######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005978 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (المتوفى: 794هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 794 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: النكت على مقدمة ابن الصلاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005978 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5978 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5978 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. زين العابدين بن محمد بلا فريج #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1419هـ - 1998م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: أضواء السلف - الرياض #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم [وبه أستعين] (1) [وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين] (2) [وسلم] # (3) ### | [قال شيخ الإسلام الشيخ بدر الدين محمد بن بهادر (4) بن عبد الله الزركشي الشافعي المصري تغمده الله تعالى برحمته] # (5) # الحمد لله الذي أعلى (6) منار الإسلام بالسنة ورفع بها عن القلوب الأكنة ~~(7) وحرس سماها بجهابذة (8) الحفاظ من الأمراد (9) (10) الجنة (11) والصلاة ~~والسلام # PageV01P007 # على سيدنا محمد أشرف الخلق وقائدهم إلى الجنة وعلى آله وصحبه الذين جعلهم ~~الله أمنة (1) للناس ومنة أما بعد # فلما كانت السنة الوحي الثاني بعد المتشابه المثاني (2) وجب على كل ذي ~~[لب حفظها وذكرها وتعليمها ونشرها ومن المعين على ذلك] (3) معرفة أوضاع ~~أصطلح عليها حملتها ورسوم بينها نقلتها [وقد] (4) انتدبت (5) لجمع ذلك ~~جماعة وأجمعهم له (6) أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (7) وأبو بكر # PageV01P008 # [ابن] (1) الخطيب البغدادي (2) (3) وأبو (محمد) (4) الرامهرمزي (5) (6) ~~وجاء بعدهم الإمام أبو عمرو بن الصلاح فجمع مفرقهم وحقق طرقهم وأجلب بكتابة ~~بدائع العجب وأتى بالنكت (7) والنخب حتى استوجب أن يكتب # PageV01P009 # بذوب الذهب والناس كالمجمعين على أنه لا يمكن وضع مثله وقصارى أمرهم ~~اختصاره من أصله وأخبرني شيخنا العلامة مغلطاي - رحمه الله تعالى - أن بعض ~~طلبة العلم من المغاربة كان يتردد إليه ذكر له أن الشيخ شمس الدين بن ~~اللبان وضع عليه تأليفا سماه إصلاح كتاب ابن الصلاح وأنه تطلب ذلك دهره فلم ~~يجده ثم شرع الشيخ علاء الدين في التنكيت وسماه بالاسم المذكور لكنه لا ~~يشفي الغليل وإنما تكلم على القليل فاستخرت الله تعالى في تعليق عليه # PageV01P010 # فائق الجمع شائق السمع يكون لمستغلقه كالفتح ولمستبهمه كالشرح وهو يشتمل ~~على أنواع # الأول [بيان] ما أشكل ضبطه فيه من الأسماء والأنساب واللغات # الثاني حل ما يعقد فهمه # الثالث بيان قيوده واحترازاته في الرسوم والضوابط # الرابع التعرض لتتمات أمور مهمة أغفلها # الخامس التنبيه على أوهام وقعت له في النقل # السادس اعتراضات وأسئلة لا بد منها # السابع ما هو الأصح في أمور أطلقها # الثامن أمور مستقلة هي بالذكر أهم مما ذكره # وقصدت بذلك الرجوع إليه عند أوقات درسي ومراجعتي ms001 لنفسي # PageV01P011 # والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم مقرنا بالفوز لجنات النعيم بمنه ~~وكرمه # PageV01P012 ### | الصلاة على ديباجة (1) الكتاب ### | 1 - # (قوله) وآل كل # ولم يقل وآلهم تحرزا من خلاف من منع إضافته إلى المضمر (2) ### | 2 - # (قوله) هذا (3 للدخول في غرض آخر ونظيره في التخلص قوله تعالى {هذا وإن ~~للطاغين لشر مآب} (3) # PageV00P000 # ولعل هذا السبب في أن المصنف لم يذكر أما بعد وإن ورد أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يقولها في خطبة (1) # - (قوله) يحبه ذكور الرجال وفحلوتهم (3 عن الزهري (2) رويناه من طريق # PageV01P014 # الدينوري في كتاب المجالسة فقال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ثنا ~~الرياشي عن أبي يعقوب الخطابي عن عمه قال قال ابن شهاب # PageV01P015 # الزهري والحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم قال أبو محمد أراد ~~الزهري أن الحديث أرفع العلم وأجله خطرا كما أن الذكور أفضل من الإناث ~~(وإليه يميل الرجال) وأهل التمييز منهم يحبونه وليس كالرأي السخيف الذي ~~يحبه سخفاء [الرجال] فضرب التذكير في التأنيث لذلك مثلا # وكذلك شبه ابن مسعود فقال هو ذكر فذكروه أي جليل خطير فأجلوه # PageV01P016 # بالتذكير ونحوه القرآن فخم ففخموه انتهى # وأنشد الإمام أبو الحسن سعد الخير الأنصاري في كتاب شرف أصحاب الحديث ~~لبعضهم # (رحلت أطلب [أصل] العلم مجتهدا ... وزينة المرء في الدنيا الأحاديث) # (لا يطلب العلم إلا بازل ذكر ... وليس يبغضه إلا المخانيث) # ورأيت بعضهم ذكر في قوله الزهري ذكر أنه يروى بكسر الذال وتسكين الكاف (ع ~~2) [ويروى بفتحها والأول غريب غير لائق باللفظ # PageV01P017 # وفي قول المصنف - رحمه الله تعالى - من أفضل العلوم ما يشعر بأن غيره ~~يشاركه في الأفضلية وقد أطلق غيره أفضلية علم الحديث كما سيأتي في أول ~~النوع الثامن والعشرين # وقال حفص بن غياث وقد قيل له ألا تنظر إلى أصحاب الحديث وما هم فيه فقال ~~هم خير أهل الدنيا وقال أبو بكر بن عياش إني لأرجو أن يكون أصحاب الحديث ~~خير الناس قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ صدقا جميعا كيف [لا] يكون كذلك ~~وقد ms002 نبذوا الدنيا بأسرها وراءهم وجعلوا # PageV01P018 # غذاءهم الكتابة وسمرهم المعارضة واسترواحهم المذاكرة وخلوقهم المداد ~~ونومهم السهاد فعقولهم بلذاذة السنة غامرة وقلوبهم بالرضا في الأحوال عامرة # وقال في المستدرك على الصحيحين وقد ذكر حديث عمرو بن حزم في زكاة الغنم - ~~وقد كان إمامنا شعبة يقول في حديث عقبة بن عامر في الوضوء لأن يصح لي مثل ~~هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من نفسي ومالي قال (أ 2) # PageV01P019 # الحاكم وذاك حديث في صلاة التطوع فكيف بهذه السنن التي (هي قواعد ~~الإسلام) وقال الربيع سمعت الشافعي رحمه الله تعالى يقول طلب العلم أفضل من ~~صلاة النافلة قال الرافعي # PageV01P020 # في شرح المسند كأن المراد طلب علم الآثار ليؤخذ بها وتتبع وقد اشتهر عن ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه علمك يتعداك وعملك لا يتعداك ### | 4 - # (قوله) ويعنى به # قلت يعنى من الأفعال اللازمة لبناء المفعول منه وكذلك الماضي قال في ~~المحكم يقال عناه الأمر واعتنى بالأمر وعني قال والعناية ما يهم به الرجل ~~هذا هو المشهور وعلى هذا فلا يؤتى منه بصيغة أفعل (د 3) قال # PageV00P000 # الجوهري وإذا أمرت [منه] قلت لتعن بحاجتي والصواب أنهما لغتان عني وعني ~~وممن حكاهما صاحب الغريبين قال يقال عنيت بأمرك فأنا معني لك وعنيت بأمرك ~~أيضا فأنا عان وقال المطرزي في اليواقيت يقال # PageV01P022 # عنيت بحاجتك وعنيت بحاجتك على بنية الفاعل وهما لغتان فصيحتان قال وعنيت ~~المبنية للمفعول أصح وفي الحديث أنه قال لرجل لقد عني الله بك قال ابن ~~الأعرابي أي حفظ دينك ### | 5 - # (قوله) إلا رذالتهم وسفلتهم # الرذالة بضم الراء وفتح الذال المعجمة هو الرديء والرذل الدون الخسيس قال ~~الزمخشري في أساس البلاغة رجل رذل ومرذول وهو الدون في # PageV00P000 # منظره وحالاته وقد رذل رذولة ورذالة ورذل ورذل وقوم أرذال والسفلة - بفتح ~~السين وكسر الفاء - هم السقاط من الناس قال الجوهري ولا يقال هو سفلة لأنها ~~جمع والعامة تقول رجل سفلة من قوم سفل قال ابن السكيت وبعض يخفف فيقول سفلة ~~فينقل كسرة الفاء إلى السين وكسر ms003 الفاء وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه # PageV01P024 ### | 6 - # (قوله) لا سيما # قال ثعلب يلحنون فيه لحنات يحذفون الواو منه وحرف النفي ويحققون تاءه ولا ~~يجوز استعماله إلا كما جاء في قوله ولا سيما يوم بدارة جلجل # PageV00P000 # لكن ذكر غيره أنها تخفف وتحذف الواو كقوله # ( [فه] بالعقود وبالأيمان لا سيما ... عقد (وفاء به) من أعظم القر) # بل قال السخاوي يجوز حذف النفي منه قياسا على قوله تعالى {تالله تفتأ} أي ~~لا تفتؤ # ويجوز في قول المصنف لا سيما الفقه جر الفقه على الإضافة وما زائدة ورفعه ~~على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة أي ولا مثل الذي هو الفقه ولا يجوز ~~النصب إما حال أو تمييز ولا يكونان إلا في النكرة وهو هنا معرفة # PageV01P026 # وبالثلاثة روي البيت السابق لأن ما بعدها نكرة ### | 7 - # [ (قوله) عظيما عظيمة جموع طلبته] # أما عظيما فنصبه لأنه خبر كان وأما عظيمة ففي نصبه وجهان أحدهما أنه خبر ~~ثان لكان ثانيهما أنه بدل مما قبله وساغ ذلك وإن كان عظيمة مؤنثا لأنه في ~~الأصل مذكر] واكتسب التأنيث مما بعده أو لأنه جرى على غير من هو له وجموع ~~مرفوع بعظيمة لأنه صفة مشبهة فيعمل عمل الفعل وأصله معظم جموع حملته ولقد ~~كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته رفيعة مقادير حفاظه وحملته # قلت وهذا شيء كالمتواتر عند من نظر تراجمهم وأحوالهم قال أبو سعد # PageV00P000 # السمعاني في أدب الاستملاء # حدثنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الطاهري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن ~~علي الحافظ ثنا أبو محمد الخلال قال ذكر أبو القاسم منصور ابن جعفر بن ~~ملاعب أن إسماعيل بن علي العاصمي حدثهم ثنا # PageV01P028 # عمر بن حفص قال وجه المعتصم من يحزر مجلس عاصم بن علي بن عاصم في رحبة ~~النخل التي في جامع الرصافة قال وكان عاصم بن علي # PageV01P029 # يجلس على سطح المسقطات وينتشر الناس في الرحبة وما يليها فيعظم الجمع جدا ~~حتى سمعته يوما يقول ثنا الليث بن سعد ويستعاد فأعاد ms004 أربع عشرة مرة والناس ~~لا يسمعون قال وكان هارون المستملي يركب نخلة معوجة ويستملي عليها فبلغ ~~المعتصم كثرة الجمع فأمر من يحزرهم فوجه بقطاعي الغنم فحزروا المجلس عشرين ~~ألفا ومائة ألف ثم روى أن محمد بن إسماعيل البخاري كان # PageV01P030 # يجلس ببغداد ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا وقال ابن عدي كنا نشهد ~~مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف وأكثر قال وبخط والدي عد في مجلس السيد أبي ~~الحسن العلوي ألف محبرة قال فرحم الله تعالى السلف # PageV01P031 # الماضين كان العلم مطلوبا في زمانهم والرغبات متوافرة والجموع متكاثرة ~~والآن خمدت ناره وقل شراره وكسد سوقه حتى سمعت أبا حفص عمر بن ظفر المغازلي ~~- مذاكرة - يقول (أ 3) فرغنا من إملاء الشيخ أبي الفضل بن يوسف فطلبنا ~~محبرة نكتب منها أسامي من حضر فما وجدنا انتهى قلت فزماننا هذا الذي كسد ~~فيه العلم وبار وولت عساكره الأدبار فكأنه برق تألق بالحمى ثم انطوى مكانه ~~لم يلمع # وأما ما أشار إليه المصنف من تعظيم حملته فهو أشهر من أن يذكر قال عبثر ~~بن # PageV01P032 # القاسم أشرفت أم ولد هارون الرشيد بالرقة ذات يوم من القصر فرأت الغبرة ~~قد ارتفعت والنعال قد انقطعت وانجفل الناس فقالت ما هذا قالوا عالم من ~~خراسان يقال له عبد الله بن المبارك قالت هذا والله الملك لا ملك هارون ~~الذي لا يجمع الناس إلا بالسوط والخشب # وروينا عن الحافظ عبد القادر الرهاوي في أربعينه # PageV01P033 # بإسناده إلى يحيى بن أكثم قال لي الرشيد ما أنبل المراتب قلت ما أنت فيه ~~يا أمير المؤمنين قال أفتعرف أجل مني قلت لا قال لكني أعرف رجلا في حلقة ~~يقول حدثنا فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا أمير ~~المؤمنين هذا خير منك وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي عهد ~~المسلمين قال نعم ويلك هذا خير مني لأن اسمه مقترن باسم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا يموت أبدا ونحن نموت ونفنى والعلماء باقون ما بقي ms005 الدهر # وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن فارس # PageV01P034 # سمعت الأستاذ أبا الفضل محمد بن العميد يقول ما كنت أظن أن في الدنيا ~~حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن ~~أحمد الطبراني وأبي بكر بن الجعابي بحضرتي فكان الطبراني يغلب ابن الجعابي ~~بكثرة حفظه (د 4) وأبو بكر الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكائه حتى ارتفعت ~~أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال ابن الجعابي عندي حديث ليس في ~~الدنيا إلا عندي فقال هاته فقال حدثنا أبو خليفة ثنا سليمان # PageV01P035 # ابن أيوب فحدث بالحديث فقال الطبراني أنا سليمان بن أيوب ومني سمع أبو ~~خليفة فاسمع مني حتى يعلو إسنادك فإنك تروي عن أبي خليفة عني فخجل ابن ~~الجعابي وغلبه الطبراني [فوددت أن الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني] وفرحت ~~مثل الذي فرح الطبراني (ع 3) قلت رواه الخطيب قال حدثني أبو النجيب عبد ~~الغفار بن عبد الواحد الأرموي سمعت الحسن بن علي المقرئ # PageV01P036 # سمعت ابن فارس فذكره قال وأنا بالحديث أبو نعيم الحافظ حدثني أحمد ابن ~~محمد بن موسى الملحمي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا سليمان ابن أحمد ~~بن أيوب اللخمي ثنا محمد بن جعفر نا علي بن المديني ثنا وهب ابن جرير عن ~~أبيه # PageV01P037 # عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال لما ~~توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم ماشيا على قدميه إلى الطائف ~~فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال اللهم إني ~~أشكو إليك ضعف قوتي الحديث ### | 8 - # (قوله) وأفنان فنونه ببقائهم غضة # الأفنان جمع فنن والأفانين جمع الجمع قال في الصحاح وهي أجناس # PageV00P000 # الكلام وطرقه والفنون جمع فن وهو النوع وأفنت الشجرة صارت ذات أفنان أي ~~أغصان ### | 9 - # (قوله) ومغانية بأهله آهلة # المغاني - بالغين المعجمة - كذا الرواية عن خط المؤلف وهي المواضع التي ~~كان بها أهلوها وأحدها مغني كذا قاله في الصحاح وعلى هذا فاستعمال المصنف ~~فيه ms006 تجوز باعتبار ما يؤول إليه ### | 10 - # (قوله) إنما هم شرذمة # بإعجام الذال (أ 4) ويجوز إهمالها قاله ابن دحية # PageV00P000 ### | 11 - # (قوله) لا تعنى على الأغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تتعنى في ~~تقييده بأكثر من كتابته عطلا # قلت الظاهر أن غفلا وعطلا حالان من الفاعل وهو إنما يصح إذا كانا جمعين ~~بتأويل غافلين وعاطلين وليس كذلك بل هما من صفات المفرد ويجمع غفل على ~~أغفال كقفل وأقفال هذا هو المنقول في اللغة وفي الصحاح أرض غفل لا علم بها ~~ولا أثر عمارة وقال الكسائي أرض غفل لم تمطر ورجل غفل لم يجرب الأمور ~~ويحتمل أن ينزل كلام المصنف على أنهما حالان من المفعول وهو المسموع أي ~~خاليتين # وعطل - بضمتين - ويجوز إسكان الطاء ومعناه الخلو من الشيء وأصل # PageV00P000 # استعماله في الخلي ويقال عطل من المال والأدب فهو عطل # وأشار المصنف بذلك إلى أن الإقتصار على السماع والكتابة أدنى درجاته وقد ~~بين [الإمام] الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي ما المراد بعلم الحديث ~~فقال في كتابه المقتفى في مبعث المصطفى صلى الله عليه وسلم علوم الحديث ~~الآن ثلاثة أشرفها حفظ متونه ومعرفة غريبها وفقهها # والثاني حفظ أسانيدها ومعرفة رجالها وتمييز صحيحها من سقيمها # وهذا كان مهما وقد كفيه المشتغل بالعلم بما صنف وألف من # PageV01P041 # الكتب فلا فائدة تدعو إلى تحصيل ما هو حاصل # والثالث جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان ~~والمشتغل بهذا مشتغل عما هو الأهم من علومه النافعة فضلا عن العمل به الذي ~~هو المطلوب الأول قال تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} إلا أن هذا ~~لا بأس به للبطالين لما فيه من إبقاء سلسلة العنعنة المتصلة بأشرف البشر ~~صلى الله عليه وسلم فهي من خصائص هذه الأمة ومما يزهد في ذلك أن فيه يتشارك ~~الصغير والكبير والبليد # PageV01P042 # والفاهم والجاهل والعالم وقد قال الأعمش [حديث يتداوله الفقهاء أحب إلي ~~من] حديث يتداوله الشيوخ ولام إنسان أحمد - رضي الله تعالى عنه - في حضور ~~مجلس الشافعي - رضي ms007 الله تعالى عنه - وتركه مجلس سفيان بن عيينة فقال له ~~أحمد - رضي الله تعالى عنه - اسكت فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول ولا يضرك ~~وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف ألا تجده # PageV01P043 # وسئل الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ فقال لا يقال لأبي محمد كان يحفظ كان ~~يدري انتهى وقال ابن يونس في شرح التعجيز إذا أوصي للمحدث تناول من علم طرق ~~إثبات الحديث وعدالة رجالهم لأن من اقتصر على السماع فقط ليس بعالم # PageV01P044 # وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان - وكان من أئمة هذا الشأن رواية ودراية - ~~(ع 4) ولقد سلك أهل هذه البلاد في سماع الحديث طريقا غير الطريق التي سلكها ~~أهل الأندلس من سماعهم على العوام الجاهلين ما يقرأ عليهم وعلى الفساق ~~والمتظاهرين بالفسق ويسمعون بقراءة اللحانين الذين لا يقيمون الإعراب ~~فيدخلون في حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار # PageV01P045 # وأما نحن في بلادنا فلا نسمع الحديث ولا نرويه إلا عن أهل العلم والعدالة ~~وبقراءة المعربين ولا يحضر الأطفال السماع حتى يكون الشخص منهم يعقل ما ~~يسمع ويفهم أكثره وكل مشتغل بعلم من العلوم فلا بد أن يتحقق به أو يكثر منه ~~إلا أهل الحديث فإن أكثرهم عوام ولم يمثل أحد منهم بين يدي عالم ولا مقرئ ~~ولا نحوي ولا لغوي ولا أديب ولا عروضي ولا فقيه ولا أصولي إنما ينشأ الواحد ~~منهم وقد علم الخط من الكتاب فيعلقه عامي مثله بسماع الحديث وتطول قراءته ~~[بحيث] يحصل له أنه إذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بالرفع ~~وإذا قال إن فيقول رسول الله بالنصب من كثرة ما يرد له (أ 5) ذلك في قراءة # PageV01P046 # الحديث فإذا أكثر من السماع لحقه من الزهو والكبر ما جعله يعلو به (د 5) ~~على الأفاضل والعلماء وصار له تمييز علي الصبيان الذين يسمعهم وأكثر علمه ~~أن يعرف أن الجزء الفلاني يرويه الشيخ العامي فلان وأن موفقيه مثلا انفردت ~~بالسماع عن الثقات وابن دينار وأن فخر الدين بن البخاري آخر من حدث ms008 ~~بالإجازة عن أبي طالب الخشوعي ونحو ذلك من غير حفظ لإسناد ولا متن # PageV01P047 # ولا بحث في مشكل والفاضل منهم الكبير القدر هو الذي يفرق بين بعض ما يشكل ~~كعيينة وعتيبة وبريد ويزيد وهيهات ليس علم الحديث هذا فقط ألا ترى إلى ~~محدثي الصدر الأول كيف كانوا في مفاوتهم كسفيان الثوري والأوزاعي وشعبة بن ~~الحجاج ويحيى بن معين وأنظارهم وبعد هذا كله # PageV01P048 # فإنا لما وردنا مصر وجدناهم يروون عن كل من دب ودرج فسلكنا مسلكهم ~~وانتظمنا في سلكهم فسمعنا على من سمعوا وروينا عمن رووا ويقال إذا كنت في ~~قوم عور فغمض عينك حتى تعد أعور وقد أنشدني أبو الحسن علي بن إبراهيم ~~السيحاني لنفسه # (إن الذي يروي ولكنه ... يجهل ما يروي وما يكتب) # (كصخرة تنبع أمواهها ... تسقي الأراضي وهي لا تشرب) # هذا آخر كلام الشيخ # وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في تذكرة الحفاظ قال سفيان # PageV01P049 # (الثوري) ليس طلب الحديث من عدة الموت لكنه علم يتشاغل به الرجال صدق ~~فيما قال لأن طلب الحديث شيء غير الحديث فطلب الحديث اسم عرفي لأمور [زائدة ~~على] تحصيل ماهية الحديث وكثير منها مراقي إلى العلم وأكثرها أمور شغف بها ~~المحدث من تحصيل النسخ المليحة وتطلب [الإسناد] العالي وتكثير الشيوخ ~~والفرح بالألقاب (والثناء) وتمني العمر الطويل ليروي وحب التفرد إلى أمور ~~عديدة لازمة للأغراض النفسانية لا للأعمال الربانية فإذا كان طلبك للحديث ~~النبوي محفوفا بهذه الآفات فمتى خلاصك منها إلى الإخلاص وإذا كان [طلب] # PageV01P050 # علم الآثار مدخولا فما ظنك (بعلم المنطق والجدل وحكمة الأوائل) التي تنكث ~~الإيمان وتورث الشكوك التي لم تكن - والله - في عصر الصحابة والتابعين بل ~~كانت علومهم القرآن والحديث والفقه انتهى # وذكر ابن السمعاني في أدب الاستملاء أنا أبا القاسم عبد الله بن محمد بن ~~عبد العزيز البغوي المعروف بابن بنت منيع قال سألت أبا عبد الله أحمد بن ~~حنبل أن يكتب [كتابا إلى سويد بن سعيد الحدثاني فكتب هذا رجل يكتب] الحديث ~~فقلت يا أبا عبد الله لو كتبت # PageV01P051 # من أهل ms009 الحديث فقال أهل الحديث عندنا من يستعمل الحديث وقال عمرو بن قيس ~~الملائي (ع 5) إذا بلغك شيء من الحديث فاعمل به ولو مرة تكن من أهله # وقال وكيع إذا أردت أن تحفظ الحديث فاعمل به وقال بشر بن الحارث الحافي # PageV01P052 # يا اصحاب الحديث أدوا زكاة [هذا] الحديث اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة ~~أحاديث # وسئل الشيخ أبو الفتح بن سيد الناس عن حد المحدث والحافظ فأجاب بأن ~~المحدث في عصرنا هو من اشتغل بالحديث رواية ودراية وكتابة واطلع على كثير ~~من الرواة والروايات في عصره وتبصر بذلك حتى حفظه واشتهر فيه ضبطه فإن ~~انبسط في ذلك وعرف أحوال من تقدم شيوخه وشيوخ شيوخهم طبقة طبقة بحيث تكون ~~السلامة من الوهم في المشهورين غالبة ويكون ما يعلمه من أحوال الرواة كل ~~طبقة أكثر مما يجهله فهذا حافظ وأما ما نقل عن المتقدمين في ذلك من سعة ~~الحفظ فيمن (أ 6) يسمى حافظا والدأب في الطلب الذي لا يستحق الطالب أن # PageV01P053 # يطلق عليه محدث إلا به كما قال بعضهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب ~~عشرين ألف حديث إملاء [فذلك بحسب أزمنتهم] # قلت وذكر ابن السمعاني في تاريخه عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد ~~الشيرازي قال العالم الذي يعرف المتن والإسناد جميعا والفقيه الذي يعرف ~~المتن ولا يعرف الإسناد والحافظ الذي يعرف الإسناد [ولا يعرف المتن والراوي ~~الذي لا يعرف المتن ولا يعرف الإسناد] ولعل هذا اصطلاح خاص وقال الحافظ أبو ~~بكر الخطيب في كتابه الجامع الوصف بالحفظ على الإطلاق ينصرف إلى أهل الحديث ~~خاصة وهو سمة لهم لا يتعداهم ولا يوصف بها أحد سواهم لأن الراوي يقول حدثنا ~~فلان الحافظ فيحسن منه إطلاق ذلك إذا كان مستعملا عندهم يوصف [به] علماء ~~أهل النقل ونقادهم ولا يقول القارئ لقنني فلان الحافظ ولا يقول الفقيه ~~درسني فلان الحافظ ولا يقول النحوي علمني فلان # PageV01P054 # الحافظ فهي أعلى صفات المحدثين وأسمى درجات الناقلين من وجدت فيه قبلت ~~اقاويله وسلم له تصحيح الحديث وتعليله ms010 غير أن المستحقين لها يقل معدودهم ~~ويعز بل يتعذر وجودهم [فهم] في قلتهم بين المنتسبين إلى مقالتهم أعز من ~~مذهب السنة بين سائر الأراء والنحل [و] أقل من عدد المسلمين في مقابلة جميع ~~أهل الملل ### | 12 - # (قوله) وهذه فهرست أنواعه # قلت يقولون فهرست - بفتح السين - وجعل التاء فيه للتأنيث ويقفون عليها ~~بالهاء والصواب كما قاله ابن مكي في تثقيف اللسان فهرست - بإسكان السين - ~~والتاء فيه أصلية ومعناها [في اللغة] جملة العدد [للكتب] لفظة # PageV00P000 # فارسية واستعمل الناس فيها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل دحرج وإنما ~~الفهرست اسم جملة المعدود والفهرسة المصدر كالفدلكة يقال فدلكت الحساب إذا ~~وقفت على جملته # واعلم أن هذه الأنواع خمسة وستون ثم قال إنه يقبل التنويع لأكثر من ذلك # وفيه أمور # أحدها أنه قد يدعى رجوع بعضها إلى بعض فيحصل التداخل فيدخل تحت الصحيح ~~المتصل والمسند والمرفوع والمعلل والشاذ والمنكر وكذلك المراسيل الخفي ~~إرسالها - نوع من المرسل - وكذلك المدرج - وهو نوع من التدليس - وكذلك ~~الأفراد ترجع إلى الشاذ وزيادة الثقة # PageV01P056 # ويجاب بأنه لما كان في مقام تعريف الجزئيات انتفى التداخل لاختلاف ~~حقائقها في أنفسها بالنسبة (د 6) إلى الاصطلاح وإن كانت ترجع إلى قدر مشترك # الثاني أنه لم يرتب الجميع على نسق واحد في المناسبة فإنه كان ينبغي أن ~~يذكر بعد المسند المنقطع والمرسل والمعضل ويذكر المشهور والغريب والعزيز ~~قبل أحوال الرواة وغير ذلك # الثالث أنه أهل أنواعا أخر قال الحازمي # PageV01P057 # في كتاب العجالة [اعلم] أن علم الحديث (ع 6) يشتمل على أنواع كثيرة تقرب ~~من مائة نوع وكل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لما أدرك ~~نهايته لكن المبتدئ يحتاج أن يستطرف من كل نوع لأنها أصول الحديث انتهى ~~وأقول # الأول من لم يرو إلا عن شخص واحد وهذا اظرف من عكسه الذي ذكره وأندر ومن ~~ذلك عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي # PageV01P058 # ومنه عاصم بن ضمرة قال البزار في مسنده لا نعلمه روى إلا عن علي بن أبي ~~طالب وهو صالح الحديث # ومنه ms011 صيفي مولى أبي أيوب الأنصاري يروي عن أبي السائب في قتل الحية # PageV01P059 # قال أبو عمر في التمهيد ولا أعلم له رواية (أ 7) إلا عن أبي السائب قلت ~~قد روى عن أبي اليسر السلمي خرج حديثه أبو داود # PageV01P060 # والنسائي في الدعاء ومنه عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور يروي عن ابن ~~عباس وعنه الزهري من رجال الصحيحين # قال الخطيب في مكمله لا أعلم روى عنه سوى الزهري ولا أعلمه حدث عن غير ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما # PageV01P061 # الثاني رواية الصحابة بعضهم عن بعض وقد أدرجه المصنف في المدبج ثم هو على ~~قسمين # أحدهما أن ينبه عليه عند روايته وهو كثير # الثاني أن لا ينبه حينئذ ولكن إذا سئل عنه ذكره كحديث أبي هريرة فيمن ~~أصبح جنبا فلا صوم له لما سئل عنه أحاله على الفضل بن عباس # PageV01P062 # وكحديث ابن عباس إنما الربا في النسيئة (1) لما سئل عنه أحاله على أسامة ~~ابن زيد (2) # وفائدة معرفة هذا النوع دفع توهم من لا معرفة له كون الراوي عن الصحابي ~~تابعيا (3) وقد يكون في السند ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض كرواية ~~معاوية بن أبي سفيان عن مالك بن يخامر # - وقد أثبت له جماعة الصحبة - عن معاذ بن جبل حديث لا تزال طائفة من أمتي ~~الحديث وهو في # PageV01P063 # الصحيح وقد يكون في السند أربعة كالحديث الذي أخرجه البزار في مسنده عن ~~إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن السائب بن يزيد ~~عن حويطب بن عبد العزى عن [عبد الله] بن السعدي # PageV01P064 # عن عمر - رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~آتاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف نفس فاقبله ثم قال وفي هذا ~~الحديث أربعة من الصحابة روى بعضهم عن بعض بإسناد صحيح ولا نعلمه إلا في ~~هذا الحديث انتهى # والحديث في الصحيح ويضاف إليه حديث ويل للعرب من شر قد اقترب فإنه من ~~رواية أربعة من الصحابة ms012 # PageV01P065 # قال أبو علي الغساني في تقييد المهمل وليس في الصحيح رواية أربعة من ~~الصحابة غيرها وللحافظ عبد الغني بن سعيد جزء فيمن اجتمع فيه أربعة من ~~الصحابة وأما خمسة فلم يوجد غير حديث واحد رواه عمرو بن العاص عن عثمان بن ~~عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق عن بلال - رضي الله تعالى عنهم - ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الموت كفارة لكل مسلم # PageV01P066 # وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر وفيه رواية ثلاثة من الخلفاء الراشدين # الثالث رواية الصحابة عن التابعين وقد أدرجه المصنف في رواية الأكابر عن ~~الأصاغر وقد صنف الخطيب فيه كتابا وبلغ عددهم نحو العشرين ومن مشهور ذلك ما ~~أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - عن أم ~~كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة - رضي الله تعالى عنهم - أن رجلا سأل # PageV01P067 # رسول الله صلى الله عليه وسلم [عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل - وعائشة ~~جالسة - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم ~~نغتسل] وأم كلثوم تابعية ولدت بعد موت أبيها - رضي الله عنهما # الرابع رواية التابعين بعضهم عن بعض وهذا النوع ليس ما يقول فيه النووي ~~في شرح مسلم في هذا الإسناد لطيفة ويذكره ومنه حديث من يرد هوان قريش أهانه ~~الله أخرجه الترمذي في المناقب (ع 7) بإسناد فيه خمسة من # PageV01P068 # التابعين يروي بعضهم عن بعض # الخامس معرفة من أشترك من رجال الإسناد في فقه أو بلد أو إقليم وهذا ~~النوع نافع في الترجيح عند التعارض فإن رواية أهل البلد بعضهم عن بعض أولى ~~(أ 8) من رواية أهل البلد عن غيرهم ومن ثم كان إسماعيل بن عياش حجة في ~~الشاميين لأنهم أهل بلده دون الحجازيين ورجح الحاكم في مستدركه حديثا في # PageV01P069 # التيمم بذلك # السادس معرفة أسباب الحديث قيل وقد صنف ابن الجوزي فيه تصنيفا ولم يكمله ~~كنظير أسباب نزول القرآن الكريم وهو من أهم أنواع علم الحديث # PageV01P070 # وإنما زل كثير من الرواة ms013 ووهموا لما لم يقفوا على ذلك وقد ردت عائشة - ~~رضي الله تعالى عنها - على الأكابر من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ~~بسبب إغفالهم سبب الحديث فإن قيل أي فائدة لهذا النوع من أن العبرة بعموم ~~اللفظ لا بخصوص السبب قيل فائدته عدم تخصيص محل السبب أو فهم المعنى من ~~السياق كما في حديث ولد الزنا شر الثلاثة أو غير ذلك # PageV01P071 # ومنه حديث اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة وجعل نقشه محمد ~~رسول الله لأنه صلى الله عليه وسلم كتب كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له إنهم ~~لا يعرفون كتابا إلا مختوما فاتخذ خاتما من فضة نقشه محمد رسول الله كأني ~~أنظر إلى بياضه # ثم السبب قد ينقل في الحديث كما في حديث سؤال جبريل عن الإيمان وحديث ~~القلتين # PageV01P072 # وقد لا ينقل فهو الذي يجب الاعتناء به كحديث الصحيحين أفضل صلاة المرء في ~~بيته إلا المكتوبة أخرجاه من جهة زيد بن ثابت وهو على سبب أخرجه ابن ماجه ~~عن عبد الله (د 7) بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما أفضل ~~الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد قال ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من ~~المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة # PageV01P073 # مكتوبة # السابع معرفة التاريخ المتعلق بالمتن وهو نافع في أمر الناسخ والمنسوخ ~~كما في حديث حجامة الصائم ونحوها # ومن فوائده معرفة ابتداء مشروعية الحكم فيظهر بذلك حال ما قبله وقد جعلوا ~~أسماء الرجال المبهمة في الأسانيد والمتون من فنون الحديث وينبغي أن يكون ~~هذا فنا آخر يجمع إليه أمثاله من المبهمات التي ليست في أسماء الرجال كما ~~في # PageV01P074 # سفر عائشة - رضي الله تعالى عنها - وانقطاع عقدها فإنه ورد مبهما وبين في ~~كتب التواريخ # وكما في سفر جابر - رضي الله تعالى عنه - مع النبي صلى الله عليه وسلم في ~~حديث الجمل فإنه جاء مبهما وجاء في رواية أقبلنا من مكة إلى المدينة # وينبغي ms014 الاعتناء بهذا النوع لأنه يتعلق به فوائد علمية في بعض الأحاديث # الثامن معرفة تفاوت الرواة لقولهم هو دون فلان وليس هو عندي مثل فلان ~~وغير ذلك مما يدل على نقصه بالنسبة إلى غيره # وهذا الفن يحتاج إليه في باب الترجيح عند اختلاف الرواية وليس من # PageV01P075 # القدح في الرواية التي لم تتعارض في شيء # قال الشيخ في شرح الإلمام وهذا النوع من الحديث ينبغي أن يعقد له باب أو ~~يفرد له تصنيف ويعد في علوم الحديث بل هو من أجلها للحاجة إليه في الترجيح ~~ولست أذكر الآن أنه فعل ذلك انتهى # وقد يقال برجوعه إلى معرفة طبقات الرواة وقد أفردوه # التاسع معرفة الأوائل والأواخر كقوله أول ما بدئ به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة # PageV01P076 # وقد صنف فيه الطبراني والعسكري وفي مصنف ابن أبي شيبة جملة من ذلك # العاشر معرفة الأصح وهو يعتبر بمعنيين # أحدهما أن يكون رواه العالم الثقة عن العالم الثقة لأنه (ع 8) قد يشتهر ~~بالتوثيق من ليس بعالم # الثاني أن يكون معتبرا بما ورد في ذلك المعنى من الأحاديث في الطهارة ~~مثلا # PageV01P077 # أبو البيع أو النكاح مما يجمعها باب واحد فيكون هو أصح من غيره في ذلك ~~الباب خاصة وينفع هذا في باب التراجم # الحادي عشر الجمع بين معنى الحديث ومعنى القرآن وانتزاع معاني الحديث من ~~القرآن وذكر الشيخ في شرح الإلمام أن بعض أكابر صوفية المغرب اعتنى بذلك ~~[وجمعه] مثل ما قال في قوله صلى الله عليه وسلم من الكبائر شتم الرجل والده ~~قالوا يا رسول الله هل يشتم الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ~~ويسب أمه فيسب أمه # قال في معنى قوله تعالى {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ~~عدوا بغير علم} ومثل قوله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بشيء عذب به يوم ~~القيامة ومن قتل نفسه بحديدة الحديث قال في قوله تعالى {هل تجزون إلا ما ~~كنتم تعملون} # PageV01P078 # ) وقوله تعالى {ومن جاء بالسيئة ms015 فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما ~~كانوا يعملون} # ومثل قوله صلى الله عليه وسلم إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه # قال في قوله تعالى {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر ~~بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة} الآية # PageV01P079 # ومثل قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في ~~سبعة أمعاء قال في قوله تعالى {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل ~~الأنعام} وقوله {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا} # الثاني عشر الكلمات المفردة التي اخترعها النبي صلى الله عليه وسلم كقوله ~~في غزوة أوطاس الآن حمى الوطيس وذلك حين اسعرت الحرب والوطيس نقرة في # PageV01P080 # حجر توقد حوله النار فيطبخ به اللحم والوطيس التنور أيضا # وقوله مات حتف أنفه قالها في فضل من مات في سبيل الله رواه عنه عبد الله ~~بن عتيك قال وما سمعت هذه الكلمة من أحد من العرب قبل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # ومنها لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين قالها لأبي عزة # PageV01P081 # الجمحي يوم أحد # ومنها لا ينتطح فيها عنزان # PageV01P082 # قاله حين قتلت العصمي بنت مروان قتلها بعلها لأنها كانت تسب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن دمها هدر # قال الدارقطني ومن ها هنا يستنبط اصل التسجيل في الفقه لأنه قد أشهد # PageV01P083 # على نفسه [الشريفة] صلى الله عليه وسلم بإمضاء الحكم # الثالث عشر معرفة الأماكن واختلافها وضبط أسمائها وقد تصدى الحازمي ~~لإفراد ذلك بمصنف حافل # ومما يبعث على معرفة ذلك أن المزني - من أصحاب الشافعي - احتج على من ~~أصبح صائما مقيما ثم سافر جاز له الفطر بحديث جابر - رضي الله عنه - أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ ~~كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فشربه أخرجه مسلم # PageV01P084 # قالوا وهذا من المزني وهم ظن أن كراع الغميم خارج المدينة قريبا وليس ~~كذلك بل بين المدينة وبينه مسيرة ثمانية أيام # والمراد ms016 من الحديث أنه صام أياما في سفره ثم أفطر ومن العجيب في ذلك ما ~~وقع لصاحب الإحياء حيث استحب الإجابة لدعوة الطعام وإن بعد المكان قال ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ولو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت والذي في الصحيح ~~ولو دعيت إلى كراع لأجبت من غير تقييد بالغميم والمراد كراع الشاة الذي ~~يسمونه الناس بالكارع بدليل قوله قبله لو أهدي إلي ذراع لقبلت # PageV01P085 ### | فائدة # أول ما ينبغي أن يتكلم في الحديث كما قاله ابن دحية على الناقل وتعديله ~~ثم في متنه وتأويله وإذا تكلم في الناقل فلا بد من بيان اسمه واسم أبيه ~~ونسبه لئلا (ع 9) يشتبه الرواة وقد تتفق الأسماء وتختلف النسب فيقع التباين ~~باختلافهما كطلحة بن يحيى وطلحة بن يحيى أحدهما قرشي والآخر أنصاري زرقي ~~وما أقبح بالرجل أن يقول عبد الرحمن بن عبد القارئ - مهموز - فينسبه إلى ~~القراءة وإنما هو منسوب إلى القارة وإذا علم # PageV01P086 # المحدث الأنساب كان متحرزا من تغييرها متثبتا لدى (د 8) تكريرها وحدث رجل ~~عن ابن عائشة عن سعيد الجريري فقيل له فقال بقلة دينه كان يبيع الجرار ثم ~~صار يبيع الجرير فقيل له هذا رجل من العرب من بني جرير فقال فعل الله ~~بالعرب ما أقبح أسماءها # وقال الحافظ أبو علي الغساني في كتاب شرف المحدثين وقد خص الله تعالى هذه ~~الأمة بثلاثة اشياء لم يعطها من قبلها # الإسناد والإعراب والأنساب # PageV01P087 ### | (النوع الأول) ### | 13 - # (قوله) اعلم علمك اله وإياي # قيل كان ينبغي أن يعكس فإن السنة في البداءة بالدعاء بنفسه كما قال تعالى ~~حكاية عن نوح وإبراهيم - عليهما السلام - {رب اغفر لي ولوالدي} وفي جامع ~~الترمذي عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدا فدعا له ~~بدأ بنفسه قال الترمذي حسن صحيح # قلت يحتمل أن يكون الآية والحديث محمولين على ما إذا كان المدعو به واحدا ~~وهو هنا ليس كذلك لأن الدعاء للمتعلم بأصل التعليم وللمعلم بالزيادة على ما ~~علمه ولهذا قدم الدعاء للمتعلم لأنه أحوج ممن ms017 علم # وأما قول من قال إن هذا الحديث مطلق يقيده الحديث الآخر وكان إذا # PageV00P000 # ذكر احدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخي هذا فمردود لأن ~~الأول عام لوقوعه نكرة في سياق الشرط والثاني ذكر فيه بعض أفراد العام وهو ~~لا يقتضي التخصيص على الصحيح ثم هو مشكل بالحديث الآتيرحم الله موسى وقال ~~النخعي كانوا يقولون إذا دعوت فابدأ بنفسك فإنك لا تدري في أي دعائك يستجاب ~~لك فقد بين العلة في ذلك وقد ترجم البخاري في كتاب الدعوات على من خص أخاه ~~بالدعاء دون نفسه وإذا جاز الإفراد فلأن يجوز التقديم عند الاجتماع من باب ~~أولى وأورد قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعبيد بن عامر اللهم ~~اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وقال في عامر بن الأكوع يرحمه الله وقال في أنس ~~اللهم أكثر ماله # PageV01P089 # وولده وبارك له فيما أعطيته وقالت عائشة سمع النبي صلى الله عليه وسلم ~~رجلا [يقرأ] في المسجد فقال رحمه الله لقد اذكرني كذا وكذا آية اسقطتهن ~~وقال يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر # وهذه الاحاديث كلها تدل على أن حديث الترمذي السابق ليس على عمومه # PageV01P090 # في جميع الأحوال وبه يحصل الجواب عن المصنف ### | 14 - # (قوله) إن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف # وفيه أمران # أحدهما قد اعترض عليه في هذا الحصر فإنه سيأتي انقسامه أيضا إلى مرسل ~~ومنقطع ومعضل وموقوف وغير ذلك من الأنواع # والظاهر أنه لما كان كل قسم يدخل تحته المتصل والمسند والمرفوع والموقوف ~~والضعيف يدخل تحته المنقطع والمرسل والمعضل والمضطرب والمعلل والشاذ ~~والمنكر [ساغ له ذلك] لكن كان ينبغي له التصريح بأنواع كل قسم من هذه ~~الثلاثة # وحاول الإمام أبو زيد عبد الصمد الديلمي في غاية الوصول إلى أحاديث ~~الرسول دفع هذا السؤال بطريق آخر فقسم أقسامه إلى قسمين نوعية وصنفية قال ~~فالنوعية ثلاثة الصحيح والحسن والضعيف والصنفية # PageV00P000 # المسند المتصل المرفوع الموقوف المقطوع المنقطع إلى آخره قال وابن الصلاح ~~جعل الكل ms018 أنواعا ولا شك أن تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف هو التقسيم ~~الأول وهو النوعي وتقسيم الحديث [إلى] المرسل والشاذ والمعلل وغيرها تقسيم ~~ثان فهو القسم الصنفي كما إذا قلت العبادة إما بدنية أو مالية فالبدنية (ع ~~10) كالصلاة والصوم والمالية كالزكاة وكل واحد من البدنية والمالية ينقسم ~~إلى أقسام أخرى مثل انقسام الصلاة والصوم إلى فرض ونفل وكذلك المالية إلى ~~زكاة الفرض والتطوع وإلى زكاة المال وزكاة الفطر وكذا انقسام الزكاة إلى ~~كونها من النقدين أو المواشي أو الحيوان فالتقسيم الأول نوعي والثاني ~~والثالث صنفي # والتحقيق في هذه المسألة أن تأخذ الشيء العام الذي لا يتصور فوقه أعم منه ~~ثم تقسمه إلى الأقسام التي تحتمل بالقسمة الأولية كما تعمد إلى الممكن ~~وتقول الممكن إما جوهر أو عرض لأنه لا يخلو من أن يكون وجوده تابعا لمحل ~~منه أولا فإن كان الأول فهو العرض وإن لم يكن وجوده تابعا لمحل فإما ألا ~~يكون في محل أصلا كالمجردات أو يكون في محل ليس وجوده تابعا لمحله ~~كالجسمانيات كالسماء والأرض والأرضيات تنقسم إلى الجماد والنبات والحيوان ~~وكل واحد من الجماد والنبات والحيوان من أقسام الأرضيات والحيوان ينقسم إلى # PageV01P092 # الإنسان والفرس وغيرهما فهذه كلها أقسام الأقسام فالقسم الأول يسمى ~~أقساما نوعية والبواقي تسمى أقساما صنفية والأصوليون قسموه إلى ثلاثة قوله ~~وفعله وتقريره وهذا تقسيم له باعتبار حدوده وتقسيم المحدثين باعتبار القوة ~~والضعف وقد يكون له تقسيمات باعتبارات مختلفة فهو منقسم بالقسمة الأولية ~~إلى الثلاثة التي ذكرها الأصوليون وبالثانية إلى الثلاثة التي ذكرها ~~المحدثون وبالثالثة إلي أقسام كل منها # الثاني ما ادعاه من انقسامه عند أهل الحديث إلى ثلاثة أقسام حكاه - في ~~أول كلامه على الحسن - عن الخطابي وقد نازعه الشيخ أبو العباس بن تيمية # PageV01P093 # وقال إنما هذا اصطلاح للترمذي خاصة وأن غير الترمذي من أهل الحديث كافة ~~الحديث عندهم إما صحيح وإما ضعيف والضعيف عندهم ما انحط عن درجة الصحيح ثم ~~(أ 11) قد يكون ضعيفا متروكا وهو أن يكون راوية متهما او سيئ الحفظ ms019 وقد ~~يكون حسنا وهذا معنى قول أحمد بن حنبل العمل بالحديث الضعيف أولى من القياس ~~يريد بالضعيف الحسن الثلث وهذا كما في ضعف المريض فتارة يكون ضعفه قاطعا له ~~فيكون صاحب فراش عطاياه من الثلث وتارة لا يكون قاطعا له فيكون عطاياه من ~~رأس المال كوجع الضرس والعين والرأس ولهذا قال أبو داود ذكرت في كتابي هذا ~~الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ولم يذكر إلا نوعين انتهى # PageV01P094 # قلت وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتاب الرد على الجرجاني أن ~~الرشيد لما امتحن الشافعي قال له (د 9) كيف علمك بالسنة قال أعرف منها ~~المنقول بالتواتر وما يوجب العمل من اخبار الآحاد وأميز منها بين الصحيح ~~الذي يجب قبوله والسقيم الذي لا يجب قبوله ويجب رده والمتوسط [الذي] يتوقف ~~فيه # وقال البيهقي # PageV01P095 # في رسالته للجويني الأحاديث المروية على ثلاثة أنواع نوع اتفق أهل العلم ~~على صحته ونوع اتفقوا على ضعفه ونوع اختلفوا في ثوبته فبعضهم يضعف رواته ~~بجرح ظهر له خفي على غيره أو لم يظهر له من عدالته ما يوجب قبول خبره وقد ~~ظهر لغيره أو عرف منه معنى يوجب عنده رد خبره وذلك المعنى لا يوجبه عند ~~غيره أو عرف أحدهما علة حديث ظهر منها انقطاعه او انقطاع بعض ألفاظه إما ~~إدراج لفظ من ألفاظ من رواه في متنه أو دخول إسناد حديث في إسناد غيره خفيت ~~تلك العلة على غيره فإذا علم هذا وعرف معنى [من] # PageV01P096 # رد منهم [خبرا] [أو قبول] من قبله [منهم] هداه الوقوف عليه والمعرفة به ~~إلى اختيار أصح القولين ### | 15 - # (قوله) في حد الصحيح وهو ما اتصل سنده # احترز به عن الذي (ع 11) لا يتصل سنده كالمنقطع والمرسل والمعضل ليس ~~صحيحا وهذا صحيح على رأي من لا يقبل المرسل البتة وأما من يقبله بشرطه ~~الآتي كالشافعي فلا ويرد على مفهومه الحديث المعلق وهو الذي حذف من أول ~~إسناده واحد فأكثر فله حكم الصحيح مع أنه ليس بمتصل إلا أن يقال لا بد فيه ~~من الاتصال ms020 في طريق آخر # PageV00P000 ### | 16 - # (وقوله) بنقل العدل # احترز به عما اتصل سنده بغير العدل وهو قسمان # أحدهما الحسن فإنه اتصل سنده لكن لا يخلو عن مستور لم تثبت عدالته # الثاني ما اتصل سنده بنقل غير العدل فإنه ضعيف ### | 17 - # (قوله) الضابط # خرج عنه من ليس بضابط وهو من كثرت مخالفته لرواية الثقات المتقنين وخرج ~~عنه أيضا من ليس بضابط ولكنه لم يبعد عن درجة الضابط فإنه إذا روى حديثا ~~كان حسنا ولم يكن صحيحا لأن من شرط الصحيح أن يكون راويه ضابطا # والحاصل أنه لا بد في مسمى الصحيح من اجتماع الأمرين وهما عدالة # PageV00P000 # الراوي وضبطه فإن انتفيا فهو الضعيف المردود وإن وجد أحدهما فقط فإن كان ~~الضبط دون العدالة فهو ضعيف أيضا لأن العدالة هي الركن الأكبر في الرواية ~~لكنه أقوى مما انتفى منه الأمران وربما صلح للاستشهاد # PageV01P099 # والاعتبار وله رتبتان # إحداهما أن يكون الضبط معلوما مشهورا # الثانية ألا يكون معلوم العدم بمثابة المستور في العدالة # والرتبة الأولى أقوى من الثانية [وإن كانت العدالة دون الضبط فهو أقوى من ~~عكسه لأن اعتبار العدالة في الراوي أقوى] من تأثير الضبط بدليل أن الكذاب ~~لا تقبل روايته والعدل الضعيف الضبط تقبل لكن يحتاج إلى مقو فيقبل الحديث ~~لعدالة راويه لكن يتوقف فيه - لعدم ضبطه - على شاهد متصل يجبر ما فات من ~~صفة الضبط # ثم في هذا الحد أمور # أحدها اشتماله على الإسهاب ولو قال بنقل الثقة عن الثقة لاستغنى عما ذكر ~~لأن ذلك معنى الثقة # الثاني ما سنذكره في الثالث من الحديث الحسن أن الراوي الصدوق (أ 12) ~~الذي لم يبلغ درجة أهل الحفظ والإتقان إذا روي حديثه من وجه آخر يرتقي من ~~درجة الحسن إلى الصحة فهذا صحيح مع أنه ليس فيه شرط الصحيح المذكور ها هنا # PageV01P100 # الثالث خروج الصحيح المختلف فيه عن هذا التعريف ### | تنبيه # نازع بعضهم في تعريف الصحيح والحسن والضعيف بحد أو رسم وقال الذي يقتضيه ~~كلام القدماء أنه لا يعرف بذلك بل بما نص عليه أئمة الحديث ms021 في تصانيفهم إما ~~بتصريحه في كل حديث كدأب الترمذي أو بالتزام ذكر الصحيح كالبخاري ومسلم ~~وابن خزيمة وابن حبان والمستخرجات على الصحيح # قلت وأيا ما كان فالتحديد مقتنص من استقراء كلامهم في ذلك فلا معنى ~~لإنكاره وأما قول بعضهم الحديث الصحيح هو الذي يجوز العمل به فهذا تعريف ~~للشيء بحكمه وأيضا يدخل فيه الحسن بل وبعض أقسام الضعيف انتهى ### | 18 - # (قوله) ولا يكون شاذا # أي من شرط الحكم على الحديث بالصحة الا يكون شاذا والشاذ أن يروي # PageV00P000 # الثقة حديثا مخالفا لرواية من هو أحفظ منه [وأضبط] هلا اكتفى بقوله ~~الضابط عن قوله ولا يكون شاذا لأن الضبط عبارة عن موافقة الثقات فيما ~~يروونه فإن خالفهم لم يكن ضابطا وهذا معنى الشاذ فالجواب عن ذلك أن مخالفة ~~الثقات على قسمين غالبة ونادرة فمتى خالف الثقات فيما رواه غالبا لم يكن ~~حافظا ومتى خالفهم نادرا ولو في حديث واحد كانت مخالفته شذوذا فاحتاج ~~المصنف أن يذكر في حد الصحيح السلامة من الشذوذ وكون الراوي ضابطا # فإن قيل (ع 12) هلا اكتفى بذكر السلامة من الشذوذ عن اشتراط الضبط في ~~الراوي لأن الشاذ هو الفرد المخالف وإخلال الضبط يوجد لمخالفة الثقات غالبا ~~فحيث جعلنا الشذوذ يمنع من الحكم على الحديث بالصحة وهو المخالفة في فرد ~~واحد فبطريق أولى أن يمنع من خالف ففي أفراد كثيرة غالبة على رواية الثقات ~~وهو الذي قيل إنه يحصل به اختلال الضبط # فالجواب أنه أراد أن ينص عليها حتى يعلم ذلك بطريق المنطوق # PageV01P102 ### | 19 - # (قوله) ولا معللا # العلة عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة [منه] كالعلم بأن ~~الراوي غلط فيه أو لم يسمع من الذي حدث به عنه وبعضهم أطلق المعلل على ~~إرسال حديث وصله الثقة الضابط وجعل من اقسام الصحيح [الصحيح] المعلل قال ~~الشيخ تقي الدين في الاقتراح وفي هذين الشرطين نظر # PageV00P000 # على مقتضى مذهب الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا ~~تجري على أصول [الفقهاء] وقال في شرح الإلمام الذي تقتضيه ms022 قواعد # PageV01P104 # الأصوليين والفقهاء أن العمدة في تصحيح الحديث على عدالة الراوي وجزمه ~~بالرواية [ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي] وعدم ~~غلطه فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطا وأمكن الجمع بين روايته ورواية من ~~خالفه (د 10) يوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه وأما أهل الحديث فإنهم ~~قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم لهم علل فيه تمنعهم من ~~الحكم بصحته كمخالفة جمع كثير له أو من هو أحفظ منه أو قيام قرينة تؤثر في ~~أنفسهم غلبة الظن بغلطة ولم يجر ذلك على قانون واحد يستعمل في جميع ~~الأحاديث ولهذا أقول إن من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض ~~رواية مرسل ومسند أو واقف ورافع أو ناقص وزائد أن الحكم للزائد فلم نجد ~~(هذا في) الإطلاق فإن ذلك ليس قانونا مطردا وبمراجعة أحكامهم الجزئية # PageV01P105 # يعرف صواب ما نقول وأقرب الناس إلى اطراد هذه القواعد بعض أهل الظاهر ~~انتهى # وقال أبو الحسن بن الحصار الأندلسي في تقريب المدارك على موطأ مالك إن ~~للمحدثين أغراضا في طريقهم احتاطوا فيها وبالغوا في الاحتياط ولا يلزم (أ ~~13) الفقهاء اتباعهم على ذلك كتعليلهم الحديث المرفوع بأنه قد روي موقوفا ~~أو مرسلا وكطعنهم في الراوي إذا انفرد بالحديث أو بزيادة فيه أو لمخالفة # PageV01P106 # من هو أعدل منه وأحفظ قال وقد يعلم الفقيه صحة الحديث بموافقة الأصول أو ~~آية من كتاب الله تعالى فيحمله ذلك على قبول الحديث والعمل به واعتقاد صحته ~~وإذا لم يكن في سنده كذاب فلا بأس بإطلاق القول بصحته إذا وافق كتاب الله ~~تعالى وسائر أصول الشريعة وقال ابن عبد البر سأل الترمذي البخاري عن حديث ~~أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - في البحر هو الطهور ماؤه فقال # PageV01P107 # صحيح قال وما أدري ما هذا من البخاري وأهل الحديث لا يحتجون بمثل إسناده ~~ولكن الحديث عندي صحيح من جهة أن العلماء تلقوه بالقبول قال ابن الحصار ~~ولعل البخاري رأى رأي الفقهاء انتهى # PageV01P108 # وظاهر كلام ابن ms023 عبد البر أن الصحة توجد أيضا من تلقي أهل الحديث بالقبول ~~والعمل به وإن لم يوقف له على إسناد صحيح وقد قال في التمهيد روي عن جابر ~~بإسناد ليس بصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدينار أربعة وعشرون ~~قيراطا # قال وهذا وإن لم يصح إسناده ففي قول جماعة العلماء وإجماع الناس على ~~معناه ما يغني عن الإسناد فيه وقريب منه ما ذكره الشافعي في الرسالة في ~~حديث لا وصية لوارث # PageV01P109 # إن إسناده منقطع لكن استفاضته بين النقلة وأهل المغازي جعلته (134) حجة ~~وكذا قول الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني # PageV01P111 # في أصوله تعرف صحة الحديث باشتهاره عند أئمة الحديث ولم ينكروه وكذلك ابن ~~فورك في صدر كتابه مشكل الحديث ومثله حديث في الرقة ربع العشر وفي مائتي ~~درهم خمسة دراهم ونحوه # PageV01P112 ### | 20 - # (قوله) فهذا هو الحديث الذي يحكم [له] بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث # [قيل إنما قيد نفي الخلاف بأهل الحديث] لأن بعض المعتزلة يشترط العدد في ~~الرواية كالشهادة # قلت حكي ذلك عن بعض أهل الحديث أيضا قال ابن السمعاني في القواطع عندنا ~~الخبر الصحيح ما حكم أهل الحديث بصحته قال وذكر الحاكم الحافظ أن صفة ~~الحديث الصحيح أن يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي مشهور ~~بالصحبة ويروي عنه تابعيان عدلان ثم يتداوله أهل الحديث بالقبول إلى زماننا ~~وقد قالوا إن الصحيح لا يعرف بالرواية من الثقات فقط وإنما يعرف بالفهم ~~والحفظ وكثرة السماع وليس للمعرفة به معين مثل المذاكرة مع أهل الفهم ~~والمعرفة ليظهر ما يخفى من علة الحديث ثم قال ابن السمعاني # PageV00P000 # والشرط الذي شرطوه وهو أن يرويه اثنان من التابعين لا يعرفه الفقهاء لأن ~~رواية الواحد عندهم مقبولة وإذا كان ثقة حكم بصحة الخبر وقد ذهب بعض ~~المتكلمين إلى اشتراط العدد وليس بشيء وأما المحدثون فليس العدد عندهم شرطا ~~في الصحة إلا أنهم يسمعون ما نقله الواحد عن الواحد الصحيح الغريب وما نقله ~~الاثنان فما زاد وتداوله أهل الرواية بالقبول على ما مضى من ms024 القرون الصحيح ~~المطلق أو الصحيح المشهور هذا لفظه وبقي على المصنف أن البخاري ومسلما ~~أضافا إلى ذلك شروطا أخر فعلت به رتبة حديثهما فمما شرطه البخاري ثبوت ~~السماع ولم يكتف بإمكان اللقاء والمعاصرة وهذا لا يدخل في ضابط المصنف ### | 21 - # (قوله) وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود # PageV00P000 # هذه الأوصاف فيه أو لاختلافهم في اشتراط بعضها كما في المرسل # هذا مثال للثاني ومثله قبول المستور وكذلك اختلفوا في الصحيح هل من شرطه ~~أن يكون خالصا من الشذوذ مطلقا أم لا والتحقيق أن الشاذ الذي يخالف الصحيح ~~هو الشاذ المنكر أو الذي لم ينجبر شذوذه بشيء من الأمور المذكورة في انجبار ~~المعلل والشاذ # وأما سبب اختلافهم في أنه هل اجتمعت فيه هذه الشروط أو انتفى بعضها (أ ~~14) فهذا هو الأغلب كما إذا كان الحديث من رواية ما اختلف في كونه من # PageV01P115 # شرط الصحيح كالعلاء بن عبد الرحمن أو حماد بن سلمة فيقولون فيه حديث صحيح ~~على شرط مسلم وليس بصحيح على شرط البخاري لكون هؤلاء عند مسلم ممن اجتمعت ~~فيهم الشروط المعتبرة ولم يثبت ذلك عند البخاري وكذا حال البخاري فيما حدثه ~~عن عكرمة وإسحاق بن محمد الفروي وعمرو بن مرزوق # PageV01P116 # وغيرهم [ممن] لم يخرج له مسلم وهم أربعمائه وأربعة وثلاثون شيخا وعدد من ~~احتج مسلم ولم يحتج بهم البخاري ستمائة وخمسة وعشرون ### | 22 - # (قوله) ومتى قالوا هذا حديث صحيح فمعناه ما اتصل سنده مع سائر الأوصاف ~~المذكورة # جعل المصنف مدار الحكم بصحة الحديث على الحكم بصحة الإسناد المستكمل ~~للشرائط وقد أوردوا عليه أمرين # أحدهما أنهم يقولون في المرسل صحيح في الجملة وإن لم يكن صحيحا محتجا به ~~وكذلك غير المرسل من الأحاديث المختلف في صحتها ولم يشترط جميع تلك (د 11) ~~الأوصاف المذكورة # الثاني أن السند قد يكون صحيحا مع الحكم على المتن بالضعف ومثاله ما # PageV00P000 # أخرجه مسلم في صحيحه عن أنس قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي ~~بكر وعمر فكانوا يستفتحون الصلاة ب {الحمد لله ms025 رب العالمين} لا يذكرون {بسم ~~الله الرحمن الرحيم} في أول قراءة ولا في آخرها فهذا الحديث سنده صحيح ~~ومتنه ضعيف لوجود العلة فيه وهو أن الأكثرين إنما قالوا فيه فكانوا (ع 14) ~~[يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لنفي البسملة وهكذا ~~اتفق الشيخان على إخراجه فمن رواه كاللفظ المتقدم وفهم من قوله] كانوا ~~يستفتحون بالحمد أنهم كانوا لا يبسملون فصرح به وأخطأ لأنه قد ثبت عن # PageV01P118 # أنس أنه سئل عن الافتتاح بالبسملة فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # والجواب أن في قول ابن الصلاح مع سائر الأوصاف ما يدفع هذا الاعتراض لأن ~~من جملتها انتفاء العلة وهي ها هنا موجودة فليس صحة الإسناد وحده مقتضيا ~~للصحة حتى يرد هذا نعم ينبغي التأمل والنظر بين قولهم هذا حديث صحيح وهذا ~~إسناد صحيح وبينهما فرق فإن الثاني يريدون به اتصال الإسناد وعدم انقطاعه ~~لا جودة الرجال فربما كان متن الحديث ضعيفا وإسناده # PageV01P119 # جيدا بخلاف قولهم حديث صحيح ### | 23 - # (قوله) وكذلك إذا قالوا في حديث إنه غير صحيح فليس ذلك قطعا بأنه كذب في ~~نفس الأمر إذ قد يكون صدقا وإنما المراد أنه لم يصح إسناده على الشرط ~~المذكور # فيه أمران # الأول أنه قد اعترض عليه في هذا وقيل قد رأينا كثيرا من الأئمة يقولون ~~هذا حديث إسناده صحيح ومتنه غير صحيح أو إسناده غير صحيح ومتنه صحيح أو ~~إسناده مجهول ومتنه مجهول لا يعرف أو إسناده صحيح ومتنه صحيح أو إسناده ~~ضعيف ومتنه ضعيف وأيضا لهم الموضوعات ويقولون من فلان إلى فلان الله أعلم ~~من وضعه فهذا يدل على أنه في نفس الأمر غير صحيح # وقد سئل المصنف - رحمه الله تعالى - عن هذا في فتاويه وأجاب الذي يرد من ~~هذا على ذلك قولهم إسناده صحيح ومتنه غر صحيح # PageV00P000 # وجوابه أن في كلامي احترازا عنه وذلك في قولي إنه لم يصح إسناده على ~~الشرط المذكور [ومتى كان المتن غير صحيح فمحال أن يكون له ms026 إسناد صحيح على ~~الشرط المذكور] لأن من جملة الشروط ألا يكون شاذا ولا معللا والذي أوردتموه ~~لا بد أن يكون في إسناده شذوذ أو علة تعله لأجل ذلك لا يصح به المتن فإن ~~أطلق عليه إنه إسناد صحيح فلا بالتفسير الذي ذكرتموه بل بمعنى أن رجال ~~إسناده عدول ثقات فحسب وما بعد هذا لا يمس ما ذكرته (أ 15) إلا قولهم في ~~بعض الأحاديث إنه موضوع والجواب إنه ليس في الكلام الذي ذكرته إنكار لذلك ~~وإنما فيه أنه لا يستفاد ولا يفهم من قولهم هذا الحديث غير صحيح أكثر من ~~أنه لم يصح له إسناد على الشرط المذكور وهذا كذلك لأن هذا الكلام لا يظهر ~~من معناه أنه كذب في نفس الأمر ومهما أردنا أن نذكر أنه كذب في نفس الأمر ~~احتجنا إلى زيادة لفظ مثل أن نقول هو موضوع أو كذب أو نحوه # وقولي لم يصح إسناده عام أي [لم] يصح [له] # PageV01P121 # إسناد ما # الأمر الثاني ما اقتضاه كلامه من أنه يلزم من عدم صحة الإسناد عدم صحة ~~المتن قد خالفه بعد هذا في آخر النوع الثاني والعشرين فقال إذا رأيت حديثا ~~بإسناد ضعيف فلك أن تقول هو ضعيف بهذا الإسناد [ولا تقول ضعيف المتن بمجرد ~~ضعف ذلك الإسناد] إلا أن يقول إمام إنه لم يرد من وجه صحيح أو إنه حديث ~~ضعيف مفسرا ضعفه وقال أيضا في قسم المعلل إن العلة الواقعة في الإسناد قد ~~تقدح فيه وفي المتن وقد تقدح في الإسناد خاصة ويكون المتن مرفوعا صحيحا # PageV01P122 # ويجاب بأن قوله أولا وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده أن هذا ~~يقتضي أن الحديث إذا روي من وجوه كلها غير صحيحة أقتضى ذلك الحكم على متنه ~~بأنه غير صحيح لأن قوله لم يصح إسناده اسم جنس مضاف ليعم جميع المسانيد وهو ~~موافق للكلام الثاني ثم إنه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن فقد يكون السند ~~ضعيفا والمتن صحيح كرواية يعلي بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن ms027 دينار حديث ~~البيعان بالخيار غلط يعلى إنما هو عبد الله # PageV01P123 # ابن دينار] فالسند غير صحيح والمتن صحيح وهذا موافق لقوله في نوع [الحسن] ~~وقولهم حديث حسن (ع 15) الإسناد أو صحيحه دون قولهم حديث حسن أو صحيح لأنه ~~قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة # PageV01P124 ### | 24 - # (قوله) الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه # أي من اشتراط الاتصال فيه عند من لم يقبل المراسيل وعدمه عند من قبله ~~واشتراط عدم الشذوذ والعلة عند المحدثين وعدم اشتراط ذلك عند الفقهاء # وقد ذكر الحاكم أن الصحيح من الحديث عشرة أقسام خمسة متفق عليها وخمسة ~~فيها خلاف # فالأول من القسم الأول اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى من الصحيح ~~الذي يرويه عن الصحابي المشهور الذي له راويان [ثم] عن التابعي وتابعي ~~التابعي كذلك إلى حد الشيخين والأحاديث المروية بهذا الشرط لا يبلغ عددها ~~عشرة آلاف # الثاني الصحيح بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى الصحابي # PageV00P000 # وليس له إلا راو واحد # الثالث أخبار جماعة من التابعين الذي ليس لهم إلا راو واحد # الرابع هذه الأحاديث الأفراد الغرائب التي يرويها الثقات العدول تفرد بها ~~ثقة من الثقات وليس لها طرق مخرجة في الكتب # الخامس أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم ولم تتواتر الرواية ~~عن آبائهم عن أجدادهم بها إلا عنهم # PageV01P126 # وأما الأقسام الخمسة المختلف في صحتها # فالأول المرسل صحيح عند أهل الكوفة # الثاني رواية المدلسين إذا لم يذكروا سماعهم وهي صحيحة عند جماعة منهم # الثالث (د 12) خبر يرويه ثقة من الثقات عن إمام من أئمة المسلمين فيسنده ~~ثم يرويه عنه جماعة من الثقات فيرسلونه # الرابع رواية محدث صحيح السماع صحيح الكتاب ظاهر العدالة غير أنه لا يعرف ~~ما يحدث به ولا يحفظه كأكثر محدثي زماننا فإن هذا القسم صحيح عند أكثر أهل ~~الحديث وأما أبو حنيفة ومالك فلا يريان الحجة به # الخامس روايات المبتدعة وأهل الأهواء فإن رواياتهم عند أهل (أ 16) العلم ~~مقبولة إذا كانوا صادقين # PageV01P127 # قال الحاكم فهذه أقسام ذكرتها ms028 لئلا يتوهم متوهم أنه ليس يصح إلا ما أخرجه ~~البخاري ومسلم ### | 25 - # (قوله) فروينا # قلت تكرر هذا اللفظ منه ويقع مضبوطا في بعض الأصول بضم الراء وتشديد ~~الواو المكسورة ووجدت بخط المصنف في فوائد رحلته سألت شيخنا أبا الخطاب بن ~~دحية عن قولنا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يقال روينا فقال ~~لا إنما يقال روينا # وكان ابن الوردي الحافظ يقول روينا بالتشديد انتهى # وقال الزمخشري في أساس البلاغة قولهم راوية الحديث وروى الحديث أي حمله ~~من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله # PageV00P000 # قلت ولهذا أطلقوا على المزادة التي يحمل فيها راوية من باب مجاز المجاورة ~~فإن راوية صيغة مبالغة وهي حقيقة للجمل فإطلاقه على ظرف الماء مجاز وليس ~~هذا من باب أروى الرباعي حتى يستحقه الماء دون الجمل لأن اسم الفاعل منه ~~مرو لا راوية وإنما يأتي راوية من الثلاثي 26 - (قوله) عن إسحاق بن راهويه ~~أنه قال اصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه وروينا نحوه عن أحمد بن ~~حنبل # فيه أمور # إحداها يجوز في راهويه فتح الهاء والواو وإسكان الياء ويجوز ضم الهاء # PageV01P129 # وإسكان الواو وفتح الياء وهذا الثاني هو المختار وقال المصنف في بعض ~~أماليه سمعت الحافظ أبا محمد عبد القادر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه ~~- يقول سمعت الحافظ أبا العلاء يقول أهل الحديث لا يحبون ويه أي يقولون لفظ ~~ويه ببدء الواو ساكنة تفاديا من أن يقع في آخر الكلمة ويه انتهى # وعن الحافظ جمال الدين المزي أنه قال غالب ما عند المحدثين (ع 16) فعلويه ~~- بضم ما قبل الواو - إلا راهويه فالأغلب فيه عندهم فتح ما قبل الواو # PageV01P130 # وفي نفطويه الوجهان والآكد الفتح # واعلم أن راهويه لقب لجده وسمي بذلك لأنه ولد في الطريق والرهو الطريق ~~وعلى هذا فقيل يكتب ابن بالألف لأنه لم يقع بين علمين وكان أبوه يكره أن ~~يسمى به # الثاني أن هذا إسناد حجازي فلعل إسحاق أراد ذلك لا مطلق الأسانيد وقد قال ~~الحاكم في ms029 مستدركه في كتاب العلم سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول ~~سمعت [الحسن بن سفيان يقول سمعت] إسحاق بن إبراهيم # PageV01P131 # الحنظلي يقول إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ~~ابن عمر # الثالث أن الذي نقله الحاكم عن أحمد بن حنبل بصيغة أجود لا بصيغة أصح ~~فلعل المصنف يرى أن الجودة والصحة مترادفان أو متغايران ولهذا قال نحوه ولم ~~يقل مثله وفي جامع الترمذي في الطب هذا حديث جيد حسن # PageV01P132 # فالظاهر أنه أراد الصحة وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل وذكر حديثا رواه ~~عن أبيه عن يحيى # PageV01P133 # عن سفيان عن سليمان التيمي عن الحارث بن سويد - قال قال أبي ليس بالكوفة ~~عن علي أصح من هذا انتهى # وهذا يدل على أن كلامه الأول مخصوص بالحجاز ### | 27 - # (قوله) وروينا عن عمرو بن علي أصح الأسانيد محمد بن # PageV00P000 # سيرين عن عبيدة عن علي # هذا الإسناد مركب من بصري وعبيدة كوفي وعلي سكن الكوفة وعبيدة - بفتح ~~العين - بن عمرو السلماني - بسكون اللام - تابعي كاد أن يكون صحابيا وكان ~~ابن سيرين أروى الناس عنه وقال ما رأيت رجلا أشد توقيا من عبيدة قاله ~~العجلي في تاريخه # PageV01P135 ### | 28 - # (قوله) وروينا نحوه عن علي بن المديني # ذكره الحاكم عنه بصيغة أجود لا بصيغة أصح وفيه ما سبق والسختياني - بفتح ~~السين ### | 29 - # (قوله) ومنهم من جعله ابن عون # هذا نقله الحاكم عن ابن المديني ### | 30 - # (قوله) وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال (أ / 17) أجودها الأعمش عن ~~إبراهيم عن علقمة # PageV00P000 # عن عبد الله انتهى # ذكره الحاكم وزاد (قال رجل ليحيى لما قال ذلك) الأعمش مثل الزهري قال ~~برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري يرى العرض والإجازة وكان يعمل لبني أمية ~~وذكر الأعمش فمدحه وقال فقير صبور مجانب للسلطان وذكرعلمه بالقرآن وورعه # PageV01P137 ### | 31 - # (قوله) وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة أنه قال أصح الأسانيد كلها الزهري ~~عن علي بن الحسين عن أبيه عن [علي] # قلت رواه الحاكم عنه ms030 وقاله عبد الرزاق أيضا رواه أبو نعيم في المدخل عن ~~محمد بن سهل بن عسكر قال سألت عبد الرزاق أي الإسناد # PageV00P000 # أصح قال الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي # وجعل النسائي هذا من أحسن الأسانيد لا أصحها ففي الكمال في ترجمة الزهري ~~قال النسائي أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ~~الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي # والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر # وأيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي # ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود # PageV01P139 ### | 32 - # (قوله) عن البخاري أصحها مالك عن نافع عن ابن عمر # هذا يسمى سلسلة الذهب وفي هذا الإطلاق عنه نظر ففي ذم الكلام للهروي قال ~~الداوساني قال محمد بن إسماعيل البخاري أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ~~ديباج خسرواني # PageV00P000 ### | 33 - # (قوله) وبنى الإمام أبو منصور التميمي على ذلك أن أجل الأسانيد الشافعي ~~عن مالك عن نافع عن ابن عمر واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في ~~الرواة عن مالك أجل من الشافعي # فيه أمور # أحدها يقال على هذا أجل الأسانيد (د 13) ما رواه أحمد بن حنبل عن الشافعي ~~عن مالك وقد وقع من ذلك أحاديث في مسنده منها قال (ع 16) أحمد ثنا الشافعي ~~ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع ~~بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن حبل الحبلة ونهى عن المزابنة ~~والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا وأخرجه # PageV00P000 # البخاري متقطعا من حديث مالك # وزعم الخليلي في الإرشاد أنه لم يروه عن مالك إلا الشافعي قال وكان يسأله ~~عنه الأئمة وليس كما قال وقد أخرجه البيهقي في المعرفة من طريق أحمد عن ~~الشافعي عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه سمع ~~أبا سعيد الخدري يذكر ms031 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ثم ~~قال رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك # PageV01P142 # وأخرجه مسلم عن ابن وهب عن مالك # ومنها قال أحمد ثنا الشافعي ثنا مالك عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب ابن ~~مالك عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن طائر يعلق ~~في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه وأخرج ابن الصلاح في كتاب ~~أدب الفتيا من طريق عبد الله بن أحمد [سمعت أبي يقول سمعت الشافعي يقول ~~سمعت مالك بن أنس يقول] سمعت محمد بن عجلان # PageV01P143 # يقول إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله ثم قال هذا إسناد جليل عزيز ~~جدا لاجتماع أئمة المذاهب الثلاثة فيه بعضهم عن بعض انتهى # وصنف الحازمي جزءا فيما رواه أحمد عن الشافعي وسماه سلسلة الذهب ومن ~~غريبه رواية أحمد عن رجل عن الشافعي ذكره الخليلي في كتابه فساق عن ~~الزعفراني ثنا الشافعي ثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله # PageV01P144 # ابن عمر عن نافع عن - ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف ركعتين في [كل] ركعة ركوعين وسجدتين ثم قال ~~تفرد به الشافعي عن يحيى بهذا الإسناد وسمعه أحمد بن حنبل عن رجل عن ~~الشافعي ثم ساق بسنده إلى عبد الله بن أحمد ثنا أبي - وأنا سألته - حدثني ~~سليمان بن داود (أ 18) الهاشمي أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي مثله # الثاني ما نقله عن أبي منصور رأيته كذلك في كتابه المسمى بتنبيه العقول ~~في الرد على الجرجاني ويتأيد بما ذكره الخليلي في الإرشاد قال أحمد بن حنبل ~~كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك فأعدته على الشافعي ~~لأني وجدته أقومهم [به] ورواه ابن عدي في مقدمة # PageV01P145 # الكامل عن عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ثنا صالح بن أحمد بن حنبل ~~قال سمعت أبي يقول سمعت الموطأ من محمد بن إدريس الشافعي لأني ms032 رأيته فيه ~~ثبتا وقد سمعته من جماعة قبله انتهى # وهذا تصريح من أحمد [بأن] [من] أجل من روى عن مالك هو الشافعي وقال بعض ~~الفضلاء قلت للحافظ جمال الدين المزي قال أحمد بن حنبل كنت سمعت الموطأ من ~~بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك فكيف أجاز رواية عبد الرحمن بن مهدي ~~ويحيى بن يحيى التميمي والبخاري # PageV01P146 # رواية عبد الله بن يوسف وأبو داود رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي ~~والنسائي رواية قتيبة بن سعيد وكيف لم يروه أصحاب الكتب من طريق الشافعي ~~والبخاري إذا وجد حديثا يؤثر عن مالك لا يكاد يعدل به إلى غيره حتى إنه ~~يروي في الجامع عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن عمه جويرية عن مالك ولم ~~يذكر الجواب ويحتاج إلى فضل نظر وجويرية من أقدم أصحاب مالك وهو يشارك ~~مالكا في بعض شيوخه كنافع وغيره فلهذا يؤثره البخاري # الثالث أن نقله الإجماع فيه نظر فإن أصحاب مالك قد منعوا ذلك وقالوا # PageV01P147 # إما أن تريدوا بالأجلية في الفقه أو الحديث فإن أردتم الفقه فلا خلاف ~~عندنا [أن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب أجل منه وإن أردتم الحديث ~~فلا خلاف عندنا] أن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي أجل إسنادا ~~منه فلم يسند ذلك على قول أبي منصور إلا بالمجاز (ع 17) وهو أن يريد من أجل ~~الأسانيد وأيضا فإن الدارقطني قد صنف جزءا في الأحاديث التي رواها أبو ~~حنيفة عن مالك والحنفية يقولون إن أجل من روى عن مالك أبو حنيفة # والجواب أما ما ذكره المالكية فممنوع - وأين محل ابن وهب ومن ذكروه من ~~الشافعي ويكفي في ذلك كلام الإمام أحمد السابق # وأما أبو حنيفة وإن صحت روايته عن مالك فلم يشتهر ولم يكثر كرواية ~~الشافعي وقد ذكره الخطيب في كتاب الرواة عن مالك وأسند له حديثا عنه ووهمه ~~فيه وقال سائر رواة الموطأ على خلافه # الرابع فات المصنف من الأقوال في أصح الأسانيد يحيى بن أبي كثير # PageV01P148 # عن ms033 أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - وقيل شعبة عن قتادة عن ~~سعيد بن المسيب عن عامر أخي أم سلمة عن أم سلمة حكاهما الحاكم # وقال سليمان بن حرب حماد عن أيوب عن محمد عن عبيدة عن # PageV01P149 # علي حكاه أبو نعيم الأصفهاني في المدخل # وقال أبو حاتم الرازي في حديث مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ~~عن ابن عمر كأنها الدنانير ثم قال كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم # وقال الحافظ أبو بكر البردعي في كتاب المتصل والمنقطع الأحاديث # PageV01P150 # الصحاح التي أجمع أهل الحديث على صحتها من جهة النقل مثل الزهري عن سالم ~~عن أبيه عن عمر # والزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية مالك بن ~~أنس وابن عيينة ومعمر والزبيدي وعقيل والأوزاعي مالم يختلف فيه فإذا وقع ~~الاختلاف في مثل هذا بين هؤلاء الذين ذكرناهم توقف عنه (أ 19) # وقد خالف نافع سالما في أحاديث # قال ومثل الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ومثل الزهري عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الأوزاعي # PageV01P151 # وهشام ما لم يقع الاختلاف والاضطراب فيه ثم أوضح ذلك (د 14) # وقال أبو العباس أحمد بن عبد الحليم اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح ~~الأحاديث أحاديث أهل المدينة ثم أحاديث أهل البصرة ثم أحاديث أهل الشام # ونقل عن مالك أنه كان لا يحتج بأحاديث أهل العراق وهو القول القديم ~~للشافعي فإنه قيل إذا روى سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد الله حديثا أيحتج ~~به قال إن لم يكن له أصل بالحجاز وإلا فلا # ثم إن الشافعي رجع عن ذلك وقال لأحمد إذا صح الحديث فأخبرني به حتى أذهب ~~إليه شاميا كان أو بصريا أو كوفيا ولم يقل مكيا أو مدنيا لأنه كان يحتج به ~~قبل هذا وصنف أبو داود السجستاني مفاريد أهل الأمصار فذكر فيه ما انفرد أهل ~~كل مصر من المسلمين ms034 من العلم بالسنة # PageV01P152 # الخامس أن ما ذكره أولا من إطلاق أصح الأسانيد ليس هو مطلقا بل بالنسبة ~~إلى صحابي دون آخر ولما نقل الحاكم في كتابه ذلك قال فذكر كل واحد منهم ما ~~أدى إليه اجتهاده في ذلك ولكل صحابي رواة من التابعين ولهم أتباع وأكثرهم ~~ثقات لا يمكن أن يقطع بالحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد فنقول إن أصح ~~أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي # PageV01P153 # إذا كان الراوي عن جعفر ثقة # وأصح أسانيد الصديق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه # وأصح أسانيد عمر الزهري عن سالم عن أبيه عن جده # PageV01P154 # وأصح أسانيد أبي هريرة الزهري عن سعيد بن المسيب عنه وقال البخاري أصحها ~~أبو الزناد عن الأعرج عنه ولعبد الله بن عمر مالك عن نافع عنه # ولعائشة عبيد الله بن عمر العمري عن القاسم عنها قال يحيى بن معين ترجمة ~~مشبكة بالذهب والزهري عن عروة عنها # PageV01P155 # ولابن مسعود الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه # ولأنس مالك عن الزهري عنه # وأصح أسانيد المكيين سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر # وأصح أسانيد اليمانيين معمر (ع 18) عن همام بن منبه عن أبي هريرة # وأثبت أسانيد المصريين الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير # PageV01P156 # عن عقبة بن عامر # وأثبت أسانيد الشاميين الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة # وأثبت أسانيد الخراسانيين الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه # وقد ذكر ذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بتحصيل أصول ~~الفقه فقال بعد ذكره الأقوال السابقة وأكثر أئمة الحديث أن لكل واحد من ~~الصحابة أتباعا يختصون به وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض ثم ذكر ما # PageV01P157 # سبق بحروفه ولم يعزه إلى الحاكم وكذلك فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني ~~في كتابه القواطع في أصول الفقه ### | 34 - # (قوله) الثانية إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث إلى آخره # ما ذكره من أنه لا ms035 يحكم بصحته لضعف الأهلية في هذه الأزمنة لا نعرف له ~~فيه سلفا والظاهر جوازه ولعله بناه على جواز خلو العصر عن المجتهد المطلق ~~والصواب خلافه # وقال النووي الأظهر عندي جواز التصحيح لمن تمكن وقويت معرفته انتهى # وعليه عمل أهل الحديث وقد صحح كثير من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن ~~تقدمهم فيها تصحيحا كابن القطان # PageV00P000 # وتلميذه ابن المواق والضياء المقدسي والزكي المنذري والمزي # PageV01P159 # والذهبي إلا أن الشرط الذي ذكره النووي مأخوذ من تعليل ابن الصلاح ~~والظاهر أنه لا يخالف فيه عند وجوده # PageV01P160 ### | 35 - # (قوله) أول من صنف الصحيح البخاري # مراده المجرد كما زاده النووي وإلا فقد سبق البخاري مالك في الموطأ لكن ~~فيه الصحيح والبلاغ والمقطوع والمنقطع وذلك وإن كان في صحيح البخاري فسيأتي ~~جوابه (أ 20) في السادسة وكذا مسند أحمد فإنه كالموطأ فيه الصحيح وغيره ### | 36 - # (قوله) ثم إن مسلما شارك البخاري في أكثر شيوخه # قد اتفقت الأئمة الستة على روايتهم في كتبهم المشهورة عن شيخ من غير ~~واسطة كأبي موسى محمد بن المثنى وأبي كريب محمد بن العلاء # PageV00P000 # و [محمد] بن بشار بندار ومحمد بن زياد وعبد الله بن سعيد الأشج وعمرو بن ~~علي الفلاس ونصر بن علي الجهضمي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وعباس بن عبد ~~العظيم العنبري إلا أن رواية البخاري عنه تعليق # PageV01P162 ### | 37 - # (قوله) وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز # قال النووي باتفاق العلماء فإن قيل قد روى مسلم في صحيحه عن جماعة من ~~الضعفاء أو المتوسطين أهل الطبقة الثانية الذين ليسوا من شيوخ الصحيح قال ~~النووي فجوابه من أوجه ذكرها ابن الصلاح أحدها أن ذلك فيمن هو ضعيف عند ~~غيره ثقة عنده ولا يقال الجرح مقدم لأن شرط قبوله بيان السبب # الثاني أن ذكر الضعفاء في كتابيهما لم يوجد محتجا به بل وقع متابعة ~~واستشهادا كمطر الوراق وبقية وابن إسحاق وعبد الله بن عمر العمري # PageV00P000 # ونعمان بن راشد وغيرهم # الثالث أن يكون الضعف طرأ عليهم بعد أخذه عنهم باختلاط حديث لم يقدح فيما ~~رواه عنهم ms036 قبل ذلك كرواية مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد ~~الله بن وهب فذكر الحاكم أنه اختلط بعد الخمسين وما بين بعد خروج مسلم من ~~مصر # الرابع أن يقصد علو الإسناد بالرجل الضعيف والحديث عنده من رواية الثقات ~~نازل فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفة أهل ~~الشأن ذلك وهذا العذر قد رويناه عنه تنصيصا # PageV01P164 ### | 38 - # (قوله) وأما ما رويناه عن الشافعي ما أعلم كتابا في العلم أكثر صوابا من ~~كتاب مالك ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ # قلت كقوله ما كتاب بعد كتاب الله أنفع من موطأ مالك رواه الخطيب في جامعه ~~عن هارون بن محمد السعدي قال قال لي الشافعي وعلى هذه الرواية فلا يجيء ~~السؤال ### | 39 - # (قوله) ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين # فيه أمور # PageV00P000 # الأول تفضيله كتاب البخاري على مسلم (د 15) هو الصحيح المشهور وممن ~~اختاره (ع 19) النسائي فقال ما في هذه الكتب أجود من كتاب البخاري وقرر ذلك ~~الإسماعيلي في مدخله أيضا وابن السمعاني في القواطع قال وقد قيل إن ما فيه ~~مقطوع بصحته # ومما يفضل به ثلاثة أمور # أحدها اشتراطه في الراوي مع إمكان اللقاء ثبوت السماع ومسلم يكتفي بمجرد ~~إمكان المعاصرة ونقل في أول كتابه الإجماع على أن الإسناد المعنعن له حكم ~~الموصول ب سمعت بوجود المعاصرة # PageV01P166 # الثاني اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم وأعلم بصناعة الحديث ~~وقد انتخب مسلم عليه ولخص ما ارتضاه في كتابه قال الدارقطني لولا البخاري ~~ما ذهب مسلم ولا جاء وقال الخطيب إنما قفى مسلم طريق البخاري ونظر في علمه ~~وحذا حذوه ولما ورد البخاري نيسابور في آخر عمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف ~~إليه # الثالث استنباطه المعاني الصحيحة والفقه الدقيق مسبوكا في التراجم وأما ~~مسلم فلم يصنع ذلك بل الذي ترجم أبوابه (القاضي عياض) قاله ابن دحية في مرج ~~البحرين نعم اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقا وأكمل سياقا وأقل تكرارا ~~وأتقن اعتبارا بجمعه طرق الحديث في مكان واحد ms037 إسنادا ومتنا فيذكر المجمل ثم ~~المبين له والمشكل ثم الموضح له والمنسوخ ثم الناسخ له فيسهل على الطالب ~~النظر في وجوهه وتحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه بخلاف البخاري ~~فإنه يفرق طرق الحديث في أبواب متفرقة متباعدة وكثير منها ما # PageV01P167 # يذكره في غير بابه الذي لا يسبق إليه الفهم أنه فيه أولى فيصعب على ~~الطالب جمع طرقه والوقوف على ألفاظه والإحاطة بمعناه # قال النووي ولهذا رأيت جماعة من الحفاظ غلطوا فنفوا رواية البخاري أحاديث ~~(أ 21) هي موجودة في صحيحه في غير مظانها السابقة إلى الفهم # الأمر الثاني ما حكاه عن [أبي علي] النيسابوري حكاه الخطيب في تاريخ ~~بغداد في ترجمة مسلم عن محمد بن إسحاق بن منده أيضا أنه قال ما تحت أديم ~~السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث وإليه يميل كلام أبي ~~العباس القرطبي # PageV01P168 # في خطبة تلخيصه لمسلم ونقله عن جماعة وعزاه في اختصاره للبخاري إلى أكثر ~~المغاربة وعزا ترجيح البخاري إلى أكثر المشارقة وسئل ابن عقدة الحافظ أيهما ~~أحفظ مسلم أو البخاري فقال كلاهما عالم فأعيد عليه السؤال فقال يقع لمحمد ~~الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ~~ويذكره في موضع آخر باسمه يظنهما أثنين وأما مسلم فقل ما يوجد له الغلط في ~~النقل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل # PageV01P169 # وفات المصنف حكاية قول ثالث أنهما سواء حكاه بعض المتأخرين وإليه ميل أبي ~~العباس القرطبي في مختصر البخاري إذ قال والأولى ألا يقال في أحدهما أولى ~~بل هما فرسا رهان وليس لأحد بمسابقتهما يدان # وقال الحافظ المزي لو قيل إن مسلما كان يعتمد على كتابه وعلى ضبطه وأن ~~البخاري كان يعتمد على الضبط كان أولى فإن قيل ما فائدة هذا الخلاف مع أن ~~كلا منهما يلزم العمل به قلت يظهر فائدته في التراجيح عند التعارض فيقدم ما ~~رواه البخاري على ما رواه مسلم إذا قلنا بأرجحيته وكذا ذكره الآمدي وابن ~~الحاجب # PageV01P170 # في ms038 وجوه الترجيح # الثالث قوله من فضل كتاب مسلم إن كان من جهة أنه لم يمازجه غير الصحيح ~~بخلاف مزج البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف ~~المشروط في الصحيح اعترض عليه بأن مسلما قد مزجه بغير الأحاديث كقوله في ~~كتاب الصلاة عن يحيى بن أبي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم ولكنه نادر ~~جدا بخلاف البخاري # قلت ليس الترجيح بمجرد اجتنابه غير الحديث بل لأنه لم يسند منها إلا ~~الصحيح بخلاف البخاري فإنه تجوز فيما عدا المسند من التعليقات وغيرها وأتى ~~بها على غير شرط الصحيح ومراد ابن الصلاح بالحديث ما هو أعم (ع 20) من ~~المسند والأثر وقد قال مسلم بعد أحاديث التعوذ آخر التشهد بلغني أن طاوسا ~~قال لابنه أدعوت بها في صلاتك فقال لا قال أعد صلاتك لأن # PageV01P171 # طاوسا روى عن ثلاثة أو أربعة # وذكر أيضا أمر حديث الإفك عن عبد الله بن المبارك {ولا يأتل أولوا الفضل ~~منكم والسعة} إلى قوله {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} إن هذه أرجى آية في ~~القرآن ### | 40 - # (قوله) لم يستوعبا الصحيح ولا التزاماه # قلت وكذا قال الحاكم في خطبة المستدرك لم يحكما ولا واحد منهما أنه لم ~~يصح من الحديث غير ما خرجاه وكذا البيهقي في المدخل قال وقد بقيت # PageV00P000 # أحاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما إياها دليل على ضعفها وعذر ~~البخاري كي لا يطول الكتاب فيمل فإنه قال وتركت من الصحاح بحال [الطول] # وأما مسلم فإنه قسم الأخبار ثلاثة أقسام فأخرج الأول وهي الأخبار التي هي ~~أسلم من العيوب من غيرها وأنقى ومن عزمه أن يخرج القسمين الأخيرين فأدركته ~~المنية قبل إخراجهما انتهى # وكذا الحازمي قال لم يلتزم البخاري أن يخرج كل ما صح من الحديث وكما أنه ~~لم يخرج عن كل من صح حديثه ولم ينسب إلى شيء من جهات الجرح وهم خلق كثير ~~يبلغ عددهم نيفا وثلاثين ألفا لأن تاريخه يشتمل على نحو من أربعين ألفا ~~وزيادة وكتابه في الضعفاء دون السبعمائة ms039 نفس (أ 22) فالثقات عنده أكثر (ومع ~~ذلك فالذين) خرجهم في جامعة دون ألفين وكذا لم يخرج كل ما صح من الحديث ~~انتهى # والقصد من هذا أمران # PageV01P173 # أحدهما أن إلزام الحاكم وغيره لهما أحاديث على شرطهما لم يخرجاها ليس ~~بلازم وكذا فعل الدارقطني فإنه صنف جزءا في أحاديث رجال من الصحابة رويت ~~عنهم من وجوه صحاح لا مطعن فيها (د 16) فإلزام الدارقطني الشيخين - يخرجها ~~إذ حدها بسهامها - وهو في جزء صغير وخرجها أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ~~بأسانيدها من روايته عن شيوخه في أربعة أجزاء # والثاني أن تركهما إخراج حديث لا يدل على ضعفه ما لم يصرح أحد منهم بضعفه ~~أو جرح رواته ولو كان كذلك لما صح الاحتجاج بما عدا ما في الصحيحين [لكن ~~لما جاء عنهما أنهما لم يستوعبا الصحيح] من الحديث كله ولا الرجال الثقات ~~وقد صحح كل واحد منهما أحاديث سئل عنها وليست # PageV01P174 # في كتابه ### | 41 - # (قوله) وروينا عن مسلم أنه قال ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا - يعني ~~في كتابه الصحيح - وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه إلى آخره # فيه أمران # الأول هذا ذكره مسلم في صحيحه في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم # وقول المصنف أراد - والله أعلم - إلى آخره جواب عن سؤال مقدر وهو أنا نجد ~~في كتابه أحاديث مختلف في صحتها فقد حكى النووي في شرح مسلم عن ابن الصلاح ~~أنه أجاب بجوابين # أحدهما المذكور في كتابه ها هنا # والثاني أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلف الثقات فيه في نفس الحديث متنا ~~أو إسنادا ولم يرد ما كان اختلافهم في توثيق بعض رواته وهذا هو الظاهر من # PageV00P000 # كلامه فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة وإذا قرأ فأنصتوا هل # PageV01P176 # هو صحيح فقال هو عندي صحيح فقيل له لم لم تضعه ها هنا فأجاب بالكلام ~~السابق ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في أسانيدها أو متونها ~~لصحتها عنده وفي ذلك ذهول منه ms040 عن هذا الشرط أو بسبب آخر وقد استدركت وعللت # الثاني وفيه جواب عن الاعتراض السابق أيضا أن مراده ب المجمعين من لقيه ~~من أهل النقل والعلم بالحديث قاله صاحب المفهم وقيل أئمة الحديث كمالك ~~والثوري وشعبة وأحمد بن حنبل وابن مهدي وغيرهم قاله أبو حفص الميانشي في ~~كتاب إيضاح ما لا يسع المحدث جهله وذكر غيره أن مسلما أراد # PageV01P177 # إجماع أربعة من الحفاظ أحمد بن حنبل ويحيى بن يحيى النيسابوري وعثمان بن ~~أبي شيبة وسعيد بن منصور الخراساني 42 - (قوله) وقد قال البخاري أحفظ مائة ~~ألف حديث صحيح # قلت قيل إنه أراد المبالغة في الكثرة وهذا (ع 21) ضعيف بل أراد # PageV01P178 # التحديد وقد نقل عن غيره من الحفاظ ما هو أكثر من ذلك وعلى هذا ففيه ~~وجهان # أحدهما أنه أراد به تعدد الطرق والأسانيد # والثاني أن مراده بالأحاديث ما هو أعم من المرفوع والموقوف وأقاويل السلف ~~وعلى هذا حمل البيهقي في مناقب أحمد قول أحمد صح من الحديث سبعمائة ألف على ~~أنه أراد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل الصحابة والتابعين # فإن قلت قد قال ومائتي ألف غير صحيح فما فائدة حفظه لذلك قلت [التمييز ~~بينهما] # وقد قال إسحاق بن راهويه أحفظ سبعين ألفا صحيحة وأربعة آلاف مزورة فقيل ~~له ما معنى حفظ المزورة قال إذا مر بي حديث منها في الأحاديث عرفته ذكره ~~شيخ الإسلام في ذم الكلام ### | 43 - # (قوله) ثم إن أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ قال قل ما يفوت # PageV00P000 # البخاري ومسلما - مما يثبت من الحديث الصحيح [يعني] في كتابيهما # ولقائل أن يقول ليس ذلك بالقليل وفي كتاب المستدرك للحاكم جملة مستكثرة ~~وقد قال البخاري (أ 23) أحفظ مائة ألف حديث صحيح # فيه أمران # أحدهما ما أورده على ابن الأخرم لا يرد لأنه قال قل ما يفوتهما مما يثبت ~~من الحديث الصحيح ولم يعين من كتابيهما # وما احتج عليه بقولة البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح حجة لابن الأخرم لا ~~عليه أو يكون مراد ابن الأخرم الصحيح ms041 المجمع عليه وذكر أبو سعد إسماعيل بن ~~أبي القاسم البوشنجي في كتاب الجهر بالبسملة عن البخاري أنه صنف كتابا أورد ~~فيه مائة ألف حديث صحيح انتهى # PageV01P180 # وهو غريب ولعله أراد لو صنف على أن الأقدمين يطلقون العدد من الأحاديث ~~على الحديث الواحد المروي بعدة أسانيد وعلى هذا فيسهل الخطب فرب حديث له ~~مائة طريق وأكثر وقد قال الفقيه نجم الدين القمولي إن مجموع ما صح من ~~الحديث أربعة عشر ألف حديث وأول كلام البخاري السابق فقال مراده - والله ~~أعلم - بما ذكره تعدد الطرق والأسانيد وآثار الصحابة والتابعين وغيرهم فسمى ~~الجميع حديثا وقد كان السلف يطلقون الحديث على ذلك قال وهذا أولى من تأويله ~~أنه أراد المبالغة في الكثرة بل هو متعين لا يجوز العدول عنه انتهى # PageV01P181 # وهذا التأويل يؤيده أنه قد صح عن جماعة من الحفاظ أن الأحاديث لا تنتهي ~~إلى هذا العدد # وقد ذكر أبو العرب في مقدمة كتابه الضعفاء عن علي بن بقي قال سألت يحيى ~~بن سعيد القطان كم جملة المسند فقال لي حصل أصحابنا ذلك وهو ثمانية آلاف ~~حديث وفيها مكرر قال وسمعت إسحاق بن راهويه يقول سألت جماعة من أهل البصرة ~~عن جملة المسند الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا سبعة آلاف ~~ونيف وعن غندر سألت شعبة عن هذا فقال جملة المسند أربعة آلاف ونيف # وناظر عبد الرزاق إسحاق بن راهويه في ذلك فقال إسحاق أربعة آلاف وقال عبد ~~الرزاق أقول ما قاله يحيى بن سعيد المسند أربعة آلاف وأربعمائة منها ألف ~~ومائتان سنن وثمانمائة (د 17) حلال وحرام وألفان وأربعمائة # PageV01P182 # فضائل وأدب وتسديد # وقال سفيان الثوري ستة آلاف أو خمسة # وذكر عن جماعة من الأئمة القدماء قريبا من ذلك وأكثر ما قيل ثمانية آلاف # لكن أين هذا مما حكاه ابن الجوزي في كتاب الحث على الحفظ عن إسحاق بن ~~راهويه قال أعرف بكتابي مائة ألف حديث كأني أنظر إليها وأحفظ منها سبعين ~~ألف حديث من ظهر قلبي صحيحة وأحفظ أربعة آلاف حديث ms042 مزورة # قال وسئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف ~~حديث هل حنث قال لا ثم قال أبو زرعة أحفظ مائتي ألف حديث كما يحفظ الإنسان ~~{قل هو الله أحد} وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث # PageV01P183 # انتهى [قوله] # وقال النووي في التقريب والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير ~~أعني الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي (ع 22) انتهى # وقد يتوقف في هذا إلى ما سبق ومن يحيط بالصحيح حتى يحصره # وفي مدخل الحاكم عن الإمام أحمد صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر وهذا ~~الفتى يعني أبا زرعة يحفظ ستمائة ألف حديث انتهى # وهذا ينفي إرادة المبالغة ويقتضي إجراء كلام الأئمة على ظاهره # وذكر سعيد بن أبي مريم قال سمعت مالك بن أنس يقول كتبت بيدي # PageV01P184 # مائة ألف حديث # قال القاضي أبن المنتاب ومائة ألف يسمعها مالك فتضاعف إلى عصرنا ويتشعب ~~أكثر من ألف ألف طريق # وذكر عن أحمد بن حنبل أنه كتب ألف ألف حديث أسقط منها ثلاثمائة ألف حديث ~~وخرج مسنده من سبعمائة ألف حديث # وقال أبو زرعة الرازي توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه ~~زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وكل قد روى عنه سماعا أو رواية ~~فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير انتهى # PageV01P185 # ويمكن الجمع بين كلام الأئمة بحمل من نقل عنه دون ذلك على أصول الأحكام ~~كما يحكى عن أبي بكر بن عقال # قال أبو داود ذكروا عن ابن المبارك أنه قال السنن عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نحو تسعمائة حديث فقيل له إن أبا يوسف قال هي ألف ومائة قال أبو يوسف ~~أخذ (أ 24) تلك الهنات من هنا ومن هنا يعني الأحاديث الضعيفة # وذكر عن يحيى بن معين أن جملة المسند أربعة آلاف ونيف # PageV01P186 # وروى الخليلي في الإرشاد بإسناده إلى البويطي قال سمعت الشافعي يقول أصول ~~الأحكام نيف وخمسمائة حديث كلها عن مالك إلا ثلاثين حديثا وكلها عند ابن ms043 ~~عيينة إلا ستة أحاديث # الثاني ابن الأخرم هذا [هو] محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني المعروف أبوه ~~بابن الكرماني ويقال له أيضا الأخرم إجراء للقب أبيه عليه وكان صدر أهل ~~الحديث بنيسابور قال عبد الغافر الفارسي هو الفاضل ابن الفاضل في الحفظ ~~والفهم صنف على الكتابين البخاري ومسلم وكان ابن خزيمة # PageV01P187 # يراجعه في مهمة سمع منه أبو بكر القطيعي وأبو الوليد القرشي وأبو زكريا ~~المزكي والطبقة توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ### | 44 - # (قوله) وقد قال البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير ~~صحيح # قال الشيخ قطب الدين الحلبي جاء في بعض الطرق عنه وأعرف مائتي # PageV00P000 # الف بلفظ أعرف بدل أحفظ وكأن هذه الرواية أحسن ### | 45 - # (قوله) وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا ~~بالأحاديث المكررة # هذا الذي جزم به من العدد المذكور صحيح بالنسبة إلى رواية الفربري وأما ~~رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث ودون هذه بمائة حديث رواية ~~إبراهيم بن معقل # PageV00P000 # نقل ذلك من خط الشيخ أبي محمد عبد الملك بن الحسن بن عبد الله الصقلي # وذكر أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي في كتابه إيضاح ما لا يسع ~~المحدث جهله الذي اشتمل عليه كتاب البخاري من الأحاديث سبعة آلاف وستمائة ~~ونيف أختارها من ألف ألف حديث وستمائة ألف حديث ونيف # (فائدة) # لم يتعرض المصنف لعدد ما في كتاب مسلم وذكر في القطعة التي له على مسلم ~~أن فيه أربعة آلاف حديث أصول دون المكرر كما ذكر في صحيح البخاري وبه جزم ~~النووي في تقريبه ولم يذكر عدته بالمكرر وهو يزيد على البخاري لكثرة طرقه ~~وقال أحمد بن سلمة يقال هو إثنا عشر ألف # PageV01P190 # حديث # وقال أبو حفص الميانشي اشتمل كتاب مسلم على ثمانية آلاف حديث ولعل هذا ~~أقرب وأما كتاب أبي داود ففيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث # قال ابن داسة سمعت أبا داود يقول كتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~خمسمائة ألف حديث انتخبت منها هذه السنن ms044 فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ~~والمراسيل نحو ستمائة حديث # قال أبو داود ولم أصنف في هذا الكتاب (ع 23) إلا الأحكام ولم أصنف فيه ~~كتب الزهد ولا فضائل الأعمال وهي أحاديث في صحاح كثيرة # وعنه ما في كتاب السنن حديث إلا وقد عرضته على أحمد بن حنبل ويحيى ابن ~~معين # PageV01P191 # وأما كتاب ابن ماجه فقال أبو الحسن بن القطان صاحبه عدته أربعة آلاف # وأما أحاديث الترمذي والنسائي فلم أر من عدهما # وأما الموطأ فقال أبو بكر الأبهري جملة ما فيه من الآثار عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا المسند ~~منها ستمائة حديث والمرسل مائتان واثنان وعشرون حديثا والموقوف ستمائة ~~وثلاثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمسة وثمانون # وذكر الكيا الهراسي # PageV01P192 # في تعليقه في الأصول إن موطأ مالك كان اشتمل على تسعة آلاف حديث ثم لم ~~يزل ينتقي حتى رجع إلى سبعمائة # وذكر ابن قدامة في نسب قريش أن الوليد (د 18) بن عمرو بن الزبير بن ~~العوام يقال إنه [الذي] ألف لمالك الموطأ وقال ابن العربي ذكر # PageV01P193 # القاضي ابن المنتاب أن مالكا روى مائة ألف حديث جمع منه في موطئه (أ 25) ~~عشرة آلاف ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار ~~[حتى وصلت] إلى خمسمائة وأما مسند أحمد فسيأتي فيما بعد ### | 46 - # (قوله) وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين أي إذا كان من ~~الصحابة أو التابعين قاله الحافظ المزي ### | 47 - # (قوله) ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين إلى آخره # حاصله أن من أراد الوقوف على الأحاديث الصحيحة التي ليست في البخاري ولا ~~[في] مسلم أو على زيادة لفظة في حديث أصله في الصحيحين أو تتمة لمحذوف أو ~~زيادة شرح فعليه بهذه الكتب التي ذكرها لكن ما ذكره من # PageV00P000 # تقييد الحكم بالصحة بما نصوا على صحته في مصنفاتهم ليس بشرط بل إذا صح ~~منهم تصحيح حديث ولو في غير مصنفاتهم أو صححه من لم يشتهر له تصنيف من ~~الأئمة المتقدمة ms045 كيحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهما فالحكم كذلك # وإنما قيده ابن الصلاح بالمصنفات بناء على اعتقاده السابق أنه ليس لأحد ~~التصحيح في هذه الأعصار وقد وافقه النووي هنا ذهولا عن اختياره السابق # PageV01P195 ### | 48 - # (قوله) وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين للحميدي # وعلى هذا فلا ينبغي أن يعزا ما فيه للبخاري ومسلم لما فيه من الزيادة ~~عليهما فليحذر من ذلك ويحرر اللفظ من الكتابين أو أحدهما وما لم يوجد فيهما ~~أو أحدهما فلا يحكم له بالصحة حتى يعرف إسناده [وهذا] [غير] ممكن منه فإنه ~~لم يذكر أسانيدها ولا ذكر اصطلاحا حتى يعرف فما بقي إلا النظر فيها من خارج # PageV00P000 ### | 49 - # (قوله) واعتنى الحاكم بالزيادة في عدد # أي المتون لا الأسانيد قاله المزي ### | 50 - # (قوله) في المستدرك أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين مما رآه على شرط ~~الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما # فيه أمران # أحدهما نوزع في قوله أودعه ما ليس في واحد منهما فإنه قد أودعه أحاديث في ~~الصحيحين وهذا عجيب فإن هذه الأحاديث وقعت له سهوا على خلاف شرطه ولم يكن ~~موضوع الكتاب لذلك ولا هو مقصوده إذ لا يكون ذلك استدراكا حينئذ فكلام ~~المصنف صحيح # الثاني ما ذكره في شرطه قد تبعه عليه النووي وابن دقيق العيد # PageV00P000 # وغيرهما وكأنهم لم يقفوا على شرط الحاكم والذي في خطبة المستدرك ما نصه ~~وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو ~~أحدهما انتهى # وقال النووي المراد بقولهم على شرطهما [في كتابيهما] أن يكون رجال إسناده ~~في كتابيهما لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما وعلى هذا عمل ~~الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فإنه ينقل عن الحاكم تصحيحه لحديث على شرط ~~البخاري - مثلا - ثم يعترض عليه بأن فيه فلانا ولم يخرج له البخاري وكذلك ~~فعل الحافظ الذهبي في مختصر المستدرك وليس ذلك منهم بحسن لما ذكرنا من كلام ~~الحاكم في (ع 24) خطبته أنه لم يشترط نفس الرجال المخرج لهم ms046 في الصحيح بل ~~اشترط رواة احتج بمثلهم الشيخان أو أحدهما وإنما ينبغي منازعته في تحقيق ~~المماثلة بين رجاله (أ 26) ورجال الصحيحين # نعم القوم معذورون فإنه قال عقب أحاديث أخرجها هو صحيح على شرط مسلم فقد ~~احتج بفلان وفلان يعني المذكورين في سنده فهذا منه جنوح إلى إرادة نفس رجال ~~الصحيح وهو يخالف ما ذكره في مقدمة كتابه ثم إنه خالف # PageV01P198 # الاصطلاحين في أثناء كتابه وقال - لما أخرج التاريخ والسير - ولا بد لنا ~~من نقل كلام ابن إسحاق والواقدي # واعلم أن ما اعتمده في تخريجه أن يرى رجلا قد وثق وشهد له بالصدق ~~والعدالة أو حديثه في الصحيح فيجعل كل ما رواه هذا الراوي على شرط # PageV01P199 # الصحيح [فإنه إنما يكون على شرط الصحيح] إذا انتفت عنه العلل والشذوذ ~~والنكارة وتوبع عليه فأما مع وجود ذلك أو بعضه فلا يكون صحيحا ولا على شرط ~~الصحيح # ومن تأمل كلام البخاري ونظر في تعليله أحاديث جماعة أخرج حديثهم في صحيحه ~~علم إمامته وموقعه من هذا الشأن وتبين له ما ذكرنا وأن الحال ليس مطردا على ~~قانون واحد # ونظير هذا من يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه وضعف في شيخ أو في حديث ~~فيجعل ذلك سببا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجده كما يفعله كثير من المتأخرين ~~من الظاهرية وغيرهم وهو غلط فإن تضعيفه في رجل أو في حديث ظهر فيه غلطه لا ~~يوجب ضعف حديثه مطلقا # ثم العجب منه في شيئين # أحدهما أنه يخرج الحديث ويقول على شرط الشيخين أو أحدهما ويكون الحديث ~~بذلك اللفظ فيهما أو في أحدهما وقد وقع له ذلك في أحاديث # PageV01P200 # الأول حديث حماد بن سلمة عن حميد عن بكر عن عبد الله بن رباح عن أبي ~~قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عرس بليل اضطجع عن يمينه ~~وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعه نصبا ووضع رأسه على كفه # وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد أخرجه مسلم # PageV01P201 # الثاني حديث موسى بن عقبة عن عبد ms047 الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله ~~تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم إني أعوذ بك ~~من زوال نعمتك ومن تحول عافيتك ومن فجاءة نقمتك ومن جميع سخطك # وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد أخرجه مسلم عن أبي زرعة الرازي عن ~~محمد بن عبد الله بن بكر عن يعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به وليس ~~لأبي زرعة في الصحيح غيره # PageV01P202 # الثالث حديث يحيى بن معين حدثنا إسماعيل بن مجالد عن بيان عن وبرة عن ~~همام بن الحارث عن عمار بن ياسر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه ~~إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وقال صحيح على شرط الشيخين # وقد أخرجه البخاري عن عبد الله هو ابن حماد الآملي عن ابن معين بسنده ~~ومتنه # PageV01P203 # الرابع حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار (د 19) قال ذكر عند جابر ابن ~~زيد [تحريم] [لحوم] الحمر الأهلية فقال أبى ذاك البحر - يعني ابن عباس وتلا ~~{قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} # وقد أخرجه البخاري مطولا عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو قلت لجابر ~~بن زيد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية ~~فقال قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذاك ~~البحر ابن عباس وقرأ {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} الآية # PageV01P204 # الخامس حديث حاتم بن إسماعيل عن أبي حزرة عن عبادة بن الوليد ابن عبادة ~~حديث التقاضي بطوله قال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وكذلك روي مختصرا عن ~~زيد بن أسلم وربعي بن حراش وحنظلة بن قيس كلهم (أ 27) عن أبي اليسر # PageV01P205 # أخرجه مسلم # السادس حديث مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن عكرمة عن ~~ابن عباس نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ وقال على شرط ~~الشيخين (ع 25) ولم يخرجاه # وقد أخرجه البخاري عن مكي ms048 به # PageV01P206 # السابع حديث أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي إدريس الخولاني عن ~~أبي ذر يا عبادي إن حرمت الظلم على نفسي الحديث بطوله وقال على شرط الشيخين ~~ولم يخرجاه [بهذه السياقة # وقد أخرجه مسلم من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة # PageV01P207 # - رضي الله عنه - أن رجلا أصاب ذنبا فقال يا رب أذنبت ذنبا فاغفر لي ~~الحديث بطوله وقد أخرجه البخاري ومسلم جميعا # الثامن حديث أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن ابن قارظ عن السائب بن ~~يزيد عن رافع بن خديج كسب الحجام خبيث # PageV01P208 # وثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه] # وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر عن ابن ~~أبي أوفى # PageV01P209 # التاسع حديث لا تتمنوا لقاء العدو بطوله قال على شرط الشيخين ولم يخرجاه # وقد أخرجاه جميعا # العاشر حديث أبي سعيد لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن رواه في مناقب أبي ~~سعيد وقد رواه مسلم # الأمر الثاني ما يدعي أنه على شرط البخاري وقد ذكره البخاري على خلافه # منها ما أخرجه عن سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد العزيز بن # PageV01P210 # صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجد تمرا فليفطر عليه ومن ~~لا فليفطر على الماء فإنه طهور وقال على شرط الشيخين # وليس كما قال فإن الترمذي في العلل قال سألت محمدا عنه فقال حديث سعيد بن ~~عامر وهم # PageV01P211 # ومنها أخرج حديث عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع ~~عن ابن عمر مرفوعا من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وقال على شرط ~~البخاري # PageV01P212 # ونقل البيهقي عن البخاري أن يحيى بن المتوكل رواه عن ابن جريج عمن حدثه ~~عن نافع وأن هذا أشبه فصحح انقطاعه # ومنها أخرج من جهة جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال رأيت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ينزل من المنبر فيعرض له الرجل ms049 في الحاجة فيقوم معه حتى ~~يقضي حاجته وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه # وهذا الحديث أخرجه الأربعة من جهة جرير قال الترمذي غريب لا # PageV01P213 # نعرفه إلا من حديث جرير سمعت محمدا يقول وهم جرير في هذا والصحيح ما روي ~~عن ثابت عن أنس قال أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي صلى الله عليه وسلم ~~الحديث هو هذا وجرير ربما يهم في الشيء وهو صدوق انتهى ### | 51 - # (قوله) وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به # قلت قال الخطيب أبو بكر أنكر الناس على الحاكم أبي عبد الله أحاديث جمعها ~~وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين # منها حديث الطير # PageV00P000 # ومن كنت مولاه فعلى مولاه # PageV01P216 # فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يميلوا إلى قوله وقد كان عند الحاكم ميل ~~إلى علي ونعيذه بالله من أن يبغض أبا بكر أو عمر أو عثمان - رضي الله عنهم ~~- وقال أبو نعيم الحداد سمعت أبا [محمد] الحسن السمرقندي الحافظ يقول سمعت ~~أبا عبد الرحمن الشاذياخي يقول سئل الحاكم عن حديث الطير فقال لم يصح ولو ~~صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهبي ~~وهذه الحكاية سندها صحيح فما باله أخرج حديثه في المستدرك قال فلعله تغير ~~رأيه انتهى # PageV01P219 # والحكم على حديث الطير بالوضع ذكره الخليلي في الإرشاد وابن الجوزي في ~~الموضوعات وابن طاهر في اليواقيت وعظم النكير على الحاكم حيث قال في علوم ~~الحديث إنه من (أ 28) الأحاديث المشهورة التي لم تخرج في الصحيح قال وإنما ~~هو موضوع وإنما يجيء عن سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس ~~انتهى # وفيما قاله نظر فقد تكلم عليه الشيخ الحافظ أبو سعيد العلائي فقال - ~~بعدما ذكر تخريج الترمذي له وكذلك النسائي في خصائص على - رضي الله تعالى ~~عنه - إن الحديث ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفا يحتمل ضعفه أما ~~أنه موضوع فلا وقد خرجه الحاكم برجال كلهم ثقات معروفون سوى أحمد بن # PageV01P220 # عياض فلم أر ms050 من ذكره بتوثيق ولا تجريح # قال ويقرب منه حديث علي خير البشر من أبي فقد كفر أخرجه الحاكم أيضا وهو ~~مما ينكر عليه وقد قال الخطيب - بعدما أخرجه - هذا حديث منكر # PageV01P221 # وأخرج الحاكم أيضا حديث تزويج علي بفاطمة وهو موضوع # وقال الحافظ شمس الدين الذهبي كتاب (د 20) المستدرك فيه عجائب وذلك أنه ~~مزج كتابه فأخرج فيه مما هو علي شرط الشيخين أو أحدهما قريبا من ثلث الكتاب ~~وأخرج فيه أيضا أحاديث أسانيدها في الظاهر على شرطهما وفي الباطن لها علل ~~خفية مؤثرة في عدم الصحة وهي قطعة كبيرة منه وأخرج قطعة أخرى نحو ربعه ~~بأسانيد حسنة وصالحة وجيدة وباقي الكتاب مناكير وعجائب وفي غضون ذلك أحاديث ~~نحو المائة يشهد القلب ببطلانها وحديث الطير بالنسبة إليها سماء وبكل حال ~~فهو كتاب مفيد # وقد قال ابن طاهر سمعت أبا محمد السمرقندي يقول بلغني أن # PageV01P222 # مستدرك الحاكم ذكر بين يدي الدارقطني فقال مستدرك عليهما حديث الطير فبلغ ~~ذلك الحاكم فأخرج الحديث من الكتاب وهذه الحكاية ذكرها الحافظ عبد القادر ~~الرهاوي في كتاب المادح والممدوح وقال الذهبي إنها باطلة فإن الحاكم إنما ~~ألف المستدرك في أواخر عمره بعد موت الدارقطني بمدة وحديث الطير فيه لم ~~يحول منه # وذكر ابن طاهر أنه رأى حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبه ~~للتعجب وقد وقف عليه # وروى أيضا عن المظفر بن حمزة الجرجاني قال سمعت أبا سعد الماليني يقول ~~طالعت المستدرك على الشيخين - الذي صنفه الحاكم - من أوله إلى آخره # PageV01P223 # فلم أر فيه حديثا على شرطهما # قال الذهبي وهذا غلو وإسراف بل فيه جملة وافرة على شرطهما وجملة كبيرة ~~على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك [نحو] النصف وفيه نحو الربع صح سنده وإن كان ~~فيه علة قال وما بقي وهو الرابع فيه المنكر والضعيف والموضوع وليست رتبة ~~أبي سعد أن يحكم بهذا # وتحامل ابن دحية عليه فقال في كتاب العلم يجب على طلبة الحديث أن يتحفظوا ~~من قول الحاكم أبي عبد الله فإنه كثير الغلط ms051 بين السقط وقد قال على مالك ~~وأهل المدينة في كتاب المدخل ما لا علم له به انتهى # PageV01P224 ### | 52 - # (قوله) فالأولى أن نتوسط فيما حكم بصحته ولم نجد لغيره فهو حسن إلى آخره # وما ذكره من الحكم بالحسن عند التفرد مردود بل الصواب أن ما انفرد ~~بتصحيحه فيتبع بالكشف عنه ويحكم عليه بما يقتضي حاله من الصحة أو الحسن أو ~~الضعف وعلى ذلك عمل الأئمة المتأخرين وإنما ألجأ ابن الصلاح إلى ذلك ~~اعتقاده أنه ليس لأحد التصحيح في هذه الأعصار وقد سبق رده # وقد صحح في المستدرك أحاديث جماعة وأخبر في كتاب المدخل أنهم لا يحتج بهم ~~وأطلق الكذب على بعضهم هذا مع أن مستند تصحيحه ظاهر السند وأن رواته ثقات ~~ولهذا يقول صحيح الإسناد وصحة الإسناد شرط (أ 29) من شروط الحديث وليست ~~موجبة لصحته بل في المستدرك أحاديث مسكوت عنها وأسانديها صحيحة أو حسنة أو ~~ضعيفة فيحكم عليها بما يقتضيه حال أسانيدها ### | 53 - # (قوله) ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم البستي # أي يقاربه فيما ذكر وليس كما قال بل صحيح ابن حبان أصح منه بكثير # PageV00P000 # قال في خطبة كتابه لم يحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة ~~أشياء العدالة والصدق والعقل بما يحدث والعلم بما يحيل من ما يروي والخلو ~~من التدليس فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وكل من تعرى ~~عن خصلة منها لم يحتج به إلى أن قال ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ ~~من (أسفيجاب) إلى الإسكندرية ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين ~~شيخا [أو] أقل أو أكثر ولعل معول كتابنا هذا على نحو من عشرين شيخا ممن ~~أدرنا السنن عليهم قال (ومن اختلف فيه) كسماك ابن حرب # PageV01P227 # وداود بن أبي هند ومحمد بن إسحاق بن يسار وحماد بن سلمة وأبي بكر بن عياش ~~وأضرابهم فمن صح عندي بالاعتبار أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول من قدح ~~فيه ومن صح عندي أنه غير ms052 عدل لم أحتج به وإن وثقه بعض أئمتنا قال وأما ~~زيادات الألفاظ في الروايات فلا نقبل شيئا منها إلا عمن كان الغالب عليه ~~الفقه لأن أصحاب الحديث يغلب عليهم حفظ الأسانيد دون المتون والفقهاء ~~الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون الأسانيد فإذا رفع ~~محدث خبرا وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعه إلا من كتابه لأنه لا يعلم ~~المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع انتهى # وبه تعلم أن شرطه أعلى من شرط الحاكم وبذلك صرح الحازمي فقال ابن حبان ~~أمكن في الحديث من الحاكم وقال ابن السمعاني في القواطع قد # PageV01P228 # صنف أبو حاتم بن حبان كتابا سماه صحيحا وجمع فيه الكثير وليس في الصحة ~~والثبت مثل هذه الكتب # وسكت المصنف عن صحيح ابن خزيمة وألحقه الخطيب في الجامع بكتاب أبي داود ~~والترمذي والنسائي وقال إنه شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل به سنده بنقل ~~العدل عن العدل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ### | 54 - # (قوله) الخامسة الكتب المخرجة إلى آخره # لما فرغ من المستدرك أخذ في المستخرج # وحقيقته أن يأتي المصنف إلى كتاب البخاري أو مسلم فيخرج أحاديثه بأسانيد ~~لنفسه من غير طريق البخاري أو مسلم فيجتمع إسناد المصنف مع إسناد البخاري ~~او مسلم في شيخه أو من فوقه # PageV00P000 # فممن صنف مستخرجا على البخاري أبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر البرقاني وأبو ~~نعيم الأصبهاني # وممن صنف مستخرجا على مسلم أبو الوليد حسان بن محمد القرشي وأبو عوانة ~~الإسفرائني وأبو نعيم الأصبهاني ### | 55 - # (قوله) غير أن الجمع بين الصحيحين لحميدي مشتمل على زيادة تتمات إلى آخره # PageV00P000 # ومن ها هنا اعترض عليه في إدخاله تلك الزيادات في الكتاب فإنه لم يذكرها ~~بإسناد لتتميز عن إيراد الصحيحين وذكرها (د 21) في ذيل الحديث موهما أنها ~~في الصحيح فليحذر من ذلك # وهذا بخلاف الجمع بين الصحيحين لعبد الحق ونحوه فإنه لا يأتي بغير لفظ ~~الصحيح # وظاهر كلام ابن الصلاح أن الزيادات الواقعة في كتاب الحميدي لها حكم ~~الصحيح وليس كذلك لأنه لم ms053 يروها بسند كالمستخرج ولا ذكر أنه يريد ألفاظا ~~ويشترط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك ### | 56 - # (قوله) ثم إن التخاريج المذكورة يستفاد منها فائدتان # أهمل ثالثة وهي زيادة قوة الحديث بكثرة الطرق ذكرها النووي في # PageV00P000 # (أ 30) مختصره ### | 57 - # (قوله) وأما الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع في ~~البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جدا # يعني حتى قيل إنه لم يقع إلا في موضع واحد في التيمم وهو حديث أبي الجهيم ~~بن الحارث بن الصمة أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل # PageV00P000 # يعني الحديث إلى آخره قال فيه مسلم وروى الليث بن سعد ولم يوصل سنده به ~~إلى الليث وقد أسنده البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث قيل وليس في مسلم ~~بعد مقدمة كتابه حديثا لم يذكره إلا تعليقا غير هذا الحديث وفيه مواضع أخر ~~رواها بإسناده المتصل ثم قال ورواه فلان وليس من باب التعليق وإنما مراده ~~المتابعة للراوي الذي أسنده من طريقه أو الاختلاف في السند لكن قال أبو علي ~~الغساني في كتاب مسلم أربعة عشر موضعا تعليقا وسردها وذكره النووي في مقدمة ~~الشرح وواحدة في موضعين منها # PageV01P233 ### | 58 - # (قوله) ففي بعضه نظر # أي في الأحاديث الواردة في الصحيحين (وحديث من ساده نظر) أي هل هو صحيح ~~أم لا مثاله # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال ابن عباس كذا قال مجاهد كذا ~~قال عفان كذا قال القعنبي كذا اعترض عليه في التمثيل بعفان والقعنبي فإن ~~كليهما من شيوخ البخاري الذين سمع منهم فما رواه عنهم محمول على الاتصال ~~وقد ذكره على الصواب في النوع الحادي عشر وأنكر على ابن # PageV00P000 # حزم حكمه بالانقطاع على حديث أبي مالك الأشعري في تحريم المعازف لأن ~~البخاري قال قال هشام بن عمار وهشام أحد شيوخ البخاري # قلت وتمثيل ابن الصلاح صحيح وذلك لأن عفانا روى عنه البخاري تارة شفاها ~~وتارة بالواسطة والقعنبي روى عنه مسلم أيضا كذلك فإذا رأيناه ذكره بصيغة ms054 ~~قال دون صيغة التحديث والإخبار احتمل الاتصال وعدمه لثبوت الواسطة والاتصال ~~مشكوك فيه فالتحق بالتعليق لأنه القدر المحقق والوصل زيادة تحتاج إلى ثبوت ~~وتوقف عنها عدوله عن صيغة الاتصال إلى هذه العبارة فكانت هذه بريئة فيما ~~ذكرنا وكان ابن الصلاح من باب أولى # PageV01P235 ### | 59 - # (قوله) وينبغي أن قول ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من ~~علقه عنه فقد حكم بصحته إلى آخره # وهذا الذي ذكره من أن صيغة الجزم تدل على صحة الحديث والتمريض على ضعفه ~~قد تبعه عليه أكثر الناس وقد أعترض عليه من جهتين من جهة الصناعة ومن جهة ~~الاستقراء فإن كان هذا قاله من جهة الصناعة فلا شك أن قول البخاري مثلا قال ~~بصيغة الجزم ليس ما يرى من قول التابعي الكبير قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بلفظ الجزم وهو لا يقتضي صحة الحديث فبذلك رأى البخاري إذا علق الحديث ~~لم يفد الصحة # وللمصنف أن يقول المراد بالحديث الصحيح ما نص أئمة الحديث على صحته وإن ~~لم يذكر إسناده # وأما الاستقراء فلا يساعده فقد قال البخاري في كتاب العلم في باب الخروج ~~في طلب العلم رحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث ~~واحد انتهى # هكذا جزم به ثم ذكر بصيغة التمريض في آخر الكتاب في الرد على الجهمية ~~فقال ويذكر عن جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس سمعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقول فذكره # PageV00P000 # فدل على استواء الصيغتين عنده وإلا يلزم أن يكون الحديث الواحد ضعيفا ~~حسنا # وما يقال إنه جزم بالرحلة دون التحديث فعندما ذكر التحديث أتى بصيغة ~~التردد محتمل # PageV01P237 # وأيضا فقد قال البخاري في باب وجوب الصلاة في الثياب ويذكر عن سلمة ابن ~~الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فزره ولو بشوكة وفي إسناده نظر # وقال في باب من أهدي له هدية (أ 31) وعنده جلساء فهو أحق ويذكر عن ابن ~~عباس أن جلساءه شركاؤه ولم ms055 يصح # ولو كان هذا اللفظ نصا في التضعيف لما احتاج إلى تضعيفها بعد # PageV01P238 # وقال في باب الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم الفخذ عورة وقال أنس بن مالك حسر النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن فخذه وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم فانظر كيف ~~قال لما جزم به إنه أسند وقال [حين] مرضه إنه أحوط وقواه وسلك فيهما طريق ~~الترجيح وهو يدل على أنه ليس بضعيف عنده # وقد رد أبو العباس بن تيمية على ابن الصلاح ما اختاره في التعليق وقال بل ~~عادة البخاري أنه إذا جزم بالمعلق فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فهو صحيح عنده وإذا لم يجزم به كقوله ويذكر عن بهز بن حكيم كان ذلك عنده # PageV01P239 # حسنا لا يبلغ مبلغ الصحيح ولكن ليس بضعيف متروك بل هو حسن يستشهد به ~~ويحتج به إذا لم يخالف الصحيح ولكن ليس بالصحيح المشهور # وهذا أقرب مما قاله ابن الصلاح # وكذلك نازع فيه الشيخ علاء الدين مغلطاي - رحمه الله تعالى -[قال] فإنا ~~نجد البخاري في مواضيع يأتي بصيغة الجزم وهي ضعيفة من خارج ويأتي بصيغة ~~التمريض وهي صحيحة مخرجة في كتابه فمن الأول قوله في باب قول الله عز وجل ~~{وكان عرشه على الماء} وقال الماجشون عن عبد الله ابن الفضل عن أبي سلمة عن ~~أبي هريرة فأكون أول من بعث وقد أخرجه في كتاب الأنبياء عن ابن الفضل عن ~~الأعرج عن أبي هريرة لا ذكر فيه لأبي سلمة # PageV01P240 # وكذلك رواه مسلم والنسائي وقال (د 22) أبو مسعود الدمشقي في أطرافه - ~~وذكر كلام البخاري إنما يعرف هذا عن ابن الفضل عن الأعرج # ومن الثاني قوله في كتاب الصلاة ويذكر عن أبي موسى قال كنا نتناوب النبي ~~صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء ثم أسنده بعد ذلك بأسطر في باب فضل ~~العشاء فقال أخبرنا محمد بن العلاء أنا أبو أسامة عن بريد عن أبي # PageV01P241 # بردة عن ms056 أبي موسى وقال في كتاب الطب ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في الرقيا بفاتحة الكتاب ثم أسنده بعد ذلك # وقال في كتاب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام ~~ويذكر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على المتصدق صدقته ثم أسنده ~~في موضع آخر # PageV01P242 # قال الحافظ [عبد الحق في الجمع بين الصحيحين إن المراد به حديث جابر في ~~في بيع المدبر الذي أخرجه في صحيحه # قلت وللمنتصر لابن الصلاح أن يقول # أما الأول فلا يراد إذ ليس في ذلك ما يقتضي الضعف كما لا يقتضيه فيما علل ~~به غيره أحاديث أسندها هو ووصلها ويجوز أن يكون ابن الفضل روى # PageV01P243 # الطريقين فذكر البخاري في كل باب إحداهما كما هي عادته عند التكرار ولا ~~يعلل إحداهما بالأخرى وقد أخرجه البخاري في الرقاق والتوحيد وغيرهما من ~~طريق الزهري عن أبي سلمة والأعرج كليهما عن أبي هريرة وكذا أخرجه مسلم # ولم أن المعترض اعترض بقول ابن الصلاح فيما سيأتي من قول البخاري وقال ~~بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وأن ذلك ليس من شرطه لكان أقرب من هذا ومع ذلك ~~فجوابه يعلم مما سيذكره المصنف عند ذكر هذا التعليق # PageV01P244 # وأما الثاني فلابن الصلاح أن يقول كلامي في التعليق المجرد الذي لم يصله ~~في موضع آخر فأما تعليق هو كذلك فليس الكلام فيه لأن العمل حينئذ بالمسند # ولو صح الاعتراض عليه بذلك بناء على أن كلامه في مطلق التعليق لورد في ~~القسم الآخر فإنه قد يجزم بتعاليق مع أنه [قد] يسندها في موضع آخر من ~~الصحيح ولا يمكن دخول ذلك في تقسيم ابن الصلاح # وزعم أن البخاري حيث علق ما هو صحيح إنما يأتي به بصيغة الجزم وقد يأتي ~~(أ 32) به بغير صيغة الجزم لغرض آخر غير التضعيف وهو إذا اختصر الحديث أو ~~أتى به بالمعنى عبر بصيغة التمريض لوجود الخلاف المشهور في الرواية بالمعنى ~~والخلاف أيضا في جواز اختصار الحديث ms057 قال وإذا تأملت سياق إيراده في ~~الأحاديث السابقة تجده كذلك # وهذا لا معنى له فإن اختصار الحديث أو روايته بالمعنى عند المعتقد لجوازه ~~بشرطه لا يقتضي ذلك وهنا عنده حتى يشير إليه بعد ثبوت صحة أصله بل كلام ~~سليم الرازي مصرح بأنا ولو منعنا ذلك لم يسقط به الرواية لأنها مسألة ~~اجتهادية # PageV01P245 # ثم لو كانت النكتة في التمريض ما ادعاه هذا القائل لاستعمله البخاري في ~~كل موطن يقتضيه ذلك وقد رأيناه في مواضع كثيرة يسند الحديث في موضع بطوله ~~ثم يعلقه في موضع آخر مختصرا أو بالمعنى ويأتي فيه بصيغة الجزم لا التمريض ~~فمنه قوله في باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله وقال أبو هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم خمس لا يعلمهن إلا الله # وقد أسنده بطوله في كتاب الإيمان بلفظ في خمس فحذف الجار واختصر بقية ~~اللفظ # وقال في باب إدخال البعير في المسجد للعلة وقال ابن عباس طاف النبي صلى ~~الله عليه وسلم على بعير وأسنده في كتاب الحج في باب المريض يطوف راكبا عن ~~ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير كلما ~~أتى الركن أشار إليه وكبر # وقال في باب رفع البصر إلى الأمام في الصلاة وقالت عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها - قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف رأيت جهنم يحطم ~~بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت مع أنه أسنده مطولا في باب [إذا] انفلتت # PageV01P246 # الدابة في الصلاة # وهو كثير لمن يتبعه فقد بطل هذا التأصيل ولم يساعده الدليل وأقول ما علقه ~~البخاري إما أن يسنده في موضع آخر من كتابه أو لا فإن أسنده فهو صحيح عنده ~~سواء ذكره بصيغة الجزم أو التمريض لأن العمل حينئذ بالمسند وفائدة تعليقه ~~قصد الاختصار عن التكرار وإنما لم يذكرها كلها بصيغة الجزم اعتمادا على ~~سندها في موضع آخر فسهل الأمر في ذلك # وإن لم يسندها في موضع آخر فينظر إما أن ينص على ضعفها فيه أو ms058 لا فإن نص ~~على ضعفها فذاك وهذا كما سبق مثاله في زر الثوب بشوكة والهدية لمن عنده قوم ~~وإن لم ينص على ضعفها فيه نظر كلامه عليه من خارج فإن عثر عليه إما من ~~تاريخه أو من نقل الترمذي عنه في الجامع أو غيره فالعمل حينئذ بما قال من ~~تضعيف أو تحسين من أمثلته قوله في باب الغسل وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن ~~جده مع أنه قال في تاريخه مما يختلفون فيه فهذا تصريح بأنه ليس عنده صحيحا ~~بل إما حسن أو ضعيف وإن لم يوجد شيء من ذلك فهو عنده حسن يستشهد به لا سيما ~~إذا ذكر معه بمعناه في المسند ما يقويه ويعضده # PageV01P247 # وهذا كله بالنسبة إلى مذهب البخاري في ذلك وإلا فإذا علمنا له سندا من ~~خارج وجب الحكم بما يقتضيه حاله من صحة أو غيرها وكذلك كلام غيره من الحفاظ ~~فيه # PageV01P248 ### | 60 - # (قوله) عن الحافظ أبي نصر الوائلي أجمع أهل العلم أنه لو حلف بالطلاق أن ~~جميع ما في البخاري مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه أنه لا يحنث والمرأة بحالها في ~~حبالته انتهى # والحبالة - بكسر الحاء - قيدها ابن الأثير وغيره يجمع على حبائل ومنه ~~النساء حبائل الشيطان أي مصائده # PageV00P000 # وفيه أمور # أحدها أن هذا قاله إمام الحرمين أيضا وعزاه إلى كتاب مسلم قال ابن دحية ~~في كتابه المسائل المفيدة قال أبو المعالي من حلف بطلاق زوجته أن جميع ما ~~في البخاري ومسلم (أ 33) صحيح لم تطلق عليه لإجماع (د 23) المسلمين على صحة ~~ما في هذين الكتابين حكاه عنه قاضي أران نقلته من خط شيخنا السلفي أنه سمعه ~~منه ثم أشار ابن دحية إلى القدح في الإجماع بالنسبة إلى الجميع فقال وعرض ~~البخاري كتابه على حافظ الدنيا أبي زرعة الرازي فقال كتابك كله صحيح إلا ~~ثلاثة احاديث # الثاني أن ابن الصلاح في غير هذا الكتاب قد نازع الإمام في ms059 هذا المدرك ~~وقال لقائل أن يقول إنه لا يحنث ولو لم يجمع [المسلمون] على صحتهما للشك في ~~الحنث فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لم يحنث وإن # PageV01P250 # كان راويه فاسقا فعدم الحنث حاصل قبل الإجماع فلا يضاف إلى الإجماع ثم ~~أجاب بأن المضاف إلى الإجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا وباطنا وأما عند ~~الشك فعدم الحنث محكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا فعلى هذا يحمل كلام ~~إمام الحرمين فإنه اللائق بتحقيقه # قال النووي في شرح مسلم وهذا منه بناء على اختياره - أن أحاديث الصحيحين ~~مقطوع بصحتها - وأما على مذهب الأكثرين فيحتمل أنه أراد لا يحنث ظاهرا ولا ~~يستحب له التزام الحنث حتى تستحب له الرجعة كما إذا حلف بمثل ذلك في غير ~~الصحيحين فإنا لا نحنثه لكن تستحب له الرجعة احتياطا لاحتمال الحنث وهو ~~احتمال ظاهر قال وأما الصحيحان فاحتمال الحنث فيهما في غاية الضعف ولا ~~تستحب له الرجعة لضعف احتمال موجبها وهو حسن # PageV01P251 # وقال غيره لا نسلم عدم وقوع الطلاق للجزم بصحته بل لعدم الجزم بعدم صحته ~~ولا يقع الطلاق بالشك في وقوع المعلق لأن الحالف لا يحنث إلا إذا حلف على ~~أمر تحقق كذبه أما إذا حلف على أمر يعتقد صدقه وهو غير صادق لا يحنث لا ~~ظاهرا ولا باطنا # الثالث أنه أجرى هذا على إطلاقه بالنسبة لجميع ما فيه من المسند ثم ~~استثنى فيما بعد ما قدح [فيه] معتمد من الحفاظ وهو يفهم أنه لم يرد به ~~التعليقات بل المسندات المتعقبات وهي لا شك مما حكم الإمامان بصحتها فهذا ~~التقييد خلاف ما أطلقه هنا وكلام أبي نصر والإمام ينبو عن تأويله ### | 61 - # (قوله) إن في بعض التراجم ما ليس من شرطه كقوله باب ما يذكر في الفخذ ~~ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم الفخذ ~~عورة ### | 62 - # (قوله) في أول باب من أبواب الغسل قال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن ~~النبي صلى الله ms060 عليه وسلم الله أحق أن يستحيا منه فهذا قطعا ليس من شرطه ~~ولذلك لم يورده الحميدي في كتابه فاعلم ذلك فإنه مهم خاف انتهى # ومراده أن هذا التعليق لم يفد إلا الحكم بصحته عمن أسنده إليه أما ~~المذكور # PageV00P000 # فليس من شرطه ولهذا لم يحتج به في إسناده وبهذا صرح أبو العباس القرطبي ~~في كتاب السماع فقال البخاري لا يعلق في كتابه إلا ما كان في نفسه صحيحا ~~مسندا لكنه لم يسنده ليفرق بين ما كان على شرطه في اصل كتابه وبين ما ليس ~~كذلك # وقال ابن القطان في الوهم والإيهام قد يعلق ما ليس من شرطه إثر التراجم ~~فقد يترجم بألفاظ غير الصحيحة ويورد أحاديث مرسلة فلا ينبغي أن يعتقد في ~~هذه كلها أن مذهبه صحتها بل ليس له ذلك [بمذهب] إلا فيما يورده بإسناده ~~موصلا وقال في موضع آخر إن البخاري فيما يعلق من الأحاديث في الأبواب غير ~~مبال لضعف رواتها فإنها غير معدودة فيما انتخب وإنما يعد من ذلك ما وصل ~~الأسانيد # قلت وكلام البيهقي في السنن يخالف ما فهمه المصنف من كلام البخاري في بعض ~~التراجم السابقة فإنه لما (أ 34) روى حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال ~~وقد أشار البخاري إلى هذا الحديث في الترجمة يعني أنه أومأ إلى تقويته وقد ~~أخرجه الحاكم في اللباس من مستدركه وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه # PageV01P253 # وأخرج البيهقي الأحاديث الثلاثة في الفخذ وقال هذه أسانيد صحيحة محتج بها ~~ونازعه الذهبي في مختصره وقال لا تصل إلى الصحة بل صالحة للحجة بانضمام ~~بعضها إلى بعض # واعلم أنه قد اعترض على المصنف في تخصيصه الصحة في كتاب البخاري بالمقاصد ~~دون الأبواب والتراجم بأنه مخالف لقوله أولا إن جميع ما فيه صحيح لأنه إما ~~مذكور بالأسانيد ولا خلاف في صحته أو بلفظ الجزم فهو ملحق به أو غير ذلك ~~وهو قليل وذكره في أثناء الصحيح يشعر بصحته كما أشار إليه في الفائدة ~~الثانية أن القول في الصحيح والحسن راجع إلى تنصيص ms061 مشايخ الحديث وها هنا ~~ألزم أن المصحح في كتاب البخاري هي المقاصد دون التراجم والتعاليق فبين ~~الكلامين فرق # قلت مراده الصحة المجمع عليها فلا يرد عليه التعاليق ونحوها مما ليس من ~~شرطه ### | 63 - # (قوله) في السابعة في ذكر رتب الصحيح وأن أعلاه ما اتفق عليه البخاري ~~ومسلم # PageV00P000 # قيل فاته أن يقول أعلاه ما اتفق عليه الأئمة الستة فهو أعلى من حديث ~~اتفقا عليه وحدهما ومن نظر الأطراف للمزي اجتمع له منه الكثير وقد أفرده ~~بالتصنيف ابن بنت أبي سعد والشيخ علاء الدين مغلطاي # وفي هذا نظر لأن شرط الأربعة دون شرط الصحيحين وما لا مدخل له في زيادة ~~الصحة لا يصلح للترجيح فيها # وقد يمنع بأن الفقهاء قد يرجحون بما لا مدخل له في ذلك الشيء كابن العم ~~الشقيق يقدم على ابن العم للأب وإن كان العم للأم لا يرث # نعم هذا إنما يتم في تعارض حديثين أحدهما رواه الأئمة الستة والآخر أخرجه ~~الشيخان دونهم أما حديث اتفق الستة على إخراجه فلا تعلق له بحديث آخر انفرد ~~به الشيخان حتى يقال هذا اصح من هذا # PageV01P255 ### | 64 - # (قوله) الثانية صحيح انفرد به البخاري # أي تفريعا على تفضيل كتابه على مسلم لأن شرطه أضيق من شرط مسلم (د 24) ### | 65 - # (قوله) الثالث صحيح انفرد به مسلم # لك أن تقول إنما يظهر نزول هذا عما قبله في حديث نص البخاري على تعليله ~~فأخرجه مسلم أما حديث لم يتعرض له البخاري وأخرجه مسلم كيف يكون نازلا وترك ~~البخاري له لا يقدح فيه لأنه لم يلتزم كل الصحيح # والتحقيق أن هذه الرتبة وما قبلها غير جارية على الإطلاق بل قد يكون ~~بعضها كما ذكر وقد يكون بعضها بخلافه # وإلى ذلك يشير كلام البيهقي في المدخل حيث قال فإن كان مما خرجه الشيخان ~~في كتابيهما وهو الدرجة الأولى من الصحاح بينته وإن كان مما خرجه أحدهما ~~دون الاخر وبعضه دون الدرجة الأولى في الصحة ذكرته انتهى # ويدل لذلك أنهم قد يقدمون بعض ما رواه مسلم على ما ms062 رواه البخاري لمرجح ~~اقتضى ذلك ومن رجح كتاب البخاري على مسلم إنما أراد ترجيح الجملة على # PageV00P000 # الجملة لا كل واحد واحد من أحاديثه على كل واحد من أحاديث الآخر ومع ذلك ~~فلا يستقيم من المصنف إطلاق ترجيح ما انفرد به البخاري على مسلم ### | 66 - # (قوله) الرابع صحيح على شرطهما # هذا يتوقف على معرفة المراد بشرطهما وقد اختلف في ذلك قال الحافظ جمال ~~الدين المزي اصطلاح المتقدمين إذا قالوا على شرط البخاري ومسلم أن ذلك مخرج ~~على نظير رجال الصحيحين واصطلاح المتأخرين إذا كان (أ 35) على رجال ~~الصحيحين وبهذا جزم النووي وغيره فقال المراد بشرطهما أن يكون رجال إسناده ~~في كتابيهما على ما ذكرنا # وقال الإسماعيلي في المدخل لما كان مراد البخاري إيداع الصحيح في كتابه ~~صار من يروي عنه رواية موثوقا به فجائز لمن حذا حذوه أن يحتج به بعينه وإن ~~كان في غير ذلك الخبر فإذا روى مالك والليث بن سعد وعقيل ويونس # PageV00P000 # وشعيب ومعمر وابن عيينة عن الزهري فقد صار هؤلاء بأجمعهم من شرطه في ~~الزهري حيث وجدوا إذا صحت الرواية عنهم فأيهم جيء بدلا عن الاخر كان شرط ~~البخاري فيه موجودا ورأيته قصد في أكثر حديث ابن عيينة إلى الرواية عن ~~الحميدي وعلي بن المديني لذكرهما عند الخبر في أكثر ما روياه عنه ثم قد روى ~~عن غيرهما ما لا يذكر فيه الخبر فصار ذكر تلك الروايات التي أتى بها عن ابن ~~عيينة من روايتهما متصلة وإن لم يذكر وصلها من يرويه هذا الإسناد عنه ~~استدلالا بروايته ذلك الخبر متصلا # وأما الحاكم فقال في الإكليل شرطهما ألا يذكرا إلا ما رواه صحابي مشهور ~~له راويان ثقتان [فأكثر] ثم يرويه عنه تابعي مشهور بالرواية عن # PageV01P258 # الصحابة له [أيضا] راويان ثقتان فأكثر ثم يرويه عنه من أتباع الأتباع ~~الحافظ المتقن المشهور (على ذلك الشرط ثم كذلك) قال والأحاديث المروية بهذا ~~الشرط لا يبلغ عددها عشرة آلاف ووافقه صاحبه البيهقي فقال في السنن في ~~عقوبة كاتم ماله عن الزكاة لم ms063 يخرج الشيخان بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ~~جريا على عادتهما في أن الصحابي او التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم ~~يخرجا حديثه في الصحيح ومعاوية بن حيدة القشيري لم يثبت عنهما رواية ثقة ~~عنه غير ابنه فلم يخرجا حديثه في الصحيح انتهى # PageV01P259 # وقال في رسالته للجويني رأيت الشيخ حكى عن بعض أصحاب الحديث أنه اشترط في ~~قبول الأخبار رواية عدلين حتى يصل بالنبي صلى الله عليه وسلم والذي عندنا ~~من مذهب الإمامين البخاري ومسلم أنهما إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي ~~روى الحديث راويان فأكثر ليخرج بذلك عن حد الجهالة وهكذا من دونه إن انفرد ~~أحد الراويين عنه بحديث وانفرد الآخر بحديث آخر قبلاه وإنما يتوقفان في ~~رواية صحابي أو تابعي لا يكون له إلا راو واحد كصفوان بن عسال لم يرو عنه ~~ثقة إلا زر بن حبيش وعروة بن مضرس لم يرو عنه غير الشعبي # PageV01P260 # وعلى هذا انتهى # قد رد على الحاكم الأئمة في ذلك قال الشيخ أبو الفتح القشيري في الإلمام ~~هذه الدعوى لم تثبت وقد أبطل ذلك الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري ~~في الكتاب الذي بين فيه أوهام المدخل للحاكم # قلت وكذلك رد على الحاكم الحازمي وابن طاهر وابن الجوزي فقال هذا غير ~~صحيح ولم يصب الحاكم في هذا الظن # PageV01P261 # وقال الحازمي هذا قول من لم يمعن الغوص في خبايا الصحيح ولو عكس القضية ~~كان أسلم قال وقد صرح بنحو ما قلت من هو أمكن منه في الحديث هو أبو حاتم بن ~~حبان فإنه قال وأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد لأنه ليس يوجد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم خبر من رواية عدلين روى كل واحد منهما [عن] عدلين حتى ~~ينتهي إلى رول الله صلى الله عليه وسلم فلما استحال هذا وبطل ثبت أن ~~الأخبار كلها أخبار آحاد فمن رد خبر الواحد فقد رد السنة كلها # قال الحازمي (أ 36) ومن سبر مطالع الأخبار عرف صواب ما ذكره ابن ms064 حبان # وأما قوله إن الموجود على هذا الشرط قريب من عشرة آلاف فهذا ظن منه ~~بأنهما لم يخرجا إلا على ما رسم به وليس كذلك فإن أقصى ما يمكن اعتباره في ~~الصحة هو شرط البخاري ولا يوجد في كتابه من النحو الذي أشار إليه إلا القدر ~~اليسير # وأما قوله إن شرطهما إخراج الحديث عن عدلين وهلم جرا فليس كذلك ففي ~~الكتابين أحاديث عن جماعة من الصحابة ليس لهم غير راو واحد كمرداس بن مالك ~~الأسلمي في حديث يذهب الصالحون الأول فالأول وليس # PageV01P262 # لمرداس في كتاب البخاري غيره قلت ووهم الحاكم في قوله إن مرداسا لم يخرج ~~له الشيخان شيئا # ومنهم حزن بن أبي وهب المخزومي خرج له البخاري حديثين وقد انفرد بهما عنه ~~[ابنه] المسيب وعن المسيب ابنه سعيد # [ومنهم رافع بن عمرو الغفاري في مسلم ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت # وحديث أبي رفاعة العدوي لم يرو عنه غير حميد بن هلال وحديث الأغر المزني ~~ولم يرو عنه غير أبي بردة] قال ومن مفاريد الكتابين حديث # PageV01P263 # إنما الأعمال بالنيات فرد من غرائب الصحيح إذ لم يروه عن عمر سوى علقمة ~~انتهى ملخصا # قال محمد بن طاهر في كتاب اليواقيت هذا الشرط لم يشترطاه (د 25) ولا نقل ~~عن واحد منهما أنه قاله والحاكم ظن ذلك ولعمري إنه شرط حسن لو كان موجودا ~~في كتابيهما لكنه منتقض بأحاديث روياها عن أقوام ليس لهم غير راو واحد من ~~الصحابة والتابعين وتابعيهم فبطل هذا الأصل # وقد صرح الإمام المتقن أبو عبد الله محمد بن منده بأن شرطهما خلاف ما ~~قاله الحاكم فقال ومن حكم الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورا مثل ~~الشعبي وسعيد بن المسيب ينسب إلى الجهالة فإذا روى عنه رجلان صار مشهورا ~~واحتج به وعلى هذا بنى البخاري ومسلم كتابيهما الصحيحين إلا أحرفا تبين ~~أمرها [انتهى] # PageV01P264 # واعتنى ابن الأثير بالحاكم فقال ما حكم على الكتابين بهذا الحكم إلا بعد ~~الاختبار وغاية ما قيل عليه إن في الكتابين ms065 أحاديث على غير هذا الشرط وهذا ~~ناف والحاكم مثبت على أنه يمكن تأويله بوجهين # أحدهما أن يكون الحديث قد رواه عن الصحابي المشهور بالرواية راويان ورواه ~~عن ذينك الراويين أربعة عن كل راو راويان [وكذلك رواه عن كل واحد من ~~الأربعة راويان] وكذلك إلى البخاري ومسلم # الثاني أن يكون للصحابي راويان يروي الحديث عنه أحدهما ثم يكون لهذا ~~الراوي راويان ويروي الحديث عنه أحدهما وكذلك لكل واحد ممن روى ذلك الحديث ~~[راويان] ويكون الغرض من هذا الشرط تزكية الرواة واشتهار ذلك الحديث لصدوره ~~عن (قوم مشهورين بالرواية) انتهى # وقال بعض المتأخرين مراد الحاكم بقوله وله راويان ثقتان أي للراوي # PageV01P265 # راويان لا للحديث المذكور لأنا وجدنا أحاديث في الصحيحين لا يرويها إلا ~~راو واحد في مرات متعددة كحديث إنما الأعمال بالنيات فإن كان أراد أن كل ~~حديث يرويه الراوي يكون له راويان فالاعتراض عليه متوجه وإن كان أراد أن ~~راوي كل حديث مشروط بأن يكون له راويان سواء كان في هذا الحديث أو غيره ~~فالاعتراض غير وارد # وأغرب مما قاله الحاكم قول أبي حفص الميانشي إن شرطهما في صحيحيهما ألا ~~يدخلا فيه إلا ما صح عندهما وذلك ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~اثنان فصاعدا وما نقله عن كل واحد من الصحابة (أ 37) أربعة من التابعين ~~فأكثر # وقال ابن طاهر إن الأئمة الخمسة البخاري ومسلما وأبا داود والترمذي ~~والنسائي لم ينقل عن واحد منهم أنه قال شرطت في كتابي أن أخرج على كذا لكن ~~لما سبرت كتبهم علم بذلك كل واحد منهم فشرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث ~~المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور فأن كان للصحابي راويان فصاعدا ~~فحسن وإن لم يكن له إلا راو واحد وصح ذلك الطريق إلى ذلك الراوي أخرجاه إلا ~~أن مسلما أخرج حديث قوم وترك البخاري حديثهم لشبهة وقعت في نفسه كحماد بن ~~سلمة وسهيل بن أبي صالح وداود بن # PageV01P266 # أبي هند وأبي الزبير والعلاء بن عبد الرحمن وغيرهم # والبخاري لما ms066 تكلم في هؤلاء بما لا يزيل العدالة والثقة ترك إخراج حديثهم ~~استغناء بغيرهم فتكلموا في سهيل من سماعه من أبيه فقيل صحيفة وتكلموا في ~~حماد بأنه أدخل في حديثه ما ليس منه # وعند مسلم ما صح هذا النظر فأخرج أحاديثهم لإزالة الشبهة عنده انتهى # وقال الحازمي مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه ~~وفيمن روى عنهم وهم ثقات أيضا وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمهم أخراجه وعن ~~بعضهم مدخول لا يصلح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات وهذا باب فيه غموض ~~وطريقه معرفة طبقات الرواة عن راوي # PageV01P267 # الأصل ومراتب مداركهم ولنوضح ذلك بمثال وهو أن تعلم مثلا أن أصحاب الزهري ~~على خمس طبقات متفاوتة فالأولى في غاية الصحة نحو مالك وابن عيينة وعبيد ~~الله بن عمر ويونس وعقيل ونحوهم وهي مقصد البخاري # الثانية شاركت الأولى في العدالة غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان ~~وبين طول الملازمة للزهري حتى كان منهم من يزامله في السفر ويلازمه في ~~الحضر والثانية لم تلزم الزهري إلا مدة يسيرة ولم تمارس حديثه وكانوا في ~~الإتقان دون الطبقة الأولى [وهم] شرط مسلم نحو الأوزاعي والليث بن سعد ~~والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن مسافر ونحوهم # والثالثة جماعة لزموا الزهري كالطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا من غوائل ~~الجرح فهم بين الرد والقبول وهو شرط أبي داود والنسائي نحو سفيان بن حسين ~~وجعفر بن برقان وعبد الله بن عمر العمري وزمعة بن صالح # PageV01P268 # المكي وغيرهم # والرابع قوم شاركوا أهل الثالثة في الجرح والتعديل وتفردوا بقلة ممارستهم ~~لحديث الزهري لأنهم لم يصاحبوا الزهري كثيرا وهم شرط الترمذي وقال وفي ~~الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود لأن الحديث إذا كان ضعيفا أو ~~مطلعه في حديث أهل الطبقة الرابعة فإنه يبين ضعفه وينبه عليه فيصير الحديث ~~عنده من باب الشواهد والمتابعات ويكون اعتماده على ما صح عند الجماعة ومن ~~هذه الطبقة إسحاق بن يحيى الكلبي ومعاوية بن يحيى الصدفي وإسحاق بن عبد ~~الله بن ms067 أبي فروة المدني وإبراهيم بن يزيد المكي والمثنى بن الصباح # PageV01P269 # ونحوهم # الخامسة قوم من الضعفاء والمجهولين لا يجوز لمن يخرج الحديث على الأبواب ~~أن يخرج لهم إلا على سبيل الاعتبار والاستشهاد عند أبي داود فمن دونه فأما ~~عند الشيخين فلا كبحر بن كنيز السقاء والحكم بن عبد الله الأيلي وعبد ~~القدوس بن حبيب ومحمد بن سعيد المصلوب وغيرهم # وقد يخرج البخاري أحيانا عن أعيان الطبقة الثانية ومسلم عن أعلام الطبقة # PageV01P270 # الثالثة وأبو داود عن مشاهير الرابعة وذلك لأسباب تقتضيه وبهذا (أ 38) ~~يعتذر لمسلم في إخراج حديث حماد بن سلمة فإنه لم يخرج رواياته إلا عن ~~المشهورين كثابت البناني وأيوب السختياني وذلك لكثرة ملازمته ثابتا وطول ~~صحبته إياه بخلاف أحاديث حماد عن آحاد البصريين فإن مسلما لم يخرجها لكثرة ~~غرائبها ولقلة ممارسته لحديثهم وعلى هذا ينبغي أن يسبر حال الشخص في ~~الرواية بعد ثبوت عدالته فمهما حصل الفهم بحالة (د 26) الراوي على النحو ~~المذكور وكان الراوي محتويا على الشرائط المذكورة تعين إخراج حديثه منفردا ~~به كان أو مشاركا ولا يقال يلزم البخاري ان يخرج عن أعلام الطبقة الثانية ~~لوجود الصحة لأنا نقول هو لم يلتزم إخراج كل صحيح كما مر بيانه # وأعلم أن مسلما ذكر في أول صحيحه أنه يقسم الحديث ثلاثة أقسام واختلف ~~الحفاظ هل ذكرها أو ذكر الأول فقط واخترمته المنية قبل الثاني فقال القاضي ~~عياض بالأول # PageV01P271 # والحاكم والبيهقي بالثاني # PageV01P272 ### | 67 - # (قوله) السابع صحيح عند غيرهما وليس على شرط أحدهما # جعل غيره السابع ما حكم بصحته أهل السنن الأربعة ومن المهم معرفة شرطهم ~~وقد سبق من كلام الحازمي شيء منه وقال ابن طاهر أما أبو داود والنسائي فإن ~~كتابهما ينقسم إلى ثلاثة أقسام # الأول المخرج في الصحيحين وحكمه ما ذكرنا # والثاني الصحيح على شرطهما قال ابن منده شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم ~~يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال فيكون ~~هذا القسم من الصحيح لما بينا أن الشيخين تركا كثيرا من # PageV00P000 # الصحيح الذي ms068 حفظاه # الثالث أحاديث أخرجاها من غير قطع منهما بصحتها وقد أبانا بما يفهمه أهل ~~المعرفة فأورداها وبينا سقمها لتزول الشبهة # وقال أبو الحسن القابسي في كتابه الممهد وإذا التفت إلى (غير ما يخرجه) ~~أهل الصحيح فما خرجه النسائي أقرب بالصحيح مما خرجه غيره بل من الناس من ~~يعده من أهل الصحيح لأنه يبين علل الأسانيد فإنه أدخلها في كتابه وقد حدثنا ~~عنه أنه قال لم أخرج في كتاب السنن # PageV01P274 # [عن] من يتفق على تركه فإن خرج منهم واحد بينته وهذه رتبة في العلم شريفة # قال ابن طاهر وأما الترمذي فقسم كتابه على أربعة أقسام صحيح مقطوع به وهو ~~ما أورده البخاري ومسلم (وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا في القسم ~~الثاني لهما) # وقسم آخر كالثالث لهما أخرجه وأبان عنه ورابع أبان [هو] [عنه] وقال ما ~~أخرجت في كتابي إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء [ما خلا حديثين] فعلى ~~الأصل كل حديث احتج به محتج أو عمل به عامل أخرجه سواء صح طريقه أم لم يصح ~~وقد أزاح عن نفسه بأنه تكلم على كل حديث بما فيه وكان من طريقه أن يترجم ~~الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي [في حكم] قد صح الطريق إليه وأخرج ~~حديثه في الكتب الصحاح ويورد في # PageV01P275 # الباب ذلك الحكم عن صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه [ولا يكون الطريق إليه] ~~كالطريق إلى الأول إلا أن الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول وفي الباب عن فلان ~~ويعد جماعة فيهم الصحابي فالأكثر [الذي أخرج ذلك الحكم من حديثه] وما سلك ~~هذه الطريقة إلا في أبواب معدودة ### | 68 - # (قوله) إن أحاديث الصحيحين مقطوع بصحتها لتلقي الأمة لها بالقبول ~~والإجماع حجة قطعية انتهى # وقال في جزء له ما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ~~ثابت يقينا لتلقي الأمة ذلك بالقبول وذلك يفيد العلم النظري [وهو في إفادة ~~العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي الأمة بالقبول ~~يفيد العلم النظري] وقد اتفقت ms069 الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته # PageV00P000 # (أ / 39) فهو حق وصدق انتهى # فيه أمور # أحدها أن هذا الذي قاله المصنف قد أنكره عليه الشيخان أبو زكريا النووي ~~وأبو محمد بن عبد السلام فقال النووي خالف الشيخ المحققون والأكثرون وقالوا ~~يفيد الظن ما لم يتواتر لأن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن ولا يلزم من ~~إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع به من كلام رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # وقال الشيخ عز الدين هو مبني على قول المعتزلة إن الأمة إذا عملت # PageV01P277 # بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته قال وهو مذهب رديء # وقال بعض المتأخرين قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين ~~التلقي بالقبول وفيهما المتعارض والقطعي لا تعارض فيه # ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأن عمل الأمة بحديث يقتضي ~~القطع به وأيضا فإنا نقطع بالفرق بين حديث إنما الأعمال بالنيات وهو من ~~أشهر المتفق عليه وبين غزاة النبي صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا وحنينا ~~والعمليات لا تتفاوت حتى يظهر الفرق بين بعض أخبارها وبعض وإذا كانت خطبة ~~حجة الوداع لم يحصل العلم بوقوعها بل هي في عداد الآحاد مع وقوعها في ~~العالم المجتمعين في الحج فما الظن ببقية الأخبار التي لم يسمعها إلا واحد ~~أو اثنان قال والحق أن أحاديث الصحيحين تفيد الظن القوي واحتجاجه على ذلك ~~بتلقي الأمة بالقبول والعمل به عند عدم المعارض يقتضي القطع فهذه الحجة لا ~~تختص بالصحيحين وقد تلقت الأمة الكتب الخمسة أو الستة بالقبول وسيأتي نقل ~~الإجماع في ذلك # PageV01P278 # وأيضا فقوله إن الأمة تلقت الكتابين بالقبول إن أراد كل الأمة فلا يخفى ~~فساده لأن الكتابين إنما صنفا في المائة الثالثة بعد عصر الصحابة والتابعين ~~وتابعيهم وأئمة المذاهب المتبعة ورؤوس حفاظ الأخبار ونقاد الآثار وإن أراد ~~بالأمة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الأمة لا كلهم فلا يستقيم دليله ~~الذي قدره من تلقي الأمة وثبوت العصمة لهم والظاهرية إنما يعتدون بإجماع ~~الصحابة خاصة ms070 وأيضا فإن أراد أن كل حديث منها تلقوه بالقبول فهو غير مستقيم ~~فقد تكلم جماعة من الحفاظ في أحاديث منها كالدارقطني بل أدعى ابن حزم أن ~~فيهما حديثين موضوعين ولكن الحفاظ انتقدوه عليه وقد اتفق البخاري ومسلم على ~~إخراج حديث محمد بن بشار بندار وأكثرا من الاحتجاج به وتكلم فيه غير واحد ~~من الحفاظ وغير ذلك من رجالهما الذين تكلم فيهم فتلك الأحاديث عند هؤلاء لا ~~يتلقونها بالقبول وإن أراد أن غالب ما فيهما سالم من ذلك لم تبق له حجة ~~فإنه إنما احتج بتلقي الأمة وهي معصومة على ما قرره وأيضا فقد حكى فيما سبق ~~عن أبي علي الحافظ أن كتاب مسلم أصح ورد عليه فيه القول فقد أجرى فيهما ~~الترجيح والترجيح لا يكون مع القطع بصحة # PageV01P279 # الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم (د 27) قاله وأيضا فينقض بفعل ~~العلماء في سالف الأعصار من تعرضهم لأحاديث الصحيحين وترجيح بعضها على بعض ~~باعتبار من سلم من الكلام على من لم يسلم منه وغير ذلك من وجوه الترجيحات ~~فلو كان الجميع مقطوعا به لا نسد باب الترجيح فهذا تعارض الإجماع الذي قاله ~~ابن الصلاح سلمنا دعوى الإجماع لكن يمتنع تناوله محل النزاع لأن ابن الصلاح ~~بنى صحته على أن الأمة إذا ظنت شيئا لزم أن يكون في نفس الأمر (أ / 40) ~~فيكون عنده الظن المجمع عليه فيصير الإجماع معلوما وإلا لم يتم له مقصده ~~ونحن نمنع ذلك ونقول إنما معناه أنها إذا اجتمعت على شيء أنه مظنون وظنها ~~معصوم لئلا يلزم خطؤها في ظنها وحينئذ لا يلزم ما قاله # هذا حاصل ما ردوا به # واعلم أن هذا الذي قاله ابن الصلاح هو قول جماهير الأصوليين من أصحابنا ~~وغيرهم قد جزم به الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني فقال في كتابه أصول الفقه ~~الأخبار التي في الصحيحين مقطوع بصحة أصولها ومتونها ولا يحصل الخلاف فيها ~~بحال وإن حصل في ذلك اختلاف في طرقها أو رواتها فمن خالف حكمه خبرا منها ~~وليس له تأويل سائغ للخبر ms071 نقضنا حكمه لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول ~~هذا لفظه # PageV01P280 # وجزم به أيضا القاضي أبو الطيب الطبري في شرح الكفاية والشيخ أبو إسحاق ~~في اللمع وسليم الرازي في التقريب وحكاه إمام الحرمين عن الأستاذ أبي بكر ~~بن فورك فقال الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول يقطع بصدقه وأنه أشار في موضع ~~آخر إلى تلقيهم قولا لا عملا لأنهم متعبدون بالعمل بخبر الواحد وأن القاضي ~~أبا بكر # PageV01P281 # لم يسلم القطع ولو تلقوه بالقبول ونقله الغزالي في عن الأصوليين ثم ~~خالفهم ونقله الكيا الطبري في كتابه المسمى بتلويح مدارك الأحكام عن ~~الأكثرين قال لأن الأمة لا يجوز أن تنطق عن التصديق بالكذب لأن في ذلك ~~إجماعا على الباطل وهو منفي عنها قال وقال القاضي أبو بكر هذا لا يتصور ~~عندي فإن الخبر الواحد إذا لم يوجب العلم فلا يتصور اتفاق الأمة على انقطاع ~~الاحتمال حيث لا ينقطع والإجماع إنما يتصور فيما يجوزه العقل وهذا لا يجوزه ~~العقل قال والحق ما قاله القاضي ومن خالفه في ذلك لم يحصل على علم ما قاله # وقال أبو المظفر بن السمعاني في القواطع خبر الواحد قد يوجب العلم في ~~مواضع منها أن يتلقاه العلماء بالقبول والعمل به لأجله فيقطع بصدقه قال ~~وسواء في ذلك عمل الكل أو البعض كخبر حمل بن مالك في الجنين وخبر ابن # PageV01P282 # عوف في الجزية من المجوس وخبر أبي هريرة في تحريم نكاح المرأة على عمتها ~~وخالتها ثم قال بعد ذلك ذهب أكثر أصحاب الحديث إلى أن الأخبار التي حكم أهل ~~الصنعة بصحتها ورواها الثقات الأثبات موجبة للعلم # PageV01P283 # وقال القاضي عبد الوهاب في الملخص إذا تلقت الأمة الخبر بالقبول وصدقت به ~~فهو دليل على صحته لقيام الدليل في انتفاء الخطأ من إجماعها ولم يحك في ذلك ~~خلافا # وقال صاحب الواضح من المعتزلة ذهب الشيخ أبو عبد الله البصري إلى أن ~~الصحابة إذا اتفقت على العمل بمجرد خبر دل على أن الخبر كان متواترا في ~~الأصل معلوما ومن أصحابنا من قال هذه العادة غير ms072 معلومة فقد قبلوا أخبار ~~الاحاد أيضا انتهى # PageV01P284 # ونقله بعضهم عن السرخسي من الحنفية وجماعة من الحنابلة كأبي يعلى وأبي ~~الخطاب وابن حامد وابن الزاغوني وأكثر أهل الكلام من # PageV01P285 # الأشعرية وغيرهم وأهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة وقد تبين موافقة ابن ~~الصلاح للجمهور وهو لازم للمتأخرين فإنهم صححوا أن خبر الواحد إذا احتفت به ~~القرائن أفاد القطع واختاره الإمام والغزالي والآمدي وابن الحاجب (أ / 41) ~~وغيرهم # [و] الثاني ما جزم به من كون الإجماع حجة قطعية قد اعترض عليه فيه بأنه ~~إن وصل إلينا بالآحاد فهو ظني أو بالتواتر - وهو قليل - فظني عند الإمام ~~والآمدي # قلت صرح ابن برهان وغيره من أئمتنا بأن الإجماع قطعي وهو قول الجمهور ~~ولهذا لم يقبل فيه خبر الواحد والظاهر الثالث # PageV01P286 ### | 69 - # (قوله) سوى أحرف يسيرة # قد صرح بالاستثناء أيضا في القطعة التي له على مسلم فقال وهذا مستثنى مما ~~ذكرناه بعد الإجماع على تلقيه بالقبول # وقال النووي قد أجاب عن تلك الأحرف آخرون # قلت وأكثر استدراك الدارقطني [يرجع إلى المسانيد من غير ترجيح المتون وقد ~~أجاب عن بعضه أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي # قال الدراقطني] اجتمعت بأبي مسعود فتذاكرنا معه الصحيحين ومشينا معه ثم ~~فتحنا عليه جواب غرائب فلم يوجد # PageV00P000 # قال ابن طاهر المقدسي سمعت أبا عبد الله الحميدي ببغداد يقول قال لنا أبو ~~محمد بن حزم وما وجدنا للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئا لا يحتمل مخرجا إلا ~~حديثين لكل واحد منهما حديث تم عليه في تخريجه الوهم مع اتصافهما وحفظهما ~~وصحة معرفتهما قلت وقد رأيت ذكرهما هنا لتتم الفائدة # الأول خرجه مسلم عن عباس بن عبد العظيم وأحمد بن جعفر المعقري عن النضر ~~بن محمد اليمامي عن عكرمة هو ابن عمار عن أبي # PageV01P288 # زميل سماك الحنفي عن ابن عباس هو عبد الله بن عباس قال كان المسلمون لا ~~ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي ~~الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله ms073 أم حبيبة بنت أبي ~~سفيان أزوجكها قال نعم قال [و] معاوية تجعله كاتبا قال نعم قال وتؤمرني حتى ~~أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم قال أبو زميل ولولا أنه طلب ~~ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يسأل شيئا إلا قال ~~نعم # قال ابن حزم هذا حديث موضوع ولا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة ابن عمار ~~ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~يتزوج أم حبيبة إلا قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها أبو سفيان يومئذ ~~كافر هذا مما لا شك فيه وإنما أسلم يوم الفتح # وأما الذي في كتاب البخاري وتابعه مسلم عليه (28) فهو قبل تمام الكتاب ~~بأوراق في كتاب ترجمة {وكلم الله موسى تكليما} فساق عن # PageV01P289 # شريك بن عبد الله قال سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم من مسجد الكعبة جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه هكذا قال ثم مضى ~~في الحديث وفيه حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان ~~منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى إليه ما يوحى خمسين صلاة قال ابن حزم فهذه ~~ألفاظ معجمة منكرة أولها قوله إن ذلك قبل أن يوحى إليه وأنه حينئذ فرضت ~~عليهم الخمسون صلاة وهذا بلا خلاف بين أحد من أهل العلم أنه كان قبل الهجرة ~~بسنة وبعد أن أوحي إليه بنحو اثنتي عشرة سنة وكيف يكون قبل الوحي ثم قال ~~أخبرنا أبو الحسن هبة الله بن عبد الله حميد البصري البزار - رحمه الله ~~تعالى - بمصر وما كتبت عنه غير هذه الحكاية [حدثنا محمد بن الحسن ~~النيسابوري # PageV01P290 # ثنا محمد بن أحمد القاضي] ثنا علي بن أحمد بن النضر قال سمعت علي بن ~~المديني - ودخل عليه رجلان عليهما هيئة من اللباس فقالا له يا أبا الحسن ~~أما تحجم وقد هجم هذا الشهر المبارك فقال لهما علي بن المديني قد ثبت عن ~~النبي صلى ms074 الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم فقال له أحدهما يا ~~أبا الحسن # PageV01P291 # إنهما كانا يغتابان فقال علي هذا رواه الحجامون وقد ثبت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم (أ / 42) ثم قال لعلي ثلاثة ~~أحاديث لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو صدق السائل ما أفلح من ~~رده وأنهما كانا يغتابان # PageV01P292 # وأن النبي صلى الله عليه وسلم واجهه تلقاء وجهه انتهى كلام ابن حزم # وما ذكره مردود وأما الأول ففيه أوهام أحدها قوله الآفة من عكرمة بعد ~~قوله إنه موضوع ولم يقل أحد إن عكرمة يضع الحديث ولا يكذب وهو وإن تكلم فيه ~~فلم يصل أحد فيه إلى هذا القدح قال قد قال يحيى بن معين ثقة وكان مجاب ~~الدعوة # قلت والظاهر أن الآفة فيه من الراوي عن عكرمة وهو النضر بن عبد الرحمن ~~فإن له عن عكرمة مناكير كما قاله الحفاظ فإن قيل فإن مسلما # PageV01P293 # لم يخرجه عنه وإنما أخرجه عن النضر بن محمد اليمامي قيل والظاهر أن مسلما ~~وهم في ذلك بسبب اشتراك اسمهما فظن أن النضر هذا الراوي عن عكرمة هو ابن ~~محمد الثقة وليس كذلك هو ابن عبد الرحمن الضعيف وهذا أسهل من وهمه في متن ~~الحديث وإدخاله إياه في صحيحه مع أنه كذب # الثاني نقله الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج أم حبيبة إلا ~~قبل الفتح ليس بصحيح فقد حكى المنذري عن بعضهم أنه تزوجها بالمدينة بعد ~~قدومها من الحبشة غير أن المشهور الأول واختلفوا أيضا في السنة التي تزوجها ~~فيها فقيل سنة خمس من الهجرة وقيل سنة ست ودخل بها في سنة سبع # واختلفوا أيضا في صداقها فقيل أصدقها النجاشي أربعمائة دينار وقيل مائتي ~~دينار وقيل / أربعة آلاف درهم # الثالث أن هذا الإشكال الذي أشار إليه قد أجاب عنه العلماء بأجوبة # منها أن أبا سفيان لما اسلم ظن أن النكاح يتجدد بإسلام الولي وخفي ذلك ~~عليه كما خفي على ابن عمر ms075 طلاق الحائض وخفي على علي - رضي الله تعالى # PageV01P294 # عنه - حكم المذي مع تقدم صحبته وهكذا قال محمد بن طاهر المقدسي في ~~انتصاره إن قوله أزوجكها أي أجدد عقدك عليها وكأن أبا سفيان رأى غضاضة عليه ~~أن زوجت قبل إسلامه بغير إذنه أو أنه اعتقد أن بإسلامه ينفسخ نكاح ابنته ~~وهكذا قال ابن الصلاح والنووي في شرح مسلم قال ومعنى قوله صلى الله عليه ~~وسلم تطييب لقلبه لأنه لم ينقل تجديد قط وهذا تأويل بعيد مع قوله عندي أجمل ~~العرب وأحسنه وهي تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم # ومنها أنه يحتمل أن تكون مسألته الأولى إياه في تزويج أم حبيبة وقعت في # PageV01P295 # بعض خرجاته إلى المدينة وهو كافر حين سمع نعي زوج أم حبيبة بأرض الحبشة ~~ومسألته الثانية والثالثة وقعتا بعد إسلامه فجمعهما الراوي قبل ذلك [كما] ~~في حديث علي نهى عن نكاح المتعة ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر # وعلى هذا الجواب اقتصر البيهقي وقال لا يحتمل إن كان الحديث محفوظا إلا ~~ذلك # ومنها انه يحمل الحديث على ظاهره وأنه صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة ~~بمسألة أبيها لما أسلم ويقدم على تزوجه صلى الله عليه وسلم بها بأرض الحبشة ~~فإن تزويجها بأرض الحبشة جاء من رواية محمد بن إسحاق بن يسار مرسلا والناس ~~يختلفون في الاحتجاج بمسانيده فكيف بمراسيله [و] قال المنذري وهذا فيه نظر ~~فإن # PageV01P296 # تزوجه صلى الله عليه وسلم بها لم يختلف أهل المغازي أنه كان قبل رجوع ~~جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة ورجوعهم كان زمن خيبر وتزويج أم ~~حبيبة كان قبله وإسلام أبي سفيان بن حرب كان في زمن الفتح فتح مكة بعد ~~نكاحها بسنتين أو ثلاث فكيف يصح أن يكون تزوجها بمسألته (أ / 43) # قلت وممن حكى الإجماع في ذلك البيهقي في سننه وكان شيخنا عماد الدين بن ~~كثير - رحمه الله تعالى - يذكر تأويلا حسنا وهو أن أبا سفيان إنما أراد ~~تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنته الأخرى عزة ms076 أخت أم حبيبة فيحصل ~~له الشرف بصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين ويشهد لهذا حديث أم ~~حبيبة أنها قالت يا رسول الله انكح أختي ابنة أبي سفيان وفي بعض طرق مسلم ~~عزة بنت أبي سفيان فقال أوتحبين ذلك الحديث فكأن أبا سفيان اعتقد أن ذلك ~~يحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأختها أم حبيبة لتساعده على ذلك ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تطييبا لقلبه في أول الأمر ثم بين لأم ~~حبيبة أن ذلك لا يحل وقضى حاجتيه الأخريين بأن استكتب معاوية وأمر أباه ~~وكان ممن ابتعثه لتخريب طاغوت أهل الطائف ودخل الوهم على عكرمة أو غيره في ~~قوله أحسن العرب وأجمله أم # PageV01P297 # حبيبة وإنما هي عزة وكان الحديث عنده بنت أبي سفيان فاعتقد أنها أم حبيبة ~~فسماها ولم يتفطن لذلك فصار الحديث منكرا بذلك ثم قال المنذري وطعن بعضهم ~~في الحديث بأمر آخر وقال لا أعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا ~~سفيان ولو كان الحديث صحيحا لأمره وفاء بعهده # وهذا (د 29) مردود بما سبق عن شيخنا ابن كثير من تأميره على الطائف وذكر ~~الزبير بن بكار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى يوم ~~حنين ستة آلاف غلام وامرأة فجعل عليهم أبا سفيان بن حرب وحكى الزبير أيضا ~~أنه استعمله على إجلاء اليهود وقد اختلف في استعماله على نجران # PageV01P298 # وأما ما ذكره في الحديث فشريك لم يقل أحد فيه إنه يضع الحديث وقد رد أبو ~~زرعة الرازي على من قال حدث بأحاديث بواطيل قال لا تقل بواطيل # وأما ما تعلق به من قوله قبل أن يوحى إليه فقد حمل جماعة من العلماء هذا ~~الحديث على أن الرؤيا كانت مناما كما وقع لعائشة - رضي الله تعالى عنها - ~~أنه كان بالمدينة بعد الهجرة مناما ومعنى قبل أن يوحى إليه أي بالإسراء ~~يقظة وأشار إلى ذلك الخطابي والوزير ابن هبيرة في الإفصاح # PageV01P299 ### | 70 - # (قوله) إذا ظهر بما ms077 قدمناه إلى آخره # حاصله أنه يشترط للعمل بالحديث والاحتجاج به أخذه من نسخة مقابلة مع ثقة ~~على أصول مختلفة مروية بروايات متنوعة وقد حكاه عنه النووي في شرح مسلم ثم ~~قال وهو محمول على الاستظهار والاستحباب أي لعسر ذلك غالبا وقال في التقريب ~~ولو قابلها بأصل معتمد محقق (فلا يبعد الاكتفاء به) وسيأتي من كلام إمام ~~الحرمين ما يشهد له # وقال ابن الصلاح في قسم الحسن - لما ذكر اختلاف نسخ الترمذي في قوله حسن ~~صحيح أو حسن ونحو ذلك - فينبغي أن تصحح أصلك بجماعة أصول وتعتمد على ما ~~اتفقت عليه انتهى # وفي كلام الكل أنه لا يشترط في ذلك أن يكون له به رواية وقال إمام ~~الحرمين في البرهان إذا وجد الناظر حديثا مسندا في كتاب مصحح ولم يسترب في ~~ثبوته ولم يسمعه من شيخه فلا يرويه ولكن يتعين عليه العمل به # PageV00P000 # ولا يتوقف وجوب العمل على المجتهدين لموجبات الأخبار على أن ينتظم لهم ~~الإسناد في جميعها والمعتمد في ذلك أن الذين كان ترد عليهم كتب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان يتعين عليهم العمل بموجبها ومن يبلغه ذلك الكتاب ~~ولم يكن مخاطبا بمضمونه ولم يسمعه ممن سمعه فهو كالمقصود بمضمون الكتاب قال ~~ولو قال رجل رأيت حديثا في صحيح محمد بن إسماعيل ما وثقت باشتمال الكتاب ~~عليه فعلى الذي يسمعه يذكر ذلك أن يثق به ويلحقه بما تلقاه بنفسه أو رواه ~~عن الشيخ المسمع قال ولو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه فإن فيه ~~سقوط ثبوت الرواية عند ظهور الثقة وصحة الرواية وهم عصبة (أ 44) لا مبالاة ~~بهم في حقائق الأصول انتهى # وجعل الأبياري - في شرحه - هذه المسألة من تفريعات رد المرسل لأن ~~الاعتماد على صحة النسخة فقط لا يحصل منه معرفة الواسطة فإذا وجد نسخة ~~مصححة - مثلا - من صحيح البخاري فمن الذي أوصله إلى أن هذا صحيح البخاري ~~ولو ثبت عنده ذلك لاحتاج إلى أن يثبت عنده الطريق من البخاري إلى # PageV01P301 # النبي صلى الله عليه وسلم ms078 فهؤلاء لا يجيزون أبدا الرواية والعمل بها إلا ~~إذا عرفت الوسائط بالعدالة وما وراء ذلك فلا يلتفت إلى صحة النسخة إلا أن ~~يقول الراوي أنا أروي هذا عن فلان وعينه له وعلمه الفرع قال والمحدثون في ~~هذا الباب هم أهل الفن على الحقيقة فلا معنى لاطراح أقوالهم # قيل ومن الغريب ما نقله الحافظ أبو بكر محمد بن خير بن عمر الأموي - وهو ~~خال أبي القاسم السهيلي - في قوله أي كتابه إنه لا يحل نقل الحديث إلا لمن ~~له به رواية ونقل الإجماع في ذلك فقال وقد اتفق العلماء رحمهم الله تعالى ~~على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى ~~يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار # PageV01P302 # وفي رواية من كذب علي مطلقا من غير تقييد انتهى # وليس فيه اشتراط ذلك بل فيه تحريم الجزم بنسبة القول إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حتى يتحقق أنه روي في كتب الروايات بدليل استدلاله بالحديث # PageV01P303 ### | النوع الثاني معرفة الحسن ### | 71 - # (قوله) عن الخطابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله إلى آخره # فيه أمور # أحدها احترز بقوله عرف مخرجه عن المنقطع الذي لم يعرف مخرجه # وبقوله واشتهر رجاله عن حديث المدلس قبل أن يتبين تدليسه # والمراد بالاشتهار السلامة من وصمة التكذيب # الثاني ما ذكره من الاشتهار خلاف الموجود بخط الجياني قد نقل أبو عبد ~~الله ابن رشيد فيما وجد بخط الجياني واستقر حاله بمعان من الاستقرار وتحت ~~الحاء علامة الإهمال لكن المناقشة في مثل هذا قريبة ورواية ابن الصلاح أوضح # الثالث أنه حد مدخول فإن الصحيح أيضا عرف مخرجه واشتهر رجاله بالصحة ~~وكذلك الضعيف بالضعف فلعل مراده ما لم يبلغ درجة الصحيح # PageV00P000 # لئلا يدخل الصحيح في حد الحسن قاله الشيخ أبو الفتح القشيري # قال التبريزي فيه نظر لأنه سيقول إن الصحيح أخص من الحسن ودخول الخاص في ~~حد العام ms079 ضروري والتقييد بما يخرجه مخل بالحد # قلت هذا إن جعلنا الحد عند قوله واشتهر رجاله وهو الظاهر فإن ما بعده ~~أحكام لأن قبول الحديث والاحتجاج به فرع ثبوت حسنه ويدل له تكراره قال فإن ~~جعلنا ما بعده من تمام الحد انتفى الإيراد لكن يخلفه إشكال آخر وهو منع أن ~~يكون الحسن كذلك إلا أن يريد ب كثرة مدار الحديث بالنسبة إلى كثرة الطرق ~~فإن غالبها لا يبلغ رتبة الصحيح # PageV01P305 # الرابع قوله وهو الذي يقبله أكثر العلماء استشكل الشيخ في الاقتراح ~~الاحتجاج بالحسن وقال إن ها هنا أوصافا يجب معها قبول الرواية إذا [وجدت في ~~الراوي فإما أن يكون هذا الحديث المسمى بالحسن الذي] وجدت فيه هذه الصفات ~~على أقل الدرجات التي يجب معها القبول أو لا فإن وجدت فذلك صحيح فإن لم ~~توجد فلا يجوز الاحتجاج به وإن سمي حسنا اللهم إلا أن يرد هذا إلى أمر ~~اصطلاحي وهو أن يقال إن الصفات التي يجب (معها قبول الرواية) لها مراتب ~~ودرجات فأعلاها هو الصحيح وكذلك أوسطها وأدناها الحسن وحينئذ يرجع الأمر في ~~ذلك (د 30) إلى الاصطلاح [ويكون الكل صحيحا في الحقيقة والأمر في الاصطلاح] ~~قريب لكن من أراد هذه الطريقة فعليه أن يعتبر ما سماه أهل الحديث حسنا ~~وتحقيق وجود الصفات التي يجب معها قبول الرواية في تلك الأحاديث # PageV01P306 ### | 72 - # (قوله) وروينا عن أبي عيسى الترمذي # يعني في العلل التي في آخر الجامع وإنما ذكرت هذا لأن شيخنا ابن كثير ~~توقف في ثبوت هذا عنه وقال لا نعلمه في كتابه ولا اصطلح عليه ### | 73 - # (قوله) ألا يكون في إسناده من يتهم بالكذب # احترز به عما في سنده متهم فإنه ضعيف # وقوله من لا يتهم بالكذب يتناول مشهور العدالة لكنه غير مراد بل المراد ~~المستور # واحترز بقوله ولا يكون حديثا شاذا عن الشاذ وهو ما خالف فيه الثقة روايات ~~الثقات # وقوله ويروى من غير وجه عما لم يرد إلا من وجه واحد فإنه لا يكون حسنا ~~لأن تعدد الروايات يقوي ظن ms080 الصحة واتحادها مما يؤثر ضعفا فإنه إذا روي من ~~وجهين مختلفين علم أنه محفوظ له أصل إذا لم يكن إحدى الطريقين # PageV00P000 # آخذة عن الأخرى ثم قد يكون غريب الإسناد فيكون ذلك الإسناد غريبا وقد ~~يكون مع ذلك يروى من وجه ثالث صحيح فيكون صحيحا حسنا غريبا وحاصله اعتبار ~~ثلاثة شروط للحسن # قال بعض المحققين ولم يف الترمذي بهذا الشرط في الحسن وقد حكم بحسن ~~أحاديث لم تجمع هذه الصفات # قلت ومنه قوله هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه فأين هذا من ~~قوله ويروى من غير وجه إذا علمت ذلك فهذا الحد معترض بأمور # أحدها أن الصحيح أيضا شرطه ألا يكون شاذا ولا يكون في رجاله متهم إلا أن ~~يفرق بينهما بأن الشرط في الصحيح تعديل الرواة وهنا عدم تفسيقهم وفيه نظر # الثاني أن روايته من غير وجه لا يشترط في الصحيح فكيف الحسن فعلى هذا ~~الأفراد الصحيحة ليست بحسنة عند الترمذي إذ يشترط عنده في الحسن أن يروى من ~~غير وجه كحديث الأعمال بالنيات وحديث السفر قطعة من العذاب وحديث نهى عن ~~بيع الولاء وهبته # PageV01P308 # لكن الظاهر أن الترمذي إنما يشترط في الحسن مجيئه من وجه آخر إذا لم يبلغ ~~رتبة الصحيح فإن بلغها لم يشترط ذلك بدليل قوله في مواضع هذا حديث حسن صحيح ~~غريب فلما ارتفع إلى درجة الصحة أثبت له العدالة باعتبار فرديته والحاصل أن ~~الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه ما كان راويه في درجة المستور وإن لم تثبت ~~عدالته وأكثر ما في الباب أن الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه وأيضا ~~فيشكل على قوله في مواضع هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه إلا أن ~~يريد اللفظ دون اعتبار الشاهد للمعنى توفيقا بين كلاميه # الثالث قال الحافظ أبو عبد الله بن المواق لم يخص الترمذي الحسن # PageV01P309 # بصفة تميزه عن الصحيح فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ ولا يكون صحيحا حتى ~~يكون رواته غير متهمين بل ثقات ms081 قال وظهر بهذا أن الحسن عنده صفة لا تخص هذا ~~القسم بل قد يشركه فيه الصحيح قال فكل صحيح عنده حسن وليس كل حسن صحيحا ### | 74 - # (قوله) قال بعض المتأخرين إلى آخره # هذا قاله ابن الجوزي في كتاب الموضوعات والعلل المتناهية وجزم به ابن ~~دحية في العلم المشهور فقال إنه ما دون الصحيح مما فيه ضعف قريب محتمل عن ~~راو لا ينتهي إلى درجة الفسق انتهى # PageV00P000 # وهو ملتبس فإن الضعف القريب لا ضابط له ينتهي به القدر المحتمل من غيره ~~وإذا اضطرب هذا الوجه لم يحصل الوجه المبين للحقيقة ولا يجيء في قوله حسن ~~صحيح # ووجدت بخط الإمام الحافظ أبي الحجاج يوسف بن محمد السالسي الحسن ما له من ~~الحديث منزلة بين منزلتي الصحيح والضعيف ويكون الحديث حسنا هكذا إما بأن ~~يكون أحد رواته مختلفا فيه وثقة قوم وضعفه آخرون ولا يكون ما ضعف به مفسرا ~~فإن كان مفسرا قدم على توثيق من وثقه فصار الحديث ضعيفا وإما أن يكون أحد ~~رواته إما مستورا وإما مجهول الحال فأما المستور فمن لم تثبت عدالته ممن قد ~~روى عنه اثنان فأكثر فإن هذا يختلف في قبول روايته من لا يرى رواية الراوي ~~العدل عن الراوي بعد إسلامه وطائفة منهم يقبلون روايته وهؤلاء هم الذين لا ~~يبتغون غير الإسلام مزيدا في حق الشاهد والراوي بل يكتفون بمجرد الإسلام مع ~~السلامة عن فسق ظاهر ويتحققون إسلامه برواية عدلين عنه إذ لم يعهد أحد ممن ~~يتدين يروي الدين إلا عن مسلم # وطائفة (أ / 46) يردون روايته وهم الذين يبتغون وراء الإسلام مزيدا وهو ~~العدالة # PageV01P311 ### | 75 - # (قوله) وقد أمعنت النظر في ذلك # قلت المعروف في اللغة أنعمت - بتقديم النون - بمعنى بالغت يقال أنعم في ~~الشيء إذا بالغ فيه وأنشد صاحب المحكم # (سمين الضواحي لم تؤرقه ليلة ... وأنعم أبكار الهموم وعونها) # وأما أمعنت فقال ابن الأنباري في الزاهر يقال قد أمعن لي بحقي أي اعترف ~~به وأظهره قال أبو العباس هو مأخوذ من الماء المعين وهو الجاري الظاهر ms082 # PageV00P000 # وقال ابن فارس في المقاييس معن مادته تدل على سهولة في جريان أو جري يقال ~~معن الماء إذا جرى وأمعن الفرس في عدوه وأمعن بحقي ذهب به وأمعنت الأرض ~~رويت انتهى وعليه يتخرج كلام المصنف ### | 76 - # (قوله) واتضح لي أن الحديث الحسن قسمان إلى آخره # فيه أمور # أحدها أن تنزيل كلام الترمذي على القسم الأول قد اعترض عليه بأنه سيبين ~~أن رواية المستور الذي لم تتحقق أهليته مردودة فكيف يجعل ما يرويه من قسم ~~الحسن وينزل كلام الترمذي عليه وكلامه يدل عليه وقد يقال إنه لم يعتبر ذلك ~~بمجرده بل أضاف إليه كونه روي من وجه آخر وغير ذلك نعم هذا بناه على أن ~~رواية مستور العدالة مقبولة وهو ما اختاره ابن الصلاح كما سيأتي في النوع ~~الثالث والعشرين لكن المذهب أن مستور العدالة حكمه حكم غير العدل في # PageV00P000 # الرواية (د 31) فعلى هذا لا تتحقق الواسطة # الثاني أن ما ذكره في القسم الثاني عجيب لمنافاته لللأول فكيف يكون الحسن ~~حسنا وغير الحسن # وقد قال صاحب الاقتراح - معترضا على ابن الصلاح في هذا القسم - هذا كلام ~~فيه مباحث ومناقشات على بعض [هذه] الألفاظ وقد يقال إن ما قاله المصنف من ~~تغاير كلام الترمذي والخطابي ممنوع من جهة أن قول الخطابي ما عرف مخرجه ~~كقول الترمذي وروي نحوه من غير وجه وقول الخطابي واشتهر رجاله كقول الترمذي ~~لا يكون في إسناده متهم وقد بينا أن مراد الترمذي بقوله لا يتهم المستور ~~وهو غير المشتهر وزيادة الترمذي ولا # PageV01P314 # يكون شاذا غير محتاج إليه ومردود بما سبق # الثالث أن ما اختاره من انحصار الحسن في قسمين إما بأن يكون فيه مستور ~~يقوى بورود متنه بمتابعة أو شاهد وإما بأن يشتمل على قاصر الضبط - غير جيد ~~وقد تقدم من كلام ابن الصلاح اختيار أن ما صححه الحاكم وحده ولا علة له أنه ~~حسن والأوفق لضبطه أن ما اشتمل على مضعف إما بضعف واه وعده بعضهم صحيحا أو ~~معتبر ترجح مقابلة فهو الحسن حتى أطلقوه فيما ms083 جرح وعدل ووقف ورفع ونحوه ~~ولهذا علل عبد الحق تحسين الترمذي حديث الحكم بن عمرو الغفاري في منع وضوء ~~الرجل بفضل المرأة بقول البخاري الأشهر أنه قول الحكم قال عبد الحق فمن لا ~~يرى الوقف علة يصححه # الرابع حاصله أن درجات الحسن تتفاوت كالصحيح بل الضعيف كذلك فالقسم الأول ~~أدنى في الرتبة من الثاني وقد صرح المصنف بعد ذلك في الثالث بأن # PageV01P315 # مثل القسم الثاني يرتقي إلى درجة الصحيح فدل على أنه أعلى من الأول ### | ### | فائدة # # قد يطلقون الحسن على الغريب والمنكر روى ابن السمعاني في أدب الاستملاء ~~عن ابن عون عن إبراهيم النخعي أنه قال كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج ~~الرجل أحسن ما عنده قال [عنى] النخعي بالأحسن الغريب لأن الغريب غير ~~المألوف مستحسن أكثر من المشهور المعروف قال وأصحاب الحديث يعبرون عن ~~المناكير بهذه العبارة قال شعبة بن الحجاج - وقيل له مالك لا تروي عن عبد ~~الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث - قال من حسنه فررت [أجري] # PageV01P316 # قال الترمذي في أبواب التسمية في الوضوء عن البخاري ليس في هذا الباب ~~احسن عندي من حديث (أ / 47) رباح بن عبد الرحمن قال النووي - رحمه الله - ~~ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حسنا فإنهم يقولون هذا أحسن ما جاء في ~~الباب وإن كان ضعيفا ومرادهم أرجحه أو أقله ضعفا # PageV01P317 ### | 77 - # (قوله) الحسن يتقاصر عن الصحيح إلى آخره # يعني من جهة الرتبة حتى ولو تعارض حسن وصحيح قدم الصحيح وإلا فهما ~~مستويان في الاحتجاج بهما كما سيأتي في التاسع من كلامه وكان ينبغي له ~~تقديم التاسع إلى ها هنا فإنه أنسب # وهل مراده بالصحيح الذي يقصر عنه الحسن مطلق الصحيح أو غير أدنى درجات ~~الصحيح فيه نظر وحاصل ما ذكره هنا مبني على اشتراط تعدد المخرج في الحسن ~~وقد سبق أن ذلك ليس بشرط # PageV00P000 ### | 78 - # (قوله) وإذا استبعد ذلك # أي الاحتجاج بما جاء من وجوه متعددة وإن لم يكن أحدها كاف في الإحتجاج ~~لما في الهيئة الاجتماعية من ms084 القوة واستند إلى امرين # أحدهما قبول المرسل إذا عضده مرسل آخر عند الشافعي # والثاني قبول رواية المستور وإن لم تقبل شهادته فيما حكاه ابن السمعاني ~~عن بعض أصحابنا # وقد نوقش في الأول بأن الشافعي لم يقبل مراسيل التابعين مطلقا بل كبارهم ~~وهذا لا يقدح في غرض ابن الصلاح هنا وإنما أطلقه لا عتقاده التسوية بين ~~التابعين في ذلك كما سيأتي # وأما الثاني فلم أجده في القواطع لابن السمعاني لكن نقله المازري في شرح ~~البرهان عن ابن فورك ولا يظهر الترجيح به لأن أحد جزئي الحسن أن يكون راويه ~~مستورا وإنما يكون ذلك بعد التفريع على قبول روايته وإلا التحق بالضعيف ~~والسمعاني - بفتح السين المهملة - نسبة إلى بطن من تميم هكذا قيده أبو # PageV00P000 # سعد السمعاني في الأنساب ورأيت منقولا عن الحافظ المزي أن الكسر فيه أشهر ~~قال الحافظ البكري سمعت شيخنا أبا المظفر السمعاني - ويسأله بعض الطلبة - ~~هل يقال فيه بكسر السين فقال سمعت أبي - وقد سئل عن ذلك - فقال لا أجعل في ~~حل من يقوله بالكسر وذكر ابن الصلاح في أماليه على حديث المسلسل سمعان منهم ~~من أتى فيه بكسر السين وغلط من فتحها ومنهم من لم يعرف إلا فتح السين وأبو ~~سعد بن السمعاني منهم ومنهم من ضبطه بالوجهين معا انتهى ### | 79 - # (قوله) لعل الباحث الفهم إلى آخره # هذا من تتمة ما سبق ذكره في صورة سؤال وجواب وما ذكره في الأول أن الضعف ~~إذا جاء من جهة الراوي مع كونه من أهل الصدق والديانة فإذا جاء من جهة أخرى ~~عرفنا أنه لم يختل فيه ضبطه - مردود من جهة كونه سماه ضعيفا فإن هذا حسن ~~قطعا لانطباق رسمه عليه وأما قبل المتابعة فيدخل في رسم الحسن أيضا على رأي ~~الترمذي أنه الذي لا يتهم راويه بالكذب والغرض أن راوي هذا من # PageV00P000 # أهل الصدق والديانة وضعف الحفظ على هذا ينزله من رتبة الصحيح إلى رتبة ~~الحسن # وأما قوله في الضعف من حيث الإرسال بأن يرسل الخبر إمام حافظ يزول ~~بروايته ms085 من وجه آخر فنقول أطلق الوجه الآخر ولم يشترط فيه أن يكون عن ثقة ~~ولا أقل منه في مقاومة الإمام الحافظ فإن كان كذلك وأرسل الخبر حافظ وأسنده ~~ثقة فإنه يزعم أن الحكم للإسناد # فإن ادعى ذلك لأن الإسناد زيادة وقد جاءت عن ثقة فسبيلها أن تقبل فصحيح ~~وإن زعم هذا مصطلح أهل هذا الشأن فليس كذلك على الإطلاق وأما خبر لا علة له ~~إلا أن إماما حافظا أرسله وقد تبين من وجه آخر وقد لزمه في الوجه الآخر أن ~~يكون عن ثقة ولا بد فهذا ينبغي أن يكون صحيحا على مذهبه في # PageV01P321 # أن المسند الثقة مقدم على المرسل ولا علة هناك إلا الإرسال وقد انتفت # وقد بحث معه في هذا الموضع الشيخ أبو الفتح اليعمري - رحمه الله تعالى - ~~وقال الحق في هذه المسألة (أ 48) أن يقال إما أن يكون الراوي المتابع ~~مساويا للأول في ضعفه أو منحطا عنه أو أعلى منه فأما مع الانحطاط فلا تفيد ~~المتابعة شيئا (د 32) وأما مع المساواة فقد # قلت وهو تفصيل حسن ولا يخفى أن هذا كله فيما إذا كان الحديث في الأحكام ~~فإن كان من الفضائل فالمتابعة فيه تقوم على كل تقدير لأنه عند انفراده مفيد # وشذ ابن حزم عن الجمهور فقال ولو بلغت طرق الضعيف ألفا لا يقوى ولا يزيد ~~انضمام الضعيف إلى الضعيف إلا ضعفا وهذا مردود لأن الهيئة الاجتماعية لها ~~أثر ألا ترى أن خبر المتواتر يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم يفد ~~ذلك فإذا كان ما لا يفيد القطع بانفراده يفيده عند الانضمام فأولى أن يفيد ~~الانضمام الانتقال من درجة الضعف إلى درجة القوة فهذا سؤال لازم لا سيما ~~إذا بلغ مبلغ التواتر فإن المتواتر لا يشترط في أخباره العدالة كما تقرر في ~~علم الأصول # واعلم أن الصواب في التمثيل لما ذكره بحديث المشمس كما مثل به # PageV01P322 # النووي وقال في أربعينه في حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثا # PageV01P323 # اتفق الحفاظ على أنه ضعيف وإن كثرت ms086 طرقه # وأما جعل المصنف حديث الأذنان من الرأس محكوم بضعفه وإن روي بأسانيد فقد ~~سبق إليه الدارقطني والبيهقي فقالا إنه روي بأسانيد ضعاف # PageV01P324 # لكن أخرجه ابن ماجه في سننه عن سويد بن سعيد عن يحيى بن زكريا بن أبي ~~زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد # وسويد احتج به مسلم وحديثه وثقة جماعة وباقي الإسناد على شرط # PageV01P325 # الصحيحين ولهذا أخرجه ابن حبان في صحيحه وقال الشيخ تقي الدين في شرح ~~الإلمام قال شيخنا المنذري وهذا إسناد متصل ورواته محتج بهم وهو أمثل إسناد ~~في هذا الباب ووافقه الشيخ وقال لعل أمثل منه حديث ابن عباس الذي أخرجه ~~الدارقطني وقال فيه ابن القطان إسناده صحيح لثقة رواته واتصاله قال الشيخ ~~وهذا الحديث مما يجمع طرقه لأنه يأتي من وجوه قال شيخنا المنذري قد وقع لنا ~~هذا الحديث من رواية ابن عباس وابن عمر وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس ~~وعائشة وليس شيء منها يثبت مرفوعا وعن عثمان من قوله وأشهرها حديث أبي ~~أمامة كما قال البيهقي قال الشيخ وقد # PageV01P326 # علم أن تظافر الرواة على شيء ومتابعة بعضهم لبعض في حديث مما يسنده ~~ويقويه وربما التحق بالحسن وما يحتج به قال وقد أورد الحافظ الفقيه أبو ~~عمرو بن الصلاح كلاما يفهم منه لا يرى هذا الحديث من هذا القبيل مع كونه ~~روي بأسانيد ووجوه - فذكر كلامه هذا - ثم قال وهذا الذي ذكره وجعله هذا ~~الحديث من هذا النوع الذي لا يقويه مجيؤه من طرق - قد لا يوافق على ذلك فقد ~~ذكرنا رواية ابن ماجه وأن رواتها ثقات ورواية الدارقطني وحكم ابن القطان ~~لها بالصحة # وعلى الجملة فإن توقف تصحيحه عند أحد على ذكر طريق لا علة فيها ولا كلام ~~في أحد من رواتها فقد يتوقف في ذلك لكن اعتبار ذلك صعب ينتقض عليهم في كثير ~~مما استحسنوه وصححوه من هذا الوجه فإن السلامة من الكلام في الناس قليل ولو ~~شرط ذلك لما كان ms087 لهم حاجة إلى تعديل الحسن بالتظافر والمتابعة والمجيء من ~~طرق أو وجوه فينقلب النظر وتتناقض العبر ويقع الترتيب أو (يختلف التصويب) ~~(فإن يكن المهدى من باب هدية فهذا وإلا فالهدى ذا فما # PageV01P327 # المهدى) # قال وما ذكرته عرض عليك لا التزام أتقلد عهدته وفي كلامي ما يشير إلى ~~المقصود (أ 49) انتهى # وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الحياء كم من حديث له طرق تجمع في ~~جزء لا يصح منها حديث واحد كحديث الطير يروى عن قريب من أربعين رجلا من ~~أصحاب أنس ويروي عن جماعة من الصحابة غيره وقد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه ~~للاعتبار والمعرفة كالحاكم أبي عبد الله وأبي بكر بن مردويه وأبي نعيم # PageV01P328 # قلت وكذا حديث من غسل ميتا فليغتسل # قال الماوردي جمع بعض المحدثين طرقه فكانت مائة وعشرين طريقا # وقال الحافظ عبد القادر الرهاوي في أربعين البلدان - وقد خرج حديث من حفظ ~~على أمتي أربعين حديثا - إن الأحاديث الضعاف إذا انضم بعضها إلى # PageV01P329 # بعض مع كثرة تعاضد وتتابع أحدثت قوة وضارت كالاشتهار والاستفاضة اللذين ~~يحصل بهما العلم في بعض الأمور ### | 80 - # (قوله) في الثالثة وذلك يرقي حديثه من درجة الحسن إلى الصحة # هذا فيه نظر لأن حد الحديث الصحيح المتقدم لا يشمله وتمثيله بحديث محمد ~~بن عمرو تابع فيه الترمذي فإنه أخرجه ثم قال وقد روى هذا الحديث محمد بن ~~إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وزيد بن خالد كلاهما عندي صحيح ~~(لأنه قد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه) وأما ~~محمد فزعم # PageV00P000 # أن حديث أبي سلمة عن زيد أصح انتهى # وقد أخرجه الشيخان من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ومحمد بن ~~عمرو احتج به مسلم ### | 81 - # (قوله) إن الحسن يوجد في كلام غير الترمذي من مشايخ الطبقة # PageV00P000 # التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما # قلت وفي ms088 الطبقة التي قبلها كمالك فذكر ابن القطان من جهة أحمد بن عبد ~~الرحمن بن وهب قال سمعت عمي يقول سئل مالك بن أنس عن تخليل أصابع الرجلين ~~في الوضوء فقال ليس ذلك على الناس فأمهلته حتى خف الناس ثم قلت يا أبا عبد ~~الله سمعتك تقول في مكة عندنا فيها سنة قال وما هي قلت حدثنا ابن لهيعة ~~والليث بن سعد عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن ~~المستورد بن شداد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ # PageV01P332 # فخلل بخنصره ما بين أصابع رجليه قال فقال مالك إن هذا الحديث حسن وما ~~سمعت به قط إلا الساعة (د 33) قال عمي ثم سمعته بعد يسأل عن تخليل الأصابع ~~في الوضوء فأمر به # قال ابن القطان إسناده صحيح # وقال الشافعي في كتاب اختلاف الحديث - وقد ذكر حديث ابن عمر في استدبار ~~الكعبة - هو حسن الإسناد # PageV01P333 ### | 82 - # (قوله) وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله هذا حديث حسن وهذا حديث حسن ~~صحيح # قلت قال السروجي في الغاية في الكلام على حديث أسفروا بالفجر كتب إلي ~~صاحب الإمام بخطه أن النسخ من كتاب الترمذي تختلف في قوله حسن صحيح أو حسن ~~وأكثر ما يعتمده المتأخرون رواية # PageV00P000 # الكروخي وهي مخالفة في التصحيح لرواية المبارك بن عبد الجبار والذي عندنا ~~في النسخة التي بخط ابن الخاضبة الحافظ حديث رافع أسفروا بالفجر حسن لا غير ~~وفي حديث جابر أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وأن ~~تعتمروا هو أفضل روى # PageV01P335 # الكروخي عن الترمذي أنه صححه وروى المبارك عنه تحسينه فقط ### | 83 - # (قوله) نص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك # أي من الحسن ### | 84 - # (قوله) ومن مظانه # أي من مظان الحسن كأبي داود إلى آخره فيه أمور # أحدها المظان جمع مظنة وهي بكسر الظاء كما ضبطها صاحب النهاية قال / وهي ~~موضع الشيء ومعدنه مفعلة من الظن بمعنى العلم وكان القياس فتح الظاء وإنما ~~كسرت لأجل الهاء وقال ms089 المطرزي المظنة العلم من ظن بمعنى علم # الثاني قد اعترض الشيخ أبو الفتح اليعمري على ابن الصلاح وقال لم يرسم ~~أبو داود شيئا بالحسن وعمله بذلك شبيه بعمل مسلم بن الحجاج الذي لا ينبغي ~~أن يحمل كلامه على غيره أنه اجتنب الضعيف الواهي وأتى بالقسمين الأول ~~والثاني وحديث من مثل به من الرواة من القسمين الأول والثاني موجود في ~~كتابه دون القسم الثالث قال فهلا ألزم الشيخ أبو عمرو مسلما من ذلك ما ألزم ~~به أبا داود فمعنى كلامهما واحد # PageV00P000 # وقول أبي داود وما يشبهه يعني في الصحة وما يقاربه يعني فيها أيضا قال ~~وهو نحو قول مسلم إنه ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان فاحتاج أن ~~ينزل إلى مثل حديث ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد لما ~~يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان ولا فرق ~~بين الطريقين غير أن مسلما شرط الصحيح فيخرج من حديث الطبقة الثالثة وأبا ~~داود لم يشترطه فذكر ما يشتد وهنه عنده والتزم البيان عنه # PageV01P337 # قال وفي قول أبي داود إن بعضها أصح من بعض ما يشير إلى القدر المشترك ~~بينهما من الصحة وإن تفاوتت فيه لما تقتضيه صيغة أفعل في الأكثر # الثالث ما ذكره فيما سكت عنه أنه حسن اعترضه ابن رشيد بأنه غير منحصر في ~~ذلك لجواز أن يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك واستحسنه ابن سيد ~~الناس # قلت ولا سيما مع قول أبي داود ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه فعلم أن ~~قوله صالح أراد به القدر المشترك بين الصحيح والحسن هذا إن كان # PageV01P338 # أبو داود يفرق بين الصحيح والحسن وأما إن كان يرى الكل صحيحا ولكن درجات ~~الصحة تتفاوت وهو الظاهر من حاله فذلك أقوى في الاعتراض على من نقل عنه ~~الحكم بكونه حسنا نعم جاء عن أبي داود أيضا ما سكت عنه فهو حسن إلا أن ~~الرواية لسنن أبي داود مختلفة يوجد في بعضها كلام ms090 وحديث ليس في الأخرى ~~وللآجري عنه أسئلة قيل فيحتمل قوله وما سكت عنه أي في السنن ويحتمل مطلقا ~~وهو عجيب والصوب الأول والسياق مصرح # PageV01P339 # به على أن أبا داود لم يوف بهذا الشرط فقد وقع في سننه أحاديث ظاهرة ~~الضعف لم يبينها كالمرسل والمنقطع (وما في) رواته مجهول كشيخ ورجل ونحوه ~~فقد يقال إنه مخالف لقوله وما كان فيه وهن شديد بينته # وجوابه أنه لما كان ضعف هذا النوع ظاهرا استغنى بظهوره عن التصريح ببيانه ### | ### | فائدة # # روى السنن عن أبي داود جماعة أكملها رواية أبي بكر محمد بن بكر بن عبد ~~الله بن عبد الرزاق التمار المصري المعروف بابن داسة - بفتح السين المهملة ~~وتخفيفها - على المشهور وضبطه القاضي عياض بخطه بتشديدها # قال أبو جعفر بن الزبير ويقاربها رواية أبي عيسى إسحاق بن موسى الرملي ~~وراق أبي داود ثم يليها رواية أبي [سعيد أحمد بن محمد بن زياد # PageV01P340 # الأعرابي وليس في روايته كتاب الفتن والملاحم والحروب والخاتم ويسقط عنه ~~في كتاب اللباس نحو نصفه وفاته [من] كتاب الوضوء والصلاة والنكاح مواضع ~~كثيرة تشتمل على أوراق عدة روى أكثرها الرملي عن [أبي داود روى بعضها ابن ~~الأعرابي عن أبي أسامة محمد بن عبد الملك الرواس عن أبي داود ذكر ذلك ابن ~~عبد البر # وقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير (أ 51) رواية ابن داسة أكمل الروايات ~~والرملي تقاربها وهذا قول أبي علي الغساني الحافظ أيضا # وقال أبو الحسن التبريزي الحافظ - ويعرف بابن الخازن - إن رواية # PageV01P341 # اللؤلؤي من أصح الروايات لأنها هي آخر ما أملى أبو داود وعليها مات ### | 85 - # (قوله) قال ابن منده وكذلك أبو داود إلى آخره # يقرب منه ما ذكره الماوردي من احتجاج الشافعي بالمرسل إذا لم توجد دلالة ~~سواه ونقل ابن [المنذر] عن أحمد بن حنبل أنه كان يحتج بعمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده إذا لم يكن في الباب غيره ### | 86 - # (قوله) الخامس ما صار إليه صاحب المصابيح إلى آخره # قد تبعه النووي وغيره في الاعتراض على ms091 البغوي وهو عجيب لأن البغوي # PageV00P000 # لم يقل إن مراد الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا وإنما اصطلح على هذا ~~رعاية للاختصار ولا مشاحة في الاصطلاح فإنه قال أردت بالصحاح ما خرجه ~~الشيخان وبالحسن ما رواه أبو داود وأبو عيسى وغيرهما وبيان ما كان فيهما من ~~غريب أو ضعيف أشرت إليه وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا انتهى # فقد التزم بيان غير الحسن وبوب على الصحيح والحسن ولم يميز بينهما ~~لاشتراك الكل في الاحتجاج في نظر الفقيه نعم في السنن أحاديث صحيحة / ليست ~~في الصحيحين ففي إدراجه لها في قسم الحسن (د 34) نوع مشاحة ### | 87 - # (قوله) السادس كتاب المسانيد # يجوز لك إثبات الياء في الجمع ويجوز حذفها وكذلك مراسيل ومراسل # PageV00P000 # والأولى الحذف قال تعالى {ما إن مفاتحه} والإثبات عند البصريين موقوف على ~~السماع وعند الكوفيين جائز ذكر ذلك سيبويه في أول كتابه في باب الضرورات ~~وأنشد # (ننفي يداها الحصى في كل هاجرة # (نفي الدنانير تنقاد الصياريف) # وجعل بعضهم منه قوله تعالى {ولو ألقى معاذيره} قال وقياسه معاذر لكنه ~~أشبع الكسرة فتولدت الياء # واعلم أن أئمة الحديث سلكوا في تصانيفهم طرقا # فمنهم من صنف المسند على تراجم الرجال وأول من صنف ذلك عبيد الله # PageV01P344 # ابن موسى العبسي وأبو داود الطيالسي وتبعهما أحمد بن حنبل وإسحاق بن ~~راهويه وأبو خيثمة زهير بن حرب وجماعة واشتملت تصانيفهم على رواية الثقة ~~وغيره # ومنهم من صنف الصحيح على الأبواب وأول من صنف ذلك البخاري قال الحاكم ~~والفرق بين الأبواب والتراجم أن التراجم شرطها أن يقول المصنف ذكر ما روي ~~عن أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يترجم هذا المسند فيقول ذكر ~~ما # PageV01P345 # روى قيس بن أبي حازم عن أبي بكر صحيحا كان أو سقيما # أما مصنف الأبواب فيقول ذكر ما صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في أبواب الطهارة والصلاة وغيرهما # ومنهم من يرتب تصنيفه على أبواب الفقه والأحكام إلا أنه لم يقتصر على ذكر ~~الصحيح # ومنهم من ms092 رتبه على أبواب الفقه وجمع بين الصحيح وغيره من غير تمييز # ومنهم من صنف الحديث وعلله بجمع طرق كل حديث واختلاف الرواة فيه كمسند ~~يعقوب بن [أبي شيبة # ومنهم من جمع في تصنيفه أحاديث شيوخ مخصوصين كل شيخ منهم على انفراده ~~كالدارمي # PageV01P346 # ومنهم من جمع التراجم وهي الأسانيد المشهورة [كمالك عن] نافع عن ابن عمر ~~وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة # ومنهم من جمع أبوابا من الأبواب وأفردوها بالتأليف ككتاب الأذان لابن ~~حيان والصلاة لأبي نعيم # PageV01P347 # والقراءة خلف الإمام للبخاري # ومنهم من جمع حديث كل صحابي وحده ثم رتبهم على حروف المعجم ومنهم من رتب ~~على سوابق الصحابة فبدأ بالعشرة ثم بأهل بدر ثم بأهل الحديبية ثم بمن أسلم ~~وهاجر بين الحديبية وفتح مكة وختم بأصاغر [الصحابة] ثم بالنساء # وكل مثاب على قصده ولكل وجه ومنفعة في ضبط السنة ونشرها وتسهيل الطريق ~~إليها رضي الله تعالى عنهم أجمعين ### | 88 - # (قوله) كمسند أبي داود الطيالسي # هو سليمان بن داود وليس المسند له وإنما هو ليونس بن حبيب بن عبد القاهر ~~العجلي سمعه في أصفهان منه فنسبه إليه # PageV00P000 ### | 89 - # (قوله) ومسند عبيد الله بن موسى # هو أحد شيوخ البخاري قال ابن الجوزي في المشكل أول من صنف المسند على ~~تراجم الرجال عبيد الله بن موسى العبسي وأبو داود الطيالسي # قلت ولهذا صدر المصنف بالتمثيل بهما ### | 90 - # (قوله) ومسند عبد بن حميد # هو الكشي ويقال الكسي يرويه عنه إبراهيم بن خزيم - بالخاء والراء ~~المعجمتين - وأما محمد بن خريم - بالراء - فهو راوي المسند عن هشام بن # PageV00P000 # عمار الدمشقي ذكره ابن نقطة ### | 91 - # (قوله) ومسند الدارمي # هو أحد شيوخ البخاري وينتقد على المصنف في ذكره هنا من وجهين # أحدهما أن مسند الدارمي مرتب على الأبواب لا على المسانيد إلا أن يقصد ~~الاسم المشهور به # PageV00P000 # الثاني جعله دون الكتب الخمسة وقد أطلق جماعة عليه اسم الصحيح ### | 92 - # (قوله) ومسند أحمد بن حنبل # قلت ما ذكره من ms093 أن مسند أحمد لا يشترط في الحديث كونه محتجا به وأنه دون ~~الكتب الخمسة - مردود فقد ذكر الحافظ أبو موسى المديني في كتاب فضائل مسند ~~أحمد أن عبد الله سأل أباه عن هذا المسند فقال جعلته أصلا للإسلام يرجعون ~~إليه فما ليس فيه فليس بصحيح # وعنه أنه قال جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما ~~اختلف المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن كان ~~فيه وإلا فليس بحجة # PageV00P000 # وهذا لا يدل على أن كل ما فيه صحيح كما توهم المديني بل يدل على أن ما ~~ليس فيه ليس بحجة عنده لما [لم] يطلع عليه وما أشبه هذا بقول مالك - وقد ~~سأله الزهراني عن رجل - لو كان ثقة لوجدته في كتابي # PageV01P352 # وقال بعض الحفاظ وهذا الكلام فيه إشكال إذ في الصحيحين وغيرهما أحاديث ~~ليست في المسند ويقال إنه فاته من الصحابة في الصحيحين قريب من مائتين # وأجيب بأن تلك الأحاديث بعينها وإن خلا المسند عنها فلها فيه أصول ونظائر ~~وشواهد وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه ليس له في المسند أصل ولا نظير ~~فلا يكاد يوجد وربما اعترض بأنه ليس فيه حديث عائشة في قصة أم زرع مع أنه ~~في الصحيحين وهذا نادر # قال أبو موسى ولم يخرج أحمد إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في ~~أمانته يدل على ذلك قول عبد الله ابنه سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان فقال ~~لم أخرج عنه في المسند شيئا قال أبو موسى ومن الدليل على أن ما أودعه مسنده ~~احتاط فيه إسنادا ومتنا ولم يورد فيه إلا ما صح عنه ضربه # PageV01P353 # على أحاديث رجال ترك الرواية عنهم وروى عنهم في غير المسند # وهذا كله يوهن جعل ابن الصلاح مسند أحمد دون الكتب الخمسة فإن هذا الشرط ~~يقارب شرط أبي داود # لكن حكى أبو العز بن كادش عن عبد الله بن أحمد أن أباه قال له في كلام لو ~~أردت ms094 أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء (د 35) بعد الشيء ~~ولكنك يا بني تعرف طريقي في الحديث لست أخالف ما يضعف إذا لم يكن في الباب ~~شيء يدفعه انتهى # وفي هذا مخالفة لما صار إليه المديني ولذلك خطأ ابن دحية أصحاب أحمد ~~بجميع ما في مسنده وبالغ فقال أكثرها لا يحل الاحتجاج به وإنما خرجها ~~الإمام حتى يعرف الحديث من اين مخرجه والمنفرد به عدل أو مجروح # PageV01P354 # قال الشيخ نجم الدين الطوفي فيما وجدته بخطه قال بعض متعصبي المتأخرين لا ~~تقوم الحجة بما في مسند أحمد حتى يصح من طريق آخر وأخبرني شيخنا أبو العباس ~~بن تيمية أنه اعتبر (أ 53) مسند أحمد فوجد أكثره على شرط أبي داود وشرط أبي ~~داود كما قاله ابن منده إخراج حديث قوم لا يجمع على تركهم إذا صح الحديث ~~باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال وهو أيضا شرط النسائي وقال أبو داود ~~وما ذكرت حديثا أجمعوا على تركه وروي مثل هذا عن أحمد بن حنبل قال حنبل حضر ~~أحمد وابنه عبد الله وقرأ علينا # PageV01P355 # المسند ثم قال إني أخرجت هذا المسند من سبعمائة ألف حديث ولم أذكر فيه ما ~~أجمع الناس على تركه وجعلته حجة بيني وبين الله عز وجل فما اختلف الناس فيه ~~من السنة فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فلا أصل له # وقال ابن تيمية في بعض مؤلفاته قد تنازع الحافظان أبو العلاء الهمذاني ~~وأبو الفرج ابن الجوزي في مسند الإمام أحمد هل فيه أحاديث موضوعة فأنكر ~~الحافظ أبو العلاء ذلك وأثبته أبو الفرج # قلت لأنه أورد في كتاب الموضوعات حديث عمر ليكونن في هذه الأمة رجل يقال ~~له الوليد وحديث أنس ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة # PageV01P356 # إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء الجنون والجذام والبرص وحديث # PageV01P357 # أنس عسقلان أحد العروسين يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم # PageV01P358 # وغير ذلك # PageV01P359 # ثم قال ابن تيمية وفصل الخطاب أن أحمد لم ms095 يرو [في مسنده عن الكذابين ~~المعتمدين للوضع بل لم يرو] فيه عن الدعاة إلى البدع بدع الكلام والرأي ~~ونحو ذلك وهذه طريقة أصحاب السنن فإنه ترك أحاديث جماعة مثل كثير بن عوف ~~المزني روى لهم أبو داود وغيره لكن يوجد فيه ما يوجد في هذه الكتب من ~~أحاديث رواها من غلط فيها لسوء حفظه لا لتعمده الكذب [فإن أريد بالموضوع ما ~~اعتمد صاحبه الكذب فأحمد لا يعتمد رواية هؤلاء في مسنده] وإن أريد بالموضوع ~~ما قد يستدل به على بطلانه بدليل منفصل فمثل هذا يقع في عامة الكتب فإن ~~الثقات الكبار قد يغلطون في أشياء انتهى # واعلم أن الغالب فيه الرواية عن الثقات كمالك وشعبة وعبد الرحمن بن مهدي ~~ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وفيه الرواية قليلا عن جماعة نسبوا إلى الضعف ~~وقلة الضبط وذلك على وجه الاعتبار والاستشهاد لا على طريق الاعتماد # PageV01P360 # والاعتداد مثل روايته عن عامر بن صالح الزبيري وإبراهيم بن محمد الأسدي ~~وعمر بن هارون البلخي وعلي بن عاصم الواسطي وإبراهيم بن أبي الليث صاحب ~~الأشجعي ويحيى بن يزيد بن عبد الملك # PageV01P361 # النوفلي وتليد بن سليمان الكوفي وحسين بن حسن الأشقر وموسى بن هلال ~~وغيرهم ممن اشتهر الكلام فيه # بل في المسند أحاديث سئل عنها فضعفها وأنكرها وهذا يرد قول المديني إنه ~~لا يخرج إلا ما صح عنده # منها أنه روى حديث ابن المطوس # PageV01P362 # عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه من أفطر يوما من رمضان (لم يقض عنه) صيام ~~الدهر # وقال في رواية مهنا - وقد سأله عنه - لا أعرف أبا المطوس ولا ابن المطوس # PageV01P363 # ومنها أنه روى حديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وقال المروذي لم ~~يصححه أبو عبد الله فقال ليس فيه [شيء] يثبت # ومنها روى حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه إذا كان ~~[النصف من شعبان فأمسكوا] هذا حديث منكر ولم # PageV01P364 # يحدث العلاء بحديث أنكر من هذا وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به وقد ~~ذكرت ms096 في غير هذا الموضع من هذا كثيرا ### | 93 - # (قوله) وأما ما يتعلق بعدده # فقال الحافظ عبد القادر الرهاوي في أربعينه فيه أربعون ألف حديث إلا ~~أربعين أو ثلاثين قال أبو عبد الله الأسدي هكذا سمعته من القطيعي لما سمعته ~~منه وعن ابن المنادي أن فيه ثلاثين ألف حديث # PageV00P000 # ولعله أراد بإسقاط المكرر أو خاليا عن زيادة ابنه وقد ذكر ابن دحية في ~~كلامه على أحاديث المعراج أن فيه (54 / أ) أربعين ألفا بزيادات ابنه عبد ~~الله وهو يجمع الأقوال ### | 94 - # (قوله) ومسند إسحاق بن راهويه # جاء عنه أنه قال خرجت عن كل صاحبي أمثل ما ورد عنه ذكره أبو زرعة الرازي ### | 95 - # (قوله) ومسند البزار # هو يبين فيه الكلام على علل الأحاديث والمتابعات والتفردات قال الدارقطني ~~لكنه قد يخطيء # وبالجملة فليس هو كالذي قبله في عدم الاحتجاج منه # PageV00P000 ### | 96 - # (قوله) السابع قولهم [هذا حديث] صحيح الإسناد [إلى آخره # دعواه أن قولهم صحيح الإسناد] يحتمل أن يكون شاذا أو معللا قد يمنع فإن ~~صحة الإسناد مستلزمة لصحة المتن والحكم بصحة الإسناد مع احتمال عدم صحته ~~بعيد وهذا فيه نظر وقد تقدم في كلام المصنف أنهم إذا قالوا هذا حديث صحيح ~~فمرادهم اتصال سنده لا أنه مقطوع به في نفس الأمر وقد تكرر # PageV00P000 # في كلام المزي والذهبي وغيرهما من المتأخرين إسناده صالح والمتن منكر ### | 97 - # (قوله) الثامن في قول الترمذي وغيره # يعني كالبخاري قال المصنف وجدت في أصل الحافظ أبي حازم العبدوي بكتاب ~~الترمذي في حديث معاذ فيم يختصم الملأ ألأعلى # PageV00P000 # سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث حسن صحيح انتهى # وحاصل ما ذكره في الجواب عن هذا الإشكال وجهان # الأول منهما أن تعدد الصفة باعتبار تعدد الإسناد قد رد بوجهين # أحدهما ذكره ابن أبي الدم لأنه قد يمكن أن يكون الحديث صحيح الإسناد ولا ~~يكون المتن صحيحا لكونه شاذا أو معللا فوصف الإسناد بالصحة أو الحسن غير ~~وصف الحديث نفسه بالصحيح أو الحسن فلا يحسن أن يقال إن ms097 مراده بقوله حديث ~~حسن صحيح - بعد التصريح بوصف الحديث بهما بأنه راجع إلى وصف إسناده فإن ~~الحديث شيء وإسناد الحديث شيء آخر وإنما لا يبعد أن يكون المراد بقوله هذا ~~حديث حسن صحيح أن الصحيح هو الذي نقله العدل عن العدل بشرط الضبط كما تقدم ~~والحسن هو الحديث الوارد فيه بشرى للمكلف وتسهيل عليه وتيسير مأخوذ مما ~~تميل إليه النفس (36 / د) وهو الذي أشار إليه ابن الصلاح في الجواب الثاني ~~انتهى # PageV01P369 # والاعتراض الثاني ذكره ابن دقيق العيد أنه ينتقض بقول الترمذي في كثير من ~~المواضع هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه يصرح بأنه ليس له إلا ~~مخرج واحد وقد يجاب عن هذا بأمرين # أحدهما أن الصورة التي ذكرها ابن الصلاح مطلقة ليست مقيدة بهذا القيد ~~وكلامه محمول عند الإطلاق ويكون المراد هو الأعم الأغلب فإن هذا القيد الذي ~~ذكره الترمذي قليل بالنسبة إلى مطلقه # الثاني سلمنا ذلك لكن يحتمل أن يريد به لا نعرفه إلا من حديث بعض الرواة ~~لا أن المتن لا نعرفه إلا من هذا الوجه أي انفراد الراوي به عن راو آخر لا ~~أن المتن منفرد به ويدل لهذا أنه أخرج في كتاب الفتن حديث خالد الحذاء عن ~~ابن سيرين عن أبي هريرة من أشار إلى أخيه بحديدة # PageV01P370 # حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه يستغرب من حديث خالد فاستغربه من حديث ~~خالد لا مطلقا # وأما الجواب الثاني وهو تجويز أن يراد بالحسن المعنى اللغوي اعترض عليه ~~أيضا بوجهين # أحدهما ذكره صاحب الاقتراح وهو استلزام إطلاق الحسن على الموضوع إذا كان ~~حسن اللفظ ولم يقله أحد # وفيه نظر لأن الحسن الذي ذكره ابن الصلاح إنما هو قرين (55 / أ) الصحيح ~~وليس المراد به الحسن المطلق # الثاني أن الترمذي يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم والحدود [و] ~~القصاص ونحو ذلك مما لا يوافق القلب إلا أن يقال إنه حسن باعتبار ما [فيه] ~~من الزجر عن القبيح # وقال قاضي القضاة أبو الفتح ms098 القشيري # PageV01P371 # الذي أقوله في جواب هذا السؤال أنه لا يشترط في الحسن قيد القصور عن ~~الصحة وإنما يجيؤه القصور ويفهم ذلك منه إذا اقتصر على قوله حسن والقصور ~~ثابت من حيث الاقتصار لا من حيث حقيقته وذاته [فإذا جمع بينهما فلا قصور ~~حينئذ] وبيان ذلك أن ها هنا صفات للرواة تقتضي قبول روايتهم وتلك الصفات ~~متفاوتة بعضها فوق بعض كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلا [فوجود الدرجة الدنيا ~~كالصدق مثلا] لا ينافي وجود ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان وكذلك إذا وجدت ~~الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا [كالحفظ] مع الصدق فصح أن يقال حسن ~~باعتبار الصفة [الدنيا] صحيح باعتبار الصفة العليا ويلزم على ذلك أن يكون ~~كل صحيح حسنا ويلتزمه ويؤيده ورود قول المتقدمين هذا حديث حسن في الأحاديث ~~الصحيحة انتهى # PageV01P372 # وحاصله أن الصحيح يرجع إلى زيادة الحفظ والإتقان والحسن يرجع إلى الصدق ~~ومطلق الحفظ وقد يجتمعان ويشكل عليه ما تقدم من إطلاق الصحيح عند شهرة ~~الراوي بالصدق مع قصور ضبطه وأورد عليه ما لو كان السند قد اتفق على عدالة ~~رواته وجوابه بندرة ذلك # نعم ما ادعاه من أن كل صحيح حسن ممنوع فإن الصحيح الذي ليس له إلا راو ~~واحد كما سيأتي ليس بحسن لأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه كما تقدم # [نعم] لو قيل بينهما عموم وخصوص لكان متجها إذ بعض الحسن ليس بصحيح أيضا ~~لكون رجاله ليسوا من الضبط والإتقان والشهرة بذاك وإن كان معروف المخرج ~~وروي من غير وجه فحيث عرف مخرجه واشتهر رجاله وهم بمكان من الضبط والإتقان ~~وروي من غير وجه فحسن وصحيح وحيث روي من وجه آخر ليس له إلا راو واحد في كل ~~درجة وهو ضابط متقن عدل ثقة فصحيح وليس بحسن وحيث له مخرج مشتهر وأخرج من ~~غير وجه فحسن وصحيح وحيث روي من وجه # وقال شيخنا عماد الدين بن كثير - رحمه الله - أصل هذا السؤال غير متجه ~~لأن الجمع بين الحسن والصحة رتبة متوسطة فالصحيح أعلاها ويليه ms099 المنسوب من # PageV01P373 # كل منهما وهو الصحة والحسن ويليه الحسن وما كان فيه شبه من شيئين اختص ~~باسم وصار كالمستقل كقولهم هذا حلو حامض أي مز انتهى # ويلزم على هذا ألا يكون في كتاب الترمذي صحيح إلا قليلا لقلة اقتصاره على ~~قوله هذا صحيح مع أن الذي يعبر فيه بالصحة والحسن أكثره موجود في الصحيحين ~~ثم هو يقتضي إثبات قسم آخر وهو خرق لإجماعهم # فإن قلت فما عندك في دفع هذا الإشكال قلت يحتمل أن يريد بقوله حسن صحيح ~~في هذه الصورة الخاصة الترادف واستعمل هذا قليلا تنبيها على جوازه كما ~~استعمله بعضهم حيث وصف الحسن بالصحة على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح ~~ويجوز أن يريد حقيقتهما في إسناد واحد باعتبار حالين وزمانين فيجوز أن يكون ~~سمع هذا الحديث من رجل مرة في حال كونه مستورا أو مشهورا بالصدق والأمانة ~~ثم ترقى ذلك الرجل المسمع وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي ~~أو غيره مرة أخرى فأخبر بالوصفين (56 / أ) وقد روي عن غير واحد أنه سمع ~~الحديث الواحد على الشيخ الواحد غير مرة وهو قليل # وهذا الاحتمال - وإن كان بعيدا - فهو أشبه ما يقال وهو راجع لما ذكره ابن ~~دقيق العيد # PageV01P374 # ويحتمل أن يكون الترمذي أدى اجتهاده إلى حسنه أو بالعكس أو أن الحديث في ~~أعلى درجات الحسن وأول درجات الصحيح فجمع له باعتبار مذهبين كما تقدم في ~~حديث الحكم بن عمرو الغفاري وكحديث جابر في (السلام على من يبول) سكت عنه ~~عبد الحق سكوت مصحح له وحسنه ابن القطان للاختلاف في رواية عبد الله بن ~~محمد بن عقيل فيقال أشار بقوله حسن # PageV01P375 # صحيح [للتنبيه على أنه باعتبارين فحسن على وجه مضعف وصحيح] على عدم ~~الاعتداد به # ويقوي هذا قول الترمذي في حديث عائشة في (الغسل بمجاوزة الختان) حسن صحيح ~~مع نقله عن البخاري في كتاب العلل أن إسناده خطأ وأنت إذا تأملت تصرف ~~الترمذي لعلك تسكن إلى قصده هذا والله أعلم # PageV01P376 # واعلم أن هذا السؤال يرد ms100 بعينه في قول الترمذي هذا حديث حسن غريب لأن من ~~شرط الحسن أن يكون معروفا من غير وجه والغريب ما انفرد أحد رواته به ~~وبينهما تناف # وجوابه أن الغريب يطلق على أقسام غريب من جهة المتن وغريب من جهة الإسناد ~~والمراد هنا الثاني دون الأول لأن هذا الغريب معروف عن جماعة من الصحابة ~~لكن تفرد بعضهم بروايته عن صحابي فبحسب المتن حسن لأنه عرف مخرجه واشتهر ~~فوجد شرطه الحسن وبحسب الإسناد غريب لأنه لم يروه عن تلك الجماعة إلا واحد ~~ولا منافاة بين الغريب بهذا (37 / د) المعنى وبين الحسن بخلاف سائر الغرائب ~~فإنها تنافي الحسن وقال الحافظ أبو العباس أحمد ابن عبد المحسن الغرافي في ~~كتابه معتمد [قاصد] التنبيه قول أبي عيسى هذا # PageV01P377 # حديث حسن صحيح غريب وهذا حديث [حسن] غريب إنما يريد به ضيق المخرج أنه لم ~~يخرج إلا من جهة واحدة ولم يتعدد خروجه من طرق إلا إن [كان] الراوي ثقة فلا ~~يضر ذلك فيستغربه هو لقلة المتابعة وهؤلاء الأئمة شروطهم عجيبة وقد يخرج ~~الشيخان أحاديث تقع إلى أبي عيسى فيقول فيها هذا حديث حسن وتارة حسن غريب ~~كما قال في حديث أبي بكر قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي ~~الحديث متفق عليه قال أبو عيسى هذا حديث حسن # PageV01P378 ### | 98 - # (قوله) التاسع من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في ~~الصحيح انتهى # قد سبق النقل عن بعض المتأخرين حكاية هذا عن جميع أهل الحديث خلا الترمذي ~~ومنهم من يجعله مندرجا في الضعيف # ثم تسمية هذه الكتب صحاحا إما هو باعتبار الأغلب لأن غالبها الصحاح ~~والحسان وهي ملحقة بالصحاح والضعيف منها ربما التحق بالحسن بإطلاق الصحة ~~عليها في باب التغليب # والكتب الستة الصحيحان وجامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي # PageV00P000 # وابن ماجه # وعند المغاربة موطأ مالك عوضا عن سنن ابن ماجه قبل أن يقفوا عليه ### | 99 - # (قوله) ذكر الحافظ أبو طاهر السلفي الكتب الخمسة إلى آخره # فيه أمور # أحدها أن هذا ذكره ms101 السلفي في كتابه مقدمة السنن فقال وأما السنن فكتاب له ~~صيت في الآفاق ولا يرى مثله على الإطلاق وهو كما ذكرت فيما تقدم أحد الكتب ~~الخمسة التي اتفق عليها علماء الشرق والغرب والمخالفون لهم كالمتخلفين عنهم ~~بدار الحرب فكل من رد ما صح من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يتلقه ~~بالقبول قد ضل وغوى إذ كان عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى وإنما ~~ذكرته لأني وجدت شيخنا (57 / أ) علاء الدين مغلطاي أنكر على ابن الصلاح هذا ~~النقل عن السلفي حيث لم يقف على هذا الموضع وإنما وقف على قوله قبل هذا ~~بنحو ورقتين وكتاب أبي داود فهو أحد الكتب الخمسة التي اتفق أهل الحل ~~والعقد من الفقهاء وحفاظ الحديث على قبولها والحكم بصحة أصولها قال فإنما ~~نقل الاتفاق على صحة أصولها لا مطلقا والعبارة السابقة هي عبارة # PageV00P000 # المصنف ولا تنافي هذه العبارة # الثاني ما اعترض به على المصنف قد أجاب عنه النووي بأن مراده معظم الكتب ~~الثلاثة سوى الصحيحين يحتج به # لكن في هذا نظر إذ ليس كل صحيح يحتج به فالمنسوخ صحيح ولا يحتج به فمراده ~~السالم عن المعارض وهذا واضح # الثالث السلفي - بكسر المهملة وفتح اللام وبعدها فاء مكسورة - منسوب إلى ~~جد له يقال سلفه كان هذا الجد مشقوق الشفة فلقب بالفارسية شلفة - بكسر ~~(الشين المعجمة) وفتح اللام - أي ذي ثلاث شفاه ثم عرب فقيل سلفة هكذا ذكره ~~النووي في كتابه بستان العارفين # ورأيت في فهرست القاضي أبي محمد عبد الله بن حوط الله أنه منسوب إلى سلفة ~~قرية من قرى أصبهان والصواب الأول فقد رأيت في تعليق كتبه # PageV01P381 # بخط السلفي ما نصه بنو سلفة سلفي أبي وعمي وجدي وجد أبي [محمد بن إبراهيم ~~أخو فاطمة بنت شعيب العالمة قدمت الصوفيات بأصبهان وعم أبي الفضل - رحمهم ~~الله - يذكر مع سلفة بن داود في نسب طلحة بن مصرف انتهى # ونقلت من خط الحافظ أبي المظفر منصور بن سليم الإسكندري في تاريخ ~~الإسكندرية أصل سلفة أنه ms102 كانت إحدى شفتيه عريضة مفروقة فكانت له ثلاث شفاه ~~فقيل له بالفارسية شي لفه أي ذو ثلاث شفاه ثم عرب فقيل سلفة ثم نسب نفسه ~~بعد قدومه مصر فقيل السلفي لئلا يشتبه بالسلفي ### | فائدة # وقع في عبارة بعضهم الجيد كالترمذي في الطب من جامعه ومراده الصحيح # وقال إسحاق بن بشر # PageV01P382 # قال ابن المبارك ليس جودة الحديث قرب الإسناد [بل] جودة الحديث صحة ~~الرجال ذكره ابن السمعاني في أدب الاستملاء # ويقع في عبارتهم الثابت ويكثر ذلك في كلام ابن المنذر وهل يستلزم ذلك ~~الحكم بالصحة يحتمل أن يتخرج فيه خلاف من خلاف الفقهاء أن القاضي لو قال ~~ثبت عندي بالبينة العادلة كذا هل يكون حكما منه وجهان أقربهما نعم لأنه ~~إخبار عن تحقيق الشيء جزما وأصحهما لا لأن الحكم هو الإلزام والثبوت ليس ~~بإلزام والأقرب أنه لا يتخرج لأنهم أجروا هذا الخلاف فيما لو قال صح عندي ~~كذا هل يكون حكما وقد كان الحافظان قطب الدين عبد الكريم الحلبي وفتح الدين ~~بن سيد الناس يقولان إن الثابت يختص بالحديث الصحيح دون الحسن ونازعهم محمد ~~بن الحسن بن علي اللخمي المعروف بابن الصيرفي # PageV01P383 # وصنف في ذلك جزءا وقفت عليه بخطه وقال لا يختص به بل يشمل الحسن أيضا لأن ~~الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح وإن كان دونه في القوة واعترض على نفسه بأن ~~الحفاظ قد استعملوا في مصنفاتهم الثابت الصحيح والصحيح الثابت فقالوا هذا ~~حديث صحيح ثابت وهذا حديث ثابت صحيح ولم يجعلوا الصحيح تأكيدا للحسن ولا ~~الحسن تأكيدا للثبوت فلم يقولوا هذا حديث حسن ثابت أو ثابت حسن وأجاب أنه ~~لا يلزم من عدم استعمالهم ألا يجوز ولا شك أن الثبوت يشمل الصحة والحسن لأن ~~اللفظ يحتملهما وقد قال الدارقطني (58 / أ) في سننه في حديث شهادة الأعرابي ~~بهلال رمضان إسناده حسن ثابت # وقال ابن الصلاح في حديث ابن عمر في (رؤية الهلال) أخرجه أبو داود وهو ~~ثابت وقال في (حديث القلتين) وفي حديث (الوضوء من مس # PageV01P384 # الذكر) حسن ثابت ms103 # PageV01P385 # وقد استعمل ابن المنذر في الإشراف هذه العبارة كثيرا في أول الأبواب ~~فيقول ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا وأمر بكذا ونهى عن كذا ~~استعملها في أحاديث كثيرة حسنها الترمذي ولم يخرجها البخاري ولا مسلم كقوله ~~ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان (38 د) بن أبي العاص واتخذ ~~مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا قال الترمذي فيه حسن وقال ثبت أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي وقد # PageV01P386 # حسنه الترمذي # قال وهذا الذي قلناه في تسمية الثبوت للحسن ينبني على اتحاد حكم الصحيح ~~والحسن في وجوب العمل بها في الأحكام فمن نظر إلى حكم الحسن جاز أن يسميه ~~صحيحا مجازا اعتبارا بحكمه كما فعل غير واحد من الأئمة ومن لم يسمه صحيحا ~~وهم الأكثرون نظروا إلى حقيقة إسناد الحسن فعلى هذا الإشكال في جواز تسمية ~~الحسن بالثابت اعتبارا بحكمه وهل يسمى الحسن ثابتا اعتبارا بإسناده على ~~مذهب الجمهور فإن درجته متوسطة بين الصحيح والضعيف فيه ثلاثة احتمالات ~~ثالثها التفصيل بين ذا ومستور لم تتحقق أهليته وليس مغفلا كثير الخطأ ولا ~~ظهر منه سبب مفسق ويكون متن حديثه معروفا فلا يسمى حديثه ثابتا لعدم تحقيق ~~الأهلية وبين راو اشتهر بالصدق والأمانة وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده ~~منكرا فيسمى حديثه ثابتا لوجود الثناء عليه وشهرته فإن درجات الحسن متفاوتة ~~كما أن درجات الصحيح والضعيف تتفاوت # فإن قلت قولهم حيث حسن ثابت يقتضي إسنادين حسن والاخر # PageV01P387 # ثابت كما اقتضى قولهم [حديث] حسن صحيح # قلت لا يتجه ذلك لجواز أن يكون الثبوت أريد به تأكيد الحسن وهو المطلوب ~~أو الصحة فهو محتمل لهما فلا يحكم بالصحة في لفظ الثبوت إلا بأمر صريح وليس ~~في الثبوت صراحة في الصحة وقال الترمذي في غير حديث هذا حديث حسن صحيح كما ~~يقول حسن صحيح # وقال الدارقطني في سننه إسناد صحيح حسن وقال أيضا هذا إسناد صحيح ثابت # PageV01P388 ### | النوع الثالث في معرفة الضعيف ms104 ### | 100 - # (قوله) كل حديث لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن فهو ضعيف # اعترض عليه بأنه لا حاجة إلى ذكر الصحيح لأن ما قصر عن الحسن فهو على ~~الصحيح أقصر # وهو عجيب لأن مقام التعريف يقتضي ذلك ولأنه لا يلزم من عدم وجود وصف ~~الحسن عدم وجود وصف الصحيح فالصحيح بشرطه السابق لا يسمى حسنا فالترديد ~~متعين ونظيره قول النحوي - بعد تعريف الاسم والفعل - # PageV00P000 # والحرف ما لم يقبل شيئا من علامات الاسم ولا علامات الفعل # ثم لو عكس هذا الاعتراض فقيل لا حاجة لذكر الحسن بناء على أنه ليس ثم غير ~~قسمين صحيح وضعيف كما سبق عن الجمهور لكان أقرب وهنا أسئلة # أحدها أنه لا يلزم من كون سند الحديث ضعيفا أن يكون كذلك في نفس الأمر بل ~~قد يكون له سند آخر صحيح وقد ينجبر بسند آخر ضعيف ينتهي بمجموعها إلى درجة ~~الحسن كما سبق في الحسن أنه يرتقي إلى درجة الصحيح إذا روي بسند آخر مثله ~~في الحسن # الثاني يجيء هنا ما سبق في السابع أن قولهم حديث صحيح الإسناد دون قولهم ~~صحيح لا يقتضي صحة المتن فيقال هنا قولهم ضعيف الإسناد دون قولهم ضعيف لا ~~يقتضي ضعف المتن إلا إذا اقتصر عليه حافظ معتمد (59 / أ) فالظاهر ضعف المتن ~~وعدم صحته # الثالث أن الحديث الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول عمل به على الصحيح حتى ~~إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع ولهذا قال الشافعي في حديث لا ~~وصية لوارث إنه لا يثبته أهل الحديث ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به ~~حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية للوارث # PageV01P390 ### | 101 - # (قوله) وأطنب أبو حاتم البستي في تقسيمه # أي في أول كتابه الضعفاء ### | 102 - # (قوله) وسبيل من أراد البسط إلى آخره # [مثاله] أن يعد المنقطع قسما ثم المنقطع الشاذ قسما آخر ثم المنقطع الشاذ ~~المرسل قسما آخر ثم المنقطع الشاذ المرسل المضطرب قسما رابعا # ثم كذلك إلى آخر الصفات ثم يعود فيقول الشاذ قسم خامس الشاذ # PageV00P000 # المرسل قسم سادس ms105 المرسل المضطرب قسم سابع وهكذا ### | 103 - # (قوله) وهكذا هلم جرا # اعلم أنه مما يسأل عنه إعراب هذه اللفظة ومعناها وقل من يعرض لها وقد ~~ذكرها الشريشي في شرح المقامات وقال ينتصب في قول الكوفيين على المصدر لأن ~~في هلم [معنى] جروا جرا وفي قول البصريين هو مصدر في موضع الحال تقديره هلم ~~جارين أي مستثبتين قياسا على جاء عبد الله مشيا وأقبل ركضا # وقال ابن الأنباري المعنى سيروا على هيئتكم لا تجهدوا أنفسكم أخذا من # PageV00P000 # الجر في السوق وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في السير ثم رأيت في الزاهر ~~لابن الأنباري بعد أن ذكر هذا المعنى قال في نصبه ثلاثة أوجه فذكر القولين ~~الأولين وقال والثالث قاله بعض النحويين أنه منصوب على التفسير يعني ~~التمييز قال ويقال للرجلين هلم جرا وهلما جرا وللجمع هلموا جرا وهلم جرا ~~والاختيار التوحيد لأن هلم ليست فعلا يتصرف وبالتوحيد جاء القرآن قال تعالى ~~{والقائلين لإخوانهم هلم إلينا} ### | 104 - # (قوله) ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم الأخر # هو بكسر الخاء وقصر الألف قال في الصحاح يقال في الشتم أبعد الله الأخر ~~وفي حديث ماعز إن الأخر زنا # قال ابن عبد البر الرواية فيه بكسر الخاء على وزن فعل عند أهل اللغة ~~ومعناه أن البائس الشقي زنا كما تقول الأبعد زنا قاله توبيخا لنفسه وقالوا ~~في # PageV00P000 # قول قيس بن عاصم [و] المسألة أخر كسب الرجل أي أرذل كسبه قلت وعن ابن أنه ~~حكي بالمد وهو غريب # PageV01P394 ### | 105 - # (قوله) ومن أقسام ذلك # أي من أقسام الضعيف إلى آخره أما أن الموضوع من أقسام الضعيف فغير مسلم ~~لأن الموضوع ليس بحديث أصلا بل لا ينبغي أن يعد البتة وأما إطلاقه الشاذ ~~فليس بذلك فقد ينفرد الثقة فلا يضر شذوذه كما سيأتي في موضعه وكذلك المعلل ~~والمرسل ليس بضعيف مطلقا فقد يحتج به من ضعفه إذا اعتضد بأمور # ومما أهمله المصنف ها هنا ذكر أو هي الأسانيد وهو نظير ما تقدم في أصح ~~الأسانيد وقد تعرض ms106 له الحاكم وأبو نعيم الحافظ فيما أخرجه على كتاب الحاكم ~~والأستاذ أبو منصور البغدادي # فأوهى أسانيد الصديق صدقة الدقيقي عن # PageV00P000 # فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر # وأوهى أسانيد العمريين محمد بن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ~~عن أبيه عن جده فإن محمدا والقاسم وعبد الله لا يحتج بهم # PageV01P396 # وأوهي أسانيد أهل البيت عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن ~~علي # وأوهى أسانيد أبي هريرة السري بن إسماعيل عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه ~~عن أبي هريرة # PageV01P397 # وأوهى أسانيد عائشة نسخة عند البصريين عن الحارث بن شبل عن أم النعمان عن ~~عائشة # وأوهى أسانيد (ل / 60 أ) عبد الله بن مسعود شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد ~~عن عبد الله إلا أن أبا فزارة راشد بن كيسان كوفي ثقة # وأوهى أسانيد أنس بن مالك داود بن المحبر بن قحذم عن # PageV01P398 # أبيه عن أبان بن أبي عياش عن أنس # وأوهي أسانيد المكيين عبد الله بن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن ~~إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عكرمة عن ابن عباس # وأوهى أسانيد اليمانيين حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان # PageV01P399 # عن عكرمة عن ابن عباس # وأوهى أسانيد المصريين أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين [بن] سعد عن أبيه ~~عن جده عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل عن كل من روى عنه فإنها نسخة كبيرة # وأوهى أسانيد الشاميين محمد بن قيس المصلوب عن عبيد الله بن زحر # PageV01P400 # عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة # PageV01P401 # وأوهى أسانيد الخراسانيين عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة عن نهشل ابن ~~سعيد عن الضحاك عن ابن عباس وابن مليحة ونهشل نيسابوريان # PageV01P402 ### | 106 - # (قوله) والملحوظ فيما نورده من الأنواع عموم أنواع علوم الحديث لا خصوص ~~أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن منه # قلت هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أنه ذكر أول الكتاب أن الحديث ينقسم إلى ~~ثلاثة أقسام ثم ذكر ms107 بعد ذلك هذه الأنواع وبناها على تلك الأقسام السابقة ~~فأين الحصر في الثلاثة # وأجاب بأن هذه الأنواع من ها هنا المراد بها أنواع علوم الحديث لا خصوص ~~ما سبق # وهو جواب غير متحصل وإنما الذي ينبغي أن يقال إن هذه الأقسام في الحقيقة ~~ترجع إلى تلك الثلاثة ثم منها ما يرجع للصحيح فقط [ومنها ما يرجع للحسن ~~فقط] ومنها ما يرجع إليهما ومنها ما يرجع إلى الضعيف # فيدخل تحت الصحيح المسند والمتصل وأحد نوعي المرفوع وأحد نوعي الموقوف ~~وهو المتصل منهما وأحد أنواع الشاذ وهو أن ينفرد العدل الضابط برواية حديث ~~لا يخالف فيه من هو أحفظ منه وأضبط ويدخل تحته العزيز والغريب والمشهور # ويدخل تحت الضعيف المقطوع والمنقطع والمرسل والمعضل والمعلق # PageV00P000 # والشاذ والمعلل والمضطرب والمدرج والموضوع والمقلوب والمنكر والمدلس # ومما يدخله الثلاثة الشاذ والمقطوع والموقوف كل واحد منها ينقسم إلى ~~الصحيح والحسن والضعيف # PageV01P404 ### | النوع الرابع المسند # وهو مأخوذ من السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن المسند يرفعه إلى ~~قائله ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم فلان سند أي معتمد فسمي الإخبار عن ~~طريق المتن مسندا لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه وفي أدب الرواية ~~للحفيد أسندت الحديث أسنده وعزوته أعزوه وأعزيه والأصل في الحرف راجع إلى ~~المسند وهو الدهر فيكون معنى إسناد الحديث اتصاله في الرواية اتصال أزمنة ~~الدهر بعضها ببعض # وحاصل ما حكاه المصنف في تعريفه ثلاثة أقوال # أحدها أنه المتصل إسناده وإن لم يرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - # والثاني أنه المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يتصل # والثالث أنه المتصل المرفوع # PageV01P405 # ويتفرع على هذه الأقوال أن المرسل [هل] يسمى مسندا فعلى الأول لا يسمى ~~لأنه ما اتصل إسناده وعلى الثاني يسمى مسندا لأنه جاء عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - منقطعا وعلى الثالث لا يسمى مسندا أيضا لأنه فاته شرط الاتصال ~~ووجد فيه الرفع وينبني عليه أيضا الموقوف - وهو المروي عن الصحابة -[أنه] ~~هل يسمى مسندا فعلى الأول نعم ms108 لاتصال إسناده إلى منتهاه وعلى الثاني ~~والثالث لا وكذلك المعضل وهو (61 / أ) ما سقط من إسناده اثنان فأكثر فعلى ~~الأول والثالث لا يسمى مسندا وعلى الثاني يسمى ### | 107 - # (قوله) - نقلا عن الخطيب - وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم # عبارة الخطيب في الكفاية إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة فيما أسند عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة انتهى # فشرط الإسناد لم يعتبر اتصال الإسناد فيه بأن يكون كل واحد من رواته سمعه ~~ممن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر # PageV00P000 # على العنعنة ### | 108 - # (قوله) وذكر ابن عبد البر إلى آخره # هذا القول صححه المحب الطبري في كتابه المعتصر الملخص من هذا الكتاب # وهو الظاهر من حال تصرف الأئمة المصنفين للمسندات كأحمد بن حنبل وابن أبي ~~شيبة والبزار وغيرهم # وقال صاحب كتاب الوصول إنه الأرجح لعدم تداخل الصنفين أي المسند والمتصل # PageV00P000 # وحكى أبو عمر عن قوم أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا هذا القول ~~جزم به أبو الحسن بن الحصار في كتابه تقريب المدارك وأبو عمرو عثمان بن ~~سعيد المقرئ في جزء له جمعه في رسوم الحديث وابن خلفون في المنتقى وهو ظاهر ~~كلام السمعاني في القواطع فإنه قال المسند هو الخبر المتصل بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - من حيث النقل قال واتصاله يعتبر بثلاثة شروط # أحدها أن يرويه ناقل عن ناقل حتى ينتهي إلى صحابي ويصله بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم -[قال] فإن اختل نصاب النقل في وسط أو طرف بطل الاتصال # والثاني أن يسمي كلما وجد من ناقل الحديث بما هو مشهور به حتى يتميز ولا ~~يقع التدليس في اسمه فيمكن الكشف عن حكمه فإن لم يسمه أو قال أخبرني الثقة ~~أو من لا أتهمه لم يكن حجة في صحة النقل وقبول الرواية # والثالث أن يكون كل واحد من جماعة الرواة على الصفة التي يعقل خبره ms109 من ~~التيقظ والعدالة فعند اجتماع هذه الشروط يكون الخبر مسندا انتهى # PageV01P408 # واختاره الشيخ تقي الدين في الاقتراح فإنه قال هو ما اتصل سنده إلى النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ثم حكى قول ابن عبد البر # PageV01P409 ### | النوع الخامس معرفة المتصل ### | 109 - # (قوله) ويقال فيه (د 40) الموصول # قلت والموتصل وهي عبارة الشافعي رضي الله تعالى عنه - كما نقله البيهقي - ~~وقال ابن حاجب في تصريفه هي لغة الشافعي ### | 100 - # (قوله) وهو الذي اتصل إسناده # خرج بذلك المرسل والمنقطع والمعضل ونحوها وقد يطلقونه على المنقطع مقيدا ~~كقولهم هذا متصل إلى سعيد أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحوه # PageV00P000 ### | النوع السادس المرفوع ### | 111 - # (قوله) هو والمسند عند قوم سواء # أي كابن عبد البر كما سبق نقله عنه في النوع الرابع ### | 112 - # (قوله) فيخرج عنه مرسل التابعي # هذا فيه قصور بل يخرج عنه ما لم يذكر فيه الصحابي مرسلا كان أو غيره # PageV00P000 ### | النوع السابع معرفة الموقوف # وقد صنف فيه ابن بدر الموصلي كتابا سماه الوقوف على الموقوف ### | 113 - # (قوله) وهو ما يروى عن الصحابة من أقوالهم وأفعالهم ولا يتجاوز به إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم [انتهى] # هذا التعريف غير صالح إذ ليس كل ما يروى عن الصحابي من قوله موقوفا فقد ~~تظهر قرينة تقتضي رفعه لكونه مما لا مجال للاجتهاد فيه وأنه لم يقله إلا ~~توقيفا كقول عائشة - رضي الله تعالى عنها - فرضت الصلاة ركعتين ركعتين # PageV00P000 # ولهذا احتج الشافعي بمثل هذا في الجديد وأعطاه حكم المرفوع مع نصه على أن ~~قول الصحابي ليس بحجة # قال أبو عمرو الداني قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه فيخرجه أهل ~~الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي قاله إلا بتوقيف كما رواه أبو ~~صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات فمثل ~~هذا لا يقال بالرأي فيكون من جملة المسند # وحكى ابن عبد البر (أ 62) إجماعهم على أن قول أبي هريرة - رضي الله تعالى ~~عنه - وقد رأى رجلا خارجا من المسجد عند الأذان ms110 - أما هذا فقد عصى أبا ~~القاسم صلى الله عليه وسلم # PageV01P413 # أنه مسند # وقال ابن العربي في القبس إذا قال الصحابي قولا يقتضيه القياس فإنه محمول ~~على المسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومذهب مالك وأبي حنيفة أنه ~~كالمسند انتهى # نعم استثنى بعض الأئمة من ذلك ما إذا كان الصحابي ممن أسلم وكان من علماء ~~أهل الكتاب كسلمان وعبد الله بن سلام فلا يلتحق بالمرفوع لاحتمال أن يكون ~~مما رواه في الكتب السالفة ولا ينافي الشريعة # ثم قد يكون الموقوف جليا يظهر لكل أحد كقول حسان بن أزهر # PageV01P414 # قال عمر لا تغتسلوا بالماء المشمس # PageV01P415 # وقد يكون خفيا كحديث قرع الباب بالأظافير # قال الخطيب قد يتوهم أنه مرفوع لذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه وإنما ~~هو موقوف على صحابي حكى فيه عن غير النبي صلى الله عليه وسلم فعلا قال ~~ومعرفة هذا النوع مهمة فمن أراد أن يخرج مسانيد الصحابة فإنه يحتاج إلى ~~معرفة المتون المرفوعة والموقوفة فإن منها ما يشكل كحديث جابر قالت اليهود ~~فإنما يكون الولد أحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل الله تعالى ~~{نساؤكم حرث لكم} فقد يتوهم أنه # PageV01P416 # موقوف وإنما هو مسند لأن الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية نزلت ~~في كذا كان مسندا ### | 114 - # (قوله) وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي # صريح في أن القيد لا يتقيد بالتابعي بل يقال موقوف على الثوري وعلى مالك ~~وعلى الشافعي ونحوه # ولكن ذكر غيره تقييده بالتابعي ### | 115 - # (قوله) وفي اصطلاح فقهاء خراسان تعريف الموقوف باسم الأثر # قلت وساعدهم في ذلك كلام الشافعي على ما استقر فيه فإنه غالبا يطلق الأثر ~~على كلام الصحابة والحديث على قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو تفريق حسن ~~لأن التفاوت في المراتب يقتضي التفاوت فيما يترتب على المراتب فيقال لما ~~نسب لصاحب الشرع الخبر وللصحابة الأثر وللعلماء القول والمذهب # ونبه النووي في مختصره على أن أهل الحديث كلهم يطلقون الأثر على المرفوع ~~والموقوف # PageV00P000 # وفي الكفاية للخطيب من حديث ms111 جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا ما جاء ~~عن الله فهو فريضة وما جاء عني فهو كالفريضة وما جاء عن اصحابي فهو سنة وما ~~جاء عن أتباعهم فهو أثر وما جاء عمن دونهم فهو بدعة ### | فائدة # يخرج من كلام اللغويين وغيرهم أن مادة الأثر تدور على ثلاثة معان # أحدها البقي واشتقاقه من أثرت الشيء أثره أثرة وأثارة كأنها بقيته تستخرج ~~فتثار ومنه قوله تعالى {أو أثارة من علم} أي بقية منه # وجعل البخاري في شرح المفصل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا ~~فقال الأثر هو الباقي في الديار وقالوا لسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~آثار لأنها بقيت بعده # والثاني من الأثر الذي هو الرواية ومنه قولهم هذا الحديث يؤثر عن # PageV01P418 # فلان # الثالث من الأثر بمعنى العلامة قال المبرد قالوا الأثارة للشيء الحسن ~~البهي في العين فيقال للناقة ذات أثارة إذا كانت ممتلئة تروق العين ووجه ~~الاستعارة منه في الأحاديث ظاهر # PageV01P419 ### | النوع الثامن المقطوع ### | 116 - # (قوله) يقال في جمعه المقاطيع والمقاطع # يعني كنظير ما سبق في المسانيد والمنقول عن جمهور البصريين من النحويين ~~إثبات الياء في الاختيار والكوفيين والجرمي تجويز إسقاطها اختيارا واختاره ~~ابن مالك ### | 117 - # (قوله) وهو ما جاء عن التابعين (أ 63) موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم # PageV00P000 # قلت في إدخاله في أنواع الحديث تسامح كثير فإن أقوال التابعين ومذاهبهم ~~لا مدخل لها في الحديث فكيف يكون نوعا منه نعم يجيء هنا ما بين في الموقوف ~~من أنه إذا كان ذلك لا مجال للاجتهاد فيه أن يكون في حكم المرفوع وبه صرح ~~ابن العربي وادعى أنه مذهب مالك ولهذا أدخل عن سعيد بن المسيب صلاة ~~الملائكة خلف المصلي ### | 118 - # (قوله) في كلام الشافعي والطبراني # وكذلك في كلام أبي بكر الحميدي والدارقطني ### | 119 - # (قوله) أحدها قول الصحابي كنا نفعل كذا إلى آخره # حاصله حكاية قولين الوقف مطلقا والتفصيل بأن تضيفه إلى زمان # PageV00P000 # النبي صلى الله عليه وسلم أولا وأهمل مذاهب أحدها أنه مرفوع مطلقا وبه ms112 ~~قال الحاكم ورجحه من الأصوليين الإمام الرازي # وقال ابن الصباغ في العدة إنه الظاهر ومثله بقوله عائشة كانت اليد لا ~~تقطع في الشيء التافه وحكاه النووي في شرحه على البخاري والوسيط عن # PageV01P422 # ظاهر كلام كثير (د 41) من المحدثين والفقهاء قال وهو قوي فإن ظاهره أنه ~~فعله على وجه يحتج به ولا يكون إلا برفعه # والثاني التفصيل بين أن يكون ذلك الفعل مما لا يخفى غالبا فمرفوع وإلا ~~فموقوف وبه قطع الشيخ أبو إسحاق وغيره حكاه النووي في أوائل شرح مسلم # وقال غيره أما إذا كان في القصة اطلاعه صلى الله عليه وسلم فلا شك في ~~رفعه كقول ابن عمر كنا نقول -[و] رسول الله صلى الله عليه وسلم حي أفضل هذه ~~الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فلا ينكره رواه الطبراني في المعجم الكبير وأصله في الصحيح # PageV01P423 # والثالث إن ذكره الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع وإلا فعلى الوقف ~~حكاه القرطبي في أصوله # PageV01P424 ### | 120 - # (قوله) وذكر الحاكم في حديث المغيرة بن شعبة إلى آخره # وتبع الحاكم في ذلك أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ وحكاه المصنف عن ~~الخطيب أيضا # قيل ولم يوجد في الجامع هذا وإنما فيه حديث قرع الأظافير من حديث أنس ولم ~~يتعرض لكونه موقوفا وهو عجيب فقد سبق نقله عنه في الموقوف # وحديث المغيرة رواه البيهقي في المدخل عن شيخه الحاكم في الأمالي من طريق ~~محمد بن حسان عن محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة ثم قال قال أبو عبد الله ~~محمد بن حسان هو أخو هشام بن حسان # PageV00P000 # غريب الحديث # قال البيهقي وقد رويناه في الجامع من حديث محمد بن المنتصر عن أنس ابن ~~مالك # قال السهيلي ومعنى الحديث أن بابه الكريم ليس له حلق # وقال غيره بل ذلك أدبا وإجلالا ### | 121 - # (قوله) الثاني قول الصحابي أمرنا بكذا # فيه أمور # أحدها حاصله حكاية قولين الرفع والوقف وفاته حكاية ثالث وهو التفصيل بين ~~أن يكون الراوي ms113 أبا بكر الصديق فيحمل على أن الآمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لا يقول أمرنا إلا وآمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم (لأن غير النبي) لا يأمره ولا يلزمه أمر غيره [ولا تأمر ~~عليه أحد من الصحابة وأما غير أبي بكر الصديق إذا قال أمرنا فإنه يجوز أن ~~يكون أمر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره] لأن أبا بكر # PageV00P000 # تأمر على الصحابة ووجب عليهم امتثال أمره وهذا المذهب غريب جدا [قد] حكاه ~~ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول # وقد ضعف بأن غير أبي بكر كان أميرا في زمن وكان أبو بكر بن حكيم في بعض ~~الغزوات لكن إمارة غير (أ 46) أبي بكر لم تعلم إلا في الحروب # الثاني خرج بقيد الصحابي ما إذا قال التابعي ذلك قال الغزالي [وهو] يحتمل ~~الوقف والإرسال قال لكنه لا يليق بالعالم أن يطلق ذلك إلا وهو يريد من تجب ~~طاعته # قال ابن الأثير والاحتمال في قول التابعي أظهر منه في قول الصحابي # وجزم ابن الصباغ في العدة بأنه مرسل (وحكى فيما إذا قال ذلك سعيد بن ~~المسيب هل يكون حجة وجهين) # الثالث لو صرح بالأمر كقوله أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) فهو ~~مرفوع بلا خلاف لانتفاء الإشكال # PageV01P427 # لكن حكى القاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق وغيرهم عن داود وبعض ~~المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لنا لفظه وهذا ضعيف باطل إلا أن يريدوا ~~لا يكون حجة في الوجوب كما هو ظاهر تعليلهم ### | 122 - # (قوله) وهكذا قول الصحابي من السنة كذا فالأصح أنه مسند مرفوع # مقابل الأصح خلاف الكرخي # PageV00P000 # والصيرفي وحكاه إمام الحرمين في البرهان عن المحققين قالوا يحتمل أن يريد ~~سنة غير الرسول فلا تحمل على سنته وجزم [به] ابن حزم في كتاب الإحكام فقال ~~قول الصحابي من السنة كذا أو أمرنا بكذا ليس بمسند ولا يقطع بأنه قوله عليه ~~الصلاة والسلام وإنما يعني به السنة عنده على ما أداه إليه اجتهاده واحتج ms114 ~~بما في البخاري عن ابن عمر أنه قال أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه ~~وسلم إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى ~~(يحج قابلا) فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا # قال أبو محمد ولا خلاف بين أحد من الأمة كلها أنه عليه الصلاة # PageV01P429 # والسلام إذ صد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا والمروة # بل أحل حيث كان بالحديبية وهذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع [منه] قط وقد ~~روي عن ابن عباس أنه قرأ بأم القرآن على الجنازة في الصلاة وجهر وقال إنها ~~سنة # وعن أنس أنه أفطر في منزله في رمضان قبل أن يخرج إلى السفر وقال إنها سنة ~~انتهى # وخرج بالصحابي التابعي وللشافعي فيه قولان هل هو مرفوع أو موقوف # PageV01P430 # وحكاهما القاضي أبو الطيب وجهين وأشهرهما أنه موقوف على بعض الصحابة ~~وثانيهما أنه مرفوع مرسل # قال النووي في شرح المهذب والأصح الوقف # قلت وينبغي أن يستثنى من موضع الخلاف سعيد بن المسيب على قاعدة الشافعي ~~فإن قوله من السنة لا يبعد حمله على المرسل ويحتمل أن يريد به سنة بعض ~~الصحابة وهذا هو الذي يقتضيه صنيع الشافعي في روايته عن سعيد من السنة ~~تعاقل المرأة والرجل إلى ثلث الدية ولم يعمل به وهو مشكل على قبوله مراسيله # وقد ذكر الكيا الهراسي فيه احتمالين في كتاب بعض مفردات أحمد ### | 123 - # (قوله) ولا فرق بين أن يقول ذلك في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~بعده # قلت يقتضيه تساوي الأمرين وهذا صحيح بالنسبة إلى أصل الاحتجاج # PageV00P000 # إلى أنهما يتفاوتان في القوة والظاهر أن ذكره ذلك في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أبعد عن الاحتمال من ذكره بعده فإنه يحتمل أن يكون الآمر والناهي ~~من أدرك الخلفاء لكن احتمال إرادته النبي صلى الله عليه وسلم أظهر [قلت] ~~والخلاف في هذا قريب منه في الذي قبله ### | فائدة # ويلتحق بقول الصحابي من السنة كذا لا تلبسوا [علينا] سنة نبينا كما ms115 رواه ~~أبو داود عن عمرو بن العاص في عدة أم الولد # وقوله أصبت السنة كما رواه الدارقطني عن عمر (أ 56) في المسح على الخفين ~~وكذا قوله سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس في متعة # PageV01P432 # الحج # وأقربها للرفع سنة أبي القاسم ثم ولا تلبسوا ثم أصبت السنة # وأما حديث أبي هريرة في الخارج من المسجد بعد الأذان أما هذا فقد عصى أبا ~~القاسم وقوله من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله فحكى # PageV01P433 # المنذري عن بعضهم أنه موقوف وذكر ابن عبد البر أنه مسند عندهم قال ولا ~~يختلفون في هذا وذاك أنهما مسندان (د 43) مرفوعان ويلتحق به قول [عمار] في ~~صوم يوم الشك ### | 124 - # (قوله) الثالث إلى آخره # ما اختاره في تفسير الصحابي سبقه إليه الخطيب [و] كذلك الأستاذ أبو منصور ~~البغدادي قال إذا أخبر الصحابي عن سبب وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ~~أو أخبر عن نزول آية فيه فذلك مسند لكن قال الحاكم في المستدرك تفسير ~~الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند البخاري ومسلم حديث مسند # والتحقيق أن يقال إن كان ذلك التفسير مما لا مجال للاجتهاد فيه فهو في # PageV00P000 # حكم المرفوع وإن كان يمكن أن يدخله الاجتهاد فلا يحكم عليه بالرفع # ومما أهمله المصنف ويليق ذكره هنا تأويل الصحابي الخبر على أحد محتمليه ~~وقال الشيخ أبو إسحاق في اللمع إذا احتمل اللفظ أمرين احتمالا واحدا فصرفه ~~إلى أحدهما كما روي عن عمر أنه حمل قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ~~ربا إلا هاء وهاء على القبض في المجلس فقد قيل يقبل لأنه أعرف بمعنى الخطاب ~~وفيه نظر عندي انتهى # وقال شيخه القاضي أبو الطيب يجب قبوله على المذهب كتفسير ابن عمر # PageV01P435 # التفرق بالأبدان دون الأقوال ### | 125 - # (قوله) الرابع من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر ~~الصحابي يرفع الحديث أو يبلغ به أو ينميه وحكمه حكم المرفوع عند أهل العلم ~~انتهى # قال الخطيب أبو بكر لا يختلفون في ms116 ذلك ولك أن تقول ما الحكمة في عدول ~~التابعي عن قوله عن الصحابي قال أو سمعت إلى ذلك وقد اشار إلى الجواب ~~الحافظ المنذري فقال يشبه أن يكون التابعي قد تحقق أن الصحابي رفع له ~~الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه شك هل قال له سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم - أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما لم يمكنه ~~الجزم بما قاله له أتى بلفظ يرجع الحديث إلى رسول الله ### | 126 - # (قوله) وإذا قال الراوي عن التابعي يرفعه أو يبلغ به # PageV00P000 # مرفوع # هكذا جزم به وينبغي أن يطرقه خلاف من قول التابعي من السنة كذا وقد سبق ~~فيه قولان أو وجهان لكن الصحيح أنه موقوف وهنا مرفوع مرسل والفرق أن يرفع ~~الحديث أبلغ في الرفع من السنة كذا # بقي من الأنواع مثل قول أبي قلابة عن أنس من السنة إذا تزوج البكر أقام ~~عندها سبعا قال أبو قلابة ولو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم # PageV01P437 # اختلفوا في هذا ونحوه فجزم النووي في شرح مسلم أنه مرفوع وأن معناه لو ~~شئت أن أقوله بناء على الرواية بالمعنى لقلته ولو قلته كنت صادقا # وقال ابن دقيق العيد يحتمل وجهين # أحدهما أن يكون ظن رفعه من السنة لفظا فيجوز عنه مرفوعا # الثاني أن يكون رأى أن قول أنس من السنة في حكم المرفوع # فلو شاء لعبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده أنه في حكم المرفوع قال ~~والأول أقرب لأن قوله من السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل ~~وقوله إنه رفعه نص في رفعه وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو ~~نص غير محتمل # ومنها ترك الصحابي رواية كما رواه البخاري في كتاب اللباس عن سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة رواية الفطرة خمس أو خمس من الفطرة (أ 66) # PageV01P438 ### | النوع التاسع المرسل ### | 127 - # (قوله) وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة ms117 من ~~الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما ~~إذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم # اعلم أن هذا الذي ذكره أخذه من كلام أبي عمر بن عبد البر فإنه قال هذا ~~الاسم واقع بالإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثل أن يقول عبيد الله بن عدي بن الخيار أو أبو أمامة بن سهل بن حنيف أو ~~عبد الله بن # PageV00P000 # عامر بن ربيعة ومن كان مثلهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك من ~~دون هؤلاء كسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وأبي سلمة بن عبد الرحمن ~~والقاسم بن محمد ومن كان مثلهم وكذلك علقمة بن قيس ومسروق بن الأجدع والحسن ~~وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير ومن كان مثلهم الذين صح لهم لقاء جماعة ~~من الصحابة ومجالستهم ونحوه مرسل من هو دونهم كحديث ابن شهاب وقتادة وأبي ~~حازم ويحيى بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى مرسلا كمرسل كبار ~~التابعين # وقال آخرون حديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى منقطعا لأنهم لم ~~يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين انتهى # وإنما ذكرت هذا لأني رأيت كثيرا من الناس يتوهمون أن ابن الصلاح أبو عذرة ~~هذا القول ويوجهون المؤاخذة عليه وليس كذلك # PageV01P440 # إذا علمت هذا ففيه أمور # أحدها أن تعريفه المرسل بما يرويه التابعي منقوض بما لو سمع كافر من ~~النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ثم أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ~~ورواه بقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه تابعي لأنه لم يكن ~~مؤمنا عند الرؤية مع أن حديثه مسند قطعا ليس بمرسل إذ حكمه حكم المسند لا ~~حكم المرسل وعلى هذا يلغز فيقال تابعي يقول قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كذا وهو مسند لا مرسل # وقد يجاب عن هذا النقض بالعناية بكلامهم وأن مرادهم بالتابعي من لم يلق ~~النبي صلى ms118 الله عليه وسلم أصلا وهذا حكمه حكم التابعي لا أنه تابعي حقيقة ~~لوجود الرواية إلا أنه فات شرطها ونحن إنما نرد المرسل لجهالة الواسطة وهي ~~ها هنا مفقودة # الثاني تمثيل أبي عمر أولا بعبيد الله بن عدي وموافقة ابن الصلاح له قد ~~رد بأن عبيد الله هذا ذكره جماعة في الصحابة منهم ابن منده وابن حبان [و] # PageV01P441 # كذلك أبو عمر في الاستيعاب قال إنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ~~إلا أنه لم يذكر له سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم # وجوابه أن المصنفين في الصحابة إنما ذكروا ذلك فيه وفي أقرانه باعتبار ~~وجوده في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يريدوا أنه صحابي لأن حد ~~الصحابي لا ينطبق عليه ولهذا ذكره خلق في جملة التابعين منهم الحاكم وكذا ~~المصنف فيما سيأتي أن من ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه ~~يعد في طبقات التابعين وكذا تمثيله # PageV01P442 # بأبي أمامة بن سهل وبعبد الله بن عامر مع ذكره لهما في كتب الصحابة إلا ~~أن عبد الله بن عامر مات رسول الله صلى الله عليه وسلم (د 43) وله أربع ~~سنين أو خمس ولهذا لما أخرجا حديثه في الصحيحين إنما رويا له عن أبيه عامر ~~وعن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعائشة وروى له أبو داود عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأبو أمامة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~سماه وهو صحابي صغير وكذا عبد الله بن عامر ومحمود بن الربيع وأبو الطفيل ~~والسائب بن يزيد وغيرهم # PageV01P443 # الثالث ليس المراد بقوله قال رسول الله (أ 67) صلى الله عليه وسلم حصره ~~فيه بل لو ذكر فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان مرسلا # الرابع أن تقييده التابعي بالكبير لأجل محل الإجماع وإلا فقد قال بعد ذلك ~~المشهور التسوية بين جميع التابعين أي صغيرهم وكبيرهم ويقابل المشهور أن ~~مرسل صغارهم لا يعد مرسلا بل منقطعا كما حكاه بعد عن ابن عبد ms119 البر ### | 128 - # (قوله) إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي فكان فيه رواية راو لم ~~يسمع من المذكور فوقه الذي قطع به الحاكم وغيره أنه لا يسمى مرسلا إلى آخره # وما حكاه عن الحاكم هو كذلك في علوم الحديث له قال إن مرسل أتباع ~~التابعين عندنا معضل لكنه خالف ذلك في كتابه المدخل فلم يخص المرسل ~~بالتابعي فقال إنه قول التابعي أو تابع التابعي قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وبينه وبين الرسول قرن أو قرنان ولا يذكر سماعه من الذي سمعه هذا ~~لفظه # وكذا ذكره البغوي في شرح السنة # PageV00P000 # وحاصله أنه إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى الصحابي بواحد أو أكثر فقال ~~الحاكم وغيره من المحدثين لا يسمى مرسلا بل إن سقط قبل التابعي بواحد ~~فمنقطع أو بأكثر فمعضل ومنقطع أيضا ثم نقل عن غيره أن كل ذلك مرسل # وما حكاه عن الحاكم ذكر الحافظ أبو عمرو المقرئ أنه مذهب علي بن المديني ~~وجماعة واختاره وجرى عليه الأستاذ أبو منصور فقال المرسل ما سقط من إسناده ~~واحد فإن سقط أكثر من واحد [فهو] معضل # وحكاه ابن السمعاني عن أصحاب الحديث وقال إمام الحرمين في البرهان قد سمى ~~الأستاذ أبو بكر بن فورك قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقول تابعي التابعي قال الصحابي منقطعا وسمى ذلك الواسطة على الإجمال مرسلا ~~مثل أن يقول التابعي سمعت رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~وفي كلام الشافعي إشارة إليه # وما نقله عن الأصوليين حكاه أبو عمرو عن عامة الكوفيين وجزم به # PageV01P445 # أبو الحسين بن القطان من قدماء أصحابنا في أصول الفقه فقال المرسل هو أن ~~يروي بعض التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا أو يروي رجل عمن لم ~~يره ولم يكن في زمانه هذا لفظه # وفي نقل ذلك عن الأصوليين ما يعطي أن جمهور المحدثين على خلافه وقد يقال ~~إنه مذهب إمام الصنعة البخاري وكذلك أبو داود فقد قال في تاريخه الكبير ms120 في ~~حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في الستبيح في الركوع والسجود هذا مرسل عون لم يدرك ابن مسعود # قال الترمذي هذا ليس بمتصل وهو يوافق كلام الحاكم وقال الترمذي أيضا في ~~حديث قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر من كان له شريك في # PageV01P446 # حائط ح هذا ليس بمتصل # سمعت محمدا يقول سليمان اليشكري يقال إنه مات في حياة جابر ولم يسمع منه ~~قتادة # وقال أبو داود أيضا - في حديث خالد بن دريك عن عائشة في العورة - هذا ~~حديث مرسل لم يسمع خالد منها # PageV01P447 # وكتاب المراسيل لأبي داود يفصح بتسمية هذا النوع مرسلا # وقال الدارقطني في حديث مكحول عن عبادة بن الصامت سألنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هل تقرؤون معي وأنا أصلي ح قال الدارقطني في سننه هذا مرسل # وسمى أبو نعيم الحافظ في مستخرجه التعليق والمنقطع مرسلا # واعلم أن المشهور عند الأصوليين أن المرسل هو قول من لم يلق النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء التابعي أم تابعي ~~التابعي فمن بعده ولهذا قال ابن الحاجب المرسل قول غير الصحابي قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وحينئذ فهذا لا يشمل سقوط رجل قبل التابعي ولا ~~سقوطه (أ 68) مع التابعي إذا ذكر الصحابي # وقال النووي في شرح مسلم وأما المرسل فهو عند الفقهاء والأصوليين والخطيب ~~البغدادي وجماعة من المحدثين ما انقطع إسناده على أي وجه كان انقطاعه فهو ~~عندهم بمعنى المنقطع # وقال جماعات من المحدثين أو أكثرهم لا يسمى مرسلا إلا ما أخبر فيه # PageV01P448 # التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى # ومعناه أن الأصوليين ومن معهم لم يفرقوا بين المعضل والمرسل والمنقطع بل ~~قالوا الثلاثة قول من لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدمهم الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه فأطلق المنقطع على المرسل وأكثر المحدثين فرق فجعل ~~المرسل قول التابعي والمنقطع قول تابعي التابعي والمعضل ms121 قول من بعد التابعي # وقال صاحب الاقتراح المرسل المشهور فيه أنه ما سقط من منتهاه ذكر الصحابي ~~بأن يقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن سقط اثنان فهو ~~المعضل قال وقد يطلق القدماء المرسل على ما سقط منه رجل مطلقا انتهى # فاشترط في المرسل سقوط الصحابي بكل تقدير # وما نقله عن الخطيب أبي بكر فعبارة الخطيب لا خلاف بين أهل العلم أن ~~إرسال الحديث الذي ليس بمدلس هو رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه ~~كرواية ابن المسيب وعروة بن الزبير ومحمد بن المنكدر والحسن البصري ومحمد ~~بن سيرين وقتادة وغيرهم من التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وبمثابته في # PageV01P449 # غير التابعين كما لك عن القاسم بن محمد وكذا من أرسل وحديثا عن شيخ لقيه ~~ولم يسمع ذلك الحديث منه وسمع منه ما عداه انتهى # ورجح بعضهم قول الحاكم على قول الخطيب بوجهين # أحدهما أن لفظ المرسل إنما أطلقوه حقيقة على ما رواه التابعي دون ذكر ~~الصحابي أما ما رواه من دون التابعي بمرتبة أو مرتبتين فإنما هو مجاز # الثاني أن الخلاف في قبول المرسل إنما يأتي على قول الحاكم أما على قول ~~الخطيب فلا يبقى الخلاف منهم لاندراج المنقطع والمعضل في تعريف المرسل على ~~قوله إلا بعد الاستفسار عن المرسل لأن الخلاف إنما هو في رواية التابعي لا ~~في المنقطع والمعضل فيكون الخلاف في بعض أنواع المرسل لا مطلقا وهو خلاف ما ~~يقتضيه إطلاقهم (د 44) ### | 129 - # (قوله) الثانية قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من ~~أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره # PageV00P000 # فيه أمور # أحدها قد سبق أن هذا كلام ابن عبد البر وكتب المصنف بخطه على الحاشية ~~قوله الواحد والاثنين كالمثال في قلة ذلك وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة ~~من الصحابة وسمع منهم أنسا وسهل بن سعد والسائب بن يزيد ومحمود بن الربيع ~~وسنينا أبا جميلة وغيرهم ومع ذلك اكثر روايته عن التابعين ms122 انتهى # قلت ذكر ابن منجويه أنه رأى عشرة منهم ومن الصحابة الذين سمع منهم عبد ~~الرحمن بن أزهر وربيعة بن عباد - بكسر العين وتخفيف الباء الموحدة - وعبد ~~الله بن ثعلبة بن صعير - بضم الصاد وفتح العين المهملتين - وأبو الطفيل ~~وعبد الله بن عامر بن ربيعة وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف - بضم الحاء - ~~ورجل من بلي - بفتح الباء الموحدة وكسر اللام - وكلهم صحابة # PageV01P451 # واختلفوا في سماعه من ابن عمر فأثبته علي بن المديني ونفاه الجمهور وقيل ~~روى عنه ثلاثة أحاديث وقال ابن أبي حاتم في العلل قال علي بن المديني سمع ~~من ابن عمر حديثين فيما حدثنا به عبد الرزاق ولم يحفظهما عبد الرزاق إلا ~~أنه ذكر عن الزهري أنه شهد ابن عمر مع الحجاج (بعرفات) (أ 69) وقال إنه رآه ~~ولم يسمع منه وكذلك قال ابن أبي حاتم قال ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع ~~منه وقال محمد بن سيد الناس في كتاب أمهات الأولاد عامة العلماء لا يثبتون ~~له سماعا من ابن عمر على تأخر مدة ابن عمر وكونه معه بالمدينة # واختلفوا في سماعه من عبد الرحمن بن أزهر فنفاه أحمد بن صالح والنسائي ~~فيما حكاه ابن دحية وأثبته عبد الرزاق وغيره # قال ابن عبد البر وهو أروى الناس عنه ذكره في ترجمته من كتاب # PageV01P452 # الصحابة [و] قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل قال أحمد بن حنبل ما أراه ~~سمع من عبد الرحمن بن أزهر إنما يقول الزهري كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ~~فيقول معمر وأسامة سمعت عبد الرحمن بن أزهر ولم يصنعا عندي شيئا وقد أدخل ~~بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف # [وكذلك اختلف في سماعه من] أبان بن عثمان فأثبته محمد بن يحيى النيسابوري ~~وأنكره الجمهور منهم أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان حكاه في ~~علله وذكر أن أحمد بن حنبل نقل الإتفاق عليه وأنه قد أدخل بينه وبينه عبد ~~الله بن أبي بكر # PageV01P453 # ويقول بلغني أن أبان سمع ms123 من الحكم ذكره ابن أبي حاتم # وعبد الله بن سند ذكره أبو نعيم وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين وأم ~~عبد الله الدوسية وأبو رهم ومروان بن الحكم وتمام بن العباس # قال الآجري سألت أبا داود يعد من لقي الزهري من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعد ابن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وسنينا أبا جميلة والسائب ~~بن يزيد وأبا أمامة بن سهل ومحمود بن الربيع ورجلا من بلي وعمرو بن أبي ~~سلمة إلا أن أبا ضمرة يدخل بينهما رجلا وثعلبة بن أبي صعير وعبد الرحمن بن # PageV01P454 # الأزهر قلت له ابن عبد القاري قال لا هذا أتي به إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو صغير قلت ثعلبة ابن أبي مالك قال سألت أحمد بن صالح عن ثعلبة بن ~~أبي مالك أله صحبة قال لا قلت فابن الزبير # قال لا قال وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص انتهى # وقال أبو موسى الأصبهاني في كتابه عوالي التابعين أدرك نحوا من عشرين ~~نفسا من الصحابة وادعى الحاكم أن الزهري من كبار التابعين ولعل مراده من ~~كبارهم في العلم # وفي بعض ما سبق نظر فإن مروان بن الحكم لا يصح له سماع من النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبا رهم إن أريد به الغفاري كلثوم بن الحصين فلم يسمع الزهري ~~منه وإنما روى عن رجل عنه وفي رواية عن رجلين عنه وذلك في معجم الطبراني ~~الكبير وإن # PageV01P455 # أريد به الأرحبي فلا يعرف للزهري رواية عنه وفي المذكورين من ولد في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم # PageV01P456 # وقال أبو حاتم الرازي مما حكاه عنه ابنه في العلل لا يثبت له سماع من ~~المسور بن مخرمة فدخل بينه وبينه سليمان بن يسار # وقال محمد بن أحمد بن سيد الناس في كتاب أمهات الأولاد لم يسمع منه ولا ~~يرى أنه لقيه لأن المسور خرج من المدينة إلى مكة وقت مقتل عثمان سنة خمس ~~وثلاثين ومات سنة أربع وستين أصابه وهو مقبل حجر المنجنيق ms124 وابن شهاب إذ ذاك ~~ابن عشر أو اثنتي عشرة # والزهري لم يكن إذ ذاك يطلب هذا العلم قال وليس في الدنيا من يقول # PageV01P457 # إنه رأى المسور فضلا عن أن يكون روى عنه ولعل مراد ابن عبد البر بقوله لم ~~يلقوا من الصحابة أي المكثرين # الثاني أن منازعة ابن الصلاح له في الزهري خاصة تقتضي موافقته على ~~التمثيل بيحيى وأبي حازم وفيه ما سبق فإن أبا حازم الأشجعي سلمان مولى عزة ~~روى عن جماعة من الصحابة وذكر عبد الغني وغيره (أ 70) أنه سمع من أبي هريرة ~~وابن عمر وابن الزبير والحسن بن علي وأما يحيى بن سعيد فقد سمع أنسا ~~والسائب بن يزيد وعبد الله بن عامر بن ربيعة وأبا أمامة سهل بن # PageV01P458 # حنيف وتقدم أن ابن عبد البر مثل بقتادة وهو قد سمع أنسا وعبد الله بن ~~سرجس وأبا الطفيل وهم صحابة فلا تصح دعوى أنه ممن لم يلق منهم إلا الواحد ~~والاثنين # الثالث قوله إن هذا المذهب فرع لمذهب من لم يسم المنقطع قبل الوصول إلى ~~التابعي مرسلا إلى آخره فيه نظر بل هو أصل يتفرع عليه أنه يسمى المنقطع قبل ~~الوصول إلى التابعي مرسلا ### | 130 - # (وقوله) المشهور التسوية بين التابعين وغيرهم # هو خلاف نص الشافعي في الرسالة أنه لا يقبل إلا مرسل كبار التابعين دون ~~صغارهم ### | 131 - # (قوله) الثالثة إذا قيل في الإسناد فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان إلى ~~آخره # فيه أمور # أحدها ما نقله عن الحاكم لم ينقله على وجهه فإنه شرط في كونه منقطعا # PageV00P000 # أن لا يسمى ذلك الشيخ من طريق آخر فإن سمي لم يكن منقطعا انتهى # فأخل ابن الصلاح من كلامه بهذا القيد وحكم عليه بأنه لا يسميه مرسلا ولا ~~يلزم من تسميته منقطعا أن لا يكون مرسلا إلا أنه صرح في موضع آخر بالمغايرة ~~بين المرسل والمنقطع # وأما إذا سمي المجهول من طريق آخر فمجموع الطريقين لا يسمى منقطعا وفي ~~هذا جواب عن إخلال المصنف بهذا القيد # الثاني ما نسبه ms125 لبعض المصنفات في أصول الفقه أراد به كتاب البرهان لإمام ~~الحرمين فقال / د 45 / وقول الراوي أخبرني رجل أو عدل موثوق به من المرسل ~~أيضا قال وكذلك كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يسم حاملها وتبعه ~~على ذلك صاحب المحصول فقال إذا سمى الراوي الأصل باسم لا يعرف به فهو ~~كالمرسل # ونازعه الأبياري في شرح البرهان وقال هذا مردود بلا خلاف ولا يأتي # PageV01P460 # فيه الخلاف في قبول المرسل إلا أن يكون قابله لا يروي إلا عن عدل فلا فرق ~~حينئذ بين أن يقول حدثني رجل وحدثني عدل موثوق به ونفيه الخلاف فيه مردود ~~وقد ذكر أبو علي الغساني - من أئمة الحديث - أنه نوع من المرسل [وهو] قضية ~~صنيع أبي داود في كتاب المراسيل # الثالث حاصل ما حكاه في المسألة مذهبان وأهمل ثالثا وهو أنه متصل لأنه لم ~~ينقطع له سند ولكن في إسناده مجهول كما لو سمي ذلك الراوي وجهل حاله وحكاه ~~الحافظ رشيد الدين القرشي في كتاب الغرر المجموعة عن الأكثر من علماء ~~الرواية وأرباب النقل # واختاره الشيخ صلاح الدين العلائي في كتاب جامع التحصيل # الرابع إن صورة المسألة أن يقع ذلك من غير التابعي أما لو قال التابعي عن # PageV01P461 # رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقبل لأن الصحابة عدول كلهم فلا ~~يضر الجهل بأعيانهم نص عليه الإمام أحمد في رواية الأثرم عنه وبه جزم أئمة ~~الحديث والأصول ولا يتجه فيه خلاف # وأما ما وقع في سنن البيهقي في إلحاقه بالمرسل فينبغي أن يعلم أن مراده ~~به في التسمية لا في نفي الاحتجاج وقد صرح بذلك في المعرفة في الكلام على ~~القراءة خلف الإمام وبه يعرف بطلان اعتراض صاحب الدر النقي عليه # PageV01P462 # في ذلك # نعم شرط الصيرفي في قبوله تحقق سماعه منه بأن يقول سمعت رجلا فأما لو قال ~~عن رجل من الصحابة فلا يقبل (أ / 71) لأني لا أعلم سمع التابعي من ذلك ~~الرجل أم لا إذ التابعي قد يحدث عن رجل أو رجلين ms126 عن الصحابي ولا أدري هل ~~أمكن لقاء ذلك الرجل أم لا قال فلو علمت إمكانه لجعلته كمدرك العصر وقال في ~~مدرك العصر إنه على عدم السماع حتى يتحقق سماعه منه # قلت وينبغي مجيء الخلاف بين البخاري ومسلم في هذه الصورة ### | 132 - # (قوله) ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه ~~آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن # PageV00P000 # فيه أمور # أحدها أن ما ذكره هنا من أن حكم المرسل حكم الضعيف قد يعارضه قوله في ~~الفائدة السادسة من النوع الأول وينبغي أن نقول ما كان من ذلك ونحوه بلفظ ~~فيه جزم وحكم إلى قوله فلن يستجيز إطلاق ذلك إلا إذا صح عنده ذلك عنه لأن ~~ذلك الدليل يتحقق في إرسال كل عدل من التابعين ومن يحذو حذوهم فإن قيل إنما ~~قال المصنف ذلك في حق البخاري بناء على ما نقل عنه أنه قال لا يورد في ~~كتابه إلا الصحيح وما كل أحد التزم ذلك فلا يرد ذلك الدليل منه فأجبت عنه ~~بوجوه # أحدها أن القيد ليس في كلام المصنف في تقرير ذلك الدليل # الثاني أن صحة ذلك الدليل دعامة لا يتوقف على كون الجازم ممن صرح باللفظ ~~بالتزام أفراد الصحيح في كتابه عن أحد في عدول المسلمين ولم يصرح بالتزام ~~ذلك # الثالث أن حكم المصنف على البخاري بعدم استجازته الجزم المذكور إن كان ~~باعتبار تصريحه بالتزام الصحيح في كتابه لا ينقض حكمه بقوله في تلك الفائدة ~~أيضا وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم مثل روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلى آخر # PageV01P465 # كلامه لأنه إذا كان حكم المصنف بعد استجازة البخاري ذلك الإطلاق بناء على ~~التزام البخاري إيراد الصحيح في كتابه بهذه العبارة وهي روى وغيرها أيضا ~~لأنه إذا كان التزامه إيراد الصحيح في كتابه موجبا لعدم استجازته إيراد غير ~~الصحيح لزم أن لا يستجيز أن يقول روي عن فلان كذا إلا إذا ثبت عنده أن تلك ~~الرواية صحيحة والمروي بها ms127 صحيح وإلا كان مخالفا لما التزمه # الثاني أن قوله إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه أطلق ذلك الوجه الآخر ~~وقال صاحب المحصول يتقوى به وإن كان ضعيفا لكن ظاهر نص الشافعي في الرسالة ~~يقتضي اشتراط صحة ذلك السند فإنه قال ينظر إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه ~~فيه حفاظ مأمونون فاسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما ~~روى كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه انتهى # الثالث أن الذي سبق في الموضوع المذكور حكاية نص الشافعي في مراسيل # PageV01P466 # التابعين أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسند وكذلك لو وافقه مرسل ~~آخر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول وقضيته أن الشافعي يقبل ~~مطلق المرسل إذا تأكد بما ذكره والشافعي إنما يقبل مراسيل كبار التابعين ~~إذا تأكدت بالشرطين المذكورين في كلامه هكذا نص عليه في الرسالة ونقله ~~البيهقي في مدخله والخطيب في كفايته وسنذكره # الرابع أن كلامه صريح في أنه لا يحتج بالمرسل إلا في حالة واحدة وهو أن ~~يصح مخرجه لمجيئه من وجه آخر وليس كذلك بل يحتج به في مواضع ذكرها الشافعي ~~في الرسالة مرتبة فقال رضي الله عنه المنقطع (أ / 72) يختلف فمن شاهد أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه الحفاظ ~~المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى كانت ~~هذه دلالة [واضحة] على صحة من قبل عنه وحفظه # وإن انفرد به مرسلا لم يشركه فيه من بعده قبل ما ينفرد به من ذلك ويعتبر ~~عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل آخر فإن وجد ذلك قوي وهي أضعف من الأولى وإن ~~لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما روى عن بعض الصحابة قولا له فإن وجدنا ما يوافق ~~ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت شاهدة دلالة ms128 على أنه لم يأخذ # PageV01P467 # مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله تعالى وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم ~~يفتون بمثل [معنى] ما روى ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم ~~يسم مجهولا ولا واهيا فيستدل بذلك على صحته ويكون (د / 46) إذا شرك أحدا من ~~الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه ووجد حديثه أنقص كان في هذه دلائل على ~~صحة مخرج حديثه ومن خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا قبول مرسله ~~قال وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله ولا ~~نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل وذلك أن بعض المنقطعات وإن ~~وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجها واحدا من حيث لو سمي لم يقبل وأن ~~[قول] بعض الصحابة إذا قال برأيه لو وافقه (لم يدل على صحة) مخرج الحديث ~~دلالة قوية إذا نظر فيها ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض ~~الصحابة يوافقه # PageV01P468 # قال فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم أحدا يقبل مرسله لأمور # أحدها أنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه # والآخر أنه توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا لضعف مخرجه # والآخر كثرة الإحالة في الأخبار فإذا كثرت الإحالة في الأخبار كان أمكن ~~للوهم وضعف من يقبل عنه انتهى كلامه بنصه من الرسالة # وقد حكاه كذلك البيهقي بسنده عنه في كتاب المدخل وقد تضمن الاحتجاج ~~بالمرسل في مواضع # أحدها مجيئه مسندا من وجه آخر وأنه لا بد أن يكون الطريق إليه صحيحا ~~خلافا لما وقع في المحصول # وثانيها أن يوافقه مرسل آخر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي ~~الأول # وهذان الموضعان اقتصر ابن الصلاح على حكايتهما عن نص الشافعي في التنبيه ~~الأول من الكلام [على] الحسن فاقتضى كلامه ثم أن الشافعي يسوي بينهما وليس ~~كذلك بل المنصوص في الرسالة كما سقناه أن المرسل الذي يوافقه # PageV01P469 # مرسل آخر أضعف من الذي وافقه مسند وهو واضح # ثالثها أن يعضده ms129 قول بعض الصحابة وصرح الشافعي بأن هذا أضعف من الذي قبله ~~وأنه يدل على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح # رابعها أن يعضده قول جمع من أهل العلم ولم يفصل بين أن يتبين أن يكون ~~مستندهم أم لا ولو قيل بالتفصيل لم يبعد # خامسها أن يكون مرسله لو سمى من روى عنه لا يسمي مجهولا ولا ضعيفا فيستدل ~~بذلك على صحة ما روى مرسلا وهذا من أحسن ما يقال في المرسل وهذا مبني على ~~أن رواية الثقة عن غيره تعديل له إذا كان من عادته لا يروي إلا عن ثقة وهو ~~أصح الأقوال # سادسها أن يكون إذا شارك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه ~~ووجد حديثه أنقص كان دليلا على صحة مخرج حديثه وأن له أصلا فإن هذا يدل على ~~حفظه وتحريه بخلاف ما إذا كانت مخالفته بزيادة فإنه يوجب التوقف فيه ~~والاعتبار # ومن هنا (أ / 73) يؤخذ أن كلام الشافعي يرى أن الزيادة من الثقة ليست ~~مقبولة مطلقا كما ظنه بعضهم فإنه اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من ~~حديث من خالفه ولم يعتبر التخالف بالزيادة وجعل نقصان هذا الراوي من # PageV01P470 # الحديث دليلا على [صحة مخرج حديثه] وأخبر أنه متى خالف ما وصف أضر ذلك ~~بحديثه ولو كانت الزيادة غير مقبولة مطلقا لم تكن مخالفته بالزيادة مضرة ~~بحديثه # وزاد الماوردي سابعا وهو أن المرسل يحتج به إذا لم يوجد دلالة سواه ونسبه ~~لقول الشافعي في الجديد ذكره في باب بيع اللحم بالحيوان ونقله إمام الحرمين ~~في البرهان أيضا عن الشافعي وشرط فيه الإقرار بالتعديل على الإجمال إذا ~~علمت ذلك ففي كلام الشافعي فوائد # إحداها أن المرسل إذا حصلت فيه هذه الشواهد أو بعضها [لزم] نوع الاحتجاج ~~به ولا يلزم لزوم الحجة بالمتصل وكأنه - رضي الله تعالى عنه - أراد به أن ~~له مدخلا في الترجيح لإثبات الحكم به لأنه سوغ الاحتجاج به في الجملة ولم ~~ينكر على من خالفه # قال البيهقي في المعرفة لم نجد ms130 حديثا (ثابتا متصلا) خالفه جميع أهل العلم ~~إلا أن يكون منسوخا وقد وجدنا مراسيل أجمع أهل العلم على خلافها وذكر # PageV01P471 # منها حديث محمد بن المنكدر الآتي قريبا ولم يقف الجمهور على هذا النص ~~فأطلقوا النقل عن الشافعي أنه يحتج بالمرسل عند اجتماع هذه الشروط منهم ~~القاضي أبو الطيب الطبري قالوا ولهذا احتج بمرسل سعيد في اللحم بالحيوان ~~وقد تيقظ لهذا النص القاضي أبو بكر فقال في كتابه التقريب قال الشافعي في ~~المواضع التي يقبلها من المراسيل أستحب قبولها ولا أستطيع أن اقول إن الحجة ~~تثبت بها ثبوتها بالمتصل قال القاضي فقد نص بذلك على أن القبول عند تلك ~~الشروط مستحب لا واجب انتهى # واعترض عليه بأن الشافعي لم يرد الاستحباب قسيم الوجوب بل مراده أن الحجة ~~فيها ضعيفة ليست كحجة المتصل إذا انتهضت الحجة وجب الأخذ لا محالة لكن ~~الحجج متفاوتة فإذا عارضه متصل كان المتصل مقدما عليه # وقال البيهقي مراد الشافعي بقوله أحببنا أي اخترنا وهذا النص يرفع اعتراض ~~القاضي على الشافعي في العمل بالمرسل إذا روي من وجه آخر # PageV01P472 # مسندا إذ الاعتماد حينئذ على المسند (و) إذا علمت مراد الشافعي زال ~~الاعتراض # الثانية أن المرسل العاري عن هذه الاعتبارات والشواهد التي ذكرها ليس ~~بحجة عنده ولهذا قال أنا ابن عيينة عن محمد بن المنكدر أن رجلا جاء إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي مالا وعيالا ولأبي ~~مالا عيالا فيريد أن يأخذ مالي فيطعم عياله فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنت ومالك لأبيك قال # PageV01P473 # الشافعي محمد بن المنكدر غاية في الفقه والفضل والدين والورع ولكن لا ~~ندري عمن قبل هذا الحديث انتهى # ولا نسلم خلو هذا المرسل عن بعض هذه الاعتبارات فقد روي من وجوه (مسندا) # الثالثة أن مأخذ رد المرسل عنده إنما هو احتمال ضعف الواسطة وأن المرسل ~~لو سماه لبان أنه لا يحتج به وعلى هذا المأخذ فإذا كان المعلوم من عادة ~~المرسل أنه لم يسم إلا ثقة ms131 ولم يسم مجهولا كان مرسله حجة وإن كان يروي عن ~~الثقة وغيره فليس بحجة ولهذا رد الشافعي مرسل الزهري في الضحك في الصلاة # وقال يقولون يحابي ولو حابينا لحابينا الزهري وإرسال الزهري ليس بشيء ~~وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم # PageV01P474 # وهذا أعدل الأقوال في المسألة وهو مبني على أصل وهو أن رواية الثقة عن ~~غيره هل هي تعديل له أم لا والصحيح التفصيل (أ / 74) بين أن يكون من عادته ~~أنه لا يروي إلا عن ثقة فيكون تعديلا [له] وإلا فلا # ولهذه (د / 47) العلة قبل الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب [لا] لأنه ~~اعتبرها فوجدها مسانيد كما ظن الحاكم وغيره وإلا كان الاحتجاج حينئذ ~~بالمسند منها ويجيء اعتراض القاضي السابق ولهذا تقبل مراسيل الصحابة وإن ~~احتملت روايتهم عن التابعين لأن الغالب أنهم لا يروون إلا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا سيما حالة الإطلاق فحمل على الغالب # الرابعة أن مرسل من بعد التابعين لا يقبل ولم يحك عن أحد قبوله لتعدد ~~الوسائط (ولأنه لو قبله يقبل مرسل المحدث اليوم) وبينه وبين رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مفاوز ولم يقل به أحد # الخامسة أن ظاهره قبول مرسل [كبار] التابعين دون صغارهم ولهذا قال في ~~الرسالة بعد النص المتقدم بكلام ومن نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش ~~من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة فيها قال له قائل فلم فرقت # PageV01P475 # بين كبار التابعين المتقدمين الذين شاهدوا أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم ومن شاهد بعضهم دون غيرهم قال الشافعي - رحمه الله تعالى - فقلت لبعد ~~إحالة من لم يشهد أكثرهم قال (فلم لا تقبل المرسل) منهم ومن كل ثقة دونهم ~~فقلت لما وصفت انتهى # ومراد الشافعي بالذين شاهدوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ~~شاهدوا [كثيرا منهم وبالذين شاهدوا بعضهم دون بعض أي شاهدوا] قليلا كما ~~تقدم في أبي حازم ويحيى بن سعيد # السادسة أن هذا الحكم لا يختص عنده بإرسال سعيد بن المسيب كما ظن ms132 بعضهم ~~وسيأتي مستنده في ذلك # إذا علمت ذلك ظهر منه أن الشافعي يقبل المرسل في المواضع المذكورة على ~~الترتيب السابق وأن الحجة بالمتصل وأن ذلك كله مقيد بمرسل كبار التابعين لا ~~مطلق المرسل وظهر به قصور المصنف وغيره في اقتصارهم على بعض المرجحات ~~وبطلان دعوى خلق من الأصحاب أن الشافعي يرى أنه حجة مستقلة عند وجود أحد ~~هذه الأوصاف والموجب لذلك عدم اطلاعهم على هذا النص الكبير القواعد ~~والمذاهب إنما تعلم من كلام أربابها فاشدد يديك بهذه الفائدة فإنها تساوي ~~رحلة # PageV01P476 # الأمر الخامس دعواه احتجاج الشافعي بمرسلات سعيد بن المسيب لوجودها مسندة ~~من وجوه أخر تبع فيه الحاكم غيره وقد سبق أن مأخذه غير ذلك نعم أخذوا ذلك ~~من قول الشافعي في الأم في كتاب الرهن الصغير حين قيل له كيف قبلتم عن سعيد ~~منقطعا ولم تقبلوه عن غيره # قلنا لا نحفظ لسعيد منقطعا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا يؤثر أحد ~~فيما عرفناه عنه إلا عن ثقة عن معروف ومن كان مثل حاله قبلنا منقطعه # ورأينا غيره يسمي المجهول ويسمي من يرغب عن الرواية عنه ويرسل عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعن بعض من لم يلحق من أصحابه المنكر الذي لا يوجد له ~~شيء يسدده ففرقنا بينهم لافتراق أحاديثهم ولم نحاب أحدا ولكنا قلنا في ذلك ~~بالدلالة البينة على ما وصفنا من صحة روايته # وفي الكامل لابن عدي بإسناده إلى يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي أنه قال ~~وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب انتهى # PageV01P477 # لكن الخطيب البغدادي في الكفاية حكى هذه العلة عن بعض أصحابنا ثم ردها ~~بأن [في] مرسل سعيد ما لم يوجد [مسندا] بحال من وجه يصح قال والصحيح أنه لا ~~فرق بين مرسل (أ / 75) سعيد وغيره من التابعين وإنما رجح به الشافعي [و] ~~الترجيح بالمرسل صحيح وإن لم يكن حجة بمفرده # وزعم الماوردي في الحاوي في باب بيع اللحم بالحيوان أن الشافعي اختلف ~~قوله في مراسيل سعيد بن المسيب فكان في ms133 القديم يحتج بها بانفرادها لأنه لا ~~يرسل حديثا إلا يوجد مسندا ولأنه لا يروي إلا ما سمعه من جماعة أو عضده قول ~~الصحابة أو رآه منتشرا عند الكافة أو وافقه فعل أهل العصر ولأنه لا يروي ~~إلا عن أكابر الصحابة وأيضا فإن مراسيله سبرت فكانت مأخوذة عن أبي هريرة ~~لما بينهما من الوصلة والصهارة فصار إرساله كإسناده عنه قال ومذهب الشافعي ~~في الجديد أن مرسل سعيد وغيره ليس بحجة وإنما قال مرسل سعيد عندنا حسن لهذه ~~الأمور التي وصفنا استئناسا بإرساله ثم اعتمادا على ما قارنه من الدليل ~~فيصير المرسل حينئذ [مع ما قارنه] حجة انتهى # PageV01P478 # وسيأتي من كلام البيهقي والشيخ أبي إسحاق والخطيب وغيرهم أن الأصح من ~~قولي الشافعي أن مرسل سعيد عنده ليس بحجة إنما يرجح به لكن في نسبة ذلك إلى ~~الجديد نظر فقد ذكر الشافعي في الأم وهو من الكتب الجليلة على المشهور في ~~الرهن الصغير أن مرسل سعيد حجة وكذلك من كان مثله فيما ذكر وهو يؤيد قول ~~ابن الصلاح أن الشافعي يقبل مرسل سعيد وغيره ولا يختص عنده بإرسال سعيد # قلت ولا بإرسال كل تابعي بل بالتابعي الكبير كما سبق نصه في الرسالة ويرد ~~أيضا دعوى ابن الصلاح أن العلة في قبول مرسل سعيد كونه وجد مسندا فقط بل ~~علته غير ذلك مما أشار إليه الشافعي # وقال النووي في مختصره اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب ~~حجة عند الشافعي حتى إن كثيرا منهم لا يعرفون غير ذلك وليس الأمر على ذلك ~~وإنما قال الشافعي في مختصر المزني [وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن فذكر ~~صاحب المهذب وغيره من أصحابنا في أصول الفقه في معنى كلامه وجهين لأصحابه] ~~منهم من قال مراسيله حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد # PageV01P479 # ومنهم من قال ليست بحجة عنده بل هي كغيرها على ما نذكره وإنما رجح ~~الشافعي به والترجيح بالمرسل صحيح # وحكى الخطيب أبو بكر هذين المذهبين لأصحاب الشافعي ثم قال والصحيح منهما ~~عندنا الثاني لأن من ms134 مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندا بحال من وجه صحيح وقد ~~جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم كما استحسن مرسل سعيد # وروى البيهقي في مناقبه بإسناده عن الشافعي أنه يقبل مرسل التابعي إذا ~~أسنده حافظ وغير ذلك من الوجوه السالفة ثم قال فالشافعي يقبل مراسيل كبار ~~التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها وإلا لم يقبلها سواء مرسل ابن المسيب أو ~~غيره # قال وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين لم ينصم إليها ~~ما يؤكدها ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما أكدها قال وزيادة ابن ~~المسيب على غيره (في هذا) أنه أصح (د / 48) التابعين إرسالا فيما زعم ~~الحفاظ # PageV01P480 # قال فهذا كلام الخطيب والبيهقي ولهما المنتهى في التحقيق ومحلهما من ~~العلم مطلقا ثم منصوص الشافعي ومذهبه معروف # وأما قول القفال في أول شرح التلخيص قال الشافعي في الرهن الأصغر مرسل ~~ابن المسيب عندنا حجة فهو محمول على ما ذكره الخطيب والبيهقي قال وهذا ~~النوع وقع في ابن الصلاح مختصرا مع أنه من أجل الأنواع انتهى # وما حكاه عن الخطيب وغيره من تصحيح أنه ليس بحجة مستقلة ذكره الشيخ أبو ~~إسحاق والشافعي إنما قال في مختصر المزني وإرسال سعيد عندنا حسن # PageV01P481 # في بيع اللحم بالحيوان (أ / 76) عقب أثر الصديق فيه وقول ثلاثة من ~~التابعين وظاهره أنه رجح به # وأما تأويل كلامه في الرهن الصغير بما سبق فيدل له كلام الشافعي في ~~الرسالة ولو جعل على ظاهره لكان له في المسألة قولان فحصل في كلام ابن ~~الصلاح أمور # منها دعواه أن الشافعي يرى الاحتجاج بالمرسل لسعيد وقد عرفت مراد الشافعي ~~في الترجيح به # ومنها دعواه أن العلة عنده في قبول مرسله كونه روي مسندا وقد سبق من كلام ~~الشافعي أعم من ذلك وقيل إنما رجح به الشافعي لكونه من كبار التابعين ولم ~~يتفرد به الشافعي وقد قال يحيى بن معين أصح المراسيل عندنا مرسل سعيد وكذلك ~~قال أحمد بن حنبل # ومنها إطلاقه أن هذا الحكم لا يختص ms135 عنده بمرسل سعيد وقد عرفت أن الشافعي ~~خصه بمراسيل كبار التابعين # PageV01P482 # وذكر البيهقي في رسالته إلى الشيخ أبي محمد الجويني أن الشافعي لم يخص ~~مرسل ابن المسيب بالقبول بل يقبل مرسله ومرسل غيره من كبار التابعين كالحسن ~~وابن سيرين وعطاء بن أبي رباح وسليمان بن يسار إذا اقترن بها ما يؤكدها من ~~الأسباب قال وإنما ترك الشافعي مراسيل من بعد كبار التابعين كالزهري ومكحول ~~والنخعي ومن في طبقتهم ورجح به بعض قول الصحابة إذا اختلفوا وترك مراسيل ~~كبار التابعين ما لم يقترن به ما يشده من الأسباب التي ذكرها في الرسالة أو ~~وجد من الحجج ما هو أقوى منها قال وقد احتج الشافعي في أحكام القرآن بمرسل ~~الحسن البصري لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل # PageV01P483 # وقال فهذا وإن كان منقطعا دون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أكثر أهل ~~العلم يقولون به وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من الصحابة فأكد مرسله بقول ~~صحابي وقوى الأكثر كما أكد مرسل سعيد في النهي عن بيع اللحم بالحيوان بقول ~~الصديق وبأنه روي من وجه آخر مرسلا وقال بمرسل الحسن في كتاب الصرف في ~~النهي عن بيع الطعام بالطعام وقال بمرسل طاوس في كتاب الزكاة والحج والهبة ~~وغير # PageV01P484 # ذلك وبمرسل عروة بن الزبير وأبي أمامة [أسعد بن] سهل بن حنيف وعطاء ابن ~~أبي رباح وعطاء بن يسار وسليمان بن يسار وابن سيرين وغيرهم من كبار ~~التابعين في مواضع من كتبه حين اقترن بها ما يؤكدها ولم يجد ما هو أقوى ~~[منها] وترك ما لم يجد فيه ذلك كما ترك ذلك في مرسل سعيد كمرسله أنه عليه ~~الصلاة والسلام فرض زكاة الفطر مدين من حنطة وأنه عليه الصلاة والسلام ~~[قال] لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفى وأنه عليه الصلاة والسلام ~~قال دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار # وأنه عليه الصلاة والسلام قال من ضرب أباه فاقتلوه # PageV01P485 # قال وعلى هذا فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من عداه من كبار ~~التابعين ms136 على أصل الشافعي وإن قاله صاحب التلخيص انتهى يعني ابن القاص # وحكى إمام الحرمين عن الشافعي أن مراسيل الحسن البصري عنده مستحسنة حكاه ~~[عنه] ابن الرفعة في المطلب في الكلام على قبض المبيع قال ولهذا احتج به في ~~الأم # PageV01P486 # وقال ابن حزم ادعى بعضهم أن الحسن البصري كان إذا حدثه بالحديث أربعة من ~~الصحابة أرسله قال فهو أقوى من المسند # ومنها دعواه أن [من] مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندا بحال وقد سبق كلام ~~البيهقي في ترك الشافعي بعض مراسيل سعيد # وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان هذا التتبع لم تظهر صحته لوجدان غير ~~حديث مرسل من رواية سعيد لم يوجد من جهة غيره كما تتبعه الحفاظ وإن وجد فمن ~~وجه لا يصح # [وقال أيضا] ذلك الوجه الآخر إما أن يكون معتمدا أولا فإن كان معتمدا فهو ~~الحجة وإلا فلا أثر له (أ / 77) # وقال الشيخ تاج الدين الفزاري قد اشتهر استثناء مراسيل سعيد لأنها وجدت ~~مسانيد فعلى هذا لا معنى للاستثناء لأن الاحتجاج إنما وقع بالمسند لأنها # PageV01P487 # وجدت مسانيد قال ولم يقل الشافعي إنه يحتج بمرسل سعيد كيف كان وإنما أثنى ~~على مراسيله لأنه يرسل عن أبي هريرة وغيره يرسل عمن لا يعرف # وقال الكيا الطبري لما قال الشافعي إن مرسل سعيد حجة روجع في الفرق بينه ~~وبين غيره فقال لأني تتبعت مراسيله فوجدتها مسانيد [فقيل له وجدت مجموعها ~~أو أكثرها فإن قال وجدت مجموعها مسانيد] فلا أثر للمرسل [إذا] إذ الاعتماد ~~على المسند وإن قال وجدت أكثرها فهذا مقام لا يقنع فيه بالمعظم فإن كل حديث ~~يطلب إسناده في عينه من غير إغفال شرط لوجود الشرط في غيره وسيأتي جواب هذا ### | 133 - # (قوله) ومن أنكر هذا زاعما أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل ~~فيقع لغوا فجوابه أن بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال حتى يحكم ~~له مع إرساله بأنه [إسناد] صحيح # قلت يشير إلى اعتراض القاضي أبي بكر على احتجاج الشافعي بالمرسل إذا روي ~~مسندا ms137 من وجه آخر بأن العمل حينئذ على المسند وأجاب المصنف بأنا لا نسلم أن ~~العمل بالمسند فقط بل بالمسند يتبين صحة إسناد الإرسال حتى يحكم له # PageV00P000 # مع إرساله بأنه صحيح الإسناد # قال المصنف في حاشيته وتبعه النووي في الإرشاد وقسم منه أن الحديث الذي ~~يقع عليه ذلك في إسناده يكون له إسنادان صحيحان أحدهما المرسل فيكتسب بذلك ~~قوة لا وجود لها على تقدير المصير إلى أنه لم يصح إلا ذلك الإسناد المتصل ~~الذي زعم المخالف أنه [به] ثبت الحديث لا غير وزاد النووي في مختصره من ~~الفوائد أنه لو كان في المسألة حديثان صحيحان لو عارضهما حديث صحيح [جاء من ~~طريق واحد وتعذر الجمع رجحناهما عليه وعملناهما دونه # وقد اعترض على هذا الجواب بأن الإسناد الذي فيه إرسال يحتمل أن يكون هو ~~الإسناد المتصل الذي هو صحيح] ويحتمل أن يكون إسنادا آخر غير صحيح احتمالا ~~على السواء ومع هذا الاحتمال لا يتبين بالإسناد المتصل كون الإسناد الذي ~~فيه الإرسال صحيحا إذا بالشك في كونه هو الإسناد الصحيح أو غيره لا يرتفع ~~عنه الاحتمال الذي هو قادح في صحته وموجب لضعفه عند من يقول # PageV01P489 # بضعفه فلا يتبين به صحته بوجه وهذا ظاهر عند من له مذاق بما يصلح أن ~~يتبين به (د 49) الأمر وما لا يصلح # وقول النووي فيكون في المسألة حديثان صحيحان حتى يقدم على ما صح من طريق ~~واحدة عجيب فإنه سيأتي في النوع الحادي عشر أن الحديث إذا روي مسندا ومرسلا ~~أن القول بأن ذلك ليس بقادح وفي الترجيح أيضا بالرواية من طريقين على ما ~~روي من طريق بعد صحتهما نظر تكاد تخالفه استعمالات الفقهاء واستدلالاتهم ~~فقد أخذ الشافعي بحديث ابن عباس في التشهد وحديث ابن مسعود أكثر طرقا ونحوه # ومنهم من أجاب عن الإشكال السابق بأن الاحتجاج بالمسند إنما ينهض إذا كان ~~في نفسه حجة ولعل الشافعي أراد بالمسند هنا ما لا ينهض بنفسه فإذا ضم إلى ~~المرسل قام به المرسل وصار حجة وهذا ليس عملا بالمسند ms138 بل بالمرسل إذا زالت ~~التهمة عنه وسكت المصنف عن اعتراضهم في الاعتماد عليه إذا جاء من وجه آخر ~~مرسلا فإن ضم الضعيف إلى مثله لا يفيد كما في شهادة الفاسق مثله # PageV01P490 # وقد (أ / 78) يجاب بما سبق في الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه أنه يرتقي ~~إلى رتبة الاحتجاج به وغرض الشافعي من هذه الأشياء حرف واحد وهو أنا إذا ~~جهلنا عدالة الراوي للأصل لم يحصل عليه الظن بصدق الخبر فإذا انضمت هذه ~~القرائن إليه قوي بعض القوة فيجب العمل به دفعا للضرر المظنون ### | 134 - # (قوله) في رد المرسل وهو قول جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر # هكذا قاله الخطيب وفي كلام ابن عبد البر في التمهيد ما يقتضي أن كلهم ~~مجمعون [عليه] لكن قال القاضي أبو بكر في التقريب الجمهور على قبول المرسل ~~ووجوب العمل به إذا كان المرسل ثقة عدلا وهو قول مالك وأهل المدينة وأبي ~~حنيفة وأهل العراق وكذلك نقله الرازي في المحصول عن الأكثرين وينبغي أن ~~يكون مرادهم أكثر أهل الأصول ومراد ابن الصلاح كذا قيل وفيه نظر فإن المرسل ~~حجة عند مالك كما نقله ابن عبد البر والقاضي أبو بكر وغيرهما وكذلك عند ~~أحمد كما نقله ابن عبد البر والقاضي [أبو بكر] وروى # PageV00P000 # الخطيب في الجامع عن أحمد أنه قال ربما كان المرسل أقوى من المسند ونقل ~~ابن الحاجب في مختصره إجماع التابعين على قبول المرسل لكنه مردود وغايته ~~أنهم كانوا يرسلون ولكن من قال إنهم أجمعوا على قبوله # فإن قلت يؤيد دعوى ابن الحاجب قول الإمام محمد بن جرير الطبري إنكار ~~المرسل بدعة حدثت بعد المائتين # قلت إن ثبت عنه فمراده حدث القول به لما احتيج إليه لأن أحدا قبل ذلك لم ~~يكن يعمل به فلما تطاول الزمن احتيج إلى إنكاره فكانت بدعة واجبة ولولا هذا ~~التأويل لعارضناه بكلام مسلم بن الحجاج الذي نقله ابن الصلاح # PageV01P492 # واعلم أن بعض الخصوم نسب الشافعي للتفرد برد المرسل وقال ابن عبد البر إن ~~ابن جرير أشار بكلامه السابق إليه وقد ms139 حكى أبو داود السجستاني قريبا من ذلك ~~في رسالته التي كتبها إلى أهل الأمصار في سبب كتابة السنن فقال وأما ~~المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس ~~والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيه وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره ~~انتهى # وهذا مردود فقد قال سعيد بن المسيب وهو إمام التابعين إنه ليس بحجة كذا ~~نقله عنه [الحافظ أبو عبد الله] الحاكم ونقله ابن الأثير في مقدمة جامع ~~الأصول عن الزهري والأوزاعي [و] صح ذلك عن عبد الله بن المبارك وغيره # وفي مقدمة صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه ~~لم يقبل مرسل بعض التابعين وكان من الثقات المحتج بهم في الصحيحين وصح # PageV01P493 # فيه أيضا عن ابن سيرين أنه قال كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما وقعت ~~الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ عنهم وإلى أهل ~~البدع فلا يؤخذ عنهم وكان يحيى بن سعيد القطان - ووفاته قبل الشافعي - شديد ~~الإنكار للمرسل فروى ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان عنه أنه كان لا يرى ~~إرسال الزهري وقتادة شيئا ويقول هو بمنزلة الريح ويقول هؤلاء قوم حفاظ ~~كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه وقال سعيد بن المسيب عن أبي بكر ذاك شبه الريح # وقال مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم وكل ضعيف وقال ~~سفيان عن إبراهيم لا شيء وقال مرسلات أبي # PageV01P494 # إسحاق الهمداني عندي لا شيء والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير يعني مثله ~~وقال مرسلات أبن أبي خالد يعني إسماعيل ابن أبي خالد ليس بشيء وقال مرسلات ~~ابن عيينة شبه الريح # ثم قال (إي والله) وسفيان بن سعيد وقال كان شعبة يضعف إبراهيم عن علي هذه ~~أقوال يحيى بن سعيد وناهيك به # وفي هذا القول الذي قاله عن شعبة من تضعيفه (أ / 79) إبراهيم عن علي تعقب ~~على أبي عمرو فإنه روى أثرا عن إبراهيم عن علي في الذي يراجع ولم ms140 # PageV01P495 # تعلم البراءة فتزوجت فإن الأول أحق بها قال ابن عبد البر وأجمعوا أن ~~مراسيل إبراهيم صحاح ومراده بالمرسل المنقطع لما تقدم # وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان لا يحتج بالمراسيل وإنما ~~تقوم الحجة بالأسانيد الصحاح المتصلة وبقولهما أقول # وقال الترمذي في علله والحديث إذا كان مرسلا فلا يصح عند أكثر أهل الحديث ~~قد ضعفه غير واحد منهم قال ومن ضعفه فإنما ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة قد ~~حدثوا عن الثقات وغير الثقات فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله لعله أخذه عن غير ~~ثقة قال وقد احتج بعضهم بالمراسيل وحكاه عن إبراهيم النخعي ### | 135 - # (قوله) وفي صدر صحيح مسلم [المرسل] في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ~~ليس بحجة # اعترض عليه فيما نقله فإن مسلما إنما ذكره في اثناء كلام خصمه الذي رد # PageV00P000 # عليه اشتراط ثبوت اللقاء في الإسناد المعنعن فقال فإن قال قبلته لأني ~~وجدت رواة الأخبار قديما وحديثا يروي أحدهم عن الآخر الحديث ولما يعاينه ~~وما سمع منه شيئا قط فلما رأيتهم استجازوا رواية الحديث بينهم هكذا على ~~الإرسال من غير سماع والمرسل من الروايات في أصل قولنا وأهل العلم بالأخبار ~~ليس بحجة أحتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع راوي كل خبر عن راويه ~~إلى آخر كلامه # وأجيب بأنه وإن حكاه عن لسان خصمه لكن لما لم يعترض عليه بشيء فكأنه ~~ارتضاه فلهذا ساغ لابن الصلاح عزوه إليه ويؤيده قول الترمذي الحديث إذا كان ~~مرسلا فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث ### | 136 - # (قوله) وابن عبد البر حافظ المغرب ممن حكى ذلك عن (جماعة) أصحاب الحديث # أي في كل الأمصار ونقله عن سائر أهل الفقه أيضا قال الإجماع على # PageV00P000 # الحاجة إلى عدالة (د 50) المخبر وأنه لا بد من علم ذلك # وقال ابن خلفون في المنتقى ولا اختلاف أعلمه بينهم أنه لا يجوز العمل ~~بالمرسل إذا كان مرسله غير متحرز يرسل عن غير الثقات ### | 137 - # (قوله) والاحتجاج به - أي مطلقا - مذهب مالك وأبي حنيفة ms141 وأصحابهما في ~~طائفة وهي رواية عن أحمد # فيه أمور # أحدها هذا الكلام يحتمل ثلاثة أشياء # أحدها وهو الظاهر أنه هو والمسند سواء # وثانيها أنه يحتج به مع احتمال كونه أولى من المسند ونقله ابن عبد البر ~~عن [ابن] خويز منداد المالكي البصري ولكن المراد هو الأول # PageV00P000 # الأمر الثاني أن ابن الصلاح أطلقه وشرطه عندهم أن يكون مرسله ثقة يرسل عن ~~الثقات وغيرهم فلا خلاف أنه لا يجوز العمل بالمرسل قاله ابن عبد البر وغيره ~~من المالكية وأبو بكر الرازي من الحنفية وعلى هذا (فصل النزاع) في هذه ~~المسألة من حيث المعنى فإن الشافعي يقبله حينئذ كما سبق ثم الخلاف في ~~المرسل الذي لا عيب فيه سوى الإرسال فأما إذا انضم إلى كونه مرسلا ضعف راو ~~من رواته فهو حينئذ أسوأ حالا من المسند الضعيف لأنه يزيد عليه بالانقطاع ~~ولا خلاف في رده وعدم الاحتجاج به قاله أبو الحسن بن القطان في الوهم ~~والإيهام وكذا أبو الحسين في المعتمد وخلائق من المالكية والحنفية منهم ~~القاضي عبد الوهاب والمازري والباجي وشمس الأئمة السرخسي # PageV01P499 # الثالث ما نقله عن مالك هو المشهور عنه فيما نقله أبو داود وابن عبد البر ~~وابن حزم وغيرهم ولكن نقل أبو عبد لله الحاكم عنه أنه ليس بحجة ### | 138 - # (قوله) ثم (إنا لم) نعد في أنواع المرسل إلى آخره # فيه أمور # أحدها حاصله تخصيص (أ 80) الخلاف السابق بمرسل التابعين فمن دونهم أما ~~مرسل الصحابة فمقبول أي بالإجماع كما صرح به بعضهم لكن حكى الخطيب وغيره عن ~~بعض العلماء أنه لا يحتج به كمرسل غيرهم إلا أن يقول لا أروي إلا ما سمعته ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي # قال النووي وهذا مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائني والصواب # PageV00P000 # المشهور أنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة وإذا رووها ~~بينوها # قلت وأغرب ابن برهان في الأوسط فقال عن مقالة الأستاذ إنها الصحيح وأغرب ~~ابن بطال في شرح البخاري ms142 فحكاه عن الشافعي واختيار القاضي أبي بكر كذا ذكره ~~في باب التناوب في العلم قال لأنه قد يجوز أن يسمع ممن لا يضبط كواحد أو ~~أعرابي لا حجة له ولا تعرف عدالته # وقال الكيا الهراسي وأما مراسيل الصحابة فعلى قسمين # أحدهما أن يقول الواحد منهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن ~~يقول سمعته # والثاني أن يقول حدثني رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها خلاف ~~عند من يرد المراسيل ومن قبله يقول الاعتماد على الظاهر فإن الصحابي إذا ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنه سمعه لوجود دليل السماع ~~وهو الصحبة # فإن قيل ظهر من حال ابن عباس إرسال الأحاديث فإن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم توفي # PageV01P501 # وهو صبي لم يبلغ فكان أكثر ما رواه مرسلا وأطلقه عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أفعال الحج ولم يكن شاهدها ~~فإنه عليه الصلاة والسلام بعثه مع أغيلمة بني عبد المطلب ليلة المزدلفة ~~وأنه سمع ذلك من أخيه الفضل بن عباس وروى أبو هريرة أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال من أصبح جنبا فلا صوم له ثم قال بعد ذلك سمعته من الفضل # وقال البراء بن عازب ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سمعناه بل سمع بعضنا من بعض ولكنا لا نكذب # قيل هب أن الأمر كذلك فظاهر ذاك الصحابي لا يخلو من أن يكون سمع الرسول ~~أو سمع منهم وهم معدلون فلا تضر الجهالة بهم انتهى # PageV01P502 # الثاني أن هذا لا يختص بأحداث الصحابة كما عبر به بل مرسل الكل كذلك ~~وكأنه ذكره ليعلم كبارهم من باب أولى # قال الحافظ أبو علي الغساني ليس يعد مرسل الصحابي مرسلا فقد كان يأخذ ~~بعضهم عن بعض ويروي بعضهم عن بعض وقال كان لعمر بن الخطاب جار من الأنصار ~~يتناوب معه النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل هو يوما والآخر ms143 ~~يوما قال فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وقال البراء ما كل ~~ما نحدثكم به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولكن سمعناه وحدثنا أصحابنا وكنا لا نكذب # وقال ابن طاهر في كتاب اليواقيت كان من مذهب الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~[أنه] إذا صح عندهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حديثا رووه عنه من ~~غير أن # PageV01P503 # تذكر الواسطة بينهم فقد روى أبو هريرة وابن عباس قصة {وأنذر عشيرتك ~~الأقربين} وهذه القصة كانت بمكة في بدء الإسلام لم يحضرها أبو هريرة ويصغر ~~عنها سن ابن عباس وروى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقوف النبي صلى الله ~~عليه وسلم على قليب بدر وابن عمر لم يحضر بدرا # وروى المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قصة الحديبية وسنهما لا يحتمل # PageV01P504 # ذلك لأنهما ولدا بعد الهجرة بسنتين وروى أنس بن مالك حديث انشقاق القمر ~~وذلك كان قبل الهجرة وقد أخرج الأئمة هذه الأحاديث وأمثالها في الصحيحين ~~وغيرهما وأجمعوا على الاحتجاج بها # قلت ولم أر من خالف في ذلك سوى ابن القطان فإنه علل حديث جابر في صلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة بأن جابرا لم (أ / 81) يدرك من حدثه ~~بذلك وهو لم يشهد صبيحة الإسراء لما علم أنه أنصاري إنما صحبه بالمدينة ولا ~~يلزم مثل [ذلك] في حديث أبي هريرة وابن عباس فإنهما رويا إمامة جبريل من ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم ونازعه تلميذه ابن المواق في كتابه بغية ~~النقاد فقال وقد تكرر من # PageV01P505 # ابن القطان مثل هذا في تعليل أحاديث كثيرة كحديث أسامة بن زيد في ~~الانتضاح وحديث ابن عباس في الوضوء بفضل ميمونة وحديث زينب # PageV01P506 # الثقفية وغير ذلك والبحث فيه قليل الجدوى فإنهم كلهم عدول وكيفما كان ~~فالحجة فيه لازمة # الثالث ظاهره أن مراسيل الصحابة إنما تعرف بطريق واحد وهو أن يكون الراوي ~~منهم صغير السن أي بحيث يغلب على الظن أنهم ms144 أخذوا (د 51) ما رووه عن غيرهم ~~من الأكابر فأما مرسل أكابر الصحابة فإنه يعرف بتبيينهم له وإلا فما رووه ~~محمول على السماع وإن لم يصرحوا به # الرابع أشار إلى العلة المقتضية لقبول روايته بالاتفاق وهو إنما رددنا ~~المرسل لاحتمال عدم عدالة الواسطة وهذا المانع مفقود في الصحابة لعدالتهم ~~فلا فرق بين ذكر الواسطة وحذفها لكن هذا ينتقض بأنهم قد يروون عن التابعين ~~وقد صنف الخطيب كتابا في الصحابة عن التابعين فبلغ عددهم نحو # PageV01P507 # العشرين وهذا يقدح في العلة المذكورة # قال السروجي في الغاية من لم يجعل المرسل حجة لم يجعل مرسل الصحابي حجة ~~إلا لأنه يحمل على السماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا لم يعلم ~~أنه سمعه لا يمكن حمله عليه لأنه يحتمل أن يكون سمعه من صحابي فيكون حجة أو ~~من تابعي مجهول أو ضعيف فلا يكون حجة ولا يجعل حجة للشك والإحتمال قائم على ~~أصلهم # قلت لكن قول الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع احتمال سماعه ~~من غيره أو من غير صحابي احتمال بعيد فلا يؤثر في الظاهر وأما روايتهم عن ~~[التابعين] فنادرة جدا وحيث رووا عنهم بينوهم فبان ضعف هذا الإحتمال # وقد قيل أيضا وإن كانت روايتهم عن الصحابة لكن الامتناع من جهة أنه يجوز ~~أن يرويه عن صحابي قام به مانع كماعز وسارق رداء صفوان # PageV01P508 # وذكره القرافي وهو ضعيف # فإن قيل كيف يتبين لنا إرسال الصحابي قلت قال في كتابه في الأصول إن ظاهر ~~السماع لا يثبت إرساله إلا بقرينة وذلك كقوله حدثنا الثقة أو حدثني رجل من ~~الصحابة وبلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # قال الشيخ تقي الدين [بن] [دقيق العيد] في شرح العنوان ومن هذا القبيل أن ~~يقول التابعي حدثني رجل من الصحابة أو قوم من الصحابة فهذا من وجه إبهام ~~اسمه كالمرسل إذ لا فرق بين ذكره وعدم ذكره قال ومن دقيق هذا أن يقول ~~الراوي حدثني من سمع فلانا فهل يكون ذلك تعديلا لجزمه ms145 بأنه سمع إذ لا يجزم ~~بذلك حتى يكون عدلا عنده أو يكون منقطعا لإبهامه فيه نظر # PageV01P509 ### | فائدة # أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن سعيد بن المسيب ومن أهل مكة عن ~~عطاء بن أبي رباح ومن أهل مصر عن سعيد بن أبي هلال ومن أهل الشام عن مكحول ~~ومن أهل البصرة عن الحسن البصري ومن أهل الكوفة عن إبراهيم بن يزيد النخعي ### | فصل # سعيد بن المسيب نص على قبول مرسله الإمامان الشافعي وأحمد بن حنبل ~~وغيرهما قال أحمد أخذ الناس بروايته عن عمر فيمن يقبل وقال الدوري سمعت ~~يحيى بن معين يقول أصح المراسيل سعيد بن المسيب وقال علي بن المديني مرسل ~~الشعبي وابن المسيب أحب إلي من داود بن الحصين # PageV01P510 # عن عكرمة عن ابن عباس حكاه ابن الحذاء في رجال الموطأ # وقال ابن عبد البر مراسيل سعيد بن المسيب وابن سيرين والنخعي عندهم صحاح ~~نعم أنكر يحيى بن سعيد مرسل سعيد بن المسيب عن أبي بكر وقال ذلك شبه الريح ~~(أ / 28) # ابن سيرين قال أبو عمر في التمهيد أجمع أهل العلم بالحديث أن ابن سيرين ~~أصح التابعين مراسيل وأنه كان لا يروي ولا يأخذ إلا عن ثقة وأن مراسيله ~~صحاح كلها ليس كالحسن وعطاء في ذلك انتهى # PageV01P511 # الحسن قال ابن عدي في الكامل سمعت الحسن بن عثمان يقول سمعت أبا زرعة ~~الرازي يقول كل شيء قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له ~~أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث وقال أحمد ليس في المرسلات أضعف من مرسلات ~~الحسن وعطاء بن أبي رباح فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد # مجاهد قال علي بن المديني مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير كان ~~عطاء يأخذ عن كل ضرب # وقال علي بن المديني قلت ليحيى بن سعيد مرسلات مجاهد أحب إليك أو # PageV01P512 # مرسلات طاوس قال ما أقربهما # وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن يحيى بن سعيد قال سعيد مجاهد عن علي وعطاء عن ~~علي إنما هو كتاب ms146 وقال يحيى بن سعيد أما مجاهد عن علي فليس به بأس إنه قد ~~أسند عن ابن أبي ليلى عن علي وأما عطاء فأخاف أن يكون من كتاب # الزهري قال الشافعي رأيناه يرسل عن الضعفاء وقال يحيى بن معين مرسل ~~الزهري ليس بشيء روى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يرى إرسال ~~الزهري وقتادة شيئا يقول هو بمنزلة الريح ويقول هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا ~~سمعوا الشيء علقوه # PageV01P513 # وقال جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قلت لأحمد بن صالح قال يحيى ابن سعيد ~~مرسلات الزهري شبه لا شيء فغضب أحمد وقال ما ليحيى بمعرفة علم الزهري ليس ~~كما قال يحيى # إبراهيم النخعي قال أحمد لا بأس بمرسلاته وقال يحيى بن سعيد القطان كان ~~شعبة يضعف إبراهيم عن علي وقال عباس الدوري عن يحيى ابن معين مراسيل النخعي ~~عندي صحيحة إلا حديث تاجر البحرين وذكره # PageV01P514 # عبد الحق في أحكامه في كتاب الطهارة عن عباس نفسه ورد عليه ابن القطان ~~بأنه من كلام يحيى # أبو العالية الرياحي قال الشافعي حديثه رياح وقال ابن سيرين كان أبو ~~العالية والحسن لا يباليان عمن أخذا حديثهما ذكره الدارقطني # سعيد بن جبير قال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول مرسلات سعيد بن ~~جبير أحب إلي من مرسلات عطاء # PageV01P515 # أبو إسحاق الهمداني قال علي سمعت يحيى يقول مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا ~~شيء والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير هي مثله ومرسلات عمرو بن دينار أحب ~~إلي # معاوية [بن قرة] قال علي بن المديني سمعت يحيى يقول مرسلات معاوية بن قرة ~~أحب إلي من مرسلات زيد بن أسلم # سفيان بن عيينة قال علي سمعت يحيى يقول مرسلات ابن عيينة شبه الريح # سفيان الثوري قال أبو حاتم الرازي مرسلاته شبه الريح وقال علي # PageV01P516 # سمعت يحيى يقول مرسل مالك أحب إلي من مرسل سفيان وقال أيضا سفيان عن ~~إبراهيم لا شيء لأنه لو كان فيه إنسان صاح به # PageV01P517 # النوع العاشر المنقطع ### $ 139 - (قوله) عن ms147 الحاكم أن المنقطع ما سقط قبل الوصول إلى التابعي # PageV00P000 # ليس بجيد فإنه لو سقط التابعي كان منقطعا أيضا فالأولى أن يقال قبل ~~الصحابي قال ابن السمعاني في القواطع المرسل والمنقطع واحد ومنهم من فرق (أ ~~83) بينهما وجعل المنقطع ما يكون بين الراويين رجل لم يذكر (د / 52) # وقال الأستاذ أبو منصور البغدادي المنقطع نوعان أحدهما أن يكون في إسناده ~~مجهول لا يعرف بعدالة سواء ذكر اسمه أو أسقط والثاني أن يقول الراوي ثنا ~~جماعة أو نحوه ولا حجة فيهما # PageV02P006 ### | 140 - # (قوله) في المثال الثاني عن رجلين عن شداد بن أوس # اعلم أن هذا المثال والذي قبله ذكره الحاكم وكلام المصنف لا يعطي ذلك ### | 141 - # (قوله) فيه عن رجلين # PageV00P000 # كذا يقع في بعض نسخ كتاب الحاكم والثابت في النسخ المعتمدة عن رجل وكذا ~~أخرجه الترمذي والنسائي وقالا عن رجل من بني حنظلة قال بعضهم ويشبه أن يكون ~~هذا الرجل هو المطلب بن عبد الله # PageV02P008 # الحنظلي وقد أخرج الحاكم في مستدركه حديث حذيفة بإسناد آخر متصل من جهة ~~شريك عن عثمان بن عمير عن شقيق بن سلمة عن حذيفة به ومن جهة أبي إسحاق عن ~~زيد بن يثيع عن علي نحوه لكنه قال إن تولوا أبا بكر تجدوه زاهدا في الدنيا ~~راغبا في الآخرة وإن تولوا عمر تجدوه قويا أمينا ### | 142 - # (قوله) ومنها أن المنقطع مثل المرسل # هذا ظاهر كلام ابن السمعاني وقد سمى الشافعي في الرسالة المرسل # PageV00P000 # منقطعا قال ابن حزم في الإحكام المرسل هو الذي سقط بين أحد رواته وبين ~~النبي صلى الله عليه وسلم ناقل واحد فصاعدا وهو المنقطع أيضا ### | 143 - # (قوله) ومنها ما حكاه الخطيب إلى آخره # فيه أمران # أحدهما أن هذا قول الحافظ أبي بكر أحمد بن هارون البرديجي ذكره في # PageV00P000 # جزء لطيف له # الثاني أنه قد سبق في المقطوع الموقوف على التابعي أنه يعبر عنه بلفظه عن ~~المنقطع غير الموصول وهذا غير ذاك لأن الكلام في إطلاق المنقطع على ما يطلق ~~عليه المقطوع بزيادة أو من دون ms148 التابعي وهذا هو الغريب # PageV02P011 # وفات المصنف من الأقوال أن المرسل قول الراوي حدثني فلان عن رجل فيرسل ~~صفته والمنقطع أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير ذكر راو ~~أصلا حكاه الكيا الطبري في تعليقه وقال فالمرسل إذا ذكر راويا ولم يذكر ~~اسمه وصفته والمنقطع إذا لم يذكر راويا أصلا وإن كان على الحقيقة لا بد من ~~إسناد هذا مصطلح المحدثين انتهى وكتبته من خط المصنف في فوائد رحلته وأنكره ~~عليه وقال هذا لا نعرفه وإنما هو من كتبه # واعلم أن المصنف لم يذكر حكم المنقطع كما تعرض للخلاف في المرسل وقال ابن ~~السمعاني في القواطع من منع قبول المراسيل كان من قبول هذا أمنع ومن قبلها ~~اختلفوا فيه فقيل يقبل وقيل لا وإن عملنا بالمرسل ونبه الكيا الطبري في ~~تعليقه على مانقله عن اصطلاح الأصوليين أن المنقطع قوله # PageV02P012 # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرسل قول الثقة أخبرني أو رجل عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال وتسميته بالمنقطع مجازا من جهة كونه منقطعا ~~في الظاهر إذ لو كان منقطعا حقيقة لم يكن منقولا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فإنه لا بد من تقدير الوسائط حتى تنتهي الرواية إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم # PageV02P013 ### | النوع الحادي عشر المعضل ### | 144 - # (قوله) وهو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعدا # هذا حكاه الحاكم عن علي بن المديني وغيره من الأئمة قالوا هو أن يكون بين ~~المرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من رجل وأنه غير المرسل فإن ~~المراسيل للتابعين دون غيرهم انتهى ومرادهم سقوطها من موضع واحد فإن سقطا ~~من موضعين كان منقطعا من وجهين ولا يسمى معضلا اصطلاحا # PageV00P000 ### | 145 - # (قوله) _ مستشكلا - قول المحدثين معضل بفتح الضاد من حيث اللغة # يعني لأن المعروف أعضل الأمر فهو معضل كأشكل فهو مشكل وأن لقول المحدثين ~~مخلصا وهو أنه يؤخذ من قولهم أمر عضيل أي مستغلق وشرح هذا أن قولهم عضيل ~~يدل على أن ms149 ما في ماضيه عضل ثلاثيا فعلى هذا يكون لنا عضل قاصرا وأعضل ~~متعديا وقاصرا ونظيره ظلم الليل وأظلم الليل وأظلم الله الليل قال الشاعر # (هما أظلما حالي) # وغطش الليل وأغطش وأغطشه الله هذا حاصل توجيه كلامه وقد # PageV00P000 # استشكل محل إشكاله فقيل إن كان إشكاله من جهة أن الماضي في ذلك ثلاثي فقط ~~فممنوع فقد حكى الجوهري في الصحاح أعضلني فلان أي أعياني أمره وقد أعضل ~~الأمر [أي اشتد واستغلق وإن كان وجه الإشكال أن الرباعي إنما أتى في القاصر ~~كأعضل الأمر] ومنه أمر معضل بكسر الضاد فممنوع لما سبق من نقل الجوهري ~~أعضلني فلان وهو رباعي في المتعدي ولعل المراد أن المتعدي إنما استعمل في ~~نحو أعضلني فلان أي أعياني أمره وإذا قلت أعضلني الحديث أي أعياني أمره كنت ~~[أنت] معضلا بفتح الضاد وهو معضل بكسرها وهو خلاف المصطلح فلذلك كان مشكلا # ويؤخذ من قولهم أمر عضيل أي مستغلق قيل ولا يمتنع بما سبق أن يقول أعضلت ~~الحديث وأعضلت فلانا إذا صيرت أمره معضلا فيصح بذلك حديث معضل - بفتح الضاد ~~- # قلت والصواب في تقرير كلامه ما سبق نعم قوله لا التفات إلى # PageV02P016 # معضل بكسر الضاد يقتضي أنه لحن وليس كذلك فقد حكاه صاحب المحكم إلا أن ~~يريد أنه لا يؤخذ منه معضل - بفتح الضاد - فقط وذلك يقرر أنه بالكسر عربي ~~وإنما لم يؤخذ منه معضل - بفتح الضاد - لأن معضلا بكسرها من رباعي قاصر كما ~~في أظلم الليل فهو مظلم والكلام في رباعي متعد وعضيل يدل عليه لأن فعيلا ~~بمعنى مفعل إنما استعمل في المتعدي وقد فسر عضيل بمستغلق من أنه رباعي متعد ~~وذلك بقتضي صحة معضل بفتح الضاد # وقوله مستغلق هو بفتح اللام بمعنى استغلقه غيره كاستخرجه والأحسن أن يكون ~~من أعضلته إذا صيرت أمره معضلا # PageV02P017 ### | 146 - # (قوله) (وذكر أبو نصر الحافظ أن قول الراوي إلى آخره # هذا المثال ذكره الحاكم أيضا وقد استشكل كونه معضلا لجواز أن يكون مالك ~~سمعه من أصحاب أبي هريرة كسعيد المقبري ونعيم المجمر فإنه ms150 # PageV00P000 # سمع منهم # وأجيب بأنه قد وصله مالك خارج الموطأ فبين أن بينه وبينه اثنان ذكره ~~الدارقطني في غرائب مالك والحاكم والخطيب في كفايته فأسنده الحاكم من (د ~~53) طريق إبراهيم بن طهمان عن مالك # PageV02P019 # عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق قال ~~ورواه النعمان بن عبد السلام وغيره عن مالك وذكر الحاكم للمعضل أمثلة قال ~~وربما أعضل راو الحديث في وقت ثم وصله أو أرسله في وقت فينبغي للعالم بهذه ~~الصفة أن يميز بين المعضل الذي لا يوصل وبين ما أعضله الراوي في وقت ثم ~~وصله في وقت ### | فائدة # يؤخذ من ترتيب المصنف حيث ذكر بعد المرسل المنقطع والمعضل تفاوتهما في ~~الرتبة وبه صرح الجوزقاني في أول الموضوعات فقال المعضل عندنا أسوأ # PageV02P020 # حالا من المنقطع والمنقطع عندنا أسوأ حالا من المرسل والمرسل عندنا لا ~~تقوم به حجة ### | 147 - # (قوله) الإسناد المعنعن إلى آخره # حاصله حكاية قولين فيه # PageV00P000 # أحدهما أنه من قبيل المرسل والمنقطع وعبارة المازري في حكايته في شرح ~~البرهان ومن الناس من لم ير هذا تصريحا بالمسند (أ 85) وتوقف فيه مخافة أن ~~يكون مرسلا # والثاني أنه متصل بشرطين وجود المعاصرة مع البراءة من التدليس ### | 148 - # (قوله) وكاد أبو عمر بن عبد البر يدعي إجماع أئمة الحديث # لا حاجة لقوله كاد فقد ادعاه في أول كتابه التمهيد وعبارته أجمع أهل ~~العلم على قبول الإسناد المعنعن بثلاثة شروط عدالة المحدثين ولقاء بعضهم ~~بعضا وأن يكونوا برآء من التدليس # PageV00P000 # ولم يذكر ابن الصلاح الشرط الأول ظنا أنه يؤخذ من الثالث # وما نقله عن الداني وجدته في جزء له في علوم الحديث فقال وما كان من ~~الأحاديث المعنعنة التي يقول فيها ناقلوها عن عن فهي أيضا مسندة بإجماع أهل ~~النقل إذا عرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكا بينا ولم يكن # PageV02P023 # ممن عرف بالتدليس وإن لم يكن سماعا كأحاديث أهل المدينة والحجاز والبصرة ms151 ~~والشام ومصر لأنهم لا يدلسون # قلت وأبو عمرو الداني إنما أخذ ذلك من كلام الحاكم فإنه قال في علومه ~~الأحاديث المعنعنة متصلة بإجماع أهل النقل إذا لم يكن فيها تدليس لكنه لم ~~يتعرض للقاء ولا معاصرة وممن حكى الإجماع مع اللقي والسماع منه الخطيب في ~~الكفاية قال بشرط أن يكون ممن يدلس ولا يجيز الإسقاط للعلو لكن في نقل هذا ~~الإجماع نظر فقد رأيت في كتاب فهم السنن للإمام الحارث بن اسد # PageV02P024 # المحاسبي اختلف الناس فيما تثبت به السنة فقال قوم تثبت بخبر الواحد إذا ~~جاء متصلا برجال معروفين بالصدق والحفظ واللقاء بعضهم لبعض إذا قال سمعت أو ~~حدثني كل واحد منهم فمن فوقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأما إذا كانوا ~~ثقاتا قد لقي بعضهم بعضا ولم يقل كل واحد منهم سمعت أو حدثني أو قالوه ~~جميعا إلا واحدا فلا يثبت به أبدا سنة لأنا قد وجدنا الحفاظ يروون عن غيرهم ~~ما لم يسمعوه منهم إذا أخبرهم عنهم غيرهم فلا يجوز إلا أن يقول كل واحد ~~منهم سمعت أو حدثني أو أخبرني وقال آخرون يثبت إذا عرفوا بالحفظ واللقاء ~~وعدم التدليس وقال آخرون يثبت إذا عرفوا بالحفظ واللقاء وعدم التدليس وقال ~~آخرون يقبل وإن كان فيهم من يدلس إذا كان لا يدلس إلا عن ثقة فإن كان يدلس ~~عن غير ثقة لم يقبل هذا كلامه # PageV02P025 # قال المازري في شرح البرهان وإنما دعاهم إلى العنعنة طلب الإختصار لأن ~~قول سحنون حدثني ابن القاسم عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أخصر من قوله حدثني ابن القاسم حدثني مالك حدثني نافع نعم إنما ~~يحكم بالإتصال بالشرط السابق إذا لم يروه ذلك الراوي من جهة أخرى مصرحا ~~بالواسطة فإن رواه كذلك فالثاني فيه خلاف تعارض الوصل والإنقطاع وقد أشار ~~إلى ذلك أبو الحسن بن القطان في الوهم والإيهام # PageV02P026 # فقال يحكم على الحديث بالإنقطاع من إحدى أربع جهات # الأولى قول إمام من أئمة المحدثين هذا منقطع ms152 لأن فلانا لم يسمع من فلان ~~يقبل ذلك منه ما لم يثبت خلافه # الثانية أن توجد رواية المحدث لحديثه بعينه بزيادة واسطة بينهما فيقضى ~~على الأول بالإنقطاع # الثالثة أن يعلم من تاريخ الراوي والمروي عنه أنه لم يسمع منه # الرابعة أن يكون الإنقطاع مصرحا به من المحدث مثل أن يقول حدثت # PageV02P027 # عن فلان أو بلغني - إما مطلقا وإما في حديث حديث # قال ابن المواق في بغية النقاد وإنما يكون الذي ذكره في الثانية منقطعا ~~بشروط # أحدهما أن يكون الراوي قد عنعن ولم يصرح بالسماع ولا بما يقتضيه من حدثنا ~~وشبهه # الثاني أن يكون راوي الزيادة ثقة فإن رواية غير الثقة مناقضة غير قادحة ~~قال النسائي لا يحكم بالضعفاء على الثقات # الثالث ألا يخالف راوي الزيادة الحفاظ ولا يأتي بشذوذ وما لا يتابع عليه ~~(أ 86) وإن كان ثقة فإنه إذا خالف الحفاظ أو شذ لم تعتبر روايته وكان القول # PageV02P028 # قول الجمهور قال وهذا الشرط لم يعتبره ابن القطان وليس كما قال فإن ~~الجمهور ردوا رواية عبد الرزاق عن ابن جريج حديث أم كرز في العقيقة # PageV02P029 # وحكموا بوهمه لما قالت الحفاظ من أصحاب ابن جريج فزاد في إسناده راويا ~~بين سباع بن ثابت وأم كرز ممن نقل ذلك # PageV02P030 # أحمد بن حنبل وأبو بكر النيسابوري والدارقطني وغيرهم ### | 149 - # (قوله) فظن به # قال المصنف هو أمر من الظن ### | 150 - # (قوله) اختلفوا في قوله أن فلانا # حاصله حكاية قولين # أحدهما أنهما سواء ويؤيده أن لغة بني تميم إبدال العين من الهمزة # والثاني أنهما ليسا سواء ونسبة لأحمد بن حنبل والذي حكاه الخطيب في ~~الكفاية بإسناده إلى أبي داود قال سمعت أحمد قيل له إن رجلا قال # PageV00P000 # عروة أن عائشة قالت يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء قال كيف هذا ~~سواء ليس هذا بسواء وإنما فرق أحمد بين اللفظين في هذه الصورة لأن عروة في ~~اللفظ الأول لم يسند ذلك إلى عائشة ولا أدرك [القصة فكانت] مرسلة وأما ~~اللفظ الثاني فأسند ذلك إليها بالعنعنة ms153 فكانت متصلة نعم قال أبو الحسن ~~الحصار في تقريب المدارك وفي إن وأن اختلاف # PageV02P032 # والأولى أن يلحقا بالمقطوع إذ لم يتفقوا على عدهما في المسند ولولا ~~إجماعهم في عن لكان فيه نظر # وحكى ابن حزم في كتاب الإحكام عن بعض أصحاب الحديث أن قال فلان يحتمل في ~~الرقائق (د 54) ولا يحتمل في الأحكام قال وهو باطل ### | 151 - # (قوله) عن أبي بكر البرديجي # قال المصنف برديج على مثال فعليل بفتح أوله بليدة بينها وبين بردعة نحو ~~أربعة عشر فرسخا إليها ينسب هذا الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي ومن ~~ينحو بها نحو أوزان كلام العرب كسر أولها نظرا إلى أنه ليس في كلامهم فعليل ~~- بفتح الفاء - # قلت في العباب للصاغاني برديج - بكسر الباء - بليدة بأقصى # PageV00P000 # أذربيجان والعامة يفتحون باءها ### | 152 - # (قوله) فيما حكاه عن يعقوب بن شيبة في مسنده أن أن على الإنقطاع # قد نوزع [ابن الصلاح] فيه بأن يعقوب لم يرد هذا ولم يجعله مرسلا من حيث ~~إنه لم يسند حكاية القصة إلى عمار والإ فلو قال أن عمارا قال مررت بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم لما جعله مرسلا فلما أتى به بلفظ أن عمارا مر بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم وكان محمد بن الحنفية هو الحاكي لقصة لم يدركها لأنه لم ~~يدرك مرور عمار بالنبي صلى الله عليه وسلم فكان لذلك مرسلا وهذا يلتفت على ~~معرفة مسألة وهي أن # PageV00P000 # الراوي إذا روى حديثا فيه قصة أو واقعة فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة ~~وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بعض الصحابة والراوي لذلك صحابي ~~أدرك تلك الواقعة فهي محكوم لها بالاتصال وإن لم [نعلم] أنه شاهدها وإن لم ~~يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي وإن كان الراوي تابعيا فهو منقطع وإن روى ~~التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها كان متصلا وإن لم يدرك وقوعها وأسندها ~~إلى الصحابي كانت متصلة وإن لم يدركها ولا أسند حكايتها إلى الصحابي فهي ~~منقطعة كرواية ابن الحنفية الثابتة عن ms154 عمار ولا بد من اعتبار السلامة من ~~التدليس في التابعين ومن بعدهم وقد حكى أبو عبد الله بن المواق في كتابه ~~بغية النقاد اتفاق أهل التحقيق من أهل الحديث على ذلك # PageV02P035 # في الكلام على حديث عرفجة ### | 153 - # (قوله) ثم إن الخطيب مثل هذه المسألة إلى آخره # PageV00P000 # قد يقال بل للتمثيل وجه صحيح وهو أنه إذا كان من مسند ابن عمر اقتضى أن ~~عمر لم يسند في المسند بلفظة أن وكذلك لم يدخل عمار في المسند في رواية أن ~~فجعله ابن شيبة مرسلا بخلاف عمار والراوي لهما واحد وهو ابن الحنفية ### | 154 - # (قوله) الثالث قد ذكرنا ما حكاه ابن عبد البر إلى آخره فيه أمور # PageV00P000 # أحدها أن (أ 87) ابن عبد البر لم يطلق ذلك بل شرط فيه الشروط الثلاثة ~~فيما سبق نعم أطلقه ابن حزم فقال في كتاب الإحكام وإذا علم أن العدل قد ~~أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع سواء قال أخبرنا أو ~~حدثنا أو عن فلان أو قال فلان كل ذلك محمول على السماع منه انتهى وهذا قد ~~يشكل على تعليله حديث المعازف الآتي # الثاني ما حكاه عن أبي بكر الصيرفي رأيته مصرحا به في كتابه المسمى ~~بالدلائل والأعلام في أصول الأحكام فقال وكل من علم له سماع من إنسان فحدث ~~عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه لم يسمع منه ما حكاه وكل من علم له لقاء ~~إنسان فحدث عنه فحكمه هذا الحكم لأن السماع واللقاء قد حصلا اللهم إلا أن ~~يتبين أنه لم يسمع مع اللقاء قال ومن أمكن سماعه وعدم سماعه فهو على العدم ~~حتى يتحقق سماعه وكذلك الحكم في اللقاء انتهى # وقول ابن الصلاح إنما قال هذا فيمن لم يظهر تدليسه يعني لأنه قال # PageV02P038 # قبل هذا الكلام ومن ظهر تدليسه عن غير الثقات لم يقبل خبره حتى يقول ~~حدثني وسمعت وقال في موضع آخر متى قال المحدث حدثنا فلان عن فلان قبل خبره ~~لأن الظاهر أنه حكى عنه وإنما توقفنا في ms155 المدلس لعيب ظهر لنا منه فإن لم ~~يظهر فهو على سلامته ولو توقفنا في هذا لتوقفنا في حدثنا لإمكان أن يكون ~~حدث قبيلته وأصحابه كقول الحسن خطبنا فلان بالبصرة ولم يكن حاضرا لأنه ~~احتمال لاغ فكذلك من علم سماعه إذا كان غير مدلس وكذلك إذا قال الصحابي أبو ~~بكر أو عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو محمول على السماع والقائل ~~بخلاف ذلك مغفل انتهى ### | 155 - # (قوله) وأنكر مسلم بن الحجاج في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره إلى آخره # قيل يريد به البخاري نعم البخاري لا يشترط ذلك في أصل الصحة ولكن التزمه ~~في جامعه فلعله يريد ابن المديني فإنه يشترط ذلك في أصل الصحة على ما قيل # وهل البخاري يشترط ثبوت السماع في كل حديث أو إذا ثبت السماع في حديث ~~واحد حمل الباقي عليه حتى يدل دليل على خلافه فيه نظر والأقرب # PageV00P000 # الثاني وقد بلغني عن الحافظ أبي الحجاج المزي نفس مذهب البخاري ويشهد له ~~أن علي بن المديني والبخاري أثبتا سماع الحسن من سمرة مطلقا لأنه صح عنه ~~سماعه لحديث العقيقة قال الترمذي أخبرني محمد بن إسماعيل عن # PageV02P040 # علي بن عبد الله عن قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال لي محمد بن سيرين ~~سئل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته قال سمعته من سمرة بن جندب قال محمد ~~قال علي وسماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث # واعلم أن هذا المذهب الذي رده مسلم هو مقتضى كلام الشافعي في الرسالة إذ ~~قال في باب خبر الواحد حكاية عن سائل سأله فقال فما بالك قبلت ممن لا # PageV02P041 # تعرفه بالتدليس أن يقول عن وقد يمكن فيه أن يكون لم يسمعه فقلت له ~~المسلمون العدول عدول أصحاء الأمر في أنفسهم [وحالهم في أنفسهم] غير حالهم ~~في غيرهم ألا ترى أني إذا عرفتهم بالعدل في أنفسهم قبلت شهادتهم وإذا شهدوا ~~على شهادة غيرهم لم أقبل [شهادة غيرهم] حتى أعرف حاله ولم تكن معرفتي عدلهم ~~معرفتي ms156 عدل من شهدوا على شهادته وقولهم عن خبر أنفسهم وتسميتهم على الصحة ~~حتى نستدل من فعلهم بما يخالف ذلك فنحترس منهم في الموضع الذي خالف فعلهم ~~فيه ما يجب عليهم # ولم نعرف بالتدليس ببلدنا ممن مضى ولا من أدركنا من أصحابنا إلا حديثا ~~فإن منهم من قبله عمن لو تركه عليه كان خيرا له وكان قول الرجل سمعت فلانا ~~يقول [سمعت فلانا] وقوله حدثني فلان عن فلان سواء عندهم لا يحدث أحد منهم ~~عمن لقي إلا ما سمع منه فمن عرفناه بهذه الطريق قبلنا منه حدثني فلان عن ~~فلان ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته (أ 89) وليست تلك ~~العورة بكذب فيرد بها حديثه ولا النصيحة في الصدق (د 55) [فنقبل منه ما ~~قبلنا من أهل النصيحة في الصدق] فقلنا لا نقبل من مدلس حديثا حتى يقول فيه ~~حدثني أو سمعت انتهى # PageV02P042 # وممن اختار هذا المذهب من المتأخرين ابن الوكيل في كتابه الإنصاف فقال ~~الذي أراه أنه لا يحمل على السماع وإن ثبت اللقاء لجواز أن يكون بلغه من ~~عدل عنده لو ذكره لنا لعرفنا فسقه أو رآه في كتابه فيكون وجادة وبهذا رد ~~ابن حزم حديث البخاري في المعازف لقوله فيه قال هشام بن عمار مع أنه شيخ ~~البخاري انتهى # PageV02P043 ### | 156 - # (قوله) الرابع التعليق الذي يذكره الحميدي في أحاديث من صحيح [البخاري] ~~قطع إسنادها صورته صورة الإنقطاع وليس حكمه حكمه # اعترض عليه بأنا نمنع أن يكون ذلك من شرط البخاري فإنه سمى كتابه المسند ~~فما لم يسنده لم يلتزم تصحيحه # والجواب أن هذا من ابن الصلاح مبني على قاعدته السابقة في تعاليق البخاري ~~المجزوم بها أنها في حكم المتصلة وقد سبق بما فيه ولا ينافيه تسميته ~~بالمسند بل إدخاله لها بصيغة الجزم في الصحيح يدل على أنها مسندة ولكن حذفه ~~اختصارا # PageV00P000 ### | 157 - # (قوله) على ما نبهنا عليه في الفائدة السادسة # الذي ذكره هناك تفصيل لا يوافق ما أطلقه هنا فليتأمل ### | 158 - # (قوله) من جهة أن البخاري أورده ms157 قائلا فيه قال هشام بن عمار فزعم ابن حزم ~~أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام إلى أن قال والحديث صحيح معروف الاتصال ~~بشرط الصحيح # يعني فقد وصله الإسماعيلي في كتاب المستخرج على البخاري فقال حدثنا الحسن ~~وهو ابن سفيان النسوي الإمام [قال] ثنا هشام بن عمار فذكره # PageV00P000 # وقال الطبراني في مسند الشاميين حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا ~~هشام بن عمار فذكره ثم إن هشام بن عمار أحد شيوخ البخاري حدث عنه بأحاديث ~~وعدوله هنا عن التصريح بالتحديث إنما هو ليفرق بين ما أخذه عن مشايخه في ~~مجلس المذاكرة وبين ما يأخذه في مجلس التحديث وقد قال ابن حزم في كتابه ~~الإحكام في أصول الفقه إن قال محمولة على السماع إذا علم # PageV02P046 # إدراك الراوي للقائل فكيف يجعله هنا منقطعا واعلم أن اعتراض ابن حزم بذلك ~~ساعده عليه صاحبه الحميدي في الجمع بين الصحيحين فإن البخاري قال وقال ~~عثمان بن الهيثم حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله تعالى ~~عنه - قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت ~~فجعل يحثو من الطعام وذكر الحديث فقال الحميدي أخرجه البخاري # PageV02P047 # تعليقا بل قال ابن العربي أخرجه البخاري مقطوعا # وهذا كله مردود فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذي حدث عنهم في ~~صحيحه وسمع منهم وقول البخاري في مثله قال فلان محمول على سماعه منه ~~واتصاله فإن الله تعالى برأه من التدليس وليس ذلك بتعليق إنما المعلق ما ~~أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر بأن يقول في مثل هذا الحديث وقال عوف أو قال ~~محمد بن سيرين # PageV02P048 # وسئل الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد عن هذا فصوب مقالة الحميدي قال لكن ~~الحديث صحيح بجزم البخاري أن [عثمان بن] الهيثم قال قلت وقد وصله النسائي ~~في سننه الكبير فقال أخبرنا إبراهيم بن يعقوب ثنا عثمان بن الهيئم # وقال الإسماعيلي في المستخرج حدثنا عبيد الله بن محمد بن النضر اللؤلؤي ~~ثنا الحسن بن السكن ms158 ثنا عثمان بن الهيثم وحدثنا الحسن بن سويد ثنا # PageV02P049 # عبد العزيز بن سلام سمعت عثمانا فذكره # وقال أبو نعيم ثنا أبو محمد بن الحسن ثنا ابن حرب وحدثنا ابن إسحاق ثنا ~~محمد بن (أ 89) يحيى وجعفر بن أحمد بن سنان قالا حدثنا هلال بن بشر أنا ~~عثمان بن الهيثم # والحاصل أن قول البخاري عمن لقيه من شيوخه وقال فلان ليس حكمه حكم ~~التعليق بل هو من قبيل المتصل كما سبق في الإسناد المعنعن والشروط السابقة ~~موجودة هنا وهذا المذكور هنا هو الصواب وقد خالف المصنف هذا في مثال مثل به ~~في السادسة من الفوائد في النوع الأول في قوله قال القعنبي كذا حيث مثل به ~~لما سقط من أول إسناده واحد وقد بينا هناك أن القعنبي شيخ # PageV02P050 # البخاري حدث عنه في صحيحه فيكون قوله قال القعنبي محمولا على الاتصال ~~كالحديث المعنعن وهذا هو الصواب في كل ما يقول البخاري فيه قال عن مشايخه # وقول المصنف والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكون الحديث إلى آخره # هذا أخذه من كلام الإسماعيلي فإنه قال في المدخل كثيرا ما يقول البخاري ~~قال فلان وقال فلان فيحتمل أن يكون إعراضه عن التصريح بالتحديث لوجوه أحدها ~~ألا يكون قد سمعه ممن يثق به عاليا وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المروي ~~عنه فيقول قال فلان مقتصرا على صحته وشهرته من غير جهته # PageV02P051 # والثاني أن يكون قد ذكره في موضع آخر بالتحديث فاكتفى عن إعادته ثانيا # والثالث أن يكون من سمع منه ذلك ليس من شرط كتابه فنبه على الخبر المقصود ~~بتسمية من قاله لا على وجه التحديث به عنه قال وأما ما كان من ذلك فهو صحيح ~~سائغ غير مدفوع # ويضاف لما ذكره رابع وهو أن يقصد بذلك الفرق بين ما يأخذه عن مشايخه في ~~حالة التحديث وحالة المذاكرة وإنما فرق بينهما احتياطا ### | 159 - # (قوله) وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه # PageV00P000 # قريبا # يعني أنه ليس له حكم التعليق بل حكمه ms159 حكم الإسناد المعنعن لسلامة البخاري ~~من التدليس وسبق أن المصنف خالف هذا [في] النوع [الأول] ### | 160 - # (قوله) وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ~~ثانيا وأضاف [إليه] مثل قول البخاري وقال لي فلان وروانا فلان فوسم ذلك ~~بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى وقال ومتى رأيت ~~البخاري يقول وقال لي وقال لنا فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ~~ذكره للاستشهاد قال ابن الصلاح وهو مخالف لقول من هو أعرف منه وهو أبو جعفر ~~النيسابوري فإنه قال هو عرض ومناولة انتهى # PageV00P000 # وهذا ليس فيه رد على هذا المتأخر وإنما فيه بيان المراد بقوله قال وهذا ~~جائز الإرادة وقد لا يبلغ عنده مبلغ الاحتجاج لكن ما ذكره هذا المتأخر ضعيف ~~لتسويته بين قوله [قال فلان وقال لي فلان] هذه نص في الاتصال وإنما الذي ~~يمكن دعوى ذلك فيه ما قدم من قول البخاري قال هشام بن عمار الذي ليس في ~~لفظه ما يشعر بالاتصال إلا دعوى الفرق الذي قدمه من كلام (د 56) الصيرفي ~~وغيره من تعميم الحكم بالاتصال فيما ذكره الراوي عمن لقيه بأي لفظ كان حكاه ~~ابن عبد البر وغيره # وتشاغل المصنف ببيان المراد بقوله قال لي وليس الكلام فيه وإنما الكلام ~~في اتصاله وعدمه والظاهر أنه نص في الاتصال بخلاف قال فلان وأن تفرقة ~~البخاري بين قال لي مقيدا وبين قوله قال مطلقا جديرة بإرادة ما يتبادر (أ ~~90) إلى الذهن منها من قوة الاتصال مع الإضافة وضعفها عند الحذف أو # PageV02P054 # لعله حيث أطلق أراد أنه قال له ولغيره في المذاكرة فلما لم يخصه أطلق ولم ~~يقيد عملا بما سبق عن الصيرفي وما حكم به ابن عبد البر وغيره من الاتصال ### | 161 - # (قوله) وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق # قد نوزع في أخذه من تعليق الطلاق فليس التعليق فيه لأجل قطع الاتصال بل ~~لتعليق أمر على أمر بدليل استعماله في الوكالة والبيع وغيرهما [بل وفي ~~الكلام أيضا] فلا ms160 يصح أن يكون تعليق الطلاق لأجل قطع الاتصال إلا أن يريد ~~به قطع اتصال حكم التنجيز باللفظ لو كان منجزا # PageV00P000 # قلت تعليق الطلاق ليس فيه قطع اتصال إذ لم يتصل الطلاق بالمحل حتى يقال ~~إن التعليق قطعه فينبغي أن يكون مراد المصنف بالقطع الدفع لا الرفع فإن ~~التعليق منع من الاتصال وذلك هو نظير تعليق الجدار فإنه منع من اتصاله ~~بالأرض لا أنه وجد الاتصال ثم قطعه # ووجه مناسبته في الحديث أن سقوط الراوي منه منع من اتصال الحديث لكنه منع ~~مستمر وإلا لم يكن تعليقا بخلاف الطلاق والجدار ### | 162 - # (قوله) الخامس الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا كحديث لا ~~نكاح إلا بولي # في هذا التمثيل نظر فإنه قد روي عن شعبة وسفيان أنهما وصلاه أيضا فهو من ~~أمثلة ما وصله الراوي مرة وأرسله أخرى فأخرجه الحاكم في مستدركه من جهة ~~النعمان بن عبد السلام عن شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي # PageV00P000 # بردة عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي ~~قال الحاكم وهذا الحديث لم يكن للشيخين إخلاء الصحيحين منه فإن النعمان بن ~~عبد السلام ثقة مأمون وقد وصله عن الثوري وشعبة جميعا انتهى # وقال ابن حبان في صحيحه هذا الحديث سمعه أبو إسحاق من أبي بردة مسندا ~~ومرسلا معا فمرة كان يحدث به مرفوعا ومرة يرويه مرسلا فالخبر صحيح مرسلا ~~ومسندا معا بلا شك انتهى # PageV02P057 ### | 163 - # (قوله) فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم للمرسل # يجوز فيه كسر السين وفتحها وعلل المحب الطبري هذا القول بأن الإرسال جرح ~~والجرح مقدم على التعديل قال ومن قدم المتصل يقول إنما قدم الجرح لأن ~~الجارح معه زيادة علم وهي هنا مع المتصل # وفي هذه العلة نظر وإنما علة ذلك الشك في رفعه فأخذنا بالأقل المتيقن ~~وألغينا غيره وهذا القول حكاه الدارقطني في علله عن محمد بن سيرين وحكاه # PageV00P000 # غيره عن مالك وإنما ذهب إلى ذلك ليستيقن من الشك يعرض ms161 له وهكذا الحكم في ~~الوقف والانقطاع مع الرفع والاتصال وهذا معنى قول الشافعي رضي الله تعالى ~~عنه الناس إذا شكوا في الحديث ارتفعوا ومالك إذا شك فيه انخفض يعني إذا حصل ~~عنده أدنى شك في الرفع أو في الإسناد أو الوصل وقف وأرسل وقطع أخذا بالتحري ~~وهذا القول هو الظاهر من تصرف الدارقطني في العلل الكبير فإنه قل ما ذكر ~~حديثا من طريقين مسند ومرسل أو مرفوع وموقوف إلا ورجح الأنقص ومن المشهور ~~عن شعبة قوله حدثنا علي بن زيد - وكان رفاعا - أي يرفع ما يرويه الغير ~~موقوفا وحاصل ما حكاه المصنف في هذه المسألة أربعة مذاهب # أحدها أن الحكم للمرسل (أ 91) # والثاني للأكثر لأن الحفظ إلى الجماعة أقرب منه إلى الأقل ونقله الحاكم ~~في المدخل عن أئمة الحديث # والثالث للأحفظ وقال البيهقي في المدخل الحكم لرواية الأكثر الأثبت ~~ورواية تزيد عنهم تكون محمولة على الوهم وحكاه عن فإنه قال في # PageV02P059 # تعليل حديث الثقة أو يخالفه من هو أثبت # والرابع لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا وبه جزم الخليلي في الإرشاد وابن ~~حزم في كتاب الإعراب وهو الصحيح عند المصنف وغيره جعلا له من قبيل الزيادة ~~المقبولة وظاهر تصرف الترمذي في جامعه يقتضي الأخذ بأصح الروايتين سندا ~~زيادة أو نقصا # وأما من حكى شيئا من هذه الأقوال عن أهل الحديث أو أكثرهم فقد أنكره ~~الإمام الحافظ أبو الفتح القشيري في مقدمة شرح الإلمام وقال إن ذلك ليس ~~قانونا مطردا وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما نقول فإنهم يروون ~~الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم لهم علل فيه تمنعهم من الحكم بصحته ~~لمخالفة جمع كثير للأقل ومن هو أحفظ منه أو قيام قرينة تؤثر في أنفسهم غلبة ~~ظن بغلطه وإن كان هو الذي وصل أو رفع ولم يجروا في ذلك على قانون واحد ~~يستعمل في جميع الأحاديث قال وأقرب الناس إلى إطراد هذه القواعد بعض أهل ~~الظاهر # ومن هنا حكى بعض المتأخرين تقديم أحدهما على الآخر بحسب القرائن فإن كان ms162 ~~الواقفون له ثقات حفاظا أوثق وأحفظ ممن رفعه فالحكم [للوقف] وكذا # PageV02P060 # إذا كانوا عن شيخ لهم وأهل بلد فهم أحق به ممن ليس هو شيخه ولا كثرت ~~ملازمته له ولا هو من أهل بلده وإن كان الرافع له كثيرين ثقات حفاظا وإن ~~تعارض الحال توقف في الترجيح والتحقيق أن جهتي طرق الحديث إما ضعيف أو صحيح ~~فالأخذ بالصحيح متعين وإما صحيحان فإن تفاوتا فالأخذ بالأصح أولى وأحوط وإن ~~استويا في الصحة فهل الأخذ بالمتيقن الأقل أو بالزائد فيه القولان ~~المتقدمان والمختار تقديم الرفع وإلا لزم الأخذ بالأصل في زيادة المتن وهو ~~خلاف العمل في قبول الزيادة الصحيحة نعم لو اتصل الحديث من وجه صحيح (د 57) ~~ثم ذكر راويه لذلك الحديث طريقا آخر مقطوعا على وجه التعريف [والمتابعة ~~فذلك] لا يؤثر في اتصاله قاله الحافظ رشيد الدين العطاء ### | 164 - # (قوله) وسئل البخاري عن حديث لا نكاح إلا بولي إلى آخره # PageV00P000 # هذا رواه البيهقي عن الحاكم [قال] حدثنا أبو إسحاق المزكي سمعت محمد بن ~~هارون المسكي سمعت محمد بن إسماعيل البخاري وسئل عن حديث إسرائيل عن أبي ~~إسحاق عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا ~~بولي فقال الزيادة من الثقة مقبولة إسرائيل ثقة وإن كان سفيان وشعبة أرسلاه ~~فإن ذلك لا يضر الحديث انتهى # وتابعه الترمذي في علله وغيره ولكن في نسبة القول بتقديم الوصل إلى ~~البخاري مطلقا لأجل هذا نظر فإنه في تاريخه أخرج حديث الثوري عن محمد # PageV02P062 # ابن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن أم سلمة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم إن شئت سبعت عندك ثم قال عقبه أخبرنا إسماعيل حدثني ~~مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم - مرسلا ثم قال الصحيح هذا # وقد أخرج مسلم حديث الثوري حكما منه بصحة الوصل وكذلك حكي # PageV02P063 # عن الدارقطني فيظهر من ذلك أن البخاري لا يقدم ms163 الوصل مطلقا ولا الإرسال ~~مطلقا بل يرجع إلى قرائن مما سبق أو غيرها (أ 92) # وكذلك قال الترمذي عن هذا الحديث هؤلاء الذين رووه عن أبي إسحاق عن أبي ~~موسى مرفوعا عند البخاري أصح [لأن سماعهم في أوقات مختلفة] وإن كان شعبة ~~والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث فإن ~~رواية هؤلاء عنده أشبه وأصح لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق ~~في مجلس واحد # PageV02P064 ### | 165 - # (قوله) ويلتحق بهذا ما إذا كان الذي وصله قد أرسله في وقت # يريد الحكم بوصله لا مجيء كل الخلاف السابق فيه # PageV00P000 ### | 166 - # (قوله) وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث ووقفه بعضهم أو رفعه واحد في وقت ~~ووقفه هو أيضا في وقت آخر فالحكم للثقة الزائد # وما ذكره في القسم الثاني يزاد عليه أن الماوردي حكى في باب صلاة المسافر ~~من الحاوي عن مذهب الشافعي أنه يحمل الموقوف على مذهب الراوي والمسند على ~~أنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا تعارض وقال بعض المتأخرين الراجح من ~~قول أئمة الحديث أن الوقف والرفع يتعارضان قال وهكذا الوصل مع الإرسال # PageV00P000 ### | النوع الثاني عشر التدليس # قال ابن السيد إنه مشتق من الدلس وهو الظلام ونقل الشيخ أبو الفتح ~~القشيري في كتاب اقتناص السوانح عن الحافظ أبي بكر التدليس اسم ثقيل شنيع ~~الظاهر لكنه حقيق الباطن سهل المعنى # PageV02P067 ### | 167 - # (قوله) التدليس قسمان # ليس كما قال بل هو أقسام وسنتكلم على ما أهمله ### | 168 - # (قوله) وهو أن يروي عمن لقيه إلى آخره # أي شرط التدليس أن يكون المدلس قد لقي المروي عنه ولم يسمع منه ذلك ~~الحديث الذي دلسه عنه وشرط البغوي في شرح السنة أن يكون مشهورا بالرواية ~~عنه أما إذا روى عمن لم يدركه بلفظ موهم فليس بتدليس على الصحيح المشهور بل ~~هو من قبيل الإرسال كما سبق في بابه عن حكاية الخطيب وحكى ابن عبد البر عن ~~قوم أنه تدليس فجعلوا التدليس أن يحدث الرجل عن الرجل بما لم يسمعه ms164 منه ~~بلفظ لا يقتضي تصريحا بالسماع وإلا لكان كذبا قال ابن عبد البر وعلى هذا ~~فما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره # PageV00P000 # وقال ابن القطان في الوهم والإيهام التدليس أن يروي عمن قد سمع منه ما لم ~~يسمع منه وكذلك قال الحافظ أبو بكر البزار صاحب المسند في جزء له في معرفة ~~من يترك حديثه أو يقبل # واعلم أن هذا التعريف الذي ذكره المصنف منطبق على مرسل الصحابة مع أنه لا ~~يطلق عليه تدليس وأما ما رواه ابن عدي في كامله عن يزيد بن هارون قال سمعت ~~شعبة يقول أبو هريرة كان يدلس فإنما أراد به إسقاط الواسطة بينه # PageV02P069 # وبين النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان كما اتفق له في حديث صوم ~~الجنب لما أنكر عليه قال حدثنيه الفضل بن العباس ولا ينبغي إطلاق مثل هذه ~~العبارة في حق الصحابة رضي الله تعالى عنهم وإنما ذلك إرسال # وقد نقل ابن الحاجب وغيره أن قول الصحابي العدل قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يدل على سماعه منه خلافا للقاضي أبي بكر ### | 169 - # (قوله) وإنما يقول قال فلان أو عن فلان ونحو ذلك # أي أن (أ 93) فلانا ومثله إن أسقط ذلك ويسمي الشيخ فقط فيقول فلان كما ~~تراه في حكاية ابن عيينة ### | 170 - # (قوله) مثال ذلك إلى آخره # هكذا مثل هذا القسم ثم حكى الخلاف فيمن عرف به هل يرد حديثه مطلقا أو ما ~~لم يصرح فيه بالاتصال وهو يقتضي جريانه في ابن عيينة وهو مردود فإن # PageV00P000 # ابن عبد البر حكى عن أئمة الحديث أنهم قالوا يقبل تدليس ابن عيينة لأنه ~~إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما # وقال الكرابيسي دلس ابن عيينة عن مثل معمر ومسعر بن كدام ومالك ابن مغول ~~وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني سئل عن تدليس ابن جريج فقال يتجنب تدليسه ~~فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح فأما ابن عيينة فإنه يدلس ~~عن الثقات # وقال ابن حبان في ms165 ديباجة كتابه الصحيح وهذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان ~~بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد # PageV02P071 # لابن عيينة خبر دلس فيه [إلا وجد] ذلك الخبر بعينه قد تبين سماعه عن ثقة ~~ثم مثل ذلك بمراسيل صغار الصحابة فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي انتهى # وخرج من هذا عدم اختصاص ابن عيينة بل من كانت عادته لا يدلس إلا عن ثقة ~~فحديثه مقبول وبذلك صرح أبو الفتح الأزدي وأبو بكر البزار فقال في الجزء ~~المذكور إن من كان يدلس عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولا ثم قال ~~فمن كانت هذه صفته وجب أن يكون حديثه مقبولا وإن كان مدلسا وإلى ذلك أشار ~~أبو بكر الصيرفي في كتاب الدلائل والأعلام فقال كل من ظهر تدليسه عن غير ~~الثقات لم يقبل خبره حتى يقول حدثني أو سمعت انتهى # وما سبق عن الدارقطني عن ابن جريج فيه تشديد ويروى أن ابن أبي خيثمة # PageV02P072 # في تاريخه [قال] حدثنا إبراهيم عن عروة حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج ~~قال إذا قلت قال فإني سمعته (د 58) منه وإن لم أقل سمعته منه # قال وحدثنا يحيى بن معين ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم] قال ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر # PageV02P073 # فاتبع سفيان صديق كان له قال هذا الحديث سمعته من الزهري قال لا ولكن ~~حدثني به وائل بن داود قال يحيى بن معين ووائل بن داود لم يسمع من الزهري ~~وإنما سمع من ابنه بكر بن وائل وكان بكر ندب إلي الزهري انتهى # والمثال الجيد لهذا القسم أن الترمذي أخرج في جامعه من حديث ابن شهاب # PageV02P074 # عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ثم قال ~~هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة سمعت محمدا يقول روي عن ~~غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن ms166 أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن ارقم عن ~~يحيى بن أبي كثير [عن أبي سلمة] عن عائشة مرفوعا قال محمد والحديث هو هذا # PageV02P075 ### | 171 - # (قوله) القسم الثاني كي لا يعرف # أي لكونه ضعيفا أو متأخر الوفاة قد شارك الراوي عنه جماعة دونه في السماع ~~منه أو يكون أصغر من الراوي سنا [سمع] أو تكون أحاديثه التي عنده كثيرة فلا ~~يحب تكرار الرواية عنه كما ذكره ابن الصلاح عنه # قال الحاكم في سؤالات البغداديين له مذهب سفيان بن سعيد أن يكني ~~المجروحين من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقاء يقول حدثنا أبو الفضل ~~والصلت بن دينار يقول حدثنا أبو شعيب والكلبي يقول حدثنا أبو النضر # PageV00P000 # وسليمان بن أرقم يقول حدثنا أبو معاذ انتهى # ولأجل هذا أفرد المصنف النوع الثامن والأربعين (أ 94) فيمن ذكر بأسماء ~~مختلفة ومن ذلك تكثر ألقاب إبراهيم بن يحيى ومحمد بن سعيد المصلوب إلى نحو ~~المائة قال أبو داود حدث ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى ومحمد بن سعيد ~~فقال عن إبراهيم بن أبي عطاء حكاه الآجري وكنوا عن الواقدي محمد بن أبي ~~سلمة ويدخل # PageV02P077 # في كلام المصنف [وهو] أن يذكر الراوي الضعيف باسمه أو كنيته ولكن لا ~~يتابع في تعريفه وشاركه في تلك الكنية ثقة فتوهم أنه ذلك الثقة قال أحمد بن ~~حنبل بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير فكان يكنيه بأبي ~~سعيد فيقول قال أبو سعيد يعني ليوهم الناس أنه يروي عن أبي سعيد الخدري ~~التفسير الذي كان يأخذه عنه وأين هذا من علي بن المديني كان يروي عن أبيه ~~وكان أبوه ضعيفا فيبينه ثم يقول وفي حديث الشيخ ما فيه # PageV02P078 # واعلم أنهم قد يفعلون ذلك لا لقادح في الشيخ بل لمعنى عند الراوي مثل ~~محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري ~~الإمام المشهور يروي عنه البخاري في الصحيح (ولا يصرح) بنسبه بل ينسبه مرة ~~إلى جده ومرة إلى جد أبيه قال النسائي ms167 هو ثقة مأمون وإنما فعل ذلك للفتنة ~~الواقعة بينه وبينه فيما حكاه الخطيب في تاريخه وقول الذهلي من كان يختلف ~~إلى هذا الرجل فلا يختلف إلينا قال ابن المنير وإنما أبهم البخاري # PageV02P079 # اسمه في الصحيح لأنه لما اقتضى التحقيق عنده أن تبقى روايته عنه خشية كتم ~~العلم وعذره في قدحه فيه بالتأويل خشي على الناس أن يقعوا فيه فإنه قد عدد ~~من جرحه وذلك يوهم أنه صدقه على نفسه فيجر ذلك وهنا إلى البخاري فأخفى اسمه ~~وغطى وسمه وما كتم عليه فجمع بين المصلحتين والله أعلم بمراده ### | 172 - # (قوله) عن ابن مجاهد كان ينسب النقاش إلى جد له # PageV00P000 # يقتضي كراهة ذلك ولهذا جعله تدليسا وحكى ابن المواق في بغية النقاد خلافا ~~في نسبة الرجل إلى جده واختار التفصيل بين المشهور به فجوز ذلك وإلا فلا ~~لما فيه من إبهام أمرهم وتعمية طريق معرفتهم ### | 173 - # (قوله) أما القسم الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء # أي ومنهم من سهله قال أبو بكر البزار في مسنده التدليس ليس بكذب وإنما هو ~~تحسين لظاهر الإسناد ### | 174 - # (قوله) فروينا عن الشافعي إلى آخره # الذي رواه عن الشافعي عبد العزيز بن مقلاص قال سمعت أبي يقول سمعت ~~الشافعي يقول [كان شعبة يقول] التدليس أخو الكذب رواه ابن عدي في الكامل ~~وكذا عبد الغني في أدب الحديث لكن بلفظ أخي الكذب # PageV00P000 # بالتصغير وهي دون الأولى والرواية الثابتة عن شعبة رواها عنه أبو نعيم ~~ذكرها ابن عدي أيضا وأسند عن قراد قال سمعت شعبة يقول كل حديث ليس فيه ~~حدثنا وأخبرنا فهو خل وبقل # وقال أبو عاصم النبيل أقل حالات المدلس عندي أنه يدخل في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور # PageV02P082 # وحكى عبد الغني بن سعيد عن وكيع قال لا يحل تدليس الثوب فكيف تدليس ~~الحديث # وقال أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني في المجلس الثالث والخمسين من ~~كتاب الجليس الصالح كان شعبة ينكر التدليس ويقول فيه ما يتجاوز الحد مع ms168 ~~كثرة روايته عن المدلسين ومشاهدته من كان مدلسا من أعلام أهل العلم ~~المحدثين # PageV02P083 # كالأعمش وسفيان الثوري وابن عيينة وهشيم بن بشير وغيرهم والمدلس من هؤلاء ~~ليس بكذاب في روايته ولا مجروح في عدالته ولا مغموص في إمامته وأعلام ~~الفقهاء يحتجون في الدين بنقله وكان الشافعي لا يرى بما يرويه المدلس حجة ~~إلا أن يقول في روايته حدثنا وأخبرنا أو سمعت (أ 95) فقد وجدنا لشعبة مع ~~سوء قوله في التدليس تدليسا في عدة أحاديث رواها جمعنا ذلك في موضع هو أولى ~~به انتهى كلامه # ولا يخفى ما فيه من التحامل وسيتبين أنه إنما كان يروي عن المدلس إذا صرح ~~له بالتحديث وإلا تركه وهذا غير قادح وأما نسبته إياه إلى التدليس فإن ثبت # PageV02P084 # فليس هو من التدليس المذموم وسنذكر في آخر الباب فصلا في مقاصد الثقات ~~بالتدليس # قال ابن السمعاني في القواطع اعلم أن عامة المحدثين من أهل الحجاز قد ~~صانوا أنفسهم عن التدليس إلا ما ذكرناه عن ابن عيينة وهو كوفي وقد سكن مكة ~~وصار إمام الدنيا في الحديث وإنما كثر التدليس من أهل الكوفة وجماعة من أهل ~~البصرة والشام وقد كان هشيم بن بشير كثير التدليس وهو من أهل واسط (د 59) ~~وأما أهل بغداد والجبال وأهل خراسان وما وراء النهر فلا يذكر عن أحد منهم ~~التدليس إلا الشيء اليسير وقد روى عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد # PageV02P085 # عن أبيه أنه قال التدليس ذل وحكى عبدان عن ابن المبارك أنه ذكر رجلا فيمن ~~كان يدلس فقال فيه قولا شديدا وأنشد فيه # (دلس للناس أحاديثه ... والله لا يقبل تدليسا) ### | 175 - # (قوله) ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس إلى آخره # فيه أمور # أحدها حاصله حكاية مذهبين أحدهما أنه يرد حديثه مطلقا سوء بين السماع أم ~~لا وأن التدليس جرح قال القاضي عبد الوهاب في الملخص وهو # PageV00P000 # الظاهر عندي على أصول مالك والثاني وصححه التفصيل فإن صرح بالاتصال كقوله ~~سمعت وحدثنا وأخبرنا فهو مقبول يحتج به وإن أتى بلفظ ms169 محتمل فحكمه حكم ~~المرسل وهذا القول هو مذهب الشافعي كما قاله ابن السمعاني في القواطع وقد ~~تقدم نقله أيضا عن الشافعي من كلام النهرواني وسوى بين حدثنا وأخبرنا والذي ~~حكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص عن الشافعي أنه لا يقبل من المدلس إلا ~~إذا صرح بحدثني أو سمعت دون قوله عن أو أخبرني وهو ظاهر نقل ابن السمعاني ~~أيضا بل هو ظاهر نص الشافعي في الرسالة فإنه قال فقلنا لا يقبل من مدلس ~~حديثا حتى يقول فيه حدثني أو سمعت هذا كلامه وهو نص غريب لم يحكمه الجمهور ~~ويخرج منه مذهب ثالث في المسألة وذكر بعض الحنفية من شارحي البزدوي # PageV02P087 # مذهبا آخر وهو الترك مطلقا وبين أنه المصحح عندهم لأن عدالة الراوي تقتضي ~~أنه ما ترك ذكره إلا لأنه عدل ثقة عدها على الاحتجاج بالمرسل وأنه يرى ~~تعديله صريحا لكن الثاني هو قول الأكثرين من المحدثين والفقهاء ومنهم علي ~~بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم قال يعقوب بن شيبة سألت يحيى بن معين عن ~~التدليس فكرهه وعابه قلت له أفيكون المدلس حجة فيما روى [أو] حتى يقول ~~حدثنا وأخبرنا قال لا يكون حجة فيما دلس # وقال يحيى القطان سمعت شعبة يقول كنت أجلس إلى قتادة فإذا سمعته يقول ~~سمعت فلانا وحدثنا فلان كتبت وإذا قال قال فلان وحديث فلان لم أكتب # PageV02P088 # وقال يعقوب بن شيبة من دلس عن غير ثقة وعمن لم يسمع منه فقد جاوز التدليس ~~الذي رخص فيه العلماء وقال أبو حاتم بن حبان في صحيحه وأما المدلسون الذين ~~هم ثقات عدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا بما بينوا السماع فيما رووا مثل ~~الثوري والأعمش وأبي إسحاق (أ 96) وأضرابهم من الأئمة المتقنين وأهل الورع ~~في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف اللهم إلا أن يكون ~~المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم ~~يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة وحده انتهى ms170 # ويخرج من هذا مذهب رابع وهو التفصيل بين أن يكون من عادته فلا يقبل حتى ~~يبين وهذا مذهب أبي الفتح الأزدي فإنه قال إن كان التدليس عن ثقة لم يحتج ~~أن يوقف على شيء منه وإن كان عن غير ثقة لم يقبل حتى يقول حدثني أو سمعت ~~فيقبل تدليس ابن عيينة ونظرائه لأنه يحيل على مليء ثقة ولا يقبل تدليس ~~الأعمش لأنه يحيل على غير مليء انتهى # وحكى بعضهم الاتفاق على أن المدلس إذا لم يصرح بالتحديث لم يقبل # PageV02P089 # وحكاه البيهقي في المدخل عن الشافعي وسائر أهل العلم بالحديث يعني فيمن ~~لا يقبل المرسل على أن بعض من احتج بالمرسل لا يقبل عنعنة المدلس وحكى ~~القاضي عبد الوهاب والخطيب في الكفاية أن جمهور من احتج بالمرسل يقبل خبر ~~المدلس # الأمر الثاني أن حاصل ما حكاه من التفصيل عن الجمهور أنه لا يصير مجروحا ~~بذلك وعن غيرهم الجرح سواء بين السماع أم لا وفصل ابن السمعاني في القواطع ~~فقال إن كان إذا استكشف لم يخبر باسم من يروي عنه فهذا يسقط الاحتجاج ~~بحديثه لأن التدليس منه تزوير وإيهام لما لا حقيقة له وذلك يؤثر في صدقه ~~وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور # PageV02P090 # وإن كان إذا استكشف عنه أخبر باسمه وأضاف الحديث إلى ناقله فهذا لا يسقط ~~الحديث ولا يوجب القدح في الراوي # قال وقد كان سفيان بن عيينة يدلس فإذا سئل عمن حدثه أخبر باسمه ولم يكتمه ~~وهذا شيء مشهور عنه ثم نبه على فائدة جليلة وهي أن الشافعي كان لا يروي عنه ~~ما يدخله التدليس دينا # الثالث أنه سوى على قول الجمهور بين حدثنا وأخبرنا في الحكم بالاتصال وقد ~~علمت أن مذهب الشافعي أنه لا يقبل في أخبرنا ولهذا أورد الخطيب البغدادي ~~على المذهب المشهور سؤالا وهو أنه يجب أن لا يقبل قول المدلس أخبرنا فلان ~~لأن ذلك يستعمل في السماع وغيره فقال أخبرني على قصد المناولة والإجازة ~~والمكاتبة وأجابه بأن هذا ms171 لا يلزم لأن هذه اللفظة ظاهرة السماع والحمل على ~~غير ذلك مجاز والحمل على الظاهر أولى وما # PageV02P091 # ذكره الخطيب لا يقوى مع شبهة التدليس ولنا أن نلتزم السؤال ونقول لا يقبل ~~قوله أخبرني كما سبق نقله عن الشافعي لهذا المعنى ### | 176 - # (قوله) وأن ما رواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع والاتصال فحكمه ~~حكم المرسل # يستثنى من هذا ما إذا كان المدلس لا يدلس إلا عن ثقة فإنه تقبل روايته ~~وإن لم يبين السماع كسفيان بن عيينة ### | 177 - # (قوله) وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير ~~جدا إلى آخره # هكذا ذكره محتجا [به] على قبول رواية المدلس إذا صرح بالاتصال وليس هذا ~~من موضع النزاع قال النووي في مختصره ما كان في الصحيحين # PageV00P000 # وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين يعني فمحمول على ثبوت سماعه من جهة ~~أخرى # وكذا قال الحافظ الحلبي في القدح المعلى إن المعنعنات التي في الصحيحين ~~منزلة [منزلة] السماع # وتوقف في ذلك من المتأخرين الشيخ صدر الدين بن الوكيل وقال في كتابه ~~الإنصاف لعمر الله إن في النفس لغصة (د 60) من استثناء أبي عمرو بن الصلاح # PageV02P093 # وغيره من المتأخرين (أ 97) عنعنة المدلسين في الصحيحين من بين سائر ~~معنعنات المدلسين ورد مقالة النووي وقال هي دعوى لا تقبل إلا بدليل لا سيما ~~مع أن كثيرا من الحفاظ يعللون أحاديث وقعت في الصحيحين أو أحدهما بتدليس ~~رواتها كما فعلوا في حديث الوليد بن مسلم في نفي قراءة البسملة في الصلاة ~~وغيره قلت قد أزال الغصة الشيخ الإمام تقي الدين بن دقيق العيد فاشار في ~~كلام له إلى استشكال حول رواية المدلس في الصحيحين ورد روايته في غيرهما ~~قال ولا بد من الثبات على طريقة واحدة إما القبول أو الرد الممكن هنا من ~~الأحوال الثلاثة إما أن ترد الأحاديث من المدلس مطلقا في الصحيحين وغيرهما ~~وإما أن تقبل مطلقا تسوية بين الصحيحين وغيرهما وإما أن يفرق بين ما في ~~الصحيح من ذلك وما خرج عنه ms172 فأما الأول فلا سبيل إليه للاستقرار على ترك ~~التعرض لما في الصحيحين وإن خالف في ذلك الظاهرية من المغاربة فإني رأيتهم # PageV02P094 # يجسرون على أشياء من أحاديث الصحيحين بسبب كلام قيل في بعض الرواة ولا ~~يجعلون راويها في حمى من تخريج صاحب الصحيح لهم # وأما الثاني ففيه خروج عن المذهب المشهور في أن رواية المدلس محكوم عليها ~~بالانقطاع حتى يتبين السماع # وأما الثالث وهو التفصيل بين ما في الصحيحين من ذلك وبين غيره فلا يظهر ~~فيه وجه صحيح في الفرق وغاية ما يوجه به أحد أمرين # أحدهما أن يدعى أن تلك الأحاديث عرف صاحبا الصحيح صحة السماع فيها وهذا ~~إحالة على جهالة وإثبات للأمر بمجرد الاحتمال وحكم على # PageV02P095 # صاحب الصحيح بأنه يرى هذا المذهب أعني أن رواية المدلس محمولة على ~~الإنقطاع وإلا فيجوز أن يرى أنها محمولة على السماع حتى يظهر الانقطاع وإذا ~~جاز وجاز فليس لنا الحكم عليه بأحد الجائزين مع الاحتمال # والثاني أن يدعى أن الإجماع على صحة ما في الكتابين دليل على وقوع السماع ~~في هذه الأحاديث وإلا لكانت الأمة مجمعة على الخطأ وهو ممتنع وهذا # PageV02P096 # يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف مقتضاه ~~وهذا فيه عسر ونحن ما ادعيناه وإنما ادعينا أن الظن الثابت سبب الإطباق على ~~التصحيح لما في الكتابين أقوى من الظن المقابل له ويلزم من سلك هذه الطريق ~~ألا يستدل بما جاء في رواية المدلس من غير الصحيح ولا يقول هذا شرط مسلم ~~فلنحتج به لأن الإجماع الذي يدعى ليس موجودا فيما لم يخرج في غير الصحيح ~~قال والأقرب في هذا أن نطلب الجواب من غير هذا الطريق أعني طريق القدح بسبب ~~التدليس ### | 178 - # (قوله) وقد أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة # قلت يشير إلى أن العادة في التدليس يثبت بمرة لأنه نوع جرح وقد رأيت نص ~~الشافعي في الرسالة بذلك فقال ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في ~~روايته وليست تلك العورة بكذب فيرد بها حديثه ms173 ولا نصيحة في الصدق فنقبل منه ~~ما قبلناه من أهل النصيحة والصدق فقلنا لا يقبل من مدلس حديثا حتى يقول فيه ~~حدثني أو سمعت انتهى # ومعناه أنه إذا قال المدلس بلفظ محتمل السماع وعدمه لا يقبل منه حتى يبين # PageV00P000 # أنه سمعه منه أو سمعه ممن سمعه منه وقد حكم البيهقي بعدم قبول قول من دلس ~~مرة (أ 98) واحدة مثل القنان ثم إذا بين أنه سمعه ممن أسند الخبر إليه قبل ~~وإن لم يبين أنه سمعه ممن سمعه منه فقد تأكد فيه شيء فيه الخلاف ### | 179 - # (قوله) أما القسم الثاني فإنه أخف وفيه تضييع للمروي عنه # أو للمروي أيضا بألا يثبته فيصير بعض رواته مجهولا قال الشيخ أبو الفتح ~~القشيري للتدليس مفسدة إذ يصير الراوي مجهولا فيسقط العمل بالحديث بجهالة ~~الراوي وإن كان عدلا في نفس الأمر وهذه جناية عظمى ومفسدة كبرى وله مصلحة ~~وهو امتحان النفس في استخراج التدليسات وإلقاء ذلك إلى من يراد اختبار حفظه ~~ومعرفته بالرجال # ووراء ذلك مفسدة أخرى يراعيها أرباب الصلاح والقلوب وهو ما في التدليس من ~~التزين وقد تنبه لذلك ياقوتة العلماء المعافى بن عمران # PageV00P000 # الموصلي وكان من أكابر العلماء والصلحاء انتهى # ولم يصرح ابن الصلاح بحكم من عرف بهذا القسم وقضية كلامه أنه غير قادح ~~وحكاه الشيخ أبو إسحاق في اللمع وهذا هو الصحيح وأطلق ابن السمعاني في ~~القواطع الأول قال ومنه تغيير الأسامي بالكنى والكنى بالأسامي لئلا يعرفوا ~~وقد فعله سفيان الثوري وليس هذا مما يوجب القدح في الحديث # وفصل ابن الصباغ في العدة بين أن يفعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة غير ~~نفسه عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره فلا يقبل خبره وإن ~~كان هو يعتقد فيه الثقة فقد غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لا ~~يعرفه هو فإن كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول لا يجب قبول خبره حتى ~~يعرف من روى عنه # PageV02P099 # وأطلق ابن برهان في الأوسط أن فاعل ms174 هذا القسم غير مجروح إلا أن يكون الذي ~~ورى باسمه من أهل الأهواء ولكنه عدل عن اسمه المشهور صونا له عن القدح فلا ~~ترد بذلك روايته لأن من العلماء من قبل رواية أهل الأهواء ومنهم من قال ~~يصير مجروحا إذا استفسر فلم يفسر بخلاف غيره ### | 180 - # (قوله) وتسمح بذلك جماعة من الرواة المصنفين # تسامحهم بهذا القسم محمول على ما إذا لم يكن المكنى عنه هالكا وإلا فلا ~~يتسامح به أحد ### | 181 - # (قوله) منهم الخطيب أبو بكر فقد [كان] لهجا به في تصانيفه # يعني ولهذا يقول حدثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ومرة الروياني وهو # PageV00P000 # هو وقال حدثنا علي بن أبي علي المعدل ومرة البصري وهو هو وقال حدثنا محمد ~~بن أبي الحسن الساحلي ومرة الشيرازي وهو هو وغير ذلك # واعلم أنه قد فات المصنف من التدليس أقسام # PageV02P101 # أحدها تدليس الإسقاط وهو ألا يسقط شيخه لكن يسقط من بعده لكونه رجلا ~~ضعيفا أو صغير السن لتحسين الحديث بإسقاطه ذكره الخطيب قال وكان الأعمش ~~والثوري وبقية يفعلون هذا النوع # PageV02P102 # وقال العباس الدوري حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان يوما [حديثا] ترك (د 61) ~~فيه رجلا فقال له يا أبا عبد الله فيه رجل قال هذا أسهل للطريق وقال ابن ~~أبي حاتم في علله سمعت أبي - وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه عن ~~بقية - فقال حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر قال (أ 99) لا تحمدوا ~~إسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة [رأيه] وأنه قال أبي هذا الحديث له علة قل من ~~يفهمها روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ~~ابن عمر وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدي فجاء بقية فكنى # PageV02P103 # عبيد الله ونسبه إلى بني أسد لكي لا يفطن له حتى إذا ترك إسحاق بن أبي ~~فروة من الوسط لا يهتدي إليه وكان بقية من أفعل الناس لهذا ولعل إسحاق بن ~~راهويه حفظ الحديث عن بقية ولم يتفطن لهذا # ويقال إن ms175 ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عباس كان ثور يرويه ~~عن عكرمة عن ابن عباس وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة فأسقط اسمه من ~~الحديث وأرسله قال الخطيب وهذا لا يجوز وإن احتج مالك بالمرسل لأنه قد علم ~~أن الحديث عمن ليس بحجة عنده # PageV02P104 # واعلم أن بعضهم سمى هذا النوع تدليس التسوية ومنهم أبو الحسن بن القطان ~~وتلميذه ابن المواق فقال في بغية النقاد وصورته عند أئمة هذا الشأن أن يعمد ~~الراوي إلى إسقاط راو من بين شيخه وبين من رواه عنه شيخه أو من بين شيخه ~~ومن رواه عنه شيخ شيخه ليقرب بذلك الإسناد وإنما يفعل من يفعله منهم في ~~راويين علم التقاؤهما واشتهرت رواية أحدهما عن الآخر حتى يصير معلوم السماع ~~منه ثم يتفق له في حديث أن يرويه عن رجل عنه فيعمد ذلك المسوي إلى ذلك ~~الرجل فيسقطه فيبقى الإسناد ظاهر الاتصال فيسوي الإسناد كله ثقات وهذا شر ~~أقسام التدليس لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف ~~على المسند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة # PageV02P105 # وفي هذا غرور شديد قال ومثاله حديث علي إذا كان لك ما تبادرهم ح ~ جرير ~~سمع من أبي إسحاق وروى عنه الكثير ثم يروي هذا الحديث عن الحسن بن عمارة ~~عنه فإسقاط الحسن بن عمارة لكونه ضعيفا تسوية انتهى # وممن اشتهر بفعل هذا بقية بن الوليد بن مسلم أحد رجال مسلم أما بقية فقد ~~سبق مثاله وأما الوليد بن مسلم فقال أبو مسهر كان الوليد بن مسلم يحدث ~~بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم # PageV02P106 # وقال صالح جزرة سمعت الهيثم بن خارجه يقول قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت ~~حديث الأوزاعي قال كيف قلت تروي عن الأوزاعي عن نافع وعن الأوزاعي عن ~~الزهري وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع ~~عبد الله بن عامر الأسلمي وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة قال أنبل ms176 ~~الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء قلت فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء أحاديث ~~كثيرة مناكير فأسقطتهم وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي ~~فلم يلتفت إلى قولي # PageV02P107 # وممن ذكر هذا النوع من التدليس عن الوليد بن مسلم الدارقطني وغيره قال ~~الحافظ أبو سعيد العلائي في كتابه المراسيل وهذا النوع أفحش أنواع التدليس ~~مطلقا وقال ابن حزم صح عن قوم (أ 100) إسقاط المجروح وضم القوي إلى القوى ~~تلبيسا على من يحدث وغرورا لمن يأخذ عنه فهذا مجروح وفسقه ظاهر وخبره مردود ~~لأنه ساقط العدالة ومن هذا النوع الحسن بن عمارة وشريك بن عبد الله القاضي # القسم الثاني تدليس البلاد كما إذا قال حدثني فلان بالعراق يريد موضعا ~~بإخميم # PageV02P108 # أو بزبيد يريد موضعا بقوص أو بحلب يريد موضعا بالقاهرة أو بالأندلس يريد ~~موضعا بالقرافة فهذا أخف الأقسام إلا أنه لا يخلو عن كراهة لإيهامه الكذب ~~والتشبع بما لم يعط قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس دخل إلينا [إلى] بغداد ~~بعض طلبة الحديث فكان يأخذ الشيخ يقعده في الرقة - وهي البستان الذي على ~~شاطيء دجلة - فيقرأ عليه ويقول في مجموعاته حدثني فلان بالرقة ويوهم الناس ~~أنها البلدة التي بناحية الشام ليظنوا أنه قد تعب في الأسفار لطلب الحديث ~~وكان يقعد الشيخ بين نهر عيسى والفرات ويقول حدثني فلان من وراء النهر يوهم ~~نهر خراسان في طلب الحديث # الثالث جعل ابن حزم في كتابه الإحكام من أقسام التدليس أن يعمد الحافظ # PageV02P109 # العدل إلى حديث فيحدث به على سبيل المذاكرة أو الفتيا أو المناظرة ولا ~~يذكر له سندا وربما اقتصر على بعض رواته [وربما أسنده وربما أرسله] قال ~~فهذا [لا يضر رأيه وروايته] شيئا وسواء قال أخبرنا فلان أو عن وقد روينا عن ~~عبد الرزاق قال كان معمر يرسل لنا أحاديث فلما قدم عليه عبد الله بن ~~المبارك أسندها له قال [وهذا النوع فعله جل أصحاب الحديث] وأئمة المسلمين ~~كالحسن البصري وقتادة وعمرو بن دينار والأعمش وأبي إسحاق السبيعي ~~والسفيانين وأبي الزبير قال ms177 وقد أدخل الدارقطني فيهم مالك بن أنس وليس كذلك ~~ولم يوجد له هذا إلا في قليل من حديثه أرسله مرة وأسنده أخرى # الرابع التدليس الخفي ولا يعرفه إلا المدقق في هذه الصناعة ومن أمثلته ~~أنهم اختلفوا في سماع الحسن من أبي هريرة وورد في بعض الروايات عن الحسن ~~حدثنا أبو هريرة فقيل أراد حدث أهل بلدنا وهذا إذا لم يقم دليل قاطع # PageV02P110 # على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة لم يجز أن يضاف إليه ومنه قول أبي ~~إسحاق ليس أبو عبيدة ذكره لكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه فظاهره أن ~~المراد سماعه من عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه لعدوله عن أبي عبيدة قيل إنه ~~تدليس كما لو قال ابتداء عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ولم يقل قبله ليس ~~أبو عبيدة ذكره نبه عليه صاحب الاقتراح # PageV02P111 ### | تنبيه # هذا كله في تدليس الرواة وأما تدليس المتون فهو الذي يسميه المحدثون ~~المدرج وهو أن يدرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم كلام غيره فيظن ~~السامع أن الجميع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره المصنف في ~~النوع العشرين وكان ذكره هنا (د 62) أنسب وممن ذكره هنا من الأصوليين ~~الأستاذ أبو منصور البغدادي وأبو المظفر السمعاني وقال هو مطرح في الحديث ~~مجروح العدالة وهو من تحريف الكلم عن مواضعه وكان ملحقا بالكذابين (أ 101) ~~ولم يقبل حديثه وكذلك ذكره الماوردي والروياني في الحاوي والبحر في كتاب ~~القضاء فقسما التدليس إلى # PageV02P113 # ما يقع في الإسناد وإلى ما يقع في المتن ثم قالا من عرف بتدليس المتون ~~فهو مجروح مطرح ### | فائدة # تقدم أن التدليس من أهل الحجاز قليل جدا وكثير ذلك من أهل الكوفة قال أبو ~~عمر التدليس في محدثي أهل الكوفة كثير قال يزيد بن هارون لم أر أحدا من أهل ~~الكوفة إلا وهو مدلس إلا مسعرا وشريكا وقال الحاكم أهل الكوفة منهم من دلس ~~ومنهم من لم يدلس وقد دلس أكثرهم انتهى # وقد رأيت أن أسرد بعض أسماء ms178 من نسب إلى التدليس فأقول منهم # PageV02P114 # أبو قلابة الجرمي قال صاحب الميزان هو من علماء التابعين إلا أن يدلس عمن ~~لحقهم وعمن لم يلحقهم وكان له صحف يحدث منها ويدلس محمد ابن شهاب الزهري ~~ابن جريج # PageV02P115 # سفيان الثوري سفيان بن عيينة عبد الملك المعروف بالقبطي الحسن البصري ~~قتادة بن دعامة المبارك بن فضالة سليمان الأعمش سليمان التيمي هشيم بن بشير ~~محمد بن محمد بن سليمان الباغندي # PageV02P116 # إبراهيم بن أبي يحيى وصفه أحمد بالتدليس شريك القاضي محمد بن إسحاق بن ~~يسار قال أحمد كان كثير التدليس جدا # PageV02P117 # ميمون بن موسى المرائي قال أحمد كان يدلس ذكره ابن عدي الحسين بن واقد ~~المروزي ذكره الخليلي # الحجاج بن أرطاة مشهور بالتدليس عن الضعفاء حفص بن غياث وعمر بن علي ~~المقدمي ذكرهما أحمد في رواية الأثرم في علله وذكره أعني عمر بن علي - أبو ~~داود في سؤالات الآجري له وفي الكمال قال يحيى بن معين لم أكتب عن عمر بن ~~علي شيئا وكان يدلس وما به بأس حسن الهيئة قال ابن سعد كان ثقة وكان يدلس ~~تدليسا شديدا يقول سمعت # PageV02P118 # وحدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة والأعمش وقال عفان كان رجلا صالحا ~~لم يكونوا ينقمون عليه غير التدليس وأما غير ذلك فلا # أبو إسحاق السبيعي عكرمة بن عمار يحيى بن أبي كثير حميد الطويل # PageV02P119 # ابن أبي نجيح أبو سعيد البقال قاله أبو حاتم الرازي يحيى بن سعيد ~~الأنصاري المدني قاله علي بن المديني حكاه عنه صاحب الكمال في ترجمة محمد ~~بن عمرو بن علقمة (شعبة) قاله النهرواني وسبق منازعته فيه (محمد بن عبد ~~الرحمن الطفاوي) سئل أحمد عنه فقال كان يدلس قاله البرقاني في اللقط # (تليد بن سليمان الكوفي) روي عن أحمد أنه قال كان يتشيع # PageV02P120 # ويدلس (يحيى بن أبي حية) يدلس ذكرهما أحمد بن صالح العجلي وذكر الثاني ~~ابن أبي حاتم (الوليد بن مسلم الدمشقي) في الخامس من سؤالات أبي داود (سعيد ~~بن أبي عروبة) محمد بن عيسى بن الطباع في ms179 خامس سؤالات أبي داود مغيرة بن ~~مقسم الضبي الكوفي في أوائل سابع تاريخ أحمد بن عبد الله بن صالح قال محمد ~~بن فضيل كان يدلس طلحة بن # PageV02P121 # نافع أبو سفيان ذكره في علوم الحديث (يزيد بن أبي زياد) (شباك) ذكرهما ~~الحاكم (سويد بن سعيد الحدثاني) قال الإسماعيلي في باب الاستخباء بالحجارة ~~في القلب من سويد بن سعيد شيء من جهة التدليس # PageV02P122 # أبو الزبير محمد بن مسلم المكي علي بن غراب قال البخاري قال أحمد علي بن ~~غراب كان يدلس ولا أراه إلا صدوقا (زكريا بن أبي زائدة) مولى محمد (أ 102) ~~بن المنتشر الكوفي قال أبو حاتم يدلس عن الشعبي وابن جريج (حبيب بن أبي ~~ثابت) قال ابن حبان كان مدلسا # PageV02P123 # (عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي) (بقية بن الوليد) (محمد بن عجلان) ~~دلس عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير ~~من المؤمن الضعيف # PageV02P124 # وإنما سمعه من ربيعة بن عثمان عن الأعرج ثم إن عبد الله بن إدريس رواه عن ~~ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج قاله ابن أبي حاتم (مروان بن ~~معاوية) قال ابن أبي خيثمة في تاريخه سمعت يحيى بن معين يقول كان مروان بن ~~معاوية يغير الأسماء يعمي على الناس وقال ما رأيت أحيل للتدليس منه # PageV02P125 # (جابر الجعفي) قال أبو نعيم قال سفيان كل ما قال لك فيه جابر سمعت أو ~~حدثني أو أخبرني فاشدد به يديك وما كان سوى ذلك فتوقه أو نحو ذلك # (موسى بن عقبة) وحديثه عن الزهري في البخاري قال الإسماعيلي # PageV02P126 # يقال إنه لم يسمع من الزهري شيئا # (يونس بن عبيد) و (الحكم) ذكرهما السلمي في سؤالاته # PageV02P127 # للدارقطني (محمد بن خازم) قال ابن طاهر في رجال الصحيحين كان ثقة في ~~الحديث إلا أنه كان يدلس # (شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيطا الصريفيني) كان على قضاء واسط قال ~~ابن حبان كان يدلس ويخطيء ذكره ابن السمعاني في الأنساب # (عباد بن منصور ms180 أبو سلمة الناجي البصري) قاضيها ومن خط الصريفيني قال ~~مهنا سألت أحمد عن عباد بن منصور فقال أحاديثه منكرة وكان قدريا # PageV02P128 # وكان يدلس # (محمد بن صدقة الفدكي) سمع مالك بن أنس روى عنه إبراهيم بن المنذر قال ~~ابن الأثير في الأنساب كان مدلسا # (محمد بن خازم أبو معاوية الضرير قال يعقوب بن شيبة كان من الثقات وربما ~~دلس # PageV02P129 ### | فصل في الأسباب الحاملة على التدليس من الثقات والضعفاء # وأما من الثقات فلهم فيها أغراض لا تضر فمنها الاختصار وكأن تدليسهم ~~بمنزلة روايتهم المرسل ولهذا كانوا إذا سئلوا أحالوا على الثقات فلم يكن ~~ذلك قادحا وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن الأعمش قال قلت لابراهيم إذا حدثتني ~~عن عبد الله فأسند لي قال إذا قلت قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من ~~أصحابه وإذا قلت حدثني فلان فقد حدثني فلان # ومنها ألا يترك الحديث وأن يعلو بذكره الشيخ دون من دونه لصحة روايته عنه ~~غير هذا وتحققه (د 63) أن الثقات حدثونا به عنه # ومنها وقوع بينه وبين المروي عنه فيحمله على إبهامه وألا يصرح باسمه ~~المشهور ولم تحمله ديانته على ترك الحديث عنه كما صنع البخاري في حديثه عن ~~محمد بن يحيى الذهلي لما جرى بينه وبينه فمرة يقول حدثنا محمد لا # PageV02P130 # يزيد ومرة يقول حدثنا محمد بن خالد فنسبه إلى جده الأعلى ومرة يقول حدثنا ~~محمد بن عبد الله فنسبه إلى جده الأدنى وهذه الأغراض كلها غير قادحة للعلم ~~بأنهم متحققون بصحة الحديث في الجملة وعلى هذه الأسباب ينزل ما سبق من ~~التدليس من الثقات المذكورين # وأما التدليس من الضعفاء فلهم [فيها] أغراض وكلها قادحة فمنها قوم رووا ~~الحديث عن ضعيف أو مجهول عن الشيخ فسكتوا عنه واقتصروا على ذكر الشيخ إذ ~~عرف سماعهم منه لغير هذا الحديث # ومنها قوم رووا الحديث عن ضعفاء لهم أسماء أو كنى مشهورة عرفوا بها فلو ~~صرحوا بأسمائهم المشهورة وكناهم المعلومة لم يشتغل بحديثهم فأتوا بالإسم ~~الحامل وبالكنية المجهولة ليبهموا الأمر ولئلا يعرف ms181 ذاك الراوي وضعفه فيزهد ~~في حديثهم # PageV02P131 # ومنها قوم رووا عن ضعيف له كنية يشاركه فيها رجل مقبول الحديث وقد حدث ~~عنهما جميعا فيطلق الحديث بالكنية لئلا يدخل (أ 103) الإشكال أو يقع على ~~السامع اللبس ويظن أنه ذاك القوي وقد يفعل الرتبة الأولى بعض الثقات كما ~~نسب للأعمش ونحوه # PageV02P132 ### | النوع الثالث عشر الشاذ # هو لغة التفرد يقال شذ يشذ ويشذ بضم الشين وكسرها # أي انفرد عن الجمهور قاله في الصحاح ### | 182 - # (قوله) عن الشافعي ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة مالا يروي غيره ~~إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس انتهى # هكذا نقله العبادي في طبقاته عن الشافعي وزاد عنه تمثيله بحديث معاذ # PageV00P000 # ابن جبل في غزوة تبوك في الجمع بين الصلاتين # يريد ما أخرجه الترمذي عن قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب ~~عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في غزوة تبوك إذا ارتحل ح ~ ثم قال رواه ابن المديني عن أحمد عن ~~قتيبة وهو حسن غريب تفرد به قتيبة لا نعلم أحدا رواه عن الليث غيره # PageV02P134 # وقال الحاكم رواية أئمة ثقات وهو شاذ الإسناد والمتن ثم قال وليس ليزيد ~~بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد ~~من أصحاب أبي الطفيل ثم قال فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة ثقة مأمون ثم ~~روى بسنده إلى البخاري قال قلت لقتيبة مع من كتبت عن الليث هذا الحديث قال ~~مع خالد يعني ابن القاسم المدائني قال البخاري وكان خالد # PageV02P135 # المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ وقال أبو سعيد بن يونس لم يحدث به إلا ~~قتيبة ويقال إنه غلط وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير # وروى الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ من جهة موسى بن علي عن # PageV02P136 # أبيه عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم عرفة ~~وأيام التشريق أيام أكل وشرب ms182 وقال هذا حديث تفرد به موسى بن علي والذين ~~رووا هذا الحديث لم يذكروا عرفة وقد يهم الحافظ أحيانا والأحاديث إذا كثرت ~~كانت أثبت من الواحد الشاذ كما قال إياس بن معاوية إياك والشاذ من # PageV02P137 # العلم وقال إبراهيم بن أدهم إنك إن حملت الشاذ من العلم حملت شرا كثيرا ~~قال وعندنا [هو الذي] يجيء بخلاف ما جاء به غيره وليس الشاذ الذي يجيء وحده ~~بشيء لم يجيء به أحد قد يخالفه غيره ### | 183 - # (قوله) وحكى الخليلي نحو هذا عن الشافعي # يعني فإنه قال وأما الشواذ فقال الشافعي وجماعة من أهل الحجاز الشاذ ~~عندنا ما يرويه الثقات على لفظ واحد ويرويه ثقة خلافه زائدا أو ناقصا وقال ~~النووي في شرح المهذب أكثر المحدثين على أن الشاذ أن يروي ما لا يرويه سائر ~~الثقات سواء خالفهم أم لا ومذهب الشافعي وطائفة من علماء الحجاز أن الشاذ ~~ما يخالف الثقات أما مالا يخالفهم فليس بشاذ بل يحتج به وهذا هو الصحيح ~~انتهى # PageV00P000 # ويؤيده أن المذهب الصحيح قبول الزيادة من الثقة والمانعون يشكل عليهم ~~الجمع بين الأمرين # وجرى الميانشي على طريق المحدثين فقال الشاذ أنه يرويه راو معروف لكنه لا ~~يوافقه على روايته المعروفون # وحاول بعضهم نفي الخلاف في ذلك فقال لا يحمل كلام الشافعي على خلاف قول ~~المحدثين بل كلام الشافعي محمول على حكم الشاذ الذي لا يحتج به وهو الذي ~~انفرد به ثقة عن غيره مخالف لما رواه الناس وهو بهذا المعنى يسمى منكرا ~~فعلمنا من هذا أن مراد الشافعي بيان حكم الشاذ الذي لا يحتج به لا تعريف ~~الشاذ من حيث هو لأن الشافعي أجل من أن يخفى عليه ذلك (أ 104) بل كلام ~~الشافعي يفهم أن أهل الحديث يطلقون الشاذ على ما انفرد به ثقة فحصل # PageV02P139 # أن الذي انفرد به ثقة أو غير ثقة هو الشاذ ثم إن كان الانفراد من الثقة ~~فهو صحيح يحتج به وإن كان من غيره فلا وهذا تقسيم لبعضهم الشاذ إلى صحيح ~~وغير صحيح كما فعلوا ms183 في العلل بل قسم بعضهم الشاذ إلى ثلاثة أقسام صحيح ~~وحسن وضعيف لأن المنفرد إن كان ثقة فصحيح وإن كان غير ثقة فحسن وإلا فضعيف ### | 184 - # (قوله) كحديث إنما الأعمال بالنيات فإنه فرد إلى آخره # اعترض عليه الحافظ جمال الدين المزي فقال في التمثيل نظر لأن له شاهدا ~~وهو ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود أخرجه الطبراني ~~بإسناد صحيح فخرج عن أن يكون شاذا بذلك انتهى # PageV00P000 # وذكر عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده في المستخرج أنه رواه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عمر ~~وأنس وابن عباس ومعاوية وأبو هريرة وعبادة بن الصامت وعتبة بن عبد السلمي ~~وهزال بن يزيد (د 64) وعقبة بن عامر وأبو ذر الغفاري وجابر وعتبة بن الندر ~~وعقبة بن مسلم وذكر أحاديثهم إلا أنه لم يذكر أسانيدها وأكثرها لا يصح قال ~~شيخنا عماد الدين بن كثير وما ذكره ابن منده غريب وقد عرضته على شيخنا ~~الحافظ المزي فقال لا يكاد يصح من هذا شيء # PageV02P141 # واستغرب ذلك جدا # PageV02P142 # وأما دعوى المصنف تفرد علقمة عن عمر فليس كذلك فقد رواه عن عمر غير علقمة ~~جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن عامر بن ربيعة وعبد الله بن عمر بن ~~الخطاب وأبو جحيفة وذو الكلاع ومحمد بن المنكدر وواصل بن عمرو الحذامي ~~وعطاء بن يسار وناشرة بن سمي وأيضا لم يتفرد به محمد بن إبراهيم عن علقمة ~~فقد رواه عنه نافع مولى ابن عمر وابن # PageV02P143 # المسيب [كذا ذكره ابن منده في المستخرج مع ذكره ابن المسيب] في جملة من ~~روى عن عمر لكن رواية ابن المسيب عن عمر منقطعة وروايته عن علقمة متصلة # ولم ينفرد يحيى بن سعيد بروايته ذلك عن محمد بن إبراهيم فقد رواه عن ~~[محمد بن إبراهيم محمد بن عمرو # PageV02P144 # وداود بن أبي الفرات و] محمد بن إسحاق وابن بشار وحجاج بن أرطاة وعبد ربه ~~بن سعيد ms184 هذا كله كلام ابن منده لكن أسانيد هذه لا تصح فلهذا كان هذا الحديث ~~فردا في الصحة ### | 185 - # (قوله) وأوضح من ذلك حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته تفرد به عبد الله بن دينار # PageV00P000 # قد يقال هذا فيه نظر فقد رواه [عن ابن عمر نافع] قال أبو حاتم حدثنا ~~قبيصة بن عقبة عن الثوري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وهبته # PageV02P146 # قال شيخنا عماد الدين ونقلته من خطه هذا غريب جدا والحديث مشهور في ~~الصحيحين وغيرهما من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال مسلم ~~الناس عيال في هذا الحديث على عبد الله بن دينار # قلت وقال الترمذي قد روى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن ~~نافع عن ابن عمر وهو وهم وهم فيه يحيى بن سليم فقد روى عبد الوهاب الثقفي ~~وعبد الله بن نمير وغير واحد عن عبد الله بن دينار وهذا أصح من حديث يحيى ~~بن سليم # PageV02P147 # وقال ابن أبي حاتم في العلل سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن يحيى الأموي ~~عن أبيه عن عبيد الله عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر قال نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وهبته قال أبي نافع أخذ عن عبد الله ~~بن دينار هذا الحديث ولكن هكذا قال انتهى # ورواه أيضا عن ابن عمر عمرو بن دينار رواه الطبراني في معجمه الوسط قال ~~ثنا أحمد بن محمد بن يحيى ثنا أبي عن أبيه عن سفيان الثوري عن عمرو بن # PageV02P148 # دينار أنه سمع ابن عمر يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ~~الولاء وعن هبته # قال الطبراني لم يروه عن سفيان عن عمرو بن دينار إلا يحيى بن حمزة تفرد ~~به ولده عنه ### | 186 - # (قوله) وحديث مالك ms185 عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ~~وعلى رأسه المغفر # PageV00P000 # لم ينفرد بذلك فقد رواه [غيره] عن الزهري عن أنس # PageV02P150 ### | 187 - # (قوله) وقد قال مسلم بن الحجاج # PageV00P000 # أي في كتاب الأيمان والنذور وقد روى الزهري حديث من قال لصاحبه [تعال] ~~أقامرك فليتصدق لا يرويه أحد غير الزهري وللزهري [نحو] من تسعين حرفا يرويه ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد # وقال الحاكم في النوع السابع والثلاثين تفرد الزهري عن نيف وعشرين رجلا ~~من التابعين لم يرو عنهم غيره ### | 188 - # (قوله) ليس الأمرعلى الإطلاق الذي [أتى به] الخليلي والحاكم إلى آخره # فيه نظر لأن الخليلي ما حكم بشيء من جهة نفسه بل ذكر قول الشافعي # PageV00P000 # فقط # [و] قوله إن مراد الشافعي حكم الشاذ لا تعريفه وأما الحاكم فقد عرف الشاذ ~~والتعريف لا يعول عليه إلا من جهة الجمع أو المنع # فيقال هذا غير جامع أو غير مانع فإنه قال إنه غير مانع لدخول الحديث الذي ~~انفرد به الآحاد مع كونه ورد في الصحيح [فللحاكم أن يقول لا يعتبر في ورود ~~الحديث المنفرد في الصحيح] لأنه لم يحكم بصحته ولا بضعفه بل بشذوذه ولا ~~يلزم من ذلك ضعفه لأن التفرد ربما ينجبر بما يلحقه بالصحيح أو الحسن # PageV02P153 ### | النوع الرابع عشر معرفة المنكر من الحديث # قد نوزع في إفراده بنوع وكلامهم يقتضي أنه الحديث الذي انفرد به الراوي ~~مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ والإتقان أو انفرد به من غير مخالفة ~~لما رواه أحد لكن هذا التفرد نازل عن درجة الحافظ الضابط يعرف من ذلك أن ~~المنكر من أقسام الشاذ فلم يحتج لإفراده ### | 189 - # (قوله) بلغنا عن أبي بكر البرديجي أنه الحديث الذي يتفرد به الرجل ولا ~~يعرف متنه من غير روايته لا من الوجه الذي رواه منه ولا من وجه آخر انتهى # PageV00P000 # هذا لا يظهر فيه فرق بينه وبين ما سبق في أحد نوعي الشاذ ومن تأمل كلام ~~الأقدمين من ms186 أهل الحديث وجدهم إنما يطلقون النكارة على الحديث الذي يخالف ~~رواية الحفاظ المتقنين # قال مسلم في مقدمة كتابه وعلامة المنكر في (حديث) إذا ما # PageV02P156 # عرضت روايته على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم أو ~~لم تكد توافقها انتهى # وكتاب الحافظ أبي أحمد بن عدي أصل نافع في معرفة المنكرات من الأحاديث ### | 190 - # (قوله) مثال الأول وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات رواية مالك إلى ~~آخره # PageV00P000 # فيه أمور # أحدها أن هذا لا يصلح مثالا للحديث المنكر ولا للشاذ ولم يطلق عليه أحد ~~اسم واحد منهما والمتن ليس بمنكر وإنما هو من باب تصحيف اسم بعض الرواة ~~وذلك لا يقدح في الحديث وهو أمر خارج عنه والحديث في نفسه صحيح ورواته عدول ~~وثقات وقد رواه جماعة من أقران مالك ومشيخته وإنما النكارة والشذوذ وصفان ~~(د 65) لنفس الحديث الذي رواه راويه ولم يروه غيره أو رواه ولم يتابع عليه ~~مع كون راويه ثقة نعم لا يبعد أن يكون هذا الإسناد منكرا لأن الحديث في ~~متنه نكارة وقد يتطرق الخلل إلى متن الحديث بثبوت الخلل في إسناده # PageV02P159 # كذا قاله صاحب تدقيق العناية في تحقيق الرواية # وقد ذكر ابن الصلاح في نوع العلل أن العلة الواقعة في السند قد تقدح في ~~المتن وقد لا تقدح ومثل لما لا يقدح بما رواه يعلى بن عبيد عن الثوري عن ~~عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ~~قال فهذا (أ 106) إسناد معلل صحيح والمتن على كل حال صحيح قال والعلة في ~~قوله عن عمرو بن دينار وإنما هو عبد الله بن دينار فقد حكم على المتن ~~بالصحة مع الحكم بوهم يعلى بن عبيد فيه وهذا مثله وما حكاه عن مسلم قاله ~~النسائي في سننه الكبير أيضا وقال بعد أن أخرجه لا نعلم أحدا من أصحاب ~~الزهري تابع مالكا على ذلك وقد قيل له فثبت عليه وقال هذه داره ثم أخرج عنه ~~موافقة الجماعة ثم # PageV02P160 # قال والصواب من ms187 حديثه عمر بن عثمان # الثاني قيل إن مالكا لم ينفرد بذلك وقد تابعه ابن جريج كما رواه البخاري ~~في صحيحه لكن وجدت في أصل صحيح في باب لا يرث المسلم الكافر من البخاري ~~رواية ابن جريج فيها عمرو بإثبات الواو # الثالث الأحسن في تمثيل هذا القسم ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد ~~الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال # PageV02P161 # رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على ~~يمينه # PageV02P162 # قال البيهقي خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا الحديث فإن الناس إنما ~~رووه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من أمره وانفرد عبد الواحد من بين ~~ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ انتهى # فعبد الواحد احتج به الشيخان لكنه خالف الناس # ورأيت من مثل هذا القسم بحديث همام بن يحيى عن ابن جريج عن # PageV02P163 # الزهري عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع ~~خاتمه رواه الأربعة # PageV02P164 # وقال أبو داود هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن ~~الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه قال ~~والوهم # PageV02P165 # من همام لم يروه إلاهمام انتهى # لكن قد تابع هماما جماعة كما بينته في الذهب الإبريز ### | 191 - # (قوله) ومثال الثاني إلى آخره # هذا الحديث أخرجه النسائي وابن ماجه في سننهما وقد أطلق النسائي عليه اسم ~~النكارة وهو يشهد لما قاله ابن الصلاح بل بالغ ابن الجوزي فذكره في ~~الموضوعات # PageV00P000 # وما ذكره ابن الصلاح من تفرد أبي زكير به ذكره ابن عدي في الكامل أيضا # PageV02P167 # وقال هذا يعرف بيحيى ولا أعلم رواه عن هشام غيره نعم إطلاق المصنف أن ~~مسلما أخرج له ليس بجيد إنما خرج له في المتابعات لا في الأصول # PageV02P168 ### | النوع الخامس عشر معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد # هو ظاهر في النظائر وذلك باعتبار الأصل وقد صرح فيما بعد أنه يجوز تسمية ~~المتابعة ms188 بالشاهد أيضا وهو ظاهر كلام الحاكم في المدخل أيضا # وحاصل كلام المصنف في التمييز بين هذه الأنواع أن الاعتبار أن يروي ذلك ~~الحديث عن شيخ الراوي أو شيخ شيخه وهكذا إلى الصحابي أو غيره من الصحابة ~~وأن المتابعة أن يوافق الراوي راو آخر في روايته عن ذلك الشيخ # PageV02P169 # ولهذا سمي متابعة لأنها مفاعلة من الجانبين كأنه تبعه في هذه الرواية وأن ~~الشاهد لا تقع الموافقة في الشيخ ولا في الراوي وإنما تقع في المتن بأن ~~يروي معناه من حديث آخر وهذا يستعمله الحاكم كثيرا في كتاب المستدرك ### | 192 - # (قوله) ثم اعلم أنه يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج ~~بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء وفي الصحيحين ذكر جماعة من الضعفاء ~~في المتابعات والشواهد # PageV00P000 # فيه أمران # أحدهما ظاهر تقييد ذلك بالمتابعة والشواهد أنه لا يجري في الاعتبار وأنه ~~لا بد فيه من ثقة الراوي ويؤيده قوله أولا في تحقيق الاعتبار فينظر هل روى ~~[ذلك] ثقة غير أيوب إلى آخره # والظاهر أنه لا فرق لأنه إذا تسومح بذلك في الشواهد والمتابعات فالاعتبار ~~كذلك # الثاني إذا كان المقتضي (أ 107) لقبول روايتهم عدم الاستقلال بما رووه ~~فيقال ما الفائدة حينئذ في المتابعة أو الشاهد وجوابه أن المقصود تكثير ~~الطرق للحديث وجمعه في موضع واحد ليفسر بعضه بعضا وليعلم أن ذلك الضعيف لم ~~ينفرد به ### | 193 - # (قوله) مثال المتابع والشاهد إلى آخره # هكذا رواه مسلم في صحيحه والنسائي في سننه وأما قوله رواه ابن # PageV00P000 # جريج عن عمرو عن عطاء ولم يذكر فيه الدباغ فيوهم أن رواية ابن جريج ~~موافقة لرواية سفيان وليس كذلك لأن ابن جريج زاد في السند ميمونة فجعله من ~~مسندها وسفيان جعله من مسند ابن عباس فهذا خلاف آخر غير إسقاط الدباغ ولم ~~يتعرض له المصنف نعم روى إبراهيم بن نافع المكي # PageV02P172 # عن عمرو مثل رواية سفيان سواء فكان ينبغي له أن يذكره # PageV02P173 ### | النوع السادس عشر معرفة زيادات الثقات وحكمها ### | 194 - # (قوله) وقد كان أبو بكر النيسابوري إلى ms189 آخره # قال الدارقطني والحاكم كان أبو بكر النيسابوري يعرف زيادات الألفاظ في ~~المتون والمراد به الألفاظ الفقهية والزيادات التي يستنبط منها الأحكام ~~الفقهية كزيادة تربتها في حديث التيمم ومن المسلمين في حديث الفطر وليس ~~المراد # PageV00P000 # به ما زاده الفقهاء فذلك يذكر في المدرج ### | 195 - # (قوله) ومذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أن ~~الزيادة من الثقة مقبولة مطلقا # فيه أمور # أحدها أن ما حكاه عن الخطيب وأقره قد استشكل الشيخ صلاح الدين العلائي ~~حكايته عن المحدثين وقال الذي يظهر من كلامهم خصوصا المتقدمين كيحيى بن ~~سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن بعدهما كأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ~~(د 66) ويحيى بن معين وهذه الطبقة ومن بعدهم كالبخاري # PageV00P000 # وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين ومسلم والترمذي والنسائي وأمثالهم ~~والدارقطني والخليلي - كل هؤلاء مقتضى تصرفهم في الزيادة قبولا وردا ~~الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند الواحد منهم في كل حديث ولا يحكمون في ~~المسألة بحكم كلي يعم جميع الأحاديث وهذا هو الحق قال ومنهم من قبل الزيادة ~~من الثقة مطلقا سواء اتحد المجلس أو تعدد كثر الساكتون أو تساووا فمن هؤلاء ~~ابن حبان والحاكم فقد أخرجا في كتابيهما اللذين التزما فيهما الصحة كثيرا ~~من الأحاديث المتضمنة للزيادة التي يتفرد بها راو واحد وخالف فيها العدد ~~والأحفظ من ذلك حديث عثمان بن عمر بن فارس عن مالك بن مغول عن الوليد بن ~~العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة في أول وقتها الحديث فإن البخاري ~~ومسلما روياه لوقتها من # PageV02P176 # حديث جماعة كثيرين عن مالك بن مغول وكلهم قال لوقتها أو على وقتها ولم ~~يقل فيه الصلاة في أول وقتها سوى محمد بن بشار بندار والحسن ابن مكرم ~~البزاز وهما ثقتان عن عثمان بن عمر وقد رواه غيرهما عن عثمان # PageV02P177 # بدون هذه الزيادة وأخرجه الحاكم بهذه الزيادة وقال صحيح على شرطهما # ومنه حديث الدراوردي عن صفوان بن سليم ms190 عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ~~الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم كغسل ~~الجنابة # أخرجه ابن حبان في صحيحه والذي في الصحيحين من حديث مالك # PageV02P178 # وسفيان بن عيينة وغيرهما عن صفوان بن سليم بدون قوله كغسل الجنابة وكذلك ~~حديث عائشة في اعتبار الولي والشاهدين في النكاح أخرجه ابن حبان والحاكم ~~وذكر الشاهد فيه انفرد به عدد يسير (أ 108) وأمثلة ذلك في كتابيهما يطول # قلت وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه أعني قبول الزيادة من الثقة مطلقا وكذا ~~قول الترمذي في آخر الجامع وإنما تصح الزيادة إذا كانت ممن يعتمد # PageV02P179 # على حفظه مثل زيادة مالك من المسلمين وهذا يقدح فيما نسبه لعامة المحدثين ~~من عدم جريهم على قانون واحد وكذلك ماعزاه الدارقطني - وسئل عن الحديث إذا ~~اختلف فيه الثقات مثل أن يروي الثوري حديثا ويخالفه فيه مالك والطريق إلى ~~كل منهما صحيح - قال ينظر ما اجتمع عليه ثقتان يحكم بصحته أو جاء بلفظة ~~زائدة مثبت تقبل منه تلك الزيادة ويحكم للأكثر منهم حفظا وثبتا على من هو ~~دونه انتهى # PageV02P180 # وقال الدارقطني في سننه - وقد ذكر رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي عياش عن ~~سعد نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة - قد خالفه مالك وإسماعيل بن أمية ~~والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن (عبد الله بن يزيد) ولم يقولوا ~~نسيئة واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث ~~وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس # PageV02P181 # وقال ابن خزيمة في صحيحه لسنا ندفع قبول الزيادة من الحفاظ ولكنا نقول ~~إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان فرواه حافظ عالم بالأخبار قبلت زيادته ~~[لا أن] الأخبار إذا تواردت بنقل أهل العدالة فزاد راو ليس مثلهم في الحفظ ~~زيادة أن تلك الزيادة مقبولة انتهى # وقد اختار الشيخ محيي الدين النووي ما حكاه الخطيب وعمدتهم فيه أن الواحد ~~لو انفرد بنقل حديث عن جميع الحفاظ يقبل فكذلك إذا انفرد بزيادة لأن ms191 العدل ~~لا يتهم وقد عول على هذه الحجة جماعة من الأصوليين منهم الغزالي ومن ~~المحدثين منهم الخطيب وهي مردودة بأن تفرده بالحديث من أصله لا يتطرق الوهم ~~إلى غيره من الثقات بخلاف تفرده بالزيادة إذا خالف [من خالف] من هو أولى ~~بالحفظ منه فإن الظن مرجح لقولهم دونه لا سيما عند اتحاد المجلس # PageV02P182 # الثاني حاصل ما حكاه المصنف ثلاثة مذاهب # أحدها رد الزيادة مطلقا وحكاه ابن الصباغ في العدة عن قوم من أهل الحديث ~~وحكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص عن أبي بكر الأبهري # والثاني قبولها من غيره وردها منه # والثالث قبولها مطلقا وعزاه للجمهور وحكاه القاضي عبد الوهاب عن مالك ~~وسواء كانت من شخص واحد بأن رواه ناقصا مرة ومرة كاملا أو كانت الزيادة من ~~غير تعرض لشيء من الشروط قال وإليه ذهب كافة المحققين منهم أبو حنيفة وجرى ~~عليه الشيخ أبو إسحاق والغزالي # PageV02P183 # وابن برهان وغيرهم # قال إمام الحرمين وهو عندي فيما إذا سكت الباقون فإن صرحوا بنفي ما نقله ~~هذا الراوي عند إمكان اطلاعهم على نقله فهذا يوهن قول قائل الزيادة وقد سبق ~~في الكلام على المرسل من كلام الشافعي أن الزيادة من الثقة ليست مقبولة ~~مطلقا وهو أثبت نقل عنه في المسألة # وفصل ابن الصباغ في العدة بين أن يتعدد المجلس فيكونا كالخبرين ويعمل ~~بهما وإن رويا ذلك عن مجلس واحد فإن كان الذي نقل الزيادة واحدا والباقون ~~جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت الزيادة وإن كان الناقل للزيادة عددا كثيرا ~~فهي مقبولة وإن كان كل منهما واحدا فالأخذ برواية الضابط منهما وإن كانا # PageV02P184 # ضابطين ثقتين كان الأخذ بالزيادة أولى # وفصل بعض المتكلمين بين أن تكون الزيادة مغيرة للإعراب فيكونا متعارضين ~~وإلا فالأخذ بالزيادة # وفصل قوم منهم الأبياري في شرح البرهان بين أن يشتهر بنقل الزيادة في ~~وقائع فلا تقبل لأنه متهم وفصل الإمام الرازي بين أن يكون الممسك عن ~~الزيادة اضبط من الراوي لها فلا تقبل وكذا إذا صرح بنفيها وإلا قبلت # وقال الآمدي إن ms192 اتحد المجلس فإن كان من لم يروها قد انتهوا إلى حد لا ~~يقتضي في العادة غفلة مثله عن سماعها والذي (أ 109) رواها واحد فهي مردودة ~~وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد فاتفق جماعة الفقهاء والمتكلمين على قبول ~~الزيادة خلافا لجماعة من المحدثين ولأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه ~~انتهى # وكذلك قال ابن الحاجب والقرافي وغيرهما قال القاضي # PageV02P185 # عبد الوهاب اختلف في صفة الزيادة المغيرة فقيل الاعتبار بالزيادة اللفظية ~~دون ما يفيد حكما شرعيا كقولهم في محرم (د 67) وقصت به ناقته في أخاقيق ~~جرذان فإن ذكر الموضع لا يتعلق به حكم شرعي # وقيل باعتبار الزيادة التي تفيد معنى شرعيا أيضا وقال الغزالي في ~~المستصفى تقبل الزيادة سواء كانت من جهة اللفظ أو المعنى # PageV02P186 # الثالث أن مراده بقوله وخلافا لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره لا ما ~~حكاه الخطيب عن فرقة من الشافعية أنها لا تقبل ممن رواه ناقصا وتقبل من ~~غيره من الثقات وكذلك حكاه أبو نصر القشيري فقال وقيل إن رواه مرة ثم نقله ~~أخرى وزاد فلا تقبل زيادته إذا سمع منه ذلك الحديث دون تلك الزيادة مرة ~~فأما إذا أسند العدل زيادة ولم ينقلها عن غيره فتقبل منه # الرابع أنه أشار بقوله وقد قدمنا عنه - يعني عن الخطيب إلى آخره - إلى # PageV02P187 # إشكال على الخطيب حيث حكى هنا عن الأكثر قبولها مطلقا وحكى فيما سبق عن ~~الأكثر أن الحكم لمن أرسل الحديث على من وصله مع أن وصله زيادة من الثقة ~~فهو من فروع هذه القاعدة ولهذا قال ابن الحاجب وإذا أسند الحديث وأرسلوه أو ~~رفعه ووقفوه أو وصله وقطعوه فحكمه حكم الزيادة في التفصيل السابق # وقد يجاب بالفرق وهو أن الإرسال علة في السند فكان وجودها قادحا في الوصل ~~وليست الزيادة في المتن كذلك وقد أشار ابن الصلاح إلى آخر الباب ونقل عن ~~النسائي وغيره أن من أرسل معه زيادة علم على من وصل لأن الغالب # PageV02P188 # في الألسنة الوصل فإذا جاء الإرسال علم أن [مع] المرسل زيادة ms193 علم ورجحه ~~ابن القطان وغيره وهو يشكل على قول المصنف فيما سيأتي أن الزيادة مع من وصل ~~لكن الظاهر أن زيادة العلم إنما هي مع الذي أسند لأن الإرسال [بعض] نقص في ~~الحفظ لما جبل عليه الإنسان من النسيان ### | 196 - # (قوله) في تقسيم ما ينفرد به الثقة # هذا التقسيم ليس على وجهه فإن الأول والثاني لا مدخل لهما في زيادة الثقة ~~بحسب الاصطلاح فإن المسألة مترجمة بأن يروي الحديث جماعة ويتفرد بعضهم ~~بزيادة فيه والقسمان قد فرضهما في أصل الحديث لا في الزيادة فيه وإنما هما ~~قسما الشاذ بعينه على ما ذكره هناك فلا معنى لتكراره وإدخاله مسألة في أخرى ~~فإن لاحظ أصل التفرد من حيث هو فليس الكلام فيه والأحسن في هذا # PageV00P000 # تقسيم ذكره مسلم في مقدمة صحيحه ناقلا له عن المحققين وأوضحه القاضي في ~~شرحه فقال اختلفوا في الراوي الثقة إذا انفرد بزيادة في حديث عن سائر رواة ~~شيخه والصواب ما ذهب إليه أهل التحقيق من الفريقين وأشار إليه مسلم وهو أن ~~الراوي إن شارك الثقات في الحفظ والرواية قبل تفرده وإن لم يشاركهم ولا ~~وافقهم فيما رووه نظر في تفرده فإن انفرد بزيادة الكثير مما لم يروه عن ~~أشياخهم ولا عرفه أولئك المشاهير من حديثهم فلا يقبل وترك حديثه لتهمتنا له ~~وإن انفرد بالحديث الواحد من هذا الفن أو بزيادة في الحديث فإن مثل هذا ~~يقبل منه لثقته فإن ظهر فيها وهمه لم يقدح في عدالته احتمل بصحة حديثه ~~واستقامة روايته لغيره وتحمل زيادته هذه التي لم ير ما يبطلها ويعارضها على ~~أنه حفظ ما لم يحفظ غيره وعلى هذا ألف أئمة الحديث الغريب والأفراد من ~~الحديث وعدوه في الصحيح هذا كله لم يجيء ما يعارضه فإن حاورت الجماعة (أ ~~110) خلافه فالرجوع إلى قول الجماعة أولى من الترجيح لا من باب القدح في ~~الرواية ثم إطلاق المصنف زيادة اللفظة في القسم الثالث ينبغي أن تحمل على ~~الزيادة المعنوية كما يقتضيه مثاله أما الزيادة اللفظية فإنها مقبولة بلا ms194 ~~تردد كقوله ربنا لك الحمد ولك الحمد # PageV02P190 ### | 197 - # (قوله) مثال ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر إلى آخره # فيه أمور # أحدها قال الشيخ محيي الدين لايصح التمثيل بحديث مالك لأنه ليس منفردا به ~~بل وافقه في هذه الزيادة عن نافع عمر بن نافع والضحاك بن عثمان والأول في ~~صحيح البخاري والثاني في صحيح مسلم # قلت وفي هذا رد لقول الترمذي في علله قد روى بعضهم عن نافع مثل رواية ~~مالك ممن لا يعتمد على حفظه هذا لفظه واقتصار الشيخ محيي الدين على هذين ~~الرجلين عجيب فقد رواها عشرة أنفس غيرهما # أولهم كثير بن فرقد عن نافع أخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح على ~~شرطهما ولم يخرجاه # ثانيهم المعلى بن إسماعيل # PageV00P000 # عن نافع أخرجه ابن حبان في صحيحه # ثالثهم أيوب بن أبي تميمة أخرجه ابن خزيمة في صحيحه # رابعهم يونس بن يزيد أخرجه الدارقطني في سننه والطحاوي في مشكله # خامسهم عبيد الله بن عمر أخرجه الحاكم أيضا وصححه # سادسهم عبد الله بن عمر العمري عن نافع أيضا رواه الدارقطني في سننه ونبه ~~عليه وعلى الذي قبله أبو داود # PageV02P192 # سابعهم ابن أبي ليلى رواه الدارقطني أيضا # ثامنهم وتاسعهم وعاشرهم يحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وأيوب بن موسى أخرجه ~~البيهقي في سننه # ونبه الدارقطني في سننه على بعض هذه المتابعات فقال رواه سعيد بن عبد ~~الرحمن الجمحي عن عبد الله بن عمر وقال فيه من المسلمين وكذلك رواه مالك بن ~~انس والضحاك بن عثمان وعمر بن نافع والمعلى بن إسماعيل وعبد الله # PageV02P193 # العمري وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد وروى ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك ~~انتهى # الثاني ما حكاه عن الترمذي وسكت عليه من أن رواية عبيد الله وأيوب ليس ~~فيها هذه الزيادة هو المشهور لكن قد جاءت هذه الزيادة من طريقهما أيضا كما ~~سببق وقد أخرج الحاكم في مستدركه من طريقين عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ~~ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع به وصححها لكن ms195 ذكرهما أبو داود في سننه ثم ~~قال والمشهور عن عبيد الله ليس فيه من المسلمين وأخرج الدارقطني في سننه من ~~جهة الثوري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وفيها على كل مسلم ثم قال ~~وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله وقال فيه من المسلمين ~~ثم أخرجها بعد ذلك وأما ايوب فالمعروف فيها ما ذكره الترمذي أيضا لكن أخرجه ~~ابن خزيمة في صحيحه من طريق أيوب السختياني بالزيادة المذكورة # PageV02P194 # ورواها البيهقي من جهة أيوب بن موسى أيضا # والحاصل أن المثال يصح للمتابعة والاعتبار # الثالث لا معنى لتوقفه في حكم هذا القسم الثالث فإنه موضع مسألة زيادة (د ~~68) الثقة وفيها الخلاف المشهور ولهذا قال النووي فيها الصحيح قبوله # قلت وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه وقال الشيخ أبو سعيد العلائي توقف ابن ~~الصلاح في قبول هذا القسم وحكى الشيخ محيي الدين عنه اختيار القبول فيه ~~ولعله قاله في موضع غير هذا ### | 198 - # (قوله) ومن أمثلة (أ 111) ذلك حديث جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها ~~لنا طهورا فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي وسائر ~~الروايات لفظها وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا # قلت رواية أبي مالك أخرجها مسلم في صحيحه عنه عن ربعي عن حذيفة # PageV00P000 # فإن أراد المصنف تفرد سعد بن طارق من جهة حذيفة فليس كذلك فقد روى أحمد ~~في مسنده من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي أنه سمع علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ~~التراب لي طهورا [وعبد الله مختلف فيه في تعارض الإرسال والوصل أن الزيادة ~~مع من وصل غير مسلم لما سبق قريبا] # PageV02P196 ### | النوع السابع عشر معرفة الأفراد # ذكر الميانشي أن الفرد ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه دون سائر ~~الرواة عن ذلك الشيخ ### | 199 - # (قوله) وأما الثاني فهو فرد بالنسبة إلى جهة خاصة كتقييد الفرد بجهة أو ~~بلد معين كمكة والبصرة ms196 أو لكونه لم يروه من أهل البصرة أو الكوفة مثلا إلا ~~فلان أو لم يروه عن فلان إلا فلان # وفيه صنف الدارقطني كتاب الأفراد ويستعمله الطبراني في [معجمه الأوسط] ~~كثيرا ويحتاج لاتساع الباع في الحفظ وكثيرا ما يدعي الحافظ التفرد بحسب ~~علمه ويطلع غيره على المتابع ولم يتعرض المصنف للأمثلة فمثال تقييد ~~الإنفراد بقوله لم يروه عن فلان إلا فلان حديث أخرجه الترمذي عن حماد بن # PageV00P000 # عيسى الجهني عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ~~عن عمر بن الخطاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في ~~الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه # PageV02P199 # قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من جهة حماد بن عيسى وقد تفرد به انتهى # وقال البزار في مسنده هذا الحديث إنما رواه عن حنظلة حماد بن عيسى وهو ~~لين الحديث وإنما ضعف حديثه بهذا الحديث ولم نجد بدا من إخراجه إذ كان لا ~~يروى إلا بهذا الإسناد أو من وجه [آخر] دونه # ومثال تقييد الانفراد بالثقة ما أخرجه الشيخان عن عاصم الأحول قال # PageV02P200 # سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة قال نعم قلت قبل الركوع أو بعده ~~قال قبله # فعاصم ثقة وقد تفرد عن سائر الرواة عن أنس في موضع القنوت قال الأثرم قلت ~~لأحمد يقول أحد في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع ~~غير عاصم الأحول فقال وما علمت أحدا يقوله غيره # ومثال ما انفرد به أهل بلدة ما أخرجه أبو داود عن جابر في المشجوج إنما ~~كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده # قال الدارقطني في سننه قال أبو بكر ابن أبي داود هذه سنة تفرد بها أهل ~~مكة وحملها أهل الجزيرة # وحديث عبد خير قال شهدت عليا في الرحبة يتوضأ فتمضمض ثلاثا ثم # PageV02P201 # غرف غرفة فجمع بين المضمضة والاستنشاق في مرة قال ابن أبي داود هذه سنة ~~تفرد ms197 بها أهل الكوفة في الجمع بين المضمضة والاستنشاق بكف واحد حكاه الخطيب ~~عنه في كتاب الفصل # وقسم الحاكم التفرد ثلاثة أقسام (أ 112) # الأول تفرد أهل مدينة عن صحابي # الثاني تفرد رجل واحد عن إمام من الأئمة # PageV02P202 # الثالث تفرد أهل مدينة عن مدينة أخرى # والأول والثالث يدخلان تحت الفرد بالنسبة إلى جهة خاصة ### | فائدة # قولهم هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن فلان غير فلان # سئل ابن الحاجب هل يجوز رفع غير أو نصبها # فأجاب بجواز الوجهين وأطال في تقريره # PageV02P203 ### | النوع الثامن عشر المعلل ### | 200 - # (قوله) ويسميه أهل الحديث المعلول وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب ~~القياس العلة والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة # قلت قد سبقه إلى إنكار هذا جماعة منهم الحريري فقال المعلول لا يستعمل ~~إلا مفعولا كقوله عله يعله ويعله إذا سقاه ثانيا # قال وإطلاق الناس له على الذي أصابته العلة وهم فإنه إنما يقال لذلك معل ~~وقال صوابه معتل أو معلل لأنه من الاعتلال والعرف فيه أن # PageV00P000 # فعله رباعي نقول لا أعلك الله قال الجوهري أي لا أصابك بعلة وهذا معنى ~~قول المصنف مرذول لأن المعروف عله بالشراب فهو معلول أي سقاه مرة بعد أخرى ~~وأعله فهو معلل ولا يقال معلول قال صاحب المحكم استعمل أبو إسحاق يعني ~~الزجاج لفظه المعلول في المتفاعل من العروض ثم قال والمتكلمون يستعملون ~~لفظة المعلول في مثل هذا كثيرا ولست منها على ثقة ولا ثلج لأن المعروف إنما ~~هو أعله الله فهو معلل اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم ~~مجنون ومشلول من أنهما جاءا على جننته وشللته وإن لم يستعملا في الكلام ~~واستغني عنهما بأفعلت قال وإذا قالوا جن وشل فإنما يقولون جعل منه الجنون ~~والشل كما قالوا حرق وقتل انتهى # والصواب أنه يجوز أن يقال عله فهو معلول من العلة والاعتلال إلا أنه قليل ~~ومنهم من نص على أنه فعل ثلاثي وهو ابن القوطية في كتاب الأفعال # PageV02P205 # فقال عل الإنسان علة مرض والشيء ms198 أصابته العلة انتهى # وكذلك قاله قطرب في كتاب فعلت وأفعلت وكذلك الليلي وقال أحمد صاحب الصحاح ~~عل الشيء فهو معلول من العلة ويشهد لهذه العلة قولهم عليل كما يقولون قتيل ~~وجريح وقد سبق نظير هذا البحث في المعضل وظهر بما ذكرناه أن قول المصنف ~~مرذول أجود من قول النووي في اختصاره لحن لأن اللحن ساقط غير معتبر البتة ~~بخلاف المرذول # وأما قول المحدثين علله فلان بكذا فهو غير موجود في اللغة وإنما هو مشهور ~~عندهم بمعنى ألهاه بالشيء وشغله من تعليل الصبي بالطعام لكن (د 69) استعمال ~~المحدثين له في هذا المعنى على سبيل الاستعارة # PageV02P206 ### | 201 - # (قوله) معرفة هذا النوع من أجل علوم الحديث إلى آخره # أسند الحاكم عن ابن مهدي قال لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي أن أكتب ~~عشرين حديثا ليس عندي # قال الحاكم وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث ~~المجروح ساقط واه وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له ~~علة فيخفى عليهم علته فيصير الحديث معلولا والحجة في التعليل عندنا الحفظ ~~والفهم والمعرفة لا غير قال ابن مهدي معرفة الحديث إلهام فلو قلت للعالم ~~بعلل الحديث من أين قلت هذا لم يكن له حجة وأسند إلى أبي زرعة سأله رجل ما ~~الحجة في تعليلكم الحديث قال الحجة أن تسألني عن حديث له علة (أ 113) فأذكر ~~علته ثم تقصد ابن وارة فتسأله ولا تخبره فيذكر علته ثم تقصد أبا حاتم ~~فيعلله ثم تميز كلامنا على ذلك الحديث فإن اتفقنا فاعلم حقيقة هذا العلم ~~وإن اختلفنا فاعلم أن كلا يتكلم على مراده ففعل الرجل # PageV00P000 # فاتفقت كلمتهم فقال أشهد أن هذا العلم إلهام # وقال نعيم بن حماد لعبد الرحمن بن مهدي كيف تعرف صحيح الحديث من سقيمه ~~قال كما يعرف الطبيب المجنون # وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول مثل معرفة الحديث كمثل فص ثمنه مائة ~~دينار وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم ### | 202 - # (قوله) مع قرائن تنضم إلى ذلك ms199 تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال الموصول ~~إلى آخره # ذكر بعض من صنف في علوم الحديث أن المعلل أن يروي عمن لم يجتمع به إما ~~بطريق التاريخ كمن تتقدم وفاته عن ميلاد من يروي عنه وإما بطريق الجهة بأن ~~يروي الخراساني عن المغربي ولم ينقل أن الخراساني انتقل من خراسان وأن ~~المغربي انتقل من المغرب # PageV00P000 # واعلم أن للمحدثين أغراضا في صناعتهم احتاطوا فيها لا يلزم الفقهاء ~~اتباعهم على ذلك فمنه تعليلهم الحديث المرفوع بأنه روي تارة موقوفا وتارة ~~مرسلا وطعنهم في الراوي إذا انفرد برفع الحديث أو بزيادة فيه لمخالفته من ~~هو أحفظ منه فلا يلزم ذلك في كل موطن لأن المعتبر في الراوي العدالة وأن ~~يكون عارفا ضابطا متقنا لما يرويه نعم إذا خالف الراوي من هو أحفظ وأعظم # PageV02P209 # مخالفة معارضه فلا يمكن الجمع بينهما ويكون ذلك منه قدحا في روايته ~~وكقولهم من لم يرو عنه إلا راو واحد فهو مجهول ومن عارضت روايته رواية ~~الثقات فهو متهم كل ذلك فيه تفصيل وإنما احتاطوا في صناعتهم كما كان بعض ~~الصحابة يحلف من حدثه أو يطلب شاهدا أو غيره وكل ذلك غير لازم في قبول ~~أخبار الآحاد لأن الأصل هي العدالة والحفظ # والفقهاء لا يعللون الحديث ويطرحونه إلا إذا تبين الجرح وعلم الاتفاق على ~~ترك الراوي ومنه قولهم منقطع ومرسل وهذا إنما يكون علة إذا كان المرسل يحدث ~~عن الثقات وغيرهم ولا يكون علة معتبرة إذا كان المرسل لا يروي إلا عن ~~الثقات وقلنا إن روايته عنه تعديل وعلى هذا درج السلف فأما إذا عارضه مسند ~~عدل كان أولى منه قطعا [و] كذلك قولهم فلان ضعيف ولا يثبتون وجه الضعف فهو ~~جرح مطلق وفي قبوله خلاف # PageV02P210 # نعم ربما يتوقف الفقهاء في ذلك وإن لم يتبين السبب وقال ابن حزم قد علل ~~قوم أحاديث بأن رواها عن رجل مرة وعن آخر أخرى وهذا قوة للحديث وزيادة في ~~دلائل صحته ومن الممكن أن يكون سمعه منهما ### | 203 - # (قوله) ثم ما يقع في ms200 الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا كما في ~~التعليل بالإرسال والوقف إلى آخره # وما ذكره من توهيم يعلى سبقه إليه الدارقطني وقال في علله الكبير هذا ~~الحديث يرويه الثوري وشعبة واختلف عنهما فروى ابن أبي عبد الرحمن المقري عن ~~أبيه عن شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر وكذلك رواه يعلى بن عبيد عن ~~الثوري عن عمرو بن دينار وكلاهما وهم والصحيح عن الثوري وعن شعبة # PageV00P000 # عن عبد الله بن دينار انتهى # ويؤيده (أ 114) قول يحيى بن معين في رواية الدارمي عنه يعلى بن عبيد ضعيف ~~في الثوري ثقة في غيره ### | 204 - # (قوله) ومثال العلة في المتن إلى أخره # فيه أمور # أحدها ما ذكره من تعليل رواية مسلم بأنها رويت بالمعنى من قوله كانوا ~~يستفتحون يؤيده رواية أحمد والنسائي # PageV00P000 # بلفظ لا يجهرون مكان لا يقرؤون قال المحب الطبري وإسنادها صحيح # والثاني ما ذكره من أن أنسا سئل عن الافتتاح بالبسملة فذكر أنه لا يحفظ ~~فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا رواه عنه أحمد في المسند ~~وابن خزيمة في صحيحه # PageV02P213 # وقال الدارقطني إسناده صحيح لكن ابن عبد البر وهنه بنوع من الترجيح فقال ~~من حفظ عن أنس حجة على من سأله في حال نسيانه وأجاب عنه الحافظ أبو شامة في ~~كتاب البسملة # الثالث أن هذا الحديث يصلح أن يكون من أمثلة العلة في الإسناد أيضا فإن ~~في إسناده كتابة لا [يعلم] من كتبها ولا من حملها وقتادة ولد أكمه وذلك أن ~~مسلما رواه عن محمد بن مهران ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ففيه # PageV02P214 # علتان الكتابة واشتماله على عنعنة الوليد وهو مدلس ### | 205 - # (قوله) وسمى الترمذي النسخ علة # لعل الترمذي يريد أنه علة في العمل بالحديث لا أنه علة في صحته لاشتمال ~~الصحيح على أحاديث منسوخة ولا ينبغي أن يجري مثل ذلك في التخصيص # PageV00P000 ### | 206 - # (قوله) ثم إن بعضهم أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح إلى أخره # وهو أبو يعلى الخليلي قاله في ms201 كتاب الإرشاد في حديث للمملوك طعامه وشرابه ### | فوئد # الأولى من أمثلة العلة حديث رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححه ~~من جهة ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ~~من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله ~~إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه # PageV00P000 # قال الحاكم في علوم الحديث هذا حديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح ~~وله علة ثم أسند إلى مسلم أنه جاء إلى البخاري فقبل [بين] عينيه وقال دعني ~~حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله ~~حدثكم محمد بن سلام ثنا مخلد بن يزيد الحراني ثنا ابن (د 70) جريج عن موسى ~~بن عقبة فذكر الحديث ما علته قال البخاري هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا ~~في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول أنا به موسى بن إسماعيل # PageV02P217 # أنا وهيب ثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله قال البخاري هذا أولى فإنه لا ~~يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل انتهى # وهذه الحكاية فيها استنكار وقد اتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن ~~مسلم قال الحاكم في تاريخ نيسابور كان أبو علي الحافظ يقول ثنا أحمد بن ~~حمدون - إن حلت الرواية عنه وأنكر عليه أحاديث قال الحاكم أحاديثه كلها ~~مستقيمة وهو مظلوم انتهى ووجه النكارة فيها قوله لا أعلم في الدنيا في هذا ~~الباب غير هذا الحديث وليس كذلك فقد جاء من حديث جماعة منهم أبو برزة رواه ~~أبو داود والنسائي ومنهم جبير بن مطعم ورافع # PageV02P218 # ابن خديج وعائشة رواها النسائي في عمل اليوم والليلة # وحديث عائشة رواه الحاكم في مستدركه وصحح إسناده فكان ينبغي له ~~[استدراكه] في كتابه العلوم على البخاري # ومنهم نافع بن جبير كما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب # PageV02P219 # ومنهم أنس بن مالك رواه الطبراني في الأوسط من جهة عثمان ms202 بن مطر الشيباني ~~عن ثابت البناني عنه وقال تفرد به عثمان بن مطر # وقد روى هذه الحكاية أبو يعلى الخليلي في الإرشاد في ترجمة البخاري من ~~جهة أبي حامد الأعمشي الحافظ أيضا ولم يذكر فيها قوله لا أعلم في الدنيا # PageV02P220 # أحسن من هذا الحديث - ابن جريج عن موسى (أ 115) بن عقبة عن سهيل - تعرف ~~بهذا الإسناد حديثا في الدنيا فقال محمد بن إسماعيل إلا أنه معلول ثنا به ~~موسى بن إسماعيل أنا وهيب ثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره فقال مسلم لايبغضك إلا حاسد وليس في ~~الدنيا مثلك # PageV02P221 # الفائدة الثانية إذا اشتمل الإسناد على ضعيف ومجهول فقال ابن القطان ~~إعلاله بالمجهول أولى وقال صاحب الإنصاف إعلاله بالضعيف أولى من إعلاله ~~بالمجهول لأنه ربما يعرف فيعدل # الثالثة إذا اشتمل الإسناد على ضعفاء فذكر الأعلى أولى من ذكر [من] دونه ~~من الضعفاء لأنه إذا اقتصر على السافل فربما يرويه ثم عن ذلك الضعيف فإذا ~~ذكر الضعيف السافل ارتفع ضعف الحديث برواية المعدل بخلاف ذكر الضعيف الأعلى ~~فإن المدار حينئذ عليه وهذا يسكله عبد الحق في أحكامه كثيرا ويعترض عليه ~~ابن القطان بأنه يقصر الجناية على واحد دون غيره والذي سلكه عبد الحق حسن ~~لما قلنا # PageV02P223 ### | النوع التاسع عشر المضطرب ### | 207 - # (قوله) هو الذي يختلف الرواة فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه ~~آخر مخالف # قد يخرج ما لو حصل الاضطراب من راو واحد وقد يقال فيه نبنيه على دخوله من ~~باب أولى فإنه أولى بالرد من الاختلاف بين راويين وينبغي أن يقال على وجه ~~يؤثر ليخرج ما لو روي الحديث عن رجل مرة وعن آخر أخرى قال ابن حزم فهذا قوة ~~للحديث وزيادة في دلائل صحته كما إذا روى الأعمش الحديث عن سهيل بن أبي ~~صالح عن أبيه عن أبي هريرة ويرويه [غير] الأعمش عن [سهيل عن] أبيه عن أبي ~~سعيد إذ من الممكن أن يكون أبو صالح سمع ms203 الحديث من أبي هريرة وأبي سعيد معا ~~فرواه مرة عن هذا ومرة عن هذا انتهى # PageV00P000 # ويجيء هذا فيما لو رواه مرة مرسلا ومرة مسندا وقد ذكر ابن حبان في صحيحه ~~أن خبر عبد الله بن عكيم في عدم الانتفاع بالإهاب متصل وإن قوله في رواية ~~حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليهم وقوله في ~~رواية أخرى قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على اتصاله ~~فإن الصحابي قد يشهد النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع منه شيئا لم يسمع ذلك ~~الشيء من هو أعظم منه عن النبي صلى الله عليه وسلم فمرة يخبر عما شاهده ~~وأخرى عمن سمع ألا ترى أن ابن عمر شهد سؤال جبريل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الإيمان وسمعه من عمر بن الخطاب فمرة أخبر بما # PageV02P225 # شاهده ومرة روى عن أبيه ما سمع ### | 208 - # (قوله) وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان إلى آخره # كان ينبغي أن يقول وإنما يؤثر الاضطراب إذا تساوت وإلا فلا شك في ~~الاضطراب عند الاختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت قال ابن دقيق العيد في ~~شرح العمدة في الكلام على حديث جابر في بيع وشرط أشار بعضهم إلى # PageV00P000 # أن اختلاف الرواية في الحديث مما يمنع الاحتجاج به قال وهذا صحيح بشرط ~~تكافؤ الروايات أو تقاربها أما إذا كان الترجيح واقعا لبعضها إما لأن رواته ~~أكثر أو أحفظ فينبغي العمل بها إذ الأضعف لا يكون مانعا من العمل بالأقوى ~~والمرجوح لا يمنع التمسك بالراجح قال فتمسك بهذا الأصل فإنه نافع في مواضع ~~عديدة منها أن المحدثين يعللون الحديث بالاضطراب ويجمعون الروايات العديدة ~~فيقوم في الذهن منها صورة توجب التضعيف والواجب أن ينظر إلى تلك الطرق فما ~~كان منها ضعيفا أسقط عن درجة الاعتبار ولم يجعل مانعا من التمسك بالصحيح ~~الأقوى # PageV02P227 # وقال ابن حزم في كتاب الإعراب إذا اختلفت الألفاظ من طرق الثقات أخذ ~~بجميعها ما أمكن ذلك فأن تعذر عليه أخذ بالزائد في ms204 حكمه قال وكم من خبر ~~شديد الاضطراب قال به العلماء كالخبر في إيجاب الزكاة في عشرين دينارا ~~فصاعدا (أ 116) وهو خبر شديد الاضطراب فمرة روي عن أبي إسحاق عن الحارث ~~وعاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ومرة روي عن أبي إسحاق ~~أنه # PageV02P228 # قال أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم # ومنها خبر كعب بن عجرة في حلق رأسه [وهو محرم] وهو شديد # PageV02P229 # الاضطراب إسنادا ولفظا # ومنها خبر ابن عباس في تحريم كل ذي مخلب من الطير فإنه روي # PageV02P230 # عن ابن عباس مرفوعا ورواه علي بن الحكم عن ميمون بن مهران فأدخل فيه بين ~~ميمون وبين ابن عباس سعيد بن جبير # ومنها خبر رافع في كراء الأرض # PageV02P231 # ومنها خبر تحريم المتعة فما نعلم خبرا أشد اضطرابا منه مرة حرمت في # PageV02P232 # خيبر ومرة في حنين ومرة في الفتح ومرة أن عمر حرمها # ومنها الغسل عن الإكسال # PageV02P233 # وخبر النهي عن صوم أيام التشريق # قال وإنما وقع في هذا قوم من أئمة الحديث إما غلطا فيجتنب وإما على سبيل ~~المذاكرة لا على رد السنة # والحق الذي لا يجوز مخالفته أن ما رواه الثقة (د 71) بالإسناد المتصل يجب ~~الأخذ به ولا يرد بأنه قد اختلف فيه رواته ولا بأنه قد رواه قوم ضعفاء ولا ~~بأنه قد أرسله رواته ولا بأن واقفه أكثر # PageV02P234 ### | 209 - # (قوله) ومن أمثلته # أي من أمثلة الاضطراب في الإسناد الحديث رواه أبو داود وابن ماجه ورواية ~~بشر بن المفضل أخرجها أبو داود وأما رواية سفيان الثوري عن # PageV00P000 # إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة فلم أجده هكذا بل ~~أخرجه ابن ماجه من حديث عمار بن خالد ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن ~~أمية عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث ابن سليم عن أبي ~~هريرة فصرح بأن الرواية عن جده حريث وأن بين محمد وحريث عمرا وأخرجها أبو ~~داود من جهة علي بن المديني عن سفيان عن ms205 إسماعيل عن [أبي] محمد بن عمرو بن ~~حريث عن جده حريث - رجل من بني عذرة - عن أبي هريرة فالظاهر أنه اختلف فيه ~~على ابن عيينة وهذا اضطراب آخر لم يذكره ابن الصلاح إلا أنه أشار إليه # PageV02P236 # وأما رواية حميد بن الأسود فلم أجدها هكذا فإن ابن ماجه رواها عن إسماعيل ~~بن عياش ثم حول إلى طريقة ابن عيينة السابقة فلعله مما اختلف فيه على حميد # واعلم أن هذا الحديث صححه أحمد وابن حبان وابن المنذر وغيرهم وقال ~~البيهقي لا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى وكأنهم رأوا أن هذا ~~الاضطراب ليس قادحا # PageV02P237 # ولم يمثل ابن الصلاح للاضطراب في المتن وسبق منه جملة عن كتاب الإعراب ~~ومنه أيضا حديث فاطمة بنت قيس قالت سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الزكاة فقال إن في المال لحقا سوى الزكاة # فهذا حديث قد اضطرب في لفظه ومعناه فرواه الترمذي هكذا من رواية # PageV02P238 # شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ ~~ليس في المال حق سوى الزكاة فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل وقول البيهقي إنه ~~لا يحفظ لهذا اللفظ إسنادا قد بينا أن ابن ماجه رواه # PageV02P239 ### | النوع العشرون المدرج # حقه أن يقول تمام العشرين أو نحوه فإن العشرين اسم للمجموع وليس هو ~~المراد هنا وإنما المراد واحد منها وهو مكملها وقد وقع التعبير بالتكميل في ~~كلام الشافعي في الأم وقد رجع المصنف إلى الصواب فيما سيأتي إذ قال النوع ~~الموفي ثلاثين ### | 210 - # (قوله) [في تعريفه] أن يذكر الصحابي أو من بعده عقب ما يرويه إلى آخره # هكذا قيده بالعقب ولا شك أن المدرج قد يكون في أول الحديث أو وسطه وقد ~~ذكر الخطيب في كتاب المدرج (أ 117) كثيرا من أمثلته كحديث أبي هريرة أسبغوا ~~الوضوء ويل للأعقاب من النار وكحديث بسرة # PageV00P000 # من مس ذكره أو أنثييه أو رفغه فليتوضأ قال الدارقطني كذا رواه # PageV02P242 # عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر ms206 الأنثيين والرفغ والمحفوظ أنه من قول ~~عروة نعم ضعف الشيخ تقي الدين في الاقتراح الطريق إلى الحكم بالإدراج إذا ~~وقع في الوسط فقال ومما يضعف أن يكون مدرجا في أثناء لفظ الرسول لا سيما إن ~~كان مقدما على اللفظ المروي أو معطوفا عليه بواو العطف كما لو قال من مس ~~أنثييه وذكره فليتوضأ بتقديم لفظ الأنثيين على الذكر فها هنا يضعف الإدراج ~~لما فيه من اتصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو من لفظ الرسول صلى الله عليه ~~وسلم انتهى # PageV02P243 # قيل وهذا ذكره مثالا وإلا فلم يرد تقديم الأنثيين وهذا عجيب فقد ذكر ~~رواية تقديمها على الذكر في كتابه الإمام من جهة الطبراني وقال هناك إنما ~~يكون الإدراج بلفظ تابع يمكن استقلاله عن اللفظ السابق فيدرجه الراوي ولا ~~يفصل ### | 211 - # (قوله) ومن أمثلته ما رويناه في التشهد إلى آخر الحديث # رواه أبو داود وما ذكره من الإدراج ذكره الأئمة منهم أبو داود والدارقطني ~~في سننيهما # PageV00P000 # وابن حبان والحاكم في صحيحيهما والبيهقي في المعرفة ونقله عن الحفاظ ~~والخطيب في كتابه المدرج وغيرهم ونقل النووي في الخلاصة الاتفاق عليه وأما ~~قول الخطابي في المعالم اختلفوا فيه هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~أو من قول ابن مسعود ومراده اختلاف الرواة في وصله وفصله لا اختلاف الحفاظ ~~فإنهم متفقون على أنها مدرجة على أنه قد اختلف على زهير فيه فرواه # PageV02P245 # المقرىء وأبو النضر هاشم بن القاسم وموسى بن داود الضبي [ويحيى بن يحيى ~~النيسابوري وأبو داود الطيالسي] ويحيى بن أبي بكير الكرماني وغيرهم هكذا ~~مدرجا ورواه شبابة بن سوار عنه ففصله كما سبق # PageV02P246 ### | 212 - # (قوله) القسم الثاني مثاله حديث ابن عيينة إلى آخره # هذا الحديث رواه أبو داود من رواية زائدة وشريك فرقهما والنسائي من رواية ~~سفيان بن عيينة كلهم عن عاصم قال موسى بن هارون الحمال وذلك عندنا وهم ~~وإنما أدرج عليه وهو من رواية عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن ~~وائل هكذا رواه مبينا زهير ms207 بن معاوية وأبو بدر شجاع بن الوليد # PageV00P000 # فميزا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب وفصلاها من الحديث وذكرا إسنادهما ~~كما ذكرنا قال موسى بن هارون الحمال وهذه رواية مضبوطة اتفق عليه زهير ~~وشجاع بن الوليد وهما أثبت له رواية ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب عن ~~عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ### | 213 - # (قوله) في الثالث إلى آخره # هذا الحديث متفق عليه من طريق مالك # PageV00P000 # وليس في الأول ولا تنافسوا وهي في الحديث الثاني قال الخطيب وقد وهم فيها ~~ابن أبي مريم على مالك عن ابن شهاب وإنما يرويها مالك في حديثه عن أبي ~~الزناد ### | 214 - # (قوله) في الرابع أن يروي عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده إلى آخره # ما ذكره من رواية ابن مهدي وابن كثير عن سفيان بلا إدراج يقتضي أن # PageV00P000 # غيرهما روي عنه خلاف ذلك وهو كذلك فقد قال الدارقطني في علله يشبه أن ~~يكون الثوري جمع بين الثلاثة لابن مهدي وابن كثير (أ 118) فجعل اثنين منهم ~~واحدا ولم يذكر بينهم خلافا وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور وقد فصل ~~الثوري ليحيى بن سعيد فحدثه عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن ~~شرحبيل وحدثه عن واصل عن أبي وائل عن ابن مسعود قال الدارقطني والتفصيل هو ~~الصواب لأن (د 72) شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل عن أبي وائل عن عبد ~~الله كما رواه يحيى عن الثوري انتهى # واعلم أنه اختلف على ابن مهدي أيضا فرواه محمد بن بشار عن ابن مهدي # PageV02P250 # عن سفيان عن واصل عن أبي وائل عن ابن شرحبيل وهذا يقدح في المثال إلا أن ~~يقال لعله لما روى سفيان والعبدي الحديث عن الثلاثة جمعا روى ابن مهدي حديث ~~واصل على انفراده وأشار الدارقطني إلى أن الأعمش أيضا قد اختلف عليه فروى ~~أبو شهاب وأبو معاوية وشيبان الحديث عن الأعمش كما تقدم ### | 215 - # (قوله) واعلم أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور في هذا النوع # فيه أمران # أحدهما ms208 لم يبين حكم فاعل ذلك وقد سبق في التدليس أن الماوردي والروياني ~~وابن السمعاني في القواطع قالوا إن فاعله مجروح ساقط العدالة وهو ممن يحرف ~~الكلم عن مواضعه وكان ملحقا بالكذابين # PageV00P000 # الثاني لم يتكلم على تفاوت هذه المراتب وأقواها في المنع الأول لخلطه ~~المرفوع بالموقوف ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله وأخفها ~~الأخير لرجوع الخلاف إلى الإسناد خاصة لا سيما إذا كان الكل ثقات # PageV02P252 ### | النوع الحادي والعشرون معرفة الموضوع ### | 216 - # (قوله) هو شر الأحاديث الضعيفة # فيه أمران # أحدهما هذه العبارة سبقه إليها الخطابي وقد استنكرت منه فإن الموضوع لا ~~يعد في الأحاديث للقطع بكونه غير حديث وأفعل التفضيل إنما يضاف لبعضه وهذا ~~الإشكال يرد أيضا على إفراد المصنف له بنوع فإنه إذا لم يكن حديثا فكيف يعد ~~من أنواع الحديث ويمكن أن يقال إنهم أرادوا بالحديث القدر المشترك وهو ما ~~يحدث به # ومن حكمه أنه لا تحل روايته إلا لقصد بيان حال راويه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين رواه مسلم وهو أول # PageV00P000 # حديث في صحيحه وقال الترمذي عقبه سألت أبا محمد يعني السمرقندي قلت له من ~~روى حديثا وهو يعلم أن إسناده خطأ أيخاف أن يكون قد دخل في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو إذا روى حديثا مرسلا فأسنده بعضهم أو قلب إسناده يكون قد ~~دخل في هذا الحديث فقال إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثا ولا يعرف ~~لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصل فحدث فأخاف أن يكون قد دخل في ~~هذا الحديث # PageV02P254 # الثاني ما ذكره هنا فيه إيهام مخالفة لقوله في قسم الضعيف إن ما عدم فيه ~~جميع صفات الحديث الصحيح والحسن هو القسم الأخر الأرذل والصواب ما ذكره هنا ~~ويحمل ما ذكره ثم على أنه أراد ما لم يكن موضوعا إلا أن يريد بذلك كون ~~راويه كذابا ومع ذلك لا يلزم من وجود كذاب في السند ms209 أن يكون الحديث موضوعا ~~إذ مطلق كذب الراوي لا يقتضي وضع الحديث ### | 217 - # (قوله) [وإنما يعرف كون الحديث] موضوعا بإقرار واضعه يعني كحديث نوح بن ~~أبي مريم في فضائل (أ 119) القرآن [انتهى] # فيه أمران # PageV00P000 # أحدهما اعترضه الإمام أبو الفتح القشيري وقال قول واضعه يعني كحديث نوح ~~بن أبي مريم ليس بقاطع بوضعه لجواز كذبه فيما أقر به يعني إما للتنفير عن ~~ذلك الحديث المروي أو لنوع آخر فيحصل لغيره الريبة والشك فيه وجوابه إن كان ~~الحديث لا يعرف إلا من طريق ذلك الشخص كان إقراره بذلك مسقطا لروايته وقد ~~حكم الشرع على المقر بمقتضى إقراره وإن كان يحتمل أن يكون في نفس الأمر ~~خلافه فلا نظر إلى ذلك # الثاني اقتضى أنه لا يثبت بالبينة وهذا كما قال الفقهاء إن شهادة الزور ~~تثبت بالإقرار دون البينة فيجوز أن تشرك الرواية الشهادة في هذا الحكم أيضا ~~(إذا رفعت الرواية) للحاكم ولكن ظاهر تصرف المحدثين خلافه # PageV02P256 ### | 218 - # (قوله) أو نازل منزلة إقراره # أي مثاله قيل لزائدة لم تركت حديث الكلبي قال مرض الكلبي فكنت أختلف إليه ~~فسمعته يقول مرضت فنسيت ما كنت أحفظه فأتيت آل محمد فتفلوا في في فحفظت كل ~~ما نسيت فقلت لله علي لا أروي عنك شيئا أبدا ### | 219 - # (قوله) أو من قرينة حال الراوي # أي كمن لم يرو عمن لم يدركه قال الخطيب هذا مما يستدل به على # PageV00P000 # كذب الراوي كما جاء عن عمر بن موسى قال ثنا شيخكم الصالح وأكثر من ذلك ~~فقيل له من هو قال خالد بن معدان فقيل له في أي سنة لقيته قال سنة ثمان ~~ومائة في غزاة أرمينية فقيل له اتق الله يا شيخ ولا تكذب مات خالد سنة أربع ~~ومائة ولم يغز أرمينية قط # وكغياث بن إبراهيم لما زاد لأجل المهدي ذكر الجناح في حديث لا سبق إلا في ~~خف أو حافر فتقرب إليه بذلك فلما قام عنه قال أشهد أن قفاك # PageV02P258 # قفا كذاب رواه ابن أبي خيثمة ونسبه القرطبي في أوائل ms210 تفسيره إلى أبي ~~البختري القاضي وذكر أبو حيان التوحيدي في البصائر عن القاضي # PageV02P259 # أبي حامد المروروذي أن رجلا أتى باب المهدي ومعه نعلان فقال هما نعلا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفه المهدي فأدخله وقبله ووصله فلما خرج ~~قال المهدي والله ما هما بنعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أين صارتا ~~له أبميراث أم بشراء أم بهبة لكن كرهت أن يقال أهدي إليه نعلا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها واستخف بحكمهما ### | 220 - # (قوله) أو بقرينة في المروي فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها # PageV00P000 # ركاكة ألفاظها ومعانيها # قلت يشهد له ما رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا ~~أبو عامر العقدي ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد ~~الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد # PageV02P261 # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم الحديث تعرفه قلوبكم ~~وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه قريب منكم فأنا أولاكم به وإذا سمعتم ~~الحديث تقشعر له جلودكم وتنفر له قلوبكم واشعاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا ~~أبعدكم منه # وترجم عليه ذكر الأخبار عما يستحب لكم من كثرة سماع العلم ثم الافتقار ~~والتسليم # وروى شيخ الإسلام الهروي في كتاب ذم الكلام من جهة الدارمي ثنا الحسن بن ~~علي الحلواني # PageV02P262 # ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا حدثتم حديثا عني تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا ~~به قلته أو لم أقله فإني لا أقول إلا ما يعرف ولا ينكر وإذا حدثتم عني ~~حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به فإني لا أقول ما ينكر وأقول ما يعرف # قال شيخ الإسلام لا أعرف علة هذا الخبر (د 73) فإن رواته كلهم ثقات ~~والإسناد متصل وممن صححه عبد الحق في أحكامه والقرطبي في أول المفهم وأما ~~القاضي عياض فإنه قال هو حديث ضعيف ضعفه الأصيلي وغيره من الأئمة ms211 # (أ 120) وتأوله الطحاوي إن صح على أن ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم ~~موافقا لكتاب الله عز وجل # PageV02P263 # وما عرف من سنته غير مخالف لشريعته ولا يتحقق أنه قاله فليصدق بمعناه لا ~~بلفظه إذ قد صح من أصول الشريعة أنه قال يغير هذا اللفظ ولا يكذب به إذ ~~يحتمل أنه قاله صلى الله عليه وسلم # وأعلم أنه قد استعمل أئمة الحديث هذه الطريقة ولهم في معرفة ذلك ملكة ~~يعرفون بها الموضوع وشاهده أن إنسانا لو خدم ملكا سنينا وعرف ما يحب وما ~~يكره فجاء إنسان ادعى أنه كان يكره شيئا يعلم ذلك أنه يحبه فبمجرد سماعه # PageV02P264 # يبادر إلى تكذيب من قال إنه يكرهه لكن في كون ذلك من دلائل الوضع نظر ~~وكذا قول بعضهم كون المروي مما يخل بالفصاحة فإنا إذا جوزنا رواية الحديث ~~بالمعنى الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه الفصيح ولم يحفظه ~~الراوي وهذا السؤال ذكره الإمام أبو العز المقترح جد الشيخ تقي الدين ابن ~~دقيق العيد لأمه ثم قال نعم إن صرح أن هذا صيغة المصطفى وكانت تخل بالفصاحة ~~ردت روايته وتبين وهمه انتهى # وهنا أمور مهمة # منها قد كثر منهم الحكم على الحديث بالوضع استنادا إلى أن راويه عرف ~~بالوضع فيحكمون على جميع ما يرويه هذا الراوي بالوضع وهذه الطريقة استعملها ~~ابن الجوزي في كتاب الموضوعات وهي غير صحيحة لأنه لا يلزم من كونه معروفا ~~بالوضع أن يكون جميع ما يرويه موضوعا لكن الصواب في هذا أنه لا يحتج بما ~~يرويه لضعفه ويجوز أن يكون موضوعا لا أنه موضوع لا محالة وقد قال القاضي ~~أبو الفرج النهرواني في المجلس المائة من كتاب الجليس الصالح زعم جماعة من ~~أهل صناعة الحديث وكثير ممن لا نظر له في العلم فظن أن ما # PageV02P265 # ضعف راويه فهو باطل في نفسه ومقطوع على إنكاره من أصله وهذا جهل ممن ذهب ~~إليه وذلك أن راويا معروفا بالكذب في رواياته لو روى خبرا انفرد به مما ~~يمكن أن يكون ms212 حقا أو يكون باطلا لوجب التوقف على الحكم بصحته والعمل بما ~~تضمنه ولم يجز القطع على تكذيب روايته والحكم بتكذيب ما رواه انتهى # وفي كتاب أدب الحديث لعبد الغني بن سعيد من سمع عني حديثا فكذبه فقد كذب ~~ثلاثة الله ورسوله والناقل له # ومنها قال الحافظ أبو سعيد العلائي الحكم على الحديث بكونه موضوعا من ~~المتأخرين عسر جدا لأن ذلك لا يتأتى إلا بعد جمع الطرق وكثرة التفتيش وأنه ~~ليس لهذا المتن سوى هذا الطريق الواحد ثم يكون في رواتها من هو متهم بالكذب ~~إلى ما ينضم إلى ذلك من قرائن كثيرة تقتضي للحافظ المتبحر بأن هذا الحديث ~~كذب ولهذا انتقد العلماء على أبي الفرج في كتابه الموضوعات وتوسعه # PageV02P266 # بالحكم بذلك على كثير من أحاديث ليست بهذه المثابة ويجيء بعده من لا يد ~~له في علم الحديث فيقلده فيما حكم به من الوضع وفي هذا من الضرر العظيم ~~مالا يخفى وهذا بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله تعالى التبحر في ~~علم الحديث والتوسع في حفظه كشعبة والقطان وابن مهدي ونحوهم وأصحابهم مثل ~~أحمد وابن المديني وابن معين وابن راهويه وطائفة ثم أصحابهم مثل البخاري ~~ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وهكذا إلى زمن الدارقطني والبيهقي ولم ~~يجيء بعدهم مساو لهم ولا مقارب فمتى وجد في كلام أحد من المتقدمين الحكم ~~بوضع شيء كان متعمدا لما أعطاهم الله عز وجل من الحفظ الغزير وإن اختلف ~~النقل عنهم عدل إلى الترجيح انتهى # وفيما قاله نظر فقد حكم جمع من المتقدمين على أحاديث بأنه لا أصل لها (أ ~~121) ثم وجد الأمر بخلاف ذلك وفوق كل ذي علم عليم فينبغي أن يقال إنه يبحث ~~عن ذلك ويراجع من له عناية بهذا الشأن فإن لم يوجد عندهم ما يخالف ذلك ~~اعتمد حينئذ # ومنها جعل بعض الأصوليين من دلائل الوضع أن يخالف العقل فقد قال الله ~~تعالى {لآيات لقوم يعقلون} ولهذا أنكروا حديث عرق الخيل الذي # PageV02P267 # رواه محمد بن شجاع الثلجي قال البيهقي هو موضوع وقال ابن ms213 عدي كان الثلجي ~~يضع الأحاديث التي يشنع بها على أهل الحديث # وجعلوا من دلائل الوضع أيضا أن يخالف نص الكتاب كما قال علي بن المديني - ~~في حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد # PageV02P268 # عن أبي رافع عن أبي هريرة يرفعه خلق الله التربة يوم السبت الحديث قال ~~لعل إسماعيل سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى وقال البخاري الصواب أنه من قول ~~كعب الأحبار وكذا ضعفه البيهقي وغيره من الحفاظ وقالوا هو خلاف ظاهر القرآن ~~من أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام والحديث أخرجه مسلم في صحيحه من ~~جهة ابن جريج عن إسماعيل به # PageV02P269 # ومنها أن يخالف صحيح السنة وهذه طريقة ابن خزيمة وابن حبان وهي طريقة ~~ضعيفة لا سيما حيث أمكن الجمع قال ابن خزيمة في صحيحه في حديث لا يؤمن عبد ~~قوما فيخص نفسه بدعوة فإن فعل فقد خانهم هذا حديث موضوع فقد ثبت قوله صلى ~~الله عليه وسلم اللهم باعد بيني وبين خطاياي انتهى # PageV02P270 # والحديث لا ينتهي إلى ذلك فقد حسنه الترمذي وغيره وليس بمعارض لحديث ~~الاستفتاح لإمكان حمله على ما لا يشرع للإمام والمأموم # وقال ابن حبان في صحيحه في قوله صلى الله عليه وسلم إني لست كأحدكم إني ~~أطعم وأسقى هذا الخبر يدل على أن الأحاديث التي جاء فيها أنه كان يضع الحجر # PageV02P271 # على بطنه كلها أباطيل وإنما معناها الحجز وهو طرف الإزار لا الحجر إذ ~~الله جل وعلا كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل فكيف يتركه جائعا مع عدم ~~الوصال حتى يشد الحجر على بطنه وما يغني الحجر عن الجوع وقال في كتابه ~~الضعفاء في ترجمة أبان سفيان إنه روى حديث عبد الله بن أبي أصيبت ثنيته يوم # PageV02P272 # أحد فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ ثنية من ذهب وروى النهي ~~أن يصلي إلى نائم أو متحدث قال ابن حبان هذان موضوعان وكيف يأمر # PageV02P273 # المصطفى عليه الصلاة والسلام باتخاذ الثنية من ذهب وقد قال إن الذهب ~~والحرير يحرمان على ذكور ms214 أمتي وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم وقد # PageV02P274 # كان صلى الله عليه وسلم يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة انتهى # PageV02P275 # ولا يخفى ما في ذلك وقد قال الذهبي في الميزان - بعد كلام ابن حبان - هذا ~~حكمك عليهما بالوضع بمجرد (د 74) ما أبديت حكم فيه نظر لا سيما خبر الثنية # ومنها أن الوضع قد وقع ومنهم من استدل على وقوعه بقوله صلى الله عليه ~~وسلم إنه سيكذب علي # فإن كان هذا صحيحا وقع الكذب وإلا فقد حصل المقصود وفيه نظر بالنسبة إلى ~~الأحاديث الموجودة الآن لأن الاستقبال في سيكذب لا يعين وقتها وقد بقيت ~~أزمان وعندهم نسخ مشهورة بالوضع وقد جمعها بعضهم في قوله # PageV02P276 # (أحاديث نسطور ويسر ويغنم ... وبعد أشج القيس ثم خراش) # (ونسخة دينار ونسخة تربه ... أبي هدبة القيسي شبه فراش) ### | 221 - # (قوله) ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات # يريد به أبا الفرج ابن الجوزي واعتراضه عليه صحيح كما سبق بيانه إلا أن # PageV00P000 # قوله إن حقه أن يذكر في الضعيف ممنوع اقتصاره على ذلك فإن فيها ما ضعفه ~~محتمل ويمكن التمسك به في الترغيب والترهيب ومنها ماهو وحديث حسن أو صححه ~~بعض الأئمة ك [حديث] صلاة التسبيح # PageV02P278 # قال المحب الطبري أخطأ بذكره له في الموضوعات ولم يكن له ذلك وقد (أ 122) ~~خرجه الحفاظ في كتبهم # وكحديث قراءة آية الكرسي عقب الصلاة حكم عليها بالوضع وقد # PageV02P281 # رواه النسائي بإسناد على شرط الصحيح قال الحافظ المزي أساء ابن الجوزي ~~بذكره في الموضوعات وله مثل هذا كثير وبين قولنا لم يصح وقولنا # PageV02P282 # موضوع بون كبير فإن الوضع إثبات الكذب والاختلاق وقولنا لا يصح لا يلزم ~~منه إثبات العدم وإنما هو إخبار عن عدم الثبوت وفرق بين الأمرين وقد ثبت من ~~طريق آخر ### | 222 - # (قوله) والواضعون للحديث أصناف # قلت قال القاضي عياض منهم من وضع عليه مالم يقله أصلا إما استخفافا ~~كالزنادقة أو حسبة بزعمهم وتدينا كجهلة المتعبدين الذين وضعوا الأحاديث في ~~الفضائل والرغائب أو إغرابا وسمعة كفسقة المحدثين أو تعصبا واحتجاجا ms215 كدعاة ~~المبتدعة ومتعصبي المذاهب أو أتباعا لهوى فيما أرادوه وطلب العذر لهم فيما ~~راموه وقد تعين جماعة من كل من هذه الطبقات عند أهل الصنعة وعلماء الرجال ~~ومنهم من لا يضع متن الحديث ولكن ربما وضع للمتن الضعيف إسنادا مشهورا ~~ومنهم من يقلب الأسانيد ويزيد فيها ويستعمل ذلك إما للإغراب على غيره أو ~~لرفع الجهالة عن نفسه # ومنهم من يكذب ليدعي سماع ما لم يسمع ولقاء من لم يلق ويحدث # PageV00P000 # بأحاديثهم الصحيحة عنهم # ومنهم من يعمد إلى كلام الصحابة أو غيرهم وحكم العرب فينسبها للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ترويجا لها # قلت ومن الزنادقة محمد بن سعيد المصلوب والمغيرة بن سعيد الكندي أرادوا ~~بذلك إيقاع الشك في قلوب الناس فرووا أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن ~~يشاء الله وقال شيخ من الخوارج بعد توبته أنظروا عمن # PageV02P284 # تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا # قال صاحب المفهم وقد استجاز بعض فقهاء العراق نسبة الحكم الذي دل عليه ~~القياس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة قولية ل [فيقول] في ذلك قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ولهذا نرى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد ~~متونها بأنها موضوعة لأنها تشبه فتاوى الفقهاء ولا تليق بجزالة كلام سيد ~~المرسلين وإنهم لا يقيمون لها سندا صحيحا قال وهؤلاء يشملهم الوعيد بالكذب ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم 223 - (قوله) وفيما رويناه عن الإمام أبي ~~بكر السمعاني أن بعض الكرامية جوز وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب # قلت هذا قاله ابن السمعاني في المجلس الثالث من أماليه قال واغتروا # PageV02P285 # بحديث رواه يونس بن بكير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عمرو ابن شرحبيل ~~عن عبد الله بن مسعود يرفعه من كذب علي متعمدا ليضل فليتبوأ مقعده من النار ~~قال وهذا القول منهم باطل والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام في ~~جميع الأحوال # وأما حديث يونس بن بكير فقد جاء عنه بدون هذه الزيادة ثم ساقه ms216 كذلك وقال ~~قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ وهم يونس بن بكير في هذا الحديث في موضعين # PageV02P286 # أحدهما أنه أسقط بين طلحة وعمرو بن شرحبيل أبا عمار # والثاني أسنده والمحفوظ أنه مرسل عن عمرو بن شرحبيل عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من غير ذكر ابن مسعود قال وقد روى الزهري عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم [قال] من حدث عني حديثا باطلا فليتبوأ مقعده من النار انتهى # وذكر غيره أن العلماء أجابوا عن هذه الزيادة بأجوبة # أحدها أنها زيادة باطلة اتفق الحفاظ على بطلانها وأنه لا تعرف صحتها بحال # الثاني قال الطحاوي لو صحت (أ 123) لكانت للتأكيد لقوله تعالى {فمن أظلم ~~ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} # الثالث أن اللام في يضل ليست للتعليل بل للصيرورة والعاقبة أي يصير كذبهم ~~للإضلال # PageV02P287 # وبقي مما يتعلق بكلام المصنف ضبط السمعاني والكرامية أما السمعاني فسبق ~~في الحسن وأما الكرامية ففيه خلاف وقد جرى بين الشيخ صدر الدين ابن المرحل ~~والقاضي سعد الدين الحارثي فقال ابن المرحل هو بتخفيف الراء فأنكره الحارثي ~~عليه فأصر ابن المرحل على التخفيف وأنشد # (الفقه فقه أبي حنيفة وحده ... والدين دين محمد بن كرام) # وذكر لي شيخنا جمال الدين ابن هشام - رحمه الله تعالى - أن الشيخ الإمام ~~أبا الحسن السبكي - رحمه الله تعالى - أخبره أن بعض الناس إذ ذاك اتهم # PageV02P288 # ابن المرحل بوضع هذا البيت # قلت وليس كذلك فقد أنشده الثعالبي لأبي الفتح البستي وأورد بعده # (إن الذين أراهم لم يؤمنوا ... بمحمد بن كرام غير كرام) # وهذا البيت يعضد ضبطه بالتخفيف لكن ما ضبطه الحارثي هو الذي ذكره غير ~~واحد من أئمة هذا الشأن منهم الخطيب في المؤتلف والمختلف وقال الحافظ ~~الذهبي كرام مثقل الراء قيده ابن ماكولا وابن السمعاني وغير واحد وهو ~~الجاري على الألسنة وقد أنكر ذلك متكلمهم محمد بن الهيصم وغيره # PageV02P289 # وحكى ابن الهيصم فيه وجهين # أحدهما كرام بالتخفيف والفتح على وزن حلال وذكر أنه المعروف في ألسنة ~~مشايخهم وزعم أنه بمعنى ms217 كرامة أو كريم والثاني كرام بالكسر على لفظ جمع ~~كريم وحكى هذا عن أهل سجستان وأطال في ذلك # قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ولا معدل عن الأول وهو الذي أورده ابن ~~السمعاني في الأنساب وقال كان والده يحفظ الكرم فقيل له الكرام واعترضه ~~الذهبي وقال هذا قاله السمعاني بلا إسناد وفيه نظر فإن كلمة كرام علم على ~~والد محمد سواء عمل في الكرام أم لم يعمل انتهى # وقد لخص ابن الصلاح في فوائد رحلته (د 75) ما قاله محمد بن الهيصم في ~~كتابه مناقب محمد بن كرام ### | 224 - # (قوله) وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع بلا تعمد كما وقع لثابت بن موسى ~~الزاهد في حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار # قلت هذا قاله الخليلي في الإرشاد ومنه أخذه المصنف وهذا الحديث # PageV00P000 # رواه ابن ماجه في سننه قال حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا ثابت بن ~~موسى أبو زيد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وإسماعيل الطلحي ~~وثابت بن موسى وثقهما أبو جعفر الحضرمي مطين وقال توفي # PageV02P291 # إسماعيل سنة 233 وغيره يقول سنة 32 فليس عندهم بصحيح قال العقيلي في ~~تاريخه ثابت بن موسى العابد الضرير كوفي حديثه باطل ليس له أصل ولا يتابعه ~~عليه ثقة ثم ساق له هذا الحديث وكذا قال ابن عدي لا يعرف إلا به سرقه منه ~~جماعة من الضعفاء قال وبلغني عن محمد بن عبد الله بن نمير أنه ذكر له هذا ~~الحديث عن ثابت فقال باطل شبه على ثابت وذلك أن شريكا كان مزاحا وكان ثابت ~~رجلا صالحا فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك وكان شريك يقول حدثنا الأعمش ~~عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم والتفت فرأى ثابتا دخل ~~على شريك وكان يمازحه من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار فظن ثابت ~~لغفلته أن هذا الكلام الذي قاله ms218 شريك هو من الإسناد الذي قرأه فحمله على ~~ذلك وإنما ذلك قول شريك ### | 225 - # (قوله) والإسناد الذي قرأه متنه حديث معروف انتهى # هذا هو الغلط الذي أشار إليه ابن الصلاح وقد ينازع فيه من وجهين أحدهما # PageV00P000 # أنه قد تابع ابن موسى (أ 124) على روايته هذا عن شريك جماعة من الضعفاء - ~~كما قاله ابن عدي منهم عبد الحميد بن (بحر) وعبد الله بن شبرمة الشريكي ~~وإسحاق بن بشر الكاهلي وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسي # ويجاب بأن المذكورين سرقوه منه كما قال ابن عدي لكن متابعة عبد الله بن ~~شبرمة رواها أبو نعيم في تاريخ أصبهان ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد ثنا محمد ~~بن عبد السلام # PageV02P293 # ثنا عبد الله بن شبرمة الكوفي ثنا شريك به هكذا قال الكوفي وهو أحد ~~الأئمة الأعلام احتج به مسلم وأما الشريكي الذي ذكره ابن عدي فلم أر له ~~ذكرا في كتب الجرح والتعديل بل قد جاء الحديث من غير طريق شريك أخرجه ابن ~~جميع في معجمه فقال ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الرقي ثنا أبو الحسين محمد بن ~~هشام بن الوليد # PageV02P294 # ثنا جبارة [بن] المغلس عن كثير بن سليم عن أنس به مرفوعا وجبارة وكثير ~~ضعيفان # الثاني أن هذا المثال من باب المدرج لا من الموضوع ولهذا قال ابن حبان في ~~كتاب الضعفاء ثابت بن موسى العابد روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ~~قال ابن حبان وإنما هو قول شريك قاله عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ~~يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم [ثلاث عقد فأدرج] ثابت في الخبر وجعل قول ~~شريك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم سرق [هذا من] ثابت جماعة # PageV02P295 # من الضعفاء فحدثوا به عن شريك واقترن به التمثيل بما ذكر عن أحمد بن حنبل ~~عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي صلى ms219 الله عليه ~~وسلم قال من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم # قال الحافظ أبو نعيم في الحلية في ترجمة أحمد بن أبي الحواري ذكر أحمد بن ~~حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين أنه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فوضع هذا الإسناد لسهولته وقوته وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد ~~بن حنبل ### | 226 - # (قوله) وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في فضائل القرآن سورة سورة بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى ~~من اعترف بأنه وجماعة وضعوه انتهى # وهذا الباحث الذي أبهمه هو مؤمل بن إسماعيل فإنه قال حدثني شيخ بالبصرة ~~فصرت إليه فقال حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدي وأدخلني # PageV00P000 # بيتا فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا ~~شيخ من حدثك قال لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن ~~فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن # قلت وكأن المصنف إنما أبهم الباحث لغضاضة فيه فقد قال أبو حاتم الرازي ~~مؤمل بن إسماعيل كثير الخطأ وقال البخاري منكر الحديث ### | 227 - # (قوله) ولقد أخطأ الواحدي المفسر # وغيره كالثعلبي والزمخشري في ذكره لكن الثعلبي والواحدي ذكراه بالإسناد # PageV00P000 # فخف حاله لأنه يعرف أمره [من الإسناد] بخلاف من ذكره بلا إسناد وجزم به ~~كالزمخشري فإن خطأه أشد # PageV02P298 ### | النوع الثاني والعشرون المقلوب ### | 228 - # (قوله) هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك غريبا مرغوبا ~~فيه انتهى # وهذا التعريف غير واف بحقيقة المقلوب وإنما هو تفسير لنوع منه وحقيقته ~~جعل إسناد (أ 125) لمتن آخر وتغيير إسناد بإسناد وأطلقه القشيري على ما ~~فسرنا به غريب الإسناد قال وهذا النوع على طريقة الفقهاء يجوز أن يكون ~~بينهما جميعا لكن تقوم عند المحدثين قرائن وظنون يحكمون بها على الحديث ~~بأنه مقلوب وقد يطلق على راويه أنه يسرق الحديث وقد يطلق المقلوب على اللفظ ~~بالنسبة إلى الإسناد والإسناد بالنسبة إلى ms220 اللفظ # فالنسبة من اصطلاحهم إطلاق المقلوب على شيئين # أحدهما ما ذكره ابن الصلاح وهو أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل # PageV00P000 # مكانه راو آخر في طبقته ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه كحديث مشهور بسالم ~~فيجعل مكانه نافعا وقد كان يفعله جماعة من الوضاعين كحماد بن عمرو النصيبي ~~وإبراهيم بن أبي حية # مثاله حديث رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماد بن عمرو النصيبي عن # PageV02P300 # الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا إذا لقيتم المشركين في طريق فلا ~~تبدؤوهم بالسلام الحديث فهذا مقلوب قلبه حماد بن عمرو أحد الهالكين فجعله ~~عن الأعمش وإنما هو معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة هكذا ~~رواه مسلم في صحيحه # وقد يقع ذلك غلطا من بعض الرواة الثقات (د 76) كحديث المرور بين يدي ~~المصلي أخرجه الشيخان من حديث بسر بن سعيد أن زيد بن خالد # PageV02P301 # وفي سنن ابن ماجه قال أرسلوني إلى زيد بن خالد # والصواب الأول قال ابن عبد البر في التمهيد رواه ابن عيينة مقلوبا والقول ~~عندنا قول مالك وربيعة # الثاني أن يوجد إسناد متن فيجعل على متن آخر أو متن فيجعل بإسناد آخر وقد ~~أشار إليه ابن الصلاح في حكاية البخاري وهذا قد يقصد به أيضا الإغراب # PageV02P302 # فيكون ذلك كالوضع وقد يفعل اختبارا لحفظ المحدث هل يقبل التلقين أم لا # وممن فعل ذلك شعبة وحماد بن سلمة وقد أنكر حرمي على شعبة لما حدثه (بهز ~~أن شعبة) قلب أحاديث على أبان بن أبي عياش فقال حرمي بئس ما صنع ### | 229 - # (قوله) وكذلك ما روينا أن البخاري قدم بغداد إلى آخره # هذه الحكاية رواها الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد فقال حدثني محمد ~~بن أبي الحسن الساحلي أنا أحمد بن الحسن الرازي سمعت أبا # PageV00P000 # أحمد بن عدي يقول سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم ~~بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها ~~وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا ms221 المتن لمتن آخر ~~ودفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس ~~يلقون ذلك على البخاري وأخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب ~~الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم ومن البغداديين فلما اطمأن المجلس ~~بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال ~~البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه فما زال يلقي إليه واحدا بعد ~~واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه فكان الفقهاء ممن حضر المجلس ~~يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل ومن كان منهم غير ذلك يقضي على ~~البخاري بالعجز وقلة الفهم ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من ~~تلك الأحاديث المقلوبة فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه ~~فلم يزل يلقي عليه واحدا بعد آخر حتى فرغ من عشرته (أ 126) والبخاري يقول ~~لا أعرفه ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من ~~الأحاديث المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه # فلما علم البخاري انهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك ~~الأول فهو كذا وصوابه كذا وحديثك الثاني فهو كذا وصوابه كذا وحديثك الثالث ~~والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل ~~إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك ورد متون الأحاديث كلها إلى # PageV02P304 # أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقروا له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل ### | 230 - # (قوله) ومن أمثلته ويصلح مثالا للمعلل إلى آخره # هذا مثال للقلب بالنسبة إلى الإسناد ولم يتعرض للقلب في المتن ومثاله من ~~حديث جرير بن حازم هذا ما أخرجه الأربعة من جهة جرير عن ثابت البناني عن ~~أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر فيتعرض له الرجل في ~~الحاجة الحديث قال الترمذي فيه غريب لا نعرفه إلا من حديث جرير وسمعت محمدا ~~يقول [وهم جرير بن حازم في هذا الحديث والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس ms222 قال ~~أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي صلى الله عليه وسلم فما زال يكلمه حتى نعس # PageV00P000 # بعض القوم قال محمد والحديث هو هذا وجرير ربما يهم في الشيء وهو صدوق] # ومثله حديث ابن عمر إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ~~ابن أم مكتوم هكذا في الصحيح وأخرجه أحمد في مسنده وابن خزيمة وابن حبان في ~~صحيحيهما من حديث خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا ~~تأكلوا ولا تشربوا فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال ~~أمهل حتى أفرغ [من] سحوري قال ابن الجوزي في جامع # PageV02P306 # المسانيد كأن هذا مقلوب إنما هو إن بلالا ينادي بليل واحتج عبد الغني ابن ~~سعيد به على جواز السماع من وراء حجاب اعتمادا على الصوت وقال [إن] ابن أم ~~مكتوم أو بلالا ينادي بليل وروى ابن خزيمة مثله من حديث عائشة وهو خلاف ~~المشهور عنها لكنه لم يجعله من المقلوب بل قال لا تضاد بين الخبرين لجواز ~~أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأذان بالليل نوبا بين بلال وابن أم ~~مكتوم فحين تكون نوبة أحدهما لئلا تكون نوبة الآخر عند طلوع الفجر فجاء ~~الخبران على حسب الحالين وذكر ابن حبان في صحيحه نحوه ### | 231 - # (قوله) فإن أطلق ولم يفسر ففيه كلام يأتي إن شاء الله تعالى أي في النوع ~~الثالث والعشرين # PageV00P000 ### | 232 - # (قوله) الثاني يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد إلى آخره # فيه أمور # أحدها حاصله أن الضعيف لا يحتج به في العقائد والأحكام ويجوز روايته ~~والعمل به في غير ذلك كالقصص وفضائل الأعمال والترغيب والترهيب ونقل ذلك عن ~~ابن مهدي وأحمد بن حنبل وروى البيهقي في المدخل عن عبد الرحمن ابن مهدي أنه ~~قال إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام ~~شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال وإذا روينا في ms223 فضائل الأعمال والثواب ~~والعقاب سهلنا في الأسانيد وتسامحنا في الرجال # وقال العباس بن محمد سئل أحمد بن حنبل - وهو على باب أبي النضر هاشم بن ~~القاسم - فقيل له يا أبا عبد الله ما تقول في موسى بن عبيدة ومحمد بن إسحاق ~~فقال أما موسى بن عبيدة فلم يكن به (أ 127) بأس ولكن # PageV00P000 # حدث بأحاديث مناكير عن عبد الله بن دينار عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأما محمد بن إسحاق فرجل يكتب عنه هذه الأحاديث يعني المغازي ونحوها فأما ~~إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما وقبض أصابع يديه الأربع # وقال ابن عدي في الكامل في ترجمة إدريس بن سنان الصنعاني ثنا علي ابن ~~أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يحيى بن معين يقول إدريس ~~بن سنان يكتب من حديثه الرقاق وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا ~~عبدة قال قيل لابن المبارك - وروى عن رجل حديثا - فقيل هذا رجل ضعيف قال ~~يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء قلت لعبدة مثل أي شيء قال ~~في أدب في موعظة في زهد # PageV02P309 # وحكاه الخطيب في الكفاية عن سفيان الثوري وابن عيينة وأبي زكريا الفراء ~~المصري وغيرهم ونقل النووي في الجزء الذي جمعه في إباحة القيام فيه الاتفاق ~~فقال (د 77) أجمع أهل الحديث وغيرهم على العمل في الفضائل ونحوها مما ليس ~~فيه حكم ولا شيء من العقائد وصفات الله تعالى بالحديث الضعيف في فضائل ~~الأعمال إذا علمت هذا فقد نازع بعض المتأخرين وقال جوازه مشكل فإنه لم يثبت ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم فإسناد العمل إليه يوهم ثبوته ويؤدي إلى ظن من ~~لا معرفة له بالحديث الصحة فينقلونه ويحتجون به وفي ذلك تلبيس قال وقد نقل ~~بعض الأثبات عن بعض تصانيف الحافظ أبي بكر بن العربي المالكي أنه قال إن ~~الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا # الثاني حيث قلنا بالجواز في الفضائل شرط الشيخ أبو الفتح القشيري في شرح ~~الإلمام أن يكون ms224 له اصل شاهد لذلك كاندراجه في عموم أو قاعدة كلية فأما في ~~غير # PageV02P310 # ذلك فلا يحتج به وقال في شرح العمدة حيث قلنا يعمل بالضعيف لدخوله تحت ~~العمومات مثاله الصلاة المذكورة في أول جمعة من رجب فإن الحديث # PageV02P311 # فيها ضعيف فمن أراد فعلها وإدراجها تحت العمومات الدالة على فضل الصلاة ~~والتسبيحات لم يستقم لأنه صح [أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تخص ليلة ~~الجمعة بقيام وهذا أخص من العمومات الدالة] على فضيلة مطلق العبادة قال # PageV02P312 # وهذا الاحتمال الذي قلناه من جواز إدراجه تحت العمومات نريد به في الفعل ~~لا في الحكم باستحباب ذلك الشيء المخصوص بهيئته الخاصة لأن الحكم باستحبابه ~~على هيئته الخاصة يحتاج إلى دليل عليه ولا بد بخلاف ما إذا بني على أنه من ~~جملة الخيرات التي لا تختص بذلك الوقت ولا بتلك الهيئة وهذا [هو] الذي قلنا ~~باحتماله وجواز العمل به # الثالث ما ذكره من عدم العمل بالضعيف في الأحكام ينبغي أن يستثنى منه صور ~~[أحدها] ألا يوجد سواه وقد ذكر الماوردي أن الشافعي احتج بالمرسل إذا لم ~~يوجد دلالة سواه وقياسه في غيره ومن الضعيف كذلك وقد نقل عن الإمام أحمد ~~أنه يعمل بالضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره ولم يكن ثم ما يعارضه قال ~~الأثرم رأيت أبا عبد الله إذا (أ 128) كان الحديث عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في # PageV02P313 # إسناده شيء يأخذ به (إذا لم يجيء أثبت منه) مثل حديث عمرو بن شعيب ~~وإبراهيم الهجري وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجد خلافه وقال القاضي أبو يعلى ~~قد أطلق أحمد القول في الأخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا قال أحمد الناس كلهم ~~أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح فقيل له تأخذ بحديث كل الناس أكفاء وأنت ~~تضعفه فقال إنما يضعف إسناده ولكن العمل # PageV02P314 # عليه وكذلك قال في رواية ابن مشيش - وقد سأله عمن تحل له الصدقة - إلى أي ~~شيء تذهب في هذا فقال إلى حديث حكيم بن جبير قلت حكيم ثبت عندك # PageV02P315 # في الحديث ms225 قال ليس هو عندي ثبتا في الحديث قال القاضي قول أحمد ضعيف أي ~~على طريقة أصحاب الحديث لأنهم يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء ~~كالإرسال والتدليس والتفرد بزيادة في حديث وقوله والعمل عليه معناه طريقة ~~الفقهاء وقال مهنا سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فقال # PageV02P316 # ليس بصحيح والعمل عليه كان عبد الرزاق يقول عن معمر عن الزهري مرسلا # قلت وهذا متعين فقد سبق عن الإمام أحمد أنه لا يعمل بالضعيف في الحلال ~~والحرام فدل على أن مراده بالضعيف هنا غير الضعيف هناك ولا شك أن الضعيف ~~تتفاوت مراتبه وعلى هذه الطريقة بنى أبو داود كتابه السنن وحكى الشيخ شهاب ~~الدين أبو شامة في كتاب الجهر بالبسملة عن القاضي ابن العربي أنه سمع ابن ~~عقيل الحنبلي في رحلته إلى العراق يقول مذهب أحمد أن ضعيف # PageV02P317 # الأثر خير من قوي النظر # قال ابن العربي هذه وهلة من أحمد لا تليق بمنصبه فإن ضعيف الأثر لا يحتج ~~به مطلقا قال شيخنا شرف الدين بن قاضي الجبل من أصحابنا من قال هذا من تصرف ~~ابن عقيل في المذهب على القواعد وليس كذلك فقد نص عليه أحمد في رواية ابنه ~~عبد الله ذكره في مسائله ورواه عنه شيخ الإسلام الأنصاري في كتابه ونصه قال ~~عبد الله قال أبي ضعيف الحديث خير من قوي الراي # قال شيخنا القاضي شرف الدين وإنما أتي من أنكر هذه اللفظة على أحمد لعدم ~~معرفته بمراده فإن الضعيف عند أحمد غير الضعيف في عرف المتأخرين فعنده ~~الحديث ينقسم إلى صحيح وضعيف لأنه ضعف عن درجة الصحيح وأما # PageV02P318 # الضعيف بالاصطلاح المشهور فإن أحمد لا يعرج عليه أصلا انتهى # وقريب من هذا قول ابن حزم إن الحنفية متفقون على أن مذهب أبي حنيفة أن ~~ضعيف الحديث عنده أولى من الرأي والظاهر أن مرادهم بالضعيف ما سبق # الثانية إذا وجد له شاهد مقو مؤكد ثم ms226 الشاهد إما من الكتاب أو السنة ~~والذي من الكتاب إما بلفظه كحديث ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا فهذه ~~الصيغة بعينها في القرآن وأما بمعناه كحديث نهى عن الغيبة # PageV02P319 # والتجسس فهو بمعنى الذي في القرآن والحاصل أنه يتبين للحديث أصل # والذي من السنة إما بلفظه مثل أن يروى من وجهين صحيح وضعيف كل معروف صدقة ~~ونحوه فيعلم بالصحيح أن للضعيف أصلا في السنة وإما بمعناه نحو (أ 129) من ~~صنع معروفا أثيب عليه إذ لا يذهب المعروف عند الله هدرا وهذا بمثابة ما إذا ~~أخبرنا بخبر واحد وأحدهما غير موثوق به فإنه إذا أخبرنا به الآخر الثقة ظهر ~~لنا أن الأول صادق وإن كنا لا نعتد [به] # وفائدة هذا جواز العمل بخبرين لا يستقل كل واحد منهما بالحجة ويستقلان ~~جميعا باعتضاد كل منهما بالآخر وذكر النووي في شرح المذهب من كتاب الحج أنه ~~يعمل بالضعيف إذا روي من طرق مفرداتها ضعيفة فإنه يقوي بعضها # PageV02P320 # بعضا ويصير حسنا ويحتج به وقد سبق تحرير هذا في الكلام على الحسن # بقي ما لو ورد الحديث على رفع الواقع فلا يكون هذا شاهدا له لأن الكذاب ~~لا يضع حديثا إلا على وفق واقع أو ممكن والواقع بمجرده لا يدل على الحكم ~~شرعا فإن قيل (د 78) لم جوزتم العمل بالضعيف مع الشاهد المقوي ولم تجوزوه ~~بالموضوع مع الشاهد قلنا لأن الضعيف له أصل في السنة وهو غير مقطوع بكذبه ~~ولا أصل للموضوع أصلا فشاهده كالبناء على الماء أو على جرف هار ثم العمل ~~بالحقيقة بذلك الشاهد إن صلح لاستقلاله # الثالثة أن يكون (الموضوع موضع) احتياط فيجوز الاحتجاج به ظاهرا قال ~~النووي في كتاب القضاء من الروضة قال الصيمري لو سأل سائل فقال إن قتلت ~~عبدي هل علي قصاص فواسع إن قتلته قتلناك فعن النبي صلى الله عليه وسلم من # PageV02P321 # قتل عبده قتلناه ولأن [القتل] له معان ### | فائدة # الأحاديث التي يقع فيها تعيين المبهمات وصح أصلها في طريق آخر هل يتسامح ~~في اسانيدها من جهة أنه لا ms227 يتعلق بتعيينه حكم شرعي أم لا فيه نظر والأقرب ~~التسامح ### | 233 - # (قوله) الثالث إذا أردت رواية الحديث الضعيف إلى آخره # فيه أمور # الأول ما ذكره من أنه لا يجوز رواية الضعيف إلا بصيغة التمريض شامل ~~للضعيف الذي يمتنع العمل به وهو في الأحكام والذي شرع العمل به وهو # PageV00P000 # في الفضائل وهو في الظاهر ومن الناس من يجزم ب قال في الضعيف إذا كان من ~~فضائل الأعمال والأحوط المنع # الثاني شمل إطلاقه شر أنواعه وهو الموضوع ولهذا استثنى الموضوع في الثاني ~~ولم يستثنه في الثالث والصواب المنع والفرق أنه في الضعيف لا يقطع بكذبه ~~بخلاف الموضوع فيجب تنزيل كلام المصنف على ما عدا الموضوع # الثالث أن قوله بغير إسناد يقتضي أنه إذا روي بالإسناد يقال فيه بالجزم ~~وهو كذلك اتباعا لما روي # الرابع خرج من هذا أنه لا يجوز رواية الضعيف إلا مع تبيينه وقد حكاه ~~العلامة أبو شامة المقدسي في كتاب البدع عن جمع من المحدثين والمحققين وأهل ~~الفقه والأصول وقال إن جماعة من أهل الحديث يتساهلون في ذلك وهو خلاف ما ~~عليه المحققون قال ومن تساهل فيه فهو خطأ بل ينبغي أن يبينه إن علم وإلا ~~دخل تحت الوعيد من كذب علي متعمدا # قلت ولهذا كان الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيره من أهل الديانة إذا ~~روى حديثا بهذه الصفة قال حدثنا فلان مع براءة من عهدته وقال البيهقي في ~~سننه باب الاعتماد في الجلوس في الخلاء على اليسرى إن صح (أ 128) # PageV02P323 # ويلتحق بتبيين الضعف أن يذكر الإسناد ولهذا اكتفى أحمد في مسنده ~~والطبراني في معجمه والدارقطني وغيرهم بذلك في رواية كثير من الأحاديث من ~~غير بيان ضعفها لظهور أمر حالها بالإسناد عند من له أدنى بصيرة بهذا الشأن ~~وقد روى الحاكم في مدخله اخبرني علي بن الحسين بن يعقوب بن شقير المقري ~~بالكوفة ثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده فإن يكن حقا كنتم شركاء ms228 في الأجر وإن يكن ~~باطلا كان وزره قال الحاكم أكتبه إلا عن ابن شقير ### | تنبيه # سكت المصنف عن عكس ذلك وهو إذا أردت رواية الحديث الصحيح بغير إسناد فلا ~~يأتي فيه بصيغة التمريض روي ونحوه ووقع ذلك فيي عبارة الفقهاء وليس يستحسن # PageV02P324 ### | النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ### | 234 - # (قوله) وخوارم المروءة (3 4 5 6 به أمثاله وهي لا تقدح في العدالة كما لا ~~يقدح فيها وجود التهمة بل إنما يقدح # PageV00P000 # في الشهادة ((وقد أطلق العراقيون من أصحاب الشافعي أن من وجد فيه بعض ما ~~هو خلاف المروءة قبلت شهادته إلا أن يكون الأغلب عليه ذلك فيرد # وحكى شريح الروياني في روضة الحكام وجهين في أنه هل يشترط المروءة في ~~الشهادة وجريانها في الرواية أولى # الثاني لم يبين المراد بالمروءة المشترطة وقال الماوردي في الحاوي في ~~الباب الثاني من كتاب الشهادات المروءة على ثلاثة أضرب أحدها أن يكون شرطا ~~في العدالة بمجانبة ما يستخف من الكلام المؤذي والضحك وترك ما قبح من الفعل ~~الذي يلهو به ويستقبح بمعرته فمجانبة ذلك شرط في العدالة وارتكابه مفض إلى ~~الفسق (2) ومنه نتف اللحية وخضابها يعني بالسواد # والثاني ما ليس بشرط كالإفضال بالماء والطعام والمساعدة بالنفس والجاه # الثالث (3) مختلف فيه وهو نوعان عادات وصنائع ثم حكى في مخالفة العادة ~~أربعة أوجه أحدها لا تقدح مطلقا والثاني تقدح مطلقا والثالث إن كان قد نشأ ~~عليها في صغره لم تقدح في عدالته وإن استحدثها في كبره قدحت لأنه يصير ~~مطبوعا بها والرابع إن اختصت بالدين قدحت كالبول قائما (4) وفي الماء ~~الراكد وكشف العورة إذا خلا وأن يتحدث بمساوئ [الناس] (5) وإن # PageV03P326 # اختصت بالدنيا لم تقدح كالأكل في الطريق وكشف الرأس بين الناس والمشي ~~حافيا لأن مروءة الدين مشروعة ومروءة الدنيا مستحبة # القسم الثاني الصنائع الدينية وفيها أوجه ثالثها يرد ما استرذل في الدين ~~كمباشرة الأنجاس (أ 131) من (1) الكناس والحجام والزبال ومشاهدة العورات ~~كالقيم والمزين ونحوهما (2) # الثالث لم يذكر من شروطها الحرية وإن ذكره الفقهاء في ms229 الشهادات لأن العبد ~~(3) مقبول الرواية ب (4) [الشروط المذكورة] (5) إجماعا كما حكاه الخطيب (6) ~~ولا يشترط الذكورة خلافا لما نقله الماوردي في الحاوي عن أبي حنيفة قال ~~واستثنى أخبار عائشة وأم سلمة ولا يشترط البصر ولا العدد ولا العلم بالفقه ~~أو الغريب أو معنى الحديث وشرط أبو حنيفة فقه (7) الراوي إن خالف القياس ~~(8) ### | 235 - # (قوله) عدالة الراوي تثبت بتنصيص عدلين على عدالته وتارة بالاستفاضة # فيه أمران # PageV00P000 # أحدهما ظاهره الحصر في ذلك فيخرج به ما لو عمل بحديثه (1) فلا يقتضي ~~تعديله وهو المختار عنده كما سيأتي # وذهب بعضهم إلى أن العدالة تثبت برواية جماعة من الجلة عن الشخص وهذه ~~طريقة البزار في مسنده وجنح إليها ابن القطان أيضا في الكلام على حديث قطع ~~السدر (2) في كتابه الوهم والإيهام (3) # الثاني ما ذكره من اشتراط ذلك هو المشهور ونقل في طبقاته عن ابن # PageV03P328 # عبدان (1) أنه حكى في كتاب شرائط الأحكام عن بعض أصحابنا أنه لم يعتبر في ~~ناقل الخبر ما يعتبر في الدماء والفروج من التزكية بل إذا كان ظاهره الدين ~~والصدق قبل خبره ثم استغربه الشيخ وهو كذلك (2) وهو قريب من توسع ابن عبد ~~البر الآتي # واعلم أنه يجوز تقليد الأئمة (د 79) في التعديل لا سيما في مثل هذه ~~الأعصار قال ابن الأنباري في شرح البرهان في باب الاجتهاد وصار بعض ~~الأصوليين إلى جواز الاكتفاء بتعديل الأئمة كما ثبت عند الكافة الانقياد ~~إلى تعديل من روى عنه (3) البخاري ومسلم في الصحيحين وإن كان الرواة عند ~~أهل العصر مستورين وهذا اختاره الغزالي (4) وأشار إليه إمام الحرمين (5) ~~أيضا # قال ويبعد في حق الراوي أن يعرف حاله كل من روى له خبرا فيكتفي بتعديل ~~الأئمة بعد أن يعرف مذهبهم (6) في التعديل مذهب مستقيم فإن الناس قد ~~اختلفوا فيما يعدل به ويجرح قال الأنباري # والصحيح عندنا خلاف ذلك وهذا تقليد محض ولا يكون المحدث على بصيرة من هذا ~~الحال # ورأيت في جملة مسائل سئل عنها الحافظ عبد الغني المقدسي أنه إذا ورد ~~تعديل واحد من الحفاظ وتجريحه كيحيى ms230 بن معين وغيره فإن كان الرجل من أهل ~~النقد # PageV03P329 # والمعرفة فعليه أن ينظر فيه ويتأمله بعده ويختار من أقوال الناس ومن (1) ~~لم يكن من هذه المنزلة فله تقليد يحيى وغيره ### | 236 - # (قوله) وتوسع ابن عبد البر فقال كل حامل علم إلى آخره (4 5 6 7 8 9 10 ~~الناس لست ارى ما قاله أبو عمر إلا مرضيا # PageV00P000 # قال وقد جعل ذلك إسماعيل بن إسحاق القاضي (1) تعديلا جائزا في قبول ~~الشهادة وهي أضيق من الخبر (أ 132) واكتفى في قبول الشهادة بطلبه العلم مع ~~السلامة من الجرح ثم ساق ذلك بسنده إليه وقال من عدله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أولى ممن عدلته قال الشيخ ولو أن مستوري الحال في دينهما تعارضا ~~في نقل خبر وأحدهما معروف بطلب الحديث وكتابته والآخر ليس كذلك لكانت النفس ~~إلى قبول خبر الطالب اميل ولا معنى لهذه المعرفة إلا مزية طلبا لعلم انتهى # وقد يتوقف في الاستدلال بهذا الحديث على ما قصده ابن عبد البر من وجهين ~~أحدهما أن قوله يحمل وإن كان لفظه لفظ الخبر إلا أن معناه الأمر ولا يجوز ~~أن يكون خبرا محضا وإلا لتطرق إليه الخلف وهو مخالف لأنه قد يحمله غير عدل ~~في الواقع ولأن كثيرا من العدول لا يحملونه وحينئذ فلا حجة فيه لا سيما على ~~الرواية التي سيحكيها عن كتاب الرحلة للمصنف # الثاني أن ابن عبد البر نفسه قال في كتاب جامع بيان العلم إن هذا الحديث ~~روي عن أسامة وأبي هريرة بأسانيد كلها مضطربة غير مستقيمة (2) هذا لفظه ~~وكذا # PageV03P331 # قال أبو نعيم في معرفة الصحابة ولو اعترض به على الشيخ لكان أولى # الثاني أن هذا الحديث قد روي مرفوعا من من حديث علي بن أبي طالب وأبي ~~هريرة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وابن عمر وأبي أمامة وجابر بن سمرة ~~وأسامة بن زيد وأسانيدها ضعيفة وقال الدارقطني لا يصح مرفوعا إنما هو عن ~~إبراهيم بن عبد الرحمن العذري (1) عن (2) النبي صلى الله عليه وسلم وقال ms231 ~~ابن عدي رواه الثقات عن الوليد بن مسلم عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ~~قال ثنا الثقة من أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره (3) # وأورده العقيلي (4) في الضفعاء في ترجمة معان بن رفاعة (5) وقال لا يعرف ~~إلا به (6) انتهى وهو مرسل أو معضل (7) ضعيف وإبراهيم الذي أرسله قال فيه # PageV03P332 # ابن القطان لا نعرفه البتة في شيء من العلم غير هذا ولم يضعوا اسمه في ~~تواريخهم # قلت ذكره الحسن بن عرفة (1) في الصحابة حكاه عنه أبو نعيم لكنه قال لم ~~يتابع عليه (2) # وقال ابن الجوزي في صحبته نظر # وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (3) فحصل أنه إما تابعي ثقة (أم) (4) ~~مشكوك في صحبته بل في كتاب العلل للخلال أن أحمد بن حنبل سئل عن هذا الحديث ~~فقيل له كأنه كلام موضوع فقال لا هو صحيح فقيل له ممن سمعته فقال من غير ~~واحد فقيل من هم فقال حدثني به مسكين إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن ~~عبد الرحمن قال أحمد ومعان لا بأس به ووثقة ابن المديني (5) # قال ابن القطان وخفي على أحمد من أمره ما علمه غيره ثم ذكر تضعيفه عن # PageV03P333 # ابن معين وابن أبي حاتم والسعدي وابن عدي وابن حبان وقال عبد الحق حديث ~~أبي هريرة أحسن من عبد الله بن عمرو ونازعه ابن القطان في ذلك وفيما صار ~~إلى من تضعيفه نظر فإنه يتقوى بتعدد طرقه ومن شواهده كتاب عمر إلي أبي موسى ~~المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور (1) ~~أو ظنينا في ولاء أو نسب (2) # الثالث المشهور في لفظ هذا الحديث يحمل بفتح الفاء وضم العين من عدوله ~~على أنه جمع عدل ورأيت في رحلة ابن الصلاح [بخطه] (3) مما نقله # PageV03P334 # من كتاب مناقب محمد بن كرام جمع محمد الهيصم وقد ذكر هذا الحديث قال سمعت ~~أبا جعفر بن أحمد بن جعفر (1) يقول سمعت أبا عمرو محمد (2) بن أحمد التميمي ~~(3) يروي هذا الحديث بإسناده فيضم ms232 الياء من قوله يحمل على أنه فعل لم يسم ~~فاعله ويرفع الميم من العلم ويقول عدولة وبالتاء (4) ومعناه أن الخلف هو ~~العدولة بمعنى أنه عادل كما نقول شكور بمعنى شاكر وتكون الهاء للمبالغة (أ ~~133) والمعنى أن العلم يحمل عن (5) كل خلف كامل في عدالته وأما أبو بكر ~~المفيد (6) فقال حفظت عنه يحمل بفتح الياء من كل خلف عدوله بضم العين ~~واللام وذكر أنه رواية انتهى # وأما قوله خلف في الرواية بتحريك اللام ويستعمل في الخير يقال فلان خلف ~~صدق وأما في الشر فيقال خلف (7) قال لبيد (وبقيت في خلف كجلد الأجرب (8) # PageV03P335 # قال الخطابي ومن روى الحديث بسكون اللام فقد أحال (1) 237 - (قوله) ~~الثانية يعرف كون الراوي ضابطا إلى آخره (2 3 4 5 6 7 8 عن أكثر الصحابة ~~لتعذر # PageV03P336 # هذا المعنى قال (1) وهذا الشرط وإن كان على ما بينا فإن أصحاب الحديث قل ~~ما يعتبرونه في حق الطفل دون المغفل فإنه متى صح عندهم سماع الطفل أو حضوره ~~أجازوا روايته والأول أحوط اللدين وأولى (2) ### | 238 - # (قوله) التعديل مقبول من غير ذكر سببه إلى آخره (5 6 7 سببها للمعنيين ~~السابقين # PageV00P000 # وثالثها لا يجب فيهما لأن المزكي إن كان بصيرا قبل جرحه وتعديله وإلا فلا ~~وهو قول القاضي أبي بكر وقال إمام الحرمين إن كان المزكي عالما بأسباب ~~الجرح والتعديل اكتفينا بإطلاقه وإلا فلا (1) والمختار ما قاله الغزالي أنه ~~ينظر في مذاهب الجارحين والمزكين فإن كانت مختلفة توقفنا عن قبول الجرح حتى ~~يتبين وجهه وما كان مطلقا أو غير مقيد فلا يجرح به وما ينبغي في الجارح ~~والمعدل أن يكون عالما باختلاف المذاهب في ذلك فيجرح عند كل حاكم بما يراه ~~ذلك الحاكم جرحا فيجرح عند المالكي بشرب النبيذ متأولا لأنه يراه قادحا دون ~~غيره وإذ لو لم يعتبر ذلك لكان الجارح أو المعدل عار لبعض الحكام حتى يحكم ~~بقول من لا يرى قبول قوله وهو نوع من الغش محرم (2) ### | 239 - # (قوله) ولذلك احتج البخاري بجماعة إلى آخره # ما ذكره ms233 من أن احتجاجه بهؤلاء لأنه لم يفسر جرحهم مردود بل الصواب أن ~~يقال إنما احتج بهم لأنه لم يثبت عنده الجرح وإن فسر لأنه قد جاء التفسير ~~فيهم (أ 134) أما عكرمة فقال ابن عمر لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ~~ابن عباس (3) # PageV00P000 # وفي الأنساب لمصعب الزبيري أن سبب ذلك في عكرمة أنه (1) # إلى ابن عباس فقيل ذلك (2) # وأما عاصم (3) فقال ابن معين كذاب كذاب وقال مسلم كثير المناكير وقال ابن ~~سعد ليس بالمعروف كثير الخطأ في حديثه (4) # وأما عمرو بن مرزوق فنسبه أبو الوليد (5) الطيالسي إلى الكذب (6) # PageV03P339 # وأما ابن سعيد (1) فمعروف بالتلقين وقال ابن معين كذاب ساقط (2) # وأما إسماعيل (3) فيقال إنه أقر على نفسه بالوضع كما حكاه النسائي عن # PageV03P340 # سلمة بن شبيب عنه وقال النضر بن سلمة كذاب (1) # إلى غير ذلك من كلام الأئمة في الرجال الواقعة في الصحيحين والذي يزيح ~~الإشكال ما قدمناه من أنه لم يثبت عنده الجرح (2) ولهذا قال إسحاق بن عيسى ~~الطباع (3) سألت مالك بن أنس قلت أبلغك أن ابن عمر قال لنافع لا تكذب علي ~~كما كذب عكرمة على ابن عباس قال لا ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك ~~لبرد مولاه (4) وعلى تقدير ثبوت التفسير فلا شك أن في الجرح والتعديل ضربين ~~(5) من الاجتهاد وأئمة النقل يختلفون في الأكثر فبعضهم يوثق الرجل إلى # PageV03P341 # الغاية وبعضهم يوهنه إلى الغاية وهما إمامان إليهما المرجع في هذا الشأن ~~قال الترمذي اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا فيما ~~سوى ذلك من العلم فذكر عن شعبة أنه ضعف أبا (1) الزبير المكي (2) وعبد ~~الملك بن أبي سليمان (3) وحكيم بن جبير (4) وترك الرواية عنهم ثم حدث شعبة ~~عمن هو # PageV03P342 # دونهم في الحفظ والعدالة كجابر (1) الجعفي (2) وإبراهيم بن مسلم الهجري ~~(3) ومحمد بن عبيد ال (4) له العرزمي (5) # PageV03P343 # وحينئذ (1) فلا يكون إمام منهم حجة على الآخر في قبول رواية راو أورده ~~(2) فهذا [محمد بن] (3) إبراهيم التميمي قال فيه أحمد بن حنبل يروي مناكير ~~(ذكر) (4) ذلك الباجي في ms234 رجال البخاري (5) وكذا العقيلي (6) وقال فيه ابن # PageV03P344 # الحذاء تكلم فيه أهل الحديث ومع هذا فاتفق أئمة الإسلام كمالك والبخاري ~~ومسلم وغيرهم على الرواية عنه (1) وحديث إنما الأعمال بالنيات إنما مداره ~~عليه وقد تلقته الأمة بالقبول لموافقته الأصول فلا يجعل قول أحمد - وإن كان ~~إمام هذا الشأن - حجة على مالك والبخاري ومسلم وغيرهم من الأئمة (2) كما لا ~~يكون قول بعض الأئمة حجة على بعض في المسائل الاجتهادية ولو ذهب العلماء ~~إلى ترك كل من تكلم فيه لم يبق بأيدي أهل هذا (3) الشأن من الحديث إلا # PageV03P345 # اليسير بل لم يبق شيء ومن الذي ينجو من الناس سالما وللناس قال بالظنون ~~وقيل (1) # وأيضا فللبخاري أن يقول إنما شرطي صحة الحديث للاتفاق على عدالة الرواة ~~فقد يكون الحديث له طرق بعضها أرفع من بعض فيعدل عن الطريق الأصح لنزوله ~~(2) أو لقصد تكرار الطرق أو غيرها وقد صرح مسلم بنحو ذلك فقال أبو عثمان ~~سعيد بن عمرو (3) سمعت (4) أبا زرعة الرازي - وقد ذكر له كتاب الصحيح الذي ~~ألفه مسلم - فقال هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه فعملوا فيه ~~شيئايتشرفون به وألفوا كتبا لم يسبقوا إليها ليقيموا لأنفسهم رئاسة قبل ~~وقتها وأتاه ذات (أ 135) يوم وأنا شاهد رجل بكتاب الصحيح رواية مسلم فجعل ~~ينظر فيه فإذا هو قد حدث عن أسباط بن نصر (5) فقال أبو زرعة ما أبعد (6) ~~هذا من # PageV03P346 # الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر ثم رأى فيه قطن بن نسير (1) فقال لي ~~هذا أطم (2) من الأول قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت (3) جعلها عن أنس ثم ~~نظر وقال يروي عن أحمد بن عيسى (4) في كتاب الصحيح قال لي أبو زرعة ما رأيت ~~أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زرعة إلى لسانه - كأنه يقول ~~الكذب ثم قال لي يحدث عن هؤلاء ويترك محمد بن عجلان ونظراءه # قال ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب فلما رجعت (5) إلى نيسابور في المرة ~~الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه فقال ms235 لي مسلم إنما قلت ~~صحيح وإنما أدخلت من حديث اسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد ما قد رواه ~~الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية ~~من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على الأول (6) واصل الحديث معروف من رواية # PageV03P347 # الثقات (1) انتهى # وهذه فائدة جليلة أزالت الإشكال وعرف بها عذر الرجل بالتنصيص لا بالتخرص ~~وعلم أن إلزام من ألزمهما تخريج (2) أحاديث تركاها من رواية رجال رووا عنهم ~~وقع فيهم الكلام غير لازم لما ذكرناه لأنه قد لا يصحبها (3) من أصل الصحة ~~ما صح (4) ب ما أخرجاه من حديث أولئك الرجال # وها هنا فائدة جليلة وهو ما جرت به عادة كثير من المتأخرين في الرجل إذا ~~روى له البخاري ومسلم وقد تكلم فيه أن يعتمدوه ويقولوا قد جاز القنطرة قال ~~الشيخ وهكذا نعتقده (5) وبه نقول وجرى على ذلك الحافظ أبو الحجاج (د 81) ~~المزي والذهبي وغيرهم مما يظهر من تصرفهم # ونازع في ذلك الإمام الناقد شمس الدين محمد بن عبد الهادي (6) وقال # PageV03P348 # الحق أن هذا القول غير مقبول على الإطلاق بل الكلام في الرجل من رجال ~~الصحيح تارة لا يكون مؤثرا فيه ككلام النسائي في أحمد بن صالح المصري (1) ~~وتارة يكون مؤثرا كيحيى بن أيوب المصري (2) ونعيم بن حماد (3) وسويد بن # PageV03P349 # سعيد (1) وغيرهم فإذا انفرد واحد منهم واشتهر الكلام فيه أو ضعفه أكثر ~~الأئمة # PageV03P350 # بحديث في الحلال والحرام لم يحتج به وأصحاب الصحيح إذا رووا لمن تكلم فيه ~~وضعف فإنهم يثبتون من حديثه ما لم ينفرد به بل وافق فيه الثقات وقامت شواهد ~~صدقه قال وفي هذا الموضع يعرض الغلط لطائفتين من الناس إحداهما (1) يرون ~~الرجل قد أخرج له في الصحيح فيحكمون بصحة كل ما رواه حيث رأوه (2) في حديث ~~قالوا هذا حديث صحيح على شرط الصحيح # وهو غلط فإن ذلك الحديث قد يكون مما أنكر عليه من حديثه أو يكون شاذا أو ~~معللا فلا يكون من شرط أصحاب الصحيح بل ولا يكون حسنا وقد أخرج ms236 البخاري ~~حديث جماعة ونكب (3) على بضعها خارج الصحيح # والثانية يرون الرجل قد تكلم فيه وقد ضعف فيجعلون ما قيل فيه من كلام ~~الحفاظ موجبا لترك جميع ما رواه ويضعفون ما صح من حديثه لطعن من طعن فيه ~~كما يقول ابن حزم ذلك في إسرائيل (4) (أ 136) وغيره من الثقات وكذلك ابن # PageV03P351 # القطان يتكلم في أحاديث كثيرة قد أخرجت في الصحيح لطعن من طعن في رواتها # وهذه طريقة ضعيفة وسالكها قاصر في معرفة الحديث وذوقه عن معرفة # PageV03P352 # الأئمة وذوقهم انتهى # ويشهد له الحكاية التي أوردناها عن مسلم - رضي الله تعالى عنه (1) # ويلتحق بذلك أمر ثالث وهو أن يرون الرجل ترك الشيخان حديثه فيجعلون ذلك ~~قدحا فيه وهذا ظاهر تصرف البيهقي في كتابه السنن والمعرفة كثيرا ما يعلل ~~الأحاديث بأن رواتها لم يخرج لهم الشيخان # والحق أنه لا يدل على ذلك كما لا يدل تركهما ما لم يخرجا من الأحاديث ~~الصحيحة على ضعفها وبه صرح الإسماعيلي في المدخل وقال تركه الرواية عن حماد ~~بن سلمة ونحوه كتركه كثيرا من الأحاديث الصحيحة على شرطه لا لضعفها ~~وإسقاطها وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه المدخل أيضا وعلى ~~مصنفاتهم في العلل وسؤالاتهم يعتمد في الجرح والتعديل لا على كتاب بنوا فيه ~~على أصل وشرطوا لأنفسهم فيه شروطا انتهى ### | 240 - # (قوله) فقال ما يصنع بصالح (11 هكذا في اصل موثوق به فيه سماع الخطيب (2) # PageV00P000 ### | 241 - # (قوله) ولقائل أن يقول إلى آخره (2 3 4 5 6 7 8 9 10 ذلك بناء على أنه في ~~نفس الأمر قادح على ما عرف # PageV00P000 ### | 242 - # (قوله) فمنهم من قال لا يثبت ذلك إلا باثنين كما في الشهادات (3 4 5 6 7 ~~أمور # PageV00P000 # أحدها ما جزم به من تقديم الجرح يقتضي تخصيص القطع بما إذا استوى الجارح ~~والمعدل بدليل قوله بعد فإن كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل إلى آخره فدل ~~على أن الأول لا خلاف فيه وكذا ذكره ابن عساكر (1) أيضا فقال في حديث ~~الأطيط (2) أجمع أهل العلم ms237 على تقديم قول من جرح راويا على قول # PageV03P356 # من عدله انتهى # PageV03P357 # وينبغي تنزيل كلام ابن عساكر على ذلك (1) # PageV03P358 # الثاني فاته من (أ 137) الخلاف حكاية قول أنه إذا لم يزد يتعارضان ولا ~~يرجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب (1) وقيل يرجح بالأحفظ # الثالث أن تقديم الجارح مشروط عند الفقهاء بأن يطلق القول فإن قال المعدل ~~عرفت السبب الذي ذكره الجارح لكنه تاب وحسنت حالته (2) فإنه يقدم المعدل ~~وكذلك لو عين (3) الجارح سببا فنفاه المعدل بطريق معتبر كما إذا قال قتل ~~فلانا ظلما وقت كذا فقال المعدل رأيته حيا بعد ذلك أو كان القتيل في ذلك ~~الوقت عندي لكن هنا يتعارضان فيتساقطا ويبقى أصل العدالة ثابتا ويحتمل أن ~~يقال بتقديم قول المعدل لأن السبب الذي استند إليه الجارح قد تبين بطلانه ~~فكأنه لم يكن ويبقى التعديل (مستقلا والحكم) (4) واحدا غير (5) أن على هذا ~~الاحتمال يكون ثبوت عدالته بالأصالة وذكر ابن الرفعة (6) مسألة أخرى وهي ما ~~لو شهدا بجرحه ببلد ثم انتقل إلى غيره فعدله آخران فها هنا يقدم التعديل ~~كذا أطلقه وينبغي تقييده بما إذا كان بين انتقاله من الأول إلى الثاني مدة ~~الاستبراء وإلا فلا يقدم # الرابع هذا كله إذا فسر الجرح فأما لو تعارض الجرح والتعديل غير مفسرين ~~فالمقدم التعديل قاله الحافظ المزي وغيره (7) # PageV03P359 # الخامس أن تقديم الجرح محله - كما قاله أبو الحسن الخزرجي (1) في كتاب ~~تقريب المدارك - إذا كان الجارح قد علم ما لم يعلم المعدل قال فأما إذا ~~اختلفوا فيما ينسب إلى الراوي كقول النسائي في سماك (2) إنه يقبل التلقين ~~وقال غيره قد عرضت حديثه على رواية غيره من الثقات فوافقها فلا يكون أحدهما ~~حجة على الآخر بل هذا الذي عرض حديثه ونظر فيه قد علم ما لم يعلم المجرح ~~وقال ولهذا احتج مسلم بسماك فلا يكون النسائي حجة عليه (3) قال وكذلك إذا ~~اختلفوا فيما يظهر من الراوي هل هو جرح أم لا لا يقدم أحدهما على الاخر # PageV03P360 # السادس هذا فيما إذا تعارضا (1) من قائلين فأما إذا تعارضا ms238 من قائل واحد ~~فلم أر من تعرض له وهذا يتفق ليحيى بن معين وغيره يروى عنه تضعيف الرجل مرة ~~وتوثيقه أخرى وكذا ابن حبان يذكره في الثقات مرة ويدخله في الضعفاء (أخرى) ~~(2) (3) # قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المدخل وهذا لأنه قد يخطر على قلب ~~المسؤول (د / 82) عن الرجل من حاله في الحديث وقتا ما ينكره قلبه فيخرج ~~جوابه على حسب الفكرة التي في قلبه ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر فيجيب ~~عما يعرفه في الوقت منه قال وليس ذلك بتناقض ولا إحالة ولكنه صدر عن حالين ~~مختلفين عرض أحدهما في وقت والاخر في غيره # قلت والظاهر في هذه الحالة أنه إن ثبت تأخر أحد القولين عن الأخر فهو ~~المعمول (به) (4) وإلا وجب التوقف كما سبق (5) ### | 244 - # (قوله) فإن كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل التعديل (6) أولى (11 واجب كما ~~في تعارض # PageV00P000 # الحديثين والأمارتين (أ 138) والصحيح تقديم الجرح لما ذكرنا يعني لأن ~~تقديم الجرح إنما هو لتضمنه زيادة خفيت على المعدل وذلك موجود مع زيادة عدد ~~المعدل ونقصه ومساواته فلو جرحه واحد وعدله (1) مائة قدم قول الواحد لذلك ~~(2) ### | 245 - # (قوله) في السادسة إذا قال حدثني الثقة لم يكتف (5 6 بالاتفاق عند ~~الشافعي وأصحابه فإذا قال # PageV00P000 # شاهد الفرع أشهدني شاهد أصل أشهد بعدالته وثقته أنه شهد بكذا لم يسمع ذلك ~~وفاقا حتى يعينه الحاكم ثم الحاكم إن علم عدالة شاهد الأصل عمل بموجب ~~الشهادة وإن جهل حاله اشتركا (1) (2) ### | 346 - # (قوله) فإن كان القائل لذلك عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه على ~~ما اختاره بعض المحققين (5 6 7 بن أبي يحيى (4) (5) # PageV03P363 # وبمن لا يتهم يحيى (1) بن حسان (2) # PageV03P364 # فصارت (1) الكناية كالتسمية قال وقيل إن الشافعي قال ذلك احتجاجا لنفسه ~~ولم يقله احتجاجا على خصمه وله في حق نفسه أن يعمل بما يثق بصحته هذا كلامه ~~في القواطع (2) والصواب القبول إن كان من عادته لا يروي إلا عن عدل وقال ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - شهد عندي ms239 رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر ~~(3) ونظيره قول مسلم بن الحجاج في صحيحه حدثنا غير واحد وإنما قال ذلك لأنه ~~بلغ عنده مبلغ الاشتهار الذي لا يحتاج معه إلى تعيين الواسطة # وهنا فائدة ذكرها أبو الحسين محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري ~~السجزي (4) في مناقب الشافعي سمعت بعض أهل المعرفة بالحديث يقول إذا # PageV03P365 # قال الشافعي في كتبه أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب (1) فهو ابن أبي فديك ~~(2) وإذا قال أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد [فهو يحيى بن حسان] (3) وإذا ~~قال أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير (4) فهو ابو أسامة (5) وإذا قال أخبرنا ~~الثقة عن الأوزاعي [فهو عمرو بن أبي سلمة] (6) (7) # وإذا قال أخبرنا الثقة عن صالح مولى التوأمة (8) فهو إبراهيم بن أبي يحيى ~~(5) انتهى # PageV03P366 # وذكر الإمام الرافعي في أماليه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال ما ~~حدث به الشافعي في كتابه فقال حدثني الثقة فإنما يريد به أبي قال الرافعي ~~وهذا في الكتب القديمة أكثر (1) انتهى # وسئل يحيى بن معين إن مالكا يقول حدثني الثقة فمن هو قال مخرمة ابن بكير ~~(2) قيل له لم قل حديث مالك # قال لكثرة تمييزه (3) ### | 247 - # (قوله) (أ 139) السابعة إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تجعل روايته عنه ~~تعديل منه (7 8 9 10 11 وهو الصحيح # PageV00P000 # عند الأصوليين (1) وجمع من أئمة الحديث (2) وقد قال أحمد بن حنبل ويحيى ~~بن معين لا نبالي ألا نسأل عن رجل حدث عنه مالك حكاه الخليلي (3) # ويخرج من كلام أبي حاتم الرازي مذهب آخر فإنه سأل أباه عن رواية الثقات ~~عن رجل غير ثقة مما يقويه فقال إذا كان معروفا بالضعف لم يقوه روايته عنه ~~وإذا كان مجهولا لا تنفعه رواية الثقة عنه ثم قال ابن أبي حاتم سألت أبا ~~زرعة عن رواية الثقات عن الرجل مما يقوي حديثه قال إي لعمري قلت الكلبي روى ~~عنه الثوري قال إنما ذاك إذا لم يتكلم فيه العلماء # وكان الكلبي يتكلم فيه قال أبو زرعة أخبرنا ms240 (4) أبو نعيم (5) أنا سفيان ~~أنا محمد بن السائب هو الكلبي وتبسم الثوري قال ابن أبي حاتم قلت لأبي ما ~~معنى رواية الثوري عن الكلبي وهو غير ثقة عنده قال كان الثوري يذكر الرواية ~~عن الرجل على الإنكار والتعجب فيعلقون عنه روايته ولم تكن روايته عن # PageV03P368 # الكلبي قبوله له (1) انتهى # ويحتمل أن يكون هذا هو المذهب في رواية الثقات عن الشخص لا في رواية ~~الثقة الواحد التي هي مسألتنا وهذه الطريقة يستعملها البزار في مسنده كثيرا ~~في التعديل فيقول تفرد به فلان وقد روى عنه الناس ### | [تنبيه] # هل محل هذا الخلاف الذي حكاه المصنف في مجهول العدالة أو في المعروف عينه ~~وقد جرحه قوم وروى عنه ثقة فيه نظر (2) وقال الحافظ أبو بكر (3) بن خلفون ~~(4) اختلف الأئمة في رواية الثقة عن المجهول الذي لا يعرف حاله إلا بظاهر ~~الإسلام فذهبت طائفة إلى أن رواية الثقة عنه تعديلا وذهب بعضهم إلى أن ~~رواية الرجلين عنه يخرجه عن حد الجهالة (5) وإن لم يعرف حاله وذهب بعضهم ~~إلى أن الجهالة لا ترتفع عنه بروايتهما عنه حتى يعرف حاله وتتحقق عدالته ~~وهذا القول أولى عندنا بالصواب انتهى # PageV03P369 ### | [فائدة] # الذي عادته لا يروي إلا عن ثقة ثلاثة يحيى بن سعيد وشعبة ومالك قاله ابن ~~عبد البر (1) وغيره وقال النسائي ليس أحد بعد التابعين آمن على الحديث (أ ~~140) من هؤلاء الثلاثة ولا أقل رواية عن الضعفاء منهم (2) ولم يحدث مالك عن ~~متروك إلا عن عبد الكريم أبي (3) أمية روى (4) عنه حديثين وعن يحيى بن سعيد ~~عن عبد الغفار بن القاسم (5) # PageV03P370 # وعبد الغفار متروك وعاصم بن عبيد الله (1) وعمرو بن أبي عمرو ولم يرو ~~عنهما من الأحكام شيئا وكل من روى عنه مالك سوى هؤلاء فهو فيهم حجة (3) # PageV03P371 # وقال البيهقي (في المدخل انفرد (1) من الأئمة عن الرواية عن الضعفاء ~~كمالك بن أبي مريم (2) ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم ~~وقد يوجد في رواية بعضهم الرواية) (3) عن بعض الضعفاء بخفائها عليه وظهوره ~~لغيره كرواية مالك عن ms241 عبد الكريم بن أبي المخارق (4) وهو عند غيره ضعيف ~~(انتهى) # وحكى الشيخ علاء الدين مغلطاي عن تاريخ قرطبة أن بقي بن مخلد قال كل من ~~رويت عنه فهو ثقة ومن تاريخ ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول إذا حدث ~~الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة (5) يحتج بحديثه ### | 248 - # (قوله) وهكذا نقول إن عمل العالم (6) أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه ~~بصحة ذلك الحديث (9 (د 83) أو لدليل آخر وافق ذلك # PageV00P000 # الحديث وقضيته طرد الخلاف السابق فيه وبه صرح إمام الحرمين في البرهان ~~فحكى قولين في أنه تعديل له أولا ثم اختار توسطا وهو أنه إن ظهر مستند فعله ~~ما رواه ولم يكن ذلك من مسالك الاحتياط فهو تعديل وإلا فل (1) اوأطلق في ~~المحصول أنه تزكية إلا أن يمكن حمله على الاحتياط أو العمل بدليل آخر وافق ~~الخبر (2) # واعلم أن شيخنا ابن كثير استدرك على كلام ابن الصلاح فقال وفي هذا نظر ~~إذا لم يكن في الباب (3) غير ذلك الحديث إذا تعرض للاحتجاج به في فتياه إن ~~حكمه واستشهد به عند العمل بمقتضاه (4) # وهذا منه عجيب لأن ذلك لم يلاق كلام ابن الصلاح فإ كلامه مفروض في غير ~~هذه الحالة وانظر قوله عمل العالم على وفق حديث ليس حكما بصحة ذلك الحديث ~~فعلم أن كلامه فيما إذا لم يظهر أن ذلك مستنده ونظير ذلك الخلاف الأصولي في ~~الإجماع الموافق لخبر هل يجب أن يكون عنه # PageV03P373 ### | 249 - # (قوله) أحدهما المجهول للعدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا وروايته غير ~~مقبولة عند الجماهير (3 4 5 6 7 ابن الصلاح بالخلاف في هذا القسم كما ينبغي ~~وذكر إمام الحرمين أن المحدثين ترددوا # PageV00P000 # في (1) روايته وأن الذي صار إليه المعتبرون من الأصوليين أنها لا تقبل ~~قال وهذا المقطوع به عندنا وما ذكرناه من إطلاق العمل في كثير من كتب ~~الحديث لا بد فيه من قيد وهو أن يروي عنه راويان فأكثر وإلا فهو مجهول ~~العين وكأنه استغنى عن ذلك بأنه ليس ms242 الكلام في مجهول العين (2) # وما أشار إلى تصحيحه صرح بتصحيحه المحب الطبري وقال النووي في مقدمة شرح ~~مسلم احتج بهذا القسم (أ 141) والذي بعده كثير من المحققين (3) وهذا إنما ~~هو مذهب الحنفية قال المارودي والروياني إذا كانت عدالة الراوي شرطا في ~~الحجة فله ثلاثة أحوال # أحدهما أن يعلم عدالته فيحكم بصحة الحديث # وثانيها أن يعلم جرحه فلا يحكم بصحته # وثالثها أن يجهل حاله فعند أبي حنيفة يقبل ما لم يعلم الجرح وعند الشافعي ~~لا يقبل مالم تعلم العدالة # وقال الحافظ أبو عبد الله بن المواق (4) المجاهيل على ضربين لم يرو عنه ~~إلا واحد مجهول روى عنه اثنان فصاعدا وربما قيل في الأخير مجهول الحال ~~فالأول لا خلاف أعلمه بين أئمة الحديث في رد (5) رواياتهم (6) وإنما يحكى ~~في ذلك خلاف الحنفية فإنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد وبين من روى عنه ~~أكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق # PageV03P375 # والثاني اختلفت فيهم أهل الحديث والفقهاء فذهب أكثر أهل الحديث إلى قبول ~~رواياتهم والاحتجاج بها منهم البزار والدارقطني فنص البزار في كتاب الأشربة ~~له وفي فوائده وفي غير موضع على أن من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته ~~وثبتت عدالته ونحو ذلك الدارقطني في الديات من سننه لما تكلم على حديث خشف ~~بن مالك (1) عن ابن مسعود في الدية (2) # PageV03P376 # وذهب المحققون من أهل الحديث وغيرهم إلى التوقف عن الاحتجاج بهذا الضرب ~~(1) حتى تثبت عدالتهم ممن ذهب إلى ذلك أبو حاتم الرازي وأبو عيسى الترمذي ~~أما أبو حاتم فإنه كثيرا ما يذكر الراوي الواحد من الرواة ويعرفه برواية ~~جماعة من الثقات عنه ثم يسأل عنه فيقول مجهول وقد قال في زياد بن جارية (2) ~~التميمي (3) روى عنه مكحول ويونس بن ميسرة (4) شيخ مجهول (5) # PageV03P377 # وقال الترمذي في آخر كتابه قد روى عن أبان بن أبي عياش (1) (2) غير واحد ~~من الأئمة وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه أبو عوانة وغيره فلا يغتر ~~برواية الثقات عن الناس (3) فهذا مذهب الإمامين وهو الذي ms243 اختاره المحققون ~~من الأصوليين ### | تنبيه # اعترض الشيخ تاج الدين التبريزي على كلام المصنف هنا وقال إنه غير ظاهر ~~في المقصود لأنه إن كان المراد بظاهر العدالة من شهد عدلان على عدالته فلا ~~نزاع في قبول شهادته وروايته في ظاهر الشرع وإن كان باطنه بخلاف الظاهر وإن ~~كان المراد ما اشتهر بالعدالة بين الناس فلا نزاع فيه وإن لم يكن شيء من ~~ذلك فلا نسلم أنه يقال له ظاهره العدالة # وأما قوله بخلاف الشهادة فإنه اعتبر فيه العدالة ظاهرا وباطنا ففيه بحث ~~فإن المعدلين إذا غلب على ظنهما صلاح رجل بعد الاعتبار والصحبة وشهدا ~~بعدالته يعتبر تعديلهما قطعا وحكم الحاكم بشهادة الرجل المعدل وإن كان في ~~الباطن غير عدل # قلت مراده بالعدالة الظاهرة العلم بعدم الفسق وأما الباطنة فهي التي يرجع ~~فيها إلى أقوال المزكين وقد صرح بذلك الأصحاب في كتاب الصيام وحينئذ لا يصح ~~الاعتراض فإنه لم يرد بالباطنة ما في نفس الأمر بل ما يثبت عند الحاكم # PageV03P378 # وإنما جرى فيه خلاف من جهة أن شرط قبول الرواية هل هو العلم بالعدالة أو ~~عدم العلم بالفسق فإن قلنا بالأول لم يقبل المستور وإلا قبلناه وهذا متوقف ~~على ثبوت الواسطة بين العدالة والفسق وذلك باعتبار ما يظهر من تزكيته ~~وعدمها ولهذا فرق المحدثون بين الصحيح والحسن والضعيف فالصحيح رواية العدل ~~والحسن رواية المستور (1) والضعيف رواية المجروح # واعلم أنه لا يشكل على من لم يقبل رواية المستور تصحيح النكاح بحضرة ~~شاهدين مستوري العدالة لأن ذلك عند (2) المتحمل ولهذا لو رفع العقد بهما ~~إلى حاكم لم يحكم بصحة العقد كما نقله في الروضة (3) عن الشيخ أبي حامد (4) ~~وغيره ### | 251 - # (قوله) المجهول العين إلى آخره (9 واحد وهذا اصطلاح وإلا (5) فالمجهول ~~على # PageV00P000 # الحقيقة نحو شيخ ورجل (1) ممن لا تعرف عينه ولا اسمه وهذا لا يختلف في رد ~~روايته وقد استشكل بما في الصحيحين من الرواية عن جماعة نسبوا للجهالة ففي ~~الصحيحين من طريق شعبة عن عثمان بن عبد الله بن موهب (2) وابنه محمد (3) ~~كلاهما ms244 عن موسى بن طلحة (4) عن أبي أيوب حديث السائل أخبرني بعمل يدخلني ~~الجنة (5) # PageV03P380 # وقد قالوا محمد بن عثمان مجهول (1) # وكذلك أخرجه مسلم عن أبي يحيى مولى آل (2) جعدة (3) (4) عن أبي هريرة ما ~~عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط (5) وأبو يحيى مجهول العين # PageV03P381 # والجواب أنه لم يقع الاحتجاج برواية من ذكر على الاستقلال أما محمد بن ~~عثمان فلم يخرج له إلا مقرونا بأبيه عثمان وأبوه هو العمدة في الاحتجاج ~~وكذلك أبو يحيى إنما أخرج مسلم حديثه متابعة كحديث ثقة مشهور فإن مسلما ~~رواه أيضا من حديث الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة فصار حديث أبي يحيى (1) ~~متابعة ### | 252 - # (وقوله) ومن روى عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة وذكر أبو ~~بكر الخطيب في أجوبة مسائل سئل عنها أن المجهول (د 84) عند أصحاب الحديث كل ~~من لم يعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من # PageV00P000 # جهة راو واحد مثل عمرو ذي مر (1) إلى آخره (2 3 4 5 6 7 عنه غير الوليد ~~بن مسلم (8) # PageV03P383 # وقال في (أ 143) موضع آخر سألت أبا داود عن عبيد الله بن عمرو بن غانم ~~(1) فقال أحاديثه مستقيمة ما أعلم حدث عنه غير الشعبي لقيه بالأندلس (2) ~~وهذا ظاهر تصرف ابن حبان في كتاب الثقات أعني الاكتفاء في العدالة برواية ~~الواحد الثقة ونقل ذلك بعضهم عن النسائي أيضا وبه صرح ابن القطان في كتاب ~~الوهم والإيهام ونقله البيهقي عن الشافعي وأهل الأصول كما سيأتي # وقال أبو بكر (3) محمد بن خلفون في كتاب المنتقى اختلف الأئمة في رواية ~~الثقة عن المجهول الذي لا يعرف حاله فذهبت طائفة إلى أنه تعديل له وتقوية ~~وذهب آخرون إلى أن رواية الرجلين عنه يرفع عنه الجهالة وإن لم تعرف حاله ~~وذهب بعضهم إلى أن الجهالة لا ترتفع بروايتهما عنه حتى يعرف حاله وتتحقق ~~عدالته وإن جهل نسبه وقال وهذا أولى عندنا بالصواب # وقال أبو العباس القرطبي (4) الحق أنه متى عرف عدالة الراوي قبل خبره ~~سواء روى عنه واحد ms245 أو أكثر وعلى هذا كان الحال في العصر الأول من الصحابة ~~وتابعيهم إلى أن تنطع المحدثون انتهى # وقال البيهقي في رسالته للجويني الذي عندنا من مذهب الإمامين البخاري ~~ومسلم أنهما شرطا أن يكون للصحابي الذي يروى عنه الحديث راويان فأكثر ليخرج ~~بذلك عن حد الجهالة وهكذا من دونه ثم إن انفرد أحد الراويين (5) عنه بحديث # PageV03P384 # وانفرد الاخر بحديث آخر قبلاه وإنما يتوقفان في رواية صحابي أو تابعي لا ~~يكون له إلا راو واحد كصفوان بن عسال (1) لم يرو عنه من الثقات إلا الشعبي ~~قال وهذا عند الشافعي وغيره من الأصوليين حجة إذا كان الراوي عنه ثقة (2) ~~انتهى # وقال ابن عبد البر في الاستذكار في الكلام على حديث حكيم بن حزام لا تبع ~~ما ليس عندك (3) # PageV03P385 # لا أعلم لعبد الله بن عصمة (1) جرحة إلا من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو ~~مجهول عندهم إلا أني أقول إن كان معروفا [بالثقة] والأمانة والعدالة فلا ~~يضره إذا لم يرو عنه إلا واحد (3) انتهى # وقال الإمام أثير الدين أبو حيان (4) في بعض أماليه قد زعم بعض من ~~عاصرناه أنه لا تنتفي الجهالة عن الشخص وإن روى عنه اثنان وهذا مخالف لقول ~~الحافظ أبي الحسين (5) قال والجهالة أمر نسبي رب شخص يكون مجهولا عند شخص ~~يكون غير مجهول عند آخر هذا أبو حاتم صاحب الجرح والتعديل سأله # PageV03P386 # ابنه عن أبان بن حاتم (1) الذي روى عنه هشام بن عبد الملك الفخذمي فقال ~~مجهول (3) وليس بمجهول فقد روى [عنه] (4) محمد بن المصفى ذكر ذلك الإمام ~~أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد في مسنده فقال أنا محمد بن المصفى (5) (6) أنا ~~أبان بن حاتم أبو سلمة الحمصي # فهذا أبان قد روى [عنه] (8) الفخذمي وابن المصفى (7) وخرج بذلك عن ~~الجهالة # وهذا أيضا أبو محمد بن حزم أسند في حجة الوداع حديثا في سنده عبيد الله ~~[بن] (9) # PageV03P387 # محمد بن إسحاق بن حبابة (1) وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (2) ~~[وقال] (3) مجهولان هذا وهما من الشهرة في الدنيا وكثرة الرواة ms246 عنهما ~~بالمحل الذي يعرفه أهل الحديث ومع ذلك فقد جهلهما ابن حزم على سعة معرفته ~~قلت وكذلك قال في كتاب الإيصال أبو عيسى الترمذي مجهول (4) # PageV03P388 # وقال الحافظ أبو عبد الله بن رشيد قول من قال لا يخرج عن الجهالة إلا ~~برواية عدلين إن أراد الخروج عن جهالة العين فلا شك أن رواية الواحد الثقة ~~تخرجه عن ذلك إذا سماه ونسبه وإن أراد جهالة الحال فالحال كما لا يعلم من ~~رواية الواحد الثقة عنه ما لم يصرح بهما كذلك لا يعلم من رواية الاثنين إلا ~~أن يصرح أو يكون ممن يعلم أنه لا يروي (أ 144) إلا عن ثقة فلا فرق بين ~~الواحد والاثنين نعم كثرة روايات الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به وظاهر ~~(1) كلام بعضهم أنهم جهالة الحال لا جهالة العين (2) ### | 253 - # (قوله) (3) رادا على الخطيب قد روى عن الهزهاز الثوري أيضا (9 10 أبي ~~حاتم (7) وهو أصغر من الثوري وتأخر بعده مدة فلعل الهزهاز [تأخر بعد # PageV00P000 # الشعبي وسمى ابن أبي حاتم أبا الهزهاز] (1) مازن بالألف لا بالياء (2) ~~كما وقع في المصنف ولعل بعضهم أماله فكتبه [بالياء] (3) (4) ### | 254 - # (قوله) إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه (4 5 6 7 8 9 10 من ~~الصحابة كذلك ولا شك أن مرداسا (7) # PageV00P000 # وربيعة (1) صحابيان مشهوران فمرداس من أهل الشجرة وربيعة من أهل الصفة ~~والصحابة كلهم عدول فلا تضر الجهالة بأعيانهم لو ثبتت وقال الحاكم إن ~~الصحابي المعروف إذا [لم نجد له راويا غير التابعي الواحد المعروف] (2) ~~احتججنا به وصححنا حديثه إذ هو على شرطهما جميعا (3) # الثاني سلمنا ذلك لكن قد روى عنهما أكثر من واحد أما مرداس فقد روى عنه ~~أيضا زياد بن علاقة (4) وأما ربيعة فروى عنه أيضا نعيم المجمر (5) وحنظلة ~~بن علي (6) # PageV03P391 # قيل محمد بن عمرو بن عطاء (1) وأبو عمران الجوني (2) # قال النووي ولأن الخطيب شرط في المجهول أن لا يعرفه العلماء وهذان ~~معروفان عندهم مشهوران قال والصواب ما ذكره الخطيب وهو لم يقله عن اجتهاد ~~بل نقله ms247 عن أهل الحديث قال وحصل مما ذكرناه من اشتهار مرداس وربيعة أن ~~البخاري ومسلما لم يخالفا نقل الخطيب عن اهل الحديث قال وقد حكى الشيخ في ~~النوع السابع والأربعين (3) عن ابن عبد البر أن من لم يرو عنه غير راو واحد ~~فهو مجهول عندهم إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير تحمل العلم كاشتهار مالك ~~بن دينار (4) # PageV03P392 # في الزهد وعمرو (1) بن معدي كرب (2) بالنجدة انتهى (3) # وفي أمران # أحدهما (أ 85) يرد على إطلاق [الخطيب] (4) الوليد بن عبد الرحمن الجارودي ~~(5) لم يرو عنه إلا ولده المنذر (6) وقد خرج الشيخان حديثه (7) عن أبيه ~~وكذلك حصين بن محمد الأنصاري (8) احتجا به ولم يرو عنه سوى الزهري # PageV03P393 # واحتج البخاري بجويرية بن قدامة (1) ولم يرو عنه إلا أبو جمرة الضبعي (2) ~~وبعبد الله ابن وديعة الأنصاري (3) ولم يرو عنه سوى أبي سعيد المقبري (4) ~~وبعمر بن [محمد ابن] (5) جبير بن مطعم (6) لم يرو عنه سوى بكير بن عبد الله ~~الأشج (7) ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (8) وما روى عنه سوى ~~الزهري # PageV03P394 # وهؤلاء كلهم موثقون لهم تراجم مسطورة ويكفي تخريج أحد الشيخين لهم لأنه ~~لولا معرفتهم لما خرج لهم ولا سيما من روى عنه إمام جليل كالزهري (1) (أ ~~145) # الثاني موافقته الخطيب على أن ذلك قول أهل الحديث فيه نظر لما سبق بيانه ~~قريبا وأن مدار كلامهم على المعرفة بالرجل الثقة سواء روى عنه الواحد أو ~~الاثنان وقد ذكر البرديجي الحافظ في كتاب المتصل والمنقطع حديثا لا تصاب ~~(2) عند الرجل الواحد لم يضر ألا يرويه غيره إذا كان متن الحديث معروفا ولا ~~يكون منكرا ولا معلولا ### | 256 - # (قوله) وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا برواية ~~واحد عنه (9 10 11 1) # يعني أن أصل الرواية يثبت بواحد والتعديل فيها يكفي بواحد فينبغي أن # PageV00P000 # يكون الجهالة فيها ترتفع بالواحد ### | 258 - # (قوله) التاسعة اختلفوا في قبول رواية المبتدع إذا لم يكفر ببدعته (3 4 5 ~~6 عن # PageV00P000 # الجانب (1) الاخر وقد نقل ابن حبان أيضا فيه الاتفاق ms248 على القبول قال في ~~تاريخ الثقات في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي (2) ليس بين أهل الحديث من ~~أئمتنا خلاف في أن الصدوق المتقن (3) إذا كان فيه بدعة [ولم يكن يدعو إليها ~~أن الاحتجاج بأخباره جائز فإن دعا إلى] (4) بدعته سقط (5) الاحتجاج بخبره ~~(6) (7) انتهى # وقال عبد الله بن أحمد قلت لأبي رويت عن أبي معاوية الضرير (8) - وكان ~~مرجئا - ولم ترو عن شبابة بن سوار (9) - وكان قدريا - قال لأن أبا معاوية ~~لم يكن يدعو إلى الإرجاء وشبابه كان يدعو إلى القدر (10) # وفي المسألة قول رابع لم يحكه المصنف أنه تقبل أخباره مطلقا وإن كانوا ~~كفارا # PageV03P397 # أو فساقا بالتأويل (1) حكاه الخطيب (2) وقال الذهبي في الميزان البدعة ~~على ضربين صغرى كغلو التشيع [أو كالتشيع] (3) بلا غلو فهذا كثير في ~~التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق فلو رد حديث هؤلاء لذهبت جملة من ~~الآثار النبوية ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والحط على الشيخين والدعاء إلى ~~ذلك فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة قال وأيضا فما أستحضر الآن من هذا ~~الضرب رجلا صادقا ولا ملعونا بل الكذب شعارهم والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل ~~من هذا حاله حاشا وكلا قال والشيعي الغالي في زمن السلف وعرفهم هو من يتكلم ~~(4) في (5) عثمان والزبير وطلحة [ومعاوية] (6) وطائفة ممن حارب عليا - رضي ~~الله عنه - وتعرض لسبهم # والغالي في زماننا وعرفنا الذي يكفر هؤلاء السادة فهذا ضال معثر (7) # وقال في موضع آخر اختلف الناس في الاحتجاج بحديث الرافضة على ثلاثة اقوال ~~أحدهما المنع مطلقا والثاني الترخيص مطلقا إلا فيمن يكذب ويضع # والثالث التفصيل فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بما يحدث وترد رواية ~~الداعية ولو كان صدوقا (8) # PageV03P398 # قال أشهب سئل مالك عن الرافضة قال لا نكلمهم ولا نروي عنهم فإنهم يكذبون ~~(1) وقال حرملة (2) سمعت الشافعي يقول لم أر (3) أشهد بالزور من الرافضة ~~(4) وقال يزيد بن هارون يكتب عن كل صاحب بدعة (أ 164) إذا لم يكن داعية إلا ~~الرافضة فإنهم يكذبون (5) # رابعها أن ما عزاه أولا للشافعي قال فخر الدين في المحصول ms249 إنه الحق (6) ~~وحكاه الحاكم في المدخل عن أكثر أئمة الحديث (7) ورجحه الشيخ أبو الفتح ~~القشيري وقال الذي تقرر عندنا أنه لا يعتبر المذهب (8) في الرواية إذ لا ~~يكفر أحد من أهل القبلة إلا بإنكار قطعي (9) من الشريعة فإذا اعتبرنا (10) ~~ذلك وانضم إليه التقوى والورع فقد حصل معتمد الرواية وهذا مذهب الشافعي حيث ~~يقبل شهادة أهل الأهواء (11) قال وأعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف ~~على # PageV03P399 # شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام (1) # قلت ونقل الخليلي في الإرشاد أن الشافعي كان يقول في إبراهيم بن أبي يحيى ~~حدثنا الثقة في حديثه المتهم في دينه لأنه كان يرى القدر (2) وقال الحاكم ~~في المدخل كان محمد بن خزيمة (3) يقول حدثنا الصادق في روايته المتهم في ~~دينه عباد بن يعقوب (4) (5) # خامسها علل الشيخ تقي الدين عدم قبول الداعية بإهانته وبنى عليه قبول ~~روايته فيما لم يروه [غيره] (6) كتقديم مصلحة الحديث على إهانته ورد ما ~~وافق بدعته من رد الشهادة بالتهمة (7) ### | 259 - # (قوله) وفي الصحيحين الرواية عن المبتدعة غير الدعاة (8 منهم عمران بن ~~حطان الخارجي (8) مادح عبد الرحمن بن # PageV00P000 # ملجم قاتل علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - وهذا من أكبر الدعوة ~~إلى البدعة خرج عنه البخاري وزعم جماعة أنه من دعاة الشراة (1) # ومنهم عبد الحميد بن عبد الرحمن (2) أخرج له الشيخان وقال فيه أبو داود ~~السجستاني كان داعية إلى الإرجاء وغير ذلك فالظاهر أنه لا فرق (3) ولذلك # PageV03P401 # أطلق الشافعي النص المشهور عنه وهو قوله أقبل شهادة أهل الأهواء إلا ~~الخطابية (1) # وقال في الأم ذهب الناس في تأويل القرآن والسنة إلى أمور تباينوا فيها ~~تباينا شديدا واختلفوا اختلافا بعيدا (2) فلم نر أحدا منهم رد شهادة أحد ~~بتأويل وإن خطأه (3) وضلله ورآه استحل ما حرم الله (4) انتهى # ومما يجب التنبيه عليه قول إمام الحرمين في النهاية في كتاب الشهادات كان ~~البخاري يؤلف الصحيح في الروضة بين القبر والمنبر قال فرويت عن محمد بن ~~محيريز فغلبتني عيناي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تروي ms250 عن ابن ~~محيريز وهو # PageV03P402 # يطعن في اصحابي وكان خارجيا قال محمد فقلت يا رسول الله لكنه ثقة فقال ~~(1) النبي صلى الله عليه وسلم إنه ثقة فارو عنه قال فكنت أروي عنه بعد ذلك ~~لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) انتهى # وهذه الحكاية لا يعرف لها إسناد إلى البخاري وفي صحتها نظر وليس في رجال ~~البخاري من اسمه محمد بن محيريز لكن في التابعين من اسمه محمد بن محيريز (د ~~86) وهو من سادات أهل الشام له ترجمة عظيمة في تاريخ دمشق (3) # والظاهر أنه أراد حريز بن عثمان (4) أوله حاء مهملة وآخره زاي معجمة فإنه ~~ينسب إلى أنحراف عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - وقيل لم يصح عنه وقيل رجع ~~عن ذلك الرأي والذي (5) عوتب في المنام عن الرواية عنه هو يزيد بن هارون ~~وقد أوضح ذلك الحافظ أبو شامة المقدسي في ترجمة حريز من تاريخ دمشق وهذه ~~الحكاية ليست بصحيحة وقد كان إمام الحرمين على جلالته في # PageV03P403 # العلم في الأمور النقلية [و] (1) في كتاب (أ 147) النهاية (2) من ذلك عدة ~~أوهام كالذي ذكره في حديث البسملة (3) وعمرة الجعرانة (4) وغسل أسماء بنت ~~عميس للإحرام (5) وغير ذلك (6) ### | 260 - # (قوله) العاشرة التائب من الكذب في حديث الناس وغيره إلى آخره # فيه أمور # PageV00P000 # أحدهما ما نقله عن هؤلاء واختاره من عدم قبول التائب من الكذب عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نقله الحازمي في كتابه الشروط عن سفيان الثوري وابن ~~المبارك ورافع بن الأشرس (1) وأبي نعيم (2) وغيرهم من السلف واختاره (3) ~~ولم يوافق على ذلك النووي فقال في مختصره هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب ~~غيرنا ولا يقوي الفرق بينه وبين الشهادة (4) أي فإن الشاهد لو كذب على (5) ~~ثم تاب لقبلت شهادته فهذا نقبل روايته # وقال في شرح مسلم هذا القول ضعيف والمختار القطع بصحة (6) توبته في هذا ~~وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها وقد أجمعوا على صحة رواية من ~~كان كافرا وأسلم كما تقبل شهادته فقال وحجة من ردها أبدا وإن حسنت حالته ~~(7) التغليظ وتعظيم ms251 العقوبة فيما وقع فيه والمبالغة في الزجر عنه كما قال ~~صلى الله عليه وسلم إن كذبا علي ليس ككذب على غيري (8) انتهى (9) # قلت وهذا الذي ادعاه الشيخ من أنه مخالف لمذهبنا ممنوع فإن جمهور الأصحاب ~~عليه منهم الطبري وابن السمعاني كما نقله ابن الصلاح وقد حكاه # PageV03P405 # عن الصيرفي القاضي أبو الطيب ولم يخالفه ومنهم القفال (1) المروزي (2) ~~فيما حكاه صاحب البحر في باب الرجوع عن الشهادة فقال قال القفال إذا أقر ~~المحدث بالكذب لم يقبل حديثه أبدا وحكى ابن الرفعة في المطلب عند الكلام ~~فيما إذا بان فسق الشاهد عن الماوردي إن الراوي إذا كذب في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم ردت جميع أحاديثه السالفة ووجب نقض ما حكم به منها وإن لم ~~ينقض (3) الحكم بشهادة من حدث فسقه بأن الحديث حجة لازمة لجميع (4) ~~المسلمين وفي جميع الأمصار وكان (5) حكمه أغلظ ولم يتعقبه ابن الرفعة بنكير # وحكاه الخطيب في الكفاية عن الحميدي وقال إنه الحق (6) # وهو كما قال فإن الدليل يعضده وهو قوله صلى الله عليه وسلم إن كذبا علي ~~ليس ككذب على أحد ولهذا حكى إمام الحرمين عن والده أن من تعمد الكذب على ~~النبي صلى الله عليه وسلم يكفر (7) # PageV03P406 # وقد فرق أصحابنا بين الرواية والشهادة في مواضع كثيرة فلا بدع أن (1) هذا ~~منها نعم قال القاضي أبو بكر الشامي (2) من أصحابنا وهو في طبقة القاضي أبي ~~الطيب لايقبل فيما رد ويقبل في غيره اعتبارا بالشهادة حكاه القاضي من ~~الحنابلة عنه أنه أجابه بذلك لما سأله عن هذه المسألة (3) # فحصل فيها وجهان لأصحابنا وأصحهما لا تقبل # وأما قوله إنه مخالف لمذهب غيرنا فممنوع فقد حكى الخطيب عن عبيد الله بن ~~أحمد الحلبي (4) قال سألت أحمد بن حنبل عن محدث كذب في حديث واحد ثم تاب ~~ورجع قال توبته فيما بينه وبين الله عز وجل ولا يكتب عنه حديث أبدا (5) # PageV03P407 # لكن القاضي من الحنابلة حكى أنه سأل قاضي القضاة الدامغاني الحنفي (1) ~~فقال يقبل حديثه المردود وغيره بخلاف شهادته إذا ردت ms252 ثم تاب لا تقبل تلك ~~خاصة قال لأن هناك حكما من حاكم بردها (2) فلا تقبل (3) ورد الخبر ممن روى ~~له ليس بحكم (4) # وهذا توسع مفرط وحصل في المسألة مذاهب # أصحها لا يقبل مطلقا (أ 148) وعليه أهل الحديث وجمهور العلماء # وثانيها يقبل مطلقا حديثه المردود وغيره وهو أضعفها # والثالث لا يقبل المردود ويقبل في غيره وهو أوسطها وهذا كله في المعتمد ~~(5) بلا تأويل فأما من كذب في فضائل الأعمال معتقدا (6) أن هذا لا يضر ثم ~~عرف ضرره فتاب فالظاهر قبول روايته (7) وكذا [من كذب] (8) دفعا لضرر يلحق # PageV03P408 # من العدو وتاب عنه # الأمر الثاني ما نقله عن الصيرفي من الإطلاق يقتضي أنه لم يفرق في الرد ~~بين حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا مطلقا كذا حكاه عنه القاضي أبو الطيب ~~في شرح الكفاية ويؤيده قوله هنا من أهل النقل وتقييده بالمحدث في كتابه ~~المسمى بالدلائل والإعلام في اصول الفقه فقال وليس يطعن على المحدث إلا أن ~~يقول تعمدت الكذب فهو كاذب في الأول ولا يقبل خبره بعد ذلك انتهى # نعم كلام ابن حزم في كتابه الإحكام يقتضيه فإنه قال من أسقطنا حديثه لم ~~نعد لقبوله أبدا ومن احتججنا به لم نسقط روايته أبدا (1) وكذا قاله أبو ~~حاتم بن حبان (2) # الأمر الثالث احترز بقوله متعمدا عما (3) إذا قال كنت أخطأت ولم أتعمد ~~الكذب فإن ذلك يقبل منه قاله الصيرفي والقاضي أبو الطيب وعليه جرى الخطيب ~~(4) وغيره # الأمر الرابع ما نقله عن السمعاني الرد بكذبة واحدة هو ما سبق نقله عن ~~أحمد لكن حكي عن أحمد أيضا أن الكذبة الواحدة لا ترد بها الشهادة فكذا ~~الرواية لا جرم [و] (5) حكى ابن عقيل من أصحابه عنه في ذلك روايتين واختار ~~عدم القبول (6) # PageV03P409 ### | فرع # القاذف إذا تاب هل تقبل روايته قال الروياني في البحر - في باب شهادة (1) ~~القاذف إن قذف بلفظ الشهادة ولم يثبت قبلت روايته وإن لم تقبل شهادته إذا ~~كان عدلا لأن أبا بكرة (2) ردوا شهادته ولم يردوا خبره (3) لأن هذا التفسيق ~~بالتأويل ms253 وإن قذف لا [في] (4) معرض الشهادة لم تقبل روايته ما لم (يتب) (5) ~~فإن التفسيق بقذف النسب نص وبقذف الشهادة اجتهاد وبهذا التفصيل جزم # PageV03P410 # الرافعي وغيره ### | 261 - # (قوله) الحادية عشر (1) إذا أنكر الأصل رواية الفرع فالمختار إن كان ~~جازما بنفيه فقد تعارضا فلا يقبل إلى آخره (3 4 5 6 ابن السمعاني في ~~القواطع لأصحاب الشافعي (4) وبالغ الهندي (5) في النهاية # PageV00P000 # فحكى فيه الإجماع وليس كذلك فقد جزم جماعة من أئمتنا بعدم الرد منهم ~~الماوردي والروياني وجزم بالتفصيل كما ذكره ابن الأثير صاحب جامع الأصول في ~~مقدمته (1) # الثاني ما تمسك به في الرد من التعارض قد يعارض بأن المثبت مقدم على ~~النافي لكن لما كان النافي [هنا نفى] (2) ما يتعلق به في أمر يقرب من ~~المحصور بمقتضى الغالب اقتضى أن يرجح النافي (3) وكذلك في الشهادة على ~~الشهادة كالقاضي إذا شهد عليه الشهود بحكم (د 87) فأنكر حكمه خلافا لمالك ~~ومحمد بن الحسن وغيرهما في صورة القاضي (أ 149) وهو الأقرب لتعلق حق الغير ~~لا سيما مع الانتشار وكثرة الأحكام ### | 262 - # (قوله) ولا يكون ذلك جرحا له (9 جرح (6) للفرع والفرق (7) غلظ باب ~~الشهادة وضيقه # PageV00P000 ### | 263 - # (قوله) أما إذا قال المروي عنه لا أعرفه إلى آخره (2 3 4 5 6 7 8 9 ~~الظاهر لا على النادر وحنئذ فللشيخ # PageV00P000 # أن يقول حدثني فلان عني أني حدثته (1) ### | تنبيه # هذا كله إذا أنكره [قولا] (2) (وفي إنكاره فعلا) (3) حالتان # إحداهما أن ينكره فعلا بأن يعمل بخلاف الخبر فإن كان قبل الرواية فلا ~~يكون تكذيبا لأن الظاهر أنه تركه لما بلغه الخبر وكذا إذا لم يعلم التاريخ ~~وإن [كان] (4) بعد الرواية فإن كان الخبر يحتمل ما عمل به بتأويل لم يكن ~~تكذيبا وإلا فالخبر مردود # الثانية أن ينكره تركا وإذا امتنع الشيخ من العمل بالحديث دل على أنه لو ~~عرف صحته لما امتنع من العمل به وله حكم ما قبله ذكره ابن الأثير في مقدمة ~~جامع الأصول (5) ### | 264 - # (قوله) خلافا لقوم من أصحاب أبي حنيفة [انتهى (9 10 ms254 أخذ من ردهم هذا ~~الحديث # PageV00P000 ### | 265 - # (قوله) في الأمثله كحديث الزهري إلى آخره (2 3 4 5 6) # قلت وقبله الدارقطني وضع فيه جزءا واعلم أن نظير هذه الحالة الثانية ألا ~~ينكر الحاكم حكمه بل يتوقف ففي قبول شهادة الشهود بحكمه وجهان أوفقهما ~~لكلام (5) الأكثرين قبول الشهادة بحكمه وأجراهما بعض المتأخرين # PageV00P000 # في الشهادة على الشهادة إذا ظهر توقف الأصل ### | 267 - # (قوله) ولأجل ذلك كره العلماء الرواية عن الأحياء منهم الشافعي قال لابن ~~عبد الحكم (1) إياك والرواية عن الأحياء (4 5 6 7 8 طريق آخر غير طريق الحي ~~فإن لم يكن له سواها # PageV00P000 # وحدثت واقعة فلا معنى للكراهة لما في الإمساك من كتم العلم وقد يموت ~~الراوي قبل موت المروي عنه فيضيع ### | 268 - # (قوله) قال إسحاق بن إبراهيم (1) في المحدث يحدث بالأجر (2) فقال لا يكتب ~~عنه وعن أحمد بن حنبل وأبي حاتم الرازي نحوه (4 5 6 7 8 فاستقى الماء وقعد # PageV00P000 # ودخلت البيت فلما أردت أن أناوله نظر إلي فقال أأنت هو قلت نعم قال ردوه ~~وأبى أن يشرب وقام ومضى (1) # وذكر أبو الفرج النهرواني في الجليس الصالح أن الرشيد دخل الكوفة ومعه ~~ولداه الأمين والمأمون يسمعا الحديث من عبد الله بن إدريس (2) وعيسى بن ~~يونس (3) فأمر لهما بمال جزيل فلم يقبلا [قال] (4) له عيسى بن يونس لا ولا ~~أهليلجة (5) ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ملأت ~~لي هذا المسجد ذهبا إلى السقف (6) ### | 269 - # (قوله) ورخص فيه أبو نعيم (7) وعلي بن عبد العزيز المكي وآخرون # قلت قال علي بن جعفر (8) كنا نختلف إلى أبي نعيم الفضل بن دكين نكتب # PageV00P000 # عنه الحديث فكان يأخذ منا الدراهم الصحاح فإذا (1) كان معنا دراهم مكسرة ~~أخذ عليها صرفا (2) # والمراد بعلي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي شيخ الحرم ومصنف المسند ~~أنثى عليه الناس (3) وكان النسائي يمقته لأجل أخذه الأجرة على التحديث (4) # وممن كان يفعل ذلك أيضا أبو شعيب الحراني الإمام (5) وقد بلغنا أن عكرمة ~~مولى ابن عباس ms255 قدم على طاوس فحمله على نجيب (6) ثمنه ستون دينارا وقال ألا ~~أشتري علم هذا العبد بستين دينارا (7) # PageV03P419 # وكان مجاهد إذا أتاه الذي يتعلم منه قال اذهب اعمل لي كذا ثم تعال أحدثك ~~(1) # وقال النسائي أخبرنا يعقوب بن إبراهيم (2) ثنا إسماعيل (3) عن يحيى بن ~~عتيق (4) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه (5 6 7 قال ابعث معي ~~ابنك يحمله وفي لفظ قال عازب لا حتى تحدثنا # PageV03P420 # كيف ليلة سريت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أسرينا ليلتنا ~~الحديث (1) # قال أبو الفرج في مشكله (2) كان بعض المتأخرين من شيوخ المحدثين الذين لم ~~يذوقوا (3) طعم العلم يحتج بهذا على جواز أخذ الأجرة على التحديث ولا يبعد ~~من ناقل لا يفهم ما نقل أن يكون مبلغ علمه الاحتجاج بمثل هذا فأما من اطلع ~~على سير القوم فهم أنه لم يكن هذا بينهم على وجه الأجرة فإن أبا بكر لم يكن ~~ليبخل على عازب بالحديث ولا هو ممن يبخل عليه بحمل الرحل (د 88) وإنما هو ~~انبساط الصديق إلى صديقه فإنه ربما قال لا أقضي حاجتك حتى تأكل (أ 151) معي ~~ويحقق هذا أن عازبا من الأنصار وهم قد آثروا (4) المهاجرين بأموالهم ~~وأسكنوهم في ديارهم طلبا للثواب فكيف يبخل على أبي بكر بقضاء حاجة (5) # قال والمهم من هذا الكلام في هذا أن نقول قد علم أن حرص الطلبة للعلم قد ~~فتر لا بل قد بطل فينبغي للعلماء أن يحببوا لهم العلم فإذا رأى طالب الأثر ~~أن الإسناد يباع والغالب على الطلبة الفقر ترك الطلب فكان هذا سببا لموت ~~السنة ويدخل هؤلاء في معنى الذين يصدون عن سبيل الله وقد رأينا من كان على # PageV03P421 # مأثور السلف في نشر العلم فبورك له في حياته وبعد مماته وأما من كان على ~~السيرة التي ذممناها فلم يبارك له على غزارة علمه نسأل الله عز وجل الإخلاص ~~في الأقوال والأفعال انتهى ms256 (1) # وما نقله المؤلف عن فتوى الشيخ أبي إسحاق محمول على من لم يتعين عليه ~~وكان ينقطع عن كسبه وقياس الشاهد أنه لا يجوز له أخذ الأجرة على أداء ~~الشهادة لأنه فرض (2) عليه أن يكون هنا مثله ### | مسألة # قبول (3) الهدية (4) من المستفتي (5) ولا يخفي الورع (6) # وقد حكى أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر (7) في أخباره أن أصحاب ~~الحديث أهدوا له هدية (8) فلما اجتمعوا قال لهم أنتم بالخيار إن شئتم قبلت # PageV03P422 # هديتكم ولم أحدثكم وإن شئتم رددتها عليكم وحدثتكم فاختاروا ردها فردوها ~~وحدثهم (1) # وحكاية (2) حمزة - أحد الأئمة السبعة - في امتناعه من شرب الماء لما اشتد ~~به العطش (3) في يوم حار من بيت مر به فخرج [به] (4) شاب (5) فعرفه بوجهه ~~وقال أأنت الذي تحضرنا في الحلقة فقال نعم فرده عليه ولم يشرب (6) ### | 270 - # (قوله) الثالثة عشر لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث ~~وإسماعه كم لا يبالي بالنوم في مجلس السماع (7 8 9 أو يزل فيتيقظ الشيخ ~~ويرد عليه # PageV00P000 # سريعا وكان بعضهم إذا كتب طبقة السماع كتب وفلان وهو ينعس وفلان وهو يكتب ~~271 - (قوله) ومن هذا القبيل من عرف بقبول التلقين في الحديث (2 3 4 5 6 7 ~~8 9 10 فأجاب الملقن بما عرف # PageV03P424 # بطلانه كان دليلا على مجازفته لا على تعمده الكذب فالكذب منه يقينا يتوقف ~~على أن يثبت أنه لقن الباطل الذي عرف بطلانه فأجاب به وأما الإجابة بما ~~يلقن به من غير تحقق إفادة فإنما يجعله قدحا بطريق التهمة أو بقرينة شهرت ~~بالمجازفة وعدم التثبت (1) ### | 272 - # (قوله) ولا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل ~~صحيح (6 7 8 9 10] (4) ثابتا ولعله روى عنهم في عنفوان شبابه فثبت حفظه (5) # PageV00P000 # الثاني ظاهره إذا حدث من أصل صحيح فلا مبالاة بكثرة سهوه (1) لأن ~~الاعتماد حينئذ على الأصل لا على حفظه وهو ظاهر كلام الشافعي في الرسالة ~~أيضا فإنه قال ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل ms257 كتاب صحيح لم يقبل ~~حديثه كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة (2) لم نقبل شهادته (3) ### | 273 - # (قوله) وورد عن ابن المبارك (6 7 8 9 10 11 ضم إلى جهله # PageV00P000 # إنكاره (1) الحق (2) ### | 274 - # (قوله) الرابعة عشر أعرض الناس في هذه الأعصار (3 4 5 6 7 8 9 يكن في ~~قديم الأمر هكذا روى الشيخ أبو محمد (3) عن أبي بكر الحيري (4) # PageV00P000 # (أ 153) عن أبي العباس الأصم (1) قال كان يقرأ عليه حديث فقال أروي نصفه ~~ولا أروي نصفه الآخر فقيل له في ذلك فقال قرأت نصفه على الشيخ ثم هو حمار ~~فلا أدري سمعه الشيخ أم لا فشككت فيه فتركته وكان الناس هكذا انتهى # وقد ذكر ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول توسع الناس في هذه الأعصار ~~والإخلال بالضبط والعلم بما سمع وقال إن ذلك خلاف الاحتياط للدين (2) # وقد سبق في أول الكتاب كلام الشيخ أثير الدين أبي حيان في هذا المعنى ~~أيضا (3) نعم ما نقله ابن الصلاح من التوسع في هذا (د 89) قد ذكره الأستاذ ~~أبو نصر بن القشيري (4) في كتابه في الأصول فقال - بعد أن حكى عن إمام ~~الحرمين اشتراط علم # PageV03P428 # الشيخ بما يقرؤه القارئ ولو مر (1) [به] (2) تحريف أو تصحيف لرده عليه - ~~قال ابن القشيري وقد صرح القاضي أبو بكر بأنه تصح رواية الحديث عمن لم يعلم ~~معناه قال وهذا فيما أظن إجماع من أئمة (3) وفي الخبر رب حامل فقه غير فقيه ~~ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (4) ولو شرطنا علم الراوي بمعنى الحديث ~~لشرطنا معرفة جميع وجوهه وينسد بذلك باب التحديث قال وبالجملة فرواة ~~الأخبار على غلبة الظن فإذا قرئ بين يدي الصبي والأمي أخبار # PageV03P429 # عن (1) شيخه فتحملها هذا السامع وقرئت عليه فتحملت عنه اكتفي بذلك ~~واشتراط (2) النظر في النسخة ودراية المعنى تضييق النطاق في الرواية انتهى # وكذلك قال الحافظ أبو طاهر السلفي في جزء له جمعه في شرط القراءة على ~~الشيوخ إن الشيوخ الذين لا يعرفون حديثهم الاعتماد في روايتهم على الثقة ~~المقيد عنهم ms258 لا عليهم وإن هذا كله توسل من الحفاظ إلى حفظ الأسانيد إذ ~~ليسوا من شرط الصحيح إلا على وجه المتابعة ولولا رخصة العلماء لما جازت ~~الكتابة عنهم ولا الرواية إلا على قوم منهم دون آخرين انتهى # وقال الذهبي فيم مقدمة الميزان العمدة في زماننا ليس على الرواة بل على ~~المحدثين والمقيدين (3) الذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين ~~قال ثم من المعلوم أنه لا بد من صون الراوي وستره (4) ### | 275 - # (قوله) أما الفاظ التعديل فعلى مراتب (11 دعاهم إليها الاختصار كما قاله ~~ابن # PageV00P000 # القطان في أوائل الوهم والإيهام قال فكما كان يحصل لنا من نقل العدل إذا ~~قال إن فلانا كان ورعا حافظا ضابطا (1) علمنا (2) أن فلانا المذكور مقبول ~~الرواية يرجح (3) جانب صدقه على جانب كذبه فكذلك يحصل لنا ذلك إذا قال لنا ~~لفظا من الألفاظ المصطلح عليها (4) ### | 276 - # (قوله) الأولى ثقة (5) (5 6 7 8 9 # وينبغي أن يكون أعلى منها قولهم فلان لا يسأل عن مثله ونحوه (7) # PageV00P000 ### | 277 - # (قوله) قلت وكذا إذا قيل ثبت أو حجة (2 3 4 5 6 7 # PageV00P000 # صدوق ليس بحجة (1) ] حكاه عنه عباس الدوري (2) ### | 278 - # (قوله) ورد عن ابن أبي خيثمة أنه قال [قلت] ليحيى (3) بن معين (3 4 ~~الرحمن بن إبراهيم دحيم (5) ما تقول في علي بن # PageV00P000 # حوشب الفزاري (1) فقال لا بأس به قلت ولم لا تقول ثقة ولا نعلم إلا خيرا ~~قال قد قلت لك إنه ثقة # الثاني ما ذكره من أنه مخالف لما تقدم فيه نظر لأن ابن معين لم يقل إن ~~قولي لا بأس به مساو للثقة بل قال إن ما قلت فيه هذا فهو ثقة وللثقة مراتب ~~والتعبير عنه بقولهم ثقة أرفع من التعبير عنه بأنه لا بأس به وإن اشتركا في ~~مطلق الثقة (2) ويدل على أن التعبير بالثقة أرفع حكاية المصنف عن عبد ~~الرحمن ابن مهدي (3) وحكى المروذي نحوها عن أحمد بن حنبل (4) ### | 279 - # (قوله) الثالثة إذا قيل شيخ (8 9 10 اتفقت له رواية الحديث ms259 أو أحاديث ~~أخذت عنه # PageV00P000 ### | 280 - # (قوله) مقارب الحديث (2 3 4 5 6 7 8 9 ولا الجلالة وكلام الجوهري في (4) ~~الصحاح (5) يقتضي الكسر # PageV00P000 # وقال ابن دحية في مرج البحرين يقال شيء مقارب بكسر الراء قاله ابن ~~الأعرابي وقال ثابت في الدلائل جميع أهل اللغة يخالفوه فيقولونه بالفتح ~~انتهى # وهذا لا حجة فيه للكسر لأن هذا يقال مدحا لا ذما ثم ذكر ابن دحية في ~~قولهم فلان مقارب الحديث بالفتح والكسر على المعنيين السابقين (1) # ومما أجمله ابن الصلاح قولهم روى أحاديث مناكير قال الشيخ في شرح الإلمام ~~لا يقتضي بمجرده ترك (2) روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن ~~يقال فيه منكر الحديث فليتنبه للفرق بين قولهم منكر الحديث وروى مناكير # وقال في الإلمام من يقال فيه منكر الحديث ليس كمن يقال فيه روى أحاديث ~~منكرة لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الأخرى ~~تقتضي أنه وقع له في حين لا دائما وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم ~~التيمي يروي أحاديث منكرة وقد اتفق عليه الشيخان وإليه المرجع في حديث إنما ~~الأعمال بالنيات (3) انتهى # وقولهم ليس بالقوي ولا بالحافظ يحتمل أن يراد به انحطاطه عن الدرجة ~~العالية وكذا قولهم [لا يحمدونه ولا ينزلونه منزلة الكبار في الحفظ # PageV03P436 # وقولهم] (1) صويلح وقول يحيى في زائدة (2) (3) هو دون شعبة وسفيان (4) ~~وقال يحيى بن سعيد ليس هو عندي مثل إسماعيل وهذا يدل على نقصه بالنسبة إلى ~~غيره لا نقصه مطلقا وقول البخاري في الرجل كثيرا فيه نظر قال الحافظان ~~المزي والذهبي هو نظير (د 90) قولنا متروك أو مطروح وقول الشافعي في ~~الرواية عن حرام بن عثمان (5) حرام (6) ومن روى عن [أبي] (7) جابر البياضي ~~(8) بيض الله عينيه ومأمون بن أحمد (9) غير مأمون (10) # PageV03P437 ### | فصل نافع في مراتب المتكلمين في الجرح والتعديل # ذكره الذهبي في جزء مفرد (1) وقسمهم إلى ثلاثة أقسام # قسم منهم متعنت في الجرح (2) متثبت في التعديل يغمز (3) الراوي في ~~الغلطتين والثلاث فهذا إذا وثق شخصا فعض ms260 على قوله بنواجذك وتمسك بتوثيقه ~~وإذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه فإن وافقه ولم يوثق ذلك أحد ~~من الحذاق فهو ضعيف وإن وثقه آخر فهو الذي قالوا لا يقبل فيه الجرح إلا ~~مفسرا يعني لا يكفي فيه قول ابن معين مثلا هو ضعيف ولم يبين (4) سبب ضعفه ~~ثم يجيء (5) البخاري وغيره يوثقه ومثل هذا يختلف في تصحيح حديثه وتضعيفه ~~(6) # وقسم منهم يتسمح كالترمذي والحاكم # وقسم منهم معتدل كأحمد بن حنبل والدارقطني (7) وابن عدي # PageV03P438 # فأول من زكى وجرح من التابعين وإن كان (أ 156) قد وقع ذلك قبلهم الشعبي ~~(1) وابن سيرين حفظ عنهما توثيق أناس وتضعيف آخرين وسبب قلة ذلك في ~~التابعين قلة متبوعيهم من الضعفاء إذ أكثر المتبوعين صحابة عدول وأكثر ~~المتبوعين من غير الصحابة ثقات ولا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض ~~فيه الصحابة وكبار التابعين ضعيف إلا الواحد بعد الواحد كالحارث الأعور ~~والمختار (2) الكذاب فلما مضى القرن الأول ودخل الثاني كان في أوائله من ~~أوساط التابعين جماعة من الضعفاء الذين ضعفوا غالبا من قبل تحملهم وضبطهم ~~للحديث [فتراهم يرفعون الموقوف ويرسلون كثيرا ولهم غلط] (3) كأبي هارون ~~العبدي (4) فلما كان عند آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة تكلم في ~~التوثيق والتضعيف طائفة من الأئمة فقال أبو حنيفة ما رأيت أكذب من جابر ~~الجعفي وضعف الأعمش جماعة ووثق آخرين # ونظر (5) في الرجال شعبة بن الحجاج وكان متثبتا [لا يكاد يروي إلا عن # PageV03P439 # ثقة] (1) وكذا كان مالك بن أنس وممن إذا قال في هذا العصر قبل قوله معمر ~~بن راشد وهشام الدستوائي (2) والأوزاعي والثوري وابن الماجشون وحماد بن ~~سلمة والليث بن سعد وغيرهم (3) # ثم طبقة أخرى بعد هؤلاء كعبد الله بن المبارك وهشيم (4) بن بشير وأبي ~~إسحاق الفزاري والمعافى بن عمران الموصلي وبشير بن المفضل وابن عيينة (5) ~~وغيرهم # ثم طبقة أخرى في زمانهم كابن علية وابن وهب ووكيع (6) ثم انتدب (7) في ~~زمانهم أيضا لنقد الرجال الحافظان الحجتان يحيى بن سعيد القطان (8) وعبد ~~الرحمن بن مهدي فمن جرحاه ms261 لا يكاد يندمل جرحه (9) ومن وثقاه فهو المقبول ~~ومن اختلفا فيه [وذلك قليل] (10) اجتهد في أمره (11) # PageV03P440 # ثم كان بعدهم ممن إذا قال سمع منه يزيد بن هارون (1) وأبو داود الطيالسي ~~وعبد الرزاق والفريابي وأبو عاصم النبيل (2) # وبعدهم طبقة أخرى كالحميدي (3) والقعنبي (4) وأبي عبيد (5) ويحيى بن يحيى ~~(6) وأبي الوليد الطيالسي (7) # ثم صنفت الكتب ودونت في الجرح والتعديل [والعلل] (8) وبين من [هو] (9) في ~~الثقة والتثبت كالسارية ومن هو في الثقة كالشاب الصحيح الجسم ومن هو لين ~~كمن يوجعه رأسه وهو متماسك يعد من أهل العافية ومن صفته كمحموم يرجح (10) ~~إلى السلامة ومن صفته كمريض شبعان من المرض وآخر كمن سقط قواه وأشرف على ~~التلف وهو الذي يسقط حديثه (11) # PageV03P441 # وولاية الجرح والتعديل بعد من ذكرنا ليحيى بن معين وقد سأله عن الرجال ~~غير واحد من الحفاظ ومن ثم اختلفت آراؤه وعباراته في بعض الرجال كما أختلفت ~~اجتهادات الفقهاء وصارت لهم الأقوال والوجوه فاجتهدوا في المسائل كما اجتهد ~~ابن معين في الرجال # ومن طبقته أحمد بن حنبل سأله جماعة من تلامذته عن الرجال وكلامه فيهم ~~باعتدال وإنصاف وأدب وورع # وكذا تكلم في الجرح والتعديل محمد بن سعد كاتب الواقدي في طبقاته بكلام ~~جيد مقبول # وأبو خيثمة زهير بن حرب له كلام كثير رواه عنه ابنه أحمد وغيره وأبو جعفر ~~عبد (1) الله بن محمد النفيلي (2) حافظ (3) (أ 157) الجزيرة (4) الذي قال ~~فيه أبو داود لم ار أحفظ منه # وعلي بن عبد الله المديني وله التصانيف الكثيرة في العلل والرجال # ومحمد بن عبد الله بن نمير الذي قال فيه أحمد هو درة العراق # وأبو بكر بن أبي شيبة [العبسي صاحب المسند وكان آية في الحفظ شبه] 5 # PageV03P442 # بأحمد بن حنبل في المعرفة # وعبيد الله بن عمر القواريري (1) الذي قال فيه صالح جزرة هو (2) أعلم من ~~رأيت بحديث أهل البصرة # وإسحاق بن راهويه إمام خراسان # وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ (3) وله كلام جيد في ~~الجرح والتعديل # وأحمد بن صالح المصري حافظ مصر وكان ms262 قليل المثل (4) # وهارون بن عبد الله الحمال (5) وكان من أئمة الجرح والتعديل (6) ثم خلفهم # PageV03P443 # طبقة (1) أخرى متصلة بهم منهم # إسحاق (2) الكوسج (3) والدارمي (4) والذهلي والبخاري والعجلي الحافظ نزيل ~~المغرب # ثم من بعدهم أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج وابو إسحاق ~~الجوزجاني (5) وهو ممن يبالغ في الجرح # وأبو داود السجستاني وبقي بن مخلد وأبو زرعة الدمشقي (6) وغيرهم # ثم من بعدهم (7) عبد الرحمن بن يوسف بن خراش البغدادي (8) له مصنف # PageV03P444 # في الجرح والتعديل قوي النفس كأبي حاتم وإبراهيم بن إسحاق الحربي (1) # ومحمد بن وضاح الأندلسي (2) حافظ قرطبة وأبو بكر بن أبي عاصم (3) وعبد ~~الله بن أحمد وصالح جزرة وأبو بكر البزار # وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (4) وهو ضعيف لكنه من أئمة هذا ~~الشأن # PageV03P445 # ومحمد بن نصر المروزي (1) # ثم من بعدهم (2) أبو بكر الفريابي والبرديجي والنسائي وأبو يعلى الموصلي ~~والحسن بن سفيان (3) وابن خزيمة (4) # وابن جرير الطبري والدولابي وأبو عروبة الحراني (6) وأبو الحسن أحمد بن ~~عمير بن جوصا (7) # PageV03P446 # وأبو جعفر العقيلي (1) # ثم طبقة (2) أخرى منهم ابن أبي حاتم # وأبو طالب أحمد بن نصر البغدادي الحافظ شيخ (3) الدارقطني وابن عقدة وعبد ~~الباقي بن قانع (4) # ثم من بعدهم (5) أبو سعيد بن يونس (6) وابن حبان البستي وأبو القاسم ~~الطبراني وابن عدي الجرجاني ومصنفه في الرجال إليه المنتهى في الجرح # ثم من بعدهم (7) أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي النيسابوري وله # PageV03P447 # مسند معلل في ألف وثلاثمائة جزء (1) # وأبو محمد بن حيان (2) وأبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد الحاكم (3) ~~والدارقطني (4) به ختم معرفة العلل # ثم من بعدهم (5) أبو عبد الله بن منده وأبو عبد الله الحاكم وأبو نصر ~~الكلاباذي (6) # PageV03P448 # وأبو المطرف (1) عبد الرحمن بن فطيس (2) قاضي قرطبة (3) وله دلائل السنة ~~في خمس مجلدات وفضائل الصحابة في مائتين وخمسين جزءا # وعبد الغني بن سعيد وأبو بكر بن (د 91) مردويه الأصبهاني (4) وتمام بن ~~محمد الرازي (5) # ثم من بعدهم (6) # أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس (7) وأبو بكر البرقاني وأبو حازم # PageV03P449 # العبدوي (1) وقد كتب عنه عشرة أنفس عشرة آلاف ms263 جزء وخلف بن محمد الواسطي ~~(2) (3) وأبو مسعود الدمشقي (4) وأبو الفضل الفلكي (5) وله كتاب الطبقات (أ ~~158) في ألف جزء # وأبو القاسم حمزة السهمي (6) وأبو يعقوب القراب الهروي (7) وأبو ذر ~~الهروي # ثم من بعدهم (8) # PageV03P450 # أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي وأبو عبد الله الصوري (2) وأبو ~~سعد السمان (3) وأبو يعلى الخليلي # ثم من بعدهم (4) ابن عبد البر وابن حزم الأندلسيان والبيهقي والخطيب # ثم أبو القاسم بن علي الزنجاني (5) وشيخ الإسلام الأنصاري (6) وأبو صالح ~~المؤذن (7) # PageV03P451 # وابن ماكولا (1) وأبو الوليد (2) الباجي (3) وقد صنف في الجرح والتعديل ~~وكان علامة حجة # وأبو عبد الله الحميدي (4) وابن مفوز المعافري الشاطبي (5) ثم أبو الفضل ~~بن # PageV03P452 # طاهر المقدسي (1) وشجاع بن فارس الذهلي (2) والمؤتمن بن أحمد بن علي ~~الساجي (3) # وشيرويه بن شهردار (4) الديلمي الهراسي (5) صنف تاريخ هراة وأبو علي ~~الغساني (6) # ثم بعدهم (7) أبو الفضل بن ناصر السلامي (8) والقاضي عياض وأبو طاهر # PageV03P453 # السلفي وأبو موسى المديني وأبو القاسم بن عساكر وابن بشكوال (1) # ثم بعدهم (2) عبد الحق الإشبيلي وابن الجوزي وأبو عبد الله بن الفخار (3) ~~وعبد الغني المقدسي (4) والرهاوي وابن مفضل المقدسي (5) # ثم بعدهم (6) أبو الحسن بن القطان وابن الأنماطي (7) وابن نقطة وابن # PageV03P454 # الدبيثي (1) وابن خليل الدمشقي (2) وأبو بكر بن خلفون الأزدي الأوسي وابن ~~النجار (3) # ثم (4) الزكي المنذري والبرزالي (5) والصريفيني والرشيد العطار وابن ~~الصلاح وابن الأبار (6) وابن العديم (7) وأبو شامة وأبو البقاء خالد بن ~~يوسف النابلسي (8) # PageV03P455 # وابن الصابوني (1) # ثم من بعدهم (2) الدمياطي وابن الظاهري (3) والميدومي (4) وابن دقيق ~~العيد وابن فرح (5) وعبيد الأسعردي (6) # ثم من بعدهم (7) سعد الدين الحارثي والمزي وابن تيمية وصفي الدين القرافي ~~(8) # PageV03P456 # وعلم الدين البرزالي (1) وقطب الدين الحلبي (2) وفتح الدين بن سيد الناس # وهذا فصل نافع يوقفك على طبقات المحدثين ومراتبهم ### | ### | فائدة # # إنما يجوز القدح في الرجل إذا احتيج إلى الرواية عنه وقد شغف المتأخرون ~~في التراجم بذكر معايب الشخص وإن لم يكن من أهل الرواية وقد وجدت بخط ~~الإمام ابي الفتح القشيري وقد ذكر عن ابن السمعاني ترجمة شاعر قدح فيه فقال ~~الشيخ قلت إذا لم يضطر إلى ms264 القدح فيه الرواية لم يجز انتهى # وقد ذكر الذهبي في الميزان اقواما من هذا الجنس وقدح فيهم والله يغفر لنا ~~ولهم (3) # ثم إنهم يذكرون أنواعا كثيرة من القوادح وقد قال الشيخ عز الدين ابن عبد ~~السلام في القواعد لا يجوز للشاهد أن يدسن (4) مهما أمكن الاكتفاء بأحدهما ~~فإن # PageV03P457 # القدح إنما يجوز للضرورة فليقدر بقدرها ووافقه عليه القرافي وغيره ### | فائدة # في الجمع بين أقوال الأئمة المنقول عنهم صيغة التمريض والتقوية وقد جمع ~~بينهما القاضي أبو الوليد الباجي فقال في كتابه فرق الفقهاء (أ 159) إن ~~الرجل منهم قد يسأل عن الشيخ الذي ليس بذلك في جملة الضعفاء فيقول لا باس ~~به هو صدوق هو ثقة يعني أنه ليس من هذه الطبقة ويسأل عنه في مجلس آخر في ~~جملة الأئمة فيقول ذاك ضعيف لين الحديث عنده مناكير (1) ليس بمعروف على حسب ~~حاله وقد كان يحيى بن معين يسأل عن رجل روى حديثا فيضعفه ويسأل عنه في ~~رواية حديث آخر فيوثقه (2) وإنما ذلك بحسب ما يحتمله حاله من الحديث ويقبل ~~فيه على انفراده وروايته فلا يقبل على هذا ولا يفهمه إلا من عرف الصناعة ~~وعلم أسرارها ومقاصدها وأغراض الأئمة المجرحين والمعدلين وليس كل أحد من ~~الثقات يحتمل تفرده # PageV03P458 ### | النوع الرابع والعشرون ### | 281 - # (قوله) فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده (3 4 5 هرقل (4) ~~ويلتحق به من تحمل في # PageV00P000 # حالة الفسق ثم روى بعد العدالة بل أولى # ومن الغريب والعجيب رواية أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم (وجدت ~~بخط) (3 4 منصور بن عبد الله الخالدي ثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن علي # PageV03P460 # الكوفي (1) ثنا علي بن محمد العقيلي (2) ثنا جعفر بن أبان (3) ثنا حسن بن ~~علي الموافقي (4) عن يونس بن إبراهيم (5) عن محمد بن الحنفية (6) عن عروة ~~بن عمرو الثقفي (7) سمعت أبا طالب قال سمعت ابن أخي الأمين يقول اشكر ترزق ~~ولا تكفر فتعذب (8) ### | 282 - # (قوله) وكذا رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده ومنع من ذلك قوم فأخطأوا ms265 ~~انتهى # PageV00P000 # وهذا المنع هو وجه للشافعية ولهم (1) وجه أنه يجوز رواية الصبي قبل بلوغه ~~والمشهور الأول ويدل لما قاله المصنف سماع صبيان الصحابة ثم روايتهم بعد ~~البلوغ وقبلت بالاجماع وقد سلمت أم أنس أنسا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~صبيا للخدمة فخدمه عشر سنين وكذلك كثرت روايته عنه # وأم المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى عنها - دخلت على النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهي بنت تسع وروت عنه الكثير # وشرط الأصوليون كونه عند التحمل مميزا (2) وإلا لم تصح روايته بعد البلوغ ~~قال ابن القشيري وحكي فيه الإجماع ### | 283 - # (قوله) وقيل لموسى بن إسحاق كيف لم تكتب عن أبي نعيم (8 بن دكين الكوفي ~~مر بأبي جعفر الحضرمي # PageV00P000 # الملقب بمطين (1) صغيرا يلعب مع الصبيان وقد تلطخ بالطين وكان بينه وبين ~~أبيه مودة فنظر إليه وقال يا مطين قد آن لك أن تحضر مجلس السماع ذكره ~~الحاكم في النوع الخامس والأربعين (أ 160) من كتابه (2) # وهذا لا يرد فلعله رأى فيه من النجابة ما يستحق ذلك ولأن فيه الأمر بحضور ~~مجالس الحديث لا الرحلة إليه في تلك الحالة فإن ذلك يستدعي مزيد فهم وقوة ~~وقد قال أبو الحسن سعد الخير الأنصاري (3) في كتاب شرف الحديث كان الأمر ~~المواظب عليه في عصر التابعين وقريبا منهم لا يكتب الحديث إلا من جاوز حد ~~البلوغ وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وقد قيل إن أهل ~~الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكمال عشرين سنة (4) ### | 284 - # (قوله) الثالث اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير (10 إلى آخره # PageV00P000 # وحاصله حكاية أربعة أقوال إذا ميز أدنى تمييز وإذا عقل وضبط وإذا بلغ ~~خمسا وإذا بلغ البلوغ الشرعي # وفي المسألة قول آخر وهو التفصيل بين العربي والعجمي وهو المذكور في كتاب ~~الوجيز في ذكر المجاز والمجيز للحافظ أبي الطاهر السلفي فقال إن الأكثرين ~~على أن العربي يصح سماعه إذا بلغ سنتين لحديث محمود (1) وأن العجمي يصح إذا ~~بلغ سبع سنين (6 7 8 ms266 9 10 بن يزيد والمسور (2) بن مخرمة وروى مسلمة بن مخلد ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV03P464 # وكان له حين قبض عشر سنين وقيل اربع عشرة وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ~~عائشة وهي بنت ست وبنى بها وهي بنت تسع وروت عنه ما حفظت في ذلك الوقت وروى ~~عمر بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (1) له يا غلام سم الله ~~وكل مما يليك (2) (3) # قال والمعتبر فيه الحركة والتيقظ والضبط عند أكثر أهل الحديث # وحكي عن بعض أهل العلم أن السماع يصح بحصول التمييز والإصغاء فحسب (4) ~~ولهذا بكروا بالأطفال في السماع من الشيوخ الذين علا إسنادهم قال إبراهيم ~~الحربي مات عبد الرزاق وللدبري (5) (6) ست (7) سنين (8) أو سبع وقد # PageV03P465 # روى الدبري عن عبد الرزاق عامة (1) كتبه ونقلها الناس عنه وسمعوها منه ~~قال وسمع القاضي أبو عمر القاسم (2) بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي (3) ~~كتاب سنن أبي داود من اللؤلؤي وله خمس سنين واعتد الناس بذلك السماع ونقل ~~عنه الكتاب عامة أهل العلم من حفاظ الحديث والفقهاء وغيرهم (4) انتهى # وما ذكره المصنف عن القاضي عياض أن أهل الصنعة حدوه بخمس أهمل منه قول ~~القاضي وليعلم إنما أرادوا أن هذا السن أقل ما يحصل به الضبط وعقل ما يسمع ~~وحفظه وإلا فمرجوع ذلك للعادات فرب (5) بليد الطبع غبي (6) الفطرة (7) لا ~~يضبط شيئا فوق هذا السن قال ورواية محمود بن الربيع في الخمس ذكرها البخاري ~~من طريق أبي مسهر (8) وتابعه ابن المصفى وغيره وخالفهم غيرهم فقالوا أربع ~~سنين (9) قلت وكأنه يشير إلى تعليل الحديث بالاضطراب (10) # PageV03P466 # (أ 161) وقد يستشهد لرواية الأربع بما رواه مسلم في الفضائل من ضبط ابن ~~الزبير وهو ابن أربع سنين وقوله كنت يوم الخندق أنا وعمر بن أبي سلمة مع ~~النسوة في أطم حسان ننظر فكنت أعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح إلى بني ~~قريظة (1) بل روى أحمد في المسند عن أبي الجوزاء (2) قلت للحسن بن علي ما ~~تذكر من رسول الله صلى الله عليه ms267 وسلم قال أذكر أني أخذت تمرة من تمر ~~الصدقة فجعلتها في في فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فجعلها ~~في التمر (3) # وروى مثله عن الحسين أيضا (4) وفي رواية غيره فقال كخ كخ ومثل # PageV03P467 # ذلك لا يقال إلا للطفل المرضع أو قريب منه فهذه الأحاديث مصرحة بما دون ~~الخمس فكيف يجعل الخمس تحديدا ### | 285 - # (قوله) وينبغي اعتبار كل بحسب عقله وفهمه (4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ~~وفوض إله اختيار أحدهما # PageV00P000 # وإنما قدر - بذلك لسن (1) التمييز لأنها السن التي يفهم فيها الولد حال ~~أبويه ثم قدرها أصحاب الشافعي بسبع لأنها السن التي أمر فيها بالصلاة لفهم ~~الخطاب على الجملة # قال وأما حديث محمود بن الربيع فلعل تمييزه في هذا السن وإدراكه فيها ~~ببركة رؤيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبركة الماء الذي مجه في وجهه ~~وأصاب بشرته من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبعد أن يكون النبي ~~صلى الله عليه وسلم قصد بذلك إصابة بركته فإن وجد صبي على الندور إدراكه ~~(2) مثل إدراك (3) محمود بن الربيع في سنه صح سماعه حالتئذ انتهى # وكذا قال غيره (4) ليس في حديث محمود ما يدل على التحديد بهذا لكل أحد إذ ~~ليس تمييز كل أحد كتمييز محمود بل قد ينقص عنه وقد يزيد ولا يلزم منه ألا ~~يعقل قبل ذلك وسنه أقل من ذلك ولا يلزم من عقل المجة أن يعقل غير ذلك (5) ~~على أن المنصوص للشافعي اعتبار السبع فروى الحافظ السلفي بسنده إلى الربيع ~~بن سليمان قال كنت عند الشافعي - رضي الله تعالى عنه - وقد أتاه رجل يطلب ~~الإجازة لابنه فقال كم لابنك فقال ست سنين فقال لا يجوز الإجازة لمثله حتى ~~يتم (6) له سبع سنين (7) انتهى # PageV03P469 # وإذا كان هذا في الإجازة ففي السماع بطريق الأولى وهذا هو قضية كلام ~~الحافظ عبد الغني بن سعيد في كتابه أدب (أ 162) [المحدث] (1) فإنه صدر ~~الباب بحديث مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع (2) وبحديث عبد الله ms268 بن ~~الزبير أنه جيء به ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع فتبسم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم بايعه (3) # وحكى قول المزني قلت للشافعي قد سمع ابن الزبير من النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال نعم وحفظ عنه وكان يوم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ابن سبع ~~سنين (4) وقول عمرو بن سلمة أممت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأنا ابن سبع أو ست (5) ### | 286 - # (قوله) وبلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال رأيت صبيا ابن اربع ~~سنين إلى آخره # PageV00P000 # هذه الحكاية رواها الخطيب في الكفاية (1) بإسناده وطعن بعضهم (2) في ~~صحتها بأن في سندها أحمد بن كامل القاضي (3) وكان يعتمد على حفظه فيهم (4) ~~وقال الدارقطني كان متساهلا # قلت قد ذكر صاحب الميزان أن [غير] (5) الدارقطني مشاه وكان من أوعية ~~العلم (6) ### | 287 - # (قوله) الأول السماع من لفظ الشيخ وهو ينقسم إلى إملاء وتحديث إلى قوله ~~وهذا القسم أرفع الأقسام # PageV00P000 # قضيته مساواة الإملاء والتحديث في أنهما أعلى الأقسام [وذكر أبو سعد ~~السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء أن أعلى (1) الأقسام (2) أن يملي عليك ~~وتكتب من لفظه لأنك إذا قرأت عليه ربما يغفل أو لا يسمع وإن قرأ عليك ربما ~~تشتغل (د 93) بشيء عن سماعه وإن قرئ عليه ويحضر (3) سماعه فكذلك # ثم أسند عن إسحاق بن عيسى الطباع (4) أنه قال لا أعد القراءة شيئا بعدما ~~رأيت مالكا يقرأ عليه وهو ينعس (5) قال وقد روى عن يحيى بن يحيى قريبا من ~~هذا ثم أسند إلى أبي علي الزنجاني (6) قال قرأ (7) يحيى بن يحيى النيسابوري ~~(8) الحافظ كتاب الموطأ على مالك فلما فرغ منه [قال لمالك ما سكن قلبي إلى ~~هذا السماع قال ولم قال لأني خشيت أنه سقط منه] (9) شيء (10) فقرأ مالك ~~فلما فرغ قال ما سكن قلبي إلى هذا السماع لأني خشيت أنه سقط من أذني [شيء] ~~(11) قال اقرؤه أنا ثانيا فتسمعه فقرأه وتم له السماع ثلاث مرات (12) # PageV03P472 ### | 288 - # (قوله) نقلا عن القاضي عياض أنه لا ms269 خلاف فيما نسمعه أن نقول حدثنا (3 4 5 ~~6 7 8 9 10 11 12 راوي الكتاب أنه # PageV00P000 # قال يقال إن هذا الرجل الخضر (1) ولا يبعد أن يكون الخضر تلقى ذلك عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن المواق ولا أقول إن حدثنا صريح في ~~السماع بل ظاهر قوي حتى يعلم خلافه (2) (أ 163) ### | 289 - # (قوله) معترضا على ما نقله عن عياض - فيه نظر (5 6 7 8 9 10 11 1) # PageV00P000 # هذا فيه موافقة لما قلناه عن ابن القطان آنفا ورأيت في كتاب أصول الفقه ~~لأبي الحسين بن القطان من قدماء أصحابنا ذلك أيضا فقال سمعت آكد من حدثنا ~~لأنه يجوز أن يكون ثنا أي حدث قومنا لقول الحسن خطبنا ابن عباس انتهى # وينازع فيه قول المصنف بعد ذلك أن ثنا وأنا أرفع من سمعت من وجه آخر وهو ~~أن قوله حدثنا وأخبرنا فيه على مخاطبته له به وأنه رواه له # وذكر عبد الغني في أدب المحدث عن الأصمعي (1) قال سمعت معتمر بن سليمان ~~(2) يقول سمعت أسهل علي من حدثنا وأخبرنا وحدثني واخبرني لأن الرجل قد يسمع ~~ولا يحدث (3) # PageV03P475 # وقال أبو العباس بن القسطلاني (1) في كتابه المنهج الأحسن التفصيل فإن ~~كان المجلس محصورا لإسماع قوم معينين ولم يكن فيهم وسمعه يقول فقال سمعت ~~فهو دون ثنا إذ لم يقصده بالتحديث فإن (4 5 6) إلى أخره # قال الشيخ أبو الفتح القشيري وهذا إذا لم يقم دليل قاطع على أن الحسن لم ~~يسمع من أبي هريرة لم يجز أن يصار إليه (2) # قلت قال أبو زرعة وأبو حاتم من قال عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ ~~(3) يشير إلى أنه لم يسمع منه وهو قول الجمهور منهم علي بن المديني ويونس ~~بن عبيد (4) (5) # PageV03P476 # وزياد الأعلم (1) وأيوب بن أبي تميمة وابن جدعان (2) والبرديجي وأبو داود ~~والنسائي والترمذي - زاد يونس ما رآه قط - والدارقطني في علله والبزار في ~~مسنده (3) # وفي معجم الطبراني عن الفضل بن عيسى الرقاشي (4) عن الحسن قال خطبنا أبو ~~هريرة ms270 فذكره (5) # وقال أبو داود الطيالسي في مسنده ثنا عباد بن راشد (6) ثنا الحسن ثنا أبو ~~هريرة - ونحن إذ ذاك بالمدينة - قال يجيء الإسلام يوم القيامة (7) الحديث # PageV03P477 # وهو على رسم الشيخين (1) وفيه دلالة على أنه سمع منه قال الطبراني في ~~معجمه الصغير في باب المحمدين وقد اخرج حديثا عن الحسن قال خطبنا أبو هريرة ~~على منبره (2) فذكر حديثا ثم قال وهذا الحديث يؤيد قول من قال إن الحسن قد ~~سمع من أبي هريرة بالمدينة وقد رأى الحسن عثمان بن عفان يخطب على المنبر ~~(3) (أ 164) ### | 292 - # (قوله) وسأل الخطيب شيخه (4) البرقاني (6 7 8 9 فلذلك تورع وتحرى # PageV00P000 ### | 293 - # (قوله) وأما قوله قال لنا فلان (2 3 4 5 6 7 8 الجواز وحكى البيهقي في ~~المعرفة عن البخاري أنه كان حكى عن # PageV00P000 # أبي سعيد الحداد (1) أنه قال عندي خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~القراءة على العالم فقيل له فقال قصة ضمام بن ثعلبة آلله أمرك بهذا قال نعم ~~(2) (3) ### | 295 - # (قوله) فنقل عن أبي حنيفة وغيره ترجيح القراءة على الشيخ على السماع من ~~لفظه (4 5 6 قلبا وشغل القلب وتوزع الفكر إلى القارئ أسرع فلذلك رجح (4) # PageV00P000 ### | 296 - # (قوله) وروي عن مالك وغيره أنهما سواء (2 3 4 5 6 7 قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء (8) # PageV00P000 ### | 297 - # (قوله) والصحيح ترجيح السماع (2 3 4) إلى آخره # لم يستثنوا مما يجوز في القسم الأول إلا لفظة سمعت فلم يجوزوها في العرض ~~وقد صرح بذلك أحمد بن صالح فقال لا يجوز أن يقول سمعت # وقال القاضي أبو بكر بن الطيب إنه الصحيح قال وقال بعضهم يجوز قال القاضي ~~عياض وهو قول روي عن مالك والثوري (1) # والصحيح ما تقدم وقال ابن أبي الدم طرد الخلاف هنا في قوله سمعت بعيد جدا ~~فلا ينبغي أن يجوز للراوي أن يقول (أ 165) سمعت إذا لم يسمع لفظه قولا ~~واحدا لأنها صريحة في سماع اللفظ من الشيخ ولم ms271 يصطلح العلماء بالحديث على ~~إطلاقها على التحديث والرواية من غير السماع (2) ### | 299 - # (قوله) وأما إطلاقه حدثنا وأخبرنا في القراءة على # PageV00P000 # الشيخ (2 3 4 5 6) # هذا حكاه الخطيب في جامعه عن أكثر أهل العلم (3) وقال ابن الحاجب في ~~مختصره إنه الصحيح ونقل عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة (4) وحكاه ~~الطحاوي عن مالك وأبي حنيفة وحكاه عبد الغني بن سعيد في أدب المحدث عن مالك ~~قال وسمعت إبراهيم بن محمد القاضي (5) يقول سمعت محمد بن نصر المروزي (6) - ~~وسأله رجل ما الفرق بين حدثنا وأخبرنا - # PageV03P483 # فقال سواء الخلق (1) (2) # واحتج عبد الغني على التسوية بينهما بقوله تعالى {يومئذ تحدث أخبارها} ~~(3) قال فجمع بينهما # وقال ابن فارس في كتاب مآخذ العلم ذهب أكثر علمائنا إلى أنه لا فرق بين ~~قول المحدث حدثنا وأخبرنا وقال آخرون حدثنا دال على أنه سمعه لفظا وأخبرنا ~~دال على سمع قراءة عليه وهذا عندنا باب من التعمق والأمر في ذلك كله واحد ~~ولا فرق بينهما عند العرب ثم استشهد على ذلك بأشعارهم (4) # وكذلك صنف أبو جعفر الطحاوي جزءا في إثبات التسوية بين حدثنا وأخبرنا ~~واحتج بقوله تعالى {تحدث أخبارها} (5) وقوله تعالى {قد نبأنا الله من ~~أخباركم} (6) و {هل أتاك حديث الغاشية} (7) قال فسمى بعضها خبرا وبعضها ~~حديثا # PageV03P484 # وفي الحديث أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن (1) فهو في معنى حدثوني ~~وقال حدثوا عن بني إسرائيل (2) فسمى ما يذكر عنهم حديثا لا أخبارا وذكر نحو ~~ذلك مما استعمل فيه الأخبار بمعنى التحديث وعكسه # واحتج غيره بقوله تعالى {وإذ أسر} النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت ~~به) (4) فاستعمل التحديث والإنباء بمعنى واحد # وذكر ابن العربي في المسالك (5) أن بعضهم قال حدثنا أبلغ من أخبرنا لأن ~~أخبرنا قد تكون صفة للموصوف والمخبر من له الخبر ### | 301 - # (قوله) والمذهب الثالث الفرق إلى آخره # PageV00P000 # ما ذكر (1) أنه مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه حكاه الخطيب في الجامع ~~عن الربيع قال قال الشافعي إذا قرأ عليك المحدث فقل (2) حدثنا وإذا قرأت ~~عليه فقل أخبرنا (3) # قال ms272 الخطيب وهذا الذي قاله الشافعي مذهب جماعة من أهل العلم منهم ~~الأوزاعي وابن جريج وكان حماد بن سلمة وهشيم بن بشير وابن المبارك وعبد ~~الرزاق ويزيد بن هارون ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وغيرهم يقولون في ~~غالب حديثهم الذي يروونه (4) أخبرنا ولا يكادون يقولون حدثنا (5) ### | 302 - # (قوله) ومن أحسن ما يحكى عمن ذهب هذا المذهب (8 9 حبيب بن أبي ثابت (أ ~~166) على محله من العلم لا تقوم # PageV00P000 # بحديثه حجة لأمر (1) كان يذهب إليه وكان (2) مذهبه ما قال إذا حدثني رجل ~~عنك بحديث ثم حدثت به عنك كنت صادقا (3) فانظر إلى حكاية أبي حاتم الهروي ~~(4) وتشديده (5) وحكاية حبيب وتساهله ومع ذلك فقد خرج لحبيب في الصحيح فكأن ~~هذه الحكاية لم تصح (6) ### | 303 - # (قوله) وإن كان الشيخ لا يحفظ ما يقرا عليه فرأى بعض أئمة الأصول أن هذا ~~السماع غير صحيح (6 إمام الحرمين (7) والمازري في # PageV00P000 # شرح البرهان والعجب من المصنف في عزوه ذلك لبعض الأصوليين وقد نقله ~~الحاكم عن مالك وأبي حنيفة (1) وأخرج في مستدركه عن أبي موسى الغافقي (2) ~~قال آخر ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال عليكم بكتاب (3) ~~الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني - أو كلمة تشبهها - فمن حفظ [عني] ~~(4) شيئا فليحدث به قال وقد جمع هذا الحديث لفظتين غريبتين إحداهما يحبون ~~الحديث وثانيهما قوله فمن حفظ عني شيئا فليحدث به # وقد ذهب جماعة من أئمة الإسلام إلى أنه ليس للمحدث أن يحدث بما لم يحفظ ~~(5) انتهى # وابن الصلاح أخذ (6) ذلك من كلام القاضي عياض فإنه حكى ذلك (7) عن القاضي ~~إمام الحرمين فقط ثم قال واختاره (8) بعضهم وصححه وبه عمل كافة الشيوخ وأهل ~~الحديث (9) وفي كتاب السلفي الذي سماه شرط القراءة على الشيوخ هل على ~~التلميذ أن يري (10) الشيخ صورة سماعه في الجزء أو يقتصر # PageV03P488 # على إعلامه قال أبو الطاهر هما سيان على هذا عهدنا علماءنا عن آخرهم ولم ~~يزل الحفاظ قديما وحديثا يخرجون للشيوخ من الأصول فتصير تلك الفروع بعد ~~المقابلة ms273 أصولا وهل كانت الأصول أولا إلا فروعا (1) انتهى ### | 304 - # (قوله) قال أبو نصر ليس له أن يقول حدثني أو أخبرني (5 6 7 8 9 نقول في ~~الأداء حدثني ولا أخبرني ولا سمعت (5) وفيه نظر # PageV00P000 ### | 305 - # (قوله) الثالث فيما نرويه عن الحاكم (2 3) فسوى بين مسألتين التحديث ~~والأخبار وهو القياس (3) # ومثل ذلك ما حكاه الحافظ أبو العباس الوليد بن بكر (4) في كتاب الوجازة ~~في صحة القول بالإجازة قال أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه إذا حدثك ~~العالم وحدك فقل حدثني وإذا حدثك في ملإ فقل حدثنا وإذا قرأت عليه فقل قرأت ~~عليه وإذا قرئ عليه فقل قرئ عليه وأنا أسمع (5) قال أبو عبد الله ابن الحاج ~~(6) وأنا استحسن ما قاله ابن حنبل لأنه أبلغ في التحري # PageV00P000 # قال حفيد القاضي (1) في كتاب أدب (2) الرواية إذا حدث الحديث عن الراوي ~~سماعا من لفظه إن كنت مفردا أو في جماعة فقل حدثنا (أ / 167) وإن حدثك وحدك ~~فقل حدثني فقولك حدثنا أعم وجاز لفظ الجماعة تجوزا ### | 306 - # (قوله) فإن شك في شيء عنده أنه من قبيل حدثنا أو أخبرنا (5 6 7 8 9 10 11 ~~12 على فلان (7) وهذا # PageV00P000 # حسن فإن إفراد الضمير يقتضي قراءته وجمعه يمكن حمله على قراءة بعض من حضر ### | 307 - # (قوله) ثم إن هذا التفصيل من أصله مستحب وليس بواجب حكاه الخطيب عن أهل ~~العلم كافة (4 5 6 7 8 9 صلى الله عليه وسلم وأحاديثه بالمعنى فأولى أن # PageV00P000 # يجوز إبدال لفظ حدثنا وأخبرنا وعلى العكس ولكن فيما إذا علم أن الشيخ لا ~~يفرق بين اللفظين وأن معناهما واحد كنظيره في رواية الحديث بالمعنى فإن علم ~~من الشيخ أنه لم يفرق أو لا يرى هذا حصل الفرق بينه وبين الرواية بالمعنى ~~(1) وما حمل ابن الصلاح كلام الخطيب عليه قال الشيخ في الاقتراح إنه ضعيف ~~قال [وأقل ما فيه] (2) أنه يقتضي تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة ~~إلى أجزائنا وتخاريجنا فإنه ليس فيه تغيير التصنيف المتقدم # قال ms274 وليس هذا جاريا على الاصطلاح بل الاصطلاح ألا تتغير (3) الألفاظ بعد ~~الانتهاء إلى الكتب المصنف فسواء رويناها فيها أو نقلناها منها (4) # وفي كلام بعضهم ما يدل على امتناعه وفيه ضعف لم يخبره (5) قال وبعض ~~المحدثين لا يلتزم عدم الزيادة والنقص ويزيد تاريخ السماع وتعيين القارئ ~~والمخرج ولا يجري ذلك على قانون (6) الأصل (7) # وقبل الانتهاء إليها ينبغي أن يتحفظ في أسماء رواتها إذا تصرف فيها بشرط ~~الرواية بالمعنى فلا يزيد في تعريف الراوي ما لو عرض عليه (8) # PageV03P493 ### | 309 - # (قوله) الخامس حاصله حكاية خلاف في جواز السماع وقت النسخ (2 3 4 5 6 7 8 ~~9 10 راكبا إلى الجبل وحوله اثنان وثلاثة يقرؤون عليه دفعة # PageV00P000 # واحدة في أماكن مختلفة من القرآن ويرد على الجميع (1) قال الحافظ الذهبي ~~في كتابه معرفة القراء ما أعلم أحدا من المقرئين ترخص في إقراء آيتين ~~فصاعدا إلا الشيخ علم الدين وفي النفس من صحة تحمل الرواية على هذا الفعل ~~شيء قال الله تعالى {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} ولا ريب في أن ذلك ~~ايضا خلاف السنة لأن الله تعالى يقو ل {وإذا قرئ القرآن} فاستمعوا [له] (3) ~~وأنصتوا] ) (4) وإذا كان هذا يقرأ في سورة وهذا في سورة في آن واحد ففيه ~~مفاسد # أحدها زوال بهجة القرآن عند السامعين # وثانيها أن كل واحد يشوش على الاخر مع كونه مأمورا بالإنصات # وثالثها أن القارئ منهم لا يجوز له أن يقول قرأت القرآن كله على الشيخ ~~وهو يسمع ويعي ما أتلو عليه كما لا يسوغ للشيخ أن يقول لكل فرد منهم قرأ ~~[علي] (5) القرآن جميعه وأنا أسمع قراءته وما هذا في قوة البشر بل في قوة ~~الربوبية قالت عائشة رضي الله تعالى عنها سبحان من وسع سمعه الأصوات (6) ~~وإنما يصح # PageV03P495 # في التحمل إجازة الشيخ التلميذ ولكن تصير الرواية بالقراءة إجازة لا ~~سماعا من كل وجه (1) هذا كلامه ### | 310 - # (قوله) ما روينا عن الحافظ الدارقطني (3 4 5 6 7 8 لا # PageV00P000 # تعرف بعض حروفه فيجيزه بعض ms275 أصحابه قال إن كان يعلم أنه كما في (د / 96) ~~الكتاب فلا بأس به كذا قال انتهى # وقال الحافظ الذهبي كان شيخنا ابن أبي الفتح (1) يسرع في القراءة ويعرب ~~لكنه يدغم بعض ألفاظه ومثله ابن أبي حبيب وكان شيخنا أبو العباس (2) يسرع ~~ولا يدغم إلا نادرا وكان المزي يسرع ويبين وربما يتمتم يسيرا (3) ### | 312 - # (قوله) يستحب للشيخ أن يجيز لجميع السامعين جميع الجزء (6 7 8 9 10 ~~السماع بسبب من الأسباب وله أن يعرف أن جميع الكتاب قراءة عليه (5) # PageV00P000 # الثاني وكذلك ينبغي لكاتب السماع أن يكتب إجازة الشيخ عقب كتابة السماع ~~(أ / 169) ويقال إن أول من كتب الإجازة في طباق السماع [أبو الطاهر] (1) ~~إسماعيل بن عبد المحسن الأنماطي (2) وما نقله عن ابن عتاب (3) ذكره الحافظ ~~أبو عمر بن عات (4) في (5) كتابه ريحانة النفس (6) في شيوخ أهل # PageV03P498 # الأندلس (1) عن الحافظ أبي علي الغساني قال قال لنا محمد بن عتاب الذي ~~أقول إنه لا غنى لطالب العلم عن الإجازة ولو سمع الحديث أو الديوان قراءة ~~من المحدث أو قراءة عليه لجواز السهو أو الغفلة أو التشبيه عليهما أو على ~~أحدهما ### | 313 - # (قوله) يصح السماع من وراء حجاب (5 6 7 8 9 10 11 1 (2) # PageV00P000 ### | 314 - # (قوله) من سمع من شيخ حديثا ثم قال له لا تروه عني (1) غير مبطل لسماعه # هذا ذكره الأئمة منهم ابن خلاد في كتاب الفاصل (2) وقال القاضي عياض رحمه ~~الله تعالى لا يقتضي النظر سواه لأن منعه ألا يحدث بما حدثه [به] (3) لا ~~لعلة ولا لريبة في الحديث لا تؤثر لأنه قد حدثه فهو شيء لا يرجع فيه قال ~~ولا أعلم من قال بخلاف هذا إلا أن صاحب طبقات علماء إفريقية (4) [روى] (5) ~~عن شيخ من جلة شيوخها أنه أشهد بالرجوع عما حدثه لبعض أصحابه [لأمر نقمه ~~عليه وكذلك فعل الفقيه المحدث أبو بكر ابن عطية (6) فإنه أشهد # PageV00P000 # بالرجوع عما حدث به بعض أصحابه] (1) لهوى ظهر له منه ولعل هذا صدر منهم ~~تأديبا لا لأنهم اعتقدوا صحة تأثيره ms276 وقياس من قاس الإذن في الحديث (2) ~~وعدمه على الإذن في الشهادة وعدمها غير صحيح لأن الشهادة على الشهادة لا ~~تصح إلا مع الإشهاد والإذن في الحديث لا يحتاج معه إلى ذلك باتفاق (3) # PageV03P501 ### | الإجازة # هي في الأصل مصدر أجاز ووزنها فعالة وأصلها إجوازة تحركت الواو فتوهم ~~انفتاح ما قبلها فإنقلبت الفا فبقيت (1) الألف الزائدة التي بعدها فحذفت ~~لالتقاء الساكنين فصارت إجازة وفي المحذوف من الألفين الزائدة أو الأصلية ~~قولان # والأول قول سيبويه والثاني قول الأخفش ويقال أجزت لفلان كذا وأجزت فلانا ~~كذا فمن عداه بحرف الجر فهو بمعنى سوغت له وأبحت ومن عداه بنفسه فهو بمعنى ~~أجزته ماء أي أسقيته ماء لأرضه أو لماشيته والأول أظهر وأشهر (2) وإنما ~~ذكرت هذا لأنه يحكى عن بعض المحدثين أنه سئل حال إجازته عن وزن إجازة فتوقف ~~وتردد ### | 315 - # (قوله) وزاد الباجي فادعى الإجماع على جواز الرواية بالإجازة وهو باطل ~~فقد خالف فيها جماعات وهو إحدى الروايتين عن الشافعي # PageV00P000 # قلت سبق الباجي إلى نقل ذلك القاضي أبو بكر ودعوى المصنف بطلانه فيه (أ / ~~170) نظر فإن الخطيب وغيره من المحققين حملوا كلام المانعين على الكراهة ~~فإن الرواية عن الشافعي هي أن الربيع قال فاتني من البيوع من كتاب الشافعي ~~ثلاث ورقات فقلت له أجزها لي فقال فاقرأ (1) علي كما قرئ علي ورددها (2) ~~علي غير مرة حتى أذن الله في جلوسه فجلس فقرئ عليه قال الخطيب وهذا من ~~الشافعي رحمه الله تعالى محمول على الكراهة للاتكال على الإجازة بدلا من ~~السماع لأنه قد ثبت عن الشافعي الإجازة (3) ثم ساق بسنده إلى داود بن علي ~~(4) قال لي حسين الكرابيسي لما كانت قدمة الشافعي الثانية - يعني إلى بغداد ~~- أتيته فقلت له فأذن لي أن اقرأ عليك الكتب فأبى وقال خذ كتب الزعفراني ~~فانسخها فقد أجزتها لك فأخذتها إجازة (5) انتهى لكن الكرابيسي من رواة ~~القديم والمعمول به عندهم إنما هو على قوله الجديد والربيع من رواة القديم ~~والمعمول به عندهم (6) # نعم قد سبق عن الربيع أنه روى عن الشافعي الإجازة ms277 لمن بلغ سبع سنين وفي ~~المعرفة للبيهقي ما نصه وأما الإجازة فقد حكينا عن الربيع بن سليمان في ~~حكاية ذكرها عن الشافعي وقال في آخرها يعني أنه كره الإجازة قال وروينا عن ~~ابن وهب أنه ذكر لمالك الإجازة فقال تريد أن تأخذ العلم في ايام يسيرة (7) ~~انتهى # PageV03P503 # قال الخطيب وكذلك المحكي عن مالك وقد ثبت عنه الحكم بصحة الرواية بأحاديث ~~الإجازة قال على أن منعه إنما هو على وجه الكراهة أن يجيز العلم لمن ليس ~~[من] (1) أهله ولا خدمه (2) وإنما المحكي عن شعبة وابن المبارك وأضرابهما ~~قولهم (3) لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة فقيل في معناه إنها لا تقوم مقام ~~السماع والمشافهة في النقل وأن ذلك أبعد من التصحيف والتحريف أو أن الإسناد ~~إليها يؤدي إلى إبطال الرحلة فخافوا على الطلاب ترك السماع والرحلة # وقول المصنف وممن أبطلها من أهل الحديث إبراهيم الحربي (4) فهذا رواه عن ~~الخطيب من جهة أبي أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب (5) أنه قال سمعت # PageV03P504 # إبراهيم يقول الإجازة والمناولة لا تجوز وليس بشيء (1) لكنه روى بعد ~~بأوراق عن سليمان بن إسحاق الجلاب هذا قال سألت إبراهيم الحربي قلت سمعت ~~كتاب الكلبي وقد تقطع علي [والذي] (2) هو عنده يريد الخروج فكيف ترى أن ~~أستجيزه أو أسأله أن يكتب به إلي قال لا قل (3) له يكتب (أ / 97) [به] (4) ~~إليك فتقول كتب إلي فلان والإجازة ليس هي بشيء # قال الخطيب قد ذكرنا فيما تقدم الرواية عن إبراهيم الحربي أنه كان لا يعد ~~الإجازة والمناولة شيئا وها هنا قد اختار المكاتبة على إجازة (5) المشافهة ~~والمناولة أرفع من المكاتبة لأن المناولة إذن مشافهة في رواية المعين ~~والمكاتبة مراسلة بذلك قال فأحسب إبراهيم رجع عن القول الذي أسلفناه عنه ~~إلى ما ذكره هنا من تصحيح المكاتبة وأما اختياره لها على إجازة المشافهة ~~فإنه قصد بذلك إذا لم يكن للمستجيز بما استجازه نسخة منقولة من أصل المجيز ~~ولا مقابلة به وهذا القول في معنى ما ذكره لي البرقاني (6) ونرى أن إبراهيم ~~ذهب إلى أن الإجازة ms278 لمن لم يكن [له] (7) نسخة منقولة من الأصل أو مقابلة به ~~ليست شيئا لأن تصحيح ذلك سماعا للراوي ومقابلا بأصل كتابه وربما كان في غير ~~البلد الذي الطالب فيه متعذر (أ / 171) إلا # PageV03P505 # بعد المشقة والمكاتبة بما يروي وإنفاده (1) إلى الطالب أقرب إلى السلامة ~~(2) وأجدر بالصحة (3) ### | 316 - # (قوله) قال أبو نصر سمعت عامة من أهل العلم يقولون قول المحدث قد أجزت لك ~~(4) ان تروي عني تقديره أجزت لك ما لا يجوز في الشرع لأن الشرع لا يبيح ~~رواية ما لا يسمع (18 19 20 21) انتهى # PageV00P000 # وهذا القول فيه نظر لأن للإجازة (1) والرواية بالإجازة شروطا من تصحيح ~~(2) الخبر من المجيز بحيث يوجد في أصل صحيح سماعه عليه الموجز سماعا منه من ~~الشيوخ مع رعاية جميع شروط الرواية وليس المراد بالإجازة الرواية عنه مطلقا ~~سوى عرف (3) رواية الخبر عن المجيز به (4) لا بل لا تجوز الرواية عن المجيز ~~إلا بعد محض سماعه أو إما يوصي له بهذا الجزء وحفظه فلا تكون الرواية عنه ~~إذنا في الكذب عليه ### | 318 - # (قوله) ثم الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير أهل العلم تجويز الإجازة ~~(7 8 9 10 11 12 13 الغائب (6) ولم يشترط فيه سماعا ولا إجازة # PageV00P000 # وقال عبد الرحمن بن منده في كتاب الوصية إنه ذكر عند الإمام أحمد بن حنبل ~~لو صحت الإجازة لبطلت الرحلة فقال لو بطلت الإجازة لذهب العلم وضاعت (1) ~~الكتب المنزلة وغير المنزلة خاصة هذا الذي فيه {ومن بلغ} (2) و {بلغ ما ~~أنزل إليك من ربك} وقال الترمذي في علله ثنا محمود (4) بن غيلان (5) أنا ~~وكيع عن عمران بن حدير (6) عن أبي مجلز (7) # PageV03P508 # عن بشير (1) قال كتبت كتابا عن أبي هريرة فقلت أرويه عنك قال نعم (2) ~~وأخرج مثله عن الحسن البصري والزهري وهشام بن عروة (3) # وقال الحافظ أبو طاهر السلفي في كتاب الوجيز الإجازة ضرورية لأنه قد يموت ~~الرواة ويفقد الحفاظ الوعاة فيحتاج إلى إبقاء الإسناد ولا طريق إلا الإجازة ~~فالإجازة فيها نفع عظيم ورفد (4) جسيم إذا المقصود إحكام السنن ms279 المروية في ~~الأحكام الشرعية وإحياء الآثار سواء كان بالسماع أو القراءة أو المناولة أو ~~الإجازة قال وسومح بالإجازة لقوله تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ~~(5) وقوله صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة (6) # PageV03P509 # قال ومن منافعها أنه ليس طالب علم يقدر على رحلة وسفر إما لعلة توجب عدم ~~الرحلة أو بعد الشيخ الذي يقصده فالكتابة حينئذ به أرفق (أ / 172) وفي حقه ~~أوفق فيكتب من بأقصى (1) المغرب إلى من بأقصى المشرق ويأذن له في رواية ما ~~يصح عنه ويكون ذلك المروي حجة كما فعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقد صح عنه أنه كتب إلى كسرى وقيصر (2) وغيرهما مع رسله فمن قبل منهم فهو ~~حجة له ومن لم يقبل منهم فهو حجة عليه (3) # وتوسط أبو الحسين بن فارس في كتابه مآخذ العلم قال بلغنا أن ناسا يكرهون ~~الإجازة ويقولون لو اقتصر عليها بطلت الرحلة وقعد الناس عن طلب العلم ونحن ~~فلسنا نقول إن طالب العلم يقتصر على الإجازة فقط ثم لا يسعى ولا يرحل لكن ~~نقول الإجازة لمن كان له في القعود عن الطلب عذر من قصور نفقة أو بعد مسافة ~~أو صعوبة مسلك فأما أصحاب الحديث (4) فما زالوا يتجشمون المصاعب ويركبون ~~الأهوال أخذا بما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) ويخرج من كلام ~~بعضهم مذهب آخر وهو أنها لا تجوز إلا عند عدم إمكان السماع # PageV03P510 ### | 319 - # (قوله) محتجا على الإجازة لأنه إذا جاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره ~~بها جملة كما لو أخبره تفصيلا (3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 فحسبك (6) بما ~~هذه صفته (7) انتهى # PageV00P000 # وكلامه إن كان في الإجازة المقرونة بالمناولة فقوله إنه لم يقل (د / 98) ~~به أحد من التابعين مردود فسيأتي نقلها عن جماعة منهم بل جاء عن أنس ما ~~يشعر بها ففي معجم الصحابة للبغوي عن يزيد الرقاشي قال كنا إذا أكثرنا على ~~أنس ابن مالك أتانا بمخال (1) (2) له فألقاها إلينا وقال هذه أحاديث ms280 سمعتها ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبتها وعرضتها (3) وأسند الرامهرمزي إلى ~~الحسن أنه كان لا يرى بأسا بأن يدفع المحدث كتابه ويقول ارو عني جميع ما ~~فيه ويسعه (4) أن يقول حدثني فلان عن فلان (5) # وإن كان كلام ابن حزم في الإجازة الخالية عن المناولة فلا يناسب تعليله ~~وإطلاق من جوزها يشمل ذلك وما نقله المصنف عمن قال من الظاهرية إن العمل ~~بالإجازة لا يجب ويجري مجرى المرسل يقتضي ذلك منع العمل دون التحديث وقد ~~نقل عن الأوزاعي عكس ذلك ففي كتاب الرامهرمزي قال الأوزاعي في كتاب (6) ~~الأمانة يعني المناولة (أ / 173) يعمل به ولا يحدث به وعن الأوزاعي في ذلك ~~روايات ذكرها الرامهرمزي (7) # وكأن معنى قوله لا يحدث به أي بصيغة التحديث وإلا فلا معنى للعمل # PageV03P512 # به مع نفيه التحديث وأما قوله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ~~ويسمع ممن يسمع منكم (1) فأخبر صلى الله عليه وسلم بكيفية نقل الشريعة فقد ~~يقتضي منع الإجازة # وسكت المصنف عن ذكر الخلاف في رتبة الإجازة وقد تعرض لذلك في المناولة ~~وقد اختلف الناس في ذلك فالمشهور أنها دون السماع وقيل كالسماع وحكاه ابن ~~عات (2) في كتاب ريحانة النفس (3) عن عبد الرحمن بن أحمد ابن بقي بن مخلد ~~(4) قال كان يقول الإجازة عندي وعند ابي وجدي كالسماع # والثالث أنها أقوى من السماع وهو اختيار عبد الرحمن بن منده وعليه بنى ~~كتابه الذي سماه بالوصية وقال فيه ما حدثت بحرف منذ سمعت الحديث وكتبته إلا ~~على سبيل الإجازة لئلا أوبق فأدخل في الصحيح لأهل البدع والمحتجين [به] (5) # PageV03P513 # وقال في موضع آخر منه وأبعد الناس من الكذب الذي لا يحدث الناس إلا ~~بالإجازة ليخلص الناس من التهمة وسوء الظن ويخلص نفسه من الرياء والعجب وقد ~~رأيت بخط الشيخ نجم الدين الطوفي (1) في بعض تعاليقه رأيت محدثي العصر ~~يتهافتون (2) ويتنافسون في ترجيح رواية الحديث سماعا على روايته إجازة ~~وإنما هذا شيء ألقوه وتلقوه عمن قبلهم وغفلوا عن الأشياء تختلف باختلاف ~~الأزمنة والحق التفصيل وهو الفرق ms281 بينهما في عصر السلف فأما منذ دونت ~~الدواوين وجمع السنن واشتهرت فلا فرق بينهما # والفرق بين الزمانين أن السلف رضي الله تعالى عنهم كانوا يجمعون الحديث ~~من صحف الناس وصدور الرجال فدعت الحاجة إلى السماع خوفا من التدليس ~~والتلبيس ولهذا كان شعبة يقول إني لأنظر إلى فم قتادة فإن قال سمعت كتبت ~~وإن قال عن فلان لم أكتب (3) وذلك لأنهم (4) ربما كتبوا ودلسوا بالعنعنة ~~فإذا روى ذلك الكتاب إجازة توهم الراوي عنه أن العنعنة سماع ولا أسمع منه ~~الحديث لحرى (5) فبين أو سئل فالجيء إلى التبيين وهذا بخلاف ما بعد تدوين ~~الكتب في علم المتن والسند فإن فائدة الرواية إذا إنما هي اتصال سلسلة ~~الإسناد بالنبي صلى الله عليه وسلم تبركا وتيمنا وإلا فالحجة تقوم بما في ~~السنن ونحوها ويعرف القوي والضعيف والنقلة من كتب الجرح والتعديل ولما ~~ذكرته من الفرق بين العصرين كان المتقدمون لا يروون حديثا إلا مسندا ويسمون ~~ما ليس بمسند تعليقا # PageV03P514 # وصار المتأخرون يصيغون كتب الأحكام ونحوها محذوفة الأسانيد إحالة على ما ~~قرره الأولون واتفاقا فإن هؤلاء المحدثين (1) يصححون السماع على عامي لا ~~يعرف معنى ما يسمع خصوصا إذا عمر وبعد عهده بسماع ما سمع فإنه قد ينسى ولا ~~يعرف [أنه] (2) قد سمعه إلا بوجود اسمه في الطبقة فأي فرق بين السماع على ~~مثل هذا وبين أن يقول أجزت لك أن تروي عني الكتاب # وإذ قد بان ما ذكرته أن فائدة الرواية بعد تدوين السنن إنما هو اتصال ~~السند وسلسلة الرواية وذلك حاصل بالإجازة فوجب ألا يكون بين الإجازة و ~~[بين] (3) السماع فرق نعم لو أتفق شيخ حاذق بعلم الحديث وفوائده كانت ~~الرواية (أ / 174) سماعا أولى لما يستفاد منه وقت السماع لا لقوة رواية ~~السماع على الإجازة لأن تلك الفائدة تنفك عن الرواية بدليل ما لو قرئ عليه ~~الحديث بحثا تفقها لا رواية والله أعلم (4) انتهى # ونحوه ما ذهب إليه الإمام أبو بكر أحمد بن ميسر المالكي (5) من أن ~~الإجازة على وجهها خير وأقوى من السماع ms282 الرديء حكاه الوليد بن بكر في كتاب ~~الوجازة ### | 321 - # (قوله) في الإجازة العامة ورتبهم عن جماعة كثيرين # PageV00P000 # وفاته أن أبا جعفر بن البدر الكاتب (1) جمع جزءا فيمن أجاز هذه الإجازة ~~العامة ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم وممن أجازها أحمد بن الحسين بن ~~خيرون البغدادي (2) وأبو الوليد بن رشد المالكي (3) ورجحه أبن الحاجب (4) ~~وقال النووي في زيادات الروضة إنه الصحيح (5) واحتج بعضهم عليها بقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم بلغو عني الحديث (6) # PageV03P516 # وبما رواه ابن سعد في الطبقات حدثنا عفان (1) ثنا حماد (2) ثنا علي بن ~~زيد بن جدعان (3) عن أبي رافع (4) أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما ~~احتضر قال من أدرك زماني من سبي العرب فهو حر من مال الله (5) ### | 322 - # (قوله) وأنبأني من سأل الحازمي (5 6 فأجاب هذا مما وقع في كلام المتأخرين ~~ولم أر في اصطلاح المتقدمين من ذلك # PageV00P000 # شيئا غير أن نفرا من المتأخرين استعملوا هذه الألفاظ ولم يروا بها باسا ~~ورأوا أن التخصيص والتعميم في هذا سواء وقال متى عدم السماع الذي هو مضاه ~~للشهادة فلا معنى للتعيين قال ومن أدركت من الحفاظ نحو أبي العلاء (1) ~~وغيره كانوا يميملون إلى الجواز وفيما كتب إلينا الحافظ أبو طاهر السلفي من ~~الإسكندرية في بعض مكاتباته أجاز لأهل بلدان عدة منها بغداد وواسط وهمدان ~~وأصبهان وزنجان وعلى الجملة فالتوسع في هذا الشأن غير محمود فمهما أمكن ~~العدول عنه إلى غير هذا الاصطلاح أو تهيأ تأكيده بمتابع له سماعا أو إجازة ~~خاصة كان ذلك أحرى وإن ألحت الضرورة من يريد تخريج حديث في باب لم يجد ~~مسلكا سواه استخار الله تعالى وجوز ألفاظه نحو أن يقول أخبرني فلان إجازة ~~عامة أو فيما أجاز لمن أدرك حياته أو يحكي لفظ المجيز في الرواية فيتخلص من ~~غوائل (د / 99) التدليس والتشبع بما لم يعط ويكون مقتديا ولا يعد مقترفا ~~هذا كلام الحازمي ### | 323 - # (قوله) قال رضي الله تعالى عنه (13 14 الرواية بها وهذا يقتضي تصحيحها ~~وإلا فلا فائدة لها ms283 (2) # PageV00P000 # يريد أن فائدة الإجازة الرواية بها فإذا لم تستعمل فأي فائدة لجوازها لكن ~~هذا لا يتنافى مع كلام ابن الصلاح لأنه لم يدع عدم الجواز بل ذكر أنه لم ~~يسمع وقوع ذلك وحجة الجواز على ما ذكره النووي لا يستلزم الوقوع وقد وقعت ~~ولم يبلغ ابن الصلاح ويساعد ما قاله ما رأيته في أجوبة مسائل سئل عنها ~~الحافظ عبد الغني المقدسي وهو بخط الحافظ فقال وسئلت عن الإجازة العامة ~~والرواية بها فقد روى بها غير واحد من الحفاظ (أ / 175) وجوزوها ولست أرى ~~الرواية بها ولا التعريج عليها انتهى # وقد حكى ابن دحية أن الحافظ السلفي حدث عن ابن خيرون بها وابن دحية حدث ~~بها في تصانيفه عن أبي الوقت (1) والسلفي وأبو الحسن الشيباني القفطي (2) # PageV03P519 # حدث في كتاب تاريخ النحاة (1) عن السلفي بها وعن الحافظ المنذري أنه دعا ~~الناس إلى قراءة البخاري على أبي العباس ابن (2) بالإجازة فسمعه عليه خلق ~~كثير وكذا الحافظ الدمياطي حدث بإجازته العامة من المؤيد الطوسي (3) وسمع ~~بها الحفاظ المزي والذهبي والبرزالي على الركن الطاووسي (4) بإجازته العامة ~~من أبي جعفر الصيدلاني (5) وغيره ### | 324 - # (قوله) أو يقول أجزت لفلان أن يروي عني (6) كتاب المسند وهو يروي جماعة ~~من كتب (7) المسند المعروفة بذلك ثم لا يعين هذه إجازة # PageV00P000 # فاسدة (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 المشتري بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم ~~يقبل لتوقف تمام البيع على # PageV03P521 # قبوله وليس كذلك في الإجازة فإنها لا تتوقف على القبول فلا يكون قوله ~~أجزت لمن شاء الرواية تعليقا لأن قبل مشيئة الرواية لا يكون مجازا أو بعد ~~مشيئتها يكون وحينئذ فلا يصح لأنه يؤدي إلى تعليق وتجهيل (1) وذلك مبطل ~~ونظيره من الوكالة وكلته في بيع هذه العين لمن شاء أن يقبلها (2) وإذا بطل ~~في الوصية مع احتمالها مالا يحتمل في غيرها فلأن يبطل في هذه أولى نعم نظير ~~فرع البيع أن يقول أجزتك إن شئت على معنى أن تروي إذا شئت وذلك صحيح لما ~~بيناه ### | 326 ms284 - # (قوله) أما إذا قال أجزت لفلان كذا إن شاء أو لك إن شئت فالأظهر جوازه (9 ~~10 11 12) إلى آخره # PageV00P000 # ولا حاجة إلى هذا فالشافعي نفسه أجازه ونص عليه في وصيته (أ / 176) ~~المكتتبة في الأم فأوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين ومن يحدثه الله ~~تعالى له من الأولاد ### | 328 - # (قوله) قال الخطيب سألت القاضي أبا الطيب عن الإجازة للطفل الصغير هل ~~يعتبر في صحتها سنه أو تمييزه إلى آخره # وهذه المسالة منصوصة للشافعي فيما سبق عن الحافظ السلفي بسنده إلى الربيع ~~أن الشافعي أتاه رجل يطلب الإجازة [لابنه فقال كم لابنك قال ست سنين قال لا ~~يجوز الإجازة] (1) له حتى [يبلغ] (2) له سبع سنين (3) # قال ابن زبر (4) وهو مذهب في الإجازة قال السلفي والذي أدركنا (5) عليه ~~الشيوخ في البلاد والحفاظ أن الإجازة تصح لمن يجاز له صغيرا كان أو كبيرا ### | 329 - # (قوله) في السادس ينبغي بناؤه على أن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز ~~جملة أو هي إذن إلى آخره # وفيه أمران # أحدهما ما صححه من بطلان هذه الإجازة قال النووي إنه # PageV00P000 # الصواب (1) # الثاني تنظيره ببيع الذي سيملكه (2) ليس بجيد (3) بل نظيره أن يوكل في ~~بيع ما ملكه وما سيجري في ملكه وحينئذ تقرب الصحة في الإجازة على قياس ما ~~سبق في الوقف والوصية وقد خرجها ابن أبي الدم على مسألة الوكالة في البيع ~~وفيما إذا وكله في عتقه إذا اشتراه وفي طلاق زوجته التي يريد أن يتزوجها ~~والخلاف في الكل موجود ### | 330 - # (قوله) وأما إذا قال أجزت لك ما صح ويصح عندك من مسموعاتي (7 8 9 10 11 ~~12 13 لأن الغرض من العبارتين تجويز رواية ما جاز روايته عند الأداء ولا ~~يقال # PageV00P000 # هذا توكيل بما لم يملك لأن الرواية غير التوكيل فإنها في الحقيقة إذن ~~بالإخبار عن المجيز بما صح رواية (3 4 5) انتهى # وأشار به [إلى] (1) عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي (2) أحد شيوخ ابن ~~الجوزي فكان لا يجوزها (3) وجمع [في] (4) ذلك جزءا وكان من خيار أهل (د ms285 / ~~100) الحديث وذلك لأن الإجازة ضعيفة فيقوى الضعيف باجتماع (5) الإجازتين ~~وينبغي أن يكون الخلاف عند الاستقلال أما لو جعله تابعا للمسموع فلا يأتي ~~الخلاف كما سبق نظيره في الإجازة للحمل ونحوه # PageV03P525 # وبقي من الأنواع التي لم يذكرها المصنف الإذن في الإجازة مثل أن يقول له ~~أذنت لك أن تجيز عني من شئت وقد وقع ذلك في عصرنا والظاهر فيه الصحة (3) ~~كما لو قال وكل عني ويكون مجازا من جهة الإذن وينعزل المأذون له (أ / 177) ~~في أن يجيز بموت الآذن قبل الإجازة كما ينعزل الوكيل بموت الموكل وإذا قال ~~أجزت لك أن تجيز عني فلانا كان أولى بالجواز من أذنت أن تجيز عني من شئت ~~وقد ذكر ابن الصلاح نظير هذه المسألة في قسم (2) الكتابة وستأتي # ومنها الإجازة لمن ليس لها أهلا إذ ذاك وهو يشمل صورا منها الصبي في آخر ~~المعدوم ومنها المجنون وهي صحيحة ذكرها الخطيب (4) # ومنها الإجازة للحمل ولم أر من ذكرها غير أن الخطيب قال لم نرهم أجازوا ~~لمن لم يكن مولودا في الحال (5) ولم يتعرض لكونه إذا وقع يصح أم لا ولا شك ~~أنه أولى بالصحة من المعدوم (6) ويشهد له تصحيحهم الوصية للحمل وإيجاب ~~النفقة على الأب لأمه المطلقة تنزيلا لها منزلة الموجود ويحتمل بناؤه على ~~أن الحمل يعلم أم لا فإن قلنا يعلم صحت الإجازة له وإن قلنا لا يعلم فهو ~~كالإجازة للمجهول يجري فيه الخلاف لكن قد يفرق بان المجهول موجود قطعا # PageV03P526 # أما الإجازة له تبعا لأبويه فلا شك فيه # ومنها الكافر وقد سبق أن تحمله صحيح ولم يتعرضوا لحكم الإجازة له وقد ~~وقعت هذه المسألة زمن الحافظ أبي الحجاج المزي وذلك أن شخصا من الأطباء ~~يقال له ابن عبد السيد سمع الحديث في حال يهوديته على أبي عبد الله محمد بن ~~عبد المؤمن الصوري (1) وكتب اسمه في طبقة سماع السامعين وأجاز ابن عبد ~~المؤمن لمن سمعهم وهو من جملتهم وكان السماع والإجازة بحضور المزي وبعض ~~السماع بقراءته ولولا أنه رأى الجواز لأنكره ثم هدى ms286 الله ابن عبد السيد ~~المذكور للإسلام ثم حدث # ومنها الإجازة للفاسق والمبتدع والظاهر جوازها وأولى من الكافر (2) ### | 332 - # (قوله) روينا عن أبي الحسين ابن فارس (9 10 عبد الله محمد بن سعيد (3) بن ~~الحجاج (4) في جزء الإجازة # PageV00P000 # معنى ثالثا غير ما حاوله المصنف فقال هي مصدر أجزت أجيز إجازة واشتقاقها ~~من المجاز فكأن القراءة والسماع هو في الحقيقة في باب الرواية وما عداه ~~مجاز والأصل الحقيقة والمجاز عمل (1) عليه (2) # فائدة جرت عادتهم في الاستجازة أن يقولوا (3) المسموع (4) من العام ~~المشايخ (5) أن يجيزوا لفلان وفلان ما صح عندهم من مسموعاتهم فالضمير في ~~عندهم متردد بين أنه للمشايخ أو للجماعة المستجيزين وهو لهم دون المشايخ ~~لأن المشايخ قد صح عندهم ما أجازوه وإنما المراد ما صح عند المستجيزين أنه ~~رواية المشايخ جاز لهم أن يرووه # فائدة أخرى كان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لا يجيز رواية مسموعاته ~~كلها بل يقيده بما حدث به لأنه كان يشك في بعض مسموعاته فلم يحدث به ولم ~~يجزه وهو سماعه على ابن المقير (6) فمن حدث عنه بإجازته غير ما # PageV03P528 # حدث به من مسموعاته فهو غير صحيح (1) ### | 333 - # (قوله) إنما تستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما (3 4 5 6 7 8 9 10 11 ~~لهذا (6) انتهى # PageV00P000 # وفي هذا الشرط نوع تضييق مناف لما جوز له الإجازة وهو التوسعة وبقاء ~~سلسلة الإسناد على أن هذا الشرط لا معنى له فإن المجاز له لا يروي إلا عن ~~أصل سواء كان المجيز إسناده مشكلا أم لا وقريب منه ما حكاه الخطيب في ~~الكفاية قال مذهب أحمد بن صالح أنه إذا قال للطالب أجزت لك أن تروي عني ما ~~شئت من حديثي لا يصح ذلك دون أن يدفع إليه أصوله أو فروعا كتبت منها ونظر ~~فيها وصححها (1) انتهى # وقد توسط القاضي أو الوليد الباجي فقال - فيما حكاه ابن العربي عن ~~الطرطوشي (2) عنه - الإجازة على قسمين أحدهما أن يستدعي المجيز الإجازة ~~للعمل والثاني أن يستدعيها للرواية # فإن كان إنما تطلب ms287 الإجازة ليعمل بما يكتب به إليه فيجب أن يكون من أهل ~~العلم بذلك والفهم باللسان وإلا لم يحل له الأخذ به وإن كان إنما تطلب ~~الإجازة للرواية خاصة فيجب أن يكون من أهل المعرفة بالنقل والوقوف على ~~ألفاظ ما أجيز له ليسلم من التصحيف والتحريف ومن لم يكن عارفا بشيء من ذلك ~~وإنما يريد علو الإسناد بالإجازة ففي الإجازة ضعف (3) انتهى # وقد سئل الحافظ أبو الفتح القشيري عن الشيخ إذا كان خاليا من العلم ولا ~~يعرف شروط الإجازة هل تصح الإجازة أم لا فأجاب أصل الإجازة مختلف فيه ومن ~~أجازها فهي قاصرة عن رتبة السماع وحينئذ فينبغي ألا تجوز من كل # PageV03P530 # [من] (1) يجوز منه السماع وإن يترخص مترخص وجوزها من كل من يجوز منه ~~السماع فأقل مراتب المجيز أن يكون عالما بمعنى الإجازة العلم الإجمالي من ~~أنه روى شيئا وأن معنى إجازته لغيره إذنه لذلك الغير في رواية ذلك الشيء ~~عنه بطريق الإجازة المعهودة من أهل هذا الشأن لا العلم التفصيلي بما روى ~~وبما يتعلق بأحكام الإجازة وهذا العلم الإجمالي حاصل بما رأيناه من عوام ~~الرواة فإن انحط راو في الفهم عن هذه الدرجة ولا أخال أحدا ينحط عن إدراك ~~هذا إذا عرف به فلا أحسبه أهلا لأن يتحمل عنه بإجازة ولا سماع قال وهذا ~~الذي أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور وقد رأى بعض الناس ~~الأمر فيها أضيق من ذلك وقال لا بد في المجيز أن يكون عالما بما يجيز وحكى ~~ما سبق عن مالك وابن عبد البر ### | 334 - # (قوله) (أ / 179) (د / 101) ينبغي للمجيز إذا كتب (11 12) # PageV00P000 # قد أنكر بعض الأصوليين إفراد المناولة عن الإجازة وقال هي راجعة إليها ~~وقال ابن سعيد (1) هي [في] (2) معناها لكن يفترقان في أن المناولة تفتقر ~~إلى مشافهة المجيز للمجاز له وحضوره قال وممن رأى استعمالها مالك وغيره وقد ~~استدل الحاكم على صحة المناولة بغير قراءة بما أسنده عن ابن عباس أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى ms288 مع عبد الله بن حذافة وأمره أن ~~يدفعه (3) إلى عظيم البحرين ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى (4) ### | 336 - # (قوله) وهي أعلى أنواع الإجازة (7 8 فقال الظاهر أنها أخفض من الإجازة # PageV00P000 # لأن أقل درجاتها أنها إجازة مخصوصة في كتاب بعينه بخلاف الإجازة (1) ### | 337 - # (قوله) منها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به (3 4 ~~5 6 7 8 للسماع لكن في القنية (4) من كتب الحنفية إذا أعطاه المحدث الكتاب ~~وأجاز له ما # PageV00P000 # فيه ولم يسمع ذلك منه ولا يعرفه فعند أبي حنيفة ومحمد لا تجوز روايته (1) # الثاني ما نقله عن الحاكم عن المتقدمين من تنزيلها منزلة السماع معارض ~~بما أسند الرامهرمزي عن إسماعيل بن أبي أويس (2) قال سألت مالكا عن أصح ~~السماع فقال قراءتك على العالم - أو قال المحدث - ثم قراءة المحدث عليك ثم ~~أن يدفع إليك كتابه فيقول أرو هذا عني (3) انتهى وهذا تصريح من مالك ~~بانحطاط درجة المناولة عن القراءة على الشيخ وقراءة الشيخ على الطالب # وعمدة الحاكم في ذلك ما أسنده عن ابن أبي أويس قال سئل مالك عن حديث ~~أسماع هو فقال منه سماع ومنه عرض وليس العرض عندنا بأولى من السماع (4) ~~وهذا يمكن حمله على عرض القرءة وفي رواية الرمهرمزي ما يقتضي (5) تسمية عرض ~~المناولة سماعا لأن الترتيب جواب عن أصح # PageV03P534 # السماع وكأن هؤلاء الأئمة المحكي عنهم جوزوا الرواية بها إلا أنهم نزلوها ~~منزلة السماع في كل شيء (1) ### | 339 - # (قوله) وقد قال الحاكم في هذا العرض (3 4 5 6 7 8 المسند ولأبي طالب ~~مناولة (7) # PageV00P000 # وقال أبو اليمان (1) جاءني أحمد بن حنبل فقال كيف تحدث عن شعيب (2) فقلت ~~بعضها قراءة وبعضها أخبرنا (3) وبعضها مناولة فقال قل في كل أخبرنا ومما ~~احتج به الحاكم بقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ~~حتى يؤديها إلى من سمعها (4) # PageV03P536 # وقوله تسمعون ويسمع منكم (1) # وهذا لا يقتضي امتناع تنزيل المناولة على ما تقدم منزلة السماع في القوة ### | 340 - # (قوله) وقد صار غير ms289 واحد من الفقهاء الأصوليين إلى أنها لا أثر لها (4 5 ~~6 7 8 9 آخره هذا استدراك # PageV00P000 # حسن وقد روى الخطيب عن الزهري ما يساعده وما عداه (1) (2) قد أسنده ~~الخطيب إلى مالك رضي الله عنه (3) ### | 341 - # (قوله) الثاني المناولة المجردة عن الإجازة إلى قوله وعابها غير واحد من ~~الفقهاء والأصوليين من المحدثين (1 2 3 4 5 من الأصوليين وقد # PageV00P000 # خالفهم كثير من الأصحاب منهم ابن الصباغ ولذلك لم يشترط الرازي في ~~المحصول الإذن بل ولا المناولة فقال إذا أشار الشيخ إلى كتاب فقال هذا ~~سماعي من فلان جاز لمن سمعه أن يرويه عنه سواء ناوله أم لا خلافا لبعض ~~المحدثين وسواء قال له اروه عني أم لا (1) وقد قال ابن الصلاح بعد هذا إن ~~الرواية بها ترجح على الرواية بمجرد إعلام الشيخ لما فيه من المناولة فإنها ~~لا تخلو من إشعار بالإذن في الرواية (2) قال بعض المتأخرين هذا السنح (3) ~~من المناولة قريب من السماع من الشيخ بقراءة غير الشيخ مع عدم الإذن ~~بالرواية لأن هذه المناولة مشاركة مع ذلك السماع فو كونهما من مسموعات ~~الشيخ الذي يجوز له رواية ذلك الحديث وإذا صح عند الراوي بأن هذا من ~~مسموعات فلان فيقول أروي عن فلان فإنه يروي عن نسخة فلان إلى منتهاه ### | 342 - # (قوله) حكى قوم أنهم جوزوا إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة ~~والإجازة (12 13 14 15 الشرق إظهار السماع # PageV00P000 # والإجازة وتمييز أحدهما عن الآخر بلفظ لا إشكال فيه وقال الحكيم الترمذي ~~في نوادر الأصول الأصل التاسع والستين والمائتين يجوز إطلاق أخبرني وحدثني ~~في الإجازة والمكاتبة ويدل له قوله تعالى (د / 102) {من أنبأك هذا قال ~~نبأني العليم الخبير} (1) وإنما صار نبأ وخبرا لوصول علم ذلك إليه فكذلك ~~يجوز له أن يقول حدثني لأنه قد أحدث إليه الخبر سواء حدث شفاها أو بكتاب أو ~~بمناولة قال وليس للممتنع أن يمتنع من هذا تورعا ويتفقد الألفاظ مستقصيا في ~~تحري الصدق قوله حدثني وأخبرني ويزعم أنه يمتنع من ذلك حتى ms290 يحدث شفاها ~~فيقرأ رجل قليل المعرفة باللغة يتوهم أن أخبرني وحدثني يقتضي الشفاه وليس ~~كذلك فإن مدلول التحديث لغة إلقاء المعاني إليك سواء ألقاه لفظا أو كتابا ~~وقد سمى الله تعالى القرآن حديثا (2) حدث به العباد وخاطبهم وكل محدث أحدث ~~إليك شفاها أو بكتاب فقد حدثك به وأنت صادق في قولك حدثني وسمى الذي يحدث ~~في المنام حديثا وقال تعالى {ولنعلمه من تأويل الأحاديث} (3) انتهى (4) ### | 343 - # (قوله) وكان الحافظ أبو نعيم يطلق حدثنا فيما يرويه في الإجازة (14 ~~الضعفاء أبا نعيم وحكى عن أبي بكر # PageV00P000 # الخطيب فيما حكاه ابن طاهر رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها مثل أن يقول ~~في الإجازة أخبرنا من غير أن يبينه (1) قال ابن دحية سخم (2) الله وجه من ~~يذكر مثل أبي نعيم الإمام عالم الدنيا وقد صح عن ابن وهب أنه قال كنت عند ~~مالك # PageV03P541 # ابن أنس فجاءه رجل يحمل موطأه [في] (1) كسائه فقال يا أبا عبد الله هذا ~~موطؤك قد كتبته وقابلته فأجزه لي [فقال قد فعلت] (2) قال فكيف أقول حدثنا ~~أو أخبرنا فقال له مالك قل أيهما شئت (3) انتهى وحكى الذهبي في الميزان ~~كلام الخطيب ثم قال هذا مذهب رواه أبو نعيم وغيره وهو ضرب من التدليس (4) ~~انتهى على أنه قد نوزع من ادعى على أبي نعيم ذلك بأنه (5) إنما يفعله نادرا ~~فإنه كثيرا ما يقول كتب إلي جعفر الخلدي (6) وكتب إلي أبو العباس # PageV03P542 # الأصم (1) وأخبرنا أبو الميمون بن راشد (2) في كتابه ولكنه يقول أخبرنا ~~عبد الله ابن جعفر (3) فيما قرئ عليه والظاهر أن هذا إجازة وقال الحافظ ~~المنذري هذا لا ينقصه شيئا إذ أبو نعيم يقول في معظم تصانيفه أخبرنا فلان ~~إجازة وعلى تقدير أنها تطلق في الإجازة أخبرنا من غير تعيين فهو مذهب جماعة ~~من العلماء كابن جريج وغيره وهو مذهب مالك وأهل المدينة فلا يبعد أن يكون ~~مذهبا له أيضا (4) ### | 344 - # (قوله) وروينا عن الحاكم أنه قال الذي أختاره إلى آخره # وفيه إبهام (7 8 9) # PageV00P000 # قلت يشير إلى قول الوليد ms291 بن بكر في كتاب الإجازة بلغني عن الخطابي أنه ~~قال حكم الإجازة أن يقول فيها أخبرنا فلان أن فلانا حدثه كأنه جعل دخول أن ~~دليلا على الإجازة في مفهوم اللغة وغاب عني إذا اختيار الخطابي أنه حكاه عن ~~غيره وقد تأملته فلم أجد له وجها صحيحا لأن أن المفتوحة التي اشترطها ~~الخطابي أصلها التأكيد ومعنى أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أي بأن فلانا حدثه ~~فدخول الباء أيضا للتأكيد وإنما فتحت لأنها صارت اسما فإن صح عنه هذا ~~المذهب كانت الإجازة أقوى من السماع لأنه خبر قارنه التأكيد وهذا لا يقوله ~~أحد (1) انتهى # قلت قد سبقت حكايته عن قوم وعلى أن ما حكاه عن الخطابي قيل إن القاضي ~~عياض حكاه عن اختيار أبي حاتم الرازي قال وأنكره بعضهم وحقه أن ينكر فلا ~~معنى له يتفهم منه المراد ولا اعتيد هذا الوضع في المسألة لغة ولا عرفا ولا ~~اصطلاحا (2) ### | 346 - # (قوله) في المكاتبة أجاز الرواية بها غير واحد من الشافعيين # PageV00P000 # قلت منهم الشيخ أبو حامد الإسفرايني والمحاملي وصاحب المحصول (1) ### | 347 - # (قوله) وأبى ذلك آخرون # قلت منهم الغزالي في المستصفى (2) وقال السيف الآمدي لا يرويه إلا بتسليط ~~من الشيخ كقوله فاروه عني أو أجزت لك روايته (3) # وذهب ابن القطان إلى انقطاع الرواية بالمكاتبة قاله عقب حديث جابر بن ~~سمرة المذكور في مسلم (4) ورد عليه أبو عبد الله (5) ابن المواق (6) في ~~كتابه بغية النقاد (7) # PageV00P000 # ووقع في صحيح مسلم أحاديث رويت كتابة فوق العشرة واختلف العلماء أيضا في ~~اتصال ذلك قال القاضي عياض والجمهور على العمل بذلك وعدوه متصلا وذلك بعد ~~ثبوت صحتها عند المكتوب إليه خط الكاتب كاتبها (1) ### | 348 - # (قوله) ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب (5 6 7 8 9 10 11 ~~12 13 انتفعتم بجلدها (5) يعني # PageV00P000 # الشاة الميتة فقال إسحاق حديث ابن عكيم (1) كتب إلينا النبي صلى الله ~~عليه وسلم قبل موته بشهر لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب (2) أشبه أن ~~يكون ناسخا لحديث ميمونة (أ / 183) لأنه ms292 قبل موته بشهر فقال الشافعي هذا ~~كتاب وذاك سماع فقال # PageV03P547 # إسحاق إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وكان حجة عليهم ~~فسكت الشافعي (1) # قال الشيخ أبو الفتح القشيري كان والدي رحمه الله يحكي عن شيخه الحافظ ~~أبي الحسن المقدسي المالكي (2) أنه كان يرى أن حجة الشافعي باقية يريد لأن ~~الكلام في الترجيح بالسماع والكتاب ولا في إبطال الاستدلال بالكتاب يعني ~~فلم يكن لقول إسحاق [إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب] (3) إلى آخره معنى ~~لأنه ليس الكلام فيه (4) # PageV03P548 ### | 349 - # (قوله) وقطع به الشيخ أبو حامد الطوسي (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 إذ ليس ~~هو نظير # PageV00P000 # الرواية لأن الرواية لا تتوقف في مجلس الحكم فإنها شرع عام وإنما يصح ~~التنظير إذا سمعه في مجلس الحكم فإن الشهادة حينئذ مؤثرة وذلك نظير قول ~~الراوي أرويه عن فلان فإنه مؤثر في إيجاب العمل مع الثقة وحينئذ فلا يصح ~~الاستشهاد لأنه لا يشترط إذن الأصل في هذه الحالة فظهر أن إلحاق الرواية ~~بالشهادة في هذه الصورة يقتضي جواز الرواية بها من غير إذن عكس مقصود ~~المصنف وأيضا فالفرق بينهما واضح فإن الشهادة على الشهادة نيابة (1) فاعتبر ~~فيها الإذن ولهذا لو قال بعد التحمل لا تؤد عني امتنع عليه الأداء بخلاف ~~الرواية # وقد احتج الخطيب وغيره للجواز بالقياس على الشهادة فيما إذا سمع المقر ~~(2) يقر بشيء له أن يشهد عليه وإن لم يأذن له وهذا أصح من قياس المصنف وحصل ~~بذلك أن المعتمد الجواز (3) ### | 350 - # (قوله) في السابع وتجويزه بعيد جدا (11 12 أو متأول إلى آخره فالرواية ~~بطريق الوجادة لم # PageV00P000 # يختلف إلا في أنه لا يجوز الرواية بها وقد نقلنا الخلاف في جواز الرواية ~~بالوصية فالوصية بالكتب مؤول على إرادة الرواية بالوجادة مع كونه لا يقول ~~بصحة الرواية غلط ظاهر (4 5 6 7 8 9) إلى آخره # PageV03P551 # اعلم أنه (1) لوجد (2) مصدران آخران لم يذكرهما وهما جدة في الغضب وفي ~~الغنى وإجدان بكسر الهمزة حكاهما ابن ms293 الأعرابي وليس لنا شيء منها ليس له ~~مصدر واحد إلا الحب فإن مصدره وجد بالفتح لا غير قاله ابن سيده (3) وكذلك ~~هو مصدر وجد بمعنى حزن قاله الجوهري (4) وأما في المطلوب فله مصدران وجود ~~ووجدان حكاهما صاحب المشارق فقال الوجادة إلى آخره (5) # كذا فسروا الوجادة بوجدان سماع الغير وهي في الحقيقة هذا القسم ووجدان ~~سماع نفسه بخطه وبخط غيره المروية [في] (6) السادس والعشرين أنه يجوز (عند ~~رأيته في حقه) (7) # ولهذا قال أبو القاسم (8) البلخي (9) إن المجوزين في هذا القسم أن يقول # PageV03P552 # أخبرنا فلان عن فلان احتجوا بأنه إذا وجد سماعه بخط موثوف به كان [له أن] ~~(1) يقول أخبرنا فلان فها هنا كذلك (2) ### | 352 - # (قوله) فله أن يقول وجدت بخط فلان (4 5 6 7 8 9 10 يقال بل عده من ~~التعليق أولى من المرسل والمنقطع # PageV00P000 ### | 354 - # (قوله) فروينا عن بعض المالكية أن المعظم على أنه لا يعمل بها (3 4 5 6 7 ~~قال قوم يأتون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها (4) وهو استنباط حسن # PageV00P000 # قال ولم يبق في زماننا إلا مجرد وجادات # PageV03P555 ### | النوع الخامس والعشرون ### | 355 - # (قوله) وممن روينا عنه كراهة ذلك عمر (3 4 5 عمه عمرو بن أبي سفيان أنه ~~سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى # PageV00P000 # عنه يقول قال وكذلك الرواية عن أنس بن مالك صحيح من قوله وقد أسندت من ~~وجه غير معتمد (1) قلت قد أسندها ابن شاهين في كتابه من حديث ثمامة ابن أنس ~~(2) عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قيدوا العلم بالكتابة (3) وساقه الخطيب في كتابه من طرقه وقال هذا ~~حديث موقوف # PageV03P557 # لا يصح رفعه وهم في رفعه عبد الحميد بن سليمان (1) وقد حدث به مرة موقوفا ~~(2) وقوله بالكتاب أي بالكتابة وهما مصدران لكتب ### | 356 - # (قوله) وروينا عن أبي سعيد (4 5 6 7) القرآن بغيره والإذن حين أمن ذلك # PageV00P000 # ويدل للأول ما أخرجه الترمذي عن (د / 104) الخليل بن مرة (1) عن يحيى (2) ~~ابن ms294 أبي (3) صالح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال كان رجل من الأنصار ~~يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني لأسمع منك ~~الحديث فيعجبني ولا أحفظه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعن بيمينك ~~وأومأ بيده إلى الخط قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وهذا حديث ~~ليس إسناده بذاك القائم سمعت البخاري يقول الخليل منكر الحديث (4) انتهى ~~وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه (5) # وذكر غير المصنف وجوها أخر في الجمع بين الأحاديث # أحدها أن النهي عن الكتابة مخصوص بحياة [سيد البشر (6) ] النبي صلى الله ~~عليه وسلم لأن النسخ يطرأ في كل وقت فيختلط الناسخ بالمنسوخ ويشهد له حديث ~~أبي شاه (7) لما # PageV03P559 # أذن له في كتابة الخطبة التي خطب بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها ~~كانت مواعظ ووصايا لا تنسخ وكانت على نحو من أنحاء الكلام الذي يختلط منه ~~بالقرآن # والثاني أن النهي منسوخ وهو الذي جنح إليه ابن شاهين في كتابه الناسخ ~~واحتج عليه بما روي أن أهل مكة يكتبون (1) # الثالث أن النهي لئلا يتكل الكاتب على ما يكتب ولا يحفظ فيقل الحفظ كما ~~قال الخليل # (ليس العلم (2) ما حوى القمطر ... ما العلم إلا ما حواه الصدر (3)) # الرابع ألا يتخذ مع القرآن كتابا يضاهى به # ذكر هذين الأخيرين ابن عبد البر في كتاب جامع العلم قال ومن ذكرنا قوله ~~(أ / 186) في هذا الباب في الحث على الحفظ فإنما هو على مذهب العرب لأنهم ~~كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين به وليس أحد اليوم على هذا (4) # PageV03P560 # وفي المسألة مذهب ثالث لم يحكه المصنف وحكاه الرامهرمزي (1) والخطيب (2) ~~وهو جواز الكتابة (3) للحفظ (4) فإذا حفظ محاه روي ذلك عن محمد بن سيرين ~~وعاصم بن ضمرة وغيرهما وفي سؤالات البغداديين للحاكم أبي عبد الله أن جماعة ~~دفنوا كتبهم منهم محمد بن يحيى (5) وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى (6) ~~وعبد الله بن المبارك (7) # وفي كتاب تقييد العلم للخطيب كان غير واحد ms295 من السلف إذا حضرته الوفاة ~~أتلف كتبه أو أوصى بإتلافها خوفا من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم فلا ~~يعرف أحكامها ويحمل جميع ما فيها على ظاهره وربما زاد فيها ونقص فيكون ذلك ~~منسوبا إلى كاتبها (8) في الأصل ثم حكى ذلك عن طاوس وعبيدة (9) وشعبة (10) ~~وأبي قلابة (11) ثم ساق إلى المروذي سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ~~يقول لا أعلم لدفن الكتب معنى قال الخطيب لا معنى فيها إلا ما ذكرنا (12) # PageV03P561 # قال ثم اتسع الناس في كتب العلم وتدوينه بعد الكراهة [لضرورة بقائه] (1) ~~وصار علم الكاتب (2) في هذا الزمان أثبت من علم الحافظ (3) ثم أسند إلى ~~الربيع قال خرج علينا الشافعي رحمه الله ذات يوم فقال لنا اعلموا رحمكم ~~الله أن هذا العلم يند كما تند الإبل فاجعلوا الكتب له حماة والأقلام عليه ~~رعاة وقال ابن المبارك لولا الكتاب ما حفظنا (4) # وقال أبو المليح الرقي (5) يعيبون علينا أن نكتب العلم أو ندونه وقد قال ~~تعالى {قال علمها عند ربي في كتاب} (6) وهذا إنما يحفظ عن أبي المليح ~~الهذلي (7) وهو من أهل البصرة (8) وقيل لابن المبارك يا أبا عبد الرحمن لو ~~خرجت فجلست مع أصحابك وقال إني إذا كنت في المنزل جالست أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يعني النظر في الكتب (9) # PageV03P562 # وقيل لبعضهم أما (1) تستوحش فقال يستوحش من (2) معه الأنس كله يعني (3) ~~الكتب ثم أسند (4) إلى (أبي) القاسم بن أبي بكر القفال الشاشي (5) قال ~~[أنشدنا] (6) أبي لنفسه (7) # (خليلي كتابي لا يعاف وصاليا ... وإن قل مالي وولى جماليا) # (وفي لي على حالي شباب وكبرة ... ولم يجهمني (8) لشيب قذاليا (9)) # (على حين خانتني الحسان عهودها ... وقطعن من بعد اتصال حباليا) # (تجافين عني إذ تجافت شبيبتي ... وأنكرنني لما تنكرت حاليا) # (كتابي عشيقي حين لم يبق معشق ... إغازله لو كان يدري غزاليا) # (كتابي أب بر وأم شفيقة هما ... هو (10) إذ لا أم أو لا أبا ليا) # (كتابي جليسي لا أخاف ملاله ... محدث صدق لا يخاف ملاليا) # (محدث أخبار القرون التي مضت ms296 ... كأني أرى تلك القرون الخواليا) # PageV03P563 # (فهم (1) جلسائي لا بهائم رقع ... حمير سدى ما يخطرون بباليا) # (كتابي بحر لا يغيض عطاؤه ... يفيض علي المال إن غاض (2) ماليا) # ((أ / 187) وتلفظ لي إفلاذ أكباد كنزه ... لجينا (3) وعقيانا ودرا لآليا) # (أدل بعلمي أن أذل لجاهل ... ويعقل عقلي (4) أن يحل عقاليا) # (كتابي دليل [لي] (5) على خير غاية ... فمن ثم إدلالي ومنه دلاليا) # (إذا زغت عن قصد السبيل أقامني (6) # وإن ضل ذهني ردني عن ضلاليا) # (فهذا خليلي لا أزال خليله ... وخير خلالي أن أديم خلاليا) # فائدة احتج ابن فارس في كتاب مآخذ العلم على الكتابة بقوله تعالى {يا ~~أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (7) فجعل كتابة ~~الدين في أجله وكتبه من القسط عنده وجعل ذلك قياما للشهادة ونفيا للارتياب ~~قال وأعلى ما يحتج به في ذلك قوله تعالى (8 ن والقلم) (8) قال الحسن الدواة # PageV03P564 # والقلم - العلم (1) # واعلم أنه لا ينبغي الاقتصار على الكتابة حتى لا يصير له قصور ولا يحفظ ~~شيئا وهذا وجه ما روي عن ثعلب أنه قال (2) إذا أردت أن تكون عالما فاكسر ~~القلم ### | 358 - # (قوله) وأول ناس (4 5) إلى آخره # قد ذكر القاضي الماوردي في كتاب أدب الدنيا والدين فصلا نافعا في الكتابة ~~ينبغي ذكره هنا لكثرة فوائده فقال يجب على من حفظ العلم بالخط أمران # أحدهما يقوم الحروف على أشكالها الموضوعة له # والثاني ضبط ما اشتبه منها بالنقط والأشكال المميزة لها ثم ما زاد على ~~هذين # PageV00P000 # من تحسين الخط وملاحظة نظمه فإنما هو زيادة حذق لصنعته وليست بشرط في ~~صحته ويحل ما زاد على ذلك محل ما زاد على الكلام المفهوم من فصاحة الألفاظ ~~ولذلك قالت العرب حسن الخط إحدى الفصاحتين # قال ومنهم من يصرف العناية إلى هذا حتى صارت صناعة برأسها لكن [العلماء] ~~(1) اطرحوه لم يقطعهم ذلك عن التوفر على العلم ولذلك تجد خطوط العلماء في ~~الأغلب رديئة لا تلحظ إلا من أسعده القضاء # وقال الفضل بن سهل (2) من سعادة المرء أن يكون رديء الخط ليكون الزمان ms297 ~~الذي يفنيه بالكتابة يشغله بالحفظ والنظر وليست رداءة الخط هي السعادة ~~وإنما السعادة ألا يكون له صارف عن العلم # قال وقد تعرض للخط موانع لفهم ما تضمنه وذلك من ثمانية أوجه # أحدها إسقاط الفاظ من أثناء الكلام يصير الباقي منها مبتورا (د / 105) لا ~~يعرف استخراجه ولا يفهم معناه وهذا إما من سهو الكاتب أو فساد نقله وهذا ~~يسهل استنباطه (أ / 188) بأن يستدل بجواشي الكلام وما سلم منه على ما سقط ~~أو فسد لا سيما إذا قل لأن الكلمة تستدعي ثانيها # PageV03P566 # والثاني زيادة الفاظ في أثناء الكلام يشكل منها معرفة الصحيح غير الزائد ~~من معرفة السقيم الزائد فيصير الكل مشكلا وهذا لا يكاد يوجد كثيرا إلا أن ~~يقصد الكاتب تعمية كلامه فيدخل في أثنائه ما يمنع من فهمه فيصير رمزا يعرف ~~بالمواضعة فأما وقوعه سهوا فقد يكون بالكلمة والكلمتين وذلك لا يمنع من ~~فهمه على المرياض (1) وغيره # الثالث إسقاط حرف من الكلمة يمنع من استخراجها على الصحة ثم قد يكون سهوا ~~فيقل وقد يكون من ضعف الهجاء فيكثر # الرابع زيادة حرف في الكلمة ثم قد يكون سهوا فيقل ولا يمنع من استخراج ~~الصحيح وقد يكون لتعمية ومواضعة يقصد بها الكاتب إخفاء غرضه فيكثر كالتراجم ~~وهو كالثاني # الخامس وصل الحروف المفصولة وفصل الموصولة مما يدعو إلى الإشكال ثم [هذا] ~~(2) قد يكون سهوا فيقل ويسهل استخراجه إلا على المرياض ولذلك قال عمر ابن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه شر الكتابة المشق (3) كما شر القراءة الهذرمة ~~(4) # السادس تغيير الحروف عن أشكالها [الموضوعة لها] (5) وإبدالها بغيرها ~~كالمعمي فلا يتوقف (6) عليه إلا بالتوقيف # PageV03P567 # السابع ضعف الخط عن تقويم الحروف على أشكالها الصحيحة حتى تتميز عن غيرها ~~حتى تصير العين الموصولة كالفاء والمفصولة كالحاء وهذا من رداءة الخط وضعف ~~اليد واستخراجه ممكن ولذلك قيل الخط الحسن يزيد الحق وضوحا (1) # الثامن إسقاط النقط والأشكال التي تتميز بها الحروف عن أشكالها الصحيحة ~~حتى تتميز عن غيرها وهذا أمره سهل لإمكان استخراجه بل قد استقبح ذلك في ~~المكاتبات وداؤه من ms298 نقص الكاتب لا سيما مكاتبة الرؤساء أما غير المكاتبات ~~من العلوم فلم يروه قبيحا بل استحسنوه ولا سيما في كتب الأدب التي يقصد بها ~~حفظ الألفاظ وكيفية مخارجها وكما افترقا في هذا يفترقان في أن مشق الخط في ~~المكاتبات مستحسن (2) وإن كان في سائر العلوم مستقبحا وسبب ذلك أنهم لفرط ~~إدلالهم بالصنعة يكتفون بالإشارة ويقتصرون على التلويح (3) انتهى ### | 360 - # (قوله) أو يحصلونه بخط الغير (11 إدخال الألف واللام على غير (4) # PageV00P000 ### | 361 - # (قوله) وقد أحسن من قال إنما يشكل ما يشكل ثم قال وحكي عن قوم أنه ينبغي ~~أن يشكل ما يشكل وما لا يشكل (3 4 5 6 7 8 لا نورث ما تركناه صدقة (4) ~~الجماعة يروونه برفع صدقة # PageV00P000 # (أ / 189) على أنه خبرا لمبتدأ لأن الأنبياء عليهم السلام لا تورث ~~والإمامية يروونه بالنصب على التمييز لما تركوه صدقة ولو كان كما قالوا لم ~~يكن فرق بينهم وبين غيرهم ولم يكن لتخصيص الأنبياء عليهم السلام فائدة ~~وأيضا ما للنصب وجه غير ما ذكروه وهو الحالية كما قاله النحاس # وكذلك قوله في الحديث هو لك عبد بن زمعة (1) رواية الجماعة رفع عبد على ~~النداء أو إتباع ابن له على وجهين في نعت المنادى المفرد من الضم والفتح ~~وبعض الحنفية يرويه بتنوين عبد على الابتداء أي هو لك عبد ويرفع ابن على ~~النداء المضاف (3) # PageV03P570 # وترده رواية هو لك يا عبد (1) بالتصريح بحرف النداء ### | 362 - # (قوله) ينبغي أن يكثر اعتناؤه بأسماء الناس (3 4 5) # PageV00P000 # قال صاحب الاقتراح تبعا للقاضي في الإلماع من عادة المتقنين أن يبالغوا ~~في إيضاح المشكل فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا حتى لا ~~يبقى (1) بعده إشكال (2) ### | 364 - # (قوله) الثالث يكره الخط الدقيق من غير عذر انتهى (5 6 7) # بفتحتين ما يخلف من بعد يشير إلى أن داعيته الحرص على ما عنده من الكاغد ~~إذ لو كان يعلم أنه مستخلف لوسع (4) ### | 366 - # (قوله) دون المشق (9 المشق في اللغة الخفة يقال مشقه بالرمح ومشق الرغيف ~~إذا أكله أكلا # PageV00P000 # خفيفا ms299 قال النحاس في صناعة الكتاب معنى مشق الكاتب خفف يده واستثني من ~~ذلك السين والشين فيحسن (1) فيها المشق إلا في أواخر الكلم نحو الناس ~~والبأس قال وهذا اختيار محدث فاما رؤساء الكتاب المتقدمين فكانوا (2) ~~يكرهون المشق كله وإرسال اليد منه ويقول بعضهم هو للمبتدئ مفسد (3) ~~وللمنتهي دال على تهاونه بما يكتب وقال النحاس في صناعة الكتاب يقال لمن ~~حسن كتابته زينها وحبرها ونمقها (4) وذهبها وريشها (5) فإن أفسد كتابته قيل ~~سرحها (6) وهلهلها (7) [ولهلهها] (8) فإن لم يبين كتابتها قيل دحمسها (9) ~~فإن (10) # PageV03P573 # جمع الحروف وقارب السطور بعضها من بعض قيل قرمطها (1) (2) (3) ### | 367 - # (قوله) فيجعل النقط الذي فوق المعجمات (3 4 5) # PageV00P000 # هي بتشديد الثاء وقد تخفف جمع أثفية وهي الحجارة التي تنصب ويجعل القدر ~~عليها والهمزة فيها زائدة كذا قاله صاحب نهاية الغريب (1) وكلام الجوهري ~~يقتضي أنها أصيلة (2) ### | 369 - # (قوله) الثامن يكره له في مثل عبد الله بن فلان (4 5 6 7 8 المحافظة على ~~كتبه الصلاة والستليم على # PageV00P000 # رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره (2 3 4 5 6 7 الكتاب (3) وكذلك ~~قال سفيان الثوري # PageV03P576 # رضي الله عنه لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإنه يصلي [عليه] (1) ما دام في ذلك الكتاب ثم حكى منامات ~~بالبشارات عن محمد بن أبي سليمان (2) # PageV03P577 # وعن عبيد الله الفزاري (1) (2) وعن سفيان بن عيينة وعن عبد الله بن عبد ~~الحكم لما رأى الشافعي رحمه الله تعالى في المنام وقد جاء بإسناد صحيح من ~~طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن أنس رضي الله تعالى عنه يرفعه إذا ~~كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث وبأيديهم المحابر فيرسل الله عز وجل ~~إليهم جبريل عليه السلام فيسألهم من أنتم - وهو أعلم - فيقولون أصحاب ~~الحديث فيقول الرب جل جلاله وعلا ادخلوا الجنة فطالما كنتم تصلون على نبيي ~~في دار الدنيا صلى الله عليه وسلم (3) # PageV03P578 # وهذا يعم صلاتهم بلسانهم وبنانهم (1) ### | 371 - # (قوله) وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه ms300 وتعالى (3 4 5 6 7 8 ~~والروايات وقال إذا ذكر الصلاة [لفظا من غير أن يكون في # PageV00P000 # الأصل] (1) فينبغي أن يصحبها قرينة تدل على ذلك من كونه يرفع رأسه عن ~~النظر في الكتاب وينوي بقلبه أنه هو المصلي لا حاكيا عن غيره (1) ### | 373 - # (قوله) العاشر (2) على الطالب مقابلة كتابه بأصل سماعه (4 5 6 المهري (5) # PageV00P000 # عن عقيل (1) حدثني سعيد بن سليمان (2) (3) عن أبيه سليمان بن زيد (4) عن ~~جده زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فأكتب وهو يملي (5) علي فإذا فرغت قال اقرأه [فأقرؤه] (6) ~~فإن كان فيه سقط أقامه ثم أخرج به إلى الناس (7) # والثاني ذكره ابن السمعاني في أدب الاستملاء من حديث عطاء بن يسار # PageV03P581 # قال كتب رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كتبت قال نعم قال عرضت ~~قال لا قال لم تكتبه (1) حتى تعرضه فيصح (2) وهذا مرسل # قال النحاس في صناعة الكتاب (1 / 191) ويقال قابل بالكتاب قبالا ومقابلة ~~أي جعله قبالته وجعل فيه كلما في الآخر ومنه منازل القوم تتقابل أي يقابل ~~بعضها بعضا (3) [وهو بمعنى المعارضة يقال عارضت بالكتاب الكتاب] (4) # أي جعلت ما في آخرها مثل ما في الآخر مأخوذ من عارضته (5) بالثوب إذا ~~أعطيته وأخذت غيره ### | 374 - # (قوله) عن الشافعي ويحيى بن أبي كثير من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ~~ولم يستنج (8 # هذا أسنده القاضي عياض في الإلماع عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير فلينظر ~~(6) # PageV00P000 ### | 375 - # (قوله) ثم أفضل المعارضة أن يعارضه مع الشيخ حال تحديثه إياه (3 4 5 6 7 ~~8 9 عند نظره فمقابلته مع الغير أولى أو # PageV00P000 # أوجب (1) (2) ### | 377 - # (قوله) وقد روي عن يحيى بن معين أنه سئل عمن [لم] (3) ينظر في الكتاب (3 ~~4 5 6 7 8 ترك النظر إذا كان من تقدم مقابلها # PageV00P000 # بأصل الراوي (1) ### | 378 - # (قوله) وكذلك إذا قابل بأصل أصل الشيخ المقابل به أصل الشيخ (3 4 5 6 7 8 ms301 ~~9 ### | 379 - # (قوله) ولا بد من شرط ثالث وهو أن يكون ناقل النسخة من # PageV00P000 # الأصل غير سقيم النقل (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 عليه كأنه جعله اسما لا ~~ظرفا # PageV03P586 # وهو كرواية بعضهم وفوقه عرش الرحمن 382 - (قوله) أما التضبيب ويسمى ~~التمريض (2 3 4 5 6 جدا (5) وهذا الذي قاله المصنف بلاغا عنه ذكره # PageV03P587 # الحافظ أبو الحسن علي بن فاضل بن صمدون الصوري (1) في جزء جمعه فقال كتب ~~إلي أبو عبد الله محمد بن عبد لله بن ميمون القرطبي (2) أن أبا محمد عبد ~~الرحمن بن محمد القرطبي (3) أنباهم قال أجاز لنا أبو مروان عبد الملك بن ~~زيادة (4) التميمي الطبني (5) أنبأهم سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد بن ~~زكريا الزهري الإفليلي يقول كان شيوخنا يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه صح ~~بصاد وحاء أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم عليه خلل ولا نقص فوضع حرف ~~كامل على حرف صحيح وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء كان علامة بأن الحرف ~~سقيم إذا (6) وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحروف (7) على اختلال (8) # PageV03P588 # الحرف ويمسي ذلك الحرف ضبة أي أن الحرف مقفل (1) لا يتجه لقراءة كما أن ~~الضبة ينقفل (2) بها (3) انتهى ### | 384 - # (قوله) في الضرب إنه خير من الحك والمحو (3 4 5 6 ابن العربي وهكذا ~~أخبرني (6) أصحاب الشيخ الفقيه أبي إسحاق # PageV00P000 # الشيرازي أن بنانه كأنها أمطرت مدادا وجاء عن ابن المسيب بن واضح (1) قال ~~سمعت ابن المبارك يقول (أ / 193) إذا كان يوم القيامة وزن حبر العلماء ودم ~~الشهداء فرجح حبر العلماء على دم الشهداء (2) (3) وحكى الماوردي في الأدب ~~أن عبيد الله بن سليمان (4) رأى على ثوبة أثر صفرة فأخذ من مداد الدواة ~~وطلى [به] (5) ثم قال المداد أحسن من الزعفران وأنشد # (إنما الزعفران عطر العذارى ... ومداد الدوى عطر الرجال) # PageV03P590 # وللأديب أبي الحسن الفنجكردي (1) (2) # (مداد الفقيه على ثوبه ... أحب إلينا من الغالية) # (ومن طلب الفقه ثم الحديث ... فإن له همة عالية) # (ولو يشتري الناس ms302 هذه (3 4 5 6 بالسواد # PageV03P591 # ثم بالحبر خاصة دون المداد لأن السواد اصبغ الألوان والحبر أبقاها على ~~ممر الدهور (1) والأزمان (2) قال وقد سأل رجل أبا عبيد (3) أن يكتب كتاب ~~الأموال تصنيفه بماء الذهب فقال [اكتبه] (4) بالحبر فإنه أبقى (5) وقال ~~الحسن بن سهل (6) إنما سمي الحبر حبرا لأن البليغ إذا حبر الفاظه ونمنم (7) ~~بيانه أحضرك (8) من معاني الحكم آنق (9) من حبرات البز (10) ومفوفات الوشي ~~(11) # PageV03P592 # (1) # وقال الشافعي رحمه الله تعالى من حضر مجلس العلم بلا محبرة (2) كان كمن ~~حضر الطاحونة بلا طعام (3) قال وأما القلم (4) فلا ينبغي أن يكون قلم صاحب ~~الحديث أصم صلبا فإن هذه الصفة تمنع سرعة الجري ولا يكون رخوا فيسرع إليه ~~الحفا (5) يتخذ أملس (6) العود مزال العقود وتوسع فتحته وتطال جلفته (7) ~~وتحرف قطته (8) (9) # وذكر الغزالي في كتابه نصيحة الملوك تكون براية القلم على شكل منقار # PageV03P593 # الكركي (1) محرفا من الجانب الأيمن (2) # وحكى صاحب تاريخ أريل أنه حضر بعض مشايخه ومعه قلم في آخره عقدة فقال ~~احذفها من القلم فقد قيل إنه يورث الفقر قال ابن السمعاني وينبغي ألا ~~يستعمل سكين الأقلام إلا في بريها وتكون رقيقة الشفرة (3) ماضية الحد صافية ~~الحديد (4) (5) وقد أهدى الحسن بن وهب (6) سكينا وكتب معها # قد أهديت لك سكينا أملح من الوصل (7) وأقطع من البين (8) (9) وينبغي أن ~~يكون الحبر براقا جاريا والقرطاس نقيا صافيا (10) # PageV03P594 ### | 386 - # (قوله) وربما اقتصر على الضمير منها وهو النون والألف (2) بينهما (1) ### | 387 - # (قوله) وإذا كان للحديث إسنادان فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسناد إلى ~~آخر ما صورته ~ إلى آخره # وجدت بخط بعض الفضلاء عن شيخه الحافظ شرف الدين الدمياطي أنه قال لفظة ~~(ح) يستعملها المحدثون عند فراغ السند والشروع في سند آخر ويعنون بها ~~التحويل (2) من سند إلى سند ويريدون حاجز (د / 108) قال وقد قرأ على بعض ~~الحفاظ المغاربة فصار كلما وصل إلى (ح) قال حاجز هذا في (ح) مهملة وقال (أ ~~/ 194) إن بعض المحدثين يستعمها بالخاء المنقوطة يريد بها أخبر أو خبر قال ~~الدمياطي وأول من تكلم في هذا ms303 الحرف فيما علمت ابن الصلاح ### | 388 - # (قوله) روينا أن رجلا أدعى على رجل بالكوفة سماعا منعه إياه فتحاكما إلى ~~قاضيها إلى قوله لأن خط صاحب الكتاب دال على رضاه # PageV00P000 # باستماع صاحبه معه (2 3 4 5 6 7 8) إلى آخره # PageV03P596 # قلت وذكر الحافظ محب الدين بن النجار (1) في ذيل التاريخ بسنده إلى ~~الأمير أبي محمد عبد الله بن عثمان بن عمر بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن ~~الواثق بالله بن المعتصم بالله بن الرشيد بن المهتدي بن المنصور قال سمعت ~~جدي (2) يقول قدم إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي (3) رجلان فادعى أحدهما على ~~الاخر سمعا له في كتاب وأنه يلتمسه منه ليكتبه فيمنعه عنه فسأل القاضي ~~المدعى عليه فاعترف بسماعه وامتنع من إخراج الكتاب إليه فقال إسماعيل ~~القاضي إن كان سماعه في كتابك بخطه فأنت بالخيار في دفعه ومنعه وإن كان ~~سماعه في كتابك بخطك فعليك أن تخرجه إليه فقال إنه يعذبني في كتبي إذا ~~دفعتها إليه فقال أخرج إليه ما لزمك بالحكم وقال للآخر إذا أعارك أخوك كتبه ~~لتنسخها فلا تعذبه فإنك تطرق على نفسك منعك مما تستحق فرضيا بذلك وطابا (4) # PageV03P597 # قلت وهذه الرواية تخالف ما حكاه المصنف من جهة أن قول المصنف بخط غيره ~~يشمل صورتين ما إذا كان السماع بخط المدعي وبخط غيرهما والمدرك فيهما مختلف ~~وينبغي إلحاق ما إذا كان بخط غيرهما بما (1) إذا كان بخط صاحب الكتاب فإن ~~سماع الطالب متى كان بخطه أمكنة اعتقاد التهمة فلا يظهر (2) استحقاقها لما ~~يدعيه من ذلك بخلاف ما إذا كان بخط [غيرهما (3) لانتفاء التهمة إذ ذاك ~~وينبغي أيضا أن يفصل فيما إذا كان السماع بخط] (4) غيرهما بين خط (5) الثقة ~~وخط غيره فيلزم الإعطاء في الأول دون الثاني كما إذا كان السماع بخط صاحب ~~الكتاب لظهور الاستحقاق ### | 390 - # (قوله) وقد كان لا يتبين لي وجهه ثم وجهه (9 ذلك من المصالح العامة ~~المحتاج إليها مع وجود علقة # PageV00P000 # بينهما تقتضي إلزامه بإسعافه في مقصده أصله إعارة الجدار لوضع جذوع الجار ~~(أ ms304 / 195) بالعارية مع دوام الجذوع في الغالب فلأن يلزم صاحب الكتاب مع عدم ~~دوام العارية أولى (1) وقد ذكر ابن الصلاح في النوع الثامن والعشرين ~~الترغيب في العارية والتحذير من منعها (2) ### | 391 - # (قوله) ثم إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلا بعد مقابلته (6 بلغ في ~~المجلس الأول أو الثاني هكذا # PageV00P000 ### | النوع السادس [و] (1) العشرون ### | 392 - # (قوله) ذكر عن يحيى بن حسان إلى آخره (3 4 5 عنه عدل فهو جيد وإلا كان ~~غير عدل فالبلاء ممن أخذه (3) عنه (4) # PageV00P000 ### | 393 - # (قوله) ومثل هذا وقع في شيوخ زماننا (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 غير ~~أنه لا يحفظ ما تضمنت قال الخطيب فمن احتاط (2) في حفظه # PageV00P000 # وسلم من أن يدخل عليه غير سماعه جازت روايته (1) ### | 395 - # (قوله) ثم وجدت الخطيب قد حكى مصداق ذلك (3 4 5) # PageV00P000 # أي بشرط أن يكون محفوظا عنده (1) وسواء في هذا ما اختلف معناه أو (2) لم ~~يختلف واختلف اللفظ # وقد روى همام حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى حلة بسبع وعشرين ~~ناقة وقال هكذا في حفظي (أ / 196) وفي كتابي ثوبا (3) (4) واحترز المصنف ~~بقوله أولا الحافظ عمن لم يحفظ وإن كان نسي الحفظ فلا يعتمد إلا اصل كتابه ~~الموثوق به ### | 397 - # (قوله) هكذا فعل شعبة (6 7 8) إلى آخره # PageV00P000 # أعلم أن الراوي إما أن يتذكر المروي بنفسه سماعا وقراءة ولا إشكال في ~~جوازه وروايته (1) كما قاله أبو الحسين البصري في المعتمد وإما أن يظن أنه ~~سمع ما في الكتاب أو يجوز سماعه ونفيه على السواء فليس له التحديث (2) لأنه ~~ليس له أن يخبر بما يعلمه أنه كاذب في كتابه أي إما بخطه أو بخط شيخه أو خط ~~موثوق به قال أبو الحسين فهذا الذي ينبغي أن يكون موضع الخلاف (3) وقد حكى ~~المصنف فيه مذهبين # أحدهما المنع ونسبه لأبي حنيفة وبعض الشافعية وكأنه يريد به الصيدلاني ~~وقد سبق منه في أول الباب حكايته عنه وعن مالك أيضا (5) وقال الخطيب سألت ~~القاضي أبا الطيب ms305 الطبري عمن وجد سماعه في كتابه من شيخ قد سمي ونسب في ~~الكتاب غير أنه لا يعرفه فقال لا يجوز له رواية ذلك الكتاب (6) # وبلغني عن الشيخ زين الدين الكشاني (7) من المتأخرين أنه اختاره وكان ~~يقول أنا لا يحل لي أن أروي إلا حديث # (أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب) # PageV03P604 # لأني من حين سمعته لم أنسه (1) # والثاني الجواز وقال إنه مذهب الشافعي رحمه الله تعالى أي الصحيح عند ~~أصحابه ونقله أبو الحسين البصري عن أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة (2) وإن ~~كانوا لا يعتمدون الخط في الشهادة لأن باب الرواية أوسع لكن شرط أن يكون ~~الخط محفوظا عنده كما سيأتي ونقل القاضي حسين (2) في فتاويه عن المحدثين ~~الجواز ثم قال ولا يجوز من طريق الفقه ما لم يذكر سماعه قال وعكسه لو تحقق ~~وعلم سماع ذلك الخبر لكن اسمه غير مكتوب عليه لم يجوز المحدثون روايته ~~ويجوز من طريق الفقه كالشهادة # وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان (4) إن الذي استقر عليه عمل المحدثين ~~جواز ذلك إذ لم تظهر منه قرينة التعبير لكن الضرورة دعت إلى ذلك بسبب (5) ~~انتشار الأحاديث والرواية انتشارا يتعذر مع (10 11 12 درءا # PageV03P605 # لأعظم المفسدتين ثم منهم من يتحرى بزيادة شرط آخر وهو ألا يخرج الكتاب عن ~~يده بعارية أو غيرها وهو احتياط حسن وقد كان المتقدمون إذا كتبوا أحاديث ~~بالإجازة إلى غائب عنهم يختمونه بالخاتم إما كلهم أو بعضهم (أ / 167) ### | 399 - # (قوله) لكن هذا له شرط وهو أن يكون السماع بخطه أو بخط من يثق به (5 6 7 ~~8 9 10 11) وإن لم يكن فيه سماع غيره فنيظر فإن كان الكتاب كبيرا بحيث لا ~~يمكن قراءته في مجلس اعتبر فيه مواضع البلاغات وشق الدارات والتصحيح ~~والإلحاقات لأنه يستحيل قراءته في مجلس واحد وأن يسلم مع كبره من الغلط ~~والتصحيف والإسقاط وإن كان صغيرا بحيث يمكن قراءته في # PageV00P000 # مجلس واحد اعتبر به (1) أيضا الدلائل المذكورة لأن الفروع وإن صحت ولطفت ~~لا بد ms306 لها أن تعجز عن الأصول ولو بحرف أو إعراب قال فإن كان الراوي مشهورا ~~(2) بكتب الحديث والرحلة إلى المشايخ وكان حافظا أخذ عنه ما أورده من حفظه ~~لاشتهاره بذلك وكذا ما يحدث به من أصل إذا كان ذلك تعليق حديثين أو ثلاثة ~~وكان بخطه بعد أن يقول علقته عن الشيخ # الثالث قضيته أنه لو تحقق سماعه ولم يوجد بخطه ولا خط غيره أنه لا يرويه ~~وقد سبق عن القاضي حسين نقله عن المحدثين وأن مقتضى الفقه الجواز وقال ~~الفرغاني الديانة لا توجب روايته والعقل لا يجيز إذاعته لأنه في صورة كذاب ~~وإن كان صادقا في نفس الأمر قال وللراوي أن يقلده فيه إذا احتاج إليه وعلم ~~حفظه لما فيه إلا انه يجوز له أن يكتب سماعه على كتابه لئلا يوهم الجزم ~~بصحته ### | 400 - # (قوله) وهذا إذا لم يتشكك وإلا لم يجز (11 12 13 14 متذكر ولكن أصله ناس ~~(5) # PageV00P000 ### | 401 - # (قوله) الخامس إذا أراد رواية (1) ما سمعه على معناه دون لفظه (3 4 5 6 7 ~~8 وإنما نقل إلينا (أ / 198) ذلك (7) # PageV00P000 # بالمعنى (1) # وفي المسألة حديث أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة من جهة محمد بن عبد ~~الله بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة الليثي (2) عن أبيه عن جده أنه قال قلت ~~يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أرويه كما أسمع منك (د / ~~110) يزيد حرفا فقال صلى الله عليه وسلم إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا ~~حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس (3) قال فذكر ذلك للحسن بن أبي الحسن # PageV03P609 # فقال لولا هذا (1) ما حدثنا وقال ابنه (2) في كتاب الوصية حديث محمد بن ~~إسحاق أخرجه أبو بكر بن مردويه في كتاب العلم وحديث إسحاق بن يعقوب ابن عبد ~~الله بن أكيمة عن أبيه عن جده به أخرجه إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي ~~البلخي (4) في كتابه وقد نقله (5) الناس للإيمان به والاستعمال وتركه بعضهم ~~لاختلاف الإسناد والألفاظ وأما الجوزقاني فذكره في الموضوعات وقال إنه حديث ~~باطل وفيه اضطراب ms307 (6) # وقد فات المصنف حكاية مذاهب # أحدها أنه يجوز للصحابي رضي الله تعالى عنه دون غيره حكاه الماوردي # والثاني يجوز للصحابي والتابعي دون غيرهما وبه جزم حفيد القاضي أبي بكر ~~(7) في كتاب أدب الرواية قال وليس ذلك لمن بعدهم فإن الحديث إذا قيده ~~الإسناد وجب ألا يختلف لفظه فيدخله الكذب والحفيد هذا كان معاصرا للخطيب # PageV03P610 # والثالث إن كان يحفظ اللفظ لم يجز أن يرويه بغيره (2 3 4 5 6) إلى آخره # ذكر ابن دقيق العيد كلام المصنف هذا ثم قال وهذا فيه ضعف وأقل ما فيه أنه ~~يقتضي تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات إلى أجزائنا وتخاريجنا فإنه ليس فيه ~~تغيير التصنيف المتقدم قال وليس هذا جاريا على الاصطلاح على أن تغير (3) # PageV03P611 # الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء رويناها فيها أو نقلناها ~~منها ### | 403 - # (قوله) (1) السابع هل يجوز اختصار الحديث (3 4 5 6 7 8 9 تحري البخاري ~~(وهو تحري # PageV00P000 # مسلم (1) ويؤيده قوله بعده وعلى هذا كافة الناس ومذاهب الأئمة وعليه صنف ~~المصنفون كتبهم في الحديث على الأبواب وفصلوا الحديث عليها (2) وأحسن (أ / ~~199) ابن الحاجب في مختصره حيث قال حذف بعض الخبر جائز عند الأكثرين (3) ~~إلا في الغاية والاستثناء ونحوه (4) # وأشار إلى ذلك صاحب المستصفى فقال رواية بعض (5 6 7 8 9 10 (6) # PageV03P613 # الثاني ما نقله عن الخطيب وغيره ذكره (1) في المستصفى فإنه شرط للجواز أن ~~يرويه مرة بعد أخرى بتمامه ثم قال [أما] (2) إذا روى الحديث مرة تاما ومرة ~~ناقصا نقصانا لا يضر فجائز بشرط ألا يتطرق إليه سوء الظن بالتهمة فإن علم ~~أنه متهم باضطراب النقل وجب الاحتراز عنه (3) # الثالث قد احتج عبد الغني بن سعيد في كتابه أدب المحدث على الجواز بحديث ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة بآية يرددها حتى أصبح (4) قال فإذا ~~كان سيد الناس قد فعل هذا في سيد الحديث وهو القرآن ففصل بعضه من بعض - كان ~~غيره بذلك أولى وفي حديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله ms308 عليه وسلم ~~صلى صلاة ابتدأها بسورة حتى بلغ ذكر موسى أو عيسى أخذته سعلة فركع (5) وفي ~~الاستدلال بهذا # PageV03P614 # نظر لأن علة المنع في مسألتنا الإلباس (1) بحذف الباقي وهذا مأمون في ~~القرآن لحفظه في الصدور # الرابع أنه يلتحق بما يخل بالمعنى عند الحذف ما إذا [لم] (2) يكن للمحذوف ~~تعلق بالمذكور أصلا ولكن يخاف من عدم ذكره تغيير الحكم الشرعي ومن أمثلته ~~ما ذكره إمام الحرمين عن الشافعي رحمه الله تعالى في خبرين # أحدهما أن ابن مسعود روى أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة ~~يستنجي بها فألقى الروثة وقال إنها رجس (3) زاد بعض الرواة عن ابن مسعود ~~أنه [قال] (4) ابغ لي ثالثا (5) قال فالسكوت عن ذكر الثالث لا يخل برمي # PageV03P615 # الروثة وأنها رجس ولكن يوهم الاكتفاء بحجرين وقال الإمام إن قصد الراوي ~~الاحتجاج على منع استعمال الروث ساغ له الاقتصار وإن استفتح الرواية غير ~~متعلق بغرض خاص فليس له الاقتصار لئلا يوهم الاكتفاء بحجرين # وخالفه الشارح الأنباري وقال يجب نقل الثلث لا بالنظر إلى إفتقار المروي ~~إليه لكن بالإضافة إلى الحاجة إلى ذكر الخبر ليتلقى منه الحكم # الثاني ما روي أنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ولم يذكر الجلد (3) وفي ~~حديث آخر الثيب بالثيب جلد مائة والرجم (4) # قال الشافعي رحمه الله تعالى هذا منسوخ بحديث ماعز قيل فلعله جلد ولم ~~ينقل فما كل مفصل يجب نقله (5) ولا يقابل التصريح بالسكوت فإن الحق أحق أن ~~يتبع نعم لا يعارض السكوت التصريح (أ / 200) ولولا أنه قد روي أنه رجم ولم ~~يجلد لم نقل بالنسخ # PageV03P616 # قال القاضي والإجماع على ترك الجلد وقال الإمام بل في السلف [من جمع] (1) ~~بين الجلد والرجم قال القاضي من روى الجلد مع الرجم غلط إذ لا معنى للجلد ~~معه قال الإمام لا يسوغ تغليط الثقة (2) بالاستبعاد (3) ### | 404 - # (قوله) وأما تقطيع المصنف متن الحديث الواحد وتفريقه في الأبواب (5 6 7 8 ~~9 10 له ولا اختصار إذا لم يقل فيه مثل حديث فلان ونحوه # PageV00P000 # واعلم أن ms309 مالكا رضي الله تعالى عنه فعل ذلك في الموطأ في حديث جعفر بن ~~محمد في الحج (1) قال عبد الغني بن سعيد فصله في مواضع وترك منه أكثره فلم ~~يذكره وذكر منه فصلا آخر خارج الموطأ (2) انتهى وكذلك فعل البخاري فرقه على ~~الأبواب (3) وأما مسلم فساقه واحدة # الثاني أن ما قاله من الكراهة نازعه فيه النووي في مختصره قال وما أظن ~~ابن الصلاح يوافق على الكراهة (4) وهو كما قال وقد بالغ عبد الغني بن سعيد ~~في كتابه أدب المحدث وكاد أن يجعله مستحبا والتحقيق التفصيل فإن قطع بأنه ~~لا يخل المحذوف بعضه ببعض وخفائه وجلائه لاحتمال أن يكون من باب الجمع في ~~الإخبار أو من باب الإخبار عن الجمع وبينهما فرق تعرض له شارح الإلمام # وأما ما فعله مالك والبخاري فيسلم لهما لأنهما إنما فعلاه لقصد صحيح يظهر ~~رجحانه (5) # PageV03P618 # الثالث أهمل أمورا منها حذف زيادة مشكوك فيها وهو سائغ كان مالك رحمه ~~الله تعالى يفعله (1) كثيرا بل كان يقطع إسناد الحديث إذا شك في وصله ونقله ~~عبد الغني عن إسماعيل بن علية ومحل حذف الزيادة المشكوك فيها زيادة لا تعلق ~~للمذكور بها فإن تعلق ذكرها مع الشك ليعلم (2) كقول داود بن الحصين (3) في ~~حديث الرخصة في العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق (4) فشك ولكن لما ~~كان المشكوك فيه مما لا يسوغ حذفه ذكره على الشك (5) # PageV03P619 # ومنها التقديم والتأخير وقد بوب له عبد الغني بن سعيد وحكى فيه الجواز - ~~إذا لم يتغير المعنى - عن الحسن والمعتمر بن سليمان عن أبيه ### | 405 - # (قوله) ينبغي ألا يروي حديثه بقراءة لحان (4 5 6 7 8 9 وفي الحديث لعل ~~بعضكم ألحن بحجته من بعض (4) # PageV00P000 # (1) وذكر الخطابي مثله و [قال] (2) يقال في لحن - بكسر الحاء - وفي الزيغ ~~عن الإعراب لحن إلى آخره (3) # فيه أمور # أحدها ما حكاه من التعبير بالإصلاح وقال ابن أبي خيثمة في كتاب الإعراب ~~له سئل الشعبي وأبو جعفر محمد بن علي بن حسين وعطاء والقاسم عن الرجل يحدث ~~بالحديث ms310 فيلحن أأحدث كما سمعت أو أعربه قالوا لا بل أعربه (4) وقال الآجري ~~في سؤالاته سمعت أبا داود يقول كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث (5) # PageV03P621 # الثاني أهمل في المسألة قولين غريبين # أحدهما حكاه القابسي في الملخص قال وأما اللحن في الحديث فشديد وقد سمعت ~~أبا الحسن محمد بن هاشم البصري (1) وكان من علماء الناس وخيارهم رحمه الله ~~تعالى يقول سئل أبو عمران - يعني النسوي (2) - عن اللحن يوجد في الحديث ~~فقال إن كان شيئا يقوله العرب ولو كان في غير لغة قريش فلا يغير لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يكلم الناس بلسانهم وإن كان مما لا يوجد في كلام ~~العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن (3) انتهى # واختاره ابن حزم في كتاب الإحكام قال وأما اللحن فإن كان يجوز ولو على ~~بعض لغة العرب أداه كما سمعه وإن كان لا وجه له في الكلام إليه حرم عليه ~~تأديته ملحونا لتيقننا أنه صلى الله عليه وسلم لم يلحن قط (4) # الثاني حكاه صاحب الاقتراح عن شيخه الشيخ عز الدين فقال سمعت أبا محمد بن ~~عبد السلام (5) - وكان أحد سلاطين العلماء - كان يرى في المسألة بما لم أره ~~(6) لأحد أن هذا اللفظ المختل لا يروى على الصواب ولا على الخطأ وأما على ~~الصواب فإنه (7) لم يسمع من الشيخ كذلك وأما على الخطأ فلأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يقله كذلك (8) انتهى وهذا نظير قول أصحابنا فيما لو وكله ببيع فاسد ~~أنه لا يستفيد # PageV03P622 # الفاسد لأن الشرع لم يأذن فيه ولا الصحيح لأن المالك لم يأذن فيه # الثالث أنه يشترط في روايته على الصواب العلم بالعربية كما قاله ابن فارس ~~في كتاب مآخذ العلم [ويحتاج] (1) لترو في ذلك وبحث شديد فإن اللغة واسعة ~~واختار الجواز قال وأما قوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي ~~فبلغها كما سمع فالمراد كما سمع من صحة المعنى واستقامته من غير زيادة ولا ~~نقص واحتج ابن المنير أيضا على الجواز بقوله ms311 فرب حامل فقه إلى من هو أفقه ~~منه ### | 406 - # (قوله) وأما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه (8 9 10 11 يسع (3) المحدث جهله ~~صوب بعض المشايخ هذا وأنا أستحسنه وبه (4) آخذ # PageV00P000 ### | 407 - # (قوله) وهكذا (1) الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه (2 3 4) إلى آخره # PageV00P000 # مثاله قول البخاري ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن ~~عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت كانوا يصومون عاشوراء قبل أن ~~يفرض رمضان وكان يوما تستر فيه الكعبة فلما فرض رمضان قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من شاء فليصم ومن شاء أن يتركه فليترك (1) فخلط السندين ولم ~~يقل عند انتهاء سند ابن أبي حفصة (2) قالا وإنما اختصره لكون اللفظ للثاني ~~وهو والأول اشتركا في المعنى وقد أفصح مسلم بن الحجاج في الصحيح فقال - (3) ~~إذا روى مثل هذا - واللفظ لفلان (4) # قال الإسماعيلي وليس في (د / 112) حديث عقيل ستر الكعبة وإنما هو في حديث ~~ابن أبي حفصة (5) والإسماعيلي حافظ فلا يقول هذا إلا بعد تتبع والبخاري ~~أحفظ منه وأكثر تثبتا فيحتمل أن روي من طريق البخاري الستر في رواية أخرى ~~(6) # PageV03P625 ### | 409 - # (قوله) فإعادته ثانيا وذكر أحدهما مشعر بأن اللفظ له قبل (2 3 4 5 6 7 8 ~~9) إلى آخره # في الإرشاد للخليلي ذاكرت يوما بعض الحفاظ فقلت البخاري لم يخرج # PageV00P000 # حماد بن سلمة (1) في الصحيح وهو زاهد ثقة قال لأنه يجمع بين حديث أصحاب ~~أنس فيقول انا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب وربما يخالف في بعض ذلك ~~فقلت أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول حدثنا مالك وعمرو ~~بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي رحمة الله تعالى عليهم في أحاديث ويجمع ~~بين غيرهم فقال ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له (2) انتهى وفي هذا ما يجاب ~~به عما ذكره ابن الصلاح أنه عيب على البخاري ### | 412 - # (قوله) وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة (8 9 10 11 12 13 أوعى له من ms312 بعض ~~الذي # PageV00P000 # حدثني به عروة عن عائشة وساق الحديث وهو في الصحيح وهذا يستعمله أهل ~~المغازي والسير ولا يعلم منه القدر الذي رواه عن كل واحد من الذين حدثوه ~~طائفة منهم # وأغرب من ذلك ما صنعه البخاري في كتاب الرقاق في باب كيف كان عيش النبي ~~صلى الله عليه وسلم وتخليهم من الدنيا ثنا أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث ~~(1) ثنا عمرو بن ذر ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول فساق حديث أهل الصفة ~~وشرب اللبن ولم يذكر من روى عنه النص الآخر ويحتمل أن المراد بما ساقه ~~بالسند أوائل الكلام دونه آخره (2) (3) ### | 413 - # (قوله) الثالث عشر قولهم قال لا بد من ذكره حالة القراءة لفظا (8 9 10 1 ~~(5) وقد أنكر الشيخ شهاب الدين المرحل (6) النحوي # PageV00P000 # اشتراط المحدثين التلفظ ب قال في أثناء الإسناد لأن القول يحذف كثيرا وهو ~~كثير في القرآن (1) ### | 414 - # (قوله) في آخر الرابع عشر - وهكذا فعل كثير من المؤلفين (4 5 6 7 8 9 10 ~~11 حديث البول فأورده كما سمعه ولو ذكر حديث البول بالسند # PageV00P000 # لأوهم أنه سمعه بالسند ولم يقع ذلك ويدل لهذا أنه ذكر حديث نحن السابقون ~~في باب الجمعة بالسند من غير أن يذكر حديث البول في الماء الدائم (1) إذ لا ~~حاجة له به هناك وهذا الاحتياط يحتمل أن يكون للورع والخروج من الخلاف ~~المذكور ويحتمل أن يكون مذهب البخاري أنه لا يجوز (2) ومثله في علامات ~~النبوة أخرج حديث شبيب بن غرقدة (3) عن الحي في قصة الشاة والدينار (4) ~~وليست من شرطه (5) ### | 415 - # (قوله) في الخامس عشر - فينبغي أن يكون (أ / 204) فيه خلاف من الخلاف في ~~تقديم بعض متن الحديث إلى آخره # PageV00P000 # وفيه أمران # أحدهما قضيته أنه الخلاف في جواز تقديم بعض الحديث على بعض ولم يتقدم له ~~ذلك (1) # الثاني أن هذا التخريج مردود لظهور الفرق بينهما وهو أن تقديم [بعض] (2) ~~الألفاظ على بعض يؤدي إلى الإخلال بالمقصود في العطف وعود الضمير ونحوه ~~بخلاف السند فإن تأخر بعضه أو ms313 كله عن المتن في حكم المقدم فلذلك جاز تقديمه ~~ولم يتخرج [على (3) الخلاف] (4) وقد أشار إلى ذلك الشيخ محيي الدين رحمه ~~الله تعالى في مختصره فقا ل الصحيح أو الصواب جواز هذا فليس كتقديم المتن ~~على بعض فإنه قد يتغير به المعنى [بخلاف (5) هذا] (6) ### | 416 - # (قوله) - في السادس عشر - فلا يظهر المنع من ذلك انتهى # PageV00P000 # والظاهر خلاف ما رجحه لا سيما إذا قال كما يقول مسلم سواء ويدل لذلك أن ~~البيهقي رحمه الله تعالى قد صنع ذلك حتى في الموضع المحتمل [وذلك أن] (1) ~~الدارقطني خرج في سننه من طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه حديث تقول ~~المرأة أنفق علي وإلا طلقني ثم خرج من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في ~~الرجل لا يجد ما ينفق على زوجته قال يفرق بينهما ثم أخرج من حديث أبي صالح ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (2) فهذا مع احتمال أن يكون ~~مثل الموقوف وأن يكون (د / 113) مثل المرفوع قبله (3) خرجه البيهقي بطريق ~~الدارقطني وفيه لفظ المرفوع فروى بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أعسر الرجل بنفقة امرأته يفرق بينهما ~~(4) ولم يقع ذلك في كتاب الدارقطني ولا في كتاب من أخذ عن الدارقطني إلا ~~بلفظة مثله المحتملة وحينئذ فإذا زال الاحتمال جاز أن يأتي بذلك اللفظ ~~بالسند الذي فيه لفظة مثله (5) لكن الذي فعله البيهقي معترض كما بينته في ~~الذهب الإبريز # PageV03P632 ### | 417 - # (قوله) الثامن عشر الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي - لا عن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم (3 4 5 6 7 8 قيل يرد عليه حديث البراء بن عازب في ~~الصحيح لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم # PageV00P000 # ونبيك الذي أرسلت ثم استعاده فقال ورسولك الذي ارسلت فقا ل لا ونبيك الذي ~~أرسلت (1) فإنه يدل على أنه لا يبدل النبي بالرسول فعكسه أولى قلت لا حجة ~~(أ / 205) فيه لأن ألفاظ الأذكار توقيفية وربما ms314 كان في اللفظ معنى لا يحصل ~~لغيره أو لما في الجمع بين النبوة والرسالة أو لاختلاف المعنى لأن رسولك ~~الذي أرسلت يدخل فيه جبريل وغيره من الملائكة الذين ليسوا بأنبياء # الثاني أن ما قاله المصنف من أن المعنى يختلف في هذا لا يمنع الجواز لأنه ~~وإن اختلف معناهما فلا يختلف المعنى في نسبة ذلك القول لقائله بأي وصف وصفه ~~إذا كان يعرف به ### | 418 - # (قوله) إذا كان السماع على صفة فيها بعض الوهن فعليه أن يذكر (9 10 11 ~~الإعلام بأنه رواه عن رجلين وأن المذكور لم ينفرد وفيه تتبع الطرق (4) # PageV00P000 ### | 421 - # (قوله) - في الحادي والعشرين - (2 3 # PageV00P000 ### | النوع السابع والعشرون (1) معرفة آداب [المحدث] # (2) ### | 422 - # (قوله) يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوئ الأخلاق (3 4 5 ~~مرتين باللفظ ومرة بالمعنى وهو الأخلاق لكن # PageV00P000 # قيل الشيم الطبائع (1) # وقوله ومساوئ قال صاحب تثقيف اللسان ويقولون ظهرت مساويه والصواب مساوئه ~~بالهمز (2) وقد استدرك أبو إسحاق الأجدابي (3) عليه قال الأصل الهمز كما ~~ذكرته وترك الهمزة جائز على لغة من يقول في الخاطئين الخاطين وهي لغة ~~معروفة قال حبيب بن أوس # (محاسن ما زالت بمسامر النوى ... يعطين أو مساو من الصد (4)) ### | 423 - # (قوله) وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا (7) الحافظ شمس الدين ~~الذهبي في تذكرة الحفاظ لقد صدق فيما قال لأن طلب الحديث شيء غير الحديث ~~وطلب الحديث اسم عرفي لأمور زائدة على تحصيل ماهية الحديث وكثير منها (6) ~~مراقي إلى العلم وأكثرها أمور يشغف بها # PageV00P000 # المحدث من تحصيل النسخ المليحة وتطلب الإسناد العالي وتكثير الشيوخ ~~والفرح بالألقاب وتمني العمر الطويل ليروي وحب التفرد إلى أمور عديدة لازمة ~~للأغراض النفسانية لا للأعمال الربانية فإذا كان طلبك للحديث النبوي محفوفا ~~بهذه الآفات فمتى خلاصك منها إلى الإخلاص فإذا كان علم الآثار مدخولا فما ~~ظنك بعلوم الأوائل التي تنكس (7 8 9) انتهى # وظاهره أنه وقع ذلك لغيرهم وقد رأيت في فوائد رحلة المصنف بخطه أخبرني ~~بنيسابور الشيخ أبو الحسن بن محمد الطوسي (2) بقراءتي عليه عن ms315 الحافظ أبي ~~سعد (3) عبد الكريم بن محمد السمعاني المروزي رحمه الله تعالى قال لا يعرف ~~في الإسلام محدث حدث (4) بعد استيفاء مائة إلا أبو القاسم البغوي (5) وأبو ~~إسحاق الهجيمي (6) # PageV03P638 # وأبو الطيب الطبري (1) قال الشيخ أبو عمرو قلت هذا الحصر مردود فهذا ~~الحسن ابن عرفة (2) عاش مائة وعشرا وكتب [عنه] (3) خمسة قرون (4) وسماع ~~إسماعيل الصفار (5) منه بمقتضى سنه لا يكون إلا بعد المائة من سن الحسن ~~وأما قول ابن خلاد في كتابه لا يعرف رجل في الإسلام حدث بعد استيفائه مائة ~~سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي (6) فإنا لا نستدرك عليه وذلك أنه أراد من حدث ~~بعد المائة ولم يحدث قبلها وذلك لا يعرف لغير الهجيمي فإنه آلى إلا يحدث ~~بعد المائة إن يستوفي المائة فتم له ذلك ولم يشاركه في ذلك البغوي والطبري ~~وغيرهما انتهى كلام الشيخ # PageV03P639 # وما ذكره من أن الحسن بن عرفة عاش مائة (1) وعشرا هو قول بعضهم والمشهور ~~أن مولده سنة خمسين ومائة ووفاته سنة سبع وخمسين ومائتين ووافقه في المولد ~~الشافعي وأشهب (2) على قول # وقال شيخنا عماد الدين بن كثير حدث جماعة بعد استكمال المائة لكن إذا كان ~~الاعتماد على حفظ الشيخ الراوي فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن ~~وأما إذا كان الاعتماد على حفظه وتمييزه وضبطه وخطه فها هنا كلما كان السن ~~عاليا كان الناس أرغب في السماع عليه كما اتفق (د / 114) لشيخنا الحجار (3) ~~فإنه جاوز المائة محققا سمع علي الزبيدي (4) سنة ثلاثين وستمائة صحيح ~~البخاري وأسمعه في سنة ثلاثين وسبعمائة وكان شيخا (5) كبيرا عاميا لا يضبط ~~شيئا ولا يتعقل كثيرا ومع هذا تداعى (6) الناس إلى السماع منه عند تفرده # PageV03P640 # على الزبيدي فسمع منه نحو المائة ألف أو يزيدون والله أعلم # ومن الفوائد أن ابا إسحاق الهجيمي كان رأى في منامه أنه قد تعمم ورد على ~~رأسه مائة وثلاث دورات فعبر له أنه يعيش سنين بعدها فحدث بعد مجاوزته ~~المائة وقرأ عليه القارئ يوما شعرا وهو # (إن الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلده ms316 بروقه (1)) # وأبدل القارئ لفظ الثور بالكلب ليختبر بذلك ذهنه (أ / 207) وحسه فقال له ~~الهجيمي قل يا ثور كالثور فإن الكلب لا روق له ففرح الناس بصحة عقله وحضور ~~فهمه (2) # وقد عاش حكيم بن حزام من الصحابة مائة وعشرين سنة والظاهر أنه لم يتوقف ~~عن التحديث بعد مجاوزة المائة وكذلك من التابعين شريك بن عبد الله النمري ~~(3) ومن غيرهم الحافظ أبو طاهر السلفي وقد صنف الذهبي جزءا فيمن عاش المائة ~~فصاعدا (4) # PageV03P641 ### | 425 - # (قوله) ثم لا ينبغي أن يحدث بحضرة من هو أولى منه (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ~~12 13) # PageV00P000 # قلت قال الغزالي في الإحياء هذه الكلمة اعتبرها قوم في تعلم العلم لغير ~~الله ثم رجوعهم إلى الله قال وإنما العلم الذي أشار إليه هذا القائل هو علم ~~الحديث وتفسير القرآن ومعرفة سير الأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم فإن فيه التخويف والتحذير وهو سبب لإثارة الخوف من الله تعالى ~~فإن لم يؤثر في الحال أثر في المآل فأما الكلام والفقه المجرد الذي يتعلق ~~بفتاوى المعاملات وفصل الخصومات المذهب منه والخلاف فلا يرد الراغب فيه ~~للدنيا إلى الله تعالى بل لا يزال متماديا في حرصه إلى آخر عمره وقال في ~~موضع آخر قال بعض المحققين قولهم فأبى أن يكون إلا لله حصل لنا حديثه ~~وألفاظه # واعلم أن هذا أسنده القاضي عياض في الإلماع من جهة محمد بن إسحاق عن سماك ~~بن حرب قال طلبنا هذا الأمر لا نريد به الله فلما بلغت منه حاجتي دلني على ~~ما ينفعني وحجزني عما يضرني قال القاضي وروي نحوه في حديث سفيان بن عيينة ~~ومجاهد والحسن ومعمر وغيرهم بمعناه (1) وروى عبد الله بن أحمد في زياداته ~~من طريق مالك بن مغول عن الشعبي قال علي تعلموا العلم صغارا تنتفعوا به ~~كبارا تعلموا العلم لغير الله يصير لذات الله تعالى (2) # واعلم أن ما قاله المصنف أولا فيه إجمال # وقال (أ / 208) القاضي الماوردي في أدب الدنيا والدين إن كان الباعث ~~للطلب ms317 دنيا وجب على الشيخ إسعافه وإن لم يكن فإن كان مباحا لرجل دعاه إلى # PageV03P643 # الطلب حب النباهة وطلب الرياسة فهو قريب مما قبله لأن العلم يعطفه إلى ~~الدين في ثاني الحال وقد حكي عن سفيان الثوري تعلمنا العلم لغير الله فأبى ~~أن يكون إلا لله (1) وإن [كان] (2) الداعي محظورا كرجل دعاه إلى طلب العلم ~~(3) شر كأن يريد أن يستعمله في شبه دنية وحيل فقهية لا يجد أهل السلامة ~~منهما مخلصا ولا عنهما مدفعا فينبغي للشيخ أن يمنعه من طلبته ويصرفه عن ~~بغيته ولا يعينه على إمضاء مكره ولا إكمال شره ففي الحديث واضع العلم في ~~غير أهله كمقلد الخنازير اللؤلؤ والجوهر والذهب (4) انتهى (5) # PageV03P644 ### | 427 - # (قوله) كان مالك إذا (1) أراد أن يحدث توضأ إلى آخره (2 3 4 5 6 7) # قلت في الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم (5) زاد الترمذي لكنه كان يتكلم بكلام ~~بين وفصل يحفظه من جلس إليه وتفسير السرد بهذا هو المعروف وقال النحاس في ~~صناعة الكتاب قولهم سرد الكاتب قراءته معناه أحكمها مشتق من سرد الدرع إذا ~~أحكمها وجعل حلقها ولاء غير مختلفة وأحسن صنة المسامر ولا # PageV00P000 # يكن دقيقا فيسلس ولا غليظا فيقصمها (1) ### | 429 - # (قوله) ومن أبلغ ما يفتتح به أن يقول الحمد لله (3 4 5 6 7 8 9 عبدي (6) ### | 430 - # (قوله) ويستحب للمحدث العارف عقد مجلس (د / 115) # PageV00P000 # لإملاء الحديث فإنه من أعلى مراتب الراوين (2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 إملاء ~~الحديث طريقة مسلوكة # PageV03P647 # قي القديم والحديث ويشيبه نبل فضل التبليغ والرواية عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية # وفيه فائدة أخرى وهي تقييد العلم بالكتاب قال وهاتان الفائدتان الجسيمتان ~~تحصلان بالإملاء متعاونين لا كالتبليغ والسماع بلا كتابة أو الكتابة بلا ~~سماع # ثم يختص الإملاء بفوائد أخرى أحدها وهي العظمى صحة السماع وبعده عن الخطأ ~~والتحريف وقد يصحف فيما يقرأ إما عن خطأ ms318 أو جهل # والثانية إن الإملاء يشتمل بعد رواية الحديث على تصرف إما من جمع طرقه ~~وشواهده أو ذكر أحوال (1) رواته والفوائد المتعلقة بمتنه فيكون نشاط النفس ~~لا حد لها (2) والانتفاع [بها] (3) أكثر وأتم # الثالثة ما فيه من زيادة التفهيم والتفهم للمذاكرة (4) والمراجعة في ~~تضاعيف الإملاء والكتابة والمقابلة ويدعو إليهما التأمل والفكر في تلك ~~المهلة هذا آخر كلام الرافعي (5) # فائدة # قال النحاس في صناعة الكتاب يقال أمليت الكتاب إملاء وأمللت إملالا جاء ~~القرآن بهما جميعا قال تعالى {فليملل} (6) (7) فهذا من # PageV03P648 # أمل وقال تعالى {فهي تملى عليه} (1) فهذا من أملى فيجوز أن تكون اللغتان ~~يمعنى واحد ويجوز أن يكون أصل أمليت أمللت فاستثقلوا الجمع بين حرفين على ~~لفظ واحد فأبدلوا من أحدهما ياء كما قالوا تظنيت وكأنه من قولهم أملى الله ~~له أي طال عمره فمعنى أمليت الكتاب على فلان أطلت قراءتي عليه (2) ### | 431 - # (قوله) مثل ما روينا أن يزيد بن هارون (6 7 8) # قيد (7) ابن السمعاني ذلك بما إذا كثر عدد من يحضر السماع وكانوا بحيث لا # PageV00P000 # يرون وجه المستملي فيستحب أن يجلس على منبر أو غيره حتى (أ / 210) ترى ~~الجماعة وجهه ويبلغهم صوته (1) ### | 433 - # (قوله) وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيؤديه (2) على وجهه (4 5 6 7) # أسنده ابن السمعاني عن أبي نضرة (7) (8) قال كان أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # PageV00P000 # إذا اجتمعوا تذاكروا العلم قرؤوا سورة (1) # ورواه أبو نعيم في رياضة المتعلمين ورواه أيضا من جهة أبي نضرة عن أبي ~~سعيد قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون في ~~الفقه كانوا يأمرون أن يقرأ رجل سورة (2) وظاهر كلام المصنف أن القارئ غير ~~المستملي وقال الرافعي في آخر أماليه استحبوا لململي أن يقرأ قبل الإملاء ~~سورة خفيفة من القرآن ويخفها في نفسه واستحبه ابن السمعاني للمستملي (3) ~~أيضا (4) ### | 435 - # (قوله) فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس (7 8 9 أمره أن يستنصت له ~~الناس رواه البخاري (7) رحمه الله تعالى # PageV00P000 ### | 436 - # (قوله) ثم يبسمل ويحمد ويصلي [على ms319 النبي صلى الله عليه وسلم] (1) (2 3 4 ~~5 6 7 8 9) [انتهى # وهكذا قال الرافعي ثم يقول من ذكرت رحمك الله] (6) ولا يقول من # PageV00P000 # حدثك أو أخبرك أو من سمعت فإنه لا يدري بأي لفظة يبتدئ انتهى لكن قال ~~صاحب الاقتراح الأحسن أن يقول من حدثك أو من أخبرك إن لم يقدم الشيخ ذكر ~~أحد (1) وكذا قال ابن السمعاني يقول من ذكرت أو من حدثك رحمك الله فيقول ~~المملي فلان وينسب (2) شيخه الذي [يريد أن] يروي (3) [عنه] (4) حتى يبلغ ~~بنسبه منتهاه (5) ### | 438 - # (قوله) وذكر الخطيب أنه يسمع صوته بذلك (6 7) انتهى # فإن كان أبوه صحابيا كابن عباس وابن عمر قال رضي الله تعالى عنهما وإن ~~كان أبوه وجده صحابيين وذكرهما كعائشة قال رضي الله تعالى عنهم قال ابن # PageV00P000 # السمعاني والأصل في ذلك حديث جابر كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ~~فالتفت إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر (1) ### | 440 - # (قوله) ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف من لقب كغندر (4 5 6 له فديد ~~(4) فلقب بلوين قال لوين لقبتني أمي # PageV00P000 # لوينا وقد رضيت به (1) # وإنما قيل له المصيصي لأنه انتقل إليها ونسب إليها وهو كوفي الأصل يروي ~~عن مالك بن أنس وطبقته وروى عنه من البغداديين (2) يحيى بن صاعد ومات بأذنه ~~محلة فيها ودفن بالمصيصة والمصيصي بالتشديد والتخفيف فمن فتح الميم خفف ~~الصاد (3) ### | 441 - # (قوله) أو نسب إلى أم عرف بها كيعلى بن منية (5 6 7 8 9 10 فيه التأنيث ~~والعلمية إلا ما نكرهه من ذلك كما في إسماعيل بن إبراهيم (6) # PageV00P000 # قلت وكذلك سعيد بن المسيب وكذلك أبو الزناد عبد الله بن ذكوان كنيته أبو ~~عبد الرحمن وأبو الزناد لقب ذكره الحافظ أبو الفضل الفلكي في الألقاب فقال ~~إنه كان يغضب من أبي الزناد وكان عالما مفتيا (1) # ومنهم إسحاق بن راهويه ولد (2) أبوه في طريق مكة فقال المراوزة راهوي ~~لأنه ولد في الطريق فقال إسحاق كان أبي يكره هذا وأما ms320 أنا فلست أكرهه وقال ~~أحمد بن جعفر الجعدي (3) ذكر لأحمد أن إسحاق بن راهويه فكره أحمد أن يقال ~~له راهويه (4) # ومنهم مسلمة بن علي الخشني (5) ليس في الرواية وقد يصغر اسم أبيه فيقال ~~علي وكان يكره ذلك ومنهم علي بن رباح (6) الإمام التابعي قال الحافظ أبو ~~الوليد القرشي أدخل البخاري على بن رباح في باب علي مكبرا ويقال علي ~~والصحيح علي والأشهر في اسمه على من سماه عليا بالتصغير وابنه موسى بن علي ~~(7) كان أيضا يحتد إذا قيل له ابن علي بالتصغير وقال الليث بن سعد رحمه ~~الله تعالى سمعته يقول لا أجعله في حل ومنهم (8) الأستاذ أبو القاسم ~~الأصبهاني (9) # PageV03P656 # قوام السنة يقال له جوزي (1) وكان يكره ذلك حكاه ابن السمعاني في الأنساب ~~(2) ومنهم أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي (3) سمي به لأنه ~~اشترى دارا بتبوذك (4) (5) وكان يقول لا جزى الله خيرا من سماني تبوذكيا ~~إنما نزل داري قوم من تبوذك (6) ### | 442 - # (قوله) وكان من عادة غير واحد ختم الإملاء بشيء من الحكايات (5 6 وأن # PageV00P000 # يفسر ما يحتاج إلى تفسيره وبيانه فعن أبي أسامة (1) أن تفسير الحديث ~~ومعرفته خير من سماعه (2) وأن يختم المجلس بالحكايات والإنشادات المرققة ~~وألا يطيل الإملاء إلا إذا عرف أن الحاضرين لا يتبرمون (3) به وأن يدعو ~~ويستغفر عند تمامه سرا وجهرا انتهى وذكر (أ / 212) ابن السمعاني مثله (4) ~~وروي عن بعضهم المستمع أسرع ملالة من المتكلم (5) وقال الزهري إذا طال ~~المجلس كان للشيطان فيه نصيب (6) ولا يروي ما لا تحتمله عقول العموم (7) # ومن أنفع ما يملي الأحاديث الفقهية التي تفيد معرفة الأحكام الشرعية من ~~العبادات وما يتعلق بحقوق المعاملات ففي الحديث ما عبد الله بشيء أفضل من ~~فقه في دين (8) # PageV03P658 # ويستحب إملاء الترغيب في فضائل الأعمال والحث على الخير والذكر والتزهيد ~~في الدنيا (1) # قال ولا يحدث إلا من كتابه فإن الحفظ خوان قال ابن درستويه (2) أقعد علي ~~ابن المديني بسامراء على منبر فقال يقبح لمن جلس هذا المجلس أن يحدث من ~~كتاب فأول حديث حدث ms321 من حفظه غلط فيه # وقال يحيى بن معين دخلت على أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فقلت أوصني ~~فقال لا تحدث المسند إلا من كتاب (3) وفي جامع الخطيب عن علي بن المديني ~~قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تحدث (4) إلا من كتاب وقال محمد ابن إبراهيم ~~بن مرتع الحافظ (5) قدم علنيا أبو بكر بن أبي شيبة فانقلبت به بغداد ونصب ~~له المنبر في مسجد الرصافة فجلس عليه فقال من حفظه ثنا شريك ثم # PageV03P659 # قال هي بغداد وأخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها يا أبا شيبة هات الكتاب (1) # قال السمعاني ويستحب أن يكون المملي في حال الإملاء على أكمل حال (2) ~~وأفضل زينة ويتعاهد نفسه قبل ذلك بإصلاح أموره التي تجمله عند الحاضرين ~~كالتطهير والتنظيف والتطيب وتسريح اللحية وليكن جلوسه في المسجد تجاه ~~القبلة (3) قال وليبكر المستملي الحضور قيل لشريك ما بال حديثك منتقد قال ~~لتركي العصائد بالغدوات قال السمعاني والتبكير إنما يستعمل في الصيف فأما ~~في الشتاء فالأولى أن يصبر ساعة حتى يرتفع النهار (4) # وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى من غاب خاب وأكل نصيب الأصحاب ولم يعد ~~له حديث (5) ودخل بعض أصحاب الحديث على الشيخ رحمه الله وقت الانصراف فأنشأ ~~الشيخ (6) يقول # (ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد (7) عن كل منهل (8)) ### | 443 - # (قوله) وإذا نجز الإملاء (11 كما يقول العامة فمعناه حضر وليس هذا موضعه ~~(9) # PageV00P000 ### | النوع الثامن والعشرون ### | 444 - # (قوله) أول ما عليه تحقيق الإخلاص (3 4 5 6 7) انتهى # PageV00P000 # وقد سبق في النوع الذي قبله عن سفيان ما يوهم مخالفته (أ / 213) لهذا (1) ~~وهو مؤول والمذكور هنا حكاه صاحب شرف الحديث عن وكيع وبشر بن الحارث أيضا ~~(2) قال وقد اختلف الناس في طلب الحديث والتحدث به وفي ثوابه هل هو من ~~العبادات فذهب من نقلناه عنهم إلى ذلك [فقال قوم الحديث منزلة درس القرآن] ~~(3) وقال قوم بمثابة الصلاة وأجمعوا (4) على أنه أفضل من صلاة النافلة ومن ~~صوم التطوع (5) # وأما إنكار عمر الحديث على طائفة احتياطا للدين وحسن ms322 النظر للمسلمين لأنه ~~خاف من (الاستكثار التساهل في الأداء) (6) وأن يتكل الناس على ظاهر الأخبار ~~وليس كل الأحاديث على ظاهرها ولا كل من سمعها فقهها وأدرك معناها (فخشي من ~~دخول التحريف) (7) وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ من لقي الله لا يشرك ~~به شيئا دخل الجنة فقال يا نبي الله أفلا أبشر الناس قال لا إني أخاف أن ~~يتكلوا (8) # PageV03P662 # ومما وقع فيه السؤال أنه هل يتعلق بقراءة متون الأحاديث ثواب خاص كما ~~يتعلق بالقرآن وهل يثاب على مجرد سماعها من كان عارفا بها كما يثاب المستمع ~~للقرآن على مجرد الاستماع # أفتى بعضهم بحصول الثواب ونازع فيه آخرون واستندوا إلى أن المسائل منقولة ~~في شرح اللمع للشيخ أبي إسحاق الشيرازي فقال إن قراءة متون الأحاديث لا ~~يتعلق بها ثواب حاضر واستدل على ذلك بجواز قراءتها وروايتها بالمعنى لأن ما ~~يتعلق به حكم شرعي لا يجوز تغييره (1) بخلاف القرآن فإنه معجز في نفسه وإذا ~~كانت قراءة الحديث المجردة لا ثواب فيها لم يكن في استماعه المجرد عن ~~المعاني السابقة ثواب من باب أولى وهذا كله للثواب المخصوص من حيث خصوص ~~اللفظ أما باعتبار أداء السنة ونشرها وتنزل الرحمة عند ذكرها والقيام ~~بتبليغها المأمور به فلا شك في حصول الثواب على اللفظ من هذه الحيثية ~~الخارجة عن نفس اللفظ لأنه وسيلة إلى هذه المقاصد ### | 447 - # (قوله) ويبدأ بالسماع من أسند شيوخ عصره ومن الأولى فالأولى # احتج أبو نعيم في كتابه رياضة المتعلمين لهذا بحديث سهل بن أبي خيثمة # PageV00P000 # تعلموا من قريش ولا تعلموها (1) وحديث شبل بن عباد (2) عن عمرو بن دينار ~~عن جابر أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي الناس أعلم قال ~~من يجمع علم الناس إلى علمه وكل صاحب علم غر ثان (3) ### | 448 - # (قوله) عن مالك من بركة الحديث إفادة بعضهم بعضا انتهى # ونحوه ما رواه ابن منده عن حسين (4) بن أبي السري (5) قال سمعت وكيعا # PageV00P000 # يقول أول بركة الحديث إعارة الكتب (1) وقال يونس بن يزيد ms323 (2) قال لي ابن ~~شهاب إياك وغلول الكتب قلت وما غلولها قال حبسها (3) رواه أبو نعيم في آخر ~~كتاب رياضة المتعلمين وختم به الكتاب وروى أبو نعيم في كتاب رياضة ~~المتعلمين من جهة عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا إخواني تناصحوا في العلم ولا يكتم ~~بعضكم بعضا فإن خيانة الرجل في علمه كخيانته في ماله والله سائلكم عنه (4) # PageV03P665 # وقد سبق (أ 214) عن أبي عبد الله الزبير (1) وجوب العارية فيمن وجد سماعه ~~في كتاب غيره وسبقت حكايته أيضا عن القاضي إسماعيل (2) على تفصيل فيه ### | 449 - # (قوله) وعن عمر وابنه من رق وجهه رق علمه (4 5) # قلت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كنت أقرئ رجالا ~~من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف وقد كان حكيم بن حزام يقرأ على معاذ ~~بن جبل - رضي الله عنهما - فقيل له تقرأ على هذا الغلام الخزرجي فقال إنما ~~أهلكنا التكبر (5) وحديث عمرو بن سلمة في إمامة قومهم (6) وهو صبي لم يبلغ # PageV00P000 # لامتيازه عليهم بتلقي (1) القرآن من الواردين والأصل في ذلك قراءة النبي ~~صلى الله عليه وسلم (2) على ابن مسعود (3) قالوا وإنما قرأ عليه ليتواضع ~~الناس ولا يستنكفون أخذ العلم عمن دونهم مع ما في ذلك من ترغيب الصغير في ~~الازدياد إذا رأى الكبير يأخذ عنه كما يحكى عن بعضهم أنه سمع صبيا في بعض ~~مجالس العلم يذكر شيئا فطلب القلم وكتبه منه (4) والله تعالى أعلم # (انتهى الموجود من هذا التعليق النفيس للمصنف الرئيس شيخ الإسلام بدر ~~الدين الزركشي تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته ونفعنا ببركته (5) ~~وبركة علومه في الدنيا والآخرة (سبيل الحق) وحشرني معه في زمرة سيدنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ببركة النبي صلى الله عليه وسلم وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل) (أ / 215) (د / 119) # وفي نسخة دمشق ختام الكتاب وكان الفراغ من تعليق هذا الكتاب المبارك حادي ~~عشرين شهر ربيع الأول سنة تسع ms324 وثمانين وثمانمائة والحمد لله وحده وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم PageV03P667 ms325