######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010131 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن رجب الحنبلي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى : 795هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 795 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: القاعدة الذهبية لا ضرر ولا ضرار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الفقه الإسلامي :: مسائل فقهية #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: القاعدة الذهبية لا ضرر ولا ضرار #META# 030.LibURI :: JK_010131 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: (لا ضرر ولا ضرار) حديث حسن. # رواه ابن ماجه والدارقطنى، وغيرهما مسندا. # ورواه مالك في (الموطأ)عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم مرسلا، فأسقط أبا سعيد. # وله طرق يقوى بعضها ببعض. # حديث أبى سعيد الخدري # حديث أبى سعيد لم يخرجه ابن ماجه. # إنما خرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى من رواية عثمان بن محمد بن عثمان ~~بن ربيعة حدثنا الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن أبى سعيد ~~الخدرى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار، من ضار، ~~ضره الله، ومن شاق، شق الله عليه) . # وقال الحاكم: (صحيح الإسناد على شرط مسلم) . # وقال البيهقى. (تفرد به عثمان عن الدراوردي) . # وخرجه مالك في (الموطأ) عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا. # قال ابن عبد البر: (لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث) . # قال: (ولا يسند من وجه صحيح) . # ثم خرجه من رواية عبد الملك بن معاذ النصيبى عن الدراوردى موصولا. # والدراوردى كان الإمام أحمد يضعف ما حدث به من حفظه ولا يعبأ به، ولا شك ~~في تقديم قول مالك على قوله. # وقال خالد بن سعد الأندلسى الحافظ: (لم يصح حديث) لا ضرر ولا ضرار (مسند) ~~. # حديث عبادة بن الصامت # وأما ابن ماجه فخرجه من رواية فضيل بن سليمان. حدثنا موسى بن عقبة حدثنا ~~إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى أن: (لا ضرر ولا ضرار). # وهذا من جملة صحيفة تروى بهذا الإسناد، وهى منقطعة مأخوذة من كتاب، قاله ~~ابن المدينى، وأبو زرعة، وغيرهما. # وإسحاق بن يحيى قيل: هو أبن طلحة، وهو ضعيف، لم يسمع من عبادة، قاله أبو ~~زرعة، وابن أبى حاتم، والدارقطني في موضع. # وقيل: إنه إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، ولم يسمع أيضا. من عبادة ~~قاله الدارقطنى - أيضا. # وذكره ms01 ابن عدى في كتابه (الضعفاء) وقال: عامة أحاديثه غير محفوظة. # وقيل: إن موسى بن عقبة لم يسمع منه، وإنما روى هذه الأحاديث عن أبى عياش ~~الأسدى عنه، وأبو عياش لا يعرف. # حديث ابن عباس # وخرجه ابن ماجه - أيضا - من وجه آخر من رواية جابر الجعفى عن عكرمة عن ~~ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) . # وجابر الجعفى ضعفه الأكثرون. # وخرجه الدارقطنى من رواية إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة ~~به وإبراهيم ضعفه. جماعة. # وروايات داود عن عكرمة مناكير. # حديث عائشة أم المؤمنين # وخرج الدارقطني من حديث الواقدى حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن ~~زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار). # والواقدي متروك، وشيخه مختلف في تضعيفه. # وخرجه الطبراني من وجهين ضعيفين - أيضا - عن القاسم عن عائشة رضي الله ~~عنها. # حديث جابر بن عبد الله # وخرج الطبرانى - أيضا - من رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن ~~يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام). # وهذا إسناد مقارب، وهو غريب. # لكن خرجه أبو داود في (المراسيل) من رواية عبد الرحمن بن مغراء عن ابن ~~إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع مرسلا، وهو أصح. # حديث أبي هريرة # وخرج الدارقطني من رواية أبي بكر بن عياش قال: أراه عن ابن عطاء عن أبيه ~~عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرورة، ولا ~~يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على حائطه). # وهذا الإسناد فيه شك. # وابن عطاء، هو يعقوب، وهو ضعيف. # حديث عمرو بن عوف المزنى # وروى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: (لا ms02 ضرر ولا ضرار). # قال ابن عبد البر: (إسناده غير صحيح). # قلت كثير هذا، يصحح حديثه الترمذي ويقول البخاري في بعض حديثه: (هو أصح ~~حديث في الباب). # وحسن حديثه إبراهيم بن المنذر الحزامى، وقال: (هو خير من مراسيل ابن ~~المسيب). # وكذلك حسنه ابن أبي عاصم. PageV01P001 وترك حديثه آخرون، منهم الإمام ~~أحمد، وغيره. # فهذا ما حضرنا من ذكر طرق أحاديث هذا الباب. # وقد ذكر الشيخ - رحمه الله - أن بعض طرقه يقوى ببعض، وهو كما قال. # وقد قال البيهقي في بعض أحاديث كثير بن عبد الله المزنى: (إذا انضمت إلى ~~غيرها من الأسانيد التي فيها ضعف قويت). # وقال الشافعي في المرسل: (إنه إذا أسند من وجه آخر أو أرسله من يأخذ ~~العلم عن غير من يأخذ عنه المرسل الأول فإنه يقبل). # وقال الجوزجانى: (إذا كان الحديث المسند من رجل غير مقنع). # يعني لا يقنع برواياته، وشد أركانه المراسيل بالطرق المقبولة عند ذوي ~~الاختيار، استعمل، واكتفى به. # هذا إذا لم يعارض بالمسند الذي هو أقوى منه. # وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~(لا ضرر ولا ضرار). # وقال أبو عمرو بن الصلاح: (هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها ~~يقوى، الحديث، ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به). # وقول أبي داود: (إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها، يشعر بكونه غير ~~ضعيف. والله أعلم. # شواهد الحديث # وفي المعنى - أيضا - حديث أبي صرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ~~ضار، ضار الله به، ومن شاق، شاق الله عليه). # خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه. # وقال الترمذى: (حسن غريب). # وخرج الترمذي بإسناد فيه ضعف عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به). # الفرق بين الضرر والضرار في اللغة # وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) هذه الرواية الصحيحة: ~~(ضرار) بغير همزة وروى: (إضرار) بالهمزة، ووقع ذلك في بعض روايات ابن ماجه، ms03 ~~والدارقطنى، بل وفي بعض نسخ (الموطأ). # وقد أثبت بعضهم هذه الرواية وقال: يقال: (ضر وأضر بمعنى، وأنكرها آخرون، ~~وقالوا: (لا صحة لها). # واختلفوا هل بين اللفظين - أعني الضرر والضرار - فرق أم لا؟ 1 - فمنهم من ~~قال: (هما بمعنى واحد، على وجه التأكيد). # والمشهور أن بينهما فرقا. # 2 - ثم قيل: (إن الضرر: هو الاسم ، والضرار: الفعل)، فالمعنى: (أن الضرر ~~نفسه، منتف في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق، كذلك). # 3 - وقيل: (الضرر: أن يدخل على غيره ضررا، بما ينتفع هو به، والضرار: أن ~~يدخل على غيره ضررا، (بما لا ينتفع هو به)، كمن منع مالا يضره، ويتضرر به ~~الممنوع). # ورجح هذا القول، طائفة منهم، ابن عبد البر، وابن الصلاح. # 4 - وقيل: (الضرر: أن يضر بمن لا يضره، والضرار. أن يضر بمن قد أضر به، ~~على وجه غير جائز). # احتراز واجب # وبكل حال، فالنبى - صلى الله عليه وسلم - إنما نفى الضرر والضرار، بغير ~~حق. # فأما إدخال الضرر على أحد بحق: أ - إما لكونه تعدى حدود الله، فيعاقب ~~بقدر جريمته. # ب - أو كونه ظلم غيره، فيطلب المظلوم، مقابلته بالعدل، فهذا غير مراد ~~قطعا. # وإنما المراد، إلحاق الضرر بغير حق، وهذا على نوعين: أحدهما: أن لا يكون ~~في ذلك غرض سوى الضرر بذلك الغير، فهذا لا ريب في قبحه وتحريمه. # وقد ورد في القرآن النهى عن المضارة في مواضع: # الضرار في الوصية من الكبائر # منها في الوصية قال تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار). # وفى حديث أبى هريرة - رضى الله عنه - المرفوع: (إن العبد ليعمل بطاعة ~~الله - عز وجل - ستين سنة ثم يحضره الموت فيضار في الوصية، فيدخل النار، ثم ~~تلا: ( تلك حدود الله - إلى قوله - ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ~~نارا خالدا فيها)). # وخرجه الترمذى وغيره بمعناه. # وقال ابن عباس: (الإضرار في الوصية من الكبائر، ثم تلا هذه الآية). # والإضرار في الوصية: أ - تارة يكون بأن يخص بعض الورثة بزيادة على فرضه ~~الذى فرضه الله له، فيتضرر بقية ms04 الورثة بتخصيصه. # ولهذا قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : (إن الله قد أعطى كل ذى حق، ~~حقه، فلا وصية لوارث). # ب - وتارة بأن يوصى لأجنبى بزيادة على الثلث، فتنقص حقوق الورثة، ولهذا ~~قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : (الثلث، والثلث كثير). PageV01P002 ~~ومتى وصى لوارث أو لأجنبى بزيادة على الثلث، لم ينفذ ما وصى به إلا بإجازة ~~الورثة، وسواء قصد المضارة أو لم يقصد. # وأما إن قصد المضارة بالوصية، لأجنبى بالثلث، فإنه يأثم بقصده المضارة. # وهل ترد وصيته، إذا ثبت ذلك بإقراره أم لا؟ حكى ابن عطية رواية عن مالك ~~أنها ترد، وقيل: إنه قياس مذهب أحمد. # المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام # ومنها الرجعة في النكاح. # قال تعالى (فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه). # وقال تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك، إن أرادوا إصلاحا). # فدل ذلك على أن من كان قصده بالرجعة المضارة، فإنه يأثم بذلك. # وهذا كما كانوا في أول الإسلام قبل حصر الطلاق في ثلاث، يطلق الرجل ~~امرأته ثم يتركها حتى تقارب انقضاء عدتها ثم يراجعها ثم يطلقها، ويفعل ذلك ~~أبدا بغير نهاية، فيدع المرأة لا مطلقة ولا ممسكة، فأبطل الله ذلك، وحصر ~~الطلاق في ثلاث مرات. # وذهب مالك إلى أن من راجع امرأته قبل انقضاء عدتها ثم طلقها من غير مسيس، ~~إن قصد بذلك مضارتها، بتطويل العدة، لم تستأنف العدة، وبنت على ما مضى ~~منها، وإن لم يقصد ذلك، استأنفت عدة جديدة. # وقيل: تبنى مطلقا، وهو قول عطاء وقتادة والشافعى في القديم وأحمد في ~~رواية. # وقيل: تستأنف مطلقا، وهو قول الأكثرين منهم أبو قلابة، والزهرى، والثورى، ~~وأبو حنيفة، والشافعى، في الجديد وأحمد في رواية، وإسحاق، وأبو عبيد، ~~وغيرهم. # الإيلاء تسكين لنوازع الشر # وفرصة لمراجعة النفس # ومنها في الإيلاء، فإن الله جعل مدة الإيلاء للمولى أربعة أشهر، إذا حلف ~~الرجل على امتناع وطء زوجته، فإنه يضرب له مدة أربعة أشهر، فإن فاء ورجع ~~إلى الوطء كان ذلك توبته، وإن ms05 أصر على الامتناع لم يمكن من ذلك. # ثم فيه قولان للسلف والخلف: 1 - أحدهما: أنها تطلق علية بمضى هذه المدة. # 2 - والثانى: أن يوقف، فإن فاء و إلا أمر بالطلاق. # ولو ترك الوطء لقصد إضرار بغير يمين مدة أربعة أشهر، فقال كثير من ~~أصحابنا: (حكمه حكم المولى في ذلك)، وقالوا هو ظاهر كلام أحمد. # وكذا قال جماعة منهم: (إنه إذا ترك الوطء أربعة أشهر لغير عذر، ثم طلبت ~~الفرقة، فرق بينهما، بناء على أن الوطء عندنا في هذه المدة واجب. # واختلفوا هل يعتبر لذلك قصد الإضرار أم لا يعتبر؟، ومذهب مالك وأصحابه ~~إذا ترك الوطء من غير عذر، فإنه يفسخ نكاحه مع اختلافهم في تقدير المدة. # ولو طال السفر من غير عذر، وطلبت امرأته قدومه، فأبى، فقال مالك وأحمد ~~وإسحاق: (يفرق الحاكم بينهما). # وقدره أحمد بستة أشهر، وإسحاق بمضى سنتين. # الحقوق الثلاثة # ومنها في الرضاع. # قال تعالى: (لا تضار والدة بولدها، ولا مولود له بولده). # حق الأم في حضانة وليدها # قال مجاهد في قوله - تعالى - : (لا تضار والدة بولدها): (لا يمنع أمه أن ~~ترضعه، ليحزنها بذلك). # وقال عطاء، وقتادة، والزهرى، وسفيان، والسدى، وغيرهم: (إذا رضيت بما يرضى ~~به غيرها، فهى أحق به). # وهذا هو المنصوص عن أحمد، ولو كانت الأم في حبال الزوج. # حق الزوج في الاستمتاع بزوجته # وقيل: إن كانت في حبال الزوج، فله منعها من إرضاعه إلا أن لا يمكن ~~ارتضاعه من غيرها، وهو قول الشافعى، وبعض أصحابنا. # لكن إنما يجوز ذلك ، إذا كان قصد الزوج به توفير الزوجة للاستمتاع لا ~~مجرد إدخال الضرر عليها. # حق الطفل في حسن التربية # وقوله تعالى: (ولا مولود له بولده) يدخل فيه أن المطلقة إذا طلبت إرضاع ~~ولدها بأجرة مثلها، لزم الأب إجابتها إلى ذلك. # وسواء وجد غيرها أو لم يوجد، هذا منصوص الإمام أحمد. # فإن طلبت زيادة على أجرة مثلها زيادة كثيرة، ووجد الأب من يرضعه بأجرة ~~المثل، لم يلزم الأب إجابتها إلى ما طلبت لأنها تقصد المضارة، وقد نص عليه ms06 ~~الإمام أحمد - أيضا. # بيع المضطر PageV01P003 ومنها في البيع وقد ورد النهى عن بيع المضطر، ~~خرجه أبو داود من حديث على بن أبى طالب أنه خطب الناس فقال: (سيأتى على ~~الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله: ~~(ولا تنسوا الفضل بينكم)، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن بيع المضطر). # وخرجه الإسماعيلى وزاد فيه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كان ~~عندك خير تعود به على أخيك وإلا فلا تزيده هلاكا إلى هلاكه). # وخرجه أبو يعلى الموصلى بمعناه من حديث حذيفة مرفوعا - أيضا وقال عبد ~~الله بن معقل: (بيع الضرورة ربا). # خيار الغبن # قال حرب: سئل أحمد عن بيع المضطر فكرهه، فقيل له: كيف هو؟ قال يجيئك وهو ~~محتاج، فتبيعه ما يساوى عشرة بعشرين. # وقال أبو طالب: قيل لأحمد: إن ربح بالعشرة خمسة؟ فكره ذلك. # وإن كان المشترى مسترسلا لا يحسن أن يماكس - فباعه بغبن كثير لم يجز ~~أيضا. # قال أحمد: الخلابة: الخداع، وهو أن يغبنه فيما لا يتغابن الناس في مثله، ~~ببيعه ما يساوى درهما بخمسة. # ومذهب مالك وأحمد أنه يثبت له خيار الفسخ بذلك. # مسألة التورق # ولو كان محتاجا إلى نقد، فلم يجد من يقرضه، فاشترى سلعة بثمن إلى أجل في ~~ذمته، ومقصوده بيع تلك السلعة، ليأخذ ثمنها فهذا فيه قولان للسلف. # ورخص أحمد فيه في رواية، وقال في رواية: أخشى أن يكون مضطرا. # مسألة العينة # فإن باع السلعة من بائعها له، فأكثر السلف على تحريم ذلك، وهو مذهب مالك ~~وأبى حنيفة وأحمد وغيرهم. # ومن أنواع الضرر في البيوع التفريق بين الوالدة وولدها في البيع، فإن كان ~~صغيرا حرم بالاتفاق. # وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من فرق بين الوالدة ~~وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة). # فإن رضيت الأم بذلك، ففى جوازه اختلاف. # ومسائل الضرر في الأحكام كثيرة جدا، وإنما ذكرنا هذا على وجه المثال. # كل ابن آدم خطاء # والنوع ms07 الثانى، أن يكون له غرض آخر صحيح. # أ - مثل أن يتصرف في ملكه، بما فيه مصلحة له، فيتعدى ذلك إلى ضرر غيره... ~~أو. # ب - يمنع غيره من الانتفاع بملكه توفيرا له، فيتضرر الممنوع بذلك. # من حقوق الجار في دين الله # فأما الأول، وهو التصرف في ملكه بما يتعدى ضرره إلى غيره. # أ - فإن كان على غير الوجه المعتاد: مثل أن يؤجج في أرضه نارا في يوم ~~عاصف، فيحترق ما يليه، فإنه متعد بذلك، وعليه الضمان. # ب - وإن كان على الوجه المعتاد، ففيه للعلماء قولان مشهوران: أحدهما: لا ~~يمنع من ذلك، وهو قول الشافعى وأبى حنيفة وغيرهما. # والثانى: المنع، وهو قول أحمد، ووافقه مالك في بعض الصور. # فمن صور ذلك: 1 - أن يفتح كوة في بنائه العالى مشرفة على جاره. # 2 - أو يبنى بناء عاليا يشرف على جاره ولا يستره، فإنه يلزم بستره. # نص عليه أحمد، ووافقه طائفة من أصحاب الشافعى. # قال الرويانى منهم في كتاب: (الحلية): (يجتهد الحاكم في ذلك، ويمنع إذا ~~ظهر له التعنت، وقصد الفساد). # قال: (وكذلك القول في إطالة البناء، ومنع الشمس والقمر). # وقد خرج الخرائطى وابن عدى بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~مرفوعا حديثا طويلا في حق الجار، وفيه: (ولا يستطيل بالبناء، فيحجب عنه ~~الريح إلا بإذنه). # 3 - ومنها أن يحفر بئرا بالقرب من بئر جاره، فيذهب مأوها، فإنها تطم في ~~ظاهر مذهب مالك وأحمد. # 4 - وخرج أبو داود في (المراسيل) من حديث أبى قلابة قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: (لا تضاروا في الحفر)، وذلك أن يحفر الرجل إلى جنب ~~الرجل ليذهب بمائة. # 4 - ومنها أن يحدث بملكه ما يضر بملك جاره من هز أو دق ونحوهما. # فإنه يمنع منه في ظاهر مذهب مالك وأحمد، وهو أحد الوجوه للشافعية. # وكذا إذا كان يضر بالسكان، كما له رائحة خبيثة ونحو ذلك. # لا تعسف في استعمال الحق # 5 - ومنها أن يكون له ملك في أرض غيره، ويتضرر صاحب الأرض بدخوله ms08 إلى ~~أرضه، فإنه يجبر على إزالته ليندفع به ضرر الدخول. PageV01P004 خرج أبو ~~داود في (سننه) من حديث أبى جعفر محمد بن على أنه حدث عن سمرة بن جندب أنه ~~كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، ومع الرجل أهله، فكان سمرة ~~يدخل إلى نخله، فيتأذى به، ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى فطلب إليه ~~أن يناقله فأبى، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه ~~النبى صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: ~~(فهبه له، ولك كذا وكذا) أمر رغبه فيه فأبى، فقال: (أنت مضار)، فقال النبى ~~صلى الله عليه وسلم للأنصارى: (اذهب فاقلع نخله). # وقد روى عن أبى جعفر مرسلا. # قال أحمد - في رواية حنبل بعد أن ذكر له هذا الحديث - : كل ما كان على ~~هذه الجهة، وفيه ضرر يمنع من ذلك، فإن أجاب وإلا أجبره السلطان، ولا يضر ~~بأخيه في ذلك، وفيه مرفق له. # وخرج أبو بكر الخلال من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن ~~سليط بن قيس عن أبيه: (أن رجلا من الأنصار كانت في حائطه نخلة لرجل آخر، ~~فكان صاحب النخلة لا يريمها غدوة وعشية، فشق ذلك على صاحب الحائط، فأتى ~~النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبى صلى الله عليه وسلم ~~لصاحب النخلة: (خذ منه نخلة مما يلى الحائط مكان نخلتك، قال: لا والله، ~~قال: فخذ منه ثنتين، قال: لا والله. # قال فهبها له قال لا والله، قال: فردد عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فأبى، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيه نخلة مكان نخلته). # وخرج أبو داود في (المراسيل) من رواية ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان ~~عن عمه واسع بن حبان قال: (كانت لأبى لبابة عذق في حائط رجل، فكلمه، فقال: ~~إنك تطأ حائطى إلى عذقك، فأنا أعطيك مثله في حائطك، وأخرجه عنى، فأبى عليه، ~~فكلم ms09 النبى صلى الله عليه وسلم فيه فقال: يا أبا لبابة! خذ مثل عذقك، فحزها ~~إلى مالك، واكفف عن صاحبك ما يكره)، فقال: ما أنا بفاعل، فقال: (اذهب فاخرج ~~له مثل عذقه إلى حائطه، ثم اضرب فوق ذلك بجدار، فإنه لا ضرر في الإسلام ولا ~~ضرار). # ففى هذا الحديث والذى قبله إجباره على المعاوضة حيث كان على شريكه أو ~~جاره ضرر في شركه، وهذا مثل إيجاب الشفعة لدفع ضرر الشريك الطارئ. # ويستدل بذلك - أيضا - على وجوب العمارة على الشريك الممتنع من العمارة، ~~وعلى إيجاب البيع إذا تعذرت القسمة. # وقد ورد من حديث محمد بن أبى بكر عن أبيه مرفوعا: (لا تعضية في الميراث ~~إلا ما احتمل القسم). # وأبو بكر هو ابن عمرو بن حزم، قال الإمام أحمد: والحديث حينئذ مرسل، ~~والتعضية هى القسمة. # ومتى تعذرت القسمة لكون المقسوم يتضرر بقسمته، وطلب أحد الشريكين البيع، ~~أجبر الآخر وقسم الثمن، نص عليه أحمد، وأبو عبيد وغيرهما من الأئمة. # المسلم بين كرم الإيمان والحرص على ملكه # وأما الثانى، وهو منع الجار من الانتفاع بملكه والارتفاق به. # فإن كان ذلك يضر بمن انتفع بملكه، فله المنع، كمن له جدار واه، لا يحتمل ~~أن يطرح عليه خشب. # وأما إن لم يضر به، فهل يجب عليه التمكين ويحرم عليه الامتناع أم لا؟. # فمن قال في القسم الأول: لا يمنع المالك من التصرف في ملكه وإن أضر ~~بجاره، قال هنا: للجار المنع من التصرف في ملكه بغير إذنه. # ومن قال هناك بالمنع، فاختلفوا ههنا على قولين: I - أحدهما: المنع ههنا، ~~وهو قول مالك. # ب - والثانى: أنه لا يجوز المنع، وهو مذهب أحمد في طرح الخشب على جدار ~~جاره، ووافقه الشافعى في القديم، وإسحاق وأبو ثور وداود وابن المنذر وعبد ~~الملك بن حبيب المالكى، وحكاه مالك عن بعض قضاة المدينة. # وفى الصحيحين عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~قال: (لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه على جداره) قال أبو هريرة: (مالى ~~أراكم ms10 عنها معرضين؟ والله! لأرمين بها بين أكتافكم). # وقضى عمر بن خطاب - رضى الله عنه - على محمد بن مسلمة أن يجرى ماء جاره ~~في أرضه، وقال: (لتمرن به ولو على بطنك). PageV01P005 وفى الإجبار على ذلك ~~روايتان عن الإمام أحمد، ومذهب أبى ثور الإجبار على إجراء الماء في أرض ~~جاره إذا أجراه في قنى في باطن أرضه، نقله عنه حرب الكرمانى. # لا اشتراكية في الإسلام # ومما ينهى عن منعه للضرر، منع الماء والكلأ. # وفى (الصحيحين) عن أبى هريرة: رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم قال: (لا تمنعوا فضل الماء، لتمنعوا به الكلأ). # وفى (سنن) أبى داود أن رجلا قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ ~~قال: (الماء) قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: (الملح) ~~قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: (أن تفعل الخير خير لك). # وفيها - أيضا - أن النبى صلى الله عليه وسلم - قال: (الناس شركاء في ~~ثلاثة، في الماء والنار والكلأ). # وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يمنع فضل الماء الجارى والنابع مطلقا، سواء ~~قيل: إن الماء ملك لمالك أرضه أم لا. # وهذا قول أبى حنيفة والشافعى وأحمد وإسحاق وأبى عبيد وغيرهم. # 2 - والمنصوص عن أحمد وجوب بذله مجانا، بغير عوض للشرب، وسقى البهائم، ~~وسقى الزرع. # ومذهب أبى حنيفة والشافعى: لا يجب بذله للزرع. # 3 - واختلفوا: هل يجب بذله - مطلقا - وإذا كان بقرب الكلأ، وكان منعه ~~مفضيا إلى منع الكلأ؟. # على قولين لأصحابنا وأصحاب الشافعى، وفى كلام أحمد ما يدل على اختصاص ~~المنع بالقرب من الكلأ. # 4 - وأما مالك فلا يجب عنده، بذل فضل الماء، الذى يملك منبعه ومجراه إلا ~~للمضطر، كالمحاز في الأوعية. # وإنما يجب - عنده - بذل فضل الماء الذى لا يملك. # 5 - وعند الشافعى حكم الكلأ - كذلك - يجوز منع فضله إلا في أرض الموات، ~~ومذهب أبى حنيفة وأحمد وأبى عبيد: أنه لا يمنع فضل الكلأ مطلقا. # 6 - ومنهم من قال: لا يمنع أحد ms11 الماء والكلأ إلا أهل الثغور خاصة، وهو ~~قول الأوزاعى. # لأن أهل الثغور، إذا ذهب ماؤهم وكلؤهم، لم يقدروا أن يتحولوا من مكانه، ~~من وراء بيضة الإسلام وأهله. # 7 - وأما النهى عن منع النار: I - فحمله طائفة من الفقهاء، على النهى عن ~~الاقتباس منها، دون أعيان الجمر. # ب - ومنهم من حمله على منع الحجارة المورية للنار، وهو بعيد. # ج - ولو حمل على منع الاستضاءة بالنار، وبذل ما فضل عن حاجة صاحبها بها، ~~لمن يستدفئ بها، أو ينضج عليها طعاما ونحوه، لم يبعد. # لا إقطاعية في الإسلام # 8 - وأما الملح، فلعله يحمل على منع أخذه من المعادن المباحة، فإن الملح ~~من المعادن الظاهرة، لا يملك بالإحياء ولا بالإقطاع، نص عليه أحمد. # وفى: (سنن) أبى داود، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أقطع رجلا الملح، ~~فقيل له: يا رسول الله: إنه بمنزلة الماء العد، فانتزعه منه). # من مقاصد الشريعة رفع الحرج والمشقة عن العباد # ومما يدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضرر): أن الله عز وجل ~~لم يكلف عباده فعل ما يضرهم البتة. # فإن ما يأمرهم به، هو عين الصلاح لدينهم ودنياهم، ومانهاهم عنه، هو عين ~~فساد دينهم ودنياهم. # لكنه لم يأمر عباده بشئ، هو ضار لهم في أبدانهم - أيضا - ، ولهذا - أ - ~~أسقط الطهارة بالماء عن المريض، وقال - تعالى - : (ما يريد الله ليجعل ~~عليكم من حرج). # ب - وأسقط الصيام عن المريض والمسافر، وقال - تعالى - : (يريد الله بكم ~~اليسر، ولا يريد بكم العسر). # ت - وأسقط اجتناب محظورات الإحرام، كالحلق ونحوه، عمن كان مريضا، أو أذى ~~من راسه، وأمر بالفدية. # وفى (المسند) عن ابن عباس قال: (قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أى ~~الأديان أحب إلى الله؟ قال: الحنيفية السمحة). # ومن حديث عائشة رضى الله عنها - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إنى ~~أرسلت بحنيفية سمحة). # ومن هذا المعنى ما في (الصحيحين) عن أنس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - ~~رأى رجلا يمشى، قيل له: (إنه نذر أن يحج ماشيا)، ms12 فقال: (إن الله لغنى عن ~~مشيه فليركب). # وفى رواية: (إن الله لغنى، عن تعذيب هذا نفسه). # وفى: (السنن) عن عقبة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشى إلى البيت فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم - : (إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا فلتركب). ~~PageV01P006 وقد اختلف العلماء في حكم من نذر أن يحج ما شيا: I - فمنهم من ~~قال: لا يلزمه المشى، وله الركوب بكل حال. # وهو رواية عن الأوزاعى وأحمد. # وقال أحمد: يصوم ثلاثة أيام. # وقال الأوزاعى: عليه كفارة يمين. # ب - والمشهور أنه يلزمه ذلك، إن أطاقه. # فإن عجز عنه: 1 - فقيل: يركب عند العجز، ولا شئ عليه، وهو أحد قولى ~~الشافعى. # 2 - وقيل: عليه مع ذلك كفارة يمين، وهو قول الثورى وأحمد في رواية. # 3 - وقيل: عليه دم، قاله طائفة من السلف منهم عطاء ومجاهد والليث والحسن ~~وأحمد في رواية. # 4 - وقيل: يتصدق بكراء ما ركب، روى عن الأوزاعى وحكاه عن عطاء. # 5 - وروى عن عطاء: يتصدق بقدر نفقته عند البيت. # 6 - وقالت طائفة من الصحابة وغيرهم: لا يجزيه الركوب بل يحج من قابل، ~~فيمشى ما ركب، ويركب ما مشى. # وزاد بعضهم: وعليه هدى، وهو قول مالك، إذا كان ما ركبه كثيرا. # سماحة الإسلام # ومما يدخل في عمومه - أيضا - أن من عليه دين، لا يطالب به مع إعساره، بل ~~ينظر إلى حال إيساره، قال تعالى: (وإن كان ذو عسرة، فنظرة إلى ميسرة). # وعلى هذا قول جمهور العلماء خلافا لشريح في قوله: (إن الآية مختصة بديون ~~الربا في الجاهلية). # والجمهور أخذوا باللفظ العام. # ولا يكلف المدين أن يقضى، مما عليه في خروجه من ملكه ضرر، كثيابه ومسكنه ~~المحتاج إليه، وخادمه كذلك. # ولا ما يحتاج إلى التجارة به، لنفقته ونفقة عياله، هذا مذهب الإمام أحمد ~~- رحمة الله تعالى. PageV01P007 ms13