######OpenITI# #META# Lng: عبد اللطيف بن ملك #META# digitization_comments: أطروحة مقدمة إلى مجلس كلية أصول الدين لنيل درجة الدكتوراه في فلسفة أصول الدين تخصص حديث نبوي #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: مبارق الازهار في شرح مشارق الانوار #META# higrid: 801 #META# من الطالب: ماهر طاهر إسماعيل البرزنجي #META# تأليف: عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن ملك المتوفى سنة (801) للهجرة #META# bkid: 35990 #META# idx: 1 #META# ndata: مبارق ال1C2B576F، 1995م. #META# auth: عبد اللطيف بن ملك #META# cat: شروح الحديث - مرقم آليا #META# archive: 21 #META# comp: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار ¶ تأليف: عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن ملك المتوفى سنة (801) للهجرة ¶ دراسة وتحقيق من بداية الباب الثالث إلى نهاية الباب السابع ¶ أطروحة مقدمة إلى مجلس كلية أصول الدين لنيل درجة الدكتوراه في فلسفة أصول الدين تخصص حديث نبوي ¶ من الطالب: ماهر طاهر إسماعيل البرزنجي ¶ مصدر الكتاب: ملفات ( word) رفعها (مختار الديرة) في موضوعه (الجزء الثالث من بحوث مهمة جدا) - ملتقى أهل الحديث ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authno: 3287 #META# الكتاب: مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار #META# authinf: عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن ملك المتوفى سنة (801) للهجرة #META# bk: مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار #META# مصدر الكتاب: ملفات ( word) رفعها (مختار الديرة) في موضوعه (الجزء الثالث من بحوث مهمة جدا) - ملتقى أهل الحديث #META# max: 673 #META# bkord: 10123 #META# ad: 801 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# ### | AUTO القسم الثاني # النص المحقق PageV01P041 ### || AUTO الباب الثالث # ((ق (¬1) (أبو موسى (¬2) رضي الله عنه (¬3))) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لا أحد أصبر على أذى)) وهو بمعنى المؤذي وهو المكروه المؤلم ظاهرا كان ~~أو باطنا وهو في حق الله تعالى ما يخالف رضاه (¬5) وأمره ((سمعه)) صفة أذى ~~أي: كلام مؤذي ((من الله)) وهو متعلق بأصبر. والصبر حبس النفس عما تشتهيه ~~وهو في حق الله تعالى حبس العقوبة عن مستحقها إلى وقت (¬6). ومعناه قريب من ~~معنى الحلم إلا أن الفرق بينهما أن المذنب لايأمن العقوبة في صفة الصبور ~~(¬7) كما يأمنها في صفة الحليم ((أنه يشرك به)) هذا تعليل لما قبله ((ويجعل ~~له الولد)) الفعلان كلاهما على صيغة المجهول ((ثم هو يعافيهم ويرزقهم)) ~~يعني يقول بعض عباد الله وإمائه أن له شريكا في ملكه وينسب له ولدا ثم الله ~~تعالى يعطيهم من أنواع النعم من العافية والرزق وغيرهما فهذا كرمه ومعاملته ~~مع من يؤذيه فما ظنك بمعاملته مع من (¬8) يتحمل [كل ما جاء من عند الله] ~~ويثني عليه (¬9) PageV01P042 ~~((ق (إبن مسعود (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا أحد أغير (¬3))) بالرفع (¬4) خبر لا وهو أفعل تفضيل من الغيرة ويجوز ~~أن يكون صفة أحد والخبر محذوف (¬5) ((من الله (¬6))) والغيرة (¬7) بفتح ~~الغين المعجمة كراهة شركة الغير في حقه وهي مستحيلة في شأن الله تعالى ~~والمراد بها ههنا شدة المنع لأن الغائر على أهله مانع عنه عادة فالمنع من ~~لوازم الغيرة ((ولذلك حرم الفواحش)) الفاحشة ما تجاوز (¬8) عن حد الشرع ~~(¬9) ((ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح ~~نفسه)) أي ذاته إعلم أن هذه المحبة في الحقيقة لمصلحة عباده لأنهم يثنون ~~عليه فيثيبهم فينتفعون به لا أن في مدحه عائدا إليه. وفي رواية أسماء بنت ~~أبي بكر (¬10) ((لا شيء أغير من الله)) (¬11). PageV01P043 # ((خ إبن عباس (¬1) رضي الله تعالى عنهما)) روى البخاري (¬2) عنه (¬3) # ((لا بأس عليك طهور)) يعني لا شدة عليك في مرضك بالحقيقة لأنه سبب ~~لطهارتك من الذنوب (¬4) ... ((إن شاء ms001 الله تعالى (¬5) قاله لأعرابي دخل ~~عليه يعوده)) قال الراوي: فقال (¬6) الأعرابي: ((كلا بل هي حمى (¬7) تفور ~~على شيخ كبير تزيره (¬8) القبور)) يعني بل فيه بأس شديد لأنه حمى تغلي (¬9) ~~كغليان القدر قريب من أن تزيرني القبور فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~((فنعم إذن)) يعني هذا المرض ليس بمطهر لك إذا لم تقبل ما قلته الأظهر أنه ~~كان من المنافقين (¬10). # قال الجوهري (¬11): الأعرابي منسوب إلى الأعراب وهم سكان البادية خاصة ~~وليس هو جمع عرب لأن العرب من كان من نسل إسماعيل صلى الله عليه وسلم سواء ~~كان (¬12) ساكنا بالبادية (¬13) أو (¬14) غيرها وإنما النسبة إليهم عربي (¬15). PageV01P044 # ((م (جابر (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم (¬2) عنه (¬3) # ((لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال)) قال الكلاباذي (¬4) ~~الشيطان جسم يجوز أن يكون له يمين لكن لا يأكل بيمينه لأنه معكوس مقلوب ~~الخلقة فنهى (1/ب) النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعلوا (¬5) كفعله ويجوز أن ~~يقال شمال الإنسان مشؤوم بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عينه للإستنجاء ~~وأن الكافر يعطى كتابه بشماله يوم القيامة فيكون يدا الشيطان كلتاهما شمالا ~~لأن نفسه مشؤوم فكره النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن أن يأكل بشماله لئلا ~~تذهب بركة الطعام (¬6). ويجوز أن يقال النهي عن الأكل بالشمال لأن فيه ~~الإستهانة بنعمة الله لأن الشيء إذا حقر يتناول باليسرى عادة (¬7) (¬8). PageV01P045 # ((م (أبوهريرة (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لاتبادروا الإمام إذا كبر فكبروا)) هذا إلى آخر الحديث وتفصيل بعض ما ~~أجمله ((وإذا قال {ولا الضالين} (¬3) فقولوا آمين)) بمد وقصر وتشديد الميم ~~خطأ (¬4) معناه ليكن كذا و(¬5) كذا قاله الجوهري (¬6) إستدل به مالك (¬7) ~~على أن الإمام لا يقول آمين لأنه صلى الله عليه وسلم قسم والقسمة (¬8) ~~تنافي الشركة (¬9) فنقول قضية القسمة كانت كذلك لو لم يعارضها حديث آخر وهو ~~((إذا أمن الإمام، فأمنوا)) (¬10)، ((وإذا (¬11) ركع فاركعوا وإذا قال سمع ~~الله (¬12) لمن حمده)) معناه سمع الله الحمد لمن حمده وأجاب بخير كذا روي ~~عن علي (¬13) رضي الله عنه (¬14) وقيل معناه قبل الله ms002 كما يقال سمع القاضي ~~البينة أي قبلها. # وفي الفوائد الحميدية الهاء في حمده للسكتة والإستراحة لا للكناية كذا ~~نقل عن (¬15) الثقات (¬16). PageV01P046 # وفي المستصفى الهاء للكناية ((فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)) إحتج به ~~أبوحنيفة (¬1) رحمه الله تعالى على أن الإمام لا يقول ((ربنا ولك الحمد)) ~~(¬2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الأقوال بين الإمام والمؤتم والشركة ~~فيها تنافي القسمة كما (¬3) في قوله صلى الله عليه وسلم ((البينة على ~~المدعي واليمين على من أنكر)) (¬4) # وقال (¬5) صاحباه (¬6) والشافعي (¬7) أنه يقولها (¬8) وإستدلوا بما روي ~~عن أبي هريرة (¬9) رضي الله عنه أن النبي (كان يجمع بين الذكرين ~~(¬10).والجواب أنه محمول على حالة الإنفراد. PageV01P047 # ((ق إبن مسعود رضي الله عنه)) (¬1) # ((لا تباشر (¬2) المرأة المرأة)) هذا خبر بمعنى النهي يعني لاتمس بشرة ~~(¬3) إمرأة ببشرة إمرأة (¬4) أخرى وهي ظاهر جلد الإنسان ((فتنعتها)) بالنصب ~~أي تصف ما رأت من حسن بشرة أخرى ((لزوجها كأنه ينظر إليها)) فيتعلق قلبه ~~بها فيقع بذلك فتنة المنهي في الظاهر وإن كان المباشرة لكنه في الحقيقة هو ~~توصيف المذكور. وقال صاحب التحفة رقم المصنف هذا الحديث بعلامة ق لكنه مما ~~إنفرد (¬5) به البخاري أخرجه عن أبي وائل (¬6) وهكذا رواه صاحب شرح السنة ~~(¬7) والحميدي (¬8) (¬9). # ((م (أبوهريرة رضي الله تعالى عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)) وهو أن يصلح للتناول. عمل الشافعي ~~بالحديث ولم يجوز بيع التمر قبل ظهور صلاحه (¬11). # وجوزه أبوحنيفه (¬12) رحمه الله تعالى لأنه مال متقوم منتفع به في الزمان ~~الثاني (¬13) فيجوز كما في بيع النجش (¬14) (¬15). PageV01P048 # ويمكن أن يقال هذا (2/أ) الحديث متروك الظاهر عند الشافعي (¬1) أيضا (¬2) ~~لأنه صحح البيع بشرط القطع (¬3) فلا ينتهض حجة له بإطلاقه ((ولا تبتاعوا ~~التمر بالتمر)) يعني متفاضلا (¬4). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لا (¬6) تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام)) قيل النهي للتنزيه وضعفه ~~النووي (¬7) وقال الصواب أن إبتداءهم بالسلام حرام لأنه إعزاز ولا يجوز ~~إعزاز الكفار (¬8). # وقال الطيبي (¬9):المختار أن المبتدع لايبدأ بالسلام ولو سلم على من ~~لايعرفه فظهر ذميا يقول ms003 إسترجعت سلامي تحقيرا له (¬10).أما إذا سلموا على ~~المسلم فقد جاء في حديث آخر أنه يردهم بقوله ((وعليكم)) (¬11) ولا يزيد ~~عليه (¬12) ولكن الدعاء لهم بمقابلة إحسانهم غير ممنوع لما روى أن يهوديا ~~حلب للنبي صلى الله عليه وسلم نعجة فقال صلى الله عليه وسلم ((اللهم جمله)) ~~(¬13) فبقي إسوداد شعره إلى قريب من سبعين سنة ((فإذا لقيتم أحدهم في طريق، ~~فاضطروه إلى أضيقه)) يعني لا تتركوا إليهم صدر الطريق هذا في صورة الإزدحام ~~وأما إذا خلت الطريق فلا حرج. PageV01P049 # ((ق (أبوبشير (¬1) الأنصاري رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه. (¬2) # قيل لم يوقف على إسمه مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أحاديث ~~(¬3) ولم يخرج له في الصحيحين سوى هذا الحديث ((لا تبقين)) بفتح القاف من ~~الإبقاء ((في رقبة بعير قلادة من وتر)) بفتحتين وأحد أوتار القوس (¬4) ((أو ~~قلادة)) شك من الراوي في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((قلادة من وتر)) ~~أو قال ((قلادة)) ولم يقيدها بالوتر ((إلا قطعت)) قيل سبب النهي خوف إختناق ~~البعير بها عند شدة الركض أو عند تشبث الوتر بالشجر (¬5). وقيل انهم كانوا ~~يقلدون الإبل الأوتار (¬6) لئلا يصيبهم العين فنهاهم عن ذلك إعلاما بأن ~~الأوتار لا تردشيئا وأما من فعل ذلك للزينة فلا بأس (¬7). # ((م (إبن عمر (¬8) رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)) معناه واضح قال صاحب التحفة رقم ~~الشيخ بعلامة مسلم لكنه مما إتفقا عليه (¬10). PageV01P050 # ((م (عثمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لاتبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين)) معناه واضح. # ((ق (أبو سعيد (¬2) الخدري رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل)) وهو (¬4) حال أو تمييز ((ولا ~~تشفوا (¬5))) من الأفعال أي لا تزيدوا في البيع ((بعضها على بعض)) وهذه ~~الجملة تأكيد لما قبله. # الشف من الأضداد (¬6) يستعمل في النقصان والزيادة وهنا بمعنى الزيادة ~~بقرينة على (¬7) والذهب قد يؤنث ((ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ~~ولا تشفوا بعضها)) الضمير فيه عائد ms004 إلى الورق بإعتبار (2/ب) الفضة ((على ~~بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز)) أي نسيئة بنقد والناجز هوالحاضر ومنه ~~إنجاز الوعد أي إحضاره (¬8). # ((م (إبن عباس رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا)) وهوالهدف المرمي بالسهام ونحوها ~~((قاله صلى الله عليه وسلم لما رأى الناس يرمون دجاجة محبوسة للرمي)) قال ~~النووي هذا النهي للتحريم لأنه صلى الله عليه وسلم قال في رواية إبن عمررضي ~~الله عنهما) ((لعن الله من فعل هذا)) (¬10) ولأنه تعذيب للحيوان وتضييع ~~للمالية من (¬11) غير فائدة (¬12). PageV01P051 # ((ق (إبن عمر (رضي الله تعالى (¬1) عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون)) تقدم الكلام عليه في آخر فصل ~~إن في حديث ((إن هذه النار عدو لكم)) (¬3). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم)) أي العدو يستوي فيه الواحد والجمع ~~كما قال تعالى {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} (¬5) ((فاصبروا)) إنما نهى ~~عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والوثوق بالقوة ولأنه يتضمن ~~قلة الإهتمام بالعدو وتحقيرهم وهذا يخالف الإحتياط. PageV01P052 # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر)) أي كالمقابر في خلوها عن الذكر والطاعة ((بل ~~إجعلوا لبيوتكم من القرآن (¬2) نصيبا (¬3))) وقيل معناه لا تدفنوا (¬4) ~~موتاكم في بيوتكم (¬5) ولكن قوله صلى الله عليه وسلم ((إن الشيطان ينفر من ~~البيت الذي يقرأ (¬6) فيه سورة البقرة)) لا يناسب هذا المعنى ولأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم دفن في بيته. # وقيل معناه لا تجعلوا بيوتكم أوطانا للنوم لا (¬7) تصلون فيها فإن النوم ~~أخو الموت (¬8).وفي الحديث دلالة على عدم كراهة أن يقال سورة البقرةوحجة ~~على من كرهه وقال ينبغي أن يقال السورة التي فيها البقرة (¬9). # ((م (أبو مرثد (¬10) رضي الله عنه)) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء ~~المثلاثة ((الغنوي رضي الله عنه)) بفتح الغين المعجمة وفتح النون قيل هومن ~~كبار الصحابة ما (¬11) رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان (¬12) ~~إنفرد مسلم ms005 بهذا الحديث (¬13) # ((لا تجلسوا على القبور)) النهي للتنزيه إنما كره الجلوس على القبر لما ~~فيه من الإستخفاف للميت لم يكرهه بعض العلماء لما روى أن إبن عمررضي الله ~~عنهما) كان يجلس على القبور (¬14). وعليا رضي الله عنه كان يضطجع عليها ~~(¬15) وحملوا النهي على الجلوس للبول (¬16) (¬17) ((ولا تصلوا إليها)) لأن ~~فيه مشابهة الكفار. PageV01P053 # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # )) لا تحاسدوا)) الحسد تمني زوال نعمة المحسود إلى الحاسد وهو مذموم ~~((ويروى لا حسد إلا في اثنتين (¬2))) أي في خصلتين إثنتين ((رجل)) أي خصلة ~~رجل وهو بالرفع خبر مبتدأ محذوف وبالجر بدل من إثنتين (¬3). ويروى ((في ~~إثنين)) أي في شأن إثنين فعلى هذا لا حاجة إلى تقدير خصلة في رجل ((آتاه ~~الله)) أي أعطاه ((القرآن فهو يتلوه (¬4) آناء الليل)) أي في ساعاته ~~((وآناء النهار فهو)) أي الحاسد ((يقول لو أوتيت (3/أ) مثل ما أوتي هذا ~~لفعلت كما يفعل ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه)) أي في حق الله قيد ~~به لأن كل إنفاق ليس جائزالحسد بل الإنفاق في سبيل الله ((فيقول لو أوتيت ~~مثل ما أوتي)) أي المحسود ((لفعلت كما يفعل)).إعلم أن هاتين الصورتين صورتا ~~الغبطة لا الحسد لأن الغبطة أن تتمنى لك مثل ما لأخيك من غير تمني زواله ~~عنه (¬5) وهذا مرضي إذا كان المتمنى (¬6) مما يتقرب به إلى الله تعالى. ~~وإنما أطلق عليها الحسد بإعتبار كونها في صورة الحسد من وجه وإن (¬7) الحصر ~~فيهما غير مقصود بل يفهم بدلالة نصهما أن كل ما هو في معناهما من القرب ~~والعبادات. فالحسد فيه مستحب يعني لا قدر ولا عزة لشيء مما يتمنى (¬8) ~~المسلم حصوله في الدنيا إلا لهاتين الخصلتين وما في معناهما (¬9). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((لا تحاسدوا ولا تناجشوا)) النجش هو أن تزيد في ثمن السلعة ولا رغبة لك ~~في شرائها (¬11) وقيل هو طلب رفعه على أحد (¬12) وقيل هو تحريض الغير على ~~الشراء (¬13) ((ولا تباغضوا ولا تدابروا)) أي لاتقاطعوا ((وكونوا عباد الله ms006 ~~إخوانا)). PageV01P054 # قال الشيخ الكلاباذي معنى ((لا تباغضوا)) لا تختلفوا في الأهواء والمذاهب ~~لأن البدعة في الدين والضلال عن الطريق المستقيم يوجب البغض عليه (¬1) ~~((ولا تدابروا)) أي لا تغتابوا وصفة الأخوة التقابل كما قال تعالى {إخوانا ~~على سرر متقابلين} (¬2) # ((م (أم الفضل (¬3) رضي الله عنها)) وهي إمرأة العباس (¬4) أخت ميمونة ~~(¬5) زوج النبي صلى الله عليه وسلم. # يقال إنها أول إمرأة أسلمت بعد خديجة (¬6) ما روته عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثلاثون حديثا (¬7) أخرج لها في الصحيحين ثلاثة (¬8) أحاديث إنفرد ~~بأحدهما البخاري (¬9) ومسلم بهذا الحديث (¬10) PageV01P055 ~~((لاتحرم الإملاجة والإملاجتان)) وهي بالجيم أن تلقم المرأة ثديها للصبي ~~مرة واحدة (¬1). # ((م (عائشة (¬2) رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬3) # ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) قال داود (¬4) لا يثبت الرضاع بأقل من ~~ثلاث من رضعات آخذا بظاهر الحديث (¬5) والأكثرون على أن قليل الرضاع وكثيره ~~محرم (¬6) وإليه ذهب أبوحنيفة رحمه الله تعالى (¬7) إستدلالا (¬8) بقوله ~~تعالى {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} (¬9) سيق لبيان المحرمات وهو بإطلاقه ~~يتناول القليل والكثير (¬10) وخبر الواحد لا يصلح أن يقيد إطلاق الكتاب (¬11). PageV01P056 # ((م (أبوجري)) (¬1) بضم الجيم وفتح الراء المهملة وتشديد الياء ((الهجيمي)) ~~(¬2) بضم الهاء وفتح الجيم وكسر الميم وتشديد الياء. قال صاحب التحفة (¬3) ~~لم يخرج الشيخان له حديثا في صحيحهما (¬4) والحديث المنسوب إليه في المتن ~~مما رواه (¬5) أبو داود في سننه وأنت ترى أن المصنف نسبه إلى ((مسلم (¬6))) ~~(¬7) قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أعهد إلى قال ((لا تسبن أحدا ~~ولا تحقرن من المعروف شيئا)) المعروف إسم لما عرف من طاعة الله تعالى ~~والتقرب إليه ويطلق على الإحسان إلى الناس أيضا (¬8) فإن أريد به الثاني ~~فمعناه يحتمل وجهين. أحدهما لاتحقرن معروفا فعله غيرك فتمتنع عن الإقدام ~~بمكافاته فيفضي ذلك إلى التهاجر (3/ب) والتقاطع. والثاني لاتحقرن معروفا تريد # أن تفعله أنت مع (¬9) غيرك فتمتنع عن ذلك فتصير بخيلا بإعتيادك عليه ~~((ولا تواعد أخاك موعدا) مصدر ميمي (فتخلفه) قيل التواعد يستعمل في الخير ~~(¬10) والإيعاد في الشر (¬11). PageV01P057 # ((م (عبدالرحمن بن سمرة (¬1) رضي الله عنه)) قيل (¬2) أنه ms007 فتح سجستان (¬3) ~~وكابل (¬4) ثم نزل البصرة (¬5) ومات بها. ما رواه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أربعة عشر حديثا (¬6) # أخرج له في الصحيحين ثلاثة أحاديث إنفرد بأحدها البخاري (¬7) ومسلم بهذا ~~الحديث (¬8) # ((لا تحلفوا بالطواغي)) جمع طاغية وهي ما يعبدونه من صنم وغيره لآنها ~~يطغى (¬9) بها (¬10) ويجوز أن يراد بها من طغى وجاوز الحد في الشر وهم ~~عظماء الكفار (¬11) ((ولا بآبائكم)). (فإن قلت) أقسم النبي صلى الله عليه ~~وسلم على الأب حين قال في حق وفد (أفلح وأبيه إن صدق) (¬12). قلنا تلك ~~الكلمة جرت على لسانه صلى الله عليه وسلم على عادتهم لا على قصد القسم (¬13). PageV01P058 # ((م (عبدالمطلب بن ربيعة (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2). # قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث (¬3) لم يخرج له ~~في الصحيحين سوى هذا (¬4) ((لاتحل الصدقة لآل محمد إنما هي من أوساخ ~~الناس)) أي سبب لذهاب ذنوبهم لأن الثواب يراد بها. جعل الصدقة وسخا تجوزا ~~قيد بالصدقة لأن الهدية جائزة للنبي صلى الله عليه وسلم وأهله لأنها يراد ~~بها الألفة (¬5) تقدم الكلام على تفصيل (¬6) الصدقة في الباب الثاني في ~~حديث ((إني لأنقلب إلى أهلي)) (¬7) # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة ~~بصيام من بين الأيام)) قال النووي تختصوا بإثبات التاء في الأول بين الخاء ~~والصاد وبحذفها في الثاني هكذا وقع في أصول نسخ مسلم (¬9). ليلة الجمعة ~~مفعول به وكذا يوم الجمعة ((إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم)) ذكر في شرح ~~المشكاة تقديره إلا أن يكون يوم الجمعة واقعا في يوم صوم يصومه أحدكم وذلك ~~بأن كان نذر أن يصوم يوم يلقى حبيبه فوافق يوم الجمعة (¬10) أقول على PageV01P059 ~~هذا يلزم أن يكون يوم الجمعة مظروفا ليوم الصوم وهو غير مستقيم. والوجه أن ~~يقال الضمير في يكون عائدا إلى مصدر لا تختصوا. قال الإمام الطيبي سبب ~~النهي إن الله إستأثر يوم الجمعة بعبادة (¬1) فلم ير أن يخصه العبد بشيء ms008 من ~~الأعمال سوى ما خصه الله به (¬2) وقال النووي سببه أن يوم الجمعة يوم عبادة ~~وتبكير (¬3) إلى الصلاة وإكثار ذكر ويوم غسل فاستحب الفطر فيه ليكون أعون ~~على هذه الوظائف وأدائها بلا سآمة (¬4) كما إستحب الفطر للحاج يوم عرفة ~~(¬5). (فإن قلت) لو كان كذلك لما زال الكراهة بصوم يوم (¬6) قبله أو بعده ~~(أجيب عنه) بأن يوم الجمعة وإن حصل فتور في وظائفه بسبب صومه لكن يمكن أن ~~يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما ينجبر ذلك به (¬7). # وقال شارح (¬8) إحكام الأحكام سببه أن هذا اليوم كان له فضيلة جدا على ~~الأيام وكان (¬9) الداعي إلى صومه قويا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ~~حذرا أن يلحقه العوام بالواجبات بتتابعهم على صومه إلى هنا كلامه (¬10) لكن ~~يرد عليه النقض بيوم عرفة وعاشوراء فإنه يندب (4/أ) صومهما ولايلتفت إلى ~~هذا الإحتمال البعيد وأنت خبير بأن هذه الأقوال بيان أسباب النهي عن تخصيص ~~يوم الجمعة دون تخصيص ليلته. # وقال الشيخ المظهر (¬11) إنما نهى عن تخصيصهما تحذيرا عن موافقة اليهود ~~والنصارى لأنهم كانوا يعظمون يوم السبت والأحد بالصيام وليلتهما بالقيام ~~زاعمين أنهما أعز أيام الأسبوع فاستحب أن تخالفهم في طريق تعظيم ما هو أعز ~~الأيام وهو يوم الجمعة (¬12).قال النووي في الحديث نهي صريح عن تخصيص ليلة ~~الجمعة بصلاة (¬13). إحتج به (4/ب) العلماء على كراهية الصلاة المبتدعة ~~التي تسمى الرغائب (¬14) قاتل الله واضعها وقد صنف الأئمة مصنفات في ~~تقبيحها وتضليل مبتدعها أكثر من أن يحصى (¬15). PageV01P060 # ((خ (إبن مسعود رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لا تختلفوا)) المراد به الإختلاف في الكتاب من جهة كونه منزلا كما وقع ~~بين القراء في زمن عثمان رضي الله عنه وبالغوا فيه حتى كفر بعضهم بعضا ~~وخافوا الفرقة فجمع عثمان القرآن بحسن إختيار الصحابة رضي الله عنه على ~~مصحف واحد وهو آخر العرضات من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بنسخه في ~~المصاحف وتحريق ما سواه قطعا لمادة الخلاف ((فإن من كان قبلكم إختلفوا (¬2) ~~فهلكوا)). # ((ق ms009 (أبوهريرة رضي الله عنه)) (¬3) # إتفقا على الرواية عنه ((لا تخيروا بين الأنبياء)) يعني لا تفضلوا بعضهم ~~على بعض من عند أنفسكم. أو معناه لا تفضلوا تفضيلا يؤدي إلى تنقيص المفضول ~~منهم والإزدراء به وهو كفر (¬4).أو معناه لاتفضلوا في نفس النبوة فإنهم ~~متساوون فيها (¬5).وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى كما قال تعالى (¬6) ~~{تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (¬7) الآية. # ((ق (أبو سعيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((لا تخيروني من بين الأنبياء)) أي تخييرا يؤدي إلى التخاصم تقدم سبب ~~ذكره في الباب الثاني في حديث ((إني لأول من يرفع رأسه)) (¬9) ((فإن الناس ~~يصعقون)) بفتح العين يقال صعق الرجل إذا أصابه فزع فأغمي عليه (¬10) وربما ~~مات عنه ثم PageV01P061 ~~إستعمل في الموت كثيرا لكن هذه الصعقة صعقة فزع يكون بعد البعث يؤيده ذكر ~~الإفاقة بعده لأن الإفاقة إنما تستعمل في الغشي والبعث في الموت (¬1). (فإن ~~قلت) قد جاء إستعمال البعث هنا رواية هي ((فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور ~~أو بعث قبلي)) قلنا نجعل لفظ البعث مجازا على الإفاقة توفيقا بين الروايتين ~~((يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى)) أي ملتبس برؤية موسى ~~((آخذ بقائمة)) خبر مبتدأ محذوف أي موسى آخذ والجملة الإسمية حال من موسى ~~((من قوائم العرش فلا أدري أفاق)) بحذف حرف الإستفهام ((قبلي أم جزيء)) على ~~بناء المجهول بهمزة في آخره أي إكتفى ((بصعقة الطور)) (¬2). # ((خ (أبو طلحة (¬3) رضي الله عنه (¬4))) # قيل أنه مشهور بكنيته كان من الرماة روى أنه عليه السلام قال ((لصوت أبي ~~طلحة في الجيش خير من مائة رجل)) (¬5) ما رواه عن النبي عليه السلام عشرون ~~حديثا (¬6) له في الصحيحين له في الصحيحين خمسة أحاديث إنفرد مسلم بحديث ~~وانفرد البخاري بحديثين واتفقا على حديثين (¬7) بحديث والبخاري بهذا (¬8) ~~((لا تدخل الملائكة)) أي ملائكة الرحمة والإستغفار ((بيتا فيه كلب)) قيل ~~المراد: به غير كلب الصيد والماشية لأن إقتناءهما غير حرام (¬9). وقال ~~النووي الأظهر أنه عام في كل كلب لإطلاق الحديث غايته أن يكون إتخاذ ms010 كلب ~~الماشية ونحوه ممنوعا في البيت حذرا عن إمتناع الملائكة فلا يلزم منه أن ~~يمنع إتخاذه خارج البيت ((ولا صورة تماثيل)) تقدم سبب إمناعهم عن الصور في ~~الباب الثاني في حديث ((إن البيت الذي فيه الصور)) (¬10). PageV01P062 # ((ق (ابن عمررضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم)) يعني أهلكوا بخسف أو عذاب ((أن ~~يصيبكم)) بفتح لهمزة أي خشية أن يصيبكم ((ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين)) ~~إستثناء من (¬2) أحوال المخاطبين يعني لا تدخلوا في حال من الأحوال إلا في ~~حال البكاء (¬3) وفي الحديث حث على الإعتبار والبكاء والخوف عند المرور على ~~ديار الظلمة (¬4) المهلكين بالعذاب والبلاء (¬5). وفيه إشارة إلى أن ديارهم ~~لا تتخذ منازل (5/أ) وأوطانا كيلا يستمر بكاء المتوطن (¬6) (¬7). # ((م (أم سلمة (¬8) رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬9). # قالت ضج ناس من أهل أبي سلمة (¬10) عند موته ودعوا على أنفسهم فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((لاتدعوا لأنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما ~~تقولون)) أي في دعائكم خيرا كان أوشرا (¬11) # (م (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬12) ((لا تذبحوا إلا مسنة)) وهي ~~الثنية وهي من الضأن والمعز بنت سنة ومن البقر PageV01P063 ~~بنت سنتين ومن الإبل بنت خمس سنين (¬1). ((إلا أن يعسر عليكم)) أي ذبحها ~~بأن لا تجدونها (¬2) ((فتذبحواجذعة)) وهي ما يكون قبل المسنة (¬3) ((من ~~الضأن)) إستدل بعض الفقهاء بالحديث على أن الجذعة لا تجزيء في الأضحية إذا ~~كان قادرا على مسنة (¬4) وأجمع الأئمة على جوازه وحملوا الحديث على ~~الإستحباب (¬5) لقوله صلى الله عليه وسلم (نعمت الأضحية الجذع من الضأن) ~~(¬6) قيل هذا إذاكان الجذع عظيما بحيث لوخلط بالثنيات لإشتبه على الناظرين ~~(¬7) من بعيد (¬8). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لا تذهب الليالي والأيام)) أي لا ينقطع الزمان ((حتى يملك رجل يقال له ~~جهجاه (¬10))) وهو بفتح الجيم وإسكان الهائين. وفي بعض نسخ مسلم ((جهاه)) ~~بهائات وفي بعضها ((جهجا)) بحذف الهاء بعد الألف والأول هوالمشهور (¬11). # ((ق (أبوبكرة (¬12) وجرير (¬13) وإبن عمررضي الله عنهم)) إتفقا على ms011 ~~الرواية عنهم (¬14) PageV01P064 ~~((لا ترجعوا بعدي)) أي بعد فراقي من موقفي هذا قاله بمنى في حجة الوداع أو ~~معناه بعد مماتي يعني أثبتوا على ما أنتم عليه اليوم من الإيمان والتقوى ~~ولاترجعوا إلى الحالة الأولى (¬1) ((كفارا)) هذا مؤول لأن المسلم لا يكفر ~~بالكبيرة وقتل المسلم الآخر (¬2). # وقيل المراد به كفران نعمة الإسلام فإن من شكر الإسلام محبة أهله (¬3) ~~وعن هذا قال صلى الله عليه وسلم (والله لا تؤمنون حتى تحابوا) أو معناه ~~متشبهين بالكفار وقال الخطابي (¬4) معناه متكفرين أي متلبسين بالسلاح ~~أوالمراد به حقيقة الكفر إن إستحلوا ذلك (¬5) ((يضرب بعضكم)) بالرفع ~~إستئناف جواب عمن يسأل عن تلك الحالة الأولى وروى بالجزم على أنه بدل من ~~ترجعوا أو جزاء لشرط مقدر يعني أن ترجعوا كما يقال لاتكفر تدخل النار على ~~مذهب الكسائي (¬6) وقال القاضي (¬7) الإعتماد على الرواية الأولى (¬8). ~~((رقاب بعض)) جمع رقبة وهي مؤخر أصل العنق (¬9). # ((ق (أنس (¬10) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) PageV01P065 ~~((لا تزال جهنم تقول هل من مزيد)) قيل الحكمة في طلبها الزيادة طلب الوفاء ~~بوعد الله (¬1) فإنه تعالى قال للجنة والنار ((لكل واحدة منكما ملؤها)) ~~(¬2) ((حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى)) وفي الصحاح يقال عزه يعزه عزا ~~بالفتح إذا غلبه وقوى عليه والإسم منه العزة (¬3) ((قدمه)) وفي رواية ~~((رجله)) (¬4) معناهما ظاهر. # وهذا من المتشابه مذهب السلف فيه التسليم من غير كلام فيه (¬5) ومن إلتزم ~~تأويله من الخلف يقول وضعها كناية عن دفعها وتسكين سورتها كما تقول وضعت ~~رجلي على فلان إذا قهرته (¬6). أو نقول المراد من القدم قوم سموا بهذا ~~الإسم (¬7). أوالمراد به قدمهم الله وأعدهم للنار من الكفرة (¬8) فتمتليء ~~منهم جهنم كما يراد بالقبض بفتح الباء المقبوض ومنه قوله تعالى {وبشر الذين ~~آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} (¬9) أي ما قدموه من الأعمال الصالحة ~~(¬10).وأيضا المراد بالرجل جماعة من الناس وهو وإن كان موضوعا لجماعة كثيرة ~~(¬11) من الجراد ولكن الإستعارة (5/ب) لجماعة من الناس غير بعيدة (¬12) ~~ومنهم من يقول المراد به قدم بعض مخلوقاته ms012 إضافتها إلى الله تعالى تعظيما ~~كما قال تعالى {فنفخنا فيه من روحنا} (¬13) (¬14) وكان النافخ جبريل ومنهم ~~من يقول القدم إسم لقوم PageV01P066 ~~يخلقهم الله تعالى لجهنم (¬1). # قال القاضي عياض هذا أظهر التأويلات (¬2) (¬3) لعل وجهه أن أماكن أهل ~~الجنة تبقى خالية في جهنم ولم ينقل أن أهلها يرثون تلك الأماكن في جهنم ~~ويقال في حقهم أن الله يختص بنقمته من يشاء كما يرث أهل الجنة أماكن أهل ~~النار في الجنة غير جنة أعمالهم ويقال لهم أن الله يختص بنعمته (¬4) من ~~يشاء وهذا من نتائج قوله تعالى ((سبقت رحمتي على غضبي)) (¬5) فيخلق الله ~~خلقا على مزاج لو دخلوا به الجنة لعذبوا فيضعهم فيها (¬6) فإن قلت إذا لايم ~~مزاجهم النار فأنى يتصور التعذيب قلنا الموعود ملؤها لا تعذيب كل من فيها ~~((فتقول قط قط)) بسكون الطاء وتخفيفها وروى بكسر الطاء منونة وغير منونة ~~بمعنى حسبي (¬7) والرواية الأولى هي المعتمد عليها وتكرار قط ثلاث مرات في ~~إحدى روايات مسلم (¬8) وفي أكثرها مرتان ((وعزتك)) الواو فيه للقسم ((ويزوى ~~بعضها إلى بعض)) وهو بالزاي المعجمة على بناء المجهول أي يضم ويجمع من غاية ~~الإمتلاء (¬9). # ((م (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين)) أي غالبين الجار ~~والمجرور خبر لا تزال فتكون (¬11) PageV01P067 ~~يقاتلون صفة طائفة فظاهرين حالا. ويجوز أن يتعلق بيقاتلون أو بظاهرين على ~~أن يكون حالا قيل هم جيوش الإسلام (¬1) وقيل هم العلماء الآمرون بالمعروف ~~والناهون عن المنكر فتكون مقاتلتهم معنوية (¬2). # قال النووي: تحتمل (¬3) أن تكون هذه الطائفة متفرقة بين المؤمنين فمنهم ~~شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء متكلمون (¬4) ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين (¬5). ~~وفي الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف كما قال بحمد الله تعالى ما زال من ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن ولا تزال أيضا ((إلى يوم القيامة ~~(¬6))) أي إلى قربه وهو حين تأتي (¬7) الريح فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة ~~((فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم)) قال صاحب التحفة (¬8): هوالمهدي (¬9) ~~من ذرية النبي صلى الله عليه ms013 وسلم ((تعال)) بفتح اللام خطاب لعيسى صلى الله ~~عليه وسلم ((صل بنا فيقول لا)) أي لست أنا بأمير عليكم ((إن بعضكم على بعض ~~أمراء)) فيؤم بعضكم بعضا ((تكرمة الله هذه الأمة)) وهو بالنصب مفعول لتكرمة ~~وتكرمة تفعلة من الكرامة مفعول له عاملة محذوف أي جعل الله الإمام من هذه ~~الأمة تكرمة (¬10) لهم أو مفعول مطلق مؤكد لمضمون الحملة أي كرمهم الله ~~تكرمة ويجوز (¬11) رفعها خبرا لمبتدأ محذوف أي هذه الفعلة تكرمة (¬12). # ((ق (أنس رضي الله عنه)) (¬13) # جاء أعرابي فبال في المسجد فقال الصحابة مه مه فقال صلى الله عليه وسلم ~~((لا تزرموه)) بضم التاء وإسكان PageV01P068 ~~الزاي المعجمة وبعدها راء مهملة أي (¬1):لا تقطعوه (¬2) ((دعوه)) أي أتركوه ~~حتى يفرغ عن بوله. قال صاحب التحفة رقم الشيخ هذا الحديث بالقاف وهومن ~~إفراد مسلم (¬3) ((يعني الأعرابي (¬4) الذي بال في المسجد)) قال الراوي ~~فلما فرغ الأعرابي من بوله دعاه فعلمه أن المساجد لاتصلح لشيء من القذر ~~وإنما هي للعبادة ثم (6/أ) أمر النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بدلو فصب على ~~بوله (¬5) إنما نهي عن قطع بوله لأنه لوقطع عليه بوله لتضرر ولأن التنجس ~~(¬6) قدكان حاصلا في جزء من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه ~~ومواضع كثيرة (¬7) وفي الحديث إستحباب الرفق بالجاهل (¬8) وتعليمه من غير ~~تعنيف عليه. إستدل به الشافعي على أن الأرض النجسة تطهر بصب الماء عليها ~~بحيث يغمرها (¬9) , قلنا يجوز أن يكون صب الماء لتسكين رائحته في تلك ~~الحالة لا للتطهير بل التطهير يحصل باليبس (¬10) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~((ذكاة الأرض يبسها)) (¬11) أو يقال روى أن ذلك المكان كان له منفذ ~~فحينئذكان الماء جاريا عليه (¬12). # ((م (زينب بنت أبي سلمة (¬13) ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم)) أي بنت ~~زوجه أم سلمة روى مسلم عنها PageV01P069 ~~قيل: أنها (¬1) من أفقه نساء زمانها ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سبعة أحاديث (¬2) لها في الصحيحين حديثان (¬3) أحدهما للبخاري والآخر لمسلم (¬4). # قالت كان إسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم ms014 زينب فقال صلى ~~الله عليه وسلم (¬5) ((لا تزكوا أنفسكم)) تزكية الرجل نفسه ثناؤه عليها ~~(¬6) ((الله أعلم بأهل البر منكم)) وهو إسم لكل فعل مرضي. # وفيه دلالة على استحباب تغيير الإسم الذي فيه التمدح وكذا ما فيه المذمة ~~(¬7) لما روى (¬8) أن إبنة لعمر (¬9) رضي الله عنه كان (¬10) يقال لها ~~عاصية فسماها رسول (¬11) الله صلى الله عليه وسلم جميلة (¬12) (¬13). PageV01P070 # ((م (إبن عمررضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن)) أي لا أكون أمينا من مخافة ((أن ~~يناله العدو)) فيهتك حرمته يفهم من هذا التعليل أنه إن لم يخف عن ذلك فلا ~~كراهة في السفر معه (¬2).إتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب إلى الكفار ~~كتاب فيه آية أو آيتان (¬3) أو آيات (¬4) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب ~~إلى هرقل سورة {قل ياأيها الكافرون} (¬5). # ((ق (عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((لاتسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها)) على بناء المجهول ((عن غير مسألة)) ~~أي سؤال ((أعنت عليها)) على بناء المجهول أي أعانك الله على تلك الإمارة ~~وحفظك عن (¬7) الإثم فيها لأن عملك يكون لطاعة الإمام (¬8) ((وإن أعطيتها ~~عن مسألة وكلت إليها)) على بناء المجهول وتخفيف الكاف أي خليت يعني لا ~~يعينك الله عليها لأنك حرصت على المنصب معتمدا على نفسك فتكون أنت مفوضا ~~إلى تلك الإمارة (¬9). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬10) PageV01P071 ~~((لا تسأل المرأة طلاق أختها)) أي في كونها من بنات آدم ((لتستفرغ ما في ~~صحفتها)) الصحفة إناء كالقصعة (¬1) يعني لتجعل تلك المرأة قصعة أختها خالية ~~عما فيها وهذا كناية عن أن يصير لها ما كان يحصل لضرتها من النفقة وغيرها ~~(¬2) ((ولتنكح)) بالنصب بصيغة المعلوم يعني لتنكح طالبة الطالق زوج تلك ~~المطلقة وإن كانت الطالبة والمطلوبة تحت رجل يحتمل أن يعود ضميره إلى ~~المطلوبة يعني لتنكح ضرتها زوجا آخر فلا تشترك معها فيه. وروى على صيغة ~~المجهول يعني لتجعل منكوحة له (¬3). # وروى ((ولتنكح)) بصيغة الأمر المعلوم أوالمجهول عطفا على قوله ((لا تسأل ms015 ~~المرأة (¬4))) يعني لتثبت تلك المرأة المنكوحة على نكاحها الكائن مع الضرة ~~قانعة بما يحصل لها منه (¬5) (6/ب) أو معناه (¬6) ولتنكح تلك المرأة الغير ~~المنكوحة زوجا غير زوج أختها وليترك (¬7) ذلك الزوج لها. # أو معناه لتنكح تلك المخطوبة زوج أختها ولتكن (¬8) ضرة عليها إذا كانت ~~صالحة للجمع معها من غير أن تسأل طلاق أختها (¬9) ((فإن ما لها ما قدر له)) ~~يعني: أن الله تعالى (¬10) يوصل إلى تلك المرأة ما قدر لها من النفقة ~~وغيرها سواء كانت منفردة أو مع أخرى ((ما)) في ((مالها)) موصولة والجملة ~~الظرفية صلتها ويحتمل أن يكون مال إسم جنس مضافا إلى الهاء. وفي بعض النسخ ~~((فإنما)) بإتصال ما بأن فعلى هذا تكون ما كافة (¬11). PageV01P072 # ((ق (¬1) (عائشة (رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # (لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها) تقدم (¬3) سبب ذكره في حديث ((إن ~~الله لم يبعثني متعنتا (¬4)) (¬5) # يعني بإختيار عائشة رضي الله عنها إياه هذا تفسير للمخبر به. # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي)) تكرار النهي للتأكيد ولغاية (¬7) ~~قبح سبهم قال الجمهور من سب واحدا منهم يعزر (¬8) وقال بعض المالكية يقتل ~~(¬9) ((فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم)) ~~بضم الميم وروى بفتحها ربع الصاع (¬10) ((ولا نصيفه)) وهو لغة في النصف ~~كالخميس في الخمس وقيل النصيف مكيال (¬11) أيضا دون المد (¬12) قال شارح ~~ضمير نصيفه للأحد وقال شارح آخر للمد. والظاهر أن ذلك يتبنى على معنى ~~النصيف لأنه إن أخذ مكيالا فالضمير للأحد لاللمد وإن كان بمعنى النصف (¬13) ~~فالضمير للمد لا (¬14) للأحد (¬15). PageV01P073 # المعنى لو أنفق أحدكم مثل جبل أحدذهبا في سبيل الله ما بلغ ثوابه ثواب ~~إنفاق أحد من أصحابي مدا من الطعام ولا نصيفه (¬1) لعل سبب ذلك أن إنفاقهم ~~كان بصدق النية ومزيد الإخلاص مع ما كانوا في وقت الضرورة وكثرة الحاجة إلى ~~نصرة الدين وذلك معدوم بعدهم وكذا سائر طاعاتهم (¬2). فإن قلت المخاطبون إن ~~كانوا الصحابة فغير مستقيم وإن كانوا ms016 من بعدهم فهم غير موجودين قلت ~~(¬3):يجوز أن يكون (¬4) الموجودين من العوام الذين لم يصاحبوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويفهم منه خطاب من بعدهم بدلالة النص (¬5). # ((خ (عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬6) # ((لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)) أي وصلوا إلى ما عملوا ~~من خير وشر فلا فائدة في سبهم (¬7) قيل هذا النهي إنما يعم في أموات ~~المسلمين إذا لم يتعلق بسبهم مصلحة (¬8). # وأما إذا تعلقت فسبهم جائزكسب الفساق وأهل البدع ليجتنب غيرهم عن (¬9) ~~سلوك طريقهم وكجرح رواة الحديث لأن أحكام الشرع مبنية على بيان حالاتهم ~~(¬10) وكذا سب أموات الكفار عموما جائز وأما سب المعين منهم فغير جائز ~~لإحتمال موته على الإسلام إلا أن يكون ممن نص الشارع على كونه جهنميا كأبي ~~لهب (¬11) وأبي جهل (¬12) وأمثالهما (¬13). # ((م (سمرة بن جندب (¬14) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬15) PageV01P074 ~~((لا تسمين غلامك)) أي عبدك خص العبد بالذكر لأن الأرقاء أكثر تسمية بها (¬1) # فإن قلت يجوز أن يراد بالغلام الصبي حرا كان أو عبدا كما قال الله تعالى ~~(¬2) حكاية عن زكريا {قال رب أنى يكون لي غلام} (¬3) # أجيب بأن تفسيره بالرقيق مروي عن الراوي ((يسارا)) وهومن اليسر وهو (¬4) ~~ضد العسر ((ولا رباحا)) وهومن الربح ((ولا نجيحا)) وهو من النجح وهوالظفر ~~((ولا أفلح)) من الفلاح (¬5) ((فإنك تقول أثم (¬6) هو)) الهمزة (7/أ) فيه ~~للإستفهام ((وثم)) (¬7) بفتح الثاء المثلاثة إشارة إلى مكانه (¬8) ((فلا ~~يكون)) أي فلا (¬9) يوجد ذلك المسؤول عنه في ذلك المكان ((فيقول لا)) يعني: ~~إذا (¬10) سألت رجلا عن واحد مسمى بأحد هذه الأسماء وقلت له هل في مكان كذا ~~فلان فلم يكن هو فيه يقول ذلك الرجل في جوابك لا فيقع خلاف التفاؤل. # ((إنما هن أربع فلا تزيدن (¬11) علي)) بضم الدال هذا مع ما قبله من كلام ~~الراوي معناه: ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو أربع ~~كلمات فلا تزيدوا على في الرواية ولا تنقلوا عني غير الأربع وليس فيه منع ~~القياس على الأربع وأن ms017 يلحق بها ما في معناها (¬12) # فإن قلت روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: أراد النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن ينهى عن أن يسمى بمقبل PageV01P075 ~~وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك ثم رأيته (¬1) سكت عن ذلك ثم قبض ~~(¬2) ولم ينه فما التوفيق بينهما # قلت معناه أراد أن ينهى عنها بنهي (¬3) تحريم فلم ينهه وأما النهي في ~~الحديث فللتنزيه (¬4). # ((ق (عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لا تشتره ولا تعد (¬6) في صدقتك وإن أعطاكه (¬7) بدرهم)) هذا (¬8) ~~متعلق بقوله ((لا تشتره)) يعني لا تنظر إلى كونه رخيصا ترغب (¬9) إليه البتة. # ويجوز أن يتعلق ب ((أعطاكه (¬10))) (¬11) # أقول صادفت في الصحيحين ونسخ المصابيح وغيرها ((وإن أعطاكه)) (¬12) ~~بإتصال الضمير إلى الكاف (¬13) وفي نسخة والدي تغمده الله برضوانه المصححة ~~على شيخه ((وإن أعطاك هو)) بإنفصال الضمير على أن يكون تأكيدا لفاعل أعطى ~~ولعله يكون رواية له (¬14). # وله معنى لطيف دراية وهوإن يفهم منه أن شراء المتصدق صدقته من وكيل ~~المتصدق عليه يكون جائزا لأن (¬15) PageV01P076 ~~وكيله لا يسامح (¬1) المتصدق كنفسه (¬2) # ((فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه قاله له حين حمل على فرس)) يعني ~~أركب عليه رجلا غازيا المراد به حمل تمليك بقرينة قوله صلى الله عليه وسلم ~~((ولا تعد في صدقتك)) # ((في سبيل الله)) والحمل المذكور إن كان في طريق الجهاد فمعنى كونه في ~~سبيل الله ظاهر إن لم يكن فيه فمعناه بإعتبار ما (¬3) يؤول (¬4) الأمر إليه ~~لأن غرض الواهب من تمليكه غازيا أن يستعمل فيما هو عادته (¬5) # ((فأضاعه الذي كان عنده)) أي جعله كالشيء الهالك لتقصيره في رعاية علفه ~~وسقيه ((فأراد)) أي الواهب وهو عمر رضي الله عنه (¬6). # ((أن يشتريه)) قال بعض العلماء شراء المتصدق صدقته حرام لظاهر (¬7) ~~الحديث وكرهه الأكثرون كراهة تنزيه (¬8) لكون القبح فيه لغيره وهوإن ~~المتصدق عليه ربما يسامح (¬9) المتصدق في الثمن بسبب (¬10) تقدم إحسانه ~~فيكون الواهب كالراجع في ذلك المقدار الذي سومح به (¬11). # ذكر في شرح السنة إنما منع صلى الله عليه وسلم عمر (¬12) عن شرائه لأنه ms018 ~~أخرجه عن ملكه إلى الله فإذا عاد إليه و(¬13) إشتراه (¬14) بثمنه أشفق عليه ~~أن يفسد نيته ويحبط أجره كما منع صلى الله عليه وسلم المهاجرين بعد الفتح ~~عن معاودة دورهم (¬15). PageV01P077 # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا تشد الرحال)) بصيغة المجهول خبر بمعنى النهي. الرحال جمع الرحل بفتح ~~الراء وبالحاء (¬2) المهملة وهو رحل البعير على قدر سنامه (¬3) تقديره لا ~~تشد الرحال إلى مسجد للصلاة فيه (¬4) ((إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد ~~الحرام)) وفي بعض (¬5) النسخ ((مسجد الحرام)) بالإضافة وتأويله مسجد المكان ~~الحرام على مذهب البصريين (¬6). # ((ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسجد (¬7) الأقصى)) وصفه بالأقصى ~~لبعده عن المسجد (7/ب) الحرام (¬8). # وفي رواية ((مسجد إيلياء)) (¬9) مكان المسجد الأقصى. # وإيلياء بكسرة الهمزة وبالمد هو البيت المقدس (¬10) ومعناه لا فضيلة في ~~شد الرحال إلى مسجد للصلاة فيه إلا إلى ثلاثة مساجد المراد منه نفي الفضيلة ~~التامة ومزية هذه المساجد لكونها أبنية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~ومساجدهم (¬11) ولهذا قال الفقهاء لو نذر أن يصلي في أحد هذه الثلاثة تعين ~~بخلاف سائر المساجد فإن من نذر أن يصلي في أحدها له أن يصلي في آخر ~~(¬12).قال صاحب التحفة رقم الشيخ هذا الحديث بالقاف وهو مما إنفرد به مسلم (¬13). PageV01P078 # (م (أبو برزة (¬1) الأسلمي رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2). # قيل أنه غزا بعد النبي صلى الله عليه وسلم خراسان ومات بالمفازة بين هراة ~~وسجستان ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة وأربعون حديثا (¬3) له في ~~الصحيحين ثمانية روايات اتفق البخاري ومسلم على واحدة منها وانفرد البخاري ~~بثلاث روايات منها وافرد مسلم بالروايات الأربعة الباقية. # قال لعنت إمرأة ناقتها فقال صلى الله عليه وسلم ((لا تصاحبنا ناقة عليها ~~لعنة)) قيل هي بضم اللام إسم فاعل بمعنى لاعنة من أوزان الشذوذ والصحيح ~~أنها بفتح اللام مصدر روى أن متاعا لبعض القوم كان على تلك الناقة فلما سمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعنة صاحبتها إياها قال ((خذوا ما عليها ودعوها ~~فإنها ملعونة (¬4))) قيل إنما ms019 فعل صلى الله عليه وسلم ذلك لعلمه أنه قد ~~أستجيب لها الدعاء باللعن والأوجه ما قاله النووي: إنما قاله صلى الله عليه ~~وسلم زجرا لها وقد كان سبق نهيها عن لعن الدواب وغيرها لئلا يعتادها به ~~وتستعملها في الإنسان (¬5) فلما رأى أنها لم تمتثل نهيه صلى الله عليه وسلم ~~عاقبها بإرسال ناقتها والمراد به النهي عن المصاحبة بتلك الناقة في الطرق ~~وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم فجائز لأن ~~النهي ورد عن المصاحبة بالنبي صلى الله عليه وسلم فبقي الباقي على ما كان (¬6). # ((م (أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا تصحب الملائكة رفقة)) وهي الجماعة المرافقة في السفر ((فيها كلب)) ~~تقدم سبب نفرتهم عن الكلب في حديث (من إقتنى كلبا) (¬8) ((ولا جرس (¬9))) ~~بسكون الراء والأكثرون على أنه بفتحها قيل سبب نفرتهم عنه أنه شبيه ~~بالناقوس (¬10). وقيل (¬11) كراهة صوته يؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~((الجرس من مزامير الشيطان)) (¬12) قال العلماء جرس الدواب منهي عنه إذا ~~إتخذ للهو أما إذا كان فيه منفعة فلا بأس به (¬13). PageV01P079 # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1). # قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل الكتاب يقرؤون التوراة (¬2) ~~ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم ((لا تصدقوا أهل ~~الكتاب ولا تكذبوهم {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية (¬3) إنما نهى ~~عن تصديقهم وتكذيبهم لأنهم حرفوا كتابهم وما قالوه (¬4) إن كان من جملة ما ~~غيروه فتصديقهم يكون تصديقا بالباطل وإن لم يكن كذلك يكون تكذيبهم تكذيبا ~~لما هو حق (¬5). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لا تصروا الإبل والغنم)) التصرية بمعنى التحفيل (¬7) ((فمن ابتاعها بعد ~~(¬8) فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها (¬9) إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ~~وصاعا من تمر)) سبق بيان معنى الحديث والكلام فيه في الباب الأول في حديث ~~((من إشترى شاة محفلة)) (¬10). # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((لا تصم المرأة وبعلها شاهد)) يعني زوجها حاضر ms020 في البلد. الصوم المنهي ~~عنه صوم التطوع بغير إذنه والواجب الذي ليس له زمان معين وإنما نهاها عنه ~~رعاية لحق الزوج في الإستمتاع (¬12) (8/أ) بها فإن قيل كان ينبغي أن يجوز ~~لها الصوم بغير إذنه فإن أراد الإستمتاع تفسد صومها (¬13) PageV01P080 ~~قلنا إن صومها يمنعه من الإستمتاع بها في العادة لأنه يهاب إنتهاك (¬1) ~~حرمة الصوم بالإفساد ((إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد (¬2) إلا ~~بإذنه)) يعني لا يحل لإمرأة أن تأذن لأحد بالدخول في بيت زوجها وهذا محمول ~~على ما لم تعلم (¬3) الزوجة رضاء الزوج به فإن علمت جاز إذنها به (¬4). # ((وما أنفقت من كسبه بغير أمره)) أي بغير إذنه فإن قلت هذا يدل على جواز ~~إنفاقها من ماله بدون إذنه وقد جاء في حديث آخر (لا يحل لها أن تتصدق (¬5) ~~من مال زوجها إلا بإذنه) (¬6) فما التوفيق # قلنا الإذن قد يكون صريحا وقد يكون مفهوما من أطراف العرف كإعطاء السائل ~~قطعة خبز فإذا علمت الزوجة رضاء الزوج به وإن نفسه كنفوس غالب الناس في ~~السماحة بذلك تكون (¬7) المرأة مأذونة به وإن لم يأمرها صريحا وهذا ~~هوالمراد من الحديث (¬8). # وأما (¬9) إذا شكت في رضاه أو كان شحيحا (¬10) فلم يجز للمرأة أن تتصدق ~~من ماله إلا بصريح إذنه هذا هوالمراد من الحديث الآخر الآخر ((فإن نصف أجره ~~له)) (¬11) أي لزوجها فالنصف الآخر يكون لها. والضمير في أجره لمصدر أنفقت (¬12). # قال النووي المراد منه المشاركة في أصل الثواب لا في المقدار لأن الثواب ~~يتفاوت بحسب تفاوت المال والعمل (¬13).مثلا إذا أعطى المالك إمرأته أو ~~خادمه مائة درهم ليوصل إلى مستحق في باب داره فأجر المالك يكون أكثر وإذا ~~أعطى رغيفا ليذهب (¬14) به إلى محتاج في مسافة بعيدة يكون أجر العامل أكثر ~~وإذا إستوى المال والعمل PageV01P081 ~~إستويا في مقدار الثواب (¬1) وأما قوله صلى الله عليه وسلم ((فنصف أجره ~~له)) فمعناه قسم من أجره له وإن كان أحدهما أكثر قال الشاعر (¬2): ... إذا ~~مت كان الناس نصفين في وصفي # وقال القاضي عياض أن ثوابهما سواء ms021 (¬3) ,كما هوالمفهوم من ظاهر الحديث ~~لأن الأجر فضل من الله لا يدرك مقداره بمقياس الأعمال (¬4). # ((خ (¬5) (عمر رضي الله عنه)) روى (¬6) البخاري عنه (¬7) # ((لا تطروني)) أي لا تجاوزوا عن الحد في مدحي ((كما أطرى عيسى ابن مريم)) ~~أي كما بالغ النصارى في مدحه حتى ضلوا وقالوا أنه ولد الله , تعالى الله ~~(¬8) عن ذلك (¬9) ((وقولوا عبد الله ورسوله)) يعني قولوا في حقي أنه عبده ~~(¬10) ورسوله (¬11). قال صاحب التحفة رقم الشيخ (¬12) ههنا علامة ق وهو مما ~~إنفرد به البخاري (¬13). # ((ق (عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬14) # ((لا تعجل فإن أبابكر أعلم قريش بأنسابها وإن لي فيهم نسبا حتى يلخص ~~(¬15) لك نسبي)) أي يميزه عن أنسابهم حتى لا يدخل في هجوههم ((قاله لحسان ~~بن ثابت (¬16))) حين قصد هجوههم وقال لأمزقنهم مزق الأديم (¬17). PageV01P082 # ((خ (إبن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لا تعذبوا بعذاب الله)) يعني بالنار ((قاله بعدما أمر بإحراق رجلين ~~سماهما)) # ((م (عوف بن مالك (¬2) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه. قيل ما رواه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم سبعة وستون حديثا (¬3) له في الصحيحين ستة أحاديث ~~إنفرد البخاري منها (¬4) بواحد وباقيها لمسلم (¬5) # ((لا تعطه يا خالد لاتعطه يا خالد)) تكرار النهي للتأكيد ((هل أنتم ~~تاركون لي (¬6) أمرائي)) خطاب للراوي ومن هو مثله. # قال النووي في معظم نسخ مسلم ((تاركوا)) بغير نون وفي (8/ب) بعضها بالنون ~~والأول صحيح أيضا أسقط النون للتخفيف كما في قوله صلى الله عليه وسلم ((لا ~~تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا (¬7))) (¬8) أصله لا تؤمنون ~~أسقطت النون (¬9) للتخفيف (¬10) ((إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى)) على ~~بناء المجهول ((إبلا أو إنما)) أي طولب رجل رعيها ((فرعاها ثم تحين (¬11))) ~~فعل ماض من باب التفعل ((سقيها)) بالنصب مفعول يعني طلب ذلك الراعي وقت ~~سقيها ((فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره)) بكسر الدال ضد ~~الصفو (¬12) ((فصفوه لكم وكدره عليهم)) يعني أن الرعايا يأخذون صفوالأمور ~~وخالصها ويصل إليهم عطاياهم بلا تعب والولاة يبتلون بمقاساة (¬13) الناس ms022 ~~وحفظهم وجمع الأموال من وجوهها وصرفها في وجوهها ومتى PageV01P083 ~~وقع في بعض ذلك تقصير توجه اللوم عليهم لا على الرعايا (¬1).قال شارح معناه ~~إذا أمركم أمراؤكم بمعروف فثوابه لكم وإن أمروكم بمنكر فوزرهم عليهم لكن ~~المعنى الأول أولى بهذا المقام يعرف بالتأمل (قاله لما أخبره عوف بن مالك ~~بقتل رجل من حمير) بكسر الحاء المهملة وسكون (¬2) الميم وفتح الياء المثناة ~~من (¬3) تحت إسم أبي قبيلة من اليمن سميت القبيلة به وهي (¬4) غير منصرف ~~(في غزوة مؤتة) بضم الميم وسكون الهمزة وفتح التاء المثناة من فوق هي قرية ~~بالشام (¬5) كانت تلك الغزوة في السنة الثامنة من الهجرة فقتل فيها زيد ~~(¬6) بن حارثة وعبدالله بن رواحة (¬7) وجعفر (¬8) بن أبي طالب وكانوا أمراء ~~الجيش فأخذ الراية (¬9) خالد (¬10) بن الوليد ففتح الله على يديه وانقطع في ~~يديه يومئذ ثمانية أسياف وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف. # ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم معهم (¬11) في تلك الغزوة فأوحى الله ~~عليه أمرهم فأخبر الصحابة بحالهم (¬12) # قال صلى الله عليه وسلم ((أخذ الراية زيد فأصيب ثم جعفر فأصيب ثم إبن ~~رواحة فأصيب ثم خالد بن الوليد PageV01P084 ~~ففتح في يديه (¬1)) فجعل صلى الله عليه وسلم يقول وعيناه تذرفان (رجلا من ~~العدو ومنع) بالجر عطف على القتل ((خالد بن الوليد (¬2) إياه سلبه)) أي ~~القاتل عن سلبه ((لما إستكثره)) بتشديد الميم أي حين إستكثر خالد أن يعطيه ~~(¬3) سلب المقتول ويجوز تخفيف الميم وكسر اللام على أن يكون ما مصدرية (¬4) ~~((بعد قوله لخالد إدفعه إليه)) يعني (¬5) قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ~~الحديث بعد أمره لخالد (¬6) بدفع السلب إلى القاتل ((فلما مر خالد بعوف ~~فأغضبه)) أي أغضب (¬7) عوف خالدا بتوبيخه وجر ردائه وغلبته عليه وقد كان ~~قال عوف لخالد لابد أن أشتكي منك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منعك ~~السلب (¬8) # ((سمعه (¬9) رسول الله صلى الله عليه وسلم)) أي (¬10) سمع صلى الله عليه ~~وسلم قول عوف لخالد ((قال الحديث)) قال عامل في لما. # إعلم ms023 إن السلب ليس حقا للقاتل عند الحنفية وإنما يكون له بتنفيل الإمام ~~(¬11) فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر خالدا أولا بإعطائه فوجب عليه ذلك ثم ~~نسخه بقوله ((لا تعطه)) لئلا يجتريء (¬12) الناس على الأئمة. # وحق له عند الشافعية (¬13) (9/أ) فيشكل عليهم الحديث فوجهوا منع النبي ~~صلى الله عليه وسلم السلب منه لوجهين (¬14). أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم ~~لعله أعطى السلب القاتل وإنما أخره تعزيرا لإطلاقه لسانه في خالد (¬15) ~~وهتك حرمة الوالي. وثانيهما أنه صلى الله عليه وسلم إستطاب قلب صاحبه ~~بإختياره وجعله للمسلمين وكان المقصود بذلك إستطابة قلب خالد (¬16) إستدل ~~به البعض (¬17) على أن الحكم عند الغضب جائز وليس كذلك. PageV01P085 # قلنا: أن النهي (¬1) عن القضاء في الغضب لمخالفة (¬2) الخروج عن حد (¬3) ~~الشرع وإذا كان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم شرعا لم يكن حكمه في ~~الغضب جائزا (¬4). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((لا تغضب)) يعني لا تفعل ما يحملك عليه الغضب من القول والفعل قاله لرجل ~~قال له أي للنبي صلى الله عليه وسلم ((أوصني)) فلما رأى النبي صلى الله ~~عليه وسلم (¬6) طالب الوصية (¬7) مملوا بالقوة الغضبية (¬8) أوصاه بالكف ~~عنه (¬9). # (خ (عبدالله بن مغفل (¬10) رضي الله عنه) بالغين المعجمة وفتح الفاء ~~المشددة روى البخاري عنه (¬11) # ((لا تغلبنكم الأعراب)) وهم سكان البوادي خاصة (¬12) والعرب أهل الأمصار ~~والنسبة إلى الأول (¬13) أعرابي وإلى الثاني عربي (¬14) ((على اسم صلاتكم ~~المغرب)) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هي المغرب وبالنصب بتقدير أعني وبالجر ~~صفة أو بدل يعني سموا أنتم وقت المغرب بالمغرب واعتادوا على هذه التسمية. ~~ولاتكونوا على ما عليه الأعراب PageV01P086 ~~في الجاهلية من تسمية المغرب بالعشاء كيلا يغلب إصطلاحهم على إصطلاحكم (¬1) ~~ولا يظن السامع أنه لا يجوز (¬2) صلاة المغرب إلا في ذلك الوقت ((قال)) أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم أوالراوي ((وتقول (¬3) الأعراب العشاء)) يعني ~~الأعراب يطلقون لفظ العشاء على المغرب ولا يستعملونه في موضعه (¬4). # ((وأخرج مسلم عن إبن عمررضي الله عنهما)) (¬5) # ((على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء)) ألا حرف ms024 تنبيه الضمير في أنها للصلاة ~~من باب تسمية الشيء بإسم وقته (¬6) ((وهم (¬7) يعتمون بالإبل)) # يقال أعتم أي دخل في العتمة وهي إسم للوقت الذي كانوا يحلبون (¬8) فيه ~~الإبل وهوالثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق (¬9) ((ويروى صلاتكم ~~العشاء فإنها في كتاب الله العشاء)) يعني الأعراب كانوا يؤخرون صلاة العشاء ~~إلى شدة الظلام بسبب حلاب الإبل وكانوا يسمونها (¬10) صلاة العتمة فنهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن (¬11) إتباع تسميتهم تغليبا لتسمية (¬12) الله ~~عليها (¬13) فبين إنها في كتاب الله العشاء كما في قوله تعالى: {ومن بعد ~~صلاة العشاء} (¬14) وإن قدر أن الحديث صدر قبل نزول الآية فمعنى قوله في ~~كتاب الله في حكمه (¬15) الذي أوصاه (¬16) إلى النبي (¬17) صلى الله عليه ~~وسلم ((وإنها تعتم بحلاب الإبل)) (¬18) روى معلوما ومجهولا فعلى الأول ~~الضميران للإعراب وعلى الثاني للصلاة (¬19). PageV01P087 # ((ق (أبوسعيد وأبوهريرة رضي الله عنهما))) إتفقا على الرواية عنهما (¬1) # قالا كان رجل عاملا (¬2) على خيبر فجاء بتمر جنيب (¬3) فقال له (¬4) رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ((أكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا إنا لنأخذ الصاع (¬5) ~~من (¬6) هذا بالصاعين)) من الجمع فقال صلى الله عليه وسلم ((لا تفعل بع ~~الجمع)) بفتح الجيم وسكون الميم تمر مختلط من أنواع متفرقة وهو غير مرغوب ~~فيه (¬7) ((بالدراهم ثم ابتع (¬8) بالدراهم جنيبا)) بجيم مفتوحة ثم نون ~~مكسورة ثم ياء مثناة تحت باء موحدة نوع جيد من التمر. # فمعنى لا تفعل لاتشتر الجنيب بتمر آخر إلا (¬9) مثلا بمثل لأن الجيد ~~والرديء فيه سواء وإن أردت شراء الجنيب بالجمع متفاضلا. لحاجة دعت إليه فبع ~~الجمع (9/ب) بالدراهم ثم اشتر بتلك الدراهم جنيبا (¬10). # قيل دل الحديث على جواز الحيلة للخلاص من الحرام لأنه أطلق البيع والشراء ~~ولم يفصل بين أن يبيع الجمع من صاحب الجنيب أو (¬11) من غيره (¬12) ((قاله ~~لأخي بني عدي الأنصاري وكان قد إستعمله على خيبر)) أي جعله عاملا أو ساعيا ~~للخراج وغيره PageV01P088 ~~((م (إبن عمررضي الله عنهما))) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا تقبل صلاة بغير طهور)) بضم الطاء هوالتطهر (¬2) ((ولا صدقة من ms025 ~~غلول)) يعني لا تقبل صدقة مما أخذ من جهة الغلول وهي (¬3) الخيانة (¬4). PageV01P089 # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لاتقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) معناه ظاهر. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا تقتسم ورثتي دينارا)) وقد جاء في رواية البخاري ((ولا درهما)) لا ~~يتوهم إختصاص هذا الحكم بالنبي صلى الله عليه وسلم لما روي أنه عليه السلام ~~قال ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث (¬3) ما تركناه فهو صدقة)) (¬4) # قالوا الحكمة فيه أن الأنبياء (¬5) لو (¬6) كانوا مورثين لظن أن لهم رغبة ~~في الدنيا لوراثتهم وتنفر الناس عنهم أو لأحتمل (¬7) أن يتمنى موتهم بعض ~~وراثهم فيهلكون (¬8). # فإن قلت قوله تعالى حكاية عن زكريا صلى الله عليه وسلم {وإني خفت الموالي ~~من ورائي} (¬9) يفهم منه أن خوفه منهم كان من ماله لأن نبوته (¬10) بعده لا ~~يخاف عليها لأنها من فضل الله يعطيها من يشاء فيلزم جواز كونه موروثا (¬11) ~~قلنا يجوز أن يكون خوفه من مواليه (¬12) لكونهم شرارا من جهة تغييرهم أحكام ~~شريعته وهم بنو (¬13) إخوته وبنو عمه فطلب ولدا يرث نبوته ((ما تركت بعد ~~نفقة نسائي ومؤنة عاملي)) يعني الذي فضل من نفقة هؤلاء من صفايا (¬14) ~~أموال بني النضير وفدك (¬15) ((فهو صدقة)) كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يأخذ منها نفقة نفسه وأهله. PageV01P090 # وكان أبوبكر (¬1) رضي الله تعالى عنه يرى أن تلك الحصة من الغنيمة باقية ~~على ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينفق منها على أزواجه لكونهن ~~محبوسات عليه وعامله (¬2) وهو خليفته لكونه خادما له (¬3) وقائما بأمره صلى ~~الله عليه وسلم تكرمة للنبي صلى الله عليه وسلم. # ولهذا منع أبوبكر فاطمة (¬4) رضي الله عنها عن الميراث حين طلبته لأن ~~المال إذا لم يكن (¬5) باقيا عن ملكه كيف يجري فيه الميراث (¬6) وفي قوله ~~((بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي)) إشارة (¬7) إليه وكان أبوبكر متصرفا في تلك ~~الحصة ثم عمركذلك فلما صارت الخلافة إلى عثمان إستغنى عنها (¬8) بماله ~~فأعطاها مروان (¬9) وأقاربه. PageV01P091 # ((ق (المقداد (¬1) بن الأسود رضي الله ms026 عنه)) إتفقا (¬2) عن الرواية عنه (¬3). # قيل المقداد بن (¬4) عمرو نسب إلى الأسود لكونه تبناه (¬5) وإشتهر به)) ~~وهو (¬6) كان ممن أسلم بمكة. # المقداد بكسر الميم وسكون القاف وبالدالين المهملتين كان من خيار الصحابة ~~رضي الله عنهم ما رواه عن النبي صلى الله عليه سلم مائتان وأربعون حديثا ~~(¬7) له في الصحيحين أربعة أحاديث أحدها هذا المتفق عليه وباقيها لمسلم. # قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن (¬8) كنت أقاتل واحدا من ~~الكفار فبينا ذلك يضرب ويقطع يدي ثم أغلب عليه فيهرب مني ويلوذ بشجرة (¬9) ~~فيقول لا إله إلا الله خوفا مني هل (¬10) يحل لي أن أقتله # فقال صلى الله عليه وسلم ((لا تقتله (10/أ) فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل ~~أن تقتله)) يعني أنه معصوم الدم (¬11) محرم قتله بعد ذكر تلك (¬12) الكلمة ~~كما كنت كذا قبل أن تقتله (¬13) ((وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي ~~قال)) يعني أنك غير معصوم الدم ولا محرم القتل كما كان هو كذا قبل قوله لا ~~إله إلا الله كذا روي عن الشافعي توجيه هذا الحديث (¬14) PageV01P092 ~~والأوجه منه ما قاله الطيبي هذا محمول على التغليظ (¬1) كما في قوله تعالى ~~{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن ~~العالمين} (¬2) لأنه لم يرو إن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب على المقداد ~~القصاص مع أن الإسلام لا يثبت بمجرد قوله لا إله إلا الله حتى يقول محمدا ~~رسول الله وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عن قتله لأنه بعدما أتى بإحدى ~~الشهادتين كان قريبا من إتيانه بالشهادة الأخرى فينبغي أن لا يستعجل في ~~قتله (¬3) ((قاله حين سأله المقداد عن قتل من أسلم من الكفار (¬4))) # أقول كان ينبغي للمصنف أن يقول عن قتل من قال لا إله إلا الله لأن إسلامه ~~(¬5) لم يثبت والمروي من (¬6) الراوي هذا القول PageV01P093 ~~((بعد أن قطع يده)) أي الكافر يد المقداد ((في الحرب)) والقطع كان واقعا ~~وكذا (¬1) القتل لكن الراوي لم يخبر عن وقوعها بل سأل النبي ms027 صلى الله عليه ~~وسلم على وجه الإستفتاء (¬2). # ((ق (عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬3) # ((لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا)) إحتج به الشافعي على ~~مذهبه من أن نصاب السرقة ربع (¬4) دينار أو ما قيمته ذلك (¬5). # وقال أبو حنيفة لا تقطع إلا في دينار أو في عشرة دراهم (¬6) كما (¬7) روى ~~أنه (قال ((أدنى ما يقطع فيه (¬8) يد السارق ثمن المجن (¬9))) (¬10) # إختلف الصحابة في قيمته والأكثرون على أنها كانت عشرة دراهم أو دينارا ~~والأخذ بالنصاب الأكثر أولى لأن القطع من باب الحدود والدرء (¬11) فيها ~~واجب بقدر الإمكان, أجاب الحنفيون عن الحديث بأنه موقوف على عائشة (رضي ~~الله عنها) في أثبت (¬12) الروايتين فيحمل على أنها ذكرت ربع دينار لأن ~~قيمة المجن كانت عندها كذا (¬13). PageV01P094 # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان (¬2))) أي بسبب هذا الدعاء عليه ~~بل قولوا تاب الله عليك ((قاله)) أي قال (¬3) النبي عليه السلام الحديث ~~((حين قال بعض القوم أخزاك الله لسكران ضرب الحد)) بالنصب مفعول مطلق أي ~~ضرب السكران هذا النوع من أنواع الضرب إنما نهي عن هذا الدعاء وأمثاله لأن ~~العاصي إذا سمعه آيس (¬4) من رحمة الله فيصر (¬5) عليه فيصير ذلك الدعاء ~~معونة على (¬6) الشيطان في إغوائه (¬7). # ((خ (الربيع بنت معوذ (¬8) بن عفراء رضي الله عنها)) روى البخاري (¬9) ~~عنها (¬10) # قالت كانت بنات الأنصار يضربن بدف ليلة زفافي ويندبن موتى فجاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم فجلس فلما قالت إحداهن ((وفينا نبي يعلم ما في الغد)) قال ~~صلى الله عليه وسلم ((لا تقولي هكذا (¬11))) أي هذه الجملة إنما نهى صلى ~~الله عليه وسلم عن ذلك القول لأن نسبة (¬12) علم الغيب إلى غير (¬13) الله ~~غير جائز بل كان ينبغي أن تقول (¬14) PageV01P095 ~~رسولنا يعلم من الغيب ما أخبره به (¬1) كما قال تعالى {عالم الغيب فلا يظهر ~~على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه ~~رصدا} (¬2) أو لأنه صلى الله عليه وسلم ms028 كره (¬3) ذكر وصفه في أثناء ضرب ~~الدف وفي أثناء مرثية القتلى لعلو رتبته (10/ب) عن ذلك (¬4) ((وقولي ما كنت ~~تقولين)) أي من ندبة المقتولين قيل تلك البنات (¬5) لم تكن بالغات حد ~~الشهوة وكان دفهن غير مصحوب بالجلاجل (¬6). # ((م (أنس رضي الله تعالى عنه)) روى مسلم عنه (¬7) ((لا تقوم الساعة إلا ~~على شرار الناس)) معناه ظاهر. # ((خ أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ)) بمدالهمزة جمع مأخذ ((القرون ~~قبلها (¬9) (¬10))) جمع قرن وهو ثمانون سنة ويقال ثلاثون سنة (¬11).القرن ~~من الناس أهل زمان واحد قال الشاعر (¬12) PageV01P096 ~~إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب كذا قال الجوهري (¬1). # يعني تسلك (¬2) أمتي مسالك القرون الماضية (¬3) في المعاصي ومخالفة ~~الأمراء لا في تبديل الدين وتغيير الكتاب لأن الله تعالى عصم هذه الأمة من ~~الإجتماع على الضلالة وحفظ كتابهم من التغيير (¬4) قال الله تعالى {إنا نحن ~~نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (¬5) ((شبرا بشبر (¬6))) حال (¬7) يعني (¬8) ~~حال (¬9) كون شبر من طرق أمتي مقدار (¬10) شبر (¬11) من طرق القرون وهذا ~~تمثيل لغاية موافقتهم لتلك (¬12) القرون في خصالهم السيئة (¬13) ((وذراعا ~~بذراع قيل يا رسول الله كفارس والروم)) يعني هل تلك القرون كفارس (¬14). # قيل فارس قوم معروفون نسبوا إلى فارس وهو إبن حام (¬15) بن نوح ((قال ومن ~~الناس إلا أولئك)) من فيه إستفهامية بمعنى النفي يعني ما الكفرة (¬16) ~~المراد من القرون إلا أولئك وقيل معناه ليس في زماننا من الكفار إلا أولئك (¬17). PageV01P097 # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا تقوم الساعة حتى تخرج (¬2) نار من أرض الحجاز (¬3) تضيء)) من أضاء ~~وهو يتعدى ولا يتعدى وههنا متعد (¬4) ((أعناق الإبل ببصرى)) # قال النووي بصرى بضم الباء مدينة معروفة بالشام بينها وبين دمشق نحو ثلاث ~~مراحل (¬5) تخصيصها بالذكر دون غيرها من البلاد من اسرار النبوة قد خرجت ~~هذه النار في زماننا من الحجاز من جانب المدينة الشرقي وراء الحرة (¬6) ~~وقريب من المدينة (¬7). وكانت نارا عظيمة لبثت نحوا من خمسين يوما وكانت ms029 ~~ترمي بالحجارة المجمرة (¬8) بالنار من بطن الأرض إلى ما (¬9) حولها وتواتر ~~العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة ~~كانت سنة أربع وخمسين وستمائة (¬10). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) # ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب)) أي تتحرك (¬12) ((إليات)) بالفتحات جمع ~~إلية وهي لحم المقعد (¬13) ((نساء دوس)) بفتح الدال المهملةوسكون الواو ~~وبالسين المهملة قبيلة من اليمن ((حول ذي الخلصة)) بالفتحات جمع خالص ~~وذوالخلصة بيت فيه أصنام لهم , وقيل هو إسم صنم سمي به زعما منهم أن من ~~عبده وطاف حوله فهو PageV01P098 ~~خالص (¬1). # وقيل هو بيت صنم مسمى بالخلصة ولكن فيه بعد (¬2) لأن ذا (¬3) لا تضاف إلا ~~إلى (¬4) أسماء الأجناس (¬5) المعنى: أن بني دوس سيرتدون ويرجعون إلى عبادة ~~(¬6) الأصنام فترمل (¬7) نساؤهم بالطواف حول ذي الخلصة فتتحرك أكفالهم (¬8). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لا تقوم الساعة حتى تطلع (¬10) الشمس من مغربها)) قد جاء بعض الروايات ~~أن طلوعها من المغرب يكون (¬11) ثلاثة أيام والأصح أنه في يوم واحد ثم يكون ~~كسائر الأيام إلى يوم القيامة كذا قاله النووي (¬12). # وقيل ثبت في الصحيح أن الليلة التي تطلع (¬13) الشمس بعد صبحها من المغرب ~~يكون أطول فلما (11/ أ) عرف طولها المتهجدون علموا أنه سيحدث من الغيب شيء ~~فبكوا فتضرعوا إلى الله فإذا هم كذلك طلع الصبح من المغرب ثم طلع الشمس منه ~~ولا نور لها ((فإذا رآها الناس آمن من عليها)) يعني من إطلع على تلك ~~العلامة ((فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل)) هذا إقتباس ~~من قوله تعالى {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا PageV01P099 ~~إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا ~~منتظرون} (¬1) # قال الزمخشري (¬2) في الكشاف قوله ((لم تكن آمنت)) صفة ((نفس)) لكن ~~الأولى أن يحمل على الإستئناف لئلا يلزم الفصل بين الصفة والموصوف (¬3). # أقول ((أو كسبت في أيمانها خيرا)) مذكور في لفظ الحديث ومسطور في ~~الصحيحين ليت شعري لم (¬4) طرحه ms030 (¬5) الشيخ فلا علي أن أبينه ((أو كسبت)) ~~عطف على آمنت فإن قلت الآية تقتضي (¬6) أن لا ينفع الإيمان بدون عمل صالح ~~ومذهب أهل (¬7) السنة أنه نافع فما توجيهها (¬8) # قلت: يجوز أن يراد من الخير التوبة أو الإخلاص فيكون تنويها للتعظيم يعني ~~لا ينفع تلك النفس أيمانها في قبول توبتها. قال بعض العلماء عدم قبول ~~الإيمان والتوبة في ذلك الوقت مخصوص بمن يشاهد طلوعها حتى إن من (¬9) ولد ~~بعده أو لم يشاهده (¬10) يقبل كلاهما (¬11) منه لأنه لم يكن إيمانا أو توبة ~~عن مشاهدة. PageV01P100 # وظاهر الحديث مشعر به لكن الأصح أنه غير مختص بمن يشاهد لما جاء في الحديث ~~الصحيح ((إن التوبة لا تزال مقبولة حتى يغلق بابها فإذا طلعت الشمس من ~~مغربها أغلق)) (¬1) # وإنما لم يقبل (¬2) الإيمان في ذلك الوقت لأنه ليس بإيمان إختياري في ~~الحقيقة وإما هو إيمان لخوف الهلاك كما قال الله تعالى {فلما رأوا بأسنا ~~قالوا آمنا} (¬3) # ((ق (عائشة (رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬4) # ((لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى)) وهما إسما صنمين لعل المراد ~~منه كثرة عبادتهما (¬5). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا)) أي رياضا (¬7) ~~ومزارع. قيل كانت أكثر أراضيهم أولا مروجا وصحارى ذات مياه وأشجار فخربت ثم ~~تكون (¬8) معمورة بإشتغال الناس في آخر الزمان بالعمارة يدل عليه قوله (حتى ~~تعود)) وقال بعض: المرج (¬9) هوالموضع الذي يرعى (¬10) فيه الدواب فمعنى ~~الحديث أن أراضي (¬11) العرب تبقى معطلة في آخر الزمان لا تزرع ولا ينتفع ~~(¬12) بها لقلة الرجال وتراكم الفتن (¬13). # لكن هذا المعنى لا يناسبه قوله صلى الله عليه وسلم ((وأنهارا)) لأن ~~الأنهار في الأراضي (¬14) التي لا نهر فيها لا تكون (¬15) إلا بالكرى (¬16) ~~والعمارة , قيل المراد بأرض العرب هي المدينة كذا في التحفة (¬17). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬18) # ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه)) بمد الراء ~~بمعنى خلفه ((اليهودي)) الجملة الظرفية حال ((يا مسلم هذا يهودي ورائي ~~فاقتله)) ms031 قيل هذا يكون بعد خروج الدجال حين يقاتل المسلمين من تبعه من ~~اليهود (¬19). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬20) # ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا)) بضم الخاء وبالزاي (¬21) المعجمتين ~~((وكرمان)) بفتح الكاف هما بلدتان معروفتان والمراد منهما صنفان من الترك ~~سميا بهما لأن أصلهما كان منهما (¬22) ((من الأعاجم (¬23) (11/ب) حمر ~~الوجوه فطس)) بضم الفاء وسكون الطاء المهملة جمع الأفطس وهوالذي تنخفض ~~(¬24) قصبة (¬25) انفه (¬26) PageV01P101 ~~((الأنوف)) جمع الأنف. ((صغار الأعين كأن (¬1) وجوههم المجان)) بفتح الميم ~~وفتح الجيم وتشديد النون جمع المجن # وهوالترس (¬2) ((المطرقة)) بضم الميم وفتح الراء المخففة هي التي ألبست ~~طواقا أي جلدا يغشاها (¬3) شبه وجوههم بالترس لبسطتها (¬4) وتدورها ~~وبالمطرقة (¬5) لغلظها وكثر لحمها ((نعالهم الشعر)) # قيل: يحتمل أن يراد به أن (¬6) نعالهم تكون (¬7) جلودا مشعرة غير مدبوغة (¬8). # قال النووي وجد قتال هؤلاء الترك الموصوفين بالصفات المذكورة مرات وهذه ~~كلها معجزات (¬9) لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى (¬10). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) # ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن (¬12) وجوههم المجان المطرقة)) # ((ق (¬13) أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬14) PageV01P102 ~~((لا تقوم الساعة (¬1) حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر)) معناهما (¬2) ظاهر. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة)) يعني كل (¬4) منهما ~~يدعي (¬5) الإسلام (¬6). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم (¬8) بالأعماق)) بفتح الهمزة وبالعين ~~المهملة إسم موضع من أطراف المدينة (¬9) ((أو بدابق (¬10))) بفتح الباء ~~الموحدة (¬11) موضع سوق المدينة وهو شك من الراوي وفي صحاح الجوهري (¬12) ~~الأغلب فيه التذكيروالصرف ((فيخرج إليهم جيش من المدينة)) قيل المراد منها ~~حلب وأعماق ودابق موضعان بقربه. # وقيل المراد منها دمشق ((من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم ~~(¬13) خلوا بيننا وبين الذين سبوا PageV01P104 ~~منا)) المراد منهم من غزوا بلادهم وسبوا ذراريهم وروى ((سبوا (¬1))) على ~~بناء المجهول. # قال القاضي على بناء المعلوم هوالصواب (¬2) وقال النووي كلاهما صواب لأن ~~عساكر ms032 الإسلام في بلاد الشام ومصر كانوا مسبيين أولا ثم هم اليوم بحمد الله ~~يسبون الكفار (¬3) ((نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين ~~إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث)) أي (¬4) من جيش المسلمين ((لا يتوب الله ~~عليهم (¬5))) # قيل معناه لا يقبل الله توبتهم وإن تابوا وهذا الوجه ضعيف بل معناه لا ~~يلهمهم الله التوبة بل يصرون على الفرار أبدا (¬6) ((ويقتل ثلث هم أفضل ~~الشهداء عند الله)) أفضل بالرفع خبر (¬7) مبتدأ محذوف وبالنصب حال ((ويفتتح ~~الثلث لا يفتنون)) بصيغة المجهول أي لايقع بينهم فتنة الخلف وغيره (¬8) ~~((أبدا; فيفتتحون القسطنطينية (¬9))). # قيل في بعض النسخ فيفتحون بتاء واحدة وهو الأصوب لأن الإفتتاح أكثر ما ~~يستعمل بمعنى (¬10) الإستفتاح فلا يقع موقع الفتح (¬11) ((فبينما هم)) ما ~~مزيدة معوضة عما تستحقه من المضاف إليه وقد يترك الميم فيقال فبينا هم ~~((يقتسمون الغنائم (¬12) قد علقوا سيوفهم بالزيتون)) يعني بشجرة (¬13) ((إذ ~~صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم)) بتخفيف اللام أي قام مقامكم ((في ~~أهليكم)) يعني في دياركم المراد بالمسيح الدجال (¬14) سمي بذلك لأن عينه ~~اليسرى ممسوحة ((فيخرجون وذلك)) أي ما قاله الشيطان إن المسيح قد خلفكم ~~((باطل فإذا جاءوا)) أي جيش PageV01P105 ~~المسلمين ((الشام خرج)) أي الدجال (12/أ) ((فبينما هم (¬1) يعدون)) من ~~الإعداد بمعنى التهيئة (¬2) ((للقتال)) يعني (¬3) بين أحوال يهيئون فيها ~~الآلات لقتال الدجال (¬4) ((و(¬5) يسوون الصفوف إذا (¬6) أقيمت الصلاة)) ~~يعني جاء وقت إقامة المؤذن للصلاة ((فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ~~فأمهم)) يعني قصد المسلمين بأخذ (¬7) سنة رسولهم والإقتداء بهم لا أن (¬8) ~~عيسى عليه والسلام يؤمهم ويقتدون به كذا قاله الطيبي (¬9). # وقيل الضمير (¬10) المنصوب في أمهم عايد إلى أهل الدجال ومتابعيهم (¬11) ~~يعني قصدهم بإهلاكهم (¬12) ((فإذا رآه عدوالله ذاب كما يذوب الملح في الماء ~~فلو تركه)) أي لو ترك عيسى صلى الله عليه وسلم الدجال ولم يقتله. # (لانذاب (¬13) حتى يهلك) أي بالكلية (ولكن يقتله الله بيده) أي بيد عيسى ~~صلى الله عليه وسلم (فيريهم) أي عيسى صلى الله عليه وسلم المسلمين و(¬14) ~~الكافرين (¬15) ((دمه في حربته)). # فإن ms033 قلت قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صفة عيسى صلى الله ~~عليه وسلم ((لا يحل (¬16) لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ~~ينتهي طرفه)) (¬17) # فكيف يبقي الدجال حيا حين يراه عيسى صلى الله عليه وسلم حتى يقتله # قلت يجوز أن يكون الدجال مستثنى من الحكم المذكور ولحكمة وهي إراءة دمه ~~في الحربة ليزداد كونه ساحرا في قلوب المؤمنين (¬18). PageV01P106 # أو نقول (¬1) يحتمل أن هذه الكرامة تكون ثابتة لعيسى صلى الله عليه وسلم ~~أول نزوله ثم تكون (¬2) زائلة حتى يرى (¬3) الدجال ودوام الكرامة ليس بلازم ~~وكان شيخي والدي تغمده الله بغفرانه يقول وجها آخر وهو إن نفس عيسى صلى ~~الله عليه وسلم الذي يموت به الكافريحتمل أن يكون هوالنفس المقصود به إهلاك ~~(¬4) كافر (¬5) لا النفس المعتاد فعدم موت الدجال يكون لعدم النفس القصدي. # ويمكن أن يقال المفهوم مما نقله من الحديث إن من وجد نفس (¬6) عيسى صلى ~~الله عليه وسلم من الكفار يموت فجأة ولا يفهم منه أن يكون ذلك أول وصول ~~نفسه فيجوز أن يحصل (¬7) لهم ذلك (¬8) بعد أن يريهم عيسى عليه السلام دم ~~(¬9) الدجال في حربته تعييرا (¬10) لهم على إعتقادهم كونه إلها (¬11). # ((م (¬12) (أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬13) # (12/ب) ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله)) # قال النووي الله روي بالتكرار (¬14) وبالرفع وقد يغلط فيه من لا يرفعه ~~معناه لا يتلفظ بهذه الكلمة. قيل تكراره عبارة عن كثرة ذكره (¬15).وقيل ~~الأول مبتدأ والثاني خبره معناه الله معبود لا غيره وإن رويا بالنصب يكون ~~على التحذير أي إحذروا الله يعني لا يبقى في الأرض مسلم (¬16). # ذكر الشيخ الشارح في تكريرها فائدة وهي إن في الأرض خواص لله (¬17) تعالى ~~يحفظ بهم الدنيا وهم الأوتاد (¬18) PageV01P107 ~~يذكرون الله بهذا الإسم المكرر من حيث أن الإسم يدل على مسماه بل من حيث أن ~~المسمى بهذا الإسم من يستحق الوجود التام فيكون إنعدام هذا الذكر كناية عن ~~أن لا يبقى أحد (¬1) من تلك الخواص. # أقول ms034 ما فيه من التكلف (¬2) غير مختف مع أن لزوم هذا الذكر للخواص غير ~~عقلي ولا عادي فأنى ينتقل الذهن إليهم بل الوجه أن يقال أنه كناية على أن ~~لا يقع إنكار قلبي على منكر أصلا لأن من رأى شيئا وأنكره يقول في العادة ~~متعجبا من تحققه الله الله فالمعنى لا تقوم (¬3) الساعة حتى لا يبقى من ~~ينكر ما خالف الشرع (¬4). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات)) أي ينقطع يقال حسر البعير إذا إنقطع ~~سيره ((عن جبل من ذهب)) يعني على كنز من ذهب عن هنا بمعنى على ((يقتتل ~~الناس عليه فيقتل)) على بناء المجهول ((من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل ~~رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو)) هذا من قبيل ((أنا الذي سمتني أمي ~~حيدرة (¬6))) فنظر إلى (¬7) المبتدأ وحمل الخبر عليه ولم ينظر إلى الموصول ~~الذي هو غائب. المعنى يقاتل كل رجل راجيا أن يكون هوالناجي من القتل فيأخذ ~~المال (¬8) (¬9). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬10) # ((لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان)) بفتح القاف وسكون الحاء ~~المهملة قبيلة (¬11) من (¬12) اليمن PageV01P108 ~~((يسوق الناس بعصاه)) يعني يصير حاكما عليهم ويسوقهم (¬1) كما يسوق الراعي ~~الغنم بعصاه. قيل لعل ذلك الرجل القحطاني هوالذي يقال له جهجاه (¬2). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض)) من فاض الماء إذا أنصب عند ~~إمتلائه ((حتى يهم)) من باب الإفعال أي يحزن ((رب المال)) بالنصب مفعوله ~~((من يقبل منه صدقته)) الموصول مع صلته فاعله يعني يكثر المال في آخر ~~الزمان حتى يجعل مغموما صاحب المال فقدان من يقبل صدقته وذلك يكون لإنعدام ~~رغبة الناس في الأموال لتعاقب أشراط الساعة وظهور الأهوال (¬4). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه)) يعني: ~~يا قوم يا قوم ليتني كنت ميتا حتى أنجو من كثرة الكربات ولا ms035 أرى ما أرى من ~~بلوغ البليات (¬6). # ((م (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لاتكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه)) أي خوفا من إختلاطه ~~بالقرآن ((وحدثوا عني ولا تكذبوا علي)) هذا حديث منسوخ صدره بقوله صلى الله ~~عليه وسلم ((أكتبوا لأبي شاه (¬8))) (¬9) هذا الكلام من المصنف (¬10) PageV01P109 ~~((ق (علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬1) عنه # ((لا تكذبوا)) أراد به الكذب عن عمد لأنه جاء في رواية ((متعمدا)) ولا ~~يدخل (¬2) في هذا الوعيد الناسي ((علي فإنه من كذب (¬3) علي يلج في النار)) ~~أي يدخلها جاز فيه كسر الجيم على أن يكون من شرطية وضمها على أن يكون من ~~موصولة فمعناه يستحق أن يدخل النار لا أنه يقطع بدخوله وكذا كل ما جاء من ~~الوعيد بالنار لأصحاب الكبائر جوز الكرامية (¬4) وضع الحديث بما فيه ترغيب ~~أوترهيب زعما منهم أنه كذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليه (¬5) ~~وإستدلوا بما جاء في رواية (¬6) ((من كذب علي متعمدا ليضل به فليتبوأ مقعده ~~من النار)) (¬7) أجيب عنهم بأن ما إستدلوا به من الرواية فغير صحيحة وعليه ~~إتفاق الحفاظ ولئن صحت فاللام في ليضل ليست للتعليل بل للعاقبة (¬8) يعني ~~أن عاقبة كذبه على النبي صلى الله عليه وسلم صائرة إلى الإضلال كما في قوله ~~تعالى {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} (¬9) (¬10). PageV01P110 # ((ق (عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا تلبسوا (¬2) الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه (¬3) في ~~الآخرة)) سبق تأويل مثله في حديث ((من شرب الخمر)) (¬4). # ((ق (حذيفة (¬5) بن اليمان (¬6) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج)) بفتح الدال وكسرها نوع من الحرير أعجمي ~~معرب (¬8) والإستبرق ما غلظ منه ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا ~~تأكلوا في صحافها)) جمع صحفة # وهي دون القصعة. قال الكسائي أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة ثم الصحفة ~~(¬9) ((فإنها لهم)) أي للكفار ((في الدنيا ولكم (¬10) في الآخرة)) (¬11). PageV01P111 # ((م (معاوية بن أبي سفيان (¬1) رضي الله عنه)) روى ms036 مسلم عنه (¬2) # ((لا تلحفوا في المسألة)) الإلحاف هوالإلحاح والمسألة مصدر بمعنى السؤال ~~(¬3) ((فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له ~~كاره)) الواو فيه للحال ((فيبارك له فيما أعطيته)) يبارك بالنصب على بناء ~~المجهول جواب النفي والنفي وارد عليه في المعنى يعني لا يبارك له فيما ~~أعطيته على تقدير الإلحاح في المسألة كما يقال ما تأتينا فتحدثنا معناه نفي ~~التحدث على تقدير الإتيان (¬4). # قال شارح المشكاة: (13/أ) المنفي هنا وقع سببا أي عدم السؤال الملح ~~المخرج سبب للبركة فيفهم منه أن السؤال الملح سبب لعدم البركة ولو روى ~~بالرفع لم يفتقر إلى هذا التكلف وجعله سبباومسببا بل يكون رفعا على ~~الإشتراك كقوله تعالى {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} (¬5) (¬6). # ((م (ابوهريرة رضي الله عنه)) روى (¬7) مسلم عنه (¬8) # ((لاتلقوا (¬9))) بفتح (¬10) القاف المشددة وضم واوالجمع لإلتقاء ~~الساكنين ((الجلب)) بالجيم وفتح اللام هم الذين يجلبون الإبل والغنم للبيع ~~(¬11) ((فمن تلقى فاشترى)) الفعلان كلاهما (¬12) على بناء المجهول ((منه ~~(¬13) فإذا أتى سيده PageV01P112 ~~السوق)) المراد بالسيد مالك المجلوب الذي باعه (¬1) ((في الطريق فهو ~~بالخيار)) إعلم أن تلقي الجلب والشراء منهم بأرخص الثمن (¬2) حرام عند ~~الشافعي (¬3) ومالك (¬4) ومكروه عند أبي حنيفة (¬5) رحمه الله تعالى ~~وأصحابه إذا كان مضرا لأهل البلد ولبس فيه السعر على التجار ثم لو تلقاهم ~~رجل وإشترى منهم شيئا لم يقل أحد بفساد بيعه. لكن الشافعي أثبت الخيار ~~للبائع بعد قدومه ومعرفته تلبيس السعر عليه لظاهر الحديث (¬6).وقال أئمتنا ~~(¬7) لاخيار له لأن لحقوق الضرر كان لتقصير من جهته حيث إعتمد على خبر ~~المشتري الذي كل همته (¬8) تنقيص الثمن وأما الحديث فمتروك الظاهر لأن ~~الشراء (¬9) إذا كان بسعر البلد أو أكثر لايثبت الخيار للبائع في أصح قولي ~~الشافعي فلا ينتهض حجة. # ((م (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((لا تمش في نعل واحدة)) إنما نهى عنه لأنه مخالف للوقار أو لأنه يعسر ~~مشيه بها، ربما يكون سببا للعثار ((ولا تحتب في ثوب واحد)) الإحتباء هو إن ~~يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه ms037 ويحتوي عليهما بثوب أو بيده (¬11) ~~((ولا تأكل بشمالك ولا تشتمل الصماء)) وهو عند أهل اللغة أن يشتمل بالثوب ~~حتى يخلل (¬12) به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ما (¬13) يخرج منه يده. # قال الجوهري: إذا قلت إشتمل فلان الصماء فمعناه إشتمل الشملة المتصفة ~~بهذا الصنف من الإشتمال (¬14) فالنهي PageV01P113 ~~على هذا التفسير يكون لأجل الشفقة لأنه ربما يعرض له حاجة في دفع الهوام ~~وغيره فيعسر عليه فيلحقه الضرر (¬1). # ((ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت)) وكل من الإحتباء ~~والإستلقاء وإشتمال الصماء على تفسير الفقهاء وهو إن يشتمل بثوب ليس عليه ~~غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على إحدى منكبيه إن إنكشفت به العورة ~~فالنهي يكون للتحريم وإلا فللتنزيه. # وأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ((إستلقى في المسجد واضعا إحدى ~~قدميه على الأخرى)) (¬2) فمحمول على أنه للضرورة أو لبيان الجواز وإلا ~~فحاله صلى الله عليه وسلم في المجامع كانت على خلاف هذا (¬3). # ((ق إبن عمررضي الله عنهما))) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لا تمنعوا إماء الله)) بكسر الهمزة والمد جمع أمة وفي ذكر الإماء دون ~~النساء إشارة إلى أن علة النهي المنع عن خروجهن للعبادة يعرف بالذوق (¬5) ~~((مساجد الله)) الحديث وإن ذكر عاما لكن خروجهن مختص بأن يكون في الليل ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد ~~بالليل)) (¬6) وبأن لا تكون الخارجة متطيبة (¬7) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا)) (¬8). # قال شارح إحكام الأحكام: ألحقت بالمتطيبة المتزينة والجميلة لكون خروجهن ~~سببا لتحريك الشهوة (¬9). # وقال القاضي حسين (¬10):قيل المراد من مساجد الله المسجد الحرام عبر عنه ~~بالجمع (13/ب) للتعظيم والمراد به الخروج للحج (¬11) يؤيده ما روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)) (¬12) وأقول يحتمل أن PageV01P114 ~~يراد من مسجد الله مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا المسجد الحرام فلا ~~يقوى به ما ذكره. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا تمنعوا ms038 فضل الماء تمنعوا به فضل الكلأ)) هوالنبات رطبا كان أو يابسا. # قال النووي: صورته أن يكون للإنسان بئر في الفلاة فيها ماء فاضل عن حاجته ~~ويكون هناك كلأ ليس عنده ماء غيره فإذا منع صاحب البئر أصحاب المواشي عن ~~الماء يكون مانعا عن رعي الكلأ لأنه لا يمكن لهم الرعي خوفا من العطش قيل ~~النهي للتنزيه لأن الماء ملكه فبذله من باب المعروف (¬2) # ((م (أبوقتادة (¬3) الحارث بن ربعي رضي الله عنه)) (¬4) # ((لا تنتبذوا)) النبيذ (¬5) هو الماء الذي يلقى فيه تمر أو نحوه ~~والإنتباذ هو إتخاذه (¬6) ((الزهو)) بفتح الزاي (¬7) المعجمة وضمها لغتان ~~وهو البسر الملون الذي بدأ فيه حمرة أو صفرة (¬8) ((والرطب جميعا ولا ~~تنتبذوا التمر والزبيب جميعا وانتبذوا كل واحد منهما على حدته)) قال بعض ~~المالكية (¬9) وأحمد (¬10) النهي للتحريم حتى أن من شرب PageV01P115 ~~الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم بجهة (¬1) واحدة وإن شرب بعده فآثم ~~بجهتين. # وقال بعضهم للتنزيه لأن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه ~~فيظن الشارب أنه ليس بمسكر وكان مسكرا (¬2) قال صاحب التحفة رقم الشيخ هنا ~~علامة مسلم لكنه مما إتفقا عليه (¬3). # ((ق (أنس رضي الله عنه)) إتفقا (¬4) على الرواية عنه (¬5) # ((لا تنتبذوا في الدباء)) بالتشديد والمد جمع دباءة وهوالقرع اليابس ~~((ولا في المزفت)) وهوالإناء الذي طلي (¬6) بالزفت (¬7) والإختلاف في هذا ~~النهي (¬8) كالإختلاف في (¬9) النهي الذي قبله (¬10). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # (لا تنذروا) بضم الذال وكسرها ((فإن النذر لا يغني من القدر شيئا)) هذا ~~التعليل يدل على أن النذر المنهي PageV01P116 ~~عنه (¬1) ما يقصد به تحصيل غرض أو دفع مكروه على ظن أن النذر يرد عن القدر ~~شيئا (¬2). # وليس مطلق النذر منهيا إذ لو كان كذلك لما لزم الوفاء به وقد اجمعوا على ~~لزومه إذا لم يكن المنذور معصية وفي قوله صلى الله عليه وسلم ((وإنما ~~يستخرج به من البخيل)) إشارة إلى لزومه لأن غير البخيل يعطي بإختياره بلا ~~واسطة النذر والبخيل إنما يعطي به بواسطة النذر الموجب عليه (¬3). # قال المازري ms039 (¬4):النذر مكروه لأن الناذر إنما يأتى به بغير نشاط لأن ~~إتيانه يكون لتحصيل غرض أو للخلاص مما إلتزمه عليه (¬5). # ((ق (جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # قال كنا نحفر الخندق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضامر البطن من ~~الجوع فرجعت إلى إمرأتي فقلت لها هل عندك شيء فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير ~~وكان لنا بهيمة داجن أي ولد ضأن مألوف في البيت فذبحتها وطحنت الشعير ثم ~~جئت النبي صلى الله عليه وسلم فساررته قلت تعال أنت ونفر معك فصاح النبي ~~صلى الله عليه وسلم ((يا أهل الخندق إن جابرا صنع لكم سورا)) (أي طعاما) ~~((يدعوكم إليه (¬7) فحي هلا بكم)) فقال صلى الله عليه وسلم ((لا تنزلن)) ~~بضم اللام من الإنزال ((برمتكم)) بضم الباء وسكون الراء المهملة القدر ~~المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز (¬8) فاستعمل هنا في مطلق القدر (¬9) ~~((ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء قاله له يوم الخندق)). قال الراوي فجاء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم معي يقدم (¬10) الناس فبصق فيه وبارك ثم عمد (¬11) ~~إلى برمتنا فبصق وبارك واهل الخندق كانوا ألفا أقسم بالله أن كلهم أكلوا ~~حتى شبعوا وإنحرفوا وإن برمتنا لتغلي كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو (¬12). PageV01P117 # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا (¬1) على الرواية عنه (14/أ) (¬2) # ((لا تنكح الأيم)) بتشديد الياء المكسورة إمرأة لا زوج لها صغيرة كانت أو ~~كبيرة بكرا كانت أو ثيبا لكن المراد منها هنا الثيب لوقوعها (¬3) مقابل ~~البكر (¬4) ((حتى تستأمر)) هذا بإطلاقه حجة للشافعي في عدم تجويزه إجبار ~~الولي الثيب الصغيرة على النكاح (¬5) وحجة على أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~في تجويزه ذلك (¬6) وفيه إشارة إلى أن الكلام شرط في إجازة الأيم لأن الأمر ~~إنما يكون بالقول (ولا تنكح البكر حتى تستأذن) هذا بلإطلاقه حجة لأبي حنيفة ~~في عدم تجويزه إجبار البكر البالغة (¬7) وحجة على الشافعي في تجويزه ذلك ~~(¬8) وحجة عليهما في تجويزهما إجبار البكر الصغيرة ((قالوا يا رسول الله ~~وكيف إذنها قال أن تسكت)). # ((م (أبوهريرة رضي ms040 الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لا تنكح العمة على ابنة الأخ)) أي لا يجوز الجمع بالنكاح بين العمة وإن ~~علت وبين إبنة الأخ وإن سفلت ((ولا (¬10) ابنة الأخت على الخالة)) أي لا ~~يجوز جمعهما (¬11) في النكاح وإن علت الخالة أو سفلت الإبنة لأن ذلك يفضي ~~إلى قطيعة الرحم وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين قيل هذا ~~الحديث مشهور يجوز تخصيص (¬12) عموم الكتاب به وهو قوله تعالى {وأحل لكم ما ~~وراء ذلكم} (¬13) (¬14). PageV01P118 # ((م (أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)) معناه واضح (¬2). # ((ق (¬3) (أبوسعيد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((لا تواصلوا -خ- فأيكم إذا (¬5) أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر)) يعني ~~إتفقا على رواية (¬6) ((لا تواصلوا)) من أبي سعيد وإنفرد البخاري منه بقوله ~~صلى الله عليه وسلم ((فأيكم)) الخ (¬7) # تقدم الكلام على صوم الوصال في حديث ((أنكم لستم مثلي)) (¬8) PageV01P119 ~~((ق (أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # قالت: قلت يا رسول الله ليس لي مال إلا ما أدخل على الزبير (¬2) أفأتصدق ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((لا توعي)) أي لا تحفظي فضل مالك في الوعاء ~~وهوالظرف (فيوعي الله عليك) بالنصب جواب للنهي (¬3). # يعني: فيمنع الله عنك مزيد نعمته عبر عن منع الله بالإيعاء ليشاكل قوله ~~((لا توعي)) (¬4) # ((ارضخي ما استطعت)) أي أعطى شيئا وإن كان يسيرا الرضخ بالضاد والخاء ~~المعجمتين العطية القليلة (¬5) وإنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالرضخ لما ~~عرف من حالها أنها لا تقدر أن تتصرف (¬6) في مال زوجها بغير إذنها إلا في ~~شيء يسير يجري فيه التسامح في العادة ككسيرة وغيرها ((لا توكي)) الإيكاء شد ~~الوعاء بالوكاء وهو ما (¬7) يربط به يعني لاتدخري في يدك (¬8) ((فيوكى الله ~~عليك)) أي يقطع بركةالرزق عنك (¬9) وهذا أيضا مذكور بطريق المشاكلة. ((لا ~~تحصي)) يعني لا تبقي شيئا للإدخار أراد من الإحصاء الإبقاء لأن من أبقى ~~شيئا يحصيه وقيل معناه لا تعدي ما أنفقته فتستكثريه (¬10) فيكون ذلك ms041 سببا ~~لإنقطاع إنفاقك ((فيحصي الله عليك)) يعني يقلل رزقك بقطع البركة عنه حتى ~~يصير كالشيء المعدود الذي هو مظنة للقلة أو يقال معنى الإحصاء هوالمحاسبة ~~عليه في الآخرة (¬11) (¬12). PageV01P120 # ((م (جبير بن مطعم (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لا حلف في الإسلام)) وهو بكسر الحاء المهملة وسكون اللام للمعاهدة ~~والمراد به هنا ما كان يفعل في الجاهلية من المعاهدة على القتال والغارات ~~وغيرهما مما يتعلق بالمفاسد ((وأيما حلف)) ما فيه زائدة ((كان في ~~الجاهلية)) المراد منه ما كان من المعاهدة على الخير كصلة الأرحام ونصرة ~~المظلوم وغيرها ((لم يزده الإسلام إلا شدة)) (14/ب) أي تأكيدا وحفظا على ~~ذلك (¬3). # ((م (إبن عمررضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لا شغار في الإسلام)) الشغار بكسر الشين وبالغين المعجمتين إسم نكاح ~~معروف في الجاهلية صورته أن يقول رجل (¬5) زوجتك إبنتي على أن تزوجني إبنتك ~~ويكون بضع كل منهما صداق الأخرى (¬6) فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~بالحديث ثم إن وقع هذا العقد بين المسلمين إختلف فيه ذهب الشافعي إلى ~~بطلانه لظاهر الحديث (¬7) وقال أبو حنيفة العقد صحيح والواجب فيه مهر المثل ~~لأن المنع إنما ورد عليه من حيث أنه ذكر فيه ما لا (¬8) يصلح مهرا فيجوز ~~العقد ويجب مهر المثل فيه كما إذا سمى خمرا أو خنزيرا (¬9). قيل الخلاف ~~فيما إذا ذكر في العقد كون بضع كل منهما صداق الآخر وأما إذا لم يذكر ~~فالعقد جائز بالإجماع كذا في المستصفى (¬10). PageV01P121 # ((ق (أبوسعيدالخدري (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2). # قال كنا نبيع صاعين بصاع فلما بلغ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال ((لا صاعي تمر بصاع)) إسم لا محذوف أي لا بيع (¬3) صاعين تمرا بصاع تمر ~~موجود والنفي بمعنى النهي (¬4) ((ولا صاعي حنطة بصاع ولا درهما بدرهمين)). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لا صلاة إلا بقراءة (¬6))) الحديث يدل على أن القراءة ركن (¬7) من ~~أركان الصلاة لأن الأصل في المنفي نفي وجوده وهي فريضة في الركعات كلها ms042 عند ~~الشافعية لأن كل ركعة صلاة (¬8) ولهذا من حلف أن لا يصلي فصلى ركعة حنث ~~وفريضة في ثلاث ركعات عند مالك (¬9) إقامة للأكثر مقام الكل وفريضة في ~~ركعتين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه لأن الصلاة في الحديث مذكورة ~~صريحا فينصرف إلى الكاملة وهي ركعتان عرفا (¬10) وفي مسئلة اليمين لم تكن ~~(¬11) الصلاة مذكورة صريحا فانصرفت إلى الواحدة فإن قيل على هذا ما كان ~~ينبغي أن لا يجب القراءة في الشفع الثاني من النافلة كما لا يجب في الفريضة ~~قلنا الشفع الثاني في النافلة صلاة على حدة والقيام إليه كتحريمه مبتدأة ~~ولهذا قالوا يستفتح فيه فوجب القراءة فيه كما في الشفع الأول وأما الشفع ~~الثاني في الفريضة فإنما جائز بدون PageV01P122 ~~القراءة لقوله صلى الله عليه وسلم ((القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين ~~(¬1))) يعني تنوب عن تلك. # ((م (عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2) # ((لا صلاة بحضرة طعام)) قال أهل الظاهر المراد منه نفي جوازها (¬3). وقال ~~أهل النظر (¬4) المراد منه نفي فضيلة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد المصلي ~~أكله لما فيها من إشتغال القلب (¬5) ((ولا وهو يدافعه الأخبثان)) يعني لا ~~صلاة كاملة حاصلة للمصلي والحال أنه يدافعه الأخبثان وهما البول والغائط عن ~~الأداء ويدافعهما المصلي للأداء. الواو في (وهو) للحال (¬6) قيل هذا إذا ~~كان في الوقت سعة فإن ضاق بحيث لو أكل أو تطهر خرج الوقت صلى على حاله ~~(¬7).وقال بعض أصحاب الشافعي لا يصلي بل يأكل ويتوضأ وإن خرج الوقت لأن ~~الخشوع الذي هوالمقصود من الصلاة إذا فات فات بلا خلف وللصلاة خلف لأنها ~~تقضى (¬8). # ((ق (عبادة بن الصامت (¬9) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) إحتج به الشافعي رحمه الله تعالى ~~على أن قراءة الفاتحة فريضة في الصلاة حتى في صلاة الجنازة لأن المراد منه ~~نفي الجواز يؤيده ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ((لا تجزئ صلاة لا ~~يقرأ فيها فاتحة الكتاب)) (¬11) (¬12) وقال أبوحنيفة رحمه الله تعالى فرضية ~~القراءة ms043 إنما تثبت بقوله تعالى {فاقرءوا ما PageV01P123 ~~تيسر منه} (¬1) (15/أ) وهذا الحديث خبر واحد لا تثبت به الفرضية لثبوت ~~الشبهة في نقله فيثبت به الوجوب عملا بالدليلين فيكون المنفي كمال الصلاة ~~(¬2).فإن قلت الآية مطلقة فهي لا تنافي التعيين كما لو قال لغلامه إشتر لي ~~لحما ولا تشتر إلا لحم الضأن فإنه يتعين ولا يتعارض قلت تقييد المطلق نسخ ~~(¬3) فخبر الواحد لا يصلح لنسخ الكتاب (¬4). # ((ق (علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه. (¬5) PageV01P124 ~~قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا فجعل أميرهم رجلا من الأنصار ~~(¬1) فأمرهم أن يطيعوه فلما أغضبوه في شيء قال أوقدوا لي نارا فأوقدوا فقال ~~ألم يأمركم رسول الله أن تطيعوني قالوا بلى قال فادخلوها فنظر بعضهم إلى ~~بعض فقالوا إنما فررنا # من النار إلى رسول الله أفندخل النار فكانوا كذلك حتى سكن غضبه فلما ~~رجعوا (¬2) ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ~~((لا طاعة في معصية الله)) يعني لا إنقياد للإمام في المعصية ((إنما الطاعة ~~في المعروف)) وهو ما لم ينكره الشارع (¬3). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((لا طيرة)) وهي بكسر الطاء وفتح الياء إسم ما يتشائم به كذا في الصحاح (¬5). # وذكر في النهاية أنه مصدر تطير كما يقال تخير خيرة ولم يجيء من المصادر ~~على هذه الزنة غيرهما (¬6).كان أهل الجاهلية إذا قصد واحد منهم إلى حاجة ~~وأتى من جانبه الأيسر طير أو غيره يتشائم به (¬7) فيرجع هذا هوالطيرة ~~فأبطلها النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث (¬8) ((وخيرها)) أي خير ~~الطيرة ((الفأل)) (¬9) بسكون الهمزة وربما يخففها الناس فسره النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة المسموعة على قصد التفأل كسماع المريض يا ~~سالم (¬10). # فإن قلت هذا يوهم إثبات بعض الخيرية للطيرة وقوله صلى الله عليه وسلم ~~((لا طيرة)) ينفيها مطلقا فما وجهه , # قلت يجوز أن يكون هذا بناء على زعمهم أوالمراد به إثبات الفضل له مطلقا ~~لا تفضيلة على الطيرة أو هو من باب قولهم ms044 الصيف أحر من الاشتاء أي الفأل في ~~بابه أزيد من الطيرة في بابها كذا في شرح المشكاة (¬11) وإنما كان الفأل ~~أحب لما فيه من حسن الظن بالله تعالى فرجاء الخير منه والطيرة ليست كذلك ~~ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير وكان يحب إذا خرج ~~لحاجة أن PageV01P125 ~~يسمع يا راشد (¬1). # ((ق (جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الروايه عنه (¬2) # ((لا عدوى)) وإسم من الإعداء وهو مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره (¬3). ~~إختلفوا في أن المنفي نفس سراية العلة أو إضافتها إلى العلة والأول ~~هوالظاهر لكن الثاني أولى لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا يورد (¬4) ممرض ~~على مصح)) (¬5) مع ما فيه من صيانة الأصول الطبية عن التعطيل (¬6) تقدم ~~الكلام عليه في الباب الثاني في حديث (إنا قد بايعناك فارجع) (¬7). # ((ولا طيرة ولا غول)) وهو واحد الغيلان وهي نوع من الجن كان العرب ~~يعتقدون أنه في الفلاة يتصرف في نفسه (¬8) ويتراءى للناس بألوان مختلفة ~~وأشكال شتى ويضلهم عن الطريق ويهلكهم (¬9). فإن قيل ما معنى النفي وقد قال ~~صلى الله عليه وسلم ((إذا تغولت لكم الغيلان فعليكم بالآذان)) (¬10) أجيب ~~بأنه كان ذلك (¬11) في الإبتداء ثم دفعه الله عن عباده. أو يقال المنفي ليس ~~وجود الغول بل ما يزعمه العرب من تصرفه في نفسه. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬12) # ((لا فرع)) بفتح فاء وراء (15/ب) مهملة وبعين مهملة أول نتاج (¬13) تلد ~~الناقة كان أهل الجاهلية يذبحونه لآلهتهم رجاء البركة PageV01P126 ~~في أمها (¬1) ((ولا عتيرة)) بعين مهملة مفتوحة وبكسر تاء مثناة فوق وبعدها ~~ياء ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية (¬2) ~~وكان المسلمون في صدر الإسلام يذبحون الفرع لله ويفعلون العتيرة فنهاهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأن المقصود أن يكون الذبح لله أي مذبوح ~~كان في أي شهر كان فلا فائدة في التعيين (¬3). # ((ق ابن عباس رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لا مال لك إن كنت صدقت عليها)) أي إن صدقت ms045 في أنها زنت ((فهو بما ~~استحللت من فرجها)) يعني بما أعطيتها من المهر يكون بمقابلة وطئك إياها فلا ~~يعود إليك (¬5) ((وإن (¬6) كنت كذبت عليها فهو)) أي حصول المهر ((أبعد لك ~~منها)) أي من تلك المرأة لأن المهر إذا لم يعد إليك مع صدقتك عليها فلإن لا ~~يعود مع كذبك أولى ((قاله لرجل من الأنصار لاعن إمرأته فقال يا رسول الله ~~مالي (¬7))) يعني إذا حصلت الفرقة فأين ذهب مالي الذي أعطيتها. # وفيه دليل على أن زوج الملاعنة لا يرجع عليها بالمهر إذا دخل بها وعليه ~~إتفاق العلماء وأما إذا لم يدخل بها فذهب أكثرهم إلى أن لها نصف المهر ~~(¬8). وقال حماد (¬9):لها الصداق كاملا. وقال الزهري (¬10):لا صداق لها (¬11). # ((ق (أبوبكر وعمر وعلي وعائشة (¬12) رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية ~~عنهم (¬13). PageV01P127 # قيل كان إسم أبي بكر عبدالكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله له ~~ولأبويه وولده وولد ولده صحبة (¬1) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ~~يجتمع هذا لأحد من الصحابة. # فضائله كثيرة ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مائة وإثنان وأربعون ~~حديثا (¬2) له في الصحيحين ثمانية عشر حديثا إنفرد البخاري بأحدعشر ومسلم بواحد. # ((لا نورث)) على بناء المجهول يقال ورثت أبي وأورثني توريثا ((ما تركنا ~~صدقة)) هذا إستئناف جواب عمن قال لم يورث الأنبياء تقدم الكلام عليه قريبا ~~في حديث ((لا تقتسم ورثتي)) (¬3). # ((خ (عبدالله بن هشام (¬4) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5). # قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر رضي الله عنه فقال ~~له عمر: يا رسول الله أنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي فقال صلى الله عليه ~~وسلم ((لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك)) يعني لا يكون ~~إيمانك كاملا حتى تؤثر رضائي على رضاء نفسك وإن كان فيه هلاكك (¬6). # المراد من هذه المحبة الإختيار لا محبة الطبع لأن كل واحد مجبول على حب ~~نفسه أشد من غيرها (¬7) ((قاله لعمر فقال عمر: فإنه)) أي ms046 فإن (¬8) الشأن ~~((الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي)) فقال صلى الله عليه وسلم: ((الآن يا PageV01P128 ~~عمر)) يعني الآن صار إيمانك كاملا (¬1). # ((خ (أنس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2). # قال كان العباس (¬3) رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم مع ~~المشركين يوم بدر فأسر ففدى نفسه ورجع إلى مكة ثم أقبل إلى المدينة مسلما ~~مهاجرا , وكان رجال من الأنصار أرادوا أن يخلوا العباس ويتركوا فداءه له ~~حين أراد أن يفدى نفسه ويجعلوا ذلك من انصبائهم طلبا لرضاء رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلما إستأذنوا في ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا ~~والله لا تذرون)) بضم الراء لأنه جمع يعني لا تتركوا ((منه درهما (¬4))) ~~يعني ((من فداء العباس)) إنما أبى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأكده ~~بالقسم تأديبا للعباس ولئلا يشق على الأنصار في أموالهم ولئلا يقع في نفوس ~~أصحابه شيء لكون العباس عمه , وفي الحديث دلالة على الإجتناب عن (16/أ) ~~مظان التهمة ومواقع المنة (¬5) (¬6). # ((م (بريدة بن الحصيب (¬7) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لا وجدت)) إنما دعا صلى الله عليه وسلم زجرا له عن ترك تعظيم المسجد ~~((إنما بنيت المساجد لما بنيت له)) ما فيه عبارة عن العبادة عبر عنها ~~بالموصول تعظيما لشأنها ((قاله لرجل نشد)) أي طلب ضالة (¬9) ((في المسجد PageV01P129 ~~فقال من دعا إلى الجمل الأحمر)) يعني: من وجد ضالتي وهي الجمل فدعاني إليها (¬1). # ((ق (إبن عباس رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا هجرة بعد الفتح)) أي فتح مكة المنفى فرضية الهجرة وفضيلتها التي ~~كانت قبله لا وجودها لأن هجرة المسلم إليها غير منقطعة (¬3). # ((م (أبوقتادة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لا هلك)) بضم الهاء وسكون اللام بمعنى الهلاك (¬5) ((عليكم أطلقوا لي ~~غمري)) يعني إئتوني به الغمر بضم الغين المعجمة وفتح الميم قدح صغير (¬6) ~~((قاله ظهيرة ليلة التعريس (¬7))) حين إشتد الحر والناس يقولون عشنا هلكنا ~~وليلة التعريس كانت مرجعه من غزوة خيبر وقيل من حنين والصحيح ms047 هوالأول كذا ~~قاله القاضي (¬8). قال الراوي: كان في غمره صلى الله عليه وسلم بقية ماء من ~~وضوئه وقد أوصاني بحفظه فجعل يصيب منه وأنا أسقيهم حتى ما بقي غيري وغير ~~رسول الله ثم صب فقال ((إشرب)) فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله فقال: ~~((إن ساقي PageV01P130 ~~القوم آخرهم شربا)) قال: فشربت وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. # ((م (إبن عمررضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا يأكل أحد من لحم أضحيته)) وهي بضم الهمزة وفتحها وتشديد الياء ~~معروفة وجمعها أضاحي (¬2) ((فوق ثلاثة أيام)) قال القاضي: إبتداؤها يجوز أن ~~يكون من يوم ذبحها ويجوز (¬3) أن يكون من يوم النحر وإن تأخر ذبحها (¬4). ~~النهي في الحديث لكراهته (¬5) وقيل للتحريم (¬6) وأياما كان ((هذا حديث ~~منسوخ نسخه الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري)) وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم في حق لحوم الأضاحي ((كلوا وأطعموا وإحبسوا)) (¬7) ((وقد ذكرناه في ~~الباب الخامس)) وإنما قال المصنف ذكرناه للتفاؤل أو لتأليفه الباب الخامس ~~(¬8) قبل هذا الباب. # ((ق (أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) ~~المراد به نفي كمال الإيمان وبالحب الحب الإختياري مثلا لو أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مؤمنا بأن يقاتل الكافر حتى يكون شهيدا أو أمر بقتل ~~أبويه وأولاده الكافرين لأحب أن يختار ذلك أن السلامة في إمتثال أمره صلى ~~الله عليه وسلم وإن كان لا يحبه بطبعه كما أن المريض ينفر بطبعه عن دواء مر ~~ولكن يميل إليه ويفعله لظنه أن صلاحه فيه كيف ونبينا صلى الله عليه وسلم ~~أعطف علينا منا ومن آبائنا وأولادنا لأنه صلى الله عليه وسلم يسعى لنا لا ~~لغرض (¬10). قال القاضي ومن محبته صلى الله عليه وسلم نصرة سننه والذب ~~(¬11) عن شريعته وإنما ذكر الوالد والولد مع إندراجهما في الناس لفضل ~~المحبة فيهما (¬12).فإن قلت كيف جاء أفعل التفضيل هنا بمعنى المفعول وكان ~~قياسه أن يصاغ للفاعل قلت هذا وهم منك لأنك ms048 رأيت إن أحب مأخوذ من حب الشيء ~~بضم الحاء إذا صار محبوبا فزعمت أنه مجهول وليس كذلك لأن أصله حبب ككرم ~~بصيغة الفاعل فنقل ضمة العين إلى ما قبله فأدغم كذا في شرح المصابيح (16/ب) ~~لزين العرب (¬13). PageV01P131 # ((ق (أنس رضي الله عنه)) إتفقا (¬1) على الرواية عنه (¬2) # ((لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) أي من الطاعات والأشياء ~~المباحة لما جاء في رواية القشيري النيسابوري ((حتى يحب لأخيه من الخير ما ~~يحب لنفسه)) (¬3) إنما قال في هذا الحديث ((لا يؤمن عبد)) وفي الحديث ~~السابق ((لا يؤمن أحدكم (¬4))) لأن الأغنياء والجبابرة يشق عليهم أن يحبوا ~~لإخوانهم الفقراء ما يحبون لأنفسهم فذكر بلفظ العبد إيماء إلى أن مقتضى ~~العبودية أن يصدر عنه هذه المحبة وأما محبة النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيستوي فيها (¬5) الغني والفقير لعدم مزاحمة بينهم بلفظ الأحد (¬6). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((لا يبع بعضكم على بيع بعض)) صورته (¬8) أن يقول المشتري شيئا بالخيار ~~أفسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه (¬9). # قال شارح صورته إذا إشترى رجل شيئا من آخر بثمن معين وتراضى المتعاقدان ~~على ذلك فيأتي آخر (¬10) فيعرض (¬11) سلعة مثله بثمن أنقص منه أو أجود بمثل ~~ثمنها (¬12).أقول هذا صورة السوم على السوم لا البيع على البيع. قيل النهي ~~مخصوص بما إذا لم يكن في الصورة المذكورة غبن فاحش فإذا كان فله أن يدعوه ~~إلى الفسخ ليبيع منه بأرخص دفعا للضرر عنه (¬13). PageV01P132 # ((م (¬1) (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لا يبع حاضر)) أراد من كان من أهل البلد ((لباد)) أراد به من كان لأهل ~~البادية يقال بدا فلان إذا نزل في البادية (¬3) كذا قاله الجوهري (¬4) ( # صورته: أن يحمل البدوي متاعا إلى البلد ليبيعه بسعر يومه فيرجع فيأتيه ~~البلدي ويقول ضعه عندي لا بيعه بسعر زائد على التدريج وهو حرام عند الشافعي ~~(¬5) (ومكروه عند أبي حنيفة (¬6) (قيل هذا إذا كان المتاع مما تعم الحاجة ~~إليه (¬7) دون ما ms049 لا يحتاج إليه إلا نادرا يشعر به قوله صلى الله عليه وسلم ~~((ودعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعضهم)) (¬8) قيل لا يبيع الحاضر للبدوي ~~ولا يشترى له ايضا لأن لفظ البيع من الأضداد يستعمل في البيع والشرى ~~والمشترك في موضع النفي يعم (¬9) ( # ((خ (أبوسعيد رضي الله عنه- م - أبوهريرة رضي الله عنه)) يعني روى (¬10) ~~الحديث على (¬11) تخريج البخاري (¬12) أبوسعيد رضي الله عنه وعلى تخريج ~~مسلم (¬13) أبوهريرة رضي الله عنه # ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)) المراد به النهي عن ~~بغضهم وإن وجد سببه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ((وأعفوا عن ~~مسيئهم)) (¬14) وفيه بيان منقبة الأنصار وحث على رعايتهم (¬15). PageV01P133 # ((خ (عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬1). # قالت لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه وكان مغميا عليه فجعل ~~يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا المريض يكره الدواء فلما (¬2) أفاق قال صلى ~~الله عليه وسلم (لايبقى أحد في البيت) النفي هنا بمعنى النهي (إلا لد) على ~~بناء المجهول اللدد بفتح اللام هوالدواء الذي يسقى المريض في أحد شقي فمه ~~تقول لددته إذا أسقيته ذلك (¬3) ((وأنا أنظر) الواو فيه للحال ((إلا العباس ~~فإنه لم يشهدكم)) بفتح الهاء أي لم يحضركم وقت السقي إنما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يلد كل من في البيت عقوبة لهم لأنهم لدوه بغير إذنه بل ~~بعد نهيه عن ذلك بالإشارة وفيه دلالة على أن إشارة العاجز كتصريحه وعلى أن ~~المتعدي يفعل به ما هومن جني الفعل الذي تعدى به إلا أن يكون فعلا محرما (¬4). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لايبولن أحدكم في الماء الدائم)) أي الساكن ((ثم يغتسل منه)) ثم هنا ~~(17/أ) للتراخي في الرتبة ومعناه تبعيد الإغتسال مما بال فيه (¬6) إعلم إن ~~الماء الكثير مخرج عنه بالإجماع والماء الذي يكون مقدار القلتين مخرج عند ~~الشافعي (¬7) والماء الذي لم يتغير بالنجاسة مخرج عند مالك (¬8) ولكل منهم ~~متمسك موضع بيانه مشبعا الفقه. # ((ق (إبن عمررضي الله عنهما)) ms050 إتفقا على الرواية عنه (¬9) PageV01P134 ~~((لايتحرى أحدكم)) مفعوله محذوف لدلالة الكلام عليه (¬1).يعني لا يقصد ~~أحدكم الوقت الذي تطلع الشمس أو تغرب ((فيصلي)) بإسكان الياء عطف على ~~ماقبله وهو في معنى النهي أيضا أي فلا يصلي ويجوز نصبها بإضمار إن ((عند ~~طلوع الشمس ولا عند غروبها)) المنهي عنه في هذين الوقتين الفرائض والنوافل ~~جميعا عند أبي حنيفة وأصحابه (¬2) رحمهم الله. والنوافل فحسب عند مالك (¬3) ~~والشافعي (¬4) لقوله صلى الله عليه وسلم ((من نام عن صلاته أو نسيها ~~فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها (¬5))) (¬6) # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم ~~صوما فليصمه)) يعني إلا أن يوافق صوما يعتاد [صومه] (¬8) إعلم أن المنهي ~~عنه التقدم بنية رمضان عند أبي حنيفة (¬9) لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا ~~يصام يوم الشك إلا تطوعا (¬10) )) وعند الشافعي هوالتقدم مطلقا (¬11) نظرا ~~لإطلاق الحديث فإن قلت إذا أريد التقدم بنية رمضان لا يستقيم معنى ~~الإستثناء. قلنا أنه منقطع بمعنى لكن إذا وافق صوما يعتاد بصومه متطوعا ~~فليصمه فإن قلت فما وجه تخصيصه بيوم أو بيوم او بيومين قلنا لإنه قليل فكان ~~مظنة أن يتوهم أنه عفو كما عفي في كثير من الأحكام وإنما نهي عن التقدم ~~حذرا عن التشبه بأهل الكتاب لأنهم زادوا على مدة صومهم أياما من جهة (¬12) ~~الفرضية. قيل ليكون شارع رمضان ذا قوة ونشاط ولا يثقل عليه صومه (¬13). PageV01P135 # ((ق (أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به)) إنما نهي عن تمني الموت لأنه يدل ~~على عدم رضاه بما (¬2) نزل من الله من مشاق الدنيا. وأما إذا تمنى الموت ~~لأجل الخوف على دينه لفساد الزمان لا كراهية فيه كما جاء في الدعاء (¬3) ~~((وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون)) (¬4). # ((ق (عثمان رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لا يتوضأ رجل فيحسن الوضوء)) أي يكمله برعاية فرائضه وسننه ((فيصلي ~~صلاة)) أي من المكتوبات ms051 ((إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي ~~تليها)) قيل المغفور هوالصغائر ونرجو من الله أن يغفر الكبائر أيضا (¬6) ~~لعموم قوله تعالى {إن الحسنات يذهبن السيئات} (¬7). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لا يجتمع كافر وقاتله)) أراد به المؤمن الذي قتله لإعلاء كلمة الله ~~((في النار أبدا)) إعلم أن جهاده ذلك إن كان مكفر الجملة ذنوبه فلا إشكال ~~وإن لم يكن كذلك فيجوز أن يعاقب بغير دخول النار كالحبس في موضع آخر (¬9). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P136 ~~((لا يجزى ولد والده)) بفتح أوله وبالزاي المعجمة أي لا يكافي ولد بإحسانه ~~على والده وقضاء ما عليه من حقه ((إلا أن يجده)) أي بأن يجده ((مملوكا ~~فيشتريه فيعتقه)) قال أهل الظاهر لا يعتق الوالد بمجرد تملك ولده عليه لأن ~~الفاء للتعقيب فيحتاج بعد الشراء إلى إنشاء العتق (¬1) والجمهور على أنه ~~يعتق (¬2) والفاء في فيعتقه للسببية معناه فيخلصه ولده عن الرق بسبب شرائه ~~يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم (من ملك ذا رحم محرم فهو حر) (¬3). سمعت من ~~بعض شيوخي ههنا (17/ب) معنى لطيفا وهوإن قضاء حق الوالد لم يوجد إلا في ~~صورة أن يعتقه عقيب شرائه وهذه الصور مستحيلة لأن العتق إنما يوجد مقارنا ~~بالشراء (¬4) لا عقيبه فعلم أن قضاء الولد حق الوالد محال وهذا كقوله تعالى ~~{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} (¬5) ونكاح السلف محال ~~فيفسد نكاح منكوحات الآباء (¬6) ويجوز ان يكون الفاء في ((فيعتقه)) كما في ~~قوله تعالى {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} (¬7) إذا جعلت التوبة نفس القتل. # ((ق (أبو بردة بن نيار (¬8) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9). # بردة بضم الباء (¬10) الموحدة وسكون الراء غير المعجمة وبالدال المهملة. ~~ونيار بكسر النون وتخفيف الياء المثناة تحت وبعد الألف راء مهملة. قيل ما ~~رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان (¬11) له في الصحيحين حديث واحد ~~((لا يجلد أحد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله)) الحديث ms052 ورد في ~~التعزير وبه أخذ أحمد رحمه الله تعالى (¬12) والجمهور على جواز الزيادة على ~~العشر (¬13) ولكن إلى ثلاثين (¬14) عند الشعبي (¬15) وإلى ما دون أربعين على PageV01P137 ~~ما يراه الإمام بقدر جرمه عند أبي حنيفة (¬1) والشافعي (¬2) رحمهما الله ~~تعالى ليكون التعزير قاصرا عن عقوبة الله في حدوده وأولوا الحديث بأنه لا ~~يزاد على العشر بالأسواط ولكن يجوز الزيادة بالأيدي والنعال (¬3). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) ((لا يجمع بين ~~المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها)) تقدم شرحه قريبا (¬5). # ((خ (أبوبكر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) ((لا يجمع بين متفرق)) ~~هذا نهي لأرباب الأموال حين جاء الساعي صورته أن يكون لواحد أربعون شاة ~~ولآخر كذلك فيجب فيها شاتان فإذا جمعت ففيها شاة (¬7) ((ولا يفرق بين ~~مجتمع)) هذا النهي للساعي عن التفريق صورته أن يكون لثلاثة نفر مائة وعشرون ~~شاة مخلوطة فإنما عليهم شاة واحدة فإذا فرق يكون فيها ثلاث شياه ((خشية ~~الصدقة)) بالنصب علة للفعلين إما خشية المالك من أن تكثر الزكاة وإما خشية ~~الساعي من أن تقل (¬8) وفي الحديث دلالة على أن الخلطة تجعل مال الرجلين ~~كمال واحد (¬9) ولكن فيها شروط والإختلافات بين الفقهاء والمقام يأبى عن ~~ذكرها (¬10). # ((م (عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬11) # ((قال لا يجوع أهل بيت عندهم التمر)) هذا محمول على بلاد قوتهم التمر ~~وليس من عادتهم أن يشبعوا بغيره PageV01P138 ~~وفي الحديث حث على القناعة وتنبيه على جواز إدخار القوت للعيال فإنه أسكن ~~للنفس وأحصن عن الملال (¬1). # ((ق (البراء بن عازب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم ~~أبغضه الله)) يعني الأنصار (¬3) وهم الأوس والخزرج كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يحبهم لنصرتهم إياه وبذل أنفسهم وأموالهم بين يديه ومن أحبهم من ~~أمته فإنما يحبهم لمحبته صلى الله عليه وسلم (¬4) ذا يدل على صدقه في ~~الإيمان فيكون سببا لمحبة الله (¬5) تعالى ومن كان بضد (¬6) ذلك يكون من ~~فساد ms053 سريرته فيبغضهم الله (¬7). # ((ق (أبوبكر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((ولا يحج بعد العام مشرك)) أراد به العام الذي قبل حجة الوداع وكان ~~أبوبكر أمير في تلك (¬9) الحجة فبعث رجالا ينادون في الناس بهذا الحديث (¬10). # هذا موافق لقوله تعالى {ياأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا ~~المسجد الحرام بعد عامهم هذا} (¬11). (18/أ) # قال النووي: المراد بالمسجد الحرام هوالحرم كله (¬12) حتى يمنع مشرك عن ~~أن يدخل فيه وإن كان لأمر مهم ((ولا يطوف بالبيت عريان)) هذا إبطال لما ~~(¬13) كان عادتهم في الجاهلية أن يطوفوا [بالكعبة] (¬14) عراة ويقولوا: لا ~~نطوف بثياب عصينا الله فيها. PageV01P139 # ((ق (أبوبكرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يحكم أحدكم بين إثنين وهو غضبان)) إنما كره القضاء حالة الغضب خوفا ~~من الغلط لأن الحاكم فيها يخرج عن سداد النظر (¬2) ويلحق بها ما في معناها ~~كالشبع المفرط والجوع المقلق والمنام وغيرها خص الغضب بالذكر لشدة إستيلائه ~~على النفس (¬3) وصعوبة مقاومته (¬4) (¬5). # ((م. إبن عمررضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لا يحلبن (¬7) أحد ماشية أحد بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته)) ~~وهي بفتح الميم وضم الراء وفتحها الغرفة يخزن فيها الطعام وغيره (¬8). ~~الإستفهام في قوله ((أيحب)) بمعنى الإنكار إعلم إن في (¬9) تشبيه الضرع ~~بالغرفة إشارة إلى أن حرز الضرع مستوثق في الشرع جدا لأنه شبهه بالغرفة ~~التي يصعب صعودها وتكون مقفلة بحيث لا يظهر بما فيها إلا بالكسر فينبغي أن ~~لا يحلب الماشية بلا إذن صاحبها أنظر إلى حسن نظر النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكمال بلاغته لا يزال يخصه بمزيد عنايته. ((فتكسر خزانته [فينتثل] (¬10) ~~طعامه)) هذا بصيغة المجهول وبالنون والثاء المثلاثة من باب الإفتعال أي ~~ينتثر (¬11) ويستخرج (¬12) ((فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا ~~يحلبن أحد ماشية (¬13) أحد إلا بإذنه)) إنما كرر النهي تأكيدا قال شارح فيه ~~دليل على إثبات القياس ورد الشيء على نظيره في الحكم فيستدل به على أن ~~(¬14) من حلب لبنا من ماشية محروسة لغيره يقطع يده كما لو سرق متاعا ms054 من الغرفة PageV01P140 ~~إلى هنا كلامه لكن فيه تأمل لأن القطع مما يدرأ به بالشبهات فكيف يثبت بما ~~فيه شبهة وهوالقياس (¬1). # ((ق (إبن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لايحل دم امرئ مسلم)) أي إراقة دمه ((يشهد أن لا إله إلا الله وأني ~~(¬3) رسول الله)) هذا (¬4) تفسير لمسلم على قول من جعله مرادفا للمؤمن ~~((إلا بإحدى ثلاث)) أي علل ثلاث ((الثيب الزاني)) بالجر بدل من موصوف ثلاث ~~مقدر وبالرفع خبر مبتدأ محذوف المراد بالثيب الزاني المحصن الزاني ~~وهوالمسلم المكلف الحر الذي أصاب في نكاح صحيح ثم زنى ((والنفس بالنفس ~~والتارك لدينه)) لابد في هذه الصفات الثلاثة من تقدير المصدر ليصلح ان يكون ~~علة تقديره زنى الثيب الزاني وإقتصاص النفس بالنفس وترك التارك لدينه ~~((المفارق للجماعة)) تفسير لقوله التارك لدينه والمراد بالجماعة جماعة ~~المسلمين ومن فراقهم فراقهم بالردة (¬5) عن الدين وهي سبب لإباحة دمه. وفي ~~الحديث دلالة على أن تارك الصلاة لا يقتل لأنه ليس من الأمور المذكورة (¬6) PageV01P141 ~~وعلى أن المرتدة (¬1) لا تقتل لإقتصاره على ذكر المرتد. فإن قلت فعلى هذا ~~ينبغي أن لا ترجم المحصنة قلنا التنصيص على المحصن تنصيص على المحصنة ~~لإستوائهما في الزنا الذي هو علة القتل ولا كذلك المرتد لأن القتل في ~~المرتد لكونه محل المحاربة والمرتدة ليست كذلك (¬2). # ((م (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح)) المراد من الحمل ما يكون للقتال. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر (18/ب) أن تسافر مسيرة يوم ~~وليلة وليس معها حرمة)) أي ذو حرمة وهومن لا يحل له نكاحها لحرمتها على ~~التأبيد (¬5).قولنا لحرمتها إحتراز عن الملاعنة فإن تحريمها ليس لحرمتها بل ~~للتغليظ. وقولنا على التأبيد إحتراز عن أخت الزوجة (¬6) ((ويروى إلا مع ذي ~~محرم عليها)) إعلم أن الزوج غير مذكورفي الحديث لكنه مذكور في رواية أخرى ~~فلابد من إلحاقه بالمحرم في جواز السفر معه وإن المذكور في الحديث (مسيرة ~~يوم وليلة) ms055 (¬7) وفي رواية (مسيرة نصف يوم) وفي رواية (مسيرة يومين) (¬8) ~~وفي رواية (مسيرة ثلاث) (¬9). PageV01P142 # قال النووي الروايات كلها صحيحة لكن لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بها ~~تحديد المدة بل المراد حرمة السفر للمرأة بغير محرم والإختلاف وقع لإختلاف ~~السائلين (¬1).ويؤيده إطلاق رواية إبن (¬2) عباس رضي الله عنهما ((لا تسافر ~~المرأة إلا مع ذي رحم (¬3) محرم)) إلى هنا كلامه. فعلى هذا يكون تقدير ~~المدة بالثلاث عند الحنفيين (¬4) مثبتا بدليل آخر. وفي الحديث حجة على ~~الشافعي (¬5) ومالك (¬6) في أنهما جوزا سفر المرأة بلا محرم إذا كانت أمينة ~~على نفسها أو مع نسوة ثقات. # ((ق (أم سلمة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬7) # ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام)) ~~الإحداد ترك الطيب والزينة والدهن (¬8) من غير عذر (¬9). قوله ((تحد)) على ~~بناء المعلوم من الإحداد ويجوز أن يكون من الباب الثاني للثلاثي المجرد ~~يقال أحدت المرأة إحدادا وحدت حدادا وعن الأصمعي (¬10) أنه لم يجز إلا أحدت ~~رباعيا (¬11) ((إلا على زوجها)) هذا يقتضي جواز الإحداد على كل زوج سواء ~~كان بعد الدخول أو قبله ويدل أيضا على أن الإحداد على الأمة المستولدة على ~~مولاها وكذا تقييد المرأة بالمسلمة يدل على أن الإحداد على الذمية وهو مذهب ~~أبي حنيفة وأصحابه (¬12).وقال الشافعي على الذمية الإحداد لفوات نعمة ~~النكاح عنها وحمل التقييد بالإسلام في الحديث لشرفه وكونه إدعى للإنقياد ~~(¬13) وقال الإمام الطيبي قوله ((أربعة أشهر وعشرا)) إن جعل بيانا لقوله ~~فوق ((ثلاثة أيام)) يكون الإستثناء متصلا فيكون المعنى لا يحل لإمرأة أن ~~تحد أربعة أشهر وعشرا على كل ميت إلا على زوجها وإن جعل معمولا لتحد مقدر ~~يكون منقطعا فالمعنى لكن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا (¬14) . PageV01P143 # ((ق (سعد بن أبي وقاص (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لايحل لإمرئ أن يهجر أخاه فوق ثلاث)) أي ثلاث ليال أما إباحة الهجر في ~~الثلاث فمفهوم من الحديث عند من يقول بمفهوم المخالفة (¬3) وإنما عفي عنها ~~في الثلاث لأن الآدمي ms056 مجبول على سوء الخلق والغضب (¬4). قيل هذا فيما إذا ~~كان الهجر لأمر دنيوي وأما إذا كان لتقبيح المعصية فالزيادة على الثلاث ~~مشروعة كما هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثلاث (¬5) الذين تخلفوا ~~عن غزوة تبوك وأمر الناس بهجرانهم خمسين يوما (¬6). روي أن بعير صفية (¬7) ~~لما إعتل قال النبي صلى الله عليه وسلم لزينب (¬8) إعطيها بعيرا وكان عندها ~~فضل ظهر فقالت: أناأعطي تلك اليهودية فغضب صلى الله عليه وسلم فهجرها ~~ذاالحجة والمحرم وبعض صفر (¬9). PageV01P144 # ((ق (¬1) (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((لا يخطب أحدكم)) بالجزم نهي وبالرفع نفي بمعنى النهي ((على خطبة أخيه)) ~~وهي بكسر الخاء طلب المرأة للتزوج (¬3). قيل هذا إذا تراضيا على صداق معلوم ~~ولم يبق إلا العقد (¬4) وأما إذا لم يكن كذلك فيجوز خطبتها (¬5) لما (19/أ) ~~روى أن فاطمة بنت قيس (¬6) أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن معاوية ~~وأبا جهم (¬7) خطباني فقال صلى الله عليه وسلم ((انكحي أسامة (¬8))) قيل ~~هذا إذا كان الخاطبان متقاربين أما إذا كان الخاطب الأول فاسقا والثاني ~~صالحا فلا يندرج تحت هذا النهي ولكنه خلاف الظاهر (¬9). PageV01P145 # وقال الخطابي: الحديث يدل على جواز الخطبة على خطبة الكافر لأن الله تعالى ~~قطع الإخوة بين المسلم والكافر (¬1).وذهب الجمهور إلى منعه وقالوا التقييد ~~بأخيه خرج على الغالب فلا يكون له مفهوم (¬2) كما في قوله تعالى {وربائبكم ~~اللاتي في حجوركم} (¬3) أقول المنقطع بينهم هوالإخوة في الإسلام ولفظ أخيه ~~في الحديث غير مقيد به ولو أريد به ما هوالأعم وهوالإخوة من جهة كونهم من ~~بني آدم يحصل المقصود ولما إحتيج إلى التكلف. قال النووي ثم لو خطب على ~~خطبة أخيه يكون عاصيا ويصح نكاحه ولا يفسخ (¬4) وقال بعض المالكية يفسخ (¬5). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لا يدخل أحدالجنة إلا أري)) على بناء المجهول ((مقعده)) بالنصب مفعوله ~~الثاني ((من النار لو أساء)) يعني لو أساء لكان ذلك مقعده ((ليزداد شكرا)) ~~متعلق بقوله أرى ((ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة ms057 لو أحسن ~~ليكون)) متعلق بقوله أري ((عليه حسرة)) (¬7). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار)) بالجيم والراء ~~المهملة من الإجارة أي لا يجعله أمينا (¬9) ((ولا أنا)) يعني ولا أنا أدخل ~~الجنة بعملي ((إلا برحمة الله تعالى)) يحتمل أن يكون الباء فيه زائدة ~~والإستثناء منقطعا لأن رحمة الله ليس من جنس عمل العبد فمعناه لكن رحمة ~~الله تدخل الجنة وليس المراد منه توهين أمر العمل بل نفي PageV01P146 ~~الإغترار به وبيان أنه إنما تم بفضل الله ويجوز أن يكون الإستثناء متصلا ~~ويقدر المستثنى منه فمعناه لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة مقارنا بشيء إلا ~~برحمة الله (¬1).وفي الحديث دلالة على مذهب أهل السنة (¬2) وحجة على ~~المعتزلة (¬3) حيث إعتقدوا أن دخولها إنما يحصل بالعمل وأما قوله تعالى ~~{ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} (¬4) ونظائره فلا ينافي الحديث لأن الآية ~~تدل على سببية العمل والمنفي في الحديث عليته وإيجابه. إلهي إني أحب طاعتك ~~وإن قصرت فيها وأكره معصيتك وإن ركبتها تفضل علي بالجنة وإن لم أستحقها. # ((م (أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه)) جمع بائقة وهي ما يصيب الناس ~~من عظيم نوائب الدهر والمراد به هنا الشرور (¬6). # ((ق (جبير بن مطعم رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬7) عنه (¬8) # ((لا يدخل الجنة قاطع)) أي قاطع رحم يعرف تأويل هذا الحديث وما قبله وما ~~بعده من تأويلات نظائره فيما سبق. # ((ق (حذيفة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لا يدخل الجنة قتات)) بفتح القاف وتشديد التاء الأولى المثناة من فوق ~~هوالنمام (¬10).النميمة نقل الكلام على PageV01P147 ~~جهة الإفساد وفرق بعض بينهما بأن النمام هو الذي يتحدث مع القوم فينم (¬1) ~~والقتات هوالذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم نم (¬2). قال الإمام ~~الغزالي (¬3) ليست النميمة مخصوصة بهذا بل حقيقة النميمة كشف ما يكره كشفه ~~(¬4) سواء كرهه المنقول عنه أوالمنقول إليه أو ثالث وسواء كان الكشف ~~بالعبارة أو بالإشارة ms058 أو بغيرهما حتى لو رأى إنسانا يخفي (19/ب) ماله ~~فأظهره لغيره فهو نميمة (¬5). # ((م (إبن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة)) أي وزنها. الذرة واحدة الذر ~~وهوالنمل الصغير الأحمر (¬7) ((من كبر قيل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ~~ونعله (¬8) حسنة قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((إن الله عزوجل جميل)) ~~يعني جميل الأفعال ((يحب الجمال)) أي التجمل منكم في قلة إظهار الحاجة إلى ~~غير الله تعالى أو معناه أنه تعالى جميل الفعل بخلقه بقضاء حاجاتهم فيحب ~~منكم هذه الصفة وهي قضاء حوائج إخوانكم وبه الجمال لكم كذا قاله الشيخ ~~الكلاباذي (¬9). # لكن المعنى الأول أنسب لها ((الكبر بطر الحق)) بفتح الباء الموحدة والطاء ~~المهملة أي تضييعه من قولهم ذهب دم فلان بطرا أي هدرا (¬10) يعني الكبر هو ~~تضييع الحق في أوامر الله تعالى ونواهيه وعدم إلتفاته ((وغمط الناس)) بفتح ~~الغين المعجمة وبفتح الميم وسكونها وبالطاء المهملة أي إستحقارهم وتعييبهم ~~(¬11) ذكر الخطابي في توجيه (¬12) الحديث وجهين ,احدهما أن المراد التكبر ~~على الإيمان. والثاني أن ينزع عنه الكبر بالتعذيب أو بالعفو فلايدخل (¬13) ~~الجنة مع ما PageV01P148 ~~يكون في قلبه مثقال منه (¬1) كما قال تعالى {ونزعنا ما في صدورهم من غل} ~~(¬2) ويمكن أن يقال معناه الكبر مما لو جازى الله به مقارفه لكان جزاؤه عدم ~~دخول الجنة ولكن تكرم بأن لا يجازى به بل يدخل كل موحد الجنة (¬3). # ((خ (أبوبكر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((لا يدخل المدينة رعب)) بسكون العين وضمها أي خوف (¬5) ((المسيح الدجال ~~لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان يدفعانه عن الدخول)) وفيه دلالة على ~~فضيلة المدينة وحراستها عن الدجال وأنه لا يقدر على ما يريده بل ما يفعله ~~إنما يكون بمشيئة الله وإقداره عليه (¬6). # ((م (أم مبشر (¬7) رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬8) # قيل ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أحاديث (¬9) إنفرد مسلم ~~منها بحديثين ((لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة)) أن ms059 رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعث عثمان عام الحديبية (¬10) إلى قريش برسالة فحبسوه فلما بلغ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قتل دعا الناس إلى البيعة فبايعوه ~~على الموت (¬11) فكانت تلك البيعة (¬12) تحت الشجرة فلما بايعوه قال لهم ~~((أنتم خير اهل الأرض)) وكان عددهم ألفا وخمسمائة وعشرين (¬13). PageV01P149 # ((م (أم مبشر رضي الله عنها)) روى مسلم (¬1) عنها (¬2) # ((لا يدخل النار إن شاء الله)) هذا القول للتبرك لا للشك ((من أصحاب ~~الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها فقالت حفصة (¬3))) وهي بنت عمر رضي الله عنه ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم ((بلى يا رسول الله)) وهو إيجاب للنفي أي ~~يدخلها أصحاب الشجرة ((فانتهرها)) بالراء المهملة أي زجرها ((فقالت حفصة)) ~~أي إستدلت على ما إدعته من الدخول بقول الله تعالى {وإن منكم إلا واردها} ~~(¬4) فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قال الله {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر ~~الظالمين فيها جثيا} (¬5) أصله جثويا وهو مصدر حال مصدر جثا اي جاثين على ~~الركب من هول ذلك الوقت أومن ضيق المكان. قيل القسم في الآية مضمر أي والله ~~ما منكم من أحد إلا واردها إختلفوا فيمن يتوجه إليه الخطاب وفي معنى الورود ~~فيما يرجع إليه الكناية. # أما الأول فقيل الخطاب لجنس الإنسان وقال عكرمة للكفار (¬6) وها القول ~~غير مناسب للحديث ولا لما بعد الآية وهو قوله تعالى {ثم ننجي الذين اتقوا} ~~(¬7) اللهم (¬8) إلا أن يكون ننجي بمعنى نسوق يعني بعد ورود الكفار إلى ~~النار نسوق المتقين إلى الجنة من شاطئ جهنم (¬9). PageV01P150 # (20/أ) وأما الثاني فالورود بمعنى الدخول لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا ~~يبقى بر ولا فاجر إلا دخل النارفتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على ~~إبراهيم)) (¬1) # فإن قلت كيف يستقيم هذا وقد قال الله تعالى {إن الذين سبقت لهم منا ~~الحسنى أولئك عنها مبعدون} (¬2) والمبعدون عنها لا يكونون داخليها قلنا ~~المراد أنهم مبعدون من عذابها فإن قلت إذا لم يكونوا معذبين فما الفائدة في ~~دخولها قلنا فيه مزيد إلتذاذهم بنعم الجنة ms060 إذا شاهدوا ذلك العذاب ومزيد غم ~~الكفار حيث يفتضحون (¬3) عند المؤمنين وعن مجاهد (¬4) ورود المؤمن النار هو ~~مس الحمى جسده في الدنيا (¬5) لقوله صلى الله عليه وسلم ((الحمى حظ المؤمن ~~من النار)) (¬6) ولا يخفى أن هذا التوجيه ايضا غير مناسب لمعنى الحديث (¬7). # وعن الحسن (¬8) وقتادة (¬9) معنى الورود والقرب من جهنم وهوالجواز عن ~~الصراط لأنه قد يرد الشيء الشيء ولا يدخله (¬10) كقوله تعالى {ولما ورد ماء ~~مدين} (¬11). PageV01P151 # قال الشيخ الشارح وهذا المعنى هوالصحيح وغير ذلك لا يناسب قوله صلى الله ~~عليه وسلم ((لا يدخل النار)) فإن تفسير الورود بالدخول وإرجاع الضمير في ~~واردها إلى النار يستلزم التناقض بين الحديث والآية # أقول هذا أيضا غير مناسب لمعنى الحديث لأنه حينئذ يبقى إستدلال حفصة رضي ~~الله عنها بالآية غير منتظم لما إدعته من الدخول بل الأقرب أن يكون الورود ~~بمعنى الدخول ويدفع التناقض بأن يكون المراد من نفي الدخول في # الحديث نفي العذاب بناء على أن دخول النار مستلزم له عادة وكثيرا ما يطلق ~~ويراد منه العذاب فحينئذ ينتظم بما قبله إستدلال حفصة على كونهم معذبين ~~بدخولهم النار بهذه الآية (¬1) ودفع صلى الله عليه وسلم كلامها بيانه أن كل ~~داخل في النار غير معذب لقوله تعالى {ثم ننجي الذين اتقوا} (¬2).وأما ~~الثالث فعن إبن مسعود أن الضمير في ((واردها)) للقيامة (¬3) ولا يخفى أن ~~هذا أيضا غير مناسب لما نحن فيه وفي الحديث دليل على جواز المناظرة على وجه ~~الإسترشاد فإن مناظرة حفصة ما كانت إلا لذلك لا لرد مقالته صلى الله عليه ~~وسلم (¬4). # ((م (عبدالله (¬5) بن عمرو (¬6) رضي الله عنه)) روى مسلم (¬7) عنه (¬8). # قال أخبر أبوبكر رضي الله عنه رسول الله أنه دخل بيته فرأى عند زوجته ~~نفرا من بني هاشم فكره ذلك فلما أخبره به قال صلى الله عليه وسلم ((لا ~~يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة)) بضم الميم وكسر الغين المعجمة هي التي ~~غاب عنها زوجها (¬9) ((إلا ومعه رجل أو اثنان)) شك من الراوي وفي قوله ~~((إثنان)) دون رجلان إشارة ms061 إلى أن المراد بهما العدد صغيرين كانا أو كبيرين (¬10). PageV01P152 # ((ق (أم سلمة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((لا يدخلن هؤلاء عليكم يعني المخنثين (¬2))) هذا تفسير لهؤلاء ((قاله ~~صلى الله عليه وسلم حين رأى مخنثا (¬3) قاعدا عند أم سلمة وهو يتكلم مع ~~أخيها عبدالله)) المخنث بكسر النون وفتحها هوالذي يشبه النساء في كلامه ~~وحركاته (¬4) تارة يكون هذا الشبه بجبلته عليه وتارة يكون بتكلف والثاني هو ~~المذموم (¬5) الذي قال صلى الله عليه وسلم في حقه ((لعن الله المتشبهين ~~بالنساء من الرجال والمتشبهات بالرجال من النساء)) قال النووي في الحديث ~~بيان أن للمخنثين حكم الرجال الفحول في الدخول (20/ب) عليهن وكذا حكم الخصي ~~والمجبوب إنما نهاهم عن ذلك لأنهم يصفون النساء بحضرة الرجال فيفضي ذلك إلى ~~الفتنة أو لإحتمال أن يكون الداخل عليهن ممن يتكلف بالخنوثة (¬6) قوله ~~((عليكم)) من باب تغليب الذكور على الإناث وإلا لكان حقه أن يقول عليكن (¬7). # ((خ (ابوأمامة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل)) قال لما رأى شيئا من آلة الحرث ~~قيل هذا في حق من يقرب من العدو لأنه لو إشتغل بالحرث وترك الجهاد لأدى إلى ~~الإذلال بغلبة العدو عليه (¬9) ويجوز أن يقال أن الزارع لا يخلومن أن يكون ~~مطلوبا بالعشر أو بالخراج وهذا نوع من السلطنة عليه ولا يتوهم من هذا مذمة ~~الزراعة لأنها محمودة (¬10) كيف وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم (أطلبوا ~~الرزق في خبايا الأرض) (¬11). PageV01P153 # ((ق (أسامة بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)) إنما لم يرث كل منهما من ~~الآخر لإنقطاع الولاية بينهما (¬2) وأما المرتد فلا يرثه المسلم أيضا عند ~~الشافعي (¬3) لهذا الحديث وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وصاحباه يرثه ورثته ~~المسلمون لكن عنده مما كسبه في الإسلام (¬4) وعندهما مما كسبه في الحالتين ~~(¬5) والدلائل مذكورة في الفقه. # ((خ (جرير (¬6) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((لا يرحم الله من لا يرحم الناس)) مر ms062 نفيها عمن لا يرحم الناس في الباب ~~الأول في حديث ((من لا يرحم لا يرحم)) # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على (¬8) الرواية عنه (¬9) # ((لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب)) أي ~~يرجع ((إلى أهله إلا الصلاة)) قوله ((لا يمنعه)) بدل من قوله ((تحبسه)) ~~لأنه أوفى لتأدية المقصود كما في قوله تعالى {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ~~(132) أمدكم بأنعام وبنين} (¬10) حاصل معنى الحديث من كان منتظرا للصلاة مع ~~الجماعة كان كالكائن فيها في أن يكتب له ثوابها مدة إنتظاره لها (¬11). PageV01P154 # ((خ (ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما)) ما مصدرية أي ~~مدة عدم إصابته يعني المؤمن لا يزال في سعة من دينه وكونه موفقا للخيرات ما ~~لم يقتل أحدا بغير حق فإذا قتله زال عنه حالته الأولى لشؤم ما إرتكب من ~~الإثم. وفي الحديث تشديد في أمر الدماء (¬2). # ((خ (سهل بن سعد (¬3) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) أي مدة تعجيلهم وإنما كانوا بخير ~~لأن تعجيل الفطر بعد تيقن الغروب من سنن المرسلين ليحصل الحضور في الصلاة ~~فمن حافظها يكون متخلقا بأخلاقهم ولأن فيه مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرونه ~~إلى إشتباك النجوم (¬5). # ((م (سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لا يزال أهل الغرب)) قيل المراد بهم أهل (¬7) الشام لأنهم في طرف الغرب ~~من الحجاز (¬8).وقيل (¬9) المراد بهم المجاهدون لأنهم أهل الشدة والجلادة ~~(¬10).قال الجوهري غرب الفرس حدته (¬11).قيل الغرب هنا الدلو الكبيرة ~~والمراد بأهلها العرب لأنهم مختصون بها غالبا (¬12) ((ظاهرين على الحق حتى ~~تقوم الساعة)) أي يقرب قيامها. PageV01P155 # ((ق (المغيرة بن شعبة (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لا يزال ناس من أمتي ظاهرين)) أي غالبين على الحق (¬3) ((حتى يأتيهم ~~أمر الله)) قال شارح: أمر الله هو يوم القيامة كقوله تعالى {أتى أمر الله ~~فلا تستعجلوه} (¬4) إلى هنا كلامه ms063 (¬5) لكن (21/أ) الأوجه منه أن يقال ~~المراد به هوالريح التي تأتي (¬6) فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة لأن الساعة لا ~~تقوم حتى لا يقال في الأرض ألله الله (¬7) ((وهم ظاهرون (¬8))) الواو فيه ~~للحال والعامل فيه يأتيهم. # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9). # قال بينا أنا في المسجد إذ جاء ناس من الأعراب فقالوا يا أبا هريرة هذا ~~الله فمن (¬10) خلق الله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصى بكفه فرماه ~~(¬11) فقال ((لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة حتى (¬12) يقولوا هذا الله)) ~~يعني مخلوق الله ((فمن خلق الله)) الضمير المستتر في خلق راجع إلى من وفى ~~بعض رواياته ((فإذا قالوا ذلك فقولوا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ~~ولم يكن له كفوا أحد)) (¬13) PageV01P156 ~~((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان)) يعني أمر الخلافة ~~مختص بقريش ولا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وهذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا ~~ما بقي من الناس إثنان حتى يكون أحدهما خليفة والآخر تبعا (¬2). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة)) يعني ستر الله ~~معاصي ذلك الساتر من إشاعتها في أهل الموقف وقيل أي ترك محاسبته عليه ~~والمعنى الأول أظهر الستر في الدنيا أعم من أن يكون [واقعا] (¬4) على عيب ~~العبد أو بدنه (¬5).قال النووي الستر على المجرم إنما يكون مندوبا إذا لم ~~يشتهر بالفساد وأما إذا إشتهر فيستحب أن يرفع أمره إلى الوالي إن لم يخف من ~~ترتب الفساد على رفعه لأن الستر عليه يكون تقوية على فعله (¬6). # ((م (سلمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار)) قال الشافعي لابد في الإستنجاء من ~~الثلاثة وإن حصل النقاء قبلها عملا بالحديث (¬8) ( # وقال أبو حنيفة العدد غير لازم (¬9) لقوله صلى الله عليه وسلم ((ومن ~~استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج)) (¬10) وأما الحديث فمتروك الظاهر لأنه ms064 لو ~~إستجمر بحجر له ثلاثة أحرف جاز بالإجماع (¬11). PageV01P157 # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يسم المسلم على سوم أخيه المسلم)) يقال سام السلعة إذا طلبها للشراء ~~(¬2) صورة السوم على السوم أن يقول واحد للمشتري بعد تراضي المتعاقدين رد ~~المبيع لا بيع منك خيرا منه أو يقول للبائع إسترده لأشتريه منك بأكثر (¬3). # قيل مجرد سكوت أحدهما لا يدل على رضاه بل لابد من تصريحه فإن وجد ما يدل ~~على الرضا ففيه وجهان كذا قاله النووي (¬4). # ((خ (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((لا يسمع مدى صوت المؤذن)) أي غايته ((جن ولا إنس ولا حجر ولا شيء إلا ~~شهد له يوم القيامة)) ذكر الشيء بعد ذكر الجن والإنس يدل على أنه يشهد له ~~ذووالعلم وغيرهم وفي ذكر مدى الصوت إشارة إلى أن البعيد من المؤذن من الجن ~~والإنس إذا شهد له بسماع صوته فالقريب منه أولى (¬6) وفي الحديث حث على رفع ~~المؤذن صوته ليكثر شهداؤه وما قيل من أنه يشهد له المؤمن (¬7) من الجن ~~والإنس وأما الكافر فلا شهادة له فضعيف (¬8). # ((ق (أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لا يشر (¬10) أحدكم إلى أخيه)) أي أخيه المسلم ويلحق به الذمي. PageV01P158 # قال النووي لا يشير بالرفع نفي بمعنى النهي ((بالسلاح فإنه لا يدري لعل ~~الشيطان ينزع)) بالعين المهملة هكذا روي في جميع نسخ مسلم معناه يجذبه من ~~(¬1) يده كانه يرفع يده فيحقق إشارته (¬2). # وروي في غير مسلم بالغين المعجمة فيكون بمعنى الإغراء كما في قوله تعالى ~~{إن الشيطان ينزغ بينهم} (¬3) (¬4) قوله ((لعل الشيطان)) مفعول ((لا يدري ~~(¬5))) (21/ب) ويجوز أن يكون يدري نازلا منزلة اللازم فنفى عنه الدراية ~~أصلا ثم إستأنف بقوله ((لعل)) ((من يده)) من هنا بمعنى على يعني ينزع ~~الشيطان السلاح حال كونه على يد المشير ويجوز أن يكون من زائدة على قول ~~فيكون ((يده)) مفعول ينزع ((فيقع)) أي المشير ((في حفرة من النار)) (¬6). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا ms065 يشربن أحد منكم قائما فمن نسي)) وشرب قائما ((فليستقئ)) وفيه إشارة ~~إلى أن الناسي إذا كان مأئمورا بطلب قيء ما شربه فالشارب عامدا يكون مأمورا ~~به بالطريق الأولى (¬8) فإن قلت: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ((شرب من ~~زمزم قائما)) فما التوفيق. # قلت إن (¬9) النهي للتنزيه لئلا يضره (¬10) الشرب وشربه صلى الله عليه ~~وسلم قائما يكون لبيان الجواز أو يقال أنه مختص بماء (¬11) زمزم لكونه ~~مباركا غير مضر شربه قائما فمن زعم نسخا بين الحديثين فقد غلط (¬12) لأن ~~الجمع بينهما ممكن مع أن التأريخ غير معلوم (¬13). PageV01P159 # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لا يصبر على لأواء)) بهمزة بعد اللام وبالمد ضيق المعيشة (¬2) ~~((المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا)) ~~(أو) هنا ليست للشك لأن رواة كثيرة رووه هكذا وبعيد أن يتفق كلهم على الشك ~~بل هو للتقسيم معناه كنت شفيعا لمن مات بها بعدي وشهيدا لمن مات بها في ~~زماني (¬3) أو معناه كنت شفيعا للعاصين منهم وشهيدا للمطيعين لا يخفى أن ~~شفاعته صلى الله عليه وسلم عامة لأمته فتكون هذه الشفاعة لزيادة الدرجات ~~وإن جعلت (أو) بمعنى الواو كما ورد في رواية بالواو فلا يحتاج إلى هذا ~~التوجيه فيكون إشارة إلى إختصاص أهل المدين بالفضيلتين الشهادة على رسوخ ~~إيمانهم وحسن إيقانهم والشفاعة ليتجاوز عن عصيانهم (¬4). # ((م (أبوسعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لا يصلح الصيام في يومين يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان)) إنما منع عن ~~صومهما لأن فيه أعراضا عن ضيافة الله تعالى ولو نذر صومهما لا ينعقد عند ~~الشافعي رحمه (¬6) الله تعالى وينعقد عند أبي حنيفة وأصحابه (¬7) رحمهم ~~الله تعالى ويلزم قضاؤه. # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) وهذه الجملة ~~المنفية حال يعني من صلى في ثوب واسع ينبغي له أن يلقي طرفيه على منكبيه ~~مخالفا بينهما ليكون أمينا على إنكشاف عورته ولئلا يفوت ms066 عنه الحضور في ~~الصلاة لإشتغال قلبه بحفظ ذلك (¬9) ومن صلى ولم يفعل كذلك لا يصح (¬10) ~~صلاته عند أحمد (¬11) لظاهر الحديث (¬12) والجمهور (¬13) على صحتها لأن ~~النهي للتنزيه. PageV01P160 # ((ق (ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يصلين أحد الظهر ويروى العصر)) التوفيق بين الروايتين بأن الحديث ~~ورد بعد دخول وقت الظهر وقد صلى بعضهم الظهر بالمدينة دون بعض فيكون رواية ~~الظهر في حق من لم يصلها ورواية العصر في حق من صلاها (¬2) ((إلا في (¬3) ~~بني قريظة)) بضم القاف وفتح الراء المهملة وبالظاء المعجمة قوم من اليهود ~~(¬4) بقرب المدينة كانوا معاهدين مع النبي صلى الله عليه وسلم فنقضوا العهد ~~حين إجتمع الأحزاب (¬5) ((قاله منصرفه)) أي وقت إنصرافه ((من الأحزاب)) أي ~~من غارتهم وهم طوائف من العرب أتوا المدينة وحاصروها فلما إنهزموا بنصر ~~الله تعالى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفهم لغارتهم (22/أ) # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا يوما)) أي إلا بأن يصوم يوما ((قبله أو ~~بعده)) تقدم (¬7) الكلام عليه في حديث ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام)) (¬8) # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لا يغتسل (¬10) أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) تقدم الكلام عليه ~~(¬11) في حديث ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم)) (¬12). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬13) # ((لا يفرك مؤمن مؤمنة)) بفتح الراء المهملة أي لا يبغض بغضا يؤدي إلى ~~تركها (¬14) ((إن كره منها خلقا رضي منها (¬15) آخر)) أي من خلقها الآخر. ~~وفيه حث على حسن المعاشرة والصبر على سوء خلقها (¬16). PageV01P161 # ((خ (أبوبكرة (¬1) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2). # قال لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا (¬3) عليهم ~~بنت كسرى فقال صلى الله عليه وسلم ((لا يفلح قوم تملكهم (¬4) امرأة)) وفيه ~~إشارة إلى إنفتاح وجوه الظفر عليهم وإن المرأة لا تصلح أن تكون إماما ولا ~~قاضيا (¬5) لأن كلا منهما يحتاج إلى الخروج وإصلاح أمور الأنام والمرأة ~~مستورة ناقصة العقل (¬6). # ((م ms067 (مطيع بن الأسود (¬7) رضي الله عنه)) (¬8) # قيل روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا (¬9) إنفرد به مسلم وهو ~~((لا يقتل قرشي صبرا)) نصب على المصدر مؤكد لغيره مثل قولك زيد قائم حقا ~~يقال فلان مقتول صبرا إذا صار محبوسا على القتل حتى يقتل يعني أن قريشا ~~يسلمون ولا يرتد واحد منهم حتى يقتل (¬10) كما إرتد من غيرهم وليس المراد ~~أنهم لا يقتلون ظلما كيف وقد جرى على قريش ما هو معلوم (¬11) ((بعد هذا ~~اليوم قاله يوم فتح مكة)) # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى (¬12) مسلم عنه (¬13) # ((لا يقعد قوم يذكرون الله)) قيل هم قوم إجتمعوا لله سواء كان بالذكر ~~والتلاوة أو بالإشتغال بعلم الشريعة ((إلا حفتهم)) أي أحاطت بهم ((الملائكة ~~وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة)) أي الوقار والخشية والذكر سبب لها PageV01P162 ~~قال الله تعالى {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (¬1) ((وذكرهم (¬2) الله فيمن ~~عنده)) يعني في الملائكة المقربين المراد من العندية عندية الرتبة (¬3). # ((ق (أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لا يقل (¬5) أحدكم أطعم ربك وضئ ربك)) بكسر الضاد المعجمة أي إجعل ~~مولاك ذا وضوء ((اسق ربك ولايقل أحد ربي (¬6))) هذا الخطاب للمماليك ~~والخطاب السابق في ((أحدكم)) للملاك ((وليقل سيدي ومولاي)) وفيه نهي عن ~~إستعمال الرب في مواضع (¬7) إستعمال (¬8) إسم (¬9) السيد والمولى لأن الرب ~~هوالمالك المعبود والإنسان مربوب متعبد فكره ذلك الإسم له حذرا عن المضاهاة ~~ولهذا لم يمنع إضافته إلى ما لا تعبد له يقال رب المال ورب الدار ولم يمنع ~~العبد أن يقول سيدي لأن مرجع السيادة إلى الرياسة على من تحت يديه ولذلك ~~سمي الزوج سيدا قال الله تعالى {وألفيا سيدها لدى الباب} (¬10) وأما قوله ~~صلى الله عليه وسلم (أن تلد الأمة ربتها) (¬11) # وفي رواية ((ربها)) فمحمول على بيان (¬12) الجواز لأن النهي في الحديث ~~للتنزيه أو يقال المراد به النهي عن إكثار هذا الإستعمال وهذا هو مختار ~~القاضي (¬13). PageV01P163 # ((خ (أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي ms068 إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم ~~المسألة)) أي في وقت مسألته تنازع (¬2) فيه الفعلان أحدهما ((لا يقولن)) ~~والآخر ((ليعزم)) والعزم في السؤال هوإن يجهد في الطلب ولا يعلقه بالمشيئة ~~وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الإجابة. # سبب كراهة هذا اللفظ في الدعاء هو إن يرى منه (¬3) صورة الإستغناء عن ~~المطلوب. أو يقال أنه مشعر بالتخيير وهوإنما (22/ب) يكون في حق من يوجه ~~إليه الإكراه والله تعالى منزه عن ذلك (¬4) وهذا معنى قوله صلى الله عليه ~~وسلم ((فإنه لا مكره له)). # ((خ (إبن مسعود رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((لا يقولن أحدكم إني خير من يونس بن متى)) بنشديد التاء المثناة فوق ~~((ما ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يونس ابن متى)) تقدم البيان في حديث ((من ~~(¬6) قال أنا خير من يونس ابن متي)) (¬7). # ((ق (عائشة رضي الله عنها)) إنفقا على الرواية عنها (¬8) # ((لا يقولن أحدكم خبثت نفسي وليقل لقست نفسي)) يقال خبثت بضم الباء ولقست ~~بفتح القاف بمعنى غثا PageV01P164 ~~قلبي (¬1) وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الخبيث (¬2) لكونه ~~مستعملا في خلاف الطيب (¬3) فإن قيل قد قال صلى الله عليه وسلم ((فأصبح ~~خبيث النفس كسلان)) # أجيب عنه بأن المنهي إستعمال خبثت بمعنى غثت مع وجود لفظ آخر يفيد معناه ~~لا إستعمال لفظ الخبيث في خلاف الطيب قال تعالى {الخبيثات للخبيثين} (¬4) ~~أو يقال ((خبثت نفسي)) يدل على أن الخباثة طبيعة له لأن فعل يفعل بالضم ~~فيها يستعمل في الأشياء الغريزية (¬5) لهذا كره النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذكره وقوله ((فأصبح خبيث النفس)) لا يفيد معنى السابق فلا يكون منهيا (¬6). # ((م (أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ولكن ~~ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي)) إنما كره النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يقول السيد عبدي لأن فيه تعظيما لنفسه ولأن العبد في الحقيقة إنما هو لله تعالى. # قيل إنما (¬8) يكره إذا قاله عن طريق التطاول ms069 على الرقيق والتحقير لشأنه ~~(¬9) وإلا فقد جاء القرآن به قال الله تعالى {والصالحين من عبادكم وإمائكم} (¬10). # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر)) يعني يا قوم أطلب خيبة الدهر أي حرمانه ~~إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القول وما في معناه لأن من عادة ~~الجاهلية إنهم ينسبون الحوادث (¬12) إلى الزمان كما قال الله حكاية PageV01P165 ~~عنهم {وما يهلكنا إلا الدهر} (¬1) فيسبونه (¬2) ويدعون عليه (¬3) ((فإن ~~الله هوالدهر)) أي مقلبه والمتصرف فيه على حذف المضاف أو على أن يكون الدهر ~~مصدرا بمعنى الدهر، يقال: دهرت الشيء إذا جمعته ثم قذفته (¬4). # وما قال الشيخ الشارح: ذهب بعض المحققين إلى أن الدهر إسم من أسماء الله ~~ومعناه الأزلي الأبدي وهذا (¬5) إذن بجواز (¬6) إطلاقه على الله تعالى. ~~غاية ما في الباب أنهم لم يكونوا عالمين تسمية الله بهذا الإسم فأعلمهم ~~النبي فعلى هذا يكون وجه المنع عن سبه معنى قوله ((فإن الله هوالدهر)) ظاهر ~~ولا يخفى ما فيه من الضعف والتكلفات (¬7). # ((م (جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة)) يعني من وجد أخاه جالسا في المسجد لا ~~يجوز له أن يقيمه ((ثم يخالف إلى مقعده)) يأتي من خلفه إلى موضع قعوده ~~((فيقعد فيه ولكن يقول)) معناه ليقل ((تفسحوا)) أي توسعوا (¬9). # فإن قيل ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قام أحدكم ~~من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به إذا عاد إليه)) (¬10) وهذا يدل على جواز ~~إقامة أخيه من مكانه فما التوفيق بينهما قلنا عدم جواز الإقامة في حق من ~~سبق إليه لأن السابق إختص بذلك الموضع فلا يجوز للمتأخر أن يقيمه (¬11). # قال النووي أصحابنا إستثنوا من هذا الحكم ما إذا ألف من المسجد موضعا ~~للتدريس أوالإفتاء فهو أحق به فإذا قعد فيه (23/أ) غيره فله أن يقيمه وجواز ~~الإقامة في حق من جلس في موضع من سبق إليه ثم غاب عنه ليعود بأن فارقه ~~ليتوضأ ms070 أو يقضي شغلا يسيرا سواء ترك في موضعه خمرة ونحوها أو لا فهو أحق به ~~وإذا وجد فيه قاعدا فله أن يقيمه لأنه لم يبطل إختصاصه (¬12). PageV01P166 # ((ق (إبن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه)) وهذا الحكم يعم المساجد ~~وغيرها. # ((م (أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لا يقولن أحدكم الكرم وإنما (¬3) الكرم قلب المؤمن)) قال أهل اللغة ~~يقال رجل كرم بسكون الراء وفتحها بمعنى كريم يستوي فيه الواحد والتثنية ~~والجمع والتذكير والتأنيث (¬4). # وسبب النهي أن العرب كانوا يسمون العنب وشجرته كرما لأن الخمر المتخذة ~~(¬5) منه تحمل (¬6) شاربها على الكرم فكره النبي صلى الله عليه وسلم هذه ~~التسمية لئلا يتذكروا به الخمر ويدعوهم حسن الإسم إلى شربها وجعل المؤمن ~~وقلبه أحق أن يتصف به لطيبه وزكائه والغرض منه تحريض المؤمن على التقوى ~~وكونه أهلا لهذه التسمية (¬7). # ((ق (سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((لا يكيد)) أي لايريد بسوء ((أهل المدينة أحد إلا انماع)) أي ذاب ((كما ~~ينماع الملح في الماء)) تقدم الكلام عليه في الباب الأول في حديث ((من أراد ~~أهل المدينة بسوء)) (¬9). PageV01P167 # ((ق (إبن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يلبس المحرم القميص)) وفي ذكر القميص تنبيه على أن المنهي ليس ما ~~يحيط بالبدن فلو إرتدى بالقميص لا يمنع (¬2) ((ولا العمامة ولا البرنس)) ~~بضم الباء وسكون الراء وضم النون قلنسوة طويلة يلبسها الزهاد في الزمان ~~الأول (¬3) وفي ذكره (¬4) بعد ذكر العمامة إشارة إلى أنه لا يجوز للمحرم ~~تغطية الرأس لا بمعتاد اللباس ولا بنادره (¬5) أوإنه لا يجوز تغطية بغير ~~المحيط كالعمائم ولا بالمخيط كالبرنس ((ولاالسراويل ولاثوبا مسه ورس)) وهو ~~نبت طييب الرائحة باليمن يصبغ به (¬6) ((ولا زعفران)) قيل الثوب المصبوغ ~~بالورس والزعفران إن كان غسيلا لا يفوح منه رائحة يحق لبسه لأن المنع للطيب ~~لا للون ((ولا الخفين)) أي لايلبس المحرم الخفين ((إلا أن لا يجد)) أي (¬7) ~~لإن لايجد ((النعلين ms071 فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين)) فيلبسهما موضع ~~نعلين (¬8). # ((م (عمار (¬9) بن رؤيبة (¬10) رضي الله عنه)) عمار بضم العين المهملة ~~وتخفيف الميم ورؤيبة بضم الراء المهملة وفتح الهمزة على وزن ثويبة قيل ما ~~رواه عن النبي صلى الله عليه وسلمأربعة أحاديث (¬11) أخرج له مسلم حديثين ~~أحدهما هذا (¬12) # ((لا يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)) خصهما بالذكر ~~لكونهما شاقين فمن واظب عليهما واظب على (¬13) غيرهما (¬14). PageV01P168 # ((ق (إبن عمر رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1). # قال كان شاعر يقال له أبو عزة (¬2) أسر يوم بدر فمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعاهده على أن لا يهجو المؤمنين فأطلقه ثم رجع إلى الهجو والإيذاء ~~فلما أسر يوم أحد طلب المن مرة ثانية فقال صلى الله عليه وسلم ((لا يلدغ ~~المؤمن)) بالدال المهملة والغين المعجمة روى بصيغة النفي على معنى أنه (¬3) ~~لا ينبغي للمؤمن المستيقض أن يخدع مما يتضرر به مرة ((من جحر)) بضم الجيم ~~قبل الحاء المهملة ((مرتين)) وبصيغة النهي أيضا (¬4) قيل هذا في أمور ~~الآخرة يعني أن المؤمن (¬5) إذا أذنب ينبغي أن يتألم كاللديغ ويضطرب ولا ~~يعود إليه كما فعل يوسف صلى الله عليه وسلم بزليخا (¬6) كان لا يكلم (¬7) ~~إمرأة حتى يرسل على وجهه ثوبا والأولى أن يجعل عاما إذ الحازم ينبغي أن ~~يكون على حذر مما يتضرر به في الدنيا و(23/ب) الآخرة (¬8). # ((ق (إبن عمر رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول)) إنما كره مسه لكرامة اليمين ~~وفيه تنبيه على كراهة الإمساك مطلقا لأنه إذا كان منهيا عنه مع إحتياج ~~المرء إليه لحفظ ثيابه ففي غير تلك الحالة أولى ((ولا يتمسح من الخلاء ~~بيمينه)) فينبغي للمستنجي أن يأخذ الحجر بيمينه والذكر بيساره ويحرك اليسار ~~لينسب الفعل إليها من تحريك بيمينه ((ولا يتنفس في الإناء)) نهى عنه مخافة ~~(¬10) أن يقع فيه شيء من رطوبة فمه فيكرهه غيره (¬11) وقيل: لأن برودة ~~الماء الكاسر للعطش تقل بحرارة نفسه. أما ما روى ms072 أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ((كان يتنفس في الإناء ثلاثا)) (¬12) PageV01P169 ~~فلبيان الجواز أو لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستشفي ببزاقه فلم يتصور فيه ~~الكراهة (¬1). # ((خ (أبوهريرة رضي الله عنه)) (¬2) # ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة)) يعني يضعها ((في جداره)) الضمير فيه ~~عائد إلى الأحد قال أحمد النهي للتحريم (¬3) وإليه ذهب الشافعي في القديم ~~(¬4) وذهب الأكثرون إلى أنه للندب (¬5) إعلم أن المصنف رحمه الله علم (¬6) ~~الحديث بعلامة البخاري لكنه متفق عليه أخرجه البخاري عن عبدالله بن سلمة ~~(¬7) وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى (¬8) كلاهما رويا الحديث عن مالك عن ~~الزهري عن الأعرج (¬9) عن أبي هريرة رضي الله عنه. # ((ق (إبن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((لا يمنعن أحدكم آذان بلال من سحوره)) بفتح السين ما يتسحر به وبضمها ~~المصدر (¬11) ((فإنه يؤذن أوقال)) وهو شك من الراوي أي قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ((ينادي بليل ليرجع)) أي الآذان ((قائمكم)) الرجوع يجيء لازما ~~ومتعديا وههنا متعد (¬12) يعني ليرد القائم إلى مصلحة مترتبة على علمه بقرب ~~الصبح كالإيثار إن لم يكن أوتر وكالنوم قليلا إن كان أوتر ليصبح نشيطا ~~((ويوقظ نائمكم وليس الفجر أن يقول هكذا)) والقول قد يستعمل في غير النطق ~~مما يناسب المقام. PageV01P170 # وهاهنا يقول بمعنى يظهر ((وجمع بعض الرواة كفيه حتى يقول هكذا ومد أصبعيه ~~السبابتين)). # أقول الرواية المذكورة في صحيح مسلم ((ليس الفجر أن يقول هكذا وصوب يده ~~ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه)) قوله ((وفرج بين أصبعيه)) من لفظ ~~الراوي ذكره حكاية بأن النبي صلى الله عليه وسلم # ((ليس الفجر أن يقول هكذا)) أشار بيده إلى السماء وإلى الأرض إيضاحا بأن ~~البياض المستطيل ليس من الفجر وحين قال ((حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه)) ~~إيضاحا بأن البياض المنتشر هوالفجر الصادق (¬1) إذا عرفت هذا عرفت أن في ~~كلام المصنف إختلاطا وإختلالا (¬2). # ((ق (أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار)) قال شارح ms073 الفاء ~~فيه بمعنى الواو يعني لا يجتمع لمسلم موت ثلاثة من أولاده ومس النار إياه ~~وإنما قلنا كذا لأن المضارع إنما ينصب بتقدير أن بعد الفاء إذا كان ما ~~قبلها سببا لما بعدها وههنا ليس موت الأولاد ولا عدمه سببا لمس النار إلى ~~هنا كلامه لكنه ممنوع لأن نحو ما تأتينا فتحدثنا بالنصب له معنيان. أحدهما ~~أن يكون الأول سببا للثاني فينتفي بإنتفائه (¬4). # وثانيهما نفي إجتماعهما من غير إعتبار السببية يعني لم يكن منك إتيان ~~ولاحديث كذا فسره سيبويه والشارح كأنه لم يتنبه المعنى الثاني وحصرالنصب ~~على المعنى الأول ((إلا تحلة القسم)) هذا (24/أ) إستثناء من قوله ((فتمسه ~~النار (¬5))) بكسر الحاء مصدر حللت اليمين أي أبررتها تحلة القسم ما يفعله ~~الحالف مما أقسم عليه مقدار ما يكون بارا في قسمه المراد منها بيان قلة ~~المس أو قلة زمانه (¬6). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله)) قال الراوي سمعت هذا الحديث ~~من النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام النهي في الظاهر وإن وقع ~~عن الموت لكنه ليس هوالمراد لأنه غير مقدور له وإنما المراد به PageV01P171 ~~النهي عن عدم حسن الظن بالله عند الموت بطريق الكناية كقولك لا تصل إلا ~~وأنت خاشع لست تريد النهي عن الصلاة بل عن ترك الخشوع (¬1). # قال الخطابي هو في الحقيقة حث على الأعمال الصالحة لأن حسن الظن بالله ~~يكون من حسن العمل غالبا فكأنه قال أحسنوا أعمالكم حتى (¬2) يحسن بالله ~~ظنكم (¬3). # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لا ينبغي للصديق)) بتشديد الدال للمبالغة في الصدق والمراد به المؤمن ~~لأنه جاء في رواية ((لا ينبغي للمؤمن)) ((أن يكون لعانا)) # تقدم الكلام عليه في حديث ((إن اللعانين لا يكونون شهداء)) (¬5). # ((ق عقبة بن عامر (¬6) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((لا ينبغي هذا (¬8) للمتقين قاله عند (¬9) نزعه فروج حرير لبسه)) أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم. الفروج بفتح الفاء وضم الراء المشددة القباء ms074 ~~(¬10) الذي فيه شق من خلفه (¬11). PageV01P172 # قيل (¬1) أنه كان قبل البعثة (¬2) وقيل أنه كان بعد البعثة وقبل التحريم ~~وإنما نزعه صلى الله عليه وسلم نزع كاره لما فيه من الرعونة ويجوز أن يحمل ~~هذا على أول التحريم (¬3) لأنه جاء في رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم ~~(صلى في قباء ديباج ثم نزعه وقال نهاني عنه جبرائيل صلى الله عليه وسلم) (¬4) # وما قاله بعض من أنه كان بعد التحريم لبسه صلى الله عليه وسلم إستمالة ~~لقلب واهبه فمردود لأن مثل هذا مستبعد من متورع من أمته فكيف ممن هو أتقى ~~الناس مع أنه قول لم يرد فيه نقل (¬5). # ((خ (إبن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬6) # كان الناس ينصرفون من عرفات إلى أوطانهم بلا طواف الوداع فنهاهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال ((لا ينفر أحد)) هذا نهي من النفر بالسكون ~~وهوالرجوع # ((حتى يكون آخر عهده)) أي لقائه ((بالبيت)) وفي رواية ((حتى يكون (¬7) ~~آخر عهده بالبيت الطواف)) (¬8). # وفي الحديث وجوب طواف (¬9) الوداع وإليه ذهب أبو حنيفة (¬10) والشافعي ~~(¬11) في أحد قوليه فإذا تركه وجب عليه الدم إلا الحائض فإنه ليس بواجب ~~عليها لأنه جاء في رواية (¬12) ((إلا أنه خفف عن الحائض)) (¬13). PageV01P173 # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم (¬1) عنها # ((لا ينفعه لأنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين)) يعني أنه ~~كافر أو لم يكن مقرا بيوم القيامة لأن المقر به طالب لمغفرة خطيئته فيه فلا ~~ينفعه عمله ((قاله له حين قالت يا رسول الله إبن جدعان (¬2))) بضم الجيم ~~وسكون الدال المهملة وبعدها عين مهملة ((كان في الجاهلية)) أي في زمانها ~~وهو ما كان قبل بعثته صلى الله عليه وسلم قريبا منها سمي به لكثرة الجهالة ~~فيه ((يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه)) إبن جدعان كان من رؤساء قريش. # قال القاضي عياض: إنعقد الإجماع على (24/ب) أن الكفار لا ينفعهم أعمالهم ~~ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم يكون أشد عذابا من بعض ~~بحسب ms075 جرائمهم (¬3).وذكر الإمام الفقيه أبوبكر البيهقي (¬4) يجوز أن يراد ~~مما ورد في الآيات والأخبار في بطلان خيرات الكفار أنهم لا يتخلصون بها من ~~النار ولكن يخفف عنهم ما يستوجبونها بجنايات إرتكبوها سوى الكفر (¬5) ~~ووافقه المازري (¬6).فإن قلت على ما قاله القاضي كيف التوفيق بين هذا ~~الحديث وحديث آخر أخرجه مسلم عن العباس أنه قال يا رسول الله إن أبا طالب ~~(¬7) كان يحوطك وينصرك فهل ينفعه ذلك قال ((نعم)) أقول نصرته النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنما تنفعه من جهة أنها تصير سببا لشفاعته صلى الله عليه ~~وسلم له لا من جهة أنه يثاب عليها أو يخفف عنه بها يشعر به قوله صلى الله ~~عليه وسلم بعد قوله ((نعم: ولولا أنا كان في الدرك الأسفل من النار)) (¬8) ~~تلك الشفاعة كانت مختصة به (¬9). PageV01P174 # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1). # قال: اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة ونقش فيه محمد رسول ~~الله وقال: ((لا ينقش أحدكم على نقش خاتمي هذا)) هذا صفة لخاتمي، يعني لا ~~ينقش أحدكم مثل نقش خاتمي إنما نهاهم عن ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~اتخذ الخاتم لتختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم، فلو نقش غيره مثله لدخلت ~~المفسدة. وفي الخاتم لغتان كسر التاء وفتحها، والكسر أفصح (¬2). # ((م عثمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لا ينكح المحرم ولا ينكح)) بضم الباء في الثاني ((ولا يخطب)) الأفعال ~~الثلاثة فيه مروية على صيغة النفي وعلى صيغة النهي فالمعنى لايتزوج المحرم ~~إمرأة ولا يزوجها غيره سواء كان بولاية أو بوكالة ولايطلب أمرأة للتزوج ~~(¬4)،ذهب مالك (¬5) والشافعي (¬6) واحمد (¬7) على أنه لا يصح نكاح المحرم ~~بظاهر الحديث، وذهب أبو حنيفة وأصحابه (¬8) إلى أنه يجوز لما روي أنه صلى ~~الله عليه وسلم تزوج ميمونة، وهو محرم، فحملوا حديث عثمان رضي الله عنه على ~~الوطء، لكون لفظ النكاح حقيقة فيه أو على كونه منسوخا إن ثبت تأخر المروي، ~~وإن لم يثبت يتعارضا فيصار إلى القياس، وليس فيه ms076 ما يمنعه كذا قاله الشراح. ~~ولكن فيه تأمل لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله إذا تعارضا فالصحيح ~~عند الأصولين أن يرجح القول، لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا ~~عليه (¬9). PageV01P175 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لا يورد)) بكسر الراء نفي بمعنى النهي ((ممرض)) بكسر الراء صاحب الإبل ~~المراض، ومفعول لا يورد محذوف أي إبله ((على مصح)) وهو بكسر الصاد صاحب ~~الإبل الصحاح (¬2)،وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عنه (¬3) لأنه ربما اصابها ~~المرض المعدي بفعل الله وقدره الذي أجري (¬4) به العادة، لا بطبعه فيحصل ~~لصاحبها ضررا، ولئلا يقع في نفس صاحبها أن المرض يعدي (¬5) بطبعه فيكفر كذا ~~قاله النووي (¬6). PageV01P176 ### || CHECK [الباب الرابع] # الباب (¬1) الرابع # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((إذا ابتعت (¬3) طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه)) تقدم بيانه في الباب ~~الأول في حديث ((من ابتاع طعاما)) (¬4) قال صاحب (¬5) التحفة هذا الحديث ~~مما إتفقا عليه من (¬6) حديث ابن عمر وإبن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأنت ~~ترى أن المصنف رسمه (¬7) بعلامة مسلم من حديث جابر. # ((م جرير رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا أبق (¬9))) بفتح الباء وكسرها لكن الفتح أفصح وبه جاء كلام الله ~~تعالى {إذ أبق إلى الفلك المشحون} (¬10) ((العبد لم تقبل له صلاة (¬11))) ~~قال الإمام المازري والقاضي عياض: الحديث محمول على المستحل للإباق ~~(¬12)،فيكفر ولا تقبل له صلاة، ولا غيرها (¬13)، (25/أ) لكن الأوجه أن ~~يقال: المراد منه نفي كمال القبول PageV01P177 ~~لانفي أصله، فلا احتياج إلى تأويله (¬1) سبق الكلام عليه في الباب الأول في ~~حديث ((من سأل عرافا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)) (¬2). # ((م جرير رضي الله عنه)) روى (¬3) مسلم عنه (¬4) # ((إذا أتاكم المصدق (¬5))) بتخفيف الصاد هوالذي يأخذ الصدقات ممن وجبت ~~عليه بنصب الإمام وبتشديدها المتصدق، والمعنى الأول المراد (¬6) هنا (¬7) ~~((فليصدر عنكم)) أي ليرجع (¬8) عنكم (¬9) ((وهو عنكم راض)) والمراد بإرضائه ~~تسليم (¬10) الواجب إليه بلطف (¬11)،وإنما أمرالنبي (¬12) صلى الله عليه ~~وسلم به لأنه من محسنات الزكاة (¬13). # ((ق (¬14) أبو ms077 سعيد رضي الله عنه)) (¬15) # ((إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع)) أي في الأرض، كذا نقله سفيان ~~(¬16) عن سهيل (¬17) وهو أحد رواته PageV01P178 ~~ونقل عنه أبو معاوية (¬1) أي في اللحد، والأول أولى لكون (¬2) سفيان أحفظ ~~من أبي معاوية (¬3)،وإنما نهى عن الجلوس لأنه ربما يحتاج إلى معاونة (¬4) ~~عند الوضع (¬5) أو لأن الميت كالمتبوع فينبغي للتابع أن لا يجلس قبله (¬6) ~~قال صاحب التحفة: هذا الحديث مما أنفرد به مسلم، وإنت ترى أنه مرقوم بعلامة ~~- ق- (¬7). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((إذا أتى احدكم الجمعة فليغتسل (¬9))) تقدم بيانه في حديث ((من جاء منكم ~~الجمعة)) (¬10). PageV01P179 # ((م. أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا أتى أحدكم أهله)) يعني جامع أمرأته أو أمته (¬2) ((ثم أراد أن ~~يعود)) أي: يجامعها مرة أخرى ((فليتوضأ)) أي: ليغسل ذكره تتمة الحديث ~~((فإنه انشط للعود)) يفهم منه أن المستحب للمرأة أن تغسل فرجها أيضا (¬3). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((إذا أتى أحدكم خادمه (¬5))) بالرفع فاعل أتى ((بطعامه)) وجواب إذا ~~محذوف أي فليجلسه معه ((فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة ~~أو أكلتين)) شك من الراوي. # الأكلة (¬6) بضم الهمزة هي اللقمة ((فإنه ولي)) بكسر اللام ((حره ~~وعلاجه)) الضميران المجروران للطعام يعني: فإن الخادم قرب من الطعام وباشره ~~ربما اشتهاه واقل ما يدفع شهوته لقمة أو لقمتان، وفيه إشارة إلى أن السيد ~~لا يجب عليه أن يسوي بينه وبين مملوكه في المأكل (¬7). # ((ق أبو أيوب الأنصاري (¬8) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((إذا أتيتم الغائط)) يعني موضع قضاء الحاجة ((فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها ببول ولا بغائط)) أراد به نفس الحديث. قال PageV01P180 ~~قوم: الحديث مخصوص بالصحراء لما روي أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ~~النهي المذكور إنما هو في الفضاء، وعلته أن الصحراء لا يخلو من مصلى ملك ~~(¬1) أو جني إلى هنا كلامهم (¬2)، لكنه مدفوع لأن عموم الحديث لا يختص ~~بالأثر. وقال آخرون: إنه عام علته ms078 احترام جهة القبلة من مقابلة خروج القذر ~~و(¬3) كشف العورة، لكنه منسوخ بما روي عن جابر أنه رأى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قبل أن يقبض بعام ((أستقبل القبلة في قضاء حاجته)) (¬4) إلى هنا ~~كلامهم (¬5)،لكنه مدفوع أيضا بأن هذا الفعل النادر من النبي صلى الله عليه ~~وسلم يحتمل أن يكون ليبان الجواز أو لكونه معذورا فلا نسخ مع احتمال الجمع ~~(¬6) على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله إذا تعارضا يرجح قوله كما ~~ثبت في الأصول ((ولكن شرقوا او غربوا)) (¬7) يعني توجهوا إلى جهة الشرق ~~(¬8) أوالغرب (¬9)،هذا محمول على موضع لا يكون القبلة فيه على الشرق أو ~~الغرب كالمدينة شرفها الله (¬10). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) (¬11) # : ((إذا أحب الله العبد نادى جبرائيل أن الله يحب فلانا (25/ب) فأحبه)) ~~الضمير في نادى إلى الله، يعني إذا أراد الله أن يظهر محبة عبد من عباده ~~يعلمها أولا جبرائيل فيأمره بمحبته ((فيحبه جبرائيل فينادي في أهل السماء ~~إن الله)) بكسر الهمزة على إضمارالقول عند البصريين وعند الكوفيين على أن ~~في النداء معنى القول (¬12) ((يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع ~~له القبول في أهل الأرض)) وفائدة هذا الإعلام أن يستغفر له أهل السماء ~~والأرض (¬13). PageV01P181 # ومحبة الله عبده مجاز عن أن يرضى عنه (¬1)،وعن مالك أن قال: لا أحسب في بغض ~~الله عبده إلا عدم رضائه (¬2) # قال صاحب التحفة: رقم الشيخ هذا الحديث بعلامة البخاري لكنه غلط، لأنه ~~مما انفرد به مسلم لعله وقع سهومن الناسخ. # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((إذا أحدكم أعجبته المرأة)) تقديره إذا أعجبت أحدكم المرأة فالفعل ~~المذكور يفسره ((فوقعت في قلبه)) أي محبتها ((فليعمد)) بكسر الميم أي: ~~فليقصد (¬4) ((إلى أمرأته فليواقعها فإن ذلك يرد)) بياء المضارعة من الرد ~~وروي بالباء الموحدة على صيغة الماضي من البريد (¬5) ((ما في نفسه)) يعني ~~يسكن ما فيه من حر الشهوة ويجعله باردا والمشهور هو الرواية الأولى (¬6). # إعلم أن أول المحبة الموافقة ثم الميل ثم الود ms079 ثم المحبة ثم الهوى ثم ~~الوله، فالموافقة للطبع، والميل للنفس، والود للقب، والمحبة للفؤاد وهو ~~باطن القلب، والهوى غلبة المحبة، والوله زيادة الهوى، فمن مال قلبه إلى ~~إمرأة ولم يقدر على دفع ذلك الميل يخاف عليه أن يزيد ذلك فيصير حبا ثم هوى ~~موقعا لصاحبه في غير مرضاة الله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ~~زوجته ليتخلص عما في نفسه من الميل باندفاع الشهوة الداعية إليه (¬7). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((إذا أحسن (¬9) أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له (¬10) بعشر ~~أمثالها إلى (¬11) سبعمائة ضعف)) بالإضافة الضعف يجيء بمعنى المثل كذا قاله ~~الجوهري (¬12). PageV01P182 # حكي القاضي الماوردي (¬1) عن بعض العلماء: أن (¬2) التضعيف لايتجاوز إلى ~~(¬3) سبعمائة نظرا لظاهر (¬4) الحديث (¬5)،لكنه غلط لأن المراد منه التكثير ~~لما جاء في رواية أخرى إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ((وكل سيئة يعملها ~~تكتب بمثلها حتى يلقي الله (¬6))) أي: يموت ذلك المسلم. # قال الشراح: حسن إسلام المرء استقامته في الطريق بحيث لا يعصي ربه (¬7). # أقول: لا شك في كون ذلك حسنا لكن كون الحسنة مكتوبة بعشر أمثالها غير ~~مرتب عليه بل المراد بإحسان الإسلام هو الاخلاص فيه. # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع اذرع)) جمع ذراع. قال المطرزي ~~(¬9):هومن المرفق إلى أطراف الإصابع ثم سمي بها الخشبة التي يذرع بها ~~مجازا، وهي تذكر وتؤنث والتأنيث أفصح (¬10). # قال النووي: معناه إذا كان الطريق بين أراض لقوم وأرادوا أحياءها فإن ~~أتفقوا على شيء فذاك، وإن أختلفوا في قدره جعل سبعة (¬11) اذرع، وأما إذا ~~وجدنا طريقا مسلوكا وهو اكثر من سبع اذرع، فلا يجوز لأحد أن يستولي على PageV01P183 ~~شيء منه (¬1).وقال الخطابي: قديكون ذلك الإختلاف في الطريق الواسع من شوارع ~~المسلمين يقعدون (¬2) في جانبيه ليبيعوا شيئا، فإن كان المتروك منه للمارين ~~سبع اذرع لم يمنعوا من القعود فيه، وإن كان اقل منعوا ليرتفق المارون ~~بالإجمال (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) (¬4) # : ((إذا أدرك أحدكم ms080 سجدة)) أراد منها الركعة بركوعها وسجودها ((من صلاة ~~العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من الصلاة الصبح قبل ~~أن تطلع الشمس فليتم صلاته)) قال صاحب التحفة: رقم المصنف بعلامة - ق (¬5) ~~(26/أ) - لكنه مما أنفرد به البخاري. # إستدل الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى على أن من طلعت عليه الشمس وهو في ~~صلاة الصبح او غربت وهو في صلاة العصر لا تبطل صلاته (¬6). # وقال أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى: تبطل صلاة الصبح لأن السبب وهو ~~وقت الشروع في الفجر صحيح، فوجبت الصلاة صحيحة، فلا تؤدى فاسدة في الوقت ~~المكروه (¬7)،وفي العصر فاسد فجاز أداؤها بالنقصان. قال الناطفي (¬8):إلا ~~أن ما كان قبل المغرب كان أداء (¬9)،وما كان بعده يحتاج أن ينوي فيه ~~القضاء، وأولوا (¬10) الحديث بأن المراد بالإتمام في صلاة الفجر والله أعلم ~~قضاؤها في وقت كامل. وقال القاضي الدبوسي (¬11):يحتمل أن هذا الحديث كان ~~قبل النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة (¬12). PageV01P184 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا أذن المؤذن ادبر الشيطان وله حصاص)) بضم الحاء المهملة وبصادين ~~مهملتين شدة العدو (¬2).وقيل: هوالضراط وهو محمول على الحقيقة لأن الشيطان ~~يأكل (¬3)،وإنما ضرط لثقل الآذان عليه كما يضرط الحمار من ثقل الحمل. وقيل: ~~هو محمول على استخفاف اللعين بذكر الله من قولهم: ضرط به فلان إذا استخفه ~~(¬4)، إنما هرب الشيطان من الآذان (¬5) لما فيه من شعائر الإسلام (¬6). # وقيل: لئلا يسمعه فيضطر إلى ان يشهد للمؤذن بذلك يوم القيامة (¬7) كما ~~قال صلى الله عليه وسلم ((لا يسمع (¬8) صوت المؤذن جن ولا أنس إلا يشهد له ~~يوم القيامة)) (¬9) # لكن هذا التعليل إنما يستقيم إذا علم الشيطان أن كل من يسمع المؤذن يشهد ~~له يوم القيامة البتة وأريد من قوله صلى الله عليه وسلم ((إذا أذن)) إذا ~~قصد الآذان (¬10). # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((إذا أراد الله رحمة أمة (¬12) من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها ~~فرطا)) وهو بفتح الراء من يتقدم القافلة ms081 ليعين لهم المنازل ويهيئ لهم ~~حوائجهم ((وسلفا)) أي: متقدما (¬13) ((بين يديها وإذا أراد هلكة)) بفتح ~~الهاء واللام الهلاك (¬14) ((أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر)) أي ~~والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى هلاكهم ((فاقر عينه)) أي: ~~بلغه الله أمنيته (¬15) ((بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره)) إنما كان موت ~~النبي قبل أمته رحمة لأنه يكون مصيبة عظيمة لهم ثم يتمسكون بشريعته بعده ~~فيتضاعف أجورهم، وأما هلكة الأمة قبل PageV01P185 ~~نبيهم، فإنما تكون بدعائه صلى الله عليه وسلم لاستمرارهم على تكذيبه ~~ومخالفة أمره كما فعل (¬1) بقوم نوح صلى الله عليه وسلم، فالمراد بالأمة ~~الأولى أمة الاجابة وبالثانية أمة الدعوة وفي الحديث بشارة لأمته صلى الله ~~عليه وسلم حيث كان قبضه (¬2) رحمة لهم كما كان بعثه كذلك (¬3). # ((ق عدي بن حاتم (¬4) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه كل)) فيه بيان أن إرسال ~~الصائد الكلب شرط في حل أكل صيده (¬6) حتى لو جرحه الكلب المعلم بنفسه من ~~غير إرسال لا يحل أكله، وإن كون الكلب معلما شرط أيضا وهوإن يترك الأكل ~~ثلاث مرات، وإن ذكر اسم الله تعالى عليه وقت الإرسال شرط (¬7) ((قال عدي بن ~~حاتم قلت: وإن قتلن)) أي كلاب الصيد الموصوفة ((قال: وإن (¬8) قتلن ما لم ~~يشركها كلب ليس معها)) الجملة صفة كلب، يعني ليس موصوفا بالصفات المذكورة ~~يفهم منه أنه لو شارك معه كلب لم يسم معها أو كلب غير معلم لا يحل أكل صيده ~~(¬9) وقوله: ((وإن قتلن)) يدل على جواز أكل ما قتله (26/ب) الكلب بثقله من ~~غير جرح، لكن لابد من جرحه في ظاهر الرواية ليتحقق الذكاة الاضطراري وفي ~~قوله: {وما علمتم من الجوارح} (¬10) إشارة إلى إشتراط الجرح ((قال قلت: ~~فإني أرمي بالمعراض)) وهو سهم لا ريش عليه (¬11) ((الصيد فأصيب)) أي: اقتله ~~به ((أفآكل منه قال: إذا رميت بالمعراض الصيد فخرق (¬12))) بالخاء والزاي ~~المعجمتين أي نفذ وجرح ((فكله وإن أصابه به بعرضه فلا تأكله)). PageV01P186 # ((ق أبو موسى رضي الله ms082 عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا استأذن (¬2) أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له)) أي: في دخول (¬3) ~~((فليرجع)) (¬4) قال العلماء: ينبغي أن يجمع بين السلام والإستئذان والسنة ~~أن يفعلهما ثلاثا (¬5).اختلفوا في أن المستحب تقديم السلام على الإستئذان ~~اوالعكس (¬6)،وما أختاره الماوردي هوإن بصره إن وقع على إنسان قدم السلام ~~وإلا قدم الإستئذان (¬7).واختلفوا أيضا في أنه بعد (¬8) ما استأذن ثلاثا، ~~فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه، هل يعيد الإستئذان أم لا (¬9)؟ قال قوم ~~ينصرف فلا يعيده لهذا الحديث، وقال آخرون يعيده وحملوه (¬10) على من علم أو ~~ظن أنه أسمعه (¬11). PageV01P187 # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى (¬1) البخاري عنه (¬2) # ((إذا استأذنت إمرأة أحدكم)) أي في الليل إلى المسجد (¬3) ((فلا ~~يمنعها)). # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى (¬4) البخاري عنه (¬5) # ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن)) تقدم البيان عليه ~~في الباب الثالث في حديث ((لا تمنعوا اماء الله مساجد الله)) (¬6). # ((م جابررضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # (إذا استجمر أحدكم) أي: استنجى (¬8) (فليوتر) اي: ليجعله (¬9) وترا، ~~وقيل: الاستجمار استعمال البخور للتطيب (¬10). # ((ق (¬11) أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬12) # ((إذا استيقظ أحدكم من منامه (¬13) فليستنثر)) اي: ليخرج الماء من أنفه ~~بعد الاستنشاق (¬14) ((ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه)) جمع (¬15) ~~الخيشوم (¬16) وهو أقصى الأنف، PageV01P188 ~~ومعنى بيتوتة الشيطان فيها هو إن الإنسان إذا نام يجتمع فيها الاخلاط ويبس ~~المخاط عليه حتى ينسد مجارى الأنفاس، وتتغير الطبيعة، ويستمر الكسل عليه ~~(¬1)،ويمنع ذلك في القراءة عن تأدية الحروف من مخارجها فأمر صلى الله عليه ~~وسلم بالاستنثار لإزالة هذه العوارض (¬2). # وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون البيتوتة على حقيقتها (¬3): # قال (¬4) الشيخ الكلابادي: إنما خصص الخيشوم بالبيتوتة لأن العين باب ~~النظر إلى خلق السموات والأرض فهي باب العبرة والفم باب الذكر والأذن باب ~~سماع العلم والذكر، وليس في الخيشوم شيء من هذه المعاني فيجوز أن يكون ~~اقتراب الشيطان من الإنسان وموضع مدخله فيه من طريق الوسوسة هو هذا (¬5) ~~الباب (¬6). # ((م أبو هريرة رضي ms083 الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمسن يده في إناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه ~~لايدري أين باتت يده)) فيحتمل أن تطوف (¬8) يد النائم على موضع النجس لأن ~~أكثرهم كانوا (¬9) يستنجون بالأحجار وينامون (¬10) وفيه دلالة على أن موضع ~~الاستنجاء، إنما يطهر في حق الصلاة (¬11)، ذهب أحمد إلى أن الغمس حرام إذا ~~استيقظ من نوم الليل بقرينة قوله: ((باتت يده)) لأن البيتوتة تكون (¬12) ~~بالليل (¬13).وقال بعض: أنه حرام إذا استيقظ من نومه مطلقا (¬14)،والجمهور ~~(¬15) على أن النهي للتنزيه لأنه صلى الله عليه وسلم علل بأمر يقتضي الشك ~~وطهارة اليد كانت ثابتة بيقين فلاتزول بالمشكوك. PageV01P189 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا أصبح أحدكم يوما صائما)) الظرف مفعول صائما مقدما عليه، معناه ~~ناويا صوم يوم (¬2) ((فلا يرفث)) أي: لا يتكلم كلام الجماع والفحش من القول ~~(¬3) ((ولا يجهل)) أي: لا يفعل خلاف الصواب (27/أ) من القول (¬4) والفعل ~~((فإن أمرؤ شاتمه)) يعني إن شتمه امرؤ متعرضا لمشاتمته (¬5) ((أو قاتله)) ~~أي: أراد أن (¬6) يقاتله (¬7) (فليقل)) أي: بلسانه ((إني صائم)) ليسمعه ~~الشاتم فينزجر عنه غالبا أو معناه ليحدث به نفسه ليمنعها من مجاراة (¬8) ~~الشاتم، ولو جمع بين الأمرين لكان حسنا (¬9) ((أني صائم)) إنما (¬10) كرره ~~للتأكيد. # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) # ((إذا أطال أحدكم الغيبة (¬12) فلا يطرق)) أي: لا يأت ((أهله ليلا)) بل ~~ينبغي له أن يأتي منزله نهارا لتتمشط (¬13) زوجته وتتأهب له (¬14) وفي ~~قوله: ((أطال)) دلالة على أن من كان سفره قريبا تتوقع أمرأته اتيانه فلا ~~يكره طرقه، وكذا إذا وصل خبر قدومه قبله لا يكره (¬15)،وأما ما رواه جابر ~~رضي الله عنه: ((إن أحسن ما دخل الرجل أهله إذا قدم من سفره أول الليل)) ~~(¬16) فمعناه: إذا قدم من سفره في النهار فأحسن الأوقات لقضاء حاجته أول ~~الليل، لأن المسافر غالب فيه الشهوة غالبا فإذا قضى نهمته فيه يكون أجلب ~~للنوم وأدعى إلى الإستراحة فظهر التوفيق بين الحديثين (¬17). PageV01P190 # ((م أبوسعيد رضي الله عنه)) روى ms084 مسلم عنه (¬1) # قال أرسل صلى الله عليه وسلم إلى عتبان يدعوه فجاءه ورأسه يقطر ماء فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((لعلنا أعجلناك)) قال نعم فقال صلى الله عليه وسلم ~~((إذا أعجلت)) على بناء المجهول أي أعجلك أمر عن الإنزال فلم تنزل ((أو ~~أقحطت (¬2))) على بناء الفاعل. وفي رواية على بناء المجهول مثل (أعجلت)) ~~قال النووي: الروايتان صحيحتان ومعنى الإقحاط هنا عدم إنزال المني وهو ~~إستعارة من قحوط المطر وهو إحتباسه (¬3) ((فلا غسل عليك وعليك الوضوء قاله ~~لعتبان (¬4))) بكسر العين المهملة وسكون التاء المثناة فوق وبعدها الباء ~~الموحدة ((إبن مالك وهو حديث منسوخ)) بحديث إلتقاء الختانين (¬5). # ((ق عمر (¬6) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال: إستعمل النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة وأمر ~~له بعد فراغه منها أجرة، فقال عمر رضي الله عنه إنماعملت لله فقال صلى الله ~~عليه وسلم ((إذا أعطيت)) على بناء المجهول ((شيئا من غير مسألةفكل وتصدق ~~(¬8))) وفيه إشارة إلى كون ذلك الشيء طيبا له، لأن الصدقة إنما تكون من ~~الطيب (¬9).قال النووي: إختلف فيمن أعطى من غير طلب، قيل: يجب أخذه، وقيل: ~~يندب، والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في يد المعطي فأخذه حرام والا فمباح (¬10). PageV01P191 # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد افطر الصائم)) أي: دخل في ~~وقت الإفطار (¬2). قيل: معناه تم صومه لإنقضاء محله شرعا (¬3)،وهوالنهار ~~حتى قال بعض العلماء: الإمساك بعد الغروب كإمساك يوم العيد (¬4) لكن ~~التوجيه الأول أولى لما جاء في الحديث ((من أراد أن يواصل فليواصل إلى ~~السحر)) (¬5) وإنما ذكر الإقبال والإدبار، وإن لم يكونا إلا بغروب الشمس ~~لبيان كمال الغروب كيلا يظن أحد أنه إذا غاب بعض الشمس جاز الإفطار (¬6)،أو ~~لأنه قد يكون في واد بحيث لايشاهد غروب الشمس، فيحتاج إلى أن يعمل بهما (¬7). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((إذا أقترب الزمان لم تكد (¬9) رؤيا المؤمن تكذب (¬10))) المراد منه ms085 ~~إقتراب الساعة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((في آخر الزمان لا يكاد رؤيا ~~المؤمن تكذب)) (¬11) وقيل: أن يعتدل ليله ونهاره، لأن عند ذلك تصح (¬12) ~~الامزجة (¬13)،وقيل: المراد منه زمان يقتصر (¬14) وتتقارب (¬15) أطرافه حتى ~~تكون (¬16) السنة كالشهر لاستلذاذه وبسط العدل (27/ب) فيه، وذلك يكون في ~~زمان المهدي (¬17). PageV01P192 # قال صاحب (¬1) كتاب المفهم: يحتمل أنه أراد بذلك إذا إقترب (¬2) أجل الرجل ~~بسن الكهولة أو المشيب، فإن رؤياه قلما تكذب لذهاب الظنون الفاسدة وتوزع ~~الشهوات عنه وكانت نفسه اصفى ولمشاهدة الغيب اقبل (¬3)،قيل: رؤيا الليل ~~أقوى من رؤيا النهار وأصدق ساعاته وقت السحر (¬4). # ((ق أبو قتادة (¬5) الحارث بن ربعي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((إذا أقيمت الصلاة)) يعني: إذا نادى المؤذن بالإقامة، وفيه إقامة المسبب ~~مقام السبب (¬7) ((فلا تقوموا حتى تروني)) # قيل: كانت (¬8) الصحابةرضي الله عنهم يقومون للصلاة قبل أن يخرج النبي ~~صلى الله عليه وسلم من صومعته، فينتظرونه فنهاهم عن ذلك كيلا (¬9) يطول ~~عليهم القيام إذا عرض للنبي صلى الله عليه وسلم عارض فيتأخر به عن الخروج (¬10). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) فيه نهي عن أفتتاح النافلة ~~بعد الإقامة سواء كانت سنة مؤكدة أو غيرها، واليه ذهب الشافعي رحمه الله ~~تعالى (¬12). PageV01P193 # قال النووي: الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها ولا يفوته إكمالها (¬1) ~~بالإحرام مع الإمام (¬2). # وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه: سنة الصبح مخصوصة (¬3) عن هذا ~~بقوله صلى الله عليه وسلم: ((صلوها وإن طردتكم الخيل (¬4))) فعملنا ~~بالدليلين، فقلنا (¬5):يصلي سنة الصبح إذا لم يخش عن فوات (¬6) الركعة ~~الثانية ليكون جامعا بين الفضيلتين ويتركها حين يخشى لأن ثواب الجماعة أفضل ~~وأعظم والوعيد بتركها ألزم. # (ق (¬7) أبوأسيد (¬8) رضي الله عنه) على وزن (¬9) التصغير (الساعدي رضي ~~الله عنه)) روى البخاري عنه (¬10)،قيل أشتهر بكنيته ما رواه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مائة وعشرون حديثا له في الصحيحين أربعة أحاديث انفرد ~~البخاري بحديثين ومسلم بواحد (¬11). # قال: صف المسلمون لقتال قريش يوم ms086 بدر فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا ~~اكثبوكم)) أي: قرب منكم العدو (¬12) ((فأرموهم واستبقوا (¬13) نبلكم)) ~~النبل سهام لطاف (¬14) ليس بطوال، # يعني: لاترموهم على بعد منهم ليبقى نبلكم (¬15)،قيل: معناه إرموهم ببعض ~~النبل دون الكل (¬16). PageV01P194 # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) رقم هنا علامة مسلم، والحديث متفق عليه كذا ~~في التحفة (¬1) (¬2) # ((إذا أكفر الرجل أخاه)) أي: دعاه كافرا ((فقد باء بها)) أي: رجع بكلمة ~~الكفر (¬3) ((أحدهما)) يعني يلزم الكفر أحدهما، لأن من أكفر غيره إن كان ~~صادقا فظاهر، وإن كان كاذبا يكفر القائل، قيل: هذا فيمن أكفر أخاه خاليا عن ~~التأويل (¬4):وأما التأول فخارج عنه (¬5). # أعلم: أن هذا الحديث مشكل، لأن من قال لأخيه: يا كافر، وإن لم يكن ~~متأولا، إذا لم يعتقد بطلان دين الإسلام يكون كاذبا في حقه، وبالكبيرة لا ~~يكفر المسلم عند أهل السنة (¬6)،فيكون محمولا على المستحل (¬7).قال شارح: ~~الضمير في: (بها) عائد إلى المعصية المذكورة حكما، يعني رجع بمعصية إكفاره ~~(¬8).أقول: هذا المعنى غير مناسب بلفظ (أحدهما) إلا أن يراد بأحدهما هذا ~~القائل، فيكون هذا على منوال قوله تعالى {قل من يرزقكم من السماوات والأرض ~~قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} (¬9) والمراد بالمعطوف ~~(¬10) خصمه لكن تلطف في القول. # ومنه قول حسان (¬11) في حق من هجاه صلى الله عليه وسلم: أتهجوه ولست له ~~بكفو فشركما لخيركما الفداء (¬12). PageV01P195 # ((ق إبن عباس رضي الله عنهم) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها)) اللعق (¬2) اللحس ~~(¬3)،أي: يلعق أصابعه بنفسه هذا إذا فرغ من الطعام، وأما قبل الفراغ فلا ~~يلعقها ولا يمسحها بشيء ((أو يلعقها)) بضم الياء مفعوله الثاني محذوف، أي: ~~غيره، والمسح بالمنديل قبل اللعق عادة الجبابرة، فأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم باللعق كسرا للنفس (¬4). # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬5) # ((إذا أكل أحدكم فليأكل (28/أ) بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن ~~الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)) تقدم الكلام عليه في حديث: ((لاتأكلوا ~~بالشمال)) (¬6). # ((م ms087 أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه)) أشار بذكر الجمع إلى أنه لا ياكل بأقل ~~من ثلاثة اصابع، لما روي انه صلى الله عليه وسلم قال: ((الأكل بإصبع أكل ~~الشيطان والأكل (¬8) بأصبعين أكل الجبابرة)) (¬9). ((فإنه لا يدري في أيتهن ~~البركة)) يعني لا يدري الآكل في اي جزء من الطعام بركة أفي الذي أكل (¬10) ~~أو فيما بقي على اصابعه؟ فليحفظ تلك البركة بلعقها (¬11)،وإنما أورد التاء ~~في اية بأعتبار الأصبع اواللقمة وفي قوله: ((ايتهن)) ترغيب إلى لعق كل ~~اصابعه، فإن من فعل ذلك فقد برئ من الكبر (¬12). PageV01P196 # قال النووي: وقع في بعض نسخ مسلم: ((في أيتهن)) وفي معظم أصولها ((لا يدري ~~أيتهن البركة)) فمعناه ايتهن صاحبة (¬1) البركة، وأصل البركة الزيادة، ~~وثبوت الخير لعل المراد منها ما يحصل به التغذية (¬2) والتقوية على طاعة ~~الله تعالى إلى هنا كلامه (¬3). # ويجوز أن يراد بالبركة صلاحية كون الطعام نطفة صالحة لأن يكون إنسانا، ~~قال إبن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني ~~آدم} (¬4) من جملة تكريماته أن يأكل الطعام بالأصابع (¬5)،يعني أن الطعام ~~صالح لأن يكون انسانا مكرما، فينبغي أن يحترم كل جزء من الطعام، ويؤكل ~~بالأصابع، ولعل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلعق الأصابع يكون لهذا. # ((ق أبو بكرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)) تتمة الحديث ~~(¬7) قالوا يارسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال صلى الله عليه ~~وسلم: ((أنه كان حريصا على قتل صاحبه)) فيه دلالة على أن الحرص على الفعل ~~المحرم مما يؤاخذ به، وعلى أن كلا (¬8) منهما كان قصده قتل الآخر لا الدفع ~~عن نفسه حتى لو كان قصد احدهما الدفع، ولم يجد بدا منه إلا بقتله فقتله، لم ~~يؤاخذ به لكونه مأذونا به شرعا (¬9).قيل: هذا محمول (¬10) على من قاتل ~~عصبية (¬11)،ولا يكون متأولا في فعله لئلا يرد الإشكال بقتال الصحابة كقتال ~~علي وطلحة (¬12) والزبير (¬13) وغيرهم فإنهم كانوا ms088 يعلمون أن نصب الإمام ~~واجب وإن كلا منهم لغاية ديانته وفرط صيانته يرى نفسه أحق بالإمامة أوإنه ~~يسعى للحق فجرى بسبب ذلك فيهم ما جرى (¬14). PageV01P197 # ((م عثمان (¬1) بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه)) (¬2) # قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة وعشرون حديثا إنفرد مسلم ~~منها بثلاثة (¬3) أحاديث أحدها هذا # ((إذا أممت قوما فاخفف (¬4) بهم الصلاة)) لئلا يشق عليهم فإن أرادوا كلهم ~~تطويلها فلا بأس به (¬5) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((إذا أمن)) بتشديد الميم، أي: إذا قال: آمين ((الإمام (¬7) فأمنوا)) قال ~~النووي: ينبغي (¬8) أن يكون تأمين المأموم مقارنا لتأمين الإمام (¬9) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: ((إذا قال: الإمام {ولا الضالين}،فقولوا ~~آمين)) فعلى هذا يكون المعنى إذا امن إذا أراد التأمين ((فإنه (¬10) من ~~وافق تأمينه تأمين الملائكة)) # هذا تعليل لما قبله مع إضمار الأخبار عن تأمين (¬11) الملائكةتقديره ~~فأمنوا كما أن الملائكة يؤمنون (¬12) ((غفر له ما تقدم من ذنبه (¬13))) حكي ~~القاضي أن موافقة التأمين في الخشوع والاخلاص (¬14). PageV01P198 # وقيل في الإجابة والصحيح أنها في الوقت (¬1)،اختلف في هؤلاء الملائكة، قيل: ~~هم الحفظة، وقيل غيرهم، ويعضده ماروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((فإن من ~~وافق قوله قول اهل السماء)) (¬2) ويمكن أن يجمع بين القولين بأن يقولها ~~الحفظة (28/ب) وأهل السماء أيضا (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((إذا أنتعل)) اي لبس النعل ((أحدكم فليبدأ باليمين وإذا خلع فليبدأ ~~بالشمال ولينعلهما)) بضم الياء. قال الجوهري يقال: انعلت قدمي ولا يقال: ~~نعلت (¬5). ((جميعا أو ليخلعهما جميعا)) قال النووي: هكذا وقع في جميع نسخ ~~مسلم وفي صحيح البخاري: ((ليحفهما)) بالحاء المهملة والفاء كلاهما صحيحان ~~ورواية البخاري أحسن (¬6). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((إذا انزل الله بقوم عذابا اصاب من كان فيهم)) من الصلحاء وغيرهم وهلكوا ~~جميعا ((ثم بعثوا على أعمالهم)) من الخير والشر فمن كان صالحا يرفع درجاته، ~~ومن كان طالحا فبخلافه (¬8). # ((ق عائشة (¬9) رضي الله ms089 عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬10) # ((إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة)) نصب على الحال، اي: غير ~~مسرفة. وقيل: معناه أن يكون انفاقها بأذن زوجها ((فلها أجرها بما انفقت)) ~~الباء فيه للسببية ((وللزوج بما أكتسب)) أي: وللزوج أجره بسبب كسبه ~~((وللخازن مثل ذلك)) أي: للخازن الذي كانت النفقة في يده مثل ذلك الأجر ~~(¬11) ((لا ينقص بعضهم من أجر بعض)). PageV01P199 # ((ق عائشة رضي الله عنها (¬1))) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # ((إذا انفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره)) تقدم ~~الكلام عليه في حديث: ((لا تصم المرأة وبعلها (¬3) شاهد)) (¬4). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((إذا إنقطع (¬6) شسع)) بكسر الشين المعجمة وسكون السين المهملة أحد سيور ~~النعل وهوالذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل ~~المشدود في الزمام والزمام (¬7) السير الذي يعقد فيه الشسوع (¬8) ((أحدكم ~~فلا يمش في الأخرى)) # أي: في النعل الاخرى ((حتى يصلحها)) أي: النعل التي (¬9) أنقطع شسعها ~~لأنها تسقط عن رجله، # فيكون إحدى رجليه منتعلا والأخرى حافيا والمشي هكذا يؤدي إلى العثار ~~(¬10) أو يخالف الوقار، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم. PageV01P200 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا آوى (¬2) أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخله ازاره (¬3))) وهي ~~حاشيته التي تلي الجلد ليكون بدنه مستورة بطرف ازاره لئلا يحصل في يده ~~مكروه إن كان هناك من الهوام ((فإنه لا يدري ما خلف (¬4) عليه)) يعني ما ~~حدث على فراشه (¬5) بعده من الموذيات ((ثم يقول: بأسمك ربي وضعت (¬6) جنبي ~~وبك أرفعه (¬7) إن أمسكت نفسي فأرحمها وإن أرسلتها فإحفظها)) # هذه إشارة إلى قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في ~~منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} (¬8) # ((بما تحفظ به الصالحين)) وفيه إشارة إلى أن المقصود من الحياة (¬9) ~~هوالصلاح، وما عداه ينبغي أن يكون وسيلة إليه. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((إذا باتت المرأة هاجرة ms090 فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى (¬11) تصبح)) ~~لأنها كانت مأمورة بطاعة زوجها في غير معصية. قال النووي: ليس الحيض بعذر ~~في الإمتناع، لأن له حقا في الإستمتاع بها فوق الإزار (¬12).وفيه دليل على ~~أن سخط الزوج يوجب سخط الرب، وإذا كان كذا في قضاء الشهوة فكيف إذا كان في ~~أمر الدين، وإنما عني اللعنة بالصباح لأن الزوج يستغنى عنها عنده لحدوث ~~المانع عن الاستمتاع فيه غالبا. PageV01P201 # ((ق ابن عمر (¬1) رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال: كان رجل من الأنصار يقال له: حبان بن منقذ (¬3)،وكان متغير العقل ~~لشج في رأسه في الغزاة وكان (29/أ) يخدع كثيرا في البيع فذكر ذلك للنبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: ((إذا بايعت فقل لا خلابة)) وهو بكسر الخاء المعجمة ~~وبالباء الموحدة أي لا خديعة لي في هذا البيع، لوقال المصنف قاله لحبان ابن ~~منقذ لكان أولى، لأن الخطاب له. # قال أحمد: من قال في بيعه لا خلابة لي كان له الرد إذا غبن كحبان، ~~والجمهور على أنه لا رد له لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اثبت ~~لحبان الخيار ولفظ ((لا خلابة)) لا يدل عليه، ويجوز أن يكون الفائدة في ~~ذكره أن لا ينخدع في الواقع أو (¬4) يكون هذا مختصا به، ولو كان ثبت له ~~الخيار فلا دليل على (¬5) عمومه (¬6). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((إذا بدا حاجب الشمس)) أراد به ناحيتها وهو مستعار من حاجب الوجه ~~((فأخروا الصلاة حتى تبرز)) أي: تظهر (¬8) وترتفع الشمس ((وإذا غاب حاجب ~~الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب)) تقدم الكلام عليه في الباب الثالث في حديث: ~~(لا يتحري (¬9) أحدكم) (¬10). PageV01P202 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا بويع لخليفتين)) أي: إذا بويع (¬2) لأحدهما أو لا وللآخر بعده ~~((فأقتلوا الآخر منهما)) لأنه كالباغي هذا إذا لم يندفع إلا بقتله. # قيل: المراد بقتله (¬3) عدم الإلتفات به والقاؤه في عداد (¬4) القتلى، ~~كما يقال: قتلت الشراب إذا مزجته وكسرت سورته (¬5). # ((م أبو ms091 سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((إذا تثآءب)) بالمد مخففا هكذا وقع في بعض نسخ مسلم وفي أكثرها ~~((تثاوب)) بالواو. قال الجوهري: يقال: ثاءب بالمد من المفاعلة، ولا يقال: ~~تثاءب بل يقال تثأب بتشديد الهمزة (¬7) كذا قاله القاضي (¬8). # التثاؤب فتح الحيوان فمه لما عراه من ثقل وأمتلاء طعام، وهذا يكون سببا ~~للكسل عن الطاعات والحضور فيها ولذا صار منسوبا إلى الشيطان (¬9) كما قال ~~صلى الله عليه وسلم: ((التثاؤب من الشيطان)) (¬10). # ((أحدكم فليمسك بيديه على فيه)) يعني: ليضع يده على فيه (¬11) سترا على ~~فعله المعيوب ((فإن الشيطان يدخل فيه)) يعني يغلب عليه إن لم يدفع التثاؤب ~~عن نفسه، ومعنى غلبته أن يجعله معتدا (¬12) به، وإذا إعتاد به ولم يكرهه ~~يعتاد بالضرورة بما يحصل منه هذا الشيء من النوم والغفلة وكثرة الأكل , ~~والغرض منه التحذير من هذه الأشياء التي هي أسباب التثاؤب ومكروهة في الشرع ~~ويحتمل أن يراد به دخوله حقيقة، وإنما خصه بهذه الحالة لأن الفم إذا انفتح ~~لشيء مكروه في الشرع صار طريقا للشيطان. PageV01P203 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا تشهد أحدكم)) أي: قرأ التحيات لله والصلوات إلى آخرها سميت به ~~لإشتمالها على الشهادتين ((فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك ~~من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا)) وهي بلية تعرض حال الحياة ~~((والممات)) (¬2) هي بلية تعرض (¬3) بعد الموت. وقيل: هي شدة (¬4) سكراته ~~(¬5). وقيل: هي سوء الخاتمة أضيف إلى الموت لقربها منه والامر بالاستعاذة ~~للاستحباب لقوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه حين علمه ~~التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك، ولو كانت الاستعاذة واجبة ~~لما تمت صلاته بدونها (¬6) (29/ب) ((ومن شر فتنة المسيح (¬7) الدجال. ويروي ~~إذافرغ أحدكم من التشهد الآخر)) بكسر الخاء ... ((فليتعوذ بالله من أربع من ~~عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال)). # ((ق أبو هريرة وأبو سعيد رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنهما (¬8) # قال (¬9) رأى ms092 رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في جدار المسجد فتناول ~~حصاة فحكه بها وقال: ((إذا تنخم احدكم)) النخامة البزاق والتنخم إلقاؤها ~~وفي الحديث حذف تقديره إذا تنخم أحدكم وهو مستقبل القبلة ((فلا يتنخمن قبل ~~وجهه)) بفتح الباء، أي: جهة وجهه ((ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت ~~قدمه اليسرى)) تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في الحديث: ((إن المؤمن ~~إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه)) (¬10). PageV01P204 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا توضأ العبد المسلم أوالمؤمن)) شك من الراوي ((فغسل وجهه خرج من ~~وجهه كل خطيئة (¬2) نظر (¬3) إليها)) أي: إلى الخطيئة , وفيه تجوز لأن ~~النظر ليس إلى الخطيئة بل إلى سببها ((بعينه (¬4) مع الماء أو مع آخر قطر ~~الماء)) شك من الراوي. # وقيل: ليس (¬5) للشك بل هو من لفظ النبي (¬6) صلى الله عليه وسلم ((وإذا ~~غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها (¬7))) أي: أخذت تلك الخطيئة (¬8) # وفيه تجوز أيضا ((يداه (¬9) مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه ~~خرجت كل خطيئة مشتها)) # وفيه تجوز أيضا ((رجلاه (¬10) مع الماء أو آخر مع قطر (¬11) الماء حتى ~~يخرج نقيا من الذنوب)) يعني يفرغ المتوضئ من وضوئه وقد نظفت أعضاء وضوئه من ~~الخطايا التي اكتسبها تقدم الكلام عليه في الباب الأول في حديث: ((من توضا ~~فاحسن الوضوء)) (¬12). PageV01P205 # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليركع ركعتين)) إستدل به ~~الشافعي (¬2) وأحمد (¬3) على استحباب تحية المسجد (¬4) وإن كان الإمام في ~~الخطبة وكرهها أبوحنيفة (¬5) ومالك (¬6) لأنها تخل (¬7) باستماع الخطبة وهو ~~واجب عند الجمهور، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم (¬8) قال: (إذا خرج ~~الإمام فلا صلاة ولا (¬9) كلام) (¬10) فتعارضا وتساقطا فبقي الإستماع على ~~وجوبه (¬11). PageV01P206 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا جاء رمضان فتحت)) روي بالتشديد والتخفيف وكذلك غلقت لكن التخفيف ~~اكثر رواية والتشديد أبلغ في المعنى ((أبواب الجنة وغلقت (¬2) أبواب ~~جهنم)). # وقال ms093 القاضي: المراد من فتح أبواب الجنة حصول اسبابه مجازا من كثرة ~~الطاعات ووجوه الخيرات ومن تغليق أبواب النيران انتفاء ما يؤدي إليها من ~~الكبائر (¬3)، # ويجوز أن يراد منهما حقيقتهما حتى أن من مات في (¬4) رمضان من المؤمنين ~~يكون من أهل الجنة فيأتيه من روحها فوق ما يأتي في غيره أوهو كناية عن ~~تواتر نزول الرحمة والمغفرة لأن الباب إذا فتح يخرج ما فيه متواليا ~~((وسلسلت الشيطاطين)) أي: قيدت، والمراد منه (¬5) قهرها بكسر الشهوة ~~النفسانية بالجوع، ويجوز أن يراد ظاهره، ويكون الشياطين (¬6) مصفودة (¬7) ~~مقيدة تعظيما للشهر (¬8). # فإن قلت: لو كان كذلك لما وقع من المعاصي والشرور في رمضان. أجيب عنه: ~~بأن الشياطين إنما صارت مغلولة عن الصائمين الذين صاموا رمضان على شروطه ~~(30/أ) ورعاية حقوقه والشر ليس بواقع منهم، أويقال: أنها مغلولة عن كل صائم ~~لكن للشر اسباب أخر كالنفوس الخبيثة، والشياطين الإنسية، اويقال أن المقيدة ~~هم المتمردون منهم يؤيده ما جاء في الحديث الاخر (صفدت مردة الشياطين (¬9)) ~~فيكون الشرور واقعة فيه بغيرهم لكن لا يكون كالشرور في شهر آخر (¬10). PageV01P207 # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)) سبق بيانه ~~في حديث: ((إذا أتيتم الغائط (¬2))) (¬3). # ((م عائشة رضي الله عنهما)) روى مسلم عنها (¬4) # ((إذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع)) وهي يداها ورجلاها، وقيل: فخذاها ~~وإستاها، وقيل: نواحي الفرج، لكن القولين الأولين أقوى؛ لأن الجلوس فيهما ~~يكون حقيقية او أقرب إليها، وفي القول الثالث لا يكون كذلك (¬5) ((ومس ~~الختان الختان)) وهي موضع القطع من فرج الذكروالأنثى ومس ختانهما كناية ~~لطيفة عن الايلاج (¬6) ((فقد وجب الغسل)) (¬7). # ((م (ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر)) الغدر ترك ~~الوفاء ((لواء)) أي: علم بقدر غدرته تفضيحا له ((فقيل هذه)) إشارة إلى ~~اللواء. وهو مذكر فتأنيثه بإعتبار كونه علامة ((غدرة فلان بن فلان)) وقد ~~جاء في الحديث أنه يكون يوم القيامة الوية الشرف والكرامة ومع النبي ms094 صلى ~~الله عليه وسلم لواء الحمد. PageV01P208 # ((م طلحة رضي الله عنه)) قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية ~~وثلاثون حديثا له في الصحيحين سبعة أحاديث (¬1) إنفرد البخاري منها بحديثين ~~ومسلم بثلاثة أحدها هذا (¬2) ((إذا حدثتكم عن الله بشيء فخذوا به)) اورده ~~بالباء لتضمين معنى العمل فيه ((فإني لن اكذب على الله)) حذف مفعوله ~~للتعميم تقدم سبب ذكره في الباب الثاني في حديث: ((إنما أنا بشر)) (¬3). # ((ق مالك بن الحويرث (¬4))) بضم الجيم إتفقا على الرواية عنه، قيل ما ~~رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة عشر حديثا (¬5) له في الصحيحين ~~ثلاثة أحاديث إنفرد البخاري بواحد (¬6). قال: قدمت أنا وابن عم لي فأقمنا ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة وكان صلى الله عليه وسلم رحيما ~~رقيق القلب، فظن أنا قد أشفقنا أهلنا فقال: ((إرجعوا إلى أهليكم)) فقال صلى ~~الله عليه وسلم: ((إذا حضرت الصلاة)) أي: وقتها ((فأذنا ثم أقيما)) خاطب ~~بالآذان والإقامة بصيغة التثنية إشارة إلى أن كلا منهما لا يختص بالأكبر ~~كما اختصت الإمامة به ((وليؤمكما أكبركما سنا)) ولم يقل أعلمكما لعلمه ~~بتساويهما في العلم والورع (¬7) ((قاله له ولصاحب له)). # ((م أم سلمة رضي الله عنها)) أخرج لها مسلم (¬8) # (إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا) من الدعاء للميت بالمغفرة ولصاحب المصيبة ~~بأعقاب من هو خير (¬9) منه هذا أمر تأديب وارشاد لما ينبغي ان يقال عند ~~المصيبة (فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون). PageV01P209 # ((ق عمرو بن العاص (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((إذا حكم الحاكم فاجتهد)) لما كان الاجتهاد (¬3) متقدما على الحكم ~~احتجنا إلى تأويل تقديره إذا أراد الحكم فاجتهد اوهومن باب القلب، أي: إذا ~~اجتهد الحاكم (¬4) فحكم كما في قوله تعالى {وكم من قرية أهلكناها فجاءها ~~بأسنا بياتا} (¬5) ((ثم أصاب)) الإصابة في الحكم (¬6) مطابقته لما لهو عند ~~الله والخطأ عدمها ((فله أجران)) أجر لإصابته واجر لإجتهاده. # فإن قلت: الإصابة مقارنة بالحكم فما معنى ((ثم)) في قوله ((ثم أصاب)). # قلت: ثم هنا للتراخي في الرتبة ms095 وفيه إشارة إلى علو رتبة الإصابة (30/ب) ~~والتعجب من حصولها بالإجتهاد ((وإذا حكم واجتهد فأخطأ فله أجر)) لأن ~~اجتهاده في طلب الحق عبادة. # قيل: إنما يحصل الأجر للمجتهد عند خطئه إذا كان محرزا لشروط (¬7) ~~الاجتهاد وهي ان يكون حاويا علم الكتاب PageV01P210 ~~ووجوه معانيه وعلم السنة بطرقها ووجوه معانيها, وأن يكون مصيبا في القياس ~~(¬1) عالما بعرف الناس كما عرف في أصول الفقه (¬2) ومن ليس كذلك فلا اجر له. # قال صاحب التحفة في الحديث دليل على أن ليس كل مجتهد مصيبا (¬3) وإلا لم ~~يكن لقوله: ((فاخطأ)) معنى , فدفعه الشيخ الشارح بأن القضية شرطية (¬4) وهي ~~لا تقتضي صدق طرفيها فلا يكون دليلا على أن المجتهد يخطئ. # أقول: قوله: ((فأخطأ)) عطف على مدخول إذا والأصل فيها ان تستعمل (¬5) ~~فيما هومقطوع الوقوع فيصلح دليلا على تحقق الخطأ منه في حكمه # على أن ترتيب (¬6) الثواب على ما لايتحقق ولا يحتمل تحققه بعيد من الشارع ~~فلا يحمل عليه (¬7). PageV01P211 # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا حلم أحدكم حلما)) وهو بضم اللام ما يراه النائم في نومه والماضي ~~منه حلم بالفتح وكذا الرؤيا (¬2) # لكنها غلبت في الخير والحلم في الشر ومنه قوله تعالى: {أضغاث أحلام} (¬3) ~~((فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان)) # وكان الظاهر أن يقول: فلا يخبر به أحدا، لكن وضع الظاهر موضع المضمر ~~إشارة إلى أن الحلم من الشيطان، وأنما (¬4) يريه الإنسان ليحزنه فيسوء ظنه ~~بالرب تعالى، ويقل: شكره فينبغي أن لا يخبر به ولا يلتفت إليه. # وقيل: إنما نهى عن ذلك لأنه لو أخبر به ربما فسره غير عارف على ظاهر ~~صورته فوقع على ما فسر بتقدير الله (¬5) تعالى. # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها)) المراد بالروح هنا ما ذهب ~~إليه أهل السنة والجماعة # من انه جسم لطيف سار (¬7) في البدن سريان ماء الورد في الورد (¬8) وقال: ~~حماد بتشديد الميم هذا من مقول مسلم وحماد (¬9) أحد الرواة عن أبي هريرة ~~(فذكر) أي: ابوهريرة رضي الله عنه ms096 (من طيب ريحها) الضمير فيه للروح وهي (¬10) PageV01P212 ~~مما يذكر ويؤنث وذكر المسك ((ويقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض ~~صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه فينطلق به)) على صيغة المجهول أي يذهب ~~بالروح ((إلى ربه)) أي إلى محل كرامة ربه ((ثم يقول)) أي: الله تعالى ~~((انطلقوا به)) أي: بالروح إلى موضعه في السماء حتى يصل إليه من ريح الجنة ~~((إلى آخر الأجل)) أي: إلى يوم القيامة. # ((قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((وإن الكافر إذا خرجت روحه)) إنما ~~لم يقل في روح الكافر تلقاها ملكان مع أن قابضه هوالملك استهانة له قال ~~حماد (وذكر أي: أبو هريرة من نتنها وذكر لعنا) ((ويقول (¬1) أهل السماء روح ~~خبيثة جاءت من قبل الأرض قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((فيقال ~~انطلقوا به)) أي (¬2) إلى موضع أسفل حتى يصل إليه من سموم جهنم ((إلى آخر ~~الأجل قال أبوهريرة فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريطة)) بفتح الراء ~~وإسكان الياء المثناة تحت، وهي ثوب رقيق لين ((كانت عليه على أنفه هكذا)) # وهو إشارة إلى فعل أبي هريرة رضي الله عنه من رد شئ إلى انفه، وإنما ردها ~~صلى الله عليه وسلم على انفه بسبب ما ذكره من نتن روح الكافر إشارة إلى انه ~~كالمحسوس. # ((م إبن عباس رضي الله عنهم) روى مسلم عنه (¬3) # ((إذا دبغ الإهاب)) (31/أ) وهو الجلد (¬4) غير المدبوغ (¬5) ((فقد طهر)) ~~بفتح الهاء وضمها لغتان والفتح أفصح PageV01P213 ~~جلد الآدمي والخنزير مخرجان من الحديث بالإتفاق وجلد الكلب أيضا عند ~~الشافعي (¬1) # لما روى أنه (¬2) صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع وذهب مالك (¬3) ~~إلى أن جلد الميت (¬4) لا يطهر بالدباغ لما روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~((لا تنتفعوا (¬5) بإهاب ولا عصب)) (¬6) قلنا النهي محمول على ما قبل ~~الدباغ. # ((خ أبوهريرة رضي الله عنه)) (¬7) # ((إذا (¬8) دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)) قال صاحب ~~التحفة اعلمه بعلامة البخاري لكنه متفق عليه من حديث أبي قتادة رضي الله ms097 عنه، # ولم اره للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أخرجه صاحب جامع ~~الأصول عن ابي قتادة أيضا (¬9) . # قال قوم: تحية المسجد بركعتين واجبة لظاهر الحديث (¬10)،والجمهور على ~~أنها مستحبة (¬11) لكن عند الشافعي يصليهما في أي وقت كان (¬12)،وعند أبي ~~حنيفة في غير أوقات النهي (¬13). # قال النووي: لا يشترط ان ينوي التحية، بل يكفيه ركعتان من فرض أو سنة ~~راتبة أو غيرها (¬14). PageV01P214 # ((م أبوحميد (¬1) أو أبوأسيد (¬2) رضي الله عنه)) كلاهما على صيغة التصغير، ~~روى مسلم عنه (¬3) # الشك وقع في كنيته ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب ~~رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك)) إنما امر بسؤال الرحمة عند ~~الدخول لأنه كان يريد إشتغال بما يقربها من الطاعات التي كالأبواب لها، ~~وبسؤال الفضل، وهوالرزق الحلال عند الخروج، لأنه هوالمناسب بحاله قال (¬4) ~~تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} (¬5) (¬6). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا ~~مبيت لكم)) وهو موضع البيتوتة. # قال القاضي: هذا خطاب لأعوان ابليس (¬8). وقال: المظهر يحتمل أن يكون ~~(¬9) خطابا لأهل البيت دعاء عليهم يعني جعلكم الله محرومين من المبيت كما ~~جعلتموني محروما (¬10) لكنه بعيد لأن المخاطبين في قول الشيطان بعده إذا ~~((أدركتم (¬11) المبيت)) اعوانه فالمناسب (¬12) في الأول أن يكون كذلك، ~~لأنه لو كان المراد ما ذكره لكان المناسب أن يدعو الشيطان على من سمى (¬13) ~~لأن المنع صار بسببه لا على الاهل عموما. PageV01P215 # ((ولا عشاء)) بفتح العين والمد الطعام الذي يؤكل في العشية وهي من صلاة ~~المغرب إلى العتمة (¬1)،وزعم قوم أنها من زوال الشمس إلى طلوع الفجر كذا ~~(¬2) قاله الجوهري ((وإذا (¬3) دخل ولم (¬4) يذكر الله عند دخوله قال ~~الشيطان أدركتم المبيت وإذا (¬5) لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت ~~والعشاء)). # ((م صهيب (¬6) بن سنان رضي الله عنه)) قيل: ما رواه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثلاثون حديثا (¬7) انفرد مسلم منها بثلاثة ms098 أحاديث أحدها هذا (¬8) # ((إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله (¬9) تبارك)) أي: دام الله وثبت ~~((وتعالى تريدون شيئا)) بحذف حرف الاستفهام ((أزيدكم)) أي: على ما أعطيته ~~من النعم وهي صفة ((شيئا)) الضمير العائد إليه محذوف ((يقولون (¬10) ألم ~~تبيض وجوهنا)) الاستفهام فيه (¬11) للتقرير يعني أظهرت اثر السرور والنعمة ~~في وجوهنا، فأي شيء نريدك ((ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال)) أي: ~~النبي صلى الله عليه وسلم ((فيكشف الحجاب)) أي (¬12):مانع عن رؤية الله ~~فيرونه ((فما أعطوا)) على بناء مجهول وما فيه نافية ((شيئا أحب (¬13) إليهم ~~من النظر إلى ربهم)) وفيه إثبات (31/ب) رؤية الله للمؤمنين إلا أنها تكون ~~متفاوتة فمنهم من يراه مقدار جمعة ومنهم من ينظر إليه غدوة وعشية، أكرمنا ~~الله في العقبى بسعادة لقائه كما أكرمنا في الدنيا بزيادة عطائه. PageV01P216 # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة (¬2) ولا يقولن)) هذا بيان لعزمه في ~~سؤاله ((اللهم إن شئت فأعطني فإنه لا (¬3) مستكره له)) ولأن فيه صورة ~~الاستغناء عن المطلوب. # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((إذا دعا (¬5) الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها ~~(¬6) لعنتها الملائكة حتى تصبح)) سبق (¬7) بيانه في حديث ((إذا باتت ~~المرأة)) (¬8). # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) (¬9) # : ((إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها)) إتفقا على هذا الحديث لكن في ~~الإخراج (¬10) عن عبد الله بن عمر، والشيخ نسبه إلى ابي (¬11) هريرة كذا في ~~التحفة. # الوليمة: طعام العرس (¬12)،قيل الأمر فيه للوجوب (¬13) يؤيده قوله صلى ~~الله عليه وسلم: ((من دعي إلى وليمة فلم يجب فقد عصى (¬14) الله ورسوله)) ~~(¬15).قال بعض العلماء: هذا فيمن ليس له عذر، وأما من كان معذورا أو كان ~~الطريق بعيدأ تلحقه المشقة فلا بأس بالتخلف عن الإجابة (¬16)، PageV01P217 ~~وقيل: للاستحباب (¬1) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((بئس الطعام طعام الوليمة ~~يدعي إليها الأغنياء ويترك الفقراء)) (¬2) ولكن يمكن أن يدفع هذا بأن قوله ~~صلى الله عليه وسلم: ((بئس الطعام)) يقتضي عدم الأكل منه لاعدم الإجابة ms099 فلا ~~ينافي وجوبها، وإن دعي إلى غير الوليمة فالجمهور على أن الإجابة مستحبة (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((إذا دعي أحدكم (¬5) إلى (¬6) طعام وهو صائم فليقل إني صائم)) إنما أمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم المدعو حين لا يجيب الداعي أن يعتذر عنه بقوله: ~~((إني صائم)) وإن كان يستحب إخفاء النوافل لئلا يؤدي ذلك إلى عداوة وبغض في ~~الداعي (¬7) تقدم (¬8) الكلام عليه في حديث: ((إذا أصبح أحدكم)) (¬9). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((إذا دعي أحدكم فليجب)) الأمر للوجوب عند قوم، فإذا أكل لقمة واحدة يخرج ~~عن عهدة الوجوب لأنه يسمى طاعما، وللإستحباب (¬11) عند الجمهور كلاهما إنما ~~يكون إذا كان المدعو هو (¬12) المقصود من الطعام المدعواليه، ولم يكن هناك ~~من يتأذى بحضوره ولا من المنكرات شئ وغير ذلك مما في معناها كذا قاله ~~النووي (¬13) # ((فإن كان صائما)) هذا ترديد لحاله بعد الإجابة ((فليصل)) أي: ليدع لأهل ~~الطعام بالخير والبركة (¬14)،وقيل: معناه ليشتغل بالصلاة ليحصل له ثوابها ~~وللحاضرين بركتها (¬15). PageV01P218 # قال النووي: إن كان صومه نفلا وشق على صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر (¬1) ~~((وإن كان مفطرا فليطعم)) (¬2). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها)) الجملة صفة الرؤيا، وهي نكرة في المعنى ~~كالحمار في قوله تعالى {كمثل الحمار يحمل أسفارا} (¬4) أو حال عنها ~~((فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم (¬5) ثلاثا ~~وليتحول عن جنبه الذي كان عليه)) إنما أمر بهذه الأشياء تحقيرا للشيطان ~~وإشارة إلى أن ما رآه رؤيا تحزين منه خص اليسار بالبصق لأنه محل الأقذار ~~والمكروهات (¬6). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((إذا رأى أحدكم)) أي: في منامه ((ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث به ~~الناس)) سبق بيانه (¬8) في حديث: ((إذا حلم أحدكم (¬9))) (¬10). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬11) # ،قالت: تلا النبي صلى الله عليه وسلم قوله (¬12) تعالى: {هو الذي أنزل ~~عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ms100 وأخر متشابهات فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} (¬13) الآية (32/أ) وبعد ما تلاه قال: ~~((إذا رأيت الذين يتبعون)) يعني يبحثون في الآيات المتشابهات لطلب أن ~~يفتنوا الناس عن دينهم أويضلوهم، PageV01P219 ~~الخطاب لعائشة ولمن صلح له من سائر المسلمين بقرينة قوله صلى الله عليه ~~وسلم في آخر الحديث: ((فاحذروهم)) ما تشابه منه ((فأولئك الذين سمى الله)) ~~كلا مفعوليه محذوفان أي: سماهم الله أهل الزيغ ((فاحذروهم)) يعني لا ~~تجالسوهم ولا تكلموهم فإنهم أهل الزيغ والبدع، وأما تفسير الآية المنقولة. ~~فالمحكم ما آمن من احتمال التأويل والنسخ والتبديل كالنصوص الدالة على ذات ~~الله تعالى وصفاته، والمتشابه: ما بلغ في الخفاء نهايته ولا يرجى معرفته ~~(¬1) كقوله تعالى: {يد الله فوق أيديهم} (¬2) وأم الكتاب أي: أصله، الزيغ ~~هوالميل إلى الباطل. # ((ق عامر (¬3) بن ربيعة بن ثمامة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ثمامة بضم الثاء المثلاثة، قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~اثنا (¬5) عشر حديثا له في الصحيحين حديثان ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى ~~تخلفكم)) يعني تمر عنكم وتبقون خلفها هذا حديث منسوخ (¬6) تقدم الكلام عليه ~~في الباب الثاني في حديث: ((إن الموت فزع)) (¬7). PageV01P220 # ((م (¬1) أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((إذا رأيتم الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم)) برفع الكاف، أي: من ذم ~~الناس وذكر عيوبهم، وقال: قد هلكوا فهو أشدهم هلاكا لكونه آثما من تحقيرهم، ~~وربما أدى ذلك إلى العجب بنفسه، وقال مالك: من قال ذلك تحزنا لما يرى (¬3) ~~في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا باس به (¬4). وروي بفتح الكاف ~~على أنه فعل ماض يعني فهو جعلهم هالكين لا إنهم هلكوا في الحقيقة أو معناه ~~فهو أهلكهم لأنه اقنط عباد الله عن رحمته، وذلك يؤدي إلى ترك الطاعة ~~والانهماك (¬5) في المعاصي. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم)) بضم ~~الغين المعجمة يعني إن خفي عليكم بسبب سحاب أو ms101 غيره ((فصوموا ثلاثين ~~يوما)). # ((م أم سلمة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬7) # ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة)) قال الجوهري: الهلال هلال (¬8) في الليلة ~~الأولى والثانية والثالثة هو قمر (¬9) ((وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن ~~شعره وأظفاره)) PageV01P221 ~~يعني ليجتنب المضحي عن إزالة شعر نفسه وأظفاره بوجه من الوجوه كالمحرم ذهب ~~أحمد إلى أن المضحي يحرم عليه إزالة شعره وظفره حتى يضحي عملا بظاهر الأمر ~~(¬1)،والشافعي إلى أنها مكروهة كراهة تنزيه (¬2). # قال النووي: الحكمة في النهي عنها ان يبقى المضحى كامل الأجزاء ليعتق من ~~النار (¬3)،وذهب أبو حنيفة ومالك في رواية إلى انها غير مكروهة (¬4) # لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: (كنت افتل قلائد هدي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في ايام العشر، فيبعث بها ويقيم فينا حلالا , ~~لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم حتى يرجع الناس) (¬5). # قال الطحاوي (¬6):حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قد جاء متواترا ~~(¬7)،وأما حديث أم سلمة فقد قيل: أنه موقوف (¬8) عليها (¬9)،وما قاله بعض ~~الشارحين وهو صاحب التحفة وشارح المشكاة في قوله صلى الله عليه وسلم: ~~((وأراد أحدكم)) إستدلال لمن قال أن الأضحية سنة (32/ب) كالشافعي وأبي يوسف ~~في رواية (¬10)،لأن التعليق بالإرادة ينافي الوجوب فمدفوع لأن المنافي ~~للوجوب إنما هو تعليق التضحية بالإرادة وههنا المعلق هوالإمساك (¬11) ومثله ~~لا يدل على التخير كمافي قوله تعالى {ياأيها الذين PageV01P222 ~~آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} (¬1) معناه إذا أردتم القيام. # ((م أبو ثعلبة الخشني (¬2) رضي الله عنه)) ثعلبة بالثاء المثلاثة والعين ~~المهملة، والخشني بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة منسوب إلى خشن بن النمر، # قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعون حديثا (¬3) له في ~~الصحيحين أربعة أحاديث ثلاثة منها متفق عليها، وإنفرد مسلم بواحد وهو (¬4) # : ((إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته)) أي: الصيد الذي رميته فوجدته ميتا ~~((فكل ما لم ينتن)) هذا يدل على أنه لا ياكل إن (¬5) انتن لعل هذا يكون ~~محمولا على الندب # لأن تغير ريحه لا يحرم أكله ms102 لما روي أنه صلى الله عليه وسلم أكل إهالة ~~(¬6) متغيرة الريح إلا إذا خيف من ضرره فيحرم أكله (¬7)، # قيل: الحديث محمول على ما لم يجد الصائد فيه غير أثر سهمه فإن وجده لا ~~يأكله لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ((فإن غاب (¬8) عنك ولم تجد ~~فيه إلا اثر سهمك فكل (¬9))) (¬10) # وقال أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله: يشترط فيه (¬11) ان لا يقعد عن طلبه، ~~فإن قعد ثم أصاب ميتا لا يأكل لاحتمال أن يكون موته بشيء آخر (¬12) إلا إن ~~هذا الاحتمال لم يعتبر مادام الصائد في طلبه ضرورة أن الاصطياد لا PageV01P223 ~~يعري (¬1) عنه عادة فلو اعتبرناه لأنسد باب الاصطياد. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها (¬3) الحد)) أي: ليقم مولاها ~~(¬4) عليها الحد وفي ذكر الأمة على الإطلاق إشعار بأن حدها منكوحة كانت أو ~~غيرها الجلد , إلا أنه نصف جلد الحرائر (¬5) لقوله تعالى: {فإن أتين بفاحشة ~~فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} (¬6) # المراد بالفاحشة في الاية هوالزنى وبالمحصنات الحرائر وبالعذاب الجلد لا ~~الرجم لأنه لا يتصف والحكم في زنا العبد كالأمة عرف بدلالة النص (¬7) (¬8). # قال صاحب النهاية: كان في عامة المواضع حكم النساء مستفادا من حكم الرجال ~~وههنا انعكس الحكم لعل الوجه فيه أن الشهوة الداعية إلى الزنى غالبة فيهن ~~(¬9)،والحكم يدار على العلة إستدل بالحديث الشافعي على أن PageV01P224 ~~للمولى (¬1) اقامة الحد على مملوكه (¬2)، # وقال الحنفيون: لا يقيمه إلا باذن الإمام (¬3) لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~(أربع إلى الولاة) وذكر منها الحدود (¬4) والوالي إذا أطلق ينصرف إلى من له ~~ولاية عامة وهو السلطان أو نائبه، وأما قوله: (فليجلدها) فمحمول (¬5) على ~~التسبب (¬6)، يعني ليكن سببا لجلدها بالمرافعة إلى الإمام ((ولا يثرب ~~عليها)) بعد الحد فإنه كفارة لذنبها، وإنما صرح (¬7) بنهي التثريب عنها ~~وهوالتعبير (¬8) والتوبيخ بعدما أمر بجلدها لأن عقوبة الزناة (¬9) قبل أن ~~يشرع الحد (¬10) كان التثريب (¬11) ((ثم إن زنت)) الثانية (¬12) ((فليجلدها ~~الحد ولا يثرب عليها)) # وفيه إشعار بأن الحد إذا ms103 اقيم ثم إن زنت يكرر الجلد فيفهم منه انها (¬13) ~~إذا زنت مرات ولم تحد يكتفي بحد واحد (¬14) ((ثم إن زنت الثالثة فتبين ~~زناها فليبعها ولو بحبل من شعر)) # أي: وإن كان ثمنها قليلا وهذا الأمر للاستحباب (¬15) ((ويروى (¬16) ثم ~~ليبعها في الرابعة)) (¬17). # فإن قيل: إنما يبيعها لأنه يكرهها، فكيف يرتضيها لأخيه المسلم، قلنا: ~~يبيعها على قصد أن تستعف عند المشتري PageV01P225 ~~بهيبته أو بالإحسان إليها (33/أ) أو بغير ذلك (¬1). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((إذا سافرتم في الخصب)) بكسر الخاء المعجمة وسكون الصاد المهملة زمان ~~كثرة العلف والنبات (¬3) ((فأعطوا الإبل حظها من الأرض)) أي: من نباتها ~~برعيها (¬4) منه (¬5) # ((وإذا سافرتم في السنة)) أي: في (¬6) القحط وإنعدام نبات الأرض من يبسها ~~(¬7) ((فبادروا بها)) أي: بالإبل ((نقيها (¬8))) # أي: ذهاب نقيها وهو بكسر النون وسكون القاف هو المخ (¬9)،معناه: اسرعوا ~~(¬10) في السير بالإبل لتصلوا إلى المقصد وفيها بقية من قوتها إذ ليس في ~~الأرض ما يقويها على السير (¬11) # ((وإذا عرستم)) بتشديد الراء، أي: نزلتم في آخر الليل للاستراحة (¬12) ~~((فاجتنبوا الطرق فإنها طرق الدواب)) # قيل المراد بها الإنسان الطارق بشر كقاطع الطريق ونحوه ((ومأوى (¬13) ~~الهوام بالليل)) # يعني (¬14):الهوام تمشي في الليل على الطريق لسهولتها ولأنها تجد فيها من ~~الرمة (¬15) وتأوي إليها فينبغي أن يتباعد PageV01P226 ~~عن الطريق في النزول حذرا عن ضررها (¬1). # ((م العباس بن عبدالمطلب (¬2) رضي الله عنه)) قيل: هو عم النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان اسن منه بسنتين، # ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وثلاثون حديثا (¬3) له في ~~الصحيحين خمسة أنفرد البخاري منها بواحد ومسلم بثلاثة أحدها هذا (¬4) # ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب (¬5))) على وزن افعال جمع إرب وهو ~~بكسر الأول وسكون الثاني عضو كان أصله (¬6) اءراب فقلبت الهمزة ألفا ~~((وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه)) وجهه بالرفع مع (¬7) ما عطف عليه بدل من ~~سبعة بدل الكل من (¬8) الكل (¬9). # وفيه (¬10) دليل على أن أعضاء السجود سبعة وليس فيه مايدل على وجوب وضعها ~~(¬11) كلها أو بعضها وفيه اختلاف ms104 سنذكره في الباب التاسع في حديث ((أمرت أن ~~اسجد على سبعة أعظم)) (¬12). # ((م البراء (¬13) بن عازب رضي الله عنه)) روى (¬14) مسلم عنه (¬15) # ((إذا سجدت فضع كفيك وأرفع مرفقيك)) معناه ظاهر. PageV01P227 # ((ق (¬1) انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليكم)) كان الكفار يقولون للمسلمين ~~السام عليكم فعلم النبي (جوابهم (¬3) في الحديث. # وفي رواية: ((فقولوا وعليكم)) (¬4) قال الخطابي: الرواية الأولى هي ~~الأولى، لأن الواو يقتضي (¬5) المشاركة معهم (¬6). وقال النووي (¬7):كلاهما ~~صحيحان ورواية الواو أكثر ولا فساد لأن الواو يجيء للاستئناف. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار)) وقد ~~جاء في رواية: ((فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في الصلاة)) (¬9) ~~قيل: السكينة والوقار كلاهما بمعنى واحد جمع بينهما تأكيد (¬10) أوالظاهر ~~أن بينهما فرقا وهو (¬11) إن السكينة: التأني في الحركات واجتناب العبث ~~ونحو ذلك. # والوقار: التأني في الهيئة وغض البصر (¬12) ((ولا تسرعوا فما أدركتم ~~فصلوا وما فاتكم فأتموا)) إستدل الحنفية بقوله: ((فأتموا)) على أن ما أدركه ~~المسبوق مع الإمام أول صلاته لان الإتمام يقع على ما بقي من شيء تقدم أوله ~~(¬13) وذهب مالك واحمد إلى أنه آخرها (¬14) محتجين (¬15) بما روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم: ((قال وما فاتكم فاقضوا)) والجواب (¬16) أن القضاء يستعمل ~~بمعنى الأداء PageV01P228 ~~فيحمل عليه توفيقا (¬1) بينهما (¬2). # ((ق أسامة بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((إذا سمعتم (¬4) بالطاعون (¬5) بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم ~~بها (¬6) فلا تخرجوا منها)) مر معنى الطاعون في الباب الأول في حديث: ((من ~~قتل في سبيل الله فهو شهيد)) (¬7) (33/ب) # قيل علة النهي مخافة الفتنة على الناس بأن يظنوا أن هلاك القادم إنما حصل ~~بقدومه وسلامة الفار إنما كانت بفراره لا مخافة أن يصيبه غير المقدر (¬8). # قال النووي (¬9):الممنوع هوالخروج للفرار (¬10) وأما الخروج لشغل آخر ~~(¬11) فلا باس به لما جاء في رواية آخرى ((لا تخرجوا فرارا منه)) (¬12). # ((م عبد الله بن عمرو رضي ms105 الله تعالى عنهما)) روى مسلم عنه (¬13) # ((إذا سمعتم المؤذن)) أي: أذانه ((فقولوا مثل ما يقول)) المراد المماثلة ~~هنا (¬14) المشابهة في مجرد القول لا في صفته كرفع الصوت # والمراد (¬15) بما يقول المؤذن ذكر الله والشهادتان لا (¬16) الحيعلتان ~~لما جاء في حديث آخر: ((أن السامع يقول في الحيعلتين لا PageV01P229 ~~حول ولا قوة إلا بالله)) لأن المتابعة فيهما (¬1) تشبه الاستهزاء (¬2) # ((ثم (¬3) صلوا علي (¬4) فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها (¬5) ~~عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي (¬6) إلا لعبد ~~من عباد الله وأرجوإن أكون أنا هو)) هذا ضمير مرفوع وقع موقع المنصوب راجع ~~(¬7) إلى ذلك العبد، # وقيل: يحتمل ان يكون أنا مبتدأ وهو خبره والجملة خبر أكون (¬8)،وإنما قال ~~صلى الله عليه وسلم أرجو تواضعا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم إذا كان أفضل ~~الانام فلمن يكون ذلك المقام لغير (¬9) ذلك الهمام (¬10). # قال النووي: متابعة المؤذن مستحبة لكل (¬11) من سمعه من مطهر (¬12) وجنب ~~وحائض إذا لم يكن في الخلاء او في الجماع (¬13) # وإن كان في الصلاة، قال بعض الشافعية: يجيبه لعموم هذا الحديث، وقال ~~بعضهم يجيبه في النافلة دون الفريضة (¬14)، # وقال: أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجيبه، لأن (¬15) في الصلاة لشغلا ~~وإن كان قارئا قطع وتابع المؤذن (¬16) # اختلفوا في أن المتابعة عند سماع كل مؤذن أم لأول مؤذن فقط او لمؤذن مسجده # ((فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة)) تقدم الكلام عليه (¬17) في ~~حديث: ((من قال حين سمع النداء)). (¬18) # ((ق (¬19) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬20) # ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) معناه ظاهر. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬21) # ((إذا سمعتم نهاق الحمير)) جمع الحمار، والنهاق بضم النون صوته (¬22) ~~((فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا وإذا سمعتم صياح الديكة)) ~~بفتح الياء جمع الديك ((فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا)) # وفي الحديث دلالة على نزول الرحمة عند حضور (¬23) أهل الصلاح فيستحب ~~الدعاء في ms106 ذلك الوقت وعلى نزول الغضب عند أهل المعصية فيستحب التعوذ (¬24)، # وأما اختصاص الديكة برؤية الملك والحمار برؤية الشيطان فمما يفوض حكمته ~~إلى الله (¬25) ورسوله (¬26). # ((ق أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬27) # ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره ~~بيمينه ولا يتمسح بيمينه)) تقدم شرحه (¬28) # في الباب الثالث في حديث: ((لا يمسكن أحدكم (¬29) ذكره)) (¬30) PageV01P230 ~~((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)) وبالحديث عمل الشافعي ~~رحمه الله تعالى (¬2)،وقال أبوحنيفة وأصحابه (¬3):يكفي غسله (¬4) ثلاث مرات ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: ((يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا)) (¬5) ~~وحملوا الحديث على ابتداء الإسلام زجرا للعرب عن اقتناء (34/أ) الكلب لشدة ~~إيتلافهم (¬6) بها حتى كانوا يطعمون معها (¬7).الأمر فيه للوجوب على كلا ~~القولين وعند مالك (¬8) للندب لاعتقاده طهارة الكلب (¬9). # ((ق (¬10) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه)) إتفقا (¬11) على الرواية عنه (¬12) # ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا)) تمييز رافع لابهام ~~العدد في كم ((أم أربعا؟ فليطرح الشك)) أي: ما شك فيه وهوالركعة الرابعة ~~((وليبن على ما استيقن (¬13))) وهو ثلاث ركعات ((ثم يسجد)) بالرفع عطف على ~~الجملة الشرطية ((سجدتين PageV01P231 ~~قبل أن يسلم)) إستدل به الشافعي على أن محل سجود السهو قبل السلام (¬1)، # وقال أبو حنيفة (¬2) بعده لقوله صلى الله عليه وسلم: (لكل سهو سجدتان بعد ~~السلام) (¬3) ((فإن كان صلى خمسا)) يعني إن كان ما صلاه في الواقع أربعا ~~وأضاف إليه ركعة اخرى بناء على أن الثلاث هو الأقل وصار جميعها خمسا (¬4) ~~((شفعن له صلاته)) بتشديد الفاء ضمير جمع المؤنث راجع إلى سجدتين لأن ~~المثنى جمع عند البعض (¬5)، # يعني تصير تلك الصلاة ستا بسجدتي السهو لأنه أتى بمعظم أركان الركعة وهو ~~السجود (¬6) ((وإن كان صلى إتماما لأربع)) مفعول له أو حال يعني إن كان ما ~~صلاه في الواقع ثلاثا وصلى ما شك فيه لإتمام أربع أو حال كونه متمما له ~~((كانتا)) ms107 أي: السجدتان (¬7) ((ترغيما للشيطان)) أي: إذلالا له حيث فعل ما ~~أبى عنه اللعين (¬8). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب)) أي: ليطلبه التحري طلب احرى ~~الأمرين وأولاهما ((فليبن عليه)) أي: على ما غلب عليه ظنه ((ثم ليسجد ~~سجدتين)) (¬10) اعلم أن العمل بهذا الحديث فيما إذا (¬11) عرض له الشك غير ~~مرة (¬12) وإن كان عرض له أول مرة استأنف الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~((إذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلى استقبل الصلاة)) (¬13) المراد من ~~(¬14) الشك ههنا (¬15) معناه اللغوي وهوالتردد مطلقا لا الاصطلاحي وهو ~~استواء طرفي المشكوك (¬16). PageV01P233 # فإن قلت: هذا الحديث يدل على أن الشاك في الصلاة يعمل بغلبة ظنه مطلقا ~~والحديث المتقدم يدل على أنه يعمل بالأقل المتيقن مطلقا فالعمل بأحدهما ~~يؤدي إلى إهمال الآخر فما التوجيه. # قلنا: يحمل حديث أبي سعيد على من لم يكن له ظن إعمالا بالدليلين (¬1). # ((م زينب (¬2) بنت ابي معاوية الثقفية إمرأة عبدالله بن مسعود)) قال صاحب ~~التحفة هكذا ذكر الشيخ نسبها والحال أنها زينب بنت عبد الله بن معاوية ما ~~روته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية (¬3) احاديث لها في الصحيحين ~~حديثان، احدهما متفق عليه، والثاني لمسلم وهو هذا (¬4) # ((إذا شهدت أحداكن (¬5) صلاة العشاء)) أي: أرادت حضورها ((فلا تمس طيبا)) ~~لأنه سببه للفتنة. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا)) تقدم شرحه في حديث: (من كان ~~منكم مصليا بعد الجمعة) (¬7). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن في الناس الضعيف والسقيم والكبير وإذا ~~صلى أحدكم لنفسه PageV01P234 ~~فليطول ما شاء)) معناه ظاهر. # ((م عبد الله بن عمر (¬1) رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬2) # ((إذا صليتم الفجر فإنه)) أي: الفجر ((وقت إلى أن يطلع قرن الشمس)) أي: ~~ناحيتها ((الأول)) وهو صفة القرن وفي قوله: ((إلى أن يطلع)) حجة لنا (¬3) ~~على الشافعي في أن آخر وقته عنده ms108 (34/ب) الإسفار لمن لا عذر له (¬4) ((ثم ~~إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر)) # وهذا الحديث إلى آخره بيان لاواخر الاوقات وأوائلها (¬5) كانت معلومة لهم ~~بقرينة قوله: ((إذا صليتم)) ((وإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تضيف (¬6) ~~الشمس)) بالضاد المعجمة وتشديد الياء. # أي: أمالت (¬7) إلى (¬8) الغروب (¬9) ((فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى ~~أن يسقط الشفق)) وهو الحمرة أوالبياض بعدها على الخلاف المشهور في الفقه ~~(¬10) ((وإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل)) وهذا بيان لوقتها ~~المختار (¬11). PageV01P235 # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)) قاله لرجل قال متى الساعة فقال أي: ~~الرجل بعدما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم كيف أضاعتها قال: ((إذا وسد ~~الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) # وسد بالتشديد على بناء المجهول، أي: فوض (¬2) أوهومن الوسادة (¬3)،يعني ~~وضع وسادة الأمر لغير أهلها فيكون إلى بمعنى (¬4) اللام أو يكون وسد متضمنا ~~بمعنى اسند، والمراد بالأمر الخلافة وبأهلها قريش، أو المراد به الرياسة ~~(¬5) مطلقا (¬6) فإن قلت: لم لم يقتصر في جواب السؤال الأول على قوله: ~~((إذا ضيعت الأمانة (¬7))). قلنا: لو اقتصر (¬8) لتوهم انه وقت قيام ~~الساعة، فزاد قوله: فانتظر ليبنه على انه من إمارتها فعلى هذا لا يكون إذا ~~شرطية (¬9).فإن قلت: كان ينبغي أن يأتي في السؤال الثاني بمتى ليطابق ~~الجواب. قلنا: أنه مراد تقدير الكلام متى تضيع الأمانة و(¬10) كيف حصول ~~إضاعتها (¬11) فأجاب بقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وسد الأمر)) ولم ~~يشتغل (¬12) ببيان كيفية التضييع لطوله (¬13)،وإنما قال فيه أيضا فانتظر ~~الساعة تنبيها على دنو الساعة إذ ذاك (¬14) لأن تغير الولاة وفسادهم مستلزم ~~لتغير الرعايا وعن هذا قيل (الناس على دين ملوكهم) (¬15). # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬16) PageV01P236 ~~((إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه (¬1))) أي: ادعوا له لأنه شكر الله على ~~نعمته وهي العطاس (¬2) ((وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه)) لأن غير الشاكر لا ~~يستحق الدعاء له (¬3). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري ms109 عنه (¬4) # ((إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه)) شك من الراوي ~~((يرحمك الله)) إذا سمع حمده ((فإذا قال له يرحمك الله فليقل)) أي: العاطس ~~لمن دعا له ((يهديكم الله ويصلح بالكم)) أي: حالكم مكافأة (¬5) لدعائه (¬6) ~~وتألفا له (¬7). # ((م عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا فتحت عليكم فارس (¬9) والروم)) وهما إقليمان معرفان ((أي قوم ~~أنتم؟)) يعني هل أنتم من الشاكرين على تلك النعمة العظيمة أومن غيرهم، وفي ~~هذا الاستفهام تلويح (¬10) إلى التهديد على وقوع المنهيات منهم (¬11) ((قال ~~عبدالرحمن (¬12) بن عوف نقول كما أمرنا الله)) # أي: نقول في أنفسنا نفعل في ذلك الوقت ما أمرنا الله به، والكاف زائدة ~~(¬13) ((فقال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((أو غير ذلك)) روى منصوبا ~~على تقدير أو تفعلون غير (¬14) ذلك ومرفوعا على تقدير أو حالكم غير ذلك. ~~وفيه إشارة إلى ان كونهم على تلك الصفة غير متيقن لهم لعدم إطلاعهم على ~~المغيبات (¬15) ((تتنافسون)) # أي (¬16):تتراغبون (¬17) إلى الدنيا وهذا (35/أ) إلى آخرالحديث تفسير ~~لقوله أو غير ذلك أو استئناف جواب عن سؤال عبد الرحمن، وهو كيف نفعل غير ~~ذلك ((ثم تتحاسدون)) أي: بعد أخذها ((ثم تتدابرون)) أي: تتقاطعون موليا كل ~~منكم دبره عن الآخر ((ثم تتباغضون أو (¬18) غير ذلك)) بالنصب، يعني: أو ~~تفعلون غير ما ذكر من الأفعال المذمومة ((ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين ~~فتحملون (¬19) بعضهم على رقاب بعض)) يعني: لا يكفيكم هذه الصفات حين تأخذون ~~حقوق مساكين المهاجرين بحيث لا يبقى لهم ما يرتحلون به فتحملون أنتم ~~ضعفاءهم على رقاب أقويائهم حين ارتحالهم. قيل: قد وقع ذلك كله في فتنة ~~عثمان رضي الله عنه. # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬20) # ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه)) لأن في جرحه الشين أوالمثلة. قيل: ~~الأمر فيه للندب لأن ظاهر حال (¬21) المسلم أن يكون قتاله مع الكفار والضرب ~~في وجوهم انجح (¬22) للمقصود (¬23). # ((م أبوهريرة رضي الله تعالى عنه (¬24))) روى مسلم عنه (¬25) # ((إذا قال أحدكم آمين ms110 وقال (¬26) الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما ~~الأخرى غفر له ما تقدم من PageV01P237 ~~ذنبه)) تقدم الكلام عليه في حديث (إذا أمن الإمام فأمنوا) (¬1) # ((خ (¬2) أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3) # ((إذا قال أحدكم لأخيه: يا كافر فقد (¬4) باء (¬5) به أحدهما)) تقدم شرحه ~~في حديث: (إذا اكفر الرجل أخاه) (¬6). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم (¬8) ربنا لك الحمد)) ~~لأن الملائكة يقولون هكذا ((فإنه (¬9) من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما ~~تقدم من ذنبه)) أي: من الصغائر والضمير في فإنه للشأن (¬10). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((إذا قال الإمام {ولا الضالين} (¬12) فقولوا آمين فإنه (¬13) من وافق ~~قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) معناه واضح. PageV01P238 # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم ~~قال)) أي: المؤذن ((أشهد أن لا إله إلا الله قال)) أي: أحدكم ((أشهد أن لا ~~إله إلا الله ثم قال)) أي: المؤذن ((أشهد أن محمدا رسول الله قال)) # أي: أحدكم ((أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال)) أي: المؤذن ((حي على ~~الصلاة قال)) أي: أحدكم ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) معناه لا حركة ولا ~~استطاعة إلا بمشيئة الله (¬2)،وقيل الحول الاعتماد على تحصيل شئ والقوة: ~~القدرة عليه ((ثم قال)) (¬3) أي: المؤذن ((حي على الفلاح)) معناه: هلموا ~~إلى سبب الفلاح، وهوالصلاة ((قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله ~~أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله ~~إلا الله من قلبه دخل الجنة)) أي (¬4): بلا حساب أو بمزيد رفع الدرجات. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن (¬6))) استغلق وإلتبس ((على ~~لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)) # لأنه في تلك الحالة لا يكون متدبرا ms111 في قراءته لغلبة النعاس عليه ولاخير ~~في قراءة لاتدبر فيها (¬7). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين)) قيدهما بالخفيفتين ~~لأنهما يؤتي بهما لإفتتاح قيام الليل وكسر شهوة النوم (¬9) والخفيفة انسب ~~لدفعها لتعاقب الحركات (¬10) فيهما (¬11) أو لأنهما خفيفتان بالنسبة إلى ~~الركعتين PageV01P240 ~~اللتين (¬1) لا يحدث فيهما نفسه (¬2) كما قال صلى الله عليه وسلم: (من توضأ ~~نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه) (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # (35/ب) ((إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو أحق به)) تقدم الكلام عليه ~~في الباب الثالث في حديث: (لا يقيمن أحدكم في المسجد الرجل من مجلسه (¬5)) (¬6). # ((م أبو ذر (¬7) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((إذا قام أحدكم يصلي)) أي: حال كونه يريد الصلاة ((فإنه يستره)) أي: ~~يحفظه عن قطع الصلاة هذا تعليل لمقدر وهو فليجعل أمامه سترة ((إذا كان بين ~~يديه مثل آخرة الرحل)) وهو بالمد وكسر الخاء هي: الخشبة التي يستند إليها ~~الراكب من خلفه (¬9) مقدار السترة وكيفية نصبها مبين في علم الفقه (¬10). PageV01P241 # قال النووي: يحصل السترة بأي شيء أقامه بين يديه لما روي أنه صلى الله عليه ~~وسلم: كان يعرض راحلته فيصلي إليها (¬1)، قيل: السترة مستحبة في (¬2) ~~الصحراء لمن لا يأمن المرور بين يديه (¬3). # والظاهر أنها مستحبة مطلقا لعموم الحديث ((فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة ~~الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود)) ذهب بعض على أن مرور ~~الأشياء المذكورة تبطل الصلاة لظاهر الحديث (¬4)،والجمهور (¬5) على عدم ~~بطلانها، وأولوا القطع بالنقص لشغل القلب بهذه الأشياء (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا قرأ ابن آدم السجدة)) أي: آية السجدة ((فسجد اعتزل الشيطان يبكي ~~ويقول (¬8) يا ويلي)) المنادى (¬9) محذوف، أي: يا قوم هذه ويلي ~~(¬10)،الويل: كلمة العذاب (¬11)،وقيل: واد في جهنم (¬12)، # أو يقال: جعل الويل منادى لكثرة حيرته (¬13)،ويجوز فيه فتح اللام على أن ms112 ~~يكون الألف فيه بدلا عن ياء الإضافة PageV01P242 ~~(¬1) كما يقال في: يا غلامي يا غلاما (¬2) ((أمر ابن آدم بالسجود)) هذا ~~استئناف جواب عمن سأل عن حاله ((فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي ~~النار)) فيه بيان فضيلة عظيمة للسجدة (¬3). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((إذا قضى (¬5) أحدكم الصلاة - في مسجده - (¬6))) أي: أداها ((فليجعل ~~لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته)) أي: من أجل صلاته ~~((خيرا)) # قيل: هذا في الفرائض، يعني: أجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدى بكم من ~~لا يخرج إلى المسجد من نسوة ومرضى (¬7)،فالجمهور على أن المراد به النوافل ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ~~(¬8) ولأن الستر (¬9) فيها أفضل كذا قاله: النووي (¬10). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا (¬11) على الرواية عنه (¬12) # قال كنا إذا قعدنا في الصلاة قلنا السلام على الله , السلام على جبرائيل ~~,السلام على ميكائيل # فلما أنصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قعد أحدكم في الصلاة ~~فليقل)) الأمر فيه (¬13) للوجوب (¬14) PageV01P243 ~~((التحيات لله)) جمع تحية وهي تفعلة من (¬1) الحياة بمعنى الاحياء أو بمعنى ~~التمليك (¬2). # قال الجوهري: يقال: حياك الله أي ملكك أو بمعنى السلامة من الحدوث (¬3) ~~ونقائصه جمعت لارادة استغراق الأنواع ((والصلوات)) أي: الصلوات المعروفة أو ~~أنواع الرحمة أوالأدعية التي يراد بها التعظيم (¬4) ((والطيبات)) أي: من ~~الصلوات والدعاء والثناء (¬5) أو (¬6) المراد منها الكلمات الطيبات (¬7) ~~المشتملة على التنزيه والتقديس (¬8). # روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج إلى السماء أثنى (¬9) على الله ~~بهذه الكلمات فقال الله تعالى: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته)) فقال صلى الله عليه وسلم: ((السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين)) فقال جبرائيل: ((أشهد أن لا إله إلا الله)) إلى آخر (¬10) ~~((السلام (¬11) عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)) بركة الله اسم لكل ~~خير فائض منه على الدوام وإنما جمعت البركة دون السلام (¬12) والرحمة ~~(36/أ) لأنهما مصدران (¬13) ((السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)) ~~قيدهم بالصالحين (¬14). PageV01P244 # لأن التسليم لا ms113 يليق بالمفسد (¬1) ((أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله)) والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ~~التسليم على الله وعلمهم أن ما يقولون عكس ما ينبغي أن يقال، لأن السلام ~~على أحد إنما يستعمل فيمن يتصور أن يصل إليه غائلة (¬2) من غيره والله ~~تعالى منزه عن ذلك (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة)) وهو ظرف لقلت (¬5) ((والإمام (¬6) ~~يخطب فقد لغوت)) أي: تكلمت بما لا ينبغي، وفي رواية عنه (¬7): ((فقد لغيت)) ~~من لغى بالكسر، قال أبو الزناد (¬8):هذه لغة أبو هريرة، وإنما الأصح عند ~~أهل اللغة لغوت (¬9)،ويمكن أن يمنع كلامه بأن (¬10) القرآن جاء على الثانية # قال الله تعالى {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ~~لعلكم تغلبون} (¬11) # وهذا من لغى يلغى كعمى يعمى، ولو كان من لغا يلغو لقال: والغوا فيه بضم الغين. # قال النووي: فيه نهى (¬12) عن جميع أنواع الكلام، لأن قول: أنصت، إذا كان ~~لغوا مع أنه أمر بمعروف (¬13) فغيره من PageV01P245 ~~الكلام أولى، وإنما طريق النهى هنا الإنكار بالإشارة (¬1) في قوله: ~~((والإمام يخطب)) إشعار بأن هذا النهى إنما هو حال الخطبة وهو مذهب الشافعي ~~(¬2)،وقال: أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~(إذا خرج الإمام (¬3) فلا صلاة ولا كلام) (¬4) والترجيح للمحرم (¬5). # ((ق (¬6) ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا الرواية عنه (¬7) # ((إذا كان أحدكم على الطعام)) وهذا يدل على أن الطعام حاضر لكن يلحق به ~~ما يكون قريب الحضور لزيادة التشوق (¬8) فيه أيضا (¬9) ((فلا يعجل)) أي: ~~إلى الصلاة هذا النهي للتنزيه (¬10) وعند الظاهرية (¬11) للتحريم (¬12) ~~((حتى يقضي حاجته منه)) اقتصر بعض العلماء في تقديمه على مقدار ما يكسر ~~سورة الجوع به رعاية لحرمة الصلاة لكنه ضعيف لما جاء في رواية أخرى: ((لا ~~يعجلن حتى يفرغ منه)) (¬13) # ولأن (¬14) التشوق إلى البعض الباقي يؤدي إلى عدم الحضور أيضا ((وإن ~~أقيمت الصلاة)) قيل المراد منها صلاة المغرب لما ورد في بعض ms114 الروايات: ~~((إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فأبدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب)) (¬15) ~~والظاهر أن المراد بها (¬16) جنس الصلاة لأن الحضور فائت (¬17) في جميعها. PageV01P246 # ولأن قوله صلى الله عليه وسلم: ((لاصلاة بحضرة الطعام)) (¬1) يدل على ~~العموم (¬2)،ولعل النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر المغرب لأن توقان ~~الطعام يوجد فيه كثيرا (¬3). # وبيان الحكم فيه لا يدل على تخصيصه به (¬4). قيل هذا إذا كان في النفس ~~توقان إلى الطعام أو يخاف من فساده (¬5) وكان في الوقت سعة (¬6) والا يبدأ ~~(¬7) بالصلاة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يأكل من كتف شاة ~~فدعي إلى الصلاة فألقاها ثم قام فصلى)) (¬8). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا (¬9) على الرواية عنه، # قال: رأى (¬10) النبي صلى الله عليه وسلم بزاقا في جدار القبلة فحكه ~~فقال: ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه)) بكسر القاف وفتح الباء، # أي (¬11):جهة وجهه ((فإن الله قبل وجهه إذا (¬12) صلى)) PageV01P247 ~~أي: أن قبلة الله مقابل وجهه فلا يقابل هذه الجهة بالبزاق، لأن في إلقائه ~~استخفافا لها عادة (¬1) لا يتوهم منه جواز أن يبصق عن يمينه أو يساره ~~(36/ب) أو تحت قدمه لأن النهي عنه ورد في حديث آخر، وإنما يبصق في ثوبه ~~(¬2) تقدم (¬3) البيان عليه في (¬4) الباب الثاني في حديث: ((أن المؤمن إذا ~~كان في الصلاة)) (¬5). # ((ق ابن (¬6) عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((إذا كانوا)) أي: المصاحبون ((ثلاثة فلا يتناج اثنان)) التناجي ~~هوالمكالمة بالسر ((دون واحد)) لأنهما إذا تناجيا يقع في قلب الآخر خوف. # قيل: هذا (¬8) إذا كانوا في الموضع الذي لا يأمن الرجل فيه صاحبه على ~~نفسه والا فلا منع لما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سارة فاطمة رضي الله ~~عنها عند أزواجه (¬9) قيد بالثلاثة لأنهم إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان فلا ~~بأس به (¬10). # ((م أبوسعيد الخدري (¬11) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬12) # ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)) هذا يدل على ~~قول أبي يوسف رحمه الله من تقديم ms115 الأقرأ (¬13) على الأعلم (¬14) سيأتي ~~جوابه في باب الثامن في حديث: ((يؤم القوم أقرؤهم)) (¬15). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا (¬16) على الرواية عنه PageV01P248 ~~((إذا كان)) أي: الثوب ((واسعا فخالف بين طرفيه)) بان تلقى كل طرف منه على ~~عاتقك الأخرى ليكون كالإزار والرداء ولا يصلي مكشوف المنكبين، فإنه ليس من ~~الأدب فيكون الأمر للندب (¬1) ((وإذا (¬2) كان ضيقا فاشدده على حقويك)) ~~الحقو بفتح الحاء المهملة معقد الإزار والخاصرة (¬3) (قاله له حين رآه يصلي ~~مشتملا على ثوب واحد). # ((ق (¬4) أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون ~~الأول)) أي: ثواب من يأتي في الوقت الأول ((فالأول)) أي: يكتبون ثواب من ~~يأتي بعده في الوقت الثاني (¬6) سماه أول، لأنه سابق على من يأتي في الوقت ~~الثالث فالأول ههنا (¬7) بمعنى الأسبق (¬8) ((فإذا جلس الإمام)) يعني صعد ~~المنير. # قال الجوهري: يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا وهوالموضع المرتفع (¬9) ~~((طووا الصحف وجاؤا يستمعون الذكر)) أي: الخطبة فلا يكتبون ثواب من يأتي في ~~ذلك الوقت (¬10). # تقدم الكلام عليه في باب (¬11) الأول في حديث: ((من أغتسل غسل الجنابة)) (¬12). # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬13) # ((إذا كان يوم القيامة دفع الله عزوجل (¬14) إلى كل مسلم)) أي: أعطاه ~~((يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار)) فكاك الرهن بكسر الفاء ما ~~يفتك به، أي يخلص (¬15) به، يعني كان لك منزل في النار لو كنت استحققته PageV01P249 ~~لدخلت فيه فلما استحقه هذا الكافر صار كالفكاك لك لأنك نجوت منه وتعين ~~الكافر له فألقه في النار فداء لك، ولم يرد به تعذيب الكتابي بما اجترحه ~~المسلم من الذنوب لأنه خارج عن مقتضى الحكمة (¬1) قال الله تعالى: {ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى} (¬2) لعل تخصيص اليهود والنصارى لاشتهارهم بمضادة المسلمين (¬3). # ((م جابر (¬4) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)) إحسان الكفن جعله ابيض وإنظف، وقيل: ~~أن لا تبذر فيه ولا تقتر (¬6) # ((م أبو هريرة رضي ms116 الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله)) أي (¬8):تجدد الثواب له ((إلا (¬9) ~~من ثلاثة إلا من صدقة جارية) كالأوقاف (¬10) هذا إلى آخر الحديث بدل من ~~ثلاثة بدل الكل من الكل (¬11) (أو علم (¬12) ينتفع به) # قيل: هوالأحكام المستنبطة من النصوص والظاهر أنه عام متناول ما خلفه من ~~تصنيف أو تعليم في العلوم الشرعية وما يحتاج إليه (¬13) في تعلمها. قيد ~~العلم بالمنتفع به لأن ما لا ينتفع به لا يثمر أجرا (¬14). # ((أو ولد صالح يدعو له)) قيد بالصالح لأن الأجر لا يحصل من غيره، وأما ~~الوزر فلا يلحق بالأب من سيئة ولده PageV01P250 ~~إذا كان نيته في تحصيل الخير (¬1)، وإنما ذكر الدعاء له تحريضا للولد على ~~الدعاء لأبيه لا لأنه قيد لأن الأجر يحصل للوالد من ولده الصالح كلما (¬2) ~~عمل عملا صالحا (¬3) سواء دعا لأبيه (¬4) أو لا كمن غرس (37/أ) شجرة يحصل ~~له من أكل ثمرتها ثواب سواء دعا له من أكلها أو لم يدع وكذلك الأم (¬5). # فإن قلت: ما التوفيق بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم: (من ~~سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) (¬6) ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: (من مات يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله ~~فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة) (¬7). # قلت: السنة المسنونة من جملة العلم المنتفع به (¬8)،ومعنى حديث المرابط ~~أن ثواب عمله الذي قدمه في حياته ينمو له إلى يوم القيامة، وأما الثلاثة ~~المذكورة في الحديث فإنها أعمال تحدث بعد وفاته لا تنقطع (¬9) عنه لإنها ~~سبب لها فيلحقه (¬10) منها ثواب (¬11). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬12) # ((إذا مات الرجل عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة ~~فالجنة)) أي: فالمعروض هو مقعده في الجنة لعل الغرض من هذا العرض أن يزيد ~~فرحه بطيب المعروض ونزاهته (¬13) ((وإن كان من أهل النار فالنار)) أي: ~~فالمعروض مقعده في النار ليزيد حزنه، وأما تكرار العرض فليتجدد (¬14) الفرح ~~أوالترح ms117 في كل مرة ووجه PageV01P251 ~~تخصيصه بالغداة والعشي مفوض علمه إلى الشارع (¬1) ((ثم يقال هذا مقعدك الذي ~~تبعث إليه يوم القيامة)). # قال القرطبي: هذا في المؤمن الذي لايدخل النار فإنه يرى مقعده في الجنة ~~لاغير، وأما المؤمن المؤاخذ بذنوبه فله مقعدان مقعد في النار ومقعد في ~~الجنة بعد إخراجه فهذا يقتضي أن يعرضا عليه بالغداة والعشي (¬2) وأقول ~~(¬3):يجوز أن لا يعرض للمؤمن مقعده من النار لكونه ليس موضع القرار (¬4). # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((إذا مر أحدكم في مسجد أو سوق وبيده نبل)) وهي السهام العربية لا واحد ~~لها من لفظها، فلا يقال نبلة، سهم (¬6) ((فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ~~(¬7) ثم (¬8) ليأخذ بنصالها)) أي (¬9):تحديدها (¬10) لئلا يجرح الناس ~~وتكرارها ثلاث مرات للتأكيد. وفيه دلالة على أن الإجتناب عما يخاف منه ~~الضرر مما ينبغي أن يكون. # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها)) أي: ~~قدر تصويرها ((وخلق)) أي: قدر ((سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها (¬12) ~~ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء)) المخاطب من كان حاضرا عند ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سائلا عنه (¬13) ((ويكتب له الملك ثم يقول ~~يارب أجله)) يعني ما مقدار مدة عمره (¬14) ((فيقول ربك ما شاء ويكتب له ~~(¬15) الملك ثم (¬16) يقول يارب رزقه)) يعني ما PageV01P252 ~~مقدار رزقه في الدنيا (¬1) ((فيقول (¬2) ربك (¬3) ما شاء ويكتب له الملك ثم ~~يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولاينقص)) ظاهر هذا الكلام ~~مشعر بان الكتابة كانت في الرحم، لكن الغالب أنه إستعارة شبه الملك بمن كتب ~~في دار ثم خرج منها مع قرطاسه وفرغ من كتابته وبقى الأمر على ما كتب, تقدم ~~الكلام على تصوير الملك وكتابته في الباب الثاني في حديث: ((أن أحدكم يجمع ~~خلقه في بطن أمه)) (¬4). # ((خ أبو موسى رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((إذا مرض العبد أو سافر)) وفات عنه ما ms118 وظفه من النوافل ((كتب له مثل ما ~~كان)) أي: مثل ثواب ما كان ((يعمل مقيما صحيحا)) لف ونشر غير مرتب، وفي ~~الحديث دلالة على أن العبد يجازي على نيته (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((إذا مضى شطر (¬8) الليل أو ثلثاه ينزل (¬9) الله تبارك وتعالى إلى ~~السماء الدنيا)) هذا متشابه (¬10) أومحمول على نزول ملكه أو على الاستعارة ~~فمعناه الإقبال على (37/ب) الداعين باللطف (¬11) والإجابةولهذا قال إلى ~~سماء الدنيا، أي القربى (¬12) ((فيقول هل من سائل فيعطى)) على بناء المجهول (¬13). # وفي هذا الكلام توبيخ لهم على غفلتهم في السؤال عنه (¬14) ((هل من داع ~~فيستجاب له هل من مستغفر فيغفر PageV01P253 ~~له حتى ينفجر الصبح)) وفيه دلالة على امتداد وقت ذلك اللطف ((ويروى من يقرض ~~غير عدوم)) أي: غير فقير أراد به ذاته تعالى ((ولا ظلوم ويروى عديم)) ~~المراد بالقرض هنا الطاعة مالية كانت أو بدنية وخصصه بعض بالمالية لكن ~~الأولى التعميم يعني من يفعل خيرا يجد جزاءه كاملا عندي كمن يقرض غنيا لا ~~يظلمه بنقص ما أخذه، والله تعالى شبه إعطاءه الثواب من فضله على عمل عبده ~~برد المستقرض بدل ما أخذه، فأطلق على نفسه المستقرض استعارة (¬1). # ((م أبو بكرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((إذا نزلت)) أي: الفتنة (¬3) ((أو وقعت (¬4))) شك من الراوي ((فمن كان ~~له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق ~~بأرضه فقال رجل يا رسول الله أرأيت)) أي: أخبرني كيف يفعل # ((من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~((يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر)) هذا مجاز عن ترك القتال (¬5). # وقيل: هو على الحقيقة لينسد عليه باب القتال بالكلية (¬6) ثم اختلفوا ~~(¬7) فيه، قال قوم: لا قتال في الفتنة بكل حال حتى لو طلبوا قتله في بيته ~~لا يدفع عن نفسه عملا بالحديث. وقال معظم التابعين: يجب نصرة الحق في الفتن ~~وحملوا الحديث لقوله تعالى {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء ms119 إلى أمر الله} (¬8) ~~على من لم يظهر له الحق (¬9) ((ثم لينج (¬10))) بضم الجيم ((إن استطاع ~~النجاء)) نصب على المصدر ((اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت)) ~~ذكره ثلاث مرات (¬11) للتأكيد. الاستفهام فيه للتقرير يعني أنت عالم بأني ~~قد بلغت الرسالة (¬12) ((فقال رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق ~~بي)) هذا الفعل وما قبله على بناء المجهول ((إلى أحد الصفين (¬13) أو إحدى ~~الفئتين فضربني PageV01P254 ~~رجل بسيفه أو يجئ سهم فيقتلني قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((يبوء ~~(¬1) بإثمه وإثمك)) أي: يرجع بإثم انطلاقه وإنطلاقك (¬2) ((فيكون من (¬3) ~~أصحاب النار)). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((إذا نصح العبد لسيده)) أي: أقام (¬5) بمصالحه على وجه الخلوص (¬6) ~~((وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين)). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه)) الضمير المجرور عائد إلى الأحد ((في ~~المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه)) لأنه إذا نظر إليه يشكر على ما ~~أنعم الله عليه ويقل حرصه، وإذا نظر إلى من هو أعلى منه في النعمة استصغر ~~ما عنده وحرص على ازدياده (¬8). # ((خ (¬9) انس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬10) # ((إذا نعس (¬11) أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ)) معناه ظاهر. # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬12) PageV01P255 ~~((إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد)) أي: لينم ((حتى يذهب عنه النوم)) أي: ~~ثقلته ((فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس)) النعاس أول النوم (¬1) ((لا يدري ~~لعله يذهب يستغفر)) أي: يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول اللهم أغفر لي ~~((فيسب نفسه)) بأن يقول اللهم أعفر لي بالعين (¬2) المهملة، والعفر هو ~~التراب فيكون دعاء عليه بالذل (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه. (¬4) # قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن انصراف المصلى إذا تخيل (¬5) له أنه ~~أحدث، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه ~~أخرج منه شيء ms120 أم لا)) يعني صار مشكلا (38/أ) عنده خروج شيء من بطنه وعدم ~~خروجه هذا الاستفهام جعله في حكم المصدر كما في قوله تعالى {سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم} (¬6) # يعني إنذارك وعدم إنذارك سواء ((فلا يخرجن من المسجد (¬7))) يعني: لا ~~ينصرفن من مصلاه إنما عبر عنه بهذه العبارة إشارة أن الأصل في الصلاة أن ~~تكون (¬8) في المسجد ومن هو خارج عنه يأتي بعده خارج عن كونه خارج عن كونه ~~مصليا مبالغة (¬9) ((حتى يسمع صوتا)) يعني: حتى يتيقن الحدث لأن (¬10) نفس ~~السماع شرط ((أو يجد ريحا)) # قال شارح (¬11) الحديث: بإطلاقه حجة على أبي حنيفة رحمه (¬12) الله في أن ~~الريح من القبل لا يجب (¬13) الوضوء عنده (¬14) ويمكن أن يدفع بأن البطن لا ~~يطلق على (¬15) مخرج الريح من القبل عادة (¬16). PageV01P256 # وفيه دلالة على أن اليقين لا يزول بالشك (¬1) لا فرق بين أن يكون ذلك الشك ~~في نفس الصلاة أو خارجها، وقال مالك إنما يلزم الوضوء إذا (¬2) كان الشك في ~~خارجها (¬3). # ((م طلحة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل)) وهو بضم الميم وسكون الهمزة ~~وكسر الخاء بمعنى (¬5) آخره ((فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك)) تقدم بيانه ~~في حديث: ((إذا قام أحدكم يصلي)) (¬6). # ((خ (¬7) أبو سعيد رضي الله عنه)) روى البخاري (¬8) عنه (¬9) # ((إذا وضعت الجنازة)) وهي بفتح الجيم الميت وبكسرها (¬10) السرير (¬11) ~~((واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير ~~صالحة قالت ياويلها)) هذا التفات من المتكلم إلى الغيبة أي ياويلي (¬12) ~~والويل كلمة تقال (¬13) عند العذاب أو خوفه (¬14)،وإن أريد منها السرير ~~يكون الضمير في ويلها في موضعه لكن يكون المراد من قوله: (صالحة)) ومن ~~قوله: ((قدموني)) ما حمل (¬15) عليه فيلزم التجوز في موضعين فإرادة الميت ~~منها تكون أولى وهذا القول بلسان (¬16) الحال فيكون استعارة (¬17). # وقال المكاشفون: إنه حقيقي لأن الجمادات ناطقون ومسبحون بالحقيقة لكن لا ~~يفهمه المحجوبون والله أعلم (¬18) ((أين تذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا ~~الإنسان ولو سمعه صعق)) أي: ms121 غشي عليه، وقيل: أي: مات وهذا أبلغ PageV01P257 ~~في حكمة منع سماع ذلك الصوت لإفضائه إلى فساد نظام العالم (¬1). # ((م ثوبان (¬2) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة)) وفيه معجزة ~~للنبي (حيث كان الأمر كما (¬4) أخبره (¬5). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬6) # ((إذا وضع العشاء)) بالفتح والمد طعام يؤكل بعد الزوال (¬7) ((وأقيمت ~~الصلاة فابدؤوا بالعشاء)) أي: بأكله (¬8) # (قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب جعله الله ممن احيى سنن رسوله وكان ذلك) ~~إشارة إلى مصدر احي ((أكبر سؤله)) بالهمزة أو بالواو بمعنى المسؤول كالخبر ~~بمعنى المخبور (¬9) وفي قوله تعالى: {قد أوتيت سؤلك ياموسى} (¬10) قرئ ~~بالهمزة وبغيرها (¬11) ,كنت أتمنى مدة أن أرى النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المنام وأسأله عن صحة حديث ما فيخبرني به لأكون راويا عنه صلى الله عليه ~~وسلم بأعلى سند يمكن لأن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته ~~إنما تمكن في المنام (¬12) ومضى على ذلك سنون حتى إذا كانت ليلة السبت ~~الثامن (¬13) عشرة من ذي القعدة PageV01P258 ~~سنة إحدى عشرة وستمائة عند السحر رأيت كأني على سطح وقد شرعت في صلاة ~~المغرب والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد يتعشى أي: يأكل العشاء ومعه نفر ~~فدعاني على العشاء فأردت أن أتم الصلاة (38/ب) ثم أجيبه فذكرت قوله صلى ~~الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلى (¬1) وقد (ناداه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو في الصلاة فلم يجيبه حتى فرغ) (¬2) أي: من صلاته ((ألم يقل الله: ~~{استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} (¬3)،فذهبت إليه وقعدت عنده فقلت يا رسول ~~الله أصحيح إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فأبدؤا بالعشاء قال ((نعم)). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه (¬5))) أعلم أن رقم ~~هذا الحديث بعلامة ((خ)) لكن المذكور في صحيح البخاري: ((إذا سقط الذباب ~~(¬6))) (¬7) # وما إتفقا عليه (¬8) ((إذا وقع الذباب في شراب فليغمسه كله ثم ليطرحه ~~(¬9))) (¬10) والباقي كما ms122 ذكره في المتن وفيه دليل على أن الذباب طاهر وكذا ~~كل ما ليس له نفس (¬11) سائلة ((فإن في إحدى (¬12) جناحيه داء والأخرى ~~(¬13) شفاء)) حمل الخطابي الداء (¬14) والشفاء على الحقيقة، قال لا بعد في ~~حكمة الله أن يجمعهما في جزئي حيوان واحد PageV01P259 ~~كالعقرب يهيج من أبرتها السم وتداوي (¬1) من ذلك (¬2) بجرمها (¬3). # ويجوز أن يكونا مجازين لأن الذباب يغمس أحد جناحيه حين وقوعه فترتفع ~~النفس من شربه فهذا كالداء (¬4)،وإذا غمس كله يكون كسر للنفس وهو كالشفاء (¬5). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((إذا وقعت (¬7) لقمة (¬8) أحدكم فليأخذها فليمط)) الإماطة هوالإزالة ~~(¬9) ((ما كان بها من أذى (¬10))) المراد به ما يستقذر من تراب ونحوه وإن ~~وقعن على نجس فليغسلها أن أمكن والا أطعمها حيوانا (¬11) # ((وليأكلها ولايدعها للشيطان)) إنما صار تركها للشيطان لأن فيه (¬12) ~~إضاعة نعمة الله واستحقارها أو لأن المانع عن تناول تلك اللقمة هوالكبر ~~غالبا وكلاهما منهيان (¬13) PageV01P260 ~~((ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي الطعام (¬1) ~~البركة)) أي: التغذية والقوة على طاعة الله (¬2). # ((م عبد الله بن مغفل رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((إذا ولغ الكلب)) أي (¬4):شرب بطرف لسانه (¬5) ((في الإناء)) إنما قال ~~في الإناء ولم يقل من الإناء لأن شرب السباع منه إنما يكون على وجه الظرفية ~~لتناولها الماء منه بألسنتها (¬6) ((فاغسلوه سبع مرات وعفروه (¬7))) بالعين ~~المهملة، وتشديد الفاء ((الثامنة في التراب)) معناه فاغسلوه سبعا واحدة ~~منهن بالتراب مع الماء سماها ثامنة لكون التراب قائما مقام غسله مرة أخرى ~~يدل (¬8) عليه ما جاء في رواية: ((سبع مرات أولاهن بالتراب مع (¬9) الماء)) (¬10). # فإن قيل: جاء في رواية أخرى: ((أخراهن بالتراب)) (¬11) فما التوفيق قلت: ~~التقييد بالأولى (¬12) أو الأخرى ليس على الاشتراط بل المراد (¬13) إحداهن ~~(¬14) ولو ولغ كلبان أو كلب واحد سبع مرات، فالصحيح أنه يكفي للجميع (¬15) ~~سبع كذا قاله النووي، هذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى (¬16)،وعند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يغسل ثلاثا بلا تعفير كسائر النجسات (¬17) لما روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم ms123 قال (¬18): ((إذا ولغ الكلب في الإناء (¬19) يغسل ثلاث PageV01P261 ~~مرات)) (¬1) فيحمل حديث المتن على ابتداء الإسلام وقت التشديد عليهم في أمر ~~الكلاب (¬2). # ((ق أبو هريرة وجابربن سمرة (¬3) رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية ~~عنهما (¬4) # ((إذا هلك (¬5) كسرى فلا كسرى)) بفتح الكاف وكسرها إسم ملك الفارس ((بعده ~~وإذا هلك قيصر)) إسم ملك الروم ((فلا قيصر بعده)) قال النووي: معناه لا ~~يكون كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام كما كان في زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم، ولكن كسرى زال ملكه بالكلية لقوله صلى الله عليه وسلم في حقه: ((مزق ~~الله ملكه كما مزق كتابي)) (¬6) # وأما قيصر فانهزم من الشام ودخل اقاصى بلاده، وهذا معجزة منه صلى الله ~~عليه وسلم لأنه كان كما قال (¬7): ((والذي (39/أ) نفسي بيده لتنفقن)) على ~~بناء المجهول أي تجعل نفقة عليكم ((كنوزهما)) في سبيل الله (¬8). # ((خ جابر بن عبد الله رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬9) # ((إذا هم أحدكم)) أي: قصد بالأمر (¬10) ((فليركع ركعتين من غير الفريضة)) ~~يعني نافلة بنية الاستخارة ((ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك)) الباء فيه ~~للإستعانة يعني أطلب منك الخير مستعينا بعلمك (¬11) او للإستعطاف PageV01P262 ~~يعني: بحق علمك (¬1)،وكذا في قوله ((وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ~~فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم)) ~~أي: إن كان ثابتا في علمك (¬2) # ((أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أوقال عاجل أمري ~~وآجله)) بمد الهمزة هذا شك من الراوي يعني في دنياه وآخرته ((فاقدره)) بضم ~~الدال وكسرها أي قدره ((لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أن ~~هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أوقال في عاجل أمري وآجله ~~فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به)) أي: اجعلني ~~راضيا بما قدرته. # قال الراوي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور ~~كلها كما يعلمنا السورة (¬3). # قال بعض الحكماء: من أعطى الاستخارة لم يمنع الخير، ومن ms124 أعطى المشورة لم ~~يمنع الصواب، ومن أعطى الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطى التوبة لم يمنع ~~القبول. # ((ق عبد الله بن زمعة (¬4) رضي الله عنه)) بالزاي المعجمة وبالفتحات ~~وبالعين المهملة، إتفقا على الرواية عنه، قيل روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم هذا الحديث وحده (¬5) # ((إذ انبعث أشقاها)) أي: ذهب ومضى، الضمير في أشقاها للأمة ((انبعث ~~إليها)) أي: إلى الناقة ((رجل عزيز عارم (¬6))) بالعين والراء المهملتين، ~~أي: شرير ((منيع (¬7) في رهطه)) أي: ممتنع على من يريده ((مثل أبي زمعة)) ~~هذا متعلق بمنيع. PageV01P263 ### || AUTO الباب الخامس (¬1) # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((ما أجد لكم)) أي: دواء وراحة ((إلا أن تلحقوا بالذود)) وهوما بين ~~الثنتين إلى التسع (¬3) فتشربوا ألبان الإبل وابوالها ((قاله لرهط)) وهو ~~إسم للثلاثة فصاعدا (¬4) ((من عكل (¬5))) بضم العين أسم قبيلة (¬6). # فإن قلت: المخاطبون على ما ذكر في المتن رهط من عكل، وفي بعض الروايات ~~نفر من عرينة (¬7) فما التوفيق. # قلنا: إن كان عرينة بطنا من عكل فلا كلام، وإن لم يكن فلعل بعضهم كان من ~~عكل وبعضهم من عرينة، لكن الأول أشبه لأن القضية مشهورة بالعرنيين (¬8). ~~((ثمانية)) صفة رهط ((اجتووا المدينة)) أي: أصابهم الجوى وهوالمرض ((فقالوا ~~يا رسول الله ابغنا)) بوصل الهمزة، أي: أطلب لنا ((رسلا)) وهواللبن وقيل ~~بقطع الهمزة من أبغيتك الشيء، أي: جعلتك طالبا (¬9) له، يعني أعنا بالرسل، ~~والمعنى الأول أقرب. PageV01P265 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((ما أذن الله لشيء كإذنه)) وهو بالتحريك مصدر إذن من باب علم بمعنى ~~أستمع (¬2) ((لنبي)) أي: لصوت نبي والمراد بهذا الاستماع إجزال ثوابه ~~والاعتداد به (¬3) # كما يقال: المير يسمع كلام فلان لا الاصغاء به لأنه مستحيل على الله (¬4) ~~((يتغنى بالقرآن)) مصدر بمعنى القراءة أوالمقروء والمراد به الكتب المنزلة ~~والمراد من تغنيه الافصاح بالفاظه وقيل: اعلانه (¬5) وقوله: ((يجهر به)) ~~تفسير له. # قال الكلابادي: معنى تغنيه قراءته على خشية من الله ورقة من فؤاده (¬6). # وقيل: معناه كشف الغموم وذلك أن الإنسان إذا اصابه غم ms125 ربما يغني بالشعر ~~يطلب بذلك (39/ب) فرجة مما هو فيه والصديقون همومهم هم المعاد وضيق صدورهم ~~عما يشغلهم عن الله ولا يتفرجون من كربهم إلا بذكر ربهم (¬7) واليه أشار ~~النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((من لم يتغنى بالقرآن فليس منا)) (¬8) ~~أي: من لم يتفرج من غمومه بقراءة القرآن والتدبر فيه فليس منا خلقا وسيرة، ~~وقيل: معناه يستغنى بالقرآن عن غيره لكن أنكره بعض الشراح بأن الاستغناء به ~~عن الناس وتكاملهم يفضي إلى مفاسد من تضيع القارئ وفوت التبليغ وغيرهما على ~~أن مجيء تفعل بمعنى استفعل قليل فلا يحمل عليه مع محمل آخر صحيح (¬9). # أقول: الظاهر ان الاستغناء يكون في وقت قراءته إذ لا دليل في اللفظ على ~~استغراق استغنائه جميع الأوقات فلا يلزم منه المفاسد مع أن قلة الإستعمال ~~لا تمنع احتمال الارادة (¬10). PageV01P266 # وقيل: يتغنى أي: يتطرب بتحسين صوته لأن الغناء (¬1) من علامات الطرب ~~(¬2)،اباحه أبو حنيفة رحمه الله تعالى وجماعة من السلف لأن ذلك سبب للرقة ~~وإقبال النفوس إليها (¬3)،وكرهه مالك لأنه مانع من الخشوع والتفهم ~~(¬4)،والشافعي كرهه في موضع، ولم يكرهه في موضع آخر لعل الأول محمول على ~~تغيير الكلام بنقص أو زيادة والثاني على عدمه كذا في شرح صحيح مسلم (¬5). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((ما اعطيكم ولا امنعكم أنا قاسم أضع حيث أمرت)) على بناء المجهول (¬7) ~~يعني أمرني الله تعالى والهمني فيما اعطيته ومنعته قاله لما قسم الأموال ~~لئلا يقع في قلوبهم سخط لأجل التفاضل في القسمة (¬8). # ((خ المقدام (¬9) بن معديكرب رضي الله عنه)) قيل: ما رواه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سبعة وأربعون PageV01P267 ~~حديثا (¬1) انفرد البخاري منها بحديثين أحدهما هذا (¬2) ((ما أكل أحد طعاما ~~قط خيرا من ان يأكل من عمل يده)) وفيه تحريض على طلب كسب الحلال ((وان نبي ~~الله داود كان يأكل من عمل يده)) وكان يعمل الدرع ويبيعها وهذا تأكيد ~~للتحريض وتقرير له (¬3). # ((م مستورد (¬4) الفهري رضي الله عنه)) بكسر الفاء وسكون الهاء، قيل: ما ~~رواه ms126 عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة احاديث (¬5) انفرد منها (¬6) مسلم ~~بهذا الحديث (¬7) ((ما الدنيا في الاخرة إلا كما يجعل أحدكم اصبعه السبابة ~~في اليم (¬8) فلينظر بم ترجع)) بالتاء المثناة فوق ضميره راجع (¬9) إلى ~~الاصبع. وروى بالياء المثناة تحت ضميره راجع إلى الاحد يعني نعيم الدنيا ~~بالنسبة إلى نعيم الاخرة بهذا المقدار (¬10). # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬11) # ((ما العمل في ايام أفضل منها)) اي: من الأعمال ((في هذا الأيام قالوا ~~ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد PageV01P268 ~~في سبيل الله إلا رجل)) أي: عمل رجل ((خرج يخاطر بنفسه وماله)) أي: يقع في ~~الخطر والهلاك ويقاتل في سبيل الله ((فلم يرجع بشيء)) أي: من نفسه وماله ~~((يعني ايام العشر)) تفسير لقوله في هذه الايام أراد منها عشر ذي الحجة (¬1). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # ((ما أنا بقارئ)) قال: شارح مسلم ((ما)) في ((ما أنا)) نافية معناه احسن ~~القراءة واختاره الشيخ الشارح (¬3). # وأقول: ليت علمي لم جعل المنفي إحسان القراءة لا نفسها مع أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان أميا وما قاله بعض من أنها استفهامية فضعيف لأن الباء ~~لا تدخل في خبرها ((قاله للملك الذي جاءه بغار حراء)) وهي بكسر الحاء ~~المهملة وبالمد جبل بينه وبين مكة ثلاثة اميال، وكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يذهب إليه في زمان قرب بعثته فيتبعد فيه وكان يحب الخلوات والانقطاع ~~عن المألوفات ((فقال)) (¬4) أي: الملك للنبي صلى الله عليه وسلم ((اقرأ ~~فقال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((فأخذني فغطني)) أي: عصرني (¬5) ~~(40/أ) وفي بعض الروايات ((خنقني)) إنما فعل ليخشع قلبه ويحفظ ما يقوله، ~~وقيل: ليختبر هل يقول من تلقاء نفسه ((حتى بلغ مني الجهد)) بضم الجيم ~~وفتحها بمعنى المشقة روى برفع الدال، معناه بلغ الجهد مبلغه، وبنصبها على ~~معنى جبرائيل مني الجهد والأول أجود (¬6) ((ثم أرسلني)) أي أطلقني ((فقال ~~إقرأ، فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم ~~أرسلني. ms127 فقال اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني ~~الجهد ثم أرسلني)) قيل تكرار الغط ثلاث مرات لزيادة الاحضار والتنبيه (¬7) ~~((فقال: {اقرأ باسم ربك} (¬8) الباء فيه زائدة أو للاستعانة {الذي خلق (1) ~~خلق الإنسان} هذا استئناف أو تفسير لخلق الأول لكونه مبهما خص الإنسان ~~بالذكر لشرفه {من علق} (¬9) لم PageV01P269 ~~يقل من علقة لأن الإنسان في معنى الجمع {اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم ~~بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم} (¬1) وفيه تصريح بأن هذه السورة نازلة ~~أولا وعليه الجمهور (¬2) وإستدلال لأبي حنيفة على أن البسملة ليست من أوائل ~~السور (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((ما أنزل الله علي فيها)) أي: في الحمر ((شيئا إلا هذه الآية الفاذة)) ~~أي: المفردة وصفها بها لأن الفاظها قليلة ومعناها كثيرة ((الجامعة)) لأنواع ~~الطاعات فرائضها ونوافلها {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} (¬5) قاله حين سئل ~~عن الحمر)) بضم الحاء والميم جمع حمار، أي: عن وجوب الزكاة فيها (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم (¬7) # ((ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين)) ~~من الشراح من قال: المراد منه كفران النعمة لاقتصاره على إضافة الغيث إلى ~~الكوكب، فلا يكفر لثبوت أصل الإيمان يدل عليه قوله بها PageV01P270 ~~كافرين، أي: تلك البركة والبركة نعمة (¬1) لكن فيه تأمل لأن اسناد الشئ إلى ~~سببه والاقتصار عليه شائع في القرآن والحديث فكيف يكون كفرانا، وهو حرام (¬2). # ومنهم من قال: المراد به الشرك لأن من أعتقد أن الكوكب (¬3) منشئ للمطر ~~فقد أشرك فيكون الباء في بها للسببية ((ينزل الله الغيث (¬4) فيقولون بكوكب ~~كذا وكذا)) أي: يقولون بإقتران (¬5) الكوكب الفلاني جاء المطر والحديث ورد ~~إنكارا على ما عليه أهل الجاهلية وهم كانوا يعتقدون ذلك (¬6). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء)) معنى الإنزال ههنا الاحداث ~~والداء علة تحصل بغلبة بعض إلاخلاط على بعض والشفاء رجوعها إلى الإعتدال ~~وذلك يكون باستعمال ms128 الأدوية وقد يحصل بعون الله بلا تداوي ثم الموت إن كان ~~داء، فالحديث ليس بعام لأنه لا دواء له ما قيل: أن بعض (¬8) دوائه (¬9) ~~الطاعة فبعيد لأنها تكون دواء للامراض المعنوية، وهي المعاصي لا الموت (¬10). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬11) # ((ما بعث الله من نبي ولا استخلف خليفة)) كالامراء فإنهم خلفاء الله على ~~عباده ((إلا كانت له بطانتان)) بطانة الرجل صاحب سره والمراد بها هنا ~~الداعي (¬12) ((بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة (40/ب) تأمره بالشر ~~وتحضه عليه والمعصوم من عصمه الله)) أراد به نفسه لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بين في حديث آخر: (إن PageV01P271 ~~كل واحد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة) (¬1) إلا أن الله تعالى ~~أعان نبينا صلى الله عليه وسلم فأسلم قرينه من الجن ولم يبق له داع إلى ~~الشر (¬2). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3) # ((ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم وقالوا (¬4) وأنت)) أي: وهل رعيت أنت ~~((قال نعم)) قيل: الحكمة في رعيهم الغنم تحصيل التواضع لهم بمؤانسة الضفاء ~~وتصفية قلوبهم بالخلوة (¬5) ((كنت ارعاها (¬6) على قراريط لأهل مكة)) ~~القراريط (¬7) نصف عشر دينار في أكثر البلاد وفي أهل الشام جزء من أربعة ~~وعشرين جزءا منه (¬8) أنما لم يبين صلى الله عليه وسلم مقدار القراريط في ~~كل شهر استهانة بالحظوظ العاجلة أو لأنه نسي كميتها. # وفيه جواز استئجار الاحرار، ومن قال: القراريط موضع بمكة وعلى بمعنى في ~~لاستعظامه أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم أجرة على عمله فقد تعسف لأن ~~الأنبياء عليهم السلام إنما يتنزهون عن أخذ أجرة فيما يعملونه لله تعالى لا ~~لإنفسهم على أن هذا الحديث مذكور في المصابيح في باب الاجارة فعلى هذا ~~التوجيه لا يتجه ايراده في ذلك الباب (¬9). # ((م هشام بن عامر (¬10) الانصاري رضي الله عنه)) قيل ما رواه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم تسعة أحاديث (¬11) انفرد مسلم منها بهذا الحديث (¬12) PageV01P272 ~~((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة)) ما نافية، اي: لا ms129 يوجد في هذا المدة ~~المديدة ((خلق اكبر)) أي: مخلوق أعظم فتنة وشوكة (¬1) ((من الدجال (¬2))). # ((ق اسامة بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)) وإنما قال: بعدي لأن ~~كونهن فتنة صار اظهر بعده وأضر (¬4). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((ما تزال المسئلة)) أي: السؤال عن الناس بغير ضرورة ((بالعبد)) أي: ~~ملتبسا به ومقارنا له ((حتى يلق الله)) بالنصب وحتى هي العاطفة يعني يأتي ~~يوم القيامة ((وما في وجهه)) الواو فيه للحال وما نافية ((مزعة)) بضم الميم ~~وسكون الزاي المعجمة والعين المهملة قطعة لحم (¬6) يعني يكون ذليلا لا وجه ~~له، وقيل هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم له (¬7). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية (¬8) PageV01P273 ~~((ما حق أمرئ مسلم يمر عليه ثلاث ليال)) ما بمعنى ليس ويمر خبره، يعني ليس ~~حقه من جهة الاحتياط والانتباه للموت أن يمر عليه ثلاث ليال في حال من ~~الاحوال (¬1) ((إلا وعنده وصية)) يعني إلا يمر بهذه الحال وهي أن يكون ~~وصيته مكتوبة عنده لأنه لا يدري متى يدركه الموت قيد ثلاث غير مقصود بل ~~المراد أنه لا ينبغي أن يمضي عليه زمان قليل، ذهب بعض إلى وجوبها لظاهر ~~الحديث (¬2) والجمهور على استحبابها لأنه صلى الله عليه وسلم جعلها حقا ~~للمسلم لا عليه ولو وجبت لكانت عليه لا له وهو خلاف مايدل عليه اللفظ ~~(¬3).قيل: هذا في الوصية المتبرع بها وأما الوصية باداء الدين ورد الامانات ~~فواجبة عليه (¬4). # أعلم: أن ظاهر الحديث مشعر بأن مجرد الكتابة بلا اشهاد عليها كاف، وليس ~~كذلك بل لابد من الشاهدين عند عامة العلماء لأن حق الغير تعلق به فلا بد ~~لإزالته من حجة شرعية ولا يكفي أن يشهدهما على ما في الكتاب من غير أن ~~يطلعا عليه (¬5). # ((ق المسور بن مخرمة (¬6) ومروان بن الحكم رضي الله عنهما)) إتفقا على ~~الرواية عنهما (¬7) # ((ما خلأت القصواء)) قاله عام الحديبية حين كان بالثنية التي ms130 يهبط منها ~~إلى مكة فبركت بها راحلته فقالوا خلأت القصواء. الخلاء بهمزة غير ممدودة في ~~الإبل كالحران للفرس (¬8) (41/أ) القصواء بفتح القاف ناقة قطع ربع اذنها، ~~فإذا زاد فهي عضباء، فإذا قطع كله فهي صلماء (¬9).قال صاحب الصحاح: كان ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى قصواء ولم تكن مقطوعة الاذن (¬10) ~~((وما ذلك لها بخلق)) بضم الخاء واللام ((ولكن حبسها حابس PageV01P274 ~~الفيل)) أي: منعها من السير من منع اصحاب الفيل من مكة وهوالله تعالى لئلا ~~تقع محاربة وأراقة دم (¬1) في الحرم قبل أوانه ((ثم قال والذي نفسي بيده لا ~~يسألونني خطة)) وهي بضم الخاء المعجمة الامر العظيم أريد به هاهنا المصالحة ~~(¬2) ((يعظمون فيها حرمات الله)) وهي جمع حرمة كظلمات أراد بها حرمة الحرم ~~(¬3) والاحرام والشهر # بالكف فيها عن القتال ((إلا أعطيتهم اياها)) أي تلك الخطة المسئولة عبر ~~عن المستقبل بالماضي مبالغة ثم وجه النبي صلى الله عليه وسلم الرسل إلى أهل ~~مكة فصالحوا وإنصرفوا (¬4). # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # قال: كان فزع بالمدينة ليلا فأستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من ~~أبي طلحة (¬6) فركبه معروريا (¬7) فخرج ليكشف سببه فلما رجع صلى الله عليه ~~وسلم سأله الناس عما رآه من سيره فقال صلى الله عليه وسلم: ((ما رأيناه من ~~شيء)) أي: من البطئ الذي يقال في حق ذلك الفرس ((وإن وجدناه لبحرا)) ان ~~مخففة من الثقيلة اسمها محذوف وهو ضمير الشأن ((يعني فرس أبي طلحة)) هذا ~~التفسير من المصنف لضمير وجدناه الذي كان يقال له مندوب وفيه معجزة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم حيث كان البطيء سريعا بسببه وجواز أخذ العارية (¬8). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((ما رزق العبد رزقا أوسع عليه من الصبر)) وفيه حث على الصبر على مكاره ~~الدنيا. PageV01P275 # ((ق زيد بن ثابت (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من حجرته فيصلي فرآه رجال فصلوا ~~معه وكانوا يأتونه كل ليلة حتى ms131 إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول ~~صلى الله عليه وسلم فتنحنحوا ورفعوا أصواتهم وظنوا أنه قد نام ورموا بابه ~~بالحصى فخرج إليهم مغضبا فقال: ((ما زال بكم صنيعكم)) يعني يكون ما فعلتم ~~من الإقامة واجبا عليكم بمواظبتي عليها من غير ترك (¬3)، # وقيل: ظننت بمعنى خشيت لأن من ظن وقوع أمر عظيم يخاف منه عادة (¬4) ~~((فعليكم)) يعني إذا علمتم سبب ترك الخروج للصلاة فعليكم ((بالصلاة في ~~بيوتكم)) على هنا للاغراء لا للايجاب. # وفيه بيان رأفته صلى الله عليه وسلم لأمته ((فإن خير صلاة المرء في ~~بيته)) يعني الصلاة في البيت أفضل وهذا عام لجميع النوافل والسنن إلا ~~النوافل (¬5) التي من شعائر الإسلام كالعيد والكسوف والاستسقاء (¬6) ((إلا الصلاة PageV01P276 ~~المكتوبة)) فإنها في المسجد أفضل (¬1). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # ((ما زال جبرائيل (¬3) يوصيني بالجار حتى ظننت أن سيورثه)) أي: سيحكم ~~جبرائيل بميراث أحد الجارين من الآخر (¬4)،قيل: إذا كان الجار مسلما ذا رحم ~~فله ثلاثة حقوق وإن لم يكن ذا رحم فله حقان وإن لم يكن يكن مسلما فله حق ~~واحد (¬5) روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رميت كلب جارك فقد ~~آذيته)) (¬6). # م أبوالدرداء (¬7) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((ما طلعت شمس قط إلا بجنبتيها)) الجنبة بفتح النون بمعنى الجانب (¬9) ~~((ملكان يقولان اللهم عجل لمنفق خلفا PageV01P277 ~~وعجل لممسك تلفا)) # قيل: المنفق مستحق للخلف أعم من ان يكون إنفاقه من الواجبات وغيرها، وأما ~~الممسك فإنما يستحق بالتلف إذا كان ممسكا من الواجبات، وأما إذا كان ممسكا ~~من المندوبات فلا يستحق به إلا أن يفرط كالبخل بكسيرة والظاهر أن المراد به ~~الأعم أيضا (¬1). # ((ق أبو سعيد رضي الله عنه)) إتفقا (41/ب) على الرواية عنه (¬2) # ،قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال صلى الله عليه وسلم ~~((ما عليكم أن لا تفعلوا)) تتمته: ((ما من نسمة (¬3) كائنة إلى يوم القيامة ~~إلا وهي كائنة)) ((يعني العزل)) هذا تفسير من المصنف (¬4) بمفعول (¬5) أن ~~لا تفعلوا. العزل: ms132 صرف الماء عن المرأة حذرا عن الحمل (¬6).ذهب طائفة إلى ~~عدم جوازه لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عنه فقال: ((ذلك الوأد ~~الخفي)) (¬7) فمعنى الحديث عندهم ما يصح العزل عليكم أن لا تفعلوا (¬8).روى ~~بكسر الهمزة ولا زائدة وروى بفتحها فعلى هذا لا غير زائدة فيكون: ((ما ~~عليكم أن لا تفعلوا)) كلاما مستأنفا مؤكدا لما قبله من الحكم المنفي وعلى ~~الرواية الأخرى (¬9) وهي: ((لاعليكم أن لا تفعلوا)) بكون تعلق لا بما قبله ~~أو ضح، أي: لا تعزلوا وبقية الحديث هي: ((ما من نسمة)) إلى آخره تقويم ~~لأنها وقعت موقع العلة لما قبله يعني كل نفس قدر الله خلقها تكون مخلوقة ~~البتة لا يمنع عن خلقها شيء فلا فائدة في العزل (¬10)،ومن ذهب إلى جوازه ~~تمسك بما روى جابر رضي الله عنه: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن العزل (¬11)،فقال صلى الله عليه وسلم: ((أعزل عنها إن شئت)) فمعناه ~~عندهم ما عليكم جناح في أن تفعلوا. PageV01P278 # أجاب الأولون عنه بإن قوله: اعزل محمول على الغضب (¬1) بقرينة قوله صلى ~~الله عليه وسلم بعده: ((فإنه سيأتيها ما قدرلها)) (¬2). # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه وما كان الخرق)) بضم الخاء المعجمة ~~هوالحمق والعنف (¬4) ((في شيء قط إلا شانه)) الشين هوالعيب. # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5)، # قال (¬6) أتت يهودية (¬7) رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها وأكل القوم ~~فقال صلى الله عليه وسلم: ((إرفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة)) ~~فمات بشر (¬8) بن البراء منها فجيء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فسألها عن ذلك، فقالت: أردت أن أقتلك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ما كان ~~الله ليسلطك على ذاك)) أي: عبلى قتلي ((أوقال على)) شك من الراوي (¬9) ~~((قاله لصاحبة الشاة المسمومة)) وفيه بيان عصمته صلى الله عليه وسلم. إختلف ~~في قتل تلك اليهودية، قال القاضي: وقع في صحيح مسلم أن لم يقتلها ورواية ~~قتلها ms133 (¬10). PageV01P279 # وجه الجمع: أنه لم يقتلها أولا فلما مات بشر من السم دفعها إلى أوليائه ~~فقتلوها (¬1). # ((ق كعب (¬2) بن عجرة رضي الله عنه)) بضم العين المهملة وسكون الجيم ~~والرا المهملة، إتفقا على الرواية عنه، قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سبعة وأربعون حديثا (¬3) له في الصحيحين أربعة أحاديث منها لمسلم ~~وآخران متفق عليهما (¬4). # قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا محرم والقمل يتناثر من وجهي ~~(¬5)،فقال صلى الله عليه وسلم: ((ما كنت أرى)) بضم الهمزة وفتح الراء بمعنى ~~أظن ((أن الجهد)) بفتح الجيم هوالمشقة وبضمها الطاقة والمعنى الأول مراد ~~هاهنا (¬6) ((بلغ بك هذا)) أي: هذا القدر ((ويروى بك ما أرى)) بفتح الهمزة ~~بمعنى أشاهد من رؤية ألمين ((أما تجد شاة قلت لا قال صم ثلاثة أيام أو أطعم ~~ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام)) # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: المراد من الطعام البر، وأما من الشعير ~~فكل مسكين صاع (¬7). PageV01P280 # وقال بعض: فله من الشعير أيضا نصف صاع لظاهر الحديث ((واحلق رأسك قاله له)) ~~وفي الحديث جواز حلق رأس المحرم لأذى القمل قاسوا عليه ما في معناه من ~~الضرر والمرض (¬1). # ((خ سهل بن سعد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((ما لي اليوم في النساء من حاجة قاله لإمرأة عرضت نفسها عليه)) # قيل: تلك المرأة كانت أم شريك (¬3)،وقيل: خولة (¬4) بنت حكيم. # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وإن محمد عبده ورسوله صدقا من ~~قلبه)) الجار والمجرور صفة صدقا وهو حال بمعنى: صادقا قيد به (42/أ) لأن ~~الصدق قد لا يكون عن قلب، أي: اعتقاد احترز به عن المنافق (¬6) ((إلا حرمه ~~الله على النار)). # قلت: هذا محمول على من مات بعد إسلامه بلا معصية أو على أنه صادر في أول ~~(¬7) الإسلام قبل وجوب شيء من أركانه. PageV01P281 # أو يقال: من لم يعمل بقول الرسول فكأنه لم يصدقه فيخرج العاصي عن الحديث ~~بقوله صدقا أو ms134 يقال: المراد به حرمة دخول النار على التأبيد (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات)) أي: من المعجزات ومن بيانية ~~لما مثله (¬3) ((ما مثله آمن عليه البشر)) ما موصوفة بمعنى شيء أو موصولة ~~مثله بمعنى صفة وهو مبتدأ والجملة التي بعده خبره، والجملة الاسمية صفة ما ~~أو صلتها الجار والمجرور متعلق بآمن لتضمنه معنى الإطلاع أو بحال محذوف ~~تقدير آمن به البشر واقفا عليه (¬4) ((وإنما كان الذي أوتيته (¬5))) أراد ~~به معظم الذي أعطى النبي صلى الله عليه وسلم والا فمعجزاته كثيرة غير ~~القرآن ((وحيا أوحاه الله إلي)) يعني ما من نبي إلا اعطي معجزة من شانها ~~بأنها إذا شاهدها البشر آمن عليها، وإذا انقطع زمانه انقطع تلك المعجزة ~~وإنما معجزتي وحي وهوالقرآن مشتمل على الدعوة والحجة يستمر على الدهور ~~ينتفع بها الحاضرون عند الوحي والغائبون عنه (¬6) ولذا رتب النبي صلى الله ~~عليه وسلم قوله ((وأرجو إن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة (¬7))). # ((خ انس بن مالك رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((ما من رجل مسلم يموت له ثلاثة من ولده لم يبلغوا الحنث)) أي: الحد الذي ~~يكتب عليه الحنث وهوالإثم (¬9) ((إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) ~~وهو راجع إلى ثلاثة، وضمير رحمته عائد إلى مسلم، أي: بزيادة شفقته، أو عائد ~~إلى الله فإن ادخال الولد الجنة بفضل رحمته على أولاده (¬10). # قال الشيخ الشارح: لا بد هاهنا من تقدير وهو بعد ما مسته النار تحلة ~~القسم توفيقا بين هذا وبين حديث (¬11): ((لا يموت لاحد PageV01P282 ~~من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم)) (¬1). # أقول: الثلاثة هاهنا مقيدة بكونهم معصومين فيحتمل أن يدخل الله والدهم ~~الجنة بلا مس النار وفي قوله: ((بفضل رحمته أياهم)) إشارة إليه فلا حاجة ~~إلى تقدير المس وما نقله من الحديث لا يدل على مس النار البتة بل معناه أن ~~المس إن كان يكون قليلا مقدار تحلة القسم. # ((م معقل بن يسار (¬2) رضي الله عنه)) ms135 روى مسلم عنه (¬3). # معقل بفتح الميم وكسر القاف، قيل: هو ممن بايع تحت الشجرة، ما رواه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أربعة وثلاثون حديثا (¬4) له في الصحيحين أربعة ~~أحاديث إنفرد البخاري بواحد ومسلم بحديثين ((ما من أمير يلي أمر المسلمين ~~ثم لا يجهد لهم)) أي: لا يشق على نفسه في حفظهم وقيام مصالحهم ((وينصح لهم)) # أي: لا يريد الخير لهم ((إلا لم يدخل معهم الجنة)) تأويل امثاله قد مر ~~غير مرة (¬5). # ((م إبن عباس رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬6) # ((ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله ~~شيئا إلا شفعهم الله فيه)) أي: قبل شفاعتهم في حقه. # فإن قيل: جاء في رواية عائشة: (مائة) (¬7) وفي حديث آخر: (ثلاثة صفوف) ~~(¬8) فما التوفيق. # قلنا: كل من الاجوبة جرى على وفق (42/ب) سؤال سائل أو نقول: أقل الاعداد ~~متأخر لأن من عادة الله تعالى أن يزيد على فضله الموعود على عباده ولا ينقص ~~منه (¬9) وما ذكره النووي من أن هذا مفهوم عدد لا يحتج به (¬10)،فلا PageV01P283 ~~يمنع المائة ما دونها (¬1) فضعيف لأن ذكر العدد حينئذ يبقى عبثا. # ((م جابر بن عبد الله رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها)) هذا اعم من الزكاة والمنحة وحمل ~~المضطر عليها ((إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت)) أراد بالكثرة كونها ~~أكمل في اللحم ليكون اثقل (¬3) ((قط وأقعد لها بقاع)) أي: في مكان مستو ~~((قرقر)) بفتح القافين وسكون الراء المهملة، أي: أملس (¬4)،وقيل: القرقر ~~بمعنى القاع ذكره للتأكيد أراد به موضعا لا يكون فيه شيء يمنع الإبل عن ~~أبصار صاحبها ((تستن عليه)) بتشديد النون ((بقوائمها وأخفافها ;)) أي: ترفع ~~يديها وتطرحها معا على صاحبها ((ولا صاحب بقر)) أي: ما من صاحب بقر ((لا ~~يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة # أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه (¬5) بقوائمها; ~~ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما ms136 كانت وأقعد ~~لها بقاع قرقر تنطحه (¬6) بقرونها وتطؤه بأظلافها)) جمع ظلف بكسر الظاء ~~المعجمة، وهو الغنم والبقر بمنزلة الحافر للفرس (¬7) ((ليس فيها جماء)) ~~بالجيم وتشديد الميم والمد التي لا قرن لها (¬8) ((ولا منكسر قرنها ;ولا ~~صاحب كنز (¬9))) وهو كل مال مخزون مبطونا كان في الأرض أولا لكن المراد به ~~هنا مال وجبت فيه الزكاة ((لا يفعل فيه حقه (¬10) إلا جاء كنزه يوم القيامة ~~شجاعا)) وهوالحية الذكر ((أقرع يتبعه فاتحا فاه فإذا أتاه فر منه فيناديه)) ~~أي: الشجاع صاحب الكنز ((خذ كنزك)) أراد به نفسه لما جاء في حديث آخر: ((ثم PageV01P284 ~~يقول أنا مالك أنا كنزك)) (¬1) ((الذي خبأته فأنا عنه غنى)) ظاهره مشعر بأن ~~الشجاع غير الكنز لعل هذا يكون تجريدا فإنه لكماله في كونه كنزا جرد عن ~~نفسه كنزا آخر (¬2) ((فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فمه فيقضمها)) أي: ~~يعضها من باب يعلم ((قضم الفحل)). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها)) كان ينبغي أن يقول منهما ~~حقهما لكن أراد به كل واحدة منهما فالفضة مؤنثة، وأما الذهب فمذكر فأرجاع ~~ضمير التأنيث إليه على تأويل الأموال، أو يقال ضمير منها وحقها راجع إلى ~~الفضة لكونها أقرب # كما قيل في قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في ~~سبيل الله} (¬4) فأكتفى ببيان حال صاحب (¬5) الفضة عن بيان حال صاحب الذهب ~~(¬6) ((إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له)) على بناء المجهول وتشديد الفاء ~~من فيه معنى صيرت ((صفائح)) جمع صفيحة وهي العريضة من حديد وغيره. # وروى منصوبا على أنه مفعول ثان يعني جعل (¬7) ذهبه (¬8) وفضته كأمثال ~~الألواح (¬9) ((من نار)) من لأبتداء الغاية فيكون بإعتبار ما يؤول إليه ~~لأنها لشدة كونها محماة في نار جهنم جعلت كأنها مأخوذة من نار ولا يبعد أن ~~يكون من بمعنى في وهو (¬10) الموافق بقوله تعالى: {يوم يحمى عليها في نار ~~جهنم} (¬11). وروي: صفائح مرفوعا على أنه قائم مقام الفاعل ومن لبيان ms137 الجنس ~~لكن النصب أقوى لأنه على تقدير الرفع يكون قوله صلى الله عليه وسلم ((فاحمى ~~عليها (¬12) PageV01P285 ~~في نار جهنم)) زائد الجاروالمجرور وهو ((عليها)) قائم مقام الفاعل، والضمير ~~(43/أ) المجرور للصفائح (¬1) # يعني: تلك الصفائح النارية تحمى مرة ثانية وأوقد النار عليها ليشتد حرها ~~((تكوى (¬2) بها جنبه وجبينه وظهره)) إنما يكون هذه الأعضاء دون غيرها لأن ~~الغنى إذا رأى الفقير الطالب للزكاة كان يعبس جبهته، فإذا بالغ في السؤال ~~يعرض عنه بجبينه وإذا بالغ يقوم من موضعه وتولى ظهره إليه (¬3) ولم يعطه ~~شيئا غالبا (¬4) ((كلما بردت أعيدت له)) أي لكيه إلى نار جهنم ((في يوم ~~مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد)) يعني يستمر هذا النوع من ~~العذاب إلى أن يحكم الله بين عباده ((فيرى سبيله)) ضبطوه بضم الياء المثناة ~~تحت وبفتحها وبرفع سبيله ونصبه ((اما إلى الجنة)) يعني: إن لم يكن له ذنب ~~سواه أو كان ولكن الله عفا عنه ((واما إلى النار)) إن كان على خلاف ذلك (¬5) # ((م أبوالدرداء رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب)) الظهر مقحم والمراد بالغيب ~~غيبة المدعو له ((إلا قال له الملك ولك بمثل)) بكسر الميم، وروي بفتحتين ~~والأول أشهر تنوينه عوض عن المضاف إليه يعني بمثل ما دعوته، وهذا (¬7) في ~~الحقيقة دعاء من الملك له بمثل ما دعاه لإخيه، وما قاله الشراح ولك بمثل ما ~~دعوته أي: بثوابه فغير خاف ركاكته (¬8). # قال النووي: كان السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لإخيه المسلم بتلك ~~الدعوة ليدعو له الملك بمثلها فيكون أعون للإستجابة (¬9). # ((م أم حبيبة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬10) PageV01P286 ~~((ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة)) بدل من ~~تطوعا بدل الكل من الكل وأوفى لتأدية المقصود لأن المراد من تلك الركعات ~~السنن المؤكدة سبق بيانه في باب الأول في حديث: ((من صلى في يوم ثنتي عشرة ~~ركعة)) (¬1) والمؤكدة في حكم الواجبة والتطوع مستعمل في النوافل التي يخير ms138 ~~المصلي بين فعلها وتركها وقوله: ((غير الفريضة)) يكون أدل على المقصود ~~((إلا بنى الله له بيتا في الجنة أو الا بني له بيت في الجنة)) هذا شك من ~~الراوي (¬2). # ((ق معقل بن يسار رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((ما من عبد يسترعيه الله رعية)) يعني يفوض إليه رعاية رعية وهي بمعنى ~~المرعية ((يموت (¬4))) خبر ما ((يوم يموت)) الظرف مقدم على عامله ((وهو ~~غاش)) أي: خائن (¬5) ((لرعيته)) المراد من يوم موته وقت إزهاق روحه وما ~~قبله من حالة لا يقبل (¬6) التوبة فيها لأن التائب عن خيانته وتقصيره لا ~~يستحق هذا الوعيد ((إلا حرم الله عليه الجنة)) تأويل التحريم قد مر غير مرة (¬7). # ((م عبد الله بن عمرو (¬8) رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬9) # ((ما من غازية)) أي: جماعة غازية ((أو سرية)) وهي أربعمائة رجل انما ~~ذكرهما تنبيها على اثبات الحكم في القليل والكثير من الغزاة ويحتمل أن يكون ~~شكا من الراوى (¬10) ((تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجرهم)) ~~اختلفوا في معناه فمنهم من قال انه ليس بصحيح إذ لا يجوز ان ينقض ثوابهم ~~بالغنيمة ألا ترى أن أهل بدر كانوا أفضل المجاهدين مع كونهم غانمين حتى قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم في حقهم: ((نال أهل بدر من الأجر PageV01P287 ~~ما نالوا (¬1))) زاعمين أن من رواته أبو هانئ (¬2) وهو مجهول ورد بأنه ثقة ~~مشهور احتج به مسلم في صحيحه ومنهم من قال: الغازي إذا أصاب غنيمة وسلم فقد ~~أصابه شيئا من مراتب الغزو وبقي له دخول الجنة فصح أنه قد تعجل ثلثي الأجر ~~فعلى هذا يكون سلامة النفس وحصول المغنم من جزاء أجر الغزو (¬3). # (43/ب) وقال شارح المشكاة (¬4):لكل غاز ثواب مقدر في الأخرة فمن سلم وغنم ~~استوفى ثلثي ذلك في الدنيا فينقص هذا المقدار عنه في الآخرة واليه الإشارة ~~بقوله: تعجلوا، فمن سلم ولم يغنم استوفى في ثلث اجوره وبقي له ثلثان ومن ~~رجع مجروحا يقسم على هذا التقسيم بحسب جراحته أن الله لا يضيع أجر المحسنين ms139 ~~(¬5)،وأما ما نقله في أهل بدر فلا ينتهض حجة له لأنه لا يدل على أنهم لو لم ~~يغتنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم غانمين غاية ما فيه انهم نالوا أجرا ~~عظيما ولا يفهم منه الإتمام ((وما من غازية أو سرية تخفق)) الاخفاق أن يغزو ~~ولا يغنم كذا قاله الجوهري (¬6) ((فتصاب)) أي اصابتهم مصيبة (¬7) ((إلا تم ~~أجورهم)). # ((م عمرو بن عبسة (¬8) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # عبسة بالفتحات والعين والسين المهملتين ((ما منكم رجل يقرب)) بتشديد ~~الراء ((وضوءه)) بفتح الواو والياء الذي يتوضأ به ((فيتمضمض (¬10) ويستنشق ~~فينتثر إلا خرت)) أي: سقطت ((خطايا وجهه وفيه وخياشيمه)) أي (¬11):مع الماء ~~((ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع ~~الماء)) إعلم (¬12): أن الشراح اقتصروا في شرح هذا الحديث على بيان لغاته ~~وما تعرضوا لحل تركيبه مع الإحتياج إليه. أقول: وبالله التوفيق الفم ~~والخيشوم ليسا من الوجه من وجه، لأن المواجهة لا تقع بهما إذا رفع الراس ~~وفتح الفم PageV01P288 ~~فلهذا سقط فرضية غسلهما في الوضوء دفعا للحرج فصارا سنة (¬1) وفي الكلام ~~الأول إشارة إلى رعاية سنن وضوء غسل الوجه، وإنها سبب لمحو الخطايا وفيه ~~حذف تقديره ويستنثر ويغسل وجهه وفي الكلام الثاني بيان (¬2) لرعاية الفرض ~~يشعر به قوله: ((كما أمره الله)) وجواب إذا محذوف والجملة الشرطية معطوفة ~~على يقرب وصفة لرجل تقديره ما منكم من رجل إذا غسل وجهه يغسله كما أمره ~~الله إلا خرت خطاياه (¬3)،ولما (¬4) قيد النبي صلى الله عليه وسلم غسل ~~الوجه بهذا القيد، ولم يقيده فيما بعده من الفرائض اكتفاء بذكره مرة وفي ~~قوله مع الماء بيان أن الخطايا ممحوة بسرعة (¬5) # ((ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم ~~يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء)) # أي: مع وصول اثر الماء وهو البلل في اصابعه وإنما ذكر صلى الله عليه وسلم ~~الأنامل وأطراف اللحية والشعر تشبيها للخطايا بالاخلاط الفاسدة الخارجة عن ~~الاطراف عند ms140 الانحلال (¬6) ((ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا ~~رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده ~~بالذي)) أي: بالوصف الذي ((هو (¬7) له أهل)) أي: لائق ((وفرغ قلبه لله إلا ~~انصرف من خطيئته)) جزاء الشرط محذوف يعني فإن قام فصلى فما يكون على حال ~~إلا على حال انصرافه من خطيئته ونقائه منها ((كهيئته يوم ولدته أمه)) ~~والتشبيه في نقائه من الصغائر لا من الكبائر (¬8). # ((خ عدي بن حاتم رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬9) # ((ما منكم من أحد)) أي: ما أحد منكم ((إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه)) ~~أي: بين العبد وربه ((ترجمان)) بفتح التاء وضمها وهوالمعبر عن لسان بلسان ~~آخر (¬10) والمراد به هنا الرسول لأن الله تعالى لا يخفى عليه لغة فيكون ~~كلامه تعالى في الآخرة بالوحى لا بالرسول ((فينظر أيمن منه)) أي: إلى جانبه ~~الأيمن (44/ أ) ((فلا يرى إلا ما قدم)) من اعماله الصالحة ((فينظر أشأم ~~منه)) أي: إلى جانبه الايسر ((فلا يرى إلا ما قدم)) من اعماله السيئة ~~((فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق ~~تمرة)) أي: ولو كان الاتقاء بتصدق بعض تمرة ((فمن لم يجد)) ((فبكلمة طيبة)) ~~أي: فليتق منها بقول حسن يطيب به قلب المسلم (¬11). # ((ق علي (¬12) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬13) # ((ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار)) أي: اثبت في اللوح المحفوظ ~~أو معناه قدر في الأزل (¬14) ((ومقعده من الجنة فقالوا يا رسول الله أفلا ~~نتكل على كتابنا)) يعني إذا كان كذلك أفلا نعتمد على ما كتب لنا من خير وشر ~~((وندع العمل)) لعدم فائدته ((فقال اعملوا)) يعني اعملوا بظاهر ما امرتم به ~~وكون ذلك موافقا لما في الكتاب أو غيره موافق فلستم به بشيء ((فكل ميسر لما ~~خلق له)) من عمل الجنة أوالنار ونظيره أن الرزق مقسوم مع الامر بالكسب ثم ~~فصل صلى الله عليه وسلم ما اجمله بقوله ((أما من كان من أهل السعادة ms141 فسيصير ~~لعمل أهل السعادة)) السين فيه للمبالغة كما في قوله تعالى: {سنكتب ما ~~قالوا} (¬15) ((وأما من كان من أهل الشقاوة فسيصير لعمل أهل الشقاوة)) ~~(¬16) قال المشايخ: فحقيقة الإنسان لا تقتضي لذاتها سعادة أو ضدها وإنما هي ~~بأمور خارجة عنها بإقتضاء الحكمة الربانية وتلك الأمور مع معروضاتها حاصلة ~~في القضاء اجمالا فما يقع من الافراد تفصيل لذلك خيرا كان أو شرا ولا يمكن ~~أن يكون التفصيل على خلاف (¬17) الاجمال فمعنى قوله: اعملوا ما شئتم فكل ~~عمل مسخر لما خلق الرجل لأجله ولا يقدر البتة على عمل غيره (¬18). قال ~~الإمام السمعاني (¬19):السبيل في معرفته هوالتوقف (¬20) فمن عدل عنه وآجال ~~فيه العقل PageV01P289 ~~ضل وتاه لأن القدر ضرب دونه الستر لم ينكشف لأحد من الأنبياء والأولياء ~~وإنما ينكشف إذا دخل الجنة ((ثم قرأ {فأما من أعطى} أي: حق الله من ماله ~~{واتقى} (¬1) أي: خاف من الله {وصدق بالحسنى} (¬2) أي: بكلمة لا إله إلا ~~الله {فسنيسره لليسرى} (¬3) أي: الجنة {وأما من بخل واستغنى} (¬4) أي: ~~بلذات الدنيا عن نعيم الآخرة {وكذب بالحسنى} (¬5)) أي: بلا إله إلا الله ~~{فسنيسره للعسرى} (¬6) أي: النار (¬7). # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به (¬9))) على بناء المجهول من التوكيل ~~بمعنى التسليط ((قرينه)) أي: مصاحبه ((من الجن)) أراد به الشياطين ((وقرينه ~~من الملائكة)) ولما كان الامور العارضة للإنسان مشوبة في القضاء بالخير ~~والشر سلط عليه من حكمته قرينين معينين لظهور ذلك ((قالوا وإياك يا رسول ~~الله؟ قال وإياي)). # قال الإمام الطيبي: اللائق بهذين الضميرين أن يكونا مرفوعين، فيقال وأنت ~~فيقول صلى الله عليه وسلم وأنا لكن كل واحد من ضمير المرفوع والمنصوب يقام ~~مقام الآخر وهذا شائع (¬10).أقول: يمكن أن يقال أنه صلى الله عليه وسلم لما ~~قال: ما منكم من أحد الخ، قالوا وأياك أي (¬11) وأياك تدخل في هذا الحكم ~~فقال صلى الله عليه وسلم: أي وإياي ((ولكن الله أعانني عليه فأسلم)) بفتح ~~الميم أي أنقاد وأمتنع عن وسوستي أو معناه دخل ms142 في الإسلام الحقيقي فسلمت من ~~شره يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم ((فلا يأمرني إلا بخير)) (¬12). PageV01P290 # اختار القاضي هذه الرواية (¬1). وروي برفع الميم أي أسلم أنا من شره قيل هو ~~افعل التفضيل أي فأنا أسلم منكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجري ~~عليه بعض الزلات في بعض الأوقات (44/ب) بوسوسته فيكون قوله صلى الله عليه وسلم: # ((فلا يأمرني إلا بخير)) محمولا على أعم الأوقات ورجح الخطابي رواية ~~الرفع (¬2). # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء)) أي: يوصله إلى اعضائه وهو بفتح ~~الواوالماء الذي يتوضأ به ((أو يسبغ الوضوء)) بضم الواو أي يكمله على الوجه ~~المسنون ولعل أحدهما يستلزم الآخر وهو شك من الراوي ((ثم يقول أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وفي رواية أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة ~~الثمانية يدخل من أيها شاء)) (¬4). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كان)) الضمير فيه راجع إلى ~~الثلاثة بإعتبار معنى الجمع وهذا أولى مما قاله شارح أنه راجع إلى مصدر ~~تقدم ((لها حجابا من النار)) تتمته فقالت إمراة واثنين يا رسول الله فإنه ~~قدمات لي اثنان قال صلى الله عليه وسلم: ((واثنان)) وفي رواية: ((ثلاثة لم ~~تبلغ الحنث)) (¬6) انما اختص هذا بالصغير لأن قلب الوالد به احنى ومصيبته ~~اعظم ويحتمل أن يكون من باب التشبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا كان ~~الثواب في الصغير هذا فيكون في الكبير اعظم (¬7). PageV01P292 # ((م أم سلمة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬1) # ((ما من مسلم تصيبه (¬2) مصيبة فيقول ما أمره الله تعالى)) أي: أمر الله ~~به ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) هذا تفسير لقوله: ((ما أمره الله)). # فإن قلت: هذا القول مندوب لأنه تعالى مدح القائلين به فيكون مأمورا به ~~معنى أو نقول المراد من أمر ms143 الله مطلق قوله من قبيل ذكر الأخص وإرادة الأعم ~~((اللهم أجرني)) بهمزة الوصل أي اجعلني مأجورا ((في مصيبتي واخلف لي خيرا ~~منها)) وهو بقطع الهمزة وكسر اللام يعني عوضني خيرا مما فاتني في هذه ~~المصيبة (¬3) ((إلا أجره الله في مصيبته)). # فإن قلت: نشاهد من يقول هذه الكلمات ولا يعطيه الله خيرا مما فاته في ~~الدنيا من الأولاد وغيرهم، فكيف يستقيم تعميم الحصر. # قلت: الخيرية لا تلزم أن تكون في الدنيا فمن لا يعطيه الله خيرا مما فاته ~~في الدنيا يعطيه في الآخرة عوضا يكون خيرا منه نفعا (¬4). # ((م عثمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور)) وهو بالضم التطهر، وبالفتح ما يتطهر به ~~(¬6) ((الذي كتب الله عليه)) أي: فرضه، وفيه إشارة إلى أن الآتى بفرائض ~~الوضوء فقط إذا استحق هذه الفضيلة إذا صلى به فمن فعل سنته معها يكون ثوابه ~~أكثر ((فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارة لما بينهن)) من الصغائر (¬7). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه)) مما يتأذى به النفس ((إلا حط ~~الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)) وفيه إشارة إلى أن الكافر لا يكون ~~كذلك وبشارة عظيمة لأن كل مسلم لا يخلومن كونه متأذيا. # وهم بعض العلماء من هذا الحديث أن الأذى يكفر الخطايا فقط، ولكن الصحيح ~~أنها تكتب به الحسنات أيضا (¬9) PageV01P293 ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له ~~بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة)) (¬1) رواه مسلم. # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((ما من مسلم يغرس غرسا)) بالفتح المصدر ((إلا كان ما أكل منه)) أي: مما ~~غرسه له ((صدقة)) يعني يحصل للغارس ثواب تصدق المأكول أن لم يضمنه الآكل ~~((وما سرق منه له (45/أ) صدقة)) يعني يحصل له مثل ثواب تصدق المسروق، وليس ~~المعنى أن يكون المأخوذ ملكا للآخذ كما لو (¬3) تصدق به عليه. # قال النووي كذا ms144 فيما اتلفته دابة أو طائر وهذا الأجر مختص بالمسلم (¬4) # ((وما أكل السبع فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا (¬5) يرزأه ~~أحد)) براء مهملة، ثم زاي معجمة بعدها همزة أي لا ينقص (¬6) ((إلا كان له ~~صدقة)) وفي الحديث بيان فضيلة الغرس وإن اجر فاعله مستمر مادام الغرس وما ~~تولد منه وعن هذا قيل: الزراعة أفضل من التجارة والصنعة باليد والغرس أفضل ~~من الزراعة (¬7). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬8) # ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه)) أي: محا عنه خطيئته ~~(¬9) بمقابلها ((حتى الشوكة)) بالجر عطف على لفظ مصيبة وبالرفع عطف على ~~اعرابه التقديري ((يشاكها)) الضمير المستكن فيه للمسلم، يقال: شكت الرجل ~~اشوكه شوكا أي ادخلت في جسده شوكة (¬10). PageV01P294 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((ما من مكلوم)) أي مجروح (¬2) ((يكلم)) على بناء مجهول وسكون الكاف صفة ~~مكلوم ((في سبيل لله إلا جاء يوم القيامة وكلمه)) بسكون اللام أي جراحته ~~((يدمى)) بفتح الياء والميم أي يسيل دمه ((اللون لون دم والريح ريح مسك)) ~~وفي مجيئه بسيلان الدم أمرين الشهادة على ظالمه بالقتل واظهار شرفه لأهل ~~الموقف (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه)) يعني لا يولد مولود في حال من ~~الاحوال إلا في حال مس الشيطان ((حين يولد فيستهل)) أي: يصيح ((صارخا من مس ~~الشيطان اياه إلا مريم وأبنها)). # ذهب الشارحون: إلى أن المراد به المس الحسي (¬5) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: ((كل ابن آدم يطعن الشيطان في جنبيه باصبعه حين يولد)) (¬6) أما عدم ~~مسه مريم وابنها فلإستجابة دعاء حنة في حقهما حين قالت: {وإني أعيذها بك ~~وذريتها من الشيطان الرجيم} (¬7) وفيه نظر لأن استعاذتها تجوز أن تكون من ~~الاغواء لا من المس ولأن الاستعاذة كانت بعد وضعها والمس انما كان (¬8) ~~بحال الولادة على أن العقل يأبى مما قالوا (¬9) لأن الشيطان لو سلط على ~~الناس فنخسهم لامتلأت الدنيا صراخا ms145 والاوجه أن المراد من المس الطمع في ~~الإغواء لا حقيقة المس (¬10) , فإن قيل: لو كان كذلك لما اختص مريم وعيسى ~~بالإستثناء لأن المخلصين كلهم كذلك أجيب: بأن المعنى والله أعلم إلا PageV01P295 ~~مريم وابنها ومن في معناهما واليه أشار القاضي عياض (¬1). # أقول: هذا الجواب على تقدير أن يكون عدم مس الشيطان من الفضائل فإذا كان ~~نبيا صلى الله عليه وسلم أفضل وأعلى كان بالاتصاف به أولى، وأما إذا كان من ~~خصائصهما فلا يلزم أن يوجد في نبينا صلى الله عليه وسلم، إذ كم من مفضول ~~موصوف بخاصية لا توجد في الفاضل منه , فإن قلت: لو لم تثبت حقيقة المس لم ~~يترتب عليه استهلال الطفل. # أجيب: بأن استهلاله تخييل وتصوير لطمع الشيطان كأنه يمسه بيده، ويقول هذا ~~ممن اغويه (¬2) ونحوه قول ابن الرومي (¬3). ... لما تؤذن الدنيا به من ~~صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد (¬4) # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬5) # ((ما من ميت يصلي (¬6) عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة ~~فيشفعون له إلا شفعوا فيه)) على بناء المجهول وتشديد الفاء، أي: قبلت ~~شفاعتهم تقدم الكلام عليه قريبا في حديث: ((ما من رجل مسلم يموت)) (¬7). # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب)) وهوالدجال ((ألا إنه أعور ~~وإن ربكم ليس بأعور)) هذا علامة بينة تدل على كذب الدجال في دعوى الألوهية ~~المراد من قوله: ((ليس بأعور)) نفي النقص عن الله لا اثبات PageV01P296 ~~العين الصحيحة (¬1) ((مكتوب بين عينيه ك ف ر)) (45/ب) وفي رواية أخرى: ~~((مكتوب بين عينيه كافر)) (¬2) ثم تهجاها (¬3). # قيل: هذه الكتابة مجاز عن سمات حدوثه وشقاوته لما جاء في رواية أخرى: ~~((يقرأها كل مؤمن)) ولو كانت حقيقة لقرأها الكافر أيضا وما عليه المحققون ~~أنها حقيقة جعلها الله علامة لكذبه، يجوز أن يظهرها الله لكل مؤمن كاتب ~~وغير كاتب ويخفيها عمن أراد شقاوته (¬4). # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((ما من نبي بعثه الله في ms146 امة قبلي إلا كان له من أمته حواريون)) يعني ~~صديقون مخلصون وهو منسوب إلى الحار وهوالتبييض (¬6). # قيل: لأصحاب عيسى صلى الله عليه وسلم حواريون لأنهم كانوا قصارين يحورون ~~الثياب أي يبيضونها، ومنه الخبز الحواري الذي نخل مرة بعد أخرى، فلما كانوا ~~أنصاره غلب عليهم هذا الاسم وصار كالعلم (¬7)، # فقيل: لكل ناصر نبيه حواري تشبيها بأولئك المخلصين المتقين (¬8) ((وأصحاب ~~يأخذون بسنته ويقتدون بأمره)) يحمل هذا على الغالب لأنه قد جاء في حديث ~~آخر: ((أن نبيا يجئ يوم القيامة ولم يتبعه من أمته إلا PageV01P297 ~~واحد)) (¬1) ((ثم إنها)) الضمير للقصة ((يحلف من بعدهم)) أي: يحدث بعد ~~الحواريين ((خلوف)) بضم الخاء المعجمة جمع خلف بإسكان اللام وهوالخالف بشر ~~وإن كان مفتوح اللام فهوالخالف بخير هذا هو المشهور. # وقال جماعة من أهل اللغة: يقال: في كل واحد منهما بالفتح والإسكان (¬2). ~~((يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لايؤمرون فمن جاهدهم بيده)) يعني من ~~حاربهم وآذاهم بيده ((فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه)) أي (¬3):يؤذيهم به ~~وينهاهم عن المنكر ((فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه)) بأن ينكرهم ويغضب عليهم ~~ويقول: لو قدرت لحاربتهم ((فهو مؤمن ليس وراء ذلك)) أي: وراء الجهاد ~~بالإنكار ((من الإيمان حبة خردل)) يعني مجرد الإنكار أدنى المراتب فمن لم ~~يجده في قلبه فليعلم أنه لم يبق فيه من نور الإيمان مقدار هذا الحبة ~~فليعالج باطنه. قال شارح (¬4):لم يبق فيه من نفس الإيمان لأنه رضي بالكفر ~~والعصيان. أقول: الرضا بالمعصية ليس بكفر فيكون هذا التعليق عليلا تقدم ~~الكلام عليه في حديث: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده)) (¬5). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬6) # ((ما من نبي يموت حتى يخير)) أي: بين الإقامة في الدنيا والرحلة إلى ~~الآخرة (¬7) تقدم الكلام على وجه تخييرهم في حديث: ((الله خير عبده)) (¬8). # ((خ أبو سعيد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬9) # ((ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)) هذا تتمة قوله صلى ~~الله عليه وسلم: ((ما عليكم أن لا PageV01P298 ~~تفعلوا)) (¬1) تقدم بيانه قريبا. # ((ق ms147 أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((ما من نفس تموت لها عند الله خير)) الجملة الأسمية صفة ثانية لنفس ~~((يسرها أنها ترجع إلى الدنيا)) وهو بفتح الهمزة فاعل يسر وهذا الجملة صفة ~~ثالثة لها ((وإن لها الدنيا وما فيها)) أي: والحال أن لتلك النفس في الجنة ~~مثل الدنيا وما فيها (¬3) ((إلا الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا ~~لما يرى من فضل الشهادة)) تقدم الكلام عليه في حديث: ((إن أرواح المؤمنين ~~في جوف طير خضر)) (¬4). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنه (¬5) # ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة)) من ~~الأولى والثانية زائدتان، ومن يوم عرفة متعلق بأكثر ((وإنه ليدنو)) أي: أن ~~الله ليقرب منهم ((ثم يباهي بهم الملائكة)) المباهاة هو الافتخار على ~~الأقران والله تعالى منزه عنه فيكون هذا (46/أ) اللفظ متشابها كما قبله، ~~والمراد بمباهاته بهم ودنوه رضاؤه عنهم (¬6) ((فيقول ما أراد هؤلاء)) إشارة ~~إلى الواقفين بعرفات. وفي الحديث دلالة على فضل يوم عرفة على سائر الأيام ~~حتى لوقال رجل: امرأتي طالق في أفضل الأيام تطلق يوم عرفة (¬7) ,وقيل: تطلق ~~يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم ~~الجمعة)) (¬8)،والأصح أنها تطلق يوم عرفة، فيحمل حديث يوم الجمعة على أنه ~~أفضل أيام الأسبوع ما لم يكن فيها يوم عرفة توفيقا بينهما (¬9). # ((م أم سلمة رضي الله عنها)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P299 ~~((ما نقص مال من صدقة)) نقص هنا لازم، والمراد بالصدقة الصدقة المفروضة، ~~يعني إذا حال على مائتي درهم حول يكون خمسة دراهم (¬1) حق المساكين، فإذا ~~أخرجها لم ينقص من ماله الذي نصيبه من المائتين، ويجوز أن يراد بها أعم، ~~ويخلف الله عليه مما أنفق منه كما قال الله تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند ~~الله باق} (¬2) فالناقص ما ينفد ويفنى لا ما يصان ويبقى (¬3) ((ولا عفا رجل ~~عن مظلمة إلا زاده الله بها (¬4) عزا)) سبق إلى وهم الإنسان إن ترك ~~الانتقام ms148 ممن أساء إليه ذل وعجز، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس ~~كذلك بل يزيده لذلك عزا بأن ينتقم له ممن أساء إليه في الدنيا فيكون عزه ~~أكثر من اعتزازه بالانتقام بنفسه وإن أخره إلى الآخرة يعطى من حسناته أو ~~يطرح على الجاني من سيآته فيذل الظالم ويزيد عز المظلوم (¬5)،وقيل: ~~الاستثناء مصروف إلى الجملتين، وهذا العز أخروي، ويجوز أن يراد به الدنيوي ~~لأن من عرف بالسخاء والعفو ساد عند الناس وزاد كرامته (¬6). # ((م مقداد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7). # قال: أقبلت أنا وصاحبان لي فجعلنا نعرض أنفسنا على الصحابة فليس أحد منهم ~~يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة ~~أعنز، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((احتلبوا هذا اللبن بيننا (¬8))) ~~فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونحفظ للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه ~~(¬9)،وكان يجيء من المسجد في الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع ~~اليقظان، ثم يأتي مصلاه فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ~~ليلة، فقال محمد يأتي الأنصار فيطعمونه وما فيه حاجة إلى هذه الجرعة ~~فأتيتها فشربتها (¬10)،فندمني الشيطان، فقال: ويحك شربت شراب محمد؟ فيدعو ~~عليك فتهلك وكان لا يجيئني النوم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P300 ~~ففعل كما كان يفعل ثم أتى شرابه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء ~~فقلت الآن يدعو علي فأهلك (¬1) فقال: ((اللهم أطعم من أطعمني وأسق من ~~أسقاني)) فأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز لأذبح أسمنها للنبي صلى الله ~~عليه وسلم، فإذا كل منها حافل (¬2) كثير اللبن فعمدت إلى إناء فحلبت فيه ~~فقال: ((أشربتم شرابكم الليلة؟)) قلت: يا رسول الله إشرب فشرب فناولني فلما ~~عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روى وأجيبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض. # فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إحدى سوآتك يا مقداد)) فقلت يا رسول ~~الله كان من أمري كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما هذه)) أي: ~~الحلبة الثانية ms149 في غير أوانها (¬3) ((إلا رحمة من الله عز وجل)) # أي: عطية عظيمة ((أفلا كنت آذنتني)) بمد الهمزة، أي: أعلمتني ما فعلت من ~~حلبك أولا وشربك نصيبي ((فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها)) أي (46/ب) من تلك ~~العطية نصيبا قاله للمقداد عن حلبه بفتح اللام مصدر (¬4) الأعنز الثلاثة ~~مرة ثانية (¬5). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬6) # ((ما يخلف الله وعده ولا رسله)) بالرفع عطف على الله، قاله بعدما وعده ~~جبرائيل صلى الله عليه وسلم أن يأتيه البارحة فلم يأته، تقدم قصته في الباب ~~الثاني في حديث: ((أن جبرائيل كان وعدني أن يلقاني الليلة)) (¬7). # أعلم: أن تلك القضية كانت في بيت ميمونة رضي الله تعالى عنها، ثم إن كانت ~~الحادثة واحدة يجوز أن تكون عائشة روت هذا الحديث عن ميمونة، فيكون مرسلا، ~~وإن تكون عائشة حاضرة في بيتها (¬8) في تلك القضية، وإن كانت الحادثة ~~متعددة وهوالظاهر فلا إستثناء (¬9). PageV01P301 # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((ما يصيب المؤمن وصب)) وهوالوجع اللازم (¬2) ومنه قوله تعالى: {ولهم ~~عذاب واصب} (¬3) ((ولا نصب)) أي: تعب ((ولا سقم)) بضم السين وإسكان القاف ~~وبفتحهما هوالمرض (¬4) ((ولا اذى ولا حزن)) بضم الحاء وسكون الراء المعجمة ~~وفتحهما لغتان ((حتى الهم)) بالرفع عطف على ما قبله وهو يستعمل للمستقبل ~~والحزن لما فات (¬5). # وقيل: الهم ما يذيب الإنسان من الغم والحزن خشونة النفس منه. # ((يهمه)) قال القاضي: هو بضم الياء وفتح الهاء، فالضمير المستكن فيه ~~للمؤمن، أي: يصير مهموما والبارز فيه للهم على قول من جوز إضمار المفعول ~~المطلق وضبطه غيره بفتح الياء والضم الهاء، أي: يغمه والبارز فيه للمؤمن ~~والمستكن للهم (¬6). # قال النووي: كلتا الروايتين صحيحتان (¬7) ((إلا كفر به من خطاياه)) أي: بعضها. # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬8). # قالت: أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ليلة حتى ناداه عمر رضي ~~الله عنه نام النساء والصبيان فخرج عليه السلام فقال: ((ما ينتظرها من أهل ~~الأرض أحد غيركم يعني صلاة العشاء)) هذا تفسير للضمير ms150 في ينتظرها يحتمل أن ~~لا يصلي في ذلك الوقت إلا بالمدينة، وإن يكون في غير المدينة مسلم كان عرف ~~النبي صلى الله عليه وسلم بنور النبوة أن لا منتظر غيرهم (¬9). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10). # قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة، فقيل منع ابن جميل ~~(¬11) وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الصدقة PageV01P302 ~~فقال صلى الله عليه وسلم: ((ما ينقم)) بفتح القاف وكسرها ((ابن جميل إلا ~~أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله)) يعني ما يغضب ابن جميل على طلب الصدقة ~~إلا كفر أن هذه النعمة، وهي أن كان فقيرا فأغناه الله وهذه ليست بمانعة عن ~~الزكاة فعلم أن لا مانع أصلا (¬1). # وهذا كقولهم: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (¬2). # وإنما عطف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على الله لكونه سببا لإسلامه ~~وصيرورته غنيا بما احله الله من الغنائم. # قيل: تلك الصدقة كانت تطوعا إذ لا يظن بالصحابة ترك الواجب عليهم، ~~والجمهور على أنها كانت فريضة، لأن البعث إنما يكون في الصدقات المفروضة ~~(¬3)،وقوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: ((فهي علي)) يدل عليه ((وأما ~~خالد فإنكم تظلمون خالدا)) كان مقتضى الظاهر تظلمونه لكن أقيم الظاهر مقام ~~المضمر (¬4) كما في قوله: أن تسألوا الحق نعط الحق سائله (¬5). # ((قد احتبس أدراعه وأعبده)) بالباء الموحدة جمع العبد وهوالمملوك، وقيل: ~~هو جمع صفة يعني أفراسه. إلا عبد من قولهم فرس عبد إذا كان سريع الوثب ورجح ~~بعضهم هذا بأن العادة جارية في الافراس دون العبيد (¬6).وروي بالتاء ~~المثناة فوق، وهو جمع (47/أ) العتاد وهوما يتأهب به للحرب (¬7) ((في سبيل ~~الله)) هذا الكلام اعتذار من النبي صلى الله عليه وسلم لخالد عن المنع يعني ~~أنكم زعمتم أن اعبده للتجارة فطلبتم منه الزكاة، وإنما هي وقف في سبيل الله ~~فلا زكاة عليه فيها. قيل معناه: أن خالدا وقف اعبده مع أنه غير واجب عليه ~~فكيف يقولون أنه منع الواجب عليه لكن ms151 المعنى الأول أولى ((وأما العباس بن ~~عبد المطلب فعم رسول الله فهي علي ومثلها معها)) وفي رواية البخاري (¬8) ~~قوله: ((فهي عليه)) والأول أولى. PageV01P303 # قال أبو عبيد (¬1):هذا انشاء في التزام الزكاة عن العباس بأن يكون النبي ~~صلى الله عليه وسلم أخر صدقة العام المتقدم عنه إلى وقت يساره لحاجة إليه، ~~والتزم صلى الله عليه وسلم اعطاء (¬2) صدقة العام الذي طولب فيه والعام ~~الذي قبله (¬3). # وقال النووي: الصواب أن يكون هذا أخبارا عما مضى وهوإن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قبض الزكاة ذلك العام الذي شكى منه والعام الذي بعده لما ~~جاء في حديث آخر: ((انا تعجلنا منه صدقة عامين)) إلى هنا كلامه (¬4).روى ~~مسلم في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعده: ((فهي علي يا ~~عمر أما علمت إن عم الرجل صنو أبيه)) يعني مثله، وهذا يرجح القول الأول ~~لأنه وقع موقع التعليل لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فهي علي)) والتقريب ~~انما يحصل إذا التزم صلى الله عليه وسلم اعطاء غير المقبوض، وأما الحديث ~~الاخر فغير معلوم صحته (¬5). # (علم دريا ئيست ييحد وكنار طالب علم است غواص بحار) (¬6). # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((ما بال أقوام)) معناه ما حال اشخاص ((قالوا كذا وكذا)) قيل: القائلون ~~كانوا ثلاثة علي وعثمان (¬8) بن مظعون PageV01P304 ~~وعبد الله بن رواحة، وإنما لم يذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم باسمائهم ~~لعظم خلقه حيث كره حياءهم من الناس ((لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج ~~النساء)) ذكر فيه المفعول دون ما قبله اهتماما بشأن النكاح (¬1).وقال ~~الشارح لتعقيبه: الوعيد على تركه بقوله صلى الله عليه وسلم: (فمن رغب عن ~~سنتي فليس مني) فإن قلت: لم لم يجعل الوعيد راجعا إلى الكل. # قلت: عرف الاقتصار من قوله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي فمن رغب ~~عن سنتي فليس مني)) (¬2). # أقول: الأولى تعميم الوعيد لإقتضاء سياق الحديث ذلك مع أن ما نقله لا يدل ~~على الإقتصار ((قاله حين سمع أن نفرا ms152 من اصحابه قال بعضهم: لا أتزوج ~~النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش)) ولا ~~يختلج على ذهن أحد أن من ترك النكاح لعدم قدرته على إقامة حدوده كان داخلا ~~في هذا الخطاب لأنه ليس براغب عن سنته (¬3). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬4) # ((ما بال أقوام)) أي: ما حالهم الاستفهام فيه للتوبيخ ((يتنزهون عن الشيء ~~أصنعه)) الجملة صفة الشيء، واللام فيه زائدة يعني افعل شيئا من المباحات ~~مثل النوم والأكل بالنهار والتزوج (¬5) ((فوالله إني لأعلمهم بالله)) يعني أن PageV01P305 ~~احترازهم كان لخوفهم من عذاب الله، فإني أعلمهم بعذاب الله وهو لا يحصل ~~بالمباح بل بالمعصية (¬1) ((وأشدهم له خشية)).فإن قلت: لم لم يقل وأخشاهم ~~والتوصل إنما يكون في الممتنع بناء افعل منه. # قلت: هو كقوله تعالى: {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} (¬2)،وفيه مبالغة وفي ~~الحديث حث على الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وعدم التنزه عما يفعله ~~وإن العلم بالله يوجب اشتداد الخشية له (¬3). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((ما تربة الجنة قاله لابن صياد (¬5))) وهو كان معروفا بالكهانة، وكان ~~يسأل (47/ب) النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كثيرة على وجه الإمتحان ~~والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسأله احيانا ... ((فقال ابن صياد: در مكة)) ~~وهي الدقيق المنخول الأبيض ((بيضاء ومسك)) يعني هي كدر مكة وكالمسك ((يا ~~أبا القاسم قال صدقت)) وفي رواية أخرى أن ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن تربة الجنة فقال: ((در مكة بيضاء مسك خالص)) (¬6).قال القاضي: ذكر ~~مسلم الروايتين لكن بعض العلماء قالوا: الرواية الثانية أظهر (¬7). # كان جابر وابن عمر يحلفان أنه الدجال (¬8)،قيل: أنه تاب ومات في المدينة، ~~وقيل: بل فقد في يوم الحرة (¬9). PageV01P306 # ((ق سهل بن سعد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك ~~منه شيء قاله لرجل خطب امرأة عرضت نفسها على النبي ms153 صلى الله عليه وسلم فلم ~~يردها النبي صلى الله عليه وسلم)) أي: لم يرد أن يتزوجها فأراد أن يتزوجها ~~غيره فلما خطبها رجل سأل صلى الله عليه وسلم عن مكنته، فقال: ما لي إلا هذا ~~الازار، فقال صلى الله عليه وسلم: الحديث، فزوجها اياه على أن يعلمها ما ~~معه من القرآن (¬2). # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((ما تعدون الرقوب)) بفتح الراء تزعمون معناه ((فيكم قال)) أي: الراوي ~~((قلنا الذي لا يولد له)) أي: لا يعيش له ولد (¬4) ((قال)) أي: النبي صلى ~~الله عليه وسلم ((ليس ذاك بالرقوب)) وهذا ليس ابطالا لتفسيرهم المعنى ~~اللغوي ((ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا)) وهذا بيان لمعناه ~~المشتمل على فائدة وهي التعريض على أن ولد PageV01P307 ~~المسلم في الحقيقة من قدمه لإنتفاعه به في الأخرة ومن لم يرزق ذلك فهو ~~كالذي لا ولد له (¬1) ((قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((فما تعدون ~~الصرعة)) بضم الصاد وفتح الراء ((فيكم قلنا الذي لايصرعه الرجال. قال ليس ~~بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)) وفيه تعريض على أن القوة الممدوحة ~~قوة من قهر أقوى اعدائه وهوالنفس خصوصا عند الغضب (¬2). # ((ق كعب (¬3) بن مالك رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4). # قيل: أنه كان أحد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه عنه ثمانون ~~حديثا (¬5) له في الصحيحين ستة احاديث انفرد البخاري بواحد ومسلم بحديثين. # قال: كان غزوة تبوك في حر شديد وسفرها كان بعيدا والأعداء كثيرة وكان ~~المتخلفون منها بضعة وثمانين رجلا، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~منها ركع في المسجد ركعتين كما كان عادته صلى الله عليه وسلم، وجلس للناس ~~جاءه المتخلفون فطفقوا يعتذرون إليه وكان يقبل ويستغفر لهم ووكل سرائرهم ~~إلى الله حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب فقال تعال فجلست بين يديه ~~فقال لي ((ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك)) فقلت يارسول الله ماكان لي من ~~عذر حين تخلفت عنك فقال ((أما هذا ms154 فقد صدق)) قاله له مقدمه من تبوك أي في ~~وقت قدومه من غزوة تبوك قيل انها كانت آخر مغازيه عليه السلام وكان معه ~~فيها ثلاثون ألفا (¬6) بقية الحديث فقال عليه السلام لي ((قم حتى يقضي الله ~~فيك)) فما زال الناس يلومونني ويقولون أعجزت أن تعتذر الى رسول الله كما ~~اعتذروا قد كان يكفيك ذنبك استغفار رسول الله لك فسمعت أن مرارة بن ربيعة ~~(¬7) وهلال ابن امية قالا مثل ما قلت فنهى النبي عليه السلام عن أن يكلمنا ~~الناس وكان صاحباى يقعدان في بيوتهما يبكيان وكنت أخرج واشهد الصلاة واطوف ~~في الأسواق ولا يكلمني أحد فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فبينا أنا جالس في ~~(48/أ) صباح تلك الليلة وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ يقول يا ~~كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا فلما جاء البشير نزعت أثوابي وكسوتها إياه ~~واستعرت ثوبين فلما سلمت على PageV01P308 ~~رسول الله عليه السلام قال وهو يبرق وجهه من السرور ((أبشر بخير يوم ما مر ~~عليك منذ ولدتك أمك)) فقلت يارسول الله أن من توبتي أن انخلع من مالي صدقة ~~فقال ((أمسك بعض مالك فهو خير لك)) فقلت أمسك سهمي الذي بخيبر فقلت يارسول ~~الله أنجاني الله بالصدق وأن من توبتي أن لا احدث إلا صدقا (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال بعث النبي عليه السلام جهة نجد خيلا فجاؤا برجل سيد أهل اليمامة يقال ~~له ثمامة (¬3) فربطوه بعمود المسجد فخرج اليه النبي عليه السلام فقال ((ما ~~عندك يا ثمامة)) قال عندي خير يا محمد إن، تقتل تقتل ذا دم وأن تنعم تنعم ~~على شاكر وإن كنت تريد المال فسل نعط منه ما شئت فتركه حتى كان الغد فقال ~~له ((ما عندك يا ثمامة)) فأجاب بمثل ما أجاب فتركه حتى كان بعد الغد فقال ~~له ((ما عندك يا ثمامة)) فقال مثل ما قال فقال عليه السلام ((اطقلوا ~~ثمامة)) فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم أسلم فقال يا ms155 محمد والله ~~ما كان وجه أبغض الي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها الي. ومعنى ~~قوله تقتل ذا دم تقتل من يستحق القتل لوجوب القصاص عليه لقتله مسلما قبل أن ~~يؤسر (¬4) وقيل معناه تقتل من لا يبطل دمه بل يطلب لكونه شريفا في قومه ~~(¬5) لكن المعنى الأول أنسب لقوله وإن تنعم تنعم على شاكر ((قال لثمامة بن ~~أثال)) بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة ((قبل إسلامه)) (¬6). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((ما فعلت في الذي أرسلتك له فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي)) ~~قاله لجابر وقد أرسله في حاجة فجاء وهو اي النبي عليه السلام (يصلى على ~~بعيره متطوعا الى غير القبلة فكلمه فقال ((أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~بيده هكذا وأومأ)) أي أشار بيده ((نحو الأرض)) هذا عطف تفسير لقوله ((فقال ~~بيده)) وفيه جواز الإيماء في الصلاة النافلة وجوازها على الراحلة حيث توجهت ~~(¬8) واستحباب الإعتذار على من يسلم PageV01P309 ~~عليه أحد فيمنعه عن الرد مانع (¬1). # ((ق زيد بن خالد (¬2) رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((مالك ولها دعها)) قاله لرجل سأل عن أخذ ضالة الإبل ((فإن معها حذائها)) ~~بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة ما وطئ عليه البعير من خفه (¬4) أراد ~~بكونه معها أنها تقوى به على السير وورود الماء ... ((وسقاءها)) بكسر السين ~~إناء الماء (¬5) المراد بكونه معها أنها أصبر البهائم على الظماء ((ترد ~~الماء وتأكل الشجر)) هذا تأكيد في المعنى لما قبله ((حتى يجدها ربها يعني ~~ضالة الإبل)) إعلم أن الأمر بترك ضالة البعير ليس للوجوب بالإتفاق لأن ~~المستحب عندنا أخذها لصيانتها وتوهم ضياعها (¬6) وعند الشافعي ومالك ~~المستحب تركها لأن الأصل في أخذ مال الغير الحرمة والاباحة كانت لخوف ~~الضياع وهو قليل في ضالة الإبل (¬7). # ((م جابر رضي الله تعالى عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((مالك يا أم السائب (¬9) أو يا أم المسيب)) شك من الراوي ((تزفزفين)) ~~بزائين معجمتين وفائين وتاء مضمومة والمشهور في الرواية أنها مفتوحة (¬10). ~~قال القاضي وقع في بعض ms156 نسخ بلادنا بالراء المهملة ورواه بعضهم في غير مسلم ~~بالواو والقاف معناه على جميع الروايات ترتعدين (¬11) ((قالت الحمى)) يعني ~~الحمى تزفزفني ((لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى PageV01P310 ~~فإنها تذهب)) بضم التاء (48/ ب) ((خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد (¬1)). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2) # قالت خرج النبي عليه السلام من عندي ليلا فغرت عليه فجاء فرأى ما اصنع ~~فقال ((ما لك يا عائشة أغرت)). الهمزة للإستفهام والغيرة الحمية وفيه ~~الملاطفة بالزوجات والعفو بهن عن الغيرات (¬3). # ((م جابر بن سمرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((ما لي أراكم رافعي أيديكم)) ما للإستفهام بمعنى الإنكار. قال النووي ~~المراد بالرفع المنهي عنه رفع أيديهم عند السلام مشيرين الى الجانبين (¬5) ~~((كأنها أذناب خيل شمس)) بضم الشين المعجمة وسكون الميم جمع شموس وهو من ~~الدواب ما لا تستقر لحدتها (¬6) ((اسكنوا في الصلاة ثم خرج علينا فرآنا ~~حلقا)) بفتحتين جمع حلقة بسكون اللام على غير قياس (¬7) ((فقال مالي أراكم ~~عزين)) جمع عزة بكسر العين وتخفيف الزاي وهي الحلقة المجتمعة من الناس (¬8) ~~يعني مالي أراكم أشتاتا متفرقين ((ثم خرج علينا فقال الآ تصفون كما تصف ~~الملائكة عند ربها فقلنا يارسول الله وكيف تصف الملائكة؟ عند ربها قال ~~يتمون الصفوف الأول فالأول ويتراصون في الصف)) أي يتلاصقون فيه حتى لا يبقى ~~فرج (¬9). # ((ق سهل بن سعد رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬10) # قال ذهب النبي عليه السلام الى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة ~~فجاء بلال الى أبي بكر فقال أتصلى للناس فقال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول ~~الله عليه السلام والناس في الصلاة حتى وقف في الصف فلما أكثر الناس ~~التصفيق التفت أبو بكر فرأى رسول الله عليه السلام فأشار اليه النبي عليه ~~السلام أن أثبت مكانك فرفع أبو بكر يده فحمد الله على ما أمر به النبي عليه ~~السلام فأستأخر حتى استوى في الصف وتقدم النبي عليه السلام فصلى فلما فرغوا ~~قال لأبي بكر ((ما ms157 منعك أن تثبت إذ أمرتك)) قال أبو بكر رضي PageV01P311 ~~الله عنه ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله عليه السلام ~~فقال عليه السلام للناس ((ما لي أراكم أكثرتم التصفيق)) وهو أن يضرب بظهور ~~الأصابع اليمنى صفح الكف اليسرى ((من نابه شئ في صلاته)) أي نزل به شئ ~~يحتاج فيه الى إعلام الغير ((فليسبح فإنه إذا سبح التفت اليه)) على بناء ~~المجهول ((وإنما التصفيق للنساء)) وفي الحديث جواز أشياء تعرف لمن تأمل فيه (¬1). # ((ق ابن عباس رضي الله تعلى عنهما و-خ- جابر رضي الله تعالى عنه)) يعني ~~اتفقا على الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما وانفرد البخاري بالرواية عن ~~جابر رضي الله عنه (¬2) # ((ما منعك من الحج)) وفي رواية ابن عباس ((ما منعك أن تكوني حججت معنا)) ~~قالت أبو فلان تعني زوجها حج على أحدهما هذا إستئناف جواب لمن سأل عن كيفية ~~منع زوجها تعني أي أم سنان (¬3) من ضمير أحدهما البعيرين والآخر أي البعير ~~الآخر يسقي أرضا فلم يبق لي مركب ((قال)) أي النبي عليه السلام ... ((فإن ~~عمرة في رمضان تقضى حجة وفي رواية تعدل)) يعني تقوم مقامهما في الثواب لا ~~إنها تعدلها في كل شئ فإن من عليه حجة إذا اعتمر في رمضان لا تسقط عنه ~~الحجة (¬4) ((أو حجة معي)) شك من الرواي قاله لام سنان (¬5). # ((م أبو ذر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((ما اصطفاه الله لملائكته أو لعباده)) المبتدأ هنا محذوف أي أفضل الكلام ~~ما اصطفاه الله ((سبحان الله وبحمده)) هذا بدل من الخبر قاله له حين سئل أي ~~الكلام أفضل المراد منه كلام الناس فإن قلت هذا يعارض قوله عليه السلام ~~(أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له (¬7) ~~قلت التعارض PageV01P312 ~~مندفع باختلاف المقام فمعناه أفضل ما يقال في مقام (49/ أ) التسبيح ~~والتحميد سبحان الله وبحمده وأفضل ما يقال في مقام التوحيد لا إله إلا الله (¬1). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري ms158 عنه (¬2) # ((ما أسفل)) بالنصب خبر لكان المقدر ((من الكعبين من الأزار)) أي من محل ~~الأزار ((ففي النار)) # هذا في حق من أسبل إزاره للتكبر (¬3) وقيل معناه أن فعله ذلك في النار ~~ذكرا للفعل وارادة لفاعله فعلى هذا يكون ما مصدرية ومن الإزار بيانا لمحذوف ~~يعني إسباله من الكعبين شيئا من الإزار ففي النار (¬4) لكن هذا التوجيه لا ~~يناسب النوع المأخوذ هو فيه ولا إدخال الفاء في خبره (¬5). # ((ق رافع بن خديج (¬6) رضي الله تعالى عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬7) PageV01P313 ~~((ما أنهر الدم)) الانهار هو الأسالة والمراد به هنا الإخراج تشبيها لخروجه ~~بالجري (¬1) ((وذكر اسم الله)) قال النووي هكذا في النسخ كلها وفيه محذوف ~~أي ذكر اسم الله عليه أو معه (¬2) ووقع في رواية أبي داود وغيره (وذكر اسم ~~الله عليه) (¬3) ((فكلوه)) الضمير فيه للحيوان المذكور معنى وفيه بيان جواز ~~الذبح بكل محدد يقطع ((ليس السن والظفر)) المستثنى عند الشافعي مطلقهما ~~منزوعين كانا أو لا نظرا الى اطلاق الحديث (¬4) ... ((وسأحدثكم عن ذلك)) أي ~~عن وجه استثنائهما ((أما السن فعظم)) يعني لا تذبحوا به كيلا يتنجس بالدم ~~كما أن الإستنجاء بالعظام منهي عنه لكونها زاد الجن (¬5) ((وأما الظفر ~~فمدى)) جمع مديه بضم الميم وسكون الدال وهي السكين العظيم (¬6) ((الحبشة)) ~~يعني أنهم يحلون بأظفارهم محل المدى فيذبحون بها فلا تتشبهوا بهم لأنهم ~~كفار وعند أبي حنيفة المستثنى غير المنزوع (¬7) وحمل الحديث عليه لقوله ~~عليه السلام (انهر الدم بما شئت) (¬8) وإنما لم يجز بالظفر المتصل لإنه ~~يقتل بثقله فصار في معنى المنخنقة والحبشة كانوا يفعلون كذلك (¬9). # ((ق عمر رضي الله تعالى عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬10). # قال أعطاني النبي صلى الله عليه وسلم عطاء فقلت اعطه لمن هو أفقر مني ~~فقال عليه السلام ((خذه PageV01P314 ~~فتموله أو تصدق به)) ((ما جاءك من هذا المال)) أي من مال الصدقة الذي جمعه ~~عمر رضي الله عنه ((وأنت غير مشرف ولا سائل)) أي غير متطلع اليه ولا طامع ~~فيه ((فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك)) يعني ما لم يوجد ms159 فيه هذا الشرط لا تعلق ~~نفسك به (¬1). # ((ق يعلى بن أمية رضي الله تعالى عنه)) # اتفقا على الرواية عنه (¬2) قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثمانية وعشرون حديثا (¬3) له في الصحيحين ثلاثة أحاديث متفق عليها # قال جاء رجل متضمخ (¬4) بطيب فقال يارسول الله كيف ترى في رجل أحرم في ~~جبة متضمخة بطيب فنظر اليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت فجاءه ~~الوحي ثم سرى عنه فقال ((أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة ~~فانزعها)) ثم قال ((ماكنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك)). # يعني هذا تفسير من المصنف لما كنت ((من الإحرام واجتناب الطيب)) قيل يجوز ~~أن يراد بما كنت الطواف والسعي والحلق لكن التفسير الأول أولى لأنه هو ~~المناسب لما سئل عنه لأن الإحرام كان فائتا عنه بلبس المخيط (¬5) # ((ق أبو سعيد رضي الله تعالى عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬6) # قال سأل ناس من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه ~~فأعطاهم حتى نفد ما عنده وقال ((ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن ~~يستعفف)) أي يطلب العفة وهي الكف عن الحرام PageV01P315 ~~(¬1) ((يعفه الله)) بضم الياء وكسر العين أي يعطه العفة. # ((ومن يستغن)) أي أظهر الغنى من نفسه وترك (49/ب) السؤال (¬2) ((يغنه ~~الله)) أي يجعله غنيا ((ومن يتصبر)) أي أمر نفسه بالصبر وكلفها عليه ~~((يصبره الله)) أي يسهل الصبر عليه ((وما أعطى أحد من عطاء خير وأوسع من ~~الصبر)) لأن نفعه عام موجود في ما يشق على النفس من الفقر والعطاء وغيرهما (¬3) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((مابين النفختين)) أي نفخة النشور ونفخة الصعق (¬5) ((أربعون)) ولم يفسر ~~الراوي بأنها أربعون يوما أو سنة أو شهرا وقال حين سئل عنه لا أعلمه وقد ~~جاءت مفسرة من رواية غيره في غير مسلم ((أربعون سنة)) كذا قاله النووي (¬6) ~~قال الله تعالى {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من ~~شاء الله ثم ms160 نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} (¬7). # يعني بعد نفخة الصعق ينزل من السماء ماء كمني الرجال فيكون منه الأجسام ~~فإذا تهيأت الأجسام وكملت نفخ في الصور نفخة البعث فيأتي كل روح الى جسده ~~فيحييها الله تعالى كل ذلك في لحظة (¬8) وذلك قوله تعالى: {فإذا هم قيام ~~ينظرون}. # ((ق عبدالله بن زيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه)) # اتفقا على الرواية عنه (¬9) قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثمانية وأربعون حديثا (¬10) له في PageV01P316 ~~الصحيحين ثمانية أحاديث متفق عليها # ((مابين منبري وبيتي)) المراد بالبيت بيت سكناه (¬1) وقيل قبره لما روى ~~مفسرا ((ما بين قبري ومنبري)) (¬2) ولا تنافي بينهما لأن قبره في بيته ~~((روضة من رياض الجنة)) يعني أن العبادة فيه مؤدية الى روضة الجنة (¬3) كما ~~قال عليه الصلاة والسلام ((الجنة تحت ظلال السيوف)) (¬4). # وقيل ينقل ذلك الموضع بعينه الى الجنة فيكون روضة (¬5) وقيل معناه لا ~~يسأل الله عبد فيه شيئا إلا أعطاه كما قال الله في حق أهل الجنة (¬6) {ولكم ~~فيها ما تدعون} (¬7) ولم يذكر المصنف آخر الحديث وهو قول عليه الصلاة ~~والسلام ((ومنبري على حوضي)) (¬8) أي على حافته وقد روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال ((ومنبري على ترعة حوضي)) (¬9) وهي بضم التاء المثناة فوق ~~الراء والعين المهملتين مفتح الماء اليه وهذا يدل أن يكون له عليه السلام ~~في الآخرة منبر. # ويجوز أن يراد به منبره في الدنيا (¬10) وفيه تنبيه على استمداده عليه ~~السلام من الحوض الزاخر النبوي وعلى أن منبره مورد القلوب الصادية في بيداء ~~الجهالة كما أن حوضه مورد الأكباد الظامية من حر القيامة وقيل معناه من آمن ~~بكون منبري وما يسمع منه حقا يرد على حوضي ويشرب منه (¬11). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬12) # ((مابين لابتيها حرام)) تقدم بيانه في حديث ((إني أحرم مابين لابتي ~~المدينة)) (¬13) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬14) PageV01P317 ~~((مابين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع)) إنما يعظم جسمه ~~ليعظم عذابه قال القرطبي هذا يكون ms161 في بعض الكفار فإنه قد جاءت أحاديث تدل ~~على أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال فيساقون الى ~~سجن في جهنم (¬1) ونظر فيه الشيخ الشارح بأن هذا الحديث يدل على عظم ~~أجسامهم في النار والذي ذكره إنما هو في وقت الحشر (¬2) أقول في النار غير ~~مذكور في بعض نسخ مسلم كما قاله النووي (¬3) فالأوجه في منع قول القرطبي أن ~~يقال ما ذكره لا يدل على انعدام عظمهم في الحشر لأن تشبيه المتكبرين بالذر ~~إنما هو في الحقارة لا في الصغر وإلا لا يستقيم قوله في صور الرجال (¬4). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة)) تقدم (¬6) الكلام عليه في ~~حديث ((إن أمامكم حوضي)) (¬7). # ((م أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # (50/أ) ((يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم)) قال أي ~~الراوي (قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم) مجموعة في آية الكرسي أعظم ~~لأن ما اشتملت عليه من صفات الله وغيرها لا توجد مجموعة في آية سوى هذه ~~الآية (¬9) قال ((فضرب في صدري)) إنما ضربه عليه الصلاة والسلام تلطفا به ~~ليتمكن العلم في صدره ((وقال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((ليهنك العلم ~~يا أبا المنذر)) هذا دعاء له بتيسير العلم له ورسوخه فيه (¬10). اختلف في ~~جواز تفضيل بعض القرآن على بعض فذهب قوم الى عدمه لأنه يفضي الى نقص ~~المفضول عليه وأولوا ما ورد من لفظ أفضل وأعظم في ترجيح بعض القرآن بفاضل ~~وعظيم ولكن فيه نظر (¬11) لأن ما هربوا عنه يأتيهم على هذا التأويل أيضا ~~والقول بأن آية الكرسي من كتاب الله عظيمة لا بد وأن يكون PageV01P318 ~~بالنسبة الى غيرها (¬1) وذهب آخرون الى جوازه لهذا الحديث (¬2). قال النووي ~~وهو المختار فيكون جميع الآيات فاضلة وبعضها أفضل بمعنى أن يكون الثواب بها ~~أكثر لمعنى كما كان يقال جميعها بليغ بعضها أبلغ (¬3). # ((ق (¬4) عائشة رضي الله تعالى عنها)) اتفقا على ms162 الرواية عنها (¬5) # قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ~~ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مسجى بثوبه فقال أبو بكر أبمزامير ~~الشيطان في بيت رسول الله وذلك في يوم عيد فقال عليه الصلاة والسلام ((يا ~~أبا بكر إن لكل قوم)) من اليهود والنصارى ((عيدا وهذا)) أي وهذا اليوم ~~((عيدنا)) يوم بعاث يوم مشهور عندهم كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس والخزرج ~~بقي الحرب بينهما مائة وعشرين سنة الى أن جاء الإسلام (¬6). اختلفوا في ~~الغناء أباحه جماعة وهو رواية عن مالك محتجا بهذا الحديث (¬7) وأجاب ~~الآخرون بأن ما يدل عليه الحديث ليس محل النزاع لأن الشعر الذي كانتا ~~تغنيان به كان في وصف الحروب والشجاعة وفي ذكره معونة للجهاد في أمر الدين ~~وإنما الكلام فيما يهيج الناس على الشرور كما قيل الغناء رقية الزناء (¬8) ~~والحديث لا يدل على إباحته (¬9) وفيه أن إظهار السرور في العيد من شعائر ~~الدين وتسجيته عليه الصلاة والسلام بثوبه كان من حسن خلقه لئلا تستحيا ~~فتقطعا شعرهما (¬10). # ((م عائذ بن عمرو (¬11) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬12) # ((يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)) يعني سلمان ~~وصهيبا وبلالا, هذا تفسير للضمير في أغضبتهم وفيه فضيلة لهم حيث كان غضبهم ~~سببا لغضب الله وتنبيه على إكرام ضعفاء PageV01P319 ~~الصالحين والإتقاء من قلوبهم (¬1) حين قالوا لأبي سفيان لما أتاهم وهو كافر ~~بعد صلح الحديبية وقيل كان هذا القول بعد إسلامه لاحساسهم منه آثار النفاق ~~وكان ذلك قبل تأكد إسلامه (¬2) (ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها) ~~ضبطوه بوجهين أحدهما بالقصر وفتح الخاء والثاني بالمد وكسر الخاء كلاهما ~~صحيحان (¬3) (فقال أبو بكر أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم) تتمته: فاتاهم ~~أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك يا أخي هكذا صححه ~~مسلم بدون الواو ومقتضى البلاغة إثباتها قال القاضي روي أن أبا بكر نهى عن ~~هذه الصيغة فقال قولوا لا ويغفر الله لك (¬4). # ((ق أبو بكر رضي ms163 الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬5). # قال نظرت الى أقدام المشركين على رؤسنا ونحن في الغار فقلت يارسول الله ~~لو أن أحدهم نظر الى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال عليه السلام ((يا أبا بكر ~~ما ظنك باثنين الله ثالثهما)) (50/ب) يعني بالنصر والمعونة (¬6) وهي في ~~معنى قوله تعالى {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} (¬7) قيل كان حزن ~~أبي بكر # إشفاقا على رسول الله وكان يقول: إن أقتل فأنا رجل واحد وإن قتلت هلكت ~~الأمة (¬8) وروي أنه لما انطلق مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الى ~~الغار جعل يمشي بين يديه ساعة وخلفه ساعة فقال له رسول الله ... (مالك يا ~~أبا بكر) قال أذكر طلب الكفار فامشي خلفك ثم أذكر ترصدهم قدامنا فامشي بين ~~يديك قال عمر والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر (¬9) وفيه عظم ~~توكل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (¬10). # ((ق سهل بن سعد رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬11) PageV01P320 ~~((يا أبا بكر ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت اليك)) تقدم ذكره قريبا في ~~حديث ((مالي أراكم أكثرتم التصفيق)) (¬1) # ((ق أبو ذر رضي الله عنه)) اتفقا على الرواية عنه (¬2). # قال دخلت المسجد ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم جالس فلما غابت ~~الشمس قال عليه السلام ((يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس فقلت الله ~~ورسوله أعلم فقال تذهب تسجد تحت العرش)) هذه الجملة حال ((فتستأذن)) معطوف ~~على تسجد يعني تذهب الشمس على تينك الحالتين وسجودها عبارة عن خضوعها ~~وانقيادها (¬3). # والمراد بإستئذانها قطع فلكها على ما يترتب عليه من أمور هذا العالم (¬4) ~~((فيؤذن لها ويوشك أن تسجد ولا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها)). # المراد من عدم قبول سجدتها وعدم الإذن لها منع جريانها على ما هي عليه ~~وتغييرها عن حالتها الأولى (¬5) ((فيقال لها ارجعي من حيث شئت فتطلع من ~~مغربها فذلك قوله تعالى {والشمس تجري لمستقر لها} (¬6))) اللام فيه بمعنى ~~الى والمستقر اسم زمان يعني تجري الشمس على ms164 ما ترى من الطلوع والغروب في ~~وقتيهما الى وقت قرارها وتغير حالها بالطلوع من مغربها (¬7). # وما قاله المفسرون من أن مستقرها يوم القيامة لأن جريها ينقطع فيه أو ~~الحد الذي تنتهي اليه من فلكها فغير مناسب لهذا المقام (¬8) ولقد سلم من ~~قال نصدق ما أخبر به الصادق عن غيب ولا نشتغل بكيفيته {ذلك PageV01P321 ~~تقدير العزيز العليم} (¬1). # ((خ أبو ذر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((يا أباذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك)) أي احفظ حقوقهم ~~بالإحسان اليهم منها (¬3). # ((خ أبو ذر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((يا أبا ذر أكتم هذا الأمر وأرجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل)) ~~تقدم بيانه في حديث ((إني قد وجهت لي أرض ذات نخل)) (¬5). # ((م أبو ذر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها)) ضمير التأنيث راجع إلى كونه عاملا المفهوم ~~من قوله: ألا تستعملي بإعتبار أنه أمارة، أو، بإعتبار تأنيث الخبر ((أمانة ~~وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)) ~~هذا استثناء منقطع يعني لا تكون الإمارة خزيا له بل قد تكون أجرا لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: ((إن المقسطين على منابر من نور)) ومع ذلك فالحذر عنها ~~أجدر لأن فيها كثرة الخطر ((قاله له لما قال يا رسول الله ألا تستعملني)) ~~أي: ألا تجعلني عاملا على بعض أموال بيت المال. # ((م أبو ذر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) PageV01P322 ~~((يا أبا ذر إني أراك ضعيفا)) أي: في تنفيذ الأمور ورعاية الحقوق ((وإني ~~أحب لك ما أحب لنفسي)) هذا تلطف من النبي صلى الله عليه وسلم وتحريض على ~~قبوله (¬1) قوله. # ((لا تأمرن)) بفتح الميم المشددة من الإمارة ((على اثنين ولا تولين ~~(¬2))) بفتح اللام المشددة من الولي وهو القرب ((مال يتيم)) (¬3). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # (51/أ) ((يا أبا سعيد من رضي بالله ربا)) أي: أكتفى بالله تعالى ولم يطلب ~~معه غيره ((وبالإسلام دينا)) أي: لم يسع ms165 في طريق غير دين الإسلام ((وبمحمد ~~نبيا)). # يعني: لم يسلك في دين الإسلام إلا ما يوافق شريعة محمد صلى الله عليه ~~وسلم ((وجبت له الجنة، ثم قال وأخرى)) أي: وخصلة اخرى ((يرفع بها العبد ~~مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)) أعلم أن ~~الدرجة يجوز أن تكون واحدة الدرج فيكون لأهل الجنة منازل بعضها أرفع من بعض ~~كرفعة السماء من الأرض. # وأن تكون واحدة الدرجات وهي المراتب المعنوية الحاصلة بأنواع النعم، ~~فيكون هذا التشبيه تشبيه معقول بمحسوس (¬5) ((قال وما هي يا رسول الله قال ~~الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله)) كررها ~~ثلاثا للتأكيد. # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) PageV01P323 ~~((يا ابا عمرو ما شأن (¬1) ثابت اشتكى)) بفتح الهمزة أي: أمرض وفيه إشارة ~~إلى أن كبير القوم ينبغي أن يتفقد، ويسأل عمن غاب عنهم يعني ثابت (¬2) بن ~~قيس بن شماس بالشين المعجمة وتشديد الميم وقد كان جلس في بيته (¬3) وأبو ~~عمرو الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم هو سعد (¬4) بن معاذ فقال: أبو ~~عمرو أنه جاري ما علمت له شكوى وكان (¬5) قال ثابت أنه من أهل النار يعني: ~~لما أتاه أبو عمرو، وذكر له قول النبي صلى الله عليه وسلم وتفقده، قال ثابت ~~أنزلت هذه الآية وهي {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} ~~(¬6) وقد علمتم (¬7) أني لأرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فأنا من أهل النار فحصلت لي حجلة (¬8) فلما أخبر بقوله يعني لما ذكر أبو ~~عمرو النبي صلى الله عليه وسلم زعمه أنه من أهل النار. # قال ((بل هو من أهل الجنة)) ومعنى الآية إذا نطق النبي صلى الله عليه ~~وسلم ونطقتم، فلا تبلغوا أصواتكم وراء الحد الذي يبلغه صوته بل إخفضوا ~~أصواتكم بحيث يكون كلامه غالبا لكلامكم اظهارا لمرتبته ورعاية للأدب (¬9). # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10). PageV01P324 # قال: كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ms166 يأتي ابا طلحة كثيرا فجاء يوما ~~وقد مات نغير لإبنه فوجده حزينا سألهم (¬1) عنه فأخبروه فقال صلى الله عليه ~~وسلم ((يا ابا عمير)) تصغير عمرو ((ما فعل النغير)) تصغير النغر وهو طائر ~~كالعصفور أحمر المنقار. # ومنه يفهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم حيث خالط الولدان واباحة صيد ~~المدينة، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يمنعهم عنه واباحة أخذ الصبي طيرا إذا ~~لم يعذبه واباحة أن يكنى أحدا إن لم يكن له ولد حملا على التفاؤل (¬2). # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((يا أبا موسى لقد أوتيت (¬4) مزمارا من مزامير آل داود)) شبه صلى الله ~~عليه وسلم صوته في الحسن وحلاوة النغمة بالمزمار. # الآل هنا مقحم، والمراد منه مزامير داود نفسه، إذا لم يشتهر أحد من آله ~~بحسن الصوت أو المراد بالآل قومه الذي بعث إليهم لأن صوت داود صلى الله ~~عليه وسلم كان معجزة من معجزاته واظهر معجزات كل نبي يكون نوعا مما عليه ~~قومه (¬5).وفي رواية: ((أن الله تعالى يقيم داود يوم القيامة عند ساق العرش ~~فيقول يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن فيقول كيف وقد سلبتنيه في ~~الدنيا فيقول أني أرده عليك فيرفع داود صوته بالزبور فيستفرغ نعيم أهل ~~الجنة)) (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7). # قال (¬8):كان النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا بين نفر من أصحابه فقام ~~فذهب من عندهم فابطأ ففزعوا عليه فكنت أول من خرج بطلبه فوجدته في حائط ~~لبني (¬9) الانصار فلما دخلت عليه اعطاني نعليه فقال صلى الله عليه وسلم: ~~((يا ابا هريرة أذهب PageV01P325 ~~بنعلي هاتين)) قيل: كان أبو هريرة يستصحب نعلي (¬1) رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، وأعطاه صلى الله عليه وسلم نعليه ليكون علامة أنه لقى النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ويكون أوقع في نفوسهم وإن كان خبره مقبولا بغير هذا (¬2) ~~((فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستقيما بها قلبه ~~فبشره بالجنة)).فإن قلت: أبو هريرة لم ms167 يكن مطلعا على استيقان قلوبهم، فكيف ~~كان بشارته مشروطة بالشهادة اليقينية. قلنا: معناه أخبرهم بأن من كان صفته ~~كذا فهومن أهل الجنة وإنما لم يذكر إحدى الشهادتين اكتفاء بالاخرى (¬3). # تتمة الحديث: قال أبو هريرة: فلما خرجت من عنده صلى الله عليه وسلم فإذا ~~أول من لقيني عمر (51/ب) فذكرت له الحديث، فضرب عمر بين ثديي حتى خررت على ~~استى، فقال: أرجع فرجعت فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما جرى فجاء ~~عمر على اثري فقال (¬4) صلى الله عليه وسلم: ((يا عمر ما حملك على ما ~~فعلت)) قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني خشيت أن يتكل الناس عليها، ~~فقلت (¬5):خلهم يعملون، فقال صلى الله عليه وسلم: ((فخلهم)).أعلم: ان دفع ~~عمر رضي الله عنه لم يكن ردا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بل كان غرضه ~~عرض رأيه له صلى الله عليه وسلم بإن كتم هذا البشرى أصلح لهم وضربه بيده لم ~~يكن للإيذاء، بل ليكون أبلغ في زجره (¬6). # فإن قلت: كيف رجع الرسول صلى الله عليه وسلم عن كلامه برأي عمر, قلت: ~~يجوز أن يكون لتغير اجتهاده صلى الله عليه وسلم، لأن الاجتهاد جائز له في ~~الأمور الدينية مع عدم تقرره صلى الله عليه وسلم على الخطأ فيه، وأما عند ~~من لم يجوز اجتهاده صلى الله عليه وسلم، فيجوز أن ينزل عند مخاطبة عمر وحي ~~ناسخ لوحي سبق بأمر التبشير (¬7). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8). # قال: استحفظني (¬9) النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من صدقة التمر فدخلت ~~ليلة فرأيت واحدا يحثو (¬10) من PageV01P326 ~~الطعام فأخذته وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله قال: إني محتاج وعلى عيال فخليت ~~عنه فأصبحت، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا ابا هريرة ما فعل ~~اسيرك البارحة)) قلت: يا رسول الله شكى حاجة شديدة، فرحمته فخليت سبيله ~~(¬1)،قال صلى الله عليه وسلم: ((أما أنه قد كذبك وسيعود فرصدته)) ثم جاء ~~مرة أخرى فجرى بيننا كماكان في الأولى، وقلت: له في ms168 المرأة الثالثة هذا آخر ~~ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها ~~فقلت ما هي قال إذا آويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من ~~الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح. # فقال صلى الله عليه وسلم: ((أما أنه قد صدقك وهو كذوب)) قال صلى الله ~~عليه وسلم: ((يا ابا هريرة أتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال)) قلت: لا قال: ~~((ذلك شيطان)) وفيه دلالة على جواز التعلم ممن لم يعمل بما يقول (¬2). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3). # قال: أقبلت أريد الإسلام ومعي غلام ضل عني فأقبل الغلام بعد ذلك وكنت ~~جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا ابا ~~هريرة هذا غلامك قد أتاك)) فقلت: أما أني أشهدك أنه حر. # وفي الحديث معجزة منه صلى الله عليه وسلم حيث عرف غلامه بلا سبق المعرفة ~~وقول أبي هريرة رضي الله عنه: أشهدك أنه حر كان شكرا لتلك النعمة (¬4) # ((ق سلمة بن الأكوع (¬5) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6). # قال: كانت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ترعي بذي قرد، فلما أصبحت لقيني ~~غلام فقال أخذت لقاح PageV01P327 ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: من أخذها، قال: غطفان، فصرخت ثلاث ~~صرخات يا صباحاه وأسمعت ما بين لا بتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى ~~(¬1) أدركتهم وقد (52/أ) أخذوا يستقون من الماء (¬2) فجعلت أرميهم وأقول: ~~إني أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع. حتى إذا (¬3) استنقذت اللقاح منهم ~~واستلبت منهم ثلاثين بردة، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا ~~نبي الله أني قد حميت للقوم الماء (¬4) وهم عطاش فابعث إليهم الساعة فقال ~~صلى الله عليه وسلم: ((يا ابن الأكوع ملكت)) أي: لذود المغيرين ((فاسجح)) ~~بقطع الهمزة وسين مهملة ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة معناه ارفق (¬5)،فقد ~~حصل النكاية عليهم ((أن القوم يقرون)) على بناء المجهول ((في قومهم)) يعني ~~أن هذا القوم ms169 الذين اغاروا يجعل العفو لهم مكان قراهم واطعامهم من جهتنا ~~اللقاح هي النوق ذوات الدر (¬6).قرد بفتح القاف والراء وبالدال المهملتين ~~ماء على نحو يوم من المدينة (¬7)،قوله اليوم يوم الرضع أي يوم هلاك اللئام ~~من قولهم لئيم رضيع، أي: رضع اللئوم في بطن أمه (¬8)،وقيل: معناه اليوم يوم ~~من تدرب الحرب من صغره فكانها ارضعته (¬9) # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10). # قال: لما كان يوم خيبر قالوا: فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل ~~فقالوا: فلان شهيد، فقال صلى الله عليه وسلم: ((كلا إني رأيته في النار في ~~بردة غلها أو عباءة)) ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((يا ابن الخطاب اذهب ~~فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون)) قوله صلى الله عليه وسلم: ~~((كلا)) ردع لما فهم من قولهم فلان شهيد أن # روحه في الجنة (¬11). إعلم: أن المؤمن في العرف من آمن بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم، وبما جاء به ومن غل فكأنما لم # يصدقه لعدم جريه على موجب تصديقه، ولم يجعله النبي صلى الله عليه وسلم من ~~المؤمنين زجرا لهم عن ذلك PageV01P328 ~~أو يقال: المراد من المؤمنين هنا المتقون من الذنوب ومن الدخول الدخول بلا ~~عذاب (¬1) # قال: بعض العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: ((أني رأيته في النار)) يدل ~~على أن بعض من يعذب في النار يدخلها ويعذب فيها قبل يوم القيامة، ونقله ~~الشيخ الشارح (¬2). # أقول: فيه تأمل لأن النصوص شاهدة على أن دخول النار حقيقة يكون بعد الحشر ~~فتحمل هذه الرواية على وجه التمثيل إشارة إلى أنه سيكون كذلك كما مثل صلى ~~الله عليه وسلم دخول بلال في الحنة قبل موته نعم عذاب القبر حق لكنه بنوع ~~آخر لا هذا الوجه (¬3). # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4). # قال: دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، ~~وإذا الحصير قد اثر في جنبه ونظرت في خزانته صلى الله عليه وسلم، فرايت نحو ~~صاع من ms170 شعير، فبكيت فقال: ((ما يبكيك)) قلت: كسرى وقيصر ينامون على فرش ~~(¬5) الحرير وأنت رسول الله ارى بك من الفقر ما أرى، فقال: صلى الله عليه ~~وسلم: ((يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة)) إنما قال لنا ولم يقل ~~لي مع كون السؤال عن حاله إشارة إلى أن الآخرة لمتابعيه أيضا ((ولهم ~~الدنيا)) ويروى ((يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة ~~الدنيا)) (¬6) يعني أن حظ الكفار ما نالوه من نعيم في الدنيا ولا حظ لهم في ~~الآخرة (¬7). # ((ق سهل (¬8) بن حنيف رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) PageV01P329 ~~بضم الحاء وفتح النون، قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعون ~~حديثا (¬1) له في الصحيحين ستة احاديث اثنان منها (¬2) لمسلم وأربعة منها ~~متفق عليها أحدها هذا الحديث. # قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فجاء عمر ~~فقال يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل قال: ((بلى)) قال: أليس ~~قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال: ((بلى)) قال: فبم نعطي الدنية على ~~ديننا، فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا ابن الخطاب أني رسول الله ولن يضيعني ~~الله أبدا)) فنزل قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} (¬3) المراد به ~~صلح الحديبية. # قيل: كلام عمر رضي الله عنه لم يكن شكاية (¬4) منه صلى الله عليه وسلم ~~وإنما كان استكشاف (52/ب) حال لكراهة الناس الصلح (¬5). # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا ابن الخطاب ما يدريك لعل الله قد اطلع على هذه العصابة)) وهي ~~الجماعة ((من أهل بدر فقال: أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) تقدم بيانه في ~~الباب الثاني في حديث: ((أنه قد شهد بدرا)) (¬7). PageV01P330 # ((م أسامة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1). # قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من ~~جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فمات فوقع في نفسي من ~~ذلك شيء، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ms171 ((يا أسامة أقتلته بعد ما ~~قال: لا إله إلا الله يعني رجلا من الحرقات)) بضم الحاء وفتح الراء ~~المهملتين وبالقاف ((بلد من جهينة)) # أي: من بلاد تلك القبيلة ((قال لا إله إلا الله)) هذه الجملة صفة ثانية ~~لرجلا ((لما غشوه)) بتخفيف الشين وضمها، أي: حين اجتمعوا عليه. # تتمة الحديث: قال الراوي: قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح ~~فقال صلى الله عليه وسلم: ((افلا شققت (¬2) عن قلبه حتى تعلم أقالها عن قلب ~~أم لا)) فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يكررها تشديدا في الإنكار على ~~قتله حتى تمنيت أني قد أسلمت يومئذ (¬3). # فإن قلت: إن كان أسامة قتل كافرا فلم شدد عليه، وإن قتل مؤمنا فلم لم ~~يلزم عليه قودا ولا دية، لإنه لم ينقل أنه ألزمه. قلت: لم يكن ذلك الرجل ~~محكوما عليه بالإسلام قبل الإقرار بنبوته، وإنما شدد عليه لإنه لم يتوقف ~~حتى يعرف حاله (¬4). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((يا أنجشة)) (¬6) بهمزة مفتوحة ونون ساكنة وبجيم وشين معجمة اسم غلام ~~أسود كان حسن الصوت والغناء في سوق الإبل ((رويدك سوقك)) يعني: أمهل وأرفق ~~في سوقك ((بالقوارير)) أراد بها النساء اللواتي في الهودج (¬7) على وجه ~~الإستعارة لإنهن لضعف عقولهن ورقة قلوبهن يشبهن بالزجاج (¬8)، # إنما أمره صلى الله عليه وسلم بالإمهال لئلا يقعن في الفتنة بحسن صوته ~~كما يقال الغناء رقية الزنا (¬9)،أو لإن PageV01P331 ~~بنيتهن ضعيفة لا يحتمل الحركة العنيفة كالقوارير وهذا أشبه، وفيه جواز ~~السفر بالنساء واستماع الشعر ونحوه (¬1). # ((ق انس بن مالك)) رضي الله عنه: ((يا أنس كتاب الله يأمر بالقصاص)) ~~ويروى ((كتاب الله القصاص)) قاله لإنس بن النضر أقول ذكره بعلامة - ق - ~~وكان ينبغي أن يذكر مكانه - خ - لأن ما ذكره هو رواية البخاري (¬2) وأما ~~رواية مسلم: ((يا أم الربيع (¬3) كتاب الله القصاص)) (¬4) لأن الحالفة على ~~كله كانت أم الربيع تقدم توضيحه في الباب الثاني في حديث: ((إن من عباد ~~الله من لو اقسم على الله لأبره)) (¬5) # ((ق أبو هريرة ms172 رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((يا بلال حدثني بأرجي عمل عملته عندك)) قال شارح أفعل التفضيل هنا مبني ~~للمفعول على غير القياس (¬7) إلى هنا كلامه لكن يجوز أن يكون للفاعل يعني ~~حدثني بعمل يكون رجاؤك بثوابه أكثر وإنما أضيف إلى العمل لكونه سببه ((في ~~الإسلام منفعة فإني سمعت الليلة)) يحتمل أن يكون هذا السماع ليلة المعراج ~~أو في نومه أو في يقظته (¬8) ((خشف)) بالخاء المعجمة وسكون الشين أي: صوت ~~(¬9) ((نعليك)) ويروى: دف بفتح الدال هو السير اللين (¬10). # يعني صوت دف نعليك ((بين يدي في الجنة)) وهذا السبق كان للخدمة كما سبق ~~العبد مولاه في المشي وإنما أخبره صلى الله عليه وسلم بما رآه ليطيب قلبه ~~ويداوم (53/أ) على ذلك العمل ولترغيب غيره إليه وليصير ذلك سنة (¬11) ويسمى ~~ذلك شكر الوضوء (¬12) ((قال بلال (¬13) ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي ~~منفعة من إني لا PageV01P332 ~~أتطهر طهورا)) بضم الطاء ((تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك ~~الطهور ما كتب الله لي أن أصلي)) أي: قدر الله لي من النوافل. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1). # قال لما نزل قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} (¬2) علا النبي صلى ~~الله عليه وسلم على صخرة جبل ثم قال: ((يا بني كعب بن لؤي)) بضم اللام وفتح ~~الواو وتشديد الياء ((أنقذوا)) أي: خلصوا ((أنفسكم من النار يا بني مرة)) ~~بضم الميم وتشديد الراء ((ابن كعب أنقذوا أنفسكم من النار يا بني (¬3) عبد ~~شمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني (¬4) عبد مناف أنقذوا من النار يا بني ~~هاشم أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا ~~فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا)) يعني لا أقدر ~~على دفع مكروه عنكم في الآخرة إن أراد الله أن يعذبكم فإنما أشفع لمن إذن ~~الله لي فيه وإنما يأذن لي إذا لم يرد تعذيبه. # إنما قال صلى الله عليه وسلم في حقهم هكذا ms173 لترغيبهم على الإيمان والعمل ~~لئلا يعتمدوا على قرابته ويتهاونوا (¬5) ((غير أن لكم رحما سأبلها ~~ببلالها)). # قال الجوهري: البلال بكسر الباء كل ما يبل به الحلق من الماء واللبن ~~المراد به ما يوصل به الرحم من الإحسان (¬6)،يعني: أصلهم بصلة الرحم في ~~الدنيا شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بالبرودة. وقال الخطابي: البلال ~~بفتح الباء مصدر كحلال فعلى هذا يكون في قوله ببلالها مبالغة كقوله تعالى: ~~{إذا زلزلت الأرض زلزالها} (¬7) يعني زلزالها الذي في مشيئة الله، وهو ~~الزلزال الشديد والمعنى ابلها بما عرف عند الله وعند الناس ما هو فلا أترك ~~من ذلك شيئا (¬8). # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9). # قال (¬10):إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فنزل (¬11) علو ~~المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف فأقام فيه أربع عشرة ليلة وكان ~~يصلي حيث أدركته (¬12) الصلاة ثم انه أمر (¬13) صلى الله عليه وسلم بالمسجد ~~فأرسل إلى ملأ من (¬14) بني النجار، أي: أشرافهم (¬15) فقال صلى الله عليه ~~وسلم: ((يا بني النجار ثامنوني)) أي: قدروا إلي الثمن ((بحائطكم هذا)) أي: ~~بمقابلته وهو البستان من النخيل إذا كان عليه جدار (¬16). # قيل: كان في ذلك نخل فقطع وقبور المشركين فنبشت وسويت ((قالوا لا والله ~~لا (¬17) نطلب ثمنه إلا إلى الله)) يعني لا نطلب ثمنه رغبة إلى شيء إلا إلى ~~ثواب الله هذا الحديث يدل على أنهم لم يأخذوه، # ولكن محمد بن سعد ذكر في طبقاته عن الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~اشتراه منهم بعشرة دنانير ودفعها عنه أبوبكر لعل التوفيق بينهما بأن يكون ~~الشراء بها واقعا والتزم دفعها أبو بكر ولم يقبلوه (¬18). # ((م أبي بن كعب رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬19). # قال: كنت في المسجد فدخل رجل فصلى (¬20) فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل ~~آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه # فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا (¬21) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فذكرت مخالفة قرائتهما (¬22) فأمرهما فقرئا فحسن شأنهما فسقط في نفسي من ~~التكذيب اشد مما ms174 كنت في الجاهلية فلما رأى رسول الله صلى الله عليه PageV01P333 ~~وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا فكأنما أنظر إلى الله فرقا فقال: ~~((يا أبي أرسل إلي)) على بناء المجهول يعني أرسل الله جبرائيل صلى الله ~~عليه وسلم إلي فأمرني (¬1). # أعلم أن هذا الحديث كان ينبغي أن يذكر قبل حديث أسامة على مقتضى ترتيب ~~المصنف رحمه الله ولعل التغيير وقع من الناسخ ((أن اقرأ)) على صيغة الأمر ~~أن هذه مصدرية جوز سيبويه أن يكون (53/ب) مدخولها أمرا او مفسرة لقوله ~~أمرني المقدر (¬2) ((القرآن على حرف)) أي: على قراءة واحدة ((فرددت إليه)) ~~أي: رجعت (¬3) إلى الله دل عليه أرسل ((أن يكون على أمتي)) أن مصدرية يعني ~~تضرعت إلى الله ورجعت بطلب تسهيل القرءة عليه، ويحتمل أن تكون مفسرة كما في ~~رددت من معنى القول وليس المراد بالرد هنا ضد القبول. # قال الجوهري: يقال رد عليه الشيء إذا لم يقبله ورد إليه إذا رجع (¬4) ~~((فرد إلي الثانية)) # أي: رد الله تعالى إلى الارسالة الثانية بمعنى الإرسال ردا للمشاكلة ((أن ~~اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فرد إلى الثالثة)) أي: ~~الارسالة الثالثة ((أن اقرأه على سبعة أحرف)). # فإن قلت: ذكر في صحيح مسلم في رواية ابن أبي شيبةعن أبي بن كعب رضي الله ~~عنه أن الله تعالى قال في المرة الثالثة: ((اقرأه على ثلاثة أحرف)) وفي ~~الرابعة: ((أقراه (¬5) على سبعة أحرف (¬6))) هذه مخالفة لرواية المتن فما ~~التوفيق بينهما. # قلت: حذف الراوي في روايته المذكورة في المتن بعض المرات فيكون المراد ~~بالثالثة فيها الأخيرة وهي الرابعة مجازا ((ولك بكل ردة)) يعني لك بمقابلة ~~كل دفعة رجعت إلى ((رددتها)) بتشديد الدال يعني أرجعتك إليها بحيث ما هونت ~~القراءة على سبعة أحرف على أمتك من اول الأمر بل بعد رجعاتك إلى ((مسألة ~~تسألينها)) هذه الجملة صفة مؤكدة لمسألةيعني مسألةمستجابة قطعا (¬7) وأما ~~باقي دعواته صلى الله عليه وسلم فمرجوة ((فقلت اللهم اغفر لأمتي PageV01P334 ~~اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى)) بتشديد ms175 الياء ((الخلق كلهم ~~حتى إبراهيم)) بالرفع عطف على الخلق. # قال الطيبي: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل الثلاثة مقصورة ~~على مسألةواحدة لكن جعل تعدادها بحسب الزمان مرتين في الدنيا وآخر المرة ~~الثالثة لليوم الاخر (¬1) تقدم الكلام على القرآءات السبع في حديث: ((إن ~~هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف)) (¬2) وفي الحديث دلالة على أن من سأل الله ~~فلم يجبه فله أن يسئل ثانية وثالثة وعلى أن الله الكريم يجيب السائل إما في ~~الدنيا في وقت آخر وإما في الآخرة (¬3). # ((م قبيصة بن مخارق (¬4) رضي الله عنه)) # قبيصة بفتح القاف وبالصاد المهملة ومخارق بضم الميم وبالخاء المعجمة ~~وبكسر الراء. قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة أحاديث (¬5) ~~انفرد مسلم منها بحديثين أحدهما (¬6) # ((يا بني عبد مناف إني نذير لكم إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو)) ~~أراد به الجماعة ومنه قوله تعالى: {فإنهم عدو لي} (¬7) ((فانطلق يربأ)) أي: ~~يحفظ والاسم الربيئة وهو الطليعة (¬8) ((أهله فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف)) ~~أي: يصيح ((يا صباحاه)) يعني ياقوم احذروا من شر توجه إلينا صباحا هذه كلمة ~~تقال عند خوف الغارة (¬9). # ((م ثوبان (¬10) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) PageV01P336 ~~((يا ثوبان أصلح لحم هذه)) يعني: اضحيته. قيل: اصلاحه طبخه وهو بعيد بل ~~المراد منه تقديره (¬1) لأن تتمة الحديث تدل عليه. قال الراوي فلم أزل ~~أطعمه منها حتى قدم المدينة والمطبوخ لا يدوم حتى يؤكل من مكة إلى مدينة. ~~وفيه دليل على جواز الأكل من الاضحية بعد الثلاث (¬2). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((يا حسان اجب)) يعني اهج المشركين دفعا لهجوهم ((عن رسول الله اللهم ~~أيده بروح القدس)) تقدم شرحه في حديث: ((أن روح القدس لا يزال يؤيدك)) (¬4). # ((خ حكيم (¬5) بن حزام رضي الله عنه)) # (54/أ) قيل: إنه كان من اشراف قريش ولد قبل الفيل بثلاث عشر سنة اسلم عام ~~الفتح، ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعون حديثا له (¬6) في ~~الصحيحين أربعة أحاديث متفق ms176 عليها، وقد رقمه الشيخ كما ترى للبخاري وهو سهو ~~كذا في التحفة (¬7). # قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم ~~سألته، فأعطاني، فقال صلى الله عليه وسلم ((يا حكيم أن هذا المال خضرة (¬8) ~~حلوة (¬9))) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين PageV01P337 ~~يعني: الطبع السليم يميل إلى المال ولا يمل منه كما لا تمل العين من النظر ~~إلى الخضر والفم من أكل الحلو، وفي تشبيهه بالخضر إشارة إلى سرعة زواله ~~((فمن أخذه بسخاوة نفس)) يحتمل أن يريد به نفس الدافع وهو أن يعطى بطيب ~~نفسه من غير استحياء وأن يريد به نفس الآخذ (¬1)،وهو أن يأخذ بغير سؤال ~~((بورك له فيه)) أي: فيما أخذه ((ومن أخذه بإشراف)) بكسر الهمزة وبالشين ~~المعجمة أي بطمع (¬2) ((نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع)) ~~أي: كمن له داء وهو جوع الكلب لا يشبع بسبه ((واليد العليا)) وهي يد المعطي ~~((خير من اليد السفلى)) وهي يد الآخذ (¬3). # وقيل (¬4):اليد العليا يد من تعفف عن سؤال والسفلى يد السائل فعلى هذا ~~علوها يكون معنويا (¬5). # ((ق الزبير)) بضم الزاي وفتح الباء الموحدة ((ابن العوام رضي الله عنه)) ~~بتشديد الواو وبالعين المهملة. # قيل: أنه أحد العشرة المبشرة ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثمانيةوثلاثون حديثا (¬6) له في الصحيحين تسعة احاديث سبعة منها للبخاري ~~وحديثان متفق عليهما (¬7). PageV01P338 # قال: خاصمني رجل من الأنصار في مسيل الماء فقال صلى الله عليه وسلم لي: ~~((اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك)) فغضب الانصارى، فقال: أن كان ابن ~~عمتك يعني حكمت له لكونه ابن عمتك فتلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~قال: ((يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع)) أي: يبلغ ((إلى الجدر)) بفتح ~~الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة وهو الجدار الحائل بين المشارب (¬1). # قال النووي: في شرح صحيح مسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولا أن يسقى ~~الزبير دون قدر حقه توسعة للانصار لعلمه بأنه يؤثر الإحسان إلى جاره، ولما ms177 ~~قال الجار ما قال أمره أن يأخذ جميع حقه وإنما لم يأمر صلى الله عليه وسلم ~~بقتله لأنه كان في أول الإسلام (¬2) وكان يصبر على أذى المنافقين (¬3) قال ~~الله تعالى: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ~~إن الله يحب المحسنين} (¬4). # إن قلت: كيف حكم النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصاري حال غضبه مع قوله ~~صلى الله عليه وسلم: ((لا يقضي القاضي وهو غضبان)). قلت: أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان معصوما من أن يقول غير الحق ولو كان في السخط وفي الحديث دلالة ~~على جواز إرشاد الحاكم إلى الإصلاح بين الخصوم (¬5). # ((ق علي وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنهما (¬6) # ((يا سعد إرم فداك أبي وأمي)) قاله يوم أحد، كره بعض العلماء تفدية ~~المسلم بأبويه المسلمين، قالوا إنما فداه صلى الله عليه وسلم بأبويه لإنهما ~~كانا كافرين (¬7). قال النووي: الصحيح أنه جائز مطلقا لأنه ليس فيه حقيقة ~~الفداء، وإنما هو تلطف في الكلام وإعلام بمحبته. وفي الحديث فضيلة الرمي ~~والدعاء لمن فعل خيرا (¬8). PageV01P339 # ((خ أبو سعيد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1). # قال: حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة بعد نقضهم العهد الذي كان ~~بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم فجهدهم الحصار، فطلبوا النزول (54/ب) على ~~حكم سعد سيد الأوس ظنا منهم أنه يحفظ جانبهم لأن بني قريظة كانوا حلفاء ~~الأوس فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا سعد إن هؤلاء نزلوا على حكمك)) فلما ~~نزلوا على حكمه قال سعدأحكم فيهم بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فقال صلى ~~الله عليه وسلم: ((حكمت حكم الملك)) وهو الله سبحانه وتعالى. وفيه دليل على ~~جواز التحكيم وأن المحكم إذا حكم لا رجوع عن حكمه ((قاله لسعد بن معاذ في ~~بني قريظة)) أي: في وقت محاصرتهم (¬2) # ((م سلمة (¬3) بن الأكوع رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) PageV01P340 ~~((يا سلمة أين جحفتك أو درفتك)) شك من الراوي ((التي أعطيتك)). # قال الجوهري: الترس إذا كان ms178 من جلود وليس فيه خشب ولا عصب (¬1) يقال له ~~حجفة ودرقة (¬2) تقدم قصته في الباب الثاني في حديث: ((أنك الذي قال)). # ((م سلمة بن الأكوع رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3). # قال: غزا المسلمون بني فزارة وأميرهم كان أبوبكر رضي الله عنه وفي ~~سباياهم ابنة حسناء فنفلنيها أبوبكر فلما قدمنا المدينة لقيني رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا سلمة هب لي المرأة (¬4) فقلت يا رسول (¬5) ~~الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ثم لقيني صلى الله عليه وسلم من ~~الغد في السوق فقال: يا سلمة هب لي المرأة)) فقلت: هي لك يا رسول الله ما ~~كشفت لها ثوبا فبعث بها نبي الله إلى أهل مكة ففدي بها ناسا من المسلمين ~~كانوا اسروا بمكة ((لله أبوك)) هذه كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها، فإذا ~~وجد من الولد ما يحمد عليه قيل: لله أبوك حيث أتى بمثلك (¬6) يعني إمرأة من السبي. # قيل في الحديث جواز مفاداة الأسير بالأسير فيكون حجة على أبي حنيفة رحمه ~~الله في عدم تجويزه (¬7) ويمكن أن يجاب عنه بأن عدم جوازه إنما هو إذا كان ~~غنيمة، فأما إذا قسم فخرج الأسير في سهم رجل ثم ملكه غيره وفداه فليس ~~بممنوع، أو يقال أن ذلك إنما كان مخافة أن يكون الأسير محاربا علينا وذلك ~~لا يتصور في النساء لضعفهن (¬8). # ((خ إبن عباس رضي الله تعالى عنهما)) روى البخاري عنه (¬9). # قال: كانت بريرة امة منكوحة لعبد يقال له مغيث (¬10) فلما اعتقت اختارت ~~نفسها وكان زوجها يحبها ويطوف خلفها ودموعه تسيل من لحيته فقال صلى الله ~~عليه وسلم: ((يا عباس ألا تعجب من حب مغيث)) بضم الميم وكسر الغين المعجمة ~~وبالثاء المثلاثة PageV01P341 ~~((بريرة)) (¬1) بفتح الباء الموحدة وبالرائين المهملتين بينهما ياء مثناة ~~تحت اسم جارية اشترتها عائشة رضي الله عنها فاعتقها ((ومن بغض بريرة ~~مغيثا)) ثم قال لبريرة: ((لو راجعته)).فقالت: يا رسول الله أتأمرني، قال ~~((إنما أشفع)) قالت لا حاجة لي فيه (¬2).قال: فلها الخيار، وأما إذا كانت ~~تحت ms179 حر فاعتقت، فذهب أبو حنيفة وصاحباه إلى ثبوت الخيار (¬3) ومالك (¬4) ~~والشافعي (¬5) إلى عدمه وبيان الدليل من الطرفين موضعه الفقه إنما قال صلى ~~الله عليه وسلم: ((ألا تعجب)) لأن التعجب انفعال النفس عما خفي سببه وهذا ~~كذلك لأن الحب يقتضي المناسبة والبغض عدمها فلابد أن يقال هنا بوجود بعض ~~المناسبة دون بعض ولاخفاء في خفائه (¬6). # وفيه دلالة على فقه بريرة حيث فرقت بين أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~وشفاعته وعلمت أنه للوجوب دونها (¬7) فقالت: يا رسول الله (أتأمرني أم ~~تشفع)) قال ((لا إنما أشفع)) قالت لا حاجة لي فيه. إجتمعت الأمة على أن ~~الأمة إذا كانت تحت عبد فأعتقت فلها الخيار (¬8) # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬9) # ((يا عبد الله أرفع ازارك، قاله لما رأى في إزاره استرخاء قال)) أي: ~~الراوي ((فرفعنه ثم قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((زد فزدت)) أي: في ~~الرفع وفي الحديث كراهة الاسبال تقدم الكلام عليه. PageV01P342 # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((يا عبد الله ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم)) هذه الجملة بدل من كنز شبه صلى الله عليه وسلم ثوابه المدخر ~~في الجنة (55/أ) بأنفس مال مدفون في الأرض في أن كلا منهما معد للانتفاع ~~(¬2) ((قاله لأبي موسى)). # ((ق عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل قاله ~~له)) فيه حث على مداومة أعمال الخير. # ((خ عدي بن حاتم رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4). # قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فشكى إليه الفاقة ~~ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا عدي هل ~~رأيت الحيرة)) بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المثناة تحت مدينة قريبة من ~~الكوفة (¬5) ((قلت لم أرها وقد أنبئت)) على بناء المجهول أي: اخبرت ((عنها ~~قال)) ms180 أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((فإن طالت بك الحياة لترين الظعينة)) ~~وهي بفتح الظاء المعجمة وكسر العين المهملة وبالنون بعد الياء المثناة تحت ~~المرأة في الهودج (¬6) ((ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا ~~إلا الله)) يعني: سيتم هذا الدين والأمن في الأنام حتى تأمن المرأة على ~~نفسها في السفر من الحيرة إلى مكة. # احتج به مالك على جواز سفر المرأة بغيرمحرم قلنا جماعة النساء شرط عنده ~~في جواز سفرها، وليس في الحديث ما يدل على ذلك (¬7) ((فإن طالت بك حياة ~~لتفتحن)) على بناء المجهول ((كنوز كسرى قلت كسرى ابن هرمزقال)) أي: النبي ~~صلى الله عليه وسلم ((كسرى بن هرمز)) قال الراوي: رأيت الظعينة ارتحلت كما ~~وصفها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هذا الفتح في خلافة عمر، وكنت ممن ~~افتتح كنوز كسرى (¬8) ((ولئن طالت بك PageV01P343 ~~حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو ورق)) بكسر الراء أي: فضة ((يطلب ~~من يقبله فلا يجد أحدا يقبله منه)) قيل: هذا إنما يكون عند قرب القيامة ~~وقيئ الأرض كنوزها ((وليلقين الله أحدكم)) بالرفع فاعل ((يوم يلقاه)) أي: ~~في يوم القيامة ((وليس بينه وبينه)) أي: بين الله وعبده ((ترجمان يترجم ~~له)) يعني واسطة بينهما يفسر كلام الله لعبده ((فليقولن له)) أي: الله ~~لعبده ((ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟)) بالجزم عطف على ابعث يعني ألم يبلغك ~~الرسول ((فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالا وولدا وأفضل)) بالجزم أي: احسن ~~((عليك؟ فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى ~~إلا جهنم)) والمناسبة بين الشكوى والحديث ظاهرة لأنه ذكر في مقابلة قطع ~~السبيل حكاية الظعينة وفي مقابلة شكوى الفاقة كثرة المال وفي آخر الحديث ~~إشارة إلى فضل الفاقة (¬1). # ((م سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2). # قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ~~أهله في غزوة تبوك (¬3) فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان فقال ms181 ~~صلى الله عليه وسلم: ((يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام؟ ~~غير أنه لا نبي بعدي)) قيل: أن منزلة هارون من موسى كانت في خمسة أشياء ~~الأخوة والوزارة والمعونة والخلافة والشركة في النبوة، فلما استثنى النبي ~~صلى الله عليه وسلم النبوة بقى ما عداها على حالها تمسكت الروافض (¬4) بهذا ~~الحديث على أن الخلافة كانت لعلي حتى غلا بعضهم بأن كفر الصحابة رضي الله ~~عنهم في تقديمهم غيره وبعضهم كفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه فمذهب هؤلاء ~~اسخف من ان يرد ويناظر فيه. # وأما ما عدا الغلاة فقد غلطوا أيضا لأنهم زعموا أن الخلافة هاهنا مطلقة ~~وليست كذلك بل مقيدة بكونها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في زمان سفره ~~صلى الله عليه وسلم ذلك كما كان خلافة هارون كذلك لأنه مات قبل موسى ~~بأربعين سنة (¬5). فإن قلت: إذا لم يخلف (55/ب) هارون لموسى صلى الله عليه ~~وسلم في النبوة فما PageV01P344 ~~الحاجة إلى الاستثناء بقوله: ((ألا أنه لا نبي بعدي)).قلت: إنما استثناه ~~نفيا لتوهم الشركة في النبوة كما كان هارون كذلك تقديره ألا أنه لا نبي بعد ~~بعثتي على حذف المضاف كما كان بعد بعث موسى بعدية رتبية (¬1). # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # أعلمه المصنف بعلامة مسلم لكن صاحب التحفة، قال ليس هذا الحديث في ~~الصحيحين ولا في أحدهما (¬3) وإنما أخرجه مالك في الموطأ (¬4) من رواية زيد ~~بن أسلم (¬5) مولى عمر بن الخطاب ((آية الصيف)) # ((يا عمر ألا تكفيك (¬6) أعلمه آية الصيف التي في آخر سورة النساء)) قاله ~~حين أكثر عليه في السؤال عن الكلالة)) وإنما قال آية الصيف لأن في الكلالة ~~أنزل آيتان إحداهما في الشتاء (¬7) وهي قوله تعالى {وإن كان رجل يورث كلالة ~~أو امرأة} ژ (¬8) والأخرى في الصيف (¬9) وهي قوله تعالى {يستفتونك قل الله ~~يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو ~~يرثها إن لم يكن لها ولد} (¬10) # وفي آية الصيف ms182 من البيان ما ليس في آية الشتاء، ولذلك احاله عليها لكن ~~هذا البيان لا يروى الظمآن لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد (¬11)،وهو ~~قول كثير من الصحابة وجمهور العلماء وحديث أبي سلمة وهو أن رسول PageV01P345 ~~الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكلالة فقال ((من ليس له ولد ولا والد)) ~~(¬1) يوضح ذلك، فأولوا آية الصيف بأن الولد مشتق من الولادة فيتناول الوالد (¬2). # والأقرب منه ما قاله الخصاف وترك ذكر الوالد في آية الصيف لكونه مفهوما ~~من أول السورة لأنه قال في حق من مات: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه ~~فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} ... (¬3) أعطى الميراث للأبوين ~~وبين نصيب الأم في الحالتين فعلم ان باقيه للأب ولم يعط للإخوة ميراثا مع ~~وجود الأب وفي آية الصيف # أعطى لإخوة الكلالة ميراثا، فعلم أن الكلالة من لا والد له أيضا، وإنما ~~أحال النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على آية الصيف القابلة ~~لهذه التأويلات تحريضا له على النظر فيها، وأن لا يرجع إلى السؤال ولذا روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم طعنه بأصبعه في صدره وقت ذكر الحديث مبالغة في الحث ~~عليه (¬4). # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5). # قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن منع العباس الزكاة فقال صلى ~~الله عليه وسلم: ((أما العباس فهي علي ومثلها معها يا عمر أما شعرت)) أما ~~بتخفيف حرف تنبيه الشعور هو الإدراك الحسي ((أن عم الرجل صنو أبيه)) الصنو ~~بكسر الصاد وسكون النون وواحد الصنوان وهي النخلة الخارجة من أصل واحد ~~والجمع صنوان (¬6).وقيل: الصنو المثل فأستعمل لفظ الصنو دون المثل رعاية ~~للأدب وقع له: ((يا عمر)) إلى آخره كأنه تعليل لالتزامه صلى الله عليه وسلم ~~الزكاة عنه (¬7). PageV01P346 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((يا فلان ألا تحسن صلاتك)) ألا بالتخفيف حرف تنبيه تحسين الصلاة تعديل ~~أركانها ((ألا ينظر)) ألا بالتخفيف حرف تنبيه ((المصلى إذا صلى كيف ms183 يصلي ~~فإنما يصلي لنفسه)) فجدير عليه أن يتفكر في تكميله لأن نفع عمله عائد إليه ~~وقعت هذه الجملة تأكيدا لما قبلها (¬2) ((أني والله لأبصر من ورائي كما ~~أبصر من بين يدي. قاله لما صلى يوما ثم انصرف)). # ((ق عبد الله (¬3) بن أبي أوفى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4). # قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة (¬5) وتسعون حديثا (¬6) ~~له في الصحيحين ستة عشر أحاديث انفرد البخاري بخمسة ومسلم بواحد. # (56/أ) قال: كنافي سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غابت الشمس ~~قال: ((يا فلان انزل فاجدح لنا)) بفتح الدال وبالحاء المهملة، أي: اخلط ~~السويق بالماء (¬7) ((قال)) أي: فلان ((يا رسول الله أن عليك نهارا)) إنما ~~قال هذا لأنه رأى آثار الضياء التي تكون بعد غروب الشمس وظن أن الفطر لا ~~يحل إلا بعد زوالها وظن أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرها فأراد ~~تذكيره (¬8) ((قال أنزل فاجدح لنا قال)) أي: الراوي ((فنزل فجدح)) أي: فلان ~~((فأتاه به)) أي: بما جدحه ((فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال)) أي: ~~النبي صلى الله عليه وسلم ((مشيرا بيده إذا غابت الشمس من ها هنا وجاء ~~الليل من ها هنا فقد افطر الصائم)) أي دخل وقت الفطر. PageV01P347 # وقيل: معناه افطر في الحكم وإن لم يطعم شيئا الوجه هو الأول (¬1).وفي ~~الحديث دليل على فضل الصوم في السفر لأنه صلى الله عليه وسلم عمله. # فإن قيل: كيف صام النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم: ~~((ليس من البر الصيام في السفر)) (¬2).قلت: هذا محمول على لحوق المشقة فيه ~~أو يكون فعله صلى الله عليه وسلم لتعليم الجواز (¬3). # ((م عبد الله (¬4) بن سرجس رضي الله عنه)) هو بفتح السين وسكون الراء ~~وكسر الجيم. # قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر حديثا (¬5) انفرد ~~مسلم منها بثلاثة أحاديث أحدها ((يا فلان بأي الصلاتين اعتددت)) أي: اعتمدت ~~((أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا: ms184 قاله لرجل دخل المسجد والنبي صلى الله عليه ~~وسلم في صلاة الفجر فصلى ركعتين في جانب المسجد ثم دخل معه)) وفي الحديث حث ~~على الاقتداء بالإمام قبل السنة تقدم الكلام عليه في حديث: ((إذا أقيمت ~~الصلاة)). # ((م عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا: ~~قاله لما انتهى إلى مصارع بدر ملقاة في بئر)) وهذا الاستفهام للسخرية ~~((فأني قد وجدت ما وعدني الله حقا)) أي: من تقوية ديني والغلبة عليكم فقال: ~~عمر يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ((فقال: ما أنتم بأسمع لما ~~أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئا)) # قيل: هذا السماع خاص بهؤلاء والأولى أن يقال أنه عام لما صح أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا السلام عليكم ~~نسأل الله لنا ولكم العافية (¬7). # ((م قبيصة بن مخارق رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8). PageV01P348 # قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله (¬1) فيها ~~فقال: ((أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها)) ثم قال: ((يا قبيصة إن ~~المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل)) بالرفع خبر مبتدأ محذوف وبالجر بدل من ~~ثلاثة ((تحمل حمالة)) بفتح الحاء وتخفيف الميم هي الكفالة والمراد هنا ~~المال الذي يتحمله الإنسان لإصلاح بين القوم ودفع تخاصمهم (¬2) والعرب ~~كانوا يعدون ذلك شرفا ويبادرون إلى معونته ((فحلت له المسألة)) بشرط أن ~~يترك الا لحاح والتغليظ في الخطاب ((حتى يصيبها)) الضمير المنصوب فيه عائد ~~إلى ما حصل له من المسألة وهي الصدقة ويجوز أن يعود إلى الحمالة ((ثم ~~يمسك)) أي: يدفع نفسه من المسالة ((ورجل أصابته جائحة)) أي: آفة (¬3) ~~((اجتاحت ماله)) أي: أهلكته ((فحلت له المسألة حتى يصيب قواما)) بكسر القاف ~~ما يقوم به الشيء (¬4) ((من عيش أو قال (56/ب) سدادا من عيش)) هذا شك من ~~الراوي. السداد بكسر السين ما يسد به الحاجة (¬5) ((ورجل أصابته فاقة)) ms185 أي: ~~فقر ((حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا)) أي: العقل ((من قومه لقد أصابت فلانا ~~فاقة)) قيد بقوله من قومه لإنهم هم العالمون بحاله ((فحلت له المسألة حتى ~~يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة ياقبيصة ~~سحتا)) وهو الحرام الذي يلحق آكله منه عار ولذلك غلب في الرشى (¬6). # قال النووي: هكذا في جميع النسخ ورواه غير مسلم سحت، وهذا أوضح وفي رواية ~~مسلم يحتاج إلى إضمار (¬7) أي: اعتقده سحتا ((يأكلها صاحبها سحتا)) بدل من ~~الضمير في يأكلها # أو تمييز الجملة صفة لسحتا وإرجاع الضمائر المؤنثة إليه على تأويل الصدقة ~~وفائدة هذا التوصيف إنه حرام في إعتقاد صاحبه كما قال تعالى: {ويقتلون ~~النبيين بغير حق} (¬8) يعني في اعتقادهم. # كذا وقع في كتاب مسلم (حتى يقوم) والصواب (يقول) وكذا اخرجه أبو داود ~~باللام (¬9)،عجبا من المصنف أنه بادر إلى تخطئة لفظ يقوم. # وقد قال النووي في شرح صحيح مسلم يقوم هكذا أوقع في جميع نسخ مسلم وهو ~~صحيح أي: يقوم ثلاثة قائلين لقد اصابته فاقة، قال قوم: الثلاثة شرط في ~~اثبات الاعسار نظرا إلى ظاهر الحديث (¬10). # وقال الجمهور: شهادة عدلين كافية فحملوا الحديث على الاستحباب (¬11). # وقال القاضي: لعله أراد بقوله ثلاثة أن يصل إعساره إلى حد الاشتهار ~~المراد بها هنا الجماعة أو نفس العدد (¬12). # فإن قلت: ما معنى الحصر في الحديث والمسألة تحل لغير الثلاثة المذكورة ~~كمن لا يقدر على كسب لكونه زمنا أو ذا علة أخرى جاز له السؤال بقدر قوت يومه. # قلنا: المعنى أن المسألة لا تحل لمن كان معروفا بالمال الا أن يتحمل ~~حمالة فتجوز له المسألة مع كونه غنيا أو يهلك ماله بآفة سماوية فتجوز له ~~المسألة من غير بينة لكونه أمرا ظاهرا أو يدعي هلاكه بسبب خفي فالمسألة ~~تجوز له بعد أن يخبر به جماعة من قومه وأما من كان قادرا على الكسب فتركه ~~لاشتغال العلم جاز له الصدقة فإن تركه لاشتغال التطوع يكره له صدقة التطوع (¬13). # ((خ جابر رضي الله ms186 عنه)) روى البخاري عنه (¬14). # قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم يأتي قومه ~~بني سلمة فيؤمهم فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء (¬15) ثم ~~أتى قومه (¬16) فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فصلى وحده فقالوا له ~~أنافقت قال: لا ولكني آتى رسول الله فأتاه فأخبره بما جرى وقال إنما نحن ~~أصحاب نواضح نعمل بأيدينا فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا معاذ أفتان أنت)) ~~الفاتن المضل ومنه قوله تعالى: {ما أنتم عليه بفاتنين} (¬17) عبر عنه ~~بالفتان تشديدا في الإنكار عليه الاستفهام فيه للتوبيخ والتنبيه على كراهة ~~صنيعه لأنه افضى إلى مفارقة الجماعة (¬18) ... ((ثلاثا)) # قال النووي: هذا اللفظ غير مذكور في صحيح مسلم وإنما هومن لفظ الراوي ~~(¬19) يعني ناداه النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات ثلاث مرات ((إقرأ ~~{والشمس وضحاها} (¬20) {سبح اسم ربك الأعلى} (¬21) ونحوها: قاله له PageV01P349 ~~حين قرأ البقرة في العشاء الآخرة)) ذهب الشافعي رحمه اللله إلى جواز اقتداء ~~المفترض بالمتنفل بهذا الحديث (¬1) وأبو حنيفة رحمه الله تعالى منعه لئلا ~~يلزم اتباع القوى الضعيف (¬2) وحمل الحديث على أن معاذا كان يصلي مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم نفلا عبارة جديدة تستأنف الناضح الإبل التي يستقي عليها ~~الماء يعني إنما أصحاب تعب لا نستطع تطويل الصلاة. وفيه جواز التعرض لمن ~~إرتكب مكروها كراهة تنزيه (¬3). # ((ق معاذ بن جبل رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4). (57/أ) # قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال ((يا معاذ)) قلت: ~~لبيك يا رسول الله وسعديك ثم سار ساعة فقال ((يا معاذ)) قلت: لبيك يا رسول ~~الله وسعديك ثم سار ساعة فقال: ((يا معاذ بن جبل)) قلت: لبيك يا رسول الله ~~وسعديك فقال: ((هل تدري ما حق الله على عباده (¬5) قال)) أي: الراوي ((قلت ~~الله ورسوله أعلم قال)) أي: النبي صلى الله عليه وسلم ((فإن حق الله على ~~عباده (¬6) أن يعبدوه)) أي: يوحدوه ((ولا يشركوا به شيئا)) وفيه توبيخ ~~الكفار على الاشراك في عبادتهم ثم ms187 سار ساعة فقال ((يا معاذ بن جبل هل تدري ~~ما حق العباد على الله إذا فعلوه ذلك)) الحق يجيء بمعنى الواجب وهو المراد ~~من حق الله على العباد وبمعنى الجدير وهو المراد من حق العباد على الله ~~(¬7) ((قلت الله ورسوله أعلم. قال: أن لا يعذبهم)). # فإن قلت: قد جاء في رواية عن معاذ أنه قال كان بيني وبينه مؤخرة الرحل ~~فإنها تختص بالإبل. # قلنا: يحتمل أن يكون هذه المرة غير المرة الأولى (¬8). # فإن قيل: كيف ذكر معاذ هذا الحديث وقد منعه صلى الله عليه وسلم على ما ~~جاء في بعض روايات مسلم في تتمته الحديث ... ((قال: قلت: أفلا أبشر به ~~الناس قال: لا تبشرهم فيتكلوا)) (¬9). # أجيب: باحتمال أن النهي كان لكونه في زمان الكسل وعدم استقرار أمر الشرع ~~فلما رأى معاذ تمرن النفوس بالطاعات رواه، ولذلك روي أن معاذا رواه في آخر ~~عمره (¬10). PageV01P350 # أو يقال: المنهي عنه التبشير به على سبيل العموم (¬1)،لأنه قال أفلا أبشر ~~به الناس لعل ورود المنع منه لأنه من الأسرار الالهية لا يجوز كشفها عند ~~العامة ونداء رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا ثلاث مرات كان للتوقف في ~~إفشاء هذا السر. # ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ((حفظت من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وعائين أما أحدهما فأفشيه فيكم وأما الآخر فلو افشيه لقطع هذا ~~البلعوم)) رواه البخاري (¬2).وقال: البلعوم مجرى الطعام. # قال بعض الشراح: المراد بحق الله على عباده جميع الحقوق الواجبة عليهم ~~وقوله: ((أن يعبدوه)) إرشاد إليه لأن العبادة إنما تتحقق بالامتثال ~~للواجبات والإجتناب عن المنهيات (¬3).أقول: هذا التوجيه مع ما فيه من ~~التكلف غير مناسب لمعنى التبشير به ولقوله: ((فيتكلوا)) وإن ناسب لإطلاق ~~قوله: ((أن لا يعذبهم)). # ((ق المغيرة بن شعبة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4). # قال: كنت معه في السفر فقال: ((يا مغيرة خذ الإداوة)) بكسر الهمزة إناء ~~صغير من جلد يتخذ للماء (¬5). قال: فأخذتها فانطلقت معه صلى الله عليه وسلم ~~حتى توارى عني فقضى ms188 حاجته وعليه جبة شامية فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت ~~فأخرج يده من أسفلها فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ومسح على خفيه ثم صلى. # قيل: فيه دلالة على الاستعانة في الوضوء عند الحاجة والأولى إنها جائزة ~~مطلقا وما روي من النهي عنها فمحمول على أن يباشر الأجنبي غسل الأعضاء ~~بنفسه فإنه مكروه إلا لحاجة (¬6). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) PageV01P352 ~~((يا أهل الخندق (¬1) إن جابرا قد صنع لكم)) تقدم قصته في الباب الثالث في ~~حديث: ((لا تنزلن برمتكم)) (¬2) ((سؤرا)) بسكون الهمزة كل طعام يدعي إليه ~~الناس كذا في النهاية (¬3) ((فحي هلا بكم)) كلمتان جعلتا كلمة واحدة بمعنى ~~اسرعوا والالف فيها لبيان الحركة كالهاء في قوله تعالى (57/ب): {كتابه} ~~(¬4) ويجوز فحي هلا بالتنوين (¬5). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي)) بتشديد الياء جمع أضحية ((فوق ثلاث)) # قال القاضي: ابتداء الثالث يحتمل أن يكون من يوم ذبحها وأن يكون من يوم ~~النحر وإن تأخر ذبحها إلى أيام التشريق وهذا أظهر (¬7) ((قال أبو سعيد ~~فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم عيالا)) جمع عيل بالتشديد ~~كجياد جمع جيد من عله إذا ماله (¬8) ((وحشما وخدما)) قيل: خدما تفسير لحشم ~~بواو العطف, وقال النووي: حشم الرجل من يغضب له وخدمه من يخدمه ويغضب له ~~فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام (¬9) ((فقال كلوا وأطعموا واحبسوا أو ~~ادخروا شك من الراوي)) أي: في أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((احبسوا)) أو ~~قال مكانه: ((ادخروا)). PageV01P353 # ((ق عبدالله بن زيد (¬1) بن عاصم رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه، ~~إنما ذكر جد الراوي ليمتاز عن بعض الرواة وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه ~~(¬2) (¬3). # قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة يوم حنين في الناس وفي ~~المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا فكأنهم غضبوا لذلك فقال صلى الله عليه ~~وسلم: ((يا معشر الأنصار)) المعشر الجماعة الذين يشملهم وصف كالأنبياء (¬4) ~~((ألم أجدكم ms189 ضلالا فهداكم الله بي)) أي: بسببي ((وكنتم متفرقين فألفكم الله ~~بي وكنتم عالة)) بالتخفيف أي: وكنتم فقراء ((فأغناكم الله بي)) وفي الحديث ~~تنبيه على ما غفلوا عنه من عظم ما أصابهم من نعمة الإيمان التي هي أعظم ~~النعم ثم من نعمة الألفة وهي أعظم من نعمة المال (¬5). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((يا معشر الأنصار قلتم أما الرجل)) ارادوا به النبي صلى الله عليه وسلم ~~((فأدركته رغبة في قريته)) أي: في مكة قالوا: هذا القول لما فتح النبي صلى ~~الله عليه وسلم مكة وقعد فيها أياما ((قالوا: قد كان كذلك)) أي: قد قلنا ~~هذا القول ((قال: كلا إني عبد الله ورسوله)) , قال النووي: كلا لها معنيان ~~أحدهما بمعنى حقا فمعناه أني رسول الله حقا يأتيني الوحي ويخبرني بالمغيبات ~~كهذه القضية، والثاني (¬7) بمعنى النفي يعني: لا تفتنوا باخباري إياكم ~~بالمغيبات كما فتن قوم عيسى صلى الله عليه وسلم فإني عبد الله ورسوله إلى ~~هنا كلامه (¬8) لكن الأقرب أن يقال: كلا حرف ردع أي ليس الأمر كما توهمتم ~~من إقامتي بمكة فمعنى قوله: ((أني عبد الله ورسوله)) إن كوني على هذه الصفة ~~يقتضي أن لا ارغب إلى بلدة هاجرت منها بأمر الله ((هاجرت إلى الله وإليكم)) ~~يعني قصدت في الهجرة إلى ثواب الله وإلى دياركم فلا ارجع عن الهجرة الواقعة ~~لله ((المحيا محياكم والممات مماتكم)) يعني قصدي أن احيا في بلدكم وأموت ~~فيها ولا أفارقكم (¬9). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) PageV01P354 ~~((يا معشر الشباب)) جمع (¬1) الشاب وهو عند أصحابنا من بلغ ولم يتجاوز ~~ثلاثين كذا قاله النووي (¬2). ((من استطاع منكم الباءة)) وفيها أربع لغات ~~الفصيحة المشهور منها: الباءة بالمد والهاء والثانية: بلا مد، والثالثة: ~~الباء بالمد بلا هاء، والرابعة: الباهة بهائين بالمد معناه الجماع (¬3)،لكن ~~لابد هاهنا من تقدير المضاف يعني من استطاع مؤنة الباءة من المهروالنفقة ~~(¬4) ((فليتزوج فإنه أغض للبصر)) وهو افعل تفضيل من غض طرفه إذا خفضه يعني ~~أن التزوج احفظ ms190 عين المتزوج عن اجنبية ((واحصن للفرج ومن لم يستطع)) أي ~~(58/أ) مؤنة الباءة من المهر وغيره ... ((فعليه بالصوم فإنه له)) أي: فإن ~~الصوم لمن قدر على الجماع ولم يقدر على التزوج لفقره ((وجاء)) بالكسر والمد ~~الوجاء دق الخصتين ليضعف الفحولة يعني أن الصوم يقطع الشهوة ويدفع شر المني ~~كالوجاء (¬5). # الأمر في الحديث للوجوب لأنه محمول على حالة التوقان بإشارة قوله: ((يا ~~معشر الشباب)) فإنهم ذوو التوقان على الجبلة السليمة (¬6). # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬7). # قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ~~فأيتهن خرج سهمها أخرجها معه فأقرع بيننا في غزوة بني المصطلق فخرج سهمي ~~فأخرجني معه وذلك بعد ما نزلت آية الحجاب، وكنت أحمل في هودج يعني في مركب ~~من مراكب النساء حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم عن غزوته تلك فدنونا من ~~المدينة فإذن صلى الله عليه وسلم ليلة بالرحيل فقمت لحاجتي فلما قضيتها ~~اقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد كان علي من جزع (¬8) قد سقط فرجعت ~~التمسه فحبسني إبتغاؤه وأقبل النفر الذي كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي ~~فوضعوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أني فيه وساروا ووجدت عقدي ~~فجئت منزلهم وماوجدت أحدا منهم فقصدت منزلي الذي كنت فيه فجلست فيه فظننت ~~أن القوم سيفقدونني ويرجعون في طلبي فبينما أنا جالسة في مكان إذ غلبتني ~~عيناي فنمت وكان صفوان (¬9) بن عسال من وراء الجيش قد عرس فأصبح في المنزل PageV01P355 ~~فرأى سواد إنسان فأتاني فعرفني وكان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب فلما ~~رآني استرجع وقال عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظت باسترجاعه ~~فسترت وجهي بردائي فو الله ما سمعت منه شيئا غير استرجاعه حتى جاء ببعيره ~~فأناخه فركبته وأخذ بزمامه يقوده فاتينا الجيش فأفاض أهل الإفك في قولهم ~~فهلك من شاني من هلك فدخلنا المدينة فمرضت شهرا وكنت لا أرى من رسول الله ~~اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، فلما ms191 نقهت (¬1) أخبرتني إمرأة بقول أهل ~~الإفك (¬2) فازددت وجعا على وجعي (¬3) فاستأذنت من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن آتي ابوي واستيقن الخبر فأتيت أبوي، فقلت: لأمي يا أمه ما يتحدث ~~الناس، فقالت: هوني عليك قلما إمرأة وذات منزلة عند زوجها ولها ضرائر أكثرن ~~عليها القول فقلت: سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا، بكيت تلك الليلة حتى ~~اصبحت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة يستشيرهما في فراق ~~أهله حين استلبث الوحي عليه في حقها شهرا. # فقال أسامة رضي الله عنه: يا رسول الله ما نعلم في أهلك إلا خيرا، وقال ~~علي رضي الله عنه: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثيرة ~~أرسل إلى الجارية تخبرك. # فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة (¬4) فقال لها ((هل رأيت من ~~عائشة شيء يريبك)) فقالت: والذي بعثك بالحق عائشة أطيب من طيب الذهب. # فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال صلى الله عليه وسلم: ~~((يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه)) يعني من ينصرني فيمن ~~آذاني ((في أهلي بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما ~~علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي)). # فقام سعد بن معاذ سيد الأوس (58/ب) فقال: أنا أعذرك منه يا رسول إن كان ~~من الأوس ضربت عنقه وإن كان من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقال سعد (¬5) ~~بن عبادة سيد الخزرج: كذبت والله إن كان من الخزرج لا تقدر PageV01P356 ~~على قتله وتخاصما وثار الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على المنبر يخفضهم حتى سكتوا وسكت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (¬1) قالت: فبينا أنا ابكي إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ~~وجلس في جنبي فتشهد ثم قال: ((أما بعد ياعائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ~~(¬2) فإن كنت بريئة فإن الله سيبرئك وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ~~وتوبي إليه)) ms192 فقلص (¬3) دمعي حتى ما أحس منه قطرة، قالت قلت: لأمي يا أمه ~~اجيبي عني رسول الله فيما قال قالت: يا بنية (¬4) والله ما أدري ما أقول ~~لرسول الله، فقلت لأبي يا ابت أجب رسول الله عني فقال: يا بنية والله ما ~~أدري ما أقول لرسول الله، فقلت: والله لقد علمت أن هذا الأمر قد بلغكم ~~فصدقتم به ولإن قلت لكم إني منه بريئة والله يعلم إني بريئة لا تصدقونني ~~بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر يعلم إني منه بريئة لتصدقني والله لا أجد لي ولا ~~لكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف صلى الله عليه وسلم {فصبر جميل والله ~~المستعان على ما تصفون} (¬5) فو الله ما فارق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مجلسه حتى أنزل الله تعالى عليه {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} (¬6) ~~... الآية فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول شيء تكلم به ~~وهو يضحك: ((أبشرى يا عائشة أما الله فقد برءك به)) فقال لي أبي وأمي: قومي ~~إليه وقبلي (¬7) رأسه، فقلت: لا والله لا اقوم ولا احمد إلا الله الذي انزل ~~براءتي (¬8). # ((ق أبو سعيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) PageV01P357 ~~((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر اهل النار: قاله لما خرج إلى ~~المصلى في يوم عيد مر على النساء)). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((يا معشر اليهود أسلموا تسلموا: قاله ليهود المدينة)) وفي الحديث دليل ~~على أن الإيمان والإسلام واحد (¬2). # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬3) # ((يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله فو الله الذي لا إله إلا هو أنكم ~~لتعلمون أني رسول الله حقا وأني جئتكم بحق فاسلموا)):قاله أول ما قدم ~~المدينة بعد إسلام عبد الله بن سلام. # قال صاحب التحفة لم يرو البخاري هذا الحديث إلا عن أنس لعل نسبته إلى ~~عائشة يكون سهوا من الكاتب (¬4). # ((م المغيرة بن شعبة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((أي بني وما ينصبك)) يقال ms193 نصب الرجل بالكسر إذا تعب (¬6) ((منه أنه لا ~~يضرك)) أي لا يضرك ((يعني الدجال: قاله له لما أكثر سؤاله عن الدجال أخرجه ~~البخاري (¬7))) يعني رواه عن الراوي المذكور ((إلا لفظة أي: بني)). # ((ق أسامة بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8). PageV01P358 # قال: ركب النبي صلى الله عليه وسلم على حمار وأردفني وراءه لعيادة سعد بن ~~عبادة فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي (¬1) وجماعة من المسلمين ~~والمشركين فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فدعاهم إلى الله وقرأ ~~عليهم القرآن فقال له عبد الله: أيها المرء لا أحس (59/أ) مما تقول حقا فلا ~~تؤذنا به في مجالسا وأرجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه، وكان ذلك القول ~~قبل أن يظهر الإسلام بالنفاق، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله ~~فاغشنا به في مجالسا فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون حتى كادوا ~~(¬2) يتواثبون (¬3) فاسكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركب دابته ~~فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له: ((أي سعد ألم تسمع ما قال أبو ~~حباب)) عدي السمع هنا بالي لتضمنه معنى التوجه ((قال كذا وكذا)) قال لسعد ~~بن عبادة حين عاده. # فقال سعد: أعف عنه يا رسول الله ولقد أعطاك الله الذي أعطاك فعفا عنه ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبو حباب بضم الحاء المهملة ((هو عبد الله بن ~~أبي)) وفيه جواز الشكاية من ابن آدم إلى ابن آدم (¬4). # ((م العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5). # قال: لما ولى المسلمون مدبرين في غزوة حنين طفق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يركض بغلته إلى الكفار وانا آخذ بلجام بغلنه اكفها فقال صلى الله عليه ~~وسلم: ((أي عباس ناد اصحاب السمرة)) وهي الشجرة التي بايعوا تحتها يوم ~~الحديبية، فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة، فقالوا يالبيك يالبيك ~~فأقتتلوا مع الكفار، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته ~~البيضاء التي يقال لها دلدل ms194 كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال هذا حين حمى ~~الوطيس ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار فقال: ((انهزموا ورب محمد)) ~~فانهزموا. الوطيس التنور (¬6) أراد بكونه محما اشتداد الحرب وركوبه صلى ~~الله عليه وسلم على البغلة في مقام الحرب دليل على نهاية شجاعته (¬7). PageV01P359 # فإن قلت: قد ذكر مسلم في رواية سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ~~قبضة من تراب فرمى بها. # قلنا: يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أخذ قبضة من حصى وقبضة من تراب فرمى ~~بهما مرتين أو أنه صلى الله عليه وسلم قبض قبضة مخلوطة بهما. # قيل: غزوة حنين كانت في شوال سنة ثمان من الهجرة وحنين واد بين مكة ~~والطائف وراء عرفات (¬1). # ((ق المسيب بن حزن رضي الله عنه)) بالسين المهملة وفتح الياء المشددة ~~المثناة تحت وحزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة، قيل: هو ممن ~~بايع تحت الشجرة ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث (¬2) له ~~في الصحيحين ثلاثة انفرد البخاري منها بواحد وأثنان متفق عليهما أحدهما (¬3) # ((أي عم قل لا إله إلا الله)) ولم يقل معه وأن محمدا رسول الله لاشتهار ~~ان التوحيد لا يعتبر في الإيمان بدون تصديق محمد صلى الله عليه وسلم ((كلمة ~~أحاج لك بها عند الله)) # روي أن أبا طالب لما أبى عن كلمة التوحيد قال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم: ((لاستغفرن لك ما لم أنه عنك)) فأنزل الله تعالى {ما كان للنبي ~~والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم ~~أنهم أصحاب الجحيم} (¬4) ((قاله لأبي طالب عند وفاته)) # المراد به عند قرب وفاته قبيل النزع لأنه لو كان فيه لما أمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالإيمان لأن الإيمان البائس غير نافع وحمله بعضهم على ~~النزع، لأنه صلى الله عليه وسلم رجاء ببركته أن يناله الرحمة بإيمانه فيه ~~وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ((أحاج لك بها)) إشارة إلى هذا (¬5). # قال القاضي: هذا ليس بصواب لأنه ينافي قوله ms195 تعالى: {وليست التوبة للذين ~~يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن} (¬6) وكذا قاله ~~الشيخ الشارح (¬7). PageV01P360 # أقول: أنهم ما أدعوا قبول التوبة منه حتى ينافي الآية بل قالوا رجا النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن ينال الرحمة وأن آمن في حال نزعه (59/ب) وهذا لا ~~ينافي الآية ألا يرى أنه استغفر له بعد ابائه عن التوحيد لغلبة همته على ~~مغفرته مع أن تأخر الحديث عن الآية غير معلوم. # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((أيها الناس أربعوا)) بفتح الباء الموحدة أي أرفقوا (¬2) ((على أنفسكم ~~إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون ويروى تدعونه سميعا قريبا وهو ~~معكم)) أي: بالعلم والإحاطة قاله في سفر وكانوا يجهرون بالتكبير (¬3) وفي ~~الحديث استحباب الاخفاء في ذكر الله لكن ذكر شارح الكشاف أن هذا بحسب ~~المقام والشيخ المرشد قد يأمر المبتدئ برفع الصوت لينقطع عن قلبه الخواطر ~~الراسخة فيه. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)) يعني أن الله تعالى منزه عن ~~النقائص فلا يقبل من الصدقات إلا ما يكون حلالا ((وإن الله أمر المؤمنين ~~بما أمر به المرسلين قال: {ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني ~~بما تعملون عليم} (¬5) وقال: {ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم} (¬6) # يعني لم يفرق الله تعالى بين الرسل وغيرهم في وجوب طلب الحلال والإجتناب ~~عن الحرام (¬7) ((ثم ذكر)) هذه الجملة من كلام الراوي والضمير فيه للنبي ~~صلى الله عليه وسلم ((الرجل)) بالرفع مبتدأ مذكور على وجه الحكاية PageV01P361 ~~من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن ينصب على أنه مفعول ذكر ~~((يطيل السفر)) أي: يمشي إلى مكان بعيد هذه الجملة على الوجه الثاني صفة ~~له، لأنه في المعنى كالنكرة كما وجه كذا قوله تعالى: {كمثل الحمار يحمل ~~أسفارا} (¬1) # قال شارح (¬2): المراد بالرجل الحاج لكن الأولى أن يجعل عاما ليتناول ~~السفر في وجوه الطاعات كلها ((أشعت أغبر)) ms196 أي: حال كونه ذا وسخ وغبار ((يمد ~~يديه إلى السماء)) أي: يرفعها سائلا حوائجه وقائلا ((يارب يارب يارب)) إنما ~~ذكره ثلاث مرات ظانا أن هذه الحالات من إطالة السفر وتحمل الزحمات من مظان ~~إجابة الدعوات (¬3) الواو للحال في قوله: ((ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي)) ~~بتخفيف الذال المعجمة وفي بعض النسخ بتشديدها ((بالحرام)) # قال الشارح: أشار بهذا القول إلى حال صغره وبالقولين الأولين إلى حال ~~كبره انما ذكرهما تنبيها على استواء حالتيه إلى هنا كلامهم لكن العكس أولى ~~لأن قوله: وغذي حال فلا بد من تقديره قد يعني قد قرب قوله يا رب بتغذيته ~~الحرام ((فأنى يستجاب)) هذا استبعاد لاستجابة الدعاء لا بيان لاستحالتها ~~((لذلك)) أي: لذلك الرجل، # وقيل: هو إشارة إلى كون مطعمه ومشربه حراما فيكون علة للاستبعاد لكن ~~الوجه الأول أولى (¬4). # إعلم: أن من كان على سفر الطاعة إذا لم يستحب دعاؤه لذلك فما ظنك بمن ~~انهمك في المحرمات. # ((م إبن عباس رضي الله تعالى عنهما)) روى مسلم عنه (¬5) # ((أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة)) أي: ~~الحسنة، وقيل: أي الصحيحة، يعني: لم يبق من أقسام المبشرات بالنبوة في ~~زماني ولا فيما بعدي إلا قسم الرؤيا الصالحة ((يراها المسلم)) أي: لنفسه ~~((أو ترى له)) PageV01P362 ~~على بناء المجهول أي: يراها مسلم لأجل مسلم آخر ولا يخفى ان كون الرؤيا ~~الصالحة مبشرة للمؤمن يمتنع أن يكون بنبوة فيكون بوجه آخر من صلاح وتنبيه ~~غفلة وفرح وغيرها ((ألا وإني نهيت)) ألا بالتخفيف حرف تنبيه وهذا النهي نهي ~~تنزيه (¬1) (60/أ) إعلم: إن مناسبة ذكر هذا النهي لما فبله غير معلومة عندي ~~لعل ذكره بإعتبار أنه كان في رؤياه المبشرة لما روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~حكم شهورا في بدء نبوته بما سمع في رؤياه ((ان أقرأ القرآن راكعا أو ~~ساجدا)) إنما نها عنه لان المصلى فيهما يكون ذا تعب فلا يتمكن من تدبر ~~المعاني أو التعظيم كلام الله لأنهما هيئتا التذلل (¬2) ((فأما الركوع ~~فعظموا فيه الرب)) أي: قولوا ms197 سبحان ربي العظيم ((وأما السجود فاجتهدوا في ~~الدعاء)) يعني بعد قوله: سبحان ربي الأعلى، لكن ليس في هذا الحديث ما يدل ~~على ان في السجود التسبيح وإنما فيه حث على الدعاء تمسك به الشافعي على أنه ~~لا تسبيح في السجود (¬3) ((فقمن)) أي: جدير (¬4) ((ان يستجاب لكم)).قال ~~شارح: هذا فاعل - قمن - لعله قاله على تقدير أن يكون قمن خبر مبتدأ محذوف، ~~أي: فالدعاء قمن والظاهر أنه لا حاجة إلى ذلك بل قمن خبر عن ان يستجاب، ~~وانما كان حقيقيا بالإجابة لان السجود اقرب ما يكون العبد من ربه فيه (¬5). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((أيها الناس إنه)) الضمير فيه للشان ((ليس لي تحريم ما احل الله لي ~~ولكنها شجرة أكره ريحها: يعني الثوم)) هذا التفسير لضمير - لكنها - تقدم ~~الكلام عليه في حديث ((من اكل من هذه الشجرة)) (¬7) قاله حين قال الناس ~~حرمت حين قال ((من أكل من هذه الشجرة الحديث (¬8))). # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) PageV01P363 ~~((أيها الناس أني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا ~~بالانصراف)) أي: بالتسليم ويجوز ان يراد به الخروج عن المسجد بعد السلام ~~لإحتمال أن يكون الامام سها في الصلاة فسجد للسهو (¬1) ((فإني أراكم أمامي ~~ومن خلفي)) إنما ذكر صلى الله عليه وسلم الأمام مع الخلف إشارة إلى أن ~~رؤيته من خلفه كرؤيته من قدامه لعل هذه الحالة تكون حاصلة له في بعض ~~الاوقات حين غلب عليه جهة ملكيته دون بشريته (¬2) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~قال: ((إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)) ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده لو ~~رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قالوا ما رأيت قال: رأيت الجنة ~~والنار)) # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم) روى البخاري عنه (¬3) # ((أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالايضاع)) وهو حمل الركاب على ~~العدو السريع (¬4) يعني الاسراع ليس من البر لأن أكثر الناس في الطريق ~~فيتأذون من صدمة الدواب (¬5) قاله يوم عرفة عند سماعه وراءه زجرا ms198 شديدا ~~للابل (¬6). # ((م علي رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((أيها الناس أقيموا الحدود على ارقائكم)) جمع رقيق وهو المملوك انفرد ~~بهذا الحديث مسلم لكن المذكور في صحيحه عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي رضي ~~الله عنه فقال: أيها الناس أقيموا على اراقائكم الحد فإن أمة لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت ان ~~اقتلها ان جلدتها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أحسنت)) ~~وهكذا رواه الترمذي، وأنت ترى أن المصنف رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ورواه كما رأيت ورقمه بعلامة مسلم. PageV01P364 # الحديث يدل على جواز اقامة المولى الحد (¬1) تقدم الكلام عليه في الباب ~~الرابع في حديث: ((إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها)) (¬2). # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((يا أيها الناس ان الله يعرض)) التعريض خلاف التصريح ((بالخمر)) أي: ~~بحرمة الخمر (60/ب) ((ولعل الله سينزل فيها أمرا فمن كان عنده منها شيء ~~فليبعه)) قبل ان ينزل حرمتها ((ولينتفع بها)) أي: بثمنها (¬4). # ((م سبرة (¬5) بن معبد الجهني رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا أيها الناس اني قد كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء)) أي: في ~~نكاح المتعة ((وان الله تعالى قد حرم ذلك إلى يوم القيامة من كان عنده منهن ~~شيء فليخل سبيله ولاتأخذوا مما آتيتموهن)) أي: أعطيتموهن من بدل المتعة ~~((شيئا)) تقدم الكلام على نكاح المتعة في الباب الأول في حديث: ((من كان ~~عنده شيء من هذه النساء)) (¬7). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((يا أيها الناس خذوا مناسككم)) وهي متعبدات الحج ((فاني لا أدري لعلي لا ~~احج بعد عامي)) وفيه إشارة إلى توديعهم وحث على الاعتناء بتعلم أمور الدين ~~منه (¬9). PageV01P365 # أعلم: إن المصنف اعلمه بعلامة مسلم لكن المذكور في صحيحه عن ابن جريج (¬1) ~~أخبرني أبو الزبير (¬2) أنه سمع جابرا يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يرمي على راحلته يوم النحرويقول: ((لتأخذوا (¬3) مني مناسككم فإني لا ms199 أدرى ~~لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)) وهكذا (¬4) في كتب الحديث من المصابيح وغيره ~~لعل المصنف أطلع على رواية أخرى (¬5). # (م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)) لكن وجوبه لمن استطاع ~~إليه سبيلا وفي العمر مرة علم هذا من نص آخر. # ((خ أبو أمامة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((يا ابن آدم ان تبذل الفضل)) أراد به ما فضل عن قوت نفسه وعياله ((خير ~~لك)) هذا خبر عن قوله ان تبذل ((وإن تمسكه شر لك)) لأن المقصود وهو الثواب ~~يفوت عنه بالكف عن بذله ((ولا تلام على كفاف)) يعني ان لم يفضل عنك وعن ~~عيالك فلا لوم عليك بترك المؤاساة على جيرانك (¬8). PageV01P366 # (م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1). # قال بنو سلمة: أرادوا أن يبيعوا منازلهم ويشتروا مساكن في قرب المسجد ~~فقال صلى الله عليه وسلم لهم: ((يا بني سلمة)) بكسر اللام بطن من الأنصار ~~((دياركم)) نصب على الاغراء أي: الزموا دياركم ((تكتب آثاركم)) اراد ~~بالآثار الخطى إلى المسجد وبكتابتها كتابة ثوابها ((دياركم تكتب آثاركم)) ~~كرره النبي صلى الله عليه وسلم للتأكيد (¬2). # ((ق (¬3) أم سلمة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬4). # قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الركعتين اللتين صلاهما بعد ~~العصر فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا إبنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد ~~العصر وأنه أتاني أناس من بني عبد القيس)) وهم قبيلة ((بالإسلام من قومهم)) ~~أي: يعرضوا أن بعض قوم تلك القبيلة قد اسلموا ((فشغلوني عن الركعتين اللتين ~~بعد الظهر فهما هاتان)) تمسك به الشافعي رحمه الله تعالى على أن سنة الظهر ~~وغيرها من السنن تقضى (¬5)،وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه إلى أن ~~السنن لا تقضى سوى سنة الفجر (¬6)،وموضع بيانه مشبعا الفقه وفيه بيان (¬7) ~~أنه إذا تعارض المصالح والمهمات بدئ بأهمها، ولهذا بدأ النبي صلى الله عليه ~~وسلم بالحديث في الإسلام وترك سنة الظهر حتى فات وقتها (¬8). # ((خ ms200 أنس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬9). PageV01P367 # قال: سألت أم حارثة (¬1) عن ابنها حارثة، وكان قتل يوم بدر، وقالت: إن كان ~~إبني في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك إجتهدت في البكاء فقال صلى الله عليه ~~وسلم: ((يا أم حارثة إنها)) الضمير للقصة ((جنان)) أي: له جنان جمع جنة، ~~وهي البستان والتنوين فيها للتعظيم أو التكبير. قيل: الضمير في ((إنها)) ~~للجنة يعني أن الجنة التي فيها ابنك جنان ((في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس ~~الأعلى)) الفردوس البستان الذي فيه (61/أ) الكرم والأشجار ذكر في شرح ~~المشكاة المراد بالجنان الدرجات (¬2). # ((خ (¬3) أم خالد (¬4) بنت سعيد بن العاص وقيل: بنت خالد بن سعيد رضي ~~الله عنها)) قيل: ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث ~~(¬5)،أنفرد البخاري منها بإثنين (¬6). # قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد آتى بثياب فيها خميصة سوداء ~~صغيرة فقال: ((من ترون تكسوا هذه الخميصة)) فسكت القوم فقال: ((إيتوني بأم ~~خالد)) فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم، فألبسنيها بيده فقال: ((ابلي ~~واخلقى)) مرتين فجعل صلى الله عليه وسلم ينظر إلى علم الخميصة فيشير بيده ~~إلي ويقول: ((يا أم خالد سنا يا أم خالد هذا سنا)) بالتخفيف بمعنى حسن على ~~لسان الحبشة (¬7) ((ويروى سنه)) (¬8) بالتشديد والهاء من غير ألف ((في ~~الموضعين)) هذا يدل على أن أم خالد كانت صغيرة في ذلك الوقت إنما سماها أم ~~خالد تفاؤلا. والمفهوم من الحديث حسن خلقه صلى الله عليه وسلم واختلاطه مع ~~الصغار وإن الهبة لهم جائزة وإن الدعاء بطول العمر جائز فكأنه صلى الله ~~عليه وسلم قال لها عمرك الله تعميرا (¬9). الابلاء والاخلاق بمعنى واحد وهو ~~جعل الثوب خلقا (¬10) وروى ((اخلفى)) بالفاء يعني إلبسي بعده ثوبا آخر. PageV01P368 # ((ق (¬1) عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2). # قالت: كانت نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حزبين حزب فيه عائشة وصفية ~~وسودة (¬3)،والحزب الآخر أم سلمة وسائر أزواجه، وكان المسلمون عالمين حب ~~النبي صلى الله عليه وسلم عائشة فمن ms201 أراد أن يهدي هدية لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اخرها حتى إذا كان في بيت عائشة بعثها إليه، فقالت حزب أم سلمة ~~لأم سلمة: كلمي رسول الله يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان من نسائه، ~~فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألتها، فقالت: ما قال لي شيئا ~~فقلن لها كلميه فكلمته، فلم يقل لها شيئا، ثم كلمته فقال صلى الله عليه ~~وسلم: ((يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة)) أي: بالتكلم في حقها ((فإنه والله ~~ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف)) وهو اسم لما يتغطى به ((إمرأة منكن ~~غيرها)) أي: غير عائشة، فقالت أم سلمة: اعوذ بالله من إيذائك يا رسول الله. # وفيه جواز إعلام الرجل بحب بعض نسائه (¬4). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) PageV01P369 ~~قال كانت عند أم سليم (¬1) يتيمة فرآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~((أنت هيه لقد كبرت لا كبر سنك)) فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي وتقول دعا ~~على رسول الله أن لا يكبر سني فخرجت أم سليم مستعجلة حتى لقيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أدعوت على يتيمتي قال ((وما ذاك يا أم ~~سليم)) قالت زعمت أنك دعوت عليها أن لا يكبر سنها فضحك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال ((يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني إشترطت على ~~ربي)) هذا بدل مما قبله وأوفى في الدلالة على المراد ((فقلت إنما أنا بشر ~~أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي ~~بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراوزكاة وقربة يقربه بها)) أي يقرب ~~الله إليه ذلك المدعوعليه بتلك الدعوة ((يوم القيامة)) يعني تلك اليتيمة لم ~~تكن أهلا لدعائي عليها فيكون لها طهورا (¬2).فإن قيل: كيف يصدر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم الدعاء على من ليس أهلا لذلك قلنا صدوره إما بأن يكون ~~المدعو عليه أهلا له في الظاهر ms202 وهو صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى الظاهر ~~وإن لم يكن له أهلا عند الله تعالى أو بأن لا يكون على قصد مما جرت به عادة ~~العرب في الكلام من قولهم تربت يمينك لا كبرت سنك وغير ذلك (61/ب) فخاف صلى ~~الله عليه وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه أن يجعله رحمة وقربة (¬3). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم مع أم سليم خنجرا يوم حنين فقال: ((ما ~~هذا الخنجر)) قالت إتخذته لأن أحدا من المشركين إن دنا مني بقرت بطنه فجعل ~~رسول صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول ((يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن)) ~~يعني كفى عنا شر العدو وأحسن إلينا (¬5) قاله يوم حنين. # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) PageV01P370 ~~قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم لكونها حالته من ~~الرضاعة وينام على فراشها فجاء ذات يوم فنام على فراشها فعرق وكان صلى الله ~~عليه وسلم كثير العرق فجعلت تنشف عرقه فتعصره في قارورة فقال صلى الله عليه ~~وسلم ((يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين: قاله حين رآها تجمع عرقه)) فقالت ~~هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب منه ونرجوا بركته لصبياننا. قال العلماء: ~~هذه الريح الطيبة كانت صفته صلى الله عليه وسلم وإن لم يمس طيبا ومع هذا ~~كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاته الملائكة (¬1). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((يا أم فلان أنظري إلى أي السكك)) جمع السكة وهي الطريقة المصطفة من ~~النخل وبه سميت الأزقة سككا لإصطفاف الدور (¬3) ((شئت)) صفة ل ((أي)) ~~واللام في السكك للعهد الذهني فيكون في المعنى نكرة أو زائدة ويجوز أن تكون ~~أي موصولة و((شئت)) صلتها ومعنى أنظري قابلي نفسك يقال داري تنظر إلى دار ~~فلان أي تقابلها يعني أسلكي أي سكة تريدينها ((حتى أقضي لك حاجتك)) قاله ~~لإمرأة كان في ms203 عقلها شيء أي إختلال (¬4) ((فقالت يا رسول الله إن لي إليك ~~حاجة)). # ((م عائشة أنس رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬5) # ((يا بريرة هل رأيت منها شيئا يريبك)) أي يوقعك في الشك فيما قاله أهل ~~الإفك ((يعني عائشة)) هذا تفسير لضمير منها ((قاله حين قال فيها أهل الإفك ~~ما قالوا)) من الكذب والبهتان في حقها فإتيان الموصول للتفخيم كقوله تعالى ~~{فغشيهم من اليم ما غشيهم} (¬6) تقدم قصته قريبا. # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬7) # ((يا بنية ألا تحبين ما أحب)) (قاله لفاطمة حين بعثها أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم إليه ينشدنه العدل في عائشة رضي الله عنها) أي في محبتها ~~يعني يطلبن من النبي صلى الله عليه وسلم أن يساويهن بعائشة في المحبة إذ PageV01P371 ~~المساواة بينهن في القسم كانت حاصلة (¬1). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله ~~حين صار مسحورا وكان يوما عندي دعا الله ثم دعا فقال ((يا عائشة أشعرت)) ~~الهمزة فيه للإستفهام أي هل علمت (¬3) ((إن الله أفتاني)) أي بين لي ((فيما ~~إستفتيته فيه جاءني رجلان)) إستئناف بيان لإفتاء الله ((فقعد إحدهما عند ~~رأسي والآخر عند رجلي)) بتشديد الياء هذا يشير إلى أنه صلى الله عليه وسلم ~~رآهما في المنام (¬4) ((فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي ~~للذي عند رأسي)) هذا يمكن أن يكون شكا من النبي صلى الله عليه وسلم أو من ~~الراوي ((ما وجع الرجل)) أراد به النبي صلى الله عليه وسلم ((قال مطبوب)) ~~بالطاء المهملة والباء الموحدة أي قال (62/أ) الرجل الآخر أنه مسحور (¬5) ~~((قال من طبه قال لبيد بن الأعصم (¬6) قال في أي شيء قال في مشط)) وهو ~~معروف ((ومشاطة)) بضم الميم وهو ما يخرج من الشعر إذا مشط (¬7) ((وجف طلعة ~~ذكر)) على إضافة طلعة إلى ذكر. المراد بالذكر فحل النخل والجف بضم الجيم ~~والتشديد الغشاء الذي على الطلع ms204 يعني أن سحره كان في غلاف طلع ذكر لا طلع ~~أنثى (قال فأين هو قال في بئر ذي أروان)) بفتح الهمزة إسم رجل (¬8). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬9). PageV01P372 # قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((يحشر الناس حفاة عراة)) قلت ~~يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض فقال صلى الله عليه ~~وسلم ((يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض: يعني يوم القيامة)) ~~هذا تفسير للأمر أو لزمان يقع فيه النظر (¬1). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2). # ((يا عائشة لا تكوني فاحشة)) تقدم سبب ذكره ومعنى الفحش في حديث ((إن ~~الله لا يحب الفحش)) (¬3). # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬4) # ((يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر)) أراد به الشاة ~~المسمومة التي كان صلى الله عليه وسلم أكل منها قاله في مرضه الذي مات فيه ~~((هذا أوان وجدت)) أي وقت وجداني ((إنقطاع أبهري)) وهو عرق مستبطن في القلب ~~فإذا إنقطع مات صاحبه (¬5) ((من ذلك السم)). # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬6) # ((يا عائشة ما أظن)) أي ما أعلم ((فلانا وفلانا يعرفان)) بالإعتقاد ~~((ديننا الذي نحن عليه)) من الإخلاص فيه والإستقامة ((يعني رجلين من ~~المنافقين)) وفيه جواز بيان عيب شخص على وجه الحسبان إذا ترتب عليه مصلحة (¬7). # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬8) # ((يا عائشة ما كان معكم لهو)) بخذف حرف الإستفهام قاله لما زفت إمرأة إلى ~~الأنصاري المراد باللهو ما يكون PageV01P373 ~~مع العرس من ضرب الدف ونحوه لكن كان دفهم كالغربال (¬1) ((فإن الأنصار ~~يعجبهم اللهو)). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2) # قالت: جاء النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخلع رداءه ونعليه، ~~فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع، فلم يلبث إلا قدر ما ~~ظن أني قد رقدت، فأخذ رداءه بالرفق، وانتعل بالرفق، وفتح الباب فخرج، ثم ~~أغلقه بالرفق، فجعلت درعي في رأسي، ms205 وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى ~~جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، ~~فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فسبقته فدخلت، فاضطجعت فدخل، فقال: صلى الله ~~عليه وسلم ((يا عائش، ما لك؟ حشيا)) وهو على وزن عطشى حال الحشي ضرب النفس ~~وارتفاعه من العدو (¬3) ((رابية)) وهي التي أخذها الربو وهو بمعنى الحشى ~~((قالت: قلت: لا شيء)) قال النووي هذه أصوب الروايات (¬4) وفي بعضها ((لأي ~~شيء)) بكلمة أي للإستفهام متعلق بمحذوف أي لأي شيء أخبرك وفي بعض النسخ ~~((لأبي)) بالباء الجارة الداخلة على الياء ((فقال: لتخبرني)) بفتح اللام ~~وتشديد النون ((أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي ~~أنت وأمي)) يعنى أنت مفدى بهما يقال هذا الكلام للتعظيم ((فأخبرته)) أي ~~أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم عما فعلت من خروجي عقيبه واختفائي منه ~~((قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟،قلت: نعم، فلهدني)) أي دفعني (¬5) ~~((في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله (62/ب))) ~~أي يظلمك بأن يذهب في نوبتك إلى زوجته الأخرى. # قال الجوهري يقال حاف عليه بالحاء (¬6) المهملة إذا ظلمه (¬7) ((قالت)) ~~قلت هذا من قول المصنف رحمه الله وكذا قالت فيما سبق ((مهما يكتم الناس ~~يعلمه الله)) يعني قالت عائشة كيف أخفى منك حالي يا رسول الله، فإن أخفيت ~~منك يعلمه الله ويخبرك به فعممت في القول وقالت مهما يكتم الناس مكان مهما ~~كتمت ((قال: نعم، فإن جبرائيل)) هذا شروع في بيان سبب خروجه صلى الله عليه ~~وسلم من عندها متخفيا ((أتاني حين رأيت)) بكسر التاء أي حين رأيت خروجي ~~((فناداني، فأخفاه منك)) أي أخفى جبرائيل صلى الله عليه وسلم ذاته منك ~~((فأجبته، فأخفيته منك، ولم يكن)) أي جبرائيل صلى الله عليه وسلم ((يدخل ~~عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت)) أي نمت ((فكرهت أن أوقظك، وخشيت ~~أن تستوحشي، فقال)) أي جبرائيل ((إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع)) وهي ~~مقبرة المدينة ((فتستغفر لهم)). PageV01P374 # ((ق عائشة رضي الله عنها)) ms206 إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ وقد عذب قوم بالريح)) هذه الجملة ~~الحالية خرجت تعليلا لما قبلها ((وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض)) ~~وهو السحاب المعترض في الأفق (¬2) ((ممطرنا: لما قالت له: يا رسول الله أرى ~~الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت ~~في وجهك الكراهية)) وفي الحديث كمال محبته صلى الله عليه وسلم وشفقته على ~~أمته (¬3). # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬4) ((يا عائشة متى دخل هذا ~~الكلب ههنا)) تقدم الكلام عليه في أوائل هذا الباب في حديث ((ما يخلف الله ~~وعده ولا رسله)) (¬5) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((يا عائشة: ناوليني الثوب ويروى الخمرة)) وهي السجادة ((فقالت: إني ~~حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك فناولته)) # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬7) # ((يا عائشة، والله لكأن)) بتشديد النون ((ماءها نقاعة الحناء)) وهي بضم ~~النون الماء الذي ينقع فيه الحناء يعني كان أحمر (¬8) ((ولكان نخلها)) أراد ~~به طلعة بقرينة بيانه صلى الله عليه وسلم فيما سبق ((إن السحر كان في ~~الطلع)) إنما أضاف النخل إلى البئر لأنه كان مدفونا فيها ((رؤوس الشياطين)) ~~يعني الحيات الخبيثة لوحشته وقبح منظره ((يعني بئر ذي اروان)) تفسير ~~للضمائر المؤنثة (¬9) PageV01P375 ~~((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((يا عائش)) بضم الشين وفتحها ترخيم عائشة ((هذا جبريل يقرئك السلام)) ~~تتمته ((فقلت وصلى الله عليه وسلم ورحمة الله)) وفيه فضيلة لعائشة وجواز ~~بعث الأجنبي إلى (¬2) أجنبية السلام إذا لم يخف من ترتب مفسدة عليه (¬3) # ((م عائشة رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬4) # ((يا عائشة هلمي)) أي ناولي وهاتي ((المدية)) وهي السكين الكبير قالت ~~قاله حين أراد أن يذبح كبشا أقرن ثم أخذها فاضجع الكبش ثم قال ((بسم الله ~~اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد)) ثم ضحى به. وفيه استحباب إضجاع ~~الذبائح وقول المضحي اللهم تقبل مني (¬5). # ((م عائشة ms207 رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬6) # قالت لما نزل قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} (¬7) قام النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الصفا فقال صلى الله عليه وسلم ((يا فاطمة بنت محمد يا ~~صفية بنت عبدالمطلب يا بني عبدالمطلب لا أملك لكم من الله شيئا)) أي لا ~~أقدر أن أنقذكم من النار في الآخرة فاجتهدوا في العمل الصالح ((سلوني من ~~مالي ما شئتم)) أي في الدنيا (¬8). PageV01P376 # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((يا نساء المؤمنات)) برفع المؤمنات (63/أ) حملا على لفظ المنادي ويجوز ~~كسرها على أنها منصوبة حملا على محله وروى بنصب نساء تقديره يا نساء ~~الطوائف المؤمنات ((لا تحقرن جارة (¬2) لجارتها)) قيل جارة المرأة مرأة ~~زوجها (¬3) ((ولو كراع شاة محرق)) صفة كراع وهو مستدق الساق تقديره ولو كان ~~كراع شاة محرق هدية ويجوز نصب كراع على أن يكون المحذوف كان مع إسمها ~~تقديره ولو كان الهدية كراع شاة محرقا الخطاب للمهديات يعني لا تمتنع ~~إحداكن من الهدية لجارتها إحتقارا للموجود عندها بل يجود بما تيسر وجوز أن ~~يكون الخطاب لمن أهدى إليهن يعني لا تحقرن إحداكن هدية جارتها بل تقبلها ~~وإن كانت قليلة (¬4) # ((هكذا ذكره الإقليشي (¬5) والرواية يا نساء المسلمات لاتحقرن جارة لجارة ~~ولو فرسن شاة)) (¬6) الفرسن للبعير كالحافر للفرس وقد يستعار للشاة (¬7) ~~وفيه حث على الهدية واستجلاب القلوب (¬8). PageV01P377 ### || AUTO الباب السادس (¬1) # ((ق عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬2) ((ليس أحد يحاسب)) أي ~~في يوم القيامة المراد بالحساب في الحديث ما استقصي فيه ((إلا هلك)) تقدم ~~الكلام عليه في الباب الأول في حديث ((من نوقش الحساب (¬3) عذب)) (¬4) ~~إعلم: أن المصنف رقم الحديث برقم البخاري وأنه متفق عليه من حديث عائشة كذا ~~ذكره صاحب التحفة وصادفته أنا بعينه في صحيح مسلم راويته عائشة رضي الله عنها # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((ليس الشديد)) أي القوي ((بالصرعة)) أي بكثرة الصرع وهو الإسقاط وهي على ~~وزن الضحكة (¬6) للمبالغة يعني ليس القوى من يكون قادرا على ms208 أن يسقط خصومه ~~((إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)) يعني إنما القوي من يقدر على أن ~~يقهر أقوى أعدائه وهو النفس عند الغضب حول النبي صلى الله عليه وسلم معنى ~~هذا الإسم المشهور عندهم من أمر الدنيا إلى أمر الدين (¬7) # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((ليس الغنى عن كثرة العرض)) بفتح العين المهملة والراء يتناول صنوف ~~الأموال من القود (¬9) وغيرها ويمكن # أن يقال عرض الدنيا كأنه أراد من العرض مقابل الجوهر وعلى رأي أهل السنة ~~لا يبقى زمانين فمتاع الدنيا مشبه به في سرعة زواله وعدم ثباته زمانين يعني ~~ليس الغنى المحمود ما حصل عن كثرة العرض والمتاع (¬10) ((إنما الغنى PageV01P378 ~~غنى النفس)) يعني انما الغنى المحمود غنى النفس وهو القناعة لان الحريص ~~فقير دائما وقال الطيبي يمكن ان يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية ~~والعملية لان النفس لا تكون محظوظة الا به (¬1). # ((ق أبوهريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((ليس المسكين)) أي ليس الكامل في المسكنة ((الذي ترده التمرة والتمرتان ~~ولا اللقمة ولا اللقمتان)) عند سؤاله لان المتردد في الباب يكون قادرا على ~~تحصيل قوته ((انما المسكين)) الكامل ((الذي يتعفف)) أي يترك السؤال من ~~الناس مع فقره # إقرؤوا ان شئتم {لا يسألون الناس إلحافا} (¬3) الضمير فيه للفقراء ~~المجاهدين المتعففين عن السؤال بحيث يحسبهم من لايعرف حالهم اغنياء وهم اهل ~~الصفة (¬4) قال الله تعالى في حقهم {تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس ~~إلحافا} الالحاف هو الالحاح (¬5) # وهو نصب على الحال أي ملحفين او صفة مصدر محذوف أي سؤالا ذا لحاف او ~~عامله محذوف أي لايلحفون الحافا المعنى لا يوجد منهم سؤال ولا الحاف اذ لو ~~كان السؤال بلا الحاف صادرا منهم (63/ب) لما احتيج إلى معرفة فقرهم بسيماهم (¬6) # ((خ عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما)) روى البخاري عنه (¬7) # ((ليس الواصل)) اللام فيه لتعريف الجنس يعني ليس حقيقة الواصل ومن يعتد ~~به وصله ((بالمكافئ)) اذ PageV01P379 ~~الذي اذا انعم عليه صاحبه يجازيه بمثل ما فعله ms209 ((ولكن)) الرواية فيه ~~بالتشديد وان جاز التخفيف ((الواصل)) أي الذي يعتد بوصله هو ((الذي اذا ~~قطعت رحمه وصلها)) يعني يصل قريبه الذي يقطع عنه (¬1). # ((ق اسماء بنت عميس (¬2) رضي الله عنها)) إتفقا (¬3) على الرواية عنها. # قالت هاجر جماعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الحبشة بالسفينة وكنت ~~مع زوجي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فيهم فوافقوا فتح خيبر (¬4) فاسهم ~~لهم وما اسهم للغائبين عن الفتح غيرهم # فدخل عمر على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكنت عندها قد جئتها ~~زائرة فقال عمر سبقناكم بالهجرة فنحن احق برسول الله منكم فغضبت فقلت كلا ~~يا عمر كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم فكنا ~~في دار البغضاء يعني في دار الكفار وذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال ((ليس باحق بي منكم)) الخطاب لاسماء واهلها الذين كانوا معها في ~~الهجرة إلى نجاشي (¬5) الحبشة ((وله)) أي لعمر رضي الله عنه ((ولاصحابه ~~هجرة واحدة ولكم انتم)) هذا ضمير مرفوع وقع موقع المجرور تأكيدا للضمير في ~~لكم ((اهل السفينة)) بالنصب على الاختصاص او على النداء سماهم اهل السفينة # لانهم جاؤوا بالسفينة من البحر ((هجرتان)) إحداهما من مكة إلى الحبشة ~~والأخرى من الحبشة إلى رسول الله تعالى عليه وسلم ((يعني)) تفسير من المصنف ~~رحمه الله لضمير (ليس) # ((عمر بن الخطاب وكان قد قال لاسماء حين قدمت من الحبشة سبقناكم بالهجرة ~~فنحن احق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم)) # ((ق عثمان رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((ليس بكذاب)) يعني ليس بآثم من كذبه من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم ~~عنه او معناه ليس بكثير الكذب ((من اصلح بين اثنين (¬7))) يعني من كذب ~~للاصلاح بين اثنين متباغضين لان هذا الكذب يؤدي إلى الخير PageV01P380 ~~وقليل ايضا وإليه اشار بقوله ((فقال خيرا او نما خيرا)) شك من الراوي أي ~~بلغ خيرا مؤديا إلى الخير وان لم يكن سمعه يقال انما الحديث اذا بلغه على ~~وجه الاصلاح ونمى ms210 بالتشديد اذا بلغه على وجه الافساد. قال سفيان يجوز الكذب ~~في الاعتذار إلى رجل لانه اذا جاز للاصلاح بين الناس فالإصلاح بينه وبين ~~صاحبه يكون اولى (¬1). # قال صاحب التحفة هذا الحديث متفق عليه لكن لا من حديث عثمان بل من حديث ~~ام كلثوم (¬2) بنت عقبة قيل انها اسلمت بمكة وهاجرت ماشية ما روته عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم عشرة احاديث اخرج لها في الصحيحين هذا الحديث وحده (¬3). # وقال قوم الكذب الذي فيه مصلحة مشروع مطلقا كالكذب في الحرب وكالكذب في ~~حديث الرجل امرأته وبالعكس كأن يقول كل منهما للآخر لا احد احب إلى منك ~~فإنهما جائزان منصوص عليهما بالحديث الآخر (¬4) وفي خلاص المظلوم ومنه قول ~~ابراهيم صلى الله عليه وسلم (اني سقيم) ومنادي يوسف {أيتها العير إنكم ~~لسارقون} (¬5) وليس في الحديث مايدل على (64/أ) الحصر على الصورة المذكورة. # وقال قوم لايجوز الا بطريق التورية. وهي ان يرد المتكلم بكلامه خلاف ~~ظاهره (¬6) مثل ان يقول فلان فعل كذا وينوي ان قدرالله ذلك او يقول في ~~الحرب مات امامكم وينوي به احدا من المتقدمين. # ((خ الصعب (¬7) بن جثامة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((ليس بنا رد عليك ولكنا حرم)) تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في حديث ~~(انا لن نرده عليك) (¬9) PageV01P381 ~~((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # على بناء المجهول المراد بالسنة القحط (¬2) ومنه قوله تعالى {ولقد أخذنا ~~آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون} (¬3) ((ولكن السنة ان ~~تمطروا وتمطروا)) كرره للتأكيد ((ولا تنبت الأرض شيئا)) المعنى ليس القحط ~~الشديد بان لا ينزل عليكم مطر بل هو بان ينزل ولا تنبت الأرض وذلك لان ~~اليأس بعد توقع الرجاء وظهور اسبابه افظع (¬4) مما كان حاصلا من اول الأمر (¬5) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)) هذا بظاهره حجة لابي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله في عدم وجوب الزكاة في الفرس (¬7) وللشافعي في عدم ~~وجوبها في العبيد ms211 والخيل كانت للتجارة او لم تكن في قوله القديم (¬8) وذهب ~~ابو حنيفة رحمه الله إلى وجوبها في الفرس (¬9) لقوله عليه الصلاة السلام ~~((في كل فرس سائمة (¬10) دينار وفي العبد)) (¬11) # اذا لم يكن للخدمة (¬12) لما روى سمرة بن جندب انه صلى الله عليه وسلم ~~(كان يأمرنا بالزكاة من العروض التي نعدها للبيع) (¬13) وحمل العبد في ~~الحديث على العبد للخدمة والفرس على فرس الغازي توفيقا (¬14) فإن قيل: هذا PageV01P382 ~~بإطلاقه يقتضي ان لايجب في العبيد صدقة الفطر على مولاه. (قلنا).قد جاء في ~~رواية مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ((الا صدقة الفطر)) (¬1) فيحمل هذا عليه # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((ليس فيما دون خمس اواق)) الاواقي بتشديد الياء وتخفيفها وحذفها جمع ~~اوقية بضم الهمزة وتشديد الياء وهي في الشرع اربعون درهما (¬3) وهي اوقية ~~الحجاز واهل مكة ((من الورق)) بكسر الراء هي الفضة مضروبة كانت او غيرها ~~((صدقة وليس فيما دون خمس ذود)) بالاضافة وروي بتنوين خمس فيكون ذود بدلا ~~عنها لكن الرواية المشهورة هى الاولى والمراد منه خمس ابل من الذود لا خمس ~~اذواد الذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه كالقوم (¬4) ((من ~~الابل صدقة وليس فيما دون خمسة اوسق)) جمع وسق وهو ستون صاعا بصاع النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهو اربعة امداد كل مد رطل وثلث رطل بالبغدادي عند ابي ~~يوسف (¬5) والشافعي والرطل مائة وثلاثون درهما وعند ابي حنيفة كل مد رطلان ~~(¬6) ((من التمر صدقة)) وفي الآخر الحديث حجة على ابي حنيفة في ايجابه ~~العشر في كل ما اخرجته الأرض قليلا كان او كثيراو لكن يؤوله بان المراد منه ~~زكاة التجارة لان الناس كانوا يتبايعون بالاوساق وقيمة الوسق اربعون درهما ~~(¬7) وعمل بقوله صلى الله عليه وسلم ((فيما سقته السماء والعيون العشر)) ~~(¬8) لانه ابعد من التأويل, (اعلم) , ان راوي الحديث ابو سعيد الخدري دون ~~جابر كذا صادفته في صحيح مسلم وقال صاحب التحفة وصاحب شرح السنة لم يرو هذا ~~الحديث جابر (¬9) # ((ق عائشة رضي الله ms212 عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬10) # قالت لما قال صلى الله عليه وسلم ((من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن ~~كره لقاء الله كره الله لقاءه)) قلت كلنا نكره الموت يا رسول الله فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((ليس كذلك)) بكسر الكاف خطاب لعائشة أي ليس المعنى كما ~~زعمت من ان المراد من كراهية لقاء الله كراهية الموت (¬11) ((ولكن المؤمن ~~اذا بشر PageV01P383 ~~برحمة (64/ب) الله ورضوانه وجنته احب لقاءالله واحب الله لقاءه وان الكافر ~~اذا بشر بعذاب الله)) وذكر التبشير في العذاب للتهكم ((وسخطه كره لقاء الله ~~وكره الله لقاءه قاله لها حين قالت كلنا نكره الموت)) تقدم البيان عليه في ~~الباب الأول في حديث (من احب لقاء الله)) (¬1) # ((م فاطمة بنت قيس رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2) قالت أرسل وكيل ~~زوجي إلى شعيرا في عدتي فسخطته فقال والله مالك علينا من شئ فجئت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال صلى الله عليه وسلم ((ليس لك عليه ~~نفقة: قاله لها لما طلقها زوجها ابو عمر (¬3) ابن حفص البتة)) أي الطلقات ~~الثلاث وروى انها آخر تطليقة بقيت لها من الثلاث قال الشافعي لا نفقة ~~للمبتوتة ولكن لها السكنى لقوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} ~~(¬4) وكذا للمبتوتة الحامل النفقة لقوله تعالى {وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن} (¬5) والحديث حجة له (¬6) وقال ابو حنيفة واصحابه يجب لها السكنى ~~والنفقة مطلقا لقوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} (¬7) إلى قوله ~~{فأنفقوا عليهن} (¬8) وتأويل الحديث عندهم ان يراد من النفقة النفقة التي ~~اردتها وهي مايكون اجود من الشعير (¬9). وروى الشعبي أن عمر رضي الله عنه ~~رد حديث فاطمة وقال ((لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري ~~اصدقت ام كذبت)) (¬10) # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) # قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في السفر قد ظلل عليه واناسا حوله ~~فقال (ماهذا) قالوا صائم PageV01P384 ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((ليس من ms213 البر الصيام في السفر)) إستدل به من ~~لايرى الصوم في السفر (¬1) والجمهور على جوازه (¬2) وحملوا الحديث على من ~~جهده الصوم بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وبقرينة الحال ~~فإن قيل: اللفظ عام والعبرة لعموم اللفظ لالخصوص السبب. (قلنا). فرق بين ~~السياق والسبب فان السياق والقرائن تدل على مراد المتكلم وتخصيص العام في ~~كلامه ولا كذلك السبب وقوله (ليس من البر) من قبيل الأول # ((ق ابو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((ليس منا)) أي من اهل سنتنا ((من حلق)) أي شعره حقيقة او قطعه ((ولا ~~خرق)) أي ثوبه ((ولا سلق)) أي رفع صوته بالبكاء (¬4) وكانت هذه الأفعال ~~للجزع على الميت. # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة ليس نقب)) وهو الطريق ~~بين الجبلين (¬6) ((من انقابها الا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل ~~بالسبخة (¬7))) بكسر الباء الأرض التي تعلوها الملوحة (¬8) ((ثم ترجف)) أي ~~تزلزل ((المدينة باهلها ثلاث رجفات فيخرج اليه كل كافر ومنافق)) دل الحديث ~~على فضل مكة والمدينة شرفهما الله. # ((ق ابو ذر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((ليس من رجل ادعى)) من فيه زائدة ((لغير ابيه وهو يعلمه)) أي حال كونه ~~عالما ان من ادعاه ابا غير اب له ((الا كفر)) ان كان مستحلا ذلك الفعل ~~المحرم أو المراد منه كفران النعمة ((ومن ادعى ما ليس له)) هذا بعمومه ~~يتناول الدعاوى الباطلة كلها مالية كانت أو غيرها ((فليس منا)) أي من اهل سنتنا PageV01P385 ~~((فليتبوأ مقعده من النار)) لفظه انشاء ومعناه خبر ((ومن دعا رجلا بالكفر ~~او قال عدوالله وليس كذلك الا حار عليه)) أي حار ذلك القول على القائل وهو ~~بالحاء والراء المهملتين (65/أ) بمعنى رجع (¬1) تقدم البيان عليه في الباب ~~الأول في حديث (من قال لأخيه ياكافر) (¬2) كذا قال مسلم وقال البخاري (¬3) ~~((لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت)) أي الكلمة المرمى ~~بها ((عليه ان لم يكن صاحبه ms214 كذلك)) # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب)) عند المصيبة ((ودعا بدعوى ~~الجاهلية)) يعني وصف الميت باوصاف ليست فيه كما كان عادتهم قبل الإسلام ~~((وفي الرواية أوأو)) يعني قال اوشق الجيوب اودعا بدعوى الجاهلية (¬5) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخارى عنه (¬6) # ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) اراد به الحث على التغنى بالقرآن لا ~~بغيره تقدم الكلام على معنى التغنى في الباب الخامس في حديث (ما اذن الله ~~بشئ كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن) (¬7) # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((ليس من نفس تقتل)) على بناء المجهول ((ظلما الا كان على ابن آدم ~~الأول)) وهو قابيل قتل اخاه هابيل ظلما ((كفل)) بكسر الكاف أي نصيب (¬9) ~~((من دمها)). فان قلت هذا (¬10) مشعر بان يكون إثم ذلك القتل مقسوما بين ~~القاتل وبين قابيل وقد صح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من سن في ~~الإسلام سنة سيئة كان عليه وزره ووزر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من ~~اوزارهم شئ)) PageV01P386 ~~(¬1). اقول من في الحديث يحتمل ان يكون بمعنى لاجل فلا يفهم منه القسمة وان ~~يكون بمعنى الابتداء فيفهم منه قسمة إثم الدم فيكون قابيل مستثنى من قوله ~~صلى الله عليه وسلم (من سن في الإسلام سنة سيئة) او يكون قوله صلى الله ~~عليه وسلم (من سن في الإسلام) بيانا للسنة الواقعة بعد بعثته عليه السلام ~~لانه سن القتل اولا ويروى لانه كان اول من سن القتل. (¬2) # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((ليس هو كما تظنون انما هو كما قال لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله ~~ان الشرك لظلم عظيم} سورة لقمان,:قاله لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا ~~إيمانهم بظلم} (¬4) اللبس الخلط (¬5) والظلم وضع الشئ في غير محله فيدخل ~~فيه الكفر والمعاصي ((فشق ذلك)) أي هذا القول النازل ((على اصحابه)) # لانهم ظنوا ان المراد من الظلم في الآية هو ms215 المعاصي ((فقالوا أينا لم ~~يظلم نفسه)) فبين النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث ان المراد من الظلم ~~الكفر معناه ليس الظلم كما ظننتم من ان المراد به المعاصي لاستبعادكم تحقق ~~الكفر بعد الإيمان وانما المرادبه الشرك (¬6) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # قال سأل النبي صلى الله عليه وسلم من اهله الإدام فقالوا ما عندنا إلا خل ~~فقال صلى الله عليه وسلم ... ((نعم الإدام الخل)) اللام فيه للجنس فيكون ~~الحديث حجة لابي حنيفة رحمه الله في ان ما خلل من الخمر PageV01P387 ~~حلال (¬1) روى ان عامة ادام ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كان الخل # ((ق حفصة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # قالت قص عبد الله علي قال رأيت في منامي كأن ملكين اخذاني فذهبا بي إلى ~~النار فقلت اعوذ بالله من النار فلقيهما ملك فقال لي لاروع عليك فقصصتها ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ((نعم الرجل عبد ~~الله)) ارادبه عبد الله بن عمر ((لوكان يصلي من الليل)) من فيه للتبعيض قال ~~سالم كان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل الا قليلا (¬3) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # ((نعم الصدقة اللقحة)) بكسر اللام وفتحها الناقة الحلوبة (¬5) ((الصفى)) ~~أي التي اصطفاها صاحبها لنفسه لكثرة لبنها هذا فعول ذكر معه الموصوف فاستوى ~~فيه المذكر والمؤنث ((منحة)) بكسر الميم وسكون النون نصب على التمييز او ~~حال أي عطية وهي تناول الهبة (¬6) والعارية (¬7) لكن العرب (65/ب) يستعملون ~~لفظة المنحة كثيرا في الهبة ((والشاة الصفى منحة تغدو)) صفة مادحة لمنحة او ~~استئناف جواب عمن سأل عن سبب كونها ممدوحة ((باناء)) حال أي ملتبسة بملء ~~اناء لبنا ((وتروح بآخر)) أي باناء آخر # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((نعما)) بكسر العين وتشديد الميم ومافيه بمعنى شئ تمييز لفاعل نعم ~~المستتر فيه ((لأحدهم)) أي لأحد المماليك ((ويروي نعما للمملوك ان يتوفى)) ~~أي يموت وهو مخصوص بالمدح ((يحسن عبادة الله)) الجملة ms216 حال ((وصحابة سيده)) ~~بفتح الصاد مصدر يعني خدمة مولاه ((نعما له (¬9))) PageV01P388 ~~((م عدى بن حاتم رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((بئس الخطيب انت قل ومن يعص الله ورسوله. قاله لرجل خطب عنده فقال من ~~يطع الله ورسوله فقد رشد)) بفتح الشين وكسرها ((ومن يعصهما فقد غوى)) بفتح ~~الواو. قال القاضي سبب انكاره صلى الله عليه وسلم. تشريكه في الضمير ~~المقتضى للتسوية ولذا امره بتقديم اسم الله والعطف عليه (¬2) وقال النووي ~~هذا ضعيف لانه قد جاء التشريك في سنن ابي داود عن ابن مسعود انه قال علمنا ~~رسول الله خطبة وقال في خطبته (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فلا ~~يضر الا نفسه) (¬3) والأولى ان يقال ان خطبة ذلك الرجل كانت خطبة وعظ وكان ~~من شأنها الإطناب فأنكره النبي صلى الله عليه وسلم لتركه ذلك وخطبته صلى ~~الله عليه وسلم في رواية ابن مسعود كانت خطبة تعليم والإيجاز أليق به لان ~~اللفظ كلما قل كان اقرب إلى الحفظ (¬4) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((بئس الطعام طعام الوليمة يدعى اليه الاغنياء)) هذا استئناف جواب عمن ~~سأل عن كونه مذموما (¬6) ((ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة)) أي اجابة الدعوة ~~((فقد عصى الله ورسوله)) تقدم بيانه في الباب الرابع في حديث (اذا دعى ~~احدكم إلى الوليمة فليأتها) (¬7) # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((بئس ما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت)) هذه كناية مثل كذا وكذا وقعت ~~صفة لآية ((بل هو نسي)) على بناء المجهول بالتشديد. قال الخطابي معناه ~~انساه الله تلك الآية ونسخ تلاوتها فيكون هذا النهى خاصا في زمن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وانما نهاهم عن هذا القول لئلا يتوهم الضياع على القرآن ~~واعلمهم ان ذلك من قبل الله لما رأى في نسخها من الحكمة (¬9) كما قال الله ~~تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير PageV01P389 ~~منها أو مثلها} (¬1) وقال آخرون انه عام وانما نهى عنه لانه يتضمن ترك ms217 ~~القرآن وعدم ملازمته عليه فكره صلى الله عليه وسلم نسبة الترك إليه وبين ان ~~ذلك الأمر سماوي (¬2) ((واستذكروا القرآن)) أي اطلبوا من أنفسكم مذاكرته ~~والمحافظة على قراءته وهو عطف من حيث المعنى على قوله (بئس ما لأحدهم) يعني ~~لا تقصروا في معاهدة القرآن واستذكروه ((فانه اشد تفصيا)) أي ذهابا وخروجا ~~((من صدور الرجال من النعم)) بفتح النون واحد الانعام وهي المال الراعية ~~واكثر استعماله في الإبل يعني اشد من تفصي النعم المعقلة ((من عقلها)) اذا ~~اطلقها صاحبها العقل بضمتين جمع العقال بالضم وهي الحبلة التي يشد بها ~~(66/أ) ذراع البعير (¬3). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((بينا)) وهو ظرف زمان الفه مشبعة بمعنى المفاجأة مضاف إلى الإسمية ~~والفعلية وما بعده يحتاج إلى جواب يتم المعنى به ((أنا أمشي)) يعني فاجأت ~~بين أوقات مشى ((اذ سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فاذا الملك الذي جاءني ~~بحراء)) بكسر الحاء المهملة وبمد الراء المهملة فمن جعله علم جبل هو على ~~ثلاثة أميال من مكة بصرفه ومن جعله علم (¬5) مفازة فيه لا يصرفه ((جالسا ~~على كرسي بين السماء والأرض فجئثت)) بهمزة بعد الجيم المضمومة وفي رواية ~~((فجثثت)) (¬6) بثائين مثلثين بعدها بمعنى خفت (¬7) ((منه فرقا)) بفتحتين ~~أي خوفا نصب على المصدر. وقيل معنى جثثت قلعت من مكاني (¬8) فعلى هذا يكون ~~فرقا مفعولا له ((فرجعت فقلت زملوني)) امر بمعنى غطوني ((زملوني)) كرره ~~للتأكيد ((فدثروني)) فعل ماض بمعنى غطوني ((فانزل الله {ياأيها المدثر} ~~(¬9) أي المشتمل بثيابه وقيل بالنبوة واعبائها {قم فأنذر} (¬10) أي اعلم ~~الناس بالتخويف من العذاب {وربك فكبر (3) وثيابك فطهر} (¬11) أي من ~~النجاسات (¬12). وقيل هذا كناية عن الأمر بتزكية نفسه عن الصفات المستنكرة ~~والعرب يكنون كثيرا عن الإنسان بالثوب لاشتماله عليه كما يقال المجد في PageV01P390 ~~ثوبه (¬1) {والرجز فاهجر} (¬2) الرجز في اللغة القذر والمرادبه هناك الشرك ~~(¬3) قال النووي من قال اول ما نزل {ياأيها المدثر} (¬4) فقد اخطأ والصواب ~~ان يقال اول ما نزل {اقرأ باسم ربك الذي خلق} (¬5) كما صرح به في حديث ~~عائشة ms218 رضي الله عنها ((واول مانزل بعد فترة الوحي وانقطاعه مدة)) (¬6) حتى ~~روى انه صلى الله عليه وسلم كان يضطرب منه ويريد ان يلقى نفسه من جبل ~~{ياأيها المدثر} (¬7) ثم تتابع الوحي وقول من قال المفسرين اول مانزل ~~الفاتحة فباطل إلى هنا كلامه (¬8) لكن يمكن ان يقال مرادهم انها اول سورة ~~نزلت بكمالها. # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬9) # ((بينا انا نائم اتيت)) على بناء المجهول ((بخزائن الأرض)) يعني اتاني ~~الملك بمفاتيح خزائن الأرض وقيل اتى بالخزائن حقيقة إشارة إلى تملك امته ~~عليها بفتح البلاد عنوة ودعوة (¬10) ((فوضع)) روي معلوما وضميره للآتي ~~ومجهولا ((في يدي سواران)) بكسر السين وضمها روى منصوبا ومرفوعا ((من ذهب ~~فكبرا على)) أي ثقلا لكراهة نفسي اياهما ((واهماني)) أي صيراني ذاهم وحزن ~~((فاوحى إلى ان انفخهما)) ان هذه تفسير للوحي ((فنفختهما فذهبا)) وفيه ~~دلالة على ان دين الكذابين اللذين أول النبي صلى الله عليه وسلم السوارين ~~بهما يضمحل امرهما بادنى سعى ((فأولتهما الكذابين اللذين انا بينهما صاحب ~~(66/ب) صنعاء وصاحب اليمامة)) قال القاضي وجه تأويلهما بالكذابين ان ~~السوارين كالقيد لليد يمنعها عن البطش فكذا الكذابان يقومان معارضة شريعته ~~ويصدان عن نفاذ أمرها (¬11). (فان قلت). قوله صلى الله عليه وسلم (انا ~~بينهما) يدل على كونهما في زمانه وكذا ما ذكر في تفسير البغوي (¬12) من ان ~~قوله تعالى {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح ~~إليه شيء} (¬13) نزل في مسيلمة الكذاب (¬14) وقد جاء في PageV01P391 ~~بعض روايات مسلم (فأولتهما الكذابين اللذين يخرجان بعدي احدهما الأسود ~~العنسي (¬1) صاحب صنعاء والآخر مسيلمة صاحب اليمامة). (قلت). معناه يظهر ~~محاربتهما ودعواهما النبوة بعد بعثتي كذا قاله النووي (¬2) قتل صاحب صنعاء ~~في مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم قتله فيروز الديلمي (¬3) فلما بلغ خبر ~~قتله النبي صلى الله عليه وسلم قال (فاز فيروز) وقتل مسيلمة في عهد الصديق ~~قتله الوحشي (¬4) قاتل حمزة (¬5) فلما قتله قال قتلت خير الناس في الجاهلية ~~وشر الناس في اسلامي (¬6). # ((ق ms219 إبن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((بينا انا نائم اتيت بقدح لبن فشربت منه حتى اني لارى الري يخرج من ~~اظفاري ثم اعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولته قال العلم)) قال ~~العلماء بين عالم الأجسام وعالم الأرواح عالم آخر يقال له عالم المثال وهو ~~عالم نوراني شبيه بالجسماني والنوم سبب لسير الروح المنور في عالم المثال ~~ورؤية مافيه من الصور غير الجسدانية والعلم المصور بصورة اللبن في ذلك ~~العالم بمناسبة ان اللبن أول غذاء البدن وسبب اصلاحه والعلم أول غذاء الروح ~~وسبب لصلاحه قيل التجلي العلمي لا يقع الا في اربع صور الماء واللبن والخمر ~~والعسل تناولتها الآية {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير ~~آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل ~~مصفى} (¬8) التي فيها يذكر انهار الجنة فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني PageV01P392 ~~ومن شرب اللبن يعطى العلم باسرار الشريعة ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال ~~(¬1) ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي واما الري في العلم فقد اختلف ~~فيه فمنهم من قال بوجوده لان الاستعداد متناه ولا مزيد على ما يقبل فيحصل ~~الري وظاهر الحديث معهم ومنهم من قال بعدمه لقوله تعالى {وقل رب زدني علما} ~~(¬2) فالأمر بطلب زيادة العلم بلا ذكر النهاية يدل على انه لا ينتهي ومنه ~~ما نقل عن سيد العارفين ابي يزيد البسطامي (¬3) رحمة الله عليه من انه قال # شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفد الشراب ولا رويت (¬4) # ويمكن الجواب عن دليل الأولين بان العلم اذا حصل بقدر استعداد القابل ~~اعطاه الله تعالى استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر وعن هذا قيل طالب ~~العلم كشارب ماء البحر كلما ازداد شربا ازداد عطشا وعن الحديث بأنه يكون ~~محمولا على البداية قبل نزول الآية (¬5). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((بينا انا نائم اذا زمرة)) اذا للمفاجاة أي اذا زمرة واقفة ((حتى اذا ~~عرفتهم خرج ms220 رجل بيني وبينهم فقال هلم)) خطاب إلى الزمرة افرد نظرا إلى ~~اللفظ ((فقلت إلى اين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال انهم ارتدوا ~~بعدك)) أي تخلفوا عن بعض الواجبات. وليس المراد منه الكفر لان احدا من ~~الصحابة لم يرتد بعده صلى الله عليه وسلم الا قوم من جفاة العرب ((على ~~ادبارهم القهقري)) وهو الرجوع إلى الخلف بلا اعادة وجهه إلى جهة مشيه (¬7) ~~((ثم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم , قال هلم قلت إلى ~~أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم إرتدوا على أدبارهم فلا ~~اراه)) بضم الهمزة والضمير المنصوب فيه للشأن وهذا قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم ((يخلص منهم الا مثل همل النعم)) الهمل (67/أ) بالتحريك جمع هامل وهو ~~الإبل الضال يعني لا يتخلص منهم الا قليل مثل PageV01P393 ~~قلة النعم الضالة (¬1) # ((ق ابو سعيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((بينا انا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص)) بضم الميم جمع قميص ~~((منها ما يبلغ الثدى)) بضم الثاء المثلاثة وكسر الدال وبالياء المشددة جمع ~~ثدى اصله ثدوي ((ومنها مايبلغ دون ذلك وعرض على عمر بن الخطاب وعليه قميص ~~يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين)) جر عمر رضي الله عنه ~~قميصه يدل على بقاه آثاره الجميلة من قوة الدين وكثرة فتح البلاد في زمانه. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((بينا انا نائم رأيتني على قليب)) وهي البئر التي لم تطو (¬4) وانما أري ~~النبي صلى الله عليه وسلم القليب دون المطوية بالحجارة ليعلم ان همم ارباب ~~الديانات موقوفة على المعاني المطلوبة دون القوالب المعمولة ((عليها دلو ~~فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن ابي قحافة فنزع بها ذنوبا)) وهو بفتح ~~الذال المعجمة الدلو العظيمة الملأى ماء (¬5) ((او ذنوبين)) شك من الراوي ~~والصحيح رواية ذنوبين هذا إشارة إلى قصر مدة خلافته وهي سنتان وستة أشهر ~~((وفي نزعه ضعف)) لم يرد به ms221 نسبة الضعف إليه لتقصير منه لانه تحمل في ~~خلافته ما تحمل من الاعباء أي مشاقها حتى قالت عائشة ((لما توفى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ارتدت جفاة العرب وكثر المنافقون فنزل بابي ما لو نزل ~~بالجبال الراسيات لقضها)) (¬6) أي كسرها بل هو إشارة إلى ان الفتوح في ~~ايامه يكون اقل لقصر خلافته وتغير زمانه وقلة اعوانه ((والله يغفر له)) هذا ~~لايدل على تقصيره بل هو جار على عرفهم لانهم كانوا يقولون افعل كذا والله ~~يغفر لك ((ثم استحالت غربا)) بسكون الراء الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ~~ثور (¬7) ((فأخذها ابن الخطاب)) وفي الكلام تقديم وتأخير معناه فأخذها عمر ~~ثم انقلب الذنوب في يده من الصغر إلى الكبر لان الأخذ متقدم على الاستحالة ~~((فلم ار عبقريا من الناس)) أي سيدا قويا (¬8) ((ينزع نزع عمر حتى ضرب ~~الناس بعطن)) وهومناخ الابل حول الماء يعني اروي الناس PageV01P394 ~~ابلهم ثم آووها إلى عطنها لتستريح. قال القاضي ظاهر هذا يدل على انه يكون ~~في خلافة عمر خاصة وانه صلى الله عليه وسلم ضرب مثلا لاتساع الناس في زمان ~~عمر رضي الله عنه وما عليهم من الأمصار وامتداد خلافته (¬1) قال ابن مسعود ~~رضي الله عنه (مازلنا اعزة منذ اسلم عمر ولقد كان حصنا للاسلام فلما مات ~~انثلم ثلمة من الحصن) (¬2) وقيل ان هذا في حق خلافتهما جميعا لانه ~~بتدبيرهما وقيامهما لمصالح المسلمين تم هذا الامر وضرب الناس بعطن لان ~~أبابكر رضي الله عنه قطع اهل الردة وجمع شمل المسلمين وابتدأ الفتوح وتمت ~~ثمرات ذلك وتكاملت فيي زمان عمر رضي الله عنه وعن سائرهما (¬3) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((بينا انا نائم رأيتني في الجنة فاذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن ~~هذا القصرقالوا لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرا)) قال فبكى عمر في المجلس ~~فقال بأبي انت وأمي يا رسول الله أعليك اغار قال الشيخ الشارح معنى (تتوضأ) ~~تغسل يديها ووجهاوليس المراد الوضوء العرفي اذ لا وضوء في الجنة. (اقول). ms222 ~~المنفي في الجنة بهذا الوضوء العرفي الرافع للحدث ومارواه النبي صلى الله ~~عليه وسلم من وضوء الحورية المرأة كان صوريا فلم يقم دليل على منعه (67/ب) ~~وفي تمثلها بتلك الهيئة فائدة وهي الإشارة إلى شرف الوضوء العرفي فالحمل ~~عليه أولى (¬5). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روي البخارى عنه (¬6) # ((بينا أيوب يغتسل عريانا خر عليه)) أي سقط ((رجل جراد من ذهب)) الرجل ~~بكسر الراء الجماعة الكثير من الجراد (¬7) ((فجعل أيوب يحثى في ثوبه فقال ~~له ربه يا أيوب أولم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى وعزتك)) الواو فيه للقسم ~~((ولكن لا غنى لى عن بركتك)) وفيه دلالة على اباحة تكثير المال الحلال (¬8) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) PageV01P395 ~~((بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة إسق حديقة فلان فتنحى ذلك ~~السحاب)) أي توجه إلى ناحية ((فافرغ ماءه في حرة)) وهي بفتح الحاء المهملة ~~أرض ذات حجارة سود ((فاذا شرجة)) وهو بسكون الراء وبالجيم مسيل الماء من ~~الحرة إلى السهل (¬1) ((من تلك الشراج قد إستوعبت ذلك الماء كله فتتبع)) أي ~~ذلك الرجل ((الماء فاذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمساحته)) وهي إسم ~~آلة عريضة من الحديد مأخوذ من السحو وهو الكشف والإزالة (¬2) ((فقال له يا ~~عبد الله ما اسمك قال فلان للإسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله ~~لم تسألني عن إسمي فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول إسق ~~حديقة فلان لإسمك فقال فما تصنع فيها قال أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما ~~يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلاثا وارد فيها ثلثه)) # ((ق مالك (¬3) بن صعصعة رضي الله عنه)) بفتح الصادين المهملتين ~~وبالعيينين المهملتين قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة احاديث (¬4) # له في الصحيحين هذا الحديث وحده (¬5) ((بينما)) ما فيه زائدة ((أنا في ~~الحطيم)) وهو حطيم الكعبة سمى حطيما لأن جدره منكسرة عن مساواة الكعبة ~~((وربما قال في الحجر)) بكسر الحاء ms223 وسكون الجيم بمعنى الحطيم سمى حجرا لأنه ~~حجر عن الكعبة بحيطانه قال الجوهري كل ماحجرته من حائط فهو حجر (¬6) وانما ~~قال الراوي وربما قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكى لهم قصة المعراج ~~مرات فعبر بالحطيم تارة وبالحجر تارة , ((مضطجعا اذ اتاني آت فقد)) بتشديد ~~الدال أي شق ((قال)) أي الراوي ((وسمعته)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~((يقول فشق مابين هذه إلى هذه)) قال بعض رواة الحديث يعني من نقرة (¬7) ~~نحرة إلى عانته ((فاستخرج قلبي)) قيل هذا الشق غير الشق الذي كان في صغره ~~على (¬8) ما روى مسلم (¬9) عن أنس رضي الله عنه ((ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق قلبه فاستخرج ~~منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم ~~اعاده إلى مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى امه يعني ظئره فقالوا ان محمدا PageV01P396 ~~قد قتل واستقبلوه وهومنتقع اللون)). # قال انس وقد كنت ارى اثر ذلك المخيط في صدره ((ثم اتيت بطست)) وهو معروف ~~وقيل تاؤه بدل من السين ((من ذهب مملوءة ايمانا)) قال القاضي لعله من باب ~~التمثيل او تمثل له الإيمان بصورة الجسم كما تمثل له أرواح الأنبياء بالصور ~~التي كانوا عليها (¬1) وقال النووي ان الطست كان فيها شئ يحصل به كمال ~~الإيمان فسمى ايمانا لكونه سببا له إلى هنا كلامه (¬2) لعله ارادبه ان يكون ~~ذلك الشئ جسما يقوي القلب بخاصيته اشد تقوية فيكمل به تصديقه كان شيخي ~~ووالدي تغمده الله برحمته يقول كون الطست مملوءة بالإيمان يحتمل ان يكون ~~باعتبار ما يؤول إليها من انها تملأ بقلب النبي صلى الله عليه وسلم الموصوف ~~(68/أ) بكمال الإيمان ((فغسل قلبي)) وهذا الغسل كان لتصفيته وتزييد قابليته ~~لمعرفة ما عجزت القلوب عن معرفته ((ثم حشى)) على بناء المجهول أي ملئ ~~بالقلب ظرفه وهو الجلد الرقيق الذي كان القلب فيه ((ثم اعيد)) أي وضع القلب ~~في مكانه او معناه إلتأم (¬3) موضع الشق قيل ms224 ماذكر في الحديث من شق النحر ~~واستخراج القلب ومايجري مجراه فان السبيل في ذلك التسليم لا التعرض (¬4) ~~لتوجيهه بتكلف ادعاء للتوفيق بين المنقول والمعقول وهربا مما يتوهم انه محال. # وقال الشيخ التوربشتي (¬5) نحن لا نرى العدول من الحقيقة إلى المجاز في ~~خبر الصادق اذا لم يستحل وهذا الخبر مما # لا استحالة فيه (¬6) ((ثم اتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يضع ~~خطوه عند أقصى طرفه)) أي ابعد نظره ((فحملت عليه فانطلق بي جبرائيل حتى اتى ~~السماء الدنيا فاستفتح قيل من هذا قال جبرائيل قيل ومن معك قال محمد)) وفيه ~~إشارة الى انه انما استفتح لكون انسان معه ولو انفرد لما طلب الفتح والى ان ~~السماء محروسة لايقدر احد ان يمر عليها او يدخلها الا باذن الحارسين ((قيل ~~وقد أرسل إليه)) يعني هل أرسل الله إلى محمد للعروج رسولا قيل معناه هل صار ~~رسولا والأول اظهر لأن امر نبوته كان مشهورا لا يكاد يخفى على حراس السموات ~~(¬7) ((قال نعم قيل مرحبا به)) أي لقى رحبا وسعة ((فنعم المجئ جاء)) وفيه ~~تقديم وتأخير والمخصوص بالمدح محذوف فيه تقديره جاء فنعم المجئ مجيئه ~~((ففتح)) أي باب PageV01P397 ~~سماء الدنيا ((فلما خلصت)) أي وصلت ((فاذا فيها آدم)) اذ للمفاجأة وكذا في ~~اخواتها ((فقال)) أي جبرائيل ((هذا ابوك آدم فسلم عليه فسلمت عليه فرد ~~السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح)) # قال الامام التوربشتي امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتسليم على ~~الأنبياء وان كان أفضل منهم لأنه كان عابرا عليهم وكان في حكم القائم وهم ~~في حكم القعود والقائم يسلم على القاعد (¬1) ((ثم صعدبي حتى اتى السماء ~~الثانية فاستفتح)) أي طلب فتح بابها # ((قيل من هذا قال جبرائيل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد (68/ب) أرسل إليه ~~قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجئ جاء ففتح فلما خلصت (¬2) اذا يحيي وعيسى ~~وهما ابنا الخالة)) يعني كل منهما ابن خالة الآخر # ((قال هذا يحيي وعيسى فسلم عليهما فسلمت فردا ثم قالا مرحبا بالأخ الصالح ms225 ~~والنبي الصالح ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح قيل من هذا قال ~~جبرائيل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم ~~المجئ جاء ففتح فلما خلصت اذا يوسف قال هذا يوسف فسلم عليه فسلمت عليه فرد ~~على ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح)) اعلم ان رؤيته صلى الله ~~عليه وسلم الأنبياء عليهم السلام في السماء (¬3) الأولى إلى السابعة تدل ~~على تفاوت منازلهم وعروجهم وعبوره على جميعهم يدل على انه صلى الله عليه ~~وسلم أعلى منهم (¬4) # ((ثم صعد بي حتى اتى (¬5) السماء الرابعة فاستفتح قيل من هذا قال جبرائيل ~~قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجئ ~~جاء فلما خلصت فاذا إدريس قال هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال ~~مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعدبي حتى |أتى السماء الخامسة ~~فاستفتح قيل من هذا قال جبرائيل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه ~~قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجئ جاء ففتح فلما خلصت فاذا هرون قال هذا ~~هارون فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح)) ~~قيل المرئى كان ارواح الأنبياء متشكلة بصورهم التي كانوا عليها الا عيسى ~~فانه مرئي بشخصه (¬6) ((ثم صعد بي حتى اتى السماء السادسة فاستفتح قيل من ~~هذا قال جبرائيل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قيل نعم قال مرحبا ~~به فنعم المجئ جاء ففتح فلما خلصت فاذا موسى قال هذا موسى فسلم عليه فسلمت ~~عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوزت)) أي عن موسى ~~((بكى فقيل له مايبكيك قال ابكي لأن غلاما بعث بعدي ييدخل الجنة PageV01P398 ~~من امته اكثر ممن يدخل من امتي)) انما بكى موسى صلى الله عليه وسلم اشفاقا ~~على امته حيث قصر عددهم عن عدد امة محمد صلى الله عليه وسلم لا حسدا عليه ~~لأنه لايليق به واماقوله لأن ms226 غلاما بعث بعدي فلم يكن على سبيل التحقير بل ~~على معنى تعظيم المنة لله تعالى لأن محمدا صلى الله عليه وسلم ومن غير طول ~~العمر في عبادة ربه خصه بهذه الفضيلة (¬1) ((ثم صعدبي إلى (¬2) السماء ~~السابعة فاستفتح جبرائيل قيل من هذا قال جبرائيل قيل ومن معك قال محمد قيل ~~وقد أرسل إليه قال نعم قال مرحبا ببه فنعم المجئ جاء فلما خلصت فاذا ~~ابراهيم قال هذا أبوك ابراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال ~~مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم رفعت لي)) أي جعلت قريبة ومنه قوله ~~تعالى {فيها سرر مرفوعة} (¬3) أي مقتربة لهم ((سدرة المنتهى)) وهي شجرة في ~~اقصى الجنة ينتهي إليها اعمال العباد (¬4) أو ينتهي اليها علم الملائكة ~~والرسل (¬5) ((فاذا نبقها)) وكسر الباء الموحدة وبالقاف أي ثمرها (¬6) ~~((مثل قلال)) جمع قلة وهي جرة عظيمة (¬7) ((هجر)) وهي قرية قريبة من مكة ~~كانت تعمل فيها القلال مثل الجباب ((واذا ورقها مثل آذان الفيلة)) بفتح ~~الياء جمع الفيل كقردة جمع قرد وهو الحيوان المعروف ((قال)) أي جبرائيل ~~((هذه سدرة المنتهى واذا اربعة انهار نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت ~~ماهذان يا جبرائيل قال اما الباطنان فنهران في الجنة)) يقال لاحدهما كوثر ~~وللآخر نهر الرحمة كذا ورد في حديث آخر وانما قال باطنان لخفاء امرهما فلا ~~تهتدي العقول إلى وصفهما او لأنهما مخفيان عن ابصار الناظرين فلا يريان حتى ~~يصبا في الجنة (¬8) ((واما الظاهران فالنيل والفرات)) يحتمل ان يكون المراد ~~منهما ما عرفا بين الناس ويكون مادتهما مما يخرج من اصل السدرة وان لم يدرك ~~كيفيته وان يكون من باب الاستعارة في الاسم بان شبههما بنهرى الجنة في ~~العظم والعذوبة اومن باب توافق الأسماء بان يكون اسما نهرى الجنة موافقين ~~لاسمي نهري الدنيا ((ثم رفع إلى البيت المعمور)) وفسره النبي صلى الله عليه ~~وسلم في حديث آخر بأنه بيت يدخله كل يوم سبعون الف ملك إذا خرجوا منه لم ~~يعودوا إليه (¬9) ((ثم اتيت باناء من خمر واناء من لبن واناء من ms227 عسل فأخذت ~~اللبن فقال هي الفطرة التي انت عليها وامتك)) اعلم ان اللبن لما كان ذا ~~خلوص وبياض وأول ما يحصل به تربية المولود صور به في العالم القدسي مثال ~~الهداية والفطرة التي يتم يها تربية القوة الروحانية وهي الاستعداد ~~للسعادات الابدية أولها انقياد الشرع ((ثم فرضت (69 / أ) على الصلوات خمسين ~~صلاة كل PageV01P399 ~~يوم)) قيل كانت كل صلاة منها ركعتين الا يرى ان من قال لله علي صلاة يلزمه ~~ركعتان (¬1) ((فرجعت فمررت على موسى صلى الله عليه وسلم فقال بما امرت فقلت ~~امرت بخمسين صلاة كل يوم قال)) أي موسى صلى الله عليه وسلم ((ان امتك لا ~~تستطيع خمسين صلاة كل يوم واني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني ~~اسرائيل اشد المعالجة)) يعني مارستهم ولقيت الشدة فيما اردت منهم من الطاعة ~~((فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى ~~فقال مثله)) أي مثل ما قال أولا وهو عالجت بني اسرائيل اشد المعالجة فارجع ~~إلى ربك فاسأله التخفيف ((فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله ~~فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فامرت بعشر صلوات كل ~~يوم فرجعت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال مثله فرجعت فامرت بخمس صلوات ~~كل يوم فرجعت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال بما امرت فقلت امرت بخمس ~~صلوات كل يوم قال ان امتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم واني قد جربت الناس ~~قبلك وعالجت بني اسرائيل اشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك ~~قال سئلت ربي حتى استحيت ولكن ارضى واسلم)) تقدير الكلام هنا حتى استحيت ~~فلا ارجع فان رجعت كنت غير راض ولا مسلم ولكن ارضى بما قضى الله واسلم امري ~~وامرهم إلى الله فعلى هذا يكون لكن واقعا بين كلامين متغايرين ((فلما جاوزت ~~نادى مناد امضيت فريضتي)) هذا يشير إلى ان مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ~~في باب الصلاة لعرفانه ان الامر الأول كان غير واجب ms228 قطعا الا لما صدرت منه ~~المراجعة وقيل فرضت في الأول خمسين ثم نسخت بخمس ((وخففت عن عبادي)) فهي ~~خمس فرائض في التخفيف وخمسون فريضة في التضعيف لقوله تعالى {من جاء بالحسنة ~~فله عشر أمثالها} (¬2) الآية (¬3) # ((حديث المعراج متفق عليه (¬4) لكني تتبعت فيه سياق البخارى (¬5))) # هذا كلام المصنف يعني هذا الحديث معناه مما اتفق عليه الشيخان وبهذا ~~الاعتبار رقم أوله بعلامة - ق- لكن لفظه هو الموافق لرواية البخاري. قال ~~طائفة كان اسراء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بالجسد وإلى ~~السماء بالروح محتجا بان الله تعالى جعل في كتابه العظيم المسجد الأقصى ~~غاية للاسراء ولو كان زائدا عليه لذكره فيكون ابلغ في المدح (¬6). # وقال النووي ما عليه معظم السلف واكثر المفسرين والمحدثين ان العروج كان ~~بجسده في يقظته (¬7) ومن قال PageV01P400 ~~كلاهما كانا في منامه احتج بما جاء في رواية مسلم عن مالك بن صعصعة انه قال ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم (¬1) (بينا انا عند البيت بين النائم ~~واليقظان) وبقوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث (فاستيقظت وانا بالمسجد ~~الحرام) في بعض روايات انس عنه اجيب بأن تلك الحالة كانت أول وصول الملك ~~إليه وليس في الحديث ما يدل على انه كان نائما في القصة كلها واما قوله ~~(فاستيقظت) فيحتمل ان يكون هذا الاستيقاظ من نوم آخر بعد وصوله إلى بيته ~~لان مسراه كان بعض الليلة او المراد منه افاقته من تلك المخامرة (¬2) ~~ورجوعه إلى (69/ب) حالة البشرية (¬3) # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((بينما ثلاثة نفر)) قال الجوهري النفر بالتحريك عدة رجال من ثلاثة إلى ~~عشرة (¬5) ((يمشون أخذهم المطر فآووا)) بقصر الهمزة أي انضموا ((إلى غار في ~~جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فاطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض ~~انظروا اعمالا عملتموها صالحة لله تعالى فادعوا الله بها)) أي بوسيلتها ~~((لعله يفرجها عنكم فقال احدهم اللهم انه)) الضمير فيه للشأن ((كان لي ~~والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية)) بكسر الصاد جمع صبي ((صغار ms229 أرعى ~~عليهم)) أى أرعى ماشيتهم. # قال الجوهري يقال فلان يرعي على أبيه أي يرعي غنمه (¬6) ((فإذا ارحت ~~عليهم)) أي رددت مواشيهم إلى المراح لاجلهم ((حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما ~~قبل بني وأنه)) أي الشأن ((نأي بي)) أي بعده ((ذات يوم الشجر)) أي المرعى ~~((فلم آت حتى امسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت احلب فجئت بالحلاب)) ~~بالكسر أي باللبن ((فقمت عند رؤوسهما أكره ان اوقظهما من نومهما وأكره ان ~~اسقى الصبية قبلهما والصبية يتضاغون)) بالضاد والغين المعجمتين أي يصيحون ~~ويتصارخون بكاء من الجوع (¬7) ((عند قدمى فلم يزل ذلك دأبى ودأبهم حتى طلع ~~الفجر)) الدأب هو العادة يعني انهم بكوا PageV01P401 ~~وصاحوا او اني منعت عنهم اللبن إلى الفجر. # ((فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها ~~السماء ففرج الله منها)) أي من تلك الصخرة المطبقة ((فرجة فرأوا منها ~~السماء وقال الآخر اللهم انه كانت لي ابنة عم احببتها كاشد ما يحب الرجال ~~النساء فطلبت إليها نفسها)) يعني طلبت ان تمكننى من نفسها متوجها إليها # ((فابت حتى آتيها بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلما ~~وقعت بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم)) ارادت به ~~بكارتها ((الا بحقه فقمت عنها)) فمنعت نفسي من قربانها ((فان كنت تعلم اني ~~فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج الله)) بتخفيف الراء أي كشف لهم. # ((وقال الآخر اللهم اني كنت استأجرت اجيرا بفرق ارز)) الفرق بفتحتين ~~مكيال يسع فيه ثلاثة اصوع (¬1) # ((فلما قضى عمله قال اعطني حقي فعرضت عليه حقه فتركه ورغب عنه)) أي اعرض ~~((فلم ازل ازرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها)) وهو جمع الراعي ((فجاءني وقال ~~اتق الله ولا تظلمني حقي قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق ~~الله ولا تستهزئ بي فقلت اني لا استهزئ بك خذ تلك البقر ورعاءها فأخذه فذهب ~~به فان كنت تعلم اني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقى ففرج ms230 الله ~~ما بقى)) من اطباق الصخرة وفي الحديث استحباب الدعاء بصالح الأعمال والتوسل ~~به وفضل بر الوالدين وإيثارهما على من سواهما. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬2) عنه # ((بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت اني لم ~~اخلق لهذا ولكني انما خلقت للحرث)) وفيه دلالة على ان ركوب البقرة والحمل ~~عليها غير مرضى ((فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم)) تكلم بحذف إحدى ~~التائين ((فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني اومن به انا)) أي اصدق ~~بما أخبرني ملك من تكلم البقرة وان كان خارجا عن العادة ((وابو بكر وعمر)) PageV01P402 ~~لقوة ايقانهما (70/أ) بما أخبرت ((وبينما راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ ~~منها شاة فطلبه الراعي حتى استنقذها منه)) أي استخلصها من الذئب ((فالتفت ~~إليه الذئب فقال له من لها يوم السبع)) بسكون الباء اسم عيد كان لهم في ~~الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم (¬1) يعني من الحافظ لها في ~~ذلك اليوم وقيل اسم للموضع الذي فيه المحشر أي من لها يوم القيامة وهذا ~~الوجه بعيد لان قول الذئب ليس لها راع غيري لا يناسبه لان الذئب لا يكون ~~راعيا يوم القيامة (¬2) وروي بضم الباء وهو الصحيح رواية ودراية معناه من ~~لها عند الفتن إذا ترك الناس مواشيهم فيتمكن منها السباع فاتحكم فيها (¬3) ~~((يوم ليس لها راع غيري)) أي من الانس ((فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني اومن به انا وابو بكر وعمر وماهما ~~ثمة)) يعني ليس ابو بكر وعمر حاضرين في الموضع الذي تكلم البقرة والذئب. ~~وقال الشارح (¬4) معناه ليسا حاضرين في الموضع الذي قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم هذا الكلام لكن التفسير الأول أولى لان الجوهري قال ثمة بمعنى ~~هناك وهو للبعيد (¬5) وفي الحديث اخبار برسوخ ايمانهما وبيان وقوع خارق ~~العادة لغير نبي (¬6) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((بينما رجل يمشي بطريق فوجد غصن ms231 شوك على الطريق فاخره)) أي بعد ذلك ~~الشوك عن الطريق لئلا يؤذي المارين ((فشكر الله له)) أي قبل منه ذلك العمل ~~(¬8) ((فغفر له)). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) PageV01P403 ~~((بينما رجل يمشي في حلة)) وهي مايكون ثوبين من جنس واحد من برود اليمن ~~(¬1) ((تعجبه نفسه)) أي يتكبر ((مرجل)) بكسر الجيم المشددة وفتحها ((جمته)) ~~بضم الجيم وتشديد الميم ما يسقط من الشعر على المنكبين (¬2) وترجيلها ~~تنظيفها وتحسينها ((اذ خسف الله به فهو يتجلجل به إلى يوم القيامة)) أي ~~يتحرك وينخسف بالتدريج انما عذب بهذا لكبره لا لأن التنظيف ممنوع كيف وقد ~~ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم لبس ثيابا يمنية وكان يكثر تدهين شعره ~~وترجيله يحتمل ان يكون ذلك الرجل من هذه الامة أخبر بصيغة الماضي لتحقق ~~وقوعه وان يكون من الامم الماضية هذا هو الصحيح (¬3). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لعن الله الذي وسمه)) قال النووي الوسم بالسين المهملة والمعجمة اثر ~~الكي (¬5) وفرقوا بينهما بأنه بالمهملة مستعمل في الوجه وبالمعجمة في سائر ~~الجسد (¬6) ((قاله لما رأى حمارا قد وسم في وجهه)) الوسم في الوجه مطلقا ~~منهى عنه بهذا الحديث لأن لعن فاعله يقتضي التحريم واما غير الوجه فجائز ~~إذا دعت إليه حاجة لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (وسم ظهر رجل في ~~الفتح وغنما في آذانها) (¬7) وقوله ((لعن الله)) يحتمل ان يكون اخبارا عن ~~الغيب لاستحقاقه ذلك لكونه غير مسلم (¬8) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده)) قيل ~~القطع في الشئ القليل كان في الابتداء ثم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم ~~(القطع في ربع دينار) (¬10) وقيل المراد به قطع PageV01P404 ~~الولاة للسياسة وقيل المراد بالبيضة الخوذة وبالحبل حبل السفينة لكن قتيبة ~~(¬1) أنكر هذا التأويل لأن الحديث (70/ب) ورد في ذم السارق والذم انما يتم ~~إذا وقع القطع في سرقة مالا قدر له ووجه كونه سببا للقطع ms232 ان سارق اليسير قد ~~يعتاد ويأخذ الكثير (¬2). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لعن الله الواصلة)) وهي التي تصل الشعر بشعر آخر زورا ((والمستوصلة)) ~~وهي التي تطلبه والرجل والمرأة في ذلك سواء هذا إذا كان المتصل شعر الآدمى ~~لكرامته واما غيره فلا بأس بوصله فيجوز اتخاذ النساء القراميل من الوبر ~~وقيل فيه تفصيل ان لم يكن لها زوج فهو حرام ايضا وان كان فإن فعلته باذن ~~الزوج او السيد يجوز والا فلا (¬4) # ((والواشمة)) وهي التي تغرز الجلد بابرة ثم تحشى بكحل فيخضر ~~((والمستوشمة)) وهي من تطلبه فان فعلت ذلك بصغيرة تأثم فاعلتها ولاتأثم ~~المفعولة لها لأنها غير مكلفة وقال بعض أصحاب الشافعي وجبت ازالته ان امكن ~~بالعلاج والا فبالجرح ان لم يخف فوت عضو (¬5) # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬6) ((لعن الله ~~اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد)) معناه ظاهر # ((م على رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لعن الله من لعن والديه)) قيل هومن باب التسبيب لأن من يلعن ابوي احد ~~فهو يلعن ايضا ابوي اللاعن فكان البادي بنفسه يلعن ابويه هكذا فسره النبي ~~صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ((سب الرجل والديه)). (اقول):لعل الوجه في ~~تفسيره صلى الله عليه وسلم السب بكذا هو استبعاده بان يسب الرجل والديه ~~بالمباشرة فان وقع سب الوالدين يكون واقعا بالسببية سبحان الله إذا استحق ~~من يكون سبب السب لعنة فكيف PageV01P405 ~~يكون حال المباشر ((ولعن الله من ذبح لغير الله)) قال النووي المراد به ~~الذبح باسم غير الله كمن ذبح للصنم او لموسى او لغيرهما ذكر الشيخ ابراهيم ~~المروزي (¬1) ان مايذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخاري ~~بتحريمه لأنه مما اهل به لغير الله (¬2) وقال الرافعي (¬3) هذا غير محرم ~~لأنهم انما يذبحونه استبشارا بقدومه وهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل ~~هذا لا يوجب التحريم (¬4) ((ولعن الله من آوى محدثا)) بكسر الدال من جنى ~~على غيره وإيواؤه إجارته من خصمه (¬5) وروى (محدثا) بفتح الدال ms233 وهو الأمر ~~المبتدع (¬6) ومعنى الايواء على هذا الوجه التقرير عليه والرضا به (¬7) ~~((ولعن الله من غير منار الأرض)) وهو جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين ~~الحدين للجارين (¬8) # ((م ابن عمر رضي الله عنهم)) روى مسلم عنه (¬9) # ((لعن الله من مثل بالحيوان)) بتخفيف الثاء المثلاثة أي عاقبه بجعله غرضا للرمي. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((لو آمن بي عشرة من اليهود)) يعني عشرة من احبارهم الذين هم رؤوسهم ~~((لآمن بي اليهود)) أي PageV01P406 ~~كلهم وفيه إشارة إلى انهم اتباع ومقلدون ((ويروى (¬1) لو بايعني عشرة من ~~اليهود لم يبق على ظهرها)) الضمير فيه عائد إلى الأرض وان لم تكن مذكورة ~~لدلالة السياق عليها ((يهودي الا أسلم (¬2))) # ((ق إبن عباس رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لو ان أحدكم إذا أراد ان يأتي أهله)) أي يجامع زوجته أوامته ((قال بسم ~~الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا)) يجوز ان يكون إذا ظرفا ~~وقال يكون خبر الآن وان يكون شرطية وجزاؤها قال والجملة خبر ان ((فانه ان ~~يقدر)) هذا جواب للو الشرطيةويجوز ان يكون لو للتمنى اعلم ان لو هذه على ~~تقدير ان تكون شرطية تفيد ترتيب (71/أ) وجود التالي عند وجود المقدم ~~لانتقاء التالي لانتقاء المقدم كما في قوله تعالى {ولو جعلناه ملكا لجعلناه ~~رجلا} (¬4) ((بينهما ولد في ذلك)) أي في ذلك الإتيان (¬5) ((لم يضره ~~الشيطان ابدا)) # قال الشيخ الشارح الأقرب أن يراد منه نفى الأضرار البدني بان لايصرعه ~~الشيطان اذ لو حمل على نفى الاضرار الديني لزم ان يكون الولد معصوما عن ~~المعاصي وقد لايتفق ذلك. # (اقول).الاقرب ان يراد منه نفي الاضرار الديني بان يكون الولد مصونا من ~~اغوائه بالنسبة الى الولد الحاصل بلا تسمية لأن الشيطان غير مسلط على الناس ~~بالاضرار البدني. # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لو ان الأنصار سلكوا واديا او شعبا)) بكسر الشين ما انفرج من الجبلين ~~((لسلكت وادي الأنصار)) قاله لما قسم الغائم ولم يعط الأنصار ms234 شيئا لم يرد ~~النبي صلى الله عليه وسلم بذلك القول متابعتهم لأنه صلى الله عليه وسلم هو ~~المتبوع لكل مؤمن وإنما ارادبه اختيار موافقتهم على موافقة غيرهم تطييبا ~~لقلوبهم لما PageV01P407 ~~فيهم من حق الجوار وحسن العهد في المتابعة (¬1) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) ((لو ان رجلا ~~اطلع إليك)) أي إلى بيتك الذي انت فيه ((بغير اذن فخذفته (¬3) بحصاة)) ~~الخذف بالخاء والذال المعجمتين هو الرمى بالحصاة بين السبابتين (¬4) ~~((ففقأت عينه ماكان عليك من جناح)) تقدم الكلام عليه في الباب الأول في ~~حديث (من اطلع في بيت قوم) (¬5) # ((م ابو ايوب (¬6) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاءالله بقوم لهم ذنوب ~~فيغفرها لهم)) ليس هذا تحريضا للناس على الذنوب بل كان صدوره لتسلية ~~الصحابة وازالة شدة الخوف عن صدورهم لأن الخوف كان غالبا عليهم حتى فر ~~بعضهم إلى رؤوس الجبال للعبادة وبعضهم اعتزل النساء وبعضهم النوم وفي ~~الحديث تنبيه على رجاء مغفرة الله وتحقيق ان ما سبق في علمه تعالى كائن لا ~~محالة لأنه سبق في علمه تعالى انه يغفر للعاصي فلو قدر عدم عاص لخلق الله ~~من يعصيه فيغفرله (¬8) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله ~~تعالى (من علم اني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا ابالي مالم يشرك ~~بي شيئا) (¬9) # ((ق ام حبيبة (¬10) بنت أبي سفيان رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية ~~عنها (¬11) PageV01P408 ~~قالت ام حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله انكح اختي ~~قال ((او تحبين ذلك)) فقلت نعم قال انها لاتحل لي)) فقلت لقد أخبرت انك ~~تريد ان تنكح بنت ام سلمة (¬1) فقال صلى الله عليه وسلم ((لو انها لم تكن ~~ربيبتي)) وهي مشتقة من الرب وهو الاصلاح وإنما قال ربيبتي لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يربها ويقوم بأمرها (¬2) ((في حجري)) بكسر الحاء وسكون الجيم ~~أي في منزلي ((ما حلت لي انها ابنة ms235 اخي من الرضاعة ارضعتني واباها ثويبة ~~(¬3))) وهي مولاة ابي لهب اعتقها يعني ان درة حرام على بسببين وهما كونها ~~ربيبتي وكونها بنت اخي من الرضاعة ((فلا تعرضن)) بسكون الضاد خطاب لازواجه ~~صلى الله عليه وسلم ((علي بناتكن ولا اخواتكن يعني درة بنت ابي سلمة)) هذا ~~تفسير للضمير في انها ((قاله لها (71/ب) لما عرضت عليه اختها عزة (¬4))) ~~بفتح العين الحديثكان صادرا في حق درة (¬5) وعزة لكنه صلى الله عليه وسلم ~~عم في الحكم وقال (بناتكن ولا اخواتكن). (فان قلت). ام حبيبة ان كانت عالمة ~~مقتضى آية التحريم وهي {وربائبكم اللاتي في حجوركم} (¬6) إلى قوله {وأن ~~تجمعوا بين الأختين} (¬7) فكيف عرضت نكاح اختها وان لم تكن عالمة. فأي ~~فائدة في قولها لقد أخبرت انك تريد ان تنكح بنت ام سلمة فكأنها إستدلت به ~~على جواز نكاح الأخت. (قلنا). انها كانت عالمة لكنها لما سمعت نكاح النبي ~~صلى الله عليه وسلم ربيبته ظنت انه من الأمور المختصة به ثم ظنت ان نكاح ~~اخت امرأته يكون كذلك فقال انكح اختي (¬8) خص بعض العلماء تحريم الربيبة ~~بكونها في الحجر فظاهر الحديث حجة لهم والجمهور على تحريمها مطلقا وحملوا ~~الحديث على انه خارج مخرج الغالب (¬9) # ((م ابو برزة الأسلمى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((لو (¬11) اهل عمان أتيت)) اهل منصوب بفعل مقدر يفسره مابعده أي لو اتيت ~~اهل عمان (¬12). قال النووي عمان في هذا الحديث بضم العين وتخفيف الميم ~~مدينة بالبحرين حكى القاضي ان منهم من ضبطه بفتح العين PageV01P409 ~~وتشديد الميم يعني عمان البلقاء وهو غلط ((ما سبوك ولاضربوك: قاله لرجل ~~بعثه إلى حي من أحياء العرب فسبوه وضربوه)) وفيه فضل أهل عمان والثناء ~~عليهم (¬1) # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم النخل التي ابن صياد (¬3) مضطجع فيها ~~على فراشه وكان صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل يسمع شيئا من زمزمته ~~(¬4) قبل ان يراه فلما رأته ام ابن صياد قالت له أي صاف ms236 هذا محمد فانتهى ~~ابن صياد عن زمزمته فقال صلى الله عليه وسلم ((لو تركته بين)) أي ابن صياد ~~ما في نفسه وكان من حذاق الكهنة فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يسمع ~~اسلوب كلامه على غفلة منه وفيه جواز كشف احوال من يخاف مفسدته ((يعني ام ~~ابن صياد)) هذا تفسير للضمير المستكن في تركته (¬5) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لو تركتيها)) الياء في تركتيها لاشباع الكسرة ((مازال قائما)) أي السمن ~~يكون موجودا في العكة (قاله لأم (¬7) مالك حين عصرت العكة) وهي وعاء مستدير ~~من الجلد يجعل فيه السمن (¬8) ((التي كانت تهدي PageV01P410 ~~فيها النبي صلى الله عليه وسلم سمنا)) وكلما يأتيها بنوها ويسألون منها ~~الادام تعمد إلى تلك العكة فتجد فيها سمنا بمعجزة النبي صلى الله عليه وسلم ~~فما زالت كذلك حتى عصرتها. قال العلماء الحكمة في زواله عند عصرها هو ان ~~عصرها مضاد للتوكل على رزق الله ومتضمن للتدبير والتصرف فيه فلهذا عوقبت ~~بزواله (¬1) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((لو تعلمون ما اعلم)) من اهوال الآخرة وما اعد في الجنة من نعيمها ~~((لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا)) فإن قيل: الخطاب ان كان للكافرين فليس لهم ~~ما يوجب ضحكا اصلا وان كان للمؤمنين فعاقبتهم الجنة مخلدين فيها وان دخلوا ~~النار فما يوجب البكاء بالنسبة إلى مايوجب الضحك شئ يسير فينبغي ان يكون ~~الأمر بالعكس (¬3). (قلنا). الخطاب للمؤمنين لكن خرج هذا الحديث في مقام ~~ترجيح الخوف على الرجاء # ((ق علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لو دخلتموها (72/أ) لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة يعني النار التي ~~اوقدها عبدالله بن حذافة)) بضم الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة وبالقاف ~~((السهمي امير من امرائه)) قيل انه كان رسول (¬5) رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلى كسرى مات في خلافة عثمان بمصر تقدم قصة الحديث في الباب الثالث في ~~حديث (لاطاعة في معصية الله) (¬6) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((لو دعيت ms237 إلى كراع)) وهو مستدق الساق (¬8) يعني لو دعاني أحد إلى ضيافة ~~كراع غنم. قال القاضي غلط من حمله على كراع الغميم وهو موضع بين مكة ~~والمدينة (¬9) ((لأجبت إلى الداعي ولو أهدى إلى ذراع او كراع)) يعني لو ~~أرسل أحد إلى ذراعا على رسم الهدية او كراعا في المثل اعطى العبد كراعا وطلب PageV01P411 ~~ذراعا لأن الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل ((لقبلته)) دل ~~الحديث على حسن خلقه وتواضعه وفيه تحريض الناس عليه (¬1) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه. (¬2) # قال كان أبو جهل يقول واللات والعزى ان رأيت محمدا ساجدا لاطأن رقبته ~~فرآه يوما يصلي فما كان يقصده الا وهو يرجع على عقبيه ويتقي بيديه فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((لو دنا منى لاختطفته الملائكة عضوا عضوا)) كرر العضو ~~للتأكيد. الخطف هو الاستلاب يعني لجعلوه قطعا فقيل له مالك تأخرت قال ان ~~بيني وبينه خندقا من نار (¬3) ((يعني أبا جهل)) مصداق الحديث قوله تعالى ~~{والله يعصمك من الناس} (¬4) # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((لو رأيتني وانا استمع)) الواو فيه للحال ((لقراءتك البارحة)) جواب لو ~~محذوف أي لاعجبك تتمته (لقد اوتيت مزمارا من مزامير آل داود) المزمار الصوت ~~الحسن (¬6) ((قاله له)) وفي رواية قال له أبو موسى ((لو علمت انك تسمع ~~قراءتي لحسنت لك تحسينا)) (¬7) # ((خ إبن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬8). # قال قدم مسيلمة الكذاب المدينة فجعل يقول ان جعل لي محمد الأمر بعده ~~تبعته فاقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ثابت بن قيس وفي يد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قطعة من قضيب حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو امر الله فيك)) PageV01P412 ~~يعني لن تتجاوز من امرالله فيك وهو الخيبة فيما املته من النبوة (¬1) ~~((ولئن أدبرت)) أي ان اعرضت عن طاعتي ((ليعقرنك الله)) العقر الجرح ~~والمرادبه ههنا الاهلاك (¬2) وقد قتله الله يوم ms238 اليمامة ((وإني لأراك ~~الذي)) بضم الهمزة أي لاظنك الشخص الذي ((أريت فيك ما أريت)) وهي من قبيل # انا الذي سمتني امي حيدره (¬3) # وهذا إشارة إلى رؤياه صلى الله عليه وسلم السوارين اللذين ثقلا عليه ~~فنفخهما ((وهذا ثابت يجيبك عنى)) قيل ثابت هذا كان يسمى خطيب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يجاوب الوفود عن خطبهم ((قاله لمسيلمة الكذاب وثابت هو ثابت ~~بن قيس ابن شماس)) بتشديد الميم وفتح الشين المعجمة. قيل إنما جاء النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة تأليفا له ولقومه رجاء إسلامهم وليبلغ ما ~~انزل الله إليه (¬4) # ((خ إبن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬5) # ((لو فعله لأخذته الملائكة)) يعني أبا جهل لما قال إن رأيت محمدا يصلي ~~عند الكعبة لأطأن على رقبته تقدم بيانه قريبا. # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((لو قد جاء مال البحرين (¬7))) وهو موضع معروف يسلك اليه من البصرة ((قد ~~اعطيتك هكذا وهكذا وهكذا قاله له)) تتمته فلم يجئ مال البحرين (72/ب) حتى ~~قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء مال البحرين امر أبوبكر فنادى من ~~كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة او دين فليأتني فاتيته فقلت ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لي هكذا وهكذا وهكذا فحثا لي أبو بكر حثية ~~فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال خذ مثليها لأن الموعود كان ثلاث حثيات وإنما ~~حثاله أبو بكر بيده لأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيده قائمة PageV01P413 ~~مقام يده وفي الحديث حسن وفاء العدة وأكثر العلماء على انه مستحب واوجبه ~~الحسن وبعض المالكية (¬1) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لو قلت نعم لوجبت)) الضمير فيه للحج تأنيثه باعتبار كونه عبادة او حجة ~~أي لوجبت كل سنة وفي بعض الروايات ((لوجب)) بلا تاء وهو ظاهر ((ولما ~~استطعتم)) بلام الابتداء وما النافية أي لا تطيقون ادائه لمشقته ((قاله)) ~~أي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ((حين قيل أكل عام)) ms239 قال الراوي قائلة ~~الأقرع (¬3) بن حابس حين قال صلى الله عليه وسلم ((يا أيها الناس قد فرض ~~الله عليكم الحج فحجوا)) فسكت صلى الله عليه وسلم حتى قالها ثلاثا. (إعلم). ~~ان سكوته صلى الله عليه وسلم عن جوابه كان زجراله عن سؤاله فلما رآه لم ~~ينزجر قال الحديث احتج به من قال الحكم مفوض إلى رأيه (صلى الله عليه وسلم) ~~ولا يشترط فيه ان يكون بوحي لكنه ضعيف لأن قوله نعم يجوز ان يكون بوحي نازل ~~((يعني وجوب الحجة)) هذا تفسير من المصنف للمبتدأ المحذوف في قوله (أكل ~~عام) أي أفي كل عام وجوب الحجة ام في هذا العام (¬4) # ((ق عمران (¬5) بن حصين رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # قال كانت ثقيف (¬7) خلفاء بني عقيل وكان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ~~ثقيف عهد ان لايتعرضوا لأحد من المسلمين فنقض ثقيف عهدهم وأسروا رجلين من ~~أصحاب النبي وأسر أصحابه رجلا من بني عقيل فشدوه بالوثاق فاتى عليه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فناداه يا محمد فيم أخذت فقال صلى الله عليه وسلم ~~((بجناية حلفائكم ثقيف)) فتركه فمضى فناداه يامحمد يامحمد PageV01P414 ~~فرحم فرجع فقال ((ماشأنك)) فقال اني مسلم فقال صلى الله عليه وسلم ((لو ~~قلتها)) أي تلك الكلمة ((وانت تملك امرك)) أي في حال اختيارك وقبل كونك ~~اسيرا (¬1) ((افلحت كل الفلاح)) قال بعض الشراح فيه دلالة على ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يقبل منه ذلك القول وعلى ان الكافر إذا قال انا مسلم لا ~~يحكم بإسلامه يؤيده ما روى انه صلى الله عليه وسلم فداه ورده إلى الكفار ~~ولكن فيه نظر لأن المفهوم منه ان الأسير بتلك الكلمة لم يفلح كل الفلاح ~~وهذه القضية سالبة جزئية دالة على ان المنفي بعض الفلاح فيجوز ان يكون بعضه ~~ثابتا له فيكون معناه لو قلتها في اختيارك لتخلصت من النار في العقبى ومن ~~ذل الأسر في الدنيا ايضا فلما قلتها في اضطرارك تخلصت من النار فقط (¬2) ~~واما فداؤه وأخذ الرجلين ms240 بدله فلا ينافي إسلامه لجواز ان يكون الرد شرطا في ~~العهد الجاري بينه وبينهم وإستدلالهم به على ان الكافر لا يحكم بإسلامه إذا ~~قال انا مسلم ضعيف لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهى ~~المقداد عن قتل كافر قال اسلمت لله عند هربه منه والتجائه إلى الشجرة) (¬3) ~~((قاله لأسير من بني عقيل)) بضم العين ((أصابوا معه العضباء)) بفتح العين ~~المهملة وبالضاد وبالمد بعد الباء الموحدة الناقة المشقوقة الاذن (¬4) ~~الجملة صفة اسير يعني أخذه الصحابة مع ناقته العضباء وهي التي صارت للنبي ~~صلى الله عليه وسلم اما بحكم انها كانت سهمه الخاص (73/أ) من المغنم الذي ~~يسمى صفيا واما بالمعاوضة الصحيحة ((فأوثقوه فقال إني مسلم)) (فان قلت). ~~كيف أخذ الأسير بجرم حلفائه وقد قال صلى الله عليه وسلم (ألا لا يجني جان ~~الا على نفسه) (¬5). (قلنا). يحمل هذا على ابتداء الإسلام وكان من عادتهم ~~أخذ الحليف بجرم الحليف ثم نسخ (¬6) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري (¬7) عنه # ((لو كان الإيمان معلقا بالثريا)) وهو نجم معروف ((لناله ابناء فارس)) ~~وفيه فضيلة لهذه القبيلة ويروى ((لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال او ~~رجل)) شك من الراوي أراد به سلمان الفارسي (¬8) ((من هؤلاء)) وهذه الرواية ~~مذكورة بعينها في صحيح مسلم (¬9) (¬10) PageV01P415 ~~((خ جبير بن مطعم رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لو كان المطعم إبن عدى حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى)) بفتح النونين ~~بينهما تاء مثناة فوق ساكنة جمع النتن بمعنى المنتن كالزمنى جمع الزمن (¬2) ~~سماهم نتنى لكفرهم ((لتركتهم له: يعني أسارى بدر)) وماقاله بعض الشراح من ~~ان المراد من النتنى الذين القيت جيفهم في بئر بدر فبعيد لأن السابق إلى ~~الفهم السليم من قوله (لتركتهم) ومن تفسير المصنف اياهم بالاسارى انهم ~~احياء دون الموتى وإنما ذكر صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لأن مطعما كان ~~سعى في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب على ان لا ~~يخالطوهم حتى يخلوا بين النبي صلى ms241 الله عليه وسلم وقريش وقيل كان مطعم يجير ~~النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الطائف وكان يدفع اذى قريش عنه فاحب صلى ~~الله عليه وسلم ان لو كان مطعم حيا لكافاه على تلك النعمة (¬3).وقيل إنما ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تأليفا لابنه على الإسلام وفيه بيان حسن ~~المكافاة وجواز فرض المحال إذا تعلق به نكتة وجواز إطلاق الأسير منة من غير ~~فداء (¬4) # ((م اسامة بن زيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # قال جاء رجل فقال اني اعزل عن أمرأتي فقال صلى الله عليه وسلم ((لم تفعل ~~ذلك)) فقال اخاف على ولدها فقال صلى الله عليه وسلم ((لو كان ذلك ضارا لضر ~~فارس والروم)) لأنهم لا يعزلون عن نسائهم فلا يضر حملهن على أولادهن ~~الرضيعة (¬6) يعني العزل عن المرأة أي ترك العزل على حذف المضاف والعزل ~~إخراج الرجل ذكره من فرجها وقت الانزال (¬7) PageV01P416 ~~((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لوكان لإبن آدم واديان من مال لإبتغى إليهما ثالثا)) الابتغاء هو الطلب ~~عدى هنا بالى لتضمنه معنى الضم (¬2) يعني لضم اليهما واديا ثالثا وهلم جرا ~~((ولايملأ جوف ابن آدم الا التراب)) يعني لايزال حريصا على الدنيا حتى يموت ~~ويمتلئ جوفه من تراب قبره وهذا حكم على الغالب ((ويتوب الله على من تاب)) ~~يعنى ان الله تعالى يقبل التوية من التائب عن حرصه المذموم وعن غيره من ~~المذمومات كذا قاله النووي (¬3) ويمكن ان يقال ان تاب يجئ بمعنى وفق, قال ~~الجوهري يقال تاب الله عليه أي وفقه (¬4) فمعناه ان بني آدم مجبولون على حب ~~المال وعدم الشبع منه الا من عصمه الله ووفقه لازالة هذه الجبلة عنه فوضع ~~قوله (ويتوب الله على من تاب) موضع الا من عصمه الله إشعارا بان هذه الجبلة ~~المذكورة مذمومة جارية مجرى الذنب وان ازالتها (73/ب) ممكنة لكن بتوفيق ~~الله وهنا نكتة وهي ان في ذكر بني آدم دون الإنسان تلويحا إلى انه مخلوق من ~~تراب ومن طبيعته القبض واليبس ms242 وازالته ممكنة بان يمطر الله عليه من غمام ~~توفيقه (¬5) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرني ان لاتمر على ثلاث ليال وعندي منه شئ)) ~~الواو فيه للحال يعني لسرني عدم مرور ثلاث ليال والحال ان يكون فيها شئ من ~~الذهب عندي وفي الحقيقة النفي راجع إلى الحال يعني لسرني عدم تلك الحال في ~~تلك الليالي ((الا شيئا أرصده لدين)) يعني لاداء احفظه لاداء الدين لأن ~~الدين مقدم على الصدقة وإنما استثنى الشئ من الشئ لكون الثاني مقيدا خاصا ~~واما رفعه في كون جواب لو في حكم النفي ومن جعل لوهنا للتمنى فقد جاوز عن ~~المنهج (¬7) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((لو لم تكله لاكلتم منه ولقام لكم قاله لرجل جاءه يستطعمه فأطعمه شطر)) أي نصف PageV01P417 ~~((وسق شعير)) وهو ستون صاعا (¬1) ((فما زال الرجل يأكل منه وإمرأته وضيفهما ~~حتى كاله)) وفيه دلالة على معجزته صلى الله عليه وسلم يفهم حكمة زواله عند ~~الكيل مما ذكر قريبا في عصر العكة (¬2) # ((م إبن عباس رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على ~~المدعى عليه)) إنما ذكر اليمين فقط لأنه هو الحجة في الدعوى آخرا والا فعلى ~~المدعى اقامة البينة أولا رفعا للفساد (¬4) لما جاء في بعض الروايات (لكن ~~البينة على المدعى واليمين على من أنكر) (¬5) # قال مالك اليمين إنما يتوجه على المنكر بشرط ان يكون بينه وبين المدعى ~~مخالطة او مداينة بشهادة شاهدين او شاهد اذ لولاه لتغلب السفهاء على ~~العقلاء بتحليفهم مرارا في الدعاوى المختلقة وقتا واحدا (¬6) قلنا هذا ~~الحديث بعمومه حجة عليه على ان هذا رأى في مقابلة النص فلا يعتبر. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا (¬7) على الرواية عنه # ((لو يعلم الكافر بكل ما عند الله من الرحمة)) أي من غير التفات إلى ~~عقابه ((لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عندالله من العذاب)) من ms243 ~~غير التفات إلى رحمته ((لم يأمن من النار)) ذكر المضارع بعد لو في الموضعين ~~لقصد استمرار امتناع الفعل فيما مضى وقتا فوقتا لأن لو للمضى (¬8). وفيه ~~إشارة إلى ان الرجل ينبغي ان يكون بين الخوف والرجاء (¬9) # ((ق أبو جهيم عبد الله بن الحارث رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) PageV01P418 ~~قيل له في الصحيحين حديثان فقط إنما ذكر الشيخ اسم الراوي وكنيته لوقوع ~~الخلاف فيها. قال بعض كنيته أبو جهم (¬1) بالجيم المضمومة بدون الياء ((لو ~~يعلم المار بين يدي المصلى ماذا عليه)) أي من الإثم ((لكان ان يقف اربعين ~~خيرا له من أن يمر بين يديه)) يعني لإختار الوقوف اربعين ذكر مسلم عن ابي ~~النضر (¬2) وهو الذي رواه أولا عن ابي جهيم انه قال لا ادري اربعين يوما او ~~شهرا او سنة لكن الغالب انه عام لما جاء في رواية ابي هريرة (لكان ان يقف ~~مكانه أربعين عاما خيرا له) هذا إذا مر وليس للمصلى سترة أو مر بينه وبينها (¬3) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((لو يعلم المؤمن ما عندالله من العقوبة ماطمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ~~ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد)) القنوط شدة اليأس تقدم بيانه قريبا. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # (74/أ) ((لو يعلم الناس ما في النداء)) أي الآذان ويحتمل ان يرادمنه ~~الإقامة على حذف المضاف يعني في حضور الإقامة وهذا اوفق لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ((والصف الأول)) أي في الوقوف فيه والتحريمه مع الامام من التواب ~~((ثم لم يجدوا)) أي طريقا لتحصيله بان ضاق الوقت عن آذان بعد آذان او لا ~~يؤذن في المسجد الا واحد وبان يجيئوا إلى الصف الأول دفعة لايسمح بعضهم به بعضا. # ((الا بان يستهموا عليه)) اى الا باقتراع القرعة ((لاستهموا)) بتخفيف ~~الميم أي لاقترعوا (¬6) ((ولو يعلمون مافي التهجير)) وهو التبكير إلى أي ~~صلاة كانت بمعنى المبادرة إليها (¬7) ((لاستبقوا إليه ولو يعلمون مافي ~~العتمة والصبح ms244 لا توهما ولو حبوا)) أي ولو كان الاتيان حبوا أو التقدير ولو ~~أتيتموهما PageV01P419 ~~حبوا أي حابين الحبو بسكون الباء الزحف على الاست وقيل المشي على اليدين ~~والرجلين (¬1). (فان قلت). لم اطلق النبي صلى الله عليه وسلم لفظ العتمة ~~على العشاء مع نهيه عنه صلى الله عليه وسلم. (قلنا). يحتمل ان يكون لبيان ~~الجواز وان ذلك النهى ليس للتحريم وان يكون هذا الإطلاق قبل نزول تسمية ~~الله بالعشاء ويحتمل ان يكون أبو هريرة رضي الله عنه سمعه بلفظ العشاء وعبر ~~عنه بالعتمة لعدم بلوغ النهى عن هذه التسمية إليه او نقول في إطلاقه ههنا ~~فائدة وهي ان العرب كانوا يستعملون لفظ العشاء في المغرب ولو قال ((لو ~~يعلمون ما في العشاء)) لحملوها على المغرب وفات المطلوب فاستعمل لفظ العتمة ~~الذي يعرفونه (¬2) # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬3) # ((لو يعلم الناس ما في الوحدة)) من المضرة الدينية والدنيوية كحرمانه من ~~ثواب الصلاة بالجماعة وعدم من يعينه في حوائجه ((ما أعلم لما سار راكب بليل ~~وحده ابدا)) وفيه نهى عن التفرد بالسفر راكبا كان أو راجلا فكان الظاهر ان ~~يقول ما سار أحد إنما قيد بالراكب وبالليل لأن الخطر في الليل اكثر لاسيما ~~إذا كان راكبا لنفور مركبه من ادنى شئ اعلم ان العلم في هذه الاحاديث بمعنى ~~المعرفة (¬4). # ((ق إبن عباس رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لولا ان أشق على امتي لامرتهم ان يصلوها كذلك: يعني صلاة العشاء قاله ~~حين اخرها)) حتى رقد الناس واستيقظوا او رقد واستيقظ فقام عمر رضي الله عنه ~~فقال الصلاة وفيه دلالة على فضل تأخير العشاء وتقديمها كان حذرا من المشقة ~~في تأخيرها وعلى جواز اجتهاده فيما لم يرد عليه الكتاب وعلى ان امره صلى ~~الله عليه وسلم للوجوب (¬6) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لولا ان اشق على امتي لأمرتهم بالسواك)) تتمته (عند كل صلاة) السواك ~~يطلق على الفعل وعلى العود الذي يتسوك به الفم وجمعه سوك كتاب ms245 وكتب وإنما ~~استحب الاستياك كيلا يتأذى الملك برائحة فم المصلى لما روى ان الملك الكاتب ~~يقرب من المصلي (حتى يضع فاه على فيه) (¬8) ولكن يكره للصائم بعد الزوال ~~لقوله صلى الله عليه وسلم PageV01P420 ~~(لخلوف فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك) قال النووي كذا يستحب السواك ~~غير وقت الصلاة والقراءة إذا تغير الفم بالجوع او النوم او اكل ماله رائحة ~~كريهة كيلا يتأذى به الناس وان استاك بما يزيل التغير كالاصبع والخرقة ~~الخشنتين حصل السواك (¬1) # ((م انس رصي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لولا ان لاتدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم عذاب القبر)) أي صوته تقدم ~~(74/ب) بيانه في الباب الثاني في حديث ((ان هذه الأمة تبتلى في قبورها)) # ((م إبن عباس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لولا انا محرمون لقبلناه منك: قاله لصعب بن جثامة لما أهدى إليه)) أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم ((حمار وحش)) تقدم الكلام عليه في الباب الثاني ~~في حديث ((انا لن نرده عليك الا انا حرم)) (¬4) # ((خ انس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((لولا الهجرة لكنت امرا من الأنصار: قاله لما قسم المال ولم يعط الأنصار ~~شيئا)) المراد منه إكرام الأنصار بأن لا رتبة بعد الهجرة اعلى من نصرة ~~الدين. وقيل معناه لولا ان النسبة إلى الهجرة نسبة دينية لايسع تركها ~~لانتسبت إلى المدينة والنصر للدين (¬6). (اعلم):ان هذا الحديث وقع في النسخ ~~المصححة في هذا المحل وموقعه على مقتضى ترتيب المصنف كان أول هذا الفصل ~~يلوح ذلك بادنى التفات # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((لولا ان معي الهدى لأحللت)) تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث ((اني ~~لبدت رأسي)) (¬8) PageV01P421 ~~((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لولا اني اخاف ان تكون)) أي التمرة ((من الصدقة لاكلتها)) تقدم الكلام ~~عليه في الباب الثاني في حديث ((اني لانقلب إلى أهلي)) (¬2) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لولا ان أشق على المسلمين)) يعني لولا ترك ms246 تخلفى عن الجهاد كان مشقة ~~عليهم ((ما تخلفت)) ما فيه نافية ((عن سرية)) متوجهة إلى الجهاد هي طائفة ~~من الجيش يبلغ اقصاها اربعمائة ((ولكن لا اجد حمولة)) وهي الابل التي يحمل ~~عليها ((ولا اجد ما احملهم عليه ويشق علي)) بتشديد الياء ((ان يتخلفوا ~~عنى)) وفيه فضل الجهاد وانه صلى الله عليه وسلم كان يتركه احيانا رفقا ~~بالمسلمين الذين لا مركب لهم (¬4) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لولا بنو اسرائيل لم يخنز اللحم)) بالخاء المعجمة وفتح النون أي لم ~~يتغير ولم ينتن (¬6) بيانه ماروى ان المن والسلوى كان يسقط على بني اسرائيل ~~في مجالسهم كسقوط الثلج فيأخذ كل منهم بقدر ما يكفي ذلك اليوم الا يوم ~~الجمعة فيأخذون منه للجمعة والسبت لتركهم العمل فيه وقد كانوا نهوا عن ~~ادخارهما اكثر من ذلك فادخروا ففسد واستمر النتن من ذلك الوقت لأن البادى ~~للشئ كالحامل للغير على الإتيان به (¬7) ((ولولا حواء)) أي لولا خيانة حواء ~~((لم تخن انثى زوجها)) لأنها ام النساء فاشبهنها (¬8) بيانه ما روى ان ~~ابليس أغواها قبل آدم حتى اكلت من الشجرة ثم اتت آدم فزينت له ذلك حتى ~~حملته على ان اكل منها (¬9) # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P422 ~~((لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ويدخلهم الجنة)) تقدم ~~البيان عليه في حديث ((لو أنكم لم يكن لكم ذنوب)) (¬1).اعلم: ان هذا الحديث ~~كان ينبغي ان يذكر في فصل لو قبل حديث جابر ((لو لم تكله لأكلتم)) (¬2) # ((م ام الحصين (¬3) الاخمسيه رضي الله عنها)) حقيل ماروته عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ثمانية احاديث (¬4) انفرد مسلم منها بحديثين (¬5) # ((ان امر عليكم)) على صيغة المجهول من التأمير أي جعل أميرا من قبل ~~الإمام ((عبد حبشي)) لا ان يكون هو الامام لأن الائمة من قريش او المراد ~~منه الامام على سبيل الفرض والتقدير مبالغة في طاعته ((مجدع)) بتشديد الدال ~~أي بين الجدع بان يقطع انفه اوذنه او نحوهما (¬6) ((فاسمعوا واطيعوا ~~ماقادكم)) ms247 أي مدة قوده إياكم ((بكتاب الله)) (75/أ) المراد به حكم الله ~~ليتناول السنة ايضا. # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((ان بعت من اخيك تمرا فاصابته جائحة (¬8))) أي آفة (¬9) ((فلايحل لك ان ~~تأخذ منه شيئا)) أي من الثمن فيجب وضع ثمنه له بقدر الهالك ((ثم تأخذ مال ~~اخيك بغير حق)) عمل بظاهر الحديث الشافعي رحمه الله في قوله القديم (¬10) (¬11) # وقال مالك ان هلك ثلث التمر او اكثر يجب وضع الثمن والا فلا (¬12) وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله لايجب مطلقا محتجا بما روى ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم (أمر بالصدقة على من اصيب في تمر ابتاعه فكثر دينه ليدفعها إلى غريمه) ~~(¬13) ولو كان الوضع واجبا لما امر بها فحمل الحديث على الاستحباب او على ~~صورة عدم تسليم المبيع إلى PageV01P423 ~~المشتري فما هلك فيها يكون من البائع بالإتفاق (¬1) # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬2) # قال كان النبي صلى الله عليه وسلم امر زيدا فطعنوا في إمارته ثم امر ابنه ~~اسامة وكان صغيرا على جيش فيه كبار من الصحابة فطعن بعض في إمارته فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم)) أي فسبب للاخبار بقد كنتم ~~((تطعنون في إمارة أبيه من قبل)) إنما طعن من طعن في إمارته لأنه كان من ~~الموالي # وكانت العرب تستنكف عن اتباعهم وامره النبي صلى الله عليه وسلم إشارة إلى ~~ان العادات الجاهلية قد بطلت وإلى ان ارتفاع قدر الناس بالعلم والهجرة ~~والتقى ((وايم الله)) هذا قسم واصله ايمن ((ان كان لخليقا)) أي لائقا ~~((للامارة وان كان لمن احب الناس إلى)) إن في هذين الموضعين مخففة اسمها ~~ضمير الشأن محذوف والضمير في كان عائد إلى أبيه ((وان هذا لمن احب الناس ~~إلى بعده يعني اسامة بن زيد)) اراد به بيان حبه لاتفضيله في الحب على غيره ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتبنى زيدا حتى كانوا يدعونه بزيد بن محمد ~~دون زيد بن حارثة فلما نزل القرآن {ادعوهم لآبائهم} ms248 (¬3) تركوه. # ((خ ابن عمر رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬4) # ((ان دعيتم إلى كراع فاجيبوا)) تقدم بيانه قريبا في فصل لو # ((خ البراء بن عازب رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((إن رأيتمونا تخطفنا)) أي تسلبنا بسرعة ((الطير)) اراد به انهزامهم ~~((فلا تبرحوا)) أي لاتزولوا ((مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وان رأيتمونا ~~هزمنا القوم وأوطأناهم)) أي غلبناهم ((فلا تبرحوا)) مكانكم ((حتى أرسل ~~اليكم: قاله يوم أحد لعبدالله بن جبير (¬6) واصحابه وكانوا خمسين رجلا)) PageV01P424 ~~((ق أبو هريرة وزيد (¬1) بن خالد الجهني رضي الله عنهما)) إتفقا على ~~الرواية عنهما (¬2) # ((ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها)) ذكره ثلاث ~~مرات للتأكيد ((ثم بيعوها)) أي ان زنت مرة رابعة ((ولو بضفير)) وهو الحبل ~~المفتول من شعر يعني ولو بثمن قليل تقدم الكلام عليه في الباب الرابع في ~~حديث ((إذا زنت أمة أحدكم)) (¬3) ((يعني الأمة غير المحصنة)) أي غير ~~المزوجة. (فان قلت). لم وصفها به والحكم في المحصنة كذلك كما قال تعالى ~~{فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات} (¬4). # (قلت). لأن السؤال كان واقعا عن غير المحصنة كما ذكر مسلم عن ابي هريرة ~~رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الامة إذا زنت (75/ب) ~~ولم تحصن فقال صلى الله عليه وسلم الحديث. # ((ق ابن عباس رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم إمرأة فقالت اني اصرع وانكشف فادع ~~الله لي فقال صلى الله عليه وسلم ((ان شئت صبرت)) على ذلك المرض ((ولك ~~الجنة)) الواو فيه للحال ((وان شئت دعوت الله ان يعافيك)) قاله لامرأة كانت تصرع)) # فقالت أصبر فادع الله لي ان لا أنكشف (¬6) عند الصرع وهو مرض معروف فدعا ~~لها. وفيه استحباب الصبر على البلاء لينال به الدرجة العليا (¬7) PageV01P425 ~~((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((إن شئت فصم وإن شئت فافطر)) بفتح الهمزة (قاله لحمزة (¬2) بن عمرو ~~الاسلمى سأله عن الصيام في ms249 السفر) فالظاهر ان سؤاله كان عن صوم رمضان لأن ~~الخيار في النفل كان مشهورا (وكان يسرد الصوم) أي يواليه ويواظب عليه (¬3) # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬4) # ((ان قتل زيد فجعفر)) أي فالامير جعفر ((وان قتل جعفر فعبدالله بن رواحة: ~~قاله حين أمر)) بتشديد الميم ((في غزوة مؤتة (¬5))) بضم الميم وسكون الهمزة ~~((زيد بن حارثة)) وفيه جواز تعليق تولية الإمارة بالشرط فيلحق بها غيرها من ~~المناصب (¬6) # ((خ جابر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصارفقال صلى الله عليه ~~وسلم ((ان كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة)) بتشديد النون القربة ~~الخلقة وهي اشد تبريدا (¬8) جواب الشرط محذوف وهو فهاته ((والا PageV01P426 ~~كرعنا)) الكرع تناول الماء بالفم من غير توسط بشئ (¬1). وفيه جواز طلب ~~الحاجة من الإنسان # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((ان كان في شئ من أدويتكم خير ففي شرطة محجم)) الشرطة بفتح الشين الضرب ~~بالمشراط على موضع الحجامة ليخرج منه الدم والمحجم بالكسر الآلة المجتمع ~~فيها الدم عند المص وبالفتح موضع الحجامة وهو المراد في الحديث. # (فان قلت): الأصل في ان الشرطية ان تستعمل في المشكوك وثبوت الخيرية في ~~شئ من ادويتهم لا على التعيين كان محققا عندهم فكيف اورده (¬3). # (قلت):قد تستعمل ان لتأكيد تحقق الجزاء كما يقال لمن يعلم أن له صديقا ان ~~كان لك صديق فهو زيد على معنى ان تصورت معنى الصديق وثبوته لك حق التصور ~~وحصلت معناه في نفسك فهو زيد ((أو شربة من عسل أو لذعة بنار)) يقال لذعته ~~النار بالذال المعجمة والعين المهملة أي أحرقته والمراد به ههنا الكى قال ~~النووي: هذا من البديع عند اهل الطب لأن الامراض الامتلائية اما دموية او ~~صفراوية او سوداوية او بلغمية فان كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم وإن كانت ~~من الثلاثة الباقية فشفاؤها الاسهال بما يليق بكل خلط فكأنه صلى الله عليه ~~وسلم نبه بشرب العسل على المسهلات والكى ms250 محلل للبلغم والريح. وفي تأخيره ~~صلى الله عليه وسلم العلاج بالكي (¬4) في الذكر إشارة إلى انه لايفعل الا ~~عند الضرورة إليه لما فيه من الألم الشديد وقد جاء في بعض الروايات (ولا ~~احب ان اكتوى) (¬5) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((ان كدتم آنفا)) بمد الهمزة أي في هذه الساعة ((لتفعلون)) ان هذه مخففة ~~ولهذا دخلت اللام في خبرها وهو كاد مع اسمه وخبره فرقا بينها وبين ان ~~النافية لعل الشيخ اوردها في فصل الشرطية نظرا إلى الصورة ((فعل فارس ~~والروم يقومون)) هذا استئناف جواب عمن قال ما يفعلون ((على ملوكهم (76/أ) ~~وهم قعود)) أي قاعدون ((فلا تفعلوا ائتموا بائمتكم ان صلى)) أي امامكم ~~((قائما فصلوا قياما)) أي قائمين ((وان صلى قاعدا فصلوا PageV01P427 ~~قعودا: قاله حين صلى قاعدا والناس خلفه قييام فاشار إليهم فقعدوا فلما سلم ~~قال)) أي الحديث تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في حديث (إنما جعل ~~الامام ليؤتم به) (¬1) # ((م معيقب (¬2) بن ابي فاطمة رضي الله عنه)) # قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث (¬3) له في الصحيحين ~~حديث واحد لكن بألفاظ مختلفة انفرد مسلم (¬4) بهذا اللفظ. معيقب بضم الميم ~~وفتح العين المهملة # قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في المسجد فقال صلى الله ~~عليه وسلم ((ان كنت لابد فاعلا)) الجملة الاسمية وهي لابد حال يعني لاتفعل ~~فان كنت فاعلا حال كونك لابد لك من فعله ((فواحدة)) أي افعل مرة واحدة، ~~وفيه دليل على ان العمل اليسير لايبطل الصلاة (¬5). # ((خ جبير بن مطعم رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((ان لم تجديني فأتي أبابكر: قاله لامرأة أمرها ترجع إليه)) ليقضي حاجتها ~~((فقالت أرأيت ان جئت فلم اجدك)) جواب الشرط محذوف أي فما افعل. قال الراوي ~~كأنها عنت بقولها فلم اجدك الموت قيل في النسخة المقرؤة على المصنف ولم ~~اجدك وفيه إشارة إلى خلافة الصديق رضي الله عنه # ((ق عقبة بن عامر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال ms251 قلنا يا رسول الله انك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((ان نزلتم بقوم فامروا لكم بما ينبغي للضيف)) أي من ~~القرى ((فاقبلوا فان لم يفعلوا)) أي ما ينبغي لكم من القرى ((فخذوا منهم حق ~~الضيف الذي ينبغي لهم)) أي للضيف PageV01P428 ~~وهو يكون واحدا وجمعا كذا قاله الجوهري (¬1).قال الامام احمد يجوز للضيف ان ~~يأخذ حقه من الطعام جبرا من مضيفه إذا لم يطعمه عملا بظاهر الحديث وأوله ~~الجمهور بأنه محمول على المضطرين لأن ضيافتهم واجبة وقت الضرورة فان ~~امتنعوا فلهم ان يأخذوا منهم بقدر الحاجة (¬2) # قيل انه محمول على ابتداء الإسلام لأن أخذ الطعام كان جائزا للضيف غير ~~المضطر ثم نسخ (¬3) وهذا الوجه ضعيف لأن تاريخه غير معلوم وقيل انه محمول ~~على ان يراد بهم اهل الذمة الذين شرط الامام ضيافة من يمر عليهم من ~~المسلمين. # قال النووي هذا ايضا ضعيف لأن الشرط إنما صار في زمن عمر رضي الله عنه ~~حين قوى الإسلام دون زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل حق الضيف في الحديث ~~ان يهتك عرضهم باللسان ويلومهم لا ان يأخذ طعامهم (¬4) # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة وعنده غلام من الأنصار ~~فقال عليه السلام ((ان يعش هذا الغلام فعسى ان لا يدركه الهرم حتى تقوم ~~الساعة)) # قال القاضي: المرادبه موت ذلك القرن او المخاطبين بقرينة ما جاء في رواية ~~عائشة رضي الله عنها ان يعش هذا ولم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم (¬6). # قال الشيخ الشارح: قيل المرادبه المبالغة في قرب الساعة وفيه بعد. ~~(واقول).جاء تصوير آخر اكثر منه مبالغة في PageV01P429 ~~قربها وهو قوله صلى الله عليه وسلم. (بعثت انا والساعة كهاتين) (¬1) مشيرا ~~إلى السبابة والوسطى، قال قتادة يعني كفضل إحداهما على الأخرى (¬2) (76/ب) # ((ق عمر بن الخطاب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بصبيان فيهم ابن ms252 صياد ~~وقد قارب البلوغ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اتشهد اني رسول ~~الله)) فقال لابل أتشهد أنت اني رسول الله فقلت ذرني يا رسول الله اقتله ~~على ظن انه الدجال فقال صلى الله عليه وسلم ((ان يكن هو فلن تسلط عليه)) ~~يعني ان يكن ابن صياد هو الدجال فلن تستطيع على قتله لأنه لاتقتله الا عيسى ~~ابن مريم ((وان لم يكن هو فلا خير لك في قتله: يعني ابن صياد)) ضمير هو في ~~الموضعين وقع موقع المنصوب ويحتمل ان يكون تأكيدا للمستكن والخبر محذوف أي ~~ان لم يكن هو الدجال ولما كان فيه قرائن دالة على احتمال كونه دجالا ذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بصورة الشك (¬4) # ((م إبن عباس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # قال صام النبي عليه وسلم يوم عاشوراء وامر بصيامه فقالوا يا رسول الله ~~انه يوم يعظمه اليهود فقال صلى الله عليه وسلم ((لئن بقيت إلى قابل)) أي ~~لئن عشت إلى المحرم الآتي ((لأصومن التاسع)) أي اليوم التاسع مع عاشوراء ~~مخالفة لليهود، قال الراوي فلم يأت المحرم القابل حتى توفي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول، قيل صار صوم اليوم التاسع سنة ~~وان لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم عزم عليه ~~وكل مافعله او عزم عليه او امر او رضي به فهو سنة, قيل سبب تعظيم اليهود ~~يوم عاشوراء ان موسى صلى الله عليه وسلم وقومه عبروا البحر يوم عاشوراء ~~فصاموا شكرا لله تعالى. # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لئن صدق ليدخلن الجنة)) قاله لضمام (¬7) بن ثعلبة لما سأل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الفرائض PageV01P430 ~~وكان وفدا عليه فقال بعد بيانه صلى الله عليه وسلم عما سأله ((والله لا ~~أزيد على هذا ولا أنقص منه)) # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لئن كنت كما قلت)) أي ان كان مقولك كما قلت فلما حذف ms253 المقول صار الضمير ~~المجرور مرفوعا ((فكأنما تسفهم المل)) تسف من باب الأفعال من السفوف. المل ~~بفتح الميم وهو الرماد الحار (¬2). قال الطيبي فكأنما بالفاء وقع هكذا في ~~المصابيح وصحيح مسلم وكتاب (¬3) الحميدي وجامع (¬4) الاصول لكن الظاهر ان ~~يكون باللام لأن اللام في قوله لئن كنت موطئة للقسم وهذا جوابه سد مسد جواب ~~الشرط اللهم الا ان يعكس ويجعل جواب الشرط سادا مسد جواب القسم (¬5). # وقال النووي فكأنما تسفهم معناه كأنما تطعمهم شبه النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد من الألم وقيل معناه انك ~~بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في انفسهم فصاروا كمن يسف المل وقيل معناه ~~إحسانك إليهم كالمل يحرق احشاءهم (¬6) ((ولايزال معك من الله ظهير عليهم)) ~~أي معين دافع عنك أذاهم ((ما دمت على ذلك)) أي على الإحسان إليهم ((قاله ~~لرجل قال يا رسول الله ان لي قرابة)) أي ذوي قرابة ((أصلهم ويقطعونني وأحسن ~~إليهم ويسيئون إلي وأحلم)) بضم اللام من باب كرم يكرم من الحلم بكسر الحاء ~~وهو الأناة ((عنهم ويجهلون على)) أي يسبون والجهل ههنا هو القبح من القول. # ((ق حكيم بن حزام رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((خير الصدقة ماكان عن ظهر غنى)) يعني أفضل الصدقة ما ثبت بعدها غنى ~~لصاحبها ليستظهر به PageV01P431 ~~على مصالحه لأن من لم يكن كذلك يندم غالبا (¬1) روي ان متصدقا (77/أ) جاء ~~إلى رسول الله ببيضة من ذهب (فحذفها (¬2) النبي صلى الله عليه وسلم بغضب) ~~(¬3) لما عرف أنه لا يملك غيرها وليس له قوة الصبر. (فان قلت) ثبت ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم لما سأله أبو هريرة رضي الله عنه عن أفضل الصدقة قال ~~صلى الله عليه وسلم ((جهد المقل)) (¬4) يعني ماتصدقه الفقير مع احتياجه ~~إليه بجهد ومشقة فكيف الجمع بينهما. (قلنا) الغنى في الحديث اعم من ان يكون ~~غنى النفس او غنى المال وصدقة المقل انما تكون خيرا إذا كانت عن غنى النفس ~~فيكون كلاهما خيرا. وأجاب عنه الطيبي بان الفضيلة ms254 تتفاوت بحسب تفاوت ~~الأشخاص وقوة التوكل (¬5) فلما كان ... أبو هريرة رضي الله عنه مقلا متوكلا ~~على الله وكان حكيم بن حزام وجيها في الجاهلية والإسلام اجاب بما يناسب ~~حالهما وقيل المراد بالغنى غنى الفقير يعني أفضل الصدقة ما غنى به الفقير (¬6). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬7) عنه ((خير الناس ~~قرني)) القرن اهل كل زمان وهو اربعون سنة وقيل ستون وقيل مائة سنة (¬8) ~~واما قرنه صلى الله عليه وسلم فالذين فيهم عين رأته صلى الله عليه وسلم ~~((ثم الذين يلونهم)) وهم الذين فيهم عين رأت من رأى النبي صلى الله عليه ~~وسلم ((ثم الذين يلونهم)) وهم الذين فيهم عين رأت من رأى من رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعلى هذا كذا قيل لكن الصحيح ان قرنه صلى الله عليه وسلم ~~اصحابه والقرن الثاني تابعوهم والثالث تابعو تابعيهم وعلى هذا ((ثم يجئ ~~اقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته)). # قال النووي معناه يجمع بينهما فتارة يروج شهادته باليمين قبلها وتارة ~~بعدها وعن هذا ذهب المالكية إلى ان شهادة من حلف معها ترد (¬9) وقيل هو ~~عبارة عن تكثير شهادة الزور واليمين الفاجرة وقيل هو مثل في سرعة الشهادة ~~واليمين حتى لايدري بايهما يبتدأ لقلة مبالاته بالدين (¬10) PageV01P432 ~~((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم (¬2) ثم الذين يلونهم قال أبو هريرة رضي ~~الله عنه والله اعلم أذكر)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((الثالث)) وهو ~~قوله ثم الذين يلونهم المذكور مرة ثالثة ((ام قال ثم يخلف قوم يحبون ~~السمانة)) بفتح السين أي السمن المراد منها ما تكون مكتسبة بالتوسع في ~~المآكل لا ما تكون خلقة وفي قوله (يحبون) إشارة اليه وقيل: المراد منها جمع ~~الاموال وقيل التكبر بما ليس فيهم من الشرف (¬3) ((يشهدون قبل ان ~~يستشهدوا)) على بناء المجهول. فإن قيل: هذا يدل على انها شهادة مذمومة ~~وقوله صلى الله عليه وسلم (خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل ان يطلب) (¬4) ~~يدل على ms255 ان تلك الشهادة ممدوحة فما التوفيق. (قلنا). الذم في حق من بادر ~~بالشهادة لمن هو عالم بها قبل الطلب والمدح فيمن كانت عنده شهادة لا يعلم ~~بها صاحبها فيخبره بها ليستشهد عند القاضي احتج بالحديث من ذهب إلى ان ~~الشهادة قبل الاستشهاد لا تقبل (¬5) والجمهور على خلافه (¬6) # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((خير دور الأنصار)) وهو جمع دار المراد بها القبائل التي يسكنون فيها من ~~باب ذكر المحل وإرادة الحال ((بنو النجار ثم بنو عبد الاشهل ثم بنو الحارث ~~بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير)). # قال العلماء: تفضيلهم على قدر مآثرهم وسبقهم إلى الإسلام. وفيه جواز ~~تفضيل بعض على بعض إذا لم يكن فيه مخافة الفتنة (¬8) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) PageV01P433 ~~((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)) ~~(77/ب) المراد بالخيرية كثرة الثواب وسببه ان الصف الأول اعلم بحال الامام ~~فيكون متابعته اكثر وثوابه اتم واوفر ومرتبة النساء لما كانت متاخرة عن ~~مرتبة الذكورة يكون آخر الصفوف أليق بمرتبتهن. # قال النووي المراد بصفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال وإنما فضل آخرها ~~لبعدهن عن مخالطة الرجال وتعلق قلوبهن بهم وأما إذا صلين متميزات فهن ~~كالرجال خير الصفوف أولها (¬1) # ((خ جابر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((خيركم أحسنكم قضاء)) المراد به قضاء الدين وحسنه ان لايوجد منه ما يؤذي ~~صاحب الحق. # ((خ عثمان رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3) # ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) قال شارح المشكاة لابد من تقييد التعليم ~~والتعلم بالاخلاص. روى عن أبي عبد الرحمن (¬4) السلمى أحد رواة هذا الحديث ~~عن عثمان فقد تعلم القرآن من زمن عثمان إلى امارة الحجاج (¬5) وقال هذا ~~الحديث اقعدني هذا المقعد (¬6) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) PageV01P434 ~~((خير نساء ركبن الابل)) اراد به نساء العرب ((نساء قريش أحناه)) الضمير ~~فيه لجنس النساء. (فإن قلت). هذا يقتضي ان يكون نساء قريش خيرا ms256 من مريم بنت ~~عمران. (قلت):لا يفهم هذا لأن مريم لم تركب الابل قط ((على ولده في صغره)) ~~هذا اسئتناف جواب عما يقال ما سبب كونهن خيرا وهومن الحنو بمعنى الشفقة قال ~~الهروى (¬1) الحانية من تقوم على ولدها بعد كونه يتيما فلا تتزوج وان تزوجت ~~فليست بحانية (¬2) ((وأرعاه)) من الرعاية بمعنى الحفظ ((على زوج في ذات ~~يده)) أي في ماله المضاف إليه وقيل هو كناية عن البضع الذي هو ملكه يعني هي ~~اشد حفظا فرجها لزوجها (¬3) # ((ق علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) ((خير نسائها مريم ~~بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد)) المراد به جميع نساء الأرض فيحمل ~~على ان كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها واما التفضيل بينهما فمسكوت عنه. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه ادخل الجنة وفيه ~~اخرج منها ولاتقوم الساعة الا في يوم الجمعة)) قال القاضي عياض هذه القضايا ~~لبيان ما وقع فيه من الامور العظام لا انها فضائل اذ ليس خروج آدم وقيام ~~الساعة فضيلة (¬6) قال أبو بكر ابن العربي (¬7) في شرح الترمذي الجميع ~~فضائل لأن خروج آدم سبب للذرية وبعث الأنبياء وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء ~~الصلحاء (¬8) تقدم الكلام في انه أفضل او يوم عرفة في الباب الخامس في حديث ~~((ما من يوم اكثر من ان يعتق)) (¬9) # ((م عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((خيار ائمتكم)) أي امرائكم ((الذين تحبونهم ويحبونكم)) التحاب من ~~الفريقين إنما يكون ممدوحا إذا PageV01P435 ~~كان الائمة عدولا كما كان في ايام الخلفاء الراشدين ((وتصلون عليهم)) أي ~~على جنازتهم. وقيل المراد منها الدعاء بالخير والهداية (¬1) ((ويصلون عليكم ~~وشرار (78/أ) أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم)) # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬2) # ((أبغض الناس إلى الله ثلاثة)) ابغض افعل التفضيل من المفعول على الشذوذ ~~وما قاله شارح البخاري من ان اللام في الناس للجنس (¬3) فبعيد اذ لا ms257 معصية ~~اعظم من الكفر اللهم الا ان يحمل على التهديد بل اللام فيه للعهد والمراد ~~منه عصاة المسلمين بقرينة المقام ((ملحد في الحرم)) أي مائل عن الحق في حق ~~الحرم بان يهتك حرمته ويفعل معصية فيه مصداقه قوله تعالى {ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} (¬4) (¬5) ((ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية)) ~~يعني طالبا ان يحيي سنة أهل الجاهلية كالميسر وجزاء شخص بجناية من هومن ~~قبيلته ((ومطلب)) بتشديد الطاء اسم فاعل من الطلب بمعنى اجتهد وأصله تطلب ~~فقلبت التاء طاء فادغمت في الطاء (¬6) ((دم امرئ مسلم بغير حق ليهريق دمه)) ~~بالهاء المفتوحة اصله يأريق ماضية هراق اصله اراق والهمزة في مضارع افعل ~~إنما كانت محذوفة لئلا يجتمع الهمزتان في الاخبار عن نفس المتكلم فلما زال ~~ذلك المحذور بقلب الهمزة هاء بقيت الهاء مفتوحة فلم تحذف وقيل الهاء فيه ~~ساكنة زائدة اصله ياهريق ماضية اهراق بسكون الهاء فلما حذفت الهمزة هربا عن ~~المحذور المذكور بقيت الهاء ساكنة ولما كان المنع عن اراقة الدم مقصودا ~~اعاد لفظ الدم صريحا ولم يقل ليهريقه (¬7). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر)) إنما ثقلتا لأن ~~العشاء وقت الاستراحة والصبح في الصيف وقت لذة النوم وفي الشتاء وقت شدة ~~البرد. وفيه إشارة إلى انهما إنما تثقلان على المنافقين واما المؤمنون ~~المخلصون فتطيب لهم هذه المشقات (¬9) لنيل الدرجات ((ولو يعلمون مافيهما)) ~~أي من أجر (( PageV01P436 ~~لأتوهما ولو حبوا)) أي ولو كانوا حابين، والحبو بالسكون المشى على الاست او ~~على اليدين والرجلين (¬1) # ((ق أبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنهما (¬2) # ((أحب الاعمال إلى الله أدومها وان قل)) أي العمل وإنما كان العمل الذي ~~يداوم عليه احب لأن النفس تألف به ويدوم بسببه الاقبال على الله تعالى ~~ولهذا ينكر اهل التصوف ترك الاوراد كما ينكرون ترك الفرائض (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((أحب البلاد)) أي اماكن البلاد وقيل لا حاجة إلى ms258 هذا التقدير لأن المراد ~~بالبلد مأوى الإنسان ((إلى الله مساجدها)) لأن المسجد موضع الصلاة والذكر ~~((وابغض البلاد إلى الله اسواقها)) لأن السوق موضع الغفلة والغبن، المراد ~~بحب الله تعالى المسجد إرادة الخير لاهله وببغضه السوق خلافها لاهله (¬5) # ((خ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬6) # ((أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما)) إنما كان ~~هذا النوع أحب لأنه اشق اذ النفس تصادف مألوفها في يوم وتفارقه في آخر. دل ~~الحديث على انه أفضل من صوم الدهر وذهب بعضهم إلى عكسه لأن العمل كلما كان ~~اكثر مشقة كان أجره اوفر هذا هو الاصل المستمر في الشرع (¬7) فإن قيل: كيف ~~يكون صوم الدهر أفضل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لاصام من صام ~~الأبد)) (¬8). (قلنا). هذا محمول على حقيقته بأن يصوم فيه الايام (78/ب) ~~المنهية او على من ضعف حاله وتضرر به يؤيده ماروى مسلم أنه صلى الله عليه ~~وسلم نهى عبد الله بن عمرو عن ذلك لعلمه انه سيعجزه ولم ينه حمزة بن عمرو ~~لعلمه بقدرته او تقول لاصام دعاء عليه لارتكابه المنهى عنه او معناه لم يجد ~~ما يجد غيره من الم الجوع (¬9) ((وأحب الصلاة إلى الله)) أي في النوافل ~~((صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)) وإنما صار هذا ~~النوع أحب PageV01P437 ~~لأن النفس إذا نامت الثلثين من الليل يكون اخف وانشط في العبادة (¬1) # ((م سمرة بن جندب رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) ((أحب الكلام إلى ~~الله اربع سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر)) المراد ~~بالكلام كلام البشر لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (أفضل الذكر بعد ~~كتاب الله سبحان الله والحمدلله) الخ وإنما كانت هذه الأربع أحب لاشتمالها ~~على جملة انواع الذكر من التنزيه والتحميد والتوحيد والتمجيد ((لا يضرك ~~بأيهن بدأت)) لأن المعنى المقصود ولا يتوقف على هذا النظم لاستقلال كل ~~واحدة من الجمل، قال اهل التحقيق (¬3) حقيق ان يراعي هذا النظم ms259 لأن المتدرج ~~في المعارف يعرف الله أولا بتنزيه ذاته عما يوجب نقصا ثم بالصفات الثبوتية ~~(¬4) التي يستحق بها الحمد ثم يعلم ان من هذا شأنه لا يستحق الالوهية غيره ~~فينكشف له من ذلك انه تعالى اكبر واعظم (¬5). # ((ق عقبة بن عامر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((أحق الشروط ان توفوا بها)) أي بوفاتكم بها ((ما استحللتم به الفروج)) ~~أي الشروط التي يستحل بها الفروج مثل ان يتزوج امرأة على الف ان اقام بها ~~في بلدها وعلى الفين ان اخرجها وما قاله بعض الشراح من انه يدخل فيه مادعا ~~المرأة إلى الرغبة في الزوجية مثل ان لا يتزوج عليها ولا يتسرى فضعيف لأن ~~ما تحرم به الفروج وتستحل بسببه هو المهر فما يتعلق به من الشروط يكون أليق ~~بالوفاء دون غيره وفي قوله ((احق الشروط)) إشارة إلى ان كل مشروط في حق ~~النكاح لا يجب الوفاء به (¬7) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((اخوف ويروي ان اخوف ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا ~~قالوا وما زهرة الدنيا يا رسول الله قال بركات الأرض)) اراد بها الأموال ~~نسبت إلى الأرض لأن اكثرها يحصل بها ((قالوا يا PageV01P438 ~~رسول الله وهل يأتي الخير بالشر)) هذا استفهام انكار ارادوا به ان ما حصل ~~لنا من الدنيا فهو خير لامحالة ولا يترتب عليه شر ((قال لايأتي الخير الا ~~بالخير لا يأتي الخير الا بالخير لا يأتي الخير الا بالخير)) كررها ثلاث ~~مرات لينقمع ما في خاطرهم من الاشتباه يعني ان الخير الحقيقي لا يأتي الا ~~بالخير ولكن هذه الزهرة ليست بخير حقيقي بل هو مفض إلى شر لأنها تشغل عن ~~كمال الاقبال إلى الآخرة ثم ضرب صلى الله عليه وسلم لهذا مثلا بقوله (¬1) ~~((ان كل ما ينبت الربيع)) من النباتات فصله عما قبله لكونه استئنافا جوابا ~~عمن قال ان الخير إذا لم يأت الا بخير فعلام الخوف ((يقتل الحيوان)) الذي ~~اكله ((أو يلم)) أي يقاربه من ms260 الهلاك ((ويروي يقتل حبطا)) بالحاء المهملة ~~وفتح الباء مصدر وهو ان تفرط الدابة في الاكل حتى ينتفخ (79/أ) بطنها ولا ~~يخرج مما فيه شئ (¬2) وهو نصب على التمييز ((او يلم الا آكلة)) بمد الهمزة ~~أي الدابة التي تأكل ((الخضر)) وهو بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين نوع من ~~البقول غير جيد فلا تأكله المواشي كثيرا (¬3) هذا استثناء مفرغ من المثبت ~~فانه جائز إذا صلح المقام للعموم كما في قرأت الا يوم الجمعة وهنا كذلك ~~((فإنها تأكل)) أي الدابة تأكل الخضر ((حتى إذا امتدت خاصرتاها)) يعني شبعت ~~((استقبلت الشمس ثم اجترت)) بتشديد الراء أي اخرجت الجرة وهي مايخرجها ~~البعير من بطنه ليمضغها ثم يبلعها (¬4) ((وبالت وثلطت)) أي القت الثلط وهو ~~الرجيع الرقيق ((ثم عادت فاكلت)) بيان ضرب المثل هو ان ماينبته الربيع يقتل ~~الدواب او يقربها إليه وذلك لأنها لما رأت نبتا خضرا زينت لها الشهوة ~~البهيمية انه خير نافع فزادت في الاكل من غير نظر إلى عاقبته فهلكت فكذا من ~~يجمع المال ويلتذبه ولا ينظر إلى اختلال آخرته فيهلك هذا للظالم المفرط في ~~جمع الدنيا. (اعلم):ان قوله (الا اكله الخضر) ضرب مثل للمقتصد لأن المواشي ~~لا تستكثر منه إذا اكلت وشبعت تتوخى ازالة ذلك ودفع مضرته بالثلط والبول ~~وغيرهما فكذا من اقتصد في أخذ الدنيا ولم يمسك ماأخذها واخرج الحق منها ~~ينتفع بها وينجومن وبالها ولك ان تعرف ان ههنا صنفا آخر وهو ان تاكل الدابة ~~من الخضر مقدار ما يسد جوعها ولا تشبع منه حتى تحتاج إلى دفعها فذلك مثل ~~السابق بالخير الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة وإنما لم يذكره النبي صلى ~~الله عليه وسلم لأنه في بيان ما يخاف على امته ولاخوف في هذا الصنف (¬5) ~~((ان هذا المال خضرة)) تأنيثه على تأويل ان العيشة بالمال خضرة ويروي خضر ~~وهو ظاهر ((حلوة فمن أخذه بحقه)) أي بقدر حاجته من الحلال ((ووضعه في حقه)) ~~أي في محل الأنفاق ((فنعم المعونة هو)) لكسب الآخرة ((ومن أخذه بغير حقه ~~كان كالذي يأكل ms261 ولا يشبع)) وهذا مرض عظيم ومصيبة جسيمة وفي هذا المعنى قيل بيتان # إذا قنعت نفسي بايسر بلغة ... من المال تكفيني إلى يوم تكفيني # وان هي لم تقنع فتلك مصيبة ... اصبت بها في المال والعقل والدين (¬6) # (اعلم). ان قوله صلى الله عليه وسلم (ان هذا المال) إلى آخره زيادة توضيح ~~والا فمعناه كان معلوما مما تقدم بتلويح PageV01P439 ~~((م عائشة رضي الله عنه)) روى مسلم عنها (¬1) # قالت لما قال صلى الله عليه وسلم لازواجه ((اسرعكن لحاقا بي)) أي أول من ~~يموت منكن بعد موتي ((اطولكن يدا)) قالت فكن يتطاولن ايتهن اطول يدا فكانت ~~اطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق هذا هو المذكور في صحيح مسلم. ~~قال الشراح ظنت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد من طول اليد ~~معناه الظاهري فاجتمعن يتطاولن ايديهن ولكنه كان كناية عن سخائهن يقال فلان ~~طويل اليد إذا كان جوادا. # (اقول): ليت شعري من اين عرفوا ان الازواج ظنن كذا والمفهوم من حديث ~~عائشة رضي الله عنها انهن فهمن منه السخاء وتطاول ايديهن عبارة عن مقايسة ~~اعطيتهن ولو كن ظنن منه طول الجارحة لما استقام (79/ب) تعليلها بقولها ~~لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق ومعلوم ان من له ادنى دربة في الفهم يعرف ان ~~لا تعلق لطول العضو بلحوقه صلى الله عليه وسلم فكيف غفلت عنه ازواج النبي ~~صلى الله عليه وسلم مع قوة ذكائهن وفيه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث ~~ماتت زينب أولهن ولحقت به صلى الله عليه وسلم (¬2) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((اشعر كلمة)) أي اصدق كلام ((تكلمت بها العرب كلمة لبيد)) وفي رواية ~~(اصدق كلمة قالها شاعر) وهو أبو عقيل (¬4) لبيد بن ربيعة صحابي وقد كان وفد ~~قومه بني جعفر وكان شريفا في الجاهلية والإسلام ((الا كل شئ ما خلا الله ~~باطل)) أي فان في حد ذاته وهو الممكن وهذا قريب من قوله تعالى {لا إله إلا ~~هو كل شيء هالك إلا وجهه} (¬5) وإنما ms262 كان هذا القول اصدق لأن النقل والعقل ~~شاهدان عليه. # روى ان لبيدا لما انشد هذا المصراع قال صلى الله عليه وسلم له (صدقت) ~~ولما قال (وكل نعيم لامحالة زائل) قال صلى الله عليه وسلم ((كذبت فان نعيم ~~الجنة لايزول)) (¬6). PageV01P440 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا)) الأصدق الثاني مبتدأ والأصدق الأول خبره ~~قال النووي هذا على إطلاقه (¬2) # وحكى القاضي عن بعض العلماء ان هذا يكون في آخر الزمان عند موت العلماء ~~فيجعل الله ذلك عوضا لهم عما فات والأول اظهر لأن الكاذب في حديثه يتطرق ~~حاله إلى رؤياه فيخرج خياله صورا غير موافقة لما في عالم الحس فتكذب الرؤيا (¬3) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((اغيظ رجل على الله يوم القيامة واخبثه رجل كان يسمى)) بفتح الياء ((ملك ~~الاملاك لا ملك الا الله)) الغيظ غضب العاجز عن الإنتقام وهو مستحيل في حقه ~~تعالى فيكون كناية عن شدة كراهته هذا الاسم وعقوبة المسمى به إذا التذ منه (¬5). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((أفضل الصلاة طول القنوت)) يعني أفضل احوال الصلاة طول القيام إستدل به ~~أبو حنيفة (¬7) والشافعي (¬8) على ان طول القيام أفضل من كثرة السجود ليلا ~~كان او نهارا وذهب بعضهم إلى ان الأفضل في النهار كثرة السجود لأن في وصف ~~صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وصف بطول القيام (¬9) قلنا ماذكرتم حكاية PageV01P441 ~~فعل والمنطوق أولى (¬1) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان)) المضاف محذوف هنا يعني أفضل شهور الصيام ~~((شهر الله المحرم)).فإن قيل: إذا كان هذا أفضل فما وجه ماروى انه صلى الله ~~عليه وسلم كان يصوم في شعبان اكثر مما في المحرم. (قلنا). لعله صلى الله ~~عليه وسلم علم أفضليته في آخر حياته أو لعله كان يعرض له أعذار فيه من مرض ~~او سفر او غيرهما. (اعلم). ان تفضيل صوم داود صلى الله عليه وسلم فيما سبق ~~كان ms263 باعتبار الطريقة وهذا التفضيل باعتبار الزمان فيكون طريقة داود صلى ~~الله عليه وسلم في المحرم ايضا أفضل من طريقة غيره ((وأفضل الصلاة بعد ~~الفريضة صلاة الليل)) وفيه حجة لبعض اصحاب الشافعي في تفضيل صلاة الليل على ~~سنن الرواتب (¬3) # ((م ثوبان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((أفضل دينار ينفقه الرجل على عياله)) اعم من ان تكون نفقتهم واجبة عليه ~~او مستحبة قدم (80/أ) نفقتهم لأن الإنفاق عليهم اكثر ثوابا ((ودينار ينفقه ~~الرجل على دابته في سبيل الله)) قيد بكونها في سبيل الله لأن أفضل الدواب ~~ما اتخذ لذلك ((ودينار ينفقه الرجل على اصحابه في سبيل الله)) (¬5) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)) اقرب مبتدا خبره محذوف وجوبا لسد ~~الحال مسده فهو مثل قولهم اخطب ما يكون الأمير قائما الا ان الحال ثمة مفرد ~~وههنا جملة مقرونة بالواو وإنما كان العبد اقرب إلى رحمة الله تعالى حالة ~~السجود (¬7) لأنها غاية التذلل والاعتراف بعبوديته وكانت مظنة الاجابة. # ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ((فاكثروا الدعاء فيها)) أي في ~~السجود اختلف في ان كثرة السجود أفضل ام طول القيام إستدل بعض بهذا الحديث ~~على أفضلية الأول وآخرون على أفضلية الثاني بحديث PageV01P442 ~~جابر رضي الله عنه تقدم قريبا. # رجح اهل التحقيق القول الأول بان السجود مذكر للمبدا (¬1) والمعاد اللذين ~~يلوح اليهما قوله تعالى (¬2) {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة ~~أخرى} (¬3) والمقصود معرفتهما ورجح قوم القول الثاني بأنه مشتمل على ~~القراءة التي فرضت في الصلاة ولا كذلك السجود (¬4) # ((ق ام حرام بنت ملحان (¬5) رضي الله عنها)) (¬6) # ((أول جيش من أمتي يغزون البحر قد اوجبوا)) أي لأنفسهم الجنة قالت فقلت ~~أنا فيهم قال صلى الله عليه وسلم (انت فيهم) قيل أم حرام اخت انس بن مالك ~~ركبت البحر مع زوجها في زمن معاوية الى قبرس (¬7) فصرعت عن دابتها فتوفيت ~~هناك ودفنت. # (اعلم).ان الشيخ رقم هذا الحديث بعلامة- ق- لكنه من افراد البخاري ولم ~~يخرجه ms264 مسلم وكذا في الجمع بين الصحيحين مذكور في افراد البخاري # ((ق ام حرام بنت ملحان رضي الله عنها)) (¬8) # {أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم)) أي ذلك الجيش مغفور لهم ~~قالت فقلت PageV01P443 ~~انا فيهم يارسول الله قال (لا) وهذا الحديث ايضا من افراد البخاري (¬1) وقد ~~اعلمه الشيخ بعلامة -ق- فإن قيل: كان أول من غزا مدينة قيصر يزيد (¬2) بن ~~معاوية فكيف غفر له. اجيب: بأنه لم يحضر الجيش وبأنه صلى الله عليه وسلم ~~اراد الجماعة فيكون من باب التغليب لكن هذان الجوابان على تقدير كون يزيد ~~مستحلا مافعله وهو غير معلوم وإذا لم يكن كذلك كان من أصحاب الكبائر فامره ~~إلى الله. # وما قاله الشيخ الشارح وفي الحديث دلالة على ان القتل في سبيل الله ~~والموت فيه سواء فضعيف لأن المفهوم منه المغفرة ولايفهم منه التسوية اللهم ~~إلا أن يراد منه التسوية في المغفرة. # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)) البداية بحقوق الدماء ~~يدل على اهميتها وعظم أمرها لأنه هدم البنية الإنسانية ولا ينبغي ان يكون ~~بعد الكفر ذنب اعظم من القتل لا يقال هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم ~~((أول ما يحاسب به العبد صلاته)) (¬4) لأن هذا فيما بين العبد وربه وحديث ~~الباب فيما بين العباد يدل عليه قوله ((فيما بين الناس)) # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬5) ((أهون الناس عذابا ~~أبوطالب (¬6) وهومنتعل بنعلين يغلي منهما دماغه)) فيه دلالة على تفاوت عذاب ~~الكفار سبق بيان وجه PageV01P444 ~~التخفيف عنهم مع استوائهم في جريمة الكفر في الباب الثالث في حديث ~~((لاينفعه)) (¬1) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((كل ابن آدم تأكله الأرض)) يعني كل اجزاء ابن آدم تبلى ((الا (80/ب) عجب ~~الذنب)) وهو بفتح العين وسكون الجيم هو العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ~~ويقال له العجم أيضا ((منه خلق وفيه يركب)) المراد منه عجب الذنب يطول ~~بقاؤه لا ms265 انه لايبلى اصلا لما روى في حديث آخر ((ان عجب الذنب أول ما يخلق ~~وآخر مايبلى)) قيل الحكمة في طول بقائه انه قاعدة بدن الإنسان وبالحري ان ~~يكون اصلب من الجميع كقاعدة الجدار قيل خص من هذا الحديث الأنبياء لأن الله ~~تعالى حرم على الارض اجسادهم. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((كل المسلم على المسلم حرام دمه)) أي اراقة دمه بلا حق وهو فاعل حرام او ~~بدل من كل المسلم بدل البعض من الكل ((وعرضه)) أي هتك حرمته بلا استحقاقه ~~له ((وماله)) أي أخذ ماله بالغصب (¬4) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((كل أمتي معافى)) اسم مفعول من المعافاة وهي من العفو مرفوع تقديرا خبر ~~كل يعني كلهم سالمون من ألسن الناس وايديهم ((الا المجاهرين)) المراد بهم ~~الذين جاهروا بمعاصيهم او تحدثوا ما ستر الله عليهم من ذنوبهم فيؤأخذون بها ~~في الدنيا باقامة الحدود عليهم وغيرها (¬6) وروى (الا المجاهرون) فوجهه ان ~~يقال معافى في معنى النفي فيكون استثناء من كلام غير موجب (¬7) ((وان من ~~الاجهار ان يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول يا فلان قد ~~عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)) PageV01P445 ~~((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى)) ان أريد من الامة امة الاجابة وهم ~~المؤمنون فالاستثناء منقطع لأن العصيان به ممن اطاع غير مقصور وان أريد امة ~~الدعوة وهم الذين بعث اليهم فالاستثناء متصل ((قالوا يا رسول الله ومن يأبى ~~قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) المراد من العصيان عدم تصديقه ~~صلى الله عليه وسلم لا الاتيان بمنهيه صلى الله عليه وسلم (¬2). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((كل سلامى من الناس عليه صدقة)) اوجب الصدقة على السلامى (¬4) مجازا وفي ~~الحقيقة واجبة على صاحبه (¬5) ((كل يوم تطلع فيه الشمس)) بالنصب العامل فيه ~~عليه ويجوز ms266 رفعه بان يكون مبتدأ والجمل التي بعده اخباره والراجع منها إليه ~~محذوف أي يعدل فيه ويعين فيه فيكون استئنافا جوابا عمن قال من يقدر على ~~الصدقة عدد السلامى ((تعدل بين اثنين)) وهو في تأويل المصدر مبتدأ خبره ~~((صدقة وتعين الرجل في دابته فيحمل عليها او ترفع له عليها متاعه)) وهذا ~~الفعل ايضا مبتدأ أي اعانتك اياه في دابته وخبره ((صدقة والكلمة الطيبة ~~صدقة)) يعني اجرها كاجر الصدقة حذف المضافان وحرف التشبيه للمبالغة وكذا ~~المعنى في اخواته وهذا تشبيه محسوس بمحسوس والجامع عقلي وهو ترتب الثواب ~~على كل منهما (¬6) ((وبكل خطوة)) وهو مبتدا الباء فيه زائدة ((تمشيها الى ~~الصلاة صدقة)) أطلق على الكلمة الطيبة كذكرالله وعلى الخطوة الى الصلاة ~~صدقة مع ان نفعهما غير متعد الى الغير للمشاكلة او تشبيها لهما بالمال في ~~سببية الأجر وقيل معناه انهما صدقة على نفس الفاعل (¬7) ((وتميط الاذى عن ~~الطريق صدقة)) (81/أ) تقدم التوضيح لهذا في الباب الثاني في حديث ((إنه خلق ~~كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل)) (¬8) PageV01P446 ~~((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((كل شراب اسكر فهو حرام)) من اعتبر الاسكار ههنا بالقوة منع شراب النبيذ ~~(¬2) ومن اعتبره بالفعل كابي حنيفة وابي يوسف لم يمنعه لأن القليل منه غير ~~مسكر بالفعل (¬3) واما القليل من الخمر فحرام وان لم يسكر بالفعل لأنه ~~منصوص عليه (¬4) # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬5) # ((كل شئ بقدر)) وهو تعلق الإرادة بالأشياء في اوقاتها الخاصة وهو تفصيل ~~للقضاء الذي هو الإرادة الازلية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب (¬6) ~~((حتى العجز والكيس)) أي الحمق والظرافة (¬7).قال الشراح روى بالرفع عطفا ~~على كل وبالجر عطفا على شئ لكن الأولى ان يكون مجرورا بحتى وهذه الغاية ~~وقعت للتحقير يعني كل شئ من الموجودات بقدر حتى العجز والكيس المختصين ~~بانفسنا نفعهما اما مطلقا واما غالبا ويجوز ان يكون الكيس للتعظيم لأنه ~~موصل الى النعمة والعجز للتحقير لأنه غير موصل اليها (¬8) ((او الكيس ~~والعجز)) شك من ms267 الراوي. # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((كلكم راع)) من الرعاية وهي الحفظ يعني كلكم ملتزم بحفظ ما يطالب به من ~~العدل ان كان واليا ومن عدم الخيانة ان كان موليا عليه ((وكلكم مسؤل عن ~~رعيته)) أي عما التزم حفظه يوم القيامة. # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) ((كل مسكر حرام ان على الله ~~عهدا لمن شرب المسكر ان يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة ~~الخبال قال عرق PageV01P447 ~~اهل النار او عصارة اهل النار)) شك من الراوي وهو بضم العين بمعنى العصير ~~وهو قيح اهل النار (¬1) # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((كل مسكر خمر)) أي مخامر للعقل ومغطية ((وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر في ~~الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب)) الواو في (هو) للحال ادمان الخمر مداومة ~~شربها وقوله (لم يتب) بدل من (يدمنها) بدل الكل من الكل او حال عن الضمير ~~المستكن في (يدمنها) ((لم يشربها في الآخرة)) تقدم الكلام عليه في الباب ~~الأول في حديث (من شرب الخمر) (¬3) # ((ق إبن عباس رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((كل مصور في النار)) تقدم بيانه في الباب الأول في حديث (من صور صورة) (¬5) # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((كل معروف)) أي ماعرف فيه رضاء الله ((صدقة)) أي ثوابه كثواب الصدقة. ~~وفيه إشارة الى انه لايحتقر شئ من المعروف كما لايحتقر شئ من الصدقة (¬7) # ((ق أم هاني (¬8) بنت ابي طالب رضي الله عنها)) # قيل كان اسمها فاختة ماروته عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة واربعون ~~حديثا (¬9) لها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه (¬10) قالت ذهبت الى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل PageV01P448 ~~وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلمت فقال (من هذه) فقلت ام هاني فقال (مرحبا يا ~~ام هاني) فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فلما ~~انصرف قلت يا رسول ms268 الله زعم ابن امي علي (¬1) انه يقتل رجلا قد اجرته تريد ~~به ولدها فقال صلى الله عليه وسلم ((قد أجرنا من أجرت)) بقصر (81/ب) الهمزة ~~فيهما من الاجارة اصل اجرت اجورت فاعل ((وآمنا من آمنت)) بمد الهمزة فيهما ~~اجرنا وآمنا كلاهما بمعنى اعطينا الامان ((قاله لها يوم فتح مكة)). # دل الحديث على ان امان المرأة الحرة نافذ قيل هذا إنما يصح إذا آمنت ~~واحدا او اثنين واما امان ناحية على العموم فلا يصح إلا من إلامام لأنه لو ~~صح من غيره صار ذريعة الى ابطال الجهاد. # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعيا بعيري فلما أتى صلى ~~الله عليه وسلم علي نخسه فوثب فكنت بعد ذلك احبس خطامه لاسمع حديثه فما ~~اقدر عليه فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((بعنيه)) فبعته باربعة ~~دنانيرفقال صلى الله عليه وسلم ((قد أخذت جملك باربعة دنانير ولك ظهره)) أي ~~ركوب ظهره عارية ((إلى المدينة)) إستدل احمد به على جواز بيع الدابة ~~واشتراط ركوبها للبائع (¬3) ومنعه أبو حنيفة عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن بيع وشرط وعن صفقة في صفقتين (¬4) وفي الحديث دليل على ذلك لأن شرط ~~الركوب اما ان يكون بأجرة فيكون بيعا في إجارة واما بغيرها فيكون بيعا في ~~عارية ((قاله له)) تتمته فلما قدمت المدينة اتيته به فاعطاني ثمنه وزاد ~~قيراطا فقال (لك الثمن ولك الجمل (¬5)). # (اعلم). ان روايات مسلم عن جابر مختلفة في رواية قال ((بأوقية ذهب)) (¬6) ~~وروايات البخاري أيضا مختلفة في بعضها ((بثمانمائة درهم)) وفي بعضها ~~((بعشرين دينارا)) (¬7) لعل التوفيق بان يقال رواية اوقية يكون اخبارا عما ~~وقع به العقد واربعة دنانير تكون محمولة على ان تكون قيمتها في ذلك الوقت ~~اربعة دنانير ان قدربها PageV01P449 ~~وثمانمائة ان قدر بالدراهم ورواية عشرين على ان يكون دنانير صغارا (¬1) # ((م عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬2) # ((قد افلح من أسلم ورزق كفافا)) وهو مايكون ms269 بقدر الحاجة ومنهم من قال هو ~~شبع يوم وجوع يوم (¬3) ((وقنعه الله بما آتاه)) بمد الهمزة أي اعطاه من ~~الكفاف يعني من اتصف بالصفات المذكورة فاز بمطلوب الدنيا والآخرة (¬4) # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬5) # ((قد بلغني أنكم قلتم في اسامة)) أي كلاما من الطعن في إمارته لصغر سنه ~~((وانه أحب الناس الي)) تقدم بيانه في هذا الباب في حديث (إن تطعنوا في ~~إمارته) (¬6) # ((م أبي (¬7) بن كعب رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((قد جمع الله لك ذلك)) أي ماقصدته من ثواب الخطوات ((كله: قاله لرجل من ~~الأنصار قيل)) الجملة صفة رجل والعائد إليه محذوف أي قيل ((لو إشتريت حمارا ~~تركبه في الظلماء)) وهي شدة الظلمة ((وفي الرمضاء)) وهي شدة الحر (¬9) لو ~~هذه للتمنى او شرطية جوابها محذوف أي لكان أيسر ((وكان لا تخطئه صلاة)) هذه ~~الجملة عطف على قيل مع بعده من المسجد ((فقال ما يسرني ان منزلي الى جنب ~~المسجد أني أريد ان يكتب لي ممشاى)) مصدر ميمي يعني ثواب مشي ((الى المسجد ~~ورجوعي إذا رجعت الى أهلي)) وفيه دلالة على ان الثواب في خطوات الرجوع من ~~المسجد مكتوب كما في الذهاب اليه (¬10) PageV01P450 ~~((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((قد سألت الله لآجال مضروبة)) أي محدودة ومقدرة ((و(82/أ) ايام معدودة ~~وأرزاق مقسومة لن يعجل)) أي الله تعالى ((شيئا قبل حله)) بكسر الحاء وفتحها ~~بمعنى النزول (¬2) ولكن الكسر اشهر رواية أي قبل وقت نزوله المقدر ((ولن ~~يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله ان يعيذك من عذاب في النار او عذاب في ~~القبر كان خيرا وأفضل: قاله لأم حبيبة لما سمعها تدعو وتقول اللهم متعني ~~بزوجي رسول الله وبابي سفيان وباخي معاوية)) يعني اجعلني متمتعة ومنتفعة ~~بحياتهم كانها سألته ان تحيا مدة حياتهم. (فإن قيل:): العذاب مقدر كالاجل ~~فكيف ندب الدعاء في الأول دون الثاني. (قلنا). الكل مقدر لكن دعاء النجاة ~~من العذاب عبادة دون زيادة الاجل (¬3) # ((ق أبو هريرة رضي ms270 الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني مجهود يعني فقير جائع ~~فأرسل صلى الله عليه وسلم الى بعض نسائه فقالت ماعندي إلا ماء ثم أرسل الى ~~اخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم (من ~~يضيفه هذه الليلة) فقال أبو طلحة انا فانطلق به الى رحله فقال لامرأته هل ~~عندك شئ فقالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم ونوميهم فإذا دخل ضيفنا ~~فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل ففعلت كذلك وأكل الضيف فلما غدا على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ((قد عجب الله من صنيعكما)) أي رضي وقيل معناه ~~عظم ذلك عنده (¬5) ((بضيفكما الليلة: يعني أبا طلحة وامرأته)) هذا تفسير من ~~المصنف لضمير التثنية قيل قوله فعلليهم يدل على ان الصبيان لم يكونوا ~~محتاجين وإنما يطلبون على عادة الصبيان من غير جوع اذ لو كانوا جائعين لوجب ~~تقديمهم على الضيف لأن الضيافة مستحبة واطعامهم واجب والواجب مقدم ويمكن ان ~~يقال انها كانت مستحبة ابتداء واما بعد الالتزام بحضرة النبي صلى الله عليه ~~وسلم فهي واجبة (¬6) PageV01P451 ~~((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((قد كان قبلكم من بني اسرائيل رجال يكلمون)) على بناء المجهول أي يكلمهم ~~الملائكة ويلقون الامر الصائب في قلوبهم ((من غير ان يكونوا انبياء وان يكن ~~في أمتي أحد فعمر)) تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في حديث ((انه كان ~~فيما مضى قبلكم من الامم محدثون)) (¬2) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((لقد احتظرت بحظار شديد)) وهو بكسر الحاء المهملة وبالظاء المعجمة ماحجز ~~بين الشيئين (¬4) يعني امتنعت ((من النار)) بمانع وثيق ((قاله لامرأة قالت ~~ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة)) أي ثلاثة أولاد. # ((خ عمر (¬5) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب الي مما طلعت الشمس ثم قرأ إنا ~~فتحنا لك فتحا مبينا)) إنما كانت هذه السورة أحب لأنها بشرته ms271 بالفتح ~~والمغفرة (¬7) والمراد به فتح مكة وقيل فتح خيبر وقيل جميع ما فتح الله ~~عليه، قال انس رضي الله عنهلما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم (انا فتحنا ~~لك) قال رجل هنيئا مريئا قد بين الله لك ما فعل فما يفعل بنا فانزل الله ~~الآية التي بعدها ({ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها} (¬8) الآية # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) لكن راويه في ~~الصحيحين أبو موسى دون أبي هريرة رضي الله عنه ((لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر ~~الرجل: يعني)) تفسير للرجل ((المطري)) على بناء المفعول أي الذي جوز عن ~~الحد (82/ب) ((في مدحته)) إنما كان المبالغة في المدح سببا لهلاك الممدوح ~~لانه ربما يفضى الى العجب PageV01P452 ~~((م عمران بن حصين رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # قال اتت أمرأة من جهينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ~~فقالت يا نبي الله اصبت حدا فاقمه علي فدعا صلى الله عليه وسلم وليها فقال ~~احسن اليها فإذا وضعت فأتنى بها ففعل فامر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ~~فشدت عليها ثيابها ثم امر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر اتصلي عليها ~~يا رسول الله وقد زنت فقال صلى الله عليه وسلم ((لقد تابت توبة لو قسمت بين ~~سبعين من اهل المدينة لو سعتهم وهل وجدت)) بمعنى ما وجدت ((توبة أفضل من ان ~~جادت بنفسها لله)) وهومن الجود ((قاله للجهينية التي اقرت بالحبل من ~~الزنى)) لو قال الشيخ قاله لعمر للجهينية لكان أبين (¬2) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3) ((لقد تحجرت واسعا)) ~~يعني ضيقت شيئا واسعا وهو رحمة الله ((قاله لاعرابي قال اللهم ارحمني ~~ومحمدا ولاترحم معنا أحدا)). # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لقد رأيت اثنى عشر ملكا يبتدرونها)) أي يسارعون برفع تلك الكلمات الى ~~السماء لعظم قدرها ((ايهم يرفعها)) هذه الجملة الاستفهامية الإنشائية وقعت ~~حالا مقدرة بتأويل يعني يبتدرونها حال كون ms272 زمان ابتدارهم مقرونا بتقدير ان ~~يقال في حقهم ايهم يرفعها ((قاله لرجل)) جاء كان يعدو لادراك الصلاة مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وقد حفزه النفس)) أي دفعه تتابع نفسه من ~~سباقه (¬5) ((فقال الله اكبر الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه)) فلما ~~قضى صلى الله عليه وسلم صلاته قال (ايكم تكلم بهذه الكلمات) فقال رجل انا ~~وقيل الرجل هو رفاعة بن رافع الأنصاري رضي الله عنه. قال صاحب التحفة معنى ~~تخصيص العدد ان الكلمات بعد التكبير ستة فضاعف الله ذلك العدد الى هنا ~~كلامه (¬6) لكن الأولى ان يفوض علم ذلك الى الشارع وفيه دليل على جواز ~~الاسراع للصلاة لسكوته صلى الله عليه وسلم عن المنع لكن المستحب هو ~~السكينة. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة)) أي بسبب شجرة ((قطعها من ظهر PageV01P453 ~~الطريق كانت تؤذى الناس)) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لقد رأيتني في الحجر)) أي حجر الكعبة ((وقريش تسألني عن مسراى)) مصدر ~~ميمي أي عن سيرى الى بيت المقدس ((فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم ~~اثبتها)) أي لم اشاهدها على التعيين ((وكربت)) بضم الكاف أي حزنت ((كربة)) ~~بفتح الكاف وضمها وهي الغم الذي يأخذ بالنفس (¬2). # ((ما كربت مثلها قط فرفعه الله لي انظر اليه ما يسألونني عن شئ إلا ~~أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل ~~جعد)) فيه معنيان أحدهما جعودة الجسم وهو اجتماعه والثاني جعودة الشعر ~~وههنا الأول أصح (¬3) لما جاء في رواية ابي هريرة انه ((رجل اشعر)) كذا ~~قاله صاحب التحرير. # وقال النووي يجوز ان يراد به الثاني ايضا لأنه يقال شعر الرجل إذا لم يكن ~~شديد الجعودة (¬4) ((ضرب)) أي خفيف اللحم ((كانه من رجال شنوءة)) بشين ~~معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء (83/أ) وهي قبيلة من اليمن ~~ونسبتهم شنائي (¬5) وقال ابن السكيت (¬6) ربما قالوا شنوة بالتشديد غير ~~مهموز ونسبتها ms273 شنوى (¬7) ((وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي اقرب الناس به ~~شبها عروة بن مسعود الثقفي وإذا ابراهيم قائم)) إذا هذه للمفاجأة وكذا ~~ماقبلها ((يصلي اشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه)) أي نفس النبي صلى الله ~~عليه وسلم هذا تفسير من الراوي ((فحانت الصلاة)) أي جاء وقتها ~~((فاممتهم)).فإن قيل: كيف رأى الأنبياء يصلون وهم في دار الآخرة. (اجيب). ~~بان المراد بالصلاة هنا الدعاء لكن قوله صلى الله عليه وسلم (فحانت الصلاة) ~~وقوله (فاممتهم) لايناسبه او نقول مثل له صلى الله عليه وسلم حالهم التي ~~كانت في حياتهم لا انهم مصلون حقيقة او نقول انهم احياء والمنقطع عنهم وجوب ~~العمل لا نفسه (¬8) ((فلما فرغت من الصلاة قال قائل يا محمد هذا مالك صاحب ~~النار فسلم عليه فالتفت اليه فبدأني بالسلام)) بدأ مالك بالسلام ليزيل ما ~~استشعر من الخوف منه لكونه خازن النار PageV01P454 ~~((ق المسور بن مخرمة رضي الله عنه ومروان بن الحكم)) إتفقا على الرواية ~~عنهما (¬1) # قالا صالح النبي صلى الله عليه وسلم اهل مكة زمن الحديبية على ان يخلو ~~بينه وبين البيت وان يرد صلى الله عليه وسلم من جاء منهم اليهم وان اسلم ~~ولما رجع الى المدينة جاءه رجل مسلما يقال له أبو بصير (¬2) فأرسلوا في ~~طلبه رجلين فدفعه اليهما فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من ~~تمر لهم فقال أبو بصيرلأحدهما والله اني لارى سيفك هذا جيدا ارني انظر اليه ~~فامكنه منه فضربه حتى مات وفر الآخر حتى اتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((لقد رآى هذا ذعرا)) بضم الذال المعجمة وسكون العين ~~المهملة أي خوفا ((يعني أحد الرجلين اللذين رجعا بابي بصير من المدينة)) ~~فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال والله قتل صاحبي واني لمقتول ~~فجاءه أبو بصير فقال يا نبي الله لقد اوفيت عهدك ثم انجاني الله منهم فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((ويل أمه مسعر حرب لوكان له أحد)) أي أحد يعينه وينصره ~~لأثار الفتنة. # فلما عرف ms274 انه صلى الله عليه وسلم سيرده اليهم خرج حتى اتى ساحل البحر ~~فجعل لايخرج من قريش رجل قد اسلم الا لحق بابي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة ~~فكلما سمع خروج عير لقريش الى الشام قتلوهم فأخذوا اموالهم فأرسلت قريش الى ~~النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله ان يدعوهم الى المدينة فمن اتاه من ~~قريش فهو آمن (¬3). # ((م ثوبان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه)) هذا الموصول للتعظيم ((ومالي علم ~~بشئ منه)) أي مما سأله ((حتى اتاني الله به)) أي اتاني ملك الله بجوابه ~~((قاله حين سأله حبر)) بكسر الحاء وفتحها أي عالم ((من أحبار اليهود عن أول ~~طعام اهل الجنة)) روى ان السائل كان عبد الله (¬5) بن سلام فقال صلى الله ~~عليه وسلم ((زيادة كبد النون (¬6))) ((وعن الشبه)) أي شبه الولد بأحد أبويه ~~فقال صلى الله PageV01P455 ~~عليه وسلم ((إذا علا مني الذكر يكون ذكرا وإذا علا مني المرأة يكون أنثى ~~باذن الله تعالى)) فقال السائل صدقت فآمن (¬1) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # قال قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشافعتك يوم القيامة فقال صلى الله ~~عليه وسلم ((لقد ظننت يا ابا هريرة ان لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ~~(83/ب) لما رأيتني)) بكسر اللام وما فيه مصدرية ومن في قوله ((من حرصك)) ~~للتبعيض او موصولة ومن فيه للتبيين ((على الحديث)) أي على سماعه لعل مراد ~~السائل كان معرفة من هو اكثر حظا بشافعته من المؤمنين فبين صلى الله عليه ~~وسلم بقوله ((اسعد الناس بشفاعتي)) أي اكثرهم حظا ((يوم القيامة من قال لا ~~اله الا الله خالصا من قبل نفسه)) بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي من غير ~~اكراه ولا اجبار يعني من كان بقلبه مخلصا في ايمانه فهو المحظوظ بشفاعتي ~~فيكون افعل التفضيل للزيادة المطلقة. # فإن قيل: كيف الجمع بين هذا الحديث وحديث آخر صحيح وهو انه صلى الله عليه ~~وسلم يخرج من النار بشفاعته ms275 مرات اعداد كثيرة فيقول يا رب ائذن لي فيمن قال ~~لا اله الا الله فيقول تعالى ليس ذلك لك ولكن بعزتي وجلالي لاخرجن منها من ~~قال لااله الا الله. (قلت). قال القاضي المخرجون بلا شفاعته مخصوصون من ~~عموم هذا الحديث (¬3). وقال المظهر المراد بالمخرجين امم سائر الأنبياء ~~وبالمستسعدين (¬4) بشفاعته امته. وقال الطيبي المراد بالمخرجين من لهم ~~ايمان بلا ثمرة وبالمستسعدين من لهم ايمان مع ثمرته وهي ازدياد اليقين مع ~~العمل (¬5). # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬6) # ((لقد عذت بعظيم إلحقي باهلك. قاله لابنة الجون (¬7))) لما دنا منها ليلة ~~الزفاف فقالت اعوذ بالله PageV01P456 ~~منك كذا في التحفة قيل إنما حملنها على ذلك القول بعض ازواج النبي صلى الله ~~عليه وسلم غيرة عليها وهي كانت غافلة عن معنى هذا القول # وقيل انها كانت مخطوبة لا منكوحة لما روى عن ابن اسيد ان ابنة الجون لما ~~اتت وانزلت في بيت مع ظئرها فانطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~اليها فلما انتهينا قال: صلى الله عليه وسلم اجلسوا ههنا فدخل عليها فقال ~~هبي نفسك لي فقالت وهل تهب الملكة نفسها لغير الملك فاهوى صلى الله عليه ~~وسلم ان يضع يده عليها ليسكنها فقالت اعوذ بالله منك فقال صلى الله عليه ~~وسلم الحديث ثم خرج فقال يا أبا أسيد ألبسها رازقتين وألحقها بأهلها ~~ولايكون ما أعطاها من رازقتين وهي ثوبان من كتان ابيض صداقا ولا متعة بل ~~برا مبتدءا. # قيل إنما استعاذت لأنها لم تعرفه فلما أخبرت انه رسول الله تأسفت على ~~قولها ذلك وفيه دليل على جواز نظر الخاطب الى من يريد نكاحها ((واسمها ~~اسماء بنت النعمان بن ابي الجون ابن الحارث)) إنما تعرض المصنف لذكر اسمها ~~لثبوت الاختلاف في المستعيذة قيل هي اميمة بنت شراحيل وقيل مليكة بنت كعب ~~الليثي والاكثرون على ماذكره المصنف. # ((م جويرية (¬1) بنت الحارث رضي الله عنها)) روى مسلم عنها (¬2) # من حديث أم المؤمنين جويرية قيل سبيت في غزوة بني المصطلق ووقعت في سهم ~~ثابت ms276 بن قيس فكاتبها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم كتابتها فتزوجها فكان ~~اسمها برة فسماها صلى الله عليه وسلم جويرية. # ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة احاديث (¬3) لها في الصحيحين ~~ثلاثة احاديث انفرد البخاري منها بواحد ومسلم باثنين. PageV01P457 # قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وانا في مسجد بيتي ثم رجع بعد ~~ان اضحى وانا جالسة في مسجدي فقال ((ما زلت على الحالة التي فارقتك عليها)) ~~قلت نعم فقال صلى الله عليه وسلم ((لقد قلت بعدك)) أي بعد خروجي من عندك ~~((اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن)) أي لغلبت ~~حسناتها حسنات ما قلت ((سبحان الله وبحمده عدد خلقه)) عدد نصب على المصدر ~~أي تسبيحها يبلغ عدد مخلوقاته ((ورضاء نفسه)) (84/أ) أي وبمقدار رضاء الله ~~عن عباده فانه لاينقطع ولا ينقضى ((وزنة عرشه)) أي بوزن عظم عرشه ((ومداد ~~كلماته)) أي معلوماته. # مداد مصدر بمعنى الزيادة والكثرة يقال مددت الشئ مددا ومدادا ويحتمل ان ~~يكون جمع مد بضم الميم وهو مكيال يقع فيه رطلان عند اهل العراق والمراد به ~~التمثيل عن كثرته لأن التسبيح لايدخل في الكيل سبحان الله مصدر منصوب بفعل ~~مقدر وهو اسبح فيكون هذا الفعل اخبارا عن ثبوت التنزه لله تعالى لا انشاء ~~لأنه ليس في وسعه انشاء تنزيه الله بعدد خلقه. # ((خ خباب (¬1) بن الارت رضي الله عنه)) (¬2) # خباب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الأولى الموحدة. والارت بتشديد ~~التاء المثناة فوق بعد الراء المهملة. قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم اثنان وثلاثون حديثا (¬3) له في الصحيحين خمسة احاديث انفرد منها مسلم ~~بحديث والبخاري بحديثين أحدهما هذا. # قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لقد لقينا من المشركين ~~شدة الا تدعو لنا فقال صلى الله عليه وسلم ((لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط ~~الحديد مادون عظامه من لحم او عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على ~~مفرق رأسه فيشق باثنين مايصرفه ذلك ms277 عن دينه وليتمن الله هذا الامر)) أي امر ~~... الدين ((حتى يسير الراكع من صنعاء)) وهي مدينة باليمن ((الى حضرموت)) ~~وهو موضع معروف باليمامة ((مايخاف الا الله والذئب على غنمه ولكنكم PageV01P458 ~~تستعجلون)) إنما ترك صلى الله عليه وسلم الدعاء واشتغل بعتاب اصحابه لعلمه ~~بما سبق في القدر من جريان المحن عليهم ليؤجروا بها كما جرت عادة الله في ~~سائر اتباع الأنبياء. # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((لقد لقيت من قومك)) حذف مفعوله وهو الاذى للاختصار ((وكان اشد)) بالنصب ~~خبر كان واسمها ضمير عائد الى المفعول المحذوف ((ما لقيت منهم)) أي من قومك ~~من الاذى ((يوم العقبة)) وهي موضع ويومها اليوم الذي وقف عند العقبة ودعا ~~القبائل فما اجابوه وآذوه كثيرا وكان ذلك بعد وفاة عمه ابي طالب لأنه كان ~~ينصره وذلك اليوم كان معروفا عندهم ((اذ عرضت)) هذا ظرف لقد لقيت ((نفسي ~~على ابن عبد ياليل (¬2))) بالياء المثناة تحت أوله ((ابن عبد كلال)) بضم ~~الكاف اراد صلى الله عليه وسلم بعرض نفسه الدعوة الى الإسلام ((فلم يجبني ~~الى ما اردت)) فلما لم يجبه المدعو سب سفهاء قريش النبي صلى الله عليه وسلم ~~ورموه بالحجارة حتى ادموا رجليه ((فانطلقت وانا مهموم على وجهي)) وهو حال ~~من ضمير مهموم أي مكبا على وجهي ((فلم استفق)) أي لم افق من ذلك الغم ((الا ~~وانا بقرن الثعالب)) بالثاء المثلاثة والعين المهملة وهو جبل بين مكة ~~والطائف على مرحلتين منها ((فرفعت رأسي فإذا انا بسحابة قد اظلتني فنظرت ~~فإذا فيها جبرائيل فناداني فقال ان الله قد سمع قول قومك لك وماردواعليك ~~وقد بعث اليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ~~ثم قال يامحمد ان الله قد سمع قول قومك لك وانا ملك الجبال وقد بعثني اليك ~~ربك لتأمرني بامرك فيما شئت ان شئت ان اطبق عليهم)) (84/ب) يقال اطبقت الشئ ~~أي غطيته ((الاخشبين)) بفتح الهمزة وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وفتح ~~الباء الموحدة وهما جبلا مكة يحيطانها ms278 أحدهما أبو قبيس والآخر المقابل له. ~~يعني ان شئت اضم الجبلين فاجعلهما كالطبق (¬3) عليهم فيهلكوا تحته ((فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبدالله ~~وحده ولايشرك به شيئا: قاله لها حين قالت هل اتى عليك يوم كان اشد من يوم ~~أحد)). (فان قلت).كيف وقع الحديث جوابا لعائشة عن هذا السؤال (قلنا) معناه ~~والله اعلم لم يكن يوم اشد من أحد لكن اليوم الذي آذاني قومك فيه كان قريبا ~~منه واشد من يوم العقبة وقيل تقديره لقيت من قومك اذى وهو اشد من الاذى يوم ~~أحد ويوم العقبة PageV01P459 ~~((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لقد هممت)) أي قصدت ((ان آمر رجلا يصلي بالناس)) أي الجمعة ((ثم احرق ~~على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم)) يعني ثم انطلق واطلع على من لم يحضر ~~الجمعة فامر باحراق بيوتهم. قيل هذا مختص بزمانه صلى الله عليه وسلم لأنه ~~لم يتخلف عن الجمعة في ذلك الوقت الا منافق ويحتمل ان يجعل عاما فيكون ~~تشديدا على تاركي الجمعة بغير عذر وتنبيها على عظم إثمهم # ((خ عائشة رضي الله عنها)) روى البخاري عنها (¬2) # ((لقد هممت ان أرسل الى ابي بكر وابنه)) اراد به عبد الرحمن ((واعهد)) أي ~~اوصى أبابكر بالخلافة بعدي ((ان يقول القائلون)) أي كراهة ان يقول قائل انا ~~احق منه بالخلافة ((او يتمنى المتمنون)) أي او يتمنى أحد ان يكون الخليفة ~~غيره ((ثم قلت يأبي الله ويدفع المؤمنون)) يعني تركت الايصاء اعتمادا على ~~ان الله تعالى يأبى عن كون غيره خليفة وان يدفع المؤمنون غيره ((او يدفع ~~الله ويأبى المؤمنون)) أي او اعتمادا على ان يدفع الله كون غيره خليفة ~~ويأبى المؤمنون عنه. وفيه فضيلة لابي بكر واخبار بما سيقع بعد وفاته فكان ~~كما قال. # ((م أبو الدرداء رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره الى امرأة مسبية ~~حبلى بباب فسطاط فسأل عنها فقالوا امة ms279 فلان فقال صلى الله عليه وسلم (لعله ~~يريد ان يلم بها) أن يطأها قالوا نعم فقال صلى الله عليه وسلم ((لقد هممت ~~ان العنه)) أي صاحب الامة الحبلى ان يطاها ((لعنا يدخل معه قبره)) وفيه ~~تشديد عليه ((كيف يورثه وهو لايحل له)) هذا وقع تعليلا معنى لاستحقاقه ~~اللعن والاستفهام فيه معنى التعجب المتضمن للذم يعني إذا وطئها ثم جاءت ~~بولد لستة اشهر يحتمل ان يكون الولد من زوجها الأول فان اقر بالنسب يكون ~~مورثا ولد الغير وهو لايحل له ((كيف يستخدمه وهو لايحل له)) يعني يحتمل ان ~~يكون ذلك الولد من الواطئ وان لم يقربه يبقى غلاما فكيف يستخدم ولدا وهو ~~لايحل له فيجب عليه الامتناع من وطئها حذرا عن هذين المحظورين. PageV01P460 # ((م جدامة (¬1) بنت وهب رضي الله عنها)) # جدامة بضم الجيم وبالدال المهملة وقيل بالمعجمة والأول أصح قيل ماروته عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم حديثان (¬2) انفرد مسلم منهما بهذا الحديث (¬3) ~~((لقد هممت ان انهى عن الغيلة)) وهي بكسر الغين المعجمة ان يجامع الرجل ~~امرأته وهي ترضع (¬4) كان سبب قصده صلى الله عليه وسلم خوف ضرر الولد لأن ~~الأطباء يرون ان ذلك اللبن داء ((حتى ذكرت ان الروم وفارس يصنعون ذلك)) أي ~~الجماع وقت ارضاع المرأة ((فلا يضر أولادهم)) وفيه تلويح الى ان مايقوله ~~الاطباء من الضرر ليس بيقين وجواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم. ### || AUTO الباب السابع # ((خ (85/أ) سليمان بن صرد (¬5) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((الآن نغزوهم ولا يغزوننا)) يعني في هذه الساعة تبين من الله ان الظفر ~~لنا عليهم لالهم علينا ((نحن نسير اليهم: قاله حين اجلى الأحزاب عنه)) ~~بالرفع فاعل اجلى (¬7). قال الجوهري اجلى يجئ لازما ومتعديا (¬8) أي انكشف ~~الأحزاب عن محاصرة المدينة وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث كان كما ~~قال الحمدلله PageV01P461 ~~((ق (¬1) عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬2) # ((الأرواح جنود مجندة)) أي جموع مجتمعة ((فما تعارف منها)) أي كل روح ~~شارك الآخر في المعرفة بيانه ان الله ms280 تعالى عرف ذاته للأرواح بنعوته فعرفها ~~بعض الأرواح بالقهر والجلال وبعضها باللطف والجمال وبعضها بالصبر على حسب ~~صفاته تعالى ثم استنطقها بقوله {ألست بربكم} (¬3) ثم أودع الأرواح في (¬4) ~~الاجساد ((ائتلف)) أي الف قلبه قلب الآخر وان تباعد جسدا ((وما تناكر ~~منها)) أي كل روح لم يشارك الآخر في المعرفة المذكورة ((إختلف)) أي قلبه ~~قلب الآخر وان تقارب جسداهما الائتلاف والاختلاف للقلوب (¬5) كما قال الله ~~تعالى {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} (¬6) وقال الله ~~تعالى {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} (¬7) وقيل معناه الأرواح خلقت على قسمين ~~سعداء واشقياء فإذا أودعت في الاجساد ائتلفت وإختلفت بحسب ما خلقت عليه ~~ولهذا ترى الاخيار يميلون الى الاخيار والاشرار الى الاشرار (¬8). # ((م أبو موسى وابي بن كعب رضي الله عنهم)) روى مسلم عنهما (¬9) # ((الإستئذان ثلاث فإن أذن لك)) جوابه محذوف أي فادخل ((والا فإرجع)) تقدم ~~الكلام عليه في الباب الرابع في حديث ((إذا استأذن أحدكم ثلاثا (¬10))) (¬11) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬12) # ((الاستجمار تو)) بتشديد الواو يعني الاستنجاء فرد وهو ثلاثة (¬13) ~~((ورمى الجمار (¬14) تو)) وهو سبع وكذا المراد من التو في السعي والطواف ~~((والسعي بين الصفا والمروة تو والطواف تو فإذا إستجمر أحدكم فليستجمر PageV01P462 ~~بتو)). (فان قلت). هذا مكرر بأول الحديث. (قلنا). المراد بالأول الفعل ~~وبهذا عدد الاحجار (¬1) # ((ق عمر بن الخطاب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((الإسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة ~~وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا)) تمييز او ~~مفعول به واليه متعلق بسبيل لأنه بمعنى موصل (¬3). # (فان قلت). أخذ فى تعريفه العبادات فيلزم ان لايكون مسلما من ترك ~~إحداهما. (قلنا). المراد منه الإسلام الكامل فتاركها لايكون مسلما كاملا به ~~فلا يلزم منه ان يكون كافرا ((قاله لجبرائيل صلى الله عليه وسلم حين جاءه ~~على صورة رجل غريب)) فسأله عن الإسلام ((فقال صدقت)) إنما صدقه جبرائيل صلى ~~الله عليه وسلم إشارة الى انه كان ms281 عارفا به وسأله لاسماعهم او الى دفع ~~الوهم بان السائل لم يقبل الجواب او الى انهم إذا سمعوا التصديق منه فكأنهم ~~سمعوا هذا الحديث من اثنين والشاهدان أولى من شاهد ((قال فأخبرني عن ~~الإيمان قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((ان تؤمن بالله)) وهو اعتقاد ~~انه تعالى (¬4) واحد قديم ازلي متصف بما يليق به من صفات الكمال ~~((وملائكته)) وهو اعتقاد انهم عباد الله لايفترون عن عبادته لحظة ومن نفاهم ~~يكون كافرا تقديمهم على الرسل لا # للتفضيل بل للترتيب الواقع لأن الله تعالى أرسل الملائكة (¬5) الى ~~الأنبياء ((وكتبه)) وهو اعتقاد ان جميعها كلام الله قيل الكتب المنزلة مائة ~~واربعة كتب منها عشر صحائف انزلت على آدم وخمسون على شيت وثلاثون على اخنوخ ~~وهو إدريس وعشر على ابراهيم والتوراة والزبور والانجيل والفرقان ... ~~((ورسله)) وهو اعتقاد انهم مبعوثون الى الخلق وخيرهم ((واليوم الآخر وتؤمن ~~بالقدر)) اعاد ذكر الإيمان هنا ايذانا باهتمامه لأنه مزلة الاقدام ولهذا ضل ~~في معرفته الاقوام ((خيره وشره)) بالجر بدل من القدر ((قال صدقت قال ~~فأخبرني عن الإحسان)) أي الاخلاص ((قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن ~~تراه فانه يراك)) فان من علم ان معبوده شاهد لعبادته اخلص فيها لامحالة (¬6). # (اعلم). ان لفظ (صدقت) غير مذكور عقيب هذا الجواب ومابعده في النسخ ~~المصححة ولكنه مذكور في PageV01P463 ~~صحيح مسلم وفي كثير من الروايات لعل الراوي تركه في بعضها إختصارا او ~~نسيانا , ((قال فأخبرني عن الساعة)) أي عن وقت قيام القيامة ((قال ما ~~المسؤول عنها باعلم من السائل)) يعني كلانا في عدم علمها سواء بل هو مختص ~~بالله تعالى والغرض منه قطع الطمع عن معرفة وقتها (¬1) ((قال فأخبرني عن ~~اماراتها قال ان تلد الامة ربتها)) يعني من علامتها ان يكثر السبي ويكتفي ~~بالتسرى فتلد الامة من سيدها فيكون الولد كسيدها لكونه سبب عتقها (¬2) ~~فتأنيثها باعتبار النسمة او ليجوز إطلاقها على غير الله لأن الرب بالتذكير ~~مضافا الى الإنسان لايطلق الا على الله وإنما صار هذا من اماراتها لأنه يدل ms282 ~~على استيلاء المسلمين واستعلاء الدين ولايخفى ان بلوغ الامر غايته يؤذن ~~بانحطاطه ورجعته او معناه ان لايطيع الولد امه حتى يظن انه سيدها (¬3) ~~((وان ترى الحفاة)) جمع الحافي وهو الذي لا شئ في رجله من نعل وغيره (¬4) ~~((العراة)) جمع العار ((العالة)) جمع العائل وهو الفقير المراد منهم ~~العاجزون المقصرون في الدين كعجزهم في السير والعيش (¬5) ((رعاء)) جمع راع ~~((الشاء)) جمع شاة يعني ملوكا وهو مفعول ترى عبر عن الخلق بالشاء لكونهم في ~~العجز كالشاء ((يتطاولون في البنيان)) أي حال كونهم متفاخرين بارتفاع ~~ابنيتهم يعني من جملة اماراتها ان تفوض الامارة الى الاجلاف فحينئذ ينعكس ~~الزمان ويتذلل الاشراف (¬6). # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((الاعمال بالنيات)) المبتدأ المعرف باللام إذا لم يكن معهودا يفيد الحصر ~~فلما رأينا ان ذوات الاعمال توجد بدون النية احتجنا الى تقدير والمراد ~~صحتها على رأى الشافعي (¬8) وفضيلتها على رأي ابي حنيفة (¬9). (فان قلت). ~~هذا غير مستتقيم لأن النية عمل القلب فيحتاج الى نية اخرى فيتسلسل. (قلت). ~~العمل عند الإطلاق منصرف الى عمل غير النية الا يرى انك تقول ما عملت اليوم ~~شيئا وان كنت قد نويت الف شئ. (فان قلت).ان أريد بالنية النية اللغوية وهي ~~القصد مطلقا فكلامه غير مفيد لأن العمل فعل اختياري لايوجد بدونها وان أريد ~~منها النية الشرعية وهي نية التقرب الى الله فالحصر ممنوع اذ قد يوجد عمل ~~بدونها. (قلت). المراد منها ما تكون تكليفية فجنس العبادات إنما يعتد به ~~النية والبحث هنا كان كثير الاذيال تركناه خوفا (¬10) عن الاملال ((ولكل ~~امرئ ما نوى)) هذا PageV01P464 ~~يشير الى ان حسن القبول منوط بحسن النية (¬1) والى ان تعيين المنوى شرط فلو ~~كان على انسان صلوات لايكفيه ان ينوى الصلاة الفائتة بل شرط ان ينوي كونها ~~ظهرا او غيره فلولا هذا القول لاقتضى الكلام الأول ان تصح الفائتة بلا ~~تعيين (¬2) ((فمن كانت هجرته الى الله ورسوله)) وهي ترك الوطن الذي بين ~~الكفار والانتقال الى دار الإسلام لله ولرسوله وليست مخصوصة ان تكون ms283 من مكة ~~الى المدينة (¬3) ((فهجرته الى الله ورسوله)). (فان قلت). الشرط والجزاء قد ~~اتحدا. (قلنا). لا اتحاد لأن التكرار قد يفيد الكمال كما قال أبو النجم ~~(¬4) ((وشعري شعري)) (¬5) أي شعري كامل والمعنى فهجرته كاملة ((ومن كانت ~~هجرته لدنيا)) بغير تنوين لأنها تأنيث ادنى وجمعها دنا ككبرى وكبر ((يصيبها ~~أو امرأة يتزوجها)) إنما ذكرها مع كونها مندرجة تحت دنيا تعريضا لمن هاجر ~~الى المدينة في نكاح مهاجرة فقيل له مهاجر (¬6) ام قيس (¬7) وتنبيها على ~~زيادة التحذير من ذلك وهذا من باب ذكر الخاص بعد العام لمزيته ((فهجرته الى ~~ماهاجر اليه)) يعني لايثاب على هجرته (¬8). # ((م أبو ايوب (¬9) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((الأنصار ومزينة وجهينة وغفار واشجع ومن كان من بني عبدالله)) قال ~~القاضي المراد ببني عبد الله هنا بنو عبد العزى بن غطفان إنما اضاف العبد ~~الى الله استهجانا لاضافته الى العزى (¬11) ((موالي)) بتشديد الياء أي ~~أحبائي ((دون الناس)) يعني انا اتولى امرهم دون غيري فلا ينبغي لهم ان ~~يكلوا شيئا من امورهم الى غيري ((والله ورسوله مولاهم)) وفيه دلالة على ~~فضائل هذه القبائل لأنهم دخلوا في دين الله رغبة فيما عنده بلا خوف حرب (¬12) PageV01P465 ~~((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((الإيمان بضع)) قال القاضي البضع بكسر الباء مابين الثالث والعشر وكذا ~~البضعة بفتح الباء وكسرها واما بضعة اللحم فبالفتح لا غير (¬2) ((وسبعون ~~شعبة)) أي قطعة يعني بها خصلة ولما كانت الاعمال الصالحة خلقا لاهل الإيمان ~~وانها من جملة الدلائل عليه اطلق اسم الإيمان عليها مجازا ((والحياء شعبة ~~من الإيمان: رواية البخاري (¬3) ستون (¬4) ورواية مسلم (¬5) سبعون او ستون ~~على الشك)) الحياء انقباض النفس عن شئ وتركه حذرا عن اللوم فيه (¬6) وهو ~~نوعان نفساني وهو الذي خلقه الله في النفوس كلها كالحياء عن كشف العورة ~~والجماع بين الناس وايماني وهو مايمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من الله ~~تعالى وهذا القسم مما يكتسبه المؤمن ويتخلق به وهو المراد من الحياء في ~~الحديث وإنما افرده بالذكر لأنه ms284 كالداعي الى سائر الشعب لأن الحي يخاف ~~فضيحة الدنيا والآخرة فينزجر عن المعاصي (¬7). (فان قلت). قد يمنع الحياء ~~صاحبه عن الامر بالمعروف فكيف يكون داعيا الى سائرها. (قلنا). ذلك المانع ~~ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وإطلاق الحياء عليه مجاز وإنما الحياء الحقيقي ~~خلق باعث على ترك القبيح (¬8). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((الإيمان يمان)) أي يمني الالف فيه عوض عن ياء النسبة ((والحكمة)) وهي ~~عبارة عن العلم والعمل به (¬10).وقيل الاصابة في القول من غير نبوة ~~((يمانية)) بتخفيف الياء وكذا الالف فيه عوض حكى المبرد (¬11) وغيره ان ~~التشديد PageV01P466 ~~لغة (¬1) كما انشد لامية # يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائما لهب الشواظ (¬2) # قال القاضي معنى نسبته الى اليمن ان الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة ~~وتهامة من أرض اليمن (¬3). وقال أبو عبيد المراد بذلك الأنصار لأنهم يمانون ~~في الاصل فنسب الإيما ن اليهم لكونهم انصاره (¬4). وقال الشيخ أبو عمرو ~~(¬5) ولو تأملوا هنا لما تركوا الظاهر بل المرادبه اهل اليمن (¬6) نسب ~~الإيمان اليهم اشعارا بكماله فيهم لأن من اتصف بشئ وقوى قيامه به نسب ذلك ~~الشئ اليه لا ان يكون في (86/ب) ذلك نفى له عن غيرهم فلا منافاة بينه وبين ~~قوله صلى الله عليه وسلم (الإيمان في أهل الحجاز)) (¬7) ثم ان المراد بذلك ~~الموجودون منهم في ذلك الزمان لاكل اهل اليمن في كل الاحيان (¬8). # ((م إبن عباس رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬9) # ((الأيم احق بنفسها من وليها)) أي في اختيار الزوج لا في العقد فان ~~مباشرته الى وليها (¬10) لقوله صلى الله عليه وسلم (لا نكاح الا بولى) ~~(¬11) وفي لفظ أحق دلالة على ان لوليها حقا ايضا وحقها اوكد من حقه حتى ~~قالوا لو PageV01P467 ~~اراد لولي تزويجها كفوا وامتنعت لم تجبر ولو ارادت ان تتزوج كفوا وامتنع ~~الولي أجبر (¬1) ((والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها)) أي سكوتها تقدم ~~بيانه في الباب الثالث في حديث ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر)) (¬2) # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على ms285 الرواية عنه (¬3) # قال اعطيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا لبنا فشرب منه وكان أبو ~~بكر عن يساره واعرابي عن يمينه فلما فرغ قال عمر هذا أبو بكر فاعطى صلى ~~الله عليه وسلم سؤره للأعرابي فقال صلى الله عليه وسلم ((الأيمنون الأيمنون ~~الأيمنون)) ذكر لفظ الأيمنون ثلاث مرات للأكيد وخبره محذوف أي احق وفيه ~~سنية اختيار الايمن وان كان مفضولا عن يمينه وفاضلا عن يساره (¬4). فإن ~~قيل: ثبت في صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بشراب فشرب منه ~~وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال صلى الله عليه وسلم للغلام ((اتأذن لي ~~ان اعطي هؤلاء)) (¬5) فقال الغلام ((لا والله)) فاعطاه الغلام, فلم لم ~~يستأذن صلى الله عليه وسلم هنا عن الاعرابي. (اجيب). بان الاعرابي كان قريب ~~العهد بالجاهلية فانه صلى الله عليه وسلم لو استأذنه ربما يسبق الى قلبه شئ ~~يهلك به لعدم معرفته خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما الغلام فقيل ~~كان إبن عباس استأذنه تألفا لقلوب الاشياخ بايذانه صلى الله عليه وسلم انه ~~يؤثرهم في الاعطاء لولم يمنع منه سنية الايمن (¬6). # ((م النواس بن سمعان (¬7) رضي الله عنه)) روى (¬8) مسلم عنه (¬9) # ونواس بفتح النون وتشديد الواو وبالسين المهملة. وسمعان بكسر السين ~~المهملة وسكون الميم قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ~~حديثا (¬10) انفرد مسلم منها بثلاثة احاديث أحدها هذا. قال سئل النبي PageV01P468 ~~صلى الله عليه وسلم عن البر فقال صلى الله عليه وسلم ((البر حسن الخلق)) ~~وهو الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعمال والآداب (¬1). # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((البركة)) أي كثرة الخير ((في نواصي الخيل)) أي في ذواتهم قال الخطابي ~~قد يكنى بالناصية عن الذات يقال فلان مبارك الناصية أي ذاته إنما جعلت ~~البركة في نواصي (¬3) الخيل لأن بها يحصل الجهاد الذي فيه خير الدنيا وخير ~~الآخرة واما الحديث الآخر وهو الشوم يكون للفرس فمحمول على ما لم يكن ms286 معدا ~~للغزو (¬4). # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((البزاق (¬6) في المسجد خطيئة)) أي القاء البزاق في ارض المسجد وجدرانه ~~إثم احتاج اليه أولا بل يبزق في ثوبه ((وكفارتها دفنها)) يعني إذا ارتكب ~~تلك الخطيئة فكفارتها ان تدفنه في تراب المسجد ان كان والا فيخرجها وقيل ~~المرادبه إخراجه مطلقا (¬7). # ((م حكيم بن حزام رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((البيعان)) بتشديد الياء أي المتبايعان ((بالخيار مالم يتفرقا او قال ~~حتى يتفرقا)) هذا شك من الراوي الحديث حجة للشافعي في اثبات خيار المجلس في ~~البيع (¬9) قال المانعون اسم الفاعل حقيقة في الحال فيكون معنى البيعان ~~المباشران لعقد البيع فلو ثبت الخيار قبل تمام البيع لكان إطلاق البيعين ~~عليهما مجازا باعتبار ما كان فلا يصار اليه عند امكان الحقيقة فيكون المراد ~~من الخيار خيار القبول يعني إذا اوجب أحدهما البيع فالآخر بالخيار ان شاء ~~قبله وان شاء لم يقبله (¬10) ومن التفرق PageV01P469 ~~تفرق (87/أ) الاقوال (¬1) بان قال أحدهما بعت والآخر اشتريت ((فان صدقا)) ~~أي في صفة المبيع والثمن ((وبينا)) أي ماكان فيهما من عيب ((بورك لهما)) أي ~~اعطى الله الزيادة فيما يأخذ كل منهما ((في بيعهما وان كتما)) يعني عيب ~~المبيع والثمن ((وكذبا)) يعني في صفاتهما ((محقت)) أي ذهبت ((بركة بيعهما)) (¬2). # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬3) # ((البينة أو حد في ظهرك)) روي برفعهما تقديره عليك البينة او الحد ~~بنصبهما أي اقم البينة او تحد حدا (¬4) ((قاله لهلال (¬5) بن امية لما قذف ~~امرأته بشريك (¬6) بن سحماء)) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((التثاؤب)) بالهمزة ارادبه سببه وهو ثقل البدن وكثرة الغداء (¬8) ((من ~~الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع)) أي فليحبسه مهما امكن سترا لقبحه. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((التسبيح للرجال والتصفيق (للنساء)) تقدم توضيحه في الباب الخامس في ~~حديث ((مالى اراكم اكثرتم التصفيق)) (¬10) # ((ق سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) PageV01P470 ~~((الثلث)) يجوز ms287 نصبه على تقدير فعل أي اعط ورفعه على انه فاعل أي يكفيك ~~الثلث او مبتدأ محذوف خبره ((والثلث كثير)) وفيه إشارة الى ان التنقيص عن ~~الثلث أولى (¬1) قال اسحق بن راهويه (¬2) السنة الربع إلا أن يعرف الرجل في ~~ماله شبهة فله استغراق الثلث (¬3) ((او كبير)) شك من الراوي ((قاله له حين ~~قال في مرضه أفأتصدق بثلثي مالى قال لا قال فالشطر قال لا قال فالثلث)) ~~يجوز رفعه أي فالثلث كاف جره عطفا على مجرور الباء ونصبه عطفا على محل ~~الجار والمجرور وكذا يجوز الحركات الثلاث في (فالشطر) على الوجوه المذكورة ~~((قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((الحديث)) روي ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لسعد أولا اوص بالعشر فما زال يناقصه سعد حتى قال صلى الله ~~عليه وسلم اوص بالثلث (¬4). # ((خ أبو رافع (¬5) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم)) قيل انه ممن غلبت ~~عليه كنيته كان قبطيا وهبه العباس للنبي صلى الله عليه وسلم فلما بشر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم باسلام العباس رضي الله عنه اعتقه قيل مارواه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وستون حديثا (¬6) له في الصحيحين اربعة ~~احاديث انفرد مسلم منها بثلاثة والبخاري بهذا الحديث (¬7) # ((الجار احق بصقبه)) روى بالصاد بفتحتين وبالسين ايضا (¬8) معناهما واحد ~~وهو القرب (¬9) أي الجار احق بسبب قربه للشفعة من غير الجار (¬10) وقيل ~~المراد به الشفعة للجار لما روي انه قيل يا رسول الله ماسبقه قال شفعته ~~وروى ايضا الجار احق بشفعته احتج أبو حنيفة بهذا على ثبوت الشفعة للجار ~~(¬11) واحتج الشافعي على ان لاشفعة للجار (¬12) بقوله صلى الله عليه وسلم ~~(إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) (¬13) حمل الحديث على ان PageV01P471 ~~يراد بالجار الشريك ويمكن ان يجاب عنه بان الشفعة للشريك ثابتة بالحديث ~~الآخر إتفاقا فلو حمل هذا الحديث عليه يلزم الاعادة والافادة خير منها ~~ويحمل حديث الشافعي على ان لاشفعة من جهة الشركة جمعا بين الحديثين (¬1). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه ms288 (¬2) # ((الجرس مزامير الشيطان)) الجرس هو الجلجل يعلق على الدواب (¬3) أخبر عن ~~المفرد بالجمع لإرادة الجنس اضاف الى الشيطان لأن ثبوته شاغل عن الذكر ~~والفكر روي ان جارية دخلت على عائشة وفي رجلها جلاجل فقالت عائشة رضي الله ~~عنها (اخرجوا عني مفرقة الملائكة) (¬4) وفيه دلالة على كراهة أخذه (¬5) # ((خ ابن مسعود رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((الجنة اقرب الى أحدكم من شراك نعليه)) الشراك أحد سيور النعل التي على ~~وجهها (¬7) ((والنار مثل ذلك)) ووجه الاقربية ان يسيرا من المعروف قديكون ~~سببا لدخول الجنة ويسيرا من المنكر سببا لدخول النار فينبغي ان يرغب الى كل ~~اسباب الجنة (87/ب) ويجتنب عن كل اسباب النار (¬8). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((الحرب خدعة)) بفتح الخاء وسكون الدال للمرة يعني إذا خدع المقاتل مرة ~~لاتعاد ثانية ورويت بضم الخاء وسكون الدال وهي الاسم من الخداع بضم الخاء ~~وفتح الدال بمعنى الحرب كثيرة الخداع (¬10) PageV01P472 ~~كما يقال هذه (¬1) ضحكة (¬2) أي كثير الضحك وفيه اباحة الخداع والكذب في ~~الحرب إلا أن يكون فيه نقض عهد روي انه صلى الله عليه وسلم (كان إذا اراد ~~غزوة ورى بغيرها) (¬3). # ((خ أبو سعيد بن المعلى (¬4) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان (¬6) ((الحمدلله رب ~~العالمين وهي السبع المثاني)) سميت بها لكونها سبع آيات (¬7) واللام فيه ~~للعهد والمعهود قوله تعالى ((ولقد آتيناك سبعا من المثاني)) ولكون قراءتها ~~مثناة في الصلاة أو لأن فيها الثناء على الله والمثاني جمع المثنى بمعنى ~~الثناء او لأنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة (¬8) ((والقرآن العظيم ~~الذي اوتيته)) قيل عطف القرآن على السبع المثاني من باب ذكر الشئ بعلمين ~~مختلفين كما يقال هذا محمد وأحمد روى انه صلى الله عليه وسلم قال: ((ما ~~أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولافي القرآن مثل هذه ~~السورة)) (¬9). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬10) # ((الحمى من فيح جهنم)) تتمته (فابردوها بالماء) قال ms289 النووي بهمزة وصل بضم ~~الراء ويقال بهمزة قطع وكسر راء وهي لغة ضعيفة (¬11) والفصيحة هي الأولى ~~(¬12) جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حرارة الحمى من فيح جهنم PageV01P473 ~~أي من غليانها يقال فاحت القدر تفيح إذا غلت مبالغة في تشبيهها بحرارة جهنم ~~في العذاب وإذابة الجسد (¬1). # قال القاضي هذا يرد قول الاطباء بان هذا قد يجمع المسام ويخنق البخار ~~ويعكس الحرارة الى داخل البدن فيكون سببا للهلاك (¬2). # قال الشيخ الشارح اللام في الحمى للجنس يحتمل ان يرجع الضمير في فابردوها ~~للحمى المعينة المندرجة تحت الجنس عرف النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ان ~~شفاءها بالماء البارد (¬3) واقول هذا تعليم للعلاج على سبيل التعميم فلا ~~وجه لتخصيصه بلا دليل مع ان ارجاع الضمير الى الحمى المعروفة للنبي صلى ~~الله عليه وسلم غير مفيدة إذ لم يعرفوها وكونها معروفة لهم غير منقول بل ~~الوجه ان يقال الماء البارد ينفع المحموم في الحميات الحارة شربا ووضعا على ~~اطرافه لأن الماء للطافته يصل الى أماكن العلة فيرفع (¬4) حرارتها والمنكر ~~عند الاطباء غسله بالماء البارد ولفظ الحديث لايدل عليها. # ((ق أنس وعمران بن حصين رضي الله عنهما)) إتفقاعلى الرواية عنهما (¬5) # ((الحياء خير كله)) لأن مبدأه انكسار يلحق الإنسان مخافة ان ينسب الى ~~القبيح ونهايته ترك القبيح وكل ذلك خير (¬6). # ((ق عمران بن حصين رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((الحياء لا يأتي الا بخير)) # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((الحياء من الإيمان)) معناه واضح مماسبق # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((الخازن الامين الذي يعطي ما امر به)) أي الذي امره صاحب المال بتصدقه ~~((طيبة به نفسه)) أي الخازن بان PageV01P474 ~~لايخون فيما أخذه ولا يؤذي الفقير في إعطائه ((أحد المتصدقين)) يعني يكون ~~له ثواب من تلك الصدقة اما ثوابه هل يكون مثل ثواب الآمر ام لا ففيه كلام ~~(¬1) تقدم بيانه في الباب الثالث في حديث ((لا تصم المرأة (88/أ) وبعلها ~~شاهد)) (¬2) # ((م أبو هريرة رضي الله ms290 عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة)) يجرهما بدل من الشجرتين ~~وبرفعهما خبر مبتدأ محذوف ((ويروى الكرمة والنخلة (¬4) ويروى الكرم)) ~~المراد من الخمر هنا ما يخامر العقل ويزيله (¬5) لأن الخمر اللغوي وهو النئ ~~من ماء العنب الذي غلا وقذف بالزبد لايكون من النخلة والغرض من الحديث بيان ~~حكم الخمر يعني يحرم الخمر من هاتين لابيان حقيقتها لأنه غير مبعوث لبيانها ~~فتخصيص هذين الجنسين بالذكر لايدل على نفى ماعداهما (¬6). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((الخير معقود في نواصي الخيل)) تقدم بيانه قريبا في حديث ((البركة في ~~نواصي الخيل)) (¬8) ((الى يوم القيامة)) أي الى قربه وفيه دليل على ان ~~الجهاد قائم الى ذلك الوقت. # ((ق أبو هريرة رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((الخيل لثلاثة لرجل)) وهو بدل من ثلاثة بتكرير العامل ((أجر ولرجل ستر ~~ولرجل وزر فأما الذي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله فاطال لها)) أي للخيل ~~((حبلها في مرج)) بسكون الراء وبالجيم الموضع الذي يرعى PageV01P475 ~~فيه (¬1) ((او روضة)) شك من الراوي ((فما اصابت في طيلها)) بكسر الطاء وفتح ~~الياء اصله الطول وهو الحبل الذي يطول للدابة لترعى (¬2) ((ذلك)) صفة طيل ~~((من المرج او الروضة)) من فيه لبيان لما ((كانت له حسنات)) يعني يكون ~~لصاحب الخيل ثواب مقدار مواضع أصابتها في ذلك الحبل الذي ربطت به ((ولو ~~أنه)) الضمير فيه للشأن ((إنقطع طيلها فاستنت)) بتشديد النون أي عدت ~~((شرفا)) أراد به عدوها الى الغابة ((او شرفين كانت له آثارها)) أي مقدار ~~آثارها ((وارواثها حسنات ولو أنها مرت بنهر)) بسكون الهاء وفتحها واحد ~~الانهار ((فشربت منه وان لم يرد ان يسقيها)) أي والحال ان صاحبها لم يقصد ~~سقيها ((كان ذلك)) أي ماشربت منه يعني مقداره ((حسنات له)) وفيه تنبيه على ~~ان الثواب إذا حصل له حين لم يقصد سقيه ففي قصده يكون أولى ((فهي لذلك ~~الرجل اجر ورجل ربطها تغنيا)) أي استغناء وتعففا عن سؤال الفرس عند ~~الاحتياج اليه ((ثم ms291 لم ينس حق الله في رقابها)) أراد به اداء زكاتها إذا ~~كانت سائمة ((ولاظهورها)) أراد به ركوبها في سبيل الله. # إستدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب الزكاة في الخيل (¬3) وأوله ~~المانعون بأن المراد بحق الله في رقابها الإحسان اليها والقيام بعلفها ~~ولكنه ضعيف لأن ذلك لايطلق عليه حق الله في رقابها بل ذلك امر موكل الى ~~مولاها (¬4) ((فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء)) بكسر النون أي ~~معاداة (¬5) ((لاهل الإسلام فهي لذلك (¬6) وزر)) قيل علة كونها وزرا مجموع ~~هذه الاوصاف الثلاثة لأن الفخر لاهل العلم والرؤساء ليس بموجب للوزر لكن ~~هذا تكلف والظاهر ان كل واحد منها موجب للوزر (¬7). # ((م حذيفة بن اليمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((الدجال اعور العين اليسرى جفال)) بضم الجيم وتخفيف الفاء بمعنى كثير ~~(¬9) ((الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار)) يعني من ادخله الدجال ~~ناره بتكذيبه اياه تكون تلك (88/ب) النار سببا لدخوله الجنة في الآخرة ومن ~~ادخله جنته بتصديقه اياه تكون تلك الجنة سببا لدخوله النار في الآخرة (¬10) PageV01P476 ~~فإن قيل: ورد في بعض الاحاديث الصحيحة انه اعور اليمنى وفي بعضها انه ممسوح ~~العين ليس في موضعها اثر عين فما وجه الجمع. # (قلنا). انه ممسوح إحدى العينين واعور العين الاخرى فيرى لبعض انه اعور ~~اليمنى ولبعض انه اعور اليسرى ليدل ذلك على سحره وبطلان امره او نقول يجوز ~~ان يكون كل منهما عوراء لأن عور العين ان لاتكون سليمة الفص فيصدق على ~~الممسوحة ايضا (¬1). # قال الشيخ الشارح يحتمل ان يكون الراوي سمع اليسرى او اليمنى على التعيين ~~فنسيها فذكر اليمنى مكان اليسرى او عكسه. (اقول). لو كان راويهما واحدا ~~لاعتبر هذا الاحتمال ولكن راوي اليسرى حذيفة وراوي اليمنى عبدالله ابن عمر ~~رضي الله عنه على ماذكره مسلم ونسبة النسيان اليهما بعيدة (¬2). # ((م ابن عمر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((الدنيا سجن المؤمن)) أي بالنسبة الى ما أعد له من النعيم ((وجنة ~~الكافر)) أي بالنسبة الى مااعدله من العذاب ms292 الاليم او يقال المؤمن ممنوع عن ~~شهواتها المحرمة فكأنه في السجن والكافر عكسه فهي له كالجنة (¬4).حكى ان ~~داود الطائي (¬5) لما مات سمع من الهاتف أطلق داود من السجن (¬6). # ((م عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم)) روى مسلم عنه (¬7) # ((الدنيا متاع)) يعني مافي الدنيا خلق لأن يستمتع به بنوآدم ((وخير متاع ~~الدنيا المرأة الصالحة)) لأنها تحفظ زوجها عن الحرام وتكون امينته ومعينة ~~على دينه (¬8) ورواية القضاعي ((وخير متاعها)) (¬9) # ((م تميم الداري رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P477 ~~قيل انه كان يختم القرآن في ركعة مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثمانية عشر حديثا (¬1) انفرد منها مسلم بهذا # ((الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة)) ذكرها ثلث مرات للتأكيد ~~(¬2) قيل هذا الكلام مدار الإسلام لأن النصيحة هي ارادة الخير معناه عماد ~~الدين النصيحة كما يقال الحج عرفة أي عماده ((قالوا لمن يارسول الله قال ~~الله)) معنى نصيحته تعالى الإيمان به واخلاص العمل فيما امر به ((ولرسوله)) ~~نصيحته تصديقه بكل ماعلم مجيئته به واحياء طريقته ((ولكتابه)) نصيحته ~~الاعتقاد بأنه كلام الله والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه وفي الحقييقة هذه ~~النصائح راجعة الى العبد ((ولائمة المسلمين)) نصيحتهم اطاعتهم في المعروف ~~وتنبيههم عند الغفلة ((وعامتهم)) نصيحة عامة المسلمين دفع المضار عنهم وجلب ~~المنافع اليهم بقدر الوسع (¬3) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((الذهب بالذهب)) أي يباع به ((وزنا بوزن)) أي حال كونهما موزونين ((مثلا ~~بمثل)) أي حال كونهما متساويين في القدر ((والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا ~~بمثل فمن زاد)) # أي على مقدار المبيع الآخر من جنسه ((أواستزاد)) أي طلب زيادته ((وأخذه ~~فهو ربا)) أي الزائد يكون ربا ويحرم ذلك البيع وفيه إشارة إلى أن من أعطى ~~الربا ومن أخذه في المأثم سواء (¬5) # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((الذهب بالورق)) أي بيع الذهب بالورق وهو بكسر الراء الفضة (¬7) ((ربا ~~الا هاء وهاء)) وهو بالمد وفتح الهمز صوت بمعنى خذ (¬8) ومنه قوله تعالى ~~{فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه} (¬9) يعني كل ms293 واحد من عاقدي الصرف يقول PageV01P478 ~~لصاحبه هاء فيتقابضان قبل التفرق ومحله النصب على الظرفية والمستثنى منه ~~مقدر (89/أ) يعنى هذا البيع ربا في جميع الأزمنة الا في زمان حضورهما ~~وتقابضهما (¬1) ((والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا ~~هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء ويروى الورق بالورق ربا إلا هاء ~~وهاء والذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء)) اعلم ان الحديث المتقدم كان يبين ~~حقيقة الربا وهي زيادة أحد البدلين على الآخر وفي القدر إذا اتحدا في الجنس ~~وهذا الحديث يبين شبهة الربا وهي بيع أحدهما بالآخر نسيئة سواء اتحدا في ~~الجنس أو اختلفا لأن النقد خير وفيه شبهة الزيادة بالنسيئة # ((خ أنس رضي اله تعالى عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((الرؤيا الحسنة)) أي الصحيحة وهي بأن تكون من الله لا من الشيطان ويحتمل ~~ان يراد به حسن ظاهرها كما قال صلى الله عليه وسلم (من رأى رؤيا حسنة ~~فليبشر ولا يخبر بها إلا من يحبه ومن رأى رؤيا مكروهة فلا يخبر بها أحدا) ~~(¬3) كذا قاله القاضي (¬4) ((من الرجل الصالح)) قيل المراد به من يكون ~~مزاجه معتدلا وخياله فارغا عن الأمور المزعجة واللذات الوهمية ((جزء من ستة ~~وأربعين جزأ من النبوة)) يعني من أجزاء علم النبوة من حيث أن فيهما أخبارا ~~عن الغيب والنبوة غير باقية لكن علمها باق (¬5) وهذا كقوله صلى الله عليه ~~وسلم (ذهبت النبوة وبقيت المبشرات) (¬6). # وقيل المراد أنها كالنبوة في الحكم بالصحة لا أنها من النبوة حقيقة لأنها ~~لا تجزي (¬7) وقيل معناه تعبير الرؤيا كما أعطى ذلك يوسف (¬8) صلى الله ~~عليه وسلم وأما تحديد الأجزاء بستة وأربعين فمما يتلقى بقبول حقيقته ويتوقى ~~من استعلام كيفيته # (اعلم) ان روايات العدد مختلفة في صحيح مسلم والمشهور منها من ستة ~~وأربعين وفي رواية من سبعين وكذا في غيره مختلفة في رواية إبن عباس من ~~أربعين وفي رواية ابن عمر من ستة وعشرين # قال القاضي الطبري (¬9) هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف حال الرائي فرؤيا ~~الفاسق تكون من سبعين ms294 ورؤيا PageV01P479 ~~الصالح تكون من ستة وأربعين وهكذا تتفاوت على مراتب الصلاح (¬1). # ((خ أبو سعيد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((الرؤيا الصالحة)) أي الحسنة ((جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة)) قيل ~~هذا اخبار من النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه لأنه صلى الله عليه وسلم ~~انبأ بالرؤيا في بدأ نبوته بستة أشهر وكان زمان نبوته ثلاثا وعشرين سنة ~~فزمان رؤياه بالنسبة إلى جميع زمان نبوته (¬3) جزء من ستة وأربعين جزأ ~~وضعفه الأمام التوربشتى أن يكون زمان رؤياه ستة أشهر قدره هذا القائل ولم ~~يساعده النقل (¬4) # ((ق أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((الرؤيا من الله والحلم من الشيطان)) الرؤيا والحلم يعبر بهما عما يراه ~~النائم لكن غلب استعمال الرؤيا في المحبوبة والحلم في المكروهة ولهذا اضاف ~~الرؤيا إلى الله تعالى اضافة تشريف والحلم إلى الشيطان وان كان كل منهما ~~بقضاء الله ولا فعل للشيطان في ذلك (¬6).وقيل معناه الرؤيا الحق من الله ~~لأنه إذا نام العبد وصعد روحه وكل له ملكا # يمثل له الأشياء على طريق الحكمة فهو من انباء الغيب وربما يلبس عليه ~~الشيطان ويمثل له ما كانت تحدثه نفسه وتمناه في اليقظة فيكون ما رآه حلما ~~(¬7)،قال النووي الحلم بضم الحاءواسكان اللام والفعل منه حلم بفتح اللام (¬8) # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬9) # ((الرحم معلقة بالعرش)) وهذه الرحم التي توصل وتقطع معنى من المعاني ~~وليست بجسم فيكون ذكر تعلقها PageV01P480 ~~بالعرش استعارة وإشارة إلى عظم شأنها (¬1) ((تقول من وصلني وصله الله ومن ~~قطعني قطعه الله)) أي قطع عنه كمال عنايته وهذا يحتمل أن يكون اخبارا وان ~~يكون دعاء (¬2). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬3) # ((الرهن يركب بنفقته ويشرب لبن الدر)) أي ذات الدر وهو اللبن ((إذا كان ~~مرهونا)) لم يقل مرهونة بإعتبار تأويل الحيوان يعني إذا أراد المرتهن ان ~~يركب المرهون أو يشرب (89/ب) لبن المرهونة بدون اذن الراهن فله ذلك حتى لو ~~هلك الرهن ms295 بركوبه لا يضمن شيئا للراهن ((وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)) ~~يعني نفقته بقدر ركوبه وشربه من لبنها يكون عليه وبظاهر الحديث عمل أحمد بن ~~حنبل رحمه الله (¬4) وقال غيره لا يجوز انتفاع المرتهن به (¬5) لكن منافعه ~~كاللبن ونحوه يكون للراهن عند الشافعي (¬6) ويكون رهنا كالأصل عندنا (¬7) ~~وبيان الدلائل موضعه الفقه (¬8). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((الساعي على الأرملة)) بفتح الميم من لا زوج لها غنية كانت أو فقيرة ~~تزوجت قبل ذلك أم لا (¬10) وقيل هي التي فارقها زوجها (¬11) ((والمسكين)) ~~أراد بالساعي الكاسب لتحصيل مؤنتهما ((كالمجاهد في سبيل الله)) لأن القيام ~~بمصالحهما إنما يكون بصبر عظيم وجهاد نفس عظيم فيكون ثوابه عظيما ((قال أبو ~~هريرة واحسبه)) أي النبي صلى الله عليه وسلم قال ((وكالقائم لا يفتر ~~وكالصائم لا يفطر)) يعني شك الراوي في انه صلى الله عليه وسلم PageV01P481 ~~شبهه بالمجاهد وحده أو شبهه به وبالقائم معه (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((السفر قطعة من العذاب يمنع)) أي السفر هذا استئناف بيان لعلة الحكم ~~السابق ((أحدكم نومه وطعامه وشرابه)) المراد من منعه من هذه الأشياء منع ~~كمال الإلتذاذ المسافر بها لكونها مقارنة بالمشقة (¬3) ((فإذا قضى أحدكم ~~نهمته)) بفتح النون وسكون الهاء أي مقصوده (¬4) ((من وجهه)) أي مما توجه ~~اليه ((فليعجل)) بفتح الجيم ((إلى اهله)) وفيه ترجيح الإقامة على الأسفار ~~الغير الواجبة (¬5). # ((ق ابن عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((الشؤم)) وهو بضم الشين وسكون الهمزة نقيض اليمن المراد به عدم الموافقة ~~(¬7) ((في المرأة والفرس والدار)) فشؤم المرأة سوء خلقها أو غلاء مهرها ~~وقيل ان لا تلد وشؤم الفرس عدم انقياده او إن لا يغزى عليها وشؤم الدار ~~ضيقها وسوء جارها (¬8) وهذا الحكم على وجه الغلبة لا القطع خص الثلاثة ~~بالذكر لأنها فيها يصل الضرر الكثير الى صاحبها أو لأنها اقرب إلى الآفة ~~فيما يبتلى به الإنسان فمن تشاءم بالمذكورات فليفارقها (¬9) اعترض عليه ~~بحديث لا طيرة. أجاب عنه ابن قتيبة ms296 بان هذا مخصوص عنه أي لا طيرة إلا في ~~هذه الثلاثة (¬10) يشير إليه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال ((لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في الثلاثة المرأة ~~والفرس والدار)) (¬11) ذكره مسلم في صحيحه ويجوز أن يقال انه بطريق الفرض ~~فلا منافاة. # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬12) PageV01P482 ~~((الشرب في ثلاثة أنفاس)) كل نفس منها يكون في خارج القدح لورود النهى عن ~~التنفس في الإناء ((امرأ)) أي أكثر مريئا في المعدة ((وأشفى)) أي من مرض ~~يحصل بالشرب في نفس واحد ((وأشهى)) أي أكثر اشتهاء للشرب ((وابرأ)) أي أكثر ~~براءة ونجاة من ألم العطش (¬1). # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬2) # ((الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار)) تقدم بيانه في ~~هذا الباب في حديث ((ان كان في شيء من ادويتكم خير ففي شرطه محجم)) (¬3) ~~إلى آخره. (فان قلت) المبتدأ المعرف باللام يفيد الحصر فكيف يستقيم هنا ~~والشفاء ثابت في غير هذه الثلاثة (قلنا) هذا حصر ادعائي على معنى ان الشفاء ~~في هذه الثلاثة بلغ حدا كانه انعدم به في غيرها ((وانا أنهى امتى عن الكى)) ~~إنما نهى صلى الله عليه وسلم هنا عن الكي بعد بيانه في حديث آخر ان فيه ~~خيرا لأن (90/أ) فيه تعذيبا بالنار فلا يركن إليه بدون الاضطراركماكانوا ~~يفعلونه قبل الداء احترازا عن حدوثه (¬4) وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم كوى أبيا بيده (¬5) حين جرح يوم الأحزاب (¬6). # ((خ جابر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((الشفعة فيما لم يقسم)) وفيه بيان ثبوت الشفعة فيما لم يقسم أعم ما ان ~~يحتمل القسمة أولا عند الشافعي لا شفعة فيما لم يحتمل القسمة (¬8) وهذا ~~الحديث بعمومه حجة عليه ((فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق)) على بناء المجهول ~~أي بنيت ((فلا شفعة)) احتج به الشافعي ان لاشفعة للجار لأن المبتدأ المعرف ~~بلام الجنس يفيد الحصر (¬9) وذهب أبو حنيفة إلى ثبوتها (¬10) للجار ms297 لقوله ~~صلى الله عليه وسلم (جار الدار أحق بالدار) (¬11) فيحمل على ما يفهم من ~~الحصر على الادعاء وقوله (فلا شفعة) على معنى لا شفعة من PageV01P483 ~~جهة الخلط لزواله بصرف الطرق (¬1). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((الشمس والقمر مكوران (¬3) يوم القيامة)) يعني يلفان أو معناه يلف ~~ضوءهما ويذهب (¬4) أو معناه يسقطان من فلكيهما من قولهم طعنه فكوره إذا ~~القاه (¬5) وإنما فعل ذلك بهما توبيخا لمن عبدهما وقيل انهما خلقا من النار ~~فعادا اليها (¬6). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((الشونيز (¬8) فيه دواء من كل داء)) قال الامام المازري هذا محمول على ~~العلل الباردة لأن الشونيز حار (¬9) وقال القاضي هو عام اذ لايبعد ان يداوي ~~الحار بالحار الخاصية أو يكون الشونيز نافعا في كل داء بالتركيب تارة ~~ومنفردا اخرى وله منافع كثيرة يحلل النفخ ويقتل الديدان وينفع الزكام ~~والصداع والماء العارض في العين وغير ذلك مما ذكر في الطب (¬10) ((الا ~~السام)) أي الموت فانه لادواء له إذا جاء. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((الشهداء خمسة (¬12) المطعون)) وهومن مات من الطاعون ((والمبطون)) ~~وهوالميت من داء البطن ((والغرق)) بكسر الراء وهومن يموت غريقا في الماء ~~((وصاحب الهدم)) بفتح الدال ما يهدم وصاحبه من يموت تحته ((والشهيد في سبيل ~~الله)) إنما اخره لأنه من باب الترقي من الشهيد الحكمي إلى الحقيقي (¬13). # فإن قيل: الحديث يقتضي حصر الشهداء على الخمسة وقد روي جابر انه صلى الله ~~عليه وسلم قال الشهداء سبعة PageV01P484 ~~سوى القتل في سبيل الله فذكر الأربعة المذكورة وزاد عليها صاحب ذات الجنب ~~والحرق والمرأة بجمع (¬1) وقال النووي هذا الحديث مذكور في الموطأ صحيح بلا ~~خلاف وان لم يخرجه الشيخان (¬2) فما وجه الجمع. (أقول) يحتمل ان يكون عدد ~~الشهداء وقت صدور الحديث محصورا على خمسة ثم تفضل الله تعالى وجعل الثلاثة ~~المزيدة من الشهداء حكما كما كان من عادته زيادة فضله وعنايته على عباده ~~مرة بعد اخرى فبينه صلى الله عليه وسلم وقال ms298 (الشهداء سبعة) (¬3). # ((م سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((الشهر هكذا وهكذا وهكذا)) إشارة (¬5) إلى اصابع يديه مكشوفة ثم نقص في ~~الثالثة اصبعا يعني ضم اصبعه في المرة الثالثة أراد به ان الشهر قد يكون ~~تسعا وعشرين لا ان كل شهر يكون كذا (¬6) ويجوز ان يكون التعريف راجعا إلى ~~الشهر الذي آلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم (¬7). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((قلب الشيخ شاب في حب اثنين في حب طول الحياة وكثرة المال)) كما قال ~~الله تعالى {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} (¬9) أي من طلب المال # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تبكي على صبي ميت لها فقال ~~اتقي الله واصبري (90/ب) فقالت وما تبالي (¬11) على مصيبتي فلما ذهب صلى ~~الله عليه وسلم قيل لها انه رسول الله فأخذها مصيبة مثل موت PageV01P485 ~~صبيها فجاءت بابه صلى الله عليه وسلم لتستعذر وتقول لم أعرفك يارسول الله ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((الصبر عند الصدمة الأولى)) الصدم ضرب الشيء ~~الصلب بمثله (¬1) والصدمة مرة منه يعني الصبر المأجور عليه صاحبه ماكان عند ~~فجأة المصيبة وحدتها لأنه إذا طالت الأيام عليه صار الصبر أيسر له (¬2). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن)) ~~أي من الصغائر ((اذا اجتنب الكبائر)) يعني اذا اجتنب المصلي والصائم عن ~~الكبائر حتى لو اتاها لا يغفر شيء مما بينهن كذا قاله الشيخ التوربشتي ~~والحميدي (¬4) وهوالموافق لقوله تعالى {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر ~~عنكم سيئاتكم} (¬5) # قال النووي هذا المعنى وان كان محتملا لكنه ليس بمراد لأن سياق الأحاديث ~~يأباه بل معناه ان مابينهن من الذنوب كلها مغفورة الا الكبائر فإنما يكفرها ~~التوبة أو فضل الله هذا هو مذهب أهل السنة إلى هنا كلامه (¬6) فعلى هذا ~~معنى قوله إذا اجتنب الكبائر وقت اجتناب الكبائر ms299 وخروجها عما بينهن المراد ~~به انها لا تكفر. # قال الشيخ الكلاباذي يجوز ان يراد من الكبائر في الآية الشرك جمعه ~~باعتبار أنواعه من اليهودية والنصرانية والمجوسية (¬7) أو يقال جمعه ليوافق ~~الخطاب لأن الخطاب ورد على الجمع بقوله ان تجتنبوا فكبيرة كل واحد إذا ضمت ~~إلى كبيرة صاحبه صارت كبائر (¬8). # ((ق أسامة بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # قال دخل وقت المغرب بعد العود من عرفات فقلت الصلاة يا رسول الله فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((الصلاة أمامك)) يعني هذه الصلاة مشروعة فيما بين يديك ~~وهوالمزدلفة (¬10). PageV01P486 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1). # ((الصيام جنة)) بضم الجيم الترس (¬2) يعني جنة من النار لعظم أجره أومن ~~المعاصي لكسره الشهوة (¬3) # ((ق أبو شريح العدوي (¬4) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((الضيافة ثلاثة أيام وجائزته)) يعني زمان اكرامه واتحافه بتقديم طعام ~~متكلف فيه ((يوم وليلة)) وفيما وراء ذلك يطعمه ما حضره ((ولا يحل لرجل ~~مسلم)) أراد به الضيف ((أن يقيم عند أخيه)) أي بعد ثلاثة أيام ((حتى ~~يؤثمه)) من باب الأفعال أي يوقع المضيف في الإثم بان يغتابه لطول مكثه عنده ~~(¬6) او يتعرض له بما يؤذيه من المن وغيره فإن حبسه مطر او مرض اقام بعد ~~الثلاث وانفق من مال نفسه هذا كله إذا لم يطلب المضيف اقامته اما إذا طلب ~~او ظن انه لا يكره اقامته فلا بأس بها (¬7). # زاد مسلم (¬8) ((قالوا يا رسول الله وكيف يؤثمه قال يقيم عنده ولا شيء له ~~يقريه به)) من الباب الثاني أي يطعمه (¬9). قال أحمد: الضيافة واجبة في هذه ~~الثلاث (¬10) لقوله صلى الله عليه وسلم ((فما وراء ذلك فهو صدقة)) والجمهور ~~على أنها سنة وحملوا الحديث المروى على ان المضيف يراها واجبة عليه لمكارم ~~اخلاقه أو على الضيف المضطر (¬11). إعلم أن الشيخ أعلم هذا الحديث بعلامة ق ~~لكن راويه على ماصادفته في صحيح مسلم أبو شريح (¬12) PageV01P487 ~~الخزاعي والمروى من ابي شريح العدوي حديث آخر (¬1). # ((خ أسامة بن زيد رضي ms300 الله عنه)) روى البخاري عنه (¬2) # ((الطاعون رجز)) أي عذاب ((أرسل على طائفة من بني اسرائيل)) (91/أ) وهم ~~الذين امرهم الله ان يدخلوا الباب سجدا فخالفوا امرالله فأرسل الله عليهم ~~الطاعون فمات منهم في ساعة ألف وسبعون كذا قيل (¬3) مر معنى الطاعون في ~~الباب الرابع في حديث ((إذا سمعتم بالطاعون (¬4))) (¬5) # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((الطاعون شهادة)) أي سبب لكون الميت منه شهيدا ((لكل مسلم)) # ((م معمر بن عبد الله (¬7) رضي الله عنه)) روى مسلم (¬8) عنه # ((الطعام بالطعام)) يعني بيع أحدهما بالآخر يكون ((مثلا بمثل)) أراد ~~بالطعامين ما يكون من جنس واحد (¬9) بقرينة حديث آخر وهو (إذا اختلف ~~الجنسان فبيعوا كيف شئتم) (¬10). PageV01P488 # ((م أبومالك الأشعري (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم قيل مارواه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سبعة وعشرون حديثا (¬2) انفرد منها مسلم بحديثين (¬3) # ((الطهور)) (¬4) قيل هو بالضم اسم وبالفتح مصدر (¬5) وقيل بهما اسم لما ~~يتطهر به (¬6) وقال الأكثرون انه بالضم مصدر وبالفتح اسم له (¬7) وههنا ~~معنى المصدر مراد ((شطر الإيمان)) يعني ان الأجر فيه يضاعف إلى نصف اجر ~~الإيمان (¬8) وقيل معنى كونه نصفا أن الإيمان طهارة الباطن عن الشرك ~~والطهور طهارة الظاهر عن النجس (¬9). # وقيل المراد بالطهور تزكية النفس عن الاخلاق الردية فيكون شطرا للإيمان ~~الكامل (¬10)،وقال النووي المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى ~~{وماكان الله ليضيع ايمانكم} (¬11) أي صلاتكم ولما كان صحة الصلاة باستجماع ~~شرائطها واركانها جعل الطهارة التي هي أقوى شرائطها كالشطر منها ولا يلزم ~~في الشطر ان يكون نصفا حقيقيا وهذا أقرب الأقوال (¬12). ((والحمد لله يملأ ~~الميزان)) المراد به عظم ثوابه (¬13) ((وسبحان الله والحمد لله يملآن)) روي ~~بتاء التأنيث على اعتبار الجملة وبالتذكير على ارادة الذكرين ((او يملأ ما ~~بين السموات والارض)) هذا شك من الراوي أي يملأ ثواب كل منهما ما بين ~~السماء والارض لو قدر جسما (¬14) وقيل معناه يملأ ما بينهما PageV01P489 ~~نفس التسبيح والحمد كما قال الله تعالى {وماكان الله ليضيع ايمانكم} (¬1) ~~((والصلاة نور)) يعني تكون نورا لصاحبها ms301 في القبر أو في القيامة حتى توصله ~~إلى الجنة كما قال الله تعالى ((نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم)) # ومعناه الصلاة نور يستضاء به في ظلمات الهوى كما قال الله تعالى {إن ~~الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (¬2) ((والصدقة برهان)) أي حجة على صدق ~~صاحبها لأن المال شقيق الروح وبذله بطيب النفس كبذل الروح في سبيل الله أو ~~معناه تكون شاهدة للمتصدق يوم القيامة على اداء ما عليه وتكون علامة له ~~يستدل بها على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله (¬3) ((والصبر ضياء)) يعني به ~~الصبر المحمود في الشرع وهو الصبر على التكاليف الشرعية يخرج العبد عن ~~عهدتها فيكون ضياء (¬4) ولكونه أساسا لأركان الإسلام قال صلى الله عليه ~~وسلم في حقه ضياء وفي حق الصلاة نور والضوء أكثر انارة أو يقال المراد ~~بالصبر الصوم عبر عنه به لأن الصوم حبس النفس عن المفطرات مع النية فيكون ~~الصبر الذي هوالحبس أظهر ركنيه (¬5) فكأنه صلى الله عليه وسلم عد في هذا ~~الحديث الأركان الثلاثة للإيمان وهي الصلاة والزكاة والصوم ((والقرآن حجة ~~لك)) أي دليل على نجاتك ان عملت به (¬6) ((أو عليك)) أي دليل على سوء حالك ~~ان لم تعمل به (91/ب) ((كل الناس يغدو فبائع نفسه)) أي فهو بائع والمبتدأ ~~يحذف كثيرا بعد فاء الجزاء ((فمعتقها أو موبقها)) أي مهلكها وهو خبر آخر أو ~~بدل من فبائع. # يعني كل واحد من الناس المكلفين إذا غدا أو راح استحق بعمله عوضا فكأنه ~~باع نفسه به فان عمل خيرا يستحق خيرا فيكون معتقها من النار وان عمل شرا ~~يستحق شرا فيكون موبقها أو يقال أراد بالبيع هنا الشراء بقرينة قوله ~~فمعتقها لأن الاعتاق إنما يصح من المشتري فمعناه من ترك الدنيا وآثر الآخرة ~~يكون مشتريا نفسه من ربه بالدنيا يكون مشتريا بالآخرة فيكون موبقها (¬7). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية عنهما (¬8) # ((الظلم ظلمات يوم القيامة)) المراد بالظلمات الشدائد (¬9) كما فسرت بها ~~في قوله تعالى {قل من ينجيكم من PageV01P490 ~~ظلمات البر والبحر} (¬1) يعني الظلم سبب ms302 لشدائد صاحبه ويجوز ان يراد بها ~~معناها الحقيقي فيكون الظلم سببا لبقاء الظالم في الظلمة فلا يهتدي إلى ~~السبيل حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم (¬2). # ((ق إبن عباس رضي الله عنهم)) (¬3) # ((العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه)) رقمه المصنف بعلامة ((ق)) لكن ~~العبارة في صحيح مسلم ((كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه)) (¬4) الحديث يدل على ~~ان الرجوع في الهبة ممنوع عنه مطلقا لتشبيهه بشيء منفر عنه جدا وبه عمل ~~الشافعي (¬5) إلا أنه اخرج عنه رجوع الوالد فيما وهب لبعض ولده فانه جائز ~~عنده لما روي انه صلى الله عليه وسلم قال لنعمان بن بشير حين وهب لبعض ~~أولاده غلاما (أرجعه) (¬6).والحنفيون أجازوا الرجوع فيما وهب للاجانب إذا ~~لم يمنع عنه مانع (¬7) واعتذروا عن هذا الحديث بان رجوع الكلب في قيئه لا ~~يوصف بالحرمة لأنه غير مكلف فالتشبيه وقع بامر مكروه فيثبت به الكراهة (¬8). # ((م معقل بن يسار رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((العبادة في الهرج)) أي في وقت الفتن واختلاط امور الناس ((كهجرة إلى)) ~~أي في كثرة الثواب أو يقال المهاجر في الأول كان قليلا لعدم تمكن أكثر ~~الناس من ذلك فكذا العابد في الهرج قليل (¬10). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬11) ((العجماء ~~جبار)) يعني اتلاف البهيمة هدر لاضمان على صاحبها (¬12) لكن هذا ليس على ~~الإطلاق بل إذا لم يوجد منه تفريط اما إذا وجد كما في صورة كونه PageV01P491 ~~راكبا عليها او قائدا لها أو سائقا ففيه ضمان على التفصيل المذكور في الفقه ~~(¬1) ((والبئر جبار)) يعني إذا وقع في البئر شيء فتلف لاضمان على حافرها ~~هذا إذا حفرها في ملكه أو في فلاة ليست ملك أحد أما إذا حفرها في الطريق أو ~~في ملك الغير بغير اذنه فالضمان على عاقلة الحافر (¬2) ((والمعدن جبار)) ~~الحكم في حفره كالحكم في حفر البئر ((وفي الركاز الخمس)) وهو يطلق على ~~المعدن والكنز والمناسب هنا أن يحمل على المعدن لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بعد ما بين ان ما ms303 يتلف به هدر بين ان مايحصل منه فيه الخمس (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) ((العمرة إلى ~~العمرة كفارة لما بينهما)) أي من الصغائر ((والحج المبرور)) وهوالذي لا ~~يخالطه شيء من المأثم وقيل هوالمقبول المقابل بالبر وهوالثواب (¬5) ((ليس ~~له جزاء إلا الجنة)) (92/أ) # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على رواية عنه (¬6) ((العمرى لمن وهبت ~~له)) العمرى في هذا الحديث بمعنى المفعول أي مايعمر وفيما قبله بمعنى ~~المصدر (¬7) تقدم بيان العمرى والخلاف فيه في الباب الأول في حديث ((من ~~أعمر رجلا عمرى)) (¬8) # ((ق أبو سعيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # ((الغسل يوم الجمعة واجب)) والجمهور على انه سنة (¬10) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل)) (¬11) ~~فأولوا الحديث بان المراد بالواجب هنا المندوب لأنهم كانوا يلبسون الصوف ~~ويتأذى بعضهم برائحة بعض عبر عنه بلفظ الواجب ليكون ادعى إلى الاجابة (¬12) ~~(فان قلت) قوله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب كغسل الجنابة يدل ~~على انه ليس بمعنى المندوب، (قلنا) معناه كصفة غسل الجنابة PageV01P492 ~~فالتشبيه لبيان صفة الغسل لا لبيان وجوبه ((على كل محتلم)) أي بالغ, (فان ~~قلت) هذا يشير إلى ان المراد به الواجب الاصطلاحي والا لكان القيد به عبثا، ~~(قلنا) ذكره لأن الغسل غالب فيه لا للاحتراز عن غيره ((وان يستن)) أي ~~يستعمل السواك وهذا عطف على المبتدأ وكذا قوله ((وان يمس طيبا ان وجد)) ~~وهذا العطف وما قبله مشعر بان الواجب ليس على معناه الاصطلاحي (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((الفخر (¬3) والخيلاء)) بضم الخاء وكسرها وفتح الياء أي الكبر ((في ~~الفدادين)) بتخفيف الدال جمع فدان بتشديد الدال وهي البقرةالتي يحرث بها ~~والمراد أصحاب الفدادين (¬4) وروي بتشديد الدال فعلى هذا لا احتياج إلى ~~تقدير المضاف لأنه يقال لصاحب البغال بغال ولصاحب الحمار حمار قال ~~التوربشتي ارى التشديد أصوب الروايتين وقال الأصمعي الفدادون بالتشديد هم ~~الذين تعلو أصواتهم في زروعهم ومواشيهم من ms304 فد الرجل إذا اشتد صوته (¬5) ~~((من أهل الوبر)) أي أهل البادية ((والسكينة في أهل الغنم)). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬6) # ((الفطرة خمس)) وهي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء وأول من امر بها ~~ابراهيم صلى الله عليه وسلم وذلك قوله تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ~~فأتمهن} (¬7) وانقضت عليها الشرائع وكأنها امر جبلى فطروا عليها كذا قاله ~~القاضي (¬8) وقيل الفطرة الدين والمضاف هنا محذوف يعني توابعه ولواحقه وقال ~~النووي وهذا الكلام وان كان يقتضي حصر السنة فيها لكنه ليس بمراد لماروى ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ((عشر من الفطرة)) (¬9) وزاد PageV01P493 ~~على هذه الخمس المعدودة خمسا اخرى وهي المضمضة والاستشناق والاستنجاء ~~بالماء وفرق الرأس والسواك (¬1). # وأقول: هذا القدر من البيان غير واف لأنه لا ينفي جزم القاعدة المقررة في ~~علم المعاني من ان المبتدأ المعرف باللام إذا لم يكن معهودا يفيد القصر لعل ~~الوجه ان يقال المراد من الفطرة في قوله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس ~~السنة المتعلقة بازالة ماهو زائد متصل بالبدن ((الختان)) وهو قطع الجلدة ~~الزائدة من الذكر # قال الشافعي انه واجب لأنه من شعائر الإسلام والكافر مميز به من المسلم ~~والحديث حجة عليه (¬2) ((والاستحداد)) أي حلق العانة بالحديد وان ازال ~~شعرها بغيره لا يكون على وجه السنة ((وقص الشارب)) أي قطعه قال النووي ~~المختار فيه ان يقص حتى يبدو طرف الشفة (¬3) ((وتقليم الاظفار)) (92/ب) أي ~~قطعها والمستحب فيه ان يبدأ باليدين قبل الرجلين فيبدأ بمسبحة يده اليمنى ~~ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الابهام ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ ~~بخنصرها ثم ببنصرها إلى آخرها ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها ~~ويختم بخنصر اليسرى كذا قاله النووي (¬4) ((ونتف الإبط)) علم منه ان حلقه ~~ليس بسنة لأن الشعر يغلظ بالحلق فيكون اعون للرائحة الكريهة قال النووي ~~النتف أفضل لمن قوي عليه لما حكى ان الشافعي كان يحلق ابطه وقال (علمت ان ~~السنة النتف لكن لا اقوى على الوجع) (¬5). روى مسلم عن أنس ms305 بن مالك قال ~~(وقت لنا في قص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الإبط والاستحداد ان لايترك ~~أكثر من أربعين ليلة) (¬6) وذلك من المقدرات التي ليس للرأى فيه مدخل فكان ~~كالمرفوع. # ((خ عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما)) روى البخاري منه (¬7) # ((الكبائر الاشراك بالله)) أراد به الكفر اختار لفظ الاشراك لكونه غالبا ~~في العرب (¬8) ((وعقوق الوالدين)) أي قطع صلتهما مأخوذ من العق وهوالقطع ~~وقيل عقوقهما مخالفتهما فيما لم يكن معصية وهو قطع عصا الطاعة لهما ((وقتل ~~النفس)) أي بغير حق ((واليمين الغموس)) أي الحلف على فعل ماض كاذبا سميت ~~غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم (¬9)،أعلم ان ظاهر التركيب يقتضي حصر ~~الكبائر في هذه الأربع لكنه ليس بمراد لوجود الكبائر غير هذه لعل الوجه ان ~~يقدر هنا مضاف يعني أكبر الكبائر وليس المراد به ان الأربع المذكورة في ~~الحديث أكبر مجموع الكبائر بل يراد به ان هذا الأربع من قبيل البعض الذي هو ~~أكبر الكبائر اختلفت الأقوال في الكبيرة روي عن إبن PageV01P494 ~~عباس رضي الله عنهما انه قال ((كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة)) (¬1) وبه ~~أخذ جماعة منهم الإمام أبو اسحاق الإسفرائيني (¬2) وقالا: اتيان مانهى الله ~~عنه سواء كان نهيه للتحريم أوالتنزيه يكون مخالفة لله تعالى وهذا ذنب عظيم ~~بالنسبة إلى جلال الله (¬3). # (أقول) على هذه الرواية لا يبقى للذنب الصغير وجود والنبي صلى الله عليه ~~وسلم اثبته فتكون ضعيفة. روى عنه أيضا أنه قال كل ذنب اعقبه الله بغضبه أو ~~لعنته أو عذابه أو نحوها فهو كبير وبه أخذ الجمهور وكذا قاله القاضي عياض ~~(¬4)،وقال الإمام الواحدي (¬5) الذنب لا يعرف انه صغير أو كبير ما لم يصفه ~~الشارع به وإنما لم يميز صلى الله عليه وسلم بينهما ببيان أي نوع من أنواع ~~الذنب صغير وأي نوع كبير ليجتنب العبد عن كل الذنوب كما اخفى ليلة القدر ~~لتطلب في كل رمضان (¬6) وقال الشيخ الشارح كشف الغطاء ان الصغيرة والكبيرة ~~إنما تعرفان بالإضافة فصغيرة إذا اضيفت إلى ماهو أصغر منها عدت كبيرة ms306 وإلى ~~ماهو أكبر منها عدت صغيرة الا الكفر اذ لاذنب فوقه فيكون اكبر الكبائر واما ~~أصغر الصغائر فلا سبيل إلى معرفته (أقول)،الغطاء في هذا الكشف أكثر لأن هذه ~~الإضافة موقوفة على ان يعرف مراتب الذنوب بالصغر والكبر ومعرفتهما إذا ~~توقفت على الاضافة تكون دورا على ان هذا البيان لم يرو الظمآن لأنه ثبت في ~~الصحيح ان (الجمعة إلى الجمعة مكفرات) (¬7) للصغائر دون الكبائر فإذا كانت ~~كل معصية كبيرة وصغيرة بالاضافة (93/أ) تكون مكفرة بها وغير مكفرة وهذا مما ~~يورث التنفير فكيف يحصل به التبشير (¬8) # ((م أبو ذر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((الكلب الأسود شيطان)) سمي شيطانا لكونه أعقر الكلاب واخبثها واقلها ~~نفعا وأكثرها نعاسا وعن هذا قال PageV01P495 ~~احمد بن حنبل لايحل الصيد به (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) ((الكلمة ~~الطيبة صدقة)) يعني يحصل بها ثواب كثواب الصدقة. # ((ق سعيد (¬3) بن زيد رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((الكمأة)) بفتح الكاف وسكون الميم وبعدها همزة ((من المن)) أي مما من ~~الله على عباده وأعطاه أو معناه هي شبيهة بالمن النازل من السماء في حصولها ~~بلا تعب وزرع (¬5) ((وماؤها شفاء للعين)) قيل هذا إذا كان مخلوطا بالدواء ~~وقيل ان كان الرمد حارا فمجرد مائه شفاء وان كان باردا فمخلوطه والظاهر ان ~~مجرده شفاء لأنه صلى الله عليه وسلم اطلق ولم يذكر الخلط ولما روى عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه أنه قال عصرت ثلاثة امؤ وجعلت ماءها في قارورة فكحلت ~~منه جارية لي فبرأت باذن الله (¬6) وقال النووي رأينا في زماننا أعمى كحل ~~عينيه بمائها مجردا فشفى وعاد إليه بصره (¬7). # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((الذي يخنق)) بضم النون أي في الدنيا ((نفسه يخنقها في النار)) أي يعذب ~~في الآخرة بمثل ما فعله ((والذي يطعنها)) بضم العين أي في الدنيا يطعنها في ~~النار (¬9). # ((م أنس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P496 ~~((المؤذنون أطول الناس اعناقا يوم القيامة)) أي يكونون سادات ms307 (¬1) القوم ~~والعرب تصف السادات بطول العنق (¬2) وقيل معناه أكثر ثوابا يقال لفلان عنق ~~من الخير أي قطعة منه وقيل معناه هم أكثر الناس جماعة (¬3) يقال جاء في عنق ~~من الناس أي جماعة ومن اجاب دعوة المؤذن يكون معه وقيل معناه هم أكثر الناس ~~رجاء لأن من رجا شيئا طال إليه عنقه والناس حين يكونون في الكرب يكون ~~المؤذنون أكثر رجاء بان يؤذن لهم في دخول الجنة وكان ذلك جزاء مد اعناقهم ~~عند رفع صوتهم وقيل طول العنق كناية عن الفرح كما ان قصرها كناية عن الحزن ~~(¬4) وقيل معناه إذا وصل العرق إلى افواه الناس يوم القيامة طالت اعناق ~~المؤذنين في الحقيقة لئلا ينالهم ذلك وروي اعناقا بكسر الهمزة يعني اشد ~~منهم اسراعا إلى الجنة وهذه الرواية غير معتد بها (¬5). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((المؤمن أخو المؤمن)) أي في الدين كما قال الله تعالى {إنما المؤمنون ~~إخوة} (¬7) فينبغي ان يعاشروا معاشرتهم في التحاب والتصافي والإجتناب عن ~~التجافى. # ((م أبوهريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((المؤمن القوي)) وهومن لا يلتفت إلى الأسباب لقوة باطنه بل يثق بمسبب ~~الأسباب وقال النووي هومن له صدق رغبة في امور الآخرة فيكون أكثر اقداما ~~على العبادات. # وقيل المؤمن القوي من صبر على مجالسة الناس وتحمل أذاهم وعلمهم الخير ~~والارشاد (¬9) ((خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير)) يعني في ~~كل واحد من القوى والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان وهذا الخير بمعنى ~~المصدر هو خلاف الشر ((احرص على ماينفعك واستعن بالله)) أي اطلب المعونة من ~~الله في افعالك النافعة لك في الآخرة ((ولاتعجز)) أي عما ينفعك ((وان اصابك ~~شيء (93/ب) فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ~~فإن لو)) أي استعمال كلمة لو على وجه منازعة القدر ((تفتح عمل الشيطان)) ~~يعني انه من عمله اما من استعملها على وجه التأسف على ما فات وعلم انه لن ~~يصيبه إلا ما شاء الله ms308 فليس بمكروه وقوله صلى الله عليه وسلم ((لو إني ~~استقبلت من أمري)) (¬10) الحديث من هذا القبيل (¬11). PageV01P497 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((المؤمن للمؤمن (¬2) كالبنيان)) وهوالحائط ((يشد بعضه بعضا)) يعني ~~المؤمن لا يتقوى في امر دينه ودنياه الا بمعونة أخيه كما ان بعض البناء ~~يتقوى ببعضه وفيه حث على التعاضد في غير الإثم (¬3). # ((ق جابر وابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنهما (¬4) # قالا اضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيف كافر فأمر صلى الله عليه وسلم ~~بشاة فحلبت فشرب لبنها ثم امر له باخرى فشرب لبنها حتى شرب لبن سبع شياه ثم ~~أصبح فاسلم فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت فشرب لبنها ثم ~~امر باخرى فلم يستتمها فقال صلى الله عليه وسلم ((المؤمن يأكل في معي)) ~~بكسر الميم والقصر ((واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء)) قيل هذا خاص بذلك ~~الكافر وتمثيل في حقه لأنه كان يأكل كثيرا فلما أسلم قل أكله وقيل هو عام ~~لأن المؤمن يأكل بقدر الحاجة فكأنه يأكل في معى واحد والكافر لشدة حرصه ~~يأكل في أمعاء والمراد من السبعة الكثرة (¬5) لا يقال كم من مؤمن يأكل اكثر ~~من الكافر لأن المراد به المؤمن المعرض عن شهواته أو لأن هذا ثابت بطريق ~~الأغلب كقولك الرجل أقوى من المرأة وقيل معناه ان المؤمن يسمى الله في ~~طعامه فلا يشاركه الشياطين والكافر بخلافه وقيل معناه ان الدنيا سجن المؤمن ~~فلا يهنأ ما يأكله لتعلق قلبه بالآخرة بخلاف الكافر وقيل معناه ان المؤمن ~~لايأكل الامن جهة الحلال والكافر لا يبالي ما اكله لكن هذا التوجيه لا ~~يناسب ما تقدم من سبب ذكره (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((المؤمن يغار والله اشد غيرا)) بفتح الغين واسكان الياء وقال أهل اللغة ~~الغير والغيرة والغار بمعنى واحد (¬8) تقدم بيانه في الباب الثالث في حديث ~~((لا أحد أغير من الله)) (¬9). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬10) # ((الماهر بالقرآن)) ms309 وهوالحاذق الكامل في حفظه وقيل هو الذي جود لفظ ~~القرآن واخرج كل حرف من PageV01P498 ~~مخرجه (¬1) ((مع السفرة)) جمع السافر وهو الكاتب أراد بهم الملائكة الذين ~~يكتبون اعمال العباد ويحفظونها لأجلهم ((الكرام البررة)) جمع البار بمعنى ~~المحسن ومعنى كونه معهم ان يكون في منازلهم ورفيقا لهم في الآخرة لاتصافه ~~بصفتهم من جهة انه حامل الكتاب وامين عليه ومؤدية إلى المؤمنين (¬2) ~~((والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه)) أي يتردد في تلاوته لضعف حفظه ((وهو ~~عليه)) أي القرآن على ذلك القارئ ((شاق)) يقال يشق على الشيء يشق شقا ومشقة ~~والاسم الشق بالكسر ((وله اجران)) اجر لقراءته واجر لتعبه. (فان قلت) لم ~~يذكر للماهر اجرين فيلزم ان يكون المتتعتع أفضل من الماهر. (قلنا). لايلزم ~~لأن كونه مع السفرة أفضل من حصول اجرين (¬3). # ((ق اسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬4) # قالت جاءت امرأة وقالت يا رسول الله ان لي جارة فهل على جناح ان اتشبع من ~~زوجي بما لم يعطني فقال صلى الله عليه وسلم ((المتشبع)) وهوالذي يظهر انه ~~شبعان وليس كذلك ((بما لم يعط)) (94/أ) على بناء المجهول ((كلابس ثوبي ~~زور)) قيل هوالمرائي الذي يلبس ثياب الزهاد وباطنه مملو بالفساد وكل منهما ~~زور أي مخالف بالنسبة إلى الآخرة (¬5) وقيل هومن يصل بكميه كمين آخرين ليرى ~~انه لابس قميصين وقيل من يلبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له (¬6). # ((ق علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((المدينة حرم ما بين عير)) بفتح العين المهملة جبل بالمدينة ((إلى ~~الثور)) وهو جبل معروف بمكة وفيه الغار الذي توارى فيه النبي صلى الله عليه ~~وسلم حين هاجر قيل ظاهر ان مابينهما ليس بحرم فيكون ذكر ثور غلطا من الراوي ~~وفي رواية مابين عير واحد، وهذه الرواية مستقيمة لكنها قليلة وقيل عير جبل ~~بمكة فالمراد به ان للمدينة حرما قدر ما بين عير وثور بمكة ويحتمل انه صلى ~~الله عليه وسلم أراد بهما اللابتين موافقا لما سبق في الباب الثاني في حديث ~~((إني احرم مابين ms310 لابتي المدينة)) (¬8) مشبها إحدى اللابتين بعير لتوسطها ~~قال الجوهري يقال الناتي النصل في PageV01P499 ~~وسطه عير ولمرتفع القدم في ظهرها عير (¬1) واللابة الأخرى بثور أي: ثور ~~الوحش لامتناعها عن الصعود ((فمن أحدث فيها حدثا)) أي ابدع في المدينة امرا ~~غير معروف في السنة ((أو آوى محدثا)) بكسر الدال نصر فيها مبتدعا وروى بفتح ~~الدال أي امرا مبتدعا فمعنى ايوائه الرضا وفيه تنبيه على ان ترويج البدعة ~~والرضا بها كإتيانها (¬2) ((فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين)) ~~يعني يكون مطرودا عند الله عن اعطاء مرتبة الفائزين بلا عذاب وعند الملائكة ~~والناس عن دعائهم له واللعنة إذا وقعت على المسلم يراد بها هذا المعنى لا ~~كونه مطرودا عن الرحمة وهذه الجملة تحتمل ان يكون اخبارا أو دعاء عليه وكذا ~~قوله صلى الله عليه وسلم ((لا يقبل الله منه يوم القيامة)) المراد به نفى ~~كمال القبول ((صرفا)) أي توبة أو نافلة ((ولا عدلا)) أي فريضة أو فدية أراد ~~به فداء الصيد والشجر ان جنى في الحرم ويكون محمولا على التغليظ (¬3) قال ~~الشيخ الكلابادي يجوز ان يكون معناه ولا يقبل الله فريضة قبولا يكفر به هذه ~~الخطيئة وان كان يكفر بها ماشاء من الخطايا (¬4) كما قال صلى الله عليه ~~وسلم ((الصلوات الخمس والجمعة (¬5) إلى الجمعة كفارات لما بينهن)) (¬6) ~~فيجوز ان يكون هذا الذنب من الكبائر التي لايكفرها الصلوات ولا يمحوها من ~~ديوانه الا التوبة فان مات غير تائب وجدها في ديوانه فاما ان يغفرها الله ~~بمشيئته أو بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو يدخله النار فيطهره بها ~~((وذمة المسلمين واحدة)) يعني امان واحد منهم كامان كلهم ((يسعى بها ~~ادناهم)) أي يتولى اعطاء الامان ادناهم في المنزلة وليس لغيره نقضه الا إذا ~~تضمن مفسدة وفيه حجة للشافعي في جواز امان العبد عنده (¬7) ((فمن اخفر ~~مسلما)) أي نقض عهده وامانه ((فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ~~لايقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ومن والى قوما بغير اذن ~~مواليه)) أرادبه ولاء الموالاة يعني من عقد الموالاة ms311 وعقل عنه الأعلى ليس ~~للأسفل ان ينتقل عنه إلى غيره الا بأذنه لما فيه من تضييع حقه واما إذا لم ~~يعقل عنه فجائز أن يعقد الولاء بغيره لعدم الاضرار به وقيل المراد به ولاء ~~العتاقة كقول العتيق لغير معتقه انت مولاى ولك ولائي لكن على هذا التوجيه ~~لا يبقى لقوله بغير اذن مواليه فائدة لأن ولاء العتاقة لا ينتقل باذن مولاه ~~إلا أن يحمل هذا القيد على الغالب (94/ب) لأن العتيق إذا استأذن من معتقه ~~في ان يرث عنه غيره بولائه لا يأذن له عادة (¬8) وفي رواية ((من ادعى إلى ~~غير أبيه أو إنتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ~~لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا)) (¬9) PageV01P500 ~~((م سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((المدينة خير لهم)) أي للمرتحلين عن المدينة إلى غيرها ((لو كانوا ~~يعلمون)) جواب لو محذوف وهو لما ارتحلوا عنها وإنما نفى العلم عنهم لأن من ~~ارتحل عنها ان علم انها خير له من غيرها ولم يجر على موجب علمه صار كأنه ~~لاعلم له وان لم يعلم كان النفي على مقتضى الظاهر (¬2) ويجوز ان يكون لو ~~للتمنى ((لايدعها)) أي لايترك المدينة ((أحد رغبة عنها)) أي اعراضا عنها ~~نصب على التمييز او على انه مفعول له ((الا ابدل الله فيها من هو خير منه)) ~~قيل كان هذا في مدة حياته صلى الله عليه وسلم وقيل عام ((ولا يثبت أحد على ~~لأوائها)) بهمزتين وسكون الهمزة الأولى أي شدائدها من جهة ضيق العيش فيها ~~(¬3) ((وجهدها)) أي مشقتها من جهة وخامة هوائها ((الا كنت له شفيعا أو ~~شهيدا يوم القيامة)) تقدم بيان هذا الكلام في الباب الرابع في حديث ((لا ~~يصبر على لأواء المدينة)) (¬4) # ((خ أنس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # ((المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها)) بفتح الراء ~~متعد وإذا ضمت الراء يكون لازما ومستعديا ((الدجال ولا الطاعون)) يعني ~~لايكون فيها طاعون مثل الذي في غيرها وما هذا ms312 الا ببركة دعاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم لها ((ان شاء الله)) هذا مذكور على وجه التبرك لا الشك فيه (¬6). # ((ق ابن مسعود رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال جاء رجل فقال يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق يهم ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((المرء مع من أحب)) يعني من أحب قوما بالاخلاص ~~يكون من زمرتهم وان لم يعمل عملهم لثبوت التقارب بين قلوبهم وربما تؤدي تلك ~~المحبة إلى موافقتهم وفيه حث على محبة الصلحاء والاخيار رجاء اللحاق بهم ~~والخلاص من النار قال أنس رضي الله عنه ما فرح المسلمون بشيء مثل فرحهم ~~بهذا الحديث (¬8). # ((م أنس وأبو هريرة رضي الله عنهما)) روى مسلم عنهما (¬9) PageV01P501 ~~((المستبان)) أي اللذان سب كل منهما الآخر أي شتمه ((ما قالا)) يعني إثم ما ~~قالا من السباب وهو مبتدأ خبره ((فعلى البادئ)) اعلم ان من سب غيره يجوز ~~للمسبوب ان ينتصر ويسبه بما لا يكون كذبا وقذفا مثل ان يقول للسباب يا ظالم ~~يا جافي لا يكون آثما فيه لقوله تعالى فيه {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما ~~عليهم من سبيل} (¬1) # لكن العفو أفضل لقوله تعالى {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} ~~(¬2)،فان قلت: إذا لم يكن المسبوب آثما وبرئ البادئ عن ظلمه بوقوع القصاص ~~بينهما فكيف صح ان يقدر فيه إثم ما قالا. (قلت).اضافته بمعنى في يعني إثم ~~كائن فيما قالا وهو إثم الابتداء فعلى البادئ ((حتى يعتدي المظلوم)) يعني ~~إذا تجاوز المسبوب في السب عن حده لا يكون الإثم على الباديء فقط بل يكون ~~الآخر آثما أيضا باعتدائه قيل إذا انتصر المسبوب يرتفع عن البادئ إثم ~~الابتداء كذا ذكره النووي فعلى هذا يقدر فيما قالا مضاف آخر أي لوم ما قالا (¬3). # ((ق ابن عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) (95/أ) # ((المسلم أخوالمسلم لا يظلمه)) أي لاينبغي له ان يظلمه ((ولايسلمه)) هو ~~من باب الأفعال والهمزة فيه للسلب أي لايزيل سلمه قال الجوهري ms313 السلم بفتح ~~السين وكسرها الصلح يذكر ويؤنث (¬5). # ((ق البراء بن عازب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((المسلم إذا سئل في القبر يشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ~~فذاك قوله)) أي مصداق هذا الحكم قول الله تعالى {يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (¬7) الباء فيه للسببية ~~والمراد به كلمة الشهادة تثبيتهم به في الدنيا هوإن لايزالوا عنه إذا ~~افتتنوا وفي الآخرة ان لا يسكتوا حين سئلوا PageV01P502 ~~في القبر عن معتقدهم بالله وبالرسول (¬1). # ((ق عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((المسلم)) أي المسلم التام ((من سلم المسلمون من لسانه ويده)) بان ~~لايتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم واعراضهم قدم اللسان في الذكر لأن ~~التعرض به اسرع وقوعا وأكثر وخص اليد بالذكر لأن معظم الأفعال يكون بها (¬3). # ((ق عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((المهاجر من هجر مانهى الله عنه)) يعني المهاجر في الحقيقة من اجتنب عما ~~نهى الله عنه لأن فضله على الدوام وفضل الهجرة من مكة كان في وقت (¬5). # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه وفي رواية ما نيح عليه)) أي بما نيح ~~عليه تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث ((ان الميت يعذب)) (¬7) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((الناس تبع لقريش في الخير والشر)) أي في الإسلام والكفر يوضحه الحديث ~~الآتي بعده. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) PageV01P503 ~~((الناس تبع لقريش في هذا الشأن)) أي في الخلافة ((مسلمهم تبع لمسلمهم ~~وكافرهم تبع لكافرهم)) يعني أن قريشا كانوا متبوعين في كفرهم لكون امر ~~الكعبة في ايديهم فكذا هم متبوعون في إسلامهم كذا قاله المظهر (¬1) وقال ~~الطيبي معناه ان السابق في الإيمان بالرسول كان من قريش فكذا في الكفر لأن ~~أول من رد دعوته صلى الله عليه وسلم وكفر به كان منهم وكانوا ms314 قدوة في ~~الحالتين لمسلمي الناس وكافريهم (¬2) وقيل معناه انهم إذا كانوا خيارا سلط ~~الله عليهم الخيار منهم وان كانوا اشرارا سلط الله الاشرار كما قيل اعمالكم ~~عمالكم ((والناس معادن)) يعني هم متفاوتون في مقدار الشرف على حسب ~~الاستعداد كما يتفاوت المعادن فيما يخرج منها من الذهب والفضة وغيرهما وفيه ~~إشارة إلى ان ما في معادن الطباع من جواهر مكارم الاخلاق ينبغي ان يستخرجه ~~برياضة النفوس كما يستخرج جواهر المعادن بالمقاساة والتعب (¬3) ((خيارهم في ~~الجاهلية خيارهم في الإسلام)) يعني من كان مختارا منهم بمكارم اخلاقه في ~~الجاهلية يكون مختارا في الإسلام ((إذا فقهوا)) بضم القاف على المشهور وحكي ~~كسرها أي إذا صاروا فقهاء عالمين ((تجدون من خيار (¬4) الناس)) من فيه ~~للتبعيض أو زائدة على قول من يجوزه ((أشد الناس كراهية لهذا الشان حتى يقع ~~فيه)) المراد منه الإسلام يعني تجدون خير الناس اشدهم كراهية للإسلام كعمر ~~وعكرمة (¬5) وغيرهما ممن كانوا يكرهون الإسلام اشد كراهية فلما دخلوا فيه ~~(95/ب) اخلصوا فصاروا خيارا كذا قاله القاضي ويجوز ان يراد منه الإمارة فان ~~من اعطيها بكراهيته اياها اعانه الله عليها فيقوم بحقها فيصير خيرا (¬6). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة واحدة)) قال النووي معناه كامل ~~الأوصاف في الناس والصالح للصحبة والاستئناس قليل كقلة الراحلة في الابل ~~وهي البعير الكامل الأوصاف والأحوال القوي على الأسفار والأحمال سميت راحلة ~~لأنها يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة (¬8) أقول إذا قل هؤلاء ~~الخيار في زمن الرسول المختار فكيف PageV01P504 ~~يوجد في هذه الاعصار المملوءة بالفجرة والاشرار ولله در من قال: # وقد كانوا إذا عدوا قليلا ... فقد صاروا أقل من القليل (¬1) # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((النجوم امنة للسماء)) الأمنة بالفتحات مصدر بمعنى الامن كذا قاله ~~الجوهري (¬3) فيكون وصفها بالامنة من قبيل قولهم رجل عدل يعني انها سبب امن ~~السماء ((فإذا ذهبت النجوم)) أي تناثرت ((اتى السماء ما توعد)) من الإنفطار ~~والطي كالسجل ويجوز ms315 ان يكون امنة جمع آمن فعلى هذا التوجيه يكون قوله صلى ~~الله عليه وسلم ((وانا أمنة لأصحابي)) من قبيل قوله تعالى {إن إبراهيم كان ~~أمة قانتا} (¬4) ((فإذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون)) من كثرة الفتن ~~والاختلاف بينهم ((واصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب اصحابي اتى أمتي ما ~~يوعدون)) من ظهور البدع وغلبة أهل الأهواء (¬5). # ((ق ابن عمر رضي الله عنهم)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) ((الوتر ركعة من ~~آخر الليل)) وبه عمل الشافعي رضي الله عنه في أحد أقواله في الوتر (¬7) ~~وقال ائمتنا الحديث منسوخ (¬8). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬9) # قالت لما أردت ان اشترى بريرة واعتقها شرط بائعها ان يكون الولاء له فقال ~~صلى الله عليه وسلم لي ((اشتريها واعتقيها الولاء لمن اعتق)) إستدل به ~~الشافعي على نفي ولاء الموالاة لأن اللام في الولاء للجنس (¬10) قلنا ~~لانسلم انها للجنس بل للعهد بقرينة ما قبل الحديث وإنما جاز اعتاقها وان ~~كان البيع بشرط فاسد لأنها قبضتها PageV01P505 ~~فيجوز ترتب العتق عليها (¬1). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال قال عبدالله بن زمعة ولد على فراش أبي ولد فادعى عتبة (¬3) انه ابنه ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((الولد للفراش)) أي لصاحب الفراش ((وللعاهر ~~الحجر)) قيل معناه للزاني الرجم لكن هذا إنما يستقيم إذا كان محصنا ويجوز ~~ان يكون معناه وللزاني الخيبة فيما ادعاه من النسب لعدم اعتبار دعواه مع ~~وجود الفراش لآخر يقال لفلان حجر أو تراب إذا خاب (¬4). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) لكن الراوي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام وأبو هريرة روي عنه كذا قاله ~~الشيخان والترمذي وغيرهم ((اليمين الكاذبة منفقة للسلعة)) مصدر ميمي يعني ~~سبب لنفاقها ورواجها في ظن الحالف (¬6) ((وممحقة للكسب)) مصدر ميمي أيضا ~~يعني سبب لمحق بركة المكسوب وذهابها اما بتلف يلحقه في ماله أو بانفاقه في ~~غير ما يعود نفعه إليه في العاجل أو ثوابه في الآجل أو بقي عنده ms316 وحرم نفعه ~~أو ورثه من لايحمده وروي بضم الميم فيهما (¬7). # ((خ إبن عباس رضي الله عنهم)) روى البخاري عنه (¬8) ((اليمين على المدعى ~~عليه)) هذا إذا لم يكن للمدعي بينة (¬9) تقدم بيانه في الباب السادس في ~~حديث ((لو اعطي الناس بدعواهم)) (¬10) PageV01P506 ~~((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((اليمين على نية المستحلف)) يعني من استحلف غيره على (96/أ) شئ ونوى ~~الحالف في حلفه غير ذلك الشئ سواء كان متبرعا في يمينه او بقضاء يعتبر فيه ~~نية المستحلف لا نية الحالف وتوريته وبه عمل مالك (¬2) وقال الشافعي: ~~اليمين على نية الحالف الا إذا استحلفه القاضي في دعوى توجهت فيها عليه ~~اليمين فيعتبر فيه نية المستحلف (¬3) وحمل الحديث على هذا إذا استحلفه ~~القاضي بالله واما إذا استحلفه بالطلاق فيعتبر فيه نية الحالف لأن القاضي ~~ليس له الزام الحلف بالطلاق (¬4). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((ايما امرأة اصابت بخورا)) وهو بالفتح ما يتبخر به ((فلا تشهد معنا ~~العشاء الآخرة)) خص العشاء بالذكر لأنه وقت انتشار الظلمة وخلوالطرق عن ~~المارة سبب النهى احتمال وقوع الفتنة لأن الفجار يتمكنون فيه من قضاء ~~الاوطار بخلاف النهار وقيد العشاء بالآخرة ليخرج المغرب (¬6). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) ((ايما امرئ ~~مسلم اعتق امرأ مسلما استنقذ الله)) أي خلص ((بكل عضومنه)) أي بمقابلة كل ~~عضومن المعتق المسلم (¬8) ((عضوا منه من النار)) تقدم بيانه في الباب الأول ~~في حديث ((من اعتق رقبة)) (¬9) # ((م جرير رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) # ((ايما عبد ابق من مولاه)) بفتح الباء أي فر إعراضا عنه (¬11) ايما للشرط ~~مبتدأ وما زائدة للتأكيد وابق خبره لا صفة عبد لأن المبتدأ يبقى بلا خبر ~~وجواب الشرط قوله ((فقد برئت منه الذمة)) أي ذمة الإيمان وعهده فيحمل PageV01P507 ~~الحديث على كونه مستحلا للاباق ويجوز ان يرادبها الحرمة قال الجوهري الذمام ~~يجيء بمعنى الحرمة (¬1) يعني يخرج الآبق عن احترام المسلمين فلا يجوز ان ~~يحول أحد بينه وبين سيده في عقوبته ms317 الجائزة على اباقه ((ويروى ابق من ~~مواليه فقد كفر)) (¬2) أي كفران نعمة المولى (¬3) ((حتى يرجع إليهم)) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((ايما قرية اتيتموها واقمتم فيها)) يعني إذا اتيتم قرية من قرى الكفار ~~وما أوجفتم عليهم بخيل ومحاربة بل صالحتم أهلها على مال ((فسهمكم فيها)) ~~يعني ما أخذتم منهم يكون في مصرفه جميع المسلمين ((وايما قرية عصت الله ~~ورسوله)) فأخذتم منهم مالا بايجاف خيل ومحاربة ((فان خمسها لله ولرسوله ثم ~~هي لكم)) يعني ذلك المال يكون غنيمة يؤخذ خمسها لله ولرسوله ويقسم الباقي ~~منها بينكم فالحديث يدل على ان المال الفئ لا يخمس (¬5) وقال الشافعي انه ~~يخمس كمال الغنيمة فالحديث يكون حجة عليه (¬6). # ((خ عمر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) ((ايما مسلم شهد له أربعة ~~نفر)) أي رجال بعد موته ((بخير أدخله الله الجنة قال)) أي الراوي ((فقال ~~واثنان)) يعني لو شهد لميت اثنان بخير يدخله الله الجنة ((قال)) أي النبي ~~صلى الله عليه وسلم ((واثنان قال)) أي الراوي ((ثم لم نسأله عن الواحد)) أي ~~عن ان الواحد إذا شهد لمسلم بخير هل يدخله الله الجنة تقدم الكلام عليه في ~~الباب الأول في حديث ((من اثنيتم عليه خيرا)) (¬8) اعلم ان المذكور في ~~المتن يدل على انهم لم يقولوا وثلاثة والمروي (¬9) عن أبي الأسود يدل على ~~انهم سألوا عن الثلاثة ثم سألوا عن الاثنين والظاهر انه من باب الاختصار. # ((خ ابن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬10) PageV01P508 ~~((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا أحد الا ماله ~~أحب إليه من مال وارثه قال فان ماله)) أي ماله الذي (96/ب) ينفعه ((ماقدم)) ~~أي تصدقه ((ومال وارثه ما اخر)) فينتفع به وارثه ويحاسب عليه مورثه (¬1). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((أيكم يحب ان هذا له بدرهم)) يعني يشتريه بدرهم ((يعني جديا اسك)) أي ~~صغير الاذن خلقة ويقال سكاء للتي لا اذن لها كذا قاله الجوهري (¬3) هذا ~~تفسير من ms318 الراوي ((ميتا فتناوله)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الجدي ~~((فأخذ باذنه فقالوا ما نحب انه لنا بشئ وما نصنع به)) أي لايصلح هذا ان ~~ينتفع به ((قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((تحبون انه لكم قالوا والله ~~لو كان حيا كان عيبا فيه انه اسك)) بفتح الهمزة اسم كان أي كونه اسك ((فكيف ~~وهو ميت فقال فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) أي من هوان الجدي ~~عليكم إنما كانت الدنيا اهون لكونها ملهية عن الله ولهذا قال بعض كل ما ~~الهاك عن مولاك فهو دنياك (¬4) # ((م عقبة بن عامر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((أيكم يحب ان يغدو كل يوم إلى بطحان)) بضم الباء الموحدة وسكون الطاء ~~المهملة اسم وادي بالمدينة أي متوجها إليه ((أوالى العقيق)) بفتح العين ~~المهملة اسم واد فيها أيضا خصهما بالذكر لكون كل منهما أقرب المواضع التي ~~يقام فيها أسواق الابل إلى المدينة (¬6) ((فيأتي منه بناقتين كوماوين)) ~~الكوماء بفتح الكاف الناقة العظيمة السنام (¬7) قلبت الهمزة في تثنيتها ~~واوا ((في غير إثم)) أي لايكون حصولها بسبب فعل فيه إثم كغضب وسرقة ((ولا ~~قطيعة رحم فقلنا كلنا يا رسول الله نحب ذلك فقال أفلا يغدو أحدكم إلى ~~المسجد فيعلم)) بضم الياء وتشديد اللام وفتح الميم. # كذا في نسخة شيخي (¬8) برد الله مضجعه وقال شارح المشكاة (¬9) فيعلم بفتح ~~الياء وسكون العين صحح كذا ((أو يقرأ آيتين)) تنازع فيه العاملان ((من كتاب ~~الله)) هذا شك من الراوي ((خير له)) خبر مبتدأ محذوف أي هما PageV01P509 ~~خير له ((من الناقتين وثلاث)) أي ثلاث آيات يقرأها ((خير له من ثلاث)) أي ~~من ثلاث نوق ((وأربع)) أي أربع آيات يقرؤها ((خير له من أربع)) أي أربع نوق ~~((ومن اعدادهن)) متعلق بمحذوف يعني وأكثر من أربع آيات يقرأها خير له من ~~اعداد النوق على التفصيل المذكور ((من الأبل)) بل من اعدادهن أو بيان لها ~~كذا قاله القاضي (¬1) وقال بعض الشراح يحتمل أن يراد ان الآيتين خير له من ~~ناقتين ms319 ومن اعداد النوق من الابل وثلاث آيات خير له من ثلاث نوق ومن ~~اعدادهن من الابل لأنه ينفعه في الدنيا والآية نافعة في الآخرة التي هي خير ~~وابقى وإنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك على وفق ما يغتنمه ويبتغيه المخاطب ~~والا فالآية الواحدة خير من الدنيا وما فيها (¬2). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) ((أيكم يذكر حين طلع ~~القمر وهو مثل شق جفنة)) الواو فيه للحال والشق بالكسر النصف (¬4) والجفنة ~~بفتح الجيم معروفة ((قاله)) أي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ((لما ~~تذكروا ليلة القدر عنده)) يعني أنها تكون في اواخر الشهر لأن القمر إنما ~~يكون كذلك في العشر الأخير (¬5) # ((خ انس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((أي رجل عبد الله فيكم يعني عبد الله بن سلام قاله لليهود بعد إسلامه)) ~~هذا الكلام مع التفسير السابق كلام المصنف أو الراوي ((فقالوا خيرنا وابن ~~خيرنا وسيدنا (97/أ) وابن سيدنا)) قال: أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~((أرأيتم)) أي أخبروني ((إن أسلم عبد الله)) جوابه محذوف بقرينة ما قبله ~~يعني ان اسلم عبد الله فأخبروني كيف هو ((قالوا اعاذه الله من ذلك)) أي من ~~إسلامه ((فخرج عبد الله فقال اشهد ان لاإله إلا الله واشهد أن محمدا رسول ~~الله فقالوا شرنا وابن شرنا وانتقصوه)) أي نسبوه إلى العيب قال الجوهري ~~يقال فلان ينتقص فلانا أي يعيبه (¬7) ((فقال)) أي عبد الله بن سلام ((هذا)) ~~وهوإشارة إلى مصدر انتقصوا ((الذي كنت اخاف يا رسول الله)) وفي الحديث ~~دلالة على خباثة اليهود وشدة تعصبهم (¬8). PageV01P510 # ((م إبن عباس رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1) # ((أي واد هذا قالوا هذا وادي الأزرق)) وهو وادي بين الحرمين ((قال كأني ~~انظر إلى موسى هابطا من الثنية)) وهي الطريق العالي في الجبل ((وله جؤار)) ~~بضم الجيم وبالهمزة يقال جأر الرجل أي تضرع بالدعاء (¬2) ((إلى الله ~~بالتلبية ثم اتى)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((على ثنية هرشى)) بفتح ~~الهاء وسكون الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف ms320 جبل قريب من الجحفة (¬3) ~~فقال ((أي ثنية هذه)) فقالوا ثنية هرشى قال ((كأني انظر إلى يونس بن متى ~~على ناقة حمراء جعدة)) أي كثيرة الوبر ((عليه جبة من صوف خطام ناقته)) وهو ~~بكسر الخاء المعجمة حبل يقاد به البعير ((خلبة)) بضم الخاء المعجمة وبالباء ~~الموحدة وبينهما لام هوالليف (¬4) ((وهو يلبي)) فإن قلت: كيف رآهما النبي ~~صلى الله عليه وسلم يحجان وهما في الآخرة. (قلت). جوابه عرف مما سبق في ~~الباب السادس في حديث ((لقد رأيتني في الحجر)) (¬5) # ((ق مالك بن بحينة (¬6) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال النووي اسم الراوي عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون الشين ~~المعجمة وبجينة بالباء الموحدة والحاء المهملة على صيغة التصغير (¬8) ~~((الصبح أربعا الصبح أربعا)) بفتح الهمزة والمد فيهما استفهام على سبيل ~~الإنكار قال الشراح المعنى اصليت سنة الصبح أربعا قاله لرجل صلى ركعتين في ~~الصبح ثم لما اقيم قام وصلى ركعتين أخريين وقال النووي المعنى اتصلى فرض ~~الصبح أربعا لأنه إذا صلى ركعتين في الصبح بعد الإقامة كان كمن صلى الصبح ~~أربعا اذ لا صلاة بعد الإقامة الا المكتوبة (¬9) # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬10) PageV01P511 ~~((أتدرون ما الغيبة)) بكسر الغين (¬1) يعني اتدرون جواب هذا السؤال ((قالوا ~~الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره)) يعني الغيبة ان تصف أخاك حال ~~كونه غائبا بوصف يكرهه إذا سمعه (¬2) ((قيل افرأيت ان كان في اخى ما أقول)) ~~يعني قال بعضهم أخبرني يا رسول الله ان كان اخي موصوفا بما وصفته هل يكون ~~غيبة ((قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد ~~بهته)) بفتح الهاء قال الجوهري يقال بهته إذا قال عليه ما لم يفعله ويقال ~~بهت الرجل بكسر الهاء وضمها إذا تحير (¬3) قالوا الغيبة مباحة في مواضع ~~منها ان يغتاب المظلوم الظالم لمن قدر على انتصاره بان يقول ظلمني كذا وكذا. # ومنها ان يقول لمن قدرعلى تغيير المنكر فلان يفعل كذا فازجره، ms321 ومنها جرح ~~المجروحين من الرواة صونا للشريعة ومنها الاخبار بالعيب عند المشاورة في ~~مواصلة (97/ب) انسان أو بعيب المبيع إذا لم يعرفه المشتري, ومنها ذكر ~~الفاسق بما يجاهر به من الفسق لا بعيب آخر، ومنها ان يكون مشتهرا بذلك ~~العيب فيكون كاللقب كالأعمى والأعرج (¬4). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((أتدرون ما هذا)) قلنا الله ورسوله أعلم قال ((هذا حجر رمي به في النار ~~منذ سبعين خريفا فهو يهوى)) أي يسقط عبر عن الماضي بالمضارع استحضارا لتلك ~~الحالة البديعة ((في النار الآن)) وهو اسم للوقت الذي انت فيه وهو ظرف غير ~~متمكن وقع معرفة ولم يدخل عليه الالف واللام للتعريف لانه ليس له مايشاركه ~~((حين انتهى إلى قعرها)) وهو بدل من الآن ((قاله)) أي النبي صلى الله عليه ~~وسلم ((حين سمع وجبة)) بفتح الواو وسكون الجيم السقطة مع صوتها قال ابن ~~الاعرابي (¬6) مات في ذلك الوقت يهودي كان عمره سبعين سنة فذلك قوله صلى ~~الله عليه وسلم الآن انتهى إلى قعرها (¬7) لكن الأوجه ان يكون الوجبة ~~حقيقية ويسمع الله لهم دون غيرهم صوتها خارقا للعادة ليبين النبي صلى الله ~~عليه وسلم به عمقها وفي قوله صلى الله عليه وسلم اتدرون ما هذا وقولهم الله ~~ورسوله أعلم دلالة عليه. # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # على نقل الشيخ ((اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ~~ولامتاع)) إعلم ان المذكور في صحيح PageV01P512 ~~مسلم وجامع الترمذي (¬1) وكتاب الحميدي وجامع الأصول (¬2) ((أتدرون ما ~~المفلس هذا)) هوالظاهر لأن بمن يسأل عن الجنس وبما عن الوصف وهنا بين النبي ~~صلى الله عليه وسلم بوصفه الذي لا يمكن ازالته بالكسب ((قال ان المفلس من ~~أمتي)) هذا بيان لمفلس امته في الحقيقة وليس باحتراز عن سائر الأمم ((من ~~يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا)) قد هذه للتحقيق كما ~~في قوله تعالى قد سمع الله ((وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا)) ~~يعني ms322 (¬3) بغير حق في الجميع ((فيعطى)) على بناء المجهول ((هذا من حسناته)) ~~أي المظلوم بعض حسنات الظالم ((وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل ان يقضي ~~ما عليه)) أي من الحقوق ((أخذ من (¬4) خطاياهم)) أي خطايا اصحاب الحقوق ~~((و(¬5) طرحت عليه)) وهذه الاوزار كلها جزاء لأوزاره فلا ينافي قوله تعالى ~~{ألاتزر وازرة وزر أخرى} (¬6) ((ثم يطرح في النار)) (¬7). # ((خ عمر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه هذا آخر الحديث السابق في أوائل ~~هذا الباب (¬8) # من ان جبريل صلى الله عليه وسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ~~عن الإسلام والإيمان والإحسان وغيرها ((أتدري من السائل قلت الله ورسوله ~~أعلم قال فانه جبريل)) وفيه دلالة على ان الملك يتمثل في صورة بشر باذن ~~الله ((اتاكم)) استئناف أي اتى مجلسكم ((يعلمكم دينكم)) حال يعني عازما ~~تعليمكم المراد به تثبيتهم على علمهم لأنهم كانوا عالمين بدينهم قبله إنما ~~أحال عمر رضي الله عنه العلم إلى الله ورسوله مع قرينة دالة على ان السائل ~~ملك إشارة إلى ان وظيفة المتعلم عند شيخه ان يستنطقه ولا يبادر بالجواب بما ~~تصوره (¬9). # ((ق ابن مسعودرضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) PageV01P513 ~~((أترضون ان تكونوا ربع أهل الجنة)) بضم الباء وسكونها وفي الصحاح كل اسم ~~على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن يجوز فيه ضم وسطه مثل عشر وعشر وحلم ~~وحلم (¬1) ((قلنا نعم قال أترضون (98/أ) ان تكونوا ثلث أهل الجنة)) وهذه ~~الخطابات غير مختصة بالحاضرين بل أرادهم ومن بعدهم من المسلمين ((قلنا نعم ~~قال والذي نفس محمد بيده اني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة)) (فان قلت) لم ~~لم يبين من أول الامر كونهم نصف أهل الجنة. (قلت). لأن الترقى من الربع إلى ~~الثلاث ومنه إلى النصف تكرير التبشير وحملا أياهم على تجديد الشكر وتكثيره ~~ثم انه صلى الله عليه وسلم ترقى في حديث آخر من النصف إلى الثلاثين وقال ~~((ان أهل الجنة مائة وعشرون صفا (¬2) وهذه الأمة منها ثمانون)) (¬3) وإنما ~~هذا تفضل من الله تعالى ms323 لهذه الأمة حيث زاد عددهم فأخبر به النبي صلى الله ~~عليه وسلم فكأنهم استبعدوا كونهم نصف أهل الجنة لسماعهم من النبي صلى الله ~~عليه وسلم إن من كل الف من اهل المحشر يختار واحد للجنة فأزال صلى الله ~~عليه وسلم استبعادهم بقوله ((وذلك ان الجنة)) يعني كونكم نصف اهلها بسببب ~~ان الجنة ((لا يدخلها الا نفس مسلمة)) يعني مؤمنة ((وما انتم في أهل الشرك ~~الا كالشعرة)) وهي بفتح العين معروفة ((البيضاء في جلد الثور الأسود أو ~~كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر)) فلا يستبعد دخول كلهم الجنة (¬4) # ((ق عمر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله)) ((فقال لله)) ~~اللام فيه للابتداء ((أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها قاله حين رآى إمرأة ~~من السبي تسعى إذا وجدت)) كذا وقع في النسخ المصححة لكن صوابه إذ وجدت لأن ~~إذ المفاجئة يدخل الفعل وإذا المفاجئة يدخل الإسم (¬6) والمذكور في صحيح ~~مسلم إذ وجدت ((صبيا في السبى أخذته فالزقته ببطنها)) (¬7) أي التصقته ~~((فأرضعته)). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) PageV01P514 ~~((أتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم {سمعنا وعصينا} (¬1) بل ~~قولوا {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} (¬2) قاله لما نزلت {لله ما ~~في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به ~~الله} (¬3) فقالوا كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة)) # أي هي الصلاة ((والصيام والجهاد والصدقة وقد انزلت عليك هذه الآية ولا ~~نطيقها)) قيل هذه الآية في حق الشهود خاصة لأنهم هم المذكورون في سياق ~~الآية يعني ان تظهروا ما في أنفسكم من الشهادة او تخفوها بكتمها وقيل انها ~~عامة شاملة للخواطر المنهية والمعاصي المخفية في النفوس قيل يكون محاسبة ~~الله اياهم بها في الآخرة وقيل يكون في الدنيا باصابة المكروهات والنوائب ~~(¬4) تقدم الكلام في ان الآية منسوخة أو معمولة (¬5) في الباب الثاني في ~~حديث ((ان الله تجاوز عن أمتي)) (¬6) # ((خ أم سلمة رضي الله عنها)) ms324 روى البخاري عنها (¬7) # ((أتريدين ان تدخلي الشيطان بيتا اخرجه الله منه)) أي اكراما لأبي سلمة ~~بصحة إسلامه وحسن هجرته ((قاله لإمرأة جاءت تسعد)) أي تعين ((أم سلمة على ~~البكاء على أبي سلمة)) لعل المراد من دخول الشيطان البيت معصية من فيه ذكرا ~~للسبب وارادة للمسبب إنما جعل اعانتها سببا للمعصية لأنها تؤدي إلى غلبة ~~البكاء وهي تؤدي إلى صدور كلمة غير مرضية (¬8) PageV01P515 ~~((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # قالت جاءت (98/ب) امرأة رفاعة (¬2) إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ~~كنت عند رفاعة فطلقني ثلاثا فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير (¬3) فوجدت ما معه ~~مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((أتريدين ان ~~ترجعي إلى رفاعة)) قالت نعم قال ((لا)) أي لايحل لك الرجوع ((حتى تذوقي ~~عسيلته ويذوق عسيلتك)) وهي تصغير عسلة أراد بها الجماع تشبيها للذته (¬4) ~~بلذة العسل اوردها بالتاء على ارادة قطعة وفي تصغيرها إشارة إلى ان تلك ~~اللذة وان قلت كغيبوبة الحشفة فقط كافية في الحل (¬5) وعن الحسن البصري ان ~~الإنزال شرط لأن حقيقة العسيلة تحصل به (¬6) الجمهور على خلافه (¬7) وفي ~~الحديث إشارة إليه حيث ذكر الذوق والإنزال ليس بذوق بل شبع وفيه دلالة على ~~ان وطء النائمة لايحلل لأنها لم تحس اللذة (¬8) ((قاله لإمرأة رفاعة ~~القرظي)) رفاعة بكسر الراء وبالفاء والعين المهملة والقرظي بضم القاف وفتح ~~الراء وبالظاء المعجمة ((وقد طلقها ثلاثا)) # ((ق البراء بن عازب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # قال أهدى النبي صلى الله عليه وسلم جبة حرير فجعلوا يلمسونها ويتعجبون من ~~لينها فقال صلى الله عليه وسلم ((أتعجبون من لين هذه لمناديل سعد بن معاذ ~~في الجنة خير منها وألين)) ضرب المثل بالمناديل لأن المنديل ادنى الثياب ~~وهو قطعة كرباس تمسح بها اليد فإذا كان هو خير فكيف يوصف اعلاها وفيه بيان ~~فضيلة سعد (¬10). PageV01P516 # ((ق أبو بكر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((أرأيت)) معناه أخبرني إنما استعمل أرأيت في ذلك المعنى لأن رؤية ms325 ~~الأشياء طريق إلى علمها وصحة الخبر عنها ((ان كان أسلم وغفار)) بكسر العين ~~المعجمة ((ومزينة وجهينة)) التي كانت ناقصة القدر عند العرب ((خيرا من بني ~~تميم وبني عامر وأسد)) بفتح الهمزة والسين وتنوين الدال ((وغطفان)) بفتح ~~الغين المعجمة وسكون الطاء المهملة وفتح النون لأنه غير منصرف ((خابوا ~~وخسروا)) همزة الاستفهام فيه للتقرير وضمير الجمع فيه راجع إلى بني تميم ~~والقبائل التي بعدها يعني ان تلك الأربعة المفضولة في زعم العرب ان كانت ~~خيرا من هذه الأربعة التي هي فاضلة وسادات في زعمهم خابت هذه الأربع وخسرت ~~(¬2) ((قال)) أي الأقرع بن حابس ((نعم قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~((فوالذي نفسي بيده انهم)) أي قبيلة اسلم والقبائل الثلاثة بعدها لكونهم ~~مسلمين ((لأخير منهم)) أي من تميم وما عطف عليه ولا اعتبار لأفضليتهم في ~~الجاهلية كما فضل بلال وعمار وصهيب وسلمان على صناديد قريش بالإسلام اللام ~~في لأخير للابتداء اتى بصيغة أفعل مشتقا من خير مبالغة لأن خيرا كان مصدرا ~~مفيدا للتفضيل ((قاله للاقرع بن حابس حين قال إنما تابعك سراق)) جمع سارق ~~((الحجيج)) جمع حاج ((من اسلم وغفار ومزينة وجهينة)) وهذه الأسماء كلها ~~(¬3) لا ينصرف (¬4). # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((أرأيت ان منع الله الثمرة (¬6))) أي لم يجتن بوصول آفة سماوية ((بم ~~تستحل)) أصله بما حذف الألف من ما الاستفهامية ((مال أخيك)) تقدم الكلام ~~عليه في الباب السادس في حديث ((إن بعت من أخيك تمرا (¬7) فاصابته جائحة)) (¬8) PageV01P517 ~~((م أبوأمامة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله اني اصبت حدا ~~يعني ذنبا هو سبب للحد فاقمه علي فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد ~~فسكت صلى الله عليه وسلم وقال ثالثة فاقيمت الصلاة فلما انصرف النبي صلى ~~الله عليه وسلم تبعه الرجل فقال يا رسول الله اصبت حدا فأقمه علي فقال له ~~((أرأيت حين خرجت (99/أ) من بيتك اليس قد توضأت فاحسنت الوضوء فقال بلى ms326 يا ~~رسول الله)) قال أي النبي صلى الله عليه وسلم ((ثم شهدت الصلاة معنا)) هذا ~~معطوف على ماقبله بتقدير همزة الاستفهام يعني ثم حضرت الصلاة معنا ((فقال ~~نعم يا رسول الله قال فان الله قد غفر لك حدك أو ذنبك)) هذا الشك من ~~الراوي. فإن قيل: كيف يكون الحد مغفورا بالصلاة بعد ماوجب (قلنا) وجوبه غير ~~معلوم لأنه لم يتبين سببه عند الحاكم ولم يستفسره النبي صلى الله عليه وسلم ~~ايثارا للشر فيكون المراد من قوله حدك سبب حدك في زعمك وذلك السبب ان كان ~~ذنبا صغيرا فلا شبهة في سقوطه بالصلاة وان كان كبيرا فمغفوريته تكون بحسن ~~الندامة عليه مع المقارنة بتلك الصلاة يشعر به طلبه الحد (¬2). # ومما تقرر تبين ان ماقاله الشارح أقول يحتمل ان يكون سقوط الحد عن ذلك ~~الرجل مخصوصا له بحضوره الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم يبقى بعيدا ~~(¬3) قيل كان ذلك الرجل عمر بن غزية (¬4) وكان يبيع التمر فقال لإمرأة في ~~البيت تمر أجود من هذا فدخلت فوثب عليها وقبلها فسار نادما فجاء رسول الله ~~باكيا فنزلت {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن ~~السيئات} (¬5) فقال الرجل ألي هذه يارسول الله قال لمن عمل بها من أمتي ~~والمراد بالصلاة الصلوات الخمس دخل في طرفي النهار الصبح والعصر وفي قوله ~~وزلفا من الليل أي ساعات منه المغرب والعشاء (¬6). PageV01P518 # ((ق ابن عمر رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة لعشاء وكان قريبا من ~~آخر عمره فلما سلم قام فقال ((أرأيتكم ليلتكم هذه فان رأس مائة سنة منها)) ~~الجار والمجرور صفة مائة أي مائة كائنة من هذه الليلة ((لايبقى ممن هو على ~~ظهر الأرض أحد)) أي في تلك المائة هذا من جملة الاخبار بالغيب يعني كل نفس ~~موجودة في هذه الليلة على الأرض لا يعيش بعدها اكثر من مائة سنة وليس في ~~الحديث تعرض لمن يوجد بعد تلك الليلة (¬2) احتج بهذا ms327 من قال الخضر (¬3) صلى ~~الله عليه وسلم ميت والجمهور على انه حي (¬4) وأولوا الحديث بان الخضر كان ~~في ذلك الوقت على البحر وضعف هذا التأويل بان الأرض متناول للبر والبحر ~~والمقابل للبحر هو البر لا الأرض بل الوجه ان يقال الخضر مخصوص (¬5) من هذا ~~الحديث (¬6) # ((ق إبن عباس رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال جاءت إمرأة فقالت يارسول الله ماتت امي وعليها صوم نذر افاصوم عنها ~~فقال صلى الله عليه وسلم ((أرأيت لو كان على امك دين فقضيته اكان يؤدى ~~عنها)) أي ذلك دين عن امك ((قالت نعم قال فصومي عن أمك)) وفيه دلالة على ~~جواز القياس في الشريعة وارشادها على العلة (¬8) تقدم الكلام عليه في الباب ~~الأول في حديث ((من مات وعليه صيام)) (¬9) PageV01P519 ~~((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((أرأيتم لو إن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من ~~درنه شئ)) أي وسخه من فيه زائدة ((قالوا لايبقى من درنه شئ)) تنازع الفعلان ~~في هذا المرفوع فجاز ان يكون فاعلا لكل منهما على اختلاف المذهبين (¬2) ~~((قال فذلك)) أي النهر المذكور ((مثل الصلوات الخمس يمحوالله بهن الخطايا)) ~~يعني الصغائر (99/ب) منها # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((أركعت ركعتين قال لا قال قم فاركعهما)) ويروى (¬4) ((قم فاركع ركعتين ~~وتجوز فيهما)) بتشديد الواو أي خفف اداءهما ((قاله لسليك (¬5))) على وزن ~~التصغير ((الغطفاني حين جاء يوم الجمعة وهو قاعد على المنبر فقعد سليك قبل ~~ان يصلى)) تقدم بيانه في الباب الرابع في حديث ((إذا جاء أحدكم يوم ~~الجمعة)) (¬6) # ((ق أبو هريرة رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم في ركعتين ~~فقام فاتكأ على خشبة في المسجد كأنه غضبان وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه ~~ان يكلماه فقال رجل يقال له ذو اليدين (¬8) يا رسول الله اقصرت الصلاة أم ~~نسيت قال صلى الله عليه وسلم ms328 كل ذلك لم يكن فقال ذو اليدين بعض ذلك قد كان ~~فأقبل صلى الله عليه وسلم على الناس فقال ((أصدق ذو اليدين)) قالوا نعم ~~فاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم مابقى من الصلاة ثم سجد سجدتين للسهو ~~بعد التسليم (فان قلت) قوله كل ذلك لم يكن خبر صادق لامحالة وليس مطابقا ~~للواقع ولا يدفع بان يقال معناه لم يكن قصرا ولا نسيانا بل كان سهوا لأن ~~السهو ما يتنبه إليه صاحبه بادنى تنبيه. PageV01P520 # ولم يكن الأمر كذلك ولا بأن يقال لم يكن قصرا ولا نسيانا بل كان انساء من ~~الله لأنه لو كان مراده ذلك لما كان للسؤال فائدة (قلت) قوله لم يكن يكون ~~مجازا عن قوله لم اشعر لأن عدم كون الشيء يستلزم عدم الشعور به فيكون ذكر ~~الملزوم وارادة اللازم احتج بالحديث مالك (¬1) والشافعي (¬2) وأحمد (¬3) ~~على ان الكلام العمد في الصلاة ممن يظن انه ليس فيها لايبطلها لأن ظن النبي ~~صلى الله عليه وسلم انه اتم الصلاة وظن القوم انها نسخت من اربع إلى ركعتين ~~لكن كلامهم ضعيف لأن قول ذي اليدين بعض ذلك قد كان وقولهم نعم إنما كان بعد ~~قوله صلى الله عليه وسلم ((كل ذلك لم يكن)) فكيف ظنوا النسخ. وقال النووي ~~هذا الخطاب والجواب كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يبطل الصلاة ~~عندنا (¬4) ولا يخفى ان هذا اضعف مما سبق والحنفيون اعتذروا عن هذا الحديث ~~بوجهين. أحدهما ان كلامهم كان بالإشارة لما ورد في حديث حماد (فأومؤوا ~~إليه) لكن لا يخفى بعده لأنه خلاف الظاهر مع انه يمكن الجمع بين الروايتين ~~بان كان فعل بعضهم ايماء وبعضهم كلاما أو اجتمع الأمران في بعضهم. وثانيهما ~~يحمل على انه كان قبل نسخ الكلام في الصلاة توفيقا بين الدلائل اذ لو كان ~~بعده لما فعلوا كذلك (¬5) (فان قلت) الرجوع إلى قدر الصلاة بقول الغير غير ~~جائز فكيف رجع صلى الله عليه وسلم (قلنا) رجوعه كان بتذكره صلى الله عليه ~~وسلم لا بقولهم. # ((ق ms329 كعب بن عجرة (¬6) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # عجرة بضم العين وسكون الجيم ((أيؤذيك هوام رأسك قلت نعم قال فاحلق وصم ~~ثلاثة ايام أو اطعم ستة مساكين أو أنسك نسيكة)) بضم السين أي اذبح ذبيحة ~~لكن الصوم يجوز في أي موضع كان والذبح مختص بالحرم بالإتفاق واما الاطعام ~~فغير مختص بمكة عندنا (¬8) خلافا للشافعي (¬9) ((لا أدري باي ذلك بدأ)) هذا ~~من كلام الراوي يعني ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاجزئة ولا أعرف ~~بأيها بدأ في الذكر (100/أ) ((قاله زمن الحديبية حين رآه النبي صلى الله ~~عليه وسلم محرما والقمل يتناثر على وجهه)) قال الراوي في حقي نزلت هذه ~~الآية {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو ~~نسك} (¬10). PageV01P521 # ((م (¬1) أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((ايحب أحدكم إذا رجع إلى أهله ان يجد فيه ثلاث خلفات)) بفتح الخاء ~~المعجمة وكسر اللام جمع خلفة وهي الحامل من النوق (¬3) ((عظام سمان)) جمع ~~سمين ((قلنا نعم قال فثلاث آيات)) الفاء جزاء لشرط محذوف يعني إذا تقرر ما ~~زعمتم أنكم تحبون فاعلموا ان ثلاث آيات ((يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له ~~من ثلاث خلفات عظام سمان)) وفيه بيان عظيم ثواب القرآن وان طلبه خير مما ~~يطلبونه (¬4). # ((خ (¬5) أبو سعيد رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((ايعجز أحدكم ان يقرأ ثلث القرآن في ليلة)) قال الراوي لما قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((قل هوالله أحد إلى آخر السورة تعدل ثلث القرأن)) (¬7) ~~تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث ((ان الله جزأ القرآن على ثلاثه ~~اجزاء)) (¬8) # ((م سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((ايعجز أحدكم ان يكسب في كل يوم ألف حسنة فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب ~~أحدنا الف حسنة قال)) أي النبي صلى الله عليه وسلم ((يسبح مائة تسبيحه ~~فيكتب له ms330 الف حسنة أو يحط عنه الف خطيئة)) مصداقه قوله تعالى ((من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها)) ((ويروى ويحط)) بالواو فيكون المكسوب الفين ~~مصداق هذه الرواية قوله تعالى {والله يضاعف لمن يشاء} (¬10) PageV01P522 ~~((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((الا أحدثكم حديثا عن الدجال)) أي عن صفاته ((ما حدث به نبي قومه)) ~~الجملة صفة ل (حديثا) وما فيها نافية ((انه اعور وانه يجئ بمثال الجنة ~~والنار فالتي يقول انها الجنة هي النار)) أي سبب للعذاب بها (¬2) ((والتي ~~يقول إنها النار هي الجنة وانى انذركم كما انذر به نوح قومه)). # ((م ابو ذر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) ((الا أخبركم بأحب الكلام ~~إلى الله ان أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده قاله له)) تقدم بيانه ~~في الباب الخامس في حديث (ما اصطفى الله لملائكته) (¬4) # ((ق علي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # قال لما سمعت فاطمة حصول إماء وعبيد من السبي عند رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اتت إليه فسألته خادما ليعينها وكانت تشتكي يدها من ادارة الرحى ~~فقال صلى الله عليه وسلم لها ((الا أخبرك ما هو خير لك منه)) أي مما سألت ~~((تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين وتكبرين ~~الله اربعا وثلاثين قاله لفاطمة حين سألته خادما)) أحب النبي صلى الله عليه ~~وسلم لها ما أحب لنفسه من اختيار الفقر والصبر عليه (¬6). # ((م سلمة بن الاكوع رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # قال عدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا محموما فوضعت يدي عليه ~~فقلت والله ما رأيت رجلا اشد حرا من هذا فقال صلى الله عليه وسلم ((الا ~~أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة هذينك الرجلين الراكبين المقفيين)) بتشديد ~~الفاء المكسورة أي الراجعين المنصرفين من القفاء المشار اليهما كانا من ~~أصحاب النار قيل صوابه هذانك على ان يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو هذانك إلى ~~هنا كلامه لكن يحتمل ان يكون منصوبا بتقدير اعنى فلا يخطأ ms331 وفيه إشارة إلى ~~شدة حر يوم القيامة قيل كانا من اصحابه صلى الله عليه وسلم فيؤول بأنهما ~~كانا منافقين وان كانا يظهران الصحبة ويمكن ان يقال ليس في (100/ب) الحديث ~~ما يدل على الخلود فيجوز ان يكونا في ذلك الحر زمانا لطيفا (¬8). PageV01P523 # ((ق حارثة (¬1) بن وهب الخزاعي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة احاديث (¬3) في الصحيحين ~~منها اربعة احاديث ((الا أخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف)) بفتح العين ~~وهوالمشهور يعني من يستضعفه الناس ويستحقرونه وروي بكسر العين معناه متواضع ~~(¬4) قال القاضي المراد به الخاضع لله تعالى (¬5) ((لو يقسم على الله ~~لأبره)) أي جعله ذا بر وقيل لو دعا لأجابه ((الا أخبركم باهل النار كل ~~عتل)) بضم العين والتاء وتشديد اللام هوالجافى الشديد الخصومة بالباطل ~~((جواظ)) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة هو الذي يجمع ويمنع وقيل ~~السمين الثقيل من المعاشرة والتنعم (¬6) ((مستكبر)) قال النووي المراد ~~بالحديث ان اغلب اهل الجنة والنار هذان الفريقان (¬7) # ((م زيد بن خالد الجهني (¬8) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬9) # ((الا أخبركم بخير الشهداء)) جمع شهيد بمعنى شاهد ((الذي يأتي بشهادته)) ~~وهوخبر مبتدأ محذوف ((قبل ان يسألها)) على بناء المجهول أي قبل ان يطلب منه ~~الشهادة (¬10) تقدم الكلام عليه في الباب السادس في حديث ((خير أمتي القرن ~~الذي بعثت فيه)) (¬11) PageV01P524 ~~((ق أبو واقد (¬1))) بالقاف ((الليثي رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قيل ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرون حديثا (¬3) له في ~~الصحيحين حديثان أحدهما هذا والآخر لمسلم قال بينما رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في المسجد (¬4) والناس معه إذا أقبل ثلاثة نفر فرأى أحدهم فرجة ~~في الحلقة فجلس فيها واما الآخر فجلس خلفهم واما الثالث فادبر فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((الا أخبركم عن النفر الثلاثة اما أحدهم فآوى إلى الله)) ~~أي التجأ إليه بأن دخل مجلس رسوله ((فآواه الله)) يعني قربه إليه وجعله ~~مقبولا لديه ((واما الآخر فاستحيي)) يعني ms332 ترك الدخول في المجلس حذرا عن ~~مزاحمته وحياء من النبي صلى الله عليه وسلم وجماعته ((فاستحي الله عنه)) ~~يعني غفر ذنوبه ((واما الآخر فاعرض فاعرض الله عنه)) يعني سخط عليه وهذا ~~محمول على انه ذهب معرضا لا لعذر وفيه فضيلة مجلس العلم والحاضرين لسماعه (¬5). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((الا ادلكم على ما يمحوالله به الخطايا)) محوها كناية عن غفرانها أو ~~المرادبه محوها من كتاب الحفظة ((ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله ~~قال اسباغ الوضوء على المكاره)) جمع المكروه بمعنى الكره والمشقة يعني به ~~اتمامه بايصال الماء إلى مواضع الفرض حال كراهة فعله لشدة البرد وألم الجسم ~~(¬7) ((وكثرة الخطا)) جمع الخطوة وهي موضع لقدمين وإذا فتحت يكون للمرة ~~وكثرتها اعم من ان يكون ببعد الدار أو بكثرة التكرار (¬8) ((إلى المساجد ~~وانتظار الصلاة بعد الصلاة)) سواء ادى الصلاة بجماعة أو منفردا في المسجد ~~أو في بيته وقيل المراد به الاعتكاف ((فذلكم الرباط)) وهو ملازمة ثغر العدو ~~(¬9) يعني العمل المذكور الرباط الكامل لأنه يمنع اتباع الشهوات فيكون ~~جهادا أكبر اتى باسم الإشارة إشارة إلى تعظيمه بالبعد وقيل معناه ثوابه ~~كثواب الرباط (¬10). PageV01P525 # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((الا أستحي ممن يستحي منه الملائكة يعني عثمان بن عفان)) تقدم سبب ذكره ~~في الباب الثاني في حديث ((إن عثمان رجل حيي)) (¬2) المراد من استحياء ~~النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة من عثمان توقيره وتعظيمه (¬3) # ((خ أبوبكر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬4) # (101/أ) ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائرقلنا بلى يا رسول الله قال الاشراك ~~بالله وعقوق الوالدين)) تقدم بيان الكبيرة والاشراك والعقوق في هذا الباب ~~في حديث ((الكبائر الإشراك بالله) (¬5) ((وكان متكئا فجلس فقال الا وقول ~~الزور وشهادة الزور الا وقول الزور وشهادة الزور الا وقول الزور وشهادة ~~الزور)) يعني انهما من أكبر الكبائر ايضا إنما افردهما بالذكر ثلاث مرات ~~ويكرر الا معهما اهتماما بشانهما وتغيير هيئته صلى الله عليه وسلم عند ~~ذكرهما يدل عليه ms333 وذلك لأنهما أسهل وقوعا بين الناس والحوامل عليهما كثيرة ~~كالعداوة وغيرها ((فما زال يقولها)) أي النبي صلى الله عليه وسلم جملة ألا ~~وقول الزور وشهادة الزور ((حتى قلت لا يسكت)) وهذه الثلاثة وان كانت من ~~طائفة اكبر الكبائر لكن بينها تفاوت في الرتبة وكذا قول الزور مراتبه ~~متفاوتة كمفاسده الا يرى ان الكذب بالقذف لا يساوي الكذب بقبح الهيئة (¬6) # ((م ابن مسعود رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) ((ألا أنبئكم ما العضه)) ~~بكسر العين وفتح الضاد المعجمة وروي بفتح العين وسكون الضاد وهذه اشهر ~~رواية ((هي النميمة)) وهي اسم لنقل الكلام على وجه الافساد (¬8) قال ~~الجوهري العضه هوالكذب والبهتان (¬9) ((القالة بين الناس)) وهي مصدر يقال ~~كثرت قالة الناس كذا في الصحاح (¬10) وهو هنا بمعنى المقولة قال النووي ~~تقدير الحديث والله اعلم العضة الفاحش غليظ التحريم (¬11) قال الشارح ~~القالة جمع مثل البررة وهم الذين يكثرون ويوقعون الخصومة بين الناس. (اقول) ~~على هذا لا يتعلق القالة بما قبله الا بأن يقدر أي مضاف أي نميمة القالة ~~فيكون صفة للنميمة او بدلا عنه. PageV01P526 # ((ق عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((ألا إن آل أبى فلان)) قال النووي هذه الكناية من بعض الرواة خاف من ~~الفتنة في حق نفسه أو غيره إن سماه (¬2) فيكنى بدليل ماروي ان الراوي قال ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا يقول إن آل أبي سفيان (¬3) ((ليسوا لي ~~بأولياء)) وقال القاضي (¬4) المكنى عنه هوالحكم بن العاص (¬5) ((إنما وليي ~~الله وصالح المؤمنين)) قيل المراد به الأنبياء وقيل أبوبكر وعمر (وقيل علي ~~رضي الله عنه زاد البخاري ((ولكن لهم رحم ابلها)) بضم الباء وتشديد اللام ~~أي أصلها ((ببلالها)) بكسر الباء الموحدة الثانية والأولى للسببية أي اصلها ~~بصلتها والإحسان إليهم وروي بفتحها فيكون جمع بلل مثل جمل وجمال (¬6). # ((ق أبو (¬7) مسعود عقبة بن عمروالأنصاري رضي الله عنه)) إتفقا على ~~الرواية عنه (¬8) # ((ألا إن الإيمان ها هنا)) إشارة إلى اليمن تقدم توجيهه في هذا الباب في ~~حديث ((الإيمان ms334 يمان)) (¬9) ((وان القسوة وغلظ القلوب)) أي شدتها هذا عطف ~~تفسيري لمعنى القسوة ((في الفدادين عند أصول اذناب الابل)) تقدم معنى ~~الفدادين في هذا الباب في حديث الفخر والخيلاء في الفدادين ((حيث يطلع قرنا ~~الشيطان)) أي ناحيتا رأسه المراد به المشرق فإن الشيطان يظهر فيه طلوع ~~الشمس ((في ربيعة ومضر)) بدل من حيث بالفتح فيهما لأنهما لاينصرفإن للعلمية ~~والتأنيث يعني ان القساوة فيهم لأنهم عادوا النبي صلى الله عليه وسلم وأبو ~~عن اجابة الحق (¬10). PageV01P527 # ((م عقبة بن عامر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((ألا إن القوة الرمى ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي)) ذكره ثلاث ~~مرات (101/ب) إشارة إلى اعتنائه بشأن الرمي لأنه يدفع العدو من بعيد وأي ~~قوة أقوى منه قاله على المنبر لما قرأ: ... (({وأعدوا لهم ما استطعتم من ~~قوة} (¬2))) وفي الحديث تصريح بتفسير القوة المذكورة في الآية (¬3). # ((ق المسور بن مخرمة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((ألا إن بني هشام ابن المغيرة إستاذنوني ان ينكحوا ابنتهم علي بن ابي ~~طالب فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم)) ذكره ثلاث مرات إشارة إلى ~~غاية نفرته ((إلا أن يحب ابن ابي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم وإنما ~~ابنتي بضعة)) بفتح الباء قطعة من اللحم (¬5) يعني جزء ((مني يريبني)) بفتح ~~الياء المضارعة ((ما أرابها)) قال الجوهري تقول رابني فلان إذا رأيت منه ما ~~تكرهه (¬6) يعني الامر الذي تكرهه ابنتي فأنا أكرهه ((ويؤذيني ما آذاها)) ~~تقدم البيان عليه في الباب الثاني في حديث ((ان فاطمة جزء (¬7) مني)) (¬8) # ((ق فاطمة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬9) # قيل ما روته عن ابيها النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر حديثا (¬10) ~~لها في الصحيحين حديث واحد. # قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كانت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~عنده فاقبلت فاطمة تمشي فلما رآها قال مرحبا يا ابنتي فاجلسها في جنبه ثم ~~سارها فبكت بكاء شديدا فقلت لها خصك رسول الله بسر ms335 من بيننا لم أنت تبكين ~~فلما رآى حزنها سارها الثانية فضحكت. PageV01P528 # فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عما سارها قالت ما كنت أفشي ~~سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~استخبرتها عنه. # فقالت حين سارني في الأولى أخبرني ان جبريل كان يعارضني أي يدارسني ~~بالقرآن كل عام مرة وانه قد عارضني به العام مرتين ولا أرى الاجل الا قد ~~اقترب فاتقي الله وإصبري فانى نعم السلف لك وانك أول اهلي لحوقا بي فبكيت ~~لذلك وحين سارني في الثانية قال ((الا ترضين ان تكوني سيدة نساء المؤمنين ~~او سيدة نساء هذه الأمة قاله لها)) هذا قول المصنف وفي الحديث معجزة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم حيث أخبر في حياته عن لحوق ابنته به فصار كما قال (¬1). # ((ق ابن عمر رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال بكى النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم (¬3) فقال له ~~الناس اتبكي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ((الا تسمعون ان الله لا ~~يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم)) # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه # ((الا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم)) لأنهم كانوا ينسبونني ~~إلى الصفات الذميمة من السحر والكهانة وغيرهما والله برأني منها وزاد رفعتى ~~وخابوا فيما طمعوا من مذمتي ((يشتمون مذمما ويلعنون مذمما)) وفيه تعريض لهم ~~لأنهم كانوا يقولون له مذمم مكان محمد ويقلبون اسمه ثم يشتمون مذمما ~~ويلعنون مذمما وكانت العوراء (¬4) زوجة ابي لهب تقول مذمما قليناودينه ~~ابينا وامره عصينا ((وانا محمد)) أي كثيرة المحمدة وموصوفة بالصفات الحميدة (¬5). PageV01P529 # ((م حذيفة بن اليمان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((الا رجل يأتينا بخبر القوم)) الجملة صفة رجل وهو مبتدأ خبره ((جعله ~~الله معي يوم القيامة قاله ثلاثا ليلة الأحزاب)) قال الراوي فلما لم يجبه ~~أحد قال قم يا حذيفة اذهب فاتنى بخبر ms336 القوم فلا تذعرهم على أي لا تخوفهم ~~(102/أ) لئلا يقبلوا على فلما أتيتهم رأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار ~~فوضعت سهما في كبد القوس فاردت ان ارميه فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا تذعرهم على فرجعت فأخبرت خبر القوم فألبسني النبي ? فضل عبائه فلم ~~ازل نائما حتى أصبحت وفيه استحباب بعثة الجواسيس لكشف حال العدو (¬2). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬3) # ((الا لا يبيتن رجل عند إمرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا او ذا رحم محرم ~~منها)) الخلوة بالاجنبية حرام بالإتفاق ليلا كانت أو نهارا ثيبا كانت او ~~بكرا والتقييد بالثيب والبيتوتة إخراج الكلام على الغالب لأن الثيب في ~~النهار والبكر مطلقا مصونة في العادة (¬4). # ((خ ابن عمر رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬5) # ((الا من كان حالفا فلا يحلف الا بالله)) الغرض منه النهى عن الحلف ~~بمخلوقات الله تعالى كما كان عادتهم في الجاهلية لا عن الحلف بصفاته (¬6) ~~تقدم الكلام عليه في الباب الأول في حديث ((من كان حالفا فليحلف بالله ~~تعالى)) (¬7) # ((م جندب بن عبد الله رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬8) # ((الا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد)) اما ~~للسجود لهم او لاعتقادهم ان العبادة فيها أفضل لكونها خدمة لله تعالى ~~وتعظيما لهم ((الا فلا تتخذوا القبور المساجد اني انهاكم عن ذلك)) وهو ~~إشارة إلى مصدر تتخذوا (¬9). PageV01P530 # ((ق عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((ألم أخبر)) على بناء المجهول ((أنك تصوم ولا تفطر وتصلي الليل فلا ~~تفعل)) وفيه حذف تقديره تصلي الليل فلا تنام لأن النهي ليس عن نفس الصلاة ~~بل عنها مع عدم النوم ((فان لعينيك حظا)) أي من النوم ((ولنفسك حظا)) أي من ~~الطعام (¬2) ((ولأهلك حقا)) أي من الجماع فلا تضعف نفسك بصيام الدهر حتى ~~ينقطع قوتك ولا تقدر على وقاع زوجتك (¬3) ((فصم وافطر وصل ونم وصم من كل ~~عشرة يوما ولك اجر تسعة)) أي ثواب صوم تسعة ايام غير ms337 ذلك اليوم ((ويروي ~~فإنك إذا فعلت ذلك)) أي الصوم بلا افطار والصلاة بلا نوم ((هجمت عيناك)) أي ~~غارت ((ونفهت)) بالنون وبكسر الفاء أي اعيت وكلت (¬4) ((نفسك)) احتج ~~بالحديث من منع صيام الدهر بقوله صلى الله عليه وسلم ((لا صيام لمن (¬5) ~~صام الابد)) (¬6) # واجاب عنه من جوزه كأبي حنيفة (¬7) ومالك (¬8) والشافعي (¬9) بان النهى ~~كان مختصا بالراوي بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات له ~~((فإنك لا تستطيع ذلك)) أو يقال انه محمول على حقيقته بان يصوم كل السنة ~~بالعيدين وايام التشريق فلا يكون صائما لارتكابه المنهى (¬10). # ((م عقبة بن عامر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬11) # ((ألم تر)) هذه كلمة تعجب ((آيات نزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط)) هذا ~~بيان لسبب التعجب يعني لم يوجد آيات كلهن تعويذ غيرهاتين السورتين وهما ~~((قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس)) وفي الحديث دليل على انهما من ~~القرآن ورد على من نسب إلى ابن مسعود انهما ليسا منه (¬12). PageV01P531 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره)) أي ارتفع اجفانه ((قالوا بلى قال ~~فذلك حين يتبع بصره نفسه أي (102/ب) روحه (¬2) تقدم البيان عليه في الباب ~~الثاني في حديث ((ان الروح إذا قبض تبعه البصر)) (¬3) # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬4) ((الم ~~تري)) بسكون الياء خطاب لعائشة أصله ترئيين فاعل ((أن قومك)) أراد بهم ~~قريشا ((حين بنوا الكعبة إقتصروا عن قواعد ابراهيم)) جمع قاعدة وهي الأساس ~~أي عن بنائها الأول قريبا من سبعة اذرع وكان بناؤهم واقتصارهم قبل النبوة ~~بخمس سنين ((فقلت يا رسول الله الا تردها على قواعد ابراهيم قال)) أي النبي ~~صلى الله عليه وسلم ((لولا حدثان قومك)) وهو بكسر الحاء يعني لولا قرب ~~عهدهم (¬5) ((بالكفر لفعلت)) أي لرددت الكعبة إلى بنائها الأول قال العلماء ~~بنى البيت خمس مرآت (¬6) بنته الملائكة ثم ابراهيم ثم قريش في الجاهلية ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة ثم ms338 بناها عبدالله ابن ~~الزبير (¬7) على ما حكي ان البيت لما احترق زمن يزيد بن معاوية حين غزاها ~~أهل الشام تركه ابن الزبير حتى قدم الموسم وقال يا أيها الناس اشيروا علي ~~في الكعبة انقضها ثم ابنى بناءها واصلح ماءها فقال إبن عباس ارى ان تصلح ~~ماءها وتدعها على ما بعث عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن الزبير ~~لو كان أحدكم احترق بيته ما رضى حتى يجدده فكيف بيت ربكم إنى سمعت عائشة ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ولولا ان الناس حديثو عهد بكفر وليس عندي ~~من النفقة ما يقوى على بنائه لكنت ادخلت فيه من الحجر خمسة اذرع وجعلت له ~~بابا يدخل الناس منه وبابا يخرج عنه)) قال فانا اجد اليوم ما انفق ولست ~~اخاف الناس فزاد في طوله خمس اذرع من الحجر فجعل له بابين وكان طوله ثمانية ~~عشر ذراعا فزاد في طوله عشرة أذرع فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج (¬8) إلى ~~عبد الملك بن مروان (¬9) فأخبره بما فعل ابن الزبير فاجابه بانا لسنا في ~~تلطيخ ابن الزبير في شيء. PageV01P532 # فأنقض البيت واجعله كالأول في الطول والبناء ففعل واستمر إلى الآن على ذلك. ~~حكى ان هرون الرشيد (¬1) سأل مالكا ان يهدم الكعبة ويردها إلى بناء ابراهيم ~~فقال مالك يا أمير المؤمنين ان تجعل هذا البيت ملعبة للملوك تذهب هيبتها عن ~~صدور الناس وفيه دلالة على جواز ترك المصلحة خوفا من المفسدة. # ((ق أبوبكر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال لما هاجرت مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فاسرينا ليلتنا كلها ~~فلما انتصف النهار نام صلى الله عليه وسلم في ظل صخرة طويلة فجعلت افتش ما ~~حوله فرأيت راعي غنم فحصلت منه لبنا فصببت عليه الماء فلما استيقظ صلى الله ~~عليه وسلم شرب منه فقال ((ألم يأن للرحيل)) يقال انى يأني انيا أي حان (¬3) ~~يعني ألم يجئ وقت الرحلة والرحيل اسم بمعنى الرحلة (¬4) فلما ارتحلنا بعد ~~ما زالت الشمس تبعنا سراقة بن ms339 مالك (¬5) فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فساخ فرسه في الأرض أي دخل إلى بطنه فقال يا محمد قد علمت ~~ان هذا عملك فادع الله لي والله ما القى أحدا الا رددته (103/أ) فدعا رسول ~~الله له فنجى فقدمنا المدينة ((قاله له بعد خروجه إلى المدينة)) قيل كان ~~أهل المدينة سمعوا ان الله تعالى قد اذن له في الهجرة فكانوا إذا صلوا ~~الفجر أخذوا الأسلحة وخرجوا إلى ظاهر الحرة لقدومه حتى إذا لم يبق ظل رجعوا ~~فرأى النبي صلى الله عليه وسلم يهودي يوما على اطم من آطام المدينة فصرخ ~~بأعلى صوته يا معشر العرب هذا صاحبكم الذي تنتظرونه فبادروا إلى الأسلحة ~~وخرجوا حتى النساء والصبيان ينادون يا محمد يا رسول الله وكانت الجواري ~~يضربن بالدفوف ويقلن: ... طلع البدر علينا من ثنيات الوداع # وجب الشكر علينا ما دعا لله داع (¬6) # فنزل على بني النجار (¬7) اخوال عبد المطلب يوم الأثنين لإثنتي عشرة ليلة ~~خلت من شهر ربيع الأول (¬8) PageV01P533 ~~((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # قال قال فقراء المهاجرين يا رسول الله ذهب اهل الدثور أي الأغنياء (¬2) ~~بالدرجات العلى فقال صلى الله عليه وسلم ((وما ذاك)) قالوا يصلون كما نصلي ~~ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولانتصدق فقال صلى الله عليه وسلم ((افلا اعلمكم ~~شيئا تدركون به من سبقكم)) أي في الثواب ((وتسبقون به من بعدكم)) أي تسبقون ~~به امثالكم الذين لا يقولون هذه الأذكار فتكون البعدية بحسب الرتبة (¬3) ~~((ولايكون أحد أفضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم)).فإن قلت: ما معناه ~~والاستثناء يقتضي ثبوت الأفضلية للمستثنى وهو مماثل للمستثنى منه لقوله? ~~((مثل ما صنعتم)). قلت معناه لا يكون أحد من الأغنياء يزيد عليكم بصدقته في ~~الثواب بل انتم أفضل بهذه الأذكار الا من يقول منهم هذه الأذكار فيزيد ~~عليكم بصدقته وقال الأمام الطيبي في شرح المشكاة معناه ليس أحد أفضل منكم ~~الا من صنع مثل صنيعكم ومعلوم ان أحد المماثلين لا يكون أفضل من الآخر ms340 فإذا ~~لا يكون أحد أفضل منكم (¬4). وأقول هذا غير مقبول لأن أحدا في قولك لا يكون ~~أحد ان قدر انه من الأغنياء لا يصح لأن من قال من الأغنياء هذه الأذكار ~~يكون بصدقته أفضل من الفقراء لا محالة وان قدر انه من الفقراء لا يكون ~~مناسبا لما سبق لأن الكلام مسوق في بيان النسبة بين ثوابي الأغنياء ~~والفقراء وقوله ولا يكون أحد أفضل بيان لما قبله ولهذا فصله عنه قالوا بلى ~~يا رسول الله قال ((تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة)) أي عقيبها ~~((ثلاثا وثلاثين مرة)) قيل معناه يكون جميعها ثلاثا وثلاثين مرة لكن الأظهر ~~ان كل واحد من الأذكار يكون ثلاثا وثلاثين (¬5). # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬6) # ((أفلا اكون عبدا شكورا)) أي مبالغا في شكر ربي ((قاله حين قيل له)) أي ~~قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم حين رأت ان قدميه ~~تورمتا من القيام في الصلاة (أتكلف هذا) أي اتصنع هذا الفعل وتشق به نفسك ~~(¬7) (وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر). PageV01P534 # ((م عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرون حديثا (¬3) له في ~~الصحيحين ثلاثة أحاديث اثنان منها متفق عليهما # ((أفلا تتقى الله في هذه البهيمة)) أي في تقصيرك في حقهما ((التي ملكك ~~الله اياها فإنه يشكو الي أنك تجيعه وتدئبه)) يقال أدأبه بهمزة (103/ب) بعد ~~الدال المهملة إذا اتعبه (¬4) وتذكير الضمير الراجع إلى البهيمة ~~باعتبارالحيوان ((قاله لرجل من الأنصار حين دخل حائطه)) يعني حريمه ((فإذا ~~فيه جمل فلما رآه جرجر)) أي صوت ((وذرفت عيناه)) أي جرى دمع عينيه قيل اتاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ظهره إلى سنامه واصل اذنه حتى سكن وفيه ~~معجزة الرسول الله صلى الله عليه وسلم (¬5) # ((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((افلا تخرجون مع راعينا في ابله)) الضمير راجع إلى الراعي اضافته ms341 ~~باعتبار الملابسة ((فتصيبون من ابوالها والبانها)) يعني تجدون بعضها ~~وتشربون منه (¬7) قاله لنفر من عكل او عرينة شك من المصنف تقدم بيانه في ~~الباب الخامس PageV01P535 ~~((ق انس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # قال: قال رجل يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة فقال ~~صلى الله عليه وسلم ((أليس الذي امشاه علي رجليه في الدنيا قادرا على ان ~~يمشيه على وجهه يوم القيامة)) كذا ذكره مسلم (¬2) وقال الشراح كأن سؤال ~~السائل عند نزول قوله تعالى {يوم يسحبون في النار على وجوههم} (¬3). # وأقول: هذه الآية لا تناسب السؤال لأن السحب وهوالجر لا يفهم منه المشي ~~بل المناسب له قوله تعالى {الذين يحشرون على وجوههم} (¬4) الآية لأن الحشر ~~إذا كان على الوجه يفهم منه ان المشي يكون كذلك باستصحاب الحال كأن السائل ~~قال كيف يمشي الكافر على وجهه (¬5) # ((ق أنس رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # قال تحدث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن مالك (¬7) بن دخشم ظنا منهم ~~انه منافق وودوا ان يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((أليس يشهد ~~أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يعني مالك بن دخشم)) هذا تفسير من ~~المصنف لضمير يشهد ذكر في جامع الأصول ان مالكا هذا هو ابن الدخشن بضم ~~الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبالنون وفي رواية ~~الدخشم بابدال النون ميما (¬8) قالوا انه يقول ذلك وما هو في قلبه قال ((لا ~~يشهد أحد أنه)) الضمير فيه للشأن ((لا إله إلا الله واني رسول الله فيدخل ~~النار أو تطعمه)) شك من الراوي يعني تحرقه النار. أقول: لاح لي ههنا اشتباه ~~واندفاعه أما الأول فبأن يقال ان أريد بالشهادة في قوله صلى الله عليه وسلم ~~(لايشهد أحد) إلى آخره ما يكون عن لسانه فحسب لا يصح معناه لأن المنافق في ~~الدرك الأسفل من النار وكذا ان أريد به ما يكون عن قلب لأن عصاة المؤمنين ~~يدخلونها على انه لا يقع هذا الكلام ms342 دفعا لهم لأن دعواهم ان مالكا لم يشهد ~~عن قلب. PageV01P536 # وأما الثاني فبان يقال المراد بها ما يكون عن لسان ومن الدخول الحكم به على ~~وجه الخلود لأن حكمهم بنفاقه كان مستلزما له فبين صلى الله عليه وسلم ان من ~~اتى بالشهادتين ليس لغيره ان يحكم عليه من عنده بأنه مخلد في النار زاعما ~~معرفة حال قلبه لأنه خفى لا يطلع على حاله إلا الله ورسوله (¬1) # ((ق أبو ذر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # ((أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون)) أي ثوابا مثل ثواب ما تصدقون ~~الاستفهام فيه لتقرير ما بعد النفي وما عطف عليه الواو محذوف أي أليس لكم ~~ثواب مثل ثواب الأغنياء وليس قد جعل الله لكم (104/أ) ((ان بكل تسبيحة ~~صدقة)) يعني بكل تسبيحة اجر كأجر صدقة (¬3) # وكذا المعنى في قوله ((وبكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة)) برفع كل ((صدقة وكل ~~تهليلة صدقة وامر بمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم)) يعني في ~~جماعه (¬4) إنما لم يقل وببضع أحدكم إشارة الى انه إنما يكون صدقة إذا نوى ~~فيه عفاف نفسه أو زوجته أو حصول ولد صالح (¬5) وفيه جهة أخرى وهي الالتذاذ ~~والشهوة وعلى هذا لا يكون صدقة (¬6). # قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها اجر ((قال أرأيتم لو ~~وضعها)) أي شهوة يضعها ((في حرام اكان عليه فيها وزر)) الاستفهام فيه ~~للتقرير ((فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له اجر)) قاله أي النبي صلى الله ~~عليه وسلم هذا الحديث ((لناس من أصحابه)) أي لجماعة منهم ((قالوا يا رسول ~~الله ذهب أهل الدثور)) جمع دثر وهوالمال الكثير (¬7) ((بالأجور يصلون كما ~~نصلي)) هذا الاستئناف جواب عمن قال كيف ذهب ((ويصومون كما نصوم ويتصدقون ~~بفضول أموالهم)) ونحن فقراء لا نقدر عليه (¬8). PageV01P537 # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # قال اتى رجل من أسلم يقال له ماعز (¬2) فاعترف بالزنا أربع مرات فأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم برجمه فرجم ثم قام صلى ms343 الله عليه وسلم خطيبا فقال ~~((أو كلما انطلقنا غزاة)) نصب على الحال ((في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا ~~له نبيب)) أي صوت الجملة الأسمية حال ((كنبيب التيس)) وهو صوته عند الجماع ~~(¬3) ((على ان)) بتشديد الياء وان مخففة واسمها ضمير الشأن يعني ليكن لازما ~~على هذا الشأن وهو ((لا أوتى)) على بناء المجهول ((برجل فعل ذلك)) أي الزنا ~~((الا نكلت به)) بتشديد الكاف أي لعذبته بسبب ذلك الفعل (¬4). اعلم ان ~~المصنف رحمه الله لم يراع ترتيبه في هذا الحديث لأن المذكور هنا بعد او كاف ~~وفي الحديث المتقدم لام. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((أو لكلكم ثوبان قاله لسائل سأله عن الصلاة في ثوب واحد)) قال الخطابي ~~لفظ الحديث استخبار ومعناه اخبار عن الحال التي كان السائل وغيره عليها من ~~جنس الثياب وفي ضمنه جواب للسائل الاستفهام فيه للانكار يعني ليس لك ثوبان ~~وكذا ليس لكل منكم ثوبان فتجوز الصلاة في ثوب واحد لأن ستر العورة الذي وجب ~~يحصل به فكيف خفى عليك جوازها فيه (¬6). # ((م عائشة رضي الله تعالى عنها)) روى مسلم عنها (¬7) # قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بمكة لاربع مضين من ذي الحجة ~~وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله فقال ((أو ماشعرت اني امرت الناس ~~امر)) وهو امره صلى الله عليه وسلم بان يحلقوا رؤوسهم ويحللوا من احرامهم ~~في الحديبية لما احصروا ((فإذا هم يترددون)) إذا للمفاجأة وترددهم في ~~صيرورتهم حلالا من احرامهم كان لعدم حلال النبي صلى الله عليه وسلم (¬8) PageV01P538 ~~(م (¬1))) (¬2) # ((ولو إني استقبلت من امرى ما استدبرت)) ما هذه موصولة يعني لو كنت علمت ~~قبل احرامي ما علمته بعده من تردد الناس في تحللهم وانتظارهم تحللي (¬3) ~~((ما سقت الهدى معي)) ما هذه نافية يعنيي عدم تحللي كان لأنى سقت الهدى معي ~~والناس لم يكونوا كذلك ولو علمت ترددهم لا حرمت بعمرة ولما سقت الهدى معي ~~(¬4) ((حتى اشتريه)) أي الهدى بمكة أو ببعض جهاتها ((ثم احل)) ms344 بفتح الهمزة ~~وكسر الحاء وتشديد اللام ((كما حلوا)) الكاف (104/ب) للقرآن أي مقارنا ~~بحلالهم (¬5). اعلم ان هذا الحديث ليس حديثا آخر ولهذا لم يذكر النص رواية ~~بل هو حديث واحد إنما فصله بكلمة (ق) بيانا بان ما بعده رواية الشيخين ~~وأوله رواية مسلم فقط. # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فاتى على فقال ما شأنك قلت ~~اعيا جملي فتخلفت فنخسه فصار سريعا بحيث احبس خطامه لأسمع حديث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال ((هل تزوجت قلت نعم قال ابكرا ام ثيبا قلت ثيبا ~~فقال هلا تزوجت جارية تلاعبها وتلاعبك)) قلت ان لي اخوات فأحببت ان اتزوج ~~إمرأة تجمعهن وتمشطهن فقال ((أما انك قادم)) أما بالتخفيف حرف تنبيه ((فإذا ~~قدمت فالكيس الكيس)) يعني فباشر الكيس وهو العقل (¬7) في الأصل أرادبه هنا ~~الجماع لأنه لطلب الولد كأنه جعله عقلا وكرره للتأكيد (¬8) ((قاله له)) أي ~~الحديث للراوي وفيه استحباب سؤال الامام عن أحوال أصحابه والارشاد لهم إلى ~~مصالحهم ومنافعهم (¬9). PageV01P539 # ((ق ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # قالت اعتقت وليدتي بلا استئذان من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت اشعرت ~~يا رسول الله اني اعتقت وليدتي فقال صلى الله عليه وسلم ((اما انك لو ~~اعطيتها اخوالك كان أعظم لاجرك)) لأن الاعتاق خير واحد ولو اعطيتها اخوالك ~~المحتاجين لصار صدقة وصلة ولاشك ان خيرين أفضل من خير (¬2) ((قاله لها لما ~~اعتقت وليدة)) وهي صبية وتطلق على الجارية (¬3) وفي الحديث جواز تبرع ~~المرأة بمالها بغير اذن زوجها قليلا كان أو كثيرا (¬4) وقال مالك لها ان ~~تتصدق بما دون الثلث (¬5) وفيه ان التصدق على الأقارب أفضل من الاعتاق وفيه ~~تلويح على الاعتناء بالاقارب من جهة الأم اكراما لها (¬6). # ((م أبو قتادة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر سار ليلة فنزل في آخرها ~~للاستراحة فنام هو وأصحابه حتى ضربتهم الشمس ms345 فلما استيقظوا قال اصحابه ~~فرطنا فقال ((اما انه)) الضمير للشأن ((ليس في النوم تفريط)) أي تقصير في ~~فوت الصلاة ولا إثم لانعدام الاختيار من النائم (¬8) ((إنما التفريط على من ~~لم يصل صلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى)) أي على من ترك الصلاة عامدا فلا ~~تفريط في نسيانها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم ~~قال ((من نسى الصلاة أو نام عنها فكفارتها ان يصليها إذا ذكرها)) (¬9) # ((فمن فعل ذلك)) أي من نام عن الصلاة ((فليصلها حين ينتبه لها)) أي لتلك ~~الصلاة وكذا من نسيها فليصليها إذا ذكرها ((فإذا كان الغد)) أي إذا جاء غد ~~ذلك اليوم الذي نام فيه عن الصلاة ((فليصلها)) أي تلك PageV01P540 ~~الصلاة التي نام عنها (¬1) ((عند وقتها)) أي وقتها الصحيح دون الفاسد في ~~الغد لئلا يتوهم ان اداء الوقتية تغير عن وقتها ((قاله غداة ليلة التعريس)) ~~وهو نزول المسافر في آخر الليل للاستراحة (¬2) ((بعد ما صلى الفجر)) أي ~~صلاته بالجماعة بآذان واقامة قضاء لها (¬3). # ((ق إبن عباس رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال ((اما انهما)) أي ان صاحبي ~~القبرين ((ليعذبان وما يعذبان في كبير)) أي في امر كان يكبر عليهما فعله ~~قال القاضي لعله عنى بالكبير ما يستعظم الناس ان يفعلوه بالجزاء عليه وليس ~~معناه ان ذلك الذنب غير كبير في نفسه (¬5) ((اما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ~~واما (105/أ) الآخر فكان لا يستتر من بوله)) يعني كان يكشف عورته لاجل بوله ~~(¬6) رد هذا الوجه بأنه يلغو ذكر البول حينئذ لأن كشف العورة مذموم سواء ~~كان ثمه بول او لم يكن وبأن كلمة من لابتداء الغاية وهي تقتضي ان يكون ~~ابتداء الستر من البول وكان له مدخل في التستر وقيل معناه لا يتوقى عن بوله ~~وكان ينتضح على بدنه وثيابه (¬7) ((ويروى لا يستنثره)) وكل من هذين الذنبين ~~سهل على الناس فعله ولكنه كبير في نفس الأمر. # ((م أبو سعيد رضي الله عنه)) ms346 روى مسلم عنه (¬8) # ((اما اني لم استخلفكم تهمة لكم)) أي اتهاما بالكذب في كلامكم وهو بضم ~~التاء وفتح الهاء اسم بمعنى الاتهام (¬9) ((ولكنه)) الضمير للشأن ((اتاني ~~جبريل فأخبرني ان الله يباهي بكم الملائكة)) المباهاة هي المفاخرة لكنها ~~غير مستقيمة ههنا فالمراد بها اظهار فضيلتهم (¬10) للملائكة (¬11) ((قاله ~~حين خرج على حلقة من أصحابه)) وهي جماعة يستديرون كحلقة الباب وجمعها حلق ~~بكسر الحاء وفتح اللام كقصعة وقصع وقيل الواحد حلقة بالتحريك وجمعها حلق ~~بفتح الحاء على غير قياس كذا قاله الجوهري (¬12) ((فقال ما اجلسكم قالوا ~~جلسنا نذكر الله ونحمده على ما PageV01P541 ~~هدانا للإسلام ومن به علينا قال آلله)) بالمد والجر على اضمار حرف القسم ~~الهمزة فيه للاستفهام وبالنصب من غير مد على حذف حرف الجر واعمال فعل القسم ~~((ما اجلسكم الا ذاك)) وما فيه نافية ((قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك)) ~~وفيه بيان فضيلة الاجتماع للذكر (¬1). # ((ق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2) # قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك وخلف عليا على أهل بيته ~~فقال المنافقون ما تركه الا لكونه مستثقلا عنده فلما سمع ذلك تأذى منه ~~فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم فقال صلى الله عليه وسلم كذبوا وقال ~~((اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي قاله ~~لعلي عند خروجه إلى غزوة تبوك)) تقدم الكلام عليه في الباب الخامس في حديث ~~(يا علي انت مني بمنزلة هارون من موسى) (¬3) # ((م عمرو بن العاص رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((اما علمت ان الإسلام يهدم ماكان قبله)) أي من الكفر والمعاصي سوى حقوق ~~العباد فإنها لا تسقط لو كان المسلم ذميا (¬5) قال الشيخ الشارح وكذا لو ~~كان حربيا فإنه إذا اسلم لا يطالب بشئ منها حتى لو قتل واحد وأخذ المال ~~واحرز بدار الحرب ثم أسلم لم يؤخذ (¬6) بشئ منه (¬7). # ((وان الهجرة تهدم)) يعني تمحو أراد بالهجرة ما كانت قبل الفتح ((ماكان ~~قبلها)) أي من ms347 المعاصي المترتبة عليها حقوق الله من العقوبات وأما الحقوق ~~المالية كالزكاة وكفارة اليمين المالية فلا تسقط لأنها من حقوق الفقراء ~~(¬8) ((وان الحج يهدم ماكان قبله)) الحكم فيه كالحكم في الهجرة لكن ما ورد ~~في حديث آخر انه صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى في المزدلفة ان يغفر ~~ذنوب جميع الحجاج وقال في دعائه (حتى الدماء والمظالم) واجاب الله دعائه ~~يقتضي ان يكون ما قبله من الذنوب في الحج على الإطلاق وإنما ذكر الحج ~~والهجرة مع الإسلام تأكيدا في بشارته PageV01P542 ~~وترغيبا إلى متابعته (¬1) ((قاله له حين قبض)) أي (105/ب) الراوي ((يده عن ~~البيعة)) أي بعد قوله للنبي صلى الله عليه وسلم ابسط يمينك ابايعك على ~~الإسلام وبسط صلى الله عليه وسلم يمينه فقال ((مالك ياعمرو)) قال أي الراوي ~~أردت ان اشترط قال أي النبي صلى الله عليه وسلم ((تشترط ماذا)) كان ينبغي ~~ان يقدم ماذا على تشترط لأن ماذا بمنزلة كلمة واحدة منصوبة المحل على انه ~~مفعوله ومتضمن معنى الاستفهام وهو يقتضي الصدارة فتوجيه الكلام أن يقدر قبل ~~تشترط ماذا ويكون ماذا المتأخر مفسرا له (¬2) قال النووي ضبطناه تشترط ~~بماذا باثبات الباء فيجوز ان يكون الباء زائدة للتوكيد كما في نظائرها وان ~~تضمين تشترط معنى تحتاط (¬3) قال أن يغفر لي. # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((اما لو قلت حين امسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)) قال بعض ~~الشارحين هذا مقام من بقي له التفات إلى غير الله واما من توغل في بحر ~~التوحيد بحيث لا يرى في الوجود إلا الله لم يستعذ إلا بالله ولم يلتج إلا ~~إليه والنبي صلى الله عليه وسلم لما ترقى عن هذا المقام فقال أعوذ بك منك ~~(¬5) تقدم معنى الكلمات وتمامها في الباب الأول في حديث من نزل منزلا ((لم ~~يضرك)) قاله لرجل قال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة)) قيل ~~ما للتعجب أي شئ لقيته وقيل موصولة وهي مبتدأ خبره محذوف أي الذي لقيته ms348 الم ~~عظيم (¬6). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # قال سأل رجل أي الصدقة أعظم فقال صلى الله عليه وسلم ((اما وابيك)) الواو ~~فيه للقسم لكنه جرى عن النبي صلى الله عليه وسلم على العادة بلا قصد اليمين ~~(¬8) ((لتنبأنه)) على بناء المجهول من باب التفعيل جواب لقسم معناه لتخبرن ~~ما سألته ((ان تصدق)) أي تتصدق فحذف إحدى التائين ((وانت صحيح شحيح)) الواو ~~فيه للحال الشح هوالبخل مع الحرص (¬9) وقيل الشح عام يكون بالمال وبالمعروف ~~والبخل مختص بالمال (¬10) ((تخشى الفقر)) أي تقول في نفسك لا تتلف مالك ~~كيلا تصير فقيرا ((وتأمل الغنى)) بضم الميم بمعنى تطمع أي تقول PageV01P543 ~~اترك مالك في بيتك لتكون غنيا عزيزا عند الناس (¬1) زاد مسلم ((وتأمل ~~البقاء)) ثم إتفقا أي الشيخان على قوله ((ولا تمهل)) بالنصب أي لاتؤخر ~~صدقتك وهو عطف على تصدق كلاهما خبر مبتدأ محذوف أي أفضل الصدقة ان تتصدق ~~حال صحتك مع احتياجك إلى المال واختصاصك به لافي حال سقمك (¬2) ((حتى إذا ~~بلغت الحلقوم)) المراد به ان يقرب الروح بلوغ الحلقوم اذ في حقيقة بلوغها ~~لا يقدر على القول غالبا ((قلت لفلان كذا ولفلان كذا)) يعني إذا وصلت إلى ~~هذه الحالة وعلمت ان المال يصير لغيرك تقول لورثتك اعطوا مالى فلانا ~~واصرفوا من مالي في عمارة المسجد الفلاني ((وقد كان لفلان)) يعني والحال أن ~~المال في تلك الحالة يكون متعلقا بغيرك ولا يجوز تصرفك فيما زاد على ثلث ~~مالك وانت تتصرف في جميعها فكيف تقبل (¬3) ((تفرد مسلم بقوله أما وأبيك)) ~~يعني تفرد مسلم بلفظين أحدهما قوله اما وابيك لتنبأنه والثاني لفظ البقاء ~~في موضع الغنى (¬4). # ((ق المسيب بن حزن (¬5) رضي الله عنه)) إتفقا (¬6) على الرواية عنه # ((أما والله لاستغفرن لك مالم انه)) نفس المتكلم على بناء المجهول من ~~النهى ((عنك)) أي عن اسغفارك فانزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا} إلى ~~{أنهم أصحاب الجحيم} أي أنزل الله هذه الآية (106/أ) وهي {ما كان للنبي ~~والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا ms349 أولي قربى من بعد ما تبين لهم ~~أنهم أصحاب الجحيم} (¬7) معناه ما كان ينبغي قال المفسرون انه نفي وفي ~~المعنى نهى والواو في ولو كانوا للحال (¬8) قاله لأبي طالب عند وفاته. PageV01P544 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((اما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام ان يحول الله رأسه رأس حمار أو ~~يجعل الله صورته صورة حمار)) هذا شك من الراوي قال النووي وغيره هذا غير ~~محمول على حقيقته لان المسخ لا يكون في هذه الأمة بل هو عبارة عن ان لا ~~يعتد بما فعل من الصلاة كما لايعتد بافعال الجاهل بالفروض الصلواتية (¬2) ~~وقال الإمام الطيبي معناه يستحق به من العقوبة في الدنيا هذا الجزاء وعدم ~~فعل الله ذلك فضل منه وفيه دليل على ان المأموم لا يرفع رأسه قبل الإمام في ~~الركوع ويقاس عليه السجود (¬3). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان)) بالباء الموحدة بعد ~~الجيم ((أو جنتان)) بالنون بعد الجيم أي سترتان والمرادبهما هنا درعان وفي ~~بعض النسخ وقعت الأولى بالنون والثانية بالباء قال القاضي رواية جبتان ~~بالباء على الشك تصحيف عن بعض الرواة صوابه جنتان بالنون بلا شك (¬5) يدل ~~عليه قوله ((من حديد أذاهم المتصدق بصدقة اتسعت عليه)) أي صار كرجل أراد ان ~~يلبس درعا واسعة فصبها على رأسه يسهل اللبس عليه ويسلك يديه في كميها ويرسل ~~ذيلها على بدنه حتى سترته وحصنته وهو معنى قوله (¬6) صلى الله عليه وسلم ~~((حتى تعفى اثره)) على بناء المجهول من باب التفعيل أي تمحو اثره مشيته ~~لطوله وستر جميع بدنه فكذا الجواد إذا قصد بصدقة سهلت عليه واتسع صدره ~~وانبسطت بالعطاء يداه وصارت الصدقة جنة عليه وحصنته (¬7) ((وإذا هم البخيل ~~بصدقة تقلصت عنه)) أي صار كرجل أراد أن يلبس درعا ضيقة فتقلصت الدرع عنه أي ~~اجتمعت على عنقه ((وانضمت يداه إلى تراقيه)) جمع ترقوة وهي العظم الذي بين ~~نقرة النحر والعاتق (¬8) ((وانقبضت كل حلقة إلى صاحبتها ms350 فيجهد ان يوسعها)) ~~أي تلك الدرع فيدخل يديه في كميها ((فلا يستطيع ويروي فلا تتسع)) فكانت ~~الدرع ثقلا عليه من غير تحصين لبدنه فكذا البخيل إذا أراد ان يتصدق ضاق ~~صدره وانقبضت يداه عنه فلا يستطيع عليه فيبقى بلا تحصين من الصدقة (¬9). PageV01P545 # ((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي ~~والميت)) قال الشيخ الشارح هذا تشبيه البيت بالحي والميت من حيث وجود الذكر ~~وعدمه وقيل المضاف فيه مقدر يعني مثل ساكن البيت وفيه نظر لان ساكن البيت ~~حي فكيف يكون مثل حي إلى هنا كلامه. وأقول الحي المشبه به من ينتفع بحيوته ~~بذكر الله وطاعته فلا يكون نفس المشبه كما شبه المؤمن بالحي والكافر بالميت ~~مع كونهما حيين في قوله تعالى ... {أومن كان ميتا فأحييناه} (¬2) على ان ~~تشبيه غير الذاكر من جهة ان ظاهره عاطل وباطنه باطل انسب من تشبيه بيته ~~يشهد به عليه الذوق (¬3). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر)) أي كثير الماء (¬5) ((على باب ~~أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس (106/ب) مرات فمن فعل ذلك لايبقى في بدنه وسخ)) ~~فكذا من صلى الصلوات الخمس لا يبقى من صغائره شئ (¬6). # ((خ النعمان بن بشير رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # ((مثل القائم على حدود الله)) أي المجتنب عن المحارم والناهي عنها ~~((والواقع فيها)) أي المرتكب للمناهي ((كمثل قوم استهموا)) أي اقترعوا ~~((على سفينة)) وفيه إشارة إلى استحباب القرعة إذا تشاجروا على الجلوس في ~~الأعلى والأسفل وذلك إذا نزلوا بها جملة وإذا نزلوا متفرقين فمن سبق منهم ~~إلى مكان فهو احق به من غيره فليس لأحد ان يقيمه منه ((فاصاب بعضهم ~~اعلاها)) أي الطبقة الأعلى من السفينة ((وبعضهم اسفلها فكان الذين في ~~اسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم قالوا إنا خرقنا في نصيبنا ~~خرقا ولم نؤد من فوقنا)) أي من القوم بالمرور عليهم ms351 جواب لو محذوف أي لكان ~~حسنا ((فإن تركوهم)) أي ان ترك الأعلون الأسفلين ((وما أرادوا)) أي مع ما ~~أرادوا من الخرق ولم يمنعوهم عنه ((هلكوا جميعا وان أخذوا على ايديهم)) أي ~~ان منعوهم يقال أخذ عليه إذا منعه ((نجوا ونجوا جميعا)) فكذا القوم إذا ~~تركوا من باشر المنكر فيهم عاد الضرر عليهم بنزول البلية العامة بسببهم وان ~~نهوا عن ذلك نجوا كلهم (¬8). PageV01P546 # ((ق ابن عمر رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((مثل القرآن مثل الابل المعقلة)) أي المعتادة بالعقال وهوالحبل ((ان ~~عقلها)) بتشديد القاف وتخفيفها أي شدها بالحبل ((صاحبها امسكها وان تركها ~~ذهبت)) إنما شبه القرآن بالإبل المعتادة بالعقل إشارة إلى انه وان اعتيد ~~قراءته تذهب ان تركها (¬2). # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة)) بضم الهمزة والراء وتشديد ~~الجيم ((ريحها طيب وطعمها طيب)) ولونها ايضا طيب وهي أفضل ثمار العرب (¬4) ~~ولهذا ضرب المثل بها ((ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح ~~لها وطعمها حلو)) وفي بعض النسخ طيب مكان حلو ((ومثل المنافق الذي يقرأ ~~القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ كمثل ~~الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر)). # أشار النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب هذا المثل إلى معان منها انه ضربه ~~بما يخرجه الشجر للمشابهة التي بينه وبين الأعمال فإنها من ثمرات النفوس ~~(¬5) ومنها انه ضرب مثل المؤمن بما يخرجه الشجر وضرب مثل المنافق بما ينبته ~~الأرض تنبيها على علو شأن المؤمن وارتفاع عمله وانحاط شأن المنافق وإحباط ~~عمله ومنها ان الأشجار المثمرة لا تخلو عمن يغرسها ويسقيها ويربيها كذا ~~المؤمن يقيض له الله من يؤدبه ويعلمه ويهذبه ولا كذلك الحنظلة المهملة ~~المتروكة بالعراء (¬6). PageV01P547 # ((ق جابر رضي الله عنه)) (¬1) # ((مثل المؤمن مثل السنبلة)) قال صاحب التحفة هذا الحديث إلى آخره مما ~~إتفقا عليه لكن روى مسلم عن جابر وكذا البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ~~لا ms352 عن جابر كما ذكره الشيخ ((يحركها الريح فتقوم مرة وتقع أخرى ومثل الكافر ~~الارزة)) بفتح الهمزة وبراء مهملة ساكنة ثم زاء هذا هوالمشهور # وذكر الجوهري (¬2) وصاحب الغريب بفتح الراء وهو شجر يشبه شجر الصنوبر ~~يكون بالشام وبلاد (107/أ) الأرمن وقيل هو شجر الصنوبر ((لاتزال قائمة حتى ~~تنقعر)) يعني ان المؤمن كثير الآلام في ماله وبدنه وعياله غالبا فيكفر عن ~~سيئاته والكافر ليس كذلك فيأتي بسيئاته كاملة يوم القيامة (¬3). # ((م النعمان بن بشير رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((مثل المؤمنين في توادهم)) بتشديد الدال مصدر توادد أي تحاب وقع في بعض ~~النسخ بدون في فيكون بدلا من المؤمنين بدل اشتمال ((وتراحمهم)) أي تعاطفهم ~~(¬5) ((كمثل الجسد)) الواحد ((إذا اشتكى)) أي مرض ((بعضه تداعى)) من الدعوة ~~((سائره)) أي باقي الجسد اسم فاعل من سار إذا بقى وهو مما يغلط فيه الخاصة ~~فيستعمله موضع الجميع ((بالسهر)) بفتح الهاء ترك النوم ((والحمى)) اعلم ان ~~لفظ الحديث خبر لكن معناه امر يعني كما ان الرجل إذا تألم بعض جسده يسرى ~~ذلك الألم إلى جميع جسده فكذا المؤمنون ليكونوا كنفس واحدة إذا اصاب أحدا ~~مصيبة ليغتم بتلك المصيبة جميع المؤمنين وليقصدوا ازالتها (¬6). PageV01P548 # ((م ابن عمر رضي الله عنهما)) روى مسلم عنه (¬1) # ((مثل المنافق كمثل الشاة العائرة)) أي المترددة (¬2) ((بين الغنمين)) أي ~~القطيعتين من الغنم ((تعير إلى هذه)) أي تذهب تلك الشاة إلى هذه القطيعة ~~((مرة وإلى هذه مرة)) أي إلى القطيعة الأخرى مرة اخرى ولاتستقر في أحدهما ~~لانها غريبة ليست منهما فكذا المنافق لا يستقر بالمسلمين ولا بالكافرين بل ~~يقول لكل منهم إنما انا منكم (¬3). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # ((مثلي ومثل الأنبياء كرجل)) أي كمثل رجل ((بنى دارا فأكملها واحسنها الا ~~موضع لبنة)) فإنه يكون خاليا عنها ((وجعل الناس يدخلونها)) يعني شرعوا ~~يدخلونها ((ويتعجبون)) من حسنها ((ويقولون لولا موضع اللبنة)) جواب لولا ~~محذوف أي لكانت كاملة زاد مسلم (¬5) ((فأنا موضع اللبنة)) الموضع زائد ~~المعنى ((فأنا اللبنة)) اوالمضاف مقدر يعني فموضعي موضع ms353 اللبنة (¬6) ((جئت ~~ختمت الأنبياء)). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب)) جمع جندب بضم الجيم ~~وفتح الدال وضمها وحكاه القاضي بكسر الجيم وفتح الدال (¬8) وهو نوع من ~~الجراد (¬9) ((والفراش)) جمع فراشة بفتح الفاء وهي دويبة تطير وتقع في ~~النار (¬10) ((يقعن فيها وهو يذب عنها)) أي يدفع عن النار والوقوع فيها ~~((وانا أخذ بحجزكم)) بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجزة وهي معقد الازار وحجزة ~~السراويل موضع التكة (¬11) ((عن النار)) أي ادفع عن نار جهنم ((وأنتم ~~تفلتون)) بتشديد اللام أي تخلصون ((من يدي)) وتطلبون الوقوع في النار بترك ~~ما امرته وارتكاب ما نهيته (¬12). PageV01P549 # ((ق أبو سعيد الخدري رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((إياكم والجلوس في الطرقات)) يعني احذروا عن الجلوس في الطريق إنما حذر ~~صلى الله عليه وسلم عنه على وجه الكراهة لان الحقوق كانت متعلقة بالجلوس ~~فيه وخاف صلى الله عليه وسلم ان يفوت بعضها عن القاعد (¬2) قالوا يا رسول ~~الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها ما نافية البد بتشديد الدال بمعنى ~~الفرقة أي نحن نحتاج إلى الجلوس في الطريق ولا نتفرق منه فكيف نفعل فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فإذا ابيتم الا المجلس)) بفتح اللام مصدر ~~ميمي (¬3) إذا امتنعتم عن الأفعال الا عن الجلوس في الطريق يعني إذا دعت ~~حاجة كمصالح الجيران وغيرها ((فاعطوا الطريق حقه)) واقعدوا فيه بقدر الحاجة ~~قالوا وماحق الطريق (107/ب) يا رسول الله قال ((غض البصر)) يعني كفه عن ~~النظر إلى المحرم ((وكف الأذى)) أي الامتناع عما يؤذى المارين (¬4) ((ورد ~~السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) # ((ق عقبة بن عامر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((إياكم والدخول على النساء)) أراد بالدخول الخلوة معهن (¬6) فقال رجل من ~~الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو بسكون الميم قريب الزوج (¬7) يعني ~~أخبرني عن دخول الحمو عليهن انه جائز ام لا ((فقال الحمو الموت)) يعني خلوة ~~المرأة مع حموها قد يؤدي إلى زناها على ms354 وجه الاحصان فيؤدى إلى الموت بالرجم ~~(¬8) أو معناه انها تؤدى إلى هلاك الدين وهلاكه كهلاك البدن (¬9) أو معناه ~~الحمو مثل الموت فليحذر عنه كما يحذر عن الموت (¬10) وقيل المراد من الحمو ~~هنا غير اب الزوج وابنه لانهما من المحارم ولا يمنعان عن دخولهما على ~~المرأة (¬11) وقال الامام تقي الدين الحمو يستعمل عند الناس اليوم في اب ~~الزوج وهو محرم من المرأة فلا يمنع من الدخول عليها مثل الموت (¬12). PageV01P550 # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((إياكم والظن)) أراد به سوء الظن كما قال تعالى {إن بعض الظن إثم} (¬2) ~~قال النووي المراد به ما يستقر عليه صاحبه دون ما يخطر في قلبه (¬3) ((فإن ~~الظن)) أي اقام المظهر مقام المضمر إذ القياس فإنه لزيادة تمكين المسند ~~إليه في ذهن السامع حثا على الإجتناب (¬4) ((أكذب الحديث)) أي حديث النفس ~~لانه يكون بالقاء الشيطان (¬5). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) # إياكم والوصال-خ-إياكم والوصال)) رقم في الأول علامة-ق-لانه كان متفقا ~~عليه ورقم الثاني بعلامة-خ- إشارة إلى انه كان مكررا في البخاري (¬6) # يعني احذروا عن صوم الوصال تقدم الكلام عليه في الباب الثاني في حديث ~~(أنكم لستم مثلي) (¬7) # ((خ انس رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬8) # ((إياكم ودعوة المظلوم)) إنما حذر صلى الله عليه وسلم عنها لان للظلم ~~تأثيرا قويا في نفس المظلوم فيكون اشد تضرعا وأعون لاستجابة دعائه (¬9) ~~((وان كان كافرا)) فإن قلت: يفهم منه ان دعاء الكافر معتبر وقد قال الله ~~تعالى {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط ~~كفيه إلى الماء} (¬10) (قلنا):الآية في حق دعائهم للنجاة من النار في ~~الآخرة فلا يفهم منه عدم اعتباره في الدنيا. PageV01P551 # ((م أبو قتادة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق)) من باب التفعيل أي يروج البيع ~~(¬2) ((ثم يمحق)) بفتح حرف المضارعة أي يذهب بركته (¬3). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معتلا ms355 بالجوع فلقي أبا بكر ~~وعمر رضي الله عنهما فقال ما اخرجكما من بيوتكما هذه الساعة قالا الجوع قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ((والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا ما اخرجكما)) ~~فذهبوا إلى بيت رجل من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأتهم المرأة قالت ~~مرحبا وأهلا فقال لها اين فلان قالت ذهب يستعذب لنا من الماء اذ جاء ~~الأنصاري فنظر إلى رسول الله وصاحبيه فقال الحمد لله ما اجد اليوم اكرم ~~اضيافا مني فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه (108/أ) ~~ثم قصد وفي يده سكين ليذبح لهم ذبيحة فقال صلى الله عليه وسلم ((اياك ~~والحلوب)) يعني لا تذبح الشاة الحلوب فذبح لهم شاة فأكلوا منها ومن العذق ~~فشربوا من الماء فلما شبعوا ورووا قال صلى الله عليه وسلم لصاحبيه (والذي ~~نفسي بيده لنسألن عن هذا النعيم يوم القيامة) قال القاضي المراد به السؤال ~~عن القيام بحق الشكر والتقريع (¬5) وقال النووي هذا سؤال تعداد النعم ~~والامتنان لا سؤال تقريع (¬6) وقال الطيبي يدل على القول الأول ما جاء في ~~حديث آخر انه صلى الله عليه وسلم ((لما قال هذا القول أخذ عمر العذق فضرب ~~به الأرض حتى تناثر منه البسر)) (¬7) ((قاله لابي الهيثم (¬8))) بالثاء ~~المثلاثة قبلها ياء مثناة تحت ((ابن التيهان رضي الله عنه)) بفتح المثناة ~~فوق وتشديد الياء المثناة تحت مع كسرها. PageV01P552 # ((ق البراء بن عازب رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((انا النبي لا كذب)) يعني انا النبي حقا لا كذب فيه فلا افر عن الكفار ~~(¬2) ((انا ابن عبد المطلب)) نسب صلى الله عليه وسلم نفسه إلى جده دون أبيه ~~لشهرته به حتى يقول كثير من الناس للنبي صلى الله عليه وسلم يا ابن المطلب (¬3). # (فإن قلت). كيف افتخر النبي صلى الله عليه وسلم بمشرك وكان ينهى الناس عن ~~الافتخار بآبائهم. (قلنا). المنهى عنه ماكان في غير الجهاد وقد رخص صلى ~~الله عليه وسلم فيه الافتخار بهم وقيل ان عبد المطلب قد ms356 كان رأى رؤيا بشر ~~فيها بظهور النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تلك الرؤيا مشهورة عندهم فأراد ~~النبي صلى الله عليه وسلم بذلك القول تذكيرهم بأنه صلى الله عليه وسلم لابد ~~من ظهوره على الأعداء (¬4) ((اللهم نزل نصرك)) قاله يوم حنين لما انهزم ~~اصحابه قيل كانوا في ذلك اليوم اثنى عشر الفا فولوا فما ولى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وكان راكبا على بغله بيضاء فطفق يركض بغلته جهة الكفار قال ~~المازري احتج به من قال الرجز ليس بشعر لوقوعه في كلام النبي (¬5) صلى الله ~~عليه وسلم واجيب عنه بان الشعر ما يقصد إلى قافيته وهذا وقع من النبي صلى ~~الله عليه وسلم إتفاقا فلا يكون شعرا وان كان موزونا وقد غفل عنه بعض ~~العلماء فقرؤوا انا النبي لا كذب بفتح الباء ليفسد الروي وإنما الرواية ~~باسكان الباء (¬6) # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((انا أول شفيع في الجنة)) أي شفيع لعصاة أمتي في دخول الجنة أو معناه ~~أول شفيع في الجنة لرفع الدرجات ((لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت)) ~~الفعلان كلاهما على بناء المجهول وما مصدرية أي مثل تصديقي هذا كناية عن ~~كونه صلى الله عليه وسلم اكثر امة منهم (¬8) ((وان من الأنبياء نبيا ما ~~يصدقه من امته الا رجل واحد)). PageV01P553 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((انا أولى الناس)) أي اقربهم ((بابن مريم)) كأن سائلا قال ما سبب ~~الأولوية فاجاب صلى الله عليه وسلم بقوله ((والأنبياء أولاد علات)) أي اخوة ~~لاب (¬2) شبه صلى الله عليه وسلم ما هوالمقصود من بعثة جملة الأنبياء وهو ~~ارشاد الخلق بالاب وشبه شرائعهم المتفاوتة في الصورة المتقاربة في الغرض ~~بالامهات (¬3) ((ليس بيني وبينه نبي)) بطل بهذا قول من قال الحواريون كانوا ~~أنبياء بعد عيسى صلى الله عليه وسلم # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬4) # قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا يؤتي بميت يسأل ان ترك لدينه ~~وفاء صلى ms357 عليه والا قال صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال ~~((انا أولى بالمؤمنين من انفسهم فمن توفى)) على بناء المجهول أي مات ((من ~~المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه)) وفيه احتجاج على ابي حنيفة وصاحبيه في عدم ~~تجويزه الكفالة عن الميت المفلس ويمكن الجواب من قبله بان هذا الالتزام من ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان تبرعا وهو لا يقضي قيام الدين واما الكفالة ~~فتقضيه والذمة خربت بالموت فإن ترك ما لا انتقل (108/ب) الدين إليه والا ~~يسقط والكفالة بالدين الساقط لا يجوز (¬5) ((ومن ترك مالا فلورثته)) لعل ~~تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على المديون كان لتحريض المديون الحي على ~~قضاء دينه والزجر على من مطله قيل قضاؤه صلى الله عليه وسلم ذلك كان مما ~~يدخر لمصالح المسلمين وقيل كان من خالص ماله (¬6). # ((م أبو هريرة رضي الله تعالى عنه)) روى مسلم عنه (¬7) # ((انا سيد ولد آدم يوم القيامة)) قيد به مع انه صلى الله عليه وسلم سيدهم ~~في الدنيا ايضا لان سودده يظهر فيه لكل أحد بلا معاند كما قال الله تعالى ~~{لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} (¬8) مع ان الملك كان له في كل حال. PageV01P554 # قال النووي لم يقل صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فخرا لما جاء في غير ~~رواية مسلم ((ولا فخر)) (¬1) يعني لا افتخر به لانه لم يكن ماكان بكسبي بل ~~بمزيد فضل الله علي واما ذكره صلى الله عليه وسلم لامتثال قوله تعالى {وأما ~~بنعمة ربك فحدث} (¬2) واما لأنه مما يجب تبليغه إلى امته كي يعتقدوه ~~ويتبعوه (¬3). # (اعلم).ان الآدميين أفضل من الملائكة خواصهم من خواصهم وعوامهم من عوامهم ~~عند أهل السنة فإذا كان صلى الله عليه وسلم أفضل من الآدميين يكون أفضل من ~~الخلق كلهم واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر ((لا تفضلوني من ~~بين الأنبياء)) (¬4) فمحمول على النهى عن تفضبل يؤدي إلى تنقيص المفضول ~~عليه اوالى الخصومة كما وقعت بين مسلم ويهودي او عن تفضيل في نفس النبوة ms358 ~~فإنها متساوية بينهم او على انه صلى الله عليه وسلم قاله قبل ان يعرف انه ~~سيد ولد آدم اوقاله تواضعا ((وأول من ينشق عنه القبر)) يعني انا أول من ~~يعاد فيه الروح يوم القيامة ((وأول شافع وأول مشفع)) بتشديد الفاء أي مقبول ~~الشفاعة وإنما ذكره بعد قوله أول شافع لانه قد يشفع اثنان فيشفع الثاني قبل ~~الأول (¬5). # ((خ جابر رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬6) # ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة)) يعني قتلى أحد، جمع قتيل يعني أنا ~~شهيد عليهم بأنهم سعوا في سبيل الله حق السعي أو بأنهم مستحقون بكمال الأجر ~~لأنهم لم يصيبوا غنيمة في الدنيا. # ((خ جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬7) # ((انا فرطكم على الحوض)) تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث ((اني فرط ~~لكم)) (¬8) PageV01P555 ~~((م أبو موسى رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((انا محمد)) أي كثير الحمد لان اهل السماء والأرض حمدوه ((وأحمد)) أي ~~أعظم حمدا من غيره لانه حمدالله بمحامد لم يحمد بها غيره (¬2) ((والمقفى)) ~~بتشديد الفاء وكسرها لانه اتى عقيب الأنبياء وفي قفاهم ((ونبي التوبة)) ~~لانه كثير الاستغفار والرجوع إلى الله او لان التوبة في امته صارت اسهل الا ~~يرى ان توبة عبدة العجل كانت بقتل النفس او لان توبة امته كانت أبلغ من ~~غيرهم حتى يكون التائب منهم كمن لا ذنب له لايؤاخذ به في الدنيا ولا في ~~الآخرة وغيرهم يؤاخذ في الدنيا ولا في الآخرة ((ونبي الرحمة)) لانه كان سبب ~~الرحمة وهوالوجود لقوله تعالى في الحديث القدسي (لولاك لما خلقت الأفلاك) ~~(¬3) , في (اطراق أبي مسعود) (¬4) أي في كتاب جمع فيه طرق الحديث واختلاف ~~روايتها ((ونبي الرحمة ونبي الملحمة)) أي الحرب لانه بعث بالقتال ولم يذكر ~~((ونبي التوبة)). فإن قلت المبعوث بالقتال كيف يكون رحمة (قلت) كان امم ~~الأنبياء يهلكون في الدنيا إذا لم يؤمنوا بهم بعد المعجزات ونبينا صلى الله ~~عليه وسلم بعث بالسيف ليرتدعوا به عن الكفر ولايستأصلوا وفي كونه صلى الله ~~عليه وسلم نبي الحرب رحمه. ms359 (فإن قلت) لم خصص هذه الأسماء بالذكر وأسماؤه ~~(109/أ) صلى الله عليه وسلم اكثر من ذلك حتى قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ~~الف اسم (قلنا) هذه الأسماء كانت معروفة عند الأمم السالفة ومكتوبة أو لان ~~الموحى إليه في ذلك الوقت كان هذه الأسماء (¬5) # ((م سهل بن سعد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((انا وكافل اليتيم)) أي القائم بمصالحة سواء كان من مال نفسه اومن مال ~~اليتيم وسواء كان اليتيم قريبا منه أولا (¬7) ((كهاتين في الجنة واشار)) أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم ((بالسبابة والوسطى)) هذا من لفظ الراوي معنى ~~الحديث ان كافل اليتيم يكون في الجنة مع حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~ان درجته تبلغ درجته وما روى انه فرج بين اصبعيه عند ذكر الحديث يجوز ان ~~يكون إشارة إلى ذلك (¬8). PageV01P556 # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # قالت كان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فسألت النبي صلى الله عليه ~~وسلم ان انظرهم قال تشتهين قلت نعم فاقامني وراءه فقال ((دونكم)) أي خذوا ~~في لعبكم كما تلعبون ((يا بني أرفدة)) هذه كنية للحبشة والأرفدة بفتح الفاء ~~وكسرها اسم ابيهم الأقدم (¬2) ((قاله يوم عيد للسودان)) وهم طائفة من ~~الحبشة يرقصون ((وكانوا يلعبون بالدرق)) جمع الدرقة وهي الجحفة (¬3) ~~((والحراب)) بكسر الحاء المهملة جمع الحربة. # وفي الحديث رخصة في النظر إلى اللعب إذا لم يكن فيه آلة اللهو كالوتر ~~والمزمار وغيرهما (¬4) روى انه صلى الله عليه وسلم ((مر على أصحاب الدرق ~~وقال خذوا يا بني ارفدة حتى يعلم اليهود والنصارى ان في ديننا فسحة)) (¬5) ~~إستدل بهدا من يرى اباحة السماع إذا لم يكن فيه لهو في وقت العيد والختان ~~وعند اجتماع الأخوان ورد بان الأصل كان لعبا بآلة الحرب والسماع ليس في ~~معناه (¬6) # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬7) # قالت لما قال صلى الله عليه وسلم ((اني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين ~~لابتين)) تجهز ابي (¬8) للهجرة إلى المدينة لضجرته من الكفرة فقال ms360 صلى الله ~~عليه وسلم ((على رسلك)) بكسر الراء يعني كن على هيئتك ولا تعجل (¬9) ((فإني ~~ارجو أن يؤذن لي)) قاله لأبي بكر قبل الهجرة. PageV01P557 # ((ق صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها)) (¬1) # بضم الحاء المهملة والياء المشددة بعد الياء المفتوحة قالت كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم معتكفا فأتيته ازوره ليلا فحدثته ثم قمت فقام معي يشايعني ~~إلى الباب فمر رجلان فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم اسرعا فقال صلى ~~الله عليه وسلم ((على رسلكما انها صفية بنت حيي)) فقالا سبحان الله انرتاب ~~فيك يا رسول الله فقال ((ان الشيطان يجريي من ابن آدم مجرى الدم)) قيل إنما ~~خاف صلى الله عليه وسلم من ان يظنا به ظن التهمة فيكفرا فاعلمهما وكان ~~اسراعهما تأدبا (¬2). # ((ق أبو موسى رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((على رسلكم اعلمكم وابشروا ان من نعمة الله عليكم انه ليس أحد من الناس ~~يصلي هذه الساعة غيركم: أو اقل ما صلى هذه الساعة أحد غيركم)) هذا شك من ~~الراوي ((قاله حين اعتم بالصلاة)) أي دخل في الظلام بتأخير ادائها وكان ~~الجماعة يسرعون بعده إلى الانتشار (¬4). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((عليك)) اسم فعل بمعنى الزم ((السمع والطاعة)) أي طاعة اميرك ((في عسرك ~~ويسرك)) أي في حالة فقرك وغناك ((ومنشطك ومكرهك)) اسم زمان أو مكان أي فيما ~~يوافق طبعك أولا يوافقه ((واثرة عليك)) وهي بالفتحات والثاء المثلاثة اسم ~~من الاستئثار وهوالاختيار (¬6) يعني إذا فضل اولو امرك أحدا عليك (109/ب) ~~بغير استحقاق فاصبر عليه ولا تخالفه وإنما قال واثرة عليك وان كان قوله ~~ومكرهك يتناولها إشارة إلى شدة تلك الحالة (¬7). PageV01P558 # ((م ثوبان رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((عليك بكثرة السجود لله فإنك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة ~~وحط بها عنك خطيئة)) قاله له حين سأل عن عمل يدخل الله به الجنة وفيه دلالة ~~على ان كثرة السجود أفضل من طول القيام (¬2) تقدم الكلام عليه في هذا الباب ms361 ~~(¬3) في حديث ((اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)) (¬4) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم نهى عنه فقال ~~((عليكم بالأسود البهيم)) وهوالذي لا يخالط لونه لون آخر (¬6) ((ذي ~~الطفيتين)) الطفية بالضم خوصة المقلة وهي شحمة العين التي تجمع البياض ~~والسواد وخوصها غورها (¬7) شبه الخطين على وجه الكلب بخوصة من خوص المقل ~~يعني الزموا بقتله ((فإنه شيطان)) يعني الكلب تفسير للأسود احتج به أحمد ~~على ان صيد الكلب الأسود لا يحل قلنا المراد به بيان خباثته لأن الخبيث ~~يعبر عنه بالشيطان في العادة لا انه إخراج من جنس الكلاب (¬8). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬9) # قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمر (¬10) الظهران (¬11) نجنى ~~الكباث وهو النضيج من ثمر الأراك (¬12) فقال صلى الله عليه وسلم ((عليكم ~~بالأسود منه)) أي من الكباث لان أسوده يكون أنضج ((فإنه أطيب)) قال جابر ~~فقلت أكنت ترعى الغنم قال أي النبي صلى الله عليه وسلم ((نعم (¬13) وهل من ~~نبي الا ورعاها)) لعل الحكمة في رعي كل نبي الغنم ان يحصل له التواضع ~~بمؤانسة الضعفاء (¬14). PageV01P559 # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((عليكم من الأعمال بما تطيقون)) يعني لا تحملوا على انفسكم أورادا كثيرة ~~ووظائف من العبادات لا تقدروا على مداومتها (¬2) وتتركوا ((فإن الله لا ~~يمل)) بفتح الميم الملال فتور يعرض للنفس من كثرة شئ وهو مستحيل في حق الله ~~تعالى فيراد به ترك الثواب عبر عنه بالملال ليزدوج (¬3) قوله ((حتى تملوا)) ~~أي تتركوا عبادته وقيل معناه لا يترك الله فضله حتى تتركوا سؤاله (¬4) اعلم ~~ان الشيخ رقم هذا الحديث بعلامة مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه لكن رواه ~~البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة رضي الله عنها كذا قاله صاحب التحفة (¬5). # ((خ عائشة رضي الله تعالى عنها)) روى البخاري عنها (¬6) # ((مهلا)) بسكون الهاء أي امهلي مهلا ((يا عائشة عليك بالرفق)) وهوأخذ ~~الأمر بأيسر الوجوه وأحسنها ms362 ((واياك والعنف)) أي إحذري عن العنف وهو ضد ~~الرفق ((والفحش)) قاله لها حين قالت لليهود عليكم السام واللعنة بعد قولهم ~~للنبي صلى الله عليه وسلم السام عليك ورده صلى الله عليه وسلم عليهم بقوله ~~وعليكم (¬7). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((لك الثمن ولك الجمل ولك الثمن ولك الجمل)) كرره للتأكيد ((قاله له)) ~~تقدم بيانه في الباب السادس في حديث ((قد أخذت جملك)) (¬9) PageV01P560 ~~((م ابومسعود (¬1) عقبة بن عمروالأنصاري رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬2) # ((لك بها)) أي بمقابلتها ((يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة)) يعني ~~مذللة مهيئة للركوب الخطام في الأصل الزمام (¬3) يحتمل ان يراد به ظاهره ~~فيكون له في الجنة سبعمائة ناقة يركبهن حيث يشاء وان يراد ثواب سبعمائة ~~(¬4) كما قال الله تعالى {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة} ~~(¬5) الآية ((قاله لرجل جاء بناقة مخطومة فقال هذه في سبيل الله)). # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((لكل داء دواء)) يعني شئ مخلوق مقدر له ((فإذا اصيب دواء الداء برئ باذن ~~الله)) أي من ذلك الداء يقال برئ من المرض برأ بالفتح والضم إذا عوفي (¬7) ~~تقدم الكلام عليه (110/أ) في الباب الخامس في حديث ((ما انزل الله من داء ~~إلا أنزل له شفاء)) (¬8) # ((ق ابن مسعود وانس رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنهما (¬9) # ((لكل غادر)) وهو الذي يقول قولا ولا يفي فعلا فيدخل فيه من لم يف بما ~~نذر وبما حلف عليه وبشرط شرطه (¬10) ((لواء يوم القيامة)) أي علم وقد جاء ~~في الحديث ((انه ينصب عند مقعده)) (¬11) استحقارا له لان علم العزة يكون ~~تلقاء وجه الرجل وذلك العلم لا يفارقه ليراه الناس فيزداد فضيحته (¬12) ~~((بقدر غدرته)) يعني ان كانت كبيرة (¬13) يكون لواؤه كبيرا (¬14). PageV01P561 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لكل نبي دعوة يدعوها)) يعني مستجابة يقينا (¬2) ((فأريد ان شاء الله ان ~~اختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)) تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث ~~((ان لكل ms363 نبي دعوة مستجابة)) (¬3) إنما ذكر قوله ان شاء الله للتبرك لا ~~للشك (¬4) اقتداء بقوله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا ~~أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} (¬5) # ((خ معن بن يزيد (¬6) رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬7) # قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة احاديث (¬8) ولم يخرج له في ~~الصحيحين سواه قال كان ابي اخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد ~~فجئته فأخذتها فقال ابي والله ما اردت اياك فخاصمته إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ((فقال لك ما نويت يا يزيد)) أي من الثواب ((ولك ما أخذت يامعن)) ~~بسكون العين تلك الصدقة ان كانت نافلة فلا شبهة في جواز أخذها (¬9) وان ~~كانت فرضا فبعض حمل الحديث على انه كان مخصوصا به وعمل ابو حنيفة ومحمد ~~رحمه الله تعالى بظاهر الحديث وقالا إذا دفع الزكاة وكيل الأب إلى الإبن أو ~~وكيل الابن إلى الاب جاز وكذا إذا دفعها بنفسه إلى إبنه أو إبنه إلى أبيه ~~في الظلمة من غير معرفة (¬10). PageV01P562 # ((خ عائشة رضي الله تعالى عنها)) روى البخاري عنه (¬1) # قالت. (قلت) للنبي صلى الله عليه وسلم ترى الجهاد أفضل الأعمال افلا ~~نجاهد فقال صلى الله عليه وسلم ((لكن أفضل الجهاد)) يعني أفضل من الجهاد في ~~حق النساء ((حج مبرور)) أي مقبول (¬2). # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية (¬3) ((للعبد المملوك ~~المصلح اجران)) أجر لادائه حق الله واجر لخدمته مولاه باستقامته (¬4). # ((م أبو هريرة رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((للمملوك طعامه وكسوته)) يعني طعام المملوك وكسوته بقدر ما يندفع ضرورته ~~واجبة على سيده (¬6) ((ولا يكلف)) على بناء المجهول أي المملوك ((من العمل ~~الا ما يطيق)) وهذا النفي بمعنى النهي المراد بما يطيقه المملوك ان يقدر ~~على عمله دائما حتى لو كلفه المولى بما يطيقه يوما او يومين او ثلاثة ثم ~~يعجز يرتكب منهيا عنه بقرينة قوله صلى الله عليه وسلم في رواية اخرى ((فإن ~~كلفه بما لا يقدر عليه فليعنه ms364 (¬7))) (¬8) كذا في شرح السنة (¬9). # ((ق جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬10) # ((لي خمسة اسماء انا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحوالله بي الكفر)) ~~أراد به ذهاب سورة الكفر التي كانت قبل بعثته (¬11) ((وانا الحاشر الذي ~~يحشر الناس على قدمي)) بتشديد الياء أي على اثري يعني يحشرون بعدي وقيل ~~المراد به مجيئة قرب قيام الساعة (¬12) ((وانا العاقب)) أي الآتي عقيب ~~الأنبياء عليهم السلام (¬13). PageV01P563 # ((خ أبو هريرة رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬1) # ((لم يبق من النبوة الا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا ~~الصالحة)) تقدم تقريره في الباب الخامس في حديث (أيها الناس انه لم يبق من ~~مبشرات النبوة) (¬2) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لم يتكلم في المهد الا ثلاثة عيسى ابن مريم)) وهو ما نطق به القرآن ~~{فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله ~~آتاني الكتاب وجعلني نبيا} (¬4) الآية (110/ب) ((وصاحب جريج (¬5) وبينا صبي ~~يرضع)) قصتهما سيأتي في الباب التاسع في حديث ((كان جريج رجلا عابدا)) (¬6) ~~اعلم ان تكلم الصبيين في هذه القصة يحتمل ان يكون بلا تعقل كما خلق الله ~~التكلم في الجمادات وان يكون عن معرفة بان خلق الله فيهما الادراك (¬7) ~~واما تكلم عيسى صلى الله عليه وسلم فلا شك انه كان بادراك كالعاقل البالغ ~~(¬8). (فإن قلت):كيف صح الحصر وقد قيل شاهد يوسف صلى الله عليه وسلم في ~~قوله تعالى {وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من ~~الكاذبين} (¬9) الآية كان في المهد وقد جاء في قصة اصحاب الأخدود (ان صبيا ~~يرضع قال لأمه حين امتنعت من النار اصبري فإنك على الحق) (¬10). ~~(قلنا):المذكورون في الحديث هم الذين صح انهم تكلموا في المهد ولم يختلف ~~فيهم واختلف فيمن عداهم فقيل انهم كانوا كبارا بلغوا حد الأحلام او نقول ~~أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان في علمه مما اوحى إليه في تلك ~~الحالة ثم بعد ذلك ms365 اعلمه الله بما شاء من ذلك فأخبر به وفيه دليل على وجود ~~الكرامات كما هو مذهب اهل الحق (¬11). PageV01P564 # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((لم يكذب ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم قط الا ثلاث كذبات ثنتين)) ~~بدل من ثلاث كذبات ((في ذات الله)) أي في طلب رضاه اعلم ان الثالثة كانت ~~لدفع الفساد عن سارة وفيها رضاء الله ايضا لكن لما كان له نفع طبيعي فيها ~~خص الثنتين بذات الله دونها (¬2) # ((قوله اني سقيم)) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي أحد تلك الكذبتين قوله اني ~~سقيم بيانه ما روى ان ابراهيم قال له ابوه لو خرجت معنا إلى عيدنا لاعجبك ~~ديننا فخرج معهم ولما كان بعض الطريق القى نفسه وقال اني سقيم تأويله ان ~~قلبي سقيم بكفرهم او مراده الاستقبال ((وقوله بل فعله كبيرهم هذا)) بيانه ~~ما روي انه صلى الله عليه وسلم بعدما القى نفسه وذهبوا رجع وكسر اصنامهم ~~وعلق الفأس على كبيرهم) فلما رجعوا ورأوا أحوالهم ((قالوا ءأنت فعلت هذا ~~بآلهتنا يا ابراهيم قال بل فعله كبيرهم)) تأويله انه اسند الفعل إلى سببه ~~اذ كبيرهم كان حاملا له على ذلك وقيل أراد بكبيرهم نفسه أي متكبرهم وعلى ~~هذا يكون الاسناد حقيقيا (¬3) وواحدة في شأن سارة قصته ما ذكره النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الحديث بعد هذا القول فإنه قدم ارض جبار ومعه سارة وكانت ~~احسن الناس فقال لها ان هذا الجبار ان يعلم انك امرأتي يغلبني عليك فإن ~~سألك فأخبريه انك اختي فإنك اختي في الإسلام فإني لا اعلم في الأرض مسلما ~~غيرك وغيري فلما دخل أرضه رآها بعض اهل الجبار فقال له لقد قدم ارضك إمرأة ~~لا ينبغي ان تكون الا لك فأرسل إليها فاتى بها فقام ابراهيم صلى الله عليه ~~وسلم إلى الصلاة فلما دخلت عليه لم يتمالك ان يبسط يده إليها فقبضت يده ~~قبضة شديدة فقال لها ادعي الله ان يطلق يدي ولا اضرك فعاد فقبضت يده اشد من ~~القبضة ms366 الأولى فقال ادعي الله ان يطلق يدي فلك الله ان لا اضرك ففعلت ~~(111/أ) واطلق يده ودعا الذي جاء بها فقال إنما اتيتني بشيطان ولم تأتني ~~بإنسان فاخرجها من ارضي واعطها هاجر. # قال المازري الكذب على الأنبياء فيما طريقه البلاغ من الله تعالى محال ~~(¬4) واما في غيره ففي امكان وقوعه قليلا قولان للسلف والخلف قال القاضي ~~عياض الصحيح ان الكذب لايقع منهم مطلقا اما الكذبات المذكورة في الحديث ~~فإنما هي بالنسبة إلى فهم السامع لكونها في صورة الكذب واما في نفس الأمر ~~فليس كذبا (¬5) PageV01P565 ~~قال الشيخ الشارح يحتمل ان يراد به حقيقة الكذب لان الاستثناء من النفي ~~اثبات فيحتاج إلى العذر بان الكذب للاصلاح جائز فما ظنك في دفع ظلم ~~الظالمين (¬1). # وأقول: كيف يحتمل ذلك ومع كلام ابراهيم صلى الله عليه وسلم قرينة حالية ~~او مقالية دالة على انه تجوز فيه ولم يرد ظاهره الا يرى ان من جملة كذباته ~~((قوله صلى الله عليه وسلم لسارة انك اختي في الإسلام)) قوله في الإسلام ~~قرينة على انه لم يرد به الأخت في النسب وقوله ((بل فعله كبيرهم)) فإن ~~استحالة صدور الفعل من الجماد قرينة على انه مؤول ومجوز فيه فلا يكون كذبا (¬2). # ((ق إبن عباس رضي الله تعالى عنهما)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((لم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم)) يعني لأهل مكة حبوب كالحنطة والشعير ~~ونحوهما ((لدعا لهم)) أي في زيادة لأهل مكة ((حين دعا لهم ابراهيم صلى الله ~~عليه وسلم)) ببركة ثمارهم بقوله {وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} (¬4) # ((ق أبو هريرة رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا ~~انا)) أي ولا أدخل انا بعملي يعني العمل الصالح غير موجب لدخول الجنة بل ~~إنما يحصل به الاستعداد لان يتفضل الله عليه (¬6) كما قال الله تعالى {إن ~~رحمت الله قريب من المحسنين} (¬7) ((إلا أن يتغمدني الله منه)) أي يسترني ~~مأخوذ من غمد السيف (¬8) ((بفضل ورحمة)) ومن ms367 هنا بمعنى لاجل يعني يسترني ~~بفضله لاجل دخول الجنة ويجوز ان يتضمن يتغمد معنى يتمكن يقال مكنني عن ضرب ~~زيد إذا جعله قادرا عليه وهذا الاستثناء منقطع (¬9). PageV01P566 # ((م انس رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬1) # ((لما صور الله آدم)) يعني طينته ((في الجنة تركه ما شاء)) ما هذه بمعنى ~~المدة ((ان يتركه فجعل ابليس يطيف به)) أي يقاربه ((وينظر إليه ما هو فلما ~~رآه اجوف عرف انه خلق)) أي مخلوق ((خلقا (¬2) لايتمالك)) يعني لا يتماسك ~~فيما يسد جوفه ويحصل به أنواع الشهوات الداعية إلى الهفوات فكان الأمر كما ~~عرفه (¬3). # (فإن قلت). كيف يكون تصوير آدم في الجنة وقد جاء في الخبر ان طينته كانت ~~ملقاة بين مكة والطائف بوادي نعمان وايضا قوله تعالى {ياآدم اسكن أنت} (¬4) ~~الآية يدل على انه دخل الجنة وهو بشر حي. # (قلنا) يحتمل ان يكون طينته بعدما خمرت وتركبت اطوار واستعدت لقبول ~~الصورة الإنسانية حملت إلى الجنة وصورت فيها ويكون المراد بالسكون في الجنة ~~الاستقرار فيها (¬5). # ((ق جابر رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬6) # ((لما كذبتني قريش)) يعني في اسرائه إلى بيت المقدس ((قمت في الحجر)) أي ~~في حطيم الكعبة ((فجلى الله)) بالجيم وتشديد اللام أي كشف ((لي بيت المقدس ~~فطفقت)) أي شرعت ((أخبرهم عن آياته)) أي علاماته التي يسألونها ((وانا انظر ~~إليه)) الواو فيه للحال (¬7). PageV01P567 # ((ق فاطمة بنت قيس رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((اما ابو جهم)) بفتح الجيم وسكون الهاء ((فلا يضع عصاه عن عاتقه)) يعني ~~يضرب زوجته كثيرا وقيل هو كناية عن كثرة مسافرته لكن الوجه الأول أولى (¬2) ~~لما جاء في بعض الروايات ((اما ابو جهم فرجل ضراب للنساء)) (¬3) وقال ~~(111/ب) النووي: فيه دليل على جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب عند ~~المشاورة ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة بل يكون من النصيحة (¬4) ((واما ~~معاوية فصعلوك)) بضم الصاد المهملة أي فقير ((لا مال له)) هذا تفسير لما ~~قبله ((انكحي اسامة)) فيه دليل على جواز نكاح غير الكفؤ إذا رضيت ms368 به الزوجة ~~والولي لان فاطمة كانت قرشية واسامة مولى (¬5) ((قاله لها لما طلقها زوجها ~~ابو عمرو بن حفص البتة)) أي طلاقا بائنا ((فخطبها ابو جهم)) أي طلب ان ~~ينكحها ((ومعاوية بن ابي سفيان)) # ((ق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما (¬6) # ((اما الإسلام فأقبل)) بضم الهمزة من الاقبال وهو توجيه الشئ للشئ مفعوله ~~محذوف أي اوجهه لك (¬7) ((واما المال فلست منه في شئ)) قاله للمغيرة بن ~~شعبة حين اسلم , يعني أراد أن يسلم وقد كان قتل واحدا قبل ذلك وأخذ ماله ~~فجاء النبي صلى الله عليه وسلم لان يسلم وجاء بمال المقتول هكذا وجهه ~~الشراح (¬8) لكن ماقاله الراويان من ان المغيرة قتل واحدا وأخذ ماله ثم جاء ~~فاسلم فلما طعن بعض الكفار على إسلامه لغدره السابق قال صلى الله عليه وسلم ~~الحديث فمشعر بان فأقبل من القبول (¬9) وهو بفتح الهمزة والباء هكذا وجدته ~~في النسخ المصححة وهوالمناسب لقول المصنف حين اسلم , اعلم ان هذا الحديث ~~مذكور في الجمع بين الصحيحين (¬10) في افراد البخاري وانت ترى الشيخ رقمه ~~بعلامة ق (¬11). PageV01P568 # ((ق عبد الله بن سلام رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬1) # ((قال بينا انا نائم اذ اتاني رجل فقال قم فأخذ بيدي فانطلقت معه فإذا ~~انا بجواد)) وهو بتشديد الدال جمع جادة وهي الطريق الواضحة (¬2) ((عن شمالي ~~فأخذت)) اي شرعت ان ادخل فيها فقال لي لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال ~~فإذا جواد عن يميني فقال لي خذ ههنا فاتى بي جبلا فقال اصعد فجعلت إذا اردت ~~ان اصعد خررت على استي حتى فعلت ذلك مرارا ثم انطلق بي حتى اتى بي عمودا ~~رأسه في السماء واسفله في الأرض وفي اعلاه حلقة فقال لي اصعد فوق هذا فقلت ~~كيف اصعد هذا ورأسه في السماء فأخذني فزجل بي وهو بالزاء المعجمة وبالجيم ~~بمعنى رمى (¬3) فإذا انا متعلق بالحلقة ثم ضرب العمود فخر وبقيت متعلقا ~~بالحلقة حتى اصبحت فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها فقال صلى الله ~~عليه ms369 وسلم ((اما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق اصحاب الشمال واما الطرق ~~التي رأيت عن يمينك فهو طرق اصحاب اليمين واما الجبل فهومنزل الشهداء ولن ~~تناله واما العمود فهو عمود الإسلام واما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال ~~متمسكا به حتى تموت)) جعل النبي صلى الله عليه وسلم تمسكه بالعروة في رؤيا ~~كتمسكه في اليقظة (¬4). # ((ق يعلى بن امية رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬5) # ((اما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات واما الجبة فإنزعها ثم اصنع في ~~عمرتك ما تصنع في حجك)) أي من الطواف والسعي والحلق واجتناب النساء والطيب ~~واللباس وهذا ليس على عمومه لان العمرة لا وقوف فيها ((قاله لرجل جاءه ~~(112/أ) بالجعرانة)) وهي بكسر الجيم وسكون العين المهملة وبالراء المهملة ~~موضع على تسعة اميال من مكة (¬6) وعن الخطابي قد يكسر فيها العين ويشدد ~~الراء كذا في المغرب (¬7) ((قد اهل بالعمرة وهو مصفر لحيته ورأسه)) أي ~~بزعفران وطيب ((وعليه جبة فقال اني احرمت بعمرة وانا كما ترى)) اختلف في ان ~~المحرم إذا لبس وتطيب ناسيا او جاهلا هل عليه فدية ام لا ذهب الشافعي إلى ~~عدمها متمسكا بالحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالفدية ولو ~~كانت واجبة لامر بها اذ الرجل كان جاهلا قريب العهد بالإسلام (¬8) وقال ~~غيره عليه PageV01P569 ~~الفدية لعموم الأحاديث الواردة في وجوبها للجاني (¬1) ويمكن ان يقال الظاهر ~~من قوله ما تصنع في حجك انه كان عالما باعمال الحج فيحمل على انه كان عالما ~~بوجوب الفدية في جناية الحج ولم يكن عالما بان احرام العمرة كاحرام الحج ~~فلما امره صلى الله عليه وسلم بان يصنع في عمرته كما يصنع في الحج يفهم منه ~~وجوب الفدية عليه ضمنا (¬2). # ((ق جبير بن مطعم رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬3) # ((اما انا فافيض على رأسي ثلاث اكف)) بضم الكاف وتشديد الفاء جمع كف ~~والمرادبه الحفنة ((وقال البخاري ثلاثا واشار)) أي النبي صلى الله عليه ~~وسلم ((بيديه كلتيهما قاله حين تماروا)) أي تنازعوا ms370 ((في الغسل)) أي في ~~مقدار ماء الغسل ((عنده فقال بعض القوم اما انا فإني اغسل رأسي بكذا وكذا)) ~~وفيه دلالة على استحباب عدم اسراف الماء (¬4). # ((ق عائشة رضي الله عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬5) قالت لما وصف ~~النبي صلى الله عليه وسلم السحر الذي سحر به وكان في بئر ذي اروان بان ~~نخلها كرؤوس الشياطين قلت له أفأخرجته قال لا ((اما أنا فقد عافاني الله)) ~~أي من ضرر ذلك السحر ((فكرهت ان اثير)) بضم الهمزة أي انشر (¬6) ((على ~~الناس شرا)) يعني خفت ان يتعلموا من اجزائه شيئا فتركته في تلك البئر على ~~ما وجدته فلم اخرجه (¬7) # ((ق عبد الله بن سلام رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) ((اما ~~أول اشراط الساعة فنار تحشر الناس)) أي تجمعهم مع السوق ((من المشرق إلى ~~المغرب)) والظاهر انه صلى الله عليه وسلم أراد بها نار الفتن والحروب وقد ~~وقعت كفتنة الترك حيث سارت من المشرق إلى المغرب (¬9) اعلم ان كون النار ~~أول الآيات مشكل لان بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم من الاشراط والنار لم ~~تتقدمه وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ((ان أول الآيات خروجا طلوع ~~الشمس من مغربها)) (¬10). PageV01P570 # لعل التوفيق ان يقال بعض علامات الساعة علامة لقربها وبعضها علامة لغاية ~~قربها وبعضها علامة لوقوعها ومن القسم الأول بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم ~~ومن الثاني النار والدخان والدجال وخروج يأجوج ومأجوج ومن الثالث طلوع ~~الشمس من مغربها وخروج الدابة والرجفة سمى أولا لانه مبتدأ ذلك القسم (¬1) ~~((واما أول طعام يأكله اهل الجنة فزيادة كبد حوت)) أي زائدته وهي القطعة ~~المفردة المتعلقة بطرفه (¬2) ((وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد)) ~~أي يجره إلى جانبه ويجعله مشابها به (¬3) ((وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ~~نزعت)) اجابه بهاأي بالأحكام المذكورة حين سأله عنها قبل إسلامه. # ((م ابو سعيد رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬4) # ((اما أهل النار الذين هم اهلها)) أي هم مختصون بها بالخلود فيها ((فإنهم ~~لا يموتون فيها ms371 ولا يحيون)) أي حياة ينتفعون بها ((ولكن ناس)) أي من ~~المسلمين ((اصابتهم النار بذنوبهم اوقال بخطاياهم فأماتهم)) أي أماتهم الله ~~حذف الفاعل للعلم به وفي بعض النسخ فأماتتهم بتائين أي امانتهم النار كذا ~~قاله النووي (¬5) معناه ان المذنبين من المؤمنين يميتهم الله حقيقة بعد ان ~~يعذبوا للمدة (112/ب) التي أرادها الله تعالى على قدر ذنوبهم ثم يكونون ~~محبوسين في النار من غير احساس. # وقال القاضي يجوز ان يراد باماتتهم ان يغيب عنهم احساسهم بالآلام او يكون ~~آلامهم اخف (¬6) لكن المناسب هنا ماقدمناه ((اماتة حتى إذا كانوا افحما اذن ~~بالشفاعة فجئ بهم)) يعني حملوا كما يحمل الامتعة ((ضبائر ضبائر)) نصب على ~~الحال هكذا وقعت مكررة في الروايات واحدتها ضبارة بكسر الضاء المعجمة ~~وفتحها والكسر افصح وهي الجماعة (¬7) ((فبثوا)) بضم الباء الموحدة أي جعلوا ~~متفرقين (¬8) ((على انهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة افيضوا عليهم)) أي من ~~انهارها فيفيضون ((فينبتون نبات الحبة)) بكسر الحاء بروز (¬9) نبات الصحراء ~~مما ليس بقوت ((تكون في حميل السيل)) وهو ماحمله السيل من طين (¬10) PageV01P571 ~~قيل إذا اتفقت فيه حبة واستقرت (¬1) على مجرى السيل فإنها تنبت في يوم ~~وليلة (¬2) شبه صلى الله عليه وسلم سرعة عود ابدانهم بسرعة نباتها وفي حديث ~~آخر ((يكتب على جباههم هؤلاء عتقاء الرحمن)) (¬3) # ((م زيد بن ارقم (¬4) رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬5) # ((أما بعد)) أي بعد حمد الله ((الا أيها الناس فإنما انا بشر يوشك ان ~~يأتيني رسول ربي (¬6))) أراد به ملك الموت ((فأجيب وانا تارك فيكم ثقيلين ~~أولهما كتاب الله فيه النور والهدى فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به واهل ~~بيتي)) أي وثانيهما اهل بيتي وهم من حرم عليه الصدقة من اقربائه (¬7) وقيل ~~نساؤه سماهما ثقلين اعظاما لقدرهما لانه يقال لكل نفيس خطير ثقل (¬8) ~~((اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل ~~بيتي)) ذكره ثلاث مرات لزيادة التأكيد وهم من حرم عليه الصدقة بعده كآل علي ~~وعقيل وجعفر وعباس وعلى هذا لا تكون نساؤه من اهله ms372 إلا أن تكون هاشمية (¬9). # وفي رواية اخرى نساؤه من اهل بيته والمعروف في غير مسلم الرواية الأولى ~~وفي رواية (¬10) ((كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان ~~على الهدى ومن اخطأه)) يعني لم يعمل به ((ضل)) وفي رواية (¬11) ((هو حبل ~~الله)) المرادبه عهده وقيل السبب الموصل إلى رضاه (¬12) ((من اتبعه كان على ~~الهدى ومن تركه كان على ضلالة)). PageV01P572 # ((ق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما)) إتفقا على الرواية ~~عنهما (¬1) # ((اما بعد فإن اخوانكم قد جاؤونا تائبين واني قد رأيت ان ارد إليهم ~~سبيهم)) أي مسبيهم ((فمن احب منكم ان يطيب بذلك)) بتشديد الياء أي يرد مافي ~~يده بطيب قلبه ((فليفعل ومن احب منكم ان يكون على حظه)) أي يكون له نصيب ~~عوض مارده ((حتى نعطيه)) أي ذلك الحظ ((اياه من أول ما يفئ الله علينا)) أي ~~يعطينا فيئا وهو ما حصل من اموال الكفار من غير قتال ((فليفعل)) أي ليرده ~~((يعني وفد هوازن)) تفسير لقوله اخوانكم (¬2) تقدم توضيحه في الباب الثاني ~~في حديث ((انا لا ندري من اذن منكم)) (¬3) # ((م جرير رضي الله عنه روى مسلم عنه)) (¬4) # قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم قوم غزاة متقلدو السيوف فتغير وجه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لما رآبهم من الفاقة فامر بلالا فاذن ثم خطب فقال ~~((اما بعد فإن الله انزل في كتابه {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من ~~نفس واحدة})) وهي نفس آدم وفرعكم منها (({وخلق منها زوجها})) أي خلق حواء ~~من ضلع من اضلاعها هذا معطوف على مقدر وهو صفة نفس وهو أنشأها وإنما لم ~~يعطف على خلقكم لانه يؤدي الى تكرار الخلق في زوجها لكونها داخلة في الناس (¬5). # ويجوز ان يعطف على خلقكم ان أريد بالناس الذين بعث إليهم الرسول صلى الله ~~عليه وسلم (({وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به})) ~~(113/أ) اصله تتساءلون فادغم التاء في السين. # (({والأرحام})) بالجر قسم او عطف على الضمير المجرور على ms373 تقدير الخافض ~~فيه وحذفه للعلم به كما في قولهم الله لافعلن المعنى يسأل بعضكم بعضا بان ~~يقول بالله وبالأرحام افعل كذا على سبيل الاستعطاف وبالنصب عطف على الله أي ~~اتقوا الأرحام ولا تقطعوها أو على محل الجار والمجرور وبالرفع مبتدأ خبره ~~محذوف أي والأرحام مما يتقى به (¬6) PageV01P573 ~~(({إن الله كان عليكم رقيبا} (¬1))) أي حافظا يحفظ اعمالكم فاتقوالله فيما ~~نهاكم عنه (({ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد})) أي ~~ليوم القيامة (({واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} (¬2) تصدق رجل)) ~~لفظه ماض ومعناه امر أي ليتصدق (¬3) ((من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع ~~بره من صاع تمره)) حتى قال ولو بشق تمرة)) تتمة الحديث فجاء رجل من الأنصار ~~بصرة كادت كفه تعجز عنها بل (¬4) قد عجزت ثم تتابع الناس حتى اجتمع كومان ~~من طعام وثياب فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استنار وظهر عليه ~~امارات السرور (¬5) # ((م جابر رضي الله عنه)) روى مسلم عنه (¬6) # ((اما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى)) بضم الهاء وفتح الدال ~~الارشاد والدلالة (¬7) ((هدى محمد)) أي خير الارشاد ارشاد محمد صلى الله ~~عليه وسلم ويجوز فتح الهاء وسكون الدال على ان يكون بمعنى الطريق والسيرة ~~يطلق على الواحد والتثنية والجمع (¬8) فالأول بمعنى الجمع والثاني بمعنى ~~الواحد أي خير الطرق طريقة محمد صلى الله عليه وسلم ((وشر الأمور ~~محدثاتها)) بفتح الدال جمع محدثة اسم مفعول من أحدث ((وكل بدعة ضلالة)) ~~المحدثة والبدعة بمعنى واحد في اللغة لكن البدعة هي المخالفة للسنة يعني كل ~~خصلة جديدة اتى بها ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ضلالة لأن الضلالة ~~ترك الطريق المستقيم والذهاب إلى غيره والطريق المستقيم الشريعة خص من هذا ~~الحكم البدعة الحسنة كما قال عمر رضي الله عنه في التراويح (نعمت البدعة) ~~(¬9) قال العلماء البدعة خمس واجبة كنظم الدلائل لرد شبه الملاحدة وغيرهم ~~ومندوبة كتصنيف الكتب وبناء المدارس ونحوها ومباحة كالبسط في ألوان الاطعمة ~~وغيرها ومكروهة وحرام وهما ظاهران ms374 (¬10). PageV01P574 # ((خ إبن عباس رضي الله عنهما)) روى البخاري عنه (¬1) # قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه (¬2) ((اما بعد ~~فإن هذا الحي من الأنصار)) هذ بيان للحي ((يقلون ويكثر الناس)) يعني ان ~~الانصار نصروا النبي صلى الله عليه وسلم وقت الحاجة وقد انقضى ذلك فلا ~~يلحقهم فيه أحد فكلما مات واحد منهم ذهب من غير بدل فيكثر غيرهم وهم يقلون ~~(¬3) ((فمن ولى شيئا من امة محمد فاستطاع ان يضر فيه)) أي في ذلك الشيء ~~((أحدا او ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)) يعني ~~ليتجاوز عمن اساء من الأنصار فيما سوى الحدود (¬4). # ((خ (113/ب) عمرو بن تغلب (¬5) رضي الله عنه)) (¬6) # بالتاء المثناة فوق وسكون الغين المعجمة وبكسر اللام قيل ما رواه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة احاديث (¬7) له في الصحيحين حديثان انفرد ~~منهما البخاري بهذا # ((اما بعد فوالله اني لا عطى الرجل وادع)) بفتح الهمزة والدال أي اترك ~~((الرجل والذي ادع احب إلى من الذي اعطى ولكني اعطي اقواما لما)) بكسر ~~اللام ((ارى في قلوبهم)) أي اعلم ((من الجزع والهلع)) الجزع نقيض الصبر ~~والهلع شدة الجزع (¬8) ((واكل)) بفتح الهمزة وكسر الكاف أي افوض (¬9) ~~((اقواما الى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير)) وهوالقناعة ((فيهم ~~عمرو بن تغلب)) يعني من الأقوام الذين لهم غنى النفس عمرو بن تغلب وفيه ~~فضيلة له (¬10). PageV01P575 # ((ق عائشة رضي الله تعالى عنها)) إتفقا على الرواية عنها (¬1) # ((اما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك ~~الله)) أي سيبين براءتك ((وان كنت الممت بذنب)) أي نزلت به وفي الصحاح ~~الالمام مقاربة المعصية من غير مواقعة (¬2) وهذا المعنى له لطف عظيم هنا ~~معلوم بالذوق ((فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب ~~تاب الله عليه)) أي قبل توبته وهذا الحديث بعض من حديث اتهام عائشة رضي ~~الله عنها بصفوان (¬3) تقدم بيانه في اواخر الباب الخامس في حديث ((من ~~يعذرني من رجل)) (¬4) # ((خ ms375 ابوالدرداء رضي الله عنه)) روى البخاري عنه (¬5) # قال جاء ابو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبث ما جرى بينه وبين عمر ~~من التخاشن فقبل ان يقوله عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بنور النبوة فقال ~~((اما صاحبكم فقد غامر)) أي دخل في غمرة الخصومة وهي معظمها (¬6) ((يعني ~~ابا بكر)) تقدم البيان عليه في الباب الثاني في حديث ((ان الله بعثني ~~إليكم)) (¬7) # ((ق كعب بن مالك رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬8) # ((اما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك قاله له)) حين قال والله ماكان ~~لي من عذر حين تخلفت عنك وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك (¬9) ~~تقدم بيانه في الباب الخامس في حديث ((ما خلفك الم تكن قد ابتعت ظهرك)) ~~(¬10) والله اعلم. PageV01P576 # الخاتمة # تم بعون الله تعالى البحث والتحقيق في الابواب من (الثالث) الى (السابع) ~~من كتاب ((مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار)) للشيخ عبد اللطيف إبن ملك وقد ~~توصلت خلاصة الى مايلي:- # أولا: إتبع الشيخ إبن ملك في شرحه نفس طريقة المصنف الإمام (الصاغاني) في ~~تصنيف الأحاديث حسب التراكيب والأساليب النحوية اي لم يغير في ترتيب ~~الاحاديث وتبويبها لكنه تابع في بداية كل حديث الرمز الذي وضعه المصنف ~~للحديث سواء كان مما أتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم أو مما إنفردبه ~~أحدهما وذلك لتصحيف النساخ وإختلافهم في وضع الرموز والعلامات أحيانا. # ثانيا: إعتمد في شرحه بشكل كبير على جملة من شروح المشارق لمن سبقه من ~~العلماء ولكنه لم يصرح في الغالب بذكر المصدر الذي أعتمد عليه بإستثناء ~~(تحفة الأبرار في شرح مشارق الانوار) للشيخ أكمل الدين الحنفي البابرتي ~~و(حدائق الأزهار شرح مشارق الأنوار) لوجيه الدين الأرزنجاني ,حيث أشار ~~اليهما في مواضع عديدة من كتابه بقوله قال صاحب التحفة أو الشيخ الاكمل أو ~~صاحب الحدائق أو كما في الحدائق. # ثالثا: إعتمد على جملة من كتب شروح الحديث وأهمها: (شرح النووي على صحيح ~~مسلم) , و(إكمال المعلم بفوائد مسلم) للقاضي عياض , و(معالم السنن) للخطابي ~~, و(الكاشف عن حقائق السنن) ms376 للطيبي , و(المفاتيح في شرح حل المصابيح) للشيخ ~~مظهر الزيداني وهو شرح مصابيح السنة للبغوي , و(إحكام الأحكام شرح عمدة ~~الأحكام) لإبن دقيق العيد , و(بحر الفوائد) للكلاباذي. # رابعا: إعتمد في توثيق المعاني وشرح المفردات اللغوية على جملة من ~~المصادر لعلماء اللغة والنحو وكتب غريب الحديث وأبرزهم الجوهري وكتابه ~~(الصحاح) , والزمخشري في كتابه (الفائق في اللغة) , كذلك أعتمد على كتاب ~~(النهاية في غريب الاثر) لإبن الجزري وكذلك كتاب (المغرب في ترتيب المعرب) ~~للمطرزي. # خامسا: أورد الكثير من الآراء الفقهية والمسائل محل الخلاف بين الفقهاء ~~وبالأخص ماذهب اليه أئمة المذاهب الفقهية كالإمام أبي حنيفة والإمام مالك ~~والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم ولكنه لم يسند هذه الأقوال ~~الفقهية إلى مصادرها بخلاف منهجه في ذكر مصادره من كتب شروح الحديث وكتب ~~اللغة وغريب الحديث PageV01P577 ~~سادسا: علق على ما جاء ذكره من مسائل العقيدة وعلم الكلام خلال شرحه ورد ~~على آراء المعتزلة والخوارج والكرامية وغيرهم من الفرق. # سابعا: عرض في شرحه آراء العلماء ممن سبقوه وكان في كثير من الأحيان يورد ~~آرائه الخاصة بل لعله إلتزم بذلك على مدار شرحه للنص بقوله (فإن قلت) كذا ~~(قلت الجواب) كذا وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غزارة علمه وسعة إطلاعه ~~ونبوغه. # ثامنا: إمتاز شرحه بجملة من المحاسن واللطائف كوضوح العبارة وسهولتها ~~بدون إخلال برصانة التعبير ودقة المعاني متوسطا في منهجه بين الإيجاز المخل ~~والإطناب الممل. # وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل مني ما قدمته خالصا لوجه ~~الكريم وأن ينفعني به في يوم عظيم يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله ~~بقلب سليم , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وآخر ~~دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. PageV01P578 ms377