######OpenITI# #META# book_id: 2219 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/2398.epub&bid=2219 #META# title: سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان (عج) #META# المؤلف: علي بن عبد الكريم النيلي #META# المواضيع: أهل البيت #META# الناشر: دليلنا #META# عدد الصفحات: 175 #META#Header#End# ### | سرور اهل الإيمان # في علامات ظهور صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) PageV01P027 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين # أخبار منقولة من خط السيد السعيد الكامل علي بن عبد الحميد من كتاب ~~الغيبة أول لفظه (رحمه الله): ### ||| علامات ظهور القائم (عليه السلام) (1): # فمن ذلك ما صح لي روايته عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد المفيد (رحمه ~~الله) يرفعه إلى جابر الجعفي (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3)، قال: ~~الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ~~ذلك: اختلاف بين العباد (4)، ومناد ينادي من السماء، وخسف في قرية من قرى ~~الشام بالجابية، ونزول الترك الجزيرة، ونزول [الروم] (5) الرملة، واختلاف ~~كثير عند ذلك في كل أرض حتى # (3) في البحار: عن أبي عبد الله (عليه السلام). PageV01P029 # يخرب (1) الشام، ويكون سبب خرابه (2) اجتماع ثلاث رايات فيه: راية ~~الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني (3). # ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه ~~السلام) يقول: قال الله تبارك وتعالى: @QUR@010 إن نشأ ننزل عليهم من ~~السماء آية فظلت أعناقهم لها PageV01P030 # @QUR@01 خاضعين (1)، لا بد من نزول الآية وسيفعل الله [ذلك بهم] (2). # قلت: من هم؟ # قال: بنو أمية وشيعتهم. # قلت: وما الآية؟ # قال: ركود الشمس ما بين الزوال إلى وقت العصر، وخروج صدر ووجه في عين ~~الشمس يعرف بحسبه ونسبه (3)؛ وذلك في زمان السفياني، وعندها (4) يكون ~~بواره وبوار قومه (5). # ومن ذلك ما جاز لي روايته عن أحمد بن محمد الإيادي، يرفعه إلى يزيد (6)، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا يزيد (7)، اتق جمع الأصهب- قلت: وما ~~الأصهب؟ قال (8): PageV01P031 # الأبقع. قلت: وما الأبقع؟ قال: الأبرص- واتق السفياني، واتق الشريدين ~~(1) من ولد فلان [وفلان] (2)، يأتيان مكة يقسمان (3) بها الأموال، ~~يتشبهان (4) بالقائم، واتق الشذاذ من آل محمد (5). قلت: وما تريد بالشذاذ ~~من آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: الزيدية؛ الطائفة المستبدة (6) ~~والفرقة الذاهبة. # أما كونهم شذاذا فلأن الشاذ هو الضعيف، ولا شيء أضعف من مقالتهم، ولا ~~أوهن من حجتهم، وقدمنا ذلك في ms01 كتابنا المسمى ب «إصلات القواضب» الذي أشرنا ~~إليه في صدر هذا الكتاب، وأثبتنا ذلك بالأدلة النقلية والبراهين العقلية، ~~وأظهرنا فيه وجه الصواب. # وأما كونهم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) فظاهر؛ لأنه من بني فاطمة، ~~فنسبهم قول القائم (عليه السلام) عند ظهوره راجع إليه (7). # ومن ذلك ما صح لي روايته عن السعيد المفيد (رحمه الله) يرفعه إلى الباقر ~~(عليه السلام)، قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت قال: @QUR@08 ففررت منكم لما ~~خفتكم فوهب لي ربي حكما (8) PageV01P032 # خفتكم على نفسي، وجئتكم لما أذن لي ربي وأصلح لي أمري (1). # وبالطريق المذكور يرفعه إلى محمد بن مسلم الثقفي، قال: دخلت على أبي جعفر ~~محمد الباقر (عليه السلام) وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد (عليه ~~السلام)، فقال لي ابتداء: يا محمد بن مسلم، إن في القائم من آل محمد (عليه ~~السلام) شبها من الخمسة الرسل: يونس بن متى، ويوسف بن يعقوب، وموسى، وعيسى، ~~ومحمد (صلى الله عليه وآله وعليهم). # أما شبهه من يونس: فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن. # وأما شبهه من يوسف: فالغيبة عن خاصته وعامته، واختفاؤه من إخوته، وإشكال ~~أمره على أبيه مع (2) قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته. # وأما شبهه من موسى: فدوام خوفه، وطول غيبته، وخفاء ولادته، وتعب شيعته من ~~بعده مما لقوا من الأذى والهوان، إلى أن أذن الله عز وجل في ظهوره ونصره ~~وأيده على عدوه. # وأما شبهه من عيسى: فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة: ما ولد، PageV01P033 # وطائفة: مات، وطائفة: قتل وصلب. # وأما شبهه من جده (صلى الله عليه وآله): فخروجه بالسيف، وقتل أعداء الله ~~عز وجل وأعداء رسوله والجبارين والطواغيت، وأنه ينصر بالسيف والرعب، وأنه ~~لا ترد له راية. # وإن من علامات خروجه خروج السفياني من الشام، وخروج اليماني، وصيحة من ~~السماء في شهر رمضان، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه (1). # وبالطريق المذكور يرفعه إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت ~~لمحمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): ms02 أرجو أن تكون القائم من آل محمد الذي ~~يملأها (2) قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. # فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم، ما منا إلا قائم بأمر الله عز وجل ~~وهاد إلى دين الله عز وجل، ولكن القائم منا- الذي يطهر الله عز وجل به ~~الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملأها قسطا وعدلا- هو الذي يخفى على الناس ~~ولادته ويغيب عنهم شخصه (3)، وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~وكنيه (4)، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب شديد (5)، يجتمع له ~~أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا PageV01P034 # [من أقاصي الأرض] (1)، وقد ذكر الله تبارك وتعالى ذلك في كتابه من قوله: ~~@QUR@013 أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير (2) ~~فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص ظهر أمره، فإذا كمل له العقد- وهو ~~عشرة آلاف رجل- خرج بإذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل. # قال عبد العظيم: فقلت: يا سيدي، وكيف يعلم أن الله قد رضي؟ # قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما (3). # وبالطريق المذكور يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: خمس قبل ~~قيام القائم (عليه السلام): # اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف بالبيداء، وقتل ~~النفس الزكية (4). PageV01P035 # وبالطريق المذكور يرفعه إلى محمد بن عبد الله بن أبي منصور البجلي (1)، قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اسم السفياني، فقال: وما تصنع ~~باسمه؟! إذا ملك كنوز (2) الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والاردن وقنسرين ~~(3) فتوقعوا بعد (4) ذلك الفرج. # قلت: يملك تسعة أشهر؟ قال: لا، ولكن ثمانية أشهر لا يزيد يوما (5). # وبالطريق المذكور يرفعه إلى عبد الله بن عجلان، قال: ذكرنا خروج القائم ~~(عليه السلام) عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقلنا (6): كيف لنا يعلم ~~(7) ذلك؟ قال: يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب: @QUR@02 طاعة ~~معروفة (8)(9). PageV01P036 # وفي كتاب العالم الفاضل الفضل بن شاذان، رواية أبي علي محمد بن همام بن ~~سهيل الكاتب، عن أحمد ms03 بن إدريس، عن علي بن [محمد بن] (1) قتيبة ~~النيشابوري، عن الفضل المذكور، روى أنه يكون [في] (2) راية المهدي (عليه ~~السلام) «اسمعوا وأطيعوا» (3). # ومن ذلك يرفعه إلى ورد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: آيتان بين يدي ~~هذا الأمر: # كسوف (4) القمر لخمس (5)، والشمس لخمسة (6) عشر، لم يكن مثل ذلك منذ ~~هبط آدم [إلى الأرض] (7)، وعند ذلك يسقط حساب المنجمين (8). # (1) عن مصادر ترجمته، وإن كانت النسبة إلى الجد غير عزيزة. PageV01P037 # وعن سليمان بن خالد، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قدام ~~القائم موتان: # موت أحمر وموت أبيض حتى يذهب من كل سبعة خمسة؛ الموت الأحمر السيف، ~~والموت الأبيض الطاعون (1). # (1) منتخب الأنوار المضيئة: 313. PageV01P038 # وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم، قالا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس. فقلنا (1) له: فإذا ذهب ثلثا ~~الناس فما يبقى؟ قال: أما ترضون أن تكونوا من (2) الثلث الباقي (3)؟! # (وبالطريق المذكور يرفعه إلى المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام)) (4). # [لقد ذكر الله تعالى المفتقدين من أصحاب القائم (عليه السلام) في كتابه: ~~@QUR@07 أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا (5)، إنهم يفتقدون في فرشهم ليلا ~~فيصبحون بمكة، بعضهم يسير في السحاب؛ يعرف اسمه واسم أبيه وحليته ونسبه. ~~قال: فقلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟ قال: الذين يسيرون في السحاب ~~نهارا] (6). PageV01P039 # وعن أحمد بن عمرو بن مسلم البجلي (1)، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، ~~قال: سمعت [محمد] (2) بن بشر (3) الهمداني يقول (4): قلنا لمحمد بن ~~الحنفية: جعلنا الله فداك، بلغنا أن لآل فلان راية، ولآل جعفر راية، فهل ~~عندكم في ذلك شيء؟ قال: # أما راية بني جعفر فليس بشيء، وأما راية فلان فإن (5) لهم ملكا يقربون ~~فيه البعيد، ويبعدون فيه القريب، عسر ليس فيه يسر، تصيبهم فيه فزعات ~~وروعات (6)، كل ذلك ينجلي عنهم تجلي (7) السحاب، حتى إذا أمنوا (8) ~~واطمأنوا فظنوا (9) أن ملكهم لا يزول صيح (10) فيهم صيحة فلم يبق لهم راع ~~يجمعهم، ولا داع يسمعهم (11)، وذلك قول ms04 الله تبارك وتعالى: @QUR@029 حتى ~~إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ~~ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم ~~يتفكرون (12). # قلت: جعلت فداك، ألا (13) لذلك وقت؟ قال: لا؛ لأن علم الله غلب وقت PageV01P040 # الموقتين، إن الله وعد موسى ثلاثين ليلة فأتمها بعشر؛ لم (1) يعلمها ~~موسى ولم يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاز الوقت قالوا: أغرنا (2) موسى؟! ~~فعبدوا العجل. ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة في الناس، وأنكر الناس بعضهم ~~بعضا، فعند ذلك توقعوا أمر الله صباحا ومساء. # قلت: جعلت فداك، أما الفاقة فقد عرفتها، فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: # يلقى الرجل صاحبه في الحاجة بغير الوجه الذي كان يلقاه به (3)، ويكلمه ~~بغير اللسان الذي كان يكلمه به (4) ... والخبر بطوله (5). (6) # وروي (7) عن أئمتنا (عليهم السلام) أيضا (8) مثل ذلك (9). PageV01P041 # وعن (1) عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد الأزدي، عن (2) سدير، [قال] (3): # قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سدير، الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه ~~(4)، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغ (5) أن السفياني قد خرج فارحل ~~إلينا ولو على رجلك. # قلت: جعلت فداك، هل قبل ذلك شيء؟ قال: نعم- وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى ~~الشام، وقال-: ثلاث رايات: [راية] (6) حسنية، وراية (7) اموية، وراية ~~قيسية، فبينما هم (8) [على ذلك إذ] (9) قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ~~ما رأيت مثله قط (10). # عن ابن محبوب، يرفعه (11) إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا ~~جابر، لا يظهر PageV01P042 # القائم حتى يشمل (1) أهل البلاد (2) فتنة يطلبون منها المخرج فلا ~~يجدونه، ويكون (3) قبل (4) ذلك بين الحيرة والكوفة قتلى، هم فيهما (5) ~~على سواء (6)، وينادي مناد من السماء (7). # (وعن رفيد مولى ابن هبيرة، يرفعه) (8) إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~خبر طويل أنه قال: لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة ~~أشهر كحمل المرأة، ولا يكون ذلك (9) حتى يخرج رجل (10) من ولد الشيخ ~~فيسير حتى يقتل (11) ببطن النجف، فو الله كأني [أنظر] (12) إلى رماحهم ms05 ~~وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف يوم الإثنين، ويستشهد يوم ~~الأربعاء (13). PageV01P043 # وعن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري (1): قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~يوبخوننا ويكذبوننا (2). [أنا نقول: إن صيحتين تكونان، يقولون: من أين تعرف ~~المحقة من المبطلة إذا كانتا؟ قال (عليه السلام): فما ذا تردون عليهم؟ قلت: ~~ما نرد عليهم شيئا، قال: # قولوا: يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل؛ إن الله عز وجل يقول: # @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما ~~لكم كيف تحكمون (3)] (4). # عن ابن محبوب، عن [ابن] (5) عاصم الحافظ، عن أبي حمزة الثمالي، قال: ~~سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم ~~فالهرب من الشام فإن القتل بها والفتنة. # قلت: إلى أي البلاد؟ # قال: إلى مكة؛ فإنها خير بلاد يهرب (6) الناس إليها. PageV01P044 # قلت: فالكوفة؟ قال: (يا بؤسى للكوفة) (1) ما ذا يلقون!! يقتل الرجال (على ~~الأسامي والكنى، فالويل) (2) لمن كان في أطرافها، ما ذا يمر عليهم من ~~أذاهم (3)، ويسبى بها رجال ونساء، وأحسنهم حالا من يعبر الفرات ومن لا ~~يكون شاهدا بها. # قلت (4): ما ترى في سكنى (5) سوادها؟ فقال بيده- يعني لا-. ثم قال: ~~الخروج منها خير من المقام فيها. # قلت: كم يكون ذلك؟ # قال: ساعة واحدة من نهار. # قلت: ما حال من يؤخذ منهم؟ # قال: ليس عليهم بأس، أما إنهم سينقذهم أقوام مالهم عند أهل الكوفة يومئذ ~~قدر، أما لا يجوزون بهم الكوفة (6). # وعنه (عليه السلام) قال: إذا سلم صفر سلمت السنة- إلى أن قال:- والعجب ~~بين جمادى ورجب (7). PageV01P045 # ومن ذلك عن (1) الحسين بن أبي العلا (2)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: سألته عن رجب، قال: ذلك شهر ذكر (3) كانت الجاهلية ~~تعظمه، وكانوا يسمونه شهر الله (4) الأصم. # قلت: شعبان؟ قال: تتشعب (5) فيه الامور. # قلت: رمضان؟ قال: شهر الله، وفيه ينادي مناد باسم (6) صاحبكم واسم أبيه. # قلت: فشوال؟ قال: فيه يشول أمر القوم. # قلت: فذو القعدة؟ قال: يقاعدون فيه. # قلت: فذو الحجة؟ ms06 قال: ذلك شهر الدم. # قلت: فالمحرم؟ قال: يحرم فيه الحلال ويحلل فيه الحرام. # قلت: صفر وربيع؟ قال: فيهما (7) خزي فظيع وأمر عظيم. # قلت: جمادى؟ قال: فيها الفتح من أولها إلى آخرها (8). PageV01P046 # وعن الحسن بن محبوب، عن محمد، عن أحدهما، قال: إذا رأيتم نارا كهيئة ~~الهودة (1) تطلع ثلاثة أيام أو سبعة أيام- بالشك من الراوي- فتوقعوا فرج آل ~~محمد إن الله عزيز حكيم (2). # وعنه، عن (3) أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، قال: # ينادي مناد من السماء باسم القائم، فيسمع ما بين المشرق والمغرب، فلا ~~يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك ~~الصوت، وهو صوت جبرئيل الروح الأمين (4). # وعن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، قال: # خروج الثلاثة- السفياني والخراساني واليماني- [في سنة واحدة] (5)، في شهر PageV01P047 # واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا، يقبلون الناس (1) ~~من كل وجه كالنار في الحلق (2)، ليس فيها (3) راية أهدى من راية اليماني؛ ~~هي راية هدى تدعو إلى صاحبكم (4). # وعنه (عليه السلام) بالطريق المذكور، قال: يقوم القائم في وتر من السنين: ~~تسع وثلاث وخمس وإحدى (5). PageV01P048 # وعن عبد الله بن جبلة، عن أبي عمار، يرفعه إلى الحسن بن علي (عليهما ~~السلام) أنه قال: لا يكون هذا الأمر الذي تنتظرون حتى يتبرأ بعضكم من بعض، ~~ويلعن بعضكم بعضا، وحتى يبصق (1) بعضكم في وجه (2) بعض، وحتى يشهد بعضكم ~~بالكفر على بعض. # قلت (3): ما في ذلك من خير!! # قال: الخير كله في ذلك، عند ذلك يقوم قائمنا (فيدفع ذلك كله) (4). (5) # وعن (6) إسماعيل بن مهران، عن يوسف (7) بن عميرة، عن أبي بكر (8) ~~الحضرمي، PageV01P049 # قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف نصنع إذا خرج السفياني؟ قال: ~~تغيب الرجال وجوهها منه، وليس على العيال بأس، فإذا ظهر على الأكوار الخمس ~~(1)- يعني كور الشام- فانفروا إلى صاحبكم (2). # وعن محمد بن إسحاق (3) يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ms07 يقول للناس: سلوني قبل أن تفقدوني، لأني بطرق ~~السماء أعلم من العلماء، ولأني بطرق (4) الأرض أعلم من العلماء، أنا يعسوب ~~[الدين، أنا يعسوب] (5) المؤمنين (والمال يعسوب الظلمة، أنا غاية ~~السابقين) (6) وإمام المتقين وديان الناس يوم الدين، أنا قسيم النار، وخازن ~~الجنان، وصاحب الحوض [والميزان] (7)، وصاحب الأعراف، فليس منا إمام إلا ~~وهو عارف بجميع أهل ولايته؛ فذلك (8) قول الله عز وجل: @QUR@07 إنما أنت ~~منذر ولكل قوم هاد (9). # ألا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، تشغر برجلها فتنة شرقية، وتطأ في ~~خطامها بعد موت وحياة (10)، وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض، رافعة PageV01P050 # ذيلها، تدعو يا ويلها، مكتوب (1) لرجله (2) ومثلها، فإذا استدار الفلك، ~~قلتم: مات أو هلك، بأي واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية: @QUR@014 ثم رددنا ~~لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا (3). # ولذلك آيات وعلامات: أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق الروايا ~~في سكك الكوفة، وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وكشف الهيكل، وخفق رايات حول ~~المسجد الأكبر، ويستهرئ (4) القاتل والمقتول في النار، وقتل سريع، وموت ~~ذريع (5)، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن ~~والمقام، وقتل الأسقع (6) صبرا في بيعة الأصنام. # وخروج السفياني براية حمراء، أميرها رجل من [بني] (7) كلب، واثني عشر ~~ألف عنان من خيل السفياني، يتوجه إلى مكة والمدينة، أميرها أحد (8) بني ~~أمية يقال له خزيمة؛ أطمس العين الشمال، على عينه ظفرة غليظة، يتمثل ~~بالرجال، لا ترد له راية حتى ينزل المدينة، (فيخرج رجالا ونساء من آل محمد ~~فيجمعهم- من PageV01P051 # كان (1) في المدينة) (2)- بدار (3) يقال لها دار ابن (4) الحسن الأموي، ~~ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد وقد اجتمع إليه الناس (5) من الشيعة، ~~يعود إلى مكة وأميرها (6) رجل من غطفان، إذا توسطوا (7) القاع الأبيض خسف ~~بهم، فلا (8) ينجو إلا رجل يحول الله وجهه إلى قفاه لينذرهم ويكون (9) آية ~~لمن خلفهم، ويومئذ تأويل هذه الآية: @QUR@012 ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ~~وأخذوا من مكان قريب (10). # ويبعث السفياني (11) مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة، ينزلون (12) ~~الروحاء والفاروق (13)، فيسير منها ms08 ستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر ~~هود (عليه السلام) بالنخيلة، فيهجمون عليهم (14) يوم الزينة، وأمير الناس ~~جبار عنيد يقال له: PageV01P052 # الكاهن الساحر، فيخرج من مدينة الزوراء إليهم [أمير في] (1) خمسة آلاف ~~من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى يحتمي (2) الناس [من] (3) ~~الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر ~~لا يكشف عنهن (4) كف ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ويذهب بهن إلى الثوية ~~وهي الغريان (5). # ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق حتى يقدموا دمشق، لا ~~يصدهم عنها صاد، وهي إرم ذات العماد. # وتقبل رايات من شرق (6) الأرض غير معلمة، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير، ~~مختوم في رءوس القنا (7) بخاتم السيد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد يظهر ~~(8) بالمشرق، وتوجد (9) ريحها في المغرب كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها ~~بشهر، حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم. # فبيناهم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسا PageV01P053 # رهان؛ شعث غبر جرد، أصحاب (1) نواطي وأقداح، إذا يضرب أحدهم برجله قاطن ~~(2)، فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا، اللهم فإنا التائبون، وهم ~~الأبدال- الذين وصفهم الله تعالى: @QUR@07 إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين (3)- ونظراؤهم من آل محمد. # ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام، فيكون أول النصارى إجابة، فيهدم ~~بيعته ويدق صليبه، ويخرج (4) بالموالي وضعفاء الناس فيسيرون إلى النخيلة ~~بأعلام هدى، فيكون مجتمع (5) الناس جميعا في الأرض كلها بالفاروق، فيقتل ~~يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف، يقتل بعضهم بعضا، فيومئذ ~~تأويل هذه الآية: @QUR@08 فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ~~(6) بالسيف. # وينادي مناد في [شهر] (7) رمضان من ناحية المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى ~~اجتمعوا، وينادي [مناد] (8) من قبل المغرب (9) بعد ما يغيب الشفق: يا أهل ~~الباطل [اجتمعوا] (10)، ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس [و] (11) تصفر ~~فتصير سوداء PageV01P054 # مظلمة، ويوم الثالث يفرق الله ما (1) بين الحق والباطل، وتخرج دابة ~~الأرض، ويقبل الروم إلى قرية (2) ساحل البحر عند كهف الفتية، ms09 فيبعث الله ~~الفتية من كهفهم [مع] (3) كلبهم، منهم رجل يقال له: تمليخا، وآخر: خملاها، ~~وهما الشاهدان المسلمان للقائم (4). # وعن محمد بن عمير، يرفعه إلى أبي جعفر (صلوات الله عليه)، قال: من الأمور ~~أمور محتومة وامور موقوفة، والسفياني من الأمور المحتومة الذي لا بد منه (5). # وعن إسماعيل بن مهران، يرفعه إلى عمر بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: كأني بالسفياني أو (6) بصاحب جيش السفياني قد طرح رحله ~~في رحبتكم بالكوفة، فينادي مناديه: من جاء برأس رجل من شيعة علي فله ألف درهم، PageV01P055 # فيثب الجار على جاره فيقول: هذا منهم، فيضرب عنقه (1) ويأخذ ألف درهم. # [أما] (2) إن غمازيكم يومئذ لا يكونون إلا أولاد بغايا (3)، فكأني أنظر ~~إلى صاحب البرقع. قلت: وما (4) صاحب البرقع؟ قال: رجل منكم يقول بقولكم ~~يلبس البرقع فيخونكم (5)، فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز بكم رجلا رجلا، ألا ~~إنه لا يكون إلا ابن بغي (6). # الثانية: وهي تشتمل على ذكر شيء مما يكون في أيامه (عليه السلام). # هداية (7): اعلم أنه لا بد من ظهور الإمام القائم محمد بن الحسن (عليه ~~السلام)، وحكمه بين الأنام، وإظهاره لدين الملك العلام، وانتقامه لله من ~~الكفرة العظام (8)، وهذا أمر لا بد منه ولا غناء عنه، لثبوته عقلا ونقلا. # أما أولا فنقول: كلما صدق قوله جل وعز: @QUR@015 ونريد أن نمن على الذين ~~استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (9) صدق ظهور القائم ~~محمد بن PageV01P056 # الحسن (عليه السلام) وحكمه بين الأنام، لكن المقدم حق فالتالي مثله. # بيان الملازمة: إن المسلمين افترقوا فرقتين: فرقة قالوا: إن نصب الإمام ~~بالاختيار، وفرقة قالوا: [إن] (1) نصب الإمام بجعل الله الواحد القهار، ~~وكل من قال بالثاني حصر الإمامة في الاثني عشر إماما آخرهم القائم محمد بن ~~الحسن (عليه السلام)، فلو قال قائل بخلاف ذلك لزم خرق الإجماع وهو محال. # وقد وقع الإجماع أيضا على أن المراد بهذه الآية إمام آخر الزمان، والله ~~تعالى قد نص في هذه الآية على أن الإمام- الذي يكون في آخر الزمان المستضعف ~~في الأرض- بجعل الملك ms10 الديان، و[ما] (2) الإمام في آخر الزمان بجعل الله جل ~~وعز إلا القائم المنتظر محمد بن الحسن (عليه السلام) كما بيناه، فتعين لذلك ~~كما ادعيناه، فقد ظهرت الملازمة. وكذا صح (3) المقدم- للزومه وثبوته عند ~~الخصم- فيصدق التالي، فيثبت ظهوره (عليه السلام) وحكمه بين الأنام، وذلك هو ~~المطلوب. # وأما ثانيا (4): فكثير، فقد ذكرنا بعض ذلك في نقله (5) هذا الكتاب ~~فاستغنينا عن ذكره هنا، إذ في ذلك غنية لأولي الألباب. وإذا ثبت ما قلناه ~~وتعين ما ادعيناه، فلنذكر شيئا من أحواله وبعض ما يأتي به من أفعاله. # فمن ذلك ما صح [لي] (6) روايته عن (7) أحمد بن محمد الإيادي، يرفعه إلى PageV01P057 # أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: لو خرج القائم بعد أن ~~أنكره كثير من [الناس] (1) يرجع إليهم شابا، فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن ~~أخذ الله ميثاقه في الذر الأول (2). # وعنه (عليه السلام) أنه قال: ما ينكرون أن يمد الله لصاحب هذا (3) الأمر ~~في العمر كما مد لنوح (عليه السلام)، وإن لصاحب الزمان (عليه السلام) لشبها ~~من موسى ورجوعه من غيبته (4). # وأنا أقول: وكيف يسوغ لعاقل أن ينكر هذا وقد وقع ذلك فيما تقدم (5) لمن ~~هو دون هذا الإمام القائم المنتظر (عليه السلام). # وقد روى لي بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن ~~يوسف (عليه السلام) لما PageV01P058 # ملك مصر أصاب العزيز وامرأته فقر وضر، فقامت له في بعض الطرق، فوقف عليها ~~وقال: من أنت؟ فأخبرته، فقال: ما (1) ذهب بحسنك وغير صوتك؟ قالت: # الضر والجوع وذل المعصية، فأمر لها بخمسة آلاف (2) درهم، وقال [لها] (3): # توسعوا وأنفقوا، فإذا ذهب (4) فائتوني، فلم يلبثوا (5) إلا أياما يسيرة ~~حتى مات زوجها، فجاءت فأخبرته، فتزوجها فلما باشرها وجدها بكرا (6). # فهذه زليخا امرأة يوسف (عليه السلام) رد الله عليها شبابها، وعاد عليها ~~حسن الجمال (7)، ورجعت بعد الميل إلى الاعتدال، فكيف يمنع (8) بقاء ~~الشباب لرجل جعله الله تعالى لطفا في حق بريته، وجعل طول تعميره سببا لحفظ ~~خليقته (9). # وقد ورد في طريقه (10)، عن أبي عبيدة المعمر بن ms11 المثنى البصري التميسي، ~~قال: كان في غطفان حكماء شهرتهم [بها] (11) العرب، كان منهم نصر بن دهمان، ~~[وكان] (12) PageV01P059 # من سادة غطفان وقادتها، فخرف حتى تلف، وجاءه الكبر وعاش تسعين ومائة، ثم ~~اعتدل بعد ذلك شابا واسود شعره، فلا يعرف في العرب أعجوبة مثلها (1). # وإذا جاز أن يرد الله على مثل هذا الشخص- وليس بحجة- شبابه وقوته بعد ~~مائة وتسعين [سنة] (2) حتى يعتدل ويرجع إلى صورته أيام شبابه وقوته، فما ~~المانع أن يعمر الله عز وجل المهدي (عليه السلام) ويبقي شبابه وهو حجة على ~~خلقه وواسطة بينه وبين عباده، فيخرج إليهم شابا قوي الذراعين معتدل ~~المنكبين @QUR@05 ليقضي الله أمرا كان مفعولا* (3) كما مد في عمر نوح ~~والخضر وإلياس وأصحاب الكهف وأبقى عليهم شبابهم وقوتهم، فيسعد من سعد ~~باتباعه وولايته، ويشقى من شقي بتركه وعدم القول بإمامته (4). # (ومن ذلك بالطريق (5) المذكور، يرفعه إلى سماعة) (6)، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: # كأني بالقائم على ذي طوى قائما على رجليه خائفا يترقب على سنة (7) موسى ~~حتى يأتي المقام فيدعو (8). (9) PageV01P060 # وعن أبي جعفر (عليه السلام)- بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي بكر الحضرمي- ~~قال: كأني بالقائم على نجف الكوفة في خمسة آلاف من الملائكة؛ جبرئيل عن ~~يمينه، وميكائيل عن يساره (1). # وعنه (عليه السلام) [قال] (2): إذا قام القائم ودخل الكوفة لم يبق مؤمن ~~إلا وهو بها (3). PageV01P061 # ومن كتاب الفضل بن شاذان يرفعه (1) (بروايته (2) عن أبي جميلة) (3)، عن ~~سعد، عن أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: لموضع رجل (4) ~~بالكوفة أحب إلي من دار بالمدينة (5). (6) # وعنه، عن سعد، عن (7) الأصبغ، قال: سمعت عليا (8)(عليه السلام) يقول: من ~~كان له دار بالكوفة فليتمسك بها (9). # وذكر في ذلك أخبار (10) كثيرة يكفي هذا منها. # ومن ذلك بالطريق المذكور، يرفعه إلى مفضل بن عمر، أنه (11) قال: سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) [يقول] (12): إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض ~~بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وصار النهار والليل واحدا وذهبت ~~الظلمة، ويعمر PageV01P062 # الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر (1) ولا يولد فيهم أنثى، ms12 ويا بنى في ~~ظهر الكوفة مسجد (2) له ألف باب، وتتصل بيوت الكوفة بنهر كربلاء وبالحيرة، ~~حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها (3). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر مسجد السهلة فقال: هو منزل ~~قائمنا إذا قدم بأهله (4). PageV01P063 # ومن ذلك بالطريق المذكور، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يدخل المهدي ~~الكوفة وفيها (1) ثلاث رايات قد اضطربت بينها (2) فتصفو، فيدخل حتى يأتي ~~بالمنبر (3) فيخطب، فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، وهو قول رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): # كأني بالحسني والحسيني قد قاداها (4)، فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه، ~~فإذا دخلت الجمعة الثانية قال الناس: يا ابن رسول الله، إن الصلاة خلفك ~~(5) تضاهي الصلاة خلف رسول الله، والمسجد (6) لا يسعنا، (فيقول: إني مرتاد ~~(7) لكم) (8)، فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس، ويبعث ~~فيحفر من خلف قبر الحسين (عليه السلام) نهرا يجري إلى الغري (9) حتى يرمي ~~(10) في النجف، PageV01P064 # ويعمل (1) على فوهته (2) قناطر وأرحاء ماء (3) في السبيل، فكأني ~~بالعجوز على رأسها مكتل (4) فيه شيء حتى (5) تطحنه بلا كراء (6). # وعنه (عليه السلام) أنه قال: يهزم المهدي السفياني وجيشه ويقتلهم أجمعين، ~~ويذبح السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في بحيرة طبرية مما يلي الشام، ~~والحديث مختصر (7). # ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه (8) إلى بشير النبال، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) (9)، قال (10): هل تدري ما أول ما يبدأ به القائم؟ قلت: ~~لا. قال: يخرج هذين PageV01P065 # طريين (1) فيحرقهما ثم يذريهما (2) في الريح، ويكسر (3) المسجد. ثم قال: ~~إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: عريش كعريش أخي موسى. وذكر أن مقدم ~~مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان طينا وجانباه (4) جريدة النخل ~~(5). (6) # ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى إسحاق (7) بن عمار، عن أبي عبد الله، قال: # إذا قدم القائم (الله 144) (8) وهم (9) أن يكسر الحائط الذي على القبر، ~~بعث (10) الله ريحا شديدا (11) وصواعق ورعودا، حتى يقول الناس: إنما ذا ~~لذا، فيتفرق أصحابه [عنه] (12) حتى لا يبقى معه أحد (13)، فيأخذ المعول ms13 ~~بيده فيكون أول من PageV01P066 # يضرب بالمعول، ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضربه بالمعول (1)، فيكون ~~ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط (2)، ثم ~~يخرجهما غضين طريين (3)، فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما، ثم ينزلهما ~~ويحرقهما (4) ثم يذريهما في الريح (5). # ومن ذلك بالطريق المذكور، يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، قال (6): إذا ظهر القائم على نجف الكوفة خرج إليه قراء أهل ~~الكوفة وقد علقوا المصاحف على (7) أعناقهم وفي (8) أطراف رماحهم، شعارهم ~~(يا 22121 يا 247 تر) (9) PageV01P067 # ويقولون (1): لا حاجة لنا فيك يا ابن فاطمة، قد جربناكم فما وجدنا عندكم ~~خيرا، ارجعوا من حيث جئتم، فيقتلهم حتى لا يبقى منهم مخبر (2). # وعنه (عليه السلام)، قال (3): دولتنا آخر الدول، ولم يبق (4) أهل بيت ~~(5) لهم دولة إلا ملكوا قبلنا كيلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا (6): إذا ملكنا ~~سرنا مثل هؤلاء. [وهو قول الله عز وجل] (7)@QUR@03 والعاقبة للمتقين* (8). (9) PageV01P068 # ومن ذلك بالطريق المذكور، يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، قال: إذا قام القائم ودخل الكوفة أمر (1) بهدم (2) المساجد ~~الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى (عليه السلام)، وتكون ~~المساجد كلها جماء لا شرف لها [كما] (3) كانت على عهد رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على ~~الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ويأمر الله الفلك في زمانه ~~فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم والليلة من أيامه كعشرة أيام من أيامكم، ~~والشهر كعشرة أشهر، والسنة كعشر سنين من سنينكم. # ولا يلبث إلا قليلا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة ~~آلاف شعارهم (يا 7 و145) (4)، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه، ثم ~~يخرجهم (5) فيقتلهم حتى لا يبقي منهم أحدا. ثم يتوجه إلى كابل شاه- وهي ~~مدينة لم يفتحها أحد قط [غيره] (6)- فيفتحها، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها ~~فتكون داره، والحديث مختصر (7). PageV01P069 # وعن (1) عبد الكريم بن عمرو الخثعمي (2)، قال: سألت أبا (3) عبد الله ~~(عليه السلام): كم يملك القائم؟ قال: سبع سنين ms14 تكون (4) سبعين سنة من ~~سنينكم هذه (5). # ومن ذلك عنه (عليه السلام)، قال (6): كأني أنظر إلى القائم وأصحابه في ~~نجف الكوفة كأن على رءوسهم الطير قد شنت مزادهم (7) وخلقت ثيابهم ~~(متنكبين (8) قسيهم) (9)، قد أثر السجود بجباههم، ليوث بالنهار، رهبان ~~بالليل، كأن قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلا، (ويعطيهم ~~صاحبهم [التوسم] (10) PageV01P070 # لا يقتل) (1) أحد منهم إلا كافرا أو منافقا (2)، [وقد] (3) وصفهم الله ~~بالتوسم في كتابه العزيز (4): @QUR@05 إن في ذلك لآيات للمتوسمين (5). (6) # (ومن ذلك ما صح لي روايته عن الشيخ الصدوق محمد بن بابويه) (7) يرفعه إلى ~~أبان [بن] تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كأني أنظر إلى ~~القائم على ظهر النجف فإذا استوى على ظهر النجف ركب فرسا أدهم أبلق بين ~~عينيه شمراخ، ثم ينتفض به فرسه فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنون أنه معهم ~~في بلادهم، فإذا نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) انحط عليه (8) ~~[ثلاثة عشر] (9) ألف ملك وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظرون (10) القائم (عليه ~~السلام) وهم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم ~~الخليل (عليه السلام) حين (11) ألقي في النار، وكانوا مع عيسى (عليه ~~السلام) حين رفع، وأربعة آلاف PageV01P071 # مسومون [و] (1) مردفون، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا (الذين كانوا) (2) يوم ~~بدر، وأربعة آلاف [ملك] (3) الذين كانوا (4) هبطوا يريدون القتال مع (5) ~~الحسين (عليه السلام) فلم يؤذن لهم فصعدوا في الاستئمار (6) وهبطوا وقد قتل ~~[الحسين (عليه السلام)] (7)، فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين (عليه ~~السلام) إلى يوم القيامة، وما بين قبر الحسين (عليه السلام) إلى السماء ~~مختلف الملائكة (8). PageV01P072 # ومن ذلك بالطريق المذكور، عنه (عليه السلام) أنه قال (1): كأني أنظر إلى ~~القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه (2) ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة ~~أهل بدر؛ وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه، حتى يستخرج من ~~قبله (3) كتابا مختوما بخاتم من ذهب؛ عهد معهود من رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، فيجفلون عنه إجفال النعم (4)، فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد ms15 ~~عشر نفسا (5) كما بقوا مع موسى بن عمران (عليه السلام)، فيجولون في الأرض ~~فلا يجدون عنه مذهبا فيرجعون إليه، والله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم ~~فيكفرون به (6). # ومن ذلك بالطريق (7) المذكور يرفعه إلى أبي الجارود زياد بن المنذر، قال: # [قال] (8) أبو جعفر (عليه السلام): إذا خرج القائم (عليه السلام) من مكة ~~نادى (9) مناديه: لا يحمل (10) PageV01P073 # أحد طعاما ولا شرابا، وحمل معه حجر موسى (عليه السلام) وهو وقر بعير، فلا ~~ينزل منزلا إلا انفجرت منه (1) عيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا ~~روي، وتروى (2) دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة (3). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) أنه قال: إذا تناهت الأمور إلى صاحب ~~هذا الأمر رفع الله تعالى كل منخفض من الأرض، وخفض [له] (5) كل مرتفع منها ~~حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته، فأيكم إذا كان (6) في راحته شعرة لا ~~(7) يبصرها (8)؟! PageV01P074 # (ومن ذلك ما كان) (1) لي روايته عن السيد الراوندي، يرفعه إلى مفضل عن ~~(2) جعفر (بن محمد (عليه السلام)) (3)، قال: تدري (4) ما كان قميص يوسف؟ ~~قلت: لا. قال: إن إبراهيم لما أوقدت له النار أتاه جبرئيل (عليه السلام) ~~بثوب من الجنة فألبسه إياه فلم يضره [معه] (5) حر ولا برد، فلما حضر [ت] ~~إبراهيم الوفاة (6) جعله في تميمة وعلقها على إسحاق، وعلق (7) إسحاق على ~~يعقوب، فلما ولد يوسف علقه عليه وكان (8) في عضده، حتى كان منه ما كان، ~~فلما أخرجه يوسف من التميمة بمصر وجد ريحه يعقوب فقال (9): @QUR@08 إني ~~لأجد ريح يوسف لو لا أن تفندون (10)، فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة. # قلت: جعلت فداك، فإلى من صار ذلك القميص؟ قال: إلى أهله؛ وهو قائمنا، إذا ~~خرج يجد المؤمنون ريحه إن شاء الله (11) شرقا وغربا. PageV01P075 # ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمد (عليهم السلام) (1). # وعن أبي جعفر (عليه السلام) بالطريق المذكور (2)، قال: إذا قام قائمنا ~~وضع يده على رءوس العباد فجمع الله (3) به عقولهم وأكمل به أحلامهم (4). # ومن ذلك بالطريق (5) المذكور يرفعه ms16 إلى أبي الربيع الشامي، قال: سمعت أبا PageV01P076 # عبد الله (عليه السلام) يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله لشيعتنا في ~~أسماعهم وأبصارهم حتى يكون (1) بينهم وبين القائم بريد، يكلمهم (2) ~~فيستمعون (3) وينظرون إليه وهو في مكانه (4). # وعنه (عليه السلام) بالطريق المذكور رواه عنه أبان (5)، قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): العلم سبعة وعشرون حرفا (6)؛ فجميع ما جاء به ~~الرسل حرفان، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام القائم أخرج ~~الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين [حتى] (7) يبثها ~~سبعة وعشرين حرفا (8). # وبالطريق المذكور عن علي (عليه السلام)، أنه قال: لو قد قام قائمنا ~~لأنزلت السماء قطرها، PageV01P077 # ولأخرجت الأرض نباتها، وذهبت الشحناء عن قلوب العباد، واصطلحت [السباع] ~~(1) والبهائم حتى تمشي المرأة بين الشام والعراق لا تضع قدما إلا على ~~النبات، وعلى رأسها مكتلها (2) لا يهيجها سبع (3) ولا تخافه (4). # ومن ذلك ما جاز لي روايته عن الشيخ أحمد بن محمد الإيادي، يرفعه إلى علي ~~(5) بن عاقبة، [عن أبيه] (6)، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه سئل عن ~~الرجعة أحق هي؟ قال: نعم. فقيل له: من أول من يخرج؟ قال: الحسين (عليه ~~السلام)؛ يخرج على رأس (7) القائم. قلت: ومعه الناس كلهم؟ قال: لا بل كما ~~ذكر الله في كتابه: @QUR@06 يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (8) [قوما بعد ~~قوم] (9). (10) PageV01P078 # وعنه (عليه السلام): يقبل الحسين (عليه السلام) في أصحابه الذين قتلوا ~~معه ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى (عليه السلام)، فيدفع إليه القائم ~~الخاتم، فيكون الحسين (عليه السلام) هو الذي يغسله ويكفنه ويحنطه (1) ~~ويبلغه (2) حفرته (3). # ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر ~~(عليه السلام) يقول: والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة ~~وتزداد (4) تسعا. # قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم. # قلت: وكم يكون قيام (5) القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثم يخرج ~~المنتصر (6) إلى الدنيا وهو الحسين (عليه السلام)، فيطلب بدمه ودم أصحابه، ~~فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح وهو أمير ms17 المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه ~~السلام) (7). PageV01P079 # ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أسد بن إسماعيل، عن (1) أبي عبد الله ~~(عليه السلام) [أنه قال] (2)- حين سئل عن اليوم الذي ذكر الله مقداره في ~~القرآن فقال (3): @QUR@07 في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (4)-: هي كرة ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يكون (5) ملكه في كرته خمسين ألف سنة ~~(6)، ويملك أمير المؤمنين في كرته أربعا وأربعين [ألف] (7) سنة (8). # لا يقال: لا نسلم كرة النبي ولا كرة أمير المؤمنين ولا كرة الحسين (عليهم ~~السلام) ونمنع (9) بقاء حكمهم بعد موتهم تلك الأعوام. # لأنا نقول: الجواب على سبيل الإجمال وعلى سبيل التفصيل في هذا الباب، أما ~~أولا: فتقريره أن نقول: ما المانع أن يكون المراد بذلك أيام يوم القيامة؛ ~~فإن مقام PageV01P080 # الناس في عرصاتها [يكون] (1) أياما يطول امتدادها، أليس قد ذكر الله ~~تعالى في كتابه [أن] (2) بعضها يكون مقداره خمسين ألف سنة @QUR@07 في يوم ~~كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، وبعضها مقداره ألف سنة: @QUR@08 إن ~~يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (3)، وهذه (4) الحكاية من قبل الله ~~تعالى في ذلك الزمان بلا خلاف من أهل الإيمان. # وأما ثانيا: فمن وجهين: الأول يختص بالنبي (صلى الله عليه وآله)، وتقريره ~~أن نقول: ما ورد في منع كرة النبي (عليه السلام) ليس بصواب (5)، أليس في ~~الكتاب @QUR@016 هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ~~كله وكفى بالله شهيدا (6)، وهذا وعد من الملك الديان أن يظهر رسوله على ~~جميع الأديان، آلى وشهد بذلك بنفسه (7) على نفسه، ولا بد من حصول ما شهد ~~به القرآن، ومن المعلوم البديهي أن هذا لم يحصل في حياته، فوجب عوده بعد ~~مماته ليحصل [له] (8) ما شهد به على نفسه في الكتاب العزيز، أليس هذا نصا ~~في الباب (9)؟ # الثاني: يعم الجميع، تقريره أن نقول: أليس قد ثبت أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) المعصومين كل واحد منهم أفضل من الأنبياء المتقدمين، وأنتم ~~تسلمون أن PageV01P081 # عيسى (عليه السلام) ما مات وأنه رفع إلى ms18 السماء، وقد شهد بذلك الكتاب ~~العزيز: @QUR@07 يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي (1)، وتسلمون أنه ينزل من ~~السماء إلى الدنيا ويحكم فيها ويقتل الدجال، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة ~~جسيمة؟! فلو لم يكن للنبي وآله المعصومين (عليهم السلام) مثل هذه الفضيلة ~~لم يكونوا أفضل منهم، لكن [هم] (2) أفضل منهم في هذا الحكم، هذا محال. # والنبي وآله المعصومون أحياء عند ربهم يرزقون @QUR@014 ولا تحسبن الذين ~~قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (3) وقد ثبتت كرتهم ~~إلى الدنيا وليسوا بميتين أبد الآبدين، وإذا ثبت نزولهم إلى الدنيا حاكمين ~~وأنهم غير ميتين، وأن أيام القيامة تحصل في مدة متطاولة من السنين، انطوى ~~تحت ذلك كل ما ذكر من أيام حكمهم للعالمين، فصح ذلك بالنسبة إليهم صلى الله ~~عليهم، وهو المطلوب. # ومن ذلك بالطريق المذكور (4)، يرفعه إلى إسحاق بن عمار، قال: سألته- يعني ~~زين العابدين (عليه السلام) (5)- عن إنظار [الله تعالى] (6) إبليس وقتا ~~معلوما ذكر [ه] (7) الله PageV01P082 # عز وجل (1) في كتابه: @QUR@08 قال فإنك من المنظرين. إلى يوم الوقت ~~المعلوم* (2)، قال: # الوقت المعلوم يوم قيام القائم (عليه السلام)، فإذا بعثه الله كان في ~~مسجد الكوفة، وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ويقول (3): يا ويلاه من هذا ~~اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم [منتهى أجله] ~~(4). (5) # فإن قلت: لا نسلم أن المهدي (عليه السلام) يقتل إبليس، وكيف يكون ذلك ~~والقتل إنما يقع على من تدركه الحواس وتحيط به أبصار الناس، والجن ~~والشياطين ليسوا من المرئيين ولا تقع عليهم الحواس ولا أبصار الناظرين، وقد ~~شهد بذلك الكتاب المبين: @QUR@09 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ~~(6)، وقد ثبت أنهم أجسام شفافة قادرون على التشكل بشكل (7) لا تراه أعين ~~الناظرين، فلا يصح أن يكون من المقتولين وقد قلتم أنه منهم، هذا خلف. PageV01P083 # قلت: منعكم ما نسبت إلى الإمام القائم (عليه السلام) ممنوع، وسند المنع ~~أن الله تعالى هو المميت لكافة المخلوقين، أليس في الكتاب: @QUR@05 الله ~~يتوفى الأنفس حين موتها (1) وهو نص في الباب، ومن المعلوم أنه ms19 جل وعز لا ~~يباشر قبض أرواح الأموات لأنه منزه عن الجوارح والأدوات، وقد ثبت أن ~~المتولي لذلك ملائكة الموت بأمره، والإمام القائم (عليه السلام) أشرف عند ~~الله من الملائكة، وهو من قبل الله تعالى فيما هو أعظم من ذلك؛ وهو كونه ~~حجة على العالمين ولطفا لجميع المخلوقين، وبه يحصل تطهير الأرض من الشرك ~~والفساد، ورفع الظلم عن كافة العباد، ويملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا ~~وظلما، وقد قال الله تعالى: @QUR@05 ويكون الدين كله لله (2) في ذلك ~~الزمان، وهذا أمر لا بد من حصوله، وكيف يكون ذلك كذلك وإبليس باق؟! ولا (3) ~~يكون هذا المحتوم حتى يقتل ذلك (4) الخبيث فيقطع سلطانه عن إغواء ~~المكلفين، ويا ليت علمي ما المانع أن يكون هلاك إبليس على يديه (عليه ~~السلام)؟ هل يكون إنكار هذا الحال إلا الضلال؟! # ولا أثر لقولكم: «أجسام شفافة قادرون على التشكل بشكل لا تراه عيون ~~الناظرين»، أليس قد ثبت أن الله على كل شيء قدير لا يمنع منه، فجاز أن ~~يمنع إبليس ويسلب قدرته في الزوال عن (5) الجسمية، ويمنعه أن يتشكل بشكل ~~لا يراه [أحد] (6) من البرية، ويقره على البقاء على التجسم، هذا لا يمتنع ~~على الله سبحانه PageV01P084 # ولا يعظم. وقد ورد مثل ذلك من طريق العامة والخاصة. # أما أولا: فقد ذكر صاحب (1) الكشاف في كتابه عند تفسيره لسورة النجم ما ~~صورته: إن العزى كانت لغطفان وهي شجرة (2)- وأصلها تأنيث الأعز-، وبعث ~~إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها ~~شيطانة ناشرة شعرها، واضعة يدها على رأسها، داعية ويلها، فجعل يضربها ~~بالسيف حتى قتلها وهو يقول: # يا عز كفرانك لا سبحانك %~% إني رأيت الله قد أهانك # ورجع فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: تلك العزى ولن تعبد أبدا (3). # فاذا جاز لهذا الشخص من آحاد هذه الامة، فلم لا يجوز لسيدها وابن سيدها ~~وإمامها وابن إمامها؟! لا وجه يمنع ذلك. # وأما ثانيا: فمما صح لي روايته عن السعيد بن (4) هبة الله الراوندي، ~~يرفعه إلى أبي عبد ms20 الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) لأم سلمة يوما (5): إذا جاء أخي فمريه أن يملأ هذه الشكوة من الماء ~~ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه. # [فلما جاء علي (عليه السلام) قالت له: قال أخوك: املأ هذه الشكوة من ~~الماء والحقني بها بين الجبلين] (6). PageV01P085 # قالت: فملأها وانطلق، حتى إذا هو (1) دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم ~~يدر في أيهما يأخذ، فرأى راعيا على الجبل فقال: يا راعي، هل مر بك رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله)؟ # فقال الراعي: ما لله من رسول، فأخذ علي (عليه السلام) جندلة فصرخ الراعي، ~~فإذا بالجبل (2) قد امتلأ بالخيل والرجل (3)، فما زالوا يرمونه بالجندل، ~~واكتنفه طائران أبيضان، فما زال (4) يمضي ويرمونه حتى لحق رسول (5) الله ~~(صلى الله عليه وآله)، فقال: يا علي، مالي أراك (6) منبهرا؟ فقال: يا رسول ~~الله، كان كذا وكذا. # فقال رسول الله: [و] (7) هل تدري من (8) الراعي؟ ومن (9) الطائران؟ ~~قال: لا. # قال: أما الراعي فإبليس، وأما الطائران فجبرئيل وميكائيل. ثم قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، خذ سيفي هذا وامض بين هذين (10) ~~الجبلين فلا تلقى أحدا إلا قتلته ولا تهبه (11). فأخذ سيف رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) ودخل بين الجبلين، فرأى رجلا عيناه PageV01P086 # كالبرق الخاطف، وأسنانه كالمنجل (يمشي في شعره) (1). فشد عليه فضربه ضربة ~~فلم تبلغ شيئا، ثم ضربه اخرى فقطعه باثنين (2). ثم أتى رسول الله فقال: قتلته. # فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الله أكبر- ثلاثا- هذا يغوث، ولا يدخل ~~في صنم يعبد من دون الله حتى تقوم الساعة (3). # ومن المعلوم الذي اتفقت عليه العصابة العالية، والفرقة الناجية، ووصل ~~إلينا عن الرجال الثقات الأخيار، رواة الأحاديث والأخبار: أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) بعث عليا إلى وادي الجن حين (4) خرجوا ليوقعوا بالمسلمين ~~عند مرورهم بهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) [على النبي (صلى الله عليه ~~وآله)] (5) وأخبره بذلك، وأمره أن يرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~لقتالهم [ودفعهم] (6)، فأرسله ومعه جماعة من المسلمين فأوقفهم (7) على ~~شفير الوادي، ms21 ونزل إليهم، ورآهم المسلمون وقد أحدقوا به- وهم على أشكال ~~الزط- فجعل يضرب فيهم بسيفه يمينا وشمالا حتى قتل أكثرهم وانهزم (8) ~~الباقون، فأتوا النبي (صلى الله عليه وآله) فأسلموا على يده (9). # (4) في النسخة: «حتى». والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة. PageV01P087 # فإذا كان قتل الجن والشياطين جائزا على يد المؤمنين بإجماع المسلمين، ~~فليس لمنكر أن يمنع حصوله ووقوعه من خاتم الوصيين، لا سيما إذا ترتب عليه ~~صدق القرآن المجيد- بقوله: @QUR@05 ويكون الدين كله لله (1)- وأن لا يشرك ~~بالله شيئا في آخر الزمان. # والذي أجزم به- ولا شك في صحته- أن العاقل اللبيب والمتفطن الأديب إذا ~~طالع كتابي هذا من أوله إلى آخره، وترك التعصب للمذهب، ورغب عن الرياء وحب ~~الدنيا، وعقل (2) إلى أين يذهب، وما خلق لأجله، عرف الحق لأهله. # (ومما ننقله من كتاب فضل بن شاذان المقدم ذكره ما رواه الحسن بن محبوب ~~يرفعه) (3) إلى [أبي] (4) جعفر (عليه السلام)، قال: إذا خسف بجيش ~~السفياني- إلى أن قال:- والقائم يومئذ بمكة (مسند ظهره إلى) (5) الكعبة ~~مستجيرا بها، يقول: [أنا ولي الله] (6)، أنا أولى الناس (7) بالله وبمحمد ~~(صلى الله عليه وآله)، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بادم، ومن حاجني ~~في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني [في] (8) إبراهيم PageV01P088 # فأنا أولى الناس بإبراهيم، [ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد] ~~(1)، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، إن (2) الله تعالى ~~يقول: @QUR@022 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على ~~العالمين. ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (3)، فأنا بقية آدم، وخيرة ~~نوح، ومصطفى من (4) إبراهيم، وصفوة من (5) محمد، ألا ومن حاجني في كتاب ~~الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة (6) رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فأنا أولى الناس بسنة (7) رسول الله وسيرته، وانشد الله من ~~سمع كلامي لما بلغه (8) الشاهد منكم (9) الغائب. # فيجمع الله له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر [رجلا] (10)، فيجمعهم الله على ~~غير ميعاد، قزع كقزع الخريف، ثم تلا هذه الآية: @QUR@07 أين ما تكونوا يأت ~~بكم الله جميعا ms22 (11) فيبايعونه (12) بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) وقد توارثه PageV01P089 # عن (1) الآباء، فإن أشكل عليهم من ذلك شيء فإن الصوت في (2) السماء لا ~~يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه (3). # (ومن ذلك في خبر طويل يرفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)- إلى أن ~~قال) (4):- فيجلس تحت شجرة سمرة، فيجيئه جبرئيل في صورة رجل من كلب، فيقول: ~~يا عبد الله [ما يجلسك هاهنا؟ فيقول: يا عبد الله إني] (5) أنتظر أن يأتي ~~العشاء فأخرج في برده (6) إلى مكة، وأكره أن أخرج في هذا الحر، (فيقول له: ~~وما من هاهنا إلى PageV01P090 # مكة [من] (1) الحر حتى تصيبك مشقته) (2)؟! قال: فيضحك، فإذا ضحك عرفه ~~[أنه جبرئيل (عليه السلام)] (3). قال: فيأخذه (4) بيده ويصافحه ويسلم ~~عليه، فيقول (5) له: قم، ويجيئه بفرس يقال له البراق، فيركبه ثم يذهب (6) ~~إلى جبل رضوى، فيأتي محمد وعلي فيكتبان له عهدا منشورا يقرؤه على الناس. # قال (7): ثم يخرج إلى مكة والناس مجتمعون (8). # قال: فيقوم رجل منه فينادي: أيها الناس، هذا طلبتكم، قد جاءكم (9) ~~يدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي (10) الله وعلي. # قال: فيقومون إليه ليقتلوه. قال: فيقوم هو بنفسه فيدعوهم (11) فيقول: ~~أيها الناس، أنا فلان ابن فلان، أنا ابن نبي الله، أدعوكم إلى ما دعاكم ~~إليه نبي الله. # فيقومون إليه ليقتلوه، فيقوم ثلاثمائة أو نيف (12) على ثلاثمائة رجل ~~(13) فيمنعونه، PageV01P091 # منهم (1) خمسون من أهل الكوفة وسائر هم من أفنان (2) الناس لا يعرف ~~بعضهم بعضا، اجتمعوا على غير ميعاد (3). # ومن ذلك (4) يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن ~~القائم ينتظر من ثنية (5) ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر ~~[رجلا] (6) حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية المغلبة. # قال علي بن [أبي] (7) حمزة (أحد رواة الخبر، قال) (8): فذكرت (9) ~~[ذلك] (10) لأبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: وكتاب منشور (11). # ومن ذلك يرفعه إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن ~~أول من يبايع القائم (عليه السلام) جبرئيل في صورة طير أبيض، فيبايعه ms23 ثم ~~يضع رجلا (12) على PageV01P092 # بيت المقدس، ورجلا على البيت الحرام، ثم ينادي بصوت رفيع يسمعه الخلائق: # @QUR@05 أتى أمر الله فلا تستعجلوه (1). (2) # ومن ذلك (3) يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في حديث ~~طويل إلى أن قال:- فيقول (4) لأصحابه: يا قوم، إن أهل مكة لا يريدونني، ~~ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم، فيدعو رجلا ~~منهم (5) فيقول [له: # امض إلى أهل مكة فقل:] (6): يا أهل مكة، أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم: # إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمد وسلالة ~~النبيين، وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى ~~يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا. # فإذا تكلم هذا الفتى هذا (7) الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام، وهي PageV01P093 # النفس الزكية، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه: ألم اخبركم (1) أن أهل ~~مكة لا يريدوننا، فلا يدعونه حتى يخرج، فيهبط (2) من عاقبة طوى في ثلاثمائة ~~وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام، فيصلي [فيه] (3) عند ~~مقام إبراهيم أربع ركعات، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود، ثم يحمد الله ويثني ~~عليه [ويذكر النبي (صلى الله عليه وآله) ويصلي عليه] (4) ويتكلم بكلام لم ~~يتكلم به أحد من الناس، فيكون أول من يضرب على يده (5) ويبايعه جبرئيل ~~وميكائيل، ويقوم (6) معهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فيدفعان إليه كتابا جديدا، على العرب شديدا (7)، بخاتم رطب، ~~فيقولون له: اعمل بما فيه، ويتابعه (8) الثلاثمائة وناس (9) قليل من أهل مكة. # ثم لا (10) يخرج من مكة حتى يكون في مثل الحلقة- قلت: وما الحلقة؟ قال: # عشرة آلاف [رجل] (11)- جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره (12)، ثم يهز الراية PageV01P094 # الجلية (1) وينشرها، وهي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) السحابة، ~~ودرع رسول الله [السابغة] (2)، ويتقلد بسيف رسول الله ذي (3) الفقار (4). # ومن ذلك يرفعه إلى عبد الحميد بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~قال: إذا وضع المؤمن في قبره فسح الله له في قبره مسيرة ms24 شهر أمامه وعن ~~يمينه وعن يساره وعن خلفه، ويفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه روحها ~~وريحانها، إلى أن يبعث الله قائم آل محمد، وإنه ليزور آل محمد فيأكل من ~~طعامهم وشرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم إلى أن يقوم قائمنا أهل البيت، فإذا ~~قام قائمنا أقبلوا معه زمرا فزمرا، فعند ذلك يرتاب المبطلون، ويضمحل أثر ~~المنتحلين (5) وقليل ما يكونون (6). # يا عبد الحميد، يهلك المخاصمون (7)، وينجو المقربون، ويثبت الحصن (8) ~~على أوتادها، وأما الكافر فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب جهنم يدخل عليه PageV01P095 # من فورها وحرها إلى أن يبعث قائمنا فيبعث فيضرب عنقه (1)، والخبر طويل ~~اختصرنا هذا منه. # وفي (2) خبر آخر: وما من بلدة إلا يخرج معه (3) منهم طائفة إلا أهل ~~البصرة؛ فإنه لا يخرج معه منهم (4) إنسان (5). # ومن ذلك (6) يرفعه إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~قال: له كنز بالطالقان ما هو ذهب ولا فضة، وراية لم ينشرها (7) منذ طويت، ~~ورجال كأن PageV01P096 # قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك، أشد في ذات [الله] (1) من الحجر، لو ~~زاحموا (2) الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا (أبادها الله و) ~~(3) خربوها، كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام إذا ركب (4) ~~يطلبون بذلك البركة، ويحفون به (حتى لا يرى مكروها، إشفاقا عليه) (5)، ~~يقونه (6) بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد، منهم (7) رجال لا ينامون ~~الليل، لهم دوي في مصلاهم (8) كدوي النحل، يبيتون قياما على أطرافهم، ~~ويصبحون على خيولهم، رهبان (9) بالليل، ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة ~~لسيدها، كالمصابيح، كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية ربهم (10) مشفقون، ~~يدعون بالشهادة، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم «يا لثارات الحسين ~~(عليه السلام)» إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى الموت ~~(11) أرسالا، بهم (12) ينصر الله إمام الحق (13). PageV01P097 # ومن ذلك يرفعه إلى ابن المغيرة (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ~~إذا قام القائم من آل محمد أقام (2) خمسمائة من قريش فيضرب أعناقهم، [ثم] ~~(3) خمسمائة ثم خمسمائة حتى عد ست (4) مرات. ms25 # قلت: يبلغ عدد هؤلاء هذا (5)؟ قال: منهم ومن مواليهم (6). # (ومن ذلك يرفعه إلى أبي خالد الكابلي) (7)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، ~~قال: يبايع القائم بمكة على (8) كتاب الله وسنة رسوله، ويستعمل على مكة، ~~ثم يسير نحو المدينة فيبلغه أن عامله قتل، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ولا ~~يزيد على ذلك (شيئا، يعني السبي (9)) (10)، ثم ينطلق فيدعو الناس بين ~~المسجدين إلى كتاب الله وسنة رسوله PageV01P098 # والولاية لعلي بن أبي طالب والبراءة من عدوه، (ولا يسمي واحدا) (1)، حتى ~~يخرج إلى (2) البيداء فيخرج إليه جيش السفياني، [فيخسف الله بهم] (3)، ~~والخبر بطوله قد تقدم (4). (5) # (ومن ذلك يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)- في خبر طويل إلى أن ~~قال:- ثم) (6) يخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء الله، ثم يخرج إلى ~~الكوفة، ويستعمل عليها رجلا من أصحابه، فإذا نزل الشقرة (7) جاءهم كتاب ~~السفياني: إن لم تقتلوه لأقتلن مقاتليكم ولأسبين ذراريكم، فيقبلون على ~~عامله فيقتلونه، فيأتيه (8) الخبر فيرجع إليهم فيقتلهم، ويقتل قريشا حتى ~~لا يبقى منهم [إلا] (9) أكلة كبش، ثم يخرج إلى الكوفة PageV01P099 # ويستعمل رجلا من أصحابه فيقبل وينزل النجف (1). # (ومن ذلك يرفعه إلى) (2) عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، قال: يقبل (3) القائم حتى (إذا بلغ الشقرق قال) (4) له رجل من ~~ولد أبيه: إنك لتجفلن (5) الناس إجفال النعم، فبعهد من رسول الله أو بما ~~ذا؟ قال: وليس في الناس يومئذ (6) رجل أشد بأسا منه، فيقوم إليه رجل من ~~الموالي فيقول [له] (7): لتسكتن أو لأضربن عنقك، فعند ذلك يخرج القائم ~~عهدا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (8). # (ومن ذلك يرفعه إلى أبي خالد) (9) الكابلي، عن علي بن الحسين (عليه ~~السلام)، قال: # يقبل (10) القائم من المدينة (11) حتى ينتهي إلى الحفر (12) وتصيبهم ~~مجاعة شديدة. قال: PageV01P100 # فيصبحون (1) وقد نبتت لهم ثمرة، فيأكلونها (2) ويتزودون منها، [وهو] (3) ~~قول الله تعالى: @QUR@012 وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا ~~فمنه يأكلون (4)، ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة ~~وقد (5) بايعوا السفياني (6). # (ومن ذلك يرفعه) (7) إلى أبي عبد ms26 الله (عليه السلام) أنه قال: يقدم ~~القائم حتى يأتي النجف، فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه والناس ~~[معه] (8)، وذلك يوم الأربعاء، فيدعوهم ويناشدهم حقهم ويخبرهم أنه مظلوم ~~مقهور. ويقول: من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله- إلى (9) آخر ما ~~تقدم من هذه (10)-. فيقولون: # ارجع من حيث جئت (11) لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم واختبرناكم (12)، ~~فيفترقون على (13) غير قتال. PageV01P101 # فإذا كان يوم الجمعة عادوا (1)، فيجيء سهم فيصيب رجلا من المسلمين ~~فيقتله، فيقال: إن فلانا قد قتل، فعند ذلك ينشر راية رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر، فإذا زالت الشمس هبت (2) ~~الريح له، فيحمل عليهم هو وأصحابه فيمنحه الله تعالى أكتافهم فيولون (3)، ~~فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة، وينادي مناديه: ألا لا تتبعوا موليا ولا ~~تجهزوا على جريح، ويسير بهم كما سار علي في (4) أهل البصرة (5). # ومن ذلك (6) يرفعه إلى جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ~~إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه (7) إليه من ناحيه الكوفة، تجهز (8) ~~بخيله حتى يلقى القائم، فيخرج القائم فيقول: أخرجوا إلي ابن عمي، فيخرج ~~إليه (9) السفياني، فيكلمه القائم فيجيبه (10) السفياني فيبايع له (11)، ~~ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت؟ # فيقول: سلمت (12) وبايعته، فيقولون له: قبح الله رأيك!! بينما كنت خليفة PageV01P102 # [متبوعا] (1) قد صرت (2) تابعا؟! [فيستقبله] (3) فيقاتله (4)، ثم ~~يمسون تلك الليلة، ثم يصبحون والقائم (5) بالحرب فيقتتلون يومهم [ذلك] ~~(6)، ثم إن الله يمنح القائم وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم (7) حتى يفنوهم، ~~حتى أن الرجل ليختفي خلف (8) الشجر والحجر (9)، فيقول الشجر والحجر (10): ~~يا مؤمن، هذا كافر فاقتله، فيقتله. # قال: فتشبع (سباع الأرض وطير السماء) (11) من لحومهم، فيقيم بها القائم ~~ما شاء الله أن يقيم (12). # قال: ثم يعقد القائم فيها ثلاث رايات (13): لواء إلى القسطنطينية يفتح ~~الله له، ولواء إلى الصين فيفتح الله (14) له، ولواء إلى جبال الديلم ~~فيفتح الله (15) له (16). PageV01P103 # ومن ذلك يرفعه (1) إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في خبر ~~طويل تقدم بعضه (2) إلى أن قال:- ويهرب (3) قوم كثير من ms27 بني أمية حتى ~~يلحقوا بأرض الروم، فيطلبون (4) إلى ملكها أن يدخلوا إليه، فيقول لهم ~~الملك: لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا وتنكحونا وننكحكم، وتأكلوا لحوم ~~الخنازير معنا (5)، وتشربوا الخمر، وتعلقوا الصلبان في أعناقكم، والزنانير ~~في أوساطكم، فيفعلون (6) ذلك، فيدخلونهم مدينتهم (7). # فيبعث إليهم القائم أن أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم، فيقولون: هؤلاء (8) ~~قوم رغبوا في ديننا وزهدوا عن (9) دينكم، فيقول: إنكم [إن] (10) لم ~~تخرجوهم وضعت (11) السيف فيكم، فيقولون [له] (12): هذا كتاب الله بيننا ~~وبينكم، فيقول: قد رضيت به، فيخرجونه (13) إليه، فيقرأه عليهم وإذا في ~~شرطه الذي شرط عليهم أن PageV01P104 # يدفعوا إليه (1) من دخل إليهم مرتدا عن الإسلام، ولا يرد إليهم من خرج ~~من عندهم راغبا في الإسلام. فلما (2) قرأ الكتاب عليهم ورأوا أن (3) هذا ~~الشرط لازم لهم أخرجوهم إليه، فيقتل الرجال ويبقر بطون الحبالى، ورفع ~~الصبيان (4) في الرماح (5). # قال: والله لكأني أنظر إليه وإلى أصحابه يقتسمون الدنانير على الجحف ~~(6)، ثم يسلم الروم على يده، فيا بني فيهم المسجد (7)، ويستخلف عليهم رجلا ~~من أصحابه ثم ينصرف (8). # ومن ذلك يرفعه إلى [أبي] (9) خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، ~~قال: إذا فرغ القائم (عليه السلام) من أمر السفياني رجع إلى الكوفة، [و] ~~بعث الثلاثمائة (10) وثلاث عشر في الآفاق كلها، ويمسح على أكتافهم وعلى ~~صدورهم فلا يتعايون ببلد بين قضاء (11)، ولا تبقى أرض إلا ونودي فيها شهادة ~~أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، PageV01P105 # وهو قوله: @QUR@014 وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ~~يرجعون (1) ولا يقبل صاحب الأمر جزية كما قبلها رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، وهو قول الله: @QUR@010 قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله ~~لله (2). # قال أبو جعفر (عليه السلام): يقاتلون والله حتى لا يشرك بالله شيء، وحتى ~~تخرج العجوز الضعيفة (3) من المشرق تريد المغرب لا يهجمها أحد، وتخرج الأرض ~~بذرها، وتنزل السماء قطرها، ويخرج الناس بخراجهم على رقابهم إلى المهدي، ~~ويوسع الله على شيعتنا، فلولا ما كتب الله لهم من السعادة لطغوا. ms28 # فبينما صاحب هذا الأمر على منبر الكوفة وقد حكم ببعض الأحكام وببعض ~~السنن، إذ خرجت (4) خارجية (5) من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول ~~لأصحابه: انطلقوا فإنكم تلحقونهم في التمارين، فيلحقونهم فيأتون بهم اسارى، ~~فيذبحون، وهم آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد (6). # ومن ذلك يرفعه إلى أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال: يا أبا عبيدة، إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود لا يسأل عن بينة (7). PageV01P106 # ومن ذلك (1) عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يقضي القائم ~~بقضية ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء آدم، فيقدمهم ~~فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثانية بقضية (2) ينكرها (3) قوم آخرون ممن قد ~~ضرب (4) قدامه بالسيف وهو قضاء إبراهيم فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي ~~الثالثة بقضية (5) فينكرها (عليه بعض) (6) ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو ~~قضاء داود فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الرابعة بقضية (7) وهو قضاء محمد ~~(صلى الله عليه وآله) فلا ينكر ذلك (8) أحد عليه (9). PageV01P107 # ومن ذلك يرفعه (1) إلى أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): إذا خرج القائم (عليه السلام) لم يقم (2) بين يديه أحد إلا عرفه؛ ~~صالح أو طالح (3). # ومن ذلك يرفعه (4) إلى [أبي] (5) الجارود، قال: قلت لأبي جعفر (عليه ~~السلام): جعلت فداك، أخبرني عن صاحب هذا الأمر. قال: (صاحب هذا الأمر) (6) ~~يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس، يوحى إليه هذا الأمر في ليلة (7). ~~فقلت (8): # يوحى إليه يا أبا جعفر؟ قال: يا أبا الجارود، إنه ليس وحي نبوة، لكنه ~~(9) يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى أم موسى وإلى النحل. يا أبا ~~الجارود، إن قائم PageV01P108 # آل محمد لأكرم على الله تعالى من مريم بنت عمران ومن أم موسى ومن (1) ~~النحل (2). # يرفعه إلى رفيد مولى ابن (3) هبيرة، قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم بصحن مسجد ~~الكوفة، ثم أخرج إليهم المثال المستأنف بأمر جديد على العرب شديد. # قلت: ms29 يسير القائم بسيرة علي في أهل السواد؟ قال: يا رفيد، إن عليا سار ~~بما في الجفر الأبيض، وإن القائم يسير فيهم بما في الجفر الأحمر. # قلت: وما الجفر الأحمر؟ فأومأ بهذه- وأمر بأصابعه على حلقه- يقول: الذبح. # وفي رواية اخرى: قال: قلت: وما الجفر الأبيض؟ قال: المن والكف. # قلت: وما الجفر الأحمر؟ قال: السيف (4) والقتل- أو قال: القتل والسبي (5)-. # ومن ذلك يرفعه (6) إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، قال: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب (7) وقريش (8) إلا ~~السيف، لا يأخذ منها إلا السيف PageV01P109 # ولا يعطيها إلا السيف (1). (2) # وعنه (عليه السلام): لا تذهب الدنيا حتى تندرس أسماء القبائل، وتنسب ~~القبيلة إلى رجل منكم، فيقال لها: آل فلان، وحتى يقوم (3) الرجل منكم إلى ~~حسبه [ونسبه] (4) وقبيلته فيدعوهم إلى أمرهم (5)، فإن أجابوه وإلا ضرب ~~أعناقهم (6). # ومن ذلك يرفعه إلى (7) [أبي] (8) خالد الكابلي، قال: قال أبو جعفر ~~(عليه السلام): وجدنا في كتاب علي @QUR@011 إن الأرض لله يورثها من يشاء ~~من عباده والعاقبة للمتقين (9) (فأنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض، ونحن ~~المتقون. # قال: [و] (10) قال: الأرض كلها لنا) (11)، فمن أخذ أرضا من المسلمين فعمرها PageV01P110 # فيؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله (1) ما أكل منها، حتى يظهر ~~القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها (2) ويخرجهم عنها كما حواها ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم ~~على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم (3). # ومن ذلك يرفعه (4) إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أول ما ~~يبدأ القائم بانطاكية فيستخرج (5) التوراة من غار فيه عصا موسى وخاتم ~~سليمان. # قال: وأسعد الناس به أهل الكوفة. و(إنما سمي المهدي لأنه يهدي (6) إلى ~~أمر خفي (7). PageV01P111 # ومن ذلك يرفعه إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)) (1)، قال: إنما سمي ~~المهدي (عليه السلام) لأنه يهدي إلى أمر خفي، حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم ~~الناس (به وأهل الكوفة أن (2)) (3) له ذنبا فيقتله، حتى أن أحدهم يتكلم في ~~بيته ms30 فيخاف أن يشهد عليه الجدار (4). PageV01P112 # وعنه (عليه السلام)، قال: يملك القائم ثلاثمائة سنة وتسع سنين (1) كما ~~لبث أهل الكهف في كهفهم، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، يفتح ~~(2) الله [له] (3) شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين ~~محمد (صلى الله عليه وآله)، يسير بسيرة سليمان ابن داود، ويدعو الشمس ~~والقمر فيجيبانه، وتطوى له الأرض، ويوحى إليه فيعمل بالوحي بأمر الله تبارك ~~وتعالى (4). # وعنه (عليه السلام): إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى [من ظهر ~~الكوفة] (5) سبعين ألف صديق، فيكونون معه (6) في أصحابه وأنصاره، ويرد (7) ~~السواد إلى أهله الذين (8) هم أهله، ويعطي الناس عطائين (9) في السنة، ~~ويرزقهم رزقين في الشهر، PageV01P113 # ويسوي بين الناس حتى لا يرى محتاج (1)، ويجيء أصحاب الزكاة بزكواتهم ~~(2) إلى المحاويج من شيعته (3) فلا يقبلونها، فيصرونها صررا (4) ويرمون ~~بها (5) في دورهم، فيخرجون إليهم فيقولون: لا حاجة لنا في دراهمكم- والخبر ~~بطوله (6)-. # حتى (7) قال: وتجمع (8) إليه أموال أهل الدنيا كلها من بطن الأرض ~~وظهرها، فيقال للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء ~~الحرام، وركبتم فيه محارم الله (9)، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله (10). # وعن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل يرد النساء إلى ~~الدنيا ممن محض الإيمان محضا؟ قال: فلا بد من نساء يكن مع القائم. قلت: كم ~~هن؟ قال: ثمان من النساء. قلت: وما يصنع بهن؟ قال: يداوين الجرحى ويقمن على ~~المرضى (11). PageV01P114 # ومن ذلك (1) يرفعه إلى ابن مسكان، قال: سمعت أبا عبد الله [يقول] (2): ~~إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه وهو (3) بالمغرب، وكذا ~~الذي بالمغرب (4) يرى أخاه الذي بالمشرق (5). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من مات رد حتى يقتل، ومن قتل رد ~~حتى يموت (6). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: أنا سيد الشيب (7)، وفي سنة ~~[من] (8) أيوب، PageV01P115 # ويجمع لي أهلي كما جمعوا ليعقوب (1). # وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان علي (عليه السلام) يقول: العجب بين ~~جمادى ورجب، لنشر أموات، وجمع أشتات ms31 (2)، وحصد نبات، وأصوات بعدها أموات، ~~يخرج الموتى يضربون أعناق الأحياء (3). # ومن ذلك يرفعه (4) إلى الأصبغ بن نباتة، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) إلى ظهر PageV01P116 # النجف (1) فلحقناه (وقد جاوز بني كندة (2)، وقد استقبل القبلة بوجهه، ~~فلما صرنا إليه اتكأ على فرسه حتى كاد أن يلتقي طرفاه، ثم استتم قاعدا، ثم) ~~(3) قال (4): سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت الجوانح مني علما، كنت إذا ~~سألت اعطيت، وإذا سكت ابتدئت، ثم مسح بيده (5) على بطنه وقال: أعلاه علم ~~وأسفله ثفل. # ثم مر حتى أتى الغريين فجاوزه (6)، فلحقناه وهو مستلق على الأرض بجسده ~~ليس تحته ثوب، فقال له قنبر: يا أمير المؤمنين، ألا أبسط ثوبي تحتك؟ قال: ~~لا، هل هي إلا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه؟! # قال (7) الأصبغ: فقلت: يا أمير المؤمنين (8)، تربة مؤمن قد عرفناها ~~كانت أو تكون، فما مزاحمته في مجلسه (9)؟ فقال (10): يا ابن نباتة، لو ~~كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذا الظهر (11) حلقا (12) يتزاورون ~~ويتحدثون، إن في هذا الظهر روح كل PageV01P117 # مؤمن، وبوادي برهوت نسمة (1) كل كافر. # ثم ركب بغلة رسول الله (2)(صلى الله عليه وآله) وانتهى إلى المسجد، فنظر ~~إليه- وكان بخزف ودنان وطين- فقال: ويل لمن هدمك، وويل لمن شهد بهدمك (3)، ~~وويل لبانيك بالمطبوخ، المغير قبلة نوح، وطوبى لمن شهد تهدمه (4) مع قائم ~~أهل بيتي، أولئك خيار (5) الامة مع أبرار العترة (6). # وعنه (عليه السلام): كأني بشيعتنا في مسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط ~~يعلمون الناس القرآن كما نزل، أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوى قبلته (7). PageV01P118 # وليكن هذا آخر ما اخترناه من كتاب الفضل بن شاذان، فبالله المستعان. إلى ~~هنا نقل من خط السيد السعيد المرحوم علي بن عبد الحميد نقله العبد عبد الله ~~وإن كان فيه بعض الكلمات لم يدركها العبد لصعوبة خط السيد. PageV01P119 ### ||| قصيدة قالها السيد السعيد علي بن عبد الحميد في مدح القائم عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام # الدمع من مقلتي في الخد ينسجم %~% ونار وجدي في الأحشاء تضطرم # فهل سمعتم بمشتاق ألم به %~% صدى، ومثلي ms32 صد يشفى [به] السقم # يشتاق مولى إذا آياته ظهرت %~% بين الأنام أطاع الناس كلهم # مولى مكارمه تسمو على زحل %~% وعن معالي علاه تعجز الامم # مولى له خلق الله الأنام ألا %~% ترى به أوصياء الله قد ختموا # مولى عليه نصوص الله واردة %~% بأنه للورى ملجا ومعتصم # مولى إذا ظهرت أعلامه كشفت %~% عن البرية من أنواره الظلم # محمد القائم المهدي يملأها %~% عدلا وقسطا إذا كان العدى ظلموا # فلا الشقي به إلا الألى ظلموا %~% ولا السعيد به إلا الألى ظلموا # المصطفى جده حقا ووالده %~% علي المرتضى سر الورى علموا # وفاطم امه بنت النبي لقد %~% طابت عناصرها والخيم والشيم # والطاهران الشهيدان اللذان هما %~% سبطا رسول إليه الحكم والحكم # كلاهما أبواه والزكي له %~% عم إذا حقق النساب ما علموا # وجده زين عباد الإله له %~% دان الخلائق، مخصوص به الكرم # وباقر العلم أسماه النبي به %~% يا حبذا من له سمى ويتسم # وصادق القول لا كذب يلم به %~% فالصدق متضح والمين منعدم # وكاظم الغيظ [ذ] والصبر العظيم إذا %~% ضاقت لدى المعضلات الحكم [و] الحلم # ثم الإمام الرضا لو لا ولايته %~% لم تهتدي لصلاح هذه الأمم PageV01P120 # ثم الجواد الذي كل [الأنام] له %~% دانت فما ناله عرب ولا عجم # والطاهر [العلم] الهادي الإمام لقد %~% فاز الذي بولاه اليوم يعتصم # والعسكري الذي عمت فضائله %~% فليس ينكرها إلا الألى حرموا # وابنه غاية الخلق الذي حجبت %~% عن أن تراه عيون شانها الكلم # لو حاول الناس طرا جمع سؤدده %~% بل بعض آياته أعياهم الكلم # من مثله وإله العرش خصصه %~% بأنه ببقاء العرش قد سلموا (1) # إلى هاهنا ما وجدنا [من] القصيدة الشريفة الميمية المسماة بالمحمدية في ~~منقبة صاحب الزمان قاطع البرهان عليه وشريف آبائه أفضل التحية وأكمل ~~السلام، للسيد الأيد الموفق المؤيد بهاء الملة والشريعة والطريقة والحقيقة ~~والدين علي بن عبد الحميد الحسيني نور الله تعالى ضريحه النفيس القديس ~~بمنائح الغفران، والحمد لله الكريم المنعم الديان، وأكمل الصلاة وأفضل ~~التحية والسلام على محمد وآله الطهر الكرام وسلم تسليما كثيرا. PageV01P121 ms33