######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006308 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن اللحام، علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي الحنبلي (المتوفى: 803هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 803 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006308 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6308 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6308 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد مظهربقا #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جامعة الملك عبد العزيز - مكة المكرمة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | مقدمة # قال الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن على ~~بن عباس البعلى الحنبلى رحمه الله تعالى ورضى عنه # الحمد لله الجاعل التقوى أصل الدين واساسه المبين معنى مجمل الكتاب ~~والمبدع أنواعه وأجناسه المانع أولى الجهل من اتباعه والمانح العلماء ~~اقتباسه # وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد أدأب فى طاعة مولاه ~~جوارحه وأنفاسه وأشهد أن معمدا عبده ورسوله الذى طهر باتباعه المؤمنين ~~وأذهب عنهم كيد الشيطان وأرجاسه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة ~~تبوىء قائلها اتباع الحق وتوضح له التباسه # أما بعد فهذا مختصر فى أصول الفقه على مذهب الإمام الربانى أبى عبد الله ~~أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى رضى الله عنه أجتهدت فى اختصاره وتحريره # PageV01P029 # وتبيين رموزه وتحبيره محذوف التعليل والدلائل مشيرا الى الخلاف والوفاق ~~فى غالب المسائل مرتبا ترتيب ابناء زماننا مجيبا سؤال من تكرر سؤاله من ~~إخواننا والله سبحانه المسؤول أن يجعله خالصا لوجهه الكريم نافعا صوابا وأن ~~يثبت أمورنا ويجعل التقوى شعارا لنا وجلبابا بمنه وكرمه فنقول وبالله ~~التوفيق # أصول الفقه مركب من مضاف ومضاف اليه وما كان كذلك فتعريفه من حيث هو مركب ~~إجمالى لقبى وباعتبار كل من مفرداته تفصيلي # فأصول الفقه بالاعتبار الأول العلم بالقواعد التى يتوصل بها الى استنباط ~~الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية وبالثانى الأصول الآتى ذكرها # وهى جمع أصل وأصل الشىء ما منه الشىء أو ما استند الشىء فى وجوده اليه أو ~~ما ينبنى عليه غيره أو ما احتيج اليه أقوال # PageV01P030 # والفقه لغة الفهم والفهم إدراك معنى الكلام بسرعة قاله ابن عقيل فى ~~الواضح # والأظهر لا حاجة الى قيد السرعة وحد الفقه شرعا العلم بالأحكام الشرعية ~~الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال # والفقيه من عرف جملة غالبة وقيل كثيرة منها عن أدلتها التفصيلية ~~بالاستدلال # واصول الفقه فرض كفاية # وقيل فرض عين حكاه ابن عقيل وغيره # PageV01P031 # والمراد الاجتهاد قاله ابو العباس وغيره # وأوجب ابن عقيل وابن البنا وغيرهما تقدم معرفتها ms01 # وأوجب القاضى وغيره تقدم معرفة الفروع # PageV01P032 # الدليل لغة المرشد والمرشد الناصب والذاكر وما به الإرشاد # واصطلاحا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبرى عند أصحابنا ~~وغيرهم # قال أحمد رضى الله عنه الدال الله عز وجل والدليل القرآن والمبين الرسول ~~صلى الله عليه وسلم والمستدل أولو العلم هذه قواعد الاسلام # وقيل يزاد فى الحد الى العلم بالمطلوب فتخرج الأمارة وجزم به فى الواضح # وذكره الآمدى قول الأصوليين وأن الأول قول الفقهاء # PageV01P033 # وقيل قولان فصاعدا يكون عنه قول آخر # وقيل يستلزم لنفسه فتخرج الأمارة # والنظر الفكر الذى يطلب به علم أو ظن # والعلم يحد عند أصحابنا قال فى العدة والتمهيد # PageV01P034 # هو معرفة المعلوم على ما هو به # والأصح صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض فيدخل إدراك الحواس كالأشعرى ~~وإلا زيد فى الأمور المعنوية # وقيل لا يحد قال أبو المعالى لعسره قال لكن يميز ببحث وتقسيم ومثال # PageV01P035 # وقال صاحب المحصول لأنه ضرورى من وجهين # أحدهما أن غير العلم لا يعلم ألا بالعلم فلو علم العلم بغيره كان دورا # والثانى أن كل أحد يعلم وجود ضروره # وعلم الله تعالى قديم ليس ضروريا ولا نظريا وفاقا # ولا يوصف سبحانه بأنه عارف ذكره بعضهم إجماعا ووصفه الكرامية بذلك # وعلم المخلوق محدث ضرورى ونظرى # وفاقا فالضرورى ما علم من غير نظر والمطلوب بخلافه ذكره فى العدة ~~والتمهيد # PageV01P036 # والذكر الحكمى إما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أولا والثانى العلم # والأول إما أن يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره أولا والثانى الاعتقاد ~~فإن طابق فصحيح وإلا ففاسد # والأول إما أن يحتمل النقيض وهو راجح أو لا والراجح الظن والمرجوح الوهم ~~والمساوى الشك # وقد علم بذلك حدودها # والعقل بعض العلوم الضرورية عند الجمهور # قال احمد العقل غريزة يعنى غير مكتسب # قاله القاضى # وذهب بعض الناس الى أنه اكتساب # وبعضهم أنه كل العلوم الضرورية # وبعضهم أنه جوهر بسيط # وبعضهم أنه مادة وطبيعة # والعقل يختلف فعقل بعض الناس اكثر من بعض قاله أصحابنا # PageV01P037 # وخالف ابن عقيل والمعتزله والأشعرية # ومحله القلب ms02 عند أصحابنا والأشعرية وحكى عن الأطباء حتى قال ابن الأعرابى ~~وغيره العقل القلب والقلب العقل # واشهر الروايتين عن أحمد رحمه الله تعالى هو فى الدماغ # ومن لطف الله تعالى إحداث الموضوعات اللغوية لتعبر عما فى الضمير # وهى أفيد من الاشارة والمثال وايسر فلنتكلم على حدها واقسامها وابتداء ~~وضعها وطريق معرفتها # الحد كل لفظ وضع لمعنى # أقسامها مفرد ومركب # والمفرد اللفظ بكلمة واحدة # PageV01P038 # وقيل ما وضع لمعنى ولا جزء له يدل فيه # والمركب بخلافه فيهما # فنحو بعلبك مركب على الأول لا الثانى ونحو يضرب بالعكس # ويلزمهم ان نحو ضارب ومخرج مما لا ينحصر مركب # وينقسم المفرد الى اسم وفعل وحرف # ودلالته اللفظية فى كمال معناها دلالة مطابقة # وفى بعض معناها دلالة تضمن كدلالة الجدران على البيت # وغير اللفظية دلالة التزام كدلالته على المبانى # ولم يشترط الأصوليون فى كون اللازم ذهنيا واشترطه المنطقيون # والمركب جملة وغير جملة # فالجملة ما وضع لإفادة نسبة # ولا يتاتى إلا فى اسمين أو فعل واسم # ولا يرد حيوان ناطق وكاتب فى زيد كاتب لأنها لم توضع لإفادة نسبة # PageV01P039 # وللمفرد باعتبار وحدته ووحدة مدلوله أربعة اقسام # فالأول إن اشترك فى مفهومه كثيرون فهو الكلى # فإن تفاوت كالوجود للخالق والمخلوق فمشكك والا فمتواطىء # وأن لم يشترك فجزئى # ويقال للنوع أيضا جزئى # والكلى ذاتى وعرضى # والثانى من الأربعة متقابلة متباينة # الثالث إن كان حقيقة للمتعدد فمشترك والا فحقيقة ومجاز # الرابع مترادفة # وكلها مشتق وغير مشتق صفة وغير صفة # مسألة المشترك واقع عند أصحابنا والحنفية والشافعية # ومنع منه ابن الباقلانى وثعلب # PageV01P040 # والأبهرى والبلخى # ومنع منه بعضهم فى القرآن # وبعضهم فى الحديث ايضا # قال بعض أصحابنا ولا يجب فى اللغة # وقيل بلى # مسألة المترادف واقع عند أصحابنا والحنفية والشافعية خلافا لثعلب وابن ~~فارس مطلقا وللإمام فى الأسماء الشرعية # PageV01P041 # والحد والمحدود ونحو عطشان نطشان غير مترادفين على الأصح # ويقوم كل مترادف مقام الآخر إن لم يكن تعبد بلفظه خلافا للإمام مطلقا ~~وللبيضاوي والهندى وغيرهما اذا كانا من لغتين # مسألة الحقيقة اللفظ المستعمل فى ms03 وضع أول # وهى لغوية وعرفية وشرعية كالاسد والدابة والصلاة # والمجاز اللفظ المستعمل فى غير وضع اول على وجه يصح # ولا بد من العلاقة # PageV01P042 # وقد تكون بالشكل كالانسان للصورة # أو فى صفة ظاهرة كالاسد على الشجاع لا على الأبخر لخفائها # أو لأنه كان عليها كالعبد على العتيق # أو آئل كالخمر للعصير # أو للمجاورة مثل جرى الميزاب # ولا يشترط النقل فى الآحاد على الأصح # واللفظ قبل استعماله ليس حقيقة ولا مجازا # ويعرف المجاز بوجوه # بصحة النفى كقوله للبليد ليس بحمار عكس الحقيقة وبعدم اطراده ولا عكس # وبجمعه على خلاف جمع الحقيقة كأمور جمع أمر للفعل وامتناع أوامر ولا عكس # PageV01P043 # وبالتزام تقييده مثل جناح الذل ونار الحرب # وبتوقفه على المسمى الآخر مثل {ومكروا ومكر الله} # والحقيقة لا تستلزم المجاز # وبالعكس الأصح الاستلزام # مسألة والمجاز واقع خلافا للاستاذ وأبى العباس وغيرهما # وعلى الأول المجاز أغلب وقوعا # قال ابن جنى أكثر اللغة مجاز # قال أبو العباس المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ # PageV01P044 # وهو فى القرآن عند أكثر أصحابنا وغيرهم # قال إمامنا فى قوله تعالى {إنا نحن} هذا من مجاز اللغة # وأوله أبو العباس على الجائز فى اللغة ومنع منه بعض الظاهرية وابن حامد ~~وحكاه الفخر إسماعيل رواية وحكاه أبو الفضل التميمى من أصحابنا # وحكى عن ابن داؤود منعه فى الحديث ايضا # وقد يكون المجاز فى الاسناذ خلافا لقوم # PageV01P045 # وفى الأفعال والحروف وفاقا لابن عبد السلام والنقشوانى # ومنع الإمام الحرف مطلقا والفعل والمشتق الا بالتبع # ولا يكون فى الأعلام قال ابن عقيل فى الواضح خلافا للغزالى فى متلمح ~~الصفة # ويجوز الاستدلال بالمجاز ذكره القاضى وابن عقيل وابن الزاغونى # PageV01P046 # ولا يقاس على المجاز فلا يقال سل البساط ذكره ابن عقيل # وذكر ابن الزغونى فيه خلافا عن بعض أصحابنا بناء على ثبوت اللغة قياسا # مسألة إذا دار اللفظ بين المجاز والاشتراك فالمجاز اولى ذكره بعض أصحابنا ~~وغيرهم # وفى تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح أقوال ثالثها مجمل واللفظ ~~لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز # مسألة الحقيقة الشرعية واقعة عندنا ms04 وقيل لا شرعية بل اللغوية باقية وزيدت ~~شروطا فهى حقيقة لغوية ومجاز شرعى # مسألة فى القرآن المعرب عند ابن الزاغونى والمقدسى ونفاه الأكثر # مسألة المشتق فرع وافق أصلا # وهو الاسم عند البصريين # وعند الكوفيين الفعل بحروفه الأصول ومعناه كخفق من الخفقان فيخرج ما وافق ~~بمعناه كحبس ومنع وما وافق بحزوفه كذهب وذهاب # PageV01P047 # والاشتقاق الأصغر اتفاق القولين فى الحروف وترتيبها # والأوسط فى الحروف # والأكبر اتفاق القولين من جنس الحروف كاتفاقهما فى حروف الحلق # وقد يطرد المشتق كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة بهما وقد يختص ~~كالقارورة والدبران # مسألة إطلاق الاسم المشتق قبل وجود الصفة المشتق منها مجاز ذكره جماعة ~~إجماعا والمراد إذا أريد الفعل فإن اريدت الصفة المشبهة بالفاعل كقولهم سيف ~~قطوع ونحوه فقال القاضى وغيره هو حقيقة لعدم صحة النفى وقيل مجاز # فأما أسماء الله تعالى وصفاته فقديمة وهى حقيقة عند إمامنا وأصحابه ~~وجمهور أهل السنة # وحال وجود الصفة حقيقة إجماعا # والمراد حال التلبس لا النطق قاله القاضى وأبو الطيب # PageV01P048 # وبعد انقضاء الصفة حقيقة أو مجاز أو حقيقة إن لم يكن بقاء المعنى ~~كالمصادر السيالة أقوال # وقيل إن طرأ على المجمل وصف وجودى يناقض الأول لم يسم بالأول إجماعا # مسألة شرط المشتق صدق أصله خلافا لأبى على وابنه فإنهما قالا بعالمية ~~الله تعالى دون علمه وعللاها به فينا # مسألة لا يشق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره خلافا للمعتزلة # مسألة الأبيض ونحوه من المشتق يدل على ذات متصفة بالبياض لا على خصوص من ~~جسم وغيره بدليل صحة الأبيض جسم # مسألة تثبت اللغة قياسا عند أكثر أصحابنا # PageV01P049 # ونفاه أبو الخطاب وأكثر الحنفية # وللشافعية قولان واختلفوا فى الراجح # وللنحاة قولان اجتهادا # والإجماع على منعه فى الأعلام والألقاب قاله ابن عقيل وغيره وكذا مثل ~~إنسان ورجل ورفع الفاعل # ومحل الخلاف الاسم الموضوع لمسمى مستلزم لمعنى فى محله وجودا وعدما ~~كالخمر للنبيذ لتخمير العقل والسارق للنباش للأخذ خفية والزانى للائط للوطء ~~المحرم # مسائل الحروف # الواو لمطلق الجمع لا لترتيب ولا معية عند الأكثر # PageV01P050 # وكلام أصحابنا ms05 يدل على أن الجمع المعية # وذكر فى التمهيد وغيره ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة لإجماعهم أنها فى ~~الأسماء المختلفة كواو الجمع وياء التثنية فى المتماثلة واحتج به ابن عقيل ~~وغيره وفيه نظر # وقال الحلوانى وثعلب من أصحابنا وغيرهما من النحاة والشافعية أنها ~~للترتيب # وقال أبو بكر إن كان كل واحد من المعطوف عليه شرطا فى صحة الآخر كآية ~~الوضوء فللترتيب والا فلا # PageV01P051 # والفاء للترتيب وللتعقيب فى كل شىء بحسبه # ومن لابتداء الغاية حقيقة عند أصحابنا وأكثر النحاة # وقيل حقيقة فى التبعيض وقاله ابن عقيل وقيل فى التبيين # والى لانتهاء الغاية وابتداء الغاية داخل لا ما بعدها فى الأصح وفاقا ~~لمالك والشافعى # PageV01P052 # وقال أبو بكر إن كانت الغاية من جنس المحدود كالمرافق دخلت والا فلا # وحكاه القاضى عن أهل اللغة # وعلى للاستعلاء وهى للايجاب قاله أصحابنا وغيرهم # وفى للظرف قال بعض أصحابنا حتى فى {ولأصلبنكم في جذوع النخل} كقول ~~البصريين # وأكثر أصحابنا بمعنى على كقول الكوفيين # قال بعض أصحابنا وللتعليل نحو {لمسكم فيما أخذتم} وللسببية نحو دخلت ~~امرأة النار فى هرة حبستها # وضعفه بعضهم لعدم ذكره لغة # PageV01P053 # وذكر أصحابنا والنحاة للام أقسام وفى التمهيد هى حقيقة فى الملك لا يعدل ~~عنه إلا بدليل # مسألة ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية عند الأكثر خلافا لعباد بن ~~سليمان المعتزلى # مسألة مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى بالهام أو وحى أو كلام عند أبى ~~الفرج المقدسى وصاحب الروضة وغيرهما # PageV01P054 # البهشمية وضعها البشر واحد أو جماعة # الأستاذ القدر المحتاج اليه فى التعريف توقيف وغيره محتمل # ابن عقيل بعضها توقيف وبعضها اصطلاح وذكره عن المحققين وعنده الاصطلاح ~~بعد خطابه تعالى وأبطل القول بسبقه له # الأحكام لا حاكم إلا الله تعالى # فالعقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم عند أكثر أصحابنا # وقال ابو الحسن التميمى العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرم # مسألة فعل الله تعالى وأمره لعله وحكمه ينكره كثير من أصحابنا والمالكية ~~والشافعية # PageV01P055 # وقاله الجهمية والاشعرية والظاهرية # ويثبته آخرون من أصحابنا وغيرهم # وذكر ms06 بعضهم اجماع السلف # مسألة شكر المنعم من قال العقل يحسن ويقبح أوجبه عقلا # ومن نفاه أوجبه شرعا وذكره أبو الخطاب ومعناه لابن عقيل # مسألة الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الاباحة عند التميمى وابى الفرج ~~المقدسى وأبى الخطاب والحنفية # وعلى الحظر عند ابن حامد والحلوانى فعلية يباح تنفس وسد رمق # ذكره بعضهم اجماعا # وعلى الوقف عند ابى الحسن الجزرى # PageV01P056 # والصيرفى وهو المذهب عند ابن عقيل وغيره # فعليه لا إثم بالتناول كفعل البهيمة # وفى افتأله بالتناول خلاف لنا # وفرض ابن عقيل المسألة فى الأقوال والأفعال قبل السمع # الحكم الشرعى # قيل خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع # وقيل مقتضى خطاب الشرع إلى آخره # وفى تسمية الكلام فى الأزل خطابا خلاف # ثم الخطاب إما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم وهو الايجاب # أو لا مع الجزم وهو الندب # أو باقتضاء الترك مع الجزم وهو التحريم # أو لا مع الجزم وهو الكراهة # PageV01P057 # أو بالتخيير وهو الإباحة فهى حكم شرعى إذ هى من خطاب الشرع خلافا ~~للمعتزلة # وفى كونها تكليفا خلاف # فالواجب قيل ما عوقب تاركه ورد بجواز العفو # وقيل ما توعد على تركه بالعقاب # ورد بصدق ايعاد الله تعالى # وقيل ما يذم تاركه شرعا مطلقا ليدخل الموسع والكفاية حافظ على عكسه فاخل ~~بطرده أذ يرد النايم والناسى والمسافر # فان قيل يسقط الوجوب قلنا ويسقط بفعل البعض فالمختار ما ذم شرعا تاركه ~~قصدا مطلقا # والفرض والواجب متباينان لغة ومترادفان شرعا فى اصح الروايتين واختارها # واختارها ابن عقيل وغيره وقاله الشافعية # PageV01P058 # والثانية الفرض آكد واختارها ابن شاقلا والحلوانى # وذكره ابن عقيل عن أصحابنا وقاله الحنفية # فقيل هو ما ثبت بدليل مقطوع به # وقيل ما لا يسقط فى عمد ولا سهو # وذكر ابن عقيل رواية عن احمد رحمه الله تعالى # الفرض مالزم بالقرآن # والواجب ما لزم بالسنة # مسألة الأداء ما فعل فى وقته المقدر له أولا شرعا # والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق بأن أخره عمدا # فإن أخره لعذر تمكن ms07 منه كمسافر ومريض أو لا لمانع شرعى كصوم حايض فهل هو ~~قضاء ينبنى على وجوبه عليه وفيه أقوال لنا وقيل روايات # PageV01P059 # قال أبو البركات يجب وذكره نص احمد واختيار أصحابنا # وقيل لا يجب وحكاه القاضى عن الحنفية # وقيل يجب على مسافر ونحوه لا حائض # فإن وجب كان قضاء والا فلا # والاعادة ما فعل مرة بعد أخرى أو فى وقته المقدر له أو فيه لخلل فى الأول ~~أقوال # مسألة فرض الكفاية واجب على الجميع عند الأكثر ونص عليه إمامنا # وقيل يجب على بعض غير معين # ويسقط بفعل البعض كما يسقط الإثم اجماعا # وتكفى غلبه الظن بأن البعض فعله قاله القاضى وغيره # وان فعله الجميع دفعه واحدة فالكل فرض ذكره ابن عقيل محل وفاق # ولنا فيما أذا فعل بعضهم بعد بعض في كون الثانى فرضا وجهان جزم فى الواضح ~~بالفرض # ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء قاله فى الروضة # ويلزم بالشروع # PageV01P060 # وفرض العين أفضل منه فى الأظهر فيهما # مسألة الأمر بواحد من أشياء كخصال الكفارة مستقيم والواجب واحد لا بعينه ~~قاله الأكثر # واختار القاضى وابن عقيل الواجب واحد ويتعين بالفعل # واختار أبو الخطاب الواجب واحد معين عند الله تعالى # وعن المعتزلة كالقاضى # وبعضهم معين يسقط به وبغيره # وعن الجبائى وابنه جميعها واجب على التخيير بمعنى أن كل واحد منها مراد # فلهذا قيل الخلاف معنوى وقيل لفظى # مسألة إذا علق وجوب العبادة بوقت موسع كالصلاة تعلق بجميعه أداء عند ~~الجمهور # ولنا فى وجوب العزم واذا أخر وجهان # وقال بعض المكلمين يتعلق الوجوب بجزء غير معين كخصال الكفارة واختاره ابن ~~عقيل فى موضع وجمل أبو البركات مراد أصحابنا عليه # قلت صرح القاضى وغيره بالفرق # مسألة من أخر الواجب الموسع مع ظن مانع موت أو غيره أثم إجماعا # ثم اذا بقى على حالة ففعله فالجمهور أداء # وقال القاضيان أبو بكر والحسين قضاء # PageV01P061 # مسألة ما لا يتم الوجوب الا به ليس بواجب اجماعا قدر عليه المكلف كاكتساب ~~المال للزكاة او لا كاليد فى الكتابة وحضور ms08 الإمام والعدد فى الجمعة # وأما ما لا يتم الواجب الا به كالطهارة وقطع المسافة الى العبادة وغسل ~~بعض الرأس فواجب عند الأكثر خلافا لبعض المعتزلة # وأوجب بعض أصحابنا وغيرهم ما كان شرطا شرعيا # واذا قلنا بوجوبه عوقب تاركه قاله القاضى وغيره # وفى الروضة لا يعاقب تاركه # وذكره أبو العباس وقال أيضا ووجوبه عقلا وعادة لا ينكر والوجوب العقابى ~~لا يقوله فقيه والوجوب الطلبى محل النزاع وفيه نظر # مسألة اذا كنى الشارع عن العبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر ومحلقين ~~رؤوسكم دل على فرضه جزم به القاضى وابن عقيل # PageV01P062 # مسالة يجوز أن يحرم واحد لا بعينه عند الأكثر خلافا للمعتزلة # مسألة يجتمع فى الشخص الواحد ثواب وعقاب خلافا للمعتزلة # ويستحيل كون الشىء واجبا حراما من جهة واحدة إلا عند بعض من يجوز تكليف ~~المحال # وأما الصلاة فى الدار المغصوبة فمذهب إمامنا والظاهرية وغيرهم عدم الصحة ~~خلافا للأكثرين # وقيل يسقط الفرض عندها لا بها # مسألة وأما من خرج من أرض الغصب تائبا فتصح توبته فيها # ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل وغيره خلافا لأبى الخطاب # مسألة الندب لغة الدعاء الى الفعل # وشرعا ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه # وقيل مأمور به يجوز تركه لا الى بدل # وهو مرادف السنة والمستحب # وهو مأمور به حقيقة عند الأكثر # وقال الحلوانى وأبو الخطاب مجازا # وذكر أبو العباس أن المرغب فيه من غير أمر هل يسمى طاعة وامرا حقيقة فيه ~~أقوال ثالثها يسمى طاعة لا مأمورا # مسألة الندب تكليف ذكره ابن عقيل وصاحب الروضة وغيرهما # PageV01P063 # ومنعه الأكثر # مسألة اذا طال واجب لا حد له كطمأنينة وقيام فما زاد على قدر الإجزاء نفل ~~عند احمد وأكثر أصحابه خلافا لبعض الشافعية # مسألة المكروه ضد المندوب # وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله # وهو فى كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به كالمندوب # ويطلق أيضا على الحرام وعلى ترك الأولى # وذكر بعض أصحابنا وجهالنا أن المكروه حرام وقاله محمد بن الحسن # وعن أبى حنيفة وابى يوسف # PageV01P064 # هو الى ms09 الحرام أقرب # وإطلاقه فى عرف المتأخرين ينصرف الى التنزيه # مسألة الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر خلافا للرازى الحنفى # مسألة المباح غير مأمور به خلافا للكعبى وعلى الأول إذا أريد بالامر ~~الإباحة فمجاز عند الأكثر # وقال أبو الفرج الشيرازى وبعض الشافعية حقيقة # مسألة خطاب الوضع ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمه لتعذر ~~معرفة خطابه فى كل حال # وللعلم المنصوب أصناف # أحدها العلة وهى فى الأصل العرض الموجب لخروج البدن الحيوانى عن الاعتدال ~~الطبيعى # PageV01P065 # ثم استعيرت عقلا لما أوجب الحكم العقلى لذاته كالكسر للانكسار # ثم استعيرت شرعا لمعان # أحدها ما أوجب الحكم الشرعى لا محالة وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم ~~وشرطه ومحله وأهله # الثانى مقتضى الحكم وان تخلف لفوات شرط أو وجود مانع # الثالث الحكمة كمشقة السفر للقصر والفطر والدين لمنع الزكاة والابوة لمنع ~~القصاص # الصنف الثانى السبب وهو لغة ما توصل به الى الغرض واستعير شرعا لمعان # أحدها ما يقابل المباشرة كحفر البئر مع التردية فالأول سبب والثانى علة # الثانى علة العلة كالرمى هو سبب القتل وهو علة الاصابة التى هى علة ~~الزهوق # الثالث العلة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول # الرابع العلة الشرعية كاملة # الصنف الثالث الشرط وهو لغة العلامة ومنه جاء أشراطها # وشرعا ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببية كالإحصان ~~والحول ينتفى الرجم والزكاة لانتفائهما # وهو عقلى كالحياة للعلم # ولغوى كدخول الدار لوقوع الطلاق المعلق عليه # وشرعى كالطهارة للصلاة # PageV01P066 # وعكسه المانع وهو ما يلزم من وجوده عدم الحكم # والصحة والفساد عندنا من باب خطاب الوضع # وقيل معنى الصحة الإباحة والبطلان الحرمة # وقيل هما أمر عقلى # فالصحة فى العبادات وقوع الفعل كافيا فى سقوط القضاء عند الفقهاء # وعند المتكلمين موافقة الأمر # فصلاة من ظن الطهارة صحيحة على الثانى لا الأول # والقضاء واجب على القولين عند الأكثر # وفى المعاملات ترتب أحكامها المقصودة بها عليها # والبطلان والفساد مترادفان يقابلانها على الرأيين # وسمى الحنفية ما لم يشرع بأصله ووصفه كبيع الملاقيح باطلا وما شرع بأصله ms10 ~~دون وصفه فاسدا # والعزيمة لغة القصد الموكد # وشرعا الحكم الثابت بدليل شرعى خال عن معارض راجح # وقيل ما لزم بالزام الله تعالى من غير مخالفة دليل شرعى # وقيل طلب الفعل الذى لم يشتهر فيه منع شرعى # والرخصة لغة السهولة # PageV01P067 # وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعى لمعارض راجح # ومنها ما هو واجب كأكل الميتة عند الضرورة ومندوب كالقصر ومباح ككلمة ~~الكفر اذا أكره عليها # وظاهر ذلك أن الرخصة ليست من خطاب الوضع خلافا لبعض أصحابنا # المحكوم فيه الأفعال # الاجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره # وفى صحة التكليف بالمحال لذاته قولان # مسألة الأكثر على أن حصول الشرط الشرعى ليس شرطا فى التكليف # وهى مفروضة فى تكليف الكفار بالفروع # والصحيح عن أحمد واكثر اصحابه الوقوع كالإيمان اجماعا خلافا لأبى حامد ~~الاسفرائينى وأكثر الحنفية مطلقا ولطائفة فى الأوامر فقط ولأخرى فيما عدا ~~المرتد وأخرى فيما عدا الجهاد # PageV01P068 # مسألة لا تكليف إلا بفعل ومتعلقة فى النهى كف النفس وقيل ضد المنهى عنه # وعن أبى هاشم العدم الأصلى # مسألة الأكثر ينقطع التكليف حال حدوث الفعل خلافا للأشعرى # مسالة شرط المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة للمكلف # معلوما كونه مأمورا به معدوما عند الأكثر # المحكوم عليه # مسألة شرط التكليف العقل وفهم الخطاب ذكره الآمدى اتفاق العلماء # وذكره غيره أن بعض من جوز المستحيل قال به لعدم الابتلاء # فلا تكليف على مجنون وطفل عند الأكثر # وقيل بلى كسكران على نص امامنا والشافعى خلافا لابن عقيل وأكثر المتكلمين ~~وكمغمى عليه نصا # ولا تكليف على مميز عند الأكثر كالنائم وناس # وعن إمامنا تكليفه لفهمه # وعنه يكلف المراهق واختاره ابن عقيل # مسألة المكره المحمول كالآلة غير مكلف عند الأكثر خلافا للحنفية وهو مما ~~لا يطاق وذكر بعض أصحابنا عنا كالحنفية وبالتهديد والضرب مكلف عند # PageV01P069 # أصحابنا والشافعية خلافا للمعتزلة # مسألة تعلق الأمر بالمعدوم بمعنى طلب ايقاع الفعل منه حال عدمه محال باطل ~~بالاجماع # أما بمعنى تقدير وجوده فجائز عندنا خلافا للمعتزلة # مسألة الأمر بما علم الأمر انتفاء شرط وقوعه صحيح عندنا ms11 خلافا للمعتزلة ~~والإمام # الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس # وسيأتى بيان غيرها أن شاء الله تعالى # الاصل الكتاب # والسنة مخبرة عن حكم الله # والاجماع مستند اليهما # والقياس مستنبط منهما # الكتاب كلام الله المنزل للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته وهو القرآن # وتحريفه بما نقل بين دفتى المصحف نقلا متواترا دورى # PageV01P070 # وقال قوم الكتاب غير القرآن وهو سهو # والكلام عند الأشعرية مشترك بين الحروف المسموعة والمعنى النفسى # وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم وعندنا لاشتراك # قال إمامنا لم يزل الله تعالى متكلما اذا شاء # وقال القرآن معجز بنفسه # قال جماعة من أصحابنا كلام أحمد يقتضى أنه معجز فى لفظه ونظمه ومعناه ~~وفاقا للحنفية وغيرهم # وخالف القاضى فى المعنى # قال ابن حامد الأظهر من جواب احمد أن الإعجاز فى الحروف المقطعة باق ~~خلافا للمعتزلة # وفى بعض آية اعجاز ذكره القاضى وغيره # وفى التمهيد لا وقاله الحنفية # وفى واضح ابن عقيل لا يحصل التحدى بآية أو آيتين # مسألة ما لم يتواتر فليس بقرآن لقضاء العادة بالتواتر فى تفاصيل مثله # وقوة الشبهة فى بسم الله الرحمن الرحيم منعت من التكفير فى الجانبين # لاوهى بعض آية فى النمل إجماعا وآية من القرآن عند الأكثر # PageV01P071 # مسألة القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء # مسألة ما صح من الشاذ ولم يتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان نحو فصيام ثلاثة ~~أيام متتابعات ففى صحة الصلاة بها روايتان # وقال البغوى من الشافعية هو ما وراء العشرة # قال أبو العباس قول أئمة السلف أن مصحف عثمان هو أحد الحروف السبعة لا ~~مجموعها # والشاذ حجة عند إمامنا والحنفية # وذكره ابن عبد البر إجماعا # PageV01P072 # وعن أحمد ليس الحجة وحكى عن الشافعى ولا يصح عنه بل نصه واختيار أكثر ~~أصحابه كقولنا # مسألة فى القرآن المحكم والمتشابه وللعلماء فيها أقوال كثيرة # والأظهر المحكم المتضح المعنى والمتشابه مقابله لاشتراك أو اجمال أو ظهور ~~تشبيه # ولا يجوز أن يقال فى القرآن ما لا معنى له عند عامة العلماء # وفيه ما لا يفهم معناه الا الله تعالى ms12 عند الجمهور # ولا يعنى به غير ظاهره إلا بدليل خلافا للمرجئة # ولا يجوز تفسيره برأى واجتهاد بلا أصل # وفى جوازه بمقتضى اللغة روايتان # والسنة لغة الطريقة # PageV01P073 # وشرعا اصطلاحا ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو ~~تقريرا # مسألة ما كان من أفعاله عليه السلام جبليا أو بيانا أو مخصصا به فواضح # وفيما اذا تردد بين الجبلى والشرعى كالحج راكبا تردد # وما سواه فما علمت صفته فأمته فيه سواء وما لم تعلم صفته فروايتان الوجوب ~~والندب # مسألة فعل الصحابى مذهب له فى وجه لنا # الاجماع لغة العزم والاتفاق # واصطلاحا اتفاق مجتهدى عصر من هذه الأمة بعد وفاة نبينا محمد صلى الله ~~عليه وسلم على أمر دينى # وهو حجة قاطعة عند الأكثر خلافا للنظام فى آخرين # ودلالة كونه حجة الشرع وقيل العقل أيضا # مسألة وفاق من سيوجد لا يعتبر اتفاقا # والجمهور أن المقلد كذلك # وميل ابن الباقلانى والآمدى الى اعتباره # PageV01P074 # ولا عبرة بمن عرف أصول الفقه أو الفقه فقط أو النحو فقط عند الجمهور # ولا عبرة بقول كافر متأول أو غيره # وقيل المتأول كالكافر عند المكفر دون غيره # وفى الفاسق باعتقاد أو فعل النفى عند القاضى وابن عقيل والاثبات عند ابى ~~الخطاب # وقيل يسال فإن ذكر مستند صالحا اعتد به # وقيل يعتبر فى حق نفسه فقط دون غيره # مسألة لا يختص الاجماع بالصحابة بل إجماع كل عصر حجة عند الأكثر خلافا ~~لداود # وعن أحمد مثله # قال أبو العباس لا يكاد يوجد عند أحمد احتجاج باجماع بعد عصر التابعين أو ~~بعد القرون الثلاثة # مسألة لا إجماع مع مخالفة واحد أو اثنين عند الجمهور كالثلاثة جزم به فى ~~التمهيد وغيره خلافا لابن جرير # PageV01P075 # وعن أحمد مثله # وفى الروضة وغيرها الخلاف فى الأقل لكن الأظهر أنه حجة لا اجماع # مسألة التابعى المجتهد معتبر مع الصحابة عند الأكثر خلافا للخلال ~~والحلوانى # وعن احمد مثله # فإن نشأ بعد اجماعهم فعلى انقراض العصر # وتابعى التابعي كالتابعى مع الصحابة ذكره القاضى وغيره # مسألة إجماع ms13 أهل المدينة ليس بحجة خلافا لمالك # مسألة قول الخلفاء الراشدين مع مخالفة مجتهد صحابى لهم ليس باجماع عند ~~الأكثر خلافا لابن البناء # وعن أحمد مثله # وقول أحدهم ليس بحجة فيجوز لغير الخلفاء الراشدين خلافه رواية واحدة عند ~~أبى الخطاب # PageV01P076 # وذكر القاضى رواية لا يجوز واختاره البرمكى وغيره # مسألة لا ينعقد الإجماع باهل البيت وحدهم عند الأكثر خلافا للشيعة ~~والقاضى فى المعتمد # مسألة لا يشترط عدد التواتر للإجماع عند الأكثر فلو لم يبق إلا واحد ففى ~~كونه حجة إجماعية قولان # مسألة إذا أفتى واحد وعرفوا به قبل استقرار المذاهب وسكتوا عن مخالفته ~~فإجماع عند أحمد وأكثر أصحابه خلافا للشافعى # وقيل حجة لا إجماع # وقيل هما بشرط انقراض العصر # وقيل حجة فى الفتيا لا الحكم وقيل عكسه # PageV01P077 # وأن لم يكن القول فى تكليف فلا اجماع قاله فى التمهيد والروضة ولم يفرق ~~آخرون # وأن لم ينشر القول فليس بحجة عند الأكثر # والأكثر على أنه لا فرق بين مذهب الصحابى أو مجتهد من المجتهدين فى ذلك # مسألة لا يعتبر لصحة الاجماع انقراض العصر عند الأكثر وأومأ اليه أمامنا # واعتبره أكثر أصحابنا وهو ظاهر كلام إمامنا فعليه لهم ولبعضهم الرجوع ~~لدليل لا على الأول # وقال الإمام يعتبر إن كان عن قياس # مسألة لا إجماع إلا عن مستند عند الأكثر قياس أو غيره عند الأكثر وتحرم ~~مخالفته عند الأكثر # PageV01P078 # مسألة اذا أجمع على قولين ففى إحداث ثالث أقوال ثالثها المختار أن رفع ~~الثالث الاجماع امتنع والا فلا ويجوز إحداث دليل آخر وعله عند الأكثر وكذا ~~إحداث تأويل # مسألة اتفاق العصر الثانى على أحد قولى أهل العصر الأول بعد أن استقر ~~خلافهم ليس إجماعا عند امامنا وأكثر أصحابه خلافا لأبى الخطاب وغيره # مسألة اتفاق مجتهدى عصر بعد الخلاف والاستقرار فمن اشترط انقراض العصر ~~عدة اجماعا ومن لم يشترطه فقيل حجة وقيل ممتنع # وقيل الاستقرار لم يخالف فيه الا شرذمة # مسألة اختلفوا فى جواز عدم علم الأمة بخبر أو دليل راجح اذا عمل على وفقه # وارتداد الامة جائز ms14 عقلا لا سمعا فى الأصح لعصمتها من الخطأ والردة أعظمه # ويصح التمسك بالاجماع فيما لا تتوقف صحة الاجماع عليه # وفى الدنيوية كالآراء فى الحروب خلاف # وفى أقل ما فيل كدية الكتابى الثلث به وبالاستصحاب لا به فقط اذ الأقل ~~مجمع عليه دون نفى الزيادة # ويثبت الاجماع بنقل الواحد عند الأكثر # مسألة منكر حكم الاجماع الظنى لا يكفر # وفى القطعى أقوال ثالثها المختار أن نحو العبادات الخمس يكفر والله أعلم # ويشترك الكتاب والسنة والاجماع فى السند والمتن # فالسند الاخبار عن طريق المتن # PageV01P079 # والخبر صيغة تدل بمجردها عليه قاله القاضى وغيره وناقشه ابن عقيل # والأصح أنه يحد # فحده فى العدة بما دخله الصدق والكذب # وفى التمهيد بما يدخله الصدق والكذب وفى الروضة بما يتطرق اليه التصديق ~~أو التكذيب # وغير الخبر إنشاء وتنبيه # ومن التنبيه الأمر والنهى والاستفهام والتمنى والترجى والقسم والنداء # وبعت واشتريت وطلقت ونحوها إنشاء عند الأكثر وعند الحنفية إخبار # وينقسم الخبر الى ما يعلم صدقه والى ما يعلم كذبه والى ما لا يعلم واحد ~~منهما # فالأول ضرورى بنفسه كالمتواتر # وبغيره كالموافق للضرورى # ونظرى كخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وخبر الإجماع ~~والخبر الموافق للنظر # والثانى المخالف لما علم صدقه # والثالث قد يظن صدقه كخبر العدل وقد يظن كذبه كخبر الكذاب وقد يشك # PageV01P080 # فيه كخبر المجهول # وينقسم الى متواتر وآحاد فالمتواتر لغة المتتابع واصطلاحا خبر جماعة مفيد ~~بنفسه العلم # وخالف السمنية فى إفادة المتواتر العلم وهو بهت # والعلم الحاصل به ضرورى عند القاضى ونظرى عند أبى الخطاب ووافق كلا آخرون ~~والخلاف لفظى # مسألة شروط التواتر المتفق عليها أن يبلغوا عددا يمتنع معه التواطو على ~~الكذب لكثرتهم أو لدينهم وصلاحهم مستندين الى الحس مستوين فى طرفى الخبر ~~ووسطه # وفى اعتبار كونهم عالمين بما أخبروا به لا ظانين قولان # ويعتبر فى التواتر عدد معين واختلفوا فى قدره # والصحيح عند المحققين لا ينحصر فى عدد # وضابطه ما حصل العلم عنده فيعلم اذا حصول العدد ولا دور # ولا يشترط غير ذلك # وشرط ms15 بعض الشافعية الإسلام والعدالة # وقوم أن لا يحويهم بلد # PageV01P081 # وقوم اختلاف الدين والنسب والوطن # والشيعة المعصوم فيهم دفعا لكذب # واليهود أهل الذلة والمسكنة فيهم # وإذ اختلف التواتر فى الوقائع كحاتم فى السخاء فما اتفقوا عليه بتضمن أو ~~التزام هو المعلوم # وقول من قال كل عدد أفاد خبرهم علما بواقعة لشخص فمثله يفيد فى غيرها ~~لشخص آخر صحيح إن تساويا من كل وجه وهو بعيد عادة # خبر الواحد ما عدا المتواتر ذكره فى الروضة وغيرها # وقيل ما أفاد الظن ونقض طرده بالقياس وعكسه بخبر لا يفيده # وذكر الآمدى ومن وافقه من أصحابنا وغيرهم أن زاد نقلته على ثلاثة سمى # PageV01P082 # مستفيضا مشهورا # وذكر الأسفرائينى وأنه يفيد العلم نظرا والمتواتر ضرورة # مسألة قيل عن أحمد فى حصول العلم بخبر الواحد قولان والأكثر لا يحصل وقول ~~ابن أبى موسى وجماعة من المحدثين وأهل النظر يحصل # وحملة المحققون على ما نقله آحاد الأئمة المتفق على عدالته وثقتهم ~~واتقانهم من طرق متساوية وتلقته الأمة بالقبول # ومن جحد ما ثبت بخبر الآحاد فى كفره وجهان ذكرهما ابن حامد # مسألة إذا أخبر واحد بحضرته عليه السلام ولم ينكر دل على صدقه ظنا فى ~~ظاهر قول أصحابنا وغيرهم وقيل قطعا # وكذا الخلاف لو أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يكذبوه وقال ابن الحاجب إن ~~علم أنه لو كان كاذبا لعلموه ولا حامل على السكوت فهو صادق قطعا للعادة # PageV01P083 # مسألة إذا تفرد واحد فيما تتوفر الدواعى على نقله وقد شاركه خلق كثير كما ~~لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر فى مدينة فهو كاذب قطعا خلافا للرافضة # مسألة يجوز العمل بخبر الواحد عقلا خلافا لقوم # ولكن هل فى الشرع ما يمنعه أو ليس فيه ما يوجبه قولان # ويجب العمل به سمعا عند الأكثر واختار طائفة من أصحابنا وغيرهم وعقلا ~~واشترط الجبائى لقبول خبر الواحد أن يرويه اثنان فى جميع طبقاته كالشهادة ~~أو يعضده دليل آخر # الشرائط فى الراوى منها العقل إجماعا # ومنها البلوغ عند الجمهور # وعن أحمد تقبل شهادة المميز ms16 فههنا أولى # فإن تحمل صغيرا عاقلا ضابط وروى كبيرا قبل عند إمامنا وغيره # ومنها الإسلام إجماعا لاتهام الكافر فى الدين # ومنها العدالة وهى محافظة دينية تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ليس ~~معها بدعة # وتتحقق باجتناب الكبائر وترك الاصرار على الصغابر وبعض المباح # PageV01P084 # والمعاصى كبائر وصفائر عند الأكثر خلافا للأستاذ # فالكبيرة ما فيه حد فى الدنيا أو وعيد فى الأخرة نص عليه إمامنا وقال أبو ~~العباس أو لعنه أو غضب أو نفى إيمان # والمبتدعة هم أهل الأهواء وأن كانت بدعة أحدهم مغلظة كالتجهم ردت روايته ~~مطلقا # وأن كانت متوسطة كالقدر ردت إن كان داعية # وأن كانت خفيفة كالإرجاء فهل تقبل معها مطلقا أو ترو عن الداعية روايتان # هذا تحقيق مذهبنا # والفقهاء ليسوا من أهل الأهواء عند أبن عقيل والأكثر خلافا للقاضى # وغيره فمن شرب نبيذا مختلفا فيه فالأشهر عندنا يحد ولا يفسق وفيه نظر # والمحدود فى القذف أن كان بلفظ الشهادة قبلت روايتة دون شهادته عند ~~أصحابنا # وفى التفرقة نظر # PageV01P085 # وإذا تحمل فاسقا أو كافر وروى عدلا مسلما قبلت روايته # ولا تشترط روية الراوى ولا ذكوريته ولا عدم العداوة والقرابة ولا معرفة ~~نسبه ولا إكثاره من سماع الحديث ولا علمه بفقه أو عربية أو معنى الحديث # واعتبر مالك الفقه # ونقل عن أبى حنيفة مثله وعنه أيضا إن خالف القياس # ولا البصر # قال أحمد رحمه الله تعالى ورضى عنه فى رواية عبد الله فى سماع الضرير اذا ~~كان يحفظ من المحدث فلا بأس واذا لم يكن يحفظ فلا # مسألة مجهول العدالة لا يقبل عند الأكثر خلافا للحنفية # وعن أحمد قبوله واختاره بعض أصحابنا قال وأن لم تقبل شهادته # وفى الكفاية تقبل فى زمن لم تكثر فيه الخيانة # مسألة مذهب أصحابنا والأكثرين أن الجرح والتعديل يثبت بالواحد فى الرواية ~~دون الشهادة # وقيل لا فيهما وقيل نعم فيهما # مسألة مذهب الأكثرين يشترط ذكر سبب الجرح لا التعديل وقيل عكسه # وقال بعض أصحابنا وغيرهم يشترط فيهما وعن احمد عكسه # PageV01P086 # والمختار وفاقا لأبى المعالى والآمدى إن ms17 كان عالما كفى الإطلاق فيهما ~~والا لم يكف # ومن اشتبه اسمه باسم مجروح رد خبره حتى يعلم حاله # وتضعيف بعض المحدثين الخبر يخرج عندنا على الجرح المطلق قاله أبو البركات # مسألة الجرح مقدم عند الأكثر وقيل التعديل اذا كثر المعدلون واختاره أبو ~~البركات مع جرح مطلق إن قبلناه # أما عند إثبات معين ونفيه باليقين فالترجيح # مسألة حكم الحاكم المشترط العدالة بشهادته أو روايته تعديل باتفاق وليس ~~ترك الحكم بها جرحا # وعمل العالم بروايته تعديل أن علم أن لا مستند للفعل غيره والا فلا عند ~~الأكثر # وقاله أبو المعالى والمقدسى الا فيما العمل فيه احتياطا # PageV01P087 # وقال أبو البركات يفرق بين من يرى قبول قول مجهول الحال أو لا أو يجهل ~~مذهبه # وإذا قلنا هو تعديل كان كالتعديل بالقول من غير ذكر السبب قاله فى الروضة # وفى رواية العدل عنه أقوال ثالثها المختار وهو المذهب تعديل ان كانت ~~عادته أنه لا يروى الا عن عدل وأذا قال الراوى حدثنى الثقة او عدل أو من لا ~~أتهم فإنه يقبل وأن رددنا المرسل عند أبى البركات # وذكره القاضى وأبو الخطاب وابن عقيل فى صور المرسل على الخلاف فيه وتزول ~~جهالة الراوى المعين برواية واحد عنه وقيل بل باثنين # مسألة الجمهور على أن الصحابة عدول وهو الحق # وقيل الى حين زمن الفتن فلا يقبل الداخلون لأن الفاسق غير معين # وقالت المعتزلة عدول إلا من قاتل عليا # وقيل هم كغيرهم # مسألة والصحابى من رآه عليه السلام عند الأكثر مسلما أو اجتمع به # PageV01P088 # وقيل من طالت صحبته له عرفا # وقيل وروى عنه # ولا يعتبر فى ثبوت الصحبة عند الأكثر خلافا لبعض الحنفية # فلو قال معاصر عدل أنا صحابى قبل عند الأكثر # مسألة فى مستند الصحابى الراوى # فإذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حمل كلامه على سماعه منه ~~عند الأكثر # وعند ابن الباقلانى وأبى الخطاب لا يحمل # مسألة إذا قال أمر عليه السلام بكذا أو أمرنا أو نهانا ونحوه فهو حجة عند ~~الأكثر خلافا ms18 لبعض المتكلمين # ونقل عن داؤد قولان # مسألة إذا قال أمرنا أو نهينا فحجة عند الأكثر خلافا لقوم # ومثل ذلك من السنة # واختار أبو المعالى لا يقتضى سنته عليه السلام # وذكر ابن عقيل رخص حجة بلا خلاف # مسألة إذا قال كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا ونحو ~~ذلك فحجة عند أبى الخطاب والمقدسى خلافا للحنفية # وأطلق فى الكفاية احتمالين # PageV01P089 # وقال الشافعى أن كان مما يشيع كان حجة والا فلا # وقوله كانوا يفعلون نقل للإجماع عند القاضى وابى الخطاب وليس بحجة عند ~~آخرين # مسألة قول التابعى أمرنا أو نهينا او من السنة كالصحابى عند أصحابنا لكنه ~~كالمرسل وقوله كانوا كالصحابى ذكره القاضى وأبو الخطاب وابن عقيل # ومال أبو البركات الى أنه ليس بحجة لأنه قد يعنى به فى إدراكه كقول ~~إبراهيم كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله بن مسعود # مسألة مستند غير الصحابى أعلاه قراءة الشيخ عليه لا هو على الشيخ عند ~~الأكثر # وقيل عكسه وقيل هما سواء # ثم أن قصد إسماعه وحده أو مع غيره قال حدثنا وأخبرنا وقال وسمعته # وان لم يقصد قال حدث وأخبر وقال وسمعته # وله إذا سمع مع غيره قول حدثنى # PageV01P090 # واذا سمع وحده حدثنا عند الأكثر # ونقل الفضل بن زياد اذا سمع مع الناس يقول حدثنى قال ما أدرى وأحب الى أن ~~يقول حدثنا # وإذا قرأ على الشيخ فقال نعم أو سكت بلا موجب من غفلة أو غيرها فله ~~الرواية عند الأكثر ويقول حدثنا وأخبرنا قراءة عليه وبدون قراءة عليه ~~روايات ثالثها جواز أخبرنا لا حدثنا ورابعها جوازهما فيما أقر به لفظا لا ~~حالا وخامسها جواز أخبرنا فقط لفظا لا حالا # وظاهر ما سبق أن منع الشيخ للراوى من روايته عنه ولم يسند ذلك الى خطأ او ~~شك لا يؤثر وصرح به بعضهم # ومن شك فى سماع حديث لم تجز روايته مع الشك إجماعا # ولو اشتبه بغيره لم يرو شيئا مما اشتبه به # فإن ظن أنه واحد منهما بعينه أو أن ms19 هذا مسموع له قضى جواز الرواية اعتماد ~~على غلبة الظن خلاف الأصح المنصوص جوازه # وهل يجوز للراوى ابدال قول الشيخ أخبرنا بحدثنا أو عكسه فيه روايتان # وتجوز الرواية بالاجازة فى الجملة عند الأكثر خلافا لإبراهيم الحربى ~~وغيره # ويجب العمل به لأنه كالمرسل # PageV01P091 # ثم الإجازة معين لمعين ويجوز أن يجيز جميع ما يرويه لمن أراده قاله أبو ~~بكر وابن منده من أصحابنا وغيرهما خلافا لآخرين # ولا تجوز لمعدوم تبعا لموجود كفلان ومن يؤلد له فى ظاهر كلام جماعة من ~~أصحابنا # وقاله غيرهم لأنها محادثة وإذن فى الرواية # وأجازها أبو بكر بن أبى داؤد وغيره كما تجوز لطفل لا سماع له فى أصح قولى ~~العلماء وكما تجوز للغائب # ولا تجوز لمعدوم أصلا كأجزت لمن يولد لفلان وقاله الشافعية كالوقف عندنا ~~وعندهم # وأجازها القاضى وبعض المالكية ويقول أجاز لى فلان ويقول حدثنا وأخبرنا ~~إجازة وبدون إجازة لا يجوز عند الأكثر # وحكى عن القاضى جواز أجزت لمن يشاء فلان خلافا للقاضى أبى الطيب وغيره # والمناولة والمكاتبة المقترنة بالإذن تجوز الرواية بها كالإجارة # PageV01P092 # ومجرد قول الشيخ للطالب هذا سماعى أو روايتى لا تجوز له روايته عنه عند ~~الأكثر # ولو وجد شيئا بخط الشيخ لم تجز روايته عنه لكن يقول وجدت بخط فلان وتسمى ~~الوجادة ويجب العمل بما ظن صحته من ذلك فلا يتوقف على الرواية عند الأكثر # مسألة الأكثر على جواز نقل الحديث بالمعنى للعارف بمقتضيات الألفاظ ~~الفارق بينها خلافا لابن سيرين # وعن أحمد مثله # هذا إن أطلق # وإن بين النبى صلى الله عليه وسلم أن الله أمر به أو نهى فكالقرآن # وقال ابن أبى موسى وحفيد القاضى وغيرهما ما كان خبرا عن الله تعالى أنه ~~قاله فحكمه كالقرآن # ومنع أبو الخطاب إبداله بما هو أظهر منه معنى أو أخص # ويجوز للراوى إبدال قول الشيخ قال النبى صلى الله عليه وسلم بقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نص عليه إمامنا # مسألة إذا كذب الأصل الفرع سقط العمل به لكذب واحد غير معين فإن قال ms20 لا ~~أدرى عمل به عند الأكثر خلافا لبعض الحنفية # PageV01P093 # وعن أحمد مثله # مسألة الزيادة من الثقة المنفرد بها مقبولة لفظية كانت أو معنوية لإمكان ~~انفراده بان عرض لراوى الناقص شاغل أو دخل فى أثناء الحديث أو ذكرت الزيادة ~~فى أحد المجلسين # فإن علم اتحاد المجلس فإن كان غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة لم تقبل ~~والا قدم قول الأكثر ثم الأحفظ والأضبط ثم المثبت # وقال القاضى فيه مع التساوى روايتان # والتحقيق فى كلام أحمد أن راوى الزيادة أن لم يكن مبرزا فى الحفظ والضبط ~~على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها فلا يقبل تفرده # وأن كان ثقة مبرزا فى الحفظ والضبط على من لم يذكرها فروايتان # مسألة حذف بعض الخبز جائز عند الأكثر إلا فى الغاية والاستثناء ونحوه مثل ~~حتى تزهى وإلا سواء بسواء فإنه ممتنع اتفاقا # مسألة خبر الواحد فيما تعم به البلوى كرفع اليدين فى الصلاة ونقض # PageV01P094 # الوضوء بمس الذكر ونحوها مقبول عند الأكثر خلافا لأكثر الحنفية # مسألة خبر الواحد فى الحد مقبول عند الأكثر خلافا للكرخى والبصرى # مسألة يجب العمل بحمل ما رواه الصحابى على أحد محملية عند الأكثر # فإن حمله على غير ظاهرة فالأكثر على الظهور # وعن احمد رواية يعمل بقوله # وإن كان نصا لا يحتمل التاويل وخالفه فالأظهر عندنا لا يرد الخبر وفاقا ~~للشافعية # وعن أحمد لا يعمل به وفاقا للحنفية # PageV01P095 # وإن كان الظاهر عموما فسيأتى فى التخصيص # وان عمل بخلاف خبر أكثر الأمة لم يرد أجماعا # واستثنى بعضهم اجماع المدينة على أنه إجماع # مسألة خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه عند الأكثر # وعند المالكية القياس # وقال الحنفية يرد خبر الواحد إن خالف الأصول أو معنى الأصول لا قياس ~~الأصول # فأما إن كان أحدهما من الآخر خص بالآخر على ما يأتى إن شاء الله تعالى # مرسل غير الصاحبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلق جماعة فى قبوله ~~قولين # واعتبر الشافعى لقبوله فى الراوى أن لا يعرف له ms21 رواية إلا عن مقبول وأن ~~لا يخالف الثقات إذا أسند الحديث فى ما أسندوه وان يكون من كبار التابعين # وفى المتن أن يسند الحفاظ المأمونون عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجه ~~آخر معنى ذلك المرسل أو يرسله غيره وشيوخهما مختلفة أو يعضده قول صحابى أو ~~قول عامة العلماء # وكلام أحمد فى المرسل قريب من كلام الشافعى رضى الله عنهما # وقال السرخسى يقبل فى القرون الثلاثة وابن أبان ومن أئمة النقل ايضا # PageV01P096 # أما مرسل الصحابى فحجة عند الجمهور # وخالف بعض الشافعية إلا أن يعلم بنصه أو عادته أنه لا يروى إلا عن صحابى # الأمر حقيقة فى القول المخصوص اتفاقا # وعند الأكثر مجاز فى الفعل # وفى الكفاية مشترك بينه وبين الشأن والطريقة ونحو ذلك # واختار الآمدى متواط # حد الأمر قيل هو القول المقتضى طاعة المأمور بفعل المأمور به # وقيل استدعاء الفعل بالقول # والمختار استدعاء إيجاد الفعل بالقول أو ما قام مقامه # وهل يشترط العلو والاستعلاء أو لا أو العلو دون الاستعلاء أو عكسه أقوال # والاستعلاء هو الطلب لا على وجه التدليل بل بغلظة ورفع صوت # والعلو أن يكون الطالب أعلى مرتبة قاله القرافى # ولا يشترط فى كونه الآمر آمر إرادته خلافا للمعتزلة # PageV01P097 ### | 8 # فاعتبر الجبائى وابنه إرادة الدلالة وبعضهم إرادة الفعل # ولا يشترط الإرادة لغة إجماعا # وللأمر عند الأكثر صيغة تدل بمجردها عليه لغة # القائلون بالنفسى اختلفوا فى كون الأمر له صيغة تخصه # والخلاف عند المحققين منهم فى صيغة افعل # وترد صيغة افعل لستة عشر معنى الوجوب {أقيموا الصلاة} الثانى الندب ~~فكاتبوهم الثالث الارشاد وأشهدوا الرابع الإباحة فاصطادوا والخامس التهديد ~~اعملوا ما شئتم ومنه قل تمتعوا السادس الامتنان كلوا مما رزقكم الله السابع ~~الإكرام ادخلوها بسلام الثامن التسخير كونوا قردة التاسع التعجيز فأتوا ~~بسورة العاشر الإهانة ذق إنك أنت العزيز الكريم الحادى عشر التسوية اصبروا ~~أولا تصبروا الثانى عشر # PageV00P000 # الدعاء اللهم اغفر لى الثالث عشر التمنى ... ألا أيها الليل الطويل ألا ~~انجلى ... ### | الرابع عشر الاحتقار {ألقوا ما أنتم ملقون} الخامس ms22 عشر التكوين كن فيكون السادس عشر الخبر فاصنع ما شئت وعكسه والوالدات يرضعن أولادهن # مسألة الأمر المجرد عن القرينة الحق أنه حقيقة فى الوجوب وهو قول الأكثر ~~شرعا أو لغة أو عقلا مذاهب # ولا يحسن الاستفهام هل هو للوجوب أم لا ذكره أصحابنا وغيرهم # وقيل حقيقة فى الندب وقيل الإباحة # وقد ذكرت فى المسألة خمسة عشر مذهبا فى القواعد # PageV01P099 # فإن ورد بعد حظر فالوجوب أو الوجوب إن كان بلفظ أمرتكم أو أنت مأمور لا ~~بلفظه افعل أو الإباحة أو الاستحباب أو كما كان قبل الحظر أقوال # أما ورود النهى بعد الأمر فالتحريم أو الكراهه أو الإباحة أقوال # قال ابن عقيل وشيخه والامام والأمر بعد الاستيذان للإباحة # وظاهر كلام جماعة خلافه # والخبر الأمر كالأمر # قال بعض أصحابنا لا يحتمل الندب # واطلاق القواعد على ترك الفعل # واطلاق الفرض أو الوجوب نص فى الوجوب لا يحتمل التأويل عند ابى البركات ~~خلافا للقاضى # وكتب عليكم نص فى الوجوب ذكره القاضى واذا حرف الأمر عن الوجوب جاز ~~الاحتجاج به فى الندب والإباحة خلافا للتميمى # مسألة الأمر المطلق للتكرار حسب الإمكان ذكره ابن عقيل مذهب احمد وأصحابه # وقال الأكثر لا يقتضيه # PageV01P100 # فعلى عدم التكرار لا يقتضى إلا فعل مرة أو يحتمل التكرار أولا يدل على ~~المرة والمرات أو الوقف فيما زاد على مرة والمرات أقوال # مسألة اذا علق الأمر على علة ثابتة وجب تكرره بتكررها اتفاقا # وأن علق على شرط أو صفة فكالمسالة قبلها # واختار القاضى وأبو البركات وغيرهما التكرار هنا # مسألة من قال الأمر للتكرار قال للفور # واختلف غيرهم فذهب الأكثر للفور وللتراخى عند أكثر الشافعية وعن أحمد ~~مثله # وقال الإمام بالوقف لغة فإن بادر امتثل # وقيل بالوقف وان بادر # مسألة الأمر بشىء معين نهى عن ضده من حيث المعنى لا اللفظ عند الأكثر # وعند اكثر الأشاعرة من جهة اللفظ بناء على أن الأمر والنهى لا صيغة لهما ~~وعند المعتزلة لا يكون نهيا عن ضده لا لفظا ولا معنى بناء على # إرادة المتكلم وليست معلومة ms23 # PageV01P101 # وأمر الندب كالايجاب عند الأكثر أن قيل مأمور به حقيقة # والنهى عن الشىء هل هو أمره بأحد أضداده على الخلاف # مسألة الإجزاء امتثال الأمر ففعل المأمور به بشرطه يحققه أجماعا وكذا ان ~~فسر الإجزاء بسقوط القضاء عند الأكثر خلافا لعبد الجبار وابن الباقلانى # مسألة الواجب الموقت يسقط بذهاب وقته عند الأكثر خلافا للقاضى والمقدسى ~~والحلوانى وبعض الشافعية # فالقضاء بأمر جديد على الأول وبالأمر السابق على الثانى وان لم يقيد ~~الأمر بوقت # وقيل هو على الفور فالقضاء بالأمر الأول عند الأكثر # وقال أبو الفرج المالكى والكرخى هو كالمؤقت # مسألة الأمر بالأمر بشىء ليس امرا بذلك الشىء عند الأكثر # مسألة الأمر بالماهية ليس امرا بشىء من جزئياتها عند ابن الخطيب وغيره ~~خلافا للآمدى # PageV01P102 # مسألة الأمران المتعاقبان بمتماثلين ولا مانع عادة من التكرار من تعريف ~~أو غيره والثانى غير معطوف مثل صل ركعتين قيل معمول بهما واختاره القاضى ~~وأبو البركات واكثر الشافعية # وقيل تأكيد واختاره أبو الخطاب والمقدسى # وقيل بالوقف # مسألة يجوز أن يرد الأمر معلقا باختيار المأمور ذكره القاضى وابن عقيل # مسألة يجوز أن يرد الأمر والنهى دائما الى غير غاية فيقول صلوا ما بقيتم ~~أبدا عند الأكثر خلافا للمعتزلة # مسألة الأمر بالصفة أمر بالموصوف نص عليه أمامنا # النهى مقابل الأمر فما قيل فى حد الأمر وان له صيغة تخصه وما فى مسائله ~~من صحيح وضعيف فمثله هنا # وصيغة لا تفعل وان احتملت تحقيرا كقوله لا تمدن عينيك وبيان العاقبة {ولا ~~تحسبن الله غافلا} والدعاء {لا تؤاخذنا} والياس لا تعتذروا اليوم والارشاد ~~لا تسألوا عن اشياء فهى حقيقة فى طلب الامتناع # وتختص به مسألتان # PageV01P103 # إحداهما إطلاق النهى عن الشىء لعينه يقتضى فساد المنهى عنه عند الأكثر ~~شرعا وقيل لغة وقال بعض الفقهاء والمتكلمين لا يقتضى فساده # وعند أبى الحسين يقتضى فساد العبادات فقط # وكذا النهى عن الشىء لوصفه عند أصحابنا والشافعية # وعند الحنفية وأبى الخطاب يقتضى صحة الشىء وفساد وصفه وكذا لمعنى فى غير ~~المنهى عنه كالبيع بعد النداء للجمعة عند أحمد ms24 وأكثر أصحابه والظاهرية ~~خلافا للأكثرين # فان كان النهى عن غير العقد كتلقى الركبان والنجش والسوم على سوم أخيه ~~والخطبة على خطبة أخيه # PageV01P104 # والتدليس فلا يقتضى فساد العقد على الأصح # الثانية النهى يقتضى الفور والدوام عند الأكثر خلافا لابن الباقلانى ~~وصاحب المحصول # فإن قال لا تفعل هذا مرة فيقتضى الكف مرة # فإذا ترك مرة سقط النهى ذكره القاضى # وقال غيره يقتضى تكرار الترك والله أعلم # العام والخاص أجود حدوده اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله # والخاص بخلافه # وينقسم اللفظ الى ما لا أعم منه كالمعلوم أو الشىء ويسمى العام المطلق ~~وقيل ليس بموجود # PageV01P105 # والى ما لا أخص منه كزيد وعمرو # والى ما بينهما كالموجود والجوهر والجسم النامى والحيوان والإنسان فيسمى ~~عاما وخاصا إضافيا أى هو خاص بالاضافة الى ما فوقه عام بالإضافة الى ما ~~تحته # مسألة العموم من عوارض الألفاظ حقيقة وأما فى المعانى فثالثها الصحيح ~~كذلك # مسألة للعموم صيغة عند الأئمة الأربعة خلافا للأشعرية # فهى حقيقة فى العموم مجاز فى الخصوص # وقيل عكسه وقيل مشتركة وقيل بالوقف فى الأخبار لا الأمر والنهى # والوقف إما على معنى لا ندرى وإما نعلم أنه وضع ولا ندرى أحقيقة أم مجاز # ومدلوله كلية أى محكوم فيه على كل فرد مطابقه اثباتا وسلبا لا كلى ولا كل # ودلالته على أصل المعنى قطيعة وقاله الشافعى وعلى كل فرد بخصوصه ظنيه عند ~~الأكثر # وقال ابن عقيل والفخر اسمعيل وحكى رواية عن أحمد ونقله الأنبارى عن ~~الشافعى قطعية # وعموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والبقاع عند الأكثر خلافا ~~للقرافى وأبى العباس وغيرهما # PageV01P106 # مسألة صيغ العموم عند القائلين بها هى أسماء الشروط والاستفهام كمن فيمن ~~يعقل وما فيما لا يعقل # وفى الواضح عن آخرين ما لهما فى الخبر والاستفهام وأين وحيث للمكان ومتى ~~للزمان وأى للكل وتعم من وأى المضافة الى الشخص ضمميرهما فاعلا كان أو ~~مفعولا والموصولات والجموع المعرفة تعريف جنس وقيل لا تعم وقيل تعم فقط # فقال القاضى وغيره التعريف يصرف الاسم الى ما الإنسان به ms25 أعرف # فإن كان معهودا فهو به أعرف فينصرف اليه ولا يكون مجازا والانصراف الى ~~الجنس لانه به أعرف من أبعاضه وقاله أبو الخطاب وقال لو قيل يصير الاسم ~~مجازا بقرينه العهد لجاز وجزم به غيره # والمجموع المضافة واسماء التأكيد مثل كل وأجمعين واسم الجنس المعرف تعريف ~~جنس ويعم عند الأكثر الاسم المفرد المحلى بالألف واللام إذا لم يسبق تنكير # PageV01P107 # والمفرد المضاف يعم كزوجتى وعبدى عند أحمد وأصحابه ومالك تبعا لابن عباس ~~خلافا للحنفية والشافعية والنكرة المنفية تعم وقيل لا عموم فيها الا مع من ~~ظاهرة أو مقدرة والنكرة فى سياق الشرط تعم ذكره أبو البركات وإمام الحرمين ~~وفى المغنى ما يقتضى خلافه وهل تفيد العموم لفظا أو بطريق التعليل فيه نظر ~~قاله أبو العباس أما الجمع المنكر فليس بعام عند الأكثر وقال الجبائى وبعض ~~الحنفية والشافعية وذكره فى التمهيد وجها وابن عقيل والحلوانى رواية أنه ~~عام انتهت وأما سائر فقال القاضى عبد الوهاب ليست # PageV01P108 # للعموم إذ معناها بعض الشيء لا جملته # وفى الصحاح وغيرها هى لجملة الشىء فتكون عامة والله سبحانه أعلم # ومعيار العموم الاستثناء # مسألة أبنية الجمع لثلاثة حقيقة عند الأكثر # وحكى عن المالكية وابن داود وبعض الشافعية والنحاة لاثنين حقيقة # وعلى الأول هل يصح فى الاثنين والواحد مجازا فيه أقوال ثالثها يصح فى ~~الاثنين لا الواحد # مسألة العام بعد التخصيص حقيقة عند القاضى وابن عقيل وغيرهما مجاز عند ~~أبى الخطاب وغيره ابو بكر الرازى حقيقة إن كان الباقى جمعا # الكرخى وأبو الحسين حقيقة ان خص بما لا يستقل من شرط أو صفة أو استثناء # ابن الباقلانى إن خص بشرط أو استثناء # عبد الجبار إن خص بشرط أو صفة # وقيل ان خص بدليل لفظى # الإمام حقيقة فى كناوله مجاز فى الاقتصار عليه # مسألة العام بعد التخصيص بمبين حجة عند الأكثر # وعن بعض أصحابنا وغيرهم ليس بحجة # PageV01P109 # والمراد إلا فى الاستثناء بمعلوم فإنه حجة بالاتفاق ذكره القاضى وغيره # وفهم الآمدى وغيره الاطلاق # وقيل حجة فى أقل الجمع # مسألة العام المستقبل ms26 على سبب خاص بسؤال وبغير سؤال العبرة بعموم اللفظ ~~لا بخصوص السبب عند احمد واصحابه والحنفية # وروى عن احمد وقاله بعض أصحابنا العبرة بخصوص السبب # وللمالكية والشافعية قولان # وصورة السبب قطعية الدخول عند الأكثر فلا تخص بالاجتهاد # مسألة يجوز أن يراد بالمشترك معنياه معا والحقيقة والمجاز من لفظ واحد # ويحمل عليهما عند القاضى وابن عقيل والحلوانى وغيرهم ثم هل هو ظاهر فى ~~ذلك مع عدم قرينه كالعام أم مجمل فيرجع الى مخصص خارج الاول قول الشافعى ~~وهو كثير فى كلام القاضى وأصحابه فى المباحث # PageV01P110 # لكن صرح القاضى وابن عقيل بالثانى # وقيل لا يجوز # وقيل يمتنع فى المشترك فى اللفظ المفرد ويجوز فى التثنية والجمع لتعدده # وقيل يجوز فى النفى لا الاثبات # مسألة نفى المساواة مثل {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} للعموم عند ~~أصحابنا والشافعية # وعند الحنفية يكفى نفيها فى شىء واحد # مسألة دلالة الإضمار عامة عند أصحابنا وأكثر المالكية خلافا لأكثر ~~الشافعية والحنفية # مسألة الفعل المتعدى الى مفعول نحو والله لا آكل أو إن أكلت فعبدى حر يعم ~~مفعولاته فيقبل تخصيصه فلو نوى مأكولا معينا لم يحنث بغيره باطنا عند ~~الأكثر خلافا لابن البنا وأبى حنيفة # فعلى الأول فى قبوله حكما روايتان # مسألة الفعل الواقع لا يعم أقسامه وجهاته كصلاته عليه السلام داخل الكعبة ~~لا تعم الفرض والنفل # PageV01P111 # مسألة الخطاب الخاص بالنبى صلى الله عليه وسلم نحو {يا أيها المزمل} عام ~~للأمة إلا بدليل يخصه عند الأكثر خلافا للتميمى وابى الخطاب وأكثر الشافعية # وكذا عند توجه خطاب الله للصحابة هل يعمه عليه السلام وفى الواضح النفى ~~هنا عن الأكثر بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده # وحكم فعله عليه السلام فى تعديه الى أمته يخرج على الخلاف فى الخطاب ~~المتوجه اليه عند الأكثر # وفرق أبو المعالى وغيره وقالوا يتعدى فعله # مسالة خطابه عليه السلام لواحد من الأمة هل يعم غيره فيه الخلاف السابق # وعند الحنفية لا يعم لأنه عم فى التى قبلها لفهم الاتباع لأنه متبع وهنا ms27 ~~متبع # واختار أبو المعالى يعم هنا # مسألة جمع الرجال لا يعم النساء ولا بالعكس إجماعا # ويعم الناس ونحوه الجميع إجماعا ونحو # المسلمين وفعلوا مما يغلب فيه المذكر يعم النساء تبعا عند أصحابنا وأكثر ~~الحنفية خلافا لأبى الخطاب والأكثر # PageV01P114 # واحتج أصحابنا بأن قوله الحر بالحر عام للذكر والأنثى # وفى القياس من الواضح لا يقع مؤمن على أنثى # فالتكفير فى قتلها قياسا # وخص الله تعالى الحجب بالأخوة فعداه القياسون الى الأخوات بالمعنى # وفى الوقف من المعنى الأخوة والعمومة للذكر والأنثى # مسألة من الشرطية تعم المؤنث عند الأكثر ونفاه بعض الحنفية # مسألة الخطاب العام كالناس والمؤمنين ونحوهما يشمل العبد عند الأكثر # وقال الرازى الحنفى إن كان لحق الله # مسألة مثل يا أيها الناس يا عبادى يشمل الرسول عند الأكثر # وقال الصيرفى والحليمى إلا أن يكون معه قل # مسألة فى تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق فيه ثلاثة أقوال # PageV01P115 # ثالثها يتناول إلا فى الأمر واختاره أبو الخطاب # مسألة مثل {خذ من أموالهم صدقة} يقتضى أخذ الصدقة من كل نوع من المال عند ~~الأكثر # مسألة العام إذا تضمن مدحا أو ذما مثل {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار ~~لفي جحيم} لا يمنع عمومه عند الأئمة الأربعة # ومنعه قوم ونقل عن الشافعى أيضا # مسألة قول الشافعى ترك الاستفصال من الرسول عليه السلام فى حكاية الأحوال ~~ينزل منزلة العموم فى المقال # قال أبو البركات وهذا ظاهر كلام أحمد # التخصيص قصر العام على بعض أجزائه # وهو جائز عند الأكثر خبرا كان أو أمرا # وقيل لا يجوز فى الخبر # مسألة تخصيص العام الى أن يبقى واحد جايز عند أصحابنا # ومنع أبو البركات وغيره النقص من أقل الجمع # PageV01P116 # واختار بعض اصحابنا وغيرهم بقاء جمع يقرب من مدلول اللفظ # المخصص المخرج وهو إرادة المتكلم واستعماله فى الدليل المخصص مجاز # وهو متصل ومنفصل # وخصه بعض أصحابنا بالمنفصل وقال هو اصطلاح كثير من الأصوليين لأن الاتصال ~~منعه العموم فلم يدل الا منفصلا فلا يسمى عاما مخصوصا # والمتصل الاستثناء المتصل والشرط والصفة ms28 والغاية وزاد بعضهم بدل البعض ~~ولم يذكره الأكثر # مسألة الاستثناء اخراج بعض الجملة بالا أو قام مقامها وهو غير وسوى وعدا ~~وليس ولا يكون وحاشا وخلا من متكلم واحد وقيل مطلقا وهو إخراج ما لولاه ~~لوجب دخوله لغة عند الأكثر وقال قوم لجاز # وقد اختلف فى تقدير الدلالة فى الاستثناء فالأكثر المراد بعشرة فى قولك ~~عشرة إلا ثلاثة سبعة والا قرينه كالتخصيص بغيره # وقال ابن الباقلانى عشرة إلا ثلاثة بازاء سبعة كاسمين مركب ومفرد # فالاستثناء على قول الأكثر تخصيص وعلى قول ابن الباقلانى ليس بتخصيص # مسألة لا يصح الاستثناء من غير الجنس عند احمد وأصحابه خلافا لبعض ~~الشافعية ومالك # والاشهر عن أبى حنفية صحته فى مكيل أو موزون من أحدهما فقط # وفى صحة أحد النقدين من الآخر روايتان # وفى المغنى يمكن حمل الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر أو # PageV01P117 # يعلم قدره منه # وخرج أبو الخطاب منها صحة الاستثناء من غير الجنس مطلقا # ولا يصح الاستثناء من جمع منكر عند الأكثر # وسلم القاضى وابن عقيل صحته # ويجوز الاستثناء فى كلام الله تعالى وكلام المخلوق عند الأكثر # وشد بعضهم وقال لا يجوز الاستثناء إلا فى كلام الله خاصة # مسألة شرط الاستثناء الاتصال لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ونحوه ~~عند الأكثر كسائر التوابع # وعن ابن عباس الى شهر وقيل سنة وقيل أبدا وعن سعيد بن جبير أربعة أشهر ~~وعن عطاء والحسن فى المجلس وأومأ اليه إمامنا فى الاستثناء فى اليمين وقيل ~~ما لم يأخذ فى كلام آخر # PageV01P118 # وتشترط نية الاستثناء عند الأكثر وهل تشترط قبل تكميل المستثنى منه أو من ~~أول الكلام أو تصح ولو بعده أقوال # مسألة لا يصح الاستثناء إلا نطقا عند الأكثر إلا فى اليمين لخائف من نطقه # وقال بعض المالكية قياس مذهب مالك صحته بالنية ويجوز تقديمه عند الأئمة ~~الأربعة كقوله عليه السلام والله أن شاء الله لا أحلف على يمين الحديث متفق ~~عليه # مسألة استثناء الكل باطل إجماعا # ثم إذا استثنى بعده ms29 فهل يبطل الجميع لأن الثانى فرع الأول أم يرجع الى ما ~~قبله لأن الباطل كالعدم أو يعتبر ما يؤول اليه الاستثناءات فيه أقوال # واستثناء الأكثر من عدد مسمى باطل عند أحمد وأصحابه وأكثر النحاة خلافا ~~لأبى بكر الخلال والأكثر # وفى صحة استثناء النصف وجهان # مسألة الاستثناء إذا تعقب جملا بالواو العاطفة عاد الى جميعها عند الأكثر # PageV01P119 # والى الأخيرة عند الحنفية # وقال جماعة من المعتزلة ومعناه قول القاضى فى الكفاية إن تبين إضراب عن ~~الأولى فللأخيرة وإلا فللجميع # وحكى عن الأشعرية الوقف # قال أبو البركات وعندى حاصل قول الأشاعرة يرجع الى قول الحنفية # وقال المرتضى بالاشتراك اللفظى كالقرء والعين # مسألة مثل بنى تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال للجميع جعله فى التمهيد ~~أصلا للمسالة قبلها # قال بعض أصحابنا ولو قال أدخل بنى هاشم بنى المطلب ثم ساير قريش واكرمهم ~~فالضمير للجميع # مسألة الاستثناء من النفى إثبات وبالعكس عند الأكثر خلافا للحنفية فى ~~الأولى # وسوى بعض الحنفية بينهما # PageV01P120 # مسألة والشرط مخصص مخرج ما لولاه لدخل كاكرم بنى تميم إن دخلوا فيقصره ~~الشرط على من دخل # والشرط اذا تعقب جملا متعاطفة فللجميع ذكره فى التمهيد إجماعا وفى الروضة ~~سلمه الأكثر # وخصه بعض النحاة بالجملة التى تليه متقدمة كانت أو متأخرة # قال أبو العباس التوابع المخصصة كالبدل وعطف البيان ونحوهما كالاستثناء # والشروط المقترنة بحرف الجر كقوله بشرط أنه أو على أنه أو بحرف العطف ~~كقوله ومن شرطه كذا فهو كالشرط اللفظى # والتخصيص بالصفة كاكرم بنى تميم الداخلين فيقصر عليهم قاله غير واحد وهى ~~كالاستثناء # وفى الروضة سلمه الأكثر # والتخصيص بالغاية كأكرم بنى تميم حتى أو الى أن يدخلوا فيقصر على غيرهم ~~وهى كالاستثناء وبعد جمل قاله غير واحد # والإشارة بلفظه ذلك بعد الجمل تعود الى الكل # PageV01P121 # ذكره القاضى وأبو الوفا وأبو البركات وابو يعلى الصغير وأبو البقاء # والتمييز بعد جمل مقتضى كلام النحاة وجماعة من الأصوليين عوده الى الجميع ~~ولنا خلاف فى الفروع # التخصيص بالمنفصل # مسألة يجوز التخصيص بالعقل عند الأكثر والنزاع لفظى # PageV01P122 # مسألة ويجوز ms30 التخصيص بالحس نحو واوتيت من كل شىء # مسألة يجوز التخصيص بالنص وسواء كان العام كتابا أو سنة متقدما أو متاخرا ~~لقوة الخاص وهو قول الشافعية وعن أحمد يقدم المتأخر خاصا كان أو عاما وهو ~~قول الحنفية # فان جهل التاريخ تعارضا عند الحنفية # وقال بعض الشافعية لا يخص عموم السنة بالكتاب # وذكره ابن حامد القاضى رواية عن أحمد # وقال بعض المتكلمين لا يخص عموم الكتاب بخبر الواحد # وهو رواية عن أحمد # وقال ابن أبان يخصص المخصص دون غيره # مسألة الجمهور أن الاجماع مخصص ولو عمل أهل الاجماع بخلاف نص خاص تضمن ~~ناسخا # مسألة العام يخصص بالمفهوم عند القائلين به خلافا لبعض أصحابنا # مسألة فعله عليه السلام يخصص العموم عند الأئمة # مسألة تقريره عليه السلام ما فعل واحد من أمته بحضرته مخالفا للعموم ولم ~~ينكره مع علمه مخصص عند الجمهور وهو أقرب من نسخته مطلقا أو عن فاعله # مسألة مذهب الصحابى يخصص العموم إن قيل هو حجه والا فلا عند الأكثر # منعه بعض الشافعية مطلقا # PageV01P123 # وقال أبو العباس يخصص ان سمع العام وخالفه والا فمحتمل # مسألة العادة الفعلية لا تخصص العموم ولا تقيد المطلق نحو حرمت الربا فى ~~الطعام وعادتهم تناول البر عند الأكثر خلافا للحنفية والمالكية # مسألة العام لا يخصص بمقصوده عند الجمهور خلافا للقاضى عبد الوهاب وأبى ~~البركات وحفيده # مسألة رجوع الضمير الى بعض العام المتقدم لا يخصصه عند أكثر أصحابنا ~~والشافعية كقوله بعد النهى {وبعولتهن أحق بردهن} {إلا أن يعفون} {لا تدري ~~لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} # وقال القاضى يكون مخصصا # مسألة يخصص العام بالقياس عند الأكثر ومنعه ابن حامد وابن شاقلا # وجوزه ابن سريج إن كان القياس جليا # PageV01P124 # وابن ابان ان كان العام مخصصا # المطلق ما تناول واحد غير معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسه نحو {فتحرير ~~رقبة} ولا نكاح إلا بولى # والمقيد ما تناول معينا أو موصوفا بزايد على حقيقة جنسه نحو شهرين ~~متتابعين # وتتفاوت مراتبه بقلة القيود وكثرتها # وقد يجتمعان فى لفظ واحد بالجهتين كرقبة مؤمنة ms31 قيدت من حيث الدين وأطلقت ~~من حيث ما سواه # مسألة إذا ورد مطلق ومقيد فإن اختلف حكمهما مثل اكس وأطعم لم يحمل أحدهما ~~على الآخر بوجه اتفاقا # وإن لم يختلف حكمهما فإن اتحد سبيلهما وكانا مثبتين نحو أعتق فى الظهار ~~رقبة ثم قال أعتق رقبة مومنة حمل المطلق على المقيد ذكره أبو البركات ~~إجماعا # قلت ولكن ذكر القاضى وأبو الخطاب رواية عن أحمد أن المطلق لا يحمل على ~~المقيد # PageV01P125 # ثم ان كان المقيد آحاد والمطلق تواترا ابنى على مسأله الزيادة على النص ~~هل هى نسخ وعلى نسخ التواتر بالآحاد والمنع قول الحنفية # والأشهر أن المقيد بيان للمطلق لا نسخ له كتخصيص العام # وان اختلف سببهما كالرقبة فى الظهار والقتل فأشهر الروايتين عن احمد ~~الحمل فعنه لغة وعنه قياسا # قال طائفة من محققى أصحابنا وغيرهم المطلق من الأسماء يتناول الكامل من ~~المسميات فى الإثبات لا النفى # المجمل لغة ما جعل جملة واحدة لا ينفرد بعض آحادها عن بعض # واصطلاحا اللفظ المتردد بين محتملين فصاعدا على السواء # وقيل ما لا يفهم منه عند الاطلاق معنى والمراد معين والا بطل بالمشترك ~~فإنه يفهم منه معنى غير معين وهو إما فى المفرد كالعين والقرء والجون ~~والشفق فى الأسماء وعسعس وبان فى الأفعال وتردد الواو بين العطف والأبتداء ~~فى نحو والراسخون ومن بين ابتداء الغاية والتبعيض فى آية التيمم فى الحروف # PageV01P126 # أو فى المركب كتردد {الذي بيده عقدة النكاح} بين الولى والزوج # وقد يقع من جهة التصريف كالمختار والمغتال للفاعل والمفعول # مسألة لا إجمال فى إضافة التحريم الى الأعيان نحو {حرمت عليكم الميتة} ~~وامهاتكم خلافا لأكثر الحنفية وأبى الفرج المقدسى # ثم هو عام عند ابن عقيل والحلوانى # وفى التمهيد والروضة ينصرف إطلاقه فى كل عين الى المقصود اللائق بها # مسألة لا إجمال فى نحو {وامسحوا برؤوسكم} خلافا لبعض الحنفية # وحقيقة اللفظ مسح كله عند أحمد # مسألة لا إجمال فى رفع عن أمتى الخطأ والنسيان عند الجمهور بل هو من ~~دلالة الإضمار وقد تقدمت # مسألة لا ms32 إجمال فى نحو لا صلاة إلا بطهور إلا بفاتحة الكتاب لا نكاح إلا ~~بولى # PageV01P127 # ويقتضى نفى الصحة عند الأكثر # وعمومه مبنى دلالة الإضمار # ومثل المسألة إنما الأعمال بالنيات ذكره أبو البركات # مسألة رفع اجزاء الفعل نص فلا يصرف الى عدم أجزاء الندب إلا بدليل ذكره ~~غير واحد # مسالة نفى قبول الفعل يقتضى عدم الصحة ذكره ابن عقيل # مسألة لا إجمال فى نحو {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} عند الأكثر # مسألة لا إجمال فى {وأحل الله البيع} عند الأكثر خلافا للحلوانى وبعض ~~الشافعية # مسألة اللفظ لمعنى تارة ولمعنيين أخرى ولا ظهور مجمل فى ظاهر كلام ~~أصحابنا # وقاله الغزالى وجماعة # وقال الآمدى ظاهر فى المعنيين # مسألة ما له محمل لغة ويمكن حمله على حكم شرعى كالطواف بالبيت صلاة # PageV01P128 # يحتمل كالصلاة حكما ويحتمل أنه صلاة لغة للدعاء فيه لا إجمال فيه عند ~~الأكثر خلافا للغزالى # مسألة ما له حقيقة لغة وشرعا كالصلاة غير مجمل # هو للشرعى عند صاحب التمهيد والروضة وغيرهما # ونص إمامنا مجمل وقاله الحلوانى # المبين يقابل المجمل # أما البيان قال فى العدة والتمهيد إظهار المعنى للمخاطب وإيضاحه # مسألة الفعل يكون بيانا عند الأكثر خلافا للكرخى وبعض الشافعية # مسألة يجوز عند الأكثر كون البيان أضعف مرتبة # واعتبر الكرخى المساواة # ويعتبر المخصص والمقيد أقوى منه دلالة عند القائل به # مسألة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إلا عند من يقول بتكليف ما لا ~~يطاق # قال أبو العباس وتأخير البيان لمصلحة هو البيان الواجب أو المستحب # PageV01P129 # وفى تأخيره الى وقت الحاجة عن إمامنا روايتان ولأصحابنا قولان # مسألة يجوز على المنع تأخير إسماع المخصص الموجود عند الأكثر # ومنعه أبو الهذيل والجبائى ووافقا على المخصص العقلى # مسألة يجوز على المنع تأخير النبى صلى الله عليه وسلم تبليغ الحكم الى ~~وقت الحاجة عند القاضى والمالكية # ومنعه أبو الخطاب وابن عقيل مطلقا # مسألة يجوز على الجواز التدريج فى البيان عند المحققين # مسألة وفى وجوب اعتقاد عموم العام والعمل به قبل البحث عن المخصص عن ~~إمامنا روايتان ولأصحابنا قولان ms33 # وقال الجرجانى إن سمعه من النبى عليه السلام على طريق تعليم الحكم وجب ~~اعتقاد عمومه وإلا فلا # وهل كل دليل مع معارضه كذلك كما هو ظاهر كلام إمامنا أو يجب العمل ~~بالظاهر # PageV01P130 # فى غير العموم جزما قولان # وعلى العمل هل يشترط حصول اعتقاد جازم بعدم معارض أو تكفى غلبة الظن ~~قولان # والظاهر حقيقة هو الآحتمال المتبادر واستعمالا اللفظ المحتمل معنيين ~~فأكثر هو فى أحدهما أظهر أو ما تبادر منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره # ولا يعدل عنه إلا بتأويل # وهو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير المرجوح به راجحا # ثم قد يبعد الاحتمال فيحتاج فى حمل اللفظ عليه الى دليل اقوى وقد يقرب ~~فيكفيه أدنى دليل # وقد يتوسط فيكفيه مثله # فمن التأويل البعيد تأويل الحنفية قوله عليه السلام لغيلان بن سلمة حيث ~~أسلم على عشر نسوة أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن على ابتداء النكاح أو ~~إمساك الأوائل # PageV01P131 # والمتبادر من الإمساك الاستدامة والسوال وقع عنه # ومنه تأويلهم أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل على ~~الأمة # ثم صدهم فلها المهر بما استحل من فرجها إذ مهر الأمة لسيدها لا لها ~~فتأولوه على المكاتبة # وأقرب من هذا التأويل مع بعده تأويلهم لا صيام لمن لم يبيت الصيام من ~~الليل على القضاء والنذر المطلق لوجوبها بسبب عارض # والمفهوم مفهومان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة # فالأول أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق فى الحكم ويسمى فحوى الخطاب ~~ولحن الخطاب كتحريم الضرب من تحريم التأفيف بقوله {فلا تقل لهما أف} # وشرطه فهم المعنى فى محل النطق وأنه أولى وهو حجة عند الأكثر # واختلف النقل عن داؤد # ثم دلالته لفظية عند القاضى والحنفية والمالكية # وعند ابن ابى موسى والجزرى وابى الخطاب والحلوانى والشافعى هو قياس جلى # والثانى مفهوم المخالفة وهو ان يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق فى الحكم ~~ويسمى دليل الخطاب # PageV01P132 # وشرطه عند القائلين به أن لا يظهر اولوية ولا مساواة فى المسكوت عنه ~~فيكون موافقة ولا خرج مخرج الأغلب ذكره الآمدى اتفاقا ولا ms34 جوابا لسؤال ذكره ~~ابو البركات اتفاقا ايضا وابدى القاضى احتمالين # وهو أقسام # منها مفهوم الصفة وهو أن يقترن صفة خاصة كقوله عليه السلام فى الغنم ~~السائمة الزكاة وقال به الأكثر خلافا لابن داؤد والتميمى وأبى حنيفة ~~وأصحابه # ثم مفهومه عن القائلين به لا زكاة فى معلوفة الغنم لتعلق الحكم يا لسوم ~~والغنم فهما العلة # ولنا وجه اختاره ابن عقيل وبعض الشافعية لا زكاة فى معلوفة كل حيوان من ~~الأزواج الثمانية بناء على أن السوم العلة # وهل استفيدت حجيته بالعقل أو اللغة أو الشرع أقوال # ومنها مفهوم الشرط نحو {وإن كن أولات حمل} وهو أقوى من الصفة فلهذا قال ~~به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الصفة # PageV01P133 # ومنها مفهوم الغاية نحو حتى تنكح زوجا غيره ثم اتموا الصيام الى الليل # وهو أقوى من الشرط فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط # وقال بعضهم ما بعدها مخالف لما قبلها # ومنها مفهوم العدد نحو لا تحرم المصة والمصتان # وهو حجة عند أحمد وأكثر أصحابه ومالك وداؤد والشافعى # وهو قسم من الصفات عند طائفة # ونفاه أبو اسحق بن شاقلا والقاضى وأكثر الشافعية # ومنها مفهوم اللقب وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم # وهو حجة عند أكثر أصحابنا وقال به مالك وداؤد واختاره أبو بكر الدقاق ~~والصيرفي وابن خوزمنداد ونفاه الأكثر واختار أبو البركات وغيره أنه حجة ان ~~كان # PageV01P134 # بعد سابقة ما يقتضى التعميم # وفى المشتق اللازم كالطعام هل هو من الصفة أو اللقب قولان # واذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح للمسكوت عنه فله ~~مفهوم كقوله تعالى {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} فالحجاب عذاب فلا ~~يحجب من لا يعذب # وبذلك استدل إمامنا وغيره على الرؤية # وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عم فتخصيص بعض بالذكر له مفهوم ~~كقوله تعالى {وفضلناهم على كثير} وقوله {ألم تر أن الله يسجد له} الى قوله ~~{وكثير من الناس} ذكره بعض أصحابنا وغيرهم # فعله عليه السلام له دليل كدليل الخطاب ms35 ذكره أصحابنا # مسألة إنما تفيد الحصر نطقا عند أبى الخطاب والمقدسى والفخر إسمعيل ~~وغيرهم # وعند ابن عقيل والحلوانى فهما # وعند أكثر الحنفية لا تفيد الحصر بل تؤكد الإثبات والصحيح أن أنما بالفتح ~~تفيد الحصر كالمكسورة # PageV01P135 # مسألة مثل قوله تحريمها التكبير وتحليها التسليم ولا قرينه عهد يفيد ~~الحصر نطقا على كلام القاضى فى التعليق واختاره المقدسى وأبو البركات ~~والمحققون # وقيل فهما # وعند ابن الباقلانى وأكثر الحنفية لا تفيد الحصر # النسخ لغة الرفع يقال نسخت الشمس الظل والنقل نحو نسخت الكتاب # وهو حقيقة عند أصحابنا فى الأول مجاز فى الثانى # وعند القفال عكسه # وعند ابن الباقلانى وغيره مشترك بينهما # وشرعا رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متأخر عنه ذكره فى الروضة # وقال بعض أصحابنا منع استمرار الحكم الى آخره # مسألة أهل الشرائع على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا # PageV01P136 # وخالف أكثر اليهود فى الجواز وابو مسلم الأصفهانى فى الوقوع وسماه تخصيصا ~~فقيل خالف فالخلاف إذا لفظى # مسألة لا يجوز على الله تعالى البداء وهو تجدد العلم عند عامة العلماء ~~وكفرت الرافضة بجوازه # مسألة بيان الغاية المجهولة كقوله تعالى {حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله ~~لهن سبيلا} اختلف كلام أصحابنا وغيرهم هل هى نسخ أم لا # مسألة يجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت ذكره القاضى وابن عقيل إجماعا ~~وكذا قبل وقت الفعل عند أصحابنا وغيرهم خلافا لأكثر الحنفية والمعتزلة # ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور لعدم الفائدة باعتقاد الوجوب ~~والعزم # وجوزه الآمدى لعدم مراعاة الحكم فى أفعاله # مسألة يجوز نسخ أمر مقيد بالتابيد نحو صوموا أبدا عند الجمهور # وأما نسخ الأخبار فمنعه الأكثر وجوزه قوم # ولو قيد الخبر بالتأبيد لم يجز خلافا للآمدى وغيره # مسألة الجمهور على جواز النسخ الى غير بدل جواز النسخ بأثقل # PageV01P137 # خلافا لبعض الشافعية والظاهرية ومنعه قوم شرعا وقوم عقلا # وعلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه خلافا لبعض المعتزلة # ولم يخالفوا فى نسخهما معا خلافا لما حكاه الآمدى عنهم # مسألة يجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة ms36 وآحادها بمثلها # وكذا نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر # ولأحمد والشافعى قولان # فأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلا قاله القاضى # ويجوز شرعا فى رواية اختارها ابو الخطاب ثم قيل وقع اختاره ابن عقيل وقيل ~~لا واختاره أبو الخطاب ولا يجوز فى أخرى واختاره ابن ابى موسى والقاضى ~~والمقدسى ولا يجوز نسخه باخبار الآحاد شرعا وجزم القاضى بجوازه # ولا يجوز نسخ المتواتر باخبار الآحاد ايضا # وجوزه داود وغيره # وهو قياس قول القاضى وابن عقيل # PageV01P138 # مسألة الجمهور أن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به وكذا القياس # وفى الروضة ما ثبت بالقياس أن نص على علته فكالنص ينسخ وينسخ به وإلا فلا # مسألة ما حكم به الشارع مطلقا أو فى أعيان لا يجوز تعليله بعلة مختصة ~~بذلك الوقت عند أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية والمالكية # مسألة الفحوى ينسخ وينسخ به خلافا لبعض الشافعية # وإذا نسخ نطق مفهوم الموافقة فلا ينسخ مفهومه كنسخ تحريم التأفيف لا يلزم ~~منه نسخ تحريم القرب ذكره ابو محمد البغدادى وعليه أكثر كلام ابن عقيل ~~خلافا للمقدسى # وإذا نسخ حكم أصل القياس تبعه حكم الفرع عند أصحابنا والشافعية خلافا ~~لبعضهم # مسألة لا حكم للناسخ مع جبريل اتفاقا # ومذهب الأكثر لا يثبت حكمه قبل تبليغه المكلف # وخرج أبو الخطاب لزومه على انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل وفرق الأصحاب ~~بينهما # مسألة العبادات المستقلة ليست نسخا # وعن بعضهم صلاة سادسة نسخ # وأما زيادة جزء مشترط أو زيادة شرط أو زيادة ترفع مفهوم المخالفة فالأكثر # PageV01P139 # ليس بنسخ خلافا للحنفية # وقيل الثالث نسخ # مسألة نسخ جزء العبادة أو شرطها ليس نسخا لجميعها عند أصحابنا وأكثر ~~الشافعية خلافا للغزالى # وعند عبد الجبار نسخ بنسخ جزوها # قال أبو البركات الخلاف فى شرط متصل كالتوجه # فأما المنفصل كالوضوء فليس نسخا لها إجماعا # مسألة قال ابو البركات يجوز نسخ جميع التكاليف سوى معرفة الله تعالى على ~~أصل أصحابنا بنا وسائر أهل الحديث خلافا للقدرية # مسألة لا يعرف النسخ بدليل عقلى ولا قياسى بل بالنقل المجرد أو المشوب ~~باستدلال عقلى ms37 كالإجماع على أن هذا الحكم منسوخ # أو بنقل الراوى نحو رخص لنا فى المتعة ثم نهينا عنها # PageV01P140 # أو بدلالة اللفظ نحو كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها # أو بالتاريخ نحو قال سنة خمس كذا وعام الفتح كذا # أو يكون راوى أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوى الثانى # وأن قال الصحابى هذه الآية منسوخة لم يقبل حتى يخبر بما نسخت # أوما اليه إمامنا كقول الحنفية والشافعية # وذكر ابن عقيل رواية يقبل كقول بعضهم # وقال أبو البركات إن كان هناك نص يخالفها # وأن قال نزلت هذه بعد هذه قبل ذكره القاضى وغيره # وجزم الآمدى بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد # وإن قال هذا الخبر منسوخ فكالآية # وجزم أبو الخطاب بالقبول # وإن قال كان كذا فنسخ قبل قوله فى النسخ عند الحنفية # قال أبو البركات وهو قياس مذهبنا # وقال ابن برهان لا يقبل عندنا # PageV01P141 # مسألة ويعتبر تأخر الناسخ وإلا فتخصيص أو التعارض # فلا نسخ إن امكن الجمع # ومن قال نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان فالمراد وافق نسخ عاشوراء فرض رمضان ~~فحصل النسخ معه لا به والله أعلم # القياس لغة التقدير نحو قست الثوب بالذراع والجراحة بالمسبار # وشرعا حمل فرع على أصل فى حكم بجامع بينهما # وأركانه الأصل والفرع وحكم الأصل والوصف الجامع # فالأصل عند الأكثر محل الحكم المشبه به وقيل دليله وقيل حكمه # قال بعض أصحابنا الأصل يقع عل الجميع # والفرع المحل المشبه وقيل حكمه # والعلة والحكم مضى ذكرهما # وهى فرع فى الأصل لاستنباطها من الحكم أصل فى الفرع لثبوت الحكم فيه بها # ومن شرط حكم الأصل كونه شرعيا # وأن لا يكون منسوخا لزوال اعتبار الجامع وفى اعتبار كونه غير فرع وجهان # PageV01P142 # فإن كان حكم الأصل يخالفه المستدل كقوله الحنفى فى الصوم بنية النفل أتى ~~بما آمر به فيصح كفريضة الحج ففاسد لأنه يتضمن اعترافه بالخطأ فى الأصل # وأن لا يكون معدولا به عن سنن القياس ولا يعقل معناه كشهادة خزيمة وعدد ~~الركعات # وان لا يكون دليل الأصل شاملا الحكم الفرع # ولا يعتبر اتفاق ms38 الأمة على حكم الأصل ويكفى اتفاق الخصمين # واعتبر قوم وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسا مركبا # ومن شرط علة الأصل كونها باعثة أي مشتملة على حكمه مقصودة للشارع من شرع ~~الحكم # وقال غير واحد من أصحابنا هى مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلا على ~~الحكم موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد ليست من جنس الأمارة الساذجة # PageV01P143 # قال الآمدى منع الأكثر جواز التعليل مجرد عن وصف ضابط لها # قلت كلام أصحابنا مختلف فى ذلك # ويجوز ان تكون العلة أمرا عدميا فى الحكم الثبوتى عند أصحابنا وغيرهم ~~خلافا للآمدى وغيره ### | ومن شرطها أن تكون متعدية فلا عبرة بالقاصرة # وهى ما لا توجد فى غير محل النص كالثمنية فى النقدين عند أكثر أصحابنا ~~والحنفية خلافا للشافعى # واختلفت فى اطراد العلة وهو استمرار حكمها فى جميع محالها فاشترطه الأكثر ~~خلافا لأبى الخطاب وغيره وفى تحليل الحكم بعلتين أو علل كل منها مستقل ~~أقوال ثالثها للمقدسى وغيره ويجوز فى المنصوصة لا المستنبطة ورابعها عكسه # ومختار الإمام يجوز ولكن لم يقع # ثم اختلف القائلون بالوقوع إذا احتمت فعند بعض أصحابنا وغيرهم كل واحد ~~علة # وقيل جزو علة واختاره ابن عقيل # وقيل واحدة لا بعينها # والمختار تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث # PageV01P144 # وأما الأمارة فاتفاق والمختار أن لا تتأخر علة الأصل عن حكمه # ومن شرطها أن لا ترجع إليه بالإبطال # وان لا تخالف نصا أو إجماعا # وأن لا تتضمن المستنبطة زيادة على النص وان يكون دليلها شرعيا # ويجوز أن تكون العلة حكما شرعيا عند الأكثر # ويجوز تعدد الوصف ووقوعه عند الأكثر # ومن شرط الفرع مساواة علته علة الأصل ظنا كالشدة المطربة فى النبيذ ~~ومساواة حكمه حكم الأصل كقياس البيع على النكاح فى الصحة # وأن لا يكون منصوصا على حكمه # وشرط الحنفية وغيرهم من أصحابنا أن لا يكون متقدما على حكم الأصل # وصحح المقدسى اشتراطه لقياس العلة دون قياس الدلالة # مسالك إثبات العلة # الأول الإجماع # الثانى النص فمنه صريح فى التعليل نحو كيلا يكون دولة من أجل ذلك كتبنا ~~{إلا لنعلم} ms39 # PageV01P145 # فإن أضيف الى ما لا يصلح علة نحو لم فعلت فيقول لأنى أردت فهو مجاز # أما نحو أنها رجس أنها ليست بنجس أنها من الطوافين فصريح عند القاضى ~~وغيره # وأن لحقته الفاء فهو آكد # وايماء عند غيره # ومنه أيماء وهو أنواع # الأول ذكر الحكم عقيب وصف بالفاء نحو {قل هو أذى فاعتزلوا} الثانى ترتيب ~~الحكم على الوصف بصيغة الجزاء نحو {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أى لتقواه # الثالث ذكر الحكم جوابا لسؤال نحو قوله {اعتق رقبة} فى جواب سؤال ~~الأعرابى إذ هو فى معنى حيث واقعت فأعتق # PageV01P146 # الرابع أن يذكر مع الحكم ما لو لم يعلل به للغى فيعلل به صيانة لكلام ~~الشارع عن اللغو نحو قوله عليه السلام حين سئل عن بيع الرطب بالتمر أينقص ~~الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذا فهو استفهام تقريرى لا استعلامى ~~لظهوره # الخامس تعقيب الكلام أو تضمنه ما لو لم يعلل به لم ينتظم نحو {فاسعوا إلى ~~ذكر الله وذروا البيع} لا يقضى القاضى وهو غضبان إذا البيع والقضاء لا ~~يمنعان مطلقا فلا بد إذا من مانع وليس إلا فهم ما من سياق النص ومضمونه # السادس اقتران الحكم بوصف مناسب نحو أكرم العلماء واهن الجهال # وهل تشترط مناسبة الوصف الموما اليه فيه وجهان # قال أبو البركات ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل أن ما منه الاشتقاق علة فى # PageV01P147 # قول أكثر الأصوليين وقال قوم إن كان مناسبا # الثالث من مسالك إثبات العلة التقسيم والسبر وهو حصر الأوصاف وابطال كل ~~علة علل بها الحكم المعلل إلا واحدة فتتعين نحو علة الربا الكيل أو الطعم ~~أو القوت والكل باطل إلا الأولى # ومن شرطه أن يكون سبره حاصرا بموفقه خصمه أو عجزه عن إظهار وصف زائد فيجب ~~إذا على خصمه تسليم الحصر أو ابراز ما عنده لينظر فيه فيفسده ببيان بقاء ~~الحكم مع حذفه أو ببيان طرديته أي عدم التفات الشرع اليه فى معهود تصرفه # ولا يفسد الوصف بالنقض ولا بقوله لم أعثر بعد البحث ms40 على مناسبة الوصف ~~فيلغى إذ يعارضه الخصم بمثله فى وصفه # وإذا اتفق الخصمان على فساد علة من عداهما فإفساد أحدهما علة الآخر دليل ~~صحة علته عند بعض المتكلمين والصحيح خلافه # وهو حجة للناظر والمناظر عند الأكثر # وثالثها أن أجمع على تعليل ذلك الحكم # المسلك الرابع إثباتها بالمناسبة وهى أن يقترن بالحكم وصف مناسب وهو وصف ~~ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة ~~أو دفع مفسدة # PageV01P148 # فان كان خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة # وإذا لزم من مصلحة الوصف مفسدة مساوية أو راجحة ألغاها قوم واثبتها آخرون # المسلك الخامس إثبات العلة بالشبه وهو عند القاضى وابن عقيل وغيرهما ~~إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو أشبه به منهما كالعبد المتردد بين ~~الحس والبهيمة والمذى المتردد بين البول والمنى # وفى صحة التمسك به قولان لأحمد والشافعى والأظهر نعم خلافا للقاضى # والاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة خلافا لإبن عليه # وقيل بما يظن أنه مناط للحكم # المسلك السادس الدوران وهو وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه يفيد ~~العلية عند أكثر أصحابنا قيل ظنا وقيل قطعا # PageV01P149 # وصحح القاضى وبعض الشافعية التمسك بشهادة الأصول المفيدة للطرد والعكس ~~نحو من صح طلاقه صح ظهاره # ومنع ذلك آخرون وأطراد العلة لا يفيد صحتها # والقياس جلى وخفى # فالجلى ما قطع فيه بنفى الفارق كالامة والعبد فى العتق # وينقسم الى قياس علة وقياس دلالة فى معنى الأصل # فالأول ما صح فيه بالعلة # والثانى ما جمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة # والثالث الجمع بنفى الفارق # مسألة أجاز الأئمة الأربعة وعامة العلماء التعبد بالقياس عقلا خلافا ~~للشيعة والنظام # وأوجبه القاضى وأبو الخطاب وغيرهما # مسألة القائل بجوازه عقلا قال وقع شرعا إلا داؤد وابنه وأومأ إليه إمامنا # PageV01P150 # وحمل على قياس خالف نصا والأكثر بدليل السمع والأكثر قطعى # مسألة النص على العلة يكفى فى التعدى دون التعبد بالقياس عند أصحابنا ~~وأشار اليه إمامنا خلافا للمقدسى والآمدى وغيرهما # وقال ابو عبد الله البصرى يكفى ms41 فى علة التحريم لا غيرها # قال أبو العباس هو قياس مذهبنا # مسألة يجرى القياس فى العبادات والأسباب والكفارات والحدود والمقدرات عند ~~أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية # مسالة يجوز عند الأكثر ثبوت الأحكام كلها بتنصيص من الشارع لا بالقياس # مسألة النفى إن كان أصليا جرى فيه قياس الدلالة وهو الاستدلال بانتفاء ~~حكم شىء على انتفائه عن مثله فيؤكد به # PageV01P151 # الاستصحاب والا جرى فيه القياسان والله أعلم # الأسئلة الواردة على القياس # الاستفسار # ويتوجه على الإجمال # وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين فصاعدا لاببيان التساوى ~~لغيره وجوابه بمنع التعدد أو رجحان أحدهما بأمر ما # والثانى فساد الاعتبار # وهو مخالفة القياس نصا لحديث معاذ ولأن الصحابة رضى الله عنهم لم يقيسوا ~~إلا مع عدم النص # وجوابه بمنع النص أو استحقاق تقديم القياس عليه لضعفه أو عمومه أو اقتضاء ~~مذهب له # PageV01P152 # الثالث فساد الوضع # وهو اقتضاء العلة نقيض ما علق بها نحو لفظ الهبة ينعقد به غير النكاح فلا ~~ينعقد به النكاح كالاجارة فيقال انعقاد غير النكاح به يقتضى انعقاده به ~~لتأثيره فى غيره # وجوابه بمنع الاقتضاء المذكور أو بأن اقتضاءها لما ذكره المستدل أرجح # فإن ذكر الخصم شاهد الاعتبار ما ذكره فهو معارضة # الرابع المنع # وهو منع حكم الاصل # ولا ينقطع به المستدل على الأصح وله إثباته بطرقه ومنع وجود المدعى علة ~~فى الأصل فيثبته حسا أو عقلا أو شرعا بدليله أو وجود أثر أو لازم له # ومنع عليته # ومنع وجودها فى القرع فيثبتهما بطرقهما # الخامس التقسيم # ومحله قبل المطالبة لأنه منع وهو تسليم وهو مقبول بعد المنع بخلاف العكس # وهو حصر المعترض مدارك ما ادعاه المستدل علة والغاء جميعها وشرطه صحة ~~انقسام ما ذكره المستدل الى ممنوع ومسلم وإلا كان مكابرة # PageV01P153 # وحصره لجميع الأقسام وإلا جاز أن ينهض الخارج عنها بغرض المستدل ومطابقته ~~لما ذكره # فلو زاد عليه لكان مناظرا لنفسه لا للمستدل وطريق صيانة التقسيم أن يقول ~~المعترض للمستدل إن عنيت بما ذكرت كذا وكدا فهو محتمل مسلم والمطالبة ~~متوجهة وان عنيت ms42 غيره فهو ممتنع ممنوع # السادس المطالبة وهى طلب دليل عليه الوصف من المستدل # وتتضمن تسليم الحكم ووجود الوصف فى الأصل والفرع وهو ثالث المنوع ~~المتقدمة # السابع النقض # وهو إبداء العلة بدون الحكم # وفى بطلان العلة به خلاف سبق # ويجب احتراز فى دليله عن صورة النقض # ودفعه إما بمنع وجود العلة أو الحكم فى صورته ويكفى المستدل قوله لا أعرف ~~الرواية فيها إذ دليله صحيح فلا يبطل بمشكوك فيه # PageV01P154 # وليس للمعترض أن يدل على ثبوت ذلك فى صورة النقض لأنه انتقال وغصب # أو ببيان مانع أو انتقاء شرط تخلف لأجله الحكم فى صورة النقض ويسمح من ~~المعترض نقض أصل خصمه فيلزم العذر عنه لا أصل نفسه نحو هذا الوصف لا يطرد ~~على أصلى فكيف يلزمني إذ دليل المستدل المقتضى للحكم حجة عليه فى صورة ~~النقض كمحل النزاع # أو ببيان ورود النقض المذكور على المذهبين كالعرايا على المذاهب # وقول المعترض دليل عليه وصفك موجود فى صورة النقض غير مسموع إذ هو نقض ~~لدليل العلة لا لنفس العلة فهو انتقال ويكفى المستدل فى رده أدنى دليل يليق ~~باصله والكسر # PageV01P155 # وهو إبداء الحكمة دون الحكم غير لازم فرد إذ الحكمة لا تنضبط بالرأى فرد ~~ضبطها الى تقرير الشارع وفى اندفاع النقض بالاجتراز عنه بذكر وصف فى العلة ~~لا يؤثر فى الحكم ولا يعدم فى الأصل لعدمه نحو قولهم فى الاستجمار حكم ~~يتعلق بالاحجار يستوى فيه الثيب والأبكار فاشترط فيه العدد كرمى الجمار ~~خلاف الظاهر لا لأن الطردى لا يؤثر مفردا فكذا مع غيره كالفاسق فى الشهادة # ويندفع بالاحتراز عنه بذكر شرط فى الحكم عند أبى الخطاب نحو حران مكلفان ~~محقونا الدم فجرى بينهما القصاص فى العمد كالمسلمين إذ العمد أحد أوصاف ~~العلة حكما وأن تأخر لفظا والعبرة بالأحكام لا الألفاظ وقيل لا إذ قوله فى ~~العمد اعتراف بتخلف حكم علته عنها فى الخطأ وهو نقض والأول أصح # الثامن القلب # وهو تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها # ثم المعترض تارة يصحح مذهبه كقول الحنفى ms43 الاعتكاف لبث محض فلا يكون بمجرد ~~قربة كالوقوف بعرفة فيقول المعترض لبث محض فلا يعتبر الصوم فى كونه قربة ~~كالوقوف بعرفة # وتارة يبطل مذهب خصمه كقول الحنفى الراس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح ~~كالخف فيقول المعترض ممسوح فلا يقدر بالربع كالخف # وكقوله فى بيع الغائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل العوض كالنكاح فيقول خصمه ~~فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح فيبطل مذهب المستدل لعدم أولوية أحد # PageV01P156 # الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة # والقلب معارضة خاصة فجوابه جوابها لا بمنع وجود الوصف لأنه التزمه فى ~~استدلاله فكيف يمنعه # التاسع المعارضة # وهى إما فى الأصل ببيان وجود مقتض للحكم فيه فلا يتعين ما ذكره المستدل ~~مقتضيا بل يحتمل ثبوته له لما ذكره المعترض أولهما وهو أظهر الاحتمالات إذ ~~المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها كمن أعطى فقيرا قريبا غلب على ~~الظن إعطاؤه لسببين # ويلزم المستدل حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه فى دليله على الأصح فإن ~~أهمله ورد معارضة فيكفى المعترض فى تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة # ولا يكفى المستدل فى دفعها إلا ببيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم إما ~~بثبوت عليه ما ذكره بنص أو إيماء ونحوه من الطرق المتقدمة أو ببيان إلغاء ~~ما ذكره المعترض فى جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية فى جنس أحكام ~~العتق # أو بان مثل الحكم ثبت بدون ما ذكره فيدل على استقلال علة المستدل # فإن بين المعترض فى أصل ذلك الحكم المدعى ثبوته بدون ما ذكره مناسبا آخر ~~لزم المستدل حذفه ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر لجواز ثبوت ~~حكم كل أصل بعلة تخصه إذ العكس غير لازم فى الشرعيات # PageV01P157 # وإن ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا كفى المستدل فى جوابه بيان ~~رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم # وأما فى الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل آكد ~~من نص أو إجماع فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق # وإما بإبداء وصف فى الفرع مانع للحكم فيه ms44 أو للسببة # فإن منع الحكم احتاج فى إثبات كونه مانعا الى مثل طريق المستدل فى إثبات ~~حكمه من العلة والأصل والى مثل علته فى القوة وأن منع السببية فإن بقى معه ~~احتمال الحكمة ولو على بعد لم يضر المستدل لألفنا من الشرع اكتفاءه بالمظنة ~~ومجرد احتمال الحكمة فيحتاج المعترض الى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار # وإن لم يبق لم يحتج الى أصل إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة وقد علم انتفاؤها ~~وفى المعارضة فى الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة والمستدل ~~معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة # العاشر عدم التأثير وهو ذكر ما يستغنى عنه الدليل فى ثبوت حكم الأصل # إما لطرديته نحو صلاة لا تقصر فلا تقدم على الوقت كالمغرب إذ باقى # PageV01P158 # الصلوات تقصر فلا تقدم على الوقت # أو لثبوت الحكم بدون شرطه كالبيع بدون الرؤية فلم يصح بيعه كالطير فى ~~الهواء فإن بيع الطير فى الهواء ممنوع وان رؤى # نعم إن أشار بذكر الوصف الى خلو الفرع من المانع أو اشتماله على شرط ~~الحكم دفعا للنقض جاز ولم يكن من هذا الباب # وأن أشار الوصف الى اختصاص الدليل ببعض صور الحكم جاز إن لم تكن الفتيا ~~عامة وان عمت لم يجز لعدم وفاء الدليل الخاص بثبوت الحكم العام # الحادى عشر تركيب القياس من المذهبين نحو قوله فى البالغة أنثى فى تزوج ~~نفسها كابنة خمسة عشر إذ الخصم يمنع تزويجها نفسها لصغرها لا لأنوثيتها ففى ~~صحة التمسك به خلاف # الثانى عشر القول بالموجب وهو تسليم الدليل مع منع المدلول أو تسليم ~~مقتضى الدليل مع دعوى بقاء الخلاف # وهو آخر الأسئلة # وينقطع المعترض بفساده والمستدل بتوجيهه إذ بعد تسليم العلة والحكم لا ~~يجوز له النزاع فيهما # PageV01P159 # ومورده إما النفى نحو قوله فى القتل بالمثقل إن التفاوت فى الآلة لا يمنع ~~القصاص كالتفاوت فى القتل فيقول الحنفى سلمت لكن لا يلزم من عدم المانع ~~ثبوت القصاص بل من وجود مقتضيه أيضا فأنا أنازع فيه # وجوابه ببيان لزوم الحكم فى محل النزاع ms45 مما ذكره إن امكن أو بأن النزاع ~~مقصور على ما يعرض له بإقرار أو اشتهار ونحوه # وأما الإثبات نحو الخيل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالإبل فيقول ~~نعم زكاة القيمة # وجوابه بأن النزاع فى زكاة العين وقد عرفنا الزكاة باللام فيصرف الى محل ~~النزاع # وفى لزوم المعترض ابداء مستند القول بالموجب خلاف ويرد على القياس منع ~~كونه حجة أو فى الحدود والكفارات والمظان كالحنفية # والأسئلة راجعة الى منع أو معارضة والا لم تسمع # وذكر بعضهم أنها خمسة وعشرون وترتيبها أولى اتفاقا # وفى وجوبه خلاف وفى كيفيته أقوال كثيرة والله أعلم # الاستصحاب دليل ذكره المحققون إجماعا # وإنما الخلاف فى استصحاب حكم الإجماع فى محل الخلاف والأكثر ليس بحجة ~~خلافا للشافعى وابن شاقلا وابن حامد ونافى الحكم يلزمه الدليل خلافا لقوم ~~وقيل فى الشرعيات فقط # PageV01P160 # مسألة شرع من قبلنا هل كان نبينا صلى الله عليه وسلم متعبدا بشرع من قبله ~~قبل بعثته مطلقا أو آدم أو نوح أو ابراهيم أو موسى أو عيسى عليهم السلام أو ~~لم يكن متعبدا بشرع من قبله أقوال وتعبد بعد بعتثه بشرع من قبله فيكون شرعا ~~لنا نقله الجماعة واختاره الأكثر # ثم اعتبر القاضى وابن عقيل وغيره ثبوته قطعا ولنا قول أو آحادا وعن أحمد ~~لم يتعبد وليس بشرع لنا # الاستقراء دليل لإفادته الظن ذكره بعض أصحابنا وغيرهم # مسألة مذهب الصحابى إن لم يخالفه صحابى فإن انتشر ولم ينكر فسبق فى ~~الإجماع # وأن لم ينتشر فحجة مقدم على القياس فى أظهر الروايتين # واختره أكثر أصحابنا وغيرهم وقاله مالك والشافعى فى القديم وفى الجديد ~~أيضا خلافا لأبى الخطاب وابن عقيل وأكثر الشافعية # مسألة مذهب الصحابى فيما يخالف القياس توقيف ظاهر الوجوب عند أحمد وأكثر ~~أصحابه خلافا لابن عقيل والشافعية # PageV01P161 # مسألة مذهب التابعى ليس بحجة عند الأكثر وكذا لو خالف القياس فى ظاهر ~~كلام أحمد وأصحابنا خلافا لأبى البركات # مسألة الاستحسان هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعى خاص # وقد أطلق أحمد والشافعى القول به فى مواضع ms46 # وقال به الحنفى وأنكره غيرهم وهو الأشهر عن الشافعى حتى قال من استحسن ~~فقد شرع ولا يتحقق استحسان مختلف فيه # مسألة المصلحة إن شهد الشرع باعتبارها كاقتياس الحكم من معقول دليل شرعى ~~فقياس أو ببطلانها كتعيين الصوم فى كفارة رمضان على الموسر كالملك ونحوه ~~فلغو # أو لم يشهد لها ببطلان ولا اعتبار معين فهى # إما تحسينى كصيانة المراة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق ~~بالمروءة بتولى الولى ذلك # PageV01P162 # أو حاجى أى فى رتبة الحاجة كتسليط الولى على تزويج الصغيرة لحاجة تقييد ~~الكفو خيفة فواته # ولا يصح التمسك بمجرد هذين من غير أصل # أو ضروري وهو ما عرف التفات الشرغ اليه كحفظ الدين بقتل المرتد والداعية # والعقل بحد المسكر والنفس بالقصاص والنسب والعرض بحد الزنا والقذف # والمال بقطع السارق فليس بحجة خلافا لمالك وبعض الشافعية # الاجتهاد لغة بذل الجهد فى فعل شاق # واصطلاحا بذل الجهد فى تعرف الحكم الشرعى # وشرط المجتهد إحاطته بمدارك الأحكام وهى الأصول المتقدمة وما يعتبر للحكم ~~فى الجملة كمية وكيفية # فالواجب عليه من الكتاب معرفة ما يتعلق بالأحكام منه # وهى قدر خمسمائة آية بحيث يمكنه استحضارها للاحتجاج بها لا حفظها # وكذلك من السنة هكذا ذكره غير واحد لكن نقل القيروانى فى المستوعب عن ~~الشافعى أنه يشترط فى المجتهد حفظ جميع القرآن ومال إليه أبو العباس # ومعرفة صحة الحديث اجتهادا كعلمه بصحة مخرجه وعدالة رواته أو تقليدا ~~كنقله # PageV01P163 # من كتاب صحيح ارتضى الأئمة رواته والناسخ والمنسوخ منهما # ومن الإجماع ما تقدم فيه # ومن النحو واللغة ما يكفيه فيما يتعلق بالكتاب والسنة من نص وظاهر ومجمل ~~وحقيقة ومجاز عام وخاص ومطلق ومقيد لا تفاريع الفقه وعلم الكلام # ولا يشترط عدالته فى اجتهاده بل فى قبول فتياه وخبره # مسألة يتجزا الاجتهاد عند الأكثر # وقيل فى باب لا مسألة # مسألة يجوز التعبد بالاجتهاد فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم عقلا عند ~~الأكثر خلافا لأبى الخطاب # وفى جوازه شرعا أقوال ثالثها يجوز بإذنه ورابعها لمن بعد # مسألة يجوز اجتهاد ms47 النبى عليه السلام فى أمر الشرع عقلا عند الأكثر # وأما شرعا فأكثر أصحابنا على جوازه ووقوعه خلافا لأبى حفص العكبرى وابن ~~حامد # وجوزه القاضى فى موضع فى أمر الحرب فقط # والحق أن اجتهاده عليه السلام لا يخطىء # مسألة الإجماع على أن المصيب فى العقليات واحد واحد وأن النافى ملة ~~الاسلام مخطىء آثم كافر اجتهد أو لم يجتهد # PageV01P164 # وقال الجاحظ لا إثم على المجتهد بخلاف المعاند وزاد العنبرى كل مجتهد فى ~~العقليات مصيب # مسألة المسألة الظنية الحق فيها عند الله واحد وعليه دليل فمن أصابه فهو ~~مصيب والا فمخطىء مثاب على اجتهاده عند الأكثر # مسألة تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقا وكذا ظنيين فيجتهد ويقف الى أن ~~يتبينه عند أصحابنا وأكثر الشافعية # وقال قوم وحكى رواية عن احمد يجوز تعادلهما فعليه يخير فى الأخذ بايهما ~~شاء # مسألة ليس للمجتهد أن يقول فى شىء واحد فى وقت واحد قولين متضادين عند ~~عامة العلماء # ونقل عن الشافعى أنه ذكر فى سبع عشرة مسألة فيها قولان واعتذر عنه بأعذار ~~فيها نظر # وإذا نص المجتهد على حكمين مختلفين فى مسألة فى وقتين فمذهبه آخرهما إن ~~علم التاريخ وإلا فأشبههما بأصوله وقواعد مذهبه وأقر بهما الى الدليل ~~الشرعى # وقيل كلاهما مذهب له وفيه نظر # PageV01P165 # مسألة مذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجراه من تنبيه أو غيره وإلا لم ~~تجز نسبته اليه ولنا وجهان فى جواز نسبته إليه من جهة القياس أو فعله أو ~~المفهوم # مسألة لا ينقض الحكم في الإجتهاديات منه ولا من غيره اتفاقا للتسلسل # مسألة وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد غيره ذكره الآمدى اتفاقا # وفى إرشاد ابن أبى موسى لا # مسألة إذا نكح مقلد بفتوى مجتهد ثم تغير اجتهاد مقلده لم تحرم عند أبى ~~الخطاب والمقدسى خلافا لقوم # مسألة إذا حدثت مسألة لا قول فيها فللمجتهد الاجتهاد فيها والفتوى والحكم # وهل هذا أفضل أو التوقف أو توقفه فى الأصول فيه أوجه لنا # وبعضهم ذكر الخلاف فى الجواز # يؤيد المنع ما قاله إمامنا إياك ms48 أن تتكلم فى مسألة ليس لك فيها إمام # التقليد لغة جعل الشىء فى العنق # وشرعا قبول قول الغير من غير حجة # مسألة يجوز التقليد فى الفروع عند الأكثر خلافا لبعض القدرية # مسألة لا تقليد فيما علم كونه من الدين ضرورة كالأركان الخمسة ونحوها ~~لاشتراك الكل فيه ولا فى الأحكام الأصولية الكلية كمعرفة الله تعالى ~~ووحدانيته وصحة الرسالة ونحوها # PageV01P166 # قال القرافى ولا فى أصول الفقه # مسألة إذا أدى اجتهاد المجتهد الى حكم لم يجز له التقليد إجماعا # وإن لم يجتهد فلا يجوز له أيضا مطلقا خلافا لقوم # وقيل يجوز مع ضيق الوقت وقيل ليعمل لا ليفتى وقيل لمن هو أعلم منه وقيل ~~من الصحابة # مسألة للعامي أن يقلد من علم أو ظن أهليته للاجتهاد بطريق ما دون من عرفه ~~بالجهل اتفاقا فيهما أما من جهل حاله فلا يقلده أيضا خلافا لقوم # مسألة وفى لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة أقوال ثالثها يلزمه إن لم ~~يذكر طريق الاجتهاد # مسألة لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند أصحابنا وجوزه آخرون # مسألة ذكر القاضى وأصحابه لا يجوز أن يفتى إلا مجتهد # وقيل يجوز فتيا من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد إن كان مطلعا على الماخذ أهلا ~~للنظر # وقيل عند عدم المجتهد وقيل يجوز مطلقا # مسألة أكثر اصحابنا على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل خلافا لابن ~~عقيل وعن أحمد روايتان # PageV01P167 # فإن سألهما واختلفا عليه واستويا عنده اتبع أيهما شاء وقيل الأشد وقيل ~~الأخف # ويحتمل أن يسقطا ويرجع الى غيرهما أن وجد وألا فإلى ما قبل السمع # مسألة هل يلزم العامى التمذهب بمذهب يأخذ برخصة وعزائمه فيه وجهان قال ~~أبو العباس جوازه فيه ما فيه # مسألة ولا يجوز للعامى تتبع الرخص وذكره ابن عبد البر اجماعا # ويفسق عند إمامنا وغيره # وحملة القاضى على غير متأول أو مقلد وفيه نظر # مسألة المفتي يجب عليه أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليبه إجماعا # مسألة إذا استفتى العامى واحدا فالأشهر يلزمه بالتزامه # مسألة للمفتى رد الفتوى وفى البلد غيره ms49 أهل لها شرعا وإلا لزمه ذكره أبو ~~الخطاب وابن عقيل # ولا يلزم جواب ما لم يقع وما لا يحتمله السائل ولا ينفعه # مسألة قال ابن عقيل لا يجوز أن يكبر المفتى خطه قال ولا يجوز إطلاق ~~الفتيا فى اسم مشترك إجماعا # الترجيح تقديم أحد طرفى الحكم لاختصاصه بقوة فى الدلالة # ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى # PageV01P168 # وحكى عن ابن الباقلانى أنكار الترجيح فى الأدلة كالبينات وليس بشىء # ولا مدخل له فى المذاهب من غير تمسك بدليل خلافا لعبد الجبار ولا فى ~~القطعيات إذ لا غاية وراء اليقين # قال طائفة من أصحابنا يجوز تعارض عمومين من غير مرجح # والصواب ما قاله أبو بكر الخلال لا يجوز أن يوجد فى الشرع خبران متعارضان ~~من جميع الوجوه ليس مع أحدهما ترجيح يقدم به فأحذ المتعارضين باطل إما لكذب ~~الناقل أو خطئه بوجه ما فى النقليات أو خطأ الناظر فى النظريات أو لبطلان ~~حكمه بالنسخ # فالترجيح اللفظى إما من جهة السند أو المتن أو مدلول اللفظ أو أمر خارج # الأول فيقدم الأكثر رواه على الأقل خلافا للكرخى # وفى تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر قولان # ويرجح بزيادة الثقة والفطنة والورع والعلم والضبط والنحو وبأنه اشهر ~~بأحدها وبكونه احسن سياقا وباعتماده على حفظه لا نسخة سمع منها وعلى ذكر لا ~~خط وبعمله بروايته وبأنه عرف أنه لا يرسل الا عن عدل وبكونه مباشرا للقصة ~~أو صاحبها أو مشافها أو أقرب عند سماعه # وفى تقديم روايه الخلفاء الأربعة على غيرها روايتان # فإن رجحت رجحت رواية أكابر الصحابة على غيرهم # ورواية متقدم الاسلام ومتأخره سيان عند الأكثر # PageV01P169 # ويقدم الأكثر صحبه ذكره ابن عقيل وابو الخطاب وزاد أو قدمت هجرته # ويرجح بكونه مشهور النسب # وانفرد الآمدى أو غير ملتبس بمضعف وبتحملها بالغا # ذكره ابن عقيل قال وأهل الحرمين أولى # ولا يرجح بالذكورية والحرية على الأظهر # ويرجح المتواتر على الآحاد والمسند على المرسل عند الجمهور # وقال الجرجانى وأبو الخطاب المرسل أولى # قال ابن المنى وسواء مرسل ms50 الصحابى وغيره لجواز أن يكون المجهول غير حافظ ~~وأن كان عدلا # ومرسل التابعى على غيره # والمتفق على رفعه أو وصله على مختلف فيه # المتن يرجح النهى على الأمر والمختار الآمر على المبيح # والأقل احتمالا على الأكثر والحقيقة على المجاز # والنص على الظاهر ومفهوم الموافقة على المخالفة # المدلول يرجح الحظر على الإباحة عند أحمد وأصحابه # وقال ابن أبان وبعض الشافعية يتساويان ويسقطان # PageV01P170 # ويرجح الحظر على الندب والوجوب على الكراهة ويرجح الوجوب على الندب # وقوله عليه السلام على فعله والمثبت على النافى إلا أن يستند النفى الى ~~علم بالعدم لا عدم العلم فيستويان والناقل عن حكم الأصل على غيره على ~~الأظهر # ويرجح موجب الحد والجزية على نافيهما # الخارج يرجح المجرى على عمومه على المخصوص والمتلقى بالقبول على ما دخله ~~النكير وعلى قياسه ما قل نكيره على ما كثر وما عضده كتاب أو سنة أو قياس ~~شرعى أو معنى عقلى # فإن عضد أحدهما قرآن والآخر سنة فروايتان # وما ورد ابتداء على ذى السبب والعام بأنه أمس بالمقصود نحو {وأن تجمعوا ~~بين الأختين} على {أو ما ملكت أيمانكم} # وما عمل به الخلفاء الراشدون على غيره عند أصحابنا وأصح الروايتين عن ~~إمامنا # ويرجح بقول أهل المدينة عند أحمد وأبى الخطاب وغيرهما خلافا للقاضى وابن ~~عقيل # ورجح الحنفية بعمل أهل الكوفة إلى زمن أبى حنيفة قبل ظهور البدع # وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوى أو غيره من وجوه الترجيحات على ~~غيره من الاحتمالات # والقياسى إما من جهة الأصل أو العلة أو القرينة العاضدة # أما الأول فحكم الأصل الثابت بالإجماع راجح على الثابت بالنص والثابت # PageV01P171 # بالقرآن أو تواتر السنة على الثابت بآحادها وبمطلق النص على الثابت ~~بالقياس والمقيس على اصول أكثر على غيره لحصول غلبة الظن بكثرة الأصول ~~خلافا للجوينى والقياس على ما لم يخص على القياس المخصوص # وأما الثانى فتقدم العلة المجمع عليها على غيرها والمنصوصة على المستنبطة ~~والثابتة عليتها تواترا على الثابتة عليتها آحادا والمناسبة على غيرها ~~والناقلة على المقررة والحاضرة على المبيحة ومسقطة ms51 الحد وموجبه العتق ~~والأخف حكما على خلاف فيه كالخبر والوصفية للاتفاق عليها على الاسمية ~~والمردودة الى أصل قاس الشرع عليه على غيره كقياس الحج على الدين والقبلة ~~على المضمضة والمطردة على غيرها إن قيل بصحتها والمنعكسة على غيرها إن ~~اشترط العكس # والقاصرة والمتعدية سيان فى ثالث # ويقدم الحكم الشرعى أو اليقينى على الوصف الحسى والإثباتى عند قوم # وقيل الحق # التسوية والموثر على الملائم والملائم على الغريب والمناسب على الشبهى # وتفاصيل الترجيح كثيرة # فالضابط فيه أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر نقلى أو اصطلاحى عام أو خاص ~~أو قرينه عقلية أو لفظية أو حالية وأفاد ذلك زيادة ظن رجح به # وقد حصل بهذا بيان الرجحان من جهة القرائن # والله سبحانه وتعالى أعلم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم PageV01P172 ms52