######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009381 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: البلقيني #META# 010.AuthorNAME :: سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان البلقيني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 805 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ترجمان شعب الإيمان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العقائد والملل :: مواضيع عقدية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: ترجمان شعب الإيمان #META# 030.LibURI :: JK_009381 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. سعود بن عبد العزيز الدعجان #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار العلوم والحكم #META# 044.EdPLACE :: دمشق / سوريا #META# 045.EdYEAR :: 1424 هـ / 2004 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر ولا تعسر يا كريم # الله أحمد لا إله إلا هو الكريم المنان ، وأشكره فهو الذي هدانا | برحمته ~~للإيمان ومنحنا من فضله الإسلام والإحسان ، وحبب إلينا الصفات | الكاملة ~~والطاعة والعرفان ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، وأكمل لنا | ديننا ~~وبينه أكمل بيان على لسان أكمل الخلق سيدنا محمد المنتخب من ولد | عدنان ، ~~الذي بعثه الله للعالمين بدين الهدى وأنزل عليه الكتاب والسنة | للتبيان ، ~~صلى الله عليه صلاة وسلاما يتكرران تعاقب الزمان ، وعلى آله | وصحبه ومن ~~تبعهم فسلك طريق السلامة والأمان . # أما بعد : فهذا ترجمان شعب الإيمان ظهر لي من فتح ربنا العظيم | وفضله ~~العميم أدرته على جواب النبي الخليل بسؤال الأمين جبريل عليهما | أفضل ~~الصلاة والتسليم وأعظم البركات والتكريم ، المشتمل على بيان | الإسلام ~~والإيمان والإحسان ، الذي حمل به التمام فذلك كله جملة الدين | لكل واحد ~~منها فلب الخصال التي سنذكر ونبين ولنبدأ بذكر الشعب سردا | ليحفظها ويعمل ~~بها من صحح ذلك قصدا فنقول : # أما الثلث المتعلق بإيمان القلب فهو ثلاث وعشرون هي : | PageV01P062 # أن تؤمن بالله ذاته وصفاته وملائكته ، وكتبه وما اتصل بنا تفصيله | ~~وبجملة القرآن وتفصيله أنه كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد [ & ] | ~~الذي أعجز الإنس والجن أن يأتوا بسورة من مثله ، وأنه هذا المتلو | ~~المتواتر ، وأن نؤمن برسل الله وأنبيائه ، وبأن الرسول المبعوث إليه وإلى | ~~PageV01P063 | العالمين سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين ، وأن سيدنا محمد ~~[ & ] | خاتم الأنبياء والمرسلين الذي يلزمنا ويلزم جميع من تبلغه شريعته ~~من | جميع العالمين اتباعه ، ونؤمن بسنته وبجملة شريعته وما بلغه من | ~~تفصيلها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | ~~PageV01P064 | ونؤمن بالقدر كله خيره وشره ، وبفناء الدنيا وهو مقتضي اليوم ~~الآخر | على ما جزم به الحليمي ، والأظهر أن اليوم الآخر والدار الآخرة ~~بمعنى | واحد ، وبالبرزخ فحمل عليه اللقاء على قول وبأحوال البرزخ من سؤال ~~| PageV01P065 | الملكين وجواب الميت ، ونعيم القبر وعذابه ، وبالبعث الآخر ~~، | وبالحساب ، وبالميزان ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . | PageV01P066 | والصراط . . . # والحوض ، والشفاعة ، ونظر المؤمنين إلى الله ، والجنة ، | PageV01P067 | ~~والنار ، وما ثبت من المغيبات من قصص الجن ونحو ذلك فهذه ثلاث | ~~PageV01P068 | وعشرون على تقدير أن ms01 يكون الإيمان بصفات الله شعبة ثابتة وأن ~~يكون | الإيمان بالبرزخ وأحواله واحدة وأن يكون الإيمان بالحساب شعبة غير | ~~الإيمان فإن ضممت اثنتين ، مما ذكر إلى ما يلائمها فالشعب إحدى | وعشرون ~~وإن لم تضف شيئا من ذلك وجعلت الإيمان بالبرزخ وأحواله | اثنتين وأضفت إلى ~~ذلك المعرفة واليقين لأنك تعرف فتؤمن وتتيقن كانت | الجملة ستا وعشرين وإذا ~~جعلت المعرفة واليقين واحدا كانت خمسا | وعشرين ويظهر أثر ذلك في الجمل كما ~~سيأتي والأقرب أن المعرفة واليقين | من قسم الإحسان المشار إليه بقوله [ & ~~] : ' أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم | تكن تراه فإنه يراك ' . # فإن ذلك فيه الإشارة إلى المعرفة واليقين ، وأما كراهة الكفر والفسوق | ~~والعصيان وإنكار ما يلقيه الشيطان من العظائم للإنسان بالوسوسة فذلك من | ~~قسم الإحسان ، وأما الكفر فما عبد من دون الله فهو مستلزم للإيمان بالله | ~~وحده فلذلك لم يعد من الشعب . # وأما الثلث المتعلق بالأعمال الظاهرة فثلاث وعشرون . # الأولى : الشهادة لله تعالى بأنه لا إله إلا هو وإذا انضم أعلى شعب | ~~الإيمان وهو الإيمان بالله إلى أعلى ما يظهر من الأعمال كان أعلى الشعب | ~~لا إله إلا الله . وكذا صح عن النبي [ & ] . # الثانية : الشهادة نطقا للنبي [ & ] بالرسالة العامة ، وهاتان الشعبتان | ~~PageV01P069 | لا بد من النطق بهما لمن يمكنه النطق ، وبهما يحصل الإسلام ~~ظاهرا وهما | الركن الأعظم من أركان الإسلام الخمس ، وهما مع الذي تقدم من ~~المعتبر في | الإيمان يحصل الإسلام النافع والإيمان النافع ، ونطلق على من ~~وجد ذلك منه | مؤمنا مسلما حيث لم يخل بتعظيم ما يعتبر تعظيمه في صحة ~~الإيمان | والإسلام فإذا أتى بكل الأعمال فهو المؤمن الكامل والمسلم الكامل ~~. # ومن الشعب الظاهرة : # [ الثالثة ] : الطهارة الصغرى . | PageV01P070 # [ الرابعة ] : والطهارة الكبرى ، ويتفرع من هاتين الشعبتين الكلام على | ~~ما يتطهر به وآنيته وبدله عند الفقد وكيف يفعل عند عدم الكل | والأسباب ~~الموجبة للطهارتين المذكورتين وينجر إلى الطهارة عن النجاسة | والكلام ~~عليها وطهارة البدن والثوب والموضع والاستنجاء وإزالة الأوساخ | وذكر ~~الطهارات المسنونة . # الخامسة : الصلاة وهي الخمس التي هي أحد أركان الإسلام ومنها | الجمعة ~~وينجر ms02 ذلك إلى الجماعة وإظهارها في المساجد ثم يتفرع من هذه | PageV01P071 ~~| الشعبة الصلوات المشروعة كلها حتى المنذورة والجنازة واتباعها وقيام شهر ~~| رمضان ، وقيام ليلة القدر ، والرواتب وقيام الليل ولها شعائر وسمات | ~~وشرائط وأحوال معروفة في الفقه عقد لها كتاب الصلاة وتحته أبواب إلى | ~~الزكاة ومن ذلك صلاة العيدين والخسوفين والاستسقاء . # السادسة : الزكاة ، وأبوابها معروفة ونصبها مبينة في السنة الصحيحة | ~~ويتفرع منها زكاة الفطر ومن تمام هذه الشعبة صرفا إلى مستحقها على | الوجه ~~المطلوب شرعا وذلك معروف في قسم الصدقات ونحو ذلك إلى | صدقة التطوع . # السابعة : صيام شهر رمضان ويتفرع من ذلك قضاؤه وما وجب من | PageV01P072 ~~| الصيام بسبب فدية أو كفارة أو نذر وينجر إلى صوم التطوع ، وعد الحليمي | ~~الاعتكاف شعبة مستقلة وفيه نظر فلتذكر في شعبة الصوم لأن غالب | اعتكاف ~~النبي [ & ] كان في شهر رمضان ولازم الاعتكاف في العشر الأخير | منه حتى ~~توفاه الله عز وجل . # الثامنة : حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . # التاسعة : الاعتمار ، ويتفرع من هاتين الشعبتين إحياء الكعبة . | ~~والزيارة والطواف وغيرهما وينجر الكلام إلى التطوع . بذلك والهدي | ~~والقلائد . # العاشرة : الجهاد . | PageV01P073 # الحادية عشرة : المرابطة ، ويتفرع منها إعداد الأسلحة والكيد وتعلم | ~~الرمي والحرب والمسابقة والمناضلة والثبات للعدو وعند الالتقاء مع الذي | ~~يتعلق بذلك . # الثانية عشرة : أداء خمس المغنم ، ويتفرع منها الفيء والغنائم | فحقوق ~~ذلك كله . | PageV01P074 # الثالثة عشرة : أداء حقوق الله تعالى من كفارة . . . . . . . . . . . . . ~~. . . | PageV01P075 | ونذر ونحوهما ويتفرع من ذلك إقامة الشعائر بذبح ~~الأضاحي والعقيقة | ونحو ذلك . # الرابعة عشرة : الهجرة ، ويتفرع من ذلك هجر الفواحش كلها ما | ~~PageV01P076 | ظهر منها وما بطن ويتناول ذلك النفوس والجناية عليها ، ويدخل ~~في الجناية | الأطراف والمغابن وغيرها والفروج إلا ما أبيح له ، وأموال ~~الناس إلا بطريق | شرعي ، ودخل في تحريم الأموال السرقة والنهبة وقطع ~~الطريق والاختلاس | والخيانة والرشوة ، ودخل فيما تقدم الأعراض المحرمة ~~ويتناول ذلك كل | محرم من كبير وصغير ، حتى في العبادات كالصلاة قبل وقتها ~~عمدا مع | العلم بالحال والصلاة المنهي عنها في أوقات النهي ، وصوم العيدين ~~| والتشريق والشك إلا فيما استثنى ، وصلاة الحائض والنفساء وصومهما ms03 | وصلاة ~~المحدث والجنب حيث لم يوجد إذن شرعي ، ومن المحرم الذي | يهجر الوطء في ~~الحيض والنفاس والإحرام والاستبراء وغير ذلك مما هو | مقرر في الشريعة ، ~~والغش في المعاملات وغيرها وسيأتي تتمة النصيحة . | ومن المحرم أيضا في ~~الملابس والفرش والأواني والملاعب والملاهي وينجر | ذلك إلى اجتناب المكروه ~~وهو كثير . # الخامسة عشرة : إقامة الإمام ، ويتفرع منها الحكم بين الناس ونصب ~~PageV01P077 | من يكون أهلا لذلك من القضاة والولاة والمحتسب وغيرهم وطاعة ~~أولي | الأمر ورد الأمور إلى أوامر الله ورسوله والرضا بذلك الأمر والتسليم ~~من غير | حرج . # السادسة عشرة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنه نصرة | ~~PageV01P078 | المظلوم وإغاثة الملهوف والتعاون على البر والتقوى # السابعة عشرة : العدل ، وهو يتناول عدل الأئمة والسلاطين والقضاة | وولاة ~~أمور الناس والعدل بين الزوجات وبين الأولاد ونحو ذلك مما هو | مقرر في ~~الشريعة وبتمام العدل تحصل الاستقامة . | PageV01P079 # الثامنة عشرة : لزوم الجماعة ، ويتفرع من ذلك الالتزام بالإجماع فإذا | ~~انضم ذلك إلى الكتاب والسنة كان ذلك أدلة الشرع وينشأ منها الاعتبار ~~والقياس | وهذه الأربعة أدلة الفقه وبسط الكلام عليها وعلى متعلقاتها أصول ~~الفقه . # التاسعة عشرة : الوفاء بالعهد ، وينجر ذلك إلى الكلام على الأمان | ~~والذمة والهدنة . | PageV01P080 # العشرون : الأمانة ، وينجر ذلك إلى الوديعة وما تحت يد الإنسان | مما ~~يؤتمن عليه بولاية شرعية على يتيم أو وقف ويدخل في هذه الشعبة | القراض ~~والشركة والوكالة وغيرها . # الحادية والعشرون : الصدق . | PageV01P081 # الثانية والعشرون : كف الأذى عن الناس ، وأعلاه كف الأذى عن | من قال : ~~لا إله إلا الله ، بتمامه المعتبر ، ولا يكفر بالذنوب . | PageV01P082 # الثالثة والعشرون : قبول الخبر ، ومن ذلك الأذكار على ما جاء فيها | ~~PageV01P083 | من الأخبار والآثار ، وترك ما لا يعني . # قال الله تعالى : ^ ( قد أفلح المؤمنون ( 1 ) الذين هم في صلاتهم خاشعون ~~| ( 2 ) والذين هم عن اللغو معرضون ( 3 ) ) ^ . وصح أن النبي [ & ] قال : | ~~' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ' ، وعلى ترك | ~~الكلام فيما لا يرضي الله يحمل على العي من شعب الإيمان | PageV01P084 | ~~وسيأتي ، وإذا أخذت ما أضفناه في بعض الشعب وردت إلى خمس | وعشرين ms04 أو ست ~~وعشرين أو اختصرت إلى إحدى وعشرين ظهرت لك | المقاصد في العد حمل الروايات ~~التي سنذكر . # وأما الكلام المتعلق بالإحسان المشار إليه بقوله [ & ] : ' أن تعبد الله ~~| كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ' . وفي رواية : ' أن تخشى الله ~~كأنك | تراه ' . - الحديث - وسيأتي بتمامه - وخصاله ثلاث وعشرون : | 1 - ~~المعروفة ، واليقين المشار إلى ذلك بأن تعبد الله كأنك تراه | PageV01P085 ~~| فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ومنهم من عد ذلك شعبتين . | 2 - التوبة . | ~~PageV01P086 | 2 - والخوف : ويتفرع من ذلك المراقبة والتفكر في وعيده ~~وعظمته | PageV01P087 | ومداومة ذكره والخشوع والخضوع والإخلاص المحض . | 4 ~~- الرجاء : ويتفرع منه الثقة بوعده مع القول في | PageV01P088 | الدعاء ~~وشروطه وآدابه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. | PageV01P089 | وأحواله . | 5 - الورع : ويتفرع منه ترك ما استراب ~~ويتفرع منه التورع في | المطاعم والمشارب والملابس والمساكن وغير ذلك . | ~~PageV01P090 | 6 - الزهد : ويتفرع منه قصر الأمل . | 7 - القناعة : ويتفرع ~~منها الاقتصاد في النفقة وغيرهما مما يطلب | فيه الاقتصاد والرفق . | ~~PageV01P091 | 8 - الصبر : ومنه الصبر على ما يصيبه عند أمر بمعروف أو نهي ~~| عن منكر والصبر على المصائب التي ترد عليه وغير ذلك . | PageV01P092 | 9 ~~- الشكر : ويتفرع عليه الفكر في نعمة الله تعالى وتأملها . | PageV01P093 | ~~صفحة فارغة | PageV01P094 | 10 - الرضى . | PageV01P095 | 11 - والتوكل : ~~ويتفرع منهما التفويض والتسليم والاعتصام به | PageV01P096 | وبثمرته وغير ~~ذلك إلى القول في التداوي والاسترقاء ، وسائر الاحترازات | وأن لا عدوى ولا ~~طيرة . | 12 - حب الله تعالى وإعظامه وإجلاله وإعظام كتبه وآياته . | ~~PageV01P097 | 13 - وحب النبي [ & ] وإعظامه وإجلاله وتوقيره ، وإعظام | ~~الأنبياء ، والملائكة وحبهم . | 14 - وحب أصحاب النبي [ & ] من العشرة ~~والمهاجرين والأنصار | وبقية الصحابة . | PageV01P098 | 15 - وأن يحب لأخيه ~~ما يحب لنفسه : ويدخل فيه أن يحب له | الخير وترك المنكر وأن يستر عليه إذا ~~وقع في ذنب ، ويدرأ عن | عرضه ، ويتفرع من هذه ترك الغل والحسد إلا في ~~الغبطة المستثناة . | PageV01P099 | 16 - الحب في الله تعالى : ويتفرع من ~~هذه مباعدة الكفار | والمفسدين والغلطة عليهم ، والغيرة على طلب الستر . | ~~PageV01P100 | 17 - تلاوة القرآن وإدمان ذلك : وما يتعلق بأبوابه وفصوله . ~~| 18 - كراهة الكفر والفسوق والعصيان : وإنكار ما يلقيه الشيطان . | ~~PageV01P101 | للإنسان بالوسوسة ويتفرع من ذلك ms05 السرور بالحسنة والاغتمام ~~بالسيئة | والشح بالدين . PageV01P102 | 19 - النصيحة لله ولرسوله ولأئمة ~~المسلمين : وعامتهم ويتفرع منها # النصيحة في المعاملات من بيع وسلم ورهن وقرض وشركة وإجارة ومساقاة | ~~ووصية وهبة ونحوها . | PageV01P103 | 20 - البر والصلة : ويتفرع من ذلك ~~الجود والسخاء وأعلاه بر | الوالدين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . | PageV01P104 | وصلة الرحم وإكرام ~~الضيف والجار والإحسان إليهما ورحمة الصغير | وتوقير الكبير وإقراء السلام ~~على من عرفت ومن لم تعرف من | المسلمين . | PageV01P105 | 21 - والإحسان ~~إلى الأهل والبنات والأولاد والسادة والمماليك | ويتفرع منه فك الرقاب ، ~~وأنواع القربات ومنها عيادة المريض ، وتشميت | العاطس إذا حمد الله ، ~~وإتيان المال على حبه ذوي القربى واليتامى | PageV01P106 | والمساكين ~~والسائلين وفي الرقاب ، وينجر إلى إعانة المكاتب وإيقاع | الكتابة ، ~~والتدبير ، ونحوهما ومن أعاليه حسن الخلق ، | PageV01P107 | وكظم الغيظ ، ~~ولين الجانب ، والتواضع ، | PageV01P108 | وترك الغضب . | 22 - وترك المراء ~~. | 23 - وإماطة الأذى عن الطريق هذه ثلاث وعشرون فإذا أضفتها | ~~PageV01P109 | إلى ما سبق من ثلاث وعشرين في الثلث الأول وثلاث وعشرين في ~~الثاني | فهي تسع وستون واعلم أن أدناها إماطة الأذى عن الطريق وإذا اختصرت ~~| إلى إحدى وعشرين وأضفت ذلك إلى ما اختصرته في الثلثين السابقين | وجعلت ~~الإخلاص والنية شعبة واحدة غير مختصة بثلث من الأثلاث كانت | الجملة أربعا ~~وستين لك أن تحمل أربعا وستين بابا على ذلك وإذا زدت مما | سبق إلى خمس ~~وعشرين . أو إلى ست وعشرين أو ثمانيا وسبعين ثم تضيف | إلى الثمان الإخلاص ~~الشامل للكل لقوله تعالى : ^ ( ومآ أمروا إلا ليعبدوا الله | مخلصين له ~~الدين ) ^ فيكون الجملة تسعا وسبعين وإذا عددتها سبعا وسبعين | جعلت من كل ~~ثلث خمسا وعشرين ثم تضيف النية والإخلاص شعبتين | فتكون الجملة حينئذ سبعا ~~وسبعين ، ولسنا نعتقد أن أعيان ما ذكرناه هو | المراد بالأحاديث لكن ذكرنا ~~هذه الجملة التي يمكن حمل الروايات عليها | على أن ذلك ممكن لا أنه عين ~~المراد واخترنا تسعا وستين لأن الوتر في | PageV01P110 | ذلك حسن محبوب وقد ~~صح في أسماء الله تعالى أنها تسعة وتسعون | اسما فتناسبا بالوتر به وبتسع ~~وستين وهي أقل في الأعراض وأحسن من | ذلك الجري على أربع وستين ms06 وقد جرى ~~عليه القصري ممسكا برواية | أربعة وستين بابا وستأتي الرواية وعدها الحليمي ~~سبعا وسبعين لكن ذكر | PageV01P111 | أشياء للبحث فيها فيه مجال مع أن ~~البضع والستين أو السبعين محتمل لكل | من احتمالات البضع ويمكن العد مما ~~سبق على كل من الاحتمالات | على . . . . ولم نجد أحدا عدها تسعا وسبعين إلا ~~ما حكي عن ابن | حبان وإن كان ممكنا . والآن فلنذكر حديث جبريل بالسند ~~ليظهر لمقصدنا | صحيح المستند ثم نسنده من طريقين كل واحد من أحد الصحيحين ~~، | وقصدنا في ذلك الاختصار فإنه أنفع للحفظ والاعتبار وقدمنا للطريقة التي ~~| فيها البداءة بالإيمان فتلك لها شواهد من القرآن ، والكل متوافق وإنما | ~~PageV01P112 | القصد البداءة بالسوابق فنقول : أخبرنا الشيخ نجم الدين ~~البغدادي قال : | أخبرني الأزدي قال : أخبرنا الجراحي قال : أخبرنا ~~المحبوبي قال : أخبرنا | الترمذي قال : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث ~~الخزاعي قال : أخبرنا وكيع | عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن ~~يحيى بن يعمر قال : أول | من تكلم في القدر معبد الجهني . قال : خرجت أنا ~~وحميد بن عبد الرحمن | الحميري حتى أتينا المدينة فقلنا : لو لقينا رجلا من ~~أصحاب النبي [ & ] | فسألناه عن ما احدث هؤلاء القوم فلقيناه - يعني عبد ~~الله بن عمر - وهو | خارج من المسجد قال : فاكنتفته أنا وصاحبي فقلت : يا ~~أبا عبد الرحمن ، إن | قوما يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون أن لا ~~قدر وأن الأمر أنف . | قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم ~~مني براء والذي | يحلف به عبد الله لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبل ~~ذلك منه حتى | يؤمن بالقدر خيره وشره . قال : ثم أنشأ يحدث فقال : قال عمر ~~بن الخطاب | كنا عند رسول الله [ & ] فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد ~~الشعر لا | يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي [ & ] ~~فألزق ركبتيه | بركبتيه ثم قال : يا محمد ، ما الإيمان ؟ قال : ' أن تؤمن ~~بالله وملائكته وكتبه | ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ' . قال : فما ~~الإسلام ' قال : ' أن | تشهد أن لا ms07 إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ~~وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة | وحج البيت وصوم رمضان ' . قال : فما الإحسان ~~؟ قال : ' أن تعبد الله كأنك | تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ' . قال في ~~كل ذلك : صدقت قال : فعجبنا | منه يسأله ويصدقه . قال : فمتى الساعة ؟ قال ~~: ' ما المسؤول عنها بأعلم من | السائل ' قال : فما أماراتها ؟ قال : ' أن ~~تلد الأمة ربتها وأن نرى الحفاة العراة | العالة أصحاب الشاء يتطاولون في ~~البنيان ' . قال عمر : فلقيني رسول الله [ & ] | بعد ذلك بثلاث ، فقال : ' ~~يا عمر ، هل تدري من السائل ؟ ذلك جبريل أتاكم | يعلمكم معالم دينكم ' . ~~قال الترمذي : حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرنا | ابن المبارك أخبر كهمس بن ~~الحسن بهذا الإسناد نحوه بمعناه وفي الباب عن | طلحة عن عبيد الله وأنس بن ~~مالك وأبي هريرة وهذا حديث صحيح حسن قد | روي من غير وجه نحو هذا وقد روي ~~هذا الحديث عن ابن عمر عن | PageV01P113 | النبي [ & ] والصحيح هو عن ابن ~~عمر عن عمر عن النبي [ & ] ، ذكر ذلك | كله الترمذي في باب ما وصف جبريل ~~للنبي [ & ] الإيمان والإسلام وذلك | في أبواب الإيمان وإنما سقنا طريقة ~~الترمذي من أجل أنها من رواية أمير | المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله ~~تعالى عنه وفيها تقديم الإيمان . وقد | أخرج الحديث مسلم في صحيحه لكن ~~بتقديم الإسلام ، وقد أخرج | البخاري ومسلم حديث جبريل من طريق أبي هريرة ~~لكن في ذكر | الإسلام : ' أن تعبد الله عز وجل ولا تشرك به شيئا ' ، ولم ~~يذكر فيه الحج | ولا في الإيمان بالكتب وجمع بين اللقاء والبعث أخرجه ~~البخاري في أول | موضع من كتابه في ترجمة سؤال جبريل النبي [ & ] عن ~~الإيمان والإسلام | والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي [ & ] له ثم قال : ' ~~جاء جبريل يعلمكم | دينكم ' فجعل ذلك كله دينا ، وحينئذ فلنذكر الحديث ~~بسندنا من طريق | البخاري : أخبرنا الشيخ المسند أبو علي عبد الرحيم ~~المعروف بابن شاهد | الجيش قال : أخبرنا المشائخ الثلاثة ابن عرفة وابن ~~رشيق وأبو العباس | أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي قالوا : أخبرنا أبو القاسم ~~البوصيري وأبو ms08 | عبد الله الأرياحي قال البوصيري : أخبرنا محمد بن بركات بن ~~هلال النحوي | قال الأرياحي : أخبرنا أبو الحسن الفراء الموصلي قالا : ~~أخبرتنا كريمة المروزية قالت : أخبرنا أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن ~~ذراع الكشميهنى | قال : أخبرنا الفربري ، قال : أخبرنا البخاري قال : حدثنا ~~مسدد . | قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم . قال : أخبرنا أبو حيان التيمي ~~عن أبي | زرعة عن أبي هريرة قال : كان النبي [ & ] بارزا يوما للناس فأتاه ~~رحل . | فقال : ما الإيمان ؟ قال : ' أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله ~~وتؤمن | بالبعث ' قال : ما الإسلام ؟ قال : ' الإسلام أن تعبد الله عز وجل ~~ولا تشرك به | PageV01P114 | شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة ~~وتصوم رمضان ' . قال ما | الإحسان ؟ قال : ' أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم ~~تراه فإنه يراك ' قال : متى | الساعة ؟ قال : ' ما المسؤول عنها بأعلم من ~~السائل وسأخبرك عن أشراطها : | إذا ولدت الأمة ربتها وإذا تطاولت رعاء ~~الإبل البهم في البنيان في خمس لا | يعلمهن إلا الله ' ثم تلى النبي [ & ] ~~' ^ ( إن الله عنده علم الساعة ) ^ الآية . ثم | أدبر الرجل . فقال : ' ~~ردوه ' ، فلم يروا شيئا ، فقال : ' هذا جبريل جاء يعلم | الناس دينهم ' ~~فقال أبو عبد الله البخاري جعل ذلك كله من الإيمان . أخرجه | مسلم بمعناه ، ~~وفيه : ' وتؤمن بالبعث الآخر ' . وفي رواية لمسلم : ما | الإحسان ؟ قال : ' ~~أن تخشى الله كأنك تراه ' فيها ذكر التصديق في الأجوبة | الثلاثة ، وأخبرنا ~~الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة شمس الدين محمد | الشهير بابن القماح . ~~قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الواسطي | قال : أخبرنا أبو الفتح ~~منصور بن عبد المنعم قال : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال : أخبرنا أبو ~~الحسين عبد الغافر الفارسي قال : أخبرنا أبو أحمد الجلودي | قال : أخبرنا ~~أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شعبان . قال : أخبرنا الإمام | أبو الحسين ~~مسلم بن الحجاج قال : حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب قال : | أخبرنا وكيع عن ~~كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال | مسلم : أخبرنا عبد الله ~~بن معاذ العنبري . وهذا حديثه قال : أخبرنا أبي ms09 قال : | أخبرنا كهمس عن ابن ~~بريدة عن يحيى بن يعمر قال : كان أول من تكلم | في القدر بالبصرة معبد ~~الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري | حاجين أو معتمرين فقلنا ~~: لو بقينا أحدا من أصحاب رسول الله [ & ] فسألناه | عما يقول هؤلاء في ~~القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله | عنه داخلا المسجد ~~فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله | فظننت أن صاحبي سيكل ~~الكلام إلي . فقلت : أبا عبد الرحمن ، إنه قد ظهر | قبلنا ناس يقرؤون ~~القرآن ويتقفرون العلم وذكرت شأنهم وأنهم يزعمون أن لا | PageV01P115 | قدر ~~وأن الأمر أنف فقال : إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم | براء ~~مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا | فأنفقها ما ~~قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال : حدثني أبي عمر بن | الخطاب رضي الله ~~عنه قال : بينما نحن عند رسول الله [ & ] إذ طلع علينا | رجل شديد البياض ~~شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا | أحد حتى جلس فأسند ~~ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال | يا محمد ، أخبرني عن الإسلام ~~فقال رسول الله [ & ] : ' الإسلام أن تشهد أن | لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم | رمضان وتحج البيت إن استطعت ~~إليه سبيلا ' . قال : صدقت . قال : فعجبنا | له يسأله ويصدقه . قال : ~~فأخبرني عن الإيمان . قال : ' أن تؤمن بالله وملائكته | وكتبه ورسله واليوم ~~الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ' . قال : صدقت . قال : | فأخبرني عن الإحسان ~~. قال : ' أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه | يراك ' . قال : ~~فأخبرني عن الساعة . قال : ' ما المسؤول عنها بأعلم من | السائل ' . قال : ~~فأخبرني عن أمارتها . قال : ' أن تلد الأمة ربتها وأن ترى | الحفاة العراة ~~العالة رعاء الشاء يتطاولون البنيان ' ، ثم انطلق فلبث مليا ، | قال : ' يا ~~عمر . أتدري من السائل ؟ ' قلت : الله ورسوله أعلم . قال : ' فإنه | جبريل ~~أتاكم يعلمكم دينكم ' إذا علمت ذلك فأقول وما ms10 توفيقي إلا بالله وهو | الذي ~~يهدي . . . . إن حديث جبريل وإن كان فيه الإيمان والإسلام والإحسان | إلا ~~أن ذلك كله يشمله الدين ، ولذلك قال [ & ] في آخره : ' هذا جبريل جاء | ~~يعلم الناس دينهم ' . ورواية مسلم : ' يعلمكم دينكم ' في حديث عمر وفي | ~~رواية الترمذي : يعلمكم معالم دينكم ' . # وفي هذا إعلام بأن هذه الأمور أعلام الدين ومعالمه ومنها تتفرع | ~~PageV01P116 | فروعه ، فالإيمان الكامل هو الدين وكذلك الإسلام الكامل ~~فالمراد بشعب | الإيمان الإيمان الكامل . ونفي الإيمان عن عادم بعضها بحيث ~~لا يصير | كافرا ، فدل على وجوب ذلك المعدوم وأما من لا يأت ببعض المستحبات ~~| فإنه لا ينفى عنه الإيمان بسبب عدم ذلك المستحب ولكن يكون الآتي به قد ~~فضل في في إيمانه فإثبات الكمال فيه واجب للجميع ونفيه يكون بترك الواجب | ~~ولا ينفي الإيمان لتركه المستحب لانتشار المستحب وكثرته بخلاف بعض | ~~PageV01P117 | العبادات فإنها قد تنفى لتركه المستحب المؤكد نحو قوله [ & ] ~~: ' لا صلاة | لفذ خلف الصف ' ، عند من يعتقد صحة صلاته ، وأن ذلك مستحب | ~~مؤكد إذ الإيمان لغة التصديق ، وشرعا تصديق خاص وهو النافع مع | النطق ~~بالشهادتين وكماله التصديق والأعمال . | PageV01P118 # والإسلام لغة الانقياد وشرعا في الظاهر انقياد خاص وأعمال | ظاهرة ونافعا ~~في الآخرة المشتمل على التصديق وكاملا المعتمد على | ذلك مع فعل الخيرات ~~وترك المنكرات واللغو . فكان الإيمان والإسلام | باعتبار الكمال أو النفع ~~مستويين في إطلاق أحدهما مكان الآخر وعلى | ذلك تحمل الآيات والأحاديث التي ~~تدل على استوائهما وعلى الكامل | يحمل حديث شعب الإيمان وإدخال أمور صرح ~~بأنها من الإسلام في | عد شعب الإيمان وعلى ذلك بنينا أمر هذا الترجمان ، ~~ويطلق المؤمن | على المسلم من جهة أن التصديق شرط صحة الإيمان و على | ~~معناهما الشرعي حيث لم يوجد الحمل ما جاء بما يقتضي تغايرهما | PageV01P119 ~~| صفحة فارغة . | PageV01P120 | نحو قوله تعالى : ^ ( قالت الأعراب ءامنا ~~قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ^ ، | وحديث سعد في الذي ترك النبي [ & ] ~~إعطاءه فقال له سعد : يا رسول الله ، | ما لك عن فلان فوالله إني لأراه ~~مؤمنا فقال النبي [ & ] : ' أو مسلما ' ، | وهذا حديث صحيح ، والآية ms11 ~~والحديث حجة لنا على المعتزلة حيث ذهبوا | PageV01P121 | إلى أن الإيمان في ~~الشرع فعل الواجبات ، وعلى الكرامية وبعض | المرجئة الذاهبين إلى أن ~~الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب ومما | PageV01P122 | يرد مذهبهم ~~الفاسد إجماع الأمة على إكفار المنافقين وإن كانوا قد أظهروا | الشهادتين ~~قال الله تعالى : ^ ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على | قبره ~~إنهم كفروا بالله ورسوله ) ^ إلى قوله تعالى : ^ ( وتزهق أنفسهم وهم | ~~كافرون ) ^ . وأما ما حكي عن الزهري - رحمه الله تعالى - من أن | ~~PageV01P123 | الإسلام الكلمة والإيمان العمل ، فهو غير موافق لقول ~~المعتزلة لأن | المراد إن كان عمل القلب وهو التصديق الذي يطلق عليه ~~الإيمان شرعا ، | فهذا ليس هو قول المعتزلة بل هو قول أهل السنة ، وإن كان ~~المراد عمل | القلب وعمل الجوارح فهو الإيمان الكامل فيكون كلامه محمولا ~~عليه | وكذلك يحمل على الإيمان الكامل قوله تعالى : ' إنما المؤمنون الذين ~~إذا | PageV01P124 | ذكر الله وجلت قلوبهم ) ^ الآية . وقوله النبي [ & ] : ~~' لا يزني الزاني حين | يزني وهو مؤمن ' الحديث . وكذلك ما جاء نحو ذلك ~~فإنه محمول على | الكامل ، وعلى ذلك يحمل قول الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~: | الإيمان قول وعمل ونية ، بهذا الاعتبار كان حديث : ' إنما الأعمال | ~~PageV01P125 | بالنيات ' . يدخل فيه ثلث فتنبه . الإيمان المتعدي بالباء ~~نحو | قوله : الإيمان بكذا وفعله آمنت بكذا خلاف لبعضهم ، ووجه التغاير | ~~أن المعتدي بالباء معناه التصديق بوجود ذلك الشيء وإثباته ، والمتعدي | ~~باللام معناه الاتباع والطواعية ، فالإيمان بهذا الاعتبار مساويا | ~~PageV01P126 | للإسلام ، وكذلك تقول : أسلمت له ولا تقول : أسلمت به ، قال ~~| تعالى حكاية عن إبراهيم : ^ ( قال أسلمت لرب العالمين ) ^ ، فشعب | ~~الإيمان بهذا الاعتبار تعم المتعدي بالباء والمتعدي باللام إذا تقرر ذلك | ~~فنبين حديث الشعب من الصحيحين ثم نبين تنزيل الشعب على حديث | جبريل عليه ~~السلام ، فأما حديث الشعب فرويناه من طريق البخاري | بالسند المتقدم إليه ، ~~قال في باب أمور الإيمان ، وقول الله عز وجل : | ^ ( ليس البر أن تولوا ~~وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر ) ^ إلى قوله : | ^ ( وأولئك هم ~~المتقون ) ^ وقوله تعالى : ^ ( قد أفلح المؤمنون ) ^ الآية . # حدثنا عبد ms12 الله بن محمد قال : حدثنا أبو عامر العقدي . قال : حدثنا | ~~سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن | النبي ~~[ & ] قال : ' الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان ' | ورويناه ~~من طريق مسلم بالطريق المتقدم إليه ، قال : أخبرنا عبيد الله بن سعيد | ~~PageV01P127 | وعبد بن حميد ، قالا : حدثنا أبو عامر العقدي وبقية السند ~~والحديث ، وفيه | جزما : ' الإيمان بضع وسبعون شعبة ' ثم قال مسلم : أخبرنا ~~زهير بن | حرب قال : أخبرنا جرير عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح ~~عن | أبي هريرة ، قال : قال رسول الله [ & ] : ' الإيمان بضع وسبعون أو بضع ~~| وستون شعبة فأفضلها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن ~~الطريق ، | والحياء شعبة من الإيمان ' كذا وقع في صحيح مسلم من رواية سهيل ~~| على الشك : ' بضع وسبعون ' أو : ' بضع وستون ' . وقد رواه غير مسلم | من ~~رواية سهيل بن أبي صالح : ' بضع وسبعون ' من غير شك ، ووقع في | الترمذي من ~~رواية سهيل بالجزم : ' بضع وسبعون بابا ' ومن رواية عمارة بن | غزية : ' ~~أربعة وستون ' فإنا أخبرنا بذلك الشيخ نجم الدين البغدادي بالسند | المتقدم ~~إلى الترمذي قال : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال : حدثنا | وكيع عن ~~سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي | صالح عن أبي ~~هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله [ & ] : ' الإيمان | بضع ~~وسبعون بابا ، أدناها إماطة الأذى عن الطريق ، وأرفعها قول : لا إله | إلا ~~الله ' هذا حديث حسن صحيح . | PageV01P128 # قال الترمذي : وروى عمارة بن غزية هذا الحديث عن أبي صالح عن | أبي هريرة ~~عن النبي [ & ] قال : ' الإيمان أربع وستون بابا ' . # حدثنا بذلك قتيبة حدثنا بكر بن مضر عن عمارة بن غزية عن | أبي صالح عن ~~أبي هريرة عن النبي [ & ] ؛ هذا ما ساقه الترمذي | واختلف المحدثون في ~~الترجيح بين هذه الروايات فمنهم من رجح | رواية الأقل ومنهم من رجح رواية ~~الأكثر ، وعلى ذلك جرى | PageV01P129 | الحليمي لأن الحكم لمن حفظ الزيادة ~~، والبضع بكسر الباء على ms13 | المشهور وقد تفتح وهو ما بين الثلاث والعشر وقيل ~~من ثلاث إلى | تسع ، وقال الخليل : البضع تسع ، وقيل : ما بين اثنين إلى ~~عشرة وما | بين اثنى عشر إلى عشرين ، واختاره بعضهم ولكن الأول أشهر عند | ~~أئمة اللغة قال الجوهري ولا يقال : بضع وعشرون . | PageV01P130 # قلت : والحديث الصحيح المذكور في بضع وستين وبضع وسبعين يرد | ما قاله ~~الجوهري ، والشعبة هي القطعة من الشيء ومعنى الحديث : ' بضع | وستون خصلة ' ~~قال ابن حبان : تتبعت معنى هذا الحديث مدة وعددت | الطاعات فإذا هي تزيد ~~على هذا العدد شيئا كثيرا فرجعت إلى السنن فعددت | كل طاعة عدها رسول الله ~~[ & ] من الإيمان فإذا هي تنقص عن البضع | والسبعين فرجعت إلى كتاب الله ~~فقرأته بالتدبر وعددت كل طاعة عدها الله | من الإيمان فإذا هي تنقص عن ~~البضع والسبعين فضممت الكتاب إلى السنن | وأسقطت المعاد فإذا كل شيء عده ~~الله عز وجل ونبيه [ & ] من الإيمان تسع | وسبعون شعبة لا تزيد ولا تنقص ~~فعلمت أن مراد رسول الله [ & ] أن هذا | العدد في الكتاب والسنن وذكر ابن ~~حبان جميع ذلك في كتاب وصف | الإيمان وشعبه ، ولم أر هذا الكتاب ، وإنما ~~حكي هذا الكلام عنه | وكنت أود لو وقفت على كتابه المذكور وأنظر ما قرر فيه ~~من الأمور لكن | الفتح الرباني عن ذلك كله أغناني ، وقد بسطت القول على ذلك ~~في | التصنيف الكبير فلينظر فإنه مفيد ، ونفع الله به آمين . # تم كتاب ترجمان شعب الإيمان بحمد الله وعونه وحسن توفيقه # وصلى الله على سيدنا محمد وآله # وصحبه وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل . | PageV01P131 ms14