######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000985 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: زين الدين العراقي #META# 010.AuthorNAME :: الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي #META# 011.AuthorBORN :: 21 / جمادى الأولى / 725هـ #META# 011.AuthorDIED :: 806 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمصطلحات الحديث :: كتب مصطح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: التقييد والإيضاح #META# 030.LibURI :: JK_000985 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الرحمن محمد عثمان #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر للنشر والتوزيع #META# 044.EdPLACE :: بيروت - لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1389هـ - 1970م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # # | اللهم أعن ويسر صلى الله عليه وسلم # والحمد لله الذى ألهم لإيضاح ما أبهم وأفهم إلى الاصطلاح ولو شاء لم نفهم ~~وأشهد أن لا إله إلا الله الكاشف لما ينوب من الخطوب ويدهم وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله أفضل من أنجد وأتهم وأعدل من أنقذ وأسهم و صلى الله عليه وسلم ~~وعلى آله وصحبه وسلم وبعد # فإن أحسن ما صنف أهل الحديث فى معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن ~~الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ودعى له زمر الشوارد فأجابت طوعا إلا أن ~~فيه غير موضع قد خولف فيه وأماكن أحز تحتاج إلى تقييد وتنبيه فأردت أن أجمع ~~عليه نكتا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين ~~إيرادات PageV01P011 ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين تصويب كلام الشيخ ~~وترجيحه لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم ويتفق من مزجى البضاعات ~~ما لا يصلح للسوم وقد كان الشيخ الامام العلامة علاء الدين مغلطاى أوقفنى ~~على شئ جمعه عليه سماه إصلاح ابن الصلاح وقرأ من لفظه موضعا منه ولم أر ~~كتابه المذكور بعد ذلك وأيضا قد اختصره جماعة وتعقبوه فى مواضع منه فحيث ~~كان الاعتراض عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة اعترض عليه على البناء ~~للمفعول # وقد أخبرنى بكتاب ابن الصلاح المذكور الشيخان الإمامان الحافظان البارعان ~~صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدى العلائى وبهائى الدين أبو محمد عبد ~~الله بن محمد بن أبى بكر بن خليل الأموى بقراءتى على الثانى لجميع الكتاب ~~وسماعا على الأول لبعض الكتاب وإجازة باقيه قالا أنا بجميعه محمد بن يوسف ~~بن المهتار الدمشقى قال أخبرنا بمؤلفه الشيخ الامام تقى الدين أبو عمرو ~~عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزورى رحمه الله قراءة عليه فى الخامسة من ~~عمرى وسميته التقييد والايضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح والله ~~أسأل وأستعين أن يوفق لإكماله ويعين وأن لا يجعل ما علمنا من العلم علينا ~~وبالا ويجعله خالصا لوجهه تبارك ms001 وتعالى إنه على ما يشاء قدير وبالاجابة ~~جدير # قوله ويعنى به محققو العلماء وكملتهم هو بضم الياء وفتح النون على البناء ~~للمفعول وعليه اقتصر صاحبا الصحاح والمحكم وحكى الهروى فى الغبريين أنه ~~استعمل على البناء للفاعل أيضا فيقال عنى بكذا يعنى به وحكاه المطرزى أيضا ~~وأنشد عليه عان بأخراها طويل الشغل قال والمبنى للمفعول أفصح PageV01P012 # قوله جعله الله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفى استعمل المصنف هنا ~~مليا وأملى بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء المناسبة قوله وفيا وأوفى ~~وإلا فالأول مهموز من قولهم ملوء الرجل بضم اللام وبالهمز أى صار مليئا أى ~~ثقه وهو ملئ بين الملاء والملاءة ممدودان قاله الجوهرى PageV01P013 ~~PageV01P014 PageV01P015 PageV01P016 PageV01P017 # | النوع الأول معرفة الصحيح # قوله اعلم علمك الله وإياى أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف ~~انتهى # وقد اعترض عليه بأمرين أحدهما أن فى الترمذى مرفوعا إذا دعا أحدكم فليبدأ ~~بنفسه الأولى أن يقول علمنا الله وإياك انتهى ما اعترض به هذا المعترض # والحديث الذى ذكره من عند الترمذى ليس هكذا وهو حديث أبى بن كعب ( أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه ) ثم قال ~~هذا حديث حسن غريب صحيح ورواه أبو داود أيضا ولفظه ( كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه وقال رحمة الله علينا وعلى موسى ) الحديث # ورواه النسائى أيضا فى سننه الكبرى وهو عند مسلم أيضا كما سيأتى فليس فيه ~~ما ذكره من أن كل داع يبدأ بنفسه وإنما هو من فعله صلى الله عليه وسلم لا ~~من قوله وإذا كان كذلك فهو مقيد بذكره صلى الله عليه وسلم نبيا من الأنبياء ~~كما ثبت فى صحيح مسلم فى حديث أبى الطويل فى قصة موسى مع الخضر وفيه قال ~~وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخى وكذا ~~رحمة الله علينا الحديث # فأما دعاؤه لغير الأنبياء فلم ينقل أنه كان يبدأ بنفسه كقوله صلى الله ~~عليه ms002 وسلم فى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى فى قصة زمزم قال ابن عباس ~~قال النبى صلى الله عليه وسلم يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو ~~لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا PageV01P018 # وفى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها ( سمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجلا يقرأ فى سورة بالليل فقال يرحمه الله ) الحديث # وفى رواية للبخارى إن الرجل هو عباد بن بشر وللبخارى من حديث سلمة ابن ~~الأكوع من السائق قالوا عامر قال يرحمة الله الحديث # فظهر بذلك أن بدأه بنفسه في الدعاء وكان فيما إذا ذكر نبيا من الأنبياء ~~كما تقدم على أنه قد دعا لبعض الأنبياء ولم يذكر نفسه معه وذلك فى الحديث ~~المتفق على صحته من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال ( قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد ) الحديث # وفى الصحيحين أيضا من حديث ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعا يرحم الله موسى ~~لقد أوذى بأكثر من هذا فصبر # الأمر الثانى أن ما نقله عن أهل الحديث من كون الحديث ينقسم إلى هذه ~~الأقسام الثلاثة ليس بجيد فإن بعضهم يقسمه إلى قسمين فقط صحيح وضعيف وقد ~~ذكر المصنف هذا الخلاف فى النوع الثانى فى التاسع من التفريعات المذكورة ~~فيه فقال من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا فى أنواع ~~الصحيح لاندراجه فى أنواع ما يحتج به قال وهو الظاهر من كلام أبى عبد الله ~~الحاكم فى تصرفاته إلى آخر كلامه فكان ينبغى الاحتراز عن هذا الخلاف هنا # والجواب أن ما نقله المصنف عن أهله الحديث قد نقله عنهم الخطابى فى خطبة ~~معالم السنن فقال اعلموا أن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام حديث صحيح ~~وحديث حسن وحديث سقيم ولم أر من سبق الخطابى إلى تقسيمه ذلك وإن كان فى ~~كلام المتقدمين ذكر الحسن وهو موجود فى كلام الشافعى رضى الله عنه والبخارى ~~وجماعة ولكن الخطابى ms003 نقل التقسيم عن أهل الحديث وهو إمام ثقة فتبعه المصنف ~~على ذلك هنا ثم حكى الخلاف فى الموضع الذى ذكره فلم يهمل حكاية الخلاف ~~والله أعلم PageV01P019 # قوله أما الحديث الصحيح فهو المسند الذى يتصل إسناده إلى آخر كلامه اعترض ~~عليه بأن من يقبل المرسل لا يشترط أن يكون مسندا وأيضا اشتراط سلامته من ~~الشذوذ والعلة إنما زادها أهل الحديث كما قاله ابن دقيق العيد فى الاقتراح ~~قال وفى هذين الشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من العلل التى ~~يعلل بها المحدثون لا تجرى على أصول الفقهاء قال ومن شرط الحد أن يكون ~~جامعا مانعا # والجواب أن من يصنف فى علم الحديث إنما يذكر الحد عند أهله لا من عند ~~غيرهم من أهل علم آخر # وفى مقدمة مسلم أن المرسل فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار وليس ~~بحجة وكون الفقهاء والأصوليين لا يشترطون فى الصحيح هذين الشرطين لا يفسد ~~الحد عند من يشترطهما على أن المصنف قد احترز عن خلافهم وقال بعد أن فرغ من ~~الحد وما يحترز به عنه فهذا هو الحديث الذى يحكم له بالصحة بلا خلاف بين ~~أهل الحديث # وقد يختلفون فى صحة بعض الأحاديث لاختلافهم فى وجود هذه الأوصاف فيه أو ~~لاختلافهم فى اشتراط بعض هذه الأوصاف كما فى المرسل انتهى كلامه فقد احترز ~~المصنف عما اعترض به عليه فلم يبق للاعتراض وجه والله اعلم # وقوله بلا خلاف بين أهل الحديث إنما قد نفى الخلاف بأهل الحديث لأن غير ~~أهل الحديث قد يشترطون فى الصحيح شروطا زائدة على هذه كاشتراط العدد فى ~~الرواية كما فى الشهادة فقد حكاه الحازمى فى شروط الأئمة عن بعض متأخرى ~~PageV01P020 # المعتزلة على أنه قد حكى أيضا عن بعض أصحاب الحديث قال البيهقى فى رسالته ~~إلى أبى محمد الجوينى رحمهما الله رأيت فى الفصول التى أملاها الشيخ خرسه ~~الله تعالى حكاية عن بعض أصحاب الحديث أنه يشترط فى قبول الأخبار أن يروى ~~عدلان عن عدلين حتى يتصل مثنى مثنى برسول ms004 الله صلى الله عليه وسلم ولم ~~يذكره قائله إلى آخر كلامه وكأن البيهقى رآه فى كلام أبى محمد الجوينى ~~فنبهه على أنه لا يعرف عن أهل الحديث والله أعلم # وقوله وقد يختلفون فى صحة بعض الأحاديث لاختلافهم فى وجود هذه الأوصاف ~~فيه انتهى يريد بقوله هذه الأوصاف أى أوصاف القبول التى ذكرها فى حد الصحيح ~~وإنما نبهت على ذلك وإن كان واضحا لأنى رأيت بعضهم قد اعترض عليه فقال إنه ~~يعنى الأوصاف المتقدمة من إرسال وانقطاع وعضل وشذوذ وشبهها قال وفيه نظر من ~~حيث إن أحدا لم يذكر أن المعضل والشاذ والمنقطع صحيح وهذا الاعتراض ليس ~~بصحيح فإنه إنما أراد أوصاف القبول كما قدمته وعلى تقدير أن يكون أراد ما ~~زعم فمن يحتج بالمرسل لا يتقيد بكونه أرسله التابعى بل لو أرسله أتباع ~~التابعين احتج به وهو عنده صحيح وإن كان معضلا وكذلك من يحتج بالمرسل يحتج ~~بالمنقطع بل المنقطع والمرسل عند المتقدمين واحد وقال أبو يعلى الخليلى فى ~~الإرشاد إن الشاذ ينقسم إلى صحيح ومردود فقول هذا المعترض إن أحدا لا يقول ~~فى الشاذ إنه صحيح مردود بقول الخليلى المذكور والله أعلم PageV01P021 # قوله على أن جماعة من أهل الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم فذكر ~~الخلاف فى أصح الأسانيد إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن الحاكم وغيره ذكروا ~~أن هذا بالنسبة إلى الأمصار أو إلى الأشخاص وإذا كان كذلك فلا يبقى خلاف ~~بين هذه الأقوال انتهى كلام المعترض وليس بجيد لأن الحاكم لم يقل إن الخلاف ~~مقيد بذلك بل قال لا ينبغى أن يطلق ذلك وينبغى أن يقيد بذلك فهذا لا ينفى ~~الخلاف المتقدم وأيضا ولو قيدناه بالأشخاص فالخلاف موجود فيقال أصح أسانيد ~~على كذا وقيل كذا وقيل كذا وأصح أسانيد ابن عمر كذا وقيل كذا فالخلاف موجود ~~والله أعلم PageV01P022 # قوله إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرهما حديثا صحيح الإسناد ~~ولم نجده فى أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته فى شئ من مصنفات أهل الحديث ~~المعتمدة المشهورة ms005 فإنا لا نتجاسر على حزم الحكم بصحته فقد تعذر فى هذه ~~الأعصار الاستقلال بادراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد إلى آخر كلامه وقد ~~خالفه فى ذلك الشيخ محيى الدين النووى فقال والأظهر عندى جوازه لمن تمكن ~~وقويت معرفته انتهى كلامه # وما رجحه النووى هو الذى عليه عمل أهل الحديث فقد صحح جماعة من المتأخرين ~~أحاديث لم نجد لمن نقدمهم فيها تصحيحا فمن المعاصرين لابن الصلاح أبو الحسن ~~على بن محمد بن عبد الملك بن القطان صاحب كتاب بيان الوهم والإيهام وقد صحح ~~فى كتابه المذكور عدة أحاديث منها حديث ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه ~~PageV01P023 فى رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يفعل أخرجه أبو بكر البزار فى مسنده وقال ابن القطان إنه حديث صحيح ~~ومنها حديث أنس بن مالك رضى الله عنه كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة رواه ~~هكذا قاسم بن أصبغ وصححه ابن القطان فقال وهو كما ترى صحح وتوفى ابن القطان ~~هذا هو على قضاء سجلماسة من المغرب سنة ثمان وعشرين وستمائة ذكره ابن ~~الأبار فى التكملة # وممن صحح أيضا من المعاصرين له الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد ~~المقدسى جمع كتابا سماه المختارة التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يسبق ~~إلى تصحيحها فيما أعلم وتوفى الضياء المقدسى فى السنة التى مات فيها ابن ~~الصلاح سنة ثلاث وأربعين وستمائة وصحح الحافظ زكى الدين عبد العظيم بن عبد ~~القوى المنذرى حديثا فى جزء له جمع فيه ما ورد فيه غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر وتوفى الزكى عبد العظيم سنة ست وخمسين وستمائة # ثم صحح الطبقة التى تلى هذه أيضا فصحح الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن ~~خلف الدمياطى حديث جابر مرفوعا ماء زمزم لما شرب له فى جزء جمعه فى ذلك ~~أورده من رواية عبد الرحمن بن أبى الموال عن محمد بن المنكدر عن ms006 جابر ومن ~~هذه الطريق رواه البيهقى وفي شعب الأيمان وإنما المعروف رواية عبد الله بن ~~المؤمل عن ابن المنكدر كما رواه ابن ماجه وضعفه النووى وغيره من هذا الوجه ~~وطريق ابن عباس أصح من طريق جابر ثم صححت الطبقة التى تلى هذه وهم شيوخا ~~فصحح الشيخ تقى الدين السبكى حديث ابن عمر فى الزيارة فى تصنيفه المشهور ~~كما أخبرنى به ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذاك منهم إلا أن منهم من لا ~~يقبل ذاك منهم وكذا كان المتقدمون وبما صحح بعضهم شيئا فأنكر عليه تصحيحه ~~والله أعلم PageV01P024 # قوله أول من صنف الصحيح البخارى انتهى اعترض عليه بأن مالكا صنف الصحيح ~~قبله والجواب أن مالكا رحمه الله لم يفرد الصحيح بل أدخل فيه المرسل ~~والمنقطع والبلاغات ومن بلاغاته أحاديث لا تعرف كما ذكره ابن عبد البر فلم ~~يفرد الصحيح إذا والله أعلم # قوله وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج انتهى كلامه اعترض عليه بقول أبى ~~الفضل أحمد بن سلمة كنت مع مسلم بن الحجاج فى تأليف هذا الكتاب سنة خمس ~~ومائتين هكذا رأيته بخط الذى اعترض على ابن الصلاح سنة خمس ومائتين فقط ~~وأراد بذلك أن تصنيف مسلم لكتابه قديم فلا يكون تاليا لكتاب البخارى وقد ~~تصحف التاريخ عليه وإنما هو سنة خمسين ومائتين بزيادة الياء والنون وذلك ~~باطل قطعا لأن مولد مسلم رحمه الله سنة أربع ومائتين بل البخارى لم يكن فى ~~التاريخ المذكور وصنف فضلا عن مسلم فإن بينهما فى العمر عشر سنين ولد ~~البخارى سنة أربع وتسعين ومائة PageV01P025 # قوله فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخارى إن كان ~~المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد ~~خطبته إلا الحديث الصحيح مسدودا غير ممزوج بمثل ما فى كتاب البخارى فى ~~تراجم أبوابه من الأشياء التى لم يسندها على الوصف المشروط فى الصحيح انتهى # قلت قد روى مسلم بعد الخطبة فى كتاب الصلاة بإسناده إلى يحيى ms007 بن أبى كثير ~~أنه قال لا يستطاع العلم براحة الجسم فقد مزجه بغير الأحاديث ولكنه نادر ~~جدا بخلاف البخارى والله اعلم PageV01P026 # قوله وجملة ما فى كتابه الصحيح يعنى البخارى سبعة آلاف ومائتان وخمسة ~~وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة انتهى هكذا أطلق ابن الصلاح عدة أحاديثه ~~والمراد بهذا العدد الرواية المشهورة وهى رواية محمد بن يوسف الفربرى فأما ~~رواية حماد بن شاكر فهى دونها بمائتى حديث وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن ~~معقل فإنها تنقص عن رواية الفربرى ثلاثمائة حديث # ولم يذكر ابن الصلاح عدة أحاديث مسلم وقد ذكرها النووى من زياداته فى ~~التقريب والتيسير فقال إن عدة أحاديثه نحو أربعة آلاف بإسقاط المكرر انتهى ~~ولم يذكر عدته بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخارى لكثرة طرقه وقد رأيت ~~عن أبى الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديث # قوله ثم ان الزيادة فى الصحيح على ما فى الكتابين يتلقاها طالبها مما ~~اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث كأبى داود الترمذى ~~والنسائى وابن خزيمة والدارقطنى وغيرهم منصوصا على صحته فيها انتهى كلامه # ولا يشترط فى معرفة الصحيح الزائد على ما فى الصحيحين أن ينص الأئمة ~~المذكورون PageV01P027 وغيرهم على صحتها فى كتبهم المعتمدة المشتهرة كما ~~قيده المصنف بل لو نص أحد منهم على صحته بالإسناد الصحيح كما فى سؤالات ~~يحيى بن معين وسؤالات الإمام أحمد وغيرهما كفى ذلك فى صحته وهذا واضح وإنما ~~قيده المصنف بتنصيصهم على صحته فى كتبهم المشتهرة بناء على اختياره المتقدم ~~أنه ليس لأحد أن يصح فى هذه الأعصار فلا يكفى على هذا وجود التصحيح بلإسناد ~~صحيح كما لا يكفى فى التصحيح بوجود أصل الحديث بإسناد صحيح # ولكن قد تقدم أن اختياره هذا خالفه فيه النووى وغيره من أهل الحديث فإن ~~العمل على خلافه كما تقدم والله أعلم # وقوله ويكفى مجرد كونه موجودا فى كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ~~ككتاب ابن خزيمة وكذلك ما يوجد فى الكتب المخرجة على كتاب البخارى وكتاب ~~مسلم ككتاب أبى ms008 عوانة الاسفراينى وكتاب أبى بكر الاسماعيلى وكتاب أبى بكر ~~البرقانى وغيرها من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح فى كثير من أحاديث الصحيحين ~~وكثير من هذا موجود فى الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله الحميدى انتهى ~~كلامه وهو يقتضى أن ما وجد من الزيادات على الصحيحين فى كتاب الحميدى يحكم ~~بصحته وليس كذلك لأن المستخرجات المذكورة قد رووها بأسانيدهم الصحيحة فكانت ~~الزيادات التى تقع فيها صحيحة لوجودها بإسناد صحيح فى كتاب مشهور على رأي ~~PageV01P028 المصنف وأما الذى زاده الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فإنه لم ~~يروه بإسناده حتى ينظر فيه ولا أظهر لنا اصطلاحا أنه يزيد فيه زوايد التزم ~~فيها الصحة فيقلد فيها وإنما جمع بين كتابين وليست تلك الزيادات فى واحد من ~~الكتابين فهى غير مقبولة حتى توجد فى غيره بإسناد صحيح والله أعلم # وقد نص المصنف بعد هذا فى الفائدة الخامسة التى تلى هذه أن من نقل شيئا ~~من زيادات الحميدى عن الصحيحين أو أحدهما فهو مخطئ وهو كما ذكر فمن أنزله ~~أن تلك الزيادات محكوم بصحتها بلا مستند فالصواب ما ذكرناه والله أعلم # قوله واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة فى عدد الحديث الصحيح ~~على ما فى الصحيحين وجمع ذلك فى كتاب سماه المستدرك أودعه ما ليس فى واحد ~~من الصحيحين مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته فى كتابيهما إلى ~~آخر كلامه فيه أمران أحدهما أن قوله أودعه ما ليس فى واحد من الصحيحين لبس ~~كذلك فقد أودعه أحاديث مخرجه فى الصحيح وهما منه فى ذلك وهى أحاديث كثيرة ~~منها حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعا لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرآن الحديث ~~رواه الحاكم فى مناقب أبى سعيد الخدرى وقد أخرجه مسلم فى صحيحه # وقد بين الحافظ أبو عبد الله الذهبى فى مختصر المستدرك كثيرا من الأحاديث ~~PageV01P029 التى أخرجها فى المستدرك وهى فى الصحيح # الأمر الثانى أن قوله مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته فى ~~كتابيهما فيه بيان أن ما هو ms009 على شرطهما هو مما أخرجا عن رواته فى كتابيهما ~~ولم يرد الحاكم ذلك فقد قال فى خطبة كتابه المستدرك وأنا أستعين الله تعالى ~~على اخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج مثلها الشيخان أو أحدهما فقول الحاكم ~~بمثلهما أى بمثل رواتها لابهم أنفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث ~~وفيه نظر # ولكن الذى ذكره المصنف هو الذى فهمه ابن دقيق العيد من عمل الحاكم فإنه ~~ينقل تصحيح الحاكم لحديث وأنه على شرط البخارى مثلا ثم يعترض عليه بأن فيه ~~فلانا ولم يخرج له البخارى وهكذا فعل الذهبى فى مختصر المستدرك ولكن ظاهر ~~كلام الحاكم المذكور مخالف لما فهموه عنه والله أعلم # قوله عند ذكر تساهل الحاكم فالأولى أن تتوسط فى أمره فنقول ما حكم بصحته ~~ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة ان لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل ~~الحسن يحتج به ويعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه انتهى كلامه # وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه وهو مولانا قاضى القضاه بدر الدين بن جماعة ~~فقال إنه يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف وهذا ~~هو الصواب # إلا أن الشيخ أبا عمرو رحمه الله رأيه أنه قد انقطع التصحيح فى هذه ~~الأعصار فليس لأحد أن يصحح فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه والله أعلم # قوله ويقاربه فى حكمه صحيح أبى حاتم بن حبان البستى انتهى # وقد فهم بعض المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على كتاب ابن حبان ~~فاعترض على كلامه هذا بأن قال أما صحيح ابن حبان فمن عرف شرطه واعتبر كلامه ~~PageV01P030 # عرف سموه على كتاب الحاكم وما فهمه هذا المعترض من كلام المصنف ليس بصحيح ~~وإنما أراد أنه يقاربه فى التساهل فالحاكم أشد تساهلا منه وهو كذلك قال ~~الحازمى ابن حبان أمكن فى الحديث من الحاكم # قوله ثم ان التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان فذكرهما ~~PageV01P031 # ولو قال أن هاتين الفائدتين من فائدة المستخرجات كان أحسن فإن فيها غير ms010 ~~هاتين الفائدتين فمن ذلك تكثير طرق الحديث ليرجح بها عند التعارض # قوله وأما الذى حذف من مبتدإ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع ذلك فى ~~البخارى وهو فى كتاب مسلم قليل جدا ففى بعضه نظر وينبغى أن يقول ما كان من ~~ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من علقه عنه فقد حكم بصحته عنه مثاله ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال ابن عباس كذا قال مجاهد كذا ~~قال عفان كذا قال القعنبى كذا روى أبو هريرة كذا وما أشبه ذلك من العبارات ~~فكل ذلك حكم منه على من ذكره عنه بأنه قد قال ذلك ورواه فلن يستجيز إطلاق ~~ذلك إلا اذا صح عنده ذلك عنه ثم اذا كان الذى علق الحديث عنه دون الصحابة ~~فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابى # وأما ما لم يكن فى لفظه جزم وحكم مثل روى عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كذا وكذا وروى عن فلان كذا وفى الباب عن النبى صلى الله عليه وسلم كذا ~~وكذا وما أشبهه من الألفاظ ليس منه حكم منه بصحة ذلك من ذكره عنه لأن مثل ~~هذه العبارات تستعمل فى الحديث الضعيف أيضا ومع ذلك فإيراده له فى أثناء ~~الصحيح مستعد بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه والله أعلم انتهى كلامه # وفيه أمور أحدها أن قوله وهو فى مسلم قليل جدا هو ما ذكر ولكنى رأيت أن ~~أبين موضع ذلك القليل ليضبط فمن ذلك قول مسلم فى التيمم وروى الليث ابن سعد ~~حدثنى جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عمير مولى بن عباس ~~أنه سمعه يقول أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبى صلى الله ~~عليه وسلم حتى دخلنا على أبى الجهيم بن الحارث بن العمة الأنصارى فقال أبو ~~الجهيم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بير جمل الحديث ~~PageV01P032 وقال مسلم فى البيوع وروى الليث بن سعد ms011 حدثنى جعفر بن ربيعة عن ~~عبد الرحمن ابن هرمز عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنه كان له ~~مال على عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى الحديث # وقال مسلم فى الحدود وروى الليث أيضا عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ~~ابن شهاب بهذا الإسناد مثله وهذان الحديثان الأخيران قد رواهما مسلم قبل ~~هذين الطريقين متصلا ثم عقبهما بهذين الإسنادين المعلقين فعلى هذا ليس فى ~~كتاب مسلم بعد المقدمة حديث معلق لم يوصله إلا حديث أبى الجهم المذكور وفيه ~~بقية أربعة عشر موضعا رواه متصلا ثم عقبه بقول ورواه فلان وقد جمعها الرشيد ~~العطار فى الغرر والمجموعة وقد تبينت ذلك كله فى كتاب جمعته فيما تكلم فيه ~~من أحاديث الصحيحين بضعف أو انقطاع والله أعلم # الأمر الثانى أن قوله فى أمثلة ما حذف من مبتدإ إسناده واحد أو أكثر قال ~~عفان كذا قال القعنبى كذا ليس بصحيح ولم يسقط من هذا الإسناد شئ فإن عفان ~~والعقنبى كلاهما من شيوخ البخارى الذين سمع منهم فما روى عنهما ولو بصيغة ~~لا نقتضى التصريح بالسماع فهو محمول على الاتصال وقد ذكره ابن الصلاح كذلك ~~على الصواب فى النوع الحادى عشر من كتابه فى الرابع من التفريعات التى ~~ذكرها فيه فأنكر على ابن حزم حكمه بالانقطاع على حديث أبى مالك الأشعرى أو ~~أبى عامر فى تحريم المعازف لأن البخارى أورده قائلا فيه قال هشام بن عمار ~~وهشام بن عمار أحد شيوخ البخارى وذكر المصنف هنا من أمثلة التعليق قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال ابن عباس كذا وكذا روى أبو هريرة كذا ~~وكذا قال الزهرى عن أبى سلمة PageV01P033 عن أبى هريرة عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم كذا وكذا وهكذا إلى شيوخ شيوخه قال وأما ما أورده كذلك عن شيوخه ~~فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا فى الثالث من هذه التفريعات انتهى كلامه ~~وسيأتى هناك ذكر ما يعكر على كلامه فراجعه والذى ذكره فى ms012 ثالث التفريعات أن ~~من روى عمن لقيه بأى لفظ كان فإن حكمه الاتصال بشرط السلامة من التدليس هذا ~~حاصل ما ذكره وهو الصواب وليس البخارى مدلسا ولم يذكره أحد بالتدليس فيما ~~رأيت إلا أبا عبد الله بن منده فإنه قال فى جزء له فى اختلاف الأئمة فى ~~القراءة والسماع والمناولة والإجازة أخرج البخارى فى كتبه الصحيحة وغيرها ~~قال لنا فلان وهى إجازة وقال فلان وهو تدليس قال وكذلك مسلم أخرجه على هذا ~~انتهى كلام ابن منده وهو مردود عليه ولم يوافقه عليه أحد علمته # والدليل على بطلان كلامه أنه ضم مع البخارى مسلما فى ذلك ولم يقل مسلم فى ~~صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه قال فلان وإنما روى عنهم بالتصريح فهذا ~~يدلك على توهين كلام ابن منده لكن سيأتى فى النوع الحادى عشر ما يدلك على ~~أن البخارى قد يذكر الشئ عن بعض شيوخه ويكون بينهما واسطة وهذا هو التدليس ~~فالله أعلم # الأمر الثالث أن قوله ثم إذا كان الذى علق عنه الحديث دون الصحابة فالحكم ~~بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابى فيه نقص لابد منه وهو ~~PageV01P034 أنه يشترط مع اتصاله ثقة من أبرزه من رجاله ويحترز بذلك عن مثل ~~قول البخارى وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~الله أحق أن يستحى منه وقد ذكر المصنف بعد هذا أن هذا ليس من شرط البخارى ~~قطعا قال ولذلك لم يورده الحميدى فى جمعه بين الصحيحين # الأمر الرابع أنه اعترض على المصنف فيما قاله من ان ما كان مجزوما به فقد ~~حكم بصحته عمن علقه عنه وما لم يكن مجزوما به فليس فيه حكم بصحته وذلك لأن ~~البخارى يورد بصيغة الشئ التمريض ثم يخرجه فى صحيحه مسندا ويجزم بالشئ وقد ~~يكون لا يصح ثم استدل المعترض بذلك بأن البخارى قال فى كتاب الصلاة ويذكر ~~عن أبى موسى كنا نتناوب النبى صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء ثم أسنده ~~فى ms013 باب فضل العشاء وقال فى كتاب الطب ويذكر عن ابن عباس عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم فى الرقى بفاتحة الكتاب وهو مذكور عنده هكذا قال حدثنا سيدان بن ~~مضارب حدثني أبو معشر البراء حدثنا عبد الله بن الأخنس عن ابن أبى مليكة عن ~~ابن عباس به وقال فى كتاب الأشخاص ويذكر عن جابر ( أن النبى صلى الله عليه ~~وسلم رد على المتصدق صدقته قال وهو ) حديث صحيح عنده دبر رجل عبدا ليس له ~~مال غيره فباعه النبى صلى الله عليه وسلم من نعيم بن النحام وقال فى كتاب ~~الطلاق ويذكر عن على بن أبى طالب وبن المسيب وذكر نحوا من ثلاثة وعشرين ~~تابعيا كذا قال وفيها ما هو صحيح عنده وفيها ما هو ضعيف أيضا ثم استدل على ~~الثانى بأن البخارى قال فى كتاب التوحيد فى باب وكان عرشه على الماء إثر ~~حديث أبى سعيد الناس يصعقون يوم القيامة فإذا أنا بموسى قال وقال الماجشون ~~وعن عبد الله بن الفضل عن أبى سلمة عن أبى هريرة فأكون أول من بعث فذكر فى ~~أحاديث الأنبياء حديث الماجشون هذا عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبى ~~هريرة وكذا رواه مسلم والنسائى ثم قال قال أبو مسعود إنما يعرف عن الماجشون ~~عن ابن الفضل عن الأعرج انتهى ما اعترض به عليه # والجواب أن ابن الصلاح لم يقل إن صيغة التمريض لا تستعمل إلا فى الضعيف ~~بل فى كلامه أنها تستعمل فى الصحيح أيضا ألا ترى قوله لأن مثل هذه العبارات ~~PageV01P035 تستعمل فى الحديث الضعيف أيضا فقوله أيضا دال على أنها تستعمل ~~فى الصحيح أيضا فاستعمال البخارى لها فى موضع الصحيح ليس مخالفا لكلام ابن ~~الصلاح وإنما ذكر المصنف أنا إذا وجدنا عنده حديثا مذكورا بصيغة التمريض ~~ولم يذكره فى موضع آخر من كتابه مسندا أو تعليقا مجزوما به لم يحكم عليه ~~بالصحة وهو كلام صحيح # ونحن لم نحكم على الأمثلة التى اعترض بها المعترض إلا بوجودها فى كتابه ~~مسنده فلو ms014 لم نجدها فى كتابه إلا فى مواضع التمريض لم نحكم بصحتها على أن ~~هذه الأمثلة الثلاثة التى اعترض بها يمكن الجواب عنها بما ستراه # والبخارى رحمه الله حيث علق ما هو صحيح إنما يأتى به بصيغة الجزم وقد ~~يأتى به بغير صيغة الجزم لغرض آخر غير الضعف وهو إذا اختصر الحديث وآتى به ~~بالمعنى عبر بصيغة التمريض لوجود الخلاف المشهور فى جواز الرواية بالمعنى ~~والخلاف أيضا فى جواز اختصار الحديث وإن رأيت أن يتضح لك ذلك فقابل بين ~~موضع التعليق وبين موضع الإسناد تجد ذلك واضحا # فأما المثال الأول فقال البخارى فى باب ذكر العشاء والعتمة ويذكر عن أبى ~~موسى كنا نتناوب النبى صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء فأعتم بها ثم ~~قال فى باب فضل العشاء حدثنا محمد بن العلا حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبى ~~بردة عن أبى موسى قال كنت أنا وأصحابى الذين قدموا معى فى السفينة نزولا فى ~~بقيع بطحان والنبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة فكان يتناوب النبى صلى الله ~~عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم فواقفنا النبى صلى الله عليه ~~وسلم وله بعض الشغل فى بعض أمره فأعتم بالصلاة حتى أبهار الليل الحديث # فانظر كيف اختصره هناك وذكره بالمعنى فلهذا عدل عن الجزم لوجود الخلاف فى ~~حواز ذلك والله أعلم # وأما المثال الثانى فقال البخارى فى الطب باب الرقا بفاتحة الكتاب ويذكر ~~عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال بعده باب الشروط فى الرقية ~~بقطيع من الغنم سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلى قال حدثنا أبو معشر يوسف ~~بن يزيد البراء PageV01P036 قال حدثنى عبد الله بن الأخنس أبو مالك عن ابن ~~أبى مليكه عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم مروا ~~بماء فيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال هل فيكم من راق فإن ~~فى الماء رجلا لديفا أو سليما فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب ms015 على شاء ~~فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك فقالوا أخذت على كتاب الله أجرا ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ~~) انتهى # وإنما لم يأت به البخارى فى الموضع الأول مجزوما به لقوله فيه عن النبى ~~صلى الله عليه وسلم والرقية بفاتحة الكتاب ليست فى الحديث المتصل من قول ~~النبى صلى الله عليه وسلم ولا من فعله وإنما ذلك من تقديره على الرقية بها ~~وتقريره أحد وجوه السنن ولكن عزوه إلى النبى صلى الله عليه وسلم من باب ~~الرواية بالمعنى # والذى يدلك على أن البخارى إنما لم يجزم به لما ذكرناه أنه علقه فى موضع ~~آخر بلفظه فجزم به فقال فى كتاب الإجازة باب ما يعطى فى الرقية بفاتحة ~~الكتاب # وقال ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله ) # على أنه يجوز أن يكون الموضع الذى ذكره البخارى بغير إسناد عن ابن عباس ~~مرفوعا حديثا آخر فى الرقية بفاتحة الكتاب غير الحديث الذى رواه كنحو ما ~~وقع فى حديث جابر المذكور بعده # وأما المثال الثالث فقوله رد على المتصدق صدقته هو بغيرلفظ بيع العبد ~~المدبر بل أزيد على هذا وأقول الظاهر أن البخارى لم يرد الصدقة حديث جابر ~~المذكور فى بيع المدبر وإنما أراد والله أعلم حديث جابر فى الرجل الذى دخل ~~والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه فجاء فى الجمعة ~~الثانية فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقام ذلك المتصدق عليه ~~فتصدق بأحد ثوبيه فردة عليه النبى صلى الله عليه وسلم PageV01P037 وهو حديث ~~ضعيف رواه الدارقطنى وهو الذى تأول به الحنفية قصة سليك الغطفانى فى أمره ~~بتحية المسجد حين دخل فى حال الخطبة والله أعلم # وأما المثال الرابع وهو قوله ويذكر عن على بن أبى طالب إلى آخره فليس فيه ~~عليه اعتراض لأنه إذا جمع بين ما صح وبين ما لم يصح أتى بصيغة التمريض لأن ~~صيغة التمريض تستعمل ms016 فى الصحيح ولا تستعمل ولا تستعمل صيغة الجزم فى الضعيف ~~وأما عكس هذا وهو الإتيان بصيغة الجزم فيما ليس بصحيح فهذا لا يجوز ولا يظن ~~بالبخارى رحمه الله ذلك ولا يمكن أن يجزم بشئ إلا وهو صحيح عنده # وقول البخارى فى التوحيد وقال الماجشون إلى آخره هو صحيح عند البخارى ~~بهذا السند وكونه رواه فى أحاديث الأنبياء متصلا فجعل مكان أبى سلمة الأعرج ~~فهذا لا يدل على ضعف الطريق التى فيها أبو سلمة ولا مانع من أن يكون عند ~~الماجشون فى هذا الحديث إسنادان وأن شيخه عبد الله بن الفضل سمعت من شيخين ~~من الأعرج ومن أبى سلمة فرواه مرة عن هذا ومرة عن هذا ويكون الإسناد الذى ~~وصله به البخارى أصح من الإسناد الذى علقه به ولا يحكم على البخارى بالوهم ~~والغلط بقول أبى مسعود الدمشقى بقوله إنه إنما يعرف عن الأعرج فقد عرفه ~~البخارى عنهما ووصله مرة عن هذا أو علقه مرة عن هذا الأمر اقتضى ذلك فما ~~وصل إسناده صحيح وما علقه وجزم به يحكم عليه أيضا بالصحة والله أعلم # قوله وكذلك مطلق قول الحافظ أبى نصر الوائلى السجزى أجمع أهل العلم ~~PageV01P038 الفقهاء وغيرهم أن رجلا لو حلف بالطلاق أن جميع ما فى كتاب ~~البخارى مما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم قد صح عنه ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قاله لا شك فيه أنه لا يحنث والمرأة بحالها فى حبالته انتهى # وما ذكره الوايلى لا يقتضى أنه لا يشك فى صحته ولا أنه مقطوع به لأن ~~الطلاق لا يقع بالشك وقد ذكر المصنف هذا فى شرح مسلم له فإنه حكى فيه عن ~~إمام الحرمين أنه لو حلف إنسان بطلاق امرأته أنما فى كتاب البخارى ومسلم ~~مما حكما بصحته من ( قول النبى صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا ~~خثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما # ثم قال الشيخ أبو عمرو ولقائل أن يقول إنه لا يحنث ولو لم يجمع المسلمون ~~على صحتهما للشك فى ms017 الحنث فإنه لو حلف بذلك فى حديث ليس هذه صفته لو يحنث ~~وإن كان راويه فاسقا فعدم الحنث حاصل قبل الإجماع فلا يضاف إلى الإجماع # ثم قال الشيخ أبو عمرو والجواب أن المضاف إلى الإجماع هو القطع بعدم ~~الحنث ظاهرا وباطنا وأما عند الشك فمحكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا ~~فعلى هذا يحمل كلام أمام الحرمين فهو الأليق بتحقيقه # وقال النووى فى شرح مسلم إن ما قاله الشيخ فى تأويل كلام إمام الحرمين فى ~~عدم الحنث فهو بناء على ما اختاره الشيخ وأما على مذهب الأكثرين فيحتمل أنه ~~أراد أنه لا يحنث ظاهرا ولا يستحب له التزام الحنث حتى يستحب له الرجعة كما ~~إذا حلف بمثل ذلك فى غير الصحيحين فإنا لا نحنثه لكن تحب له الرجعة احتياطا ~~لاحتمال الحنث وهو احتمال ظاهر # قال وأما الصحيحان فاحتمال الحنث فيهما فى غاية من الضعف فلا يحب له ~~الرجعة لضعف احتمال موجبها PageV01P039 # قوله مثل قول البخارى باب ما يذكر فى الفخد ويروى عن ابن عباس وجرهد ~~ومحمد بن جحش عن النبى صلى الله عليه وسلم ( الفخد عورة ) انتهى # اعترض عليه بأن حديث جرهد صحيح وعلى تقدير صحة حديث جرهد ليس على المصنف ~~رد لأنه لم ينف صحته مطلقا لكن نفى كونه من شرط البخارى فإنه لما مثل به ~~وبحديث بهز بن حكيم قال فهذا قطعا ليس من شرطه على أنا لا نسلم أيضا صحته ~~لما فيه من الاضطراب فى إسناده فقيل عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه ~~عن جده وقيل عن زرعة عن جده ولم يذكر أباه وقيل عن أبيه عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم لم يذكر جده وقيل عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن أبيه عن جده وقيل ~~عن زرعة بن مسلم عن جده ولم يذكر أباه وقيل عن ابن جرهد عن أبيه ولم يتم ~~وقيل عن عبد الله بن جرهد عن أبيه # وقد أخرجه أبو داود وسكت عليه والترمذى من طرق وحسنه وقال فى ms018 بعض طرقه ~~وما أرى إسناده بمتصل PageV01P040 # وقال البخارى فى صحيحه حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط # قوله عند ذكر أقسام الصحيح فأولها صحيح أخرجه البخارى ومسلم جميعا انتهى # اعترض عليه بأن الأولى أن نقول صحيح على شرط الستة وقيل فى الاعتراض عليه ~~أيضا الصواب أن يقول أصحها ما رواه الكتب الستة والجواب أن من لم يشترط فى ~~كتابه الصحيح لا يزيد تخريجه للحديث قوة نعم ما اتفق الستة على توثيق رواته ~~أولى بالصحة مما اختلفوا فيه وإن اتفق عليه الشيخان # قوله فى الحديث المتفق عليه وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقينى ~~النظرى واقع به إلى آخر كلامه وقال فى آخره سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض ~~أهل النقد من الحفاظ كالدارقطنى وغيره وهى معروفة عند أهل هذا الشأن انتهى ~~كلامه # وفيه أمران أحدهما أن ما ادعاه من أن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته قد ~~سبقه إليه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى وأبو نصر عبد الرحيم بن ~~عبد الخالق بن يوسف فقالا إنه مقطوع به وقد عاب الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام على ابن الصلاح هذا وذكر أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت ~~بحديث PageV01P041 اقتضى ذلك القطع بصحته قال وهو مذهب ردئ # وقال الشيخ محيى الدين النووى فى التقريب والتيسير خالف ابن الصلاح ~~المحققون والأكثرون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر # وقال فى شرح مسلم نحو ذلك بزيادة قال ولا يلزم من اجماع الأمة على العمل ~~بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبى صلى الله عليه وسلم قال ~~وقد اشتد إنكار ابن برهان الإمام على من قال بما قاله الشيخ وبالغ فى ~~تغليظه # الأمر الثانى إن ما استثناه من المواضع اليسيرة قد أجاب العلماء عنها ~~بأجوبة ومع ذلك فليست بيسيرة بل هى مواضع كثيرة وقد جمعتها فى تصنيف مع ~~الجواب عنها وقد ادعى ابن حزم فى أحاديث من الصحيحين أنها موضوعة ورد عليه ~~ذلك كما بينته فى التصنيف المذكور والله أعلم # قوله إذا ms019 ظهر بما قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن الآن فى مراجعة ~~الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة فسبيل من أراد العلم أو الاحتجاج بذلك ~~إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به لذى مذهب أن يرجع ~~PageV01P042 إلى أصل قد قابله هو أو ثقه غير بأصول صحيحة متعددة مروية ~~بروايات متنوعة إلى آخر كلامه ما اشترطه المصنف من المقابلة بأصول متعددة ~~قد خالفه فيه الشيخ محيى الدين النووى فقال وإن قابلها بأصل معتمد محقق ~~أجزأه قلت وفى كلام ابن الصلاح فى موضع آخر ما يدل على عدم اشتراط تعدد ~~الأصول فإنه حين تكلم فى نوع الحسن أن نسخ الترمذى تختلف فى قوله حسن أو ~~حسن صحيح ونحو ذلك قال فينبغى أن تصحح أصلك بجماعة أصول وتعتمد على ما ~~أتفقت عليه فقوله هنا ينبغى يعطى عدم اشتراط والله أعلم # | النوع الثانى معرفه الحسن # قوله روينا عن أبى سليمان الخطابى رحمه الله تعالى أنه قال الحسن ما عرف ~~مخرجه واشتهر رجاله انتهى # ثم ذكر الشيخ بعد ذلك أنه ليس فى كلام الترمذى والخطابى ما يفضل الحسن من ~~الصحيح انتهى وفيه أمران أحدهما أن ما حكاه من صيغة كلام الخطابى قد اعترض ~~عليه فيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد فيما حكاه الحافظ أبو ~~الفتح اليعمرى فى شرح الترمذى فقال إنه رآه بخط الحافظ أبى على الجيانى أنه ~~ما عرف مخرجه واستقر حاله أى بالسين المهملة وبالقاف وبالحاء المهملة دون ~~راء فى أوله قال ابن رشيد وأنا بحظ الجيانى عارف انتهى PageV01P043 # وما اعترض به ابن رشيد مردود فإن الخطابى قد قال ذلك فى خطبة كتابه معالم ~~السنن وهو فى النسخ الصحيحة المعتمدة المسموعة كما ذكره المصنف واشتهر ~~رجاله وليس لقوله واستقر حاله كبير معنى والله أعلم # الأمر الثانى أن ما ذكره من أنه ليس فى كلام الخطابى ما يفصل الحسن من ~~الصحيح ذكره ابن دقيق العيد أيضا فى الاقتراح وزاده وضوحا فقال ليس فى ~~عبارة الخطابى كبير تلخيص وأيضا فالصحيح ms020 قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل ~~الصحيح فى الحسن واعترض الشيخ تاج الدين التبريزى على كلام الشيخ تقى الدين ~~بقوله فيه نظر لأنه ذكر من بعد أن الصحيح أخص من الحسن قال ودخول الخاص فى ~~حد العام ضرورى والتقييد بما يخرجه للحد وهو اعتراض متجه وقد أجاب بعض ~~المتأخرين عن استشكال حدى الترمذى والخطابى بأن قول الخطابى ما عرف مخرجه ~~هو كقول الترمذى ويروى نحوه من غير وجه وقول الخطابى اشتهر رجاله يعنى ~~بالسلامة من وصمة الكذب هو كقول الترمذى ولا يكون فى إسناده من يتهم بالكذب ~~وزاد الترمذى ولا يكون شاذا ولا حاجة إلى ذكره لأن الشاذ ينافى عرفان ~~المخرج فكأنه كرره بلفظ متباين فلا إشكال فيما قالاه انتهى # وما فسر به قول الخطابى ما عرف مخرجه بأن يروى من غير وجه لا يدل عليه ~~كلام الخطابى أصلا بل الذى رأيته فى كلام بعض الفضلاء أن فى قوله ما عرف ~~مخرجه إحترازا عن المرسل وعن خبر المدلس قبل أن يبين تدليسه وهذا أحسن فى ~~تفسير كلام الخطابى لأن المرسل الذى سقط بعض إسناده وكذلك المدلس الذى سقط ~~منه بعضه لا يعرف فيهما مخرج الحديث لأنه لا يدرى من سقط من إسناده بخلاف ~~من أبرز جميع رجاله فقد عرف مخرج الحديث من أين والله أعلم # قوله وروينا عن أبى عيسى الترمذى رحمه الله أنه يريد بالحسن أن لا يكون ~~فى إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا أو يروى من غير وجه نحو ذلك إنتهى ~~PageV01P044 # اعترض بعض من اختصر كلام ابن الصلاح عليه فى حكاية هذا عن الترمذى وهو ~~الحافظ عماد الدين بن كثير فقال وهذا إن كان قد روى عن الترمذى أنه قاله ~~ففى أى كتاب له قاله وأين إسناده عنه وإن كان فهم من اصطلاحه فى كتابه ~~الجامع فليس ذلك بصحيح فإنه يقول فى كثير من الأحاديث هذا حديث حسن غريب لا ~~نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى # وهذا الإنكار عجيب فإنه فى آخر العلل التى فى آخر ms021 الجامع وهى داخلة فى ~~سماعنا وسماع المنكر لذلك وسماع الناس نعم ليست فى رواية كثير من المغاربة ~~فإنه وقعت لهم رواية المبارك ابن عبد الجبار الصيرفى وليست فى روايته عن ~~أبى يعلى أحمد ابن عبد الواحد وليست فى رواية أبى يعلى عن أبى على السنجى ~~وليست فى رواية أبى على السنجى عن أبى العباس المحبوبى صاحب الترمذى ولكنها ~~فى رواية عبد الجبار ابن محمد الجراحى عن المحبوبى ثم اتصلت عنه بالسماع ~~إلى زماننا بمصر والشام وغيرهما من البلاد الاسلامية ولكن استشكل أبو الفتح ~~اليعمرى كون هذا الحد الذى ذكره الترمذى اصطلاحا عاما لأهل الحديث فنورد ~~لفظ الترمذى أولا # قال أبو عيسى وما ذكرنا فى هذا الكتاب حديث حسن إنما أردنا به حسن إسناده ~~عندنا كل حديث يروى لا يكون فى إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ~~ويروى من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حديث حسن انتهى كلامه # فقيد الترمذى تفسير الحسن بما ذكره فى كتابه الجامع فلذلك قال أبو الفتح ~~اليعمرى فى شرح الترمذى إنه لو قال قائل إن هذا إنما اصطلح عليه الترمذى فى ~~كتابه هذا ولم ينقله اصطلاحا عاما كان له ذلك فعلى هذا لا ينقل عن الترمذى ~~حد الحديث الحسن بذلك مطلقا فى الاصطلاح العام والله أعلم # قوله وقال بعض المتأخرين الحديث الذى فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن ~~انتهى # وأراد المصنف ببعض المتأخرين هنا أبا الفرج ابن الجوزى فإنه قال هكذا فى ~~كتابيه الموضوعات والعلل المتناهية PageV01P045 # قال الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد فى الاقتراح إن هذا ليس مضبوطا بضابط ~~يتميز به القدر المحتمل من غيره قال وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف ~~المميز للحقيقة # قوله وقد أمعنت النظر فى ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع ~~استعمالهم فتنقح لى واتضح أن الحديث الحسن قسمان إلى آخر كلامه وقد أنكر ~~بعض العلماء المتأخرين لفظ إلا معان وقال إنه ليس عربيا وكذلك قول الفقهاء ~~فى التنعم أمعن فى الطلب ونحو ذلك ms022 # وقد نظرت فى ذلك فوجدته مأخوذا من أمعن الفرس فى عدوه أو من أمعن الماء ~~إذا استنبطه وأخرجه وقد حكى الأزهرى فى تهذيب اللغة عن الليث بن المظفر ~~أمعن الفرس وغيره إذا تباعد فى عدوه وكذا قال الجوهرى فى الصحاح وحكاه ~~الأزهرى أيضا أمعن الماء إذا أحراه ويحتمل أنه من أمعن إذا أكثر وهو من ~~الامداد قال أبو عمر والمعن القليل والمعن الكثير والمعن الطويل والمعن ~~القصير والمعن الإقرار بالحق والمعن الجحود والكفر للنعم والمعن الماء ~~الطاهر # وما ذكره المصنف من كون الحديث الحسن على قسمين إلى آخر كلامه قد أخذ ~~PageV01P046 عليه فيه الشيخ تقى الدين فى الاقتراح إجمالا فقال بعد أن حكى ~~كلامه وعليه فيه مؤاحذات ومناقشات # وقال بعض المتأخرين يرد على القسم الأول المنقطع والمرسل الذى فى رجاله ~~مستور وروى مثله أو نحوه من وجه آخر ويرد على الثانى المرسل الذى اشتهر ~~رواته بما ذكر قال فالأحسن أن يقال الحسن ما فى إسناده المتصل مستور له به ~~شاهد أو مشهود قاصر عن درجة الإتقان وخلا من العلة والشذوذ والله أعلم # قوله الحسن يتقاصر عن الصحيح فى أن الصحيح من شرطه أن يكون جميع رواته قد ~~تبينت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم إما بالنقل الصريح أو بالاستفاضة على ما ~~سيبينه إن شاء الله تعالى وذلك غير مشترط فى الحسن فإنه يكتفى فيه بما سبق ~~ذكره من مجئ الحديث من وجوه وغير ذلك مما تقدم شرحه انتهى كلامه وفيه أمران ~~أحدهما أنه قد اعترض عليه بأن جميع رواة الصحيح لا يوجد فيهم هذه الشروط ~~إلا فى النذر اليسير إنتهى PageV01P047 # والجواب أن العدالة تثبت إما بالتنصيص عليها كالمصرح بتوثيقهم وهم كثير ~~أو بتخريج من التزم الصحة فى كتابه له فالعدالة أيضا تثبت بذلك وكذلك الضبط ~~والإتقان درجاته متفاوتة فلا يشترط أعلا وجوه الضبط كمالك وشعبة بل المراد ~~بالضبط أن لا يكون مغفلا كثير الغلط وذلك بأن يعتبر حديثه بحديث أهل الضبط ~~والإتقان فان وافقهم غالبا فهو ضابط كما ذكره المصنف فى المسألة الثانية ms023 من ~~النوع الثالث والعشرين وإذا كان كذلك فلا مانع من وجود هذه الصفات فى رواة ~~صحيح الأحاديث والله أعلم # الأمر الثانى أن قوله فى الحسن إنه يكتفى فيه بما سبق ذكره من مجى الحديث ~~من وجوه فيه نظر إذ لم يسبق اشتراط مجيئه من وجوه بل من غير وجه كما سبق ~~ذلك فى كلام الترمذى وعلى هذا فمجيئه من وجهين كاف فى حد الحديث الحسن ~~والله أعلم # قول حكاية عن نص الشافعى رضى الله عنه فى مراسل التابعين أنه يقبل منها ~~المرسل الذى جاء نحوه مسندا وكذلك لو وافقه مرسل آخر أرسله من أخذ العلم عن ~~غير رجال التابعى الأول فى كلام له ذكر فيه وجوها من الاستدلال على صحة ~~مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر انتهى كلامه وفيه نظر من حيث أن الشافعى رضى ~~الله عنه إنما يقبل من المراسيل التى اعتضدت بما ذكر مراسيل كبار التابعين ~~بشروط أخرى فى من أرسل كما نص عليه فى الرسالة فقال والمنقطع مختلف فمن ~~شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن ~~النبى صلى الله عليه وسلم اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من ~~الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة ما قيل عنه وحفظه ~~PageV01P048 # وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك ~~ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم من غير رجاله ~~الذين قبل عنهم فإن وجد ذلك كانت دلالة تقوى له مرسلة وهى أضعف من الأولى # فإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه ~~وسلم قولا له فإن وجد يوافق ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ~~فى هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله وكذلك ms024 إن ~~وجد عوام من أهل للعلم يفتون بمثل معنى ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه الأصل لم يسم مجهولا ولا مرغوبا ~~عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه ويكون إذا شرك أحدا من ~~الحفاظ فى حديثه لم يخالفه فان وجد حديثه أنقص كانت فى هذه دلائل على صحة ~~مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا قبول مرسله قال ~~وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله ثم قال فأما ~~من بعد كبار التابعين فلا أعلم واحدا يقبل مرسله لأمور أحدها أنهم أشد ~~تجوزا فيمن يروون عنه والآخر أنه وجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا لضعف مخرجه ~~والآخر كثر الإحالة فى الأخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من ~~يقبل عنه هذه عبارة الشافعى رحمه الله فى الرسالة ورواها عنه بالإسناد ~~الصحيح PageV01P049 البيهقى فى المدخل والخطيب فى الكفاية وعلى هذا فاطلاق ~~الشيخ النقل عن الشافعى ليس بجيد وقد تبعه على ذلك الشيخ محيى الدين فى ~~عامة كتبه ثم تنبه لذلك فى شرح الوسيط المسمى بالتنقيح وهو من أواخر ~~تصانيفه فقال فيه وأما الحديث المرسل فليس بحجة عندنا إلا أن الشافعى قال ~~يجوز الاحتجاج بمرسل الكبار من التابعين بشرط أن يعتضد بأحد أمور أربعة ~~فذكرها # وقول النووى هنا يجوز الاحتجاج أخذه من عبارة الشافعى فى قوله أحببنا أن ~~نقبل مرسله وقد قال البيهقى فى المدخل إن قول الشافعى أحببنا أراد به ~~اخترنا انتهى # وعلى هذا فلا يلزم أن يكون الاحتجاج به جائزا فقط بل يقال اختار الشافعى ~~الاحتجاج بالمرسل الموصوف بما ذكر أما كونه على سبيل الجواز أو الوجوب فلا ~~يدل عليه كلامه والله اعلم # قوله الثانى لعل الباحث الفهم يقول إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع ~~كونها PageV01P050 قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث الأذنان ~~من الرأس ونحوة إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن هذا الحديث ms025 رواه ابن حبان فى ~~صحيحه # والجواب أن ابن حبان أخرجه من رواية شهر بن حوشب عن أبى أمامة وشهر ضعفه ~~الجمهور ومع هذا فهو من قول أبى أمامة موقوفا عليه وقد بينه أبو داود فى ~~سننه عقب تخريجه له فذكر عن سليمان بن حرب قال يقولها أبو أمامة وقال حماد ~~بن زيد فلا أدرى أهو من قول النبى صلى الله عليه وسلم أو أبى أمامة وكذا ~~ذكر الترمذى قول حماد بن زيد ثم قال الترمذى هذا حديث ليس اسناده بذاك ~~القائم انتهى وقد روى حديث جماعة من الصحابة جمعهم ابن الجوزى فى العلل ~~المتناهية وضعفها كلها والله أعلم # قوله الرابع كتاب أبى عيسى الترمذى رحمه الله أصل فى معرفة الحديث الحسن ~~وهو الذى نوه باسمه وأكثر من ذكره فى جامعه ويوجد فى متفرقات من كلام بعض ~~PageV01P051 مشايخه والطبقة التى قبله كأحمد بن حنبل والبخارى وغيرهما ~~انتهى # وقد وجد التعبير به فى شيوخ الطبقة التى قبله أيضا كالشافعى رحمه الله ~~تعالى فقال فى كتاب اختلاف الحديث عند ذكر حديث ابن عمر ( لقد ارتقيت على ~~ظهر بيت لنا ) الحديث حديث ابن عمر مسند حسن الإسناد وقال فيه أيضا وسمعت ~~من يروى بإسناد حسن أن أبا بكرة ( ذكر للنبى صلى الله عليه وسلم أنه ركع ~~دون الصف ) الحديث # وقد اعترض أيضا على المصنف فى قوله أن الترمذى أكثر من ذكره فى جامعه بأن ~~يعقوب بن شيبة فى مسنده وأبا على الطوسى شيخ أبى حاتم أكثرا من قولهما حسن ~~صحيح انتهى # وهذا الاعتراض ليس بجيد لأن الترمذى أول من أكثر من ذلك ويعقوب وأبو على ~~إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذى وكأن كتاب أبى على الطوسى مخرج على كتاب ~~الترمذى لكنه شاركه فى كثير من شيوخه والله أعلم # قوله ومن مظانه أى الحسن سنن أبى داود روينا عنه أنه قال ذكرت فيه الصحيح ~~وما يشبهه ويقاربه ثم قال قال وما كان فى كتابى من حديث فيه وهن شديد فقد ~~بينته وما لم أذكر فيه شيئا ms026 فهو صالح وبعضها أصح من بعض قال ابن الصلاح ~~فعلى PageV01P052 هذا ما وجدناه فى كتابه مذكورا مطلقا وليس فى واحد من ~~الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفاه بأنه من ~~الحسن عند أبى داود وقد يكون فى ذلك ما ليس بحسن عند غيره ولا مندرج فيما ~~حققنا ضبط الحسن به إلى آخر كلامه وفيه أمور # أحدها قد اعترض الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن رشيد على ~~المصنف فى هذا فقال ليس يلزم أن يستفاد من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود ~~بضعف ولا نص عليه غيره بصحة أن الحديث عند أبى داود حسن إذ قد يكون عنده ~~صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك حكاه الحافظ أبو الفتح اليعمرى فى شرح ~~الترمذى عن ابن رشيد ثم قال وهذا تعقب حسن انتهى # والجواب عن اعتراض ابن رشيد أن المصنف إنما ذكر مالنا أن نعرف الحديث به ~~عند أبى داود والاحتياط أن لا يرتفع به إلى درجة الصحة وإن جاز أن يبلغها ~~عند أبى داود لأن عبارة أبى داود فهو صالح إلى الاحتجاج به فان كان أبو ~~داود يرى الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف فالاحتياط بل الصواب ما قاله ابن ~~الصلاح وإن كان رأيه كالمتقدمين أن الحديث ينقسم إلى صحيح وضعيف فما سكت ~~عنه فهو صحيح والاحتياط أن يقال فهو صالح كما عبر أبو داود به والله أعلم # وهكذا رأيت الحافظ أبا عبد الله بن المواق يفعل فى كتابه بغية النقاد ~~يقول فى الحديث الذى سكت عليه أبو داود هذا حديث صالح # الأمر الثانى أن الحافظ أبا الفتح اليعمرى تعقب ابن الصلاح هنا بأمر آخر ~~فقال فى شرح الترمذى لم يرسم أبو داود شيئا بالحسن وعمله بذلك شبيه بعمل ~~مسلم الذى PageV01P053 لا ينبغى أن يحمل كلامه على غيره أنه اجتنب الضعيف ~~الواهى وأتى بالقسمين الأول والثانى وحديث من مثل به من الرواة من القسمين ~~الأول والثانى موجود فى كتابه دون القسم الثالث ms027 قال فهلا ألزم الشيخ أبو ~~عمرو مسلما من ذلك ما ألزم به أبا داود فمعنى كلامهما واحد # قال وقول أبى داود وما يشبهه يعنى فى الصحة وما يقاربه يعنى فيها أيضا ~~قال وهو نحو قول مسلم إنه ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان فاحتاج ~~أن ينزل إلى مثل حديث ليث بن أبى سليم وعطاء بن السايب وزيد بن أبى زياد ~~لما يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وأن تفاوتوا فى الحفظ والإتقان ولا ~~فرق بين الطريقين غير أن مسلما شرط الصحيح فتخرج من حديث الطبقة الثالثة ~~وأبا داود لم يشرط فذكر ما يشتد وهنه عنده والتزم البيان عنه قال وفى قول ~~أبى داود أن بعضها أصح من بعض ما يشير إلى القدر المشترك بينهما من الصحة ~~وأن تفاوتت فيه لما يقتضيه صيغة أفعل فى الأكثر انتهى كلام أبى الفتح # والجواب عنه أن مسلما شرط الصحيح بل الصحيح المجمع عليه فى كتابه فليس ~~لنا أن نحكم على حديث في كتابه بأنه حسن عنده لما عرف من قصور الحسن عن ~~الصحيح وأبو داود قال إنما سكت عنه فهو صالح والصالح يجوز أن يكون صحيحا ~~ويجوز أن يكون حسنا عند من يرى الحسن رتبة متوسطة بين الصحيح والضعيف # ولم ينقل لنا عن أبى داود هل يقول بذلك أو يرى ما ليس بضعيف صحيحا فكان ~~الأولى بل الصواب أن لا يرتفع بما سكت عنه إلى الصحة حتى يعلم أن رأيه هو ~~الثانى ويحتاج إلى نقل # الأمر الثالث أن بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح يعقبه بتعقب آخر وهو ~~الحافظ عماد الدين بن كثير فقال إن الروايات لسنن أبى داود كثيرة ويوجد فى ~~بعضها ما ليس فى الأخرى ولأبى عبيد الآجرى عنه اسئله فى الجرح والتعديل ~~والتصحيح والتعليل كتاب مفيد ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها فى سننه فقول ~~ابن PageV01P054 الصلاح ما سكت عنه فهو حسن ما سكت عليه فى سننه فقط أو ~~مطلقا هذا مما ينبغى التنبيه عليه والتيقظ له أنتهى كلامه ms028 وهو كلام عجيب # وكيف يحسن هذا الاستفسار بعد قول ابن الصلاح إن من مظان الحسن سنن أبى ~~داود فكيف يحتمل حمل كلامه على الإطلاق فى السنن وغيرها وكذلك لفظ أبى داود ~~صريح فيه كأنه قال فى رسالته ذكرت فى كتابى هذا الصحيح إلى آخر كلامه # وأما قول ابن كثير من ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها فى سننه إن أراد به أنه ~~ضعف أحاديث ورجالا فى سؤالات للآجرى وسكت عليها فى السنن فلا يلزم من ذكره ~~لها فى السؤالات بضعف أن يكون الضعف شديدا فانه يسكت فى سننه على الضعف ~~الذى ليس بشديد كما ذكره هو نعم إن ذكر فى السؤالات أحاديث أو رجالا بضعف ~~شديد وسكت عليها فى السنن فهو وارد عليه ويحتاج حينئذ إلى الجواب والله ~~أعلم # قوله الخامس ما صار اليه صاحب المصابيح من تقسيم أحاديثه إلى نوعين ~~الصحاح والحسان مريدا بالصحاح ما ورد فى أحد الصحيحين أو فيهما وبالحسان ما ~~أورده أبو داود والترمذى وأشباههما فى تصانيفهم فهذا اصطلاح لا يعرف إلى ~~آخر كلامه وأجاب بعضهم عن هذا الايراد على البغوى بأن البغوى بين فى كتابه ~~المصابيح عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا ولا يرد عليه ذلك قلت ~~وما ذكره هذا المجيب عن البغوى من أنه يذكر عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا ~~أو غريبا ليس كذلك فانه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن وإنما ~~يسكت عليها وإنما يبين الغريب غالبا وقد يبين الضعيف ولذلك قال فى خطبة ~~كتابه وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه أنهى PageV01P055 # فالإيرادات باق فى مزجه صحيح ما فى السنن بما فيها من الحسن وكأنه سكت عن ~~بيان ذلك لاشتراكهما فى الاحتجاج به والله أعلم # قوله السادس كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التى هى الصحيحان ~~وسنن أبى داود وسنن النسائى وجامع الترمذى وما جرى مجرها فى الاحتجاج بها ~~والركون إلى ما يورد فيها مطلقا كمسند أبى داود الطيالسى ومسند عبيد الله ~~ابن ms029 موسى ومسند أحمد بن حنبل ومسند إسحاق بن راهويه ومسند عبد بن حميد ~~ومسند الدارمى ومسند ابى يعلى ومسند الحسن بن سفيان ومسند البزار أبى بكر ~~وأشباهها فهذه عادتهم فيها أن يخرجوا فى مسند كل صحابى ما رووه من حديثه ~~غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به فلذلك تأخرت مرتبها إلى آخر كلامه ~~وفيه أمران أحدهما أن عدة مسند الدارمى فى جملة هذه المسانيد مما أفرد فيه ~~حديث كل صحابى وحده وهم منه فانه مرتب الأبواب كالكتب الخمسة واشتهر تسميته ~~بالمسند كما سمى البخارى المسند الجامع الصحيح وان كان مرتبا على الأبواب ~~لكون أحاديثه مسنده إلا أن مسند الدارمى كثير الأحاديث المرسلة والمنقطعة ~~والمعضلة والمقطوعة والله أعلم # الأمر الثانى أنه اعترض على المصنف بالنسبة إلى صحة بعض هذه المسانيد بأن ~~أحمد بن حنبل شرط فى مسنده أن لا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده قاله ~~PageV01P056 أبو موسى المدينى وبأن إسحاق بن راهويه يخرج مثل ما ورد عن ذلك ~~الصحابى ذكره عنه أبو زرعة الرازى وبأن مسند الدارمى أطلق عليه اسم الصحيح ~~غير واحد من الحفاظ وبأن مسند البزار بين فيه الصحيح وغيره انتهى ما اعترض ~~به عليه # والجواب أنا لا نسلم أن أحمد اشترط الصحة فى كتابه والذى رواه أبو موسى ~~المدينى بسنده إليه أنه سئل عن حديث فقال انظروه فإن كان فى المسند وإلا ~~فليس بحجة وهذا ليس صريحا فى أن جميع ما فيه حجة بل فيه أن ما ليس فى كتابة ~~ليس بحجة على أن ثم أحاديث صحيحة مخرجة فى الصحيح وليست فى مسند أحمد منها ~~حديث عائشة فى قصة أم زرع # وأما وجود الضعيف فيه فهو محقق بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها فى جزء ~~وقد ضعف الإمام أحمد نفسه أحاديث فيه فمن ذلك حديث عائشة مرفوعا رأيت عبد ~~الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا # وفى إسناده عمارة وهو ابن زاذان قال الإمام أحمد هذا الحديث كذب منكر قال ~~وعمارة يروى أحاديث مناكير وقد أورد ابن الجوزى هذا ms030 الحديث فى الموضوعات ~~وحكى كلام الإمام أحمد المذكور وذكر ابن الجوزى أيضا فى الموضوعات مما فى ~~المسند حديث عمر ليكونن فى هذه الأمة رجل يقال له الوليد وحديث أنس ما من ~~معمر يعمر فى الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء ~~والجنون والجذام والبرص # وحديث أنس عسقلان أحد العروسين بيعت منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب ~~عليهم # وحديث ابن عمر من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برأ من الله الحديث وفى ~~الحكم بوضعه نظر وقد صححه الحاكم # ومما فيه أيضا من المناكير حديث بريدة كونوا فى بعث خراسان ثم انزلوا ~~مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين # ولعبد الله بن أحمد فى المسند أيضا زيادات فيها الضعيف والموضوع فمن ~~الموضوع PageV01P057 حديث سعد بن مالك وحديث ابن عمر أيضا فى سد الأبواب ~~إلا باب على ذكرهما ابن الجوزى فى الموضوعات أيضا وقال إنهما من وضع ~~الرافضة # وأما مسند إسحاق بن راهويه ففيه الضعيف ولا يلزم من كونه يخرج أمثل ما ~~يجد الصحابى أن يكون جميع ما خرجه صحيحا بل هو أمثل بالنسبة لما تركه # ومما فيه من الضعيف حديث سليمان بن نافع العبدى عن أبيه قال وفد المنذر ~~بن ساوى من البحرين حتى أتى مدينة النبى صلى الله عليه وسلم ومعه أناس وأنا ~~غليم أمسك جمالهم فسلموا على النبى صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ~~ولبس ثيابا ومسح لحيته بدهن وأنا مع الجمال أنظر إلى نبى الله صلى الله ~~عليه وسلم فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما أنظر إليك قال ومات ~~أبى وهو ابن عشرين ومائة قال صاحب الميزان سليمان غير معروف وهو يقتضى أن ~~نافعا عاش إلى دولة هشام انتهى # والمعروف أن آخر الصحابة موتا أبو الطفيل كما قاله مسلم وغيره والله أعلم # وأما مسند الدارمى فلا يخفى ما فيه من الضعيف لحال رواته أو لإرساله وذلك ~~كثير فيه كما تقدم # وأما مسند البزار فإنه مجملا يبين الصحيح من الضعيف إلا قليلا إلا ms031 أنه ~~يتكلم فى تفرد بعض رواة الحديث به ومتابعة غيره عليه والله أعلم # قوله الثامن فى قول الترمذى وغيره هذا حديث حسن صحيح إشكال لأن الحسن ~~قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه ففى الجمع بينهما فى ذلك حديث واحد جمع ~~PageV01P058 بين نفى ذلك القصور وإثباته قال وجوابه أن ذلك راجع إلى ~~الإسناد فاذا روى الحديث الواحد باسنادين أحدهما إسناد حسن والآخر باسناد ~~صحيح استقام أن يقال فيه إنه حديث حسن صحيح أى أنه حسن بالنسبة إلى إسناد ~~صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك ~~أراد بالحسن معناه اللغوى وهو ما تميل اليه النفس ولا يأباه القلب دون ~~المعنى الاصطلاحى الذى نحن بصدده فاعلم ذلك انتهى كلامه # وقد تعقبه الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد فى الاقتراح بأن الجواب الأول ~~ترد عليه الأحاديث التى قيل فيها حسن صحيح مع أنه ليس له إلا مخرج واحد قال ~~وفى كلام الترمذى فى مواضع يقول هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه انتهى # وقد أجاب بعض المتأخرين عن ابن الصلاح بأن الترمذى حيث قال هذا يريد به ~~تفرد أحد الرواة به عن الآخر لا التفرد المطلق قال ويوضح ذلك ما ذكره فى ~~الفتن من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبى هريرة يرفعه من أشار إلى ~~أخيه بحديدة الحديث قال فيه هكذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه فاستغربه ~~من حديث خالد لا مطلقا أنتهى # وهذا الجواب لا يمشى فى المواضع التى يقول فيها لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا بقى نصف من شعبان فلا يصوموا ) ~~PageV01P059 # قال أبو عيسى حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه ~~على هذا اللفظ ورد ابن دقيق العيد الجواب الثانى بأنه يلزم عليه أن يطلق ~~على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ ms032 أنه حسن وذلك لا يقوله أحد من ~~المحدثين إذا أجروا على اصطلاحهم انتهى # قلت قد أطلقوا على الحديث الضعيف بأنه حسن وأرادوا حسن اللفظ لا المعنى ~~الاصطلاحى فروى ابن عبد البر فى كتاب بيان آداب العلم حديث معاذ بن جبل ~~مرفوعا تعلموا العلم فإن تعلمه ذلك لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح ~~والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم ~~الحلال والحرام ومنار سبيل أهل الجنة وهو الأنس فى الوحشة والصاحب فى ~~الغربة والمحدث فى الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء ~~والزين عند الأخلاء يرفع الله تعالى به أقواما فيجعلهم فى الخير قادة وأئمة ~~تقتص آثارهم ويقتدى بفعالهم وينتهى إلى رأيهم ترغب الملائكة فى خلتهم ~~وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر ~~وأنعامه لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم يبلغ ~~العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى فى الدنيا والآخرة التفكر فيه ~~يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من ~~الحرام هو إمام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء أو يحرمه الأشقياء # قال ابن عبد البر وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوى انتهى كلامه # فأراد بالحسن حسن اللفظ قطعا فانه من رواية موسى بن محمد البلقاوى عن عبد ~~الرحيم ابن زيد العمى والبلقاوى هذا كذاب كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ~~ابن حبان والعقيلى إلى وضع الحديث والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه ~~وعبد الرحيم بن زيد العمى متروك الحديث أيضا PageV01P060 # روينا عن أمية بن خالد قال قالت لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمى ~~وتدع عبد الملك بن أبى سليمان وقد كان حسن الحديث قال من حسنها فررت ولما ~~ضعف ابن دقيق العيد ما أجاب به ابن الصلاح عن الاستشكال المذكور أجاب عنه ~~بما حاصله أن الحسن لا يشترط فيه قيد القصور عن الصحيح وإنما يجيئه القصور ~~حيث أنفرد الحسن وأما إذا ارتفع إلى درجة الصحة ms033 فالحسن حاصل لا محالة تبعا ~~للصحة لأن وجود الدرجة العليا وهى الحفظ والإتقان لا ينافى وجود الدنيا ~~كالصدق فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا صحيح باعتبار الصفة العليا ~~قال ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنا ويؤيده قولهم حسن فى الأحاديث ~~الصحيحة وهذا موجود فى كلام المتقدمين أنتهى # وقد سبقه إلى نحو ذلك الحافظ أبو عبد الله المواق فقال فى كتابه بغية ~~النقاد لم يخص الترمذى الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فلا يكون صحيحا إلا وهو ~~غير شاذ ولا يكون صحيحا حتى تكون رواته غير متهمين بل ثقات قال فظهر من هذا ~~أن الحسن عند أبى عيسى صفة لا تخص هذا القسم بل قد يشركه فيها الصحيح قال ~~كل صحيح عنده حسن وليس كل حسن صحيحا انتهى كلامه # وقد اعترض على ابن المواق فى هذا الحافظ أبو الفتح اليعمرى فقال فى شرح ~~الترمذى بقى عليه أنه اشترط فى الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك فى ~~الصحيح انتهى # هكذا اعترض أبو الفتح على ابن المواق بهذا فى مقدمة شرح الترمذى ثم إنه ~~خالف ذلك فى أثناء الشرح عند حديث عائشة قال ( كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا خرج من الخلاء قال غفرانك ) فان الترمذى قال عقبه هذا حديث حسن ~~غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبى بردة ولا نعرف فى هذا ~~الباب إلا حديث عائشة فأجاب أبو الفتح عن هذا الحديث بأن الذى يحتاج إلى ~~مجيئه من غير وجه ما كان راويه فى درجة المستور ومن لم تثبت عدالته قال ~~وأكثر ما فى الباب أن الترمذى عرف بنوع منه لا بكل أنواعه # وأجاب بعض المتأخرين وهو الحافظ عماد الدين بن كثير فى مختصره لعلوم ~~الحديث عن أصل الاستشكال بما حاصله أن الجمع فى حديث واحد بين الصحة والحسن ~~درجة PageV01P061 متوسطة بين الصحيح والحسن فقال والذى يظهر أنه يشرب الحكم ~~بالصحة على الحديث بالحسن كما يشرب الحسن بالصحة قال فعلى هذا ms034 يكون ما يقول ~~فيه حسن صحيح أعلا رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح ويكون حكمه على الحديث ~~بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن انتهى # وهذا الذى ظهر له تحكم لا دليل عليه وهو بعيد من فهم معنى كلام الترمذى ~~والله أعلم # قوله وذكر الحافظ أبو طاهر السلفى الكتب الخمسة وقال اتفق على صحتها ~~علماء المشرق والمغرب وهذا تساهل إلى آخر كلامه وإنما قال السلفى بصحة ~~أصولها كذا ذكره فى مقدمة الخطابى فقال وكتاب أبى داود فهو أحد الكتب ~~الخمسة التى اتفق أهل الحل والعقد من الفقهاء وحفاظ الحديث الاعلام النبهاء ~~على قبولها والحكم بصحة أصولها انتهى # ولا يلزم من كون الشئ له أصل صحيح أن يكون هو صحيحا فقد ذكر ابن الصلاح ~~عند ذكر التعليق أن ما لم يكن فى لفظه جزم مثل روى فليس فى شئ منه حكم منه ~~بصحة ذلك من ذكره عنه قال ومع ذلك فإيراده له فى أثناء الصحيح مشعر بصحة ~~أصله انتهى # فلم يحكم فى هذا بصحة مع كونه له أصل صحيح والله أعلم PageV01P062 # | النوع الثالث معرفة الضعيف # قوله كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن فهو ~~حديث ضعيف ثم قال وسبيل من أراد البسط أن يعمد إلى صفة معينة منها فيجعل ما ~~عدمت فيه من غير أن يخلفها جابر على حسب ما تقرر فى نوع الحسن قسما واحدا ~~ثم قال ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم الآخر الأرذل انتهى كلامه # فقوله ثم ما عدم فيه جميع الصفات أى صفات ما يحتج به وهو الصحيح والحسن ~~وهى ستة اتصال السند أو جبر المرسل بما يؤكده وعدالة الرجال والسلامة من ~~كثرة الخطأ والغفلة ومجئ الحديث من وجه آخر حيث كان فى الإسناد مستور ليس ~~منهما كثير الغلط والسلامة من الشذوذ والسلامة من العلة فجعل المصنف ما عدم ~~فيه هذه الصفات هو القسم الأرذل وخالف ذلك فى النوع الحادى والعشرين فقال ~~اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث ms035 الضعيفة وما ذكره هناك هو الصواب أن شر ~~أقسام الضعيف الموضوع لأنه كذب بخلاف ما عدم فيه الصفات المذكورة فإنه لا ~~يلزم من فقدها كونه كذبا والله أعلم # والآخر فى كلام المصنف بقصر الهمز على وزن الفخذ وهو بمعنى الأرذل ~~PageV01P063 # | النوع الرابع معرفة المسند # قوله ذكر أبو بكر الخطيب رحمه الله أن المسند عند أهل الحديث هو الذى ~~اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم انتهى # وقد اعترض عليه بأنه ليس فى كلام الخطيب دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم لا ~~فى الكفاية ولا فى الجامع والجواب أنه ليس فى كلام ابن الصلاح التصريح ~~بنقله عنه وإنما حكى كلام الخطيب ثم قال وأكثر ما يستعمل ذلك إلى آخر كلامه ~~والله أعلم PageV01P064 PageV01P065 # | النوع الثامن # قوله قول الصحابى كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف انتهى هكذا جزم به المصنف أنه ~~إن لم يضفه إلى زمنه يكون موقوفا وتبع المصنف فى ذلك الخطيب فإنه كذلك جزم ~~به فى الكفاية PageV01P066 والخلاف فى المسألة مشهور واختلف كلام الأئمة ~~أيضا فى الصحيح وقد حكى النووى الخلاف فى مقدمة شرح مسلم وحكى ما جزم به ~~المصنف عن الجمهور من المحدثين وأصحاب الفقه والأصول وقد أطلق الحاكم فى ~~علوم الحديث الحكم برفعه ولم يقيده بإضافته إلى زمنه وكذا أطلق الإمام فخر ~~الدين الرازى فى المحصول والسيف الآمدى فى الأحكام وقال أبو نصر الصباغ فى ~~كتاب العدة إنه الظاهر ومثله بقول عائشة رضى الله عنها كانت اليد لا تقطع ~~فى الشئ التافه وحكاه النووى فى شرح المهذب عن كثير من الفقهاء قال وهو قوى ~~من حيث المعنى # قوله وإذا قال الراوى عن التابعى رفع الحديث أو يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ~~ولكنه مرفوع مرسل انتهى # ذكر الشيخ فيما يتعلق بالصحابى أربع مسائل الأولى كنا نفعل كذا ms036 أو كانوا ~~يفعلون كذا ونحوهما والثانية أمرنا بكذا ونحوه والثالثة من السنة كذا # والرابعة برفعه ويبلغ به ونحوهما ثم ذكر فيما يتعلق بالتابعى المسألة ~~الرابعة فقط وسكت عن الحكم فى الثلث الأول إذا قالها التابعى فأحببت ذكر ~~الحكم فيها فأما المسألة الأولى فإذا قال التابعى كنا نفعل فليس بمرفوع ~~قطعا وهل هو موقوف لا يخلو إما أن يضيفه إلى زمن الصحابة أم لا فيحتمل فإن ~~لم يضفه إلى زمنهم فليس بموقوف أيضا بل هو مقطوع وإن أضافه إلى زمنهم ~~فيحتمل أن يقال إنه موقوف لأن الظاهر اطلاعهم على ذلك وتقريرهم ويحتمل أن ~~يقال ليس بموقوف أيضا لأن تقرير الصحابى قد لا ينسب إليه بخلاف تقرير النبى ~~صلى الله عليه وسلم فإنه أحد وجوه السنن وأما اذا قال التابعى كانوا يفعلون ~~كذا فقال النووى فى شرح مسلم إنه لا يدل على فعل جميع الأمة بل على البعض ~~فلا حجة فيه إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع فيكون نقلا للاجماع وفى ~~ثبوته بخبر الواحد خلاف # وأما المسألة الثانية فإذا قال التابعى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فجزم ~~أبو نصر PageV01P067 ابن الصباغ فى كتاب العدة فى أصول الفقه أنه مرسل وذكر ~~الغزالى فى المستصفى فيه احتمالين من غير ترجيح هل يكون موقوفا أو مرفوعا ~~مرسلا # وحكى ابن الصباغ فى العدة وجهين فيما إذا قال ذلك سعيد بن المسيب هل يكون ~~حجة أم لا # # | وأما المسألة الثالثة # فإذا قال التابعى من السنة كذا كقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة السنة ~~تكبير الإمام يوم الفطر ويوم الأضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع ~~تكبيرات رواه البيهقى فى سننه فهل هو مرسل مرفوع أو موقوف متصل فيه وجهان ~~لأصحاب الشافعى حكاهما النووى فى شرح مسلم وشرح المهذب وشرح الوسيط قال ~~والصحيح أنه موقوف انتهى # وحكى الداودى فى شرح مختصر المزنى أن الشافعى رضى الله عنه كان يرى فى ~~القديم أن ذلك مرفوع اذا صدر من الصحابى أو التابعى ثم رجع عنه ms037 لأنهم قد ~~يطلقونه ويريدون سنة البلد انتهى # وما حكاه الداودى من رجوع الشافعى عن ذلك فيما إذا قاله الصحابى لم يوافق ~~عليه فقد احتج به فى مواضع من الجديد فيمكن أن يحمل قوله ثم رجع عنه أى عما ~~إذا قاله التابعى والله أعلم PageV01P068 PageV01P069 # | النوع التاسع المرسل # قوله وصورته التى لا خلاف فيها حديث التابعى الكبير الذى لقى جماعة من ~~PageV01P070 الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدى بن الخيار إلى آخر كلامه ~~اعترض عليه بأن عبيد الله ابن عدى ذكر فى جملة الصحابة وهذا الاعتراض ليس ~~بصحيح لأنهم إنما ذكروه جريا على قاعدتهم فى ذكر من عاصره لأن عبيد الله ~~ولد فى حياته صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه رأى النبى صلى الله عليه ~~وسلم كما ذكروا قيس بن أبى حازم وأمثاله ممن لم ير النبى صلى الله عليه ~~وسلم لكونهم عاصروه على القول الضعيف فى حد الصحابى وإنما روى عبيد الله بن ~~عدى عن الصحابة عمر وعثمان وعلى فى آخرين ولم يسمع من أبى بكر فضلا عن ~~النبى صلى الله عليه وسلم # قوله إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعى فكان فيه رواية راو لم ~~يسمع من المذكور فوقه فالذى قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من ~~أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا إلى آخر كلامه فقوله قبل الوصول إلى ~~التابعى ليس بجيد بل الصواب قبل الوصول إلى الصحابى فانه لو سقط التابعى ~~أيضا كان منقطعا لا مرسلا عند هؤلاء ولكن هكذا وقع فى عبارة الحاكم فتبعه ~~المصنف والله أعلم PageV01P071 # قوله الثانية قول الزهرى وأبى حازم ويحيى بن سعيد الأنصارى وأشباههم من ~~أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى ابن عبد البر أن قوما ~~لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين ~~وأكثر روايتهم عن التابعين انتهى # وما ذكر فى حق من سمى من صغار التابعين أنهم لم يلقوا من الصحابة إلا ~~الواحد والاثنين ليس بصحيح بالنسبة إلى الزهرى ms038 فقد لقى من الصحابة ثلاثة ~~عشر فأكثر وهم عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وعبد الله بن جعفر ~~وربيعة ابن عباد بكسر العين وتخفيف الموحدة وسنين أبو جميلة والسايب بن ~~يزيد وأبو الطفيل عامر بن وائلة والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر وعبد ~~الله ابن عامر بن ربيعة ومحمود بن الربيع وسمع منهم كلهم إلا عبد الله بن ~~جعفر فرآه رؤية وإلا عبد الله بن عمر فقد قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ~~إنه لم يسمع منه وقال على ابن المدينى إنه سمع منه وقال ابن حزم إنه لم ~~يسمع أيضا من عبد الرحمن بان أزهر ثم حكى عن أحمد بن صالح المصرى أنه قال ~~لم يسمع منه فيما أرى ولم يدركه # قلت وكذا قال أحمد بن حنبل ما أراه سمع منه قال ومعمر وأسامة يقولان عنه ~~أنه سمع منه ولم يصنعا عندى شيئا وقيل إنه سمع أيضا من جابر بن عبد الله ~~وسمع من جماعة آخرين مختلف فى صحبتهم منهم محمود بن لبيد وعبد الله بن ~~الحارث بن نوفل وثعلبة بن أبى مالك القرظى وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ~~فهؤلاء سبعة عشر ما بين صحابى ومختلف فى صحبته وقد تنبه المصنف لهذا ~~الاعتراض فأملى حاشية على هذا المكان من كتابه فقال قوله الواحد والاثنين ~~كالمثال وإلا فالزهرى قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم أنا وسهل ~~بن سعد والسايب بن يزيد ومحمود بن الربيع وسنينا أبا جميلة وغيرهم وهو مع ~~ذلك أكثر روايته عن التابعين والله أعلم PageV01P072 # قوله الثالثة إذا قيل فى الاسناد فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان أو نحو ~~ذلك فالذى ذكره الحاكم فى معرفة علوم الحديث أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا ~~وهو فى بعض المصنفات المعتبرة فى أصول الفقه معدود فى أنواع المرسل انتهى # اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين وكل من القولين خلاف ما عليه ~~الأكثرون فإن الأكثرين ذهبوا إلى أن هذا ms039 متصل فى إسناده مجهول وقد حكاه عن ~~PageV01P073 الأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار فى الغرر المجموعة واختاره ~~شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائى فى كتاب جامع التحصيل # وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمعه فالظاهر أنه أراد به ~~البرهان لإمام الحرمين فإنه قال فيه وقول الراوى اخبرنى رجل أو عدل موثوق ~~به من المرسل أيضا وزاد الإمام فخر الدين فى المحصول على هذا فقال إن ~~الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل # وما ذكره المصنف عن بعض كتب الأصول قد فعله أبو داود فى كتاب المراسيل ~~فيروى فى بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلا بل زاد البيهقى على هذا فى ~~سننه فجعل ما رواه التابعى عن رجل من الصحابة لم يسم مرسلا وهذا ليس منه ~~بجيد اللهم إلا إن كان يسميه مرسلا ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب # وقد روى البخارى عن الحميدى قال إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من ~~أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فهو حجة وإن لم يسم ذلك الرجل وقال الأثرم ~~قلت لأبى عبد الله يعنى أحمد بن حنبل إذا قال رجل من التابعين حدثنى رجل من ~~اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم وقد ذكر ~~المصنف فى آخر هذا النوع التاسع أن الجهالة بالصحابى غير قادحة لأنهم كلهم ~~عدول # وحكاه الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبى فى كتاب القدح المعلى عن اكثر ~~العلماء نعم فرق أبو بكر الصيرفى من الشافعية فى كتاب الدلائل بين أن يرويه ~~التابعى عن الصحابى معنعنا أو مع التصريح بالسماع فقال وإذا قال فى الحديث ~~بعض التابعين عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم لا يقبل لأنى لا ~~أعلم سمع التابعى من ذلك الرجل إذ قد يحدث التابعى عن رجل وعن رجلين عن ~~الصحابى ولا أدرى هل أمكن لقاء ذلك الرجل أم لا فلو علمت إمكانه منه لجعلته ~~كمدرك العصر قال وإذا قال سمعت رجلا من أصحاب رسول ms040 الله صلى الله عليه وسلم ~~قبل لأن الكل عدول انتهى كلام الصيرفى وهو حسن متجه وكلام من أطلق قبوله ~~محمول على هذا التفصيل والله أعلم PageV01P074 # قوله وفى صدر صحيح مسلم المرسل فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس ~~بحجة انتهى # ومسلم رحمه الله إنما قال ذلك حاكيا على لسان خصمه الذى نازعه فى اشتراط ~~اللقى فى الإسناد المعنعن فقال فان قال قلته لأنى وجدت رواة الأخبار قديما ~~وحديثا يروى أحدهم عن الآخر الحديث ولما يعاينه ولا سمع منه شيئا قط فلما ~~رأيتهم استجادوا رواية الحديث بينهم هكذا على الإرسال من غير سماع والمرسل ~~من الروايات فى أصل قولنا وقول اهل العلم بالأخبار ليس بحجة احتجت لما وصفت ~~من العلة إلى البحث عن سماع راوى كل خبر عن راويه إلى آخر كلامه فهذا كما ~~تراه حكاه على لسان خصمه ولكنه لما لم يرد هذا القدر منه حين رد كلامه كان ~~كأنه قائل به فلهذا عزاه المصنف إلى كتاب مسلم والله أعلم # قوله ثم إنا لم نعد فى أنواع المرسل ونحوه ما يسمى فى أصول الفقه مرسل ~~الصحابى مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من احداث الصحابة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لأن ذلك فى حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة ~~والجهالة بالصحابى غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول انتهى # وفيه أمران أحدهما أن قوله لأن روايتهم عن الصحابة ليس بجيد بل الصواب أن ~~يقال لأن اكثر رواياتهم عن الصحابة إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض ~~التابعين وسيأتى PageV01P075 فى كلام المصنف فى النوع الحادى والأربعين أن ~~ابن عباس وبقية العبادلة رووا عن كعب الأحبار وهو من التابعين وروى كعب ~~أيضا عن التابعين وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره فى رواية الصحابة عن ~~التابعين فبلغوا جمعا كثيرا إلا أن الجواب عن ذلك أن رواية الصحابة عن ~~التابعين غالبها ليست أحاديث مرفوعة وإنما هى من الإسرائيليات أو حكايات أو ~~موقوفات وبلغنى أن بعض أهل العلم أنكر أن ms041 يكون قد وجد شي من رواية الصحابة ~~عن التابعين عن الصحابة عن النبى صلى الله عليه وسلم فرأيت أن أذكر هنا ما ~~وقع لى من ذلك للفائدة فمن ذلك حديث سهل بن سعد عن مروان ابن الحكم عن زيد ~~بن ثابت ( أن النبى صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوى القاعدون من ~~المؤمنين فجاء ابن أم مكتوم ) الحديث رواه البخارى والنسائى والترمذى وقال ~~حسن صحيح # وحديث السائب بن يزيد عن عبد الرحمن بن عبد القارى عن عمر بن الخطاب رضى ~~الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من نام عن حزبه أو عن شي منه ~~فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ) رواه ~~مسلم وأصحاب السنن الأربعة وحديث جابر بن عبد الله عن أم كلثوم بنت أبى بكر ~~الصديق عن عائشة رضى الله عنهم ( أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن ~~الرجل يجامع ثم يكسل هل عليهما من غسل وعائشة جالسة فقال إنى لأفعل ذلك أنا ~~وهذه ثم نغتسل ) أخرجه مسلم # وحديث عمرو بن الحرث المصطلقى عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله بن مسعود ~~عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال PageV01P076 ( يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم ~~يوم القيامة ) رواه الترمذى والنسائى والحديث متفق عليه من غير ذكر ابن أخى ~~زينب جعلاه من رواية عمر بن الحارث عن زينب نفسها والله أعلم # وحديث يعلى بن أمية عن عبسة بن إبى سفيان عن أخته أم حبيبة عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم قال ( من صلى ثنتى عشرة ركعة بالنهار أو بالليل بنى له بيت ~~فى الجنة ) رواه النسائى # وحديث عبد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الصديق عن عائشة ~~قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألم تر أن قومك حين بنوا الكعبة ~~قصروا عن قواعد إبراهيم ) الحديث ms042 رواه الخطيب فى كتاب رواية الصحابة عن ~~التابعين بإسناد صحيح والحديث متفق عليه من طريق مالك عن ابن شهاب عن سالم ~~بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبى بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة ~~بذلك فجعله من رواية سالم عن عبد الله بن محمد وهذا يشهد لصحة طريق الخطيب ~~أن ابن عمر سمعه من عبد الله ابن محمد عن عائشة والله أعلم # وحديث ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رخص للنساء فى الخفين عند الإحرام ) رواه الخطيب فى الكتاب ~~المذكور والحديث عند أبى داود من طريق ابن إسحق قال ذكرت لابن شهاب فقال ~~حدثنى سالم أن عبد الله كان يصنع ذلك يعنى قطع الخفين للمرأة المحرمه ثم ~~حدثته صفية بنت أبى عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قد كان رخص للنساء فى الخفين فترك ذلك وحديث جابر بن عبد الله عن أبى عمرو ~~مولى عائشة واسمه ذكوان عن عائشة ان ( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان ~~يكون جنبا فيريد الرقاد فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد ) رواه أحمد فى مسنده ~~وفى إسناده ابن لهيعة # وحديث ابن عباس قال أتى على زمان وانا اقول أولاد المسلمين مع المسلمين ~~وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثنى فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم سئل عنهم PageV01P077 فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال فلقيت ~~الرجل فأخبرنى فأمسكت عن قولى رواه أحمد فى مسنده وأبو داود الطيالسى أيضا ~~فى مسنده وإسناده صحيح # وبين روايه عن الطيالسى وهو يونس بن حبيب أن الصحابى المذكور فى هذا ~~الحديث هو أبى بن كعب وكذا قال الخطيب وترجم له فى رواية الصحابة عن ~~التابعين عبد الله بن عباس عن صاحب لأبى بن كعب # وحديث ابن عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة بن أبى ~~عامر ( أن رسول الله صلى الله عليه ms043 وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير ~~طاهر فلما شق ذلك عليهم أمر بالسواك لكل صلاة ) # رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد ~~الله بن عبد الله بن عمر قال قلت أرايت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير ~~طاهر عم ذاك فقال حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن ~~أبى عامر حدثها فذكره وفى رواية علقها أبو داود وأسندها الخطيب إلى عبيد ~~الله بن عبد الله بن عمر كذا أورده الخطيب فى رواية عبد الله بن عمر عن ~~أسماء # والظاهر أنه من رواية ابنه عبيد الله بن عبيد الله بن عمر عن أسماء وإن ~~كانت حدثت أبن عمر نفسه وكذا جعل المزنى فى تهذيب الكمال الراوى عنها عبد ~~الله بن عبد الله بن عمر وحديث عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله ~~بن حنظلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لولا أن أشق على أمتى ~~لأمرنهم بالسواك عند كل صلاة ) رواة الخطيب فيه PageV01P078 # وحديث سليمان بن صرد عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال تذاكروا غسل ~~الجنابة عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فأفيض على رأسى ثلاثا ~~الحديث رواه الخطيب وهو متفق عليه # من رواية سليمان عن جبير ليس فيه نافع # وحديث أبى الطفيل عن بكر بن قرواش عن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( شيطان الردهة يحذره رحل من بجيلة ) الحديث رواه أبو ~~يعلى الموصلى فى مسنده قال صاحب الميزان بكر بن قرواش لا يعرف والحديث منكر ~~وحديث أبى هريرة عن أم عبد الله أبى أبى ذئاب عن أم سلمة سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول ( ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها ~~إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارة ) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب المرض ~~والكفارات ومن طريقه الخطيب # وحديث ms044 ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن حفصة عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~من لم يجمع الصوم قبل الصبح فلا صوم له # وحديث ابن عمر عن صفية عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يحرم من ~~الرضاع إلا عشر رضعات فصاعدا ) رواهما الخطيب # وفى إسنادهما محمد بن عمر الواقدى # وحديث أنس عن وقاص بن ربيعة عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ( ابن آدم إنك إن دنوت منى شبرا دنوت منك ~~ذراعا ) الحديث # وحديث أبى الطفيل عن عبد الملك بن أخى أبى ذر ( أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخبرنى أنهم لن تسلطوا على قتلى ولن يفتنونى عن دينى ) الحديث # وحديث أبى أمامة عن عبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ( ما من رجل مسلم يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعد ~~الظهر فتمسه النار ) # وحديث أبى الطفيل عن حلام بن جزل عن أبى ذر مرفوعا الناس ثلاث طبقات ~~الحديث روى هذه الأحاديث أيضا الخطيب بأسانيد ضعيفة فهذه عشرون حديثا من ~~رواية الصحابة مرفوعة عن التابعين عن الصحابة مرفوعة ذكرتها للفائدة والله ~~أعلم # الأمر الثانى أنه اعترض على المصنف فى قوله ما يسمى فى أصول الفقه بأن ~~المحدثين أيضا يذكرون مراسيل الصحابة فما وجه تخصيصه بأصول الفقه والجواب ~~أن PageV01P079 المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا فى ~~الاحتجاج بها وأما الأصوليون فقد اختلفوا فيها فذهب الأستاذ أبو إسحق ~~الاسفراينى إلى أنه لا يحتج بها وخالفه عامة أهل الأصول فجزموا بالاحتجاج ~~بها وفى بعض شروح المنار فى الأصول الحنفية دعوى الاتفاق على الاحتجاج بها ~~ونقل الاتفاق مردود بقول الأستاذ أبى إسحاق والله أعلم PageV01P080 # | النوع الحادى عشر معرفة المعضل # وقوله وهو عبارة عن ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا انتهى أطلق المصنف اسم ~~المعضل على ما سقط منه اثنان فصاعدا ولم يفرق بين أن يسقط ذلك من موضع ms045 واحد ~~أو من موضعين وليس المراد بذلك إلا سقوطهما من موضع واحد فأما اذا سقط راو ~~من مكان ثم راو من موضع آخر فهو منقطع فى موضعين وليس معضلا فى الاصطلاح ~~وهذا مراد المصنف ويوضح مراده المثال الذى مثل به بعد وهو قوله ومثاله ما ~~يرويه تابع التابعى قائلا فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر ~~كلامه # قوله وأصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضل بفتح الضاد وهو اصطلاح مشكل ~~المأخذ من حيث اللغة وبحثت فوجدت له قولهم أمر عضيل أى مستغلق شديد ولا ~~التفات فى ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل فى المثنى انتهى ~~PageV01P081 # وأراد المصنف بذلك تخريج قول أهل الحديث معضل بفتح الضاد على مقتضى اللثة ~~فقال إنه وجد له قولهم أمر عضيل ثم زاده المصنف إيضاحا فيما أملاه حين ~~قراءة الكتاب عليه فقال إن فعيل يدل على الثلاثى قال فعلى هذا يكون لنا عضل ~~قاصرا واعضل متعديا وقاصرا كما قالوا ظلم الليل وأظلم الليل وأظلم الليل ~~انتهى # وقد اعترض عليه بأن فعيلا لا يكون من الثلاثى القاصر والجواب أنه إنما ~~يكون من الثلاثى القاصر إذا كان فعيل بمعنى مفعول فأما اذا كان بمعنى فاعل ~~فيجئ من الثلاثى القاصر كقولك حريص من حرص وإنما أراد المصنف بقولهم عضيل ~~أنه بمعنى فاعل من عضل الأمر عاضل وعضيل والله أعلم # وقرأت بخط الحافظ شرف الدين الحسن بن على بن الصيرفى على نسخة من كتاب ~~ابن الصلاح فى هذا الموضع دلنا قولهم عضيل على أن ماضيه عضل فيكون أعضله ~~منه لا من أعضل هو وقد جاء ظلم الليل وأظلم وأظلمه الله وغطش وأغطش وأغطشه ~~الله تعالى والله أعلم # قوله وذكر أبو نصر السجزى الحافظ قول الراوى بلغنى نحو قول مالك بلغنى عن ~~أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( للمملوك طعامه وكسوته ) ~~الحديث وقال أصحاب الحديث يسمونه المعضل أنتهى وقد استشكل كون هذا الحديث ~~معضلا الجواز أن يكون الساقط بين مالك وبين أبى ms046 هريرة واحدا فقد سمع مالك ~~من جماعة من أصحاب أبى هريرة كسعيد المقبرى ونعيم المجمر ومحمد بن المنكدر ~~فلم جعله معضلا والجواب أن مالكا قد وصل هذا الحديث خارج الموطأ فرواه عن ~~محمد PageV01P082 ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة فقد عرفنا سقوط اثنين منه ~~فلذلك سموه معضلا والله أعلم # قوله عند ذكر الاسناد المعنعن والصحيح الذى عليه العمل أنه من قبيل ~~الاسناد المتصل ثم قال وكاد أبو عمر بن عبد البر الحافظ يدعى إجماع أئمه ~~الحديث على ذلك إلى آخر كلامه ولا حاجة إلى قوله كاد فقد ادعاه فقال فى ~~مقدمة التمهيد إعلم وفقك الله أنى تأملت أقاويل أئمة الحديث ونظرت فى كتب ~~من اشترط الصحيح فى النقل منهم PageV01P083 ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا ~~على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم فى ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهى ~~عدالة المحدثين ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة وأن يكونوا برآء من ~~التدليس ثم قال وهو قول مالك وعامة أهل العلم # قوله اختلفوا فى قول الراوى أن فلانا قال كذا وكذا هل هو بمنزلة عن فى ~~الحمل على الاتصال إذا ثبت التلاقى بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع مثاله ~~مالك عن الزهرى أن سعيد بن المسيب قال كذا فروينا عن مالك رضى الله عنه أنه ~~كان يروى عن فلان وأن فلانا سواء PageV01P084 # وعن أحمد بن حنبل رضى الله عنه أنهما ليسا سواء # وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن عن وأن سواء ثم قال وحكى بن عبد ~~البر عن أبى بكر البرديجى أن حرف أن محمول على الانقطاع حتى يتبين السماع ~~فى ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى ثم قال ابن الصلاح ووجدت مثل ما حكاه عن ~~البرديجى أبى بكر الحافظ للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة فى مسنده الفحل فإنه ~~ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار للحافظ قال أتيت النبى صلى ~~الله عليه وسلم وهو يصلى فسلمت عليه فرد على السلام وجعله مسندا موصولا ~~وذكر رواية قيس ms047 بن سعد كذلك عن عطاء ابن أبى رباح عن ابن الحنفية أن عمارا ~~مر بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فجعله مرسلا من حيث كونه قال إن ~~عمارا فعل ولم يقل عن عمار والله أعلم انتهى # وما حكاه المصنف عن أحمد بن حنبل وعن يعقوب بن شيبة من تفرقتهما بين عن ~~وأن ليس الأمر فيه على ما فهمه من كلامهما ولم يفرق أحمد ويعقوب بين عن وأن ~~لصيغة أن ولكن لمعنى آخر أذكره وهو أن يعقوب إنما جعله مرسلا من حيث أن ابن ~~الحنفية لم يسند حكاية القصة إلى عمار وإلا فلو قال ابن الحنفية إن عمارا ~~قال مررت بالنبى صلى الله عليه وسلم لما جعله يعقوب ابن شيبة مرسلا فلما ~~أتى به بلفظ أن عمارا مر كان محمد بن الحنفية هو الحاكى لقصة لم يدركها ~~لأنه لم يدرك مرور عمار بالنبى صلى الله عليه وسلم فكان نقله لذلك مرسلا ~~وهذا أمر واضح ولا فرق بين أن يقول ابن الحنفية إن عمارا مر بالنبى صلى ~~الله عليه وسلم أو أن النبى صلى الله عليه وسلم مر به عمار فكلاهما مرسل ~~بالاتفاق بخلاف ما إذا قال عن عمار قال مررت أو ان عمارا قال مررت فإن ~~هاتين العبارتين متصلتان لكونهما أسندتا إلى عمار وكذلك ما حكاه المصنف عن ~~أحمد ابن حنبل من تفرقته بين عن وأن فهو على هذا النحو ويوضح لك ذلك حكاية ~~كلام أحمد وقد رواه الخطيب وفى الكفاية بإسناده إلى أبى داود قال سمعت أحمد ~~قيل له أن رجلا قال عروة أن عائشة قالت يا رسول الله وعن عروة عن عائشة ~~سواء قال كيف هذا سواء ليس هذا سواء انتهى كلام أحمد PageV01P085 # وانما فرق بين اللفظين لأن عروة فى اللفظ الأول لم يسند ذلك إلى عائشة ~~ولا ادرك القصة وإلا فلو قال عروة إن عائشة قالت قلت يا رسول الله لكان ذلك ~~متصلا لأنه أسند ذلك إليها # وأما اللفظ الثانى فأسنده عروة إليها بالعنعنة فكان ذلك متصلا ms048 فما فعله ~~أحمد ويعقوب بن شيبة صواب سواء ليس مخالفا لقول مالك ولا لقول غيره وليس فى ~~ذلك خلاف بين أهل النقل وجملة القول فيه أن الراوى إذا روى قصة أو واقعة ~~فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم ~~وبين بعض أصحابه والراوى لذلك صحابى قد أدرك تلك الواقعة حكمنا لها ~~بالاتصال وان لم نعلم أن الصحابى شهد تلك القصة وإن علمنا أنه لم يدرك ~~الواقعة فهو مرسل صحابى وإن كان الراوى كذلك تابعيا كمحمد بن الحنفية مثلا ~~فهى منقطعة وإن روى التابعى عن الصحابى قصة أدرك وقوعها كان متصلا ولو لم ~~يصرح بما يقتضى الاتصال وأسندها إلى الصحابى بلفظ أن فلانا قال أو بلفظ قال ~~قال فلان فهى متصلة أيضا كرواية ابن الحنفية الأولى عن عمار بشرط سلامة ~~التابعى من التدليس كما تقدم وإن لم يدركها ولا أسند حكايتها إلى الصحابى ~~فهى منقطعة كرواية ابن الحنفية الثانية فهذا الحقيق القول فيه # وممن حكى اتفاق أهل النقل على ذلك الحافظ أبو عبد الله بن المواق فى كتاب ~~بغية النقاد فذكر من عند أبى داود حديث عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة ~~قطع أنفه يوم الكلاب الحديث وقال إنه عند أبى داود هكذا مرسل قال وقد نبه ~~ابن السكن على إرساله فقال فذكر الحديث مرسلا قال ابن المواق وهو أمر بين ~~لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا الشأن فى انقطاع ما يروى كذلك إذا علم ~~أن الراوى لم يدرك زمان القصة كما فى هذا الحديث وذكر نحو ذلك أيضا فى حديث ~~أبى قيس أن عمرو بن العاص كان على سرية الحديث فى التيمم من عند أبى داود ~~أيضا وكذلك فعل ذلك غيره وهو أمر واضح بين والله اعلم # وقد ذكر المصنف بعد ما حكاه عن مسند يعقوب بن شيبة أن الخطيب مثل هذه ~~المسألة بحديث نافع عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم ~~أينام ms049 أحدنا وهو جنب الحديث وفى رواية أخرى عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال ~~يا رسول الله الحديث ثم قال أى الخطيب ظاهر الرواية الأولى يوجب أن يكون من ~~مسند PageV01P086 PageV01P087 PageV01P088 عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~والثانية ظاهرها يوجب أن يكون من مسند ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~انتهى وهذا يشهد لما ذكرناه الا أن المصنف اعترض على الخطيب بقوله ليس هذا ~~المثال مماثلا لما نحن بصدده إلى آخر كلامه إلا أن كون الرواية الثانية تدل ~~على أنه من مسند ابن عمر لا يخالف فيه ابن الصلاح وهو موافق لما ذكرناه وهو ~~المقصود من الاستشهاد به والله أعلم و صلى الله عليه وسلم على محمد وآله # قوله الرابع التعليق الذى يذكره أبو عبد الله الحميدى فى أحاديث من صحيح ~~البخارى قطع إسنادها صورته صورة الانقطاع وليس حكمه حكمه ولا خارجا ما وجد ~~PageV01P089 ذلك فيه منه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف لما علم من شرطه ~~اعترض عليه بأن شرط البخارى إن سمى كتابه المسند الصحيح والصحيح هو ما فيه ~~من المسند دون ما لم يسنده وهذا الاعتراض يؤيده قول ابن القطان فى بيان ~~الوهم والإيهام أن البخاى فيما يعلق من الأحاديث فى الأبواب غير مبال بضعف ~~رواتها فإنها غير معدودة فيما انتخب وإنما يعد من ذلك ما وصل الأسانيد به ~~فاعلم ذلك انتهى كلام ابن القطان # والجواب أن المصنف إنما يحكم بصحتها إلى من علقها عنه إذا ذكره بصيغة ~~الجزم كما تقدم ولا يظن بالبخارى أن يجزم القول فيما ليس بصحيح عمن جزم به ~~عنه فأما إذا ذكر فيما أبرز من السند ضعيفا فإنه ليس صحيحا عند البخارى كما ~~تقدم والله أعلم # قوله فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام انتهى وإنما قال ابن ~~حزم فى المحلى هذا حديث منقطع لم يتصل ما بين البخارى وصدقة بن خالد انتهى ~~وصدقة بن خالد هو شيخ هشام بن عمار فى هذا الحديث وهذا قريب الا ms050 أن المصنف ~~لا يجوز تغيير الألفاظ فى التصانيف وان اتفق المعنى PageV01P090 # قوله وأما ما أورده أى البخارى كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه ~~قريبا فى الثالث من هذا التفريعات انتهى يريد أن ما قال فيه البخارى وقال ~~فلان وسمى بعض شيوخه أنه محكوم فيه بالاتصال كالإسناد المعنعن ويشكل على ما ~~ذكره المصنف هنا أن البخارى قال فى صحيحه فى كتاب الجنائز فى باب ما جاء فى ~~قاتل النفس وقال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن قال حدثنا جندب ~~فى هذا المسجد فما نسيناه وما نخاف أن يكذب جندب على النبى صلى الله عليه ~~وسلم قال ( كان برجل خراج فقتل نفسه ) الحديث فحجاج بن منهال أحد شيوخ ~~البخارى قد سمع منه أحاديث وقد علق عنه هذا الحديث ولم يسمعه منه وبينه ~~وبينه واسطة بدليل أنه أورده فى باب ما ذكره عن بني إسرائيل فقال حدثنا ~~محمد حدثنا حجاج حدثنا جرير عن الحسن قال حدثنا جندب فذكر الحديث فهذا يدل ~~على أنه لم يسمعه من حجاج وهذا تدليس # فلا ينبغى أن يحمل ما علقه عن شيوخه على السماع منهم ويجوز أن يقال إن ~~البخارى أخذه عن حجاج بن منهال بالمناولة أو فى حالة المذاكرة على الخلاف ~~الذى ذكره ابن الصلاح وسمعه ممن سمعه منه فلم يستحسن التصريح باتصاله بينه ~~وبين حجاج لما وقع من تحمله وهو قد صح عنده بواسطة الذى حدثه به عنه فأتى ~~به فى موضع بصيغة التعليق وفى موضع آخر بزيادة الواسطة وعلى هذا فلا يسمى ~~ما وقع من البخارى على هذا التقدير تدليسا وعلى كل حال فهو محكوم بصحته ~~لكونه أتى به بصيغة الجزم كما تقدم فما قاله ابن حزم فى حديث البخارى عن ~~هشام بن عمار بحديث المعارف من أنه ليس متصلا عند البخارى يمكن أن يكون ~~البخارى أخذه عن هشام مناولة أو فى المذاكرة فلم يصرح فيه بالسماع ~~PageV01P091 # وقوله إنه لا يصح وإنه موضع مردود عليه فقد وصله غير البخارى من ms051 طريق ~~هشام بن عمار ومن طريق غيره فقال الاسماعيلى فى صحيحه حدثنا الحسن وهو ابن ~~سفيان الإمام حدثنا هشام بن عمار وقال الطبرانى فى مسند الشاميين حدثنا ~~محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد وقال أبو ~~داود فى سننه حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكر كلاهما عن عبد ~~الرحمن بن يزيد ابن جابر بإسناده # وقد ذكر المصنف فيما تقدم فى النوع الأول فى أمثلة تعليق البخارى قال ~~القعنبى والقضبى من شيوخ البخارى فجعله هناك من باب التعليق وخالف ذلك هنا ~~وقد يجاب عن المصنف بما ذكره هنا عقب الإنكار عن ابن حزم وهو قوله والبخارى ~~رحمه الله قد يفعل مثل ذلك لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك ~~الشخص الذى علق عنه وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث فى موضع آخر من ~~كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك بغير ذلك فى الاسباب التى لا يصحبها خلل ~~الانقطاع انتهى فحديث النهى عن المعازف من باب ما هو معروف من جهة الثقات ~~عن هشام كما تقدم وحديث جندب من باب ما ذكره فى موضع آخر من كتابه مسند وقد ~~اعترض على المصنف فى قوله وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التى لا يصحبها ~~خلل الانقطاع بأن حديث جندب الذى ذكر فى الجنائز صحبة خلل للأنقطاع لأنه لم ~~يأخذه عن حجاج بن منهال والجواب عن المصنف أنه لم يرد بقوله لا يصحبها خلل ~~للانقطاع أى فى غير الموضع الذى علقه فيه فان التعليق منقطع قطعا وانما ~~أراد أنه لا يصحبها خلل الانقطاع فى الواقع بأن يكون الحديث معروف الاتصال # أما فى كتابه فى موضع آخر كحديث جندب أو فى غير كتابه كحديث أبى مالك ~~الأشعرى فإنه إنما جزم به حيث علم اتصاله وصحته فى نفس الأمر كما تقدم ~~والله تعالى أعلم # وأختلف فى محمد شيخ البخارى فى حديث جندب فقيل هو محمد بن يحيى الدهلى ~~PageV01P092 وهو الظاهر فإنه ms052 روى عن حجاج بن منهال والبخارى عادته لا ينسبه ~~إذا روى عنه إما لكونه من أقرانه أو لما جرى بينهما وقيل هو محمد بن جعفر ~~السمنانى # قوله ولم أجد لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعض رجال الإسناد من وسطه ~~أو من آخره ولا فى مثل قوله يروى على فلان ويذكر عن فلان وما أشبهه مما ليس ~~فيه جزم على من ذكر ذلك عنه بأنه قاله وذكره انتهى # وقد سمى غير واحد من المتأخرين ما ليس بمجزوم تعليقا منهم الحافظ أبو ~~الحجاج المزى كقول البخارى فى باب مس الحرير من غير لبس ويروى فيه عن ~~الزبيدى عن PageV01P093 الزهرى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره ~~المزى فى الأطراف وعلم عليه علامة التعليق للبخارى وكذا فعل غير واحد من ~~الحفاظ يقولون ذكره البخارى تعليقا مجزوما أو تعليقا غير مجزوم به إلا أنه ~~يجوز أن هذا الاصطلاح متجدد فلا لوم على المصنف فى قوله إنه لم يجده # قوله أما إذا كان الذى وصله هو الذى أرسله وصله فى وقت وأرسله فى وقت ~~PageV01P094 ثم قال أو رفعه واحد فى وقت ووقفه هو أيضا فى وقت آخر فالحكم ~~على الأصح فى كل ذلك لما زاده الثقة من الوصل والرفع إلى آخر كلامه وما ~~صححه المصنف هو الذى رجحه أهل الحديث # وصحح الأصوليون خلافه وهو أن الاعتبار بما وقع منه أكثر فإن وقع وصله أو ~~رفعه أكثر من إرساله أو وقفه فالحكم للوصل والرفع وإن كان الإرسال أو الوقف ~~فأكثر فالحكم له والله أعلم # | النوع الثانى عشر معرفة التدليس # قوله التدليس قسمان إلى آخر كلامه ترك المصنف رحمه الله قسما ثالثا من ~~أنواع التدليس وهو شر الأقسام وهو الذى يسمونه تدليس التسوية وقد سماه بذلك ~~أبو الحسن بن القطان وغيره من أهل هذا الشأن وصورة هذا القسم من التدليس ~~PageV01P095 أن يجئ المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة وقد سمعه ذلك الشيخ ~~الثقة من شيخ ضعيف وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة ms053 فيعمل المدلس الذى ~~سمع الحديث من الثقة الأول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ويجعله من رواية شيخه ~~الثقة عن الثقة الثانى بلفظ محتمل كالعنعنة ونحوها فيصير الإسناد كله ثقات ~~ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حينئذ فى ~~الإسناد ما يقتضى عدم قوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل # ومثال ذلك ما ذكره أبو محمد بن أبى حاتم فى كتاب العلل قال سمعت أبى وذكر ~~الحديث الذى رواه إسحاق بن راهويه عن بقية قال حدثنى أبو وهب الأسدى عن ~~نافع عن ابن عمر مرفوعا لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه فقال ~~أبى إن هذا الحديث له أمر قل من يفهمه روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن ~~إسحاق بن أبى فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ~~وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدى فكناه بقية ونسبه إلى بنى أسد ~~لكيلا يفطن له حتى اذا ترك إسحق ابن أبى فروة من الوسط لا يهتدى له قال ~~وكان بقية من أفعل الناس لهذا انتهى # وممن كان يصنع هذا النوع من التدليس الوليد بن مسلم وحكى أيضا عن ~~PageV01P096 الأعمش وسفيان الثورى فأما الوليد بن مسلم فحكى الدارقطنى عنه ~~أنه كان يفعله وروينا عن أبى مسهر قال كان الوليد ابن مسلم يحدث بأحاديث ~~الأوزاعى عن الكذابين ثم يدلسها عنهم وروينا عن صالح جزرة قال سمعت الهيثم ~~بن خارجة يقول قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت حديث الأوزاعى قال كيف قلت تروى ~~عن الأوزاعى عن نافع وعن الأوزاعى عن الزهرى وعن الأوزاعى عن يحيى بن سعيد ~~وغيرك يدخل بين الأوزاعى وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمى وبينه وبين ~~الزهرى إبراهيم ابن مرة وقرة قال أنبل الأوزاعى أن يروى عن مثل هؤلاء قلت ~~فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء احاديث مناكير فاسقطتهم أنت وصيرتها من رواية ~~الأوزاعى عن الثقات ضعف الأوزاعى فلم يلتفت إلى قولى # وأما الأعمش والثورى فقال ms054 الخطيب فى الكفاية كان الأعمش والثورى وبقية ~~يفعلون مثل هذا والله أعلم # قال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائى فى كتاب جامع التحصيل وبالجملة فهذا ~~النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها أنتهى # قلت ومما يلزم منه من الغرور الشديد أن الثقة الأول قد لا يكون معروفا ~~بالتدليس ويكون المدلس قد صرح بسماعه من هذا الشيخ الثقة وهو كذلك فتزول ~~تهمة تدليسه فيقف الواقف على هذا السند فلا يرى فيه موضع علة لأن المدلس ~~صرح باتصاله والثقة الأول ليس مدلسا وقد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة ~~وفيه ما فيه من الآفة التى ذكرناها وهذا قادح فيمن تعمد فعله والله أعلم # قوله وهو أن يروى عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن ~~عاصره ولم يلقه إلى آخر كلامه هكذا حد المصنف القسم الأول من قسمى التدليس ~~اللذين ذكرهما وقد حده غير واحد من الحفاظ بما هو أخص من هذا وهو أن يروى ~~عمن قد سمع منه ما لم يسمعه منه غير أن يذكر أنه سمعه منه هكذا حده الحافظ ~~أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار فى جزء له فى معرفة من يترك ~~حديثه أو يقبل وكذا حده الحافظ أبو الحسن بن محمد بن عبد الملك بن القطان ~~فى معرفة كتاب بيان الوهم PageV01P097 والايهام قال ابن القطان والفرق بينه ~~وبين الإرسال هو أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه انتهى # ويقابل هذا القول فى تضييق حد التدليس القول الآخر الذى حكاه ابن عبد ~~البر فى التمهيد أن التدليس أن يحدث الرجل بما لم يسمعه قال ابن عبد البر ~~وعلى هذا فما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره وما ذكره المصنف فى حد ~~التدليس هو المشهور بين أهل الحديث وإنما ذكرت قول البزار وابن القطان كيلا ~~يغتر بهما من وقف عليهما فيظن موافقة أهل هذا الشان لذلك والله أعلم # قوله أما القسم الأول فمكروه جدا ثم قال ثم اختلفوا فى قبول رواية من ms055 عرف ~~بهذا التدليس فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحا بذلك وقالوا لا ~~تقبل روايته بحال بين السماع أو لم يبين والصحيح التفصيل وان ما رواه ~~المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع والاتصال حكمه حكم المرسل وأنواعه ثم ~~قال وأما القسم الثانى فأمره أخف انتهى كلامه وفيه أمور # أحدها أن المصنف أجرى الخلاف فى الثقة المدلس وان صرح بالسماع وقد ادعى ~~أبو الحسن بن القطان نفى الخلاف فيه فذكر فى كتابه بيان الوهم والإيهام أن ~~يحيى ابن أبى كثير كان يدلس وأنه ينبغى أن يجرى فى معنعنه الخلاف ثم قال ~~أما إذا صرح بالسماع فلا كلام فيه فإنه ثقة حافظ صدوق فتقبل منه ذلك بلا ~~خلاف انتهى كلامه # والمشهور ما ذكره المصنف من إثبات الخلاف فقد حكاه الخطيب فى الكفاية عن ~~PageV01P098 فريق من الفقهاء وأصحاب الحديث وهكذا حكاه غيره والمثبت للخلاف ~~مقدم على النافى له والله أعلم # الأمر الثانى أن المصنف ذكر أن ما لم يبين فيه المدلس الاتصال حكمه حكم ~~المرسل فاقتضى كلامه أن من يقبل المرسل يقبل معنعن المدلس وليس ذلك قول ~~جميع من يحتج بالمرسل بل بعض من يحتج بالمرسل يرد معنعن المدلس لما فيه من ~~التهمة كما حكاه الخطيب فى الكفاية فقال إن جمهور من يحتج بالمرسل يقبل خبر ~~المدلس بل زاد النووى على هذا فحكى فى شرح المهذب الاتفاق على أن المدلس لا ~~يحتج بخبره إذا عنعن وهذا منه إفراط وكان الذى أوقع النووى فى ذلك ما ذكره ~~البيهقى فى المدخل وابن عبد البر فى التمهيد مما يدل على ذلك أما البيهقى ~~فإنه حكى عن الشافعى وسائر أهل العلم أنهم لا يقبلون عنعنة المدلس وأما ابن ~~عبد البر فإنه لما ذكر فى مقدمة التمهيد الحديث المعنعن وأنه يقبل بشروط ~~ثلاثة قال إلا أن يكون الرجل معروفا بالتدليس فلا يقبل حديثه حتى يقول ~~حدثنا أو سمعت قال فهذا ما لا أعلم فيه أيضا خلافا انتهى كلامه # وما ذكر من الاتفاق لعله محمول على اتفاق من ms056 لا يحتج بالمرسل خصوصا عبارة ~~البيهقى فإن لفظ سائر قد تطلق ويراد به الباقى لا الجميع والخلاف فى كلام ~~غيرهما وممن حكاه الحاكم فى كتاب المدخل فإنه قسم الصحيح إلى عشر أقسام ~~خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها فذكر من الخمسة المختلف فيها المراسيل ~~وأحاديث المدلسين إذا لم يذكروا سماعاتهم إلى آخر كلامه وحكى الخلاف أيضا ~~الحافظ أبو بكر الخطيب فى PageV01P099 كتاب الكفاية فحكى عن خلق كثير من ~~أهل العلم أن خبر المدلس مقبول قال وزعموا أن نهاية أمره أن يكون مرسلا ~~والله أعلم # الأمر الثالث أن المصنف بين الحكم فيمن عرف بالقسم الأول من التدليس ولم ~~يبين الحكم فى القسم الثانى وإنما قال إن أمره أخف فأردت بيان الحكم فيه ~~للفائدة وقد جزم أبو نصر بن الصباغ فى كتاب العدة أن من فعل ذلك لكون من ~~روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب ألا ~~يقبل خبره وإن كان هو يعتقد فيه الثقة فقد غلط فى ذلك لجواز أن يعرف غيره ~~من جرحه مالا يعرفه هو وان كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول لا يجب ~~قبول خبره حتى يعرف من روى عنه والله أعلم # | النوع الثالث عشر معرفة الشاذ # قوله أما ما حكم الشافعى عليه بالشذوذ فلا اشكال فى أنه غير شاذ مقبول ~~وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث ( ~~إنما الأعمال بالنيات ) فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضى الله عنه عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم تفرد به عمر عن علقمة بن وقاص ثم عن علقمة محمد ~~بن إبراهيم ثم عنه يحيى PageV01P100 ابن سعيد على ما هو الصحيح عند أهل ~~الحديث انتهى # وقد اعترض عليه بأمرين # أحدهما أن الخليلى والحاكم إنما ذكرا تفرد الثقة فلا يرد عليهما تفرد ~~الحافظ لما بينهما من الفرقان # والأمر الثانى أن حديث النية لم ينفرد عمر به بل رواه أبو سعيد الخدرى ~~وغيره عن النبى صلى ms057 الله عليه وسلم فيما ذكره الدارقطنى وغيره انتهى ما ~~اعترض به عليه # والجواب عن الأول أن الحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة والخليلى إنما ذكر مطلق ~~الراوى فيرد على إطلاقهما تفرد العدل الحافظ ولكن الخليلى يجعل تفرد الراوى ~~الثقة شاذا صحيحا وتفرد الراوى غير الثقة شاذا ضعيفا والحاكم ذكر تفرد مطلق ~~الثقة فيدخل فيه تفرد الثقة الحافظ فلذلك استشكله المصنف وعن الثانى أنه لم ~~يصح من حديث أبى سعيد ولا غيره سوى عمر وقد أشار المصنف إلى أنه قد قيل ان ~~له غير طريق عمر بقوله على ما هو الصحيح عند أهل الحديث فلم يبق للاعتراض ~~عليه وجه ثم ان حديث أبى سعيد الذى ذكره هذا المعترض صرحوا بتغليط ابن أبى ~~داود الذى رواه عن مالك # وممن وهمه فى ذلك الدارقطنى وغيره وإذ قد اعترض عليه فى حديث عمر هذا ~~فهلا اعترض عليه فى الحديث الذى بعده فقد ذكر المصنف أنه أوضح فى التفرد من ~~حديث عمر وهو حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر فى النهى عن بيع الولاء ~~وعن هبته كما سيأتى # ومما يستغرب حكايته فى حديث عمر أنى رأيت فى المستخرج من أحاديث الناس ~~لعبد الرحمن بن منده أن حديث الأعمال بالنيات رواه سبعة عشر من الصحابة ~~وأنه رواه عن عمر غير علقمة وعن علقمة غير محمد بن إبراهيم وعن محمد بن ~~إبراهيم غير يحيى PageV01P101 ابن سعيد وقد بلغنى أن الحافظ أبا الحجاج ~~المزى سئل عن كلام ابن منده هذا فأنكره واستبعده وقد تتبعت كلام ابن مندة ~~المذكور فوجدت أكثر الصحابة الذين ذكر حديثهم فى الباب انما لهم أحاديث ~~أخرى فى مطلق النية لحديث يبعثون على نياتهم ولحديث لبس له من غزاته الا ما ~~نوى ونحو ذلك وهكذا يفعل الترمذى فى الجامع حيث يقول وفى الباب عن فلان ~~وفلان فانه لا يريد ذلك الحديث المعين وانما يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب ~~فى ذلك الباب وان كان حديثا آخر غير الذى يرويه فى أول الباب وهو عمل ms058 صحيح ~~إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من ذلك أن من سمى من الصحابة يروون ذلك ~~الحديث بعينه الذى رواه فى أول الباب بعينه وليس الأمر على ما فهموه بل قد ~~يكون كذلك وقد يكون حديثا آخر يصح إيراده فى ذلك الباب ثم إنى تتبعت ~~الأحاديث التى ذكرها ابن منده فلم أجد منها بلفظ حديث ابن عمر أو قريبا من ~~لفظه بمعناه الا PageV01P102 حديثا لأبى سعيد الخدرى وحديثا لأبى هريرة ~~وحديثا لأنس بن مالك وحديثا لعلى بن أبى طالب وكلها ضعيفة ولذلك قال الحافظ ~~أبو بكر البزار فى مسنده بعد تخريجه لا يصح عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~الا من حديث عمر ولا عن عمر الا من حديث علقمة ولا عن علقمة إلا من حديث ~~محمد بن إبراهيم ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من حديث يحيى بن سعيد والله ~~أعلم # وذكره المصنف بعد هذا فى النوع الحادى والثلاثين ونبسط الكلام عليه هناك ~~إن شاء الله تعالى # قوله وأوضح من ذلك فى ذلك حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبى ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته ) تفرد به عبد الله بن دينار ~~وحديث مالك عن الزهرى عن أنس ( أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى ~~رأسه المغفر ) تفرد به مالك عن الزهرى فكل هذه مخرجة فى الصحيحين مع أنه ~~ليس لها إلا إسناد واحد انتهى وفيه أمران أحدهما أن الحديث الأول وهو حديث ~~النهى عن بيع الولاء وهبته قد روى من حديث عبد الله بن دينار رواه الترمذى ~~فى كتاب العلل المفرد قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب حدثنا ~~يحيى بن سليم عن PageV01P103 عبيد الله بن عمر عن نافع عن عمر فذكره ثم قال ~~والصحيح عن عبد الله بن دينار وعبد الله بن دينار قد تفرد بهذا الحديث عن ~~ابن عمر ويحيى بن سليم أخطأ فى حديثه وقال الترمذى أيضا فى الجامع أن يحيى ~~بن سليم وهم فى ms059 هذا الحديث قلت وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم عن نافع ~~رواه ابن عدي فى الكامل فقال حدثنا عصمة ابن بجماك البخارى حدثنا إبراهيم ~~بن فهد حدثنا مسلم عن محمد بن دينار عن يونس PageV01P104 يعنى ابن عبيد عن ~~نافع عن ابن عمر فذكره أورده فى ترجمه إبراهيم بن فهد ابن حكيم وقال لم ~~أسمعه إلا من عصمة عنه ثم قال وسائر أحاديث إبراهيم بن فهد مناكير وهو مظلم ~~الأمر وحكى أيضا أن ابن صاعد كان إذا حدثنا عنه يقول حدثنا إبراهيم بن حليم ~~ينسبه إلى جده لضعفه انتهى # والجواب عن المصنف أنه لا يصح أيضا إلا من رواية عبد الله بن دينار كما ~~تقدم فى حديث الأعمال بالنيات والله أعلم # والأمر الثانى أن حديث المغفر قد ورد من عدة طرق غير طريق مالك من رواية ~~ابن أخى الزهرى وأبى أويس عبد الله بن عبد الله بن أبى عامر ومعمر ~~والأوزاعى كلهم عن الزهرى فأما رواية أخى الزهرى عنه فرواها أبو بكر البزار ~~فى مسنده وأما رواية أبى أويس فرواها ابن سعد فى الطبقات وابن عدى فى ~~الكامل فى ترجمة أبى أويس وأما رواية معمر فذكرها ابن عدى فى الكامل وأما ~~رواية الأوزاعى فذكرها المزى فى الأطراف وقد بينت ذلك فى شرح الترمذى # وروى ابن مسدى فى معجم شيوخه أن أبا بكر بن العربى قال لأبى جعفر بن ~~المرخى حين ذكر أنه لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهرى قد رويته من ثلاثة ~~عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا له أفدنا هذه الفوائد فوعدهم ولم يخرج لهم ~~شيئا ثم تعقب ابن مسدى هذه الحكاية بأن شيخه فيها وهو أبو العباس العشاب ~~كان متعصبا على ابن العربى لكونه كان متعصبا على ابن حزم فالله أعلم # | النوع الرابع عشر معرفة المنكر # قوله المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فانه بمعناه منال الأول ~~وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات رواية مالك عن الزهرى عن على بن حسين ~~عن عمر ms060 PageV01P105 ابن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) فخالف مالك غيره من ~~الثقات فى قوله عمر بن عثمان بضم العين # وذكر مسلم فى كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهرى قال فيه عمرو ~~ابن عثمان يعنى بفتح العين إلى آخر كلامه حكم المصنف على حديث مالك هذا ~~بأنه منكر ولم أجد من أطلق عليه اسم النكارة ولا يلزم من تفرد مالك بقوله ~~فى الإسناد عمر أن يكون المتن منكرا فالمتن على كل حال صحيح لأن عمر وعمرا ~~كلاهما ثقة وقد ذكر المصنف مثل ما أشرت إليه فى النوع الثامن عشر أن من ~~أمثلة ما وقفت العلة فى إسناده PageV01P106 من غير قدح فى المتن ما رواه ~~الثقة يعلى بن عبيد عن سفيان الثورى عن عمرو بن دينار عن أبى عمر عن النبى ~~صلى الله عليه وسلم قال ( البيعان بالخيار ) الحديث قال فهذا إسناد متصل ~~بنقل العدل عن العدل وهو معلل غير صحيح # قال والمتن على كل حال صحيح والعلة فى قوله عن عمرو بن دينار إنما هو عن ~~عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان عنه فوهم ~~يعلى ابن عبيد وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عمرو بن دينار وكلاهما ثقة ~~انتهى كلامه فجعل الوهم فى الإسناد بذكر ثقة آخر لا يخرج ذلك المتن عن ~~صحيحا فهكذا يجب أن يكون الحكم هنا على أنه قد اختلف على مالك رحمه الله فى ~~قوله وعمر وعمرو فرواه النسائى فى سننه من رواية عبد الله بن المبارك وزيد ~~بن الحباب ومعاوية بن هشام ثلاثتهم عن مالك فقالوا فى روايتهم عمرو بن ~~عثمان كروايه بقية أصحاب الزهرى لكن قال النسائى بعده والصواب من حديث مالك ~~عن عمر بن عثمان قال ولا نعلم أحدا تابع مالكا على قوله عمر بن عثمان انتهى # وقال ابن عبد البر فى التمهيد أن يحيى بن بكير رواه عن ms061 مالك على الشك ~~فقال فيه عن عمرو بن عثمان أو عمر بن عثمان قال والثابت عن مالك عمر بن ~~عثمان كما روى يحيى وتابعه القعنبى وأكثر الرواة انتهى PageV01P107 # وقد خالف مالكا فى ذلك ابن جريج وسفيان بن عيينة وهشيم بن كثير ويونس ابن ~~يزيد ومعمر بن راشد وابن الهاد ومحمد بن أبى حفصة وغيرهم فقالوا عمرو وهو ~~الصواب والله أعلم # وقد رواه سفيان الثورى وشعبة عن عبد الله بن عيسى عن الزهرى فخالفا فيه ~~الفريقين معا فأسقطا منه ذكر عمرو بن عثمان وجعلاه من رواية على بن حسين عن ~~أسامة والصواب رواية الجمهور والله أعلم # وإذا كان هذا الحديث لا يصلح مثالا للمنكر فلنذكر مثالا يصلح لذلك وهو ما ~~رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهرى عن ~~أنس قال ( كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ) قال ~~أبو داود بعد تخريجه هذا حديث منكر # قال وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهرى عن أنس أن ( النبى ~~صلى الله عليه وسلم أخذ خاتما من ورق ثم ألقاه ) وقال والوهم فيه من همام ~~ولم يروه إلا همام وقال النسائى أيضا بعد تخريجه هذا حديث غير محفوظ وأما ~~قول الترمذى بعد تخريجه له هذا حديث حسن صحيح غريب فإنه أحرى حكمه على ظاهر ~~الإسناد # وقول أبى داود والنسائى أولى بالصواب إلا أنه قد ورد من غير رواية همام # رواه الحاكم فى المستدرك والبيهقى فى سننه من رواية يحيى بن المتوكل عن ~~ابن جريج وصححه الحاكم على شرط الشيخين وضعفه البيهقى فقال هذا شاهد ضعيف ~~وكان البيهقى ظن أن يحيى بن المتوكل هو أبو عقيل صاحب بهية وهو ضعيف عندهم ~~وليس هو به وإنما هو باهلى يكنى أبا بكر ذكره ابن حيان فى الثقات ولا يقدح ~~فيه قول ابن معين لا أعرفه فقد عرفه غيره وروى عنه نحو من عشرين نفسا إلا ~~انه اشتهر تفرد همام به عن ابن ms062 جريج والله أعلم # قوله عقد ذكر أبى زكير يحيى بن محمد بن قيس وهو شيخ صالح أخرج عنه مسلم ~~فى كتابه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده انتهى PageV01P108 ولم يخرج ~~له مسلم احتجاجا وإنما أخرج له فى المتابعات وقد أطلق الأئمة عليه القول ~~بالضعيف فقال يحيى بن معين فيما روى عنه إسحق الكوسج ضعيف وقال أبو حاتم بن ~~حبان لا يحتج به وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وأورد له ابن عدى أربعة ~~أحاديث مناكير وأما قول المصنف إنه شيخ صالح فأخذه من كلام أبى يعلى ~~الخليلى فانه كذلك فى كتاب الإرشاد والله أعلم # | النوع الخامس عشر معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد # قوله مثال المتابع والشاهد روينا من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن ~~ديناد عن عطاء ابن أبى رباح عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( ~~لو أخذوا فدبغوه فانتفعوا به ) ورواه ابن جريج عن عمر وعن عطاء ولم يذكر ~~فيه الدباغ انتهى # ورواية ابن جريج ليست كرواية ابن عيينة فإن ابن جريج جعله من مسند ميمونة ~~من رواية ابن عباس عنها لا من مسند ابن عباس وقد رواه مسلم على الوجهين معا ~~من طريق ابن عيينة فجعله من مسند ابن عباس ومن طريق ابن جريج فجعله من مسند ~~ميمونة وكلام المصنف يوهم اتفاقهما فى السند وأن الاختلاف الذى PageV01P109 ~~بينهما فى ذكر الدباغ وإذ لم يتفق ابن عيينة وابن جريج فى الإسناد فلنذكر ~~مثالا اتفق الراويان له على إسناده وأختلفا فى ذكر الدباغ وهو ما رواه ~~البيهقى من رواية إبراهيم بن نافع الصايغ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن ~~عباس ولم يذكر الدباغ والله أعلم PageV01P110 # | النوع السادس عشر معرفة زيادات الثقات # قوله مثاله ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ( أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من ~~المسلمين ) فذكر أبو عيسى الترمذى أن مالكا تفرد من بين ms063 الثقات بزيادة قوله ~~من المسلمين وروى عبيد الله ابن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ~~ابن عمر دون هذه الزيادة انتهى # وكلام الترمذى هذا ذكره فى العلل التى فى آخر الجامع ولم يصرح بتفرد مالك ~~بها مطلقا فقال ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون فى الحديث وإنما يصح إذا ~~كانت PageV01P111 الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل ما روى مالك بن أنس فذكر ~~الحديث ثم قال وزاد مالك فى هذا الحديث من المسلمين وروى أيوب وعبيد الله ~~بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا فيه ~~من المسلمين # وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه انتهى كلام ~~الترمذى فلم يذكر التفرد مطلقا عن مالك وإنما قيده بتفرد الحافظ كمالك ثم ~~صرح بأنه رواه غيره عن نافع ممن لم يعتمد على حفظه فأسقط المصنف آخر كلامه ~~وعلى كل تقدير فلم ينفرد مالك بهذه الزيادة بل تابعه عليها جماعة من الثقات ~~ابنه عمر بن نافع والضحاك ابن عثمان وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد والمعلى ~~بن إسماعيل وعبد الله بن عمر العمرى واختلف فى زيادتها على أخيه عبيد الله ~~بن عمر العمرى وعلى أيوب أيضا # فأما رواية ابنه عمر بن نافع فأخرجها البخارى فى صحيحه من رواية إسماعيل ~~بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه فقال فيه من المسلمين وأما رواية الضحاك بن ~~عثمان PageV01P112 فأخرجها مسلم فى صحيحه من رواية ابن أبى فديك أخبرنا ~~الضحاك بن عثمان عن نافع فقال فيه أيضا من المسلمين # وأما رواية كثير بن فرقد فأخرجها الدارقطنى فى سننه والحاكم فى المستدرك ~~من رواية الليث بن سعد عن كثير بن فرقد عن نافع فقال فيها أيضا من المسلمين ~~وقال الحاكم بعد تخريجه هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه انتهى وكثير ~~بن فرقد احتج به البخارى ووثقه ابن معين وأبو حاتم # أما رواية يونس بن يزيد فأخرجها أبو جعفر الطحاوى فى بيان المشكل ms064 من ~~رواية يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد أن نافعا أخبره فذكر فيه أيضا من ~~المسلمين وأما رواية المعلى بن إسماعيل فأخرجها ابن حبان فى صحيحه ~~والدارقطنى فى سننه من رواية أرطاة بن المنذر عن المعلى بن إسماعيل عن نافع ~~فقال فيه عن كل مسلم وأرطاة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ~~والمعلى بن إسماعيل قال فيه أبو حاتم الرازى ليس بحديثه بأس صالح الحديث لم ~~يرو عنه غير أرطاة وذكره ابن حبان فى الثقات # وأما رواية عبد الله بن عمر فأخرجها الدارقطنى فى سننه من رواية روح وعبد ~~الوهاب فرقهما كلاهما عن عبد الله بن عمر عن نافع فقال فيه على كل مسلم وقد ~~رواه أبو محمد بن الجارود فى المنتقى فقرن بينه وبين مالك فرواه من طريق ~~ابن وهب قال حدثنى عبد الله بن عمر ومالك وقال فيه من المسلمين وأما ~~الاختلاف فى زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب فقد ذكرته فى شرح الترمذى ~~والله أعلم PageV01P113 # قوله ومن أمثلة ذلك حديث جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل تربتها لنا طهورا ~~فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعى وساير الروايات لفظها ~~وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا انتهى # وإنما تفرد أبو مالك الأشجعى بذكر تربة الأرض فى حديث حذيفة كما رواه ~~مسلم فى صحيحه من روايه أبى مالك الأشجعى عن ربعى عن حذيفة وقد اعترض على ~~المصنف بأنه يحتمل أن يريد بالتربة الأرض من حيث هى أرض لا التراب فلا يبقى ~~فيه زيادة ولا مخالفة لمن أطلق فى سائر الروايات # والجواب أن فى بعض طرقه التصريح بالتراب كما فى رواية البيهقى وجعل ~~ترابها لنا طهورا ولم يتقدم من المصنف ذكر لحديث حذيفة وإنما أطلق كون هذه ~~اللفظة تفرد بها أبو مالك فلذلك أحببت أن أذكر أنها وردت من رواية غيره من ~~حديث على وذلك فيما رواه أحمد فى مسنده من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل ~~عن محمد بن على الأكبر أنه سمع ms065 على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أعطيت ما لم يعطه أحد من الأنبياء ) فذكر ~~الحديث وفيه ( وجعل التراب لى طهورا ) وهذا إسناد حسن وقد رواه البيهقى ~~أيضا فى سننه من هذا الوجه PageV01P114 # | النوع الثامن عشر معرفة الحديث المعلل # قوله ويسميه أهل الحديث المعلول وذلك منهم ومن الفقهاء فى قولهم فى باب ~~القياس العلة والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة انتهى PageV01P115 # وقد تبعه عليه الشيخ محيى الدين النووى فقال فى مختصره إنه لحن واعترض ~~عليه بأنه قد حكاه جماعة من أهل اللغة منهم قطرب فيما حكاه اللبلى والجوهرى ~~فى الصحاح والمطرزى فى المغرب انتهى والجواب عن المصنف أنه لا شك فى أنه ~~ضعيف وان حكاه بعض من صنف فى الأفعال كابن القوطية وقد أنكره غير واحد من ~~أهل اللغة كابن سيدة والحريرى وغيرهما # فقال صاحب المحكم واستعمل أبو إسحق لفظه المعلول فى المتقارب من العروض ~~ثم قال والمتكلمون يستعملون لفظة المعلول فى مثل هذا كثيرا قال وبالجملة ~~فلست منها على ثقة ولا ثلج لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل اللهم ~~إلا أن يكون على ما ذهب سيبويه من قولهم مجنون ومسلول من أنهما جاءا على ~~جننته وسللته وإن لم يستعملا فى الكلام استغنى عنهما بأفعلت # قالوا وإذ قالوا جن وسل فإنما يقولون جعل فيه الجنون والسل كما قالوا ~~وفسل انتهى كلامه وأنكره أيضا الحريرى فى درة الغواص PageV01P116 # قلت والأحسن أن يقال فيه معل بلام واحدة لا معلل فإن الذى بلامين يستعمله ~~أهل اللغة بمعنى ألهاه بالشئ وشغله به من تعليل الصبى بالطعام وأما بلام ~~واحدة فهو الاكثر فى كلام أهل اللغة وفى عبارة أهل الحديث أيضا لأن أكثر ~~عبارات أهل الحديث فى الفعل أن يقولوا أعله فلان بكذا وقياسه معل وتقدم قول ~~صاحب المحكم أن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل وقال الجوهرى لا أعلك ~~الله أى لا أصابك بعلة انتهى # والتعبير بالمعلول موجود فى كلام كثير من ms066 أهل الحديث فى كلام الترمذى فى ~~PageV01P117 جامعه وفى كلام الدارقطنى وأبى أحمد بن عدى وأبى عبد الله ~~الحاكم وأبى يعلى الخليلى ورواه الحاكم فى التاريخ وفى علوم الحديث أيضا عن ~~البخارى فى قصة مسلم مع البخارى وسؤاله عن حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة ~~عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا من جلس مجلسا فكثر فيه ~~لغطه الحديث فقال البخارى هذا حديث مليح ولا أعلم فى الدنيا فى هذا الباب ~~غير هذا الحديث الواحد إلا أنه معلول حدثنا به موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب ~~حدثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله قال البخارى هذا أولى فإنه لا يذكر ~~لموسى بن عقبة سماعا من سهيل فقام إليه مسلم وقبيل يده قلت هكذا أعل الحاكم ~~فى علومه هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها وأنا أتهم ~~بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم فقد تكلم فيه وهذا الحديث قد صححه ~~الترمذى وابن حبان والحاكم ويبعد أن البخارى يقول إنه لا يعلم فى الدنيا فى ~~هذا الباب غير هذا الحديث مع أنه قد ورد من حديث جماعة من الصحابة غير أبى ~~هريرة وهم أبو برزة الأسلمى ورافع بن خديج وجبير بن مطعم والزبير بن العوام ~~وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وعائشة ~~وقد بينت هذه الطرق كلها فى تخريج أحاديث الإحياء للغزالى والله أعلم # قوله ومثال العلة فى المتن ما انفرد مسلم بإخراجه من حديث أنس من اللفظ ~~PageV01P118 # المصرح بنفى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فعلل قوم رواية اللفظ المذكور ~~لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب ~~العالمين من غير تعرض لذكر البسملة إلى آخر كلامه وربما يعترض معترض على ~~المصنف بأنك قدمت أن ما أخرجه أحد الشيخين البخارى أو مسلم مقطوع بصحته ~~فكيف يضعف هذا وهو فيما أودعه مسلم كتابه وأيضا فلم تعين من أعله حتى ينظر ~~محله من العلم ms067 وما حكيته عن قوم لم تسمهم أنهم أعلوه معارض بقول أبى الفرج ~~بن الجوزى فى التحقيق عقب حديث أنس هذا أن الأيمة أتفقوا على صحته والجواب ~~عن ذلك أن المصنف لما قدم إنما أخرجه أحد الشيخين مقطوع بصحته قال سوى أحرف ~~يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطنى وغيره انتهى كلام ~~المصنف فقد استثنى أحرفا يسيرة وهذا منها وقد اعله جماعة من الحفاظ الشافعى ~~والدارقطنى وابن عبد البر رحمهم الله ولنذكر كلامهم فى ذلك ليتضح ما أعلوه ~~به فأما كلام الشافعى رحمه الله فقد ذكره عنه البيهقى فى كتاب معرفة السنن ~~والآثار وأنه قاله فى سنن حرملة جوابا لسؤال أورده وصورة السؤال فإن قال ~~قائل قد روى مالك عن حميد عن أنس قال صليت وراء أبى بكر وعمر وعثمان فكلهم ~~كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال قال الشافعى قل له خالفه سفيان بن ~~عيينة والقفزارى والثقفى وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية مؤمنين مخالفين له قال ~~والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد ثم رجح روايتهم بما رواه عن سفيان عن ~~أيوب عن قتادة عن أنس قال ( كان النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ~~يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ) قال الشافعى يعنى يبدأون بقراءة ~~أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها ولا يعنى أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم # وحكى الترمذى فى جامعه عن الشافعى قال إنما معنى هذا الحديث أن النبى صلى ~~الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب ~~العالمين معناه أنهم كانوا يبتدئون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس ~~معناه أنهم كانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم انتهى # وما أوله به الشافعى مصرح به فى رواية الدارقطنى فكانوا يستفتحون بأم ~~القرآن PageV01P119 فيما يجهر به قال الدارقطنى هذا صحيح وقال الدارقطنى ~~أيضا إن المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس أنهم كانوا يستفتحون بالحمد لله رب ~~العالمين ليس فيه تعرض لنفى البسملة وكذا قال البيهقى إن أكثر أصحاب قتادة ~~رووه ms068 عن قتادة كذلك قال وهكذا رواه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وثابت ~~البنانى عن أنس انتهى # وأما تضعيف ابن عبد البر له بالاضطراب فإنه قال فى كتاب الاستذكار اختلف ~~عليهم فى لفظه اختلافا كثيرا مضطربا متدافعا منهم من يقول صليت خلف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر ومنهم من يذكر عثمان ومن لا يذكر ~~فكانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال فكانوا لا يجهرون ~~ببسم الله الرحمن الرحيم وقال كثير منهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله ~~رب العالمين وقال بعضهم فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وقال بعضهم ~~كانوا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم قال وهذا اضطراب لا تقوم معه حجة لأحد ~~من الفقهاء الذين يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم والذين لا يقرأونها وقال ~~ابن عبد البر أيضا فى كتاب الإنصاف فى البسملة بعد أن رواه من رواية أيوب ~~وشعبة وهشام الدستوائى وشيبان بن عبد الرحمن وسعيد بن أبى عروبة وأبى عوانة ~~فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس فى روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط بسم الله ~~الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب أنتهى # فهذا كلام أئمة الحديث فى تعليل هذا الحديث فكيف يقول ابن الجوزى إن ~~الأئمة اتفقوا على صحته أفلا يقدح كلام هؤلاء فى الاتفاق الذى نقله وقد ~~رأيت أن أبين علل الرواية التى فيها نفى البسملة من حيث صيغة الإسناد فأقول ~~قد ذكر ترك البسملة فى حديث أنس من ثلاثة طرق وهى رواية حميد عن أنس ورواية ~~قتادة عن أنس ورواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس فأما رواية حميد ~~فقد تقدم أن مالكا رواها فى الموطأ عنه وأن الشافعى رضى الله عنه تكلم فيها ~~لمخالفة سبعة أو ثمانية من شيوخه فى ذلك وأيضا فقد ذكر ابن عبد البر فى ~~كتاب الإنصاف ما يقتضى انقطاعه بين حميد وأنس فقال ويقولون إن أكثر رواية ~~حميد عن أنس أنه سمعها من قتادة عن أنس PageV01P120 # وقد ورد التصريح بذكر قتادة ms069 بينهما فيما رواه ابن أبى عدى عن حميد عن ~~قتادة عن أنس فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة وأما رواية مسلم فى صحيحه من ~~رواية الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس ~~بن مالك أنه حدثه قال صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر ~~فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم ~~فى أول قراءة ولا فى آخرها فقد بين الأوزاعى فى روايته أنه لم يسمعه من ~~قتادة وإنما كتب إليه به والخلاف فى صحة الرواية بالكتابة معروف وعلى تقدير ~~صحتها فأصحاب قتادة الذين سمعوه منهم أيوب وأبو عوانة وغيرهما لم يتعرضوا ~~لنفى البسملة كما تقدم وأيضا ففى طريق مسلم الوليد ابن مسلم وهو مدلس وإن ~~كان قد صرح بسماعه من الأوزاعى فإنه يدلس تدليس التسوية أى يسقط شيخ شيخه ~~الضعيف كما تقدم نقله عنه نعم لمسلم من رواية شعبة عن قتادة عن أنس فلم ~~أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا يلزم من نفى السماع عدم ~~الوقوع بخلاف الرواية المتقدمة # وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة فهى عند مسلم أيضا ولم يسبق ~~لفظها وإنما ذكرها بعد رواية الأوزاعى عن قتادة عن انس فقال حدثنا محمد بن ~~مهران حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى أخبرنى إسحاق بن عبد الله بن أبى ~~طلحة أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك فاقتضى أيراد مسلم لهذه الرواية أن ~~لفظها مثل الرواية التى قبلها وليس كذلك فقد رواها ابن عبد البر فى كتاب ~~الانصاف من رواية محمد بن كثير قال حدثنا الأوزاعى فذكرها بلفظ كانوا ~~يفتتحون القراءة بالحمد رب العالمين ليس فيها تعرض لنفى البسملة موافقا ~~لرواية الأكثرين وهذا موافق لما قدمنا نقله عن البيهقى من أن رواية إسحاق ~~بن عبد الله عن أنس لهذا الحديث كرواية أكثر أصحاب قتادة أنه ليس فيها تعرض ~~لنفى البسملة فقد اتفق ابن عبد البر والبيهقى على مخالفة رواية إسحاق ms070 ~~للرواية التى فيها نفي البسملة وعلى هذا فما فعله مسلم رحمه الله هنا ليس ~~بجيد لأنه أحال بحديث على آخر وهو مخالف له بلفظ فذكر ذلك لم يقل نحو ذلك ~~ولا غيره فإن كانت الرواية التى وقعت لمسلم لفظها كالتى قبلها التى احال ~~عليها فترجح رواية بن عبد البر عليها لأن رواية مسلم من طريق الوليد بن ~~مسلم عن الأوزاعى معنعنا ورواية PageV01P121 ابن عبد البر من طريق محمد بن ~~كثير حدثنا الأوزاعى وصرح بلفظ الرواية فهى أولى بالصحة ممن اتهم اللفظ وفى ~~طريقه مدلس عنعنه والله أعلم # قوله وأنضم إلى ذلك أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح ~~بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى # وقد اعترض ابن عبد البر فى الإنصاف على هذا الحديث بأن قال من حفظه عنه ~~حجة على من سأله فى حال نسيانه واعترض ابن الجوزى فى التحقيق على هذا ~~الحديث بأنه ليس فى الصحاح فلا يعارض ما فى الصحاح انتهى # والجواب عن الأول ما أجاب به أبو شامة فى تصنيفه فى البسملة بأنهما ~~مسألتان فسؤال قتادة عن الاستفتاح بأى سورة وفى صحيح مسلم أن قتادة قال نحن ~~سألناه عنه قال أبو شامة وسؤال أبى مسلمة لأنس وهو هذا السؤال الأخير عن ~~البسملة وتركها انتهى # ولو تمسكنا بما اعترض به ابن عبد البر من أن من حفظه عنه حجة على من سأله ~~فى حالة نسيانه لقلنا قد حفظ عنه قتادة وصفه لقراءة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم البسملة كما رواه البخارى فى صحيحه من طريقين عن قتادة عن أنس ~~قال سئل أنس PageV01P122 ابن مالك كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد ( بسم الله ويمد ~~الرحمن يمد الرحيم ) وهذا إسناد لا شك فى صحته # وقال الدارقطنى بعد تخريجه هذا حديث صحيح وكلهم ثقات وقال الحازمى هذا ~~حديث صحيح لا يعرف له علة وفيه ms071 دلالة على الجهر مطلقا وإن لم يقيد بحالة ~~الصلاة فيتناول الصلاة وغير الصلاة قال أبو شامة وتقرير هذا أن يقال لو ~~كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف فى الصلاة وخارج الصلاة ~~لقال أنس لمن سأله عن أى قراءتيه لسأل عن التى فى الصلاة أم التى خارج ~~الصلاة فلما أجاب مطلقا علم أن الحال لم يختلف فى ذلك وحيث أجاب بالبسملة ~~دون غيرها من آيات القرآن دل على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر ~~بالبسملة فى قراءته ولولا ذلك كان أنس أجاب الحمد لله رب العالمين أو غيرها ~~من الآيات قال وهذا واضح # قال ولنا أن نقول الظاهر أن السؤال لم يكن إلا عن قراءته فى الصلاة فإن ~~الراوى قتادة وهو راوى حديث أنس ذاك وقال فيه نحن سألناه عنه انتهى # ولم تختلف على قتادة فى حديث البخارى هذا بخلاف حديث مسلم فاختلف فيه ~~عليه كما بيناه وما لم يختلف فيه أولى عند الترجيح بحصول الضبط فيه والله ~~أعلم # والجواب عن الثانى وهو قول ابن الجوزى ليس فى الصحاح أنه إن كان المراد ~~أنه ليس فى واحد من الصحيحين فهو كما ذكر ليس فى واحد منهما ولكن لا يلزم ~~من كونه ليس فى واحد من الصحيحين أن لا يكون صحيحا لأنهما لم يستوعبا إخراج ~~الصحيح فى كتابيهما وإن أراد ليس فى كتاب التزم مخرجه الصحة فليس بجيد فقد ~~أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه من رواية أبى مسلمة سعيد بن يزيد قال سألت أنس بن ~~مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ~~بسم الله الرحمن الرحيم فقال إنك لتسألنى عن شيء ما أحفظه وما سألنى عنه ~~أحد قبلك # وقال الدارقطنى بعد تخريجه هذا إسناد صحيح قال البيهقى فى المعرفة فى هذا ~~دلالة على أن مقصود أنس ما ذكره الشافعى انتهى # وإن أراد ابن الجوزى بقوله إنه ليس فى الصحاح أى ليس فى أحد الصحيحين ~~PageV01P123 فلا يكون فيه قوة المعارضة لما ms072 فى أحد الصحيحين وإن كان أيضا ~~صحيحا فى نفسه لأنه يرجح عند التعارض بالأصح منهما فيقدم ما فى الصحيحين # والجواب عن هذا إن كان اراده من وجهين أحدهما أن هذا إذا اتضحت المعارضة ~~ولم يمكن الجمع فاما مع إمكان الجمع فلا يهمل واحد من الحديثين الصحيحين ~~وقد تقدم حمل من حمله من الحفاظ على أن المراد بحديث الصحيحين الابتداء ~~بالفاتحة لا نفى البسملة وبه يصح الجمع والوجه الثانى إنه إنما يرجح بما فى ~~أحد الصحيحين على ما فى غيرهما من الصحيح حيث كان ذلك الصحيح مما لم يضعفه ~~الأئمة فأما ما ضعفوه كهذا الحديث فلا يقدم على غيره لخطإ وقع من بعض والله ~~أعلم # قوله حكاية عن بعضهم ومن أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول انتهى # أبهم المصنف قائل ذلك وهو الحافظ أبو يعلى الخليلى فقال فى كتاب الإرشاد ~~إن الاحاديث على أقسام كثيرة صحيح متفق عليه وصحيح معلول وصحيح مختلف فيه ~~إلى آخر كلامه # | النوع التاسع عشر معرفة المضطرب # قوله ومن أمثلته ما رويناه عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمر بن محمد بن ~~حريث PageV01P124 عن جده حريث عن أبى هريرة ( عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فى المصلى إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطا ) فرواه بشر بن ~~المفضل وروح بن القاسم بن إسماعيل هكذا ورواه سفيان الثورى عنه عن أبى عمرو ~~بن حريث من أبيه عن أبى هريرة ورواه حميد بن الأسود عن إسماعيل عن أبى عمرو ~~بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبى هريرة ورواه وهيب وعبد الوارث عن ~~إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث # وقال عبد الرزاق عن ابن جريج سمع إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبى هريرة ~~وفيه من الاضطراب أكثر مما ذكرناه انتهى # وفيه أمور أحدها أنه قد اعترض عليه بأنه ذكر أولا أنه إنما يسمى مضطربا ~~إذا تساوت الروايتان فأما إذا ترجحت إحداهما فلا يسمى مضطربا وهذا قد رواه ~~الثورى وهو أحفظ ms073 من ذكرهم فينبغى أن ترجح روايته على غيرها ولا تسميه ~~مضطربا وأيضا فإن الحاكم وغيره صحح الحديث المذكور # والجواب أن الوجوه التى يرجح بها متعارضة فى هذا الحديث فسفيان الثورى ~~وان كان أحفظ من سماه المصنف فإنه انفرد بقوله أبى عمرو بن حريث عن أبيه ~~وأكثر الرواة يقولون عن جده وهم بشر بن المفضل وروح بن القاسم ووهيب بن ~~خالد وعبد الوارث PageV01P125 ابن سعيد وهؤلاء من ثقات البصريين وأثبتهم ~~ووافقهم على ذلك من حفاظ الكوفيين سفيان بن عيينة وقولهم أرجح لوجهين ~~أحدهما الكثرة والثانى أن إسماعيل بن أمية مكى وابن عيينة كان مقيما بمكة ~~ومما يرجح به كون الراوى عنه من أهل بلده وبكثرة الرواة أيضا وخالف الكل ~~ابن جريج وهو مكى أيضا ومولى آل خالد بن سعيد الأموى وإسمعيل بن أمية هو ~~ابن عمرو بن سعيد الأموى المذكور فيقتضى ذلك ترجيح روايته فتعارضت حينئذ ~~الوجوه المقتضية للترجيح وانضم إلى ذلك جهالة راوى الحديث وهو شيخ إسماعيل ~~بن أمية فإنه لم يرو عنه فيما علمت غير إسماعيل بن أمية مع هذا الاختلاف فى ~~اسمه واسم أبيه وهل يرويه عن أبيه أو عن جده أو هو نفسه عن أبى هريرة وقد ~~حكى أبو داود فى سننه تضعيفه عن ابن عيينة فقال قال سفيان لم نجد شيئا نشد ~~به هذا الحديث ولم يجئ إلا من هذا الوجه وقد ضعفه أيضا الشافعى والبيهقى # وقول من ضعفه أولى بالحق من تصحيح الحاكم له مع هذا الاضطراب والجهالة ~~براويه والله أعلم # وقد ذكره النووى فى الخلاصة فى فصل الضعيف وقال قال الحفاظ هو ضعيف ~~لاضطرابه # الأمر الثانى أن قول المصنف فى رواية حميد بن الأسود عن أبيه فيه نظر ~~والذى قاله حميد عن جده كما رواه ابن ماجه فى سننه قال حدثنا بكر بن خلف ~~أبو بشر قال حدثنا حميد بن الأسود وحدثنا عمار بن خالد حدثنا سفيان بن ~~عيينة عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده ms074 حريث ~~بن سليم عن أبى هريرة فذكره ولكن المصنف اعتمد على رواية البيهقى فإنه فيها ~~من رواية حميد عن إسماعيل عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن أبيه عن أبى ~~هريرة فأما أن يكون قد اختلف فيه على حميد بن الأسود فى قوله عن أبيه أو عن ~~جده أو يكون ابن ماجه قد حمل رواية حميد ابن الأسود على رواية سفيان بن ~~عيينة ولم يبين الاختلاف الذى بينهما كما يقع فى الأسانيد علي أنه قد اختلف ~~فيه أيضا على ابن عيينة كما سيأتى فى الأمر الذى يليه PageV01P126 الأمر ~~الثالث المصنف أشار إلى غير ذلك من الاضطراب فرأيت أن اذكر ما رأيت فيه من ~~الاختلاف مما لم يذكره المصنف وقد رواه أيضا عن إسماعيل بن أمية سفيان بن ~~عيينة وذواد بن علبة فأما سفيان بن عيينة فاختلف عليه فيه فرواه محمد بن ~~سلام البيكى عن سفيان بن عيينة كرواية بشر وروح المتقدمة وهكذا رواه على بن ~~المدينى عنه فيما رواه البخارى فى غير الصحيح عن ابن المدينى واختلف فيه ~~على بن المدينى كما سيأتى ورواه مسدد عن سفيان كرواية سفيان الثورى ~~المتقدمة ورواه الشافعى والحميدى عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى محمد بن ~~عمرو بن حريث عن جده حريث العذرى # ورواه عمار بن خالد عن ابن عيينة فقال عن أبى عمرو محمد بن عمرو بن حريث ~~عن جده حريث بن سليم رواه ابن ماجه عن عمارة وقد نقدم وأما الاختلاف على ~~ابن المدينى فيه فرواه البخارى فى غير الصحيح عنه عن ابن عيينة كما تقدم ~~ورواه أبو داود فى سننه عن محمد بن يحيى بن فارس عن ابن المدينى عن ابن ~~عيينة عن إسماعيل عن أبى محمد ابن عمرو بن حريث عن جده حريث رجل من بنى ~~عذرة وأما ذواد بن علبة فقال عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمرو بن محمد عن ~~جده حريث بن سليمان وقال أبو زرعة الدمشقى لا نعلم أحدا بينه ونسبه غير ~~ذواد بن ms075 علبة انتهى # قلت وقد نسبه ابن عيينة أيضا فى رواية ابن ماجه إلا أنه قال ابن سليم كما ~~تقدم والله أعلم # | النوع العشرون معرفة المدرج # قوله وهو أقسام منها ما ادرج فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~كلام بعض رواته بأن يذكر الصحابى أو من بعده عقيب ما يرويه من الحديث كلاما ~~من عند PageV01P127 نفسه إلى آخر كلامه هكذا اقتصر المصنف فى هذا فى هذا ~~القسم من المدرج على كونه عقب الحديث وقد ذكر الخطيب فى بعض المدرجات ما ~~ذكر فى أول الحديث أو فى وسطه فمثال المدرج فى أوله ما رواه الخطيب باسناده ~~من رواية أبى قطن وشبابه فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أسبغوا الوضوء ويل للاعقاب من النار ) # قال الخطيب وهم أبو قطن عمرو بن هيثم وشبابة بن سوار فى روايتهما هذا ~~الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك أن قوله اسبغوا الوضوء كلام أبى هريرة ~~وقوله ويل للاعقاب من النار من كلام النبى صلى الله عليه وسلم # قال وقد رواه أبو داود الطيالسى وذهب ابن جرير وآدم بن أبى إياس وعاصم بن ~~على وعلى بن الجعد وغندر وهشيم ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع وعيسى ~~بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة وجعلوا الكلام الأول من قول أبى هريرة ~~والكلام الثانى مرفوعا قلت وهكذا رواه البخارى فى صحيحه عن آدم بن أبى أياس ~~عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال اسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم ~~صلى الله عليه وسلم PageV01P128 PageV01P129 قال ويل للاعقاب من النار ~~ومثال المدرج فى وسطه ما رواه الدارقطنى فى سننه من رواية عبد الحميد بن ~~جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ( يقول من مس ذكره أو انثييه أو رفعه فليتوضأ ) # قال الدارقطنى كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهما فى ms076 ذكر الأنثيين والرفع ~~وإدراجه ذلك فى حديث بسرة قال والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع قال ~~وكذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب السخستيانى وحماد بن زيد وغيرهما ثم ~~رواه من رواية أيوب ففصل قول عروة من المرفوع وقال الخطيب فى كتابه المذكور ~~تفرد عبد الحميد بذكر الانثيين والرفعين وليس من كلام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وإنما هو من قول أبى عروة فأدرجه الراوى فى متن الحديث وقد بين ~~ذلك حماد وأيوب قلت ولم ينفرد به عبد الحميد كما قال الخطيب فقد رواه ~~الطبرانى فى المعجم الكبير من رواية يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام بلفظ إذا ~~أمس أحدكم ذكره أو انثييه أو رفعه فيتوضأ وزاد الدارقطنى فيه أيضا ذكر ~~الأنثيين من رواية ابن جريج عن هشام عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة وقد ~~ضعف بن دقيق العيد فى الاقتراح الحكم بالادراج على ما وقع فى أثناء لفظ ~~الرسول صلى الله عليه وسلم معطوفا بواو العطف والله أعلم # | النوع الحادى والعشرون معرفة الموضوع # قوله اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة انتهى PageV01P130 # وقد تقدم قول المصنف إن ما عدمت فيه صفات القبول فهو أرذل الأقسام ~~والصواب ما ذكره هنا أن الموضوع شرها وتقدم التنبيه على ذلك # قوله وإنما يعرف كون الحديث موضوعا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة ~~اقراره انتهى # وقد استشكل الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد الحكم على الحديث بالوضع ~~بإقرار من ادعى أنه وضعه لأن فيه عملا فقوله بعد اعترافه على نفسه بالوضع ~~فقال فى الاقتراح هذا كاف فى رده لكن ليس بقاطع فى كونه موضوعا لجواز أن ~~يكذب فى هذا الاقرار بعينه انتهى PageV01P131 # وقول الشيخ أو ما يتنزل منزله إقراره هو كان يحدث بحديث عن شيخ ثم يسأل ~~عن مولده فيذكر تاريخا يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله ولا يوجد ذلك الحديث الا ~~عنده فهذا لم يعترف بوضعه ولكن اعترافه بوقت مولده يتنزل منزلة إقراره ~~بالوضع لأن ذلك الحديث لا ms077 يعرف إلا عند ذلك الشيخ ولا يعرف إلا برواية هذا ~~الذى حدث به والله أعلم # قوله وربما غلط غالط فوقع فى شبه الوضع كما وقع لثابت بن موسى الزاهد فى ~~حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار انتهى # هذا الحديث أخرجه ابن ماجه فى سننه عن إسماعيل بن محمد الطلحى عن ثابت ~~ابن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر مرفوعا من كثرت ~~صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار والغلط الذى أشار المصنف هو ما ذكره الحاكم ~~قال دخل ثابت بن موسى على شريك بن عبد الله القاضى والمستملى بين يديه ~~وشريك يقول حدثنا الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولم يذكر المتن فلما نظر إلى ثابت بن موسى قال ( من كثرت صلاته ~~بالليل حسن وجهه بالنهار ) وإنما اراد ثابتا لزهده وورعه فظن ثابت أنه روى ~~هذا الحديث مرفوعا بهذا الإسناد فكان ثابت يتحدث به عن شريك وقال أبو حاتم ~~بن حبان فى تاريخ الضعفاء هذا قول شريك قاله عقيب حديث الأعمش عن أبى سفيان ~~عن جابر يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم PageV01P132 فأدرجه ثابت فى ~~الخبر وسرقه منه جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك فجعله ابن حبان من نوع ~~المدرج وقد اعترض بعض المتأخرين على المصنف بأنه وجد الحديث من غير رواية ~~ثابت ابن موسى فذكر من معجم ابن جميع قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الرقي ~~حدثنا أبو الحسن محمد بن هشام بن الوليد حدثنا جبارة بن المغلس عن كثير بن ~~سليم عن أنس بالحديث مرفوعا انتهى # وهذا الاعتراض عجيب فإن المصنف لم يقل إنه لم يرو إلا من طريق ثابت ومع ~~ذلك فهذا الطريق التى اعترض بها هذا المعترض أضعف من طريق ثابت بن موسى ~~لضعف كل من كثير بن سليم وجبارة بن المغلس وبدء أمر هذا الحديث قصة ثابت مع ~~شريك وقد سرقه جماعة من الضعفاء فحدث به بعضهم عن شريط وبعضهم جعل ms078 له ~~إسنادا آخر كذا الحديث قال العقيلى فى الضعفاء فى ترجمة ثابت بن موسى حديث ~~باطل لا أصل له ولا يتابعه عليه ثقة وقال ابن عدى فى الكامل حديث منكر لا ~~يعرف إلا بثابت # وسرقه منه من الضعفاء عبد الحميد بن بحير وعبد الله بن شبرمه الشريكى ~~وإسحق ابن بسر الكاهلى وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسى # قال وحدثنا بعض الضعفاء عن رحمويه وكذب فإن رحمويه ثقة انتهى # ولو اعترض هذا المعترض بواحد من هؤلاء الذين تابعوا ثابت بن موسى عليه ~~كان أقل خطأ من اعتراضه بطريق جبارة والحديث له طرق كثير جمعها أبو الفرج ~~بن الجوزى فى كتاب العلل المتناهية وبين ضعفها والله أعلم # وقول المصنف فى هذا الحديث أنه شبه الوضع حسن إذ لم يضعه ثابت بن موسى ~~وإن كان ابن معين قد قال فيه أنه كذاب نعم بقية الطريق التى سرقها من سرقها ~~موضوعة ولذلك جزم أبو حاتم الرازى بأنه موضوع فيما حكاه ابنه أبو محمد فى ~~العلل والله أعلم PageV01P133 # قوله وهكذا حال الحديث الطويل الذى يروى عن أبى بن كعب عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم فى فضل القرآن سورة سورة بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من ~~اعترف بأنه وجماعة وضعوه انتهى ابهم المصنف ذكر هذا الباحث الذى بحث عن هذا ~~الحديث وهو مؤمل بن إسماعيل فروينا عن مؤمل أنه قال حدثنى شيخ بهذا الحديث ~~فقلت للشيخ من حدثك فقال حدثنى رجل بالمداين وهو حى فسرت إليه فقلت من حدثك ~~فقال حدثنى شيخ بواسط وهو حى فصرت إليه فقال حدثنى شيخ بالبصرة فصرت إليه ~~فقال حدثنى شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدى فأدخلنى بيتا فإذا فيه قوم من ~~المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثنى فقلت يا شيخ من حدثك فقال لم ~~يحدثنى أحد ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ~~ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن PageV01P134 PageV01P135 # | النوع الثالث والعشرون فى معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته # قوله أجمع جماهير ms079 ائمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن ~~يكون عدلا ضابطا لما يرويه وتفصيله أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من ~~أسباب الفسق وخوارم المروءة إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأن المروءة لم ~~يشترطها إلا الشافعى وأصحابه وليس على ما ذ كره المعترض بل الذين لم ~~يشترطوا على الإسلام مزيدا لم يشترطوا ثبوت العدالة ظاهرا بل اكتفوا بعدم ~~ثبوت ما ينافى العدالة فمن ظهر منه ما ينافى العدالة PageV01P136 لم يقبلوا ~~شهادته ولا روايته وأما من اشترط العدالة وهم أكثر العلماء فاشترطوا فى ~~العدالة المروءة ولم يختلف قول مالك وأصحابه فى اشتراط المروءة فى العدالة ~~مطلقا وإنما تفترق العدالة فى الشهادة والعدالة فى الرواية فى اشتراط ~~الحرية فإنها ليست شرطا فى عدالة الرواية بلا خلاف بين أهل العلم كما حكاه ~~الخطيب فى الكفاية وهى شرط فى عدالة الشهادة عند أكثر أهل العلم وقد ذكر ~~القاضى أبو بكر الباقلانى أن هذا مما تفترق فيه الشهادة والرواية وتفترقان ~~أيضا على قول فى البلوغ فإن شهادة الصبى المميز غير مقبولة عند أصحاب ~~الشافعى والجمهور وأما خبره فاختلف تصحيح المتأخرين فى مواضع فحكى النووى ~~فى شرح المهذب عن الجمهور قبول أخبار الصبى المميز فيما طريقة المشاهدة ~~بخلاف ما طريقه النقل كالافتاء ورواية الأخبار ونحوه وقد سبقه إلى ذلك ~~المتولى فتبعه عليه # وحكى الرافعى فى استقبال القبلة عن الأكثرين عدم القبول وجعل الخلاف أيضا ~~فى المميز ولكنه قيد الخلاف فى التيمم بالمراهق وصحح أيضا عدم القبول وتبعه ~~عليه النووى والله تعالى أعلم PageV01P137 # قوله وتوسع ابن عبد البر الحافظ فى هذا فقال كل حامل علم معروف العناية ~~به فهو عدل محمول فى أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ) وفيما قاله اتساع غير مرض ~~انتهى # فقوله يحمل حكى فيه الرافع على الخبر والجزم على إرادة لام الأمر وعلى ~~تقدير كونه مرفوعا فهو خبر أريد به الأمر بدليل ما رواه أبو محمد بن ms080 أبى ~~حاتم فى مقدمة كتاب الجرح والتعديل فى بعض طرق هذا الحديث ليحمل هذا العلم ~~بلام الأمر على أنه ولو لم يرد ما يخلصه للأمر لما جاز حمله على الخبر ~~لوجود جماعة من أهل العلم غير ثقات ولا يجوز الحلف فى خبر الصادق فيعين ~~حمله على الأمر على تقدير صحه وهذا مما يوهن استدلال ابن عبد البر به لأنه ~~إذا كان الأمر فلا حجة فيه # ومع هذا فالحديث أيضا غير صحيح لأن أشهر طرق الحديث رواية معان بن رفاعة ~~السلامى عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن النبى صلى الله عليه وسلم هكذا رواه ~~بن أبى حاتم فى مقدمة الجرح والتعديل وابن عدى فى مقدمة الكامل والعقيلى فى ~~تاريخ الضعفاء فى ترجمه معان بن رفاعة وقال إنه لا يعرف إلا به انتهى ~~PageV01P138 # وهذا اما مرسل أو معضل وإبراهيم هذا الذى أرسله لا يعرف شئ من العلم غير ~~هذا قاله أبو الحسن فى ابن القطان فى بيان الوهم والايهام قال ابن عدى ~~ورواه الثقات عن الوليد بن مسلم عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى قال حدثنا ~~الثقة من أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك انتهى # ومعان أيضا ضعفه ابن معين وأبو حاتم الرازى والجوزجانى وابن حبان وابن ~~عدى نعم وثقه على بن المدينى وكذلك حكى عن أحمد توثيقه والحكم بصحة الحديث ~~فيما ذكره الخلال فى العلل أن أحمد سئل عن هذا الحديث فقيل له كأنه كلام ~~موضوع فقال لا هو صحيح فقيل له ممن سمعته قال من غير واحد قيل له من هم قال ~~حدثنى به مسكين إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن قال أحمد ~~ومعان لا بأس به قال ابن القطان وخفى على أحمد من امره ما علمه غيره ثم ذكر ~~أقوال المضعفين له وقد روى هذا الحديث متصلا من رواية جماعة من الصحابة على ~~بن أبى طالب وابن عمر وأبى هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة وأبى ~~أمامة وكلها ضعيفة ms081 لا يثبت منها شيء وليس فيها شئ يقوى المرسل المذكور ~~والله أعلم # وممن تبع ابن عبد البر على اختيار ذلك من المتأخرين أبو عبد الله أبو بكر ~~بن المواق فقال فى كتابه بغية النقاد أهل العلم محمولون على العدالة حتى ~~يظهر منهم خلاف ذلك ومما يستغرب فى ضبط هذا الحديث أن ابن الصلاح حكى فى ~~فوائد الرحلة له أنه وجد بنيسابور فى كتاب يشتمل على مناقب بن كرام جمع ~~محمد بن الهيصم قال فيه سمعت الشيخ أبا جعفر محمد بن أحمد بن جعفر يقول ~~سمعت أبا عمر ومحمد بن أحمد التميمى يروى هذا الحديث بإسناده فيضم الياء من ~~قوله يحمل على أنه فعل لم يسم فاعله ويرفع الميم من العلم ويقول من كل خلف ~~عدولة مفتوح العين واللام وبالتاء ومعناه أن الخلف هو العدالة بمعنى أنه ~~عادل كما يقال شكور بمعنى شاكر ويكون الهاء للمبالغة كما يقال رجل صرورة ~~والمعنى أن العلم يحمل عن كل خلف كامل فى عدالته وأما أبو بكر المفيد فإنى ~~قد حفظت عنه يجعل مفتوح الفاء من كل خلف عدوله مضموم العين واللام مرفوعا ~~هكذا نقلته من خط ابن الصلاح فى رحلته PageV01P139 قوله وأما الجرح فإنه لا ~~يقبل إلا مفسرا مبين السبب إلى آخر كلامه ثم قال وهذا ظاهر مقرر فى الفقه ~~وأصوله انتهى # وقد حكى القاضى أبو بكر عن الجمهور قبول جرح أهل العلم بهذا الشأن من غير ~~بيان واختاره إمام الحرمين وأبو بكر الخطيب والغزالى وابن الخطيب كما سيأتى ~~فى الجملة التى تلى هذه والله أعلم PageV01P140 # قوله ولقائل أن يقول إنما يعتمد الناس فى جرح الرواة ورد حديثهم على ~~الكتب التى صنفها ائمة الحديث فى الجرح أو التعديل وقل ما يتعرضون فيها ~~لبيان السبب بل يقتصرون على مجرد قولهم فلان ضعيف وفلان ليس بشئ ونحو ذلك ~~إلى آخر السؤال # والجواب الذى أجاب به ومما يدفع هذا السؤال رأسا أو يكون جوابا عنه أن ~~الجمهور إنما يوجبون البيان فى جرح من ليس عالما بأسباب الجرح ms082 والتعديل ~~وأما العالم بأسبابهما فيقبلون جرحه من غير تفسير وبيان ذلك أن الخطيب حكى ~~فى الكفاية عن القاضى أبى بكر الباقلانى أنه حكى عن جمهور أهل العلم أنه ~~إذا جرح من لا يعرف الجرح يجب الكشف عن ذلك قال ولم يوجبوا ذلك على أهل ~~العلم بهذا الشأن قال القاضى أبو بكر والذى يقوى عندنا ترك الكشف عن ذلك ~~إذا كان الجارح عالما كما لا يجب استفسار المعدل عما به صار المزكى عدلا ~~إلى آخر كلامه وما حكيناه عن القاضى أبى بكر هو الصواب # وقد اختلف كلام الغزالى فى نقله عن القاضى فحكى عنه فى المنخول أنه يوجب ~~بيان الجرح مطلقا وحكى عنه فى المستصفى ما نقدم نقله عنه وهو الصواب فقد ~~رواه الخطيب عنه بإسناده الصحيح إليه وحكاه أيضا عنه الإمام فخر الدين ~~الرازى والسيف الآمدى وقال أبو بكر الخطيب فى الكفاية بعد حكاية الخلاف على ~~أنا نقول أيضا إن كان الذى يرجع اليه فى الجرح عدلا مرضيا فى اعتقاده ~~وأفعاله عارفا بصفة العدالة والجرح وأسبابهما عالما باختلاف الفقهاء فى ذلك ~~قبل قوله فيمن جرحه مجملا ولا يسأل عن سببه وقال أمام PageV01P141 الحرمين ~~فى البرهان الحق أنه إن كان المزكى عالما بأسباب الجرح والتعديل أكتفينا ~~بإطلاقه وإلا فلا وما ذهب إليه الإمام فى هذا اختاره أيضا أبو حامد الغزالى ~~وفخر الدين الرازى والله أعلم # قوله اختلفوا فى أنه هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحد أو لابد من اثنين ~~فمنهم من قالا لا يثبت ذلك إلا باثنين ذلك كما فى الجرح والتعديل فى ~~الشهادات ومنهم من قال وهو الصحيح الذى اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره ~~أنه يثبت بواحد إلى آخر كلامه فيه أمران أحدهما أنه حكى عن الأكثرين خلاف ~~ما صححه المصنف واختلف كلام الناقلين لذلك عنهم فحكى الخطيب فى الكفاية أن ~~القاضى أبا بكر بن الباقلانى حكى عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم ~~أنه لا يقبل فى التزكية إلا اثنان سواء كانت التزكية للشهادة أو للرواية ~~PageV01P142 # وحكى السيف ms083 الآمدى وأبو عمرو بن الحاجب عن الأكثرين التفرقة بين الشهادة ~~والرواية ورجحه أيضا الإمام فخر الدين والآمدى أيضا واختار القاضى أبو بكر ~~بعد حكايته عن الاكثرين اشتراط اثنين فيهما أنه يكتفى فيهما بواحد وأن هذا ~~هو الذى يوجبه القياس وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف # الأمر الثانى أنه يؤخذ من كلام المصنف من قوله بواحد أنه يكفى كون المزكى ~~امرأة أو عبدا أو استدل الخطيب فى الكفاية على قبول تعديل المرأة بسؤال ~~النبى صلى الله عليه وسلم بريزة عن عائشة رضى الله عنها فى قصة الإفك فقد ~~اختلف الأصوليون فى ذلك فحزم صاحب المحصول بقول تزكية المرأة العدل والعبد ~~العدل وحكى الخطيب فى الكفاية عن القاضى أبى بكر أنه حكى عن أكثر الفقهاء ~~من أهل المدينة وغيرهم أنه PageV01P143 لا يقبل فى التعديل النساء لا فى ~~الرواية ولا فى الشهادة ثم اختار القاضى أنه يقبل تزكية المرأة مطلقا فى ~~الرواية والشهادة إلا تزكيتها فى الحكم الذى لا تقبل شهادتها فيه # قال القاضى وأما العبد فيجب قبول تزكيته فى الخبر دون الشهادة لأن خبره ~~مقبول وشهادته مردودة # ثم قال القاضى والذى يوجبه القياس وجوب قبول تزكية كل عدل مرضى ذكر أو ~~أنثى حر أو عبد لشاهد أو مخبر انتهى # قوله وهكذا نقول إن عمل العالم أوفتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ~~ذلك الحديث انتهى # وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه وهو الحافظ عماد الدين بن كثير فقال وفى ~~هذا نظر إذا لم يكن فى الباب غير ذلك الحديث إذا تعرض للاحتجاج به فى فتياه ~~أو حكمه واستشهد به عند العمل بمقتضاه انتهى # وفى هذا النظر نظر لأنه لا يلزم من كون ذلك الباب ليس فيه غير هذا الحديث ~~أن لا يكون ثم دليل آخر من قياس أو اجماع ولا يكرم المفتى أو الحاكم أن ~~يذكر جميع أدلته بل ولا بعضها ولعل له دليلا آخر واستأنس بالحديث الوارد فى ~~الباب وربما كان المفتى أو الحاكم يرى العمل بالحديث الضعيف وتقديمه على ms084 ~~القياس كما تقدم حكاية ذلك عن أبى داود أنه كان يرى الحديث الضعيف إذا لم ~~يرد فى الباب غيره أولى من رأى PageV01P144 الرجال وكما حكى عن الإمام أحمد ~~من أنه يقدم الحديث الضعيف على القياس وحل بعضهم هذا على أنه أريد بالضعيف ~~هنا الحديث الحسن والله أعلم # قوله الثانى المجهول الذى جهلت عدالته الباطنة وهو عدل فى الظاهر وهو ~~المستور فقد قال بعض ائمتنا المستور من يكون عدلا فى الظاهر ولا تعرف عدالة ~~باطنة انتهى # وهذا الذى أبهم المصنف بقوله بعض أئمتنا هو أبو محمد البغوى صاحب التهذيب ~~فهذا لفظه بحروفه فيه ويوافقه كلام الرافعى فى الصوم فإنه قال فيه إن ~~العدالة الباطنة هى التى يرجع فيها إلى أقوال المزكين وحكى فى الصوم أيضا ~~فى قبول رواية المستور وجهين من غير ترجيح وصحح النووى فى شرح المهذب قبول ~~روايته نعم عبارة الشافعى رحمه الله فى اختلاف الحديث تدل على أن التى يحكم ~~الحاكم بها هى العدالة الظاهرة فإنه قال فى جواب سؤال أورده فلا يجوز أن ~~يترك الحكم بشهادتهما إذا كانا عدلين فى الظاهر انتهى PageV01P145 # فعلى هذا تكون العدالة الظاهرة هى التى يحكم الحاكم بها وهى التى تستند ~~إلى أقوال المزكين خلاف ما ذكره الرافعى فى الصوم والله أعلم # قوله ذكر أبو بكر الخطيب البغدادى فى أجوبة مسائل سئل عنها أن المجهول ~~عند أصحاب الحديث هو كل من لم تعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة ~~راو واحد مثل عمرو ذى مر وحبار الطائى وسعيد بن ذى حدان لم يرو عنهم غير ~~أبى إسحق السبيعى ومثل الهزهاز ابن ميزن لا راوى عنه غير الشعبى ومثل جرى ~~بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة انتهى ثم تعقب المصنف كلام الخطيب فإنه قد ~~روى عن الهزهاز الثورى أيضا انتهى # وفيه أمور أحدها أن الخطيب سمى والد هزهاز ميزن بالياء المثناة وتبعه ~~المصنف والذى ذكره ابن أبى حاتم فى كتاب الجرح والتعديل أنه مازن بالألف ~~وفى بعض النسخ بالياء ولعل بعضهم ms085 أماله فى اللفظ فكتب بالياء والله أعلم # الثانى أنه اعترض على المصنف فى قوله إن الثورى روى عنه فإن الثورى لم ~~يرو عن الشعبى نفسه فكيف يروى عن شيوخه وقد يقال لا يلزم من عدم روايته عن ~~الشعبى عدم روايته عن الهزهاز ولعل الهزهاز تأخر بعد الشعبى ويقوى ذلك أن ~~ابن أبى حاتم ذكر فى الجرح والتعديل أنه روى عن الهزهاز هذا الجراح بن مليح ~~والجراح اصغر من الثورى وتأخر بعده مدة سنين والله أعلم PageV01P146 # الأمر الثالث ان المصنف عزا ما ذكره عن الخطيب إلى أجوبة سئل عنها ~~والخطيب ذكر ذلك بجملته مع زيادة فيه فى كتاب الكفاية والمصنف كثير النقل ~~منه فأبعد النجعة فى عزوه ذلك إلى مسائل سئل عنها # قال الخطيب فى الكفاية المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب ~~العلم فى نفسه ولا عرفه العلماء به ولم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد مثل ~~عمرو ذى مر وجبار الطائى وعبد الله بن أعز الهندانى والهيثم بن حنيش ومالك ~~بن أعز وسعيد ابن ذى حدان وقيس بن كركم وخمر بن مالك قال وهؤلاء كلهم لم ~~يرو عنهم غير أبى إسحق السبيعى ومثل سمعان بن مشنج والهزهاز بن ميزن لا ~~يعرف عنهما راو إلا الشعبى ومثل بكر بن قرواش وحلام بن جزل لم يرو عنهما ~~إلا أبو الطفيل عامر بن واثلة ومثل يزيد بن سحيم لم يرو عنه إلا خلاس بن ~~عمرو ومثل جرى بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة بن دعامة ومثل عمير بن إسحاق ~~لم يرو عنه سوى عبد الله بن عون وغير من ذكرنا انتهى كلام الخطيب # وقد روى غير واحد من بعض من ذكر منهم خمر بن مالك روى عنه أيضا عبد الله ~~بن قيس وذكره ابن حبان فى الثقات الا أنه قال خمير مصغرا وقد ذكر الخلاف ~~فيه فى التصغير والتكبير ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ومنهم الهيثم بن ~~حنيش روى عنه أيضا سلمة بن كهيل فيما ذكره ms086 أبو حاتم الرازى ومنهم بكر بن ~~قرواش روى عنه أيضا قتادة كما ذكره البخارى فى التاريخ الكبير وابن حبان فى ~~الثقات وسمى ابن أبى حاتم أباه قريشا وقد فرق الخطيب بين عبد الله بن أعز ~~ومالك بن أعز كلاهما بالعين المهملة والزاى وجعلهما ابن ماكولا فى الإكمال ~~واحدا وأنه اختلف فى اسمه على أبى إسحاق والله أعلم # وأما حلام فهو بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وآخره ميم كذا ذكره ~~الخطيب تبعا لابن أبى حاتم وأما البخارى فإنه ذكره فى التاريخ الكبير حلاب ~~آخره باء موحدة ونسبه ابن أبى حاتم إلى الخطأ فى كتاب جمع فيه أوهامه فى ~~التاريخ وقال انما هو حلام أى بالميم وأما مشنج والد سمعان فهو بضم الميم ~~وفتح الشين المعجمة وفتح النون المشددة وآخره جيم PageV01P147 # قوله قد خرج البخارى فى صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد منهم ~~مرداس الأسلمى لم يرو عنه غير قيس بن أبى حازم وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا ~~راوى عنهم غير واحد منهم ربيعة بن كعب الأسلمى لم يرو عنه غير أبى سلمة بن ~~عبد الرحمن وذلك منهما مصير إلى أن الراوى قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا ~~برواية واحد عنه إلى آخر كلامه وفيه أمور أحدها أنه قد اعترض عليه النووى ~~بأن مرداسا وربيعة صحابيان والصحابة كلهم عدول قلت لا شك أن الصحابة الذين ~~ثبتت صحبتهم كلهم عدول ولكن الشأن فى أنه هل تثبت الصحبة برواية واحد عنه ~~أم لا تثبت إلا برواية اثنين عنه هذا محل نظر واختلاف بين أهل العلم والحق ~~أنه إن كان معروفا # قوله اختلفوا فى قبول رواية المبتدع الذى لا يكفر فى بدعته إلى آخر كلامه ~~وقد PageV01P148 قيد المصنف الخلاف بغير من يكفر ببدعته مع أن الخلاف ثابت ~~فيه أيضا قال صاحب المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته وإلا ~~فلا وذهب القاضى أبو بكر إلى رد روايته مطلقا وحكاه الآمدى عن الأكثرين وبه ~~جزم ابن الحاجب قوله وعزا بعضهم هذا ms087 إلى الشافعى انتهى # أراد المصنف ببعضهم الحافظ أبا بكر الخطيب فإنه عزاه للشافعى فى كتاب ~~الكفاية # قوله وحكى بعض أصحاب الشافعى رضى الله عنه خلافا بين أصحابه فى قبول ~~رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال أما إذا كان داعية إلى بدعته فلا ~~خلاف بينهم فى عدم قبول روايته ثم حكى عن ابن حبان أنه لا يعلم خلافا فى ~~أنه لا يجوز الاحتجاج بالداعية انتهى PageV01P149 # قلت وابن حبان الذى حكى المصنف كلامه قد حكى أيضا الاتفاق على الاحتجاج ~~بغير الداعية فعلى هذا لا يكون فى المسألة خلاف بين أئمة الحديث فقال ابن ~~حبان فى تاريخ الثقات فى ترجمة جعفر بن سليمان الضبعى ليس بين أهل الحديث ~~من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتيقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن ~~الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعى إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره وفيما حكاه ~~ابن حبان من الاتفاق نظر فإنه يروى عن مالك رد روايتهم مطلقا كما قاله ~~الخطيب فى الكفاية # قوله فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفى الصحيحين كثير ~~من أحاديثهم فى الشواهد والأصول انتهى # وقد اعترض عليه بأنهما احتجا أيضا بالدعاة فاحتج البخارى بعمران بن حطان ~~وهو من دعاة الشراة واحتج الشيخان بعبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى وكان ~~داعية إلى الإرجاء كما قال أبو داود انتهى # قلت قال أبو داود ليس فى أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران ~~ابن حطان وأبا حسان الأعرج ولم يحتج مسلم بعبد الحميد الحمانى إنما أخرج له ~~فى المقدمة وقد وثقه ابن معين # قوله التائب من الكذب فى حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته ~~إلا التائب من الكذب متعمدا فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ~~وأطلق PageV01P150 الإمام أبو بكر الصيرفى الشافعى فيما وجدت له فى شرحه ~~لرسالة الشافعى فقال كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم ~~نعد لقبوله بتوبة تظهر إلى آخر كلامه فذكر المصنف أن ms088 أبا بكر الصيرفى أطلق ~~الكذب أى فلم يخصه بالكذب فى الحديث والظاهر أن الصيرفى إنما أراد الكذب فى ~~الحديث بدليل قوله من أهل النقل وقد قيده بالمحدث فيما رأيته فى كتابه ~~المسمى بالدلائل والاعلام فقال وليس يطعن على المحدث إلا أن يقول تعمدت ~~الكذب فهو كاذب فى الأول ولا يقبل خبره بعد ذلك PageV01P151 # قوله وبنوا عليه ردهم حديث سليمان بن موسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها ~~باطل ) الحديث من أجل أن ابن جريج قال لقيت الزهرى فسألته عن هذا الحديث ~~فلم يعرفه انتهى # وقد اعترض عليه بأن فى رواية الترمذى فسألته عنه فأنكره والجواب عنه أن ~~الترمذى لم يروه وإنما ذكره بغير إسناد والمعروف فى الكتب المصنفة فى العلل ~~فلم يعرفه كما ذكره المصنف ومع هذا فلا يصح هذا عن ابن جريج لا بهذا اللفظ ~~ولا بهذا اللفظ فبطل تعلق من تعلق بذلك فى رد الحديث # أما كون الترمذى لم يوصل إسناده فإنه رواه متصلا عن ابن أبى عمر عن سفيان ~~بن عيينة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى ثم قال وقد تكلم بعض أهل الحديث فى ~~حديث الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ابن جريج ثم ~~لقيت الزهرى فسألته فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا وأما كونه معروفا ~~فى كتب العلل باللفظ الذى ذكره المصنف فهكذا هو فى سؤالات عباس الدورى عن ~~ابن معين وفى العلل لأحمد وأما كونه لا يصح عن ابن جريج فروينا فى السنن ~~الكبرى للبيهقى بالسند الصحيح إلى ابى حاتم الرازى سمعت أحمد بن حنبل يقول ~~وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريج ( لا نكاح إلا بولى ) قال ابن ~~جريج PageV01P152 فلقيت الزهرى فسألته عنه فلم يعرفه واثنى على سليمان بن ~~موسى فقال أحمد بن حنبل إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا فى كتبه يعنى ~~حكاية ابن علية عن ms089 ابن جريج وروينا فى سنن البيهقى ايضا بإسناده الصحيح إلى ~~عباس الدورى سمعت يحيى بن معين يقول فى حديث لا نكاح إلا بولى الذى يرويه ~~ابن جريج قلت أن بن علية يقول قال ابن جريج فسألت عنه الزهرى فقال لست ~~أحفظه فقال يحيى بن معين ليس يقول هذا إلا ابن علية وإنما عرض ابن علية كتب ~~ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبى رواد فأصلحها له أوروينا فى ~~السنن للبيهقى أيضا بسنده الصحيح إلى جعفر الطيالسى سمعت يحيى بن معين يقول ~~رواية بن جريج عن الزهرى أنه أنكر معرفة حديث سليمان ابن موسى فقال لم ~~يذكره عن ابن جريج غير ابن علية إنما سمع بن علية من ابن جريج سماعا ليس ~~بذلك إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز وضعف يحيى ابن معين ~~رواية إسماعيل عن ابن جريج جدا وقد ذكر الترمذى فى جامعه كلام يحيى هذا ~~الاخير غير موصل الإسناد فقال وذكر عن يحيى بن معين إلى آخره وهو متصل ~~الإسناد عند البيهقى وهذا يدلك على أن المراد بقوله فأنكره أى أنه قال ما ~~أعرفه كما حكاه المصنف فإنه قال فى هذه الرواية الأخيرة إنه أنكر معرفة ~~حديث سليمان بن موسى فليس بين العبارتين إذا إختلاف كما انكره من اعترض ~~بذلك على المصنف والله أعلم # قوله والصحيح ما عليه الجمهور لأن المروى عنه بصدد السهو النسيان انتهى # وقد اعترض عليه بأن الراوى أيضا معرض للسهو والنسيان فينبغى أن يتهاترا ~~وينظر فى ترجيح أحدهما من خارج PageV01P153 # والجواب أن الراوى مثبت جازم والمروى عنه ليس بناف وقوعه بل غير ذاكر ~~فقدم المثبت عليه والله أعلم # قوله ولأجل أن الانسان معرض كره للنسيان كره من كره من العلماء الراوية ~~عن الأحياء منهم الشافعى قال لابن عبد الحكم إياك والرواية عن الاحياء ~~انتهى # وقد اعترض عليه بأن الشافعى إنما نهى عن الرواية عن الاحياء لاحتمال أن ~~يتغير المروى عنه عن الثقة والعدالة بطارئ يطرأ عليه يقتضى رد ms090 حديثه ~~المتقدم كما تقدم فى ذكر من كذب فى الحديث أنه يسقط حديثه المتقدم ويكون ~~ذلك الراوى قد روى عنه فى تصنيف له فيتكون روايته عن غير ثقة وإنما يؤمن ~~ذلك بموته على ثقته وعدالته فلذلك كره الشافعى الرواية عن الحى PageV01P154 # والجواب أن هذا حدس وظن غير موافق كما أراده الشافعى رضى الله عنه وقد ~~بين الشافعى مراده بذلك كما رواه البيهقى فى المدخل بإسناده إلى الشافعى ~~أنه قال لا يحدث عن حى فإن الحى لا يؤمن عليه النسيان قاله لابن عبد الحكم ~~حين روى عن الشافعى حكاية فأنكرها ثم ذكرها وما قاله الشافعى رحمه الله ~~سيقه إليه الشعبى ومعمر فروى الخطيب فى الكفاية باسناده إلى الشعبى أنه قال ~~لابن عون لا تحدثنى عن الاحياء وبإسناده إلى معمر أنه قال لعبد الرزاق إن ~~قدرت أن لا تحدث عن رجل حى فأفعل وقد فهم الخطيب من ذلك ما فهم المصنف فقال ~~فى الكفاية ولأجل أن النسيان غير مأمون على الإنسان فيبادر إلى جحود ما روى ~~عنه وتكذيب الراوى له كره من كره من العلماء التحديث عن الاحياء ثم ذكر قول ~~الشعبى ومعمر والشافعى رضى الله عنهم # قوله وورد عن ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدى وغيرهم أن من غلط فى ~~حديث وبين له غلطة فلم يرجع عنه وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت رواياته ~~ولم يكتب عنه قال الشيخ وفى هذا نظر وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على ~~جهة العناد أو نحو ذلك انتهى PageV01P155 # وما ذكره المصنف بحثا قد نص عليه أبو حاتم بن حبان فقال إن من بين له ~~خطأه PageV01P156 وعلم فلم يرجع عنه وتمادى فى ذلك كان كذابا بعلم صحيح ~~فقيد ابن حبان ذلك بكونه علم خطأه وإنما يكون عنادا إذا علم الحق وخالفه ~~وقيد أيضا بعض المتأخرين ذلك بأن يكون الذى بين له غلطة عالما عند المبين ~~له أما إذا كان ليس بهذا المثابة عنده فلا حرج إذن # قوله أما ألفاظ التعديل فعلى مراتب الأولى ms091 قال ابن أبى حاتم إذا قيل ~~للواحد إنه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج به انتهى # اقتصر المصنف تبعا لابن أبى حاتم على أن هذه الدرجة الأولى وكذا قال ~~الحافظ أبو بكر الخطيب فى الكفاية أرفع العبارات أن يقال حجة أو ثقة انتهى # وقد زاد الحافظ أبو عبد الله الذهبى فى مقدمة كتابه ميزان الاعتدال درجة ~~قبل هذه هى أرفع منها وهى أن يكرر لفظ التوثيق المذكور فى الدرجه الأولى ~~إما باللفظ بعينه كقولهم ثقة ثقة أو مع مخالفة اللفظ الأول كقولهم ثقة ثبت ~~أو ثبت حجة أو نحو ذلك وهو كلام صحيح لأن التأكيد الحاصل بالتكرار لابد أن ~~يكون له مرية على الكلام الخالى عن التأكيد والله أعلم # قوله قلت وكذا إذا قيل ثبت أو حجة انتهى # وقد اعترض عليه بأن قوله ثبت ذكرها ابن أبى حاتم فلا زيادة عليه إذا ~~انتهى PageV01P157 # قلت وليس فى بعض النسخ الصحيحة من كتابه إلا ما نقله المصنف عنه كما تقدم ~~ليس فيه ذكر ثبت وفى بعض النسخ إذا قيل للواحد أنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن ~~يحتج بحديثه هكذا فى نسختى منه أو ميقن ثبت لم يقل فيه أو ثبت والله أعلم # قوله الثانية قال ابن أبى حاتم إذا قيل إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس ~~به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه انتهى # سوى ابن أبى حاتم بين قولهم صدوق وبين قولهم محله الصدق فجعلهما فى درجة ~~وتبعه المصنف وجعل صاحب الميزان قولهم محله الصدق فى الدرجة التى تلى قولهم ~~صدوق والله أعلم # قوله حكاية عن عبد الرحمن بن مهدى أنه قال الثقة شعبة وسفيان انتهى # وقد اعترض عليه بأن الذى فى كتاب الخطيب وغيره الثقة شعبة ومسعر لم يذكر ~~PageV01P158 والجواب أن المصنف لم يحك ذلك عن الخطيب وعلى تقدير كونه فى ~~كتاب الخطيب هكذا فيحتمل أنه من النساخ فليس غلط المصنف بأولى من تغليطهم ~~على أن المشهور المشهور عن ابن مهدى ما ذكره المصنف هكذا وحكاه عمرو ms092 بن على ~~القلاس وكذا رواه ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وكذلك ذكره الحافظ أبو ~~الحجاج المزى فى تهذيب الكمال فى ترجمة أبى خلدة ونقل فى ترجمة مسعر من ~~رواية القلاس أيضا عن ابن مهدى الثقة شعبة ومسعر وعلى هذا فلعله سئل عنه ~~مرتين فإن المنقول فى هذ الرواية أن أحمد ابن حنبل سأله ولعله قال الثقة ~~شعبة وسفيان ومسعر فاقتصر الفلاس على التمثيل باثنين فمرة ذكر سفيان ومرة ~~ذكر مسعرا والله أعلم PageV01P159 # قوله ومما لم يشرحه ابن أبى حاتم وغيره من الألفاظ المستعملة فى هذا ~~الباب فقولهم فلان قد روى الناس عنه فلان وسط فلان مقارب الحديث إلى آخر ~~كلامه فيه PageV01P160 أمور أحدها أن المصنف ذكر هنا ألفاظا للتوثيق ~~وألفاظا للتجريح لم يميز بينها وقال إن ابن أبى حاتم وغيره لم يشرحوها ~~واراد بكونهم لم يشرحوها أنهم لم يبينوا ألفاظ التوثيق من أى رتبة هى من ~~الثانية أو الثالثة مثلا وكذلك ألفاظ التجريح لم يبينوا من أى منزلة هى ~~وليس المراد أنهم لم يبينوا هل هى من ألفاظ التوثيق أو التجريح فإن هذا أمر ~~لا يخفى على أهل الحديث وإذا كان كذلك فقد رأيت أن اذكر كل لفظ منها من أى ~~رتبة هو لتعرف منزلة الراوى به فأقول الالفاظ التى هى للتوثيق من هذه ~~الالفاظ التى جمع بينها المصنف أربعة ألفاظ وهى قولهم فلان روى عنه الناس ~~وفلان وسط وفلان متقارب الحديث وفلان ما أعلم به بأسا وهذه الألفاظ الأربعة ~~من الرتبة الرابعة وهى الأخيرة من ألفاظ التوثيق وأما بقية الألفاظ التى ~~ذكرها هنا فإنها من ألفاظ الجرح وهى سبعة ألفاظ فمن الرتبة الاولى وهى الين ~~ألفاظ الجرح قولهم فلان ليس بذاك وفلان ليس بذاك القوى وفلان فيه ضعف وفلان ~~فى حديثه ضعف ومن الدرجة الثانية وهى أشد فى الجرح من التى قبلها # قوله فلان لا يحتج به فلان مضطرب الحديث ومن الدرجة الثالثة وهى أشد من ~~اللتين قبلها # قوله فلان لا شئ فهذا ما ذكره المصنف هنا مهملا ms093 من مراتبه وذكر فيها أيضا ~~فلا مجهول وقد تقدم ذكر المجهول فى الموضع الذى ذكره المصنف وإنه على ثلاثة ~~أقسام فأغنى ذلك عن ذكره هنا PageV01P161 # الامر الثانى أن قوله مقارب الحديث ضبط فى الأصوله الصحيحة المسموعة على ~~المصنف بكسر الراء كذا ضبطه الشيخ محيى الدين النووى فى مختصره وقد اعترض ~~بعض المتأخرين بأن ابن السيد حكى فيه الوجهين الكسر والفتح وأن اللفظين ~~حينئذ لا يستويان لأن كسر الراء من ألفاظ التعديل وفتحها من الفاظ التجريح ~~انتهى # وهذا الاعتراض والدعوى ليسا صحيحين بل الوجهان فتح الراء وكسرها معروفان ~~وقد حكاهما ابن العربى فى كتاب الأحوذى وهما على كل حال من ألفاظ التوثيق ~~وقد ضبط أيضا فى النسخ الصحيحة عن البخارى بالوجهين وممن ذكره من ألفاظ ~~التوثيق الحافظ أبو عبد الله الذهبى فى مقدمة الميزان وكأن المعترض فهم من ~~فتح الراء أن الشئ المقارب هو الردئ وهذا فهم عجيب فإن هذا ليس معروفا فى ~~اللغة وإنما هو فى ألفاظ العوام وإنما هو على الوجهين من قوله سددوا ~~وقاربوا فمن كسر قال إن معناه أن حديثه مقارب لحديث غيره ومن فتح قال إن ~~معناه أن حديثه يقاربه حديث غيره ومادة فاعل تقتضى المشاركة إلا فى مواضع ~~قليلة والله أعلم # واعلم أن ابن سيدة حكى فى الرجل المقارب الكسر فقط فقال ورجل بالكسر ~~مقارب ومتاع مقارب بالفتح ليس بنفيس وقال بعضهم دين مقارب بالكسر ومتاع ~~مقارب بالفتح هذه عبارته فى المحكم فلم يحك الفتح إلا فى المتاع فقط وأما ~~الجوهرى فجعل الكل بالكسر وقال ولا تقل مقارب أى بالفتح # الأمر الثالث أن المصنف أهمل من ألفاظ التوثيق والجرح اكثر مما زاده على ~~ابن أبى حاتم فرأيت أن اذكر منها ما يحضرنى لتعرف وتضبط فأما ألفاظ التوثيق ~~فمن المرتبة الثانية على مقتضى عمل المصنف قولهم فلان مأمون فلان خيار ~~وهاتان من الرتبة الثالثة على مقتضى عمل الذهبى فى جعله أعلى الدرجات تكرار ~~التوثيق كما تقدم ومن الرتبة الرابعة أو الثالثة قولهم فلان إلى الصدق ما ms094 ~~هو فلان جيد الحديث فلان حسن الحديث وفلان صويلح وفلان صدوق إن شاء الله ~~وفلان أرجو أنه لا بأس به وأما ألفاظ التجريح فمن الرتبة الأولى وهى ألين ~~ألفاظ التجريح قولهم فلان فيه مقال وفلان ضعف وفلان تعرف وتنكر فلان ليس ~~بالمتين أو ليس بحجة أو ليس بعمدة أو ليس بالمرضى وفلان للضعف ما هو وسيئ ~~الحفظ وفيه خلف وطعنوا فيه وتكلموا فيه ومن PageV01P162 الرتبة الثانية وهى ~~أشد من الأولى فلان واه فلان ضعفوه فلان منكر الحديث ومن الرتبة الثالثة ~~وهى أشد منهما قولهم فلان ضعيف جدا فلان واه بمرة فلان لا يساوى شيئا فلان ~~مطرح وطرحوا حديثه ورام به ورد حديثه ومن الرتبة الرابعة فلان متهم بالكذب ~~وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان ~~يقولهما البخارى فيمن تركوا حديثه ومن الرتبة الخامسة ولم يذكرها المصنف ~~فلان وضاع فلان دجال ولهم ألفاظ أخر يستدل بهذه عليها والله أعلم ~~PageV01P163 PageV01P164 # | النوع الرابع والعشرون معرفة كيفية سماع الحديث # قوله وقد بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى قال رأيت صبيا ابن أربع سنين ~~وقد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر فى الرأى غير انه إذا جاع يبكى ~~انتهى # احسن المصنف فى التعبير عن هذه الحكاية بقوله بلغنا ولم يجزم بنقلها فقد ~~رأيت بعض الأئمة من شيوخنا يستبعد صحتها ويقول على تقدير وقوعها لم يكن ابن ~~اربع سنين وإنما كان ضئيل الخلقة فيظن صغره والذى يغلب على الظن عدم صحتها ~~وقد رواها الخطيب بإسناده فى الكفاية وفى إسنادها أحمد بن كامل القاضى قال ~~فيه الدارقطنى كان متساهلا ربما حدث من حفظه بما ليس عنده فى كتابه وأهلكه ~~العجب فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من العلماء أصلا وقال صاحب الميزان كان ~~يعتمد على حفظه فيهم PageV01P165 PageV01P166 PageV01P167 PageV01P168 ~~PageV01P169 PageV01P170 # قوله إذا كان أصل الشيخ عند القراءة عليه بيد غيره إلى أن قال وإن كان ~~الشيخ لا يحفظ ما يقرأ عليه فهذا مما اختلفوا فيه فرأى بعض أئمة الأصول أن ~~هذا سماع غير صحيح ms095 والمختار أن ذلك صحيح انتهى # هذا الذى أبهم المصنف ذكره هو إمام الحرمين فإنه اختار ذلك وحكى القاضى ~~عياض أيضا أن القاضى أبا بكر الباقلانى تردد فيه قال وأكثر ميله إلى المنع ~~انتهى # ووهن السلفى هذا الاختلاف لاتفاق العلماء على العمل بخلافه فإنه ذكر ما ~~حاصله أن الطالب إذا أراد أن يقرأ على شيخ شيئا من سماعه هل يجب أن يريه ~~سماعه فى ذلك الجزء أم يكفى إعلام الطالب الثقة للشيخ أن هذا الجزء سماعه ~~على فلان فقال السلفى هما سيان على هذا عهدنا علماءنا عن آخرهم قال ولم تزل ~~الحفاظ قديما وحديثا يخرجون للشيوخ من الأصول فتصير تلك الفروع بعد ~~المقابلة أصولا وهل كانت الأصول أولا إلا فروعا انتهى PageV01P171 # قوله فإن شك فى شئ عنده أنه من قبيل حدثنا أو أخبرنا أو من قبيل حدثنى أو ~~أخبرنى لتردده فى أنه كان عند التحمل والسماع وحده أو مع غيره فيحتمل أن ~~نقول ليقل حدثنى أو أخبرنى لأن عدم غيره هو الأصل انتهى PageV01P172 # سوى المصنف رحمه الله بين الشك فى أنه هل سمع من لفظ الشيخ وحده أو كان ~~معه غيره يسمع وبين مسألة ما إذا شك هل قرأ هو بنفسه على الشيخ أو سمع عليه ~~بقراءة غيره عليه وما قاله ظاهر فى المسألة الأولى # وأما المسألة الثانية فإنه يتحقق فيها سماع نفسه ويشك هل قرأ بنفسه أم لا ~~والأصل أنه لم يقرأ هذا إذا مشينا على ما ذكره المصنف تبعا للحاكم أن ~~القارئ يقول أخبرنى سواء سمع بقراءته معه غيره أم لا أما إذا قلنا بما جزم ~~به ابن دقيق العيد فى الاقتراح من أن القارئ إذا كان معه غيره يقول اخبرنا ~~فيتجه حينئذ أن يقال الأصل عدم الزايد لكن الذى ذكره ابن الصلاح هو الذى ~~قاله عبد الله بن وهب وأبو عبد الله الحاكم وهو المشهور والله أعلم # والأحسن فيما إذا شك هل قرأ بنفسه أو سمع بقراءة غيره ما حكاه الخطيب فى ~~الكفاية عن البرقانى أنه ربما يشك ms096 فى الحديث هل قرأه هو أو قرئ وهو يسمع ~~فيقول فيه قرأنا على فلان فإنه يسوغ إثباته بهذه الصيغة فيما قرأه بنفسه ~~وفيما سمعه بقراءة غيره PageV01P173 وقد سئل أحمد بن صالح المصرى عن الرجل ~~يسمع بقراءة غيره فأجاب بأنه لا بأس أن يقول قرأنا وقد قال النفيلى قرأنا ~~على مالك وإنما سمع بقراءة غيره والله أعلم # قوله ليس لك فيما تجده فى الكتب المؤلفة من روايات من تقدمك أن تبدل فى ~~نفس الكتاب ما قيل فيه أخبرنا بحدثنا ونحو ذلك وإن كان فى إقامة أحدهما ~~مقام الآخر خلاف وتفصيل سبق لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية ~~بينهما ولو وجدت PageV01P174 PageV01P175 من ذلك إسنادا عرفت من مذهب رجاله ~~التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر من باب تجويز الرواية بالمعنى ~~وذلك وإن كان فيه خلاف معروف فالذى نراه الامتناع من إجراء مثله فى إبدال ~~ما وضع فى الكتب المصنفة والمجاميع المجموعة على ما سنذكره إن شاء الله ~~تعالى # وما ذكره أبو بكر الخطيب فى كفايته من اجراء ذلك الخلاف فى هذا فمحول ~~عندنا على ما يسمعه الطالب من لفظ المحدث غير موضوع فى كتاب مؤلف والله ~~أعلم انتهى # وفيه أمران أحدهما أن ما أختاره المصنف قد ضعفه ابن دقيق العيد فى ~~الاقتراح فقال ومما وقع فى اصطلاح المتأخرين أنه إذا روى كتاب مصنف بيننا ~~وبينه وسايط تصرفوا فى اسماء الرواة وقلبوها على أنواع إلى أن يصلوا إلى ~~المصنف فإذا وصلوا إليه تبعوا لفظه من غير تغيير قال وهنا بحثان فذكر الأول ~~ثم قال البحث الثانى الذى اصطلحوا عليه من عدم التغيير للالفاظ بعد وصولهم ~~إلى المصنف ينبغى أن ينظر فيه هل هو على سبيل الوجوب أو هو اصطلاح على سبيل ~~الأولى قال وفى كلام بعضهم ما يشير إلى أنه ممتنع لأنه وإن كان له الرواية ~~بالمعنى فليس له تغيير التصنيف قال وهذا كلام له فيه ضعف قال وأقل ما فيه ~~إنه يقتضى تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة ms097 إلى أجزائنا وتخاريجنا ~~فإنه ليس فيه تغيير التصنيف المتقدم وليس هذا جاريا على الاصطلاح فإن ~~الاصطلاح على أن لا نغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء ~~رويناها فيها أو نقلناها منها انتهى # وما ذكره من أنه يقتضى تجويزه فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى ~~أجزائنا وتخاريجنا ليس بمسلم بل آخر كلام ابن الصلاح يشعر أنه إذا نقل حديث ~~من كتاب وعزى إليه لا يجوز فيه الإبدال سواء نقلناه فى تأليف لنا أو لفظا ~~والله أعلم PageV01P176 # الأمر الثانى إن تعليل المصنف المنع باحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا ~~يرى التسوية بين أخبرنا وحدثنا ليس بجيد من حيث أن الحكم لا يختلف فى ~~الجائز والممتنع بأن يكون الشيخ يرى الجائز ممتنعا أو الممتنع جائزا وقد ~~صرح أهل الحديث بذلك فى مواضع منها أن يكون الشيخ ممن يرى جواز إطلاق حدثنا ~~وأنبأنا فى الإجازة وأذن للطالب أن يقول ذلك إذا روى عنه بالإجازة فإنه لا ~~يجوز للطالب وإن أذن له الشيخ وقد صرح به المصنف كما سيأتى # وكذلك أيضا لم يشترطوا فى جواز الرواية بالمعنى أن لا يكون فى الإسناد من ~~يمنع ذلك كابن سيرين بل جوزوا الرواية بالمعنى بشروط ليس منها هذا # قوله قلت قد كان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع فى مجالسهم جدا حتى ~~ربما بلغ ألوافا مؤلفة ويبلغهم عنهم المستملون فيكتبون عنهم بوساطة تبليغ ~~المستملين وأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملى ثم قال وأبى آخرون ذلك ~~ثم قال قلت والأول تساهل بعيد انتهى PageV01P177 # أطلق المصنف حكاية الخلاف من غير تقييد بكون المملى يسمع لفظ المستملى ~~الذى يملى أم لا والصواب التقييد بما ذكرناه فإن كان الشيخ صحيح السمع بحيث ~~يسمع لفظ المستملى الذى يملى عليه فالسماع صحيح ويجوز له أن يرويه عن ~~المملى دون ذكر الواسطة كما لو سمع على الشيخ بقراءة غيره فإن القارئ ~~والمستملى واحد وإن كان فى سمع الشيخ ثقل بحيث لا يسمع لفظ المستملى فإنه ~~لا يسوغ لمن لم يسمع ms098 لفظ الشيخ أن يرويه عنه إلا بواسطة المستملى أو المبلغ ~~له عن الشيخ أو المفهم للسامع ما لم يبلغه كما ثبت فى الصحيحين من رواية ~~عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول ~~( يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال أبى إنه قال كلهم من قريش ~~) لفظ البخارى وقال مسلم ثم تكلم بكلمة خفيت على فسألت أبى ماذا قال قال ~~كلهم من قريش فلم يرو جابر بن سمرة الكلمة التى خفيت عليه إلا بواسطة أبيه ~~ويمكن أن يستدل القائلون بالجواز بما رواه مسلم فى صحيحه من رواية عامر بن ~~سعد ابن أبى وقاص قال كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامى نافع أن أخبرنى بشئ ~~سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إلى ( سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رحم الأسلمى قال لا يزال الدين قائما حتى ~~تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) فلم يفصل جابر بن ~~سمرة الكلمة التى لم يسمعها من النبى صلى الله عليه وسلم وقد يجاب عنه ~~بأمور أحدها أنه يحتمل أن بعض الرواة أدرجه وفصلها الجمور وهم عبد الملك بن ~~عمير والشعبى وحصين وسماك بن حرب ووصله عامر # والثانى أنه قد اتفق الشيخان على رواية الفصل وانفرد مسلم برواية الوصل # والثالث أن رواية الجمهور سماع لهم من جابر بن سمرة ورواية عامر بن سعد ~~كتابة ليست متصلة بالسماع # والرابع أن الإرسال جائز خصوصا إرسال الصحابة عن بعضهم فإن الصحابة كلهم ~~عدول ولهذا كانت مراسيلهم حجة خلافا للاستاذ أبى إسحق الاسفرائينى لأن ~~الصحابة قد يروون عن التابعين والله أعلم PageV01P178 PageV01P179 ~~PageV01P180 PageV01P181 # | النوع الثالث من أنواع الإجازة أن يجيز لغير معين بوصف العموم # قوله فإن كان ذلك مقيدا بوصف حاصر أو نحوه فهو إلى الجواز أقرب انتهى # تقدم أن المصنف اختار عدم صحة إلاجازة العامة وقال فى هذه الصورة منها ~~أنها أقرب إلى الجواز فلم يظهر من ms099 كلامه فى هذه الصورة المنع أو الصحة ~~والصحيح فى هذه الصورة الصحة فقد قال القاضى عياض فى كتاب الإلماع ما ~~أحسبهم اختلفوا فى جوازه ممن تصح عنده الإجازة ولا رأيت منعه لأحد لأنه ~~محصور موصوف كقوله لأولاد فلان أو أخوة فلان # قوله قلت ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة ~~فروى بها ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها والاجازة فى أصلها ضعف ~~وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغى احتماله والله أعلم ~~انتهى # وفيه أمور أحدها أنه اعترض على المصنف بأن الظاهر من كلام مصححها جواز ~~الرواية بها وهذا مقتضى صحتها وأى فائدة لها غير الرواية بها انتهى # ولا يحسن هذا الاعتراض على المصنف فإنه إنما أنكر أن يكون رأى أو سمع عن ~~أحد أنه استعملها فروى بها ولا يلزم من ترك استعمالهم للرواية بها عدم ~~صحتها إما لاستغنائهم عنها بالسماع أو احتياطا للخروج من خلاف من منع ~~الرواية بها # الأمر الثانى أن ما رجحه المصنف من عدم صحتها خالفه فيه جمهور المتأخرين ~~وصححه النووى فى الروضه من زياداته فقال الأصح جوازها انتهى PageV01P182 # وممن أجازها أبو الفضح أحمد بن الحسين بن خيرون البغدادى وأبو الوليد ابن ~~رشد من أئمة المالكية وأبو طاهر السلفى وخلائق كثيرون جمعهم الحافظ أبو ~~جعفر محمد بن الحسين بن أبى البدر الكاتب البغدادى فى جزء كبير رتب أسماءهم ~~فيه على حروف المعجم لكثرتهم ورجحه أيضا أبو عمرو بن الحاجب من أئمة ~~المالكية الأصولين # الأمر الثالث أن المصنف ذكر أنه لم ير ولم يسمع أن أحدا ممن يقتدى به روى ~~بها وقد أحسن من وقف عندما انتهى إليه ومع هذا فقد روى بها بعض الأئمة ~~المتقدمين على ابن الصلاح كالحافظ أبى بكر محمد بن خير بن عمر الأموى بفتح ~~الهمزة الأشبيلى خال أبى القاسم السهيلى فروى فى برنامجه المشهور بالإجازة ~~العامة وحدث بها من الحفاظ المتأخرين الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف ~~الدمياطى بإجازته العامة من المؤيد الطوسى وسمع ms100 بها الحفاظ أبو الحجاج يوسف ~~بن عبد الرحمن المزى وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى وأبو محمد ~~القاسم بن محمد البرزالى على الركن الطاووسى بإجازته العامة من أبى جعفر ~~الصيدلانى وغيره وقرأ بها شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائى على أبى العباس ~~أحمد ابن نعمة بإجازته العامة من داود بن معمر بن الفاخر وبالجملة ففى ~~النفس من الرواية بها شئ الاحتياط ترك الرواية بها والله أعلم PageV01P183 ~~PageV01P184 # | النوع الرابع من أنواع الإجازة للمجهول أو بالمجهول # قوله فإن أجاز لمن شاء الرواية عنه فهذا أولى بالجواز من حيث أن مقتضى كل ~~إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه بصيغة ~~التعليق تصريحا بما يقتضيه الإطلاق وحكاية للحال لا تعليقا فى الحقيقة ~~ولهذا أجاز بعض أئمة الشافعيين فى البيع بعتك هذا بكذا إن شئت فيقول انتهى # ولم يبين المصنف أيضا تصحيحا فى هذه الصورة بل جعلها أولى بالجواز ~~والصحيح فيها عدم الصحة وقياس المصنف لهذه الصورة على تجويز بعض الأئمة قول ~~القائل بعتك هذا بكذا إن شئت ليس بجيد والفرق بين المسألتين أن المبتاع ~~معين فى مسألة البيع والشخص المجاز مبهم فى مسألة الإجازة وإنما وزان مسألة ~~البيع أن يقول أجزت لك أن تروى عنى إن شئت الرواية عنى فإن الأظهر الأقوى ~~فى هذه الصورة الجواز كما ذكره المصنف بعد ذلك وفى مسألة البيع التى قاس ~~عليها المصنف مسألة الإجازة وجهان حكاهما الرافعى وقال أظهرهما أنه ينعقد ~~PageV01P185 PageV01P186 PageV01P187 PageV01P188 PageV01P189 PageV01P190 ~~PageV01P191 # | القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه المناولة # قوله قال الحاكم فى هذا العرض أى عرض المناولة أما فقهاء الاسلام الذين ~~أفتوا فى الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا وبه قال الأوزاعى والشافعى ~~والبويطى والمزنى وأبو حنيفة وسفيان الثورى إلى آخر كلامه اعترض على المصنف ~~بذكر أبى حنيفة مع المذكورين فإن من عدا أبا حنيفة يرى صحة المناولة وانها ~~دون السماع وأما أبو حنيفة فلا يرى صحتها أصلا كما ذكره صاحب القنية فقال ~~إذا أعطاه المحدث الكتاب وأجاز له ms101 ما فيه ولم يسمع ذلك ولم يعرفه فعند أبى ~~حنيفة ومحمد لا يجوز روايته وعند أبى يوسف يجوز انتهى # قلت لم يكتف صاحب القنية فى نقله عن أبى حنيفة لعدم الصحة بكونه لم ~~ويسمعه فقط بل زاد على ذلك بقوله ولم يعرفه فإن كان الضمير فى يعرفه عائدا ~~على المجاز وهو الظاهر لتتفق الضمائر فمقتضاه أنه إذا عرف المجاز ما أجيز ~~له أنه يصح بخلاف ما ذكر المعترض PageV01P192 أنه لا يرى صحتها أصلا وإن ~~كان الضمير يعود على الشيخ المجيز فقد ذكر المصنف بعد هذا أن الشيخ إذا لم ~~ينظر ويتحقق روايته لجميعه لا يجوز ولا يصح ثم استثنى ما إذا كان الطالب ~~موثوقا بخبره فإنه يجوز الإعتماد عليه انتهى # وهذه الصورة لا يوافق على صحتها أبو حنيفة بل لابد أن يكون الشيخ حافظا ~~لحديثه أو ممسكا لأصله وهو الذى صححه إمام الحرمين كما تقدم بل أطلق الآمدى ~~النقل عن أبى حنيفة وأبى يوسف أن الإجازة غير صحيحة والله تعالى أعلم # ويجوز أن يكون أبو حنيفة وأبو يوسف إنما يمنعان صحة الإجازة الخالية عن ~~المناولة فقد حكى القاضى عياض فى كتاب الإلماع عن كافة أهل النقل والآراء ~~والتحقيق من أهل النظر القول بصحة المناولة المقروبة بالإجازة PageV01P193 ~~PageV01P194 PageV01P195 PageV01P196 PageV01P197 PageV01P198 PageV01P199 # | القسم الثامن الوجادة # قوله روينا عن المعافى بن عمران أن المولدين فزعوا قولهم وجادة فيما أخذ ~~من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة من تفريق العرب بين ~~مصادر وجد للتمييز بين المعانى المختلفة يعنى قولهم وجد ضالته وجدانا ~~ومطلوبه وجودا وفى الغضب موجدة وفى الغنى وجدا وفى الحب وجدا انتهى # ذكر المصنف خمسة مصادر مسموعة لوجد باختلاف معانيه وبقى عليه ثلاثة مصادر ~~أحدها وجده فى الغضب وفى الغنى أيضا وفى المطلوب أيضا والثانى إجدان بكسر ~~الهمزة فى الضالة وفى المطلوب أيضا حكاها صاحب المحكم فى الضالة فقط ووجد ~~بكسر الواو فى الغنى واقتصر المصنف فى كل معنى من المعانى المذكورة على ~~مصدر واحد وقد تقدم أن للضالة مصدرا آخر وهو ms102 إجدان وللمطلوب خمسة مصادر أخر ~~وهى جدة كما تقدم ووجد بالفتح ووجد بالضم ووجدان وإجدان وللغضب ثلاثة مصارد ~~أخر وجد بالفتح ووجدة ووجدان كما تقدم وللغنى مصدران آخران وجد بالكسر أيضا ~~وجدة # قوله مثال الوجادة أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه ولم ~~PageV01P200 يلقه أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذى وجده بخطه ولا له منه ~~إجازة ولا نحوها إلى آخر كلامه قلت اشتراط المصنف فى الوجادة أن يكون ذلك ~~الشيخ الذى وجد ذلك الموجود بخطه لا إجازة له منه ليس بجيد ولذلك لم يذكره ~~القاضى عياض فى حد الوجادة فى كتاب الإلماع وجرت عادة أهل الحديث باستعمال ~~الوجادة مع الإجازة فيقول أحدهم وجدت بخط فلان وإجازه لى وكأن المصنف إنما ~~أراد بيان الوجادة الخالية عن الإجازة هل هى مستند صحيح فى الرواية أو لا ~~وحكى الخلاف فيه والله أعلم PageV01P201 PageV01P202 PageV01P203 ~~PageV01P204 # | النوع الخامس والعشرون فى كتابة الحديث # قوله يستحب فى الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها بأن يضبطها فى متن الكتاب ~~ثم يكتبها قبالة ذلك فى الحاشية مفردة مضبوطة انتهى # اقتصر المصنف على ذكر كتابة اللفظة المشكلة فى الحاشية مفردة مضبوطة ولم ~~يتعرض لتقطيع حروفها وهو متداول بين أهل الضبط وفائدته ظهور شكل الحرف ~~بكتابته مفردا كالنون والياء إذا وقعت فى أول الكلمة أو فى وسطها ونقله ابن ~~دقيق العيد فى الاقتراح عن أهل الاتقان فقال ومن عادة المتقنين أن يبالغوا ~~فى إيضاح المشكل فيفرقوا حروف الكلمة فى الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا ~~PageV01P205 # قوله وسبيل الناس فى ضبطها أى الحروف المهملة مختلف فمنهم من يقلب النقط ~~فيجعل النقط الذى فوق المعجمات تحت ما يشاكلها من المهملات فينقط تحت الراء ~~والصاد والطاء والعين ونحوها من المهملات انتهى # أطلق المصنف فى هذه العلامة قلب النقط العلوية فى المعجمات إلى أسفل ~~المهملات وتبع فى ذلك القاضى عياضا ولابد من استثناء الحاء المهملة لأنها ~~لو نقطت من أسفل صارت جيما # قوله وهناك من العلامات ما هو موجود فى كثير من الكتب القديمة ~~PageV01P206 ولا يفطن ms103 له كثيرون كعلامة من يجعل فوق الحرف المهمل خطا صغيرا ~~انتهى # اقتصر المصنف فى هذه العلامة على جعل خط صغير فوق الحرف المهمل وترك فيه ~~زيادة ذكرها القاضى عياض فى الإلماع فحكى عن بعض أهل المشرق أنه يعلم فوق ~~الحرف المهمل بخط صغير يشبه النبرة فحذف المصنف منه ذكر النبرة والمصنف ~~إنما أخذ ضبط الحروف المهملة بهذه العلامات من الإلماع للقاضى عياض وإذا ~~كان كذلك فحذفه لقوله يشبه النبرة يخرج هذه العلامة عن صفتها فإن النبرة هى ~~الهمزة كما قال الجوهرى وصاحب المحكم ومقتضى كلام المصنف أنها كالنصبة لا ~~كالهمزة والله أعلم # قوله يكره له فى مثل عبد الله بن فلان بن فلان أن يكتب عبد فى آخر سطر ~~والباقى PageV01P207 فى أول السطر الآخر إلى آخر كلامه اقتصر المصنف فى هذا ~~على الكراهة والذى ذكره الخطيب فى كتاب الجامع امتناع ذلك فإنه روى فيه عن ~~أبى عبد الله بن بطة أنه قال هذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ~~ويتأمله ويتحفظ منه قال الخطيب وهذا الذى ذكره أبو عبد الله صحيح فيجب ~~اجتنابه انتهى # واقتصر ابن دقيق العيد فى الاقتراح على جعل ذلك من الآداب لا من الواجبات ~~والله أعلم PageV01P208 # قوله وروينا عن الشافعى الإمام وعن يحيى بن كثير قالا من كتب ولم يعارض ~~كمن دخل الخلاء ولم يستنج انتهى PageV01P209 هكذا ذكره المصنف عن الشافعى ~~وإنما هو معروف عن الأوزاعى وعن يحيى بن أبى كثير وقد رواه عن الأوزاعى أبو ~~عمر بن عبد البر فى كتاب جامع بيان العلم من رواية بقية عن الأوزاعى ومن ~~طريق ابن عبد البر رواه القاضى عياض فى كتاب الإلماع بإسناده ومنه يأخذ ~~المصنف كثيرا وكأنه سبق قلمه من الأوزاعى إلى الشافعى وأما قول يحيى بن أبى ~~كثير فرواه ابن عبد البر أيضا والخطيب فى كتاب الكفاية وفى كتاب الجامع من ~~رواية أبان بن يزيد عن يحيى بن أبى كثير ولم أر لهذا ذكرا عن الشافعى فى شئ ~~من الكتب المصنفة فى علوم ms104 الحديث ولا فى شئ من مناقب الشافعى والله أعلم ~~PageV01P210 PageV01P211 PageV01P212 PageV01P213 # قوله قلت ولأنها لما كانت على كلام فيه خلل أشبهت الضبة التى تجعل على ~~كسر أو خلل فاستعير لها اسمها ومثل ذلك غير مستنكر فى باب الإستعارات انتهى # قلت وفى هذا نظر وبعد من حيث أن ضبة القدح وضعت جبرا للكسر والضبة على ~~المكتوب ليست جابرة وإنما جعلت علامة على المكان المغلق وجهه المستبهم أمره ~~فهى بضبة الباب أشبه كما تقدم نقل المصنف له عن أبى القاسم بن الاقليلى وقد ~~حكاه أبو القاسم هذا عن شيوخه من أهل الأدب كما وجدته فى كلامه وحكاه ~~القاضى عياض فى الإلماع فقال من أهل المغرب بدل قوله من أهل الأدب والمذكور ~~فى كلام أبى القاسم ما ذكرته والله أعلم # قوله ويسمى ذلك الشق أيضا انتهى PageV01P214 PageV01P215 # الشق بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف وهذا الاصطلاح لا يعرفه أهل المشرق ~~ولم يذكره الخطيب فى الجامع ولا فى الكفاية وهو اصطلاح لأهل المغرب وذكره ~~القاضى عياض فى الإلماع ومنه أخذه المصنف وكأنه مأخوذ من الشق وهو الصدع أو ~~من شق العصا وهو التفريق فكأنه فرق بين الكلمة الزائدة وبين ما قبلها ~~وبعدها من الصحيح الثابت بالضرب عليها والله أعلم # ويوجد فى بعض نسخ علوم الحديث النشق بزيادة نون مفتوحة فى أوله وسكون ~~الشين فإن لم يكن تصحيفا وتغييرا من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبى فى ~~حبالته إذا علق فيها فكأنه إبطال لحركة الكلمة وإهمالها بجعلها فى صورة ~~وثاق يمنعها من التصرف والله أعلم PageV01P216 PageV01P217 PageV01P218 ~~PageV01P219 PageV01P220 PageV01P221 # | النوع السادس والعشرون فى صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك # قوله إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه ولا هى مقابلة ~~بنسخة سماعه غير أنه سمع منها على شيخه لم يجز له ذلك قطع به الإمام أبو ~~نصر الصباغ الفقيه فيما بلغنا عنه إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأنه ذكر ~~فى النوع الذى قبله أن الخطيب والاسفرائينى جوزا الرواية من كتاب لم يقابل ~~أصلا ولم ينكره الشيخ ms105 بل أقره انتهى # قلت الصورة التى تقدمت هى فيما إذا نقل كتابه من الأصل فإن الخطيب شرط فى ~~ذلك أن يكون نسخته نقلت من الأصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض وزاد ~~ابن الصلاح على ذلك شرطا آخر وهو أن يكون ناقل النسخة من الأصل غير سقيم ~~النقل بل صحيح النقل قليل السقط وأما الصورة التى فى هذا النوع فإن الراوى ~~منها ليس على ثقة من موافقتها للأصل وقد أشار المصنف هنا إلى التعليل بذلك ~~فقال إذ لا يؤمن أن يكون فيها زوايد ليست فى نسخة سماعه والله أعلم ~~PageV01P222 PageV01P223 PageV01P224 PageV01P225 PageV01P226 PageV01P227 ~~PageV01P228 PageV01P229 PageV01P230 PageV01P231 PageV01P232 PageV01P233 ~~PageV01P234 # قوله جرت العادة بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا ولابد من ذكره ~~حال القراءة لفظا انتهى # هكذا قال المصنف هنا إنه لابد من النطق بقال لفظا ومقتضاه أنه لا يصح ~~السماع بدونها وخالف المصنف ذلك فى الفتاوى فإنه سئل فيها عن ترك القارى ~~قال فقال هذا خطأ من فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول ~~جائز اختصارا جاء به القرآن العظيم وكذا قال النووى في التقريب والتيسير ~~تركها خطأ والظاهر صحة السماع والله أعلم PageV01P235 PageV01P236 ~~PageV01P237 PageV01P238 # قوله الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبى إلى عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وكذا بالعكس وإن جازت الرواية بالمعنى فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى ~~والمعنى فى هذا مختلف انتهى # وفيه نظر من حيث أن المعنى لا يختلف فى نسبة الحديث لقائله بأى وصف وصف ~~من تعريفه بالنبى أو رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك فإن اختلف ~~مدلول لفظ النبى والرسول فليس المقصود هنا بيان وصفه إنما المراد تعريف ~~القائل بأى وصف عرف به واشتهر وأما ما استدل به بعض من اختصر كتاب ابن ~~الصلاح على منع ذلك PageV01P239 من حديث البراء بن عازب فى الصحيح حين علمه ~~صلى الله عليه وسلم ما يدعو به عند النوم من قوله ( آمنت بكتابك الذى أنزلت ~~ونبيك الذى أرسلت ) فقال البراء يستذكرهن وبرسولك الذى أرسلت فقال صلى الله ms106 ~~عليه وسلم لا قل ونبيك الذى أرسلت فليس فيه حجة على منع ذلك فى الرواية لأن ~~ألفاظ الأذكار توقيفية فى تعيين اللفظ وتقدير الثواب وربما كان اللفظ سر ~~ليس فى لفظ آخر يرادفه ولعله أراد الجمع بين وصفه بالنبوة والرسالة فى موضع ~~واحد لا حرم أن النووى قال الصواب جوازه لأنه لا يختلف به هنا معنى والله ~~أعلم PageV01P240 # قوله إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزى ~~الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه فذلك جايز كما ~~فعل الزهرى فى حديث الإفك فذكره ثم قال وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن ~~يسقط ذكر أحد PageV01P241 الراويين ويروى الحديث عن الآخر وحده إلى آخر ~~كلامه وقد اعترض عليه بأن البخارى أسقط ذكر أحد شيخيه أو شيوخه فى مثل هذه ~~الصورة واقتصر على ذكر شيخ واحد فقال فى كتاب الرقاق من صحيحه فى باب كيف ~~كان عيش النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم من الدنيا حدثنى أبو ~~نعيم بنصف من هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان ~~يقول آلله الذى لا إله إلا هو إن كنت لاعتمد بكبدى على الأرض من الجوع ~~الحديث انتهى # والجواب أن الممتنع إنما هو إسقاط بعض شيوخه وإيراد جميع الحديث عن بعضهم ~~لأنه حينئذ يكون قد حدث عن المذكور ببعض ما لم يسمعه منه فأما إذا بين أنه ~~لم يسمع منه إلا بعض الحديث كما فعل البخارى هنا فليس بممتنع وقد بين ~~البخارى فى موضع آخر من صحيحه القدر الذى سمعه من أبى نعيم من هذا الحديث ~~أو بعض ما سمعه منه فقال فى كتاب الاستئذان حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر ~~ح وحدثنا محمد بن مقاتل أنبأنا عبد الله أنبأنا عمر بن ذر أنبأنا مجاهد عن ~~أبى هريرة رضى الله عنه قال ( دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد ~~لبنا فى قدح فقال أبا هر ألحق الصفة ms107 أهل فادعهم إلى قال فأتيتهم فدعوتهم ~~فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا ) انتهى # فهذا هو بعض حديث أبى نعيم الذى ذكره فى الرقاق وأما بقية الحديث فيتحمل ~~أن البخارى أخذه من كتاب أبى نعيم وجادة أو إجازة له سمعه من شيخ آخر غير ~~أبى نعيم أما محمد بن مقاتل الذى روى عنه فى الاستئذان بعضه أو غيره ولم ~~يبين ذلك بل اقتصر على اتصال بعض الحديث من غير بيان ولكن ما من قطعة منه ~~إلا وهى محتملة لأنها غير متصلة بالسماع إلا القطعة التى صرح البخارى فى ~~الاستيذان باتصالها والله أعلم PageV01P242 PageV01P243 PageV01P244 ~~PageV01P245 PageV01P246 # | النوع السابع والعشرون معرفه آداب المحدث # قوله وأما من لم يسمع إلا لفظ المستملى فليس يستفيد بذلك جواز روايته ~~لذلك عن المملى مطلقا من غير بيان الحال فيه وفى هذا كلام قد تقدم فى النوع ~~الرابع والعشرين انتهى # والذى قدمه هناك أنه حكى هناك قولين أحدهما الجواز والثانى المنع وقال إن ~~الأول بعيد فاقتضى كلامه هناك رجحان الامتناع والصواب كما قدمته هناك أنه ~~إن كان المملى PageV01P247 يسمع لفظ المستملى فحكم حكم القارئ وعلى الشيخ ~~فيجوز لسامع المستملى أن يرويه عن المملى لكن لا يجوز أن يقول سمعت ولا ~~أخبرنى فلان املاء إنما يجوز ذلك لمن سمع لفظ المملى ويجوز أن يقول أنبأنا ~~فلان ويطلق ذلك على الصحيح وهل يجوز أن يقيد ذلك بقوله قراءة عليه تحتمل أن ~~يقال بالجواز لأن المستملى كالقارئ على الشيخ ويحمل أن لا يجوز ذلك لأن ~~موضوع المستملى تبليغ ألفاظ الشيخ وليس قصده القراءة على الشيخ الأول أظهر ~~كما تقدم هناك والله أعلم # قوله أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابى وهو ابن أمية ومنية ~~أمه وقيل جدته أم أبيه انتهى PageV01P248 # رجح المصنف هنا أن منية أم يعلى واقتصر فى النوع السابع والخمسين على ~~كونها جدته وحكاه عن الزبير بن بكار وأنها جدته أم أبيه وما قاله الزبير هو ~~الذى حزم به أبو نصر بن ماكولا ولكن قال ابن عبد البر لم يصب ms108 الزبير انتهى # والذى ذكره الطبرى ورجحه أبو الحجاج المزى أنها أم يعلى لا جدته فما رجحه ~~المصنف وهو الراجح والله أعلم # قوله وإذا نجز الإملاء فلا غناء عن مقابلته واتقانه انتهى PageV01P249 # هكذا ذكره المصنف هنا أنه لاغناء عن مقابلة الإملاء وتقدم فى كلامه فى ~~النوع الخامس والعشرين الترخص فى الرواية من نسخة غير قابلة بشروط ثلاثة ~~فيحتمل أن يكون كلامه هنا محمولا على ما تقدم هناك ويحتمل أن يفرق بين ~~النسخ من أصل السماع والنسخ من إملاء الشيخ حفظا لأن الحفظ يخون فربما تذكر ~~الشيخ عند المعارضة ما لعله سبق إلى لفظه والله أعلم # قوله نجز هو بكسر الجيم على المشور وبه جزم الجوهرى فقال نجز الشئ بالكسر ~~ينجز نجزا أى انقضى وفنى انتهى # وهذا هو الذى قيد عن المصنف فى حاشية علوم الحديث حين قرئ عليه والذى صدر ~~به صاحب المحكم كلامه بالفتح فقال نجز الكلام بالفتح انقطع ونجز الوعد ينجز ~~نجزا حضر قال وقد يقال نجز قال ابن السكيت كأن نجز فنى وكأن نجز قضى حاجته ~~انتهى PageV01P250 PageV01P251 PageV01P252 PageV01P253 PageV01P254 ~~PageV01P255 PageV01P256 PageV01P257 # | النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالى والنازل # قوله الثالث العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من ~~الكتب المعروفة ثم قال ثم اعلم أن هذا النوع من العلو علو تابع لنزول إذ ~~لولا نزول ذلك الإمام فى إسناده لم تعل أنت فى إسنادك انتهى # أطلق المصنف أن هذا النوع من العلو تابع لنزول وليس على إطلاقه وإنما هو ~~الغالب وربما يكون هذا النوع من العلو غير تابع لنزول بل يكون عاليا من ~~حديث ذلك الإمام أيضا ومثاله حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ~~قال كان على موسى يوم كلمه الله كساء صوف وجبة صوف ) الحديث رواه الترمذي ~~عن على بن حجر عن خلف ابن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ~~ابن مسعود وقد وقع لنا عاليا بدرجتين أخبرنى به أبو الفتح محمد بن محمد بن ~~إبراهيم الميدومى أنبأنا أبو الفرج عبد اللطيف ms109 بن عبد المنعم الحرانى ~~وأخبرنى أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم PageV01P258 الأنصارى ~~بقراءتى عليه بدمشق فى الرحلة الألى قال أنبأنا أحمد بن عبد الدايم المقدسى ~~قراءة عليه وأنا أحاضر قالا أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب أنبأنا على بن ~~أحمد بن محمد بن بيان قال أنبأنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد قال ~~أنبأنا اسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا الحسن عن عرفة أنبأنا خلف بن ~~خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال ( ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كلم الله موسى عليه السلام كانت عليه ~~جبة صوف وسراويل صوف وكساء صوف وكمة صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكى ) فهذا ~~الحديث بهذا الإسناد لا يقع لأحد فى هذه الأزمان أعلا منه على وجه الدنيا ~~من حيث العدد وهو علو مطلق ليس تابعا لنزول فإنه عال للترمذى أيضا فإن خلف ~~بن خليفة من التابعين وأعلى ما يقع للترمذى روايته عن اتباع التابعين وأما ~~علو طريقنا فأمر واضح فإن شيخنا أبا الفتح آخر من روى عن النجيب عبد اللطيف ~~بالسماع والنجيب آخر من روى عن عبد المنعم بن كليب بالسماع وابن كليب آخر ~~من روى عن ابن بيان وابن بيان آخر من روى عن ابن مخلد وابن مخلد آخر من روى ~~عن الصفار والصفار آخر من روى عن ابن عرفة فيما ذكره الحافظ أبو سعيد ~~العلائى وابن عرفة آخر من روى عن خلف بن خليفة وخلف بن خليفة آخر من رأى ~~الصحابة فهو علو مطلق والله أعلم PageV01P259 PageV01P260 PageV01P261 ~~PageV01P262 # | النوع الموفى ثلاثين معرفة المشهور # قوله وكما بلغنا عن أحمد بن حنبل رضى الله عنه أنه قال أربعة أحاديث تدور ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأسواق ليس لها أصل ( من بشرنى بخروج ~~آذار بشرته بالجنة ومن آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة ويوم نحركم يوم ~~صومكم وللسائل حق وإن جاء على فرس ) قلت لا يصح هذا الكلام عن ms110 الإمام أحمد ~~فإنه أخرج حديثا منها فى المسند وهو حديث للسائل حق وإن جاء على فرس وقد ~~ورد من حديث الحسين بن على وابنه على وابن عباس والهرماس بن زياد أما حديث ~~الحسين بن على بن أبى طالب فأخرجه PageV01P263 أبو داود من رواية يعلى بن ~~أبي يحيى عن فاطمة بنت الحسين عن حسين بن على قال ( قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( للسائل حق وإن جاء على فرس ) ورواه أحمد فى مسنده عن وكيع وعبد ~~الرحمن بن محمد كلاهما عن سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى وهذا ~~إسناد جيد وقد سكت عليه أبو داود فهو عنده صالح ويعلى هذا ذكره ابن حبان في ~~الثقات وجهله أبو حاتم وباقى رجاله ثقات وأما حديث على فأخرجه أبو داود ~~أيضا من رواية زهير عن شيخ قال رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت حسين عن أبيها ~~عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله # وأما حديث ابن عباس فرواه ابن عدى فى الكامل من رواية إبراهيم بن يزيد عن ~~سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم مثله ~~أورده فى ترجمة إبراهيم بن عبد السلام المكى المخزومى راويه عن إبراهيم بن ~~يزيد وقال هذا معروف بغير إبراهيم هذا عن إبراهيم بن يزيد سرقه ممن هو ~~معروف به قال وإبراهيم بن عبد السلام فى جملة الضعفاء المجهولين # وأما حديث الهرماس بن زياد فرواه الطبرانى من رواية عثمان بن فايد عن ~~عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فذكره وعثمان ابن فايد ضعفه ابن معين والبخارى وابن حبان وغيرهم وكذلك حديث ~~من آذى ذميا هو معروف أيضا بنحوه رواه أبو داود من رواية صفوان بن مسلم عن ~~عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( قال إلا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق ms111 ~~طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ) سكت عليه أبو ~~داود أيضا فهو عنده صالح وهو كذلك إسناده جيد وهو وإن كان فيه من لم يسم ~~فانهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذى لا يشترط فيه العدالة ~~فقد رويناه فى سنن البيهقى الكبرى فقال فى روايته عن ثلاثين من أبناء أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم # وأما الحديثان الآخران فلا أصل لهما قال ابن الجوزى فى الموضوعات ويذكر ~~عن العوام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال من بشرنى بخروج آذار ~~بشرته بالجنة ) قال أحمد PageV01P264 ابن حنبل لا أصل لهذا وروى الطبرانى ~~من رواية أبى شيبة القاضى عن آدم بن على عن عبد الله بن عمر قال ( قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ما هلك قوم إلا فى آذار ولا تقوم الساعة إلا فى ~~آذار ) أبو شيبة قاضى واسط اسمه إبراهيم بن عثمان وهو جد أبى بكر بن أبى ~~شيبة كذبه شعبة وقال ابن معين ليس بثقة وبالجملة فهو متفق على ضعفه وروى ~~الإمام أبو بكر محمد بن رمضان بن شاكر الزيات فى كتاب له فيه أخبار عن مالك ~~والشافعى وابن وهب وابن عبد الحكم قال قال محمد بن عبد الله هو ابن عبد ~~الحكم فى الحديث الذى روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( يوم صومكم يوم ~~نحركم ) قال هذا من حديث الكذابين والله أعلم # قوله ومن المشهور المتواتر الذى يذكره أهل الفقه وأصوله وأهل الحديث لا ~~يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وإن كان الحافظ الخطيب قد ذكره ~~ففى كلامه ما تشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث ولعل ذلك لكونه لا تشمله ~~صناعتهم ولا يكاد يوجد فى رواياتهم فإنه عبارة عن الحبر الذى يحصل العلم ~~بصدقه ضرورة انتهى PageV01P265 # وقد اعترض عليه بأنه قد ذكره أبو عبد الله الحاكم وأبو محمد بن حزم وأبو ~~عمر ابن عبد البر وغيرهم من أهل الحديث والجواب عن المصنف أنه إنما ms112 نفى عن ~~أهل الحديث ذكره باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وهؤلاء المذكورون لم يقع ~~فى كلامهم التعبير عنه بما فسره به الأصوليون وإنما يقع فى كلامهم أنه ~~تواتر عنه صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو ان الحديث الفلانى متواتر وكقول ~~ابن عبد البر فى حديث المسح على الخفين أنه استفاض وتواتر وقد يريدون ~~بالتواتر الاشتهار لا المعنى الذى فسره به الأصوليون والله أعلم # قوله ومن سئل عن ابراز مثال لذلك أعياه تطلبه وحديث إنما الأعمال بالنيات ~~ليس من ذلك بسبيل وان نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه فى وسط ~~إسناده ولم يوجد فى أوائله على ما سبق ذكره نعم حديث ( من كذب على متعمدا ~~فليتبوأ مقعده من النار ) نراه مثالا لذلك إلى أن قال وذكر بعض الحفاظ أنه ~~رواه عنه صلى الله عليه وسلم اثنان وستون نفسا من الصحابة وفهيم العشرة ~~المشهود لهم بالجنة قال وليس فى الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ~~ولا يعرف حديث يروى عن اكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد PageV01P266 # قال المصنف وبلغ به بعض أهل الحديث أكثر من هذا العدد انتهى # وفيه أمور الأول انه اعترض عليه بأن حديث الأعمال ذكر بن منده أن جماعة ~~من الصحابة رووه فبلغوا العشرين قلت لم يبلغ بهم ابن منده هذا العدد وإنما ~~بلغ بهم ثمانية عشر فقط فذكر مجرد أسمائهم من غير رواية لشئ منها ولا عزو ~~لمن رواه وليس هو أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده وإنما هو ابنه أبو ~~القاسم عبد الرحمن ذكر ذلك فى كتاب له سماه المستخرج من كتب الناس للتذكرة ~~فقال وممن رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير عمر بن الخطاب رضى ~~الله عنه وعلى بن أبى طالب وسعد بن أبى وقاص وأبو سعيد الخدرى وعبد الله بن ~~مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وأبو هريرة ومعاوية ms113 ~~ابن أبى سفيان وعتبة بن عبد السلمى وهلال بن سويد وعبادة بن الصامت وجابر ~~بن عبد الله وعقبة بن عامر وأبو ذر الغفارى وعتبة بن النذر وعتبة بن مسلم ~~هكذا عد سبعة عشر غير عمر قلت وفى المذكورين أثنان ليست لهما صحبة وهما ~~هلال ابن سويد وعتبة بن مسلم وقد ذكرهما ابن حبان فى ثقات التابعين فبقى ~~خمسة عشر غير عمر # وبلغنى أن الحافظ أبا الحجاج المزى سئل عن كلام ابن منده هذا فأنكره ~~واستبعده وقد تتبعت أحاديث المذكورين فوجدت أكثرها فى مطلق النية لا بلفظ ~~إنما الأعمال بالنيات وفيها ما هو بهذا اللفظ وقد رأيت عزوها لمن خرجها ~~ليستفاد فحديث على ابن أبى طالب رواه ابن الاشعث فى سننه والحافظ أبو بكر ~~محمد بن ياسر الجيانى فى الأربعين العلوية من طريق أهل البيت بلفظ الأعمال ~~بالنية وفى إسناده من لا يعرف وحديث سعد بن أبى وقاص كأنه أراد به قوله صلى ~~الله عليه وسلم لسعد ( إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت فيها ~~) الحديث رواه الأئمة الستة وحديث أبى سعيد الخدرى رواه الدارقطنى فى غرايب ~~مالك والخطابى فى معالم السنن بلفظ حديث عمر PageV01P267 # وحديث ابن مسعود رواه الطبرانى فى المعجم الكبير فى قصة مهاجر أم قيس وهو ~~حديث غريب ورجاله ثقات لأحمد فى مسنده من حديثه أن أكبر شهداء أمتى لأصحاب ~~الفرش ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته # وحديث ابن عباس اتفق عليه الشيخان بلفظ لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ~~وحديث أنس بن مالك رواه البيهقى فى سننه بلفظ لا عمل لمن لا نية له وفى ~~إسناده من لم يسم وقد رواه ابن عساكر فى جزء من أماليه بلفظ حديث عمر من ~~رواية يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن انس فقال غريب جدا والمحفوظ ~~حديث عمر وروينا فى مسند الشهاب للقضاعى من حديث أنس نية المؤمن خير من ~~عمله # وحديث أبى هريرة رويناه فى جزء من تخريج الرشيد العطار بلفظ حديث ms114 عمر ~~ولابن ماجه من حديث أبى هريرة إنما يبعث الناس على نياتهم وحديث معاوية ~~رواه ابن ماجه بلفظ إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه وحديث ~~عبادة بن الصامت رواه النسائى بلفظ من غزا فى سبيل الله وهو لا ينوى إلا ~~عقالا فله ما نوى # وحديث جابر بن عبد الله رواه ابن ماجه بلفظ يحشر الناس على نياتهم وحديث ~~عقبة بن عامر رواه أصحاب السنن بلفظ إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة ~~الجنة فذكره وفيه وصانعه يحتسب فى صنعته الأجر # وحديث أبى ذر رواه النسائى بلفظ من أتى فراشه وهو ينوى أنه يقوم يصلى من ~~الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى الحديث # قلت وفى الباب أيضا مما لم يذكره ابن منده عن أبى الدرداء وسهل بن سعد ~~والنواس ابن سمعان وأبى موسى الأشعرى وصهيب بن سنان وأبى أمام الباهلى وزيد ~~بن ثابت ورافع بن خديج وصفوان بن أمية وغزية بن الحارث أو الحارث بن غزية ~~وعائشة PageV01P268 وأم سلمة وأم حبيبة وصفية بنت حيى فحديث ابى الدرداء ~~رواه النسائى وابن ماجه بلفظ حديث أبى ذر المتقدم وحديث سهل بن سعد رواه ~~الطبرانى فى المعجم الكبير بلفظ نية المؤمن خير عمله وعمل المنافق خير من ~~نيته وكل يعمل على نيته وحديث النواس بن سمعان رواه الطبرانى أيضا بلفظ نية ~~المؤمن خير من عمله وحديث أبى موسى رواه أبو منصور الديلمى فى مسند الفردوس ~~بهذا اللفظ وحديث صهيب رواه الطبرانى فى المعجم الكبير بلفظ أيما رجل تزوج ~~امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان وأيما رجل ~~اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن ~~وحديث أبى أمامة رواه الطبرانى الكبير بلفظ من ادان دينا وهو ينوى أن يؤديه ~~أداه الله عنه يوم القيامة ومن ادان دينا وهو ينوى أن لا يؤديه الحديث # وحديث زيد بن ثابت ورافع بن خديج رواه أحمد فى مسنده فى قصة ms115 لحديث أبى ~~سعيد بحديث لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وقول مروان له كذبت وعنده زيد ~~بن ثابت ورافع بن خديج معه على السرير وإن أبا سعيد قال لو شاء هذان لحدثاك ~~فقالا صدق وحديث غزية بن الحارث رواه فى الطبرانى فى الكبير بلفظ لا هجرة ~~بعد الفتح إنما هى ثلاث الجهاد والنية والحشر وحديث عائشة رواه مسلم فى قصة ~~الجيش الذين يخسف بهم وفيه يبعثهم الله على نياتهم وحديث أم سلمة رواه مسلم ~~وأبو داود بلفظ يبعثون على نياتهم وحديث أم حبيبة رواه الطبرانى فى المعجم ~~الأوسط بلفظ ثم يبعث كل امرئ على نيته # وحديث صفية رواه ابن ماجه بلفظ يبعثهم الله على ما فى أنفسهم # الأمر الثانى أن ما حكاه المصنف عن بعض الحفاظ من أنه رواه أثنان وستون ~~من الصحابة وفيهم العشرة فأبهم المصنف ذكره هو الحافظ أبو الفرج بن الجوزى ~~فإنه ذكر ذلك فى النسخة الأولى من الموضوعات فذكر أنه رواه أحد وستون نفسا ~~ثم ذكر روى بعد ذلك عن أبى بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب النيسابورى أنه ~~ليس فى الدنيا حديث اجتمع عليه العشرة غيره ثم قال ابن الجوزى أنه ما وقعت ~~له رواية عبد الرحمن PageV01P269 ابن عوف إلى الآن قال ولا أعرف حديثا رواه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد وستون صحابيا وعلى قول هذا الحافظ ~~اثنان وستون الا هذا الحديث انتهى # هكذا نقلته من نسخه الموضوعات بخط الحافظ زكى الدين عبد العظيم المنذرى ~~وهذه النسخة هى النسخة الأولى من الكتاب ثم زاد بن الجوزى فى الكتاب ~~المذكور أشياء وهى النسخة الأخيرة فقال فيها رواه من الصحابة ثمانية وتسعون ~~نفسا هكذا نقلته من خط على ولد المصنف من الموضوعات # الأمر الثالث ما ذكره الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ~~النيسابورى من أنه لا يعرف حديث اجتمع عليه العشرة غيره وأقره ابن الجوزى ~~على ذلك وكذلك المصنف ناقلا له عن بعض الحفاظ منهما ليس بجيد من حيث ms116 أن ~~حديث أن رفع اليدين فى الصلاة بهذا الوصف وكذلك حديث المسح على الخفين # فأما حديث رفع اليدين فذكره الحافظ أبو عبد الله الحاكم فيما نقل البيهقى ~~عنه أنه سمعه يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم فى البلاد الشاسعة ~~غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستادنا أبو عبد الله رضي الله عنه ~~فقد روى عن هذه السنة عن العشرة وغيرهم وكذلك ذكر أبو القاسم عبد الرحمن بن ~~منده فى كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة # وأما حديث المسح على الخفين فذكر أبو القاسم بن عبد الله بن منده فى كتاب ~~المذكور أنه رواه العشرة أيضا # الأمر الرابع قول ابن الجوزى أنه لا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين من ~~الصحابة إلا حديث من كذب على منقوض بحديث المسح على الخفين فقد PageV01P270 ~~ذكر أبو القاسم بن منده فى كتاب المستخرج عدة من رواه من الصحابة فزادوا ~~على الستين وذكر الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد فى كتاب الامام عن ابن ~~المنذر قال روينا عن الحسن أنه قال حدثنى سبعون من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين # الأمر الخامس ما ذكره المصنف عن بعض أهل الحديث أنه بلغ به أكثر من هذا ~~العدد أى أكثر من اثنين وستين نفسا قد جمع طرقا أبو القاسم الطبرانى ومن ~~المتأخرين الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل فى جزأين فزاد فيه على هذا العدد ~~وقد رأيت عدد من روى حديثه من الصحابة هكذا وهم يزيدون على السبعين مرتبين ~~على الحروف وهم أسامة بن زيد وأنس بن مالك وأوس بن أوس والبراء بن عازب ~~وبريدة بن الخطيب وجابر بن حابس وجابر بن عبد الله وحذيفة بن أسيد وحذيفة ~~بن اليمان وخالد بن عرفطة ورافع ms117 بن خديج والزبير بن العوام وزيد بن أرقم ~~وزيد بن ثابت والسايب بن يزيد وسعد بن المدحاش وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن ~~زيد وسفينة وسلمان بن خالد الخزاعى وسلمان الفارسى وسلمان بن الأكوع وصهيب ~~بن سنان وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن أبى أوفى وعبد الله بن الزبير ~~وعبد الله بن زغب وقيل إنه لا صحبة له وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ~~وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف وعتبة بن غزوان وعثمان بن عفان ~~والعرس بن عميرة وعفان ابن حبيب وعقبة بن عامر وعلى بن أبى طالب وعمار بن ~~ياسر وعمر بن الخطاب وعمران ابن حصين وعمرو بن حريث وعمرو بن عنبسة وعمرو ~~بن عوف وعمرو بن مرة الجهنى وقيس بن سعد بن عبادة وكعب بن قطنة ومعاذ بن ~~جبل ومعاوية بن حيدة ومعاوية ابن أبى سفيان والمغيرة بن شعبة والمنقع ~~التميمى ونبيط بن شريط وواثلة بن الأسقع ويزيد بن أسد ويعلى بن مرة وأبو ~~أمامة وأبو بكر الصديق وأبو الحمراء وأبو ذر PageV01P271 وأبو رافع وأبو ~~رمثة وأبو سعيد الخدرى وأبو عبيدة بن الجراح وأبو قتادة وأبو قرصافة وأبو ~~كبشة الأنمارى وأبو موسى الأشعرى وأبو موسى الغافقى وأبو ميمون الكردى وأبو ~~هريرة وأبو العشراء الدارمى عن أبيه وأبو مالك الأشجعى عن أبيه وعائشة أم ~~أيمن فهؤلاء خمسة وسبعون نفسا يصح من نحو حديث نحو عشرين منهم اتفق الشيخان ~~على إخراج أحاديث أربعة منهم وانفرد البخارى بثلاثة ومسلم بواحد وإنما يصح ~~من حديث خمسة من العشرة والباقى أسانيدها ضعيفة ولا يمكن التواتر فى شئ من ~~طرق هذا الحديث لأنه يتعذر وجود ذلك فى الطرفين والوسط بل بعض طرقه الصحيحة ~~إنما هى افراد عن بعض رواتها وقد زاد بعضهم فى عدد هذا الحديث حتى جاوز ~~الماية ولكنه ليس هذا المتن وإنما هى أحاديث فى مطلق الكذب عليه كحديث من ~~حدث عنى بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ونحو ذلك فحذفتها لذلك ولم ~~اعدها ms118 فى طرق الحديث وقد أخبرنى بعض الحفاظ أنه رأى فى كلام بعض الحفاظ أنه ~~رواه مائتان من الصحابة ثم رأيته بعد ذلك فى شرح مسلم للنووى ولعل هذا ~~محمول على الأحاديث الواردة فى مطلق الكذب لا هذا المتن بعينه والله أعلم # الأمر السادس قول المصنف أن من سئل عن ابراز مثال للمتواتر أعياه تطلبه ~~ثم لم يذكر مثالا إلا حديث من كذب على وقد وصف غيره من الأئمة عدة أحاديث ~~بأنها متواترة فمن ذلك أحاديث حوض النبى صلى الله عليه وسلم ورد ذلك عن ~~أزيد من ثلاثين صحابيا واوردها البيهقى فى كتاب البعث والنشور أفردها ~~المقدسى بالجمع قال القاضى عياض وحديثه متواتر بالنقل رواه خلائق من ~~الصحابة فذكر جماعة من رواته ثم قال وفى بعض هذا ما يقتضى كون الحديث ~~متواترا ومن ذلك أحاديث الشفاعة فذكر القاضى عياض أيضا أنه بلغ مجموعها ~~التواتر ومن ذلك أحاديث المسح على الخفين فقال ابن عبد البر رواه نحو ~~أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر وكذا قال ابن حزم فى المحلى أنه نقل ~~تواتر يوجب العلم ومن ذلك أحاديث النهى عن الصلاة فى معاطن الابل قال ابن ~~حزم فى المحلى أنه نقل تواتر يوجب العلم ومن ذلك أحاديث النهى عن اتخاذ ~~القبور مساجد قال ابن حزم إنها متواترة ومن ذاك أحاديث رفع اليدين فى ~~الصلاة للاحرام والركوع والرفع منه قال ابن حزم إنها متواترة توجب يقين ~~العلم # ومن ذلك الأحاديث الواردة فى قول المصلى ربنا لك الحمد ملء السموات وملء ~~الأرض وملء ما شئت من شئ بعد قال ابن حزم إنها أحاديث متواترة PageV01P272 # | النوع الحادى والثلاثون معرفة الغريب والعزيز # قوله وينقسم الغريب أيضا من وجه آخر فمنه ما هو غريب متنا وإسنادا ومنه ~~ما هو غريب إسنادا لا متنا ثم قال ولا أرى هذا النوع ينعكس فلا يوجد إذا ما ~~هو غريب متنا وليس غريبا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به ~~فرواه عنه عدد كثيرون فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا وغير ms119 غريب إسنادا ~~لكن بالنظر إلى أحد طرفى الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة فى طرفه الأول ~~متصف بالشهرة فى طرفه الآخر كحديث إنما الأعمال بالنيات انتهى # استبعد المصنف وجود حديث غريب متنا لا إسنادا إلا بالنسبة إلى طرفى ~~الإسناد وأثبت أبو الفتح اليعمرى هذا القسم مطلقا من غير حمل له على ما ~~ذكره المصنف فقال فى شرح الترمذى الغريب على أقسام غريب سندا ومتنا ومتنا ~~لا سندا وسندا لا متنا وغريب بعض السند فقط وغريب بعض المتن فقط ثم أشار ~~إلى أنه أخذ ذلك من كلام محمد بن طاهر المقدسى فانه قسم الغرايب والأفراد ~~إلى خمسة أنواع خامسها أسانيد ومتون ينفرد بها أهل بلد لا توجد إلا من ~~روايتهم وسنن يتفرد بالعمل بها أهل مصر لا يعمل بها فى غير مصرهم ثم تكلم ~~أبو الفتح على الأقسام التى ذكرها ابن طاهر إلى أن قال وأما النوع الخامس ~~فيشمل الغريب كله سندا ومتنا أو أحدهما دون الآخر PageV01P273 # قال وقد ذكر أبو محمد بن أبى حاتم بسند له أن رجلا سأل مالكا عن تخليل ~~أصابع الرجلين فى الوضوء فقال له مالك إن شئت خلل وإن شئت لا تخلل وكان عبد ~~الله بن وهب حاضرا فعجب من جواب مالك وذكر لمالك فى ذلك حديثا بسند مصرى ~~صحيح وزعم أنه معروف عندهم فاستعاد مالك الحديث واستعاد السائل فأمره ~~بالتخليل هذا أو معناه انتهى كلامه # والحديث المذكور رواه أبو داود والترمذى من رواية ابن لهيعة عن يزيد بن ~~عمرو المغافرى عن أبى عبد الرحمن الحيلى عن المستورد بن شداد قال الترمذى ~~حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة انتهى # ولم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه عليه الليث بن سعد وعمرو بن الحريث كما ~~رواه ابن أبى حاتم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب عن ~~الثلاثة المذكورين وصححه ابن القطان لتوثيقه لابن أخى ابن وهب فقد زالت ~~الغرابة عن الإسناد بمتابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن ms120 لهيعة والمتن غريب ~~والله أعلم # ويحتمل أن يريد بكونه غريب المتن لا الإسناد أن يكون ذلك الإسناد مشهورا ~~جادة لعده من الأحاديث بأن يكونوا مشهورين برواية بعضهم عن بعض ويكون المتن ~~غريبا لانفرادهم به والله أعلم PageV01P274 PageV01P275 # | النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل # قوله ونوعه الحاكم أبو عبد الله إلى ثمانية أنواع والذى ذكره فيها إنما ~~هو صور وأمثلة ثمانية ولا انحصار لذلك فى ثمانية كما ذكرناه انتهى # قلت لم يحصر الحاكم مطلق أنواع التسلسل إلى ثمانية أنواع وإنما ذكر أنواع ~~التسلسل الدالة على الاتصال لا مطلق المتسلسل ويظهر ذلك بعدها وتعبيره عنها ~~فالأول PageV01P276 المسلسل بسمعت والثانى المسلسل بقولهم قم فصب على حتى ~~أريك وضوء فلان والثالث المسلسل بمطلق ما يدل على الاتصال من سمعت أو أنا ~~أو ثنا وإن اختلفت ألفاظ الرواة فى ألفاظ الأداء والرابع المسلسل بقولهم ~~فان قيل لفلان من أمرك بهذا قال يقول أمرنى فلان والخامس المسلسل بالأخذ ~~باللحية وقولهم آمنت بالقدر خيره وشره والسادس المسلسل بقولهم وعدهن فى يدى ~~والسابع المسلسل بقولهم شهدت على فلان والثامن المسلسل بالتشبيك باليد ثم ~~قال الحاكم فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التى لا يشوبها تدليس ~~وآثار السماع بين الراويين ظاهرة انتهى # فلم يذكر الحاكم من المسلسلات إلا ما دل على الاتصال دون استيعاب بقية ~~المسلسلات نعم بقى على الحاكم عدة من المسلسلات الدالة على الاتصال لم ~~يذكرها كالمسلسل بقوله أطعمنا وسقانا والمسلسل بقوله أضافنا على الأسودين ~~التمر والماء والمسلسل بقوله أخذ فلان بيدى والمسلسل بالمصافحة والمسلسل ~~بقص الأظفار يوم الخميس والله أعلم PageV01P277 # | النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه # قوله وهو عبارة عن رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر فهذا حد ~~وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره انتهى # وهذا الذى حده به المصنف تبع فيه القاضى أبا بكر الباقلانى فإنه حده برفع ~~الحكم واختاره الآمدى وابن الحاجب قال الحازمى وقد أطبق المتأخرون على ما ~~حده به القاضى أنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم ms121 ~~على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه قال الحازمى وهذا حد صحيح انتهى # وقد اعترض عليه بأن التعبير برفع الحكم ليس بجيد لأن الحكم قديم لا يرتفع ~~والجواب عنه أنه إنما المراد برفع الحكم قطع تعليقه بالمكلف واعترض صاحب ~~المحصول أيضا على هذا الحد بأوجه أخر فى كثير منها نظر ليس هذا موضع ~~إيرادها PageV01P278 # قوله ومنها ما يعرف بقول الصحابى كما رواه الترمذى وغيره عن أبى بن كعب ~~أنه قال كان الماء من الماء رخصة فى أول الإسلام ثم نهى عنها وكما أخرجه ~~النسائى عن جابر بن عبد الله قال كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار فى أشباه لذلك انتهى # أطلق المصنف أن النسخ يعرف بقول الصحابى لكن هل يكتفى بقوله هذا ناسخ أو ~~هذا منسوخ أو لابد من التصريح بأن هذا متأخر عن هذا فالذى ذكره الأصوليون ~~كصاحب المحصول والآمدى وابن الحاجب أنه لابد من إخباره بأن أحدهما متأخر ~~ولا يكتفى بقوله هذا ناسخ لاحتمال أن يقوله عن اجتهاد ونحن لا نرى ما يراه ~~وحكى صاحب المحصول عن الكرخى أنه يكفى إخباره بالنسخ إذ لولا ظهور النسخ ~~فيه لم يطلقه وما ذهب إليه الكرخى هو الظاهر وفى عبارة الشافعى ما يقتضى ~~الاكتفاء بذلك فإنه قال ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ إلا بخبر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر أو بقول من ~~سمع الحديث أو العامة هكذا رواه البيهقى فى المدخل بإسناده إلى الشافعى ~~فقوله أو بقول من سمع الحديث أراد به قول الصحابى مطلقا لا قوله هذا متأخر ~~فقط لأن هذه الصورة قد دخلت فى قوله أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر ~~والله أعلم PageV01P279 # قوله ومنها ما يعرف بالإجماع كحديث قتل شارب الخمر فى المرة الرابعة فإنه ~~منسوخ عرف نسخه بانعقاد الاجماع على ترك العمل به انتهى # وفيه أمور أحدها أنه ورد فى الحديث نسخه فلا حاجة للاستدلال ms122 عليه ~~بالإجماع أما المنسوخ فهو ما رواه أصحاب السنن الاربعة من حديث معاوية قال ~~( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فى ~~الرابعة فاقتلوه ) ورواه أحمد فى مسنده من حديث عبد الله بن عمرو وشرحبيل ~~بن أوس وصحابى لم يسم ورواه الطبرانى من حديث جرير بن عبد الله والشريد بن ~~أوس # وأما الناسخ فهو ما رواه البزار فى مسنده من رواية محمد بن إسحاق عن ابن ~~المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من شرب ~~الخمر فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه قال فأتى بالنعيمان قد شرب ~~الرابعة فجلده ولم يقتله فكان ذلك ناسخا للقتل ) قال البزار لا نعلم أحدا ~~حدث به إلا ابن إسحاق وذكره الترمذى تعليقا من حديث ابن إسحق ثم قال وكذلك ~~روى عن الزهرى عن قبيصة بن ذؤيب عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال ~~فرفع القتل وكانت رخصة انتهى # وقبيصة ذكره بن عبد البر فى الصحابة قال ولد فى أول سنة من الهجرة وقيل ~~ولد عام الفتح قال ويقال إنه أتى به للنبى صلى الله عليه وسلم ودعا له ~~انتهى PageV01P280 # والصحيح أنه ولد عام الفتح الثانى أن دعوى الإجماع فى هذا ليس بجيد وان ~~كان الترمذى قد سبق إلى ذلك فقال فى العلل التى فى آخر الجامع جميع ما فى ~~هذا الكتاب معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين فذكر منهما ~~حديث إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه # قال النووى فى شرح مسلم وهو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه ~~وفيما قالوه نظر فقد روى أحمد بن حنبل فى مسنده عن عبد الله بن عمرو أنه ~~قال ائتوني برجل قد شرب الخمر فى الرابعة فلكم على أن أقتله وحكى أيضا عن ~~الحسن البصرى وهو قول ابن حزم فلا إجماع إذا وإن قلنا إن خلاف أهل الظاهر ~~لا يقدح فى الإجماع ms123 على أحد القولين فقد قال به بعض الصحابة والتابعين ~~والله أعلم # الثالث إذا ظهر أن الخلاف فى قتل شارب الخمر فى الرابعة موجود فينبغى أن ~~يمثل بمثال آخر أجمعوا على ترك العمل به فنقول روى أبو عيسى الترمذى من ~~حديث جابر قال كنا إذا حججنا مع النبى صلى الله عليه وسلم نلبى عن النساء ~~ونرمى عن الصبيان قال الترمذى بعد تخريجه هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا ~~من هذا الوجه # قال وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبى عنها غيرها هى تلبى عن نفسها ~~فهذا حديث قد أجمعوا على ترك العمل به وهو فى كتاب الترمذى فكان ينبغى له ~~أن يستثنيه فى العلل حين استثنى الحديثين المتقدمين # والجواب عن الترمذى من ثلاثة أوجه أحدها أن هذا الحديث قد قال ببعضه بعض ~~أهل العلم وهو الرمى عن الصبيان فلم يجمع على ترك العمل بجميع الحديث # والوجه الثانى أن هذا الحديث قد اختلف فى لفظه على ابن نمير فرواه ~~الترمذى عن محمد بن إسماعيل الواسطى عنه هكذا ورواه أبو بكر بن أبى شيبة عن ~~ابن نمير بلفظ حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء ~~والصبيان فلبينا عن الصبيان وروينا عنهم هكذا رواه ابن أبى شيبة فى المصنف ~~ومن طريقه رواه ابن ماجه فى سننه قال أبو الحسن بن القطان وهذا أولى ~~بالصواب وأشبه به انتهى # وإذا ترجح أن لفظ رواية الترمذى غلط فلك أن تقول نحن لا نحكم على الحديث ~~PageV01P281 بالنسخ عند ترك العمل به إجماعا إلا إذا علمنا صحته وقد أشار ~~إلى ذلك الفقيه أبو بكر الصيرفى فى كتاب الدلائل عند الكلام على تعارض ~~حديثين فقال فان أجمع على إبطال حكم أحدهما فأحدهما منسوخ أو غلط والآخر ~~ثابت فيمكن حمل كلام الصيرفى على ما إذا لم يثبت الحديث الذى أجمع عن ترك ~~العمل به فإن الحكم عليه بالنسخ فرع عن ثبوته ويمكن حمل كلامه على ما إذا ~~كان صحيحا أيضا وهو خبر آحاد وأجمعوا على ترك ms124 العمل به ولا يتعين المصير ~~إلى النسخ لاحتمال وجود الغلط من راويه فهو كما قال منسوخ أو غلط والله ~~أعلم # الوجه الثالث أن الحافظ محب الدين الطبرى فى كتاب القرى حمل لفظ رواية ~~الترمذى فى هذا الحديث على أن المراد رفع الصوت بالتلبية لا مطلق التلبية ~~وأن فيه استعمال المجاز بجعله عن النساء للاجتزاء بجهر الرجال بالتلبية عن ~~استحبابه فى حق النساء فكأن الرجال قاموا بذلك عن النساء وفيه تكلف وبعد ~~والله أعلم PageV01P282 PageV01P283 PageV01P284 PageV01P285 # | النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث # قوله كالترجيح بكثرة الرواة أو بصفاتهم فى خمسين وجها من وجوه الترجيحات ~~فأكثر ولتفصيلها موضع غير ذا انتهى # اقتصر المصنف على هذا المقدار من وجوه الترجيح وتبع فى ذاك الحازمى فانه ~~قال فى كتاب الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ ووجوه الترجيحات كثيرة أنا أذكر ~~معظمها فذكر خمسين وجها ثم قال فهذا القدر كاف فى ذكر الترجيحات وثم وجوه ~~كثيرة اضربتا عن ذكرها كى لا يطول به هذا المختصر انتهى كلام الحازمى # ووجوه الترجيحات تزيد على المائة وقد رأيت عدها مختصرا فأبدأ بالخمسين ~~التى عدها الحازمى ثم أسرد بقيتها على الولاء الأول كثرة الرواة الثانى كون ~~أحد الراويين اتقن واحفظ الثالث كونه متفقا على عدالته الرابع كونه بالغا ~~حالة التحمل الخامس كون سماعه تحديثا والآخر عرضا السادس كون أحدهما سماعا ~~أو عرضا والآخر كتابة أو وجادة أو مناولة السابع كونه مباشرا لما رواه ~~الثامن كونه صاحب القصة التاسع كونه أحسن سياقا واستقصاء العاشر كونه أقرب ~~مكانا من النبى صلى الله عليه وسلم حالة تحمله الحادى عشر كونه أكثر ملازمة ~~لشيخه الثانى عشر كونه سمعه من مشايخ بلده الثالث عشر كون أحد الحديثين له ~~مخارج الرابع عشر كون إسناده حجازيا الخامس عشر كون رواته من بلد لا يرضون ~~بالتدليس السادس عشر دلالة ألفاظه على الاتصال كسمعت وحدثنا السابع عشر ~~كونه مشاهدا لشيخه عند الأخذ الثامن عشر كون الحديث لم يختلف فيه التاسع ~~عشر كون راويه لم يضطرب لفظه العشرون كون الحديث متفقا على رفعه ms125 الحادى ~~والعشرون كونه متفقا على اتصاله الثانى والعشرون كون راويه لا يجيز الرواية ~~بالمعنى الثالث والعشرون كونه فقيها الرابع والعشرون كونه صاحب كتاب يرجع ~~اليه الخامس والعشرون كون أحد الحديثين نصا وقولا والآخر ينسب اليه ~~PageV01P286 استدلالا واجتهادا والسادس والعشرون كون القول يقارنه الفعل ~~السابع والعشرون كونه موافقا لظاهر القرآن الثامن والعشرون كونه موافقا ~~لسنه أخرى التاسع والعشرون كونه موافقا للقياس الثلاثون كونه معه حديث آخر ~~مرسل أو منقطع الحادى والثلاثون كونه عمل به الخلفاء الراشدون الثانى ~~والثلاثون كونه معه عمل الأمة الثالث والثلاثون كون ما تضمنه من الحكم ~~منطوقا الرابع والثلاثون كونه مستقلا لا يحتاج إلى إضمار الخامس والثلاثون ~~كون حكمه مقرونا بصفة والآخر بالاسم السادس والثلاثون كونه مقرونا بتفسير ~~الراوى السابع والثلاثون كون أحدهما قولا والآخر فعلا فيرجح الثامن ~~والثلاثون كونه لم يدخله التخصيص التاسع والثلاثون كونه غير مشعر بنوع قدح ~~فى الصحابة الأربعون كونه مطلقا والآخر ورد على سبب الحادى والأربعون كون ~~الاشتقاق يدل عليه دون الآخر الثانى والأربعون كون أحد الخصمين قائلا ~~بالخبرين الثالث والأربعون كون أحد الحديثين فيه زيادة الرابع والأربعون ~~كونه فيه احتياط للفرض وبراءة الذمة الخامس والأربعون كون أحد الحديثين له ~~نظير متفق على حكمه السادس والأربعون كونه يدل على التحريم والآخر على ~~الإباحة السابع والأربعون كونه يثبت حكما موافقا لما قبل الشرع فقيل هو ~~أولى وقيل هما سواء الثامن والأربعون كون أحد الخبرين مسقطا للحد فقيل هو ~~أولى وقيل لا يرجح التاسع والأربعون كونه إثباتا يتضمن النقل عن حكم العقل ~~والآخر نفيا يتضمن الإقرار على حكم العقل # الخمسون كون الحديثين فى الأقضية وراوى أحدهما على أو فى الفرائض وراوي ~~أحدهما زيد أو فى الحلال والحرام وراوى أحدهما معاذ وهلم جرا فالصحيح الذى ~~عليه الأكثرون الترجيح بذلك الحادى والخمسون كونه أعلا إسنادا الثانى ~~والخمسون كون راويه عالما بالعربية الثالث والخمسون كونه عالما باللغة ~~الرابع والخمسون كونه أفضل فى الفقه أو العربية أو اللغة الخامس والخمسون ~~كونه حسن الإعتقاد السادس والخمسون كونه ورعا السابع والخمسون ms126 كونه جليسا ~~للمحدثين أو غيرهم من العلماء الثامن والخمسون كونه أكثر مجالسة لهم التاسع ~~والخمسون كونه عرفت عدالته بالاختبار والممارسة وعرفت عدالة الآخر بالتزكية ~~أو العمل على روايته # الستون كون المزكى زكاه وعمل بخبره وزكى الآخر وروى خبره الحادى والستون ~~PageV01P287 كونه ذكر سبب تعديله الثانى والستون كونه ذكرا الثالث والستون ~~كونه حرا # الرابع والستون شهرة الراوى الخامس والستون شهرة نسبه السادس والستون عدم ~~التباس اسمه السابع والستون كونه له إسم واحد على من له إسمان فأكثر الثامن ~~والستون كثرة المزكين التاسع والستون كثرة علم المزكين السبعون كونه دام ~~عقله فلم يختلط # هكذا أطلقه جماعة وشرط فى المحصول مع ذلك أنه لا يعلم هل رواه فى حال ~~سلامته أو اختلاطه الحادى والسبعون تأخر إسلام الراوى وقيل عكسه وبه جزم ~~الآمدى # الثانى والسبعون كونه من أكابر الصحابة الثالث والسبعون كون الخبر حكى ~~سبب وروده إن كانا خاصين فإن كانا عامين فبالعكس الرابع والسبعون كونه حكى ~~فيه لفظ الرسول الخامس والسبعون كونه لم ينكره راوى الأصل أو لم يتردد فيه # السادس والسبعون كونه مشعرا بعلو شأن الرسول وتمكنه السابع والسبعون كونه ~~مدنيا والآخر مكى الثامن والسبعون كونه متضمنا للتخفيف وقيل بالعكس التاسع ~~والسبعون كونه مطلق التاريخ على المؤرخ بتاريخ مؤخر الثمانون كونه مؤرخا ~~بتاريخ مؤخر على مطلق التاريخ الحادى والثمانون كون الراوى تحمله فى ~~الإسلام على ما تحمله راويه فى الكفر أو شك فيه الثانى والثمانون كون ~~الحديث لفظه فصيحا والآخر ركيكا الثالث والثمانون كونه بلغة قريش الرابع ~~والثمانون كون لفظه حقيقة الخامس والثمانون كونه أشبه بالحقيقة السادس ~~والثمانون كون أحدهما حقيقة شرعية والآخر حقيقة عرفية أو لغوية السابع ~~والثمانون كون أحدهما حقيقة عرفية والآخر حقيقة لغوية الثامن والثمانون ~~كونه يدل على المراد من وجهين # التاسع والثمانون كونه يدل على المراد بغير واسطة التسعون كونه يومى إلى ~~علة الحكم الحادى والتسعون كونه ذكر معه معارضة الثانى والتسعون كونه ~~مقرونا بالتهديد الثالث والتسعون كونه أشد تهديدا الرابع والتسعون كون أحد ~~الخبرين يقل فيه اللبس ms127 الخامس والتسعون كون اللفظ متفقا على وضعه لمسماه ~~السادس والتسعون كونه منصوصا على حكمه مع تشبيهه لمحل آخر السابع والتسعون ~~كونه مؤكدا بالتكرار الثامن والتسعون كون أحد الخبرين دلالته بمفهوم ~~الموافقة PageV01P288 # والآخر بمفهوم المخالفة وقيل بالعكس التاسع والتسعون كونه قصد به الحكم ~~المختلف فيه ولم يقصد بالآخر ذلك المائة كون أحد الخبرين مرويا بالإسناد ~~والآخر معزوا إلى كتاب معروف # الحادى بعد المائة كون أحدهما معزوا إلى كتاب معروف والآخر مشهور # الثانى بعد المائة كون أحدهما اتفق عليه الشيخان الثالث بعد المائة كون ~~العموم فى أحد الخبرين مستفادا من الشرط والجزاء والآخر من النكرة المنفية ~~الرابع بعد المائة كون الخطاب فى أحدهما تكليفيا وفى الآخر وضعيا الخامس ~~بعد المائة كون الحكم فى أحد الخبرين معقول المعنى السادس بعد المائة كون ~~الخطاب فى أحدهما شفاهيا فيقدم على خطاب الغيبة فى حق من ورد الخطاب عليه ~~السابع بعد المائة كون الخطاب على الغيبة فيقدم على الشفاهى فى حق الغائبين ~~الثامن بعد المائة كون أحد الخبرين قدم فيه ذكر العلة وقيل بالعكس التاسع ~~بعد المائة كون العموم فى أحدهما مستفادا من الجمع المعرف فيقدم على ~~المستفاد من ما ومن العاشر بعد المائة كونه مستفادا من الكل فيقدم على ~~المستفاد من الجنس المعرف لاحتمال العهد وثم وجوه أخر للترجيح فى بعضها نظر ~~وفى بعض ما ذكر أيضا نظر وإنما ذكرت هذا أيضا منها لقول المصنف أن وجوه ~~الترجيح خمسون فأكثر والله أعلم PageV01P289 PageV01P290 # | النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة # قوله فالمعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فهو من الصحابة قال البخارى فى صحيحه من صحب النبى صلى الله عليه ~~وسلم أو رآه من المسلمين فهو صحابى من أصحابه انتهى PageV01P291 # والحد الذى ذكر المصنف أنه المعروف لا يدخل فيه من لم يره صلى الله عليه ~~وسلم لمانع كالعمى كابن أم مكتوم مثلا وهو داخل فى الحد الذى ذكره البخارى ~~وفى دخول الأعمى الذى جئ به إلى النبى صلى الله ms128 عليه وسلم مسلما ولم يصحبه ~~ولم يجالسه فى عبارة البخارى نظر فالعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال ~~الصحابى من لقى النبى صلى الله عليه وسلم مسلما ثم مات على الإسلام ليخرج ~~بذلك من ارتد ومات كافرا كعبد الله بن خطل وربيعة بن أمية ومقيس بن صبابة ~~ونحوهم # ولا شك أن هؤلاء لا يطلق عليهم اسم الصحابة وهم داخلون فى الحد إلا أن ~~نقول بأحد قولى الأشعرى أن إطلاق اسم الكفر والايمان هو باعتبار الخاتمة ~~فإن من مات كافرا لم يزك كافرا ومن مات مسلما لم يزل مسلما فعلى هذا لم ~~يدخل هؤلاء فى الحد # أما من ارتد منهم ثم عاد إلى الاسلام فى حياته صلى الله عليه وسلم ~~فالصحبة عائدة إليهم بصحبتهم له ثانيا كعبد الله بن أبى سرح وأما من ارتد ~~منهم فى حياته وبعد موته ثم عاد إلى الإسلام بعد موته صلى الله عليه وسلم ~~كالأشعث بن قيس ففى عود الصحبة له نظر عند من يقول إن الردة محبطة للعمل ~~وإن لم يتصل بها الموت وهو قول أبى حنيفة # وفى عبارة الشافعى فى الأم ما يدل عليه نعم الذى حكاه الرافعى عن الشافعى ~~أنها إنما تحبط العمل بشرط اتصالها بالموت ووراء ذلك أمور فى اشتراط أمور ~~أخر من التمييز أو البلوغ فى الرأى واشتراط كون الرؤية بعد النبوة أو أعم ~~من ذلك واشتراط كونه صلى الله عليه وسلم حيا حتى يخرج ما لو رآه بعد موته ~~قبل الدفن واشتراط كون الرؤية له فى عالم الشهادة دون عالم الغيب فأما ~~التمييز فظاهر كلامهم اشتراطه كما هو موجود فى كلام يحيى بن معين وأبى زرعة ~~وأبى حاتم وأبى داود وابن عبد البر وغيرهم وهم جماعة أتى بهم النبى صلى ~~الله عليه وسلم وهم أطفال فحنكهم ومسح وجوههم أو تفل فى أفواههم فلم يكتبوا ~~لهم صحبة كحمد بن حاطب بن الحارث وعبد الرحمن بن عثمان التيمى ومحمود ابن ~~الربيع وعبيد الله بن معمر وعبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الله ms129 بن أبى ~~طلحة ومحمد بن ثابت بن قيس بن شماس ويحيى بن خلاد بن رافع الزرقى ومحمد بن ~~طلحة ابن عبيد الله وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وعبد الله بن عامر بن كريز ~~وعبد الرحمن ابن عبد القارى ونحوهم PageV01P292 # فأما محمد بن حاطب فإنه ولد بأرض الحبشة قال يحيى بن معين له رواية ولا ~~تذكر له صحبة وأما عبد الرحمن بن عثمان التميى فقال أبو حاتم الرازى كان ~~صغيرا له رؤية وليست له صحبة وأما محمود بن الربيع فهو الذى عقل منه صلى ~~الله عليه وسلم مجة مجها فى وجهه وهو ابن خمس سنين كما ثبت فى صحيح البخارى ~~وقال أبو حاتم له رؤية وليست له صحبة # وأما عبيد الله بن معمر فقال ابن عبد البر ذكر بعضهم أن له صحبة وهو غلط ~~بل له رؤية وهو غلام صغير وأما عبد الله بن الحارث بن نوفل فإنه الملقب ~~بشبة ذكر ابن عبد البر أنه ولد على عهده صلى الله عليه وسلم وأنه أتى به ~~فحنكه ودعا له # قال العلائى فى كتاب جامع التحصيل ولا صحبة له بل ولا رؤية قطعا وحديثه ~~مرسل قطعا # وأما عبد الله بن أبى طلحة فهو أخو أنس لأمه وأتى به النبى صلى الله عليه ~~وسلم فحنكه كما ثبت فى الصحيح # قال العلائى ولا يعرف له رؤية بل هو تابعى وحديثه مرسل وأما محمد بن ثابت ~~ابن قيس بن شماس فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه محمدا قال ~~العلائى وليست له صحبة فحديثه مرسل # وأما ابن حبان فذكره فى الصحابة وأما يحيى ابن جلاد بن رافع الزرقى فذكر ~~ابن عبد البر أنه اتى به النبى صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه قال العلائى ~~وهو تابعى لا يثبت له رؤية # وأما محمد بن طلحة بن عبيد الله فهو الملقب بالسجاد أتى به أبوه إلى ~~النبى صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه وسماه محمدا وكناه أبا القاسم قال ~~العلائى ولم يذكر أحد فيما وقفت ms130 عليه له رؤية بل هو تابعى # وأما عبد الله بن ثعلبة بن صعير وقيل ابن أبى صعير فروى البخارى فى صحيحه ~~أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح وجهه عام الفتح قال أبو حاتم رأى النبى ~~صلى الله عليه وسلم وهو صغير قال العلائى قيل أنه لما توفى النبى صلى الله ~~عليه وسلم كان ابن أربع سنين # وأما عبد الله بن عامر بن كريز فإن النبى صلى الله عليه وسلم أتى به وهو ~~صغير فتفل PageV01P293 فى فيه من ريقه قال ابن عبد البر وما أظنه سمع منه ~~ولا حفظ عنه بل حديثه مرسل # وأما عبد الرحمن بن عبد القارى فقال أبو داود أتى به النبى صلى الله عليه ~~وسلم وهو طفل قال ابن عبد البر ليس له سماع ولا رواية عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم بل هو من التابعين وذكر أبو حاتم أن يوسف بن عبد الله بن سلام له ~~رؤية ولا صحبة له انتهى # هذا مع كونه حفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أنه رآه أخذ كسرة من خبز ~~شعير ووضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه ) رواه أبو داود والترمذى فى ~~الشمايل وروى أبو داود أيضا من حديث أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول ~~على المنبر ( ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنته ) ~~لا جرم أن البخارى عد يوسف فى الصحابة فأنكر ذلك عليه أبو حاتم وقال له ~~رؤية ولا صحبة له وممن أثبت له بعضهم الرؤية دون الصحبة طارق بن شهاب فقال ~~أبو زرعة وأبو داود له رؤية وليست له صحبة انتهى # وهذا ليس من باب الرؤية فى الصغر فإن طارق بن شهاب هذا قد أدرك الجاهلية ~~وغزا مع أبى بكر رضى الله عنه وإنما يحمل هذا على أحد وجهين إما أن يكون ~~رآه قبل أن يسلم فلم يره فى حالة إسلامه ثم جاء فقاتل مع أبى بكر وإما أن ~~يكون ذلك محمولا على أنهما لا يكتفيان فى ms131 حصول الصحبة بمجرد الرؤية كما ~~سيأتى نقله عن أهل الأصول # وعلى هذا يحمل أيضا قول عاصم الأحول أن عبد الله بن سرجس رأى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن له صحبة قال ابن عبد البر لا يختلفون فى ~~ذكره فى الصحابة ويقولون له صحبة على مذهبهم فى اللقاء والرؤية والسماع # وأما عاصم الأحول فأحسبه أراد الصحبة التى يذهب إليها العلماء وأولئك ~~قليل انتهى # وأما تمثيل الشيخ تاج الدين التبريزى فى اختصاره لكتاب ابن الصلاح لمن ~~رأى النبى صلى الله عليه وسلم كافرا ثم أسلم بعد وفاته كعبد الله بن سرجس ~~وشريح فليس بصحيح لما ثبت فى صحيح مسلم من حديث عبد الله بن سرجس قال ( ~~رأيت النبى صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما ) وذكر الحديث فى ~~رؤيته لخاتم النبوة واستغفار النبى صلى الله عليه وسلم له والصحيح أيضا أن ~~شريحا القاضى لم ير النبى صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ولا بعدها وهو ~~تابعى أدرك الجاهلية وقد عده مسلم فى المخضرمين وذكره المصنف فيهم والله ~~أعلم PageV01P294 # وأما اشتراط البلوغ فى حالة الرؤية فحكاه الواقدى عن أهل العلم فقال رأيت ~~أهل العلم يقولون كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أدرك الحلم ~~فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبى صلى الله عليه وسلم ~~ولو ساعة من نهار انتهى # والصحيح أن البلوغ ليس شرطا فى حد الصحابى وإلا لخرج بذلك من أجمع ~~العلماء على عدهم فى الصحابة كعبد الله بن الزبير والحسن والحسين رضى الله ~~عنهم وأما كون المعتبر فى الرؤية وقوعها بعد النبوة فلم أر من تعرض لذلك ~~إلا ابن منده ذكر فى الصحابة زيد بن عمرو بن نفيل وإنما رأى النبى صلى الله ~~عليه وسلم قبل البعثة ومات قبلها وقد روى النسائى أن النبى صلى الله عليه ~~وسلم قال ( إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ) # وأما كون المعتبر فى الرواية وقوعها وهو حى فالظاهر اشتراطه فإنه قد ~~انقطعت ms132 النبوة بوفاته صلى الله عليه وسلم وأما كون رؤيته صلى الله عليه ~~وسلم فى عالم الشهادة فالظاهر اشتراطه أيضا حتى لا يطلق اسم الصحبة على من ~~رآه من الملائكة والنبيين فى السماوات ليلة الإسراء أما الملائكة فلم ~~يذكرهم أحد فى الصحابة وقد استشكل ابن الأثير فى كتاب أسد الغابة ذكر من ~~ذكر منهم بعض الجن الذين آمنوا بالنبى صلى الله عليه وسلم وذكرت أسما هم ~~فإن جبريل وغيره ممن رآه من الملائكة أولى بالذكر من هؤلاء وليس كما زعم ~~لأن الجن من جملة المكلفين الذين شملتهم الرسالة والبعثة فكان ذكر من عرف ~~اسمه ممن رآه حسنا بخلاف الملائكة والله أعلم # وأما الأنبياء الذين رآهم فى السماوات ليلة الإسراء الذين ماتوا منهم ~~كإبراهيم ويوسف وموسى وهرون ويحيى لا شك أنهم لا يطلق عليهم اسم الصحبة ~~لكون رؤيتهم له بعد الموت مع كون مقاماتهم أجل وأعظم من رتبة أكبر الصحابة ~~وأما من هو حى إلى الآن لم يمت كعيسى صلى الله عليه وسلم فإنه سينزل إلى ~~الأرض فى آخر الزمان ويراه خلق من المسلمين فهل يوصف من يراه بأنه من ~~التابعين لكونه رأى من له رؤية من النبى صلى الله عليه وسلم أم المراد ~~بالصحابة من لقيه من أمته الذين أرسل إليهم حتى لا يدخل فيهم عيسى والخضر ~~وإلياس على قول من يقول بحياتهما من الأئمة هذا محل نظر ولم أر من تعرض ~~لذلك من أهل الحديث والظاهر أن من رآه منهم فى الأرض وهو حى له حكم الصحبة ~~فإن كان الخضر أو إلياس حيا أو كان قد رأى عيسى فى الأرض فالظاهر إطلاق اسم ~~الصحبة عليهم فأما رؤية عيسى له فى السماء فقد يقال السماء PageV01P295 ~~ليست محلا للتكليف ولا لثبوت الأحكام الجارية على المكلفين فلا يثبت بذلك ~~اسم الصحبة لمن رآه فيها وأما رؤيته لعيسى فى الأرض فقد ثبت فى صحيح مسلم ~~من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~لقد رأيتنى فى الحجر ms133 وقريش تسألنى عن مسراى فتسألنى عن أشياء من بيت المقدس ~~لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط فرفعه الله لى أنظر إليه ما يسألوننى ~~عن شئ إلا أنبأتهم به وقد رأيتنى فى جماعة من الأنبياء الحديث وفيه وإذا ~~عيسى بن مريم قائم يصلى الحديث وفيه فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت من ~~الصلاة قال قائل يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه فالتفت إليه فبدأنى ~~بالسلام وظاهر هذا أنه رآه ببيت المقدس وإذا كان كذلك فلا مانع من اطلاق ~~الصحبة عليه لأنه حين ينزل يكون مقتديا بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم لا ~~بشريعته المتقدمة وروى أحمد فى مسنده من حديث جابر مرفوعا لو كان موسى حيا ~~بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعنى والله أعلم # قوله وبلغنا عن أبى المظفر السمعانى المروزى أنه قال أصحاب الحديث يطلقون ~~على كل من روى عنه حديثا أو كلمه ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من ~~الصحابة وهذا لشرف منزلة النبى صلى الله عليه وسلم اعطوا كل من رآه حكم ~~الصحبة وذكر أن اسم الصحابى من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته ~~للنبى صلى الله عليه وسلم وكثرت مجالسته له على طريق التبع والأخذ عنه قال ~~وهذا طريق الأصوليين انتهى # وفيما قاله ابن السمعانى نظر من وجهين أحدهما أن ما حكاه عن أهل اللغة قد ~~نقل القاضى أبو بكر بن الباقلانى إجماع أهل اللغة على خلافه كما نقله عنه ~~الخطيب فى الكفاية أنه قال لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابى مشتق من ~~الصحبة وأنه ليس PageV01P296 بمشتق من قدر منها مخصوص بل هو جار على كل من ~~صحب غيره قليلا كان أو كثيرا يقال صحبت فلانا حولا ودهرا وسنة وشهرا ويوما ~~وساعة قال وذلك يوجب فى حكم اللغة إجراءها على من صحب النبى صلى الله عليه ~~وسلم ساعة من نهار هذا هو الأصل فى اشتقاق الاسم ومع ذلك فقد تقرر للأئمة ~~عرف فى أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا ms134 فيمن كثرت صحبته واستمر لقاؤه ولا ~~يجرون ذلك على من لقى المرء ساعة ومشى معه خطا وسمع منه حديثا فوجب لذلك أن ~~لا يجرى هذا الاسم فى عرف الأستعمال الا على من هذه حاله انتهى # الوجه الثانى أن ما حكاه عن الأصوليين هو قول بعض أئمتهم والذى حكاه ~~الآمدى عن أكثر اصحابنا أن الصحابى من رآه وقال إنه الأشبه واختاره ابن ~~الحاجب نعم الذى اختاره القاضى أبو بكر ونقله عن الأئمة أنه يعتبر فى ذلك ~~كثرة الصحبة واستمرار اللقاء وتقدم أن ابن عبد البر حكى عن العلماء نحو ذلك ~~وبه جزم ابن الصباغ فى كتاب العدة فى أصول الفقه فقال الصحابى هو الذى لقى ~~النبى صلى الله عليه وسلم وأقام عنده واتبعه فأما من وفد عليه وانصرف عنه ~~من غير مصاحبة ومتابعة فلا ينصرف إليه هذا الاسم # قوله وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد الصحابى إلا من أقام مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين وكأن ~~المراد بهذا إن صح عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين ولكن فى عبارته ضيق ~~يوجب أن لا يعد من الصحابة جرير بن عبد الله البجلى ومن شاركه فى فقد ظاهر ~~ما اشترطه فيهم ممن لا يعرف خلافا فى عده من الصحابة انتهى وفيه أمران ~~أحدهما أن المصنف علق القول بصحة ذلك عن سعيد بن المسيب وهو لا يصح عنه فإن ~~فى الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدى وهو ضعيف فى الحديث PageV01P297 # الأمر الثانى أنه اعترض على المصنف بأن فى الأوسط للطبرانى أن جريرا أسلم ~~فى أول البعثة وكأن المعترض أوقعه فى ذلك ما رواه الطبرانى من رواية قيس بن ~~أبى حازم عن جرير قال لما بعث النبى صلى الله عليه وسلم أتيته لأبايعه فقال ~~لأى شئ جئت يا جرير قلت جئت لأسلم على يديك قال فدعانى إلى شهادة أن لا إله ~~إلا الله وأنى رسول الله وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتى الزكاة المفروضة ms135 ~~وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فألقى إلى كساء ثم أقبل على أصحابه فقال إذا ~~جاءكم كريم قوم فأكرموه وهو فى الكبير أيضا والجواب عنه أن هذا الحديث غير ~~صحيح فإنه من رواية الحصين بن عمر الأحمسى وهو منكر الحديث كما قاله ~~البخارى وضعفه أيضا أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم ولو كان صحيحا لما كان ~~فيه تقدم إسلامه لأنه لا تلزم الفورية فى جواب لما والصواب أن جريرا متأخر ~~الإسلام فقد ثبت فى الصحيحين عن إبراهيم النخعى أن إسلام جرير كان بعد نزول ~~المائدة وللبخارى عن إبراهيم أن جريرا كان من آخر من أسلم # وعند أبى داود أيضا من حديث جرير أنه قال ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة ~~وإنما يريد بذلك أنه بعد نزول قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم @QE@ الآية وإلا فقد نزل بعض المائدة بعد ~~إسلام جرير كما سيأتى ولكن لا يلزم من هذا أنه لم يقم معه سنة فإن نزول ~~الآية كان فى غزوة المريسيع على المشهور وكانت فى سنة ست والمعروف أن ~~إسلامه بدون سنة من وفاة النبى صلى الله عليه وسلم فقد ذكر البخارى فى ~~التاريخ الكبير عن إبراهيم عن جرير وكان أتى النبى صلى الله عليه وسلم فى ~~العام الذى توفى فيه وكذا قال الواقدى كان إسلامه فى السنة التى توفى فيها ~~النبى صلى الله عليه وسلم ومن أطلق ذلك لا يريدون بذلك أنه أسلم فى سنة ~~إحدى عشرة إنما يريدون بذلك سنة ملفقة وصرح بذلك الخطيب فقال أسلم فى السنة ~~التى توفى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى سنة عشر من الهجرة فى شهر ~~رمضان منها # وكذا قال ابن حبان فى الصحابة إن إسلامه كان فى سنة عشر من الهجرة فى شهر ~~رمضان وأما ما جزم به ابن عبد البر فى الاستيعاب أن جريرا قال أسلمت قبل ~~وفاة النبى صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما فهذا لا يصح عن جرير ويرده ما ~~ثبت فى ms136 الصحيحين من حديث جرير أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له فى حجة ~~الوداع ( استنصت الناس ) PageV01P298 الحديث فكان إسلامه قبل حجة الوداع فى ~~شهر رمضان على المشهور فما استشكله المصنف على قول سعيد بن المسيب فى أمر ~~جرير واضح لو صح عنه ولكنه لم يصح عنه والله أعلم # قوله وروينا عن شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيرا إلى آخره وقع فى ~~النسخ الصحيحة التى قرأت على المصنف السيلانى بفتح السين المهملة وفتح ~~الباء الموحدة والمعروف إنما هو بسكون الياء المثناة من تحت هكذا ضبطه ~~السمعانى فى الأنساب # قوله ثم إن كون الواحد منهم صحابيا تارة يعرف بالتواتر وتارة بالاستفاضة ~~القاصرة عن التواتر وتارة بأن يروى عن آحاد الصحابة أنه صحابى وتارة بقوله ~~وإخباره عن نفسه بعد ثبوت عدالته بأنه صحابى انتهى # هكذا أطلق المصنف أنه يقبل قول من ثبتت عدالته أنه صحابى وتبع فى ذلك ~~الخطيب فإنه قال فى الكفاية فى آخر كلام رواه عن القاضى أبى بكر الباقلانى ~~ما صورته وقد يحكم بأنه صحابى إذا كان ثقة أمينا مقبول القول إذا قال صحبت ~~النبى صلى الله عليه وسلم وكثر لقائى له فتحكم بأنه صحابى فى الظاهر لموضع ~~عدالته وقبول خبره وإن لم يقطع بذلك كما يعمل بروايته انتهى # والظاهر أن هذا الكلام بقية كلام القاضى أبو بكر فإنه يشترط فى الصحابى ~~كثرة الصحبة واستمرار اللقاء كما تقدم نقله عنه وأما الخطيب فلا يشترط ذلك ~~على رأى PageV01P299 المحدثين وعلى كل تقدير فلابد من تقييد ما أطلقه بأن ~~يكون ادعاؤه لذلك يقتضيه الظاهر أما لو ادعاه بعد مائة سنة من وفاته صلى ~~الله عليه وسلم فإنه لا يقبل ذلك منه كجماعة ادعوا الصحبة بعد ذلك كأبى ~~الدنيا الأشج ومكلبة بن ملكان ورتن الهندى فقد أجمع أهل الحديث على تكذيبهم ~~وذلك لما ثبت فى الصحيحين من حديث ابن عمر قال ( صلى بنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء فى آخر حياته فلما سلم قام فقال ~~أرأيتكم ms137 ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر ~~الأرض أحد ) الحديث وكان إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك قبل موته بشهر كما ~~ثبت فى صحيح مسلم من حديث جابر قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول قبل ~~أن يموت بشهر تسألوننى عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على ~~الأرض من نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة وفى رواية له ما من نفس منفوسة ~~اليوم يأتى عليها مائة سنة وهى حية يومئذ وهذه الرواية المقيدة باليوم يحمل ~~عليها قوله صلى الله عليه وسلم فى بعض طرق حديث جابر عند مسلم ما من نفس ~~منفوسة تبلغ مائة سنة # فقد رأيت بعض أهل العلم استدل بهذه الرواية على أن أحدا لا يعيش مائة سنة ~~ونازعته فى ذلك فأصر عليه مع أن فى بقية الحديث عنده فقال سالم يعنى ابن ~~أبى الجعد وهو الراوى له عن جابر يذاكرنا ذلك عنده إنما هى كل نفس مخلوقة ~~يومئذ وعند مسلم أيضا من حديث أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( لا يأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم ) # والصواب أن ذلك محمول على التقييد بالظرف فقد جاوز جماعة من العلماء ~~الماية وحدثوا بعد الماية وهم معروفو المولد كالقاضى أبى الطيب طاهر بن عبد ~~الله الطبرى أحد أئمة الشافعية والحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفى ~~وغيرهما وقد ورد فى بعض طرق هذا الحديث أن المراد بالمائة من الهجرة لا من ~~وفاته صلى الله عليه وسلم رواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده من رواية قيس بن ~~وهب الهمدانى عن أنس قال حدثنا أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لا ~~يأتى مائة سنة من الهجرة ومنكم عين تطرف ) # وهذا يرد قول من ادعى أنه تأخر بعد أبى الطفيل أحد من الصحابة كما سيأتى ~~ذلك فى آخر من مات من الصحابة إن شاء الله تعالى PageV01P300 فعلى هذا لا ~~يقبل قول أحد أدعى الصحبة ms138 بعد مائة سنة من الهجرة وكلام الأصوليين أيضا ~~يقتضى ما ذكرناه فإنهم اشترطوا فى ثبوت ذلك بادعائه أن يكون قد عرفت ~~معاصرته للنبى صلى الله عليه وسلم قال الآمدى فى الأحكام فلو قال من عاصره ~~أنا صحابى مع إسلامه وعدالته فالظاهر صدقه وحكاهما ابن الحاجب احتمالين من ~~غير ترجيح قال ويحمل أن لا يصدق لكونه متهما بدعوى رتبة يثبتها لنفسه والله ~~أعلم # قوله الثانية للصحابة بأسرهم خصيصة وهى أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم ~~إلى أن قال وفى نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة منها حديث أبى سعيد المتفق ~~على صحته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تسبوا أصحابى فوالذى ~~نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) ثم ~~إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع ~~العلماء الذين يعتد بهم PageV01P301 فى الإجماع إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ~~ما تمهد لهم من المآثر فكان الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك ~~لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم # فيه أمران أحدهما أنه اعترض على المصنف فى استدلاله بحديث أبى سعيد وذلك ~~لأنه قاله النبى صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد لما تقاول هو وعبد ~~الرحمن ابن عوف أى أنه أراد بذلك صحبة خاصة والجواب أنه لا يلزم من كونه ~~ورد على سبب خاص فى شخص معين أنه لا يعم جميع أصحابه ولا شك أن خالدا من ~~أصحابه وإنه منهى عن سبه وإنما درجات الصحبة متفاوتة فالعبرة إذا بعموم ~~اللفظ فى قوله لا تسبوا أصحابى وإذا نهى الصحابى عن سب الصحابى فغير ~~الصحابى أولى بالنهى عن سب الصحابى # الأمر الثانى أن ما حكاه المصنف من إجماع الأمة على تعديل من لم يلابس ~~الفتن منهم كأنه أخذه من كلام ابن عبد البر فإنه حكى فى الاستيعاب إجماع ~~أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول ~~انتهى # وفى حكاية الإجماع نظر ولكنه قول الجمهور ms139 كما حكاه ابن الحاجب والآمدى ~~وقال إنه المختار وحكيا معا قولا آخر انهم كغيرهم فى لزوم البحث عن عدالتهم ~~مطلقا وقولا آخر إنهم عدول إلى وقوع الفتن وأما بعد ذلك فلابد من البحث عمن ~~ليس ظاهر العدالة وذهب المعتزلة إلى تفسيق من قاتل على بن أبى طالب منهم ~~وقيل يرد الداخلون فى الفتن كلهم لأن أحد الفريقين فاسق من غير تعيين وقيل ~~نقبل الداخل فى الفتن إذا انفرد لأن الأصل العدالة وشككنا فى فسقه ولا يقبل ~~مع مخالفه لتحقق فسق أحدهما من غير تعيين والله أعلم PageV01P302 # قوله ويلتحق بابن مسعود فى ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من ~~الصحابة وهم نحو مائتين وعشرون نفسا والله أعلم انتهى # وما ذكره من كون المسمين بعبد الله من الصحابة نحو مائتين وعشرون ليس ~~بجيد بل هم أكثر من ذلك بكثير وكأن المصنف أخذ ما ذكره من الاستيعاب لابن ~~عبد البر فإنه عد ممن اسمه عبد الله مائتين وثلاثين ومنهم من لم يصحح له ~~صحبة ومنهم من ذكره للمعاصرة من غير رؤية على قاعدته ومنهم من كرره ~~للاختلاف فى اسم أبيه ومنهم PageV01P303 من اختلف فى اسمه أيضا هل يسمى ~~بعبد الله أو غيره ومجموعهم أكثر من عشرة فبقى منهم نحو مائتين وعشرين نفسا ~~كما ذكر ولكن قد فات ابن عبد البر منهم جماعة ذكرهم غيره ممن صنف في ~~الصحابة وذكر منهم الحافظ أبو بكر بن فتحون فى ذيله على الاستيعاب مائة ~~وأربعة وستين نفسا زيادة على من ذكرهم ابن عبد البر ومنهم أيضا من عاصر ولم ~~ير أو لم تصح له صحبة أو كرر للاخلاف فى اسم أبيه كما تقدم ولكن يجتمع من ~~المجموع نحو ثلاثمائة رجل والله أعلم # قوله وروينا عن مسروق قال وجدت علم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم انتهى ~~إلى ستة عمر وعلى وأبى وزيد وأبى الدرداء وعبد الله بن مسعود ثم انتهى علم ~~هؤلاء الستة إلى اثنين على وعبد الله وروينا نحوه عن مطرف عن الشعبى عن ~~مسروق لكن ms140 ذكر أن أبا موسى بدل أبى الدرداء انتهى PageV01P304 # وقد يستشكل قول مسروق أن علم الستة المذكورين انتهى إلى على وعبد الله من ~~حيث أن عليا وابن مسعود ماتا قبل زيد بن ثابت وأبى موسى الأشعرى بلا خلاف ~~فكيف ينتهى علم من تأخرت وفاته إلى من مات قبله وما وجه ذلك # وقد يقال فى الجواب عن ذلك أن المراد بكون علم المذكورين انتهى إلى على ~~وعبد الله أنهما ضما علم المذكورين إلى علمهما فى حياة المذكورين وإن تأخرت ~~وفاة بعض المذكورين عنهما والله أعلم # قوله وروينا عن أبى زرعة أيضا أنه قيل له أليس يقال حديث النبى صلى الله ~~عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال ومن قال ذا قلقل الله أنيابه هذا قول ~~الزنادقة ومن يحصى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر الفا من الصحابة ممن رآه وسمع منه ~~انتهى # وفى هذا التحديد بهذا العدد المذكور نظر كبير وكيف يمكن الاطلاع على ~~تحرير ذلك مع تفرق الصحابة فى البوادى والقرى والموجود عن أبى زرعة ~~بالأسانيد المتصلة إليه ترك التحديد فى ذلك وانهم يزيدون على مائة ألف كما ~~رواه أبو موسى المدينى فى ذيله على الصحابة لابن منده بإسناده إلى أبى جعفر ~~أحمد بن عيسى الهمدانى قال PageV01P305 قال أبو زرعة الرازى توفى النبى صلى ~~الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة ~~وكل قدورى عنه سماعا أو رؤية انتهى وهذا قريب لكونه لا تحديد فيه بهذا ~~القدر الخاص # وأما ما ذكره المصنف عن أبى زرعة فلم أقف له على إسناد ولا هو فى كتب ~~التواريخ المشهورة وقد ذكره أبو موسى المدينى فى ذيله على الصحابى بغير ~~إسناد فقال ذكر سليمان بن إبراهيم بخطه قال قيل لأبى زرعة فذكره دون قوله ~~قلقل الله أنيابه وقد جاء عن الشافعى أيضا عدة من توفى عنه النبى صلى الله ~~عليه وسلم من الصحابة ولكنه دون هذا ms141 بكثير ورواه أبو بكر الساجى فى مناقب ~~الشافعى عن محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال أنبأنا الشافعى قال قبض ~~الله رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ستون ألفا ثلاثون بالمدينة ~~وثلاثون الفا فى قبايل العرب وغير ذلك وهذا إسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف ~~الصحابة لم يبلغ مجموع ما فى تصانيفهم عشرة آلاف مع هذا كونهم يذكرون من ~~توفى فى حياته صلى الله عليه وسلم فى المغازى وغيرها ومن عاصره وهو مسلم ~~وإن لم يره وجميع من ذكره ابن منده فى الصحابة كما قال أبو موسى قريب من ~~ثلاثة آلاف وثمانمائة ترجمة مما رآه أو صحبه أو سمع منه أو ولد فى عصره أو ~~أدرك زمانه أو من ذكر فيهم وإن لم يثبت ومن اختلف له فى ذلك ولا شك أنه لا ~~يمكن حصرهم بعد فشو الإسلام وقد ثبت فى صحيح البخارى أن كعب بن مالك قال فى ~~قصة تخلفه عن غزوة تبوك وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا ~~يجمعهم كتاب حافظ يعنى الديوان الحديث هذا فى غزوة خاصة وهم مجتمعون فكيف ~~بجميع من رآه مسلما والله أعلم PageV01P306 # قوله وفى نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار إلى أن ~~قال وعن محمد بن كعب القرظى وعطاء بن يسار أنهما قالا هم أهل بدر روى ذلك ~~عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه انتهى ولم يوصل ابن عبد البر إسناده ~~بذلك إليهما وإنما ذكره عن سنيد وإسناد سنيد فيه ضعيف جدا فإنه رواه عن شيخ ~~له لم يسم عن موسى بن عبيدة الربذى هو ضعيف PageV01P307 قوله اختلف السلف ~~فى أولهم إسلاما فقيل أبو بكر الصديق روى عن ابن عباس وحسان بن ثابت إلى ~~آخر كلامه وقد اختلف على ابن عباس فى ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أبو بكر ~~والثانى خديجة والثالث على وحكى المصنف الأولين ولم يحك الثالث وسيأتى ذكره ~~بعد هذا والله أعلم # قوله قال الحاكم أبو عبد الله لا أعلم خلافا ms142 بين أصحاب التواريخ أن على ~~بن أبى طالب أولهم إسلاما واستنكر هذا من الحاكم انتهى قلت إن كان الحاكم ~~أراد بكلامه هذا من الذكور فهو قريب من الصحة إلا أن دعوى إجماع أصحاب ~~التواريخ على ذلك ليس بجيد فإن عمر بن شبة منهم وقد ادعى أن خالد بن سعيد ~~بن العاص أسلم قبل على بن أبى طالب وهذا وإن كان الصحيح خلافه فإنما ذكرته ~~لدعوى الحاكم نفى الخلاف بين المؤرخين وهو إنما ادعى نفى علمه بالخلاف ولا ~~اعتراض عليه فى ذلك ومع دعواه ذلك فقد صحح أن أبا بكر أول من أسلم من ~~الرجال البالغين فقال بعد ذلك والصحيح عند الجماعة أن أبا بكر الصديق أول ~~من أسلم من الرجال البالغين لحديث عمرو بن عنبسة يريد بذلك ما رواه مسلم فى ~~صحيحه من حديث عمرو بن عنبسة فى قصة إسلامه PageV01P308 وقوله للنبى صلى ~~الله عليه وسلم من معك على هذا قال حر وعبد قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ~~ممن آمن به وكان ينبغى للحاكم أن يقول من الرجال البالغين الأحرار كما قال ~~المصنف فى آخر كلامه فإن المعروف عند أهل السير أن زيد بن حارثة أسلم قبل ~~أبى بكر # والصحيح أن عليا أول ذكر أسلم وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه كما سيأتى # وقال ابن إسحاق فى السيرة أول من آمن خديجة ثم على بن أبى طالب وكان أول ~~ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة ~~فكان أول ذكر أسلم بعد على ثم أبو بكر فأظهر إسلامه إلى آخر كلامه وما ~~ذكرنا أنه الصحيح من أن عليا أول ذكر أسلم هو قول أكثر الصحابة أبى ذر ~~وسلمان الفارسى وخباب بن الأرت وخزيمة بن ثابت وزيد بن أرقم وأبى أيوب ~~الأنصارى والمقداد بن الأسود ويعلى بن مرة وجابر بن عبد الله وأبى سعيد ~~الخدرى وأنس بن مالك وعفيف الكندى وأنشد أبو عبيد الله المرزبانى لخزيمة بن ~~ثابت # ( ما كنت أحسب هذا ms143 الأمر منصرفا % عن هاشم ثم منها عن أبى الحسن ) # ( أليس أول من صلى لقبلتهم % وأعلم الناس بالقرآن والسنن ) # وأنشد القضاعى لعلى رضى الله عنه # ( سبقتكم إلى الإسلام طرا % صغيرا ما بلغت أوان حلمى ) # وأنشد ابن عبد البر لبكر بن حمام التاهرتى # ( قل لابن ملجم والأقدار غالبة % هدمت ويلك للاسلام أركانا ) # ( قتلت أفضل من يمشى على قدم % وأول الناس إسلاما وإيمانا ) # وأنشد الفرغانى فى الذيل لعبد الله بن المعتز يذكر عليا وسابقته # ( وأول من ظل فى موقف % يصلى مع الطاهر الطيب ) # وكان ابن المعتز يرمى بأنه ناصبى والفضل ما شهدت به الأعداء # وذهب غير واحد من الصحابة والتابعين إلى أن أول الصحابة إسلاما أبو بكر ~~وهو قول ابن عباس فيما حكاه المصنف عنه كما تقدم وحسان بن ثابت ورواه ~~الترمذى أيضا عن أبى بكر نفسه من رواية أبى نضرة عن أبى سعيد قال قال أبو ~~بكر ألست أول من أسلم الحديث PageV01P309 ورواه أيضا من رواية أبى نضرة قال ~~قال أبو بكر قال وهذا أصح وإلى هذا ذهب إبراهيم النخعى والشعبى واستدل على ~~ذلك بشعر حسان كما رواه الحاكم فى المستدرك من رواية خالد بن سعيد قال سئل ~~الشعبى من أول من أسلم فقال أما سمعت قول حسان # ( إذا تذكرت شجوا من أخى ثقة % فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا ) # ( خير البرية أتقاها وأعدلها % بعد النبى وأوفاها بما حملا ) # ( والثانى التالى المحمود مشهده % وأول الناس منهم صدق الرسلا ) # هكذا رواه الحاكم فى المستدرك أن الشعبى هو المسئول عن ذلك وراه الطبرانى ~~فى المعجم الكبير من هذا الوجه فجعل ابن عباس هو المسئول فقال عن الشعبى ~~قال سألت ابن عباس من أول من أسلم قال أبو بكر أما سمعت قول حسان فذكره إلا ~~أنه قال إلا النبى مكان بعد النبى # وقد روى عن ابن عباس من طرق أن أول من أسلم على رواه الترمذى من رواية ~~أبى بلج عن عمر بن ميمون عن ابن عباس قال أول من صلى على وقال هذا حديث ms144 ~~غريب وروى الطبرانى بإسناد صحيح من رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس ~~عن أبيه عن ابن عباس قال أول من أسلم على ومن رواية عبد الرزاق أيضا عن ~~معمر عن عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس مثله وروى مرفوعا من حديثه وحديث ~~أبى ذر وسلمان رواه الطبرانى أيضا من رواية مجاهد عن ابن عباس عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم قال السبق ثلاثة السابق إلى موسى يوشع بن نون والسابق إلى ~~عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب وفى ~~إسناده حسين الأشقر واسم أبيه الحسن كوفى منكر الحديث قاله أبو زرعة وقال ~~البخارى فيه نظر # وروى الطبرانى أيضا من رواية أبى سخيلة عن أبى ذر وعن سلمان قال أخذ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بيد على فقال ( إن هذا أول من آمن بى ) الحديث # وفى إسناده إسماعيل بن موسى السدى قال ابن عدى أنكروا منه غلوه فى التشيع # وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائى ليس به بأس وروى الطبرانى أيضا من رواية ~~PageV01P310 عليم الكندى عن سلمان قال أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها ~~إسلاما على بن أبى طالب رضى الله عنه # وروى الطبرانى أيضا من رواية شريك عن أبى إسحاق أن عليا لما تزوج فاطمة ~~الحديث وفيه فقال النبى صلى الله عليه وسلم لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابى ~~سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وهذا منقطع ورواه أحمد فى مسنده من وجه آخر ~~من رواية نافع ابن أبى نافع عن معقل بن يسار فى أثناء حديث قال عبد الله بن ~~أحمد وجدت فى كتاب أبى بخط يده فى هذا الحديث قال أما ترضين أن زوجتك أقدم ~~أمتى سلما فذكره نافع ابن أبى نافع هذا مجهول قاله على بن المدينى وجعله ~~أبو حاتم نفيعا أبا داود أحد الهلكى وأما المزى فجعله آخر ثقة تبعا لصاحب ~~الكمال والأول هو الصواب وروى أحمد فى مسنده من رواية حبة العرنى قال رأيت ~~عليا ms145 عليه السلام يضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكا أكثر منه الحديث وفيه ثم ~~قال اللهم لا أعترف أن عبدا من هذه الأمة عبدك قبلى غير نبيك ثلاث مرات لقد ~~صليت قبل أن يصلى الناس سبعا وروى أحمد أيضا من هذا الوجه عن على قال أنا ~~أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبة بن جوين العرنى ضعفه ~~الجمهور وهو من غلاة الشيعة ووثقه العجلى وقد ورد عن ابن عباس أن خديجة ~~أسلمت قبل على رواه أحمد والطبرانى من رواية أبى بلج عن عمرو بن ميمون عن ~~ابن عباس فذكر فضايل لعلى ثم قال وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة # وهذا إسناد جيد وأبو بلج وإن قال البخارى فيه نظر فقد وثقه ابن معين وأبو ~~حاتم والنسائى وابن سعد والدارقطنى وهذا يبين أنه أراد بما تقدم نقله عنه ~~من تقدم إسلام على أنه أراد من الذكور وقد نقل ابن عبد البر الاتفاق عليه ~~وجمع بين القولين الآخرين فى أبى بكر وعلى بما نذكره فقال اتفقوا على أن ~~خديجة أول من آمن ثم على بعدها ثم ذكر أن الصحيح أن أبا بكر أول من أظهر ~~إسلامه ثم روى عن محمد بن كعب القرظى أن عليا أخفى إسلامه من أبى طالب ~~وأظهر أبو بكر إسلامه ولذلك شبه على الناس وهذا وإن كان مرسلا ففى مسند ~~أحمد من رواية حبة العرنى عن على فى الحديث المتقدم فى ضحكه على المنبر أنه ~~يذكر أبا طالب حين اطلع عليه يصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم بنخلة ~~الحديث وروى الطبرانى فى الكبير من رواية محمد بن PageV01P311 عبيد الله بن ~~أبى رافع عن أبيه عن جده قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم غداة الإثنين ~~وصلت خديجة يوم الإثنين من آخر النهار وصلى على يوم الثلاثاء فمكث على يصلى ~~مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلى أحد والتقييد بسبع سنين فيه نظر ولا ~~يصح ذلك وفى إسناده يحيى بن الحميد الحمانى ms146 وفى كلام ابن إسحاق المتقدم ~~نقله عنه ما يشير إلى هذا الجمع فإنه قال ثم أبو بكر فأظهر إسلامه ففيه ما ~~يشير إلى أن من أسلم قبله لم يظهر إسلامه وينبغى أن يقال إن أول من آمن من ~~الرجال ورقة بن نوفل لما ثبت فى الصحيحين من حديث عائشة فى قصة بدء الوحى ~~ونزول @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ ورجوعه ودخوله على خديجة وفيه فانطلقت به ~~خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل فقالت له اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ~~ابن أخى ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ~~ورقة هذا الناموس الذى نزل الله على موسى يا ليتنى فيها جذعا الحديث إلى أن ~~قال وإن يدركنى يومك انصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفى وفتر الوحى ~~ففى هذا أن الوحى تتابع فى حياة ورقة وأنه آمن به وصدقه # وقد روى أبو يعلى الموصلى وأبو بكر البزار فى مسنديهما من رواية مجالد عن ~~الشعبى عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة بن ~~نوفل فقال ابصرته فى بطنان الجنة عليه سندس لفظ أبى يعلى وقال البزار عليه ~~حلة من سندس وروى البزار أيضا من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا تسبوا ورقة فإنى رأيت له جنة أو جنتين وإسناده صحيح رجاله ~~كلهم ثقات وقد ذكر ورقة فى الصحابة أبو عبد الله بن منده وقال اختلف فى ~~إسلامه انتهى وما تقدم من الأحاديث يدل على إسلامه والله أعلم # قوله آخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة ~~انتهى # وقد اعترض عليه بأن عكراش بن ذؤيب عاش بعد الجمل مائة سنة فيما حكاه ابن ~~دريد فى الاشتقاق قلت هذا خطأ صريح ممن زعم ذلك وابن دريد لا يرجع اليه فى ~~ذلك وابن دريد أخذه من ابن قتيبة فانه حكى فى المعارف هذه الحكاية التى ~~حكاها ابن دريد ms147 PageV01P312 وابن قتيبة أيضا كثير الغلط ومع ذلك فالحكاية ~~بغير إسناد وهى محتملة لأنه إنما أراد أنه أكمل بعد ذلك مائة سنة وهو ~~الظاهر فان حاصل الحكاية المذكورة أنه حضر مع على وقعة الجمل وأنه مسح رأسه ~~فعاش بعد ذلك مائة سنة لم يشب فالظاهر أنه أراد أكمل مائة سنة # والصواب ما ذكره المصنف أن آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل ولم يختلف ~~فى ذلك أحد من أهل الحديث إلا قول جرير بن حازم أن آخر الصحابة موتا سهل بن ~~سعد والظاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل حيث سمعه يقول لو مت لم ~~تسمعوا أحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كان خطابه هذا ~~لأهل المدينة أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبى الطفيل فقد عده بعضهم فى ~~التابعين وما ذكرناه من أن أبا الطفيل آخرهم موتا جزم به مسلم بن الحجاج ~~ومصعب بن عبد الله وأبو زكريا بن منده وغيرهم وروينا فى صحيح مسلم بإسناده ~~إلى أبى الطفيل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض ~~رجل رآه غيرى # وأما كون وفاته سنة مائة فروينا فى صحيح مسلم من رواية إبراهيم بن محمد ~~بن سفيان قال قال مسلم مات أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا قال شباب العصفرى فيما رواه ~~الحاكم فى المستدرك أنه مات سنة مائة وكذا جزم به ابن عبد البر وفى وفاته ~~أقوال آخر أحدها أنه بقى إلى سنة عشر ومائة وهو الذى صححه الذهبى فى ~~الوفيات وروى وهب بن جرير ابن حازم عن أبيه قال كنت بمكة سنة عشر ومائة ~~فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا هذا أبو الطفيل والقول الثانى أنه توفى سنة ~~سبع ومائة وجزم به أبو حاتم ابن حبان وابن قانع وأبو زكريا بن منده # والقول الثالث أنه توفى سنة اثنين ومائة قال مصعب بن عبد الله الزبيرى ~~وكيف يظن عاقل أنه ms148 يتأخر رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فى بلد من ~~البلاد أو حى من أحياء العرب بعد الصحابة أجمعهم بثلاثين سنة فأكثر لا ~~يقصده أحد من التابعين والرواة والعلماء ولا يطلع عليه أحد من المحدثين وقد ~~ادعى جماعة بعد ذلك أن لهم صحبة وهم فى ذلك كاذبون فقصدوا لذلك وأخذ عنهم ~~أفيكون عكراش بن ذؤيب الذى PageV01P313 حديثه فى السنن واجتماعه به صلى ~~الله عليه وسلم وأكله معه مشهور ثم لا يطلع عليه أحد ولا ينقل فى خبر صحيح ~~ولا ضعيف أنه لقيه أحد أو أخذ عنه أو عرفت وفاته هذا مالا يحتمل وقوعه بوجه ~~من الوجوه والله أعلم # قوله فآخر من مات منهم بالمدينة جابر بن عبد الله رواه أحمد بن حنبل عن ~~قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد انتهى وفيه أمران أحدهما أن ~~كلام المصنف يقتضى ترجيح القول الأول لأنه صدر كلامه به من غير أن يقدم اسم ~~قائله وهو قول ضعيف لأن السائب بن يزيد تأخر بعده وقد مات بالمدينة بلا ~~خلاف والذى عليه الجمهور أن آخرهم موتا بها سهل بن سعد قاله على بن المدينى ~~وإبراهيم بن المنذر الحرامى والواقدى ومحمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان وابن ~~قانع وأبو زكريا بن منده ونقل ابن سعد الاتفاق على ذلك فقال ليس بيننا ~~اختلاف فى ذلك وفى حكاية الإتفاق نظر لأنه اختلف فى وفاته هل كانت بالمدينة ~~أم لا فقال قتادة أنه توفى بمصر ولذلك جعل قتادة آخرهم وفاة بالمدينة جابرا ~~وقال أبو بكر بن أبى داود أنه توفى بالأسكندرية ولذلك جعل آخرهم وفاة ~~بالمدينة السائب بن يزيد والجمهور على أنه مات بالمدينة # الأمر الثانى قد تأخر بعد الثلاثة المذكورين بالمدينة ومحمود بن الربيع ~~محمود بن لبيد فأما محمود بن الربيع فهو الذى عقل من النبى صلى الله عليه ~~وسلم مجة مجها فى وجهه كما رواه البخارى فى صحيحه واستدل بذلك على صحة سماع ~~الصغير وتوفى محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين بتقديم ms149 التاء على السين فيهما ~~وأما محمود بن لبيد الأشهلى فقد ذكر البخارى وابن حبان أن له صحبة وتوفى ~~محمود بن لبيد سنة ست أو خمس وتسعين فقد تأخر كل منهما عن الثلاثة ~~المذكورين قطعا فإن سهل بن سعد والسائب بن يزيد أكثر ما قيل ما تأخر ~~وفاتهما إلى سنة إحدى وتسعين وهو قول ابن حبان فيهما وقيل سنة ثمان وثمانين ~~وقيل قبل ذلك إلا أن مسلم بن الحجاج وجماعة عدوا محمود بن لبيد فى التابعين ~~فعلى هذا يكون آخر الصحابة موتا بالمدينة محمود بن الربيع والله أعلم ~~PageV01P314 # قوله وآخر من مات منهم بالبصرة أنس بن مالك قال أبو عمر بن عبد البر ما ~~أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل ~~انتهى # أقر المصنف كلام ابن عبد البر على هذا وفيه نظر فإن محمود بن الربيع تأخر ~~بعد أنس بلا خلاف فإنه توفى سنة تسع وتسعين كما تقدم وقد ثبت فى صحيح ~~البخارى أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل عنه كما تقدم وأيضا فقد ~~ذكر أبو زكريا بن منده فى جزء له جمعه فى آخر من مات من الصحابة عن عكرمة ~~بن عمار قال لقيت الهرماس ابن زياد سنة اثنين ومائة # وقد ذكر المصنف بعد هذا عن بعضهم أنه آخر من مات من الصحابة باليمامة فإن ~~ثبت قول عكرمة بن عمار فقد تأخر أيضا بعد أنس وأيضا فقد ذكر أبو عبد الله ~~بن منده وأبو زكريا بن منده أن عبد الله بن بسر المازنى توفى سنة ست وتسعين ~~وهكذا قال عبد الصمد بن سعيد فعلى هذا يكون تأخر بعد أنس أيضا لكن المشهور ~~فى وفاة عبد الله بن بسر أنها فى سنة ثمانى وثمانين # وأيضا فقد روى الخطيب فى كتاب المتفق والمفترق عن محمد بن الحسن ~~الزعفرانى أن عمرو بن حريث توفى سنة ثمان وتسعين فإن كان كذلك فقد بقى بعد ~~أنس أيضا وقيل أن عمرو بن حريث توفى سنة ms150 خمس وثمانين فعلى هذا يكون وفاته ~~قبل أنس والله أعلم # قوله وتبسط بعضهم فقال آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بمصر عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدى إلى آخر كلامه هذا الذى أبهم المصنف ~~PageV01P315 ذكره هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده فإنه قال ذلك فى ~~جزء جمعه فى آخر من مات من الصحابة وبقى على المصنف مما ذكره ابن منده ~~آخران من الصحابة بريدة ابن الحصيب والعداء بن خالد بن هودة فقال أبو زكريا ~~بن منده أن بريدة آخر من مات بخراسان من الصحابة وأن العداء بن هودة آخر من ~~مات بالرخج منهم والرخج بضم الراء وسكون الخاء المعجمة بعدها جيم من أعمال ~~سجستان فكان ينبغى للمصنف أن يذكر بقية كلامه # ولكن ما ذكره فى بريدة فيه نظر فإن بريدة توفى بخراسان سنة ثلاث وستين ~~كما قال محمد بن سعد وكذا قال أبو عبيد أنه مات سنة ثلاث وستين وعلى هذا ~~فقد تأخر بعده بخراسان أبو برزة الأسلمى قال خليفة بن خياط وافى أبو برزى ~~خراسان ومات بها بعد سنة أربع وستين وقال الواقدى ومحمد بن سعد غزا خراسان ~~ومات بها وكذا قال الخطيب وقيل مات بنيسابور وقيل مات فى مفازة بين سجستان ~~وهراة وقيل مات بالبصرة # حكى هذه الأقوال الحاكم فى تاريخ نيسابور ومما لم يذكره ابن منده ولا ابن ~~الصلاح أن النابغة الجعدى آخر من مات من الصحابة بأصبهان وقد ذكره أبو ~~الشيخ ابن حيان طبقات الأصبهانيين وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان فيمن توفى ~~بأصبهان وأنه عاش مائة وعشرين سنة وذكر عمر بن شبة عن أشياخه أنه عاش مائة ~~وثمانين سنة وأنشد قوله لعمر ثلاثة أهلين افنيتهم فقال له عمر كم لبثت مع ~~كل أهل قال ستين سنة # وقال ابن قتيبة عمر مائتين وعشرين سنة ومات بأصبهان قال ابن عبد البر ~~وهذا PageV01P316 أيضا لا يدفع لأنه قال فى الشعر الذى أنشده عمر أنه أفنى ~~ثلاثة قرون كل قرن ستين ms151 سنة فهذه مائة وثمانون سنة ثم عمر إلى زمن ابن ~~الزبير وإلى أن هاجا أوس بن معن ثم ليلى الأخيلية # واسم النابغة قيس بن عبد الله بن عدس هذا هو المشهور وبه جزم أبو نعيم فى ~~تاريخ أصبهان والسمعانى فى الأنساب وقيل اسمه حيان بن قيس بن عبد الله حكاه ~~ابن عبد البر وآخر من مات بالطائف من الصحابة عبد الله بن عباس وآخر من مات ~~بسمرقند منهم قثم ابن العباس # | النوع الموفى أربعين معرفة التابعين # قوله قال الخطيب الحافظ التابعى من صحب الصحابى قلت ومطلقه مخصوص ~~بالتابعى بإحسان ويقال للواحد منهم تابع وتابعى وكلام الحاكم أبى عبد الله ~~وغيره مشعر بأنه يكفى فيه أن يسمع من الصحابى أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة ~~العرفية # والإكتفاء فى هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه فى الصحابى نظرا إلى ~~مقتضى اللفظين فيهما انتهى وفيه أمور أحدها أن تقديم المصنف كلام الخطيب فى ~~حد التابعى على كلام الحاكم وغيره وتصديره به كلامه ربما يوهم ترجيحه على ~~القول الذى بعده وليس كذلك بل الراجح الذى عليه العمل قول الحاكم وغيره فلا ~~في الإكتفاء بمجرد الرؤية دون اشتراط الصحبة وعليه يدل عمل أئمة الحديث ~~مسلم بن الحجاج وأبى حاتم بن حبان وأبى عبد الله الحاكم وعبد الغنى بن سعيد ~~وغيرهم وقد ذكر مسلم بن الحجاج فى كتاب PageV01P317 كتاب الطبقات سليمان بن ~~مهران الأعمش فى طبقة التابعين وكذلك ذكره ابن حبان فيهم # وقال إنما أخرجناه فى هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا رأى أنس بن مالك وإن ~~لم يصح له سماع المسند عن أنس وقال على بن المدينى لم يسمع الأعمش من أنس ~~إنما رآه رؤية بمكة يصلى خلف المقام # فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشى عن أنس # وقال يحيى بن معين كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل وقد أنكر على أحمد ~~بن عبد الجبار العطاردى حديثه عن فضيل عن الأعمش قال رأيت أنسا بال فغسل ~~ذكره غسلا شديدا ثم ms152 توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا فى بيته وقال ~~الترمذى لم يسمع من أحد من الصحابة وأما رواية الأعمش عن عبد الله بن أبى ~~أوفى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال الخوارج كلاب النار فهو مرسل فقد ~~قال أبو حاتم الرازى أنه لم يسمع من ابن أبى أوفى وهذا الحديث وإن رواه ~~إسحق الأزرق عنه هكذا كما رواه ابن ماجه فى سننه فقد رواه عبيد الله بن ~~نمير عن الأعمش عن الحسين بن واقد عن أبى غالب عن أبى أمامة عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم وليس للأعمش رواية عن أحد من الصحابة فى شئ من الكتب الستة ~~الا هذا الحديث الواحد عند ابن ماجه وكذلك عد عبد الغنى بن سعيد الأزدى ~~الأعمش فى التابعين فى جزء له جمع فيه من روى من التابعين عن عمرو بن شعيب ~~وكذلك عد فيهم أيضا يحيى بن أبى كثير لكونه لقى أنسا وقد قال أبو حاتم ~~الرازى أنه لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك فانه رآه رؤية ولم ~~يسمع منه كذا قال البخارى وأبو زرعة قال أبو زرعة وحديثه عن أنس مرسل # قلت فى صحيح مسلم روايته عن أبى أمامة عن عمرو بن عنبسة لحديث إسلامه ~~ولكن PageV01P318 مسلما قرن رواية يحيى بن أبى كثير مع رواية شداد أبى عمار ~~وكان اعتماد مسلم على رواية شداد فقط فانه قال فيه قال عكرمة ولقى شداد أبا ~~أمامة فذكره وسكت عن رواية يحيى بن أبى كثير عن أبى أمامة وهى بصيغة ~~العنعنة والله أعلم # وذكر عبد الغنى بن سعيد أيضا جرير بن حازم فى التابعين لكونه رأى أنسا # وقد روى عن جرير أنه قال مات أنس ولى خمس سنين وذكر عبد الغنى بن سعيد ~~أيضا موسى بن أبى عائشة فى التابعين لكونه لقى عمرو بن حريث # وقال الحاكم أبو عبد الله فى علوم الحديث فى النوع الرابع عشر هم طبقات ~~خمس عشرة طبقة آخرهم من لقى أنس بن مالك من ms153 أهل البصرة ومن لقى عبد الله من ~~أبى أوفى من أهل الكوفى ومن لقى السائب بن يزيد من أهل المدينة إلى آخر ~~كلامه # ففى كلام هؤلاء الأئمة الاكتفاء فى التابعى بمجرد رؤية الصحابى ولقيه له ~~دون اشتراط الصحبة الا ان ابن حبان اشترط فى ذلك أن تكون رؤيته له فى سن من ~~يحفظ عنه فان كان صغيرا لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فانه ~~عده فى اتباع التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيرا # وقال روى الترمذى فى الشمائل عن على بن حجر عن خلف بن خليفة قال رأيت ~~عمرو بن حريث صاحب النبى صلى الله عليه وسلم وأنا غلام صغير وهذا إسناد ~~صحيح وما اختاره ابن حبان له وجه يقدم مثله فى الرؤية المقتضية للصحبة هل ~~يشترط فيها التمييز أم لا # الأمر الثانى أن الخطيب وان كان قال فى كتاب الكفاية ما حكاه عنه المصنف ~~من أن التابعى من صحب الصحابى فانه عد منصور بن المعتمر من التابعين فى جزء ~~له جمع فيه رواية الستة من التابعين بعضهم عن بعض وذلك فى الحديث الذى رواه ~~الترمذى والنسائى من رواية منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن ربيع بن ~~خيثم عن عمرو ابن ميمون عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن امرأة من الأنصار عن ~~أبى أيوب مرفوعا قل هو الله أحد ثلث القرآن قال الخطيب منصور بن المعتمر له ~~ابن أبى أوفى # قلت وانما له رؤية له فقط دون الصحبة والسماع PageV01P319 # وقد ذكره مسلم وابن حبان وغيرهما فى طبقة اتباع التابعين ولم أر من عده ~~فى طبقة التابعين # وقال النووى فى شرح مسلم ليس بتابعى ولكنه من اتباع التابعين فقد عده ~~الخطيب فى التابعين وان لم يعرف له صحبة لابن أبى أوفى فيحمل قوله فى ~~الكفاية من صحب الصحابى على أن المراد اللقى جمعا بين كلاميه والله أعلم # الأمر الثالث أن تعقب المصنف لكلام الخطيب بقوله قلت ومطلقه مخصوص ~~بالتابعى باحسان فيه ms154 نظر من حيث أنه إن أراد بالإحسان أن لا يرتكب أمرا ~~يخرجه عن الإسلام فهو كذلك وأهل الحديث وإن اطلقوا أن التابعى من لقى أحدا ~~من الصحابة فمرادهم مع الإسلام الا أن الإحسان أمر زائد على الإيمان ~~والإسلام كما فسره به النبى صلى الله عليه وسلم فى سؤال جبريل له فى الحديث ~~المتفق عليه وان أراد المصنف بالإحسان الكمال فى الإسلام أو العدالة فلم أر ~~من اشتراط ذلك فى حد التابعى بل من صنف فى الطبقات دخل فيهم التقات وغيرهم ~~والله أعلم # قوله عند ذكر سعيد بن المسيب وقد قال بعضهم لا تصح له رواية عن أحد من ~~العشرة إلا سعد بن أبى وقاص انتهى قلت هكذا أبهم المصنف قائل ذلك والظاهر ~~أنه أخذ ذلك من قول قتادة الذى رواه مسلم فى مقدمة صحيحه من رواية همام قال ~~دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قالوا إن هذا يزعم أنه لقى ثمانية ~~عشر بدريا PageV01P320 فقال قتادة هذا كان سائلا قبل الجارف لا يعرض فى شئ ~~من هذا ولا يتكلم فيه فوالله ما حدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولا حدثنا سعيد ~~بن المسيب عن بدرى مشافهة إلا عن سعد بن مالك انتهى # وقد اختلف الأئمة فى سماعه من عمر فأنكر صحة سماعه منه الجمهور كيحيى بن ~~سعيد الأنصارى ويحيى بن معين وأبى حاتم الرازى واثبت سماعه منه أحمد بن ~~حنبل فقال قد رآه وسمع منه وقال يحيى بن معين رأى عمر وكان صغيرا وقال أبو ~~حاتم الرازى رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن وأما سماعه من عثمان وعلى ~~فإنه ممكن غير ممتنع ولكن لم أر فى الصحيح التصريح بسماعه من واحد منهما ~~وذكر الحافظ أبو الحجاج المزى فى تهذيب الكمال أن روايته عنهما لفى ~~الصحيحين ولم أر له عنهما فى الصحيحين إلا قوله إن عمر وعثمان كانا يفعلان ~~ذلك أى الاستلقاء فى المسجد وحديثه قال اختلف على وعثمان رضى الله عنهما ~~وهما بعسفان فى المتعة فقال على ما تريد ms155 إلى أن تنهى عن أمر فعله النبى صلى ~~الله عليه وسلم وهذا الحديث لم يعزه الحافظ أبو الحجاج المزى فى الأطراف ~~إلى واحد من الشيخين بل عزاه النسائى فقط وهو متفق عليه كما ذكرته ولم أر ~~لسعيد فى الصحيح عن عمر وعثمان وعلى غير هذا من غير تصريح بالسماع # نعم روينا فى مسند أحمد من رواية موسى بن وردان قال سمعت سعيد بن المسيب ~~يقول سمعت عثمان رضى الله عنه يقول وهو يخطب على المنبر كنت أبتاع التمر من ~~بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع فابتعته بربح فبلغ ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال يا عثمان إذا اشتريت فاكتل إذا بعت فكل ورواه البزار ~~فى مسنده أيضا من هذا الوجه وفيه قال سمعت عثمان يقول على المنبر كنت ابتاع ~~التمر فأكتال فى أوعيتى ثم أهبط به إلى السوق فأقول فيه كذا وكذا فآخذ ربحى ~~وأخلى بينهم وبينه فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال ( إذا ابتعت ~~فأكتل وإذا بعت فكل ) وموسى بن وردان وإن كان وثقه العجلى وأبو داود فإن ~~الحديث من رواية ابن لهيعة عنه قال البزار لانعلمه يروى عن عثمان إلا من ~~هذا الوجه بهذا الإسناد انتهى # والحديث رواه ابن ماجه فى سننه إلا أنه قال فيه عن عثمان لم يصرح بسماع ~~سعيد منه والله أعلم PageV01P321 # وله حديث آخر فى المسند صرح بالسماع فيه من عثمان قال فيه ورأيت عثمان ~~قاعدا فى المقاعد فدعا بطعام مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ~~ثم قال عثمان قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت طعام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده جيد ~~قال فيه أحمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنى شعيب أبو شيبة سمعت عطاء ~~الخراسانى يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول رأيت عثمان وهؤلاء كلهم محتج بهم ~~فى الصحيح إلا أبا شيبة وهو شعيب بن زريق المقدسى وقد وثقه دحيم وابن حبان ms156 ~~والدارقطنى وثبت سماعه من عثمان والله أعلم # قوله الثانية المخضرمون من التابعين وهم الذين أدركوا الجاهلية وحياة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا ولا صحبة لهم واحدهم مخضرم بفتح ~~الراء كأنه خضرم أى قطع عن نظرائه الذين أدركوا الصحبة وغيرها انتهى # هكذا اقتصر المصنف على أن المخضرم مأخوذ من الخضرمة وهى القطع وأنه بفتح ~~الراء والذى رجحه العسكرى فى اشتقاقه غير ما ذكره المصنف فقال فى كتاب ~~الأوائل المخضرمة من الإبل التى نتجت من العراب واليمانية فقيل رجل مخضرم ~~إذا عاش فى الجاهلية والإسلام قال وهذا أعجب القولين إلى انتهى # قلت فكأنه مأخوذ من الشئ المتردد بين أمرين هل هو من هذا أو من هذا # قال الجوهرى لحم مخضرم بفتح الراء لا يدرى من ذكر هو أم أنثى قال ~~والمخضرم أيضا الشاعر الذى أدرك الجاهلية والإسلام مثل لبيد ورجل مخضرم ~~النسب أى دعى # وقال صاحب المحكم رجل مخضرم إذا كان نصف عمره فى الجاهلية ونصفه فى ~~الإسلام # ورجل مخضرم أبوه أبيض وهو أسود ورجل مخضرم ناقص الحسب وقيل هو الذى ~~PageV01P322 ليس بكريم النسب وقيل هو الدعى وقيل المخضرم فى نسبه المختلط ~~من أطرافه وقيل هو الذى لا يعرف أبواه وقيل هو الذى ولدته السرارى ثم قال ~~ولحم مخضرم لا يدرى أمن ذكر هو أم أنثى وطعام مخضرم حكاه ابن الأعرابى ولم ~~يفسره # قال وعندى أنه الذى ليس بحلو ولا مر وماء مخضرم غير عذب عنه أيضا انتهى # فالمخضرم على هذا متردد بين الصحابة لإدراكه زمن الجاهلية والاسلام وبين ~~التابعين لعدم رؤية النبى صلى الله عليه وسلم فهو متردد بين أمرين ويحتمل ~~أنه من النقص لكونه ناقص الرتبة عن الصحابة لعدم الرؤية مع إمكانها قال ~~صاحب النهاية واصل الخضرمة أن تجعل الشئ بين بين فإذا قطع بعض الأذن فهى ~~بين الوافرة والناقصة قال وكان أهل الجاهلية يخضرمون نعمهم فلما جاء ~~الإسلام أمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا من غير الموضع الذى ~~يخضرم منه أهل الجاهلية قال ومنه قيل ms157 لكل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم ~~لأنه أدرك الخضرمتين وروى أبو داود من حديث زبيب العنبرى أنه قال للنبي صلى ~~الله عليه وسلم قد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم الحديث وقد ضبط بعضهم ~~المخضرمين بكسر الراء على الفاعلية فكأنهم كانوا إذا أسلموا خضرموا آذان ~~نعمهم ليعرف بذلك إسلامهم فلا يتعرض لهم # فعلى هذا هل يشترط فى حد المخضرم من حيث الإصطلاح أن يكون إسلامه فى حياة ~~النبى صلى الله عليه وسلم حتى لا يدخل فيهم من أدرك الجاهلية والإسلام ثم ~~أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أولا يشترط وقوع إسلامه فى حياته بل ولو ~~أسلم بعده سمى مخضرما أطلق المصنف الإسلام ولم يقيده بحياته صلى الله عليه ~~وسلم ويدل على ذلك أن مسلما رحمه الله تعالى عد فى المخضرمين جبير بن نفير ~~وإنما أسلم فى خلافة أبى بكر قاله أبو حسان الزنادى ثم ما المراد بإدراك ~~الجاهلية تقدم فى كلام صاحب المحكم أن نصف عمره فى الجاهلية ونصفه فى ~~الإسلام وهذا ليس بشرط فى المخضرم فى اصطلاح أهل الحديث ولم يشترط أهل ~~اللغة أيضا كونهم ليست لهم صحبة فالصحابة الذين عاشوا ستين فى الجاهلية ~~وستين فى الإسلام كحكيم بن حزام وحسان بن ثابت ومن تقدم ذكرهم معهم فى ~~النوع الذى قبله مخضرمون من حيث إصطلاح أهل الحديث ثم ما المرد بإدراك ~~الجاهلية PageV01P323 # ذكر النووى فى شرح مسلم عند قول مسلم وهذا أبو عثمان النهدى وأبو رافع ~~الصايغ وهما ممن أدركا الجاهلية أن معناه كانا رجلين قبل بعثة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال والجاهلية ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سموا بذلك لكثرة جهالاتهم انتهى # وفيما قاله نظر والظاهر أن المراد بإدراك الجاهلية إدراك قومه أو غيره ~~على الكفر قبل فتح فإن العرب بادروا إلى الإسلام بعد فتح مكة وزال أمر ~~الجاهلية وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتح بإبطال أمور الجاهلية ~~إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة # وقد ذكر مسلم ms158 فى المخضرمين يسير بن عمرو وإنما ولد بعد زمن الهجرة وكان ~~له عند موت النبى صلى الله عليه وسلم دون العشر سنين فأدرك بعض زمن ~~الجاهلية فى قومه والله أعلم # قوله وذكرهم مسلم فبلغ بهم عشرين نفسا منهم أبو عمرو الشيبانى وسويد بن ~~غفلة الكندى وعمرو بن ميمون الأودى وعبد خير بن يزيد الخيوانى وأبو عثمان ~~النهدى وعبد الرحمن بن مل وأبو الحلال العتكى ربيعة بن زرارة وممن لم يذكره ~~مسلم منهم أبو مسلم الخولانى عبد الله بن ثوب والأحنف بن قيس انتهى # اقتصر المصنف على ذكر ستة ممن ذكرهم مسلم وزاد من عنده اثنين آخرين يشير ~~بذلك إلى أن مسلما أهمل بعضهم فنذكر أولا بقية العشرين الذين ذكرهم مسلم ثم ~~نذكر زيادة عليه وعلى المصنف فأما بقية الذين ذكرهم مسلم فهم شريح بن هانئ ~~الحارثى والأسود بن يزيد النخعى والأسود بن هلال المحاربى والمعرور بن سويد ~~ومسعود ابن حراش أخو ربعى بن حراش ومالك بن عمير وشبيل بن عوف الأحمسى وأبو ~~رجاء العطاردى واسمه عمران بن ملحان وغنيم بن قيس ويكنى أبا العنبر وأبو ~~رافع الصائغ واسمه نفيع وخالد بن عبير العدوى وثمامة بن حزن القشيرى وجبير ~~بن نفير الحصرمى ويسير ويقال أسير بن عمرو وأهل البصرة يقولون ابن جابر ~~PageV01P324 # هؤلاء الذين ذكرهم مسلم رحمه الله وممن لم يذكره مسلم ولا المصنف أسلم ~~مولى عمر وأويس بن عامر القرنى والوسط البجلى وجبير بن الحويرث وحابس ~~اليمانى وحجر ابن عنبس وشريح بن الحارث القاضى وأبو وائل شقيق بن سلمة وعبد ~~الله بن عكيم وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى وعبد الرحمن بن غنم وعبد ~~الرحمن بن يربوع وعبيدة بن عمرو السلمانى وعلقمة بن قيس وقيس بن أبى حازم ~~وكعب الأحبار ومرة بن شراحيل الطبيب ومسروق بن الأجدع وأبو عنبة الخولانى ~~وأبو فالج الأنمارى ولا يعرف اسم واحد منهما # قال أبو أحمد الحاكم وقيل اسم أبى عنبة عبد الله وقيل اسمه عمارة وأبو ~~عنبة وأبو فالج كلاهما أكل الدم فى الجاهلية وكلاهما ms159 مختلف فى صحبته وكذلك ~~اختلف فى صحبة بعض من تقدمهما والصحيح أنه لا صحبة لمن ذكرناه وفى سنن ابن ~~ماجه التصريح بسماع أبى عنبة من النبى صلى الله عليه وسلم وأنه ممن صلى معه ~~القبلتين لكن بإسناد فيه جهالة # فهؤلاء عشرون نفرا من المخضرومين لم يذكرهم مسلم ولا المصنف والله أعلم ~~PageV01P325 # قوله وأعجبنى ما وجدته عن الشيخ أبى عبد الله بن خفيف الزاهد الشيرازى فى ~~كتاب له قال اختلف الناس فى أفضل التابعين فأهل المدينة يقولون سعيد بن ~~المسيب وأهل الكوفة يقولون أويس القرنى وأهلى البصرة يقولون الحسن البصرى ~~انتهى # والصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة لما روى مسلم فى صحيحه من حديث عمر بن ~~الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير ~~التابعين رجل يقال له أويس الحديث وقد يحتمل ما ذهب إليه أهل المدينة وأحمد ~~أيضا من تفضيل سعيد بن المسيب على سائر التابعين أنهم أرادوا فضيلة العلم ~~لا الخيرية الواردة فى الحديث والله أعلم PageV01P326 # قوله الخامسة روينا عن الحاكم أبى عبد الله قال طبقة تعد فى التابعين ولم ~~يصح سماع أحد منهم من الصحابة منهم إبراهيم بن سويد النخعي وليس بإبراهيم ~~بن زيد النخعى الفقيه وبكير بن أبى السميط وبكير بن عبد الله بن الأشج وذكر ~~غيرهم قال وطبقة عدادهم عند الناس فى اتباع التابعين التابعين وقد لقوا ~~الصحابة منهم أبو الزناد عبد الله ابن ذكوان لقى عبد الله بن عمر وانسا إلى ~~آخر كلامه ثم قال وفى بعض ما قاله مقال انتهى لم يبين المصنف الموضع الذى ~~على الحاكم فيه مقال وذلك فى موضعين أحدهما أن بكير بن عبد الله بن الأشج ~~قد عده فى التابعين عبد الغنى بن سعيد كما سيأتى فى النوع الآتى بعد هذا ~~وقد روى عن جماعة من الصحابة منهم ربيعة بن عباد والسائب بن يزيد ورايته عن ~~ربيعة بن عباد فى المعجم الكبير للطبرانى بإسناد جيد إليه أنه حدث عن ربيعة ~~بن عباد قال ms160 رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الحديث لكن لم أر فى شئ من حديثه التصريح بسماعه من أحد من الصحابة # إلا أن النسائى روى فى سننه بإسناد على شرط مسلم أن بكير بن عبد الله قال ~~سمعت PageV01P327 محمود بن لبيد يقول أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات الحديث ومحمود بن لبيد عده غير واحد فى ~~الصحابة منهم أحمد فى مسنده # وقال البخارى إن له صحبة وكذا قال ابن حبان فى الصحابة وله فى مسند أحمد ~~بإسناد صحيح قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب فى ~~مسجدنا الحديث وفى المسند أيضا بإسناد صحيح أنه عقل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعقل مجة مجها النبى صلى الله عليه وسلم من دلو كان فى دارهم ~~والمعروف أن هذه القصة لمحمود بن الربيع كما هو فى صحيح البخارى وقد عد ~~مسلم محمود بن لبيد فى الطبقات من التابعين # وقال أبو حاتم الرازى لا يعرف له صحبة وقال المزى فى الأطراف أنه لا يصح ~~له صحبة ولا رؤية وهو معارض بما ذكرناه من المسند والله أعلم # والموضع الثانى أن أبا الزناد لم يدرك ابن عمر كما قاله أبو حاتم الرازى ~~والحاكم تبع فيما ذكره خليفة بن خياط فإنه قال طبقة عدادهم عند الناس فى ~~اتباع التابعين وقد لقوا الصحابة منهم أبو الزناد قد لقى عبد الله بن عمر ~~وأنس بن مالك وأبا أمامة ابن سهل بن حنيف انتهى وقول أبو حاتم لم يدرك بن ~~عمر أى لم يدرك السماع منه فإن أبا الزناد عاش ستا وستين سنة فقيل توفى فى ~~سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة اثنين وثلاثين ومات بن عمر سنة اربع وسبعين أو ~~سنة ثلاث وسبعين فعلى هذا أدرك من حياة بن عمر سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا ~~على اختلاف الأقوال والله أعلم # | النوع الحادى والأربعون معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر # قوله وقد صح عن ms161 عائشة رضى الله عنها أنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم انتهى جزم المصنف بصحة حديث عائشة وفيه ~~نظر فإن مسلما رحمه الله ذكره فى مقدمة صحيحه بغير إسناد بصيغة التمريض ~~فقال وقد PageV01P328 ذكر عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت أمرنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقد رواه أبو داود فى سننه فى افراده من ~~رواية ميمون بن أبى شبيب عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~أنزلوا الناس منازلهم ) ثم قال أبو داود بعد تخريجه ميمون بن أبى شبيب لم ~~يدرك عائشة فلم يسكت عليه أبو داود بل أعله بالانقطاع فلا يكون صحيحا عنده ~~ولكن المصنف تبع فى تصحيحه الحاكم فإنه قال فى علوم الحديث فى فى النوع ~~السادس عشر منه فقد صحت الرواية عن عائشة رضى الله عنها فذكره وليس فيه حجة ~~للمصنف فإن المصنف لا يرى ما انفرد الحاكم بتصحيحه صحيحا بل إن لم نجد فيه ~~علة تقتضى رده حكمنا عليه بأنه حسن ذكر ذلك عند ذكر ما رواه الحاكم بإسناده ~~فى المستدرك # وهذا لم يروه الحاكم فيه ولا فى علوم الحديث وقد قال الحافظ أبو بكر ~~البزار فى مسنده بعد أن خرجه من رواية ميمون بن أبى شبيب عن عائشة هذا ~~الحديث لا يعلم عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه قال وقد روى ~~عن عائشة من غير هذا الوجه موقوفا انتهى قلت بل له وجه آخر مرفوع يذكره بعد ~~ذلك وكان المصنف لم يوافق أبا داود على الإنقطاع بين ميمون بن أبى شبيب ~~وبين عائشة فإنه قال فى كتاب التحرير فيما قاله أبو داود نظر فإنه كوفى ~~متقدم قد أدرك المغيرة بن شعبة ومات المغيرة قبل عائشة قال وعند مسلم ~~التعاصر مع إمكان التلاقى كاف فى ثبوت الإدراك فلو ورد عن ميمون أنه قال لم ~~ألق عائشة استقام لأبى داود الجزم بعد إدراكه وهيهات ذلك انتهى كلام المصنف ~~فى التحرير ms162 وليس بجيد فإنه وإن أدرك المغيرة وروى عنه فهو مدلس لا تقبل ~~عنعنته بإجماع من لا يحتج بالمرسل فقد أرسل عن جماعة من الصحابة وقد قال ~~أبو حاتم الرازى فيما حكاه عنه ابنه فى الجرح والتعديل روى عن أبى ذر مرسلا ~~وعن على مرسلا وعن معاذ بن جبل مرسلا # وقال عمرو بن على الفلاس لم أخبر أن أحدا يزعم أنه سمع من أصحاب النبى ~~صلى الله عليه وسلم وقال على بن المدينى خفى علينا أمره وقال يحيى بن معين ~~ضعيف نعم قال فيه أبو حاتم الرازى صالح الحديث ذكره بن حبان فى الثقات ومع ~~ذلك فلا يقتضى قبول عنعنته والله أعلم # ولم أر أحدا صرح بسماعه من المغيرة ولكن المؤلف لما رأى مسلما روى فى ~~مقدمة PageV01P329 صحيحه حديثه عن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين حمله على الاتصال ~~اكتفاء بمذهب مسلم ومسلم إنما رواه استشهادا بعد أن رواه من حديث ابن أبى ~~ليلى عن سمرة وحكم عليه مسلم بأنه مشهور والشهرة لا تلازم الصحة بل قد يكون ~~المشهور صحيحا وقد يكون ضعيفا # وأما الطريق الآخر الذى وعدنا بذكره فقد رواه البيهقى فى كتاب الأدب ~~والخطيب فى كتاب المتفق والمفترق من رواية أسامة بن زيد عن عمرو بن مخراق ~~عن عائشة هكذا رواه الخطيب من طريق الطبرانى فقال فيه عمرو بن مخراق وإنما ~~هو عمر بضم العين وهكذا رويناه فى الأدب للبيهقى فى الأصل وفى بعض النسخ ~~عمرو # ولا أعلم روى عنه إلا أسامه بن زيد الليثى وأيضا عمر بن مخراق وبين عائشة ~~فيه رجل لم يسم # قال البخارى فى التاريخ الكبير له عمر بن مخارق عن رجل عن عائشة مرسل روى ~~عنه أسامة بن زيد وكذا قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل عن أبيه دون ~~قوله مرسل وكذا رواه ابن حبان فى اتباع التابعين كذلك وعلى هذا فلا يصح ~~إسناده والله أعلم # ويحتمل أن الرجل الذى ms163 ابهمه عمر بن مخراق هو ميمون بن أبى شبيب فلا يكون ~~له إلا وجه واحد كما قال البزار وقد ورد من حديث معاذ بن جبل رواه الخرائطى ~~فى كتاب مكارم الأخلاق بلفظ أنزل الناس منازلهم من الخير والشر PageV01P330 # قوله وكعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص لم يكن من ~~التابعين وروى عنه أكثر من عشرين نفسا من التابعين جمعهم عبد الغنى بن سعيد ~~الحافظ فى كتيب له انتهى وفيه أمور أحدها ان جزم المصنف بكون عمرو بن شعيب ~~ليس من التابعين ليس بجيد فقد سمع من غير واحد من الصحابة سمع من زينب بنت ~~أبى سلمة ربيبة النبى صلى الله عليه وسلم والربيع بنت معوذ بن عفراء وهما ~~صحابيتان وكأن المصنف أخذ ذلك من الذى ذكره بعد هذا أنه قرأه بخط الحافظ ~~أبى محمد الطبسى قال عمرو بن شعيب ليس بتابعى كذا كناه ابن الصلاح أبا محمد ~~وانما هو أبو الفضل محمد ابن أبى جعفر الطبسى هكذا كناه وسماه الحافظ أبو ~~سعد السمعانى فى الأنساب ووصفه بالحافظ صاحب التصانيف الكثيرة كتب عن ~~الحاكم أبى عبد الله وأبى طاهر بن محمش الزيادى إلى أن قال وكانت وفاته فى ~~حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس وهى بين نيسابور وأصبهان وكرمان ولم يفتح ~~من زمان عمر من خراسان سواها وقد سبق الطبسى إلى ذلك أبو بكر محمد بن الحسن ~~بن محمد النقاش المصرى المفسر وهو ضعيف # قال الدارقطنى سمعت أبا بكر النقاش يقول عمرو بن شعيب ليس من التابعين ~~PageV01P331 # وقد روى عنه عشرون من التابعين قال الدارقطنى فتتبعت ذلك فوجدتهم أكثر من ~~عشرين # قال الحافظ أبو الحجاج المزى فى التهذيب بعد حكايته لذلك وكأن الدارقطنى ~~قد وافقه على أنه ليس من التابعين وليس كذلك ثم ذكر سماعه من الربيع بنت ~~معوذ وزينب ابنة أبى سلمة # الأمر الثانى أن قول المصنف روى عنه أكثر من عشرين نفسا من التابعين ~~جمعهم عبد الغنى بن سعيد الحافظ فى كتيب له ليس بجيد ms164 فإن عبد الغنى عدهم فى ~~الجزء المذكور أربعين نفسا إلا واحدا وهذه أسماؤهم مرتبين على الحروف ~~إبراهيم بن ميسرة وأيوب السختيانى وبكير بن الأشج وثابت البنانى وجرير بن ~~حازم وحبيب بن أبى موسى وجرير بن عثمان الرحبى والحكم بن عتيبة وحميد ~~الطويل وداود بن قيس وداود بن أبى هند والزبير بن عدى وسعيد بن أبى هلال ~~وأبو حازم سلمة بن دينار وأبو أسحاق الشيبانى وابنه سليمان بن أبى سليمان ~~وسليمان بن مهران الأعمش وعاصم الأحول # قال عبد الغنى بن سعيد وفيه نظر وعبد الله بن عون وعبد الله بن أبى مليكة ~~وعبد الرحمن بن حرملة وعبد العزيز بن رفيع وعبد الله بن عمر العمرى وعطاء ~~بن أبى رباح وعطاء بن السائب وعطاء الخراسانى وعلى بن الحكم البنانى وعمرو ~~بن دينار وأبو إسحق السبيعى واسمه عمرو بن عبد الله وقتادة وأبو الزبير ~~محمد بن مسلم ومحمد بن مسلم الزهرى ومطر الوراق ومكحول وموسى بن أبى عائشة ~~وهشام بن عروة ووهب بن منبه ويحيى بن سعيد ويحيى بن أبى كثير ويزيد بن أبى ~~حبيب وقال عبد الغنى بن سعيد بعد أن روى حديث يزيد بن أبى حبيب هو بيزيد بن ~~الهاد أشبه # الأمر الثالث أنه قد روى عنه جماعة كثيرون من التابعين غير هؤلاء لم ~~يذكرهم عبد الغنى وهم ثابت بن عجلان وحسان بن عطية وعبد الله بن عبد الرحمن ~~بن يعلى الطائفى وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج والعلاء بن الحرث الشامى ~~ومحمد بن إسحاق ابن يسار ومحمد بن جحادة ومحمد بن عجلان وأبو حنيفة النعمان ~~بن ثابت وهشام بن الغاد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ويعقوب بن ~~عطاء بن أبى رباح فهؤلاء زيادة على الخمسين من التابعين قد رووا عنه # وقد حكى المصنف عقب هذا عن الطبسى أنه روى عنه نيف وسبعون من التابعين ~~والله أعلم PageV01P332 # | النوع الثانى والأربعون معرفة المديج # وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض # قوله اعلم أن رواية القرين عن القرين ms165 تنقسم فمنها المدبج وهو أن يروى ~~القرينان كل واحد منهما عن الآخر انتهى # وفيه أمران أحدهما أن تقييد المصنف للمدبج بالقرينين إذا روى كل واحد ~~منهما عن الآخر تبع فيه الحاكم فى علوم الحديث فإنه قال فى علوم الحديث فى ~~النوع السادس والأربعين منه رواية الأقران وإنما القرينان إذا تقارب سنهما ~~وإسنادهما وهو على ثلاثة أجناس فالجنس الأول منه الذى سماه بعض مشايخنا ~~المدبج وهو أن يروى قرين عن قرينه ثم يروى ذلك القرين عنه فهو المدبج انتهى # وما قصره الحاكم وتبعه ابن الصلاح على أن المدبج رواية القرينين ليس على ~~ما ذكراه وإنما المدبج أن يروى كل من الراويين عن الآخر سواء كانا قرينين ~~أم كان أحدهما أكبر من الآخر فيكون رواية أحدهما عن الآخر من رواية الأكابر ~~عن PageV01P333 الأصاغر فإن الحاكم نقل هذه التسمية عن بعض شيوخه من غير أن ~~يسميه والمراد به الدارقطنى فإنه أحد شيوخه وهو أول من سماه بذلك فيما أعلم ~~وصنف فيه كتابا حافلا سماه المدبج فى مجلد وعندى به نسخة صحيحة ولم يتقيد ~~فى ذلك بكونهما قرينين فإنه ذكر فيه رواية أبى بكر عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم ورواية النبى صلى الله عليه وسلم عن أبى بكر ورواية عمر عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم وروايته صلى الله عليه وسلم عن عمر رضى الله عنه ورواية سعد ~~بن عبادة عن النبى صلى الله عليه وسلم وروايته عن سعد وذكر فيه أيضا رواية ~~الصحابة عن التابعين الذين رووا عنهم كرواية عمر عن كعب الأحبار ورواية كعب ~~عن عمر ورواية ابن مسعود عن ذر عنهم كرواية عمر عن كعب الأحبار ورواية كعب ~~عن عمر ورواية ابن مسعود عن ذر ابن حبيش ورواية زر عن عنه ورواية ابن عمر ~~عن عطية العوفى وبكر بن عبد الله المزنى ورواية كل منهما عن ابن عمر ورواية ~~ابن عباس عن عمرو بن دينار وأبى سلمة ابن عبد الرحمن وعكرمة مولاه ورواية ~~كل من الثلاثة عن ابن عباس ورواية ms166 أبى سعيد الخدرى عن أبى نضرة العبدى ~~ورواية أبى نضرة عنه ورواية أنس بن مالك عن بكر ابن عبد الله المزنى ورواية ~~بكر عنه وذكر فيه أيضا رواية التابعين عن أتباع التابعين كرواية عبد الله ~~بن عون ويحيى بن سعيد الأنصارى عن مالك ورواية مالك عن كل منهما ورواية ~~عمرو بن دينار وأبى إسحاق السبيعى وسليمان بن مهران الأعمش عن سفيان بن ~~عيينة ورواية ابن عيينة عن كل من الثلاثة ورواية أبى إسحق السبيعى عن ابنه ~~يونس بن أبى إسحق ورواية يونس عن أبيه وذكر فيه أيضا رواية أتباع أتباع ~~التابعين عن أتباع الأتباع كرواية معمر عن عبد الرزاق ورواية عبد الرزاق عن ~~معمر وكذلك ذكر فيه رواية عبد الرزاق عن أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى ~~ويحيى بن معين وروايتهم عنه وكذلك ذكر فيه رواية أحمد عن أبي داود ~~السجستاني وعن ابنه عبد الله بن أحمد ورواية كل منهما عن أحمد وغير ذلك ~~فهذا يدل على المدبج لا يختص بكون الراويين الذين روى كل منهما عن الآخر ~~قرينين بل الحكم أعم من ذلك والله أعلم # الأمر الثانى ما المناسبة المقتضية لتسمية هذا النوع بالمدبج ومن أى شئ ~~اشتقاقه ولم أر من تعرض لذلك إلا أن الظاهر أنه سمى بذلك لحسنه فإن المدبج ~~لغة هو المزين # قال صاحب المحكم الدبج النقش والتزيين فارسى معرب قال وديباجه الوجه حسن ~~بشرته PageV01P334 ومنه تسميه ابن مسعود الحواميم ديباج القرآن وإذا كان ~~هذا منه فان الإسناد الذى يجتمع فيه قرينان أو أحدهما أكبر والآخر من رواية ~~الأصاغر عن الأكابر إنما يقع ذلك غالبا فيما إذا كانا عالمين أو حافظين أو ~~فيهما أو فى أحدهما نوع من وجوه الترجيح حتى عدل الراوى عن العلو للمساواة ~~أو النزول لأجل ذلك فحصل للإسناد بذلك تحسين وتزيين كرواية أحمد بن حنبل عن ~~يحيى بن معين ورو 4 آية ابن معين عن أحمد وإنما يقع رواية الأقران غالبا من ~~أهل العلم المتميزين بالمعرفة ويحتمل أن يقال إن القرينين الواقعين ms167 فى ~~المدبج فى طبقة واحدة بمنزلة واحدة فشبها بالخدين فان الخدين يقال لهما ~~الديباجتان كما قاله صاحبا المحكم والصحاح وهذا المعنى يتجه على ما قاله ~~الحاكم وابن الصلاح أن المدبج مختص بالقرينين ويحتمل أنه سمى بذلك لنزول ~~الإسناد فإنهما إن كانا قرينين نزل كل منهما درجة وان كان من رواية الأكابر ~~عن الأصاغر نزل درجتين وقد روينا عن يحيى بن معين قال الإسناد النازل قرحة ~~فى الوجه وروينا عن على بن المدينى وأبى عمرو المستملى قالا النزول شؤم ~~فعلى هذا لا يكون المدبج مدحا له ويكون ذلك من قولهم رجل مدبج قبيح الوجه ~~والهامه حكاه صاحب المحكم وفيه بعد والظاهر أنه إنما هو مدح لهذا النوع أو ~~يكون من الاحتمال الثانى والله أعلم # قوله وذكر الحاكم فى هذا رواية أحمد عن عبد الرزاق ورواية عبد الرزاق عن ~~أحمد وليس هذا بمرض انتهى قلت والحاكم إنما تبع فى ذلك شيخه أبا الحسن ~~الدارقطنى الذى سمى هذا النوع بهذا الاسم ووضع فيه مصنفا كما تقدم ولم يخص ~~ذلك بالأقران فلا اعتراض حينئذ على الحاكم # قوله ومنها غير المدبج وهو أن يروى أحد القرينين عن الآخر ولا يروى الآخر ~~عنه فيما نعلم مثاله رواية سليمان التيمى عن مسعر وهما قرينان ولا يعلم ~~لمسعر رواية عن التيمى ولذلك أمثال كثيرة انتهى وفيه أمران أحدهما أن هذا ~~المثال الذى ذكره PageV01P335 المصنف ليس بصحيح وهو من القسم الأول وهو ~~المدبج فقد روى مسعر أيضا عن سليمان التيمى كما ذكره الدارقطنى فى كتاب ~~المدبج ثم روى من رواية الحكم بن مروان حدثنا مسعر عن أبى المعتمر وهو ~~سليمان التيمى عن امرأة يقال لها أم خداش قالت رأيت على بن أبى طالب يصطبغ ~~بخل خمرة # الأمر الثانى أن المصنف أشار إلى بقية الأسئلة لذلك بقوله ولذلك أمثلة ~~كثيرة فينبغى أن يذكرههنا مثالا صحيحا لهذا # القسم الثانى وقد ذكر الحاكم فى علوم الحديث لذلك أمثلة أربعة أحدها هذا ~~الذى ذكره المصنف والثانى رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن ms168 معاوية قال ~~الحاكم زائدة بن قدامة وزهير بن معاوية قرينان إلا أنى لا أحفظ لزهير عن ~~زائدة رواية والمثال الثالث رواية يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن ~~إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف قال الحاكم يزيد بن عبد ~~الله بن أسامة بن الهاد وإن كان أسند وأقدم من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ~~فإنهما فى أكثر الأسانيد قرينان ولا أحفظ لإبراهيم بن سعد عنه رواية انتهى # قلت بل قد روى عنه إبراهيم بن سعد وروايته عنه فى صحيح مسلم وسنن النسائى ~~والله أعلم # والمثال الرابع رواية سليمان بن طرخان التيمى عن رقبة بن مصقلة قال ~~الحاكم سليمان بن طرخان ورقبة بن مصقلة قرينان ولا أحفظ لرقبة عنه رواية ~~انتهى قلت بل قد روى رقبة عن سليمان التيمى كما ذكره الدارقطنى فى كتأب ~~المدبج ثم روى له من رواية أبى عوانة عن رقبة عن سليمان التيمى عن أنس بن ~~مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( يا حبذا المتخللون من أمتى ) ~~والحديث رواه الطبرانى فى المعجم الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس من غير ~~ذكر سليمان التيمى فلم يصح من هذه الأمثلة الأربعة التى ذكرها الحاكم إلا ~~المثال الثانى فقط وهو رواية زائدة بن قدامة عن زهير ابن معاوية والأمثلة ~~الثلاثة الذى اقتصر عليه ابن الصلاح واللذان زادهما الحاكم حقها أن تذكر فى ~~القسم الأول وهو المدبج كما فعل الدارقطنى والله أعلم PageV01P336 # | النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات # قوله ومن التابعين عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوة أرقم بن شرحبيل كلاهما ~~من أفاضل أصحاب ابن مسعود هزيل بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل أخوان آخران من ~~أصحاب ابن مسعود أيضا انتهى هذا الذى ذكره المصنف من كون أرقم ابن شرحبيل ~~اثنين أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل ليس بصحيح ~~وأرقم بن شرحبيل واحد وإنما اختلف كلام التاريخيين والنسابين هل الثلاثة ~~إخوة وهم عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل ms169 بن شرحبيل أو أن أرقم ~~وهزيلا أخوان وليس عمرو أخا لهما فذهب أبو عمر بن عبد البر إلى الأول قال ~~هم ثلاثة إخوة والصحيح الذى عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا أخوان فقط وهو ~~الذى اقتصر عليه البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح ~~والتعديل وحكاه عن أبيه أبى حاتم وعن أبى زرعة وكذلك ابن حبان فى الثقات ~~واقتصر عليه الحاكم أيضا فى علوم الحديث فى النوع السادس والثلاثين وكذلك ~~اقتصر المزى فى تهذيب الكمال PageV01P337 على أن أرقم وهزيلا أخوان ذكر ذلك ~~فى ترجمة أرقم وترجمة هزيل ولم يتعرض فى ترجمة عمرو لشئ من ذلك وما ذكره ~~ابن عبد البر من كونهم الثلاثة إخوة ليس بجيد فإن عمرو بن شرحبيل همدانى ~~وهزيل وأخوه أرقم أوديان ولا تجتمع همدان الكبرى ولا همدان الصغرى مع أود ~~أما همدان الكبرى فينتسبون إلى همدان فهو أوسلة ابن مالك بن زيد أو سلة بن ~~ربيعة بن الجبار بن ملكان وقيل مالك بن زيد بن كهلان وأما همدان الصغرى ~~فينتسبون إلى همدان بن زياد بن حسان بن سهل بن زيد بن عمرو ابن قيس بن ~~معاوية بن جشم بن عبد شمس وأما الذى ينسب إليه هزيل وأرقم أبنا شرحبيل ~~الأوديان فهو أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ولا يجتمع مع همدان ~~فالصواب قول الجمهور والله أعلم # وعلى كل فما ذكره المصنف ليس موافقا لقول الجمهور ولا لقول ابن عبد البر # قوله ومن أمثلة الخمسة ما نرويه عن الحاكم أبى عبد الله قال سمعت أبا على ~~الحسين ابن على الحافظ غير مرة يقول آدم بن عيينة وعمران بن عيينة ومحمد بن ~~عيينة وسفيان ابن عيينة وإبراهيم بن عيينة حدثوا عن آخرهم انتهى اقتصر ~~المؤلف على كونهم خمسة وهؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة وإلا فقد ذكر ~~غير واحد أنهم عشرة منهم عبد الغنى ابن سرور وقد سمى لنا منهم سبعة الخمسة ~~المذكورون ولم يذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل غيرهم واقتصر البخارى ~~فى ms170 التاريخ الكبير على ذكر أربعة منهم فلم يذكر آدم والسادس أحمد بن عيينة ~~ذكره الدارقطنى وابن ماكولا والسابع مخلد بن عيينة ذكره أبو بكر بن المقرى ~~عن بعض أولادهم قال ابن المقرى سمعت أبا العباس أحمد ابن زكريا بن يحيى بن ~~الفضل بن سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالى يقول سفيان ابن عيينة ومحمد بن ~~عيينة وإبراهيم بن عيينة وعمران بن عيينة ومخلد بن عيينة إخوة # فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم ~~دون الباقين كما حكاه المزى فى التهذيب عن بعضهم فقال وقيل كان بنو عيينة ~~عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة فذكرهم قلنا وقد حدث أحمد بن عيينة أيضا ~~قال الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف عيينة بن أبى عمران الهلالى والد سفيان ~~وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بن عيينة المحدثون وكذا ذكرهم ابن ماكولا ~~فى الإكمال قال وكلهم محدثون PageV01P338 # قوله ومثاله الستة أولاد سيرين ستة تابعيون وهم محمد وأنس ويحيى ومعبد ~~وحفصة وكريمة ثم حكى أن الحاكم ذكر فى تاريخه عن شيخه أبى على الحافظ أنه ~~ذكر فيهم خالد بن سيرين ولم يذكر كريمة وذكر أن أصغرهم حفصة بنت سيرين ~~انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد اعترض على المصنف بأنهم عشرة أنس وخالد ~~ومحمد ومعبد ويحيى وحفصة وسودة وعمرة وكريمة وأم سليم فإن ابن سعد ذكر فى ~~الطبقات عمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين أنهما أم ولد كانت لأنس بن مالك ~~وذكر أيضا أم سليم فى خمسة من ولد سيرين منهم محمد أمهم صفية والجواب عنه ~~أن المشهور ما ذكره المصنف من أنهم ستة وأما السابع فهو خالد فإن المصنف قد ~~ذكره فلا يرد عليه مع أنى لم أجد له رواية ولم أقف له على ترجمة # وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبى بكر المقدمى خالد بن سيرين لم يخرج ~~حديثه # وأما الطبرانى فقال كلهم قد حدثوا بعد أن عد فيهم خالد بن سيرين وأما ~~عمرة وأم سليم وسودة فلم أر من ذكر ms171 لهن رواية فلا يردن على المصنف # الأمر الثانى أن ما قاله الحافظ أبو على النيسابورى من أن أصغرهم حفصة ~~بنت سيرين وسكت عليه المصنف ليس بجيد وإنما أصغرهم أنس بن سيرين كما قاله ~~عمرو ابن على الفلاس وهو الصواب فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة ~~عثمان وبه صدر المزى كلامه وتوفى فى قول أحمد بن حنبل ومحمد بن أحمد ~~المقدمى سنة عشرين ومائة قال أحمد وهو ابن ست وثمانين سنة وقال الذهبى فى ~~العبر خمس وثمانون سنة # فعلى هذا يكون مولده سنة أربع وثلاثين وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ~~ومائة PageV01P339 وعاشت إما سبعين سنة وإما تسعين سنة بتقديم المثناة وعلى ~~كل تقدير فهى أكبر من أنس بن سيرين والله أعلم # وقال ابن سعد فى أواخر الطبقات أخبرنا بكار بن محمد من ولد محمد بن سيرين ~~قال كانت حفصة بنت سيرين أكبر ولد سيرين من الرجال والنساء من ولد صفية ~~وكان ولد صفية محمدا ويحيى وحفصة وكريمة وأم سليم # قوله وقد روى عن محمد عن يحيى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لبيك حقا حقا تعبدا ورقا قال وهذه غريبة عايا بها بعضهم فقال أى ~~ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض انتهى # قلت وزاد بعضهم فى هذا الإسناد معبد بن سيرين فاجتمع فيه أربعة أخوة يروى ~~بعضهم عن بعض ذكره محمد بن طاهر المقدسى فى تخريجه لأبى منصور عبد المحسن ~~ابن محمد بن على الشيرازى فقال روى هذا الحديث محمد بن سيرين عن أخيه يحيى ~~عن أخيه معبد عن أخيه أنس بن سيرين ولكن المشهور ما ذكره المصنف من كونهم ~~ثلاثة وكذلك رواه الدارقطنى فى كتاب العلل من رواية هشام بن حسان عن محمد ~~بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن أنس بن مالك إلا أنه قال حجا حقا ولا ~~نعرف ليحيى ابن سيرين رواية عن أخيه معبد ولا لمعبد رواية عن أخيه أنس قال ~~على بن المدينى لم يرو ms172 عن معبد إلا أخوه أنس كذا قال وقد روى عنه أيضا أخوه ~~محمد وروايته عنه فى الصحيحين وقد جعله بعضهم من رواية ابنين من ولد سيرين ~~رواه أبو بكر البزار فى مسنده من رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أخيه ~~يحيى عن أنس بن مالك # وذكر الدارقطنى فى العلل الاختلاف فيه وقال إن الصحيح ما رواه حماد بن ~~زيد ويحيى القطان عن يحيى بن سيرين عن أنس بن مالك قوله وفعله # قوله ومثال السبعة النعمان بن مقرن وإخوته معقل وعقيل وسويد وسنان وعبد ~~الرحمن وسابع لم يسم لنا بنو مقرن المزينون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول ~~الله PageV01P340 صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم فيما ذكره ابن عبد البر ~~وجماعة فى هذه المكرمة سواهم انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد سمى لنا سابع ~~وثامن وتاسع وهم نعيم بن مقرن وضرار بن مقرن وعبد الله بن مقرن # فأما نعيم فذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب فقال نعيم بن مقرن أخو ~~النعمان ابن مقرن خلف أخاه حين قتل بنهاوند وكانت على يديه فتوح كثيرة وهو ~~واخوته من جلة الصحابة وأما ضرار بن مقرن فذكره الحافظ أبو بكر محمد بن خلف ~~بن سليمان ابن خلف بن فتحون فى ذيله على الاستيعاب وإن خالد بن الوليد لما ~~دخل الحيرة فى أيام أبى بكر أمر ضرارا هذا على جماعة من المسلمين وقال ذكره ~~الطبرى وسيف # وأما عبد الله بن مقرن فذكره بن فتحون أيضا فى ذيله على الاستيعاب وقال ~~إنه كان على ميسرة أبى بكر رضى الله عنه فى خروجه لقتال أهل الردة إثر وفاة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ذكره الطبرى وسيف وذكره ابن منده وأبو ~~نعيم أيضا فى معرفة الصحابة وهذا يدل على انهم أكثر من سبعة وقد قال الطبرى ~~انهم كانوا عشرة إخوة انتهى # وإنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم فى صحيحه من حديث سويد بن مقرن قال ~~لقد رأيتنى سابع سبعة من بنى مقرن ما لنا خادم ms173 إلا واحدة فلطمها أصغرنا ~~فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها # ويحتمل أن من أطلق كونهم سبعة أراد من هاجر منهم قال مصعب بن الزبير هاجر ~~النعمان ومعه سبعة اخوة وسمى ابن عبد البر فى الاستيعاب منهم ستة وهم سنان ~~وسويد وعقيل ومعقل والنعمان ونعيم وسمى ابن فتحون فى ذيله الباقين وهم ضرار ~~وعبد الله وعبد الرحمن وقال إن عبد الرحمن ذكره فى الصحابة الطبرى وابن ~~السكن والله أعلم # الأمر الثانى أن ما حكاه المصنف عن ابن عبد البر وجماعة من انقراد بنى ~~مقرن PageV01P341 بهذه المكرمة من كونهم السبعة هاجروا وصحبوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قاله ابن عبد البر فى الاستيعاب فى ترجمة معقل بن مقرن ~~فقال وليس ذلك لأحد من العرب سواهم قاله الواقدى ومحمد بن عبد الله بن نمير ~~انتهى # وفيما قالوه نظر فإن أولاد الحارث بن قيس السهمى كلهم هاجر وصحب النبى ~~صلى الله عليه وسلم وعدهم ابن إسحق فيمن هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة ~~سبعة لم يعد فيهم تميما ولا حجاجا الآتى ذكرهما وقد تتبعت أسماءهم فوجدتهم ~~تسعة بتقديم المثناة وهم بشر وتميم والحارث والحجاج والسائب وسعيد وعبد ~~الله ومعمر وأبو قيس أولاد الحارث بن قيس السهمى وسمى الكلبى معمر بن الحرث ~~معبدا والمشهور الأول وقد ذكر ابن عبد البر فى الاستيعاب التسعة المذكورين ~~كل واحد فى موضعه وأنهم هاجروا إلى أرض الحبشة وقال فى ترجمة سعيد بن ~~الحارث هاجر هو واخوته كلهم إلى أرض الحبشة فهؤلاء تسعة إخوة هاجروا وصحبوا ~~النبى صلى الله عليه وسلم وهم أشرف نسبا فى الجاهلية والإسلام وزادوا على ~~بقية الإخوة بأن استشهد منهم سبعة فى سبيل الله فقتل تميم والحرث والحجاج ~~بأجنادين وقتل سعد يوم اليرموك وقتل السائب يوم فحل وقيل يوم الطايف وقتل ~~عبد الله يوم الطايف وقيل باليمامة ا وقال الطبرى إنه مات بالحبشة مهاجرا ~~فى زمنه صلى الله عليه وسلم وقتل أبو قيس يوم اليمامة واعترض الحافظ أبو ~~بكر محمد بن خلف ms174 بن فتحون على ابن عبد البر فى هذا الإطلاق فى التبيه على ~~ما أوهمه ابن عبد البر أو وهم فيه بأن معاوية بن الحكم السلمى واخوته الستة ~~فى مثل عددهم وفضيلتهم ثم روى من طريق أبى على بن السكن بإسناده إلى معاوية ~~بن الحكم قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وستة إخوة لى ~~فأبرز على بن الحكم فرسه خندقا فقصرت الفرس فدق جدار الخندق ساقه فأتينا به ~~النبى صلى الله عليه وسلم فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برأ فقال معاوية بن ~~الحكم فى قصيدة # ( فأنزلها على فهوى تهوى % هوى الدلو تنزعه برجل ) # ( ففضت رجله فسما عليها % سمو الصقر صادف يوم طل ) # ( فقال محمد صلى عليه % مليك الناس قولا غير فعل ) # ( لعا لك فاستمر بها سويا % وكانت بعد ذاك أصح رجل ) PageV01P342 # قلت والحديث رواه الطبرانى فى المعجم الكبير مع اختلاف فى إيراد الشعر ~~وفى غيره ولم يقل فيه إنه وفد معه ستة إخوة وأيضا ففى إسناده جهالة وأيضا ~~فلم يقل فيه إنهم هاجروا حتى يعدوا مهاجرين فعلهم وفدوا عام قدوم الوفود ~~ولا هجرة بعد الفتح وأيضا فلم تعرف بقية أسمائهم وإنما سمى منهم معاوية ~~وعلى عمران كان مالك حفظه وإلا فقد قال على بن المدينى والبخارى إن مالكا ~~وهم فى قوله عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم والله أعلم # قوله ولم نطول بما زاد على السبعة لندرتهم ولعدم الحاجة إليه فى غرضنا ~~ههنا انتهى # وقد رأيت أن أذكر من المشهورين من الإخوة والأخوات من زاد على السبعة ~~للفائدة فمثال الثمانية من الصحابة أسماء وحمران وخراش وذؤيب وسلمة وفضالة ~~ومالك وهند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله الأسلميون أسلموا وصحبوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية ذكر ذلك أبو ~~القاسم البغوى وذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب فى ترجمة هند قال ولم ~~يشهدها أى بيعة الرضوان إخوة فى عددهم غيرهم ولزم النبى صلى الله عليه وسلم ~~منهم اثنان أسماء ms175 وهند وكانا من أهل الصفة ومثالهم فى التابعين أولاد أبى ~~بكرة وهم عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم ورواد ويزيد ~~وعتبة سماهم ابن سعد فى الطبقات مجتمعين وله ابنة اسمها كيسة وروايتها عن ~~أبيها فى سنن أبى داود فيكون هذا من أمثلة التسعة # وقد قال ابن سعد وتوفى أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب ~~منهم سبعة # ومثال التسعة أولاد الحرث بن قيس السهمى وكلهم صحب النبى صلى الله عليه ~~وسلم وهاجر إلى أرض الحبشة وتقدمت أسماؤهم فى الاعتراض الذى يليه هذا # ومثال العشرة بنو العباس بن عبد المطلب وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله ~~وعبد الرحمن وقثم ومعبد وعون والحارث وكثير وتمام وكان أصغرهم وكان العباس ~~PageV01P343 # يحمله ويقول # ( تموا بتمام فصاروا عشرة % ) # ( يا رب فجعلهم كراما برره % ) # ( واحل لهم ذكرا وانم الثمرة % ) # وكان للعباس ثلاث بنات أم كلثوم وأم حبيب وأميمة وقيل له رابعة وهى أم ~~قثم # فقد اوردها ابن سعد فى الطبقات وروى لها اثرا عن على بن أبى طالب رضى ~~الله عنه وقال هكذا جاء فى الحديث ولم نجد العباس إبنة تسمى أم قثم # ومثال الإثنى عشر أولاد عبد الله بن أبى طلحة وهم إبراهيم وإسحق وإسمعيل ~~وزيد وعبد الله وعمارة وعمر وعمير والقاسم ومحمد ويعقوب ويعمر وكانوا كلهم ~~قرأوا القرآن وقال أبو نعيم كلهم حمل عنه العلم كذا سماهم ابن الجوزى اثنى ~~عشر وسماهم ابن عبد البر وغير واحد عشرة PageV01P344 # ومثال الثلاثة عشر أو الأربعة عشر أولاد العباس بن عبد المطلب الذكور ~~والإناث وقد تقدم تسميتهم عند العشرة # وأكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات من أولاد المشهور سعد بن أبى وقاص ~~سمى له ابن الجوزى خمسة وثلاثين ولدا وقد روى عنه من اولاده فى الكتب الستة ~~أو بعضها إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة # وقد كان اولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة وسمى لنا ممن روى عنه من ~~أولاده لصلبه عشرة وثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم ms176 دعا له ( اللهم أكثر ~~ماله وولده ) $ النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء ) # قوله وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا ما حدثنيه أبو المظفر عبد ~~الرحيم بن الحافظ أبى سعيد المروزى رحمه الله بها من لفظه قال أنبأنى والدى ~~عنى فيما قرأت بخطه قال حدثنى ولدى أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله ~~فذكر بإسناده عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( احضروا ~~موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية ) انتهى # وقد أبهم المصنف ذكر إسناده والسمعانى رواه فى الذيل من رواية العلاء بن ~~مسلمة الرواس عن إسماعيل بن مغر الكرمانى عن ابن عياش وهو إسماعيل عن برد ~~عن مكحول عن أبى أمامة وهو حديث موضوع فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت ~~عليه وقد ذكر المصنف فى النوع الحادى والعشرين أنه لا يحمل رواية الحديث ~~الموضوع لأحد علم حاله فى أى معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه وهذا الحديث ~~ذكر غير واحد من الحفاظ أنه موضوع وقد رواه أبو حاتم بن حبان فى تاريخ ~~الضعفاء فى ترجمة العلاء PageV01P345 ابن مسلمة الرواس بهذا الإسناد وقال ~~فيه يروى عن الثقات الموضوعات به بحال وقال أبو الفتح الأزدى كان رجل سوء ~~لا يبالى ما روى وعلى ما أقدم لا يحل لمن عرفه أن يروى عنه وقال محمد بن ~~طاهر كان يضع الحديث وذكر ابن الجوزى هذا الحديث فى الموضوعات وقال هذا ~~حديث لا أصل له وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان فى ~~إسناده وضاع فكأنه ما أعترف بوضعه وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع ~~الموضوعات فى عصره فأدخل فيها ما ليس بموضوع يشير بذاك إلى ابن الجوزى ~~والله أعلم # قوله وأما الحديث الذى رويناه عن أبى بكر الصديق عن عائشة رضى الله عنها ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فى الحبة السوداء شفاء من كل داء ~~فهو غلط ممن رواه إلى آخر كلامه هو كما ذكره المصنف ms177 من أن من وصف أبا بكر ~~الراوى لهذا الحديث عن عائشة بأنه الصديق فقد غلط فإنه أبو بكر عبد الله بن ~~محمد بن عبد الرحمن ابن أبى بكر وهكذا رواه البخارى فى صحيحه ولكن ذكر ابن ~~الجوزى فى كتاب التلقيح أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة رضى الله ~~عنها حديثين والله أعلم # قوله هؤلاء هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة لا نعرف أربعة أدركوا النبى ~~صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة فذكر أبا بكر الصديق ~~وأباه وابنه عبد الرحمن وأبنه محمدا أبا عتيق والله أعلم # وقد يعترض على هذا الإطلاق بصورة أخرى وهى أبو قحافة وابنه أبو بكر ~~وابنته أسماء وابنها عبد الله بن الزبير فإنه عبر بقوله هم وأبناؤهم وهذا ~~صادق عليه ولا يرد PageV01P346 ذلك عن عبارة أبى عمر بن عبد البر فإنه قال ~~يقال إنه لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم أربعة ولا أب وبنوه إلا هؤلاء ~~فذكرهم وقد ذكر ابن منده فى معرفة الصحابة كلا من موسى بن عقبة بصيغة لا ~~يرد على إطلاقها هذه الصورة فقال ما نعلم أربعة فى الإسلام ادركوا النبى ~~صلى الله عليه وسلم الآباء مع الأبناء إلا أبو قحافة فذكرهم فالتعبير ~~بالآباء يخرج الامهات ولكن من عبر بأربعة صحابة بعضهم أولاد بعض فالأحسن ~~التمثيل بعبد الله بن الزبير وأمه وابيها وجدها لأن لعبد الله بن الزبير ~~صحبة # وأما محمد بن عبد الرحمن فقال ابن حبان فى الصحابة أن له رؤية وقد مضى فى ~~كلام أهل هذا الشأن عند ذكر الصحابى أن المعتبر مع التمييز والله أعلم # | النوع الخامس والأربعون معرفة رواية الأبناء عن الآباء # قوله ومن أظرف ذلك رواية أبى الفرج عبد الوهاب التميمى الفقيه الحنبلى عن ~~أبيه فى تسعة من آبائه نسقا فرواها من تاريخ بغداد لأثر موقوف على على بن ~~أبى طالب PageV01P347 فى تفسير الحنان المنان قلت وقد وقع لنا حديث مرفوع ~~من هذا الوجه وقع فيه التسلسل باثنى عشر أبا وهو أعجب ms178 مما ذكره المصنف ~~أخبرنا به جماعة من شيوخنا منهم شيخنا العلامة برهان الدين إبراهيم بن ~~لاجين الرشيدى قال انبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني قال أنبأنا عبد ~~الله بن أحمد بن محمد القلانسى قراءة عليه وانا حاضر بشيراز انبأنا عبد ~~العزيز بن منصور الآدمى حدثنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمى سمعت أبى أبا ~~الفرج عبد الوهاب يقول سمعت أبى أبا الحسن عبد العزيز يقول سمعت أبى أبا ~~بكر الحرث يقول سمعت أبى أسدا يقول سمعت أبى الليث يقول سمعت أبى سليمان ~~يقول سمعت أبى الأسود يقول سمعت أبى سفيان يقول سمعت أبى يزيد يقول سمعت ~~أبى أكينة يقول سمعت أبى الهيثم يقول سمعت أبى عبد الله يقول سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة ~~وغشيتهم الرحمة ) أخبرنا الحافظ أبو سعيد بن العلائى فى كتاب الوشى المعلم ~~قال هذا إسناد غريب جدا ورزق الله كان إمام الحنابلة فى زمانه من الكبار ~~المشهورين متقدما فى عدة علوم مات سنة ثمانى وثمانين وأربع مائة وأبوه أبو ~~الفرج إمام مشهور أيضا ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرا على إمامته ~~واشتهر بوضع الحديث وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم فى شئ من الكتب أصلا ~~وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضا بالتعبير انتهى # وأكثر ما وقع لنا بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء أربعة عشر رجلا من ~~رواية PageV01P348 أبى محمد الحسن بن على قال حدثنى والدى على بن أبى طالب ~~قال حدثنى والدى أبو طالب الحسن بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن ~~محمد قال حدثنى محمد بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن على قال ~~حدثنى والدى على بن الحسن قال حدثنى والدى الحسن بن الحسين قال حدثنى والدى ~~الحسين بن جعفر أول من دخل بلخ من هذه الطائفة قال حدثنى والدى جعفر بن عبد ~~الله قال حدثنى والدى عبيد الله قال حدثنى والدى الحسين الأصغر قال حدثنى ~~والدى على ms179 زين العابدين قال حدثنى والدى الحسين حدثنى والدى على بن أبى ~~طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المجالس ~~بالأمانة ) رواه الحافظ أبو سعيد بن السمعانى فى الذيل قال أنبأنا أبو شجاع ~~عمر ابن أبى الحسن البسطامى الإمام بقراءتى وأبو بكر محمد بن على بن ياسر ~~الجيانى من لفظه قالا حدثنا السيد أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب فذكره # أورده فى ترجمة الحسن بن على هذا وقال كان أحد الكبار المشهورين بالجود ~~والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم والصلاح وداره كانت مجمع الفقهاء ~~والفضلاء إلى أن قال توفى فى رجب سنة اثنتين وخمسمائة قلت وفى آبائه من لا ~~يعرف حاله وهذا الحديث من جملة أربعين حديثا منها مناكير والله أعلم ~~PageV01P349 # | النوع السادس والأربعون معرفة من اشترك عنه راويان متقدم ومتأخر # قوله وكذلك مالك بن أنس الإمام حدث عنه الزهرى وزكريا بن دويد الكندى ~~وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ومات الزهرى سنة أربع وعشرين ~~ومائة انتهى # وقد اعترض على المصنف بأن وفاة زكريا بن دويد هذا لا تعرف لكنه حدث عنه ~~سنة نيف وستين ومائتين وهذا الاعتراض لا يرد عليه لأن المصنف احترز عن ذلك ~~بقوله أو أكثر وإذا كان قد حدث عن مالك سنة نيف وستين ومائتين فأقل ما بينه ~~وبين وفاة الزهرى مائة وسبع وثلاثون سنة كما قال فإن كان تأخر بعد ذلك فقد ~~أشار إليه بقوله PageV01P350 أو أكثر نعم ما كان ينبغى للمصنف أن يمثل ~~بزكريا بن دويد فإنه لا يعرف سماعه من مالك لكونه كذابا وضاعا لكنه حدث عن ~~مالك بل حدث عن بعض شيوخ مالك وهو حميد الطويل بعد سنة ستين ومائتين وحميد ~~توفى إما سنة أربعين ومائة أو سنة ثلاث وأربعين أو ما بينهما ولذلك لم ير ~~الحفاظ روايته عن مالك شيئا وصرح غير واحد من الحفاظ بأن آخر من سمع من ~~مالك أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمى وبه جزم الحافظان أبو الحجاج المزى ms180 ~~فى التهذيب وأبو عبد الله الذهبى فى العبر وتوفى السهمى سنة تسع وخمسين ~~ومائتين والسهمى وإن كان ضعيفا أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان ~~معهم في العرض على أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم فى العرض ~~على مالك فقد صح سماعه من مالك بخلاف زكريا ابن دويد وقد ذكره ابن حبان فى ~~الضعفاء فقال شيخ يضع الحديث على حميد الطويل كان يدور بالشام ويحدثهم بها ~~ويزعم أن له مائة سنة وخمسة وثلاثين سنة لا يحل ذكره فى الكتب إلا على سبيل ~~القدح فيه # وقال صاحب الميزان كذاب ادعى السماع من مالك والثورى والكبار وزعم أن له ~~مائة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومائتين انتهى ولكن المصنف تبع فى ذلك ~~الخطيب فإنه مثل به فى كتابه السابق واللاحق وذكره فى كتاب أسماه الرواة عن ~~مالك وروى له حديثا عن مالك وسكت عليه فتبعه المصنف والله أعلم # | النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد # قوله وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصارى ~~PageV01P351 ومحمد بن صيفى الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم ~~يرو عنهم غير الشعبى انتهى وفيه أمران أحدهما أن عامر بن شهر وإن كان ما ~~روى عنه الحديث الذى يعرف به إلا الشعبى فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها ~~سيف بن عمر فى الردة قال حدثنا طلحة الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال أول ~~من اعترض على الأسود العنسى وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته فهذا عن ~~ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور فى غير الرواية فإنه كان ~~أحد عمال النبى صلى الله عليه وسلم على اليمن ذكره ابن عبد البر وغيره # الأمر الثانى إن عروة بن مضرس لم ينفرد بالرواية عنه الشعبى فقد روى عنه ~~أيضا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائى ~~ذكره الحافظ أبو ms181 الحجاج المزى فى التهذيب وتبع المصنف فى ذلك الحاكم فى ~~علوم الحديث وقد سبقه إلى ذلك على بن المدينى # قوله وانفرد قيس بن أبى حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزنى ~~والصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمى وكلهم صحابة انتهى # وفيه أمران أحدهما أن الصنابح روى عنه أيضا الحارث بن وهب كما ذكره ~~الطبرانى فى أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسى إلا أنه قال فى إسناد حديثه ~~الصنابحى قال أبو نعيم فى معرفة الصحابة هو عندى المتقدم يعنى الأحمسى # الأمر الثانى أن المصنف ذكر قبل هذا تفرد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمى ~~وتقدم ذكره لذلك فى النوع الثالث والعشرين عند ذكر أقسام المجهول وتقدم أن ~~المزى قال فى التهذيب أنه روى عنه أيضا زياد بن علاقة وأن الصواب ما قاله ~~ابن الصلاح فإن الذى روى عنه زياد بن علاقة هو مرداس بن عروة صحابى آخر لا ~~أعلم بين من صنف فى الصحابة فى ذلك اختلافا والله أعلم PageV01P352 # قوله ومعاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز انتهى # قلت بل قد روى عنه أيضا عروة بن رويم اللخمى وحميد المزني فأما رواية ~~عروة بن رويم عنه فذكرها المزى فى التهذيب وأما رواية حميد المزنى عنه ~~فذكرها ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والمزى أيضا # قوله وأبو ليلى الأنصارى لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن ابن أبى ليلى ~~انتهى # قلت ذكر المزي فى التهذيب أنه روى عنه أيضا عدى بن ثابت قال ولم يدركه ~~وإنما أوردته لذكر المزى لعدى بن ثابت فيمن روى عن أبى ليلى وإلا فروايته ~~عنه مرسلة كما ذكر والله أعلم # قوله وبإخراجه أى البخارى حديث الحسن البصرى عن عمرو بن تغلب أنى لأعطى ~~الرحل والذى ادع أحب إلى ولم يرو عن عمرو غير الحسن انتهى PageV01P353 وذكر ~~أبو عمر بن عبد البر أنه روى عنه أيضا الحكم بن الأعرج حكاه المزى فى ~~التهذيب عن ابن عبد البر قلت ولا حاجة لإبعاد النجعة ms182 فى حكايته عن ابن عبد ~~البر فقد حكاه ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وهو من أشهر ما صنف فى اسماء ~~الرجال ولكن المصنف تبع فى ذلك مسلم بن الحجاج # قوله وكذلك أخرج مسلم فى صحيحه حديث رافع بن عمرو الغفارى ولم يرو عنه ~~غير عبد الله بن الصامت وحديث أبى رفاعة العدوى ولم يرو عنه غير حميد بن ~~هلال العدوى وحديث الأغر المزنى أنه ليغان على قلبى ولم يرو عنه غير أبى ~~بردة فى أشياء كثيرة عندهما فى كتابيهما على هذا النحو انتهى # قلت وكل واحد من المذكورين قد روى عنه غير واحد أما رافع بن عمرو فروى ~~عنه أيضا ابنه عمران بن رافع وأبو جبير مولى أخيه الحكم بن عمرو الغفارى ~~فأما PageV01P354 رواية ابنه عمران عنه فذكرها المزى فى التهذيب وأما رواية ~~أبى جبير عنه فهى فى جامع الترمذى عنه فى حديث أنه كان يرمى نخل الأنصار ~~وقال الترمذى إنه حديث حسن صحيح وقد رواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن ~~أبى الحكم الغفارى عن جدته عن عم أبيها رافع بن عمرو فهؤلاء أربعة قد رووا ~~عنه وأما أبو رفاعة العدوى فقد روى عنه أيضا صلة ابن اشيم العدوى وروايته ~~عنه فى معجم الطبرانى الكبير أنه كان معه فى غزاة وإن أبا رفاعة اصيب فرأى ~~له صلة مناما وقد ذكره المزى فى التهذيب فيمن روى عنه # وأما الأغر المزى فروى عنه أيضا عبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية بن ~~قرة المزنى وروايتهما عنه فى المعجم الكبير للطبرانى وذكره المزى فى ~~التهذيب أيضا # قوله ومثال هذا النوع فى التابعين أبو العشراء الدارمى لم يرو عنه فيما ~~نعلم غير حماد بن سلمة انتهى # قلت ذكر تمام بن محمد الرازى فى جزء له جمع فيه حديث أبى العشراء رواية ~~غير واحد عنه منهم يزيد بن أبى زياد وعبد الله بن محرر كلاهما روى عنه حديث ~~الزكاة متابعين لحماد بن سلمة والله أعلم # قوله ومثل الحاكم لهذا النوع فى التابعين ms183 بمحمد بن أبى سفيان الثقفى وذكر ~~أنه لم يرو عنه غير الزهرى فيما نعلم انتهى # قلت بل قد روى عنه أيضا ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدى كما ذكره البخارى ~~فى التاريخ وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والمزى فى التهذيب وروايته عنه ~~فى المعجم الكبير للطبرانى وروى عنه أيضا تميم بن عطية العنسى وأبو عمر ~~الأنصارى ذكره PageV01P355 المزى فى التهذيب # قوله نقلا عن الحاكم أنه ذكر فيمن تفرد عنهم الزهرى سنان بن أبى سنان ~~الدؤلى انتهى # قلت قد ذكر الحافظ أبو الحجاج المزى فى التهذيب أنه روى عنه أيضا زيد ابن ~~اسلم وكأنه قلد فى ذلك ابن ماكولا فإنه هكذا قال فى الإكمال إنه روى عنه ~~وعن أبيه أبى سنان والمشهور أن رواية زيد بن اسلم عن أبيه سنان واسمه يزيد ~~بن اميه هكذا ذكره البخارى فى التاريخ الكبير قال البخارى وقال زيد بن اسلم ~~حدثنا أبو سنان يزيد بن أميه وكذا ذكر النسائى فى الكنى والحاكم أبو أحمد ~~فى الكنى فى ترجمة أبى سنان والدارقطنى فى المؤتلف والمختلف أنه روى عنه ~~زيد بن أسلم # قوله نقلا عن الحاكم أيضا أنه ذكر فيمن تفرد عنهم يحيى بن سعيد الأنصارى ~~عبد الله بن أنيس الأنصارى انتهى # قلت قال الخطيب فى كتاب المتفق والمفترق عبد الله بن أنيس ثلاثة فذكرهم ~~فالأولان صحابيان والثالث تابعى فلم يذكر هو ولا غيره تفرد يحيى بن سعيد عن ~~واحد من الثلاثة بل ولا روايته عن واحد منهم وقد ذكر البخارى فى التاريخ ~~هذا الذى أشار إليه الحاكم فقال عبد الله بن أنيس عن أمه وهى بنت كعب بن ~~مالك خرج النبى صلى الله عليه وسلم على كعب بن مالك وهو ينشد قال ابن وهب ~~أنبأنا عمرو بن الحارث عن يحيى ابن سعيد أن عبد الله بن أنيس حدثه ولم يذكر ~~ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل عبد الله بن أنيس هذا فإن كان هذا هو ~~التابعى المذكور فى المتفق والمفترق فلم ينفرد عنه يحيى بن ms184 سعيد بل تابعه ~~على الرواية عنه زهرة بن معبد وإن كان غيره فكان يلزم الخطيب أن يجعلهم ~~أربعة ولهم أيضا خامس اسمه عبد الله بن أنيس الأنصارى صحابى PageV01P356 # روى عنه ابنه عيسى وحديثه عند أبى داود والترمذى وقد فرق بينه وبين عبد ~~الله ابن أنيس الجهنى على بن المدينى وخليفة بن خياط وغيرهما # وذكره أبو موسى المدينى فى ذيله على الصحابة وقال فى نسبه الزهرى وقد ذكر ~~الطبرانى حديث هذا في حديث عبد الله بن أنيس الجهنى والله أعلم # قوله ومثل فى اتباع التابعين بالمسور بن رفاعة القرظى وذكر أنه لم يرو ~~عنه غير مالك ثم قال وأخشى أن يكون الحاكم فى تنزيله بعض من ذكره بالمنزلة ~~التى جعله فيها معتمدا على الحسبان والتوهم والله أعلم # قلت وما خشيه المصنف هو المتحقق فى بعضهم خصوصا المسور بن رفاعة فقد روى ~~عنه جماعة آخرون منهم إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق كما ذكره ابن أبى حاتم ~~فى الجرح والتعديل وذكر ابن حبان فى الثقات رواية بن إسحاق عنه وكذلك روى ~~عنه عبد الله بن محمد الفروى وروايته عنه فى كتاب الأدب للبخارى ومنهم عبد ~~الرحمن ابن عروة وأبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة وداود بن سنان المدينى ~~وإبراهيم بن ثمامة PageV01P357 PageV01P358 # | النوع التاسع والأربعون معرفة المفردات # قوله ومنها صغدى بن سنان اسمه عمر وصغدى لقب ومع ذلك فلهم صغدى غيره ~~انتهى # والمشهور الذى ذكره الجمهور أن صغديا اسمه لا لقبه هكذا سماه ابن أبى ~~حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان في تاريخ الضعفاء وابن عدى فى الكامل ~~والسمعانى فى PageV01P359 الأنساب وصرح بأنه اسم له فقال هذه الكلمة وردت ~~فى الأنساب والأسماء فأما فى الأسماء فأبو يحيى صغدى بن سنان العقيلى بصرى ~~وهو ضعيف إلى آخر كلامه وأما القول بأنه لقب له وأن اسمه عمر فحكاه العقيلى ~~فى تاريخ الضعفاء بصيغة التمريض فقال صغدى بن سنان أبو معاوية العقيلى يقال ~~اسمه عمر ثم قال ومن حديثه ما حدثناه محمد بن على ms185 المروزى حدثنا محمد بن ~~مرزوق جار هدبة قال حدثنا صغدى بن سنان اسمه عمر يلقب صغدى فذكر له حديثا ~~وقال لا يتابع عليه بهذا الإسناد ولا على شئ من حديثه انتهى # وتبعه الدارقطنى فقال فى الضعفاء اسمه عمر وكذا سماه الشيرازى فى الألقاب ~~إلا أنه ذكره فى باب السين سعدى وفى الضعفاء لابن الجوزى اسمه عمرو وتبع ~~ابن الجوزى أيضا العقيلى فى أن كنيته أبو معاوية وهكذا كناه ابن عدى فى ~~الكامل والشيرازى فى الألقاب والمشهور أن كنيته أبو يحيى كذا كناه ابن أبى ~~حاتم فى الجرح والتعديل والسمعانى فى الأنساب # ولم أر من ذكره فى الكتب المصنفة فى معرفة الكنى بشئ من الكنى كمسلم ~~والنسائى وأبى أحمد الحاكم وأبى بشر الدولابى وأبى عمر بن عبد البر والله ~~أعلم # وأما كونه ليس فردا وأن لهم بهذا الاسم غيره فهو كذلك منهم صغدى الكوفى ~~غير منسوب لأبيه قال فيه يحيى بن معين ثقة وذكره ابن أبى حاتم فى الجرح ~~والتعديل ولهم ثالث وهو صغدى بن عبد الله ذكره العقيلى فى الضعفاء وروى له ~~من رواية عنبسة بن عبد الرحمن أحد الضعفاء عنه عن قتادة عن أنس مرفوعا ~~الشاء بركة قال العقيلى حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به PageV01P360 # قوله الدجين بن ثابت بالجيم مصغرا أبو الغصن قيل إنه جحا المعروف والأصح ~~أنه غيره وفيه أمران أحدهما ما ذكره المصنف من أنه فرد هو الذى ذكره ~~البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وغيرهما وخالف ~~فى ذلك ابن عدى فى الكامل فذكره فى الثانى فقال اسمه دجين بن ثابت أبو ~~الغصن اليربوعى البصرى ثم قال دجين العرينى ثم روى عن يحيى بن معين قال حدث ~~ابن المبارك عن شيخ يقال له الدجين العرينى وهو ضعيف قال ابن عدى وهذا الذى ~~قاله يحيى أن دجين العرينى روى عنه ابن المبارك هو عندى الدجين بن ثابت كما ~~قال البخارى الدجين بن ثابت روى عنه ابن المبارك وتبعه صاحب الميزان فى ~~إيراد ms186 الترجمتين ثم قال بعد ذكر الثانى أراه الأول # الأمر الثانى أن ما صححه المصنف من أن الدجين بن ثابت غير جحا جزم ~~الشيرازى فى الألقاب بخلافه فقال جحا الدجين بن ثابت وروى ذلك أيضا عن يحيى ~~بن معبن ولكن الذى صححه المصنف هو الذى اختاره ابن عدى وابن حبان قال ابن ~~عدى حدثنا ابن قتيبة حدثنى محمد بن محمد الرومى حدثنا يوسف بن بحر سمعت ~~يحيى بن معين يقول الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر من كذب على ~~متعمدا هو جحا قال ابن عدى فهذه الحكاية التى حكيت عن يحيى أن الدجين هذا ~~هو جحا أخطأ عليه من حكاه عنه لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا ~~والدجين ابن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن ~~إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا والدجين أعرابى وقال ~~ابن حبان فى تاريخ الضعفاء فى ترجمة الدجين بن ثابت وهو الذى يتوهم أحداث ~~أصحابنا أنه جحا وليس كذلك انتهى وذكر الجاحظ أن اسم جحا نوح والله أعلم # قوله زر بن حبيش التابعى الكبير وفيه نظر فإن زر بن حبيش ليس فردا ولهم ~~غير واحد يسمون هكذا منهم زر بن عبد الله بن كليب الفقيمى قال الطبرانى ~~PageV01P361 له صحبة وهو من المهاجرين وهو من أمراء الجيوش فتح خوزستان ~~ذكره أبو موسى المدينى فى ذيله فى الصحابة على بن منده وكذلك ذكره ابن ~~فتحون فى ذيله على الاستيعاب وقال وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مهاجرا ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم وأمره عمر رضى الله عنه على قتال ~~جند نيسابور ذكره سيف والطبرى ومنهم زر بن إربد بن قيس بن لبيد بن ربيعة ~~وزر بن محمد الثعلبى أحد بنى ثعلبة ابن سعد بن ذبيبان بن بغيض وقد ذكر ابن ~~ماكولا الثلاثة المذكورين فى الإكمال # وقال فى كل منهم أنه شاعر وفى هذا جواب على المصنف فإنه ترجم هذا النوع ~~بالمفردات الآحاد ms187 من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء فخرج بذلك ~~الشعراء الذين لا صحبة لهم فيرد عليه الأول فقط لأنه صحابى وأجاب بعض ~~المتأخرين أن مثل هذا لا يرد على البرديجى إنما يرد عليه ما ورد من الأسماء ~~من طبقة ذلك الذى سماه إما من الصحابة أو التابعين كذا قال وفيه نظر وهو ~~وارد على المصنف قطعا لأنه لم يقيد ذلك بطبقة والله أعلم # قوله سعير بن الخمس انفرد فى اسمه واسم أبيه انتهى وليس سعير فردا # وقد ذكر غير واحد فى الصحابة اثنين بهذا الاسم أحدهما سعير بن عداء ~~البكائى ذكره الباوردى فى الصحابة وأن النبى صلى الله عليه وسلم كتب له من ~~محمد رسول الله إلى سعير بن عداء إنى أحضرتك الرخيج وجعلت لك فضل ابن ~~السبيل أورده ابن فتحون فى ذيله على الاستيعاب وذكره ابن منده وأبو نعيم ~~أيضا إلا أنهم لم ينسباه البكائى ونسباه القريعى وقالا يعد فى الحجازيين # والثانى سعير بن سوادة العامرى أتى النبى صلى الله عليه وسلم ذكره ابن ~~منده وأبو نعيم فى الصحابة قال أبو نعيم وقيل هو سفيان بن سوادة والله أعلم # قوله سندر الخصى مولى زنباع الجذامى له صحبة انتهى اعترض عليه بأن فى ~~الصحابة اثنين بهذا الاسم أحدهما سندر هذا يكنى أبا عبد الله ذكره ابن منده ~~وأبو نعيم وابن عبد البر والثانى سندر يكنى أبا الأسود ذكره وأبو موسى ~~المدينى فى ذيله فى الصحابة PageV01P362 على ابن منده وذكر له حديث أسلم ~~سالمها الله الحديث وهذا يقتضى أنه عند أبى موسى آخر والجواب عنه أن الصواب ~~أنهما واحد وكنيته أبو الأسود كما كناه البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى ~~حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وغيرهم وإنما كناه من كناه بأبى ~~عبد الله كما فعل الطبرانى فى المعجم الكبير بابنه عبد الله الذى روى عنه ~~أحد الحديثين وهو قد نزل مصر وإنما روى عنه الحديث الذى ذكره أبو موسى أهل ~~مصر وقد قال الحافظ أبو عبيد الله محمد بن الربيع ms188 الجيزى فى كتاب له جمع ~~فيه حديث من دخل مصر من الصحابة فى ترجمة سندر ولأهل مصر عنه عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم حديثان لا أعلم له غيرهما ثم روى له الحديثين معا وقال أبو ~~الحسن بن الأثير الجزرى يغلب على ظنى أنهما واحد ودليله أنهما من أهل مصر ~~انتهى # قوله صنابح بن الأعسر الصحابى ومن قال فيه صنابحى فقد أخطأ انتهى # اعترض عليه بأن أبا نعيم ذكر له الصحابة آخر اسمه صنابح وكذلك ذكره أبو ~~موسى المدينى فى ذيله على ابن منده وذكرا له حديثا متنه لا تزال هذه الأمة ~~فى مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنايز إلى أهلها والجواب أن أبا نعيم بعد ~~أن أورده قال هو عندى المتقدم أورده بعض المتأخرين ترجمة انتهى # وقد تقدم أن الذكر الحديث فى المعجم الكبير فى ترجمة الصنابح بن الأعسر ~~ولكنه قال فى المسند الصنانجي بالياء آخر الحروف وانصاب حذفها كما ذكره ~~المصنف والله أعلم PageV01P363 # قوله عزوان بن زيد الرقاشى بعين غير معجمة عبد صالح تابعى انتهى # اعترض عليه بأن لهم عزوان آخر لم ينسب تابعى أيضا ذكره ابن ماكولا فى ~~الإكمال بعد ذكر الأول وقال إنه من أصحاب أبى موسى روى عن أنس بن مالك قال ~~ما أصنع بالضحك والجواب أن ابن ماكولا بعد أن ذكره قال لعله ابن زيد الذى ~~قبله انتهى # وكذلك لم يذكره الدارقطنى بل اقتصر على الأول وكذلك ذكره البخارى فى ~~التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل فى الإفراد قلت ولا يعرف ~~له رواية وإنما روى عنه شئ من قوله كما أشار إليه البخارى وابن أبى حاتم ~~وذكر الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف عن السرى بن يحيى أن عزوان الرقاشى كان ~~يختلف إلى مجلس ثابت مجلس القصص # قوله المستمر بن الريان رأى أنسا انتهى وليس المستمر هذا فردا فإن لهم ~~المستمر التاحى وكلاهما بصرى وهو والد إبراهيم بن المستمر العروقى روى له ~~ابن ماجه حديثا رواه عن أبيه إبراهيم بن المستمر العروقى عن ms189 أبيه المستمر ~~عن عيسى بن ميمون عن عون بن أبى شداد عن أبى عثمان النهدى عن سلمان الفارسى ~~قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من غدا إلى صلاة الصبح غدا ~~براية الإيمان الحديث قال صاحب الميزان انفرد عنه ابنه إبراهيم # قوله نبيشة الخير صحابى انتهى وليس نبيشة فردا فإن لهم نبيشة آخر صحابى ~~أورده ابن منده وأبو نعيم فى الصحابة وتوفى فى حياة النبى صلى الله عليه ~~وسلم وهو الذى PageV01P364 روى أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يلبى ~~عنه والحديث رواه الدارقطنى والبيهقى من حديث ابن عباس قال سمع النبى صلى ~~الله عليه وسلم رجلا يلبى عن نبيشة فقال أيها الملبى عن نبيشة هذه عن نبيشة ~~فاحجج عن نفسك ولهم شيخ آخر اسمه نبيشة ابن أبى السلمى روى عنه رشيد أبو ~~موهب ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وقال سمعت أبى يقول إنه مجهول ~~انتهى # ويجاب عن المصنف بأنه تبع فى ذلك البخارى فإنه ذكر نبيشة الخير فى ~~التاريخ الكبير فى الإفراد وأما نبيشة المذكور فى الحج فإنه لا يصح حديثه ~~انفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث والمعروف من حديث ابن عباس لبيك ~~عن شبرمة وقد رواه الحسن بن عمارة أيضا هكذا مثل رواية غيره رواه الدارقطنى ~~والبيهقى أيضا قال الدارقطنى هذا هو الصحيح عن ابن عباس والذى قبله وهم ~~يقال أن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب فحدث به على ~~الصواب موافقا لرواية غيره عن ابن عباس وهو متروك الحديث على كل حال انتهى ~~فأما نبيشة الثالث فهو مجهول كما تقدم # قوله نوف البكلى تابعى انتهى وليس نوفى فردا فأما نوف هذا فهو نوف بن ~~فضالة كذا نسبه البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان وغيرهم وهو ابن امرأة كعب ~~الأحبار وله ذكر فى الصحيحين فى حديث ابن عباس عن أبى فى قصة الخضر مع موسى ~~عليهما السلام وأما نوف الآخر فهو نوف بن عبد الله روى عن ms190 على بن أبى طالب ~~قصة طويلة PageV01P365 ذكر ابن أبى حاتم منها قال بت مع على بن أبى طالب ~~فقال يا نوف أنائم أنت أم رامق روى عنه سالم بن أبى حفصة وفرقد السبخى وقد ~~ذكر ابن حبان الترجمتين معا فى ثقات التابعين # وقد قيل إن لهم ثالثا اسمه نوف بن عبد الله أيضا قال ابن أبى حاتم فى ~~الجرح والتعديل كأن البخارى جعل نوف بن عبد الله اسمين فسمعت أبى يقول هما ~~واحد وكتب بخطه ذلك انتهى قلت ولم يذكر البخارى فى التاريخ الكبير غير نوف ~~بن فضالة البكالى فى الافراد فلا أدرى أين ذكر البخارى نوف بن عبد الله ~~اثنين والله أعلم # قوله أبو المدلة بكسر الدال المهملة وتشديد اللام وروى عنه الأعمش وابن ~~عيينة وجماعة ولا نعلم أحدا تابع أبا نعيم الحافظ فى قوله أن اسمه عبيد ~~الله بن عبد الله المدنى انتهى # وفيه أمران أحدهما أن قوله روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة وهم عجيب ~~ولم يرو عن أبى المدلة واحد من المذكورين أصلا وقد انفرد بالرواية عنه أبو ~~مجاهد الطائى واسمه سعد هذا مالا أعلم فيه خلافا بين أهل الحديث ولم يذكر ~~له ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى الثقات وأبو أحمد الحاكم ~~فى الكنى وغيرهم ممن صنف فى أسماء الرجال فيما وقفت عليه راويا غير سعد أبى ~~مجاهد الطائى وصرح بذلك على بن المدينى فقال أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف ~~اسمه مجهول لم يرو عنه غير أبى مجاهد وسبب هذا الوهم الذى وقع للمصنف أنه ~~اشتبه عليه ذلك بأبي مجاهد الذى روى عن أبى مدلة فإنه روى عنه الأعمش ~~وسفيان بن عيينة وآخرون وليس أبو مجاهد من أفراد الكنى فإن لهم جماعة يكنون ~~بأبى مجاهد والله أعلم PageV01P366 # الأمر الثانى أن أبا نعيم لم ينفرد بتسميته عبيد الله بن عبد الله بل ~~كذلك سماه ابن حبان فى الثقات وجزم أبو أحمد الحاكم فى الكنى بأنه أخو سعيد ~~بن يسار # وروى بإسناده عن ms191 البخارى أنه قال أبو مدلة صاحب عائشة قال خلاد بن يحيى ~~عن سعدان الجهنى عن سعد الطائى عن أبى مدلة أخى سعيد بن يسار قال وقال ~~الليث بن سعد أبو مزيد ولا يصح # قلت والمعروف أن أخا سعيد بن يسار إنما هو مزرد لا أبو مدلة وهو أيضا من ~~الأفراد فى الكنى # واسم أبى مزرد عبد الرحمن بن يسار كما ذكره أحمد بن صالح وأبو أحمد ~~الحاكم فى الكنى وبه جزم المزى فى التهذيب وهو والد معاوية بن أبى مزرد أحد ~~من احتج به الشيخان والله أعلم # قوله مندل بن على هو بكسر الميم عن الخطيب وغيره ويقولونه كثيرا بفتحها ~~انتهى # قلت قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر الصواب فيه فتح الميم كذا نقلته ~~من خط الحافظ أبى الحجاج يوسف بن خليل أنه نقله من خط ابن ناصر PageV01P367 # | النوع الموفى خمسين معرفة الأسماء والكنى # قوله وهذا كأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى أحد فقهاء ~~المدينة السبعة وكان يقال له راهب قريش اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ~~انتهى PageV01P368 وهذا الذى جزم به المصنف من أن اسمه أبو بكر وكنيته أبو ~~عبد الرحمن قول ضعيف رواه البخارى فى التاريخ عن سمى مولى أبى بكر بن عبد ~~الرحمن وفيه قولان آخران أحدهما أن اسمه محمد وكنيته أبو بكر وهو الذى ذكره ~~البخارى فى التاريخ فى المحمدين # وذكر من رواية شعيب ويونس ومعمر وصالح عن الزهرى أنه سماه كذلك # ثم ذكر فى آخر الترجمة قول سمى المتقدم والقول الثالث وهو الصحيح أن اسمه ~~كنيته وبهذا جزم ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى الثقات وقال ~~المزى فى التهذيب إنه الصحيح # قوله ومن غير الصحابة أبو الأبيض الراوى عن أنس بن مالك انتهى # وما ذكره المصنف من أن أبا الأبيض لا يعرف اسمه مخالف لما ذكره ابن أبى ~~حاتم فى الكنى فإنه قال فى كتاب له مفرد فى الكنى أن اسمه عيسى وقال فى ~~الجرح والتعديل ms192 PageV01P369 فى باب تسمية من اسمه عيسى ممن لا ينسب عيسى بن ~~الأبيض العنسى يروى عن أنس ابن مالك روى عنه ربعى بن حراش وإبراهيم بن أبى ~~عبلة هكذا ذكر فى الأسماء منه # ثم قال فى أواخر الكتاب فى ذكر من روى عنه العلم ممن عرف بالكنى ولا يسمى ~~فى باب الافراد من الكنى من باب الألف أبو الأبيض روى عن أنس بن مالك روى ~~منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عنه سمعت أبى يقول ذلك سئل أبو زرعة عن ~~أبى الأبيض الذى يروى عن أنس فقال لا يعرف اسمه انتهى وهذا مخالف لما قاله ~~فى الأسماء ومخالف لما ذكره فى كتاب الكنى المفردة ولم أر أحدا ممن صنف فى ~~الكنى أن اسمه عيسى ولا ذكروا له اسما آخر وقد أجاب أبو القاسم بن عساكر فى ~~تاريخ دمشق عن هذا الاضطراب الذى وقع فيه ابن أبى حاتم بل قال لعل ابن أبى ~~حاتم وجد فى بعض رواياته أبو الأبيض عنسى فتصحف عليه بعيسى والله أعلم # قوله أبو النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص بالنون المفتوحة فى أوله ~~وقيل بالتاء المضمومة باثنتين من فوق انتهى # وفيه أمران أن أحدهما أبا النجيب المذكور ليس هو مولى عبد الله بن عمرو ~~ابن العاص وإنما هو مولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح كما ذكره ابن يونس فى ~~تاريخ مصر وابن حبان فى الثقات وابن ماكولا فى الإكمال وعبد الكريم الحلبى ~~فى تاريخ مصر وبه جزم المزى فى التهذيب ولا أعلم بينهم فى ذلك اختلافا # الأمر الثانى أن ذكر المصنف لأبا النجيب هذا فيمن لا يعرف اسمه ليس بجيد ~~فقد روى أبو عمر الكندى فى موالى أهل مصر بإسناده إلى عمرو بن سواد أن اسم ~~أبا النجيب ظليم وبه جزم بن ماكولا فى الإكمال فى موضعين من كتابه فى باب ~~الباء الموحدة وفى باب الظاء المعجمة بأنه ظليم بفتح الظاء المعجمة وكسر ~~اللام وبه جزم عبد الكريم فى تاريخ مصر وحكاه ms193 قبل ذلك يونس فى تاريخ مصر ~~فقال يقال أن اسمه ظليم ولم يصح انتهى فكان ينبغى للمصنف أن يمثل بمن لم ~~يذكر له اسم أصلا وفى قول لبعض العلماء والله أعلم PageV01P370 PageV01P371 # قوله سليمان بن بلال المدنى أبو بلال وقيل أبو محمد انتهى ) # وفيما صدر به المصنف كلامه عن تكنيته بأبى بلال نظر فإنى لم أجد أحدا ممن ~~صنف فى أسماء الرجال كناه بذلك والمعروف إنما هو أبو أيوب وبه جزم البخارى ~~فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وبه ~~صدر ابن حبان فى الثقات كلامه والذين حكوا الخلاف فى كنيته اقتصروا على ~~قولين إما أيوب وإما أبو محمد كذا فى ثقات ابن حبان والتهذيب للمزى والأول ~~أشهر كنى بابنه أيوب ابن سليمان بن بلال والله أعلم PageV01P372 ~~PageV01P373 # | النوع الحادى والخمسون معرفة كنى المعروفين بالأسماء والكنى # قوله فممن يكنى بأبى محمد من هذا القبيل من الصحابة فذكر جماعة منهم ثابت ~~ابن قيس بن شماس انتهى # وحق هذا أن يذكر فى النوع الذى قبله فى الضرب الخامس منه وهو ممن اختلف ~~فى كنيته واسمه معروف فإن ثابت بن قيس قد اختلف فى كنيته ومع ذلك فقد رجح ~~المزى في التهذيب أن كنيته أبو عبد الرحمن فقال ثابت بن قيس بن شماس أبو ~~عبد الرحمن # ويقال أبو محمد وكأنه تبع فى ذلك ابن حبان فإنه قال فى الصحابة كنيته أبو ~~عبد الرحمن # وقد قيل أبو محمد ولم يكنه البخارى فى التاريخ الكبير ولا ابن أبى حاتم ~~فى الجرح والتعديل ولا النسائى فى الكنى وكأن المصنف تبع فى ذلك ابن منده ~~وابن عبد البر فإن ابن منده جزم بأن كنيته أبو محمد ورجحه ابن عبد البر ~~أيضا فقال يكنى أبا محمد بابنه محمد وقيل يكنى أبا عبد الرحمن وكذا فعل أبو ~~أحمد الحاكم فى الكنى ومع ذلك فكان المكان اللائق به الضرب الخامس من النوع ~~الذى قبله والله أعلم PageV01P374 # قوله فيمن يكنى أبا محمد من الصحابة عبد الله بن جعفر ms194 بن أبى طالب فيه ~~نظر من حيث أن المعروف أن كنيته أبو جعفر هكذا كناه البخارى فى التاريخ ~~الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وابن حبان ~~والطبرانى وابن منده وابن عبد البر فى كتبهم فى الصحابة وكأن المصنف اغتر ~~بما وقع فى الكنى النسائى فى حرف الميم أبو محمد عبد الله بن جعفر ثم روى ~~بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر يا أبا محمد انتهى ~~ثم قال بعد ذلك فى حرف الجيم أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبى طالب المدنى ~~فلم ينسب عبد الله ابن جعفر المكنى بأبى محمد إلى جده واستدل على كنيته ~~بقول الوليد بن عبد الملك ونسبه عند ذكر تكنيته بأبى جعفر وقد روى البخارى ~~فى التاريخ الكبير بإسناده إلى ابن الزبير أنه قال لعبد الله بن جعفر يا ~~أبا جعفر وذكر البخارى أيضا أن ابن إسحق كناه أبا جعفر وابن الزبير عرف ~~بعبد الله بن جعفر من الوليد ابن عبد الملك إن كان النسائى أراد بعبد الله ~~بن جعفر المذكور ابن أبى طالب وهو الظاهر وإن كان أراد به غيره فلا مخالفة ~~والله أعلم # قوله فيمن يكنى أبا عبد الله عمارة بن حزم ينظر فيه فإنى لم أر من كناه ~~بذلك ولم يذكروا له كنية فيما وقفت عليه كالبخارى فى التاريخ الكبير وابن ~~أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى وأبى أحمد الحاكم وابن حبان وابن منده ~~وابن عبد البر PageV01P375 # قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله وعثمان بن حنيف فيه نظر من حيث أن المشهور ~~أن كنيته أبو عمرو ولم يذكر المزى فى التهذيب له كنية وبه صدر ابن عبد البر ~~فى الاستيعاب كلامه وكثير من الأئمة لم يذكروا له كنية كالبخارى فى التاريخ ~~وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن منده فى الصحابة نعم جزم بن حبان بما ~~ذكره المصنف وذكره أبو أحمد الحاكم فى البابين معا فى باب أبى عبد الله وفى ~~باب أبى ms195 عمرو والله أعلم # قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله والمغيرة بن شعبة فيه نظر فإن المشهور أن ~~كنيته أبو عيسى هكذا جزم به النسائى فى الكنى وبه صدر أبو أحمد الحاكم فى ~~الكنى كلامه وهكذا صدر به المزى كلامه نعم صدر البخارى فى التاريخ وابن أبى ~~حاتم وابن حبان كلامهم بما ذكره المصنف # قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيان فيه ~~نظر فيهما معا # أما معقل بن يسار فإن كنيته أبو على على المشهور وهو قول الجمهور على بن ~~المدينى وخليفة بن خياط وعمرو بن على الفلاس وأحمد بن عبد الله بن صالح ~~العجلى وبه جزم ابن منده فى معرفة الصحابة وبه صدر البخارى فى كلامه فى ~~التاريخ الكبير وكذلك ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى طبقة ~~الصحابة والنسائى فى الكنى PageV01P376 # وأما ما جزم به المصنف من أنه أبو عبد الله فهو قول إبراهيم بن المنذر ~~الحزامى حكاه أبو أحمد الحاكم فى الكنى عنه والمشهور ما قدمناه قال العجلى ~~لا نعلم أحدا من الصحابة يكنى بأبى على غير معقل بن يسار # قلت بلى قيس بن عاصم وطلق بن على من الصحابة كلاهما يكنى بأبى على كما ~~ذكره النسائى فى الكنى وغيره والله أعلم وأما عمرو بن عامر المزنى فإنى لا ~~أعرف فى الصحابة من تسمى عمرو بن عامر إلا اثنين أحدهما ما ذكره أبو عبد ~~الله بن منده فى معرفة الصحابة فقال عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن ~~مبذول بن مازن بن النجار أبو داود المازنى شهد بدرا قاله محمد بن يحيى ~~الذهلى انتهى فهذا كما تراه ليس مزنيا ولا كنيته أبو عبد الله وإنما هو ~~مازنى وكنيته أبو داود وقد تخبط فيه ابن منده فذكره أيضا بعد ذلك فقال عمرو ~~بن مازن من بنى خنساء بن مبذول شهد بدرا قاله محمد بن إسحاق لا تعرف له ~~رواية انتهى # وعلى كل حال فقد وهم على بن إسحاق من سماه ms196 عمرا وإنما هو عمير بن عامر ~~هذا هو الصواب وهكذا سماه محمد بن إسحاق وذكره على الصواب ابن عبد البر ~~وابن منده أيضا فى باب عمير وهو مشهور بكنيته قاله ابن عبد البر ثم ذكره فى ~~الكنى # وحكى الخلاف فى اسمه هل هو عمرو أو عمير وعلى كل تقدير فليس مزنيا وليست ~~كنيته أبا عبد الله وأما عمرو بن عامر الثانى فذكره ابن فلحون فى ذيله على ~~الاستيعاب فقال عمرو بن عامر بن ربيعة بن عودة بن ربيعة بن عمر بن عامر بن ~~البكاء أحد بنى عامر بن صعصعة فهذا كما تراه ليس مزنيا ولا يكنى أيضا بأبى ~~عبد الله والظاهر أن ما ذكره المصنف سبق قلم وإنما هو عمرو بن عوف المدنى ~~فإن كنيته أبو عبد الله كما جزم به ابن منده وابن عبد البر والله أعلم # وقد ذكر المصنف فى هذا النوع جماعة اختلف فى كناهم وهم كعب بن عجرة ومعقل ~~ابن سنان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وجبير ~~بن مطعم وحويطب بن عبد العزى ومحمود بن الربيع والفضل بن العباس ورافع بن ~~خديج وكعب بن مالك وجابر بن عبد الله وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وزيد بن الخطاب ~~PageV01P377 ومحمد بن مسلمة وزيد بن خالد وبلال بن رباح فكل هؤلاء مختلف فى ~~كناهم # وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله فى آخر النوع وفى بعض من ذكرناه من قبل فى ~~كنيته غير ما ذكرناه والله أعلم # وعلى هذا فاللائق بهؤلاء أن يذكروا فى الضرب الخامس من النوع الذى قبله ~~وإنما اعترضت عليه بمن رجح فى كنيته غير ما حزم به المصنف على أن المزى قد ~~رجح خلاف ما جزم به المصنف فى كنية محمود بن الربيع والفضل في العباس ومحمد ~~فى مسلمة وبلال فى فى رباح فصدر كلامه بأن كنية محمود فى الربيع أبو نعيم ~~وان كنية كل من الفضل ms197 ومحمد ابن سلمة وبلال بن رباح أبو عبد الله والله ~~أعلم PageV01P378 PageV01P379 PageV01P380 # | النوع الثالث والخمسون معرفة المؤتلف والمختلف # قوله فمن القسم الأول سلام وسلام جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد ~~اللام إلا خمسة فذكرهم قلت بقى عليه أربعة آخرون أو ثلاثة بالتخفيف أحدهم ~~سلمة فى سلام أخو عبد الله فى سلام ذكره ابن منده فى الصحابة وذكر ابن ~~فتحون فى ذيله على الاستيعاب أنه ابن أخى عبد الله فى سلام ولم يسم أباه ~~وقد يقال ذكر المصنف لعبد الله ان سلام كاف عن ذكر هذا لأنه عرف أن أخاه ~~وابن أخيه منسوبان إلى سلام والد عبد الله PageV01P381 والثانى سلام ابن ~~اخت عبد الله بن سلام ذكره ابن فتحون فى الصحابة فى ذيله على الاستيعاب فى ~~إفراد حرف السين والثالث سلام أحد أجداد أبى نصر النسفى واسم أبى نصر محمد ~~بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام النسفى السلامي مخفف النسب أيضا ~~نسب إلى جده توفى بعد الثلاثين وأربعمائة ذكره الذهبى فى مشتبه النسبة # والرابع سلام بن جد سعد بن جعفر بن سلام السيدى مات سنة أربع عشرة ~~وستمائة ذكره ابن نقطة فى التكملة # قوله ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبى بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه ~~ومن عداة عهمارة بالضم والله أعلم انتهى # قلت يرد على إطلاقه عمارة بفتح العين وتشديد الميم ومن ذلك عبد الله بن ~~زياد ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة البلوى شهد بدرا وهو المعروف ~~بالمجذر ويزيد وبحاث وعبد الله بنو ثعلبة بن خزمة بن اصرم بن عمرو بن عمارة ~~معدودون فى PageV01P382 الصحابة شهد يزيد العقبتين وشهد بحاث وعبد الله ~~بدرا وبنوا عمارة البلوى بطن منهم # ومدرك بن عبد الله بن القمقام بن عمارة ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة ~~ذكرهم الدارقطنى وابن ماكولا وجعفر بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمارة ~~الحربى روى عن سعيد بن البنا وولداه قاسم وأحمد ابنا جعفر بن أحمد بن ms198 عمارة ~~وأبو عمر محمد ابن عمر بن على بن عمارة الحربى ذكرهم ابن نقطة فى التكملة ~~وأبو القاسم محمد ابن عمارة النجار الحربى ذكرهم الذهبى # وفى النسوة جماعة بهذا الإسم منهن عمارة بنت عبد الوهاب بن أبى سلمة ~~الحمصية # وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحى وعمارة جدة أبى يوسف محمد بن أحمد ~~الصندانى الرقى يروى عن أبى ظلال القسملى روى عنها أبو يوسف ذكرهن ابن ~~ماكولا فى الإكمال # وأما كون والد أبى بن عمارة فردا فهو مشهور وهو الذى اقتصر عليه ابن ~~ماكولا وغير واحد إلا أن الدارقطنى قال أن قريشا يقال لها عمارة بكسر العين ~~وهذا لا يختص بقريش وإنما قاله الدارقطنى مثالا لما دون القبائل وفوق ~~البطون من العرب فإنه قال وما كان من فوق بطون العرب دون قبائلهم فهى عمارة ~~بكسر العين قال الزبير كن بكار العرب على ست طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن ~~وفخذ وفصيلة وما بينها من الآباء فإنما يعرفها أهلها فمضر شعب وكنانة قبيلة ~~وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ وبنو العباس فصيلة انتهى # وقد نظمتها فى بيت # ( للعرب العربا طباق عده % فصلها الزبير وهى سته ) # ( أعم ذاك الشعب فالقبيله % عمارة بطن فخذ فصيله ) PageV01P383 # قوله حزام بالزاى فى قريش وحرام بالراء المهملة فى الأنصار والله أعلم ~~انتهى # والمراد مع كسر الحاء المهملة فى الأول وفتحها فى الثانى وقد يتوهم من ~~عبارة الشيخ أنه لا يقع الأول إلا فى قريش ولا الثانى إلا فى الأنصار وليس ~~ذلك مراد المصنف وإنما أراد أن ما وقع من هذا فى قريش يكون بالمزاى وما وقع ~~من ذلك فى الأنصار يكون بالراء وقد ورد الأمران فى عدة قبائل غير قريش ~~والأنصار وأكثر ما وقع فى بقية القبائل بالراء المهملة ووقع الأمران معا فى ~~خزاعة فمن الأول فى خزاعة أبو صخر خنيس بن خالد الأشعر بن ربيعة بن اصرم ~~وقيل الأسعر بن خليف بن منقذ بن اصرم بن خنيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن ~~كعب بن عمرو بن ms199 ربيعة الخزاعى وقال ابن عبد البر حبشية بن كعب بن عمرو وهو ~~أبو خزاعة انتهى # وقتل حبيش يوم فتح مكة مع خالد بن الوليد وابن ابنه حزام بن هشام بن حبيش ~~روى عن أبيه عن أم معبد قصتها المشهورة فى الهجرة روى عنه أبو النضر هاشم ~~بن القاسم وابن ادريس والقعنبى وأم معبد واسمها عاتكة بنت خليف وقيل عاتكة ~~بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن اصرم بن حبيش بن حزام بن حبشية ~~الخزاعية وهى عمة حبيش المذكور على الأول وهى أخته على القول الثانى وبه ~~جزم ابن عبد البر ذكرهم ابن ماكولا فى الإكمال ومن الثانى فى خزاعة أيضا ما ~~حكاه الدارقطنى وابن ماكولا عن ابن حبيب أن فى خزاعة حزام بن حبشية بن كعب ~~بن سلول بن كعب قلت هكذا ذكر ابن ماكولا حرام بن حبشية وحرام بن حبشية ~~فيهما جميعا والظاهر PageV01P384 أنه واحد اختلف فى ضبطه وبيان نسبه فجعله ~~ابن حبيب بالراء المهملة وجعله غيره بالزاى ويحتمل أن حرام بن حبشية وحزام ~~بن حبشية أخوان وهو لقبه ووقع حزام بالزاى فى بنى عامر بن صعصعة وبنى عامر ~~ابن كلاب فمن بنى عامر بن صعصعة حزام بن ربيعة ابن مالك العامرى من بنى ~~عامر بن صعصعة أخو لبيد بن ربيعة الشاعر وابنه عبد الله ابن حزام بن ربيعة ~~قتله المختار بن أبى عبيد ومن بنى عامر بن كلاب أم البنين بنت حزام بن خالد ~~بن ربيعة بن عامر بن كعب بن عامر بن كلاب تزوجها على بن أبى طالب وحزام بن ~~إسماعيل العامرى لا أدرى من أى بنى عامر هو فقد ذكره ابن أبى حاتم وابن ~~ماكولا منسوبا غير مبين والله أعلم # ووقع حرام بالراء فى بلى وخثعم وجذام وتميم بن مر وخزاعة وعذرة وفزارة ~~وهذيل وغفار والنخع وكنانة وبنى يعمر ففى بلى حرام بن عوف البلوى وفى خثعم ~~حرام ابن عبد عمرو الخثعمى وقال ابن حبيب فى بلى حرام بن جعل بن عمرو بن ~~جشم ms200 بن ودم قال وفى جذام حرام بن جذام قال وفى تميم بن مر حرام بن كعب بن ~~سعد بن زيد مناة بن تميم قال وفى عذرة حرام بن ضنة وقال الزبير بن بكار حن ~~ورزاح ابنا ربيعة ابن حرام بن ضنة أخوا قصى بن كلاب لأمه ومن ولده جميل بن ~~معمر الشاعر وفى فزارة حرام بن وابصة الفزارى أحد بنى قيس بن عمرو بن تومة ~~بن مخاشن بن لأى بن سمخ ابن فزارة شاعر فارس ذكره الآمدى # وفى هذيل الداخل بن حرام شاعر منهم وقال الأصمعى الداخل اسمه زهير بن ~~حرام أحد بنى سهل بن معاوية بن هذيل وفى غفار حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة ~~ابن بكر بن عبد مناة من ولده أبو ذر الغفارى وأبو سريحة الغفارى وفى النخع ~~حرام بن إبراهيم النخعى وفى كنانة حرام بن ملكان بن كنانة بن خزيمة بن ~~مدركة # وفى بنى يعمر شبيب بن حرام بن نبهان بن وهب بن لقيط بن يعمر ويعمر هو ~~الشداخ شهد شبيب الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكره ابن ~~الكلبى والطبرى والله أعلم PageV01P385 # قوله السفر بإسكان الفاء والسفر بفتحها وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقى ~~بإسكان الفاء انتهى قد يرد على قوله والباقى بإسكان الفاء أن لهم فى ~~الأسماء وفى الكنى ما هو بإسكان القاف ولهم ما هو بالشين المعجمة والقاف ~~كما ستراه فأما سقر فى الأسماء بسكون القاف فجماعة منهم سقر بن عبد الرحيم ~~وهو ابن أخى شعبة وسقر بن حبيب الغنوى حدث عن عمر بن عبد العزيز وسقر بن ~~حبيب آخر روى عن أبى رجاء العطاردى وسقر بن عبد الله روى عن عروة وسقر بن ~~عبد الرحمن بن مالك بن مغول شيخ لأبى يعلى الموصلى وسقر بن حسين الحذاء شيخ ~~لأحمد بن على الأبار وسقر ابن عباس المالكى شيخ لمطين # وأما فى الكنى فأبو السقر يحيى بن يزداد شيخ لأحمد بن العباس البغوى # وأما الشقر بفتح الشين المعجمة وكسر القاف ms201 فهو معاوية الشقر شاعر لقب ~~بذلك ببيت قاله وهو معاوية بن الحرث بن تميم بن مر والبيت المذكور قوله # ( وقد أحمل الكعب الأصم كعوبه % به من دماء القوم كالشقرات ) # هكذا ذكر السمعانى فى موضع من الأنساب أن معاوية بن الحرث يقال له الشقر ~~وأن هذا البيت له وكذا قال ابن ماكولا فى الإكمال فى باب السين المهملة ~~وخالف ذلك فى باب الشين المعجمة فقال إن معاوية بن الحرث هذا شقرة بزيادة ~~هاء التأنيث فى آخره وهذا هو المشهور وبه جزم الدارقطنى وحكاه عن ابن حبيب ~~وكذا جزم به الرشاطى فى الأنساب # وحكاه عن ابن الكلبى وكذا حكاه السمعانى فى أول ترجمة الشقرى عن ابن ~~الكلبى وعن ابن حبيب أيضا إلا أن الرشاطى حكى عن ابن حبيب أن البيت المذكور ~~قاله شقرة بن بكرة بن كثير فسمى به وظاهر كلام الدارقطنى أن البيت قاله ~~شقرة بن ربيعة ابن كعب والمشهور الأول أنه قاله معاوية بن الحرث وهو قول ~~الكلبى وأبى عبيد القاسم بن سلام وهو الذى نقله ابن السمعانى عن ابن حبيب ~~أيضا والله أعلم PageV01P386 # قال ابن حبيب والشقرات الشقائق قال وإنما سمى شقائق النعمان لأن النعمان ~~بنى مجلسا وسماه ضاحكا وزرع هذه الشقرات فسميت شقائق النعمان والظاهر أن ~~المصنف إنما أراد ضبط ما هو بالفاء فقط فلا يرد عليه ما هو بالقاف وإنما ~~ذكرته لبيان الفائدة # قوله عند ذكر عسل بن ذكوان أنه بفتح العين والسين المهملتين ووجدته بخط ~~الإمام أبى منصور الأزهرى فى كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا ~~أراه ضبطه والله أعلم انتهى وقد اعترض عليه بعض المتأخرين بأنه لم ير هذا ~~فى التهذيب للأزهرى فإن أراد أنه ليس فى التهذيب فى باب العين والسين مع ~~اللام فهو كما ذكر فقد نظرته فلم أجده فيه ولكن لا يلزم من كونه ليس فى هذا ~~الباب أن لا ينقل الأزهرى عنه شيئا فى بقية كتابه فإنه إخبارى ينقل كلامه ~~وهذا هو الظاهر فإن المصنف رآه فى التهذيب بخطه فلا ms202 يرد عليه بقول من لم ~~يره فى هذا الباب والله أعلم # قوله غنام بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء ~~المثلثة المشدودة لا يعرف من القبيل الثانى غير عثام بن على العامرى والد ~~على بن عثام الزاهد والباقون من الأول انتهى PageV01P387 # قلت بل لهم من القبيل الثانى أيضا حفيد المذكور وهو عثام بن على بن عثام ~~بن على العامرى والله أعلم # قوله مسور ومسور أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور ابن ~~يزيد المالكى الكاهلى له صحبة ومسور بن عبد الملك اليربوعى روى عنه معن بن ~~عيسى ذكره البخارى ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله ~~أعلم انتهى # لم يذكر الدارقطنى وابن ماكولا بالتشديد إلا مسور بن يزيد المالكى فقط ~~وقالا ان مسورا بالتخفيف جماعة ولم يستدرك ابن نقطة عليهما غيرهما ولا من ~~ذيل على ابن نقطة نعم تبع ابن الصلاح الذهبى فى المشتبه وأما ما حكاه ~~المصنف عن البخارى من جعله مسور بن عبد الملك بالتشديد فقد اختلف نسخ ~~التاريخ الكبير فى هذا مع اتفاق ما وقفت عليه من النسخ الصحيحة على ذكره فى ~~باب مسور بالتخفيف فذكره فى باب مسور بن مخرمة والذى وقفت عليه منه ثلاث ~~نسخ صحيحة ولم يذكره فى أقدم النسخ الثلاثة فى غير هذا الباب وذكره فى ~~النسختين الأخيرتين فى باب الواحد أيضا فذكر مسور بن يزيد الكاهلى # ثم ذكر بعده مسور بن عبد الملك وذكر فى كل من البابين أنه روى عنه معن بن ~~عيسى زاد فى باب مسور المخفف أنه روى عنه ابن وهب أيضا وعلى هذا فيسأل كيف ~~ذكره فى باب الواحد وذكر فيه اسمين وقد يجاب بأن عادته يقدم ذكر الصحابة فى ~~أول كل باب فلعله أراد أن مسور بن يزيد فرد فى الصحابة ومسور بن عبد الملك ~~فرد فيمن بعد الصحابة ولم يذكر مسور بن عبد الملك فى أقدم نسخ التاريخ التى ~~وقفت عليها فى باب الواحد بل اقتصر على ذكره فى باب مسور ms203 بن مخرمة وهذا يدل ~~على أنه عنده مخفف وأما ايراده فى النسختين الأخيرتين فى البابين فيحتمل ~~أنه للاختلاف فى ضبطه أو أنه لم يتحرر عنده من أى البابين هو فأورده فيهما ~~ورأيته فى النسخة القديمة من التاريخ أيضا التى لم يذكر فيها فى باب الواحد ~~مسور بن عبد الملك ذكر مسور PageV01P388 ابن يزيد الصحابى ثم ذكر بعده ~~محيصة بن مسعود الصحابى # ثم ذكر بعده مسور بن مرزوق من التابعين وهذا يدل على أن ابن مرزوق أيضا ~~بالتشديد وفصله بينهما بمحيصة دال على ما ذكرناه من الجواب المتقدم أن ذكر ~~الصحابة أولا فى باب الواحد ثم انتقل إلى الإفراد فى التابعين ومن بعدهم ~~وهو يرجح كون المسور بن مرزوق بالتشديد وأما ابن أبى حاتم فإنه ذكر الثلاثة ~~المذكورين فى باب مسور المخفف الذى ذكر فيه المسور بن مخرمة ولم يذكر أحدا ~~فى الإفراد مشددا والله أعلم # قوله الحمال والجمال لا نعرف فى رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم فى كتب ~~الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا إسما إلا هارون بن عبد الله ~~الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ حكى عبد الغنى الحافظ أنه كان ~~بزازا فلما تزهد حمل إلى أن قال ومن عداه الجمال بالجيم انتهى PageV01P389 # وفيه أمور أحداها أن ما حكاه المصنف أن عبد الغنى بن سعيد من أن هارون ~~الحمال كان بزازا قبل أن يحمل خالفه فيه ولده موسى بن هارون الحافظ وهو ~~أعرف بأبيه # فقال إن أباه كان حمالا ثم تحول إلى البز حكاه أبو محمد بن الجارود فى ~~كتاب الكنى والذى نقله المصنف عن عبد الغنى حكاه عنه القاضى أبو الطاهر ~~الذهلى # الأمر الثانى أن المصنف احترز بقوله صفة لا إسما عمن اسمه حمال منهم حمال ~~بن مالك الأسدى شهد القادسية وأبيض بن حمال المازنى صحابى له فى السنن ~~أحاديث والأغر ابن عبيد الله بن الحارث بن حمال شاعر فارس من بكر بن وائل # الأمر الثالث إنه قد روى الحديث جماعة موصوفون بالحمال منهم بنان ms204 بن محمد ~~الحمال الزاهد أحد أولياء مصر سمع الحديث من يونس بن عبد الأعلى والربيع بن ~~سليمان المرادى والحسن بن عرفة والحسن بن محمد الزعفرانى وبحر بن نصر ويزيد ~~بن سنان فى آخرين روى عنه أبو بكر بن المقرى فى معجم شيوخه والحسن بن رشيق ~~وبكار بن قتيبة وآخرون وقد وقع لنا حديثه أخبرنا الحافظ العلامة أبو الحسن ~~على بن عبد الكافى اذنا قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ قال أنبأنا ~~يوسف بن خليل الحافظ قال أنبأنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبان أنبأنا ~~الحسن بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا محمد ~~بن على بن حبيش حدثنا إسحاق بن سلمة حدثنا بنان بمصر حدثنا محمد بن الحكم ~~من ولد سعيد بن العاصى حدثنى محمد بن خفتان حدثنى يحيى بن أبى زائدة عن ~~بنان عن قيس عن أبى بكر قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى سعد ( ~~اللهم سدد رميته وأجب دعوته ) وذكر ابن يونس فى تاريخ الغرباء بنان الحمال ~~وقال كان زاهد متعبدا وكان ثقة وقال الدارقطنى كان فاضلا وقال الخطيب فى ~~تاريخه كان عابدا يضرب به المثل ومنهم حفيد المذكور أبو القاسم مكى بن على ~~بن محمد بن بنان بن محمد الجمال حدث عن أبى الحسن على بن الحسين الأدنى حدث ~~عنه PageV01P390 سعد بن على الزنجانى نزيل مكة ذكره ابن نقطة فى التكملة ~~ومنهم أبو العباس أحمد ابن محمد بن الدبس الحمال أحد شيوخ أبى النرسى ذكره ~~فى معجم شيوخه حدث عن أحمد بن أبى دارة الضبى ذكره ابن نقطة أيضا فى ~~التكملة ومنهم الفقيه أبو الحسن رافع بن نصر البغدادى الحمال الفقيه نزيل ~~مكة كان يفتى بها روى عن أبى عمر بن مهدى وغيره ذكره أبو القاسم بن عساكر ~~فى تاريخ دمشق وقال حكى عنه عبد العزيز ابن أحمد وأبو عبد الله محمد بن ~~موسى بن عمار الكلاعى المايرقى وزكاه وذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى ~~بمكة سنة ms205 سبع وأربعين وأربعمائة وذكره ابن نقطة أيضا # قوله جميع ما فى الصحيحين والموطأ مما هو على صورة بشر فهو بالشين ~~المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة فإنهم بالسين المهملة وضم الباء وهم عبد ~~الله بن بسر المازنى من الصحابة إلى آخر كلامه وقد كنت اعترضت على المصنف ~~فى شرح الألفية حيث لم يذكر أباه بسر بن أبى بسر المازنى فإن حديثه فى صحيح ~~مسلم وكنت فقدت فى ذلك الحافظ أبا الحجاج المزى فإنه قال فى تهذيب الكمال ~~إنه روى له مسلم ورقم له علامة مسلم فى روايته عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~ورواية ولده عبد الله بن بسر عنه ثم تبين لى أن PageV01P391 ذلك وهم وأنه ~~لم يخرج له مسلم وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر قال نزل النبى صلى الله ~~عليه وسلم على أبى فقدمنا له طعاما وليس لأبيه بسر فيه رواية ولا ذكر باسمه ~~إلا فى نسب ابنه عبد الله بن بسر وانما وقع فى رواية فى اليوم والليلة ~~للنسائى ان هذا الحديث من روايته عن أبيه ولم أر ذلك فى شئ من طرق مسلم ~~وسبب وقوع المزى فى ذلك تقليده لصاحب الكمال فإنه سبقه لذلك نعم يرد على ~~إطلاق المصنف فى أن من عد هؤلاء الأربعة بالمعجمة أن مسلما روى فى صحيحه من ~~رواية أبى اليسر حديث من أنظر معسرا أو وضع له الحديث # وأبو اليسر هذا بالياء المثناة من تحت والسين المهملة المفتوحتين وقد ~~يجاب عن المصنف بأن هذه الكنية ملازمة لأداة التعريف فلا يشتبه واسم أبى ~~اليسر كعب بن عمرو الأنصارى السلمى والله أعلم # قوله وكل ما فيها على صورة يزيد فهو بالزاى والياء المثناة من تحت إلا ~~ثلاثة أحدها بريد بن عبد الله بن أبى بردة فإنه بضم الياء الموحدة وبالراء ~~المهملة إلى آخر كلامه # وقد يرد على ما ذكره من الحصر ما وقع فى صحيح البخارى من حديث مالك بن ~~الحويرث فى صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فى ms206 آخره كصلاة ~~شيخنا أبى بريد عمرو بن سلمة فذكر أبو ذر الهروى عن أبى محمد الحموى عن ~~الفربرى عن البخارى أنه بريد بضم الموحدة وفتح الراء ووقع عند بقية رواة ~~البخارى يزيد كالجادة PageV01P392 ومما يرجح رواية أبى ذر عن الحموى أن ~~مسلما كذلك ذكره فى الكنى فى الباء الموحدة وكذا ذكره النسائى فى الكنى وبه ~~جزم الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف وابن ماكولا ثم قال وقيل أبو يزيد وقال ~~عبد الغنى بن سعيد ولم أسمعه من أحد بالزاى قال ومسلم ابن الحجاج أعلم ~~انتهى وبه جزم الذهبى فى مشتبه النسبة فيما قرأته بخطه # قوله ليس فى الصحيحين والموطأ جارية بالجيم إلا جارية بن قدامة ويزيد بن ~~جارية ومن عداهما فهو حارثة بالحاء والثاء والله أعلم انتهى # وليس هذا الحصر بجيد فإن فى الصحيح اسمين آخرين بالجيم والمثناة من تحت ~~أحدهما الأسود بن العلاء بن جارية الثقفى روى له مسلم فى كتاب الحدود عن ~~أبى هريرة حديث البئر جبار والآخر عمرو بن أبى سفيان بن أسيد بن جارية ~~الثقفى روى له البخارى عن أبى هريرة قصة قتل خبيب بن عدى وروى له مسلم عن ~~أبى هريرة حديث لكل PageV01P393 نبي دعوة يدعو بها الحديث وأما اللذان ~~ذكرهما المصنف فليست لهما رواية فى الصحيحين ولا فى الموطأ وانما الجارية ~~بن قدامة ذكر فى صحيح البخارى فى كتاب الفتن قال فيه فلما كان يوم حرق ابن ~~الحضرمى حرقه جارية بن قدامة وليزيد بن جارية ذكر فى الموطأ وانما لولديه ~~عبد الرحمن ومجمع رواية فى الموطأ والبخارى وهو مذكور فى نسبهما فقد أخرج ~~مالك والبخارى قصة خنساء بنت خذام من رواية عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن ~~جارية عنها وأخرج النسائى فقط ليزيد بن جارية حديثا عن معاوية والله أعلم # قوله كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة إلا زياد بن رياح وهو أبو ~~قيس PageV01P394 الراوى عن أبى هريرة فى أشراط الساعة ومفارقة الجماعة فإنه ~~بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين وقد حكى البخارى فيه ms207 الوجهين بالباء ~~والياء انتهى وفيه أمران أحدهما أن ما ذكره المصنف من أن كنيته أبو قيس قد ~~خالفه المزى فى التهذيب فرجح أبو رياح بالمثناة كاسم أبيه فقال زياد بن ~~رياح ويقال ابن رباح القيسى أبو رياح ويقال أبو قيس وقد كنت قلدت المزى فى ~~ترجيحه لذلك فصدرت به كلامى فى شرح الألفية ثم تبين لى أنه وهم أو خلاف ~~مرجوح وأن الصواب ما ذكره المصنف فقد وقع كذلك مكنى فى صحيح مسلم فى كتاب ~~المغازى من رواية غيلان بن جرير عن أبى قيس بن رياح عن أبى هريرة عن النبى ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ~~ميتة جاهلية ) الحديث ولم يقع مكنى بأبى قيس فى موضع من الصحيح إلا هنا عند ~~مسلم وله عند مسلم حديث آخر فى الفتن وقع فيه مسمى غير مكنى وهكذا كناه ~~البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ومسلم فى الكنى ~~والنسائى فى الكنى وأبو أحمد الحاكم في الكنى وابن حبان في الثقات ~~والدارقطني في المؤتلف والمختلف والخطيب فى كتاب المتفق والمفترق وابن ~~ماكولا فى الإكمال وصاحب المشارق وغيرهم # وفى المؤتلف والمختلف للدارقطنى أن جرير بن حازم كناه كذلك وبه جزم المزى ~~فى الأطراف ولم أر أحدا من المتقدمين كناه أبا رياح ولكن المزي تبع صاحب ~~الكمال PageV01P395 فى ذلك وكأن سبب وقوع الوهم من ذلك أن لهم شيخا آخر ~~يسمى زياد بن رياح أيضا وهو بصرى كالأول ولكنه متأخر الطبقة عن ذاك رأى ~~أنسا وروى عن الحسن البصرى وكنية هذا أبو رياح كما كناه البخارى فى التاريخ ~~الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وابن حبان فى ~~الثقات وأبو أحمد الحاكم فى الكنى # والدارقطنى وابن ماكولا فى المؤتلف والمختلف والخطيب فى المتفق والمفترق ~~وإنما نبهت على ذلك وإن كان الصواب ما قاله المصنف لئلا يغتر بكلام المزى ~~فى التهذيب وبتقليدى له فى شرح الألفية # الأمر الثانى أن قول المصنف أن ms208 البخارى حكى فيه الوجهين فيه نظر فإن ~~البخارى لم يخرج له فى صحيحه شيئا وإنما ذكره فى التاريخ الكبير وحكى ~~الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية والاختلاف فى اسم أبيه ولم يتعرض ~~للخلاف فى كونه بالموحدة أو المثناة من تحت وهذه عبارته فى التاريخ الكبير ~~زياد بن رياح أبو قيس روى عنه الحسن قال أيوب ومهدى بن ميمون عن عيلان بن ~~جرير عن زياد بن رياح وقال ابن المبارك أنا جرير بن حازم عن عيلان عن أبى ~~قيس بن رياح القيسى وقال محمد بن يوسف عن سفيان عن يونس بن عبيد عن عيلان ~~عن زياد بن مطر عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى العصبية انتهى # هكذا هو فى نسخ التاريخ ابن رياح بالمثناة فى الموضعين وإنما اراد ~~بالإختلاف ما ذكرته لاضبط الحروف ولكن المصنف تبع فى ذلك صاحب المشارق فإنه ~~حكى عن البخارى فيه الوجهين وحكى عن ابن الجارود أنه ضبطه بالموحدة والله ~~أعلم # قوله وفيها سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبى الذيال وسلم بن عبد ~~الرحمن هؤلاء الأربعة بإسكان اللام ومن عداهم سالم بالألف والله أعلم انتهى ~~PageV01P396 وفيه أمران أحدهما أن أصحاب المؤتلف والمختلف كالدارقطنى وابن ~~ماكولا وغيرهما لم يذكروا هذه الترجمة فى كتبهم لأنها لا تأتلف خطا لزيادة ~~الألف فى سالم وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه المصنف # الأمر الثانى أنه فات المصنف وصاحب المشارق قوله قبله أن يستثنى حكام بن ~~مسلم الرازى فقد روى له مسلم فى الصحيح فى فضائل النبى صلى الله عليه وسلم ~~حديث أنس قبض النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وذكره البخارى ~~فى البيوع غير منسوب عند حديث النهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فقال ~~ورواه على بن بحر عن حكام عن عنبسة عن زكريا بن خالد عن أبى الزناد # قوله وفيها سلمان الفارسى وسلمان بن عامر وسلمان الأغر وعبد الرحمن ابن ~~سلمان ومن عدا هؤلاء الأربعة سليمان بالياء انتهى # وفيه امران ms209 أحدهما أن أصحاب المؤتلف والمختلف لم يوردوا هذه الترجمة فى ~~كتبهم كالدارقطنى وابن ماكولا لعدم اشتباههما لزيادة الياء فى المصغر وإنما ~~ذكر ذلك صاحب المشارق فتبعه المصنف # الأمر الثانى أنه فات المصنف وصاحب المشارق قبله أن يستثنى سلمان بن ~~ربيعة الباهلى فقد روى له مسلم فى صحيحه فى كتاب الزكاة من رواية أبى وائل ~~عن سلمان ابن ربيعة قال قال عمر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما ~~فقلت والله لغير هؤلاء أحق منهم قال إنهم خيرونى بين أن يسألونى بالفحش أو ~~يبخلونى ولست بباخل وكذلك روى مسلم فى صحيحه فى كتاب الإيمان حديثا من ~~رواية صفوان بن سليم عن عبد الله ابن سلمان عن أبيه عن أبى هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله PageV01P397 ريحا من اليمن ألين من ~~الحرير فلا تدع أحدا فى قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ) ووقع فى ~~الأطراف لخلف فى هذا الحديث عبيد الله بن سلمان بتصغير عبيد الله وهو وهم # وإنما هو عبد الله مكبر وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى فى الأطراف على ~~الصواب وعبد الله بن سلمان هذا أبوه هو سلمان الأغر ولكن كان ينبغى للمصنف ~~أن يذكره أيضا لأن أباه لم ينسب فى هذا الحديث فربما ظن أنه آخر وقد روى ~~مالك فى الموطأ والبخارى من طريقه لأخيه عبيد الله بن سلمان لكنه لم يسم ~~أباه بل كناه رواه مالك عن زيد ابن رباح وعبيد الله بن ابى عبد الله الأغر ~~كلاهما عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا ~~المسجد الحرام ) فأبو عبد الله الأغر هو سلمان وقد روى مسلم فى الفتن ~~حديثين من رواية محمد بن فضيل عن أبى إسماعيل عن أبى حازم عن أبى هريرة ~~مرفوعا ( والذى نفسى بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر ) الحديث # وحديث ( والذى نفسى ms210 بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس يوم لا يدرى ~~القاتل فيم قتل ) الحديث وأبو إسماعيل هذا اسمه بشر بن سلمان ولكن لا يلزم ~~المصنف ذكر هذا وذكر عبيد الله بن سلمان بكون سلمان غير مذكور فى الصحيح ~~وإنما ذكرهما لكون المصنف ذكر أبا حازم وأبا رجاء لكون كل منهما اسمه سلمان ~~وإنما ذكرا فى الصحيح بالكنية وقد قيل أن أبا إسماعيل المذكور فى الحديث ~~الأخير هو يزيد بن كيسان وخطأ المزى فى الأطراف قائل ذلك قال والصحيح أنه ~~بشير أبو إسماعيل كما فى الحديث الذى قبله لوجوه منها أن ابن فضيل مشهور ~~بالرواية عنه دون يزيد ابن كيسان ومنها أنه مشهور باسمه دون كنيته وقد ~~اختلف فى كنيته فقيل أبو إسماعيل وقيل أبو منير ومنها أنه أسلمى ويزيد بن ~~كيسان يشكرى والله أعلم انتهى # قلت لم يقع فى مسلم نسبة أبى إسماعيل هذا أنه أسلمى فى واحد من الحديثين ~~المذكورين نعم وقع عند ابن ماجه فى الحديث الأول أنه أسلمى والله أعلم # قوله وفيها سنان بن أبى سنان الدؤلى وسنان بن سلمة وسنان بن ربيعة أبو ~~ربيعة وأحمد بن سنان وأم سنان وأبو سنان ضرار بن مرة الشيبانى ومن عدا ~~هؤلاء الستة شيبان بالشين المنقوطة والياء والله أعلم انتهى PageV01P398 # وفيه أمور أحدها أن سنان لا يلتبس بشيبان لزيادة الثانى بحرف ولذلك لم ~~يورد الترجمتين مجتميعتين من صنف فى المؤتلف والمختلف إنما أورد الدارقطنى ~~وابن ماكولا سنان ويسار وشبان زاد ابن ماكولا وشبان ولم يوردا شيبان فى هذه ~~الترجمة ولكن المصنف تبع فى ذلك صاحب المشارق فإنه اورده كذلك موافقا لما ~~ذكره المصنف # الأمر الثانى أن فى الصحيح اسما آخر بالسين المهمله والنون غير الستة ~~الذين ذكرهم منهم الهيثم بن أبى سنان روى له البخارى فى صلاة الليل أنه سمع ~~أبا هريرة وهو يقص فى قصصه وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أخا ~~لكم لا يقول الرفث يعنى بذلك عبد الله بن رواحة الحديث ومنهم محمد ms211 بن سنان ~~العوقى بفتح الواو وبالقاف حديثه فى صحيح البخارى روى فى كتاب الجائز عنه ~~عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم على ~~أصحمة وروى عنه بهذا الإسناد فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم حديث ( مثلى ~~ومثل الأنبياء قبلى ) الحديث # ومنهم أبو سنان الشيبانى وهو غير ضرار بن مرة روى مسلم فى كتاب الصلاة من ~~رواية وكيع عن أبى سنان الشيبانى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن ~~أبيه سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا فى المسجد قال من دعا إلى الجمل ~~الأحمر الحديث # وأبو سنان الشيبانى هذا اسمه سعيد بن سنان هكذا سماه أحمد فى مسنده عن ~~وكيع فى هذا الحديث وقد ذكره أبو القاسم اللالكائى فى رجال مسلم وخالفه أبو ~~بكر بن منجويه فلم يذكر فيهم إلا أبا سنان ضرار بن مرة وهو أبو سنان ~~الشيبانى الأكبر وأما أبو سنان الشيبانى الأصغر فهو سعيد بن سنان قال المزى ~~والأول أولى بالصواب أى ما فعله اللالكائى ولهم راو آخر يقال له سعيد بن ~~سنان روى له ابن ماجه حديثا عن أبى الزاهرية # الأمر الثالث أن أم شيبان التى ذكرها المصنف ليست لها رواية فى الصحيحين ~~ولا فى الموطأ وإنما لها ذكر فى الصحيحين فى حديث ابن عباس قال لما رجع ~~النبى صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج ~~الحديث وفيه فإن عمرة فى رمضان تقضى حجة وذكر المصنف لها فى جملة سنان صواب ~~ولكنه ترك ذكر الحرامى بالمهملة وأجاب عن تركه بأنه مذكور عند مسلم من غير ~~رواية وسيأتى التنبيه عليه هناك PageV01P399 # قوله ذكر القاضى عياض أنه ليس فى هذه الكتب الأبلى بالباء الموحدة وجميع ~~ما فيها على هذه الصورة فإنما هو الأيلى بالياء المنقوطة باثنتين من تحت ~~قلت روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ وهو أبلى بالباء الموحدة لكن إذا لم ~~يكن فى شئ من ذلك منسوبا ms212 لم يلحق عياضا فيه تخطئة والله أعلم انتهى # وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه شيبان بن فروخ منسوبا فلا تخطئة على ~~القاضى عياض حينئذ فيما قاله والله أعلم PageV01P400 # قوله لا نعلم فى الصحيحين البزار بالراء المهملة فى آخره إلا خلف بن هشام ~~البزار والحسن بن الصباح البزار انتهى # وقد اعترض عليه بأن أبا على الجيانى ذكر فى تقييد المهمل أن يحيى بن محمد ~~بن السكن البزار من شيوخ البخارى فى صحيحه وأن بشر بن ثابت البزار استشهد ~~به البخارى قلت الترجمتان كما ذكر فى صحيح البخارى لكن غير منسوبتين فلا ~~يردان على المصنف والله أعلم # قوله سعيد الجريرى وعباس الحريرى والجريرى غير مسمى عن أبى نضرة هذا ما ~~فيها بالجيم المضمومة وفيها الحريرى بالحاء المهملة يحيى بن بشر شيخ ~~البخارى ومسلم والله أعلم انتهى # وفيه أمور أحدها أن تقييد المصنف ما فيها من الجريرى غير مسمى بكونه عن ~~PageV01P401 أبى نضرة قلد فيه القاضى عياضا فإنه هكذا قال فى المشارق ويرد ~~عليهما عدة مواضع فى الصحيح ذكر فيها الجريرى غير مسمى عن غير أبى نضرة ~~والمراد به فى المواضع كلها سعيد الجريرى من ذلك فى الصحيحين فى كتاب ~~الصلاة رواية الجريرى غير مسمى عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل ~~مرفوعا بين كل أذانين صلاة الحديث ومن ذلك عند مسلم فى الأطعمة رواية ~~الجريرى غير مسمى عن أبى عثمان النهدى عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال نزل ~~علينا أضياف لنا الحديث والحديث رواه البخارى فى الأدب مصرحا بتسمية ~~الجريرى أنه سعيد # ومن ذلك عند البخارى فى الأحكام رواية الجريرى غير مسمى عن طريف أبى ~~تميمة عن جندب مرفوعا من سمع سمع الله به الحديث ومن ذلك عند مسلم فى ~~الكسوف رواية الجريرى غير مسمى عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال ~~بينما أنا أترامى بأسهمى فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت ~~الشمس الحديث # ومن ذلك عند مسلم فى الصلاة ms213 رواية الجريرى غير مسمى عن أبى العلاء يزيد ~~ابن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم قال فتنخع ~~فدلكها بنعله اليسرى # ومن ذلك عند مسلم فى الحج رواية الجريرى غير مسمى عن أبى الطفيل قال قلت ~~لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف الحديث # ومن ذلك عند مسلم أيضا فى المناقب رواية الجريرى غير مسمى عن أبى الطفيل ~~قال قلت له أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم كان أبيض مليح ~~الوجه # الأمر الثانى أن أبا على الجيانى زاد على هذين الاسمين حيان بن عمير ~~الجريرى له عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة الحديث المتقدم فى الكسوف وزاد ~~أيضا أبان PageV01P402 ابن ثعلب الجريرى مولاهم روى له مسلم أيضا فى صحيحه ~~قلت وهذان لا يردان على المصنف لأنهما فى كتاب مسلم باسميهما غير منسوبين # الأمر الثالث أن قول المصنف أن يحيى بن بشر الحريرى شيخ البخارى ومسلم ~~وهم قلد فيه صاحب المشارق وتبع صاحب المشارق فى ذلك أبا على الجيانى فإنه ~~كذا قال فى تقييد المهمل وسبقهما إلى ذلك أبو أحمد بن عدى فذكر فى كتاب له ~~جمع فيه من اتفق الشيخان على إخراج حديثه أن الشيخين أخرجا له وكذلك ذكر ~~أبو نصر الكلابازى يحيى بن بشر الجريرى فى رجال البخارى ولم يصنعوا كلهم ~~شيئا وإنما روى مسلم وحده حديثا واحدا عن معاوية بن سلام وهو يحيى بن بشر ~~بن كثير الأسدى الجريرى الكوفى # وأما الذي روى عنه البخارى فهو يحيى بن بشر البلخى الفلاس فى موضعين من ~~صحيحه غير منسوب الأول فى باب الحج فى باب قول الله تعالى @QB@ وتزودوا فإن ~~خير الزاد التقوى @QE@ # والثانى فى باب هجرة النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث عمر إذ قال لأبى ~~موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقد وهم ~~الجيانى والكلاباذى فى جمعهما بين الترجمتين وقد فرق بينهما ابن أبى حاتم ~~فى الجرح والتعديل وابن حبان فى ms214 الثقات وأبو بكر الخطيب فى كتاب المتفق ~~والمفترق وبه جزم الحافظ أبو الحجاج المزى فى التهذيب وهو الصواب وهما ~~رجلان معروفان مختلفا البلدة والوفاة # فأما الجريرى فهو كوفى وتوفى سنه تسع وعشرين ومائتين قاله محمد بن سعد ~~وأبو القاسم البغوى زاد محمد بن سعد فى جمادى الأولى فى خلافة الواثق وقال ~~مطين توفى فى جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ومائتين # وأما الذى روى عنه البخارى فهو بلخى توفى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ~~قاله البخارى فى التاريخ وأبو حاتم الرازى وأبو حاتم بن حبان زاد البخارى ~~أنه مات لخمس مضين من المحرم ولم يذكر البخارى فى تاريخه من هذين الرجلين ~~إلا يحيى ابن بشر البلخى ولم يذكر الجريرى فى التاريخ وذكر أبو أحمد بن عدى ~~فى شيوخ البخارى يحيى بن بشر المروزى وقال أنه روى عن عبد الله بن المبارك ~~ووهم ابن عدى PageV01P403 فى ذلك لم يرو البخارى عنه ولم يرو هو عن ابن ~~المبارك وهو متقدم الطبقة روى عنه ابن المبارك وروى هو عن عكرمة وكنيته أبو ~~وهب هكذا ذكره البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ~~وابن حبان فى الثقات والخطيب فى المتفق والمفترق وذكره الأزدى فى الضعفاء ~~وليس بجيد فقد قال فيه عبد الله بن المبارك إذا حدثك يحيى بن بشر عن أحد ~~فلا تبال أن لا تسمعه منه وسئل عنه ابن معين فقال ثقة وذكره ابن حبان فى ~~الثقات وذكر الخطيب فى المتفق والمفترق أن يحيى بن بشر أربعة هؤلاء الثلاثة ~~والرابع يحيى بن بشر بن عبد الله يكنى أبا صعصعة روى عن أبيه عن أبى سعيد ~~البخارى روى عنه سعيد بن كبير بن عفير المصرى هكذا أورده الخطيب فى يحيى بن ~~بشر ووهم فى ذلك وإنما هو يحيى بن قيس بن عبد الله هكذا ذكره ابن يونس فى ~~تاريخ الغرباء الذين قدموا مصر وأبو أحمد الحاكم فى كتاب الكنى وأورد له ~~هذا PageV01P404 الحديث الذى أورده الخطيب له وقال إنه حديث منكر وهكذا ~~ذكره ms215 صاحب الميزان وهو الصواب فتحرر أن يحيى بن بشر ثلاثة لا أربعة والله ~~أعلم # الأمر الرابع أن المصنف اقتصر فى هذه الترجمة على الجريرى بضم الجيم ~~والحريرى بفتح الحاء المهملة وزاد فيها أبو على الجيانى فى تقييد المهمل ~~والقاضى عياض فى المشارق الجريرى بفتح الجيم قال القاضى عياض وفى البخارى ~~يحيى بن أيوب الجريرى بفتح الجيم فى أول كتاب الأدب وسبقه إلى ذلك الجيانى ~~فقال ذكره البخارى مستشهدا به فى أول كتاب الأدب قلت لا يرد هذا على ابن ~~الصلاح فأنه ليس مذكورا فى البخارى بهذه النسبة إنما قال وقال ابن شبرمة ~~ويحيى بن أيوب حدثنا أبو زرعة مثله # قوله الحزامى حيث وقع فيها فهو بالزاى غير المهملة والله أعلم انتهى # قلت وقع فى صحيح مسلم فى أواخر الكتاب فى حديث أبى اليسر قال كان لى على ~~فلان بن فلان الحرامى مال فأتيت أهله الحديث # وقد اختلفوا فى ضبط هذه النسبة فقال القاضى عياض إن الأكثرين رووه بحاء ~~مهملة مفتوحة وراء قال وعند الطبرى الحزامى بكسرها وبالزاى قال وعند ابن ~~ماهان الجذامى بضم الجيم وذال معجمة وقد اعتذر المصنف عن هذا الاعتراض حين ~~قرئ عليه علوم الحديث فى حاشية أملاها على كتابة بأن قال لا يرد على هذا ~~فإن المراد بكلامنا المذكور ما وقع من ذلك فى أنساب الرواية وهكذا قال ~~النووى فى كتاب الإرشاد وهذا لا يحسن جوابا لأن المصنف وتبعه النووى فى ~~مختصر به قد ذكرا فى هذا القسم غير واحد ليس لهم فى الصحيحين ولا فى الموطأ ~~رواية بل مجرد ذكر منهم بنو عقيل القبيلة وبنو سلمة القبيلة وخبيب بن عدى ~~له ذكر فى البخارى دون رواية وكذلك حبان بن العرقة له ذكر فى الصحيحين من ~~غير رواية وكذلك أم سنان المذكورة فى حديث عمرة فى رمضان كما تقدم ذكره ~~كذلك والله أعلم PageV01P405 # | النوع الرابع والخمسون معرفة المتفق والمفترق # قوله الخليل بن أحمد ستة فذكر الأول والثانى ثم قال والثالث اصبهانى روى ~~عن روح ابن عبادة وغيره ms216 انتهى وهذا وهم من المصنف وكأنه قلد فيه غيره فقد ~~سبقه إلى ذلك ابن الجوزى فى كتاب التلقيح وسبقهما إلى ذلك أبو الفضل الهروى ~~فى كتاب مشتبه أسماء المحدثين فعد هذا فيمن اسمه الخليل بن أحمد وإنما هو ~~الخليل بن محمد العجلى يكنى أبا العباس وقيل أبا محمد هكذا سماه أبو الشيخ ~~بن حيان فى كتاب الطبقات PageV01P406 الأصبهانيين وكذلك أبو نعيم الأصبهانى ~~فى تاريخ أصبهان وروى له أحاديث فى ترجمته عن روح بن عبادة وغيره فقال ~~حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر حدثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن محمد بن ~~الفيض حدثنا الخليل بن محمد حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى ابن عبيد أخبرنى ~~عبد الله ابن دينار قال قال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ( إذا مشت امتى المطيطاء ) الحديث وروى له حديثين آخرين من روايته عن ~~عبد العزيز بن أبان وحدثنا من روايته عن أبى بكر الواسطى وهكذا ذكر الحافظ ~~أبو الحجاج المزى فى الوفاة عن روح بن عبادة الخليل بن محمد العجلى ~~الأصبهانى ولم أر أحدا من الأصبهانيين تسمى الخليل بن أحمد بل لم يذكر أبو ~~نعيم فى تاريخ أصبهان أحدا اسمه الخليل غير الخليل بن محمد العجلى هذا ~~والوهم فى ذلك من أبى الفضل الهروى وتبعه ابن الجوزى والمصنف ويشبه هذا ما ~~وقع فى أصل سماعنا من صحيح ابن حبان فى النوع التاسع والمائة من القسم ~~الثانى أخبرنا الخليل بن أحمد بواسط حدثنا جابر بن الكردى فذكر حديثا ~~والظاهر أن هذا تغيير من بعض الرواة وإنما هو الخليل بن محمد فقد سمع منه ~~ابن حبان بواسط عدة أحاديث متفرقة فى أنواع الكتاب وهو الخليل بن محمد ابن ~~الخليل الواسطى البزاز أحد الحفاظ وهو ابن بنت تميم المنتصر وإنما ذكرت هذا ~~هنا لئلا يستدرك هذا بأنه من جملة من اسمه الخليل بن أحمد # قوله والخامس أبو سعيد البستى القاضى المهلبى ثم قال والسادس أبو سعيد ~~البستى أيضا الشافعى إلى آخر كلامه ms217 قلت وأخشى أن يكون هذان واحدا فيحرر من ~~فرق بينهما غير المؤلف فإن كان واحدا فقد سقط من الستة الذين ذكرهم المصنف ~~اثنان فرأيت أن اذكر من سمى بالخليل بن أحمد من غير من ذكره المصنف ليعوض ~~منهم PageV01P407 عمن سقط وهم الخليل بن أحمد بصرى أيضا يروى عن عكرمة ذكره ~~أبو الفضل الهروى فى كتاب مشتبه أسماء المحدثين فيما حكاه ابن الجوزى فى ~~التلقيح عن خط شيخه عبد الوهاب الأنماطى عنه والخليل بن أحمد بن إسماعيل ~~القاضى أبو سعيد السجزي الحنفى روى عنه أبو عبد الله الفارسى # وهذا غير الخليل بن أحمد السجزى الحنفى القاضى فإن هذا ذكره الحاكم فى ~~تاريخ نيسابور واسم جده الخليل وأما الذى ذكرناه فاسم جده إسماعيل ذكره عبد ~~الغافر فى السياق وهو ذيله على تاريخ الحاكم والخليل بن أحمد أبو سليمان بن ~~أبى جعفر الخالدى الفقيه سمع من أبى بكر أحمد بن منصور بن خلف والقضاة ~~الصاعدية توفى فى صفر سنة ثلاث وخمسمائة ذكره عبد الغافر أيضا فى السياق ~~والخليل بن أحمد أبو القاسم المصرى # ذكره أبو القاسم بن الطحان فى ذيله على تاريخ مصر وقال توفى سنة ثلاث ~~وخمسين وثلاثمائة والخليل بن أحمد البغدادى روى عن سيار بن حاتم ذكره ابن ~~النجار فى ذيله على تاريخ الخطيب والخليل بن أحمد بن على أبو طاهر الجوسقى ~~الصرصرى سمع من ابن البطى وشهدة وروى عنه الحافظ بن النجار وابن الدبيثى ~~وذكره كل منهما فى الذيل وقال ابن النجار توفى سنة أربع وثلاثين ~~PageV01P408 # قوله ومثاله صالح بن أبى صالح أربعة فذكرهم قلت فإنه خامس وهو صالح بن ~~أبى صالح الأسدى روى عن الشعبى روى عنه زكريا بن أبى زائدة روى له النسائى ~~حديثا لكن فى كتاب ابن أبى حاتم أنه صالح بن صالح وذكر البخارى الاختلاف ~~فيه فى التاريخ الكبير قال وصالح بن أبى صالح أصح # قوله مثاله محمد بن عبد الله الأنصارى اثنان متقاربان فى الطبقة فذكرهما ~~قلت هكذا اقتصر المصنف على كونهما اثنين تبعا للخطيب ms218 فى كتاب المتفق ~~والمفترق وزادا الحافظ أبو الحجاج المزى ثالثا فقال محمد بن عبد الله ~~الأنصارى ثلاثة فزاد فيهم محمد بن عبد الله PageV01P409 ابن حفص بن هشام بن ~~زيد بن أنس بن مالك الأنصارى روى عنه ابن ماجه وآخرون # وذكره ابن حبان فى الثقات قلت ولهم رابع وهو محمد بن عبد الله بن زيد بن ~~عبد ربه الأنصارى ذكره ابن حبان فى ثقات التابعين ويجاب عن المصنف بأنه ~~اقتصر عليهما لتقاربهما فى الطبقة كما أشار إليه المصنف والخطيب قبله وزاد ~~كونهما بصريين # والثالث وإن كان بصريا أيضا فهو متأخر عنهما فإنه روى عن محمد بن عبد ~~الله بن المثنى الأنصارى أحد المذكورين وأما الرابع فهو متقدم الطبقة ~~عليهما انتهى # قوله وإذا قال التبوذكى حدثنا حماد فهو حماد بن سلمة انتهى PageV01P410 # وقد اعترض على المصنف بما ذكره ابن الجوزى فى كتاب التلقيح أن موسى بن ~~إسماعيل التبوذكى ليس يروى إلا عن حماد بن سلمة خاصة وإذا كان كذلك فلا ~~حاجة لتقييد ذلك بما إذا أطلقه لأنه إنما يشكل الحال فى حالة إطلاق حماد ~~بالنسبة لمن روى عنهما جميعا والجواب أن ما ذكره ابن الجوزى غير مسلم له ~~فقد ذكر المزى فى تهذيب الكمال أنه روى عن حماد بن زيد أيضا إلا أنه قال ~~يقال روى عنه حديثا واحدا وخالف ذلك فى فصل ذكره فى ترجمة حماد بن سلمة ~~فقال وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه بهز بن ~~أسد وموسى بن إسماعيل وعامة من ذكرناه فى ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد وقد ~~يجمع بين كلاميه بأنه قال هنا أو اشتهر بالرواية عنه فيكون أراد أن موسى بن ~~إسماعيل اشتهر بالرواية عنه دون الانفراد عنه والله أعلم # وقد اقتصر المصنف على ثلاثة رواه ممن يحمل إطلاقهم حدثنا حماد على حماد ~~بن سلمة وهم التبوذكى وحجاج بن منهال وعفان على قول محمد بن يحيى الذهلى ~~وزاد المزى فى التهذيب معهم هدبة بن خالد فإذا أطلق حمادا فهو ابن ms219 سلمة ~~وبقى وراء ذلك أمر آخر وهو أن جماعة من الرواة يطلقون الرواية عن حماد من ~~غير تمييز ويكون بعضهم إنما يروى عن حماد بن زيد دون ابن سلمة وبعضهم عن ~~حماد بن سلمة دون ابن زيد فربما ظن غير أهل الحديث أو غير المتبحر منهم ~~أنهم يروون عنهما ولا يتميز مرادهم لكونه غير منسوب فأردت بيان من يروى عن ~~واحد منهما دون الآخر ليعرف بذلك مراده فى حالة الإطلاق فممن يروى عن حماد ~~بن زيد دون ابن سلمة أحمد بن إبراهيم الموصلى وأحمد بن عبد الملك الحرانى ~~وأحمد بن عبدة الضبى وأحمد بن المقدام العجلى وأزهر بن مروان الرقاشى ~~وإسحاق بن أبى إسرائيل وإسحاق بن عيسى بن الطباع والأشعث بن إسحاق والد أبى ~~داود وبشر بن معاذ وجبارة بن المغلس وحامد بن عمر البكراوى والحسن بن ~~الربيع والحسن بن الوليد وحفص بن عمر الحوضى وحماد بن أسامة وحميد بن مسعدة ~~وحوثرة بن محمد المنقرى وخالد بن خداش وخلف بن هشام البزار وداود بن عمرو ~~وداود بن معاذ وزكريا بن عدى وسعيد بن عمرو الأشعثى وسعيد بن منصور وسعيد ~~بن يعقوب الطالقانى وسفيان بن عيينة وسليمان بن داود الزهرانى وصالح بن عبد ~~الله الترمذى والصلت بن محمد الخاركى والضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل وعبد ~~الله بن الجراح القهستانى وعبد الله بن داود التمار الواسطى وعبد الله بن ~~عبد الوهاب الحجبى وعبد الله بن PageV01P411 وهب وعبد الرحمن بن المبارك ~~العيشى وعبد العزيز بن المغيرة وعبيد الله بن سعيد السرخسى وعبيد الله بن ~~عمر القواريرى وعلى بن المدينى وعمر بن زيد السيارى وعمرو ابن عون الواسطى ~~وعمران بن موسى القزاز وغسان بن الفضل السجستانى وفضيل بن عبد الوهاب ~~القناد وفطر بن حماد وقتيبة بن سعيد وليث بن حماد الصفار وليث بن خالد ~~البلخى ومحمد بن إسماعيل السكرى ومحمد بن أبى بكر المقدمى ومحمد بن زنبور ~~المكى ومحمد بن زياد الزيادى ومحمد سليمان لوين ومحمد بن عبد الله الرقاشى ~~ومحمد بن عبيد ms220 بن حساب ومحمد بن عيسى بن الطباع ومحمد بن موسى الخرشى ومحمد ~~بن النضر بن مساور المروزى ومحمد ابن أبى نعيم الواسطى ومخلد بن الحسن ~~البصرى ومخلد بن خداش البصرى ومسدد بن مسرهد ويعلى بن منصور الرازى ومهدى ~~بن حفص وهلال بن بشر والهيثم بن سهل التسترى وهو آخر من روى عنه ووهب بن ~~جرير بن حازم ويحيى ابن بحر الكرمانى ويحيى بن حبيب بن عربى الحارثى ويحيى ~~بن درست البصرى ويحيى ابن عبد الله بن بكير المصرى ويحيى بن يحيى ~~النيسابورى ويوسف بن حماد المعنى وممن يروى عن حماد بن سلمة دون ابن زيد ~~إبراهيم بن الحجاج الشامى وابراهيم بن أبى سويد الدراع وأحمد بن إسحاق ~~الحضرمى وآدم بن أبى إياس وإسحق بن عمر بن سليط وإسحق بن منصور السلولى ~~وأسد بن موسى وبشر بن السرى وبشر بن عمر الزهرانى وبهز بن أسد وحبان بن ~~هلال والحسن بن بلال والحسن بن موسى الأشيب والحسين بن عروة وخليفة بن خياط ~~وداود بن شبيب وزيد بن الحباب وزيد بن أبى الورقاء وشريح بن النعمان وسعيد ~~بن عبد الجبار المصرى وسعيد بن يحيى اللخمى وأبو داود سليمان ابن داود ~~الطيالسى وشعبة وشهاب بن معمر البلخى وطالوت بن عباد والعباس بن بكار الضبى ~~وعبد الله بن صالح العجلى وعبد الرحمن بن سلام الجمحى وعبد الصمد بن حسان ~~وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الغفار بن داود الحرانى وعبد الملك بن عبد ~~العزيز ابن جريج وهو من شيوخه وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار ~~وعبد الواحد بن غياث وعبيد الله بن محمد العيشى وعمرو بن خالد الحرانى ~~وعمرو بن عاصم الكلابى والعلاء بن عبد الجبار وغسان بن الربيع وأبو نعيم ~~الفضل بن دكين والفضل بن عنبسة الواسطى وقبيصة بن عقبة وقريش بن أنس وكامل ~~بن طلحة الجحدرى ومالك بن أنس وهو من أقرانه ومحمد بن إسحاق بن يسار وهو من ~~شيوخه ومحمد بن بكر البرسانى PageV01P412 ومحمد بن عبد الله الخزاعى ومحمد ~~بن ms221 كثير المصيصي ومسلم بن أبى عاصم النبيل وأبو كامل مظفر بن مدرك ومعاذ بن ~~خالد بن شقيق ومعاذ بن معاذ ومهنا بن عبد الحميد وموسى ابن داود الضبى ~~والنضر بن شميل والنضر بن محمد الجرشى والنعمان بن عبد السلام وهشام بن عبد ~~الملك الطيالسى والهيثم بن جميل ويحيى بن إسحاق السيلحينى ويحيى بن حماد ~~الشهبانى ويحيى بن الضريس الرازى ويعقوب بن إسحاق الحضرمى وأبو سعيد مولى ~~أبى هاشم وأبو عامر العقدى # قال المزى فى التهذيب وعامة من ذكرناه فى ترجمة حماد بن زيد دون ترجمة ~~حماد ابن سلمة فانه لم يرو أحد منهم عن حماد بن سلمة ثم قال وممن انفرد ~~بالرواية عن حماد ابن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه بهز بن أسد وموسى بن ~~إسماعيل وعامة من ذكرناه فى ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد فاذا جاءك عن أحد ~~من هؤلاء عن حماد غير منسوب فهو ابن سلمة والله أعلم انتهى # وما أدرى لم فرق المزى بين من ذكرهم فى ترجمة حماد بن زيد دون ابن سلمة ~~وبين من ذكرهم فى ترجمة حماد بن سلمة دون ابن زيد فقال فى الأولين إنهما ~~انفردوا بالرواية عن حماد بن زيد وقال فى الآخرين إنهم انفردوا أو اشتهروا ~~بالرواية عن حماد بن سلمة فزاد فى الآخرين أو اشتهروا بذلك فيفهم منه أن ~~بعضهم رووا عن حماد بن زيد ولكن لم يشتهروا بالرواية عنه فما أدرى وقع ذلك ~~منه قصدا للتفرقة بين الترجمتين أو اتفاقا والله أعلم # قوله وقال الحافظ أبو يعلى الخليلى القزوينى إذا قال المصرى عن عبد الله ~~ولا ينسبه فهو ابن عمرو يعنى بن العاص انتهى قلت وما حكاه الخليلى عن ~~المصريين حكاه الخطيب فى الكفاية عن بعض المصريين بعد أن صدر كلامه بأن ~~الشاميين يفعلون ذلك فروى بإسناده عن النضر بن شميل قال إذا قال الشامى عبد ~~الله فهو ابن عمرو يعنى بن العاص وإذا قال المدنى عبد الله فهو ابن عمر قال ~~الخطيب وهذا القول الصحيح ثم قال ms222 وكذلك بفعل بعض المصريين فى عبد الله بن ~~عمرو بن العاص انتهى وكلام الخطيب يدل على أن هذا فى الشاميين أكثر منه فى ~~المصريين والله أعلم PageV01P413 # قوله وذكر بعض الحفاظ أن شعبة يروى عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن عباس ~~وكلهم أبو حمزة بالحاء والزاى إلا واحدا فإنه بالجيم وهو أبو جمرة نصر بن ~~عمران الضبعى ويدرك فيه الفرق بينهم بأن شعبة إذا قال عن أبى حمزة عن ابن ~~عباس وأطلق فهو نصر ابن عمران وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه ~~والله أعلم انتهى # وفيه نظر من حيث أن شعبة قد يروى عن غير نصر بن عمران ويطلقه فلا يذكر ~~اسمه ولا نسبه مثاله ما رواه أحمد فى مسنده حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ~~عن أبى حمزة سمعت ابن عباس يقول مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ~~ألعب مع الغلمان فاختبأت منه خلف باب الحديث فهذا شعبة قد أطلق الرواية عن ~~أبى حمزة وليس هو نصر بن عمران وإنما هو أبو حمزة بالحاء المهملة والزاى ~~القصاب واسمه عمران بن أبى عطاء وقد نسبه مسلم فى روايته فى هذا الحديث ~~فرواه من رواية أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس ~~فذكره ولم يسمه مسلم فى روايته وسماه النسائى فى روايته لهذا الحديث فى ~~كتاب الكنى فقال أنا عمرو بن على حدثنى سهل بن يوسف قال ثنا شعبة عن أبى ~~حمزة عمران بن أبى عطاء عن ابن عباس فذكره وكان ينبغى لمسلم أن يسميه فى ~~روايته وإن لم يكن سماه شيخه بقوله هو عمران ابن أبى عطاء أو يعنى عمران بن ~~أبى عطاء لأن أبا حمزة القصاب اثنان أحدهما هذا والآخر اسمه ميمون القصاب ~~الأعور وقد يجاب عن فعل مسلم بأن ميمونا القصاب لا يروى عن ابن عباس ولا ~~يروى عنه شعبة وإنما يروى عنه سفيان الثورى وشريك بن عبد الله النخعى ~~وآخرون وروى هو عن إبراهيم النخعى والحسن ms223 البصرى فى آخرين من التابعين وهو ~~ضعيف عندهم والأول ثقة من التابعين وميمون من أتابع التابعين فلا يلتبس ~~والله أعلم PageV01P414 # وقد يروى شعبة أيضا عن أبى حمزة عن ابن عباس وهو نصر بن عمران وينسبه # مثاله ما رواه مسلم فى الحج من رواية محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال ~~سمعت أبا حمزة الضبعى يقول تمتعت فنهانى ناس عن ذلك فأتيت ابن عباس الحديث ~~فهذا شعبة لم يطلق الرواية عن أبى جمرة بل نسبه بأنه الضبعى وهذا لا يرد ~~على عبارة المصنف ولكن أردت بإيراده أنه ربما نسب أبا جمرة الذى بالجيم ~~وربما لم ينسب أبا حمزة الذى بالحاء كما تقدم من مسند أحمد والله أعلم # قوله والثانى إلى آمل جيحون شهر بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملى ~~روى عنه البخارى فى صحيحه انتهى وفيه نظر من حيث أن البخارى لم يصرح فى ~~صحيحه بروايته عن عبد الله بن حماد الآملى وإنما روى فى صحيحه عن عبد الله ~~غير منسوب حديثين أحدهما عنه عن يحيى بن معين والآخر عنه عن سليمان بن عبد ~~الرحمن وموسى ابن هارون البرقى فظن بعضهم أنه عبد الله بن حماد الآملى ~~فذكره الكلاباذى فى رجال البخارى قال المزى ويحتمل أن يكون عبد الله بن أبى ~~القاضى الخوارزمى انتهى # ويؤيد هذا الاحتمال أن البخارى روى عنه فى كتاب الضعفاء الكبير عدة ~~أحاديث عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعا وتعليقا والله أعلم ~~PageV01P415 # قوله حدث القاسم المطرز يوما بحديث عن أبى همام أو غيره عن الوليد بن ~~مسلم عن سفيان فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ من سفيان هذا فقال له المطرز ~~هو الثورى فقال له أبو طالب بل هو ابن عيينة فقال له المطرز من أين قلت ~~فقال لأن الوليد قد روى عن الثورى أحاديث معدودة محفوظة وهو ملئ بابن عيينة ~~والله أعلم انتهى # قلت أقر المصنف تصويب كلام الحافظ أبى طالب أحمد بن نصر وتعليل ذلك بكون ~~الوليد بن مسلم مليئا بابن عيينة ms224 وفيه نظر من حيث أنه لا يلزم من كونه مليا ~~بابن عيينة على تقدير تسليمه أن يكون هذا من حديثه عنه إذا أطلقه بل يجوز ~~أن يكون هذا من تلك الأحاديث المعدودة التى رواها الوليد عن سفيان الثورى ~~وإذا عرف ذلك فإنى لم أر فى شئ من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد ~~بن مسلم عن سفيان ابن عيينة البتة وإنما رأيت فيها ذكر روايته عن سفيان ~~الثورى وممن ذكر ذلك البخارى فى التاريخ الكبير وابن عساكر فى تاريخ دمشق ~~والمزى فى التهذيب وكذلك لم أر فى شئ من كتب الحديث رواية الوليد عن ابن ~~عيينة لا فى الكتب الستة ولا غيرها PageV01P416 # وروايته عن الثورى فى السنن الكبرى للنسائى فروى فى اليوم والليلة حديثا ~~عن الجارود بن معاذ الترمذى عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثورى والله أعلم # ويرجح ذلك وفاة الوليد بن مسلم قبل سفيان بن عيينة بزمن فإن الوليد حج ~~سنة أربع وتسعين ومائة ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق فى ~~المحرم سنة خمس وتسعين وقيل مات فى بقية سنة أربع وتأخر سفيان بن عيينة إلى ~~سنة ثمان وتسعين وتوفى الثورى سنة إحدى وستين ومائة فالظاهر أن ما قاله ~~القاسم بن زكريا المطرز من أنه الثورى هو الصواب والله أعلم # | النوع الخامس والخمسون # # | نوع يتركب من النوعين اللذين قبله # قوله موسى بن على بفتح العين وموسى بن على بضم العين فمن الأول جماعة ~~منهم أبو عيسى الختلى الذى روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ وأبو على الصواف ~~وغيرهما انتهى PageV01P417 # فقوله وأبو على الصواف هو معطوف على أبى بكر بن مقسم لا على أبى عيسى ~~الختلى وقد توهم بعضهم أنه معطوف على أبى عيسى وهو شيخنا العلامة علاء ~~الدين التركمانى فى اختصاره لكتاب ابن الصلاح فقال فالأول كموسى بن على ~~بفتح العين أبو عيسى الختلى وأبو على بن الصواف انتهى # وهذا لا يصح لأن اسم أبى على الصواف محمد بن أحمد بن الحسن لا ms225 موسى بن ~~على فعلى هذا لم يذكر المصنف ممن اسمه موسى بن على بالفتح إلا واحدا فقط ~~وزاد النووى فى مختصره المسمى بالإرشاد فقال أنهم كثيرون وفيه نظر وليس فى ~~المتقدمين أحد يسمى هكذا لا فى رجال الكتب الستة ولا فى تاريخ البخارى ولا ~~كتاب ابن أبى حاتم ولا ثقات ابن حبان ولا فى كثير من التواريخ أمهات تواريخ ~~الإسلام كتاريخ أبى بكر ابن خيثمة والطبقات لمحمد بن سعد وتاريخ مصر لابن ~~يونس والتكامل لابن عدى وتاريخ نيسابور للحاكم وتاريخ أصبهان لأبى نعيم وفى ~~كتاب تاريخ بغداد للخطيب رجلان وفى تاريخ دمشق رجل واحد وهذه الكتب العشرة ~~المذكورة بعد تاريخ البخارى هى أمهات الكتب المصنفة فى هذا الفن كما قال ~~المزى فى التهذيب وقد رأيت ذكر من وقع ذكره فى التواريخ من القسم الأول ~~فالأول موسى بن على بن موسى أبو عيسى الختلى وهو أقدمهم روى عنه أبو بكر بن ~~الأنبارى النحوى وابن مقسم والصواف ذكره الخطيب فى التاريخ وكان ثقة ~~والثانى موسى بن على بن موسى أبو بكر الأحول البزاز روى عن جعفر بن محمد ~~الفريابى روى عنه محمد بن عمر بن بكر المقرى ذكره الخطيب أيضا والثالث موسى ~~بن على بن محمد أبو عمران النحوى الصقلى سكن دمشق مدة روى عن أبى ذر الهروى ~~روى عنه عبد العزيز الكتانى وغيره وتوفى سنة سبعين وأربعمائة ذكره ابن ~~عساكر فى تاريخ دمشق والرابع موسى بن على بن قداح أبو الفضل المؤذن الخياط ~~سمع منه الحافظان أبو المظفر بن السمعانى وأبو القاسم بن عساكر توفى سنة ~~سبع وثلاثين وخمسماية والخامس موسى بن على القرشى أحد المجهولين ذكره ~~الخطيب فى تلخيص المتشابه فى ترجمة قنبر بن أحمد وروى له الحديث الآتى ذكره ~~وذكره ابن ماكولا فى الإكمال فى باب القاف وقال أنه روى عن قنبر بن أحمد بن ~~قنبر وذكره الذهبى فى الميزان وقال لا يدرى من ذا والخبر كذب عن قنبر بن ~~أحمد بن PageV01P418 قنبر عن أبيه عن جده عن كعب ms226 بن نوفل عن بلال مرفوعا ~~كان نثار عرس فاطمة وعلى صكاك بأسماء محبيهما يعتقهم من النار قال إسناده ~~ظلمات والسادس موسى بن على بن غالب أبو عمران الأموى من أهل غرب الأندلس ~~روى عن أحمد بن طارق بن سنان وغيره ذكره ابن حوط الله وقال توفى ثالث رمضان ~~سنة ثمان وتسعين وخمسماية ذكره ابن الأبار فى التكملة والسابع موسى بن على ~~بن عامر أبو عمران الجزيرى أصله من الجزيرة الخضراء وهو من أهل أشبيلية له ~~مصنفات منها شرح الإيضاح وشرح البصرة للصيمرى ذكره ابن الأبار فى التكملة ~~أيضا # فهؤلاء المذكورون فى تواريخ الإسلام من الشرق والغرب إلى زمن ابن الصلاح ~~لم يبلغوا حد الكثرة فوصف الشيخ محيى الدين رحمه الله لهم بأنهم كثيرون فيه ~~تجوز والله أعلم # قوله وأما الثانى فهو موسى بن على بن رباح اللخمى المصرى ثم قال ويقال إن ~~أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح كذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم انتهى # أبهم المصنف قائل ذلك وأتى به بصيغة التمريض والذى قال ذلك محمد بن سعد ~~قاله فى الطبقات بلفظ أهل مصر يفتحون وأهل العراق يضمون # قوله وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا انتهى أبهم ~~المصنف تسمية الحافظ القائل ذلك وهو الدارقطنى PageV01P419 # قوله ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف فى الصورة ثور بن يزيد الكلاعى ~~الشامى وثور بن زيد بلا ياء فى أوله الديلى المدنى وهذا الذى روى عنه مالك ~~وحديثه فى الصحيحين معا والأول حديثه عند مسلم خاصة والله أعلم انتهى وفيه ~~أمران أحدهما أن قوله عند ذكر ثور بن زيد وهذا الذى روى عنه مالك يقتضى أن ~~مالكا لم يرو عن ثور بن يزيد وقد ذكر صاحب الكمال أن مالكا روى عن ثور بن ~~يزيد أيضا وتبعه المزى فى تهذيب الكمال على ذلك ولكنى لم أر رواية مالك عنه ~~لا فى الموطأ ولا فى شئ من الكتب الستة ولا فى غرائب مالك للداقطنى ولا غير ~~ذلك # الأمر الثانى أن قوله أن ثور بن يزيد ms227 حديثه عند مسلم خاصة وهم منه لم ~~يخرج له مسلم فى الصحيح شيئا وإنما أخرج له البخارى خاصة فروى له فى كتاب ~~الأطعمة عن خالد بن معدان عن أبى أمامة قال ( كان النبى صلى الله عليه وسلم ~~إذا رفع مائدته قال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ) وعن خالد عن ~~المقدام بن معدى كرب مرفوعا ( كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه ) وحديث ( ما أكل ~~أحد طعاما خيرا من عمل يديه ) بهذا الإسناد وروى له فى الجهاد عن عمير بن ~~الأسود عن أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أول جيش ~~من أمتى يغزون البحر قد أوجبوا ) PageV01P420 # المعجمة والثانى بالسين المهملة واسم الأول سعد بن إياس ويشاركه فى ذلك ~~أبو عمرو الشيبانى اللغوى إسحاق بن مرار انتهى اقتصر المصنف على ذكر اثنين ~~بالشين المعجمة وترك ثالثا أولى بالذكر من أبى عمرو الشيبانى اللغوى لكونه ~~أقدم منه ولكون حديثه فى السنن وليس لأبى عمرو الشيبانى النحوى حديث فى شئ ~~من الكتب الستة إنما له عند مسلم أن أحمد بن حنبل سأله عن اخنع اسم فقال ~~اوضع واسم الذى لم يذكره المصنف هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيبانى ~~والمعروف أن كنيته أبو عمرو # هكذا كناه يحيى بن سعيد القطان وعلى بن المدينى والبخارى فى التاريخ ~~ومسلم والنسائى وأبو أحمد الحاكم فى كتبهم فى الكنى والخطيب فى كتاب تلخيص ~~المتشابه وأما ما جزم به المزى فى تهذيب الكمال من تكنيته بأبى عبد الرحمن ~~فهو وهم # قوله عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين فالأول جماعة ~~منهم أبو محمد النيسابورى الذى روى عنه مسلم والثانى يعرف بالحدثى وهو الذى ~~يروى عنه البغوى المنيعى انتهى واقتصار المصنف على رواية مسلم عنه ليس بجيد ~~فقد روى عنه البخارى فى صحيحه أيضا أحاديث كثيرة من روايته عن إسماعيل بن ~~علية وهشيم PageV01P421 وعبد العزيز بن أبى حازم وأبى عبيدة الحداد والقاسم ~~بن مالك المزنى وزياد بن عبد الله البكائى وانما روى ms228 له مسلم من رواية ابن ~~علية وهشيم وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف فقط وكأن المصنف تبع الخطيب فى ~~اقتصاره على مسلم فانه قال فى كتابه المسمى بتالى التلخيص روى عنه مسلم بن ~~الحجاج ومحمد بن إسحاق السراج وأما تعريف المصنف للثانى بأنه هو الذى يروى ~~عنه البغوى المنيعى فهو تعريف صحيح ولا يعترض عليه بقول الحافظ أبى بكر ~~البرقانى أن ابن منيع يحدث عنهما فقد بين الخطب فى كتابه تالى التلخيص أن ~~البرقانى وهم فى هذا القول وليس يروى ابن منيع عن عمرو بن زرارة شيئا وانما ~~روايته عن عمرو بن زرارة فحسب والله أعلم PageV01P422 PageV01P423 # | النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آباءهم # قوله الثانى من نسب إلى جدته منهم يعلى بن منية الصحابى هى فى قول الزبير ~~بن بكار جدته أم أبيه وأبوه أمية انتهى اقتصر المصنف على قول الزبير بن ~~بكار وكذلة جزم به ابن ماكولا وقد ضعفه ابن عبد البر وغيره قال ابن عبد ~~البر لم يصب الزبير وكذلك انتهى PageV01P424 والذى عليه الجمهور أنها أمه ~~وهو قول على بن المدينى وعبد الله بن مسلمة القعنبى ويعقوب بن شيبة وبه جزم ~~البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ومحمد بن جرير ~~الطبرى وابن قانع والطبرانى وابن حبان فى الثقات وابن منده فى معرفة ~~الصحابة وآخرون وحكاه الدارقطنى عن أصحاب الحديث ورجحه ابن عبد البر والمزى ~~فقال فى التهذيب والأطراف أيضا وهى أمه ويقال جدته وكذا ذكره المصنف فى ~~النوع السابع والعشرين على الصواب PageV01P425 PageV01P426 # | النوع التاسع والخمسون معرفة المبهمات # قوله حديث أبى سعيد الخدرى فى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مروا بحى فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين ~~شاة الحديث الراقى هو الراوى أبو سعيد الخدرى انتهى هكذا جزم به المصنف ~~تبعا للخطيب PageV01P427 فإنه قال ذلك فى كتاب المبهمات له وتبعه النووى فى ~~مختصره وفى شرح مسلم أيضا وفيه نظر من حيث أن فى بعض طرق حديث ms229 أبى سعيد فى ~~الصحيحين من رواية معبد بن سيرين عن أبى سعيد فقام معها رجل منا ما كنا ~~نأبنه برقية فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ~~تحسن رقية أو كنت ترقى قال ما رقيت إلا بأم الكتاب وفى رواية لمسلم فقام ~~معها رجل ما كنا نظنه يحسن رقية الحديث وظاهر هذا أنه غير أبى سعيد ولكن ~~الخطيب ومن تبعه استدل على كونه أبا سعيد بما رواه الترمذى والنسائى وابن ~~ماجه من رواية جعفر بن اياس عن أبى نضرة عن أبى سعيد وفيه فقالوا هل فيكم ~~من يرقى من العقرب قلت نعم أنا ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما قالوا فأنا ~~نعطيكم ثلاثين شاة فقبلنا فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ الحديث لفظ ~~الترمذى وقال حديث حسن صحيح انتهى # وقد تكلم غير واحد من الأئمة فى هذه الرواية وقد رواه الترمذى بعد هذا من ~~رواية جعفر عن أبى المتوكل عن أبى سعيد وقال فيه فجعل رجل منا يقرأ عليه ~~بفاتحة الكتاب وقال هذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن اياس أى الرواية ~~المتقدمة وضعف ابن ماجه أيضا رواية أبى نضرة بكونها خطأ فقال والصواب هو ~~أبو المتوكل انتهى # وقد يقال لعل ذلك وقع مرتين مرة لأبى سعيد ومرة لغيره وقد وقع نظير ذلك ~~مع PageV01P428 شخص آخر من الصحابة يقال أن اسمه علاقة بن صحار وهو عم ~~خارجة بن الصلت رواه أبو داود والنسائى إلا أن ذاك الذى رواه عم خارجة كان ~~معتوها مع أنه ورد فى حديث أبى سعيد الخدرى لمتقدم عند النسائى فعرض لإنسان ~~منهم فى عقله أو لدغ هكذا على الشك ولا مانع من أن يقع ذلك لجماعة والله ~~أعلم # قوله ابن مربع الأنصارى الذى أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل ~~عرفة وقال كونوا على مشاعركم اسمه زيد وقال الواقدى وكاتبه محمد بن سعيد ~~اسمه عبد الله انتهى # هكذا اقتصر المصنف على قولين فى ابن مربع وفيه قول ثالث ms230 أن اسمه يزيد ~~بزيادة ياء مثناه من تحت فى أوله وبه جزم المحب الطبرى فى كتاب للقرى وهو ~~الذى رجحه الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى الأطراف فذكر الحديث فى باب الياء ~~فقال ومن مسند يزيد ويقال زيد ويقال عبد الله بن مربع بن قيظى وساق نسبه ~~وتبعه الحافظ أبو الحجاج المزى فى الأطراف فى ترجيح كونه اسمه يزيد فذكره ~~فى فصل من اشتهر بالنسبة إلى أبيه أوجده فقال ابن مربع واسمه يزيد ويقال ~~زيد ويقال عبد الله بن مربع بن قيظى وكذلك رجحه فى التهذيب فى هذا الفصل ~~فقال ابن مربع اسمه يزيد وقيل زيد وقيل عبد الله وخالف المزى ذلك فى ~~الأسماء فرجح أن اسمه زيد كما ذكره المصنف فقال زيد بن مربع بن قيظى وذكر ~~نسبه ثم قال هكذا سماه ونسبه أحمد بن البرقى وهكذا أسماه أبو بكر بن أبى ~~خيثمة عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقيل اسمه يزيد وقيل عبد الله قال ~~وأكثر ما يجئ فى الحديث غير مسمى انتهى # قلت لم أجده مسمى فى شئ من طرق الحديث وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد ~~كما قال الترمذى وحديثه فى السنن الأربعة ومسند أحمد ومعجم الطبرانى وإنما ~~سماه الترمذى عقب الحديث ففى أصل سماعنا اسمه زيد وفى كثير من النسخ يزيد ~~وهكذا نقله ابن عساكر فى الأطراف وتبعه المزى أيضا فى الأطراف وقد اختلف ~~فيه كلام ابن عساكر كما اختلف كلام المزى فرجح فى الأطراف أن اسمه يزيد ~~ورجح فى جزء له رتب فيه اسماء الصحابة الذين فى مسند أحمد على حروف المعجم ~~أن اسمه زيد PageV01P429 # وسماه الطبرانى فى المعجم الكبير عبد الله كما فعل الواقدى وابن سعد وليس ~~ابن مربع شخصا واحدا اختلف فى اسمه ولكن زيد وعبد الله اخوان اختلف فى ~~تعيين من كان المرسل منهما بعرفة بقوله كونوا على مشاعركم # وقد ذكر الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف وابن عبد البر فى الاستيعاب وابن ~~ماكولا فى الإكمال أنهم أربعة أخوة عبد الله وعبد ms231 الرحمن وزيد ومرارة بنو ~~مربع بن قيظى وكان أبوهم مربع من قيظى من المنافقين ذكره الدارقطنى وابن ~~ماكولا وذكر ابن حبان فى الصحابة زيد بن مربع ويزيد بن مربع كل واحد فى ~~بابه # قوله ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن اسمه عبد الله بن زائدة وقيل عمرو بن ~~قيس وقيل غير ذلك انتهى # وما رجحه المصنف من أن اسمه عبد الله بن زائدة مخالف لقول جمهور أهل ~~الحديث فإن أكثر أهل الحديث على أن اسمه عمرو وحكاه عنهم ابن عبد البر فى ~~الاستيعاب فى موضعين فى باب عبد الله وفى باب عمرو وكذا قال المزى فى ~~التهذيب إن كون اسمه عمرا أكثر وأشهر انتهى وهو قول الزهرى وموسى بن عقبة ~~ومحمد بن إسحاق فيما رواه ابن هشام عن زياد البكائى عنه والزبير بن بكار ~~وأحمد بن حنبل سماه فى المسند كذلك فى الترجمة وهو مسمى أيضا فى نفس الحديث ~~عنده من رواية أبى رزين عن عمرو ابن أم مكتوم قال جئت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقلت يا رسول الله كنت ضريرا شاسع الدار وليس لى قائد الحديث ~~وكذلك رواه الطبرانى فى المعجم الكبير من رواية زر من حبيش عن عمرو بن أم ~~مكتوم والحديث عند أبى داود بن ماجه من الطريق الأول ولكن لم يسم فيه ~~عندهما والجمهور أيضا أنه عمرو بن قيس كما قال الزهرى وموسى بن عقبة ~~والزبير بن بكار ورجحه ابن عساكر فى الأطراف وكذلك المزى أيضا فى الأطراف ~~فقال واسمه عمرو بن قيس بن زائدة قال ويقال عمرو بن زائدة ويقال عبد الله ~~بن زائدة وكذا قال فى أواخر التهذيب فى فصل من يعرف بابن كذا فقال اسمه ~~عمرو بن قيس ويقال عبد الله وقال قبل ذلك فى باب عمرو بن قيس بن زائدة ~~ويقال عمرو بن زائدة تقدم وقال قبل ذلك عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن ~~زائدة إلى آخر PageV01P430 كلامه وما ذكره المصنف من أنه عبد الله بن زائدة ~~هو قول ms232 قتادة قال ابن أبى حاتم يشبه أن يكون قتادة نسبه إلى جده وقال ابن ~~عبد البر أيضا أظنه نسبه إلى جده وقال ابن حبان من قال هو عبد الله بن ~~زائدة فقد نسبه إلى جده زائدة انتهى # وقد رجح البخارى فى التاريخ ما رجحه المصنف فقال هو عبد الله بن زائدة ~~قال ويقال عمرو بن قيس بن شريح بن مالك قال وقال ابن إسحاق عبد الله بن ~~شريح بن قيس بن زائدة انتهى # وما حكاه البخارى عن ابن إسحاق من أنه عبد الله بن شريح هو الذى اختاره ~~ابن أبى حاتم وحكاه عن على بن المدينى وعن الحسين بن واقد وقال أنه رواه ~~سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق وهو مخالف لما رويناه عن ابن إسحاق فى ~~السيرة كما تقدم وقال محمد بن سعد أما أهل المدينة فيقولون اسمه عبد الله ~~وأهل العراق يقولون اسمه عمرو قال وأجمعوا على نسبه فقالوا هو ابن قيس بن ~~زائدة بن الأصم قال ابن أبى حاتم كيف أجمعوا وقد حكينا عن ثلاثة نفر محمد ~~بن إسحاق وعلى بن المدينى والحسين بن واتد يريد قولهم أنه عبد الله بن شريح ~~وقال ابن حبان هو عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس ابن زائدة فذكر نسبه ثم ~~قال وكان اسمه الحصين فسماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الله انتهى # وقد ورد أيضا فى بعض أحاديثه تسميته بعبد الله كما رواه الطبرانى فى ~~المعجم الكبير من حديث جابر طاف النبى صلى الله عليه وسلم فى حجته بالبيت ~~على ناقته الجدعاء وعبد الله ابن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز فان قلت فاذا ~~كان قد ورد مسمى بعبد الله هكذا # واتفق على بن المدينى والبخارى والحسين بن واقد وابن أبى حاتم وابن حبان ~~وابن إسحاق فى رواتة سلمة بن الفضل عنه على تسميته بعبد الله اقتضى ذلك ~~ترجيح ما رجحه المصنف قلنا حديث جابر هذا لا يصح فان فى إسناده عمر بن قيس ~~وهو الملقب سندل ms233 أو سندول وهو أحد المتروكين والأكثرون قالوا أنه عمرو ~~والله أعلم PageV01P431 PageV01P432 # | النوع الموفى ستين معرفة تواريخ الرواة # قوله وقبض صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى لاثنتى عشرة ليلة خلت من ~~شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة انتهى وفيه أمران أحدهما أنه لا ~~يصح أن يكون يوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول سنة احدى عشرة يوم الاثنين ~~بوجه من الوجوه وذلك لاتفاقهم على أن حجة الوداع كان يوم عرفة فيها يوم ~~الجمعة لحديث عمر المتفق عليه وإذا كان كذلك فإن كانت الأشهر الثلاثة وهى ~~ذى الحجة والمحرم وصفر كوامل فيكون ثانى عشر شهر ربيع الأول يوم الأحد وإن ~~كانت أو بعضها ناقصة فيكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول إما الخميس أو ~~الجمعة أو السبت وهذا الإستشكال ذكره السهيلى فى كتاب الروض الأنف وقال لم ~~أر أحدا تفطن له انتهى وهو استشكل PageV01P433 لا محيص عنه وقد رأيت لبعض ~~العلماء جوابا عنه فأخبرنى قاضى القضاة عز الدين بن جماعة رحمه الله أن ~~والده كان يحمل قول الجمهور لاثنتى عشرة ليلة خلت منه أى بأيامها كاملة ~~فتكون وفاته بعد استكمال ذلك والدخول فى اليوم الثالث عشر وتفرض على هذا ~~الشهور الثلاثة كوامل وفى هذا الجواب نظر من حيث أن كلام أهل السير يدل على ~~وقوع الأشهر الثلاثة نواقص أو على نقص اثنين منها فأما ما يدل على نقص ~~الثلاثة فروى البيهقى فى دلائل النبوة بإسناد صحيح إلى سليمان التيمى أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان أول ~~مرضه فيه يوم السبت وكانت وفاته يوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من ~~شهر ربيع الأول # وقوله كانت وفاته اليوم العاشر أى من مرضه ويدل على ذلك أيضا ما روى ~~الواقدى عن أبى معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال اشتكى ثلاثة عشر يوما ~~وتوفى يوم الاثنين لليلتين خلتا ms234 من ربيع الأول ويجمع بين قولى سليمان ~~التيمى ومحمد بن قيس فى مدة المرض أن المراد بالأول اشتداده وبالثانى ~~ابتداؤه وكذلك ما رواه الخطيب فى كتاب أسماء الرواة عن مالك من رواية سعيد ~~بن سلمة بن قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال لما قبض رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مرض ثمانية أيام فتوفى لليلتين خلتا من ربيع الأول الحديث ~~فجعل مدة مرضه ثمانية أيام فلو ثبت حملناه على قوة المرض إلا أنه لا يصح ~~ففى إسناده أبو بشر المصعبى واسمه أحمد بن مصعب بن بشر المروزى وقد اتهمه ~~الدارقطنى وابن حبان بوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمى أنه كانت ~~وفاته فى ثانى الشهر وحكاه الطبرى عن ابن الكلبى وأبى مخنف وهو راجح من حيث ~~التاريخ وكذلك القائلون بأنه يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول وهو قول ~~موسى بن عقبة والليث ابن سعد وبه جزم ابن زبر وفى الوفيات وحكاه السهيلى عن ~~الخورازمى قال السهيلى وهذا أقرب فى القياس مما ذكره الطبرى عن الكلبى وابن ~~مخنف قلت لكن سليمان التيمى ثقة والإسناد إليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع ~~نقص ثلاثة أشهر متوالية ومن المشكل أيضا قول ابن حبان وبن عبد البر أنه بدأ ~~به مرضه الذى مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر فهذا مما لا يمكن ~~وسببه أنهما قالا توفى يوم الاثنين ثانى عشرة وجعلا PageV01P434 مدة مرضه ~~ثلاثة عشر يوما فانتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما فى ذلك موافقان للجمهور ~~فهو قول ابن إسحق ومحمد بن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزى وتبعهم ~~المصنف والنووى فى شرح مسلم والمزى فى التهذيب والذهبى فى العبر وفيه ما ~~تقدم # الأمر الثانى أن قول المصنف أنه مات ضحى يشكل عليه ما فى صحيح مسلم من ~~حديث أنس قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ~~وفيه فألقى السجف وتوفى من آخر ذلك اليوم فهذا الحديث دال على أنه تأخر بعد ~~الضحى وقد ms235 يجمع بين الحديث وبين من قال توفى ضحى أن المراد أول النصف ~~الثانى من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتبار أنه من ~~النصف الثانى ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة رضى الله ~~عنها قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لله وإنا إليه راجعون ~~ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين وذكر موسى بن عقبة فى مغازية عن ~~ابن شهاب توفى يوم الاثنين حين زاغت الشمس فهذا جمع حسن بين ما اختلف من ~~ذلك فى الظاهر والله أعلم # قوله وتوفى أبو بكر رضى الله عنه فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشر انتهى # وتقييده بجمادى الاولى مخالف لقول الأكثرين فإنهم قالوا فى جمادى آخر وبه ~~جزم ابن إسحق وابن زبر وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزى ~~والذهبى في العبر وحكى ابن عبد البر عن أكثر أهل السير أنه توفى فى جمادى ~~الآخرة لثمان بقين منه وما جزم به المصنف هو قول الواقدى وعمرو بن الفلاس ~~وبه جزم عبد الغنى فى الكمال وتبعه المزى فى التهذيب والذهبى فى مختصراته ~~منه والله أعلم # قوله وطلحة والزبير جميعا فى جمادى الأولى سنة ست وثلاثين انتهى ~~PageV01P435 # وتقييده بجمادى الأولى مخالف أيضا لقول الجمهور فإنهما قتلا فى وقعة ~~الجمل وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة هكذا جزم به الواقدى ~~وكاتبه محمد بن سعد وخليفة ابن خياط وابن زبر وابن عبد البر وابن الجوزى ~~وبه جزم المزى فى التهذيب فى ترجمة طلحة وخالف ذلك فى ترجمة الزبير فقال ~~كان قتله يوم الجمل فى جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبب وقوعه فى ذلك ~~تقليد ابن عبد البر فإنه اختلف كلامه فى الترجمتين فقال فى كل منهما أنه ~~قتل يوم الجمل فقال فى طلحة فى جمادى الآخرة وقال فى الزبير فى جمادى ~~الأولى وهو وهم لا يمشى إلا على قول من جعل وقعة الجمل فى جمادى الأولى وهو ~~قول الليث بن سعد وأبى حاتم بن ms236 حبان وعبد الغنى فى الكمال # قوله وسعد بن أبى وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ~~انتهى وما قاله ابن الصلاح صدر به عبد الغنى فى الكمال كلامه والمشهور الذى ~~عليه الجمهور أنه كان ابن اربع وسبعين سنة وهو الذى جزم به عمرو بن على ~~الفلاس وابن زبر وابن قانع وابن حبان والله أعلم # قوله الثانى شخصان من الصحابة عاشا فى الجاهلية ستين سنة وفى الإسلام ~~ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين أحدهما حكيم بن حزام وكان مولده ~~فى جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة والثانى حسان بن ثابت بن ~~المنذر بن حرام الأنصارى انتهى PageV01P436 # قلت اقتصر المصنف على من عاش من الصحابة مائة وعشرين ستين فى الجاهلية ~~وستين فى الإسلام على هذين وفى الصحابة اربعة آخرون اشتركوا معهما فى هذا ~~الوصف أحدهم حويطب بن عبد العزى القرشى العامرى من مسلمة الفتح قال ابن ~~حبان سنه سن حكيم بن حزام عاش فى الإسلام ستين سنة وفى الجاهلية ستين سنة ~~وقال ابن عبد البر أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها قال ومات ~~بالمدينة فى آخر إمارة معاوية وقيل بل مات سنة اربع وخمسين وهو ابن مائة ~~وعشرين سنة قلت وهذا قول الجمهور خليفة بن خياط والهيثم بن عدى وأبى القاسم ~~بن سلام ويحيى بن بكير وأبى موسى الزمن وابن قانع وابن حبان وغيرهم أنه مات ~~سنة اربع وخمسين والثانى سعيد بن يربوع القرشى من مسلمة الفتح أيضا مات ~~بالمدينة سنة اربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قاله خليفة بن خياط وابن ~~حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين والثالث ~~مخرمة بن نوفل القرشى الزهرى والد المسور ابن مخرمة من مسلمة الفتح أيضا ~~عاش أيضا مائه وعشرين سنة فيما حكاه الواقدى وبه جزم أبو زكريا بن منده ~~وقيل عاش مائة وخمس عشرة سنة وبه جزم ابن حبان وابن زبر وابن عبد البر ~~وتوفى سنة اربع وخمسين ms237 قاله الهيثم بن عدى وابن نمير والمدائنى وابن قانع ~~وابن حبان والرابع حمنن بن عوف القرشى الزهرى أخو عبد الرحمن بن عوف وهو ~~بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى عاش أيضا فى الجاهلية ~~ستين سنة وفى الإسلام ستين سنة قاله الدارقطنى فى كتاب الإخوة والأخوات ~~وابن عبد البر فى الاستيعاب # وفى الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة ذكرهم أبو زكريا بن منده ~~فى جزء له جمعه فى ذلك لكن لم يطلع على كون نصفها فى الجاهلية ونصفها فى ~~الإسلام فاقتصرنا على هؤلاء الأربعة لمشاركتهم لحكيم وحسان فى ذلك والله ~~أعلم PageV01P437 # قوله ومسلم بن حجاج النيسابورى مات بها لخمس بقين من رجب سنة احدى وستين ~~ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة انتهى # وما ذكره المصنف من أن مسلما عاش خمسا وخمسين سنة تبع فيه الحاكم فإنه ~~كذلك قال فى كتاب المزكين لرواة الأخبار بعد نقل كلام ابن الاخرم فى تاريخ ~~وفاته وكأنه بقية كلام ابن الأخرم ولم يذكر فى تاريخ نيسابور مقدار عمره ~~وإنما اقتصر على نقل تاريخ وفاته عن ابن الاخرم واقتصر المزى فى التهذيب ~~على أن مولده سنة أربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره سبعا وخمسين سنة وجزم ~~الذهبى فى العبر بأنه عاش ستين سنة والله أعلم PageV01P438 PageV01P439 ~~PageV01P440 PageV01P441 # | النوع الثانى والستون # # | معرفة من خلط من آخر عمره من الثقات # ذكر المصنف رحمه الله فى هذا النوع ستة عشر ترجمة ممن ذكر اختلاطهم وذكر ~~فى بعضهم بعض من سمع منه فى صحته وفى بعضهم بعض من سمع منه فى اختلاطه وذكر ~~فى آخر النوع أن ما كان من هذا النوع محتجا بروايته فى الصحيحين أو أحدهما ~~فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط فرأيت ~~أن أذكر ما عرف فى تلك التراجم ممن سمع منهم قبل الاختلاط أو بعده وأذكر من ~~روايته عن المذكورين فى الصحيح حتى يعرف أن ذلك مأخوذ عنه قبل الاختلاط كما ~~ذكره المصنف وذلك من تحسين الظن بهما لتلقى ms238 الأمة لهما بالقبول كما قبل ~~فيما وقع فى كتابيهما أو أحدهما من حديث المدلسين بالعنعنة والله أعلم # قوله فمنهم عطاء بن السائب اختلط فى آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية ~~الأكابر عنه مثل سفيان وشعبة إلى آخر كلامه وقد يفهم من كلامه فى تمثيله ~~بسفيان وشعبة من PageV01P442 الأكابر أن غيرهما من الأكابر سمع منه فى ~~الصحة وقد قال يحيى بن معين جميع من روى عن عطاء روى عنه فى الاختلاط إلا ~~شعبة وسفيان وقال أحمد بن حنبل سمع منه قديما شعبة وسفيان # وقال أبو حاتم الرازى قديم السماع من عطاء سفيان وشعبة وقد استثنى غير ~~واحد من الأئمة مع شعبة وسفيان حماد بن زيد قال يحيى بن سعيد القطان سمع ~~حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير وقال النسائى رواية حماد بن ~~زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة انتهى # وقال فى موضع آخر حديثه عنه صحيح وصحح أيضا حديثه عنه أبو داود والطحاوى ~~كما سيأتى ونقل الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن خلف بن المواق فى ~~كتاب بغية النقاد الاتفاق على أن حماد بن زيد إنما سمع منه قديما # واستثنى الجمهور أيضا رواية حماد بن سلمة عنه أيضا فممن قاله يحيى بن ~~معين وأبو داود والطحاوى وحمزة الكتانى فروى ابن عدى فى الكامل عن عبد الله ~~ابن الدورقى عن يحيى بن معين قال حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء ~~ابن السائب مستقيم وهكذا روى عباس الدورى عن يحيى بن معين وكذلك ذكر أبو ~~بكر بن أبى خيثمة عن ابن معين فصحح رواية حماد بن سلمة عن عطاء وسيأتى نقل ~~كلام أبى داود فى ذلك # وقال الطحاوى وإنما حديث عطاء الذى كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا ~~من سواهم وهم شعبة وسفيان الثورى وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وقال حمزة بن ~~محمد الكتانى فى اماليه حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب نعم ~~قال عبد الحق فى الاحكام أن ms239 حماد بن سلمة من سمع منه بعد الاختلاط حسبما ~~قاله العقيلى فى قوله إنما ينبغى أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة ~~وسفيان فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلى بن عاصم وحماد بن سلمة ~~وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لانه إنما قدم ~~عليهم فى آخر عمره انتهى وقد تعقب الحافظ PageV01P443 أبو عبد الله محمد بن ~~أبى بكر بن المواق كلام عبد الحق هذا بأن قال لا يعلم من قاله غير العقيلى ~~والمعروف عن غيره خلاف ذلك # قال وقوله لأنه إنما قدم عليهم فى آخر عمره غلط بل قدم عليهم مرتين فمن ~~سمع منه فى القدمة الاولى صح حديثه عنه قال وقد نص على ذلك أبو داود فذكر ~~كلامه الآتى نقله أنفا # واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائى فقال وقال أحمد قدم عطاء البصرة ~~قدمتين فالقدمة الأولى سماعهم صحيح سمع منه فى المقدمة الأولى حماد بن سلمة ~~وحماد بن زيد وهشام الدستوائى والقدمة الثانية كان تغير فيها سمع منه وهيب ~~وإسماعيل يعنى بن علية وعبد الوارث سماعهم منه فيه ضعف قلت وينبغى استثناء ~~سفيان بن عيينة أيضا فقد روى الحميدى عنه قال كنت سمعت من عطاء بن السائب ~~قديما ثم قدم علينا قدمته فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته ~~واعتزلته انتهى # فأخبر ابن عيينة أنه اتقاه بعد اختلاطه واعتزله فينبغى أن تكون روايته ~~عنه صحيحة والله أعلم # وأما من سمع منه فى الحالين فقال يحيى بن معين فيما رواه عباس الدورى عنه ~~سمع أبو عوانة من عطاء فى الصحة وفى الاختلاط جميعا ولا يحتج بحديثه وأما ~~من صرحوا بأن سماعه منه بعد الاختلاط فجرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن علية ~~وخالد بن عبد الله الواسطى وعلى بن عاصم قاله أحمد بن حنبل والعقيلى كما ~~تقدم وكذلك وهيب بن خالد كما تقدم نقله عن أبى داود وكذلك ما روى عنه محمد ~~بن فضيل بن غزوان قال أبو حاتم فيه ms240 غلط واضطراب وقال العجلى ممن سمع منه ~~بآخرة هشيم وخالد بن عبد الله الواسطى قلت وقد روى البخارى حديثا من رواية ~~هشيم عن عطاء بن السائب وليس له عند البخارى غيره إلا أنه قرنه فيه بأبى ~~بشر جعفر بن إياس رواه عن عمرو الناقد عن هشيم عن أبى بشر وعطاء بن السائب ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير الذى أعطاه الله إياه # وممن ذكر أنه سمع منه بآخرة البصريون كجعفر بن سليمان الضبعى وروح بن ~~القاسم وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وعبد الوارث بن سعيد قال أبو حاتم ~~الرازى وفى PageV01P444 حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لانه ~~قدم عليهم فى آخر عمره وهذا يوافق ما قاله العقيلى إلا أن أبا حاتم لم يقل ~~أن أحاديث أهل البصرة عنه مما سمع بعد الاختلاط كما قال العقيلى بل ذكر أن ~~فى حديثهم عنه تخليطا وهو كذلك وقد صرح أبو داود بأنه قدمها مرتين والتخليط ~~إنما كان فى الثانية والله أعلم # قوله إبو إسحاق السبيعى اختلط أيضا ويقال أن سماع سفيان بن عيينة منه بعد ~~ما اختلط ذكر ذلك أبو يعلى الخليلى انتهى # وفيه أمور أحدها أن صاحب الميزان أنكر اختلاطه فقال شاخ ونسى ولم يختلط ~~قال وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا # الأمر الثانى أن المصنف ذكر كون سماع بن عيينة منه بعد ما اختلط بصيغة ~~التمريض وهو حسن فإن بعض أهل العلم أخذ ذلك من كلام لابن عيينة ليس صريحا ~~فى ذلك قال يعقوب الفسوى قال ابن عيينة ثنا أبو إسحاق فى المسجد ليس معنا ~~ثالث قال الفسوى فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة ~~لاختلاطه انتهى # الأمر الثالث أن المصنف لم يذكر أحدا قيل عنه أن سماعه منه بعد الاختلاط ~~إلا ابن عيينة وقد ذكر ذلك عن إسرائيل بن يونس وزكريا بن أبى زائدة وزهير ~~بن معاوية وكذلك تكلم فى رواية زائدة بن قدامة عنه ms241 أما إسرائيل فقال صالح ~~بن أحمد ابن حنبل عن أبيه إسرائيل عن أبى إسحاق فيه لين سمع منه بآخرة وقال ~~محمد بن موسى بن مشيش سئل أحمد بن حنبل أيما أحب إليك شريك أو إسرائيل فقال ~~إسرائيل هو أصح حديثا من شريك إلا فى أبى إسحاق فإن شريكا اضبط عن أبى إسحق ~~قال وما روى يحيى عن إسرائيل شيئا فقيل لم فقال لا أدري أخبرك إلا أنهم ~~يقولون من قبل أبى إسحق لأنه خلط وروى عياش الدورى عن يحيى بن معين قال ~~زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم فى أبى إسحق قريب من السواء إنما أصحاب أبى ~~إسحق سفيان وشعبة قلت قد خالفهما فى ذلك عبد الرحمن بن مهدى وأبو حاتم فقال ~~ابن مهدى إسرائيل فى أبى إسحق أثبت من شعبة والثورى وروى عبد الرحمن بن ~~مهدى عن عيسى بن PageV01P445 يونس قال قال لى إسرائيل كنت أحفظ حديث أبى ~~إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن وقال أبو حاتم الرازى إسرائيل من أتقن ~~أصحاب أبى إسحق وروايته عن جده فى الصحيحين وأما زكريا بن أبى زائدة فقال ~~صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إلى ~~فى أبى إسحق من إسرائيل # ثم قال ما أقربهما وحديثهما عن أبى إسحق لين سمعا منه بآخرة وقال أحمد بن ~~عبد الله العجلى كان ثقة إلا أن سماعه عن أبى إسحق بآخرة بعد ما كبر أبو ~~إسحق قال وروايته ورواية زهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس قريب من السواء # وتقدم قول يحيى بن معين أيضا أن حديث الثلاثة عن أبى إسحق قريب من السواء ~~وروايته عنه فى الصحيحين وأما زهير بن معاوية فقال صالح بن أحمد بن حنبل عن ~~أبيه فى حديثه عن أبى إسحق لين سمع منه بآخرة وقال أبو زرعة ثقة إلا أنه ~~سمع من أبى إسحق بعد الاختلاط وقال أبو حاتم زهير أحب إلينا من إسرائيل فى ~~كل شئ إلا فى حديث أبى إسحق وقال أيضا زهير ثقة ms242 متقن صاحب سنة تأخر سماعه ~~من أبى إسحق وتقدم أيضا قول يحيى بن معين زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم فى ~~أبى إسحق قريب من السواء وقال الترمذى زهير فى إسحق ليس بذاك لأن سماعه منه ~~بآخرة وروايته عنه فى الصحيحين وأما زائدة بن قدامة فروى أحمد بن حنبل بن ~~الحسن الترمذى عن أحمد بن حنبل قال إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا ~~تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبى إسحق وروايته عنه فى سنن أبى داود ~~فقط # الأمر الرابع أنه قد أخرج الشيخان فى الصحيحين لجماعة من روايتهم عن إبى ~~إسحق وهم إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق وزكريا ابن أبي زائدة وزهير بن ~~معاوية وسفيان الثورى وأبو الأحوص سلام بن سليم وشعبة وعمر بن أبى زائدة ~~ويوسف بن إبى إسحاق وأخرج البخارى من رواية جرير بن حازم عنه وأخرج مسلم من ~~رواية إسماعيل بن أبى خالد ورقبة بن مصقلة وسليمان بن مهران الأعمش وسليمان ~~بن معاذ وعمار ابن رزيق ومالك بن مغول ومسعر بن كدام عنه وقد تقدم أن ~~إسرائيل وزكريا وزهير سمعوا منه بآخرة والله أعلم PageV01P446 # قوله سعيد بن إياس الجريرى اختلط وتغير حفظه قبل موته قال أبو الوليد ~~الباجى المالكى قال النسائى أنكر أيام الطاعون وهو أثبت عندنا من خالد ~~الحذاء ما سمع منه قبل أيام الطاعون انتهى # وفيه أمور أحدها أن نقل المصنف لكلام النسائى بواسطة أبى الوليد الباجى ~~لأن الظاهر أنه إنما رآه فى كلام الباجى عنه وهو تحرز حسن ولكن هذا موجود ~~فى كلام النسائى ذكره فى كتاب التعديل والجرح رواية أبى بكر محمد بن معاوية ~~بن الأحمر عنه قال فيه ثقة أنكر أيام الطاعون وكذا ذكره غير النسائى قال ~~يحيى بن سعيد عن كهمس أنكرنا الجريرى أيام الطاعون وقال أبو حاتم الرازى ~~تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح وقال ابن حبان كان قد اختلط ~~قبل أن يموت بثلاث سنين مات سنة أربع وأربعين ومائة # الأمر الثانى أن ms243 الذين عرف أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط إسماعيل بن علية ~~هو أرواهم عنه والحمادان والسفيانان وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب ~~بن عبد المجيد الثقفى ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع وذلك لأن هؤلاء ~~الأحد عشر سمعوا من أيوب السختيانى وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو ~~عبيد الآجرى كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريرى جيد # الأمر الثالث فى بيان من ذكر أن سماعه منه بعد التغير وهم إسحق الأزرق ~~وعيسى بن يونس ومحمد بن عدى ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون أما إسحق ~~الأزرق فقال يزيد بن هارون سمع منه إسحق الأزرق بعدنا وسيأتى أن يزيد إذا ~~سمع منه فى سنة اثنتين وأربعين ومائة وليست روايته عنه فى شئ من الكتب ~~الستة # وأما عيسى بن يونس فقال يحيى بن معين قال يحيى بن سعيد لعيسى بن يونس ~~أسمعت من الجريرى قال نعم قال لا ترو عنه قال المزى فى التهذيب قال غيره ~~لعله سمع منه بعد اختلاطه وروايته عنه فى سنن أبى داود وفى اليوم والليلة ~~والنسائى وأما محمد بن عدى PageV01P447 فقال يحيى بن معين عن محمد بن عدى ~~لا نكذب الله سمعنا من الجريرى وهو مختلط وليست روايته عنه فى شئ من الكتب ~~الستة وأما يحيى بن سعيد فقال ابن حبان قد رآه يحيى القطان وهو مختلط ولم ~~يكن اختلاطه فاحشا وقال عباس الدورى عن ابن معين قال سمع يحيى بن سعيد بن ~~الجريرى وكان لا يروى عنه قال صاحب الميزان لأنه أدركه فى آخر عمره وأما ~~يزيد بن هارون فقال محمد بن سعيد عن يزيد بن هارون سمعت من الجريرى سنة ~~اثنين وأربعين ومائة وهى أول سنة دخلت البصرة ولم ينكر منه شيئا وكان قيل ~~لنا أنه قد اختلط وقال أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون ربما ابتذ الجريرى ~~وكان قد أنكر وروايته عنه عند مسلم وقد يجاب عنه بأن يزيد بن هارون أنكر ~~اختلاطه حين سمع منه # الأمر الرابع فى ms244 بيان من أخرج له الشيخان أو أحدهما من روايته عن الجريرى ~~فروى الشيخان من رواية بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله الطحان وعبد الأعلى ~~بن عبد الأعلى وعبد الوارث بن سعيد عنه وروى مسلم له من رواية إسماعيل بن ~~علية وجعفر بن سليمان الضبعى وحماد بن أسامة وحماد بن سلمة وسالم بن نوح ~~وسفيان الثورى وسليمان بن المغيرة وشعبة وعبد الله بن المبارك وعبد الواحد ~~بن زياد وعبد الوهاب الثقفى ووهيب بن خالد ويزيد بن زربع ويزيد بن هارون # قوله سعيد بن أبى عروبة قال يحيى بن معين خلط سعيد بن أبى عروبة بعد ~~هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة اثنتين وأربعين يعنى ومائة ~~ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشئ إلى آخلا كلامه # وفيه أمور أحدها أن ما اقتصر عليه المصنف حكاية عن يحيى بن معين من أن ~~هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين ليس بجيد فإن المعروف فى التواريخ إن ~~خروجه وهزيمته معا كانا فى سنة خمس وأربعين ومائة وأنه احتز رأسه فى يوم ~~الاثنين لخمس ليال بقين من ذى القعدة منها وكذا ذكر دحيم اختلاط ابن أبى ~~عروبة PageV01P448 وخروج إبراهيم على الصواب فقال اختلط ابن أبى عروبة مخرج ~~إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة # وكذا قال ابن حبان اختلط سنة خمس وأربعين ومائة وبقى خمس سنين فى اختلاطه ~~مات سنة خمسين وماية هكذا قال ابن حبان أنه توفى سنة خمسين وماية والمشهور ~~أن وفاته سنة ست وخمسين هكذا قال عمرو بن الفلاس وأبو موسى الزمن وعليه ~~اقتصر البخارى فى التاريخ حكاية عن عبد الصمد قال المزى وقال غيره سنة سبع ~~وخمسين فعلى المشهور تكون مدة اختلاطه عشر سنين وبه جزم الذهبى فى العبر ~~وخالف ذلك فى الميزان فقال عاش بعد ثلاث عشرة سنة مع جزمه فى العبر وفى ~~الميزان أيضا أن وفاته سنة ست وخمسين فلعل ما قاله فى الميزان من مدة ~~اختلاطه بناء على قول يحيى بن معين أن هزيمة إبراهيم فى سنة ms245 اثنين وأربعين ~~وهو مخالف لقول الجمهور والله أعلم # الأمر الثانى اقتصر المصنف على ذكر اثنين ممن سماعه منه صحيح يزيد بن ~~هارون وعبدة بن سليمان وهو كما ذكر قاله يحيى بن معين إلا أن عبدة بن ~~سليمان أخبر عن نفسه أنه سمع منه فى الاختلاط اللهم إلا أن يريد بذلك بيان ~~اختلاطه وأنه لم يحدث عنه بما سمعه منه فى الاختلاط والله أعلم # وقد ذكر أئمة الحديث جماعة آخرين سماعهم منه صحيح وهم أسباط بن محمد ~~وخالد بن الحارث وسرار بن مجشر وسفيان بن حبيب وشعيب بن إسحاق على اختلاف ~~PageV01P449 فيه كما سنذكره وعبد الله بن بكر السهمى وعبد الله بن المبارك ~~وعبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامى وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ومحمد بن بشر ~~ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع فذكر ابن حبان فى الثقات أنه سمع منه ~~قبل اختلاطه عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع وقال ابن عدى أرواهم عنه ~~عبد الأعلى الشامى ثم شعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب بن عطاء ~~الخفاف وأثبتهم فيه يزيد بن زريع وخالد ابن الحرث ويحيى بن سعيد القطان ~~وقال أحمد بن حنبل كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى ~~عروبة وقال أبو عبيد الآجرى سئل أبو داود عن السهمى والخفاف فى حديث ابن ~~أبى عروبة فقال عبد الوهاب أقدم فقيل له عبد الوهاب سمع فى الاختلاط فقال ~~من قال هذا سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد الوهاب فى سعيد ابن أبى عروبة ~~فقال عبد الوهاب أقدم وقال ابن حبان كان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع ~~وأربعين قبل أن يختلط بسنة وقيل إنما سمع منه فى الاختلاط كما سيأتى # وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبى أسباط بن محمد أحب إليك فى سعيد ~~أو الخفاف فقال أسباط أحب إلى لأنه سمع بالكوفة وقال أبو عبيد الآجرى سألت ~~أبا داود عن أثبتهم فى سعيد فقال كان عبد الرحمن ms246 يقدم سرارا وكان يحيى يقدم ~~يزيد ابن زريع وقال فى موضع آخر سمعت أبا داود يقول سرار بن مجشر ثقة كان ~~عبد الرحمن يقدمه على يزيد بن زريع وهو من قدماء أصحاب سعيد بن أبى عروبة ~~ومات قديما # وقال أبو حاتم الرازى كان سفيان بن حبيب أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى ~~عروبة وقال أحمد بن حنبل قال عبد الله بن بكر السهمى سمعت من سعيد سنة إحدى ~~أو سنة اثنين وأربعين يعنى وماية وقال أبو عبيد الآجرى سألت أبا داود عن ~~سماع محمد بن بشر من سعيد بن أبى عروبة فقال هو أحفظ من كان بالكوفة # الأمر الثالث أن المصنف ذكر ممن عرف أنه سمع منه بعد اختلاطه اثنين وهما ~~وكيع والمعافى بن عمران وقد سمع منه فى الاختلاط أبو نعيم الفضل بن دكين ~~وكذلك غندر محمد بن جعفر وعبدة بن سليمان وشعيب بن إسحاق على خلاف فى هؤلاء ~~الثلاثة PageV01P450 # أما أبو نعيم فإنه قال كتبت عنه بعدما اختلط حديثين وقد يقال لعله ما حدث ~~بهما عنه ولذلك لم يعده المزى فى التهذيب فى الرواة عنه وأما محمد بن جعفر ~~غندر فقال عبد الرحمن بن مهدى سمع منه غندر فى الاختلاط وروايته عنه عند ~~مسلم كما سيأتى وأما عبدة بن سليمان فقد تقدم إخباره عن نفسه أنه سمع منه ~~فى الاختلاط # وقد ذكر المصنف أن سماعه منه صحيح وروايته عنه عند مسلم وأما شعيب بن ~~إسحاق فروى أبو عبيد الآجرى عن أبى داود عن أحمد بن حنبل قال سمع شعيب بن ~~إسحاق من سعيد بن أبى عروبة بآخر رمق وقال هشام بن عمار عن شعيب بن إسحاق ~~سمعت من سعيد بن أبى عروبة سنة أربع وأربعين وماية وتقدم قول ابن حبان إنه ~~سمع منه قبل أن يختلط بسنة وهذا الخلاف فيه مخرج على الخلاف فى مدة اختلاطه ~~فإن ابن معن قال إنه اختلط بعد سنة اثنتين وأربعين وقال دحيم وغيره سنة خمس ~~وأربعين ويمكن أن يجمع بين قول أحمد ms247 إنه سمع منه بآخر رمق وبين قول من قال ~~سمع منه قبل أن يختلط أنه كان ابتداء سماعه منه سنة أربع وأربعين كما أخبر ~~هو عن نفسه ثم أنه سمع منه بعد ذلك بآخر رمق فإنه بقى إلى سنة ست وخمسين ~~على قول الجمهور وعلى هذا فحديثه كله مردد لأنه سمع منه فى الحالين على هذا ~~التقدير ويحتمل أن يراد بآخر رمق آخر زمن الصحة فعلى هذا يكون حديثه عنه ~~كله مقبولا إلا على قول ابن معين والله أعلم # الأمر الرابع فى بيان من أخرج لهم الشيخان أو أحدهما من روايتهم عن سعيد ~~بن أبى عروبة فاتفق الشيخان على الإخراج لخالد بن الحرث وروح بن عبادة وعبد ~~الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن بن عثمان البكراوى ومحمد بن سواء السدوسى ~~ومحمد بن أبى عدى ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع من روايتهم عنه # وأخرج البخارى فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وعبد الله بن ~~المبارك وعبد الوارث بن سعيد وكهمس بن المنهال ومحمد بن عبد الله الأنصارى ~~عنه أخرج مسلم فقط من رواية إسماعيل بن علية وأبى أسامة حماد بن أسامة ~~وسالم بن نوح وسعيد ابن عامر الضبعى وأبى خالد الأحمر واسمه سليمان بن حبان ~~وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وعبدة بن سليمان وعلى بن مسهر وعيسى بن يونس ~~ومحمد بن بشر العبدى ومحمد بن بكر البرسانى ومحمد بن جعفر غندر عنه ~~PageV01P451 # قوله المسعودى ممن اختلط وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عقبة بن عبد الله ~~بن مسعود الهزلى وهو أخو أبى العميس عتبة المسعودى ذكر الحاكم أبو عبد الله ~~فى كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين أنه قال من سمع من المسعودى في ~~زمان أبى جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه فى أيام المهدى فليس سماعه بشئ ~~وذكر حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل أنه قال سماع عاصم وهو ابن على وأبى ~~النضر وهؤلاء من المسعودى بعد ما اختلط انتهى # وفيه ms248 أمور أحدها أن المصنف اقتصر على ذكر اثنين ممن سمع منه بعد الاختلاط ~~وهما عاصم بن على وأبو النضر هاشم بن القاسم وممن سمع منه أيضا بعد ~~الاختلاط عبد الرحمن ابن مهدى ويزيد بن هارون وحجاج بن محمد الأعور وأبو ~~داود الطيالسى وعلى بن الجعد قال محمد بن عبد الله بن نمير كان المسعودى ~~ثقة فلما كان بآخرة اختلط سمع منه عبد الرحمن بن مهدى ويزيد بن هارون ~~أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم # وقال عمرو بن على الفلاس سمعت يحيى بن سعيد يقول رأيت المسعودى سنة رآه ~~عبد الرحمن بن مهدى فلم أكلمه وسأل محمد بن يحيى الذهلى أبا الوليد ~~الطيالسى عن سماع عبد الرحمن بن مهدى من المسعودى فقال سمع منه بمكة شيئا ~~يسيرا وذكر ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن أحمد بن حنبل قال كل من سمع من ~~المسعودى بالكوفة مثل وكيع وأبى نعيم وأما يزيد بن هرون وحجاج ومن سمع منه ~~ببغداد فى الاختلاط إلا من سمع بالكوفة انتهى وأما أبو داود الطيالسى فقال ~~الخطيب فى تاريخه أنه سمع من المسعودى ببغداد وقد تقدم قول أحمد وقال ابن ~~عمار من سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف PageV01P452 # وقال عمرو بن على الفلاس سمعت أبا قتيبة هو مسلم بن قتيبة يقول رأيت ~~المسعودى سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح ثم رأيته سنة سبع وخمسين أى ~~وماية والذر يدخل فى أذنه وأبو داود يكتب عنه فقلت له أتطمع أن تحدث عنه ~~وأنا حى وقال عثمان بن عمر بن فارس كتبنا عن المسعودى وأبو داود جرو يلعب ~~بالتراب وأما على ابن الجعد فإن سماعه منه أيضا ببغداد فإن على بن الجعد ~~إنما قدم البصرة سنة ست وخمسين وماية والمسعودى يومئذ ببغداد # الأمر الثانى فى بيان ابتداء اختلاطه وقد اقتصر المصنف على حكاية كلام ~~ابن معين أن من سمع منه فى زمان أبى جعفر فهو صحيح السماع وعلى هذا فكانت ~~مدة اختلاطه سنة أو سنتين فإن أبا جعفر المنصور ms249 مات بظاهر مكة في سادس ذي ~~الحجة سنة ثمان وخمسين وماية وكانت وفاة المسعودى على المشهور فى سنة ستين ~~وماية قاله سليمان بن حرب وأبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن حنبل وبه حزم ~~البخارى فى تاريخه نقلا عن أحمد وابن حبان فى الضعفاء وابن زبر وابن قانع ~~وابن عساكر فى التاريخ والمزى فى التهذيب والذهبى فى العبر والميزان وما ~~اقتضاه كلام يحيى بن معين من قدر مدة اختلاطه صرح به أبو حاتم الرازى فقال ~~تغير بآخره قبل موته بسنة أو سنتين # وفى كلام غير واحد أنه اختلط قبل ذلك وتقدم قول أبى قتيبة سلم بن قتيبة ~~أنه رآه سنة سبع وخمسين والذر يدخل فى أذنيه # وقال عمرو بن على الفلاس سمعت معاذ بن معاذ يقول رأيت المسعودى سنة أربع ~~وخمسين يطالع الكتاب يعنى أنه قد تغير حفظه وهذا موافق لما حكاه عبد الله ~~بن أحمد ابن حنبل عن أبيه أنه قال انما اختلط المسعودى ببغداد ومن سمع منه ~~بالكوفة والبصرة فسماعه جيد وكان قدوم المسعودى بغداد سنة أربع وخمسين ولكن ~~لم يختلط فى أول قدومه بغداد فقد سمع منه شعبة ببغداد كما ذكره ابن أبى ~~حاتم فى الجرح والتعديل وعلى هذا فقد طالت مدة اختلاطه لا سيما على قول من ~~قال أنه مات سنة خمس وستين وهو قول يعقوب بن شيبة رواه الخطيب فى التاريخ ~~عنه وان كان المشهور أنه توفى سنة ستين وماية كما تقدم لكن قد روينا ~~بالإسناد الصحيح إلى على بن المدينى سمعت معاذ بن معاذ يقول قدم علينا ~~المسعودى البصرة قدمتين يملى علينا إملاء ثم لقيت المسعودى ببغداد سنة أربع ~~PageV01P453 وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا فجعل يملى على ثم أذن لى ~~فى بينه ومعى عبد الله ابن عثمان ما أنكر منه قليلا ولا كثيرا قال ثم قدمت ~~عليه مرة أخرى مع عبد الله بن حسن قال فقلت لمعاذ سنة كم قال سنة إحدى ~~وستين فقالوا دخل عليه فذهب ببعض سماعه فأنكروه لذلك قال ms250 معاذ فتلقانا يوما ~~فسألته عن حديث القاسم فأنكره وقال ليس من حديثى قال ثم رأيت رجلا جاءه ~~بكتاب عمرو بن مرة عن إبراهيم فقال كيف هو فى كتابك قال عن علقمة وجعل ~~يلاحظ كتابه فقال معاذ فقلت له انك انما حدثتناه عن عمرو بن مرة عن إبراهيم ~~عن عبد الله قال هو عن علقمة ففى هذا أنه تأخر إلى سنة إحدى وستين وقد رواه ~~هكذا ابن عساكر فى التاريخ وغيره وذكره المزى فى التهذيب وضبب على قوله ~~إحدى وذلك أنه اقتصر فى التهذيب على أنه توفى سنة ستين فرأى هذا مخالفا لما ~~ذكر من وفاته فضبب عليه والله أعلم # الأمر الثالث فى بيان من سمع منه قبل اختلاطه قال أحمد بن حنبل سماع وكيع ~~من المسعودى بالكوفة قديم وأبو نعيم أيضا قال وانما اختلط المسعودى ببغداد ~~قال ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد انتهى وعلى هذا فتقبل رواية كل ~~من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد وهم أمية بن خالد وبشر بن ~~المفضل وجعفر بن عون وخالد بن الحرث وسفيان بن حبيب وسفيان الثورى وأبو ~~قتيبة سلم بن قتيبة وطلق بن غنام وعبد الله بن رجاء الغدانى وعثمان بن عمر ~~بن فارس وعمرو بن مرزوق وعمرو بن الهيثم والقاسم بن معن بن عبد الرحمن ~~ومعاذ بن معاذ العنبرى والنضر ابن شميل ويزيد بن زريع # الأمر الرابع أنه قد شدد بعضهم فى أمر المسعودى ورد حديثه كله لأنه لا ~~يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير قال ابن حبان فى تاريخ الضعفاء كان ~~المسعودى صدوقا الا أنه اختلط فى آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله وكان ~~يحدث بما يحب فحمل عنه فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق ~~الترك وقال أبو الحسن القطان فى كتاب بيان الوهم والايهام كان لا يتميز فى ~~الأغلب ما رواه قبل اختلاطه مما رواه بعد انتهى والصحيح ما قدمناه من أن من ~~سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد فسماعه صحيح ms251 كما قال أحمد وابن ~~عمار وقد ميز بعض ذلك والله أعلم PageV01P454 # قوله ربيعة الرأى بن أبى عبد الرحمن أستاذ مالك قيل أنه تغير فى آخر عمره ~~وترك الأعتماد عليه لذلك انتهى وما حكاه المصنف من تغير ربيعة فى آخر عمره ~~لم أره لغيره وقد احتج به الشيخان ووثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازى ~~ويحيى بن سعيد والنسائى وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم ولا أعلم أحدا تكلم ~~فيه باختلاط ولا ضعف إلا أن النباتى أورده فى ذيل الكامل وقال ان البستى ~~وهو ابن حبان ذكره فى الزيادات مقتصرا على قول ربيعة لابن شهاب أن حالى ~~ليست تشبه حالك أنا أقول برأى من شاء أخذه وذكر البخارى قول ربيعة هذا فى ~~التاريخ الكبير وقال ابن سعد فى الطبقات بعد توثيقه كانوا يتقونه لموضع ~~الرأى قال ابن عبد البر فى التمهيد وقد ذمه جماعة من أهل الحديث لاعترافه ~~فى الرأى ورووا فى ذلك أخبارا قد ذكرتها فى غير هذا الموضع قال وكان سفيان ~~بن عيينة والشافعى وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيرا منه يوجد له ~~بخلاف المسند الصحيح لأنه لم يتسع فيه وروى ابن عبد البر فى كتاب جامع بيان ~~العلم بإسناده إلى مالك قال قال لى ابن هرمز لا تمسك على شئ مما سمعت منى ~~من هذا الرأى فإنما افتجرته أنا وربيعة فلا تتمسك به وروى ابن عبد البر ~~أيضا فيه عن موسى بن هارون قال الذين ابتدعوا الرأى ثلاثة وكلهم من أبناء ~~سبايا الأمم وهم ربيعة بالمدينة وعثمان البتى بالبصرة وفلان بالكوفة قال ~~ابن عبد البر وذكر العقيلى في التاريخ الكبير بإسناده إلى الليث قال رأيت ~~ربيعة فى المنام فقلت له ما حالك فقال صرت إلى خير إلا أنى لم أحمد على ~~كثير مما خرج منى من الرأى انتهى # فهذا كما تراه إنما تكلم فيه من قبل الرأى لا من اختلاطه فإنى لم أر أحدا ~~ذكره غير ابن الصلاح على أن غير واحد قد برأوه من ms252 الرأى فروينا عن عبد ~~العزيز ابن أبى سلمة أنه قال يا أهل العراق تقولون ربيعة الرأى والله ما ~~رأيت أحدا أحفظ لسنة منه # وذكر ابن عبد البر فى التمهيد قال كان عبد العزيز بن أبى سلمة يجلس إلى ~~ربيعة فلما حضرت ربيعة الوفاة قال له عبد العزيز يا أبا عثمان إنا قد ~~تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا فى الشئ لم نسمع فيه شيئا فترى أن ~~رأينا له خبر من رأيه لنفسه فنفتيه فقال PageV01P455 ربيعة اجلسونى فجلس ثم ~~قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير لك من أن تقول فى شئ بغير عليم ~~لا لا لا ثلاث مرات # قوله صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف روى عنه ابن أبى ذئب ~~والناس قال أبو حاتم بن حبان تغير فى سنة خمس وعشرين ومائة واختلط حديثه ~~الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك انتهى # وقد اقتصر المصنف من أقوال من تكلم فى صالح بالاختلاط على حكاية كلام ابن ~~حبان فاقتضى ذلك ترك جميع حديثه وليس كذلك فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض ~~من سمع منه فى صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه # فممن سمع منه قديما محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب قاله على بن المدينى ~~ويحيى ابن معين والجوزجانى وأبو أحمد بن عدى وممن سمع منه أيضا قديما عبد ~~الملك بن جريج وزياد بن سعد قاله ابن عدى قلت وكذلك سمع منه قديما أسيد بن ~~أبى سيد وسعيد بن أبى أيوب وعبد الله بن على الأفريقى وعمارة بن غزية وموسى ~~بن عقبة وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس وسفيان الثورى وسفيان بن ~~عيينة والله أعلم # قوله حصين بن عبد الرحمن الكوفى ممن اختلط وتغير ذكره النسائى وغيره ~~والله أعلم انتهى # وفيه أمران أحدهما أن حصين بن عبد الرحمن الكوفي أربعة ذكرهم الخطيب فى ~~المتفق والمفترق والمزى فى التهذيب والذهبى فى الميزان فكان ينبغى للمصنف ~~أن يميز هذا المذكور منهم بالاختلاط فى آخر ms253 عمره بذكر نسبه أو كنيته ونسبه ~~سلمى وكنيته PageV01P456 أبو الهذيل وهذا هو المعروف المشهور ممن يسمى هكذا ~~وروايته فى الكتب الستة وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين رواية فى شئ ~~من الكتب الستة وإنما ذكرهم المزى فى التهذيب للتمييز وحصين بن عبد الرحمن ~~الكوفى هذا ثقة حافظ وثقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة العجلى ~~والنسائى فى الكنى وابن حبان وغيرهم # وقال أبو حاتم الرازى ثقة ساء حفظه فى الآخر وقال النسائى تغير وقال يزيد ~~بن هارون طلبت الحديث وحصين حى كان يقرأ عليه وكان قد نسى وعن يزيد بن ~~هارون أيضا أنه قال اختلط # وذكره البخارى فى الضعفاء وكذلك العقيلى وابن عدى ولم يذكروا فيه تضعيفا ~~غير أنه كبر ونسى وقد أنكر على بن عاصم اختلاطه فقال لم يختلط والثانى حصين ~~ابن عبد الرحمن الحارثى الكوفى حدث عن الشعبي وروى عنه إسماعيل بن أبى خالد ~~والحجاج بن أرطاه ذكره البخارى فى التاريخ وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل # وحكى عن أحمد أنه قال فيه ليس يعرف ما روى عنه غير الحجاج وإسماعيل بن ~~أبى خالد # وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ليس هذا بالأول مات سنة تسع وثلاثين وماية ~~والثالث حصين بن عبد الرحمن النخعى الكوفى أخو مسلم بن عبد الرحمن النخعى ~~روى عن الشعبى أيضا قوله روى عنه حفص بن غياث ذكره البخارى فى التاريخ وابن ~~أبى حاتم فى الجرح والتعديل والخطيب وروى عن أحمد بن حنبل قال هذا رجل آخر ~~لا يعرف وقال الخطيب لم يرو عنه غير حفص بن غياث وذكره ابن حبان فى الثقات ~~قال وليس هذا بالأولين قال هؤلاء الثلاثة من أهل الكوفة وقد رووا ثلاثتهم ~~عن الشعبى روى عنهم أهل الكوفة قال وربما يتوهم المتوهم أنهم واحد وليس ~~كذلك أحدهم سلمى والآخر حارثى والثالث نخعى والرابع حصين بن عبد الرحمن ~~الجعفى أخو إسماعيل بن عبد الرحمن كوفى أيضا روى عن عبد الله بن على بن ~~الحسين بن على بن أبى طالب ms254 روى عنه طعمة بن عيلان الكوفى ذكره الخطيب فى ~~المتفق والمفترق وتبعه المزى فى التهذيب والذهبى فى الميزان وقال مجهول # الأمر الثانى لم يذكر المصنف فى ترجمة حصين هذا من عرف أنه سمع منه فى ~~الصحة أو من عرف أنه سمع منه فى الاختلاط كما فعل فى أكثر من ذكره ممن ~~اختلط PageV01P457 # وقد سمع منه قديما قبل أن يتغير سليمان التيمى وسليمان الأعمش وشعبة ~~وسفيان والله تعالى أعلم # وقد اختلف كلامهم فى سنة وفاته فالمشهور أنه توفى سنة ست وثلاثين وماية ~~قاله محمد بن عبد الله الحضرمى الملقب بمطين وعليه اقتصر الخطيب فى المتفق ~~والمفترق والمزى فى التهذيب واختلف فيه كلام ابن حبان فى الثقات فإنه ذكره ~~فى طبقة التابعين وفى طبقة أتباع التابعين أيضا وقال فى طبقة التابعين أنه ~~مات سنة ثلاث وستين ومائة وقال فى طبقة أتباع التابعين أنه مات سنة ست ~~وستين وماية وهكذا نقلته من خط الصدر البكرى فى الموضعين فإن لم يكن من خطأ ~~النساخ فهو وهم من ابن حبان والمعروف سنة ست وثلاثين وبه جزم الذهبى أيضا ~~فى العبر والله أعلم # قوله عبد الوهاب الثقفى ذكر ابن أبى حاتم الرازى عن يحيى بن معين أنه قال ~~اختلط بآخرة انتهى # لم يبين المصنف مقدار مدة اختلاطه ولا من ذكر أنه سمع منه فى الصحة أو فى ~~الاختلاط فأما مقدار مدة اختلاطه فقال عقبة بن مكرم العمى اختلط قبل موته ~~بثلاث سنين أو أربع سنين انتهى وكانت وفاته سنة أربع وتسعين وماية بتقديم ~~التاء على السين وهو قول عمرو بن على الفلاس وأبو موسى الزمن وبه جزم ابن ~~زبر وابن قانع والذهبى فى العبر والمزى فى التهذيب وقيل سنة أربع وثمانين ~~وبه صدر ابن حبان كلامه # وأما الذين سمعوا منه فى الصحة فجميع من سمع منه إنما سمع منه فى الصحة ~~قبل اختلاطه قال الذهبى فى الميزان ما ضرر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث ~~فى زمن التغير ثم استدل على ذلك بقول أبى داود تغير ms255 جرير بن حازم وعبد ~~الوهاب الثقفى فحجب الناس عنهما # قوله سفيان بن عيينة وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى أنه سمع ~~يحيى PageV01P458 ابن سعيد القطان يقول أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة ~~سبع وتسعين فمن سمع منه فى هذه السنة وبعدها فسماعه لا شئ قلت توفى بعد ذلك ~~بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة انتهى وفيه أمور أحدها أن المصنف لم يبين ~~من سمع منه فى سنة سبع وتسعين وما بعدها وقد سمع منه فى هذه السنة محمد بن ~~عاصم صاحب ذاك الجزء العالى كما هو مؤرخ فى الجزء المذكور وهكذا ذكره أيضا ~~صاحب الميزان قال فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه فيها أحد فإنه ~~توفى قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر قال ويغلب على ظنى أن سائر شيوخ الأئمة ~~الستة سمعوا منه قبل سنة سبع # الأمر الثانى أن هذا الذى ذكره المصنف عن محمد بن عبد الله بن عمار عن ~~القطان قد استبعده صاحب الميزان فقال وأنا أستبعده وأعده غلطا من ابن عمار ~~فإن القطان مات فى صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن ~~أخبار الحجاج فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه ~~بذلك والموت قد نزل به ثم قال فلعله بلغه ذلك فى أثناء سنة سبع # الأمر الثالث أن ما ذكره المصنف من عند نفسه كونه بقى بعد الاختلاط نحو ~~سنتين وهم منه وسبب ذلك وهمه فى وفاته فإن المعروف أنه توفى بمكه يوم السبت ~~أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين قاله محمد بن سعد وابن زبر وابن قانع وقال ابن ~~حبان يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخره # قوله عبد الرزاق بن همام ذكر أحمد بن حنبل أنه عمى فى آخر عمره فكان يلقن ~~فيتلقن فسماع من سمع منه بعد ما عمى لا شئ إلى آخر كلامه # لم يذكر المصنف أحدا ممن سمع من عبد الرزاق بعد تغيره إلا إسحاق بن ~~إبراهيم ms256 PageV01P459 الدبرى فقط وممن سمع منه بعد ما عمى أحمد بن محمد بن ~~شبوية قاله أحمد بن حنبل وسمع منه أيضا بعد التغير محمد بن حماد الطهرانى ~~والظاهر أن الذين سمع منهم الطبرانى فى رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد ~~الرزاق كلهم سمع منه بعد التغير وهم أربعة أحدهم الدبرى الذى ذكره المصنف ~~وكان سماعه من عبد الرزاق سنة عشر ومائتين وكانت وفاة الدبرى سنة أربع ~~وثمانين ومائتين والثانى من شيوخ الطبرانى إبراهيم بن محمد بن برة الصنعانى ~~والثالث إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشنابى والرابع الحسن بن عبد ~~الأعلى البوسى الصنعانى فهؤلاء الأربعة سمع منهم الطبرانى فى رحلته إلى ~~اليمن سنة اثنين وثمانين وسماعهم من عبد الرزاق بآخرة # وممن سمع من عبد الرزاق قبل الاختلاط أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وعلى ~~ابن المدينى ويحيى بن معين ووكيع بن الجراح فى آخرين أخرج لهم الشيخان من ~~رواياتهم عن عبد الرزاق فممن اتفق الشيخان على الإخراج له عن عبد الرزاق مع ~~إسحاق بن راهويه إسحاق بن منصور الكوسج ومحمود بن غيلان # وممن أخرج له البخارى فقط عن عبد الرزاق مع على بن المدينى إسحاق بن ~~إبراهيم السعدى وعبد الله بن محمد المسندى ومحمد بن يحيى الذهلى ومحمد بن ~~يحيى بن أبى عمر العدنى ويحيى بن جعفر البيكندى ويحيى بن موسى البلخى ~~الملقب خب # وممن أخرج له مسلم عن عبد الرزاق مع أحمد بن حنبل أحمد بن يوسف السلمى ~~وحجاج بن يوسف الشاعر والحسين بن على الخلال وسلمة بن شبيب وعبد الرحمن بن ~~PageV01P460 بثمر بن الحكم وعبد بن حميد وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن ~~رافع ومحمد بن مهران الحمال والله أعلم # قوله عارم محمد بن الفضل أبو النعمان اختلط بآخرة فيما رواه عنه البخارى ~~ومحمد بن يحيى الذهلى وغيرهما من الحفاظ ينبغى أن يكون مأخوذا عنه قبل ~~اختلاطه انتهى # ولم يبين المصنف ابتداء اختلاطه ولا كم قام فى الاختلاط ولا من سمع منه ~~قبل الاختلاط وبعده إلا ما ms257 ذكر عن البخارى ومحمد بن يحيى الذهلى وغيرهما من ~~الحفاظ وأتى به بصيغة ينبغى ولم ينقله عن أحد يرجع إليه مع أن بعض الحفاظ ~~سماعه منه بعد الاختلاط وهو أبو زرعة الرازى كما سيأتى وأنا أبين ذلك إن ~~شاء الله تعالى # فأما ابتداء اختلاطه فقد اختلفوا فى ذلك فقال أبو حاتم كتبت عنه قبل ~~الاختلاط سنة أربع عشرة يعنى ومائتين قال ولم أسمع منه بعدما اختلط فمن سمع ~~منه قبل سنة وعشرين ومائتين فسماعه جيد قال وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين ~~وعشرين # وقال أبو داود بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ثم راجعه عقله ~~واستحكم به الاختلاف سنة ست عشرة ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين فإذا ~~كان اختلاطه ثمانى سنين على قول ابى داود وأربع سنين على قول أبى حاتم # وقال الدارقطنى ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وأما ابن حبان فإنه قال ~~فى تاريخ الضعفاء اختلط فى آخر عمره وتغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع ~~المناكير الكثيرة فى روايته فما روى عنه القدماء إذا علم أن سماعهم منه كان ~~قبل تغيره إن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا نخرج فى فعل ذلك ~~وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال وإذا لم ~~يعلم التمييز بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل فلا يحتج بشئ ~~منه وقد أنكر صاحب الميزان قول ابن حبان هذا ونسبه إلى التخسيف والتهوير ~~وقال لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم انتهى ~~PageV01P461 # وأما من سمع منه قبل الاختلاط فأحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد المسندى ~~وأبو حاتم الرازى وأبو على محمد بن أحمد بن خالد الزريقى وكذلك ينبغى أن ~~يكون من حدث عنه من شيوخ البخارى أو مسلم وروى عنه فى الصحيح شيئا من حديثه ~~ومع كون البخارى روى عنه فى الصحيح فقد روى فى الصحيح أيضا عن عبد الله ابن ~~محمد المسندى عنه # وروى ms258 مسلم فى الصحيح عن جماعة عنه وهم أحمد بن سعيد الدارمى وحجاج بن ~~الشاعر وأبو داود سليمان بن سعيد السنجى وعبد بن حميد وهارون بن عبد الله ~~الحمال # وأما من سمع منه بعد الاختلاط فأبو زرعة الرازى كما قال أبو حاتم وعلى ~~ابن عبد العزيز البغوى على قول أبى داود أنه استحكم به الاختلاط سنة ست ~~عشرة وذلك أن سماع على بن عبد العزيز كان فى سنة سبع عشرة كما قاله العقيلى ~~فأما على قول أبى حاتم المتقدم فسماع على بن عبد العزيز البغوى منه كان قبل ~~اختلاطه والله أعلم # وجاء إليه أبو داود فلم يسمع منه لما رأى من اختلاطه وكذلك إبراهيم ~~الحربى # قوله أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشى روينا عن الإمام ~~ابن خزيمة أنه قال حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد ~~انتهى وظاهر كلام ابن خزيمة أن من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد ~~فسماعه صحيح وإن من سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط أو مشكوك فيه فمن سمع ~~منه بالبصرة أبو داود السجستانى وابن ماجه وأبو مسلم الكجى وأبو بكر بن أبى ~~داود ومحمد بن إسحاق الصاغانى وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى وأبو عروبة ~~الحسين بن محمد الحرانى # وممن سمع منه ببغداد أحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن كامل بن سحرة القاضى ~~وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمى وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ~~القطان وإسماعيل بن محمد الصفار وحبشون بن موسى الخلال وعبد الله بن إسحاق ~~بن إبراهيم ابن الخراسانى البغوى وأبو عمرو عثمان بن أحمد السماك وأبو بكر ~~محمد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة السدوسى وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ~~إبراهيم الشافعى وأبو عيسى PageV01P462 محمد بن على بن الحسين التحاري ~~بالتاء المثناة من فوق المضمومة وأبو جعفر محمد بن عمرو ابن البحترى ومحمد ~~بن مخلد الدورى وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وما أخذناه من عبارة ms259 ابن ~~خزيمة من أن من سمع منه بالبصرة فهو قبل الاختلاط ومن سمع منه ببغداد فهو ~~بعد الاختلاط وليس صريحا فى عبارته بل هو ظاهر منها وبعض من ذكرنا أنه سمع ~~منه ببغداد فهو بعد الاختلاط كأبى بكر الشافعى وكذلك محمد بن يعقوب الأصم ~~فقد ذكر الحاكم فى تاريخ نيسابور أن الأصم لم يسمع بالبصرة حديثا واحدا وأن ~~أباه رحل به سنة خمس وستين على طريق أصبهان وذكر بقية رحلته للبلدان ثم دخل ~~بغداد سنة تسع وستين إلى آخر كلامه # قوله وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفى الجرجانى وأبو ~~طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة ذكر الحافظ أبو على البردعى ثم السمرقندى فى ~~معجمه أنه بلغه أنهما اختلطا فى آخر عمرهما انتهى وأما النطريفى فلم أر من ~~ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبى على البردعى وقد ترجمه ~~الحافظ حمزة السهمى فى تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا من ذلك وهو أعرف به ~~فإنه أحد شيوخ حمزة وقد حدث عنه الحافظ أبو بكر الاسماعيلى فى صحيحه إلا ~~أنه دلس اسمه فقال مرة حدثنا محمد بن أبى حامد النيسابورى وقال مرة حدثنا ~~محمد بن أحمد العبقسى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد الوردى وقال مرة حدثنا ~~محمد بن أحمد البغوى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ولم ينسبه ~~ونسبته الغطريفى إلى أحد أجداده فإنه محمد بن أحمد بن الحسين القاسم بن ~~السرى ابن الغطريف الغطريفى الجرجانى الرباطى ولم يدلسه الاسماعيلى لضعفه ~~ولكن لكونه ليس فى مرتبة شيوخه وإنما هو من أقرانه وكان نازلا فى منزل ~~الإسماعيلى وتوفى الاسماعيلى قبله فى سنة إحدى وسبعين وثلاث مايه فى غرة ~~شهر رجب وتأخر الغطريفى ست سنين فتوفى فى سنة سبع وسبعين فى شهر رجب أيضا ~~فلذلك أبهم نسبه فإن كان قد حصل للغطريفى تغير فهو بعد موت الاسماعيلى # وآخر من بقى من أصحاب الغطريفى القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى ~~PageV01P463 وهو أيضا سمع منه قبل ms260 التغير إن كان حصل له تغير فإن القاضى ~~أبا الطيب رحل إلى جرجان سنة إحدى وسبعين فى حياة الاسماعيلى فقدمها يوم ~~خميس فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فاراد الاجتماع بالاسماعيلى والسماع عليه ~~فقال له ابنه أبو سعد إنه شرب دواء لمرض حصل له فتعال غدا للسماع عليه فجاء ~~من الغد يوم السبت فوجده قد مات فلم يحصل للقاضى أبى الطيب لقى الاسماعيلى ~~وسمع فى تلك السنة من الغطريفى فإنه كان نازلا فى منزل الاسماعيلى ولم يذكر ~~الذهبى فى الميزان الغطريفى فيمن تغير ولكن ذكر السمعانى فى الأنساب أنهم ~~أنكروا على الغطريفى حديثا رواه من طريق مالك عن الزهرى عن أنس أن النبى ~~صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبى جهل قال السمعانى وكان يذكر أن ابن صاعد ~~وابن مظفر أفاداه عن الصوفى هذا الحديث قال ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا ~~أنه لم يخرج أصله قال وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا ~~الحديث عن الصوفى قال السمعانى وأنكروا عليه أيضا أنه حدث بمسند إسحاق بن ~~إبراهيم الحنظلى عن ابن شيرويه من غير الأصل الذى سمع فيه وقال حمزة السهمى ~~سمعت أبا عمرو الرزجاهى يقول رأيت سماع الغطريفى فى جميع كتاب ابن شيرويه ~~والله أعلم # قلت وثم آخر يوافق الغطريفى فى الاسم واسم أبيه وبلده وتقاربا أيضا فى ~~اسم الجد وهما متعاسران وقد اختلط فى آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه ~~الغطريفى به واسم الغطريفى محمد بن أحمد بن الحسين الجرجانى كما تقدم واسم ~~الآخر محمد بن أحمد ابن الحسن وقد بين الحاكم فى تاريخ نيسابور اختلاط هذا ~~فقال ولقد سافر معى وسبرته فى الحضر والسفر نيفا وأربعين سنة فما اتهمته فى ~~الحديث قط ثم تغير بآخرة وخلط والله تعالى يغفر لنا وله وينتقم ممن أفسد ~~علمه وتوفى عشية يوم الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ~~وثلاث ماية وأما محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق ابن خزيمة فقد بين الحاكم ~~فى تاريخ نيسابور مدة اختلاطه ms261 فقال إنه مرض وتغير بزوال العقل فى ذى الحجة ~~من سنة أربع وثمانين وثلاث ماية فإنى قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل ~~وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلة مبالاته بالدين وتوفى ليلة الجمعة الثامن عشر ~~من جمادى الأولى من سنة سبع وسبعين وثلاث ماية انتهى فعلى هذا تكون مدة ~~اختلاطه سنتين وخمسة أشهر أو مع زيادة بعض شهر آخر PageV01P464 # وأما نقل صاحب الميزان عن الحاكم أنه عاش بعد تغيره ثلاث سنين فنقل غير ~~محرر # وهكذا قال فى العبر اختلط قبل موته بثلاثة أعوام فتجنبوه قال فى الميزان ~~ما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله والله أعلم # قوله وأبو بكر بن مالك القطيعى راوى مسند أحمد وغيره اختل فى آخر عمره ~~وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه انتهى # وفى ثبوت هذا عن القطيعى نظر وهذا القول تبع فيه المصنف مقالة حكيت عن ~~أبى الحسن بن الفرات لم يثبت إسنادها إليه ذكرها الخطيب فى التاريخ فقال ~~حدثت عن أبى الحسن بن الفرات قال كان ابن مالك القطيعى مستورا صاحب سنة ~~كثير السماع من عبد الله بن أحمد وغيره إلا أنه خلط فى آخر عمره وكف بصره ~~وخرق حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه انتهى وقد أنكر صاحب الميزان هذا ~~على ابن الفرات وقال غلو وإسراف وقال أبو عبد الرحمن السلمى أنه سأل ~~الدارقطنى عنه فقال ثقة زاهد سمعت أنه مجاب الدعوة وقال الحاكم ثقة مأمون ~~وسئل عنه البرقانى فقال كان شيخا صالحا غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ~~ذكروا أنه لم تكن سماعه فغمزوه لأجل ذلك وإلا فهو ثقة قال البرقانى وكنت ~~شديد التنقير عن حاله حتى ثبت عندى أنه صدوق لا شك فى سماعه وإنما كان فيه ~~بله فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شئ من كتبه فنسخ بدل ما غرق من ~~كتاب لم يكن فيه سماعه قال ولما اجتمعت مع الحاكم أبى عبد الله بن البيع ~~بنيسابور ذكرت بن مالك ms262 ولينته فأنكر على وقال الخطيب لم أر أحدا امتنع من ~~الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به وقال أبو بكر بن نقطة كان ثقة وتوفى ~~القطيعى لسبع بقين من ذى الحجة سنة ثمان وستين وثلاث ماية وعلى تقدير ثبوت ~~ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغير وتبعه المصنف فممن سمع منه فى الصحة ~~أبو الحسن الدارقطنى وأبو حفص بن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وأبو بكر ~~البرقانى وأبو نعيم الأصبهانى وأبو على بن المذهب راوى المسند عنه فإنه ~~سمعه عليه فى سنة ست وستين والله أعلم PageV01P465 PageV01P466 # | النوع الرابع والستون معرفة الموالى من الرواة والعلماء # قوله وهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم فذكر جماعة ذكر فيهم ~~عبد الله بن وهب المصرى القرشى مولاهم ثم قال وربما نسب إلى القبيلة مولى ~~مولاها كأبى الحباب سعيد بن يسار الهاشمى إلى آخر كلامه فذكر المصنف لعبد ~~الله بن وهب فيمن ينسب إلى القبائل من مواليهم ليس بجيد فإن ظاهره يقتضى ~~أنه مولى قريش وإنما PageV01P467 هو مولى مولاها فكان ينبغى أن يذكر مع ~~سعيد بن يسار لما ذكر أنه مولى بنى هاشم وذلك أن عبد الله بن وهب القرشى ~~الفهرى مولى يزيد بن رمانة ويزيد بن رمانة مولى أبى عبد الرحمن يزيد بن ~~أنيس الفهرى ذكر ذلك جماعة منهم ابن يونس فى تاريخ مصر وبه جزم المزى فى ~~تهذيب الكمال وقال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والسمعانى PageV01P468 ~~فى الأنساب مولى رمانة وقال البخارى فى التاريخ الكبير مولى بنى رمانة وهذا ~~موافق لما تقدم عن ابن يونس وهو الصواب وإلى فهر تنسب قريش ومحارب والحارث ~~بن فهر قال الشاعر # ( به جمع الله القبائل من فهر % ) PageV01P469 # والحمد لله أولا وآخرا و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~أجمعين # قال مؤلفه أعزه الله وهذا آخر ما تيسر جمعه على كتاب علوم الحديث والله ~~تعالى ينفع به جامعه وقارءه ومن نظر فيه ويبلغنا من رحمته ما نؤمله ونرتجيه ~~إنه على كل شئ قدير وبالإجابة ms263 جدير PageV01P470 # قال مؤلفه أمد الله تعالى مدته وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة فى يوم ~~الأحد الحادى والعشرين من ذى القعدة الحرام سنة اثنتين وثمانين وسبعماية ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين PageV01P471 # كتبه بيده لنفسه ولمن شاء الله تعالى من بعده أقل عبيد الله تعالى ~~وأفقرهم وأحقرهم وأصغرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه ورحمته يعقوب بن أحمد بن ~~عبد المنعم الأزهرى للأطفيحى غفر الله ولجميع المسلمين # اللهم ارحمهم رحمة واسعة واغفر لهم مغفرة جامعة لمحمد وآله يا رب ~~العالمين # وكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين المبارك لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر ~~شعبان المكرم عام 793 أحسن الله عاقبتها فى خير وعافية بلا محنة بمنه وكرمه # والحمد لله رب العالمين PageV01P472 # الحمد لله حدثنا شيخنا الإمام العلامة حافظ العصر فريد الدهر أبو الفضل ~~زين الدين عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الرحمن العراقى إملاء من حفظه ولفظه ~~فى يوم الثلاثاء ثانى ذى الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة # أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقى ~~رحمه الله قال أنبأنا المقداد بن هبة الله القيسى قال أنبأنا ثابت بن مسرف ~~قال أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغونى قال أنبأنا أبو طاهر محمد ~~بن أحمد بن أبى الصقر قال أنبأنا أبو النعمان تراب بن عمر الكاتب قال ~~أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن المفسر الفقيه الشافعى ~~قال حدثنا القاضى أبو بكر أحمد بن على بن سعيد المروزى قال حدثنا بن شاهين ~~قال حدثنا خالد عن يزيد عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل ~~فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتسبيح ~~والتكبير ) هذا حديث رجاله مخرج لهم فى الصحيح فابن شاهين واسمه إسحق احتج ~~به البخارى وخالد هو عبد الله الواسطى اتفقا عليه ويزيد وهو ابن أبى زياد ms264 ~~روى له مسلم فى المتابعات وعلق له البخارى والحديث أوله مشهور من حديث ابن ~~عباس وآخره غريب من حديثه وإنما يعرف آخره من حديث ابن عمر كما سيأتى وقد ~~أخرج البخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه أوله من رواية مسلم البطين زاد ~~أبو داود ومجاهد وأبو صالح كلهم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس دون قوله ~~فأكثروا إلخ زادوا فيه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر ~~بنفسه وماله فلم يرجع بشئ فقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح غريب # تم الكتاب بحمد الله تعالى PageV01P473 PageV01P474 PageV01P475 ms265