######OpenITI# #META# bkid: 17719 #META# bk: شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) #META# المؤلف: أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي (المتوفى: 807 ه) #META# المحقق: الدكتور عبد الحميد هنداوي (مدرس البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة) #META# الناشر: المكتبة العصرية، بيروت - لبنان #META# عام النشر: 1425 ه - 2005 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: المكودي #META# authinf: المكودي (000 - 807 ه = 000 - 1405 م). عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي، أبو زيد: عالم بالعربية. نسبته إلى بني مكود (قبيلة قرب فاس) ومولده ووفاته بفاس. له:. • (شرح ألفية ابن مالك - ط) في النحو. • (شرح مقدمة ابن آجروم - ط). • (البسط والتعريف في علم التصريف) منظومة. • (شرح المقصور والممدود، لابن مالك) (1). __________. (1) حاشية ابن الحاج على شرح المكودي للألفية 1: 7 وسلوة الأنفاس 1: 187 وجذوة الاقتباس 3 من الكراس 33 وهو فيه: (عبد الرحمن بن صالح بن علي) وجعله صاحب النور السافر، في الصفحة 13 أول وفيات سنة 901 ولعله التبس عليه قول السخاوي في الضوء اللامع 4: 97 (مات سنة إحدى) فظنها سنة 901 والسخاوي يريد 801 وكلاهما خطأ. وقال السخاوي: للمكودي شرحان على ألفية ابن مالك فأكبرهما لم يصل إلى القاهرة والمتداول بين الطلبة هو الأصغر. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17719 #META# over: 1 #META# seal: 3E2A5B3E #META# oauth: 2859 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي #META# higrid: 807 #META# ad: 807 #META# aseal: FF862814 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17719 #META#Header#End# و ### | AUTO [مقدمة الشارح] # قال الشيخ الأستاذ النحوى المحقق المقرئ اللغوى أبو زيد عبد الرحمن بن ~~على بن صالح المكودى أبقى الله بركته بمنه وفضله وكرمه ونفعنا الله به آمين. # الحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام ~~المرسلين والرضا عن آله وأصحابه الهادين المهتدين. # أما بعد فهذا شرح مختصر على ألفية ابن مالك مهذب المقاصد، واضح المسالك، ~~تفهم به ألفاظها، ويحظى بمعانيها حفاظها، معرب عن إعراب أبياتها، ومقرب لما ~~شرد من عباراتها من غير تعرض للنقل عليها ولا إضافة غيرها إليها ولا إنشاد ~~شواهد إلا ما لا بد منه ولا إيراد مذاهب إلا ما لا مندوحة عنه يستفيد به ~~البادى ويستحسنه الشادى والباعث على ذلك أن بعض الطلبة المبتدئين والفئة ~~المجتهدين المعتنين بحفظها القانعين بمعرفة لفظها طلب منى أن أضع شرحا على ~~نحو ما ذكرته وأبين ألفاظها ومعانيها على حسب ما وصفته فأجبته إلى ما اقترح ~~على وأسعفته بما أمل لدى. # والله سبحانه وتعالى ينفعنا وإياه بالعلم ويرزقنا وإياه سلامة الإدراك ~~والفهم بمنه وكرمه آمين. PageV01P005 # قال محمد هو ابن مالك ... أحمد ربى الله خير مالك # مصليا على النبى المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا # وأستعين الله فى ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه # تقرب الأقصى بلفظ موجز ... وتبسط البذل بوعد منجز # وتقتضى رضا بغير سخط ... فائقة ألفية ابن معط # وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائى الجميلا # والله يقضى بهبات وافره ... لى وله فى درجات الآخره # قال فعل ماض لفظا والمراد به الاستقبال، ووضع الماضى فى موضع المستقبل ~~وارد فى كلام العرب كقوله عز وجل: أتى أمر الله [النحل: 1] ومحمد اسم ~~الناظم- رحمه الله- وهو جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك ~~الطائى النسب الأندلسى الإقليم الجيانى المنشأ الدمشقى الدار، وبها توفى ~~لاثنتى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة وهو ابن خمس ~~وسبعين سنة. وقوله هو ابن مالك جملة من مبتدأ وخبر معترضة بين قال ومحكيه، ~~وأحمد فعل مضارع من حمد وربى مفعول والله ms001 بدل منه وخير مالك بدل بعد بدل # ومصليا حال من فاعل أحمد وعلى الرسول متعلق به والمصطفى مفتعل من الصفو ~~وهو الخالص والمستكملين صفة لآله والشرفا مفعول بالمستكملين وأستعين جملة ~~معطوفة على أحمد وما بعده محكى يقال إلى آخر الرجز. وقوله فى ألفية أى فى ~~نظم قصيدة ألفية والظاهر أن فى بمعنى على فإن الاستعانة وما تصرف منها إنما ~~جاءت متعدية بعلى كقوله تعالى: وأعانه عليه قوم آخرون [الفرقان: 4]؛ والله ~~المستعان على ما تصفون [يوسف: 18]؛ إلا أن يجعل أستعين مضمنا معنى فعل ~~يتعدى بفى كأستخير وشبهه. ومقاصد النحو أى معظم النحو وجل مهماته والقصد فى ~~الشئ عدم الإفراط فيه ومحوية أى مجموعة وهو خبر عن مقاصد وبها متعلق به ~~والباء بمعنى فى وتقرب الأقصى أى تقرب البعيد للأفهام والموجز الكلام ~~الكثير المعانى القليل الألفاظ وتبسط البذل أى توسع العطاء والوعد المنجز ~~الموفى بسرعة وتقتضى رضا أى تطلب الرضا من قارئها غير المشوب بالسخط وفائقة ~~منصوب على الحال من فاعل تقتضى وألفية منصوب بفائقة وهو مبتدأ مخبر عنه ~~بخبرين وهما حائز ومستوجب وثنائى مفعول بمستوجب والجميلا صفته والله يقضى ~~أى يحكم والهبات العطايا والوافرة الكثيرة والدرجات الطبقات من المراتب. PageV01P006 ### | AUTO الكلام وما يتألف منه # الكلام خبر مبتدأ مضمر وهو على حذف مضاف وما موصولة واقعة على الكلم ~~والضمير العائد عليها من الصلة هو المجرور بمن وفاعل يتألف ضمير عائد على ~~الكلام والتقدير هذا باب الكلام والأشياء التى يتألف منها الكلام وهى الكلم ~~ولو قال وما يتألف منها مراعاة لما وقعت عليه ما جاز ثم قال: # كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... واسم وفعل ثم حرف الكلم # قوله كلامنا يعنى الكلام عند النحويين فاكتفى عن ذلك بإضافته إلى الضمير ~~الدال على المتكلم ومعه غيره وهو نا وقوله لفظ مخرج لما ليس بلفظ كالإشارة ~~وقوله مفيد مخرج لما لا فائدة فيه كقولنا النار حارة وشمل قوله مفيد ~~الفائدة التى يحسن السكوت عليها وهى التركيبية وفائدة دلالة الاسم على ~~مسماه كزيد ولذلك احتاج إلى إخراج الثانى ms002 بقوله كاستقم فالمثال تتميم للحد ~~وفاقا للشارح لا مثال بعد تمام الحد خلافا للمرادى وقوله واسم وفعل ثم حرف ~~الكلم. الكلم مبتدأ وخبره مقدم عليه وهو اسم وفعل ثم حرف والمراد أسماء ~~وأفعال وحروف وثم بمعنى الواو وليست على بابها من المهلة لتأخر رتبة الحرف ~~عن الاسم والفعل كما قيل وقد بسطت الكلام على ذلك فى غير هذا المختصر ثم قال: # واحده كلمة والقول عم ... وكلمة بها كلام قد يؤم # أى واحد الكلم كلمة والكلم اسم جنس مما يفرق بينه وبين مفرده بسقوط التاء ~~وهذا النوع يجوز تذكيره وتأنيثه فلذلك قال واحده وقال ابن معطى واحدها. ~~قوله والقول عم يعنى أن القول يطلق على ما ذكر من الكلام والكلم والكلمة ~~وهو مبتدأ وعم فعل ماضى فى موضع الخبر وحذف مفعوله اختصارا وتقديرا عم جميع ~~ما ذكر. وقوله وكلمة بها كلام قد يؤم يعنى أن الكلمة يقصد بها الكلام ويعنى ~~بذلك فى اللغة لا فى الاصطلاح كقوله فى لفظ الشهادة كلمة وهو من باب تسمية ~~الشئ باسم بعضه وجاز الابتداء بكلمة للتنويع لأنه نوعها إلى كونها إحدى ~~الكلم وإلى كونها يقصد بها الكلام وخبرها فى الجملة بعدها وبها متعلق بيؤم ~~ومعنى يؤم يقصد ثم قال: PageV01P007 # بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل # يعنى أن الاسم يمتاز ويتبين بخمسة أشياء الأول الجر وهو عبارة البصريين ~~وعبارة الكوفيين الخفض وشمل الجر بحرف الجر وبالإضافة وبالتبعية الثانى ~~التنوين وهو نون ساكنة زائدة بعد كمال الاسم تفصله عما بعده والمراد به ~~التنوين الخاص بالأسماء وهو تنوين التمكين كرجل وتنوين التنكير كصه وتنوين ~~العوض كيومئذ وتنوين المقابلة كمسلمات. # الثالث النداء وهو الدعاء بيا أو إحدى أخواتها الرابع أل وهى الألف ~~واللام وأل عبارة الخليل وشملت الزائدة نحو اليزيد وغير الزائدة نحو الرجل. ~~الخامس الإسناد وهو المعبر عنه بمسند فإن مسندا يطلق على المصدر وهو اسم ~~مفعول والتقدير وإسناد إليه ويحتمل هذا البيت وجوها كثيرة من الإعراب ~~أظهرها أن يكون تمييز مبتدأ وحصل فى موضع الصفة ms003 له وخبره للاسم وبالجر ~~متعلق بحصل والتقدير للاسم تمييز حاصل بكذا ثم قال: # بتا فعلت وأتت ويا افعلى ... ونون أقبلن فعل ينجلى # يعنى أن الفعل ينجلى أى يظهر بأربعة أشياء الأول تاء فعلت والمراد بها ~~تاء الضمير اللاحقة للفعل الماضى ويجوز ضبطه بالضم على أنها للمتكلم ~~وبالفتح على أنها للمخاطب وبالكسر على أنها للمخاطبة وجميعها خاص بالفعل. ~~الثانى تاء أتت وهى تاء لتأنيث فاعله الثالث ياء افعلى وهى ياء المخاطبة ~~وتلحق الأمر والمضارع الرابع نون أقبلن وهى نون التوكيد وتكون مشددة ومخففة ~~وتلحق أيضا الأمر والمضارع وفعل مبتدأ وسوغ الابتداء به ما ذكر فى كلمة ~~وينجلى خبره وبتا فعلت متعلق بينجلى ثم قال: # سواهما الحرف كهل وفى ولم ... فعل مضارع يلى لم كيشم # وماضى الأفعال بالتا مز وسم ... بالنون فعل الأمر إن أمر فهم # (سواهما الحرف) يعنى أن ما لا يقبل العلامات المذكورة هو حرف فسواهما ~~مبتدأ والحرف خبره ويجوز عكسه وهو الأظهر فإن سوى عند الناظم بمعنى غير ~~فإضافتها لا تعرف ولما كانت الحروف على ثلاثة أقسام مشترك بين الأسماء ~~والأفعال ومختص بالأسماء ومختص بالأفعال أتى لكل واحد من الأقسام بمثال ~~فقال: (كهل وفى ولم) فهل مثال للمشترك وفى مثال للمختص بالاسم ولم مثال ~~للخاص بالفعل ثم قال (فعل مضارع يلى لم PageV01P008 # كيشم) لما أتى فى تعريف الفعل بالعلامات التى تخصه على الجملة وكانت ~~الأفعال على ثلاثة أقسام بين المضارع من قسيميه بما يختص به وهو لم أو إحدى ~~أخواتها ففعل مبتدأ ومضارع نعت له وخبره الجملة وقوله كيشم مثال للمضارع ~~فهو متأخر من تقديم والتقدير فعل مضارع كيشم يلى لم لا مثال للمضارع ~~المقترن بلم إذ لو كان كذلك لقال كلم يشم والماضى شمم بالكسر لأنك تقول ~~شممت هذه اللغة الفصيحة ويقال شممت بالفتح ومضارعه على هذه اللغة أشم بالضم ~~ثم قال: (وماضى الأفعال بالتا مز) يعنى أن الفعل الماضى يمتاز عن المضارع ~~والأمر بصلاحيته للتاء وأل فى التاء للعهد وشملت التاءين المذكورتين وهما ~~تاء الضمير وتاء التأنيث ms004 الساكنة. ثم قال: (وسم * بالنون فعل الأمر إن أمر ~~فهم) يعنى أن فعل الأمر يمتاز بشيئين صلاحيته لنونى التوكيد وهو معنى قوله ~~وسم بالنون وإفهام الأمر وهو معنى قوله إن أمر فهم وأل فى النون للعهد وهى ~~نون التوكيد المتقدمة ثم قال: # والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه هو اسم نحو صه وحيهل # يعنى أن اللفظ إذا أفهم الأمر ولم يكن صالحا للنون فهو اسم فعل ولذلك ~~مثله بصه ومعناه اسكت وحيهل معناه أقبل أو عجل أو أقدم وليس فى هذا البيت ~~زيادة على ما أفهم البيت الذى قبله إلا كون غير القابل للنون مما أفهم ~~الأمر يقال فيه اسم فعل لأنه صرح بأنه اسم فى قوله هو اسم وفهم كونه اسم ~~فعل من تمثيله بصه وحيهل. PageV01P009 ### | AUTO المعرب والمبنى # قوله: # والاسم منه معرب ومبنى ... لشبه من الحروف مدنى # يعنى أن الاسم على قسمين منه معرب ومنه مبنى وقدم المعرب لأنه الأصل ~~ومعرب مبتدأ خبره منه ومبنى مبتدأ # خبره محذوف تقديره ومنه ولما كان المبنى من الأسماء على خلاف الأصل وأنه ~~لا يبنى إلا لعلة نبه على ذلك بلام التعليل فقال لشبه من الحروف ولما كان ~~الشبه منه مقرب من الحروف وغير مقرب نبه على المقرب بقوله مدنى والشبه غير ~~المدنى ما عارضه معارض كأى فى الاستفهام والشرط فإنها أشبهت الحرف فى ~~المعنى لكن عارض شبه الحرف لزومها الإضافة لأن الإضافة من خصائص الأسماء ~~فألغى شبه الحرف ثم قال: # كالشبه الوضعى فى اسمى جئتنا ... والمعنوى فى متى وفى هنا # وكنيابة عن الفعل بلا ... تأثر وكافتقار أصلا # فنوع شبه الحرف إلى أربعة أنواع الأول الشبه الوضعى وهو ما أشبه الحرف فى ~~كونه موضوعا على حرف واحد أو على حرفين وهو المشار إليه بقوله كالشبه ~~الوضعى فى اسمى جئتنا أى فى الاسمين من قولك جئتنا وهما التاء ونا فالتاء ~~مبنية لشبهها بالحرف فى وضعها على حرف واحد ونا مبنى أيضا لشبهه بالحرف فى ~~وضعه على حرفين الثانى المعنوى وهو ما أشبه ms005 الحرف فى المعنى وهو المسار ~~إليه بقوله والمعنوى أى والشبه المعنوى فى متى وفى هنا أما متى فأشبهت همزة ~~الاستفهام إذا كانت استفهاما وإن الشرطية إذا كانت شرطا وأما هنا فأشبهت ~~معنى حرف لم يستعمل لأن هنا اسم إشارة والإشارة معنى من معانى الحروف فحقها ~~أن يوضع لها حرف كالتنبيه والخطاب الثالث الشبه الاستعمالى والمراد به أن ~~الاسم يبنى إذا أشبه بعض الحروف كأسماء الأفعال فلأنها أشبهت إن فى كونها ~~عاملة غير معمولة وهو المشار إليه بقوله وكنيابة عن الفعل بلا تأثر فعبر عن ~~هذا الشبه بالنيابة عن الفعل لأن الفعل عامل غير معمول فيه وما ناب عنه ~~كذلك ولم يرد أن الشبه هو النيابة عن الفعل فكون أسماء الأفعال نائبة عن ~~الفعل يستلزم أن تكون عاملة غير معمول فيها وكونها كذلك يستلزم أن تكون ~~شبيهة بإن واحترز بقوله بلا تأثر من المصدر النائب عن الفعل فإنه مؤثر ~~للفعل الذى PageV01P010 # ناب عنه الرابع الشبه الافتقارى وهو أن يكون الاسم مفتقرا إلى غيره ~~افتقارا مؤصلا كالموصولات وهو المشار إليه بقوله: وكافتقار أصلا واحترز به ~~من الافتقار غير المؤصل كافتقار النكرة الموصوفة بالجملة إلى ما بعدها فإنه ~~غير مؤصل إذ لا يلزم ذكر الجملة بعدها ثم قال: # ومعرب الأسماء ما قد سلما ... من شبه الحرف كأرض وسما # إنما أخر المعرب وإن كان الأصل لأن المبنى محصور فيما ذكر وما عداه معرب. وقوله: # ومعرب الأسماء ما قد سلما يعنى أن ما سلم من شبه الحرف فى الأوجه ~~المذكورة هو معرب ولما كان المعرب على # قسمين ظاهر الإعراب ومقدره أتى بمثال ظاهر من الإعراب وهو أرض ومثال من ~~المقدر وهو سما مقصورا وهى لغة من اللغات الواردة فى الاسم. # وفعل أمر ومضى بنيا # ثم قال: (وفعل أمر ومضى بنيا) لما فرغ من مبنى الأسماء ومعربها شرع فى ~~مبنى الأفعال ومعربها وبدأ بالمبنى منها وهو فعل الأمر والماضى فالماضى ~~مبنى على الفتح نحو ضرب والأمر مبنى على السكون إن كان صحيح الآخر نحو اضرب ~~أو ms006 على حذف آخره إن كان معتل الآخر نحو اغز وارم واخش ويجوز فى قوله ومضى ~~الرفع والجر والرفع أقيس لأن التقدير وفعل أمر وفعل مضى فحذف المضاف وأقام ~~المضاف إليه مقامه ووجه الجر أنه حذف المضاف وترك المضاف إليه على جره ~~لدلالة ما تقدم عليه وعلى كلا الوجهين فالألف فى قوله بنيا للتثنية ثم أشار ~~إلى المعرب من الأفعال بقوله: # وأعربوا مضارعا إن عريا ... من نون توكيد مباشر ومن # نون إناث كيرعن من فتن # يعنى أن الفعل المضارع يعرب بشرط أن يعرى من نون الإناث نحو الهندات يرعن ~~ونون التوكيد نحو هل تقومن ولما كان نون الإناث لا يكون إلا مباشرا للفعل ~~لما يقيده ولما كان نون التوكيد يوجد مباشرا للفعل وغير مباشر وأنه لا يمنع ~~من الإعراب إلا إذا كان مباشرا نبه على ذلك بقوله مباشر، وفهم منه أنه إذا ~~كان غير مباشر كان الفعل معربا سواء فصل من الفعل بملفوظ به نحو هل تقومان ~~أو مقدر نحو هل تقومن يا زيدون وعلامة رفع الفعل غير المباشر نون محذوفة ~~لاجتماع الأمثال. PageV01P011 # وكل حرف مستحق للبنا ... والأصل فى المبنى أن يسكنا # ثم انتقل إلى الحرف فقال: (وكل حرف مستحق للبنا) يعنى أن الحروف كلها ~~مبنية وعبارته غير موفية بذلك لأنه لا يلزم من استحقاق شئ لشئ وجوده فيه ~~فإن الشئ قد يكون مستحقا للشئ ويمنع منه ثم قال: (والأصل فى المبنى أن ~~يسكنا) أصل كل مبنى اسما كان أو فعلا أو حرفا أن يبنى على السكون ولا ينتقل ~~عنه للحركة إلا لموجب من تعذر أو غيره، وقوله: # ومنه ذو فتح وذو كسر وضم ... كأين أمس حيث والساكن كم # أى ومن المبنى ما يبنى على الفتح كأين أو على الكسر كأمس أو على الضم ~~كحيث أما أين فاسم مبنى وبنيت # لشبهها بالحرف فى المعنى وهو الهمزة إن كانت استفهاما أو إن الشرطية إن ~~كانت شرطا وبنيت على حركة لتعذر السكون وكانت فتحة إما لخفتها وإما إتباعا ~~لحركة الهمزة وأما أمس فاسم ms007 وبنيت لشبهها بالحروف لتضمن معنى أل وبنيت على ~~حركة لتمكنها باستعمالها معربة فى نحو ذهب أمسنا لا لتعذر السكون خلافا ~~لبعضهم وكانت كسرة على أصل التقاء الساكنين وأما حيث فاسم وبنيت لشبهها ~~بالحرف فى الافتقار إلى الجملة افتقارا لازما وبنيت على حركة لتعذر السكون ~~وكانت ضمة لشبهها بقبل وبعد. قوله: (والساكن كم) مثال للمبنى على السكون ~~وهو المنبه عليه قبل بقوله: (والأصل فى المبنى أن يسكنا)، وبنيت لتضمنها ~~معنى همزة الاستفهام إن كانت استفهامية أو لشبهها بالحرف فى الوضع على ~~حرفين إن كانت خبرية أو بالحمل على رب أو لشبهها بكم الاستفهامية، ثم قال: # والرفع والنصب اجعلن إعرابا ... لاسم وفعل نحو لن أهابا # والاسم قد خصص بالجر كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما # هذا الفصل تكلم فيه على ألقاب الإعراب بالنسبة إلى الأسماء والأفعال وهى ~~على ثلاثة أقسام: مشترك بين الاسم والفعل وهو الرفع والنصب وإليه أشار ~~بقوله: والرفع والنصب اجعلن إعرابا. لاسم وفعل، ومثل للفعل فقال: نحو لن ~~أهابا وهو مضارع هاب من الهيبة. # ومختص بالاسم وهو الجر وإليه أشار بقوله: (والاسم قد خصص بالجر). ومختص ~~بالفعل وهو الجزم وإليه أشار بقوله: (كما. قد خصص الفعل بأن ينجزما) وقوله: PageV01P012 # فارفع بضم وانصبن فتحا وجر ... كسرا كذكر الله عبده يسر # واجزم بتسكين وغير ما ذكر ... ينوب نحو جا أخو بنى نمر # يعنى أن أصل الإعراب أن يكون بالضمة رفعا وبالفتحة نصبا وبالكسرة جرا ثم ~~مثل بقوله: # كذكر الله عبده يسر. فذكر مبتدأ وهو مرفوع بالضمة والله مضاف إليه وهو ~~مجرور بالكسرة وعبده مفعول بذكر وهو منصوب بالفتحة ويسر خبر عن ذكر الله ~~وهو أيضا مرفوع بالضمة ووقف عليه بالسكون ثم تمم علامات الإعراب الأصول ~~بعلامة الجزم فقال: (واجزم بتسكين) هذه العلامات التى ذكرها هى الأصول فى ~~علامات الإعراب وغيرها من العلامات إنما هو بالنيابة وإلى ذلك أشار بقوله: ~~(وغير ما ذكر ينوب) ثم أتى بمثال وهو: (نحو جا أخو بنى نمر) فأخو فاعل ~~والواو فيه نائبة عن الضمة وبنى مضاف ms008 إليه والياء فيه نائبة عن الكسرة. # ثم شرع فى مواضع النيابة فقال: # وارفع بواو وانصبن بالألف ... واجرر بياء ما من الأسما أصف # يعنى أن الواو تنوب عن الضمة والألف عن الفتحة والياء عن الكسرة فيما أصف ~~لك، أى فيما أذكر لك بعد هذا البيت، وهو ستة أسماء أشار إلى اثنين منها بقوله: # من ذاك ذو إن صحبة أبانا ... والفم حيث الميم منه بانا # أب أخ حم كذاك وهن # فقوله: إن صحبة أبانا، أى إن أظهر صحبة نحو جاءنى ذو مال، أى صاحب مال ~~ورأيت ذا مال ومررت بذى مال واحترز به من ذو بمعنى الذى فى لغة طيئ، فإن ~~الأشهر فيها ذو بالواو فى جميع الأحوال. وقوله: (والفم حيث الميم منه بانا) ~~أى إذا ذهب منه الميم نحو هذا فوك ورأيت فاك ونظرت إلى فيك واحترز به من فم ~~بالميم فإنه يعرب بالحركة نحو هذا فمك ورأيت فمك ونظرت إلى فمك، ثم أشار ~~إلى الأربعة الباقية من الأسماء الستة فقال: (أب أخ حم كذاك وهن) فأب مبتدأ ~~وأخ وحم معطوفان عليه بحذف العاطف، وكذاك خبر المبتدأ وهن مبتدأ وخبره ~~محذوف لدلالة خبر أب عليه أى وهن كذاك فتقول هذا أبوك ورأيت أخاك ومررت ~~بحميك وهذا هنوك ورأيت هناك ونظرت إلى هنيك، والحم أبو زوج المرأة والهن ~~كناية عما يستقبح كالفرج ثم أشار إلى أن هذه الأسماء الأربعة فيها لغات أخر ~~غير الإعراب بالحروف فقال: PageV01P013 # والنقص فى هذا الأخير أحسن ... وفى أب وتالييه يندر # وقصرها من نقصهن أشهر # يعنى أن النقص فى هن وهو الإعراب بالحركات الثلاث فى النون أحسن من ~~إعرابه بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا وأن النقص فى أب وأخ وحم يقل ~~والقصر فيها أشهر من النقص، فمن النقص قوله: # بأبه اقتدى عدى فى الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم (¬1) # ومن القصر قولهم فى المثل: مكره أخاك لا بطل فأخاك مبتدأ ومكره خبر مقدم. وقوله: # (وفى أب وتالييه يندر)، يعنى أن النقص يقل فى تاليى أب وهما أخ ms009 وحم وفاعل ~~يندر ضمير يعود على النقص وقصرها مبتدأ وخبره أشهر ومن نقصهن متعلق بأشهر ~~وهو من تقديم من على أفعل التفضيل وذلك قليل. # وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا ... للياكجا أخو أبيك ذا اعتلا # ثم قال: (وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا. لليا) الإشارة بذا إلى الإعراب ~~بالحروف يعنى أن هذه الأسماء يشترط فى إعرابها بالواو رفعا وبالألف نصبا ~~وبالياء جرا أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم نحو قام أبو زيد ورأيت أخاه # ومررت بحميك فإن كانت غير مضافة كانت منقوصة معربة بالحركات نحو قام أب ~~ورأيت أخا ومررت بحم، وإن كانت مضافة إلى ياء المتكلم كانت معربة بحركات ~~مقدرة كسائر الأسماء الظاهرة المضافة إلى ياء المتكلم وشرط مبتدأ وخبره أن ~~وصلتها ولا عاطفة والمعطوف عليه محذوف والتقدير أن يضفن لسائر الأسماء لا ~~للياء ثم مثل بقوله: (كجا أخو أبيك ذا اعتلا) فأخو مضاف إلى أبيك وأبى مضاف ~~لكاف الضمير وذا مضاف إلى اعتلا وهذه الأمثلة محتوية على أنواع غير ياء ~~المتكلم لأن غير ياء المتكلم إما ظاهر أو مضمر والظاهر إما معرفة أو نكرة ~~ومن مواضع النيابة نيابة الألف عن PageV01P014 # الضمة والياء عن الكسرة والفتحة وذلك فى المثنى وما ألحق به وهو كلا ~~وكلتا واثنان واثنتان وإلى هذا أشار بقوله: # بالألف ارفع المثنى وكلا ... إذا بمضمر مضافا وصلا # كلتا كذاك اثنان واثنتان ... كابنين وابنتين يجريان # وتخلف اليا فى جميعها الألف ... جرا ونصبا بعد فتح قد ألف # المثنى هو الاسم الدال على اثنين بزيادة فى آخره صالح للتجريد وعطف مثله ~~عليه فقوله بالألف ارفع المثنى يعنى أن الألف تكون علامة للرفع فى المثنى ~~نحو قال رجلان والزيدان قائمان. وقوله وكلا يعنى أن كلا يرفع أيضا بالألف ~~كالمثنى لكن بشرط إضافته إلى المضمر والى هذا أشار بقوله: (إذا بمضمر مضافا ~~وصلا) وفهم من عطفه كلا على المثنى أن كلا ليس بمثنى حقيقة تقول قام ~~الزيدان كلاهما وقيد بإضافته إلى المضمر احترازا من المضاف إلى الظاهر فإنه ~~يعرب حينئذ بحركة ms010 مقدرة فى الألف ومضافا حال من الضمير المستتر فى وصل ~~وبمضمر متعلق بوصل والتقدير إذا وصف بمضمر فى حال كونه مضافا إليه أى إلى ~~المضمر. # وقوله: (كلتا كذاك) أى كلتا مثل كلا فى أنه يرفع بالألف بشرط إضافته إلى ~~مضمر، وفهم أيضا من قوله كلتا # كذاك أن كلتا ليس بمثنى حقيقة على مقتضى التشبيه وكلتا مبتدأ وكذاك خبره. ~~وقوله: (اثنان واثنتان) كابنين وابنتين يجريان. يعنى أن اثنين واثنتين ~~يرفعان بالألف كالمثنى من غير شرط ولذلك شبههما بالمثنى الحقيقى وهو ابنان ~~وابنتان وإنما حكم على كلا وكلتا واثنين واثنتين أنها ليست مثناة حقيقة ~~لأنها لا تصلح للتجريد وعطف مثلها عليها. # وقوله: (وتخلف اليا فى جميعها الألف)، البيت يعنى أن الياء تخلف الألف فى ~~الجر والنصب فى جميع ما ذكر فتكون الياء علامة للجر والنصب نحو مررت ~~بالزيدين والاثنين كليهما ورأيت الهندين والاثنتين كلتيهما. وقوله: (بعد ~~فتح قد ألف): يعنى أن الياء فى الجر والنصب يفتح ما قبلها كالفتح المعهود ~~فى الرفع وهو المراد بقوله: بعد فتح قد ألف، واليا فاعل بتخلف والألف مفعول ~~به وقصر الياء ضرورة ونصب جرا ونصبا على إسقاط حرف الجر، أى فى جر ونصب ~~ويجوز أن يكونا مصدرين فى موضع الحال والتقدير فى حال كون هذه الأشياء ~~مجرورة ومنصوبة وفى جميعها وبعد فتح متعلقان بتخلف. ومن مواضع النيابة ~~نيابة الواو عن الضمة والياء عن الكسرة والفتحة وذلك فى جمع المذكر السالم ~~وما ألحق به وإلى ذلك أشار بقوله: PageV01P015 # وارفع بواو وبيا اجرر وانصب ... سالم جمع عامر ومذنب # وشبه ذين وبه عشرونا ... وبابه ألحق والأهلونا # أولو وعالمون عليونا ... وأرضون شذ والسنونا # وبابه ومثل حين قد يرد ... ذا الباب وهو عند قوم يطرد # يعنى أن جمع المذكر السالم يرفع بالواو ويجر وينصب بالياء ولما كان على ~~نوعين أحدهما اسم ويشترط فى مفرده أن يكون علما لمذكر عاقل خاليا من تاء ~~التأنيث ومن التركيب، والآخر وصف ويشترط فى مفرده أن يكون مذكرا عاقلا ~~خاليا من تاء التأنيث لا يمتنع مؤنثه ms011 من الجمع بالألف والتاء أتى بمثال من ~~الأول للأول وهو عامر والثانى للثانى وهو مذنب. قوله: (وشبه ذين) يعنى شبه ~~عامر ومذنب فى كونهما على ما ذكر بواو متعلق بارفع وبيا متعلق باجرر أو ~~بانصب وهو من باب التنازع وفيه تقديم المتنازع فيه وهو جائز عند بعضهم ~~وسالم جمع منصوب بأحد العاملين فهو أيضا من باب التنازع، وقوله: وشبه ذين ~~مجرور بالعطف على عامر ومذنب والتقدير جمع هذين الاسمين وما أشبههما وقوله: ~~(وبه عشرونا) هذه هى الكلم التى ألحقت بجمع المذكر السالم فى الإعراب وذكر ~~منها سبعة ألفاظ عشرون وهو اسم جمع لأنه لا مفرد له من لفظه وبابه يعنى ~~ثلاثين إلى # التسعين ويتضمن أيضا سبعة ألفاظ والأهلون وهو جمع غير مستوف الشروط لأنه ~~ليس بعلم ولا صفة وأولو وهو اسم جمع لأنه لا مفرد له من لفظه وعالمون وهو ~~أيضا اسم جمع لا مفرد له من لفظه وليس جمعا لعالم لأن عالما أعم وعليون اسم ~~لأعلى الجنة فهو مفرد فى المعنى جمع فى اللفظ وأرضون جمع أرض وقوله شذ راجع ~~لأرضون ووجه شذوذه أنه من باب سنين وباب سنين مطرد فيما حذف من مفرده حرف ~~أصلى وعوض منه تاء التأنيث كسنة وعدة ولم يحذف من أرض حرف أصلى فيعوض منه ~~بل حذف منه تاء التأنيث بدليل رجوعها فى التصغير فى قولهم أريضة فشذ على ~~هذا جملة فى موضع الحال من أرضين والتقدير وأرضون فى حال كونه شاذا والسنون ~~وبابه يعنى كل ما حذف من مفرده حرف أصلى وعوض منه تاء التأنيث كعزين وثبين ~~وسنين ومئين وقوله: (ومثل حين قد يرد ذا الباب) الإشارة بذا إلى سنين وبابه ~~يعنى أنه قد يستعمل باب سنين استعمال حين فيلزم فيه الياء ويعرب بالحركات ~~الثلاث فى النون ولا تحذف النون للإضافة وفهم من قوله قد يرد أن ذلك قليل ~~ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف» فى ~~إحدى الروايتين وقوله: (وهو عند قوم يطرد) يعنى أن هذا الاستعمال ms012 المذكور ~~يطرد عند قوم من العرب كقوله: PageV01P016 # - دعانى من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا (¬2) # ثم قال: # ونون مجموع وما به التحق ... فافتح وقل من بكسره نطق # يعنى أن نون الجمع وما ألحق به مفتوحة وكسرها قليل، قيل وهو مخصوص ~~بالضرورة كقوله: # -وماذا يدرى الشعراء منى ... وقد جاوزت حد الأربعين (¬3) # ثم قال: # ونون ما ثنى والملحق به ... بعكس ذاك استعملوه فانتبه # يعنى أن نون المثنى وما ألحق به بالعكس من نون الجمع فكسرها كثير وفتحها ~~قليل وهو لغة مع الياء وقيل مطلقا، ومنه قوله: # - أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا (¬4) PageV01P017 # وقوله: فانتبه أى لما استعملته العرب من الفرق بين نون الجمع ونون ~~التثنية ومن مواضع النيابة أيضا نيابة الكسرة عن الفتحة وذلك فى جمع المؤنث ~~السالم وما ألحق به وإليه أشار بقوله: # وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر فى الجر وفى النصب معا # كذا أولات والذى اسما قد جعل ... كأذر عات فيه ذا أيضا قبل # وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد أل ردف # يعنى أن المجموع بالألف والتاء وهو جمع المؤنث السالم يجر وينصب بالكسرة فتقول: # مررت بالهندات ورأيت الهندات وإنما نصب بالكسرة مع تأتى الفتحة حملا على ~~جمع المذكر السالم لأنه فرع عنه وقدم الجر لأن النصب محمول عليه. وقوله: ~~(كذا أولات) البيت. هذا هو الملحق بجمع المؤنث السالم وهو نوعان الأول: ~~أولات وهو اسم جمع بمعنى ذوات ولا مفرد له من لفظه وإليه أشار بقوله كذا ~~أولات يعنى أن أولات يلحق بجمع المؤنث السالم فيجر وينصب بالكسرة كقوله ~~تعالى: وإن كن أولات حمل [الطلاق: 6] الثانى ما سمى به من جمع المؤنث ~~السالم فيجر وينصب بالكسرة وإليه أشار بقوله: (والذى اسما قد جعل) إلخ ~~فتقول فى رجل اسمه # هندات هذا هندات ورأيت هندات ومررت بهندات كما كان قبل التسمية ومنه ~~أذرعات اسم موضع بالشام وذاله معجمة فأولات مبتدأ وخبره كذا والذى مبتدأ ~~وصلته اسما قد جعل وفى جعل ضمير مستتر عائد ms013 على الموصول واسما مفعول ثان ~~بجعل وكأذرعات متعلق بجعل أو فى موضع الحال من الضمير المستتر فى جعل وذا ~~مبتدأ وهو إشارة إلى الحكم المتقدم فى جمع المؤنث السالم وهو حمل منصوبه ~~على مجروره وقبل خبره وفيه متعلق بقبل والجملة من المبتدأ الثانى وخبره خبر ~~عن الأول والرابط الضمير المجرور بفى وهو متعلق بقبل وتقديره والذى جعل ~~اسما من جمع المؤنث السالم كأذرعات قبل فيه هذا الاستعمال وهو حمل منصوبه ~~على مجروره. ومن مواضع النيابة نيابة الفتحة عن الكسرة وإليه أشار بقوله: ~~(وجر بالفتحة ما لا ينصرف) يعنى أن الاسم الذى لا ينصرف يجر بالفتحة ولم ~~يذكر الرفع والنصب لأنه على الأصل السابق ولما كان جره بالفتحة مشروطا بأن ~~لا يضاف ولا يدخل عليه أل وأشار إلى ذلك بقوله: (ما لم يضف أو يك بعد أل ~~ردف) فشمل أل الزائدة نحو اليزيد وغير الزائدة نحو الأحسن ومعنى ردف تبع. ~~وقوله وجر يحتمل أن يكون فعلا ماضيا مبنيا للمفعول وما فى موضع رفع نيابة ~~عن الفاعل ويحتمل أن يكون فعل أمر وما فى موضع نصب على أنه مفعول به وما فى ~~قوله ما لم يضف ظرفية مصدرية والتقدير مدة كونه PageV01P018 # غير مضاف ولا تابع لأل. ومن مواضع النيابة نيابة النون عن الضمة ونيابة ~~حذفها عن السكون والفتحة وذلك فى خمسة أمثلة من الفعل وإليه أشار بقوله: # واجعل لنحو يفعلان النونا ... رفعا وتدعين وتسألونا # وحذفها للجزم والنصب سمه ... كلم تكونى لترومى مظلمه # يعنى أن علامة الرفع فى هذه الأمثلة الثلاثة هى النون وهذه الأمثلة ثلاثة ~~فى اللفظ وفهم من قوله لنحو أنها أكثر وتبلغ بالاستقراء إلى ثمانية لأن ~~يفعلان شامل لما كان ألفه ضميرا نحو الزيدان يفعلان ولما كان ألفه علامة ~~التثنية نحو يفعلان الزيدان على لغة أكلونى البراغيث، ويتضمن أيضا تفعلان ~~بالتاء فإنه شبيه بيفعلان وتكون ألفه أيضا ضميرا نحو أنتما تفعلان وعلامة ~~التثنية نحو تفعلان الهندان وأما تسألون فيكون واوه ضميرا نحو أنتم تسألون ~~وهو متضمن ليفعلون لأنه شبهه وواو ms014 يفعلون يكون ضميرا نحو الزيدون يسألون ~~وعلامة جمع نحو يسألون الزيدون وأما تدعين فلا تكون ياؤه إلا ضميرا فهذه ~~ثمانية أمثلة التقدير وإن كانت ثلاثة فى اللفظ والنون مفعول أول باجعل ~~ورفعا مفعول ثان وهو على حذف مضاف أى علامة رفع والتقدير واجعل النون علامة ~~رفع لنحو # يفعلان وتدعين وتسألون. وقوله: (وحذفها للجزم والنصب سمه)، أى علامة وقدم ~~الجزم على النصب لأن النصب محمول عليه ثم أتى بمثال للجزم وهو قوله: (كلم ~~تكونى) ومثال للنصب وهو قوله: (لترومى مظلمه) يجوز فى لامه الفتح والكسر ~~والقياس الفتح. واعلم أن علامات الإعراب تكون ظاهرة كما تقدم ومقدرة وذلك ~~فى الأسماء والأفعال المعتلة، وبدأ بالأسماء المعتلة فقال: # وسم معتلا من الأسماء ما ... كالمصطفى والمرتقى مكارما # فالأول الإعراب فيه قدرا ... جميعه وهو الذى قد قصرا # والثان منقوص ونصبه ظهر ... ورفعه ينوى كذا أيضا يجر # يعنى أن ما كان من الأسماء حرف إعرابه ألف قبلها فتحة لازمة كالمصطفى أو ~~ياء قبلها كسرة لازمة كالمرتقى يسمى معتلا وليس من الأسماء ما حرف إعرابه ~~واو قبلها ضمة لازمة وما موصولة مفعول أول بسم ومعتلا مفعول ثان وصلة ما ~~كالمصطفى ومكارما مفعول من أجله أو تمييز أو ظرف أو مفعول به ومن الأسماء ~~متعلق بسم ثم إن القسم الأول من المعتل وهو ما حرف إعرابه ألف لازمة يقدر ~~فيه جميع الإعراب أعنى الضمة والفتحة والكسرة لتعذر PageV01P019 # النطق بها نحو قام الفتى ورأيت الفتى ومررت بالفتى ويسمى مقصورا وقد نبه ~~على ذلك بقوله: (فالأول الإعراب فيه قدرا جميعه) البيت ثم نبه على القسم ~~الثانى بقوله: (والثان منقوص) البيت يعنى أن القسم الثانى من المعتل يسمى ~~منقوصا وتظهر فيه الفتحة فى حال النصب لخفتها فى الياء نحو رأيت القاضى ~~وتنوى فيها الضمة والكسرة فى حال رفعه وجره لثقلهما فى الياء نحو قام ~~القاضى ومررت بالقاضى ثم أشار إلى المعتل من الأفعال بقوله: # وأى فعل آخر منه ألف ... أو واو أو ياء فمعتلا عرف # فالألف انو فيه غير الجزم ... وأبد نصب ms015 ما كيدعو يرمى # والرفع فيهما انو واحذف جازما ... ثلاثهن تقض حكما لازما # يعنى أن المعتل من الأفعال ثلاثة أقسام: ما آخره ألف نحو يخشى، وما آخره ~~واو نحو يغزو، وما آخره ياء نحو يرمى، وجميع ذلك يسمى معتلا، وأى فعل شرط ~~وهو مرفوع بالابتداء وكان بعده مقدرة ويحتمل أن تكون شانية وآخر منه ألف ~~جملة من مبتدأ وخبره مفسرة للضمير المستكن فى كان الشانية المقدرة ويحتمل ~~أن تكون ناقصة وآخر منه اسمها وألف خبرها ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ~~والفاء جواب الشرط وفى عرف # ضمير مستتر عائد على فعل ومعتلا حال منه مقدم على عامله. وقوله: (فالألف ~~انو فيه غير الجزم)، يعنى أن ما آخره ألف من الأفعال المعتلة ينوى فيه غير ~~الجزم وهو الرفع والنصب لتعذر ظهورهما فى الألف نحو زيد يرضى ولن يخشى ~~والألف مفعول بفعل مقدر من باب الاشتغال تقديره اقصد ويجوز رفعه على ~~الابتداء. وقوله: وأبد نصب ما كيدعو يرمى يعنى أن ما آخره واو كيدعو أو ياء ~~كيرمى يظهر نصبه بالفتحة لخفتها نحو لن يدعو ولن يرمى ومعنى أبد أظهر وما ~~موصولة وصلتها كيدعو ويرمى معطوف على يدعو بحذف حرف العطف وقوله والرفع ~~فيهما انو يعنى أن الرفع ينوى فى الواو والياء لثقل الضمة فى الواو والياء ~~والرفع مفعول مقدم بانو وقوله: (واحذف جازما ثلاثهن) إلى آخره يعنى أن هذه ~~الأحرف الثلاثة أعنى الألف والواو والياء تحذف فى الجزم نحو لم يخش ولم يغز ~~ولم يرم وجازما حال من الفاعل المستتر فى احذف وثلاثهن مفعول باحذف ومفعول ~~جازما محذوف تقديره الأفعال وتقض مجزوم على جواب الأمر وحكما مفعول به إن ~~جعلت تقض بمعنى تؤد أو مفعول مطلق إن جعلت تقض بمعنى تحكم كأنه قال تحكم ~~حكما لازما. PageV01P020 ### | AUTO النكرة والمعرفة # النكرة هى الأصل والمعرفة فرع عنها ولذلك ابتدأ بالنكرة فقال: # نكرة قابل أل مؤثرا ... أو واقع موقع ما قد ذكرا # يعنى أن النكرة هى ما تقبل أل وهى الألف واللام وقوله مؤثرا أى مؤثرة ms016 ~~التعريف واحترز بذلك من أل التى لا تؤثر التعريف كالألف واللام الزائدة ~~كاللاتى والتى للمح الصفة كالحرث فإن كلا منهما لم يؤثر فيما دخل عليه ~~تعريفا. وقوله: (أو واقع موقع ما قد ذكرا) يعنى أن من النكرات ما لا يقبل ~~أل كذى بمعنى صاحب وما الموصوفة فهما نكرتان لا يقبلان أل لكنهما فى معنى ~~ما يقبلها فذو بمعنى صاحب وما بمعنى شئ وكلاهما يقبل أل ثم قال: # وغيره معرفة كهم وذى ... وهند وابنى والغلام والذى # يعنى أن غير النكرة معرفة فالمعرفة هو ما لا يقبل أل ولا واقع موقع ما ~~يقبلها وذكر من المعارف ستة الضمير كهم واسم الإشارة كذى والعلم كهند ~~والمضاف إلى المعرفة كابنى والمعرف بأل كالغلام والموصول كالذى، ولم يذكر ~~المقصود فى النداء نحو يا رجل وهو من المعارف لأنه داخل كما قيل فى المعرف ~~بأل أو فى اسم الإشارة ولم يرتبها فى المثل ورتبها فى الفصول. ثم شرع فى ~~أول المعارف وأعرفها وهو الضمير فقال: # فما لذى غيبة أو حضور ... كأنت وهو سم بالضمير # يعنى أن ما دل على غيبة نحو هو أو حضور نحو أنت وأنا يسمى ضميرا ودخل فى ~~قوله أو حضور اسم الإشارة لأنه حاضر لكنه أخرجه بالمثال ولما كان الضمير ~~متصلا ومنفصلا أشار إلى المتصل منه بقوله: # وذو اتصال منه ما لا يبتدا ... ولا يلى إلا اختيارا أبدا # كالياء والكاف من ابنى أكرمك ... والياء والها من سليه ما ملك # يعنى أن الضمير المتصل هو ما لا يصح الابتداء به أى وقوعه فى أول الكلام ~~ولا يلى إلا فى الاختيار وفهم منه أنه يلى إلا فى غير الاختيار كقول ~~الشاعر: # - وما نبالى إذا ما كنت جارتنا ... أن لا يجاورنا إلاك ديار (¬5) PageV01P021 # وقوله كالياء البيت أتى بهذه المثل محتوية على أربعة ألفاظ من الضمائر ~~المتصلة وهى ياء المتكلم من ابنى وهى مجرورة بالإضافة وكاف الخطاب من أكرمك ~~وهو منصوب بأكرم وياء المخاطبة وهاء الغائب من سليه والياء من سليه مرفوعة ~~بسل والهاء منصوبة به، ms017 ثم قال: # وكل مضمر له البنا يجب ... ولفظ ما جر كلفظ ما نصب # يعنى أن الضمائر كلها مبنية وقوله ولفظ ما جر كلفظ ما نصب يعنى أن كل ~~ضمير نصب صالح للجر وأن كل ضمير جر صالح للنصب ففهم منه أن الياء من ابنى ~~تصلح للنصب لأنها مجرورة وأن الكاف من أكرمك تصلح للجر لأنها منصوبة وأن ~~الهاء من سليه تصلح للجر لأنها منصوبة وأن الياء من سليه لا تصلح لا للجر ~~ولا للنصب بل تختص بالرفع، ثم قال: # للرفع والنصب وجر ناصلح ... كاعرف بنا فإننا نلنا المنح # هذا هو اللفظ الخامس من ألفاظ الضمائر المتصلة وهو نا الدال على المتكلم ~~ومعه غيره أو المتكلم المعظم نفسه وهو صالح للإعراب كله رفعه ونصبه وجره ~~وقد مثل به مجرورا فى قوله كاعرف بنا ومنصوبا فى قوله فإننا ومرفوعا فى ~~قوله نلنا المنح جمع منحة وهى العطية وفهم منه أن الياء من سليه مرفوعة وما ~~لم يذكر من الضمائر المتصلة خاص بالرفع لأنه لما ذكر ما يشترك فيه الجر ~~والنصب وهو ياء المتكلم والكاف والهاء وما يستعمل # فى الإعراب كله وهو نا علم أن ما عدا القسمين خاص بالرفع وهو ياء ~~المخاطبة وتاء الضمير متكلما كان أو مخاطبا وواو الضمير وألف الاثنين ونون ~~الإناث فمجموع الضمائر المتصلة تسعة ألفاظ، ثم قال: # وألف والواو والنون لما ... غاب وغيره كقاما واعلما # يعنى أن ألف الاثنين وواو الجمع ونون الإناث للغائب والمخاطب فمثالها ~~للغائب الزيدان قاما والزيدون قاموا والهندات قمن ومثالها للمخاطب قوما ~~وقوموا وقمن إلا أن قوله وغيره شامل للمتكلم والمخاطب ولا تكون هذه الضمائر ~~للمتكلم لكن تمثيله بقاما وهو للغائب واعلما وهو للمخاطب يرشد إلى مراده ~~ولو قال عوض وغيره وخوطب لكان أنص وقوله وألف مبتدأ والواو والنون معطوفان ~~عليه وسوغ الابتداء بالألف عطف المعرفة عليه ولما PageV01P022 # غاب خبر المبتدأ وقد ذكر الضمائر المتصلة كلها إلا التاء وإنما استغنى ~~عنها لتقدم ذكرها فى قوله: بتا فعلت، ثم قال: # ومن ضمير الرفع ما يستتر ms018 ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر # يعنى أن من ضمائر الرفع ما يجب استتاره وفهم من قوله ومن ضمير الرفع أن ~~ذلك لا يكون فى ضمائر النصب ولا فى ضمائر الجر وذكر أربعة مواضع يجب فيها ~~استتار الضمير: # الأول فعل الأمر للواحد المذكر وهو المشار إليه بقوله كافعل. الثانى ~~الفعل المضارع المفتتح بهمزة المتكلم وهو المشار إليه بقوله «أوافق». ~~الثالث الفعل المضارع المفتتح بنون المتكلم ومعه غيره أو المعظم نفسه وهو ~~المشار إليه بقوله نغتبط. الرابع الفعل المضارع المفتتح بتاء المخاطب وهو ~~المشار إليه بقوله إذ تشكر وما موصولة فى موضع رفع بالابتداء، وخبرها فى ~~المجرور، وأوافق مجزوم على جواب الأمر ونغتبط معطوف على أوافق على حذف حرف ~~العطف، ولما فرغ من الضمير المتصل شرع فى بيان المنفصل وهو ضربان مرفوع ~~ومنصوب وقد أشار إلى المرفوع بقوله: # وذو ارتفاع وانفصال أنا هو ... وأنت والفروع لا تشتبه # ضمائر الرفع المنفصلة اثنا عشر للمتكلم منها اثنان أنا ونحن، وللمخاطب ~~خمسة أنت أنت أنتما أنتم أنتن وللغائب خمسة هو هى هما هم هن وقد اكتفى منها ~~بذكر ثلاثة لأنها موصول لما لم يذكره ولذلك قال والفروع لا تشتبه فأنا فرعه ~~نحن لأن المفرد أصل للجمع وأنت فروعه أنت وأنتما وأنتم وأنتن لأن أنت لها ~~فرعان فرع من جهة الإفراد وهو أنتما وأنتم وأنتن وفرع من جهة التذكير وهو ~~أنت، وكذلك هو أيضا فروعه من جهة الإفراد هما وهم وهن ومن جهة التذكير هو. ~~ثم أشار إلى المنصوب من المنفصل بقوله: # وذو انتصاب فى انفصال جعلا ... إياى والتفريع ليس مشكلا # فاكتفى بذكر ضمير المتكلم وكان حقه أن يذكر الأصول الثلاثة كما فعل فى ~~المرفوع لكنه اكتفى بإياى عما سواه لوضوحه ولذكره ذلك فى المرفوع وثبت فى ~~بعض النسخ وذو انتصاب بالواو وإعرابه مبتدأ وجعل إلى آخر البيت خبره وفى ~~جعل ضمير يعود على المبتدأ وإياى مفعول ثان بجعل وفى بعض النسخ وذا انتصاب ~~بالألف وإعرابه مفعول ثان بجعل مقدم وإياى مفعول لما لم يسم فاعله ms019 بجعل، ثم ~~قال: PageV01P023 # وفى اختيار لا يجئ المنفصل ... إذا تأتى أن يجئ المتصل # يعنى أن الضمير إذا تأتى اتصاله بما قبله لا يجئ منفصلا فى الاختيار وفهم ~~منه أنه يجئ فى غير الاختيار منفصلا مع تأتى الاتصال كقول الشاعر: # 6 - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض فى دهر الدهارير # لأنه يتأتى الاتصال فتقول: قد ضمنتهم لكنه فصله لضرورة الوزن وفى اختيار ~~متعلق بيجئ. ثم قال: # وصل أو افصل هاء سلنيه وما ... أشبهه فى كنته الخلف انتمى # كذاك خلتنيه واتصالا ... أختار غيرى اختار الانفصالا # يعنى أنه يجوز اتصال الضمير وانفصاله فى الهاء من سلنيه وما أشبهه وهو كل ~~ثانى ضميرين منصوبين بفعل غير ناسخ للابتداء مع تقديم الأخص منهما نحو ~~الدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه والمختار فى ذلك الاتصال عند الجميع ولذلك ~~قدمه فى قوله وصل وقوله فى كنته الخلف انتمى، أى انتسب ويعنى به خبر كان أو ~~إحدى أخواتها إذا كان اسمها ضميرا متصلا أخص من خبرها وقوله: (كذاك خلتنيه) ~~أى مثل كنته فى الخلف المذكور يعنى فخلتنيه وما أشبهه وهو كل ثانى ضميرين ~~منصوبين بفعل ناسخ للابتداء من باب ظن الأول منهما أخص وظاهر قوله الخلف ~~انتمى أن الخلاف فى جواز الاتصال والانفصال فيما ذكر وليس كذلك لأنه لا ~~خلاف فى جواز # الاتصال والانفصال فيما ذكر وإنما المراد الخلف انتمى فى الاختيار ويدل ~~على أن المراد ما ذكر قوله: (واتصالا * أختار غيرى اختار الانفصالا). # وهو موافق فى ذلك لابن الطراوة والرمانى وأو فى قوله أو افصل للتخيير ~~وهاء سلنيه مفعول بافصل فهو من باب التنازع وقد أعمل الثانى ولو أعمل الأول ~~لقال وصل أو افصله واتصالا مفعول مقدم باختار، ثم قال: # وقدم الأخص فى اتصال ... وقدمن ما شئت فى انفصال # الأخص هو الأعرف فضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب والغائب وضمير ~~المخاطب أخص من ضمير الغائب فإذا أريد اتصال الضمير الثانى قدم الأخص لأنه ~~لا يتوصل إلى اتصاله إلا بتقديم الأخص وعلى ذلك نبه بقوله وقدم الأخص فى ~~اتصال ms020 وإذا أريد انفصاله قدم ما شئت من الأخص وغيره لأنه إذا تقدم غير ~~الأخص وجب انفصال الثانى وعلى PageV01P024 # ذلك نبه بقوله: (وقد من ما شئت فى انفصال) فإذا تقدم غير الأخص وجب ~~انفصال الثانى وإذا تقدم الأخص جاز اتصال الثانى وانفصاله وقد اجتمع ~~الأمران فى قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم ~~إياكم» فانفصال الضمير فى قوله ملككم إياهم جائز لتقدم الأخص وهو ضمير ~~المخاطب على غير الأخص وهو ضمير الغائب وانفصال الضمير فى ملكهم إياكم واجب ~~لتقدم غير الأخص، ثم قال: # وفى اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا # يعنى أن الضميرين إذا اتحدا فى الرتبة كأن يكونا لمتكلم أو لمخاطب أو ~~لغائب لزم انفصال الثانى نحو ظننتنى إياى وحسبتك إياك والدرهم إن جاء زيد ~~فأعطه إياه وقوله وقد يبيح الغيب فيه وصلا يعنى أن الضميرين إذا اتحدا فى ~~الغيبة قد يتصل الثانى منهما لكن بشرط أن يختلفا اختلافا ما كأن يكون ~~أحدهما مفردا والآخر مثنى أو مجموعا أو يكون مذكرا والآخر مؤنثا كقوله: # - لوجهك فى الإحسان بسط وبهجة ... أنا لهماه قفو أكرم والد (¬7) # وظاهر كلام الناظم عدم اشتراط الاختلاف واعتذر عنه ولده فى شرحه بأن قوله ~~وصلا بلفظ التنكير على معنى نوع من الوصل تعريض بأنه لا يستباح الاتصال مع ~~الاتحاد فى الغيبة مطلقا بل بقيد وهو الاختلاف فى اللفظ وفيه بعد وهذا ~~يقتضى أن البيت الواقع بعد هذا البيت فى بعض النسخ وهو مع اختلاف ما غير ~~ثابت فى الألفية وهو من أبيات الكافية، ثم قال: # وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسى قد نظم # وليتنى فشا وليتى ندرا ... ومع لعل اعكس وكن مخيرا # فى الباقيات واضطرارا خففا ... منى وعنى بعض من قد سلفا # وفى لدنى لدنى قل وفى ... قدنى وقطنى الحذف أيضا قد يفى # قد تقدم أن من جملة الضمائر ياء المتكلم وهى تتصل بالاسم والفعل والحرف ~~فإذا اتصلت بالفعل لزم أن يفصل بينها وبينه بنون تسمى ms021 نون الوقاية لأنها ~~تقى الفعل من الكسر الذى لا PageV01P025 # يكون نظيره فيه وهو الجر ويستوى فى ذلك الماضى والمضارع والأمر وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # (وقبل يا النفس مع الفعل التزم * نون وقاية)، وقد حذفت للضرورة مع ليس كقوله: # - إذ ذهب القوم الكرام ليسى (¬8) # وإلى ذلك أشار بقوله: (وليسى قد نظم)، يعنى أن نون الوقاية حذفت مع ليس ~~فى النظم لضرورة الوزن وقال يا النفس وهو مخالف لعبارات النحويين فإنهم ~~يسمونها ياء المتكلم وقبل متعلق بالتزم ومع الفعل كذلك وإذا اتصلت أعنى ياء ~~المتكلم بالحروف لم تلحق نون الوقاية إلا مع ثمانية أحرف أشار إلى ستة منها ~~وهى إن وأخواتها بقوله: # (وليتنى فشا وليتى ندرا * ومع لعل اعكس وكن مخيرا * فى الباقيات) # يعنى أن لحاق نون الوقاية لليت كثير وعدم لحاقها قليل فليتنى أكثر من ~~ليتى ولم يجئ فى القرآن إلا بالنون كقوله تعالى: يا ليتني كنت معهم ~~[النساء: 73] ومن حذفها قول الشاعر: # - كمنية جابر إذ قال ليتى ... أصادفه وأفقد جل مالى (¬9) # وقوله: ومع لعل اعكس يعنى أن عدم لحاق النون للعل كثير ولحاقها لها قليل ~~فهى بالعكس من ليت ولم تأت فى القرآن إلا بدون نون كقوله تعالى: لعلي أبلغ ~~الأسباب [غافر: 36] ومن لحاق نون الوقاية لها قول الشاعر: # - فقلت أعيرانى القدوم لعلنى ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد (¬10) PageV01P026 # وقوله: وكن مخيرا فى الباقيات. يعنى بالباقيات ما بقى من الأحرف الستة ~~وهى إن وأن وكأن ولكن فيجوز أن تلحقها نون الوقاية وأن لا تلحقها وقد جاءت ~~فى القرآن بالوجهين كقوله عز وجل: إنني أنا الله، أني بريء مما تشركون ~~[هود: 54] وإنما جاز لحاق نون الوقاية لهذه الأحرف لشبهها بالأفعال وكان ~~لحاقها غالبا فى ليت لقوة شبهها بالفعل لأنها تغير معنى الابتداء وكان عدم ~~لحاقها غالبا مع لعل لأنها بعدت عن شبه الفعل فإنها شبيهة بحرف الجر فى ~~تعلق ما بعدها بما قبلها فى نحو تب لعلك تفلح ومخيرا خبر كن ويجوز كسر يائه ~~وفتحها وهو أظهر وفى الباقيات متعلق به ثم ms022 أشار إلى الحرفين الباقيين من ~~الثمانية وهما من وعن بقوله: (واضطرارا خففا منى وعنى) البيت، يعنى أن ~~الوجه فى من وعن إذا دخلا على ياء المتكلم أن يقال منى وعنى بتشديد النون ~~لأنهما لما لحقتهما نون الوقاية وقبلها نون ساكنة أدغمت فيها وأشار بقوله: ~~واضطرارا خففا منى وعنى إلى آخره إلى قول الشاعر: # - أيها السائل عنهم وعنى ... لست من قيس ولا قيس منى (¬11) # وقد تلحق نون الوقاية بعض الأسماء المبنية على السكون وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (وفى لدنى لدنى قل) البيت يعنى أن لحاق نون الوقاية للدن كثير وعدم ~~لحاقها قليل ولذلك قرأ أكثر القراء من لدنى بالتشديد وقرأ نافع وشعبة ~~بالتخفيف وقوله وفى قدنى وقطنى الحذف أيضا قد يفى يعنى أن قد وقط مثل لدن ~~فى أن لحاقها أكثر من عدم لحاقها وذلك مفهوم من قوله يفى وقد وقط اسما فعل ~~بمعنى حسب وقد جمع الراجز بين لحاقها وعدم لحاقها فى قوله: # - قدنى من نصر الخبيبين قدى (¬12) PageV01P027 # ولم يصرح الناظم بلحاق نون الوقاية فى الحروف والأسماء التى ذكر وإنما ~~صرح بذلك فى الأفعال لكنه اكتفى بالنطق بها مقترنة بالنون فى معرض لحاقها ~~وتجردها منها فى معرض عدم لحاقها والوزن يحفظ جميع ذلك. واضطرارا منصوب على ~~المفعول له وعنى مفعول على حذف مضاف تقديره خفف نون عنى. ### || AUTO العلم # هذا هو النوع الثانى من المعارف وهو ### || AUTO العلم # وهو ضربان علم شخص وعلم جنس وقد أشار إلى الأول بقوله: # اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا # وقرن وعدن ولاحق ... وشذقم وهيلة وواشق # فقوله اسم جنس ويعين المسمى مخرج للنكرة، ومطلقا مخرج لما سوى ### || AUTO العلم # من المعارف لأن كل معرفة غير ### || AUTO العلم # يعين مسماه لكن بقرينة إما لفظية كأل والصلة وإما معنوية كالحضور ~~والغيبة بخلاف ### || AUTO العلم # فإنه يعين مسماه بغير قرينة ولما كان ### || AUTO العلم # الشخصى لا يختص بأولى ### || AUTO العلم # بل يكون لأولى ### || AUTO العلم # وغيرهم مما يؤلف نوع المثل فقال كجعفر وهو اسم رجل وخرنق وهو ms023 اسم امرأة ~~وقرن وهو اسم قبيلة وعدن وهو اسم بلدة ولاحق وهو اسم فرس وشذقم وهو اسم جمل ~~وهيلة وهو اسم شاة وواشق وهو اسم كلب. واسم مبتدأ ويعين المسمى جملة فى ~~موضع الصفة له ومطلقا حال من الضمير المستتر فى يعين وعلمه خبر والضمير فى ~~علمه عائد على المسمى ويجوز أن يكون علمه مبتدأ وخبره اسم يعين المسمى ~~ويكون حينئذ الخبر واجب التقديم لالتباس المبتدأ بضميره ويحتمل غير هذين ~~الوجهين من الإعراب فلا نطيل بها. # واسما أتى وكنية ولقبا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا # ثم قال: (واسما أتى وكنية ولقبا) يعنى أن ### || AUTO العلم # ينقسم إلى اسم ويقال فيه الاسم الخاص كجعفر وإلى كنية وهو كل ما صدر بأب ~~أو أم كأبى زيد وأم كلثوم، وإلى لقب وهو ما دل على رفعة مسماه كالصديق ~~والفاروق أو ضعة كقفة وأنف الناقة. ثم قال: (وأخرن ذا إن سواه صحبا) ~~الإشارة بذا إلى اللقب يعنى أن اللقب إذا صحب سواه يجب تأخيره وسواه شامل ~~للاسم والكنية نحو هذا زيد قفة وأبو عبد الله أنف الناقة ثم قال: PageV01P028 # وإن يكونا مفردين فأضف ... حتما وإلا أتبع الذى ردف # يعنى أن اللقب إذا اجتمع مع الاسم وكانا مفردين أى غير مضافين ولا أحدهما ~~فأضف الاسم إلى اللقب وجوبا نحو هذا سعيد كرز ولا مدخل هنا للكنية فإنها من ~~قبيل المضاف ويلزم حينئذ أن يكون اللقب هو المضاف إليه لأنه قد ذكر قبل أنه ~~يجب تأخيره وقوله وإلا أتبع الذى ردف أى وإن لم يكونا مفردين أتبع الآخر ~~للأول أى اجعله تابعا له فى الإعراب وتبعيته له إما على البدل أو عطف ~~البيان وشمل قوله وإلا ثلاث صور أن يكونا مضافين نحو هذا عبد الله أنف ~~الناقة أو الأول مضافا والثانى مفردا نحو عبد الله كرز أو الأول مفردا ~~والثانى مضافا نحو هذا زيد أنف الناقة والإتباع فى جميع ذلك واجب وحتما ~~منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف والتقدير إضافة حتما وأتبع جواب الشرط وحذفت ~~منه ms024 الفاء للضرورة. ثم قال: # ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد # يعنى أن العلم ضربان منقول ومرتجل فالمنقول ما تقدم له استعمال قبل ~~العلمية ويكون منقولا من المصدر كفضل ومن اسم العين كأسد ومن الصفة كعباس ~~ومن الجملة كشاب قرناها ومن الفعل المضارع كيزيد ومن الماضى كشمر اسم ~~الفرس. والمرتجل ما لم يتقدم له استعمال قبل العلمية كسعاد اسم امرأة وأدد ~~اسم رجل. ومنه منقول مبتدأ وخبر وذو ارتجال مبتدأ محذوف الخبر والتقدير ~~ومنه ذو ارتجال. ثم قال: # وجملة وما بمزج ركبا ... ذا إن بغير ويه تم أعربا # أى ومن العلم جملة كبرق نحره. وقوله وما بمزج ركبا يعنى أن المركب تركيب ~~مزج والمزج الخلط وهو ما ختم بغير ويه كبعلبك وما ختم بويه كسيبويه فالأول ~~يعرب آخره إعراب ما لا ينصرف والثانى يبنى آخره على الكسر وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (ذا إن بغير ويه تم أعربا) فذا اسم إشارة للمركب تركيب مزج وأطلق ~~هنا الإعراب ومراده إعراب ما لا ينصرف على ما ينبه عليه فى باب ما لا ينصرف ~~وما بمزج مبتدأ خبره محذوف أى من العلم وذا مبتدأ خبره أعرب وجواب الشرط ~~محذوف ويحتمل أن يكون جملة الشرط والجواب خبرا عن ذا. # ثم قال: PageV01P029 # وشاع فى الأعلام ذو الإضافه ... كعبد شمس وأبى قحافه # أى من العلم المركب المضاف وهو أكثر المركبات لأن منه الكنى وغيرها ولذلك ~~قال وشاع ومثل بمثال من غير الكنى وهو عبد شمس ومثال من الكنى وهو أبو ~~قحافة. ثم أشار إلى النوع الثانى من العلم وهو علم الجنس فقال: # ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم # يعنى أن العرب وضعت لبعض الأجناس أعلاما هى فى اللفظ كعلم الأشخاص فتأتى ~~منه الحال فى فصيح الكلام ويمنع من الصرف إن وجدت فيه علة زائدة على ~~العلمية من العلل المانعة للصرف ويوصف بالمعرفة وهذا معنى قوله كعلم ~~الأشخاص لفظا ومدلوله مع ذلك شائع كمدلول النكرة وهذا معنى قوله وهو عم أى ~~ومدلوله شائع وفهم ms025 من قوله لبعض الأجناس أنها لم تضع ذلك لجميع الأجناس ~~ووقف على علم بالسكون على لغة ربيعة وعم فعل ماض فى موضع خبر هو ويجوز أن ~~يكون مفردا فقصره بحذف ألفه نحو قولهم بر فى بار. ولما كان علم الجنس على ~~ضربين أحدهما جنس ما لا يؤلف كالسباع والحشرات والآخر المعانى أشار إلى ~~الأول بقوله: # من ذاك أم عريط للعقرب ... وهكذا ثعالة للثعلب # يعنى من ذاك أى من العلم الجنسى أم عريط وهو علم لجنس العقرب ومن علم ~~جنسها أيضا شبوة وهكذا ثعالة أى وكذا أيضا ثعالة علم لجنس الثعلب وهو غير ~~منصرف للعلمية وتاء التأنيث إلا أنه صرفه للضرورة ثم أشار # إلى النوع الثانى من علم الجنس، بقوله: # ومثله برة للمبره ... كذا فجار علم للفجره # أى ومثل أم عريط وثعالة فى كونهما علمى جنس برة وهو للمبرة بمعنى البر ~~وفجار علم للفجرة بمعنى الفجور، وبرة أيضا غير منصرف للعلمية وتاء التأنيث ~~وفجار مبنى على الكسر لشبهه بنزال وقد جمع الشاعر بينهما فى قوله: PageV01P030 # - إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار (¬13) ### || AUTO اسم الإشارة # بذا لمفرد مذكر أشر ... بذى وذه تى تا على الأنثى اقتصر # مؤنث النوع الثالث من المعارف. و ### || AUTO اسم الإشارة # إما مفرد مذكر أو مفرد مؤنث أو مثنى مذكر أو مثنى هذا هو أو جمع ويشترك ~~فيه المؤنث والمذكر وقد أشار إلى الأول بقوله: (بذا لمفرد مذكر أشر) يعنى ~~أن ذا إشارة إلى المفرد المذكر وأشار إلى الثانى بقوله: (بذى وذه تى تا على ~~الأنثى اقتصر) يعنى أن المفرد المؤنث يشار إليه بأربعة ألفاظ وهى ذى وذه تى ~~تا أراد وتى وتا فحذف العاطف لضرورة الوزن واقتصر فعل أمر وبذى متعلق به أى ~~اقتصر بهذه الألفاظ على الواحد المؤنث ولا تشر بها إلى غيره وليس المراد ~~أنه لا يشار إلى المفرد المؤنث إلا بها فإنه يشار إليه بغيرها نحو ذه وته ~~وته وذه ويجوز ضبط اقتصر على هذا بضم التاء مبنيا للمفعول. ثم أشار إلى ms026 ~~الثالث والرابع بقوله: # وذان تان للمثنى المرتفع ... وفى سواه ذين تين اذكر تطع # فقوله ذان راجع لتثنية الأول وهو ذا، وتان راجع لتثنية الثانى وهو تا، ~~ولا يثنى من ألفاظ المؤنث إلا تا وقوله المرتفع يعنى أن هذين اللفظين ~~اللذين مثل بهما مقرونين بالألف إنما يكونان للمرتفع من التثنية لأن الألف ~~فيهما علامة للرفع وقوله وفى سواه أى فى سوى المرتفع أو فى سوى الرفع ~~المفهوم من لفظ المرتفع وسوى الرفع هو النصب والجر فيشار إلى المثنى ~~المنتصب والمنخفض بذين وتين مقرونين بالياء لأن الياء علامة الجر والنصب ~~وذان مبتدأ وتان معطوف عليه على حذف العاطف وللمثنى خبر المبتدأ وذين تين ~~مفعول مقدم باذكر وتطع مجزوم على جواب الأمر. ثم أشار إلى الخامس بقوله: PageV01P031 # وبأولى أشر لجمع مطلقا ... والمد أولى ... # يعنى أن لفظ أولى يشار به إلى الجمع مطلقا أى سواء كان مذكرا أو مؤنثا ~~فتقول أولى الرجال وأولى النساء وقوله والمد أولى يعنى زيادة الهمزة بعد ~~ألف مكسورة وإنما كان أولى لأنها لغة أهل الحجاز ولم يجئ فى القرآن إلا ~~ممدودا كقوله تعالى: ها أنتم أولاء [آل عمران: # 119] ثم اعلم أن اسم الإشارة عند الجمهور على ثلاث مراتب قريبة ومتوسطة ~~وبعيدة وعند الناظم على مرتبتين قريبة وبعيدة، وقد أشار إلى البعيدة بقوله: # ... ولدى البعد انطقا ... بالكاف حرفا دون لام أو معه # واللام إن قدمت ها ممتنعه # يعنى أنك إذا أردت الإشارة إلى البعيد فأنت مخير بين أن تأتى باسم ~~الإشارة مقرونا بكاف الخطاب دون لام فتقول ذاك وأولاك وبين أن تأتى به ~~مقرونا بالكاف واللام معا فتقول ذلك وأولى لك وفهم منه أن القريب ما لا ~~يقترن بالكاف وحدها ولا بالكاف واللام معا وهى المثل التى أتى بها أول ~~الباب ولدى بمعنى عند وهو متعلق بانطقا وألف انطقا مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة وحرفا حال من الكاف وإنما نبه على ذلك لئلا يتوهم أن الكاف ضمير ~~كما هى فى نحو غلامك ودون لام فى موضع نصب على الحال من ms027 الكاف وأو معه ~~معطوف على دون فهو موضع الحال من الكاف أيضا وتقدير البيت انطق فى البعد ~~بالكاف حرفا غير مقرون باللام أو مقرونا بها. ثم قال: (واللام إن قدمت ها ~~ممتنعه) يعنى أنك إذا قدمت ها التى للتنبيه على اسم الإشارة يمتنع اقترانه ~~باللام فلا يقال ها ذلك وفهم منه أنه يجوز اقتران «ها» بالمجرد نحو هذا ~~وهؤلاء وبالمقرون بالكاف دون اللام نحو هذاك وهؤلائك إلا أن الأول أكثر وهى ~~لغة القرآن، ومن الثانى قول طرفة: # - رأيت بنى غبراء لا ينكروننى ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد (¬14) PageV01P032 # وقوله واللام مبتدأ وخبره ممتنعة وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه ~~لأن الخبر مقدم على الشرط فى التقدير، والتقدير واللام ممتنعة إن قدمت ها ~~فهى ممتنعة. ثم قال: # وبهنا أو ههنا أشر إلى ... دانى المكان وبه الكاف صلا # فى البعد أو بثم فه أو هنا ... أو بهنالك انطقن أو هنا # ذكر فى هذين البيتين سبعة ألفاظ يشار بها إلى المكان دون غيره منها اثنان ~~للمكان القريب وهما هنا وههنا وإليهما أشار بقوله: (وبهنا أو ههنا أشر إلى ~~دانى المكان) أى إلى المكان الدانى وهو القريب فأضاف الصفة إلى الموصوف ~~ومنها خمسة للمكان البعيد وإليها أشار بقوله: (وبه الكاف صلا) إلى آخرها ~~يعنى أنك إذا أردت الإشارة إلى المكان البعيد فأنت مخير بين أن تلحق هنا ~~كاف الخطاب فتقول هناك أو تأتى بثم كقوله تعالى: وإذا رأيت ثم رأيت نعيما ~~[الإنسان: 20] أو تأتى بهنا مفتوح الهاء مشدد النون فتقول هنا أو تلحق هنا ~~الكاف واللام معا فتقول هنالك أو تأتى بهنا مكسور الهاء مشدد النون والكاف ~~مفعول بصل والألف فى صلا مبدلة من نون التوكيد الخفيفة وفى البعد متعلق ~~بصلا وبثم متعلق بفه وهو فعل أمر من فاه يفوه أى نطق، وكل ما ذكره فى ~~البيتين من أو فهو للتخيير. ### || AUTO الموصول # موصول الأسماء الذى الأنثى التى ... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت # بل ما تليه أوله العلامه ... والنون إن تشدد فلا ملامه ms028 # هذا هو النوع الرابع من المعارف. و ### || AUTO الموصول # إما مفرد مذكر أو مفرد مؤنث أو مثنى مذكر أو مثنى مؤنث أو جمع مذكر أو ~~جمع مؤنث وقد أشار إلى الأول بقوله: (موصول الأسماء الذى) إنما قال موصول ~~الأسماء احترازا من موصول الحروف فإنه لم يذكره وقد ذكر أحكامه فى أبواب ~~وقوله موصول الأسماء مبتدأ والذى مبتدأ وخبره # محذوف والتقدير موصول الأسماء منه الذى ثم أشار إلى الثانى بقوله: ~~(الأنثى التى) يعنى أن التى للمفرد المؤنث وفهم منه أن الذى للمذكر والأنثى ~~مبتدأ والتى خبره والتقدير والأنثى منه التى أى من ### || AUTO الموصول # ويجوز أن يكون أل فى الأنثى عوضا من الضمير والتقدير وأنثاه أى وأنثى ~~الذى ثم أشار إلى الثالث والرابع بقوله: (واليا إذا ما ثنيا لا تثبت بل ما ~~تليه أوله العلامه) يعنى أن الذى والتى إذا PageV01P033 # ثنيا لا تثبت ياؤهما لسكونها وسكون علامة التثنية. والياء مفعول مقدم ~~بتثبت ولا ناهية وقوله بل ما تليه أوله العلامة ما تليه هو الذال من الذى ~~والتاء من التى وأل فى العلامة للعهد لتقدم علامة التثنية وهى الألف رفعا ~~والياء جرا ونصبا فى قوله: بالألف ارفع المثنى وقوله وتخلف اليا فى جميعها ~~الألف فتقول اللذان واللتان رفعا واللذين واللتين جرا ونصبا. وما موصولة ~~وصلتها تليه وموضعها نصب بفعل مقدر من باب الاشتغال يفسره أوله ويجوز أن ~~تكون فى موضع رفع بالابتداء وخبرها أوله والأول أجود والهاء فى أوله مفعول ~~أول والعلامة مفعول ثان ثم قال: (والنون إن تشدد فلا ملامه) يعنى أنه يجوز ~~فى نون اللذين واللتين التشديد ومذهب البصريين أنها لا تشدد إلا بعد الألف ~~ومذهب الكوفيين أنها تشدد بعد الألف وبعد الياء وهو اختيار المصنف ولذلك ~~أطلق فى قوله: والنون إن تشدد فلا ملامه. والنون مبتدأ والخبر جملة الشرط ~~والجواب والضمير المستتر فى تشدد هو الرابط، ثم قال: # والنون من ذين وتين شددا ... أيضا وتعويض بذاك قصدا # يعنى أنه يجوز أيضا تشديد النون من ذين وتين وإنما ذكر هنا ms029 ذين وتين ~~وليسا من الموصولات لاشتراكهما مع اللذين واللتين فى جواز تشديد نونهما ~~وليس التشديد خاصا بالياء كما مثل به بل هو عام مع الياء ومع الألف وإذا ~~جاز التشديد مع الياء كما فى المثالين فيكون التشديد مع الألف أحرى لأن ~~التشديد مع الألف متفق عليه ومع الياء مختلف فيه. # وقوله وتعويض بذاك قصدا يعنى أن تشديد النون قصد به التعويض من المحذوف ~~فى جميع ما ذكر فالمعوض منه فى اللذين واللتين الياء من الذى والتى ومن ذين ~~وتين الألف من ذا وتا فإن ذلك كله حذف فى التثنية وعوض منه التشديد ~~فالإشارة من قوله بذاك راجعة إلى التشديد وتعويض مبتدأ وقصد خبره وبذاك ~~متعلق بقصد وهو الذى سوغ الابتداء بالنكرة ويجوز أن يكون بذاك متعلقا بقصد ~~وسوغ الابتداء بالنكرة ما فيها من معنى الحصر لأن المراد ما قصد بذاك إلا ~~تعويض فهو كقولهم شئ جاء بك وشر أهر ذا ناب وفيه تعريض بإبطال قول من # جعل التشديد فى ذين وتين دالا على البعد، ثم أشار إلى الخامس وهو جمع ~~الذى فقال: # جمع الذى الألى الذين مطلقا ... وبعضهم بالواو رفعا نطقا # فذكر للذى جمعين أحدهما الألى فتقول جاءنى الألى قاموا أى الذين قاموا ~~والثانى الذين PageV01P034 # بالياء فى الرفع والنصب والجر وعلى ذلك نبه بقوله مطلقا أى فى جميع ~~الأحوال. وقوله: # وبعضهم بالواو رفعا نطقا يعنى أن من العرب من يجرى الذى مجرى جمع المذكر ~~السالم فيرفعه بالواو وينصبه ويجره بالياء فيقول نصر الذون آمنوا على الذين ~~كفروا وهى لغة هذيل وقيل لغة تميم. وجمع الذى مبتدأ والألى خبره والذين ~~معطوف على الألى على حذف العاطف وبعضهم مبتدأ ونطق خبره وبالواو متعلق بنطق ~~ورفعا منصوب على إسقاط حرف الجر أى فى رفع ويجوز أن يكون مصدرا فى موضع ~~الحال والتقدير نطق بالواو رافعا. # باللات واللاء التى قد جمعا ... واللاء كالذين نزرا وقعا # ثم أشار إلى السادس وهو جمع التى فقال: (باللات واللائى التى قد جمعا) ~~فذكر أيضا للتى جمعين الأول اللاتى ms030 والثانى اللائى فتقول جاءنى اللاتى قمن ~~واللائى خرجن فالتى مبتدأ وقد جمع خبره وباللات متعلق بجمع والتقدير التى ~~قد جمع باللاتى واللائى. ثم قال: # (واللاء كالذين نزرا وقعا) يعنى أن اللائى الذى هو جمع التى قد يطلق على ~~الذين فيكون جمعا للذى على وجه الندور والقلة ومنه قوله: # - فما أبناؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا (¬15) # يعنى الذين قد مهدوا واللاء مبتدأ ووقع خبره وكالذين متعلق بوقع ونزرا ~~منصوب على الحال من الضمير المستكن فى وقع وهو اسم فاعل من نزر أى قل. # ومن وما وأل تساوى ما ذكر ... وهكذا ذو عند طيئ شهر # ولما فرغ من الذى والتى وثنيتهما وجمعهما انتقل إلى ما سواهما من ~~الموصولات فقال: # (ومن وما وأل تساوى ما ذكر) يعنى أن من وما وأل تساوى ما ذكر من الذى ~~والتى وثنيتهما وجمعهما ففهم منه أنها تقع على المفرد المذكر والمؤنث ~~والمثنى المذكر والمؤنث والمجموع المذكر والمؤنث فتقول جاءنى من قام ومن ~~قامت ومن قاما ومن قامتا ومن قاموا ومن قمن وكذلك مع ما وأل فمن تقع على من ~~يعقل وما على ما لا يعقل وأل عليهما معا. ثم PageV01P035 # قال: (وهكذا ذو عند طيئ شهر) يعنى أن ذو فى لغة طيئ تستعمل موصولة وهى ~~أيضا مساوية للذى والتى وثنيتهما وجمعهما وإلى ذلك أشار بقوله: وهكذا ذو، ~~أى هى مثل من وما وأل فى مساواتها لما ذكر فتقول جاءنى ذو قام وذو قامت وذو ~~قاما وذو قامتا وذو قاموا وذو قمن وهى مبنية والواو لازمة لها فى الرفع ~~والنصب والجر فى اللغة الشهيرة وفهم ذاك من تمثيله لها بالواو فذو مبتدأ ~~وشهر خبره وعند طيئ متعلق بشهر وهكذا كذلك أيضا أو فى موضع نصب على الحال ~~والتقدير ذو شهر عند طيئ مثل من وما وأل، ثم قال: # وكالتى أيضا لديهم ذات ... وموضع اللاتى أتى ذوات # يعنى أن من طيئ من إذا أراد معنى التى قال ذات وإذا أراد معنى اللاتى قال ~~ذوات كقول بعضهم: بالفضل ذو ms031 فضلكم الله به والكرامة ذات أكرمكم الله به، ~~يريد بها فنقل حركة الهاء إلى الباء ووقف عليها بالسكون، وكقول الشاعر: # - جمعتها من أينق سوابق ... ذوات ينهضن بغير سائق (¬16) # فذات مبتدأ وكالتى خبر مقدم ولديهم متعلق بالاستقرار العامل فى الخبر ~~وموضع اللاتى ظرف متعلق بأتى وذوات فاعل بأتى والتقدير وذات مساوية للتى ~~عندهم أى عند طيئ وأتى ذوات فى موضع اللاتى، ثم قال: # ومثل ماذا بعد ما استفهام ... أو من إذا لم تلغ فى الكلام # يعنى أن ذا إذا وقعت بعد ما أو من الاستفهاميتين ولم تكن ملغاة فهى مثل ~~ما، يعنى ما الموصولة وفهم من تشبيهه بها أنها تساوى أيضا الذى والتى ~~وتثنيتهما وجمعهما تقول من ذا يقوم ومن ذا تقوم ومن ذا يقومان ومن ذا ~~تقومان ومن ذا يقومون ومن ذا يقمن واحترز بقوله إذا لم تلغ فى الكلام من أن ~~تكون ملغاة وذلك أن يغلب الاستفهام فيصير مجموع من ذا وماذا استفهاما ويظهر ~~أثر ذلك فى البدل إذا قلت من ذا ضربت أزيد أم عمرو فإذا رفعت فذا غير ملغاة ~~لأنك أبدلت من اسم الاستفهام بالرفع فعلم أنه مرفوع بالابتداء وذا خبره وهو ~~اسم PageV01P036 # موصول وإذا نصبت فقلت من ذا ضربت أزيدا أم عمرا علم أن ذا ملغاة لأنك ~~أبدلت من اسم الاستفهام بالنصب فعلم أنه مفعول مقدم بضربت وذا ملغاة. وذا ~~مبتدأ وخبره مثل ما وبعد فى موضع الحال من ذا وإذا متعلق بمثل ومن مضاف فى ~~التقدير لاستفهام أى بعد ما استفهام أو من استفهام والتقدير وذا فى حال ~~كونه تاليا لمن أو ما الاستفهاميتين مساوية لما إذا لم تلغ. # ولما فرغ من ذكر الموصولات شرع فى بيان صلاتها فقال: # وكلها يلزم بعده صله ... على ضمير لائق مشتمله # يعنى أن الموصولات كلها لا بد أن يكون بعدها صلة تكملها ورابط يربط بينها ~~وبين الموصول ولذلك سميت موصولات ونواقص وقد نبه على ذلك بقوله على ضمير ~~لائق مشتملة أى مطابق للموصول فى الإفراد والتذكير وفروعهما فتقول جاءنى ms032 ~~الذى قام أبوه والتى قامت أمه واللذان قاما وما أشبه ذلك. وكلها مبتدأ ~~وخبره يلزم وبعده متعلق بيلزم والضمير فى بعده عائد على لفظ كل وهو الرابط ~~بين المبتدأ والخبر وصلة فاعل بيلزم ومشتملة صفة لصلة وعلى ضمير متعلق ~~بمشتملة. ثم إن الموصولات بالنظر إلى ما توصل به على قسمين قسم يوصل بجملة ~~وشبهها وقسم يوصل بصفة. وقد أشار إلى الأول بقوله: # وجملة أو شبهها الذى وصل ... به كمن عندى الذى ابنه كفل # فقوله وجملة شامل للجملة الاسمية والفعلية وقوله وشبهها هو الظرف ~~والمجرور وأتى بمثال للموصول بشبه الجملة وهو قوله كمن عندى ومثال للموصول ~~بالجملة وهو قوله الذى ابنه كفل ويشترط فى الجملة الموصول بها أن تكون ~~خبرية ولم ينبه على ذلك لكن تمثيله بالذى ابنه كفل يرشد إليه وجملة مبتدأ ~~وأو شبهها معطوف عليه وهو الذى سوغ الابتداء بالنكرة والذى خبر ويجوز العكس ~~وهو أظهر ووصل صلة الذى وفيه ضمير يعود على الموصول والضمير فى به عائد على ~~الجملة وشبهها وهو الرابط بين الصلة والموصول والتقدير والذى وصل به ~~الموصول جملة أو شبهها ويحتمل أن يكون به نائبا عن الفاعل ولا ضمير حينئذ ~~فى وصل والتقدير والذى وقع الوصل به جملة أو شبهها. ثم أشار إلى القسم ~~الثانى من الموصولات وهو ما يوصل بالصفة فقال: # وصفة صريحة صلة أل ... وكونها بمعرب الأفعال قل PageV01P037 # الصفة الصريحة هى اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة والصفة ~~المشبهة وفى وصل أل بالصفة المشبهة خلاف فتقول جاءنى القائم أبوه والضاربه ~~زيد أى الذى قام أبوه والذى ضربه زيد وقام المكرم والمضروب أبوه أى الذى ~~أكرم والذى ضرب أبوه وقام الضاربه زيد أى الذى يضربه زيد وجاء الحسن وجهه ~~أى الذى حسن وجهه. والصريحة الخالصة واحترز بها من الصفة غير الصريحة وهى ~~الصفات التى أجريت مجرى الأسماء نحو أبطح وأجرع وصاحب فلا يوصل بها أل ~~وقوله: (وكونها بمعرب الأفعال قل) يعنى أنه جاءت صلة أل بمعرب الأفعال وهو ~~الفعل المضارع قليلا ومنه قوله: # - ما ms033 أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذى الرأى والجدل (¬17) # أى الذى ترضى حكومته وقوله وصفة صريحة خبر مقدم وصلة أل مبتدأ وكونها ~~مبتدأ وبمعرب الأفعال متعلق به وقل خبر المبتدأ والظاهر أن كونها مصدر لكان ~~التامة وتقدير البيت وصلة أل صفة صريحة ووقوعها بالفعل المضارع قليل وقوله: # أى كما وأعربت ما لم تضف ... وصدر وصلها ضمير انحذف # وبعضهم أعرب مطلقا وفى ... ذا الحذف أيا غير أى يقتفى # إن يستطل وصل وإن لم يستطل ... فالحذف نزر وأبوا أن يختزل # إن صلح الباقى لوصل مكمل # من الموصولات أى وإنما أخرها عنها لما اختصت به دون سائر الموصولات من ~~إعرابها فى بعض المواضع ولزوم إضافتها لفظا أو معنى وجواز حذف صدر صلتها ~~وقوله أى كما، يعنى أن أيا مثل ما فيما تقدم من كونها تطلق على المذكر ~~والمؤنث وفروعهما فتقول جاءنى أيهم قام وأيهم قاما وأيهم قاموا وأيهم قمن ~~وقوله: (وأعربت ما لم تضف. وصدر وصلها ضمير انحذف) أى بالنظر إلى التصريح ~~بالمضاف إليه وتقديره وإثبات صدر صلتها وحذفه على أربعة أقسام: الأول أن ~~يصرح بالمضاف إليه ويثبت صدر صلتها نحو جاءنى أيهم هو PageV01P038 # قائم. الثانى أن يحذفا معا نحو جاءنى أى قائم. الثالث أن يثبت صدر صلتها ~~ولا يصرح بالمضاف إليه نحو جاءنى أى هو قائم فأى فى هذه الصور الثلاث معربة ~~وإليها أشار بقوله وأعربت. الرابع أن يصرح بالمضاف إليه ويحذف صدر صلتها ~~نحو جاءنى أيهم قائم فأى فى هذه الصورة مبنية على الضم وإلى ذلك أشار بقوله: # (ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف)، ومن ذلك قوله عز وجل: ثم لننزعن من ~~كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا [مريم: 69] فأى مبتدأ وكما خبره وأعربت ~~مبنى للمفعول والنائب عن الفاعل ضمير عائد عليها وما ظرفية مصدرية وصدر ~~وصلها مبتدأ وضمير خبره وانحذف فى موضع الصفة لضمير والواو الداخلة على ~~المبتدأ واو الحال والتقدير أى مثل ما فى جميع أحوالها وأعربت مدة كونها ~~غير مضافة فى حال كون صدر صلتها ms034 محذوفا. وقوله وبعضهم أعرب مطلقا يعنى أن ~~بعض العرب يعرب أيا الموصولة فى جميع الصور الأربع المذكورة وقرأ بعضهم ثم ~~لننزل عن من كل شيعة أيهم أشد بنصب أى. ثم قال: # (وفى * ذا الحذف أيا غير أى يقتفى) يعنى أن غير أى من الموصولات يتبع أيا ~~فى جواز حذف صدر صلتها فالإشارة بذا إلى حذف صدر صلة أى لكن يشترط فى جواز ~~حذف صدر صلة غير أى أن تطول الصلة وإلى ذلك أشار بقوله: (إن يستطل وصل) أى ~~إن تطل الصلة وطولها أن يكون فيها زائد على المفرد المخبر به عن الصدر نحو ~~ما حكاه سيبويه من قولهم ما أنا بالذى قائل لك سوءا التقدير بالذى هو قائل ~~لك سوءا فالصلة طالت بالمجرور والمفعول ومن ذلك قوله عز وجل وهو الذي في ~~السماء إله [الزخرف: 84] التقدير وهو الذى هو إله فى السماء فحذف الصدر ~~لطول الصلة بالمجرور، ثم قال: # (وإن لم يستطل * فالحذف نزر) # يعنى أن حذف صدر صلة غير أى إن لم تطل الصلة قليل ومنه قراءة بعضهم ~~«تماما على الذى أحسن» أى على الذى هو أحسن، وقوله: # - من يعن بالحمد لم ينطق بما سفه ... ولا يحد عن سبيل المجد والكرم (¬18) # أى بما هو سفه. وغير أى مبتدأ ويقتفى خبره وأيا مفعول مقدم بيقتفى وفى ~~متعلق PageV01P039 # بيقتفى وإن يستطل شرط ووصل مفعول ما لم يسم فاعله وجواب الشرط محذوف ~~لدلالة ما تقدم عليه وقوله وإن لم يستطل معطوف على جملة الشرط والجواب ~~وجوابه فالحذف نزر، ثم قال: # (وأبوا أن يختزل * إن صلح الباقى لوصل مكمل) # يعنى أن الباقى بعد حذف صدر الصلة إذا كان صالحا لأن يوصل به الموصول كأن ~~يكون جملة من مبتدأ وخبر نحو جاءنى الذى هو جاريته قائمة أو فعلا وفاعلا ~~نحو جاءنى الذى هو قام أبوه أو ظرفا نحو جاءنى الذى هو عندك أو مجرورا نحو ~~جاءنى الذى هو فى الدار لا يجوز حذف الصدر فى شئ من ذلك لأن ما بقى بعد ~~حذفه صالح ms035 لأن يكون صلة فلا دليل حينئذ على حذفه والضمير فى قوله وأبوا ~~عائد على العرب وأن يختزل فى موضع المفعول بأبوا، والاختزال القطع وعبر به ~~عن الحذف وقوله إن صلح شرط والباقى فاعل بصلح ولوصل متعلق بصلح ومكمل صفة ~~لوصل وهو اسم فاعل من أكمل لأنه قد أكمل به الموصول فهو مكمل له. ولما فرغ ~~من حكم الضمير المرفوع شرع فى حكم الضمير المنصوب فقال: # والحذف عندهم كثير منجلى ... فى عائد متصل إن انتصب # بفعل أو وصف كمن نرجو يهب # يعنى أن الضمير العائد من الصلة إلى الموصول إذا كان منصوبا متصلا بالفعل ~~أو بالوصف يجوز حذفه بكثرة ومثل للمنصوب بالفعل بقوله كمن نرجو يهب فمن ~~مبتدأ وهو منصوب بمعنى الذى ونرجو صلته يهب خبر عنه والضمير العائد من ~~الصلة إلى الموصول محذوف تقديره من نرجوه ومثال حذفه من الوصف قول الشاعر: # - ما الله موليك فضل فاحمدنه به ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر (¬19) # إلا أن حذفه مع الفعل أكثر من حذفه مع الوصف ولم ينبه الناظم على ذلك لكن ~~تقديم الفعل على الوصف يرشد إليه واحترز بقوله متصل من المنفصل نحو جاءنى ~~الذى إياه ضربت فلا يجوز حذفه وبقوله إن انتصب بفعل أو وصف من المنتصب ~~بالحرف نحو جاءنى PageV01P040 # الذى إنه قائم فلا يجوز حذفه أيضا. والحذف مبتدأ وخبره كثير ومنجلى خبر ~~بعد خبر وعندهم متعلق بالحذف أو بكثير أو بمنجلى وفى عائد متعلق بكثير أو ~~بمنجلى أو بالحذف فهو من باب التنازع وإن انتصب شرط وبفعل متعلق بانتصب ~~وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه والتقدير وحذف الضمير العائد من ~~الصلة إلى الموصول إذا كان منصوبا متصلا بالفعل أو بالوصف كثير فى كلام ~~العرب، ثم قال: # كذاك حذف ما بوصف خفضا ... كأنت قاض بعد أمر من قضى # يعنى أن حذف الضمير العائد من الصلة إلى الموصول إذا كان مخفوضا بالوصف ~~مثل الضمير المنصوب فى جواز حذفه بكثرة فالإشارة بقوله كذاك عائدة إلى حذف ~~الضمير المنصوب المتقدم ثم مثل ms036 بقوله: (كأنت قاض)، وأشار به إلى قوله عز ~~وجل فاقض ما أنت قاض [طه: 72] أى ما أنت قاضيه واحترز بقوله ما بوصف عن ~~الضمير المجرور بغير وصف فإنه لا يجوز حذفه نحو جاءنى الذى أبوه ذاهب فحذف ~~مبتدأ وما مضاف إليه موصول صلته خفض وبوصف متعلق بخفض والتقدير حذف الضمير ~~الذى خفض بالوصف مثل حذف الضمير المنصوب المتصل بالفعل أو الوصف فى الكثرة، ~~ثم قال: # كذا الذى جر بما الموصول جر ... كمر بالذى مررت فهو بر # يعنى أن حذف الضمير العائد من الصلة إلى الموصول إذا كان مجرورا بحرف ~~الجر كثير لكن بثلاثة شروط. الأول أن يكون الموصول مجرورا بمثل ذلك الحرف ~~الذى جر به الضمير لفظا ومعنى. الثانى أن يكون العامل فى المجرورين متفقا ~~لفظا ومعنى. الثالث أن يكون فى الصلة ضمير غيره وقد نبه على الأول بقوله: ~~كذا الذى جر بما الموصول جر. وعلى الثانى والثالث بالمثال فالذى فى المثال ~~مجرور بمثل الحرف الذى جر به الضمير وهو الباء والعامل فى بالذى مر وفى به ~~مررت ولفظهما ومعناهما واحد وليس فى الصلة ضمير غيره فالذى جر مبتدأ وخبره ~~كذا وصلة الذى جر وبما متعلق به وصلة ما جر الأخيرة والموصول مفعول مقدم ~~بجر والتقدير الذى جر بالحرف الذى جر الموصول مثل المجرور بالوصف فى جواز ~~الحذف بكثرة وفى بعض النسخ كذا الذى جر بما الموصول جر برفع الموصول وضم ~~الجيم من جر بعده فالموصول على هذا مبتدأ وجر فى موضع خبره والضمير المستتر ~~فى جر عائد على الموصول والضمير العائد على ما محذوف والتقدير كذا الذى جر ~~بما جر الموصول به، وقوله فهو بر تتميم للبيت. PageV01P041 ### || AUTO المعرف بأداة التعريف # هذا هو النوع الخامس من المعارف والمراد بأداة التعريف الألف واللام. ~~واعلم أن الألف واللام على أربعة أقسام: للتعريف وزائدة وللمح الصفة ~~وللغلبة، وقد أشار إلى الأول بقوله: # أل حرف تعريف أو اللام فقط ... فنمط عرفت قل فيه النمط # اختلف فى أل فقيل هى بجملتها للتعريف وهمزتها همزة ms037 قطع وحذفت فى الوصل ~~لكثرة الاستعمال وهو مذهب الخليل وكان يسميها أل فهى عنده مثل هل وقد وهى ~~عبارة الناظم فى هذا النظم وقيل هى أيضا بجملتها للتعريف إلا أن همزتها ~~همزة وصل وقيل اللام وحدها للتعريف وضعت ساكنة واجتلبت همزة الوصل للابتداء ~~بالساكن وهذان القولان عن سيبويه فقوله أل حرف تعريف يفهم الأول والثانى أى ~~هى حرف تعريف بجملتها مع كون الهمزة أصلية أو زائدة وقوله أو اللام فقط هذا ~~هو القول الثالث وقوله فنمط عرفت قل فيه النمط أى إذا أردت تعريف نمط أدخلت ~~عليه أل فقلت النمط. والنمط ظهارة الفراش والنمط جماعة من الناس أمرهم واحد ~~والنمط الطريق ولم يذكر المعرف بالأداة إلا فى قوله فنمط عرفت وإنما تكلم ~~فى سائر الباب على الأداة فقط ولكن يفهم من معانيها حكم ما دخلت عليه. وأل ~~مبتدأ وحرف تعريف خبره وأو اللام معطوف على المبتدأ وأو للتخيير وفقط اسم ~~فعل بمعنى حسب ونمط مبتدأ وعرفت فى موضع الصفة للنمط وحذف الضمير العائد من ~~الصفة إلى الموصوف والتقدير عرفته وقل فيه النمط خبر المبتدأ وتصحيح المعنى ~~فيه أنه على حذف الأداة والتقدير فنمط إن أردت تعريفه فقل فيه النمط والنمط ~~مفعول بقل على تضمينه معنى اذكر. ثم أشار إلى القسم الثانى، وهى الزائدة بقوله: # وقد تزاد لازما كاللات ... والآن والذين ثم اللات # ولاضطرار كبنات الأوبر ... كذا وطبت النفس يا قيس السرى # فذكر أن زيادة أل على قسمين: الأول زيادة لازمة وذكر من ذلك أربعة مواضع ~~اللات وهو اسم صنم كان بالطائف وأل فيه زائدة لازمة لأنه علم، والآن وهو ~~اسم للزمان الحاضر وأل فيه زائدة لازمة لم يستعمل فى كلام العرب مجردا منها ~~وهو مبنى لتضمنه معنى أل التى تعرف بها وهذا من الغرائب لكونهم جعلوه ~~متضمنا معنى أل وجعلوا أل الموجودة فيه زائدة لازمة. PageV01P042 # والذين من الموصولات وأل فيه أيضا زائدة لازمة لأنه تعرف بالصلة وقيل أل ~~فيه للتعريف وهو مذهب الفراء # واللاتى جمع التى وهى مثل الذين فى ms038 أن أل فيه زائدة لازمة. الثانى زائدة ~~لضرورة الشعر وذكر من ذلك لفظين الأول بنات الأوبر، وأشار بذلك إلى قول ~~الشاعر: # - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر (¬20) # أراد بنات أوبر وهو علم على نوع من الكمأة. والثانى طبت النفس وأشار بذلك ~~إلى قول الشاعر: # - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو (¬21) # أراد وطبت نفسا فأدخل أل على التمييز ضرورة لأن التمييز لا يكون إلا نكرة ~~وقوله وقد تزاد يقتضى التقليل أشار بذلك إلى عدم اطراد زيادتها ولازما اسم ~~فاعل من لزم وهو نعت لمصدر محذوف أى زيدا لازما وظاهر كلامه أن الضمير ~~المستتر فى تزاد عائد على أل التى للتعريف كأنه قال أل حرف تعريف ثم قال ~~وقد تزاد وليس الأمر كذلك لأن التى للتعريف لا تزاد وإنما يعنى لفظ أل دون ~~تقييد بالتعريف وقوله ولاضطرار مفعول له وجره باللام مع توفير شروط النصب ~~وهو جائز وطبت النفس إلى آخر البيت مبتدأ خبره كذا والجملة محكية بقول ~~محذوف تقديره كذا قول الشاعر وإنما أتى بالواو فى وطبت لقصد الحكاية إذ هو ~~كذلك فى البيت وتممه بالسرى وهو الشريف. ثم أشار إلى القسم الثالث من أقسام ~~أل وهى التى للمح الصفة بقوله: PageV01P043 # وبعض الأعلام عليه دخلا ... للمح ما قد كان عنه نقلا # كالفضل والحارث والنعمان ... فذكر ذا وحذفه سيان # يعنى أن أل دخلت على بعض الأعلام للمح الأصل الذى كانت عليه قبل نقلها ~~للعلمية وذكر ثلاثة مثل الفضل وهو منقول من المصدر والحرث وهو منقول من اسم ~~الفاعل والنعمان وهو منقول من اسم عين وهو من أسماء الدم. وقوله فذكر ذا ~~وحذفه سيان يعنى أنه يجوز أن يؤتى بهذه الأسماء التى ذكرت مقترنة بأل ~~ومجردة منها وفهم من قوله وبعض الأعلام أن ذلك لا يكون فى جميع الأعلام ~~وفهم من قوله نقلا أن ذلك لا يكون فى الأعلام المرتجلة. وقوله وبعض الأعلام ~~مبتدأ ودخل خبره وعليه متعلق به والضمير المجرور عائد على بعض ms039 وهو الرابط ~~بين المبتدأ والخبر وفى دخل ضمير مستتر يعود على أل واللام فى قوله للمح ~~لام التعليل وهو متعلق بدخل وما اسم موصول وهو واقع على الحال الذى كانت ~~هذه الأسماء عليه قبل النقل وقد كان إلى آخر البيت صلة لما والعائد من ~~الصلة إلى الموصول الضمير فى عنه وفى كان ضمير هو اسمها وهو عائد على بعض ~~وعنه متعلق بنقل والتقدير وبعض أسماء الأعلام دخل عليه أل للمح الشئ الذى ~~كان عليه قبل النقل من قبول أل وقوله فذكر ذا مبتدأ وحذفه معطوف عليه وسيان ~~خبرهما ومعناه مثلان ومفرده سى ثم انتقل إلى القسم الرابع من أقسام أل وهى ~~التى للغلبة فقال: # وقد يصير علما بالغلبه ... مضاف أو مصحوب أل كالعقبه # ذو الغلبة كل اسم اشتهر به بعض أفراد معناه وهو على ضربين مضاف كابن عمر ~~وابن الزبير وذو أداة كالنابغة والأعشى والعقبة وهذا النوع تعرف قبل الغلبة ~~بالإضافة أو بأل ثم غلبت عليه الشهرة فصار علما وألغى التعريف السابق ~~والمراد بابن عمر عبد الله بن عمر بن الخطاب وابن الزبير عبد الله بن ~~الزبير رضى الله تعالى عنهم وإنما ذكر الناظم المضاف فى هذا الفصل وليس من ~~الباب لاشتراكه فى الغلبة مع ذى الأداة وفهم من قوله وقد يصير أن العلمية ~~طرأت عليه وأن التعريف بالإضافة والأداة سابق للعلمية وعلما خبر يصير وهو ~~مقدم على اسمها واسمها مضاف أو مصحوب أل. ثم قال: # وحذف أل ذى إن تناد أو تضف ... أوجب وفى غيرهما قد تنحذف PageV01P044 # يعنى أن أل التى للغلبة إذا نودى ما هى فيه أو أضيف إلى ما بعده وجب ~~حذفها فمثال المنادى يا نابغة ويا أعشى # ومثال المضاف نابغة ذبيان وأعشى همدان وقوله وفى غيرهما قد تنحذف يعنى أن ~~أل المذكورة قد تحذف فى غير النداء والإضافة وفهم من قوله قد قلة ذلك ومن ~~حذفها فى غيرهما قولهم هذا يوم اثنين مباركا فيه وقول الشاعر: # - إذا دبران منك يوما لقيته ... أؤمل أن ألقاك غدوا بأسعد ms040 (¬22) # وحذف أل مفعول مقدم بأوجب وفى غيرهما متعلق بتنحذف والضمير فى غيرهما ~~عائد على النداء والإضافة المفهومين من قوله إن تناد أو تضف. ### | AUTO الابتداء ### | AUTO الابتداء # هو الاسم صريحا أو مؤولا مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا ~~عنه أو وصفا رافعا لمكتفى به وقد فهم من هذا الحد أن المبتدأ على قسمين ذو ~~خبر ووصف رافع لما يغنى عن الخبر وقد أشار إلى الأول بقوله: # مبتدأ زيد وعاذر خبر ... إن قلت زيد عاذر من اعتذر # فاكتفى بالمثال عن الحد فزيد من قولك زيد عاذر مبتدأ وعاذر من المثال ~~المذكور خبر ومن اعتذر تتميم للبيت ومبتدأ خبر مقدم وزيد مبتدأ وعاذر مبتدأ ~~وخبر خبر عنه وإن قلت شرط وزيد عاذر مبتدأ وخبر ومن اعتذر مفعول بعاذر ~~وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه، ولو قال: # إن قلت زيد عاذر من اعتذر ... فالمبتدأ زيد وعاذر خبر # لم يكن فيه حذف ولا تقديم ولا تأخير. ثم أشار إلى النوع الثانى من ~~المبتدأ بقوله: # وأول مبتدأ والثانى ... فاعل أغنى فى أسار ذان # وقس وكاستفهام النفى وقد ... يجوز نحو فائز أولو الرشد # والثان مبتدا وذا الوصف خبر ... إن فى سوى الإفراد طبقا استقر PageV01P045 # يعنى أنك إذا قلت أسار ذان فالأول الذى هو أسار مبتدأ والثانى الذى هو ~~ذان فاعل أغنى عن الخبر فأسار اسم فاعل من سرى وذان تثنية ذا وإنما لم يحتج ~~هذا النوع من المبتدأ إلى الخبر لأنه بمنزلة الفعل فاكتفى بمرفوعه وقوله # وقس أى قس على المثالين وهما زيد عاذر وأسار ذان وقس أيضا على الثانى فى ~~كونه بعد استفهام وقوله: وكاستفهام النفى يعنى أن النفى مثل الاستفهام فى ~~وقوع الوصف المذكور بعده فمثال وقوعه بعد الاستفهام قول الشاعر: # - أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا (¬23) # ومثاله بعد النفى قوله: # - خليلى ما واف بعهدى أنتما ... إذا لم تكونا لى على من أقاطع (¬24) # وقوله وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد، يعنى أن هذا الوصف المذكور قد ms041 يأتى ~~غير معتمد على استفهام ولا نفى وفهم من قوله وقد يجوز قلة ذلك، ومنه قوله: # - خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبى إذا الطير مرت (¬25) # ففائز أولو الرشد فى المثال مثل خبير بنو لهب فى البيت وقوله والثانى ~~مبتدأ وذا الوصف خبر إلخ، يعنى أن الوصف المذكور إذا كان مطابقا لمرفوعه فى ~~غير الإفراد وهو التثنية والجمع جعل الثانى وهو الذى كان مرفوعا بالوصف ~~مبتدأ وجعل الوصف خبرا مقدما وذلك نحو أقائمان الزيدان وأقائمون الزيدون؟ ~~فالزيدان مبتدأ وخبره قائمان ولا يجوز أن يكون PageV01P046 # الوصف المذكور مبتدأ فى هذا المثال لتحمله ضمير الاسم الذى بعده وهذا ~~الوصف جار مجرى الفعل فلا يثنى ولا يجمع وفهم من قوله فى سوى الإفراد أن ~~المطابق فى الإفراد لا يتعين فيه كون الثانى مبتدأ والوصف خبر بل يجوز فيه ~~الوجهان وذلك نحو أراغب أنت فيجوز فى أراغب أن يكون خبرا مقدما وأن يكون ~~مبتدأ وأنت فاعل سد مسد الخبر فقوله وأول مبتدأ ومبتدأ خبره والثانى مبتدأ ~~وفاعل خبره وأغنى فعل ماض فى موضع صفة للفاعل ومعموله محذوف وتقديره أغنى ~~عن الخبر وفى أسار على حذف القول أى فى قولك أسار ذان وقس فعل أمر ومعموله ~~محذوف أيضا وتقديره وقس على ما ذكر والنفى مبتدأ وخبره وكاستفهام ونحو فاعل ~~يجوز وفائز مبتدأ وأولو الرشد فاعل سد مسد الخبر وهو محكى بقول محذوف أى ~~نحو قولك فائز أولو الرشد والثانى مبتدأ وخبره مبتدأ وذا مبتدأ والوصف صفة ~~له وخبر خبره وإن حرف شرط وفعل الشرط استقر وفى سوى متعلق باستقر وطبقا حال ~~من فاعل استقر المستتر وهو عائد على الوصف والتقدير إن استقر الوصف مطابقا ~~لمرفوعه فى غير الإفراد ويوجد فى بعض النسخ طبق بالرفع وإعرابه فاعل بفعل ~~مقدر يفسره استقر وهو بمعنى مطابقة والتقدير إن استقر مطابقة بين الوصف ~~ومرفوعه. ثم قال: # ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدا # يعنى أن الرافع للمبتدأ هو الابتداء والرافع للخبر هو المبتدأ والابتداء ~~هو جعلك الاسم أولا ms042 لتخبر عنه ثانيا فهو معنى من المعانى وهذا الذى ذكر هو ~~مذهب سيبويه قال فأما الذى يبنى عليه شئ هو هو فى معنى فإن المبنى عليه ~~يرتفع به كما ارتفع هو بالابتداء وذلك كقولك عبد الله منطلق انتهى والضمير ~~فى رفعوا عائد على العرب ورفع خبر مبتدأ وخبره بالمبتدأ والعامل فى كذاك ~~الاستقرار الذى تعلقت به الباء فى قوله بالمبتدأ. ثم قال: # والخبر الجزء المتم الفائده ... كالله بر والأيادى شاهده # يعنى أن الخبر هو الجزء الذى تتم به فائدة الجملة الاسمية وإنما خص الخبر ~~بكونه متم الفائدة وإن كانت الفائدة حصلت بمجموع الجزأين لأن الخبر هو ~~الجزء الأخير من الجزأين فبه تتم الفائدة ولأنه الجزء المستفاد من الجملة ~~ولذلك كان أصله أن يكون نكرة وأتى بمثالين الله بر لأن الله تعالى بر ~~بعباده والأيادى شاهدة والأيادى النعم وهو جمع أيد وأيد جمع يد فهو جمع ~~الجمع. ثم قال: PageV01P047 # ومفردا يأتى ويأتى جمله ... حاوية معنى الذى سيقت له # يعنى أن خبر المبتدأ يأتى مفردا وهو الأصل ويأتى جملة والمفرد فى هذا ~~الباب ما ليس بجملة وذلك نحو زيد قائم والزيدان قائمان والزيدون قائمون ~~وشملت الجملة الاسمية نحو زيد أبوه ذاهب والفعلية نحو زيد قام أبوه وقوله ~~حاوية معنى الذى سيقت له يعنى أن الجملة تكون مشتملة على رابط يربطها ~~بالمبتدأ وإنما قال حاوية معنى ولم يقل حاوية ضميرا ليشمل الضمير نحو زيد ~~قام أبوه وغيره مما يقع به الرابط وهو اسم الإشارة كقولة تعالى: ولباس ~~التقوى ذلك خير [الأعراف: 26] فى قراءة الرفع وتكرر اللفظ بعينه كقوله ~~تعالى: الحاقة (1) ما الحاقة [الحاقة: 1 - 2] ومفردا حال من فاعل يأتى ~~الأول المستتر وجملة حال من الضمير فى يأتى الثانى والضميران معا عائدان ~~على الخبر وحاوية وصف لجملة ومعنى مفعول بحاوية والذى واقع على المبتدأ ~~وصلته سيقت له والضمير العائد من الصلة إلى الموصول المجرور باللام وفى ~~سيقت ضمير مستتر يعود على الجملة والتقدير يأتى الخبر مفردا ويأتى جملة ~~مشتملة على رابط يعود على الاسم ms043 الذى سيقت له الجملة وهو المبتدأ ولما كان ~~من الجملة الواقعة خبرا ما لا يحتاج إلى رابط نبه على ذلك بقوله: # وإن تكن إياه معنى اكتفى ... بها كنطقى الله حسبى وكفى # يعنى أن الجملة المخبر بها إذا كانت هى المبتدأ فى المعنى اكتفى بها عن ~~الرابط ثم مثل ذلك بقوله كنطقى الله حسبى فنطقى مبتدأ والله حسبى جملة فى ~~موضع الخبر وليس فيها ضمير لأن الله حسبى هو نطقى ونطقى هو الله حسبى ومثل ~~ذلك هجيرى أبى بكر لا إله إلا الله. وإياه خبر تكن واسمها مستتر يعود على ~~الجملة ومعنى منصوب على إسقاط حرف الجر أى فى المعنى واكتفى جواب الشرط ~~وفيه ضمير مستتر يعود على المبتدأ والضمير فى بها عائد على الجملة. ثم قال: # والمفرد الجامد فارغ وإن ... يشتق فهو ذو ضمير مستكن # قسم الخبر المفرد إلى جامد وإلى مشتق وذكر أن الجامد فارغ يعنى أن الضمير ~~نحو زيد أخوك وأنت زيد وأن المشتق يتحمل ضميرا مستكنا أى لا يظهر نحو زيد ~~قائم ففى قائم ضمير مستكن تقديره هو والمشتق هنا هو اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة وأفعل التفضيل ودخل فى قوله إن ~~يشتق ما هو مؤول بالمشتق فإنه يتحمل الضمير نحو زيد تميمى وزيد أسد. فإن ~~قلت ظاهر كلامه أن الضمير فى يشتق عائد على الخبر المفرد PageV01P048 # الموصوف بالجمود وهو غير صحيح لأن الجامد لا يشتق. قلت هو عائد على الخبر ~~المفرد غير مقيد بالجمود ونظيره فيما تقدم فى قوله وقد تزاد وما ذكره من ~~كون المشتق يستكن فيه الضمير إنما هو فى الخبر الحقيقى حيث يرفع ضمير ~~المبتدأ، وأما السببى فلا يستتر فيه الضمير بل يجب بروزه ضميرا كان الفاعل ~~أو ظاهرا، وإلى ذلك أشار بقوله: # وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا # يعنى أن الخبر المفرد المشتق إذا تلا غيره من هو له وجب إبراز الضمير ~~العائد على المبتدأ وشمل صورتين إحداهما أن يكون المرفوع ظاهرا نحو زيد ~~قائم أبوه ms044 فالضمير المضاف إليه أب عائد على المبتدأ وهو بارز، والأخرى أن ~~يكون المرفوع ضميرا وقوله مطلقا يعنى سواء خيف اللبس أو لم يخف وشمل صورتين ~~إحداهما يعرض فيها اللبس نحو زيد عمرو ضاربه هو إذا أردت أن الضارب هو زيد ~~والمضروب هو عمرو، وهذه الصورة متفق على وجوب إبراز الضمير فيها. والأخرى ~~ما لا لبس فيها نحو زيد هند ضاربها هو وهذه مختلف فيها فمذهب البصريين أنه ~~يجب الإبراز فيها كالتى قبلها ومذهب الكوفيين أنه يجوز فيها الإبراز ~~والاستتار ومذهب الناظم فى هذا الرجز موافق للبصريين ولذلك قال مطلقا وقوله ~~وأبرزنه أى أبرز الضمير ومطلقا منصوب على الحال من الضمير المنصوب فى ~~أبرزنه وفى تلا ضمير يعود على الخبر وما واقعة على المبتدأ وهى موصولة ~~مفعولة بتلا ومعناه اسم ليس والضمير فى معناه عائد على الخبر وهو الرابط ~~بين الصلة والموصول والضمير فى له عائد على المبتدأ وفى قوله محصلا ضمير ~~مستتر يعود على الخبر وتقدير البيت وأبرز الضمير العائد من الخبر إلى ~~المبتدأ مطلقا إذا تلا الخبر مبتدأ ليس معنى ذلك الخبر محصلا لذلك المبتدأ، ~~ثم قال: # وأخبروا بظرف أو بحرف جر ... ناوين معنى كائن أو استقر # من أقسام الخبر أن يكون ظرفا أو جارا ومجرورا وهو راجع بالتقدير إلى ~~المفرد والجملة ولذلك قال ناوين معنى كائن أو استقر فإذا قلت زيد عندك أو ~~زيد فى الدار فالتقدير زيد كائن أو مستقر عندك وزيد كان أو استقر عندك، ~~وإنما جعلوا هذا النوع قسما ثالثا زائدا على المفرد والجملة لأنه عوض عن ~~الخبر ولذلك لا يجمع بينهما، واختار الناظم تقديره بالمفرد ولذلك قدمه ~~ووجهه أن أصل الخبر الإفراد واختار أكثر البصريين تقديره بالفعل لأنه أصل ~~فى العمل والضمير فى وأخبروا عائد على العرب وناوين حال منه ومعنى مفعول ~~بناوين، ثم قال: # ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثة وإن يفد فأخبرا PageV01P049 # يعنى أن اسم الزمان لا يخبر به عن الجثة فلا يقال زيد اليوم وفهم منه أن ~~الجثة يخبر عنها ms045 باسم المكان نحو زيد # أمامك وأن اسم الزمان يخبر به عن المعنى نحو القتال يوم الجمعة وقوله وإن ~~يفد فأخبرا أى وإن يفد الإخبار عن الجثة باسم الزمان فأجز الإخبار به ومنه ~~قولهم الهلال الليلة وهو فى المعنى راجع إلى الإخبار باسم الزمان عن المعنى ~~لأن التقدير حدوث الهلال الليلة وقوله فأخبرا أراد فأخبرن فوقف على نون ~~التأكيد الخفيفة بالألف وفاعل يفد ضمير عائد على الإخبار المفهوم من قوله ~~خبرا، ثم قال: # ولا يجوز الابتدا بالنكره ... ما لم تفد كعند زيد نمره # وهل فتى فيكم فما خل لنا ... ورجل من الكرام عندنا # ورغبة فى الخير خير وعمل ... بر يزين وليقس ما لم يقل # الغالب فى المبتدأ أن يكون معرفة وقد يكون نكرة بشرط حصول الفائدة وقد ~~ذكر النحويون للابتداء بالنكرة مسوغات كثيرة واقتصر الناظم منها على ستة. ~~الأول أن يقدم عليها الخبر وهو ظرف أو مجرور وهو المشار إليه بقوله كعند ~~زيد نمرة. الثانى أن يتقدم عليها أداة استفهام وهو المشار إليه بقوله وهل ~~فتى فيكم. الثالث أن يتقدم عليها أداة نفى وهو المشار إليه بقوله فما خل ~~لنا. الرابع أن تكون موصوفة وهو المشار إليه بقوله ورجل من الكرام عندنا. ~~الخامس أن تكون عاملة فيما بعدها وهو المشار إليه بقوله ورغبة فى الخير خير. # السادس أن تكون مضافة إلى نكرة وهو المشار إليه بقوله: وعمل بر يزين ثم ~~قال وليقس ما لم يقل ففهم منه أنه لم يستوف المسوغات ولم يشترط سيبويه فى ~~الابتداء بالنكرة إلا حصول الفائدة، وحكى من كلام العرب: أمت فى الحجر لا ~~فيك، وليس فيه شئ من المسوغات التى ذكرها النحويون وما فى قوله ما لم تفد ~~ظرفية مصدرية أى مدة كونها غير مفيدة واللام فى قوله وليقس لام الأمر ~~والفعل مجزوم بها وما موصولة أو نكرة موصوفة فى موضع رفع على النيابة عن ~~الفاعل، ثم قال: # والأصل فى الأخبار أن تؤخرا ... وجوزوا التقديم إذ لا ضررا # فامنعه حين يستوى الجزآن ... عرفا ونكرا عادمى بيان ms046 # كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا # أو كان مسندا لذى لام ابتدا ... أو لازم الصدر كمن لى منجدا PageV01P050 # إنما كان الأصل فى الخبر أن يتأخر عن المبتدأ لأنه وصف له فى المعنى وحق ~~الوصف أن يكون متأخرا عن الموصوف والخبر بالنسبة إلى تقديمه على المبتدأ ~~وتأخيره عنه على ثلاثة أقسام: الأول جواز تقديمه وهو المشار إليه بقوله: ~~(وجوزوا التقديم) وقوله: (إذ لا ضررا) أى إن لم يعرض عارض يمنع من تقديمه ~~كما سيأتى، # ومن تقديم الخبر على المبتدأ جوازا قولهم تميمى أنا ومشنوء من يشنؤك. ~~الثانى وجوب تأخيره وذلك فى خمسة مواضع: الأول أن يستوى المبتدأ والخبر فى ~~التعريف أو التنكير وهو المشار إليه بقوله: (فامنعه حين يستوى الجزءان * ~~عرفا ونكرا) فمثال استوائهما فى التعريف زيد أخوك ومثال استوائهما فى ~~التنكير أفضل منى أفضل منك، وقوله: (عادمى بيان) يعنى أنه لا يمتنع تقديم ~~الخبر على المبتدأ إذا كانا متساويين فى التعريف أو التنكير إلا مع عدم ~~البيان كالمثالين المذكورين وفهم منه أنه إذا كان فى الكلام ما يبين ~~المبتدأ من الخبر جاز تقديم الخبر على المبتدأ نحو أبو حنيفة أبو يوسف فأبو ~~حنيفة خبر مقدم وأبو يوسف مبتدأ مؤخر، وعلم ذلك من أن أبا يوسف هو المشبه ~~بأبى حنيفة فهو المبتدأ، ومن ذلك قول الشاعر: # - بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد (¬26) # فبنونا خبر مقدم لأن المعنى تشبيه أبناء البنين بالبنين. الموضع الثانى ~~أن يكون فعلا مسندا إلى ضمير المبتدأ مع كون المبتدأ مفردا وهو المشار إليه ~~بقوله: (كذا إذا ما الفعل كان الخبرا)، يعنى أنه يمتنع أيضا تقديم الخبر ~~على المبتدأ إذا كان فعلا فأطلق وهو مقيد بما تقدم فإنه لا يمتنع تقديمه فى ~~نحو الزيدان قاما وزيد قام أبوه وإنما يمتنع تقديمه فى نحو زيد قام وهند قامت. # الموضع الثالث أن يكون الخبر محصورا بإلا أو بإنما وهو المشار إليه ~~بقوله: (أو قصد استعماله منحصرا) مثاله ما زيد إلا قائم وإنما زيد قائم. ms047 ~~الموضع الرابع أن يكون الخبر مسندا لمبتدأ مقرون بلام الابتداء وهو المشار ~~إليه بقوله: (أو كان مسندا لذى لام ابتدا) يعنى أنه يمتنع تقديم الخبر إذا ~~كان مسندا لمبتدأ ذى لام ابتداء نحو لزيد قائم. الموضع الخامس أن يكون ~~مسندا PageV01P051 # لمبتدأ من أدوات الصدر وهو المشار إليه بقوله: (أو لازم الصدر) يعنى أو ~~كان مسندا للازم الصدر وذلك نحو أدوات الاستفهام وأدوات الشرط ومثل ~~للاستفهام بقوله: (كمن لى منجدا)، ومثال الشرط من يقم أقم معه. الثالث وجوب ~~تقديمه أعنى تقديم الخبر وذلك فى أربعة مواضع: الموضع الأول أن يكون ظرفا ~~أو مجرورا مع كون المبتدأ نكرة وهو المشار إليه بقوله: # ونحو عندى درهم ولى وطر ... ملتزم فيه تقدم الخبر # الموضع الثانى أن يعود على الخبر ضمير من المبتدأ وهو المشار إليه بقوله: # كذا إذا عاد عليه مضمر ... مما به عنه مبينا يخبر # هذا على حذف مضاف أى على ملابسه والتقدير كذا يلزم تقديم الخبر إذا عاد ~~على ملابسه ضمير من المبتدأ الذى يخبر بالخبر عنه نحو على التمرة مثلها ~~زبدا فلا يجوز مثلها على التمرة لئلا يعود الضمير من مثلها على التمرة وهو ~~متأخر لفظا ورتبة. الموضع الثالث أن يكون الخبر من ذوات الصدور وهو المشار ~~إليه بقوله. # كذا إذا يستوجب التصديرا ... كأين من علمته نصيرا # يعنى أنه يلزم تقديمه إذا كان صدرا ومثل ذلك بقوله: كأين من علمته نصيرا ~~فأين ظرف مكان مضمن معنى همزة الاستفهام ومن مبتدأ موصول وعلمته صلته ~~ونصيرا مفعول ثان أو حال من الهاء فى علمته إذا جعلت علم بمعنى عرف. # وخبر المحصور قدم أبدا ... كما لنا إلا اتباع أحمدا # الموضع الرابع أن يكون المبتدأ محصورا بإلا أو بإنما وهو المشار إليه ~~بقوله: (وخبر المحصور قدم أبدا) ومثل ذلك بقوله: (كما لنا إلا اتباع أحمدا) ~~فلنا خبر واجب التقديم لأن المبتدأ هو اتباع أحمد إذ هو محصور بإلا، ومثاله ~~محصورا بإنما إنما فى الدار زيد، وقوله والأصل مبتدأ وفى الأخبار متعلق به ~~وأن تؤخرا خبر ms048 المبتدأ والضمير فى وجوزوا عائد على العرب، وضررا اسم لا، ~~والخبر محذوف تقديره فى التقديم والضمير فى امنعه عائد على التقديم وعرفا ~~ونكرا منصوبان على إسقاط الجار والتقدير فى عرف ونكر وعادمى منصوب على ~~الحال من الجزأين والعامل فى كذا محذوف تقديره ويمتنع والفعل مرفوع بكان ~~مقدرة من باب الاشتغال وفى كان ضمير مستتر عائد على الفعل وأو قصد استعماله ~~جملة معطوفة على الجملة PageV01P052 # التى بعد إذا والهاء فى استعماله عائدة على الخبر والتقدير كذا إذا كان ~~الفعل خبرا أو قصد استعمال الخبر منحصرا # وكذا متعلق بمحذوف كما تقدم فى الذى قبله ومضمر فاعل بعاد والضمير فى ~~عليه عائد على الخبر وما فى قوله مما واقعة على المبتدأ وهى موصولة وصلتها ~~يخبر وبه وعنه متعلقان بيخبر والضمير العائد على الموصول الضمير فى عنه ~~والضمير فى به عائد على الخبر ومبينا حال من الضمير فى به وهذا البيت من ~~الأبيات المعقدة فى هذا الرجز وكذا متعلق أيضا بمحذوف كما سبق والفاعل ~~بيستوجب ضمير عائد على الخبر والتصديرا مفعول بيستوجب وخبر المحصور مفعول ~~مقدم بقدم وأبدا منصوب على الظرف. # وحذف ما يعلم جائز كما ... تقول زيد بعد من عندكما # ثم قال: (وحذف ما يعلم جائز) يعنى أنه يجوز حذف كل واحد من المبتدأ ~~والخبر إذا علم ثم مثل حذف الخبر للعلم به بقوله: (كما * تقول زيد بعد من ~~عندكما) فزيد مبتدأ والخبر محذوف للعلم به وتقديره زيد عندنا ثم مثل حذف ~~المبتدأ للعلم به بقوله: # وفي جواب كيف زيد قل دنف ... فزيد استغنى عنه إذ عرف # فدنف خبر والمبتدأ محذوف تقديره زيد دنف وفهم من قوله وحذف ما يعلم جائز ~~أنه يجوز حذف المبتدأ والخبر معا إذا علما ومنه قوله تعالى: واللائي لم ~~يحضن [الطلاق: 4] أى فعدتهن ثلاثة أشهر فحذف المبتدأ والخبر لدلالة ما تقدم ~~عليه وفى جواب متعلق بقل وقوله فزيد استغنى عنه إذ عرف تتميم للبيت ولو ~~استغنى عنه لصح المعنى. # وبعد لولا غالبا حذف الخبر ... حتم وفى نص يمين ms049 ذا استقر # وبعد واو عينت مفهوم مع ... كمثل كل صانع وما صنع # ثم إن الخبر يحذف وجوبا فى أربعة مواضع. الأول بعد لولا الامتناعية وإليه ~~أشار بقوله: # (وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم) وفهم من قوله غالبا أن للو لا ~~استعمالين غالبا وغير غالب وأنه لا يجب الحذف إلا بعد الاستعمال الغالب ~~والاستعمال الغالب فيها أن يعلق الامتناع على نفس المبتدأ نحو لولا زيد ~~لأكرمتك ففى مثل هذا يجب حذف الخبر لسد الجواب مسده وغير غالب أن يعلق ~~الامتناع على صفة فى المبتدأ نحو لولا زيد باك لضحكت فالامتناع فى هذه ~~الصورة معلق على بكاء زيد لا على زيد ففى مثل هذا لا يجب حذف الخبر بل يجوز ~~إذا دل عليه دليل فغالبا حال من لولا، وحذف الخبر حتم جملة من مبتدأ وخبر ~~وبعد متعلق بحذف أو بحتم والتقدير وحذف الخبر متحتم بعد لولا فى غالب أمرها ~~وهو تعليق الامتناع على نفس المبتدأ. PageV01P053 # الثانى بعد مبتدأ هو نص فى القسم وإليه أشار بقوله: (وفى نص يمين ذا ~~استقر) وذلك نحو قولك لعمرك لأفعلن فالخبر واجب الحذف تقديره قسمى ووجب ~~حذفه لسد الجواب مسده وذا إشارة لتحتم حذف الخبر. الثالث بعد واو # المعية وهو المشار إليه بقوله: (وبعد واو عينت مفهوم مع) أى يجب حذف ~~الخبر بعد الواو التى بمعنى مع، ومثل ذلك بقوله: (كمثل كل صانع وما صنع) ~~فكل صانع مبتدأ وما معطوفة عليه وهى موصولة أو مصدرية وهو أظهر والخبر ~~محذوف وجوبا تقديره مقرونان. وبعد واو متعلق بمحذوف تقديره ويحذف. الرابع ~~أن يقع المبتدأ قبل حال لا يصح جعلها خبرا عن المبتدأ وهو المشار إليه بقوله: # وقبل حال لا يكون خبرا ... عن الذى خبره قد أضمرا # أى يجب حذف الخبر أيضا قبل الحال الممتنع جعلها خبرا عن المبتدأ المذكور ~~قبلها فقبل متعلق بمحذوف تقديره ويحذف ولا يكون خبرا جملة فى موضع الصفة ~~لحال وعن الذى متعلق بخبرا والذى نعت لمحذوف تقديره عن المبتدأ الذى وشرط ~~هذا المبتدأ أن يكون ms050 مصدرا عاملا فى مفسر صاحب الحال المذكورة أو أفعل ~~التفضيل مضافا إلى المصدر المذكور وقد مثل للأول بقوله: # كضربى العبد مسيئا وأتم ... تبيينى الحق منوطا بالحكم # والتقدير ضربى العبد إذا كان مسيئا فضربى مبتدأ وهو مصدر عامل فى العبد ~~والعبد مفسر للضمير المستتر فى كان المحذوفة وكان المحذوفة تامة ومسيئا اسم ~~فاعل من أساء وهو حال من الضمير المذكور فالخبر على هذا الاستقرار العامل ~~فى إذا المحذوفة أى ضربى كائن إذا. # ثم مثل للثانى أيضا بقوله: (وأتم * تبيينى الحق منوطا بالحكم) فأتم أفعل ~~تفضيل وهو مبتدأ مضاف إلى تبيينى والحق مفعول بتبيينى ومنوطا حال من الضمير ~~المستتر فى كان المقدرة ومعنى منوطا متعلق وبالحكم متعلق به. ثم قال: # وأخبروا باثنين أو بأكثرا ... عن واحد كهم سراة شعرا # يعنى أن المبتدأ الواحد قد يتعدد خبره فيكون أكثر من واحد وذلك على ~~وجهين: أحدهما أن تتعدد لفظا لا معنى نحو الرمان حلو حامض لأن معنى الخبرين ~~راجع إلى شئ واحد إذ معناهما مز فهذا لا يجوز فيه عطف أحد الخبرين على ~~الآخر لأنهما بمنزلة اسم واحد والثانى PageV01P054 # أن يتعدد لفظا ومعنى نحو زيد كاتب شاعر فهذا يجوز أن يعطف الثانى على ~~الأول وأن لا يعطف وإلى هذا المثال أشار بقوله: (كهم سراة شعرا) فهم مبتدأ ~~وسراة خبر أول وشعرا خبر بعد خبر وسراة جمع سرى على غير قياس وهو الشريف ~~قال الجوهرى وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل أصلا على فعلة ولا يعرف غيره وجمع السراة # سروات. ### | AUTO كان وأخواتها # لما فرغ من المبتدأ والخبر شرع فى نواسخ الابتداء وسميت نواسخ الابتداء ~~لأن الابتداء رفع المبتدأ فلما دخلت عليه النواسخ نسخت عمله وصار العمل ~~لها. وبدأ ب ### | AUTO كان وأخواتها # فقال رحمه الله تعالى: # ترفع كان المبتدا اسما والخبر ... تنصبه ككان سيدا عمر # يعنى أن كان ترفع ما كان قبل دخولها مبتدأ على أنه اسمها وتنصب ما كان ~~قبل دخولها خبرا على أنه خبرها ثم مثل بقوله ككان سيدا عمر، وفهم من ms051 تمثيله ~~جواز تقديم خبرها على اسمها وسينص عليه بعد وكان فاعل بترفع والمبتدأ مفعول ~~واسما حال من المبتدأ والخبر منصوب بإضمار فعل يفسره تنصبه ويجوز أن يكون ~~مبتدأ والجملة بعده خبر والأول أجود لعطفه على الجملة الفعلية، ثم قال: # ككان ظل بات أضحى أصبحا * أمسى وصار ليس زال برحا * فتئ وانفك # يعنى أن ظل وما بعدها مثل كان فى رفعها الاسم ونصبها الخبر ثم إن هذه ~~الأفعال على ثلاثة أقسام: قسم يعمل بلا شرط وهو كان وليس وما بينهما وقسم ~~يعمل بشرط تقدم النفى أو شبهه وهو النهى وذلك زال وانفك وما بينهما. وقسم ~~يعمل بشرط تقدم ما المصدرية وهو دام وإلى هذا القسم أشار بقوله: # وهذى الأربعه * ... لشبه نفى أو لنفى متبعه # ومثل كان دام مسبوقا بما * ... كأعط ما دمت مصيبا درهما # يعنى أن زال وبرح وفتئ وانفك لا تعمل العمل المذكور إلا بشرط أن تكون ~~متبعة لنفى أو شبهه وشمل قوله أو لنفى جميع أدوات النفى، والمراد بشبهه ~~النهى كقوله: PageV01P055 # - صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (¬27) # وقوله: ومثل كان دام مسبوقا بما يعنى أن دام مثل كان فى عملها ويشترط فى ~~عملها العمل المذكور أن يتقدم عليها ما ثم مثل بقوله كأعط ما دمت مصيبا ~~درهما وفهم من المثال أن ما المذكورة ظرفية مصدرية إذ التقدير أعط درهما ~~مدة دوامك مصيبا وفهم من المثال اشتراط تقدم النفى أو شبهه فى زال وأخواتها ~~وتقدم ما فى دام وأن ما بقى من الأفعال المذكورة لا يشترط فيه شئ. ولما ذكر ~~هذه الأفعال بلفظ الماضى وكان غير الماضى كالمضارع والأمر والمصدر واسم ~~الفاعل يعمل عمل الماضى أشار إلى ذلك بقوله: # وغير ماض مثله قد عملا ... إن كان غير الماض منه استعملا # وفهم من قوله: إن كان غير الماضى منه استعملا، أن منها ما لا يتصرف بل ~~يلزم لفظ الماضى وذلك ليس ودام. فغير مبتدأ وخبره قد عملا ومثله نعت لمصدر ~~محذوف وهو أيضا على حذف مضاف بين ms052 مثل والهاء والتقدير قد عمل عملا مثل عمله ~~وإن كان شرطا والجواب محذوف لدلالة ما تقدم عليه. # وفى جميعها توسط الخبر ... أجز # ثم اعلم أن خبر هذه الأفعال أصله التأخير عن الاسم ويجوز تقديمه فأما ~~تقديمه على اسمها فجائز فى جميعها وإلى ذلك أشار بقوله: (وفى جميعها توسط ~~الخبر * أجز) أى فى جميع هذه الأفعال ومنه قوله عز وجل: وكان حقا علينا نصر ~~المؤمنين [الروم: 47] وتوسط الخبر مفعول مقدم بأجز وأما تقديمه عليها فهى ~~فى ذلك ثلاثة أقسام: قسم يمتنع تقديمه عليه باتفاق وهو ما دام وما اقترن ~~منها بما النافية وإلى ذلك أشار بقوله: # وكل سبقه دام حظر ... كذاك سبق خبر ما النافيه # فجئ بها متلوة لا تاليه # يعنى أن النحويين كلهم منعوا أن يسبق الخبر دام ولذلك صورتان: إحداهما أن ~~يسبق ما PageV01P056 # المقرونة بدام نحو قائما ما دام زيد فهذا ممتنع اتفاقا لأن ما مصدرية وما ~~بعدها صلة لها والصلة لا تتقدم على الموصول والأخرى أن يسبق دام ويتأخر عن ~~ما نحو ما قائما دام زيد وفى هذا خلاف وظاهر كلامه أن منع هذا مجمع عليه ~~فإنه أتى بدام مجردة من ما فشمل الصورتين. # ومما لا يتقدم عليه الخبر فى هذا الباب ما النافية الداخلة على هذه ~~الأفعال وإلى ذلك أشار بقوله: (كذلك سبق خبر ما النافية) أى كذاك أيضا ~~يمتنع أن يسبق الخبر ما النافية الداخلة على هذه الأفعال لأن ما لها صدر ~~الكلام فلا يجوز قائما ما كان زيد ولا مقيما ما صار عمرو فكل مبتدأ وحظر ~~خبره ومعناه منع وسبقه مفعول بحظر وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ودام مفعول ~~بالمصدر والتقدير كل النحويين منعوا أن يسبق الخبر دام. وسبق خبر مبتدأ # وهو مصدر مضاف إلى الفاعل وما مفعول بالمصدر والنافية نعت لما وخبره كذاك ~~والتقدير أن يسبق الخبر ما النافية مثل سبق الخبر دام فى المنع. وقوله: ~~(فجئ بها متلوة لا تالية) تصريح بما فهم من وجوب تأخير الخبر عن ما ~~المقرونة بالفعل وفهم من ms053 تخصيص الحكم بها أنه لا يمتنع التقديم إذا كان ~~النفى بغيرها وفهم من قوله: (فجئ بها متلوة لا تالية) أنه يجوز أن يتوسط ~~الخبر بين ما والفعل نحو ما قائما كان زيد وفهم من إطلاقه أن ذلك فى جميع ~~الأفعال فشمل نحو ما قائما كان زيد وما مقيما زال عمرو وفى هذا الأخير خلاف ~~والمشهور المنع ومتلوة حال من ما وفى بعض النسخ بها وهو عائد على ما ومتلوة ~~حال منها وتالية معطوف فهو تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه. # ومنع سبق خبر ليس اصطفى ... وذو تمام ما برفع يكتفى # وما سواه ناقص # القسم الثانى ما فى تقديمه خلاف وهو ليس وإلى ذلك أشار بقوله: (ومنع سبق ~~خبر ليس اصطفى) يعنى أن فى تقديم خبر ليس عليها خلافا والمختار عند الناظم ~~المنع لعدم تصرفها وفى ذلك خلاف مشهور. ومنع مبتدأ مضاف إلى سبق وسبق مصدر ~~مضاف إلى الفاعل وهو خبر وليس مفعول بسبق واصطفى خبر المبتدأ والتقدير منع ~~أن يسبق الخبر ليس مصطفى. # القسم الثالث ما يجوز تقديم الخبر عليه من غير خلاف وهو ما بقى منها. فإن ~~قلت من أين يفهم من كلامه هذا القسم. قلت من سكوته عنه فإنه لما ذكر ما ~~يمتنع تقديمه وما فى تقديمه خلاف علم أن ما بقى يجوز تقديمه ثم قال: (وذو ~~تمام ما برفع يكتفى * وما سواه ناقص) PageV01P057 # يعنى أن ما اكتفى من هذه الأفعال بالمرفوع عن المنصوب يسمى تاما كقوله ~~تعالى: وإن كان ذو عسرة [البقرة: 280] أى وإن حضر، وما لم يكتف بالمرفوع ~~يسمى ناقصا نحو وكان الله بكل شئ عليما ولكونه لا يكتفى بالمرفوع يسمى ~~ناقصا وقيل سميت ناقصة لأنها نقصت عن الأفعال لأنها لا تدل على الحدث وما ~~موصولة والظاهر أنها مبتدأ وخبرها ذو تمام وبرفع متعلق بيكتفى وهو مصدر فى ~~معنى المفعول أى بمرفوع وما الثانية موصولة أيضا وصلتها سواه هى مبتدأ ~~وخبرها ناقص. ثم قال: # والنقص فى ... فتئ ليس زال دائما قفى # يعنى أن هذه الأفعال الثلاثة وهى ms054 فتئ وليس وزال لا تستعمل إلا ناقصة أى ~~غير مكتفية بالمرفوع فالنقص مبتدأ وخبره قفى أى تبع ودائما حال من الضمير ~~المستتر فى قفى وفى فتئ متعلق بقفى أو بالنقص وليس وزال معطوفان على حذف ~~حرف العطف، ثم قال: # ولا يلى العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر # مراده بالعامل هنا كان وأخواتها يعنى أن معمول الخبر لا يلى كان وأخواتها ~~فلا تقول كان طعامك زيد آكلا فإذا كان المعمول ظرفا أو مجرورا جاز أن يليها ~~نحو كان عندك زيد مقيما وكان فى الدار عمرو جالسا. والعامل مفعول بيلى ~~وفاعله معمول الخبر وظرفا أو حرف جر حالان من الضمير المستتر فى أتى وهو ~~عائد على معمول الخبر وأجاز الكوفيون أن يليها المعمول وهو غير ظرف ولا ~~مجرور مستدلين بقول الشاعر: # - قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا (¬28) # وهو عند البصريين مؤول بتقدير ضمير الشأن، وإليه أشار بقوله: # ومضمر الشان اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع PageV01P058 # يعنى أنه إذا ورد من كلام العرب ما يوهم تقديم معمول خبر كان على اسمها ~~وهو غير ظرف أو مجرور يؤول على أن ينوى فى كان ضمير الشأن وهو اسمها ~~والجملة بعدها فى موضع خبرها ففى كان من قوله بما كان إياهم ضمير الشأن وهو ~~اسمها وعطية مبتدأ وعودا فى موضع خبره وإياهم مفعول بعودا مقدما على ~~المبتدأ. وقوله ومضمر الشأن مفعول بانو واسما منصوب على الحال من مضمر ~~الشأن وإن وقع شرط وموهم فاعل بوقع وما موصولة أو مصدرية أو موصوفة وصلتها ~~أو صفتها استبان إلخ وأن وما بعدها مؤولة بمصدر وهو الفاعل باستبان والرابط ~~بين ما وصلتها أو صفتها الضمير فى أنه. ثم قال: # وقد تزاد كان فى حشو كما ... كان أصح علم من تقدما # ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر # وفهم من قوله وقد تزاد قلة زيادتها بالنسبة إلى عدم الزيادة وفهم من قوله ~~كان أنها تزاد بلفظ الماضى وأنه لا ms055 يزاد غيرها من أخواتها وفهم من قوله فى ~~حشو أنها لا تزاد أولا ولا آخرا، وما فى قوله كما تعجبية وهى تامة فى موضع ~~رفع بالابتداء وأصح فعل ماض وفاعله ضمير مستتر عائد على ما وعلم مفعول بأصح ~~فكان على هذا زائدة بين ما وأصح. ثم قال: # (ويحذفونها ويبقون الخبر) يعنى أن العرب يحذفون كان وفهم من قوله ويبقون ~~الخبر أنها تحذف مع اسمها ويطرد حذفها فى ثلاثة مواضع. الأول بعد إن ~~الشرطية. الثانى بعد لو. # الثالث بعد أن المصدرية وقد أشار إلى الأول والثانى بقوله: (وبعد إن ولو ~~كثيرا ذا اشتهر) فمثال حذفها بعد إن قولهم المرء مقتول بما قتل به إن سيفا ~~فسيف وإن خنجرا فخنجر أى إن كان المقتول به سيفا ومثاله بعد لو قوله صلى ~~الله عليه وسلم: «احفظوا عنى ولو آية» أى ولو كان المحفوظ آية، وقول ~~الشاعر: # - لا يأمن الدهر ذو بغى ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والوعر (¬29) # وفهم من قوله اشتهر أن حذفها مع اسمها فى غير ما ذكر قليل، ومنه ما أنشد ~~سيبويه: PageV01P059 # - من لد شولا فإلى إتلائها (¬30) # أى من لدن أن كانت شولا فذا إشارة إلى الحذف وهو مبتدأ واشتهر خبره وبعد ~~متعلق باشتهر وكثيرا نعت لمصدر محذوف أى اشتهارا كثيرا ويحتمل أن يكون حالا ~~من الضمير المستتر فى اشتهر ثم أشار إلى الثالث بقوله: # وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب ... كمثل أما أنت برا فاقترب # يعنى أن كان تحذف بعد أن ويعوض عنها ما وفهم من قوله: (تعويض ما عنها) ~~أنها لا يحذف اسمها معها وتعويض مبتدأ وهو مضاف إلى ما وارتكب خبره وبعد ~~وعنها متعلقان بتعويض ومثل بقوله: (أما أنت برا فاقترب) # والتقدير اقترب لأن كنت برا فحذفت كان وعوض عنها ما فانفصل الضمير الذى ~~كان متصلا بها وحذفت لام الجر لأن حذفها مع أن مطرد فأنت فى قوله أما أنت ~~اسم كان المحذوفة وبرا خبرها. ثم قال: # ومن مضارع لكان منجزم ... تحذف نون وهو حذف ما التزم ms056 # إذا دخل الجازم على مضارع كان وهو يكون سكنت نونه وحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين فتقول لم يكن ويجوز بعد ذلك أن تحذف نونه لشبهها بحرف اللين ~~ولكثرة الاستعمال فتقول لم يك زيد قائما ومذهب يونس أنها تحذف قبل المتحرك ~~كالمثال المتقدم وقبل الساكن كقوله: # - لم يك الحق سوى أن هاجها ... رسم دار قد تعفى بالسرار (¬31) PageV01P060 # ومذهب سيبويه أنه لا يجوز حذفها قبل الساكن وفهم من إطلاق الناظم أنه ~~موافق لمذهب يونس وقوله وهو حذف ما التزم أى لا يلزم حذفها بل هو جائز ومن ~~مضارع متعلق بتحذف ولكان متعلق بمضارع وهو حذف مبتدأ وخبر وما نافية وهى ~~وما بعدها صفة لحذف. ### | AUTO فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس # إنما فصل هذه الحروف من باب كان وإن كان عملها كلها واحدا لأن هذه أحرف ~~وتلك أفعال. ثم قال: # إعمال ليس أعملت ما دون إن ... مع بقا النفى وترتيب زكن # ما النافية مع الحروف المشتركة بين الأسماء والأفعال فأصلها أن لا تعمل ~~ولذلك أهملها بنو تميم على الأصل، # وأما أهل الحجاز فأعملوها عمل ليس لشبهها بها فى نفى الحال. ولما كان ~~عملها على خلاف الأصل شرطوا فى عملها أربعة شروط الأول أن لا يزاد بعدها إن ~~وهو المشار إليه بقوله دون إن نحو ما إن زيد قائم لأن إن لا تزاد بعد ليس ~~فبعدت عن الشبه. الثانى بقاء النفى فلو بطل النفى لم تعمل نحو ما زيد إلا ~~قائم وهو المنبه عليه بقوله مع بقا النفى. # الثالث أن لا يتقدم خبرها على اسمها فلو تقدم لم تعمل نحو ما قائم زيد ~~وهو المنبه عليه بقوله وترتيب زكن أى علم والترتيب هو تقديم الاسم على ~~الخبر. الرابع أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها وهو غير ظرف أو مجرور فلو ~~كان ظرفا أو مجرورا جاز التقديم وهو المنبه عليه بقوله: # وسبق حرف جر أو ظرف كما ... بى أنت معنيا أجاز العلما # يعنى أن معمول الخبر إذا كان ظرفا أو مجرورا جاز ms057 تقديمه على اسمها ~~لتوسعهم فى الظروف والمجرورات نحو ما فى الدار زيد جالسا وما عندك عمرو ~~مقيما وفهم منه أنه إذا كان غير ظرف أو مجرور امتنع تقديمه فلا يجوز النصب ~~بعد تقديمه نحو ما طعامك زيد آكلا وهذا هو الشرط الرابع فمثال ما توفرت فيه ~~الشروط ما زيد قائما وبهذه اللغة جاء القرآن وهو قوله تعالى: ما هذا بشرا ~~[يوسف: 31] وما هن أمهاتهم [المجادلة: 2] فقوله إعمال منصوب على المصدر ~~بأعملت ودون متعلق بأعملت وسبق حرف جر مفعول مقدم بأجاز وبى فى المثال ~~متعلق بمعنيا فهو مجرور معمول للخبر. ثم قال: PageV01P061 # ورفع معطوف بلكن أو ببل ... من بعد منصوب بما الزم حيث حل # يعنى أن المعطوف بلكن أو ببل على المنصوب بما يلزم رفعه لأن المعطوف بهما ~~موجب وما لا تعمل فى الموجب فتقول ما زيد قائما لكن قاعد وما عمرو منطلقا ~~بل مقيم وتجوز فى تسمية ما بعد بل ولكن معطوفا وإنما هو خبر مبتدأ محذوف ~~والتقدير لكن هو قاعد وبل هو مقيم وفهم من تخصيصه العطف بلكن وببل أن العطف ~~إذا كان بغيرهما من حروف العطف ينصب المعطوف. فرفع مفعول مقدم بالزم وهو ~~مصدر مضاف إلى مفعول والباء فى بلكن وببل متعلقان بمعطوف ومن بعد كذلك ~~ويجوز أن يكون متعلقا بالزم أو برفع وحيث متعلقة بالزم والتقدير والزم رفع ~~معطوف بلكن أو ببل بعد المنصوب بما حيث جاء. ثم قال: # وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفى كان قد يجر # يعنى أن باء الجر تدخل على خبر ما وخبر ليس فتجرهما نحو قوله تعالى: وما ~~ذلك على الله بعزيز [إبراهيم: 20] أ # ليس الله بكاف عبده # [الزمر: 36] وهو كثير وهذه الباء زائدة لتأكيد النفى وتزاد أيضا الباء ~~للتوكيد فى خبر لا نحو قوله: # - فكن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب (¬32) # وفى خبر كان المنفية كقوله: # - وإن مدت الأيدى إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل (¬33) # وفهم من قوله قد ms058 يجر أن زيادتها فى هذين المثالين الأخيرين قليل والباء ~~فاعل بجر PageV01P062 # وقصرها ضرورة والخبر مفعول بجر وفى يجر آخر البيت ضمير مستتر عائد على ~~الخبر المتقدم. فإن قلت كيف يصح أن يعود على الخبر المتقدم وهو غيره لأن ~~الخبر المتقدم خبر ما أو ليس والضمير فى يجر عائد فى المعنى على خبر لا أو ~~كان المنفية فلم يتحدا معنى؟ # قلت هو مما يفسره لفظا لا معنى كقولهم عندى درهم ونصفه. ثم قال: # فى النكرات أعملت كليس لا ... وقد تلى لات وإن ذا العملا # يعنى أن لا النافية أعملت إعمال ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر بشرط أن ~~يكون اسمها نكرة فتقول لا رجل قائما، ومنه قوله: # - تعز فلا شئ على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا (¬34) # وقوله: وقد تلى لات وإن ذا العملا، يعنى أن لات وإن النافية مثل ليس ~~يرفعان الاسم وينصبان الخبر فلات مركبة # من لا النافية وتاء التأنيث مفتوحة وفهم من قوله وقد تلى أن ذلك قليل ~~وفهم من إطلاقه أيضا أنهما لا يختصان بالعمل فى النكرة كلا فمن إعمال إن فى ~~النكرة قولهم إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية ومن إعمالها فى المعرفة قولهم: # - إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين (¬35) # وأما لات فلا تعمل إلا فى الحين على ما سيأتى فلا مفعول ما لم يسم فاعله ~~بأعملت وفى النكرات متعلق بأعملت وكليس نعت لمصدر محذوف على حذف مضاف ~~والتقدير أعملت PageV01P063 # لا فى النكرات إعمالا كإعمال ليس ولات فاعل بتلى وإن معطوف عليه وذا ~~العمل مفعول وذا إشارة إلى عمل ليس والعمل نعت لذا. ثم قال: # وما للات فى سوى حين عمل ... وحذف ذى الرفع فشا والعكس قل # يعنى أن لات لا تعمل إلا فى الحين وهو اسم الزمان فلا يقال لات زيد قائما ~~بل يقال لات حين خروج ولات وقت قتال، ومنه قوله تعالى: ولات حين مناص [ص: ~~3] وقوله: # وحذف ذى الرفع فشا والعكس قل، يعنى أن حذف المرفوع وهو اسمها ms059 فاش أى كثير ~~وعكسه وهو حذف المنصوب وهو خبرها قليل وفهم منه أنه لا يجوز إثباتهما معا ~~فمن حذف اسمها ولات حين مناص ومن حذف # خبرها قوله ولات حين مناص برفع حين، وهى قراءة شاذة وتقدير الخبر لهم ~~وعمل مبتدأ وخبره للات وفى سوى فى موضع الحال على أنه نعت لعمل قدم عليه أو ~~متعلق بعمل. ### | AUTO أفعال المقاربة # ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع لهذين خبر # وكونه بدون أن بعد عسى ... نزر وكاد الأمر فيه عكسا # وكعسى حرى ولكن جعلا ... خبرها حتما بأن متصلا # وألزموا اخلولق أن مثل حرى ... وبعد أوشك انتفا أن نزرا # ومثل كاد فى الأصح كربا ... وترك أن مع ذى الشروع وجبا # أفعال هذا الباب على ثلاثة أقسام: قسم لمقاربة الفعل وقسم لرجائه وقسم ~~للشروع فيه. # وسميت كلها ### | AUTO أفعال المقاربة # تغليبا فالذى لمقاربة الفعل كاد وكرب وأوشك والذى للرجاء عسى واخلولق ~~وحرى والذى للشروع جعل وأخذ وطفق وعلق وأنشأ وقد أشار إلى القسم الأول ~~والثانى بقوله: (ككان كاد وعسى) يعنى أن كاد وعسى مثل كان فى كونها ترفع ~~الاسم وتنصب الخبر إلا أن خبر كاد وعسى لا يكون فى الغالب إلا فعلا مضارعا ~~وقد نبه على ذلك بقوله: (لكن ندر * غير مضارع لهذين خبر) ومما جاء فيه ~~الخبر غير مضارع على وجه الندور قوله: PageV01P064 # - فأبت إلى فهم وما كدت آيبا (¬36) # وقولهم فى المثل عسى الغوير أبؤسا. وكاد مبتدأ وخبره ككان، وعسى معطوف ~~على كاد وغير مضارع فاعل بندر ومعنى ندر قل ولهذين متعلق بندر وخبر حال ~~ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ويجوز ضبط غير بالفتح على أن يكون حالا ~~وخبر هو الفاعل بندر إلا أن فى هذا الوجه صاحب الحال نكرة محضة وهو قليل ~~وسوغ ذلك تأخير صاحب الحال وهو خبر وهو قليل. ثم قال: (وكونه بدون أن بعد ~~عسى * نزر) يعنى أن اقتران المضارع الواقع خبرا لعسى بأن كثير كقوله تعالى: ~~عسى الله أن يتوب عليهم [التوبة: 102] وخلوه منها نزر قليل كقول ms060 الشاعر: # - عسى الكرب الذى أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب (¬37) # ثم قال: (وكاد الأمر فيه عكسا) يعنى أن القليل فى عسى وهو خلوه من أن هو ~~الكثير فى كاد نحو قوله عز وجل: وما كادوا يفعلون [البقرة: 71] والكثير فى ~~عسى وهو اقترانه بأن هو القليل فى كاد نحو قوله: # - قد كاد من طول البلى أن يمصحا (¬38) PageV01P065 # وكونه مبتدأ وبدون متعلق به وكذلك بعد ونزر خبر المبتدأ وكاد مبتدأ ~~والأمر مبتدأ ثان وخبره عكس والجملة خبر المبتدأ الأول. ثم قال: (وكعسى ~~حرى) يعنى أن حرى مثل عسى فى المعنى الذى هو الرجاء قيل ولم يذكر حرى فى ~~هذا الباب غيره. ثم قال: (ولكن جعلا * خبرها حتما بأن متصلا) يعنى أن حرى ~~وإن كانت بمعنى عسى فهى مخالفة لها فى الاستعمال بلزوم خبرها أن فحرى مبتدأ ~~خبره كعسى وخبرها مرفوع بجعلا ومتصلا مفعول ثان بجعلا وحتما حال من الضمير ~~المستتر فى متصلا أو نعت لمصدر محذوف والتقدير اتصالا حتما أى واجبا. ثم ~~قال رحمه الله تعالى: (وألزموا اخلولق أن مثل حرى) يعنى أن اخلولق لا ~~يستعمل خبرها إلا مقرونا بأن فهى إذا # مثل حرى إلا أنه لم ينبه على أنها شبيهة فى المعنى بعسى كما نبه على حرى ~~وقد تقدم أنها من باب عسى فتقول اخلولق زيد أن يفعل ولا يجوز يفعل. # وقوله وألزموا يعنى العرب واخلولق مفعول أول بألزموا وأن مفعول ثان ويجوز ~~العكس ومثل منصوب على الحال من اخلولق. ثم قال: (وبعد أوشك انتفا أن نزرا) ~~يعنى أن خلو خبر أوشك من أن قليل فهى فى ذلك كعسى فى الاستعمال لا فى ~~المعنى فإن عسى للرجاء وأوشك للمقاربة كما تقدم، وانتفا أن مبتدأ خبره نزرا ~~وبعد متعلق بنزرا أو بانتفا. ثم قال: (ومثل كاد فى الأصح كربا) يعنى أن ~~الأكثر فى خبر كرب تجرده من أن وقد يقترن بها قليلا كقوله: # - وقد كربت أعناقها أن تقطعا (¬39) # وأشار بقوله فى الأصح إلى مخالفة سيبويه فإنه لم يذكر فيها غير التجرد من ms061 ~~أن، ويقال كرب بفتح الراء وكسرها والأول أفصح ومثل كاد مبتدأ وكرب خبره ~~ويجوز العكس وفى الأصح متعلق بمثل. ثم قال (وترك أن مع ذى الشروع وجبا) ~~يعنى أن الأفعال الدالة على الشروع لا يقترن خبرها بأن لأنها دالة على ~~الحال وأن للاستقبال فتنافيا، وترك أن مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~ووجب خبره ومع ذى متعلق بترك. ثم مثل بخمسة من أفعال الشروع وجميعها بمعنى ~~واحد فقال: # كأنشأ السائق يحدو وطفق ... كذا جعلت وأخذت وعلق PageV01P066 # فأنشأ فعل ماض دال على الإنشاء والسائق اسمها وهو الذى يسوق الإبل أى ~~يقدمها ويحدو فى موضع خبرها وطفق معطوف على أنشأ، ويقال طفق بفتح الفاء ~~وطفق بالفاء المكسورة وطبق بالباء وهى مكسورة، وفهم من # إتيانه بكاف التشبيه مع أنشأ عدم الحصر فإنه زاد فى التسهيل عليها هب ~~وقام. ثم قال: # واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا # أفعال هذا الباب كلها لا تتصرف بل تلزم لفظ الماضى كما نطق بها الناظم ~~إلا كاد وأوشك، أما كاد فيستعمل منها المضارع نحو قوله تعالى: يكاد سنا ~~برقه يذهب بالأبصار [النور: 43] وأما أوشك فيستعمل منها المضارع كقوله: # - يوشك من فر من منيته ... فى بعض غراته يوافقها (¬40) # ويستعمل أيضا منه اسم الفاعل، وإليه أشار بقوله: وزادوا موشكا، ومنه قوله: # - فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الأنيس وحوشا يبابا (¬41) # وقوله واستعملوا يعنى العرب وكاد معطوف على أوشك ولا عاطفة عطفت غير على ~~أوشك وكاد ولكنها بنيت على الضم لقطعها عن الإضافة والتقدير لأوشك وكاد لا ~~غيرهما. # ثم قال: # بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد ... غنى بأن يفعل عن ثان فقد # يعنى أن هذه الأفعال الثلاثة وهى عسى واخلولق وأوشك تسند لأن يفعل ~~ويستغنى به عن ثان من الجزأين وتكون حينئذ أفعالا لازمة تكتفى بالفاعل ~~فتقول عسى أن يقوم زيد واخلولق أن يقوم زيد وأوشك أن تقوم هند، ومنه قوله ~~عز وجل: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير PageV01P067 # لكم [البقرة: 216] وقد فى قوله قد يرد للتحقيق لا التقليل لكثرة ms062 ورود ذلك ~~واخلولق وأوشك معطوفان على عسى # على حذف العاطف وينبغى أن ينطق بعد الشين من أوشك بقاف مشددة لأن الكاف ~~من أوشك مدغمة فى القاف بعد قلبه قافا لأجل استقامة الوزن وغنى فاعل بيرد ~~وبأن متعلق بغنى لأنه مصدر وكذلك عن وبعد فى أول البيت متعلق بيرد. ثم قال: # وجردن عسى أو ارفع مضمرا ... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا # يعنى أن عسى إذا ذكر قبلها اسم جاز أن تجرد من الضمير وتسند إلى أن يفعل ~~وجاز أن ترفع ضميرا يعود على الاسم السابق ويظهر أثر الاستعمالين فى ~~التأنيث والتثنية والجمع فتقول على الاستعمال الأول هند عسى أن تفعل ~~والزيدان عسى أن يفعلا والزيدون عسى أن يفعلوا والهندات عسى أن يفعلن وعلى ~~الاستعمال الثانى هند عست أن تفعل والزيدان عسيا أن يفعلا والزيدون عسوا أن ~~يفعلوا والهندات عسين أن يفعلن وظاهره أن هذين الاستعمالين خاصان بعسى ~~لاقتصاره على ذكرها والصواب أن ذلك فى الأفعال الثلاثة المذكورة إذ لا فرق ~~وعليه شرح المرادى، وقوله: وجردن عسى يعنى من الضمير وعسى مفعول بجردن وأو ~~للتخيير وبها متعلق بارفع وقبلها متعلق بذكر واسم مرفوع بفعل مضمر يفسره ~~ذكر، ثم قال: # والفتح والكسر أجز فى السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن # يعنى أن عسى إذا أسند إلى ضمير متكلم أو مخاطب أو غائب أو غائبات نحو ~~عسيت وعسيت وعسيتما وعسيتم وعسيتن يجوز فى سينه الفتح والكسر والفتح أجود ~~وبه قرأ غير نافع ولذلك قال: (وانتقا الفتح زكن)، أى واختيار الفتح علم، ~~وفهم من قوله نحو عسيت تعميم المثل المتقدمة فإنها كلها مثل عسيت فيما ذكر ~~وقوله والفتح مفعول مقدم بأجز وكسر معطوف عليه وانتقا الفتح زكن جملة من ~~مبتدأ وخبر. ### | AUTO إن وأخواتها # هذا هو الباب الثانى من النواسخ، ثم قال: # لإن أن ليت لكن لعل ... كأن عكس ما لكان من عمل # تقدم أن كان ترفع الاسم وتنصب الخبر، و ### | AUTO إن وأخواتها # تنصب الاسم وترفع الخبر عكس PageV01P068 # كان وإلى ذلك أشار ms063 بقوله: (عكس ما لكان من عمل)، ومعنى إن وأن التوكيد ~~وليت التمنى ولكن الاستدراك ولعل الترجى والإشفاق وكأن التشبيه وما بعد إن ~~معطوف عليه على إسقاط العاطف وعكس مبتدأ خبره فى # المجرور قبله وما موصولة وصلتها لكان ومن عمل متعلق بالاستقرار الذى ~~يتعلق به لكان ثم مثل ذلك بثلاثة أحرف منها فقال: # كإن زيدا عالم بأنى ... كفء ولكن ابنه ذو ضغن # الكفء: المثل، والضغن: الحقد، والعداوة. ثم قال: # وراع ذا الترتيب إلا فى الذى ... كليت فيها أو هنا غير البذى # لما أتى بالمثل فى البيت الذى قبله مرتبة وقدم فيها الاسم على الخبر وهو ~~الأصل نبه على أن الترتيب المذكور مراعى محافظ عليه إلا إذا كان الخبر ظرفا ~~أو مجرورا فإنه يجوز تقديمه على الاسم لتوسع العرب فى الظروف والمجرورات ~~وهو المنبه عليه بقوله: كليت فيها أو هنا غير البذى. والبذى: الفاحش النطق ~~وذا مفعول براع والترتيب نعت لذا وإلا استثناء ولا بد من تقدير حذف كلام ~~ليستقيم مراده والتقدير وراع هذا الترتيب إلا فى المثال الذى يكون فيه ~~الخبر ظرفا أو مجرورا كليت فيها فالذى على هذا نعت لمحذوف وهو المثال. ثم قال: # وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفى سوى ذاك اكسر # يعنى أن همزة إن المكسورة تفتح إذا سد المصدر مسدها أى: إذا أولت هى وما ~~بعدها بالمصدر وفهم من قوله: (وهمز إن افتح) أن الأصل المكسورة الهمزة وهو ~~أشهر القولين، وقوله: (وفى سوى ذاك اكسر) أى إذا لم يسد المصدر مسدها. # فاكسر فى الابتدا وفى بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله # أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإنى ذو أمل # وكسروا من بعد فعل علقا ... باللام كاعلم إنه لذو تقى # ثم إن «إن» فى ذلك على ثلاثة أقسام: قسم يجب فيه كسرها، وقسم يجوز فيه ~~كسرها وفتحها، وقسم يجب فيه الفتح ثم ذكر المواضع التى يجب فيها الكسر وهى ~~ستة مواضع: # الأول أن تقع فى الابتداء وهو المشار إليه بقوله: (فاكسر فى الابتدا) أى ms064 ~~فى ابتداء الكلام PageV01P069 # ودخل فيه صورتان: الأولى أن لا يتقدمها شئ نحو قوله تعالى: إنا أعطيناك ~~الكوثر [الكوثر: 1] والأخرى أن يتقدمها حرف من حروف الابتداء نحو قوله ~~تعالى: ألا إن أولياء الله [يونس: 62] الثانى أن تقع فى بدء الصلة وهو ~~المشار إليه بقوله: (وفى بدء صله) أى فى أول الصلة نحو قوله عز وجل: ~~وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه [القصص: # 76] واحترز بقوله: فى بدء صلة، من الواقعة فى حشو الصلة فإنها يجب فتحها ~~نحو جاء الذى فى ظنى أنه قائم. # الثالث أن تقع جوابا للقسم، وهو المشار إليه بقوله: (وحيث إن ليمين ~~مكمله) أى وحيث تكون إن جوابا للقسم فإنها حينئذ مكملة للقسم وشمل المقترن ~~خبرها باللام نحو قوله عز وجل: والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر [العصر: 1 - ~~2] والمجرد منها نحو قوله تعالى: حم (1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه ~~[الدخان: 1 - 3] الرابع أن تحكى بالقول وهو المشار إليه بقوله: (أو حكيت ~~بالقول) ومثاله قوله تعالى: # وقال الله إني معكم [المائدة: 12] الخامس أن تحل محل حال وهو المشار إليه بقوله: # (أو حلت محل * حال) وشمل صورتين الأولى أن تكون بعد واو الحال وقد مثله بقوله: # (كزرته وإنى ذو أمل) ومثله قوله عز وجل: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون [الأنفال: 5] الثانية أن تكون مجردة من الواو ~~كقوله تعالى: إلا إنهم ليأكلون الطعام [الفرقان: 20] السادس أن يقترن خبرها ~~باللام وهو المشار إليه بقوله: # (وكسروا من بعد فعل علقا * باللام) ثم مثل ذلك بقوله: (كاعلم إنه لذو ~~تقى) ومنه قوله عز وجل: والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين ~~لكاذبون [المنافقون: 1] فيعلم يطلب أن بالفتح فعلقت اللام الفعل فوجب كسر ~~إن، فقوله فى الابتدا متعلق با كسر وفى بدء صلة معطوف على فى الابتدا، وحيث ~~معطوف أيضا، وإن مبتدأ خبره مكملة، وحيث مضافة إلى الجملة واليمين متعلق ~~بمكملة. القسم الثانى وهو ما يجوز فيها كسرها وفتحها، وذكر أن لذلك أربعة ~~مواضع أشار إلى اثنين منها بقوله: # بعد ms065 إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمى # يعنى أن كسر إن وفتحها جائز بعد إذا الفجائية وبعد القسم الذى لم يقترن ~~خبرها فيها باللام فمثال ذلك بعد إذا قول الشاعر: PageV01P070 # - وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم (¬42) # يروى بكسر إن على القياس لأن إذا الفجائية لا يليها إلا جملة اسمية ~~وبالفتح على تأويل أن وصلتها بمصدر محكوم عليه بأنه مبتدأ محذوف الخبر ~~والتقدير فإذا العبودية حاصلة ومثال ذلك بعد القسم قوله: # - أو تحلفى بربك العلى ... إنى أبو ذيالك الصبى (¬43) # فمن كسر جعلها جوابا للقسم ومن فتح فعلى نية حرف الجر والتقدير على أنى. ~~وفى نمى ضمير مستتر يعود على أن، وبعد إذا وبوجهين متعلقان بنمى فإذا مضافة ~~لفجاءة أو قسم معطوف على إذا ولا لام لا واسمها. وبعده # خبرها والجملة صفة لقسم والتقدير نمى إن بعد إذا الفجائية وبعد قسم ليس ~~بعده لا بوجهين، وفهم أن المراد بالوجهين الكسر والفتح من ذكرهما قبل. # مع تلو فا الجزا وذا يطرد ... فى نحو خير القول إنى أحمد # ثم أشار إلى الموضع الثالث بقوله: (مع تلو فا الجزا) يعنى أنه يجوز أيضا ~~الفتح والكسر فى إن الواقعة بعد فاء الجزاء كقوله تعالى: من عمل منكم سوءا ~~بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم [الأنعام: 54] قرئ بالكسر على ~~الأصل لأن الأصل فى جواب الشرط أن يكون بجملة وبالفتح على تأويل أن بمصدر ~~مجعول خبرا والمبتدأ محذوف تقديره فجزاءه الغفران أو العكس والتقدير ~~فالغفران جزاؤه. ومع متعلق بنمى فى البيت الذى قبله على حذف العاطف ~~والتقدير نمى جواز الوجهين بعد إذا وبعد القسم وبعد فاء الجزاء. ثم أشار PageV01P071 # إلى الموضع الرابع بقوله: (وذا يطرد * فى نحو خير القول إنى أحمد) يعنى ~~أنه يطرد فى هذا المثال وما أشبهه كسر إن وفتحها فالكسر على معنى خير القول ~~إنى أحمد أى خير القول هذا اللفظ الذى أوله إنى فيكون من الإخبار بالجملة ~~عن مبتدأ فى معنى الجملة ولذلك لم ms066 يحتج إلى ضمير يربطها بالمبتدأ، ومعنى ~~الفتح خير القول حمد الله ويحتمل أن يكون بهذا اللفظ أو بغيره مما يفهم ~~الحمد ويكون من باب الإخبار بالمفرد لأن أن وما بعدها مؤولة بمفرد فذا ~~مبتدأ أو هو إشارة إلى جواز الوجهين وخبره يطرد وفى متعلق بيطرد ونحو مضاف ~~إلى مقدر أى فى # نحو قولك خير القول. ثم قال: # وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداء نحو إنى لوزر # يعنى أن اللام تدخل فى غير إن وفهم من اقتصاره على إن المكسورة أنها لا ~~تزاد بعد غيرها من أخواتها خلافا لمن أجاز زيادتها بعد أن المفتوحة ولكن ~~وفهم من قوله لام ابتداء أنها اللام التى تدخل على المبتدأ فى نحو لزيد ~~قائم خلافا لمن قال إنها غيرها وإنما أخرت للخبر مع إن كراهية اجتماع حرفى ~~تأكيد والخبر فاعل بتصحب ولام ابتداء مفعول، ويجوز العكس وهو أظهر وإنى ~~لوزر محكى بقول محذوف والتقدير نحو قولك إنى لوزر والوزر الحصن. ثم إن ~~مواضع هذه اللام أربعة: الخبر ومعمول الخبر والفصل والاسم، وأشار إلى الأول بقوله: # ولا يلى ذى اللام ما قد نفيا ... ولا من الأفعال ما كرضيا # وقد يليها مع قد كإن ذا ... لقد سما على العدا مستحوذا # وتصحب الواسط معمول الخبر ... والفصل واسما حل قبله الخبر # يعنى أن هذه اللام لا تصحب الخبر إذا كان منفيا نحو إن زيدا لم يقم ولا ~~الفعل الماضى والمتصرف الخالى من قد نحو إن زيدا لرضى وفهمت هذه الثلاثة من ~~تمثيله برضى فى كونه ماضيا متصرفا خاليا من قد، وفهم منه أيضا أنها تصحب ~~المفرد نحو إن زيدا لقائم والجملة الاسمية نحو إن زيدا لأبوه قائم والفعل ~~المضارع نحو قوله عز وجل: وإن ربك ليحكم بينهم [النحل: 124] والماضى الغير ~~المتصرف نحو إن زيدا لنعم الرجل. وبقى من الشروط المفهومة من تمثيله برضى ~~أن لا يلى الماضى قد فنبه عليه بقوله وقد يليها مع قد وفهم من قوله قد أن ~~ذلك قليل ثم مثل ذلك بقوله: (كإن ذا ms067 * لقد سما على العدا مستحوذا) ومعنى ~~مستحوذا غالبا. ثم أشار إلى الثانى بقوله: (وتصحب الواسط معمول الخبر) أى PageV01P072 # تصحب اللام معمول الخبر المتوسط وشمل الظرف والمجرور وغيرهما نحو إن زيدا ~~لعندك قاعد وإن عمرا لفيك راغب وإن زيدا لطعامك آكل. والواسط مفعول بتصحب ~~ومعمول الخبر بدل منه أو حال ويجوز أن يكون المفعول معمول الخبر والواسط ~~حال على مذهب من أجاز تعريف الحال وهذا الوجه أظهر من جهة المعنى. ثم أشار ~~إلى الثالث فقال: والفصل أى تصحب الفصل فهو مفعول بفعل محذوف أو معطوف على ~~الواسط فلا يحتاج إلى تقدير فعل ومثاله قوله تعالى: وإن ربك لهو العزيز ~~الرحيم [الشعراء: 9] ولم يقيد الفصل بشئ لأنه معلوم أنه لا يكون إلا متوسطا ~~بين الاسم والخبر. ثم أشار إلى الرابع بقوله: واسما حل قبله الخبر يعنى أن ~~لام الابتداء تدخل # أيضا على الاسم بشرط تقديم الخبر عليه لئلا يجمع بين حرفى توكيد مثاله ~~قوله تعالى: وإن لنا للآخرة والأولى [الليل: 13] وفهم مما تقدم أن الخبر فى ~~ذلك لا يكون إلا ظرفا أو مجرورا وفهم من اشتراط الفصل فى الاسم أن ذلك ~~مشروط فى الخبر أيضا لاتحاد العلة ونصب اسما بالعطف على الفصل أو بفعل ~~محذوف والأول أظهر وحل قبله الخبر جملة فى موضع الصفة لاسم. ثم قال: # ووصل ما بذى الحروف مبطل ... إعمالها وقد يبقى العمل # إذا اتصلت ما الزائدة بهذه الحروف كفت عملها لزوال اختصاصها بالأسماء نحو ~~قوله تعالى: إنما الله إله واحد [النساء: 171]. وقد سمع الإعمال فى ليت فى ~~قول النابغة: # - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد (¬44) # على رواية النصب وقاس بعضهم على ليتما سائرها وهو مذهب الناظم لإطلاقه فى قوله: # وقد يبقى العمل ووصل مبتدأ ومبطل خبره وإعمالها مفعول وبذى الحروف متعلق ~~بوصل وقد يبقى العمل جملة مستأنفة ثم قال: PageV01P073 # وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب إن بعد أن تستكملا # يعنى أنه يجوز رفع المعطوف على اسم إن بشرط أن تستكمل خبرها نحو إن زيدا ms068 ~~قائم وعمرو، وفهم من قوله: وجائز أن النصب أيضا جائز وهو الأصل، وفهم من ~~قوله بعد أن تستكملا أنه لا يجوز الرفع فى المعطوف على اسم إن قبل أخذها ~~الخبر نحو إن زيدا وعمرو قائمان ورفع المعطوف على اسم إن بشرطه إما على ~~العطف على الموضع وإما على تقديره مبتدأ محذوف الخبر لدلالة ما تقدم عليه ~~والتقدير إن زيدا قائم وعمرو قائم فيكون من عطف الجمل وإما معطوف على ~~الضمير المستتر فى الخبر وفيه ضعف لعدم الفصل ورفعك مبتدأ وخبره جائز # ومعطوفا منصوب برفعك وعلى متعلق بمعطوف وبعد متعلق بجائز ويجوز أن يكون ~~متعلقا برفعك والتقدير ورفعك معطوفا على منصوب إن بعد استكمالها الخبر ~~جائز. ثم قال: # وألحقت بإن لكن وأن ... من دون ليت ولعل وكأن # يعنى أنه يجوز أيضا رفع المعطوف على اسم أن المفتوحة ولكن بالشرط المذكور ~~فمثاله بعد أن قوله تعالى: أن الله بريء من المشركين ورسوله [التوبة: 3] ~~وبعد لكن نحو ما قائم بكر لكن زيدا قائم وعمرو وإنما ألحقت أن ولكن بإن ~~لأنهما لا يغيران معنى الابتداء بخلاف البواقى ثم تمم البيت بقوله: (من دون ~~ليت ولعل وكأن) ولو استغنى عن قوله من دون ليت إلخ لم يخل بالمعنى ثم قال: # وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل # يعنى أن إن المكسورة إذا خففت قل عملها وذلك لزوال اختصاصها نحو قوله عز وجل: # وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم [هود: 111] وفهم منه أن إهمالها هو ~~الكثير كقوله تعالى: إن كل نفس لما عليها حافظ [الطارق: 4] وأل فى العمل ~~إما للعهد أى العمل المذكور وإما بدل من الضمير والتقدير فقل عملها. ثم ~~قال: (وتلزم اللام إذا ما تهمل) يعنى أنها إذا خففت يلزم خبرها اللام وإنما ~~لزمت اللام للفرق بينها وبين إن النافية واللام فاعل تلزم والمفعول محذوف ~~وتقدير الكلام وتلزم اللام الخبر وأل فى اللام للعهد وهى التى تصحب إن ~~المشددة المتقدم ذكرها وفهم منه أنها ليست غيرها خلافا للفارسى. ثم قال: PageV01P074 # وربما استغنى ms069 عنها إن بدا ... ما ناطق أراده معتمدا # يعنى أنه قد يستغنى عن اللام بعد إن المخففة إذا أمن اللبس بينها وبين إن ~~النافية لاعتماد الناطق بها على ذلك كقول الشاعر: # - أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن (¬45) # فإن صدر البيت مدح فعلم أن إن فى عجزه ليست للنفى لئلا يتناقض صدر البيت ~~وعجزه فلم يحتج إلى اللام الفارقة. وعنها فى موضع رفع باستغنى على أنه نائب ~~عن الفاعل وما موصولة مرفوعة ببدا وناطق مبتدأ وأراده خبره والجملة صلة لما ~~والضمير فى أراده عائد على ما ومعتمدا بكسر الميم حال من فاعل أراده ويجوز ~~فتح الميم على أنه حال من مفعول أراده والتقدير إن ظهر المعنى الذى أراده ~~الناطق معتمدا عليه. ثم قال: # والفعل إن لم يك ناسخا فلا ... تلفيه غالبا بإن ذى موصلا # يعنى أن الفعل إذا وقع بعد إن المخففة لا يكون إلا من نواسخ الابتداء فى ~~الغالب كقوله تعالى: وإن كانت لكبيرة # [البقرة: 143] وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك [القلم: 51] وفهم من قوله ~~غالبا أنه قد يكون غير ناسخ كقوله: # - شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد (¬46) # وقولهم إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه والفعل مبتدأ وإن لم يك ناسخا شرط ~~والجواب PageV01P075 # فلا تلفيه أى لا تجده وغالبا حال من الهاء فى تلفيه وموصلا مفعول ثان ~~لتلفيه وبإن متعلق بموصلا وذى بدل من إن أو نعت لها والجملة من الشرط ~~والجواب خبر الفعل والضمير العائد من الخبر إلى المبتدأ مستتر فى يك. ثم قال: # وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن # يعنى أن أن المفتوحة إذا خففت لم تهمل كما أهملت إن بل يستكن فيها اسمها ~~وفهم عدم إهمالها من قوله اسمها فإنه لا يطلق عليه اسمها إلا وهى عاملة فيه ~~وتجوز فى قوله استكن وإنما هو محذوف إذ لا يستكن الضمير إلا فى الفعل أو ما ~~أجرى مجراه. ثم قال: (والخبر اجعل جملة من بعد أن) يعنى ms070 أن خبر أن بعد ذلك ~~الاسم المستكن فى أن لا يكون إلا جملة فشمل الجملة الاسمية والفعلية وفهم ~~منه أنه لا يكون مفردا والخبر مفعول أول باجعل وجملة # هو المفعول الثانى ومن متعلق باجعل. ثم قال: # وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا # فالأحسن الفصل بقد أو نفى أو ... تنفيس أو لو وقليل ذكر لو # يعنى أن الخبر الذى ذكر أنه يكون جملة إذا كان مصدرا بفعل غير دعاء متصرف ~~فالأحسن أن يفصل بينه وبين أن بقد أو بأداة نفى أو بالسين أو بسوف أو لو ~~أما قد فيفصل بها بينها وبين الماضى كقوله تعالى: ونعلم أن قد صدقتنا ~~[المائدة: 113] وأما النفى فيكون بلا وبلن فيفصل بهما بين أن وبين المضارع ~~كقوله تعالى: أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا [طه: 89] وأما السين وسوف ~~فيفصل بهما بينها وبين المضارع كقوله تعالى: علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون ~~[المزمل: 20] ومثله قولك علمت أن سوف يقوم زيد وأما لو فيفصل بها بين أن ~~وبين الماضى كقوله تعالى: وأن لو استقاموا [الجن: 16] وقوله: وقليل ذكر لو ~~أى قليل من يذكرها من النحويين لا إن الفصل بها قليل وفهم من قوله فالأحسن ~~أنه يجوز أن يأتى بغير فصل كقوله: # - علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل (¬47) PageV01P076 # وفهم من سكوته على الجملة الاسمية أنها لا يفصل بينها وبين أن وذلك على ~~نوعين الأول أن يتقدم المبتدأ على الخبر نحو قوله تعالى: وآخر دعواهم أن ~~الحمد لله رب العالمين [يونس: 10] والآخر أن يتقدم الخبر كقول الشاعر: # - فى فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل (¬48) # وفهم من اشتراطه فى الفعل الشروط المذكورة أنه لا يفصل بينهما إذا كان ~~الفعل دعاء كقوله تعالى: والخامسة أن غضب الله عليها [النور: 9] أو غير ~~متصرف كقوله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى [النجم: 39] واسم يكن ضمير ~~عائد على الخبر وفعلا خبرها ولم يكن دعا جملة معطوفة على الجملة قبلها ~~والفاء جواب الشرط ms071 والأحسن الفصل جملة اسمية وبقد متعلق بالفصل لأنه مصدر ~~وذكر لو مبتدأ وقليل خبر مقدم. ثم قال: # وخففت كأن أيضا فنوى ... منصوبها وثابتا أيضا روى # يعنى أن كأن تخفف أيضا ولا تهمل وفهم عدم إهمالها من قوله: فنوى منصوبها ~~فهى إذا كأن المفتوحة المخففة إلا أن اسم كأن قد يكون منويا وقد يكون ثابتا ~~وفهم ذلك من قوله: # وثابتا أيضا روى وفهم أيضا من كونه لم يشترط فى خبرها أن يكون جملة كما ~~ذكر فى أن أن خبرها يكون جملة ويكون مفردا فمثال الجملة قوله: # - ووجه مشرق النحر ... كأن ثدياه حقان (¬49) # فاسمها فى هذا البيت ضمير الشأن وهو محذوف والجملة من قوله ثدياه حقان فى ~~موضع الخبر ومثاله مفردا قوله: PageV01P077 # - ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬50) # وكأن ثدييه حقان فى رواية النصب وفهم من اقتصاره على إن وأن وكأن أن ~~باقيها لا يكون فيه هذا الحكم، أما لعل وليت فلا يخففان وأما لكن فإنها ~~تخفف لكنها لا تعمل مخففة. # ثم قال: ### | AUTO لا التى لنفى الجنس # قوله ### | AUTO لا التى لنفى الجنس # أى التى يقصد بها نفى الجنس على سبيل الاستغراق ورفع احتمال الخصوص فإذا أريد # بها ذلك كانت مختصة بالأسماء فعملت. ثم قال: # عمل إن اجعل للا فى نكره ... مفردة جاءتك أو مكرره # وإنما عملت عمل إن لأنها فى النفى نظيرة إن فى الإيجاب إذ إن توكيد ~~للإيجاب ولا توكيد للنفى ولما كان عملها بالحمل على إن ضعفت فلم تعمل إلا ~~فى النكرة ولذلك قال فى نكرة وقوله مفردة جاءتك نحو لا رجل فى الدار أو ~~مكررة نحو لا حول ولا قوة إلا بالله إلا أن عمل المفردة واجب وعمل المكررة ~~جائز وسيأتى، وعمل مفعول باجعل وللا متعلق باجعل وكذلك فى نكرة مفردة ~~ومكررة حالان من الضمير فى جاءتك العائد على لا. ثم إن النكرة التى تعمل ~~فيها لا على ثلاثة أقسام: مضافة، ومشبهة بالمضاف، ومفردة، وقد أشار إلى ~~الأول والثانى بقوله: # فانصب بها مضافا ms072 أو مضارعه ... وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه PageV01P078 # يعنى أنها تنصب المضاف والمشبه بالمضاف، والمراد بالمشبه بالمضاف ما عمل ~~فيما بعده فمثال المضاف لا غلام رجل فى الدار ومثال المشبه بالمضاف لا ~~طالعا جبلا عندك ولا ما را بزيد فى الدار ولا حسنا وجهه فى الدار، وإنما ~~سمى مشبها بالمضاف لعمله فيما بعده كالمضاف، وقوله: (وبعد ذاك الخبر اذكر ~~رافعه) أى بعد نصبك الاسم مثاله لا ظالم رجل محمود ولا طالب علم محروم، ~~وفهم من قوله وبعد ذاك أن الخبر لا يجوز تقديمه على # الاسم وبعد متعلق باذكر والخبر مفعول مقدم باذكر ورافعه حال من الضمير ~~المستتر فى اذكر والهاء فى رافعه عائدة على الخبر، ثم قال: # وركب المفرد فاتحا كلا ... حول ولا قوة ... # المراد بالمفرد فى هذا الباب ما ليس بمضاف ولا مشبه بالمضاف وفاتحا حال ~~أى فى حال كونك فاتحا ثم أتى بمثال لا فيه مكررة وقد تقدم أن لا إذا كررت ~~كان عملها جائزا لا واجبا، ولذلك قال: # والثان اجعلا * مرفوعا أو منصوبا أو مركبا * وإن رفعت أولا لا تنصبا # فهذه خمسة أوجه. والأول فتحهما معا وهو المستفاد من المثال، الثانى فتح ~~الأول ورفع الثانى، وهو مستفاد من قوله: (والثان اجعلا مرفوعا) الثالث فتح ~~الأول ونصب الثانى وهو مستفاد من قوله: (أو منصوبا) فهذه ثلاثة أوجه فى ~~الثانى مع فتح الأول. والرابع رفع الأول والثانى. والخامس رفع الأول وبناء ~~الثانى على الفتح وهما مستفادان من قوله: (وإن رفعت أولا لا تنصبا) فنهى عن ~~نصب الثانى مع رفع الأول وبقى رفعه وبناؤه على الفتح ووجه فتحهما أنهما ~~مبنيان مع لا ووجه نصب الثانى أنه معطوف على موضع اسم لا ووجه رفعه أنه ~~مبتدأ محذوف الخبر أو معطوف على لا مع اسمها لأنهما فى موضع رفع بالابتداء ~~أو على إعمال لا عمل ليس ووجه رفع الأول والثانى أنهما مبتدءان أو أعملا ~~عمل ليس ووجه رفع الأول وفتح الثانى أن الأول مبتدأ أو اسم لا إن عملت عمل ~~ليس، والثانى مبنى ms073 مع لا والثانى مفعول أول باجعلا ومرفوعا مفعول ثان وما ~~بعده معطوف عليه ومعنى أو التخيير وإن رفعت شرط ولا تنصبا جوابه وهو على ~~حذف الفاء أى فلا تنصبا والألف بدل من نون التوكيد الخفيفة. ثم قال: # ومفردا نعتا لمبنى يلى ... فافتح أو انصبن أو ارفع تعدل # يعنى أنه يجوز فى نعت الاسم لا المبنى على الفتح ثلاثة أوجه فتحه ونصبه ~~ورفعه وذلك PageV01P079 # بشرطين الأول أن يكون مفردا وهو المنبه عليه بقوله ومفردا. الثانى أن ~~يكون متصلا بالمنعوت وذلك مفهوم من قوله يلى أى يلى المنعوت فتقول لا رجل ~~قائم أو قائما أو قائم فوجه الفتح تركيب الصفة مع الموصوف ووجه النصب الحمل ~~على موضع اسم لا، ووجه الرفع الحمل على موضع لا مع اسمها، ومفردا مفعول ~~مقدم بافتح أو انصب أو ارفع فهو من باب التنازع مع تأخير العوامل وقدم ~~مفردا على نعتا وحقه التأخير عنه لأنه وصف له لأجل الضرورة ويجوز نصبه على ~~الحال لأنه نعت نكرة تقدم عليها والمبنى متعلق بنعت ويلى فى موضع الصفة ~~لمبنى وأو للتخيير، وتعدل مجزوم على جواب الأمر. ثم قال: # وغير ما يلى وغير المفرد ... لا تبن وانصبه أو الرفع اقصد # أشار فى هذا البيت إلى مسألتين: الأولى أن يكون اسم لا مبنيا على الفتح ~~والنعت مفردا إلا أنه مفصول بينهما. الثانية أن يكون النعت يلى المنعوت إلا ~~أنه غير مفرد أى مضاف فمثال الأولى لا رجل فى الدار ظريفا أو ظريف ولا يجوز ~~البناء للفصل بينهما ومثال الثانية لا رجل قاصد غلام فالفتح فيه أيضا ممتنع ~~لمكان الإضافة ووجه النصب فيها على اللفظ لأن المبنى هنا شبيه بالمعرب ووجه ~~الرفع حمله على موضع لا مع اسمها وغير ما يلى مفعول مقدم بتبن والرفع مفعول ~~مقدم باقصد. ثم قال: # والعطف إن لم تتكرر لا احكما ... له بما للنعت ذى الفصل انتمى # يعنى أنه إذا عطف على اسم لا المبنى ولم تتكرر لأجاز فى المعطوف ما جاز ~~فى النعت المفصول وهو النصب والرفع ms074 وامتنع البناء عن الفتح لفصل العاطف ~~فتقول لا رجل وامرأة بالنصب على اللفظ كقول الشاعر: # - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا (¬51) # وامرأة بالرفع على المحل كقول الشاعر: PageV01P080 # - هذا وجدكم الصغار بعينه ... لا أم لى إن كان ذاك ولا أب (¬52) # فجعل لا زائدة أو عطف على الموضع والعطف مبتدأ وخبره احكما له وما موصولة ~~وصلتها انتمى وللنعت متعلق بانتمى وذى الفصل صفة للنعت وله متعلق باحكما، ~~وكذلك بما والضمير فى قوله له هو الرابط بين المبتدأ والخبر ويجوز نصب ~~العطف بفعل مضمر يفسره احكما وهو أجود وعلى هذا فجواب الشرط الذى هو إن لم ~~تتكرر محذوف لدلالة ما تقدم عليه والتقدير احكم للعطف بما انتسب للنعت ~~المفصول إن لم تتكرر لا فاحكم له # بذلك ويجوز أن يكون خبر العطف جملة الشرط والجواب معا إلا أن فى هذا ~~الوجه حذف الفاء من جواب الشرط والتقدير فاحكم. ثم قال: # وأعط لا مع همزة استفهام ... ما تستحق دون الاستفهام # يعنى أن حكم لا إذا دخلت عليها همزة الاستفهام كحكمها إذا لم تدخل عليها ~~فى جميع الوجوه المتقدمة وفيها نظر لأنه قد يحدث فيها إذا دخلت عليها همزة ~~الاستفهام معان وهى التمنى والتوبيخ وقد يبقى كل واحد منهما على معناه ~~وظاهره أنه موافق فى ذلك للمازنى والمبرد فإنها عندهما تجرى مجراها قبل ~~الهمزة مطلقا، وأما ألا التى للعرض فلا مدخل لها فى هذا الباب لأنها لا ~~تدخل إلا على الفعل. ولا مفعول أول بأعط وما مفعول ثان وصلتها تستحق ومع ~~متعلق بأعط ودون متعلق بتستحق وليس قوله الاستفهام مع قوله استفهام بإيطاء، ~~لأن الأول نكرة والثانى معرفة. ثم قال: PageV01P081 # وشاع فى ذا الباب إسقاط الخبر ... إذا المراد مع سقوطه ظهر # يعنى إذا لم يعلم خبر لا فلا يجوز حذفه كقوله: # - ورد جازرهم حرفا مصرمة ... ولا كريم من الولدان مصبوح (¬53) # وإن علم كثر حذفه عند الحجازيين ووجب عند بنى تميم وطيئ وفهم من إطلاقه ~~فى الخبر أنه لا فرق بين أن ms075 يكون ظرفا أو مجرورا أو غيرهما خلافا لمن فصل ~~وفهم من قوله: فى ذا الباب أن حذف الخبر فى غير هذا الباب ليس بشائع وإن ~~علم، والمراد فاعل بفعل محذوف يفسره ظهر وجواب إذا محذوف لدلالة ما تقدم عليه. ### | AUTO ظن وأخواتها # من نواسخ الابتداء ### | AUTO ظن وأخواتها # فتدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما بعد أخذها الفاعل مفعولين على ~~التشبيه بأعطيت، وهى على قسمين: قلبية وتصييرية وقد أشار إلى الأول بقوله: # انصب بفعل القلب جزأى ابتدا # وجزأى الابتداء هما المبتدأ والخبر ولما كانت أفعال القلوب منها ما يعمل ~~العمل المذكور ومنها ما لا يعمل نحو تيقن وتفكر ونحوهما أشار إلى الأول بقوله: # أعنى رأى خال علمت وجدا ... ظن حسبت وزعمت مع عد # حجا درى وجعل اللذ كاعتقد. ... وهب تعلم # ثم إن هذه الأفعال القلبية منها ما يفيد فى الخبر يقينا وتسمى علمية ~~ومنها ما يفيد فيه ترددا مع رجحان الوقوع وتسمى ظنية ولم يرتبها فى النظم ~~بل ذكرها على حسب ما سمح به الوزن وأنا أنبه على كل واحد منها، أما رأى فهى ~~بمعنى علم، تقول: رأيت زيدا عالما أى علمته وأما خال فهى بمعنى ظن وعلم هى ~~أصل الأفعال العلمية وبها يفسر سائرها ووجد بمعنى علم وظن هى أيضا أصل ~~الأفعال الظنية وبها يفسر سائرها وحسب بمعنى ظن وزعم بمعنى PageV01P082 # ظن وعد كذلك وحجا كذلك أيضا ودرى بمعنى علم وجعل كذلك وفيها زيادة وهى ~~الاعتقاد ولذلك قال: وجعل اللذ كاعتقد وهب بمعنى ظن وتعلم بمعنى اعلم فهذه ~~ثلاثة عشر فعلا كلها متساوية فى نصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان وهى ~~كلها معطوفة على رأى على حذف العاطف، فهى كلها مفعولة بأعنى إلى زعمت، وعد ~~مخفوضة بمع ومع متعلق بأعنى وحجا ودرى وجعل معطوفات على عد واللذ نعت لجعل ~~وصلته كاعتقد وهب # وتعلم معطوفان أيضا على ما بعد مع ولهذه الأفعال معان أخر ولم أنبه عليها ~~لأنها ليست من هذا الباب ثم شرع فى القسم الثانى وهى التصييرية بقوله: # ... والتى كصيرا ms076 ... أيضا بها انصب مبتدا وخبرا # يعنى انصب بالأفعال التى بمعنى صير المبتدأ والخبر وهى ما دل على تحويل ~~كما تنصب بالقلبية ولم يذكر ألفاظ الأفعال التصييرية كما ذكر القلبية وهى ~~صير وأصار وجعل ورد واتخذ وتخذ وترك ووهب فى نحو وهبنى الله فداك أى جعلنى. ~~والتى مبتدأ خبره انصب بها ويجوز أن يكون فى موضع نصب بفعل يفسره انصب من ~~باب الاشتغال وهو أجود. ثم قال: # وخص بالتعليق والإلغاء ما ... من قبل هب # يعنى أن الأفعال المذكورة قبل هب تختص دون سائر أفعال هذا الباب بالتعليق ~~والإلغاء، فالتعليق ترك العمل لموجب، والإلغاء ترك العمل لغير موجب ويحتمل ~~قوله خص أن يكون ماضيا مبنيا للمفعول وما فى موضع رفع به وأن يكون فعل أمر ~~وما فى موضع نصب به، والأول أظهر ومن قبل هب صلة لما وبالتعليق متعلق بخص. ~~ثم قال: # والأمر هب قد ألزما ... كذا تعلم # يعنى أن هذين الفعلين يلزمان صيغة الأمر فلا يستعملان ماضيين ولا مضارعين ~~وفهم منه أنه يجوز إسنادهما إلى الضمير المفرد المذكر والمؤنث وإلى المثنى ~~والمجموع فتقول يا زيدان هبانى قائما ويا زيدون هبونى قائما فإن فعل الأمر ~~صالح لذلك. وهب مبتدأ وخبره قد ألزما وفى ألزما ضمير يعود على هب والأمر ~~مفعول ثان بألزم، وتعلم مبتدأ خبره كذا، أى مثل هب فى لزومه الأمر. ولما ~~أتى بأفعال هذا الباب كلها بلفظ الماضى وكان غير الماضى وهو الأمر والمضارع ~~واسم المفعول مثل الماضى فى العمل المذكور أشار إلى ذلك بقوله: # ولغير الماض من ... سواهما اجعل كل ما له زكن PageV01P083 # قوله من سواهما أى من سوى هب وتعلم لأنهما لازمان للأمر وزكن أى علم وكل ~~مفعول باجعل وما موصولة وزكن صلتها وله متعلق بزكن ولغير متعلق باجعل ومن ~~فى موضع الحال من غير والتقدير اجعل كل ما علم للماضى من الحكم لغير الماضى ~~فى حال كونه من سوى هب وتعلم. ثم قال: # وجوز الإلغاء لا فى الابتدا # تقدم أن الإلغاء ترك العمل لغير موجب وفهم من ms077 قوله وجوز أنه جائز لا واجب ~~وفهم من قوله لا فى الابتداء ثلاث # صور أن يتأخر عنهما نحو زيد قائم ظننت أو يتوسط بينهما نحو زيد ظننت فاضل ~~أو يتقدم على المفعولين ويتقدم عليه غيره نحو متى ظننت زيد قائم؟ وفى جوازه ~~الإلغاء فى هذه الصورة الثالثة خلاف وظاهر كلامه جوازه لأن الفعل ليس فى ~~الابتداء ولم يتعرض الناظم إلى الأرجح، والأرجح الإلغاء مع التأخير ~~والإعمال مع التوسط بين المفعولين وفهم من قوله لا فى الابتدا أن إعمال ~~المتقدم واجب والإلغاء مفعول بجوز ولا عاطفة والمعطوف عليه محذوف تقديره ~~وجوز الإلغاء فى التأخير والتوسط لا فى الابتداء، وأجاز الكوفيون الإلغاء ~~مع التقدم واستدلوا بقوله: # - كذاك أدبت حتى صار من خلقى ... أنى وجدت ملاك الشيمة الأدب (¬54) # وهذا ونحوه مؤول عند البصريين إما على نية ضمير الأمر والشأن فيكون الفعل ~~باقيا على عمله والجملة فى موضع المفعول الثانى وإما على تقدير لام ~~الابتداء وإلى ذلك أشار بقوله: # وانو ضمير الشأن أو لام ابتدا ... فى موهم إلغاء ما تقدما # أى إذا ورد من كلام العرب ما يوهم إلغاء الفعل المتقدم فلك فى تأويله ~~وجهان أحدهما أن PageV01P084 # تنوى فيه ضمير الشأن فيكون التقدير أنى رأيته ملاك الشيمة الأدب فيكون ~~الفعل باقيا على عمله والجملة مفسرة للضمير فى موضع المفعول الثانى أو تقدر ~~لام الابتداء فيكون التقدير أنى رأيت لملاك الشيمة فيكون الفعل معلقا وفى ~~موهم متعلق بانو وإلغاء مفعول بموهم وما موصولة واقعة على الفعل وتقدم ~~صلتها. ثم قال: # والتزم التعليق قبل نفى ما ... وإن ولا لام ابتداء أو قسم # كذا والاستفهام ذا له انحتم # قد تقدم أن التعليق ترك العمل لموجب وهو أن يفصل بين الفعل ومفعوليه بأحد ~~الأشياء الستة التى ذكرها. الأول ما النافية كقوله عز وجل: وظنوا ما لهم من ~~محيص [فصلت: # 48] الثانى إن النافية كقوله تعالى: وتظنون إن لبثتم إلا قليلا [الإسراء: ~~52] الثالث لا قال فى شرح التسهيل من أمثلة ابن السراج أحسب لا يقوم زيد ~~قال ابن هانئ يظهر ms078 أنه لم يحفظ له مثالا عن العرب نثريا ولا شعريا، وقد ~~أنشدت عليه: # - فعش معدما أو مت كريما فإننى ... أرى الموت لا ينجو من الموت هاربه (¬55) # الرابع لام الابتداء كقوله تعالى: ولقد علموا لمن اشتراه [البقرة: 102] ~~الخامس لام القسم. كقوله: # - ولقد علمت لتأتينى منيتى ... إن المنايا لا تطيش سهامها (¬56) # السادس الاستفهام كقوله عز وجل: وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ~~[الأنبياء: 109] وعلم من قوله والتزم أن التعليق لازم بخلاف الإلغاء ~~والتعليق مفعول بالتزم وقبل متعلق به ولام ابتداء مبتدأ وكذا خبره وأو قسم ~~معطوف عليه على حذف مضاف والتقدير لام ابتداء أو لام قسم كذا والاستفهام ~~مبتدأ وذا مبتدأ ثان وخبره انحتم وله متعلق بانحتم والجملة خبر المبتدأ ~~الأول والضمير العائد على ذا الفاعل بانحتم والعائد على الاستفهام الضمير ~~فى له. ثم قال: # لعلم عرفان وظن تهمه ... تعدية لواحد ملتزمه PageV01P085 # يعنى أن علم إذا كانت بمعنى عرف وهو أن يكون معناها متعلقا بالمفرد تتعدى ~~إلى مفعول واحد كقوله تعالى: لا # تعلمونهم الله يعلمهم # [الأنفال: 60] وأن ظن إذا كانت بمعنى اتهم تتعدى أيضا إلى مفعول واحد ~~كقولك ظننت زيدا على المال أى اتهمته وليس حينئذ من أفعال هذا الباب وتعدية ~~مبتدأ وخبره فى المجرور قبله ولواحد متعلق بتعدية وملتزمة صفة لتعدية وأضاف ~~علم إلى العرفان وهو مصدر عرف وأضاف ظن إلى تهمة وهو مصدر اتهم. ثم قال: # ولرأى الرؤيا انم ما لعلما ... طالب مفعولين من قبل انتمى # يعنى أن رأى الحلمية ينتسب لها من العمل ما انتسب لعلم الطالبة للمفعولين ~~السابقة لأنها شبيهة بها فى كونها فيها إدراك بالحس الباطنى ومنه قوله: # - أراهم رفقتى حتى إذا ما ... تولى الليل وانخزل انخزالا (¬57) # وأضاف رأى للرؤيا ليعلم أنها الحلمية لأن مصدرها الرؤيا ومصدر رأى ~~البصرية رؤية واحترز بقوله طالب مفعولين من علم العرفانية وانم بمعنى انسب ~~وانتمى بمعنى انتسب وما موصولة واقعة على حكم علم المتعدية إلى مفعولين وهى ~~مفعولة بانم وصلتها انتمى ولرأى متعلق بانم، ولعل متعلق بانتمى وطالب ~~مفعولين حال ms079 من علم، وكذلك من قبل متعلق بانتمى والتقدير انسب العمل الذى ~~انتسب من قبل لعمل فى حال كونه مفعولين لرأى الرؤيا. # ثم قال: # ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول # يعنى أن المفعولين فى هذا الباب لا يجوز حذفهما معا ولا حذف أحدهما من ~~غير أن يدل على الحذف دليل وهذا هو الحذف على جهة الاقتصار لأنهما فى الأصل ~~مبتدأ وخبر، وفهم منه أنه يجوز حذفهما وحذف أحدهما إذا دل على الحذف دليل، ~~وهو الحذف على جهة الاختصار فمن حذفهما معا قوله: PageV01P086 # - بأى كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا على وتحسب (¬58) # أى وتحسب حبهم عارا على ومن حذف الأول، ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم ~~الله من فضله هو خيرا لهم [آل عمران: 180). أى بخلهم، ومن حذف الثانى قول عنترة: # - ولقد نزلت فلا تظنى غيره ... منى بمنزلة المحب المكرم (¬59) # أى فلا تظنى ذلك واقعا، وسقوط مفعول بتجز وهنا وبلا دليل متعلقان بتجز. ~~ثم قال: # وكتظن اجعل تقول إن ولى ... مستفهما به ولم ينفصل # بغير ظرف أو كظرف أو عمل ... وإن ببعض ذى فصلت يحتمل # وأجرى القول كظن مطلقا ... عند سليم نحو قل ذا مشفقا # يعنى أن أصل القول وما اشتق منه أن يدخل على الجملة فتحكى به وقد ينصب ~~المفرد إذا كان فى معنى الجملة كقولك قلت خطبة ثم إنه قد يضمن معنى الظن ~~فينصب مفعولين وذلك بشروط الأول أن يكون مضارعا الثانى أن يكون مفتتحا بتاء ~~المخاطب، وهذان الشرطان مفهومان من قوله: تقول الثالث أن تدخل عليه أداة ~~الاستفهام وهو المنبه عليه بقوله: (إن ولى مستفهما به) الرابع أن لا يفصل ~~بينهما بغير الظرف أو المجرور أو أحد المفعولين وهو المنبه عليه بقوله: ~~(ولم ينفصل * بغير ظرف أو كظرف أو عمل) فمثال ما لا فصل فيه أتقول زيدا ~~منطلقا، ومنه قوله: # - متى تقول القلص الرواسما ... يدنين أم قاسم وقاسما (¬60) PageV01P087 # ومثال الفصل بالظرف كقولك أعندك تقول عمرا مقيما وبالمجرور: أفى الدار ~~تقول زيدا جالسا ومثال الفصل بأحد ms080 المفعولين أزيدا تقول منطلقا ومثله قوله: # - أجهالا تقول بنى لؤى ... لعمر أبيك أم متجاهلينا (¬61) # ويعنى بقوله عمل أحد المفعولين لأنه بمعنى معمول وفى تنكير عمل إشعار ~~بأنه لا يفصل إلا بأحد المفعولين لا بهما لأن التنكير يشعر بالتقليل وقوله: ~~وإن ببعض ذى فصلت يحتمل تصريح بما فهم من الشطر الذى قبله وذى إشارة إلى ~~الثلاثة المتقدمة وهى الظرف والمجرور وأحد المفعولين فإن لم تستوف الشروط ~~بطل العمل وتعينت الحكاية وإن استوفيت الشروط جاز النصب والحكاية، وقوله: ~~(وأجرى القول كظن مطلقا)، البيت يعنى أن بنى سليم ينصبون بالقول مطلقا أى ~~بلا شرط، يريد على جهة الجواز لأن الرفع على الحكاية عندهم جائز فتقول على ~~الأول قلت عمرا منطلقا وقل ذا مشفقا. ومنه قول بعضهم: # - قالت وكنت رجلا فطينا ... هذا لعمر الله إسرائينا (¬62) # والقول مرفوع بأجرى ومطلقا حال من القول وعند سليم متعلق بأجرى وقل فعل ~~أمر وذا مفعول أول ومشفقا مفعول ثان. ### | AUTO أعلم وأرى # إذا دخلت همزة التعدية على فعل غير متعد تعدى إلى واحد نحو أدخل زيدا وإن ~~دخلت على متعد إلى واحد تعدى بها إلى اثنين نحو ألبست زيدا ثوبا وإن دخلت ~~على متعد إلى اثنين تعدى بها إلا ثلاثة وذلك فى فعلين خاصة وهما علم ورأى ~~وإليهما أشار بقوله: PageV01P088 # إلى ثلاثة رأى وعلما ... عدوا إذا صارا أرى وأعلما # يعنى أن علم ورأى المتعديين إلى اثنين إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا ~~بها إلى ثلاثة فالمفعول الأول هو الذى كان فاعلا بهما قبل دخول الهمزة ~~والثانى والثالث هما اللذان كانا منصوبين بهما فرأى وعلم مفعول مقدم بعدوا ~~وإلى ثلاثة وإذا متعلقان بعدوا والضمير فى صارا عائد على علم ورأى وأرى ~~وأعلم خبر صارا ثم قال: # وما لمفعولى علمت مطلقا ... للثان والثالث أيضا حققا # يعنى أن جميع ما استقر من الحكم للمفعولين فى رأى وعلم قبل دخول الهمزة ~~من إلغاء وتعليق ومنع الحذف لغير دليل وجوازه لدليل ثابت للثانى والثالث من ~~مفاعيل أعلم وأرى فما موصولة وهى مبتدأ وصلتها ms081 لمفعولى ومطلقا حال من ~~الضمير المستتر فى المجرور العائد على ما وخبر ما حقق وللثان متعلق بحقق ثم قال: # وإن تعديا لواحد بلا ... همز فلاثنين به توصلا # يعنى أن علم العرفانية ورأى البصرية المتعديتين إلى واحد إذا دخلت عليهما ~~همزة التعدية تعديا إلى اثنين وليستا حينئذ من هذا الباب ولا من الباب الذى ~~قبله لأن المفعول الثانى غير الأول فهو من باب كسا وأعطى، ولذلك أشار بقوله: # والثان منهما كثانى اثنى كسا ... فهو به فى كل حكم ذو ائتسا # يعنى أن المفعول الثانى من هذين المفعولين كالمفعول الثانى من باب كسا ~~يجوز فيه الحذف اختصارا واقتصارا # ويمتنع فيه ما جاز فى مفعولى علمت المتعدية إلى اثنين من إلغاء وتعليق ~~وغير ذلك من الأحكام الجائزة فيه، وفهم من تشبيهه بباب كسا أن المفعول ~~الثانى أيضا كالمفعول الأول من باب كسا إذ لا وجه لتخصيصه المفعول الثانى ~~بالذكر فالضمير فى تعديا عائد على علم العرفانية ورأى البصرية وبلا همز ~~متعلق بتعديا والفاء جواب الشرط ولاثنين وبه متعلقان بتوصلا والضمير فى به ~~عائد على الهمز والثانى مبتدأ وخبره كثانى وفى كل حكم متعلق بائتسا وكذلك ~~به ثم قال: # وكأرى السابق نبا أخبرا ... حدث أنبأ كذاك خبرا PageV01P089 # ذكر أن أفعال هذا الباب سبعة والذى أثبت سيبويه منها أعلم وأرى ونبأ وزاد ~~أبو على أنبأ وألحق بها السيرافى حدث وأخبر وخبر ونبأ مبتدأ وأخبر وحدث ~~وأنبأ معطوفات عليه على حذف العاطف وخبره فى المجرور قبله وخبر مبتدأ خبره كذاك. ### | AUTO الفاعل # هو الاسم المسند إليه فعل أو ما جرى مجراه مقدما عليه على طريقة فعل أو ~~فاعل وقد استغنى الناظم عن هذا التعريف بالمثال فقال: ### | AUTO الفاعل # الذى كمرفوعى أتى ... زيد منيرا وجهه نعم الفتى # فأتى بمثالين الأول أتى زيد فزيد فاعل لأنه اسم أسند إليه فعل على طريقة ~~فعل وقدم عليه وهو أتى والثانى منيرا وجهه فوجهه فاعل لأنه اسم أسند إليه ~~وصف جار مجرى الفعل على طريقة فاعل وهو منير ثم تمم البيت ms082 بقوله: نعم الفتى ~~وفيه تنبيه على أن فعل ### | AUTO الفاعل # يكون غير متصرف فقوله ### | AUTO الفاعل # مبتدأ والذى خبره وهو موصول صلته كمرفوعى وهو مضاف إلى المثالين على حذف ~~القول والتقدير كمرفوعى قولك أتى زيد منيرا وجهه. ثم قال: # وبعد فعل فاعل فإن ظهر ... فهو وإلا فضمير استتر # يعنى أن الفعل لا بد له من فاعل وفهم من قوله بعد أن ### | AUTO الفاعل # لا يكون إلا بعد الفعل وقوله فإن ظهر أى فإن ظهر ما هو فاعل فى المعنى فهو ### | AUTO الفاعل # فى الاصطلاح والمراد بظهر برز فشمل الظاهر نحو قام زيد والضمير البارز ~~نحو قمت وقوله وإلا أى وإن لم يبرز وقوله فضمير استتر نحو قم ففى قم ضمير ~~مستتر إذ لا يستغنى الفعل عن ### | AUTO الفاعل # وفاعل مبتدأ خبره فى الظرف قبله وفإن ظهر شرط والفاء جواب الشرط وهو ~~مبتدأ وخبره محذوف تقديره ### | AUTO الفاعل # وإن شرط ولا نافية وفعل الشرط محذوف تقديره وإن لا يظهر والفاء جواب ~~الشرط وضمير # خبر مبتدأ مضمر تقديره وإلا فهو ضمير واستتر فى موضع الصفة لضمير. ثم قال: # وجرد الفعل إذا ما أسندا ... لاثنين أو جمع كفاز الشهدا # يعنى أن الفعل إذا أسند إلى فاعل مثنى أو مجموع جرد من علامة التثنية ~~والجمع فتقول قام الزيدان وقام الزيدون هذه هى اللغة الفصيحة وفهم من ~~المثال أن شرط ### | AUTO الفاعل # المذكور أن يكون ظاهرا فالفعل مفعول بجرد وبعده مجرور محذوف تقديره من ~~العلامتين ولاثنين متعلق بأسند. ثم أشار إلى اللغة الأخرى بقوله: PageV01P090 # وقد يقال سعدا وسعدوا ... والفعل للظاهر بعد مسند # هذه اللغة يسميها النحويون لغة أكلونى البراغيث وهى أن يلحق الفعل المسند ~~إلى المثنى ألف والمسند إلى الجمع المذكر واو، والمسند إلى الجمع المؤنث ~~نون فتقول سعدا أخواك وسعدوا إخوتك وسعدن بناتك وهذه الأحرف اللاحقة للفعل ~~على هذه اللغة ليست بضمائر وإنما هى علامات للفعل كالتاء فى قامت هند ويكون ~~المسند إليه بلفظ التثنية والجمع كما ذكر وبعطف آخر الاسمين على الأول كقوله: ms083 # - تولى قتال المارقين بنفسه ... وقد أسلماه معبد وحميم (¬63) # وفهم من قوله قد يقال قلة هذه اللغة، وفهم من قوله: والفعل للظاهر بعد ~~مسند أن هذه الحروف علامات لا ضمائر وسعدا فى موضع رفع بيقال والواو فى ~~قوله والفعل واو الحال أى والحالة هذه. ثم قال: # ويرفع الفاعل فعل أضمرا ... كمثل زيد فى جواب من قرا # يعنى أن الفعل قد يحذف ويبقى الفاعل وتجوز فى قوله أضمرا والمراد حذف ~~وشمل إطلاقه الحذف جوازا كالمثال الذى ذكر، والحذف وجوبا كقوله عز وجل: وإن ~~أحد من المشركين استجارك [التوبة: 6] ويجوز فى زيد المثال أن يكون فاعلا ~~والتقدير قرأ زيد وأن يكون مبتدأ محذوف الخبر وهو أجود لمطابقة الجواب ~~للسؤال فإن السؤال جملة اسمية، ومن حذفه جوازا قوله عز وجل فى قراءة ابن ~~عامر وشعبة: يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال [النور: 36، 37] أى ~~يسبح له رجال. ثم قال: # وتاء تأنيث تلى الماضى إذا ... كان لأنثى كأبت هند الأذى # يعنى أن الفعل الماضى إذا أسند إلى المؤنث لحقته تاء تدل على تأنيث ~~فاعله، وهى فى ذلك على قسمين: لازمة وجائزة؛ وقد أشار إلى اللازمة بقوله: PageV01P091 # وإنما تلزم فعل مضمر ... متصل أو مفهم ذات حر # فذكر أنها تلزم فى موضعين: الأول أن يكون المسند إليه ضميرا متصلا وشمل ~~الحقيقى التأنيث نحو هند قامت والمجازى التأنيث نحو الشمس طلعت. واحترز ~~بقوله متصل من المنفصل نحو ما قام إلا أنت. الثانى أن يكون المسند إليه ~~ظاهرا حقيقى التأنيث وهو المشار إليه بقوله ذات حر، والحر الفرج وفعل مفعول ~~بتلزم وفى تلزم ضمير مستتر يعود على التاء ومضمر على حذف مضاف والتقدير فعل ~~فاعل مضمر ومتصل نعت لمضمر فلو فصل بين الفعل والفاعل الحقيقى التأنيث فإما ~~أن يكون الفاصل غير إلا أو إلا فإن كان الفاصل غير إلا فقد أشار إليه بقوله: # وقد يبيح الفصل ترك التاء فى ... نحو أتى القاضى بنت الواقف # يعنى أنه إذا فصل بين الفعل والفاعل الحقيقى التأنيث بغير إلا جاز وجهان ~~إثبات التاء وتركها ms084 وفهم من قوله وقد يبيح أن حذفها قليل بالنسبة إلى ~~إثباتها فالفصل فاعل يبيح وترك مفعول به وفى متعلق بيبيح ونحو مضاف إلى قول ~~محذوف والتقدير فى نحو قولك والفصل هنا بالمفعول. وإن كان الفاصل إلا فقد ~~أشار إليه بقوله: # والحذف مع فصل بإلا فضلا ... كما زكا إلا فتاة ابن العلا # فما زكا إلا فتاة أحسن مما زكت إلا فتاة وإنما كان حذفها أحسن لأن الفعل ~~فى التقدير مسند إلى مذكر لأن التقدير ما زكا أحد إلا فتاة ابن العلا ~~فالحذف مبتدأ وخبره فضلا ومع متعلق بالحذف وبإلا متعلق بفضل. ثم قال: # والحذف قد يأتى بلا فصل # أشار بذلك إلى ما حكاه سيبويه عن بعض العرب قال فلانة وأشار بقوله: # ... ومع ... ضمير ذى المجاز فى شعر وقع # إلى قول الشاعر: PageV01P092 # - فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها (¬64) # فأسقط التاء من أبقل والفعل مسند إلى ضمير الأرض والحذف مبتدأ وخبره قد ~~يأتى وبلا فصل متعلق بيأتى ومع متعلق بوقع وذى المجاز نعت لمحذوف والتقدير ~~مع ضمير المؤنث ذى المجاز. ثم قال: # والتاء مع جمع سوى السالم من ... مذكر كالتاء مع إحدى اللبن # يعنى أن الفعل الماضى إذا أسند لجمع غير المذكر السالم حكمه كحكمه مع ~~المجازى التأنيث كإحدى اللبن وهى لبنة فتقول قام الرجال وقامت الرجال كما ~~تقول سقطت اللبنة وسقط اللبنة وشمل غير السالم من مذكر جمع التكسير كما ذكر ~~وجمع المؤنث السالم فتقول على هذا قام الهندات وقامت الهندات وفى هذا خلاف ~~والذى ذهب إليه الناظم جواز الوجهين وهو مذهب كوفى ومذهب جمهور البصريين ~~أنه كواحده يلزم فيه التاء. فالتاء مبتدأ ومع جمع فى موضع الحال منه وخبر ~~المبتدأ كالتاء وسوى السالم نعت لجمع ومن مذكر متعلق بالسالم واللبن جمع ~~لبنة وهى الآجرة. ثم قال: # والحذف فى نعم الفتاة استحسنوا ... لأن قصد الجنس فيه بين # يعنى أن العرب استحسنوا الحذف فى نعم فتقول نعم المرأة هند وفهم منه أن ~~بئس مثلها إذ لا فرق فتقول بئس المرأة هند ms085 وإنما استحسن فى هذا الحذف لما ~~ذكر من قصد الجنس كأنه فى معنى نعم جنس المرأة ولا يفهم من قوله استحسنوا ~~أنه أحسن من الإثبات بل هو مستحسن وإن كان الإثبات أحسن. فالحذف مفعول ~~باستحسنوا وفى نعم متعلق بالحذف أو استحسنوا ولأن متعلق باستحسنوا، ثم قال: PageV01P093 # والأصل فى الفاعل أن يتصلا ... والأصل فى المفعول أن ينفصلا # وقد يجاء بخلاف الأصل ... وقد يجى المفعول قبل الفعل # يعنى أن الأصل أن يتقدم الفاعل على المفعول لأن الفاعل كالجزء من فعله ~~بخلاف المفعول. # والأصل مبتدأ وفى الفاعل متعلق به وأن يتصلا خبره وإعراب عجز البيت مثل ~~صدره. ثم قال: # (وقد يجاء بخلاف الأصل) خلاف الأصل هو أن يتقدم المفعول على الفاعل فتقول ~~ضرب عمرا زيد. وبخلاف فى موضع رفع على أنه مفعول لم يسم فاعله وقد فى قوله ~~قد يجاء للتحقيق لا للتقليل فإن تقديم المفعول على الفاعل كثير إلا أن يراد ~~بالنسبة إلى تقديم الفاعل على المفعول فتكون للتقليل. ثم قال: (وقد يجى ~~المفعول قبل الفعل) يعنى أن المفعول قد يأتى متقدما على الفعل وشمل ما ~~تقديمه جائز نحو فريقا هدى وما تقديمه واجب نحو إياك نعبد وظاهر قد هنا ~~أنها للتقليل لأن تقديم المفعول على الفعل أقل من تقديمه على الفاعل. ثم قال: # وأخر المفعول إن لبس حذر ... أو أضمر الفاعل غير منحصر # ذكر فى هذا البيت موضعين يجب فيهما تأخير المفعول على الفاعل: الأول أن ~~يخاف اللبس وذلك بأن يكون الإعراب خفيا فى الفاعل والمفعول معا نحو ضرب ~~موسى عيسى فالأول هو الفاعل محافظة على الرتبة والآخر أن يكون الفاعل ضميرا ~~متصلا نحو ضربت زيدا. والمفعول مفعول بأخر وإن شرط ولبس مفعول لم يسم فاعله ~~بفعل محذوف يفسره حذر وأو أضمر معطوف على حذر وغير منحصر حال من الفاعل ~~واحترز به من الفاعل إذا كان منحصرا فإنه يجب انفصاله وتأخيره ويكون حينئذ ~~المفعول واجب التقديم نحو ما ضرب زيدا إلا أنا. ثم قال: # وما بإلا أو بإنما انحصر ... أخر وقد ms086 يسبق إن قصد ظهر # يعنى أنه يجب تأخير المحصور بإلا أو بإنما فاعلا كان أو مفعولا فإذا قصد ~~حصر المفعول وجب تأخيره وتقديم الفاعل فتقول ما ضرب زيد إلا عمرا وإنما ضرب ~~زيد عمرا وإذا قصد حصر الفاعل وجب تأخيره وتقديم المفعول فتقول ما ضرب عمرا ~~إلا زيد وإنما ضرب عمرا زيد وقوله وقد يسبق إن قصد ظهر ولا يظهر القصد إلا ~~فى المحصور بإلا وأما المحصور بإنما فقد لا يعلم حصره إلا بتأخيره. وأشار ~~بذلك إلى قوله: PageV01P094 # - فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا ... عشية آناء الديار وشامها (¬65) # فقدم الفاعل وهو محصور على المفعول وما موصولة وهى مفعول مقدم بأخر ~~وصلتها انحصر وبإلا متعلق بانحصر وفهم من قوله قد يسبق أن ذلك قليل وأن ذلك ~~لا يكون إلا مع إلا لأن القصد لا يظهر إلا معها. ثم قال: # وشاع نحو خاف ربه عمر ... وشذ نحو زان نوره الشجر # يعنى أن تقديم المفعول الملتبس بضمير الفاعل على الفاعل كثير وهو قوله ~~خاف ربه عمر فربه مفعول مقدم ملتبس بضمير الفاعل وإنما كثر ذلك لأن الضمير ~~وإن كان عائدا على ما بعده فإن المفسر للضمير مقدم فى النية لأن تقديمه هو ~~الأصل وقوله: (وشذ نحو زان نوره الشجر) يعنى أن تقدم الفاعل الملتبس بضمير ~~المفعول على المفعول قليل وإنما قل ذلك لأن الضمير الملتبس به عائد على ~~متأخر لفظا ورتبة لأن المفعول فى نية التأخير. ونحو فاعل بشاع وهو على حذف ~~مضاف والتقدير شاع نحو قولك وكذلك شذ. ### | AUTO النائب عن الفاعل # يسمى ### | AUTO النائب عن الفاعل # ويسمى المفعول الذى لم يسم فاعله. قوله: # ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له كنيل خير نائل # يعنى أن الفاعل يحذف وينوب عنه المفعول به. وقوله فيما له أى فيما استقر ~~له من الأحكام كوجوب الرفع والتأخير وعدم الحذف وتسكين آخر الفعل الماضى ~~معه ولحاق تاء التأنيث فى الماضى إذا كان مؤنثا ثم مثل بقوله: (كنيل خير ~~نائل) أصله نلت خير نائل فلما حذف ms087 الفاعل ارتفع المفعول به لنيابته عنه. ~~ولما كانت نيابة المفعول به عن الفاعل مشروطة بتغيير فعل الفاعل عن بنيته ~~إلى بنية تدل على النيابة نبه على ذلك بقوله: PageV01P095 # فأول الفعل اضممن والمتصل ... بالآخر اكسر فى مضى كوصل # واجعله من مضارع منفتحا ... كينتحى المقول فيه ينتحى # يعنى أن أول الفعل المبنى للمفعول يضم، وشمل الماضى والمضارع فإنهما ~~يشتركان فى ضم الأول فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره وإلى ذلك أشار بقوله: ~~(والمتصل * بالآخر اكسر فى مضى) ثم مثل ذلك بقوله: (كوصل) وأصله وصلت الشئ ~~فحذف الفاعل وأقيم المفعول به مقامه فتغير فعل إلى فعل وإن كان مضارعا فتح ~~ما قبل الآخر، وإلى ذلك أشار بقوله: (واجعله من مضارع منفتحا) أى اجعل ما ~~قبل الآخر من المضارع # منفتحا ثم مثل بقوله: (كينتحى المقول فيه ينتحى) فقوله وأول الفعل مفعول ~~مقدم باضممن والمتصل مفعول مقدم أيضا باكسر وفى متعلق باكسر وبالآخر متعلق ~~بالمتصل والهاء فى اجعله عائدة على ما قبل الآخر ومن مضارع متعلق باجعله ~~ومنفتحا مفعول ثان باجعل والمقول نعت لينتحى وفيه متعلق بالمقول وينتحى ~~محكى بالمقول ويجوز ضبط المقول بالضم فيكون قد تم الكلام عند قوله كينتحى ~~ثم استأنف فالتقدير على هذا واجعله من مضارع كينتحى منفتحا فالمقول فيه إذا ~~على هذا العمل الذى هو ضم الأول وفتح ما قبل الآخر ينتحى فينتحى على هذا ~~الوجه خبر عن المقول لا محكى وبالأول جزم المرادى. ثم إن ضم الأول فى ~~الماضى والمضارع وكسر ما قبل الآخر فى الماضى وفتحه فى المضارع مطرد فى ~~جميع الأفعال المبنية للمفعول وقد يضم إلى ذلك فى بعض الأفعال تغيير آخر، ~~وذلك فى نوعين: الأول أن يكون أول الفعل الماضى تاء المطاوعة، وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # والثانى التالى تا المطاوعه ... كالأول اجعله بلا منازعه # يعنى أن الحرف الثانى من الفعل الماضى المفتتح بتاء المطاوعة يضم أيضا ~~كالأول فتقول فى تعلمت الحساب تعلم الحساب بضم الأول والثانى وفهم من قوله ~~تا المطاوعة أن المراد بالفعل هنا الماضى ms088 لأن المضارع لا يفتتح بتاء ~~المطاوعة بل بحرف المضارعة والثانى مفعول بفعل محذوف يفسره اجعله وتاء ~~المطاوعة مفعول بالتالى. وكالأول فى موضع المفعول الثانى لا جعله وبلا ~~منازعة متعلق باجعله وهو تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه. الثانى أن يكون ~~الفعل الماضى مفتتحا بهمزة الوصل وإلى ذلك أشار بقوله: # وثالث الذى بهمز الوصل ... كالأول اجعلنه كاستحلى # يعنى أن الفعل إذا افتتح بهمز الوصل جعل ثالثه مضموما كالأول فتقول فى ~~انطلق انطلق PageV01P096 # وفى استحلى استحلى وفهم من قوله بهمز الوصل أن ذلك الفعل لا يكون إلا ~~ماضيا لأن المضارع لا يفتتح بهمزة الوصل. وثالث مفعول بفعل مقدر من باب ~~الاشتغال والذى نعت لمحذوف والتقدير وثالث الفعل الذى ابتدئ بهمز الوصل ~~والعامل فيه ابتدئ وافتتح وليس العامل فيه الكون المطلق وإعراب البيت ~~كإعراب البيت الذى قبله. ثم قال: # واكسر أو اشمم فا ثلاثى أعل ... عينا وضم جا كبوع فاحتمل # يعنى أن فى الفعل الماضى الثلاثى المعتل العين ثلاث لغات: الأولى إخلاص ~~الكسر وهى المشار إليها بقوله واكسر. الثانية الإشمام وهى المشار إليها ~~بقوله أو اشمم وحقيقته عند الجمهور أن تكون الكسرة مشوبة بشئ # من صوت الضمة وهاتان اللغتان فصيحتان وقرئ بهما فى المتواتر. الثالثة ~~إخلاص الضمة وهى المشار إليها بقوله وضم جا كبوع، ومنه قوله: # - ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت (¬66) # وشمل قوله فا ثلاثى المفتوح العين نحو باع والمكسور العين كخاف وشمل قوله ~~أعل ما عينه ياء كباع وما عينه واو كقال والأصل فى هذه اللغات كلها فعل بضم ~~الفاء وكسر العين كالصحيح والأصل فى بيع بإخلاص الكسر بيع فاستثقلت الكسرة ~~فى الياء فنقلت إلى الباء وذهبت حركة الياء وسكنت العين لزوال حركتها ~~والأصل فى قيل قول استثقلت أيضا الكسرة فى الواو فنقلت إلى القاف وبقيت ~~الواو ساكنة فقلبت ياء لسكونها وكسر ما قبلها وأما على لغة قول وبوع فإن ~~الكسرة حذفت من حرف العلة فسلمت الواو وقلبت الياء واوا لسكونها وضم ما ~~قبلها وأما على لغة الإشمام فهى ms089 مركبة من اللغتين. وفا ثلاثى مفعول باشمم ~~على إعمال الثانى ومفعول اكسر محذوف وأعل فى موضع الصفة لثلاثى وعينا تمييز ~~وضم مبتدأ وسوغ الابتداء به كونه فى معرض التفصيل وخبره جا وقصره ضرورة ~~واحتمل معطوف على جا وكبوع فى موضع الحال من فاعل جا. ثم قال: # وإن بشكل خيف لبس يجتنب ... وما لباع قد يرى لنحو حب PageV01P097 # يعنى أنه إذا خيف لبس النائب عن الفاعل بالفاعل بسبب شكل ترك ذلك الشكل ~~الموقع فى اللبس واستعمل الشكل الذى لا لبس فيه وذلك نحو بيع العبد إذا ~~أسندته إلى ضمير المخاطب فقلت بعت يا عبد بإخلاص الكسر لم يعلم هل هو فعل ~~وفاعل أو فعل ومفعول فيترك الكسر ويرجع إلى الضم أو الإشمام وكذلك طلت يا ~~زيد إذا أسندته أيضا إلى ضمير المخاطب فقلت طلت بالضم التبس بفعل الفاعل ~~فترجع إلى الإشمام أو الكسر إذ لا لبس فيهما. وإن شرط وخيف فعل الشرط ولبس ~~مفعول لم يسم فاعله وبشكل متعلق بخيف ويجتنب جواب الشرط. ثم قال (وما لباع ~~قد يرى لنحو حب) يعنى أنه يجوز فى فاء الفعل الثلاثى المضاعف نحو حب ورد ما ~~جاز فى فاء باع من كسر وإشمام وضم وقد قرئ هذه بضاعتنا ردت إلينا بكسر ~~الراء وفهم من قوله قد يرى أن ذلك قليل ولم يقرأ بها فى # المتواتر. فما مبتدأ موصول وصلته لباع وقد يرى الخبر ولنحو فى موضع ~~المفعول الثانى ليرى. ثم قال: # وما لفا باع لما العين تلى ... فى اختار وانقاد وشبه ينجلى # يعنى أن ما كان من الفعل المعتل العين على وزن افتعل نحو اختار أو على ~~وزن انفعل نحو انقاد وما أشبههما يجوز فى الحرف الذى تليه العين ما جاز فى ~~فاء باع من الأوجه الثلاثة المذكورة فتقول اختير واختور وبالإشمام وفهم من ~~تمثيله باختار وانقاد أن ما صحت عينه من هذين الوزنين لا يجرى فيه ما ذكر ~~نحو اعتور بل يجرى مجرى الصحيح. وما موصولة مبتدأ وصلتها لفا باع وخبرها ~~لما العين ms090 تلى والعين مبتدأ وخبره تلى والجملة صلة ما الثانية وفى اختار ~~متعلق بتلى والتقدير ما استقر من الأوجه الثلاثة لفا باع ثابت للحرف الذى ~~تليه العين فى اختار وانقاد وما أشبههما وينجلى فى موضع الصفة لشبه أى وما ~~يشبههما فى الوزن والإعلال. ثم إن الذى ينوب عن الفاعل أحد أربعة أشياء ~~المفعول به والظرف والمصدر والجار والمجرور وقد ذكر فى أول الباب المفعول ~~به وأشار هنا إلى بقية ما ينوب عن الفاعل فقال: # وقابل من ظرف أو من مصدر ... أو حرف جر بنيابة حرى # يعنى أنه ينوب عن الفاعل ما يقبل النيابة من ظرف وشمل ظرف الزمان وظرف ~~المكان، ويشترط فى نيابتهما أن لا يكونا مبهمين فلا يجوز سير وقت ولا جلس ~~مكان وأن يكونا متصرفين فلا يجوز سير سحر ولا جلس عند أو ما يقبل النيابة ~~من مصدر ويشترط أيضا فى نيابته أن لا يكون مؤكدا وأن لا يكون غير متصرف نحو ~~سبحان أو حرف جر يعنى مع مجروره PageV01P098 # ويشترط فى نيابته أن لا يلزم طريقة واحدة كحروف القسم والاستثناء ومذ ~~ومنذ وهذه الشروط كلها مستفادة من قوله: (وقابل من ظرف أو من مصدر) فإنك ~~إذا رمت إسناد الفعل المبنى للمفعول إلى أحد هذه الأشياء تعذر ذلك فمثال ما ~~توفرت فيه شروط النيابة سير بزيد يومين وفرسخين سيرا شديدا إن أقمت المجرور ~~وسير بزيد يومان فرسخين سيرا شديدا إن أقمت ظرف الزمان وسير بزيد يومين ~~فرسخين سير شديد إن أقمت المصدر، وقابل مبتدأ ومن ظرف متعلق به وهو الذى ~~سوغ الابتداء به. وحرى بمعنى حقيق وهو خبر المبتدأ وبنيابة متعلق به. ثم قال: # ولا ينوب بعض هذى إن وجد ... فى اللفظ مفعول به وقد يرد # اعلم أنه إذا اجتمع مع المفعول به أحد هذه الأشياء الأربعة المذكورة لا ~~ينوب واحد منها بحضرته هذا هو مذهب # البصريين، ومذهب الكوفيين أنه يجوز أن ينوب كل واحد منها بحضرة المفعول ~~به وبه أخذ الناظم وإلى ذلك أشار بقوله: (وقد يرد)، وفهم منه ms091 أن ذلك قليل ~~ومنه قراءة بعضهم: ليجزى قوما بما كانوا يكسبون على إقامة المجرور مقام ~~الفاعل وهو بما كانوا مع حضرة المفعول به وهو قوما. وقوله بعض فاعل بينوب ~~وهذى إشارة إلى الأربعة المذكورة وإن وجد شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم ~~عليه وفاعل يرد ضمير مستتر والتقدير وقد يرد ذلك أى نيابة أحد المشار إليه ~~مع وجود المفعول به. ثم قال: # وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب كسا فيما التباسه أمن # يعنى أن النحويين اتفقوا على جواز نيابة المفعول الثانى من باب كسا ويعبر ~~أيضا عن هذا النوع بباب أعطى وهو ما كان المفعول الثانى فيه غير الأول ~~واحترز به من المفعول الثانى من باب ظن وذلك مع أمن اللبس فتقول على هذا ~~كسى زيدا ثوب وأعطى عمرا درهم وفهم من قوله: فيما التباسه أمن أنه إذا وجد ~~لبس وجب إقامة الأول كقولك أعطى زيد عمرا وفهم أيضا من سكوته عن الأول أنه ~~يجوز نيابته باتفاق لدخوله تحت عبارته فى قوله فى أول الباب: # ينوب مفعول به عن فاعل. وقد إما للتحقيق لأنه جائز اتفاقا وإما للتقليل ~~بالنظر إلى نيابة الأول فإنه أكثر وباتفاق متعلق بينوب وكذلك فيما والثان ~~فاعل ومن باب فى موضع الحال من الثان. ثم قال: PageV01P099 # فى باب ظن وأرى المنع اشتهر ... ولا أرى منعا إذا القصد ظهر # يعنى أن نيابة المفعول الثانى من باب ظن وهو ما هو خبر فى الأصل والمفعول ~~الثانى من باب أعلم وأصله المبتدأ اشتهر عند النحويين منعه ووجه منعه فى ~~باب ظن أنه خبر فى الأصل والنائب عن الفاعل مخبر عنه فتنافيا ووجه منعه فى ~~أعلم أن المفعول الأول مفعول به حقيقة فينزل المفعول الثانى والثالث مع ~~الأول منزلة الظرف والمجرور مع وجود المفعول به وذهب بعضهم إلى جواز ~~نيابتهما وهو اختيار الناظم وإلى ذلك أشار بقوله: (ولا أرى منعا إذا القصد ~~ظهر) وظهور القصد هو عدم اللبس فيجوز عنده ظن قائم زيدا، وأعلم زيدا فرسه ~~مسرجا وفهم من سكوته ms092 عن المفعول الأول من باب ظن وأعلم أنه يجوز نيابتهما ~~بلا خلاف. وفى باب متعلق باشتهر وهو الخبر عن المنع والقصد فاعل بفعل محذوف ~~يفسره ظهر ثم قال: # وما سوى النائب مما علقا ... بالرافع النصب له محققا # يعنى أنه يجب نصب ما تعلق بالفعل المسند إلى النائب مع رفع النائب وشمل ~~قوله وما سوى النائب جميع المنصوبات كظرف الزمان وظرف المكان والمصدر ~~والحال والتمييز والمفعول له أو فيه أو معه فتقول أعطى # زيد درهما يوم الجمعة أمام زيد إعطاء فتنصب جميع ما علق بالفعل غير ~~النائب. وما مبتدأ موصولة وصلتها سوى النائب ومما متعلق بالاستقرار العامل ~~فى الصلة، وبالرافع متعلق بعلق والنصب له مبتدأ وخبر والجملة خبر ما ومحققا ~~حال من الضمير المستتر فى له العائد على النصب. ### | AUTO اشتغال العامل عن المعمول # المراد بالعامل فى هذا الباب المفسر للعامل فى الاسم السابق ومن شرطه ~~صلاحيته للعمل فيه فوجب أن لا يكون إلا فعلا متصرفا أو اسم فاعل أو اسم ~~مفعول ولا يجوز أن يكون فعلا غير متصرف ولا صفة مشبهة ولا حرفا لأن هذه لا ~~تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملا، ثم قال: # إن مضمر اسم سابق فعلا شغل ... عنه بنصب لفظه أو المحل # فالسابق انصبه بفعل أضمرا ... حتما موافق لما قد أظهرا # يعنى أن الفعل إذا اشتغل بنصب ضمير عائد على اسم سابق عن نصب لفظ ذلك ~~الاسم السابق وعن نصب محله فانصب ذلك الاسم السابق بفعل لازم الإضمار موافق ~~للفعل PageV01P100 # المشتغل بالضمير فمثال المشتغل عن نصب لفظه زيدا ضربته ومثال المشتغل عن ~~نصب محله عمرا مررت به، وفهم من قوله موافق مطلق الموافقة فشمل الموافق فى ~~اللفظ والمعنى كالمثال الأول والموافق فى المعنى دون اللفظ كالمثال الثانى ~~والتقدير ضربت زيدا ضربته وجاوزت عمرا مررت به، وهذا التقدير لا ينطق به ~~لأن الفعل الثانى عوض منه فلا يجمع بينهما ويشترط فى المفسر أن لا يفصل ~~بينه وبين الاسم السابق. وإن حرف شرط ومضمر فاعل بفعل محذوف يفسره شغل ms093 ~~وسابق نعت لاسم وفعلا مفعول بشغل وعنه متعلق بشغل والضمير فيه عائد على ~~الاسم السابق والباء فى بنصب بمعنى عن وهو بدل اشتمال من الضمير فى عنه ~~وبنصب متعلق بشغل والضمير فى لفظه عائد على الاسم السابق والظاهر فى أل فى ~~قوله أو المحل أنها معاقبة للضمير والتقدير بنصب لفظه أو محله ويحتمل هذا ~~البيت وجها آخر من الإعراب وهو أن تكون الهاء فى لفظه عائدة على الضمير ~~الذى اشتغل الفعل به وتكون الباء على بابها لا بمعنى عن وعلى الإعراب الأول ~~حمل الناظم كلامه فى شرح الكافية فترجح الأخذ به والسبق مفعول بفعل مضمر ~~يفسره انصبه وبفعل متعلق بانصبه وأضمرا فى موضع الصفة لفعل وحتما نعت لمصدر ~~محذوف والتقدير إضمارا حتما ويحتمل أن يكون حالا من الضمير فى أضمرا وموافق ~~نعت لفعل بعد نعته بالجملة ولما متعلق بموافق وما موصولة وصلتها الجملة ~~بعدها. ثم إن الاسم السابق لفعل # ناصب لضميره على خمسة أقسام: لازم النصب، ولازم الرفع بالابتداء، وراجح ~~النصب على الرفع، ومستو فيه الأمران، وراجح الرفع على النصب، وقد بين الاسم ~~الأول بقوله: # والنصب حتم إن تلا السابق ما ... يختص بالفعل كإن وحيثما # يعنى أن الاسم السابق إذا تبع ما يختص بالفعل تحتم نصبه والمختص بالفعل ~~أدوات الشرط وأدوات التحضيض وأدوات الاستفهام ما عدا الهمزة وذكر منها إن ~~وحيثما فتقول إن زيدا لقيته فأجمل إكرامه وحيثما زيدا لقيته يكرمك ومثال ~~التحضيض هلا زيدا كلمته ومثال الاستفهام متى زيدا تأتيه وجواب إن محذوف ~~لدلالة ما تقدم عليه. ثم أشار إلى القسم الثانى بقوله: # وإن تلا السابق ما بالابتدا ... يختص فالرفع التزمه أبدا # كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد ... ما قبل معمولا لما بعد وجد PageV01P101 # فذكر لوجوب رفع الاسم السابق سببين: أحدهما ما اشتمل عليه البيت الأول ~~وهو أن يتبع الاسم السابق شيئا يختص بالابتداء مثال ذلك إذا التى للمفاجأة ~~وليتما الابتدائية نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو وليتما زيد أكرمته. ~~والثانى أن يفصل بين الاسم السابق والفعل ما ms094 لا يصح أن يعمل ما بعده فيما ~~قبله كأدوات الصدر نحو زيد ما أكرمته وعمرو لأكرمنه وإعراب البيت الأول ~~واضح وأما البيت الثانى ففيه تعقيد يتبين بالإعراب فالفعل فاعل بفعل يفسره ~~تلا وما موصولة واقعة على الفاصل بين الاسم السابق والفعل وهو مفعول لتلا ~~وصلتها الجملة إلى آخر البيت وما الثانية موصولة فاعلة بيرد واقعة على ~~الاسم السابق وصلتها قبله والهاء فى قبله عائدة على الفاصل ومعمولا حال من ~~ما الثانية وما الثالثة موصولة واقعة على الفعل المفسر وصلتها وجد وبعد ~~متعلق بوجد وهو مقطوع عن الإضافة وتقدير المضاف بعده أى بعد الفاصل وتقدير ~~الكلام كذلك أيضا يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل الشئ الذى لا يرد ~~الذى قبله معمولا للفعل الذى بعده وهو المفسر. ثم أشار إلى القسم الثالث فقال: # واختير نصب قبل فعل ذى طلب ... وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب # وبعد عاطف بلا فصل على ... معمول فعل مستقر أولا # فذكر لترجيح النصب على الرفع ثلاثة أسباب اشتمل البيت الأول على سببين: ~~الأول أن يكون الاسم السابق قبل فعل يقتضى الطلب وذلك الأمر نحو زيدا اضربه ~~والدعاء نحو اللهم زيدا ارحمه والنهى نحو زيدا لا تهنه. الثانى أن يقع ~~الاسم السابق بعد شئ يغلب دخوله على الفعل نحو ما وإن النافيتين وهمزة ~~الاستفهام نحو ما زيدا ضربته وإن # عمرا أكرمته وأزيدا رأيته، واشتمل البيت الثانى على سبب واحد وهو أن يكون ~~الاسم السابق معطوفا على جملة مصدرة بالفعل نحو زيد قام وعمرا كلمته ومثله ~~قوله عز وجل: يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ~~[الإنسان: 31] واحترز بقوله بلا فصل من أن يقع بين حرف العطف والمعطوف فاصل ~~نحو قام زيد وأما عمرو فكلمته لأن حكم المعطوف فى ذلك حكم المستأنف، وإنما ~~اختير النصب قبل الطلب لأن الطلب طالب للفعل وبعد الحروف المذكورة لأن ~~الغالب فيها أن يليها الفعل ومع العطف على الجملة الفعلية لا تناسب المعطوف ~~للمعطوف عليه. ونصب مفعول لم يسم فاعله باختير وذى ms095 طلب نعت لفعل وبعد معطوف ~~على قبل فهو متعلق باختير وما موصولة واقعة على الأدوات المتقدمة على الاسم ~~السابق وإيلاؤه مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى المفعول الثانى والفعل مفعول أول ~~ويجوز أن يكون PageV01P102 # المصدر مضافا إلى المفعول الأول والأول أظهر لأن الناظم يطلق ولى على تبع ~~فى هذا النظم كثيرا وغلب فى موضع الخبر لإيلاؤه وبعد معطوف على بعد فى ~~البيت الأول وبلا فصل متعلق بعاطف وعلى ذلك وأولا ظرف متعلق بمستقر واحترز ~~به من الفعل الذى لم يقع أولا كالجملة ذات الوجهين. ثم أشار إلى القسم ~~الرابع فقال: # وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا ... به عن اسم فاعطفن مخيرا # فذكر لمساواة الرفع والنصب سببا واحدا وهو أن يكون الاسم السابق معطوفا ~~على جملة ذات وجهين وهى التى صدرها مبتدأ وعجزها فعل كقولك زيد قام وعمرا ~~كلمته فالنصب مراعاة لعجزها والرفع مراعاة لصدرها ولا ترجيح لواحد من ~~الوجهين على الآخر وتجوز فى تسمية الاسم السابق معطوفا والمعطوف فى الحقيقة ~~إنما هى الجملة التى هو جزؤها والعذر له أنه لما ولى حرف العطف أطلق عليه ~~معطوفا. فالمعطوف فاعل بتلا ومخبرا نعت لفعلا وبه فى موضع المفعول الذى لم ~~يسم فاعله بمخبرا وعن اسم متعلق بمخبرا ويجوز أن يكون مفعولا لم يسم فاعله ~~بمخبرا وبه متعلق بمخبرا وفاعطفن جواب الشرط. ثم أشار إلى القسم الخامس بقوله: # والرفع فى غير الذى مر رجح ... فما أبيح افعل ودع ما لم يبح # يعنى أن الرفع راجح فيما خلا من موجب النصب ومرجحه وموجب الرفع وتساوى ~~الوجهين ومثال ذلك زيد ضربته وإنما كان الرفع راجحا لعدم الحذف بخلاف النصب ~~فإنه على حذف الفعل والرفع مبتدأ وفى متعلق به ورجح خبر المبتدأ ثم تمم ~~البيت بقوله: (فما أبيح افعل ودع ما لم يبح) لأنه مستغنى عنه. ثم قال: # وفصل مشغول بحرف جر ... أو بإضافة كوصل يجرى # يعنى أن الفعل المشغول بالضمير المفصول بينه وبين الفعل بحرف الجر أو ~~بالإضافة يجرى مجرى الفعل المشغول بالضمير المباشر فى جميع الأقسام ms096 ~~المذكورة فنحو إن زيدا مررت به وإن زيدا رأيت أخاه يجرى مجرى إن زيدا ضربته ~~فى وجوب النصب وكذلك سائر المسائل، وفهم من قوله أو بإضافة أن نحو زيدا ~~ضربت غلام أخيه وصاحب غلام أخيه وغيرهما مما يتعدد فيه المضاف يجرى مجرى ~~زيدا ضربت غلامه لأن قوله بإضافة أعم من أن PageV01P103 # يكون المضاف واحدا أو أكثر، وفى ذلك أيضا إشعار بأن المفصول بحرف الجر ~~نحو زيدا مررت به يجرى مجرى ما كان المجرور فيه مضافا متحدا كان أو متعددا ~~نحو زيدا مررت بأخيه ومررت بغلام أخيه. وفصل مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى ~~المفعول ويصح تقديره منصوبا إذا قدر حذف الفاعل فيكون تقديره وفصلك مشغولا، ~~ومرفوعا إذا كان التقدير أن يفصل المشغول والأول حسن لأن التقدير الثانى ~~فيه خلاف وخبره يجرى وبحرف متعلق بفصل وكذلك بإضافة وكوصل متعلق بيجرى. ثم قال: # وسو فى ذا الباب وصفا ذا عمل ... بالفعل إن لم يك مانع حصل # يعنى أن الوصف الذى يعمل عمل الفعل يساوى الفعل فى جواز تفسير العامل فى ~~الاسم السابق والمراد بالوصف المذكور اسم الفاعل واسم المفعول دون الصفة ~~المشبهة وأفعل التفضيل لأنها لا تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملا فنحو أزيدا ~~أنت ضاربه كقولك أزيدا تضربه، فإن قلت قد تقدم أنه لا يجوز الاشتغال فى نحو ~~أزيدا أنت تضربه للفصل والفصل موجود فى هذا المثال قلت لا يمتنع الفصل إلا ~~مع الفعل لاستقلال الفعل بخلاف الوصف فإنه لا يستقل بنفسه بل لا بد له من ~~شئ يسند إليه فتنزل أنت ضاربه منزلة تضربه واحترز بالوصف مما يعمل عمل ~~الفعل وليس بوصف كاسم الفعل والمصدر وبقوله ذا عمل من اسم الفاعل بمعنى ~~المضى فإنه لا يعمل وبقوله إن لم يك مانع حصل من اسم الفاعل العامل المقترن ~~بأل الموصولة نحو زيد أنا الضاربه غدا وفهم من قوله إن لم يك مانع حصل أن ~~الصفة المشبهة لا تفسر لامتناع عملها فيما قبلها ووصفا مفعول بسو وفى متعلق ~~بسو وكذلك بالفعل والظاهر أن ms097 يك تامة ومانع فاعل بها وحصل فى موضع الصفة ~~لمانع والتقدير إن لم يوجد مانع حصل. ثم قال: # وعلقة حاصلة بتابع ... كعلقة بنفس الاسم الواقع # يعنى أن الشاغل للعامل إذا كان أجنبيا متبوعا بسببى جرى مجرى السببى ~~والمراد بالعلقة الضمير العائد على الاسم السابق والمراد بالتابع هنا النعت ~~كقولك زيدا ضربت رجلا يحبه أو عطف البيان كقوله زيدا ضربت رجلا # أخاه أو عطف النسق كقولك زيدا ضربت عمرا أخاه وإطلاقه فى التابع يوهم أن ~~ذلك جائز فى جميع التوابع وليس كذلك بل هو مخصوص بما ذكر والمراد بالواقع ~~السببى المعمول للمفسر. وعلقة مبتدأ وحاصلة نعت له وبتابع متعلق بحاصلة ~~وكعلقة خبر المبتدأ وبنفس صفة لعلقة. PageV01P104 ### | AUTO تعدى الفعل ولزومه # الفعل على قسمين: متعد، ولازم وبدأ بالمتعدى فقال: # علامة الفعل المعدى أن تصل ... ها غير مصدر به نحو عمل # يعنى أن علامة الفعل المتعدى جواز اتصال ضمير غير المصدر به نحو زيد ضربه ~~عمرو والخير عمله زيد واحترز بهاء غير المصدر من هاء المصدر فإنها تتصل ~~بالمتعدى واللازم فليست علامة لواحد منهما. وعلامة مبتدأ وخبره أن تصل وها ~~مفعول بتصل وبه متعلق بتصل. ثم قال: # فانصب به مفعوله إن لم ينب ... عن فاعل نحو تدبرت الكتب # ولازم غير المعدى ... # يعنى أن الفعل المتعدى ينصب المفعول به إذا لم ينب عن الفاعل فإذا ناب عن ~~الفاعل كان مرفوعا كما تقدم فى بابه وفهم من قوله فانصب به أن الناصب ~~للمفعول به الفعل وهو أصح الأقوال وإعراب البيت واضح. ثم قال: (ولازم غير ~~المعدى) يعنى أن ما لا يصلح أن يتصل به ضمير غير المصدر فهو لازم ويقال فيه ~~غير متعد وقاصر ولازم خبر مقدم وغير المعدى مبتدأ مؤخر ثم إن من اللازم ما ~~يستدل على لزومه بمعناه ومنه ما يستدل عليه بوزنه، وقد شرع فى بيان ذلك فقال: # وحتم ... لزوم أفعال السجايا كنهم # هذا مما يستدل على لزومه وهو أن يكون دالا على السجايا أى الطباع وهو ما ~~دل على معنى قام ms098 بالفاعل لازم له ثم مثل ذلك بنهم ومعناه كثر أكله ومثله ~~حمق بكسر الميم وضمها. # ثم قال: # كذا افعلل والمضاهى اقعنسسا # هذا مما يستدل على لزومه بوزنه وهو افعلل كاقشعر واطمأن وافعنلل كاحرنجم ~~واقعنسس والمضاهى المشابه واصطلاحه فى هذا النظم أنه إذا علق الحكم على شبه ~~شئ فالمراد به PageV01P105 # ذلك اللفظ وشبهه فكأنه قال واقعنسس ومضاهيه. وافعلل مبتدأ خبره كذا ~~والمضاهى معطوف على افعلل واقعنسسا مفعول بالمضاهى ويجوز أن يكون فاعلا ~~بالمضاهى أى والذى ضاهاه اقعنسسا ثم قال: # وما اقتضى نظافة أو دنسا # نحو وضوء وطهر فى النظافة ونجس وقذر فى الدنس وما موصولة معطوفة على ~~المضاهى. ثم قال: # أو عرضا # وهو ما ليس حركة جسم من معنى قائم بالفاعل غير لازم له نحو مرض وكسل ونشط ~~وعرضا معطوف على دنسا. ثم قال: # أو طاوع المعدى * ... لواحد كمده فامتدا # يعنى أن من علامة لزوم الفعل أن يكون مطاوعا لفعل متعد إلى واحد ومعنى ~~المطاوعة قبول أثر الفعل المطاوع نحو دحرجته فتدحرج ومددت الثوب فامتد ~~واحترز بقوله لواحد من مطاوع المتعدى لاثنين فإنه متعد إلى واحد كقولك علمت ~~زيدا الحساب فتعلمه. ثم قال: # وعد لازما بحرف جر # يعنى أن الفعل إذا طلب مفعولا من جهة المعنى ولم يصل إليه بنفسه لضعفه ~~عنه عدى إليه بحرف الجر نحو مررت بزيد وآليت على عمرو. ثم قال: # وإن حذف فالنصب للمنجر # يعنى أن حرف الجر إذا حذف انتصب المجرور بالفعل وذلك على نوعين: موقوف ~~على السماع، ومطرد، وقد أشار إلى الأول بقوله: # نقلا # أى سماعا كقوله: PageV01P106 # - آليت حب العراق الدهر أطعمه ... والحب يأكله فى القرية السوس (¬67) # أى آليت على حب العراق فحذف حرف الجر ونصب المجرور وظاهر قوله نقلا أن ~~النقل راجع للنصب وليس كذلك بل هو راجع لحذف حرف الجر وأما النصب فليس ~~بنقل، وأشار إلى الثانى بقوله: # وفى أن وأن يطرد ... مع أمن لبس كعجبت أن يدوا # يعنى أن حذف حرف الجر مع أن وأن المصدريتين مطرد إذا أمن اللبس فتقول ~~عجبت ms099 من أنك تقوم وعجبت أنك تقوم وعجبت من أن تقوم وعجبت أن تقوم وعجبت أن ~~يدوا أى يعطوا الدية احترز بقوله مع أمن لبس من نحو رغبت من أن تقوم ورغبت ~~عن أن تقوم فلا يجوز حذف حرف الجر هنا لئلا يلتبس وإنما اطرد حذف حرف الجر ~~مع أن وأن لطولهما فى الصلة واختلف فى موضعهما بعد الحذف فقيل فى موضع جر ~~وقيل فى موضع نصب وهو أقيس وقوله وإن حذف شرط وأدغم فاء حذف فى فاء الجواب ~~بعد تسكينها ونقلا مصدر فى موضع الحال من الحذف المفهوم من حذف وفاعل يطرد ~~ضمير عائد على الحذف المفهوم من حذف. ثم قال: # والأصل سبق فاعل معنى كمن ... من ألبسن من زاركم نسج اليمن # إذا كان الفعل متعديا إلى اثنين من غير باب ظن فلا بد أن يكون أحدهما ~~فاعلا فى المعنى وأصله أن يتقدم على ما ليس فاعلا فى المعنى كقولك أعطيت ~~زيدا درهما فزيد هو الفاعل فى المعنى لأنه هو الذى أخذ الدرهم وكقولك ألبسن ~~من زاركم نسج اليمن. فمن زاركم مفعول أول لألبسن ونسج اليمن مفعول ثان ~~والأول هو الفاعل فى المعنى لأنه هو الذى لبس نسج اليمن ونسج مصدر بمعنى ~~اسم مفعول أى منسوج. # ويلزم الأصل لموجب عرا ... وترك ذاك الأصل حتما قد يرى # ثم إن المفعول الأول فى ذلك على ثلاثة أقسام قسم يجب فيه تقديم ما هو ~~فاعل فى PageV01P107 # المعنى وقسم يجب فيه تأخيره وقسم يجوز فيه الوجهان وقد أشار إلى القسم ~~الأول بقوله: # (ويلزم الأصل لموجب عرا) أى لشئ أوجب والموجب الذى يوجب تقديمه هو اللبس ~~نحو أعطيت زيدا عمرا، أو الحصر نحو ما أعطيت زيدا إلا درهما أو يكون الأول ~~ضميرا متصلا بالفعل نحو أعطيتك درهما ثم أشار إلى القسم الثانى بقوله: ~~(وترك ذاك الأصل حتما قد يرى) يعنى أنه قد يجب تأخير ما هو فاعل فى المعنى ~~لموجب أيضا وذلك الموجب كونه محصورا نحو ما أعطيت درهما إلا زيدا أو يكون ~~الثانى ضميرا ms100 متصلا نحو الدرهم أعطيته زيدا أو ملتبسا بضمير يعود على الأول ~~نحو أسكنت الدار بانيها. # وأما القسم الثالث وهو ما يجوز فيه الوجهان فهو مستفاد من قوله: والأصل ~~سبق فاعل معنى وترك مبتدأ خبره قد يرى وحتما مفعول ثان بيرى وقد فى قوله قد ~~يرى للتحقيق لا للتقليل، ثم قال: # وحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابا أو حصر # يعني: أنه يجوز حذف الفضلة وفهم من إطلاق الحذف أنه يجوز حذفها اختصارا ~~أو اقتصارا وشمل قوله فضلة مفعول المتعدى إلى واحد نحو ضربت والأول من ~~المتعدى إلى اثنين كقوله عز وجل: وأعطى قليلا [النجم: 34] والثانى قوله: ~~ولسوف يعطيك ربك فترضى [الضحى: 5] والأول والثانى معا نحو فأما من أعطى ~~واتقى وقوله إن لم يضر أى إن لم يضر حذفه وذلك إذا كان جوابا نحو ضربت زيدا ~~لمن قال من ضربت أو كان محصورا نحو ما ضربت إلا زيدا ففى هذين الموضعين لا ~~يجوز حذفهما اختصارا ولا اقتصارا وحذف مفعول مقدم بأجز وإن لم يضر شرط ~~ومعنى يضر يضر يقال ضار يضير ضيرا بمعنى ضر يضر ضرا وقوله كحذف هو على حذف ~~مضاف والتقدير كضمير حذف وما موصولة وصلتها الجملة إلى آخر البيت وجوابا ~~مفعول ثان بسيق وفى سيق ضمير عائد على الصلة. # ويحذف الناصبها إن علما ... وقد يكون حذفه ملتزما # ثم إن الفعل الناصب للفضلة يجوز حذفه وذلك على وجهين أحدهما على جهة ~~الجواز والثانى على جهة الوجوب وقد أشار إلى الأول بقوله: (ويحذف الناصبها ~~إن علما) يعنى أنه يحذف الفعل الناصب للفضلة إذا علم جوازا كقولك لمن قال ~~ما ضربت أحدا بل زيدا ووجوبا فى باب الاشتغال والنداء والتحذير والإغراء، ~~وما كان مثلا أو جاريا مجرى المثل وهذا هو PageV01P108 # الوجه الثانى وإليه أشار بقوله: (وقد يكون حذفه ملتزما) وفهم منه أن قوله ~~ويحذف بمعنى يجوز حذفه لأنه فى مقابلة الحذف على جهة الوجوب. والناصبها ~~مفعول لم يسم فاعله بيحذف وهو اسم فاعل والضمير المتصل به منصوب الموضع ms101 على ~~أنه مفعول به وهو عائد على الفضلة وحذفه اسم يكون والضمير فيه عائد على ~~الناصب. ### | AUTO التنازع فى العمل # التنازع هو أن يتقدم عاملان ويتأخر عنهما معمول واحد وكل واحد من ~~العاملين يطلبه من جهة المعنى، وقد بين ذلك بقوله: # إن عاملان اقتضيا فى اسم عمل ... قبل فللواحد منهما العمل # المراد بالعامل هنا الفعل أو ما جرى مجراه ولا مدخل للحرف فى هذا الباب ~~وشمل قوله عاملان تنازع الفعلين كقوله عز وجل: آتوني أفرغ عليه قطرا ~~[الكهف: 96] والاسمين كقول الشاعر: # - عهدت مغيثا مغنيا من أجرته ... فلم أتخذ إلا فناءك موئلا (¬68) # والفعل والاسم مع تقدم الاسم كقوله تعالى: هاؤم اقرؤا كتابيه [الحاقة: ~~19] والفعل والاسم مع تقدم الفعل كقوله: # - لقد علمت أولى المغيرة أننى ... لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا (¬69) # ومعنى اقتضيا طلبا فخرج به نوعان أحدهما أن يكون أحد العاملين لا يقتضى ~~عملا فى المتنازع فيه كقول امرئ القيس بن حجر: PageV01P109 # - ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفانى ولم أطلب قليل من المال (¬70) # فإن أطلب غير طالب لقليل. الثانى أن يؤتى بالعامل الثانى توكيدا للأول كقوله: # - أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس (¬71) # فأتاك الثانى غير طالب للاحقون لأنه أتى به توكيدا لأتاك الأول وفهم من ~~قوله فى اسم أن المتنازع فيه لا يكون أكثر من اسم واحد وفهم من قوله قبل أن ~~المتنازع فيه لا يتقدم على العاملين ولا على أحدهما وفى ذلك خلاف، وقوله ~~فللواحد منهما العمل يعنى أن العمل لأحدهما. وعاملان فاعل بفعل محذوف يفسره ~~اقتضيا وفى اسم متعلق # باقتضيا وكذلك قبل وعمل مفعول به ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة والعمل ~~مبتدأ وخبره للواحد ومنهما فى موضع الحال من الواحد وفهم منه جواز إعمال كل ~~واحد منهما ولا خلاف فى ذلك وإنما الخلاف فى الاختيار وقد نبه عليه بقوله: # والثان أولى عند أهل البصره ... واختار عكسا غيرهم ذا أسره # اختار البصريون إعمال الثانى لقربه من المعمول واختار الكوفيون إعمال ~~الأول لسبقه والصحيح مذهب البصريين لأن إعمال الثانى فى ms102 كلام العرب أكثر من ~~إعمال الأول ذكر ذلك سيبويه وصرح الناظم بأهل البصرة وفهم من قوله غيرهم ~~أنهم أهل الكوفة لكونه أتى بهم فى مقابلة أهل البصرة. والثان مبتدأ وهو على ~~حذف المضاف والتقدير وإعمال الثانى وأولى خبره وعند متعلق بأولى وعكسا ~~مفعول باختار وغيرهم فاعل وذا أسرة حال من الفاعل وأسرة الرجل رهطه وكنى ~~بذلك عن كثرة القائلين باختيار إعمال الأول. ثم قال: PageV01P110 # وأعمل المهمل فى ضمير ما ... تنازعاه والتزم ما التزما # المهمل هو العامل الذى لم يعمل فى الاسم المتنازع فيه فيعمل فى ضميره. ~~وقوله والتزم ما التزما يعنى من مطابقة الضمير للظاهر ومن حذف الفضلة ~~وإثبات العمدة ومن وجوب حذف الضمير فى بعض الأحوال وتأخيره فى بعضها وما ~~صلح لوقوعه على جميع ما ذكر وما الأولى واقعة على الاسم المتنازع فيه وصلتها # تنازعاه والعائد على الموصول الهاء فى تنازعاه وفى متعلق بأعمل ثم أتى ~~بمثلين فقال: # كيحسنان ويسئ ابناكا ... وقد بغى واعتديا عبداكا # فالمثال الأول على اختيار البصريين وهو إعمال الثانى فابناكا فاعل يسئ ~~ويحسنان هو المهمل ولذلك عمل فى ضميره وهو الألف والمثال الثانى على اختيار ~~الكوفيين وهو إعمال الأول فعبداك فاعل بغى واعتديا هو المهمل ولذلك عمل فى ~~ضميره وهو الألف من اعتديا وفهم من المثالين أنه يجب إضمار المرفوع قبل ~~المفسر وبعده فأما على إعمال الأول فتشترك الفضلة مع العمدة فى الإضمار فى ~~المهمل وهو الثانى وأما على إهمال الأول ففيه تفصيل بينه بقوله: # ولا تجئ مع أول قد أهملا ... بمضمر لغير رفع أوهلا # بل حذفه الزم إن يكن غير خبر ... وأخرنه إن يكن هو الخبر # يعنى أن المهمل إذا كان أولا وكان يطلب ضمير الاسم المتنازع فيه بالنصب ~~لم يضمر فيه نحو ضربت وضربنى زيد ولما كان المنصوب شاملا للفضلة ولما أصله ~~العمدة أشار إلى أن حكم الفضلة لزوم الحذف بقوله: بل حذفه الزم إن يكن غير ~~خبر، وغير الخبر هو الفضلة وهو تصريح بما فهم من قوله قبل (ولا تجئ مع أول ms103 ~~قد أهملا) ثم أشار إلى أن حكم ما ليس بفضلة وهو ما أصله الخبر الإضمار ~~والتأخير عن المفسر بقوله: (وأخرنه إن يكن هو الخبر)، فمن كونه منصوبا ~~ينبغى أن لا يضمر قبل الذكر كالمرفوع، ومن كونه عمدة فى الأصل ينبغى أن لا ~~يحذف فوجب عنده الإضمار والتأخير ومثال ذلك ظننى وظننت زيدا قائما إياه ~~وتجوز فى إطلاقه الخبر على ما هو عمدة فى الأصل إذ لا فرق بين أن يكون أصله ~~الخبر أو المبتدأ لأن كل واحد منهما عمدة فى الأصل وإذا حمل على هذا لم ~~يحتج إلى ما قاله الشارح PageV01P111 # المرادى وقوله مع أول متعلق بتجئ وكذلك بمضمر وأوهلا فى موضع الصفة لمضمر ~~ولغير متعلق بأوهلا ومعنى أوهلا جعل أهلا لغير الرفع وحذفه مفعول مقدم ~~بالزم وإن يكن شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه وكذلك إن يكن هو الخبر هو ~~فصل بين اسم كان وخبرها أو توكيد لاسمها أو مبتدأ خبره الخبر والجملة خبر ~~كان. ثم قال: # وأظهر إن يكن ضمير خبرا ... لغير ما يطابق المفسرا # يعنى أن الضمير إذا كان خبرا عن شئ مخالف لمفسره فى الإفراد والتذكير ~~وفروعهما وجب إظهاره لأنه إذا أضمره موافقا للمخبر عنه خالف المفسر. وإذا ~~أضمر موافقا للمفسر خالف المخبر عنه وإن يكن شرط محذوف الجواب لدلالة ما ~~تقدم عليه ولغير فى موضع الصفة لخبر أو معمول له وما موصولة واقعة على ~~المفعول الأول وصلتها الجملة التى بعدها. # ثم مثل ذلك بقوله: # نحو أظن ويظنانى أخا ... زيدا وعمرا أخوين فى الرخا # فهذا المثال على إعمال الأول فالثانى الذى هو يظنانى هو المهمل ولذلك عمل ~~فى الضمير المثنى فكان حق مفعوله الثانى الذى هو أخا أن يكون ضميرا لكنه لو ~~أضمر مفردا موافقا للمخبر عنه وهو الياء من يظنانى لخالف المفسر وهو أخوين ~~ولو أضمر مثنى موافقا للمفسر لخالف المخبر عنه فوجب إظهاره لذلك. وفى بعض ~~نسخ المرادى فى هذا الفصل تخليط، والصواب ما ذكرت لك. ### | AUTO المفعول المطلق # المفاعيل خمسة: مفعول به ms104 ومفعول مطلق وسمى مفعولا مطلقا لأن المفاعيل ~~كلها مقيدة بأداة ومفعول فيه ومفعول له ويسمى أيضا مفعولا من أجله أو ~~مفعولا معه، أما المفعول به فقد تقدم فى باب الفاعل وشرع الآن فى بيان ~~الأربعة المذكورة وبدأ ب ### | AUTO المفعول المطلق # فقال: # المصدر اسم ما سوى الزمان من ... مدلولى الفعل كأمن من أمن # بمثله أو فعل أو وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب # قال فى الترجمة ### | AUTO المفعول المطلق # ، ثم قال هنا المصدر وفى ذلك إشعار بأن المصدر PageV01P112 # والمفعول المطلق مترادفان وليس كذلك بل قد يكون المفعول المطلق غير مصدر ~~نحو ضربته سوطا ويكون المصدر غير مفعول مطلق نحو أعجبنى ضربك وفهم من قوله ~~من مدلولى الفعل أن للفعل مدلولين وبين أحدهما بقوله كأمن من أمن فأمن فعل ~~يدل على الحدث والزمان وأمن اسم لذلك الحدث وهو أحد مدلولى الفعل ولم يبين ~~المدلول الثانى وهو الزمان لأنه غير مقصود فى هذا الباب فالمصدر مبتدأ ~~وخبره اسم وما موصولة واقعة على الحدث وصلتها سوى الزمان ومن فى موضع نصب ~~حال من الضمير المستتر فى الصلة ويحتمل أن يكون متعلقا بمحذوف تقديره أعنى. ~~ثم قال: (بمثله أو فعل أو وصف نصب) مثال ما ينصب بمثله أعجبنى ضربك زيدا ضربا # وشمل المماثل فى اللفظ والمعنى كالمثال المذكور والمماثل فى المعنى دون ~~اللفظ كقولك أعجبنى قيامك وقوفا لأنه مماثل فى المعنى ومثال ما انتصب ~~بالفعل قولك قمت قياما ومثال ما انتصب بالوصف أنا قائم قياما. ثم قال: # (وكونه أصلا لهذين انتخب) الإشارة بهذين إلى الفعل والوصف وهو مذهب ~~البصريين وانتخب أى اختير وذلك لوجوه مذكورة فى كتبهم ومذهب الكوفيين ~~العكس. وكونه مبتدأ وأصلا خبر كون ولهذين متعلق بأصلا وانتخب خبر المبتدأ. ~~ثم قال: # توكيدا أو نوعا يبين أو عدد ... كسرت سيرتين سير ذى رشد # يعنى أن المفعول المطلق يؤتى به لأحد ثلاث فوائد وأتى بمثالين الأول ~~للعدد وهو قوله سيرتين ومثله عشرين ضربة والثانى للنوع وهو قوله: (سير ذى ~~رشد) ومثله الموصوف كقولك سرت ms105 سيرا شديدا ومصاحب أل كقولك سرت السير أى ~~الذى تعلم ومثال التوكيد سرت سيرا وسمى توكيدا لأنه لم يفد غير ما أفاده ~~الفعل الناصب له. ثم قال: # وقد ينوب عنه ما عليه دل ... كجد كل الجد وافرح الجذل # الأصل فى المفعول المطلق أن يكون من لفظ العامل فيه ومعناه نحو ضربت ~~ضربا، وقد ينوب عنه ما دل عليه من مغاير لفظ العامل فيه نحو جد كل الجد فكل ~~منصوب على أنه مفعول مطلق وليس من لفظ جد لكنه دال عليه لإضافته إلى المصدر ~~الذى هو من لفظ الفعل وكذلك افرح الجذل فالجذل منصوب على أنه مفعول مطلق ~~وليس من لفظ افرح لكنه فى معناه فإن الجذل هو الفرح. وقد هنا للتحقيق لكثرة ~~ورود النيابة فى ذلك وما موصولة واقعة على النائب عن المصدر فاعلة بينوب ~~وصلتها دل وعليه متعلق بدل والرابط بين الصلة PageV01P113 # والموصول الضمير المستتر فى دل والضمير فى عليه عائد على المدلول عليه ~~وهو المصدر والتقدير وقد ينوب عن المصدر اللفظ الذى دل عليه ويجوز أن يكون ~~الضمير فى عليه هو الرابط وفاعل دل عائد على المصدر فيكون التقدير ما دل ~~المصدر عليه لأن كل واحد منهما دال على الآخر إذ هو فى معناه. ثم قال: # وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا # يعنى أن المصدر المؤكد لا يجوز تثنيته ولا جمعه وذلك لأنه بمنزلة تكرير ~~الفعل والفعل لا يثنى ولا يجمع، وغيره أى غير المؤكد وشمل النوعى والعدد ~~فكل واحد منهما يجوز تثنيته وجمعه أما المعدود فلا خلاف فى جواز تثنيته ~~وجمعه نحو ضربته ضربتين وضربات وأما النوعى فقد سمع من العرب تثنيته وجمعه، ~~كقول الشاعر: # - هل من حلوم لأقوام فأخبرهم ... ما جرب القوم من عضى وتضريسى (¬72) # واختلف فى القياس عليه فمذهب سيبويه أنه لا يقاس عليه قال وليس كل جمع ~~يجمع كما لا يجمع كل مصدر كالحلوم والأشغال وقاسه بعضهم وهو اختيار الناظم ~~فتقول على هذا ضربت زيدا ضربتين وضروبا إذا أردت نوعين من الضرب ms106 أو أنواعا. ~~وما موصولة مفعول مقدم بوحد وهى واقعة على المصدر المؤكد وصلتها لتوكيد ~~وغيره مفعول باجمع فهو من باب التنازع ويطلبه ثن واجمع وأفرد والهاء فى ~~غيره عائدة على ما. ثم إن عامل المصدر على ثلاثة أقسام ممتنع الحذف وجائزه ~~وواجبه وقد أشار إلى الأول بقوله: # وحذف عامل المؤكد امتنع # يعنى أن حذف العامل فى المؤكد ممتنع قال فى شرح الكافية لأن المصدر يقصد ~~به تقوية عامله وتقرير معناه وحذفه مناف لذلك واعترضه ولده بدر الدين بما ~~هو مذكور فى شرحه واعتراضه عليه متجه وقد جاء حذف عامل المصدر المؤكد فى ~~نحو زيد ضربا أى يضرب ضربا ولا إشكال فى أن هذا مصدر مؤكد لأنك لو أظهرت ~~العامل فقلت زيد يضرب ضربا تعين كونه مؤكدا، ثم أشار إلى الثانى بقوله: PageV01P114 # وفى سواه لدليل متسع # يعنى أن سوى المؤكد وهو النوع والمعدود يجوز حذف عاملهما إذا دل عليه ~~دليل ولا خلاف فى ذلك كقولك لمن قال ما ضربت زيدا بل ضربتين وبل ضربا شديدا ~~ومتسع اسم مفعول بمعنى المصدر فهو اسم مصدر وتقديره اتساع، وهو مبتدأ خبره ~~فى سواه وهو على حذف مضاف تقديره وفى حذف سواه ولدليل متعلق بحذف المقدر ~~ويجوز أن يكون متعلقا بالاستقرار العامل فى الخبر أى واقع لدليل ويجوز أن ~~يكون متسع خبرا والمبتدأ محذوف أى والحذف متسع فيه فيكون على هذا متسع اسم ~~مفعول إلا أنه حذف متعلقه وهو فيه ولدليل متعلق بمتسع. ثم أشار إلى القسم ~~الثالث، فذكر أنه يجب حذف عامل المصدر فى ستة مواضع. أشار إلى الأول منها بقوله: # والحذف حتم مع آت بدلا ... من فعله كندلا اللذ كاندلا # يعنى أنه يجب حذف عامل المصدر الآتى بدلا من فعله كقولك ضربا وأشار ~~بقوله: كندلا إلى قول الشاعر: # - على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب (¬73) # فندلا مصدر ندل وهو بدل من اللفظ بالفعل والتقدير اندل ومعنى الندل الخطف ~~وزريق اسم رجل وهو منادى على حذف حرف النداء والمال مفعول ms107 بندلا وقوله مع ~~آت على حذف الموصوف تقديره مع مصدر آت وبدلا منصوب على الحال من الضمير ~~المستتر فى آت ومن فعله متعلق بندلا وكندلا فى موضع الحال من فاعل آت واللذ ~~لغة فى الذى وصلته كندلا وهو فعل أمر مؤكد بنون التوكيد الخفيفة ووقف عليها ~~بالألف. ثم أشار إلى الموضع الثانى بقوله: # وما لتفصيل كإما منا ... عامله يحذف حيث عنا PageV01P115 # يعنى أن المصدر إذا أتى به فى تفصيل وجب حذف عامله وأشار بقوله: كإما منا ~~إلى قوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء [محمد: 4] وهو تفصيل لعاقبة ما ~~قبله وهو قوله عز وجل: # فشدوا الوثاق [محمد: 4] وما موصولة واقعة على المصدر ولتفصيل صلته وكإما ~~فى موضع الحال وعامله مبتدأ وخبره يحذف والجملة فى موضع الخبر لما وحيث ~~متعلق بيحذف ومعنى عن عرض. ثم أشار إلى الموضع الثالث فقال: # كذا مكرر وذو حصر ورد ... نائب فعل لاسم عين استند # أى يجب حذف عامل المصدر إذا ناب المصدر عن خبر اسم عين بتكرير نحو زيد ~~سيرا سيرا أو بحصر نحو إنما أنت سيرا واحترز باسم العين من اسم المعنى نحو ~~أمرك سير فإن المصدر فيه مرفوع. ومكرر مبتدأ وخبره كذا وذو حصر معطوف على ~~المبتدأ وورد فى موضع الصفة لمكرر وذو حصر معا ونائب فعل حال من فاعل ورد ~~واستند فى موضع الصفة لمكرر وذو حصر وكان حقه أن يقول وردا نائبى واستندا ~~لأن كلا المصدرين مستندان نائب فعل ولكنه أفرد على معنى ما ذكر ونظيره ~~قولهم: هو أحسن الفتيان وأجمله. ثم أشار إلى الرابع والخامس # بقوله: # ومنه ما يدعونه مؤكدا ... لنفسه أو غيره # أى ومن المصدر الواجب حذف عامله ما يسميه النحويون مؤكدا لنفسه أو غيره ~~ثم مثل للأول بقوله: # فالمبتدا ... نحو له على ألف عرفا # أى فالقسم الأول من المؤكد وهو المؤكد لنفسه مثاله له على ألف عرفا أى ~~اعترافا وإنما سمى مؤكدا لنفسه لأنه واقع بعد جملة هى نص فى معناه فله على ~~ألف هى نفس الاعتراف ms108 ومثل للثانى بقوله: # والثان كابنى أنت حقا صرفا # أى والقسم الثانى من المؤكد مثاله ابنى أنت حقا صرفا وإنما سمى مؤكدا ~~لغيره لأنه واقع بعد جملة صارت به نصا فى معناه، وبيانه أن قولك أنت ابنى ~~يحتمل الحقيقة والمجاز على PageV01P116 # أن المراد أنت مثل ابنى، فلما ذكر المصدر ارتفع به المجاز المحتمل وتعينت ~~الحقيقة والعامل فى هذين النوعين فعل واجب الحذف تقديره أحق إن كان المبتدأ ~~غير متكلم وحقنى إن كان متكلما، وفهم من قوله مؤكدا أنه واجب التأخير عن ~~الجملة لأن المؤكد بعد المؤكد وما مبتدأ واقعة على المصدر وخبرها منه ~~وصلتها يدعونه والهاء مفعول أول بيدعونه وهى الرابطة بين الصلة والموصول ~~ومؤكدا مفعول ثان والواو عائدة على النحويين ولنفسه متعلق بمؤكدا وغيره ~~معطوف عليه وباقى إعراب البيت واضح. ثم أشار إلى الموضع السادس فقال: # كذاك ذو التشبيه بعد جمله ... كلى بكا بكاء ذات عضله # يعنى أنه يجب حذف عامل المصدر أيضا إذا أتى به بعد الجملة على وجه ~~التشبيه وذلك بخمسة شروط: الأول أن يكون بعد جملة وقد صرح بهذا الشرط فى ~~قوله: (بعد جملة)، واحترز به من الواقع بعد مفرد نحو صوته صوت حمار فلا ~~يجوز نصبه. الثانى أن تكون حاوية معناه. الثالث أن تكون مشتملة على فاعله. ~~الرابع أن يكون ما اشتملت عليه الجملة غير صالح للعمل. الخامس أن يكون ~~المصدر مشعرا بالحدوث وإنما لم يصرح بباقى الشروط لأنها مستفادة من المثال ~~وهو قوله: (كلى بكا بكاء ذات عضلة). فالجملة مشتملة على معنى المصدر وهو ~~بكاء وعلى فاعله وهو الياء من لى وليس فى المصدر الذى اشتملت عليه وهو بكا ~~صلاحية للعمل لأنه ليس نائبا عن الفعل ولا مقدرا بأن والفعل وبكا مشعر ~~بالحدوث فعلى هذا يكون المثال متمما للحكم والشروط وذو التشبيه مبتدأ خبره ~~كذاك وبعد فى موضع الحال من ذو. والبكاء يمد ويقصر وقد استعمله فى المثال ~~بالوجهين. وذات عضلة هى التى تمنع من النكاح والعامل فى المصدر فى هذا ~~النوع واجب الحذف والتقدير ms109 أبكى. ### | AUTO المفعول له # وهو المصدر المذكور علة للفعل ويشترط فى نصبه أربعة شروط: أن يكون مصدرا، ~~وأن يظهر التعليل وأن يتحد مع الفعل المعلل فى الزمان وأن يتحد معه فى ~~الفاعل وقد نبه على اثنين منها بقوله: # ينصب مفعولا له المصدر إن ... أبان تعليلا كجد شكرا ودن # فقوله ينصب مفعولا له هذا هو الحكم وقوله المصدر هذا هو الشرط الأول فلو ~~كان غير PageV01P117 # مصدر لم ينصب كقولك أكرمتك لزيد وقوله إن أبان تعليلا هذا هو الشرط ~~الثانى يعنى إن أظهر تعليلا فلو لم يظهر التعليل لم يكن مفعولا له كقولك ~~جلست قعودا ثم مثل بقوله جد شكرا فإن شكرا مصدر وقد أبان التعليل لأن معناه ~~جد لأجل الشكر. ثم نبه على الشرطين الأخيرين بقوله: # وهو بما يعمل فيه متحد * ... وقتا وفاعلا # يعنى أن من شرط نصب المفعول له أن يتحد زمانه وزمان الفعل المعلل وأن ~~يتحد فاعلهما فلو اختلف زمانهما لم ينصب كقولك أتيتك أمس لإكرامك لى غدا ~~وكذلك لو اختلف فاعلهما كقولك أكرمتك لإكرامك لى فمثال ما استوفى الشروط ~~قولك قمت إجلالا لك ومثله قوله جد شكرا والمصدر مفعول لم يسم فاعله بينصب ~~ومفعولا حال من المصدر وله متعلق بمفعولا وهو مبتدأ ومتحد خبره ووقتا ~~وفاعلا منصوبان على حذف الجار أى فى وقت وفاعل ويجوز أن يكونا تمييزين ~~منقولين من الفاعل والتقدير متحد زمانهما وفاعلهما وفى هذا الوجه تقديم ~~التمييز على عامله المنصرف ومذهب الناظم جوازه. ثم قال: # وإن شرط فقد ... فاجرره باللام # يعنى أنه إذا فقدت الشروط المذكورة أو بعضها وجب جره باللام وإنما اقتصر ~~على اللام وإن كان جره بالباء ومن وإلى جائزا لكثرة اللام وقلة غيرها مما ~~ذكر. وإن شرط وجوابه فاجرره وشرط مرفوع بفعل مضمر يفسره فقد. ثم قال: # وليس يمتنع * ... مع الشروط كلزهد ذا قنع # يعنى أن الشروط المذكورة لا توجب النصب بل تسوغه فيجوز جره باللام مع ~~وجودها فتقول قمت لإجلال لك وهذا قنع لزهد. واسم ليس ضمير مستتر يعود على ~~المفعول ms110 له وفى يمتنع ضمير يفسره الجر المفهوم من قوله فاجرره ويمتنع خبرها ~~ومع الشروط متعلق بيمتنع وهو على حذف مضاف والتقدير وليس الجر ممتنعا مع # وجود الشروط وفهم من المثال أنه يجوز تقديم المفعول له على عامله ولا ~~يختص ذلك بالمجرور بل هو جائز فى المجرور والمنصوب. ثم قال: # وقل أن يصحبها المجرد ... والعكس فى مصحوب أل PageV01P118 # يعنى أن المفعول له إذا كان مجردا من الألف واللام والإضافة يقل أن تصحبه ~~لام الجر وإن كان مقرونا بأل يقل أن لا تصحبه اللام فنحو قمت لإكرام لك ~~قليل وإكراما لك كثير ونحو قمت الإكرام قليل وللإكرام كثير وفهم من سكوته ~~عن المضاف أنه يستوى فيه الوجهان والهاء فى يصحبها عائدة على لام الجر، ثم ~~أتى بشاهد على نصب مصحوب أل فقال: # وأنشدوا ... لا أقعد الجبن عن الهيجاء # ولو توالت زمر الأعداء # الجبن الخوف يقال رجل جبان وامرأة جبان وعن متعلقة بالجبن والهيجاء الحرب ~~والزمر الجماعات. وقد جمع العجاج بين نصب الأقسام الثلاثة فقال: # - يركب كل عاقر جمهور * ... مخافة وزعل الحبور * (¬74) # الهول من تهول القبور ### | AUTO المفعول فيه وهو المسمى ظرفا # المفعول خبر مبتدأ مضمر وأل فيه موصولة وفيه متعلق بالمفعول واستفيد من ~~هذه الترجمة أن لهذا النوع من المفاعيل اسمين: مفعول فيه، وظرف وقوله: # الظرف وقت أو مكان ضمنا ... فى باطراد كهنا امكث أزمنا # قسم الظرف إلى مكان وزمان وشمل قوله وقت أو مكان الظرف وغير الظرف وأخرج ~~بقوله ضمنا فى ما ليس بظرف من الزمان والمكان نحو يوم الجمعة مبارك وأعجبنى ~~موضع جلوسك واحترز بقوله: باطراد من المكان المختص المنصوب بدخل نحو دخلت ~~الدار والمسجد ونحوه فإنه غير ظرف لأنه لا يطرد نصبه مع سائر الأفعال فلا ~~يقال صليت المسجد ولا جلست الدار وفهم من ذلك أن الدار من نحو دخلت الدار ~~ليس بظرف، وفى نصب الدار ونحوها من اسم المكان المختص ثلاثة مذاهب: الأول ~~أنه انتصب نصب المفعول به بعد PageV01P119 # إسقاط الخافض على وجه التوسع والمجاز وإليه ذهب الناظم. ms111 الثانى أنه انتصب ~~نصب المفعول به حقيقة وإن دخل معه متعد بنفسه. الثالث أنه انتصب نصب الظرف ~~وأجرى مجرى المبهم من ظروف المكان. # فأما على الثانى والثالث فلا يحتاج إلى قيد الاطراد لأنه إن كان ظرفا فهو ~~قد دخل فى الظروف وإن كان مفعولا به حقيقة فلا يحتاج إلى قيد الاطراد لأنه ~~ليس على معنى فى وأما على الأول فيحتاج إلى قيد الاطراد خلافا للشارح فإن ~~نصبه على التوسع والمجاز حكم لفظى فلا يخرجه ذلك عن معنى فى وهذا هو الذى ~~اعتبر الناظم فاحتاج إلى قيد الاطراد ثم مثل بظرفين أحدهما مكان وهو هنا ~~والآخر زمان وهو أزمنا جمع زمان على إسقاط حرف الجر. # والظرف مبتدأ وخبره وقت أو مكان وأو للتفصيل وضمنا فى موضع الصفة لوقت ~~ومكان وألفه للتثنية وفى مفعول ثان لضمن وهو على حذف مضاف أى ضمن معنى فى ~~وباطراد متعلق بضمن. ثم قال: # فانصبه بالواقع فيه مظهرا ... كان وإلا فانوه مقدرا # بين فى هذا البيت أن حكم الظرف النصب وأن الناصب له الواقع فيه من فعل أو ~~ما فى معناه نحو قعدت أمامك وسرنى قدومك يوم الجمعة وأنت سائر غدا، وأن ~~العامل فيه يكون ظاهرا كما تقدم ويكون مقدرا وأطلق فى المقدر فشمل المقدر ~~جوازا نحو يوم الجمعة لمن قال متى قدمت ووجوبا إذا وقع خبرا لذى خبر أو صلة ~~أو صفة أو حالا ومظهرا خبر كان مقدم وإلا حرف شرط ولا نافية وفعل الشرط ~~محذوف تقديره وإن لم يكن مظهرا والفاء جواب الشرط. ثم قال: # وكل وقت قابل ذاك # يعنى أن أسماء الزمان كلها قابلة للظرفية مبهمها ومختصها فالمبهم منها ما ~~دل على زمان غير معين نحو وقت وحين ويوم. والمختص ما ليس بمبهم كأسماء ~~الشهور والأيام وما عرف بأل والمعدود وإنما استؤثرت أسماء الزمان بصلاحية ~~المبهم منها والمختص للظرفية على أسماء المكان لأن أصل العوامل الفعل ~~ودلالته على الزمان أقوى من دلالته على المكان لأنه يدل على الزمان بصيغته ~~وبالالتزام وعلى المكان بالالتزام فقط. ms112 فإن قلت ومن أين يفهم أن مراده بكل ~~وقت المبهم والمختص. قلت من قوله بعد: وما يقبله المكان إلا مبهما ففهم منه PageV01P120 # أن اسم الزمان يقبل الظرفية مبهما وغير مبهم وليس فى مقابلة المبهم إلا ~~المختص وكل مبتدأ وقابل خبره وذاك إشارة إلى النصب على الظرفية. ثم قال: # وما ... يقبله المكان إلا مبهما # يعنى أن أسماء المكان لا يقبل الظرفية منها إلا المبهم وفهم منه أن ~~المختص لا يقبلها. # والمختص من أسماء المكان ما له صورة وحدود محصورة نحو الدار والمسجد ~~والجبل والمبهم ما ليس كذلك. ثم شرع فى بيان المبهم منها فقال: # نحو الجهات والمقادير وما ... صيغ من الفعل كمرمى من رمى # فذكر للمبهم ثلاثة أنواع: الأول الجهات ويعنى به الجهات الست نحو أمام ~~وخلف وفوق وتحت ويمين وشمال. الثانى المقادير نحو فرسخ وميل وبريد. الثالث ~~ما صيغ من الفعل كمرمى ومذهب وظاهر قوله كمرمى من رمى أن مرمى صيغ من لفظ ~~رمى وليس كذلك ولا يبعد أن يحمل الفعل هنا على الفعل اللغوى وهو المصدر ~~فيكون قوله من رمى على حذف مضاف أى من مصدر رمى فتقول جلس أمامك وخلفك وسرت ~~ميلا وفرسخا. وأما ما صيغ من الفعل فلا ينصبه إلا ما اجتمع معه فى الأصل، ~~وإلى ذلك أشار بقوله: # وشرط كون ذا مقيسا أن يقع ... ظرفا لما فى أصله معه اجتمع # يعنى أن شرط القياس فى نصب هذا النوع وهو المشتق أن ينصبه عامل اجتمع معه ~~فى الأصل المشتق منه نحو رميت مرمى وذهبت مذهبا وجلست مجلسا وشمل قوله لما ~~فى أصله الفعل وغيره مما اشتق من المصدر نحو أنا رام مرمى وأعجبنى جلوسك ~~مجلسا وفهم من قوله وشرط كون ذا مقيسا أن العامل فيه قد يكون غير مجتمع معه ~~فى الأصل المشتق منه وأن ما نصبه عامل من غير ما ذكر غير مقيس وذلك كقولهم ~~زيد منى مزجر الكلب ومقعد القابلة ومناط الثريا فالعامل فى هذا الاستقرار ~~وليس مما اجتمع معه فى أصله ولو عمل فى ms113 مزجر زجر وفى مقعد قعد وفى مناط ناط ~~لكان مقيسا. وشرط مبتدأ وذا إشارة إلى المصدر المشتق ومقيسا خبر كون وأن ~~وما بعدها خبر المبتدأ وظرفا منصوب على الحال من فاعل يقع ولما متعلق بظرفا ~~أو فى موضع الصفة لظرفا وما موصولة واقعة على العامل واجتمع صلة ما وفى ومع ~~متعلقان باجتمع. ثم قال: PageV01P121 # وما يرى ظرفا وغير ظرف ... فذاك ذو تصرف فى العرف # وغير ذى التصرف الذى لزم ... ظرفية أو شبهها من الكلم # يعنى أن ما يستعمل من أسماء الزمان والمكان ظرفا تارة وغير ظرف أخرى فإنه ~~يسمى فى عرف النحويين واصطلاحهم متصرفا نحو يوم ومكان فيستعمل ظرفا نحو ~~خرجت يوم الجمعة وجلست مكانك وغير ظرف نحو أعجبنى يوم الجمعة ونظرت إلى ~~مكانك وأن ما يلزم الظرفية ولا يخرج عنها البتة نحو سحر من يوم بعينه وقط ~~وعوض أو لا يخرج عنها إلا إلى شبهها والمراد بشبهها الجر بمن نحو عند فإنه ~~لا يستعمل إلا ظرفا نحو جلست عندك أو مجرورا بمن نحو خرجت من عندك فإنه ~~يسمى فى الاصطلاح غير متصرف. وما موصولة ويرى صلتها والظاهر أنها قلبية ~~والمفعول الأول مستتر فى يرى وظرفا مفعول ثان، ويجوز أن تكون ما شرطية ~~والفاء جواب الشرط وغير مبتدأ وخبره الذى وظرفية مفعول بلزم وأو شبهها ~~معطوف على محذوف تقديره أو لزم ظرفية أو شبهها وهو عند فإنه يلزم أحد هذين ~~ولا يجوز أن يكون معطوفا على ظرفية المنطوق به لما يلزم من كونه يلزم شبه ~~الظرفية فقط وليس كذلك بل هو لازم للظرفية أو لشبهها وأو على هذا للتقسيم ~~ومن الكلم متعلق بشبهها ويكون الكلم على هذا واقعا على من ويجوز أن يكون ~~متعلقا بلزم ويكون الكلم واقعا على الظرف التى تستعمل ظرفا أو شبهها. ثم قال: # وقد ينوب عن مكان مصدر ... وذاك فى ظرف الزمان يكثر # يعنى أن المصدر ينوب عن ظرف المكان وظرف الزمان إلا أن نيابته عن ظرف ~~المكان قليلة وفهم ذلك من قوله وقد ينوب ونيابته ms114 عن ظرف الزمان كثيرة وصرح ~~بذلك فى قوله يكثر ونيابته عنهما هو من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه ~~مقامه فمن نيابته عن ظرف المكان قولهم جلست قرب زيد أى مكان قريب زيد ومن ~~نيابته عن ظرف الزمان قولهم آتيك طلوع الشمس أى وقت طلوع الشمس والإشارة ~~بقوله ذاك إلى نيابة المصدر عن الظرف. PageV01P122 ### | AUTO المفعول معه ### | AUTO المفعول معه # : هو الاسم المنتصب المذكور بعد الواو التى بمعنى مع أى الدالة على ~~المصاحبة من غير تشريك فى الحكم ومعه متعلق بالمفعول والهاء عائدة على أل ~~لأنها موصولة وقد استغنى الناظم عن الحد بالمثال فقال: # ينصب تالى الواو مفعولا معه ... فى نحو سيرى والطريق مسرعه # يعنى أن حكم ### | AUTO المفعول معه # النصب وهو الاسم التالى لواو المصاحبة نحو سيرى والطريق أى مع الطريق. وتالى # الواو مفعول لم يسم فاعله بينصب ومفعولا حال منها ومسرعة حال من الياء فى ~~سيرى. ثم قال: # بما من الفعل وشبهه سبق ... ذا النصب لا بالواو فى القول الأحق # لما ذكر فى البيت الذى قبله أن ### | AUTO المفعول معه # ينصب بين فى هذا البيت الناصب له وفهم من قوله بما من الفعل وشبهه أنه ~~لا يعمل فيه العامل المعنوى كاسم الإشارة وهو مذهب سيبويه والجمهور والمراد ~~بشبه الفعل اسم الفاعل واسم المفعول والمصدر فمثال الفعل استوى الماء ~~والخشبة ومثال شبهه أعجبنى استواء الماء والخشبة وفهم من قوله سبق أن ### | AUTO المفعول معه # لا يتقدم على عامله وقوله لا بالواو إشارة إلى مذهب عبد القاهر الجرجانى ~~أن الناصب للمفعول معه الواو ورد بأنها لو كانت الناصبة لا تصل الضمير بها ~~فى نحو قول الشاعر: # - تكون وإياها بها مثلا بعدى (¬75) # وذا مبتدأ والنصب نعت له وخبره بما وما موصولة وصلتها سبق ومن الفعل ~~متعلق بسبق ولا عاطفة وما بعدها معطوف على بما والأحق أفعل تفضيل والتقدير ~~هذا النصب بالسابق من فعل أو شبهه لا بالواو فى القول المختار. ثم قال: PageV01P123 # وبعد ما استفهام أو كيف نصب ... بفعل كون مضمر ms115 بعض العرب # يعنى أنه يجوز نصب ما بعد الواو إذا تقدمها كيف أو ما الاستفهامية على ~~تقدير تكون نحو كيف أنت وقصعة من ثريد وما أنت وزيدا التقدير كيف تكون ~~وقصعة وما تكون وزيدا وكان المقدرة ناقصة وكيف وما خبر مقدم وفهم من قوله ~~بعض العرب أن بعضهم لا ينصب بعد هذه الواو بل يرفع عطفا على ما قبلها وهو ~~أفصح اللغتين لعدم الحذف وبعض العرب فاعل بنصب وبعد متعلق بنصب وكذلك بفعل ~~ومضمر نعت لفعل لا لكون لأن المضمر هو الفعل. # والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق # والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عامل تصب # ثم إن الاسم الصالح لكونه مفعولا معه على ثلاثة أقسام: قسم يترجح عطفه ~~على النصب على المعية، وقسم يترجح نصبه على المعية على العطف، وقسم يمتنع ~~فيه العطف، وقد أشار إلى القسم الأول بقوله: (والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق) ~~يعنى إذا أمكن العطف بلا ضعف كان راجحا على النصب على المعية نحو قام زيد ~~وعمرو ويجوز النصب وإنما رجح العطف لأنه لا ضعف فيه والعطف مبتدأ وخبره أحق ~~وإن يمكن شرط والجواب محذوف لدلالة ما تقدم عليه لأن الخبر متقدم فى ~~التقدير. ثم أشار إلى القسم الثانى بقوله: (والنصب مختار لدى ضعف النسق) ~~يعنى أن النصب على المعية أرجح من العطف عند ضعف عطف النسق نحو قمت وزيدا ~~لأن العطف على ضمير الرفع المتصل بغير توكيد ولا فصل ضعيف فلو قلت قمت أنا ~~وزيد كان العطف أحق لعدم الضعف. والنصب مختار مبتدأ وخبر ولدى متعلق بمختار ~~وضعف مضاف لمحذوف تقديره لدى ضعف عطف النسق، ثم أشار إلى القسم الثالث بقوله: # (والنصب إن لم يجز العطف يجب) يعنى أن نصب ما بعد الواو حيث لا يجوز ~~العطف واجب وشمل صورتين إحداهما لا يجوز فيها العطف لمانع لفظى نحو ما لك ~~وزيدا لأن العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ممتنع عند الجمهور ~~وفى جعل هذا ms116 المثال مما يمتنع فيه العطف كما مثل به الشارح نظر لأن مذهب ~~الناظم جواز العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار وسيأتى فى باب العطف ~~إن شاء الله تعالى. والأخرى لا يجوز فيها العطف لمانع معنوى نحو جلست ~~والحائط وسيرى والطريق لأنه لا يصلح للمشاركة. ثم إن ما لا يجوز فيه العطف ~~على قسمين قسم يتعين أن يكون مفعولا معه كما تقدم وقسم يمتنع أن يكون ~~مفعولا معه فيجب اعتقاد عامل مضمر وإلى ذلك أشار بقوله: PageV01P124 # (أو اعتقد إضمار عامل تصب) يعنى إذا لم يصح عطفه ولا نصبه على المعية ~~فيعتقد أن ناصبه مضمر وذلك كقول الشاعر: # - علفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها (¬76) # فهذا ونحوه لا يجوز فيه العطف ولا النصب على المعية فيكون ماء مفعولا ~~بفعل مضمر تقديره وسقيتها ويحتمل # أن يكون قوله أو اعتقد إضمار عامل تصب فيما يمتنع عطفه وينتصب على المعية ~~كقوله عز وجل فأجمعوا أمركم وشركاءكم [يونس: 71] فيمتنع العطف فى «شركاءكم» ~~لأن أجمع بمعنى عزم لا ينصب إلا الأمر ونحوه ويجوز نصبه على المعية أى من ~~شركائكم أو يكون مفعولا بفعل مضمر تقديره وأجمعوا شركاءكم من جمع. والنصب ~~مبتدأ ويجب خبره وأو اعتقد معطوف على يجب وأو للتخيير وجاز عطف اعتقد وهو ~~طلب على يجب وهو خبر لأن يجب فى معنى أوجب وتصب مجزوم على جواب الأمر. ### | AUTO الاستثناء ### | AUTO الاستثناء # : الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، وأدوات ### | AUTO الاستثناء # أربعة أقسام: حرف واسم وفعل ومشترك بين الفعل والحرف فالحرف إلا وهى ~~الأصل فى أدوات ### | AUTO الاستثناء # لأن غيرها يقدر بها ولذا بدأ بها فقال: # ما استثنت الا مع تمام ينتصب # يعنى أن المستثنى بإلا ينتصب إذا كان الكلام تاما واحترز بالمستثنى بإلا ~~من المستثنى بغيرها من أدوات ### | AUTO الاستثناء # واحترز بالتام من المفرغ. والتام هو ما ذكر فيه المستثنى منه وشمل ~~الموجب نحو قولك قام القوم إلا زيدا والمنفى نحو ما قام أحد إلا زيدا إلا ~~أن الأول واجب النصب والثانى فيه تفصيل ms117 وإليه أشار بقوله: # وبعد نفى أو كنفى انتخب ... إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع PageV01P125 # يعنى أن المستثنى بعد النفى أو ما أشبهه وهو الاستفهام والنهى إذا كان ~~متصلا اختير إتباعه على نصبه على الاستثناء فنحو ما قام أحد إلا زيد بالرفع ~~وما مررت بأحد إلا زيد بالجر أحسن من ما قام أحد إلا زيدا وما مررت بأحد ~~إلا زيدا بالنصب فيهما. والمتصل ما كان المستثنى بعض الأول. وإذا كان ~~منقطعا فلغة أهل الحجاز وجوب النصب على الاستثناء وهذه اللغة مفهومة من ~~قوله وانصب ما انقطع. والمنقطع ما كان المستثنى فيه من غير جنس المستثنى ~~منه نحو ما فى الدار أحد إلا وتدا وأما بنو تميم فيجوز فيه عندهم النصب وهو ~~الراجح والإتباع # وإلى ذلك أشار بقوله: # وعن تميم فيه إبدال وقع # يعنى أن بنى تميم يجيزون فى المنقطع الإبدال فيقولون ما فيها أحد إلا ~~وتد. ومنه قوله: # - وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس (¬77) # وما فى قوله: ما استثنت إلا مبتدأ موصول وصلته استثنت والضمير العائد إلى ~~الموصول محذوف تقديره استثنته ومع متعلق باستثنت وينتصب خبر ما وهو على هذا ~~الوجه مرفوع وقف عليه بالسكون ويجوز أن تكون ما شرطية منصوبة باستثنت ~~وينتصب جواب الشرط ويصح تقديره مجزوما ومرفوعا ووقف عليه بالسكون وانتخب ~~فعل أمر وإتباع مفعول بانتخب وبعد نفى متعلق بانتخب ويجوز ضم التاء من ~~انتخب فيكون مبنيا للمفعول فيرتفع به إتباع على أنه نائب عن الفاعل والأول ~~أجود لمناسبته لقوله بعد (وانصب ما انقطع) وما موصولة وصلتها انقطع وإبدال ~~مبتدأ ووقع صفته وفيه متعلق بوقع وعن تميم خبره ويحتمل أن يكون فيه متعلقا ~~بالاستقرار الذى فى الخبر وفى تنكير إبدال إشعار بقلة إتباعه عند تميم. ثم ~~قال: PageV01P126 # وغير نصب سابق فى النفى قد * ... يأتى # يعنى أن المستثنى إذا كان مقدما على المستثنى منه بعد نفى قد يأتى غير ~~منصوب فيكون مفرغا له العامل الذى قبل إلا ويعرب هو بدلا منه قال سيبويه ~~حدثنى يونس أن قوما يوثق ms118 بعربيتهم يقولون ما لى إلا أخوك ناصر # فيجعلون ناصر بدلا وفهم من قوله قد يأتى أن غير النصب قليل وقد صرح بهذا ~~المفهوم فقال: # ولكن نصبه اختر إن ورد # وثبت هذا البيت فى بعض النسخ وغير نصب سابق برفع غير وجر نصب وسابق ~~وإعرابه على هذا الوجه مبتدأ ونصب وسابق مضافان إليه وقد يأتى خبر المبتدأ ~~وفى النفى متعلق بيأتى وثبت أيضا فى بعض النسخ وغير نصب سابق بنصب غير وجر ~~نصب منونا ورفع سابق وإعرابه على هذا الوجه سابق مبتدأ وفى النفى متعلق به ~~هو الذى سوغ الابتداء بالنكرة وخبره قد يأتى وغير نصب حال من فاعل يأتى ~~ونصب مضاف إليه وهو مصدر بمعنى اسم المفعول والتقدير قد يأتى سابق فى النفى ~~غير منصوب. ثم قال: # وإن يفرغ سابق إلا لما ... بعد يكن كما لو الا عدما # يعنى ما قبل إلا إذا كان مفرغا لما بعدها فلا حكم لإلا فتكون كأنها لم ~~تذكر ولا يكون ذلك إلا فى نفى أو شبهه وكان حقه أن ينبه على ذلك وإنما ترك ~~التنبيه عليه لوضوحه وشمل قوله سابق ما كان السابق فيه عاملا نحو ما قام ~~إلا زيد وما كان غير عامل نحو ما فى الدار إلا زيد ويكون التفريغ فى جميع ~~المعمولات إلا مع المصدر المؤكد فلا يجوز ما ضربت إلا ضربا. # وسابق مفعول لم يسم فاعله بيفرغ وإلا مفعول بسابق ولما متعلق بيفرغ وبعد ~~صلة لما وهو مقطوع عن الإضافة وتقدير المضاف إليه بعده أى بعد إلا أو بعد ~~السابق واسم يكن ضمير عائد على السابق أو على ما وهذان الوجهان ذكرهما ~~المرادى ويحتمل أن يكون عائدا على الحكم المفهوم من الكلام أى يكن الحكم ~~ويحتمل أن يكون عائدا على الكلام المشتمل على السابق وعلى التالى لإلا أى ~~يكن الكلام والظاهر أن ما فى قوله كما زائدة ولو فى موضع جر بالكاف وهى ~~مصدرية والتقدير يكن كعدم إلا. ثم اعلم أن إلا تتكرر للتوكيد ولغير ~~التوكيد، وقد أشار إلى تكرارها ms119 للتوكيد فقال: PageV01P127 # وألغ إلا ذات توكيد كلا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا # يعنى أن إلا إذا تكررت للتوكيد ألغيت وإلغاؤها هو أن لا تنصب وتلغى مع ~~البدل نحو ما قام إلا أخوك إلا زيد فلو أسقطت إلا لصح الكلام فتقول ما قام ~~إلا أخوك زيد وكررت لتوكيد إلا الأولى ومثله بقوله إلا الفتى إلا العلا ~~فالعلا بدل من الفتى والتقدير لا تمرر بهم إلا الفتى العلا فالعلا هو الفتى ~~ومع عطف النسق نحو ما قام إلا أخوك وإلا زيد فلو قلت ما قام إلا أخوك وزيد ~~لصح الكلام وقد جمع الشاعر بينهما فقال: # - ما لك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله (¬78) # وذات توكيد حال من إلا. ثم إن تكرارها لغير التوكيد يكون مع التفريغ ومع ~~غيره وقد أشار إلى الأول بقوله: # وإن تكرر لا لتوكيد فمع ... تفريغ التأثير بالعامل دع # فى واحد مما بإلا استثنى ... وليس عن نصب سواه مغنى # قد قدم أن التفريغ هو أن يكون ما قبل إلا طالبا لما بعدها فإذا كررت إلا ~~فى التفريغ فإنه يترك تأثير العامل الذى هو إلا فى واحد من المستثنيين أو ~~المستثنيات ويكون بحسب ما يطلب ما قبل إلا وما عدا الواحد منصوبا، وفهم من ~~قوله فى واحد أن ترك العمل بإلا ليس مخصوصا بواحد دون واحد بل يجوز إلغاء ~~إلا فى الأول دون الثانى والثالث وفى الثانى دون الأول والثالث وفى الثالث ~~دون الأول والثانى فتقول ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا خالدا وما قام إلا ~~زيدا إلا عمرو إلا خالدا وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا خالد. وقوله: (وليس ~~عن نصب سواه مغنى) يعنى أن ما سوى المستثنى الذى تلغى إلا معه ينصب ونصبه ~~بالعامل الذى هو إلا وعلى هذا الوجه حمل المرادى العامل وحمله ابن عقيل على ~~أنه العامل الذى قبل إلا وجعل دع بمعنى اجعل، وما ذكره المرادى أصوب لثلاثة ~~أوجه: الأول أن فيه التنبيه على أن إلا هى العامل فى المستثنى ms120 وهو موافق ~~لتصريح الناظم به فى غير هذا النظم. الثانى أن دع بمعنى PageV01P128 # اجعل غير معهود فى اللغة وإنما يكون دع بمعنى اترك. الثالث أن ما قبل إلا ~~فى التفريغ قد يكون غير عامل نحو ما فى الدار إلا زيد. وقوله وإن تكرر شرط ~~وفى تكرر ضمير يعود على إلا ولا عاطفة على معطوف مقدر تقديره لغير التوكيد ~~لا للتوكيد والتأثير مفعول مقدم بدع ومع متعلق بدع وكذلك فى واحد وما ~~موصولة واقعة على المستثنيات واستثنى صلتها وبإلا متعلق باستثنى والضمير ~~المستكن فى استثنى هو الرابط بين الصلة والموصول ومغنى اسم ليس وعن نصب ~~متعلق به وخبر ليس محذوف تقديره وليس فى ذلك أو ليس مغن عن نصب سواه موجودا ~~ويحتمل أن يكون اسم ليس مضمرا تقديره ذلك ومغن خبرها ووقف عليه بالسكون على ~~لغة ربيعة والأول أظهر ثم إن تكرار إلا لغير التوكيد فى غير التفريغ على ~~قسمين الأول أن يكون المستثنى مقدما # على المستثنى منه والآخر أن يكون متأخرا عنه، وقد أشار إلى الأول بقوله: # ودون تفريغ مع التقدم ... نصب الجميع احكم به والتزم # يعنى أن الاستثناء التام إذا تكررت فيه إلا لغير توكيد وكان المستثنى ~~مقدما على المستثنى منه نصب جميع المستثنيات نحو ما قام إلا زيدا إلا عمرا ~~إلا خالدا القوم. ودون ومع وبه متعلقات باحكم ونصب مفعول بفعل محذوف يفسره ~~احكم وفى قوله والتزم زيادة فائدة وهى أن قوله احكم به قد يحمل على الوجوب ~~وقد يحمل على الجواز لأن الحكم بالشئ قد يكون واجبا وقد يكون جائزا وقوله ~~والتزم نص فى الوجوب. ثم أشار إلى الثانى بقوله: # وانصب لتأخير وجئ بواحد ... منها كما لو كان دون زائد # يعنى أن المستثنيات إذا كانت متأخرة عن المستثنى منه نصب جميعها إلا ~~واحدا منها فإنه يحكم له بحكم ما لم يتكرر فيه إلا وينصب وجوبا إذا كان ~~الاستثناء موجبا نحو قام إلا زيدا إلا عمرا ويترجح إتباعه على نصبه إن كان ~~منفيا، وفهم من قوله وجئ بواحد ms121 منها أن الواحد الذى يجاء به يجوز أن يكون ~~الأول أو الثانى أو الثالث فتقول ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا خالدا ~~وما قام أحد إلا زيدا إلا عمرو إلا خالدا وما قام أحد إلا زيدا إلا عمرا ~~إلا خالد إلا أن الأولى أن ذلك الواحد هو الأول. ثم مثل بقوله: # كلم يفوا إلا امرؤ إلا على ... وحكمها فى القصد حكم الأول # يجوز فى هذا المثال رفع الأول بدلا من الواو فى يفوا ونصبه على الاستثناء ~~وهو الأجود PageV01P129 # ويجوز نصب امرؤ ورفع على ثم نبه على أن ما زاد على المستثنى الأول من ~~المستثنيات حكمه فى المعنى حكم الأول فإن كان مخرجا كان ما زاد عليه كذلك ~~وإن كان مدخلا كان ما زاد عليه كذلك وبيان ذلك أنك إذا قلت قام القوم إلا ~~زيدا إلا عمرا إلا خالدا فهى كلها مخرجة من القوم. وإن قلت ما قام أحد إلا ~~زيدا إلا عمرا إلا خالدا فهى مدخلة والمراد بها إخراج الأول من المستثنى ~~منه ثم إخراج الثانى مما بقى بعد إخراج الأول ثم إخراج الثالث مما بقى بعد ~~إخراج الأول والثانى. ولتأخير متعلق بانصب والظاهر أن اللام بمعنى مع ومنها ~~فى موضع الصفة لواحد وكما فى موضع الحال من واحد لاختصاصه بالصفة أو صفة ~~بعد صفة وما كافة ولو مصدرية وهى على حذف مضاف أى كحال. وكان هنا تامة ~~بمعنى وجد ودون فى موضع الحال والتقدير وجئ بواحد منها كحال وجوده دون زائد ~~عليه. ثم أشار إلى القسم الثانى من أدوات الاستثناء، وهو الاسم فقال: # واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بإلا نسبا # يعنى أن غيرا يستثنى بها مجرور بإضافتها إليه وتكون هى معربة بما يستحقه ~~الاسم الواقع بعد إلا من وجوب النصب أو رجحانه أو رجحان التبعية فتقول قام ~~القوم غير زيد بوجوب النصب لأنك تقول قام القوم إلا زيدا وما فيها أحد غير ~~فرس برجحان النصب وما قام أحد غير زيد برجحان التبعية وأصل غير أن تكون ms122 صفة ~~واجبة الإضافة لمخالف موصوفها وقد تقطع عن الإضافة لفظا لا معنى فتبنى على ~~الضم وتستعمل بمعنى إلا كما ذكر فى هذا الباب ومجرورا مفعول باستثن وبغير ~~متعلق باستثن ومعربا حال من غير وبما متعلق بمعرب وما موصولة وصلتها نسب ~~والمستثنى متعلق بنسب وبإلا متعلق بمستثنى. ثم قال: # ولسوى سوى سواء اجعلا ... على الأصح ما لغير جعلا # ذكر أن فى سوى ثلاث لغات القصر مع كسر السين وضمه والمد مع فتح السين ~~وأنها كلها يستثنى بها كما يستثنى بغير وتعرب بما يعرب به غير إلا أنه يقدر ~~فى المقصورة الإعراب وأشار بقوله على الأصح إلى مخالفة سيبويه والخليل فيها ~~فإنها عندهما ظرف غير متصرف ولا تخرج عن الظرفية إلا فى الشعر. قال سيبويه ~~رحمه الله فى باب ما يحتمل فى الشعر وجعلوا ما لا يجئ فى الكلام إلا ظرفا ~~بمنزلة غيره من الأسماء وذلك قول المرار بن سلامة العجلى: PageV01P130 # - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم ... إذا جلسوا منا ولا من سوائنا # وقال الأعشى: (¬79) # وما قصدت من أهلها لسوائنا اه # واستدل المصنف على مذهبه بأدلة واستشهد بشواهد هى مذكورة فى كتبه فلا ~~نطيل بها وفهم من قوله على الأصح أن مذهب سيبويه صحيح إلا أن مذهبه أصح منه ~~ووقف على اجعلا بالألف لأنها مبدلة من نون التوكيد الخفيفة. ثم أشار إلى ~~القسم الثالث والرابع فقال: # واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد لا # ذكر فى هذا البيت من أدوات الاستثناء أربعة: منها ما لا يستعمل إلا فعلا ~~وهو ليس ولا يكون والمستثنى بهما واجب النصب نحو قام القوم ليس زيدا ولا ~~يكون عمرا وما قام أحد ليس زيدا ولا يكون عمرا وهو خبر لهما واسمهما ضمير ~~مستتر عائد على البعض المفهوم من الكلام والتقدير ليس بعضهم زيدا ولا يكون ~~بعضهم عمرا. ومنها ما يستعمل فعلا فينصب ما بعده، وحرف جر فيجر ما بعده وهو ~~خلا وعدا، ولهما حالتان: الأولى تجردهما من ما، والثانية اقترانهما بها ~~فإذا كانا مجردين من ما جاز ms123 فيهما وجهان النصب والجر والأرجح النصب وفهم # ذلك من ذكره لهما مع ليس ولا يكون وإلى ذلك أشار بقوله: # واجرر بسابقى يكون إن ترد ... وبعد ما انصب وانجرار قد يرد # يعنى أن سابقى يكون فى البيت الذى قبل هذا وهما خلا وعدا يجوز جر ~~المستثنى بهما وفهم منه شرط التجريد فإنه أحال على لفظهما وهما خاليان من ~~ما وفهم من قوله إن ترد أن الجر بهما مرجوح ثم أشار إلى الحالة الثانية وهى ~~اقترانهما بما بقوله: (وبعد ما انصب)، أى إذا اقترن عدا وخلا بما فالوجه ~~نصب المستثنى بهما وإنما انتصب لأن ما مصدرية فلا يليها حرف جر هذا مذهب ~~الجمهور وحكى بعضهم الجر بهما مقترنتين بما وإلى ذلك أشار بقوله: (وانجرار ~~قد يرد) وفهم من تنكير انجرار ومن قوله قد يرد أن الجر بهما مع ما قليل. ~~وناصبا حال من فاعل PageV01P131 # استثن وبليس متعلق باستثن ومفعول ناصبا محذوف أى ناصبا المستثنى وبعد لا ~~فى موضع ### | AUTO الحال # من يكون وإن ترد شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه وانجرار مبتدأ ~~خبره قد يرد وسوغ الابتداء به معنى التقسيم ثم بين وجه الجر والنصب بهما فقال: # وحيث جرا فهما حرفان ... كما هما إن نصبا فعلان # يعنى أن خلا وعدا إذا جرا ما بعدهما كانا حرفى جر وإذا نصباه كانا فعلين ~~والمستثنى حينئذ مفعول بهما وفهم منه أنهما إذا جرا كانا حرفين سواء اقترنا ~~بما أو تجردا منها وكذلك إن نصبا كانا فعلين مطلقا وفهم منه أن ما قبلهما ~~إذا جرا زائدة لأن ما المصدرية لا يليها حرف الجر. وحيث متعلق بقوله حرفان ~~لأنه فى معنى محكوم بحرفيتهما وكما متعلق بفعلان لأنه أيضا فى معنى محكوم ~~بفعليتهما ويجوز أن يكون حيث شرطا والفاء جوابه على مذهب الفراء لأنه يجيز ~~أن يجزم بحيث دون ما والعامل فيها حينئذ الفعل الذى بعدها. ثم قال: # وكخلا حاشا ولا تصحب ما ... وقيل حاش وحشا فاحفظهما # يعنى أن حاشا مثل خلا فى أنها يستثنى بها ويجوز ms124 فى المستثنى بها النصب ~~والجر على الوجه الذى جاز فى خلا # وقد تقدم. ولما كانت حاشا مخالفة لخلا فى أنه لا يجوز اقترانها بما نبه ~~على ذلك بقوله: ولا تصحب ما يعنى أن حاشا لا تدخل عليها ما بخلاف خلا ولما ~~كان فى حاشا ثلاث لغات نبه على ذلك بقوله: (وقيل حاش وحشا فاحفظهما)، ونوزع ~~فى ذلك. ### | AUTO الحال ### | AUTO الحال # وصف فضلة منتصب ... مفهم فى حال كفردا أذهب # يجوز فى ### | AUTO الحال # التذكير والتأنيث وقد استعمل الناظم فى هذا الباب اللغتين. قوله: ### | AUTO (الحال # وصف فضلة منتصب * مفهم فى حال) المراد بالوصف اسم الفاعل واسم المفعول ~~والصفة المشبهة وأمثلة المبالغة وأفعل التفضيل وخرج بقوله فضلة العمدة ~~كالخبر نحو زيد فاضل، والمراد بالفضلة ما يصح الاستغناء عنه وقد يعرض له ما ~~يوجب ذكره إما لوقوعه سادا مسد الخبر نحو ضربى زيدا قائما أو لتوقف المعنى ~~عليه كقوله: PageV01P132 # - إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء (¬80) # وحمل الشارح قوله منتصب على جائز النصب واعترضه بالوصف المنصوب وحمله ~~المرادى على واجب النصب فيخرج النعت لأنه غير لازم للنصب وهو أظهر لأن ~~النصب من أحكام الحال اللازمة له وخرج بقوله مفهم فى حال التمييز نحو لله ~~دره فارسا لأنه لا يفهم فى حال لكونه على تقدير من وتسامح الناظم فى هذا ~~التعريف لإدخاله فيه النصب وهو حكم من أحكام الحال لا جزء من ماهيته ثم مثل ~~بعد استيفاء التعريف فقال: (كفردا أذهب) وفى المثال تنبيه على جواز تقديم ~~الحال على عاملها وسيأتى وقوله الحال مبتدأ ووصف خبره وفضلة ومنتصب ومفهم ~~نعوت لوصف وليست من باب تعدد الخبر لأنها فصول فهى نعوت للوصف. ثم قال: # وكونه منتقلا مشتقا ... يغلب لكن ليس مستحقا # المراد بالمنتقل غير اللازم لصاحب الحال كالخلق والألوان والمراد بالمشتق ~~أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة لأن هذه كلها مشتقة من المصادر ~~فالغالب فى الحال أن يكون منتقلا مشتقا نحو جاء زيد راكبا فراكبا منتقل ~~لأنه قد يكون غير راكب ومشتق من ms125 الركوب، وفهم من قوله يغلب أنه قد يأتى فى ~~غير الغالب غير منتقل وغير مشتق فمثال غير المنتقل قولهم خلق الله الزرافة ~~يديها أطول من رجليها فالزرافة مفعول بخلق ويديها بدل بعض من كل وأطول حال ~~من يديها وهى لازمة لأن كون يديها أطول من رجليها لازم لها، ومثال غير # المشتق قوله عز وجل: وتنحتون من الجبال بيوتا [الشعراء: 149] فبيوتا غير ~~مشتق وقوله: # (لكن ليس مستحقا) تتميم للبيت لجواز الاستغناء عنه بيغلب. وكونه مبتدأ ~~ومنتقلا ومشتقا خبران لكون ويغلب خبر المبتدأ ويجوز فى مستحقا فتح الحاء ~~على أنه اسم مفعول ويكون الضمير فيه عائدا على الفاعل بيغلب أى ليس كونه ~~منتقلا مشتقا مستحقا ويجوز كسر الحاء على أنه اسم فاعل ويكون الضمير فيه ~~عائدا على الحال ولا بد فى هذا الوجه من حذف مجرور PageV01P133 # ويكون معمولا لمستحق والتقدير ليس الحال مستحقا لكونه منتقلا مشتقا ولما ~~ذكر أن الحال قد تأتى غير مشتقة نبه على المواضع التى يكثر فيها جمود الحال فقال: # ويكثر الجمود فى سعر وفى ... مبدى تأول بلا تكلف # يعنى أن جمود الحال يكثر إذا دل على سعر كقولك بعت البر مدا بدرهم فمدا ~~لفظ منصوب على الحال وهو جامد إلا أنه مؤول بالمشتق لأنه فى معنى مسعرا ~~ويجوز أن يقدر مسعرا اسم فاعل فيكون حالا من التاء فى بعت وأن يكون مسعرا ~~بفتح العين اسم مفعول فيكون حالا من البر ويكثر إذا ظهر مؤولا بالمشتق غير ~~متكلف وظاهر لفظه أن الدال على السعر ليس داخلا فى المبدى التأول وليس كذلك ~~بل منه والعذر له أن هذا من باب عطف العام على الخاص ثم ذكر مثلا من المبدى ~~التأول دون تكلف فقال: # كبعه مدا بكذا يدا بيد ... وكر زيد أسدا أى كأسد # فذكر ثلاثة أنواع: الأول أن يدل على السعر وهو قوله: (كبعه مدا بكذا) ~~وكأن هذا مثال لقوله ويكثر الجمود فى سعر. الثانى أن يدل على مفاعلة وهو ~~قوله: (يدا بيد)، أى مناجزة. # الثالث أن يدل على التشبيه ms126 وهو قوله: (وكر زيد أسدا) وفسر ذلك بقوله: (أى ~~كأسد) وفهم من قوله كبعه أن هذه المثل ليس مجئ الحال جامدا محصورا فيها ~~وينبغى أن تجعل الكاف فى قوله أى كأسد اسما بمعنى مثل لأن الحال أصلها أن ~~تكون وصفا ويجوز أن تكون حرفا ويكون قد قصد به تفسير المعنى لا أنها الحال ~~بنفسها ثم قال: # والحال إن عرف لفظا فاعتقد ... تنكيره معنى كوحدك اجتهد # حق الحال أن يكون نكرة لأن المقصود به بيان الهيئة وذلك حاصل بلفظ ~~التنكير فلا حاجة لتعريفه صونا للفظ عن الزيادة والخروج عن الأصل لغير غرض ~~وقد يجئ بصورة المعرف بالألف واللام فيحكم بزيادتها نحو ادخلوا الأول ~~فالأول وبصورة المضاف إلى المعرفة فيحكم بتأويله بالنكرة نحو اجتهد وحدك أى ~~منفردا. والحال مبتدأ وإن عرف شرط وفاعتقد جوابه وتنكيره مفعول باعتقد ونصب ~~لفظا على إسقاط فى أو على التمييز وكذلك معنى وخبر المبتدأ جملة الشرط ~~والجواب. ثم قال: # ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع PageV01P134 # حق الحال أن يكون وصفا كما تقدم لأنه صفة لصاحبه فى المعنى وخبر عنه أيضا ~~وقد يقع المصدر موضع الحال كما يقع صفة وخبرا، وكل ذلك على خلاف الأصل ولا ~~خلاف فى ورود المصدر حالا كقوله عز وجل: وادعوه خوفا وطمعا [الأعراف: 56] ~~وهو كثير ومع كثرته فلا يقاس عليه عند الجمهور. وأجاز المبرد القياس عليه ~~وليس فى قول الناظم بكثرة إشعار بالقياس وفهم منه أن وقوع المصدر المعرف ~~حالا قليل لتخصيصه الكثرة بالمنكر. # ومصدر مبتدأ ومنكر صفته ويقع خبره وحالا حال من فاعل يقع المستتر وبكثرة ~~متعلق بيقع وبغتة فعلة من البغت أن يفجأك الشئ، قال الشاعر: # ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة ... وأعظم شئ حين يفجؤك البغت # تقول بغتة فجأة وبغته بغتة أى مفاجأة. ثم قال: # ولم ينكر غالبا ذو الحال إن ... لم يتأخر أو يخصص أو يبن # من بعد نفى أو مضاهيه كلا ... يبغ امرؤ على امرى مستسهلا # حق صاحب الحال أن يكون معرفة لأنه مخبر عنه بالحال فى ms127 المعنى، وقد يجئ ~~نكرة ولذلك مسوغات كما أن للابتداء بالنكرة مسوغات وقد تقدمت فى باب ~~المبتدأ فمن مسوغات تنكير صاحب الحال أن يتأخر عن الحال وهو المنبه عليه ~~بقوله إن لم يتأخر ومثاله فى الدار قائما رجل، ومنه قول الشاعر: # - وبالجسم منى بينا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدى العين تشهد (¬81) # فصاحب الحال شحوب وبينا منصوب على الحال وأصله شحوب بين، ومنها أن يكون ~~مخصصا وهو المنبه عليه بقوله أو يخصص وشمل صورتين الأولى أن يخصص بالوصف ~~كقوله عز وجل فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا # من عندنا # [الدخان: 4، 5] والثانية أن يخصص بالإضافة إلى نكرة كقوله تعالى: في ~~أربعة أيام سواء [فصلت: 10] ومنها أن يكون بعد نفى وهو المنبه عليه بقوله ~~أو يبن من بعد نفى أى يظهر بعد نفى ومثاله ما جاء رجل ضاحكا ومنه قوله عز ~~وجل: وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم [الحجر: 4] ومنها أن PageV01P135 # يكون بعد مشابه للنفى وهو المنبه عليه بقوله أو مضاهيه أى مشابهه وشمل ~~صورتين الأولى الاستفهام ومثاله هل جاء أحد ضاحكا، ومنه قوله: # - يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر فى إبعادها الأملا (¬82) # الثانية النهى ومثاله لا يقم أحد ضاحكا. ومنه قوله: # - لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام (¬83) # فهذه ست مسوغات وقد مثل الناظم الصورة الأخيرة بقوله: (لا يبغ امرؤ على ~~امرئ مستسهلا) فمستسهلا حال من امرئ الأول، وسوغ ذلك تقدم النهى وفهم من ~~قوله غالبا أن صاحب الحال يكون نكرة محضة من غير مسوغ فى غير الغالب. حكى ~~سيبويه من كلام العرب مررت بماء قعدة رجل وقولهم وعليه مائة بيضا وفى ~~الحديث «فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وصلى وراءه رجال قياما». ~~وذو الحال مفعول لم يسم فاعله بينكر وغالبا حال منه وإن لم يتأخر إلخ شرط ~~والجواب محذوف لدلالة ما تقدم عليه ومن بعد متعلق بيبن. ثم قال: # وسبق حال ما بحرف جر قد ... أبوا ولا أمنعه فقد ورد # يعنى أن صاحب ms128 الحال إذا كان مجرورا بحرف الجر لا يجوز عند أكثر النحويين ~~تقديم الحال عليه نحو مررت بهند قائمة فلا يجوز عندهم مررت قائمة بهند. قال ~~المؤلف وهذا الذى منعوه لا أمنعه أنا لوروده فى كلام العرب، وقد استدل ~~الناظم على جواز ذلك بشواهد منها قوله: # - تسليت طرا عنكم بعد بعدكم ... بذكراكم حتى كأنكم عندى (¬84) PageV01P136 # فطرا حال من الكاف فى عنكم وهو مجرور بعن. فإن قلت فد فهم من تخصيصه ~~المنع بالمجرور أن ما عدا المجرور بالحرف وهو المرفوع والمنصوب والمجرور ~~بالإضافة لا يمتنع أن يسبقه الحال. أما المرفوع والمنصوب فلا إشكال فى جواز ~~تقديم الحال عليهما نحو جاء ضاحكا زيد وضربت منطلقة هندا وأما المجرور ~~بالإضافة فقد حكى الإجماع على منع جواز تقديم الحال عليه. قلت هذا المفهوم ~~معطل وإنما خص المجرور بالحرف لأنها هى المسألة التى تعرض النحويون لذكرها ~~فى كتبهم والخلاف فيها مشهور وممن أجاز تقديم الحال فيها على صاحبها ~~الفارسى وابن كيسان وابن برهان ولا يقتضى قوله ولا أمنعه انفراده بالجواز ~~بل هو غير مانع له ويكون فى ذلك تابعا لغيره. وسبق حال مفعول مقدم بأبوا ~~وهو مصدر مضاف إلى الفاعل وما مفعول بسبق وهى واقعة على صاحب الحال والضمير ~~فى أبوا عائد على النحويين وظاهره أنه عائد على جميعهم وليس كذلك، لما تقدم ~~من أن بعضهم أجازه فوجب إعادته على الأكثرين والهاء فى أمنعه عائدة على ~~سبق. ثم قال: # ولا تجز حالا من المضاف له ... إلا إذا اقتضى المضاف عمله # أو كان جزء ما له أضيفا ... أو مثل جزئه فلا تحيفا # يعنى أن صاحب الحال لا يكون مضافا إليه إلا فى ثلاثة مواضع: الأول أن ~~يقتضى المضاف العمل فى الحال ومعناه أن يكون جاريا مجرى الفعل فى كونه ~~مصدرا أو اسم فاعل كقوله تعالى: إلى الله مرجعكم جميعا [المائدة: # 105] ومثله قوله أعجبنى ضرب هند قائمة وأنا ضارب هند قاعدة فضرب وضارب ~~يقتضيان العمل فى الحال لأن الحال لا يعمل فيها إلا فعل أو ما فى معناه. ms129 ~~الثانى أن يكون المضاف جزءا من المضاف إليه كقوله عز وجل: ونزعنا ما في ~~صدورهم من غل إخوانا [الحجر: 47] فالصدور بعض ما أضيف إليه. # الثالث: أن يكون المضاف مثل جزء المضاف له فى صحة الاستغناء به عن الأول ~~كقوله عز وجل: أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا [النحل: 123] لصحة اتبع إبراهيم ~~فلو كان المضاف إليه غير ما ذكر لم يجز إتيان الحال منه نحو جاء غلام هند ~~قائمة وإنما جاز ذلك فى المواضع المذكورة دون غيرها بناء على أن الحال لا ~~يعمل فيها إلا الفعل أو ما فى معناه وأن العامل فى الحال هو العامل فى ~~صاحبها فإذا كان المضاف مصدرا أو اسم فاعل فلا إشكال فى أنه هو العامل فى ~~صاحب الحال وفى الحال معا وإذا كان المضاف بعض المضاف إليه أو مثل بعضه صار ~~الأول ملغى لصحة الاستغناء عنه وصار العامل فى التقدير عاملا فى المضاف ~~إليه فالهاء PageV01P137 # من صدورهم معمولة للاستقرار وإبراهيم معمول لاتبع حالا مفعول بتجز ومن ~~المضاف متعلق بتجز واللام فى له بمعنى إلى فإن أضاف متعد بإلى وعمله مفعول ~~باقتضى والضمير فيه عائد على الحال لا على المضاف إليه فإن المضاف فى نحو ~~غلام زيد اقتضى العمل فى المضاف إليه وهو جره، وقوله فلا تحيفا أى لا تحل ~~عن الواجب فى ذلك فهو تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه. ثم اعلم أن العامل ~~فى الحال إنما هو فعل أو شبهه أو يتضمن معناه دون لفظه وقد أشار إلى الأول ~~والثانى بقوله: # والحال إن ينصب بفعل صرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا # فجائز تقديمه كمسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا # يعنى أن العامل فى الحال إذا كان فعلا متصرفا أو صفة مشبهة به جاز تقديمه ~~على عامله، والمراد بالمتصرف ما استعمل منه الماضى والمضارع والأمر، ~~والمراد بغير المتصرف ما لزم لفظ الماضى، والمراد بالشبيه بالمتصرف أن يكون ~~وصفا قابلا لعلامة الفرعية وهى التثنية والجمع والتأنيث وهو اسم الفاعل ~~واسم المفعول والصفة المشبهة، وغير المشبه به أفعل التفضيل فإنه ms130 لا يثنى ~~ولا يجمع ولا يؤنث ثم أتى بمثالين الأول من الصفة المشبهة بالمتصرف وهو ~~قوله مسرعا ذا راحل، فذا مبتدأ وراحل خبره ومسرعا حال من الضمير المستتر فى ~~راحل وهو العائد على المبتدأ والعامل فى الحال راحل وهو صفة أشبهت المتصرف ~~لأنه اسم فاعل والآخر من الفعل وهو قوله: (ومخلصا زيد دعا) فزيد مبتدأ ودعا ~~فعل ماض متصرف وفيه ضمير يعود على زيد ومخلصا # حال من ذلك الضمير والعامل فى الحال دعا وهو فعل متصرف وفهم منه أنه إذا ~~كان العامل فعلا غير متصرف أو صفة غير شبيهة بالمتصرف لم يجز التقديم فلا ~~يجوز فى نحو ما أحسن هندا متجردة أن تقول متجردة ما أحسن هندا ولا ما ~~متجردة أحسن هندا وكذلك لا يجوز فى نحو هند أجمل من زيد متجردة هند متجردة ~~أجمل من زيد، وفهم من المثالين أن لكل واحد منهما صورتين إحداهما ما ذكر ~~وهو أن يكون الحال متقدما على ما أسند إليه العامل والأخرى أن يكون الحال ~~متقدما على العامل فقط؛ فمثالهما فى المثال الأول ذا مسرعا راحل وفى المثال ~~الثانى زيد مخلصا دعا، وإنما قصد الصورتين الأوليين للتنبيه على جواز ~~تقديمه على ما أسند إليه فيكون جواز تقديمه على العامل فقط أحرى. والحال ~~مبتدأ وإن ينصب شرط وبفعل متعلق بينصب وصرف فى موضع الصفة لفعل أو صفة ~~معطوف على فعل وأشبهت المصرفا جملة فى موضع الصفة لصفة والفاء جواب الشرط ~~وجائز خبر مقدم وتقديمه مبتدأ. ثم أشار إلى الثالث فقال: PageV01P138 # وعامل ضمن معنى الفعل لا ... حروفه مؤخرا لن يعملا # كتلك ليت وكأن وندر ... نحو سعيد مستقرا فى هجر # يعنى أن العامل فى الحال إذا ضمن معنى الفعل دون حروفه لا يتقدم عليه ~~الحال لضعفه ثم مثل بثلاث كلمات فقال: (كتلك ليت وكأن) فتلك اسم إشارة ~~وفيها معنى الفعل وهو أشير وليس فيها حروف الفعل الذى يفهم منه وليت حرف ~~تمن وفيها معنى الفعل وهو أتمنى وكأن حرف تشبيه وفيها معنى الفعل وهو أشبه ~~وفهم ms131 من دخول الكاف على تلك أن ذلك مطرد فى أسماء الإشارة كلها فمثال اسم ~~الإشارة تلك هند منطلقة وذلك عمرو ضاحكا، ومثال التمنى ليت عمرا مقيما ~~عندنا، ومثال التشبيه كأنك طالعا البدر فالعامل فى الأول تلك لتضمنها معنى ~~أشير وفى الثانى ليت لتضمنها معنى أتمنى وفى الثالث كأن لتضمنها معنى أشبه، ~~وفهم أيضا من الكاف أن ذلك غير محصور فيما ذكر، ومما ضمن معنى الفعل دون ~~حروفه الترجى وحرف التنبيه وما فى الشرط والاستفهام المقصود به التعظيم. ثم قال: # (وندر * نحو سعيد مستقرا فى هجر) # هذا أيضا من العوامل التى تضمنت معنى الفعل دون حروفه وهو الظرف وحرف ~~الجر مسبوقين باسم ما الحال له كما فى نحو زيد عندك قاعدا وسعيد فى هجر ~~مستقرا فالعامل فى الحال فى هذين المثالين ونحوهما الظرف والمجرور ~~لنيابتهما مناب استقر أو مستقرا والحال فى هذا المثال الذى ذكر مؤكدة لأن ~~التقدير سعيد استقر فى هجر # مستقرا، وإنما فصل هذه المسألة من تلك وما ذكر بعدها وإن كانت مثلها فى ~~تضمن معنى الفعل دون حروفه لأنه قد سمع فيه تقديم الحال على عاملها ولذلك ~~أتى بالحال فى المثال الذى ذكر وهو مستقرا مقدما على عامله وهو فى هجر ~~ومثله قوله عز وجل فى قراءة من قرأ والسماوات مطويات بيمينه [الزمر: 67] ~~بنصب مطويات وممن أجاز تقديم الحال فى مثل هذا الأخفش. وهو فاعل بندر وسعيد ~~وما بعده جملة اسمية وهى محكية بقول محذوف تقديره وهو قولك. ثم قال: # ونحو زيد مفردا أنفع من ... عمرو معانا مستجاز لن يهن # قد تقدم أن أفعل التفضيل غير شبيه بالفعل لكونه غير قابل للعلامة الفرعية ~~فاستحق بذلك أن لا يتقدم عليه الحال لكن له مزية على العوامل الجامدة لوجود ~~لفظ الفعل فيه فاغتفر PageV01P139 # توسطه بين حالين كالمثال المذكور. فنحو مبتدأ ومستجاز خبره وزيد مبتدأ ~~خبره أنفع وفى أنفع ضمير مستتر عائد على زيد ومفردا حال من ذلك الضمير ومن ~~عمرو متعلق بأنفع ومعانا حال من عمرو والعامل فيهما أنفع وأصله ms132 زيد أنفع فى ~~حال كونه منفردا من عمرو فى حال كونه معانا. وإنما كان أنفع عاملا فى ~~الحالين لأن صاحب الحال وهو الضمير المستتر والمجرور بمن معمولان له ~~والعامل فى الحال هو العامل فى صاحبها، وقوله لن يهن أى لم يضعف وهو خبر ~~بعد خبر. ثم قال: # والحال قد يجئ ذا تعدد ... لمفرد فاعلم وغير مفرد # يعنى أن الحال قد يجئ متعددا أى متكررا والمراد بالمفرد غير المتكرر وغير ~~المفرد المتكرر فمثال المفرد جاء زيد راكبا ومثال غير المفرد جاء زيد راكبا ~~ضاحكا فالحال قد تعددت مع اتحاد صاحبها. وشمل قوله وغير مفرد ثلاث صور: ~~الأولى أن يكون صاحب الحال متعددا والحال مجتمعة نحو وسخر لكم الشمس والقمر ~~دائبين [إبراهيم: 33] الثانية أن يكون بتفريق مع إيلاء كل منهما صاحبه نحو ~~لقيت مصعدا زيدا منحدرا. الثالثة أن يكون بتفريق مع عدم إيلاء كل واحد ~~منهما صاحبه نحو لقيت زيدا مصعدا منحدرا والاختيار فى نحو هذا مع عدم ~~القرينة جعل الأولى للثانية والثانية للأولى فمصعدا فى المثال حال من زيد ~~ومنحدرا حال من التاء فى لقيت. والحال مبتدأ وخبره قد يجئ إلخ، والظاهر فى ~~قد أنها للتحقيق لا للتقليل ولمفرد متعلق بيجئ. ثم اعلم أن الحال على قسمين ~~مبينة وقد تقدمت ومؤكدة وهى قسمان مؤكدة لعاملها ومؤكدة لمضمون الجملة وقد ~~أشار إلى الأول بقوله: # وعامل الحال بها قد أكدا # يعنى أن العامل فى الحال قد يؤكد بها فتكون الحال على هذا مؤكدة لعاملها ~~وذلك على قسمين: الأول أن تكون من # لفظ عاملها كقوله عز وجل: وأرسلناك للناس رسولا [النساء: # 79] الثانى أن تكون موافقة لعاملها معنى لا لفظا كقوله تعالى: ولا تعثوا ~~في الأرض مفسدين [البقرة: 60] لأن العثو هو الفساد ولهذا المثال أشار بقوله: # فى نحو لا تعث فى الأرض مفسدا # فمفسدا حال من الفاعل بتعث المستتر والعامل فيه تعث وهو موافق له فى ~~معناه دون لفظه. ثم أشار إلى القسم الثانى من الحال المؤكدة بقوله: PageV01P140 # وإن تؤكد جملة فمضمر ... عاملها ولفظها يؤخر ms133 # يعنى أن الحال تجئ مؤكدة للجملة ويجب أن يكون عاملها مضمرا وأن تكون ~~واجبة التأخير مثال ذلك زيد أبوك عطوفا فالعامل فيها واجب الحذف تقديره إن ~~كان المبتدأ غير أنا أحقه أو أعرفه وإن كان أنا حقنى أو أعرفنى، وإنما لم ~~يصح تقديره أعرف أو أحق مع كون المبتدأ أنا لما يؤدى إليه من تعدى فعل ~~الفاعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصل، لأن التقدير أعرفنى فيكون الفاعل ~~والمفعول شيئا واحدا مع كونهما ضميرين متصلين وإنما وجب تأخير الحال لأنها ~~مؤكدة للجملة والمؤكد بعد المؤكد. ويشترط فى الجملة المؤكد بها أن تكون ~~اسمية، وأن يكون جزآها معرفتين، وأن يكونا جامدين. وفهم كونها اسمية من ~~قوله جملة بعد ذكر المؤكدة لعاملها والمؤكدة لعاملها فعلية وهذه قسيمتها ~~فوجب أن تكون اسمية وفهم اشتراط كون جزأيها معرفتين من تسميتها مؤكدة لأنه ~~لا يؤكد إلا ما قد عرف وفهم اشتراط كون جزأيها جامدين من قوله: (وإن تؤكد ~~جملة) لأنه لو كان أحد جزأيها مشتقا لكانت مؤكدة لعاملها فتكون من القسم ~~الأول. وإن تؤكد شرط وجوابه فمضمر عاملها ومضمر خبر مقدم وقوله ولفظها يؤخر ~~جملة مستأنفة أفادت حكما غير الأول. ثم اعلم أن الحال على قسمين: مفردة وهو ~~الأصل، وقد تقدم، وجملة. ولما فرغ من القسم الأول شرع فى القسم الثانى فقال: # وموضع الحال تجئ جمله # يعنى أن الجملة تقع فى موضع غير الحال فيحكم حينئذ عليها أنها فى موضع ~~نصب وشمل قوله جملة الجملة الاسمية والجملة الفعلية. # ومثل بالجملة الاسمية فقال: # كجاء زيد وهو ناو رحله # وموضع ظرف مكان والعامل فيه تجئ أى تجئ الجملة فى موضع الحال. ثم قال: # وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضميرا ومن الواو خلت # يعنى أن الجملة الواقعة فى موضع الحال إذا كانت فعلية مبدوءة بفعل مضارع ~~مثبت فإنها تحتوى على ضمير عائد على صاحب الحال وتخلو من الواو نحو جاء زيد ~~يضحك وجاء زيد PageV01P141 # تقاد الجنائب بين يديه، وإنما لم يقترن الفعل المضارع المذكور بالواو ~~لأنه بمنزلة المفرد لشبه ms134 المضارع به فكما لا تدخل الواو على المفرد فتقول ~~قام زيد ضاحكا فكذلك لا تدخل على ما أشبهه وهو المضارع. وذات مبتدأ وهو ~~مؤنث ذو بمعنى صاحب وبمضارع متعلق ببدء وثبت فى موضع الصفة لمضارع وحوت ~~ضميرا فى موضع الخبر لذات وخلت معطوف على حوت ومن الواو متعلق بخلت ~~والجملتان خبران عن ذات. ثم قال: # وذات واو بعدها انو مبتدا ... له المضارع اجعلن مسندا # يعنى أن الجملة المصدرة بالفعل المضارع المثبت إذا وردت فى كلام العرب ~~مقرونة بالواو فليست الجملة حينئذ فعلية بل ينوى بعد الواو مبتدأ ويجعل ~~الفعل المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ فتصير الجملة اسمية ومما ورد من ذلك قول ~~العرب قمت وأصك عينيه ومعنى أصك أضرب قال الله تعالى: فصكت وجهها ~~[الذاريات: 29] أى ضربته. وذات منصوب بفعل محذوف يفسره انو ويجوز رفعه على ~~الابتداء وخبره انو وبعدها متعلق بانو والمضارع مفعول أول باجعلن ومسندا ~~مفعول ثان وله متعلق بمسندا والهاء فى بعدها عائدة على الواو والضمير فى له ~~عائد على المبتدأ والتقدير انو بعد الواو الداخلة على المضارع مبتدأ واجعل ~~المضارع مسندا لذلك المبتدأ المنوى. ثم قال: # وجملة الحال سوى ما قدما ... بواو أو بمضمر أو بهما # يعنى أن الجملة الواقعة حالا إذا كانت سوى ما تقدم يجوز أن تأتى فيها ~~بالواو وحدها نحو جاء زيد والشمس طالعة أو بالضمير دون واو نحو جاء زيد يده ~~على رأسه أو بالضمير والواو معا نحو جاء زيد ويده على رأسه إلا أن قوله: ~~سوى ما قدما شامل للجملة الاسمية منفية ومثبتة وللجملة الفعلية المصدرة ~~بالماضى مثبتة ومنفية وللجملة الفعلية المبدوءة بالمضارع المنفى وليس على ~~إطلاقه بل فيه تفصيل ذكره الشارح فانظره هنا والعذر له فى إطلاقه أن أكثر ~~هذه الأقسام يجوز فيه الأوجه الثلاثة فاعتمد فى ذلك على الأكثر. وجملة ~~الحال مبتدأ وخبره بواو وما بعده عطف عليه والعامل هنا فى المجرور الواقع ~~خبرا ليس بكون مطلق بل تقديره مستعمل أو جاء وحذف للعلم به وأو للتخيير ~~وسوى استثناء ms135 وما موصولة واقعة على الجملة المتعدية. ثم اعلم أن العامل فى ~~الحال قد يكون محذوفا وحذفه على نوعين: جائز وواجب وإلى النوعين أشار ~~بقوله: PageV01P142 # والحال قد يحذف ما فيها عمل ... وبعض ما يحذف ذكره حظل # فيحذف جوازا إذا دل عليه دليل لفظى أو حالى فاللفظى كما إذا تقدم ذكره ~~كقولك راكبا لمن قال لك كيف جئت، والحالى كقولك للقادم من سفر مبرورا ~~مأجورا أى قدمت، ولك فى هذين ونحوهما أن تذكر العامل فتقول جئت راكبا وقدمت ~~مبرورا، ويحذف وجوبا إذا جرت مثلا كقول العرب حظيين بنات صلفين كنات فحظيين ~~وصلفين حالان والعامل فيهما عرفتهم والحظى اسم الفاعل من حظى المشتق من ~~الحظوة وصلفين من الصلف وهو عدم الحظوة يقال صلفت المرأة صلفا إذا لم تحظ ~~عند زوجها والبنات جمع بنت والكنات جمع كنة وهى زوجة الابن فبنات وكنات ~~منصوبان على ### | AUTO التمييز # ، ومن حذف عامل الحال وجوبا إذا سدت مسد الخبر وتقدم فى الابتداء. والحال ~~مبتدأ وقد يحذف خبره وما مفعول لم يسم فاعله وهو واقع على العامل فى الحال ~~والضمير فى فيها عائد على الحال والضمير المستتر فى عمل عائد على ما وبعض ~~مبتدأ وما واقعة على العامل ويحذف صلتها وذكره مبتدأ ثان وخبره حظل والجملة ~~خبر عن بعض، ومعنى حظل: منع. ### | AUTO التمييز # هو الاسم النكرة المضمن معنى من لبيان ما قبله من الإبهام فى اسم مجمل ~~الحقيقة أو إجمال فى نسبة العامل إلى فاعله أو مفعوله ويقال فيه فى ~~الاصطلاح تمييز ومميز وتفسير ومفسر. قال: # اسم بمعنى من مبين نكره ... ينصب تمييزا بما قد فسره # قوله (اسم) جنس وبمعنى من يشمل ### | AUTO التمييز # واسم لا والمفعول الثانى من أستغفر الله ذنبا والمشبه بالمفعول به نحو ~~الحسن الوجه ومبين مخرج لما سوى ### | AUTO التمييز # والمشبه بالمفعول به ونكرة مخرج للمشبه بالمفعول به وحكم ### | AUTO التمييز # النصب وهو المنبه عليه بقوله ينصب وفهم من قوله بما قد فسره أن الناصب ~~له ما قبله من الاسم المجمل الحقيقة أو الجملة ms136 المجملة النسبة أما الاسم ~~المجمل فلا إشكال فى أنه هو الناصب له وهو متفق عليه وأما الجملة ففيها ~~خلاف فقيل الناصب له الفعل نحو طاب زيد نفسا وما أشبهه نحو زيد طيب نفسا، ~~وقيل PageV01P143 # الناصب له الجملة وهو اختيار ابن عصفور ولا ينبغى أن يحمل كلام الناظم ~~على ظاهره فإنه قد نص بعد على أن العامل فى هذا النوع الفعل أو ما أشبهه ~~والعذر له أن التمييز فى هذا النوع لما كان رافعا لإبهام نسبة العامل إلى ~~فاعله أو مفعوله فكأنه قد رفع الإبهام عنه. وقوله اسم خبر مبتدأ مضمر ~~تقديره هو اسم أى المميز اسم وبمعنى من # فى موضع الصفة لاسم ومن مضاف إليه ومبين نعت لاسم ونكرة نعت بعد نعت ~~وينصب جملة مستأنفة وتمييزا منصوب على الحال، وبما متعلق بينصب وما موصولة ~~واقعة على العامل وهو المفسر وقد فسره فى موضع الصلة لما والضمير العائد ~~على الموصول الهاء فى فسره وفى فسر ضمير مستتر عائد على التمييز ويجوز أن ~~يكون اسم مبتدأ وينصب إلخ الجملة خبر له والأول أظهر، ثم مثل فقال: # كشبر أرضا وقفيز برا ... ومنوين عسلا وتمرا # فأتى بثلاثة من المثل. الأول الممسوح وهو شبر أرضا. الثانى المكيل وهو ~~قفيز برا. # والثالث الموزون وهو قوله: (ومنوين عسلا وتمرا) وبقى عليه من تمييز ~~المفرد تمييز العدد وسنذكره فى بابه وقوله أرضا تمييز لشبر وبرا تمييز ~~لقفيز وعسلا وتمرا تمييزان لمنوين والمنوان تثنية منا وهو الرطل. ثم قال: # وبعد ذى وشبهها اجرره إذا ... أضفتها كمد حنطة غذا # الإشارة بذى إلى ما دل على مساحة أو كيل أو وزن فهم من ذلك أن التمييز ~~بعد العدد لا يجئ بالوجهين وقوله: (إذا أضفتها) أى إذا أضفتها إلى التمييز ~~المنصوب فتقول شبر أرض وقفيز بر ومنوا عسل وتمر وقوله: (كمد حنطة) مبتدأ ~~ومضاف إليه وغذا خبره وهو على حذف القول تقديره كقولك مد حنطة غذا، ثم قال: # والنصب بعد ما أضيف وجبا ... إن كان مثل ملء الأرض ذهبا # يعنى أن المميز ms137 إذا أضيف وجب نصب التمييز وفهم من قوله إن كان مثل ملء ~~الأرض ذهبا أنه لا يجب نصبه إلا إذا كان كالمثال المذكور فى كونه لا يصح ~~إغناؤه من المضاف إليه إذ لا يجوز مثل ملء ذهب فلو صح إغناؤه عنه لم يكن ~~النصب واجبا نحو هو أحسن الناس رجلا إذ يجوز أن تقول هو أحسن رجل على أن ~~هذا المثال الثانى ينصب فيه التمييز ما دام المميز مضافا لكنه صالح للجر ~~بالإضافة عند حذف المضاف إليه بخلاف الأول. والنصب مبتدأ PageV01P144 # وبعد متعلق به وما موصولة وصلتها أضيف ووجب خبر المبتدأ وإن كان شرط ومثل ~~خبر كان وملء الأرض مبتدأ خبره محذوف تقديره لى أو نحوه والجملة محكية بقول ~~محذوف تقديره إن كان مثل قولك لى ملء الأرض ذهبا. ثم قال: # والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضلا كأنت أعلى منزلا # يعنى أن الاسم النكرة إذا وقع بعد أفعل التفضيل وكان فاعلا فى المعنى وجب ~~نصبه على التمييز وعلامة كونه فاعلا فى المعنى أنك إذا صغت من أفعل التفضيل ~~فعلا جعلت ذلك التمييز فاعلا به نحو أنت أعلى منزلا أى علا منزلك وفهم منه ~~أن الواقع بعد أفعل التفضيل إذا لم يكن فاعلا فى المعنى لم ينتصب على ~~التمييز نحو أنت أفضل # رجل بل يجب خفضه بالإضافة إلا إذا أضيف أفعل إلى غيره فإنه ينتصب حينئذ ~~نحو أنت أفضل الناس رجلا والفاعل مفعول مقدم بانصبن والمعنى منصوب على ~~إسقاط الخافض أى فى المعنى ولا يصح أن يكون الفاعل مضافا إلى المعنى ومفضلا ~~حال من الفاعل المستتر فى انصبن وأفعل غير منصرف للعلمية والوزن، ثم قال: # وبعد كل ما اقتضى تعجبا ... ميز كأكرم بأبى بكر أبا # يعنى أن التمييز ينصب بعد ما دل على تعجب ومثل ذلك بقوله أكرم بأبى بكر ~~أبا قال فى شرح الكافية المراد بأبى بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ورضى عن أبى بكر صاحبه وفهم من قوله: (وبعد كل ما اقتضى تعجبا) أن ذلك غير ~~خاص ms138 بالصيغتين الموضوعتين للتعجب وهى ما أفعله وأفعل به فدخل فى ذلك ما ~~أفهم التعجب من غير الصيغتين المذكورتين نحو ويله رجلا وويحه إنسانا ولله ~~دره فارسا وحسبك به كافلا ونحو ذلك. ثم قال: # واجرر بمن إن شئت غير ذى العدد ... والفاعل المعنى # قد تقدم أن التمييز على معنى من لكن منه ما يصلح لمباشرتها ومنه ما لا ~~يصلح وكله صالح لمباشرتها إلا نوعين تمييز العدد وما هو فاعل فى المعنى وقد ~~استثناهما فلا يقال فى نحو عندى عشرون درهما عشرون من درهم ولا فى طاب زيد ~~نفسا طاب زيد من نفس. ثم أتى بمثال من الفاعل فى المعنى فقال: PageV01P145 # كطب نفسا تفد # فنفسا تمييز وهو فاعل فى المعنى لأن التقدير لتطب نفسك وغير مفعول باجرر ~~وبمن متعلق باجرر والفاعل مجرور عطفا على ذى والموصوف بذى محذوف وكذلك ~~بالفاعل والمعنى منصوب على إسقاط فى وإن شئت شرط محذوف الجواب لدلالة ما ~~تقدم عليه والتقدير إن شئت فاجرر بمن غير التمييز صاحب العدد وغير التمييز ~~الفاعل فى المعنى. ثم قال: # وعامل التمييز قدم مطلقا ... والفعل ذو التصريف نزرا سبقا # يعنى أن العامل فى التمييز يجب تقديمه عليه فيلزم وجوب تأخير التمييز ~~وقوله مطلقا أى سواء كان اسما أو فعلا أما إذا كان اسما فلا يتقدم عليه ~~بالإجماع نحو عندى عشرون درهما فالعامل فى درهما عشرون فلا يجوز عندى درهما ~~عشرون وأما إذا كان فعلا فإن كان الفعل غير متصرف فلا يجوز أيضا تقديمه ~~عليه نحو ما أكرمك أبا ونعم رجلا زيد وإن كان متصرفا ففى تقديم التمييز ~~عليه خلاف والمشهور منع تقديمه وهو مذهب سيبويه وأجاز قوم تقديمه منهم ~~المازنى والمبرد وتبعهم الناظم فى غير هذا النظم، وظاهر قوله نزرا سبقا أن ~~له مذهبا ثالثا # وهو جواز تقديمه بقلة ولم يقل به أحد ومن شواهد تقديمه قوله: # - ولست إذا ذرعا أضيق بضارع ... ولا يائس عند التعسر من يسر (¬85) # وأبيات أخر منها: # - أنفسا تطيب بنيل المنى ... وداعى المنون ينادى جهارا (¬86) # وعامل التمييز مفعول ms139 مقدم ومطلقا حال من فاعل التمييز والفعل مبتدأ وذو ~~التصريف نعت له والخبر فى سبق ونزرا حال من الضمير المستتر فى سبق. PageV01P146 ### | AUTO حروف الجر # هاك ### | AUTO حروف الجر # وهى من إلى ... حتى خلا حاشا عدا فى عن على # مذ منذ رب اللام كى واو وتا ... والكاف والبا ولعل ومتى # ذكر فى هذين البيتين عشرين حرفا وهى كلها متساوية فى جر الاسم، وقد ذكر ~~بعد معنى كل واحد منها وما يختص بها إلا خلا وحاشا وعدا، فإنه قد تقدم ~~الكلام فيها فى باب الاستثناء، وأما كى ولعل ومتى فإنه لم يذكرها البتة ~~لغرابة الجر بها أما كى فتجر ما الاستفهامية قالوا كيمه بمعنى لمه وما ~~المصدرية مع صلتها نحو قوله: # - إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفع (¬87) # وأن المصدرية فى قوله: # - فقالت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا (¬88) # وهى فى هذه المواضع كلها بمعنى اللام ويطرد جرها لأن المصدرية ولذلك ~~أجازوا فى PageV01P147 # نحو جئتك كى تكرمنى أن تكون كى حرف جر وأن مقدرة بعدها وأن تكون مصدرية ~~واللام مقدرة قبلها، وأما لعل فإن الجر بها وارد فى كلام العرب خلافا لمن ~~أنكره كقوله: # - لعل الله فضلكم علينا ... بشيء إن أمكم شريم (¬89) # وأما متى فهى فى لغة هذيل بمعنى من ومنه قولهم أخرجها متى كمه أى من كمه. ~~وهاك اسم فعل بمعنى خذ ولم يذكر الجوهرى ولا الزبيدى فى ها إلا التنبيه ~~وزاد الجوهرى الزجر فهى عندهما حرف فقط وقد ذكرها ابن مالك فى التسهيل من ~~أسماء الأفعال بمعنى خذ وحروف الجر مفعول به وهى مبتدأ وخبره من إلى إلى ~~آخر البيتين وكل ما بعد من معطوف عليه على إسقاط العاطف. ثم إن من حروف ~~الجر ما يختص بالظاهر وهى سبعة أحرف وقد أشار إليها بقوله: # بالظاهر اخصص منذ مذ وحتى ... والكاف والواو ورب والتا # يعنى أن هذه الحروف السبعة لا تدخل على الضمير بل على الظاهر فقط نحو مذ ~~يومين وحتى مطلع الفجر ms140 وزيد كعمرو وحياتك ورب رجل وتالله وفهم منه أن ما ~~عدا هذه السبعة من حروف الجر يدخل على الظاهر والمضمر. # ومنذ مفعول باخصص وما بعده معطوف عليه وبالظاهر متعلق باخصص ثم إن هذه ~~الأحرف السبعة منها ما يختص اختصاصا آخر زائدا على الاختصاص بالظاهر وهى ~~أربعة وقد أشار إليها بقوله: # واخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب ... منكرا والتاء لله ورب # يعنى أن مذ ومنذ لا يكون الظاهر الذى يدخلان عليه إلا وقتا يعنى اسم زمان ~~نحو مذ يومنا ومنذ يوم الجمعة وأن رب لا يكون الظاهر الذى تدخل عليه إلا ~~نكرة نحو رب رجل وأن التاء لا يكون الظاهر الذى تدخل عليه إلا لفظ الله ~~ولفظ رب نحو تالله وحكى ترب الكعبة إلا أن دخولها على لفظ الله أكثر من ~~دخولها على رب وفهم منه أن ما بقى من الأحرف السبعة PageV01P148 # المختصة بالظاهر تدخل على الظاهر مطلقا. ووقتا مفعول باخصص وبمذ متعلق ~~باخصص ومنكرا معطوف على وقت وبرب معطوف على بمذ والتاء مبتدأ وخبره لله ورب ~~معطوف على لله وقوله: # وما رووا من نحو ربه فتى ... نزر كذا كها، ونحوه أتى # لقد تقدم أن رب والكاف من الأحرف المختصة بالظاهر وأشار فى هذا البيت إلى ~~أنهما قد يدخلان على المضمر قليلا ومنه قول العرب ربه رجلا وقول الشاعر: # - خلى الذنابات شمالا كثبا ... وأم أو عال كها أو أقربا (¬90) # وفهم من المثال أن المضمر الذى يدخلان عليه لا يكون إلا ضمير غائب وقوله ~~ونحوه أى ونحو كها ويحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد ونحوه من ضمير ~~الغائب كهو وهن وكقوله: # - فلا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه ولا كهن إلا حاظلا (¬91) # فيكون الضمير على هذا عائدا على ها والآخر أن يكون المراد نحو ذلك أى من ~~دخول الأحرف المختصة بالظاهر على الضمير كقوله: # - فلا والله ما يلفى أناس ... فتى حتاك يا ابن أبى زياد (¬92) # فأدخل حتى على الضمير وهى من الأحرف المختصة بالظاهر. وما مبتدأ وهى ~~موصولة ورووا صلتها والضمير فى رووا عائد ms141 على النحويين والضمير العائد من ~~الصلة إلى الموصول PageV01P149 # محذوف تقديره رووه ونزر خبر المبتدأ وكها مبتدأ خبره كذا ونحوه أتى مبتدأ ~~وخبر. ثم شرع فى معانى حروف الجر وبدأ بمن فقال: # بعض وبين وابتدئ فى الأمكنه ... بمن وقد تأتى لبدء الأزمنه # وزيد فى نفى وشبهه فجر * ... نكرة # فذكر لمن خمسة معان: الأول التبعيض كقوله تعالى: فمنهم من آمن ومنهم من ~~كفر [البقرة: 253] الثانى التبيين كقوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان ~~[الحج: 30] وعلامته أن يصح تقدير الذى فى موضعها أى فاجتنبوا الرجس الذى هو ~~الأوثان. الثالث ابتداء الغاية فى المكان نحو خرجت من المسجد. الرابع ~~ابتداء الغاية فى الزمان كقوله: من أول يوم أحق أن تقوم فيه، وفهم من قوله ~~وقد تأتى أن إتيانها لابتداء الغاية فى الزمان قليل وهو مختلف فيه ومذهب ~~الأخفش والكوفيين أنها تكون لابتداء الغاية مطلقا وهو اختيار الناظم قال فى ~~شرح الكافية وهو الصحيح لصحة # السماع بذلك. الخامس الزيادة ويشترط فى زيادتها أن تكون بعد نفى أو شبهه ~~وهو المنبه عليه بقوله: (وزيد فى نفى وشبهه)، وشبه النفى الاستفهام نحو هل ~~من خالق غير الله والنهى نحو لا يقم من أحد وأن يكون مجرورها نكرة وهو ~~المنبه عليه بقوله فجر نكرة. # ثم أتى بمثال زيادتها بعد النفى فقال: # كما لباغ من مفر # فما نفى ومن زائدة فى المبتدأ ولباغ خبره وقوله بمن متعلق بابتدئ وهو ~~مطلوب له ولبعض وبين فهو من باب التنازع وفى الأمكنة متعلق بابتدئ وقد تأتى ~~جملة مستأنفة ولبدء متعلق بتأتى. # ثم قال: # للانتها حتى ولام وإلى # يعنى أن هذه الأحرف الثلاثة مستوية فى الدلالة على الانتهاء إلا أن دلالة ~~إلى على الانتهاء أكثر ثم حتى ثم اللام فمثال إلى كل يجرى إلى أجل مسمى ~~ومثال حتى فتول عنهم حتى حين [الصافات: 174] ومثال اللام كل يجري لأجل مسمى ~~[الرعد: 2]. # ثم قال: PageV01P150 # ومن وباء يفهمان بدلا # يعنى أن من والباء مستويان فى الدلالة على البدل فمثال من قوله تعالى: ~~ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة ms142 في الأرض يخلفون [الزخرف: 60] ومثال الباء ~~قوله صلى الله عليه وسلم فى عائشة رضى الله عنها «لا يسرنى بها حمر النعم» ~~أى بدلها ومن مبتدأ وباء معطوفة عليها ويفهمان بدلا فى موضع الخبر. ثم قال: # واللام للملك وشبهه وفى ... تعدية أيضا وتعليل قفى وزيد # قد تقدم هناك أن اللام تكون للانتهاء وقد ذكر لها هنا خمسة معان: الأول ~~الملك نحو المال لزيد الثانى شبه الملك نحو السرج للفرس الثالث التعدية نحو ~~فهب لي من لدنك وليا [مريم: 5] الرابع التعليل نحو جئت لإكرامك الخامس ~~الزيادة وزيادتها لتقوية العامل لضعفه بالتأخير نحو إن كنتم للرءيا تعبرون ~~[يوسف: 43] أو لكونه فرعا كقوله تعالى: فعال لما يريد [هود: 107] وقد تزاد ~~لغير ذلك كقوله تعالى: ردف لكم [النمل: 72]. وقوله واللام للملك مبتدأ وخبر ~~وشبهه معطوف على الملك وفى تعدية متعلق بقفى أى تبع وتعليل معطوف على تعدية ~~وزيد فعل ماض # مبنى للمفعول وفيه ضمير مستتر عائد على اللام. ثم قال: # والظرفية استبن ببا ... وفى وقد يبينان السببا # يعنى أن الباء وفى يشتركان فى الدلالة على الظرفية والسببية فمثال دلالة ~~الباء على الظرفية قوله تعالى: وإنكم لتمرون عليهم مصبحين (137) وبالليل ~~[الصافات: 137، 138] ومثال دلالتها على السببية قوله تعالى: فبظلم من الذين ~~هادوا حرمنا عليهم [النساء: 160] ومثال دلالة فى على الظرفية زيد فى المسجد ~~ومثال دلالة فى على السببية قوله تعالى لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ~~[النور: 14] والظرفية فى فى أكثر والسببية فى الباء أكثر وفهم من قوله وقد ~~يبينان السببا أن دلالتهما على السببية قليل. والظرفية مفعول مقدم باستبن ~~وببا متعلق باستبن وفى معطوف على ببا وقد يبينان جملة مستأنفة. ثم قال: # بالبا استعن وعد عوض ألصق ... ومثل مع ومن وعن بها انطق PageV01P151 # قد تقدم أن الباء تكون للظرفية والسببية والبدل وذكر لها فى هذا البيت ~~أيضا سبعة معان الأول الاستعانة نحو كتبت بالقلم الثانى التعدية وهى ~~المعاقبة لهمزة التعدية نحو ذهبت بزيد أى أذهبته ومثله قوله عز وجل: ولو ~~شاء الله لذهب بسمعهم [البقرة: 20] أى ms143 لأذهب سمعهم الثالث العوض وهى ~~الداخلة على الأثمان نحو اشتريت الفرس بألف الرابع الإلصاق نحو وامسحوا ~~برؤسكم [المائدة: 6] الخامس معنى مع نحو قد جاءكم الرسول بالحق [النساء: ~~170] أى مع الحق السادس معنى من يعنى التى للتبعيض كقوله تعالى: عينا يشرب ~~بها عباد الله [الإنسان: 6] السابع معنى عن كقوله تعالى: ويوم تشقق السماء ~~بالغمام [الفرقان: 25]. وبالبا متعلق باستعن ويطلبه عد وعوض فهو من باب ~~التنازع ومثل حال من الضمير فى بها وهو مضاف لمع، ومن وعن معطوفان عليه ~~والتقدير انطق بالباء فى حال كونها مماثلة فى المعنى لمع ومن وعن. # ثم قال: # على للاستعلا ومعنى فى وعن # ذكر لعلى ثلاثة معان: الأول الاستعلاء وهو أصلها ويكون حسيا كقولك ركبت ~~على الفرس ومعنويا كقوله: # - قد استوى بشر على العراق # الثانى معنى فى كقوله تعالى: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على مل (¬93) ك ~~سليمان [البقرة: 102] الثالث معنى عن كقوله: # - إذا رضيت على بنو قشير ... لعمر الله أعجبنى رضاها (¬94) PageV01P152 # وعلى مبتدأ خبره للاستعلاء ومعنى معطوف على للاستعلاء وهو مضاف إلى فى وعن. # ثم قال: # بعن تجاوزا عنى من قد فطن ... وقد تجى موضع بعد وعلى # ذكر لعن ثلاثة معان الأول التجاوز وهو أصلها كقولك رميت عن القوس وأخذت ~~عن زيد وفهم ذلك من قوله: عنى من قد فطن. الثانى معنى بعد كقوله تعالى: ~~لتركبن طبقا عن طبق [الانشقاق: 19] أى بعد طبق. الثالث معنى على كقول ~~الشاعر: # - لاه ابن عمك لا أفضلت فى حسب ... عنى ولا أنت ديانى فتخزونى (¬95) # وفهم من قوله وقد تجى أن إتيانها بمعنى بعد وعلى قليل وقوله: # كما على موضع عن قد جعلا # تتميم للبيت فإنه قد سبق فى البيت الذى قبله أن على تجئ بمعنى عن إلا أن ~~فيه إشارة للحمل والمعادلة وتجاوزا مفعول مقدم بعنى وبعن متعلق بعنى وموضع ~~منصوب على الظرفية وهو متعلق بتجى وبعد مضاف إليه. ثم قال: # شبه بكاف وبها التعليل قد ... يعنى وزائدا لتوكيد ورد # ذكر للكاف ثلاثة معان الأول التشبيه وهو أصلها وأكثر معانيها نحو ms144 زيد ~~كعمرو الثانى التعليل وهو المشار إليه بقوله: (وبها التعليل قد يعنى) كقوله ~~تعالى: واذكروه كما هداكم [البقرة: 198] أى لأجل هدايته لكم وفهم من قوله قد # يعنى أن إتيانها للتعليل قليل. الثالث PageV01P153 # زيادتها للتأكيد وهو المشار إليه بقوله: (وزائدا لتوكيد ورد) كقوله عز ~~وجل: ليس كمثله شيء [الشورى: 11] أى ليس مثله شئ والتعليل مبتدأ وخبره قد ~~يعنى وبها متعلق بيعنى وزائدا نصب على الحال من الضمير المستتر فى ورد ~~ولتوكيد متعلق بزائدا. # واستعمل اسما وكذا عن وعلى ... من أجل ذا عليهما من دخلا # واعلم أن من حروف الجر ما يخرج عن الحرفية ويستعمل اسما وذلك خمسة أحرف ~~أشار إلى ثلاثة منها بقوله: (واستعمل اسما وكذا عن وعلى) يعنى أن كاف ~~التشبيه يستعمل اسما فقيل فى الضرورة وهو مذهب سيبويه كقوله: # - ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوب فيه العين طورا وترتقى (¬96) # وقيل فى الاختيار وهو مذهب الأخفش وإليه ذهب المصنف وذلك أطلق فى قوله ~~واستعمل اسما وأن عن وعلى أيضا يستعملان اسمين وقد أشار إليهما بقوله وكذا ~~عن وعلى أى وكذلك أيضا يستعمل عن وعلى اسمين كما استعمل كاف التشبيه اسما ~~ثم علل استعمالهما اسمين بقوله: (من أجل ذا عليهما من دخلا) أى من أجل ~~استعمالهما اسمين دخل عليهما من لأن حرف الجر لا يدخل على الحرف وإنما يدخل ~~على الاسم، فمن دخول من على عن قوله: # - فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا نظرة قبل (¬97) # ومن دخولها على على قوله: # - غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل (¬98) PageV01P154 # ومعنى عن جانب وعلى فوق. واسما حال من الضمير المستتر فى استعمل العائد ~~على كاف التشبيه وعن وعلى مبتدآن خبرهما كذا ومن مبتدأ ودخلا فى موضع خبره ~~ومن أجل متعلق بدخل وكذا عليهما ثم أشار إلى الرابع والخامس مما يستعمل ~~اسما بقوله: # ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا # يعنى أن مذ ومنذ يكونان اسمين فى موضعين الأول أن يرتفع ما ms145 بعدهما نحو مذ ~~يوم الجمعة ومنذ يومان وفهم من قوله حيث رفعا أن مذ ومنذ عنده مبتدآن ~~لإسناد الرفع إليهما لأن المبتدأ رافع للخبر وهو أحد المذاهب فيهما خلافا ~~لمن قال إنهما خبران. الثانى أن يليهما فعل نحو أتيتك مذ قام زيد ومنذ دعا ~~عمرو، وفهم من قوله أو أوليا الفعل أنهما ظرفان مضافان إلى الجملة الفعلية ~~خلافا لمن قال هما مبتدآن مقدر بعدهما زمان هو خبر لهما. ومذ ومنذ مبتدأ ~~ومعطوف عليه واسمان خبر وحيث ظرف مضاف لرفع والعامل فى الظرف اسمان لأنه فى ~~معنى محكوم باسميتهما وأوليا معطوف على رفعا والفعل ثان لأوليا. ثم قال: # وإن يجرا فى مضى فكمن ... هما وفى الحضور معنى فى استبن # بين فى هذا البيت معنى مذ ومنذ إذا كانا حرفين فقال معناهما معنى من إذا ~~كان المجرور بهما ماضيا نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة أى من يوم الجمعة ومعنى ~~فى إذا كان المجرور بهما حاضرا نحو ما رأيته مذ يومنا أى فى يومنا. وإن ~~يجرا شرط وفى مضى متعلق بيجرا والفاء جواب الشرط وهما مبتدآن وخبره كمن أى ~~فهما كمن ومعنى مفعول مقدم باستبن مضاف إلى فى، وفى الحضور متعلق باستبن ~~ولا بد من تقدير بهما فيكون التقدير استبن بهما أى اطلب بهما أى بمذ ومنذ ~~فى الحضور معنى فى. ثم اعلم أن من حروف الجر ما يزاد بعده ما، وذلك خمسة ~~أحرف أشار إلى ثلاثة منها بقوله: # وبعد من وعن وباء زيد ما ... فلم تعق عن عمل قد علما # فزيادتها بعد من نحو قوله عز وجل: مما خطيئاتهم [نوح: 25] وبعد عن عما ~~قليل PageV01P155 # وبعد الباء فبما رحمة من الله. وقوله فلم تعق أى لم تمنع عملها كما فى ~~المثل وما مفعول مقدم لم يسم فاعله بزيد وبعد متعلق بزيد وفى تعق ضمير ~~مستتر عائد على ما وعن متعلق بتعق. ثم أشار إلى الرابع والخامس مما تلحقهما فقال: # وزيد بعد رب والكاف فكف ... وقد تليهما وجر لم يكف # يعنى أن «ما» ms146 تزاد أيضا بعد رب والكاف، فتارة تكفهما عن العمل كقوله عز ~~وجل: ربما يود الذين كفروا [الحجر: 2] وكقول الشاعر: # - لعمرك إننى وأبا حميد ... كما النشوان والرجل الحكيم (¬99) # وتارة لا تكفهما كقوله: # - ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء (¬100) # وقوله: # - وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم (¬101) # وفهم من قوله: وقد تليهما أن عملهما قليل وقد صرح به فى الكافية. ثم قال: # وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل # يعنى أن رب تحذف ويبقى عملها وذلك بعد بل ومثاله: PageV01P156 # - بل بلد ملء الفجاج قتمه (¬102) # وبعد الفاء كقوله: # - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع (¬103) # وبعد الواو كقوله: # - وليل كموج البحر أرخى سدوله (¬104) # وفهم من قوله: (وبعد الواو شاع ذا العمل) أن ذلك بعد بل والفاء غير شائع ~~وهو مفهوم صحيح وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وقد يجر بسوى رب لدى ... حذف وبعضه يرى مطردا # يعنى أن حذف حرف الجر وإبقاء عمله فيما سوى رب من حروف الجر على قسمين: # غير مطرد وهو المشار إليه بقوله: (وقد يجر) ففهم منه التقليل، وفهم من ~~التعليل عدم الاطراد، ومنه قوله: PageV01P157 # - إذا قيل أى الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع (¬105) # ومطرد وهو المشار إليه بقوله: (وبعضه يرى مطردا) وذلك فى لفظ الله فى ~~القسم نحو الله لأفعلن وبعد «كم» الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر نحو بكم ~~درهم أى بكم من درهم وذكر المرادى فى هذا الفصل مواضع غير هذين لم تشتهر. ### | AUTO الإضافة # قال: # نونا تلى الإعراب أو تنوينا ... مما تضيف احذف كطور سينا # يعنى أنك إذا أردت إضافة اسم إلى اسم حذفت ما فى المضاف من نون تلى علامة ~~الإعراب أو تنوين وشمل النون نون المثنى والمجموع على حده وما ألحق بهما ~~نحو غلاماك وابنا زيد وصاحبو زيد وعشروك وأهلو عمرو، وشمل التنوين التنوين ~~الظاهر نحو غلامك فى غلام، والمقدر نحو دراهمك فى دراهم. وطور سينا اسم جبل ~~بالشام ويقال له أيضا طور سينين وقد جاء بالوجهين ms147 وأصله قبل ### | AUTO الإضافة # طور فهو اسم جبل أيضا. ونونا مفعول مقدم باحذف وتنوينا معطوف عليه ومما ~~متعلق باحذف. # والثانى اجرر وانو من أو فى إذا ... لم يصلح الا ذاك واللام خذا # لما سوى ذينك # وهذا الذى ذكر فى هذا البيت حكم الاسم الأول من المضافين وأما الثانى ~~فحكمه الجر وعلى ذلك نبه بقوله: (والثانى اجرر) يعنى أن حكم المضاف إليه ~~الجر ثم إن ### | AUTO الإضافة # تتقدر عنده بثلاثة أحرف وإلى ذلك أشار بقوله: (وانو من أو فى إذا * لم ~~يصلح الا ذاك واللام خذا * لما سوى ذينك) مثال ### | AUTO الإضافة # المقدرة بمن خاتم فضة وباب ساج ونحو ذلك وضابطه أن يكون المضاف إليه ~~اسما للجنس الذى منه المضاف ومثال المقدرة بفى بل مكر الليل وضابطه PageV01P158 # أن يكون المضاف إليه اسم زمان وقع فيه المضاف وإلى هذين القسمين أشار ~~بقوله: (وانو من أو فى) فقوله: (إذا لم يصلح إلا ذاك) يعنى إن لم يصلح فى ~~التأويل إلا تقديرهما، وقوله: # (واللام خذا لما سوى ذينك) أى قدر اللام فيما سوى ذينك القسمين وهو أكثر ~~أقسام المضاف وشمل قوله التى للملك نحو دار زيد والتى للاستحقاق نحو باب ~~الدار وسرج الدابة. ومن مفعول بانو وفى معطوف على من وأو # للتقسيم وذاك فاعل بيصلح وهو إشارة لنية من أو فى واللام مفعول بخذا ~~والألف فى خذا بدل من نون التوكيد الخفيفة ولما متعلق بخذا وما موصولة ~~صلتها سوى ذينك وتجوز فى قوله خذا لأنه أراد به قدر. ثم اعلم أن الإضافة ~~على قسمين: محضة، وغير محضة وقد أشار إلى القسم الأول فقال: # واخصص أولا ... أو أعطه التعريف بالذى تلا # يعنى أن الإضافة المحضة تفيد تخصيص الأول إن أضيف إلى نكرة نحو غلام رجل ~~أو تعريفه إن أضيف إلى معرفة نحو غلام زيد وفهم كون القسم الأول هو المضاف ~~إلى نكرة من ذكر المعرفة فى قسميه. وأولا مفعول باخصص وأو أعطه معطوف على ~~اخصص وأو للتقسيم والتعريف مفعول ثان لأعطه وبالذى متعلق بأعطه وهو ms148 مطلوب ~~أيضا لاخصص لأن الاختصاص إنما يتحصل للأول بالثانى وتلا صلة للذى والذى ~~واقع على المضاف إليه والضمير العائد على الموصول الفاعل المستتر فى تلا. ~~ثم أشار إلى القسم الثانى من الإضافة وهى الإضافة غير المحضة فقال: # وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعدل # يعنى أن المضاف إذا كان شبيها بالفعل المضارع لكونه اسم فاعل أو اسم ~~مفعول بمعنى الحال أو الاستقبال أو ما حمل عليه من أمثلة المبالغة أو الصفة ~~المشبهة كانت إضافته غير محضة لا تفيد تخصيصا ولا تعريفا وإنما هى لمجرد ~~التخفيف وذلك نحو ضارب زيد وضاربا عمرا وأصله ضارب زيدا وضاربان عمرا. ~~والمضاف مفعول بيشابه ويفعل فاعل به ويجوز العكس وهو أظهر ووصفا حال من ~~المضاف والفاء جواب الشرط وعن تنكيره متعلق بيعدل. ثم أتى بمثالين من ~~الإضافة غير المحضة فقال: # كرب راجينا عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل PageV01P159 # فرب راجينا اسم فاعل مضاف إلى الضمير ولم تفد الإضافة تخصيصا ولا تعريفا ~~بل هو نكرة ولذلك أدخل عليه رب لاختصاصها بالنكرة وعظيم صفة مشبهة باسم ~~الفاعل وإضافته إلى الأمل غير محضة وهو نعت لراجينا ونعت النكرة نكرة ومروع ~~اسم مفعول وإضافته إلى القلب غير محضة وقيل صفة مشبهة وإضافتها إلى الحيل ~~غير محضة وهذه الصفات نعوت لراجينا ونعت النكرة نكرة. ثم قال: # وذى الإضافة اسمها لفظيه ... وتلك محضة ومعنويه # الإشارة بذى لأقرب القسمين وهى الإضافة غير المحضة يعنى أنها تسمى لفظية ~~لأن فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط # وهى تسمى أيضا مجازية وغير محضة والإشارة بتلك إلى أول القسمين يعنى أنها ~~تجئ محضة أى خالصة لإفادتها التخصيص أو التعريف وتسمى أيضا معنوية لإفادتها ~~معنى التخصيص أو التعريف. وذى مبتدأ والإضافة نعت له واسمها مبتدأ ثان ~~ولفظية خبر المبتدأ الثانى والجملة خبر المبتدأ الأول وتلك محضة ومعنوية ~~مبتدأ وخبر. ثم قال: # ووصل أل بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعر # أو بالذى له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجانى # الإشارة بذا إلى أقرب مذكور وهو ms149 ما إضافته غير محضة يعنى أنه يغتفر دخول ~~أل على المضاف، لكن بشرط أن تدخل على الثانى نحو الضارب الرجل والجعد الشعر ~~أو يكون الثانى مضافا إلى ما فيه أل نحو الحسن وجه الأب والضارب رأس الجانى ~~فلو لم تتصل أل بالثانى ولا بما أضيف إليه الثانى لم يجز دخول أل على ~~المضاف فلا يجوز الضارب زيد ولا الضارب صاحب زيد. ووصل أل مبتدأ ومضاف إليه ~~ومغتفر خبره وبذا متعلق بوصل والمضاف نعت لذا وإن وصلت شرط جوابه محذوف ~~لدلالة ما تقدم عليه والجعد من باب الصفة المشبهة باسم الفاعل وفعله جعد ~~جعادة وأو بالذى معطوف على قوله بالثانى وزيد مبتدأ والضارب إلى آخر البيت ~~خبره والجملة على حذف القول والتقدير كقولك. ثم قال: # وكونها فى الوصف كاف إن وقع ... مثنى او جمعا سبيله اتبع PageV01P160 # يعنى أن وجود أل فى الوصف المضاف إن كان مثنى أو مجموعا على حده وهو الذى ~~اتبع سبيل المثنى فى كون الإعراب بحرف بعده نون واحترز به من جمع التكسير ~~فإنه يكفى عن وجودها فى المضاف إليه نحو الضاربا زيد والمكرمو عمرو وقوله ~~سبيله اتبع أى سبيل المثنى فيما ذكر. وكونها مبتدأ وإن وقع مبتدأ ثان وكاف ~~خبره والجملة خبر الأول هذا ما أعرب به الشارح هذا البيت وهو صعب التقدير ~~وعندى فى إعرابه غير هذا الوجه وهو أن كونه مبتدأ والظاهر أنه مصدر كان ~~التامة أى وجوده وفى الوصف متعلق به وكاف خبره وإن وقع فى موضع نصب على ~~إسقاط لام التعليل والتقدير وجوده أى أل فى الوصف كاف لوقوعه أى لوقوع ~~الوصف مثنى أو مجموعا على حده ويجوز فى همزة إن الكسر وقد جاء كذلك فى بعض ~~النسخ فوقوع الوصف مثنى أو مجموعا على حده شرط فى الاكتفاء عن وجود أل فى ~~المضاف إليه وسبيله مفعول باتبع والجملة فى موضع الصفة لجمع، ثم قال: # وربما أكسب ثان أولا ... تأنيثا ان كان لحذف موهلا # يعنى أن المضاف المذكور قد يكتسب التأنيث من المضاف إليه ms150 إذا كان مؤنثا ~~وذلك بشرط صحة الاستغناء بالثانى عن الأول وهو المنبه عليه بقوله إن كان ~~لحذف موهلا أى إذا كان المضاف صالحا للحذف والاستغناء عنه بالثانى كقول ~~الشاعر: # - مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم (¬106) # فمر فاعل بتسفهت ولحقت التاء الفعل المسند إليه لاكتسابه التأنيث من ~~المضاف إليه وهو الرياح لأنه يجوز الاستغناء بالرياح عن مر فتقول تسفهت ~~الرياح فلو كان المضاف إلى المؤنث مما لا يصلح الاستغناء عنه بالثانى لم ~~يجز تأنيثه نحو قام غلام هند إذ لا يصح أن تقول قام هند وأنت تريد غلام هند ~~وفهم من قوله وربما أن ذلك قليل وفى ذكر هذا الشرط إشعار بأنه يجوز أن ~~يكتسب المؤنث التذكير من المضاف إليه إذا صح الاستغناء عنه بالثانى كقوله: PageV01P161 # - رؤية الفكر ما يؤول له الأم ... ر معين على اجتناب التوانى (¬107) # فمعين خبر عن رؤية وذكره وهو خبر عن مؤنث لاكتساب المبتدأ التذكير من ~~المضاف إليه وهو الفكر لصحة الاستغناء بالثانى عن الأول لأنه يجوز أن يقول ~~الفكر معين إذ العلة فى ذلك واحدة. وثان فاعل بأكسب وأولا مفعول أول ~~وتأنيثا مفعول ثان وإن كان شرط جوابه محذوف لدلالة ما تقدم عليه ولحذف ~~متعلق بموهلا. ثم قال: # ولا يضاف اسم لما به اتحد ... معنى وأول موهما إذا ورد # يجب أن يكون المضاف مغايرا للمضاف إليه ولو بوجه ما لأن المضاف يكتسب من ~~المضاف إليه التخصيص أو التعريف والشئ لا يتخصص ولا يتعرف بنفسه فإن ورد من ~~كلام العرب ما يوهم إضافة الشئ إلى نفسه أول # ذلك بإضافة الاسم إلى اللقب نحو سعيد كرز فيؤول الأول بالمسمى والثانى ~~بالاسم والاسم خلاف المسمى ونحو مسجد الجامع فى قولهم مسجد الجامع فيؤول ~~على حذف الموصوف والتقدير مسجد المكان الجامع. ومعنى منصوب على التمييز أو ~~على إسقاط فى وموهما مفعول بأول وحذف معموله لاقتضاء المعنى له وتقديره ~~موهما جواز إضافة الشئ إلى نفسه. # وبعض الأسماء يضاف أبدا ... وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا # ثم اعلم أن ms151 من الأسماء ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى ولا يخلو عنها البتة ~~ومنها ما يلزمها معنى ويخلو عنها لفظا وقد أشار إلى الأول فقال: (وبعض ~~الأسماء يضاف أبدا) يعنى أن من الأسماء ما لا يستعمل إلا مضافا نحو قصارى ~~الشئ وحماداه وذلك على خلاف الأصل فإن الأصل فى الاسم أن يستعمل مضافا تارة ~~وغير مضاف أخرى ثم إن من اللازم للإضافة ما يلزمها معنى ويجوز إفراده لفظا ~~وإلى ذلك أشار بقوله: (وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا) وذلك نحو كل وبعض وقبل ~~وبعد وبعض الأسماء مبتدأ ويضاف خبره وأبدا منصوب على الظرف وبعض ذا مبتدأ ~~وقد يأت خبره وحذف الياء من يأت استغناء بالكسرة ومفردا حال من الضمير ~~المستتر فى يأت ولفظا منصوب على إسقاط الخافض ويجوز نصبه على التمييز. # ثم قال: PageV01P162 # وبعض ما يضاف حتما امتنع ... إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع # يعنى أن بعض الأسماء اللازمة للإضافة لفظا ومعنى يمتنع أن تضاف إلى ~~الظاهر فتجب إضافته للمضمر وفى هذا النوع خروج عن الأصل من وجهين لزوم ~~الإضافة وكون المضاف إليه مضمرا. # كوحد لبى ودوالى سعدى ... وشذ إيلاء يدى للبى # ثم أتى من ذلك بأربعة ألفاظ فقال: (كوحد لبى ودوالى سعدى) أما وحد فقد ~~تقدم الكلام عليه فى باب الحال وأنه لازم النصب تقول جاء زيد وحده أى ~~منفردا وقد جاء مضافا إليه فى قولهم فى المدح نسيج وحده وفريد دهره وفى ~~الذم فى قولهم جحيش وحده وعيير وحده أما لبى فإنه أيضا لازم الإضافة إلى ~~الضمير نحو لبيك ومعنى لبيك # إقامة على إجابتك بعد إقامة وأما دوالى فيضاف أيضا إلى الضمير وجوبا نحو ~~دواليك ومعناه إدالة لك بعد إدالة وسعدى كذلك تقول سعديك ومعناه إسعادا بعد ~~إسعاد وقد جاء فى الشعر إضافة لبى إلى الظاهر على وجه الشذوذ وعلى ذلك نبه ~~بقوله: (وشذ إيلاء يدى للبى) أى وشذ إضافة لبى ليدى وأشار بذلك إلى قول ~~الشاعر: # - دعوت لما نابنى مسورا ... فلبا فلبى يدى مسور (¬108) # فأضاف لبى إلى يدى مسور وإيلاء ms152 فاعل بشذ وهو مصدر مضاف إلى المفعول الأول ~~واللام فى للبى زائدة فى المفعول الثانى تقوية لضعف العامل لكونه فرعا أعنى ~~فى العمل فإن إيلاء مصدر أولى وهو متعد إلى اثنين بنفسه. # وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإذ وإن ينون يحتمل # إفراد إذ PageV01P163 # ثم قال: (وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ) أما حيث فهى ظرف مكان وأما ~~إذ فهى ظرف للزمان الماضى وكلاهما يلزم الإضافة إلى الجمل وشمل قوله الجمل ~~الجملة الاسمية نحو جلست حيث زيد جالس والفعلية نحو جلست حيث جلس زيد ~~وأتيتك إذ زيد قائم وإذ قام زيد ثم إن إذ تنفرد بجواز حذف الجملة بعدها ~~وتعويض التنوين منها وإلى ذلك أشار بقوله: (وإن ينون يحتمل إفراد إذ) ~~الضمير فى ينون عائد على أقرب المذكور وهو إذ أى وإن ينون إذ يحتمل الإفراد ~~كقوله تعالى: ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله [الروم: 4، 5] وقوله: ~~وأنتم حينئذ تنظرون [الواقعة: 84] والضمير فى وألزموا عائد على العرب وحيث ~~وإذ مفعول بألزموا وإضافة مفعول ثان وهو مقدم من تأخير وإلى الجمل متعلق ~~بألزموا والضمير فى ينون عائد على إذ وكذلك الهاء فى إفراده. واعلم أن من ~~أسماء الزمان ما يجرى مجرى إذ فى الإضافة إلى الجمل وإلى ذلك أشار بقوله: # وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازا نحو حين جا نبذ # يعنى أن ما شابه إذ فى كونه اسم زمان مبهم بمعنى الماضى يجرى مجرى إذ فى ~~إضافته إلى الجملة الاسمية والفعلية جوازا لا لزوما نحو يوم ووقت وحين ~~فتقول قمت يوم قام زيد وحين زيد قائم وفهم منه أنه إذا كان غير # مبهم لم يضف إلى الجمل نحو نهار وكذلك إذا كان محدودا نحو شهر فلا يجرى ~~مجرى إذ إلا إذا استوى الشبه فى الأوجه المذكورة وما موصولة واقعة على ~~أسماء الزمان الشبيهة بإذ وهو مفعول مقدم بأضف وصلتها كإذ ومعنى منصوب على ~~إسقاط الخافض وجوازا مصدر وصف لمصدر محذوف تقديره أضف إضافة جائزة ويحتمل ~~أن يكون منصوبا على الحال إذا قدرنا المصدر المحذوف ms153 معرفة والأول أظهر وكإذ ~~الثانى متعلق بأضف وهو على حذف مضاف أى كإضافة إذ ويحتمل أن يكون فى موضع ~~الحال على أنه نعت نكرة مقدم عليها والتقدير إضافة كإضافة إذ وهو أظهر ~~ويكون التقدير أضف ما أشبه إذ من ظروف الزمان كإضافة إذ إلى الجمل ولذلك ~~عقبه بقوله جوازا لأنه لو لم يقل جوازا لفهم منه أنها تضاف إلى الجمل لزوما ~~وقوله حين جا نبذ مثال لإضافة حين للجملة الفعلية وهو متعلق بنبذ ومعنى ~~نبذ: طرح. ثم قال: # وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا ... واختر بنا متلو فعل بنيا # وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنى فلن يفندا PageV01P164 # يعنى أن ما جرى من أسماء الزمان مجرى إذ فأضيف إلى الجملة يجوز فيه حينئذ ~~البناء والإعراب إلا أن الجملة إذا كانت مصدرة بفعل مبنى اختير البناء، ~~وشمل قوله فعل بنيا الماضى كقوله: # - على حين ألهى الناس جل أمورهم (¬109) # والمضارع المبنى كقوله: # - على حين يستصبين كل حليم (¬110) # وإن كانت الجملة المضاف إليها مصدرة بالفعل المعرب وهو المضارع العارى عن ~~موانع الإعراب نحو قول الله عز وجل هذا يوم ينفع [المائدة: 119] أو ~~بالمبتدأ نحو قول الشاعر: # - ألم تعلمى يا عمرك الله أننى ... كريم على حين الكرام قليل (¬111) # فالوجه الإعراب وهو متفق عليه ولذلك قال: (وقبل فعل معرب أو مبتدا * ~~أعرب) وأجاز الكوفيون فيه البناء وتبعهم الناظم ولذلك قال: (ومن بنى فلن ~~يفندا) ويؤيده قراءة نافع هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [المائدة: 119] وأن ~~قوله على حين الكرام قليل روى بفتح حين. # والتفنيد التكذيب والذى يبنى عليه الظرف فى هذا الفصل الفتح ولم ينبه ~~عليه الناظم وما موصولة واقعة على أسماء الزمان الجارية مجرى إذ وهى مفعولة ~~بأعرب ومطلوبة لابن فهو PageV01P165 # من باب التنازع وأو للتخيير وصلة ما قد أجريا وكإذ متعلق بأجريا وقصر بنا ~~لضرورة الوزن، وبنيا فى موضع الصفة لفعل، وقبل متعلق بأعرب، وأو للتقسيم ~~ومن شرط فى موضع رفع بالابتداء وخبره بنى، والفاء جواب الشرط. ثم قال: # وألزموا إذا إضافة ms154 إلى ... جمل الأفعال كهن إذا اعتلى # يعنى أن العرب ألزمت إذا الإضافة إلى الجمل الفعلية، ويعنى بإذا الظرفية ~~دون الفجائية، والجملة بعدها فى موضع جر عند الجمهور، والعامل فيها جوابها ~~على المشهور وإذا مفعول أول بألزموا وإضافة مفعول ثان وإلى متعلق بإضافة ~~وهن فعل أمر من هان يهون ضد صعب. # ثم قال: # لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا # من الأسماء اللازمة للإضافة لفظا ومعنى كلتا وكلا وفهم من قوله لمفهم ~~اثنين أنهما لا يضافان للمفرد وشمل مفهم اثنين المثنى نحو كلا الرجلين ~~وضميره نحو كلاهما وما دل عليه نحو كلانا واسم الإشارة نحو كلا ذينك، وفهم ~~من قوله معرف أنهما لا يضافان إلى نكرة فلا يقال كلا رجلين. وفهم من قوله ~~بلا تفرق أنه يقال كلا زيد وعمرو وقد جاء فى ضرورة الشعر كقوله: # - كلا أخى وخليلى واجدى عضدا ... فى النائبات وإلمام الملمات (¬112) # ومعرف نعت لمفهم واللام فيه متعلقة بأضيف وكذلك كلا ولا زائدة بين الجار ~~والمجرور. # ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف # أو تنو الأجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولة أيا وبالعكس الصفه # ثم قال: (ولا تضف لمفرد معرف * أيا) من الأسماء اللازمة للإضافة معنى دون ~~لفظ أى. # وقوله ولا تضف نهى أن تضاف أى لمفرد معرف وفهم منه أنها تضاف للجمع ~~والمثنى مطلقا PageV01P166 # نكرة كان أو معرفة نحو أى رجال وأى رجلين وأى الرجال وأى الرجلين وفهم ~~منه أيضا أنها تضاف للمفرد النكرة نحو أى رجل ويمتنع أن تضاف إلى المفرد ~~المعرفة إلا فى صورتين أشار إلى الأول بقوله: # (وإن كررتها فأضف) يعنى أنك إذا كررت أيا جاز أن تضيفها إلى المفرد ~~المعرفة نحو أى زيد وأى عمرو عندك يعنى أى الرجلين قيل ولا تأتى إلا فى ~~الشعر كقوله: # - ألا تسألون الناس أيى وأيكم ... غداة التقينا كان خيرا وأكرما (¬113) # ثم أشار إلى الصورة الثانية بقوله: (أو تنو الأجزا) أى يجوز إضافتها إلى ~~المفرد المعرفة إذا نويت أجزاء ذلك الاسم كقولك أى زيد ضربت والتحقيق أنها ~~فى ms155 هذه الصورة مضافة إلى الجمع لأن التقدير أى أجزائه ضربت # ولذلك يكون الجواب يده أو رأسه. ثم اعلم أن أيا بالنظر إلى إضافتها إلى ~~المعرفة والنكرة على ثلاثة أقسام أشار إلى القسم الأول منها بقوله: # (واخصصن بالمعرفة * موصولة أيا) يعنى أن أيا إذا كانت موصولة تختص ~~بإضافتها إلى المعرفة نحو مررت بأى الرجال هو أفضل وأيهم هو أكرم ثم أشار ~~إلى الثانى بقوله: # (وبالعكس الصفة) يعنى أن أيا إذا كانت صفة بعكس الموصولة، وهى أنها تختص ~~بإضافتها إلى النكرة نحو مررت برجل أى رجل وكذلك إذا كانت حالا كقولك جاء ~~زيد أى فارس ثم أشار إلى الثالث بقوله: # وإن تكن شرطا أو استفهاما ... فمطلقا كمل بها الكلاما # يعنى أن أيا إذا كانت شرطا أو استفهاما جاز أن تضاف إلى المعرفة والنكرة ~~نحو أى رجل تضرب أضربه وأى الرجال تكرم أكرمه وأى رجل عندك وأى رجال عندك. ~~وأيا مفعول بتضف وإن كررتها شرط وجوابه فأضف وحذف مفعول فأضف والمجرور ~~المتعلق به لدلالة ما تقدم عليه والتقدير فأضفها للمعرفة، وأو تنو معطوف ~~على كررتها فهو شرط والتقدير وإن كررتها أو نويت الأجزاء فأضفها، وفيه نظر ~~لأن ما عطف على الشرط شرط وتقدم عليه فأضف وهو جواب ولا يجوز تقديم الجواب ~~على الشرط ولم أر فيما وقفت عليه من كلام العرب مثل هذا التركيب، ونظيره: ~~إن قام زيد فأكرمه أو يقعد، على أن الإكرام مرتب على PageV01P167 # الفعلين ويتخرج على أن يكون حذف إن الشرطية قبل تنو على مذهب من أجاز ذلك ~~فيكون التقدير أو إن تنو الأجزاء فأضف وحذف فأضف لدلالة الأول عليه. فإن ~~قلت مذهب من أجاز ذلك أن الفعل يرتفع بعد حذف إن كقوله: # - وإنسان عينى يحسر الماء تارة ... فيبدو ... (¬114) # قلت يجوز أن يكون تنو مرفوعا واكتفى بالكسرة عن الياء كقوله تعالى: ~~والليل إذا يسر فى قراءة من حذف الياء أو تكون حذفت من تنو لالتقاء ~~الساكنين على مذهب من لا يعتد بحركة الثقل فى أل. وقوله أيا مفعول باخصصن ~~وبالمعرفة ms156 متعلق به وموصولة حال من أى مقدم عليها والصفة مبتدأ خبره بالعكس ~~وإن تكن شرطا شرط جوابه فمطلقا إلى آخر البيت ومطلقا حال من أى يعنى مضافة ~~إلى المعرفة أو النكرة ومعنى كمل بها الكلام أى الكلام # الذى هى جزؤه لأنها مع ما أضيفت إليه جزء كلام. # ثم قال: # وألزموا إضافة لدن فجر # لدن من الأسماء اللازمة للإضافة لفظا ومعنى ومعناها قيل بمعنى عند وقيل ~~هى لأول غاية من الزمان والمكان وفهم من قوله فجر أنها لا تضاف إلا للمفرد ~~وجعل المرادى قوله فجر شاملا للجر فى اللفظ والمحل لتندرج الجملة وجعل من ~~إضافتها إلى الجملة قوله: PageV01P168 # - لدن شب حتى شاب سود الذوائب (¬115) # والفعل عند المصنف فى نحو هذا على تقدير أن، قال فى الكافية: # واثر ربت ولدن إن قدرا ... من قبل فعل نحو من لدن قرا # وأجاز المرادى أيضا أن يضاف إلى الجملة الاسمية كقوله: لدن أنت يافع، ~~وليس فيه دليل لاحتمال أن تكون الجملة صفة لزمان محذوف تقديره لدن وقت أنت ~~فيه يافع وقد سمع نصب غدوة بعد لدن وقد أشار إليه بقوله: # ونصب غدوة بها عنهم ندر # يعنى أنه قد نصب غدوة بعد لدن كقول ذى الرمة: # - لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى ... وحث القطين الشحشحان المكلف (¬116) # ونصبه قيل على تشبيه لدن باسم الفاعل المنون وقيل على إضمار كان الناقصة ~~وقيل على التمييز وقد سمى بعض المتأخرين تنوين غدوة مع لدن تنوين الفرق. ~~ولدن مفعول أول بألزموا وإضافة مفعول ثان ومفعول فجر محذوف تقديره فجر ما ~~أضيف إليه ونصب مبتدأ خبره ندر وبها متعلق بنصب. ثم قال: # ومع مع فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل # من الأسماء اللازمة للإضافة مع وهى اسم لموضع الاجتماع ملازمة للظرفية ~~وتفرد فيلزم نصبها على الحال نحو جاء الزيدان معا أى جميعا وقد حكى جرها ~~وحكى سيبويه من قولهم ذهبت من معه. وقوله مع فيها قليل يعنى أن فيها لغتين ~~فتح العين وسكونها ولغة السكون PageV01P169 # قليلة وقوله ونقل فتح وكسر يعنى ms157 فى لغة السكون إذا التقت العين الساكنة ~~مع ساكن بعدها وجب تحريكها فمن حركها بالفتح فتخفيف ومن حركها بالكسر فعلى ~~أصل التقاء الساكنين وقول المرادى هما مرتبان لا مفرعان غير صحيح بل هما ~~مفرعان لا مرتبان لأن لغة الفتح لا يحدث الساكن فيها حكما وإنما يحدثه فى ~~الساكنة ويدل على صحة ما ذكرته قوله لسكون فجعل الفتح والكسر لأجل السكون ~~ومع معطوف على لدن فى البيت الذى قبله والتقدير وألزموا إضافة لدن ومع ومع ~~الساكن العين مبتدأ وقليل خبره وفيها متعلق بقليل ولا يصح أن يكون مع # المفتوح العين مبتدأ والجملة بعده خبر لأن ذلك لا يؤخذ منه حكم مع فى ~~لزومها الإضافة بل يؤخذ منه أن فيها لغتين فقط بخلاف الإعراب الأول. ثم قال: # واضمم بناء غيرا ان عدمت ما ... له أضيف ناويا ما عدما # غير من الأسماء اللازمة للإضافة وقد تخلو منها لفظا وذلك مفهوم من قوله ~~إن عدمت ما له أضيف يعنى إن عدمته فى اللفظ وقوله ناويا ما عدما يعنى أن ~~المضاف إليه يكون محذوفا لفظا ومنويا معنى وفهم منه أنه إن لم يعدم المضاف ~~إليه لم يبن على الضم وأنه إن حذف ولم ينو لم يبن أيضا على الضم وأن المعنى ~~ناويا معنى ما عدم دون لفظه فهو على حذف مضاف لأنه إذا نوى لفظه ومعناه كان ~~معربا كما لو لفظ بالمضاف إليه وغير مفعول باضمم وبناء مصدر فى موضع الحال ~~أى بانيا وإن عدمت شرط وما مفعول بعدمت واقع على المضاف إليه وأضيف صلة لما ~~وله متعلق بأضيف والضمير العائد من الصلة إلى الموصول الهاء فى له والضمير ~~فى أضيف عائد على غير وناويا حال من الفاعل باضمم أو من التاء فى عدمت وما ~~مفعول بناويا وهى واقعة على المضاف إليه وصلته عدما. ثم قال: # قبل كغير بعد حسب أول ... ودون والجهات أيضا وعل # لما قدم حكم غير وهو أنها تبنى على الضم إذا قطعت عن الإضافة ونوى المضاف ~~إليه ألحق بغير فى ذلك ms158 الحكم قبل وما بعده فقبل وبعد نحو قوله عز وجل: لله ~~الأمر من قبل ومن بعد [الروم: 4] وحسب كقولك ما عندى غير درهم حسب وأول نحو ~~ابدأ بذا من أول ودون نحو من دون والجهات يعنى الجهات الست وهى يمين وشمال ~~وفوق وتحت ووراء وأمام تقول جئتك من تحت ومن فوق وعن يمين وشمال فهذه كلها ~~تبنى على الضم كغير إذا عدم ما أضيف إليه ونوى معناه دون لفظه. ثم قال: PageV01P170 # وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا # هذا تصريح بما فهم من قوله ناويا ما عدما فإنه إن لم ينو لم يبن على الضم ~~فلم يبق إلا الإعراب وهو الأصل إلا أن قوله نصبا يوهم أنه لا يعرب حال قطعه ~~عن الإضافة إلا بالنصب وليس كذلك بل يعرب بالنصب إن كان ظرفا كقوله: # - فساغ لى الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الزلال (¬117) # وبالجر إذا دخل عليه حرف الجر نحو قوله عز وجل: لله الأمر من قبل ومن بعد ~~[الروم: 4] فى قراءة من جر ونون # وكأنه استغنى عن ذكر الجر لشمول المفهوم الأول له وخص النصب بالذكر ~~لكثرته. والحاصل أن قبلا وما بعدها لها أربعة أحوال تصريح بالمضاف إليه ~~ونيته معنى ولفظا وعدمه لفظا ومعنى وهى فى هذه الأحوال الثلاثة معربة وعدم ~~ذكر المضاف إليه ونيته معنى لا لفظا وهى فى هذه الحالة مبنية على الضم ~~وإنما بنيت فى هذه الصورة لأن لها شبها بالحرف لتوغلها فى الإبهام فإذا ~~انضم إلى ذلك تضمن معنى الإضافة ومخالفة النظائر بتعريفها بمعنى ما هى ~~مقطوعة عنه كمل بذلك شبه الحرف فاستحقت البناء وبنيت على الضم لأنه أقوى ~~الحركات تنبيها على عروض شبه البناء. وقبل مبتدأ وخبره كغير ويجوز ضبط غير ~~وقبل بالضم من غير تنوين وبالتنوين والرفع وهو الأصل لأنها أسماء ليس فيها ~~ما يوجب البناء ووجه الضم أنه ذكرها على الحالة التى تكون عليها فى حال ~~قطعها عن الإضافة وأما بعد ودون وما بينهما فيتعين فيها الضم من ms159 غير تنوين ~~إذ لا يستقيم الوزن إلا به ووجهه ما تقدم فى قبل وغير وهى معطوف على قبل ~~والجهات وعلى كذلك والواو فى أعربوا تعود على العرب ونصبا مصدر فى موضع ~~الحال أى ناصبين ويجوز أن يكون منصوبا على حذف الجار أى بنصب وقبلا مفعولا ~~بأعربوا ولا يجوز فيه الضم كما جاز فيما قبل إذ لا وجه فيه للضم وما موصولة ~~معطوفة على قبل وصلتها قد ذكرا ومن متعلق بذكر وغير داخل فيما بعد قبل لأنه ~~قال قبل كغير ونطق بعل مبنيا على الضم ووجهه ما تقدم فى بعد ودون. ثم قال: PageV01P171 # وما يلى المضاف يأتى خلفا ... عنه فى الإعراب إذا ما حذفا # ما يلى المضاف هو المضاف إليه والغرض بهذا الكلام الإعلام بأن المضاف قد ~~يحذف ويقام المضاف إليه مقامه فى الإعراب كقوله تعالى: وأشربوا في قلوبهم ~~العجل [البقرة: 93] أى حب العجل وكقوله عز وجل: وسئل القرية [يوسف: 82] أى ~~أهل القرية وما موصولة وهى مبتدأ وصلتها يلى المضاف وخبرها يأتى خلفا ونصب ~~خلفا على الحال من الضمير فى يأتى العائد على ما وعنه متعلق بخلفا وفى ~~الإعراب متعلق بيأتى وإذا متعلق بخلفا أو بيأتى. ثم قال: # وربما جروا الذى أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما # الوجه فى حذف المضاف أن ينوب عنه المضاف إليه فى الإعراب كما تقدم وقد ~~يجئ المضاف إليه مجرورا كما لو صرح بالمضاف والذى أبقوا هو المضاف إليه ~~لأنه هو الباقى بعد حذف المضاف ومعنى قوله أبقوا كما إلى آخر البيت أى ~~تركوه على الحالة التى كان عليها قبل حذف المضاف وهى الجر وفهم من قوله ~~وربما أن ذلك قليل وفيه مع قلته شرط نبه عليه بقوله: # لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف # يعنى أنه لا يجوز بقاء المضاف إليه مجرورا إذا حذف المضاف إلا بشرط أن ~~يكون المحذوف معطوفا على ما قبله لفظا ومعنى كقوله: # - أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا (¬118) # فنار مضاف إليه كل ms160 وحذف كل وبقى نار مجرورا لأن المضاف الذى هو كل معطوف ~~على كل المنطوق به المضاف إلى امرئ وما موصولة واقعة على المضاف وحذف صلتها ~~وهى PageV01P172 # اسم يكون ومماثلا خبر يكون ولما متعلق به وما موصولة وصلتها قد عطف وعليه ~~متعلق بعطف وفى عطف ضمير يعود على ما والضمير فى عليه عائد على المعطوف ~~عليه. ثم قال: # ويحذف الثانى فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل # يعنى أن الثانى الذى هو المضاف إليه يحذف ويبقى الأول الذى هو المضاف على ~~الحالة التى كان عليها مع اتصال المضاف به من حذف التنوين إن كان مفردا أو ~~النون إن كان مثنى أو مجموعا على حده لكن بشرط نبه عليه بقوله: # بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذى له أضفت الأولا # يعنى أن بقاء المضاف إذا حذف المضاف إليه على الحالة التى كان عليها ~~مشروط بأن يعطف عليه اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه الأول وذلك مثل قولهم ~~قطع الله يد ورجل من قالها أى قطع الله يد من قالها فحذف من قالها وبقى يد ~~غير منون كما كان مع وجود المضاف إليه لأنه قد عطف رجل مضافا إلى مثل ~~المحذوف، ومنه قول الشاعر: # - يا من رأى عارضا يسر به ... بين ذراعى وجبهة الأسد (¬119) # فذراعى مضاف إلى محذوف مثل الذى أضيف إليه المعطوف عليه وكحاله فى موضع ~~الحال من الأول وإذا متعلق بالاستقرار العامل فى كحاله وهى مضافة إلى يتصل ~~وبه متعلق بيتصل وبشرط متعلق بيحذف وإلى متعلق بإضافة والذى واقع على ~~المضاف إليه المحذوف وصلته أضفت وله متعلق به والضمير المجرور عائد على ~~الموصول. ثم اعلم أن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد فلا يفصل بينهما كما ~~لا يفصل بين أبعاض الكلمة إلا فى ضرورة الشعر هذا مذهب جمهور النحويين وأما ~~الناظم فالفصل عنده بين المضاف والمضاف إليه على قسمين جائز فى السعة ~~ومخصوص بالضرورة وقد أشار إلى الأول بقوله: # فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولا او ظرفا أجز ولم يعب # فصل يمين PageV01P173 # فجعل ms161 الجائز فى السعة ثلاثة أنواع: الأول أن يكون المضاف شبيها بالفعل ~~والفصل بينهما بمفعول المضاف فشمل نوعين الأول المصدر كقراءة ابن عامر ~~وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم [الأنعام: 137] بنصب ~~أولادهم وجر شركائهم وأصله قتل شركائهم أولادهم ففصل بالمفعول بين المضاف ~~والمضاف إليه لأن المضاف مصدر والمصدر شبيه بالفعل. الثانى اسم الفاعل ~~كقوله عز وجل فى قراءة بعضهم: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله [إبراهيم: 47] ~~ففصل بين مخلف ورسله بالمفعول وهو وعده لأن المضاف اسم الفاعل واسم # الفاعل شبيه بالمضاف هذا معنى قوله: (فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا) ~~النوع الثانى أن يكون الفصل بين المضاف والمضاف إليه بظرف معمول المضاف كقوله: # - كناحت يوما صخرة بعسيل (¬120) # وهذا معنى قوله أو ظرفا وفهم منه جواز الفصل بالمجرور إذ الظرف والمجرور ~~من واد واحد ومن ذلك قوله: # لا أنت معتاد فى الهيجا مصابرة # ففصل بين معتاد ومصابرة بقوله الهيجا. النوع الثالث الفصل بالقسم ومنه ما ~~حكى الكسائى هذا غلام والله زيد ففصل بين غلام وزيد بالقسم وهذا معنى قوله ~~ولم يعب فصل يمين. ثم أشار إلى الثانى بقوله: # واضطرارا وجدا ... بأجنبى أو بنعت أو ندا # فجعل الفصل للاضطرار ثلاثة أنواع: الأول أن يكون الفاصل أجنبيا يعنى ~~أجنبيا عن المضاف كقوله: PageV01P174 # - كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودى يقارب أو يزيل (¬121) # ففصل بين كف ويهودى بيوم وهو أجنبى من المضاف أى غير معمول له. الثانى أن ~~يفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنعت أى ينعت المضاف كقول الشاعر: # - نجوت وقد بل المرادى سيفه ... من ابن أبى شيخ الأباطح طالب (¬122) # أراد ابن أبى طالب شيخ الأباطح وهو المراد بقوله أو بنعت. الثالث النداء ~~كقول الشاعر: # - وفاق كعب بجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة والخلد فى سقر (¬123) # وهو المراد بقوله أو ندا وفصل مفعول مقدم بأجز وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~وشبه فعل نعت لمضاف وما موصولة واقعة على الفاصل وصلتها نصب والضمير العائد ~~على الموصول محذوف تقديره نصبه وهى فاعل # بفصل ومفعولا أو ms162 ظرفا حالان من ما أو من الضمير المحذوف وتقدير البيت أجز ~~أن يفصل المضاف منصوبه فى حال كونه مفعولا أو ظرفا وفصل يمين مفعول لم يسم ~~فاعله بيعب وهو مصدر مضاف إلى الفاعل والتقدير لم يعب أن يفصل اليمين ~~المضاف واضطرارا مفعول له وهو تعليل لوجد وفى وجد ضمير عائد على الفصل ~~وبأجنبى متعلق بوجد. PageV01P175 ### | AUTO المضاف إلى ياء المتكلم # آخر ما أضيف لليا اكسر إذا ... لم يك معتلا كرام وقذا # أو يك كابنين وزيدين فذى ... جميعها اليا بعد فتحها احتذى # وتدغم اليا فيه والواو وإن ... ما قبل واو ضم فاكسره يهن # وألفا سلم وفى المقصور عن ... هذيل انقلابها ياء حسن # إنما أفرد هذا الباب بالذكر لأن فيه أحكاما ليست فى الباب الذى قبله ~~فمنها أن آخر المضاف إلى الياء يكون مكسورا وإلى ذلك أشار بقوله: (آخر ما ~~أضيف للياء اكسر) نحو هذا غلامى وصاحبى وصديقى ويستثنى من ذلك المعتل الآخر ~~والمثنى وجمع المذكر السالم وقد أشار إلى الأول بقوله: (إذا * لم يك معتلا) ~~يعنى ما لم يكن # المضاف إلى الياء معتل الآخر وشمل المقصور والمنقوص ولذلك أتى بمثالين ~~فقال: (كرام وقذا) فرام مثال للمنقوص وقذا مثال للمقصور والقذا ما يقع فى ~~العين ثم نبه على الثانى والثالث بقوله: (أو يك كابنين وزيدين) يعنى أو يك ~~مثنى كابنين أو جمعا على حده كزيدين وفهم من كلامه أن هذه الأشياء التى ~~ذكرت لا يكون ما قبل الياء فيها مكسورا. وأما حكم الياء فى نفسها فقد نبه ~~عليه بقوله: # (فذى * جميعها اليا بعد فتحها احتذى) ذى إشارة إلى الأربعة المذكورة يعنى ~~أن هذه الأشياء المذكورة تكون الياء بعدها مفتوحة وفهم من قوله احتذى وجوب ~~فتحها وفهم من تخصيصه الياء فى هذه المواضع أن الياء فى غيرها لا يجب فتحها ~~بل يجوز فتحها وسكونها نحو غلامى وغلامى ثم بين حكم ما قبل الياء بقوله: # (وتدغم اليا فيه والواو وإن ... ما قبل واو ضم فاكسره يهن * وألفا سلم) # يعنى أن ما قبل ياء المتكلم ms163 إن كان ياء أدغمت فى الياء وشمل المنقوص نحو ~~رامى والمثنى والمجموع على حده فى حالة الجر والنصب نحو مررت بزيدى ورأيت ~~زيدى ومررت بمسلمى فى زيدين ومسلمين والواو يعنى فى جمع المذكر السالم فى ~~حالة الرفع وفهم منه وجوب قلب الواو ياء لأن الحرف لا يدغم إلا فى مثله ~~وفهم من قوله: (وإن ما قبل واو ضم) أن ما قبل الواو فى الجمع يكون مضموما ~~فيجب كسره بعد قلب الواو ياء وإدغامها فى الياء نحو هؤلاء مسلمى ويكون ~~مفتوحا فيبقى على حاله نحو هؤلاء مصطفى فى جمع PageV01P176 # مصطفى وقوله وألفا سلم أى اتركها على حالها وشمل المقصور نحو فتاى وعصاى ~~والمثنى فى حال الرفع نحو هذان غلاماى هذه لغة جمهور العرب وهذيل يبدلون ~~ألف المقصور ياء ويدغمونها فى ياء المتكلم وهو المنبه عليه بقوله: (وفى ~~المقصور عن * هذيل انقلابها ياء حسن) وفهم من تخصيصه المقصور أن ألف ~~التثنية لا تبدل عندهم وفهم منه أيضا أن الياء المبدلة من الألف تدغم فى ~~ياء المتكلم لاجتماع مثلين: الأول منهما ساكن فتقول هذا فتى، ومن ذلك قول ~~الشاعر: # - سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع (¬124) # وقوله آخر مفعول باكسر وأل فى الياء للعهد إما لما فى الترجمة من قوله ~~ياء المتكلم أو فى أول الكتاب من قوله وقبل يا لنفس وقوله فذى مبتدأ ~~وجميعها توكيد له والياء مبتدأ ثان وفتحها مبتدأ ثالث واحتذى خبر المبتدأ ~~الثالث والضمير المستتر فيه عائد على فتحها والجملة خبر المبتدأ الثانى ~~الذى هو الياء والضمير العائد عليه من الجملة الهاء فى فتحها والجملة خبر ~~المبتدأ الأول والضمير العائد عليه محذوف تقديره بعدها فحذف وهو منوى ولذلك # بنيت بعد ويجوز أن يكون جميعها مبتدأ ثانيا وهو وما بعده خبر المبتدأ ~~الأول والرابط فى هذا الوجه الهاء فى جميعها والعائد على جميعها هو الضمير ~~المقدر الذى كان يعود على المبتدأ الأول فى الوجه الأول والياء مفعول لم ~~يسم فاعله وفيه متعلق بتدغم والهاء فى فيه عائدة على ياء ms164 المتكلم وإن شرط ~~وما مفعول لم يسم فاعله بفعل محذوف يفسره ضم ويهن فعل مضارع مجزوم على جواب ~~الأمر وهاؤه مضمومة من هان يهون إذا سهل ولا يصح كسرها لأنه مضارع وهن يهن ~~إذا ضعف لأن المراد به إذا أدغم يسهل ويخفف لا يضعف وألفا مفعول مقدم بسلم ~~وانقلابها مبتدأ وياء منصوب على إسقاط لام الجر وحسن خبر انقلابها وعن هذيل ~~متعلق بحسن وكذلك فى المقصور. PageV01P177 ### | AUTO إعمال المصدر # بفعله المصدر ألحق فى العمل ... مضافا أو مجردا أو مع أل # إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله ولاسم مصدر عمل # (بفعله المصدر ألحق فى العمل) يعنى أن المصدر يلحق فى العمل بفعله الذى ~~اشتق منه فى رفع الفاعل إن كان لازما نحو عجبت من قيام زيد وفى رفع الفاعل ~~ونصب المفعول إن كان متعديا لواحد نحو عجبت من ضرب زيد عمرا ويتعدى بحرف ~~الجر إن كان فعله يتعدى بذلك الحرف نحو أعجبنى مرور بزيد ويتعدى إلى ~~مفعولين إن كان فعله يتعدى إليهما نحو عجبت من إعطاء زيد عمرا درهما وكذلك ~~المتعدى إلى ثلاثة نحو عجبت من إعلام زيد عمرا بكرا شاخصا وهذا كله مستفاد ~~من قوله: بفعله المصدر ألحق فى العمل. وهذا سواء كان مضافا أو مجردا من ~~الإضافة أو مقرونا بأل وإلى ذلك أشار بقوله: (مضافا أو مجردا أو مع أل) ~~فإعماله مضافا أكثر من إعماله مجردا وإعماله مجردا أكثر من إعماله مقرونا ~~بأل وإلحاقه بفعله فى العمل المذكور ليس مطلقا بل بشرط نبه عليه بقوله: # (إن كان فعل مع أن أو ما يحل * محله) # يعنى أنه لا يعمل العمل المذكور إلا إذا صح أن يحل محله الفعل وأن أو ما ~~المصدريتان نحو أعجبنى قيامك أى أن تقوم وعجبت من قيامك الآن أى مما تقوم ~~وشمل قوله أن الناصبة والمخففة وفهم منه أن المصدر إذا لم يحل محله أن أو ~~ما لا يعمل عمل الفعل نحو له صوت صوت حمار ولذلك جعل صوت الحمار معمولا ~~لفعل محذوف ms165 وقد تقدم ثم قال: # (ولاسم مصدر عمل) # اسم المصدر هو ما فى أوله ميم مزيدة لغير المفاعلة نحو المحمدة والمضرب ~~أو كان لغير الثلاثى بوزن ما للثلاثى نحو الوضوء والغسل فإن فعلهما توضأ ~~واغتسل، وإنما فصل الناظم هذا النوع من المصدر لقلة عمله وفى تنكير عمل ~~تنبيه على ذلك كما ذكر الشارح ومن إعماله قول عائشة رضى الله عنها: من قبلة ~~الرجل امرأته الوضوء فأعمل قبلة وهو اسم مصدر لأن فعله قبل. والمصدر مفعول ~~مقدم بألحق وبفعله وفى العمل متعلقان بألحق ومضافا وما بعده أحوال من ~~المصدر وإن كان فعل شرط ومع فى موضع الصفة لفعل وما معطوف على أن ويحل فى ~~موضع خبر كان ومحله نصب على المصدر ولاسم مصدر عمل مبتدأ وخبر. ثم قال: # وبعد جره الذى أضيف له ... كمل بنصب أو برفع عمله PageV01P178 # قد تقدم أن المصدر يكون مضافا أو مجردا أو مقرونا بأل فالمضاف إن كان ~~مضافا إلى الفاعل كمل بنصب مفعوله وهذا هو المراد بقوله كمل بنصب نحو ~~أعجبنى أكل زيد الخبز ومنه قوله تعالى: ولولا دفع الله الناس [البقرة: 251] ~~وإن كان مضافا إلى المفعول كمل برفع فاعله وهذا هو المراد بقوله أو برفع ~~نحو أعجبنى أكل الخبز عمرو ومنه قوله عز وجل: # ولله على الناس حج البيت من استطاع [آل عمران: 97] فى أحد التأويلات ~~وإضافته إلى الفاعل ونصب المفعول أكثر من إضافته إلى المفعول ورفع الفاعل ~~وقوله كمل بنصب لا يريد أن ذلك واجب بل هو جائز لأنه يجوز أن يضاف إلى ~~الفاعل ولا يذكر معه مفعول نحو أعجبنى أكل زيد وإلى المفعول ولا يذكر فاعل ~~نحو أعجبنى أكل الخبز، ومنه قوله عز وجل بسؤال نعجتك وبعد متعلق بكمل والذى ~~مفعول بجره وجره مصدر مضاف إلى الفاعل والذى مفعول به فهو مصدر مضاف كمل ~~بالمنصوب وأضيف له صلة الذى والضمير العائد على المنصوب الهاء فى له وفى ~~أضيف ضمير مستتر عائد على المصدر وعمله مفعول بكمل وأو برفع معطوف عليه وأو ~~للتقسيم لا # للتخيير. ms166 ثم قال: # وجر ما يتبع ما جر ومن ... راعى فى الاتباع المحل فحسن # قد تقدم أن المصدر يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول فإن أضيف إلى الفاعل ~~فلفظه مجرور وموضعه مرفوع وإن أضيف إلى المفعول فلفظه مجرور وموضعه منصوب ~~إن قدر بأن وفعل الفاعل ومرفوع إن قدر بأن وفعل المفعول فيجوز فى تابع ~~المضاف إليه إذا كان فاعلا الجر على اللفظ والرفع على الموضع وشمل قوله ما ~~يتبع جميع التوابع فتقول أعجبنى أكل زيد الظريف بالجر حملا على اللفظ ~~والرفع حملا على الموضع وكذلك أعجبنى أكل زيد وعمرو وأعجبنى أكل اللحم ~~والخبز بالجر حملا على اللفظ وبالنصب حملا على الموضع على تقدير المصدر بأن ~~وفعل الفاعل وبالرفع على الموضع أيضا على تقدير المصدر بأن وفعل المفعول، ~~والتقدير أن أكل الخبز واللحم وقوله المحل شامل للأوجه المذكورة كلها، ~~والأحسن فى ذلك الحمل على اللفظ؛ ولذلك بدأ به. وقوله وجر فعل أمر وما ~~مفعول بجر، وهى موصولة أيضا، وصلتها يتبع، وما الثانية مفعول بيتبع، وهى ~~موصولة أيضا وصلتها جر ومن شرطية فى موضع رفع بالابتداء وخبرها راعى وفى ~~متعلق براعى والمحل مفعول براعى والفاء جواب الشرط وحسن خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره ففعله حسن. PageV01P179 ### | AUTO إعمال اسم الفاعل # كفعله اسم فاعل فى العمل ... إن كان عن مضيه بمعزل # المراد باسم الفاعل ما دل على حدث وفاعله جاريا مجرى الفعل فى الحدوث ~~والصلاحية للاستعمال بمعنى الماضى والحال والاستقبال. قوله: (كفعله اسم ~~فاعل فى العمل) يعنى أن اسم الفاعل يعمل عمل فعله فيرفع الفاعل إن كان فعله ~~لازما نحو أقائم زيد وينصب المفعول إن كان متعديا لواحد نحو أضارب زيد عمرا ~~وينصب مفعولين إن كان فعله متعديا إلى اثنين نحو أمعط زيد عمرا درهما وهذه ~~كلها مستفادة من قوله: (كفعله اسم فاعل فى العمل). لكن لا يعمل العمل ~~المذكور إلا بشرطين أشار إلى الأول منهما بقوله: (إن كان عن مضيه بمعزل) ~~يعنى أن اسم الفاعل لا يعمل عمل فعله إلا إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ms167 ~~لأنه أشبه فعله فى الحركات والسكنات وعدد الحروف نحو أنا ضارب زيدا غدا أو ~~الآن فإن كان بمعنى المضى لم يعمل لأنه لم يشبه فعله فيما ذكر، ثم أشار إلى ~~الشرط الثانى بقوله: # وولى استفهاما أو حرف ندا ... أو نفيا أو جا صفة أو مسندا # يعنى أن من شرط ### | AUTO إعمال اسم الفاعل # أن يعتمد على شئ قبله وذكر من ذلك خمسة مواضع الأول أن يلى الاستفهام ~~نحو أضارب أنت عمرا. الثانى أن يلى حرف النداء نحو يا طالعا جبلا والظاهر ~~أن هذا مما اعتمد على الموصوف لأن التقدير يا رجلا طالعا جبلا وليس حرف ~~النداء مما يقرب من الفعل لأنه خاص بالاسم. الثالث أن يلى نفيا نحو ما ضارب ~~أنت زيدا. الرابع أن يكون صفة لموصوف نحو مررت برجل ضارب عمرا وفى ضمن ذلك ~~الحال لأنها صفة فى المعنى نحو جاء زيد راكبا فرسا. الخامس أن يكون مسندا ~~وشمل الخبر وما أصله الخبر نحو زيد ضارب عمرا وإن زيدا ضارب عمرا وكان زيدا ~~ضاربا عمرا وظننت زيدا ضاربا عمرا لأن اسم الفاعل فى هذه المثل كلها مسند. ~~واسم الفاعل مبتدأ وخبره كفعله وفى العمل متعلق بالاستقرار الذى فى الخبر، ~~وإن كان شرط والباء فى بمعزل ظرفية بمعنى فى والمجرور خبر كان وعن مضيه ~~متعلق بمعزل والهاء فى مضيه عائدة على اسم الفاعل واستفهاما مفعول بولى وأو ~~حرف ندا وأو نفيا معطوفان على استفهام وأو جا معطوف على ولى ومسندا معطوف ~~على صفة. ثم قال: PageV01P180 # وقد يكون نعت محذوف عرف ... فيستحق العمل الذى وصف # يعنى أن اسم الفاعل يأتى معتمدا على موصوف محذوف فيستحق العمل كما استحقه ~~ما هو صفة لمذكور كقول الشاعر: # - كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل (¬125) # أى كوعل ناطح وقد تقدم أن ما وقع بعد حرف النداء من هذا الباب والضمير فى ~~يكون اسمها وهو عائد على اسم الفاعل ونعت خبرها وعرف فى موضع الصفة لمحذوف. ~~ثم قال: # وإن يكن صلة أل ففى المضى ms168 ... وغيره إعماله قد ارتضى # يعنى أن اسم الفاعل إذا وقع صلة لأل عمل العمل المذكور مطلقا حالا كان أو ~~مستقبلا أو ماضيا وإنما عمل مطلقا لأنه صار بمنزلة الفعل قال الشارح لأنه ~~لما كان صلة وأغنى بمرفوعه عن الجملة الفعلية أشبه الفعل معنى واستعمالا ~~فأعطى حكمه فى العمل كما أعطى حكمه فى صحة عطف الفعل عليه كما فى قوله ~~تعالى: إن المصدقين والمصدقات [الحديد: 18] وو أقرضوا الله قرضا حسنا ~~[المزمل: 20]. وقوله تعالى: فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به نقعا [العاديات: ~~3، 4] ا. ه. قلت جعله واقعا صلة أل مسوغا لعطف الفعل عليه فيه نظر لأنه قد ~~جاء عطف الفعل على اسم الفاعل غير الواقع صلة نحو قوله عز وجل: أولم يروا ~~إلى الطير فوقهم صافات [الملك: 19] وإن يكن شرط وصلة أل خبر يكن والفاء ~~جواب الشرط وإعماله مبتدأ وخبره قد ارتضى وفى المضى متعلق بارتضى. ثم قال: # فعال أو مفعال أو فعول ... فى كثرة عن فاعل بديل # فيستحق ما له من عمل ... وفى فعيل قل ذا وفعل # يعنى أن هذه الأمثلة الخمسة التى هى فعال ومفعال وفعول وفعيل وفعل ~~متساوية فى أنها تعمل عمل اسم الفاعل بالشروط المتقدمة فيه وقوله فى كثرة ~~أى مرادا به الكثرة أى التكثير PageV01P181 # وهى الزيادة فى الفعل ولذلك تسمى أمثلة المبالغة، ويؤيد حمل كلامه على ~~هذا المعنى قوله فى الكافية: # وقد يصير فاعل فعالا ... تكثيرا أو فعولا أو مفعالا # ويحتمل عندى أن يكون أراد بكثرة أن هذه الأمثلة الثلاثة يكثر فيها العمل ~~المذكور ويؤيده قوله بعد: وفى فعيل قل ذا وفعل. ويدل على صحة هذا التأويل ~~قوله فى شرح الكافية وأكثرها استعمالا فعال وفعول ثم مفعال ثم فعيل ثم فعل ~~أما إعمال فعال فنحو ما حكى سيبويه من قولهم أما العسل فأنا شراب وأما ~~إعمال مفعال فنحو إنه لمنحار بوائكها وأما إعمال فعول فنحو قول الشاعر: # - ضروب بنصل السيف سوق سمانها ... إذا عدموا زادا فإنك عاقر (¬126) # وأما فعيل فنحو إن الله سميع دعاء من دعاه، وأما إعمال فعل ms169 فنحو قوله: # - حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار (¬127) # وفعال مبتدأ وأو مفعال أو فعول معطوفان على فعال وبديل خبر المبتدأ وفى ~~كثرة وعن فاعل متعلقان ببديل وأفرد بديلا وهو خبر عن أكثر من واحد لأن ~~فعيلا قد جاء الإخبار به عن الجمع وما مفعول بيستحق وهى موصولة وصلتها له ~~ومن عمل متعلق بالاستقرار المتعلق به الخبر وذا فاعل بقل وفى فعيل متعلق ~~بقل وفعل معطوف عليه. ثم قال: # وما سوى المفرد مثله جعل ... فى الحكم والشروط حيثما عمل # ما سوى المفرد وهو المثنى والمجموع وشمل الجمع الذى على حد المثنى وجمع ~~التكسير فالتثنية نحو هذان ضاربان زيدا والجمع نحو هؤلاء ضاربون عمرا وضراب ~~زيدا PageV01P182 # فتعمل كلها عمل اسم الفاعل بالشروط المتقدمة فى اسم الفاعل وما مبتدأ وهو ~~موصول صلته سوى المفرد والضمير المستتر فى جعل هو العائد على المبتدأ وفى ~~الحكم متعلق بجعل وكذلك حيثما. ثم قال: # وانصب بذى الإعمال تلوا واخفض # يعنى بذى الإعمال ما توفرت فيه شروط العمل المذكور وشمل اسم الفاعل ~~وأمثلة المبالغة والتلو التابع وفهم من تقديمه النصب أنه هو الأصل والخفض ~~جائز وإن كان على خلاف الأصل ووجهه قصد التخفيف فتقول أنا ضارب زيدا وضارب ~~زيد وهذان ضاربان زيدا وضاربا زيد وهؤلاء ضاربون زيدا وضاربو زيد وضراب ~~زيدا وضراب زيد، هذا حكم ما يتعدى من اسم الفاعل وما هو بدل منه إلى واحد ~~وإن كان متعديا إلى أكثر من واحد فقد نبه عليه بقوله: # وهو لنصب ما سواه مقتضى # يعنى أن اسم الفاعل وما ألحق به إذا كان يطلب أكثر من مفعول واحد وأضيف ~~إلى الأول نصب ما عدا الأول وشمل ذلك المتعدى إلى اثنين نحو أنا معطى زيد ~~درهما والمتعدى إلى ثلاثة نحو أنا المعلم زيدا عمرا منطلقا وشمل أيضا ما ~~كان منصوبا باسم الفاعل على غير المفعولية كالظرف نحو أنا ضارب زيدا اليوم ~~وفهم منه أن # المنصوب بعد اسم الفاعل المضاف إلى الأول إذا كان بمعنى الماضى غير منصوب ms170 ~~باسم الفاعل المذكور على المشهور نحو أنا معطى زيد درهما أمس فالمنصوب بعده ~~انتصب بفعل مقدر لأنه إنما جعل الحكم فى ذلك لما استوفى شروط العمل واسم ~~الفاعل بمعنى المضى لم يستوفها وتلو مفعول بانصب وهو مطلوب لا نصب واخفض ~~فهو من باب التنازع وكذلك بذى وهو مبتدأ خبره مقتضى ولنصب متعلق بمقتضى. ثم قال: # واجرر أو انصب تابع الذى انخفض ... كمبتغى جاه ومالا من نهض # إذا جر اسم الفاعل ما بعده جاز فى تابعه الجر على اللفظ والنصب على المحل ~~وشمل جميع التوابع واختلف فى الناصب له فقيل اسم الفاعل المضاف وقيل بفعل ~~مضمر وهو مذهب سيبويه وكلام الناظم محتمل للمذهبين إذ لم ينص على ناصبه ~~لكنه صرح فى شرح PageV01P183 # الكافية بأنه محمول على الموضع وأن ناصبه اسم الفاعل المذكور وتابع مفعول ~~بانصب وهو مطلوب أيضا لا جرر فهو من باب التنازع ثم مثل بقوله: (كمبتغى جاه ~~ومالا من نهض) فمن فى المثال مبتدأ وهو موصول وصلته نهض ومبتغى خبر مقدم ~~وهو مضاف إلى جاه ومالا معطوف على الموضع ثم قال: # وكل ما قرر لاسم فاعل ... يعطى اسم مفعول بلا تفاضل # يعنى أن اسم المفعول يعمل عمل الفعل بالشروط السابقة فى اسم الفاعل من ~~كونه بمعنى الحال والاستقبال أو مطلقا إذا كان صلة أل وشرط الاعتماد وكل ~~مبتدأ مضافة لما وهى موصولة وصلتها قرر ولاسم متعلق بقرر ويعطى .. إلخ خبر ~~عن كل وبلا تفاضل تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه بما قبله. ثم قال: # فهو كفعل صيغ للمفعول فى ... معناه كالمعطى كفافا يكتفى # يعنى أن اسم المفعول مثل الفعل المصوغ للمفعول فى معناه كما أن اسم ~~الفاعل مثل الفعل المصوغ للفاعل فى معناه فتقول زيد مضروب أبوه فيرتفع ما ~~بعد مضروب على أنه مفعول لم يسم فاعله كما تقول ضرب أبوه وكفعل خبر هو وصيغ ~~فى موضع الصفة لفعل وفى معناه فى موضع الحال من الضمير فى صيغ أى صيغ ~~للمفعول فى حال كونه موافقا له فى المعنى وأتى بمثال ms171 من المتعدى إلى ~~مفعولين وهو قوله كالمعطى كفافا يكتفى فالمعطى مبتدأ وأل فيه موصولة وفى ~~المعطى ضمير مستتر عائد على أل وهو المفعول الأول بالمعطى وكفافا مفعول ثان ~~للمعطى ويكتفى خبر المبتدأ. ثم قال: # وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع ... معنى كمحمود المقاصد الورع # يعنى أن اسم المفعول انفرد بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى كقولك زيد ~~مكسو العبد وأصله مكسو عبده # ومثله قوله محمود المقاصد الورع وقد للتحقيق لا للتقليل لكثرة إضافة اسم ~~المفعول إلى مرفوعه وذا فاعل بيضاف وهو إشارة إلى اسم المفعول ومرتفع نعت ~~لاسم ومعنى منصوب على حذف الجار أى فى معنى والورع مبتدأ وخبره محمود وهو ~~مضاف إلى المقاصد وأصله محمود مقاصده. PageV01P184 ### | AUTO أبنية المصادر # اعلم أن الفعل الماضى ثلاثى ومزيد فالثلاثى أربعة أقسام متعد ولازم مكسور ~~العين ولازم مفتوح العين ولازم مضموم العين وقد أشار إلى الأول بقوله: # فعل قياس مصدر المعدى ... من ذى ثلاثة كرد ردا # يعنى أن مصدر الفعل الثلاثى المتعدى يأتى على فعل بسكون العين وشمل قوله ~~المعدى فعل المفتوح العين نحو ضرب ضربا وفعل المكسور العين نحو فهم فهما ~~والمعتل الفاء نحو وعد وعدا والمعتل العين نحو باع بيعا وقال قولا والمعتل ~~اللام نحو رمى رميا وغزا غزوا والمضعف نحو رد ردا وفعل خبر مقدم وقياس ~~مبتدأ ومن ذى فى موضع الحال من مصدر ويجوز أن يكون فعل مبتدأ وقياس خبر لأن ~~فعلا معرفة بالعلمية. ثم أشار إلى الثانى بقوله: # وفعل اللازم بابه فعل ... كفرح وكجوى وكشلل # هذا هو القسم الثانى من الفعل وهو اللازم المكسور العين وقياس مصدره أن ~~يأتى على فعل بفتح العين ويستوى فى ذلك الصحيح كفرح فرحا وأشر أشرا والمعتل ~~اللام كجوى جوى وعمى عمى والمضعف كشلل شللا وقطط قططا وفعل مبتدأ واللازم ~~نعت له وبابه مبتدأ ثان وفعل خبر المبتدأ الثانى وهو وخبره خبر الأول. ثم ~~أشار إلى الثالث بقوله: # وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا # يعنى أن فعل اللازم يأتى مصدره ms172 على فعول واستوى فى ذلك الصحيح نحو قعد ~~قعودا والمعتل العين نحو حال حؤولا والمعتل اللام نحو سما سموا وغدا غدوا ~~وفعل مبتدأ واللازم نعت له ومثل منصوب على الحال من الضمير المستتر فى ~~اللازم ويجوز أن يكون مفعولا بفعل محذوف تقديره أعنى وفعول مبتدأ وخبره فى ~~له والجملة خبر المبتدأ وباطراد فى موضع الحال من فعول ثم إن اطراد فعول فى ~~فعل اللازم يشترط فيه أن لا يكون الفعل مستوجبا لأحد الأوزان المذكورة فى قوله: # ما لم يكن مستوجبا فعالا ... أو فعلانا فادر أو فعالا # فذكر فى هذا البيت ثلاثة أوزان وسيذكر رابعا بعد وهى فعال بكسر الفاء ~~وفعلان بفتح الفاء PageV01P185 # والعين وفعال بضم الفاء وما ظرفية مصدرية ومستوجبا خبر يكن وفعالا مفعول ~~بمستوجب وأو فعلانا وأو فعالا معطوفان على فعالا ثم بين معانى الأفعال التى ~~تستحق هذه الأوزان فقال: # فأول لذى امتناع كأبى ... والثان للذى اقتضى تقلبا # للدا فعال أو لصوت # (فأول لذى امتناع كأبى) يعنى بأول فعالا وهو مصدر مطرد فى فعل اللازم ~~الدال على الامتناع نحو أبى إباء ونفر نفارا وفر فرارا بمعنى نفر وقوله: ~~(والثان للذى اقتضى تقلبا) يعنى بالثانى فعلانا وهو أيضا مصدر فعل اللازم ~~الدال على التقلب والاضطراب نحو لمع لمعانا وجال جولانا وغلت القدر غليانا ~~وقوله: (للدا فعال) هذا هو الوزن الثالث وهو فعال وهو مصدر مطرد فى فعل ~~الدال على الداء نحو سعل سعالا وزكم زكاما. ثم قال: (أو لصوت) يعنى أن ~~فعالا يكون أيضا مصدرا فى فعل اللازم الدال على الصوت نحو نعق نعاقا ونعرت ~~الشاة نعارا ورغى البعير رغاء ففعال على هذا يكون لفعل الدال على الداء ~~ولفعل الدال على الصوت وقوله: # وشمل * ... سيرا وصوتا الفعيل كصهل # هذا هو الوزن الرابع وهو فعيل ويكون مصدرا مطردا فى فعل اللازم الدال على ~~السير نحو ذمل ذميلا ورسم رسيما والدال على الصوت نحو صهل صهيلا وهذا معنى ~~قوله وشمل سيرا وصوتا الفعيل وقوله فأول مبتدأ وسوغ الابتداء به أنه وصف ~~لمحذوف ms173 والتقدير ففعال أول وخبره لذى امتناع أى لصاحب فعل ذى امتناع فهو ~~على حذف مضاف والثان مبتدأ وأصله والثانى فحذف الياء واستغنى عنها بالكسرة ~~وخبره للذى واقتضى صلة الذى وتقلبا مفعول باقتضى وفعال مبتدأ وخبره للدا ~~وأراد الداء فقصره ضرورة ولصوت معطوف على الداء والتقدير فعال مصدر للداء ~~وللصوت وشمل فيه لغتان شمل يشمل بفتح العين فى الماضى وضمها فى المضارع وهى ~~الفصحى إلا أنه ينبغى أن يضبط بالفتح فى الماضى صونا من السناد وهو اختلاف ~~حركة الحرف الذى قبل الروى المقيد والفعيل فاعل بشمل وسيرا مفعول بشمل ~~وصوتا معطوف عليه. ثم أشار إلى الرابع فقال: # فعولة فعالة لفعلا ... كسهل الأمر وزيد جزلا PageV01P186 # يعنى أن فعل المضموم العين لا يكون إلا لازما فيطرد فى مصدره وزنان. ~~الأول فعولة نحو سهل الأمر سهولة وصعب صعوبة. والثانى فعالة نحو جزل زيد ~~جزالة ونظف نظافة وضخم ضخامة وفصح فصاحة. وفعولة مبتدأ وفعالة معطوف عليه ~~بحذف حرف العطف ولفعلا خبر المبتدأ. ثم قال: # وما أتى مخالفا لما مضى ... فبابه النقل كسخط ورضا # يعنى أن ما خالف ما ذكره من مصادر الفعل الثلاثى فهو منقول سماعا عن ~~العرب وفهم منه أن جميع ما تقدم من المصدر مقيس وفهم أيضا منه أن مصادر ~~الثلاثى أتت على غير قياس وذكر منها مصدرين سخطا وهو مصدر سخط وقياسه سخط ~~بفتح الخاء وقد جاء كذلك، ورضا هو مصدر رضى وقياسه رضا بفتح الراء وفهم من ~~قوله كسخط فى إتيانه بكاف التشبيه أنه قد جاء غير هذين المصدرين على غير ~~قياس. وما مبتدأ وهى شرطية وخبرها أتى ومخالفا حال من الضمير المستتر فى ~~أتى وهو الضمير العائد على المبتدأ ولما متعلق بمخالفا والفاء جواب الشرط ~~والجملة بعدها جواب الشرط. ولما فرغ من مصادر الثلاثى شرع فى بيان مصدر ~~المزيد فقال: # وغير ذى ثلاثة مقيس * ... مصدره # يعنى أن غير الثلاثى من الأفعال له مصدر مقيس غير متوقف على السماع وشمل ~~قوله غير ذى ثلاثة الرباعى الأصول نحو دحرج والمزيد من الرباعى ms174 نحو احرنجم ~~والمزيد من الثلاثى نحو استخرج وله أبنية كثيرة. # وبدأ منها بفعل فقال: # كقدس التقديس # يعنى أن فعل المشدد العين نحو قدس يأتى مصدره على تفعيل نحو قدس تقديسا ~~وعلم تعليما. وغير مبتدأ ومقيس خبره ومصدره فاعل مقيس ويجوز أن يكون مقيس ~~خبرا مقدما ومصدره مبتدأ والجملة خبر المبتدأ. ثم قال: # وزكه تزكية وأجملا ... إجمال من تجملا تجملا PageV01P187 # هذا البيت اشتمل على ثلاثة أفعال بمصادرها وكلها من الثلاثى المزيد الأول ~~زكه وهذا أمر من زكى مصدره يأتى على تزكية ومثله نمى تنمية وسمى تسمية. ~~الثانى أجمل وهو أمر من أجمل ومصدره يأتى على إجمالا ومثله أكرم إكراما ~~وأعطى إعطاء. الثالث تجمل وهو فعل ماض ومصدره يأتى على تفعل ومثله تكلم ~~تكلما وتعلم تعلما وزكه وما بعده معطوف على قوله فى البيت الذى قبله كقدس ~~التقديس وإجمالا مصدر أجمل وهو مضاف إلى من وهى موصولة وصلتها تجملا وقدم ~~المصدر على فعله والتقدير من تجمل تجملا ثم قال: # واستعذ استعاذة ثم أقم * ... إقامة # ذكر فى هذا فعلين مع مصدريهما من الثلاثى المزيد الأول استعذ وهو فعل أمر ~~من استعاذ ومصدره يأتى على استعاذة ومثله استقام استقامة الثانى أقم وهو ~~فعل أمر من أقام ومصدره يأتى على إقامة ومثله أجاز إجازة ثم قال: # وغالبا ذا التا لزم # الإشارة للمصدرين معا وإنما أفرده على إرادة ما ذكر وإنما لزمت التاء لأن ~~استعاذة أصلها استعواذا وإقامة أصلها إقواما فنقلت حركة الواو فيهما إلى ~~الساكن وانقلبت الواو ألفا وحذفت إحدى الألفين وعوض منها التاء وفهم من ~~قوله وغالبا أنها تحذف فى غير الغالب كقول بعضهم أراء إراء واستفاه استفاها ~~وذا مبتدأ ولزم خبره والتاء مفعول بلزم ويجوز أن تكون التاء مبتدأ ولزم ~~خبره وذا مفعول مقدم بلزم. ثم قال: # وما يلى الآخر مد وافتحا ... مع كسر تلو الثان مما افتتحا # بهمز وصل كاصطفى # هذا ضابط فى مصدر كل فعل افتتح بهمزة الوصل يعنى أن الحرف المتصل به ~~الحرف الأخير من الفعل إذا كان الفعل مفتتحا ms175 بهمزة الوصل مده وافتح ما قبل ~~المدة فينشأ من ذلك الألف ثم يكسر تلو الحرف الثانى من الفعل وهو الحرف ~~الثالث وما موصولة مفعول مقدم بمد وهو مطلوب أيضا لا فتح فهو من باب ~~التنازع ومع متعلق بمد وكذلك مما وهى موصولة وصلتها افتتحا وبهمز متعلق ~~بافتتح ثم مثل بقوله: (كاصطفى) فتقول اصطفى اصطفاء ومثله انطلق انطلاقا ~~واستخرج استخراجا واقتدر اقتدارا. ثم قال: # وضم ما * ... يربع فى أمثال قد تلملما PageV01P188 # يعنى أن مصدر تفعلل يضم فيه رابع الفعل فيصير مصدرا نحو تلملم تلملما ~~ومثله تدحرج تدحرجا وتنفس تنفسا وضم فعل أمر وما مفعول به وهو موصول وصلته ~~يربع ويحتمل أن يكون ضم فعلا ماضيا مبنيا للمفعول وما مفعول لم يسم فاعله ~~والأول أشهر ثم قال: # فعلال أو فعللة لفعللا # يعنى أن فعلل يأتى مصدره على فعلال وعلى فعللة نحو دحرج دحراجا ودحرجة ~~وفهم منه أن مصدر الملحق بفعل كمصدر فعلل نحو جلبب وحوقل فتقول جلبب جلبابا ~~وجلببة وحوقل حيقالا وحوقلة إلا أن المقيس منهما # فعللة دون فعلال وقد نبه على ذلك بقوله: # واجعل مقيسا ثانيا لا أولا # وجعلهما فى التسهيل مقيسين معا. وفعلال مبتدأ وفعللة معطوف عليه والخبر ~~لفعللا وثانيا مفعول أول باجعل ومقيسا مفعول ثان ولا عاطفة أولا على ثانيا. ~~ثم قال: # لفاعل الفعال والمفاعله # يعنى أن فاعل له مصدران وهما الفعال والمفاعلة نحو قاتل قتالا ومقاتلة ~~وخاصم خصاما ومخاصمة والفعال مبتدأ والمفاعلة معطوف عليه والخبر فى المجرور ~~قبله. ثم قال: # وغير ما مر السماع عادله # يعنى أن ما تقدم من مصادر غير الثلاثى هو القياس وما جاء على خلافه عادله ~~السماع أى صار عديلا له ومما جاء من ذلك قول الراجز: # - باتت تنزى دلوها تنزيا ... كما تنزى شهلة صبيا (¬128) # وقياس مصدر نزى تنزية مثل زكى تزكية ومن ذلك أيضا كذاب فى مصدر كذب ~~وقياسه PageV01P189 # تكذيب وغير مبتدأ وما موصولة وصلتها مر والسماع مبتدأ وعادله فى موضع ~~خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ثم قال: # وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة ms176 كجلسه # فى غير ذى الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمره # يعنى أنك إذا أردت المرة الواحدة من مصدر الثلاثى أتيت بفعلة بفتح الفاء ~~وسكون العين نحو جلس جلسة وضرب ضربة وإذا أردت الهيئة أتيت بفعلة بكسر ~~الفاء نحو جلس جلسة حسنة وقد يكون بناء المصدر على فعلة # كرحمة وعلى فعلة كدربة فلا يكون فى إلحاق التاء دلالة على المرة ولا على ~~الهيئة إلا بقرينة تدل على ذلك ثم قال: (فى غير ذى الثلاث بالتا المره) ~~يعنى أن مصدر غير الثلاثى إذا أريد منه المرة ألحقت التاء لمصدره القياسى ~~فتقول فى نحو أكرمه إكراما إذا أردت المرة إكرامة وفى نحو انطلق انطلاقا ~~انطلاقة فلو كان المصدر من ذلك مبنيا على التاء نحو زكى تزكية واستعاذ ~~استعاذة لم يدل على المرة فيه إلا بقرينة نحو زكه تزكية واحدة. وأما الهيئة ~~فلم تستعمل من المزيد إلا على وجه الشذوذ وإلى ذلك أشار بقوله: (وشذ فيه ~~هيئة كالخمره) يعنى أنه قد جاء الهيئة على فعلة فى مصدر غير الثلاثى كقولهم ~~الخمرة وهو من اختمرت المرأة إذا لبست الخمار ومثله العمة من اعتم والقمصة ~~من تقمص والنقبة من تنقب والمرة مبتدأ والخبر فى قوله بالتاء وإنما حذف ~~التاء فى الثلاثى لأنه راعى تأنيث الحرف والتقدير فى غير الفعل صاحب الثلاث ~~الأحرف وفى الثلاث متعلق بالاستقرار العامل فى الخبر أو فى موضع الحال من ~~الفاعل بالاستقرار. ### | AUTO أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها # الفعل على قسمين ثلاثى وغير ثلاثى فالثلاثى بالنظر إلى هذا الباب ثلاثة ~~أنواع مفتوح العين ومكسور العين متعد فهذا هو القسم الأول ومكسور العين ~~لازم وهو القسم الثانى ومضموم العين ولا يكون إلا لازما وهو الثالث وقد ~~أشار إلى الأول بقوله: # كفاعل صغ اسم فاعل إذا ... من ذى ثلاثة يكون كغذا # المراد بقوله كفاعل هذا الوزن الذى على صيغة فاعل والمراد باسم الفاعل ~~الذى هو صفة دالة على فاعل جارية فى التذكير والتأنيث على المضارع من ~~أفعالها سواء كان على وزن ms177 فاعل PageV01P190 # كضارب أو على غيره كمكرم ومدحرج وشمل قوله من ذى ثلاثة جميع أنواع الفعل ~~الثلاثى. # ثم أخرج فعل اللازم وفعل لا يكون إلا لازما بقوله: # وهو قليل فى فعلت وفعل ... غير معدى # وهو ضمير عائد على فاعل فى البيت قبله يعنى أن فاعلا قليل فى اسم الفاعل ~~من فعل المضموم العين وفعل المكسور العين اللازم نحو فره العبد فهو فاره ~~وسلم فهو سالم وفهم منه أنه كثير فيما عدا هذين الوزنين من الثلاثى وهو ~~ثلاثة أنواع مفتوح العين متعد نحو ضرب فهو ضارب وغير متعد نحو قعد فهو قاعد ~~ومكسور العين متعد نحو شرب فهو شارب واسم فاعل مفعول بصغ وكفاعل وإذا ~~متعلقان به والظاهر أن يكون تامة بمعنى # يوجد ومن ذى متعلق بها وغذا يحتمل أن يكون من غذوت الصبى باللبن أى ربيته ~~به فيكون متعديا ويحتمل أن يكون بمعنى غذا الماء أى سال فيكون لازما واسم ~~الفاعل منهما معا على فاعل والمراد بقليل شاذ ولذلك قال بعد بل قياسه وقوله ~~وهو قليل مبتدأ وخبر وفى متعلق بقليل وغير معدى حال من فعل الأخير. ثم أشار ~~إلى النوع الثانى من المثالين فقال: # بل قياسه فعل ... وأفعل فعلان # فذكر لاسم الفاعل من فعل اللازم ثلاثة أوزان ففعل وأفعل وفعلان وتجوز فى ~~إطلاق اسم الفاعل عليها وإنما هى صفات مشبهات باسم الفاعل. ولما كان كل ~~واحد من هذه الأوزان مختصا بمعنى فى الفعل يقتضيه نبه على ذلك بالمثال فقال: # نحو أشر * ... ونحو صديان ونحو الأجهر # ففعل للأعراض نحو فرح فهو فرح وأشر فهو أشر وفعلان للامتلاء وحرارة البطن ~~نحو غرث فهو غرثان وصدى فهو صديان وأفعل للخلق والألوان نحو حمر فهو أحمر ~~وجهر فهو أجهر. ثم أشار إلى النوع الثالث بقوله: # وفعل أولى وفعيل بفعل ... كالضخم والجميل والفعل جمل # وأفعل فيه قليل وفعل ... وبسوى الفاعل قد يغنى فعل PageV01P191 # يعنى أن الأولى بفعل المضموم العين فعل نحو سهل فهو سهل وضخم فهو ضخم ~~وفعيل نحو ظرف فهو ظريف وجمل فهو جميل ms178 وفهم من قوله أولى أن اسم الفاعل منه ~~يأتى على غير الوزنين المذكورين وهو المنبه عليه بقوله: (وأفعل فيه قليل ~~وفعل) يعنى أن اسم الفاعل من فعل المضموم العين قد يأتى على وزن أفعل نحو ~~حرش فهو أحرش وعلى وزن فعل نحو بطل فهو بطل وحسن فهو حسن وفهم من تنصيصه ~~على القلة فى أفعل وفعل أن الوزنين السابقين كثيران. وقياسه مبتدأ خبره فعل ~~وأفعل معطوف عليه وكذلك فعلان على حذف العاطف وأفعل مبتدأ وقليل خبره وفيه ~~متعلق بقليل وفعل معطوف على أفعل. ثم قال: # (وبسوى الفاعل قد يغنى فعل) # يعنى أن فعل المفتوح العين قد يأتى اسم فاعله على وزن غير فاعل ولم يذكر ~~الوزن الذى يأتى على غير فاعل ففهم منه أنه غير مخصوص بوزن واحد والذى جاء ~~من ذلك طاب فهو طيب وشاخ فهو شيخ وشاب فهو أشيب وعف فهو عفيف وفهم من قوله ~~قد يغنى التقليل وبسوى متعلق بيغنى وفعل فاعل يغنى. ولما فرغ من اسم الفاعل ~~من الثلاثى شرع فى بيان اسم الفاعل من غير الثلاثى فقال: # وزنة المضارع اسم فاعل ... من غير ذى الثلاث كالمواصل # مع كسر متلو الأخير مطلقا ... وضم ميم زائد قد سبقا # أتى فى هذين البيتين بضابط فى اسم الفاعل من غير الثلاثى وهو أنه إذا ~~أردت اسم الفاعل من غير الثلاثى أتيت بوزن مضارعه إلا أنك تكسر ما قبل ~~الآخر وتجعل عوض حرف المضارعة ميما زائدة مضمومة وشمل غير الثلاثى الرباعى ~~الأصول كيدحرج والرباعى المزيد كيحرنجم والثلاثى المزيد كينطلق ويستخرج ~~فتقول فى اسم الفاعل من دحرج مدحرج ومن احرنجم محرنجم ومن انطلق منطلق ومن ~~استخرج مستخرج ومعنى قوله مع كسر متلو الأخير يعنى إذا كان مفتوحا فى ~~المضارع كسر فى اسم الفاعل نحو يتدحرج فتقول متدحرج وفهم من قوله مطلقا أنه ~~إذا كان مكسورا فى المضارع يكسر فى اسم فاعل فتكون الكسرة غير الكسرة نحو ~~منطلق فى ينطلق. وزنة المضارع مبتدأ وهو على حذف مضاف واسم فاعل خبره ~~والتقدير وصاحب ms179 زنة المضارع ويحتمل أن يكون اسم فاعل مبتدأ وزنة خبر مقدم ~~ومن غير متعلق بزنة ومع فى موضع الحال من المضارع ومطلقا حال من كسر وضم ~~معطوف على كسر. ثم قال: PageV01P192 # وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر # يعنى أن الحرف الذى قبل الآخر فى اسم الفاعل من غير الثلاثى إذا فتحته ~~صار اسم مفعول فتقول فى اسم الفاعل من دحرج مدحرج وفى اسم المفعول مدحرج ~~وفى اسم الفاعل من انتظر منتظر وفى اسم المفعول منتظر وقد تبرع بذكر ~~المفعول فى هذا الباب لأنه إنما ترجم لاسم الفاعل والصفات المشبهات بها. ~~وإن فتحت شرط والضمير فى منه عائد على اسم الفاعل ومنه متعلق بفتحت وما ~~مفعول بفتحت وهى موصولة وصلتها كان وانكسر فى موضع خبر كان وصار جواب ~~الشرط. ثم قال: # وفى اسم مفعول الثلاثى اطرد ... زنة مفعول كآت من قصد # يعنى أن اسم المفعول من الثلاثى يأتى على وزن مفعول وقوله كآت من قصد أى ~~كالمفعول الآتى من قصد وهو مقصود ومثله مضروب من ضرب ومدعو ومرضى وأصل مدعو ~~مدعوو وأصل مرضى مرضوى وزنة فاعل اطرد وفى اسم متعلق باطرد. ثم قال: # وناب نقلا عنه ذو فعيل ... نحو فتاة أو فتى كحيل # يعنى أن صاحب هذا الوزن الذى هو فعيل ناب عن مفعول نحو قتيل بمعنى مقتول ~~وجريح بمعنى مجروح وهو # كثير ومع كثرته فهو غير مقيس وقيل يقاس وفهم من تمثيله بفتاة وفتى أن ~~فعيلا المذكور يجرى على المذكر والمؤنث بلفظ واحد نحو فتى كحيل وفتاة كحيل. ~~وذو فاعل بناب ونقلا مصدر فى موضع الحال من ذو. ثم قال: ### | AUTO الصفة المشبهة باسم الفاعل ### | AUTO الصفة المشبهة باسم الفاعل # ما صيغ لغير تفضيل من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف دون إفادة ~~معنى الحدوث وتتميز من اسم الفاعل باستحسان جر فاعلها بإضافتها إليه وإلى ~~ذلك أشار بقوله: # صفة استحسن جر فاعل ... معنى بها المشبهة اسم الفاعل # يعنى أن ### | AUTO الصفة المشبهة باسم الفاعل ms180 # يستحسن أن يجر بها ما هو فاعل بها فى المعنى نحو PageV01P193 # الحسن الوجه إذ أصله الحسن وجهه وذلك لا يصح فى اسم الفاعل وفهم من قوله ~~استحسن أن ذلك موجود فى اسم الفاعل إلا أنه غير مستحسن نحو كاتب الأب وفيه ~~خلاف ومذهب المصنف جوازه وفهم منه أيضا أن الجر بها غير لازم بل يجوز فيه ~~النصب والرفع على ما يأتى. # وصفة مبتدأ واستحسن صفته وجر مرفوع باستحسن ومعنى منصوب على إسقاط الخافض ~~وبها متعلق بجر والمشبهة خبر المبتدأ واسم الفاعل يجوز ضبطه بالفتح على أنه ~~مفعول بالمشبهة وبالكسر على أنه مضاف إليه ويجوز أن يكون المشبهة المبتدأ ~~وصفة خبره. ثم قال: # وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر # يعنى أن الصفة المشبهة باسم الفاعل لا تصاغ إلا من الفعل اللازم ولا تكون ~~إلا للحال وبهذين الوصفين خالفت اسم الفاعل فإن اسم الفاعل يصاغ من اللازم ~~والمتعدى وتكون للحال والاستقبال والمضى ثم أتى بمثالين وهو طاهر وجميل ~~فطاهر مصوغ من طهر وهو لازم والمراد به الحال وجميل وهو مصوغ من جمل وهو ~~أيضا لازم ويراد به الحال، وفهم من تمثيله بالوصفين أن الصفة المشبهة تكون ~~جارية على الفعل المضارع فى الحركات والسكنات وعدد الحروف كطاهر فإنه جار ~~فيما ذكر على يطهر، وغير جارية عليه كجميل فإنه غير جار على يجمل. وصوغها ~~مبتدأ ومن لازم لحاضر متعلقان بصوغها والخبر محذوف لدلالة سياق الكلام عليه ~~وتقديره واجب ولا يجوز أن يكون المجروران ولا أحدهما خبرا عن صوغها لعدم ~~الفائدة ولا يجوز أن يكون معطوفا على جر فاعل لأن جر الفاعل بها مستحسن، ~~وصوغها مما ذكر واجب. ثم قال: # وعمل اسم فاعل المعدى ... لها على الحد الذى قد حدا # يعنى أن الصفة المشبهة باسم الفاعل تعمل عمل اسم الفاعل المعدى فتقول زيد ~~حسن الوجه كما تقول زيد ضارب الرجل والمراد بالمعدى المعدى إلى مفعول واحد. ~~وفهم من قوله على الحد الذى قد حدا، أنها تعمل بالشروط المتقدمة فى اسم ~~الفاعل من الاعتماد ms181 ولا ينبغى أن يحمل على جميع الشروط السابقة التى منها ~~أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال لأنه نص على أنها لا تكون إلا للحال ~~بقوله لحاضر. وعمل مبتدأ واسم فاعل مضاف إلى المعدى وهو على حذف الموصوف ~~والتقدير فاعل الفعل المعدى ولها فى موضع خبر عمل وعلى الحد متعلق بعمل أو ~~بالاستقرار الذى يتعلق به الخبر أو فى موضع الحال من الضمير المستتر فى ~~الاستقرار الذى يتعلق به الخبر. وحاصله أن الصفة تعمل عمل اسم الفاعل ~~المتعدى إلى واحد فتنصب ما PageV01P194 # بعدها إلا أنه يخالف منصوب اسم الفاعل فى أمرين، وقد أشار إليهما بقوله: # وسبق ما تعمل فيه يجتنب ... وكونه ذا سببية وجب # يعنى أن الصفة تخالف اسم الفاعل فى شيئين: الأول أن معمولها لا يجوز ~~تقديمه عليها فتقول زيد حسن الوجه ولا يجوز زيد الوجه حسن بخلاف اسم الفاعل ~~فإنه يجوز أن تقول زيد الرجل ضارب وهو المنبه عليه بقوله: (وسبق ما تعمل ~~فيه يجتنب). الثانى أنه لا يكون إلا سببيا كالمثال المتقدم بخلاف معمول اسم ~~الفاعل فإنه يكون سببيا نحو زيد ضارب أباه، وأجنبيا نحو زيد ضارب عمرا وهو ~~المنبه عليه بقوله: وكونه ذا سببية وجب. وسبق مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى ~~الفاعل وما موصولة وصلتها تعمل فيه والضمير عائد على الموصول المجرور بفى ~~ويجتنب فى موضع خبر المبتدأ وكونه مبتدأ وذا خبر الكون وهو مضاف إلى سببية ~~ووجب خبره. ثم قال: # فارفع بها وانصب وجر مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل # بها مضافا أو مجردا # فالرفع بها على الفاعلية وهو الأصل فيها والنصب على التشبيه بالمفعول به ~~والجر بها على الإضافة وقوله مع أل أى مع كون الصفة مصحوبة لأل ودون أل أى ~~مجردة من أل مصحوب أل أى المعمول للصفة وما اتصل من معمول الصفة بالصفة فى ~~حال كونه مضافا لما بعده أو مجردا يعنى من أل والإضافة فحاصله أن الصفة لها ~~حالان مقرونة بأل ومجردة منها ومعمولها له ثلاثة أحوال اقتران بأل وإضافة ms182 ~~وتجرد فالمقرون بأل نوع واحد نحو الحسن الوجه والمضاف ثمانية أنواع الأول ~~مضاف إلى ضمير الموصوف نحو حسن وجهه الثانى مضاف إلى مضاف إلى ضميره نحو ~~حسن وجه أبيه الثالث مضاف إلى المعرف بأل نحو وجه الأب الرابع مضاف إلى ~~مجرد نحو وجه أب الخامس مضاف إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو ~~جميلة أنفه من # قولك مررت بامرأة حسن وجه جاريتها جميلة أنفه السادس مضاف إلى ضمير معمول ~~صفة أخرى نحو جميل خالها من قولك مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها السابع ~~مضاف إلى موصول نحو: # والطيبى كل ما التاثت به الأزر # من قوله: PageV01P195 # - فعج بها قبل الأخيار منزلة ... والطيبى كل ما التاثت به الأزر (¬129) # الثامن مضاف إلى موصوف يشبهه نحو رأيت رجلا حديد سنان رمح يطعن به ~~والمجرد من الإضافة وأل يشمل ثلاثة أنواع: الموصول نحو قوله: # - أسيلات أبدان رقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليها المآزر (¬130) # والموصوف نحو «جما نوال أعده» من قوله: # - أزور امرأ جما نوال أعده ... لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر (¬131) # وغيرهما نحو مررت برجل حسن وجهه. والصفة لها حالان كما تقدم وعملها رفع ~~ونصب وجر ومعمولها له اثنتا عشرة حالة كما تقدم فهو من ضرب اثنتى عشرة فى ~~ستة باثنتين وسبعين وقد ذكر المرادى هذه الأوجه كلها وقال إنها من ضرب أحد ~~عشر فى ستة والمجموع ست وستون مسألة، والصواب أنها اثنتان وسبعون مسألة. ~~وأنا أرسم لك جدولا كافلا يجمعها على ترتيب النظم. وهو هذا: # الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن الوجه/ الوجه/ الوجه/ الوجه/ الوجه/ ~~الوجه الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن وجهه/ وجهه/ وجهه/ وجهه/ وجهه/ ~~وجهه الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن وجه أبيه/ وجه أبيه/ وجه أبيه/ ~~وجه أبيه/ وجه أبيه/ وجه أبيه PageV01P196 # الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن وجه الأب/ وجه/ الأب/ وجه الأب/ وجه ~~الأب/ وجه الأب/ وجه الأب الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن وجه أب/ وجه ~~أب/ وجه أب/ وجه أب/ وجه أب/ وجه أب ms183 الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن ~~أنفه/ أنفه/ أنفه/ أنفه/ أنفه/ أنفه الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن ~~خالها/ خالها/ خالها/ خالها/ خالها/ خالها الحسن كل/ الحسن كل/ الحسن كل/ ~~حسن كل/ حسن كل/ حسن كل ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت ~~نقابه/ نقابه/ نقابه/ نقابه/ نقابه/ نقابه الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ ~~حسن سنان رمح/ سنان رمح/ سنان رمح/ سنان رمح/ سنان رمح/ سنان رمح يطعن به/ ~~يطعن به/ يطعن به/ يطعن به/ يطعن به/ يطعن به الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ ~~حسن/ حسن ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت/ ما تحت نقابه/ نقابه/ ~~نقابه/ نقابه/ نقابه/ نقابه الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن نوال/ ~~نوالا/ نوال/ نوال/ نوالا/ نوال أعده/ أعده/ أعده/ أعده/ أعده/ أعده PageV01P197 # الحسن/ الحسن/ الحسن/ حسن/ حسن/ حسن وجه/ وجها/ وجه/ وجه/ وجها/ وجه فهذه ~~اثنتان وسبعون مسألة كلها مفهومة من بيت واحد وثلث بيت ووتد مجموع وذلك ~~قوله: (فارفع بها وانصب وجر مع أل * ودون أل مصحوب أل وما اتصل * بها مضافا ~~أو مجردا) فإذا قرأت فارفع بها فاجعل طرف سبابتك على البيت الأول من الجدول ~~ومر به طولا إلى البيت الأخير المقابل له وإذا قرأت فانصب فانقل سبابتك إلى ~~البيت الثانى منه ومر به كذلك إلى البيت الأخير المقابل له وإذا قرأت وجر ~~فانقله أيضا إلى البيت الثالث ومر به كذلك إلى البيت الآخر وإذا قرأت مع أل ~~فاجعل طرف سبابتك أيضا على البيت الأول ومر به على البيتين اللذين يليان ~~بعده وإذا قرأت ودون أل فانقل سبابتك إلى البيت الرابع وهو أول الصفة ~~المجردة من أل ومر به إلى آخر السطر ثم أشر بظاهر أنا ملك إلى البيوت التى ~~تحتها مشيرا إلى الرفع والنصب والجر فإذا قرأت مصحوب أل فاجعله على معمول ~~الصفة من البيت الأول ومر به عرضا إلى آخر السطر فإذا قرأت وما اتصل بها ~~مضافا فانقل أصبعك إلى الجدول الذى ms184 تحت الجدول الأول وأشر إلى معمول الصفة ~~فى ثمانية أبيات طولا والست الجداول عرضا وهى المحتوية على المعمول المضاف ~~وإذا قرأت أو مجردا فانقله إلى آخر البيت الأول من الجداول الثلاثة الأخيرة ~~وأشر إلى # معمولات الصفة فى ذلك وهى أنواع المجرد فقد استوفيت بذلك جميع المسائل. ~~ثم إن معمول الصفة قد يكون ضميرا كقول الشاعر: # - حسن الوجه طلقه أنت فى السل ... م وفى الحرب كالح مكفهر (¬132) # وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته وخلت من أل نحو مررت برجل حسن الوجه ~~جميله ونصب إن فصلت أو قرنت بأل فالمفصولة نحو قولهم قريش نجباء الناس ذرية ~~وكرامهموها والمقرونة بأل نحو زيد الحسن الوجه الجميله فهذه ثلاث مسائل ~~فإذا أضيفت إلى المسائل المذكورة صارت الصور خمسا وسبعين هذا كله بالنظر ~~إلى اختلاف معمول الصفة إلى ما ذكر PageV01P198 # واختلاف عملها وكون الصفة مقرونة بأل أو مجردة منها فإذا نوعت الصفة إلى ~~مفرد مذكر وتثنيته وجمعه جمع سلامة وجمع تكسير وإلى مفرد مؤنث وتثنيته ~~وجمعه على الوجهين المذكورين صارت ثمان صور مضروبة فى خمس وسبعين بستمائة ~~فإذا نوعت الصفة أيضا إلى مرفوعة ومنصوبة ومجرورة، صارت الصور ألفا ~~وثمانمائة من ضرب ثلاثة فى ستمائة فإذا نوعت معمول الصفة أيضا إلى مفرد ~~مذكر وتثنيته وجمعه على الوجهين المذكورين وإلى مفرد مؤنث وتثنيته وجمعه ~~على الوجهين المذكورين صارت ثمانية أوجه مضروبة فى ألف وثمانمائة فالخارج ~~من ذلك أربعة عشر ألف وجه وأربعمائة وجه ويستثنى من هذه الصور الضمير فإنه ~~لا يكون مجموعا جمع تكسير ولا جمع سلامة وجملة صوره مائة وأربعة وأربعون ~~فالباقى أربعة عشر ألفا ومائتان وستة وخمسون. ثم اعلم أن هذه الصور ~~الاثنتين والسبعين المرسومة فى الجدول تنقسم إلى جائز وممتنع، وقد أشار إلى ~~الممتنع منها بقوله: # ولا * ... تجرر بها مع أل سما من أل خلا # ومن إضافة لتاليها # يعنى أنه يمتنع إضافة الصفة المقرونة بأل إلى المجرد من أل ومن إضافة إلى ~~ما فيه أل فشمل اثنتى عشرة مسألة وهى مجموع السطر الثالث من الجدول ms185 إلا ~~صورتين وهما الأولى والرابعة فالأولى الحسن الوجه والرابعة الحسن وجه الأب ~~فبقيت عشر مسائل كلها ممتنعة إلا أن الصورة السابعة وهى قولك مررت برجل حسن ~~الوجنة جميل خالها أجازها فى التسهيل وظاهر النظم امتناعها وقد فهم من ذكر ~~الصور الممتنعة أن ما عداها من الصور جائز لا من مسائل الإضافة ولا من ~~غيرها ثم صرح بالمفهوم من صور الإضافة فقال: # وما * ... لم يخل فهو بالجواز وسما # أى وما لم يخل من الإضافة إلى ما فيه أل أو إلى ما أضيف إلى المقرون بها ~~فهو موسوم بالجواز وذلك صورتان كما تقدم الحسن الوجه والحسن وجه الأب. ثم ~~إن هذه المسائل الجائزة تنقسم إلى حسن وقبيح وضعيف ونادر وأنا أبسطها وأوعب ~~الكلام عليها فى الشرح الكبير إن شاء الله تعالى إذ لا يليق ذكرها بهذا ~~المختصر لكون الناظم لم يتعرض لها وقد شرطت فى صدر هذا الكتاب أن لا أذكر ~~إلا ما يتعلق بألفاظها. وقوله أو مجردا معطوف على ما اتصل وأو بمعنى الواو ~~والتقدير فارفع بها مصحوب أل وما اتصل بها مضافا أو مجردا PageV01P199 # ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله مضافا وأو على هذا على بابها من التقسيم ~~والتقدير فارفع مصحوب أل وما اتصل بها مضافا أو مجردا فقسم المتصل بالصلة ~~إلى مضاف ومجرد. ### | AUTO التعجب # أحسن ما قيل فى حد ### | AUTO التعجب # قول ابن عصفور: هو استعظام زيادة فى وصف الفاعل خفى سببها، وخرج بها ~~المتعجب منه لعدم الزيادة عن نظائره أو قل نظيره. ثم إن ### | AUTO التعجب # فى كلام العرب يكون بالصيغتين المذكورتين فى هذا الباب وبغيرهما نحو: ~~سبحان الله، ويا لك من رجل ونحو ذلك إذا كان هناك قرينة تبينه وإنما اقتصر ~~النحويون فى هذا الباب على الصيغتين المذكورتين لاطراد ### | AUTO التعجب # بهما، وهما ما أفعل وأفعل به وقد أشار إلى الأول منهما فقال: # بأفعل انطق بعد ما تعجبا * # أى انطق بوزن أفعل بعد ما فتقول ما أحسن ونصب تعجبا على أنه مصدر فى موضع ~~الحال أى ms186 متعجبا أو مفعول له أى لأجل إنشاء فعل ### | AUTO التعجب # فهو على حذف مضاف، ثم أشار إلى الثانى فقال: # أو جئ بأفعل قبل مجرور ببا # يعنى أو جئ بوزن أفعل قبل اسم مجرور بباء الجر فتقول أحسن بزيد فأتى ~~بأفعل مكملا بمعموله وهو المتعجب منه المجرور بالباء ثم كمل ما أفعل بقوله: # وتلو أفعل انصبنه # يعنى أنك تأتى بعد ما أفعل باسم منصوب فتقول ما أحسن زيدا وبذلك كمل ~~الكلام المستفاد منه إنشاء ### | AUTO التعجب # ثم مثل أفعل بقوله: # كما * ... أوفى خليلينا PageV01P200 # فما فى المثالين مبتدأ بمعنى شئ وأوفى فعل ماض وفاعله ضمير مستتر يعود ~~على ما وخليلينا مفعول بأوفى والهمزة فى أوفى للنقل والتقدير شئ أو فى ~~خليلينا أى صيرهما وافيين، ثم مثل أفعل بقوله: # وأصدق بهما # فأصدق لفظه لفظ أمر ومعناه الخبر والباء زائدة فى الفاعل والهمزة فى أفعل ~~للصيرورة والتقدير أحسن زيد أى صار حسنا، ثم قال: # وحذف ما منه تعجبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضح # فشمل ما التعجب منه بعد ما أفعل وبعد أفعل فمثال حذفه بعد ما أفعل قول ~~على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه: # - جزى الله عنى والجزاء بفضله ... ربيعة خيرا ما أعف وأكرما (¬133) # أى ما أعفهم وأكرمهم ومثال حذفه بعد أفعل قوله عز وجل: أسمع بهم وأبصر [مريم: # 38] أى وأبصر بهم وفهم من قوله إن كان عند الحذف معناه يضح أن الحذف لا ~~يجوز إلا إن كان معناه واضحا وحذف مفعول باستبح وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~وما موصولة وصلتها تعجبت ومنه متعلق بتعجبت ومعناه اسم كان ويضح فى موضع ~~خبرها وهو مضارع وضح يضح بمعنى اتضح وعند متعلق بيضح. ثم قال: # وفى كلا الفعلين قدما لزما ... منع تصرف بحكم حتما # يعنى أن فعلى التعجب وهما ما أفعله وأفعل به غير متصرفين فلا يستعمل ~~منهما مضارع ولا غيره مما يصاغ من الأفعال بل يلزم أفعل لفظ الماضى ويلزم ~~أفعل لفظ الأمر ومنع فاعل بلزم وهو مصدر مضاف إلى المفعول ms187 وقدما منصوب على ~~الظرف وفى كلا متعلق بلزم وكذلك قدما. ثم قال: PageV01P201 # وصغهما من ذى ثلاث صرفا ... قابل فضل تم غير ذى انتفا # وغير ذى وصف يضاهى أشهلا ... وغير سالك سبيل فعلا # اشتمل هذان البيتان على شروط الفعل الذى يجوز أن يصاغ منه فعلا التعجب، ~~وهى ثمانية: الأولى أن يكون فعلا وفهم ذلك من قوله من ذى ثلاث لأن ذى صفة ~~لموصوف محذوف تقديره من فعل ذى ثلاث. الثانى أن يكون ثلاثيا وفهم ذلك من ~~قوله من ذى ثلاث فلا يصاغان مما زاد على الثلاث. الثالث أن يكون متصرفا ~~وفهم ذلك من قوله صرفا فلا يصاغان من فعل غير متصرف كنعم وبئس ونحوهما. ~~الرابع أن يكون قابلا للفضلية فلا يصاغان من فعل لا يقبل الفضلية نحو مات ~~وفنى. الخامس أن يكون تاما فلا يصاغان من كان وأخواتها وفهم ذلك من قوله ~~تم. السادس أن يكون غير لازم للنفى كعاج يقال ما عاج زيد بالدواء أى ما ~~انتفع به ولا تستعمل فى غير النفى وذلك مفهوم من قوله غير ذى انتفا. السابع ~~أن لا يكون اسم فاعله على وزن أفعل نحو شهل وحمر وفهم ذلك من قوله وغير ذى ~~وصف يضاهى أشهلا. الثامن أن يكون مبنيا للفاعل فلا يصاغان من فعل مبنى ~~للمفعول نحو ضرب زيد وذلك مفهوم من قوله: وغير سالك سبيل فعلا وهذه الشروط ~~كلها صفات للفعل المحذوف وهى كلها مفردة إلا قوله صرفا وتم فإنهما جملتان ~~فعليتان. ثم قال: # وأشدد أو أشد أو شبههما ... يخلف ما بعض الشروط عدما # ومصدر العادم بعد ينتصب ... وبعد أفعل جره بالبا يجب # يعنى أنه إذا أريد التعجب من فعل عدم بعض الشروط المتقدمة توصل إلى ذلك ~~بأن يصاغ الوزنان المذكوران مما توفرت فيه الشروط المذكورة ويؤتى بمصدر ~~الفعل العادم لبعض الشروط منصوبا بعد ما أفعل ومجرورا بالباء بعد أفعل ~~مضافين إلى فاعل الفعل فتقول إذا تعجبت من البياض من نحو ابيض زيد ما أشد ~~بياض زيد وأشدد ببياضه ومن استخرج زيد ما ms188 أكثر استخراجه وما أشبه ذلك وفهم ~~من قوله ومصدر العادم أن ما لا مصدر له من الأفعال العادمة لبعض الشروط لا ~~يتعجب منه البتة كالأفعال التى لا تتصرف وقوله وأشدد وأشد مبتدأ وخبره # يخلف وما مفعول بيخلف وهى موصولة وصلتها عدم وبعض مفعول بعدم ولابد من ~~حذف بين يخلف وما ليتضح المعنى والتقدير يخلف صيغتى التعجب المصوغتين مما ~~عدم. ثم قال: PageV01P202 # وبالندور احكم لغير ما ذكر ... ولا تقس على الذى منه أثر # فهم من قوله وبالندور احكم أنه قد جاء بناء صيغتى التعجب من الفعل العادم ~~لبعض الشروط وأن ذلك نادر أى غير مقيس ومما أتى من غير الفعل قولهم أقمن ~~بزيد لأنه من وصف لا فعل له ومما أتى من غير الثلاثى قولهم ما أعطاه من ~~أعطى وما أفقره من افتقر ومما أتى من الفعل الذى أتى اسم فاعله على أفعل ~~قولهم ما أجمعه وما أرعنه ومما أتى من غير المتصرف قولهم ما أعساه وأعس به ~~من عسى ومما أتى من الفعل المبنى للمفعول ما أجنه من جن وما أولعه من ولع. ~~ثم قال: # وفعل هذا الباب لن يقدما ... معموله ووصله به الزما # شمل قوله وفعل هذا الباب الصيغتين المذكورتين وهى ما أفعله وأفعل به فلا ~~يتقدم المنصوب على أفعل ولا المجرور بالباء على أفعل، وفهم منه أن المنصوب ~~بما أفعل لا يتقدم على ما ولا يتوسط بين ما وأفعل وسبب ذلك عدم تصرفهما ~~وفهم من قوله: ووصله به الزما أنه لا يفصل بين الفعل ومعموله بشئ. ولما كان ~~فى الفصل بينهما بالظرف والمجرور خلاف نبه على ذلك بقوله: # وفصله بظرف أو بحرف جر ... مستعمل والخلف فى ذاك استقر # يعنى أن الفصل بالظرف والمجرور بين فعل التعجب ومعموله مستعمل فى كلام ~~العرب وفى ذلك خلاف مشهور، وفهم من قوله مستعمل أن مذهبه موافق لمن أجاز ~~ذلك ومن شواهده مع أفعل قول عمرو بن معد يكرب: لله در بنى سليم، ما أحسن فى ~~الهيجاء لقاءها وأكثر فى اللزبات عطاءها وأثبت ms189 فى المكروهات بقاءها، ومن ~~شواهده مع أفعل به قول بعض الأنصار: # - وقال نبى المسلمين تقدموا ... وأحبب إلينا أن يكون المقدما (¬134) PageV01P203 # وقول الآخر: # - أقيم بدار الحزم ما دام حزمها ... وأحر إذا حالت بأن أتحولا (¬135) # وقوله وفعل هذا الباب مبتدأ وخبره لن يقدم معموله ووصله مفعول مقدم ~~بالزما وهو مصدر مضاف إلى المفعول وبه متعلق بوصله وفصله مبتدأ وهو أيضا ~~مصدر مضاف إلى المفعول وبظرف متعلق بفصل ومستعمل خبر المبتدأ والخلف مبتدأ ~~وفى ذاك متعلق به واستقر فى موضع خبره. ### | AUTO نعم وبئس وما جرى مجراهما # هذا الباب مشتمل على قسمين الأول نعم وبئس والثانى ما جرى مجراهما من ~~الأفعال وبدأ بنعم وبئس فقال: # فعلان غير متصرفين ... نعم وبئس رافعان اسمين # صرح بفعلية نعم وبئس وفى ذلك خلاف ومذهب البصريين أنهما فعلان ثم بين ~~أنهما يرفعان اسمين بقوله رافعان اسمين، يعنى أن كل واحد منهما يرفع اسما ~~ومجموعهما يرفع اسمين لا أن كل واحد منهما يرفع اسمين وفعلان خبر مقدم وغير ~~متصرفين نعت لفعلين ونعم وبئس مبتدأ ورافعان نعت لفعلين أيضا ولا يجوز أن ~~يكون غير متصرفين ورافعان أخبارا لأنهما قيد فى فعلين وليس المراد أن يخبر ~~بهما عن نعم وبئس واسمين مفعول برافعان، وفهم منه أن رفع الاسمين بعدهما ~~على الفاعلية لتصريحه بفعليتهما، ثم اعلم أن مرفوعهما يكون ظاهرا ومضمرا، ~~وقد أشار إلى الأول بقوله: (مقارنى أل أو مضافين لما * قارنها) ثم مثل ~~للثانى بقوله: (كنعم عقبى الكرما) ومثله قوله عز وجل: ولنعم دار المتقين ~~[النحل: 30] ومثال الأول نحو قوله تعالى: فنعم المولى ونعم النصير [الحج: ~~78] ثم أشار إلى الثانى بقوله: (ويرفعان مضمرا يفسره * مميز). PageV01P204 # وفهم من قوله يفسره مميز أن الضمير فيهما لا يفسره متقدم بل التمييز ~~المتأخر عنه وقد مثل ذلك بقوله: (كنعم قوما معشره) فنعم فعل ماض والفاعل به ~~ضمير مستتر فيه تقديره هو وهو مفسر بقوله قوما وفهم من المثال أن نعم وبئس ~~لا يكتفيان بفاعلهما بل لا بد من اسم آخر بعدهما وهو معشره ويسمى مخصوصا ms190 ~~وسيأتى. ثم قال: # وجمع تمييز وفاعل ظهر ... فيه خلاف عنهم قد اشتهر # يعنى أن فى الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر خلافا مشهورا. واستدل من ~~أجاز ذلك بقوله: # - تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا (¬136) # وبأبيات أخر، وتأول المانعون ذلك بما لا يليق ذكره بهذا المختصر. ثم قال: # وما مميز وقيل فاعل ... فى نحو نعم ما يقول الفاضل # إذا لحقت ما نعم وبئس فتارة يليها الفعل كالمثال المذكور، وتارة يليها ~~الاسم كقوله تعالى: # فنعما هي [البقرة: 271] فإن وليها الفعل ففيها عشرة أقوال، وإن وليها ~~الاسم ففيها ثلاثة أقوال وكلامه صالح لجميع الأقوال وجميعها راجع إلى كونه ~~تمييزا أو فاعلا واقتصر فى شرح الكافية على أنه إذا وليها الفعل على قولين: ~~الأول أنها نكرة فى موضع نصب على التمييز والفعل بعدها صفة لها والمخصوص ~~محذوف. والآخر أنها فاعل وأنها اسم تام معرفة والفعل بعدها صفة لمخصوص ~~محذوف والتقدير نعم الشئ شئ يقوله الفاضل وإذا وليها الاسم على قول واحد ~~وهو أنها فاعل والاسم بعدها هو المخصوص وينبغى أن يحمل تمثيله على أن ~~المراد فى نحو نعم ما يقول الفاضل وشبهه مما لحقت فيه ما نعم وبئس ليدخل ~~فيه ما وليه الاسم وفى تقديمه أنها تمييز تنبيه على أنه أشهر القولين. ثم ~~قال: PageV01P205 # ويذكر المخصوص بعد مبتدا ... أو خبر اسم ليس يبدو أبدا # المخصوص فى الاصطلاح هو الاسم المقصود بالمدح بعد نعم وبالذم بعد بئس، ~~وفى إعرابه ثلاثة أوجه أحدها أنه مبتدأ والجملة قبله خبره والرابط بين ~~المبتدأ والخبر العموم الذى فى الفاعل وهذا قول متفق عليه. الثانى أنه ~~مبتدأ والخبر محذوف وهو قول مرغوب عنه وقد أجازه قوم منهم ابن عصفور. ~~الثالث أنه خبر مبتدأ مضمر وهذا أيضا مختلف فيه ونسب المصنف إجازته إلى ~~سيبويه وفهم من كلام الناظم الأقوال الثلاثة لأن قوله مبتدأ يحتمل الوجهين ~~إذا لم يذكر الخبر وقوله ليس يبدو أبدا يعنى أنه إذا جعل المخصوص خبرا كان ~~حذف المبتدأ واجبا وفهم من قوله بعد أن ms191 محل المخصوص يكون متأخرا عن فاعل ~~نعم وبئس وبعد متعلق بيذكر ومبتدأ حال من المخصوص. ثم قال: # وإن بقدم مشعر به كفى ... كالعلم نعم المقتنى المقتفى # يعنى أن المخصوص قد لا يذكر بعد الفاعل لذكر ما يشعر به قبل نعم وبئس ~~وشمل ذلك صورتين الأولى أن يذكر فى الكلام الذى قبل نعم متصلا بها كالمثال ~~الذى ذكر الثانية. أن يذكر فى الكلام الذى قبل نعم غير متصل بها كقوله ~~تعالى: إنا وجدناه صابرا نعم العبد [ص: 44] أى نعم العبد أيوب وقد يكون ~~المشعر بالمخصوص فى كلام غير المتكلم بنعم وذلك أن يتكلم متكلم فيقول مثلا ~~زيد حسن الأفعال فيقول المجيب نعم الرجل. ومشعر صفة لمحذوف والتقدير اسم ~~مشعر ومعمول كفى محذوف والتقدير كفى عن ذكر المخصوص بعد والمقتنى المكتسب ~~والمقتفى المتبع. # ولما فرغ من أحكام نعم وبئس شرع فى حكم ما جرى مجراهما فقال: (واجعل كبئس ~~ساء) يعنى أن ساء مساو لبئس فى المعنى والحكم فتقول ساء الرجل أبو جهل وساء ~~رجلا أبو لهب. وألف ساء منقلبة عن واو ووزنه فعل بضم العين وساء مفعول أول ~~باجعل وكبئس مفعول ثان. ثم قال: # واجعل فعلا ... من ذى ثلاثة كنعم مسجلا # يجوز أن يبنى من كل فعل ثلاثى وزن فعل بضم العين ويقصد به ما يقصد بنعم ~~من المدح وبئس من الذم ولا يتصرف ويكون فاعله كفاعل نعم وبئس ويستوى فى ذلك ~~ما كان وضعه PageV01P206 # على وزن فعل نحو كبرت كلمة [الكهف: 5] وما كان وضعه على وزن فعل وفعل نحو ~~وضوء الرجل زيد وعلم الرجل عمرو يعنى بقوله كنعم فى الحكم لا فى المعنى لأن ~~فعل كما يقصد به المدح يقصد به الذم نحو جهل الرجل # زيد وقوله مسجلا منصوب على الحال من فعل والمسجل المبذول المباح الذى لا ~~يمنع من أحد فهو بمعنى مطلقا فيكون التقدير واجعل فعلا فى حال كونه على فعل ~~أو على فعل أو على فعل ويجوز أن يكون حالا من نعم فيكون التقدير واجعل فعل ~~كنعم مطلقا ms192 فى جميع أحكامها. ثم قال: # (ومثل نعم حبذا) يعنى أن حبذا مثل نعم مع فاعلها فى المعنى لا فى الحكم ~~لاختلاف بعض أحكامها إلا أن فى حبذا زيادة على نعم وهى الحب والتقريب من ~~القلب وهى مستفادة من لفظ حب ثم قال: (الفاعل ذا) يعنى أن ذا فاعل بحب وفهم ~~منه أن حب فعل وفاعل. ثم قال: # (وإن ترد ذما فقل لا حبذا) يعنى أنك إذا أردت بحبذا الذم أدخلت عليه لا ~~فتقول لا حبذا زيد فتساوى معنى بئس لأن نفى المدح ذم، وقد جمع الشاعر ~~بينهما فقال: # - ألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا (¬137) # ثم قال: # وأول ذا المخصوص أيا كان لا ... تعدل بذا فهو يضاهى المثلا # اعلم أن حبذا يحتاج إلى مخصوص كما يحتاج إليه نعم فتقول حبذا زيد كما ~~تقول نعم الرجل زيد وفهم من قوله وأول ذا أن مخصوص حبذا لا يكون إلا متأخرا ~~عن ذا بخلاف المخصوص بعد نعم فإنه يتقدم وفهم من سكوته عن إعرابه أنه مبتدأ ~~وخبره فى الجملة قبله كما سبق فى مخصوص نعم وقوله أيا كان يعنى مذكرا كان ~~أو مؤنثا مفردا أو مثنى أو مجموعا وقوله لا تعدل بذا يعنى أن ذا لا يكون ~~إلا مفردا مذكرا وإن كان المخصوص على خلاف ذلك فتقول حبذا زيد وحبذا هند ~~وحبذا الزيدان وحبذا العمرون وكان القياس أن يكون اسم الإشارة مطابقا ~~للمخصوص فى التأنيث والتثنية والجمع لكنه أفرد فى الأحوال كلها لشبهه ~~بالمثل وعلى ذلك نبه بقوله فهو يضاهى المثلا أى يشابه المثل والأمثال لا ~~تغير، ثم قال: (وما PageV01P207 # سوى ذا ارفع بحب أو فجر * بالبا) يعنى أن حب قد يكون فاعلها غير ذا من ~~الأسماء مع إرادة المدح وفى فاعلها حينئذ وجهان أحدهما الرفع والآخر الجر ~~بالباء الزائدة وفى حائها إذ ذاك لغتان الضم وهو الأكثر والفتح وإلى # ذلك أشار بقوله: # (ودون ذا انضمام الحا كثر) ووجه الفتح البقاء مع الأصل ووجه الضم أن ~~الأصل حبب ms193 بضم الباء فنقلت الضمة إلى الحاء فتقول على هذا حب زيد وحب بزيد ~~وحب بزيد. ومن شواهد ضم الحاء وزيادة الباء فى الفاعل قوله: # - فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل (¬138) # وما مفعول مقدم بارفع أو بجر فهو من باب التنازع وصلتها سوى. ### | AUTO أفعل التفضيل ### | AUTO أفعل التفضيل # مضاف ومضاف إليه وإنما أضيف إلى التفضيل لأنه دال عليه واحترز به من ~~أفعل الذى ليس للتفضيل كأحمر وأشهر. # صغ من مصوغ منه للتعجب ... أفعل للتفضيل وأب اللذ أبى # يعنى أن ### | AUTO أفعل التفضيل # يجوز صوغه من كل فعل صيغ منه فعل التعجب ويمتنع صوغه من كل فعل عدم بعض ~~الشروط المذكورة فى باب التعجب فأفعل مفعول صغ ومن مصوغ متعلق بصغ ومنه ~~متعلق بمصوغ وكذلك للتعجب وأب فعل أمر من أبى يأبى أى امتنع واللذ مفعول ~~بأب وهى لغة فى الذى وأبى فعل ماض مبنى للمفعول وفيه ضمير عائد على اللذ. ~~ثم قال: # وما به إلى تعجب وصل ... لمانع به إلى التفضيل صل PageV01P208 # قد تقدم فى باب التعجب أن الفعل إذا عدم بعض الشروط المصوغة لبناء فعل ~~التعجب يتوصل إلى صوغ أفعل منه بأشد وشبهه وكذلك أيضا يتوصل إلى صوغ أفعل ~~التفضيل من الفعل العادم لبعض الشروط بما يتوصل به إلى # صوغ فعل التعجب إلا أنه نبه على تمام الكيفية فى التعجب بقوله ومصدر ~~العادم إلى آخر البيت ولم ينبه هنا على تمامها، وتمامها أن يؤتى بمصدر ~~العادم بعد أفعل منصوبا على التمييز فتقول أنت أشد بياضا من زيد وأكثر ~~استخراجا من عمرو. وما مبتدأ أو مفعول بفعل محذوف يفسره صل وهى موصولة ~~وصلتها وصل به، وبه الأول متعلق بوصل وكذلك إلى تعجب ولمانع وبه الثانى ~~متعلقان بصل وهو على حذف مضاف تقديره مثل وإلى التفضيل متعلق بصل والتقدير ~~وما وصل به إلى التعجب لأجل المانع صل بمثله إلى أفعل التفضيل. ثم قال: # وأفعل التفضيل صله أبدا ... تقديرا أو لفظا بمن إن جردا # أفعل التفضيل على ثلاثة أقسام: ms194 مجرد من أل والإضافة ومعرف بأل ومضاف ~~وأشار بهذا البيت إلى القسم الأول يعنى أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا من ~~أل والإضافة فلا بد من اقترانه بمن لفظا كقوله عز وجل: وللآخرة خير لك من ~~الأولى [الضحى: 4] أو تقديرا كقوله تعالى: والآخرة خير وأبقى [الأعلى: 17] ~~أى من الدنيا، وفهم منه أن ما سوى المفرد وهو المعرف بأل والمضاف لا يقترن ~~بمن ثم إن أفعل التفضيل بالنظر إلى مطابقة الموصوف على ثلاثة أقسام: لزوم ~~عدم المطابقة ووجوب المطابقة وجواز الوجهين وقد أشار إلى الأول بقوله: # وإن لمنكور يضف أو جردا ... ألزم تذكيرا وأن يوحدا # يعنى أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا من أل والإضافة أو مضافا إلى نكرة ~~يلزم الإفراد والتذكير فتقول زيد أفضل من عمرو والزيدان أفضل من عمرو ~~والزيدون أفضل من عمرو وهند أفضل من عمرو والهندان أفضل من عمرو وزيد أفضل ~~رجل والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال. ويضف مجزوم بإن وأو جردا ~~معطوف عليه وألزم جواب الشرط وتذكيرا مفعول ثان بألزم وأن يوحدا معطوف على ~~تذكيرا أى ألزم تذكيرا وتوحيدا وعبر بذلك عن عدم المطابقة. ثم أشار إلى ~~الثانى بقوله: (وتلو أل طبق) يعنى أن أفعل التفضيل إذا دخلت PageV01P209 # عليه أل لزمت مطابقته لموصوفه فتقول زيد الأفضل وهند الفضلى والزيدان ~~الأفضلان والهندان الفضليان والزيدون الأفضلون والهندات الفضليات. وتلو أل ~~طبق مبتدأ وخبر والطبق المطابق. ثم أشار إلى الثالث فقال: # وما لمعرفه ... أضيف ذو وجهين عن ذى معرفه # يعنى أن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى ذى معرفة جاز أن يطابق موصوفه وأن لا ~~يطابق وقد جمع الوجهين قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأحبكم إلى ~~وأقربكم منى مجالس يوم القيامة؟ # أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون» فأفرد أحب وأقرب ~~وجمع أحاسن. وما مبتدأ وخبره ذو وجهين وهى موصولة وصلتها أضيف ولمعرفة ~~متعلق بأضيف. ثم قال: # هذا إذا نويت معنى من وإن ... لم تنو فهو طبق ما به قرن # يعنى أن جواز المطابقة وعدمها فى المضاف ms195 إلى المعرفة مشروط بأن تكون ~~الإضافة فيه بمعنى من وذلك إذا كان أفعل مقصودا به التفضيل، وأما إذا لم ~~يقصد به التفضيل فلا بد فيه من المطابقة لما هو له كقولهم: الأشج والناقص ~~أعد لا بنى مروان أى عادلاهم فهذا إشارة لجواز الوجهين فى المضاف إلى ~~المعرفة وهو مبتدأ والخبر محذوف أى هذا الحكم ويجوز أن يكون خبرا مقدما ~~والمبتدأ محذوف لدلالة ما تقدم عليه وإن لم تنو شرط وحذف معمول تنو ~~والتقدير وإن لم تنو معنى من، والمراد بما به قرن ما هو أفعل التفضيل له، ~~ثم اعلم أن من المصاحبة لأفعل التفضيل تارة تدخل على اسم الاستفهام وتارة ~~تدخل على غيره، وقد أشار إلى الأول بقوله: # وإن تكن بتلو من مستفهما ... فلهما كن أبدا مقدما # يعنى أن المجرور بمن المصاحبة لأفعل التفضيل إذا كان اسم استفهام وجب ~~تقديم من ومجرورها على أفعل لأن الاستفهام له صدر الكلام، وشمل صورتين: ~~الأولى أن يكون المجرور اسم استفهام، والأخرى أن يكون مضافا إلى اسم ~~استفهام وقد مثل للأولى بقوله: # (كمثل ممن أنت خير) ومثال الثانية من غلام من أنت أجمل ثم أشار إلى ~~الثانى بقوله: (ولدى * إخبار التقديم نزرا وجدا) يعنى أن المجرور بمن ~~المذكورة إذا كان خبرا أى غير استفهام لزم PageV01P210 # تأخيره عن أفعل لأنه بمنزلة الفاعل فمحله التأخير، وقد يتقدم عليه بقلة. ~~وقد استشهد المصنف على ذلك بأبيات منها قوله: # - فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت ... جنى النحل بل ما زودت منه أطيب (¬139) # أى أطيب منه. قلت وليس فى هذا البيت دليل لاحتمال أن يكون منه متعلقا ~~بزودت وبتلو متعلق بمستفهم ولهما متعلق بمقدما والضمير فى لهما عائد على من ~~ومجرورها أما من فقد لفظ بها قبل وأما مجرورها فمفهوم من قوله مستفهما ~~والباء للاستعانة أو السببية وتلو الشئ الذى يتلوه. ثم اعلم أن أفعل ~~التفضيل يرفع المضمر فى لغات العرب كقولك زيد أفضل من عمرو ففى أفعل ضمير ~~يعود على زيد، وأما رفعه الظاهر ففيه لغتان أشار إلى الأولى ms196 منهما بقوله: ~~(ورفعه الظاهر نزر) يعنى أن أفعل المذكور يرفع الظاهر وهى لغة حكاها سيبويه ~~فتقول مررت برجل أفضل من أبوه ورفعه مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ~~والظاهر مفعول به وخبره نزر. ثم أشار إلى اللغة الثانية بقوله: # (ومتى * عاقب فعلا فكثيرا ثبتا) # هذه اللغة لجميع العرب وهى أن أفعل يرفع الظاهر لكن ذلك مشروط بأن يكون ~~معاقبا للفعل وذلك إذا ولى نفيا وكان فاعله أجنبيا مفضلا على نفسه باعتبار ~~محلين كقولهم ما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل منه فى عين زيد والتقدير ما ~~رأيت رجلا يحسن فى عينه الكحل كحسنه فى عين زيد وهذا هو المراد بقوله عاقب ~~فعلا، ثم مثل ذلك بقوله: # كلن ترى فى الناس من رفيق ... أولى به الفضل من الصديق # والأصل أولى به الفضل منه بالصديق ثم اختصر، والمراد بالصديق أبو بكر ~~الصديق رضى الله تعالى عنه فالشروط قد توفرت وهو تقدم النفى وهو لن والفاعل ~~أجنبى من الموصوف وهو مفضل على نفسه باعتبار محلين. PageV01P211 ### | AUTO النعت # هو التابع لما قبله فى إعرابه الحاصل والمتجدد، ثم قال: # يتبع فى الإعراب الأسماء الأول ... نعت وتوكيد وعطف وبدل # ذكر فى هذا البيت التوابع وهى خمسة ### | AUTO النعت # والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل وشمل قوله وعطف نوعى العطف، ~~وفهم من قوله الأول أن التابع لا يكون إلا متأخرا عن المتبوع. ثم قال: # ف ### | AUTO النعت # تابع متم ما سبق ... بوسمه أو وسم ما به اعتلق # فتابع جنس دخل فيه جميع التوابع ومتم ما سبق أخرج به البدل وعطف النسق ~~لأنهما لا يتممان متبوعهما وبوسمه أو وسم ما به اعتلق أخرج به التوكيد وعطف ~~البيان لأنهما متممان لما سبق ك ### | AUTO النعت # إلا أن ### | AUTO النعت # يتممه بدلالته على معنى فى المتبوع أو فيما كان متعلقا به، وفهم من قوله ~~بوسمه أو وسم ما به اعتلق، أن ### | AUTO النعت # على قسمين متم ما سبق بوسمه وهو ### | AUTO النعت # الحقيقى ومتم ما سبق بوسم ما اعتلق به ms197 وهو ### | AUTO النعت # السببى، ثم إن نوعى ### | AUTO النعت # يشتركان # فى أنهما يتبعان المنعوت فى اثنين من خمسة وهى واحد من الرفع والنصب ~~والجر وهذا مستفاد من قوله تابع وواحد من التعريف والتنكير وهو المنبه عليه بقوله: # (وليعط فى التعريف والتنكير ما * لما تلا) # يعنى أن ### | AUTO النعت # يعطى من التعريف والتنكير ما استقر للمنعوت، ثم مثل بالنكرة فقال: # (كامرر بقوم كرما) فكرما نعت لقوم وكلاهما نكرة ومثال المعرفة امرر ~~بالقوم الكرماء وبزيد العاقل، ثم إن ### | AUTO النعت # الحقيقى ينفرد عن السببى بلزوم تبعيته للمنعوت فى اثنين من خمسة وهى ~~واحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع وقد أشار إلى ~~ذلك بقوله: # وهو لدى التوحيد والتذكير أو ... سواهما كالفعل فاقف ما قفوا # فسوى التذكير التأنيث وسوى التوحيد التثنية والجمع وأحال فى ذلك على ~~الفعل فعلم أن ### | AUTO النعت # الحقيقى وهو ما رفع ضمير الموصوف يجب مطابقته للموصوف فى التذكير ~~والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع وأن السببى وهو ما رفع ظاهرا متلبسا ~~بضمير الموصوف لا يجب PageV01P212 # مطابقته فى ذلك فتقول مررت برجلين قائمين وبرجال قائمين وبامرأة قائمة ~~فيطابق الموصوف لأنك تقول مررت برجلين قاما وبرجال قاموا وبامرأة قامت ~~وتقول مررت برجل قائمة أمه وبرجلين قائم أبواهما وبرجال قائم آباؤهم فلا ~~يطابق لأنك تقول مررت برجل قامت أمه وبرجلين قام أبوهما وبرجال قام آباؤهم. ~~ثم قال: # (وانعت بمشتق كصعب وذرب * وشبهه) # المراد بالمشتق اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة ~~باسم الفاعل وأفعل التفضيل وقد تقدم بيان ذلك كله وصعب وذرب من الصفة ~~المشبهة والذرب بالذال المعجمة هو الحاد من كل شئ والمراد بشبه المشتق اسم ~~الإشارة وهو المشار إليه بقوله: # (كذا) وذى بمعنى صاحب وهو المشار إليه بقوله: (وذى) والمنسوب وهو المشار ~~إليه بقوله: (والمنتسب) فتقول قام زيد هذا فهذا نعت لزيد وهو جامد إلا أنه ~~شبيه بالمشتق كأنك قلت قام زيد المشار إليه وكذلك مررت برجل ذى مال أى صاحب ~~مال وكذلك مررت برجل قرشى بمعنى منتسب لقريش ms198 والوصف به أكثر مما قبله ولذلك ~~يرفع الظاهر فتقول مررت برجل تميمى أبوه. ثم قال: # ونعتوا بجملة منكرا ... فأعطيت ما أعطيته خبرا # شمل قوله بجملة الجملة الاسمية والجملة الفعلية وفهم من قوله منكرا أن ~~الجملة لا تكون نعتا للمعرفة وذلك لأنها # مقدرة بالنكرة فتقول مررت برجل قام أبوه وبامرأة أبوها قائم فلو وقعت ~~الجملة بعد معرفة لكانت فى موضع نصب على الحال وفهم من قوله فأعطيت ما ~~أعطيته خبرا أنها لا بد فيها من رابط يربطها بالمنعوت وأوهم إطلاقه فى ~~الجملة أنها تكون طلبية لأن الجملة الطلبية يخبر بها عن المبتدأ فلذلك أزال ~~هذا الإيهام بقوله: (وامنع هنا إيقاع ذات الطلب) يعنى أن الجملة الطلبية ~~يمتنع وقوعها صفة وذلك كجملة الأمر والنهى والدعاء والاستفهام والعرض ~~والتحضيض فلا يقع شئ من ذلك نعتا لأنها لا تدل على شئ محصل يحصل به تخصيص ~~المنعوت. ثم قال: # (وإن أتت فالقول أضمر تصب) # يعنى إذا جاء من كلام العرب ما يوهم وقوع الجملة الطلبية نعتا فأوله على ~~إضمار القول ومما جاء مما يوهم ذلك قول الراجز: PageV01P213 # - حتى إذا جن الظلام واختلط ... جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط (¬140) # فظاهره أن الجملة المصدرة بهل نعت لمذق والتأويل فى ذلك أن يكون هل رأيت ~~الذئب قط محكيا بمقول والتقدير جاءوا بمذق مقول فيه عند رؤيته هل رأيت ~~الذئب والضمير فى قوله ونعتوا عائد على العرب وما فى قوله ما أعطيته مفعول ~~ثان لأعطيت وفى أعطيت ضمير مستتر عائد على الجملة وهو المفعول الأول وصلة ~~ما أعطيته وهو مفعول ثان وخبرا منصوب على الحال من الضمير المستتر فى ~~أعطيته وإيقاع مفعول بامنع وهو مصدر مضاف إلى المفعول وذات الطلب نعت ~~لمحذوف والتقدير إيقاع الجملة ذات الطلب وإن أتت يعنى الجملة الطلبية نعتا ~~فأضمر القول، ثم قال: (ونعتوا بمصدر كثيرا) يعنى أن النعت بالمصدر جاء فى ~~كلام العرب كثيرا وهو على خلاف الأصل لأن المصدر جامد لكنه شبيه بالمشتق ~~ولا يفهم من قوله كثيرا اطراد الوصف كما تقدم فى ms199 قوله: (ومصدر منكر حالا ~~يقع * بكثرة). ثم قال: (فالتزموا الإفراد والتذكيرا) يعنى أن المصدر إذا ~~وقع نعتا التزم إفراده وتذكيره فتقول مررت برجل عدل وبرجلين عدل وبرجال عدل ~~وبامرأة عدل وبامرأتين عدل وبنساء عدل وسبب ذلك أن النعت فى الحقيقة محذوف ~~والأصل مررت برجلين ذوى عدل فحذف المضاف وبقى المضاف إليه على ما كان عليه ~~من الإفراد. ثم قال: # ونعت غير واحد إذا اختلف ... فعاطفا فرقه لا إذا ائتلف # غير واحد هو المثنى والمجموع وله صورتان إحداهما اختلاف معنى النعتين أو ~~النعوت فهذه يعطف فيها النعوت بعضها على بعض بالواو نحو مررت برجلين كريم ~~وبخيل أو برجال كريم وبخيل وعاقل، والأخرى ائتلافهما فهذه يستغنى فيها ~~بالتثنية والجمع عن العطف نحو مررت برجلين كريمين أو برجال كرام ويجوز فى ~~نعت الرفع # على الابتداء وخبره فرقه والنصب بإضمار فعل يفسره فرقه وهو المختار وواحد ~~نعت لمحذوف تقديره ونعت غير منعوت واحد وعاطفا حال من الفاعل المستتر فى ~~فرقه ولا عاطفة إذا ائتلف على إذا اختلف. ثم قال: PageV01P214 # ونعت معمولى وحيدى معنى ... وعمل أتبع بغير استثنا # يعنى أنك إذا ذكرت منعوتين معمولين لعاملين متحدين فى المعنى والعمل ~~أتبعت النعت للمنعوت فى إعرابه فتقول ذهب زيد وذهب عمرو العاقلان فإن ~~العاملين متحدان فى المعنى وشمل المتحدين فى المعنى واللفظ كالمثال المذكور ~~والمتحدين فى المعنى دون اللفظ نحو ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان ومعنى ~~قوله أتبع أجز الإتباع لا أن الإتباع واجب لأنه يجوز فيه القطع وفهم منه ~~جواز الإتباع إذا كان العامل فيهما واحدا نحو ذهب زيد وعمرو العاقلان وهو ~~من باب أحرى وفهم منه أيضا أن العاملين إذا اختلفا معنى لم يجز الإتباع ~~وفيه ثلاث صور إحداها أن يختلفا فى المعنى واللفظ نحو ذهب زيد وهذا عمرو ~~العاقلان. الثانية أن يختلفا فى اللفظ والمعنى ويتفقا فى الجنس نحو قام زيد ~~وخرج عمرو الكريمان. الثالثة أن يتفقا فى الجنس وفى اللفظ ويختلفا فى ~~المعنى نحو وجد زيد ووجد عمرو إذا أريد بوجد الأول حزن ms200 وبالثانى أصاب، وفهم ~~من قوله وعمل أنهما إذا اختلفا فى العمل لم يجز فيهما الإتباع نحو ضربت ~~زيدا وقام عمرو العاقلان وخاصم زيد عمرا العاقلان ويحتمل قوله بغير استثناء ~~أن الإتباع سائغ فيما ذكر بغير استثناء يشير به إلى قول من يمنع الإتباع ~~وإن اتفقا فى المعنى وهو ابن السراج ويحتمل أن يريد بغير استثناء فى الرفع ~~والنصب والجر وبه جزم الشارح. ونعت مفعول مقدم بأتبع وهو مصدر مضاف إلى ~~المفعول وهو على حذف مضاف بين معمولى ووحيدى والتقدير ونعت مفعولى عاملين ~~ووحيدى فوحيدى نعت لعاملين ومعنى مجرور بإضافة وحيدى إليه وعمل معطوف على ~~معنى وبغير متعلق بأتبع. ثم قال: # وإن نعوت كثرت وقد تلت ... مفتقرا لذكرهن أتبعت # قد يكون للمنعوت الواحد نعتان فصاعدا بعطف كقوله تعالى: سبح اسم ربك ~~الأعلى (1) الذي خلق فسوى (2) والذي قدر فهدى [الأعلى: 1 - 3] الآية وبغير ~~عطف كقوله تعالى: # هماز مشاء بنميم [القلم: 11] الآية فإن كان المنعوت مفتقرا لذكرها وجب ~~إتباعها وعلى هذا نبه بقوله أتبعت أى وجب إتباعها للمنعوت فى إعرابه وفهم ~~من قوله كثرت أنها زادت على نعت واحد فشمل النعتين فصاعدا فتقول مررت بزيد ~~الخياط الطويل بالإتباع إذا افتقر المنعوت للنعتين المذكورين ومررت برجل ~~تميمى خياط طويل إذا افتقر المنعوت للنعوت المذكورة وقد يكون المنعوت معينا ~~غير محتاج إلى تخصيص بالنعت وإلى ذلك أشار بقوله: PageV01P215 # واقطع أو اتبع إن يكن معينا * بدونها # يعنى أن المنعوت إذا علم بدون نعت ثم أتيت بنعوت جاز فيها الإتباع والقطع ~~والإتباع فى بعضها والقطع فى بعضها، وإلى جواز إتباع بعضها وقطع بعضها أشار بقوله: # أو بعضها اقطع معلنا # وفهم من قوله أو بعضها اقطع؛ قطع بعضها وإتباع بعضها ويلزم على هذا أن ~~يكون بعضها منصوبا على أنه مفعول باقطع وبهذا جزم المرادى، وقال الشارح أى ~~وإن يكن المنعوت معينا ببعضها اقطع ما سواه انتهى فجعل مفعول اقطع محذوفا ~~وفهم من كلامه أن بعضها مجرور بالعطف على بدونها وأو فى قوله أو اتبع ~~للتخيير بين إتباع النعوت ms201 للمنعوت فى الإعراب وبين قطعها عن التبعية وفى ~~القطع حينئذ وجهان الرفع والنصب، إلى ذلك أشار بقوله: # وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا ... مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا # يعنى أن المقطوع عن التبعية يجوز فيه الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~والنصب على أنه مفعول بفعل محذوف وكلاهما لازم الحذف وعلى ذلك نبه بقوله لن ~~يظهرا وأو للتخيير أيضا وإن قطعت شرط فى جواز الوجهين ومفعول قطعت محذوف ~~تقديره إن قطعت النعوت أو بعضها ومضمرا حال من التاء فى قطعت ومبتدأ مفعول ~~بمضمرا والألف فى لن يظهرا ضمير عائد على مبتدأ وناصبا، ثم قال: # وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفى النعت يقل # يعنى أنه يجوز حذف كل واحد من النعت والمنعوت إذا علم إلا أن ذلك فى ~~النعت قليل، وفهم من قوله وفى النعت يقل أن حذف المنعوت يكثر، ومن حذف ~~المنعوت قوله عز وجل: وعندهم قاصرات الطرف أتراب [ص: 52] أى حور قاصرات ~~الطرف، ومن حذف النعت قول الشاعر: PageV01P216 # - فلم أعط شيئا ولم أمنع (¬141) # أى فلم أعط شيئا طائلا. وما مبتدأ موصولة وصلتها عقل ومن المنعوت متعلق ~~بعقل ويجوز حذفه فى موضع خبر ما وفاعل يقل ضمير يعود على الحذف. ### | AUTO التوكيد ### | AUTO التوكيد # على قسمين: لفظى، ومعنوى؛ فالمعنوى على قسمين قسم يدل على إثبات الحقيقة ~~ورفع المجاز وقسم يدل على الإحاطة والشمول وقد أشار إلى الأول فقال: # بالنفس أو بالعين الاسم أكدا ... مع ضمير طابق المؤكدا # يعنى أن الاسم يؤكد بلفظ النفس أو العين مضافين إلى ضمير مطابق للمؤكد فى ~~الإفراد والتذكير وفروعهما فتقول قام زيد نفسه وعينه وقامت هند نفسها ~~وعينها هذا فى حالة الإفراد فإن كان المؤكد مثنى أو مجموعا فقد نبه على ذلك بقوله: # واجمعهما بأفعل إن تبعا ... ما ليس واحدا تكن متبعا # يعنى أن النفس والعين إذا أكد بهما غير الواحد جمعا على أفعل، وشمل قوله ~~ما ليس واحدا المثنى والمجموع مذكرين ومؤنثين فتقول قام الزيدان أنفسهما ~~وقام الزيدون أنفسهم والهندان أنفسهما والهندات ms202 أنفسهن. ثم أشار إلى الثانى ~~وهو الدال على الإحاطة والشمول بقوله: # وكلا اذكر فى الشمول وكلا ... كلتا جميعا بالضمير موصلا PageV01P217 # ذكر فى هذا البيت من ألفاظ التوكيد أربعة كل ولا يؤكد بها إلا ذو أجزاء ~~وكلا ويؤكد بها المثنى المذكر وكلتا ويؤكد بها المثنى المؤنث وجميع وهو مثل ~~كل ولا يؤكد بهذه الألفاظ إلا مضافة إلى ضمير المؤكد وهو المنبه عليه بقوله ~~بالضمير موصلا وأل فى الضمير للعهد ففهم منه أن الضمير يكون مطابقا للمؤكد ~~كما فى النفس والعين فتقول جاء الجيش كله والقبيلة كلها والرجال كلهم ~~والنساء كلهن والزيدان كلاهما والهندان كلتاهما والركب جميعه والجماعة ~~جميعها والزيدون جميعهم والهندات جميعهن، ثم قال: # واستعملوا أيضا ككل فاعله ... من عم فى التوكيد مثل النافله # من ألفاظ التوكيد عامة بمعنى كل تقول جاء الجيش عامته أى كله والقبيلة ~~عامتها والزيدون عامتهم ولما لم يتزن له لفظ عامة لما فيه من الجمع بين ~~ساكنين وذلك لا يتأتى فى الشعر عبر عنها بفاعلة من عم فإذا بنيت من عم ~~فاعلة قلت عاممة فاجتمع مثلان فأدغم الأول فى الثانى وإنما قال مثل النافلة ~~لإغفال كثير من النحويين عن ذكر عامة فى ألفاظ التوكيد فصار كأنه نافلة على ~~ما ذكره النحويون من ألفاظ التوكيد فى هذا الباب، والنافلة الزيادة، ثم ذكر ~~توابع كل فقال: # وبعد كل أكدوا بأجمعا ... جمعاء أجمعين ثم جمعا # يعنى أن أجمع وما بعده يؤكد به بعد كل، وفهم من ترتيب هذه الألفاظ أن ~~أجمع للمفرد المذكر وجمعاء للمفرد المؤنث وأجمعين للجمع المذكر وجمع للجمع ~~المؤنث فتقول جاء الجيش كله أجمع والقبيلة كلها جمعاء والزيدون كلهم أجمعون ~~والهندات كلهن جمع، وفهم من قوله وبعد كل أمران أحدهما واجب وهو أن أجمع ~~إذا ذكر مع كل لا يكون إلا متأخرا عنها والآخر غالب وهو أنه لا يؤكد به دون ~~كل وقد نبه على أنه يؤكد به دون كل بقوله: # ودون كل قد يجئ أجمع ... جمعاء أجمعون ثم جمع # يعنى أن أجمع وما بعده يؤكد ms203 به دون كل فتقول جاء الجيش أجمع والقبيلة ~~جمعاء والزيدون أجمعون والهندات جمع وفهم من قوله قد يجئ أن ذلك قليل ~~بالنسبة لذكرها بعد كل وصرح الشارح بقلته وفيه نظر لأنه جاء فى القرآن ~~التوكيد به دون كل كثيرا كقوله تعالى: لأغوينهم أجمعين [ص: 82] وجمعاء ~~أجمعون معطوفان على أجمع بحذف العاطف، ثم قال: PageV01P218 # وإن يفد توكيد منكور قبل ... وعن نحاة البصرة المنع شمل # فى توكيد النكرة ثلاثة مذاهب: المنع مطلقا وهو مذهب البصريين، والجواز ~~مطلقا وهو مذهب بعض الكوفيين، # والجواز إذا كانت النكرة مؤقتة نحو شهر ويوم وشبههما وهو اختيار المصنف ~~وظاهر النظم لاشتراطه الفائدة ولا تحصل الفائدة إلا فى النكرة المؤقتة نحو ~~صمت شهرا كله، ومنه قوله: # - يا ليتنى كنت صبيا مرضعا ... تحملنى الذلفاء حولا أكتعا (¬142) # وقوله أيضا: # - لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة شهر كله رجب (¬143) # ويؤيده قوله فى التسهيل إن أفاد توكيد النكرة جاز وفاقا للأخفش ~~والكوفيين، والمنقول عن الأخفش والكوفيين أن النكرة لا تؤكد إلا إذا كانت ~~مؤقتة وفهم من كلامه أن المجيز لتوكيد النكرة الكوفيون لذكره البصريين فى ~~المنع وفهم من قوله شمل أن البصريين يمنعون توكيدها مطلقا سواء كانت مؤقتة ~~أو غير مؤقتة، وعن متعلق بشمل. ثم قال: # واغن بكلتا فى مثنى وكلا ... عن وزن فعلاء ووزن أفعلا # يعنى أن العرب استغنت بكلتا فى المثنى المؤنث عن وزن فعلاء وبكلا فى ~~المذكر عن وزن أفعل فتقول قامت المرأتان كلتاهما والرجلان كلاهما ولا يقال ~~قامت المرأتان جمعاوان ولا قام الزيدان أجمعان كما قالوا فى المفرد أجمع ~~وفى الجمع أجمعون، ولا بد من إضافة PageV01P219 # كلا وكلتا لضمير المؤكد وقد تقدم فى قوله: وكلا اذكر فى الشمول ... ~~البيت، واغن فعل أمر من غنى بمعنى استغنى وبكلتا وعن وزن متعلقان باغن. ثم قال: # وإن تؤكد الضمير المتصل ... بالنفس والعين فبعد المنفصل # عنيت ذا الرفع ... # يعنى أن ضمير الرفع المتصل إذا أكد بالنفس أو بالعين لا بد من توكيده ~~بالضمير المنفصل تقول قمت أنت نفسك وزيد ms204 قام هو عينه وفهم أن الضمير المؤكد ~~بالنفس والعين إذا كان منفصلا لا يلزم توكيده بالضمير نحو أنت نفسك قائم ~~وفهم أيضا أن التأكيد إذا كان بغير النفس والعين لا يلزم توكيده بالضمير ~~نحو قمتم كلكم أجمعون وفهم من قوله عنيت ذا الرفع أن الضمير المتصل إذا كان ~~منصوبا أو مجرورا لا يؤكد أيضا نحو ضربتك نفسك ومررت بك نفسك ثم صرح ~~بالمفهوم فى التوكيد بغير النفس والعين فقال: # وأكدوا بما ... سواهما والقيد لن يلتزما # يعنى أن ضمير الرفع المتصل إذا أكد بغير النفس والعين من ألفاظ التوكيد ~~لا يلزم التوكيد بالضمير المنفصل فتقول الزيدون قاموا كلهم، وفهم من قوله ~~لن يلتزما أن توكيده بالضمير جائز فتقول قاموا هم كلهم وقمتم أنتم أجمعون ~~وإن تؤكد شرط والفاء جواب الشرط وبعد خبر مبتدأ مضمر والمنفصل نعت لمحذوف ~~والتقدير فتوكيده بعد الضمير المنفصل. # ولما فرغ من التوكيد المعنوى شرع فى التوكيد اللفظى فقال: # وما من التوكيد لفظى يجى ... مكررا كقولك ادرجى ادرجى # التوكيد اللفظى إعادة اللفظ بموافقة، وفهم من قوله له مكررا أنه يكون ~~المساوى لفظا ومعنى نحو ادرج ادرج، وبالمساوى معنى دون لفظ نحو: # 144 - أنت بالحق جدير قمن # لأن جديرا وقمنا متفقان معنى وفهم منه أيضا أنه يكون فى الاسم والفعل ~~والحرف والجملة وسيذكر ذلك. وما مبتدأ وهى موصولة ولفظى خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره وما هو من التوكيد لفظى وهو العائد على الموصول والمبتدأ مع خبره ~~صلة ما وإنما جاز حذف PageV01P220 # الضمير وهو صدر الصلة بالمجرور وهو متعلق بالاستقرار على أنه حال من ~~الضمير المستتر فى الخبر ويجى خبر مبتدأ ومكررا حال من الضمير المستتر فى ~~يجى ثم قال: # ولا تعد لفظ ضمير متصل ... إلا مع اللفظ الذى به وصل # يعنى أنه إذا أكد الضمير المتصل وجب أن يؤتى معه باللفظ الذى اتصل به ~~فشمل المتصل بالفعل المرفوع نحو قمت قمت والمنصوب نحو ضربك ضربك والمجرور ~~المتصل بالاسم نحو غلامك غلامك والمتصل بالحرف نحو بك بك، وفهم منه أن ~~الضمير ms205 المنفصل لا يشترط فيه شئ نحو أنت أنت قائم وهو هو قاعد وإياك إياك ~~ضربت. ثم قال: # كذا الحروف غير ما تحصلا ... به جواب # يعنى أن التوكيد اللفظى فى الحروف لا بد فيه من تكرار ما اتصل به فتقول ~~فى توكيد «فى» من قولك فى الدار زيد فى الدار فى الدار زيد وإن من إن زيدا ~~قائم إن زيدا إن زيدا قائم ولا يجوز توكيده بغير ما اتصل به إلا فى الضرورة كقوله: # - ولا للما بهم أبدا دواء (¬145) # فلو كان الحرف جوابيا لم يشترط فيه ذلك وإلى ذلك أشار بقوله: (غير ما ~~تحصلا به جواب) ومثله بقوله: (كنعم وكبلى) فتقول: نعم نعم وبلى وبلى أنه لم ~~يتصل به شئ يتكرر معه. والحروف مبتدأ وخبره كذا وغير منصوب على الاستثناء ~~والتقدير الحروف كالضمائر فى وجوب إعادة ما اتصل بها إلا المتحصل به ~~الجواب. ثم قال: # ومضمر الرفع الذى قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل PageV01P221 # يعنى أن ضمير الرفع المنفصل يجوز أن يؤكد به كل ضمير متصل فشمل المرفوع ~~نحو قمت أنت وقمت أنا والمنصوب نحو ضربتك أنت والمجرور نحو مررت بك أنت ~~وهذا النحو من قبيل التوكيد اللفظى المرادف. ### | AUTO عطف البيان # إنما سمى ### | AUTO عطف البيان # لأنه يبين متبوعه كالنعت. قوله: # العطف إما ذو بيان أو نسق # قسم العطف إلى ذى بيان وذى نسق فالعطف مبتدأ وذو بيان خبره ونسق معطوف ~~عليه وهو على حذف مضاف أى أو ذو نسق. ثم بين أن مراده فى هذا الباب ### | AUTO عطف البيان # بقوله: # والغرض الآن بيان ما سبق # أى الغرض فى هذا الباب ### | AUTO عطف البيان # ثم عرفه فقال: # فذو البيان تابع شبه الصفه ... حقيقة القصد به منكشفه # فتابع جنس يشمل جميع التوابع وشبه الصفة مخرج للتوكيد والبدل وعطف النسق ~~وحقيقة القصد به منكشفة مخرج للنعت فإن النعت يوضح متبوعه بوسمه أو وسم ما ~~به اعتلق كما تقدم و ### | AUTO عطف البيان # يوضحه بنفسه فلذلك قال: (حقيقة القصد به منكشفة)، وقال ms206 فى النعت بوسمه ~~إلى آخره. وذو البيان مبتدأ وتابع خبره وشبه الصفة نعت لتابع لا خبر بعد ~~خبر لأنه قيد فى التابع وحقيقة القصد إلخ جملة اسمية فى موضع الصفة لتابع، ~~ثم قال: # فأولينه من وفاق الأول ... ما من وفاق الأول النعت ولى # يعنى أن ### | AUTO عطف البيان # يوافق متبوعه فى أربعة من عشرة كالنعت، واحد من الرفع والنصب والجر ~~وواحد من التعريف والتنكير وواحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد ~~والتثنية والجمع. ولما كان فى ورود ### | AUTO عطف البيان # نكرة تابعة لنكرة خلاف نبه عليه بقوله: # فقد يكونان منكرين ... كما يكونان معرفين PageV01P222 # مذهب الكوفيين وبعض البصريين جواز تنكير عطف البيان مع متبوعه وهو اختيار ~~الناظم ولذلك قال: فقد يكونان منكرين، وفهم من قوله قد أن ذلك قليل بالنسبة ~~إلى تعريفهما، ومما استشهد به على ذلك قوله عز وجل: إن للمتقين مفازا (31) ~~حدائق وأعنابا [النبأ: 31 - 32] وما فى قوله ما من وفاق مفعول ثان لأولينه ~~وهى موصولة والنعت مبتدأ خبره ولى والجملة صلة ما ومن وفاق متعلق بولى ~~والضمير العائد من الصلة إلى الموصول محذوف تقديره وليه والضمير المستتر فى ~~ولى عائد على النعت ومن وفاق الأول متعلق بأولينه والتقدير فأولينه من وفاق ~~الأول الذى النعت وليه من وفاق الأول، ثم قال: # (وصالحا لبدلية يرى) يعنى أن عطف البيان يصلح أن يجعل بدلا وذلك مطرد إلا ~~فى موضعين نبه على الأول # منهما بقوله: (فى غير نحو يا غلام يعمرا) يعنى أن هذا المثال وأشباهه ~~يتعين أن يكون التابع فيها عطف بيان فيا غلام منادى مبنى على الضم ويعمرا ~~عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل فيلزم ضمه ~~إذا جعل بدلا، ونبه على الثانى بقوله: (ونحو بشر تابع البكرى) يشير بذلك ~~إلى قول الشاعر: # - أنا ابن التارك البكرى بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا (¬146) # فبشر عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل ~~والعامل التارك وهو مضاف إلى البكرى فلو كرر ms207 العامل مع بشر لما كان بشر ~~نعتا للبكرى ولأدى إلى إضافة ما فيه أل إلى المجرد منها وهو ممتنع وعلى ذلك ~~نبه بقوله: (وليس أن يبدل بالمرضى) وصالحا مفعول ثان ليرى وفى يرى ضمير ~~مستتر يعود على عطف البيان وهو المفعول الأول ولبدلية متعلق بصالح وفى غير ~~متعلق بيرى ونحو بشر معطوف على نحو الأول وتابع منصوب على الحال من بشر ~~ويجوز جره نعتا لبشر ويقصد حينئذ بالإضافة المحضة وهو أظهر وأن يبدل اسم ~~ليس والباء زائدة فى خبرها. PageV01P223 ### | AUTO عطف النسق # النسق فى اللغة النظم قال الزبيدى والنسق العطف على الأول. قوله: # تال بحرف متبع ### | AUTO عطف النسق # فتال جنس وقوله بحرف متبع مخرج لما عدا ### | AUTO عطف النسق # من التوابع. ثم مثل بقوله: # (كاخصص بود وثناء من صدق) فتال خبر مقدم و ### | AUTO عطف النسق # مبتدأ وبحرف متعلق بتال ومتبع نعت لحرف ومن صدق مفعول باخصص. ثم شرع فى ~~حروف العطف فقال: (فالعطف مطلقا بواو ثم فا * حتى أم او) ذكر فى # هذا البيت من حروف العطف ستة وهى كلها تشرك ما بعدها مع ما قبلها فى ~~اللفظ والمعنى وذلك مستفاد من قوله مطلقا، أما الواو وثم والفاء وحتى فلا ~~إشكال فى تشريكها فى اللفظ والمعنى، وأما أم وأو فذكرهما أكثر النحويين ~~فيما يشرك فى اللفظ لا فى المعنى وجعلهما الناظم مما يشرك فيهما باعتبار أن ~~ما قبلهما وما بعدهما مستو فى المعنى الذى سيقتا له من شك وغيره. فالعطف ~~مبتدأ وخبره بواو وما بعده ومطلقا حال من العطف وثم وما بعدها معطوف على ~~واو بإسقاط العاطف والتقدير بواو وثم وفاء وحتى وأو وأم. ثم مثل بقوله: # (كفيك صدق ووفا) ثم قال: (وأتبعت لفظا فحسب بل ولا * لكن) ذكر فى هذا ~~البيت ثلاثة أحرف كلها تشرك ما بعدها مع ما قبلها لفظا لا معنى فتقول قام ~~زيد بل عمرو فالقائم عمرو لا زيد وقام زيد لا عمرو فالقائم زيد دون عمرو ~~وما قام زيد لكن عمرو وقد مثل ms208 منها بلكن فقال: (كلم يبد امرؤ لكن طلا) ~~والطلا: الولد من ذوات الظلف. والحاصل من البيتين أن حروف العطف تسعة، وهى ~~على قسمين: قسم يشرك فى اللفظ والمعنى وهى ستة، وقسم يشرك فى اللفظ لا فى ~~المعنى وهى ثلاثة. وبل فاعل بأتبعت ولفظا منصوب على إسقاط الخافض وحسب اسم ~~فعل بمعنى قط، ولا ولكن معطوفان على بل، ثم شرع فى معانى حروف العطف وبدأ ~~بالواو فقال: # فاعطف بواو لاحقا أو سابقا ... فى الحكم أو مصاحبا موافقا PageV01P224 # يعنى أن الواو للجمع المطلق فلا تدل على ترتيب بل يعطف بها لاحق نحو قام ~~زيد وعمرو بعده وسابق نحو جاء زيد وعمرو قبله ومصاحب نحو جاء زيد وعمرو معه ~~فلو قلت جاء زيد وعمرو لاحتمل المعانى الثلاثة المذكورة. ولا حقا مفعول ~~باعطف وأو سابقا وأو مصاحبا معطوفان عليه وفى الحكم متعلق بسابق وهو مطلوب ~~للاحق ومصاحب فهو من باب التنازع، ثم قال: # واخصص بها عطف الذى لا يغنى ... متبوعه كاصطف هذا وابنى # يعنى أن الواو تنفرد من سائر حروف العطف بأن يعطف بها على ما لا يستغنى ~~به عن متبوعه نحو تفاعل وافتعل تقول تخاصم زيد وعمرو واختصم زيد وعمرو ~~واصطف هذا وابنى ولا يجوز العطف فى هذه المثل وشبهها بغير الواو، وأصل اصطف ~~اصتفف فأبدل من التاء طاء وأدغم الفاء فى الفاء يقال صففت القوم فاصطفوا ~~إذا وقفتهم فى الحرب صفا. ثم انتقل إلى الفاء وثم فقال: # والفاء للترتيب باتصال ... وثم للترتيب بانفصال # يعنى أن الفاء العاطفة تفيد الترتيب والتعقيب وهو المعبر عنه هنا ~~بالاتصال فالمعطوف بها ثان عن المعطوف # عليه من غير مهلة وأن ثم تفيد الترتيب والمهلة وهى المعبر عنها بالانفصال ~~فإذا قلت قام زيد فعمرو، فعمرو قام بعد زيد من غير تراخ ولا مهلة وإذا قلت ~~قام زيد ثم عمرو فعمرو قام بعد زيد وبينهما مهلة. والفاء مبتدأ وخبره ~~للترتيب وبانفصال متعلق بالترتيب، ثم قال: # واخصص بفاء عطف ما ليس صله ... على الذى استقر أنه الصله # يعنى أن الفاء ms209 تختص بأن يعطف بها ما لا يصلح أن يقع صلة لعدم الضمير ~~الرابط على ما هو صلة نحو الذى يطير فيغضب زيد الذباب فيطير صلة للذى ويغضب ~~زيد معطوف على الصلة بالفاء وليس فى المعطوف ضمير يعود على الموصول، وفهم ~~من ذلك أن المعطوف بالفاء فى هذا الفصل جملة فعلية لكونه معطوفا على الصلة ~~ولا تكون الصلة إلا جملة. ثم انتقل إلى حتى فقال: PageV01P225 # بعضا بحتى اعطف على كل ولا ... يكون إلا غاية الذى تلا # يعنى أن حتى لا يكون المعطوف بها إلا بعض المعطوف عليه نحو ضربت القوم ~~حتى زيدا لأن زيد بعض القوم ولا يكون إلا غاية له إما فى زيادة نحو مات ~~الناس حتى الأنبياء، أو فى نقص نحو عليك الناس حتى النساء. وشمل قوله بعضا ~~ما بعضه مصرح به كالمثال المذكور وما بعضيته مؤولة كقوله: # - ألقى الصحيفة كى يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها (¬147) # تقديره ألقى ما يثقله حتى نعله. وبعضا مفعول مقدم باعطف وبحتى متعلق ~~باعطف وكذلك على كل واسم يكون ضمير مستتر عائد على لفظ بعض، ويحتمل أن يكون ~~عائدا على المعطوف المفهوم من قوله اعطف. ثم اعلم أن أم على قسمين: متصلة، ~~ومنقطعة، وقد أشار إلى الأول فقال: (وأم بها اعطف إثر همز التسويه) يعنى أن ~~أم من حروف العطف ويعطف بها إثر همزة التسوية كقولك سواء على أقمت أم قعدت ~~ومنه قوله تعالى: سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم [البقرة: 6] أو إثر ~~همزة يطلب بها ما يطلب بأى نحو أزيد عندك أم عمرو، والتقدير أيهما عندك، ~~وهذا معنى قوله: (أو همزة عن لفظ أى مغنيه) وإنما سميت متصلة لأن ما قبلها ~~وما بعدها لا يستغنى بواحد منهما عن الآخر وقد تحذف الهمزة قبلها للعلم ~~بها، وإلى ذلك أشار بقوله: # وربما أسقطت الهمزة إن ... كان خفا المعنى بحذفها أمن # فشمل قوله الهمزة التى للتسوية كقراءة ابن محيصن سواء عليهم أنذرتهم ~~بهمزة واحدة والهمزة التى تقدر مع أم بأى كقول الشاعر: PageV01P226 # - فأصبحت فيهم آنسا ms210 لا كمعشر ... أتونى فقالوا من ربيعة أم مضر (¬148) # وفهم من قوله وربما أن ذلك قليل وظاهر كلامه فى شرح الشافية أنه مطرد. ~~وإن كان شرط وخفا المعنى اسم كان وهو ممدود فقصره ضرورة وبحذفها متعلق بخفا ~~وأمن فعل ماض فى موضع خبر كان والمراد بالمعنى معنى الهمز وفى بعض النسخ ~~كان خفا الهمز والمعنى واحد. ثم أشار إلى القسم الثانى من قسمى أم، وهى ~~المنقطعة فقال: # وبانقطاع وبمعنى بل وفت ... إن تك مما قيدت به خلت # أم المنقطعة هى الخالية مما قيدت به أم المتصلة من كونها بعد همز التسوية ~~أو مع همزة تقدر مع أم بأى وسميت منقطعة لوقوعها بين جملتين مستقلتين فما ~~بعدها منقطع عما قبلها. # واختلف فى معناها فقيل الإضراب والاستفهام معا وقيل الإضراب فقط وهو ظاهر ~~كلام الناظم ويمكن أن يكون استغنى بذكر الإضراب للزومها إياه على القولين. ~~وبانقطاع متعلق بوفت وكذلك وبمعنى بل وخلت خبر تكن ومما متعلق بخلت وبه ~~متعلق بقيدت والضمائر المستترة فى يكن وقيدت وخلت عائدة على أم المتقدمة. ~~فإن قلت كيف يصح إعادتها عليها والمنقطعة غير المتصلة. قلت هى عائدة على ~~لفظها دون معناها كقولهم: عندى درهم ونصفه. ثم انتقل إلى أو فقال: # خير أبح قسم بأو وأبهم ... واشكك وإضراب بها أيضا نمى # ذكر لأو فى هذا البيت ستة معان: الأول التخيير نحو خذ من مالى دينارا أو ~~ثوبا. الثانى الإباحة نحو جالس الحسن أو ابن سيرين والفرق بينهما جواز ~~الجمع بين الأمرين فى الإباحة ومنعه فى التخيير. الثالث التقسيم نحو الكلمة # اسم أو فعل أو حرف. الرابع الإبهام كقوله تعالى: وإنا أو إياكم لعلى هدى ~~[سبأ: 24] الخامس الشك نحو قام زيد أو عمرو والفرق بينه وبين الإبهام أن ~~الإبهام يكون المتكلم عالما ويبهم على المخاطب والشك أن يكون المتكلم غير ~~عالم. السادس الإضراب كقوله تعالى: وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ~~[الصافات: 147] وفى قوله: وإضراب بها أيضا نمى إشارة إلى أن الإضراب غير ~~متفق عليه PageV01P227 # ولذلك فصله عما قبله. وبأو ms211 متعلق بقسم لقربه منه وهو مطلوب فى المعنى ~~لقوله خير واشكك وما بينهما وإضراب مبتدأ ونمى خبره وبها متعلق بنمى أى نسب ~~والمسوغ للابتداء بإضراب التفصيل ويحتمل أن يكون بها متعلقا بإضراب فيكون ~~المسوغ للابتداء به عمله فى المجرور وهو أظهر. وبقى من معانى أو أن تكون ~~بمعنى الواو وإليه أشار بقوله: (وربما عاقبت الواو) يعنى أن أو تعاقب الواو ~~أن تكون بمعناها وذلك إذا أمن اللبس وهو المنبه عليه بقوله: (إذا * لم يلف ~~ذو النطق للبس منفذا) أى إذا كان المتكلم بها لا يجد فى استعمالها بمعنى ~~الواو منفذا للبس أى طريقا، ومنه: # - جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر (¬149) # أى جاء الخلافة وكانت له قدرا، وفهم من قوله وربما عاقبت أن ذلك قليل. ~~وإذا متعلق بعاقبت وفاعل عاقبت ضمير عائد على أو، ثم قال: # ومثل أو فى القصد إما الثانيه ... فى نحو إما ذى وإما النائيه # مذهب أكثر النحويين أن إما المسبوقة بمثلها عاطفة، وذهب بعضهم إلى أنها ~~غير عاطفة وإليه ذهب الناظم ولذلك قال فى القصد ولم يجعلها مثل أو مطلقا، ~~وفهم من قوله مثل أو أنها تكون لجميع المعانى المذكورة لأو، وليس كذلك لأن ~~إما لا تكون للإضراب ولا بمعنى الواو، والعذر له فى ذلك أن كونها للإضراب ~~أو بمعنى الواو قليل فلم يعتبره، فمثالها للتخيير إما ثوبا وإما دينارا ~~ومثالها للإباحة جالس إما الحسن وإما ابن سيرين، ومثالها للتقسيم الكلمة ~~إما اسم وإما فعل وإما حرف ومثالها للإبهام قام إما زيد وإما عمرو وكذلك ~~الشك والفرق بينهما كما تقدم فى أو وفهم من قوله إما الثانية فائدتان ~~الأولى أن التى بمعنى أو إنما هى الثانية دون الأولى والأخرى أنها لا # بد أن تكون مسبوقة بإما أخرى وفهم من المثال أنها لا بد أن تكون معها ~~الواو. ومثل أو مبتدأ وفى القصد متعلق بمثل وإما خبر المبتدأ والثانية نعت ~~لإما وفى نحو متعلق بفعل محذوف تقديره أعنى وذى مفعول بفعل محذوف ms212 والتقدير ~~خذ إما ذى أو مبتدأ محذوف الخبر والتقدير لك إما ذى وهو على حذف القول ~~والتقدير فى نحو قولك. PageV01P228 # ثم انتقل إلى لكن فقال: (وأول لكن نفيا أو نهيا) يعنى أن لكن العاطفة ~~تأتى تابعة للنفى نحو ما قام زيد لكن عمرو وللنهى نحو لا تضرب زيدا لكن ~~عمرا وفهم منه أنها لا تجئ فى الإيجاب ولكن مفعول أول بأول ونفيا مفعول ~~ثان. ثم انتقل إلى لا فقال: (ولا * نداء أو أمرا أو اثباتا تلا) يعنى أن لا ~~العاطفة تجئ تابعة للمنادى نحو يا زيد لا عمرو، وللأمر نحو اضرب زيدا لا ~~عمرا وللإثبات نحو قام زيد لا عمرو. ولا مبتدأ وخبره تلا ونداء وما عطف ~~عليه مفعول بتلا وفى تلا ضمير مستتر يعود على لا والتقدير: لا تلا نداء أو ~~أمرا أو إثباتا وظاهر كلام المرادى فى شرحه لهذا الموضع أن لا معطوف على ~~لكن وأنه معمول لأول وهو وهم منه. ثم انتقل إلى بل فقال: (وبل كلكن بعد ~~مصحوبيها) يعنى أن بل إذا وقعت بعد مصحوبى لكن وهما النفى والنهى كانت ~~بمنزلة لكن فى تقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها نحو ما قام زيد بل ~~عمرو فيكون القيام منفيا عن زيد مثبتا لعمرو وكذلك لا تضرب زيدا بل عمرا ~~فزيد منهى عن ضربه وهو مثبت لعمرو فبل فى ذلك كلكن فى المعنى ثم مثل ذلك ~~بقوله (كلم أكن فى مربع بل تيها) المربع موضع الربيع والتيها القفر وبل ~~مبتدأ وخبره كلكن وبعد متعلق بالاستقرار فى موضع نصب على الحال وها فى ~~مصحوبيها عائد على لكن ثم إن بل تقع بعد مصحوبى لكن كما تقدم وبعد الخبر ~~الموجب وبعد الأمر وإلى ذلك أشار بقوله: # وانقل بها للثان حكم الأول ... فى الخبر المثبت والأمر الجلى # يعنى أن بل إذا وقعت بعد الخبر المثبت أو بعد الأمر فانقل بها حكم ما ~~قبلها لما بعدها مثال الخبر قام زيد بل عمرو فالحكم هو القيام المسند إلى ~~زيد فقد أزلته ms213 عنه ونقلته لما بعد بل وهو عمرو ومثال الأمر اضرب زيدا بل ~~عمرا فالأمر المتوجه على ضرب زيد نقلته عنه لما بعد بل. وحاصل بل: أنها ~~يعطف بها فى أربعة مواضع: فى النفى # والنهى والخبر المثبت والأمر وقوله الجلى تتميم لصحة الاستغناء عنه. ولما ~~فرغ من ذكر حروف العطف ومعانيها ومواضعها شرع فى بيان أحكام تتعلق بالباب فقال: # وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل # يعنى أنك إذا عطفت على ضمير الرفع المتصل فصلت بين المعطوف عليه وحرف ~~العطف بضمير منفصل وفهم منه أنك إذا عطفت على الضمير المتصل المنصوب لم ~~يلزم الفصل نحو رأيتك وزيدا وفهم منه أيضا أن ضمير الرفع إذا كان منفصلا لم ~~يفصل بينهما نحو أنت وزيد PageV01P229 # قائمان وشمل ضمير الرفع المتصل ما اتصل بالفعل وكان بارزا نحو قمت أنت ~~وزيد، ومستترا نحو قم أنت وزيد وما اتصل بالوصف ولا يكون إلا مستترا نحو ~~زيد قائم هو وعمرو. وقد يجوز الفصل بغير الضمير المنفصل وعلى ذلك نبه ~~بقوله: (أو فاصل ما) ومن الفصل بغير الضمير المنفصل جنات عدن يدخلونها ومن ~~صلح [الرعد: 23] فالفصل هنا بضمير المفعول وإن شرط وعطفت فعل الشرط وعلى ~~ضمير متعلق به وأو فاصل معطوف على الضمير المنفصل وما زائدة أو صفة. ثم نبه ~~على أنه قد ورد العطف على ضمير الرفع المتصل من غير فصل بقوله: # وبلا فصل يرد ... فى النظم فاشيا # فمن ذلك قول الشاعر: # - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسفن رملا (¬150) # فعطف قوله وزهر على الضمير المستتر فى أقبلت من غير فصل ولا توكيد وقول ~~الشاعر: # - ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه ... ما لم يكن وأب له لينالا (¬151) # فأب معطوف على الضمير المستتر فى يكن وليس بينهما توكيد ولا فصل وفهم من ~~قوله فاشيا أنه كثير فى الشعر، وفيه إشعار بأنه غير فاش فى النثر ومنه ~~قولهم مررت برجل سواء والعدم فالعدم معطوف على الضمير المستتر فى سواء وليس ~~فيه فصل. ثم نبه على أنه مع فشوه ms214 ضعيف بقوله: (وضعفه اعتقد) ووجه ضعفه أن ~~ضمير الرفع المتصل شديد الاتصال برافعه فصار كأنه حرف من حروف عامله فإذا ~~لم يفصل بينهما فكأنه عطف اسم على فعل وفى يرد ضمير مستتر عائد على العطف ~~وفى النظم متعلق بيرد وكذلك بلا فصل وفاشيا منصوب على الحال من الضمير فى ~~يرد. ثم قال: PageV01P230 # وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا # يعنى أنه إذا عطف اسم على الضمير المخفوض لزم إعادة الخافض وشمل المخفوض ~~بالحرف نحو مررت بك وبزيد والمخفوض بالاسم نحو جلست بينك وبين زيد فإعادة ~~الخافض فى نحو ذلك لازمة عند جمهور البصريين إلا فى الضرورة وذهب الكوفيون ~~وبعض البصريين إلى أنه لا يلزم وهو اختيار الناظم ولذلك قال: (وليس عندى ~~لازما) يعنى أن إعادة الخافض فى ذلك لا تلزم عندى ثم استدل على صحة اختياره ~~بقوله: (إذ قد أتى * فى النظم والنثر الصحيح مثبتا) وقد استدل على ذلك فى ~~مصنفاته بشواهد كثيرة منها قوله: # - فاذهب فما بك والأيام من عجب (¬152) # والمراد بالنثر الصحيح القرآن كقراءة حمزة رضى الله تعالى عنه: واتقوا ~~الله الذي تسائلون به والأرحام [النساء: 1] بخفض الأرحام عطفا على الضمير ~~فى به. ثم قال: # (والفاء قد تحذف مع ما عطفت) يعنى أن الفاء العاطفة قد تحذف هى ومعطوفها ~~كقوله عز وجل: أن اضرب بعصاك البحر فانفلق [الشعراء: 63] أى فضرب فانفلق ثم ~~قال: (والواو) أى والواو قد تحذف أيضا مع ما عطفت ومنه قوله تعالى: سرابيل ~~تقيكم الحر [النحل: # 81] أى والبرد وذلك فى الفاء والواو مشروط بأمن اللبس، وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (إذ لا لبس) أى إن لم يكن لبس فى حذف الفاء والواو مع معطوفيهما ~~وفهم من قوله قد تحذف أن ذلك قليل والفاء مبتدأ وخبره قد تحذف والواو # مبتدأ وخبره محذوف أى والواو كذلك ويجوز أن يكون الواو معطوفا على الفاء. ~~ثم قال: # وهى انفردت ... بعطف عامل مزال قد بقى # معموله دفعا لوهم اتقى PageV01P231 # يعنى أن الواو انفردت من سائر حروف العطف بأنها ms215 يعطف بها عامل مزال أى ~~محذوف بقى معموله وذلك كقوله: # - علفتها تبنا وماء باردا ... حتى غدت همالة عيناها (¬153) # فتبنا مفعول ثان بعلفتها والواو التى بعدها عاطفة لعامل محذوف تقديره ~~وسقيتها وهو عامل فيما باشرته الواو فى اللفظ وهو ماء فالعامل المزال هو ~~سقيتها والمعمول الباقى هو ماء وقوله دفعا لوهم اتقى يعنى أن حمل مثل هذا ~~على حذف العامل إنما هو لدفع ما يتقى من كون الماء معطوفا على تبن إذ لا ~~يصلح لعدم اشتراكه معه فى العامل ومن كونه مفعولا معه لأن المعية متعذرة ~~فيه. ثم قال: # (وحذف متبوع بدا هنا استبح) # يعنى أن حذف المتبوع وهو المعطوف عليه جائز إذا ظهر معناه وذلك كقولك لمن ~~قال: ألم تضرب زيدا بل وعمرا أى بل ضربته وعمرا ومفهومه أن ذلك سائغ فى ~~جميع حروف العطف وليس كذلك بل إنما ورد فى الفاء والواو وأو وهو فى أو ~~قليل. ثم قال: (وعطفك الفعل على الفعل يصح) يعنى أن الأفعال يجوز عطف بعضها ~~على بعض كما يكون ذلك فى الأسماء نحو زيد قام وقعد ويقوم ويقعد وعطفك مبتدأ ~~وهو مصدر مضاف إلى الفاعل والفعل مفعول بالمصدر وعلى متعلق به ويصح فى موضع ~~خبر المبتدأ. ثم قال: # (واعطف على اسم شبه فعل فعلا *) # يعنى أنه يجوز أن يعطف الفعل على الاسم الشبيه بالفعل كقوله عز وجل: إن ~~المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا [الحديد: 18] فأقرضوا معطوف على ~~المصدقين لشبهه بالفعل لكونه اسم فاعل والتقدير إن الذين تصدقوا وأقرضوا ~~وكذلك قوله عز وجل: أولم PageV01P232 # يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن [الملك: 19] أى قابضات. ثم قال: ~~(وعكسا استعمل تجده سهلا) العكس هو أن تعطف الاسم المشابه الفعل على الفعل ~~كقوله تعالى: يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي [الأنعام: 95] فمخرج ~~شبيه بالفعل لكونه اسم فاعل. ### | AUTO البدل # التابع المقصود بالحكم بلا ... واسطة هو المسمى بدلا # التابع جنس يشمل التوابع كلها، والمقصود بالحكم مخرج للنعت وعطف البيان ~~والتوكيد فإنها مكملات للمقصود بالحكم وقوله بلا واسطة ms216 قال الشارح أخرج به ~~المعطوف ببل فحمل المقصود بالحكم على المستقل بالقصد فإن المعطوف بغير بل ~~غير مستقل بالقصد وحمله المرادى على أنه المقصود بالحكم مطلقا فأخرج به ~~المعطوف عطف النسق ببل وغيرها وهو أظهر والتابع مبتدأ والمقصود بالحكم نعت ~~له وبلا متعلق بالمقصود وهو مبتدأ والمسمى خبره والجملة خبر التابع وبدلا ~~مفعول ثان بالمسمى. ثم شرع فى ذكر أقسامه فقال: # مطابقا أو بعضا أو ما يشتمل ... عليه يلفى أو كمعطوف ببل # ذكر له أربعة أقسام الأول المطابق وهو بدل الشئ من الشئ ويسمى أيضا بدل ~~كل من كل نحو قام زيد أخوك # الثانى بدل البعض من الكل نحو أكلت الرغيف ثلثه الثالث بدل الاشتمال وهو ~~ما صح الاستغناء عنه بالأول وليس مطابقا ولا بعضا وأكثر ما يكون بالمصدر ~~نحو أعجبتنى الجارية حسنها وقد يكون بالاسم نحو سرق زيد ثوبه الرابع بدل ~~الإضراب وهو نوعان وسيأتى. ومطابقا وما عطف عليه مفعول ثان ليلفى وفى يلفى ~~ضمير مرفوع مستتر وهو المفعول الأول ليلفى وهو عائد على ### | AUTO البدل # ، ثم قسم الرابع إلى قسمين وإليها أشار بقوله: # وذا للإضراب اعز إن قصدا صحب ... ودون قصد غلط به سلب # يعنى أن القسم الرابع على قسمين أحدهما يسمى بدل الإضراب وهو ما يذكر ~~متبوعه بقصد كقولك أكلت خبزا لحما ومعناه أن قولك أكلت خبزا قصدت به ~~الإخبار بأكل الخبز وهو حقيقة ثم أضربت عن ذلك فى اللفظ وأخبرت أنك أكلت ~~لحما دون أن تسلب الحكم عن الأول والثانى يسمى بدل الغلط وهو ما لا يقصد ~~متبوعه بل يجرى لسان المتكلم عليه PageV01P233 # دون قصد كقولك رأيت زيدا حمارا أردت أن تقول رأيت حمارا فغلطت فقلت رأيت ~~زيدا ثم سلبت الغلط عن زيد بذكر حمار وهذا معنى قوله غلط به سلب أى سلب ~~الغلط عن الأول بالثانى وذا مفعول مقدم باعز ومعنى اعز انسب وللإضراب متعلق ~~باعز وقصدا منصوب بصحب وفاعل صحب هو البدل المشار إليه بذا وقصدا بمعنى ~~مقصودا وهو واقع على الأول ويحتمل أن ms217 يكون على حذف مضاف أى إن صحب البدل ذا ~~قصد وقوله دون قصد فى موضع نصب على الحال والعامل فيه محذوف لدلالة الأول ~~عليه أى وإن صحب البدل المتبوع حالة كونه دون قصد وغلط خبر مبتدأ مضمر على ~~حذف مضاف أى هو بدل غلط وبه سلب صفة ومفعول سلب ضمير عائد على الحكم ~~المفهوم من الكلام وتقدير كلامه وإن صحب البدل المتبوع دون قصد فهو بدل غلط ~~سلب به الحكم عن الأول وهو المتبوع. ثم مثل للأقسام الأربعة فقال: # كزره خالدا وقبله اليدا ... واعرفه حقه وخذ نبلا مدى # فزره خالدا مثال البدل المطابق لأن خالدا والضمير المتصل بزره كشئ واحد ~~وقبله اليدا مثال لبدل البعض من الكل واعرفه حقه لبدل الاشتمال، وفى هذه ~~المثل تنبيه على جواز بدل الظاهر من المضمر وسيأتى وخذ نبلا مدى مثال للبدل ~~المباين وقد تقدم أنه على قسمين والمثال محتمل لهما لأنه يجوز أن يكون قصد ~~الأول فيكون كقولك أكلت خبزا لحما وأن لا يقصده فيكون كقولك رأيت زيدا ~~حمارا والمدى جمع المدية وهو السكين. ثم قال: # ومن ضمير الحاضر الظاهر لا ... تبدله إلا ما إحاطة جلا # أو اقتضى بعضا أو اشتمالا # يعنى أن ضمير الحاضر لا يبدل منه الظاهر مطلقا بل إن كان بدل بعض جاز ~~مطلقا وكذلك بدل الاشتمال. ومثال بدل البعض قول الشاعر: # - أو عدنى بالسجن والأداهم ... رجلى فرجلى شثنة المناسم (¬154) PageV01P234 # ومثال بدل الاشتمال قوله: # - وما ألفيتنى حلمى مضاعا * (¬155) # وإن كان مطابقا فيشترط فيه أن يدل على إحاطة نحو جئتم كبيركم وصغيركم. ~~وشمل ضمير الحاضر المتكلم والمخاطب وفهم منه أن ضمير الغائب يجوز البدل منه ~~مطلقا وقد تقدم فى المثل ومن ضمير متعلق بتبدله والظاهر مفعول بفعل مقدر ~~يفسره تبدله ولا استثناء وما منصوب على الاستثناء وهى موصولة وصلتها جلا ~~وإحاطة مفعول بجلا وأو اقتضى معطوف على جلا ثم مثل بدل الاشتمال فقال: ~~(كأنك ابتهاجك استمالا) فابتهاجك بدل من الضمير فى أنك واستمالا خبر أن، ثم ~~قال: (وبدل المضمن الهمز يلى * همزا) ms218 يعنى أن المبدل منه إذا كان اسم ~~استفهام لا بد أن يكون البدل مقترنا بهمزة الاستفهام وقد مثل ذلك بقوله: ~~(كمن ذا أسعيد أم على) وبدل مبتدأ والهمز مفعول ثان بالمضمن ويلى فى موضع ~~خبر المبتدأ وهمزا مفعول بيلى ومن اسم استفهام وهو مبتدأ وذا خبره وأسعيد ~~أم على بدل من «من». ثم قال: # ويبدل الفعل من الفعل كمن ... يصل إلينا يستعن بنا يعن # يعنى أنه يجوز أن يبدل الفعل من الفعل وظاهره أن ذلك جائز فى جميع أقسام ~~البدل والمسموع من ذلك بدل الكل كقوله: # - متى تأتنا تلمم بنا فى ديارنا (¬156) PageV01P235 # فتأتنا وتلمم متفقان فى المعنى وبدل الاشتمال كقوله تعالى: يلق أثاما ~~(68) يضاعف له العذاب [الفرقان: 68 - 69] ومنه قوله فى المثال: من يصل ~~إلينا يستعن. فيستعن بدل من يصل بدل اشتمال، وأما بدل الغلط فأجازه قوم ~~ونقل جوازه عن سيبويه والقياس يقتضيه ومثاله قام قعد زيد أردت أن تقول قعد ~~فغلطت فقلت قام ثم أبدلت قعد منه وأما بدل البعض فلم يسمع. ### | AUTO النداء ### | AUTO النداء # فى اللغة الصوت ويضم أوله ويكسر، وهو فى الاصطلاح الدعاء بحروف مخصوصة. ~~والمنادى ثلاثة أقسام: بعيد وقريب ومندوب، وقد أشار إلى الأول فقال: # وللمنادى الناء أو كالناء يا ... وأى وآ كذا أيا ثم هيا # فذكر أن المنادى البعيد له خمسة أحرف والمراد بالنائى البعيد المسافة ~~وبأو كالناء البعيد حكما كالساهى، ثم أشار إلى المنادى القريب بقوله: ~~(والهمز للدانى) والدانى هو القريب وذكر له حرفا واحدا وهو الهمزة نحو أزيد ~~أقبل، ثم أشار إلى المندوب فقال: (ووا لمن ندب * أو يا) فذكر للمندوب حرفين ~~«وا» و «يا» نحو: «وازيداه» و «يا زيداه» فعلم أن «يا» ينادى بها المندوب ~~وغيره وأن «وا» لا ينادى بها إلا المندوب. ثم قال: # (وغير «وا» لدى اللبس اجتنب) غير وا هو يا يعنى أن يا إذا لم تكن قرينة ~~تبين الندبة اجتنب وتعينت وا لأنها لا لبس فيها. ثم إن المنادى على ثلاثة ~~أقسام قسم يمتنع معه حذف حرف ms219 ### | AUTO النداء # وقسم يقل وقسم يجوز وقد أشار إلى الأول والثالث بقوله: # وغير مندوب ومضمر وما ... جا مستغاثا قد يعرى فاعلما # فيمتنع حذف حرف ### | AUTO النداء # مع هذه الثلاثة التى ذكرت أما المندوب والمستغاث فإن المقصود فيهما مد ~~الصوت والحذف ينافى ذلك وأما المضمر فيمتنع معه الحذف لأنه يفوت معه ~~الدلالة على ### | AUTO النداء # إذ هو دال بالوضع على الخطاب وغير هذه الثلاثة سائر المناديات ودخل فيها ~~ما يقل فيه الحذف وذلك النكرة واسم الإشارة فأخرجه بقوله: # وذاك فى اسم الجنس والمشار له ... قل ومن يمنعه فانصر عاذله PageV01P236 # الإشارة إلى حذف حرف النداء وفهم من البيت أن فى حذف حرف النداء مع اسم ~~الجنس واسم الإشارة خلافا لقوله ومن يمنعه والمنع مذهب البصريين والجواز ~~مذهب الكوفيين وهو اختيار الناظم ولذلك قال: (ومن يمنعه فانصر عاذله). ~~فعاذل المانع يجيز وعاذله اسم فاعل من عذل إذا لام وذاله معجمة ومن حذف حرف ~~النداء مع اسم الجنس قوله: ثوبى حجر، أى يا حجر، ومن حذفه مع اسم الإشارة قوله: # - بمثلك هذا لوعة وغرام (¬157) # أراد يا هذا وفهم منه أن الحذف جائز مع غير الخمسة المذكورة وذلك العلم ~~نحو يوسف أعرض عن هذا [يوسف: 29] والمضاف نحو رب اغفر لي [الأعراف: 151] ~~والموصول نحو من لا يزال محسنا أحسن إلى والمطول نحو طالعا جبلا أقبل وأى ~~نحو «أيها المؤمنون». وذاك مبتدأ وخبره قل، وفى اسم متعلق بقل ومن يمنعه ~~شرط والجواب فانصر عاذله، ثم إن المنادى على قسمين مبنى على الضم ومنصوب، ~~وقد أشار إلى الأول بقوله: # وابن المعرف المنادى المفردا ... على الذى فى رفعه قد عهدا # يعنى أن حكم المنادى المعرف المفرد البناء على ما كان يرفع به قبل النداء ~~وشمل قوله المعرف ما تعرف قبل النداء نحو يا زيد وما تعرف فى النداء نحو يا ~~رجل والمفرد هنا ما ليس بمضاف ولا شبيه به فيقال فى نحو يا رجال مفرد لأنه ~~ليس بمضاف ولا شبيه به، وفهم من قوله: (على الذى فى رفعه قد ms220 عهدا) أنه إذا ~~كان مثنى يبنى على الألف فتقول يا زيدان وإن كان جمع مذكر بنى على الواو ~~نحو يا زيدون والمعرف مفعول بابن وكان حقه أن يقدم المنادى لأن المعرف نعت ~~له والمفرد نعت للمنادى وعلى الذى متعلق بابن. ثم قال: # (وانو انضمام ما بنوا قبل الندا) PageV01P237 # يعنى أن الاسم إذا كان مبنيا قبل النداء ثم نودى نوى بناؤه على الضم نحو ~~يا هذا ويا برق نحره ويظهر أثر تقديم الضم إذا أتبع فإنه يجوز فيه ما يجوز ~~فى الظاهر الضم فتقول يا سيبويه الظريف والظريف وغير ذلك من أحكام التابع ~~المضموم وإلى ذلك أشار بقوله: (وليجر مجرى ذى بناء جددا) أى ويجرى فى ~~المنوى الضم مجرى الظاهر الضم وهو الذى جدد بناؤه أى حدث النداء ثم أشار ~~إلى الثانى فقال: (والمفرد المنكور والمضافا * وشبهه انصب) المفرد المنكر ~~هو النكرة غير المقصودة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدى لأنه لم يناد رجلا ~~بعينه ومثال المضاف يا عبد الله ويا غلام زيد والمراد بشبه المضاف المطول ~~وهو ما عمل فيما بعده رفعا نحو يا حسنا وجهه أو نصبا نحو يا طالعا جبلا أو ~~فى المجرور نحو يا مارا بزيد أو كان معطوفا ومعطوفا عليه نحو يا ثلاثة ~~وثلاثين فهذه كلها منصوبة ونصبها على الأصل لأن المنادى مفعول بفعل محذوف ~~تقديره أنادى ولا خلاف فى وجوب نصبها وإليه أشار بقوله: (عادما خلافا) ~~والمفرد مفعول مقدم بانصب وعادما حال من الضمير المستتر فى انصب. ثم قال: # ونحو زيد ضم وافتحن من ... نحو أزيد بن سعيد لا تهن # يعنى أن ما كان من المنادى كالمثال المذكور جاز فيه الضم والفتح بخمسة ~~شروط: الأول أن يكون علما كزيد من المثال. الثانى أن يكون موصوفا بابن. ~~الثالث أن يكون ابن مضافا إلى علم كسعيد من المثال. الرابع أن لا يفصل ~~بينهما فاصل أى بين المنادى وصفته. الخامس أن يكون المنادى ظاهر الضم وهذه ~~الشروط كلها مفهومة من المثال المذكور ونحو مفعول بضم وهو أيضا مطلوب ms221 ~~لافتحن ومن نحو متعلق بضم وتهن مضارع وهن بمعنى ضعف وفهم منه أنه إن لم يكن ~~المنادى علما ولا مضافا إليه ابن وجب البناء على الضم على ما يقتضى أصل ~~المنادى المفرد وقد صرح بهذا المفهوم فقال: # والضم إن لم يل الابن علما ... أو يل الابن علم قد حتما # فمثال كون المنادى غير علم يا رجل ابن سعيد ومثال كون المضاف إليه ابن ~~غير علم يا زيد ابن أخينا. والضم مبتدأ وخبره قد حتما وإن لم يل شرط وجوابه ~~محذوف والتقدير والضم قد حتما إن لم يل فهو متحتم ويجوز أن يكون قد حتما ~~جواب الشرط والشرط وجوابه خبر الضم واستغنى بالضمير الذى فى حتم فى الربط ~~لأن جملتى الضم والشرط يستغنى فيهما بضمير واحد لتنزيلهما منزلة الجملة ~~الواحدة وعلى هذا فلا حذف. ثم قال: PageV01P238 # واضمم أو انصب ما اضطرارا نونا ... مما له استحقاق ضم بينا # يعنى أنه يجوز الضم والنصب فى المنادى المستحق للبناء، وهو العلم والنكرة ~~المقصودة إذا اضطر شاعر لتنوينه، فمثال الضم قوله: # - سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام (¬158) # ومثال النصب قوله: # - ضربت صدرها إلى وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقى (¬159) # والمختار عند الخليل وسيبويه الضم، وفى تقديم الناظم له إشعار باختياره، ~~وينبغى أن يعتقد أنه عند من يرى الضم مع التنوين مبنى، وعند من نصب معرب. ~~وما مفعول بانصب وهو مطلوب أيضا لاضمم فهو من باب التنازع وهى موصولة ~~وصلتها نونا واضطرارا هو تعليل لنونا ومما يتعلق بنون وما المجرورة بمن ~~موصولة واستحقاق ضم مبتدأ وبينا خبره والجملة صلة لما وله متعلق ببينا. ثم ~~قال: PageV01P239 # (وباضطرار خص جمع يا وأل) يعنى أنه لا يجوز الجمع بين حرف النداء وأل إلا ~~فى الضرورة كقوله: # من أجلك يا التى تيمت قلبى # وقوله # - فيا الغلامان اللذان فرا (¬160) # ثم استثنى من ذلك لفظة «الله» والجملة الاسمية المصدرة بأل فقال: # (إلا مع الله ومحكى الجمل) فيجوز فى الاختيار يا ألله بقطع الهمزة ووصلها ~~للزوم أل له حتى ms222 صارت كأنها من نفس الكلمة ويا ألرجل منطلق إذا سميت به ~~رجلا لأن أل من جملة المسمى به. ثم قال: (والأكثر اللهم بالتعويض) يعنى أن ~~الأكثر فى نداء لفظة الجلالة اللهم بميم مشددة مزيدة آخرا عوضا من حرف ~~النداء وفهم منه أن قولهم يا ألله وإن كان جائزا فى الاختيار دون اللهم فى ~~الكثرة وقد جاء فى الشعر الجمع بين النداء والميم وإليه أشار بقوله: # (وشذ يا اللهم فى قريض) وجه شذوذه أنه جمع بين العوض والمعوض منه، ومنه قوله: # - إنى إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهما (¬161) # والقريض: الشعر. PageV01P240 ### | AUTO فصل فى تابع المنادى # تابع ذى الضم المضاف دون أل ... ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل # شمل قوله تابع جميع التوابع، والمراد ما سوى البدل وعطف النسق على ما ~~سيأتى وشمل ذى الضم العلم والنكرة المقصودة والمضاف نعت لتابع وخرج به ~~التابع المفرد ودون أل خرج به المضاف المقرون بأل وقوله ألزمه نصبا يعنى فى ~~التابع المستوفى للشروط وذلك إذا كان التابع غير عطف النسق والبدل وكان ~~مضافا مجردا من أل فمثال ما استوفى الشروط فى وجوب النصب وهو نعت يا زيد ذا ~~الحيل ومثاله وهو توكيد يا زيد نفسه ويا تميم كلهم ومثاله وهو عطف بيان يا ~~زيد عائد الكلب فلو كان التابع من هذه غير مضاف جاز فيه النصب والرفع وإلى ~~ذلك أشار بقوله: (وما سواه ارفع أو انصب) فمثال النعت يا زيد الظريف ~~والظريف ومثال عطف البيان يا زيد قفة ومثال التوكيد يا تميم أجمعون ومثال ~~المضاف المقرون بأل يا زيد الحسن الوجه فهذه أربع صور كلها يجوز فيها الرفع ~~والنصب وتابع مفعول بفعل مضمر من باب الاشتغال يفسره ألزمه والمضاف نعت ~~لتابع ودون متعلق بالاستقرار على أنه حال من تابع ونصبا مفعول ثان لألزمه ~~والمفعول الأول الهاء وما مفعول بارفع وهو مطلوب لا نصب فهو من باب التنازع ~~وهى موصولة وصلتها سواه. ثم قال: # (واجعلا * ... كمستقل نسقا وبدلا) # يعنى أن عطف النسق والبدل إذا ms223 تبعا المنادى حكمهما حكم المستقل فيجب ~~بناؤهما على الضم إن كانا مفردين ونصبهما إن كانا مضافين وسواء كان المنادى ~~مبنيا على الضم أو منصوبا فتقول يا أخانا وزيد ويا أخانا عمرو ويا زيد ~~وأخانا ويا عمرو صاحبنا. وسبب ذلك أن البدل فى نية تكرار العامل وحروف ~~العطف بمنزلة العامل فإذا كررت حرف النداء معهما كانا كالمباشرين لحرف ~~النداء. والألف فى اجعلا بدلا من نون التوكيد الخفيفة ونسقا وبدلا مفعول ~~أول باجعلا وكمستقل فى موضع المفعول الثانى لأن معنى اجعلا صير. ثم إن ~~المعطوف عطف نسق إذا كان مقرونا بأل ففيه وجهان وإلى ذلك أشار بقوله: PageV01P241 # وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ... ففيه وجهان ورفع ينتقى # يعنى أن المعطوف عطف النسق إذا كان مصحوبا لأل يجوز فيه وجهان الرفع ~~والنصب، والرفع هو المختار وهو مفهوم من قوله: (ورفع ينتقى) وعلم أن ثانى ~~الوجهين هو النصب من ذكر الرفع ومما تقدم فى بعض التوابع من جواز الرفع ~~والنصب فتقول يا زيد والحارث والحارث، ومنه قوله: # - ألا يا زيد والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق (¬162) # يروى برفع الضحاك ونصبه وفهم من قوله ورفع ينتقى أنه موافق للقائلين ~~باختياره وهو الخليل وسيبويه والمازنى وإنما اختير لمناسبة الحركتين، ولما ~~حكى سيبويه أنه أكثر فى كلام العرب من النصب. ومصحوب خبر يكن وما نسقا ~~اسمها ويجوز العكس والأول أرجح وفيه وجهان جملة من مبتدأ وخبر وهى جواب ~~الشرط ورفع ينتقى جملة من مبتدأ وخبر وهى مستأنفة ثم اعلم أن من المناديات ~~أى ويلزم أن يوصف بأحد ثلاثة أشياء: أل وذا والذى، وقد أشار إلى الأول فقال: # وأيها مصحوب أل بعد صفه ... يلزم بالرفع لدى ذى المعرفه # يعنى أن أيا إذا كانت منادى لزم وصفها بمصحوب أل واجب الرفع نحو يا أيها ~~الرجل وإنما لزم رفع وصفها وإن كان يجوز فيه الرفع والنصب إذا كان المنادى ~~غير أى لإبهامها وهى نكرة مقصودة وإنما لزمتها الهاء لتكون عوضا مما تستحق ~~من الإضافة، والأرجح فى ضبط هذا البيت أن ms224 يكون مصحوب منصوبا فأى مبتدأ ~~ويلزم خبره ومصحوب مفعول مقدم بيلزم وصفة منصوب على الحال من مصحوب أل ~~وبالرفع فى موضع الحال من مصحوب ولدى متعلق بيلزم وبعد فى موضع الحال ~~والمضاف إليه بعد ضمير عائد على أى والتقدير وأيها يلزم مصحوب أل فى حال ~~كونه صفة لها مرفوعة واقعة بعدها ويجوز أن يكون مصحوب أل مرفوعا على أنه ~~مبتدأ ويكون خبره يلزم بالياء والجملة خبر أيها والضمير العائد على المبتدأ ~~محذوف تقديره يلزمها. ثم أشار إلى الثانى والثالث بقوله: PageV01P242 # (وأى هذا أيها الذى ورد) يعنى أنه ورد فى كلام العرب صفة أيها باسم ~~الإشارة نحو يا أيها ذا الرجل وشمل المفرد والمثنى كقوله: # - أيها ذان كلا زاديكما ... ودعانى واغلا فيمن وغل (¬163) # وبالموصول المصدر بأل كقوله تعالى: وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر ~~[الحجر: 6] ثم قال: # (ووصف أى بسوى هذا يرد) يعنى أن أى لا توصف إلا بما ذكر ولا يجوز أن توصف ~~بغير ذلك فلا يقال يا أيها صاحب عمرو ونحوه. ثم قال: # وذو إشارة كأى فى الصفه ... إن كان تركها يفيت المعرفه # يعنى أن اسم الإشارة يجرى مجرى أى فى وجوب وصفه بما وصفت به أى من واجب ~~الرفع يعرف بأل أو الموصول المصدر بأل فتقول يا ذا الرجل كما تقول يا أيها ~~الرجل ويا ذا الذى كما تقول يا أيها الذى آمن فذا فى هذا المثال ونحوه ~~بمنزلة أى فى التوصل إلى نداء ما فيه أل وفهم من قوله: إن كان تركها يفيت ~~المعرفة، أن اسم الإشارة قد لا يفيت المعرفة فلا يفتقر إلى وصف فتكون كسائر ~~الأسماء المناديات كما إذا قلت يا هذا وأنت مقبل على رجل تعينه وهذا ليس من ~~هذا الفصل. ثم قال: # فى نحو سعد سعد الأوس ينتصب ... ثان وضم وافتح أولا تصب # يعنى أن المنادى المبنى على الضم إذا تكرر وأضيف لما بعده وجب نصب الثانى ~~لأنه مضاف وجاز فى الأول الضم على الأصل والفتح على الإتباع وفيه أقوال ~~وذلك نحو ms225 قوله: # - يا تيم تيم عدى لا أبا لكم ... لا يلفينكم فى سوأة عمر (¬164) PageV01P243 # ومثله قوله يا سعد سعد الأوس، وفهم من قوله نحو أن ذلك جائز فى العلم وفى ~~النكرة المقصودة نحو يا غلام غلام زيد وهو مذهب البصريين، وفهم من تقديمه ~~الضم أنه أحسن الوجهين وأرجحهما وفى نحو متعلق بينتصب وتصب مضارع مجزوم على ~~جواب الأمر. ### | AUTO المنادى المضاف إلى ياء المتكلم # قوله: # واجعل منادى صح إن يضف ليا ... كعبد عبدى عبد عبدا عبديا # شمل قوله منادى الصحيح والمعتل فأخرج المعتل بقوله صح فإنه فى النداء ~~كحاله فى غير النداء وعلم أن يا فى قوله ليا ياء المتكلم إذ لا يضاف لياء ~~المخاطبة وليس فى الضمائر ياء غيرهما وقد ذكر فى الاسم المضاف إلى ياء ~~المتكلم خمس لغات الأولى يا عبد بحذف الياء والاستغناء بالكسر عنها وهى ~~أفصحها الثانية يا عبدى بإثبات الياء الساكنة. الثالثة يا عبد بقلب الياء ~~ألفا وحذفها والاستغناء عنها بالفتحة. الرابعة يا عبدا بقلب الياء ألفا ~~وإثباتها. الخامسة يا عبدى بفتح الياء وهى الأصل ولم يذكرها فى النظم على ~~الترتيب فى القوة والضعف بل على ما سمح به الوزن، وأفصحها حذف الياء وإبقاء ~~الكثرة ثم إثبات الياء ساكنة ومتحركة ثم قلبها ألفا ثم حذف الألف وإبقاء ~~الفتحة وفيه لغة سادسة لم يذكرها الناظم لضعفها وهى بناؤه على الضم كقوله ~~تعالى: وقل رب احكم بالحق فى قراءة. وفى قوله كعبد إلخ البيت فائدتان: # إحداهما التنبيه على اللغات المذكورة والأخرى التنبيه على أن جواز اللغات ~~المذكورة مشروط بأن تكون الإضافة للتخفيف وذلك مفهوم من المثال احترازا مما ~~فيه الإضافة للتخفيف كاسم الفاعل وسائر ما إضافته للتخفيف فإنه لا يجوز فيه ~~إلا وجهان إثبات الياء متحركة أو ساكنة ومنادى مفعول أول باجعل وصح فى موضع ~~الصفة له والمفعول الثانى كعبد إلى آخر البيت وإن يضف شرط محذوف الجواب ~~لدلالة ما تقدم عليه. ثم إن المنادى PageV01P244 # إذا كان مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم فإن حكم الياء فيه كحكمها ms226 فى غير ~~النداء نحو يا ابن أخى ويا ابن صاحبى إلا إذا كان ابن أم وابن عم وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # وفتح او كسر وحذف اليا استمر ... فى يا ابن أم يا ابن عم لا مفر # يعنى أن يا ابن أم ويا ابن عم يجوز فى كل واحد منهما الفتح والكسر فتقول ~~يا ابن أم ويا ابن أم وقرئ بهما وكذلك ابن عم وذلك لكثرة استعمالهما وفهم ~~من قوله استمر اطراد ذلك وعدم اطراد غيره وهو إثبات الياء نحو يا ابن أمى ~~ومنه قوله: # - يا ابن أمى ويا شقيق نفسى (¬165) # وقلبها ألفا، ومنه قوله: # - كن لى لا على يا ابن عما (¬166) # وفهم من تمثيله يا بن أم وابن عم أن ذلك أيضا مطرد فى يا ابنة أم ويا ~~ابنة عم إذ لا فرق ثم إن من المضاف إلى ياء المتكلم يا أبى ويا أمى وفيه ~~لغتان زائدتان على اللغات المتقدمة، وقد أشار إليهما بقوله: # وفى الندا أبت أمت عرض ... واكسر أو افتح ومن اليا التا عوض # فهم من قوله وفى الندا أن ذلك خاص بالنداء فلا يجوز قام أبت ولا جاءت أمت ~~وفهم من تعيين اللفظين أن ذلك خاص بهما وفهم من قوله عرض أن ذلك غير لازم ~~لهما فإنه عرض بعد اللغات المذكورة فى المضاف إلى ياء المتكلم. وفهم من ~~تقديمه الكسر على الفتح أن الكسر أكثر وفهم من قوله: ومن اليا التا عوض أنه ~~لا يجمع بينهما لما علم من أنه لا يجمع بين العوض والمعوض منه فلا تقول يا ~~أبتى ولا يا أمتى، وقد جاء الجميع فى ضرورة الشعر، قال: PageV01P245 # - أيا أبتى لا زلت فينا فإنما ... لنا أمل فى العيش ما دمت آملا (¬167) # وفى الندا متعلق بعرض وأبت وأمت مبتدأ وخبره عرض والتاء مبتدأ وخبره عوض ~~ومن اليا متعلق بعوض. ### | AUTO أسماء لازمت النداء # هذه الأسماء التى ذكرت فى هذا الباب على ثلاثة أقسام: مسموع، ومقيس، ~~وشائع غير مقيس وقد أشار إلى الأول بقوله: # وفل بعض ما ms227 يخص بالندا ... لؤمان نومان كذا # فذكر ثلاثة ألفاظ الأول فل وهو كناية عن نكرة فإذا قلت يا فل فكأنك قلت ~~يا رجل. الثانى لؤمان بلام مضمومة وهمزة ساكنة من اللؤم فإذا قلت يا لؤمان ~~فمعناه يا عظيم اللآمة. الثالث نومان بفتح النون وواو ساكنة من النوم فإذا ~~قلت يا نومان فمعناه يا كثير النوم. ثم أشار إلى الثانى بقوله: (واطردا. فى ~~سب الأنثى وزن يا خباث) يعنى أن بناء وزن فعال من كل فعل دال على السب مطرد ~~فتقول يا خباث ويا فساق ويا لكاع ونحوه ومعنى الاطراد فى ذلك أنك لا تفتقر ~~فيه إلى السماع من العرب بل كل فعل دال على السب يجوز أن يبنى منه هذا ~~الوزن فى النداء. ثم قال: # (والأمر هكذا من الثلاثى) يعنى بالأمر اسم الفعل وفعال مطرد فيه من كل ~~فعل ثلاثى نحو نزال ودراك وضراب وإنما ذكر هذا الفصل هنا وإن لم يكن من ~~الباب لاشتراكه مع فعال الذى للسب فى الاطراد. ثم أشار إلى الثالث بقوله: ~~(وشاع فى سب الذكور فعل) يعنى أن فعل يجئ فى سب الذكور كما جاء فعال فى سب ~~الأنثى إلا أن فعل غير مقيس وإليه أشار بقوله: (ولا تقس) فمن المسموع من ~~ذلك يا خبث بمعنى يا خبيث ويا غدر بمعنى يا غادر ويا فسق بمعنى يا فاسق. ~~واعلم أنه قد جاء جر فل المتقدم فى الشعر وإليه أشار بقوله: (وجر فى الشعر ~~فل) يعنى أن فل قد جاء فى الشعر مجرورا فى غير النداء كقوله: PageV01P246 # - فى لجة أمسك فلانا عن فل (¬168) # وقوله وفل مبتدأ وخبره بعض وما موصولة وصلتها يخص وبالنداء متعلق بيخص ~~ولؤمان نومان مبتدأ وكذا خبره وباقى الإعراب واضح. ### | AUTO الاستغاثة # هى نداء من يخلص من شدة أو يعين على دفع مشقة، وتتضمن ### | AUTO الاستغاثة # المستغيث والمستغاث منه والمستغاث من أجله والمستغاث به. وذكر لها فى ~~هذا الباب حالتين: # الأولى أن يجر المستغاث بلام مفتوحة. والثانية أن يزاد فى آخره ألف تعاقب ~~اللام ms228 وقد أشار إلى الأول بقوله: (إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللام ~~مفتوحا) يعنى أن المنادى المستغاث تدخل عليه لام الجر مفتوحة فتجره وإنما ~~دخلت عليه اللام دون سائر المناديات للتنصيص على ### | AUTO الاستغاثة # وكانت مفتوحة لتنزله منزلة الضمير واللام تفتح مع المضمر. ثم مثل بقوله: # (كيا للمرتضى) وقد فهم من قوله إذا استغيث اسم أن استغاث متعد بنفسه فقول ~~النحويين مستغاث به مخالف لوضعه العربى قال الله تعالى: إذ تستغيثون ربكم ~~[الأنفال: 9] وفهم من قوله خفضا أنه معرب بالجر وفهم من المثال أنه يجوز أن ~~يكون مقرونا بأل وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وافتح مع المعطوف إن كررت يا ... وفى سوى ذلك بالكسر ائتيا # يعنى أنك إذا عطفت على المستغاث بتكرير يا فتحت اللام نحو قوله: # - يا لقومى ويا لأمثال قومى ... لأناس عتوهم فى ازدياد (¬169) PageV01P247 # وفى سوى التكرار ليا جئ باللام مكسورة كقوله: # - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب (¬170) # ومفعول افتح محذوف تقديره وافتح اللام وفى سوى متعلق بائتيا والإشارة ~~بذلك للتكرير أى وفى سوى التكرير. ثم قال: (ولام ما استغيث عاقبت ألف) يعنى ~~أن لام الاستغاثة تعاقب الألف فلا يجمع بينهما وفهم منه أن اللام غير لازمة ~~لكون الألف تعاقبها فتقول يا لزيد ويا زيدا ولا يجوز يا لزيدا. ثم قال: ~~(ومثله اسم ذو تعجب ألف) يعنى أن الاسم المتعجب منه مثل المستغاث فيما تقدم ~~فيجوز أن تدخل عليه لام مفتوحة نحو يا للعجب وأن تزاد آخره ألف فتقول يا ~~عجبا، ومنه قوله: # - يا عجبا لهذه الفليقه ... هل تذهبى القوباء بالرويقه (¬171) # وإنما ذكر هنا اسم التعجب وإن لم يكن من هذا الباب لاشتراكهما فى الحكم ~~وعاقبت خبر وألف مفعول بعاقبت ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ويجوز أن ~~يكون ألف فاعلا بعاقبت وحذف الضمير العائد على المبتدأ والتقدير عاقبتها ~~ألف والأول أظهر ومثله مبتدأ واسم خبره وذو تعجب نعت لاسم وألف جملة فى ~~موضع الصفة للتعجب. ### | AUTO الندبة # هى نداء المتفجع عليه أو منه وهى من ms229 كلام النساء فى الغالب. قوله: (ما ~~للمنادى اجعل لمندوب) يعنى أن حكم المندوب كحكم المنادى يضم إن كان مفردا ~~وينصب إن كان مضافا أو شبيها به فتقول وا زيد ووا ضارب زيد ووا طالعا جبلا. ~~وما مفعول مقدم باجعل وهى موصولة واقعة على أحكام المنادى السابقة وصلتها ~~للمنادى ثم نبه على ما يمتنع فى ### | AUTO الندبة PageV01P248 # بقوله: (وما * نكر لم يندب ولا ما أبهما) يعنى أن كل واحد من النكرة ~~والمبهم لا يجوز أن يندب لأن الغرض من الندبة الإعلام بعظمة المصاب وذلك ~~غير موجود فيهما. وشمل قوله المبهم اسم الإشارة والموصول بصلة غير معين بها ~~فلو كان الموصول به صلة مشهورة جاز أن يندب وإلى ذلك أشار بقوله: (ويندب ~~الموصول بالذى اشتهر) يعنى أن الموصول إذا كانت صلته شهيرة يعرف بها جاز أن ~~يندب وقد مثل ذلك بقوله: (كبئر زمزم يلى وا من حفر) فتقول وا من حفر بئر ~~زمزم لتنزله فى الشهرة منزلة العلم والذى حفر بئر زمزم عبد المطلب بن هاشم. ~~والموصول مفعول لم يسم فاعله بيندب وبالذى متعلق بالموصول لا بيندب وهو على ~~حذف الموصول والتقدير ويندب الموصول بالوصل المشتهر وبئر منصوب على أنه ~~مفعول مقدم بحفر ووا من مفعول بيلى ثم قال: # (ومنتهى المندوب صله بالألف) # منتهى المندوب هو آخره وشمل العلم نحو وا زيدا والمضاف نحو وا عبد الملكا ~~وعجز المركب نحو وا معدى كربا وعلم أن وصله بالألف جائز لا واجب من قوله ~~قبل ما للمنادى جعل لمندوب. ثم قال: (متلوها إن كان مثلها حذف) يعنى أنه ~~إذا كان آخر الاسم المندوب ألفا حذف إذ لا يمكن اجتماع ألفين وفهم منه أن ~~المحذوفة الألف التى آخر المندوب لا ألف الندبة لأنها تدل على معنى وهى ~~الدلالة على الندبة. ومنتهى مفعول بفعل محذوف يفسره صله ومتلوها مبتدأ ~~وخبره حذف. ثم قال: # كذاك تنوين الذى به كمل ... من صلة أو غيرها نلت الأمل # يعنى أن التنوين الذى فى آخر المندوب يحذف إذا لحقت ألف الندبة ms230 إذ لا حظ ~~له فى الحركة وقوله من صلة نحو وا من حفر بئر زمزما وقوله أو غيرها شامل ~~لآخر المفرد نحو وا زيدا وآخر المضاف إليه نحو وا غلام زيدا والمطول نحو وا ~~طالعا جبلا ثم إن حق ألف الندبة أن يكون قبلها فتحة للمجانسة فإذا كان آخر ~~الاسم فتحة بقيت نحو وا غلام أحمدا وإن كانت كسرة أو ضمة أبدلت فتحة لمكان ~~الألف فتقول فى نحو رقاش وا رقاشا وفى رجل اسمه قام الرجل وا قام الرجلا ~~هذا إذا لم يوقع فتح المكسور أو المضموم فى اللبس، وإلى هذا أشار بقوله: PageV01P249 # والشكل حتما أوله مجانسا ... إن يكن الفتح بوهم لابسا # المراد بالشكل الحركة يعنى أنه إذا كان فى آخر المندوب كسرة أو ضمة وكان ~~فى إبدالهما فتحة لبس وجب إقرار الحركة وإبدال الألف بمجانس تلك الحركة ~~فتقول فى نحو فتاه وا فتاهو وفى غلام أخيه وا غلام أخيهى إلا أنك لو ~~أبدلتهما فقلت وا فتاها وا غلام أخيها لالتبس بهاء الواحدة وفهم من قوله ~~حتما أن ذلك واجب. والشكل مفعول بفعل محذوف يفسره أوله ومجانسا مفعول ثان ~~لأوله وهو صفة لموصوف محذوف تقديره أوله حرفا مجانسا ومعمول مجانسا محذوف ~~تقديره مجانسا للحركة السابقة. ثم قال: # (وواقفا زد هاء سكت إن ترد) # يعنى أنك إذا وقفت على آخر المندوب فلك أن تزيد بعد الألف هاء السكت ~~لبيان الألف فتقول وا زيداه وفهم من قوله واقفا أن ذلك لا يكون فى الوصل ~~وفهم من قوله إن ترد أن ذلك جائز لا واجب وقد صرح بهذا المفهوم فقال: (وإن ~~تشأ فالمد والها لا تزد) أى وإن تشأ فالمد كاف ولا تزد الهاء، هذا ما حمله ~~عليه الشارح والمرادى فلا يندرج فيه إلا صورتان اجتماع الألف والهاء ~~والاستغناء بالألف عن الهاء نحو وا زيدا. وعندى أن ضبط المد بالفتح على أنه ~~مفعول والهاء معطوف عليه وعطف الهاء عليه أحسن ليندرج تحته ثلاث صور: ~~الأولى الجمع بينهما نحو وا زيداه وذلك مفهوم من ms231 قوله وواقفا زد هاء سكت. ~~الثانية الاستغناء بالألف عن الهاء نحو وا زيدا وهو مفهوم من قوله إن ترد. ~~الثالثة الاستغناء عنهما معا نحو وا زيد وهو مفهوم من قوله: وإن تشأ فالمد ~~والها لا تزد، أى لا تزد الألف والهاء وهذه الصور كلها جائزة فى الوقف ~~وواقفا حال من فاعل زد المستتر وهاء سكت مفعول بزد وإن ترد شرط محذوف جوابه ~~لدلالة ما تقدم عليه وإن تشأ شرط والفاء بعدها جواب الشرط والمد مبتدأ ~~وخبره محذوف تقديره كاف على ما قاله الشارحان والهاء مفعول مقدم بتزد ~~فالجواب على هذه جملة اسمية، والها لا تزد ليس فى شئ من الجواب بل هو ~~مستأنف، وعلى ما ذكرناه فالجواب لا تزد والتقدير وإن تشأ فلا تزد المد ~~والهاء. ثم قال: # وقائل وا عبديا وا عبدا ... من فى الندا اليا ذا سكون أبدى # تقدم أن فى المنادى المضاف إلى ياء المتكلم خمس لغات ومن جملتها يا عبدى ~~بياء PageV01P250 # ساكنة فإذا ندبت على هذه اللغة ففيه وجهان أحدهما أن تفتح الياء الساكنة ~~وتلحق ألف الندبة بعدها وهذا معنى قوله وا عبديا، والآخر أن تحذف الياء ~~لسكونها فتقول وا عبدا وهو معنى قوله وا عبدا وهذا كله على لغة من أثبت ~~الياء ساكنة وهى معنى قوله: (من فى الندا اليا ذا سكون أبدى) وفهم منه أن ~~باقى اللغات التى فى المنادى ليس فيه # زيادة ولا نقص فيقال على لغة من قال يا عبد. الثالثة الاستغناء عنهما معا ~~نحو وا زيد وهو مفهوم من قوله: وإن تشأ فالمد والها لا تزدا ليس إلا وفى ~~لغة من قال يا عبدى وا عبديا وفى لغة من قال يا عبد وا عبدا. وقائل خبر ~~مقدم ووا عبديا وا عبدا مفعول بقائل ومن مبتدأ وهى موصولة وصلتها أبدى ~~واليا مفعول بأبدى وفى الندا متعلق بأبدى وذا سكون حال من الياء والتقدير ~~من أبدى الياء ساكنة فى النداء قائل وا عبديا وا عبدا. ### | AUTO الترخيم ### | AUTO الترخيم # فى اللغة ترقيق الصوت ms232 وتليينه. وفى الاصطلاح حذف بعض الكلمة على وجه ~~مخصوص. قوله: (ترخيما احذف آخر المنادى) يعنى أن المنادى يجوز ترخيمه بحذف ~~آخره ثم مثل ذلك بقوله: (كيا سعا فيمن دعا سعادا) فآخر المنادى مفعول باحذف ~~وترخيما أجاز فى نصبه الشارح أن يكون مفعولا فيكون التقدير احذف لأجل ### | AUTO الترخيم # أو مصدرا فى موضع الحال فيكون التقدير احذف فى حال كونك مرخما أو ظرفا ~~على حذف مضاف فيكون التقدير احذف وقت ### | AUTO الترخيم # وزاد المرادى وجها رابعا وهو أن يكون مفعولا مطلقا قال وناصبه احذف لأنه ~~يلاقيه فى المعنى وفيه نظر لأن الحذف أعم من ### | AUTO الترخيم # فلا يلاقيه فى المعنى ويحتمل عندى وجها خامسا وهو أن يكون مفعولا مطلقا ~~وعامله محذوف والتقدير رخم ترخيما وقوله كيا سعا فيمن دعا أى فى قول من دعا ~~فهو على حذف مضاف والمراد بدعا نادى ثم شرع فى بيان ما يجوز ترخيمه فقال: ~~(وجوزنه مطلقا فى كل ما * أنث بالها) يعنى أنه يجوز ترخيم المنادى إذا كان ~~مؤنثا بالتاء مطلقا أى من غير شرط من الشروط المذكورة فى غير التاء فيرخم ~~علما نحو: # - أفاطم مهلا بعض هذا التدلل (¬172) PageV01P251 # ونكرة نحو: # - جارى لا تستنكرى عذيرى (¬173) # وثلاثيا نحو يا خول فى خولة وثنائيا نحو يا ثب فى ثبة. ثم بين حكم ما قبل ~~التاء المحذوفة للترخيم فقال: (والذى قد رخما. بحذفها وفره بعد) يعنى أنك ~~إذا حذفت الهاء للترخيم وفر ما بقى بعد حذفها من الاسم المرخم أى لا # تحذف منه شيئا ولا تغيره والذى مفعول بفعل مضمر يفسره وفره وبحذفها متعلق ~~برخم وبعد متعلق بوفره. ولما فرغ من ترخيم ذى الهاء شرع فى ترخيم المجرد ~~منها: (واحظلا * ترخيم ما من هذه الها قد خلا) يعنى أن ما خلا من الهاء لا ~~يجوز ترخيمه إلا بأربعة شروط: # أشار إلى الأول منها بقوله: (إلا الرباعى فما فوق) فشمل الرباعى الأصول ~~كجعفر والثلاثى المزيد كيعمر وشمل قوله فما فوق الخماسى الأصول كفرزدق ~~والمزيد كسموأل والسداسى والسباعى ولا يكونان إلا ms233 مزيدين نحو مستخرج ~~واشهيباب وفهم منه أن الثلاثى لا يرخم وهو شامل للمحرك الوسط نحو عمر ~~والساكن الوسط نحو عمرو. # ثم أشار إلى الشرط الثانى بقوله: (العلم) يعنى أن المنادى لا يرخم إلا ~~إذا كان علما وشمل علمية الشخص نحو جعفر وعلمية الجنس نحو أسامة وفهم منه ~~أن النكرة لا ترخم. # ثم أشار إلى الشرط الثالث بقوله: (دون إضافة) فلا يرخم المضاف ولو كان ~~علما وشمل الكنية كأبى بكر وغيرها كعبد شمس. # ثم أشار إلى الشرط الرابع بقوله: (وإسناد متم) يعنى أن المركب تركيب ~~إسناد لا يجوز ترخيمه نحو برق نحره وفهم منه أن المركب تركيب مزج لا يمتنع ~~ترخيمه لتخصيصه المنع بذى الإسناد فتقول فى معديكرب يا معدى وقوله وا حظلا ~~فعل أمر من حظل يحظل بالظاء PageV01P252 # المعجمة بمعنى امنع وألفه بدل من النون الخفيفة وترخيم مفعول باحظلا وما ~~موصولة وصلتها خلا ومن متعلق بخلا وإلا استثناء والرباعى منصوب على ~~الاستثناء وما معطوفة بالفاء على الرباعى وهى موصولة وصلتها فوق وهو مقطوع ~~عن الإضافة وتقدير المضاف إليه فما فوقه أى فوق الرباعى والعلم عطف بيان ~~على الرباعى ودون إضافة متعلق بمحذوف على أنه حال من متم وإسناد معطوف على ~~إضافة ومتم نعت لإسناد وهو اسم مفعول من أتممت. # ثم قال: (ومع الآخر احذف الذى تلا) يعنى أنك إذا رخمت المنادى بحذف آخره ~~فاحذف أيضا الحرف الذى قبل الآخر لكن بأربعة شروط: # أشار إلى الأول منها بقوله: (إن زيد) أى إذا كان زائدا فلو كان غير زائد ~~لم يحذف نحو مختار ومنقاد لأن الألف فيهما منقلبة عن عين الكلمة فتقول يا ~~مختا ويا منقا. # ثم أشار إلى الثانى بقوله: (لينا) أى ذا لين وشمل حرف اللين الألف نحو ~~شملال والواو نحو منصور والياء نحو قنديل فلو كان حرف صحة لم يحذف وشمل ~~المتحرك نحو سفرجل والساكن نحو قمطر فتقول فيهما يا سفرج ويا قمط. # ثم أشار إلى الثالث بقوله: (ساكنا) يعنى أن يكون حرف اللين ساكنا فلو كان ~~متحركا لم ms234 يحذف نحو هبيخ وقنور فيهما يا هبى ويا قنو بغير حذف. # ثم أشار إلى الرابع بقوله: (مكملا. أربعة فصاعدا) يعنى أن يكون حرف اللين ~~المذكور رابعا فما فوق فشمل الرابع نحو منصور والخامس كمصابيح مسمى به ~~والسادس نحو استخراج مسمى به أيضا وفهم منه أنه لو كان ثالثا لم يحذف نحو ~~عماد وسعيد وثمود فلو كان ما قبل حرف اللين غير مجانس له ففى حذفه خلاف ~~أشار إليه بقوله: # (والخلف فى * واو وياء بهما فتح قفى) يعنى أن حرف اللين إذا كان قبله ~~حركة غير مجانسة له نحو فرعون وغرنيق ففى حذفهما مع الآخر خلاف فمن حذف قال ~~يا فرع ويا غرن، ومن لم يحذف قال يا فرعو ويا غرنى وقوله مع الآخر متعلق ~~باحذف وصلة الذى تلا والضمير العائد من الصلة إلى الموصول محذوف وفى تلا ~~فاعل مضمر عائد على الآخر والذى صفة لمحذوف والتقدير احذف مع الآخر الحرف ~~الذى تلاه الآخر وقوله إن زيد شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه ولينا ~~حال من الضمير فى زيد وهو مخفف من لين وساكنا نعت للينا ومكملا نعت بعد نعت ~~وأربعة مفعول لمكملا وصاعدا معطوف على أربعة وإعراب ما بقى واضح. ثم قال: ~~(والعجز احذف من مركب) يعنى أن المركب تركيب مزج يحذف عجزه وشمل ما آخره ~~ويه نحو سيبويه وما ليس آخره ويه نحو بعلبك وما سمى به من العدد المركب PageV01P253 # نحو خمسة عشر فتقول يا سيب ويا بعل ويا خمسة. وأما المركب تركيب إسناد ~~فإليه أشار بقوله: (وقل * ترخيم جملة) قد تقدم فى شروط الترخيم أن لا يكون ~~جملة فى قوله وإسناد متم وذلك موافق لما عليه أكثر النحويين وقد منعه ~~سيبويه فى باب الترخيم وذكر هنا أن ترخيمه جائز بقلة. ثم أشار بقوله: (وذا ~~عمرو نقل) أى إن ترخيمه نقله عمرو يعنى به سيبويه وهو عمرو بن عثمان بن ~~قنبر الفارسى، وكنيته أبو بشر ولم يذكر الناظم سيبويه فى هذا الرجز إلا فى ~~هذا الموضع ولم يذكره ms235 بلقبه المشهور وهو سيبويه وإنما نقله سيبويه فى باب ~~النسب قال تقول فى النسب إلى تأبط شرا تأبطى لأن من العرب من يقول يا تأبط ~~وكأنه إنما منعه فى الترخيم لكونه لم يعتمد على هذه اللغة لقلتها. ثم اعلم ~~أن فى الترخيم لغتين وقد أشار إلى إحداهما فقال: # وإن نويت بعد حذف ما حذف ... فالباقى استعمل بما فيه ألف # يعنى أنك إذا نويت المحذوف للترخيم فاترك الحرف الذى قبله على حاله قبل ~~الحذف واستعمله كما كان قبل الحذف وتسمى هذه اللغة لغة من نوى ولغة من ~~ينتظر وشمل قوله بعد حذف ما حذف منه حرف نحو يا جعف فى جعفر وما حذف منه ~~حرفان نحو يا مرو فى مروان وما حذف منه كلمة نحو يا بعل فى بعلبك وشمل ~~الباقى ما كان ساكنا نحو يا قمط فى قمطر ومضموما نحو يا منص فى يا منصور ~~ومكسورا نحو يا حار فى حارث. ثم أشار إلى اللغة الثانية فقال: # واجعله إن لم تنو محذوفا كما ... لو كان بالآخر وضعا تمما # أى اجعل الحرف الذى قبل المحذوف إذا لم ينو المحذوف كما لو كان آخر ~~الكلمة فيتعين بناؤه على الضم فتقول فى قمطر يا قمط وفى جعفر يا جعف وفى ~~حارث يا حار وهذه اللغة تسمى لغة من لم ينو والضمير فى واجعله عائد على ~~الحرف الذى قبل المحذوف وكما فى موضع المفعول الثانى لا جعله والظاهر أن ما ~~فى قوله كما زائدة ولو مصدرية والتقدير ككون الآخر متمما وضعا وقد تقدم ~~نظيره فى باب الاستثناء فى قوله كما لو إلا عدما. ثم أشار إلى ما يظهر به ~~الفرق بين اللغتين، فقال: # فقل على الأول فى ثمود يا ... ثمو ويا ثمى على الثانى بيا PageV01P254 # يعنى بالأول لغة من نوى فتقول على اللغة الأولى فى ترخيم ثمود يا ثمو لأن ~~الواو فى حشو الكلمة لنية المحذوف وتقول على لغة من لم ينو يا ثمى بالياء ~~لعدم النظير إذ ليس فى كلام العرب اسم متمكن ms236 آخره واو قبلها ضمة فتقلب ~~الواو ياء والضمة كسرة كما فعلوا فى أدل جمع دلو وأصله أدلو فقلبوا الواو ~~ياء والضمة كسرة. ثم أشار إلى # مثالين مبنيين على اللغتين فقال: # والتزم الأول فى كمسلمه ... وجوز الوجهين فى كمسلمه # الأول هى لغة من نوى فإذا رخمت مسلمة ونحوه من صفة المؤنث بالتاء الفارقة ~~بين المذكر والمؤنث قلت يا مسلم بفتح الميم الأخيرة على لغة من نوى ولا ~~يجوز أن ترخمه على لغة من لم ينو فتقول يا مسلم لئلا يلتبس بالمذكر وأما ~~نحو مسلمة بفتح الميم الأولى مما ليست فيه التاء فارقة فيجوز فيه الوجهان ~~فتقول يا مسلم بفتح الميم ويا مسلم بضمها والأول صفة لمحذوف والتقدير ~~والتزم الوجه الأول. ثم قال: # ولاضطرار رخموا دون ندا ... ما للندا يصلح نحو أحمدا # يعنى أنه يجوز الترخيم فى غير النداء إذا كان للضرورة وفهم منه أنه لا ~~يكون فى الاختيار. وقوله ما للندا يصلح يعنى أنه لا يرخم فى غير النداء إلا ~~ما كان صالحا للنداء أى لمباشرة حرف النداء نحو أحمد فلو كان الاسم مما لا ~~يصلح لمباشرة حرف النداء لم يرخم لا فى الضرورة ولا فى غيرها نحو الرجل ~~وفهم من إطلاقه أنه يرخم على اللغتين السابقتين أما ترخيمه على لغة من لم ~~ينو فمجمع عليه وأما على لغة من نوى فمختلف فيه. ### | AUTO الاختصاص # إنما ذكر هذا الباب بعد أبواب النداء لشبهه به فى اللفظ وإلى ذلك أشار بقوله: ### | AUTO (الاختصاص # كنداء دون يا) يعنى أن ### | AUTO الاختصاص # شبيه بالنداء وفهم منه أنه ليس منادى وفهم من قوله دون يا أنه لا يصحب ~~حرف النداء ثم مثل فقال: (كأيها الفتى بإثر ارجونيا) وفهم من المثال أن أيا ~~لا توصف باسم الإشارة ولا بالموصول كما فى النداء وفهم من قوله بإثر ~~ارجونيا أنه لا بد أن يتقدمها كلام وأن الكلام الذى يتقدمها لا بد أن يكون ~~فيه ضمير المتكلم فهم ذلك PageV01P255 # من قوله بإثر ارجونيا ثم إن الاختصاص يكون فيه الاسم ms237 مقرونا بأل أو ~~مضافا، وقد أشار إلى الأول بقوله: # وقد يرى ذا دون أى تلو أل ... كمثل نحن العرب أسخى من بذل # يعنى أن الاختصاص يكون بالاسم المقرون بأل وليس معه أى وفهم من المثال ~~أنه لا بد أن يتقدمه ضمير متكلم مرفوعا بالابتداء كقولهم: نحن العرب أقرى ~~الناس للضيف، ولم ينبه على القسم الثالث وهو المضاف كقوله عليه الصلاة ~~والسلام: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» ومع هذا فقد أجحف الناظم بهذا الباب ~~إذ لم يصرح بما يتعلق به من المعنى والإعراب. # وحاصله أن المختص على قسمين قسم مبنى على الضم وهو أيها الفتى ونحوه وبنى ~~لشبهه بالمنادى لفظا وموضعه نصب بفعل واجب الحذف فإذا قلت أنا أفعل كذا ~~أيها الرجل فتقدير عامله أخص بذلك أيها الرجل والمراد بأيها المتكلم نفسه ~~وقسم معرب نصبا وهو المضاف وذو الألف واللام نحو: نحن العرب أقرى الناس ~~للضيف فنحن مبتدأ وخبره أقرى الناس والعرب منصوب بفعل واجب الحذف تقديره ~~أخص وكذلك المضاف نحو قوله عليه الصلاة والسلام: «نحن معاشر الأنبياء لا ~~نورث» فنحن مبتدأ وخبره لا نورث ومعاشر الأنبياء مفعول بفعل واجب الحذف وفى ~~قوله الاختصاص كنداء إشعار بأنه منصوب بفعل واجب الإضمار كالمنادى لشبهه به. ### | AUTO التحذير والإغراء # التحذير: تنبيه المخاطب على مكروه يجب الاحتراز منه. والإغراء: إلزام ~~المخاطب العكوف على ما يحمد عليه، وإنما ذكرهما بعد الاختصاص لشبههما به فى ~~أنهما منصوبان بفعل لا يظهر؛ ثم إن التحذير يكون بثلاثة أشياء: الأول إياك ~~وأخواته. الثانى ما ناب عنه من الأسماء المضافة إلى ضمير المخاطب. الثالث ~~ذكر المحذر منه، وقد أشار إلى الأول فقال: # إياك والشر ونحوه نصب ... محذر بما استتاره وجب PageV01P256 # يعنى أن قولك إياك والشر ونحوه من الضمائر المنصوبة المنفصلة إذا عطف ~~عليه نصب بفعل يجب استتاره نحو إياكما والأسد وإياكم والمخالفة. وفهم منه ~~أن التحذير إذا كان بالضمير لا يكون إلا مخاطبا ولا يكون بضمير الغائب إلا ~~فى الشذوذ على ما سيأتى. وفهم منه أن العامل المقدر يقدر بعد ms238 الضمير لما ~~يلزم من تقديره قبله اتصاله به فيلزم تعدى فعل الضمير المتصل إلى ضميره ~~المنفصل وهو ممتنع فى غير باب ظن وأخواتها فإياك والشر ونحوه مفعول بنصب ~~ومحذر فاعل بنصب وبما متعلق بنصب وما موصولة واستتاره مبتدأ ووجب خبره ~~والجملة صلة ما وهى واقعة على الفعل الناصب الواجب الإضمار. ثم اعلم أن ~~إياك وأخواته تستعمل فى التحذير معطوفا عليها كما تقدم، ودون عطف، وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # (ودون عطف ذا لإيا انسب) الإشارة بذا للنصب بإضمار فعل لا يظهر يعنى أن ~~إياك وأخواتها غير معطوف عليها تنصب بفعل واجب الحذف نحو: إياك من الشر. ~~وذا مفعول بانسب ودون ولإيا متعلقان بانسب. ثم أشار إلى الثانى والثالث بقوله: # (وما * سواه ستر فعله لن يلزما) فشمل قوله وما سواه النوعين أعنى ما ناب ~~عن إيا من الأسماء المضافة لضمير # المخاطب والمحذر منه وقوله ستر فعله لن يلزما يعنى أنهما منصوبان بفعل ~~مضمر ويجوز إظهاره فتقول رأسك فيكون منصوبا بفعل محذوف ولك إظهاره فتقول نح ~~رأسك ونحوه وتقول فى المحذر منه الأسد ولك إظهار العامل فتقول احذر الأسد ~~وقد استثنى من ذلك نوعين أشار إليهما بقوله: (إلا مع العطف أو التكرار) ~~فالعطف نحو رأسك والحائط والتكرار نحو الأسد الأسد وقد مثله بقوله: ~~(كالضيغم الضيغم يا ذا السارى) والضيغم الأسد والسارى اسم فاعل من سرى إذا ~~مشى ليلا وهو مظنة الخوف من الضيغم وإنما وجب حذف العامل مع إيا لكثرة ~~الاستعمال وأما مع العطف والتكرار فقد جعل كالبدل من اللفظ بالفعل وما ~~مبتدأ وصلته سواه وستر فعله مبتدأ ثان وخبره لن يلزما والجملة خبر الأول ~~وستر بفتح السين مصدر ستر والستر بكسرها هو الشئ الذى يستر به والمراد هنا ~~الأول وقوله إلا إيجاب لنفى لن ومع متعلق بيلزم وذا فى قوله يا ذا السارى ~~منادى والسارى صفته. # ثم قال: (وشذ إياى وإياه أشذ) قد تقدم أن إياك فى التحذير تكون للمخاطب ~~غالبا وقد شذ ذلك للمتكلم كقول بعضهم إياى وأن يحذف أحدكم الأرنب ms239 وأشذ منه ~~أن يكون للغائب كقول بعضهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب. ثم ~~قال: PageV01P257 # (وعن سبيل القصد من قاس انتبذ) وفهم منه أن بعضهم قاس ذلك فى المتكلم ~~والغائب إلا أنه جعل قياسه منتبذا أى مطروحا وإياى فاعل وشذ وإياه مبتدأ ~~وخبره أشذ وحذف من مع أشذ والتقدير وإياه أشذ من إياى ومن قاس مبتدأ وخبره ~~انتبذ وعن سبيل متعلق بانتبذ. ولما فرغ من التحذير انتقل إلى الإغراء فقال: # وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مغرى به فى كل ما قد فصلا # قد تقدم حد الإغراء يعنى أن المغرى حكمه حكم المحذر فى جميع ما تقدم ~~فينصب بفعل واجب الإضمار إن كان مكررا كقوله: # - أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح (¬174) # أو معطوفا عليه كقولك: الأهل والولد، وبفعل جائز الإضمار فى غير العطف ~~والتكرار نحو أخاك فيجوز الزم أخاك وقد فهم من كلامه هنا ومن الترجمة ومن ~~البيت الأول أن الباب يشتمل على التحذير وهو مصدر حذر وهو مصرح به فى ~~الترجمة والمحذر منه وهو مفهوم من قوله: والشر والمحذر وهو مصرح به فى قوله ~~محذر، والمحذر به وهو اللفظ المدلول به على التحذير وهو مفهوم من قوله بما ~~استتاره وجب. وألف اجعلا بدل من نون التوكيد الخفيفة ومغرى مفعول أول لا ~~جعلا وكمحذر فى موضع المفعول الثانى وبلا متعلق باجعلا. ### | AUTO أسماء الأفعال والأصوات # إنما ذكر أسماء الأفعال بعد التحذير والإغراء لأن بعض أسماء الأفعال مغرى ~~به نحو: عليك ودونك وفهم من قوله أسماء الأفعال أنها أسماء وهو مذهب ~~البصريين قوله: PageV01P258 # ما ناب عن فعل كشتان وصه ... هو اسم فعل وكذا أوه ومه # شمل قوله ما ناب عن فعل اسم الفعل واسم الفاعل والمصدر النائب عن الفعل ~~وخرج بالمثال اسم الفاعل والمصدر لأن معناه كشتان فى كونه غير معمول ولا ~~فضلة فهو تتميم للحد وقد احتوى البيت على أربعة أسماء: الأول شتان وهو ~~بمعنى بعد، وصه وهو بمعنى اسكت، وأوه وهو بمعنى أتوجع، ومه ms240 وهو بمعنى اكفف، ~~وما مبتدأ وهو موصول وصلته ناب وعن متعلق بناب وهو مبتدأ ثان وخبره اسم فعل ~~والجملة خبر الأول ثم إن اسم الفعل يكون بمعنى الأمر وبمعنى المضارع وبمعنى ~~الماضى وقد أشار إلى الأول بقوله: (وما بمعنى افعل كآمين كثر) يعنى أن ورود ~~اسم الفعل فى كلام العرب بمعنى الأمر كثير وكفى بكثرته أن منه نوعا مقيسا ~~وهو فعال من الثلاثى كنزال وليس من الثانى والثالث مقيس ومثل بآمين وهو ~~بمعنى استجب ثم أشار إلى الثانى والثالث بقوله: (وغيره كوى وهيهات نزر) ~~يعنى أن غير اسم الفعل بمعنى نزر أى قل وشمل قوله غيره ما بمعنى المضارع ~~وقد مثله بقوله كوى ومعناه أتعجب، وما بمعنى الماضى وقد مثله بقوله هيهات ~~ومعناه بعد. ثم اعلم أن من أسماء الأفعال ما هو فى الأصل جار ومجرور وظرف، ~~وقد أشار إليهما بقوله: # والفعل من أسمائه عليكا ... وهكذا دونك مع إليكا # فأتى بثلاثة أمثلة اثنان من الجار والمجرور وواحد من الظرف فعليك بمعنى ~~الزم وهو متعد بنفسه كقوله تعالى: # عليكم أنفسكم # [المائدة: 105] وبالباء نحو عليك بزيد ودونك بمعنى خذ كقولك دونك زيدا أى ~~خذ زيدا وإليك بمعنى تنح ويتعدى بعن نحو إليك عنى أى تنح عنى وهذا النوع ~~مسموع والمسموع منه أحد عشر لفظا الثلاثة المذكورة وكذلك كما أنت وعندك ~~ولديك ووراءك وأمامك ومكانك وبعدك. والفعل مبتدأ ومن أسمائه عليك مبتدأ ~~وخبره فى موضع خبر الأول ودونك مبتدأ وخبره هكذا وها للتنبيه. ثم قال: # (كذا رويد بله ناصبين) # يعنى أن رويد وبله من أسماء الأفعال بشرط كونهما ناصبين كقولك رويد زيدا ~~وبله عمرا فلو خفضا ما بعدهما كانا مصدرين وإلى ذلك أشار بقوله: (ويعملان ~~الخفض مصدرين) نحو رويد زيد وبله عمرو ومعنى رويد إذا كان اسم فعل أمهل ~~وإذا كان مصدرا إمهالا ومعنى بله إذا PageV01P259 # كان اسم فعل دع وإذا كان مصدرا تركا، وفهم منه أن الفتحة فى رويد وبله ~~فتحة بناء لأن أسماء الأفعال كلها مبنية وإذا كانا مصدرين ففتحتهما فتحة ms241 ~~إعراب لأن المصادر معربة، وفهم من قوله مصدرين أنه يجوز فيهما التنوين ونصب ~~ما بعدهما بهما وهو الأصل فى المصدر المضاف ورويد وبله مبتدآن والخبر فى ~~كذا وناصبين حال من الضمير المستتر فى المجرور الواقع خبرا ومصدرين حال من ~~فاعل يعملان والضمير فى يعملان عائد على رويد وبله فى اللفظ لا فى المعنى ~~فإن رويد وبله إذا كانا اسمى فعل غير اللذين يكونان مصدرين فى المعنى ثم ~~قال: (وما لما تنوب عنه من عمل * لها) يعنى أن أسماء الأفعال تعمل عمل ~~الأفعال التى بمعناها فترفع الفاعل إن كانت لازمة نحو هيهات زيد ويكون ~~فاعلها واجب الإضمار إذا كان أمرا نحو نزال وتتعدى بحرف الجر إن كان فعلها ~~كذلك نحو عليك بزيد وتنصب المفعول إن كان متعديا نحو نزال زيدا ثم قال: ~~(وأخر ما الذى فيه العمل) يعنى أنها فارقت الأفعال فى كونها لا يتقدم عليها ~~منصوبها كما يتقدم فى الفعل فلا يقال فى نزال زيدا؛ زيدا نزال. وما مبتدأ ~~وهو موصول وصلته لما وما المجرورة باللام موصولة أيضا وصلتها تنوب وعنه ~~متعلق بتنوب وكذلك من عمل ولها خبر ما الأولى والعائد على ما الأولى ضمير ~~مستتر فى الاستقرار الذى ناب عنه المجرور والضمير العائد على ما الثانية ~~الهاء فى عنه والتقدير والعمل الذى استقر للأفعال التى نابت أسماء الأفعال ~~عنها مستقر لها أى لأسماء الأفعال، والظاهر أن «ما» فى قوله ما الذى فيه ~~العمل زائدة ولا يجوز أن تكون موصولة لأن الذى بعدها موصولة ولو قال وأخر ~~الذى فيه العمل لكان أجود لسقوط الاعتذار عن ما وليس فى قوله عمل إيطاء مع ~~قوله عمل لأن أحدهما نكرة والآخر معرفة. ثم قال: # واحكم بتنكير الذى ينون ... منها وتعريف سواه بين # يعنى أن ما نون من أسماء الأفعال نكرة وما لم ينون منها معرفة فتقول صه ~~ومه فيكونان معرفتين وصه ومه فيكونان نكرتين ومن أسماء الأفعال ما يلزم ~~التعريف كنزال فإنه لم يسمع فيه تنوين وما يلزم التنكير كواها وهذا التنوين ~~الذى ms242 يسميه النحويون تنوين التنكير وقد تقدم. # ولما فرغ من أسماء الأفعال شرع فى بيان أسماء الأصوات، وهى نوعان أحدهما ~~ما خوطب به ما لا يعقل إما لزجره كعدس للبغل وإما لدعائه كأو للفرس، والآخر ~~ما وضع لحكاية صوت حيوان كغاق فى صوت الغراب أو غير حيوان نحو قب لوقع ~~السيف وقد أشار إلى النوعين السابقين فقال: PageV01P260 # وما به خوطب ما لا يعقل ... من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل # يعنى أن ما خوطب به ما لا يعقل من الحيوان من مشبه اسم الفعل فى صحة ~~الاكتفاء به يجعل صوتا وشمل قوله ما خوطب ما كان للزجر كعدس وما كان للدعاء ~~كأو فإن كليهما يخاطب به ما لا يعقل. وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها خوطب وبه ~~متعلق بخوطب والضمير فى به عائد على الموصول وما بعد خوطب مفعول لم يسم ~~فاعله وهى موصولة أيضا وصلتها لا يعقل والضمير العائد عليها الفاعل بيعقل ~~ويجعل خبر المبتدأ وصوتا مفعول ثان بيجعل وهو على حذف مضاف أى اسم صوت. ثم ~~أشار إلى النوعين الآخرين بقوله: # (كذا الذى أجدى حكاية كقب) # يعنى من أسماء الأصوات ما أجدى حكاية أى أفاد حكاية وشمل قوله حكاية ما ~~كان حكاية لصوت الحيوان كغاق ولصوت غير الحيوان كقب. ثم قال: (والزم بنا ~~النوعين فهو قد وجب) يعنى أن البناء لازم فى النوعين ويحتمل أن يريد ~~بالنوعين نوعى أسماء الأصوات وأن يريد بهما أسماء الأفعال وأسماء الأصوات ~~وهو أجود لشموله جميع الباب إذ البناء فى جميع ذلك لازم وقوله: (فهو قد ~~وجب) تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه بقوله: والزم. ### | AUTO نونا التوكيد # قوله: # للفعل توكيد بنونين هما ... كنونى اذهبن واقصدنهما # يعنى أن الفعل يؤكد بنونين إحداهما ثقيلة كالنون فى اذهبن والأخرى خفيفة ~~كالنون فى اقصدنهما ومعنى توكيد الفعل بهما أنهما يفيدان تحقيق معنى الفعل ~~فإذا قلت اضربن ففيه توكيد لاضرب المجرد منها فهو أبلغ من المجرد وأوهم ~~قوله للفعل شمول جميع الأفعال فأزال الإبهام بقوله: # يؤكدان افعل ويفعل آتيا ... ذا طلب ms243 أو شرطا إما تاليا # أو مثبتا فى قسم مستقبلا PageV01P261 # يعنى أن هذين النونين لا يؤكدان جميع الأفعال بل يؤكدان ما ذكر، وذلك ~~الأمر بصيغة افعل وشمل قوله افعل الأمر والدعاء لأنه أمر فى المعنى، وشمل ~~أيضا الأمر للواحد والواحدة والاثنين والجمع مذكرين أو مؤنثين فتقول اضربن ~~يا زيد واضربن يا هند واضربان واضربن واضربنان ويؤكدان أيضا المضارع بشروط: ~~أولها أن يكون مستقبلا وهو المراد بقوله آتيا وفهم منه أن المضارع إذا أريد ~~به الحال لا يؤكد بهما. الثانى أن يكون ذا طلب فشمل المقرون بلام الأمر نحو ~~ليقومن ولا الناهية نحو لا تقومن وأداة التحضيض أو العرض نحو هلا تقومن أو ~~التمنى نحو ليتك تقومن أو الاستفهام نحو هل تقومن. الثالث أن يقع بعد إن ~~الشرطية المقرونة بإما نحو فإما ترين وهو المراد بقوله أو شرطا إما تاليا ~~أى أو شرطا تاليا إما. الرابع أن يقع جوابا لقسم وهو مستقبل مثبت وهو ~~المراد بقوله أو مثبتا فى قسم مستقبلا وقوله توكيد مبتدأ وخبره فى المجرور ~~قبله وبنونين متعلق بتوكيد لأنه مصدر وهما كنونى اذهبن إلى آخر البيت مبتدأ ~~وخبر والجملة صفة لنونى وافعل مفعول بيؤكدان ويفعل معطوف عليه وآتيا حال من ~~يفعل وذا طلب حال بعد حال وشرطا معطوف على ذا طلب وتاليا نعت لشرط وما ~~مفعول مقدم بتاليا ومثبتا معطوف على شرط وفى قسم متعلق بمثبت ومستقبلا نعت ~~لمثبت ويجوز أن يكون آتيا حال من يفعل ولا يراد به قيد الاستقبال ويكون ذا ~~طلب حالا من الضمير المستتر فى آتيا ويكون حينئذ شرط الاستقبال مستفادا من ~~قوله ذا طلب أو شرطا لما علم من أن الطلب والشرط لا يكونان إلا مستقبلين ~~ويؤيده قوله فى القسم مثبتا مستقبلا. # ثم اعلم أن نونى التوكيد يكونان مع غير ما ذكر على وجه القلة وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # وقل بعد ما ولم وبعد لا ... وغير إما من طوالب الجزا # فذكر أربعة مواضع تلحق فيها النونان الفعل المضارع على وجه القلة وذلك ~~بعد ما ms244 والمراد بها ما الزائدة وبعد لم ولا النافيتين وبعد أداة الشرط غير ~~إما، فمثاله بعد ما الزائدة قولهم بعين ما أرينك، ومثاله بعد لم قوله: # - يحسبه الجاهل ما لم يعلما ... شيخا على كرسيه معمما (¬175) PageV01P262 # ومثاله بعد لا قوله عز وجل: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ~~[الأنفال: 25] ومثاله بعد الشرط بغير إما قوله: # - فمهما تشأ منه فزارة تعطكم ... ومهما تشأ منه فزارة تمنعا (¬176) # أراد تمنعن فأبدل من النون الخفيفة ألفا فى الوقف، وغير مخفوض عطفا على لا. # ولما فرغ من ذكر ما يدخله نونا التوكيد على اختلاف أنواعه أخذ فى بيان ما ~~ينشأ عن دخولها فى التغيير فقال: (وآخر المؤكد افتح كابرزا) علم أن حق آخر ~~المؤكد بهما الفتح لأنهم جعلوا الفعل معهما بمنزلة خمسة عشر فتقول اضربن ~~ولا تقومن وابرزن ولا تبرزن. وآخر مفعول مقدم بافتح والمؤكد نعت لمحذوف ~~تقديره وآخر الفعل المؤكد افتح. ثم إنه قد يعرض فى الأفعال المؤكدة بالنون ~~عوارض توجب لها غير الفتح أشار إليها بقوله: # واشكله قبل مضمر لين بما ... جانس من تحرك قد علما # يعنى أن الفعل المؤكد بإحدى النونين إذا كان فاعله ضميرا لينا فإنك تجعل ~~فى آخر الفعل شكلا مجانسا لذلك الضمير وشمل قوله لين ألف التثنية وواو ~~الجمع وياء المخاطبة فتقول هل تقومان يا زيدان وهل تقومن يا زيدون وهل ~~تقومن يا هند وشمل أيضا الصحيح الآخر كالمثل والمعتل الآخر نحو هل تغزوان ~~يا زيدان وهل تغزن يا زيدون وهل تغزن يا هند. ثم إن الضمير اللين إذا كان ~~غير الألف حذف لالتقاء الساكنين وإليه أشار بقوله: (والمضمر احذفنه) وأل فى ~~المضمر للعهد أى المضمر المتقدم وهو اللين فتقول هل تقومن يا زيدون وأصله ~~تقومون فاجتمعت الواو الساكنة والنون ساكنة فحذفت الواو لالتقائهما ثم ~~استثنى من الضمائر المذكورة الألف فقال: (إلا الألف) وإنما لم تحذف الألف ~~لخفتها فتقول هل تقومان والهاء فى اشكله عائدة على آخر الفعل فهو على حذف ~~مضاف أى اشكل آخره وقبل متعلق باشكله ولين ms245 نعت PageV01P263 # لمضمر وأصله لين بالتشديد فخففه كما يخفف هين ولا يصح ضبطه بكسر اللام ~~لأن اللين مصدر ولين صفة إلا أن يكون من باب النعت بالمصدر فيصح وليس بقياس ~~وبما متعلق باشكله وما موصولة وهى واقعة على الحركات المجانسة وجانس صلة ~~الموصول ومفعوله محذوف اختصارا تقديره بما جانس المضمر وقد علما فى موضع ~~الصفة لتحرك وظاهره أنه تتميم والمضمر مفعول بفعل مضمر يفسره احذفنه والألف ~~منصوب بالاستثناء. ثم إن الفعل إن كان آخره ألفا فإن له حكما غير ما تقدم ~~وله حالتان: إحداهما أن يكون مرفوعه غير الياء والواو، والأخرى أن يكون ~~مرفوعه الياء والواو وقد أشار إلى الأول بقوله: # وإن يكن فى آخر الفعل ألف ... فاجعله منه رافعا غير اليا # والواو ياء # أى اجعل الألف الذى فى آخر الفعل ياء إذا كان الفعل رافعا غير الياء ~~والواو ويعنى بالياء ضمير المخاطبة وبالواو ضمير الجمع وشمل غيرهما ألف ~~التثنية نحو هل تخشيان يا زيدان والظاهر مطلقا نحو هل يخشين زيد وهل تخشين ~~هند وهل تخشين الهندان وهل يخشين الزيدون والضمير المستتر نحو هل تخشين ~~فتقلب الألف فى جميع ذلك ياء ثم مثل ذلك فقال: (كاسعين سعيا) وفاعل هذا ~~المثال ضمير مستتر والألف اسم يكن والخبر فى المجرور ويحتمل أن يكن تاما ~~بمعنى وجد وهو أظهر والهاء فى قوله فاجعله عائدة على الألف وفى منه عائدة ~~على الفعل ورافعا حال من الهاء فى منه وغير مفعول برافع وياء مفعول ثان ~~لاجعله والتقدير اجعل الألف من الفعل ياء فى حال كون الفعل رافعا غير الياء ~~والواو. ثم أشار إلى الحالة الثانية فقال: # واحذفه من رافع هاتين وفى ... واو ويا شكل مجانس قفى # يعنى أن الألف الذى فى آخر الفعل الذى كان حكمه مع رافع غير الياء والواو ~~قلبه ياء احذفه إذا رفع الفعل الياء والواو واجعل الضمير الذى هو واو أو ~~ياء محركا بحركة تجانسه فتحرك الواو بمجانسها وهو الضم وتحرك الياء ~~بمجانسها وهو الكسر فتقول فى نحو يخشى رافعا للواو هل ms246 يخشون وأصله يخشيون ~~فلما لحقت الواو ساكنة حذفت الألف لالتقاء الساكنين فلما لحقت النون حركت ~~الواو لالتقاء الساكنين وكانت الحركة ضمة لمجانستها مع الواو ومثل ذلك فيما ~~إذا كان فاعله الياء ثم مثل بقوله: PageV01P264 # نحو اخشين يا هند بالكسر ويا ... قوم اخشون واضمم وقس مسويا # فالمثال الأول لما كان مرفوعه ياء والثانى لما كان مرفوعه واوا فالعمل فى ~~ذلك مثل ما ذكرت لك فى المثال السابق والضمير فى قوله واحذفه عائد على ~~الألف وهاتين إشارة إلى الياء والواو وشكل مبتدأ ومجانسا فى موضع الصفة ~~لشكل وقفى خبر لشكل وفى واو متعلق بقفى. ثم قال: # ولم تقع خفيفة بعد الألف ... لكن شديدة وكسرها ألف # يعنى أن نون التوكيد الخفيفة لا تقع بعد الألف وإنما تقع بعد الألف نون ~~التوكيد الشديدة ويجب حينئذ كسرها لشبهها بنون المثنى وإنما لم تقع بعد ~~الألف النون الخفيفة لأنه لا يجمع فى غير الوقف بين ساكنين الأول حرف لين ~~والثانى مدغم وشمل قوله الألف ألف التثنية كقوله تعالى: ولا تتبعان [يونس: ~~89] والألف الفاصلة بين نون التوكيد ونون الإناث نحو لا تضربنان يا هندان، ~~وهو المنبه عليه بقوله: # وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث أسندا # وإنما شمل قوله الألف الألفين لوجود علة المنع فيهما وإنما لحقت الألف ~~قبلها ليفصل بين الأمثال وهى نون الضمير ونون التوكيد وخفيفة فاعل بتقع ~~وشديدة معطوف بلكن على خفيفة وكسرها ألف جملة اسمية مستأنفة ويمكن أن تكون ~~فى موضع نصب على الحال من شديدة وألفا مفعول مقدم بزد ومؤكدا حال من الفاعل ~~المستتر فى زد وفعلا مفعول بمؤكدا وأسندا فى موضع الصفة لفعل وإلى متعلق ~~بأسندا ثم إن النون الخفيفة تحذف فى موضعين أشار إلى الأول منهما بقوله: ~~(واحذف خفيفة لساكن ردف) يعنى أن نون التوكيد الخفيفة تحذف إذا لقيها ساكن ~~كقولك اضرب الرجل، ومثله قوله: # - لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه (¬177) PageV01P265 # وفهم من قوله لساكن أنها مرادة معنى لأن حذفها معارض لفظى وهو التقاء ~~الساكنين ms247 وفهم أيضا من قوله ردف أن الساكن الموجب لحذفها متأخر عنها. ثم ~~أشار إلى الثانى بقوله: # (وبعد غير فتحة إذا تقف) يعنى أن النون الخفيفة تحذف أيضا إذا وقف عليها ~~وكانت بعد ضمة أو كسرة نحو اخرجن يا زيدون واخرجن يا هند بعد أن تحذف من ~~اخرجن واو الضمير ومن اخرجن ياء الضمير لالتقاء الساكنين فإذا وقف عليها ~~ذهبت نون التوكيد لأنها لا تثبت فى الوقف فيرجع حينئذ ما حذف لأجلها وقد ~~أشار إلى ذلك بقوله: # واردد إذا حذفتها فى الوقف ما ... من أجلها فى الوصل كان عدما # يعنى أنك إذا وقفت على النون الخفيفة حذفتها ورددت ما كان حذف لأجلها فى ~~الوصل وهو الواو من اخرجن والياء من اخرجن فتقول يا زيدون اخرجوا ويا هند ~~اخرجى، وفهم منه أيضا أن حذفها لعروض الوقف وأنها مرادة معنى وردف فى موضع ~~الصفة لساكن وبعد متعلق باحذف وكذلك إذا وإذا حذفتها متعلق باردد وها عائدة ~~على النون وما مفعول باردد وهى موصولة واقعة على الواو والياء المحذوفتين ~~لأجل النون وصلتها عدما ومن أجلها وفى الوصل متعلقان بعدم والتقدير أردد فى ~~الوقف إذا حذفت النون الشئ الذى عدم من أجلها فى الوصل. ثم قال: # وأبدلنها بعد فتح ألفا ... وقفا كما تقول فى قفن قفا # الضمير فى وأبدلنها عائد على النون الخفيفة يعنى أنها إذا وقعت بعد فتحة ~~ووقفت عليها أبدلتها ألفا فتقول فى اضربن فى الوقف اضربا وفى قفن قفا وكذلك ~~إذا وقفت على قوله عز وجل: «لنسفعن» لنسفعا ووقفا مصدر فى موضع الحال من ~~فاعل أبدلنها أى فى حال كونك واقفا ويحتمل أن يكون مفعولا له أى لأجل ~~الوقف. PageV01P266 ### | AUTO ما لا ينصرف # الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الاسم أمكنا # يعنى أن الصرف هو التنوين الذى به يتبين أن الاسم الذى يتصل به يسمى أمكن ~~وما صرح به من أن الصرف هو التنوين هو مذهب المحققين، ويمنع الاسم من الصرف ~~لوجود علتين فيه أو علة تقوم مقام علتين وقصده فى ms248 هذا الباب أن يبين ~~الأسماء التى لا تنصرف وإنما ذكر الصرف وعرفه لأن بمعرفته يعرف الاسم الذى ~~لا ينصرف فما وجد فيه التنوين المذكور فهو منصرف وما لم يوجد فيه فهو غير ~~منصرف. ثم اعلم أن جميع ### | AUTO ما لا ينصرف # اثنا عشر نوعا خمسة فى النكرة وسبعة فى المعرفة وقد شرع فى القسم الأول ~~وبدأ منه بألف التأنيث فقال: # فألف التأنيث مطلقا منع ... صرف الذى حواه كيفما وقع # يعنى أن ألف التأنيث تمنع من الصرف مطلقا أى مقصورة كانت أو ممدودة كيفما ~~كان الاسم الذى هى فيه من كونه نكرة أو معرفة مفردا أو جمعا نحو ذكرى وسلمى ~~وحبلى وسكارى وخمراء وأسماء وزكرياء وإنما منعت ألف التأنيث وحدها لأنها ~~قامت مقام علتين وهما التأنيث ولزوم التأنيث فألف التأنيث مبتدأ خبره منع ~~ومطلقا حال من الضمير المستتر فى منع العائد على المبتدأ وحواه صلة الذى ~~والضمير العائد من الصلة إلى الموصول الضمير المستتر فى حواه والهاء فى ~~حواه عائدة على ألف التأنيث وكيفما وقع شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه ~~والتقدير كيفما وقع منع الصرف ثم أشار إلى النوع الثانى مما يمنع فى النكرة فقال: # وزائدا فعلان فى وصف سلم ... من أن يرى بتاء تأنيث ختم # يعنى أن زائدى فعلان وهما الألف والنون الزائدتان يمنعان الصرف إذا كانتا ~~فى وصف سلم من أن يختم بتاء التأنيث، والمانع له من الصرف الألف والنون ~~والصفة وفهم منه أن ذلك مخصوص بهذا الوزن الذى هو فعلان وفهم من قوله فى ~~وصف أن هاتين الزيادتين لو كانتا فى غير الوصف لم يمنعا نحو سرحان وفهم منه ~~أن الوصف المحتوى على هاتين PageV01P267 # الزيادتين إذا أنث بالهاء لم يمنع نحو ندمان فإنك تقول فى مؤنثه ندمانة ~~فمثال ما توفرت فيه شروط المنع غضبان وسكران فإنك تقول فى مؤنثهما غضبى ~~وسكرى ولا يجوز فيهما غضبانة وسكرانة. وزائدا معطوف على الضمير المستتر فى ~~منع العائد على ألف التأنيث وجاز العطف عليه للفصل بالمفعول والتقدير منع ~~الصرف ألف ms249 التأنيث وزائدا فعلان ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف لدلالة ~~ما تقدم عليه أى وزائدا فعلان كذلك وفى وصف متعلق بزائدا وسلم إلى آخر ~~البيت فى موضع الصفة لوصف وختم فى موضع المفعول الثانى ليرى وبتاء متعلق ~~بختم ثم أشار إلى النوع الثالث فقال: # ووصف اصلى ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيث بتا كأشهلا # يعنى أن الوصف إذا كان على وزن أفعل وكان مؤنثه ممنوعا من التاء لا ينصرف ~~وفهم منه أن أفعل إذا لم يكن وصفا انصرف كأفكل اسم للرعدة وفهم منه أن أفعل ~~إذا كان الوصف به على خلاف الأصل لم يمتنع من الصرف كأربع من أسماء العدد ~~وفهم أيضا أن الوصف إذا لم يكن على وزن أفعل لم يؤثر فى المنع كضارب وفهم ~~منه أن أفعل الصفة إذا أنث بالتاء منصرف كقولهم أرمل للفقير فإن مؤنثه ~~أرملة وشمل أفعل ما مؤنثه فعلاء كأحمر وحمراء وما مؤنثه فعلى كأكبر وكبرى ~~وما لا مؤنث له كأكمر لعظيم الكمرة لأن قوله ممنوع تأنيث بتا شامل له وشمل ~~أيضا ما اسميته عارضة كأدهم ووصف معطوف على زائدا ويجوز أن يكون مبتدأ ~~محذوف الخبر كما تقدم فى زائدى فعلان وأصلى نعت له وهو الذى سوغ الابتداء ~~به إذا جعل مبتدأ ووزن معطوف على وصف وممنوع حال من أفعل وبتا متعلق بتأنيث ~~ثم صرح بمفهوم قوله أصلى فقال: # (وألغين عارض الوصفيه * كأربع) يعنى أن وزن أفعل إذا كان اسما ووصف به ~~فوصفيته غير معتد بها فى المنع لعروضها وذلك كأربع فإنه اسم من أسماء العدد ~~لكن العرب وصفت به فقالوا مررت بنساء أربع فهو منصرف ولا أثر لوصفيته وكذلك ~~رجل أرنب أى ذليل وأصله الأرنب وكما يلغى عارض الوصفية فكذلك يلغى أيضا ~~عارض الاسمية وإليه أشار بقوله: # (وعارض الاسميه) وهو عكس أربع ومعناه أن أفعل يكون فى الأصل وصفا فيجرى ~~مجرى الأسماء فتلغى اسميته ويمنع من الصرف على مقتضى الأصل وقد مثل ذلك بقوله: # فالأدهم القيد لكونه وضع ... فى الأصل وصفا انصرافه منع PageV01P268 # من أسماء ms250 القيد أدهم وهو فى الأصل وصف لكنه استعمل استعمال الأسماء ~~فألغيت فيه الاسمية وبقى غير # منصرف على مقتضى الأصل فتقول مررت بأدهم أى بقيد ومثل أدهم فى ذلك أرقم ~~لنوع من الحيات وأسود للحية أيضا. فالأدهم مبتدأ والقيد بدل منه بدل الشئ ~~من الشئ وانصرافه منع خبر المبتدأ ولكونه متعلق بمنع وفى الأصل متعلق بوضع ~~ثم إن من الأسماء التى على وزن أفعل ما جاء فيه الصرف ومنع الصرف وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # وأجدل وأخيل وأفعى ... مصروفة وقد ينلن المنعا # أجدل اسم للصقر وأخيل اسم لطائر ذى خيلان وأفعى اسم لضرب من الحيات وليست ~~هذه الأسماء صفات لا فى الأصل ولا فى الاستعمال فحقها الصرف ولذلك صرفها ~~أكثر العرب وبعض العرب يمنعها من الصرف ووجهه أنه لاحظ فيها معنى الصفة وهو ~~ظاهر فى أجدل لأنه من الجدل وهو القوة وأخيل لأنه من الخيول وهو الكثير ~~الخيلان وفهم من قوله مصروفة وقد ينلن أن الصرف هو الكثير. ثم أشار إلى ~~النوع الرابع مما لا ينصرف فى النكرة فقال: # ومنع عدل مع وصف معتبر ... فى لفظ مثنى وثلاث وأخر # يعنى أن هذه الأسماء الثلاثة التى ذكرها فى هذا البيت يمتنع صرفها للعدل ~~والوصف، أما مثنى فهو وصف وهو معدول عن اثنين اثنين فإذا قلت جاء القوم ~~مثنى فمعناه جاء القوم اثنين اثنين فعدل عن اثنين إلى مثنى. وأما ثلاث فهو ~~أيضا وصف وهو معدول عن ثلاثة ثلاثة فإذا قلت مررت بقوم ثلاث فمعناه مررت ~~بقوم ثلاثة ثلاثة. وأما أخر فهو أيضا وصف وهو معدول عن الألف واللام وذلك ~~لأنه جمع أخرى أنثى الآخر وحق ما كان كذلك أن يستعمل بأل أو بالإضافة فعدل ~~عما يستحق من ذلك وقيل غير ذلك والمشهور ما ذكرته. ثم قال: # ووزن مثنى وثلاث كهما ... من واحد لأربع فليعلما # يعنى أن موازن مثنى وثلاث من ألفاظ العدد المعدول مثل هذين الوزنين فى ~~امتناع الصرف للعدول والوصف فتقول مررت بقوم موحد وأحاد ومثنى وثناء ومثلث ~~وثلاث ومربع ورباع ووزن ms251 مبتدأ والخبر فى قوله كهما أى مثلهما وأدخل كاف ~~التشبيه على المضمر لضرورة PageV01P269 # الوزن ومن واحد وما بعده فى موضع الحال من الضمير المستتر فى الخبر. ثم ~~أشار إلى النوع الخامس فقال: # وكن لجمع مشبه مفاعلا ... أو المفاعيل بمنع كافلا # يعنى أن الجمع المشبه مفاعل أو المفاعيل فى كونه مفتوح الفاء وثالثه ألف ~~بعدها حرفان كمفاعل أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن كمفاعيل يمتنع صرفه لقيام ~~الجمع فيه مقام علتين وهى الجمع وعدم النظير فى الواحد وشمل # قوله مفاعيل ما أوله الميم كمساجد وما أوله غيرها كدراهم وشمل قوله ~~المفاعيل ما أوله ميم كمصابيح وما ليس أوله ميما كدنانير. وكافلا خبر كن ~~وبمنع متعلق بكافلا ومفاعل مفعول بمشبه. ثم إن من هذا الجمع ما يجئ معتل ~~اللام وهو قسمان أحدهما ما قلبت فيه الكسرة التى بعد الألف فتحة فانقلبت ~~الياء ألفا نحو عذارى ولا إشكال فى منع التنوين منه والآخر ما استثقلت فى ~~بابه بالضمة فحذفت ولحقها التنوين وإلى ذلك أشار بقوله: # وذا اعتلال منه كالجوارى ... رفعا وجرا أجره كسارى # يعنى أن ما كان من الجمع المعتل اللام مثل جوار فى كونه على ما ذكر من ~~حذف الحركة يجرى مجرى سار فى لحاق التنوين بآخره فى حالة الرفع والجر فتقول ~~هذه جوار ومررت بجوار وسكت عن حالة النصب ففهم أنه على الأصل كالصحيح فتقول ~~رأيت جوارى وفهم من قوله كالجوارى أن نحو عذارى ليس كذلك وإن كان معتلا ~~وظاهر النظم أن التنوين فى جوار وبابه تنوين الصرف لتشبيهه له بسار وليس ~~كذلك على المشهور بل التنوين فيه عوض عن الياء المحذوفة والتنوين فى سار ~~للصرف ويخالفه أيضا أن المقدر فى ياء جوار الفتحة والمقدر فى ياء سار ~~الكسرة. وذا اعتلال مفعول بفعل مضمر يفسره أجره وكسار متعلق بأجره ومنه ~~متعلق باعتلال وكالجوارى فى موضع نصب على الحال من ذا اعتلال ثم قال: # ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع # يعنى أن سراويل ممنوع من الصرف لشبهه بالجمع الذى على وزن مفاعيل ms252 وفهم من ~~قوله شبه أن سراويل ليس بجمع وهو الصحيح خلافا لمن قال إنه جمع سروال أو ~~سروالة. ثم قال: PageV01P270 # وإن به سمى أو بما لحق ... به فالانصراف منعه يحق # يعنى أن ما سمى به من الجمع المذكور أو بما لحق به كسراويل امتنع من ~~الصرف فتقول فى رجل سميته مساجد أو سراويل مررت بمساجد وسراويل والمانع له ~~من الصرف الصيغة مع أصالة الجمعية أو قيام العلمية مقامها هذا معنى ما شرح ~~به المرادى البيت وعندى أن قوله وإن به أى إن سمى بسراويل أو بما لحق به ~~يعنى جميع ما تقدمه من الأنواع الخمسة الممنوعة الصرف لمساواتها للجمع فى ~~منع الصرف فى التسمية ولا وجه لتخصيص الجمع وما ألحق بالجمع فى منع الصرف ~~حال التسمية والضمير فى به الأول على الشرح الأول عائد على الجمع وكذلك به ~~الثانى وما واقعة على سراويل والضمير العائد على الموصول الفاعل بلحق وهو ~~عائد على سراويل وأما على التفسير الثانى فالضمير فى به الأول عائد على ~~سراويل وفى به الثانى عائد على أنواع ما لا ينصرف فى النكرة وما واقع على ~~تلك الأنواع والضمير العائد عليها الهاء فى به والتقدير وإن سمى بسراويل أو ~~بالأنواع التى # لحق بها سراويل أى تبعها فالانصراف منعه يحق فالانصراف مبتدأ ومنعه مبتدأ ~~ثان ويحق خبر المبتدأ الثانى والجملة خبر المبتدأ الأول والأول مع ما بعده ~~جواب الشرط. ولما فرغ من الأنواع الخمسة التى لا تنصرف فى النكرة ولا فى ~~المعرفة شرع فى ذكر ما لا ينصرف فى المعرفة وهو سبعة أنواع أشار إلى الأول بقوله: # والعلم امنع صرفه مركبا ... تركيب مزج نحو معديكربا # يعنى أن الاسم إذا اجتمع فيه العلمية والتركيب امتنع عن الصرف ويطلق ~~التركيب فى اصطلاح النحويين على تركيب الإسناد وهى الجمل نحو برق نحره وعلى ~~تركيب الإضافة نحو عبد شمس وعلى تركيب المزج وهو المراد هنا والمزج فى ~~اللغة الخلط فيختلط الاسم مع الاسم ويجعل الإعراب فى آخر الثانى ويبنى آخر ~~الأول على الفتح ms253 نحو بعلبك ما لم يكن آخره ياء فيسكن نحو معد يكرب وخرج ~~بقوله تركيب مزج تركيب الإسناد وتركيب الإضافة وخرج بذكر المثال ما ختم ~~بويه من المركب تركيب مزج فإنه يبنى على الكسر فى اللغة الفصحى والعلم ~~مفعول يفسره امنع ومركبا حال من العلم وتركيب مفعول مطلق والعامل فيه مركب. ~~ثم أشار إلى الثانى بقوله: PageV01P271 # كذاك حاوى زائدى فعلانا ... كغطفان وكأصبهانا # يعنى أن العلمية أيضا تمنع الصرف مع زيادتى فعلان. ولما كان قوله فعلان ~~يوهم إرادة هذا الوزن كما تقدم فى قوله وزائدا فعلان فى وصف أزال ذلك ~~الإبهام بقوله: (كغطفان وكأصبهانا) فعلم أن الوزن غير مخصوص بفعلان لأن وزن ~~أصبهان أفعلان ووزن غطفان فعلان وقد يكون على غير ذلك من الأوزان نحو سلمان ~~وعمران وعثمان وخراسان وقوله حاوى مبتدأ وخبره فى المجرور قبله وهو على حذف ~~الموصوف والتقدير كذا علم حاوى زائدى فعلانا. ثم انتقل إلى الثالث وهو ~~التأنيث مع العلمية وهو ضربان لفظى ومعنوى وقد أشار إلى الأول منهما فقال: ~~(كذا مؤنث بهاء مطلقا) يعنى أن العلم المؤنث بالهاء يمتنع صرفه مطلقا سواء ~~كان ثنائيا كهبة أو زائدا كخولة وعائشة وسواء كان مدلول الاسم مؤنثا كفاطمة ~~أو مذكرا كطلحة ثم إن المعنوى متحتم المنع وجائزه، وقد أشار إلى الأول بقوله: # وشرط منع العار كونه ارتقى ... فوق الثلاث أو كجور أو سقر # أو زيد اسم امرأة لا اسم ذكر # فذكر من المؤنث الذى لا علامة فيه وهو متحتم المنع أربعة أنواع: الأول ~~الزائد على الثلاثة كزينب وسعاد فإن الحرف الرابع قام مقام التاء. الثانى ~~الثلاثى الساكن الوسط إذا انضمت إليه العجمة كجور اسم بلد وهو أعجمى، فقامت ~~العجمة مقام الحركة. الثالث المتحرك الوسط كسقر لأن الحركة قامت مقام الحرف ~~الزائد. الرابع أن يكون # منقولا من المذكر إلى المؤنث كما إذا سميت امرأة بزيد فإنه نقل من الخفة ~~إلى الثقل وشرط مبتدأ ومنع مضاف إليه وهو أيضا مضاف إلى العار وهو مصدر ~~مضاف إلى المفعول والعار أصله العارى بالياء فحذفت ms254 الياء واستغنى عنها ~~بالكسرة وكونه خبر المبتدأ وارتقى فى موضع الخبر لكون وفوق متعلق بارتقى ~~والثلاث مضاف فى التقدير أى فوق الثلاث الأحرف وحذف منه التاء لأن الحرف ~~يذكر ويؤنث، وأو زيد مخفوض بالعطف على كجور أو سقر واسم امرأة حال من زيد ~~ولا اسم معطوف عليه وهو تتميم لصحة الاستغناء عنه بقوله اسم امرأة. ثم أشار ~~إلى الثانى من المؤنث الذى لا علامة فيه بقوله: # وجهان فى العادم تذكيرا سبق ... وعجمة كهند والمنع أحق PageV01P272 # يعنى أن الثلاثى الذى عدم التذكير السابق وعدم العجمة يجوز فيه وجهان ~~الصرف والمنع. والمنع أفصح وفهم ذلك من قوله والمنع أحق، وقد جمع الشاعر ~~بين اللغتين فقال: # - لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تسق دعد فى العلب (¬178) # فصرف الأول ومنع الثانى. ووجهان مبتدأ وسوغ الابتداء به التفصيل وخبره فى ~~العادم وتذكيرا مفعول بالعادم وسبق فى موضع الصفة لتذكيرا وعجمة معطوف على ~~تذكيرا. ثم انتقل إلى الرابع فقال: # والعجمى الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع # يعنى إذا اجتمع فى الاسم العجمة الوضعية والعلمية وكان زائدا على ثلاثة ~~أحرف امتنع من الصرف وفهم من قوله العجمى الوضع والتعريف أن الاسم إذا كان ~~أعجميا وكان فى كلام العجم غير علم ونقل لكلام العرب علما انصرف أيضا نحو ~~بندار، والمراد بالعجمى ما ليس من كلام العرب فشمل كلام الفرس وغيرهم من ~~سائر الأعاجم، وفهم أيضا أنه إذا كان ثلاثيا انصرف وشمل الساكن الوسط كنوح ~~ولوط والمتحرك الوسط نحو ملك. والذى توفرت فيه الشروط نحو إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب والعجمى مبتدأ والوضع مضاف إليه والتعريف معطوف على الوضع ~~ومع فى موضع الحال من العجمى وزيد مصدر زاد يقال زيد زيدا وزيادة وحذف ~~التاء من الثلاث لأنه مضاف فى التقدير إلى الأحرف وفيها لغتان التذكير ~~والتأنيث وصرفه امتنع مبتدأ وخبره فى موضع خبر المبتدأ الأول. ثم انتقل إلى ~~الخامس فقال: # كذاك ذو وزن يخص الفعلا ... أو غالب كأحمد ويعلى # يعنى أن العلم إذا كان على وزن الفعل الخاص ms255 به أو الغالب فيه امتنع من ~~الصرف فالخاص به نحو ضرب المبنى # للمفعول إذا سمى به وشمل الغالب ما وجوده فى الأفعال أكثر من وجوده فى ~~الأسماء نحو افعل بكسر الهمزة وفتح العين فإنه يوجد فى الأسماء نحو إصبع PageV01P273 # لكن وجوده فى الأفعال أكثر وهو فعل أمر من فعل ونحو ذلك وما كثر فى ~~الأسماء والأفعال معا نحو أفعل فإنه يوجد فى الأفعال كثيرا نحو أركب وأشرب ~~وكذاك فى الأسماء نحو أفكل وأبدع لكن الهمزة فى الفعل تدل على معنى وليست ~~كذلك فى الأسماء فكان غالبا من هذا الوجه وكذلك يعلى وهو على وزن يفعل وهو ~~أيضا موجود فى الأفعال والأسماء نحو نذهب فى الأفعال وندمع فى الأسماء ومثل ~~للغالب بأحمد ويعلى ولم يمثل للخاص، وفهم منه أن وزن الفعل إذا لم يكن خاصا ~~ولا غالبا لم يؤثر فى منع الصرف نحو لعسب اسم رجل فإنه منقول من لعسب إذا ~~أسرع وذو وزن نعت لمحذوف تقديره علم ذو وزن ويخص الفعل فى موضع الصفة لوزن ~~وغالب مخفوض بالعطف على يخص وهو من باب عطف الاسم على الفعل لكون أحدهما ~~بمعنى الآخر والتقدير ذو وزن خاص بالفعل أو غالب يخص الفعل أو يغلب. ثم ~~انتقل إلى السادس فقال: # وما يصير علما من ذى ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف # يعنى أنه إذا سمى بما فيه ألف إلحاق امتنع من الصرف للعلمية وشبه ألف ~~التأنيث نحو علقى وذفرى مسمى بهما لأن علقى ملحق بجعفر وذفرى ملحق بدرهم، ~~وفهم منه أن الإلحاق إذا كان بالهمزة وسمى به انصرف وذلك نحو علباء فإنه ~~ملحق بقرطاس وإنما أثرت ألف الإلحاق المقصورة لأنها زائدة غير مبدلة من شئ ~~بخلاف الممدودة فإن همزتها مبدلة من ياء. وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها يصير ~~وعلما خبر يصير وفى يصير ضمير هو اسمها وهو العائد على الموصول وزيدت ~~لإلحاق فى موضع الصفة لألف وليس ينصرف فى موضع خبر المبتدأ. ثم انتقل إلى ~~السابع وهو أربعة أنواع أشار إلى الأول والثانى منها ms256 بقوله: # والعلم امنع صرفه إن عدلا ... كفعل التوكيد أو كثعلا # فالأول هو قوله كفعل التوكيد يعنى أن فعل المؤكد به نحو جمع يمتنع صرفه ~~للعلمية والعدل أما العلمية فعلم الجنس وقيل إنه معرف بنية الإضافة فأشبه ~~العلم لكونه معرفة بغير أداة لفظية والظاهر من النظم الأول. وأما العدل فهو ~~معدول عن جمعيته الأصلية فإن حق جمعاء أن يجمع على جمعاوات. والثانى هو ~~قوله كثعلا اسم رجل ومثله عمر وزفر فالمانع له العلمية والعدل أما العلمية ~~فعلمية الأشخاص وأما العدل فهو معدول عن فاعل فعمر معدول عن عامر وزفر عن ~~زافر وثعل عن ثاعل وإنما حكم على عمر ونحوه أنه معدول عن PageV01P274 # عامر لأن الأكثر فى الأعلام أن تكون منقولة فعمر منقول عن عامر اسم فاعل ~~من عمر يعمر فلما أرادوا التسمية بعامر عدلوا عنه لعمر اختصارا وجر التوكيد ~~فى قوله كفعل التوكيد لإضافته إليه وثعل معطوف على فعل التوكيد. ثم أشار ~~إلى الثالث فقال: # والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر # يعنى أن سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه منع من الصرف للعدل والتعريف أما ~~العدل فهو معدول عن الألف واللام وأما التعريف فالمراد به تعريف العلمية ~~وهو علم على هذا الوقت نفسه فكل ما جاء فى هذا الباب من لفظ التعريف ~~فالمراد به تعريف العلمية فسحر ظرف زمان غير متصرف ولا منصرف والعدل مبتدأ ~~والتعريف معطوف عليه ومانعا خبر مضاف إلى سحر وهو على حذف مضاف أى مانعا ~~صرف سحر وإذا متعلقا بمانع والتعيين مفعول لم يسم فاعله بفعل مضمر يفسره ~~يعتبر وقصدا بمعنى مقصود وهو منصوب على الحال من فاعل يعتبر المستتر ثم ~~أشار إلى الرابع بقوله: # وابن على الكسر فعال علما ... مؤنثا وهو نظير جشما * عند تميم # فذكر فى فعال إذا كان علما لمؤنث لغتين إحداهما البناء على الكسر لشبهها ~~بنزال فى الوزن والعدل والتأنيث والعلمية وهو قوله وابن على الكسر فعال ~~علما مؤنثا. والأخرى إعرابه إعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل أما العلمية ms257 ~~فعلمية الأشخاص كحذام وقد يكون فى علمية الأجناس كفجار والعدل عن فاعلة ~~فحذام معدول عن حازمة وهو قوله وهو نظير جشما عند تميم، يعنى أنه عند تميم ~~غير منصرف كجشم اسم رجل وهو ممنوع من الصرف وفهم من تنظيره ذلك بجشم أن ~~المانع له من الصرف العدل والعلمية، وفهم من نسبة هذه اللغة إلى تميم أن ~~اللغة السابقة وهى البناء على الكسر لغة أهل الحجاز وفعال مفعول بابن وعلى ~~الكسر متعلق بابن وعلما ومؤنثا حالان من فعال وعند تميم متعلق بنظير. # ولما فرغ من ذكر أنواع الأسماء التى لا تنصرف شرع فى ذكر أحكام تتعلق ~~بالباب فقال: # واصرفن ما نكرا ... من كل ما التعريف فيه أثرا # يعنى أن ما كان إحدى علتيه فى منع الصرف التعريف أى العلمية إذا نكر ~~انصرف وذلك لزوال إحدى العلتين فتبقى العلة الأخرى ولا يؤثر فى منع الصرف ~~إلا علتان والمراد بذلك PageV01P275 # الأنواع السبعة المذكورة فتقول معد يكرب وعثمان وفاطمة وزينب وعمر لقيتهم ~~وفهم منه أن الأنواع الخمسة المذكورة فى أول الباب غير داخلة فى هذا الحكم ~~ولو سمى بها ونكرت لقصر الحكم على السبعة فإنه إذا سمى بواحد من الخمسة ~~المذكورة ثم نكر لم ينصرف بعد التنكير فهى غير داخلة فى الحكم ولا يريد من ~~كل ما التعريف فيه أثرا كائنا ما كان وكل مضاف لما وهى موصولة والتعريف ~~مبتدأ وخبره أثرا وفيه متعلق بأثرا والجملة صلة ما والضمير فى فيه عائد على ~~الموصول. ثم قال: # وما يكون منه منقوصا ففى ... إعرابه نهج جوار يقتفى # يعنى أن ما كان منقوصا من الأسماء التى لا تنصرف سواء كان من هذه الأنواع ~~السبعة التى إحدى علتيها العلمية أو من الأنواع الخمسة التى تقدمتها فإنه ~~يجرى مجرى جوار وقد تقدم أن جوار يلحقه التنوين رفعا وجرا ولا وجه لما حمل ~~عليه المرادى كلام الناظم من أنه أشار فى البيت إلى الأنواع السبعة دون ~~الخمسة لأن حكم المنقوص فيها واحد فمثاله فى غير التعريف أعيم فى تصغير ~~أعمى ms258 فإنه غير منصرف للوصف ووزن الفعل ويلحقه التنوين رفعا وجرا فتقول هذا ~~أعيم ومررت بأعيم والتنوين فيه عوض عن الياء المحذوفة كما فى نحو جوار ~~ومثاله فى التعريف يعيل تصغير يعلى فهو غير منصرف للوزن والعلمية والتنوين ~~فيه أيضا فى الرفع والجر عوض من المحذوف وما مبتدأ وهو موصول ومنقوصا خبر ~~يكون ومنه متعلق بيكون والضمير فيه عائد على الاسم الذى لا ينصرف وفى ~~إعرابه متعلق بيقتفى ونهج مفعول بيقتفى والنهج الطريق والجملة من يقتفى ~~ومعمولاته خبر ما. ثم قال: # (ولاضطرار أو تناسب صرف * ذو المنع) # يعنى أن الاسم الذى لا ينصرف ينصرف فى موضعين أحدهما فى الضرورة كقوله: # - عصائب طير تهتدى بعصائب (¬179) PageV01P276 # وهو فى الشعر كثير. الثانى التناسب كقوله عز وجل سلاسل وأغلالا وسعيرا ~~[الإنسان: 4] فصرف سلاسل لتناسب ما بعده وصرف ما لا ينصرف فى الموضعين ~~المذكورين متفق على جوازه وفهم ذلك من إطلاقه، وأما منع المنصرف من الصرف ~~فقد أشار إليه بقوله: (والمصروف قد لا ينصرف) يعنى أن الاسم المنصرف قد ~~يمنع من الصرف وهو مذهب الكوفيين وأما البصريون فلا يجيزون ذلك البتة وفهم ~~الخلاف من قوله قد لا ينصرف فأتى معه بقد التى تقتضى التقليل، ومن أدلة ~~الكوفيين على منع صرفه قوله: # - فما كان قيس ولا حابس ... يفوقان مرداس فى مجمع (¬180) ### | AUTO إعراب الفعل # قوله: # ارفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم كيسعد # إنما أطلق فى ### | AUTO إعراب الفعل # المضارع وهو مقيد بأن لا تباشره نون الإناث ولا نون التوكيد لنصه على ~~ذلك فى باب المعرب والمبنى فاكتفى بذلك وإعرابه رفع ونصب وجزم فبدأ بالرفع ~~لأنه السابق إلا أنه لم ينص على رافعه وفيه خلاف، ومذهب البصريين أن رافعه ~~وقوعه موقع الاسم، ومذهب الكوفيين أن رافعه تجرده من الناصب والجازم وهو ~~اختيار المصنف وفى قوله إذا يجرد من ناصب وجازم إشعار ما بمذهبه ويجوز ضبط ~~يسعد بضم الياء مبنيا للمفعول من أسعد يسعد وبفتحها مبنيا للفاعل من سعد ~~يسعد ومضارعا مفعول بارفع وهو نعت لمحذوف والتقدير ارفع ms259 فعلا مضارعا، ثم ~~شرع فى النواصب للفعل المضارع فقال: (وبلن انصبه وكى كذا بأن) فذكر منها فى ~~البيت ثلاثة لن وهى حرف نفى PageV01P277 # تنصب المضارع وتخلصه للاستقبال نحو زيد لن يذهب وكى وهى حرف مصدرى نحو ~~جئتك لكى تكرمنى أى لأن تكرمنى وأن وهى أيضا حرف مصدرى وهى أصل النواصب ~~لأنها تعمل ظاهرة ومضمرة وإنما قدم عليها لن وكى وكان حقه أن يقدمها عليهما ~~لأصالتها للتفصيل الذى فيها ولذلك قال: (لا بعد علم) يعنى أن أن الناصبة هى ~~التى تقع بعد غير العلم نحو أعجبنى أن تقوم وأحببت أن تذهب ودخل فى العلم ~~الظن فلذلك استدرك الكلام فيه فقال: # والتى من بعد ظن ... فانصب بها والرفع صحح # يعنى أن أن إذا وقعت بعد الظن جاز أن تكون ناصبة فتنصب ما بعدها وجاز أن ~~تكون مخففة من الثقيلة فترفع ما بعدها وقد قرئ وحسبوا ألا تكون [المائدة: ~~71] بالنصب والرفع أما النصب فعلى أنها ناصبة وأما الرفع فقد نبه عليه ~~بقوله: (واعتقد * تخفيفها من أن فهو مطرد) يعنى أن أن الواقعة بعد الظن إذا ~~ارتفع المضارع بعدها مخففة من الثقيلة ولا فى قوله بعد علم عاطفة والمعطوف ~~عليه محذوف والتقدير بأن بعد غير العلم والتى مبتدأ أو منصوب بفعل مضمر ~~يفسره فانصب لها والرفع مفعول بصحح ومن أن متعلق بتخفيف وهو عائد على الرفع ~~ويحتمل أن يكون عائدا على الحكم وهو جواز الرفع والنصب إذ كل واحد منهما ~~أعنى من النصب والرفع مطرد. والحاصل أن أن تكون ناصبة وهى التى تقع بعد غير ~~العلم والظن ومخففة من الثقيلة وهى التى تقع بعد العلم وجائزا فيها الأمران ~~وهى التى تقع بعد الظن، ثم إن الواقعة بعد غير العلم والظن وهى الناصبة قد ~~تهمل وإلى ذلك أشار بقوله: # وبعضهم أهمل أن حملا على ... ما أختها حيث استحقت عملا # يعنى أن من العرب من يجيز إهمال أن غير المخففة حملا على ما المصدرية ~~فيرتفع الفعل المضارع بعدها كقراءة بعضهم لمن أراد أن يتم الرضاعة [البقرة: ms260 ~~233] بالرفع وقول الشاعر: # - أن تقرآن على أسماء ويحكما ... منى السلام وأن لا تشعرا أحدا (¬181) PageV01P278 # فرفع ما بعد الأولى ونصب ما بعد الثانية وكلاهما غير مخففة وإنما حملت فى ~~ذلك على ما المصدرية لاشتراكهما فى المعنى وما المصدرية لا عمل لها كقوله ~~عز وجل: لا أعبد ما تعبدون [الكافرون: 2] أى لا أعبد عبادتكم وبعضهم مبتدأ ~~أى بعض العرب وأن مفعول بأهمل وحملا مصدر منصوب على الحال من الفاعل ~~المستتر فى أهمل وأختها بدل من ما وحيث متعلق بأهمل. ثم انتقل إلى الناصب ~~الرابع وهو إذن وهى ثلاثة أنواع: واجبة الإعمال وجائزته وواجبة الإهمال؛ ~~وقد أشار إلى الأول بقوله: # ونصبوا بإذن المستقبلا ... إن صدرت والفعل بعد موصلا # فذكر لإعمالها ثلاثة شروط: الأول أن يكون المضارع بعدها بمعنى الاستقبال ~~وهو مستفاد من قوله المستقبلا وفهم منه أنه إذا كان حالا ارتفع نحو أن يقول ~~القائل أحبك فتقول له إذن أصدقك. الثانى أن تكون إذن مصدرة أى فى أول ~~الكلام وذلك أن يقول قائل آتيك غدا فتقول له إذن أكرمك وهو مستفاد من قوله ~~إن صدرت، وفهم منه أنه إذا لم تكن مصدرة لا تعمل وذلك إذا توسطت بين شيئين ~~كقولك زيد إذن يكرمك. الثالث أن لا يفصل بينها وبين الفاعل فاصل كقولك إذن ~~أكرمك وهو مستفاد من قوله موصلا، وفهم منه أنه إذا فصل بينهما فاصل لم تعمل ~~نحو إذن أنا أكرمك ثم إن الفصل بينها وبين الفعل بالقسم مغتفر وقد نبه على ~~ذلك بقوله: (أو قبله اليمين) فتقول إذن والله أكرمك لأن القسم لا يعتد به ~~فاصلا لكثرة الفصل به بين الشيئين المتلازمين كالمضاف والمضاف إليه. ثم ~~أشار إلى جواز عمله بقوله: # وانصب وارفعا ... إذا إذن من بعد عطف وقعا # يعنى أن إذن إذا وقع بعد عاطف جاز فى الفعل بعدها النصب والرفع نحو وإذن ~~أكرمك، وقد قرئ وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا [الإسراء: 76] ثم اعلم أن ~~أن هى أصل النواصب كما تقدم فلا إشكال فى النصب بها نحو أعجبنى أن ms261 تقوم وقد ~~تقترن بغيرها من حرف جر أو حرف عطف وهى فى ذلك على ثلاثة أقسام: وجوب إظهار ~~وجوازه ووجوب إضمار وقد أشار إلى الأول بقوله: # وبين لا ولام جر التزم ... إظهار أن ناصبة # يعنى أن أن إذا توسطت بين لام الجر وتسمى لام كى لأنها مثل كى فى إفادة ~~التعليل PageV01P279 # وبين لا وجب إظهارها وشمل لا النافية نحو زرتك لئلا تمقتنى والزائدة ~~كقوله عز وجل: # لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد: 29] وإنما وجب إظهارها فى ذلك كراهة ~~اجتماع لامين وبين متعلق بالتزم وناصبة حال من أن والظاهر أنها مؤكدة لأنه ~~قد علم أن كلامه فى الناصبة. # ثم أشار إلى الثانى بقوله: # (وإن عدم * لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا) يعنى أنه إذا عدم لا التى بعد أن ~~جاز إضمار أن وإظهارها وقد جاء فى القرآن بالوجهين فمثال إضمارها قوله ~~تعالى: وأمرنا لنسلم لرب العالمين [الأنعام: 71] ومثال إظهارها قوله عز ~~وجل: وأمرت لأن أكون أول المسلمين [الزمر: 12] وتضمر أيضا جوازا بعد عاطف ~~على اسم خالص وسيأتى ولا مفعول لم يسم فاعله بعدم وأن مفعول مقدم باعمل ~~ومضمرا أو مظهرا حالان من الضمير المستتر فى اعمل. # وأما إضمارها وجوبا ففى خمسة مواضع: أشار إلى الأول منها بقوله: (وبعد ~~نفى كان حتما أضمرا) يعنى أنه يجب إضمار أن بعد اللام الواقعة بعد كان ~~المنفية وهى المسماة عند النحويين لام الجحود، وفهم منه أن الإضمار المذكور ~~بعد اللام لعطفه الكلام على الذى قبله وقد صرح فيما قبل باللام فكأنه قال ~~وبعد اللام الواقعة بعد نفى كان، وفهم من قوله نفى كان أن النافى لا يكون ~~إلا لم أو ما ولا يكون لن ولا لا ولا أن لأنهن لا ينفين إلا المستقبل أو ~~الحال وشمل كان التى بلفظ الماضى كقوله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت ~~فيهم [الأنفال: 33] ويكن المنفى بلم كقوله عز وجل: لم يكن الله ليغفر لهم ~~ولا ليهديهم [النساء: 137] لأنها ماضية فى الوجهين وبعد متعلق بأضمرا وفى ~~أضمر ضمير يعود على أن ms262 المذكورة قبل وحتما حال من الضمير فى أضمرا أو نعت ~~لمصدر محذوف أى إضمارا حتما. # ثم أشار إلى الثانى فقال: # كذاك بعد أو إذا يصلح فى ... موضعها حتى أو الا أن خفى # يعنى أنه يجب إضمار أن بعد أو التى بمعنى حتى أو إلا، وشمل قوله حتى التى ~~بمعنى إلى والتى بمعنى كى وفى الثانية خلاف مثاله بمعنى حتى التى بمعنى كى ~~لأدعون الله أن يغفر لى ومثاله بعد التى بمعنى إلى لأنتظرنه أو يجئ ومثاله ~~بمعنى إلا لأقتلن الكافر أو يسلم ومثال ما يحتمل المعانى الثلاثة لألزمنك ~~أو تقضينى حقى وأن مبتدأ وخبره خفى وكذا وبعد وإذا متعلقات بخفى وحتى فاعل ~~بيصلح وأو إلا معطوف على حتى وفى متعلق بيصلح والتقدير أن خفى كخفائه بعد ~~كان المنفية أى وجوبا إذا يصلح فى موضعها إلا أو حتى التى بمعنى إلى أو # كى. ثم أشار إلى الثالث فقال: PageV01P280 # وبعد حتى هكذا إضمار أن ... حتم كجد حتى تسر ذا حزن # يعنى أن الفعل المضارع إذا وقع بعد حتى فهو منصوب بأن مضمرة وجوبا ~~والمراد بحتى هنا حتى الجارة وفهم ذلك من كون أن مقدرة بعدها وأن وما بعدها ~~مقدرة بمصدر وهو فى موضع جر بها ولا يمكن أن يكون حرف ابتداء لأن ~~الابتدائية لا يقع بعدها إلا جملة ولا عاطفة لعدم شروط العطف ومثال ذلك سرت ~~حتى أدخل المدينة وجد حتى تسر ذا حزن، فإضمار أن مبتدأ وحتم خبره وبعد ~~متعلق بحتم وكذلك كجد. ولما كان الفعل المضارع الواقع بعد حتى لا ينتصب ~~بإضمار أن بعد حتى مطلقا بل بشرط كونه مستقبلا نبه على ذلك بقوله. # وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به ارفعن وانصب المستقبلا # يعنى أن المضارع بعد حتى إذا كان حالا كقولهم مرض حتى لا يرجونه أو مؤولا ~~بالحال كقوله تعالى: حتى يقول الرسول [البقرة: 214] فى قراءة نافع وجب رفعه ~~وإن كان مستقبلا وجب نصبه كما تقدم فى البيت قبله وتلو مفعول مقدم بارفعن ~~والمراد بالتلو المضارع التالى لحتى وحالا ms263 وأو مؤولا حالان من تلو وبه ~~متعلق بمؤول والمستقبل مفعول بانصب. ثم انتقل إلى الرابع فقال: # وبعد فا جواب نفى أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب # يعنى أن أن تنصب واجبة الإضمار الفعل المضارع الواقع بعد الفاء التى هى ~~جواب النفى والطلب المحضين، مثال النفى: لا يقضى عليهم فيموتوا [فاطر: 36] ~~وشمل الطلب سبعة أشياء: الأول: الأمر نحو زرنى فأكرمك ومثله قول الراجز: # - يا ناق سيرى عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا (¬182) PageV01P281 # الثانى: النهى نحو ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي [طه: 81] الثالث: ~~الدعاء كقول الشاعر: # - رب وفقنى فلا أعدل عن ... سنن الماضين فى خير سنن (¬183) # الرابع: الاستفهام كقول الشاعر: # - هل تعرفون لباناتى فأرجو أن ... تقضى فيرتد بعض الروح للجسد (¬184) # الخامس: العرض كقوله: # - يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا (¬185) # السادس: التحضيض كقوله تعالى: لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق ~~[المنافقون: # 10] السابع: التمنى كقوله تعالى: يا ليتني كنت معهم فأفوز [النساء: 73] ~~واحترز بقوله محضين من النفى المبطل بالإثبات نحو ما أنت إلا تأتينا ~~فتحدثنا ومن الأمر باسم الفعل نحو نزال فنكرمك فالرفع فى هذين ليس إلا وأن ~~مبتدأ ونصب خبره وسترها حتم مبتدأ وخبر فى موضع الحال من فاعل نصب وبعد فا ~~فى موضع الحال من مفعوله المحذوف وتقدير المفعول المحذوف نصب المضارع وستر ~~بفتح السين وهو مصدر ستر وأما الستر بكسر السين فهو ما يستتر به والتقدير ~~إن نصب الفعل فى حال كون الفعل بعدها أى بعد الفاء المجاب بها ما ذكر. ثم ~~انتقل إلى الخامس فقال: PageV01P282 # والواو كالفا إن تفد مفهوم مع ... كلا تكن جلدا وتظهر الجزع # يعنى أن الواو مثل الفاء المتقدمة فى وجوب إضمار أن بعدها ونصب الفعل ~~المضارع بعد النفى أو الطلب وفهم ذلك من تشبيهه بها لكن بشروط: أن تكون ~~للجمع وهو المنبه عليه بقوله إن تفد مفهوم مع نحو لا تأكل السمك وتشرب ~~اللبن ومثله لا تكن جلدا وتظهر الجزع أى لا تجمع بين هذين وفهم منه أنها ms264 إن ~~لم تكن للجمع فلا تنصب نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالجزم إن أردت النهى ~~عنهما مجتمعين ومتفرقين وبالرفع إن أردت النهى عن الأول واستئناف الثانى أى ~~وأنت تشرب اللبن وإن تفد شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه والتقدير إن ~~تفد مفهوم مع فهى كالفاء. والألف واللام فى الفاء للعهد وهى السابقة. ثم ~~أخذ فى بيان أحكام تتعلق بالباب فقال: # وبعد غير النفى جزما اعتمد ... إن تسقط الفا والجزاء قد قصد # يعنى أن الفاء المتقدم ذكرها إذا حذفت بعد غير النفى وقصد الجزاء انجزم ~~الفعل الذى بعدها وفهم منه أنه إن لم يقصد الجزاء فلا جزم بل يكون الفعل ~~مرفوعا. فمثال الأمر: # - قفا نبك من ذكرى (¬186) PageV01P283 # وأمثلة ما بقى مفهومة من المثل المتقدمة فى الفاء وبعد متعلق باعتمد ~~وجزما مفعول باعتمد وإن تسقط شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه والجزاء ~~قد قصد جملة فى موضع الحال من فاعل تسقط ولما كان الطلب شاملا للأمر وغيره ~~مما تقدم وكان النهى داخلا فى ذلك والجزم فيه بعد إسقاط الفاء ليس مطلقا بل ~~بشرط نبه عليه بقوله: # وشرط جزم بعد نهى أن تضع ... إن قبل لا دون تخالف يقع # يعنى أن الجزم بعد النهى مشروط بصلاحية وضع إن الشرطية قبل لا النافية ~~نحو لا تدن من الأسد تسلم لأن التقدير إن لا تدن من الأسد تسلم وفهم منه ~~أنه إن لم يصلح وضع إن قبل لا لم ينجزم الفعل نحو لا تدن من الأسد يأكلك ~~لأنه لا يصلح إن لا تدن من الأسد يأكلك. # وشرط جزم مبتدأ وبعد متعلق بجزم أو شرط وأن تضع فى موضع خبر المبتدأ وإن ~~مفعول بتضع وقبل متعلق بتضع ودون فى موضع الحال من أن. ثم قال: # والأمر إن كان بغير افعل فلا ... تنصب جوابه وجزمه اقبلا # قد سبق أن شرط الطلب الذى ينتصب بعده الفعل المقترن بالفاء بإضمار أن؛ أن ~~يكون محضا وذلك بأن يكون الأمر بصيغة أفعل كما مثل فلا ينصب بعد الطلب ms265 باسم ~~الفعل نحو نزال فتصيب خيرا ولا بعد طلب بلفظ الخبر نحو حسبك الحديث فينام ~~الناس وأجاز الكسائى النصب فيهما ولا شاهد معه وأما الجزم بعدهما إذا حذفت ~~الفاء فلا خلاف فى جوازه ومنه فى الأول: # - مكانك تحمدى أو تستريحى (¬187) PageV01P284 # لأن مكانك بمعنى اثبتى، ومنه فى الثانى قوله تعالى: تؤمنون بالله ورسوله ~~وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (11) ~~يغفر لكم ذنوبكم [الصف: # 11 - 12] وقول عمر رضى الله عنه: «اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه» إذ ~~معناه ليتق الله امرؤ، ومعنى الآية الكريمة آمنوا وجاهدوا يغفر لكم والله ~~أعلم، والأمر مبتدأ وإن كان شرط وكان تامة بمعنى حصل، والتقدير والأمر إن ~~حصل وبغير متعلق بكان وافعل مضاف إليه وفلا تنصب الفاء جواب الشرط ولا ~~ناهية وتنصب مجزوم بها وجوابه مفعول بتنصب واقبلا فعل أمر والألف فيه بدل ~~من النون الخفيفة وجزمه مفعول باقبلا. ثم قال: # والفعل بعد الفاء فى الرجا نصب ... كنصب ما إلى التمنى ينتسب # يعنى أن الفعل المضارع ينتصب بأن بعد الفاء الواقعة جوابا للترجى كما ~~ينتصب بعد الفاء الواقعة جوابا للتمنى كما سبق وإنما فصل الفاء فى هذا ~~الموضع عن المواضع السابقة لما فيها من الخلاف أجاز النصب الفراء ومنعه ~~الجمهور واختار المصنف مذهب الفراء وشاهده عندهما قوله تعالى: لعلي أبلغ ~~الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع [غافر 36 - 37] بالنصب فى قراءة حفص عن ~~عاصم والفعل مبتدأ وخبره نصب ومفعول نصب محذوف اختصارا أى نصب المضارع وما ~~موصولة وصلتها ينتسب وإلى التمنى متعلق بينتسب. ثم قال: # وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه أن ثابتا أو منحذف # يعنى أن الفعل المضارع إذا عطف على اسم خالص انتصب بأن ويجوز حينئذ ~~إظهارها وإضمارها وكان حقه أن يذكر هذه المسألة عند ذكر لام كى فإنها مثلها ~~فى جواز الإظهار والإضمار وفهم من قوله وإن على اسم أنه لو عطف على فعل لم ~~ينتصب نحو يقوم زيد ويخرج عمرو وفهم من قوله خالص أنه لو عطف ms266 على اسم غير ~~خالص كاسم الفاعل والمفعول لم ينتصب نحو الطائر فيغضب زيد الذباب وشمل ~~الخالص الاسم الصريح كقولك لولا زيد ويحسن إلى بالنصب لهلكت ويجوز إظهار أن ~~فتقول لولا زيد وأن يحسن إلى لهلكت والمصدر كقوله: # - ولبس عباءة وتقر عينى ... أحب إلى من لبس الشفوف (¬188) PageV01P285 # لأن المصدر اسم خالص إذ هو من قبيل الجوامد بخلاف اسم الفاعل والمفعول ~~وأطلق فى قوله عطف وهو مقيد بالواو كما مثل والفاء كقوله: # * لولا توقع معتر فأرضيه * # وأو كقوله تعالى: أو يرسل رسولا [الشورى: 51] فى قراءة غير نافع وثم كقوله: # - إنى وقتلى سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر (¬189) # وإن شرط وخالص نعت لاسم وفعل مفعول لم يسم فاعله بفعل مضمر يفسره عطف ~~وعلى اسم متعلق بعطف وتنصبه جواب الشرط وإن فاعل تنصبه وثابتا وأو منحذف ~~حالان من أن. ثم قال: # وشذ حذف أن ونصب فى سوى ... ما مر فاقبل منه ما عدل روى # يعنى أن الفعل المضارع قد ينصب بأن مضمرة فى غير المواضع المذكورة على ~~وجه الشذوذ كقولهم خذ اللص قبل يأخذك أى قبل أن يأخذك كقوله: # - فلم أر مثلها خباسة واجد ... ونهنهت نفسى بعد ما كدت أفعله (¬190) PageV01P286 # أى أن أفعله وحذف أن فاعل بشذ ونصب حذف معموله أى ونصب للفعل المضارع وفى ~~سوى متعلق بنصب وهو مطلوب أيضا لحذف من جهة المعنى فهو من باب التنازع وما ~~موصولة وصلتها مر ومنه متعلق باقبل وما مفعول باقبل وهى موصولة وعدل روى ~~جملة صلة لما. ### | AUTO عوامل الجزم ### | AUTO عوامل الجزم # على قسمين: أحدهما يجزم فعلا واحدا والآخر يجزم فعلين وقد أشار إلى ~~الأول بقوله: # بلا ولام طالبا ضع جزما ... فى الفعل هكذا بلم ولما # فذكر أربعة أحرف كلها تجزم فعلا واحدا: الأول لا الناهية نحو لا تأخذ ~~بلحيتي [طه: 94] ومثلها لا فى الدعاء نحو ربنا لا تؤاخذنا [البقرة: 286] ~~والثانى لام الأمر نحو لينفق ذو سعة [الطلاق: 7] ومثله أيضا لام الدعاء نحو ~~ليقض علينا ربك [الزخرف: 77] وفهم ذلك فى الحرفين أعنى ms267 لا واللام من قوله ~~طالبا لأن الطلب شامل لجميع ما ذكر. الثالث لم وهى حرف نفى فى الماضى تدخل ~~على المضارع فتصرف معناه إلى الماضى وقيل تدخل على الماضى فتصرف لفظه إلى ~~المضارع والمشهور الأول نحو لم يقم زيد. الرابع لما وهى مثل لم فيما ذكر ~~إلا أن الفعل بعد لما يتصل بزمان الحال نحو ولما يعلم الله الذين جاهدوا ~~منكم [آل عمران: 142] بخلاف لم فإن ما بعدها قد يتصل وقد لا يتصل. فضع فعل ~~أمر من وضع مثل هب من وهب وجزما مفعول بضع وبلا وفى الفعل متعلقان بضع ~~وطالبا حال من الضمير المستتر فى ضع وها تنبيه وكذا وبلم متعلقان بفعل ~~محذوف دل عليه الأول والتقدير وضع جزما بلم ولما مثل ما فعلت فى لا واللام ~~ثم أشار إلى القسم الثانى وهو ما يجزم فعلين فقال: # واجزم بإن ومن وما ومهما ... أى متى أيان أين إذما # وحيثما أنى ... # فذكر إحدى عشرة كلمة كلها تجزم فعلين وتسمى أدوات شرط الأولى إن وهى حرف ~~نحو قوله تعالى: إن ينتهوا # يغفر لهم ما قد سلف # [الأنفال: 38] الثانية من وهى تقع على من يعقل نحو من يعمل سوءا يجز به ~~[النساء: 123] الثالثة ما وهى تقع على ما لا يعقل نحو PageV01P287 # ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها [البقرة: 106] الرابعة ~~مهما وهى بمعنى ما، نحو: # - ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم (¬191) # الخامسة أى وهى بحسب ما تضاف إليه من اسم أو ظرف زمان أو ظرف مكان نحو ~~أيا ما تفعل أفعل، السادسة متى وهى ظرف زمان نحو: # - متى تأتنا تلمم بنا فى ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا (¬192) # السابعة أيان وهى ظرف زمان أيضا نحو أيان تقم أقم معك. الثامنة أين وهى ~~ظرف مكان نحو أين تجلس أجلس معك. التاسعة إذ ما وهى حرف بمعنى إن. العاشرة ~~حيثما وهى ظرف مكان نحو: حيثما تذهب أذهب معك. الحادية عشرة أنى وهى ظرف ~~مكان نحو ms268 أنى تجلس أجلس معك. وفهم من تمثيله ب «إذ ما» وبحيثما أنهما لا ~~يجزم بهما إلا إذا اقترنا بما كالمثال. # وبإن متعلق باجزم ومفعول اجزم محذوف اقتصارا لأنه إنما أراد أن يخبر أن ~~هذه الأدوات جازمة. ثم إن هذه الأدوات أعنى أدوات الشرط على قسمين: حروف، ~~وأسماء، وإلى ذلك أشار بقوله: # وحرف إذ ما ... كإن وباقى الأدوات أسما # أما «إن» فلا خلاف فى أنها حرف وأما إذ ما فالمشهور أنها حرف مثل إن ~~ولذلك اقتصر عليه. وباقى الأدوات وهى ما عدا إن وإذ ما وهى تسع كلمات أسماء ~~فمنها أسماء ومنها ظروف زمان ومنها ظروف مكان، وقد بينت ذلك عند ذكرها فى ~~البيت السابق. وإذ ما مبتدأ وحرف خبر مقدم والتقدير وإذ ما حرف كإن وإنما ~~شبهها بها لأن إن حرف بإجماع وهى أم الباب إذ كل أداة مما تقدم تقدر بها. PageV01P288 # ولما فرغ من ذكر الجوازم أخذ فى الكلام على أحكام الشرط والجزاء فقال: # فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاء وجوابا وسما # يعنى أن كل واحد من أدوات الشرط يقتضى فعلين يسمى الأول شرطا والثانى ~~جزاء وفهم من قوله فعلين أن حق الشرط والجزاء أن يكونا فعلين إلا أن الجزاء ~~قد يكون غير فعل وذلك على خلاف الأصل وسيأتى وفهم أيضا من قوله فعلين ~~يقتضين أى يطلبن أن الجزم فى الفعلين بها وهو المشهور وفهم من قوله قدما ~~ويتلو الجزاء أن الشرط والجزاء جملتان لأن الفعل يستلزم الفاعل وأن الجزاء ~~لا يكون إلا متأخرا والشرط لا يكون إلا متقدما وإذا ورد نحو أنت ظالم إن ~~فعلت فليس أنت ظالم جوابا مقدما بل الجواب محذوف دل عليه ما تقدم على أداة ~~الشرط وفاعل يقتضين النون وهو عائد على أدوات الشرط وفعلين مفعول بيقتضين ~~وشرط خبر مبتدأ مضمر أى أحدهما أو مبتدأ والخبر محذوف أى منهما شرط ويتلو ~~الجزاء جملة فعلية فى موضع الصفة لشرط والضمير العائد على الموصوف محذوف ~~تقديره يتلوه الجزاء ولا يجوز نصب شرط على البدل من فعلين ms269 لأن التابع غير ~~مستوف للمتبوع وإنما يجوز الإتباع فيما كان مستوفيا للمتبوع نحو لقيت من ~~القوم ثلاثة زيدا وعمرا وجعفرا ولقيت الرجلين زيدا وعمرا، ووسما جملة ~~مستأنفة وجوابا حال من الضمير فى وسما. ثم بين الفعلين اللذين تقتضيهما هذه ~~الأدوات فقال: # وماضيين أو مضارعين ... تلفيهما أو متخالفين # فهذه أربعة أحوال الأول أن يكونا أعنى الشرط والجزاء فعلين ماضيين نحو ~~وإن عدتم عدنا [الإسراء: 8] أو مضارعين نحو وإن تبدوا ما في أنفسكم أو ~~تخفوه يحاسبكم به الله [البقرة: 284] أو الأول ماض والثانى مضارع نحو من ~~كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه [الشورى: 20] أو الأول مضارع والثانى ~~ماض نحو قوله: # - من يكدنى بسيئ كنت منه ... كالشجى بين حلقه والوريد (¬193) PageV01P289 # ومعنى الماضى الواقع شرطا أو جوابا الاستقبال فهو ماض لفظا مستقبل معنى ~~ولذلك تقول إن قام زيد غدا قمت بعد غد. وماضيين مفعول ثان بتلفيهما أى ~~تجدهما وأو مضارعين وأو متخالفين معطوفان على ماضيين فأما الماضى الواقع ~~شرطا أو جزاء فهو فى موضع جزم لأنه مبنى لا يظهر فيه إعراب. وأما جزم ~~المضارع فلا إشكال فيه شرطا كان أو جزاء فى الأوجه الأربعة ويجوز رفع ~~المضارع إذا كان جزاء، وإلى ذلك أشار بقوله: # وبعد ماض رفعك الجزا حسن ... ورفعه بعد مضارع وهن # يعنى أن الشرط إذا كان ماضيا جاز رفع الجواب كقول زهير: # - وإن أتاه خليل يوم مسئلة ... يقول لا غائب مالى ولا حرم (¬194) # وفهم من قوله حسن أنه كثير ولا يفهم منه أنه أحسن من الجزم بل الجزم أحسن ~~لأنه على الأصل وقوله ورفعه بعد مضارع وهن، أى ضعف كقوله: # - يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬195) # وإنما حسن الرفع بعد الماضى لعدم تأثير أداة الشرط فى فعل الشرط وضعف بعد ~~المضارع لتأثير العامل فى فعل الشرط. ورفعك مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ~~والجزاء مفعول برفع وحسن خبر المبتدأ وبعد متعلق بحسن ولا يجوز أن يتعلق ~~برفع لأنه مصدر مقدر PageV01P290 # بأن والفعل ورفعه مبتدأ وهو ms270 مصدر مضاف إلى المفعول ووهن فعل ماض فى موضع ~~الخبر عن رفع وبعد متعلق بوهن. واعلم أن الشرط لا يكون إلا فعلا مضارعا أو ~~ماضيا كما سبق وأما الجواب فيكون مضارعا وماضيا كما تقدم ويكون غير ذلك ~~فتلزمه الفاء، وإلى ذلك أشار بقوله: # واقرن بفا حتما جوابا لو جعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل # يعنى أن جواب الشرط إذا لم يصلح جعله شرطا وهو أن يكون غير مضارع أو ماض ~~وجب اقترانه بالفاء وفهم منه أنه إذا صح جعله شرطا لم تدخل الفاء فى الجواب ~~نحو إن يقم زيد قام عمرو وأو يقم عمرو أو لم يقم عمرو فهذا كله يصح جعله ~~شرطا وشمل ما لا يصلح جعله شرطا الجملة الاسمية مثبتة نحو إن قام زيد فعمرو ~~قائم أو فعلية طلبية أو فعلا غير متصرف أو مقرونا بالسين أو سوف أو قد أو ~~منفية بما أو إن أو لن فإن هذا كله لا يصح جعله شرطا. وبفا متعلق باقرن ~~وحتما نعت لمصدر محذوف تقديره قرنا حتما وجوابا مفعول باقرن، ولو جعل شرط ~~وشرطا مفعول ثان بجعل وفى جعل ضمير مستتر هو المفعول الأول وهو عائد على ~~جوابا ولإن متعلق بجعل ولم ينجعل جواب لو وهو مطاوع جعل فيتعدى إلى واحد ~~لأن المطاوع الذى هو جعل بمعنى صير يتعدى إلى اثنين ومفعول ينجعل محذوف ~~تقديره لم ينجعل جوابا. ثم اعلم أن الجواب الذى لا يصلح جعله شرطا قد يلفى ~~بإذا، وإلى ذلك أشار بقوله: # وتخلف الفا إذا المفاجأه ... كإن تجد إذا لنا مكافأه # يعنى أن إذا التى للمفاجأة تخلف الفاء أى تحل محلها فيصدر بها الجواب ~~الذى لا يصلح جعله شرطا كما يصدر بالفاء وذلك لشبه إذا المذكورة بالفاء فى ~~كونها لا تقع أولا بل تقع بعد ما هو سبب فيما بعدها وذلك كقوله: إن تجد إذا ~~لنا مكافأة، ومثله قوله عز وجل: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم ~~يقنطون [الروم: 36] وفهم من قوله وتخلف أنها ليست أصلية ms271 فى ذلك بل واقعة ~~موقع الفاء. وإذا فاعل بتخلف وهى مضافة للمفاجأة والفاء مفعول مقدم على ~~الفاعل وإن تجد شرط جوابه إذا وما بعدها. والمكافأة المجازاة: مصدر كافأت ~~الرجل، أى جازيته. ثم # قال: # والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن PageV01P291 # يعنى إذا وقع الفعل بعد فعل الجزاء ودخلت عليه الفاء أو الواو جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: # الجزم والنصب والرفع ويعنى بالفعل الفعل المضارع والجزاء أن يكون بالفعل ~~المضارع المجزوم وذلك كقولك إن يقم زيد يخرج عمرو ويذهب جعفر بجزم يذهب ~~ونصبه ورفعه فالجزم على العطف على فعل الجزاء والنصب بإضمار أن بعد الفاء ~~أو الواو والرفع على الاستئناف. مثال الفاء قوله عز وجل: يحاسبكم به الله ~~فيغفر لمن يشاء [البقرة: 284] قرئ فى السبع بالجزم والرفع وقرئ فى الشاذ ~~بالنصب. والواو كقول الشاعر: # - فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والبلد الحرام (¬196) # ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام # يروى ونأخذ بالجزم والنصب والرفع، وفهم من قوله من بعد الجزا أن ذلك بعد ~~الجزاء كيفما كان فعلا كان أو جملة خلافا للشارح فى تخصيص ذلك بالفعل ~~المضارع بدليل قوله عز وجل: فهو خير لكم ويكفر عنكم [البقرة: 271]. والفعل ~~مبتدأ ونعته محذوف أى الفعل المضارع، وعلم ذلك من الحكم عليه بالرفع والنصب ~~والجزم، وذلك لا يكون فى الأفعال إلا فى المعرب منها وهو المضارع. وإن ~~يقترن شرط وبالفاء متعلق بيقترن وقمن خبر المبتدأ وبتبثليث متعلق بقمن ~~ومعنى قمن حقيق وجواب الشرط على هذا الوجه محذوف لدلالة ما تقدم عليه ~~والتقدير الفعل قمن بتثليث إن يقترن بكذا فهو قمن إلا أن فى هذا الوجه كون ~~الشرط المحذوف جوابه مضارعا وهو قليل، ويحتمل أن يكون قمن خبر مبتدأ محذوف ~~والجملة من المبتدأ والخبر جواب الشرط إلا أن فى هذا الوجه حذف الفاء من ~~الجواب وهو مخصوص بضرورة الشعر، وفى بعض النسخ فتثليث بالفاء وهو مبتدأ ~~وسوغ الابتداء بالنكرة دخول فاء الجواب عليه وقمن خبر تثليث. هذا حكم ~~المضارع ms272 الواقع بعد الجزاء فإن وقع المضارع المقرون بالفاء أو الواو بين ~~الشرط والجزاء، فقد أشار إليه بقوله: # وجزم أو نصب لفعل إثر فا ... أو واو ان بالجملتين اكتنفا PageV01P292 # يعنى أن المضارع إذا وقع بعد الفاء أو الواو بين شرط وجزاء جاز جزمه ~~بالعطف على فعل الشرط ونصبه بإضمار أن، وإنما لم يجز فيه الرفع كما جاز فى ~~المتأخر لأن الرفع على الاستئناف ولا يمكن فى الواقع بين الشرط والجزاء. ~~وجزم مبتدأ وأو نصب معطوف عليه وسوغ الابتداء بالنكرة التفصيل ولفعل متعلق ~~بنصب وهو مطلوب أيضا لجزم فهو من باب التنازع وإثر ظرف فى موضع النعت لفعل ~~وأو واو معطوف على فا وإن شرط وفعل الشرط اكتنفا وبالجملتين متعلق باكتنفا ~~واكتنف مبنى للمفعول والضمير المستتر فيه عائد على فعل فإن الجملتين ~~اكتنفتاه وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه. ثم قال: # والشرط يغنى عن جواب قد علم ... والعكس قد يأتى إن المعنى فهم # يعنى أنه إذا علم الجواب أغنى عن ذكره الشرط نحو أنت ظالم إن فعلت فجواب ~~إن محذوف لدلالة ما تقدم عليه وكذلك إذا علم الشرط أغنى عنه الجواب كقوله: # - فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام (¬197) # أى وإلا تطلقها فحذف فعل الشرط للعلم به، وفهم من قوله: علم أنه إن لم ~~يعلم واحد منهما لم يجز الحذف، وفهم من قوله: قد يأتى أن حذف الشرط أقل من ~~حذف الجواب. # والشرط مبتدأ وخبره يغنى وعن جواب متعلق بيغنى وقد علم فى موضع النعت ~~لجواب والعكس مبتدأ وقد يأتى خبره وإن شرطية. والمعنى مفعول لم يسم فاعله ~~بمضمر يفسره فهم وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه. ثم قال: # واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم # يعنى إذا اجتمع الشرط والقسم حذفت جواب الآخر منهما واستغنيت بجواب ~~المتقدم فتقول إذا قدمت الشرط وأخرت القسم إن يقم زيد والله أكرمه، وإذا ~~قدمت القسم قلت والله إن قام زيد لأكرمنه، هذا الذى ذكره إذا لم يتقدم ~~عليهما أعنى ms273 الشرط. والقسم ما يحتاج إلى PageV01P293 # الخبر، وأما إذا تقدم عليهما ما يحتاج إلى الخبر، فقد أشار إليه بقوله: # وإن تواليا وقبل ذو خبر ... فالشرط رجح مطلقا بلا حذر # وشمل قوله ذو خبر المبتدأ وما أصله المبتدأ كاسم كان فتقول زيد والله إن ~~يقم أكرمه فاستغنى بجواب الشرط عن جواب القسم، وإن كان القسم متقدما على ~~الشرط وإنما رجح الشرط وإن كان متأخرا لأنه عمدة الكلام والقسم توكيد ~~الكلام، وفهم من قوله رجح أنه يجوز الاستغناء بجواب القسم فتقول زيد والله ~~إن يقم لأكرمنه وفهم من قوله مطلقا أن الشرط يترجح سواء تقدم على القسم أو ~~تأخر وقوله بلا حذر تتميم لصحة الاستغناء عنه ولدى متعلق باحذف ومعناه عند ~~وجواب مفعول باحذف وما موصولة وصلتها أخرت والضمير العائد على الموصول ~~محذوف تقديره أخرته وإن تواليا شرط وذو خبر مبتدأ وخبره قبل والجملة فى ~~موضع الحال من الضمير فى تواليا ولذلك دخلت عليها الواو، والفاء جواب الشرط ~~والشرط مفعول مقدم برجح ومطلقا حال من الشرط وبلا متعلق برجح، ثم قال: # وربما رجح بعد قسم ... شرط بلا ذى خبر مقدم # يعنى أنه قد يترجح الشرط المتأخر وإن لم يتقدم ذو خبر فتقول والله إن يقم ~~زيد أكرمه، ومنه قوله: # - لئن منيت بنا فى يوم معركة ... لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل (¬198) # وفهم من قوله وربما أن ترجيح الشرط المتأخر دون تقديم ذى خبر قليل. # نكتة: لم يذكر الناظم فى هذا الرجز باب القسم ومع ذلك لم يخله منه فإنه ~~ذكر حروفه مع حروف الجر فى بابها، وذكر بعض أحكامه فى باب المبتدأ وفى باب ~~إن وفى هذا الباب. PageV01P294 ### | AUTO فصل لو # إنما ذكر لو عقب هذا الباب لأنها تكون شرطية كإن ومع كونها حرف امتناع هى ~~أيضا شبيهة بأدوات الشرط فى احتياجها إلى جواب. ولما كانت لو تكون حرف شرط ~~وحرف تمن ومصدرية نبه على مراده فقال: (لو حرف شرط فى مضى) يعنى أن لو حرف ~~شرط تدل على تعليق فعل بفعل فيما ms274 مضى وتسمى لو هذه امتناعية لأنها تدل فى ~~الغالب على امتناع الشئ لامتناع غيره نحو لو قام زيد لقام عمرو فامتنع قيام ~~عمرو لامتناع قيام زيد والماضى فى هذا الباب على معناه من المضى بخلافه فى ~~باب أدوات الشرط فلذلك تقول لو قام زيد أولا من أمس لأكرمته أمس وقد تدخل ~~على المستقبل معنى وإلى ذلك أشار بقوله: (ويقل * إيلاؤها مستقبلا لكن قبل) ~~وكان حقها أن لا يليها المستقبل لكن ورد فوجب قبوله ومن ذلك قوله عز وجل: ~~وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا [النساء: 9] وشمل قوله مستقبلا ~~الماضى كالآية الكريمة والمضارع فى اللفظ نحو لو يقم زيد غدا لأكرمته فلو ~~مبتدأ وحرف شرط خبره وفى متعلق بشرط وإيلاؤها فاعل بيقل وهو مصدر مضاف إلى ~~المفعول ومستقبلا مفعول ثان بإيلاؤها. ثم قال: (وهى فى الاختصاص بالفعل ~~كإن) يعنى أنها تختص بالفعل كما تختص به إن وفهم من تشبيهه لها بإن أن ~~الفعل يليها ظاهرا كما يلى إن فتقول لو زيد قام لأكرمته فيكون زيد فاعلا ~~بفعل مضمر يفسره قام كما تقول إن زيد قام فأكرمه، ومنه قوله: # * لو ذات سوار لطمتنى * ثم إن لو تخالف إن فى جواز وقوع أن المفتوحة ~~المشددة بعدها وإلى ذلك أشار بقوله: # (لكن لو أن بها قد تقترن) # يعنى أن لو تخالف إن فى جواز وقوع أن بعدها كقوله تعالى: ولو أنهم صبروا ~~[الحجرات: 5] وهو كثير. واختلف فى موضع أن بعدها فقيل مبتدأ، وقيل فاعل ~~بفعل محذوف، وفهم من قوله لكن أنها فى موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف ~~لاستدراكه بلكن إذ لو كانت عنده فاعلا بفعل محذوف لم تخرج عن الاختصاص ~~بالفعل فاستدراكه دليل على تخالف ما حكم لها به من الاختصاص بالفعل. ولو ~~اسم لكن وأن مبتدأ وخبره قد تقترن وبها متعلق بتقترن والجملة خبر لكن. ثم قال: # وإن مضارع تلاها صرفا ... إلى المضى نحو لو يفى كفى PageV01P295 # يعنى أن لو يقع بعدها الفعل المضارع فيصرف معناه إلى المضى كقوله: لو يفى ms275 ~~كفى، أى لو وفى كفى ومن ذلك قوله: # - لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خروا لعزة ركعا وسجودا (¬199) # أى لو سمعوا، وفهم منه أن لو الواقع بعدها المضارع المؤول بالماضى هى ~~الامتناعية لا لو الشرطية لأن لو الشرطية لا يؤول المضارع بعدها بالماضى ~~لأصالته فى الاستقبال بل يؤول معها الماضى بالاستقبال. ومضارع فاعل بفعل ~~مضمر يفسره تلاها وصرفا جواب إن، وإلى المضى متعلق بصرف. ### | AUTO أما ولولا ولوما # إنما ذكر هذه الأحرف هنا لأنها من جملة أدوات الشرط لاحتياجها إلى جواب ~~وبدأ منها بأما فقال: (أما كمهما يك من شئ) يعنى أن موضع أما صالح لمهما يك ~~من شئ لأن معناها كمهما يك من شئ لأن أما حرف ومهما يك من شئ اسم وفعل ~~ومتعلقه، ولما علم أنها نابت عما ذكر نبه على ما تجاب به فقال: # (وفا * لتلو تلوها وجوبا ألفا) يعنى أن الفاء تدخل على تالى تاليها نحو ~~أما زيد فقائم والأصل مهما يك من شئ فزيد قائم ولما حذفوا أداة الشرط وفعله ~~وقامت أما مقامهما كرهوا أن تلى الفاء حرف الشرط فقدموا بعض الجملة الواقعة ~~جوابا إصلاحا للفظ وفهم من قوله لتلو تلوها أن الفاء لا تلى أما وأنه لا ~~يفصل بين أما والفاء إلا بشئ واحد وشمل المبتدأ نحو أما زيد فقائم والخبر ~~نحو أما قائم فزيد والمفعول نحو قوله تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر [الضحى: ~~9] والظرف نحو أما اليوم فزيد قائم والمجرور نحو أما فى الدار فزيد قائم، ~~وأما المبتدأ وخبره كمهما يك من شئ وفا مبتدأ وخبره ألفا ولتلو متعلق بألفا ~~ومعنى تلو تال، ووجوبا نصب على الحال من الضمير فى ألف وتجوز فى قوله وجوبا ~~وإنما ذلك الأكثر، ولذلك قال: PageV01P296 # وحذف ذى الفا قل فى نثر إذا ... لم يك قول معها قد نبذا # يعنى أن الفاء المجاب بها أما تحذف فى النثر قليلا كقوله عليه الصلاة ~~والسلام: «أما بعد ما بال قوم يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله» وفهم منه ~~أنه يكثر فى النظم ms276 كقول الشاعر: # - فأما القتال لا قتال لديكم (¬200) # وفهم أيضا من قوله: إذا لم يك قول معها قد نبذا، أى طرح وكنى به عن الحذف ~~أنه يكثر أيضا كقوله عز وجل: فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم [آل عمران: ~~106] أى فيقال لهم أكفرتم. وحذف مبتدأ وذى اسم إشارة والفاء نعت وقل خبر ~~المبتدأ وفى نثر متعلق بقل وكذلك إذا وقد نبذا خبر يك ومعها متعلق بنبذ. ثم ~~إن لولا ولو ما على نوعين: أحدهما أن يكونا مختصين بالاسم، والآخر أن يكونا ~~مختصين بالفعل، وقد أشار إلى الأول بقوله: # لولا ولو ما يلزمان الابتدا ... إذا امتناعا بوجود عقدا # يعنى أن لولا ولو ما إذا عقدا أى ربطا امتناعا بوجود، ويقال أيضا لوجود ~~فإنهما يلزمان الابتداء يعنى المبتدأ والخبر نحو لولا زيد لأكرمتك ولو ما ~~عمرو لجئتك وخبر المبتدأ بعدهما واجب الحذف وقد تقدم فى باب الابتداء. ~~فلولا مبتدأ ولو ما معطوف عليه ويلزمان خبرهما والابتداء مفعول بيلزمان ~~وامتناعا مفعول بعقدا وبوجود متعلق بعقدا وإذا متعلق بمحذوف وهو الجواب ~~الدال عليه يلزمان ثم أشار إلى الاستعمال الثانى فقال: (وبهما التحضيض مز ~~وهلا * ألا ألا) يعنى أن لولا ولو ما يميز بهما التحضيض أى يدلان عليه ~~كقوله تعالى: لولا أنزل علينا الملائكة [الفرقان: 21] وقوله عز وجل: لو ما ~~تأتينا [الحجر: 7] ويشارك لولا ولو ما فى التحضيض نحو هلا تأتينا وألا تصل ~~إلينا وألا تقبل علينا وهذه الأحرف أعنى لولا ولو ما وما PageV01P297 # بعدهما مستوية فى الاختصاص بالفعل وإلى ذلك أشار بقوله: (وأولينها ~~الفعلا) أى اجعلها داخلة على الفعل، وشمل الفعل المضارع نحو هلا تأتينا ~~والماضى نحو هلا أتيت وهو بمعنى المستقبل لأنها تخلص الفعل للاستقبال. ~~والتحضيض مفعول بمز وألا وما بعده معطوف على الضمير فى بهما ولم يعد الجار ~~فيقول وبهلا لأن مذهبه عدم اشتراط ذلك، وها فى قوله وأولينها عائدة على ~~الأحرف الخمسة المذكورة والفعل مفعول ثان. ثم قال: # وقد يليها اسم بفعل مضمر ... علق أو بظاهر مؤخر # يعنى أن هذه الأحرف الخمسة تدخل ms277 على الاسم على وجهين: الأول أن يكون ~~مفعولا بفعل مضمر وشمل نوعين: أحدهما أن يكون مفسرا بالفعل الواقع بعد ~~الاسم نحو هلا زيدا أكرمته فيكون من باب الاشتغال، والآخر يفسره سياق ~~الكلام كقوله: # - ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت (¬201) # التقدير ألا ترونى، والثانى أن يكون معمولا للفعل الذى يليه نحو هلا زيدا ~~ضربت واسم فاعل بيليها وعلق فى موضع الصفة لاسم، وبفعل متعلق بعلق. ### | AUTO الإخبار بالذى والألف واللام # الباء فى قوله بالذى باء السببية لا باء التعدية لأنك إذا جعلتها باء ~~التعدية يكون المعنى أن الذى به يكون الإخبار وليس كذلك، بل الإخبار يكون ~~عن الذى بغيره. ثم إن الإخبار يكون بالذى وفروعه وبالألف واللام، وقد أشار ~~إلى الأول فقال: PageV01P298 # ما قيل أخبر عنه بالذى خبر ... عن الذى مبتدأ قبل استقر # وما سواهما فوسطه صله ... عائدها خلف معطى التكمله # ذكر فى هذين البيتين كيفية الإخبار بالذى يعنى إذا قيل لك أخبر عن اسم فى ~~جملة بالذى فاجعل ذلك الاسم خبرا عن الذى مستقر مبتدأ مقدما وما سوى الذى ~~والمخبر به عن الذى من الجملة اجعله متوسطا بين الذى والخبر ويكون صلة للذى ~~واجعل مكان الاسم المنتزع من الجملة الذى جعلته خبرا عن الذى ضميرا يعود من ~~الصلة على الذى وما مبتدأ وهى موصولة واقعة على المخبر به عن الذى وصلتها ~~قيل وعنه متعلق بأخبر وكذلك بالذى وأخبر وما عمل فيه محكى بقيل وخبر خبر عن ~~ما وعن الذى متعلق بخبر واستقر فى موضع الحال من الذى ومبتدأ حال من الضمير ~~المستكن فى استقر وقبل متعلق باستقر والذى الأول والثانى فى البيت لا ~~يحتاجان إلى صلة لأنه إنما أراد تعليق الحكم على لفظهما لا أنهما موصولان، ~~والتقدير ما قيل لك أخبر عنه بهذا اللفظ أعنى الذى هو خبر عن لفظ الذى فى ~~حال كونه مستقرا قبل مبتدأ، وما فى البيت الثانى مبتدأ وهى أيضا موصولة ~~واقعة على ما سوى الذى والاسم المخبر به وهى باقى الجملة وصلتها ms278 سواهما ~~والخبر فوسطه ويجوز أن تكون ما مفعولة بفعل مضمر يفسره فوسطه وهو أحسن وصلة ~~حال من الهاء فى فوسطه وعائدها مبتدأ وخبرها خلف ومعطى مضاف إليه وهو اسم ~~فاعل مضاف إلى المفعول وعائدها وخبره فى موضع الصفة لصلة. ثم مثل صورة ~~الإخبار بقوله: # نحو الذى ضربته زيد فذا ... ضربت زيدا كان فادر المأخذا # يعنى أنك إذا أردت الإخبار عن زيد من قولك ضربت زيدا جعلت فى أول كلامك ~~الذى كما ذكر لك وجعلت زيدا خبرا عن الذى وجعلت فى موضع زيد ضميرا مطابقا ~~له وجعلت ذلك الضمير من الجملة المتوسطة بين الذى وخبره عائدا على الموصول ~~فصار بعد هذا العمل الذى ضربته زيد ونبهك بقوله: فادر المأخذا على أن تقيس ~~على هذا العمل غيره فى هذا المثال وفى غيره فتقول فى الإخبار عن التاء فى ~~ضربت من قولك ضربت زيدا: الذى ضرب زيدا أنا وفهم من إطلاقه أن الإخبار ~~بالذى يكون فى الجملة الفعلية كما مثل وفى الجملة الاسمية فلو قيل لك أخبر ~~عن زيد من قولك زيد أبوك لقلت الذى هو أبوك زيد أو عن أبيك لقلت الذى زيد ~~هو أبوك ثم إن الإخبار بالذى لا يختص بلفظ المفرد المذكر بل يكون فى المفرد ~~والمثنى والمجموع، وإلى ذلك أشار بقوله: PageV01P299 # وباللذين والذين والتى ... أخبر مراعيا وفاق المثبت # يعنى أن المخبر عنه إذا كان مثنى أو مجموعا أو مؤنثا جئ بالموصول مطابقا ~~له لأنه خبر عنه والمثال المشتمل على هذه الصور هو بلغ الزيدان العمرين ~~رسالة فإذا أخبرت عن الزيدين قلت اللذان بلغا العمرين رسالة الزيدان جعلت ~~خلف الزيدين ضميرا بارزا وهو الألف العائد على اللذان وإذا أخبرت عن ~~العمرين قلت الذين بلغهم الزيدان رسالة العمرون وإذا أخبرت عن رسالة قلت ~~التى بلغت الزيدان العمرين رسالة. وباللذين متعلق بأخبر ومراعيا حال من ~~الضمير المستتر فى أخبر ووفاق مفعول بمراعيا. ولما بين كيفية الإخبار شرع ~~فى شروطه فقال: # قبول تأخير وتعريف لما ... أخبر عنه ها هنا قد حتما # كذا الغنى ms279 عنه بأجنبى أو ... بمضمر شرط فراع ما رعوا # ذكر فى هذين البيتين أربعة شروط: الأول أن يكون قابل التأخير فلا يخبر ~~عما يلزم التقديم كأدوات الصدور مثل أسماء الاستفهام وأسماء الشروط. الثانى ~~أن يكون قابل التعريف فلا يخبر عما يلزم التنكير كالحال والتمييز. الثالث ~~جواز الاستغناء عنه بأجنبى فلا يخبر عما يقع به الربط وشمل الضمير نحو زيد ~~ضربته واسم الإشارة نحو زيد ضربت ذلك فلا يجوز الإخبار عن واحد منهما لأنك ~~لو أخبرت عنه للزم أن تضع ضميرا فى موضعه يخلفه على القاعدة المتقدمة وهو ~~قد كان يربط الخبر بالمبتدأ ثم زدت الموصول وهو أيضا يلزم أن يعود عليه ~~ضمير من الصلة وليس فى الكلام غير ضمير واحد وهو المجعول خلف المخبر عنه ~~فإن أعدته على المبتدأ بقى الموصول بلا ضمير وإن أعدته على الموصول بقى ~~المبتدأ بلا ضمير فامتنع الإخبار. الرابع جواز الاستغناء عنه بمضمر فلا ~~يجوز الإخبار عن مصدر عامل ولا عن صفة دون موصوفها ولا موصوف دون صفته لأن ~~ذلك كله لا يستغنى عنه بمضمر إذ لا يصلح أن يعمل ضمير المصدر عمل المصدر ~~ولا أن يوصف الضمير ولا يوصف به. # وقبول تأخير مبتدأ وتعريف معطوف على تأخير وقد حتما فى موضع خبر المبتدأ ~~ولما متعلق بحتم وكذلك ههنا وما موصولة وهى واقعة على المخبر عنه وصلتها ~~أخبر عنه والغنى مبتدأ وعنه متعلق به وكذلك بأجنبى وشرط خبر المبتدأ وكذا ~~متعلق بشرط وذا إشارة إلى الشروط السابقة، ثم انتقل إلى الإخبار بأل فقال: PageV01P300 # وأخبروا هنا بأل عن بعض ما ... يكون فيه الفعل قد تقدما # يعنى أن الإخبار يكون بأل كما يكون بالذى إلا أن الإخبار بالذى يكون ~~بالجملة الاسمية والفعلية وفهم ذلك من إطلاقه هناك، والإخبار بأل لا يكون ~~إلا بالجملة الفعلية، وفهم ذلك من تقييده ذلك بقوله: عن بعض ما يكون فيه ~~الفعل قد تقدما، فكل جملة تقدمها الفعل فهى فعلية وليس ذلك مطلقا بل بشرط ~~أن يكون الفعل متصرفا، وإلى # ذلك أشار بقوله: # (إن ms280 صح صوغ صلة منه لأل) يعنى أن الجملة الفعلية التى يخبر فيها بأل ~~يشترط فى ذلك الفعل أن يكون متصرفا ليصاغ منه ما يصح أن يكون صلة لأل وهى ~~الصفة الصريحة لما علم أن صلة أل لا تكون إلا وصفا صريحا ولا يصح ذلك فى ~~الفعل الذى لا يتصرف لأنه لا يصاغ منه الوصف، ثم أتى بمثال من ذلك فقال: # (كصوغ واق من وقى الله البطل) # فإذا قيل لك أخبر عن لفظ الله من قولك وقى الله البطل قلت الواقى البطل ~~الله ولو قيل لك أخبر عن البطل قلت الواقيه الله البطل. والضمير فى وأخبروا ~~عائد على النحويين أو على العرب والأول أظهر لأن أكثر مسائل الإخبار إنما ~~وضعها النحويون تمرينا لقارئه. وهنا ظرف مكان متعلق بأخبروا وبأل متعلق ~~بأخبروا وكذلك عن وما موصولة واقعة على الأسماء المشتملة عليها الجملة ~~وصلتها يكون إلى آخر البيت وإن شرط وصوغ فاعل بصح وهو مصدر مضاف إلى ~~المفعول ومنه متعلق بصوغ وكذلك لأل وكصوغ مصدر مضاف أيضا إلى المفعول ~~والمجرور بمن قول محذوف ووقى إلى آخر البيت محكى به والتقدير كصوغ واق من ~~قولك وقى الله البطل وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه والتقدير إن صح ~~فأخبر. ثم قال: # وإن يكن ما رفعت صلة أل ... ضمير غيرها أبين وانفصل # يعنى أن الوصف الواقع صلة أل إذا رفع ضميرا يعود على غير أل وجب إظهاره ~~كما إذا قيل أخبر عن زيد من قولك ضربت زيدا قلت الضاربه أنا زيد فالضمير ~~العائد على أل وهو أنا ضمير غيرها فوجب إظهاره وفهم منه أن الضمير إذا كان ~~لأل وجب اتصاله كما إذا قيل لك أخبر عن التاء من ضربت زيدا، قلت الضارب ~~زيدا أنا ففى الضارب ضمير مستتر وهو عائد PageV01P301 # على أل فلذلك وجب استتاره فى الوصف. وإن يكن شرط وما اسم يكن وهى موصولة ~~واقعة على الضمير العائد على غير أل وصلتها رفعت وصلة أل فاعل برفعت ~~والضمير العائد على الموصول محذوف أى ما ms281 رفعته وضمير خبر يكن وأبين وانفصل ~~جواب الشرط. ### | AUTO العدد # ثلاثة بالتاء قل للعشره * ... فى عد ما آحاده مذكره. فى الضد جرد # يعنى أن ألفاظ ### | AUTO العدد # من ثلاثة إلى عشرة إذا كان واحد المعدود مذكرا لحقته التاء، وإن كان ~~واحده مؤنثا لم تلحقه # التاء فتقول ثلاثة رجال بالتاء لأن واحد الرجال رجل وهو مذكر وثلاث نسوة ~~بغير تاء لأن واحد النسوة امرأة وهى مؤنثة. واعلم أن مراده بقوله فى الضد ~~جرد المؤنث يعنى فى ضد المذكر وهو المؤنث وثلاثة مفعول مقدم بقل، وقل مضمن ~~معنى اذكر وبالتاء متعلق بقل وللعشرة كذلك وفى عد كذلك وعد مصدر مضاف ~~للمفعول وما موصولة واقعة على المعدود وآحاده مذكرة جملة من مبتدأ وخبر صلة ~~لما وفى الضد متعلق بجرد ومعمول جرد محذوف والتقدير جردها أى ألفاظ ### | AUTO العدد # من التاء ولا يصح ضبط ثلاثة بالضم لأنه لا وجه له فى الإعراب ثم انتقل ~~إلى تمييز ألفاظ ### | AUTO العدد # من ثلاثة إلى عشرة فقال: # (والمميز اجرر * جمعا بلفظ قلة فى الأكثر) # يعنى أن تمييز ### | AUTO العدد # من ثلاثة إلى عشرة جمع قلة نحو ثلاثة أكلب وعشرة أحمال وثلاثة أينق، ~~وعشرة أكتاف، وفهم من قوله فى الأكثر أنه يميز قليلا بجمع الكثرة نحو ثلاثة ~~قروء فإن لم يسمع للاسم إلا جمع كثرة ميز به نحو ثلاثة رجال. والمميز مفعول ~~باجرر وجمعا حال منه وبلفظ متعلق بجمعا ثم قال: (ومائة والألف للفرد أضف) ~~يعنى أن مائة وألفا يضافان إلى مفرد فتقول مائة رجل وألف وفهم من إطلاقه أن ~~تثنية ألف ومائة وجمعهما كذلك نحو ألفا رجل وآلاف رجل ومائتا رجل وقد تضاف ~~المائة إلى الجمع وقد نبه على ذلك بقوله: # (ومائة بالجمع نزرا قد ردف) يعنى أن مائة تضاف قليلا للجمع وأشار به إلى ~~قراءة حمزة والكسائى (ثلاثمائة سنين) بإضافة مائة إلى سنين. ومائة والألف ~~مفعول بأضف وللفرد متعلق بأضف ومائة مبتدأ وسوغ الابتداء به التفصيل وخبره ~~قد ردف وردف مبنى للمفعول أى PageV01P302 # تبع بالجمع ونزرا ms282 حال من الضمير المستتر فى ردف وإنما قدم الناظم مائة ~~وألفا على ما دونهما من العدد إلى أحد عشر لاشتراكهما مع ثلاثة وعشرة وما ~~بينهما فى كون تمييزهما مجرورا بالإضافة. وبعد ذلك رجع إلى الترتيب الطبيعى فقال: # وأحد اذكر وصلنه بعشر ... مركبا قاصد معدود ذكر # يعنى إذا قصدت المذكر قلت أحد عشر بغير تاء وأحد مفعول باذكر وبعشر متعلق ~~بصلنه ومركبا وقاصدا حالان من الفاعل المستتر فى اذكر فمركبا على هذا اسم ~~فاعل ويصح أن يكون مركبا حالا من أحد عشر فيكون اسم المفعول والأول أجود ~~للمناسبة. ثم قال: (وقل لدى التأنيث إحدى عشره) يعنى أنك إذا قصدت المؤنث ~~قلت إحدى عشرة بسكون الشين وزيادة التاء فتقول إحدى عشرة امرأة هذه هى ~~اللغة الفصيحة ولغة تميم كسر الشين وإلى ذلك أشار بقوله: (والشين فيها عن ~~تميم كسره) فتقول إحدى عشرة امرأة ولدى هنا بمعنى فى وإحدى # عشره مفعول بقل مضمنا معنى اذكر كما تقدم فى قوله: ثلاثة بالتاء قل ~~للعشرة والشين مبتدأ وكسرة مبتدأ ثان وخبره فيها والجملة خبر المبتدأ الأول ~~وعن تميم متعلق بما فى المجرور من معنى الاستقرار. ثم قال: # ومع غير أحد وإحدى ... ما معهما فعلت فافعل قصدا # يعنى أن ما فعلت فى عشرة مع أحد وإحدى من إسقاط التاء فى المذكر وإثباتها ~~فى المؤنث افعله فيما فوقهما من غيرهما فشمل ذلك العدد من اثنى عشر واثنتى ~~عشرة إلى تسعة عشر وتسع عشرة فتقول اثنا عشر رجلا وثلاثة عشر رجلا واثنتا ~~عشرة امرأة وثلاث عشرة امرأة. ومع متعلق بافعل وما مفعول بافعل وهى موصولة ~~واقعة على الحكم المجعول لعشر وصلتها فعلت ومعهما متعلق بفعلت والضمير ~~العائد على ما محذوف تقديره فعلته. # ولما ذكر حكم العجز من المركب وهو عشر من أحد عشر إلى تسعة عشر انتقل إلى ~~حكم الصدر من ثلاثة إلى تسعة فقال: # ولثلاثة وتسعة وما ... بينهما إن ركبا ما قدما PageV01P303 # يعنى أن حكم ثلاثة وتسعة وما بينهما فى التركيب كحكمهما فيما تقدم من أن ~~التاء ms283 تثبت مع المذكر وتسقط مع المؤنث فتقول ثلاثة عشر رجلا وثلاث عشرة ~~امرأة إلى تسعة عشر رجلا وتسع عشرة امرأة. وما الأخيرة مبتدأ وهى موصولة ~~واقعة على الحكم المنسوب لعشرة وقدما صلتها ولثلاثة خبره وما الأولى موصولة ~~معطوفة على تسعة وهى واقعة على ما بين الثلاثة والعشرة من ألفاظ العدد ~~وصلتها بينهما والتقدير الذى قدم لثلاثة وأخواتها من الحكم السابق مستقر ~~لها فى التركيب. وبقى عليه حكم ما بين أحد عشر وثلاثة عشر فأشار إليه بقوله: # وأول عشرة اثنتى وعشرا ... اثنى إذا أنثى تشا أو ذكرا # يعنى أنك تقول فى تركيب اثنين واثنتين اثنا عشر واثنتا عشرة فتحذف النون ~~منهما وتجعل عشرة وعشرا مكانه ثم بين أنهما معربان بقوله: (واليا لغير ~~الرفع وارفع بالألف) غير الرفع هو الجر والنصب فتقول فى الرفع اثنا عشر ~~واثنتا عشرة وفى الجر والنصب اثنى عشر واثنتى عشرة ففهم منه أن هذين ~~الجزأين أعنى اثنين واثنتين معربان إعراب المثنى. وعشرة مفعول أول ب «أول» ~~واثنتى مفعول ثان وعشرا معطوف على عشرة واثنى معطوف على اثنتى وأنثى مفعول ~~مقدم بتشا وأو ذكرا معطوف على أنثى وفيه رد الأول إلى الأول والثانى إلى ~~الثانى وقصر تشا لضرورة الوزن ويجوز أن يكون حذف الهمزة من تشا لاجتماعها ~~مع همزة أو. ثم قال: # (والفتح فى جزأى سواهما ألف) # يعنى أن ما سوى اثنين واثنتين من الجزأين المركبين يفتح آخر الصدر وآخر ~~العجز منه فيفتح العجز فى عشر # وعشرة المذكورين بعد اثنين واثنتين والصدر والعجز من سوى اثنين واثنتين ~~فتقول أحد عشر وثلاثة عشر بفتح الجزأين معا وهما مبنيان معا أما الثانى ~~فلتضمنه معنى حرف العطف وأما الأول فلتنزل العجز منه منزلة تاء التأنيث. # والفتح مبتدأ وفى جزأى متعلق بالفتح وألف فى موضع خبر المبتدأ ثم انتقل ~~إلى التمييز فقال: # وميز العشرين للتسعينا ... بواحد كأربعين حينا PageV01P304 # يعنى أن تمييز العشرين وبابه إلى التسعين مفرد نحو عشرين دينارا وتسعين ~~غلاما وأربعين حينا أى زمانا وفهم من قوله بواحد أن حكم النيف ms284 على العشرين ~~إلى تسعة وتسعين كحكم عشرين فتقول أحد وعشرون درهما وفهم منه أنه لا يميز ~~بجمع وفهم من المثال أنه لا يكون إلا منصوبا واللام فى «للتسعينا» للغاية ~~فهى بمعنى إلى. ثم قال: # وميزوا مركبا بمثل ما ... ميز عشرون فسوينهما # يعنى أن العدد المركب يميز بواحد كما كان ذلك فى عشرين وبابه، وشمل قوله ~~مركبا أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما فتقول أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة ~~إلى تسعة عشر رجلا وتسع عشرة امرأة. ومركبا مفعول بميزوا والضمير فيه عائد ~~على العرب وبمثل متعلق بميزوا وما موصولة واقعة على التمييز وصلتها ميز ~~عشرون والضمير العائد عليها محذوف تقديره بمثل ما ميز به عشرون وفسوينهما ~~تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه. ثم قال: # وإن أضيف عدد مركب ... يبق البنا وعجز قد يعرب # العدد المركب هو أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما إلا اثنى عشر واثنتى عشرة ~~لأن عشر فيهما بمنزلة نون الاثنين ولذلك أعربا فإذا أضيف العدد المركب إلى ~~اسم بعدده ففيه لغتان إحداهما وهى الفصحى بقاء البناء فتقول هذه أحد عشرك ~~وتسعة عشر زيد بالبناء فى الجزأين وهى المنبه عليها بقوله: يبقى البنا. ~~والثانية بقاء آخر الصدر على البناء وإعراب آخر العجز فتقول هذه أحد عشرك ~~بضم الراء على أنه معرب ومررت بأحد عشرك بكسر الراء وهى المنبه عليها بقوله ~~وعجز قد يعرب وفهم من قد أنها لغة قليلة وإن أضيف شرط وجوابه يبق ويجوز ~~ضبطه يبقى بالألف على أنه مرفوع لكون الشرط ماضيا وبالقاف دون الألف على ~~أنه مجزوم على جواب الشرط وهو أحسن وسوغ الابتداء بعجز التفصيل. ثم قال: # وصغ من اثنين فما فوق إلى ... عشرة كفاعل من فعلا # واختمه فى التأنيث بالتا ومتى ... ذكرت فاذكر فاعلا بغير تا # يعنى أن أسماء العدد من اثنين إلى عشرة يصاغ منها وزن فاعل كما يصاغ من ~~الأفعال فإن كان مذكرا اكتفى به وإن كان مؤنثا لحقته تاء التأنيث الفارقة ~~بين المذكر والمؤنث فتقول فى المذكر ثان وثالث إلى عاشر ms285 وفى المؤنث ثانية ~~وثالثة إلى عاشرة وفهم من قوله من اثنين PageV01P305 # أن اسم الفاعل المذكور لا يصاغ من أحد. وصغ فعل أمر ومن اثنين متعلق به ~~وما معطوفة وهى موصولة واقعة على العدد الفائق اثنين وفوق صلتها وهو مقطوع ~~عن الإضافة والتقدير من اثنين فما فوقها وإلى عشرة متعلق بصغ وكفاعل مفعول ~~بصغ وهو على حذف الموصوف والتقدير صغ من اثنين وزنا أو صيغة كوزن فاعل وحذف ~~صفة فاعل والتقدير كفاعل المصوغ من فعل ومن متعلق بفاعل أو بالمصوغ المقدر ~~وإعراب البيت الآخر واضح. ثم إن اسم الفاعل من العدد يستعمل مفردا كما تقدم ~~ويستعمل مضافا فيضاف تارة إلى العدد المشتق منه وتارة إلى العدد الذى تحته ~~وقد أشار إلى الأول بقوله: # وإن ترد بعض الذى منه بنى ... تضف إليه مثل بعض بين # يعنى أن اسم الفاعل من العدد إذا أضيف إلى موافقه يجب إضافته إليه على ~~معنى بعض فتقول ثانى اثنين وثانية اثنتين إلى عاشر عشرة وعاشرة عشر ومعناه ~~بعض اثنين وبعض عشرة وإن ترد شرط وبعض مفعول بترد والذى واقع على العدد ~~المضاف إليه اسم الفاعل وصلته بنى ومنه متعلق ببنى والضمير العائد على ~~الموصول الهاء فى منه وفى بنى ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل والتقدير وإن ~~ترد بعض الشئ الذى بنى اسم الفاعل منه وتضف مجزوم على جواب الشرط وإليه ~~متعلق بتضف ومفعول تضف محذوف تقديره تضف إليه اسم الفاعل من العدد ومثل ~~منصوب على الحال من المفعول المحذوف والتقدير تضف إليه اسم الفاعل فى حال ~~كونه مماثلا للبعض أى فى معناه وبين تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه، ثم ~~أشار إلى الثانى بقوله: # وإن ترد جعل الأقل مثل ما ... فوق فحكم جاعل له احكما # يعنى أنك إذا أردت باسم الفاعل من العدد أن يصير العدد الذى مثله تحته ~~فاحكم له أى لاسم الفاعل بحكم جاعل فإذا كان بمعنى الماضى وجب إضافته فتقول ~~هذا ثالث اثنين أمس وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال جاز فى المضاف إليه ms286 ~~النصب والجر فتقول هذا رابع ثلاثة بنصب ثلاثة وجرها وإنما قال جاعل ولم يقل ~~فاعل تنبيها على أن اسم الفاعل بمعنى جاعل ففيه ما فى الفاعل وزيادة وهو ~~اسم الفاعل حقيقة لأنهم قالوا ربعت الثلاثة أربعهم # بمعنى صيرتهم بنفسى أربعة. وإن ترد شرط وجعل مفعول ثان وما موصولة واقعة ~~على العدد الأعلى وفوق صلتها وهو مقطوع عن الإضافة والتقدير مثل ما فوقه PageV01P306 # أى العدد الأدنى والفاء جواب الشرط وحكم مصدر منصوب باحكما وله متعلق ~~باحكما. ثم قال: # وإن أردت مثل ثانى اثنين ... مركبا فجئ بتركيبين # يعنى أنك إذا أردت بالمركب من أحد عشر إلى تسعة عشر ما أردت بثانى اثنين ~~من الإضافة على معنى بعض فجئ بتركيبين فتقول هذا ثانى عشر اثنى عشر وثانية ~~عشرة اثنتى عشرة إلى تاسع عشر تسعة عشر وتاسعة عشرة تسع عشرة بأربعة ألفاظ ~~كلها مبنية وفهم البناء فيها من قوله بتركيبين فإن التركيب يقتضى البناء ~~والمركب الأول مضاف إلى المركب الثانى إضافة ثانى إلى اثنين هذا هو الأصل ~~ويجوز فيه وجهان آخران أشار إلى الأول منهما بقوله: # أو فاعلا بحالتيه أضف ... إلى مركب بما تنوى يفى # يعنى أو تضيف فاعلا بحالتيه أى من التذكير والتأنيث إلى المركب الثانى ~~فيعرب الأول لزوال التركيب، وهو المراد بقوله بما تنوى يفى. ثم أشار إلى ~~الثانى بقوله: # (وشاع الاستغنا بحادى عشرا * أو نحوه) # يعنى أنه يحذف من المركب الأول العجز ومن المركب الثانى الصدر وفيه حينئذ ~~ثلاثة أوجه: بناؤهما وهو المشهور، وإعراب الأول، وبناء الثانى وإعرابهما، ~~وفهم من المثال أن عشر مبنى لنطقه به فيحتمل الأول والثانى دون الثالث ~~لاحتمال أن يكون حادى مبنيا أو معربا لعدم الحركة فيه. وفائدة التمثيل ~~بحادى التنبيه على أنه مقلوب وأصله واحد ونحوه أى حادى عشر فتقول حادى عشر ~~وحادية عشرة إلى تاسع عشر وتاسعة عشرة. وإن أردت شرط ومثل مفعول بأردت ~~ومركبا حال من مثل ويجوز أن يكون مركبا مفعولا بأردت ومثل ثانى اثنين نعت ~~لمركب فهو نعت النكرة وتقدم عليها فانتصب ms287 على الحال والفاء وما بعدها جواب ~~الشرط أو عاطفة جملة على جملة وفاعلا مفعول بأضف وبحالتيه فى موضع الصفة ~~لفاعل وإلى المركب متعلق بأضف وبما متعلق بيفى ويفى فى موضع الصفة لمركب ~~ونحوه معطوف على حادى عشر. ثم قال: PageV01P307 # وقبل عشرين اذكرا ... وبابه الفاعل من لفظ العدد # بحالتيه قبل واو يعتمد # يعنى أن اسم الفاعل من العدد إذا ذكر مع عشرين وبابه يعنى العقود إلى ~~التسعين يذكر بحالتيه من التذكير والتأنيث قبل الواو فتقول حادى وعشرون ~~وحادية وعشرون إلى تاسع وتسعين وتاسعة وتسعين. وقبل متعلق باذكرا والألف فى ~~اذكرا بدل من نون التوكيد الخفيفة وبابه معطوف على عشرين والفاعل مفعول ~~باذكرا ومن لفظ وبحالتيه متعلقان أيضا باذكرا. ### | AUTO كم وكأين وكذا # إنما ذكر هذا الباب بعد العدد لأن هذه الألفاظ كناية عن العدد وبدأ منها ~~بكم وهى على قسمين استفهامية وخبرية، وقد أشار إلى الأول بقوله: # ميز فى الاستفهام كم بمثل ما ... ميزت عشرين ككم شخصا سما # يعنى أن كم الاستفهامية تميز بمثل ما ميز به عشرون يعنى بمفرد منصوب ~~فتقول كم درهما عندك وكم شخصا سما، وفهم من قوله فى الاستفهام أنها تقدر ~~بهمزة الاستفهام والعدد فإذا قلت كم شخصا سما فتقديره أعشرون شخصا أم ~~ثلاثون أم أقل أم أكثر سما. # وفى الاستفهام متعلق بميز وكم مفعول بميز وما موصولة واقعة على تمييز ~~عشرين وصلتها ميزت عشرين والضمير العائد على الموصول محذوف تقديره بمثل ما ~~ميزت به، ويجوز أن تكون ما مصدرية والتقدير ميز بمثل تمييز عشرين. ثم قال: # وأجز ان تجره من مضمرا ... إن وليت كم حرف جر مظهرا # يعنى أن تمييز كم الاستفهامية يجوز جره بمن مضمرة بشرط أن يدخل على كم ~~حرف جر ظاهر نحو بكم درهم اشتريت أى بكم من درهم فحذفت من وبقى عملها، وشمل ~~قوله حرف جر سائر حروف الجر نحو على كم فرس ركبت وإلى كم مذهب انتميت وفى ~~كم دار PageV01P308 # جلست ونحوها، وفهم من قوله أجز أن جرها غير لازم فتقول ms288 بكم درهما اشتريت ~~بالنصب وفهم منه أيضا أنه يجوز إظهار من فتقول بكم من درهم اشتريت. وإن ~~تجره فى موضع نصب بأجز والضمير فى تجره عائد على التمييز ومن فاعل بتجر ~~ومضمرا حال من «من» وإن وليت شرط وكم فاعل بوليت وحرف جر مفعول بوليت وجواب ~~الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه. ثم انتقل إلى حكم الخبرية فقال: # واستعملنها مخبرا كعشره ... أو مائة ككم رجال أو مره # يعنى أن كم الخبرية هى بمنزلة عدد مفرد فتستعمل تارة بمنزلة عشرة فيكون ~~تمييزها جمعا نحو كم رجال عندى وكم عبيد ملكت وتارة بمنزلة مائة فيكون ~~تمييزها مفردا نحو كم امرأة عندى وكم عبد ملكت، فكم رجال مثال لاستعمالها ~~استعمال عشرة وكم مرة مثال لاستعمالها استعمال مائة، ومرة لغة فى المرأة ~~نقلت فتحة الهمزة إلى الراء وحذفت الهمزة ومعنى كم الخبرية الدلالة على ~~التكثير فإذا قلت كم غلام ملكت فمعناها كثير من الغلمان ملكت. ومخبرا حال ~~من الضمير المستتر فى استعملنها والكاف متعلقة باستعملنها ومائة معطوف على ~~عشرة. ثم قال: (ككم كأين وكذا) يعنى أن كأين وكذا مثل كم الخبرية فى ~~الدلالة على تكثير العدد وفى الافتقار إلى مميز إلا أن تمييزها مخالف ~~لتمييز «كم» وإلى ذلك أشار بقوله: # وينتصب ... تمييز ذين أو به صل من تصب # يعنى أن تمييز كأين وكذا إما منصوب نحو كأين رجلا رأيت، وكذا رجلا رأيت، ~~أو مجرور بمن نحو كأين من رجل رأيت إلا أن النصب بعد كذا أكثر والجر بمن ~~بعد كأين أكثر كقوله تعالى: وكأين من آية [يوسف: 105] وهو فى القرآن كثير. ~~وكأين وكذا مبتدأ وخبره ككم وينتصب جملة مستأنفة وذين إشارة إلى كأين وكذا ~~وأو للتفصيل ويحتمل أن تكون للإباحة إذا أول ينتصب بانصب فيكون التقدير ~~انصب تمييز ذين أو صل به من. ### | AUTO الحكاية # ذكر فى هذا الباب ثلاثة أنواع من ### | AUTO الحكاية # : ### | AUTO الحكاية # بأى وبمن وحكاية العلم بعد من وبدأ بأى فقال: PageV01P309 # احك بأى ما لمنكور سئل ... عنه بها فى الوقف ms289 أو حين تصل # فى الحكاية بأى لغتان: إحداهما وهى الفصحى أى يحكى بها وصلا ووقفا من ~~مذكور منكر ما له من إعراب وتذكير وتأنيث وإفراد وتثنية وجمع تصحيح موجود ~~فيه أو صالح لوصفه كقولك لمن قال رأيت رجلا أو امرأة وغلامين وجاريتين ~~وبنين وبنات أيا وأية وأيين وأيتين وأيين وأيات والأخرى أن يحكى بها ما له ~~من إعراب وتذكير وتأنيث فقط. فقوله احك بأى محتمل لهما والذى ينبغى أن يحمل ~~عليه كلامه الأولى لكونها أفصح ولذكره ذلك بعد فى من. وما مفعول باحك وهى ~~موصولة واقعة على الحروف المحكية وصلتها لمنكور أى ما ثبت لمنكور وسئل فى ~~موضع الصفة لمنكور وعنه متعلق بسئل والهاء عائدة على منكور وهى الرابط بين ~~الصفة والموصوف وبها متعلق بسئل وها عائدة على أى وفى الوقف وحين متعلقان ~~باحك. ثم انتقل إلى الحكاية بمن فقال: # ووقفا احك ما لمنكور بمن ... والنون حرك مطلقا وأشبعن # يعنى أن من يحكى بها فى الوقف دون الوصل ما للمسئول عنه المنكور من إعراب ~~وإفراد وتذكير وفروعهما وتشبع الحركة فى الإفراد وذلك كقولك لمن قال قام ~~رجل منو ورأيت رجلا منا ومررت برجل منى. وما مفعول باحك وهى موصولة وصلتها ~~لمنكور وبمن متعلق باحك ووقفا مصدر منصوب على الحال من فاعل احك المستتر ~~والنون مفعول بحرك ومطلقا نعت لمصدر محذوف أى تحريكا مطلقا يعنى بالحركات ~~الثلاث وأشبعن معطوف على حرك هذا حكم حكاية المفرد المذكر وأما المثنى فقد ~~أشار إليه بقوله: # وقل منان ومنين بعد لى ... إلفان بابنين وسكن تعدل # يعنى أنك إذا قلت لى إلفان كابنين وأردت حكاية هذين الاسمين قلت منان فى ~~حكاية إلفان، ومنين فى حكاية ابنين. ولما لم يتمكن له النطق بسكون النون من ~~منان ومنين فى النظم إذ لا يجمع فيه بين ساكنين نطق بهما محركين للضرورة. ~~ثم نبه على أنهما ساكنان إذ لا يحكى بهما إلا وقفا والوقف متضمن للسكون. ~~ومنان ومنين مفعول بقل والمراد قل هذين اللفظين وإلفان مبتدأ وخبره فى ~~المجرور قبله ms290 وكابنين نعت لإلفان وهو على حذف القول والتقدير بعد قولك لى ~~إلفان وتعدل مجزوم فى جواب الأمر. ثم انتقل إلى حكاية المفرد PageV01P310 # المؤنث فقال: (وقل لمن قال أتت بنت منه) يعنى أنك تقول فى حكاية من قال ~~أتت بنت؛ منه بهاء ساكنة وأصلها التاء لكن الوقف أوجب رجوعها. ثم انتقل إلى ~~تثنية المؤنث فقال: (والنون قبل تا المثنى مسكنه) يعنى أنه يقال فى حكاية ~~تثنية المؤنث منتان بتسكين النون فتقول فى حكايته جاءت امرأتان منتان ورأيت ~~امرأتين ومررت بامرأتين منتين هذه هى اللغة الفصحى وفيها لغة أخرى أشار ~~إليها بقوله: (والفتح نزر) يعنى أن فتح النون نزر أى قليل فتقول على هذه ~~اللغة فى قامت امرأتان منتان بالفتح. ومنه مفعول بقل كما تقدم فى البيت ~~الذى قبله. والنون مبتدأ وخبره مسكنة والجملة فى موضع الحال من منه وقبل ~~متعلق بمسكنة والفتح نزر جملة من مبتدأ وخبره مستأنفة. ثم انتقل إلى حكاية ~~جمع المؤنث فقال: # وصل التا والألف ... بمن بإثر ذا بنسوة كلف # يعنى أنك تزيد فى حكاية جمع المؤنث على النون من منه ألفا وتاء فتقول لمن ~~قال جاءت نسوة منات ولمن قال ذا بنسوة كلف منات بإسكان التاء أيضا لما علمت ~~من أن من لا يحكى بها إلا فى الوقف. والتاء مفعول بصل والألف معطوف على ~~التاء وذا مضاف إليه على حذف القول والتقدير بإثر قولك ذا وكلف خبر ذا ~~وبنسوة متعلق بكلف ويحتمل أن يكون اسما وفعلا ماضيا. ثم انتقل إلى حكاية ~~جمع المذكر فقال: # وقل منون ومنين مسكنا ... إن قيل جا قوم لقوم فطنا # إذا قيل جاء قوم لقوم، قلت فى حكاية قوم المرفوع منون وفى حكاية قوم ~~المجرور منين بسكون النون فيهما أيضا. ومنون ومنين مفعول بقل كما تقدم ~~ومسكنا حال من الضمير المستكن فى قل وفطنا نعت لقوم المجرور وهو جمع فطن ~~ووزنه فطناء بضم الفاء وفتح الطاء نحو كرماء ولا يصح أن يكون فطنا بضم ~~الطاء لأن منعوته مجرور. ثم قال: (وإن تصل فلفظ ms291 من لا يختلف) هذا تصريح بما ~~فهم من قوله ووقفا فتقول من يا فتى فى الأحوال كلها وقد جاء منونا فى ضرورة ~~الشعر، وعلى ذلك نبه بقوله: (ونادر منون فى نظم عرف) أشار به إلى قول ~~الشاعر: PageV01P311 # - أتوا نارى فقلت منون أنتم ... فقالوا: الجن قلت عموا ظلاما (¬202) # وهو لتأبط شرا. وإن تصل شرط وجوابه الجملة فى قوله: فلفظ من لا يختلف، ~~ونادر خبر مقدم والمبتدأ منون وعرف فى موضع الصفة لنظم وفى نظم متعلق ~~بنادر. ثم انتقل إلى النوع الثالث من الحكاية فقال: (والعلم احكينه من بعد ~~من) يعنى أن العلم إذا سئل عنه بمن حكى إعرابه بعدها فتقول لمن قال قام زيد ~~من زيد ورأيت زيدا من زيدا، ومررت بزيد من زيد برفع الأول ونصب الثانى وجر ~~الثالث وذلك بشرط أن لا يدخل على من حرف عطف، وإليه أشار بقوله: # (إن عريت من عاطف بها اقترن) # فإذا قيل رأيت زيدا ومررت بزيد قلت ومن زيد بالرفع فيهما لدخول حرف العطف ~~على من. وقوله احكينه يريد جوازا فإن فيه لغتين لغة أهل الحجاز الحكاية ~~ولغة بنى تميم الرفع. # والعلم مفعول بفعل مضمر يفسره احكينه ومن بعد متعلق باحكينه، وإن عريت ~~شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه. ### | AUTO التأنيث ### | AUTO التأنيث # فرع التذكير ولذلك يحتاج إلى علامة وإلى ذلك أشار بقوله: (علامة ### | AUTO التأنيث # تاء أو ألف) فذكر للتأنيث علامتين ثم إن التاء تكون ظاهرة كفاطمة وقصعة ~~وتكون مقدرة وإلى ذلك أشار بقوله: (وفى أسام قدروا التا كالكتف) يعنى أن ~~بعض الأسماء لا تكون تاؤه ظاهرة بل PageV01P312 # مقدرة وسواء كان لمن يعقل كهند أو لمن لا يعقل ككتف. وعلامة مبتدأ وخبره ~~تاء أو ألف والواو فى قدروا عائدة على العرب أو على النحويين وأسام جمع ~~أسماء فهو جمع الجمع ثم أشار إلى ما يعرف به التقدير فقال: # ويعرف التقدير بالضمير ... ونحوه كالرد فى التصغير # فالضمير نحو الكتف أكلتها فتعلم أن الكتف مؤنث لإعادة ضمير المؤنث عليه ~~ونحوه أى ونحو الضمير ms292 كالرد فى التصغير أى كرد التاء فى التصغير نحو هنيدة ~~فى تصغير هند وكتيفة فى تصغير كتف ومما يعلم به التقدير أيضا اسم الإشارة ~~نحو هذه هند وتلك كتف وإعراب البيت واضح، ثم إن تاء التأنيث لها فوائد ~~وأصلها التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث وتكون فى الأسماء نحو رجل ورجلة ~~وفتى وفتاة وفى الصفات وهى أكثر نحو ضارب وضاربة وفرح وفرحة إلا أنها لم ~~تلحق بعض الصفات، وإلى ذلك أشار بقوله: # ولا تلى فارقة فعولا ... أصلا ولا المفعال والمفعيلا # كذاك مفعل # فذكر خمسة أوزان لا تليها التاء الفارقة: الأول فعول وقيده بالأصل ~~والمراد به اسم الفاعل فإنه أصل لاسم المفعول وذلك نحو رجل صبور وامرأة ~~صبور. واحترز بقوله أصلا من اسم المفعول فإن تاء الفرق تلحقه نحو ركوب ~~وركوبة لأنه بمعنى مركوب. الثانى مفعال نحو رجل معطار وامرأة معطار. الثالث ~~مفعيل نحو معطير ومنطيق. الرابع مفعل نحو مغشم، ولم يقيد الثلاثة كما قيد ~~الأول لأنها لا تكون أسماء مفاعيل. وفاعل تلى ضمير عائد على التاء وفارقة ~~حال من ذلك الضمير وفعولا مفعول تلى وأصلا حال من فعولا، ولا المفعال ~~والمفعيلا # معطوفان على فعول ومفعل مبتدأ خبره كذاك وقد لحقت تاء الفرق بعض هذه ~~الأوزان شذوذا، وإلى ذلك أشار بقوله: # وما تليه ... تا الفرق من ذى فشذوذ فيه # قالوا عدو وعدوة ومسكين ومسكينة وميقان وميقانة. وما مبتدأ وهى موصولة ~~واقعة على الأوزان المذكورة وصلتها تليه والضمير العائد على الموصول الهاء ~~فى تليه وتاء الفرق فاعل بتليه وشذوذ فيه مبتدأ وخبر فى موضع خبر ما، ثم ~~أشار إلى الوزن الخامس فقال: PageV01P313 # ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفه غالبا التا تمتنع # يعنى أن فعيلا تمتنع منه تاء الفرق فى المؤنث فى الغالب. وفهم من قوله ~~كقتيل أن يكون بمعنى مفعول لأن قتيلا بمعنى مقتول فلو كان بمعنى فاعل ~~للحقته التاء نحو ظريف وظريفة وفهم من قوله إن تبع موصوفه أنه إن لم يتبعه ~~لحقته التاء نحو رأيت قتيلا وقتيلة للبس وشمل ما كان ms293 نعتا نحو رأيت امرأة ~~قتيلا وما ذكر موصوفة قبله وإن لم يكن نعتا نحو هند قتيل ولحيتك دهين لعدم ~~اللبس. وفهم من قوله غالبا أن التاء تلحق مع استيفاء الشروط كقولهم صفة ~~ذميمة وخصلة حميدة فالتاء مبتدأ خبره تمتنع. ومن فعيل متعلق بتمتنع وكقتيل ~~فى موضع الحال من فعيل وغالبا حال من الضمير فى تمتنع وإن تبع شرط وجوابه ~~محذوف لدلالة ما تقدم عليه، ثم انتقل إلى ألف التأنيث فقال: # وألف التأنيث ذات قصر ... وذات مد نحو أنثى الغر # فقسمها إلى مقصورة وممدودة وأنثى الغر غراء فهو مثال للممدودة، ومذكر ~~الغراء أغر وهو مما يستوى فيه المذكر والمؤنث. وألف التأنيث مبتدأ وذات قصر ~~وذات مد خبر المبتدأ. ثم بين الأوزان التى تلحقها المقصورة فقال: # والاشتهار فى مبانى الأولى ... يبديه وزن أربى والطولى # ومرطى ووزن فعلى جمعا ... أو مصدرا أو صفة كشبعى # وكحبارى سمهى سبطرى ... ذكرى وحثيثى مع الكفرى # كذاك خليطى مع الشقارى # فذكر اثنى عشر وزنا: الأول فعلى بضم الفاء وفتح العين نحو أربى وهو ~~الداهية. الثانى فعلى بضم الفاء وسكون # العين اسما كان كبهمى أو صفة كحبلى والطولى وهو صفة مؤنث الأطول أو مصدرا ~~كرجعى. الثالث فعلى بفتحتين نحو مرطى، وهو نوع من المشى. الرابع فعلى بفتح ~~الفاء وسكون العين ونوعها إلى جمع نحو قتلى وجرحى وإلى مصدر نحو دعوى وإلى ~~صفة نحو شبعى. الخامس فعالى بضم الفاء وفتح العين نحو حبارى اسم طائر. ~~السادس فعلى بضم الفاء وفتح العين المشددة نحو سمهى للباطل. السابع فعلى ~~بكسر الفاء وفتح العين واللام مشددة نحو سبطرى لنوع من المشى. الثامن فعلى ~~بكسر الفاء وسكون العين نحو ذكرى PageV01P314 # مصدر ذكر. التاسع فعيلى بكسر الفاء وتشديد العين نحو حثيثى مصدر حث. ~~العاشر فعلى بضم الفاء وفتح العين وتشديد اللام نحو الكفرى وهو وعاء الطلع. ~~الحادى عشر فعيلى بضم الفاء وفتح العين مشددة، نحو خليطى للاختلاط. الثانى ~~عشر فعالى بضم الفاء وفتح العين مشددة نحو شقارى اسم نبت وفهم من قوله ~~والاشتهار أنه قد ms294 جاء المؤنث بألف التأنيث المقصورة على غير هذه الأوزان، ~~وهو الذى نبه عليه بقوله: # (واعز لغير هذه استندارا) # والمراد بالأولى ألف التأنيث المقصورة والاشتهار مبتدأ وفى متعلق به ~~والأولى نعت لمحذوف تقديره الألف الأولى ويبديه إلى آخر الكلام خبر المبتدأ ~~وما خلا من هذه المثل من حرف العطف فهو على تقديره، ثم انتقل إلى الممدودة فقال: # لمدها فعلاء أفعلاء ... مثلث العين وفعللاء # ثم فعالا فعللا فاعولا ... وفاعلاء فعليا مفعولا # ومطلق العين فعالا وكذا ... مطلق فاء فعلاء أخذا # فذكر لها سبعة عشر بناء. الأول فعلاء نحو حمراء وصحراء. الثانى أفعلاء ~~وشمل قوله أفعلاء مثلث العين ثلاثة أبنية وهى مجموعة فى أربعاء فإن فيه ~~ثلاث لغات كسر العين وفتحها وضمها، الخامس فعللاء نحو عقرباء وحرملاء ~~لموضعين. السادس فعالاء بكسر الفاء وفتح العين نحو قصاصاء بمعنى قصاص. ~~السابع فعللاء بضم الفاء واللام نحو قرفصاء لنوع من الجلوس. الثامن فاعولاء ~~نحو عاشوراء فى اليوم العاشر من المحرم. # التاسع فاعلاء بكسر العين نحو نافقاء وهو جحر اليربوع. العاشر فعلياء ~~بكسر الفاء نحو كبرياء للتكبر. الحادى عشر مفعولاء نحو مشيوخاء لجماعة ~~الشيوخ. وقد شمل قوله ومطلق العين فعالا ثلاثة أبنية فعالاء نحو براساء ~~يقال لا أدرى من أى البراساء هو أى الناس وفعيلاء نحو كثيراء فى بذر ~~وفعولاء نحو دبوقاء للعذرة والفاء # مفتوحة فى الثلاثة فهذة أربعة عشر وزنا وشمل قوله وكذا مطلق فاء فعلاء ~~أخذا ثلاثة أبنية فعلاء بفتح الفاء والعين نحو جنفاء اسم موضع وفعلاء بضم ~~الفاء وفتح العين نحو عشراء للناقة المرضع وفعلاء بكسر الفاء وفتح العين ~~نحو سيراء لثوب مخطط فهذه سبعة عشر بناء وقد ذكر فى الممدود أبنية أخر ~~وإنما اكتفى بهذه لشهرتها والضمير فى قوله لمدها عائد على ألف التأنيث. ~~وفعلاء مبتدأ وخبره فى PageV01P315 # المجرور قبله وأفعلاء معطوف على فعلاء بحذف العاطف ومثلث العين حال من ~~أفعلاء وكذلك فعللاء وما بعدها من الأبنية إلى فعالاء ومطلق العين حال من ~~فعالاء وفعلاء مبتدأ وخبره أخذا ومطلق فاء حال من الضمير المستتر ms295 فى أخذ ~~العائد على فعلاء وكذا متعلق بأخذ. ### | AUTO المقصور والممدود # المقصور: هو الاسم الذى حرف إعرابه ألف لازمة، والممدود هو الاسم الذى ~~حرف إعرابه همزة قبلها ألف زائدة. وبدأ بالمقصور، وهو قياسى وغير قياسى، ~~وقد أشار إلى الأول فقال: # إذا اسم استوجب من قبل الطرف ... فتحا وكان ذا نظير كالأسف # فلنظيره المعل الآخر ... ثبوت قصر بقياس ظاهر # يعنى أن الاسم المعتل الآخر إذا كان له نظير من الصحيح مستوجب فتح ما قبل ~~آخره كان ذلك الاسم المعتل مقصورا قياسا فالجوى مقصور قياسا لأن له نظيرا ~~من الصحيح يستوجب الفتح وهو الأسف إذ كل واحد منهما مصدر فعل بكسر العين ~~لما علمت من أن مصدر فعل اللازم المكسور العين فعل بفتح العين، فاسم فاعل ~~بفعل مضمر يفسره استوجب ومن قبل متعلق باستوجب، وفتحا مفعول باستوجب وذا ~~نظير خبر كان والفاء فى قوله فلنظيره جواب إذا والمعل نعت لنظيره وثبوت ~~مبتدأ وخبره لنظيره، ثم أتى بمثالين منه فقال: # كفعل وفعل فى جمع ما ... كفعلة وفعلة نحو الدمى # يعنى أن فعلا بكسر الفاء وفعلا بضمها جمعان لفعلة وفعلة مقصوران قياسا ~~فمثال فعل لحية ولحى ونظيره من الصحيح قربة وقرب ومثال فعل دمية ودمى ~~ونظيره من الصحيح قربة وقرب وغرفة وغرف وإعراب البيت واضح، ثم انتقل إلى ~~الممدود فقال: # وما استحق قبل آخر ألف ... فالمد فى نظيره حتما عرف # يعنى أن الاسم الصحيح إذا استحق الألف قبل آخره فإن نظيره من المعتل ~~الآخر ممدود قياسا، ثم مثل لذلك بقوله: PageV01P316 # كمصدر الفعل الذى قد بدئا ... بهمز وصل كارعوى وكارتأى # مصدر ارعوى وارتأى ارعواء وارتياء لأن نظيرهما من الصحيح يستحق أن يكون ~~ما قبل آخره ألفا نحو احمر احمرارا واقتدر اقتدارا. وما مبتدأ وهى موصولة ~~واقعة على الصحيح المستحق للألف قبل الآخر واستحق صلتها وألف مفعول باستحق ~~ووقف عليه بحذف الألف على لغة ربيعة وقبل متعلق باستحق والمد مبتدأ وخبره ~~عرف وفى نظيره متعلق بعرف وحتما حال من الضمير فى عرف وإعراب البيت الآخر ~~واضح. ms296 ثم انتقل إلى غير القياسى من النوعين. # والعادم النظير ذا قصر وذا ... مد بنقل كالحجا وكالحذا # يعنى أن ما كان من المعتل الآخر ولا نظير له من الآحاد يطرد فتح ما قبل ~~آخره فهو مقصور سماعا وما كان آخره همزة قبلها ألف ولم يطرد فى نظيره زيادة ~~ألف قبل آخره فهو أيضا ممدود سماعا وقد مثل المقصور بالحجا وهو العقل ~~والثانى وبالحذا وهو النعل وقصره ضرورة. والعادم مبتدأ وهو اسم فاعل مضاف ~~إلى المفعول وبنقل خبر المبتدأ والتقدير والعادم النظير ثابت بنقل وذا قصر ~~وذا مد حالان من الضمير المستتر فى الخبر، ثم قال: # وقصر ذى المد اضطرارا مجمع ... عليه والعكس بخلف يقع # يعنى أن النحويين اتفقوا على قصر الممدود فى ضرورة الشعر، واختلفوا فى مد ~~المقصور، والمنع مذهب البصريين، والجواز مذهب الكوفيين فمن قصر الممدود قول ~~الشاعر: # ليلى وما ليلى ولم أر مثلها ... بين السما والأرض ذات عقاص # ومن مد المقصور قوله: # والمرء يبليه بلاء السربال ... تعاقب الإهلال بعد الإهلال # وقصر مبتدأ وهو مصدر مضاف للمفعول ومجمع خبر المبتدأ وعليه متعلق بمجمع ~~واضطرارا مفعول له وهو تعليل لقصر والعكس مبتدأ وخبره يقع وبخلف متعلق ~~بيقع. PageV01P317 ### | AUTO كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا # إنما اقتصر على تثنية ما ذكر وجمعه لوضوح تثنية غيره وجمعه، وبدأ بتثنية ~~المقصور فقال: # آخر مقصور تثنى اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا # يعنى أن الألف الرابعة فما فوق تقلب فى التثنية ياء وشمل ذلك الألف ~~الرابعة نحو ملهى والخامسة نحو منتمى والسادسة نحو مستدعى فتقول فيها ~~ملهيان ومنتميان ومستدعيان. وآخر مفعول بفعل مضمر يفسره اجعله والهاء فى ~~اجعله مفعول أول ويا مفعول ثان وتثنى فى موضع الصفة لمقصور والضمير العائد ~~على الموصوف محذوف تقديره تثنية وإن كان شرط محذوف الجواب لدلالة ما قبله ~~عليه. وأما الألف الثالثة ففيها تفصيل أشار إليه بقوله: # كذا الذى اليا أصله نحو الفتى ... والجامد الذى أميل كمتى # الإشارة بقوله كذا إلى الحكم السابق فى الألف الرابعة فما فوق وهو ms297 قلبها ~~ياء يعنى أن ما كانت فيه الألف الثالثة منقلبة عن ياء والألف الثالثة ~~المجهولة الأصل التى سمعت فيها الإمالة مثل ما تقدم فى وجوب قلبها ياء ~~فمثال المنقلبة عن ياء فتى وفتيان ومثال المجهولة الأصل التى سمعت فيها ~~الإمالة متى مسمى بها فتقول فى تثنيتها متيان، وفهم منه أن ما عدا القسمين ~~المذكورين من الثلاثى لا تنقلب ألفه ياء بل واوا إذ لا ثالث وقد صرح بهذا ~~المفهوم فقال: (فى غير ذا تقلب واوا الألف) أى فى غير ذا من الثلاثى تقلب ~~الألف واوا. وذا إشارة إلى جميع ما تقلب الألف فيه ياء وشمل قوله فى غير ذا ~~المنقلبة عن واو نحو رحا ورحوان والمجهولة نحو إلى وعلى مسمى بهما. ثم قال: ~~(وأولها ما كان قبل قد ألف) أى وأول هذه الأحرف المنقلبة عن الألف الذى قد ~~ألف قبل يعنى علامة التثنية وهى ألف ونون فى الرفع وياء ونون فى النصب ~~والجر وقوله: (كذا الذى) الذى مبتدأ وصلته الجملة الاسمية من قوله الياء ~~أصله وخبره كذا والجامد معطوف على الذى. والذى أميل صفة للجامد وفى غير ~~متعلق بتقلب وواوا مفعول ثان بتقلب والألف هو المفعول الأول وما مفعول ثان ~~بأولها ومفعوله الأول ها وصلة ما كان وقد ألف فى موضع خبر كان وقبل متعلق ~~بألف ثم انتقل إلى تثنية الممدود فقال: PageV01P318 # (وما كصحراء بواو ثنيا) # يعنى أن ما ألفه للتأنيث نحو صحراء وصحراوان وحمراء وحمراوان تقلب فيه ~~الهمزة واوا فى التثنية وقوله: (ونحو علباء كساء وحيا * بواو او همز) يعنى ~~أنه يجوز قلب الهمزة واوا وإبقاؤها همزة فيما كانت همزته للإلحاق نحو علباء ~~أو منقلبة عن أصل وشمل المنقلبة عن واو نحو كساء والمنقلبة عن ياء نحو حياء ~~فتقول علباوان وعلباآن وكساوان وكساآن وحياوان وحياآن ولم يبق من أنواع ~~الممدود غير ما همزته أصلية وقد أشار إلى حكمها بقوله: (وغير ما ذكر * صحح) ~~وذلك نحو قراء ووضاء فتقول فى تثنيتهما قراآن ووضاآن ثم قال: # (وما شذ على نقل قصر) ms298 # يعنى أن ما أتى على خلاف ما ذكر فى تثنية المقصور والممدود يقصر على ~~السماع أى لا يقاس عليه فمما شذ فى تثنية المقصور قولهم مذروان بقلب الألف ~~الرابعة واوا وخوزلان بحذف الألف ورضيان فى تثنية رضا بقلب الألف ياء ~~وأصلها واو ومما شذ فى تثنية الممدود حمرآن والأصل حمراوان. وما مبتدأ وهى ~~موصولة وصلتها كالصحراء وثنيا فى موضع خبر ما وبواو متعلق بثنى ونحو علباء ~~مبتدأ وكساء وحيا معطوفان على علباء بحذف العاطف وقصر حيا ضرورة وخبر ~~المبتدأ بواو أو همز وغير مفعول مقدم بصحح وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها شذ ~~وخبرها قصر وعلى نقل متعلق بقصر. ثم انتقل إلى جمع المقصور فقال: # واحذف من المقصور فى جمع على ... حد المثنى ما به تكملا # يعنى أنك إذا جمعت الاسم المقصور الجمع الذى على حد المثنى وهو جمع ~~المذكر السالم فحذفت ما تكمل به وهو الألف وسبب حذفها التقاء الساكنين لأن ~~الألف ساكنة وواو الجمع ساكنة فإذا حذفت الألف لالتقاء الساكنين أبقيت ~~الفتحة التى قبلها لتدل عليها وإلى ذلك أشار بقوله: (والفتح أبق مشعرا بما ~~حذف) فتقول فى نحو موسى ومصطفى موسون ومصطفون رفعا وموسين ومصطفين نصبا ~~وجرا. ومن المقصور وفى جمع متعلقان باحذف وعلى حد فى موضع الصفة لجمع وما ~~مفعول باحذف وهى موصولة واقعة على الألف المقصور وصلتها تكملا والهاء فى به ~~عائدة على الموصول والضمير المستتر فى تكملا عائد على الموصول. ثم انتقل ~~إلى جمع المقصور جمع المؤنث السالم فقال: PageV01P319 # وإن جمعته بتاء وألف ... فالألف اقلب قلبها فى التثنيه # ففهم منه أنها إذا كانت رابعة فصاعدا أو ثالثة منقلبة عن ياء أو مجهولة ~~سمعت إمالتها قلبت ياء وإن كانت ثالثة منقلبة عن واو أو مجهولة لم تسمع ~~إمالتها قلبت واوا فإن كان آخر الاسم المقصور تاء فقد أشار إليه بقوله: # (وتاء ذى التا ألزمن تنحيه) # يعنى أن ما آخره تاء من المقصور تحذف منه التاء لئلا يجمع بين تاءى ~~التأنيث فتقول فى فتاة وقناة فتيات وقنوات وإن ms299 جمعت شرط وبتاء متعلق بجمعت ~~والفاء جواب الشرط والألف مفعول مقدم باقلب وقلبها مصدر مضاف إلى المفعول ~~وفى التثنية متعلق بالمصدر وتاء مفعول أول بألزمن وتنحية مفعول ثان. ثم قال: # والسالم العين الثلاثى اسما أنل ... إتباع عين فاءه بما شكل # إن ساكن العين مؤنثا بدا # يعنى أن ما جمع بالألف والتاء وكانت فيه هذه الشروط المذكورة فى هذين ~~البيتين جاز إتباع عينه لفائه فى # الحركة فتفتح عينه إن كانت الفاء مفتوحة وتضم إن كانت مضمومة وتكسر إن ~~كانت مكسورة والشروط المذكورة خمسة: # الأول أن يكون سالم العين واحترز به من شيئين: أحدهما المضعف نحو جنة ~~وجنة وجنة. والآخر المعتل العين وشمل ما عينه ألف نحو دار وما أوله مضموم ~~نحو سورة وما أوله مكسور نحو ديمة وما أوله مفتوح نحو جوزة وبيضة فلا يتبع ~~شئ من ذلك إلا ما أوله مفتوح فإنه فيه لغتين على ما سيذكره. الثانى أن يكون ~~ثلاثيا واحترز به من الزائد على الثلاثة فلا يغير. الثالث أن يكون اسما ~~واحترز به من الصفة نحو صعبة وسهلة فإنه لا يتبع وهذه الشروط الثلاثة ~~مفهومة من قوله: (والسالم العين الثلاثى اسما) الرابع أن يكون ساكن العين ~~واحترز به من المحرك العين نحو سمرة. الخامس أن يكون مؤنثا واحترز به من ~~نحو بكر فإنه لا يجمع بالألف والتاء وهذان الشرطان مفهومان من قوله: إن ~~ساكن العين مؤنثا بدا. ولا فرق فى ذلك بين ذى التاء والمجرد منها، وإلى ذلك ~~أشار بقوله: (مختتما بالتاء أو مجردا) PageV01P320 # وفهم من الشروط أن مراده ثلاثة أوزان بالتاء نحو قصعة وسدرة وغرفة وثلاثة ~~مجردة نحو دعد وهند وجمل فجميع ذلك يجوز فيه الإتباع فتقول قصعات وسدرات ~~وغرفات ودعدات وهندات وجملات. والسالم مفعول بفعل مضمر يفسره أنل وهو اسم ~~فاعل مضاف إلى فاعله معنى والثلاثى نعت للسالم واسما حال من الثلاثى أو من ~~السالم وإتباع مفعول بأنل وهو مصدر مضاف إلى المفعول وفاءه مفعول ثان ~~بإتباع وبما متعلق بإتباع وإن شرط وساكن العين ومؤنثا حالان ms300 من الضمير ~~المستتر فى بدا العائد على اسم وكذلك مختتما ومجردا حالان أيضا من اسم. ثم ~~اعلم أن المفتوح الفاء من ذلك ليس فيه إلا الإتباع كما ذكر. وأما المضموم ~~الفاء والمكسورها فيجوز فيهما وجهان آخران أشار إليهما بقوله: # وسكن التالى غير الفتح أو ... خففه بالفتح فكلا قد رووا # يعنى أنه يجوز فيما كانت عينه تالية غير الفتح وجهان زائدان على الإتباع ~~وهما السكون والفتح وشمل التالى غير الفتح التالى الضم نحو غرفة والتالى ~~الكسر نحو هند فيجوز فى كل واحد منهما ثلاثة أوجه: الإتباع كما سبق والسكون ~~والفتح فتقول غرفات بالضم إتباعا لحركة الفاء وغرفات بالسكون تخفيفا وغرفات ~~بالفتح تخفيفا أيضا وفى نحو هند هندات بالكسر إتباعا وهندات بالسكون وهندات ~~بالفتح وكذلك فى سائرها وفهم منه أن التالى الفتح لا يجوز فيه إلا الإتباع ~~كما سبق. والتالى مفعول سكن وهو اسم فاعل ويجوز ضبط غير بالفتح على أنه # مفعول بالتالى وبالكسر على أنه مضاف إليه التالى وأو خففه معطوف على سكن ~~وبالفتح متعلق بخفف وكلا منصوب برووا. ثم استثنى من التالى غير الفتح ~~نوعين: ما كان على فعلة بكسر الفاء ولامه واو أو على فعلة بضم الفاء ولامه ~~ياء فقال: # (ومنعوا إتباع نحو ذروه * وزبية) # يعنى أنه يمتنع فى هذين الاسمين وما أشبههما الإتباع فلا يقال فى ذروة ~~ذروات ولا فى زبية زبيات لثقل الواو بعد الكسرة والياء بعد الضمة ثم نبه ~~على أنه قد سمع فى فعلة بكسر الفاء مما لامه واو الإتباع شذوذا فقال: (وشذ ~~كسر جروه) يعنى شذ كسر جمع جروة والضمير فى ومنعوا عائد على العرب وإتباع ~~مفعول بمنعوا وهو مصدر مضاف إلى المفعول وزبية معطوف على ذروة وكسر فاعل ~~بشذ وجروة مضاف إليه وهو على حذف مضاف التقدير إتباع جمع نحو ذروة. ثم قال: PageV01P321 # ونادر أو ذو اضطرار غير ما ... قدمته أو لأناس انتمى # يعنى أن ما خالف ما تقدم من الأحكام إما نادر كقول بعضهم فى كهلة كهلات ~~وحقه الإسكان لأنه صفة وإما ms301 ضرورة كقول الراجز * فتستريح النفس من زفراتها ~~* فسكن زفرات وحقه الفتح لأنه اسم وإما لغة قوم من العرب فى فتح جمع نحو ~~بيضة وجوزة فيقولون جوزات وبيضات بالفتح وهى لغة هذيل. قال شاعرهم: # - أخو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح (¬203) # وغير مبتدأ وما موصولة وصلتها قدمته والهاء عائدة على ما وخبر المبتدأ ~~نادر أو ذو اضطرار أو لأناس انتمى فقد توسط المبتدأ بين الأخبار والتقدير ~~غير ما قدمته نادر أو ذو اضطرار أو لأناس انتمى. ### | AUTO جمع التكسير # إنما سمى ### | AUTO جمع التكسير # لتغير بناء الواحد فيه والتكسير هو التغيير ومقابله جمع السالم؛ ثم إن ### | AUTO جمع التكسير # على قسمين: جمع قلة، وجمع كثرة، وقد أشار إلى الأول بقوله: # أفعلة أفعل ثم فعله ... ثمت أفعال جموع قله # يعنى أن هذه الأوزان الأربعة التى ذكرها فى البيت تدل على جمع القلة وهو ~~من ثلاثة إلى عشرة نحو أغربة وأفلس وفتية وأحمال وفهم منه أن ما سوى هذه ~~الأربعة من جموع التكسير جمع كثرة وهو ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية له ~~وستأتى أمثلتها فى أثناء الباب. # وأفعلة مبتدأ وسائر الجموع التى بعده معطوفة عليه وخبره جموع قلة؛ ثم إنه ~~قد يقع جمع القلة موقع جمع الكثرة وجمع الكثرة موقع جمع القلة وإلى ذلك ~~أشار بقوله: PageV01P322 # وبعض ذى بكثرة وضعا يفى ... كأرجل والعكس جاء كالصفى # فمن وقوع جمع القلة موقع جمع الكثرة رجل وأرجل وعنق وأعناق وفؤاد وأفئدة ~~ومن وقوع جمع الكثرة موقع القلة رجل ورجال وقلب وقلوب وصفاة وصفى والصفاة ~~الصخرة الملساء وأصل صفى صفوى فقلبت الواو ياء وأدغمت فى الياء وكسر ما ~~قبلها. وبعض ذى مبتدأ والإشارة بذى إلى جموع القلة ويفى خبر المبتدأ وبكثرة ~~متعلق بيفى ووضعا منصوب على إسقاط الجار أى بوضع ومعناه أن العرب وضعته ~~لذلك واستغنت به عما يستحق. ثم اعلم أن اصطلاح النحويين فى الجموع أن ~~يذكروا المفرد ويقولوا يجمع على كذا وعلى كذا وعكس المصنف واصطلح على أن ~~يذكر الجمع فيقول هذا ms302 الوزن يكون جمعا لكذا وكذا ولكل وجه. وبدأ بأفعل فقال: # لفعل اسما صح عينا أفعل ... وللرباعى اسما أيضا يجعل # فذكر أن أفعل يطرد فى نوعين: الأول فعل بشرطين أحدهما: أن يكون اسما نحو ~~فلس وأفلس واحترز به من الوصف نحو صعب. الثانى أن يكون صحيح العين واحترز ~~به من المعتل العين نحو جون وشمل الصحيح كما مثل والمعتل الفاء نحو وجه ~~وأوجه والمعتل اللام نحو دلو وأدل وظبى وأظب. والثانى الرباعى لكن بشروط ~~ذكرها فى قوله: # إن كان كالعناق والذراع فى ... مد وتأنيث وعد الأحرف # فذكر أربعة شروط: الأول أن يكون اسما وفهم ذلك من قوله: وللرباعى اسما ~~وفهم من قوله إن كان كالعناق الثلاثة الشروط الباقية الأول أن يكون مؤنثا ~~لأن العناق مؤنث وهو أنثى الجدى واحترز به من المذكر نحو حمار # وأن يكون ثالثه مدة واحترز به من نحو خنصر وأن يكون غير مختتم بتاء ~~التأنيث واحترز به من نحو رسالة وسحابة وفهم من تمثيله بالذراع والعناق أن ~~حركة الأول لا يشترط كونها فتحة بل تكون فتحة وكسرة كالمثالين وضمة نحو ~~عقاب فتقول ذراع وأذرع وعناق وأعنق وعقاب وأعقب وفهم من إطلاقه فى المد فى ~~قوله مد أنه لا يشترط كونه ألفا بل يكون غير ألف نحو يمين وأيمن وفهم من ~~قوله: وعد الأحرف الشرط الرابع. ثم قال: # وغير ما أفعل فيه مطرد ... من الثلاثى اسما بأفعال يرد PageV01P323 # فذكر أن أفعالا جمع لكل اسم ثلاثى ليس على فعل مما هو صحيح العين وذلك ما ~~يطرد فيه أفعل فشمل غير فعل من الثلاثى وذلك سبعة أوزان نحو جمل وأجمال ~~وعنق وأعناق وضلع وأضلاع وكتف وأكتاف وإبل وآبال وعدل وأعدال وقفل وأقفال ~~وشمل أيضا ما كان على فعل معتل العين نحو ثوب وأثواب واحترز بقوله اسما من ~~الصفة نحو بطل وبلز ونحوهما فإنها لا تجمع على أفعال ولما دخل فى هذا فعل ~~بضم الفاء وفتح العين وكان الغالب فى جمعه غير أفعال نبه عليه بقوله: # وغالبا أغناهم فعلان ... فى فعل ms303 كقولهم صردان # يعنى أن الغالب فى فعل نحو صرد أن يجئ جمعه على فعلان بكسر الفاء نحو صرد ~~وصردان للطائر وجرذ وجرذان للفأر وفهم من قوله غالبا أنه قد يجئ على أفعال ~~ومنه قولهم رطب وأرطاب. وغير مبتدأ وما موصولة وهى واقعة على فعل الصحيح ~~العين وأفعل مبتدأ وخبره مطرد وفيه متعلق بمطرد والجملة صلة ما وكذلك من ~~الثلاثى واسما حال من الموصول ويرد فى موضع خبر المبتدأ الذى هو غير ~~وبأفعال متعلق بيرد وفعلان فاعل بأغنى والضمير فيه عائد على العرب وفى ~~متعلق بأغناهم. ثم قال: # فى اسم مذكر رباعى بمد ... ثالث أفعلة عنهم اطرد # يعنى أن أفعلة يطرد جمعا لاسم مذكر رباعى بمدة قبل آخره واحترز بالاسم من ~~الصفة نحو جواد وبالمذكر من المؤنث نحو عناق فإنه يجمع على أفعل كما تقدم ~~وشمل قوله بمد ثالث ما كان مدته ألفا أو واوا أو ياء نحو قذال وأقذلة ورغيف ~~وأرغفة وعمود وأعمدة. ثم قال: # والزمه فى فعال أو فعال ... مصاحبى تضعيف او إعلال # يعنى أن أفعلة يلزم فى هذين البناءين مفتوح الفاء ومكسورها إذا كانا ~~مضعفين أو معتلين مثال المضعف فيهما بنان وأبنة وزمام وأزمة ومثال المعتل ~~فناء وأفنية وقباء وأقبية ومعنى اللزوم فيهما أنهما لا يتجاوز فيهما هذا ~~الجمع وفهم منه أن ما ليس بمضاعف ولا معتل يتجاوز فيه هذا الجمع وسيأتى. ~~وأفعلة مبتدأ وخبره اطرد واسم # وعنهم متعلقان باطرد وبمد فى موضع الصفة لاسم ويحتمل أن يكون الخبر لاسم ~~واطرد فى موضع الحال من الضمير PageV01P324 # المستتر فى الاستقرار والتقدير لاسم رباعى أفعلة فى حال كونه مطردا فيه ~~والأول أظهر والضمير فى الزمه عائد على وزن أفعلة وفى فعال متعلق بالزمه ثم قال: # (فعل لنحو أحمر وحمرا) # من أمثلة جمع الكثرة فعل بضم الفاء وسكون العين وهو مطرد فى أفعل المقابل ~~لفعلاء وفعلاء المقابلة لأفعل نحو أحمر وحمراء فتقول فيهما معا حمر وفهم من ~~قوله لنحو أن ذلك الجمع مطرد أيضا فى أفعل الذى ليس له فعلاء لمانع ms304 فى ~~الخلقة نحو رجل أكمر للعظيم الكمرة وهى رأس الذكر وامرأة عفلاء للمرأة التى ~~يخرج من قبلها شئ بالأدرة فقول رجال كمر ونساء عفل. وفعل مبتدأ وخبره لنحو ~~ثم قال: # (وفعلة جمعا بنقل يدرى) # من أمثلة جمع القلة فعلة بكسر الفاء وسكون العين ولم يطرد فى شئ من ~~الأبنية بل هو محفوظ فى ستة أبنية فعيل نحو صبى وصبية وفعل نحو فتى وفتية ~~وفعل نحو شيخ وشيخة وفعال نحو غلام وغلمة وفعال نحو غزال وغزلة وفعل نحو ~~ثنى وثنية ومعنى قوله بنقل يدرى أنه غير مطرد فى وزن وإنما بابه النقل أى ~~السماع. وفعلة مبتدأ وخبره يدرى وبنقل متعلق بيدرى وجمعا مفعول ثان بيدرى ~~والمفعول الأول هو الضمير المستتر العائد على فعلة. ثم قال: # وفعل لاسم رباعى بمد ... قد زيد قبل لام اعلالا فقد # من أمثلة جمع الكثرة فعل بضم الفاء والعين وهو كما قال جمع لكل اسم رباعى ~~بمد قبل لام صحيحة واحترز باسم من الصفة فإنها لا تجمع على فعل وفهم من ~~إطلاقه فى قوله اسم أن ذلك يشترك فيه المذكر والمؤنث نحو قذال وقذل وأتان ~~وأتن وفهم أيضا من إطلاقه فى قوله بمد أن المد يكون ألفا نحو قذال وقذل ~~وياء نحو قضيب وقضب وواوا نحو عمود وعمد، وفهم من قوله: (قبل لام اعلالا ~~فقد) أن المعتل اللام نحو كساء لا يجمع على فعل لأنه لو جمع على فعل لزم ~~قلب الواو ياء وانكسار ما قبلها فيؤدى إلى ورود فعل وهو مهمل وشمل قوله بمد ~~الواو والياء والألف فى الصحيح والمضاعف فأما الصحيح فهو كما ذكر وأما ~~المضاعف فإن كان المد واوا أو ياء فكذلك وإن كان ألفا فقد أشار إليه بقوله: PageV01P325 # (ما لم يضاعف فى الأعم ذو الألف) # يعنى أن المضاعف من نحو فعال كزمام وبنان لا يجمع على فعل كراهية التضعيف ~~بل يستغنى عنه بأفعلة كما تقدم وفهم من قوله فى الأعم أنه قد جاء جمعه على ~~فعل قليلا كقولهم فى جمع عنان عنن وفى ms305 حجاج حجج وفهم من تخصيصه المنع بذى ~~الألف أن ذا الياء وذا الواو يجمعان على فعل نحو سرير وسرر وذلول وذلل وفعل ~~مبتدأ وخبره لاسم ورباعى نعت لاسم وبمد نعت بعد نعت وقد زيد فى موضع النعت ~~لمد وقبل متعلق بزيد وإعلالا مفعول مقدم بفقد وفقد فى موضع النعت للام وما ~~ظرفية مصدرية والعامل فيها الاستقرار الذى يتعلق به الاسم الواقع خبرا فى ~~البيت قبله والتقدير وفعل ثابت لاسم رباعى بمد وعدم تضعيف ذى الألف ثم قال: # (وفعل جمعا لفعلة عرف * ونحو كبرى) # من أمثلة جمع الكثرة فعل بضم الفاء وفتح العين ويجئ جمعا لفعل نحو غرفة ~~وغرف ولفعلى نحو كبرى وكبر وفعل مبتدأ وعرف خبره وجمعا مفعول ثان بعرف ~~ولفعلة متعلق بجمعا ويجوز أن يكون متعلقا بعرف. ثم قال: (ولفعلة فعل) من ~~أمثلة جمع الكثرة فعل بكسر الفاء وفتح العين ولم يشترط اسميته لأن فعلة فى ~~الصفات قليل فلم يعتبره هنا وشمل فعلة الصحيح نحو قربة وقرب والمعتل العين ~~نحو قيمة وقيم والمعتل اللام نحو مرية ومرى والمضاعف نحو حجة وحجج. ثم قال: # (وقد يجئ جمعه على فعل) # الضمير فى جمعه عائد على فعلة أى يأتى جمع فعلة المكسور الفاء على فعل ~~بضم الفاء نحو سجية وسجى وحلية وحلى وفهم من قوله وقد يجئ قلة ذلك. وفعل ~~مبتدأ وخبره المجرور قبله وعلى فعل متعلق بيجئ. ثم قال: # (فى نحو رام ذو اطراد فعله) # من أمثلة جمع الكثرة فعلة بضم الفاء وفتح العين وهو يطرد فى وصف على فاعل ~~معتل اللام لمذكر عاقل نحو رام ورماة وقاض وقضاة وفهمت هذه الشروط من ~~المثال PageV01P326 # واحترز بالوصف من الاسم نحو واد وبالمعتل من الصحيح نحو ضارب وبالمذكر من ~~المؤنث نحو ضاربة وبالعاقل من غير العاقل نحو صاهل فلا يجمع شئ من ذلك على فعلة. # وفعلة مبتدأ وذو اطراد خبره وفى نحو متعلق بفعل محذوف يدل عليه اطراد ولا ~~يجوز أن يكون متعلقا باطراد لأنه مضاف إليه ذو. ثم قال: (وشاع نحو كامل ms306 ~~وكمله) من أمثلة جمع الكثرة فعلة بفتح الفاء والعين وهو مطرد فى وصف على ~~فاعل صحيح اللام لمذكر عاقل، وفهمت الشروط أيضا من المثال وشمل الصحيح نحو كامل # وكملة والمعتل الفاء نحو وارث وورثة والمعتل العين نحو خائن وخونة ~~والمضاعف نحو بار وبررة. وأما المعتل اللام فقد تقدم أنه مضموم الفاء وأراد ~~هنا بالشياع الاطراد. ثم قال: # (فعلى لوصف كقتيل) # من أمثلة جمع الكثرة فعلى مقصورا بفتح الفاء وسكون العين وهو يطرد فى وصف ~~على فعيل بمعنى مفعول دال على هلك أو توجع كقتيل وقتلى وجريح وجرحى وأسير ~~وأسرى وعليه يحمل ما أشبهه فى المعنى وإن لم يكن من باب فعيل المذكور، ~~وإليه أشار بقوله: # (وزمن * وهالك وميت به قمن) # يعنى أن هذه الأوزان الثلاثة وهى فعل وفاعل وفعيل حقيقة بذلك الجمع ~~لمشاركتها فى المعنى لفعيل المذكور فى الدلالة على الهلك أو التوجع. وفعلى ~~مبتدأ وخبره لوصف وزمن مبتدأ وهالك وميت معطوفان عليه وخبر المبتدأ قمن أى ~~حقيق وينبغى أن يضبط قمن بفتح الميم لكونه خبرا عن أكثر من اثنين فإن قمنا ~~المفتوح الميم يخبر به عن الواحد والمثنى والجمع وبه متعلق بقمن والهاء فيه ~~عائدة على الجمع المذكور. ثم قال: (لفعل اسما صح لاما فعله) من أمثلة جمع ~~الكثرة فعلة بكسر الفاء وفتح العين وهو مطرد فى فعل بضم الفاء وسكون العين ~~وشمل الصحيح نحو درج ودرجة والمعتل نحو كوز وكوزة والمضاعف نحو دب ودببة ~~واحترز بقوله اسما من الصفة نحو حلو، وبقوله صح لاما من المعتل اللام نحو ~~عضو فلا يجمع شئ من ذلك على فعلة وقد يجمع على فعلة غير فعل المضموم الفاء ~~وإليه أشار بقوله: PageV01P327 # (والوضع فى فعل وفعل قلله) # يعنى أنه قد يجمع على فعلة فعل بفتح الفاء وسكون العين وفعل بكسر الفاء ~~وسكون العين فمن الأول روح وروحة ومن الثانى قرد وقردة، ومعنى قلله أن ~~الوضع قلل جمع فعل وفعل على فعلة وفهم منه اطراده فى فعل. وفعلة مبتدأ ~~وخبره لفعل واسما حال من ms307 فعل وصح فى موضع الصفة لاسما ولاما تمييز أى صح ~~لامه والوضع مبتدأ وخبره قلله والهاء فى قلله عائدة على الجمع. ثم قال: # وفعل لفاعل وفاعله ... وصفين نحو عاذل وعاذله # من أمثلة جمع الكثرة فعل بضم الفاء وفتح العين مشددة وهو مطرد فى فاعل ~~وفاعلة بشرط صحة لامهما نحو ضارب وضرب وضاربة وضرب واحترز بالوصف من غيره ~~نحو حائط. # وفعل مبتدأ وخبره لفاعل وفاعلة ووصفين حال من فاعل وفاعلة ثم إن المذكر ~~من هذين الوصفين يختص عن # المؤنث بفعال بزيادة بعد العين وإليه أشار بقوله: (ومثله الفعال فيما ~~ذكرا) يعنى أن ما ذكر من الوصفين يجمع على فعال زيادة على فعل فتقول رجال ~~ضراب وصوام. ثم نبه على أن هذين الوزنين قد يجيئان جمعين للمعتل اللام فقال: # (وذان فى المعل لاما ندرا) # ومثال فعل للمعتل اللام غاز وغزى ومثال فعال غاز وغزاء وسار وسراء وفهم ~~من قوله ندرا أن ذلك إنما يطرد فى الصحيح اللام ومثله خبر مقدم والفعال ~~مبتدأ والهاء فى مثله عائدة على فعل وفيما متعلق بمثل وذان مبتدأ وخبره ~~ندرا وألف ندرا ضمير عائد على ذان وفى المعل متعلق بندرا. ثم قال: (فعل ~~وفعلة فعال لهما) من أمثلة جمع الكثرة فعال بكسر الفاء وهو مطرد فى فعل ~~وفعلة وفهم من إطلاقه فيهما اشتراك الاسم والوصف فيه نحو كعب وكعاب وصعب ~~وصعاب وقصعة وقصاع وخدلة وخدال وشمل الصحيح العين كما مثل والمعتلها نحو ~~ثوب وثياب إلا أنه قليل فيما عينه الياء، وإلى ذلك أشار بقوله: # (وقل فيما عينه اليا منهما) # يعنى أن فعالا قليل فيما عينه ياء من فعل وفعلة ومنه ضيف وضياف. وفعل ~~وفعلة مبتدأ PageV01P328 # وفعال مبتدأ ثان ولهما خبر المبتدأ الثانى والجملة خبر الأول وفاعل قل ~~ضمير مستتر عائد على فعال وفيما متعلق بقل وما موصولة واقعة على فعل وفعلة ~~اليائى العين وعينه مبتدأ والياء خبره والجملة صلة ما والضمير العائد على ~~الموصول الهاء فى عينه. ثم قال: (وفعل أيضا له فعال) يعنى أن فعالا أيضا ms308 ~~يطرد فى فعل بفتح الفاء والعين نحو جمل وجمال وجبل وجبال لكن بشرطين أشار ~~إليهما بقوله: # ما لم يكن فى لامه اعتلال ... أو يك مضعفا # يعنى أن فعلا لا يجمع على فعال إذا كان معتل اللام نحو فتى أو مضعفا نحو ~~طلل وأطلق فى فعل وهو مقيد بأن يكون اسما احترازا من نحو حسن وبطل فلا يجمع ~~على فعال. # وفعل مبتدأ وأيضا مصدر وفعال مبتدأ ثان وخبره له والجملة خبر المبتدأ ~~الأول وما ظرفية مصدرية واعتلال اسم يكن وفى لامه خبرها وأو يك معطوف على ~~يكن. ثم قال: (ومثل فعل * ذو التا) يعنى أن فعلة يطرد أيضا فى جمعه فعال ~~نحو رقبة ورقاب وفهم من قوله ومثل فعل أنه يشترط فيه عدم التضعيف وإعلال ~~اللام. وذو التاء مبتدأ وخبره مثل. ثم قال: (وفعل مع فعل فاقبل) يعنى أن ~~فعالا يطرد فى فعل بكسر الفاء وسكون العين فالأول نحو قدح وقداح والثانى ~~نحو رمح ورماح، وفعل معطوف على ذو التاء. ثم قال: # وفى فعيل وصف فاعل ورد ... كذاك فى أنثاه أيضا اطرد # يطرد فعال أيضا فى فعيل ومؤنثه فعيلة إذا كانا وصفين نحو ظريف وظراف ~~وظريفة وظراف واحترز به من فعيل اسما نحو قضيب ومن فعيل بمعنى مفعول نحو ~~جريح فلا يجمعان على فعال، وفى فعيل متعلق بورد ووصف حال من فعيل وكذاك ~~متعلق باطرد وكذا فى أنثاه. ثم قال: # وشاع فى وصف على فعلانا ... أو أنثييه أو على فعلانا * ومثله فعلانة # يعنى أن فعالا المذكور شاع أى كثر فى فعلان نحو ندمان وندام والمراد ~~بأنثييه فعلانة نحو ندمانة وندام وفعلى نحو غضبى وغضاب أو على فعلان يعنى ~~بضم الفاء نحو خمصان وخماص ومثله أى ومثل فعلان بضم الفاء فعلانة بضمها ~~أيضا وهو مؤنثه نحو خمصانة PageV01P329 # وخماص فجملة ما يجمع على فعال ثلاثة عشر وزنا ثمانية يطرد فيها وهى فعل ~~وفعلة وفعل وفعل وفعلة وفعل وفعيل وفعيلة وخمسة يكثر فيها دون اطراد وهى ~~فعلان وفعلانة وفعلى وفعلان وفعلانة (والزمه فى * نحو ms309 طويل وطويلة تفى) أى ~~الزم فعالا فيما عينه واو ولامه صحيحة من فعيل بمعنى فاعل ومؤنثه فعيلة نحو ~~طويل وطوال وطويلة وطوال والمراد بلزوم فعال فيهما أنهما لا يجمعان على ~~غيره من جموع التكسير وفهم من تخصيصهما بذلك أن ما عداهما مما يجمع على ~~فعال قد يجمع على غيره وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وبفعول فعل نحو كبد ... يخص غالبا # من أمثلة جمع الكثرة فعول بضم الفاء ويطرد فى فعل بفتح الفاء وكسر العين ~~نحو كبد وكبود ونمر ونمور ووعل ووعول وفهم من قوله يخص أنه لا يتجاوز هذا ~~الجمع لغيره من جموع الكثرة وفهم من قوله غالبا أنه يجمع فى الكثرة على غير ~~فعول قليلا ومن ذلك قولهم نمر ونمار. وفعل مبتدأ ويخص خبره وهو مضارع مبنى ~~للمفعول وبفعول متعلق به وغالبا حال من الضمير المستتر فى يخص. ثم قال: # كذاك يطرد ... فى فعل اسما مطلق الفا # يعنى أن فعول يطرد أيضا فى فعل بفتح الفاء وضمها وكسرها نحو فلس وفلوس ~~وجند وجنود وضرس وضروس احترز بقوله اسما من الوصف نحو صعب وحلو وخدر فلا ~~يجمع شئ من ذلك على فعول والفاعل بيطرد ضمير يعود على فعول وفى فعل متعلق ~~بيطرد واسما ومطلق الفاء حالان من فعل. ثم قال: # (وفعل * له) # أى له فعول ولم يقيده باطراد فعلم أنه محفوظ فيه وذلك نحو أسد وأسود وشجن ~~وشجون وفعل مبتدأ وله خبر # مبتدأ محذوف والجملة خبر الأول والضمير فى له عائد على الأول تقديره وفعل ~~له فعول ويحتمل أن يكون له خبرا عن فعل ولا حذف والضمير فى له عائد على ~~فعول والتقدير وفعل لفعول أى من المفردات التى تجمع على فعول ويحتمل أن ~~يكون فعل معطوفا على فعل الأول وله منقطع عنه ويكون قد تم الكلام عند ذكر ~~فعل ثم PageV01P330 # استأنف فقال له وللفعال فعلان فيكون قد شرك فعل وفعال فى الجمع على فعلان ~~وقد جاء جمع فعل على فعلان نحو فتى وفتيان وأخ وإخوان. ثم قال: (وللفعال ~~فعلان ms310 حصل) من أمثلة جمع الكثرة فعلان بكسر الفاء وسكون العين وهو يطرد فى ~~اسم على فعال بضم الفاء نحو غراب وغربان وغلام وغلمان وتقدم فى أول الباب ~~أنه يطرد فى فعل نحو صرد وصردان. وفعلان مبتدأ وخبره حصل وللفعال متعلق ~~بحصل. ثم قال: (وشاع فى حوت وقاع مع ما * ضاهاهما) يعنى أنه كثر فعلان فى ~~فعل المضموم الفاء الواوى العين نحو حوت وحيتان وما أشبهه نحو عود وعيدان ~~وفى فعل المفتوح الفاء والعين ومعتلها نحو قاع وقيعان وما أشبهه نحو تاج ~~وتيجان. ثم نبه على قلة فعلان المذكور فى غير الوزنين المذكورين فقال: (وقل ~~فى غيرهما) فمن ذلك قولهم صنو وصنوان وظلم وظلمان وخروف وخرفان وصبى ~~وصبيان. ثم قال: # (وفعلا اسما وفعيلا وفعل * غير معل العين فعلان شمل) # من أمثلة جمع الكثرة فعلان بضم الفاء وهو يطرد فى اسم على فعل بفتح الفاء ~~وسكون العين نحو بطن وبطنان وسعف وسعفان أو على فعيل نحو رغيف ورغفان وقضيب ~~وقضبان أو على فعل بفتح الفاء والعين نحو ذكر وذكران وحمل وحملان واحترز ~~بقوله اسما من الصفة نحو سهل وظريف وبطل وبغير المعتل من المعتل العين نحو ~~قاع فلا يجمع شئ من ذلك على فعلان. وفعلان مبتدأ وخبره شمل وفعلا مفعول ~~مقدم بشمل واسما حال من فعل وفعيلا وفعل معطوفان على فعلا وغير معل العين ~~حال من فعل. ثم قال: (ولكريم وبخيل فعلا) من أمثلة جمع الكثرة فعلاء ممدودا ~~مضموم الفاء مفتوح العين وهو يطرد فى فعيل صفة لمذكر عاقل بمعنى فاعل غير ~~مضاعف ولا معتل اللام نحو كريم وكرماء وظريف وظرفاء وبخيل وبخلاء، وفهم من ~~تمثيله بالمثالين أن صفة المدح والذم سيان فى ذلك وفهم منه أيضا التنبيه ~~على أن الوصفين المذكورين بمعنى فاعل. ثم قال: # (كذا لما ضاهاهما قد جعلا) # يعنى أن ما شابه كريما وبخيلا يجمع على فعلاء ويحتمل ذلك وجهين أحدهما ما ~~شابههما فى اللفظ نحو ظريف وشريف لتعميم الحكم فى جميع ذلك والآخر أن يكون ~~المراد ما شابههما ms311 فى المعنى وإن لم يشابه فى اللفظ فشمل نحو صالح وصلحاء ~~وعاقل وعقلاء لشبههما بكريم فى الدلالة على صفة المدح لا فى الوزن. وفعلا ~~مبتدأ وخبره # فى المجرور قبله PageV01P331 # ولما متعلق بجعلا؛ ومعنى ضاهاهما شابههما وما موصولة وصلتها ضاهاهما ~~والضمير العائد على الموصول الفاعل المستتر فى ضاهاهما ولما كان قوله ~~ولكريم وبخيل يوهم أن فعلاء يجمع عليه فعيل صحيحا كان أو معتل اللام أو ~~مضاعفا أخرج المعتل اللام والمضاعف بقوله: # (وناب عنه أفعلاء فى المعل * لاما ومضعف) # من أمثلة جمع الكثرة أفعلاء وينوب عن فعلاء فى المعتل اللام والمضاعف من ~~فعيل المذكور فالمعتل نحو ولى وأولياء وغنى وأغنياء والمضاعف نحو شديد ~~وأشداء وخليل وأخلاء. ونبه بقوله: (وغير ذاك قل) على ما جاء من أفعلاء فى ~~غير المعتل والمضاعف نحو نصيب وأنصباء وهين وأهوناء وصديق وأصدقاء على هذا ~~حمله الشارح وتبعه المرادى، ويحتمل عندى أن يكون ذلك شاملا لما ذكره ~~ولإتيان فعيل المعتل والمضاعف على فعلاء كقولهم سرى وسرواء وتقى وتقواء ~~وسمى وسمواء فذاك على هذا إشارة للحكم السابق. # وأفعلاء فاعل بناب وعنه وفى المعل متعلقان بناب ولاما تمييز ومضعف معطوف ~~على المعل وغير ذاك قل جملة مستأنفة من مبتدأ وخبر. ثم قال: # فواعل لفوعل وفاعل ... وفاعلاء مع نحو كاهل # وحائض وصاهل وفاعله # من أمثلة جمع الكثرة فواعل وهو يطرد فى اسم على فوعل نحو جوهر وجواهر أو ~~على فاعل بفتح العين نحو طابق وطوابق أو على فاعلاء نحو قاطعاء وقواطع أو ~~على وزن فاعل اسما نحو كاهل وكواهل أو على وزن فاعل صفة لمؤنث نحو حائض ~~وحوائض أو على فاعل صفة لمذكر غير عاقل نحو صاهل وصواهل أو على وزن فاعلة ~~صفة لمؤنث نحو ضاربة وضوارب وفاطمة وفواطم وقد شذ فواعل جمعا لفاعل صفة ~~لمذكر عاقل وإلى ذلك أشار بقوله: (وشذ فى الفارس مع ما ماثله) أى شذ فواعل ~~فى جمع فارس قالوا فوارس والمراد بما ماثله سابق وسوابق وناكس ونواكس وداجن ~~ودواجن وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وبفعائل اجمعن ms312 فعاله ... وشبهه ذا تاء أو مزاله # من أمثلة جمع الكثرة فعائل ويكون جمعا لعشرة أوزان كلها مفهومة من البيت: ~~فعالة التى ذكرها نحو سحابة وسحائب، وفهم من قوله وشبهه أربعة أوزان أخر ~~كلها بالتاء فعالة بكسر الفاء PageV01P332 # نحو رسالة ورسائل وفعالة بضم الفاء نحو ذؤابة وذوائب وفعيلة بالياء نحو ~~صحيفة وصحائف فإنه شبيه بفعالة فى كون ثالثه مدة كذا فعولة نحو حمولة ~~وحمائل وفهم من قوله: (ذا تاء أو مزاله) خمسة أخر وهى فعال بفتح الفاء نحو ~~شمال وشمائل وفعال بكسرها نحو شمال وشمائل وفعال بضمها نحو عقاب وعقائب ~~وفعول نحو عجوز وعجائز وفعيل نحو سعيد مسمى به امرأة فتقول فى جمعه سعائد ~~ويشترط فى الخمسة المجردة أن تكون مؤنثة وفى قوله: وشبهه ذا تاء أو مزاله، ~~إشعار بذلك. وبفعائل متعلق باجمعا وفعالة مفعول به وشبهه معطوف عليه وذا ~~تاء حال من شبهه ومزاله معطوف على ذا تاء والهاء فى مزاله هاء الضمير وهو ~~عائد على التاء وذكر لأن حروف المعجم يجوز تذكيرها وتأنيثها وهو مفعول ثان ~~لمزال والمفعول الأول ضمير مستتر عائد على فعالة والتقدير ذا تاء أو مزال ~~التاء ويحتمل أن تكون الهاء تاء التأنيث ووقف عليها بالهاء ويكون على حذف ~~الموصوف ومعمول الصفة والتقدير ذا تاء أو وزنا مزالة منه ويحتمل أن تكون أو ~~مزالة معطوفا على محذوف تقديره ذا تاء التأنيث أو مزالة وهو أظهر، ثم قال: # وبالفعالى والفعالى جمعا ... صحراء والعذراء والقيس اتبعا # من أمثلة جمع الكثرة الفعالى والفعالى ويطردان فى فعلاء ممدودا بفتح ~~الفاء وسكون العين اسما كصحراء وصحارى وصحارى أو وصفا كعذراء وعذارى ~~وعذارى، فهم ذلك من تمثيله بالنوعين، وفهم من قوله: والقيس اتبعا أن عذراء ~~مقيس على صحراء، وإعراب البيت واضح ثم قال: # واجعل فعالى لغير ذى نسب ... جدد كالكرسى تتبع العرب # من أمثلة جمع الكثرة فعالى بتشديد الياء وهو مقيس فى كل ثلاثى ساكن العين ~~آخره ياء مشددة لغير النسب نحو كرسى وكراسى واحترز مما آخره ياء مشددة ~~للدلالة على النسب ms313 نحو مصرى ويعرف ما ياؤه للنسب بصلاحية حذف الياء ودلالة ~~الاسم على المنسوب إليه وما ليس لتجديد النسب لا يصلح لذلك وشمل نوعين ~~أحدهما ما وضع بالياء المشددة نحو كرسى وما أصله النسب وكثر استعمال ما هى ~~فيه حتى صار النسب منسيا كقولهم مهرى فإنه فى الأصل منسوب إلى مهرة وهى ~~قبيلة وفعالى مفعول أول باجعل ولغير فى موضع المفعول الثانى وجدد فى موضع ~~الصفة لنسب وتتبع مضارع مجزوم فى جواب الأمر والتقدير واجعل فعالى جمعا ~~لغير صاحب نسب مجدد توافق العرب. ثم قال: PageV01P333 # وبفعالل وشبهه انطقا ... فى جمع ما فوق الثلاثة ارتقى # المراد بشبه فعالل ما كان على شكله فى كون ثالثه ألفا بعدها حرفان أو ~~ثلاثة أحرف وسطها ياء وشمل مفاعل وفياعل وفعاول ومفاعيل وأشباهها، وشمل ~~قوله ما فوق الثلاثة ارتقى ما زاد على الثلاثة بحرف أصلى وهو الرباعى كجعفر ~~والخماسى كسفرجل وما زاد على الثلاثة بزيادة كجهور وفدوكس وغيرهما مما يطول ~~ذكره وشمل ما تقدم جمعه على غير فعالل من المزيد المذكور فى الباب كأحمر ~~ورام وفوعل وفاعل وكاهل وحائض وصاهل ونحوها ولذلك استثناها بقوله: (من غير ~~ما مضى) أى مر ذكره فى هذا الباب مما زاد على الثلاثة ثم إن الزائد على ~~الثلاثة مما يجمع على نحو فعالل رباعى وزائد على الأربعة فأما الرباعى فلا ~~إشكال فى جمعه على فعالل أصلا نحو جعفر وجعافر أو مزيدا نحو أحمد وأحامد ~~وأما الزائد على الأربعة فخماسى الأصول نحو سفرجل وغيره وقد أشار إلى ~~الخماسى الأصول فقال: # ومن خماسى ... جرد الآخر انف بالقياس # يعنى أنك إذا جمعت الخماسى المجرد من الزوائد نحو سفرجل حذفت منه آخره ~~فتقول فى سفرجل سفارج وفى قرطعب قراطع وفهم من قوله بالقياس أن العرب لا ~~تجمع ما يحذف منه حرف أصلى إلا على استكراه كما ذكر سيبويه. وبفعالل متعلق ~~بانطقا وألف انطقا بدل من نون التوكيد الخفيفة وفى جمع متعلق أيضا بانطقا ~~ومن غير فى موضع نصب على الحال من ما وما موصولة وصلتها ms314 ارتقى وفوق متعلق ~~بارتقى والآخر مفعول بانف ومعنى انف احذف ومن خماسى متعلق بانف وكذلك ~~بالقياس وجرد فى موضع الصفة لخماسى. ثم إن الخماسى الأصول إن كان رابعه ~~شبيها بالمزيد جاز حذفه وإبقاء الآخر، وإلى ذلك أشار بقوله: # والرابع الشبيه بالمزيد قد ... يحذف دون ما به تم العدد # يعنى أن الحرف الرابع فى الخماسى الأصول إن كان شبيها بالحرف الزائد وإن ~~لم يكن زائدا جاز حذفه دون الآخر وشمل الشبيه بالمزيد ما كان من حروف ~~الزيادة كخدرنق وما كان شبيها بالحرف الزائد كالدال من فرزدق فإنه شبيه ~~بالتاء لاشتراكهما فى المخرج فتقول خدارن وخدارق وفرازد وفرازق وفهم من ~~قوله قد يحذف أن حذفه أقل من حذف الآخر. والرابع مبتدأ والشبيه PageV01P334 # نعت له وبالمزيد متعلق بالشبيه وقد يحذف فى موضع خبر المبتدأ ودون متعلق ~~بيحذف وما موصولة وصلتها تم العدد وبه متعلق بتم والضمير العائد على ~~الموصول الهاء فى به. ثم قال: # (وزائد العادى الرباعى احذفه) # يعنى أن الحرف الزائد فى الاسم الذى زاد على أربعة أحرف يحذف فى الجمع ~~فشمل الرباعى المزيد نحو مدحرج # وفدوكس والخماسى المزيد نحو قبعثرى إلا أن الأول يحذف منه الزائد فقط ~~فتقول فى جمع مدحرج دحارج وفى جمع فدوكس فداكس والثانى يحذف منه الزائد ~~والحرف الذى قبل الزائد لما علمت من أن الخماسى الأصول يحذف آخره فتقول فى ~~جمع قبعثرى قباعث ودخل فى عبارته ما كان من خمسة أحرف قبل آخره لين نحو ~~قرطاس فأخرجه بقوله: # (ما * لم يك لينا إثره اللذ ختما) # واحترز به من نحو قرطاس وقنديل وعصفور فلا يحذف من ذلك شئ لأن بنية الجمع ~~تصح دون حذف فتقول قراطيس وقناديل وعصافير أما نحو قنديل فلا إشكال فيه ~~لبقاء يائه وأما نحو قرطاس وعصفور ففهم انقلاب الألف والواو فيهما بالقاعدة ~~المعروفة من التصريف وشمل قوله لينا ما قبل حرف اللين فيه حركة مجانسة ~~كالمثل السابقة وما قبله فتحة نحو غرنيق وفرعون لصحة إطلاق اللين على ~~النوعين فتقول غرانيق وفراعين وخرج ما قبل ms315 آخره واو أو ياء متحركان نحو ~~كنهور وهبيخ فإن الواو والياء تحذف منهما تقول كناهر وهبايخ وشمل قوله ما ~~لم يك لينا إثره اللذ ختما ألف مختار ومنقاد وليس حكمهما حكم ألف قرطاس فلا ~~يقال فى جمعهما مخاتير ومناقيد وإنما يقال مخاتر ومناقد وفهم ذلك من قوله ~~قبل وزائد العادى وكلامه فى هذا الفصل إنما هو فى الزائد وألف مختار ومنقاد ~~منقلبة عن أصل وأصله مختير بكسر الياء إن أريد به اسم الفاعل وبفتحها إن ~~أريد به اسم المفعول وأصل منقاد منقيد بكسر الياء لأنه اسم فاعل. وزائد ~~مفعول بفعل مضمر يفسره احذفه وهو مضاف إلى العادى والرباعى مفعول بالعادى ~~ويجوز أن يكون مضافا إليه وما ظرفية مصدرية ولينا خبر يك وهو مخفف من لين ~~كقولهم فى هين هين واسم كان ضمير عائد على زائد واللذ لغة فى الذى وهو ~~مبتدأ وصلته ختما وإثره ظرف وهو خبر اللذ. ومفعول ختم محذوف والتقدير ما لم ~~يكن الزائد لينا الذى ختم الكلمة بعده. ثم قال: PageV01P335 # والسين والتا من كمستدع أزل ... إذ ببنا الجمع بقاهما مخل # نهاية ما يصل إليه بناء الجمع أن يكون على مثال مفاعل أو مفاعيل فإذا كان ~~فى الاسم من الزوائد ما يخل بقاؤه بأحد البناءين حذف فإن تأتى بحذف بعض ~~وإبقاء بعض أبقى ما له مزية وحذف غيره فإن تكافآ خير الحاذف فإذا تقرر هذا ~~ففى مستدع ثلاث زوائد الميم والسين والتاء وبقاء الجميع مخل ببناء الجمع ~~فيحذف ما زاد على أربعة أحرف وهو السين والتاء فتقول فى جمعه مداع وإنما ~~أبقيت الميم للمزية التى لها لأنها تدل على معنى يخص الاسم وإلى المزية ~~التى لها على سائر حروف الزيادة أشار بقوله: (والميم أولى من سواه بالبقا) ~~يعنى أن بقاء # الميم أحق من بقاء غيرها من الزوائد لما فيها من المزية كما ذكر وشمل ~~صورتين إحداهما أن يكون الزائد لغير الإلحاق كالنون فى منطلق فتقول مطالق ~~بحذف النون وإبقاء الميم، والأخرى أن يكون الزائد للإلحاق نحو مقعنس فتقول ms316 ~~مقاعس خلافا للمبرد فإنه يرى إبقاء أحد المضعفين أحق من إبقاء الميم ويشارك ~~الميم فى ذلك الهمزة والياء وإلى ذلك أشار بقوله: (والهمز واليا مثله إن ~~سبقا) يعنى أن الهمزة والياء مثل الميم فى كونها أحق بالبقاء إذا سبقا ~~للمزية التى لهما بتصدرهما ولأنهما فى موضع يقعان فيه دالين على معنى وهى ~~دلالتهما على المتكلم والغائب فى الفعل المضارع فتقول فى ألندد ويلندد ألاد ~~ويلاد بحذف النون وإبقاء الهمزة والياء ويدغم أحد الزائدين فى الآخر. ~~والسين والتاء مفعول بأزل ومن متعلق بأزل وبقاهما مبتدأ وقصره ضرورة ومخل ~~خبره وببنا متعلق بمخل وإعراب البيت الآخر واضح. ثم قال: # والياء لا الواو احذف إن جمعت ما ... كحيزبون فهو حكم حتما # يعنى أنه يجب إيثار بقاء الواو فى حيزبون وشبهه كقيطموس مما قبل آخره واو ~~فتقول فى جمعهما حزابين وقطاميس بحذف الياء وبقلب الواو ياء لانكسار ما ~~قبلها كما فعلت فى عصفور حين قلت عصافير وإنما وجب حذف الياء دون الواو لأن ~~حذف الياء يستلزم بقاء الواو ولو حذفت الواو لم يغن حذفها عن حذف الياء إذ ~~لا يمكن بها صيغة الجمع والحيزبون العجوز. والياء مفعول باحذف والواو معطوف ~~بلا وإن جمعت شرط والجواب محذوف لدلالة ما تقدم عليه. ثم قال: PageV01P336 # وخيروا فى زائدى سرندى ... وكل ما ضاهاه كالعلندى # وزن سرندى فعنلى بزيادة النون والألف فإذا جمعتها فأنت مخير بين حذف ~~النون وحذف الألف فتقول سراند وسراد وأصله سرادى وكذلك علندى علاند وعلاد ~~وإنما جاز فيه الوجهان لكون كل واحد من الزائدين لا مزية له على الآخر. ~~والسرندى: الجزاء على الأمور. # والعلندى البعير الضخم. والواو فى خيروا عائد على العرب أو على النحويين ~~وفى زائدى على حذف مضاف تقديره فى حذف زائدى وكل معطوف على سرندى. ### | AUTO التصغير # إنما ذكر باب ### | AUTO التصغير # إثر باب التكسير لأنهما كما قال سيبويه من واد واحد ولاشتراكهما فى ~~مسائل كثيرة يأتى ذكرها، والمصغر ثلاثى وزائد، وقد أشار إلى الأول بقوله: # فعيلا اجعل الثلاثى إذا ... صغرته نحو ms317 قذى فى قذا # يعنى أنك إذا صغرت الاسم الثلاثى ضممت أوله وفتحت ثانيه وزدت ياء ساكنة ~~بعد ثانيه فتقول فى زيد زييد وفى قذى قذى بإدغام ياء ### | AUTO التصغير # فى لام الكلمة. والثلاثى مفعول أول باجعل وفعيلا مفعول ثان. ثم أشار إلى صيغتى ### | AUTO التصغير # فيما زادت على الثلاثى فقال: # فعيعل مع فعيعيل لما ... فاق كجعل درهم دريهما # يعنى أنك إذا صغرت الزائد على الثلاثى قلت فعيعل أو فعيعيل للرباعى ~~المجرد نحو جعفر وجعيفر وبربر بريبر وفعيعيل للرباعى المزيد الذى قبل آخره ~~ياء نحو قنديل وقنيديل أو ألف نحو شملال وشميليل أو واو نحو عصفور وعصيفير، ~~وقد يصغر على فعيعيل ما حذف منه حرف وعوض منه الياء وسيأتى. وفعيعل مبتدأ ~~وخبره لما فاق ومفعول فاق محذوف أى لما فاق الثلاثى وجعل مضاف لدرهم وهو ~~مصدر مضاف للمفعول ودريهما مفعول ثان بجعل. ثم قال: PageV01P337 # وما به لمنتهى الجمع وصل ... به إلى أمثلة التصغير صل # يعنى أنه يتوصل فى التصغير إلى فعيعل وفعيعيل بما يتوصل به فى التكسير ~~إلى فعالل وفعاليل فتقول فى تصغير سفرجل ومستدع وحيزبون ومنطلق سفيرج ومديع ~~وحزيبين ومطيليق وتقول فى نحو سرندى سريند وإن شئت قلت سريد. وما مبتدأ أو ~~مفعول بفعل مضمر يفسره ما بعده وهى موصولة وصلتها وصل وبه ولمنتهى متعلقان ~~بوصل والضمير العائد على الموصول الهاء فى به، وبه الثانى وإلى أمثلة ~~التصغير متعلقان بصل. ثم قال: # وجائز تعويض يا قبل الطرف ... إن كان بعض الاسم فيهما انحذف # يعنى أنه يجوز أن يعوض من المحذوف ياء فى باب التكسير والتصغير وفهم من ~~قوله جائز أن التعويض فى ذلك لا يلزم، وشمل قوله بعض الاسم ما حذف منه أصل ~~كسفاريج وسفيريج وما حذف منه زائد كمطاليق ومطيليق والضمير فى قوله فيهما ~~عائد على التكسير والتصغير. وجائز خبر مقدم وتعويض مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى ~~المفعول وقبل متعلق بتعويض وبعض الاسم اسم كان وانحذف فى موضع خبرها وفيهما ~~متعلق بانحذف. ثم قال: # وحائد عن القياس كل ما ms318 ... خالف فى البابين حكما رسما # يعنى أن جميع ما أتى فى باب التكسير والتصغير مخالفا لما تقدم فى التكسير ~~والتصغير خارج عن القياس فيحفظ ولا يقاس عليه، فمما جاء على غير قياس فى ~~التكسير قولهم فى جمع رهط رهط وباطل أباطيل وهى ألفاظ # كثيرة، ومما جاء من ذلك فى التصغير قولهم فى مغرب مغيربان وفى ليلة ~~لييلات وهى ألفاظ كثيرة فلنكتف من ذلك بما ذكر. وحائد خبر مقدم وعن القياس ~~متعلق به وكل مبتدأ وما موصولة وصلتها خالف وفى البابين متعلق بخالف وحكما ~~مفعول بخالف ورسما فى موضع الصفة لحكم، ثم اعلم أن بعد ياء التصغير إن كان ~~حرف إعراب فلا إشكال نحو زبيد ورجيل وإن فصل بينها وبين حرف الإعراب فاصل ~~فالوجه فيه الكسر نحو جعفر إلا فى خمسة مواضع نبه على ثلاثة منها بقوله: PageV01P338 # لتلو يا التصغير من قبل علم ... تأنيث او مدته الفتح انحتم # يعنى أن الحرف الذى بعد ياء التصغير إن لم يكن حرف إعراب فإنه يجب فتحه ~~قبل علامة التأنيث وشمل التاء وألف التأنيث المقصورة نحو قصعة وقصيعة ودرجة ~~ودريجة وحبلى وحبيلى وسلمى وسليمى وكذلك ما قبل مدة التأنيث وهى ألف ~~التأنيث الممدودة نحو صحراء وصحيراء وحمراء وحميراء والمراد بمدة التأنيث ~~الألف التى قبل الهمزة فإن المدة ليست علامة للتأنيث وإنما علامة التأنيث ~~الألف المنقلبة همزة والألف التى قبلها زائدة للمد بخلاف ألف التأنيث ~~المقصورة فإنها علامة تأنيث فلذلك لم يكتف بعلم التأنيث عن الممدودة. ~~والفتح مبتدأ وانحتم خبره ولتلو متعلق بانحتم ومعنى التلو التالى ومن قبل ~~فى موضع الحال من تلو وأو مدته معطوف على علم. ثم أشار إلى الموضعين ~~الباقيين من المواضع الخمسة فقال: # كذاك ما مدة أفعال سبق ... أو مد سكران وما به التحق # يعنى أن الحرف الواقع بعد ياء التصغير إذا كان قبل مدة أفعال أو قبل مد ~~سكران يجب أيضا فتحه وشمل مدة أفعال الجمع الباقى على جمعيته وما سمى به من ~~ذلك فتقول فى تصغير أجمال أجيمال وكذلك فى ms319 نحو أفعال إذا سمى به رجل أفيعال ~~والمراد بسكران فعلان الذى مؤنثه فعلى وعلى هذا نبه بقوله وما به التحق ~~فتقول فى تصغير سكران وعطشان سكيران وعطيشان وتقول فى تصغير عثمان وسرحان ~~عثيمان وسريحان لأنه من باب فعلان وإنما وجب الفتح فى هذه المواضع الخمسة ~~لأن تاء التأنيث والألف تستحقان أن يكون ما قبلهما مفتوحا ولم يقولوا فى ~~تصغير أفعال أفيعيل لئلا تتغير صيغة الجمع ولم يقولوا سكيرين لأنهم لم ~~يقولوا فى جمعه سكارين كما قالوا فى سرحان سراحين. وما مبتدأ وهى موصولة ~~وصلتها سبق ومدة مفعول بسبق ومد سكران معطوف على مدة وما معطوف على سكران ~~وكذاك خبر المبتدأ، ووهم الشارح فجعل سبق فى موضع الحال من أفعال لأنه جعله ~~قيدا للجمع. ثم قال: PageV01P339 # وألف التأنيث حيث مدا ... وتاؤه منفصلين عدا # كذا المزيد آخرا للنسب ... وعجز المضاف والمركب # وهكذا زيادتا فعلانا ... من بعد أربع كزعفرانا # وقدر انفصال ما دل على ... تثنية أو جمع تصحيح جلا # قد تقدم أن أبنية التصغير ثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعيل وتقدم أيضا أنه ~~يتوصل إلى بناء التصغير بما توصل به إلى بناء الجمع من الحذف لكن خرج عن ~~ذلك هذه المواضع الثمانية التى ذكرها فى هذه الأبيات الأربعة فلم يعتد فيها ~~بالثانى بل جعل بناء التصغير معتبرا فى صدورها وصار الثانى بمنزلة كلمة ~~أخرى غير داخلة فى حكم البنية الأولى الأول ألف التأنيث الممدودة نحو حمراء ~~فتقول فى تصغيره حميراء فيكون المعتبر فى صيغة التصغير حمير وهو المنبه ~~عليه بقوله: (وألف التأنيث حيث مدا) الثانى تاء التأنيث نحو دحرجة فتقول فى ~~تصغيره دحيرجة فالمعتبر فى صيغة التصغير ما قبل التاء وهو فعيعل فيكون ~~كجعيفر وهو المنبه عليه بقوله: وتاؤه. الثالث ياء النسب نحو بصرى فتقول فى ~~تصغيره بصيرى فالياء غير معتد بها أيضا وهو المنبه عليه بقوله كذا المزيد ~~آخرا للنسب. الرابع عجز المضاف نحو عبد شمس فتقول فى تصغيره عبيد شمس وهو ~~المنبه عليه بقوله وعجز المضاف. الخامس عجز المركب تركيب مزج نحو بعلبك ms320 ~~فتقول فى تصغيره بعيلبك وهو المنبه عليه بقوله: # والمركب. السادس الألف والنون الزائدتان على أربعة أحرف نحو زعفران فتقول ~~فى تصغيره زعيفران فصار المصغر إنما هو زعفر والألف والنون غير معتد بهما، ~~واحترز بقوله: من بعد أربع من نحو سكران وسرحان وقد تقدم حكمهما. السابع ~~علامة التثنية نحو زيدان فتقول فى تصغيره زييدان. الثامن علامة جمع المذكر ~~السالم نحو زيدون فتقول فيه زييدون وهو المنبه عليهما بقوله: (وقدر انفصال) ~~البيت وقد فهم من هذه الأبيات أن قوله وما به لمنتهى الجمع البيت مقيد بأن ~~لا يكون المصغر أحد هذه الثمانية فإنه لا يحذف منها شئ. وألف التأنيث مبتدأ ~~وتاؤه معطوف عليه وعدا فى موضع الخبر والألف فيه للتثنية عائدة على الألف ~~والتاء ومنفصلين مفعول ثان بعدا وحيث متعلق بعدا والمزيد مبتدأ وخبره كذا ~~وآخرا ظرف مكان متعلق بالمزيد لأنه اسم مفعول وللنسب متعلق بالمزيد أيضا ~~وعجز المضاف معطوف على المبتدأ ويحتمل أن يكون مبتدأ حذف خبره لدلالة الأول ~~عليه. وزيادتا فعلان مبتدأ وخبره كذا وها تنبيه ومن بعد متعلق بزيادة ~~وانفصال مفعول بقدر وهو مصدر مضاف إلى PageV01P340 # الفاعل وما موصولة وصلتها دل وعلى تثنية متعلق بدل وجمع مفعول مقدم بجلا ~~وأو عطف جلا ومعموله على # دل ومعموله فهو من عطف الجمل. ثم قال: # وألف التأنيث ذو القصر متى ... زاد على أربعة لن يثبتا # يعنى أن ألف التأنيث إذا كانت خامسة فصاعدا حذفت لأنها لما لم يستقل ~~النطق بها حكم لها بحكم المتصل فحذفت لأن بقاءها يخرج البناء عن مثال فعيعل ~~وفعيعيل وذلك نحو قرقرى وقريقر وحبركى وحبيرك فإن كان ثالث ما فيه ألف ~~التأنيث الخامسة ألفا، فقد أشار إليه بقوله: # وعند تصغير حبارى خير ... بين الحبيرى فادر والحبير # حبارى إذا صغر جاز فيه حذف الألف الأولى وإبقاء ألف التأنيث فتقول حبيرى ~~وحذف ألف التأنيث فتقول حبير بقلب الألف الأولى ياء وإدغام ياء التصغير ~~فيها، وفهم منه أن ما سوى نحو حبارى مما ألفه خامسة للتأنيث يجب حذف ألفه. ~~وعند متعلق ms321 بخير وكذلك بين، والظاهر فى عند هاهنا أنها بمعنى فى. ثم قال: # واردد لأصل ثانيا لينا قلب ... فقيمة صير قويمة تصب # يعنى أن ثانى الاسم المصغر يرد إلى أصله إذا كان منقلبا عن غيره فشمل ستة أنواع. # الأول ما أصله واو فانقلبت ياء نحو قيمة فتقول فيه قويمة. الثانى ما أصله ~~واو فانقلبت ألفا نحو باب فتقول فيه بويب. الثالث ما أصله ياء فانقلبت واوا ~~نحو موقن فتقول فيه مييقن. # الرابع ما أصله ياء فانقلبت ألفا نحو ناب للمسن من الإبل فتقول فيه نييب. ~~الخامس ما أصله همزة فانقلبت ياء نحو ذيب فنقول فيه ذؤيب. السادس ما أصله ~~حرف من حروف العلة نحو قيراط ودينار فتقول فيهما قريريط ودنينير لأن أصلهما ~~قراط ودنار وإنما رجع ذلك كله إلى أصله لزوال موجب القلب. وثانيا مفعول ~~باردد ولأصل متعلق باردد ولينا نعت لثانيا وفهم من تخصيصه الثانى أن الثالث ~~إذا كان منقلبا عن أصل لم يرجع إلى أصله نحو قائم فإن الهمزة بدل من الواو ~~فتقول قويم. وقلب فى موضع النعت لثانيا وقيمة مفعول أول بصير وقويمة مفعول ~~ثان وقد ورد بعض ما هو منقلب عن أصل غير مردود لأصله وإليه أشار بقوله: ~~(وشذ فى عيد عييد) وجه شذوذه أن الياء فيه مبدلة عن واو فقياسه عويد كقويمة ~~فلم PageV01P341 # يردوه إلى أصله لئلا يلتبس بتصغير عود بضم العين. ثم قال: # (وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم) # يعنى أن ما رد لأصله فى التصغير يرد أيضا إلى أصله فى الجمع فيقال فى جمع ~~ميزان موازين وفى باب أبواب وفى ناب أنياب وفى عيد أعياد كما قالوا عييد. ~~وعييد فاعل بشذ وما مرفوع بحتم وللجمع ومن ذا متعلقان بحتم # وما موصولة وصلتها علم ولتصغير متعلق بعلم. # ثم قال: # والألف الثان المزيد يجعل ... واوا كذا ما الأصل فيه يجهل # للألف الثانية خمسة أحوال. الأول أن تكون مبدلة من واو. الثانى أن تكون ~~مبدلة من ياء وتقدم حكمها فى البيت قبله. الثالث أن تكون زائدة ms322 كضارب. ~~الرابع أن تكون مجهولة كعاج. الخامس أن تكون مبدلة من همزة نحو آدم، وقد ~~ذكر فى هذا البيت الزائدة والمجهولة ولم يذكر المبدلة من همزة وستأتى فى ~~باب الإبدال. والألف مبتدأ والثانى نعت له والمزيد كذلك ويجعل خبر المبتدأ ~~وواوا مفعول ثان بيجعل وما مبتدأ وهى موصولة والأصل مبتدأ ويجهل خبره وفيه ~~متعلق بيجهل والجملة صلة ما. ثم قال: # وكمل المنقوص فى التصغير ما ... لم يحو غير التاء ثالثا كما # يعنى أن المنقوص إذا صغر رد ما حذف منه والمراد بالمنقوص هنا ما حذف منه ~~حرف، لا المنقوص القياسى وهو ما آخره ياء يقدر فيها الضمة والكسرة فشمل ~~قوله المنقوص ما حذفت منه فاؤه كعدة أو عينه كثبة أو لامه كسنة وقد شمل ما ~~ليس فيه تاء كيد وما فيه التاء كسنة وشمل أيضا ما كان على حرفين كالمثل ~~المذكورة وما كان على أكثر كهار بمعنى هائر فيمن جعل الإعراب فى الراء ~~وأصله هائر فحذفت منه الهمزة فهذه كلها يرد إليها المحذوف إلا ما كان له ~~ثالث وليس تاء فتقول فيها وعيدة برد الفاء وثويبة برد العين وسنيهة ويدية ~~برد اللام وتقول فى هار هوير للاستغناء عن رد الأصل بإقامة وزن التصغير ~~وذلك مفهوم من قوله ما لم يحو غير التاء ثالثا أى ما لم يحو ثالثا غير ~~التاء فإن حوى ثالثا غير التاء لم يرد إليه المحذوف ثم مثل ذلك بما ويحتمل ~~ما الاسمية والحرفية وحكمهما فى ذلك واحد وذلك أنه إذا سمى بها ثم صغرت ~~تصير كالمنقوص الذى على الحرفين فلا بد من PageV01P342 # تكميلها ليتوصل بذلك إلى بناء التصغير فتقول موى وفى تمثيله بذلك نظر فإن ~~ما سمى به من الموضوع على حرفين ثانيه حرف لين يجب تكميله قبل التصغير، ولم ~~ينبه على ذلك أحد من الشراح فانظره. وقوله المنقوص مفعول بكمل وما ظرفية ~~مصدرية وثالثا مفعول بيحو، وغير التاء منصوب على الحال لأنه نعت نكرة تقدم ~~عليها والتقدير ما لم يحو ثالثا غير التاء. ثم قال: ms323 # ومن بترخيم يصغر اكتفى ... بالأصل كالعطيف يعنى المعطفا # الترخيم فى التصغير حذف الزائد من المصغر فإن كان ثلاثى الأصول صغر على ~~فعيل نحو حميد فى أحمد وحمدان ومحمود وحماد وعطيف فى المعطف. والمعطف بكسر ~~الميم هو الكساء وإن كان رباعيا صغر على # فعيعل نحو شملال وعصفور فتقول شميلل وعصيفر. ومن مبتدأ وهى موصولة وصلتها ~~يصغر وبترخيم متعلق بيصغر واكتفى خبر المبتدأ وبالأصل متعلق باكتفى. ثم قال: # واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثى كسن # يعنى أن الاسم الثلاثى المؤنث العارى من تاء التأنيث يختم بالتاء فى ~~التصغير نحو سن وسنينة وشمل قوله ثلاثى أربعة أنواع الأول ما هو ثلاثى فى ~~الحال نحو كيف الثانى ما هو ثلاثى فى الأصل نحو يد فتقول فيه يدية الثالث ~~ما كان نحو سماء فإنك تقول فيه سمية فيجتمع ثلاث ياءات الأولى ياء التصغير ~~والثانية بدل ألف سماء والثالثة المبدلة منها الهمزة فحذفت إحدى الياءات ~~على القياس المقدر فى هذا الباب فبقى منه ثلاثة أحرف فلحقت التاء كما تلحق ~~الثلاثى الرابع ما كانت فيه الزيادة وهو مؤنث فصغر تصغير الترخيم نحو شمال ~~فتقول فيه شميلة. وما مفعول باختم وهى موصولة وصلتها صغرت والضمير العائد ~~على الموصول محذوف تقديره ما صغرته ومن مؤنث متعلق بصغرت ثم استثنى من هذا ~~الضابط نوعين لا تلحقهما التاء أشار إلى الأول منهما بقوله: # ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس ... كشجر وبقر وخمس # يعنى أن التاء لا تلحق فى التصغير اسم الجنس الذى يتميز من واحده بحذف ~~التاء نحو شجر وبقر فتقول فيهما شجير وبقير إذ لو قلت شجيرة وبقيرة لالتبس ~~بتصغير شجرة وبقرة PageV01P343 # ولا تلحق أيضا عشرا ولا ثلاثا وما بينهما من أسماء العدد فتقول فى تصغيره ~~عشير وتسيع وخميس ولا تلحقها التاء لئلا يلتبس بتصغير عشرة وتسعة وخمسة ثم ~~أشار إلى الثانى بقوله: # (وشذ ترك دون لبس) يعنى شذ ترك التاء دون لبس فى ألفاظ تحفظ ولا يقاس ~~عليها وهو ذود وشول وناب للمسن من الإبل ms324 وحرب وفرس وقوس ودرع الحديد وعرس ~~ونعل ونصف وقد شذ أيضا إلحاق التاء فيما زاد على الثلاثى وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (وندر * لحاق تا فيما ثلاثيا كثر) يعنى أنه ندر لحاق التاء فى ~~الزائد على الثلاثة كقولهم فى قدام قديمة وفى وراء ورية وفى أمام أميمة. ~~وما ظرفية مصدرية وفى يكن ضمير عائد على المؤنث العارى ويرى فى موضع خبر ~~يكن وذا لبس مفعول ثان بيرى وبالتاء متعلق بيرى وترك فاعل بشذ ودون متعلق ~~بشذ ولحاق تاء فاعل بندر وما موصولة وصلتها كثر بفتح الثاء وثلاثيا مفعول ~~بكثر، ومعنى كثر عليه: غلبه فى الكثرة. ثم قال: # وصغروا شذوذا الذى التى ... وذا مع الفروع منها تا وتى # التصغير من جملة التصريف فحقه أن لا يدخل غير المتمكن من الأسماء إلا ذا ~~والذى وفروعهما لشبهها بالأسماء # المتمكنة فى كونها توصف ويوصف بها فاستبيح لذلك تصغيرها لكن على وجه خولف ~~به تصغير المتمكن فترك أولها على ما كان عليه قبل التصغير وعوض من ضمه ألف ~~مزيدة فى الآخر ووافقت المتمكن فى زيادة ياء ساكنة فقيل فى الذى والتى ~~اللذيا واللتيا وفى ذا وتا ذيا وتيا وقد اعترض المرادى هذا البيت ولا بد من ~~إيراد اعتراضه لصحته قال: اعلم أن قول الناظم: وصغروا شذوذا معترض من ثلاثة ~~أوجه: أولها أنه لم يبين الكيفية بل ظاهره يوهم أن تصغيرها كتصغير المتمكن. ~~وثانيها أن قوله مع الفروع ليس على عمومه لأنهم لم يصغروا جميع الفروع. ~~وثالثها أن قوله منها تا وتى يوهم أن تى تصغر كما تصغر تا، وقد نصوا على ~~أنهم لم يصغروا من ألفاظ المؤنث إلا تا. والواو فى صغروا عائد على العرب ~~والذى والتى مفعول بصغروا وشذوذا مصدر فى موضع الحال من الواو وذا معطوف ~~على التى ومع متعلق بصغروا. ### | AUTO النسب # هذا الباب يسمى باب ### | AUTO النسب # ، وباب الإضافة، وقد سماه سيبويه بالتسميتين. قوله: PageV01P344 # ياء كيا الكرسى زادوا للنسب ... وكل ما تليه كسره وجب # يعنى أنه إذا أريد أن ينسب اسم إلى ms325 أب أو قبيلة أو بلد زيد فى آخره ياء ~~مشددة وكسر ما قبلها وفهم منه ثلاث تغييرات: زيادة الياء وكسر ما قبلها ~~وانتقال الإعراب إلى الياء. وفهم ذلك من تشبيهها بياء الكرسى فإنها حرف ~~الإعراب وفهم منه أن ياء الكرسى ليست للنسب لتشبيهه ياء النسب بها. وياء ~~مفعول بزادوا والواو فى زادوا عائد على العرب وكيا فى موضع الصفة لياء وكل ~~مبتدأ وما موصولة وتليه صلتها والضمير العائد على الموصول الهاء فى تليه ~~وفاعل تليه ضمير مستتر يعود على الياء وكسره وجب جملة من مبتدأ وخبر فى ~~موضع خبر كل وهاء كسره عائد على الحرف الذى تليه الياء. ثم اعلم أن هذه ~~التغييرات الثلاث التى ذكرها فى هذا البيت مطردة فى جميع الأسماء المنسوبة. ~~وقد يضاف إليها فى بعض الأسماء تغييرات أخر أشار إلى الأول منها بقوله: # ومثله مما حواه احذف وتا ... تأنيث او مدته لا تثبتا # يعنى أن آخر المنسوب إذا كان ياء مشددة أو تاء تأنيث أو ألف تأنيث مقصورة ~~حذفت جميعها للنسب وجعلت موضعها ياء النسب، وشمل الياء المشددة ثلاثة ~~أنواع: ما كانت فيه الياء للنسب كبصرى فتقول فى النسب إليه بصرى، وما كانت ~~فيه الياء لغير النسب نحو كرسى فتقول فى النسب إليه كرسى، وما كان أصلها ~~واوا نحو مرمى أصله مرموى فقلبت الواو ياء وأدغمت فى الياء فتقول فى النسب ~~إليه مرمى وفى هذا الأخير وجه آخر ينبه عليه # بعد وإنما حذفت الياء فى جميع ذلك كراهية اجتماع أربع ياآت وكذلك أيضا ~~تحذف تاء التأنيث فتقول فى النسب إلى فاطمة فاطمى وإنما حذفت التاء لئلا ~~يجمع بين علامتى تأنيث إذا كان المنسوب إليه مؤنثا نحو مكية وأما ألف ~~التأنيث المقصورة فإن كانت خامسة فصاعدا وجب حذفها للنسب نحو قرقرى فى ~~قرقرى وحثيثى فى حثيثى. وأما الرابعة فقد أشار إليها بقوله: # وإن تكن تربع ذا ثان سكن ... فقلبها واوا وحذفها حسن # يعنى أن ألف التأنيث المقصورة إذا كانت رابعة فى اسم ساكن الثانى جاز ~~فيها الحذف ms326 والقلب واوا نحو حبلى فتقول فيه حبلى وحبلوى وفهم منه أنها إذا ~~كانت خامسة فما فوق أو PageV01P345 # رابعة فى اسم ثانيه متحرك وجب حذفها لدخولها فى الضابط الأول ولم يتعرض ~~للراجح من الوجهين قيل والحذف أحسن. ومثله مفعول باحذف والهاء فيه عائدة ~~على ياء النسب ومما متعلق باحذف وما موصولة وهى واقعة على الاسم الذى حوى ~~الياء وصلتها حواه والعائد على الموصول هو الضمير المستتر الفاعل بحواه ~~والهاء فى حواه عائدة على الياء ويجوز أن تكون ما واقعة على الياء والهاء ~~عائدة على ما والضمير المستتر فى حواه عائد على الاسم الحاوى الياء، ومن ~~على الوجه الأول للتبعيض وعلى الثانى لبيان الجنس. وتاء تأنيث أو مدته ~~مفعول بتثبتا. ثم قال: # (لشبهها الملحق والأصلى ما * لها) # يعنى أن الألف الرابعة إذا كانت للإلحاق نحو ذفرى أو منقلبة عن أصل نحو ~~مرمى جاز فيها ما جاز فى ألف التأنيث من قلبها واوا وحذفها فتقول ذفرى ~~وذفروى ومرمى ومرموى إلا أن القلب فى الأصلى أحسن من الحذف، وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (وللأصلى قلب يعتمى) فمرموى أحسن من مرمى ومعنى يعتمى يختار وفهم من ~~تخصيصه الألف الأصلى باختيار القلب أن ألف الإلحاق بالعكس فيكون كألف ~~التأنيث فى اختيار الحذف والمنصوص عنه فى غير هذا الكتاب أن القلب فى ألف ~~الإلحاق أجود فينبغى أن يحمل كلامه هنا على أن القلب فى الأصلية أكثر من ~~القلب فى التى للإلحاق وإن كان القلب فيهما جميعا أجود من الحذف كما نص ~~عليه فى شرح الكافية. والملحق نعت لشبهها والأصلى معطوف على الملحق وما ~~مبتدأ وهى موصولة وصلتها لها والخبر فى المجرور قبلها. ثم انتقل إلى الألف ~~الخامسة فصاعدا فقال: # (والألف الجائز أربعا أزل) # يعنى أن الألف الخامسة فما فوق يجب حذفها للنسب وشمل الألف الأصلية نحو ~~مصطفى وألف التأنيث نحو # حبارى وألف التكسير وشمل أيضا الألف الخامسة كالمثل والسادسة نحو مستدعى ~~وخليطى وقبعثرى فتقول مصطفى وحبارى ومستدعى وخليطى بالحذف فى جميع ذلك. ثم ~~انتقل إلى المنقوص وبدأ بالخامسة ms327 فقال: # (كذاك يا المنقوص خامسا عزل) PageV01P346 # يعنى أن ياء المنقوص إذا كانت خامسة وجب حذفها فتقول فى معتدى معتدى وفهم ~~من ذلك أن حذفها إذا كانت سادسة واجب أيضا لأنه من باب أحرى لأن موجب الحذف ~~إنما هو الثقل وهى سادسة أثقل منها خامسة. والألف مفعول بأزل والجائز نعت ~~للألف وأربعا مفعول بالجائز ويا المنقوص مبتدأ خبره عزل أى حذف وخامسا حال ~~من الضمير المستتر فى عزل. ثم نبه على ياء المنقوص الرابعة فقال: (والحذف ~~فى اليا رابعا أحق من * قلب) يعنى أن ياء المنقوص إذا كانت رابعة جاز حذفها ~~وقلبها واوا وحذفها أحسن فى نحو قاض ومعط فتقول قاضى وقاضوى ومعطى ومعطوى ~~ومن قلبها واو قول الشاعر: # - فكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا ... دراهم عند الحانوى ولا نقد (¬204) # هو منسوب إلى حانية، وهو الموضع الذى يباع فيه الخمر. ثم انتقل إلى ما ~~ثالثه ياء أو ألف فقال: (وحتم قلب ثالث يعن) فشمل قوله ثالث الياء والألف ~~وهما مستويان فى وجوب قلبهما واوا نحو عمى وعموى وفتى وفتوى وإنما قلبت ~~الألف فى فتى واوا وأصلها الياء كراهية اجتماع الكسرة والياءات. والحذف ~~مبتدأ ورابعا حال من الياء وأحق خبر المبتدأ وفى الياء متعلق بأحق وحتم خبر ~~مقدم لقلب ثالث. ويعن أى يعرض وهو فى موضع الصفة لثالث. ثم قال: # (وأول ذا القلب انفتاحا) # يعنى أن ياء المنقوص إذا قلبت واوا فتح ما قبل الواو كما سبق فى التمثيل، ~~والتحقيق أن الفتح سابق للقلب لأن نحو شج إذا قصد فيه النسب وجب قلب الكسرة ~~فتحة كما فى نحو نمر فيجب حينئذ قلب الواو والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها فتصير كفتى فتقلب الألف بعد واوا كما قلبت فى فتى وكذلك أيضا نحو ~~قاضوى لأن نظيره تغلب فتفتح أيضا ضاد قاض كما تفتح لام تغلب عند بعض العرب. ~~وذا القلب مفعول بأول أى صاحب القلب وانفتاحا مفعول ثان بأول. ثم قال: # (وفعل * وفعل عينهما افتح وفعل) PageV01P347 # يعنى أن الاسم الثلاثى المكسور العين ms328 يجب فتح عينه سواء كان مفتوح الفاء ~~كنمر أو مكسورها كإبل أو مضمومها كدئل فتقول نمرى وإبلى ودئلى كراهة اجتماع ~~الكسرة مع الياء. # وفعل مبتدأ أو مفعول بفعل مضمر يفسره افتح وفعل معطوف على فعل بحذف ~~العاطف وافتح خبر فعل إذا جعل مبتدأ وعينهما مفعول بافتح ومنهما (¬1) متعلق ~~بافتح وفعل الآخر مبتدأ محذوف الخبر والتقدير وفعل كذلك أى مثلهما فى وجوب ~~فتح العين. ثم قال: # وقيل فى المرمى مرموى ... واختير فى استعمالهم مرمى # قد تقدم دخول هذه المسألة تحت عموم قوله: ومثله مما حواه لكن فيما إحدى ~~ياءيه أصلية كمرمى لغتان: الحذف وهو الكثير، والقلب وذلك مفهوم من البيت ~~وكان حقه أن يأتى بهذا البيت عقب قوله: ومثله مما حواه احذف كما فعل من ~~الكافية لكن الأبيات التى ذكرت هنا مرتبط بعضها ببعض فلم يمكن إدخالها فى ~~أثنائها فتعين تأخيره عنها. ومرموى مرفوع بقيل وفى المرمى متعلق بقيل ومرمى ~~مرفوع باختير. ثم اعلم أن ما آخره ياء مشددة إن تقدمها ثلاثة أحرف فصاعدا ~~فالوجه الحذف وقد تقدم وإن تقدمها حرفان فسيأتى، وإن تقدمها حرف واحد فقد ~~أشار إليه بقوله: # ونحو حى فتح ثانيه يجب ... واردده واوا إن يكن عنه قلب # يعنى أنه إذا تقدم على الياء حرف واحد ونسبت إليه لم يحذف منه شئ بل يفتح ~~ثانيه وهو الياء الساكنة المدغمة فى الأخيرة فإن كان أصله واوا رددتها فقلت ~~فى طى طووى لأنه من طويت وإنما قلبت الياء الأخيرة واوا وهى منقلبة عن ياء ~~كما قلبت فى فتى وقد تقدم وفهم منه أن الياء الأولى إذا كانت ياء بالأصالة ~~بقيت على حالها فتقول فى حى حيوى وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وعلم التثنية احذف للنسب ... ومثل ذا فى جمع تصحيح وجب # يعنى أنك إذا نسبت إلى مثنى أو مجموع على حده حذفت العلامة ونسبت إلى ~~واحد فتقول فى النسب إلى زيدين وزيدين زيدى وحمل الشارح كلام الناظم على أن ~~ذلك فيما PageV01P348 # سمى به من المثنى والمجموع وتبعه المرادى، وفيه نظر، ms329 والذى ينبغى أن يحمل ~~عليه ما ذكرت ويفهم منه أن حكم ما سمى به من النوعين على لغة الحكاية حكم ~~المثنى والمجموع. # وعلم مفعول باحذف وللنسب متعلق باحذف ومثل ذا مبتدأ وخبره وجب وفى جمع ~~متعلق بوجب. ثم قال: (وثالث من نحو طيب حذف) يعنى أنه إذا وقع قبل الحرف ~~المكسور لأجل ياء النسب ياء مكسورة مدغم فيها مثلها حذفت المكسورة كقولك فى ~~طيب طيبى كراهية اجتماع الياآت والكسرة، وفهم من المثال أن الياء إذا كانت ~~مفتوحة لم تحذف نحو هبيخ وكان القياس على هذا فى النسب إلى طيئ طيئى لكن ~~جاء على خلاف ذلك وعلى ذلك نبه بقوله: (وشذ طائى مقولا بالألف) ووجه الشذوذ ~~أن أصله على مقتضى القياس طيى بسكون الياء لكن قلبوا الياء ألفا والياء ~~إنما تقلب ألفا قياسا إذا كانت متحركة. وثالث مبتدأ وسوغ الابتداء به أنه ~~صفة لمحذوف والتقدير وحرف ثالث أو وياء ثالث وخبره حذف ومن نحو متعلق بحذف ~~وطائى فاعل بشذ ومقولا حال من طائى وبالألف متعلق بمقول. ثم قال: # وفعلى فى فعيلة التزم ... وفعلى فى فعيلة حتم # يعنى أن ما كان على وزن فعيلة نحو حنيفة تحذف منه تاء التأنيث ولا تجمع ~~مع ياء النسب وتحذف أيضا منه الياء ويفتح ما قبلها فإن كان على وزن فعيلة ~~بضم الفاء نحو جهينة تحذف أيضا منه الياء والتاء وتبقى الفتحة التى قبل ~~الياء فتقول فى حنيفة حنفى وفى جهينة جهنى. # وفعلى مبتدأ وخبره التزم وفى فعيلة متعلق بالتزم وإعراب عجز البيت كصدره ~~وفعيلة وفعيلة غير منصرفين للتأنيث والعلمية. ثم قال: # وألحقوا معل لام عريا ... من المثالين بما التا أوليا # يعنى أنهم ألحقوا بفعيلة وفعيلة فى الحذف ما كان على فعيل أو فعيل بغير ~~تاء وكان معتل اللام نحو عدى وقصى فتقول فيهما عدوى وقصوى وألحقوا يعنى ~~العرب ومعل مفعول بألحقوا وعريا فى موضع النعت لمعل ومن المثالين متعلق ~~بمعل وبما متعلق بألحقوا وما موصولة وصلتها أوليا والتا مفعول ثان لأوليا ~~والمفعول الأول ضمير مستتر ms330 فى أوليا، وهو العائد على ما وما ذكر فى فعيلة ~~وفعيلة من حذف ياءيهما إنما ذلك ما لم يكونا معتلى العين أو مضعفيهما وإلى ~~ذلك أشار بقوله: PageV01P349 # وتمموا ما كان كالطويله ... وهكذا ما كان كالجليله # يعنى أن ما كان معتل العين أو مضعفها من الوزنين يتم أى لا يحذف ياؤهما ~~لثقل التضعيف والإعلال ومثل بفعيلة بفتح الفاء ولم يمثل بفعيلة بضمها وهما ~~سواء فى وجوب التتميم، وإنما استغنى بفعيلة عن فعيلة لأن العلة موجودة ~~فيهما وفهم من البيتين أن ما كان على فعيل صحيح اللام مجردا من التاء يتم ~~على الأصل نحو عقيل وعقيل فتقول فيهما عقيلى وعقيلى وإعراب البيت واضح. ثم قال: # وهمز ذى مد ينال فى النسب ... ما كان فى تثنية له انتسب # يعنى أن حكم الممدود فى النسب كحكمه فى التثنية فتقول فى نحو حمراء ~~حمراوى كما تقول حمراوان وتقول فى علباء وكساء وحياء علباوى وكساوى وحياوى ~~وعلبائى وكسائى وحيائى كما تقول فى التثنية وقد تقدم ذكر ذلك كله. وهمز ~~مبتدأ وينال يجوز ضبطه بضم الياء وفتحها وهو فى موضع الخبر وما مفعول ثان ~~بينال إن ضم ياؤه وفى ينال ضمير مستتر عائد على المبتدأ وهو المفعول الأول، ~~وإن كان ينال بفتح الياء فما مفعول وهى موصولة وصلتها كان وانتسب فى موضع ~~خبر كان وفى تثنية متعلق بانتسب. # ثم انتقل إلى النسب للمركب، وهو ثلاثة أقسام: مركب تركيب إسناد، وتركيب ~~مزج، وتركيب إضافة وقد أشار إلى الأول والثانى فقال: (وانسب لصدر جملة وصدر ~~ما * ركب مزجا) يعنى بالجملة الجملة المسمى بها وهو تركيب الإسناد فينسب ~~إلى صدرها وصدر المركب تركيب مزج والمزج الخلط فمثال الجملة برق نحره فتقول ~~فى النسب إليه برقى ومثال المزجى بعلبك فتقول فى النسب إليه بعلى ثم انتقل ~~إلى الثالث وهو المركب الإضافى وهو على قسمين قسم ينسب إلى عجزه، وقسم ينسب ~~إلى صدره، وقد أشار إلى الأول بقوله: # ولثان تمما ... إضافة مبدوءة بابن أو اب # أو ما له التعريف بالثانى وجب # فهذه ms331 ثلاثة أنواع ينسب فيها للعجز: أولها أن يكون مبدوءا بابن نحو ابن ~~الزبير فتقول فى النسب إليه زبيرى. وثانيها أن يكون مبدوءا بأب وهو الكنية ~~نحو أبو بكر فتقول فيه بكرى. PageV01P350 # وثالثها أن يكون الأول يعرف بالثانى نحو غلام زيد فتقول فيه زيدى كذا قال ~~الشارح وفيه نظر. الرابع أن يخاف اللبس وسيأتى. ثم أشار إلى الثانى وهو ما ~~ينسب إلى صدره فقال: (فيما سوى هذا انسبن للأول) يعنى أن المضاف إن لم يكن ~~أحد الثلاثة المذكورة نسب إلى صدره نحو امرئ القيس فتقول فيه امرئى فإن خيف ~~لبس نسب # إلى العجز وإليه أشار بقوله: # (ما لم يخف لبس كعبد الأشهل) # يعنى إذا خيف اللبس نسب إلى الثانى نحو عبد شمس وعبد مناف وعبد الأشهل ~~فتقول شمسى ومنافى وأشهلى لأنك لو نسبت للصدر فقلت عبدى لالتبس فلم يدر هل ~~هو منسوب لعبد شمس أو لعبد مناف أو لعبد الأشهل. وهذا هو القسم الرابع مما ~~ينسب فيه للثانى. # ولصدر متعلق بانسب وصدر ما معطوف وما موصولة وصلتها ركب ومزجا مصدر على ~~حذف مضاف والتقدير ركب تركيب مزج. ولثان معطوف على لصدر وإضافة مفعول بتمم ~~وتمم فى موضع الصفة لثان ومبدوءة نعت لإضافة وبابن متعلق بمبدوءة وما معطوف ~~على ثان وهى موصولة والتعريف مبتدأ وخبره وجب وله متعلق بوجب والجملة صلة ~~ما وفى متعلق بانسبن وما موصولة وصلتها سوى وهذا إشارة لما ذكر، ولو قال ~~فيما سوى هذى إشارة للمواضع المذكورة لكان أحسن وما مصدرية ظرفية أى مدة ~~عدم خوف اللبس. ثم إن الثلاثى المحذوف منه حرف إما أن يكون المحذوف اللام ~~أو الفاء أو العين فإن حذفت منه اللام فهو إما جائز الجبر وإما واجبه، وقد ~~أشار إلى الأول بقوله: # واجبر برد اللام ما منه حذف ... جوازا إن لم يك رده ألف # فى جمعى التصحيح أو فى التثنيه # يعنى أن الثلاثى المحذوف منه اللام إذا لم يرد المحذوف فى التثنية وجمعى ~~التصحيح جاز جبره وإبقاؤه على حاله فتقول فى يد وعد ms332 ودم يدى ويدوى وعدى ~~وعدوى ودمى ودموى لأنك تقول فى تثنيتها يدان وعدان ودمان وفى نحو ثبة ثبوى ~~وثبتى لأنك تقول فى جمعها ثبات بغير رد. ثم أشار إلى الثانى بقوله: (وحق ~~مجبور بهذى توفيه) يعنى أن ما جبر فى التثنية وجمعى التصحيح جبر فى النسب ~~وجوبا نحو أب وأخ وعضة وسنة فتقول فيها أبوى وأخوى وعضوى وسنهى أو سنوى على ~~الخلاف فى لامها لأنك تقول فى التثنية أبوان وأخوان وفى الجمع عضيات وسنوات ~~أو سنهات. وبرد متعلق باجبر ورد مصدر مضاف إلى PageV01P351 # المفعول وما مفعول برد وهى موصولة وصلتها حذف ومنه متعلق بحذف وجوازا ~~مصدر والظاهر أنه نعت لمصدر محذوف وعلى حذف مضاف والتقدير واجبر جبرا ذا ~~جواز وإن شرط ورده اسم يك وألف فى موضع خبرها وفى جمعى متعلق بألف وحق ~~مجبور إلخ جملة اسمية مستأنفة ثم قال: # (وبأخ أختا وبابن بنتا * ألحق) # يعنى أن أختا إذا نسبت إليها قلت أخوى كما تقول فى النسب إلى أخ وإذا ~~نسبت إلى بنت قلت بنوى كما تقول فى النسب إلى ابن أما إلحاقه أختا بأخ فلا ~~إشكال فيه وأما إلحاقه بنتا بابن ففيه نظر لأن النسب إلى ابن يجوز بابنى ~~وبنوى فمن أين يعلم أن بنتا يقال فى النسب إليها بنوى فقط والعذر له فى ذلك ~~أنه إنما أحال على من قال فى ابن بنوى ولا يصح حمله على من قال ابنى لعدم ~~همزة الوصل فى بنت هذا الذى ذكرته فى النسب إلى أخت وبنت هو مذهب الجمهور ~~وخالف يونس فى ذلك وعليه نبه بقوله: # (ويونس أبى حذف التا) # يعنى أن يونس يقول فى النسب إلى أخت أختى وإلى بنت بنتى. وبأخ متعلق ~~بألحق وأختا مفعول بألحق وبنتا معطوف على أختا وفصل بين حرف العطف والمعطوف ~~بالمجرور وهو جائز خلافا للفارسى. ويونس مبتدأ وصرفه ضرورة وأبى فى موضع ~~الخبر وحذف التاء مفعول بأبى. ثم قال: # وضاعف الثانى من ثنائى ... ثانيه ذو لين كلا ولائى # يعنى أنك إذا نسبت إلى اسم ms333 على حرفين ثانيه حرف لين وجب أن تضعف الثانى ~~فتقول فى لو وكى ولا مسمى بها لووى وكيوى ولائى وفى ذلك نظر لأن ما سمى به ~~مما ثانيه ذو لين يجب تضعيفه وجعله من ثلاثة أحرف دون نسب وتقدم مثل ذلك ~~عند ذكر ما فى التصغير. # والثانى مفعول بضاعف ومن ثنائى فى موضع الحال من الثانى وثانيه مبتدأ وذو ~~لين خبره ولين بكسر اللام وهو مصدر والمبتدأ وخبره فى موضع نعت لثنائى. ثم ~~انتقل إلى المحذوف الفاء فقال: PageV01P352 # وإن يكن كشية ما الفا عدم ... فجبره وفتح عينه التزم # يعنى أن ما حذفت منه الفاء وكانت لامه ياء كشية ودية يجب جبره يعنى رد ما ~~حذف منه وهو الواو ويفتح عينه فتقول وشوى وودوى وفى قوله وفتح عينه التزم ~~موافقة لمذهب سيبويه والأخفش يتركها ساكنة فتقول وشى وفهم منه أن المحذوف ~~الفاء إذا كان لامه غير ياء لم يرد نحو عدة وعدى وفهم أيضا أن المحذوف ~~العين لا يرد محذوفه لسكوته عنه نحو مذ مسمى بها فإن أصلها منذ. وإن يكن ~~شرط وما اسم يكن وهى موصولة وصلتها عدم والفا مفعول بعدم وكشية خبر يكن ~~والفا جواب الشرط وجبره مبتدأ وفتح عينه معطوف عليه والتزم فى موضع الخبر ~~عنهما وكان حقه أن يقول التزما لكن أفرد على معنى ما ذكر. ثم قال: # والواحد اذكر ناسبا للجمع إن ... لم يشابه واحدا بالوضع # يعنى أنك إذا نسبت إلى جمع باق على جمعيته ولم يشابه فى الوضع المفرد جئ ~~بواحده ونسب إليه كقولك فى النسب إلى فرائض فرضى وفهم من قوله: إن لم يشابه ~~واحدا بالوضع أنه إذا شابهه نسب إلى لفظه وشمل نوعين: أحدهما ما أهمل واحده ~~كعباديد والآخر ما سمى به كأنصار فتقول فيهما عباديدى وأنصارى. والواحد ~~مفعول باذكر وناسبا حال من الضمير المستتر فى اذكر وللجمع متعلق بناسبا وإن ~~شرط وحذف جواب الشرط لدلالة ما تقدم عليه. ثم اعلم أن النسب يكون بالياء ~~المشددة المذكورة كما تقدم ويكون بأوزان نبه عليها ms334 بقوله: # ومع فاعل وفعال فعل ... فى نسب أغنى عن اليا فقبل # فذكر ثلاثة أوزان: الأول فاعل بمعنى صاحب كذا نحو تامر ولابن وكاس أى ~~صاحب تمر وصاحب لبن وصاحب كسوة الثانى: فعال فى الحرف غالبا نحو حداد وقزاز ~~وفعل بمعنى صاحب كذا نحو طعم ولبس بمعنى ذى طعام وذى لباس. ومع متعلق بأغنى ~~وفعل مبتدأ وخبره أغنى. ثم قال: # وغير ما أسلفته مقررا ... على الذى ينقل منه اقتصرا # يعنى أن ما خالف ما قدمته من الأحكام والضوابط يقتصر على ما نقل منه أى ~~يحفظ ولا PageV01P353 # يقاس عليه وهو كثير ومنه قولهم فى المنسوب إلى البصرة بصرى بكسر الباء ~~وإلى الدهر دهرى بضم الدال وإلى مرو مروزى بزيادة الزاى. وغير مبتدأ وما ~~موصولة وصلتها أسلفته والضمير العائد على الموصول الهاء فى أسلفته ومقررا ~~حال من الهاء واقتصر خبر غير وعلى الذى متعلق باقتصر وينقل منه صلة الذى ~~والضمير العائد على الذى الهاء فى منه. ### | AUTO الوقف ### | AUTO الوقف # قطع النطق عند آخر الحركة فإن كان الموقوف عليه منونا ففيه ثلاث لغات: ~~حذف التنوين مطلقا وتسكين ما قبله نحو قام زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد ~~وإبدال التنوين من جنس حركة ما قبله مطلقا نحو قام زيد وورأيت زيدا ومررت ~~بزيدى وحذفه بعد ضمه أو كسره وإبداله ألفا بعد فتحه وهذه اللغة الفصيحة ~~ولذلك اقتصر الناظم عليها فقال: # تنوينا اثر فتح اجعل ألفا ... وقفا وتلو غير فتح احذفا # يعنى أن التنوين إذا كان إثر فتحة جعلته أى التنوين ألفا وإذا كان إثر ~~غير فتحة حذفته وشمل غير فتح الضم # والكسر والمراد بالفتح فتح الإعراب. وتنوينا مفعول أول باجعل ووقفا مصدر ~~فى موضع نصب على الحال من الضمير المستتر فى اجعل أو مفعول له وإثر ظرف ~~متعلق باحذف وألف احذفا بدل من نون التوكيد الخفيفة. ثم قال: # واحذف لوقف فى سوى اضطرار ... صلة غير الفتح فى الإضمار # يعنى أن هاء الضمير فى ### | AUTO الوقف # إذا كان صلة غير الفتح حذفت وشمل الضم والكسر نحو ms335 رأيته ومررت به فتقف ~~عليهما بالسكون وفهم من قوله غير الفتح أن الواقعة بعد الفتح لا تحذف وهى ~~ضمير المؤنث نحو رأيتها والمراد هنا بالفتح فتح البناء وفهم من قوله فى سوى ~~اضطرار أن ### | AUTO الوقف # أتى على الواو والياء فى الاضطرار ولوقف متعلق باحذف واللام للتعليل وفى ~~سوى متعلق باحذف وصلة مفعول باحذف وفى الإضمار متعلق بصلة. # ثم قال: # وأشبهت إذا منونا نصب ... فألفا فى ### | AUTO الوقف # نونها قلب PageV01P354 # يعنى أن إذن التى هى من النواصب يوقف عليها بإبدال النون ألفا لشبهه ~~بالتنوين بعد الفتح فتقول إذا وفهم من قوله وأشبهت أن الوقف عليها بالألف ~~على خلاف الأصل وإنما هو للشبه ولذلك ذكر بعضهم الوقف عليها بالنون على ~~الأصل. وإذن فاعل بأشبهت ومنونا مفعول بأشبهت ونصب فى موضع الصفة لمنونا ~~ونونها مبتدأ وقلب خبره وألفا حال من الضمير فى قلب. ثم قال: # وحذف يا المنقوص ذى التنوين ما ... لم ينصب اولى من ثبوت فاعلما # يعنى أن حذف الياء من المنقوص إذا كان غير منصوب أولى من ثبوتها فشمل ~~المرفوع نحو هذا قاض والمجرور نحو مررت بقاض بحذف الياء فيهما وفهم من قوله ~~ما لم ينصب أن الياء لا تحذف من المنصوب وفهم مما تقدم فى قوله (تنوينا إثر ~~فتح اجعل ألفا) أن المنقوص المنون المنصوب يبدل فيه التنوين ألفا نحو رأيت ~~قاضيا وفهم من قوله أولى أن جواز الوقف عليهما بالياء مرجوح نحو هذا قاضى ~~ومررت بقاضى، هذا حكم المنقوص المنون، وأما غير المنون فقد أشار له بقوله: # (وغير ذى التنوين بالعكس) # يعنى أن المنقوص غير المنون بالعكس من المنون فإثبات الياء فيه أولى من ~~حذفها نحو هذا القاضى ومررت بالقاضى ويعنى بغير ذى التنوين المقرون بأل، ~~وما ذكره من أنه عكس المنون إنما ذلك فى المرفوع والمجرور كما مثل، وأما ~~المنصوب فليس فى الوقف إلا إثبات الياء وإن كان المنقوص محذوف العين فليس ~~فيه إلا وجه واحد # وأشار إليه بقوله: # (وفى * نحو مر لزوم رد اليا اقتفى) # يعنى ms336 أن نحو مر اسم فاعل من أرى إذا وقف عليه لزم رد الياء فتقول هذا مرى ~~ومررت بمرى وإنما لزم فيه رد الياء لكثرة ما حذف منه فإن أصله مرئى على وزن ~~مفعل فنقلت حركة الهمزة إلى الراء وحذفت الهمزة وفعل بالياء ما فعل بياء ~~قاض ونحوه من حذف حركته وحذفه لالتقائه مع التنوين ولم يبق من أصول الكلمة ~~إلا الراء فلو سكنوها فى الوقف لكان ذلك إجحافا به. وقوله وحذف يا المنقوص ~~مبتدأ وذى التنوين نعت للمنقوص وما ظرفية مصدرية وأولى خبر المبتدأ ومن ~~ثبوت متعلق بأولى وفاعلما تتميم لصحة الاستغناء عنه وغير PageV01P355 # ذى التنوين مبتدأ وخبره بالعكس ولزوم مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل وهو ~~رد، ورد مصدر أيضا وهو مضاف للمفعول واقتفى خبر المبتدأ وفى نحو متعلق ~~باقتفى. ثم اعلم أن الموقوف عليه إذا كان متحركا فإما أن يكون تاء تأنيث أو ~~غيرها فإن كان تاء تأنيث وقف عليه بالسكون خاصة وهو الأصل وإن كان غيرها ~~جاز فيه السكون والروم والإشمام والتضعيف والنقل وذلك بشروط يأتى ذكرها وقد ~~أشار إلى الأول والثانى بقوله: # وغيرها التأنيث من محرك ... سكنه أو قف رائم التحرك # يعنى أن غير هاء التأنيث من المحرك يجوز تسكينه ورومه والأصل التسكين ~~وأما الروم فهو إخفاء الصوت بالحركة ويجوز فى الحركات الثلاث وفهم من ~~استثنائه هاء التأنيث أنه لا يجوز فيها ما جاز فى غيرها وسيبين بعد كيف ~~يوقف عليها. وغير منصوب بفعل مضمر يفسره سكنه وأو قف معطوف على سكنه ورائم ~~التحرك حال من الفاعل المستتر فى قف. ثم أشار إلى الثالث بقوله: (أو أشمم ~~الضمة) الإشمام هو الإشارة بالشفتين إلى الحركة حالة سكون الحرف وفهم من ~~قوله الضمة أنه مخصوص بها ولا يجوز فى الفتحة ولا فى الكسرة. # والضمة مفعول بأشمم وأشمم معطوف على قف. ثم أشار إلى الرابع فقال: # أو قف مضعفا * ما ليس ... همزا أو عليلا إن قفا * محركا # يعنى أنه يجوز الوقف على المتحرك غير التاء بالتضعيف بشرط أن لا ms337 يكون ~~همزة ولا حرف علة وأن يكون قبله متحرك وهذه الشروط كلها مفهومة من البيت ~~فتقول فى جعفر وضارب ودرهم جعفر وضارب ودرهم بالتضعيف. وأو قف معطوف على ~~أشمم ومضعفا حال من الضمير المستتر فى قف وما مفعول بمضعفا وهى موصولة ~~وصلتها ليس وهمزا خبر ليس وأو عليلا معطوف على همزا وإن قفا شرط أى تبع ~~ومحركا مفعول بقفا. ثم أشار إلى الخامس فقال: # وحركات انقلا ... لساكن تحريكه لن يحظلا # يعنى أنه يجوز نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله وذكر له هذا فى ~~البيت شرطين أحدهما أن يكون ساكنا وهو قوله لساكن واحترز من المتحرك فلا ~~ينقل إليه، والآخر أن يكون الساكن مما يقبل الحركة وشمل الألف لتعذر حركته ~~نحو دار والواو والياء لثقل PageV01P356 # الحركة فيهما نحو قنديل وعصفور والمضعف نحو الجد لأن نقله يستلزم فكه وهو ~~ممتنع فى غير الضرورة وبقى عليه شرط ثالث خلافى أشار إليه بقوله: # (ونقل فتح من سوى المهموز لا * يراه بصرى وكوف نقلا) # يعنى أن البصريين منعوا نقل الفتحة إذا كان المنقول منه غير همزة فلا ~~يقال فى رأيت الحصن رأيت الحصن لأن المفتوح إن كان منونا لزم من النقل حذف ~~ألف التنوين وحمل عليه غير المنون، وأجاز ذلك الكوفيون، وفهم من قوله سوى ~~المهموز أن نقل الفتحة من المهموز جائز عند الجميع لثقل الهمزة نحو رأيت ~~الخبا والردا والبطا تنقل الفتحة فى جميع ذلك. ثم قال: (والنقل إن يعدم ~~نظير ممتنع) يعنى أن نقل الحركة للساكن إذا أدى نقلها إلى عدم النظير فلا ~~يجوز النقل فى نحو هذا بشر فتقول بشر لما يؤدى إليه من بناء فعل فى الأسماء ~~وهو خاص بالأفعال فإن كان الحرف المنقول إليه همزا جاز وإليه أشار بقوله: # (وذاك فى المهموز ليس يمتنع) # الإشارة بذاك للنقل الذى يؤدى إلى عدم النظير يعنى أن ذلك فى المهموز غير ~~ممتنع لثقل الهمزة فتقول فى نحو هذا ردء هذا ردء ومررت بالكفء. وحركات ~~مفعول بانقلا وألف انقلا بدل من النون ms338 الخفيفة ولساكن متعلق بانقلا وتحريكه ~~مبتدأ ولن يحظلا أى يمتنع خبر المبتدأ ونقل فتح مبتدأ ومن سوى متعلق بنقل ~~ولا يراه بصرى جملة فى موضع خبر المبتدأ وكوف مبتدأ ونقلا فى موضع الخبر ~~والنقل مبتدأ وخبره ممتنع وإن يعدم نظير شرط محذوف الجواب وذاك إشارة للنقل ~~وهو مبتدأ وليس خبره وفى المهموز متعلق بيمتنع. # ثم قال: # فى الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل ... إن لم يكن بساكن صح وصل # يعنى أن تاء التأنيث اللاحقة للأسماء تجعل فى الوقف هاء واحترز بتاء ~~تأنيث الاسم من تاء التأنيث الساكنة اللاحقة للأفعال نحو قامت واحترز بقوله ~~إن لم يكن بساكن صح وصل من نحو بنت وأخت وفهم منه أن الساكن إذا كان غير ~~صحيح والتاء للتأنيث أنه يوقف عليها بالهاء نحو قناة وحصاة ودخل فى ذلك ~~التاء فى جمع المؤنث السالم # نحو هندات فأخرجه بقوله: PageV01P357 # (وقل ذا فى جمع تصحيح وما * ضاهى) # أى قل جعل التاء هاء فى الوقف فى جمع المؤنث السالم كهندات وما ضاهاه ~~كأولات وهيهات والأعرف فى ذلك الوقف بالتاء ومن الوقف بالهاء قول بعضهم: ~~دفن البناه من المكرماه وقوله: (وغير ذين بالعكس انتمى) يعنى أن غير جمع ~~المؤنث السالم وما ضاهاه بالعكس من جمع المؤنث ومضاهيه فالوقف بالهاء هو ~~الكثير نحو فاطمة وطلحة والوقف بالتاء قليل ومنه قولهم يا أهل سورة البقرت ~~* فقال مجيب ما أحفظ منها ولا آيت. وتاء تأنيث الاسم مبتدأ وخبره جعل وفى ~~جعل ضمير عائد على المبتدأ وهو مفعول أول بجعل وهاء مفعول ثان وإن لم يكن ~~شرط وفى يكن ضمير هو اسمها عائد على تاء وخبر يكن وصل وبساكن متعلق بوصل ~~وصح فى موضع النعت لساكن. ثم إن من عوارض الوقف زيادة هاء السكت آخر ~~الموقوف عليه وأكثر ما تزاد بعد الفعل المحذوف الآخر جزما كلم يعطه أو وقفا ~~كأعطه وبعد ما الاستفهامية المجرورة كقوله علام فقلت علامه وقد تزاد فى ~~غيرهما كما سيأتى، فأما لحاقها للفعل المحذوف الآخر فقد أشار إليه بقوله: # وقف ms339 بها السكت على الفعل المعل ... بحذف آخر كأعط من سأل # يعنى أن هاء السكت تلحق فى الوقف آخر الفعل المحذوف الآخر فشمل المضارع ~~المجزوم نحو لم يعطه ولم يعه والأمر من المعتل اللام نحو أعطه وقه إلا أن ~~لحاقها بنحو لم يعه وقه مما بقى من الفعل فيه حرف واحد أو حرفان أحدهما حرف ~~المضارعة واجب وإلى ذلك أشار بقوله: # وليس حتما فى سوى ما كع أو ... كيع مجزوما فراع ما رعوا # يعنى أنه إنما يجب لحاق هاء السكت فى نحو المثالين المذكورين تقوية لهما ~~وفهم منه أن لحاقها لما بقى من حروفه أكثر من حرفين نحو أعط ولم يعط جائز ~~لا لازم فتقول فى لم يعط وأعط لم يعط وأعط بالسكون ولم يعطه وأعطه بإلحاق ~~الهاء وفى نحو قه ولم يقه بإلحاق الهاء خاصة. وبها متعلق بقف وقصرها ضرورة ~~وعلى الفعل متعلق بقف أيضا والمعل نعت للفعل وبحذف متعلق بالمعل وحتما خبر ~~ليس وفى ليس ضمير هو اسمها عائد على لحاق الهاء وفى سوى متعلق بحتما وما ~~موصولة وصلتها كع ومجزوما حال من كيع والواو فى رعوا عائد على العرب. ثم ~~انتقل إلى لحاقها بعد ما الاستفهامية فقال: PageV01P358 # وما فى الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف # يعنى أن ما الاستفهامية إذا جرت حذفت ألفها فى الوقف ولحقتها هاء السكت ~~واحترز بقوله ما فى الاستفهام من الموصولة والمصدرية والشرطية فلا يحذف ألف ~~شئ من ذلك فى الوقف ولا يلحقه هاء السكت وفهم من قوله إن جرت أن المرفوعة ~~والمنصوبة لا تلحقها هاء السكت وشمل قوله إن جرت المجرورة بحرف الجر نحو ~~عمه ولمه والمجرورة بالإضافة نحو اقتضاء مه إلا أن المجرورة يلزمها الحذف ~~وإلحاق الهاء، وإلى ذلك أشار بقوله: # وليس حتما فى سوى ما انخفضا ... باسم كقولك اقتضاء م اقتضى # يعنى أن المجرورة بغير الإضافة وهو حرف الجر ليس لحاق الهاء لها حتما ~~ففهم منه أن لحاقها جائز فى المجرورة بحرف وفهم أيضا أنه لازم فى المجرورة ms340 ~~بالإضافة ومثل ذلك بقوله اقتضاء م اقتضى هذا مثال المجرورة بالإضافة ~~فاقتضاء مضاف لم فإذا وقفت عليها قلت فى اقتضاء م اقتضى زيد اقتضاء مه. وما ~~مبتدأ وإن حرف شرط وحذف ألفها جواب الشرط وجملة الشرط والجواب خبر المبتدأ ~~والظاهر أن قوله فى الاستفهام متعلق بمحذوف تقديره أعنى والهاء فى أولها ~~مفعول أول بأول والهاء مفعول ثان وإن تقف شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم ~~عليه وحتما خبر ليس وفى ليس ضمير هو اسمها يعود على لحاق الها. وفى سوى ~~متعلق بحتما وما موصولة وصلتها انخفض باسم متعلق بانخفض. ثم انتقل إلى ~~لحاقها فى غير الفعل المعل الآخر وما الاستفهامية فقال: # ووصل ذى الهاء أجز بكل ما ... حرك تحريك بناء لزما # ووصلها بغير تحريك بنا ... أديم شذ فى المدام استحسنا # يعنى أن وصل هاء السكت بغير الحركة التى للبناء المدام شاذ ووصلها بحركة ~~البناء مستحسن وفهم منه أنه لا يوصل بحركة الإعراب البتة فمثال حركة البناء ~~المدام الذى يستحسن لحاق الهاء معه حركة الواو والياء من هو وهى فيجوز هوه ~~وهيه وقد قرئ بها مثال حركة البناء غير المدامة اسم لا والمنادى ونحوهما ~~مما فيه البناء والإعراب وقد شذ لحاقها فى عل فى قول الراجز: PageV01P359 # - يا رب يوم لى لا أظلله ... أرمض من تحت وأضحى من عله (¬205) # ووصلها مبتدأ والهاء عائدة على هاء السكت وبغير متعلق بوصل وأديم فى موضع ~~الصفة لبناء وشذ خبر المبتدأ والمدام اسم مفعول من أدامه يديمه فهو مدام ~~وهو متعلق باستحسن. # ثم قال: # وربما أعطى لفظ الوصل ما ... للوقف نثرا وفشا منتظما # يعنى أنه قد يحكم للوصل بحكم الوقف فيعطى حكمه وذلك فى النثر قليل وفهم ~~ذلك من قوله وربما ومنه قوله تعالى فى قراءة حمزة والكسائى لم يتسنه وانظر، ~~وقراءة قالون ومحياى ومماتى وفى الشعر فاش وقد صرح بذلك فى قوله وفشا ~~منتظما ومنه قوله: # - أتوا نارى فقلت منون أنتم (¬206) # وقوله: # - ضخم يحب الخلق الأضخما (¬207) # وهو فى الشعر كثير. ولفظ الوصل مفعول لم يسم ms341 فاعله بأعطى وما مفعول ثان ~~وهى موصولة وصلتها للوقف ونثرا منصوب على إسقاط الخافض والتقدير فى النثر ~~وفشا معطوف على أعطى ومنتظما حال من الضمير المستتر فى فشا. PageV01P360 ### | AUTO الإمالة ### | AUTO الإمالة # على قسمين إمالة الألف وإمالة الفتحة فإمالة الألف هى أن تنحو بالألف ~~نحو الياء والفتحة نحو الكسرة وذكر لها الناظم ستة أسباب: الأول انقلابها ~~عن الياء الثانى مآلها إلى الياء الثالث كونها تدل على ما يقال فيه قلت. ~~الرابع ياء قبلها أو بعدها الخامس كسرة قبلها أو بعدها السادس التناسب وقد ~~أشار إلى الأول فقال: (الألف المبدل من يا فى طرف * أمل) يعنى أن الألف ~~المبدلة من الياء فى طرف تمال وشمل آخر الفعل كرمى وآخر الاسم كمرمى وفهم ~~منه أن الألف إذا كانت وسطا لا تمال وإن كانت مبدلة من ياء إلا بشرط يأتى. ~~والألف مفعول بأمل والمبدل نعت للألف ومن يا متعلق بالمبدل وفى طرف موضع ~~النعت ليا. ثم أشار إلى الثانى فقال: # كذا الواقع منه اليا خلف ... دون مزيد أو شذوذ # يعنى أن الألف تمال إذا كانت صائرة إلى الياء دون شذوذ ولا زيادة وذلك ~~نحو حبلى ومغزى فإن الألف منهما غير مبدلة من ياء لكنها تصير إلى الياء فى ~~التثنية والجمع بالألف والتاء فتقول حبليان وحبليات ومغزيان ومغزيات واحترز ~~بالشذوذ من قلب الألف ياء فى لغة هذيل إذا أضيفت إلى ياء المتكلم نحو عصى ~~فى عصاى واحترز بالمزيد من رجوع الألف إلى الياء بسبب زيادة كقولهم فى ~~تصغير قفا قفى وفى جمعه قفى. والواقع مبتدأ وخبره كذا ومنه متعلق بالواقع ~~وأل موصولة والياء فاعل بالواقع والضمير فى منه عائد على أل وخلف حال من ~~الياء ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ودون متعلق بخلف أو بالواقع. ثم قال: # (ولما * تليه ها التأنيث ما الها عدما) # يعنى أن ما آخره تاء التأنيث مما فى آخره ألف تستحق ### | AUTO الإمالة # يمال كما يمال المجرد من التاء نحو مرماة وفتاة لأن التاء فى حكم ~~الانفصال فهى غير ms342 معتد بها. وما مبتدأ وهى موصولة بعد ما والهاء مفعول بعد ~~ما وخبر المبتدأ لما وما موصولة وصلتها تليه وها التأنيث فاعل بتليه ~~والمبتدأ على حذف مضاف والتقدير حكم ما عدم التاء من ### | AUTO الإمالة # ثابت لما تليه هاء التأنيث. # ثم أشار إلى السبب الثالث فقال: # وهكذا بدل عين الفعل إن ... يؤل إلى فلت كماضى خف ودن PageV01P361 # يعنى أن الألف تمال أيضا إذا كانت بدلا من عين فعل تكسر فاؤه إذا أسند ~~إلى تاء الضمير فشمل ما عينه واو مكسورة نحو خاف أصله خوف بكسر الواو لأنه ~~من الخوف وما عينه ياء مفتوحة فى الأصل نحو دان فإنه من # الدين، وما عينه ياء مكسورة نحو هاب فإنه من الهيبة وأصله هيب فتمال ~~الألف من ذلك كله لأنه يئول إذا أسند إلى التاء لفلت فيقال خفت ودنت وهبت ~~واحترز به مما لا يئول إلى فلت بالكسر بل إلى فلت بالضم نحو قال وطال لأنك ~~تقول فيهما قلت وطلت. وبدل مبتدأ وخبره كذا وإن يؤل شرط حذف جوابه لدلالة ~~ما تقدم عليه. # ثم أشار إلى السبب الرابع فقال: (كذاك تالى الياء) أى تمال أيضا الألف ~~التى تتلو الياء وذلك نحو سيل وأوهم كلامه أن ذلك فيما اتصل بالياء كالمثال ~~بل تجوز الإمالة وإن فصل بين الياء والألف فاصل وعلى ذلك نبه بقوله: # والفصل اغتفر * ... بحرف أو مع ها كجيبها أدر # يعنى أنه قد اغتفر الفصل بين الياء والألف الممالة بحرف واحد وذلك نحو ~~شيبان أو بحرفين أحدهما هاء نحو أدر جيبها وإنما اغتفر الفصل بحرف واحد ~~لقلة الفصل واغتفر بحرف مع الهاء لخفاء الهاء وفهم منه أن الفصل إذا كان ~~بحرفين وليس ثانيهما هاء منع من الإمالة ولم يذكر فى هذا النظم الياء سببا ~~إذا كانت بعد الألف نحو مائع وهو فى ذلك موافق لسيبويه. وتالى الياء مبتدأ ~~وخبره كذاك والفصل مبتدأ وخبره اغتفر وبحرف متعلق بالفصل وأو مع ها معطوف ~~على مقدر والتقدير بحرف وحده أو مع هاء وقصرها ضرورة. ثم ms343 أشار إلى السبب ~~الخامس فقال: # كذاك ما يليه كسر أو يلى ... تالى كسر أو سكون قد ولى # كسرا وفصل الها كلا فصل يعد ... فدرهماك من يمله لم يصد # فذكر خمس صور الأولى أن يقع الكسر بعد الألف وشرط أن يليها نحو مساجد ~~الثانية أن يقع الكسر قبلها وفيه أربع صور: أولها أن تكون منفصلة بحرف نحو ~~عماد وثانيها أن تكون منفصلة بحرفين أولهما ساكن نحو شملال وثالثها أن تكون ~~منفصلة بحرفين متحركين ثانيهما الهاء نحو يريد أن يضربها ورابعها أن تكون ~~منفصلة بحرف ساكن ومتحركين أحدهما الهاء وقد مثل ذلك بقوله: فدرهماك من ~~يمله لم يصد فالألف فى هذه المثل كلها يجوز إمالتها وإنما اغتفر الفصل ~~بالهاء فى درهماك لخفائها فلم يعتد بها فصار كشملال وهذه الصور كلها PageV01P362 # مفهومة من النظم وفهم منه أن الفصل إذا كان بغير ما ذكر لم تجز الإمالة. ~~وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها يليه وكسر فاعل بيليه والضمير العائد على ~~الموصول الهاء من يليه وأو يلى معطوف على الصلة والضمير العائد منه على ~~الموصول فاعل يلى وتالى المفعول بيلى وسكون معطوف على كسر وقد ولى كسرا ~~جملة فى موضع النعت لسكون وفصل الها مبتدأ وخبره يعد وكلا فصل متعلق بيعد ~~فدرهماك مبتدأ ومن اسم شرط فى موضع رفع بالابتداء ويمله مجزوم به وهو فى ~~موضع خبره ولم يصد جواب الشرط وبقى من أسباب الإمالة سبب سادس # يأتى الكلام عليه حيث ذكره. ثم انتقل إلى موانع الإمالة فقال: # وحرف الاستعلا يكف مظهرا ... من كسر او يا وكذا تكف را # يعنى أن حرف الاستعلاء والراء يكفان سبب الإمالة وشمل حرف الاستعلاء سبعة ~~أحرف يجمعها قوله: «قظ خص ضغط» وعلى هذا فالحروف الكافة للإمالة ثمانية إلا ~~أن هذه الأحرف لا تمنع جميع أسباب الإمالة بل تمنع الإمالة إذا كان سببها ~~كسرة ظاهرة أو ياء موجودة وكان بعد الألف حرف من أحرف الاستعلاء وكان حرف ~~الاستعلاء متصلا أو مفصولا بحرف أو حرفين أو كانت الراء مضمومة أو مفتوحة. ~~وحرف ms344 الاستعلاء مبتدأ وخبره يكف ومظهرا مفعول بيكف وهو على حذف الموصول ~~تقديره يكف حرفا مظهرا ومن كسر متعلق بمظهرا ورا فاعل بتكف وكذا متعلق بتكف ~~ثم إن المانع من الإمالة يكون متأخرا عن الألف ومتقدما عليها وقد أشار إلى ~~الأول بقوله: # إن كان ما يكف بعد متصل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصل # فهذه ثلاث صور: الأولى أن يكون متصلا بالألف نحو فاقد وباخل الثانية أن ~~يكون مفصولا بحرف نحو منافق وباسط. الثالثة أن يكون مفصولا بحرفين نحو ~~مواثيق ومواعيظ. وما اسم كان وهى موصولة وصلتها يكف والضمير العائد على ~~الموصول الفاعل بيكف وبعد فى موضع خبر كان وهو مقطوع عن الإضافة والتقدير ~~بعده، أى بعد الألف الممالة ومتصل خبر بعد خبر وقف عليه بحذف التنوين على ~~لغة ربيعة وأو بعد حرف معطوف على بعد الأولى وأو للتقسيم وبحرفين متعلق ~~بفصل وفصل معطوف على ما قبله. ثم أشار إلى المانع إذا كان متقدما فقال: # كذا إذا قدم ما لم ينكسر ... أو يسكن اثر الكسر كالمطواع مر PageV01P363 # يعنى أن حرف الاستعلاء والراء غير المكسورة إذا تقدما على الألف منعا ~~الإمالة بشرط أن يكون المانع غير مكسور أو ساكن بعد كسرة فمثال المكسور ~~طلاب ومثال الساكن بعد كسرة رأيت المطواع وقد مثله بقوله كالمطواع مر، وفهم ~~منه أن ما كان على خلاف المثالين المذكورين يمنع الإمالة نحو طالب وقادر ~~وراكب وقبائل وضبارم. وكذا متعلق بمحذوف تقديره تمال كذا والضمير فى قدم ~~مستتر عائد على المانع وما ظرفية مصدرية وأو يسكن معطوف على ينكسر وإثر ~~ظرفية متعلق بيسكن والمطواع مفعول بمر يقال مار الطعام يمير ومار أهله إذا ~~جلب إليهم الطعام والمطواع بمعنى المطيع. ثم إن الموانع من الإمالة قد يعرض ~~ما يمنعها، وإلى ذلك أشار بقوله: # وكف مستعل ورا ينكف ... بكسر را كغارما لا أجفو # يعنى أن الراء المكسورة إذا وقعت بعد الألف الممالة مكسورة كفت المستعلى ~~والراء المفتوحة نحو دار القرار ولا أجفو غارما ومن العجب أن الراء ~~المكسورة تكف نفسها ms345 إن كانت مفتوحة وسبب كف الراء المكسورة لنفسها ولحرف ~~الاستعلاء أنها مكررة فتضاعفت فيها الكسرة فقوى بذلك على سبب الإمالة. وكف ~~مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى المفعول ورا معطوف على مستعل وينكف خبر المبتدأ ~~وبكسر متعلق بينكف وغارما مفعول بأجفو. ثم قال: # ولا تمل لسبب لم يتصل ... والكف قد يوجبه ما ينفصل # يعنى أن سبب الإمالة لا يؤثر إذا كان منفصلا يعنى من كلمة أخرى نحو يدى ~~سابور فلا تمال الألف من سابور لأجل الياء من يدى لأنها منفصلة بخلاف الكف ~~فإنه يؤثر وإن كان منفصلا فتمتنع الإمالة فى نحو يريد أن يضربها قبل فلا ~~تمال الألف من يضربها لكف القاف لها وإن كان من كلمة أخرى. ولسبب متعلق ~~بتمل ولم يتصل فى موضع النعت لسبب والكف مبتدأ وخبره قد يوجبه وما فاعل ~~بيوجبه وهى موصولة وينفصل صلتها. ثم قال: # وقد أمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادا وتلا # هذا هو السبب السادس من أسباب الإمالة وإنما أخره عنها لضعفه بالنسبة ~~لها، يعنى أنهم قد أمالوا للتناسب دون سبب سواه وذكر مثالين أحدهما عمادا ~~ويعنى به إذا قلت رأيت عمادا ثم وقفت عليه فقلبت التنوين ألفا فتميل ~~الألفين معا أعنى الألف التى بعد الميم والألف PageV01P364 # المبدلة من التنوين أما الألف التى بعد الميم فلإمالتها سبب وهو كسر ~~العين وأما الألف التى هى بدل من التنوين فلا سبب لإمالتها إلا المناسبة ~~للألف الممالة التى قبلها. وينبغى أن يضبط كعمادا بالألف دون تنوين على ~~إرادة الوقف والمثال الثانى تلا أميل من قوله تعالى: # والقمر إذا تلاها [الشمس: 2] فالألف فيه منقلبة عن واو فلاحظ لها فى ~~الإمالة لكن أميلت لمناسبة رءوس الآى، وفيها ما لإمالته سبب نحو إذا جلاها، ~~والواو فى أمالوا عائدة على العرب ولتناسب وبلا متعلقان بأمالوا. ثم قال: # ولا تمل ما لم ينل تمكنا ... دون سماع غيرها وغيرنا # يعنى أنه لا تطرد الإمالة فى شئ من الأسماء غير المتمكنة إلا فى نا ضمير ~~المتكلم ومعه غيره وها ضمير الواحدة فتقول مر ms346 بنا ونظر إلينا ومر بها ونظر ~~إليها وإنما اطردت فى هذين الضميرين دون غيرهما من غير المتمكن لكثرة ~~استعمالهما وفهم من قوله دون سماع أن الإمالة سمعت فى غير هذين سماعا وذلك ~~أنى ومتى # وبلى. وقوله تمل مجزوم بلا الناهية وما مفعول بتمل وهى موصولة وصلتها لم ~~ينل تمكنا ودون متعلق بتمل وغير منصوب على الاستثناء. ولما فرغ من إمالة ~~الألف وأسبابها انتقل إلى إمالة الفتحة ولها سببان أشار إلى الأول منهما بقوله: # والفتح قبل كسر راء فى طرف ... أمل كللأيسر مل تكف الكلف # يعنى أن الفتحة تمال إذا كان بعدها راء مكسورة متطرفة نحو أولى الضرر ~~وبشرر وقد مثل ذلك الناظم بقوله: للأيسر مل أى مل إلى الأيسر وفهم من ~~إطلاقه أن الإمالة للياء جائزة فى الوصل والوقف وفهم أيضا منه أن الإمالة ~~جائزة فى حرف الاستعلاء وفى غيره. والفتح مفعول بأمل وقبل متعلق بأمل وفى ~~طرف فى موضع النعت لراء وللأيسر متعلق بمل وتكف مجزوم على جواب الشرط ~~والكلف مفعول ثان بتكف وتكف الكلف تتميم لصحة الاستغناء عنه. ثم أشار إلى ~~السبب الثانى فقال: # كذا الذى يليه ها التأنيث فى ... وقف إذا ما كان غير ألف # يعنى أن الفتحة تمال أيضا فى الوقف إذا وليها هاء التأنيث وفهم من قوله ~~إذا ما كان غير ألف أن الإمالة جائزة فى جميع الحروف ما عدا الألف ومثاله ~~رحمة وقصعة ودرجة وعرقوة PageV01P365 # وحدربة، وأما الألف فلا إمالة فيها نحو فتاة وحصاة. والذى مبتدأ وخبره ~~كذا ويليه ها التأنيث صلة الذى والضمير العائد على الموصول الهاء فى يليه ~~وفى وقف متعلق بيليه وكذلك إذا واسم كان ضمير مستتر عائد على ما قبل هاء ~~التأنيث. ### | AUTO التصريف # هو العلم بأحكام بنية الكلمة بما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال ~~وشبه ذلك ومتعلقه من الكلم الأفعال والأسماء التى لا تشبه الحروف وهو ~~نوعان: معرفة حروف الزيادة ومعرفة الإبدال، وقد أشار إلى الأول فقال: # حرف وشبهه من الصرف برى ... وما سواهما بتصريف حرى # يعنى أن ms347 الحرف وما أشبهه من الأسماء فى التوغل فى البناء لا يدخله ### | AUTO التصريف # وما سوى هذين من الأسماء والأفعال حقيق بدخول ### | AUTO التصريف # فيه وتجوز فى قوله من الصرف فأطلق الصرف على ### | AUTO التصريف # لضرورة الوزن. وحرف مبتدأ وشبهه معطوف عليه وسوغ الابتداء بحرف عطف ~~المضاف عليه وبرى خبر المبتدأ وأصله برئ # على وزن فعيل فخففه بحذف الهمزة ويحتمل أن يكون برى فعلا ماضيا والأول ~~أجود لأن فعيلا يجوز الإخبار به عن أكثر من واحد. وما مبتدأ وهى موصولة ~~وصلتها سواهما وخبر ما حرى أى حقيق وبتصريف متعلق بحرى. ثم قال: # وليس أدنى من ثلاثى يرى ... قابل تصريف سوى ما غيرا # يعنى أن ما كان على حرف واحد أو حرفين لا يقبل ### | AUTO التصريف # ففهم منه أن أقل ما يوجد عليه الأسماء والأفعال بالوضع ثلاثة أحرف لأن ~~الأسماء والأفعال قد تنقص عن ثلاثة بحذف بعض حروفها، أما الأسماء فتوجد على ~~حرفين نحو يد ودم وعلى حرف واحد نحو م الله فى القسم على القول بأنه اسم ~~وهو الصحيح، وأما الأفعال فتوجد على حرفين نحو خذ وبع وعلى حرف واحد نحو ق ~~فعل أمر من وقى. وأدنى اسم ليس ومن ثلاثى متعلق بأدنى ويرى فى موضع خبر ليس ~~وقابل مفعول ثان بيرى ومفعوله الأول ضمير مستتر فيه عائد على أدنى، ويجوز ~~أن يكون قابل مرفوعا على أنه اسم ليس وأدنى منصوبا على أن يكون مفعولا ~~ثانيا PageV01P366 # ليرى والتقدير وليس قابل التصريف يرى أدنى من ثلاثى وسوى استثناء وما ~~موصولة وصلتها غير. ثم قال: # ومنتهى اسم خمس ان تجردا ... وإن يزد فيه فما سبعا عدا # يعنى أن الأسماء على قسمين: مجرد من الزيادة، ومزيد فيه فغاية ما يصل ~~إليه المجرد خمسة أحرف نحو سفرجل وغاية ما يصل إليه بالزيادة سبعة أحرف نحو ~~اشهيباب مصدر اشهاب، ومنتهى اسم مبتدأ وهو على حذف مضاف أى ومنتهى حروف اسم ~~وخبره خمس وإنما أسقط التاء من خمس لأن حروف التهجى يجوز تذكيرها وتأنيثها ~~وإن تجردا شرط ms348 حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه وإن يزد فيه شرط وجوابه الفاء ~~وما بعدها وسبعا مفعول بعدا وقد فهم من هذا البيت والذى قبله أن الاسم ~~المجرد ثلاثة أنواع: ثلاثى، ورباعى، وخماسى. وقد أشار إلى الاسم الثلاثى بقوله: # وغير آخر الثلاثى افتح وضم ... واكسر وزد تسكين ثانيه تعم # غير آخر الثلاثى هو أوله وثانيه فالأول قابل للحركات الثلاث والثانى قابل ~~للحركات والسكون والحاصل من ضرب ثلاثة فى أربعة اثنا عشر وزنا وهى التى ~~تقتضيها القسمة العقلية وهى مفهومة من البيت فافتح وضم واكسر يعنى فى كل ~~واحد منها فهذه تسعة وزد تسكين ثانيه مع الحركات الثلاث فى الأول فهذه ~~ثلاثة إلى تسعة باثنى عشر، ومثلها على ترتيب النظم فعل نحو جمل وفعل نحو ~~عضد وفعل نحو كتف وفعل نحو قتب وفعل نحو عنق وفعل نحو دئل وفعل نحو عنب ~~وفعل بكسر الأول وضم الثانى وهو مهمل وفعل نحو إبل وفعل نحو فلس # وفعل نحو قفل وفعل نحو عدل إلا أن المستعمل منها عشر وواحد مهمل وواحد ~~قليل، وإلى ذلك أشار بقوله: # وفعل أهمل والعكس يقل ... لقصدهم تخصيص فعل بفعل # وإنما أهمل فعل لثقله بالخروج من كسر إلى ضم وقد قرئ والسماء ذات الحبك ~~بكسر الحاء وضم الباء وإنما قل فعل لاختصاصه بالفعل وفهم منه أنه وارد فى ~~كلام العرب إلا أنه قليل ومن ذلك قولهم دئل فى اسم قبيلة وإليها ينسب أبو ~~الأسود الدؤلى ورئم فى اسم الاست. وغير مفعول مقدم باكسر وهو مطلوب لافتح ~~وضم فهو من باب التنازع وتسكين PageV01P367 # مفعول بزد وتعم مجزوم على جواب الشرط ومعنى تعم أى تستوفى جميع أوزان ~~الثلاثى. # وفعل مبتدأ وأهمل خبره والعكس يقل مبتدأ وخبر ولقصدهم متعلق بيقل وقصد ~~مصدر مضاف إلى الفاعل وتخصيص مفعول بالمصدر وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~وبفعل متعلق بتخصيص. ثم أشار إلى الفعل الثلاثى فقال: # وافتح وضم واكسر الثانى من ... فعل ثلاثى وزد نحو ضمن # فذكر له أربعة أبنية فعل بفتح الفاء والعين معا، وذلك مستفاد من ms349 قوله ~~وافتح، وفعل بضم العين نحو سهل وهو مستفاد من قوله وضم، وفعل بكسر العين ~~نحو سمع وهو مستفاد من قوله واكسر. الرابع فعل بضم الفاء وكسر العين مبنيا ~~للمفعول وفهم من سكوته عن الفاء أن حركة الفاء لا تختلف بخلافها فى الأسماء ~~وفهم أنها فتحة لأن الفتحة أخف فاعتبارها أقرب وفهم من قوله وزد نحو ضمن أن ~~بنية المفعول ليست كبنية الفاعل لكونه جعل ذلك زائدا على بناء الفاعل وفيه ~~تنبيه على الخلاف فى فعل المفعول هل هو أصل بنفسه أو فرع عن فعل الفاعل؟ ~~والثانى مفعول باكسر وهو مطلوب لافتح وضم من جهة المعنى فهو من باب التنازع ~~ومن فعل فى موضع الحال من الثانى. ثم انتقل إلى الرباعى والمزيد من الأفعال فقال: # ومنتهاه أربع إن جردا ... وإن يزد فيه فما ستا عدا # يعنى أن غاية الفعل بالأصالة أربعة أحرف وذلك نحو دحرج وفهم من البيت ~~الذى قبله أن للرباعى بنية للمفعول نحو دحرج لذكرها فى الثلاثى إذ لا فرق ~~وأن غايته بالزيادة ستة أحرف نحو استخرج وإعرابه واضح. ثم انتقل إلى ~~الرباعى الأصول من الأسماء فقال: # لاسم مجرد رباع فعلل ... وفعلل وفعلل وفعلل # ومع فعل فعلل # فذكر ستة أبنية: الأول فعلل بفتح الأول والثالث نحو جعفر. الثانى فعلل ~~بكسر الأول والثالث نحو زبرج للسحاب الدقيق. الثالث فعلل بكسر الأول وفتح ~~الثالث نحو درهم. # الرابع فعلل بضم الأول والثالث نحو جرهم لاسم قبيلة. الخامس فعل بكسر ~~الأول وفتح PageV01P368 # الثانى وتشديد الثالث نحو قمطر. السادس فعلل بضم الأول وفتح الثالث نحو ~~جخدب لذكر الجراد وفى هذا البناء السادس خلاف: مذهب الكوفيين والأخفش أنه ~~أصل. ومذهب سائر البصريين أنه مخفف من فعلل بالضم وفى تأخيره له إشعار بهذا ~~الخلاف. ثم انتقل إلى الخماسى المجرد فقال: # ... وإن علا ... فمع فعلل حوى فعلللا # كذا فعلل وفعلل # يعنى وإن علا الرباعى أى جاوزه فهو خماسى وذكر له أربعة أوزان: الأول ~~فعلل بفتح الأول والثانى والرابع مدغما فيه نحو سفرجل. الثانى فعلل بفتح ~~الأول ms350 وسكون الثانى وفتح الثالث وكسر الرابع نحو جحمرش. الثالث فعلل بضم ~~الأول وفتح الثانى وكسر الثالث مشددا نحو قذعمل. الرابع فعلل بكسر الأول ~~وإسكان الثانى وفتح الثالث وبعده لام مشددة نحو قرطعب. ثم قال: # (وما * غاير للزيد أو النقص انتمى) # يعنى أن ما غاير ما ذكر من أبنية الأسماء والأفعال الأصول فهو منسوب إلى ~~الزيادة أو النقص، وفى تخصيص الشارح والمرادى ذلك بالأسماء نظر، وفهم منه ~~أن المخالف أربعة أنواع: المزيد من الأسماء نحو كنهبل وسائر المزيدات وهى ~~كثيرة تزيد على ثلثمائة بنية والمنقوص من الأسماء نحو يد وثبة، والمزيد من ~~الأفعال نحو انطلق واستكبر والمنقوص منه نحو قم ودع وقمت. وما مبتدأ وهى ~~موصولة وصلتها غاير وخبرها انتمى أى انتسب وللزيد متعلق بانتمى ومعنى الزيد ~~الزيادة. ثم قال: # والحرف إن يلزم فأصل والذى ... لا يلزم الزائد مثل تا احتذى # يعنى أن الحرف إذا لزم فى تصاريف الكلمة حكم عليه بالأصالة، وإذا لم يلزم ~~وسقط فى بعض تصاريف الكلمة فهو زائد ويعنى بالحرف حرف التهجى فيحكم فى نادم ~~بأصالة النون وزيادة الألف لثبات النون وحذف الألف فى ندم والتاء فى احتذى ~~زائدة لسقوطها فى حذا يحذو. والحرف مبتدأ وإن يلزم شرط والفاء جواب الشرط ~~وأصل خبر مبتدأ محذوف أى فهو أصل والشرط وجوابه خبر الحرف والذى مبتدأ ~~وصلته لا يلزم والزائد خبر الذى PageV01P369 # ومثل منصوب على الحال من الضمير المستتر فى الزائد ويجوز رفعه على إضمار ~~المبتدأ، أى وذلك مثل، ومعنى احتذى اقتفى. ثم قال: # (بضمن فعل قابل الأصول فى * وزن) # يعنى أنك إذا أردت أن تزن كلمة فقابل أصولها بحروف فعل فتعبر عن أول ~~الكلمة بالفاء وعن الثانى بالعين وعن الثالث باللام وتحافظ فى ذلك على ~~حركات الموزون فإذا قيل لك ما وزن ضرب قلت فعل بفتح الفاء والعين وإذا قيل ~~لك ما وزن عمرو قلت فعل بسكون العين فإن كان فى الكلمة الموزونة زائد نطقت ~~به على أصله من غير أن تعبر عنه بشئ وإلى ذلك أشار بقوله: ms351 (وزائد بلفظه ~~اكتفى) يعنى أنك تكتفى بذلك الحرف الزائد وتنطق به على أصله من غير أن تعبر ~~عنه بشئ فتقول فى وزن جوهر فوعل وفى وزن عثير فعيل. هذا كله فى الثلاثى ~~الأصول. وأما الزائد على الثلاثة فقد أشار إليه بقوله: # وضاعف اللام إذا أصل بقى ... كراء جعفر وقاف فستق # يعنى أنك إذا وزنت الكلمة بحروف فعل وبقى أصل من الكلمة ضعفت اللام أى ~~زدت عليها لاما أخرى تقابل بها الحرف الرابع وقد فهم من ذلك أن فى الزائد ~~على الأربعة صورتين: إحداهما فى الرباعى فتضعف اللام مرة واحدة نحو جعفر ~~وفستق فتقول فى وزنهما فعلل وفعلل، والأخرى فى الخماسى لما علمت من أن ~~الاسم يكون خماسى الأصول فتقول فى سفرجل فعلل فتضعف اللام مرتين لتصل الزنة ~~إلى خمسة أحرف. ثم إن زائد الكلمة الموزونة إن كان من حروف الزيادة العشرة ~~فقد تقدم أنه ينطق بها فى الوزن على حالها، وإن كان بتضعيف أصل فقد أشار ~~إليه بقوله: # وإن يك الزائد ضعف أصل ... فاجعل له فى الوزن ما للأصل # يعنى إذا كان الزائد فى الكلمة الموزونة ضعف أصل فاجعل مقابلته فى الوزن ~~ما جعلته للفاء والعين واللام من حروف فعل فإن كان مضعف الفاء نحو مرمريس ~~قلت فى وزنه فعفعيل وإن كان مضعف العين نحو اغدودن قلت فى وزنه افعوعل وإن ~~كان مضعف اللام نحو جلبب قلت فيه فعلل. وقوله بضمن متعلق بقابل وقابل فعل ~~أمر وفعل بفتح الفاء والأصول مفعول بقابل وفى وزن متعلق بقابل وزائد مبتدأ ~~خبره اكتفى وبلفظه متعلق باكتفى PageV01P370 # واللام مفعول بضاعف وأصل فاعل بفعل مضمر يفسره بقى. والفستق اسم جمع ~~واحده فستقة: اسم شجرة وهو فارسى معرب وإن يك شرط والزائد اسم يك والفاء ~~وما بعدها جواب الشرط وما مفعول أول باجعل وهى # موصولة وصلتها للأصل وله فى موضع المفعول الثانى لا جعل ثم اعلم أن ما ~~تكرر فيه الفاء والعين من الرباعى على نوعين الأول ما لا يدل فيه الاشتقاق ~~على زيادة أحد الحروف. ms352 والآخر ما دل الاشتقاق على زيادة أحد حروفه وقد أشار ~~إلى الأول بقوله: # (واحكم بتأصيل حروف سمسم * ونحوه) # يعنى أن نحو سمسم يحكم على حروفه كلها أنها أصول وأنه رباعى لأن أصالة ~~أحد المضعفين واجبة تكميلا لأقل الأصول وليست أصالة أحدهما أولى من أصالة ~~الآخر فحكم بأصالتهما معا ثم أشار إلى الثانى بقوله: (والخلف فى كلملم) ~~يعنى أن فيما كان نحو لملم فعل أمر من لملم مما فى اشتقاقه دليل على زيادة ~~أحد المضعفين خلافا: مذهب البصريين أن حروفه كلها أصول نحو سمسم فوزن لملم ~~عندهم فعلل، ومذهب الكوفيين أن الأصل لمم فأبدل من ثانى المضعفين لام كراهة ~~التضعيف. ثم شرع الناظم فى بيان ما تطرد زيادته وبدأ بالألف فقال: # فألف أكثر من أصلين ... صاحب زائد بغير مين # يعنى أن الألف إذا صاحب ثلاثة أصول حكم بزيادتها لأن الأكثر فيما صحبت ~~الألف فيه أكثر من أصلين الزيادة وقد علمت زيادتها بالاشتقاق فحمل عليه ما ~~سواه وذلك نحو ضارب وعماد وسلامى وفهم منه أن الألف إذا صحبت أصلين فقط ~~ليست زائدة نحو باب وقال بل هى فى الأسماء المتمكنة والأفعال بدل من ياء ~~كألف باع ورمى وتاب وفتى أو من واو كألف قال ودعا وتاب وعصا ولا تزاد الألف ~~أولا وتزاد ثانيا كضارب وثالثا كعماد ورابعا كشملال وخامسا كقرقرى وسادسا ~~كقبعثرى. وقوله فألف مبتدأ وأكثر مفعول بصاحب ومن متعلق بأكثر والجملة من ~~صاحب ومعموله فى موضع الصفة لألف وزائد خبر ألف، والمين: # الكذب، ويشارك الألف فيما ذكر الياء والواو وإلى ذلك أشار بقوله: # واليا كذا، والواو إن لم يقعا ... كما هما فى يؤيؤ ووعوعا PageV01P371 # يعنى أن الواو والياء كالألف فى الحكم عليها بالزيادة إن صحبت أكثر من ~~أصلين إلا إذا تكررت فى اسم ثنائى مكرر نحو قولك يؤيؤ فى اسم طائر، ووعوعا ~~مصدر وعوع السبع إذا صوت وفهم من قوله واليا كذا والواو أن الياء والواو ~~إذا صحبا أصلين حكم بأصليتهما نحو بيع ويوم وفهم من قوله إن لم يقعا إلى ms353 ~~آخر البيت أنهما إذا صحبا أكثر من أصلين حكم عليهما بالزيادة نحو صيرف ~~وجوهر وتزاد الياء أولا كيرمع وثانيا كصيرف وثالثا كعثير ورابعا كحذرية ~~وخامسا كسلحفية ولا تزاد الواو أولا وتزاد ثانيا كجوهر وثالثا كجهور ورابعا ~~كعصفور وخامسا كقمحدوة. والياء مبتدأ والواو معطوف عليه وكذا خبر عنهما، ~~ويحتمل أن يكون كذا خبرا عن الياء، # والواو مبتدأ محذوف الخبر لدلالة الأول عليه وإن لم يقعا شرط وجوابه ~~محذوف لدلالة ما تقدم عليه وكما فى موضع الحال من الألف فى يقعا. # ثم قال: # وهكذا همز وميم سبقا ... ثلاثة تأصيلها تحققا # يعنى أن الهمزة والميم متساويتان فى أنه إذا تأخر عنهما ثلاثة أحرف مقطوع ~~بأصالتها حكم عليهما بالزيادة لدلالة الاشتقاق فى أكثر الصور على زيادتهما ~~نحو أفضل وأحمد ومكرم ومنطلق وحمل عليه ما سواه نحو أفكل ومخلب وفهم من ~~قوله سبقا أنهما لا تطرد زيادتهما فى غير الأول وفهم من قوله تحققا أن ~~الثلاثة الأحرف الواقعة بعدهما إذا لم تتحقق أصالتها لم يحكم بزيادتهما إلا ~~بدليل نحو أيدع لأنه يحتمل أن تكون الهمزة فيه أصلية فيكون وزنه فيعل نحو ~~صيرف أو الياء فيكون وزنه أفعل ولكن الهمزة فيه زائدة لأن باب أفعل أكثر من ~~باب فيعل إلا أن الهمزة إذا وقعت آخرا قبلها ألف زائدة حكم بزيادتها ~~وسيأتى. وهمز وميم مبتدأ وخبرهما كذا وسبقا فى موضع النعت لهمز وميم، ~~وثلاثة مفعول سبقا وتأصيلها مبتدأ وتحققا فى موضع الخبر وهو مبنى للمفعول ~~والجملة خبر المبتدأ. ثم قال: # كذاك همز آخر بعد ألف ... أكثر من حرفين لفظها ردف # يعنى أن الهمزة أيضا تطرد زيادتها إذا وقعت آخرا بعد ألف وقبل الألف ~~ثلاثة أحرف فصاعدا نحو حمراء وعلباء وأربعاء وعاشوراء وفهم من هذا البيت ~~ومن البيت الذى قبله أن الهمزة لا تطرد زيادتها وسطا ولا آخرا بعد غير ~~الألف وفهم منه أنه إن تقدم على الألف أقل من ثلاثة أحرف حكم بأصالتها نحو ~~كساء ورداء. وهمز مبتدأ وخبره كذاك وآخر نعت لهمز PageV01P372 # وبعد ألف نعت بعد ms354 نعت ولفظها مبتدأ وخبره ردف وأكثر مفعول بردف والجملة ~~فى موضع نعت أيضا. ثم قال: # والنون فى الآخر كالهمز وفى ... نحو غضنفر أصالة كفى # يعنى أن النون يحكم بزيادتها فى موضعين: أحدهما أن تكون آخرا بعد ألف ~~قبلها أكثر من حرفين وهو الذى عنى بقوله كالهمز وذلك نحو سكران وعثمان ~~وزعفران وفهم منه أنها لو كان قبلها أقل من ثلاثة أحرف حكم بأصالتها نحو ~~بيان، والآخر أن تقع وسطا وقبلها حرفان وبعدها حرفان نحو عقنقل وجحنفل ~~وغضنفر وهو الأسد. والنون مبتدأ وخبره كالهمز والظاهر أن فى الآخر متعلق ~~بأعنى محذوفا وأصالة مفعول ثان بكفى، وفى كفى ضمير مستتر عائد على النون ~~وهو المفعول الأول بكفى وفى نحو متعلق بكفى. ثم قال: # والتاء فى التأنيث والمضارعه ... ونحو الاستفعال والمطاوعه # يعنى أن التاء تطرد زيادتها فى التأنيث نحو قائمة وقامت وفى المضارعة نحو ~~تقوم ونحو الاستفعال كالاستدراك والاستلزام والمطاوعة نحو تكسر وتذكر وفهم ~~من تمثيله بالاستفعال أن السين تزاد مع التاء ولم ينص على زيادتها فى حروف ~~الزيادة وكان ينبغى له أن يذكر زيادة النون والهمزة والياء فى المضارعة نحو ~~يقوم إذ لا فرق. والتاء مبتدأ والخبر محذوف أى والتاء مطردة الزيادة أو ~~فاعل بفعل مضمر تقديره وتزاد التاء وفى التأنيث متعلق بالخبر إن قدرت التاء ~~مبتدأ أو بالفعل إن قدرتها فاعلا. ثم قال: # (والهاء وقفا كلمه ولم تره) # يعنى أن الهاء تزاد فى الوقف وهى هاء السكت وقد تقدم فى الوقف مواضع ~~زيادتها والتحقيق أن هاء السكت ليست كحروف الزيادة لأن حروف الزيادة صارت ~~من نفس بنية الكلمة وهاء السكت جئ بها لبيان الحركة فهى كسائر حروف المعانى ~~لا حروف التهجى. # والهاء إما مبتدأ محذوف الخبر كما تقدم فى قوله والتاء ووقفا مصدر فى ~~موضع الحال من الهاء أى موقوفا عليها أو مفعول له أى تزاد فى الوقف ثم مثل ~~بقوله كلمه وهو على حذف القول أى كقولك لمه وقد اجتمع فى هذا اللفظ أعنى ~~كلمه ثلاثة أحرف وهو كاف التشبيه ms355 ولام الجر وهاء السكت واسم وهو ما ~~الاستفهامية، وقد ألغزت هذا اللفظ فى رجز، وهو: PageV01P373 # يا قارئ ألفية ابن مالك ... وسالكا فى أحسن المسالك # فى أى بيت جاء من كلامه ... لفظ بديع الشكل فى انتظامه # حروفه أربعة تضم ... وإن تشأ فقل ثلاثة واسم # وهو إذا نظرت فيه أجمع ... مركب من كلمات أربع # وصار بالتركيب بعد كلمه ... وقد ذكرت لفظه لتفهمه # ثم قال: (واللام فى الإشارة المشتهره) يعنى أن اللام تطرد زيادتها مع اسم ~~الإشارة نحو ذلك وتلك وأولائك وهنالك. واللام معطوف على الهاء فيجرى فيه ما ~~تقدم فى الهاء. # ثم قال: # وامنع زيادة بلا قيد ثبت ... إن لم تبين حجة كحظلت # يعنى أن كل ما خالف المواضع المذكورة فى هذا الباب فى اطراد الزيادة ~~تمتنع زيادته إلا إذا قام على زيادته دليل # من اشتقاق أو غيره فيحكم على نون حنظل بالزيادة وإن لم تكن فى موضع اطراد ~~زيادة النون كقولهم حظلت الإبل بكسر الظاء إذا أكثرت من أكل الحنظل وهو نوع ~~من الشوك فسقوط النون فى حظلت دليل زيادتها فى حنظل وأمثال ذلك كثيرة. ~~وزيادة مفعول بامنع وبلا قيد متعلق بزيادة وثبت فى موضع الصفة لقيد وإن شرط ~~ويجوز ضبط تبين بفتح التاء مبنيا للفاعل وأصله تتبين فحذف إحدى التاءين ~~وحجة على هذا فاعل بتبين وبضم التاء على أنه مبنى للمفعول مضارع بين وحجة ~~على هذا نائب عن الفاعل. ### | AUTO فصل فى زيادة همزة الوصل # هذا الفصل هو تتميم لباب التصريف لأنه من باب زيادة الهمزة وقد اشتمل هذا ~~الفصل على التعريف لهمزة الوصل وعلى مواضعها من الكلم، وإلى تعريفه أشار بقوله: # للوصل همز سابق لا يثبت ... إلا إذا ابتدى به كاستثبتوا PageV01P374 # يعنى أن همزة الوصل هى الهمزة السابقة التى تثبت ابتداء وتسقط وصلا وإنما ~~سميت همزة الوصل اتساعا لأنها تسقط فى الوصل وقيل لأن الكلمة التى قبلها ~~تتصل بما دخلت عليه همزة الوصل لسقوطها وقيل لأن المتكلم يتوصل بها إلى ~~النطق بالساكن وفهم من قوله همز أن همزة الوصل ms356 أتى بها همزة خلافا لمن قال ~~هى فى الأصل ألف وفهم من قوله سابق أنها لا تكون إلا أولا وفهم من قوله لا ~~يثبت إلا إذا ابتدى به أن سقوطها فى الوصل واجب وقد ثبت فى الوصل ضرورة. ~~وهمز مبتدأ وسابق نعت له وخبره فى المجرور قبله ولا يثبت جملة فى موضع ~~النعت أيضا لهمز وإلا إيجاب للنفى والعامل فى إذا يثبت ويجوز ضبط استثبتوا ~~بضم التاء الأولى مبنيا للمفعول فتكون الواو ضمير المفعول النائب عن ~~الفاعل، وفتحها فتكون فعل أمر، والواو ضمير الفاعل وبهذا الأخير جزم الشارح ~~قال أمر جماعة بالاستثبات وهو تحقيق الشئ. ثم انتقل إلى موضعها وهى ستة ~~مواضع أشار إلى الأول منها بقوله: # وهو لفعل ماض احتوى على ... أكثر من أربعة نحو انجلى # يعنى أن كل همزة افتتح بها الفعل الماضى الزائد على أربعة أحرف فهى همزة ~~وصل وشمل الخماسى نحو انطلق والسداسى نحو استكبر وهو منتهاه، وهو مبتدأ ~~عائد على الهمز ولفعل خبر وماض نعت لفعل واحتوى فى موضع النعت لفعل ثم أشار ~~إلى الثانى والثالث فقال: (والأمر والمصدر منه) يعنى أن الهمزة فى الأمر ~~والمصدر من الفعل الزائد على أربعة أحرف همزة وصل نحو انطلق انطلاقا ~~واستخرج استخراجا. والأمر والمصدر مجروران بالعطف على فعل والتقدير وهو ~~لفعل صفته كذا وللأمر وللمصدر منه. ثم انتقل إلى الرابع فقال: # (وكذا * أمر الثلاثى كاخش وامض وانفذا) # يعنى أن كل همزة افتتح بها فعل الأمر من الثلاثى فهى همزة وصل سواء كان ~~مضارعه على يفعل نحو اخش أو على يفعل نحو امض أو على يفعل نحو انفذ وهذه ~~فائدة التمثيل وفهم من المثل أيضا أن ذلك إنما يكون إذا كان ثانى المضارع ~~ساكنا نحو يخشى ويرمى وينفذ فلو كان متحركا لم يؤت بهمزة الوصل نحو يقول ~~ويعد ويعد فتقول فى الأمر منها قل وعد وعد. ثم أشار إلى الخامس فقال: PageV01P375 # وفى اسم است ابن ابنم سمع ... واثنين وامرئ وتأنيث تبع # وايمن # فذكر سبعة أسماء وفهم من قوله وتأنيث ms357 تبع أن مجموعها عشرة أسماء لأن مؤنث ~~امرئ امرأة ومؤنث ابن ابنة واثنين اثنتان. واسم أصله عند البصريين سمو ~~فحذفت الواو وسكن أول الاسم ليجتلبوا همزة الوصل فيكون عوضا من المحذوف ~~وأما است فأصله سته بالهاء فحذفت وعوض منها الهمزة وأصل ابن بنو ففعل به ما ~~فعل باسم وابنم هو ابن زيد عليه الميم واثنين أصله ثنى وامرئ لم يحذف منه ~~شئ لكن ألحق بهذه الأسماء المحذوف منها حرف لأن الهمزة بصدد التغيير فحكموا ~~لها بحكم المحذوف وأما ايمن فهو المستعمل فى القسم وهو مشتق من اليمن ~~فهمزته زائدة وهى همزة وصل هذا مذهب البصريين وقوله وتأنيث تبع راجع إلى ~~ابن مؤنثه ابنة وامرئ مؤنثه امرأة واثنين مؤنثه اثنتان وفهم من قوله سمع أن ~~دخول الهمزة فى هذه الأسماء غير مقيس بخلاف ما تقدم. وفى اسم إلى آخر ~~المجرورات وهو ايمن متعلق بسمع وفى سمع ضمير نائب عن الفاعل عائد على همز ~~الوصل المتقدم ثم أشار إلى السادس فقال: (همز أل كذا) أى والهمزة فى أل ~~همزة وصل كما كانت فيما ذكر وهذا الذى ذكر فى أل هو مذهب سيبويه، ومذهب ~~الخليل أنها أصلية حذفت فى الوصل لكثرة الاستعمال. ثم بين حكم همزة أل إذا ~~دخل عليها همزة الاستفهام فقال: # ويبدل * مدا فى الاستفهام أو يسهل # يعنى أن أل إذا دخل عليها همزة الاستفهام جاز فيها أعنى همزة أل وجهان ~~إبدالها ألفا من جنس حركة الهمزة التى قبلها وتسهيلها بين الألف وقد قرئ ~~بهما آلذكرين وفهم منه أن غير همزة أل من همزة الوصل تحذف إذا دخل عليها ~~همزة الاستفهام لعدم الحاجة إليها نحو أصطفى البنات على البنين وإنما لم ~~تحذف همزة أل إذا دخل عليها همزة الاستفهام وكان القياس حذفها لئلا يلتبس ~~الاستفهام بالخبر لاشتراك الهمزتين فى الفتحة. وهمز أل مبتدأ # وخبره كذا ومدا مفعول ثان بيبدل وهو على حذف مضاف أى حرف مد والمفعول ~~الأول ضمير مستتر فى يبدل عائد على همز أل ويسهل معطوف على يبدل وأو ms358 ~~للتخيير وإنما جعلناها للتخيير وإن كانت أو التى للتخيير لا تقع إلا بعد ~~فعل الأمر، لأن الكلام فى معنى الأمر كأنه قال: أبدلها أو سهلها. PageV01P376 ### | AUTO الإبدال # هذا هو النوع الثانى من التصريف ثم إن حروف ### | AUTO الإبدال # تصل إلى اثنين وعشرين حرفا وقد ذكرها فى التسهيل واقتصر هنا على المشتهر ~~منها فقال: (أحرف ### | AUTO الإبدال # هدأت موطيا) فذكر تسعة أحرف وهى التى تضمنها هذا الكلام الهاء والدال ~~والهمزة والتاء والميم والواو والطاء والياء والألف. وأحرف ### | AUTO الإبدال # مبتدأ وخبره هدأت موطيا والتقدير أحرف ### | AUTO الإبدال # هذه الحروف التى يجمعها قولك هدأت موطيا وموطيا حال من التاء فى هدأت، ~~ومعنى هدأت سكنت والياء فى موطيا بدل من الهمزة لأنه اسم فاعل من أوطأته ~~إذا جعلته وطيئا، ويحتمل أن يكون موطيا مفعول لهدأت لأنه يستعمل متعديا ~~يقال هدأت الصبى إذا ضربت عليه لينام والأول أظهر. ثم شرع فى بيان مواضع ### | AUTO الإبدال # وبدأ بإبدال الهمزة من غيرها وذلك فى أربعة مواضع أشار إلى الأول منها فقال: # فأبدل الهمزة من واو ويا ... آخرا إثر ألف زيد # يعنى أن الهمزة تبدل من الواو والياء الواقعتين آخرا بعد ألف زائدة نحو ~~كساء ورداء أصلها كساو ورداى لأنهما من الكسوة والردية وفهم من قوله آخرا ~~أن الواو والياء إن لم يكونا طرفين لم يبدلا همزة نحو تباين وتعاون وفهم ~~منه أيضا أن الألف إذا كانت غير زائدة لا تبدل نحو واو وزاى وفهم منه أيضا ~~أن حكم ما لحقته تاء التأنيث حكم المتطرفة لأن تاء التأنيث زائدة عن الكلمة ~~نحو عباءة وفهم منه أيضا أن الكلمة إذا بنيت على تاء التأنيث لم تبدل لأنها ~~لم تقع طرفا نحو درحاية، والهمزة مفعول بأبدل ومن واو متعلق بأبدل وآخرا ~~منصوب على الظرف وإثر ظرف أيضا وكلا الظرفين فى موضع النعت لواو وياء ~~والتقدير من واو وياء واقعتين آخرا إثر ألف ثم أشار إلى الموضع الثانى ~~فقال: (وفى * فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى) ذا إشارة إلى إبدال ms359 الواو والياء ~~همزة، وهو فى كل واو وياء وقعتا عينا لاسم فاعل أعلت فى فعله نحو قائل ~~وبائع أصلهما قاول وبايع وفهم من قوله ما أعل عينا أن اسم الفاعل من الفعل ~~الذى لم تعل عينه يصح نحو عاور من عور وصايد من صيد. ثم أشار إلى الموضع ~~الثالث فقال: # والمد زيد ثالثا فى الواحد ... همزا يرى فى مثل كالقلائد PageV01P377 # يعنى إذا كان فى المفرد مد ثالث زائد قلب فى الجمع الذى على مثل فعائل ~~همزة، وشمل المد الألف نحو قلادة وقلائد والياء نحو صحيفة وصحائف والواو ~~نحو عجوز وعجائز. # وفهم منه أن الثالث إن كان غير مد لم يقلب نحو قسور وقساور، وفهم منه ~~أيضا أنه إن كان مدا غير زائد لم يقلب نحو مثوبة ومثاوب ومعيشة ومعايش لأن ~~الواو فى مثوبة والياء فى معيشة عين الكلمة. والمد مبتدأ وخبره يرى وهمزا ~~مفعول ثان ليرى أو حال إذا قدرنا يرى بمعنى يبصر، وفى مثل متعلق بيرى وفى ~~الواحد متعلق بزيد، وزيد وثالثا حالان من الضمير فى يرى ويحتمل أن يكون ~~ثالثا حالا من الضمير فى زيد. ثم أشار إلى الموضع الرابع فقال: # كذاك ثانى لينين اكتنفا ... مد مفاعل كجمع نيفا # يعنى أنه إذا وقعت ألف التكسير بين حرفى علة وجب إبدال ثانيهما همزة وفهم ~~من إطلاقه فى قوله لينين أنه لا يشترط زيادتهما ولا زيادة ما بعد الألف كما ~~اشترط فى الفصل الذى قبله، وشمل قوله لينين أربع صور: الأولى أن يكونا ~~واوين نحو أوائل أصله أواول. # الثانية أن يكونا ياءين نحو نيف ونيائف. الثالثة أن تكون الأولى واوا ~~والثانية ياء نحو صائد وصوائد. الرابعة أن تكون الأولى ياء والثانية واوا ~~نحو جيد وجيائد أصله جياود لأنه من جاد يجود، ومثل بما حرفا العلة فيه ~~ياءان وهو نيف ووزنه فيعل والياء الأولى زائدة وعينه ياء لأنه من ناف ينيف ~~إذا زاد فاجتمعت ياءان أدغمت الأولى فى الثانية فلما جمع على مفاعل فصلت ~~ألف الجمع بين الياءين وقلبت التى بعد ms360 الألف همزة، وإنما قلب حرف العلة فى ~~هذه الصور همزة وإن كانت أصلا لثقل الألف بين حرفى علة وفهم من قوله مد ~~مفاعل أنها لا تقلب إلا إذا كانت متصلة بالطرف كالمثال فلو بعدت من الطرف ~~لم تقلب نحو طواويس. وثانى لينين مبتدأ وخبره كذاك وهو إشارة إلى قلب حرف ~~العلة همزة واكتنفا فى موضع النعت للينين ومد مفعول باكتنفا ومعنى اكتنفا: ~~أحاط ونيفا مفعول بجمع لأنه مصدر جمع ثم إن إبدال ثانى اللينين همزة إنما ~~هو فيما لم يكن فيه ثانى اللينين بدلا من الهمزة، وإلى ذلك أشار بقوله: # وافتح ورد الهمز يا فيما أعل ... لاما وفى مثل هراوة جعل # واوا # يعنى أن الهمزة الواقعة بعد ألف الجمع إذا كان مفرد ما هى فيه معل اللام ~~يجب فتحها وقلبها ياء إن كانت فى المفرد غير واو سالمة وواوا إن كانت فى ~~المفرد واوا سالمة فالألف PageV01P378 # واللام فى الهمز للعهد المتقدم وشمل ما استحق الهمز لكونه مدا زائدا فى ~~المفرد ولامه ياء وما استحق الهمز لكونه مدا زائدا فى المفرد ولام الكلمة ~~واو وما استحق الهمز لكونه اكتنفه لينان وما أصله همزة مثال الأول هدية ~~وهدايا أصله هدائى فاستثقلت الكسرة فى الهمزة فأبدلت فتحة فصار هدائى ~~فانقلبت الياء الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هداءا فاستثقل ~~اجتماع الأمثال فأبدلت الهمزة ياء فصار هدايا ومثال الثانى مطية ومطايا ~~فالياء الثانية فيه أصلها واو لأنها من مطا يمطو ففعل به ما فعل بهدايا ~~ومثال الثالث زاوية ففعل أيضا به ما فعل بهدايا ومطايا ومثال الرابع خطيئة ~~وخطايا أصله خطائئ بهمزتين فأبدلت الهمزة الأخيرة ياء على قياس الهمزتين ~~المتحركتين فى كلمة فصار خطائى ثم قلبت الكسرة فتحة على حد قلبها فى هدايا ~~فصار خطائى فانقلبت الياء الأخيرة المبدلة من الهمزة ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها ثم أبدل من الهمزة الأولى ياء، وأما هراوى جمع هراوة فأصله هرائو ~~فالهمزة التى بعد الألف هى المبدلة من الألف الزائدة فى هراوة والواو ~~الأخيرة هى واو ms361 هراوة فقلبت الكسرة فتحة ثم انقلبت الواو الأخيرة ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم أبدل من الهمزة واو ليناسب الجمع المفرد ~~فالواو فى هراوى ليست الواو فى هراوة بل الواو فى هراوى هى الألف التى كانت ~~فى المفرد، وأما الواو التى كانت فى المفرد فهى الأخيرة التى انقلبت ألفا. ~~والهمز مفعول برد وهو مطلوب لافتح من باب التنازع ويا مفعول ثان برد وفيما ~~متعلق برد ولاما تمييز وهو منقول من النائب عن الفاعل والتقدير فيما أعل ~~لامه وفى مثل متعلق بجعل وفى جعل ضمير مستتر عائد على الهمز وواوا مفعول ~~ثان بجعل. ثم قال: # وهمزا أول الواوين رد ... فى بدء غير شبه ووفى الأشد # يعنى رد أول الواوين المصدرتين همزة ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل ~~كووفى الأشد فإن أصله وافى وإنما استثنى ذلك لأن فعل الفاعل أصل لفعل ~~المفعول ولم يجتمع فى فعل الفاعل واوان فاجتماعهما فى ووفى غير متعد به فلم ~~يبق للواو الأولى غير حكم الواو المضمومة المنفردة من جواز إبدالها همزة ~~فمثال ما يجب إبداله أواصل فى جمع واصلة أصله وواصل فالواو الأولى هى التى ~~فى المفرد والواو الثانية انقلبت عن ألف فاعلة كما انقلبت فى نحو ضوارب ~~فلما اجتمع واوان فى بدء الكلمة قلبت الأولى همزة فقالوا أواصل. وهمزا ~~مفعول ثان برد وأول مفعول أول وفى بدء متعلق برد وبدء مصدر مضاف إلى ~~المفعول وهو غير وغير مضاف إلى شبه وشبه مضاف إلى ووفى الأشد والأشد عند ~~سيبويه: جمع شدة، وقال PageV01P379 # ابن عباس رضى الله عنهما: الأشد ثلاث وثلاثون سنة. ثم انتقل إلى حكم ~~الهمزتين فى كلمة واحدة وهى فى ذلك على ثلاثة أقسام: ساكنة بعد متحركة ~~ومتحركتان، ومتحركة بعد ساكن وقد أشار إلى الأول بقوله: # ومدا ابدل ثانى الهمزين من ... كلمة إن يسكن كآثر وائتمن # يعنى أنه إذا اجتمع همزتان فى كلمة أولاهما متحركة والأخرى ساكنة وجب ~~إبدال الثانية مدا مجانسا لحركة ما قبله فإن كانت فتحة أبدلت ألفا نحو آثر ~~وآمن ms362 وأصله أأثر وأأمن بهمزتين وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو إيلاف وإن كانت ~~ضمة أبدلت واوا نحو اوتمن وأوتى وفهم منه أن الهمزة الساكنة إن لم يكن ~~قبلها همزة أخرى لم يجب إبدالها وفهم منه أيضا أنهما لو لم يكونا فى كلمة ~~واحدة لم يجب إبدالها نحو اقرأ آية، والمراد بالكلمة أن يكون الهمزتان من ~~بناء الكلمة فلا يقال عند النحويين فى نحو أأنذرتهم إنهما من كلمة واحدة ~~لأن الهمزة الأولى همزة استفهام فهى منفصلة عن الكلمة وأما القراء فيجعلون ~~ذلك من اجتماع الهمزتين فى كلمة وكذلك أيضا نحو ائتمن فإن الأولى همزة ~~استفهام والثانية فاء الفعل. ومدا مفعول ثان بابدل ومن كلمة متعلق بابدل ~~وإن يسكن شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه. ثم انتقل إلى المتحركتين، وهى ~~تسعة أنواع لأن الأولى إما مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة والثانية كذلك ~~والخارج من ضرب ثلاثة فى ثلاثة تسعة وقد أشار إلى الثانية المفتوحة فقال: # إن يفتح اثر ضم أو فتح قلب ... واوا وياء إثر كسر ينقلب # يعنى أن الهمزة المفتوحة إذا كانت ثانية بعد همزة أخرى لها حالتان ~~إحداهما تنقلب فيها واوا وذلك بعد ضمة نحو أويدم فى تصغير آدم أصله أؤيدم ~~أو بعد فتحة نحو أوادم فى جمع آدم والثانية تنقلب فيها ياء وذلك إذا وقعت ~~بعد كسرة نحو إيم إذا بنيت من أم نحو إصبع بكسر الهمزة وفتح الثالث فتقول ~~فيه ائمم فتنقل حركة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة وتدغم الميم فى الميم ~~فيصير إأم فتجتمع همزتان الأولى مكسورة والثانية مفتوحة فتنقلب الثانية ياء ~~فيصير إيم. ثم انتقل إلى المكسورة فقال: # (ذو الكسر مطلقا كذا) PageV01P380 # يعنى أن الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة وجب إبدالها ياء مطلقا أى بعد ~~مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، والحاصل ثلاث صور الأولى مكسورة بعد فتحة نحو ~~أيمة فى جمع إمام أصله أأممة فنقلت حركة الميم إلى الهمزة الساكنة وأدغمت ~~الميم فى الميم فصار أئمة فأبدلت من الهمزة الثانية ياء الثانية مكسورة بعد ~~كسرة ms363 نحو إيم فى بناء مثل أصبع من إم بكسر الهمزة والياء فتقول ائمم فتفعل ~~به كما فعلت بالذى قبله من نقل وإدغام وقلب. الثالثة مكسورة بعد ضمة نحو ~~أين مضارع أأننته أى جعلته يئن ففعل به كما فعل بما تقدم. ثم انتقل إلى ~~المضمومة فقال: # (وما يضم * واوا أصر) # يعنى أن الهمزة الثانية إذا كانت مضمومة قلبت واوا مطلقا فشمل أيضا ثلاثة ~~أنواع: الأول مضمومة بعد مفتوحة نحو أوب جمع أب وهو النبات أصله أأيب على ~~وزن أفعل فنقلت ضمة الباء إلى الهمزة وأدغمت الباء فى الباء ثم قلبت الهمزة ~~المضمومة واوا. الثانى مضمومة بعد مضمومة نحو أوم إذا بنيت من أم مثال ~~أبلم. الثالث مضمومة بعد كسرة نحو إئم إذا بنيت من أم مثل إصبع بكسر الهمزة ~~وضم الباء وتفعل فى ذلك كل ما فعلت فيما قبله من النقل والإدغام والقلب. ~~والحاصل أن الهمزة الثانية من المتحركين تقلب واوا فى خمسة مواضع إذا كانت ~~مضمومة مطلقا فهذه ثلاثة مواضع، أو كانت مفتوحة بعد فتحة أو ضمة وتقلب ياء ~~فى أربعة مواضع إذا كانت مكسورة مطلقا فهذه ثلاثة مواضع أو كانت مفتوحة بعد ~~كسرة وهذا ما لم تكن الثانية آخر الكلمة فإن كانت آخر الكلمة فقد أشار ~~إليها بقوله: # (ما لم يكن لفظا أتم * فذاك ياء مطلقا جا) # يعنى أن ثانى الهمزتين إذا كان متطرفا قلبت ياء مطلقا فشمل أربعة أنواع ~~أن يكون بعد فتحة أو بعد ضمة أو بعد كسرة أو بعد سكون فمثال الأول إذا بنيت ~~من قرأ مثل جعفر قلت قرأى وأصله قرأى تحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ~~ألفا ومثال الثانى أن تبنى من قرأ مثل برثن فتقول قرإ منقوصا والأصل قرئو ~~كسر ما قبل الواو وأبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها فاستثقلت الضمة على ~~الياء فحذفت وبقى منقوصا ومثال الثالث أن تبنى من قرأ نحو زبرج فتقول قرأ ~~بعد أن تفعل به ما فعلت بالذى قبله وهذا النوع والذى قبله يقدر فيهما الرفع ~~والجر ms364 ويظهر النصب فتقول هذا قرئو ومررت بقرئو ورأيت قرئيا ومثال الرابع أن ~~تبنى من قرأ نحو PageV01P381 # قمطر فتقول قرأى وهذا النوع الرابع هو القسم الثالث من أقسام الهمزتين ~~الواقعتين فى كلمة واحدة وهى أن تكون الأولى ساكنة والثانية متحركة. ثم قال: # (وأؤم * ونحوه وجهين فى ثانيه أم) # يعنى أن ما اجتمع فيه همزتان متحركتان وكانت الأولى همزة المتكلم فى ~~الفعل المضارع جاز فيه التحقيق والقلب فتقول أؤم بمعنى اقصد وأوم، وفهم منه ~~أن ذلك أيضا جائز فى نحو أئن مضارع أن إذ لا فرق وسبب ذلك أن الهمزة فيهما ~~كأنها قائمة بنفسها. وقوله إن يفتح شرط وفاعل يفتح ضمير مستتر عائد على ~~الهمز وإثر ظرف متعلق بيفتح وقلب جواب الشرط وواوا مفعول ثان لقلب وفاعل ~~ينقلب ضمير عائد على الهمز أيضا وياء حال من فاعل ينقلب وهو الضمير وإثر ~~كسر ظرف متعلق بينقلب وذو الكسر مبتدأ وكذا خبره ومطلقا حال من الضمير # المستتر فى الاستقرار العامل فى الخبر وما مفعول أول بأصر وهى موصولة ~~وصلتها يضم وواوا مفعول ثان لأصر وما ظرفية مصدرية ولفظا خبر يكن وأتم فعل ~~ماض وهو فى موضع النعت للفظا وفذاك مبتدأ وخبره جا وياء حال من فاعل جا وهو ~~ضمير عائد على الهمزة وأؤم مبتدأ ونحوه معطوف عليه وأم فعل أمر من أم ~~ووجهين مفعول بأم وفى ثانيه متعلق بأم والجملة من أم ومعموليها خبر أؤم ~~ويجوز أن يكون أؤم ونحوه بالنصب على أنه مفعول بفعل مضمر يفسره أم وهو ~~أحسن. ثم قال: # (وياء اقلب ألفا كسرا تلا * أو ياء تصغير) # يعنى أن الألف يجب قلبها ياء فى موضعين أحدهما أن يعرض كسر ما قبلها ~~كمصابيح فى جمع مصباح فانقلبت الألف ياء لكسر ما قبلها إذ لا يصح النطق ~~بالألف بعد غير الفتحة والثانى أن يقع قبلها ياء التصغير نحو غزيل فى تصغير ~~غزال بإبدال الألف ياء وإدغام ياء التصغير فيها لأن ياء التصغير لا تكون ~~إلا ساكنة فلم يمكن النطق بالألف بعدها فردت إلى ms365 الياء كما ردت إليها بعد ~~الكسرة. وألفا مفعول أول باقلب وياء مفعول ثان وكسرا مفعول بتلا وتلا ~~ومعموله فى موضع النعت لألفا وأو ياء تصغير معطوف على كسرا والتقدير اقلب ~~ألفا تلا كسرا أو تلا ياء تصغير ياء. ثم قال: # بواو ذا افعلا * فى آخر أو قبل تا التأنيث أو ... زيادتى فعلان PageV01P382 # يعنى أنه يفعل بالواو الواقعة آخرا ما فعل بالألف من إبدالها ياء لكسر ما ~~قبلها أو لمجيئها بعد ياء التصغير فالأول نحو رضى وقوى أصلهما رضو وقوو ~~لأنهما من الرضوان والقوة ولكنه لما كسر ما قبل الواو وكانت بتطرفها معرضة ~~لسكون الوقف عوملت بما يقتضيه السكون من وجوب إبدالها ياء توصلا للخفة، ~~وفهم من قوله فى آخر أنها لو كانت غير آخر لم تبدل نحو عوض وحول ولما كانت ~~تاء التأنيث وزيادتا فعلان زائدين على بنية الكلمة وكانا فى حكم المنفصل لم ~~يمنعا من الإعلال وعلى ذلك نبه بقوله: (أو قبل تا التأنيث أو زيادتى فعلان) ~~فمثال ما لحقته تاء التأنيث فأعل شجية أصله شجيوة لأنه من الشجو فقلبت واوه ~~ياء لكونها متطرفة ولم يعتد بالتاء ومثال ما لحقته زيادتا فعلان أن يبنى من ~~الغزو مثل طوفان فتقول غزيان فأعل أيضا لعدم الاعتداد بالألف والنون. وذا ~~إشارة إلى الإعلال المذكور وهو مفعول بافعلا وبواو وفى آخر متعلقان بافعلا ~~وأو قبل معطوف على فى آخر وزيادتى فعلان معطوف على تا التأنيث. ثم قال: # ذا أيضا رأوا ... فى مصدر المعتل عينا والفعل # منه صحيح غالبا نحو الحول # يعنى أن ما كان من مصدر الفعل المعتل العين بعدها ألف وجب إعلاله وما كان ~~منه على فعل بغير ألف فالغالب فى عينه التصحيح وشمل المعتل الثلاثى نحو قام ~~قياما والمزيد نحو انقاد انقيادا واحترز بالمعتل العين من الفعل الصحيح ~~العين نحو لاوذ لواذا فإنه لا يعل لكون فعله غير معتل وفهم اشتراط الألف ~~بعد العين من قوله: والفعل منه صحيح غالبا لأن سبب التصحيح عدم الألف ~~فالغالب فى نحو فعل التصحيح نحو ms366 حال حولا وعاد المريض عودا. وذا إشارة ~~للإعلال المذكور وهو مفعول برأوا وفى مصدر فى موضع المفعول الثانى لرأوا ~~وأطلق المعتل على المعل فإن المعتل أعم من المعل وهو على حذف الموصوف ~~والتقدير فى مصدر الفعل المعتل وعينا تمييز والفعل مبتدأ ومنه فى موضع ~~الحال من الفعل وصحيح خبر الفعل وغالبا حال من الضمير فى صحيح. ثم اعلم أن ~~جميع ما سكنت عينه من الثلاثى نحو ثوب أو أعلت نحو دار على ثلاثة أقسام: ~~فعال وفعلة وفعل، وقد أشار إلى الأول بقوله: # وجمع ذى عين أعل أو سكن ... فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن PageV01P383 # يعنى أن جمع المفرد المعل من جمع الثلاثى المعل العين أو الساكنها يحكم ~~له فى الإعلال بالإعلال المذكور وهو قلب الواو ياء نحو دار وديار وثوب ~~وثياب فالإشارة بذا للإعلال السابق فى مصدر الفعل المعل، وفهم من قوله جمع ~~أن ما كان على فعال من المفرد لا يعل نحو صوار وصوان وفهم من قوله أعل أو ~~سكن أن عين المفرد إذا لم تعل ولم تسكن لم يعل الجمع نحو طويل وطوال. ويجوز ~~رفع جمع على أنه مبتدأ والخبر فى قوله فاحكم ويجوز نصبه بفعل مضمر يفسره ~~احكم وجمع مصدر مضاف إلى المفعول وأعل أو سكن فى موضع النعت لعين ومعنى عن: ~~ظهر وعرض. ثم أشار إلى الثانى والثالث فقال: # وصححوا فعلة وفى فعل ... وجهان والإعلال أولى كالحيل # يعنى أن جمع ما أعل عينه أو سكن إذا كان على وزن فعلة وجب تصحيحه لعدم ~~الألف ولحاق التاء بها إذ بها بعد عن الطرف وذلك نحو عود وعودة وزوج وزوجة، ~~وإذا كان على وزن فعل ففيه وجهان التصحيح والإعلال، والإعلال أولى نحو حيلة ~~وحيل وقيمة وقيم لقربه من الطرف وجاء أيضا غير معل نحو حاجة وحوج، ومن هذا ~~البيت يفهم أن الجمع الذى يجب إعلاله فى البيت الذى قبله يكون فيه الألف ~~بعد الواو لكونه نطق فى هذا البيت بفعل وفعلة بغير ألف فعلم أن ما سواهما ~~وهو ms367 الأول بالألف. وفعلة مفعول بصححوا والواو فى صححوا عائد على العرب ~~ووجهان مبتدأ والخبر فى المجرور قبله والإعلال أولى جملة من مبتدأ وخبر. ثم قال: # والواو لاما بعد فتح يا انقلب ... كالمعطيان يرضيان # يعنى أن الواو إذا كانت لام الكلمة وكانت رابعة فصاعدا وقبلها فتحة وجب ~~قلبها ياء وشمل قوله لاما ما كانت الواو فيه متطرفة كما مثل أو بعدها تاء ~~التأنيث نحو المعطاة ومثل ذلك بقوله كالمعطيان يرضيان فالمعطيان أصله ~~المعطوان لأنه من عطا يعطو إذا أخذ لكن لما صارت رابعة قلبت ياء بالحمل على ~~اسم الفاعل وهو المعطى لأن فى اسم الفاعل موجب القلب وهو انكسار ما قبل ~~الواو وليس ذلك فى اسم المفعول فحمل عليه ويرضيان أصله يرضوان لأنه من ~~الرضوان لكن قلبت الواو فيه ياء بالحمل على فعل المفعول وهو يرضى لوجود ~~موجب القلب فيه وفهم من التمثيل أن ذلك يكون فى الأسماء والأفعال. والواو ~~مبتدأ وخبره انقلب ولاما حال من الضمير المستتر فى انقلب وياء حال أيضا من ~~ذلك الضمير وبعد متعلق بانقلب. ثم قال: PageV01P384 # (ووجب * إبدال واو بعد ضم من ألف) # يعنى أنه يجب إبدال الواو من الألف إذا انضم ما قبلها فإن كانت فى موضع ~~يجب فيه تحريكها حركت نحو ضويرب فى ضارب وإن كانت فى موضع يجب فيه سكونها ~~سكنت نحو ضورب. ثم قال: (ويا كموقن بذا لها اعترف) يعنى أنه يجب إبدال ~~الياء واوا كما فى موقن اسم فاعل من أيقن أصله ميقن فأبدلت الياء فيه واوا ~~لانضمام ما قبلها وفهم من هذا المثال كون الياء المبدلة ساكنة فلو كانت ~~متحركة لم تبدل نحو زييد وهيام وفهم منه أيضا كون الياء مفردة فلو كانت ~~مدغمة لم تبدل نحو حيض وفهم منه أيضا كون الياء فى المفرد فلو كان ما فيه ~~الياء الساكنة بعد ضمة جمعا فقد أشار إليه بقوله: # ويكسر المضموم فى جمع كما ... يقال هيم عند جمع أهيما # يعنى أنه إذا وقعت الياء الساكنة بعد ضمة فى الجمع نحو هيم ms368 فى جمع أهيم ~~قلبت الضمة التى قبل الياء كسرة لتصح الياء فهيم أصله هيم نحو أحمر وحمر ~~وإنما لم تقلب الياء واوا لأجل الضمة كما قلبت فى المفرد نحو موقن لأن ~~الجمع أثقل من المفرد فكان أحق بمزيد التخفيف. # وإبدال فاعل بوجب وهو مصدر مضاف إلى المفعول وبعد متعلق بإبدال وكذلك من ~~ألف، ويا مبتدأ مضاف إلى كموقن وخبره اعترف ويجوز أن يكون مفعولا بمضمر ~~يفسره اعترف وذا إشارة إلى الإعلال المذكور والمضموم مرفوع بيكسر وفى جمع ~~متعلق بيكسر. ثم قال: # وواوا اثر الضم رد اليا متى ... ألفى لام فعل أو من قبل تا # يعنى أن الياء المتحركة تبدل بعد الضمة واوا فى ثلاثة مواضع: أحدها أن ~~تكون لام فعل نحو قضو أصله قضى لأنه # من قضى يقضى، ونهو لأنه من النهية وهو العقل. الثانى أن تكون لام اسم ~~مبنى على التأنيث بالتاء نحو مرموة مثل مقدرة من رمى وهو المنبه عليه ~~بقوله: (كتاء بان من رمى كمقدره) وفهم من المثال لزوم التاء لأن مقدرة لا ~~يتجرد من التاء فلو كانت التاء عارضة أبدلت الضمة كسرة وسلمت الياء كما يجب ~~ذلك مع التجرد نحو التوانى مصدر توانى أصله توانى على وزن تفاعل لأنه نظير ~~تدارك فأبدلت الضمة فيه كسرة ولم يبدلوا الياء واوا لأنه ليس فى الأسماء ~~المتمكنة ما آخره واو قبلها ضمة فلو لحقته التاء بقى على إعلاله لعروض ~~التاء نحو تدانية. الثالث أن يبنى من الرمى نحو سبعان اسم مكان فتقول رموان ~~لأن PageV01P385 # الألف والنون لازمتان لهذا فلم يحكم له بحكم المتطرف لأنه ألزم للكلمة من ~~تاء التأنيث وهو المنبه عليه بقوله: # (كذا إذا كسبعان صيره) # أى كذلك يعل بالقلب إذا صيره من الرمى مثل سبعان ورد فعل أمر والياء ~~مفعول أول برد وواوا مفعول ثان وإثر ظرف متعلق برد ويجوز أن يكون رد فعلا ~~ماضيا مبنيا للمفعول واليا مرفوع به ومتى ألفى شرط ولام فعل مفعول ثان ~~بألفى وفى ألفى ضمير مستتر هو المفعول الأول وهو عائد ms369 على اليا، وأو من قبل ~~معطوف على لام فعل وتاء مضاف إلى بان، والبانى هو الذى يصوغ هذا البناء ~~وإنما أضيفت إليه التاء للملابسة بين الكلمة التى فيها التاء والبانى ومن ~~رمى متعلق ببان وكذلك كمقدرة وكذا متعلق بصيره والهاء فى صيره عائد على لفظ ~~الرمى المفهوم من رمى وفى صيره ضمير مستتر عائد على بان. ثم قال: # وإن تكن عينا لفعلى وصفا ... فذاك بالوجهين عنهم يلفى # يعنى إذا كانت الياء المضموم ما قبلها عينا لوصف على وزن فعلى جاز أن ~~تبدل الضمة كسرة وتصحح الياء وأن تبقى الضمة وتبدل الياء واوا لأجل الضمة ~~فتقول فى أنثى الأكيس والأضيق كوسى وكيسى وضوقى وضيقى وفهم من قوله وصفا ~~أنها إذا كانت عينا لفعلى اسما لم يجز فيها الوجهان بل يلزم قلب الياء واوا ~~على الأصل نحو طوبى بمعنى طيب. وإن تكن شرط وعينا خبر تكن ولفعلى متعلق ~~بتكن ووصفا حال من فعلى وذاك مبتدأ خبره يلفى وبالوجهين فى موضع المفعول ~~الثانى ليلفى وعنهم متعلق بيلفى. ### || AUTO فصل # من لام فعلى اسما أتى الواو بدل ... ياء كتقوى غالبا جا ذا البدل # يعنى أن الياء تبدل غالبا واوا إذا كانت لاما لفعلى اسما بفتح الفاء ~~وسكون العين نحو سروى وفتوى وتقوى # الأصل فيه سريا وفتيا وتقيا وإنما قلبت وإن لم يكن لقلبها موجب لفظى فرقا ~~بين الاسم والصفة، وفهم من قوله اسما أنها إذا كانت وصفا لا تبدل نحو خزيا ~~وصديا وأشار بقوله غالبا إلى ما جاء فى ذلك غير مبدل نحو ريا للرائحة ~~الحسنة وطفيا لولد PageV01P386 # البقرة الوحشية والواو فاعل بأتى وبدل حال وهو مضاف إلى ياء وذا فاعل بجا ~~والبدل نعت لذا وغالبا حال. ثم قال: # بالعكس جاء لام فعلى وصفا ... وكون قصوى نادرا لا يخفى # يعنى أن لام فعلى وصفا بضم الفاء إذا كانت واوا أبدلت ياء نحو دنيا وعليا ~~أصلهما دنوى وعلوى لأنهما من الدنو والعلو وإنما أبدلت هنا أيضا فرقا بين ~~الاسم والوصف وفهم من قوله وصفا أنها ms370 إذا كانت فى الاسم لم تبدل نحو حزوى ~~اسم موضع، وأشار بقوله وكون قصوى نادرا إلى لغة الحجازيين فى قصوى والقياس ~~فيه قصيا لأنه من باب دنيا وعليا وبنو تميم يقولون قصيا على القياس ولام ~~فعلى فاعل بجاء ووصفا حال من لام فعلى. وكون قصوى مبتدأ ونادرا خبر الكون ~~وهو مضاف إلى الاسم وخبر كون لا يخفى. ### || AUTO فصل # إن يسكن السابق من واو ويا ... واتصلا ومن عروض عريا # فياء الواو اقلبن مدغما ... وشذ معطى غير ما قد رسما # يعنى أنه إذا اجتمع فى كلمة واو وياء وسكن أولهما وجب إبدال الواو ياء ~~وإدغامها فى الياء وذلك بشرطين: الأول أن يكونا متصلين أى فى كلمة واحدة ~~فلو كان أولهما فى كلمة وثانيهما فى كلمة أخرى لم تبدل نحو أخو يزيد وبنى ~~واقد وهو المنبه عليه بقوله واتصلا الثانى أن لا يكون اجتماعهما عارضا وشمل ~~صورتين: إحداهما عروض السكون نحو قوى بسكون الواو وتخفيف قوى، والأخرى عروض ~~الحرف نحو الرويا بتخفيف الهمزة وإبدالها واوا وهو المنبه عليه بقوله ومن ~~عروض عريا وكلامه شامل للنوعين، وشمل ما استوفى الشروط صورتين: إحداهما ~~تقدم الياء على الواو نحو سيد أصله سيود لأنه من السودد، والأخرى تقدم ~~الواو على الياء نحو مرمى أصله مرموى لأنه اسم مفعول من رمى وقد يخالف هذا ~~القياس على وجه الشذوذ وإلى ذلك أشار بقوله: وشذ معطى غير ما قد رسما وشمل ~~ثلاث صور: إحداها ما شذ فيه الإبدال لكونه لم يستوف الشروط كقراءة من قرأ ~~إن كنتم للريا بتشديد الياء. الثانية ما شذ فيه التصحيح مع استيفاء الشروط ~~كقولهم للسنور ضيون. الثالثة ما شذ فيه إبدال الياء واوا نحو عوى الكلب عوة ~~فهذه الصور كلها داخلة فى PageV01P387 # قوله: وشذ معطى غير ما قد رسما. وإن يسكن شرط ومن واو متعلق بالسابق ~~واتصلا معطوف على فعل الشرط وكذلك عريا وألفه للتثنية ومن عروض متعلق بعريا ~~والعروض مصدر عرض والفاء جواب الشرط والواو مفعول أول باقلبن وياء مفعول ~~ثان ومدغما حال ms371 من الضمير المستتر فى اقلبن ومعطى فاعل بشذ وفيه ضمير مستتر ~~وهو المفعول الأول وغير مفعول ثان وما موصولة وصلتها قد رسما. ثم قال: # من واو او ياء بتحريك أصل ... ألفا ابدل بعد فتح متصل # يعنى أنه يجب إبدال الواو والياء المفتوح ما قبلهما ألفا وذلك بشروط ذكر ~~منها فى هذا البيت شرطين: أحدهما أن يكون التحريك أصليا وهو المنبه عليه ~~بقوله: أصل. واحترز من نحو توم وجيل أصلهما توأم وجيأل فنقلت حركة الهمزة ~~إلى الواو والياء فلم يقلبا لأن الحركة عارضة فهى غير أصلية. والثانى أن ~~تكون الواو والياء متصلتين بالفتحة وهو المنبه عليه بقوله بعد فتح متصل، ~~وشمل صورتين إحداهما أن يكون الفاصل ظاهرا نحو واو وزاى، والأخرى أن يكون ~~مقدرا وذلك إذا بنيت مثل علبط من الرمى والغزو فتقول رمى وغزو منقوصا ~~والأصل رميى وغزوو فأعلت الياء والواو الأخيرتان بحذف حركتهما كإعلال سائر ~~المنقوصات ولم تقلب الواو ولا الياء الأولى للفاصل بين الفتحة والحرف وهو ~~الألف لأن الأصل رمايى وغزاو وكعلبط أصله علابط فحذفت الألف تخفيفا وهى ~~مقدرة فمنعت من القلب. وألفا مفعول بابدل ومن واو متعلق بابدل وبتحريك فى ~~موضع الصفة لواو أو ياء متحركتين مفتوح ما قبلهما سواء كانا لام الكلمة أو ~~غيرها، وثم شرط آخر تختلف فيه اللام وغيرها أشار إليه بقوله: # إن حرك التالى وإن سكن كف ... إعلال غير اللام # يعنى أن إعلال الياء والواو بالإعلال المذكور إذا كانا غير لامين مشروط ~~بأن يتحرك تاليهما نحو قام وباع وانقاد واختار فإن سكن تاليهما منع إعلال ~~غير اللام مطلقا وشمل العين نحو بيان وطويل وغيور وغيرها نحو خورنق، وأما ~~اللام ففيها تفصيل أشار إليه بقوله: PageV01P388 # وهى لا يكف ... إعلالها بساكن غير ألف # أو ياء التشديد فيها قد ألف # يعنى أن لام الكلمة إذا كان واوا أو ياء متحركتين بعد فتحة وبعدهما ساكن ~~فإما أن يكون الساكن ألفا أو ياء # مشددة أو غيرهما فإن كان غيرهما لم يكف الإعلال نحو رموا وغزوا ويخشون ~~ويرضون أصلها ms372 رميوا وغزووا، ويخشيون ويرضوون فقلبت فى ذلك كله الياء أو ~~الواو ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين وإن كان الساكن ألفا أو ياء مشددة كفا ~~الإعلال نحو رميا وغزوا ومعوى وعلوى وإنما لم يكف الساكن إعلال اللام ~~لقربها من الطرف وإنما كفت الألف والياء المشددة إعلالها لأنهم لو أعلوا ~~رميا وغزوا لصار رمى وغزا فيلتبس بفعل الواحد وأما نحو علوى فلم تبدل لامه ~~ألفا لأنه فى موضع تبدل فيه الألف واوا. وإن حرك شرط محذوف الجواب لدلالة ~~ما تقدم عليه، وإن سكن شرط جوابه كف وهى مبتدأ وخبره لا يكف إعلالها وبساكن ~~متعلق بيكف وغير نعت لساكن وأو ياء معطوف على الألف والتشديد مبتدأ خبره قد ~~ألف والجملة نعت لياء ثم إنه قد تعرض للواو والياء المذكورتين أسباب ~~تمنعهما من الإعلال أشار إلى الأول منهما بقوله: # وصح عين فعل وفعلا ... ذا أفعل كأغيد وأحولا # يعنى أن ما كان من الأفعال على وزن فعل وكان مصدره على فعل مما جاء اسم ~~فاعله على أفعل يصحح هو ومصدره وإن كان مستوفيا لشروط الإعلال نحو غيد غيدا ~~وحول حولا وسبب تصحيحهما أن حول وشبهه من أفعال الخلق والألوان وقياس الفعل ~~فى ذلك أن يأتى على افعل نحو احول احولالا واعور اعورارا فصح عين فعله ~~ومصدره لأنهما فى معنى ما لا يعل لعدم الشروط. وعين فاعل بصح وذا أفعل حال ~~من فعل. ثم أشار إلى الثانى. فقال: # وإن يبن تفاعل من افتعل ... والعين واو سلمت ولم تعل # يعنى أن وزن افتعل من الواوى العين إذا أظهر معنى تفاعل مما يدل على ~~الاشتراك صح نحو اجتوروا بمعنى تجاوروا وإنما صح مع توفر شروط الإعلال لأنه ~~حمل على تفاعل الذى بمعناه وليس فى تفاعل شروط الإعلال وفهم من أن وزن ~~افتعل إذا لم يبين معنى تفاعل أعل على مقتضى القياس نحو اعتاد وارتاب ~~أصلهما اعتود وارتيب، وفهم من قوله أيضا والعين PageV01P389 # واو أن ما عينه ياء تعل وإن أبان معنى تفاعل نحو استافوا أى تضاربوا ~~بالسيوف وإنما ms373 أعلت فى ذلك الواو دون الياء لثقل الواو فى المخرج بخلاف ~~الياء، وإن يبن شرط وتفاعل فاعل يبين أى يظهر وسلمت جواب الشرط والعين واو ~~مبتدأ وخبر فى موضع الحال ولم تعل تتميم لصحة الاستغناء عنه. ثم أشار إلى ~~الثالث بقوله: # وإن لحرفين ذا الإعلال استحق * ... صحح أول # يعنى إذا اجتمع فى كلمة حرفا علة وكل منهما متحرك مفتوح ما قبله فلا بد ~~من إعلال أحدهما وتصحيح الآخر لئلا يتوالى إعلالان والأحق بالإعلال منهما ~~الثانى لتطرفه وذلك نحو الهوى والحوى والحيا أصلها هوى وحوى وحيى فالسبب ~~المانع من إعلال الأول فيهما إعلال الثانى وقد يعل الأول ويصح الثانى وعلى ~~ذلك نبه بقوله: (وعكس قد يحق) وذلك قولهم راية وطاية وغاية وفهم قلة ذلك من ~~قوله: قد يحق وإن شرط وذا الإعلال مرفوع بفعل مضمر يفسره استحق ولحرفين ~~متعلق باستحق وصحح جواب الشرط وعكس قد يحق جملة مستأنفة. ثم أشار إلى ~~الرابع فقال: # وعين ما آخره قد زيد ما ... يخص الاسم واجب أن يسلما # يعنى أنه يمنع من قلب الواو والياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ~~كونهما عينا فيما آخره زيادة تخص الأسماء لأنه بتلك الزيادة يبعد شبهه بما ~~هو الأصل فى الإعلال وهو الفعل فصحح لذلك وشملت الزيادة الخاصة بالأسماء ~~الألف والنون نحو جولان وألف التأنيث نحو حيدى وصورى. وعين مبتدأ وما ~~موصولة وصلتها يخص وواجب خبر مقدم وأن يسلما مبتدأ والجملة خبر عين ويجوز ~~أن يكون واجب خبرا عن عين وأن يسلما مرفوع بواجب والتقدير وعين ما زيد فى ~~آخره ما يخص الاسم تجب سلامته. ثم قال: # وقبل با اقلب ميما النون إذا ... كان مسكنا كمن بت انبذا # يعنى أن النون الساكنة إذا وقعت قبل الباء وجب قلبها ميما وذلك لما فى ~~النطق بالنون الساكنة قبل الباء من العسر لاختلاف مخرجيهما مع منافرة بين ~~النون وغنتها لشدة الباء وذلك فيما كان من كلمتين ومن كلمة ولذلك مثل ~~بالنوعين فالمنفصل نحو من بت والمتصل نحو انبذا. والنون مفعول أول باقلب ms374 ~~وميما مفعول ثان وقبل متعلق باقلب وإذا ظرف متضمن معنى الشرط وجوابه محذوف ~~لدلالة ما تقدم عليه. PageV01P390 ### || AUTO فصل # لساكن صح انقل التحريك من ... ذى لين آت عين فعل كأبن # يعنى أن عين الفعل إذا كانت واوا أو ياء وكان ما قبلها ساكنا صحيحا وجب ~~نقل حركة العين إلى الساكن قبلها لاستثقال الحركة فى حرف العلة وذلك نحو ~~يقوم أصله يقوم بضم الواو فنقلت حركة الواو إلى الساكن. ويبين أصله يبين ~~فنقلت حركة الياء إلى الساكن قبلها وبقيت الياء ساكنة ثم إن خالفت العين ~~الحركة المنقولة أبدلت من مجانسها نحو أبان وأعان أصله أبين وأعون فدخل ~~النقل والقلب فصارا أبان وأعان وفهم من قوله صح أن # الساكن إذا كان معتلا لا ينقل إليه نحو بايع وفوق. ثم إن هذا النقل له ~~أربعة شروط ذكر الأول فى قوله صح، وأشار إلى باقيها بقوله: # ما لم يكن فعل تعجب ولا ... كابيض أو أهوى بلام عللا # شمل فعل التعجب ما أفعله نحو ما أقومه وما ألينه وأفعل به نحو أقوم به ~~وألين به وإنما صح فيهما بالحمل على أفعل من كذا لأنهما من واد واحد وأما ~~نحو ابيض فلو نقلت فيه الحركة للساكن لذهبت همزة الوصل فيقال باض فيلتبس ~~بفاعل من المضاعف نحو باض، وأما نحو أهوى مما أعلت لامه فلو نقلت فيه ~~الحركة لتوالى عليه الإعلال. والتحريك مفعول بانقل ولساكن متعلق بانقل وصح ~~فى موضع النعت لساكن ومن ذى متعلق بانقل وآت نعت لذى وعين فعل حال من ~~الضمير المستتر فى آت وما ظرفية مصدرية أى مدة عدم كونه فعل تعجب ولا كذا. ~~ثم قال: # ومثل فعل فى ذا الإعلال اسم ... ضاهى مضارعا وفيه وسم # يعنى أن الفعل يشاركه فى وجوب الإعلال بالنقل المذكور كل اسم أشبه ~~المضارع فى زيادته لا فى وزنه أو فى وزنه لا فى زيادته فشمل صورتين: الأولى ~~أن تبنى من البيع مثل تحلئ فتقول تبيع وأصله تبيع بسكون الباء فأعل لأنه ~~أشبه الفعل المضارع فى الزيادة وهى ms375 التاء وخالفه فى الوزن. والثانية نحو ~~مقام أصله مقوم فأشبه المضارع فى الوزن نحو تشرب وخالفه فى الزيادة لأن ~~الميم لا تزاد فى أول المضارع وهذا معنى قوله: وفيه وسم، أى فيه علامة ~~يمتاز بها عن الفعل، وفهم منه أن الاسم إذا كان شبيها بالمضارع فى الوزن ~~والزيادة لم PageV01P391 # يعل نحو أبيض وأسود لأنه لو أعل لالتبس بالفعل إذ ليس فيه علامة يمتاز ~~بها عنه وفهم منه أيضا أنه إن لم يشابه المضارع لا فى الوزن ولا فى الزيادة ~~لم يعل كمكيال، ومثل فعل مبتدأ وخبره اسم ويجوز أن يكون اسم مبتدأ وخبره ~~مثل فعل وهو أظهر وفى ذا الإعلال متعلق بمثل وضاهى مضارعا جملة فعلية فى ~~موضع النعت لاسم وفيه وسم نعت بعد نعت وقد فهم من هذا القانون أن نحو مفعل ~~نحو مخيط يعل لأنه أشبه الفعل المضارع فى الوزن دون الزيادة لأنه مثل تعلم ~~بكسر التاء فى لغة فأخرجه بقوله: # (ومفعل صحح كالمفعال) # يعنى إنما صحح مفعل وإن كان ظاهره يقتضى الإعلال لأنه حمل على مفعال ~~بالألف ومفعال لم يشبه الفعل لا فى الوزن ولا فى الزيادة، وذكر كثير من أهل ~~التصريف أنه إنما صحح لأنه مقصور منه فهو هو. ثم قال: # وألف الإفعال واستفعال * أزل ... لذا الإعلال والتا الزم عوض # يعنى إذا كان المستحق للنقل والإعلال المذكورين مصدرا على إفعال أو ~~استفعال حمل على فعله فنقلت حركة عينه إلى فائه ثم تقلب ألفا لمجانسة ~~الفتحة فيجتمع ألفان الأولى المنقلبة عن العين والثانية الألف التى كانت ~~بعد العين فتحذف الثانية وتلزم حينئذ التاء عوضا من الألف المحذوفة وذلك ~~نحو إجازة واستقامة أصلهما إجواز واستقوام ونظير إجواز من الصحيح إكرام ~~واستقوام استدراك فنقلت حركة العين فيهما إلى الساكن قبلها وفعل فيهما ما ~~تقدم من الحذف والتعويض وقد صرح بأن المحذوف هى الألف الزائدة بقوله: (وألف ~~الإفعال واستفعال أزل) وهو مذهب سيبويه ثم إن هذه التاء التى هى عوض قد ~~تحذف، وإليه أشار بقوله: # (وحذفها بالنقل نادرا عرض) # يعنى ms376 أن هذه التاء التى تلحق عوضا قد تحذف ويقتصر فى حذفها على السماع ~~كقولهم أرى إيراء واستفاه استفاها ويكثر ذلك مع الإضافة نحو وإقام الصلاة. ~~وألف الإفعال مفعول بأزل ولذا متعلق بأزل والإعلال نعت لذا والتاء مفعول ~~بالزم وعوض حال من التاء ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة وحذفها مبتدأ ~~وخبره عرض وبالنقل متعلق بعرض ونادرا حال من الضمير المستتر فى عرض وفى بعض ~~النسخ: ربما عرض. ثم قال: PageV01P392 # وما لإفعال من الحذف ومن ... نقل فمفعول به أيضا قمن # يعنى أنه إذا بنى مثال مفعول من فعل ثلاثى معتل العين فعل به ما فعل ~~بإفعال من نقل الحركة إلى الساكن قبلها وحذف واو مفعول، ويعنى بقوله فمفعول ~~ما كان معتل العين وشمل ما كانت عينه ياء وما كانت عينه واوا ولذلك أتى ~~بمثالين فقال: (نحو مبيع ومصون) فأصل مبيع مبيوع فنقلت حركة الياء إلى ~~الباء وبقيت الياء ساكنة بعد ضمة فأبدلت الضمة كسرة لتصح الياء ثم حذفت واو ~~مبيوع فقالوا مبيع. وأما مصون فأصله مصوون فنقلت حركة الواو إلى الصاد ~~وبقيت الواو ساكنة وحذفت الواو التى بعدها وهى واو مفعول، وقد يصح كل واحد ~~من النوعين، وإلى ذلك أشار بقوله: # (وندر * تصحيح ذى الواو وفى ذى اليا اشتهر) # يعنى أن ما عينه واو مفعول قد يصحح أى ينطق به على الأصل وذلك قليل ~~كقولهم مصوون وما عينه ياء وهو مشهور، وقيل إن تصحيحه لغة بنى تميم ومنه ~~قولهم مبيوع ومخيوط، ومن ذلك قول الشاعر: # - حتى تذكر بيضات وهيجه ... يوم رذاذ عليه الدجن مغيوم (¬208) # وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها الإفعال ومن النقل متعلق بما فى المجرور من ~~معنى الاستقرار ومفعول مبتدأ وخبره قمن وبه متعلق بقمن والجملة فى موضع خبر ~~ما وتصحيح فاعل بندر وهو مضاف لذى على حذف # مضاف أى تصحيح الفعل ذى الواو. ثم قال: # وصحح المفعول من نحو عدا ... وأعلل ان لم تتحر الأجودا # يعنى أنه إذا بنى مثال مفعول من فعل ثلاثى واوى اللام جاز فيه التصحيح ms377 ~~باعتبار تحصن الواو بالإدغام والإعلال لقربها من الطرف وذلك نحو عدا يعدو ~~فهو معدو ومعدى وفهم من قوله: إن لم تتحر الأجود، أن التصحيح أجود لأن معنى ~~تتحرى تقصد فالمعنى وأعلل إن لم PageV01P393 # تقصد الأجود فمفهومه أنك إن قصدت الأجود لا تعل وفهم منه أن ما كان يائى ~~اللام لا يجوز فيه الوجهان بل يلزم الإعلال نحو مرمى أصله مرموى وقد تقدم ~~وجوب إعلاله عند قوله: ### || AUTO فصل # إن يسكن السابق البيت وفهم منه أيضا أن ما كان واوى اللام على فعل لا ~~يجوز فيه الوجهان بل يلزم إعلاله نحو مرضى وإعراب البيت واضح. ثم قال: # كذاك ذا وجهين جا الفعول من ... ذى الواو لام جمع أو فرد يعن # يعنى إذا كان مثال الفعول مما لامه واو جاز فى لامه وجهان الإعلال ~~والتصحيح وذلك فى الجمع نحو عصا وعصو وعصى وفى المفرد عتى وعتوا وعتيا إلا ~~أن إعلال الجمع أولى من التصحيح وتصحيح المفرد أولى من الإعلال ولم ينبه ~~على ذلك الناظم، وفى تقديمه الجمع إشعار ما بذلك. والفعول فاعل بجا وذا ~~وجهين حال من الفعول ومن ذى متعلق بجا ولام جمع حال من الواو وأو فرد معطوف ~~على جمع ويعن فى موضع نعت لفرد. ثم قال: # وشاع نحو نيم فى نوم ... ونحو نيام شذوذه نمى # يعنى أنه يجوز فيما كان على وزن فعل جمعا مما عينه واو وجهان التصحيح على ~~الأصل نحو نائم ونوم وقائم وقوم وصائم وصوم والإعلال نحو صيم ونيم لقرب ~~عينه من الطرف وأما فعال بالألف فالوجه فيه التصحيح لبعده من الطرف نحو ~~صوام ونوام، وقد شذ فى نوام نيام فيحفظ ولا يقاس عليه، ومنه قوله: # - ألا طرقتنا مية بنت منذر ... فما أرق النيام إلا كلامها (¬209) # وإعراب البيت واضح. ### || AUTO فصل # (ذو اللين فا تا فى افتعال أبدلا) PageV01P394 # يعنى أن الافتعال وما تصرف منه إذا كان فاؤه حرف لين أبدل تاء وأدغم فى ~~تاء الافتعال وشمل قوله ذو اللين الواو نحو اتعد أصله اوتعد والياء نحو ms378 ~~اتسر أصله ايتسر لأنه من اليسر ولا مدخل للألف هنا لأنها لا تكون فاء وإنما ~~أبدلوا منها تاء لأنهم لو أقروها لتلاعبت بها الحركات فإن كانت بعد ضمة ~~قلبت واوا أو بعد فتحة قلبت ألفا أو بعد كسرة قلبت ياء فأبدلوا منها حرفا ~~جلدا وهو التاء لأنها أقرب حروف الزيادة إلى الواو فإن كانت فاء الافتعال ~~ياء مبدلة من همزة فقد أشار إليه بقوله: (وشذ فى ذى الهمز نحو ايتكلا) يعنى ~~أنه قد سمع إبدال التاء من الياء المبدلة من الهمزة على وجه الشذوذ وظاهر ~~تمثيله بايتكلا أنه مما سمع فيه الإبدال شذوذا والمسموع من ذلك إنما هو ~~اتزر أى لبس الإزار فينبغى أن يكون المثال راجعا لذى الهمز لا للبدل وفى ~~كلام بعضهم ما يدل على أنه مسموع فعلى هذا يكون المثال راجعا لما أبدل تاء ~~من ذى الهمزة. وذو اللين مبتدأ وخبره أبدل وفا حال من ذو اللين وتا مفعول ~~ثان لأبدل والمفعول الأول ضمير مستتر يعود على ذو اللين وفى افتعال متعلق ~~بأبدل وفاعل شذ ضمير عائد على الإبدال المفهوم من أبدل. ثم قال: # (طا تا افتعال رد إثر مطبق) # يعنى أنه يجب إبدال تاء الافتعال وفروعه طاء بعد أحد حروف الإطباق وهى ~~الصاد والضاد والطاء والظاء وذلك نحو اصطبر واضطرم واططعن واظظهر أصلها ~~اصتبر واضترم واطتعن واظتهر فاستثقل اجتماع التاء مع الحرف المطبق لما ~~بينهما من مقاربة المخرج ومباينة الوصف لأن التاء من حروف الهمس والمطبق من # حروف الاستعلاء فأبدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها وهو الطاء. ثم قال: # (فى ادان وازدد وادكر دالا بقى) # يعنى أنه تبدل أيضا تاء الافتعال وفروعه دالا بعد الدال والزاى والذال ~~وقد استوفى مثلها فادان أصله ادتان إذا أخذ الدين فأبدل من التاء دال ~~وأدغمت فيها الدال الأولى وازدد فعل أمر من زاد أصله ازتد فأبدل من التاء ~~دال وادكر فعل أمر من اذكر وأصله اذتكر فأبدلت التاء دالا ثم قلبت الذال ~~دالا وأدغمت الدال فى الدال. وتا افتعال ms379 مبتدأ وخبره رد وهو ماض مبنى ~~للمفعول وفى رد ضمير مستتر عائد على تا افتعال وطا مفعول ثان برد ويجوز أن ~~يكون رد فعل أمر وتا افتعال مفعول أول برد وإثر متعلق برد على الوجهين، وفى ~~بقى ضمير مستتر عائد على تا افتعال ودالا حال من ذلك الضمير وعبر ببقى عن ~~البدل وفيه بعد. PageV01P395 ### || AUTO فصل # فا أمر أو مضارع من كوعد ... احذف وفى كعدة ذاك اطرد # يعنى أنه يجب حذف فاء الكلمة إذا كانت واوا فى ثلاثة مواضع: الأول فعل ~~أمر نحو عد وهو محمول على الفعل المضارع لوجود علة الحذف فى الفعل المضارع. ~~الثانى المضارع إذا كان على يفعل بفتح الياء وكسر العين نحو يعد لوقوع ~~الواو ساكنة بين ياء وكسرة لازمة وحمل عليه أعد ونعد وتعد، وفهم من قوله من ~~كوعد أن الواو تحذف فى الأمر والمضارع إذا كان بعدها فتحة نائبة عن الكسرة ~~نحو وهب يهب فإن قياسه يهب بكسر الهاء لكن فتحت لكونها من حروف الحلق، وفهم ~~منه أيضا أن حذف الواو المذكورة مشروط بأن يكون حرف المضارعة مفتوحا فلو ~~كان مضموما لم يحذف نحو يوعد مبنيا للمفعول وأن يكون ما بعد الواو مكسورا ~~فلو كان غير مكسور لم يحذف نحو يوجل ويوضأ، وفهم منه أيضا أن يكون ذلك فى ~~فعل فلو بنيت من الوعد مثل يقطين قلت يوعيد. الثالث المصدر من نحو وعد وهو ~~أيضا محمول على الفعل فى الحذف وفهم من قوله كعدة أن يكون المحذوف منه ~~مصدرا فلو كان اسما لم يحذف نحو وجهة وفهم منه أيضا أن المصدر إذا أريد به ~~الهيئة لم يحذف نحو الوعدة والوقعة. وفا أمر مفعول باحذف ومضارع معطوف على ~~أمر. ثم قال: # وحذف همز أفعل استمر فى ... مضارع وبنيتى متصف # يعنى أنه اطرد حذف الهمزة من أفعل فى الفعل المضارع وفى اسم الفاعل واسم ~~المفعول وهو المعبر عنهما ببنيتى متصف فإن اسم الفاعل واسم المفعول يوصف ~~بهما فهما بنيتا متصف وكان الأصل أن لا تحذف الهمزة ms380 # فى ذلك كما لا تحذف سائر الزوائد من الفعل نحو تدحرج وخاصم لكن استثقل ~~اجتماع همزتين فى فعل المتكلم فى نحو أكرم فحذفت الهمزة وحمل على أكرم نكرم ~~وتكرم ويكرم واسم الفاعل واسم المفعول كما حمل على يعد سائر أفعال المضارع ~~والمراد بأفعل الفعل الماضى. وحذف مبتدأ وخبره استمر. ثم قال: # ظلت وظلت فى ظللت استعملا ... وقرن فى اقررن وقرن نقلا # يعنى أن ظللت بكسر اللام يجوز أن يحذف منه إحدى اللامين مع كسر الظاء ~~وفتحها فتقول ظلت وظلت. وظاهر النظم أن هذا الحكم مخصوص بهذا اللفظ وزاد ~~سيبويه PageV01P396 # مسست وفى القياس عليهما خلاف. وقوله: وقرن فى اقررن وقرن نقلا، يعنى أنه ~~استعمل هذا التخفيف فى فعل الأمر فقيل فيه قرن بكسر القاف وهى قراءة غير ~~نافع وعاصم فى قوله عز وجل: وقرن في بيوتكن [الأحزاب: 33] وقوله وقرن نقلا ~~أشار به إلى قراءة نافع وعاصم ووجه قراءة قرن بالكسر أن أصله من قر بالمكان ~~يقر بفتح العين فى الماضى وكسرها فى المضارع فلما لحقت الفعل نون الضمير ~~خفف بحذف عينه بعد نقل حركتها إلى الفاء وكذلك الأمر منه فتقول على هذا ~~يقرن فى المضارع وقرن فى الأمر ووجه قراءة الفتح أنه من قررت بالمكان أقر ~~بكسر العين فى الماضى وفتحها فى المضارع ففعل به ما تقدم فى الكسر من الحذف ~~والنقل فهما لغتان فصيحتان. وظلت مبتدأ وخبره استعملا والألف فيه للتثنية ~~وفى ظللت متعلق باستعملا وقرن مبتدأ وخبره فى اقررن والتقدير وقرن مقول فى ~~اقررن وقرن نقلا مبتدأ وخبر ويجوز أن يكون قرن الآخر مبتدأ محذوف الخبر أى ~~وكذلك قرن، يعنى أنه استعمل ويكون نقلا جملة فى موضع الحال من قرن المفتوح ~~الفاء أى نقل سماعا فلا يقاس عليه والأول أظهر. ### | AUTO الإدغام # يقال ### | AUTO الإدغام # بسكون الدال مصدر أدغم والادغام بتشديدها مصدر ادغم قيل والادغام بتشديد ~~الدال عبارة البصريين، وبالإسكان عبارة الكوفيين وهو فى اللغة الإدخال، وفى ~~الاصطلاح إدخال حرف فى حرف وهو باب متسع واقتصر منه هنا على ms381 إدغام المثلين ~~المتحركين فى كلمة. واعلم أن ما اجتمع فيه مثلان فى كلمة على ثلاثة أقسام واجب ### | AUTO الإدغام # وواجب الإظهار وجائز الوجهين وقد أشار إلى الأول بقوله: # (أول مثلين محركين فى * كلمة ادغم) # يعنى أنه إذا اجتمع فى كلمة واحدة مثلان متحركان وجب إدغام الأول فى ~~الثانى ويلزم من ذلك تسكين الأول لأن # المحرك لا يمكن إدغامه إلا بعد تسكينه وشمل نوعين: الأول أن يكون قبل ~~المثل الأول متحرك نحو رد وظن أصلهما ردد وظنن فسكن المثل الأول وأدغم فى ~~الثانى. والآخر أن يكون قبل المثل الأول ساكن نحو يرد ويظن ومرد أصلها يردد ~~ويظنن ومردد فنقلت حركة المثل الأول إلى الساكن قبله وبقى ساكنا فأدغم فى ~~المثل الثانى وفهم منه PageV01P397 # أن أول المثلين إذا كان فى صدر الكلمة نحو ددن لا يدغم إذ لا يصح ~~الابتداء بالساكن. وأول مفعول بأدغم ومحركين نعت لمثلين وفى كلمة فى موضع ~~الصفة أيضا لمثلين ويجوز أن يكون متعلقا بأدغم والأول أظهر ثم أشار إلى ~~الثانى بقوله: # لا كمثل صفف * ... وذلل وكلل ولبب * # ولا كجسس ولا كاخصص ابى ... * ولا كهيلل # فذكر سبعة مواضع اجتمع فيها مثلان فى كلمة ولا يجوز فيها الإدغام. الأول ~~صفف وهو جمع صفة والصفة صفة السرج وصفة البنيان والصفة أيضا الكلة. الثانى ~~ذلل وهو جمع ذلول بالذال المعجمة وهى ضد الصعبة يقال دابة بينة الذل بكسر ~~الذال من دواب ذلل وذلول. الثالث كلل جمع كلة والكلة نوع من الثياب معروف. ~~الرابع لبب اسم مفرد وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ والجمع الألباب ~~واللبب أيضا ما يشد على صدر الدابة أو الناقة يمنع الرحل من الاستئخار ~~واللبب أيضا ما استرق من الرحل. الخامس نحو جسس وهو جمع جاس اسم فاعل من جس ~~الشئ إذا لمسه أو من جس الخبر إذا فحص عنه وهو الجاسوس. السادس ما كانت فيه ~~حركة ثانى المثلين عارضة نحو اخصص ابى أصله اخصص بالسكون ثم نقلت حركة ~~الهمزة من أبى. السابع ما كان فيه ms382 ثانى المثلين زائدا للإلحاق نحو هيلل إذا ~~أكثر من قول: لا إله إلا الله وهو ملحق بدحرج وإنما امتنع الإدغام فى هذه ~~المواضع السبعة لمانع فيها أما الثلاثة الأول فإنها مخالفة لوزن الأفعال ~~والإدغام أصل فى الأفعال فأظهرت لبعدها عنها وأما الرابع وهو لبب فلخفة ~~الفتحة وفى إظهاره تنبيه على ضعف الإدغام فى الأسماء لأن نظيره من الأفعال ~~واجب الإدغام نحو رد وأما الخامس وهو جسس فإنه وإن اجتمع فيه مثلان متحركان ~~المثل الأول مدغم فيه ساكن قبله فلو أدغم المحرك الأول لالتقى ساكنان. وأما ~~السادس وهو اخصص ابى فلأن الحركة الثانية عارضة لأنها منقولة من الهمزة. ~~وأما السابع وهو هيلل فلأن ثانى المثلين زائد للإلحاق فلو أدغم لخالف ~~الملحق به فى الوزن المطلوب منه موافقته وقد جاء الفك فيما يجب فيه الإدغام ~~لتوفر الشروط وإلى ذلك أشار بقوله: # (وشذ فى ألل * ونحوه فك بنقل فقبل) # يعنى أنه قد شذ التفكيك فى ألفاظ مما يجب إدغامه منها ألل السقاء إذا ~~تغيرت رائحته، وفهم من قوله ونحوه أنه سمع التفكيك فى غير ألل وذلك ثمانية ~~ألفاظ أخر وهى ذبب PageV01P398 # الإنسان إذا نبت الشعر فى جبينه وصكك الفرس إذا اصطك عرقوباه وضببت الأرض ~~إذا كثر ضبابها وقطط الشعر إذا اشتدت جعودته ولججت العين إذا التصقت ومششت ~~الدابة إذا ظهر فى وظيفها نتوء وعززت الناقة إذا ضاق مجرى لبنها وبحح الرجل ~~إذا كثر فى صوته بحة فهذه الألفاظ كلها شاذة تحفظ ولا يقاس عليها. ولا فى ~~قوله ولا كمثل عاطفة والمعطوف عليه محذوف والتقدير أدغم أول مثلين متحركين ~~فى كلمة مغايرة لأوزان مخصوصة لا كمثل هذه الأوزان ويجوز أن تكون لا ناهية ~~وكمثل مفعول بفعل محذوف والتقدير لا تدغم كمثل صفف والكاف فى قوله كمثل ~~زائدة كزيادتها فى قوله عز وجل ليس كمثله شيء وما بعد صفف معطوف عليه وفك ~~فاعل بشذ وبنقل متعلق بفك. ثم انتقل إلى القسم الثانى وهو ما يجوز فيه ~~التفكيك والإدغام فقال: # وحيى افكك وادغم دون حذر ... كذاك ms383 نحو تتجلى واستتر # فذكر ثلاثة مواضع يجوز فيها الإدغام والتفكيك: الأول حيى وعيى فمن أدغم ~~نظر إلى أنهما مثلان متحركان بحركة لازمة فى كلمة، ومن فك نظر إلى أن ~~الحركة الثانية كالعارضة لوجودها فى الماضى دون المضارع لأن مضارعه يحيى ~~قيل والتفكيك فى ذلك أجود وفى تقديمه له فى النظم إشعار بذلك. الثانى نحو ~~تتجلى وقياسه الفك لتصدر المثلين ومنهم من يدغم فيسكن أوله ويدخل همزة ~~الوصل فيقول اجلى قيل وفيه نظر لأن همزة الوصل لا تدخل على أول المضارع. ~~الثالث نحو استتر وهو كل فعل على وزن افتعل اجتمع فيه تاءان فهذا أيضا ~~قياسه التفكيك ليبقى ما قبله ساكنا ويجوز إدغامه بعد نقل حركته إلى الساكن ~~قبله فتذهب همزة الوصل فيصير ستر. وحيى مفعول بادغم وهو مطلوب أيضا لافكك ~~فهو من باب التنازع المتقدم عليه المتنازع فيه ونحو مبتدأ وخبره كذاك. ثم قال: # وما بتاءين ابتدى قد يقتصر ... فيه على تا كتبين العبر # هذا من باب تتجلى وهو الفعل المضارع المجتمع فى أوله تاآن أولاهما ~~للمضارعة والثانية تاء تفعل أو تفاعل نحو تذكر فى تتذكر وتيسر فى تتيسر وقد ~~تقدم أنه يجوز فيه عنده الإدغام واجتلاب همزة الوصل وذكر هنا أنه يجوز فيه ~~حذف إحدى التاءين والاستغناء بالأخرى عنها ولم يعين المحذوفة وفيه خلاف ~~والمشهور أنها الثانية لأن الأولى تدل على معنى المضارعة. والحاصل فيما ~~اجتمع فى أوله من المضارع تاءان أنه يجوز فيه عنده ثلاثة PageV01P399 # أوجه إثباتهما وإدغام الأولى فى الثانية مع اجتلاب همزة الوصل وحذف ~~إحداهما. وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها ابتدى وبتاءين متعلق به وخبره قد ~~يقتصر وفيه فى موضع المفعول الذى لم يسم فاعله بيقتصر ويجوز أن يكون النائب ~~عن الفاعل تاء والضمير الرابط بين الصلة والموصول على الوجهين المجرور بفى. ~~ثم قال: # وفك حيث مدغم فيه سكن ... لكونه بمضمر الرفع اقترن # يعنى أنه إذا التحق بالمدغم فيه ما يوجب تسكينه كاتصال بعض ضمائر الرفع ~~به وجب تفكيكه إذ لا يتصور الإدغام فى ساكن وذلك ms384 أن يتصل به ضمير متكلم أو ~~مخاطب أو مخاطبة أو نون إناث نحو رددت ورددنا ورددت ورددن وقد مثل ذلك ~~بقوله: (نحو حللت ما حللته) أصله قبل اتصال الضمير به حل بالإدغام فلما ~~سكنت اللام الأخيرة لاتصال التاء به وجب الفك. وفك فعل أمر ومفعوله محذوف ~~أى فك المدغم فيه أو فك الإدغام ويحتمل أن يكون فك ماضيا مبنيا للمفعول ~~وفيه ضمير مستتر عائد على المدغم فيه أو على الإدغام كما تقدم ومدغم مبتدأ ~~وفيه فى موضع رفع على أنه مفعول لم يسم فاعله بمدغم وسكن خبر المبتدأ ~~والجملة مضاف لها حيث واللام فى لكونه متعلق بفك واقترن فى موضع خبر الكون ~~وبمضمر متعلق باقترن. ثم قال: # (وفى * جزم وشبه الجزم تخيير قفى) # يعنى أن المدغم فيه إذا سكن فى جزم نحو لم يرد أو شبه الجزم وهو فى الوقف ~~نحو رد جاز فيه بقاء الإدغام والتفكيك نحو لم يردد واردد وإنما جعل فعل ~~الأمر شبيها بالمجزوم لأن حكمه حكم المضارع فهو شبيه به ويلزم فى فعل الأمر ~~اجتلاب همزة الوصل لأن تفكيكه يوجب تسكين أوله كالصحيح والتفكيك لغة أهل ~~الحجاز والإدغام لغة تميم وبلغة أهل الحجاز جاء القرآن غالبا نحو ومن يرتدد ~~منكم عن دينه [البقرة: 217]، ولا تمنن تستكثر [المدثر: 6] وهو فى القرآن ~~كثير ومما جاء فيه مدغما قوله تعالى: ومن يشاق الله [الحشر: 4] فى سورة ~~الحشر عند جميع القراء ومن يرتد منكم [البقرة: 217] فى قراءة ابن كثير وأبى ~~عمرو والكوفيين وإنما خير الناظم فى الوجهين لأن المتكلم به يجوز له أن ~~يتكلم باللغتين معا لا أن العربى الذى لغته التفكيك مخير لأنه لا ينطق به ~~إلا مفككا وكذلك الذى لغته الإدغام لا ينطق به إلا مدغما. وتخيير مبتدأ ~~وخبره فى جزم وقفى فى موضع النعت PageV01P400 # لتخيير ومعنى قفى تبع ثم إن ما ذكره فى الأمر من جواز الفك والإدغام يوهم ~~أن ذلك أيضا جائز فى أفعل فى التعجب لأنه على صيغة الأمر وفى هلم لأنه أمر ~~فى المعنى ms385 فأخرجهما بقوله: # وفك أفعل فى التعجب التزم ... والتزم الإدغام أيضا فى هلم # يعنى أن أفعل فى التعجب يلزم فكه وليس حكمه حكم فعل الأمر من جواز ~~الوجهين كما أن هلم أيضا يلتزم إدغامه وأصله هلمم فنقلت الضمة إلى اللام ~~وأدغمت الميم فى الميم ومعناها أقبل وهى عند أهل الحجاز اسم فعل فيخاطب بها ~~عندهم الواحد والمثنى والمجموع بصيغة واحدة وإنما ذكرها الناظم هنا اعتبارا ~~للغة بنى تميم فإنها عندهم فعل أمر لا يتصرف ولذلك يقولون فى التثنية هلم ~~وفى الجمع هلموا. ولما أتى على ما أراد جمعه من علم النحو وما وعد به فى ~~الخطبة بقوله * مقاصد النحو بها محويه * أخبر بذلك فقال: # وما بجمعه عنيت قد كمل ... نظما على جل المهمات اشتمل # يعنى أن ما عنى به من جمع مهمات النحو قد كمل وعلى معظم مقاصده وأغراضه ~~اشتمل فتم موفيا لما قصد من إيراده وجاء على وفق قصده ومراده. وما مبتدأ ~~وهى موصولة وصلتها عنيت ويلزم بناؤه للمفعول وبجمعه متعلق بعنيت وقد كمل فى ~~موضع خبر ما ونظما حال من الهاء فى بجمعه واشتمل نعت لنظما وعلى جل المهمات ~~متعلق باشتمل. ثم وصف قوله نظما بصفة أخرى فقال: # أحصى من الكافية الخلاصه ... كما اقتضى غنى بلا خصاصه # يعنى أن هذا النظم جمع خلاصة الكافية أى معظمها وجلها. والخلاصة الصافى ~~غير المشوب بما يكدره وأصله فى السمن يخلص مما يغيره. يقول إن هذا النظم ~~أحصى لب الكافية، وقوله كما اقتضى غنى بلا خصاصة أى كما أخذ من مسائل ~~العربية الغنى غير المشوب بالخصاصة وهى ضد الغنى، من قولهم اقتضيت الدين ~~إذا أخذته مستوفى. فأحصى فعل ماض وفيه ضمير مستتر عائد على نظما والخلاصة ~~مفعول بأحصى والجملة من أحصى فى موضع الصفة لنظما وغنى مفعول باقتضى وبلا ~~متعلق باقتضى وقد وقفت على نسخة بخط بعض شيوخنا فيها أحظى بالظاء فأنكرت ~~ذلك عليه وقلت له ما معناه وما إعرابه فقال معناه أنه PageV01P401 # يقول الخلاصة أحظى من الكافية لأن هذا الرجز اسمه الخلاصة ms386 فالخلاصة على ~~هذا مبتدأ وأحظى خبره فقلت أل فى الخلاصة لماذا هى؟ فقال للعهد فقلت له وأى ~~عهد تقدم فى هذا النظم ذكر فيه الخلاصة؟ فقال لى اجعلها للغلبة فقلت ما فيه ~~أل للغلبة ملحق بالعلم ولم يسمها الناظم خلاصة وإنما سميت خلاصة بعد نظمها ~~لكونه ذكر أنها جمعت الخلاصة من الكافية، ثم قلت له ما موضع الجملة فلم يأت ~~بمقنع فقلت له لعلها استئنافية فقال لا يليق أن ينسب ذلك إلى الناظم لما ~~فيه من عدم الارتباط ثم رجع إلى أنه أخطأ وأن كتبه بالظاء سهو منه. ثم قال: # فأحمد الله مصليا على ... محمد خير نبى أرسلا # وآله الغر الكرام البرره ... وصحبه المنتخبين الخيره # لما أكمل مراده ختم كتابه بالصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ~~ومصليا حال من الضمير فى أحمد وخير نبى بدل من محمد وأرسلا فى موضع نعت ~~لنبى والغر جمع أغر وهو نعت لآله والبررة جمع بار والمنتخبين المختارين ~~والخيرة المختارين أيضا وقد صرح الزبيدى بأنه مصدر وجعله الجوهرى وصاحب ~~الخلاصة اسما من قولك اختار الله تعالى، فعلى ما قاله الزبيدى يكون نعتا ~~للمنتخبين لأن المصدر يوصف به المفرد والمثنى والمجموع وقد جاء الإخبار به ~~عن المفرد كقولهم: محمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله من خلقه وخيرة الله ~~أيضا بالتسكين. # قال المؤلف رحمه الله تعالى: قد أتينا على ما أردنا جمعه من الشرح ~~والإعراب واستوفينا ما وعدنا به فى أول الكتاب، فجاء شرحا مكمل المقاصد، ~~مسهل المعانى والفوائد، ينتفع به البادى ويستحسنه الشادى، موافقا لما ~~رويته، موفيا بما أردت من اختصاره وقد قصدته، فالحمد لله على ما منح من ~~التيسير والتسهيل، وفتح من التبصير والتكميل، فهو حسبى ونعم الوكيل، ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. ms387