######OpenITI# #META# book_id: 3967 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/4598.epub&bid=3967 #META# title: رحلة ابن خلدون‏ #META# المؤلف: عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون #META# المواضيع: الرحلات‏ #META# الناشر: المؤسسة العربية #META# تاریخ الطبعة: 2003 ?? #META# عدد الصفحات: 560 #META#Header#End# ### ||| [مقدمات التحقيق] # رحلة ابن خلدون 1352- 1401 عارضها بأصولها وعلق حواشيها محمد بن تاويت ~~الطنجي حررها وقدم لها: نوري الجراح PageV01P003 # يشرف على هذه السلسلة: # نوري الجراح PageV01P004 ### ||| [مقدمة السويدي] # «... وأخبرني القاضي برهان الدين أن تيمور لنك سأله عني، وهل سافرت مع ~~عساكر مصر أو أقمت بالمدينة، فأخبره بمقامي بالمدرسة حيث كنت، وبتنا تلك ~~الليلة على أهبة الخروج إليه، فحدث بين بعض الناس تشاجر في المسجد الجامع، ~~وأذكر البعض ما وقع من الاستنامة إلى القول، وبلغني الخبر من جوف الليل، ~~فخشيت البادرة على نفسي، وبكرت سحرا إلى جماعة القضاة عند الباب، وطلبت ~~الخروج أو التدلي من السور، لما حدث عندي من توهمات ذلك الخبر، فأبوا علي ~~أولا، ثم أصخوا لي، ودلوني من السور، فوجدت بطانته عند الباب، ونائبه الذي ~~عينه للولاية على دمشق، واسمه شاه ملك، من بني جفطاي أهل عصابته، فحييتهم ~~وحيوني، وفديت وفدوني، وقدم لي شاه ملك، مركوبا، وبعث معي من بطانة السلطان ~~من أوصلني إليه.» # نص الرحلة ص # «ولما قرب سفر تيمور لنك واعتزم علم الرحيل عن الشام، دخلت عليه ذات يوم، ~~فلما قضينا المعتاد، التفت إلي وقال: عندك بغلة هنا؟ قلت نعم، قال حسنة؟ ~~قلت نعم، قال وتبيعها؟ فأنا أشتريها منك، فقلت: أيدك الله! مثلي لا يبيع من ~~مثلك، أنما أنا ءخدمك بها، وبأمثالها لو كانت لي، فقال: أنا أردت أن أكافئك ~~عنها بالإحسان، فقلت: وهل بقي إحسان وراء ما أحسنت به، اصطنعتني، وأحللتني ~~من مجلسك محل خواصتك، وقابلتني من الكرامة والخير بما أرجو الله أن يقابلك ~~بمثله، وسكت وسكت وحملت البغلة- وأنا معه في المجلس- إليه، ولم أرها بعد.». # نص الرحلة ص PageV01P005 ### ||| استهلال # تهدف هذه السلسلة بعث واحد من أعرق ألوان الكتابة في ثقافتنا العربية، من ~~خلال تقديم كلاسيكيات أدب الرحلة، إلى جانب الكشف عن نصوص مجهولة لكتاب ~~ورحالة عرب ومسلمين جابوا العالم ودونوا يومياتهم وانطباعاتهم، ونقلوا صورا ~~لما شاهدوه وخبروه في أقاليمه، قريبة وبعيدة، لاسيما في القرنين الماضيين ~~اللذين شهدا ولادة الاهتمام بالتجربة الغربية لدى النخب العربية المثقفة، ~~ومحاولة ms001 التعرف على المجتمعات والناس في الغرب، والواقع أنه لا يمكن عزل ~~هذا الاهتمام العربي بالآخر عن ظاهرة الاستشراق والمستشرقين الذين ملؤوا ~~دروب الشرق، ورسموا له صورا ستملأ مجلدات لا تحصى عددا، خصوصا في اللغات ~~الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، وذلك من موقعهم القوي على ~~خارطة العالم والعلم، ومن منطلق المستأثر بالأشياء، والمتهيئ لترويج صور عن ~~«شرق ألف ليلة وليلة» تغذي أذهان الغربيين ومخيلاتهم، وتمهد الرأي العام، ~~تاليا، للغزو الفكري والعسكري لهذا الشرق. ولعل حملة نابليون على مصر، بكل ~~تداعياتها العسكرية والفكرية في ثقافتنا العربية، هي النموذج الأتم لذلك. # فقد دخلت المطبعة العربية إلى مصر مقطورة وراء عربة المدفع الفرنسي PageV01P007 # لتؤسس للظاهرة الاستعمارية بوجهيها العسكري والفكري. # على أن الظاهرة الغربية في قراءة الآخر وتأويله، كانت دافعا ومحرضا ~~بالنسبة إلى النخب العربية المثقفة التي وجدت نفسها في مواجهة صور غربية ~~لمجتمعاتها جديدة عليها، وهو ما استفز فيها العصب الحضاري، لتجد نفسها ~~تملك، بدورها، الدوافع والأسباب لتشد الرحال نحو الآخر، بحثا واستكشافا، ~~وتعود ومعها ما تنقله وتعرضه وتقوله في حضارته ونمط عيشه وأوضاعه، ضاربة ~~بذلك الأمثال للناس، ولينبعث في المجتمعات العربية، وللمرة الأولى، صراع ~~فكري حاد تستقطب إليه القوى الحية في المجتمع بين مؤيد للغرب موال له ~~ومتحمس لأفكاره وصياغاته، وبين معاد للغرب، رافض له، ومستعد لمقاتلته. # وإذا كان أدب الرحلة الغربي قد تمكن من تنميط الشرق والشرقيين، عبر رسم ~~صور دنيا لهم، بواسطة مخيلة جائعة إلى السحري والأيروسي والعجائبي، فإن أدب ~~الرحلة العربي إلى الغرب والعالم، كما سيتضح من خلال نصوص هذه السلسلة، ~~ركز، أساسا، على تتبع ملامح النهضة العلمية والصناعية، وتطور العمران، ~~ومظاهر العصرنة ممثلة في التطور الحادث في نمط العيش والبناء والاجتماع ~~والحقوق. لقد انصرف الرحالة العرب إلى تكحيل عيونهم بصور النهضة الحديثة في ~~تلك المجتمعات، مدفوعين، غالبا، بشغف البحث عن الجديد، وبالرغبة العميقة ~~الجارفة لا في الاستكشاف فقط، من باب الفضول المعرفي، وإنما، أساسا، من باب ~~طلب العلم، واستلهام التجارب، ومحاولة الأخذ بمعطيات التطور الحديث، ~~واقتفاء أثر الآخر للخروج من ms002 حالة الشلل الحضاري التي وجد العرب أنفسهم ~~فريسة لها. # هنا، على هذا المنقلب، نجد أحد المصادر الأساسية المؤسسة للنظرة الشرقية ~~المندهشة بالغرب وحضارته، وهي نظرة المتطلع إلى المدنية وحداثتها من PageV01P008 # موقعه الأدنى على هامش الحضارة الحديثة، المتحسر على ماضيه التليد، ~~والتائق إلى العودة إلى قلب الفاعلية الحضارية. # إن أحد أهداف هذه السلسلة من كتب الرحلات العربية إلى العالم، هو الكشف ~~عن طبيعة الوعي بالآخر الذي تشكل عن طريق الرحلة، والأفكار التي تسربت عبر ~~سطور الرحالة، والانتباهات التي ميزت نظرتهم إلى الدول والناس والأفكار. ~~فأدب الرحلة، على هذا الصعيد، يشكل ثروة معرفية كبيرة، ومخزنا للقصص ~~والظواهر والأفكار، فضلا عن كونه مادة سردية مشوقة تحتوي على الطريف ~~والغريب والمدهش مما التقطته عيون تتجول وأنفس تنفعل بما ترى، ووعي يلم ~~بالأشياء ويحللها ويراقب الظواهر ويتفكر بها. # أخيرا، لابد من الإشارة إلى أن هذه السلسلة التي قد تبلغ المائة كتاب من ~~شأنها أن تؤسس، وللمرة الأولى، لمكتبة عربية مستقلة مؤلفة من نصوص ثرية ~~تكشف عن همة العربي في ارتياد الآفاق، واستعداده للمغامرة من باب نيل ~~المعرفة مقرونة بالمتعة، وهي إلى هذا وذاك تغطي المعمور في أربع جهات الأرض ~~وفي قاراته الخمس، وتجمع إلى نشدان معرفة الآخر وعالمه، البحث عن مكونات ~~الذات الحضارية للعرب والمسلمين من خلال تلك الرحلات التي قام بها الأدباء ~~والمفكرون والمتصوفة والحجاج والعلماء، وغيرهم من الرحالة العرب في أرجاء ~~ديارهم العربية والإسلامية. # محمد أحمد خليفة السويدي PageV01P009 ### ||| المقدمة # لم ينل كاتب في العربية ما ناله ابن خلدون من مكانة وشهرة، ولم يحظ عالم ~~في التاريخ والاجتماع بما حظي به هذا العلامة من قراءة وبحث وجدال حول ~~أعماله، لا سيما مقدمته التي تجمع حركة الفكر العربي على اعتبارها فتحا ~~فكريا وأساسا متقدما لعلم الاجتماع. # لكن هذا الكتاب لابن خلدون، وهو عمل قائم في ذاته، بالشكل الذي أراده له ~~واضعه، ظل طوال الوقت ملحقا بكتاب «العبر»، ومتواريا في ظله المديد، ولم ~~تتبلور صورته كتابا مستقلا إلا بجهود العالم المغربي محمد ابن تاويت الطنجي ~~المتوفى ms003 سنة 1963، والذي صرف نحوا من عشر سنوات في تحقيقه ومقابلة مخطوطاته ~~العديدة مع المصادر والمظان المعاصرة له والسابقة عليه، بما في ذلك تعليق ~~هوامشه التي يمكن أن نعدها، من دون مبالغة، السراج الذي أنار جوانب العمل، ~~وكشف غوامضه، وربطه بالمحيط الثقافي لعصره وبالأصول المعرفية التي خرج منها ~~ابن خلدون بفكره البصير. # ذكره المستشرق كارل بروكلمان في كتابه «تاريخ الأدب العربي» بصفته ترجمة ~~ذاتية» Autobiographie «وجزءا من كتاب «العبر». واختلط عليه الأمر، عندما ~~ذكر الكتاب في مكان آخر معتبرا أنه لمؤلف مجهول. # ولئن كان جزء من الكتاب بمثابة ترجمة شخصية، فإن الجزء الأكبر منه PageV01P011 # عبارة عن رسائل، ويوميات صاحب «المقدمة» خلال أسفاره ورحلاته المتكررة ما ~~بين المغرب والأندلس، ورحلته إلى المشرق العربي، نحو مصر أولا، فالجزيرة ~~العربية لقضاء فريضة الحج، ثم الحج إلى بيت المقدس، وأخيرا رحلته المثيرة ~~إلى دمشق أثناء غزو التتار للمدينة سنة 803 ه 1400. وبالتالي فهو «تعريف»- ~~سيرة ذاتية، وكتاب «رحلة» معا. ظل صاحبه يضيف إليه ويبدل في نسخه حتى أواخر ~~أيام حياته. ومن هنا، من كثرة الإضافة إلى النسخ، فضلا عن ارتباط الكتاب ~~بكتاب آخر، تسبب ابن خلدون لقرائه بتلك الحيرة من أمر الكتاب وهويته ~~المستقلة. # ويتضمن الكتاب أيضا، أخبار توليه المناصب وعزله عنها في المشرق العربي، ~~وما لعبه من أدوار في السياسة والقضاء، وما تضلع به من أدوار في الوساطة ~~بين سلاطين المشرق وسلاطين المغرب، وبين أهل دمشق وتيمورلنك لأيام قبل ~~وقوعها في قبضة التتار. # هناك من يصنف هذه الرحلة في عداد الرحلات الفهرسية التي يتوخى أصحابها من ~~الترحال التعريف بالأعلام من علماء وشيوخ وسلاطين ورجالات دولة، ومن بين ~~هؤلاء الحسن الشاهدي في كتابه «ادب الرحلة بالمغرب في العصر المريني» ~~المطبوع في الرباط سنة 1990. ولا نتفق مع هذا الرأي، فالرحلة تشمل ما هو ~~أبعد من ذلك، ويجوز أن ينطبق هذا التوصيف على مستوى منها، خصوصا في القسم ~~الأول الذي ضم مادونه ابن خلدون عن جولاته وأسفاره في المغرب، وبين المغرب ~~والأندلس. # II # فرغ ابن تاويت الطنجي من ms004 كتابة مقدمة هذا الكتاب في 6 رجب سنة 1370 ه- 12 ~~أبريل سنة 1951 م في القاهرة، وهي سنة طبع الكتاب، ليقدم للقارىء العربي ~~المفتاح الأول لمعرفة شخصية ابن خلدون. وها هو يخرج الكتاب، وللمرة الأولى، ~~كما أراده مؤلفه أن يكون: كتابا مستقلا. ورغم أن أجزاء أساسية من هذا الأثر ~~نشرت في القاهرة مرتين، سنة 1864، وسنة 1906، إلا أن عمل ابن تاويت كان من ~~الدقة العلمية والإشراق الفكري، بحيث أعاد بناء الكتاب بناء جديدا، استدرك ~~معه كل التغييرات والإضافات والشروح والملاحظات التي دونها ابن خلدون، على مدار PageV01P012 # سنوات، ووزعها على النسخ المختلفة للكتاب، وهي كثيرة، فاختلفت باختلافها، ~~وتعددت بتعددها، وكلها تقع في باب استدراك العالم القلق فكره، والمفكر ~~الناقد، الذي لا يستثني من ممارسته النقدية، مراجعة نظرته الخاصة وأحكامه ~~وآراءه. ليأتي ابن تاويت فيمر عليها كلها (النسخ واختلافاتها) مرور عالم ~~متأن، وباحث يتطلع إلى الأكمل، فلا يرضى، بدوره، عن عمله حتى يراه أقرب في ~~صياغته الأخيرة، من الصورة التي ربما طمح إليها ابن خلدون. لقد فحص ابن ~~تاويت الاختلافات في النسخ المختلفة من مخطوطات الكتاب فحصا دقيقا، فثبتها ~~في مواضعها من نسخة أخيرة أراد لها أن تكون المرجع الجامع الذي لا جدال في ~~اشتماله على كل ما نثره ابن خلدون هنا وهناك من جديد ومختلف في النسخ التي ~~نسخها بنفسه أو تلك التي أشرف على نسخها لتكون لهذا السلطان، أو ذاك ~~الأمير، أو هذا العالم، ليخلص، من ثم المحقق الفذ إلى النسخة التي بين ~~أيدينا من الكتاب. # ويهمنا أن نشير، هنا، إلى أن ما وقف عليه ابن تاويت من اختلاف في النسخ ~~المتعددة للعمل ليس مصدره اختلاف الأشخاص المرسلة إليهم النسخ وحسب، وإنما ~~أيضا، التطور الذي طرأ على فكر ابن خلدون واتساع آفاق ثقافته ونضج تأملاته ~~مع تقدم الزمن، فكانت (الإضافات- الاستدراكات) مع كل نسخة جديدة تحمل رؤى ~~وأفكارا جديدة، وإعادة نظر في المسائل تكشف عن وعي متجدد وفكر خلاق. # III # من المؤسف أننا لا نملك ترجمة وافية لمحقق هذا الكتاب، وحسب عبد ms005 الله ~~الجراري في كتابه «التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين، من 1900 إلى ~~1972»، كانت نشأة محمد بن تاويت الطنجي في بلده طنجة نشأة علمية. وفي ~~الأربعينات شد رحاله نحو الشرق، فوصل إلى القاهرة على سبيل تحقيق بعض ~~الكتب. وهناك عقد صلات وثيقة مع طه حسين وأحمد أمين وأمين الخولي وغيرهم من ~~كبار المفكرين والكتاب المصريين. وتمكن من إقامة صلات مهمة بالأوساط ~~العلمية، ولقي اعترافا بعلمه وسعة ثقافته، ولم يلبث أن حاز تقدير الحياة ~~الثقافية العربية في مصر لما قام به من جهود في تحقيق بعض المخطوطات ~~العربية القديمة، PageV01P013 # وبينها هذا الكتاب، ولما تم نشره من كتب تحت إشرافه. # وقد شارك ابن تاويت في نشاط معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول ~~العربية وكان أول من فهرس محتويات المعهد من المخطوطات. # في أواسط الخمسينات اختارته جامعة أنقرة أستاذا بها لخبرته النادرة ~~بالتراث العربي المخطوط، فانتقل الطنجي إلى تركيا، حيث عمل أستاذا في ~~المعهد الإسلامي في استانبول. وهناك قام بتحقيق «جذوة المقتبس» لأبي عبد ~~الله الحميدي (ت. # 884 ه. 1095 م) والجذوة، كما ينبه الجراري، عبارة عن تراث أندلسي احتوى ~~مجموعة مهملة من تراجم رجالات الفردوس تقع في عشرة أجزاء حديثة. ويرجح ~~المصدر نفسه أن يكون من أكبر الحوافز على البحوث القيمة التي قدمها الطنجي ~~وجوده بين مجلدات مكتبات استانبول يجول بين الدفاتر والأوراق والخروم كمنقب ~~يغوص في مختلف الأبحاث، وهو ما زاد في علمه وتطلعه للبحث أكثر فأكثر في ~~كنوز التراث. # من آثاره العلمية أيضا إلى جانب تحقيق «رحلة ابن خلدون» الذي نظن أن عمله ~~عليه بدأ في طنجة، ثم انتقل معه إلى مصر، وتركيا، وأتمه في القاهرة، حيث ~~كتب له المقدمة، تحقيق «أخلاق الوزيرين» لأبي حيان التوحيدي (ت حوالي 311 ه ~~926 م)، وقد قام بالاشتراك مع العلامة علال الفاسي بتحرير وتقويم نص «مختصر ~~العين» لأبي بكر بن الحسن الزبيدي (ت 379 ه 998)، والتعليق على حواشيه ~~والتقديم له. وتحقيق وتقديم كتاب «الإعلام بحدود قواعد الإسلام» لأبي الفضل ~~عياض اليحصبي السبتي (ت. ms006 544 ه 1149 م). ويحسب له، في إطار نشاطه العلمي، ~~عنايته بالجزء الأول من كتاب القاضي عياض «ترتيب المدارك، وتقريب المسالك ~~لمعرفة أعلام مذهب مالك» وقد عارضه بأصوله وعلق حواشيه وقدم له، ولم يظهر ~~هذا العمل إلى النور إلا بعد وفاته. # ولعل من بين أسباب سفر ابن تاويت إلى المشرق، في ما يشبه الانخلاع من ~~المغرب، وإقامته في مصر وتركيا، شعورا بالإحباط لا نعرف مصدره، لكن إشارة ~~وردت في ترجمة الجراري له تجعلنا نستنتج ذلك: «... وقد يكون هذا (أي سفره) ~~لأنه لم يجد بغيته الثقافية تتحقق ببلده المغرب. وللبحر متسع من الأرض». PageV01P014 # ولا يختلف ابن تاويت في إيثاره الهجرة إلى المشرق على البقاء في المغرب ~~عن ابن خلدون نفسه الذي اكتشف أن الإقامة بالمغرب باتت مستحيلة بسبب ~~القلاقل السياسية، وفي عام 784 ه 1382 تعلل بالحج وغادر المغرب إلى غير رجعه. # وإن كان ابن خلدون قد صرف السنوات الأخيرة من عمره في القاهرة متقلبا في ~~المناصب الفقهية والسياسية، قبل أن ينقطع نهائيا إلى الفيوم ويتوفى هناك ~~سنة 808 ه 1405، فإن ابن تاويت أمضى سنواته الأخيرة عالما منقطعا إلى العلم ~~في استانبول حيث توفي ودفن هناك. # IV # ينبهنا ابن تاويت إلى مسألة بالغة الأهمية، ولعلها أن تكون من بين دوافع ~~صاحب «المقدمة» لكتابة التعريف بنفسه، مفادها أن «رأي ابن خلدون في نفسه، ~~ورأي معاصريه فيه، بمصر بوجه خاص، لا يكادان يلتقيان». ولا يتوقف ابن تاويت ~~عند هذه المسألة فيتوسع فيها، لكنه يكتفي بالإشارة. إنما يمكن للقارىء أن ~~يفيد من ملاحظات المحقق في هوامش الكتاب بصدد بعض الحوادث والمواقف التي ~~عرضت لابن خلدون، فذكرها على نحو، وأوردها غيره من المؤرخين المعاصرين له ~~على نحو مختلف. # V # المتتبع لمسار رحلة ابن خلدون يكتشف أنها تنقسم، بالضرورة إلى قسمين ~~كبيرين، الأول: رحلاته في بلاد المغرب (تونس، الجزائر، الأندلس، المغرب ~~الأقصى)، والثاني: رحلته المشرقية. ففي أول سنة 753 ه كان انطلاقه من تونس ~~وصولا إلى مدن وأماكن شتى في الجزائر، فزار بلاد هوارة، أوبة، تبسة، ms007 قفصة، ~~بسكرة، البطحاء، بجاية. ثم نحو الأندلس عبر سبتة، فرضة المجاز، جبل الفتح، ~~فغرناطة، وإشبيلية، وإلبيرة، ساحل المرية، حيث كان هناك في منتصف سنة 766. # ثم العودة عبر الطريق نفسها، مرورا ببجاية، أحياء يعقوب بن علي. ليرتحل ~~إلى بسكرة ثانية، ثم نراه يتجول بين القطفا، المسيلة، الزاب، البطحاء، ~~هنين، وصولا PageV01P015 # إلى تلمسان التي كانت حاضرة علمية بارزة. وسوف يتكرر مرات عديدة ظهور ابن ~~خلدون في المدن والأماكن المذكورة آنفا، لا سيما بسكرة (على تخوم الصحراء ~~الجزائرية)، وكذلك تلمسان، إلى أن يعود إلى المغرب الأقصى سنة 774 صارفا ~~نحو سبع سنوات في ذلك الشطر من بلاد المغرب في حركة نشطة، تارة لنيل العلم ~~على أيدي كبار علماء عصره، والخطابة والتدريس، وأخرى في مناصب علمية ~~ووساطات شبه رسمية، في فترات من حكم المرينيين شهدت دسائس وصراعات لم يكن ~~ابن خلدون بعيدا عنها، وكاد أحيانا أن يكون ضحية لها، لا سيما في عهد أبي ~~عنان في فاس الذي ناداه ليلتحق بمجلسه العلمي بعدما ذاع صيته في تونس خلال ~~فترة انضمامه إلى حضرة أبي الحسن المريني الذي جمع العلماء من حوله في مجلس ~~معتبر. ومعروف أن نهاية فترة أبي عنان، وهو السلطان نفسه الذي رعى ابن ~~بطوطة، شهدت ظهور عدد من المتنازعين على السلطة، وهي فترة قضاها ابن خلدون ~~معتقلا في السجن بسبب انخراطه في اللعبة السياسية، بكل ما كان يميزها من ~~مكائد ودسائس ومؤامرات شارك المؤرخ في بعضها لصالح أبي سالم المريني صاحب ~~بجاية الذي ثار على السلطان أبي عنان يحاول الاستقلال ببلده، لكنه لم يستقل ~~بها إلا بعد وفاة أبي عنان، فدخلها وفي ركابه ابن خلدون الذي أفرج عنه سنة 760 ه. # VI # وبالعودة إلى الشطر المغربي من رحلة ابن خلدون نراه يغادر بسكرة يوم ~~المولد النبوي، سنة 774 متجها نحو مليانة، ومن هناك يقصد فاس، ويتنقل بينها ~~وبين آسفي على البحر الأطلسي، قبل أن يقوم برحلة أخرى إلى الأندلس، يعود ~~بعدها إلى تلمسان، فالبطحاء، فمنداس، فقسنطينة (في الجزائر). وعند هذا الحد ~~من ms008 جولاته المغربية، نجده يصل تونس، ثم يعبر إلى تبسة الجزائرية، وتكون ~~تونس مرة أخرى آخر محطة له قبل شروعه في رحلته نحو المشرق. # VII # وصل ابن خلدون إلى مرسى الإسكندرية يوم عيد الفطر من سنة 784، وحل في PageV01P016 # القاهرة في أول ذي القعدة من السنة نفسها. وفي منتصف رمضان سنة 789 غادر ~~مرسى الطور، على الجانب الشرقي من بحر السويس متجها إلى الديار المقدسة ~~لقضاء فريضة الحج، عبر ميناء ينبع، وفي ثاني ذي الحجة وصل إلى مكة، فقضى ~~فريضة الحج، وعاد إلى مصر عبر ينبع الميناء، ومر بساحل القصير، ومدينة قوص ~~(قاعدة الصعيد). ووصل إلى القاهرة في شهر جمادى الأولى من سنة 790 ه. وفي ~~سنة 802 سافر إلى بلاد الشام حاجا إلى بيت المقدس. ولعله لم يكن ليخطر في ~~باله أن يعود مرة أخرى إلى هذه البلاد بالطريقة التي تمت بها. ففي سنة 803 ~~شد الرحال إلى الشام في ركاب الجيش المتهيئ للمدافعة عنها في وجه تيمور لنك وجيشه. # فوصل إلى غزة ومنها إلى دمشق. # وبعد فترة عصيبة قضاها في دمشق، عاد إلى مصر عبر غزة فوصلها في شعبان من ~~سنة 803 ه، بعد أن شهد حادثا تاريخيا دراماتيكيا سيكون له أبلغ الأثر على ~~المشرق العربي برمته، ألا وهو سقوط دمشق في يد التتار واحتلالها والتنكيل ~~بأهلها كما سنعرض لاحقا. # والواقع أن سيرة ابن خلدون في المشرق العربي، كما يتضح في هذا الكتاب، ~~تنطوي على شيء غير قليل من الالتباس في بعض جوانبها، ولا يطمح تحقيق ابن ~~تاويت لهذا الكتاب إلى رفع الالتباس عن هذه السيرة، بمقدار ما يحاول أن ~~يكون أمينا لرواية ابن خلدون لسيرته الذاتية، ودقيقا ما استطاع في تخريج ~~يوميات رحلته بين مغرب العالم الإسلامي ومشرقه. # على أن الفرق والاختلاف بين رواية ابن خلدون وروايات آخرين للوقائع ~~نفسها، إنما نجد نموذجا له في واقعة لقاء ابن خلدون بتيمور لنك. فالمؤرخ ~~الذي وصل إلى دمشق الشام سنة 803 قادما من مصر في صحبة السلطان الملك ~~الناصر فرج في ms009 عهد الخليفة العباسي المتوكل على الله، كان وسلطانه يسابقان ~~التتار إليها، وحين دخلها السلطان ضرب خيامه وأبنيته بساحة قبة يلبغا. وحسب ~~رواية ابن خلدون فقد يئس تيمور لنك من اقتحام المدينة، وظل الطرفان في حالة ~~استعداد وترقب ورصد أكثر من شهر. تجاول العسكران خلالها ثلاث مرات أو أربع، ~~من دون أن تكون الغلبة لطرف، لكن خبرا جاء من مصر عن وقوع فتنة هناك جعل ~~الملك الناصر ينسحب من المدينة PageV01P017 # بعسكره، ويسارع إلى مصر للحفاظ على ملكه، تاركا دمشق تحت الحصار. # وإذا كانت واقعة سقوط هذه المدينة العظيمة تحت سيوف التتار هي واحدة من ~~الوقائع الأكثر شؤما في تاريخها، لما شهدته خلال ذلك من فظائع تقشعر لها ~~الأبدان، فإن هذه المصادفة ستشكل علامة فارقة في حياة ابن خلدون. ولعل هذا ~~العلامة الكبير ما كان ليخطر في باله يوما أن يلعب دور الوسيط بين المدينة ~~وتيمور لنك الذي نصب خيمته تحت أسوارها وضرب الحصار عليها، فدافعت المدينة ~~عن نفسها متحدة إلى أن بدأت بوادر الفرقة تدب بسبب خلاف بين القلعة ~~المدافعة عنها وبعض القضاة الذين يئسوا من إمكان استمرار المدينة في ~~الصمود، إثر انسحاب السلطان الناصر فرج منها، وخافوا على أنفسهم وعلى ~~رعاياهم من مذبحة لا تبقي أحدا في دمشق، فآثروا تسليم المدينة. لكن أهل ~~القلعة رفضوا الاستسلام لتيمور لنك وعساكره وقرروا مواصلة الدفاع. # هنا يبرز دور ابن خلدون الذي طلب من القضاة الذين اجتمعوا في مدرسة ~~العادلية، وشكلوا بحضوره وفدا للقاء تيمور، وبحث صيغة الاستسلام، أن ~~يساعدوه على الخروج معهم. وبالفعل، فإن ابن خلدون سيتدلى من السور ويخرج من ~~المدينة المحاصرة بعد عودة الوفد من اللقاء الأول له مع تيمور. رأس الوفد ~~القاضي برهان الدين بن إبراهيم بن محمد بن مفلح، وكان يجيد إلى جانب اللغة ~~العربية، اللغتين التركية والفارسية. # يذكر ابن خلدون في يومياته عن هذه المحنة أنه خلال اللقاء الذي دار بين ~~القضاة الدمشقيين وتيمور سأل الأخير عن ابن خلدون بالاسم، وما إذا كان فر ~~مع الفارين إلى القاهرة ms010 أم بقي في المدينة؟ فقيل له: لا، لم يخرج، وهو ~~موجود في المدرسة العادلية حيث يقيم. ويذكر ابن خلدون أن تيمور أحسن لقاء ~~الوفد، وكتب له الرقاع بالأمان، ورد أعضاءه إلى المدينة بوعود وآمال عراض، ~~إذا ما أمكنهم إقناع المدافعين بالكف عن الأعمال الحربية وفتح الأبواب لجيشه. # في تلك الليلة بات ابن خلدون على أهبة الخروج للقاء تيمور لنك، ولما علم ~~المدافعون عن المدينة بأخبار الوفد والمفاوضات دارت سجالات واسعة بين ~~الداعين إلى الصمود والقتال، وبين القائلين بالاستسلام. ووقعت شجارات يذكر ~~المؤرخ أحدها PageV01P018 # بقوله: «فحدث بين بعض الناس تشاجر في المسجد الجامع، وأنكر البعض ما وقع ~~من الاستنامة إلى القول (أي الاطمئنان إلى وعود التتار)». وهنا يعبر ابن ~~خلدون عن خشيته على نفسه من أذى الرافضين الاستسلام. وعلى الأرجح أن المؤرخ ~~لم ينم تلك الليلة، وفي الفجر سيكون عند السور. يقول: «... وبكرت سحرا إلى ~~جماعة القضاة عند الباب، وطلبت الخروج أو التدلي من السور، لما حدث عندي من ~~توهمات ذلك الخبر، فأبوا علي أولا، ثم أصحوا، ودلوني من السور، فوجدت ~~بطانته يقصد تيمور- عند الباب، ونائبه الذي عينه للولاية على دمشق». وكان ~~هذا التتاري يدعى شاه ملك، يصف ابن خلدون لقاءه به على النحو التالي: ~~«فحييتهم وحيوني، وفديت وفدوني، وقدم لي شاه ملك، مركوبا، وبعث معي من ~~بطانة السلطان من أوصلني إليه.». ثم أنزل ابن خلدون في خيمة مجاورة لخيمة ~~تيمور لنك، إلى أن أذن له بالدخول. فسأله عن سبب وجوده في المشرق، فأجابه: ~~فرض الحج. ثم سأله عن ظروف توليه القضاء المالكي في مصر، فأجابه عن سؤاله، ~~وعند ما سأله عن ابنه، وعرف منه أنه كاتب للملك الأعظم في المغرب الجواني، ~~إذ ذاك سأله تيمور عن المغرب، وعن موقع طنجة وسبتة وفاس وسجلماسة، فحددها ~~له. لكن تيمور عاد فطلب منه أن يضع كتابا حول بلاد المغرب يحدد له فيه ~~أقاصيها وأدانيها وجبالها وأنهارها وقراها وأمصارها حتى كأنه يشاهدها، فكتب ~~له مختصرا في جغرافية المغرب يقع في 12 من الكراريس، كما ms011 قال. وصار يدخل ~~عليه، حتى بعد أن اجتاح تيمور المدينة. # أما موضع الخلاف في الرواية فهو ما كان من طلب ابن خلدون السفر إلى مصر. # يقول العلامة في متن رحلته: # «ثم دخلت عليه يوما آخر فقال لي: أتسافر إلى مصر؟ فقلت أيدك الله، رغبتي ~~إنما هي أنت، وأنت قد آويت وكفلت، فإن كان السفر إلى مصر في خدمتك فنعم، ~~وإلا فلا بغية لي فيه، فقال لا، بل تسافر إلى عيالك وأهلك». # ويقابل ابن تاويت هذا المفصل من رواية ابن خلدون برواية من تاريخ ابن ~~شهبة الذي أوردها على النحو التالي: قال تيمور لابن خلدون: «تهيأ حتى تذهب ~~معي إلى بلادي، فقال له: في مصر من يحبني وأحبه، ولا بد لك من قصد مصر في PageV01P019 # هذه المرة أو في غيرها، وأنا أذهب وأهيئ أمري، وأذهب في خدمتك، فأذن له ~~في الذهاب إلى مصر، وأن يستصحب معه من شاء.». # أي الروايتين هي الأصح؟ # بصرف النظر عن الجواب فإن الفصل المتعلق بلقاء تيمور لنك يعتبر وثيقة ~~تاريخية مهمة، يمكن قراءتها في مستويات عدة، ففي جانب من النص تتجلى لغة ~~ابن خلدون الموضوعية الخالية من أي مبالغة، والبعيدة عن الحماسة؛ لغة تقرير ~~ورصد وإخبار. وعلى رغم أنها أقرب إلى سرديات أدب الرحلة منها إلى الدرس ~~والتحليل العلمي الذي طبع آثار ابن خلدون كعالم اجتماع ومؤرخ، فإن ما يسرده ~~في رحلته عن هذا اللقاء يترك المجال واسعا، وبحرية كبيرة، أمام التكهن ~~والتحليل والقراءة المعاصرة. فهو لم يصمت عما وسم شخصه من خضوع خلال ~~اللقاء، ولا هو سكت عن محاولته استمالة تيمور لنك عن طريق الخطاب والهدية. ~~ففي خطابه زيغ ومواربة وتدليس واستعمال للخرافة لم يعهد عنه في كتاباته أو ~~في نظرته إلى الأشياء، لا سيما عند ما يمثل ابن خلدون الشوق للقاء من كتبت ~~له الأقدار أن يلتقي به، على حد تعبيره. أما الهدية: المصحف، والسجادة ~~والقصيدة وعلب الحلوى التي أهداها لتيمور، فهي توحي بما هو أكثر من تصرف ~~الخائف من طاغية، وبما قد يعتبر ms012 تحية وترحابا. إنها في تلك اللحظة العصيبة ~~بالنسبة إلى مدينة محاصرة فعلة غريبة شيئا ما من عالم هو قاض وفقيه ومؤرخ ~~له مكانته في ديار الإسلام، لا سيما بإزاء ما قام به، وما كان يتوقع أن ~~يقوم به سفاح يطوق مدينة ويتأهب للانقضاض عليها كتيمور لنك. # هنا في هذا النص القيم، في ما يعكسه من أحوال شخصية لعالم كبير، في برهة ~~غير شخصية أبدا، وما يحمله من دلالات استثنائية في حركة الكاتب والمثقف ~~باتجاه الغازي العدو، يمكننا أن نقف على نموذج في سلوك المثقف، لا نغامر في ~~إطلاق توصيف جازم في رخاوته، لكننا ندعو، أقله، إلى التأمل فيه، في سياق ~~الضرورة القائلة بأهمية إعادة النظر والبحث في جذور الأشياء لفهم ظواهر ~~حديثة تتعلق بموقف المثقف من الطاغية أكان أهليا أم غريما خارجيا وعدوا ~~غازيا له سمعة كتلك التي أسبغتها على تيمور لنك أعماله الوحشية بحق الإنسان ~~والمدنية في التاريخ. PageV01P020 # إن ما يضاعف من قوة المفارقة في سلوك ابن خلدون خلال ذلك اللقاء التاريخي ~~في دمشق، أنه عالم مستنير رصد البعد المتحضر في سلوك الناس والمجتمعات! # لكن هل يجوز محاكمة مواضعات الماضي بلغة الحاضر؟ على الأرجح لا. وما رحلة ~~ابن خلدون ويومياته التي هي بمثابة ترجمة ذاتية ومذكرات حافلة بالأحداث ~~والوثائق والإشارات المتعلقة بعالم كبير، غير شهادة على عصر سادته الحروب ~~وهيمنت عليه أعمال الطغاة بصفتها فتوحات؛ وأعمالا مشروعة لأقوياء يغيرون ~~مجرى التاريخ. وقد يأسرون ضيوفهم الأسرى بخصالهم العجيبة وشخصياتهم ~~المتألهة، فيصبحون ملك أيديهم! # VIII # بذل محمد بن تاويت الطنجي جهودا غير عادية في تحقيق هذا الكتاب وفق منهج ~~صارم ألزم نفسه به. وهو كما أوضح في شرحه لمنهجه: «كان البحث عن أصول ~~الكتاب المخطوطة، وصلتها بالمؤلف من أولى خطوات تحقيق هذا المنهج، والذي ~~أقصده بهذه الصلة، أن تكون النسخة مخطوطة المؤلف، أو مقروءة عليه تحمل ~~دليلا على هذه القراءة، أو مكتوبة عن نسخته مباشرة أو بواسطة معارضة عليها ~~إلخ ...». # استطاع المحقق خلال عمله في فهرسة المخطوطات بين القاهرة واستنبول العثور ms013 ~~على مخطوطتين للرحلة، يقول: «أخطأت عين الزمان- وهو الحديد البصر- نسختين ~~من هذا الكتاب، كلتاهما كانت نسخة المؤلف، وحفظت المكتبات المختلفة نسخا ~~عديدة منه ومختلفة، وبفضل ذلك استطعت أن أخرج الكتاب.». # إحدى النسخ الكاملة التي اعتمد ابن تاويت عليها في تحقيق الرحلة أرشده ~~إليها البروفيسور التركي المقيم اليوم في ألمانيا فؤاد سيزكين، ويصفه ب ~~«تلميذ نجيب»، ويشكره على ما أسدى إليه من خدمة بإرشاده إلى هذه النسخة ~~بقوله: «لا أحب أن أنسى أن الفضل في الالتفات إلى هذه النسخة يعود إلى ~~الصديق الكريم العالم التركي الشاب فؤاد سزكين، فله خالص شكري.». ويرجح ابن ~~تاويت «أن أحدا لم يعرف أنها النسخة الكاملة من هذا الكتاب ..». ويجدر هنا ~~أن نذكر أن سيزكين المقيم اليوم في ألمانيا، يعتبر عالما حجة في الأدب ~~الجغرافي، وله فضل كبير على PageV01P021 # الثقافة العربية بما جمعه وحققه من نصوص جغرافية عربية وأخرى تنتمي إلى ~~أدب الرحلة. # وحول النص وأخطاء اللغة وعمل المحققين وما يجوز وما لا يجوز في التحقيق، ~~يطرح ابن تاويت سؤالا أساسيا مهما، ويجيب عنه، هو: «ما الذي يجب أن نفعل ~~إذا مازلت بالكاتب القدم، فأخطأ، في كتابته، جادة متن اللغة، أو اشتقاقها، ~~أو أخطأ في الإعراب؟ أنملك أن نعدل في النص، ونثبته على حسب ما تقرره ~~القواعد؟ وأين الحصانة التي تتمتع بها نصوص المؤلفين حينذاك؟. والجواب ~~عندي: نعم نملك ذلك ما دام المؤلف قد اختار أن يكتب باللغة الفصيحة، وتقيد ~~بقواعدها الصارمة، وما دمنا على يقين من أن مخالفته لهذه القواعد لا منفذ ~~في مواطن اختلافها يبيح قبولها أو الإغضاء عنها بوجه.». # ويتساءل المحقق هل إن المؤلف لو كان حيا وروجع من قبل قارئ بأخطاء ~~ومخالفات في اللغة «كان سيصر على خطئه الذي لا يقبل التأويل؟ أم أنه كان ~~يسارع إلى الاعتذار، ثم إلى إقامة ما كان قد أخطأ فيه؟». # واستنادا إلى جوابه الخاص عن سؤاله عمد المحقق إلى تدقيق اللغة وتنقيتها ~~من الأخطاء التي لا لبس فيها، في المتن، وأشار إلى الخطأ في الحاشية. # أما في ms014 ما يتصل بالحقائق والموضوعات والمعلومات التاريخية التي تتطرق ~~إليها الرحلة، فقد عمد المحقق إلى مقارنتها بالأصول والمصادر التاريخية ~~المعاصرة، ورجع إلى عشرات المؤلفات التاريخية ليفحص دقة ابن خلدون في ~~تعامله مع حقائق التاريخ التي لا جدال فيها، فاستشار هذه الكتب، واستعان ~~بها «في التنبيه على ما انحرف فيه المؤلف عن الصراط المستقيم». # وقد عارض ابن تاويت نص ابن خلدون بأصوله المباشرة، وحدد هذه الأصول «في ~~مجموعات تنتسب إلى أصول قديمة الصدور عن المؤلف، ومتوسطة، وحديثة؛ وغير ~~المباشرة، وهي كتب التراجم والتاريخ وغيرها مما نقل عنها ابن خلدون أو نقلت ~~عنه، أو تناولت ما تناوله من موضوعات». # وفي ما يتصل بضبط الأمكنة بين أسمائها القديمة وأسمائه الحديثة عمل على ~~الخرائط العصرية، ليحدد هذه الأماكن، فابن خلدون شأنه في ذلك شأن كل ~~الرحالة PageV01P022 # القدامى ذكر أمكنة مر بها لم تعد تحمل الأسماء نفسها. فعمد المحقق في ~~مرات عديدة إلى ذكر الاسم العربي للمكان إلى جانب اسمه بالحروف اللاتينية، ~~كما يرد في المصورات الجغرافية، ووضع إزاءه موقع المكان على خطي الطول ~~والعرض، محددا بالدرجات والدقائق. وقد لجأ المحقق إلى ذلك رغبة منه في أن ~~يترك أوضح صورة ممكنة للمكان في ذهن القارئ. # ولا يهمل المحقق أن يشير إلى عجزه مرات عن تحديد بعض أمكنة الرحلة، على ~~رغم أن أكثر هذه الأماكن أمكن تحديدها بحيث لم يعد من العسير على قارئ ~~اليوم الاهتداء إليها عن طريق المصورات الجغرافية العصرية. # IX # يعتقد ابن تاويت أن الصورة التي رسمها ابن خلدون لنفسه لم ترق لمعاصريه ~~من مشارقة مصر «فصنعوا له صورة تختلف عما قاله عن نفسه أشد الاختلاف». # انطلاقا من هذا الاكتشاف في الفرق بين الصورتين المكتوبة بقلمه، وتلك ~~التي رسمت له من جانب أهل مصر الذين حل ابن خلدون في ظهرانيهم، وتسلم مناصب ~~عليا لديهم، أخذ المحقق على عاتقه مهمة فحص الفرق، معتبرا أن هناك حاجة ~~ملحة «إلى نوع من العناية خاص، يقصد فيه الوقوف عند مواطن الاختلاف هذه، ~~التي اعتبرت في ما بعد منافذ ms015 واسعة تسربت منها ألوان من النقد شملت الكثير ~~من نواحي حياة ابن خلدون، بل كادت- بما اتسعت- أن تمس الثقة بما يرويه.». ~~ويضيف ابن تاويت: «لذلك عرضت ما يقوله ابن خلدون في هذا الكتاب، على كتب ~~أخرى تناولت الموضوع نفسه بالحديث، وأثبت نصها من غير تصرف فيه ليؤيد رواية ~~ابن خلدون أو ينقضها، وبذلك أصبح مصدر الحكم لابن خلدون أو عليه غير بعيد ~~عن متناول الناقد النزيه.». وفي هذا السياق نشير إلى أغناطيوس كراتشكوفسكي ~~الذي يشكك بالقيمة العلمية لآراء ابن خلدون في الاجتماع، وضعف ملاحظاته ~~الجغرافية. # والأرجح أن نزاهة المحقق وإنصافه الحقيقة في عمله على هذا النص لقيا كل ~~تقدير من جانب أساتذته وأصدقائه من كبار العلماء والكتاب في مصر، الذين تحمسوا PageV01P023 # لمشروعه ولدأبه وإخلاصه العلمي، لا سيما من خصهم بالشكر في مقدمته، وهم ~~طه حسين وأحمد أمين، وأمين الخولي، وهؤلاء العلماء الثلاثة يعترف لهم ابن ~~تاويت بالفضل في رعاية العمل وإسداء النصح، وإبداء الملاحظات القيمة التي ~~عادت بفوائد جمة على العمل في تحقيق هذه الرحلة، لتخرج بالصورة التي جاءت عليها. # تجدر الإشارة إلى أننا اعتمدنا في إخراج هذه الطبعة على الطبعة اليتيمة ~~من الكتاب المنشورة سنة 1951 في دار المعارف في القاهرة، وألحقنا بها ما ~~أورده المستشرق الروسي أغناطيوس كراتشكوفسكي عن الرحلة وصاحبها، لما في ذلك ~~من فائدة علمية تضيء هذا الجانب من آثار ابن خلدون. وحاولنا في تحرير هذه ~~الطبعة تخليصها من كل ما ورد من أخطاء الطبعة الأولى، وهي في غالبيتها ~~طباعية، وحافظنا على الصيغة التي خلص إليها ابن تاويت، وقد قارناها بأصولها ~~كما وردت في ذيل كتاب «العبر»، كلما جد سبب، وهو ما جعلنا نقف في كل مرة ~~على طبيعة الفروق والخيارات التي لجأ إليها المحقق، عند ما كان يضطر إلى ~~الاختيار بين لفظة أو تعبير هنا، وغيرهما هناك، في النسخ المختلفة للكتاب، ~~ما يجعلنا متأكدين من القيمة الاستثنائية لهذا العمل في صيغته الأخيرة. # ومما يحسن ذكره، هنا، أخيرا، أنني كنت قرأت هذه الرحلة، كغيري، في ذيل ~~كتاب ms016 «العبر» بصفتها جزءا منه، وإن كانت له بنيته الخاصة وقوامه المستقل، ~~كما أسلفنا في هذا التمهيد، ولم أعلم بتحقيق ابن تاويت إلا متأخرا، خلال ~~إحدى زياراتي إلى المغرب، وقد أدهشني أن هذه الطبعة الصادرة في القاهرة، ~~والتي عثرت عليها في مكتبة صغيرة في الدار البيضاء، كانت نسخة من طبعة ~~يتيمة تكاد تكون مجهولة في المشرق العربي. ولعل نفادها وعدم قيام أحد ~~بطبعها ثانية، هما ما جعلها خارج التداول، وأدخلها في ليل النسيان. # نوري الجراح أبو ظبي في 11/ سبتمبر 2002 PageV01P024 ### ||| مسار الرحلة ### ||| الانطلاق من تونس أول سنة 753 ه # * بلاد هوارة # * أوبة # * تبسة # * قفصة # * بسكرة # * البطحاء # * بجاية # * سبتة فرضة المجاز # * جبل الفتح # * غرناطة # * إشبيلية # * إلبيرة # * ساحل المرية، منتصف سنة 766 PageV01P025 # * بجاية # * أحياء يعقوب بن علي، ثم الارتحال إلى بسكرة # * القطفا # * المسيلة # * الزاب # * البطحاء # * هنين # * تلمسان # * المعقل # * زغبة # * البطحاء # * أحياء حصين # * المسيلة # * بسكرة # * تلمسان # * بسكرة # * القطفة # * بسكرة # * أبدة ### ||| العودة إلى المغرب الأقصى # * من بسكرة يوم المولد الكريم، سنة 747 ه. # * مليانة # * أحياء العطاف PageV01P026 # * إلى المغرب على طريق الصحراء # * رأس العين، مخرج وادي زا. # * جبل دبدو # * فاس # * ساحل أسفي # * كرسيف # * فاس # * جبل الفتح # * الأندلس # * بهنين # * تلمسان # * البطحاء # * منداس # * أحياء أولاد عريف قبلة جبل كزول # * قلعة ابن سلامة، من بلاد بني توجين. # * الدوسن من أطراف الزاب سنة 780 ه. # * التل # * بفرفار # * قسنطينة # * سوسة # * تونس في شعبان من السنة 780 ه. # * تبسة، وسط تلول إفريقية # * تونس # * ضيعة الرياحين 184 ه. PageV01P027 ### ||| الخروج من المرسى والتوجه إلى مصر # * مرسى الإسكندرية يوم الفطر # * القاهرة أول ذي القعدة 784 ه. # * مرسى الطور، بالجانب الشرقي من بحر السويس منتصف رمضان سنة 789 ه. # * ينبع # * مكة (ثاني ذي الحجة). # * الينبع # * ساحل القصير # * مدينة قوص (قاعدة الصعيد). # * مصر، القاهرة جمادى سنة 790 ه. # * القدس # * بيت لحم # * غزة # * مصر # * غزة في منتصف شهر المولد الكريم من سنة 803 ه. # * الشام # * شقحب # * دمشق # * قرية عرايا. # * صفد # * غزة # * مصر في شعبان من سنة 803 ه. PageV01P028 ### ||| مقدمة المحقق # حينما اخترت «مقدمة ابن خلدون موضوعا لدراستي، وجب ms017 علي أن أعرف ابن خلدون ~~مؤلفها، وكانت معرفته عن طريق حديثه عن نفسه من أهم ألوان هذه المعرفة ~~وأوكدها؛ ومن هنا قرأت هذا الكتاب طلبا لمعرفة ابن خلدون، فعرفته منه على ~~الصورة التي أراد أن يتصوره عليها الناس. ثم قرأت بعد ذلك ما كتبه عنه ~~معاصروه ومن تبعهم، فوجدت صورة أخرى غير التي عرفتها منه، وعدت إلى ابن ~~خلدون مرة أخرى وفي ذهني عنه صورتان؛ صورته كما رأى نفسه، أو كما أراد أن ~~يراه الناس، تأنق في صنعها، واستمسك بظلالها وألوانها. وصورته كما رآه ~~معاصروه، أو كما أرادوا أن يروه، ويراه معهم الناس، عرف ابن خلدون أكثر ~~معالمها فنكرها في ألم وترفع؛ وهو اختلاف يثير الرغبة في تعرف أسباب ~~الموافقة ودواعي الخلاف (1). # وهكذا قدر لي أن أقرأ الكتاب قراءة مقارنة، رغبة في الوصول إلى معرفة ~~أقرب صور ابن خلدون إلى الحقيقة. # وعز علي أن تضيع قراءتي لهذا الكتاب، وهو المفتاح الأول لمعرفة شخصية ابن PageV01P029 # خلدون، فاستعنت بالله على إخراجه كاملا إلى حيز الوجود (2). # وأخذت أتمثل المنهج الذي يجب أن أتبعه في تحقيقه ونشره بين الناس، ولم ~~يلبث أن وضحت معالمه مجملة في كلمات: «أن يخرج النص كما أراده مؤلفه أن ~~يكون»؛ كلمات خفيفة الوقع على الألسن، ولكنها عند وزنها في ثقل الجبال. # *** وكان البحث عن أصول الكتاب المخطوطة، وصلتها بالمؤلف من أولى خطوات ~~تحقيق هذا المنهج، والذي أقصده بهذه الصلة، أن تكون النسخة مخطوطة المؤلف، ~~أو مقروءة عليه تحمل دليلا على هذه القراءة، أو مكتوبة عن نسخته مباشرة أو ~~بواسطة معارضة عليها إلخ. # وليس تحقيق هذه الصلة بالأمر اليسير الهين، فالزمان- بحوادثه- قد ألحق ~~بالجمهرة من عيون هذا التراث الإسلامي ما لا نجهله من ألوان التبديد ~~والإفناء، ولكن الله الكريم شاء أن لا تضيع مني في هذا السبيل الخطوات؛ فقد ~~أخطأت عين الزمان- وهو الحديد البصر- نسختين من هذا الكتاب، كلتاهما كانت ~~نسخة المؤلف، وحفظت المكتبات المختلفة نسخا عديدة منه ومختلفة، وبفضل ذلك ~~استطعت أن أخرج الكتاب معتمدا على المجموعة التالية منها. ### ||| نسخ الكتاب ms018 واختلافها: # والكتاب يقع في آخر كتاب: «العبر»، وقد عرف عن ابن خلدون أنه كانت تصدر ~~عنه نسخ من كتابه ما بين الحين والحين؛ يهديها إلى الملوك والوزراء تارة، ~~ويأخذها عنه الطلبة الدارسون تارة أخرى. # فلقد أهدى- وهو بالمغرب- النسخة الأولى من كتابه لأبي العباس الحفصي ملك ~~تونس (3)، وحينما رحل إلى مصر أهدى نسخة أخرى إلى الملك الظاهر برقوق (فيما PageV01P030 # بين سنتي 784 و791)، وهذه النسخة هي التي سماها بكتاب «الظاهري»، ثم بعث ~~من مصر في سنة ثالثة، لتوضع في خزانة الكتب التي بجامع القرويين بفاس، وقفا ~~على طلبة العلم (4)، وكان الملك حينذاك أبا فارس عبد العزيز المريني (796- ~~799)، ولذلك قدم الكتاب باسمه (5). # وكل واحدة من هذه النسخ تختلف عن سابقتها صدورا عن المؤلف، بما كان يضيفه ~~إلى الكتاب من ملحقات، ويدخله على أبوابه وفصوله من تعديلات. # ومن هنا كانت نسخ الكتاب جميعه أوجز كلما كانت أقدم صدورا عن المؤلف، ~~وكلما كانت حديثة العهد بالمؤلف كانت أكثر تفصيلا للحوادث وأوسع. ~~و«المقدمة»، و«لتاريخ»، وهذا الجزء في هذا الحكم سواء. # ولست أعرف عدد النسخ التي صدرت عن المؤلف من كتابه هذا على وجه التحديد، ~~غير أنه من اليسير- استنادا إلى ما وصل إلينا من نسخة- أن يرد ما وجد منها ~~بالمقارنة- بينها- إلى أمهات ثلاث: # 1- أم قديمة الصدور عن المؤلف، وهي موجزة. # 2- ومتوسطة تزيد قليلا عن سابقتها، وتنقص الكثير من التفصيلات عن التي تليها. # 3- ثم حديثة العهد بالمؤلف، ويمتد حديثه فيها، وتعديله بالزيادة والنقص ~~وغيرهما # J. Asiatique: Juillet- Septembre 3291, P. 161- 681 PageV01P031 # إلى ما قبل وفاته بشهور. # ويقوم هذا التصنيف على أن هناك أما أولى لهذه النسخ جميعا، وهي التي ~~قدمها ابن خلدون لأبي العباس الحفصي بتونس (6)، وعنها يتفرع سائر الأصول ~~التي تتمثل في مجموعات يسهل تصور انحدارها عن أصولها وأمهاتها من الرسم ~~التالي. # *** والأصل الحديث من هذه الأصول هو الذي بقى بين يدي ابن خلدون حتى ~~الأيام الأخيرة من حياته، فظل التنقيح يلاحقه، وحياة ابن خلدون- بما امتدت- ~~تضيف إليه الجديد من الأحداث، وبذلك أصبح ناسخا للأصول قبله، معبرا عن ~~الرأي الأخير الكامل ms019 للمؤلف في هذا الكتاب. # ومن هنا كان البحث عن الأصول الأخيرة أساسا أوليا لنشر هذا الكتاب، وكانت ~~الأصول القديمة، والمتوسطة- على الرغم من أنها أصول مباشرة للكتاب إلى حد ~~كبير-، قد نسخها ما جاء بعدها من الأصول، وأصبحت الاستعانة بها لا تتجاوز ~~مواطن الاتفاق بين الأصول، أما حين تختلف، فإن المقدم فيها لا محالة هي هذه ~~الأصول الحديثة. # وقد حفظت مكتبتا «أيا صوفيا» و«أحمد الثالث» باستانبول نسختين قيمتين من ~~هذا الكتاب، كانت كل واحدة منهما نسخة المؤلف، فكانتا معا من أوثق ما وصل ~~إلينا من نسخه. # نسخة أيا صوفيا: (رقم 3200، 83 ق، 259* 185 مم، س 25، 28) تقع في جزء ~~مستقل، وخطها نسخ جميل، والقسم الأول منها (ويتمثل في الأوراق 1- 41 أ، 49 ~~ب- 59 أ، 60 ب 63 أ) يختلف خطه عن القسم الباقي من الكتاب لاختلاف الناسخ ~~نفسه، وعدد سطور هذا القسم 25 سطرا؛ ويتماز هذا القسم بعناية ناسخه PageV01P032 # بإعجام ما حقه أن يعجم من الحروف، وحظي بعناية بالغة من المؤلف، فشكل ~~بالحركات بخطه ما رأى أنه محتاج إلى الضبط والتقييد من الكلمات، ولا سيما ~~الأمكنة والأعلام المغربية. # أما القسم الثاني من النسخة (وعدد سطوره 28)، فقاعدة ناسخه أن لا يعجم من ~~الحروف إلا النادر، والمؤلف حينما قرأ هذا القسم لم يعن بالإعجام والضبط ~~عنايته بالقسم الأول، وإنما وقف عند كلمات رأى الحاجة فيها ماسة إلى ضبطها ~~بالحركات فقيدها. # على أنه في القسمين معا، بدا له في كلمات أن غيرها يصح أن يقوم مقامها، ~~أو أن غيرها أصح منها، فكتب الكلمة في الحاشية بخطه، وفوقها حرف «خ» أو ~~«صح» أو «أصح» حسبما رأى أنه الأنسب. ورأى أن كلمات بالمتن محتاجة إلى بيان ~~فكتبها مرة أخرى بالحاشية مستقلة، ووضع فوقها علامة البيان «ب». # ولم أعرف من أمر ناسخ القسم الأول إلا أنه كتب كثيرا لابن خلدون، أما ~~القسم الثاني فإن الناسخ- وإن لم يسم نفسه في آخر هذا الكتاب- قد أمكنت ~~معرفته بمقارنة خط هذا القسم بخط «المقدمة» المحفوظة بمكتبة «يني جامع» تحت ~~رقم 888، وهو عبد ms020 الله بن حسن الشهير بابن الفخار، ويظهر من الخاتمة التي ~~ختم بها نسخة «المقدمة» المذكورة- وقد كتبها لنفسه- أنه كان على صلة وثيقة ~~بابن خلدون، وأنه كان من المعجبين به؛ والذي يتصفح ما كتبه لابن خلدون- وهو ~~كثير- لا يتردد مطلقا في الحكم بأنه كان من أهل العلم بين الناسخين؛ ~~فأخطاؤه نادرة جدا، وقاعدته في كتابته- على الرغم من عدم إعجامه للحروف- ~~محكمة مطردة قلما تتخلف. # وقد طرأ على هذا الأصل بين ورقتي 72، 737 نقص مقداره ورقتان، وهو نقص ~~قديم فيما أعتقد، وكل الفروع التي تفرعت عن هذا الأصل كانت مثله في هذا ~~النقص، ولم أعثر على فرع كتب عنه يوم كان كاملا. (1) # نسخة أحمد الثالث: [3042 (4)، 51 ق 320* 515 مم، 35 سطرا]. PageV01P033 # أما الأصل الثاني وهو المحفوظ في مكتبة السلطان أحمد الثالث في «طوب ~~قبوسراي» باستانبول أيضا، فيقع في آخر كتاب العبر متصلا به، كتبه ابن ~~الفخار السابق الذكر وكانت عنايته به من حيث إعجامه أكثر من عنايته بالقسم ~~الذي كتبه من الأصل السابق، وحظي من المؤلف بعناية طيبة- حيث إنه نسخته ~~التي توفي وهي في مكتبته فيما أعتقد- فضبط أعلامه، وأضاف الناقص من كلماته، ~~وبين المبهم منها على حاشية الكتاب، وأصلح المحرف- كل ذلك بخطه، وهذا ~~الأصل- فيما أعتقد- أحدث من سابقه صدورا عن المؤلف؛ فقد أدخل بالصلب منه ما ~~كان في أصل أياصوفيا ملحقا بالحاشية بخطه (8)، وأثبت فيه نص الرسالة التي ~~كتبها الملك الظاهر إلى الملك أبي العباس الحفصي، متشفعا في أولاد ابن ~~خلدون وأهله، راجيا منه أن يبعثهم إليه بمصر (9)، ولم يثبتها في أصل أيا ~~صوفيا ولا ترك لها مكانا؛ بل إن سياقه هنالك لا يشعر بأنه يريد إثبات نص ما ~~في هذا السبيل، فإدراجها في هذا الأصل، وإضافتها إليه في ورقة ملحقة بين ~~الورقتين (32، 33)، جاء في وقت متأخر عن صدور أصل «أيا صوفيا». # وهو أصل عقيم لم يتفرع عنه فرع- فيما أعلم- وأغلب الظن أن أحدا لم يعرف ~~أنه النسخة الكاملة من هذا الكتاب، فلم يشر أحد- من الذين عنوا بالحديث عن ~~مخطوطات ابن خلدون- إلى النسخة التي يتبعها هذا ms021 الجزء على كثرة ما تحدثوا ~~عن نسخ ابن خلدون (10). PageV01P034 ### ||| فروع نسخة أيا صوفيا # (أ) نسخة دار الكتب المصرية: [رقم 109 م تاريخ، 49 ص، 23* 17 سم، سطورها 31] # هي أحد فروع أصل أيا صوفيا، وقد وضعت تحت عنوان: «التعريف بابن خلدون ~~ورحلته غربا وشرقا» (11) وخطها فارسي (تعليق) جميل، وأغلب الظن أنها كتبت ~~في أول القرن 12 الهجرة، وكاتبها قليل المعرفة باللغة العربية، ولذلك صحف ~~من كلماتها عددا يفوق الإحصاء؛ وخلا القسم الأخير من الأصل عن الإعجام، ~~فكانت البلوى أشد، ولما بلغ إلى مكان النقص الذي بالأصل المنقول عنه، لم ~~يفطن له، فكتب الكلام متصلا كأن لم ينقص منه شيء. # ولهذه الأسباب لم أعتمد عليها مطلقا. # (ب) نسخة خاصة: [128 ق، 250* 175 مم، سطورها 19] # ولدي فرع آخر من أصل أيا صوفيا كتب في سنة 1307 ه بخط نسخ جميل واضح، ولم ~~يذكر كاتبه، وهو محمد بن عبد السلام بن جاد، أنه نقله عن الأصل المذكور، ~~ولكن المقارنة تثبت- في وضوح- الصلة بين النسختين. # وهناك آفة وقع فيها كل الناقلين عن الأصل المذكور، فالكلمات في الأصل ~~مهملة عارية عن الإعجام، وحينما حاول النساخ أن يعجموا زلت منهم الأقدام، ~~ويكثر الغرر بوجه خاص في رسائل ابن الخطيب التي أثبتها ابن خلدون في هذا ~~الكتاب؛ حيث جاءت فيها ألوان كثيرة من محسنات البديع، فكانت صور الكلمات ~~تأتي متشابهة، فإذا ما عريت من النقط- وهو ما كان- جاءت الصعوبة، وكثرت ~~فروض النساخ الخاطئة. # ولو لا أن هذا الناسخ، كان من الأمانة بحيث إن تجميل الخط، وتحليته ~~بالنقط، لم يغره بتشويه الحقيقة، لكان الفارق بين هذه النسخة، وبين نسخة ~~دار الكتب من الضآلة بحيث لا يذكر. PageV01P035 # لقد صور ناسخنا الكلمات كما رآها في الأصل، وتركها مهملة إن كان الأصل ~~أغفلها من الإعجام، وبذلك ترك النص بحالته تحت نظر القارئ والباحث بعده، ~~وتلك محمدة عادت ثمرتها على هذا الفرع بالاعتبار. على أنه- مع ذلك- لم يبرأ ~~من تحريفات تبلغ أحيانا الغاية البعدى في الخطورة. # ويتبع هذا الفرع أصله في النقص الواقع به؛ وترك الناسخ ms022 ورقتين أخريين ~~سهوا لم يكتبهما (12)، فأضاف إلى النقص الوراثي عيبا آخرا جديدا غبر به في ~~وجه هذا الفرع. # وقد أشرت إلى هذه النسخة في الحواشي حين اعتمدت عليها بحرف «ج» # (ح) نسخة أسعد أفندي: [رقم 2268، 93 ق، 327* 155 مم] والنسخة المحفوظة ~~بمكتبة أسعد أفندي (إحدى مكتبات السليمانية باستانبول) فرع لنسخة أيا صوفيا ~~أيضا؛ خطه نسخ جميل، أما من حيث الصحة فهو بالغ الحضيض في التحريف، وقد قدم ~~الناسخ وأخر في بعض أوراق الأصل، فخرج الفرع إلى تصحيفه- مضطربا، ولم أعتمد ~~عليه لعدم صلاحيته- فيما أزعم-، على أن جمال خطه، وعناية ناسخه بالإعجام، ~~قد خدع بعض المعاصرين فوصفه بالحسن، وكاد أن يفضله على أصله بأياصوفيا. # (د) نسخة الرباط: # وفي مكتبة الرباط «عاصمة المغرب الأقصى» الحالية، نسخة من هذا الكتاب تحت ~~رقم (1345D )، ولست أملك الأدلة المادية للحكم بأنها فرع من أياصوفيا حكما ~~يقينيا، ولكنني أظن ذلك ظنا راجحا يقوم على أمرين: # 1- أن عنوانها: «التعريف بابن خلدون، ورحلته غربا وشرقا» وكلمات: «ورحلته ~~غربا وشرقا» لا توجد إلا في الأصلين الحديثين: «أيا صوفيا»، و«أحمد ~~الثالث»، وفيما عساه أن يكون قد تفرع عنهما. PageV01P036 # 2- فإذا ما صح الفرض الذي قدمته، وهو أن أصل «أحمد الثالث» عقيم لم يعقب، ~~كانت نسخة الرباط فرعا من فروع «أيا صوفيا» لا محالة. ### ||| النسخ المتوسطة # (ا) نسخة «الظاهري»: وهي واقعة في آخر النسخة التي قدمها ابن خلدون للملك ~~الظاهر برقوق، والجزء الذي تشغله يبتدئ من ص 315 وينتهي بصفحة 381 من الجزء ~~الرابع عشر وهو آخر الكتاب. # وخط هذه النسخة رائع، وفي مبدأ كل جزء منها لوحة مذهبة وملونة، كتب عليها ~~أنها «كتبت برسم الخزانة الملكية الظاهرية». # وقد راجع ابن خلدون هذه النسخة قبل تقديمها للملك الظاهر، فضبط بعض ~~كلماتها، وأصلح ما احتاج منها إلى الإصلاح. # وتنتهي هذه النسخة برجوع ابن خلدون من الحج في سنة 797؛ فبعد أن دخلت إلى ~~مكتبة الملك الظاهر لم يضف إليها ما أضيفإلى الأصلين السابقين. ولذلك نجد ~~مثلا الرسالة التي كتبها ابن الخطيب إلى أحد ملوك الحفصيين- على ms023 لسان ملكه ~~ابن الأحمر (13)- ساقطة من هذه النسخة، وإن كان مكانها في القسم الذي يأتي ~~قبل ارتحال ابن خلدون إلى المشرق. ثم لا تحتوى هذه النسخة على ما بعد سنة 797. # وقد انتفعت بالأجزاء التي لم يغيرها ابن خلدون من هذه النسخة، وأشرت إلى ~~الخلاف- حيث يوجد- في حواشي الكتاب، وسميتها ب «الظاهري» عند الإشارة إليها. # (ب) نسخة الشنقيطي: [رقم 1 ش تاريخ 20 ورقة (من 363 ظ- 383 و)، 314* 214 ~~مم، سطورها 42]. # كتبت في سنة 1137 برسم خزانة الملك المولى إسمعيل (1072- 1139) أحد ملوك ~~الدولة العلوية القائمة الآن بالمغرب الأقصى؛ خطها مغربي يقرب في قاعدته إلى PageV01P037 # الخط المسند المعروف اليوم بالمغرب، وقد كان الناسخ من السرعة في كتابتها ~~بحيث أصبح الاعتماد عليها عند الاختلاف في الفروق الخطية الدقيقة قليل ~~الجدوى؛ وهي أخت نسخة «الظاهري»، والفروق الشكلية الطفيفة ليست من العمق ~~بحيث تخرج هذه النسخة من زمرة النسخ المتوسطة. وقد رجعت إليها كثيرا. ورمزت ~~لها عند الاستفادة منها بحرف «ش». # (ح) نسخة حسن حسني باشا عبد الوهاب: [127 ق، 222* 167 مم، س 26. # كتبت سنة 1304]. # وقد تكرم سعادة حسن حسني عبد الوهاب باشا التونسي فأهداني مخطوطته ~~الخاصة، وهي تتبع هذه الطائفة، ولا تختلف عن سابقتيها إلا فيما يفترق فيه ~~النساخ من تصحيف لا يذهب بصفات النسخة الجوهرية. # ولم أعتمد عليها في تصحيح النص، لأنها وصلتني من تونس بعد أن تجاوز الطبع ~~نهاية النسخ المتوسطة، غير أنها مثل صالح من هذه المجموعة المتوسطة، وقد ~~دلتني فاتحتها على أنها ونسخة نور عثمانية [رقم 3067 من ورقة 177- 214. 32* ~~21]، قد صدرتا معا عن أصل واحد. # على أنني، وإن لم أعتمد عليها، لا أجد من الكلمات ما يفي بشكر سعادة حسن ~~باشا عبد الوهاب على عونه العلمي النبيل. ### ||| النسخ القديمة # (ا) النسخة الأزهرية: [6729 تاريخ أباظة- 24 ق (203 ظ- 247) كتبها أحمد ~~بن يوسف بن حمد بن تركي الشافعي الأزهري سنة 1270، وهي أصل للنسخة التي ~~طبعت في بولاق، تقع في آخر الجزء السابع من المخطوط، وقد قرأها المرحوم ~~الشيخ نصر الهوريني فعلق عليها تعليقات ms024 بخطه، لا تخرج عن تفسير لغوي، أو ~~تعريف تاريخي بشخص مر ذكره معرفا به في صلب التاريخ. # ولم يحسن ناسخها قراءة الأصل الذي نقل عنه فحرف، وترك مواضع كلمات بيضاء ~~حيث لم يقرأها في أصلها. ومن هنا كانت النسخة المطبوعة صورة مماثلة لهذه PageV01P038 # المخطوطة. # والنسخة الأزهرية من النسخ القديمة، فهي أوجز من المجموعة المتوسطة ~~المذكورة قبلها، تنقص عنها بعض التفاصيل؛ وقد أشرت في الحواشي إلى الزيادات ~~التي تضيفها النسخ المتوسطة ولا توجد في الأصل القديم. # وحينما عدت إلى هذه النسخة أشرت إليها بحرف «ز»، ووصلت بينها، وبين فرعها ~~المطبوع، فكان حرف «ب» رمزا للمطبوعة في بولاق. # (ب) نسخة طلعت: [2106 تاريخ من ورقة 160 ظ- 196 و]. والنسخة المحفوظة ~~بمكتبة المرحوم أحمد بك طلعت كتبت في سنة 1181 بخط مغربي سقيم، وهي أخت ~~للأزهرية، وليس يفرق بينهما إلا ما يفترق فيها النساخ المحرفون. وحينما ~~أثبت نتائج المقارنة بينها وبين غيرها من النسخ، رمزت إليها بحرف «ط». # (ح، د) نسختا «د»، «ه»: # وهناك نسختان بدار الكتب المصرية لم أعتمد عليهما، غير أنه يحسن التنبيه ~~على أن مكانهما في هذه المجموعات هو هذا، فمها معا يشبهان الأزهرية، ونسخة طلعت. # أما نسخة «د» فقد كتبت في سنة 1254 ه بخط نسخ واضح، وتقع تحت [رقم 5343 ~~تاريخ، (215 ظ- 262 و)، 327* 2300 مم، ص 27]. # وأما نسخة «ه»، وهي مثل سابقتها، فتقع تحت رقم [185 تاريخ، (90 و- 131 ظ) ~~ق، 332* 228 مم، ص 29] خطها واضح جميل جدا، وقد كتبت في أواخر القرن 13. ### ||| اسم الكتاب # وهذا الكتاب، منذ عرف جزء تابع لتاريخ ابن خلدون، وما كان يفصله عن بقية ~~أبواب الكتاب إلا عنوانه الذي ينقلك من موضوع تم فيه الحديث إلى آخر جديد، ~~وكان عنوانه: «التعريف بابن خلدون مؤلف هذا الكتاب»، ولم تكن أداة الإشارة ~~«هذا» إلا نداء مدويا يرغمك على الاعتراف بتبعية هذا الكتاب لبقية ~~«التاريخ». PageV01P039 # وظل العنوان بهذه الصورة حتى بعد أن رحل ابن خلدون إلى الأندلس مرتين، ثم ~~ارتحل إلى مصر والحجاز والشام، وأصبح ms025 ما جد من تجاربه في رحلاته الجديدة ~~جزءا من حياته، يجب أن يدونه، وأن يضيفه إلى ما كان قد سجله قبل ففعل، وعظم ~~حجم الكتاب بما أضيف إليه من جديد الأخبار، ولم يكن العنوان السالف الذكر ~~من السعة والمرونة بحيث يشمل هذا الجديد الطارئ، دون أن يدخل في صوغه تعديل ~~تتضح معه الدلالة على مباحث الكتاب؛ فحذف ابن خلدون أداة الإشارة «هذا» ~~التي كانت واضحة الدلالة على تبعية هذا الجزء لكتاب «العبر»، وأضاف إلى ~~بقية العنوان الكلمات: «ورحلته غربا وشرقا»، فكملت بذلك الصياغة الأخيرة ~~للعنوان، وأصبح: «التعريف بابن خلدون مؤلف الكتاب، ورحلته غربا وشرقا». # ويلاحظ فيه، وهو بصيغته الحالية، عنصران بارزان: «التعريف» بالمؤلف، ~~و«رحلته»، وكل منهما دال على معنى واضح في الكتاب. # وتداول المؤرخون من بعد ابن خلدون كتابة هذا، وكانت النسخ التي تقع تحت ~~أيديهم مختلفة، بعضها قديم واقع في آخر كتاب التاريخ تابع له، وهو في هذه ~~الحالة لم يتغير عنوانه بعد، وليس بين كلمات عنوانه ما يدل على معناه غير ~~كلمة «التعريف»، فلم تكن لهم مندوحة عن تسميته عند النقل عنه ب «التعريف»، ~~وهي تسمية دعاهم إليها أن كلمة «التعريف» وضحت دلالتها على معنى الكتاب، ~~فكانت أحق من أخواتها بالاختيار. # أما البقية من النسخ، فقد كانت حديثة الصدور عن المؤلف، عدل في عنوانها، ~~فأصبح من بين كلماته ما يصلح للدلالة على الكتاب وهو قوله: «ورحلته غربا ~~وشرقا»، فاختار الذين نقلوا عن هذه المجموعة من النسخ أن يسموا هذا الكتاب ~~«رحلة» لابن خلدون، وكان لهذه التسمية حظ غير قليل من الذيوع في العصر ~~الأخير على الرغم من أنها تسمية لم تعرف- فيما أعلم- قبل سنة 1005 ه؛ فقد ~~نقل عنه أحمد بابا السوداني في كتابه «نيل الابتهاج بتطريز الديباج (14)» ~~على أنه «رحلة» لابن خلدون. وفي سنة 1006 ه كان العالم التركي أويس بن محمد ~~المعروف PageV01P040 # ب «ويس» (969- 1067 ه) متوليا لخطة القضاء برشيد وغيرها في مصر، وزار ~~القاهرة فاشترى من مخطوطاتها واستعار، وكان ما تمكه «مقدمة» ابن خلدون، ~~ونسخة من ms026 هذا الكتاب- وكل واحدة منهما كانت نسخة المؤلف (15)- فكتب على ~~ظهر الورقة الأولى من هذا الكتاب: «كتاب رحلة ابن خلدون بخطه، (رحمه الله ~~تعالى)» (16). # وسجل واضعو فهرس مكتبة «أياصوفيا» نسخة ويسى المذكورة باسم «رحلة ابن ~~خلدون»، ثم نقلت عنها نسخة أخرى ووضعت في مكتبة «أسعد أفندي» فسميت أيضا ~~«رحلة ابن خلدون»؛ وعرفت فهارس الآستانة بين العلماء، فنقلوا عنها فيما ~~كتبوه عن تراث ابن خلدون- أن من بين آثاره الفكرية «رحلته». # وهذه التطورات التي مرت بها صيغة العنوان، قد أدت أخيرا إلى نوع من ~~الارتباك في اسم هذا الكتاب، ثم في ماهيته؛ فحينما تحدث العلامة المستشرق ~~كارل بروكلمن في كتابه «تاريخ الأدب العربي» عن مراجع ترجمة ابن خلدون، ~~أحال على ترجمته الذاتية» Autobiographie «التي تقع في آخر الجزء السابع من ~~«العبر»، وأحال على «الرحلة» المحفوظة في مكتبة «أسعد أفندي»، ثم على ~~«التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا»، المحفوظ بدار الكتب المصرية، ~~والمجهول المؤلف؟ (17). PageV01P041 # ووضع هذه المراجع بهذه الصورة لا يدلك على شيء أكثر من أن مدلولات هذه ~~الأسماء في ذهن العلامة بروكلمن متعددة، وأن هذه الأسماء تقع على مسميات ~~مختلفة. # *** والكتاب- وقد وضحت أصوله، وثبتت صلته بالمؤلف، وعرف اسمه- نص كتب ~~باللغة العربية الفصحى، ولهذه اللغة سنن تجري عليه، وليس يملك الكاتب بها ~~أن يعدوه، أو يتجاهل ما منعه هذا السنن أو أباحه. # فما الذي يجب أن نفعل إذا مازلت بالكاتب القدم، فأخطأ- في كتابته- جادة ~~متن اللغة، أو اشتقاقها، أو أخطأ في الإعراب؟ # أنملك أن نعدل في النص، ونثبته على حسب ما تقرره القواعد؟ وأين الحصانة ~~التي تتمتع بها نصوص المؤلفين حينذاك؟ # والجواب- عندي- نعم نملك ذلك! # نملك ذلك ما دام المؤلف قد اختار أن يكتب باللغة الفصيحة، وتقيد بقواعدها ~~الصارمة، وما دمنا على يقين من أن مخالفته لهذه القواعد لا منفذ في مواطن ~~اختلافها يبيح قبولها أو الإغضاء عنها بوجه. # ولنا السند المتين فيما قرره المحدثون- منذ القديم البعيد- في الحديث ~~تثبت روايته عندهم، وفيه مخالفة لوضع من أوضاع اللغة (18). # والمؤلفون أنفسهم أذنوا في هذا النوع من التصرف، ولم ms027 يعدوه افتياتا على ~~نصوصهم. # ولو أن المؤلف حي، وراجعه قارئ من قرائه فيما وقع له في كتابه من مخالفات ~~لأوضاع اللغة التي يكتب بها، أكان يصر على خطئه الذي لا يقبل التأويل؟ أم ~~إنه كان يسارع إلى الاعتذار، ثم إلى إقامة ما كان قد أخطأ فيه؟ # ولقد أثبت في هذه الحالة النص في الصلب على ما اقتضته قوانين اللغة، ~~وأثبته في الحاشية على الصورة التي أورده عليها المؤلف، واضح الدلالة على ~~مدى معرفته باللغة، وتمثله لقواعدها، وأن نحس بالمقدار الذي امتصه الجزء ~~الخارج عن بؤرة PageV01P042 # التفكير، من نشاط عقل ابن خلدون، حينما كتب هذا النص أو قرأه. # وأحسب أن من الواجبات الأولى على قارئ هذه المخطوطات التي يتيسر فيها ~~وصلها بمؤلفيها أن يعنى بمقدار التركز الذهني للمؤلف حين تأليفه لكتابه أو ~~قراءته له. # *** والكتاب- إلى ما تقدم- يحوي حقائق تاريخية، قال التاريخ فيها كلمته، ~~وعلمية انتهى العلم قبل المؤلف من تقريرها على وجه ما في المظان الأولى ~~لها، ولم تعد موطنا للمناقشة. # ومعنى هذا أننا لا نستطيع أن نخرج من حسابنا الرقابة التي تفرضها ~~المقررات التاريخية والعلمية على ما يورده المؤلف من هذه الحقائق في كتابه؛ ~~ومن هنا جاءت ضرورة استشارة كتب هذا النوع من المعلومات، والاستعانة بها في ~~التنبيه على ما انحرف فيه المؤلف عن الصراط المستقيم. ولو استفسر المؤلف ~~أيضا عن سبب خلافه للذي خرج عن ميدان الاختلاف بين العلماء، لأقر ما نص ~~عليه سابقوه واستقرت كلمتهم عليه. # والحديث هنا لا يتناول بطبيعة الحال ما خالف فيه المؤلف غيره مخالفة ~~مقصودة دفعه إليها وجه من وجوه النظر، فإن هذا رأيه ليس مما يباح فيه ~~التبديل والتغيير، وإنما الحديث عن المخالفة التي تقوم الدلائل القوية على ~~أنها جاءت عفوا لم يكن للقصد فيها مجال. # ولم أهمل- في هذا النوع- ما أورده المؤلف، بل أثبته في الحاشية للعلة ~~التي سبق الحديث عنها. # *** إلى هنا والحديث لم يعد محاولة إقرار النص على الصورة التي يريد ~~مؤلفه أن يتداوله الناس عليها. # وقد عارضته بأصوله المباشرة، وهي ms028 تتمثل في مجموعات تنتسب إلى أصول قديمة ~~الصدور عن المؤلف، ومتوسطة، وحديثة؛ وغير المباشرة، وهي كتب التراجم ~~والتاريخ وغيرها مما نقل عنها ابن خلدون أو نقلت عنه، أو تناولت ما تناوله ~~من موضوعات. # *** PageV01P043 # أما الشروح والتعليقات التي أثبتها في حواشي الكتاب، فهي نوافل وزيادات ~~تعبر في أغلب الأحيان- عن خبرة خاصة بمقاصد المؤلف أو موضوع الكتاب. # والكتاب- كما قدمت- مفتاح أول للذي يريد التعرف على ابن خلدون، وقد رسم ~~لنفسه فيه صورة لم تحل- لأسباب مختلفة- في عين معاصريه بمصر، فصنعوا له ~~صورة تختلف عما قاله عن نفسه أشد الاختلاف. # وهنا تبدوا الحاجة الملحة إلى نوع من العناية خاص، يقصد فيه الوقوف عند ~~مواطن الاختلاف هذه، التي اعتبرت فيما بعد منافذ واسعة تسربت منها ألوان من ~~النقد شملت الكثير من نواحي حياة ابن خلدون، بل كادت- بما اتسعت- أن تمس ~~الثقة بما يرويه. # ولذلك عرضت ما يقوله ابن خلدون في هذا الكتاب، على كتب أخرى تناولت ~~الموضوع نفسه بالحديث، وأثبت نصها من غير تصرف فيه ليؤيد رواية ابن خلدون ~~أو ينقضها، وبذلك أصبح مصدر الحكم لابن خلدون أو عليه غير بعيد عن متناول ~~الناقد النزيه. # *** وذكر ابن خلدون أمكنة مر بها وشاهدها حينا، ولمناسبات غير ذلك أحيانا ~~أخرى، فوجب تحديد هذه الأماكن. # وإذا أبحنا لأنفسنا- وكان يجب أن لا نفعل- أن نكتفي- عند إخراج كتب لا ~~تتوقف الاستفادة منها على الدقة في التحديد- بالدلالة العابرة والإشارة ~~السريعة الناقصة؛ حيث إن أسماء البلاد بتلك الكتب جاءت بطريق العرض، ولم ~~تقصد بالذكر لذاتها- أقول: إذا استبحنا ذلك في إخراج تلك الكتب- وفي ~~طبيعتها ما يبرر الاكتفاء باللمحة- فإنه لا يصح لنا ذلك بحالة من الأحوال ~~في هذا النوع من الكتب التي تذكر فيها الأمكنة والبلدان ذكرا ذاتيا تلمح ~~فيه النظرة الفاحصة المستقصية. # وحيث إن البلاد وأسماءها معا، تعرضت- بفعل الزمن- للتغير، فقد حاولت- قدر ~~جهدي- أن أذكر بجانبا لاسم العربي للمكان، اسمه الذي يكتب بجانبه- على ~~المصورات الجغرافية- بالحروف اللاتينية، وأن أضع إزاءه كذلك خطه الطولي ~~والعرضي محددا بالدرجات والدقائق- حاولت ذلك رغبة في أن يتضح المكان PageV01P044 # للقارئ وضوحا لا يشوبه غموض؛ وهي ms029 محاولة كان دون تحقيقها- كما قال الأول- ~~خرط القتاد. # ولا أجرؤ على دعوى أنني حققت المنهج من ألفه إلى يائه، فقد عجزت عن تحديد ~~أمكنة- مرت بي- على الطريق الذي حاولت أن ألزم به نفسي، فاكتفيت بتحديد ~~«ياقوت»- لا أجرؤ على قول ذلك، ولكنني أزعم أن كثيرا من الأماكن التي ذكرت ~~في هذا الكتاب أمكن تحديدها بحيث يستطاع وضع اليد على مكانها اليوم ~~بالمصورات الجغرافية الحديثة. # *** وذكر ابن خلدون- فيما ذكر في كتابه- شيوخه الذين تخرج على أيديهم، ~~وحلاهم بحلى كانت، عند تقديرها، موضع الريبة والشك يوم تناول ابن خلدون ~~النقد الحديث. # وقد أحسست أن علي تجاه ذلك أن أعرض رأي ابن خلدون في شيوخه، وتقديره لهم، ~~على كتب التراجم والطبقات، وأن أزن ما أورده فيهم- بالذي يورده غيره؛ فإذا ~~ما خالفه أتيت بالنص المخالف، وأشرت إلى موضع الترجمة المخالفة، أما حين ~~يوافقه غيره، فقد اكتفيت بالدلالة على موضع الترجمة. # وأحب أن أقول هنا: إنه، من بين هذه المراجع جميعا، لم يخالف رأي ابن ~~خلدون فيما علمت- في الحلى التي خلعها على شيوخه من تزكية، وتفوق وبلوغ ~~الدرجات العلى في فرع الثقافة الإسلامية التي اختص كل منهم بإتقانه، أقول ~~لم يخالفه في ذلك إلا شخص واحد، وفي مسألة واحدة، على أن كثيرا من العلماء ~~نظر إلى المسألة ذاتها بالعين التي كان ينظر إليها بها ابن خلدون. # والمسألة هي: «هل كان لناصر الدين المشدالي بصر بعلم الحديث أو لا؟ قال ~~ابن خلدون- وقد روى عنه الموطأ-: نعم! وقال العلامة الرحالة العبدري في ~~رحلته: لا! # والذي يعرف سعة اطلاع العبدري، وموهبة النقد النافذ التي كان يتمتع بها- ~~لا يسعه إلا أن يضع رأيه- على الرغم من انفراده به- موضع التقدير. # *** والذين تحدثوا عن ابن الخطيب- (رحمه الله)- قالوا إنه كان مولعا- في ~~كتابته- PageV01P045 # بالإشارة إلى مسائل تاريخية وعلمية، وأنه كان مغرما بالتورية بمصطلحات ~~العلوم التي كان يعرفها، وما أوسع ما كان يعرفه ابن الخطيب من العلوم! وقد ~~أورد له ابن خلدون في هذا الكتاب رسائل، وضح فيها شغفه باستخدام هذه ~~المصطلحات، وإشارته إلى حقائق تاريخية، ومقررات علمية، إشارات عابرة ms030 لا ~~يكاد يتكشف المراد منها دون استفتاء مصادرها الأولى، وفي ذلك الجهد البالغ ~~والمشقة المضنية. # وقد وجدتني ملزما بتحديد موضع الإشارة من بين حوادث التاريخ، وشرح الكلمة ~~التي لها معنى خاص حدده أقوام من العلماء معينون، فأصبحوا المرجع الأساسي ~~عند تحديد معنى الكلمة الجديد، ثم علي بعد ذلك دلالة القارئ على موطن ~~التفسير. # ومن هنا طالت الشروح في بعض المواطن وما أردتها أن تطول، ولكنه ابن ~~الخطيب يغذي أدبه برواسب ثقافته الإسلامية المتشعبة الفروع، فإذا ما أردت ~~أن تعود بها إلى مواطنها الأولى حيث يتضح لك وجه الدلالة منها، كان عليك ~~الاستعداد لطواف حول العدد الكثير من مجلدات هذه الثقافة، غير مريح. وما ~~أكثر ما ضللت السبيل فظلت الكلمات مبهمة المعنى، غير واضحة المراد! # أما الفهارس فما أحدثت فيها جديدا يدعو إلى الإرشاد والتنبيه، إلا أن ~~حصولي على نسختي المؤلف جعلني أعنى بالأعلام التي ضبطها فيهما بقلمه، حيث ~~إن ضبطها توفيقي لا يخضع لقانون؛ وقد وضعتها في فهرس خاص بها مرتبة على ~~حروف المعجم (19). # وما أحب أن أنهي هذه الكلمة دون أن أعترف بالجميل لأشخاص كان لهم الفضل ~~الكبير في ظهور هذا الكتاب: # معالي الدكتور طه حسين باشا، حيث شمل عملي في ابن خلدون بعطفه وتشجيعه، ~~وكان لمعاليه في هذا الكتاب موقف كريم لن أنساه. # والأستاذ الجليل أحمد بك أمين الذي كان هذا الكتاب موضع رعايته منذ بدء ~~عملي فيه، ولقد تكرم بتقرير طبع هذا الكتاب في «لجنة التأليف» على نفقتها. PageV01P046 # وأستاذي العلامة الثبت أمين بك الخولي الذي كان لملاحظاته القيمة على ~~منهج عملي في ابن خلدون فوائد ذات أثر بعيد. # فإليهم جميعا أرفع شكري واعترافي بالجميل. # وبعد فقد بذلت من جهدي ما استطعت، فإن وفقت فمن فضل الله ولي العون كان ~~ذلك التوفيق، وإن كانت الأخرى- وما أظنني بمنجاة منها- فحسبي أن أنال أجر ~~ما اجتهدت؟ # القاهرة في 6 رجب 1370 ه/ 12 إبريل 1951 م محمد بن تاويت الطنجي PageV01P047 ### ||| نص الرحلة ### ||| التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا (1) # وأصل هذا البيت ms031 من إشبيلية؛ انتقل سلفنا- عند الجلاء وغلب ملك الجلالقة ~~ابن أدفونش عليها- إلى تونس في أواسط المائة السابعة ### ||| نسبه # عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن جابر بن محمد بن ~~إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلدون. (2) لا أذكر من نسبي إلى خلدون غير هؤلاء ~~العشرة، ويغلب علي الظن أنهم أكثر، وأنه سقط مثلهم عددا؛ لأن خلدون هذا هو ~~الداخل إلى الأندلس، فإن كان أول الفتح فالمدة لهذا العهد سبعمائة سنة، PageV01P049 # فيكونون زهاء العشرين؛ ثلاثة لكل مائة، كما تقدم في أول الكتاب الأول (3). # ونسبنا حضر موت، من عرب اليمن، إلى وائل بن حجر، من أقيال العرب، معروف ~~وله صحبة. قال أبو محمد بن حزم (4) في كتاب الجمهرة: وهو وائل بن حجر بن ~~سعيد (5) بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف ابن سعد ~~بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن مرة بن حميري بن زيد ~~بن الحضرمي بن عمرو بن عبد الله بن هانئ (6) بن عوف بن جرشم بن عبد شمس بن ~~زيد بن لأي بن شبت (7) بن قدامة بن أعجب بن مالك بن لأي بن قحطان. وابنه ~~علقمة (8) بن وائل وعبد الجبار بن وائل (9). # وذكره أبو عمر بن عبد البر في (10) حرف الواو من «الاستيعاب»، وأنه وفد (11) PageV01P050 # على النبي (صلى الله عليه وسلم)، فبسط له رداءه، وأجلسه عليه، وقال: ~~«اللهم بارك في وائل بن حجر وولده وولد ولده إلى يوم القيامة». # وبعث معه معاوية بن أبي سفيان إلى قومه يعلمهم القرآن والإسلام، فكانت له ~~بذلك صحابة مع معاوية. ووفد عليه لأول خلافته وأجازه، فرد عليه جائزته ولم ~~يقبلها. ولما كانت واقعة (12) حجر بن عدي الكندي بالكوفة، اجتمع رؤوس أهل ~~اليمن، وفيهم وائل هذا، فكانوا مع زياد (13) بن أبي سفيان عليه، حتى أوثقوه ~~وجاؤوا به إلى معاوية، فقتله كما هو معروف. # قال ابن حزم (14): ويذكر بنو خلدون الإشبيليون من ولده، وجدهم الداخل من ~~الشرق خالد المعروف بخلدون ms032 بن عثمان بن هانئ بن الخطاب بن كريب (15) بن ~~معد يكرب ابن الحارث بن وائل بن حجر. قال: وكان من عقبه كريب بن عثمان بن ~~خلدون وأخوه خالد، وكانا من أعظم ثوار الأندلس. # قال ابن حزم: وأخوه محمد كان من عقبه أبو العاصي عمرو بن محمد بن خالد بن ~~محمد بن خلدون. # وبنو أبي العاصي: محمد، وأحمد، وعبد الله. قال:- وأخوهم عثمان، وله عقب. ~~ومنهم الحكيم المشهور بالأندلس من تلاميذ مسلمة المجريطي، (16) وهو أبو PageV01P051 # مسلم عمر بن محمد (17) بن بقي بن عبد الله بن بكر بن خالد بن عثمان بن ~~خالد بن عثمان ابن خلدون الداخل. وابن عمه أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن ~~عبد الله. قال: ولم يبق من ولد كريب الرئيس المذكور إلا أبو الفضل بن محمد ~~بن خلف بن أحمد ابن عبد الله بن كريب- انتهى كلام ابن حزم. ### ||| سلفه بالأندلس # ولما دخل خلدون بن عثمان جدنا إلى الأندلس، نزل بقرمونة (18) في رهط من ~~قومه حضر موت، ونشأ بيت بنيه بها، ثم انتقلوا إلى إشبيلية. (19) وكانوا في ~~جند اليمن، وكان لكريب من عقبه وأخيه خالد، الثورة المعروفة بأشبيلية أيام ~~الأمير عبد الله المرواني، (20) ثار على ابن أبي عبدة، وملكها من يده ~~أعواما، ثم ثار عليه إبراهيم ابن حجاج، بإملاء الأمير عبد الله وقتله، وذلك ~~في أواخر المائة الثالثة. PageV01P052 # وتلخيص الخبر عن ثورته، (21) على ما نقله ابن سعيد (22) عن الحجاري (23) ~~وابن حيان (24) وغيرهما، وينقلونه عن ابن الأشعث مؤرخ إشبيلية: أن الأندلس ~~لما اضطربت بالفتن أيام الأمير عبد الله تطاول رؤساء إشبيلية إلى الثورة ~~والاستبداد، وكان رؤساؤها المتطاولون إلى ذلك في ثلاثة بيوت: بيت بني أبي ~~عبدة، ورئيسهم يومئذ أمية بن عبد الغافر بن أبي عبدة، وكان عبد الرحمن ~~الداخل ولى أبا عبده إشبيلية وأعمالها، وكان حافده أمية من أعلام الدولة ~~بقرطبة، ويولونه الممالك الضخمة. وبيت بني خلدون هؤلاء، ورئيسهم كريب ~~المذكور، ويردفه أخوه خالد. # قال ابن حيان: وبيت بني خلدون إلى الآن في إشبيلية نهاية في النباهة، ولم ms033 ~~تزل أعلامه بين رياسة سلطانية ورياسة علمية. # ثم بيت بني حجاج، ورئيسهم يومئذ عبد الله. قال ابن حيان: هم- يعني بني ~~حجاج- من لخم، وبيتهم إلى الآن في إشبيلية ثابت الأصل، نابت الفرع موسوم ~~بالرياسة السلطانية والعلمية. فلما عظمت الفتنة بالأندلس أعوام الثمانين ~~والمائتين، وكان الأمير عبد الله قد ولى على إشبيلية أمية بن عبد الغافر، ~~وبعث معه ابنه محمدا، وجعله في كفالته، فاجتمع هؤلاء النفر، وثاروا بمحمد ~~بن الأمير عبد الله PageV01P053 # وبأمية صاحبهم، وهو يمالئهم على ذلك، ويكيد بابن الأمير عبد الله. ~~وحاصروهما في القصر، حتى طلب منهم اللحاق بأبيه فأخرجوه، واستبد أمية ~~إشبيلية، ودس على عبد الله بن حجاج من قتله، وأقام أخاه إبراهيم مكانه. ~~وضبط إشبيلية، واسترهن أولاد بني خلدون وبني حجاج، ثم ثاروا به، وهم بقتل ~~أبنائهم فراجعوا طاعته. وحلفوا له، فأطلق أبناءهم فانتقضوا ثانية. وحاربوه ~~فاستمات وقتل حرمه، وعقر خيوله، وأحرق موجوده. وقاتلهم حتى قتلوه مقبلا غير ~~مدبر، وعاثت العامة في رأسه. وكتبوا إلى الأمير عبد الله بأنه خلع فقتلوه، ~~فقبل منهم مداراة، وبعث عليهم هشام بن عبد الرحمن من قرابته، فاستبدوا ~~عليه، وفتكوا بابنه، وتولى كبر ذلك كريب بن خلدون، واستقل بإمارتها. # وكان إبراهيم بن حجاج بعد ما قتل أخوه عبد الله- على ما ذكره ابن سعيد عن ~~الحجاري- سمت نفسه إلى التفرد، فظاهر ابن حفصون (25) أعظم ثوار الأندلس ~~يومئذ، وكان بمالقة (26) وأعمالها إلى رندة، (27) فكان له منه ردء. ثم ~~انصرف إلى مداراة كريب بن خلدون وملابسته، فردفه في أمره، وشركه في سلطانه، ~~وكان في كريب تحامل على الرعية وتعصب، فكان يتجهم لهم، ويغلظ عليهم، وابن ~~حجاج يسلك بهم الرفق والتلطف في الشفاعة لهم عنده، فانحرفوا عن كريب إلى ~~إبراهيم. # ثم دس إلى الأمير عبد الله يطلب منه الكتاب بولاية إشبيلية، لتسكن إليه ~~العامة، فكتب إليه العهد بذلك. وأطلع عليه عرفاء البلد، مع ما أشربوا من ~~حبه، والنفرة عن كريب، ثم أجمع الثورة، وهاجت العامة بكريب فقتلوه، وبعث ~~برأسه إلى الأمير عبد PageV01P054 # الله، واستقر بإمارة إشبيلية. # قال ابن ms034 حيان: وحصن مدينة قرمونة من أعظم معاقل الأندلس، وجعلها مرتبطا ~~لخيوله، وكان ينتقل بينها وبين إشبيلية. واتخذ الجند ورتبهم طبقات، وكان ~~يصانع الأمير عبد الله بالأموال والهدايا، ويبعث إليه المدد في الصوائف. ~~(28) وكان مقصودا ممدحا، قصده أهل البيوتات فوصلهم، ومدحه الشعراء فأجازهم، ~~وانتجعه أبو عمر ابن عبد ربه صاحب العقد، (29) وقصده من بين سائر الثوار، ~~فعرف حقه، وأعظم جائزته. # ولم يزل بيت بني خلدون بإشبيلية- كما ذكره ابن حيان وابن حزم وغيرهما- ~~سائر أيام بني أمية إلى أزمان الطوائف، (30) وانمحت عنهم الإمارة بما ذهب ~~لهم من الشوكة. # ولما علا كعب بن عباد (31) بإشبيلية، واستبد على أهلها، استوزر من بني ~~خلدون هؤلاء، واستعملهم في رتب دولته، وحضروا معه وقعة الزلاقة (32) كانت ~~لابن عباد وليوسف بن تاشفين (33) على ملك الجلالقة، فاستشهد فيها طائفة ~~كبيرة من بني PageV01P055 # خلدون هؤلاء، ثبتوا في الجولة مع ابن عباد فاستلحموا في ذلك الموقف. ثم ~~كان الظهور للمسلمين، ونصرهم الله على عدوهم. ثم تغلب يوسف بن تاشفين ~~والمرابطون على الأندلس، واضمحلت دولة العرب وفنيت قبائلهم. ### ||| سلفه بأفريقية # ولما استولى الموحدون (34) على الأندلس، وملكوها من يد المرابطين، وكان ~~ملوكهم: عبد المؤمن وبنيه. وكان الشيخ أبو حفص كبير هنتاتة زعيم دولتهم، ~~(35) وولوه على إشبيلية وغرب الأندلس مرارا، ثم ولوا ابنه عبد الواحد عليها ~~في بعض أيامهم، ثم ابنه أبا زكرياء كذلك، فكان لسلفنا بإشبيلية اتصال بهم، ~~وأهدى بعض أجدادنا من قبل الأمهات، ويعرف بابن المحتسب، للأمير أبي زكرياء # أدرك بخيلك خيل الله أندلسا %~% إن السبيل إلى منجاتها درسا # (36) يحيى بن عبد الواحد ابن أبي حفص أيام ولايته عليهم، جارية من سبي ~~الجلالقة، اتخذها أم # أدرك بخيلك خيل الله أندلسا %~% إن السبيل إلى منجاتها درسا PageV01P056 # ولد، وكان له منها ابنه أبو يحيى زكريا ولي عهده الهالك في أيامه، ~~وأخواه: عمر وأبو بكر، وكانت تلقب أم الخلفاء. انتقل الأمير أبو زكريا إلى ~~ولاية إفريقية سني العشرين والستمائة. ودعا لنفسه بها، وخلع دعوة بني عبد ~~المؤمن سنة خمس وعشرين. واستبد بإفريقية، وانتقضت دولة الموحدين بالأندلس، ms035 ~~وثار عليهم ابن هود. (37) ثم هلك واضطربت الأندلس، وتكالب الطاغية عليها، ~~وردد الغزو إلى الفرنتيرة (38) هي بسيط قرطبة وإشبيلية إلى جيان، (39) وثار ~~ابن الأحمر بغرب الأندلس من حصن أرجونة، (40) يرجو التماسك لما بقي من رمق ~~الأندلس. وفاوض أهل الشورى يومئذ بإشبيلية. وهم بنو الباجي، وبنو الجد، ~~وبنو الوزير، وبنو سيد الناس، وبنو خلدون. وداخلهم في الثورة على ابن هود، ~~وأن يتجافوا للطاغية عن الفرنتيرة، ويتمسكوا بالجبال الساحلية وأمصارها ~~المتوعرة، من مالقه إلى غرناطة (41) إلى المرية، (42) فلم يوافقوه على بلدهم. PageV01P057 # وكان مقدمهم أبو مروان الباجي، فنابذهم ابن الأحمر وخلع طاعة الباجي، ~~وبايع مرة لابن هود، ومرة لصاحب مراكش (43) من بني عبد المؤمن، ومرة ~~للأمير أبي زكرياء صاحب إفريقية. ونزل غرناطة، واتخذها دارا لملكه، وبقيت ~~الفرنتيرة وأمصارها ضاحية من ظل الملك، فخشي بنو خلدون سوء العاقبة مع ~~الطاغية، وارتحلوا من إشبيلية إلى العدوة، ونزلوا سبتة (44) وأجلب الطاغية ~~على تلك الثغور، فملك قرطبة، (45) وإشبيلية، وقرمونة وجيان وما إليها، في ~~مدة عشرين سنة. ولما نزل بنو خلدون سبتة أصهر إليهم العزفي (46) بأبنائه ~~وبناته، فاختلط بهم، وكان له معهم صهر مذكور. وكان جدنا الحسن بن محمد، وهو ~~سبط ابن المحتسب، قد أجاز فيمن أجاز معهم، فذكر سوابق سلفه عند الأمير أبي ~~زكرياء، فقصده وقدم عليه فأكرم قدومه. وارتحل إلى المشرق، فقضى فرضه. ثم ~~رجع ولحق بالأمير أبي زكرياء على بونة، (47) فأكرمه، واستقر في ظل دولته، ~~ومرعى نعمته، وفرض له الأرزاق، وأقطع الإقطاع. وهلك هنالك، فدفن ببونة. ~~وخلف ابنه محمدا أبا بكر، فنشأ في PageV01P058 # جو تلك النعمة ومرعاها. وهلك الأمير أبو زكرياء ببونة سنة سبع وأربعين، ~~وولي ابنه المستنصر محمد، فأجرى جدنا أبا بكر على ما كان لأبيه. ثم ضرب ~~الدهر ضربانه، وهلك المستنصر سنة خمس وسبعين، وولي ابنه يحيى، وجاء أخوه ~~الأمير أبو إسحق من الأندلس، بعد أن كان فر أمام أخيه المستنصر. فخلع يحيى، ~~واستقل هو بملك إفريقية، ودفع جدنا أبا بكر محمدا إلى عمل الأشغال في ~~الدولة، على سنن عظماء الموحدين فيها قبله؛ ms036 من الانفراد بولاية العمال، ~~وعزلهم وحسبانهم، على الجباية، فاضطلع بتلك الرتبة. ثم عقد السلطان أبو ~~إسحق لابنه محمد، وهو جدنا الأقرب، على حجابة ولي عهده ابنه أبي فارس أيام ~~أقصاه إلى بجاية. (48) ثم استعفى جدنا من ذلك فأعفاه، ورجع إلى الحضرة. ~~ولما غلب الدعي بن أبي عمارة (49) على ملكهم بتونس، اعتقل جدنا أبا بكر ~~محمدا، وصادره على الأموال، ثم قتله خنقا في محبسه. وذهب ابنه محمد جدنا ~~الأقرب مع السلطان أبي إسحق وأبنائه إلى بجاية، فقبض عليه ابنه أبو فارس، ~~وخرج في العساكر هو وأخوته لمدافعة الدعي ابن أبي عمارة، وهو يشبه بالفضل ~~ابن المخلوع، حتى إذا استلحموا بمرماجنة (50) خلص جدنا محمد مع أبي حفص/ ~~ابن الأمير أبي زكرياء من الملحمة، ومعهما الفازازي وأبو الحسين ابن سيد ~~الناس، فلحقوا بمنجاتهم من قلعة سنان. وكان الفازازي من صنائع المولى أبي ~~حفص، وكان يؤثره عليهم. فأما أبو الحسين ابن سيد الناس فاستنكف من PageV01P059 # إيثار الفازازي عليه، بما كان أعلى رتبة منه ببلده إشبيلية، ولحق بالمولى ~~أبي زكرياء الأوسط بتلمسان، (51) وكان من شأنه ما ذكرناه. وأما محمد بن ~~خلدون فأقام م الأمير أبي حفص، وسكن لإيثار الفازازي. ولما استولى أبو حفص ~~على الأمر رعى له سابقته، وأقطعه، ونظمه في جملة القواد ومراتب أهل الحروب، ~~واستكفى به في الكثير من أهل ملكه، ورشحه لحجابته من بعد الفازازي. وهلك، ~~فكان من بعده حافد أخيه المستنصر أبو عصيدة، واصطفى لحجابته محمد بن ~~إبراهيم الدباغ كاتب الفازازي، وجعل محمد ابن خلدون رديفا في حجابته. فكان ~~كذلك إلى أن هلك السلطان، وجاءت دولة الأمير خالد، فأبقاه على حاله من ~~التجلة والكرامة، ولم يستعمله ولا عقد له، إلى أن كانت دولة أبي يحيى بن ~~اللحياني، فاصطنعه، واستكفى به عندما نبضت عروق التغلب للعرب؛ ودفعه إلى ~~حماية الجزيرة من دلاج، (52) أحد بطون سليم الموطنين بنواحيها، فكانت له في ~~ذلك آثار مذكورة. ولما انقرضت دولة ابن اللحياني خرج إلى المشرق، وقضى فرضه ~~سنة ثمان عشرة، وأظهر التوبة والإقلاع، وعاود الحج متنفلا ms037 سنة ثلاث وعشرين، ~~ولزم كسر بيته. وأبقى السلطان أبو يحيى عليه نعمته في كثير مما كان بيده من ~~الإقطاع والجراية، ودعاه إلى حجابته مرارا، فامتنع. # أخبرني محمد بن منصور بن مزنى، (53) قال: لما هلك الحاجب محمد بن عبد ~~العزيز الكردي المعروف بالمزوار، سنة سبع وعشرين وسبعمائة، استدعى السلطان ~~جدك محمد بن خلدون، وأراده على الحجابة، وأن يفوض إليه في أمره، فأبى ~~واستعفى، فأعفاه، ووامره فيمن يوليه حجابته، فأشار عليه بصاحب الثغر: ~~بجاية، محمد بن أبي الحسين بن سيد الناس، لاستحقاقة ذلك بكفايته واضطلاعه، ~~ولقديم صحابة بين سلفهما بتونس، وبإشبيلية من قبل. وقال له: هو أقدر على ~~ذلك بما هو PageV01P060 # عليه من الحاشية والذوين، (54) فعمل السلطان على إشارته، واستدعى ابن سيد ~~الناس، وولاه حجابته. وكان السلطان أبو يحيى إذا خرج من تونس يستعمل جدنا ~~محمدا عليها، وثوقا بنظره واستنامة إليه، إلى أن هلك سنة سبع وثلاثين، ونزع ~~ابنه، وهو والدي محمد أبو بكر، عن طريقة السيف والخدمة، إلى طريقة العلم ~~والرباط، لما نشأ عليها في حجر أبي عبد الله الزبيدي (55) الشهير بالفقيه، ~~كان كبير تونس لعهده، في العلم والفتيا، وانتحال طرق الولاية التي ورثها عن ~~أبيه حسين وعمه حسن، الوليين الشهيرين. وكان جدنا (رحمه الله) قد لزمه من ~~يوم نزوعه عن طريقه، وألزمه ابنه، وهو والدي (رحمه الله) فقرأ وتفقه، وكان ~~مقدما في صناعة العربية، وله بصر بالشعر وفنونه. عهدي بأهل الأدب يتحاكمون ~~إليه فيه، ويعرضون حوكهم عليه، وهلك في الطاعون الجارف سنة تسع وأربعين ~~وسبعمائة. ### ||| نشأته ومشيخته وحاله # أما نشأتي فإني ولدت بتونس (56) في غرة رمضان سنة اثنتين وثلاثين ~~وسبعمائة، وربيت في حجر والدي (رحمه الله) إلى أن أيفعت وقرأت القرآن ~~العظيم على الأستاذ المكتب أبي عبد الله محمد بن سعد بن برال (57) ~~الأنصاري، أصله من جالية PageV01P061 # الأندلس من أعمال بلنسية، (58) أخذ عن مشيخة بلنسية وأعمالها، وكان إماما ~~في القراءات، لا يلحق شأوه، وكان من أشهر شيوخه ففي القراءات السبع أبو ~~العباس أحمد بن محمد البطرني، (59) ومشيخته فيها، وأسانيده معروفة. ms038 وبعد أن ~~استظهرت القرآن الكريم من حفظي، قرأته عليه بالقراءات السبع المشهورة ~~إفرادا وجمعا (60) في إحدى وعشرين ختمة، ثم جمعتها في ختمة واحدة أخرى، ثم ~~قرأت برواية يعقوب (61) ختمة واحدة جمعا بين الروايتين عنه، وعرضت عليه ~~(رحمه الله) قصيدتي الشاطبي (62)؛ اللامية في القراءات، والرائية في ~~الرسم، وأخبرني بهما عن PageV01P062 # الأستاذ أبي العباس البطرني وغيره من شيوخه؛ وعرضت عليه كتاب التقصي ~~لأحاديث الموطأ لابن عبد البر، حذا به حذو كتابه التمهيد (63) على الموطأ، ~~مقتصرا على الأحاديث فقط. ودارست عليه كتبا جمة، مثل كتاب التسهيل لابن ~~مالك (64) ومختصر ابن الحاجب (65) في الفقه، ولم أكملهما بالحفظ، وفي ~~خلال ذلك تعلمت صناعة العربية على والدي، وعلى أستاذي تونس: منهم الشيخ أبو ~~عبد الله بن PageV01P063 # العربي الحصايري، وكان إماما في النحو وله شرح مستوفى على كتاب التسهيل. # ومنهم أبو عبد الله محمد بن الشواش الزرزالي. ومنهم أبو العباس أحمد بن ~~القصار؛ كان ممتعا في صناعة النحو، وله شرح على قصيدة البردة المشهورة في ~~مدح الجناب النبوي، وهو حي لهذا العهد بتونس. # ومنهم: إمام العربية والأدب بتونس، أبو عبد الله محمد بن بحر؛ لازمت ~~مجلسه، وأفدت عليه، وكان بحرا زاخرا في علوم اللسان. وأشار علي بحفظ الشعر، ~~فحفظت كتاب الأشعار الستة، والحماسة للأعلم، (66) وشعر حبيب، (67) وطائفة ~~من شعر المتنبي، (68) ومن أشعار كتاب الأغاني. (69) ولازمت أيضا مجلس إمام ~~المحدثين PageV01P064 # بتونس؛ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر بن سلطان القيسي الوادياشي، ~~(70) صاحب الرحلتين؛ وسمعت عليه كتاب مسلم بن الحجاج، إلا فوتا يسيرا من ~~كتاب الصيد؛ وسمعت عليه كتاب الموطأ من أوله إلى آخره، وبعضا من الأمهات ~~الخمس؛ وناولني (71) كتبا كثيرة في العربية والفقه، وأجازني إجازة عامة، ~~وأخبرني عن مشايخه المذكورين في برنامجه، أشهرهم بتونس قاضي الجماعة أبو ~~العباس أحمد بن الغماز الخزرجي. (72) # وأخذت الفقه بتونس عن جماعة؛ منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ~~الجياني، وأبو القاسم محمد القصير؛ قرأت عليه كتاب التهذيب لأبي سعيد ~~البرادعي (73)؛ مختصر المدونة، وكتاب المالكية، وتفقهت عليه. وكنت في خلال ms039 ~~ذلك أنتاب مجلس شيخنا الإمام، قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن عبد ~~السلام، (74) مع أخي محمد رحمة الله عليهما. وأفدت منه، وسمعت عليه أثناء ~~ذلك كتاب الموطأ للإمام مالك، وكانت له فيه طرق عالية، عن أبي محمد بن هارون PageV01P065 # الطائي (75) قبل اختلاطه- إلى غير هؤلاء من مشيخة تونس، وكلهم سمعت ~~عليه، وكتب لي، وأجازني؛ ثم درجوا كلهم في الطاعون الجارف. # وكان قدم علينا في جملة السلطان أبي الحسن، عندما ملك إفريقية سنة ثمان ~~وأربعين، جماعة من أهل العلم، وكان يلزمهم شهود مجلسه ويتجمل بمكانهم فيه: # فمنهم شيخ الفتيا بالمغرب، وإمام مذهب مالك، أبو عبد الله محمد بن سليمان ~~السطي (76)؛ فكنت أنتاب مجلسه، وأفدت عليه. # ومنهم كاتب السلطان أبي الحسن، وصاحب علامته التي توضع أسافل مكتوباته، ~~إمام امحدثين والنحاة بالمغرب، أبو محمد عبد المهيمن بن عبد المهيمن ~~الحضرمي (77)؛ لازمته، وأخذت عنه، سماعا، وإجازة، الأمهات الست، وكتاب ~~الموطأ، والسير لابن إسحق، وكتاب ابن الصلاح في الحديث، (78) وكتبا كثيرة ~~شذت عن حفظي. وكانت بضاعته في الحديث وافرة، ونحلته في التقييد والحفظ ~~كاملة، كانت له خزانة من الكتب تزيد على ثلاثة آلاف سفر؛ في الحديث، ~~والفقه، والعربية، والأدب، والمعقول، وسائر الفنون؛ مضبوطة كلها، مقابلة. ~~ولا يخلو ديوان منها عن ثبت بخط بعض شيوخه المعروفين في سنده إلى مؤلفه، ~~حتى الفقه، والعربية، الغريبة الإسناد إلى مؤلفيها في هذه العصور. ومنهم ~~الشيخ أبو العباس أحمد الزواوي، (79) إمام المقرئين بالمغرب. قرأت عليه ~~القرآن العظيم، بالجمع PageV01P066 # الكبير بين القراءات السبع، من طريق أبي عمرو الداني، (80) وابن شريح، ~~(81) في ختمة لم أكملها، وسمعت عليه عدة كتب، وأجازني بالإجازة العامة. # ومنهم شيخ العلوم العقلية، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الآبلي. (82) ~~أصله من تلمسان، وبها نشأ، وقرأ كتب التعاليم، وحذق فيها؛ وأظله الحصار ~~الكبير بتلمسان أمام المائة السابعة، فخرج منها، وحج، ولقي أعلام المشرق ~~يومئذ، فلم يأخذ عنهم؛ لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. ثم رجع من ~~المشرق، وأفاق، وقرأ المنطق والأصلين، على الشيخ أبي موسى عيسى بن الإمام؛ ms040 ~~وكان قرأ بتونس، مع أخيه أبي زيد عبد الرحمن، على تلاميذ ابن زيتون (83) ~~الشهير الذكر؛ وجاء إلى تلمسان بعلم كثير من المعقول والمنقول، فقرأ الآبلي ~~على أبي موسى منهما كما قلناه. ثم خرج من تلمسان هاربا إلى المغرب، لأن ~~سلطانها يومئذ، أبو حمو من ولد يغمراسن بن زيان، كان يكرهه على التصرف في ~~أعماله، وضبط الجباية بحسبانه، ففر إلى المغرب، PageV01P067 # ولحق بمراكش، ولزم العالم الشهير أبا العباس بن البناء (84) الشهير ~~الذكر، فحصل عنه سائر العلوم العقلية، وورث مقامه فيها وأرفع، ثم صعد إلى ~~جبال الهساكرة، بعد وفاة الشيخ، باستدعاء علي بن محمد بن تروميت، ليقرأ ~~عليه، فأفاده، وبعد أعوام استنزله ملك المغرب، السلطان أبو سعيد، (85) ~~وأسكنه بالبلد الجديد، والآبلي معه. # ثم اختصه السلطان أبو الحسن، ونظمه في جملة العلماء بمجلسه، وهو في خلال ~~ذلك يعلم العلوم العقلية، ويبثها بين أهل المغرب، حتى حذق فيها الكثير منهم ~~من سائر أمصارها، وألحق الأصاغر بالأكابر في تعليمه. # ولما قدم على تونس في جملة السلطان أبي الحسن، لزمته، وأخذت عنه الأصلين، ~~والمنطق، وسائر الفنون الحكمية، والتعليمية؛ وكان (رحمه الله)، يشهد لي ~~بالتبريز في ذلك. # وممن قدم في جملة السلطان أبي الحسن: صاحبنا أبو القاسم عبد الله بن يوسف ~~بن رضوان المالقي. (86) كان يكتب عن السلطان، ويلازم خدمة أبي محمد عبد ~~المهيمن رئيس الكتاب يومئذ، وصاحب العلامة التي توضع عن السلطان أسفل ~~المراسيم والمخاطبات، وبعضها يضعه السلطان بخطه. # وكان ابن رضوان هذا من مفاخر المغرب، في براعة خطه، وكثرة علمه، وحسن ~~سمته، وإجادته في فقه الوثائق، والبلاغة في الترسيل عن السلطان، وحوك الشعر، PageV01P068 # والخطابة على المنابر؛ لأنه كان كثيرا ما يصلي بالسلطان. فلما قدم علينا ~~بتونس، صحبته، واغتبطت به، وإن لم أتخذه شيخا، لمقاربة السن، فقد أفدت منه ~~كما أفدت منهم. # وقد مدحه صاحبنا أبو القاسم الرحوي شاعر تونس في قصيدة على روي النون، ~~يرغب منه (87) تذكرة شيخه أبي محمد عبد المهيمن في إيصال مدحه إلى السلطان ~~أبي الحسن، في قصيدته على روي الباء، وقد ms041 تقدم ذكرها في أخبار السلطان. (88) # وذكر في مدح ابن رضوان أعلام العلماء القادمين مع السلطان وهي: # عرفت زماني حين أنكرت عرفاني %~% وأيقنت أن لا حظ في كف كيوان (89) # وأن لا اختيار في اختيار مقوم %~% وأن لا قراع بالقران لأقراني (90) # وأن نظام الشكل (91) أكمل نظمه %~% لأضعف قاض في الدليل برجحان # وأن افتقار المرء في فقراته %~% ومن ثقله يعني اللبيب بأوزان PageV01P069 # فمن بعد ما شمت الخلاب ولم أرع %~% لهشة راض أو لشرة غضبان # ولم يعشني للنار لمع شعاعها %~% فما كل نار نار موسى بن عمران # ولم يبق لي في الغيب من أمل سوى %~% لقاء ابن رضوان وجنة رضوان # هنالك ألفيت العلا تنتمي إلى %~% أناس ضئيل عندهم فخر غسان # وأرعيت من روض التأدب يانعا %~% وحييت من كنز العلوم بعقيان # وردت فلم تجدب لديه ريادتي %~% وصدق طرفي ما تلقته آذاني # فحسبك من آدابه كل زاخر %~% يحييك معسولا بدر ومرجان # يحييك بالسلك الذي لم تحط به %~% طروس ابن سهل أو سوالف بوران (92) # فقل بابلي إن ينافثك لفظة %~% وفي وشيه الأطراس قل هو صنعاني # خلائق لم تخلق سدى بل تكملت %~% بإسداء إنعام وإيلاء إحسان PageV01P070 # ثم يقول في ذكر العلماء القادمين: # هم القوم كل القوم، أما حلومهم %~% فأرسخ من طودي ثبير (93) وثهلان # (94) # فلا طيش يعروهم وأما علومهم %~% فأعلامها تهديك من غير نيران # بفقه يشيم الأصبحي (95) صباحه %~% وأشهب (96) منه يستدل # بشهبان # وحسن جدال للخصوم ومنطق %~% يجيئان في الأخفى بأوضح برهان # سقت روضة الآداب منهم سحائب %~% سحبن على سحبان (97) أذيال نسيان # فلم يبق نأي ابن الإمام شماخة %~% على مدن الدنيا لأنف تلمسان # وبعد نوى السطي لم تسط فاسه %~% بفخر على بغدان في عصر بغدان # وبالآبلي استسقت الأرض وبلها %~% ومستوبل ما مال عنه لأظعان PageV01P071 # وهامت على عبد المهيمن تونس %~% وقد ظفرت منه بوصل وقربان # وما علقت مني الضمائر غيره %~% وإن هويت كلا بحب ابن رضوان # وكتب هذا الشاعر: صاحبنا الرحوي يذكر عبد المهيمن بذلك: # لهي النفس في اكتساب وسعي %~% وهو العمر في انتهاب وفي # وأرى الناس بين ساع لرشد %~% يتوخى ms042 الهدى وساع لغي # وأرى العلم للبرية زينا %~% فتزيا منه بأحسن زي # وأرى الفضل قد تجمع كلا %~% في ابن عبد المهيمن الحضرمي # حل بالرتبة العلية في حض %~% ر ملك سامي العماد علي # قلم أوسع الأقاليم أمرا %~% فله قد أطاع كل عصي # قدر ما يفيد منه احتذار %~% فبأي تراه يقضي باي # يمنح العز والعلا ويوالي %~% بالعطايا الجسام كل ولي # يلجأ الدارعون خوفا إليه %~% فهو يزري بالصارم المشرفي # هو أعلى الأقلام في كل عصر %~% حيث ينمى إلى الإمام علي PageV01P072 # حليت تلكم الرياسة منه %~% بفريد في كل معنى سني # سالك في النظام درا وطورا %~% ناثر دره بنشر وطي # بدع للبديع (98) ترمي بحصر %~% ولصابي (99) بني بويه بعي # ويرى أخرس العراق لديه %~% أنه بالشآم كالأعجمي # وعلوم هي البحور ولكن %~% ينثني الواردون منها بري # تصدر الأمة العظيمة عنه %~% بحديث مجود مروي # وبفقه فيه وحسن مقال %~% يضع النور في لحاظ العمي # وبنحو ينحي على سيبويه %~% ببيان في المبهمات جلي # عمي الأخفشان عنه وسدت %~% عن خفاياه فطنة الفارسي # يا أخا الحكم في الأنام وإني %~% لأنادي رب الندى والندي # بنت فكري تعرضت لحماكم %~% فالقها راضيا بوجه رضي PageV01P073 # تبتغي القرب من مراقي الأماني %~% والترقي للجانب العلوي # فأنلها مرامها نلت سهلا %~% كل دان تبغي وكل قصي # ثم كانت واقعة العرب على السلطان بالقيروان، (100) في فاتحة تسع وأربعين، ~~فشغلوا عن ذلك، ولم يظفر هذا الرحوي بطلبته. ثم جاء الطاعون الجارف، فطوى ~~البساط بما فيه، وهلك عبد المهيمن فيمن هلك، ودفن بمقبرة سلفنا بتونس، لخلة ~~كانت بينه وبين والدي، (رحمه الله)، أيام قدومهم علينا. # فلما كانت واقعة القيروان، ثار أهل تونس بمن كان عندهم من أشياع السلطان ~~أبي الحسن، فاعتصموا بالقصبة دار الملك، حيث كان ولد السلطان وأهله، وانتقض ~~عليه ابن تافراكين، (101) وخرج من القيروان إلى العرب، وهم يحاصرون ~~السلطان، وقد اجتمعوا على ابن أبي دبوس، وبايعوا له، كما مر في أخبار ~~السلطان، فبعثوا ابن تافراكين إلى تونس، فحاصر القصبة، وامتنعت عليه. وكان ~~عبد المهيمن يوم ثورة أهل تونس، ووقوع الهيعة، خرج من بيته ms043 إلى دارنا، ~~فاختفى عند أبي (رحمه الله)، وأقام مختفيا عندنا نحوا من ثلاثة أشهر. ثم ~~نجا السلطان من القيروان إلى سوسة، (102) وركب البحر إلى تونس، وفر ابن ~~تافراكين إلى المشرق. وخرج عبد PageV01P074 # المهيمن من الاختفاء، وأعاده السلطان إلى ما كان عليه، من وظيفة العلامة ~~والكتابة، وكان كثيرا ما يخاطب والدي (رحمه الله) ويشكره على موالاته، ومما ~~كتب إليه وحفظته من خطه: # لحمد ذوي المكارم قد ثناني %~% فعال شكره أبدا عناني # جزى الله ابن خلدون حياة %~% منعمة وخلدا في الجنان # فكم أولى ووالى من جميل %~% وبر بالفعال وباللسان # وراعى الحضرمية في الذي قد %~% حبا من وده ومن الحنان # أبا بكر ثناءك طول دهرى %~% أردد باللسان وبالجنان # وعن علياك ما امتدت حياتي %~% أكافح بالحسام وباللسان # فمنك أفدت خلا لست دهري %~% أرى عن حبه أثني عناني # وهؤلاء الأعلام الذين ذكرهم الرحوي في شعره، هم سباق الحلبة في مجلس ~~السلطان أبي الحسن، اصطفاهم لصحابته من بين أهل المغرب. فأما ابنا الإمام ~~(103) منهم فكانا أخوين من أهل برشك، من أعمال تلمسان، واسم أكبرهما: أبو ~~زيد عبد الرحمن، واسم الأصغر: أبو موسى عيسى، وكان أبو هما إماما ببعض مساجد PageV01P075 # برشك، واتهمه المتغلب يومئذ على البلد زيرم (104) بن حماد، بأن عنده ~~وديعة من المال لبعض أعدائه، فطالبه بها، فلاذ بالامتناع، وبيته زيرم، ~~لينتزع المال من يده، فدافعه وقتل، (105) وارتحل ابناه هذان الأخوان إلى ~~تونس في المئة السابعة، وأخذا العلم بها عن تلاميذ ابن زيتون، وتفقها على ~~أصحاب أبي عبد الله بن شعيب الدكالي، وانقلبا إلى المغرب بحظ وافر من ~~العلم. وأقاما بالجزائر (106) يبثان بها العلم، لامتناع برشك عليهما من أجل ~~(ضرر) (107) زيرم المتغلب عليها، والسلطان أبو يعقوب (108) يومئذ، صاحب ~~المغرب الأقصى من بني مرين، جاثم على تلمسان يحاصرها الحصار الطويل ~~المشهور، (109) وقد بث جيوشه في نواحيها، وغلب على الكثير من أعمالها ~~وأمصارها، وملك عمل مغراوة بشلف، (110) وحاضرته مليانة، (111) فبعث عليها ~~الحسن بن علي بن أبي الطلاق من بني عسكر، وعلي بن محمد الخيري من بني ~~ورتاجن، ومعهما- لضبط ms044 الجباية واستخلاص الأموال- الكاتب منديل بن محمد ~~الكناني، (112) فارتحل هذان الأخوان يومئذ من الجزائر، PageV01P076 # واحتلا بمليانة، فحليا بعين منديل الكناني، فقربهما واصطفاهما، واتخذهما ~~لتعليم ولده محمد. ثم هلك يوسف بن يعقوب سلطان المغرب، بمكانه من حصار ~~تلمسان، سنة خمس وسبعمائة (113) على يد خصي من خصيانه؛ طعنه فأشواه، وهلك. ~~وقام بالملك بعده حافده أبو ثابت، بعد خطوب ذكرناها في أخبارهم، (114) ووقع ~~بينه وبين صاحب تلمسان يومئذ أبي زيان محمد بن عثمان بن يغمراسن، وأخيه أبي ~~حمو، العهد المتأكد على الإفراج عن تلمسان، ورد أعمالها عليهم، فوفى لهم ~~بذلك، وعاد إلى المغرب. وارتحل ابن أبي الطلاق، والخيري، والكناني من ~~مليانة راجعين إلى المغرب، ومروا بتلمسان، ومع الكناني هذان الأخوان، ~~فأوصلهما إلى أبي حمو، وأثنى عليهما. وعرفه بمقامهما في العلم، فاغتبط بهما ~~أبو حمو، واختط لهما المدرسة المعروفة بهما بتلمسان. (115) وأقاما عنده على ~~هدي أهل العلم وسننهم؛ وهلك أبو حمو، فكانا كذلك مع ابنه أبي تاشفين إلى أن ~~زحف السلطان أبو الحسن (المريني (116)) إلى تلمسان، وملكها عنوة، سنة سبع ~~وثلاثين، وكانت لهما شهرة في أقطار المغرب، أثبتت لهما في نفس السلطان ~~عقيدة صالحة، فاستدعاهما لحين دخوله، وأدنى مجلسهما، وأشاد بتكرمتهما، ورفع ~~محلهما على أهل طبقتهما. # وصار يجمل بهما مجلسه، متى مر بتلمسان، أو وفدا عليه في الأوقات التي يفد ~~فيها أعيان بلدهما. ثم استنفرهما للغزو، وحضرا معه واقعة طريف، (117) وعادا إلى PageV01P077 # بلدهما. وتوفي أبو زيد منهما إثر ذلك، وبقي أخوه أبو موسى متبوئا ما شاء ~~من ظلال تلك الكرامة. # ولما سار السلطان أبو الحن إلى إفريقية سنة ثمان وأربعين، كما مر في ~~أخباره استصحب أبا موسى ابن الإمام معه مكرما، موقرا، عالي المحل، قريب ~~المجلس منه. # فلما استولى على إفريقية، سرحه إلى بلده، فأقام بها يسيرا، وهلك في ~~الطاعون الجارف سنة تسع وأربعين. وبقي أعقابهما بتلمسان دارجين في مسالك ~~تلك الكرامة، ومتوقلين قللها طبقا عن طبق إلى هذا العهد. # وأما السطي، واسمه محمد (بن علي) بن سليمان، من قبيلة سطة، من بطون أوربة ~~بنواحي ms045 فاس. نزل أبوه (118) سليمان مدينة فاس، ونشأ محمد بها، وأخذ العلم ~~عن الشيخ أبي الحسن الصغير (119) إمام المالكية بالمغرب، والطائر الذكر، ~~وقاضي الجماعة بفاس، وتفقه عليه. وكان أحفظ الناس لمذهب مالك، وأفقههم فيه. ~~وكان السلطان أبو الحسن لدينه وسراوته، وبعد شأوه في الفضل، يتشوف إلى ~~تنويه مجلسه بالعلماء، واختار منهم جماعة لصحابته ومجالسته. كان منهم هذا ~~الإمام محمد (120) بن سليمان. وقدم علينا بتونس في جملته، وشهدنا وفور ~~فضائله. وكان في الفقه من بينها لا يجارى، حفظا وفهما، عهدي به وأخي محمد ~~(رحمه الله) يقرأ عليه من كتاب التبصرة لأبي الحسن اللخمي، (121) وهو يصححه ~~عليه من إملائه وحفظه، في مجالس عديدة. وكذا كان حاله في أكثر ما يعاني ~~حمله من الكتب. PageV01P078 # وحضر مع السلطان أبي الحسن، واقعة القيروان، (122) وخلص معه إلى تونس، ~~وأقام بها نحوا من سنتين. وانتقض (123) المغرب على السلطان، واستقل به ~~ابنه أبو عنان. # ثم ركب (السلطان (124)) أبو الحسن في أساطيله من تونس آخر سنة خمسين، ~~(125) ومر ببجاية، فأدركه الغرق في سواحلها، فغرقت أساطيله، وغرق أهله، ~~وأكثر من كان معه من هؤلاء الفضلاء وغيرهم. وألقاه البحر ببعض الجزر هناك، ~~حتى استنفذه منه بعض أساطيله، ونجا إلى الجزائر بعد أن تلف موجوده، وهلك ~~الكثير من عياله وأصحابه، وكان من أمره ما مر في أخباره. # وأما الآبلي (126) واسمه محمد بن إبراهيم، فمنشؤه بتلمسان، وأصله من ~~جالية الأندلس، من أهل آبلة، (127) من بلاد الجوف (128) منها، أجاز أبوه ~~وعمه أحمد، PageV01P079 # فاستخدمهم يغمراسن بن زيان، وولده في جندهم، وأصهر إبراهيم منهما إلى ~~القاضي بتلمسان محمد بن غلبون في ابنته، فولدت له محمدا هذا. ونشأ بتلمسان ~~في كفالة جده القاضي، فنشأ له بذلك ميل إلى انتحال العلم عن الجندية التي ~~كانت منتحل أبيه (وعمه (129)). فلما يفع وأدرك، سبق إلى ذهنه محبة ~~التعاليم، فبرع فيها، واشتهر. وعكف الناس عليه في تعلمها وهو في سن البلوغ. ~~ثم أطل السلطان يوسف بن يعقوب على تلمسان، وجثم عليها يحاصرها. وسير بعوثه ~~إلى الأعمال، فافتتح أكثرها، وكان إبراهيم الآبلي قائدا ms046 بهنين؛ مرسى تلمسان ~~في لمة من الجند، فلما ملكها يوسف بن يعقوب، اعتقل من وجد بها من شيع ابن ~~زيان، واعتقل إبراهيم الآبلي فيهم، وشاع الخبر في تلمسان بأن يوسف بن يعقوب ~~يسترهن أبناءهم ويطلقهم، فتشوف ابنه محمد إلى اللحاق به، من أجل ذلك، ~~وأغراه أهله بالعزم عليه، فتسور الأسوار، وخرج إلى أبيه، فلم يجد خبر ~~الاسترهان صحيحا. # واستخدمه يوسف بن يعقوب قائدا على الجند الأندلسيين بتاوريرت، فكره ~~المقام على ذلك، ونزع عن طوره، ولبس المسوح، وسار قاصدا الحج. وانتهى إلى ~~رباط العباد (130) مختفيا في صحبة الفقراء، فوجد هنالك رئيسا من أهل كربلاء ~~(131) ثم من بني الحسين، جاء إلى المغرب يروم إقامة دعوتهم فيه، وكان ~~معقلا؛ فلما رأى عساكر يوسف بن يعقوب، وشدة هيبته، غلب عليه اليأس من ~~مرامه، ونزع عن ذلك، واعتزم الرجوع إلى بلده، فسار شيخنا محمد بن إبراهيم ~~في جملته. # قال لي (رحمه الله): وبعد حين انكشف لي حاله، وما جاء له، واندرجت في PageV01P080 # جملة أصحابه وتابعه. قال: وكان يتلقاه في كل بلد من (أصحابه و) أشياعه ~~وخدمه من يأتيه بالأزواد، والنفقات من بلده، إلى أن ركبنا البحر من تونس ~~إلى الإسكندرية. قال: واشتدت علي الغلمة في البحر، واستحييت من كثرة ~~الاغتسال؛ لمكان هذا الرئيس، فأشار علي بعض بطانته بشرب الكافور، فاغترفت ~~منه غرفة، فشربتها فاختلطت. وقدم الديار المصرية على تلك الحال، وبها يومئذ ~~تقي الدين بن دقيق العيد، (132) وابن الرفعة، (133) وصفي الدين الهندي، ~~(134) والتبريزي، (135) وابن البديع، وغيرهم من فرسان المعقول والمنقول، ~~فلم يكن قصاراه إلا تمييز أشخاصهم، إذا ذكرهم لنا؛ لما كان به من الاختلاط. ~~ثم حج مع ذلك الرئيس، وسار في جملته إلى كربلاء، فبعث معه من أصحابه من ~~أوصله إلى مأمنه من بلاد زواوة (136) من أطراف المغرب. وقال لي شيخنا (رحمه ~~الله): كان معي دنانير كثيرة تزودتها من المغرب، واستبطنتها في جبة كنت ~~ألبسها؛ فلما نزل بي ما نزل انتزعها مني حتى إذا بعث أصحابه يشيعونني إلى ~~المغرب، دفعها إليهم، حتى إذا أوصلوني إلى ms047 المأمن، أعطوني إياها وأشهدوا ~~علي بها في كتاب حملوه معهم إليه كما PageV01P081 # أمرهم؛ ثم قارن وصول شيخنا إلى المغرب مهلك يوسف بن يعقوب وخلاص أهل ~~تلمسان من الحصار، فعاد إلى تلمسان، وقد أفاق من اختلاطه، وانبعثت همته إلى ~~تعلم العلم. وكان مائلا إلى العقليات، فقرأ المنطق على أبي موسى ابن ~~الإمام، وجملة من الأصلين، وكان أبو حمو (137) صاحب تلمسان يومئذ قد استفحل ~~ملكه، وكان ضابطا لأموره، وبلغه عن شيخنا تقدمه في علم الحساب، فدفعه إلى ~~ضبط أمواله ومشارفة عماله. وتفادى شيخنا من ذلك، فأكرهه عليه، فأعمل الحيلة ~~في الفرار منه، ولحق بفاس أيام السلطان أبي الربيع، (138) وبعث فيه أبو ~~حمو، فاختفى بفاس عند شيخ التعاليم من اليهود، خلوف المغيلي؛ فاستوفى عليه ~~فنونها، وحذق. # وخرج متواريا من فاس، فلحق بمراكش، أعوام العشر والسبع مائة. ونزل على ~~الإمام أبي العباس بن البناء (139) شيخ المعقول والمنقول، والمبرز في ~~التصوف علما وحالا، فلزمه، وأخذ عنه، وتضلع من علم المعقول والتعاليم ~~والحكمة، ثم استدعاه شيخ الهساكرة علي بن محمد بن تروميت ليقرأ عليه، وكان ~~ممرضا في طاعته للسلطان، فصعد إليه شيخنا وأقام عنده مدة؛ قرأ عليه فيها ~~وحصل. واجتمع طلبة العلم هنالك على الشيخ، فكثت إفادته، واستفادته، وعلي بن ~~محمد في ذلك على تعظيمه، ومحبته، وامتثال إشارته، فغلب على هواه، وعظمت ~~رياسته بين تلك القبائل. ولما استنزل السلطان أبو سعيد علي بن تروميت من ~~جبله، نزل الشيخ معه، وسكن بفاس. وانثال عليه طلبة العلم من كل ناحية، ~~فانتشر علمه، واشتهر ذكره؛ فلما فتح السلطان أبو الحسن تلمسان ولقي أبا ~~موسى ابن الإمام، ذكره له بأطيب الذكر، ووصفه بالتقدم في العلوم. وكان ~~السلطان معنيا بجمع العلماء لمجلسه، كما ذكرنا، فاستدعاه من مكانه بفاس، ~~ونظمه في طبقة العلماء بمجلسه، وعكف على التدريس PageV01P082 # والتعليم، ولازم صحابة السلطان، وحضر معه واقعة طريف، وواقعة القيروان ~~بإفريقية؛ وكانت قد حصلت بينه وبين والدي (رحمه الله) صحابة، كانت وسيلتي ~~إليه في القراءة عليه، فلزمت مجلسه، وأخذت عنه، وافتتحت العلوم العقلية ~~بالتعاليم. ثم ms048 قرأت المنطق، وما بعده من الأصلين، وعلوم الحكمة؛ وعرض أثناء ~~ذلك ركوب السلطان أساطيله من تونس إلى المغرب، وكان الشيخ في نزلنا ~~وكفالتنا، فأشرنا عليه بالمقام، وثبطناه عن السفر، فقبل، وأقام. طالبنا به ~~السلطان أبو الحسن، فأحسنا له العذر. وتجافى عنه، وكان من حديث غرقه في ~~البحر ما قدمناه. وأقام الشيخ بتونس، ونحن وأهل بلدنا جميعا نتساجل في ~~غشيان مجلسه، والأخذ عنه؛ فلما هلك السلطان أبو الحسن بجبال هنتاتة، (140) ~~وفرغ ابنه أبو عنان (141) من شواغله، وملك تلمسان من بني عبد الواد؛ كتب ~~فيه يطلبه من صاحب تونس، وسلطانها يومئذ أبو إسحق (142) إبراهيم بن ~~السلطان أبي يحيى، في كفالة شيخ الموحدين أبي محمد بن تافراكين، فأسلمه إلى ~~سفيره، وركب معه البحر في أسطول السلطان الذي جاء فيه السفير. ومر ببجاية، ~~ودخلها، وأقام بها شهرا، حتى قرأ عليه طلبة العلم بها مختصر ابن الحاجب في ~~أصول الفقه، (143) برغبتهم في ذلك منه ومن صاحب الأسطول، ثم ارتحل، ونزل ~~بمرسى هنين (144)؛ وقدم على السلطان PageV01P083 # بتلمسان، وأحله محل التكرمة، ونظمه في طبقة أشياخه من العلماء. وكان يقرأ ~~عليه، ويأخذ عنه، إلى أن هلك بفاس، (145) سنة سبع وخمسين وسبعمائة. # وأخبرني (رحمه الله) أن مولده بتلمسان سنة إحدى وثمانين وستمائة. # وأما عبد المهيمن كاتب السلطان أبي الحسن، فأصله من سبتة، وبيتهم بها ~~قديم، ويعرفون ببني عبد المهيمن؛ وكان أبوه محمد قاضيها أيام بني العزفي، ~~ونشأ ابنه عبد المهيمن في كفالته، وأخذ عن مشيختها. واختص بالأستاذ أبي ~~إسحق الغافقي. (146) ولما ملك عليهم الرئيس أبو سعيد، صاحب الأندلس، سبتة ~~ونقل بني العزفي، مع جملة أعيانها إلى غرناطة، ونقل معهم القاضي محمد بن ~~عبد المهيمن، (147) وابنه عبد المهيمن، فاستكمل قراءة العلم هنالك وأخذ عن ~~أبي جعفر ابن الزبير (148) ونظرائه، وتقدم في معرفة كتاب سيبويه، وبرز في ~~علو الإسناد، وكثرة المشيخة. وكتب له أهل المغرب والأندلس والمشرق، ~~فاستكتبه رئيس الأندلس يومئذ، الوزير أبو عبد الله بن الحكيم (149) ~~الرندي، المستبد على السلطان المخلوع (150) من بني الأحمر، فكتب عنه، ~~ونظمه في طبقة الفضلاء ms049 الذين كانوا بمجلسه، مثل PageV01P084 # المحدث الرحالة أبي عبد الله بن رشيد الفهري، (151) وأبي العباس أحمد بن ~~(.......) (152) العزفي، والعالم الصوفي المتجرد، أبي عبد الله محمد بن ~~خميس (153) التلمساني، وكانا لا يجاريان في البلاغة والشعر إلى غير هؤلاء ~~ممن كان مختصا به، وقد ذكرهم ابن الخطيب في تاريخ غرناطة. فلما نكب الوزير ~~ابن الحكيم، وعادت سبتة إلى طاعة بني مرين عاد عبد المهيمن إليها واستقر ~~بها، ثم ولي السلطان أبو سعيد، وغلب عليه ابنه أبو علي، واستبد بحمل ~~الدولة. تشوف إلى استدعاء الفضلاء، وتجمل الدولة بمكانهم، فاستقدم عبد ~~المهيمن من سبتة، واستكتبه، سنة اثنتي عشرة؛ ثم خالف على أبيه سنة أربع ~~عشرة، وامتنع بالبلد الجديد، وخرج منها إلى سجلماسة (154) بصلح عقده مع ~~أبيه، فتمسك السلطان أبو سعيد بعبد المهيمن، واتخذه كاتبا، إلى أن دفعه ~~لرياسة الكتاب، ورسم علامته في الرسائل والأوامر، فتقدم لذلك سنة ثمان ~~عشرة، ولم يزل عليها سائر أيام السلطان أبي سعيد وابنه أبي الحسن. وسار مع ~~أبي الحسن إلى إفريقية، وتخلف عن واقعة القيروان بتونس؛ لما كان به علة ~~النقرس. فلما كانت الهيعة بتونس، ووصل خبر الواقعة، وتحيز أشياع السلطان ~~إلى القصبة، مع حرمه، تسرب عبد المهيمن في المدينة، منتبذا عنهم، وتوارى في ~~بيتنا، خشية أن يصاب معهم بمكروه. فلما انجلت تلك الغيابة، وخرج السلطان من ~~القيراوان إلى سوسة، وركب منها البحر إلى تونس، PageV01P085 # أعرض عن عبد المهيمن، لما سخط غيبته عن قومه بالقصبة، وجعل العلامة لأبي ~~الفضل ابن الرئيس عبد الله بن أبي مدين، (155) وقد كانت مقصورة من قبل على ~~هذا البيت، وأقام عبد المهيمن عطلا من العمل مدة أشهر. ثم أعتبه السلطان، ~~ورضي عنه، وأعاد إليه العلامة كما كان، وهلك لأيام قلائل بتونس في الطاعون ~~الجارف سنة تسع وأربعين. ومولده سنة خمس وسبعين من المائة قبلها، وقد ~~استوعب ابن الخطيب التعريف به في تاريخ غرناطة فليطالعه هناك من أحب الوقوف عليه. # وأما ابن رضوان (156) الذي ذكره الرحوي في قصيدته، فهو أبو القاسم عبد ~~الله بن يوسف بن ms050 رضوان النجاري؛ أصله من الأندلس، نشأ بمالقة، وأخذ عن ~~مشيختها، وحذق في العربية والأدب، وتفنن في العلوم، ونظم ونثر، وكان مجيدا ~~في الترسيل، وحسنا في كتابة الوثائق؛ وارتحل بعد واقعة طريف، ونزل بسبتة، ~~ولقي بها السلطان أبا الحسن، ومدحه، وأجازه، واختص بالقاضي إبراهيم بن أبي ~~يحيى، (157) وهو يومئذ قاضي العساكر، وخطيب السلطان، وكان يستنيبه في ~~القضاء والخطابة؛ ثم نظمه في حلبة الكتاب بباب السلطان؛ واختص بخدمة عبد ~~المهيمن رئيس الكتاب، والأخذ عنه، إلى أن رحل السلطان إلى إفريقية، وكانت ~~واقعة القيروان، وانحصر بقصبة تونس من انحصر بها، من أشياعه مع أهله وحرمه. ~~وكان السلطان قد تخلف ابن رضوان هذا بتونس في بعض خدمه، فجلى عند الحصار ~~فيما عرض لهم من المكاتبات وتولى كبر ذلك، فقام فيه أحسن قيام إلى أن وصل PageV01P086 # السلطان من القيروان، فرعى له حق خدمته، تأنيسا، وقربا، وكثرة اتعمال، ~~إلى أن ارتحل من تونس في الأسطول، إلى المغرب سنة خمسين كما مر. واستخلف ~~بتونس ابنه أبا الفضل (158) وخلف أبا القاسم بن رضوان كاتبا له، فأقام ~~كذلك أياما. ثم غلبهم على تونس سلطان الموحدين الفضل بن السلطان أبي يحيى. ~~ونجا أبو الفضل إلى أبيه، ولم يطق ابن رضوان الرحلة معه، فأقام بتونس حولا، ~~ثم ركب البحر إلى الأندلس، وأقام بالمرية مع جملة (من) (159) هنالك من ~~أشياع السلطان أبي الحسن؛ كان فيهم عامر (160) بن محمد بن علي شيخ هنتاتة، ~~كافلا لحرم السلطان أبي الحسن؛ وابنه، أركبهم السفين معه من تونس عندما ~~ارتحل، فخلصوا إلى الأندلس، ونزلوا بالمرية، وأقاموا بها تحت جراية سلطان ~~الأندلس، فلحق بهم ابن رضوان، وأقام معهم. ودعاه أبو الحجاج (161) سلطان ~~الأندلس إلى أن يستكتبه فامتنع، ثم هلك السلطان أبو الحسن، وارتحل مخلفه ~~الذين كانوا بالمرية. ووفدوا على السلطان أبي عنان. ووفد معهم ابن رضوان، ~~فرعى له وسائله في خدمة أبيه، واستكتبه، واختصه بشهود مجلسه، مع طلبة العلم ~~بحضرته؛ وكان محمد بن أبي عمرو يومئذ رئيس الدولة، ونجي الخلوة، وصاحب ~~العلامة، وحسبان الجباية والعساكر، قد غلب على ms051 هوى السلطان، واختص به، ~~فاستخدم له ابن رضوان حتى غلق منه بدمه. # ولاية وصحبة، وانتظاما في السمر، وغشيان المجالس الخاصة، وهو مع ذلك ~~يدنيه من PageV01P087 # السلطان. وينفق سوقه عنده، ويستكفي به في مواقف خدمته إذا غاب عنها لما ~~هو أهم، فحلي بعين السلطان، ونفقت عنده فضائله. فلما سار ابن أبي عمرو في ~~العساكر إلى بجاية، سنة أربع وخمسين، انفرد ابن رضوان بقلم الكتاب عن ~~السلطان. ثم رجع ابن أبي عمرو، وقد سخطه السلطان، فأقصاه إلى بجاية وولاه ~~عليها، وعلى سائر أعمالها، وعلى حرب الموحدين بقسنطينة. وأفرد ابن رضوان ~~بالكتابة، وجعل إليه العلامة، كما كانت لابن أبي عمرو، فاستقل بها، موفر ~~الاقطاع، والإسهام، والجاه؛ ثم سخطه آخر سبع وخمسين، وجعل العلامة لمحمد بن ~~أبي القاسم بن أبي مدين، والإنشاء والتوقيع لأبي إسحق إبراهيم بن الحاج ~~الغرناطي. (162) فلما كانت دولة السلطان أبي سالم، (163) جعل العلامة لعلي ~~بن محمد بن سعود (164) صاحب ديوان العساكر، والإنشاء والتوقيع والسر لمؤلف ~~الكتاب عبد الرحمن بن خلدون (165)؛ ثم هلك أبو سالم سنة اثنتين وستين، ~~واستبد الوزير عمر بن عبد الله (166) على من كفله من أبنائهم، فجعل ~~العلامة لابن رضوان، سائر أيامه، وقتله عبد العزيز بن السلطان أبي الحسن، ~~واستبد بملكه، فلم يزل ابن رضوان على العلامة، وهلك عبد العزيز، وولى ابنه ~~السعيد في كفالة الوزير أبي بكر بن PageV01P088 # غازي (167) بن الكاس، وابن رضوان على حاله؛ ثم غلب السلطان أحمد على ~~الملك، وانتزعه من السعيد، وأبي بكر بن غازي، وقام بتدبير دولته محمد بن ~~عثمان بن الكاس، (168) مستبدا عليه، والعلامة لابن رضوان، كما كانت، إلى أن ~~هلك بأزمور (169) في بعض حركات السلطان أحمد إلى مراكش، لحصار عبد الرحمن ~~بن بويفلوسن (170) ابن السلطان أبي علي سنة (....). (171) # وكان في جملة السلطان أبي الحسن جماعة كبيرة من فضلاء المغرب وأعيانه، ~~هلك كثيرون منهم في الطاعون الجارف بتونس، وغرق جماعة منهم في أسطوله لما ~~غرق، وتخطت النكبة (منهم) (172) آخرين إلى أن استوفوا ما قدر من آجالهم. ~~فممن حضر معه بإفريقية من العلماء، ms052 شيخنا أبو العباس أحمد بن محمد الزواوي، ~~شيخ القراءات بالمغرب؛ أخذ العلم والعربية عن مشيخة فاس، وروى عن الرحالة ~~أبي عبد الله محمد بن رشيد، وكان إماما في فن القراءات وصاحب ملكة فيها لا تجارى. # وله مع ذلك صوت من مزامير آل داود، (173) وكان يصلي بالسلطان التراويح، ويقرأ PageV01P089 # عليه بعض الأحيان حزبه. # وممن حضر معه بإفريقية، الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن الصباغ من ~~أهل مكناسة. (174) (كان) (175) مبرزا في المنقول والمعقول، وعارفا بالحديث ~~(176) وبرجاله، وإماما في معرفة كتاب الموطأ وإقرائه؛ أخذ العلوم عن مشيخة ~~فاس، ومكناسة، ولقي شيخنا أبا عبد الله الآبلي، ولازمه، وأخذ عنه العلوم ~~العقلية، فاستنفد بقية طلبه عليه، فبرز آخرا؛ واختاره السلطان لمجلسه، ~~فاستدعاه، ولم يزل معه إلى أن هلك غريقا في ذلك الأسطول. (177) # ومنهم القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد النور، من أعمال ندرومة، (178) ~~ونسبه في صنهاجة كان مبرزا في الفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس، تفقه فيه ~~على الأخوين أبي زيد، وأبي موسى ابني الإمام، وكان من جلة أصحابهما. # ولما استولى السلطان أبو الحسن على تلمسان، رفع من منزلة ابني الإمام، ~~واختصهما بالشورى في بلدهما. وكان يستكثر من أهل العلم في دولته، ويجري لهم ~~الأرزاق، ويعمر بهم مجلسه؛ فطلب يومئذ من ابن الإمام أن يختار له من ~~أصحابه PageV01P090 # من ينظمه في فقهاء المجلس، فأشاروا عليه بابن عبد النور هذا، فأدناه، ~~وقرب مجلسه، وولاه قضاء عسكره، ولم يزل في جملته إلى أن هلك في الطاعون ~~بتونس سنة تسع وأربعين. وكان (قد) (179) خلف بتلمسان أخاه عليا رفيقه في ~~دروس ابن الإمام، إلا أنه أقصر باعا منه في الفقه. فلما خلع السلطان أبو ~~عنان طاعة أبيه السلطان أبي الحسن، ونهض إلى فاس، استنفره في جملته. وولاه ~~قضاء مكناسة، فلم يزل بها، حتى إذا تغلب عمر بن عبد الله على الدولة كما ~~مر، نزع إلى قضاء فرضه، فسرحه. وخرج حاجا سنة أربع وستين، فلما قدم على ~~مكة، وكان به بقية مرض، هلك في طواف القدوم. ms053 وأوصى أمير الحاج على ابنه ~~محمد، وأن يبلغ وصيته به للأمير المتغلب على الديار المصرية يومئذ، يلبغا ~~الخاصكي، (180) فأحسن خلافته فيه، وولاه من وظائف الفقهاء ما سد به خلته، ~~وصان عن سؤال الناس وجهه، وكان له- عفا الله عنه- كلف بعمل الكيمياء، تابعا ~~لمن غلظ في ذلك من أمثاله. فلم يزل يعاني من ذلك ما يورطه مع الناس في دينه ~~وعرضه، إلى أن دعته الضرورة للترحل عن مصر، ولحق ببغداد. وناله مثل ذلك، ~~فلحق بماردين، واستقر عند صاحبها، وأحسن جواره، إلى أن بلغنا بعد التسعين ~~أنه هلك هنالك حتف أنفه، والبقاء لله (وحده). # ومنهم شيخ التعاليم أبو عبد الله محمد بن النجار (181) من أهل تلمسان؛ ~~أخذ العلم بلده عن مشيختها، وعن شيخنا الآبلي، وبرز عليه. ثم ارتحل إلى ~~المغرب، فلقي بسبتة إمام التعاليم، أبا عبد الله محمد بن هلال شارح المجصطي ~~في الهيئة، وأخذ بمراكش عن الإمام أبي العباس بن البناء، وكان إماما في ~~علوم النجامة PageV01P091 # وأحكامها، وما يتعلق بها، ورجع إلى تلمسان بعلم كثير، واستخلصته الدولة. ~~فلما هلك أبو تاشفين، وملك السلطان أبو الحسن، نظمه في جملته وأجرى له ~~رزقه، فحضر معه بإفريقية، وهلك في الطاعون. # ومنهم أبو العباس أحمد بن شعيب (182) من أهل فاس؛ برع في اللسان، ~~والأدب، والعلوم العقلية، من الفلسفة، والتعاليم، والطب، وغيرها؛ ونظمه ~~السلطان أبو سعيد في حلبة الكتاب، وأجرى عليه الرزق مع الأطباء؛ لتقدمه ~~فيهم، فكان كاتبه، وطبيبه؛ وكذا مع السلطان أبي الحسن بعده، فحضر بإفريقية، ~~وهلك بها في ذلك الطاعون. وكان له شعر سابق به الفحول من المتقدمين ~~والمتأخرين، وكانت له إمامة في نقد الشعر، وبصر به؛ ومما حضرني الآن من شعره: # دار الهوى نجد وساكنها %~% أقصى أماني النفس من نجد # هل باكر الوسمي ساحتها %~% واستن في قيعانها الجرد # أو بات معتل النسيم بها %~% مستشفيا بالبان والرند # يتلو أحاديث الذين هم %~% قصدي وإن جاروا عن القصد # أيام سمر ظلالها وطني %~% منها وزرق مياهها وردي # ومطارح النظرات في رشأ %~% أحوى المدامع أهيف القد PageV01P092 # يرنو إليك بعين ms054 جازية %~% قتل المحب بها على عمد # حتى أجد بهم على عجل %~% ريث الخطوب وعاثر الجد # فقدوا فلا وأبيك بعدهم %~% ما عشت لا آسى على الفقد # وغدوا: دفينا قد تضمنه %~% بطن الثرى وقرارة اللحد # ومشردا من دون رؤيته %~% قذف النوى وتنوفة البعد # أجرى علي العيش بعدهم %~% أنى فقدت جميعهم وحدي # لا تلحني يا صاح في شجن %~% أخفيت منه فوق ما أبدي # بالغرب لي سكن تأوبني %~% من ذكره سهد على سهد # فرخان قد تركا بمضيعة %~% زويت عن الرفداء والرفد # ومنهم صاحبنا الخطيب أبو عبد الله بن أحمد بن مرزوق (183)؛ من أهل ~~تلمسان، كان سلفه نزلاء الشيخ أبي مدين بالعباد، ومتوارثين خدمة تربته، من ~~لدن جدهم خادمه في حياته. وكان جده الخامس أو السادس، واسمه أبو بكر بن مرزوق، PageV01P093 # معروفا بالولاية فيهم. ولما هلك دفنه يغمراسن (184) بن زيان، سلطان ~~تلمسان من بني عبد الواد، في التربة بقصره، ليدفن بإزائه، متى قدر بوفاته. ~~ونشأ محمد هذا بتلمسان. ومولده- فيما أخبرني- سنة عشر وسبعمائة، (185) ~~وارتحل مع أبيه إلى المشرق. وجاور أبوه بالحرمين الشريفين، ورجع هو إلى ~~القاهرة، فأقام بها. وقرأ على برهان الدين الصفاقسي (186) المالكي وأخيه. ~~وبرع في الطلب والرواية، وكان يجيد الخطين؛ ثم رجع سنة خمس وثلاثين إلى ~~المغرب، ولقي السلطان أبا الحسن بمكانه في تلمسان، وقد شيد بالعباد مسجدا ~~عظيما؛ وكان عمه محمد بن مرزوق خطيبا به على عادتهم بالعباد. وتوفي، فولاه ~~السلطان خطابة ذلك المسجد مكان عمه. وسمعه يخطب على المنبر، ويشيد بذكره، ~~والثناء عليه، فحلي بعينه، واختصه، وقربه، وهو مع ذلك يلازم مجلس الشيخين ~~ابني الإمام، ويأخذ نفسه بلقاء الفضلاء، والأكابر، والأخذ عنهم؛ والسلطان ~~في كل يوم يزيده رتبة؛ وحضر معه واقعة طريف التي كان فيها تمحيص المسلمين، ~~فكان يستعمله في السفارة عنه إلى صاحب الأندلس. ثم سفر عنه، بعد أن ملك ~~إفريقية، إلى ابن أدفونش ملك قشتالة، (187) في تقرير الصلح، واستنقاذ ابنه ~~أبي عمر تاشفين. كان أسر يوم طريف، فغاب في تلك PageV01P094 # السفارة عن واقعة القيروان. ورجع بأبي تاشفين مع طائفة من ms055 زعماء ~~النصرانية، جاءوا في السفارة عن ملكهم، ولقيهم خبر واقعة القيروان، ~~بقسنطينة، من بلاد إفريقية، وبها عامل السلطان وحاميته، فثار أهل قسنطينة ~~بهم جميعا، ونهبوهم، وخطبوا للفضل بن السلطان أبي يحيى، وراجعوا دعوة ~~الموحدين، واستدعوه فجاء إليهم، وملك البلد. وانطلق ابن مرزوق عائدا إلى ~~المغرب، مع جماعة من الأعيان، والعمال، والسفراء عن الملوك، ووفد على ~~السلطان أبي عنان بفاس مع أمه حظية أبي الحسن وأثيرته. كانت راحلة إليه، ~~فأدركها الخبر بقسنطينة. وحضرت الهيعة. # واتصل بها الخبر بتوثب ابنها أبي عنان على ملك أبيه، واستيلائه على فاس، ~~فرجعت إليه، وابن مرزوق في خدمتها، ثم طلب اللحاق بتلمسان، فسرحوه إليها، ~~وأقام بالعباد مكان سلفه، وعلى تلمسان يومئذ أبو سعيد عثمان بن عبد الرحمن ~~بن يحيى بن يغمراسن بن زيان، قد بايع له قبيله بنو عبد الواد بعد واقعة ~~القيروان بتونس، وابن تافراكين يومئذ محاصر للقصبة، كما مر في أخبارهم، ~~وانصرفوا إلى تلمسان، فوجدوا بها أبا سعيد عثمان ابن جرار، (188) من بيت ~~ملوكهم، قد استعمله عليها السلطان أبو عنان، عند انتقاضه على أبيه، ومسيره ~~إلى فاس. # فانتقض ابن جرار من بعده، ودعا لنفسه، وصمد إليه عثمان بن عبد الرحمن ~~ومعه أخوه أبو ثابت وقومهما، فملكوا تلمسان من يد ابن جرار، وحبسوه ثم ~~قتلوه، واستبد أبو سعيد بملك تلمسان، وأخوه أبو ثابت يرادفه. وركب السلطان ~~أبو الحسن البحر من تونس، وغرق أسطوله، ونجا هو إلى الجزائر، فاحتل بها، ~~وأخذ في الحشد إلى تلمسان، فرأى أبو سعيد أن يكف غربه عنهم، بمواصلة تقع ~~بينهما، واختار لذلك الخطيب ابن مرزوق، فاستدعاه وأسر إليه بما يلقيه عنه ~~للسلطان أبي الحسن، وذهب لذلك على طريق الصحراء. واطلع أبو ثابت وقومهم على ~~الخبر، فنكروه على أبي سعيد، وعاتبوه، فبعثوا صقير ابن عامر في اعتراض ابن ~~مرزوق، فجاء به، وحبسوه أياما. ثم أجازوه البحر إلى الأندلس، فنزل على ~~السلطان أبي الحجاج بغرناطة، وله إليه وسيلة منذ اجتماعه به بمجلس السلطان ~~أبي الحسن بسبتة إثر PageV01P095 # واقعة طريف، فرعى له أبو الحجاج ms056 ذمة تلك المعرفة، وأدناه، واستعمله في ~~الخطابة بجامعه بالحمراء، فلم يزل خطيبه إلى إن استدعاه السلطان أبو عنان ~~سنة أربع وخمسين بعد مهلك أبيه، واستيلائه على تلمسان وأعمالها، فقدم عليه ~~ورعى له وسائله، ونظمه في أكابر أهل مجلسه وكان يقرأ الكتاب بين يديه في ~~مجلسه العلمي، ويدرس في نوبته مع من يدرس في مجلسه منهم؛ ثم بعثه إلى تونس ~~عام ملكها سنة ثمان وخمسين؛ ليخطب له ابنة السلطان أبي يحيى، فردت تلك ~~الخطبة واختفت بتونس. ووشي إلى السلطان أبي عنان أنه كان مطلعا على مكانها، ~~فسخطه لذلك، ورجع السلطان من قسنطينة، فثار أهل تونس بمن كان بها من عماله ~~وحاميته. واستقدموا أبا محمد بن تافراكين من المهههدية، (189) فجاء، وملك ~~البلد، وركب القوم الأسطول، ونزلوا بمراسي تلمسان. وأوعز السلطان (أبو ~~عنان (190)) باعتقال ابن مرزوق، وخرج لذلك يحيى بن شعيب من مقدمي الجنادرة ~~(191) ببابه، فلقيه بتاسالة، (192) فقيده هنالك، وجاء به، فأحضره السلطان ~~وقرعه، ثم حبسه مدة، وأطلقه بين يدي مهلكه؛ واضطربت الدولة بعد موت السلطان ~~أبي عنان، وبايع بنو مرين لبعض الأعياص من بني يعقوب بن عبد الحق. وحاصروا ~~البلد الجديد، وبها ابنه السعيد، ووزيره المستبد عليه، الحسن بن عمر، وكان ~~السلطان أبو سالم بالأندلس، غربه إليها أخوه السلطان أبو عنان، مع بني ~~عمهم، ولد السلطان أبي علي بعد وفاة السلطان أبي الحسن، وحصولهم جميعا في ~~قبضته. فلما توفى، أراد أبو PageV01P096 # سالم النهوض لملكه بالمغرب، فمنعه رضوان (193) القائم يومئذ بملك ~~الأندلس، مستبدا على ابن السلطان أبي الحجاج، فلحق هو بإشبيلية، من دار ~~الحرب، ونزل على بطره، (194) ملكهم يومئذ، فهيأ له السفين، وأجازه إلى ~~العدوة، فنزل بجبل الصفيحة، (195) من بلاد غمارة، وقام بدعوته بنو مثنى، ~~وبنو منير أهل ذلك الجبل منهم، حتى تم أمره، واستولى على ملكه، في خبر ~~طويل، ذكرناه في أخبار دولتهم. وكان ابن مرزوق يداخله، وهو بالأندلس، ~~ويستخدم له، ويفاوضه في أموره، وربما كان يكاتبه، وهو بجبل الصفيحة، ويداخل ~~زعماء قومه، في الأخذ بدعوته. فلما ملك السلطان أبو سالم، رعى ms057 له تلك ~~الوسائل أجمع، ورفعه على الناس، وألقى عليه محبته، وجعل زمام الأمور بيده، ~~فوطئ الناس عقبه، وغشي أشراف الدولة بابه، وصرفوا الوجوه إليه، فمرضت لذلك ~~قلوب أهل الدولة، ونقموه على السلطان، وتربصوا به، حتى توثب عمر ابن عبد ~~الله بالبلد الجديد، وافترق الناس عن السلطان. وقتله عمر بن عبد الله آخر ~~اثنتين وستين، وحبس ابن مرزوق وأغرى به سلطانه الذي نصبه؛ محمد بن عبد ~~الرحمن ابن أبي الحسن، فامتحنه، واستصفاه، ثم أطلقه، بعد أن رام كثير من ~~أهل الدولة قتله، فمنعه منهم. ولحق بتونس، سنة أربع وستين، ونزل. على ~~السلطان أبي إسحق، وصاحب دولته المستبد عليه، أبي محمد بن تافراكين، ~~فأكرموا نزله، وولوه الخطابة، بجامع الموحدين بتونس، وأقام بها، إلى أن هلك ~~السلطان أبو إسحق سنة سبعين، وولي ابنه خالد. # وزحف السلطان أبو العباس، حافد السلطان أبي يحيى، مقره بقسنطينة إلى تونس، PageV01P097 # فملكها، وقتل خالدا، سنة اثنتين وسبعين. # وكان ابن مرزوق يستريب منه، لما كان يميل، وهو بفاس، مع ابن عمه أبي عبد ~~الله محمد، صاحب بجاية، ويؤثره عند السلطان أبي سالم عليه، فعزله السلطان ~~أبو العباس عن الخطبة بتونس، فوجم لها، وأجمع الرحلة إلى المشرق، وسرحه ~~السلطان، فركب السفين، ونزل بالإسكندرية، ثم ارتحل إلى القاهرة، والقي أهل ~~العلم، وأمراء الدولة، ونفقت بضائعه عندهم، وأوصلوه إلى السلطان، وهو يومئذ ~~الأشرف، (196) فكان يحضر مجلسه، وولوه الوظائف العلمية، وكان ينتجع منها ~~معاشه. وكان الذي وصل حبله بالسلطان إستداره (197) محمد بن أقبغا آص ~~(198)، لقيه أول قدومه، فحلي بعينه، واستظرف جملته، فسعى له، وأنجحت ~~سعايته، ولم يزل مقيما بالقاهرة، موقر الرتبة، معروف الفضيلة، مرشحا لقضاء ~~المالكية، ملازما للتدريس في وظائفه، إلى إن هلك سنة إحدى وثمانين. # هذا ذكر من حضرنا من جملة السلطان أبي الحسن، من أشياخنا، وأصحابنا؛ وليس ~~موضوع الكتاب الإطالة، فلنقتصر على هذا القدر، ونرجع إلى ما كنا فيه من ~~أخبار المؤلف. PageV01P098 ### ||| ولاية العلامة بتونس ثم الرحلة بعدها إلى المغرب، والكتابة عن السلطان أبي عنان # لم أزل منذ نشأت، وناهزت مكبا ms058 على تحصيل العلم، حريصا على اقتناء ~~الفضائل، متنقلا بين دروس العلم وحلقاته، إلى أن كان الطاعون الجارف، وذهب ~~بالأعيان، والصدور، وجميع المشيخة، وهلك أبواي، رحمهما الله. ولزمت مجلس ~~شيخنا أبي عبد الله الآبلي، وعكفت على القراءة عليه ثلاث سنين، إلى أن شدوت ~~بعض الشيء، واستدعاه السلطان أبو عنان، فارتحل إليه، واستدعاني أبو محمد ~~بن تافراكين، المستبد على الدولة يومئذ بتونس، إلى كتابة العلامة عن سلطانه ~~أبي إسحق. وقد نهض إليهم من قسنطينة صاحبها الأمير أبو زيد، حافد السلطان ~~أبي يحيى في عساكره، ومعه العرب أولاد مهلهل الذين استنجدوه لذلك، فأخرج ~~ابن تافراكين سلطانه أبا إسحق مع العرب، أولاد أبي الليل، وبث العطاء في ~~عسكره، وعمر له المراتب والوظائف. وتعلل عليه صاحب العلامة أبو عبد الله بن ~~عمر بالاستزادة من العطاء، فعزله، وأدالني منه، فكتبت العلامة للسلطان، وهي ~~وضع «الحمد لله والشكر لله»، بالقلم الغليظ، مما بين البسملة وما بعدها، من ~~مخاطبة أو مرسوم؛ وخرجت معهم أول سنة ثلاث وخمسين. وقد كنت منطويا على ~~مفارقتهم، لما أصابني من الاستيحاش لذهاب أشياخي، وعطلتي عن طلب العلم. ~~فلما رجع بنو مرين إلى مراكزهم بالمغرب، وانحسر تيارهم عن إفريقية، وأكثر ~~من كان معهم من الفضلاء صحابة وأشياخ، فاعتزمت على اللحاق بهم، وصدني عن ~~ذلك أخي وكبيري محمد، (رحمه الله). فلما دعيت إلى هذه الوظيفة، سارعت إلى ~~الإجابة، لتحصيل غرضي من اللحاق بالمغرب، وكان كذلك؛ فإنا لما خرجنا من ~~تونس، نزلنا بلاد هوارة، وزحفت العساكر بعضها إلى بعض، بفحص مرماجنة، ~~وانهزم صفنا، ونجوت أنا إلى أبة (199)؛ فأقمت بها عند الشيخ عبد الرحمن ~~الوشتاتي، من كبراء PageV01P099 # المرابطين. ثم تحولت إلى تبسة، (200) ونزلت بها على محمد ابن عبدون، ~~صاحبها، فأقمت عنده ليالي حتى هيأ لي الطريق، وبذرق (201) لي مع رفيق من ~~العرب، وسافرت إلى قفصة، (202) وأقمت بها أياما أترصد الطريق، حتى قدم ~~علينا بها الفقيه محمد بن الرئيس منصور بن مزنى، وأخوه يوسف يومئذ صاحب ~~الزاب. وكان هو بتونس، فلما حاصرها الأمير أبو زيد، خرج إليه، فكان ms059 معه. ثم ~~بلغهم الخبر بأن السلطان أبا عنان ملك المغرب، نهض إلى تلمسان، فملكها، ~~وقتل سلطانها، عثمان بن عبد الرحمن، وأخاه أبا ثابت، وأنه انتهى إلى ~~المدية، (203) وملك بجاية من يد صاحبها، الأمير أبي عبد الله من حفدة ~~السلطان أبي يحيى، راسله عندما أطل على بلده، فسار إليه، ونزل له عنها، ~~وصار في جملته، وولى أبو عنان على بجاية عمر بن علي شيخ بني وطاس، من بني ~~الوزير شيوخهم. فلما بلغ هذا الخبر، أجفل الأمير عبد الرحمن من مكانه على ~~حصار تونس، ومر بقفصة، فدخل إلينا محمد بن مزنى ذاهبا إلى الزاب، فرافقته ~~إلى بسكرة، (204) ودخلت إلى أخيه هنالك، ونزل هو ببعض قرى الزاب تحت جراية ~~أخيه، إلى أن انصرم الشتاء. PageV01P100 # وكان أبو عنان لما ملك بجاية، (205) ولى عليها عمر بن علي بن الوزير، ~~(206) من شيوخ بني وطاس، وجاء (207) فارح، مولى الأمير أبي عبد الله لنقل ~~حرمه وولده، فداخل بعض السفهاء من صنهاجة (208) في قتل عمر بن علي؛ فقتله ~~في مجلسه. # ووثب هو على البلد، وبعث إلى الأمير أبي زيد، يستدعيه من قسنطينة، فتمشت ~~رجالات البلد فيما بينهم خشية من سطوة السلطان. ثم ثاروا بفارح فقتلوه، ~~وأعادوا دعوة السلطان كما كانت، وبعثوا عن عامل السلطان بتدلس، (209) ~~يحياتن بن عمر ابن عبد المؤمن، شيخ بني ونكاسن من بني مرين، فملكوه قيادهم، ~~وبعثوا إلى السلطان بطاعتهم. فأخرج لوقته حاجبه محمد بن أبي عمرو، وأكثف له ~~الجند، وصرف معه وجوه دولته وأعيان بطانته. وارتحلت أنا من بسكرة، وافدا ~~على السلطان أبي عنان بتلمسان، فلقيت ابن أبي عمرو بالبطحاء، (210) وتلقاني ~~من الكرامة بما لم PageV01P101 # أحتسبه، وردني معه إلى بجاية. فشهدت الفتح، وتساتلت وفود إفريقية إليه، ~~فلما رجع السلطان، وفدت معهم، فنالني من كرامته وإحسانه ما لم أحتسبه، إذ ~~كنت شابا لم يطر شاربي. ثم انصرفت مع الوفود، ورجع ابن أبي عمرو إلى بجاية، ~~فأقمت عنده، حتى انصرم الشتاء من أواخر أربع وخمسين؛ وعاد السلطان أبو عنان ~~إلى فاس، وجمع أهل العلم للتحليق بمجلسه، وجرى ms060 ذكري عنده، وهو ينتقي طلبة ~~العلم للمذاكرة في ذلك المجلس، فأخبره الذين لقيتهم بتونس عني، ووصفوني له، ~~فكتب إلى الحاجب يستقدمني، فقدمت عليه، سنة خمس وخمسين، ونظمني في أهل ~~مجلسه العلمي، وألزمني شهود الصلوات معه؛ ثم استعملني في كتابته، والتوقيع ~~بين يديه، على كره مني، إذ كنت لم أعهد مثله لسلفي. وعكفت على النظر، ~~والقراءة، ولقاء المشيخة، من أهل المغرب، ومن أهل الأندلس الوافدين في غرض ~~السفارة؛ وحصلت من الإفادة منهم على البغية. # وكان في جملته يومئذ الأستاذ أبو عبد الله محمد بن الصفار، من أهل مراكش ~~إمام القراءات لوقته؛ أخذ عن جماعة من مشيخة المغرب، كبيرهم شيخ المحدثين ~~الرحالة أبو عبد الله محمد بن رشيد الفهري، سند أهل المغرب، وكان يعارض ~~السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفي. # ومنهم: قاضي الجماعة بفاس، أبو عبد الله محمد المقري، (211) صاحبنا، من ~~أهل تلمسان. أخذ العلم بها عن أبي عبد الله السلاوي، ورد عليها من المغرب ~~خلوا من المعارف، ثم دعته همته إلى التحلي بالعلم، فعكف في بيته على مدارسة ~~القرآن، فحفظه، وقرأه بالسبع، ثم عكف على كتاب التسهيل في العربية، فحفظه ~~ثم على مختصري ابن الحاجب في الفقه، والأصول، (212) فحفظهما؛ ثم لزم ~~الفقيه PageV01P102 # عمران المشدالي (213) من تلاميذ أبي علي ناصر الدين (214) وتفقه عليه، ~~وبرز في العلوم، إلى حيث لم تلحق غايته. وبنى السلطان أبو تاشفين مدرسته ~~بتلمسان، فقدمه للتدريس بها، يضاهي به أولاد الإمام. وتفقه عليه بتلمسان ~~جماعة؛ كان من أوفرهم سهما في العلوم أبو عبد الله المقري هذا. # ولما جاء شيخنا أبو عبد الله الآبلي إلى تلمسان، عند استيلاء السلطان أبي ~~الحسن عليها، وكان أبو عبد الله السلاوي قد قتل يوم فتح تلمسان، قتله بعض ~~أشياع السلطان، لذنب أسلفه في خدمة أخيه أبي علي بسجلماسة، قبل انتحاله ~~العلم، وكان السلطان يعتده عليه، فقتل بباب المدرسة، فلزم أبو عبد الله ~~المقري بعده مجلس شيخنا الآبلي، ومجالس ابني الإمام، واستبحر في العلوم وتفنن. # ولما انتقض السلطان أبو عنان، سنة تسع وأربعين وخلع ms061 أباه، ندبه إلى كتاب ~~البيعة، فكتبها وقرأه على الناس في يوم مشهود، وارتحل مع السلطان إلى فاس؛ ~~فلما ملكها، عزل قاضيها الشيخ المعمر أبا عبد الله بن عبد الرزاق (215) ~~وولاه مكانه، فلم يزل قاضيا بها، إلى أن سخطه لبعض النزعات الملوكية، ~~فعزله، وأدال منه بالفقيه أبي عبد الله الفشتالي (216) آخر سنة ست وخمسين؛ ~~ثم بعثه في سفارة إلى الأندلس. فامتنع من الرجوع، وقام السلطان لها في ~~ركائبه، ونكر على صاحب الأندلس (ابن الأحمر) (217) تمسكه به، وبعث إليه فيه ~~يستقدمه، فلاذ منه ابن PageV01P103 # الأحمر بالشفاعة فيه، واقتضى له كتاب أمان بخط السلطان أبي عنان، وأوفده ~~مع الجماعة من شيوخ العلم بغرناطة، (ومنهم) (218) القاضيان بغرناطة؛ شيخنا ~~أبو القاسم الشريف السبتي، (219) شيخ الدنيا جلالة وعلما ووقارا، ورياسة، ~~وإمام اللسان حوكا ونقدا، في نظمه ونثره. # وشيخنا الآخر أبو البركات محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحاج البلفيقي ~~(220) من أهل المرية، شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والصوفية والخطباء ~~بالأندلس، وسيد أهل العلم بإطلاق، والمتفنن في أساليب المعارف، وآداب ~~الصحابة للملوك فمن دونهم؛ فوفدا به على السلطان شفيعين على عظيم تشوقه ~~للقائهما، فقبلت الشفاعة، وأنجحت الوسيلة. # حضرت بمجلس السلطان يوم وفادتهما، سنة سبع وخمسين، وكان يوما مشهودا. # واستقر القاضي المقري في مكانه، بباب السلطان، عطلا من الولاية والجراية. # وجرت عليه بعد ذلك محنة من السلطان، بسبب خصومة وقدت بينه وبين أقاربه، ~~امتنع من الحضور معهم عند القاضي الفشتالي، فتقدم السلطان إلى بعض أكابر ~~الوزعة ببابه، بأن يسحه إلى مجلس القاضي، حتى أنفذ فيه حكمه، فكان الناس ~~يعدونها محنة. # ثم ولاه السلطان، بعد ذلك، قضاء العساكر في دولته، عندما ارتحل إلى ~~قسنطينة، فلما افتتحها، وعاد إلى دار ملكه بفاس آخر ثمان وخمسين، اعتل ~~القاضي المقري في طريقه، وهلك عند قدومه بفاس. PageV01P104 # ومنهم صاحبنا الإمام العالم الفذ، فارس المعقول والمنقول، صاحب الفروع ~~والأصول، أبو عبد الله، محمد بن أحمد الشريف الحسني، (221) ويعرف بالعلوي، ~~نسبة إلى قرية من أعمال تلمسان، تسمى العلوين؛ وكان أهل بيته لا يدافعون في ~~نسبهم، وربما ms062 يغمز فيه بعض الفجرة، ممن لا يزعه دينه، ولا معرفته بالأنساب، ~~فيعد من اللغو، ولا يلتفت إليه. # نشأ هذا الرجل بتلمسان، وأخذ العلم عن مشيختها، واختص بأولاد الإمام، ~~وتفقه عليهما في الفقه، والأصول والكلام، ثم لزم شيخنا أبا عبد الله ~~الآبلي. # وتضلع من معارفه، فاستبحر، وتفجرت ينابيع العلوم من مداركه؛ ثم ارتحل إلى ~~تونس في بعض مذاهبه، سنة أربعين، ولقي شيخنا القاضي أبا عبد الله بن عبد ~~السلام، وحضر مجلسه، وأفاد منه، واستعظم رتبته في العلم، وكان ابن عبد ~~السلام يصغي إليه ويؤثر محله، ويعرف حقه، حتى لزعموا أنه كان يخلو به في ~~بيته، فيقرأ عليه فصل التصوف من كتاب الإشارات لابن سينا، (222) بما كان هو ~~قد أحكم ذلك الكتاب على شيخنا الآبلي، وقرأ عليه كثيرا من كتاب الشفاء لابن ~~سينا، ومن تلاخيص كتب أرصطو (223) لابن رشد، (224) ومن الحساب والهيئة، ~~والفرائض، علاوة على ما كان يحمله من الفقه والعربية وسائر علوم الشريعة. ~~وكانت له في كتب الخلافيات يد طولى، وقدم عالية، فعرف له ابن عبد السلام ~~ذلك كله، PageV01P105 # وأوجب حقه وانقلب إلى تلمسان، وانتصب لتدريس العلم وبثه، فملأ المغرب ~~معارف وتلاميذ، إلى اضطراب المغرب، بعد واقعة القيروان؛ ثم هلك السلطان أبو ~~الحسن، وزحف ابنه أبو عنان، إلى تلمسان، فملكها، سنة ثلاث وخمسين، فاستخلص ~~الشريف أبا عبد الله، واختاره لمجلسه العلمي، مع من اختار من المشيخة. # ورحل به إلى فاس، فتبرم الشريف من الاغتراب، وردد الشكوى فأحفظ السلطان ~~بذلك، وارتاب به. ثم بلغه أثناء ذلك أن عثمان بن عبد الرحمن، (225) سلطان ~~تلمسان، أوصاه على ولده، وأودع له مالا عند بعض الأعيان من أهل تلمسان، وأن ~~الشريف مطلع على ذلك، فانتزع الوديعة، وسخط الشريف بذلك ونكبه، وأقام في ~~اعتقاله أشهرا، ثم أطلقه أول ست وخمسين وأقصاه، ثم أعتبه بعد فتح قسنطينة ~~وأعاده إلى مجلسه، إلى أن هلك السلطان، آخر تسع وخمسين. # وملك أبو حمو بن يوسف بن عبد الرحمن تلمسان من يد بني مرين، واستدعى ~~الشريف من فاس، فسرحه القائم بالأمر يومئذ، ms063 الوزير عمر بن عبد الله، فانطلق ~~إلى تلمسان. وتلقاه أبو حمو براحتيه، وأصهر له في ابنته، فزوجها إياه، وبنى ~~له مدرسة جعل في بعض جوانبها مدفن أبيه وعمه. وأقام الشريف يدرس العلم إلى ~~أن هلك سنة إحدى وسبعين. وأخبرني (رحمه الله)، أن مولده سنة عشر. (226) # ومنهم صاحبنا الكاتب القاضي أبو القاسم محمد بن يحيى البرجي (227) من ~~برجة (228) الأندلس. كان كاتب السلطان أبي عنان، وصاحب الإنشاء والسر في PageV01P106 # دولته، وكان مختصا به، وأثيرا لديه. وأصله من برجة الأندلس، نشأ بها، ~~واجتهد في العلم والتحصيل، وقرأ، وسمع، وتفقه على مشيخة الأندلس، واستبحر ~~في الأدب، وبرز في النظم والنثر. وكان لا يجارى في كرم الطباع، وحسن ~~المعاشرة، ولين الجانب، وبذل البشر، والمعروف، وارتحل إلى بجاية في عشر ~~الأربعين والسبعمائة، وبها الأمير أبو زكرياء بن السلطان أبي يحيى، منفردا ~~بملكها، على حين أقفرت من رسم الكتابة والبلاغة، فبادرت أهل الدولة إلى ~~اصطفائه، وإيثاره بخطة الإنشاء، والكتابة عن السلطان، إلى أن هلك الأمير ~~أبو زكرياء، ونصب ابنه محمد مكانه، فكتب عنه على رسمه، ثم هلك السلطان أبو ~~يحيى، وزحف السلطان أبو الحسن إلى إفريقية، واستولى على بجاية، ونقل الأمير ~~محمدا بأهله وحاشيته إلى تلمسان، كما تقدم في أخباره. # فنزل أبو القاسم البرجي تلمسان وأقام بها، واتصل خبره بأبي عنان، ابن ~~السلطان أبي الحسن، وهو يومئذ أميرها. ولقيه، فوقع من قلبه بمكان، إلى أن ~~كانت واقعة القيروان. # وخلع أبو عنان، (229) واستبد بالأمر، فاستكتبه وحمله معه إلى المغرب، ولم ~~يسم به إلى العلامة، لأنه آثر بها محمد بن أبي عمرو، بما كان أبوه يعلمه ~~القرآن والعلم. # وربي محمد بداره، فولاه العلامة، والبرجي مرادف له في رياسته، إلى أن ~~انقرضوا جميعا. وهلك السلطان أبو عنان، واستولى أخوه أبو سالم على ملك ~~المغرب وغلب ابن مرزوق على هواه كما قدمناه، فنقل البرجي من الكتابة، ~~واستعمله في قضاء العساكر، فلم يزل على القضاء، إلى أن هلك سنة (...) ~~وثمانين. (230) # وأخبرني (رحمه الله) أن مولده سنة عشر. PageV01P107 # ومنهم، شيخنا المعمر الرحالة أبو ms064 عبد الله محمد بن عبد الرزاق، شيخ وقته ~~جلالة، وتربية، وعلما، وخبرة بأهل بلده، وعظمة فيهم. نشأ بفاس، وأخذ عن ~~مشيختها، وارتحل إلى تونس، فلقي القاضي أبا إسحق بن عبد الرفيع، (231) ~~والقاضي أبا عبد الله النفزاوي، وأهل طبقتهما. وأخذ عنهم، وتفقه عليهم، ~~ورجع إلى المغرب. ولازم سنن الأكابر والمشايخ، إلى أن ولاه السلطان أبو ~~الحسن القضاء بمدينة فاس، فأقام على ذلك، إلى أن جاء السلطان أبو عنان من ~~تلمسان، بعد واقعة القيروان، وخلعه أباه، فعزله بالفقيه أبي عبد الله ~~المقري، وأقام عطلا في بيته. # ولما جمع السلطان مشيخة العلم للتحليق بمجلسه، والإفادة منهم، استدعى ~~شيخنا أبا عبد الله بن عبد الرزاق، فكان يأخذ عنه الحديث، ويقرأ عليه ~~القرآن برواياته، في مجلس خاص إلى أن هلك، (رحمه الله)، بين يدي مهلك ~~السلطان أبي عنان. إلى آخرين، وآخرين، من أهل المغرب والأندلس، كلهم لقيت ~~وذاكرت وأفدت منه، وأجازني بالإجازة العامة. ### ||| حدوث النكبة من السلطان أبي عنان # كان اتصالي بالسلطان أبي عنان، آخر سنة ست وخمسين، وقربني وأدناني، ~~واستعملني في كتابته، حتى تكدر جوي نده، بعد أن كان لا يعبر عن صفائه، ثم ~~اعتل السلطان، آخر سبع وخمسين، وكانت قد حصلت بيني وبين الأمير محمد صاحب ~~بجاية (232) من الموحدين مداخلة، أحكمها ما كان لسلفي في دولتهم. PageV01P108 # وغفلت عن التحفظ في مثل ذلك، من غيرة السلطان، فما هو إلا أن شغل بوجعه، ~~حتى أنمى إليه بعض الغواة، أن صاحب بجاية، معتمل في الفرار ليسترجع بلده، ~~وبها يومئذ وزيره الكبير، عبد الله بن علي، فانبعث السلطان لذلك، وبادر ~~بالقبض عليه. وكان فيما أنمي إليه، أني داخلته في ذلك، فقبض علي، وامتحنني ~~وحبسني، وذلك في ثامن عشر صفر، سنة ثمان وخمسين. # ثم أطلق الأمير محمدا، وما زلت أنا في اعتقاله، إلى أن هلك. وخاطبته بين ~~يدي مهلكه، مستعطفا بقصيدة أولها: # على أي حال لليالي أعاتب %~% وأي صروف للزمان أغالب # كفى حزنا أني على القرب نازح %~% وأني على دعوى شهودي غائب # وأني على حكم الحوادث نازل %~% تسالمني ms065 طورا وطورا تحارب # ومنها في التشوق: # سلوتهم إلا ادكار معاهد %~% لها في الليالي الغابرات غرائب # وإن نسيم الريح منهم يشوقني %~% إليهم وتصبيني البروق اللواعب # وهي طويلة، نحو مائتي بيتا، (233) ذهبت عن حفظي، فكان لها منه موقع، وهش ~~لها. وكان بتلمسان فوعد بالإفراج عني عند حلوله بفاس، ولخمس ليال من حلوله PageV01P109 # طرقه الوجع. وهلك لخمس عشرة ليلة، في رابع وعشرى ذي الحجة خاتم تسع ~~وخمسين. وبادر القائم بالدولة، الوزير الحسن بن عمر إلى إطلاق جماعة من ~~المعتقلين، كنت فيهم، فخلع علي، وحملني، (234) وأعادني إلى ما كنت عليه، ~~وطلبت منه الانصراف إلى بلدي، فأبى علي، وعاملني بوجوه كرامته، ومذاهب ~~إحسانه، إلى أن اضطرب أمره، وانتقض عليه بنو مرين، وكان ما قدمناه في ~~أخبارهم. (235) ### ||| الكتابة عن السلطان أبي سالم في السر، والإنشاء # ولما أجاز السلطان أبو سالم من الأندلس لطلب ملكه، ونزل بجبل الصفيحة من ~~بلاد غمارة. وكان الخطيب ابن مرزوق بفاس، فبث دعوته سرا، واستعان بي على ~~أمره، بما كان بيني وبين أشياخ بني مرين من المحبة والائتلاف، فحملت الكثير ~~منهم على ذلك، وأجابوني إليه، وأنا يومئذ أكتب عن القائم بأمر بني مرين، ~~منصور (236) بن سليمان بن منصور بن عبد الواحد بن يعقوب بن عبد الحق، وقد ~~نصبوه للملك، وحاصروا الوزير الحسن بن عمر، وسلطانه السعيد ابن أبي عنان، ~~بالبلد الجديد، فقصدني ابن مرزوق في ذلك، وأوصل إلي كتاب السلطان أبي سالم، ~~بالحض على ذلك، وإجمال الوعد فيه، وألقى علي حمله، فنهضت به، وتقدمت إلى ~~شيوخ بني مرين، وأمراء الدولة بالتحريض على ذلك، حتى أجابوا؛ وبعث ابن ~~مرزوق إلى الحسن بن عمر، يدعو إلى طاعة السلطان أبي سالم، وقد ضجر من ~~الحصار، فبادر PageV01P110 # إلى الإجابة. واتفق رأي بني مرين على الانفضاض عن منصور ابن سليمان، ~~والدخول إلى البلد الجديدة؛ فلما تم عقدهم على ذلك نزعت إلى السلطان أبي ~~سالم في طائفة من وجوه أهل الدولة، كان منهم محمد بن عثمان بن الكاس، ~~المستبد بعد ذلك بملك المغرب على سلطانه، وكان ذلك النزوع ms066 مبدأ حظه، وفاتحة ~~رياسته، بسعايتي له عند السلطان؛ فلما قدمت على السلطان بالصفيحة، بما عندي ~~من أخبار الدولة، وما أجمعوا عليه من خلع منصور بن سليمان، وبالموعد الذي ~~ضربوه لذلك، واستحثثته فارتحل، ولقينا البشير بإجفال منصور ابن سليمان، ~~وفراره إلى نواحي بادس، (237) ودخول بني مرين إلى البلد الجديد، وإظهار ~~الحسن ابن عمر دعوة السلطان أبي سالم. ثم لقيتنا، بالقصر الكبير، (238) ~~قبائل السلطان، وعساكره، على راياتهم، ووزير منصور بن سليمان، وهو مسعود بن ~~رحو بن ماساي، فتلقاه السلطان بالكرامة كما يجب له، واستوزره نائبا للحسن ~~بن يوسف بن علي بن محمد الورتاجني السابق إلى وزارته، لقيه بسبتة، (239) ~~وقد غربه منصور ابن سليمان إلى الأندلس، فاستوزره واستكفاه. # ولما اجتمعت العساكر عنده بالقصر، صعد إلى فاس. ولقيه الحسن بن عمر ~~بظاهرها، فأعطاه طاعته، ودخل إلى دار ملكه وأنا في ركابه، لخمس عشرة ليلة ~~من نزوعي إليه، منتصف شعبان ستين وسبعمائة، فرعى لي السابقة، واستعملني في ~~كتابة سره، والترسيل عنه، والإنشاء لمخاطباته، وكان أكثرها يصدر عني ~~بالكلام المرسل، أن يشاركني أحد ممن ينتحل الكتابة في الأسجاع، لضعف ~~انتحالها، وخفاء PageV01P111 # العالي منها على أكثر الناس، بخلاف المرسل، فانفردت به يومئذ، وكان ~~مستغربا عندهم بين أهل الصناعة. # ثم أخذت نفسي بالشعر، فانثال علي منه بحور، توسطت بين الإجادة والقصور، ~~وكان مما أنشدته إياه، ليلة المولد النبوي من سنة اثنتين وستين وسبعمائة: # أسرفن في هجري وفي تعذيبي %~% وأطلن موقف عبرتي ونحيبي (240) # وأبين يوم البين وقفة ساعة %~% لوداع مشغوف الفؤاد (241) كئيب # لله عهد الظاعنين وغادروا %~% قلبي رهين صبابة (242) ووجيب # (243) # غربت ركائبهم ودمعي سافح %~% فشرقت بعدهم بماء غروب (244) # يا ناقعا بالعتب غلة شوقهم (245) %~% رحماك في عذلي وفي تأنيبي # يستعذب الصب الملام وإنني %~% ماء الملام لدي غير شروب (246) # ما هاجني طرب ولا اعتاد الجوى %~% لو لا تذكر منزل وحبيب PageV01P112 # أهفو إلى الأطلال كانت مطلعا %~% للبدر منهم أو كناس ربيب (247) # عبثت بها أيدي البلى وترددت %~% في عطفها للدهر أي خطوب # تبلى معاهدها وإن عهودها %~% ليجدها وصفي وحسن نسيبي # وإذا الديار تعرضت ms067 لمتيم %~% هزته ذكراها إلى التشبيب # إيه عن الصبر الجميل فإنه %~% ألوى (248) بدين فؤادي المنهوب # لم أنسها والدهر يثني صرفه %~% ويغض طرفي حاسد ورقيب # والدار مونقة محاسنها بما %~% لبست من الأيام كل قشيب # يا سائق الأظعان يعتسف الفلا (249) %~% ويواصل الإسآد بالتأويب # (250) # متهافتا عن رحل كل مذلل (251) %~% نشوان من أين (252) و# مس لغوب (253) PageV01P113 # تتجاذب النفحات فضل ردائه %~% في ملتقاها من صبا وجنوب # إن هام من ظمأ الصبابة صحبه %~% نهلوا بمورد دمعه المسكوب # أو تعترض مسراهم سدف الدجى %~% صدعوا الدجى بغرامه المشبوب # في كل شعب منية من دونها %~% هجر الأماني أو لقاء شعوب (254) # هلا عطفت صدورهن إلى التي %~% فيها لبانة أعين وقلوب # فتؤم من أكناف يثرب مأمنا %~% يكفيك ما تخشاه من تثريب # حيث النبوة أيها مجلوة %~% تتلو من الآثار كل غريب # سر عجيب لم يحجبه الثرى %~% ما كان سر الله بالمحجوب # ومنها بعد تعديد معجزاته (صلى الله عليه وسلم)، والإطناب في مدحه: # إني دعوتك واثقا بإجابتي %~% يا خير مدعو وخير مجيب # قصرت في مدحي فإن يك طيبا %~% فبما لذكرك من أريج الطيب # ماذا عسى يبغي المطيل وقد حوى %~% في مدحك القرآن كل مطيب (255) PageV01P114 # يا هل تبلغني الليالي زورة %~% تدني إلي الفوز بالمرغوب # أمحو خطيئاتي بإخلاصي بها %~% وأحط أوزاري وإصر ذنوبي # في فتية هجروا المنى وتعودوا %~% إنضاء كل نجيبة ونجيب # يطوي صحائف ليلهم فوق الفلا %~% ما شئت من خبب ومن تقريب (256) # إن رنم الحادي بذكرك رددوا %~% أنفاس مشتاق إليك طروب # أو غرد الركب الخلي بطيبة %~% حنوا لمغناها حنين النيب (257) # ورثوا اعتساف البيد عن آبائهم %~% إرث الخلافة في بني يعقوب # الطاعنون الخيل وهي عوابس %~% يغشى مثار النقع كل سبيب (258) # والواهبون المقربات (259) صوافنا (260) %~% من كل خوار # (261) العنان لعوب PageV01P115 # والمانعون الجار حتى عرضه %~% في منتدى الأعداء غير معيب # تخشى بوادرهم ويرجى حلمهم %~% والعز شيمة مرتجى ومهيب # ومنها في ذكر إجازته البحر، واستيلائه على ملكه: # سائل به طامي العباب (262) وقد سرى %~% تزجيه ريح العزم ذات هبوب # تهديه شهب أسنة وعزائم %~% يصد عن ليل الحادث المرهوب # حتى انجلت ظلم ms068 الضلال بسعيه %~% وسطا الهدى بفريقها المغلوب # يا بن الألى شادوا الخلافة بالتقى %~% واستأثروك بتاجها المعصوب # جمعوا لحفظ الدين أي مناقب %~% كرموا بها في مشهد ومغيب # لله مجدك طارفا أو تالدا %~% فلقد شهدنا منهن كل عجيب # كم رهبة أو رغبة بك والعلى %~% تقتاد بالترغيب والترهيب # لا زلت مسرورا بأشرف دولة %~% يبدو الهدى من أفقها المرقوب # تحيي المعالي غاديا أو رائحا %~% وحديد سعدك ضامن المطلوب PageV01P116 # ومن قصيدة خاطبته بها عند وصول هدية ملك السودان إليه، وفيها الحيوان ~~الغريب المسمى بالزرافة (263): # قدحت يد الأشواق من زندي %~% وهفت بقلبي زفرة الوجد # ونبذت سلواني على ثقة %~% بالقرب فاستبدلت بالبعد # ولرب وصل كنت آمله %~% فاعتضت منه بمؤلم الصد # لا عهد عند الصبر أطلبه %~% إن الغرام أضاع من عهدي # يلحى العذول فما أعنفه %~% وأقول ضل فأبتغي رشدي # وأعارض النفحات أسألها %~% برد الجوى فتزيد في الوقد # يهدى الغرام إلى مسالكها %~% لتعللي بضعيف ما تهدي # يا سائق الأظعان معتسفا %~% طي الفلاة لطية الوجد # أرح الركاب ففي الصبا نبأ %~% يغني عن المستنة الجرد (264) # وسل الربوع برامة (265) خبرا %~% عن ساكني نجد وعن نجد PageV01P117 # ما لي تلام على الهوى خلقي (266) %~% وهي التي تأبى سوى الحمد # لأبيت إلا الرشد مذ وضحت %~% بالمستعين معالم الرشد # نعم الخليفة في هدى وتقى %~% وبناء عز شامخ الطود # نجل السراة الغر شأنهم %~% كسب العلى بمواهب الوجد # ومنها في ذكر خلوصي إليه، وما ارتكبته فيه: # لله مني إذ تأوبني %~% ذكراه وهو بشاهق فرد # شهم يفل بواترا قضبا %~% وجموع أقيال أولي أيد # أوريت زند العزم في طلبي %~% وقضيت حق المجد من قصدي # ووردت عن ظمأ مناهله %~% فرويت من عز ومن رفد # هي جنة المأوى لمن كلفت %~% آماله بمطالب المجد # لو لم أعل بورد كوثرها %~% ما قلت هذي جنة الخلد PageV01P118 # من مبلغ قومي ودونهم %~% قذف النوى (267) وتنوفة البعد # (268) # أنى أنفت على رجائهم %~% وملكت عز جميعهم وحدي # *** # ورقيمة الأعطاف حالية %~% موشية بوشائع البرد # وحشية الأنساب ما أنست %~% في موحش البيداء بالقود # تسمو بجيد بالغ صعدا %~% شرف الصروح بغير ما جهد # طالت رؤوس ms069 الشامخات به %~% ولربما قصرت عن الوهد # قطعت إليك تنائفا وصلت %~% إسآدها بالنص والوخد (269) # تخدي على استصعابها ذللا %~% وتبيت طوع القن والقد (270) # بسعودك اللائي ضمن لنا %~% طول الحياة بعيشه رغد PageV01P119 # جاءتك في وفد الأحابش لا %~% يرجون غيرك مكرم الوفد # وافوك أنضاء تقلبهم %~% أيدي السرى بالغور والنجد # كالطيف يستقري مضاجعه %~% أو كالحسام يسل من غمد # يثنون بالحسنى التي سبقت %~% من غير إنكار ولا جحد # ويرون لحظك من وفادتهم %~% فخرا على الأتراك والهند # يا مستعينا جل في شرف %~% عن رتبة المنصور والمهدي # جازاك ربك عن خليقته %~% خير الجزاء فنعم ما يسدي # وبقيت للدنيا وساكنها %~% في عزة أبدا وفي سعد (271) # وأنشدته في سائر أيامه غير هاتين القصيدتين كثيرا، لم يحضرني الآن شيء منه. # ثم غلب ابن مرزوق على هواه، وانفرد بمخالطته، وكبح الشكائم عن قربه، ~~فانقبضت، وقصرت الخطو، مع البقاء على ما كنت فيه من كتابة سره، وإنشاء ~~مخاطباته ومراسمه. # ثم ولاني آخر الدولة خطة المظالم، فوفيتها حقها، ودفعت للكثير مما أرجو ثوابه. # ولم يزل ابن مرزوق آخذا في سعايته بي وبأمثالي من أهل الدولة، غيرة ~~ومنافسة، PageV01P120 # إلى أن انتقض الأمر على السلطان بسببه. وثار الوزير عمر بن عبد الله بدار ~~الملللك، فصار إليه الناس، ونبذوا السلطان وبيعته، وكان في ذلك هلاكه، على ~~ما ذكرناه في أخبارهم. (272) # ولما قام الوزير عمر بالأمر، أقرني على ما كنت عليه، ووفر إقطاعي، وزاد ~~في جرايتي، وكنت أسمو، بطغيان الشباب، إلى أرفع مما كنت فيه، وأدل في ذلك ~~بسابقة مودة معه، منذ أيام السلطان أبي عنان، وصحابة استحكم عقدها بيني ~~وبينه، وبين الأمير أبي عبد الله صاحب بجاية، فكان ثالث أثافينا، ومصقلة ~~فكاتنا. واشتدت غيرة السلطان لذلك كما مر، وسطا بنا، وتغافل عن عمر بن عبد ~~الله لمكان أبيه من ثغر بجاية، ثم حملني الإدلال عليه أيام سلطانه، وما ~~ارتكبه في حقي من القصور بي عما أسمو إليه، إلى أن هجرته، وقعدت عن دار ~~السلطان، مغاضبا له، فتنكر لي، وأقطعني جانبا من الإعراض، فطلبت الرحلة إلى ~~بلدي بإفريقية. ms070 وكان بنو عبد الواد قد راجعوا ملكهم بتلمسان، والمغرب ~~الأوسط، فمنعني من ذلك، أن يغتبط أبو حمو صاحب تلمسان بمكاني، فأقيم عنده. ~~ولج في المنع من ذلك، وأبيت أنا إلا الرحلة، واستجرت في ذلك برديفه وصديقه، ~~الوزير مسعود بن رحو بن ماسائ، ودخلت عليه يوم الفطر، سنة ثلاث وستين. ~~فأنشدته: # هنيئا بصوم لا عداه قبول %~% وبشرى بعيد أنت فيه منيل # وهنئتها من عزة وسعادة %~% تتابع أعوام بها وفصول # سقى الله دهرا أنت إنسان عينه %~% ولا مس ربعا في حماك محول # فعصرك ما بين الليالي مواسم %~% لها غرر وضاحة وحجول PageV01P121 # وجانبك المأمول للجود مشرع %~% يحوم عليه عالم وجهول # عساك، وإن ضن الزمان منولي %~% فرسم الأماني من سواك محيل # أجرني فليس الدهر لي بمسالم %~% إذا لم يكن لي في ذراك مقيل # وأولني الحسنى بما أنا آمل %~% فمثلك يولي راجيا وينيل # ووالله ما رمت الترحل عن قلى %~% ولا سخطة للعيش فهو جزيل # ولا رغبة عن هذه الدار إنها %~% لظل على هذا الأنام ظليل # ولكن نأى بالشعب عني حبائب %~% شجاهن خطب للفراق طويل # يهيج بهن الوجد أنى نازح %~% وأن فؤادي حيث هن حلول # عزيز عليهن الذي قد لقيته %~% وأن اغترابي في البلاد يطول # توارت بأنبائي البقاع كأنني %~% تخطفت أو غالت ركابي غول # ذكرتك يا مغنى الأحبة والهوى %~% فطارت بقلبي أنة وعويل # وحييت عن شوق رباك كأنما %~% يمثل لي نؤي بها وطلول # أأحبابنا والعهد بيني وبينكم %~% كريم وما عهد الكريم يحول PageV01P122 # إذا أنا لم ترض الحمول مدامعي %~% فلا قربتني للقاء حمول # إلام مقامي حيث لم ترد العلى %~% مرادي ولم تعط القياد ذلول # أجاذب فضل العمر يوما وليلة %~% وساء صباح بينها وأصيل # ويذهب بي ما بين يأس ومطمع %~% زمان بنيل المعلوات بخيل # تعللني عنه أمان خوادع %~% ويؤنسني ليان منه مطول # أما لليالي لا ترد خطوبها %~% ففي كبدي من وقعهن فلول # يروعني من صرفها كل حادث %~% تكاد له صم الجبال تزول # أداري على الرغم العدى لا لريبة %~% يصانع واش خوفها وعذول # وأغدو بأشجاني عليلا كأنما %~% تجود بنفسي ms071 زفرة وغليل # وإني وإن أصبحت في دار غربة %~% تحيل الليالي سلوتي وتديل # وصدتني الأيام عن خير منزل %~% عهدت به أن لا يضام نزيل # لأعلم أن الخير والشر ينتهي %~% مداه وأن الله سوف يديل # وأني عزيز بابن ماساي مكثر %~% وإن هان أنصار وبان خليل PageV01P123 # فأعانني الوزير مسعود عليه، حتى أذن لي في الانطلاق على شريطة العدول عن ~~تلمسان، في أي مذهب أردت، فاخترت الأندلس، وصرفت ولدي وأمهم إلى أخوالهم، ~~أولاد القائد محمد بن الحكيم بقسنطينة، فاتح أربع وستين. وجعلت أنا طريقي ~~على الأندلس، وكان سلطانها أبو عبد الله المخلوع، (273) حين وفد على ~~السلطان أبي سالم بفاس، وأقام عنده، حصلت لي معه سابقة وصلة ووسيلة خدمة، ~~من جهة وزيره أبي عبد الله بن الخطيب، (274) وما كان بيني وبينه من ~~الصحابة، فكنت أقوم بخدمته، وأعتمل في قضاء حاجاته في الدولة. ولما أجاز، ~~باستدعاء الطاغية لاسترجاع ملكه، حين فسد ما بين الطاغية وبين الرئيس ~~المتوثب عليه بالأندلس من قرابته، خلفته فيمن ترك من عياله وولده بفاس، خير ~~خلف، في قضاء حاجاتهم، وإدرار أرزاقهم، من المتولين لها، والاستخدام لهم. ~~ثم فسد ما بين الطاغية وبينه، قبل ظفره بملكه، برجوعه عما اشترطه له، من ~~التجافي عن حصون المسلمين التي تملكها بأجلابه، ففارقه إلى بلد المسلمين، ~~ونزل بأسجة. (275) وكتب إلى عمر بن عبد الله يطلب مصرا ينزله، من أمصار ~~الأندلس الغربية، التي كانت ركابا لملوك المغرب في جهادهم، وخاطبني أنا في ~~ذلك، فكنت له نعم الوسيلة عند عمر، حتى تم قصده من ذلك. وتجافى عن رندة ~~وأعمالها، فنزلها وتملكها، وكانت دار هجرته، وركاب فتحه، وملك منها الأندلس ~~أواسط ثلاث وستين، واستوحشت أنا من عمر، إثر ذلك كما مر. وارتحلت إليه، ~~معولا على سوابقي عنده، فغرب في المكافأة كما نذكر (إن شاء الله تعالى). PageV01P124 ### ||| الرحلة إلى الأندلس # ولما أجمعت الرحلة إلى الأندلس، بعثت بأهلي وولدي إلى أخوالهم بقسنطينة، ~~وكتبت لهم إلى صاحبها السلطان أبي العباس، من حفدة السلطان أبي يحيى، وأني ~~أمر على الأندلس، وأجيز إليه من هنالك. ms072 وسرت إلى سبتة فرضة المجاز، وكبيرها ~~يومئذ الشريف أبو العباس أحمد بن الشريف الحسني، ذو النسب الواضح، السالم ~~من الربية عند كافة أهل المغرب، انتقل سلفه إلى سبتة من صقلية، (276) ~~وأكرمهم بنو العزفي أولا وصاهروهم. ثم عظم صيتهم في البلد، فتنكروا لهم. ~~وغربهم يحيى العزفي آخرهم إلى الجزيرة، فاعترضتهم مراكب النصارى في الزقاق، ~~(277) فأسروهم. # وانتدب السلطان أبو سعيد إلى فديتهم، رعاية لشرفهم، فبعث إلى النصارى في ~~ذلك فأجابوه، وفادى هذا الرجل وأباه على ثلاثة آلاف دينار، ورجعوا إلى سبتة. # وانقرض بنو العزفي ودولتهم، وهلك والد الشريف، وصار هو إلى رياسة الشورى. ~~ولما كانت واقعة القيروان، وخلع أبو عنان أباه، واستولى على المغرب، وكان ~~بسبتة عبد الله بن علي الوزير، واليا من قبل السلطان أبي الحسن، فتمسك ~~بدعوته، ومال أهل البلد إلى السلطان أبي عنان، وبث فيهم الشريف دعوته. ~~فثاروا بالوزير وأخرجوه، ووفدوا على أبي عنان، وأمكنوه من بلدهم، فولى ~~عليها من عظماء دولته سعيد بن موسى العجيسي، كافل تربيته ف صغره. وأفرد هذا ~~الشريف برياسة الشورى في سبتة، فلم يكن يقطع أمر دونه. ووفد على السلطان ~~بعض الأيام، فتلقاه من الكرامة بما لا يشاركه فيه أحد من وفود الملوك ~~والعظماء، ولم يزل على ذلك سائر أيام السلطان وبعد وفاته. وكان معظما، وقور ~~المجلس، هش اللقاء، كريم الوفادة، متحليا بالعلم والأدب، منتحلا للشعر، ~~غاية في الكرم وحسن العهد، وسذاجة النفس. ولما مررت به سنة أربع وستين، ~~أنزلني ببيته إزاء المسجد الجامع، وبلوت منه ما لا يقدر مثله من PageV01P125 # الملوك، وأركبني الحراقة (278) ليلة سفري، يباشر دحرجتها إلى الماء بيده، ~~إغرابا في الفضل والمساهمة. وحططت بجبل الفتح (279) وهو يومئذ لصاحب ~~المغرب. ثم خرجت منه إلى غرناطة، وكتبت إلى السلطان ابن الأحمر ووزيره ابن ~~الخطيب بشأني. وليلة بت بقرب غرناطة على بريد (280) منها، لقيني كتاب ابن ~~الخطيب يهنئني بالقدوم ويؤنسني، ونصه: # حللت حلول الغيث بالبلد المحل %~% على الطائر الميمون والرحب والسهل # يمينا بمن تعنو الوجوه لوجهه %~% من الشيخ والطفل المهدإ (281) والكهل # لقد نشأت عندي ms073 للقياك غبطة %~% تنسي اغتباطي بالشبيبة والأهل # وودي لا يحتاج فيه لشاهد %~% وتقريري المعلوم ضرب من الجهل # أقسمت بمن حجت قريش لبيته، وقبر صرفت، أزمة الأحياء لميته، (282) ونور ~~ضربت الأمثال بمشكاته وزيته. (283) لو خيرت أيها الحبيب الذي زيارته ~~الأمنية PageV01P126 # السنية، والعارفة الوارفة، (284) واللطيفة المطيفة، بين رجع الشباب يقطر ~~ماء، ويرف (285) نماء، ويغازل عيون الكواكب، فضلا عن الكواعب، إشارة ~~وإيماء، بحيث لا الوخط يلم بسياج لمته، أو يقدح ذباله في ظلمته، أو يقوم ~~حواريه في ملته، من الأحابش وأمته، وزمانه روح وراح، ومغدى في النعيم ~~ومراح، وقصف صراح، ورقى وجراح، وانتخاب واقتراح، وصدور ما بها إلا انشراح، ~~ومسرات تردفها أفراح، وبين قدومك خليع الرسن، ممتعا- والحمد لله- باليقظة ~~والوسن، محكما في نسك الجنيد (286) أو فتك الحسن، (287) ممتعا بظرف ~~المعارف، مالئا أكف الصيارف، ماحيا بأنوار البراهين شبه الزخارف لما اخترت ~~الشباب وإن شاقني زمنه، وأعياني ثمنه، وأجرت سحاب دمعي دمنه. فالحمد لله ~~الذي رقى جنون اغترابي، وملكني أزمة آرابي، وغبطني بمائي وترابي، ومألف ~~أترابي، وقد أغصني بلذيذ شرابي، ووقع على سطوره المعتبرة إضرابي. وعجلت هذه ~~مغبطة بمناخ المطية، (288) منتهى الطية، وملتقى للسعود غير البطية، وتهني ~~الآمال الوثيرة الوطية. فما شئت من نفوس عاطشة إلى ريك، متجملة بزيك، عاقلة ~~خطا مهريك، ومولى مكارمه نشيدة أمثالك، ومظان مثالك، وسيصدق الخبر ما ~~هنالك، ويسع فضل مجدك في التخلف عن الإصحار، (289) لا، بل للقاء من وراء ~~البحار، والسلام. # ثم أصبحت من الغد قادما على البلد، وذلك ثامن ربيع الأول عام أربعة ~~وستين، وقد اهتز السلطان لقدومي، وهيأ لي المنزل من قصوره، بفرشه وماعونه، وأركب PageV01P127 # خاصته للقائي، تحفيا وبرا، ومجازاة بالحسنى؛ ثم دخلت عليه فقابلني بما ~~يناسب ذلك، وخلع علي وانصرفت. وخرج الوزير ابن الخطيب فشيعني إلى مكان ~~نزلي؛ ثم نظمني في علية أهل مجلسه، واختصني بالنجي في خلوته، والمواكبة في ~~ركوبه، والمواكلة والمطايبة والفكاهة في خلوات أنسه، وأقمت على ذلك عنده، ~~وسفرت عنه سنة خمس وستين إلى الطاغية ملك قشتالة يومئذ، بطره بن الهنشه ابن ~~أذفونش، لإتمام عقد الصلح ms074 ما بينه وبين ملوك العدوة، بهدية فاخرة، من ثياب ~~الحرير، والجياد المقربات (290) بمراكب الذهب الثقيلة، فلقيت الطاغية ~~بإشبيلية، وعاينت آثار سلفي بها، وعاملني من الكرامة بما لا مزيد عليه، ~~وأظهر الاغتباط بمكاني، وعلم أولية سلفنا بإشبيلية. وأثنى علي عنده طبيبه ~~إبراهيم بن زرزر اليهودي، المقدم في الطب والنجامة، وكان لقيني بمجلس ~~السلطان أبي عنان، وقد استدعاه يستطبه، وهو يومئذ بدار ابن الأحمر ~~بالأندلس. ثم نزع- بعد مهلك رضوان القائم بدولتهم- إلى الطاغية، فأقام ~~عنده، ونظمه في أطبائه. فلما قدمت أنا عليه، أثنى علي عنده، فطلب الطاغية ~~مني حينئذ المقام عنده، وأن يرد علي تراث سلفي بإشبيلية، وكان بيد زعماء ~~دولته، فتفاديت من ذلك بما قبله. ولم يزل على اغتباطه إلى أن انصرفت عنه، ~~فزودني وحملني، (291) واختصني ببغلة فارهة، بمركب ثقيل ولجام ذهبيين، ~~أهديتهما إلى السلطان، فأقطعني قرية إلبيرة من أراضي السقي بمرج غرناطة، ~~وكتب بها منشورا كان نصه (292). # ثم حضرت المولد النبوي لخامسة قدومي، وكان يحتفل في الصنيع (293) فيها PageV01P128 # والدعوة، (294) وإنشاد الشعراء، اقتداء بملوك المغرب، فأنشدته ليلتئذ: # حي المعاهد كانت قبل تحييني %~% بواكف (295) الدمع يرويها ويظميني # إن الألى نزحت داري ودارهم %~% تحملوا القلب في آثارهم دوني # وقفت أنشد صبرا ضاع بعدهم %~% فيهم وأسأل رسما لا يناجيني # (أمثل الربع من شوق فألثمه %~% وكيف والفكر يدنيه ويقصيني) # (وينهب الوجد مني كل لؤلؤة %~% ما زال قلبي عليها غير مأمون (296)) # سقت جفوني مغاني الربع بعدهم %~% فالدمع وقف على أطلاله الجون (297) # قد كان للقلب داعي الهوى شغل %~% لو أن قلبي إلى السلوان يدعوني # أحبابنا هل لعهد الوصل مدكر %~% منكم وهل نسمة عنكم تحييني # ما لي وللطيف لا يعتاد زائره (298) %~% وللنسيم عليلا يداويني PageV01P129 # يا أهل نجد وما نجد وساكنها %~% حسنا سوى جنة الفردوس والعين (299) # أعندكم أنني مما مر ذكركم %~% إلا انثنيت كأن الراح تثنيني # أصبو إلى البرق من أنحاء أرضكم %~% شوقا ولولاكم ما كان يصبيني # يا نازحا والمنى تدنيه من خلدي (300) %~% حتى لأحسبه قربا يناجيني # أسلى هواك فؤادي عن سواك وما %~% سواك يوم بحال عنك يسليني # ترى الليالي ms075 أنستك ادكاري يا %~% من لم تكن ذكره الأيام تنسيني # ومنها في وصف الإيوان (301) %~% الذي بناه لجلوسه بين قصوره: # يا مصنعا شيدت منه السعود حمى %~% لا يطرق الدهر مبناه بتوهين # صرح يحار لديه الطرف مفتتنا %~% فيما يروقك من شكل وتلوين PageV01P130 # بعدا لإيوان (302) كسرى إن مشورك (303) %~% السامي لأعظم # من تلك الأواوين # ودع دمشق ومغناها فقصرك ذا %~% زأشهى إلى القلب من أبواب جيرون (304) # ومنها في التعريض (305) بمنصرفي من العدوة: # من مبلغ عني الصحب الألى تركوا %~% ودي وضاع حماهم إذ أضاعوني # أني أويت من العليا إلى حرم %~% كادت مغانيه بالبشرى تحييني # وأنني ظاعنا لم ألق بعدهم %~% دهرا أشاكي ولا خصما يشاكيني # لا كالتي أخفرت عهدي ليالي إذ %~% أقلب الطرف بين الخوف والهون # *** # سقيا ورعيا لأيامي التي ظفرت %~% يداي منها بحظ غير مغبون PageV01P131 # أرتاد منها مليا لا يماطلني %~% وعدا وأرجو كريما لا يعنيني # وهاك منها قواف (306) طيها حكم %~% مثل الأزاهر في طي الرياحين # تلوح إن جليت درا وإن تليت %~% تثني عليك بأنفاس البساتين # عانيت منها بجهدي كل شاردة %~% لولا سعودك ما كادت تواتيني # يمانع الفكر عنها ما تقسمه %~% من كل حزن بطي الصدر مكنون # لكن بسعدك ذلت لي شواردها %~% فرضت منها بتحبير وتزيين # بقيت دهرك في أمن وفي دعة %~% ودام ملكك في نصر وتمكين # وأنشدته سنة خمس وستين في إعذار (307) ولده، والصنيع الذي احتفل لهم فيه، ~~ودعا إليه الجفلى (308) من نواحي الأندلس، ولم يحضرني منها إلا ما أذكره: # صحا الشوق لولا عبرة ونحيب (309) %~% وذكرى تجد الوجد حين تثوب # (310) PageV01P132 # وقلب أبى إلا الوفاء بعهده %~% وإن نزحت دار وبان حبيب # ولله مني بعد حادثة النوى %~% فؤاد لتذكار العهود طروب # يؤرقه طيف الخيال إذا سرى %~% وتذكي حشاه نفحة وهبوب # خليلي إلا تسعدا فدعا الأسى %~% فإني لما يدعو الأسى لمجيب # ألما على الأطلال يقض حقوقها %~% من الدمع فياض الشؤون سكوب # ولا تعذلاني في البكاء فإنها %~% حشاشة نفسي في الدموع تذوب # ومنها في تقدم ولده للأعذار من غير نكول (311): # فيمم منه الحفل لا متقاعس %~% لخطب ولا نكس (312) اللقاء هيوب # وراح ms076 كما راح الحسام من الوغى %~% تروق حلاه والفرند (313) خضيب # شواهد أهدتهن منك شمائل %~% وخلق بصفو المجد منك مشوب PageV01P133 # ومنها في الثناء على ولديه: # هما النيران الطالعان على الهدى %~% بآيات فتح شأنهن عجيب # شهابان في الهيجا غمامان في الندى %~% تسح المعالي منهما وتصوب # يدان لبسط المكرمات نماهما %~% إلى المجد فياض اليدين وهوب # وأنشدته ليلة المولد الكريم من هذه السنة: # أبى الطيف أن يعتاد إلا توهما %~% فمن لي بأن ألقى الخيال المسلما # وقد كنت استهديه لو كان نافعي %~% وأستمطر الأجفان لو تنقع الظما (314) # ولكن خيال كاذب وطماعة (315) %~% تعلل قلبا بالأماني متيما # أيا صاحبي نجواي والحب لوعة %~% تبيح بشكواها الضمير المكتما # خذا لفؤادي العهد من نفس الصبا %~% وظبي النقا (316) والبان من أجرع الحمى # (317) # ألا صنع الشوق الذي هو صانع %~% فحبي مقيم أقصر الشوق أو سما PageV01P134 # وإني ليدعوني السلو تعللا %~% وتنهاني الأشجان أن اتقدما # لمن دمن أقفرن إلا هواتفا (318) %~% تردد في أطلالهن الترنما # عرفت بها سيما الهوى (319) وتنكرت %~% فعجت على آياتها متوسما # وذو الشوق يعتاد الربوع دوارسا %~% ويعرف آثار الديار توهما # تأوبني (320) والليل بيني وبينه %~% وميض بأطراف الثنايا تضرما # أجد لي العهد القديم كأنه %~% أشار بتذكار العهود فأفهما # عجبت لمرتاع الجوانح خافق %~% بكيت له خلف الدجى وتبسما # وبت أرويه كؤوس مدامعي %~% وبات يعاطيني الحديث عن الحمى # وصافحته عن رسم دار بذي الغضى (321) %~% لبست بها ثوب الشبيبة معلما # لعهدي بها تدني الظباء أوانسا %~% وتطلع في آفاقها الغيد أنجما PageV01P135 # أحن إليها حيث سار بي الهوى %~% وأنجد رحلي في البلاد وأتهما (322) # ولما استقر، واطمأنت الدار، وكان من السلطان الاغتباط والاستئثار وكثر ~~الحنين إلى الأهل والتذكار، أمر باستقدام أهلي من مطرح اغترابهم (323) ~~بقسنطينة، فبعث عنهم من جاء بهم إلى تلمسان. وأمر قائد الأسطول بالمرية، ~~فسار لإجازتهم في أسطوله، واحتلوا بالمرية. واستأذنت السلطان في تلقيهم، ~~وقدمت بهم على الحضرة، بعد أن هيأت لهم المنزل والبستان، ودمنة الفلح، ~~وسائر ضرورات المعاش. # وكتب الوزير ابن الخطيب عندما قاربت الحضرة، وقد كتبت إليه استأذنه في ~~القدوم، وما أعتمده في أحواله: # سيدي، قدمت ms077 بالطير الميامين، على البلد الأمين، واستضفت الرفاء إلى ~~البنين، ومتعت بطول السنين. وصلتني البراءة (324) المعربة عن كثب اللقاء، ~~ودنو المزار، وذهاب البعد، وقرب الدار؛ واستفهم سيدي عما عندي في القدوم ~~على المخدوم، والحق أن يتقدم سيدي إلى الباب الكريم، في الوقت الذي يجد ~~المجلس الجمهوري لم يفض حجيجه، (325) ولا صوح (326) بهيجه، ويصل الأهل ~~بعده إلى المحل الذي هيأته السعادة لاستقرارهم، واختاره اليمن قبل ~~اختيارهم، والسلام. # ثم لم يلبث الأعداء وأهل السعايات أن خيلوا الوزير ابن الخطيب من ملابستي ~~للسلطان، واشتماله علي، وحركوا له جواد الغيرة فتنكر. وشممت منه رائحة PageV01P136 # الانقباض، مع استبداده بالدولة، وتحكمه في سائر أحوالها، وجاءتني كتب ~~السلطان أبي عبد الله صاحب بجاية، بأنه استولى عليها في رمضان خمس وستين. # واستدعاني إليه، فاستأذنت السلطان ابن الأحمر في الارتحال إليه. وعميت ~~عليه شأن ابن الخطيب إبقاء لمودته، فارتمض (327) لذلك، وم يسعه إلا ~~الإسعاف، فودع وزود، وكتب لي مرسوم بالتشييع من إملاء الوزير ابن الخطيب نصه: # هذا ظهير كريم، تضمن تشييعا وترفيعا، وإكراما وإعظاما، وكان لعمل الصنيعة ~~ختاما، وعلى الذي أحسن تماما، وأشاد للمعتمد به (328) بالاغتباط الذي راق ~~قساما (329) وتوفر أقساما، وأعلن له بالقبول إن نوى بعد النوى رجوعا أو آثر ~~على الظعن المزمع مقاما. # أمر به، وأمضى العمل بمقتضاه وحسبه، الأمير عبد الله محمد ابن مولانا ~~أمير المسلمين أبي الحجاج ابن مولانا أمير المسلمين أبي الوليد بن نصر، أيد ~~الله أمره، وأعز نصره، وأعلى ذكره، للولي الجليس، الحظي المكين، المقرب ~~الأود الأحب، الفقيه الجليل، الصدر الأوحد، الرئيس العلم، الفاضل الكامل، ~~المرفع الأسمى، الأظهر الأرضى، الأخلص الأصفى، أبي زيد عبد الرحمن بن الشيخ ~~الجليل، الحسيب الأصيل، الفقيه المرفع المعظم، الصدر الأوحد الأسمى، الأفضل ~~الأكمل، الموقر المبرور، أبي يحيى أبي بكر، ابن الشيخ الجليل الكبير، ~~الرفيع الماجد، القائد الحظي، المعظم الموقر، المبرور المرحوم، أبي عبد ~~الله بن خلدون. وصل الله له أسباب السعادة، وبلغه من فضله أقصى الإرادة، ~~أعلن بما عنده، أيده الله، من الاعتقاد الجميل في جانبه المرفع، وإن كان ms078 ~~غنيا في الإعلان. وأعرب عن معرفته بمقداره، في الحسباء العلماء الرؤساء ~~الأعيان، وأشاد باتصال رضاه عن مقاصده البرة وشيمه الحسان، من لدن وفد ~~بابه، وفادة العز الراسخ البنيان، وأقام المقام الذي عين له رفعة المكان، ~~وإجلال الشان، إلى أن عزم على قصد وطنه، أبلغه الله ذلك في ظل اليمن PageV01P137 # والأمان، وكفالة الرحمن بعد الاغتباط المربى على الخبر بالعيان، والتمسك ~~بجواره بجهد الإمكان، ثم قبول عذره بما جبلت الأنفس عليه من الحنين إلى ~~المعاهد والأوطان. وبعد أن لم يذخر عنه كرامة رفيعة، ولم يحجب عنه وجه ~~صنيعة، فولاه القيادة والسفارة، وأحله جليسا معتمدا بالاستشارة، وألبسه من ~~الحظوة والتقريب أبهى الشارة، وجعل محله من حضرته مقصودا بالمثل معنيا ~~بالإشارة، ثم أصحبه تشييعا يشهد بالضنانة بفراقه، ويجمع له بر الوجهة من ~~جميع آفاقه، ويجعله بيده رتيمة خنصر، (330) ووثيقة سامع أو مبصر، فمهما لوى ~~أخدعه (331) إلى هذه البلاد بعد قضاء وطره، وتمليه من نهمة (332) سفره، أو ~~نزع به حسن العهد وحنين الود، فصدر العناية به مشروح، وباب الرضا والقبول ~~مفتوح، وما عهده من الحظوة والبر ممنوح. فما كان القصد في مثله من أمجاد ~~الأولياء ليتحول، ولا الاعتقاد الكريم ليتبدل، ولا الأخير من الأحوال لينسخ ~~الأول. على هذا فليطو ضميره، وليرد متى شاء نميره، (333) ومن وقف عليه من ~~القواد والأشياخ والخدام، برا وبحرا، على اختلاف الخطط والرتب، وتباين ~~الأحوال والنسب، أن يعرفوا حق هذا الاعتقاد، في كل ما يحتاج إليه من تشييع ~~ونزول، وإعانة وقبول، واعتناء موصول، إلى أن يكمل الغرض، ويؤدى من امتثال ~~هذا الأمر الواجب المفترض، بحول الله وقوته. # وكتب في التاسع عشر من جمادى الأولى عام ستة وستين وسبع مائة. # وبعد التاريخ العلامة بخط السلطان، ونصها: «صح هذا». PageV01P138 ### ||| الرحلة من الأندلس إلى بجاية، وولاية الحجابة بها على الاستبداد # كانت بجاية ثغرا لإفريقية في دولة بني أبي حفص من الموحدين. ولما صار ~~أمرهم للسلطان أبي بكر بن يحيى منهم، واستقل بملك إفريقية، ولى في ثغر ~~بجاية ابنه الأمير أبا زكرياء، وفي ثغر قسنطينة ms079 ابنه الأمير أبا عبد الله. ~~وكان بنو عبد الواد ملوك تلمسان والمغرب الأوسط، ينازعونه في أعماله، ~~ويجمرون (334) العساكر على بجاية، ويجلبون على قسنطينة، إلى أن تمسك ~~السلطان أبو بكر بذمة من السلطان أبي الحسن، ملك المغرب الأقصى من بني ~~مرين، وله الشفوف على سائر ملوكهم. # وزحف السلطان أبو الحسن إلى تلمسان، فأخذ بمخنقها سنتين أو أزيد، وملكها ~~عنوة، وقتل سلطانها أبا تاشفين، وذلك سنة سبع وثلاثين؛ وخف ما كان على ~~الموحدين من إصر (335) بني عبد الواد، واستقامت دولتهم. ثم هلك أبو عبد ~~الله محمد ابن السلطان أبي يحيى بقسنطينة سنة أربعين، وخلف سبعة من الولد، ~~كبيرهم أبو زيد عبد الرحمن، ثم أبو العباس أحمد، فولى الأمير أبا زيد مكان ~~أبيه، في كفالة نبيل مولاهم. ثم توفي الأمير أبو زكرياء ببجاية سنة ست ~~وأربعين، وخلف ثلاثة من الولد، كبيرهم أبو عبد الله محمد، وبعث السلطان أبو ~~بكر ابنه الأمير أبا حفص عليها، فمال أهل بجاية إلى الأمير أبي عبد الله بن ~~أبي زكرياء، وانحرفوا عن الأمير عمر وأخرجوه. وبادر السلطان فرقع هذا ~~الخرق، بولاية أبي عبد الله عليهم كما طلبوه. ثم توفي السلطان أبو بكر ~~منتصف سبع وأربعين، وزحف أبو الحسن إلى إفريقية فملكها، ونقل الأمراء من ~~بجاية وقسنطينة إلى المغرب. وأقطع لهم هنالك، إلى أن كانت حادثة القيروان، ~~وخلع السلطان أبو عنان أباه. وارتحل من تلمسان، إلى فاس، فنقل معه هؤلاء ~~الأمراء، أهل بجاية وقسنطينة، وخلطهم بنفسه، وبالغ في تكرمتهم. ثم صرفهم ~~إلى ثغورهم، الأمير أبا عبد الله أولا، وإخوته من تلمسان، وأبا PageV01P139 # زيد وإخوته من فاس، ليستبدوا بثغورهم، ويخذلوا الناس عن السلطان أبي ~~الحسن، فوصلوا إلى بلادهم، وملكوها بعد أن كان الفضل ابن السلطان أبي بكر ~~قد استولى عليها من يد بني مرين، فانتزعوها منه. واستقر أبو عبد الله ~~ببجاية، حتى إذا هلك السلطان أبو الحسن بجبال المصامدة، وزحف أبو عنان إلى ~~تلمسان سنة ثلاث وخمسين، فهزم ملوكها من بني عبد الواد، وأبادهم، ونزل ~~المدية، وأطل على بجاية. # وبادر ms080 الأمير أبو عبد الله للقائه، وشكا إليه ما يلقاه من زبون (336) ~~الجند والعرب، وقلة الجباية. وخرج له عن ثغر بجاية فملكها، وأنزل عماله ~~بها. ونقل الأمير أبا عبد الله معه إلى المغرب، فلم يزل عنده في حفاية ~~(337) وكرامة. ولما قدمت على السلطان أبي عنان آخر خمس وخمسين واستخلصني، ~~نبضت عروق السوابق بين سلفي وسلف الأمير أبي عبد الله، واستدعاني للصحابة ~~فأسرعت، وكان اللطان أبو عنان شديد الغيرة من مثل ذلك. ثم كثر المنافسون، ~~ورفعوا إلى السلطان، وقد طرقه مرض أرجف له الناس، فرفعوا له أن الأمير أبا ~~عبد الله اعتزم على (338) الفرار إلى بجاية، وأني عاقدته على ذلك، على أن ~~يوليني حجابته، فانبعث لها السلطان، وسطا بنا، واعتقلني نحوا من سنتين إلى ~~أن هلك. وجاء السلطان أبو سالم، واستولى على المغرب، ووليت كتابة سره. ثم ~~نهض إلى تلمسان، وملكها من يد بني عبد الواد، وأخرج منها أبا حمو موسى بن ~~يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن، ثم اعتزم على الرجوع إلى فاس، وولى ~~على تلمسان أبا زيان محمد بن أبي سعيد عثمان بن السلطان أبي تاشفين، وأمده ~~بالأموال والعساكر من أهل وطنه، ليدافع أبا حمو عن تلمسان، ويكون خالصة له. ~~وكان الأمير أبو عبد الله صاحب بجاية معه كما ذكرناه، والأمير أبو العباس ~~صاحب قسنطينة، بعد أن كان بنو مرين حاصروا أخاه أبا زيد بقسنطينة أعواما ~~تباعا. ثم خرج لبعض مذاهبه إلى بونة، وترك أخاه أبا العباس بها، فخلعه، ~~واستبد بالأمر دونه. وخرج إلى العساكر المجمرة عليها من بني مرين، PageV01P140 # فهزمهم، وأثخن فيهم. ونهض السلطان إليه من فاس، سنة ثمان وخمسين، فتبرأ ~~منه أهل البلد وأسلموه، فبعثه إلى سبتة في البحر، واعتقله بها، حتى إذا ملك ~~السلطان أبو سالم سبتة عند إجازته من الأندلس سنة ستين، أطلقه من الاعتقال، ~~وصحبه إلى دار ملكه، ووعده برد بلده عليه. # فلما ولى أبا زيان على تلمسان، أشار عليه خاصته ونصحاؤه، بأن يبعث هؤلاء ~~الموحدين إلى ثغورهم: فبعث أبا عبد الله إلى ms081 بجاية، وقد كان ملكها عمه أبو ~~إسحق صاحب تونس، ومكفول بن تافراكين من يد بني مرين، وبعث أبا العباس إلى ~~قسنطينة، وبها زعيم من زعماء بني مرين. وكتب إليه السلطان أبو سالم أن يفرج ~~له عنها، فملكها لوقته. وسار الأمير أبو عبد الله إلى بجاية، فطال إجلابه ~~عليها، ومعاودته حصارها. ولج (339) أهلها في الامتناع منه مع السلطان أبي ~~إسحق. وقد كان لي المقام المحمود في بعث هؤلاء الأمراء إلى بلادهم. وتوليت ~~كبر (340) ذلك مع خاصة السلطان أبي سالم وكبار أهل مجلسه، حتى تم القصد من ~~ذلك. وكتب لي الأمير أبو عبد الله بخطه عهدا بولاية الحجابة متى حصل على ~~سلطانه، ومعنى الحجابة- في دولنا بالمغرب- الاستقلال بالدولة، والوساطة بين ~~السلطان وبين أهل دولته، لا يشاركه في ذلك أحد. وكان لي أخ اسمه يحيى ~~(341) أصغر مني، فبعثته مع الأمير أبي عبد الله حافظا للرسم، ورجعت مع ~~السلطان إلى فاس. ثم كان ما قدمته من انصرافي إلى الأندلس والمقام بها، إلى ~~أن تنكر الوزير ابن الخطيب، وأظلم الجو بيني وبينه. # وبينا نحن في ذلك، وصل الخبر باستيلاء الأمير أبي عبد الله على بجاية من ~~يد عمه، في رمضان (سنة) (342) خمس وستين، وكتب الأمير أبو عبد الله ~~يستقدمني، PageV01P141 # فاعتزمت على ذلك، ونكر السلطان أبو عبد الله ابن الأحمر ذلك مني، لا يظنه ~~لسوى ذلك، إذ لم يطلع على ما كان بيني وبين الوزير ابن الخطيب، فأمضيت ~~العزم، ووقع منه الإسعاف، والبر والإلطاف. وركبت البحر من ساحل المرية، ~~منتصف ست وستين. ونزلت بجاية لخامسة من الإقلاع، فاحتفل السلطان صاحب بجاية ~~لقدومي، وأركب أهل دولته للقائي. وتهافت أهل البلد علي من كل أوب يمسحون ~~أعطافي، ويقبلون يدي، وكان يوما مشهودا. # ثم وصلت إلى السلطان فحيا وفدى، (343) وخلع وحمل (344)؛ وأصبحت من الغد، ~~وقد أمر السلطان أهل الدولة بمباكرة بابي، واستقللت بحمل ملكه، واستفرغت ~~جهدي في سياسة أموره وتدبير سلطانه، وقدمني للخطابة بجامع القصبة، وأنا مع ~~ذلك، عاكف- بعد انصرافي من تدبير الملك غدوة- إلى تدريس العلم أثناء النهار ~~بجامع القصبة ms082 لا أنفك عن ذلك. # ووجدت بينه وبين ابن عمه السلطان أبي العباس صاحب قسنطينة فتنة، أحدثتها ~~المشاحة في حدود الأعمال من الرعايا والعمال، وشب نار هذه الفتنة عرب ~~أوطانهم من الذواودة من رياح، تنفيقا لسوق الزبون يمترون (345) به ~~أموالهم. وكانوا في كل سنة يجمع بعضهم لبعض، فالتقوا سنة ست وستين بفرجيوة، ~~وانقسم العرب عليهما. وكان يعقوب بن علي مع السلطان أبي العباس، فانهزم ~~السلطان أبو عبد الله، ورجع إلى بجاية مفلولا، بعد أن كنت جمعت له أموالا ~~كثيرة أنفق جميعها في العرب. ولما رجع أعوزته النفقة، فخرجت بنفسي إلى ~~قبائل البربر بجبال بجاية المتمنعين من المغارم منذ سنين، فدخلت بلادهم ~~واستبحت حماهم، (346) وأخذت رهنهم على الطاعة، حتى استوفيت منهم الجباية، ~~وكان لنا في ذلك مدد PageV01P142 # وإعانة؛ ثم بعث صاحب تلمسان إلى السلطان (أبي عبد الله) (347) يطلب منه ~~الصهر، فأسعفه بذلك ليصل يده به على ابن عمه، وزوجه ابنته، ثم نهض السلطان ~~أبو العباس سنة سبع وستين، وجاس أوطان بجاية، وكاتب أهل البلد، وكانوا ~~وجلين من السلطان أبي عبد الله، بما كان يرهف الحد لهم، ويشد وطأته عليهم؛ ~~فأجابوه إلى الانحراف عنه، وخرج السلطان أبو عبد الله يروم مدافعته، ونزل ~~جبل ليزو (348) معتصما به؛ فبيته السلطان أبو العباس في عساكره وجموع ~~الأعراب من أولاد محمد بن رياح بمكانه ذلك، بإغراء ابن صخر وقبائل سدويكش. ~~(349) وكبسه في مخيمه وركض هاربا، فلحقه وقتله، وسار إلى البلد بمواعده ~~أهلها. وجاءني الخبر بذلك، وأنا مقيم بقصبة السلطان وقصوره، وطلب مني جماعة ~~من أهل البلد القيام بالأمر، والبيعة لبعض الصبيان من أبناء السلطان، ~~فتفاديت من ذلك، وخرجت إلى السلطان أبي العباس، فأكرمني وحباني، وأمكنته من ~~بلده، وأجرى أحوالي كلها على معهودها. وكثرت السعاية عنده في، والتحذير من ~~مكاني. وشعرت بذلك، فطلبت الإذن في الانصراف بعهد كان منه في ذلك، فأذن لي ~~بعد لأي (350)؛ وخرجت إلى العرب، ونزلت على يعقوب بن علي. ثم بدا للسلطان ~~في أمري، وقبض على أخي، واعتقله ببونة؛ وكبس بيوتنا يظن بها ذخيرة ms083 وأموالا، ~~فأخفق ظنه. ثم ارتحلت من أحياء يعقوب بن علي، وقصدت بسكرة، (351) لصحابة بيني PageV01P143 # وبين شيخها أحمد بن يوسف بن مزنى، وبين أبيه؛ فأكرم، وبر، وساهم في ~~الحادث بماله وجاهه. ### ||| مشايعة أبي (352) حمو صاحب تلمسان # كان السلطان أبو حمو قد التحم ما بينه وبين السلطان أبي عبد الله صاحب ~~بجاية بالصهر في ابنته، وكانت عنده بتلمسان. فلما بلغه مقتل أبيها، ~~واستيلاء السلطان أبي العباس ابن عمه صاحب قسنطينة على بجاية، أظهر ~~الامتعاض لذلك. وكان أهل بجاية قد توجسوا (353) الخيفة من سلطانهم، بإرهاف ~~حده، وشده سطوته، فانحرفوا عنه باطنا، وكاتبوا ابن عمه بقسنطينة كما ~~ذكرناه. # ودسوا للسلطان أبي حمو بمثلها يرجون الخلاص من صاحبهم بأحدهما. فلما ~~استولى السلطان أبو العباس، وقتل ابن عمه، رأوا أن جرحهم قد اندمل، (354) ~~وحاجتهم قد قضيت، فاعصو صبوا عليه؛ وأظهر السلطان أبو حمو الامتعاض للواقعة ~~يسر منه حسوا في ارتغاء، (355) ويجعله ذريعة للاستيلاء على بجاية، بما كان ~~يرى نفسه كفؤها بعده وعديده، وما سلف من قومه في حصارها، فسار من تلمسان ~~يجر الشوك والمدر، (356) حتى خيم بالرشة من ساحتها، ومعه أحياء زغبة ~~بجموعهم وظعائنهم، من لدن تلمسان، إلى بلاد حصين، من بني عامر، وبني يعقوب، ~~وسويد، والديالم والعطاف، وحصين. PageV01P144 # وانحجر أبو العباس بالبلد في شرذمة من الجند، أعجله السلطان أبو حمو عن ~~استيعاب الحشد، ودافع أهل البلد أحسن الدفاع. وبعث السلطان أبو العباس عن ~~أبي زيان بن السلطان أبي سعيد عم أبي حمو من قسنطينة، كان معتقلا بها، وأمر ~~مولاه وقائد عسكره بشيرا (357) أن يخرج معه في العساكر، وساروا حتى نزلوا ~~بني (358) عبد الجبار قبالة معسكر أبي حمو، وكانت رجالات زغبة قد وجموا من ~~السلطان، وأبلغهم النذير أنه إن ملك بجاية اعتقلهم بها، فراسلوا أبا زيان، ~~وركبوا إليه، واعتقدوا معه. وخرج رجل البلد بعض الأيام من أعلى الحصن، ~~ودفعوا شرذمة كانت مجمرة إزاءهم، فاقتلعوا خباءهم، وأسهلوا من تلك العقبة ~~إلى بسيط الرشة. # وعاينهم العرب بأقصى مكانهم من المعسكر فأجفلوا، وتتابع الناس في ~~الانجفال حتى أفردوا السلطان ms084 في مخيمه، فحمل رواحله وسار، وكضت (359) ~~الطرق بزحامهم، وتراكموا بعض على بعض، فهلك منهم عوالم، وأخذهم سكان الجبال ~~من البربر بالنهب من كل ناحية، وقد غشيهم الليل، فتركوا أزودتهم ورحالهم. ~~وخلص السلطان ومن خلص منهم بعد عصب الريق، (360) وأصبحوا على منجاة. وقذفت ~~بهم الطرق من كل ناحية إلى تلمسان، وكان السلطان أبو حمو قد بلغه خروجي من ~~بجاية، وما أحدثه السلطان بعدي في أخي وأهلي ومخلفي، فكتب إلي يستقدمني قبل ~~هذه الواقعة. وكانت الأمور قد اشتبهت، فتفاديت بالأعذار، وأقمت بأحياء ~~يعقوب بن علي، ثم ارتحلت إلى بسكرة، فأقمت بها عند أميرها أحمد بن يوسف بن ~~مزنى. فلما وصل السلطان أبو حمو إلى تلمسان، وقد جزع للواقعة، أخذ في ~~استئلاف قبائل رياح، ليجلب بهم مع عساكره على أوطان بجاية، وخاطبني في ذلك ~~لقرب عهدي باستتباعهم، وملك زمامهم، ورأى أن يعول علي في ذلك، PageV01P145 # واستدعاني لحجابته وعلامته، وكتب بخطه مدرجة في الكتاب نصها: # الحمد لله على ما أنعم، والشكر لله على ما وهب، ليعلم الفقيه المكرم أبو ~~زيد عبد الرحمن بن خلدون، حفظه الله، على أنك تصل إلى مقامنا الكريم، لما ~~اختصصناكم به من الرتبة المنيعة، والمنزلة الرفيعة، وهو قلم خلافتنا، ~~والانتظام في سلك أوليائنا، أعلمناكم بذلك. وكتب بخط يده عبد الله، المتوكل ~~على الله، موسى بن يوسف لطف الله به وخار له. # وبعده بخط الكاتب ما نصه: بتاريخ السابع عشر من رجب الفرد الذي من عام ~~تسعة وستين وسبعمائة عرفنا الله خيره. # ونص الكتاب الذي هذه مدرجته، وهو بخط الكاتب: «أكرمكم الله يا فقيه أبا ~~زيد، ووالى رعايتكم. إنا قد ثبت عندنا، وصح لدينا ما انطويتم عليه من ~~المحبة في مقامنا، والانقطاع إلى جنابنا، والتشيع قديما وحديثا لنا، مع ما ~~نعلمه من محاسن اشتملت عليها أوصافكم، ومعارف فقتم فيها نظراءكم، ورسوخ قدم ~~في الفنون العلمية والآداب العربية. # وكانت خطة الحجابة ببابنا العلي- أسماه الله- أكبر درجات أمثالكم، وأرفع ~~الخطط لنظرائكم، قربا منا، واختصاصا بمقامنا، واطلاعا على خفايا أسرارنا. ~~آثرناكم بها إيثارا، وقدمناكم لها ms085 اصطفاء واختيارا، فاعملوا على الوصول إلى ~~بابنا العلي، أسماه الله، لما لكم فيه من التنويه، والقدر النبيه، حاجبا ~~لعلي بابنا، ومستودعا لأسرارنا، وصاحب الكريمة علامتنا، إلى ما يشاكل ذلك ~~من الإنعام العميم، والخير الجسيم، والاعتناء والتكريم. لا يشارككم مشارك ~~في ذلك ولا يزاحمكم أحد، وإن وجد من أمثالك فأعلموه، وعولوا عليه، والله ~~تعالى يتولاكم، ويصل سراءكم، ويوالي احتفاءكم. والسلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته». # وتأدت إلي هذه الكتب السلطانية على يد سفير من وزرائه، جاء إلى أشياخ ~~الذواودة في هذا الغرض، فقمت له في ذلك أحسن مقام، وشايعته أحسن مشايعة، ~~وحملتهم على إجابة داعي السلطان، والبدار إلى خدمته. وانحرف كبراؤهم عن ~~خدمة السلطان أبي العباس إلى خدمته، والاعتمال في مذاهبه، واستقام غرضه من ~~ذلك؛ وكان أخي يحيى قد خلص من اعتقاله ببونة، وقدم علي ببسكرة، فبعثته إلى PageV01P146 # السلطان أبي حمو كالنائب عني في الوظيفة، متفاديا عن تجشم أهوالها، بما ~~كنت نزعت عن غواية الرتب. وطال علي إغفال العلم، فأعرضت عن الخوض في أحوال ~~الملوك، وبعثت الهمة على المطالعة والتدريس، فوصل إليه الأخ، فاستكفى به في ~~ذلك، ودفعه إليه. # ووصلني مع هذه الكتب السلطانية كتاب رسالة من الوزير أبي عبد الله بن ~~الخطيب من غرناطة يتشوق إلي، وتأدى إلى تلمسان على يد سفراء السلطان ابن ~~الأحمر، فبعث إلي به من هنالك ونصه: # بنفسي وما نفسي علي بهينة %~% فينزلني عنها المكاس (361) بأثمان # حبيب نأى عني وصم لأنتي %~% وراش (362) سهام البين عمدا فأصماني # (363) # وقد كان هم الشيب- لا كان- كافيا %~% فد أدني (364) لما ترحل همان # شرعت له من دمع عيني مواردا %~% فكدر شربي بالفراق وأظماني # وأرعيته من حسن عهدي جميمه (365) %~% فأجدب آمالي وأوحش أزماني # حلفت على ما عنده لي من رضى %~% قياسا بما عندي فأحنث أيماني PageV01P147 # وإني على ما نالني منه من قلى %~% لأشتاق من لقياه نغبة (366) ظمآن # سألت جنوني فيه تقريب عرشه %~% فقست بجن الشوق جن سليمان (367) # إذا ما دعا داع من القوم باسمه %~% وثبت وما استثبت شيمة هيمان # وتا لله ما أصغيت فيه لعاذل ms086 %~% تحاميته حتى ارعوى وتحاماني # ولا استشعرت نفسي برحمة عابد %~% تظلل يوما مثله عبد رحمان # ولا شعرت من قبله بتشوق %~% تخلل منها بين روح وجثمان # أما الشوق فحدث عن البحر ولا حرج، وأما الصبر فاسأل به أية درج، بعد أن ~~تجاوز اللوى (368) والمنعرج، (369) لكن الشدة تعشق الفرج، والمؤمن ينشق من ~~روح الله الأرج، وأنى بالصبر على إبر الدبر، (370) لا. بل الضرب الهبر، ~~(371) ومطاولة اليوم والشهر، تحت حكم القهر، ومن للعين إن تسلو سلو المقصر، ~~عن إنسانها المبصر، أو نذهل ذهول الزاهد، عن سرها الرائي والمشاهد، وفي ~~الجسد بضعة يصلح إذا صلحت، فكيف حاله إن رحلت عنه وإن نزحت، وإذا كان ~~الفراق، هو الحمام PageV01P148 # الأول، فعلام المعول، أعيت مراوضة الفراق، عمل الراق، وكادت لوعة ~~الاشتياق، أن تفضي إلى السياق. (372) # تركتموني بعد تشييعكم %~% أوسع أمر الصبر عصيانا # أقرع سني ندما تارة %~% واستميح الدمع أحيانا # وربما تعللت بغشيان المعاهد الخالية، وجددت رسوم الأسى بمباكرة الرسوم ~~البالية، اسأل نون النؤى (373) عن أهليه، وميم الموقد المهجور عن مصطليه، ~~وثاء الأثافي (374) المثلثة عن منازل الموحدين، وأحار وبين تلك الأطلال ~~حيرة الملحدين، لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، كلفت لعمر الله بسال ~~(375) عن جفوني المؤرقة، ونائم عن همومي المتجمعة والمتفرقة. ظعن عن ملال، ~~لا متبرما منا بشر خلال، وكدر الوصل بعد صفائه، وضرج النصل بعد عهد وفائه. # أقل اشتياقا أيها القلب إنما %~% رأيتك تصفي الود من ليس جازيا # فها أنا أبكي عليه بدم أساله، وأندب في ربع الفراق آسى له، (376) وأشكو ~~إليه حال قلب صدعه، وأودعه من الوجد ما أودعه، لما خدعه، ثم قلاه وودعه، ~~وأنشق رياه أنف ارتياح قد جدعه، وأستعديه على ظلم ابتدعه. PageV01P149 # خليلي فيما عشتما هل رأيتما %~% قتيلا بكى من حب قاتله قبلي (377) # فولا عسى الرجاء ولعله، لا. بل شفاعة المحل الذي حله، لنشرت ألوية العتب، ~~وبثثت كتائبها، كمناء في شعاب الكتب، تهز من الألفات رماحا خزر الأسنة ~~(378) وتوتر من النونات أمثال القسي المرنة وتقود من مجموع الطرس (379) ~~والنقس (380) بلقا (381) تردي (382) في الأعنة، ولكنه ms087 آوى إلى الحرم ~~الأمين، وتفيأ ظلال الجوار المؤمن من معرة الغوار عن الشمال واليمين، حرم ~~الحلال المزنية، والظلال اليزنية، والهمم السنية، والشيم التي لا ترضى ~~بالدون ولا بالدنية، حيث الرفد الممنوح، والطير الميامين يزجر (383) لها ~~السنوح (384) والمثوى الذي إليه، مهما تقارع (385) الكرام على الضيفان، ~~(386) حول جوابي الجفان، (387) الميل والجنوح: PageV01P150 # نسب كأن عليه من شمس الضحى %~% نورا ومن فلق الصباح عمودا # ومن حل بتلك المثابة فقد اطمأن جنبه، وتغمد بالعفو ذنبه ولله در القائل: # فوحقه لقد انتدبت لوصفه %~% بالبخل لولا أن حمصا (388) داره # بلد متى أذكره تهتج لوعتي %~% وإذا قدحت الزند (389) طار شراره # اللهم غفرا، وأين قرارة النخيل، (390) من مثوى الأقلف (391) البخيل، ~~ومكذبة المخيل (392)؛ وأين ثانية هجر، (393) من متبوأ من ألحد وفجر: # من أنكر غيثا منشؤه %~% في الأرض ينوء بمخلفها # فبنان بنى مزنى مزن %~% تنهل بلطف مصرفها PageV01P151 # مزن مذ حل ببسكرة (394) %~% يوما نطقت بمصحفها (395) # شكرت حتى بعبارتها %~% وبمعناها وبأحرفها # ضحكت بأبي العباس من ال ..... %~% .... أيام ثنايا زخرفها # وتنكرت الدنيا حتى %~% عرفت منه بمعرفها # بل نقول: يا محل الولد، «لا أقسم بهذا البلد، وأنت حل بهذا البلد»، لقد ~~حل بينك عرى الجلد، (396) وخلد (397) الشوق بعدك يابن خلدون في الصميم من ~~الخلد (398)؛ فحيا الله زمانا شفيت في قربك زمانته، (399) واجتلت في صدف ~~مجدك جمانته، (400) وقضيت في مرعى خلتك لبانته (401)؛ وأهلا بروض أظلت ~~أشتات معارفك بانته، فحمائمه بعدك تندب، فيساعدها الجندب، (402) ونواسمه ترق PageV01P152 # فتتغاشى، وعشياته تتخافت وتتلاشى، (403) وأدواحه في ارتباك، وحمائمه في ~~مأتم ذي اشتباك؛ كأن لم تكن قمر هالات قبابه، ولم يكن أنسك شارع بابه، ~~(404) إلى صفوة الظرف ولبابه، ولم يسبح إنسان عينك في ماء شبابه، فلهفي ~~عليك (405) من درة اختلستها يد النوى، (406) ومطل (407) بردها الدهر ~~ولوى، (408) ونعق الغراب ببينها في ربوع الهوى، ونطق بالزجر (409) فما نطق ~~عن الهوى، وبأي شيء يعتاض منك أيتها الرياض، بعد أن طما نهرك الفياض، ~~وفهقت (410) الحياض، ولا كان الشاني (411) المشنوء (412) والجرب (413) ~~المهنوء (414)؛ من قطع ليل أغار على الصبح فاحتمل، وشارك في الذم الناقة ~~والجمل، واستأثر جنحه ببدر ms088 النادي لما كمل، نشر الشراع PageV01P153 # فراع، وواصل الإسراع، فكأنما هو تمساح النيل ضايق الأحباب في البرهة، ~~واختطف لهم من الشط نزهة العين وعين النزهة؛ ولجج (415) بها والعيون تنظر، ~~والغمر (416) عن الاتباع يحظر، فلم يقدر إلا على الأسف، والتماح الأثر ~~المنتسف، (417) (والرجوع بملء العيبة من الخيبة، ووقر الجسرة (418) من ~~الحسرة)؛ إنما نشكو إلى الله البث والحزن، ونستمطر من عبراتنا المزن، (419) ~~وبسيف الرجاء نصول، وإذا أشرعت لليأس أسنة ونصول: # ما أقدر الله أن يدني على شحط (420) من داره الحزن (421) ممن داره صول ~~(422) فإن كان كلم (423) الفراق رغيبا، (424) لما نويت مغيبا، وجللت الوقت ~~الهني تشغيبا، (425) فلعل الملتقى يكون قريبا، وحديثه يروى صحيحا غريبا. ~~إيه سيدي! كيف حال تلك الشمائل، المزهرة الخمائل، والشيم، الهامية الديم؟ ~~هل يمر ببالها من راعت بالبعد باله، وأخمدت بعاصف البين ذباله، أو ترثي ~~لشؤون شأنها سكب PageV01P154 # لا يفتر، وشوق يبت حبال الصبر ويبتر، وضنى تقصر عن حلله الفاقعة صنعاء ~~(426) وتستر، (427) والأمر أعظم والله يستر، وما الذي يضيرك، صين من لفح ~~السموم (428) نضيرك، (429) بعد أن أضرمت وأشعلت، وأوقدت وجعلت، وفعلت ~~فعلتك التي فعلت، أن تترفق بذماء، (430) أو ترد بنغبة ماء، (431) أرماق ~~(432) ظماء، (433) وتتعاهد المعاهد بتحية يشم عليها شذا أنفاسك، أو تنظر ~~إلينا- على البعد- بمقلة حوراء من بياض قرطاسك، وسواد أنقاسك، (434) فربما ~~قنعت الأنفس المحبة بخيال زور، وتعللت بنوال منزور، (435) ورضيت، لما لم ~~تصد العنقاء، بزرزور: # يا من ترحل والرياح لأجله %~% يشتاق إن هبت شذا رياها PageV01P155 # تحيا النفوس إذا بعثت تحية %~% وإذا عزمت اقرأ «ومن أحياها» (436) # ولئن أحييت بها فيما سلف نفوسا تفديك، والله إلى الخير يهديك، فنحن نقول ~~معشر مواديك: «ثني ولا تجعليها بيضة الديك» # قد زرتنا زورة في النوم واحدة %~% ثني ... الخ # (437)؛ وعذرا فإني لم اجترئ على خطابك بالفقر الفقيرة، وأدللت لدى حجراتك ~~برفع العقيرة، عن نشاط بعثت مرموسه، (438) ولا اغتباط بالأدب تغري بسياسته ~~سوسة، (439) وانبساط أوحى إلي على الفترة ناموسه، وإنما هو اتفاق جرته نفثة ~~المصدور (440) وهناء (441) الجرب (442) المجدور (443)؛ وإن تعلل به مخارق، ~~فثم قياس فارق، أو لحن غنى ms089 به بعد البعد مخارق (444)؛ والذي هيأ هذا القدر ~~وسببه، وسهل المكروه إلي منه وحببه. ما اقتضاه # قد زرتنا زورة في النوم واحدة %~% ثني ... الخ PageV01P156 # الصنو يحيى- مد الله حياته، وحرس من الحوادث ذاته- من خطاب ارتشف به لهذه ~~القريحة بلالتها، (445) بعد أن رضي علالتها، (446) ورشح إلى الصهر الحضرمي ~~سلالتها (447)؛ فلم يسع إلا إسعافه، بما أعافه، فأمليت مجيبا، ما لا يعد في ~~يوم الرهان (448) نجيبا، (449) وأسمعته وجيبا، لما ساجلت بهذه الترهات ~~(450) سحرا عجيبا، حتى إذا ألف القلم العريان (451) سبحه، (452) وجمح ~~برذون الغزارة فلم أطق كبحه، (453) لم أفق من غمرة غلوه وموقف متلوه، إلا ~~وقد تحيز إلى فئتك، معتزا بل معترا، (454) واستقبلها ضاحكا مفترا، (455) ~~وهش لها برا، وإن كان من الخجل مصفرا، وليس بأول من هجر، (456) في التماس ~~والوصل ممن هجر (457) أو بعث التمر إلى هجر، (458) وأي نسب بيني اليوم وبين ~~زخرف الكلام، وإجالة جياد الأقلام، في PageV01P157 # محاورة الأعلام؛ بعد أن حال الجريض، (459) دون القريض، وشغل المريض عن ~~التعريض (460)؛ وغلب حتى الكسل، ونصلت الشعرات البيض كأنها الأسل، تروع ~~برقط (461) الحيات، سرب الحياة، (462) وتطرق بذوات الغرر والشيات، عند ~~البيات (463)؛ والشيب الموت العاجل، وإذا ابيض زرع صبحته المناجل، ~~والمعتبر الآجل، وإذا اشتغل الشيخ بغير معاده، حكم في الظاهر بإبعاده وأسره ~~في ملكة عاده، فأغض أبقاك الله واسمح، لمن قصر عن المطمح، وبالعين الكليلة ~~فالمح، واغتنم لباس ثوب الثواب، واشف بعض الجوى بالجواب. # تولاك الله فيما استضفت وملكت، ولا بعدت ولا هلكت، وكان لك آية سلكت؛ ~~ووسمك من السعادة بأوضح السمات، وأتاح لقاءك من قبل الممات، والسلام الكريم ~~يعتمد حلال (464) ولدي، وساكن خلدي، بل أخي وإن اتقيت عتبه (465) وسيدي، ~~ورحمة الله وبركاته، من محبه المشتاق إليه محمد بن عبد الله بن الخطيب، في ~~الرابع عشر من شهر ربيع الثاني، من عام سبعين وسبعمائة. PageV01P158 # وكان تقدم منه قبل هذه الرسالة كتاب آخر إلي، بعث به إلى تلمسان، فتأخر ~~وصوله، حتى بعث به الأخ يحيى عند وفادته على السلطان، ونص الكتاب: # يا سيدي إجلالا واعتدادا، وأخي ودا واعتقادا، ومحل ms090 ولدي شفقة سكنت مني ~~فؤادا. طال علي انقطاع أنبائك، واختفاء أخبارك، فرجوت إن تبلغ النية هذا ~~المكتوب إليك، وتخترق به الموانع دونك، وإن كنت في مباثتك كالعاطش الذي لا ~~يروى، والآكل الذي لا يشبع، شأن من تجاوز الحدود الطبيعية، والعوائد ~~المألوفة؛ فأنا الآن- بعد إنهاء التحية المطلولة الروض بماء الدموع، وتقرير ~~الشوق اللزيم، (466) وشكوى البعاد الأليم، وسؤال إناحة القرب قبل الفوت من ~~الله ميسر العسير، ومقرب البعيد،- أسأل عن أحوالك سؤال أبعد الناس مجالا في ~~مجال (467) الخلوص لك، وأشدهم حرصا على اتصال سعادتك؛ وقد اتصل بي في هذه ~~الأيام ما جرى به القدر من تنويع الحال لديك، واستقرارك ببسكرة محل الغبطة ~~بك، باللجأ إلى تلك الرياسة الزكية، الكريمة الأب، الشهيرة الفضل، المعروفة ~~القدر على البعد؛ حرسها الله ملجأ للفضلاء، ومخيما لرجال العلياء، ومهبا ~~لطيب الثناء، بحوله وقوته؛ وما كل وقت تتاح فيه السلامة؛ فاحمدوا الله على ~~الخلاص، وقاربوا (468) في معاملة الآمال، وضنوا (469) بتلك الذات الفاضلة ~~عن المشاق، وابخلوا بها عن المتالف، فمطلوب الحريص على الدنيا خسيس، ~~والموانع الحافة جمة، والحاصل حسرة، وبأقل السعي تحصل حالة العافية، ~~والعاقل لا يستنكحه الاستغراق فيما آخره الموت، إنما ينال منه الضروري، ~~ومثلك لا يعجزه- مع التماس العافية- أضعاف ما يزجي (470) به العمر من ~~المأكل والمشرب، وحسبنا الله. PageV01P159 # وإن تشوفت لحال المحب تلك السيادة الفذة، والبنوة البرة، فالحال الحال، ~~من جعل الزمام بيد القدر، والسير في مهيع الغفلة، والسبح في تيار الشواغل، ~~ومن وراء الأمور غيب محجوب، وأمل مكتوب، نؤمل فيه عادة الستر من الله، إلا ~~أن الضجر الذي تعلمونه، حفضه اليأس لما عجزت الحلة، وأعوز المناص (471) ~~وسدت المذاهب، والشأن اليوم شأن الناس فيما يقرب من الاعتدال. # وفيما يرجع إلى السلطان- تولاه الله-، على أضعاف ما باشر سيدي من الإغياء ~~(472) في البر ووصل سبب الالتحام، والاشتمال، مع الاستقلال، وما ينتجه ~~متعود الظهور، والحمد لله. # وفيما يرجع إلى الأحباب والأولاد، فعلى ما علمت، إلا أن الشوق مخامر ~~القلوب، وتصور اللقاء مما يزهد في الوطن وحاضر النعم. سنى (473) الله ذلك ~~على أفضل ms091 حال، ويسره قبل الارتحال، عن دار المحال. (474) # وفيما يرجع إلى الوطن، فأحلام النائم خصبا، وهدنة وظهورا على العدو، ~~وحسبك بافتتاح حصن آشر، (475) وبرغه (476) القاطعة بين بلاد الإسلام، PageV01P160 # ووبذة، (477) والغارين (478) وبيغه (479) وحصن السهلة، (480) في عام؛ ~~ثم دخول بلد إطريرة (481): بنت إشبيلية عنوة، (482) والاستيلاء علي ما ~~يناهز خمسة آلاف من PageV01P161 # السبي؛ ثم فتح دار الملك، ولدة (483) قرطبة (484): مدينة جيان (485) ~~عنوة في اليوم الأغر المحجل، وقتل المقاتلة، وسبي الذرية، وتعفية الآثار ~~حتى لا يلم بها العمران، ثم افتتاح مدينة أبدة التي تلف جيان في ملاءتها: ~~دار التجر، والرفاهية، والبنى الحافلة، والنعم الثرة، نسأل الله- جل وعلا- ~~أن يصل عوائد نصره، ولا يقطع عنا سبب رحمته، وأن ينفع بما أعان عليه من ~~السعي في ذلك والإعانة عليه. # ولم يتزيد من الحوادث إلا ما علمتم، من أخذ الله لنسمة السوء، وخبث ~~الأرض، المسلوب من أثر الخير: عمر بن عبد الله، وتحكم شر الميتة في نفسه، ~~وإتيان النكال على حاشيته، والاستئصال على ذاته (486)؛ والاضطراب مستول ~~على الوطن بعده، إلا أن الغرب على علاته لا يرجحه غيره. # والأندلس اليوم شيخ غزاتها الأمير عبد الرحمن (487) بن علي بن السلطان ~~أبي علي، بعد وفاة الشيخ أبي الحسن: علي بن بدر الدين (488)(رحمه الله). ~~وقد استقر بها- بعد انصراف سيدي- الأمير المذكور، والوزير مسعود بن رحو ~~(489) وعمر بن عثمان ابن سليمان. PageV01P162 # والسلطان ملك النصارى بطره، (490) قد عاد إلى ملكه بإشبيلية، وأخوه مجلب ~~عليه بقشتالة، وقرطبة مخالفة عليه، قائمة بطائفة من كبار النصارى الخائفين ~~على أنفسهم، داعين لأخيه، والمسلمون قد اغتنموا هبوب هذه الريح. # وخرق الله لهم عوائد في باب الظهور والخير، لم تكن تخطر في الآمال. وقد ~~تلقب السلطان- أيده الله- بعقب هذه المكيفات، ب «الغني بالله» وصدرت عنه ~~مخاطبات، بمجمل الفتوح ومفصلها، يعظم الحرص على إيصالها إلى تلك الفضائل لو أمكن. # وأما ما يرجع إلى ما يتشوف إليه ذلك الكمال من شغل الوقت، فصدرت تقاييد، ~~وتصانيف، يقال فيها- بعد ما أعملته تلك السيادة من الانصراف- يا إبراهيم، ~~ولا إبراهيم اليوم. (491) # منها: أن كتابا رفع إلى السلطان في ms092 المحبة، (492) من تصنيف ابن أبي حجلة ~~(493) من المشارقة، أشار الأصحاب بمعارضته، فعارضته، وجعلت الموضوع أشرف، ~~وهو محبة الله، فجاء كتابا (494) ادعى الأصحاب غرابته. وقد وجه إلى المشرق صحبة PageV01P163 # كتاب: «تاريخ غرناطة»، (495) وغيره من تآليفي. وتعرف تحبيسه بخانقاه سعيد ~~السعداء (496) من مصر؛ وانثال الناس عليه، وهو في لطافة الأغراض، يتكلف ~~أغراض المشارقة. من ملحه: # سلمت لمصر في الهوى من بلد %~% يهديه هواؤه لدى استنشاقه # من ينكر دعواي فقل عني له %~% تكفي امرأة العزيز من عشاقه؟ # والله يرزق الإعانة في انتساخه وتوجيهه. وصدر عني جزء سميته: «الغيرة على ~~أهل الحيرة» (497)؛ وجزء سميته: «حمل الجمهور على السنن المشهور». (498) PageV01P164 # والإكباب على اختصار كتاب «التاج» (499) للجوهري، (500) ورد حجمه إلى ~~مقدار الخمس، مع حفظ ترتبيه السهل؛ والله المعين على مشغلة تقطع بها هذه ~~البرهة القريبة البداءة من التتمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. # والمطلوب المثابرة على تعريف يصل من تلك السيادة والنبوة، إذ لا يتعذر ~~وجود قافل من حج، أو لاحق بتلمسان. يبعثها السيد الشريف منها؛ فالنفس شديدة ~~التعطش، والقلوب قد بلغت- من الشوق والاستطلاع- الحناجر. # والله أسأل أن يصون في البعد وديعتي منك لديه، ويلبسك العافية، ويخلصك ~~وإياي من الورطة، ويحملنا أجمعين على الجادة، ويختم لنا بالسعادة. والسلام ~~الكريم عودا على بدء، ورحمة الله وبركاته، من المحب المتشوق، الذاكر ~~الداعي، ابن الخطيب. في الثاني من جمادى الأولى من عام تسعة وستين ~~وسبعمائة. انتهى. # فأجبته عن هذه المخاطبات، وتفاديت من السجع خشية القصور عن مساجلته، فلم ~~يكن شأوه يلحق. ونص الجواب: # سيدي مجدا وعلوا، وواحدي ذخرا مرجوا، ومحل والدي برا وحنوا. ما زال ~~الشوق- مذ نأت بي وبك الدار، واستحكم بيننا البعاد- يرعي سمعي أنباءك، ~~ويخيل إلي من أيدي الرياح تناول رسائلك، حتى ورد كتابك العزيز على استطلاع، ~~وعهد غير مضاع، وود في أجناس وأنواع، فنشر بقلبي ميت السلو، وحشر أنواع ~~المسرات، وقدح للقائك زناد الأمل، ومن الله أسأل الإمتاع بك قبل الفوت على ~~ما يرضيك، ويسني أماني وأمانيك. وحييته تحية الهائم، لمواقع الغمائم، ~~والمدلج، (501) PageV01P165 # للصباح المتبلج (502) وأمل على ms093 مقترح الأولياء، خصوصا فيك؛ من اطمئنان ~~الحال، وحسن القرار، وذهاب الهواجس، وسكون النفرة، وعموما في الدولة، من ~~رسوخ القدم، وهبوب ريح النصر، والظهور على عدو الله، باسترجاع الحصون التي ~~استنقذوها (503) في اعتلال الدولة، وتخريب المعاقل التي هي قواعد ~~النصرانية، غريبة لا تثبت إلا في الحلم، وآية من آيات الله. وإن خبيئة هذا ~~الفتح في طي العصور السابقة، إلى هذه المدة الكريمة، لدليل على عناية الله ~~بتلك الذات الشريفة، حين ظهرت على يدها خوارق العادة، وما تجدد آخر الأيام ~~من معجزات الملة، ولكم فيها- والحمد لله- بحسن التدبير، ويمن النقيبة، ~~(504) من حميد الأثر، وخالد الذكر، طراز (505) في حلة الخلافة النصرية، ~~وتاج في مفرق الوزارة. كتبها الله لكم فيما يرضاه من عباده. # ووقفت عليه الأشراف من أهل ذا القطر المحروس؛ وأذعته في الملأ سرورا بعز ~~الإسلام، وإظهارا لنعمة الله، واستطرادا لذكر الدولة المولوية بما تستحقه ~~من طيب الثناء، والتماس الدعاء، والحديث بنعمتها، والإشادة بفضلها على ~~الدول السالفة والخالفة وتقدمها، فانشرحت الصدور حباء (506) وامتلأت القلوب ~~إجلالا وتعظيما، وحسنت الآثار اعتقادا ودعاء. # وكان كتاب سيدي لشرف تلك الدولة عنوانا، ولما عساه يستعجم من لغتي في ~~مناقبها ترجمانا (507)؛ زاده الله من فضله، وأمتع المسلمين ببقائه. وبثثته (508) PageV01P166 # شكوى الغريب، من السوق المزعج، والحيرة التي تكاد تذهب بالنفس أسفا، ~~للتجافي عن مهاد الأمن، والتقويض عن دار العز، بين المولى المنعم، والسيد ~~الكريم، والبلد الطيب، والإخوان البررة، [ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من ~~الخير]. (509) وإن تشوفت السيادة الكريمة إلى الحال، فعلى ما علمتم، سيرا ~~مع الأمل، ومغالبة للأيام على الحظ، وإقطاعا للغفلة جانب العمر: # هل نافعي والجد في صبب %~% مري مع الآمال في صعد # رجع الله بنا إليه. ولعل في عظتكم النافعة، شفاء هذا الداء العياء إن شاء ~~الله، على أن لطف الله مصاحب، وجوار هذه الرياسة المزنية- وحسبك بها علمية- ~~عصمة وافية (510) صرفت وجه القصد إلى ذخيرتي التي كنت أعتدها منهم كما ~~علمتم، على حين تفاقم الخطب، وتلون الدهر، والإفلات من مظان النكبة، وقد ~~رتعت (511) حولها، بعد ما جرته الحادثة بمهلك ms094 السلطان المرحوم على يد ابن ~~عمه، قريعه في الملك، وقسيمه في النسب، والتياث الجاه، (512) وتغير ~~السلطان، واعتقال الأخ المخلف، واليأس منه، لو لا تكييف الله في نجائه، ~~(513) والعيث بعده في المنزل والولد، واغتصاب الضياع (514) المقتناة من ~~بقايا ما متعت به الدولة النصرية- أبقاها الله- من النعمة؛ فآوى إلى الوكر، ~~(515) وساهم في الحادث، وأشرك في الجاه والمال، وأعان على نوائب الدهر، ~~وطلب الوتر، (516) حتى رأى الدهر مكاني، وأمل PageV01P167 # الملوك استخلاصي، وتجاروا في إتحافي. والله المخلص من عقال الآمال، ~~والمرشد إلى نبذ هذه الحظوظ المورطة. # وأنبأني سيدي بما صدر عنه من التصانيف الغريبة، والرسائل البليغة، في هذه ~~الفتوحات الجليلة، وبودي لو وقع الإتحاف بها أو بعضها، فلقد عاودني الندم ~~على ما فرطت. # وأما أخبار هذا القطر فلا زيادة على ما علمتم، من استقرار السلطان أبي ~~إسحق ابن السلطان أبي يحيى (517) بتونس مستبدا بأمره بالحضرة بعد مهلك شيخ ~~الموحدين أبي محمد بن تافراكين القائم بأمره، رحمة الله عليه، مضايقا في ~~جبابة الوطن، وأحكامه بالعرب المستظهرين بدعوته، مصانعا لهم بوفره على أمان ~~الرعايا والسابلة، (518) لو أمكن، حسن السياسة جهد الوقت، ومن انتظام بجاية ~~محل دولتنا في أمر صاحب قسنطينة وبونة، غلابا كما علمتم، محملا الدولة ~~بصرامته وقوة شكيمته فوق طوقها، من الاستبداد والضرب على أيدي المستغلين من ~~الأعراب، منتقض الطاعة أكثر أوقاته لذلك، إلا ما شمل البلاد من تغلب العرب، ~~ونقص الأرض من الأطراف والوسط، وخمود ذبال الدول في كل جهة، وكل بداية فإلى تمام. # وأما أخبار المغرب الأقصى والأدنى فلديكم طلعه، (519) وأما المشرق فأخبار ~~الحاج هذه السنة من اختلاله، وانتقاض سلطانه، وانتزاء الجفاة على كرسيه، ~~وفساد المصانع والسقايات المعدة لوفد الله وحاج بيته، ما يسخن العين ويطيل ~~البث، حتى لزعموا أن الهيعة (520) اتصلت بالقاهرة أياما، وكثر الهرج (521) ~~في طرقاتها وأسواقها، PageV01P168 # لما وقع بين أسندمر (522) المتغلب بعد يلبغا (523) الخاسكي، وبين سلطانه ~~ظاهر القلعة، من الجولة التي كانت دائرتها عليه، أجلت عن زهاء الخمسمائة ~~قتلى، من حاشية وموالي يلبغا، وتقبض على الباقين، فأودع منهم السجون، وصلب ~~الكثير، ms095 وقتل أسندمر في محبسه، وألقي زمام الدولة بيد كبير من موالي ~~السلطان، فقام بها مستبدا، وقادها مستقلا، وبيد الله تصاريف الأمور، ومظاهر ~~الغيوب، جل وعلا. # ورغبتي من سيدي- أبقاه الله- أن لا يغب خطابه عني، متى أمكن، يصل بذلك ~~مننه الجمة، وأن يقبل عني أقدام تلك الذات المولوية، ويعرفه بما عندي من ~~التشيع لسلطانه، والشكر لنعمته، وأن تنهوا عني لحاشيته وأهل اختصاصه، ~~التحية، المختلسة من أنفاس الرياض، كبيرهم وصغيرهم. # وقد تأدى مني إلى حضرته الكريمة خطاب على يد الحاج نافع- سلمه الله- ~~تناوله من الأخ يحيى عند لقائه إياه بتلمسان، بحضرة السلطان أبي حمو- أيده ~~الله- فربما يصل، وسيدي يوضح من ثنائي ودعائي ما عجز عنه الكتاب. والله ~~يبقيكم ذخرا للمسلمين، وملاذا للآملين بفضله. والسلام عليكم وعلى من لاذ ~~بكم من السادة الأولاد المناجيب، والأهل والحاشية والأصحاب، من المحب فيكم، ~~المعتد بكم شيعة فضلكم، ابن خلدون، ورحمة الله وبركاته. # عنوانه: سيدي وعمادي، ورب الصنائع والأيادي، والفضائل الكريمة الخواتم ~~والمبادي، إمام الأمة، علم الأئمة، تاج الملة، فخر العلماء الجلة، عماد ~~الإسلام، مصطفى الملوك الكرام، نكتة الدول، كافل الإمامة، تاج الدول، أثير ~~الله، ولي أمير المسلمين الغني بالله- أيده الله- الوزير أبو عبد الله بن ~~الخطيب، أبقاه الله، وتولى PageV01P169 # عن المسلمين جزاءه. # وكتب إلي من غرناطة: # يا سيدي ووليي، وأخي ومحل ولدي! كان الله لكم حيث كنتم، ولا أعدمكم لطفه ~~وعنايته. لو كان مستقركم بحيث يتأتى لي إليه ترديد رسول، أو إيفاد متطلع، ~~أو توجيه نائب، لرجعت على نفسي باللائمة في إغفال حقكم، ولكن العذر ما ~~علمتم، واحمدوا الله على الاستقرار في كهف ذلك الفاضل الذي وسعكم كنفه. # وشملكم فضله شكر الله حسبه الذي لم يخلف، وشهرته التي لم تكذب. # وإني اغتنمت سفر هذا الشيخ، وافد الحرمين بمجموع الفتوح، (524) في إيصال ~~كتابي هذا، وبودي لو وقفتم على ما لديه من البضاعة التي أنتم رئيسها ~~وصدرها، فيكون لكم في ذلك بعض أنس، وربما تأدى ذلك في بعضه مما لم يختم ~~عليه، وظاهر الأمور نحيل عليه في تعريفكم بها، وأما البواطن فمما ms096 لا يتأتى ~~كثرة وضنانة، وأخص، بالصاد، ما أظن تشوفكم إليه حالي. فاعلوا أني قد بلغ بي ~~الماء الزبى، (525) واستولى علي سوء المزاج المنحرف، وتوالت الأمراض، وأعوز ~~العلاج، لبقاء السبب، والعجز عن دفعه. وهي هذه المداخلة جعل الله العاقبة ~~فيها إلى خير؛ ولم أترك وجها من وجوه الحيلة إلا بذلته. فما أغنى ذلك عني ~~شيئا، ولو لا أنني بعدكم شغلت الفكر بهذر التأليف، مع الزهد، وبعد العهد، ~~وعدم الإلماع بمطالعة الكتب، لم يتمش حالي من طريق فساد الفكر إلى هذا ~~الحد، وآخر ما صدر عني كناش (526) سميته PageV01P170 # باستنزال اللطف الموجود، في أسر الوجود. (527) أمليته في هذه الأيام التي ~~أقيم بها رسم النيابة عن السلطان في سفره إلى الجهاد. بودي لو وقفتم عليه. ~~وعلى كتابي في المحبة، وعسى الله أن ييسر ذلك. # ومع هذا كله. والله ما قصرت في الحرص على إيصال مكتوب إليكم. إما من جهة ~~أخيكم، أو من جهة السيد الشريف أبي عبد الله. حتى من المغرب إذا سمعت الركب ~~يتوجه منه فلا أدري هل بلغكم شيء من ذلك أم لا. والأحوال كلها على ما ~~تركتموها عليه. وأحبابكم بخير، على ما علمتم من الشوق والتشوف والارتماض ~~(528) لمفارقتكم. ولا حول ولا قوة إلا بالله. # والله يحفظكم، ويكون لكم، ويتولى أموركم، والسلام عليكم ورحمة الله. من ~~المحب الواحش الشيخ ابن الخطيب. في غرة ربيع الثاني من عام أحد وسبعين ~~وسبعمائة. # وبباطنه مدرجة نصها: # سيدي رضي الله عنكم. استقر بتلمسان، في سبيل تقلب ومطاوعة مزاج تعرفونه. ~~صاحبنا المقدم في صنعة الطب أبو عبد الله الشقوري. فإن اتصل بكم فأعينوه ~~على ما يقف عليه اختياره وهذا لا يحتاج معه إلى مثلكم. (529) # عنوانه: سيدي ومحل أخي. الفقيه الجليل. الصدر الكبير المعظم، الرئيس ~~الحاجب، العالم الفاضل، الوزير ابن خلدون. وصل الله سعده، وحرس مجده، بمنه. # وإنما طولت بذكر هذه المخاطبات، وإن كانت، فيما يظهر، خارجة عن غرض ~~الكتاب. لأن فيها كثيرا من أخباري. وشرح حالي. فيستوفي ذلك منها من يتشوف ~~إليه من المطالعين للكتاب. PageV01P171 # ثم إن ms097 السلطان أبا حمو لم يزل معتملا في الإجلاب على بجاية. واستئلاف ~~قبائل رياح (530) لذلك، ومعولا على مشايعتي فيه، ووصل يده مع ذلك بالسلطان ~~أبي إسحاق ابن السلطان أبي بكر صاحب تونس من بني أبي حفص، لما كان بينه ~~وبين أبي العباس (531) صاحب بجاية وقسنطينة، وهو ابن أخيه، من العداوة ~~التي تقتضيها مقاسمة النسب والملك، وكان يوفد رسله عليه في كل وقت، ويمرون ~~بي، وأنا ببسكرة، فأؤكد الوصلة (532) بمخاطبة كل منهما، وكان أبو زيان ~~(533) ابن عم السلطان أبي حمو بعد إجفاله عن بجاية، واختلال معسكره، قد سار ~~في أثره إلى تلمسان، وأجلب على نواحيها، فلم يظفر بشيء، وعاد إلى بلاد ~~حصين، فأقام بينهم، واشتملوا عليه، ونجم (534) النفاق في سائر أعمال ~~المغرب الأوسط، واختلف أحياء زغبة على السلطان، وانتبذ الكثير عنه إلى ~~القفر. ولم يزل يستألفهم حتى اجتمع له الكثير منهم، فخرج في عساكره في ~~منتصف تسع وستين (535) إلى حصين وأبي زيان، واعتصموا بجبل تيطري، (536) ~~وبعث إلي في استنفار الدواودة للأخذ بحجزتهم (537) من جهة الصحراء، وكتب ~~يستدعي أشياخهم: يعقوب بن علي كبير PageV01P172 # أولاد محمد، وعثمان بن يوسف كبير أولاد سباع بن يحيى. وكتب إلى ابن مزنى ~~قعيدة وطنهم بإمدادهم في ذلك، فأمدهم، وسرنا مغربين إليه، حتى نزلنا القطفا ~~قبلة تيطري، وقد أحاط السلطان به من جانب التل، على أنه إذا فرغ من شأنهم ~~سار معنا إلى بجاية وبلغ الخبر إلى صاحب بجاية أبي العباس، فاستألف من بقي ~~من قبائل رياح، وعسكر بطرف ثنية القصاب المفضية إلى المسيلة. وبينما نحن ~~على ذلك اجتمع المخالفون من زغبة، وهم خالد بن عامر كبير بني عامر وأولاد ~~عريف كبراء سويد، ونهضوا إلينا بمكاننا من القطفا، فأجفلت أحياء الدواودة، ~~وتأخرنا إلى المسيلة، ثم إلى الزاب. وسارت زغبة إلى تيطري، واجتمعوا مع أبي ~~زيان وحصين، وهجموا على معسكر السلطان أبي حمو ففلوه ورجع منهزما إلى ~~تلمسان. ولم يزل من بعد ذلك على استئلاف زعبة ورياح يؤمل الظفر بوطنه وابن ~~عمه، والكرة على بجاية عاما فعاما، وأنا على حالي ms098 في مشايعته، وإيلاف ما ~~بينه وبين الدواودة، والسلطان أبي إسحاق صاحب تونس، وابنه خالد من بعده. ثم ~~دخلت زغبة في طاعته، واجتمعوا على خدمته، ونهض من تلمسان لشفاء نفسه من ~~حصين وبجاية، وذلك في أخريات إحدى وسبعين، فوفدت عليه بطائفة من الدواودة ~~أولاد عثمان بن يوسف بن سليمان لنشارف أحواله، ونطالعه بما يرسم لهم في ~~خدمته، فلقيناه بالبطحاء، وضرب لنا موعدا بالجزائر، انصرف به العرب إلى ~~أهليهم، وتخلفت بعدهم لقضاء بعض الأغراض واللحاق بهم، وصليت به عيد الفطر ~~على البطحاء، وخطبت به، وأنشدته عند انصرافه من المصلى أهنيه بالعيد، ~~وأحرضه: # هذي الديار فحيهن صباحا %~% وقف المطايا (538) بينهن طلاحا # (539) # لا تسأل الأطلال إن لم تروها %~% عبرات عينك واكفا ممتاحا PageV01P173 # فلقد أخذن على جفونك موثقا %~% أن لا يرين مع البعاد شحاحا # إيه عن الحي الجميع وربما %~% طرب الفؤاد لذكرهم فارتاحا # ومنازل للظاعنين استعجمت %~% حزنا وكانت بالسرور فصاحا # وهي طويلة، ولم يبق في حفظي منها إلا هذا. # وبينما نحن في ذلك، بلغ الخبر بأن السلطان عبد العزيز (540) صاحب المغرب ~~الأقصى من بني مرين، قد استولى على جبل عامر بن محمد الهنتاتي بمراكش، وكان ~~آخذا بمخنقه (541) منذ حول، وساقه إلى فاس فقتله بالعذاب، وأنه عازم على ~~النهوض إلى تلمسان، لما سلف من السلطان أبي حمو أثناء حصار السلطان عبد ~~العزيز لعامر في جبله، من الإجلاب على ثغور المغرب، ولحين وصول هذا الخبر؛ ~~أضرب السلطان أبو حمو عن ذلك الشأن الذي كان فيه، وكر راجعا إلى تلمسان. # وأخذ في أسباب الخروج إلى الصحراء، مع شيعة بني عامر من أحياء زغبة، ~~فاستألف، وجمع، وشد الرحال، وقضى عيد الأضحى، وطلبت منه الإذن في الانصراف ~~إلى الأندلس، لتعذر الوجهة إلى بلاد رياح، وقد أظلم الجو بالفتنة، وانقطعت ~~السبل، فأذن لي، وحملني رسالة فيما بينه وبين السلطان ابن الأحمر. # وانصرفت إلى المرسى بهنين؛ وجاءه الخبر بنزول صاحب لمغرب تازا في عساكره، ~~فأجفل بعده من تلمسان، ذاهبا إلى الصحراء عن طريق البطحاء. وتعذر علي ركوب ~~البحر من هنين فأقصرت، وتأدى ms099 الخبر إلى السلطان عبد العزيز بأني مقيم ~~بهنين، وأن معي وديعة احتملتها إلى صاحب بالأندلس، تخيل ذلك بعض الغواة، فكتب PageV01P174 # إلى السلطان عبد العزيز فأنفذ من وقته سرية (542) من تازا (543) تعترضني ~~لاسترجاع تلك الوديعة، واستمر هو إلى تلمسان، ووافتني السرية بهنين وكشفوا ~~الخبر فلم يقفوا على صحته، وحملوني إلى السلطان، فلقيته قريبا من تلمسان، ~~واستكشفني عن ذلك الخبر، فأعلمته بيقينه. وعنفني على مفارقة دارهم، فاعتذرت ~~له بما كان من عمر بن عبد الله المستبد عليهم، وشهد لي كبير مجلسه، وولي ~~أبيه وابن وليه: # ونزمار بن عريف، ووزيره عمر بن مسعود بن منديل بن حمامة، واحتفت الألطاف. # وسألني في ذلك المجلس عن أمر بجاية، وأفهمني أنه يروم تملكها. فهونت عليه ~~السبيل إلى ذلك، فسر به، وأقمت تلك الليلة في الاعتقال. ثم أطلقني من الغد، ~~فعمدت إلى رباط الشيخ الولي أبي مدين، ونزلت بجواره مؤثرا للتخلي والانقطاع ~~للعلم لو تركت له. PageV01P175 ### ||| مشايعة السلطان عبد العزيز صاحب المغرب على بني عبد الواد # ولما دخل السلطان عبد العزيز تلمسان، واستولى عليها، وبلغ خبره إلى أبي ~~حمو وهو بالبطحاء، فأجفل من هنالك، وخرج في قومه وشيعته من بني عامر، ذاهبا ~~إلى بلاد رياح، فسرح السلطان وزيره أبا بكر بن غازي في العساكر لاتباعه. ~~(544) وجمع عليه أحياء زغبة والمعقل باستئلاف وليه ونزمار (545) وتدبيره؛ ~~ثم أعمل السلطان نظره ورأى أن يقدمني أمامه إلى بلاد رياح لأوطد أمره، ~~وأحملهم على مناصرته، وشفاء نفسه من عدوه، بما كان السلطان آنس مني من ~~استتباع رياح، وتصريفهم فيما أريده من مذاهب الطاعة، فاستدعاني من خلوتي ~~بالعباد عند رباط الولي أبي مدين. (546) وأنا قد أخذت في تدريس العلم، ~~واعتزمت على الانقطاع، فآنسني، وقربني، ودعاني إلى ما ذهب إليه من ذلك فلم ~~يسعني إلا إجابته، وخلع علي، وحملني، وكتب إلى شيوخ الدواودة بامتثال ما ~~ألقيه إليهم من أوامره. وكتب إلى يعقوب بن علي، وابن مزنى بمساعدتي على ~~ذلك، وأن يحاولوا على استخلاص أبي حمو من بين أحياء بني عامر، ويحولوه إلى ~~حي يعقوب ms100 بن علي؛ فودعته وانصرفت في عاشوراء اثنين وسبعين، فلحقت الوزير في ~~عساكره وأحياء العرب من المعقل وزغبة على البطحاء. ولقيته، ودفعت إليه كتاب ~~السلطان، وتقدمت أمامه. وشيعني ونزمار يومئذ، وأوصاني بأخيه محمد. وقد كان ~~أبو حمو قبض عليه عندما أحس منهم بالخلاف، وأنهم يرومون الرحلة إلى المغرب. ~~وأخرجه معه من تلمسان مقيدا، واحتمله في معسكره، فأكد علي ونزمار يومئذ في ~~المحاولة على استخلاصه بما PageV01P176 # أمكن. وبعث معي ابن أخيه عيسى في جماعة من سويد يبذرق (547) بي ويتقدم ~~إلى أحياء حصين بإخراج أبي زيان من بينهم، فسرنا جميعا، وانتهينا إلى أحياء ~~حصين، وأخبرهم فرح بن عيسى بوصية عمه ونزمار إليهم، فنبذوا إلى أبي زيان ~~عهده، وبعثوا معه منهم من أوصله إلى بلاد رياح، ونزل على أولاد يحيى بن علي ~~بن سباع، وتوغلوا به في القفر، واستمريت أنا ذاهبا إلى بلاد رياح؛ فلما ~~انتهيت إلى المسيلة (548) ألفيت السلطان أبا حمو وأحياء رياح معسكرين قريبا ~~منها في وطن أولاد سباع بن يحيى من الدواودة، وقد تساتلوا (549) إليه، وبذل ~~فيهم العطاء ليجتمعوا إليه. فلما سمعوا بمكاني بالمسيلة، جاؤوا إلي فحملتهم ~~على طاعة السلطان عبد العزيز، وأوفدت أعيانهم وشيوخهم على الوزير أبي بكر ~~بن غازي، فلقوه ببلاد الديالم عند نهر واصل، فأتوه طاعتهم، ودعوه إلى دخول ~~بلادهم في اتباع عدوه، ونهض معهم، وتقدمت أنا من المسيلة إلى بسكرة، فلقيت ~~بها يعقوب بن علي. واتفق هو وابن مزنى على طاعة السلطان، وبعث ابنه محمدا ~~للقاء أبي حمو وأمير بني عامر خالد بن عامر، يدعوهم إلى نزول وطنه، والبعد ~~به عن بلاد السلطان عبد العزيز، فوجده متدليا من المسيلة إلى الصحراء. ~~ولقيه على الدوسن (550) وبات ليلته يعرض عليهم التحول من وطن أولاد سباع ~~إلى وطنهم بشرقي الزاب. وأصبح يومه كذلك، فما راعهم آخر النهار إلا انتشار ~~العجاج خارجا إليهم من أفواه الثنية، فركبوا يستشرفون، وإذا بهوادي الخيل ~~طالعة من الثنية، وعساكر بني مرين والمعقل وزغبة PageV01P177 # متتالية أمام الوزير أبي بكر بن غازي، قد دل بهم الطريق وفد ms101 أولاد سباع ~~الذين بعثتهم من المسيلة؛ فلما أشرفوا على المخيم، أغاروا عليه مع غروب ~~الشمس، فأجفل بنو عامر، وانتهب مخيم السلطان أبي حمو ورحائله وأمواله. ونجا ~~بنفسه تحت الليل، وتمزق شمل ولده وحرمه، حتى خلصوا إليه بعد أيام، واجتمعوا ~~بقصور مصاب (551) من بلاد الصحراء وامتلأت أيدي العساكر والعرب من نهابهم. ~~وانطلق محمد بن عريف في تلك العيهة. أطلقه الموكلون به، وجاء إلى الوزير ~~وأخيه ونزمار، وتلقوه بما يجب له. وأقام الوزير أبو بكر بن غازي على الدوسن ~~أياما أراح فيها. وبعث إليه ابن مزنى بطاعته، وأرغد له من الزاد والعلوفة، ~~(552) وارتحل راجعا إلى المغرب، وتخلفت بعده أياما عند أهلي ببسكرة. ثم ~~ارتحلت إلى السلطان في وفد عظيم من الدواودة، يقدمهم أبو دينار (553) أخو ~~يعقوب بن علي، وجماعة من أعيانهم، فسابقنا الوزير إلى تلمسان، وقدمنا على ~~السلطان، فوسعنا من حبائه (554) وتكرمته، ونزله ما بعد العهد بمثله. ثم ~~جاء من بعدنا الوزير أبو بكر بن غازي على الصحراء، بعد أن مر بقصور بني ~~عامر (555) هنالك فخربها، وكان يوم قدومه على السلطان يوما مشهودا، وأذن ~~بعدها لوفود الدواودة بالانصراف إلى بلادهم. وقد كان ينتظر بهم قدوم ~~الوزير، ووليه ونزمار بن عريف، فودعوه، وبالغ في الإحسان إليهم، وانصرفوا ~~إلى بلادهم. ثم أعمل نظره في إخراج أبي زيان من بين أحياء الدواودة لما خشي ~~من رجوعه إلى حصين، فوامرني PageV01P178 # في ذلك، وأطلقني إليهم في محاولة انصرافه عنهم، فانطلقت لذلك؛ وكان أحياء ~~حصين قد توجسوا الخيفة من السلطان وتنكروا له، وانصرفوا إلى أهلهم بعد ~~مرجعهم من غزاتهممع الوزير، وبادروا باستدعاء أبي زيان من مكانه عند أولاد ~~يحيى (556) بن علي، وأنزلوه بينهم، واشتملوا عليه، وعادوا إلى الخلاف الذي ~~كانوا عليه أيام أبي حمو، واشتعل المغرب الأوسط نارا. ونجم صبي من بيت ~~الملك في مغراوة، وهو حمزة ابن علي بن راشد (557)؛ فر من معسكر الوزير ابن ~~غازي أيام مقامه عليها فاستولى على شلف، وبلاد قومه. (558) وبعث السلطان ~~وزيره عمر بن مسعود (559) في العساكر لمنازلته، وأعيا داؤه، وانقطعت أنا ms102 ~~ببسكرة، وحال ذلك ما بيني وبين السلطان إلا بالكتاب والرسالة. وبلغني في ~~تلك الأيام وأنا ببسكرة مفر الوزير ابن الخطيب من الأندلس، (560) وقدومه ~~على السلطان بتلمسان، توجس الخيفة من سلطانه، بما كان له من الاستبداد ~~عليه، وكثرة السعاية من البطانة فيه، فأعمل الرحلة إلى الثغور المغربية ~~لمطالعتها بإذن سلطانه، فلما حاذى جبل الفتح (561) قفل الفرضة، (562) دخل ~~إلى الجبل، وبيده عهد السلطان عبد العزيز إلى القائد هنالك PageV01P179 # بقبوله. وأجاز البحر من حينه إلى سبتة، وسار إلى السلطان بتلمسان، وقدم ~~عليهما في يوم مشهود، وتلقاه السلطان من الحظوة والتقريب وإدرار النعم بما ~~لا يعهد مثله. # وكتب إلي من تلمسان يعرفني بخبره، ويلم ببعض العتاب على ما بلغه من حديثي ~~الأول بالأندلس. ولم يحضرني الآن كتابه، فكان جوابي عنه ما نصه: # الحمد لله ولا قوة إلا بالله، ولا راد لما قضاه الله. # يا سيدي ونعم الذخر الأبدي، والعروة الوثقى التي اعتلقتها يدي، (563) ~~أسلم عليكم سلام القدوم، على المخدوم، والخضوع، للملك المتبوع، لا بل ~~أحييكم تحية المشوق، للمعشوق، والمدلج، (564) للصباح المتبلج، (565) وأقرر ~~ما أنتم أعلم بصحيح عقدي في من حبي لكم، ومعرفتي بمقداركم، وذهابي إلى أبعد ~~الغايات في تعظيمكم، والثناء عليكم، والإشادة في الآفاق بمنقاقبكم، ديدنا ~~(566) معروفا، وسجية (567) راسخة، يعلم الله وكفى به شهيدا، وبهذا كما في ~~علمكم قسما (568) ما اختلف لي فيه أول وآخر، ولا شاهد ولا غائب. وأنتم أعلم ~~بما في نفسي، وأكبر شهادة (569) في خفايا ضميري. ولو كنت ذاك، فقد سلف من ~~حقوقكم، وجميل أخذكم، واجتلاب الحظ- لو هيأه القدر- بمساعيكم، وإيثاري ~~بالمكان من سلطانكم، ودولتكم، ما يستلين معاطف القلوب، ويستل (570) سخائم PageV01P180 # الهواجس، (571) فأنا أحاشيكم من استشعار نبوة، (572) أو إحقاق ظن (573)؛ ~~ولو تعلق بقلب ساق حر ذرء وذرء، (574) فحاش لله أن يقدح في الخلوص (575) ~~لكم، أو يرجع سوابقكم، (576) إنما هو خبيئة الفؤاد إلى الحشر أو اللقاء. ~~ووالله وجميع ما يقسم به، ما اطلع على مستكنه مني غير صديقي وصديقكم ~~الملابس- كان- لي ولكم الحكيم الفاضل العلم أبي عبد الله الشقوري أعزه ~~الله. نفثة مصدور، ومباثة ms103 (577) خلوص، إذ أنا أعلم الناس بمكانه منكم، وقد ~~علم ما كان مني حين مفارقة صاحب تلمسان، واضمحلال أمره، من إجماع الأمر على ~~الرحلة إليكم، والخفوف (578) إلى حاضرة البحر للإجازة إلى عدوتكم، تعرضت ~~فيها للتهم، ووقفت بمجال الظنون، حتى تورطت في الهلكة بما ارتفع عني مما لم ~~آته، ولا طويت العقد عليه، لولا حلم مولانا الخليفة، وحسن رأيه في وثبات ~~بصيرته، لكنت في الهالكين الأولين؛ كل ذلك شوقا إلى لقائكم، وتمثلا لأنسكم، ~~فلا تظنوا بي الظنون، ولا تصدقوا في التوهمات، فأنا من علمتم صداقة، ~~وسذاجة، وخلوصا، واتفاق ظاهر وباطن، أثبت الناس عهدا، وأحفظهم غيبا، ~~وأعرفهم بوزن الإخوان ومزايا الفضلاء؛ ولأمر ما تأخر كتابي من تلمسان فإني ~~كنت أستشعر ممن استضافني ريبا بخطاب PageV01P181 # سواه، خصوصا جهتكم، لقديم ما بين الدولتين من الاتحاد والمظاهرة واتصال ~~اليد، مع أن الرسول تردد إلي، وأعلمني اهتمامكم واهتمام السلطان، تولاه ~~الله، باستكشاف ما انبهم (579) من حالي؛ فلم أترك شيئا مما أعلم تشوفكم ~~إليه إلا وكشفت له قناعه، وأمنته على بلاغه (580)؛ ولم أزل بعد انتياش ~~(581) مولانا الخليفة لذمائي، وجذبه بضبعي (582) سابحا في تيار الشواغل ~~كما علمتم القاطعة حتى عن الفكر. # وسقطت إلي بمحل خدمتي من هذه القاصية أخبار خلوصكم (583) إلى المغرب، ~~قبل وصول راجلي (584) إلى الحضرة، غير جلية ولا ملتئمة ولم يتعين ملقى ~~العصا ولا مستقر النوى، (585) فأرجيت (586) الخطاب إلى استجلائها؛ وأفدت ~~(587) في كتابكم العزيز علي، الجاري على سنن الفضل، ومذهب المجد، غريب ما ~~كيفه القدر من تنويع الحال لديكم؛ وعجبت من تأتي (588) أملكم الشارد فيه ~~كما كنا نستبعده عند المفاوضة؛ فحمدت الله لكم على الخلاص من ورطة الدول ~~على أحسن الوجوه، وأجمل المخارج الحميدة العواقب في الدنيا والدين، العائدة ~~بحسن المآل في المخلف: PageV01P182 # من أهل وولد ومتاع وأثر، بعد أن رضتم جموح (589) الأيام، وتوقلتم قلل ~~(590) العز، وقدتم الدنيا بحذافيرها، (591) وأخذتم بآفاق السماء على أهلها؛ ~~وهنيئا فقد نالت نفسكم التواقة أبعد أمانيها، ثم تاقت إلى ما عند الله؛ ~~وأشهد لما # لما أغفلت شكرك فاصطنعني %~% فكيف ومن عطائك جل ms104 مالي # (592) ألهمتم للإعراض عن الدنيا ونزع اليد من حطامها عند الإصحاب (593) ~~والإقبال، ونهى (594) الآمال، إلا جذبا وعناية من الله، وحبا؛ وإذا أراد ~~الله أمرا يسر أسبابه. # واتصل بي ما كان من تحفي (595) المثابة (596) المولوية بكم، واهتزاز ~~الدولة لقدومكم؛ ومثل تلك الخلافة، أيدها الله، من يثابر على المفاخر، ~~ويستأثر بالأخاير. # وليت ذلك عند إقبالكم على الحظ، وأنسكم باجتلاب الآمال، حتى يحسن المتاع ~~بكم، ويتجمل السرير الملوكي بمكانكم، فالظن إن هذا الباعث الذي هزم الآمال، ~~ونبذ الحظوظ، وهون المفارق العزيز، يسومكم الفرار إلى الله، حتى يأخذ بيدكم إلي # لما أغفلت شكرك فاصطنعني %~% فكيف ومن عطائك جل مالي PageV01P183 # فضاء المجاهدة، (597) ويستوي بكم على جودي (598) الرياضة. (599) والله ~~يهدي للتي هي أقوم. وكأني بالأقدام (600) نقلت، والبصائر (601) بإلهام ~~الحق صقلت، والمقامات (602) خلفت بعد أن استقبلت، (603) والعرفان شيمت ~~أنواره وبوارقه، والوصول انكشفت حقائقه لما ارتفعت عوائقه. وأما حالي، ~~والظن بكم الاهتمام بها، والبحث عنها، فغير خفية بالباب المولوي- أعلاه ~~الله- ومظهرها في طاعته، ومصدرها عن أمره، وتصاريفها في خدمته، والزعم أني ~~قمت القام المحمود في التشيع، والانحياش، (604) واستمالة الكافة، إلى ~~المناصحة، ومخالطة القلوب للولاية، وما يتشوفه مجدكم ويتطلع إليه فضلكم ~~واهتمامكم، من خاصيها في PageV01P184 # النفس والولد، فجهينة خبره (605) مؤدي كتابي إليكم، ناشئ تأديبي، وثمرة ~~تربيتي، فسهلوا له الإذن، وألينوا له جانب النجوى، (606) حتى يؤدي ما عندي ~~وما عندكم، وخذوه بأعقاب الأحاديث أن يقف عند مبادئها، وائتمنوه على ما ~~تحدثون، فليس بظنين (607) على السر. # وتشوفي لما يرجع به إليكم سيدي وصديقي وصديقكم المغرب في المجد والفضل، ~~المساهم في الشدائد، كبير المغرب، وظهير الدولة، أبو يحيى بن أبي مدين ~~(608)- كان الله له- في شأن الولد والمخلف، تشوف الصديق لكم، الضنين (609) ~~على الأيام بقلامة الظفر من ذات يدكم، فأطلعوني طلع ذلك (610) ولا يهمكم؛ ~~فالفراق الواقع حسن، والسلطان كبير، والأثر جميل، والعدو الساعي قليل ~~وحقير، والنية صالحة، والعمل خالص، ومن كان لله كان الله له. # واستطلاع الرياسة المزنية الكافلة- كافأ الله يدها البيضاء- عني وعنكم ~~إلى مثله من أحوالكم استطلاع من يسترجح وزانكم، ويشكر الزمان على ms105 ولاده ~~(611) لمثلكم. # وقد قررت لعلومه من مناقبكم، وبعد شأوكم، وغريب منحاكم، ما شهدت به ~~آثاركم الشائعة، الخالدة في الرسائل المتأدية، وعلى ألسنة الصادر والوارد ~~من الكافة، PageV01P185 # من حمل الدولة، واستقامة السياسة، ووقفته على سلامكم، وهو يراجعكم ~~بالتحية، ويساهمكم بالدعاء. # وسلامي على سيدي، وفلذة كبدي (612) ومحل ولدي، الفقيه الزكي الصدر أبي ~~الحسن نجلكم، أعزه الله، وقد وقع مني موقع البشرى حلوله من الدولة بالمكان ~~العزيز، والرتبة النابهة، والله يلحفكم جميعا رداء العافية والستر ويمهد ~~لكم محل الغبطة والأمن، ويحفظ عليكم ما أسبغ من نعمته، ويجريكم على عوائد ~~لطفه وعنايته، والسلام الكريم يخصكم من المحب الشاكر الداعي الشائق شيعة فضلكم: # عبد الرحمن بن خلدون، ورحمة الله وبركاته في يوم الفطر عام اثنين وسبعين ~~وسبع مائة. # وكان بعث إلي مع كتابه نسخة كتابه إلى سلطانه ابن الأحمر صاحب الأندلس، ~~عند ما دخل جبل الفتح، وصار إلى إيالة (613) بني مرين، فخاطبه من هنالك ~~بهذا الكتاب، فرأيت أن أثبته هنا وإن لم يكن من غرض التأليف لغربته، ~~ونهايته في الجودة، وإن مثله لا يهمل من مثل هذا الكتاب، مع ما فيه من ~~زيادة الاطلاع على أخبار الدول في تفاصيل أحوالها. ونص الكتاب: # بانوا فمن كان باكيا يبكي %~% هذي ركاب (614) السرى بلا شك # فمن ظهور الركاب (615) معملة %~% إلى بطون الربى (616) # إلى الفلك PageV01P186 # تصدع الشمل مثلما انحدرت %~% إلى صبوب (617) جواهر السلك # من النوى (618) قبل لم أزل حذرا %~% هذي النوى جل مالك الملك # مولاي. كان الله لكم وتولى أمركم. أسلم عليكم سلام الوداع، وأدعو الله في ~~تيسير اللقاء والاجتماع، بعد التفرق والانصداع، وأقرر لديكم أن الإنسان ~~أسير الأقدار، مسلوب الاختيار، متقلب في حكم الخواطر والأفكار، وأن لا بد ~~لكل أول من آخر، وأن التفرق لما لزم كل اثنين بموت أو في حياة، ولم يكن منه ~~بد، كان خير أنواعه الواقعة بين الأحباب، ما وقع على الوجوه الجميلة ~~البريئة من الشرور. # ويعلم مولاي حال عبده منذ وصل إليكم من المغرب بولدكم، (619) ومقامه ~~لديكم بحال قلق وقلعة، (620) لو لا تعليلكم، ms106 ووعدكم، وارتقاب اللطائف في ~~تقليب قلبكم، وقطع مراحل الأيام حريصا على استكمال سنكم، ونهوض ولدكم ~~واضطلاعهم بأمركم، وتمكن هدنة وطنكم، وما تحمل في ذلك من ترك غرضه لغرضكم، ~~وما استقر بيده من عهودكم، وأن العبد الآن لما تسبب لكم في الهدنة من بعد ~~الظهور والعز، ونجح السعي، وتأتى لسنين كثيرة الصلح، ومن بعد أن لم يبق لكم ~~بالأندلس مشغب من القرابة، وتحرك لمطالعة الثغور الغربية، وقرب من فرضة PageV01P187 # المجاز، (621) واتصال الأرض ببلاد المشرق، طرقته الأفكار، وزعزعت صبره ~~رياح الخواطر، وتذكر إشراف العمر على التمام، وعواقب الاستغراق، وسيرة ~~الفضلاء عند شمول البياض، فغلبته حال شديدة هزمت التعشق (622) بالشمل ~~الجميع، والوطن المليح، والجاه الكبير، والسلطان القليل النظير، وعمل ~~بمقتضى قوله: «موتوا قبل أن تموتوا». (623) فإن صحت هذه الحال المرجو من ~~إمداد الله، تنقلت الأقدام إلى أمام، وقوي التعلق بعروة الله الوثقى، وإن ~~وقع العجز، وافتضح العزم، فالله يعاملنا بلطفه. # وهذا المرتكب مرام صعب، لكن سهله علي أمور: منها أن الانصراف لما لم يكن ~~منه بد، لم يتعين على غير هذه الصورة، إذ كان عندكم من باب المحال. ومنها ~~أن مولاي لو سمح لي في غرض الانصراف، لم تكن لي قدرة على موقف وداعه، لا ~~والله! ولكان الموت أسبق إلي، وكفى بهذه الوسيلة الحبية- التي يعرفها- وسيلة. # ومنها حرصي على أن يظهر صدق دعواي فيما كنت أهتف به، وأظن أني لا أصدق. ~~ومنها اغتنام المفارقة في زمن الأمان، والهدنة الطويلة، والاستغناء، إذ كان ~~الانصراف المفروض ضروريا قبيحا في غير هذه الحال. ومنها- وهو أقوى الأعذار- ~~أنني مهما لم أطق تمام هذا الأمر، أو ضاق ذرعي به، لعجز، أو مرض، أو خوف ~~طريق، أو نفاد زاد، أو شوق غالب، رجعت رجوع الأب الشفيق، إلى الولد البر ~~الرضي، إذ لم أخلف ورائي مانعا من الرجوع، من قول قبيح أو فعل، بل خلفت ~~الوسائل المرعية، والآثار الخالدة، والسير الجميلة، وانصرفت بقصد شريف فقت ~~به أشياخي، وكبار وطني، وأهل طوري، وتركتكم على أتم ما أرضاه، مثنيا عليكم، PageV01P188 # داعيا لكم. وإن فسح ms107 الله في الأمد، وقضى الحاجة، فأملى العودة إلى ولدي ~~وتربتي، وإن قطع الأجل، فأرجو أن أكون ممن وقع أجره على الله. (624) # فإن كان تصرفي صوابا، وجاريا على السداد، فلا يلام من أصاب، وإن كان عن ~~حمق، وفساد عقل، فلا يلام من اختل عقله، وفسد مزاجه، بل يعذر، ويشفق عليه، ~~ويرحم، وإن لم يعط مولاي أمري حقه من العدل، وجلبت الذنوب، وحشرت بعدي ~~العيوب، فحياؤه وتناصفه ينكر ذلك، ويستحضر الحسنات، من التربية والتعليم ~~وخدمة السلف وتخليد الآثار وتسمية الولد وتلقيب السلطان، والإرشاد للأعمال ~~الصالحة والمداخة والملابسة، لم يتخلل ذلك قط خيانة في مال ولا سر، ولا غش ~~في تدبير. ولا تعلق به عار، ولا كدره نقص، ولا حمل عليه خوف منكم، ولا طمع ~~فيما بيدكم، فإن لم تكن هذه دواعي الرعي والوصلة والإبقاء، ففيم تكون بين ~~بني آدم. # وأنا قد رحلت. فلا أوصيكم بمال، فهو عندي أهون متروك، ولا بولد فهم ~~رجالكم، وخدامكم، وممن يحرص مثلكم على الاستكثار منهم، ولا بعيال، فهي من ~~مربيات بيتكم، وخواص داركم؛ إنما أوصيكم بحظي العزيز- كان- علي بوطنكم، وهو ~~أنتم، فأنا أوصيكم بكم، فارعوني فيكم خاصة، أوصيكم بتقوى الله، والعمل لغد، ~~وقبض عنان اللهو في موطن الجد، والحياء من الله الذي محص وأقال، وأعاد ~~النعمة بعد زوالها (625) «لينظر كيف تعملون». (626) وأطلب منكم عوض ما ~~وفرته عليكم، من زاد طريق، ومكافأة، وإعانة، زادا سهلا عليكم، وهو أن ~~تقولوا لي: غفر الله لك ما ضيعت من حقي خطأ أو عمدا؛ وإذا فعلتم ذلك فقد رضيت. # واعلموا أيضا على جهة النصيحة أن ابن الخطيب مشهور في كل قطر، وعند كل PageV01P189 # ملك، واعتقاده، وبره، والسؤال عنه، وذكره بالجميل، والإذن في زيارته، ~~نجابة منكم، وسعة ذرع (627) ودهاء، فإنما كان ابن الخطيب بوطنكم سحابة ~~رحمة نزلت، ثم أقشعت، (628) وتركت الأزاهر تفوح، والمحاسن تلوح، ومثاله ~~معكم مثال المرضعة أرضعت السياسة، والتدبير الميمون، ثم رقدتكم في مهد ~~الصلح والأمان، وغطتكم بقناع العافية، وانصرفت إلى الحمام تغسل اللبن ~~والوضر، وتعود، فإن وجدت الرضيع نائما فحسن، أو ms108 قد انتبه فلم تتركه إلا في ~~حد الفطام. ونختم لكم هذه الغزارة (629) بالحلف الأكيد: إني ما تركت لكم ~~وجه نصيحة في دين، ولا في دنيا، إلا وقد وفيتها لكم، ولا فارقتكم إلا عن ~~عجز، ومن ظن خلاف هذا فقد ظلمني وظلمكم، والله يرشدكم ويتولى أمركم. ونقول: ~~خاطركم في ركوب البحر. # انتهت نسخة الكتاب، وفي طيها هذه الأبيات: # صاب (630) مزن (631) الدموع من جفن صبك # (632)* * * عند ما استروح (633) الصبا من مهبك # كيف يسلو يا جنتي عنك قلب %~% كان قبل الوجود جن بحبك # ثم قل كيف كان بعد انتشاء ال %~% روح (634) من أنسك الشهي وقربك PageV01P190 # لم يدع بيتك المنيع حماه %~% لسواه إلا إلى بيت ربك # أول عذري الرضا فما جئت بدعا %~% دمت والفضل والرضا من دأبك # وإذا ما ادعيت كربا لفقدي %~% أين كربي ووحشتي من كربك # ولدي في ذراك (635) وكري (636) في دو %~% حك # (637) لحدي وتربتي في تربك # يا زمانا أغرى الفراق بشملي %~% ليتني أهبتي أخذت (638) لحربك # أركبتني صروفك الصعب (639) حتى %~% جئت بالبين وهو أصعب صعبك # وكتب آخر النسخة يخاطبني: # هذا ما تيسر، والله ولي الخيرة لي ولكم من هذا الخباط (640) الذي لا نسبة ~~بينه وبين أولي الكمال. ردنا الله إليه، وأخلص توكلنا عليه، وصرف الرغبة ~~إلى ما لديه. # وفي طي النسخة مدرجة نصها: # رضي الله عن سيادتكم. أونسكم بما صدر مني أثناء هذا الواقع مما استحضره ~~الولد في الوقت، وهو يسلم عليكم بما يجب لكم، وقد حصل من حظوة هذا المقام ~~الكريم PageV01P191 # على حظ وافر، وأجزل إحسانه، ونوه بجرايته، وأثبت الفرسان خلفه. والحمد ~~لله انتهى. # ثم اتصل مقامي ببسكرة، والمغرب الأوسط مضطرب بالفتنة المانعة من الاتصال ~~بالسلطان عبد العزيز، وحمزة بن علي بن راشد ببلاد مغراوة، والوزير عمر بن ~~مسعود في العساكر يحاصره بحصن تاجحمومت، وأبو زيان العبد الوادي ببلاد ~~حصين، وهم مشتملون عليه وقائمون بدعوته. # ثم سخط السلطان وزيره عمر بن مسعود، ونكر منه تقصيره في أمر حمزة ~~وأصحابه، فاستدعاه إلى تلمسان، وقبض عليه، وبعث به إلى فاس معتقلا، فحبس ~~هناك، وجهز ms109 العساكر مع الوزير أبي بكر بن غازي، فنهض إليه، وحاصره ففر من ~~الحصن، ولحق بمليانة مجتازا عليها، فأنذر به عاملها فتقبض عليه، وسيق إلى ~~الوزير في جماعة من أصحابه، فضرب أعناقهم، وصلبهم عظة ومزدجرا لأهل الفتنة. # ثم أوعز السلطان إلى الوزير بالمسير إلى حصين، وأبي زيان، فسار في ~~العسكر، واستنفر أحياء العرب من زغبة فأوعبهم، ونهض إلى حصين، فامتنعوا ~~بجبل تيطري، ونزل الوزير بعساكره ومن معه من أحياء زغبة على الجبل تيطري من ~~جهة التل، فأخذ بمخنقهم، وكاتب السلطان أشياخ الدواودة من رياح بالمسير إلى ~~حصار تيطري من جهة القبلة. وكاتب أحمد بن مزنى صاحب بسكرة بإمدادهم ~~بأعطياتهم وكتب إلي يأمرني بالمسير بهم لذلك، فاجتمعوا علي، وسرت بهم أول ~~سنة أربع وسبعين، حتى نزلنا بالقطفة، (641) ووفدت، في جماعة منهم، على ~~الوزير بمكانه من حصار تيطري، فحد لهم حدود الخدمة، وشارطهم على الجزاء. ~~ورجعنا إلى أحيائهم بالقطفة، فاشتدوا في حصار الجبل، وألجؤوهم بسوامهم ~~(642) وظهرهم (643) إلى قنته، PageV01P192 # فهلك لهم الخف والحافر، (644) وضاق ذرعهم (645) بالحصار من كل جانب، ~~وراسل بعضهم في الطاعة خفية، فارتاب بعضهم من بعض، فانفضوا ليلا من الجبل، ~~وأبو زيان معهم، ذاهبين إلى الصحراء؛ واستولى الوزير على الجبل بما فيه من ~~مخلفهم. # ولما بلغوا مأمنهم من القفر، نبذوا إلى أبي زيان عهده. (646) فلحق بجبال ~~غمرة، ووفد أعيانهم على السلطان عبد العزيز بتلمسان، وفاءوا إلى طاعته، ~~فتقبل فيئتهم، وأعادهم إلى أوطانهم. وتقدم إلي الوزير- عن أمر السلطان- ~~بالمسير مع أولاد يحيى بن علي بن سباع، للقبض على أبي زيان في جبل غمرة، ~~وفاء بحق الطاعة، لأن غمرة من رعاياهم، فمضينا لذلك، نجده عندهم، وأخبرونا ~~أنه ارتحل عنهم إلى بلد واركلا (647) من مدن الصحراء، فنزل على صاحبها أبي ~~بكر بن سليمان، فانصرفنا من هنالك. ومضى أولاد يحيى بن علي إلى أحيائهم، ~~ورجعت أنا إلى أهلي ببسكرة، وخاطبت السلطان بما وقع في ذلك، وأقمت منتظرا ~~أوامره حتى جاءني استدعاؤه إلى حضرته، فارتحلت إليه. ### ||| فصل # وكان الوزير ابن الخطيب آية من آيات الله في النظم والنثر، ms110 والمعارف ~~والأدب، لا ساجل مداه، (648) ولا يهتدى فيها بمثل هداه. PageV01P193 # فمما كتب عن سلطانه إلى سلطان تونس جوابا عن كتاب وصل إليه مصحوبا بهدية ~~من الخيل والرقيق، فراجعهم عنه بما نصه إلى آخره: # الخلافة التي ارتفع في عقائد فضلها الأصيل القواعد الخلاف، واستقلت مباني ~~فخرها الشائع، وعزها الذائع، على ما أسسه الأسلاف ووجب لحقها الجازم، ~~وفرضها اللازم، الاعتراف، ووسعت الآملين لها الجوانب الرحيبة والأكناف، ~~فامتزاجنا بعلائها (649) المنيف، وولائها الشريف، كما امتزج الماء والسلاف، ~~وثناؤنا على مجدها الكريم وفضلها العميم، كما تأرجت الرياض الأفواف، (650) ~~لما زارها الغمام الوكاف، (651) ودعاؤنا بطول بقائها، واتصال علائها، يسمو ~~به إلى قرع أبواب السموات العلا الاستشراف، (652) وحرصنا على توفية حقوقها ~~العظيمة، وفواضلها (653) العميمة، لا تحصره الحدود، ولا تدركه الأوصاف، وإن ~~عذر في التقصير عن نيل ذلك المرام الكبير الحق والإنصاف. خلافة وجهة ~~تعظيمنا إذ توجهت الوجوه، ومن نؤثره إذا أهمنا ما نرجوه، ونفديه ونبديه ~~(654) إذ استمنح PageV01P194 # المحبوب واستدفع المكروه، السلطان الكذا بن أبي اسحق ابن السلطان الكذا، ~~(655) أبي يحيى بن أبي بكر ابن السلطان الكذا، أبي زكرياء ابن السلطان ~~الكذا، أبي إسحاق ابن الأمير الكذا، أبي زكرياء ابن الشيخ الكذا، أبي محمد ~~بن عبد الواحد ابن أبي حفص، أبقاه الله ومقامه مقام إبراهيم رزقا وأمانا. ~~لا يخض جلب الثمرات إله وقتا ولا يعين زمانا، وكان على من يتخطف الناس من ~~حوله (656) مؤيدا بالله معانا. # معظم قدره العالي على الأقدار، ومقابل داعي حقه بالابتدار، المثني على ~~معاليه المخلدة الآثار، في أصونة (657) النظام والنثار، (658) ثناء الروضة ~~المعطار، على الأمطار، PageV01P195 # الداعي إلى الله بطول بقائه في عصمة منسدلة الأستار، وعزة ثابتة المركز ~~مستقيمة المدار، وأن يختم له بعد بلوغ غايات الحال، ونهاية الأعمال، ~~بالزلفى وعقبى الدار. # (عبد الله الغني بالله أمير المسلمين، محمد بن مولانا أمير المسلمين، أبي ~~الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر). (659) # سلام كريم كما حملت أحاديث الأزهار نسمات الأسحار، وروت ثغور الأقاحي ~~والبهار، عن مسلسلات الأنهار، وتجلى على منصة الاشتهار، وجه عروس النهار، ~~يخص خلافتكم الكريمة ms111 النجار، العزيزة الجار، ورحمة الله وبركاته. # أما بعد حمد الله الذي أخفى حكمته البالغة عن أذهان البشر، فعجزت عن ~~قياسها، وجعل الأرواح «أجنادا مجندة»- كما ورد في الخبر (660)- تحن إلى ~~أجناسها، منجد هذه الملة من أوليائه الجلة بمن يروض الآمال بعد شماسها، ~~(661) وييسر الأغراض قبل التماسها، ويعنى بتجديد المودات في ذاته وابتغاء ~~مرضاته على حين أخلاق لباسها، الملك الحق، واصل الأسباب (بحوله) بعد انتكاث ~~أمراسها، (662) ومغني النفوس بطوله، بعد إفلاسها حمدا يدر أخلاف (663) ~~النعم بعد إبساسها، (664) وينشر رمم الآمال من أرماسها، (665) ويقدس النفوس ~~بصفات ملائكة السموات بعد إبلاسها. (666) PageV01P196 # والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد رسوله سراج الهداية ونبراسها ~~(667) عند اقتناء الأنوار واقتباسها، مطهر الأرض من أوضارها وأدناسها، ~~ومصطفى الله من بين ناسها، وسيد الرسل الكرام ما بين شيثها وإلياسها، الآتي ~~مهيمنا على آثارها، في حين فترتها (668) ومن بعد نصرتها واستيئاسها، (669) ~~مرغم الضراغم في أخياسها، (670) بعد افترارها وافتراسها، (671) ومعفر أجرام ~~الأصنام ومصمت أجراسها. # والرضا عن آله وأصحابه وعترته وأحزابه، حماة شرعته البيضاء وحراسها، ~~وملقحي غراسها، ليوث الوغى عند احتدام (672) مراسها، (673) ورهبان الدجى ~~تتكفل مناجاة السميع العليم، في وحشة الليل البهيم بإيناسها، وتفاوح نسيم ~~الأسحار، عند الاستغفار، بطيب أنفاسها. # والدعاء لخلافتكم العلية المستنصرية بالصنائع التي تشعشع أيدي العزة ~~القعساء (674) من أكواسها، ولا زالت العصمة الإلهية كفيلة باحترامها ~~واحتراسها، وأنباء الفتوح، المؤيدة بالملائكة والروح، ريحان جلاسها وآيات ~~المفاخر التي ترك الأول للآخر، مكتتبة الأسطار بأطراسها، وميادين الوجود ~~مجالا لجياد جودها وباسها، والعز والعدل منسوبين لفسطاطها (675) وقسطاسها، ~~وصفيحة (676) النصر العزيز تقبض PageV01P197 # كفها، المؤيدة بالله، على رياسها، (677) عند اهتياج أضدادها، وشره (678) ~~أنكاسها، (679) لانتهاب البلاد وانتهاسها (680) وهبوب رياح رياحها وتمرد ~~مرداسها. (681) # فإنا كتبناه إليكم- كتب الله لكم من كتائب نصره أمدادا تذعن أعناق ~~الأنام، لطاعة ملككم المنصور الأعلام، عند إحساسها، (682) وآتاكم من آيات ~~العنايات، آية تضرب الصخرة الصماء، ممن عصاها بعصاها، فتبادر بانبجاسها، ~~(683)- من حمراء غرناطة، حرسها الله، وأيام الإسلام، بعناية الملك العلام، ~~تحتفل وفود الملائكة الكرام، لولائمها وأعراسها، وطواعين الطعان، في عدو ~~الدين المعان، تجدد عهدها PageV01P198 # بعام ms112 عمواسها. (684) # والحمد لله حمدا معادا يقيد شوارد النعم، ويستدر مواهب الجود والكرم ~~ويؤمن من انتكاث الجدود (685) وانتكاسها، (686) ولي الآمال ومكاسها، (687) ~~وخلافتكم هي المثابة التي يزهى الوجود بمحاسن مجدها، زهو الرياض بوردها ~~وآسها، وتستمد أضواء الفضائل من مقباسها، (688) وتروي رواة الإفادة، ~~والإجادة غريب الوجادة، (689) عن ضحاكها وعباسها. (690) وإلى هذا أعلى الله ~~معارج قدركم، وقد فعل، وأنطق بحجج فخركم من احتفى وانتعل، فإنه وصلنا ~~كتابكم الذي حسبناه، على صنائع الله لنا، تميمة (691) لا تلقع (692) بعدها ~~عين، وجعلناه- على حلل مواهبه- قلادة لا يحتاج معها زين، ودعوناه من جيب ~~الكنانة (693) آية بيضاء الكتابة، لم يبق معها شك ولا PageV01P199 # مين، وقرأنا منه وثيقة ود هضم فيها عن غريم الزمان دين، ورأينا منه ~~إنشاء، خدم اليراع بين يديه وشاء، واحتزم بهميان (694) عقدته مشاء، وسئل ~~عن معانيه الاختراع فقال: «إنا أنشأناهن إنشاء»، فأهلا به من عربي أبي يصف ~~السانح والبانة، (695) ويبين فيحسن الإبانة، أدى الأمانة، وسئل عن حيه ~~فانتمى إلى كنانة، (696) وأفصح وهو لا ينبس، (697) وتهللت قسماته وليل حبه ~~يعبس، وكأن خاتمه المقفل على صوانه، (698) المتحف بباكر الورد في غير ~~أوانه، رعف من مسك عنوانه، ولله من قلم دبج تلك الحلل، ونقع بمجاج (699) ~~الدواة المستمدة من عين الحياة الغلل، (700) فلقد تخارق في الجود، مقتديا ~~بالخلافة التي خلد فخرها في الوجود، فجاد بسر البيان ولبابه، وسمح في سبيل ~~الكرم حتى بماء شبابه، وجمع لفرط بشاشته وفهامته، بعد شهادة السيف بشهامته، ~~فمشى من الترحيب، في الطرس الرحيب، على أم هامته. # وأكرم به من حكيم، أفصح بملغوز (701) الإكسير، (702) في اللفظ اليسير، وشرح PageV01P200 # بلسان الخبير، سر صناعة التدبير، (703) كأنما خدم الملكة الساحرة (704) ~~بتلك البلاد، قبل اشتجار الجلاد، (705) فآثرته بالطارف من سحرها والتلاد، ~~أو عثر بالمعلقة، وتيك القديمة المطلقة، بدفينة دار، أو كنز تحت جدار، أو ~~ظفر لباني الحنايا، (706) قبل أن تقطع به عن أمانيه المنايا، ببديعة، أو ~~خلف جرجير (707) الروم، قبل منازلة القروم، PageV01P201 # على وديعة، أو أسلمه بن أبي سرح، (708) في نشب للفتح وسرح، (709) أو حتم ~~له روح ابن حاتم (710) ببلوغ المطلب، ms113 أو غلب الحظوظ بخدمة آل الأغلب، ~~(711) أو خصه زيادة الله بمزيد، (712) أو شارك الشيعة في أمر أبي يزيد، ~~(713) أو سار على منهاج، في PageV01P202 # مناصحة بني صنهاج، (714) وفضح بتخليد أمداحهم كل هاج. # وأعجب به، وقد عزز منه مثنى البيان بثالث، فجلب سحر الأسماع، واسترقاق ~~الطباع، بين مثان للإبداع ومثالث، كيف اقتدر على هذا المحيد، وناصح مع ~~التثليث مقام التوحيد، نستغفر الله ولي العون، على الصمت والصون، فالقلم هو ~~الموحد قبل الكون، والمتصف من صفات السادة، أولي العبادة، بضمور الجسم ~~وصفرة اللون، إنما هي كرامة فاروقية، وأثارة (715) من حديث سارية (716) ~~وبقية، سفر وجهها في الأعقاب، بعد طول الانتقاب، وتداول الأحقاب، ولسان ~~مناب، عن كريم جناب، وإصابة السهم لسواه محسوبة، وإلى الرامي الذي سدده ~~منسوبة، ولا تنكر على الغمام بارقة، ولا على المتحققين بمقام التوحيد كرامة ~~خارقة، فما شاءه الفضل من غرائب بر وجد، ومحاريب خلق كريم ركع الشكر فيها ~~وسجد، حديقة بيان استثارت نواسم الإبداع من مهبها، واستزارت غمائم الطباع ~~من مصبها، فآتت أكلها مرتين بإذن ربها، لا. بل كتيبة عز طاعنت بقنا (717) ~~الألفات سطورها، فلا يرومها النقد ولا يطورها، (718) ونزعت عن قسي النونات ~~خطوطها، واصطفت من بياض الطرس، وسواد النقس، بلق (719) تحوطها. PageV01P203 # فما كأس المدير، على الغدير، (720) بين الخورنق (721) والسدير، (722) ~~تقامر بنرد (723) الحباب، عقول ذوي الألباب، وتغرق كسرى في العباب، (724) ~~وتهدي، وهي الشمطاء (725)- نشاط الشباب؛ وقد أسرج ابن سريج (726) وألجم، ~~وأفصح الغريض (727) بعد ما جمجم، وأعرب الناي (728) الأعجم، ووقع معبد ~~(729) بالقضيب، وشرعت في حساب العقد (730) بنان الكف الخضيب، وكأن الأنامل فوق PageV01P204 # مثالث العود ومثانيه، (731) وعند إغراء الثقيل بثانية، (732) وإجابة صدى ~~الغناء بين مغانيه، المراود تشرع في الوشي، أو العناكب تسرع في المشي، وما ~~المخبر بنيل الرغائب، أو قدوم الحبيب الغائب، لا. بل إشارة البشير، بكم ~~المشير، على العشير، بأجلب للسرور، من زائره المتلقى بالبرور، وأدعى ~~للحبور، من سفيره المبهج السفور، فلم نر مثله من كتيبة كتاب تجنب (733) ~~الجرد، تمرح في الأرسان، (734) وتتشوف مجالي ظهورها إلى عرائس الفرسان، ~~وتهز معاطف (735) الارتياح، من ms114 صهيلها الصراح، بالنغمات الحسان، إذا أوجست ~~الصريخ نازعت أفناء الأعنة، وكاثرت بأسنة آذانها مشرعة الأسنة، فإن ادعى ~~الظليم (736) أشكالها فهو ظالم، أو نازعها الظبي هواديها (737) وأكفالها ~~فهو هاذ أو حالم، وإن سئل الأصمعي (738) عن عيوب PageV01P205 # الغرر والأوضاح، (739) قال مشيرا إلى وجوهها الصباح (740): # جلدة بين العين والأنف سالم (741) # من كل عبل الشوى، (742) مسابق للنجم إذا هوى، سامي التليل، (743) عريض ما ~~تحت الشليل، (744) ممسوحة أعطافه بمنديل النسيم البليل. # من أحمر كالمدام، تجلى على الندام، (745) عقب الفدام، (746) أتحف لونه ~~بالورد، في زمن البرد، وحيي أفق محياه بكوكب السعد، وتشوف الواصفون إلى عد ~~محاسنه فأعيت على العد، بحر يساجل البحر عند المد، وريح تباري الريح عند ~~الشد، (747) PageV01P206 # بالذراع الأشد (748)؛ حكم له مدير فلك الكفل باعتدال فصل القد، وميزه ~~قدره المميز عند الاستباق، بقصب السباق، (749) عند اعتبار الحد، وولد مختط ~~غرته أشكال الجمال، على الكمال، بين البياض والحمرة ونقاء الخد، وحفظ رواية ~~الخلق الوجيه، (750) عن جده الوجيه، (751) ولا تنكر الرواية على الحافظ ابن ~~الجد. (752) # وأشقر، أبى الخلق، والوجه الطلق أن يحقر، كأنما صيغ من العسجد، وطرف ~~بالدر وأنعل بالزبرجد، ووسم في الحديث بسمة اليمن والبركة، (753) واختص ~~بفلج (754) الخصام، عند اشتجار المعركة، وانفرد بمضاعف السهام، المنكسرة ~~على الهام، في الفرائض المشتركة، (755) واتصف فلك كفله بحركتي الإرادة ~~والطبع من أصناف PageV01P207 # الحركة، (756) أصغى إلى السماء بأذن ملهم، وأغرى لسان الصهيل- عند التباس ~~معاني الهمز والتسهيل- ببيان المبهم، وفتنت العيون من ذهب جسمه، ولجين ~~نجمه، بالدينار والدرهم، فإن انقض فرجم، أو ريح لها حجم، وإن اعترض فشفق ~~لاح به للنجم نجم. (757) # وأصفر قيد الأوابد الحرة، وأمسك المحاسن وأطلق الغرة، وسئل من أنت في ~~قواد الكتائب، وأولي الأخبار العجائب؟ فقال: أنا المهلب بن أبي صفرة، (758) ~~نرجس هذه الألوان، في رياض الأكوان، تحثى به وجوه الحرب العوان، (759) أغار ~~بنخوة الصائل، (760) على معصفرات الأصائل، (761) فارتداها، وعمد إلى خيوط ~~شعاع الشمس، عند جانحة الأمس، فألحم منها حلته وأسداها، واستعدت عليه تلك ~~المحاسن فما أعداها، فهو أصيل تمسك بذيل الليل عرفه وذيله، وكوكب يطلعه من ~~القتام ms115 ليله، فيحسده فرقد (762) الأفق وسهيله. (763) PageV01P208 # وأشهب تغشى من لونه مفاضة، وتسربل منه لامة فضفاضة، قد احتفل زينه، لما ~~رقم بالنبال لجينه، فهو الأشمط، الذي حقه لا يغمط، والدارع (764) المسارع، ~~والأعزل الذارع، (765) وراقي الهضاب الفارع، (766) ومكتوب الكتيبة البارع. ~~وأكرم به من مرتاض سالك، ومجتهد على غايات السابقين الأولين متهالك، وأشهب ~~(767) يروي من الخليفة، في الشيم المنيفة، عن مالك. # وحباري (768) كلما سابق وبارى، استعار جناح الحبارى، فإذا أعملت الحسبة، ~~قيل من هنا جاءت النسبة، طرد النمر، لما عظم أمره وأمر، (769) فنسخ وجوده ~~بعدمه، وابتزه الفروة ملطخة بدمه، وكأن مضاعف الورد نثر عليه من طبقه، أو ~~الفلك، لما ذهب الحلك، مزج فيه بياض صبحه بحمرة شفقه. # وقرطاسي حقه لا يجهل، «متى ما ترقى العين فيه تسفل» (770)، إن نزع عنه ~~جله (771)، فهو نجم كله، انفرد بمادة الألوان، قبل أن تشوبها يد الأكوان، ~~أو تمزجها PageV01P209 # أقلام الملوان (772)، يتقدم الكتيبة منه لواء ناصع، أو أبيض مناصع ~~(773)، لبس وقار المشيب، في ريعان العمر القشيب، وأنصتت الآذان من صهيله ~~المطيل المطيب، لما ارتدى بالبياض إلى نغمة الخطيب، وإن تعتب منه للتأخير ~~متعتب، قلنا: الواو لا ترتب (774)، ما بين فحل وحرة، وبهرمانة (775) ودرة، ~~ويا لله من ابتسام غرة، ووضوح يمن في طرة (776)، وبهجة للعين وقرة، وإن ولع ~~الناس بامتداح القديم، وخصوا الحديث بفري الأديم، # أغرى الناس بامتداح القديم %~% وبذم الحديث غير الذميم # (777) وأوجب المتعصب، وإن أبى المنصب، مرتبة التقديم، وطمح إلى رتبة ~~المخدوم طرف الخديم، وقورن المثري بالعديم، وبخس في سوق الكسد الكيل، ودجا ~~الليل، وظهر في فلك الإنصاف الميل، لما تذوكرت الخيل، فجيء # أغرى الناس بامتداح القديم %~% وبذم الحديث غير الذميم PageV01P210 # بالوجيه (778) والخطار (779)، والذائد (780) وذي الخمار (781)، وداحس ~~(782) والسكب (783)، والأبجر (784) وزاد الركب (785)، والجموح (786) ~~واليحموم (787)، والكميت (788) PageV01P211 # ومكتوم (789)، والأعوج (790) وحلوان (791)، ولاحق (792) والغضبان ~~(793)، وعفزر # وطاب عن اللعاب نفسا وربه %~% وغادر قيسا في المكر وعفرزا # (794) والزعفران (795) والمحبر (796) واللعاب (797)، والأغر (798) ~~والغراب (799)، وشعلة (800) # وطاب عن اللعاب نفسا وربه %~% وغادر قيسا في المكر وعفرزا PageV01P212 # والعقاب (801)، والفياض (802) واليعبوب (803)، والمذهب (804) ~~واليعسوب (805)، والصموت (806) والقطيب (807)، وهيدب (808) والصبيب ~~(809)، وأهلوب (810) PageV01P213 # وهداج (811)، والحرون ms116 (812) وخراج (813)، وعلوى (814) والجناح ~~(815)، والأحوى (816) ومجاح (817)، والعصا (818) والنعامة (819)، ~~والبلقاء (820) والحمامة (821)، وسكاب (822) PageV01P214 # والجرادة (823)، وخوصاء (824) والعرادة (825)، فكم بين الشاهد والغائب، ~~والفروض والرغائب (826)، وفرق ما بين الأثر والعيان، غني عن البيان، وشتان ~~بين الصريح والمشتبه، ولله در القائل: # «خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به» (827) # والناسخ (828) يختلف به الحكم، وشر الدواب عند التفضيل بين هذه الدواب ~~الصم البكم، (829) إلا ما ركبه نبي، أو كان له يوم الافتخار برهان خفي ~~(830) ومفضل PageV01P215 # ما سمع على ما رأى غبي، فلو أنصفت محاسنها التي وصفت، لأقضمت (831) حب ~~القلوب علفا، وأوردت ماء الشبيبة نطفا، (832) واتخذت لها من عذر (833) ~~الخدود الملاح عذر موشية، (834) وعللت بصفير ألحان القيان كل عشية، وأنعلت ~~بالأهلة، وغطيت بالرياض بدل الأجلة. (835) # إلى الرقيق، (836) الخليق بالحسن الحقيق، يسوقه إلى مثوى الرعاية روقة ~~(837) الفتيان رعاته، ويهدي عقيقها من سبجه (838) أشكالا تشهد للمخترع ~~سبحانه بإحكام مخترعاته، وقفت ناظر الاستحسان لا يريم، (839) لما بهره ~~منظرها الوسيم، وتخامل الظليم، (840) وتضاؤل الريم (841) وأخرس مفوه ~~(842) اللسان، وهو بملكات البيان، الحفيظ العليم، وناب لسان الحال، عن لسان ~~المقال، عند الاعتقال، (843) فقال يخاطب المقام الذي أطلعت أزهارها غمائم ~~جوده، واقتضت اختيارها بركات وجوده: لو علمنا أيها الملك الأصيل، الذي كرم ~~منه الإجمال والتفصيل، أن الثناء يوازيها، لكلنا لك بكيلك، أو الشكر ~~يعادلها ويجازيها، لتعرضنا بالوشل (844) إلى PageV01P216 # نيل نيلك، (845) أو قلنا هي التي أشار إليها مستصرخ سلفك المستنصر (846) بقوله: # أدرك بخيلك، (847) حين شرق بدمعه الشرق، (848) وانهزم الجمع واستولى ~~الفرق، واتسع فيه- والحكم لله- الخرق (849) ورأى إن مقام التوحيد ~~بالمظاهرة على التثليث، وحزبه الخبيث، الأولى والأحق. # والآن قد أغنى الله بتلك النية، عن اتخاذ الطوال الردينية، (850) ~~وبالدعاء من تلك المثابة الدينية إلى رب البنية، (851) عن الأمداد السنية ~~والأجواد تخوض بحر الماء إلى بحر المنية، وعن الجرد العربية، في مقاود ~~الليوث الأبية، وجدد برسم هذه الهدية، مراسيم العهود الودية، والذمم ~~الموحدية، لتكون علامة على الأصل، ومكذبة لدعوى الوقف والفصل، وإشعارا ~~بالألفة التي لا تزال ألفها ألف الوصل، ولأمها حراما على النصل. (852) # وحضر بين يدينا رسولكم، فقرر من فضلكم ما لا ms117 ينكره من عرف علو مقداركم، ~~وأصالة داركم، وفلك إبداركم، وقطب مداركم، وأجبناه عنه بجهد (853) ما كنا لنقنع PageV01P217 # من جناه (854) المهتصر، (855) بالمقتضب المختصر، ولا لنقابل طول طوله ~~(856) بالقصر، لولا طرو الحصر. (857) # وقد كان بين الأسلاف- رحمة الله عليهم ورضوانه- ود أبرمت من أجل الله ~~معاقده، (858) ووثرت للخلوص، (859) الجلي النصوص، مضاجعه القارة ومراقده، ~~وتعاهد بالجميل يوجع لفقده فاقده، أبى الله إلا أن يكون لكم الفضل في ~~تجديده، والعطف بتوكيده، فنحن الآن لا ندري أي مكارمكم نذكر، أو أي فواضلكم ~~نشرح أو نشكر، أمفاتحتكم التي هي في الحقيقة عندنا فتح، أم هديتكم، وفي ~~وصفها للأقلام سبح، (860) ولعدو الإسلام بحكمة حكمتها كبح، (861) إنما نكل ~~الشكر لمن يوفي جزاء الأعمال البرة، ولا يبخس مثقال الذرة ولا أدنى من ~~مثقال الذرة، ذي الرحمة الثرة، (862) والألطاف المتصلة المستمرة، لا إله ~~إلا هو. # وإن تشوفتم إلى الأحوال الراهنة، وأسباب الكفر الواهية- بقدرة الله- ~~الواهنة، (863) فنحن نطرفكم بطرفها، (864) ونطلعكم على سبيل الإجمال ~~بطرفها، وهو أننا لما أعادنا من التمحيص، إلى مثابة التخصيص، من بعد المرام ~~العويص، كحلنا بتوفيق الله بصر البصيرة، ووقفنا على سبيله مساعي الحياة ~~القصيرة، ورأينا PageV01P218 # كما نقل إلينا، وكرر على من قبلنا وعلينا- أن الدنيا- وإن غر الغرور ~~(865) وأنام على سرر الغفلة السرور، فلم ينفع الخطور (866) على أجداث ~~(867) الأحباب والمرور جسر يعبر، ومتاع لا يغبط من حبي به ولا يحبر، (868) ~~إنما هو خبر يخبر، وأن الحسرة بمقدار ما على تركه يجبر، وأن الأعمار أحلام، ~~وأن الناس نيام، وربما رحل الراحل عن الخان، (869) وقد جلله بالأذى ~~والدخان، أو ترك به طيبا، وثناء يقوم بعد للآتي خطيبا، فجعلنا العدل في ~~الأمور ملاكا، (870) والتفقد للثغور مسواكا، وضجيع المهاد، حديث الجهاد، ~~وأحكامه مناط الاجتهاد، وقوله: @QUR@08 يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على ~~تجارة (871) من حجج الاستشهاد، وبادرنا رمق (872) الحصون المضاعة وجنح ~~(873) التقية (874) دامس، (875) وعواريها (876) لا ترد يد لامس، (877) ~~وساكنها بائس، والأعصم (878) في شعفاتها (879) من العصمة يائس، فزينا ببيض ~~الشرفات ثناياها، PageV01P219 # وأفعمنا بالعذب الفرات ركاياها وغشينا بالصفيح المضاعف أبوابها، واحتسبنا ~~عند موفي الأجور ثوابها، وبيضنا بناصع الكلس ms118 (880) أثوابها، فهي اليوم ~~توهم حس العيان، أنها قطع من بيض العنان، (881) وتكاد تناول قرص البدر ~~بالبنان، متكفلة للمؤمنين من فزع الدنيا والآخرة بالأمان، وأقرضنا الله ~~قرضا، وأوسعنا مدونة الجيش (882) عرضا، وفرضنا إنصافه مع الأهلة فرضا، ~~واستندنا من التوكل على الله الغني الحميد إلى ظل لواء، ونبذنا إلى الطاغية ~~عهده على سواء (883) وقلنا: ربنا أنت العزيز، وكل جبار لعزك ذليل، وحزبك هو ~~الكثير، وما سواه قليل، أنت الكافي، ووعدك الوعد الوافي، فأفض (884) علينا ~~مدارع (885) الصابرين، واكتبنا من الفائزين بحظوظ رضاك الظافرين، وثبت ~~أقدمنا وانصرنا على القوم الكافرين. # فتحركنا أول الحركات، وفاتحة مصحف البركات، في خف (886) من الحشود، ~~واقتصار على ما بحضرتنا من العساكر المظفرة والجنود، إلى حصن آشر البازي ~~المطل، وركاب العدو الضال المضل، ومهدي نفثات (887) الصل، (888) على ~~امتناعه وارتفاعه، وسمو يفاعه، (889) وما بذل العدو فيه من استعداده، ~~وتوفير أسلحته وأزواده، PageV01P220 # وانتخاب أنجاده، فصلينا بنفسنا ناره، وزاحمنا عليه الشهداء نصابر أواره ~~(890) ونلقى بالجوارح العزيزة سهامه المسمومة، وجلامده الملمومة (891) ~~وأحجاره، حتى فرعنا (892) بحول من لا حول ولا قوة إلا به- أبراجه المنيعة ~~وأسواره، وكففنا عن البلاد والعباد أضراره، بعد أن استضفنا إليه حصن السهلة ~~جاره؛ ورحلنا عنه بعد أن شحناه رابطة وحامية، وأزوادا نامية، وعملنا بيدنا ~~في رم ما ثلم القتال، وبقر من بطون مسابقة الرجال، واقتدينا بنبينا- (صلوات ~~الله عليه وسلامه) - في الخندق (893) لما حمى ذلك المجال، ووقع الارتجاز ~~المنقول حديثه والارتجال، (894) وما كان ليقر للإسلام مع تركه القرار، وقد ~~كتب الجوار، وتداعى الدعرة (895) وتعاوى الشرار. (896) # وقد كنا أغرينا من بالجهة الغربية من المسلمين بمدينة برغه التي سدت بين ~~القاعدتين رندة ومالقة الطريق، وألبست ذل الفراق ذلك الفريق، ومنعتهما أن ~~يسيغا الريق، فلا سبيل إلى الإلمام، لطيف المنام، إلا في الأحلام، ولا ~~رسالة إلا في أجنحة هدل (897) الحمام، فيسر الله فتحها، وعجل منحها، بعد ~~حرب انبتت فيها PageV01P221 # النحور، وتزينت الحور. وتبع هذه الأم بنات شهيرة، وبقع للزرع والضرع ~~خيره، (898) فشفي الثغر من بؤسه، وتهلل وجه الإسلام بتلك الناحية الناجية ~~بعد عبوسه. # ثم أعملنا ms119 الحركة إلى مدينة إطريرة، على بعد المدى، وتغلغلها في بلاد ~~العدا، واقتحام هول الفلا وغول الردى؛ مدينة تبنتها حمص (899) فأوسعت ~~الدار، وأغلت الشوار، (900) وراعت الاستكثار، وبسطت الاعتمار، (901) رجح ~~لدينا قصدها على البعد، والطريق الجعد، ما آسفت (902) به المسلمين من ~~استئصال طائفة من أسراهم، مروا بها آمنين، وبطائرها المشؤوم متيمنين، قد ~~أنهكهم (903) الاعتقال، والقيود الثقال، وأضرعهم الإسار وجللهم الانكسار، ~~فجدلوهم (904) في مصرع واحد، وتركوهم عبرة للرائي والمشاهد، وأهدوا ~~بوقيعتهم إلى الإسلام ثكل الواجد، (905) وترة الماجد، (906) فكبسناها كبسا، ~~وفجأناها بإلهام من لا يضل ولا ينسى، وصبحتها الخيل، ثم تلاحق الرجل لما جن ~~الليل، وحاق بها الويل، فأبيح منها الذمار، (907) PageV01P222 # وأخذها الدمار، ومحقت من مصانعها البيض الأهلة وخسفت الأقمار، وشفيت ~~(908) من دماء أهلها الضلوع الحرار، (909) وسلطت على هياكلها النار، ~~واستولى على الآلاف العديدة من سبيها الإسار، وانتهى إلى إشبيلية الثكلى ~~المغار (910) فجلل وجوه من بها من كبار النصرانية الصغار، (911) واستولت ~~الأيدي على ما لا يسعه الوصف ولا تقله (912) الأوقار. (913) # وعدنا والأرض تموج سبيا، لم نترك بعفرين شبلا (914) ولا بوجرة ظبيا، ~~(915) والعقائل (916) حسرى، والعيون يبهرها الصنع الأسرى (917) وصبح ~~السرى قد حمد من بعد المسرى، (918)@QUR@03 سبحان الذي أسرى ، (919) ولسان ~~الحمية ينادي، في تلك الكنائس المخربة والنوادي: يا لثارات الأسرى! PageV01P223 # ولم يكن إلا أن نفلت الأنفال، (920) ووسمت بالأوضاح الأغفال، (921) ~~وتميزت الهوادي والأكفال، (922) وكان إلى غزو مدينة جيان الاحتفال، قدنا ~~إليها الجرد (923) تلاعب الظلال نشاطا، والأبطال تقتحم الأخطار رضى بما عند ~~الله واغتباطا، والمهندة الدلق (924) تسبق إلى الرقاب استلالا واختراطا، ~~واستكثرنا من عدد القتال احتياطا، وأزحنا العلل عمن أراد جهادا منجيا غباره ~~من دخان جهنم ورباطا، ونادينا الجهاد! الجهاد! يا أمة الجهاد! راية النبي ~~الهاد! الجنة تحت ظلال السيوف الحداد!، فهز النداء إلى الله تعالى كل عامر ~~وغامر، (925) وائتمر الجم من دعوى الحق إلى أمر آمر، وأتى الناس من الفجوج ~~(926) العميقة رجالا وعلى كل ضامر، (927) وكاثرت الرايات أزهار البطاح لونا ~~وعدا، وسدت الحشود مسالك الطريق العريضة سدا، ومد بحرها الزاخر مدا، فلا ~~يجد لها الناظر ولا المناظر ms120 حدا. # وهذه المدينة هي الأم الولود، والجنة التي في النار لسكانها من الكفار ~~الخلود، وكرسي الملك، ومجنبة (928) الوسطى من السلك، بات بالمزايا العديدة ونجحت، PageV01P224 # وعند الوزان بغيرها من أمات (929) البلدان، رجحت، غاب الأسود، وجحر ~~الحيات السود، ومنصب (930) التماثيل الهائلة، ومعلق النواقيس الصائلة. (931) # فأدنينا إليها المراحل، وعنينا ببحار المحلات المستقلات منها الساحل، ~~(932) ولما أكثبنا (933) جوارها، وكدنا نلتمح (934) نارها، تحركنا إليها ~~ووشاح (935) الأفق المرقوم، بزهر النجوم، قد دار دائره، والليل من خوف ~~الصباح، على سطحه المستباح، قد شابت غدائره، والنسر (936) يرفرف باليمن ~~طائره، والسماك الرامح (937) يثأر بعز PageV01P225 # الإسلام ثائره، والنعائم راعدة (938) فرائص (939) الجسد، من خوف الأسد، ~~(940) والقوس (941) يرسل سهم السعادة، (942) بوتر العادة، إلى أهداف النعم ~~المعادة، PageV01P226 # والجوزاء (943) عابرة نهر المجرة، (944) والزهرة (945) تغار من الشعرى ~~العبور (946) بالضرة، وعطارد (947) يسدي في حبل الحروب، على البلد المحروب ~~(948) ويلحمه، ويناظر على أشكالها الهندسية فيفحمه، والأحمر (949) يبهر، ~~وبعلمه الأبيض يغري وينهر، والمشتري يبدئ في فضل الجهاد ويعيد، ويزاحم في ~~الحلقات، على ما للسعادة من PageV01P227 # الصفقات، ويزيد، (950) وزحل (951) عن الطالع (952) منزحل، (953) وعن ~~العاشر (954) مرتحل، وفي زلق السعود وحل، والبدر يطالع حجر المنجنيق، (955) ~~كيف يهوي إلى النيق، (956) ومطلع الشمس يرقب، وجدار الأفق يكاد بالعيون ~~عنها ينقب. # ولما فشا سر الصباح، واهتزت أعطاف الرايات بتحيات مبشرات الرياح، أطلنا ~~(957) عليها إطلال الأسود على الفرائس، والفحول على العرائس، فنظرنا منظرنا ~~منظرا يروع بأسا ومنعة، (958) ويروق وضعا وصنعة، تلفعت (959) معاقله الشم ~~للسحاب ببرود، ووردت من غدر المزن في برود، (960) وأشرعت لاقتطاف أزهار ~~النجوم والذراع بين النطاق معاصم رود، (961) وبلدا يعيي الماسح والذارع، ~~(962) وينتظم المحاني PageV01P228 # والأجارع، (963) فقلنا: اللهم نفله أيدي عبادك، وأرنا فيه آية من آيات ~~جهادك، ونزلنا بساحتها العريضة المتون، نزول الغيث الهتون، وتيمنا من فحصها ~~بسورة التين والزيتون، متبرئة من من أمان الرحمن للبلد المفتون، وأعجلنا ~~الناس بحمية نفوسهم النفيسة، وسجية شجاعتهم البئيسة، (964) عن أن تبوأ ~~(965) للقتال المقاعد، (966) وتدني بإسماع شهير النفير منهم الأباعد، وقبل ~~أن يلتقي الخديم بالمخدوم، ويركع المنجنيق ركعتي القدوم، فدفعوا من أصحر ~~إليهم من الفرسان. وسبق إلى حومة ms121 الميدان، (967) حتى أحجروهم في البلد، ~~وسلبوهم لباس الجلد، (968) في موقف يذهل الوالد عن الولد، صابت السهام فيه ~~غماما، (969) وطارت كأسراب الحمام تهدى حماما، (970) وأضحت القنا قصدا، ~~(971) بعد أن كانت شهابا رصدا، وماج بحر القتام (972) بأمواج النصول، وأخذ ~~الأرض الرجفان لزلزال الصياح الموصول، فلا ترى إلا شهيدا تظلل مصرعه الحور، ~~(973) وصريعا تقذف به إلى الساحل تلك البحور، PageV01P229 # ونواشب (974) تبأى (975) بها الوجوه الوجيهة عند الله والنحور، ~~فالمقضب، (976) فوده (977) يخضب، والأسمر، غصنه يستثمر، والمغفر، (978) ~~حماه يخفر، وظهور القسي تقصم، (979) وعصم الجند الكوافر تفصم، (980) وورق ~~اليلب (981) في المنقلب يسقط، والبيض تكتب والسمر تنقط، (982) فاقتحم ~~الربض الأعظم لحينه، وأظهر الله لعيون المبصرين والمستبصرين عزة دينه، ~~وتبرأ الشيطان من خدينه، (983) ونهب الكفار وخذلوا، وبكل مرصد جدلوا، ثم ~~دخل البلد بعده غلابا، وجلل (984) قتلا واستلابا، فلا تسل إلا الظبا (985) ~~والأسل (986) عن قيام ساعته، وهول يومها وشناعته، وتخريب المبائت (987) ~~والمباني، وغنى الأيدي من خزائن تلك المغاني، ونقل الوجود الأول إلى PageV01P230 # الوجود الثاني، (988) وتخارق السيف فجاء بغير المعتاد، ونهلت القنا ~~الردينية من الدماء، حتى كادت تورق كالأغصان المغترسة والأوتاد، وهمت أفلاك ~~القسي وسحت، وأرنت حتى بحت، ونفدت موادها فشحت، مما ألحت، وسدت المسالك جثث ~~القتلى فمنعت العابر، واستأصل الله من عدوه الشأفة وقطع الدابر، (989) ~~وأزلف الشهيد وأحسب الصابر، (990) وسبقت رسل الفتح الذي لم يسمع بمثله في ~~الزمن الغابر. تنقل البشرى من أفواه المحابر، إلى آذان المنابر. # أقمنا بها أياما نعقر الأشجار، (991) ونستأصل بالتخريب الوجار، (992) ~~ولسان الانتقام من عبدة الأصنام، ينادي: يا لثارات الإسكندرية (993) تشفيا ~~من الفجار، (994) ورعيا لحق الجار؛ وقفلنا وأجنحة الرايات، برياح العنايات، خافقه، PageV01P231 # وأوفاق، (995) التوفيق، الناشئة من خطوط الطريق، موافقة، وأسواق العز ~~بالله نافقه، وحملاء الرفق مصاحبة- والحمد لله- مرافقة، وقد ضاقت ذروع ~~الجبال، عن أعناق الصهب السبال، (996) ورفعت على الأكفال، ردفاء كرائم ~~الأنفال، وقلقلت من النواقيس أجرام الجبال، بالهندام (997) والاحتيال؛ ~~وهلك بمهلك هذه الأم بنات كن يرتضعن ثديها الحوافل، (998) ويستوثرن حجرها ~~الكافل، شمل التخريب أسوارها، وعجلت النار بوارها. # ثم تحركنا بعدها حركة الفتح، وأرسلنا دلاء الأدلاء (999) قبل المتح، ms122 ~~(1000) فبشرت بالمنح، وقصدنا مدينة أبدة، وهي ثانية الجناحين، وكبرى ~~الأختين، ومساهمة جيان في حين الحين، (1001) مدينة أخذت عرض الفضاء الأخرق، ~~(1002) وتمشت فيه PageV01P232 # أرباضها تمشي الكتابة الجامحة في المهرق، (1003) المشتملة على المتاجر ~~والمكاسب، والوضع المتناسب، والفلح المعيي ريعه (1004) عمل الحاسب وكوارة ~~(1005) الدبر (1006) اللاسب (1007) المتعددة اليعاسب، (1008) فأناخ العفاء ~~(1009) بربوعها العامرة، ودارت كؤوس عقار (1010) الحتوف، (1011) ببنان ~~السيوف، على متديريها المعاقرة، (1012) وصبحتها طلائع الفاقرة، (1013) ~~وأغريت ببطون أسوارها عوج المعاول (1014) الباقرة، (1015) ودخلت مدينتها ~~عنوة السيف، في أسرع من خطرة الطيف، ولا تسأل عن الكيف، فلم يبلغ العفاء من ~~مدينة حافلة، وعقيلة في حلل المحاسن رافله، (1016) ما بلغ من هذه البائسة ~~(1017) التي سجدت لآلهة النيران أبراجها، وتضاءل (1018) PageV01P233 # بالرغام (1019) معراجها، وضفت (1020) على أعطافها (1021) ملابس ~~الخذلان، وأقفر من كنائسها كناس (1022) الغزلان. # ثم أهبنا لغزو أم القرى الكافرة، وخزائن المزاين (1023) الوافرة، وربة ~~الشهرة السافرة، (1024) والأنباء المسافرة، قرطبة، وما أدراك ما هيه! ذات ~~الأرجاء الحالية (1025) الكاسية، (1026) والأطواد الراسخة الراسية، ~~والمباني المباهية، والزهراء (1027) الزاهية، والمحاسن غير المتناهية، ~~(1028) حيث هالة بدر السماء قد استدارت من السور المشيد البناء دارا، ونهر ~~المجرة من نهرها الفياض، المسلول حسامه من غمود الغياض، (1029) قد لصق بها ~~جارا، وفلك الدولاب، المعتدل الانقلاب، قد استقام مدارا، ورجع PageV01P234 # الحنين اشتياقا إلى الحبيب الأول وادكارا # نقل فؤادك حيث شيئت من الهوى %~% ما الحب إلا للحبيب الأول # (1030) حيث الطود كالتاج، يزدان بلجين العذب المجاج، (1031) فيزري بتاج ~~كسرى (1032) ودارا، (1033) حيث قسي الجسور (1034) المديدة، كأنها عوج ~~(1035) المطي العديدة، تعبر النهر قطارا، حيث آثار (1036) # نقل فؤادك حيث شيئت من الهوى %~% ما الحب إلا للحبيب الأول # The Martyrdom of man, by Winwood Reade p. 55- 26, Encyclopaedia ~~Britannica. Vol. 7 p. 95. PageV01P235 # العامري (1037) المجاهد، # ألم ترني بعت المقامة بالسرى %~% ولين الحشايا بالخيول الضوامر # وبدلت بعد الزعفران وطيبه %~% صدى الدرع من مستحكمات المسامر # فلا تحسبوا أني شغلت بلذة %~% ولكن أطعت الله في كل كافر # (1038) تعبق (1039) بين تلك المعاهد، شذى معطارا، حيث كرائم السحائب، ~~تزور عرائس الرياض الحبائب، فتحمل لها من الدر نثارا، حيث شمول الشمال ~~(1040) تدار على الأدواح، (1041) بالغدو ms123 والرواح، فترى الغصون سكارى، وما ~~هي بسكارى، حيث أيدي الافتتاح، تفتض من شقائق (1042) البطاح، أبكارا، حيث ~~ثغور الأقاح (1043) الباسم، تقبلها بالسحر زوار النواسم، فتخفق قلوب # ألم ترني بعت المقامة بالسرى %~% ولين الحشايا بالخيول الضوامر # وبدلت بعد الزعفران وطيبه %~% صدى الدرع من مستحكمات المسامر # فلا تحسبوا أني شغلت بلذة %~% ولكن أطعت الله في كل كافر PageV01P236 # النجوم الغيارى، حيث المصلى (1044) العتيق، قد رحب مجالا وطال منارا، ~~(1045) وأزرى ببلاط الوليد (1046) احتقارا، حيث الظهور (1047) المثارة ~~بسلاح (1048) الفلاح، تجب عن مثل أسنمة (1049) المهارى، (1050) والبطون ~~(1051) كأنها لتدميث (1052) الغمائم، بطون العذارى، والأدواح العالية، ~~تخترق أعلامها الهادية، بالجداول الحيارى. (1053) فما شئت من جو بقيل، ~~(1054) ومعرس للحسن ومقيل، ومالك PageV01P237 # للعقل وعقيل، (1055) وخمائل، كم فيها للبلابل، من قال وقيل، وخفيف يجاوز ~~بثقيل؛ وسنابل تحكي من فوق سوقها، وقصب بسوقها، الهمزات على الألفات، ~~والعصافير البديعة الصفات، فوق القضب المؤتلفات، تميل لهبوب الصبا والجنوب، ~~مالئة الجيوب، بدر الحبوب، وبطاح لا تعرف عين المحل، (1056) فتطلبه بالذحل، ~~(1057) ولا تصرف في خدمة بيض قباب الأزهار، عند افتتاح السوسن والبهار، ~~(1058) غير العبدان من سودان النحل، وبحر الفلاحة الذي لا يدرك ساحله، ولا ~~يبلغ الطية (1059) البعيدة راحله، إلى الوادي، وسمر النوادي، (1060) وقرار ~~دموع الغوادي، (1061) للتجاسر على تخطيه، عند تمطيه، (1062) الجسر العادي، ~~والوطن الذي ليس من عمرو ولا زيد، والفرا الذي في جوفه كل صيد، (1063) أقل ~~كرسيه خلافة الإسلام، وأغار PageV01P238 # بالرصافة (1064) والجسر (1065) دار السلام، (1066) وما عسى أن تطنب في ~~وصفه ألسنة الأقلام أو تعبر به عن ذلك الكمال فنون الكلام. # فأعملنا إليها السرى والسير، وقدنا إليها الخيل قد عقد الله في نواصيها ~~الخير. (1067) ولما وقفنا بظاهرها المبهت المعجب، واصطففنا بخارجها المنبت ~~المنجب، والقلوب تلتمس الإعانة من منعم مجزل، وتستنزل مدد الملائكة من منجد ~~منزل، والركائب واقفة من خلفنا بمعزل، تتناشد في معاهد الإسلام: # قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل (1068) # برز من حاميتها المحاميه، ووقود النار الحاميه، وبقية السيف الوافرة على ~~الحصاد النامية، قطع الغمائم الهامية، وأمواج البحور الطامية، واستجنت ~~(1069) بظلال أبطال المجال، أعداد الرجال، الناشبة (1070) والرامية، وتصدى ~~للنزال، ms124 من صناديدها (1071) الصهب السبال، أمثال الهضاب الراسية، تجنها ~~(1072) جنن (1073) السوابغ الكاسية، PageV01P239 # وقواميسها (1074) المفادية للصلبان يوم بوسها بنفوسها المواسية، (1075) ~~وخنازيرها التي عدتها (1076) عن قبول حجج الله ورسوله، ستور الظلم الغاشية، ~~وصخور القلوب القاسية، فكان بين الفريقين أمام جسرها الذي فرق البحر، وحلى ~~بلجينه، ولآلئ زينه، منها النحر، حرب لم تنسج الأزمان على منوالها، (1077) ~~ولا أتت الأيام الحبالى بمثل أجنة (1078) أهوالها، من قاسها بالفجار (1079) ~~أفك وفجر، (1080) أو مثلها بجفر الهباءة (1081) خرف وهجر، (1082) ومن شبهها ~~بحرب داحس والغبراء، (1083) فما عرف الخبر، فليسأل من جرب وخبر، ومن نظرها ~~بيوم شعب جبله (1084) فهو ذو PageV01P240 # بله، (1085) أو عادلها ببطن عاقل، (1086) فغير عاقل، أو احتج بيوم ذي ~~قار، (1087) فهو إلى المعرفة ذو افتقار، أو ناضل بيوم الكديد، (1088) فسهمه ~~غير السديد، إنما كان مقاما غير معتاد، ومرعى نفوس سلم يف بوصفه لسان مرتاد ~~(1089) وزلزال جبال أوتاد، (1090) ومتلف (1091) مذخور لسلطان الشيطان ~~وعتاد، (1092) أعلم (1093) فيه البطل الباسل، (1094) وتورد الأبيض الباتر، ~~(1095) وتأود الأسمر (1096) العاسل، (1097) ودوم الجلمد (1098) المتكاسل، ~~وانبعث من حدب (1099) الحنية، (1100) إلى هدف PageV01P241 # الرمية، (1101) الناشر الناسل، (1102) ورويت لمرسلات السهام المراسل، ~~(1103) ثم أفضى أمر الرماح إلى التشاجر والارتباك، ونشبت الأسنة في الدروع ~~نشب السمك في الشباك، ثم اختلط المرعي بالهمل، (1104) وعزل الرديني عن ~~العمل، وعادت السيوف من فوق المفارق تيجانا، بعد أن شقت غدر السوابغ ~~خلجانا، واتحدت جداول الدروع، فصارت بحرا، وكان التعانق فلا ترى إلا نحرا ~~يلازم نحرا، عناق وداع، وموقف شمل ذي انصداع، وإجابة مناد إلى فراق الأبد ~~وداع، واستكشفت مآل الصبر الأنفس الشفافة، (1105) وهبت بريح النصر الطلائع ~~المبشرة الهفافة، (1106) ثم أمد السيل ذلك العباب، وصقل الاستبصار الألباب، ~~واستخلص العزم صفوة اللباب، وقال لسان النصر: «ادخلوا عليهم الباب»، فأصبحت ~~طوائف الكفار، حصائد مناجل الشفار، فمغافرهم قد رضيت حرماتها بالإخفار، ~~(1107) ورؤوسهم محطوطة في غير مقام الاستغفار، وعلت الرايات من فوق تلك ~~الأبراج المستطرقة والأسوار، ورفرف على المدينة جناح البوار، لو لا ~~الانتهاء إلى الحد والمقدار، والوقوف عند اختفاء سر الأقدار. # ثم عبرنا نهرها، وشددنا بأيدي الله قهرها، وضيقنا حصرها، وأدرنا بلآلئ ms125 ~~القباب البيض خصرها، وأقمنا بها أياما تحوم عقبان البنود على فريستها ~~حياما، (1108) وترمي الأدواح ببوارها، وتسلط النيران على أقطارها، فلو لا ~~عائق المط، لحصلنا من فتح ذلك PageV01P242 # الوطن على الوطر، فرأينا أن نروضها بالاجتثاث (1109) والانتساف، (1110) ~~ونوالي على زروعها وربوعها كرات رياح الاعتساف، حتى يتهيأ للإسلام لوك ~~طعمتها، ويتهنا بفضل الله إرث نعمتها، ثم كانت من موقفها الإفاضة (1111) من ~~بعد نحر النحور، وقذف جمار الدمار على العدو المدحور، وتدافعت خلفنا ~~السيقات (1112) المتسقات تدافع أمواج البحور. # وبعد أن ألححنا على جناتها المصحرة، (1113) وكرومها المستبحرة إلحاح ~~الغريم، (1114) وعوضناها المنظر الكريه من المنظر الكريم، وطاف عليها طائف ~~من ربنا فأصبحت كالصريم، (1115) وأغرينا حلاق (1116) النار بجمم الجميم، ~~(1117) وراكمنا في أحواف أجرافها (1118) غمائم الدخان، يذكر طيبه البان ~~بيوم الغميم، (1119) وأرسلنا رياح الغارات @QUR@09 ما تذر من شيء أتت ~~عليه إلا جعلته كالرميم ، (1120) واستقبلنا PageV01P243 # الوادي يهول مدا، ويروع سيفه الصقيل حدا، فيسره الله من بعد الإعواز، ~~وانطلقت على الفرصة بتلك الفرضة أيدي الانتهاز، وسألنا من سائله أسد بن ~~الفرات (1121) فأفتى برجحان الجواز، فعم الاكتساح والاستباح جميع الأحواز ~~(1122) فأذيل (1123) المصون، وانتهبت القرى، وهدت الحصون، واجتثت الأصول، ~~وحطمت الغصون، ولم نرفع عنها إلى اليوم غارة تصابحها بالبوس، وتطلع عليها ~~غررها الضاحكة باليوم العبوس، فهي الآن مجرى السوابق ومجر العوالي، (1124) ~~على التوالي، والحسرات تتجدد في أطلالها البوالي، وكأن بها قد ضرعت، وإلى ~~الدعوة المحمدية أسرعت، بقدرة من لو أنزل القرآن على الجبال لخشعت من خشية ~~الله وتصدعت، (1125) وعزة من أذعنت الجبابرة لعزه وخضعت، وعدنا والبنود لا ~~يعرف اللف نشرها، والوجوه المجاهدة لا يخالط التقطيب بشرها، والأيدي ~~بالعروة الوثقى متعلقه، والألسن بشكر نعم الله منطلقه، والسيوف في مضاجع ~~الغمود قلقه، وسرابيل الدروع (1126) خلقه، (1127) والجياد من ردها إلى ~~المرابط والأواري، (1128) رد العواري، حنقه، وبعبرات الغيظ المكظوم مختنقة، ~~تنظر إلينا نظر العاتب، وتعود من ميادين الاختيال والمراح، PageV01P244 # تحت حلل السلاح، عود الصبيان إلى المكاتب، والطبل بلسان العز هادر، ~~(1129) والعزم إلى منادي العود الحميد مبادر، (1130) ووجود نوع الرماح، من ~~بعد ذلك الكفاح نادر، والقاسم يرتب ms126 بين يديه من السبي النوادر، ووارد مناهل ~~الأجور، غير المحلاء (1131) ولا المهجور، غير صادر، (1132) ومناظر الفصل ~~الآتي، عقب أخيه الشاتي، على المطلوب المواتي مصادر (1133) والله على تيسير ~~الصعاب، وتخويل المنن الرغاب، (1134) قادر، لا إله إلا هو. فما أجمل لنا ~~صنعه الحفي، (1135) وأكرم بنا لطفه الخفي، اللهم لا نحصي ثناء عليك، ولا ~~نلجأ منك إلا إليك، ولا نلتمس خير الدنيا والآخرة إلا لديك، فأعد علينا ~~عوائد نصرك، يا مبدئ يا معيد، وأعنا من وسائل شكرك، على ما ينثال به ~~المزيد، يا حي يا قيوم يا فعالا لما يريد. (1136) # وقارنت رسالتكم الميمونة لدينا حذق فتح (1137) بعيد صيته (1138) مشرئب ~~ليته، (1139) وفخر من فوق النجوم العواتم (1140) مبيته، عجبنا من تأتي ~~أمله الشارد، PageV01P245 # وقلنا: البركة في قدم الوارد، وهو أن ملك النصارى لاطفنا بجملة من الحصون ~~كانت من مملكة الإسلام قد غصبت، والتماثيل (1141) فيها ببيوت الله قد نصبت ~~أدالها (1142) الله- بمحاولتنا- الطيب من الخبيث، والتوحيد في التثليث، ~~وعاد إليها الإسلام عود الأب الغائب، إلى البنات الحبائب، يسأل عن شؤونها، ~~ويمسح دموع الرقة من جفونها، وهي للروم خطة خسف (1143) قلما ارتكبوها فيما ~~نعلم من العهود، ونادرة من نوادر الوجود. والى الله علينا وعليكم عوارف ~~(1144) الجود، وجعلنا في محاريب الشكر من الركع السجود. # عرفناكم بمجملات أمور تحتها تفسير، ويمن من الله وتيسير، إذ استيفاء ~~الجزئيات عسير لنسركم بما منح الله دينكم، ونتوج بعز الملة الحنيفية ~~جبينكم، ونخطب بعده دعاءكم وتأمينكم، فإن دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب ~~سلاح ماض، وكفيل بالمواهب المسؤولة من المنعم الوهاب متقاض، (1145) وأنتم ~~أولى من ساهم في بر، وعاقل الله بخلوص سر، وأين يذهب الفضل عن بيتكم، وهو ~~صفة حيكم، وتراث ميتكم، ولكم مزية القدم، ورسوخ القدم، والخلافة مقرها ~~إيوانكم، وأصحاب الإمام مالك- رضي الله عنه- مستقرها قيروانكم، وهجير ~~المنابر (1146) ذكر إمامكم، والتوحيد إعلام أعلامكم، والوقائع الشهيرة في ~~الكفر منسوبة إلى أيامكم، والصحابة الكرام فتحة أوطانكم، وسلالة الفاروق ~~(عليه السلام) وشائج سلطانكم (1147)؛ ونحن نستكثر من بركة خطابكم، ووصلة ~~جنابكم، ولو لا الأعذار لوالينا بالمتزيدات تعريف أبوابكم. PageV01P246 # والله- عز وجل- يتولى ms127 عنا من شكركم المحتوم، ما قصر المكتوب منه عن ~~المكتوم، ويبقيكم لإقامة الرسوم، ويحل محبتكم من القلوب محل الأرواح من ~~الجسوم، وهو سبحانه يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، ويوالي نعمه عندكم. # والسلام الكريم، الطيب الزكي المبارك البر العميم، يخصكم كثيرا أثيرا، ما ~~أطلع الصبح وجها منيرا، بعد أن أرسل النسيم سفيرا، وكان الوميض (1148) ~~الباسم لأكواس الغمائم، (1149) على أزهار الكمائم، (1150) مديرا؛ ورحمة ~~الله وبركاته. # وكتب إلي يهنئني بمولود، ويعاتب على تأخير الخبر بولاده عنه (1151): # هنيئا أبا الفضل الرضا وأبا زيد %~% وأمنت من بغي يخاف ومن كيد # بطالع يمن طال في السعد شأوه (1152) %~% فما هو من عمرو الرجال ولا زيد # وقيد بشكر الله أنعمه التي %~% أوابدها (1153) تأبى سوى الشكر من قيد # أهلا بدري المكاتب، (1154) وصدري المراتب، وعتبى الزمن (1155) العاتب (1156) PageV01P247 # وبكر المشتري والكاتب، (1157) ومرحبا بالطالع، في أسعد المطالع، والثاقب، ~~(1158) في أجلى المراقب، وسهلا بغني البشير، وعزة الأهل والعشير، وتاج ~~الفخر الذي يقصر عنه كسرى وأردشير، (1159) الآن اعتضدت الحلة الحضرمية ~~(1160) بالفارس، وأمن السارح (1161) في حمى الحارس، وسعدت بالمنبر الكبير، ~~أفلاك التدوير، (1162) من حلقات المدارس، وقرت بالجنيالكريم عين الغارس، ~~واحتقرت أنظار الآبلي (1163) وأبحاث ابن الدارس، وقيل للمشكلات: طالما ~~ألفت الخمرة، (1164) وأمضيت على الأذهان الإمرة، (1165) فتأهبي للغارة ~~المبيحة لحماك، وتحيزي إلى فئة البطل المستأثر PageV01P248 # برشف لماك. ولله من نصبة (1166) احتفى فيها المشتري واحتفل، وكفى سني ~~تربيتها وكفل، واختال عطارد في حلل الجذل لها ورفل، واتضحت الحدود، (1167) ~~وتهللت الوجوه، (1168) وتنافست المثلثات (1169) تؤمل الحظ وترجوه، ونبه ~~البيت على (1170) PageV01P249 # واجبه، وأشار لحظ الشرف (1171) بحاجبه، وأسرع نير النوبة (1172) في ~~الأوبة، (1173) قائما في الاعتذار مقام التوبة، واستأثر بالبروج المولدة ~~بيت البنين، (1174) وتخطت خطا القمر رأس الجوزهر (1175) وذنب التنين، وساوق ~~منها حكم الأصل، حذوك النعل بالنعل، تحويل السنين، (1176) وحقق هذا المولود ~~بين المواليد نسبة عمر الوالد، فتجاوز درجة المئين، واقترن بعاشره (1177) ~~السعدان (1178) اقتران الجسد، وثبت بدقيقة مركزه قلب الأسد، وسرق من بيت ~~أعدائه (1179) خرثي (1180) الغل والحسد، ونظفت PageV01P250 # طرق التسيير، (1181) كما نفعل بين يدي الساعة عند المسير، وسقط الشيخ ~~الهرم من الدرج في البير، ms128 ودفع المقاتل (1182) إلى الوبال (1183) الكبير: # لم لا ينال العلا أو يعقد التاج %~% والمشتري طالع والشمس هيلاج (1184) # والسعد يركض في ميدانها مرحا %~% جذلان والفلك الدوار هملاج (1185) # كأن به- والله يهديه- قد انتقل من مهد التنويم، إلى النهج القويم، ومن ~~أريكة الذراع، إلى تصريف اليراع، (1186) ومن كتد (1187) الداية، (1188) إلى ~~مقام الهداية، والغاية المختطفة (1189) البداية، جعل الله وقايته عليه ~~عوذة، (1190) وقسم حسدته PageV01P251 # قسمة محرم اللحم، بين منخنقة (1191) ونطيحة (1192) ومتردية (1193) ~~وموقوذة، (1194) وحفظ هلاله في البدار (1195) إلى تمه وبعد تمه، وأقر به ~~عين أبيه وأمه، غير أني- والله يغفر لسيدي- بيد أني راكع في سبيل الشكر ~~وساجد، فأنا عاتب وواجد، إذ كان ظني أن البريد بهذا الخبر إلي يعمل، وأن ~~إتحافي به لا يهمل، فانعكست القضية، ورابت الحال المرضية، وفضلت الأمور ~~الذاتية الأمور العرضية، والحكم جازم، وأحد الفرضين لازم، إما عدم السوية، ~~(1196) ويعارضه اعتناء حبله مغار، (1197) وعهدة سلم لم يدخلها جزية ولا ~~صغار، أو جهل بمقدار الهبة، ويعارضه علم بمقدار الحقوق، ورضى مناف للعقوق، ~~فوقع الإشكال، وربما لطف عذر كان عليه الاتكال. وإذا لم يبشر مثلي بمنحة ~~الله قبل تلك الذات السرية، الخليقة بالنعم الحرية، فمن الذي يبشر، وعلى من ~~يعرض بزها (1198) أو ينشر، وهي التي واصلت التفقد، (1199) وبهرجت (1200) ~~المعاملة وأبت أن تنقد، وأنست الغربة وجرحها غير مندمل، (1201) ونفست ~~الكربة وجنحها (1202) على الجوانح (1203) مشتمل، فمتى PageV01P252 # فرض نسيان الحقوق لم ينلني فرض، ولا شهد به علي سماء ولا أرض، وإن قصر ~~فيما يجب لسيدي عمل، لم يقصر رجاء ولا أمل، ولي في شرح حمده ناقة وجمل. ~~(1204) ومنه جل وعلا نسأل أن يريه قرة العين في نفسه وماله وبنيه، ويجعل ~~أكبر عطايا الهيالج (1205) أصغر سنيه، ويقلد عواتق (1206) الكواكب ~~البابانية (1207) حمائل أمانيه. وإن تشوف سبيلي لحال وليه، فخلوة طيبة، ~~ورحمة من جانب الله صيبة، وبرق يشام، (1208) فيقال: حدث ما وراءك يا هشام. ~~ولله در شيخنا إذ يقول: # لا بارك الله في إن لم %~% أصرف النفس في الأهم # وكثر الله في همومي %~% إن كان غير الخلاص همي # وإن أنعم سيدي بالإلماع بحاله، وحال ms129 الولد المبارك، فذلك من غرر إحسانه، ~~ومنزلته في لحظ لحظي بمنزلة إنسانه، والسلام. PageV01P253 ### ||| العودة إلى المغرب الأقصى # ولما كنت في الاعتمال في مشايعة السلطان عبد العزيز ملك المغرب، (1209) ~~كما ذكرت تفاصيله، وأنا مقيم ببسكرة في جوار صاحبها أحمد بن يوسف بن مزنى، ~~وهو صاحب زمام رياح، وأكثر عطائهم من السلطان مفترض عليه في جباية الزاب، ~~(1210) وهم يرجعون إليه في الكثير من أمورهم، فلم أشعر إلا وقد حدثت ~~المنافسة منه في استتباع العرب، ووغر صدره، (1211) وصدق في ظنونه وتوهماته، ~~وطاوع الوشاة فيما يوردون على سمعه من التقول والاختلاق، وجاش صدره بذلك؛ ~~فكتب إلى ونزمار بن عريف، (1212) ولي السلطان، وصاحب شواره، يتنفس الصعداء ~~من ذلك، فأنهاه إلى السلطان، فاستدعاني لوقته، وارتحلت من بسكرة بالأهل ~~والولد، في يوم المولد الكريم، سنة أربع وسبعين، متوجها إلى السلطان، وقد ~~كان طرقه المرض؛ فما هو إلا أن وصلت مليانة من أعمال المغرب الأوسط، فلقيني هنالك PageV01P254 # خبر وفاته، وأن ابنه أبا بكر السعيد (1213) نصب بعده للأمر، في كفالة ~~الوزير أبي بكر بن غازي (1214) وأنه ارتحل إلى المغرب الأقصى مغذا السير ~~إلى فاس، وكان على مليانة يومئذ علي بن حسون بن أبي علي اليناطي من قواد ~~السلطان وموالي بيته، فارتحلت معه إلى أحياء العطاف، ونزلنا على أولاد ~~يعقوب ابن موسى من أمرائهم، وبذرق بي بعضهم إلى حلة أولاد عريف: أمراء ~~سويد، (1215) ثم لحق بنا بعد أيام، علي بن حسون في عسكره، وارتحلنا جميعا ~~إلى المغرب على طريق الصحراء، وكان أبو حمو قد رجع بعد مهلك السلطان من ~~مكان انتباذه بالقفر في تيكورارين (1216) إلى تلمسان، فاستولى عليها وعلى ~~سائر أعماله، فأوعز إلى بني يغمور من شيوخ عبيد PageV01P255 # الله (من) (1217) المعقل أن يعترضونا بحدود بلادهم من رأس العين (1218) ~~مخرج وادي زا (1219) فاعترضونا هنالك، فنجا من نجا منا على خيولهم إلى جبل ~~دبدو، (1220) وانتهبوا جميع ما كان معنا، وأرجلوا الكثير من الفرسان وكنت ~~فيهم، وبقيت يومين في قفره، ضاحيا (1221) عاريا إلى أن خلصت إلى العمران، ~~ولحقت بأصحابي بجبل دبدو، ووقع في ms130 خلال ذلك من الألطاف ما لا يعبر عنه، ولا ~~يسع الوفاء بشكره. ثم سرنا إلى فاس، ووفدت على الوزير أبي بكر، وابن عمه ~~محمد بن عثمان بفاس، في جمادى من السنة، وكان لي معه قديم صحبة واختصاص، ~~منذ نزع معي إلى السلطان أبي سالم بجبل الصفيحة، عند إجازته من الأندلس، ~~لطلب ملكه، كما مر في غير موضع من الكتاب، (1222) فلقيني من بر الوزير ~~وكرامته، وتوفير جرايته وإقطاعه، فوق ما أحتسب، وأقمت بمكاني من دولتهم ~~أثير المحل، نابه الرتبة، عريض الجاه، منوه المجلس. ثم انصرم فصل الشتاء، ~~وحدث بين الوزير أبي # Notice sur Ies tribus de la region de Debdou, dans le Bull. De la Soc. ~~de Geog. d'Alger, ler tirm 1191 P. 04- 76. PageV01P256 # بكر بن غازي، وبين السلطان ابن الأحمر، منافرة بسبب ابن الخطيب، (1223) ~~وما دعا إليه ابن الأحمر من إبعاثه عنهم، وأنف الوزير من ذلك، فأظلم الجو ~~بينهما، وأخذ الوزير في تجهيز بعض القرابة من بني الأحمر، للإجلاب على ~~الأندلس، فبادر ابن الأحمر إلى إطلاق الأمير عبد الرحمن بن أبي يفلوسن من ~~ولد السلطان أبي علي، والوزير مسعود بن رحو بن ماساي، (1224) كان حبسهما ~~أيام السلطان عبد العزيز، وبإشارته بذلك لابن الخطيب حين كان في وزارته ~~بالأندلس، (1225) فأطلقهما الآن، وبعثهما لطلب الملك بالمغرب، وأجازهما في ~~الأسطول إلى سواحل غساسة، (1226) فنزلوا بها، ولحقوا بقبائل بطوية هنالك، ~~فاشتملوا عليهم، وقاموا بدعوة الأمير عبد الرحمن، ونهض ابن الأحمر من ~~غرناطة في عساكر الأندلس، فنزل على جبل الفتح يحاصره، وبلغت الأخبار بذلك ~~إلى الوزير أبي بكر بن غازي القائم بدولة بني مرين، فجهز لحينه ابن عمه ~~محمد بن الكاس (1227) إلى سبتة لإمداد الحامية الذين لهم بالجبل، ونهض هو ~~في العساكر إلى بطوية لقتال الأمير عبد الرحمن، فوجده قد ملك تازى، فأقام ~~عليها يحاصره، (1228) وكان السلطان عبد PageV01P257 # العزيز قد جمع شبابا من بني أبيه المرشحين، فحبسهم بطنجة، (1229) فلما ~~وافى محمد بن الكاس سبتة، وقعت المراسلة بينه وبين ابن الأحمر، وعتب كل ~~منهما صاحبه على ما ms131 كان منه، واشتد عذل ابن الأحمر على إخلائهم الكرسي من ~~كفئه، ونصبهم السعيد ابن عبد العزيز صبيا لم يثغر، فاستعتب له محمد، ~~واستقال من ذلك، فحمله ابن الأحمر على أن يبايع لأحد الأبناء المحبوسين ~~بطنجة، وقد كان الوزير أبو بكر أوصاه أيضا بأنه إن تضايق عليه الأمر من ~~الأمير عبد الرحمن، فيفرج عنه بالبيعة لأحد أولئك الأبناء. # وكان محمد بن الكاس قد استوزره السلطان أبو سالم لابنه أحمد أيام ملكه، ~~فبادر من وقته إلى طنجة، وأخرج أحمد ابن السلطان أبي سالم (1230) من ~~محبسه، وبايع له، وسار به إلى سبتة، وكتب لابن الأحمر يعرفه بذلك، ويطلب ~~منه المدد على أن ينزل له عن جبل الفتح، فأمده بما شاء من المال والعسكر، ~~واستولى على جبل الفتح، وشحنه بحاميته، وكان أحمد ابن السلطان أبي سالم، قد ~~تعاهد مع بني أبيه في محبسهم، على أن من صار الملك إليه منهم، يجيز الباقين ~~إلى الأندلس، فلما بويع له ذهب إلى الوفاء لهم بعهدهم، وأجازهم جميعا، ~~فنزلوا على السلطان ابن الأحمر، فأكرم نزلهم ووفر جراياتهم. وبلغ الخبر ~~بذلك كله إلى الوزير أبي بكر بمكانه من حصار الأمير عبد الرحمن بتازة، ~~فأخذه المقيم المقعد من فعلة ابن عمه، وقوض (1231) راجعا إلى دار الملك، ~~وعسكر بكدية العرائس من ظاهرها، PageV01P258 # وتوعد ابن عمه محمد بن عثمان، فاعتذر بأنه إنما امتثل وصيته، فاستشاط ~~وتهدده، واتسع الخرق بينهما، وارتحل محمد بن عثمان بسلطانه ومدده من عسكر ~~الأندلس إلى أن احتل بجبل زرهون (1232) المطل على مكناسة، (1233) وعسكر ~~به، واشتملوا عليه، وزحف إليهم الوزير أبو بكر، وصعد الجبل، فقاتلوه ~~وهزموه، ورجع إلى مكانه بظاهر دار الملك. وكان السلطان ابن الأحمر قد أوصى ~~محمد بن عثمان بالاستعانة بالأمير عبد الرحمن، والاعتضاد به، ومساهمته في ~~جانب من أعمال المغرب يستبد به لنفسه، فراسله محمد بن عثمان في ذلك، ~~واستدعاه، واستمده. # وكان ونزمار بن عريف ولي سلفهم قد أظلم الجو بينه وبين الوزير أبي بكر، ~~لأنه سأله وهو يحاصر تازى- في الصلح مع الأمير عبد الرحمن فامتنع ms132 واتهمه ~~بمداخلته، والميل له، فاعتزم على القبض عليه، ودس إليه بذلك بعض عيونه، ~~فركب الليل، ولحق بأحياء الأحلاف من المعقل، (1234) وكانوا شيعة للأمير عبد ~~الرحمن، ومعهم علي بن عمر الويعلاني (1235) كبير بني ورتاجن، كان انتقض ~~على الوزير ابن غازي، PageV01P259 # ولحق بالسوس، (1236) ثم خاض القفر إلى هؤلاء الأحلاف، فنزل بينهم مقيما ~~لدعوة الأمير عبد الرحمن. فجاءهم ونزمار مفلتا من حبالة الوزير أبي بكر، ~~وحرضهم على ما هم فيه، ثم بلغهم خبر السلطان أحمد بن أبي سالم، ووزيره محمد ~~بن عثمان، وجاءهم وافد الأمير عبد الرحمن يستدعيهم، وخرج من تازى فلقيهم، ~~ونزل بين أحيائهم، ورحلوا جميعا إلى إمداد السلطان أبي العباس، حتى انتهوا ~~إلى صفووى. # ثم اجتمعوا جميعا على وادي النجا، وتعاقدوا على شأنهم، وأصبحوا من الغد ~~على التعبئة، كل من ناحيته. # وركب الوزير أبو بكر لقتالهم فلم يطق، وولى منهزما، فانحجر بالبلد ~~الجديد، (1237) وخيم القوم بكدية العرائس محاصرين له، وذلك أيام عيد الفطر ~~من خمس وسبعين، فحاصروها ثلاثة أشهر، وأخذوا بمخنقها إلى أن جهد الحصار ~~الوزير ومن معه، فأذعن للصلح على خلع الصبي المنصوب السعيد ابن السلطان عبد ~~العزيز، وخروجه إلى السلطان أبي العباس ابن عمه، والبيعة له، (1238) وكان ~~السلطان أبو العباس، والأمير عبد الرحمن، قد تعاهدوا- عند الاجتماع بوادي ~~النجا- على التعاون والتناصر، على أن الملك للسلطان أبي العباس بسائر أعمال ~~المغرب، وأن PageV01P260 # للأمير عبد الرحمن بلدا سجلماسة (1239) ودرعة، (1240) والأعمال التي كانت ~~لجده السلطان أبي علي أخي السلطان أبي الحسن، ثم بدا للأمير عبد الرحمن في ~~ذلك أيام الحصار، واشتط بطلب مراكش وأعمالها، (1241) فأغضوا له في ذلك، ~~وشارطوه عليه حتى يتم لهم الفتح، فلما انعقد ما بين السلطان أبي العباس، ~~والوزير أبي بكر، وخرج إليه من البلد الجديد، وخلع سلطانه الصبي المنصوب، ~~ودخل السلطان أبو العباس إلى دار الملك، فاتح ست وسبعين، وارتحل الأمير عبد ~~الرحمن يغذ السير إلى مراكش، وبدا للسلطان أبي العباس، ووزيره محمد بن ~~عثمان في شأنه، فسرحوا العساكر في اتباعه، وانتهوا خلفه إلى وادي بهت، ~~(1242) فواقفوه ساعة من ms133 نهار، ثم أحجموا عنه، وولوا على راياتهم وسار هو ~~إلى مراكش، ورجع عنه وزيره مسعود بن ماساي، بعد أن طلب منه الإجازة إلى ~~الأندلس يتودع بها، فسرحه لذلك، وسار إلى مراكش فملكها. # وأما أنا فكنت مقيما بفاس، في ظل الدولة وعنايتها، منذ قدمت على الوزير ~~سنة أربع وسبعين كما مر، عاكفا على قراءة العلم وتدريسه، فلما جاء السلطان ~~أبو العباس، والأمير عبد الرحمن، وعسكروا بكدية العرائس، وخرج أهل الدولة إليهم، PageV01P261 # من الفقهاء والكتاب، والجند، وأذن للناس جميعا في مباكرة أبواب السلطانين ~~من غير نكير في ذلك، فكنت أباكرهما معا. وكان بيني وبين الوزير محمد بن ~~عثمان ما مر ذكره قبل هذا، فكان يظهر لي رعاية ذلك، ويكثر من المواعيد، ~~وكان الأمير عبد الرحمن يميل إلي ويستدعيني أكثر أوقاته يشاورني في أحواله؛ ~~فغص بذلك الوزير محمد بن عثمان، وأغرى سلطانه فقبض علي، وسمع الأمير عبد ~~الرحمن بذلك، وعلم أني إنما أوتيت من جراه، فحلف ليقوضن خيامه، وبعث وزيره ~~مسعود بن ماساي لذلك، فأطلقوني من الغد، ثم كان افتراقهما لثالثه. ودخل ~~السلطان أبو العباس دار الملك، وسار الأمير عبد الرحمن إلى مراكش، وكنت أنا ~~يومئذ مستوحشا، فصحبت الأمير عبد الرحمن معتزما على الإجازة إلى الأندلس من ~~ساحل أسفي، (1243) معولا في ذلك على صحابة الوزير مسعود بن ماساي لهواي ~~فيه، فلما رجع مسعود انثنى عزمي في ذلك، ولحقنا بونزمار بن عريف بمكانه من ~~نواحي كرسيف (1244) لنقدمه وسيلة إلى السلطان أبي العباس، صاحب فاس في ~~الجواز إلى الأندلس، ووافينا عنده داعي السلطان فصحبناه إلى فاس، واستأذنه ~~في شأني، فأذن لي بعد مطاولة، وعلى كره من الوزير محمد بن عثمان، وسليمان بن PageV01P262 # داود بن أعراب، (1245) ورجال الدولة. # وكان الأخ يحيى لما رحل السلطان أبو حمو من تلمسان، رجع عنه من بلاد زغبة ~~(1246) إلى السلطان عبد العزيز فاستقر في خدمته، وبعده في خدمة ابنه محمد ~~السعيد المنصوب مكانه. ولما استولى السلطان أبو العباس على البلد الجديد، ~~استأذن الأخ في اللحاق بتلمسان، فأذن له، وقدم على السلطان ms134 أبي حمو، فأعاده ~~إلى كتابة سره كما كان أول مرة، وأذن لي أنا بعده، فانطلقت إلى الأندلس ~~بقصد القرار والدعة، إلى أن كان ما نذكر. ### ||| الإجازة ثانية إلى الأندلس ثم إلى تلمسان واللحاق بأحياء العرب والمقامة عند أولاد عريف # ولما كان ما قصصته من تنكر السلطان أبي العباس صاحب فاس، والذهاب مع ~~الأمير عبد الرحمن، ثم الرجوع عنه إلى ونزمار بن عريف، طلبا لوسيلته في ~~انصرافي إلى الأندلس بقصد القرار والانقباض، والعكوف على قراءة العلم، فتم ~~ذلك، ووقع الإسعاف به بعد الامتناع، وأجزت إلى الأندلس في ربيع (سنة) ~~(1247) ست وسبعين، ولقيني السلطان بالبر والكرامة وحسن النزل على عادته، ~~وكنت لقيت بجبل الفتح كاتب السلطان ابن الأحمر، من بعد ابن الخطيب، الفقيه ~~أبا عبد الله PageV01P263 # بن زمرك، (1248) ذاهبا إلى فاس في غرض التهنئة، وأجاز إلى سبتة في ~~أسطوله، وأوصيته بإجازة أهلي وولدي إلى غرناطة، فلما وصل إلى فاس، وتحدث مع ~~أهل الدولة في إجازتهم، تنكروا لذلك، وساءهم استقراري بالأندلس، واتهموا ~~أني ربما أحمل السلطان ابن الأحمر على الميل إلى الأمير عبد الرحمن، الذي ~~اتهموني بملابسته، ومنعوا أهلي من اللحاق بي، وخاطبوا السلطان ابن الأحمر ~~في أن يرجعني إليهم، فأبى من ذلك، فطلبوا منه أن يجيزني إلى عدوة تلمسان، ~~وكان مسعود بن ماساي قد أذنوا له في اللحاق بالأندلس، فحملوه على مشافهة ~~السلطان بذلك، وأبدوا له أني كنت ساعيا في خلاص ابن الخطيب، وكانوا قد ~~اعتقلوه لأول استيلائهم على البلد الجديد وظفرهم به، وبعث إلي ابن الخطيب ~~من محبسه مستصرخا بي، ومتوسلا. فخاطبت في شأنه أهل الدولة، وعولت فيه منهم ~~على ونزمار، وابن ماساي، فلم تنجح تلك السعاية، وقتل ابن الخطيب بمحبسه، ~~فلما قدم ابن ماساي على السلطان ابن الأحمر- وقد أغروه بي- فألقى إلى ~~السلطان ما كان مني في شأن ابن الخطيب، فاستوحش لذلك، وأسعفهم بإجازتي إلى ~~العدوة، ونزلت بهنين، والجو بيني وبين السلطان أبي حمو مظلم، بما كان مني ~~في إجلاب العرب عليه بالزاب كما مر. فأوعز بمقامي بهنين، ثم وفد عليه ms135 محمد ~~بن عريف فعذله في شأني فبعث عني إلى تلمسان، واستقررت بها بالعباد، ولحق بي ~~أهلي وولدي من فاس، وأقاموا معي، وذلك في عيد الفطر سنة ست وسبعين، وأخذت ~~في بث العلم، وعرض للسلطان أبي حمو أثناء ذلك رأي في الدواودة، وحاجة إلى ~~استئلافهم، فاستدعاني، وكلفني السفارة إليهم في هذا الغرض، فاستوحشت منه، PageV01P264 # ونكرته على نفسي، لما آثرته من التخلي والانقطاع، وأجبته إلى ذلك ظاهرا، ~~وخرجت مسافرا من تلمسان حتى انتهيت إلى البطحاء، (1249) فعدلت ذات اليمين ~~إلى منداس، (1250) ولحقت بأحياء أولاد عريف قبلة جبل كزول، (1251) فتلقوني ~~بالتحفي والكرامة، وأقمت بينهم أياما حتى بعثوا عن أهلي وولدي من تلمسان، ~~وأحسنوا العذر إلى السلطان عني في العجز عن قضاء خدمته، وأنزلوني بأهلي في ~~قلعة ابن سلامة، (1252) من بلاد بني توجين (1253) التي صارت لهم بإقطاع PageV01P265 # السلطان، (1254) فأقمت بها أربعة أعوام، متخليا عن الشواغل كلها، وشرعت ~~في تأليف هذا الكتاب، وأنا مقيم بها، وأكملت المقدمة منه على ذلك النحو ~~الغريب، الذي اهتديت إليه في تلك الخلوة، فسالت فيها شآبيب الكلام والمعاني ~~على الفكر، حتى امتخضت زبدتها، وتألفت نتائجها، وكانت من بعد ذلك الفيئة ~~إلى تونس كما نذكره. ### ||| الفيئة إلى السلطان أبي العباس بتونس والمقام بها # ولما نزلت بقلعة ابن سلامة بين أحياء أولاد عريف، وسكنت منها بقصر أبي ~~بكر بن عريف الذي اختطه بها، وكان من أحفل المساكن وأوثقها. ثم طال مقامي ~~هنالك، وأنا مستوحش من دولة المغرب وتلمسان، وعاكف على تأليف هذا الكتاب، ~~وقد فرغت من مقدمته لى أخبار العرب والبربر وزناتة، وتشوفت إلى مطالعة ~~الكتب والدواوين التي لا توجد إلا بالأمصار، بعد أن أمليت الكثير من حفظي، ~~وأردت التنقيح والتصحيح، ثم طرقني مرض أوفى بي على الثنية، لولا ما تدارك ~~من لطف الله، فحدث عندي ميل إلى مراجعة السلطان أبي العباس، والرحلة إلى ~~تونس، حيث قرار آبائي ومساكنهم، وآثارهم، وقبورهم، فبادرت إلى خطاب السلطان ~~بالفيئة إلى طاعته والمراجعة، وانتظرت، فما كان غير بعيد، وإذا بخطابه ~~وعهوده بالأمان، والاستحثاث للقدوم، فكان الخفوف للرحلة، ms136 فظعنت عن أولاد ~~عريف مع عرب الأخضر من بادية رياح، كانوا هنالك ينتجعون الميرة بمنداس. ~~وارتحلنا في رجب سنة ثمانين، وسلكنا القفر إلى الدوسن من أطراف الزاب. ثم ~~صعدت إلى التل مع حاشية يعقوب بن علي وجدتهم بفرفار، (1255) الضيعة التي ~~اختطها بالزاب، PageV01P266 # فرحلتهم معي إلى أن نزلنا عليه بضاحية قسنطينة، ومعه صاحبها الأمير ~~إبراهيم بن السلطان أبي العباس بمخيمه، وفي عسكره فحضرت عنده، وقسم لي من ~~بره، وكرامته فوق الرضى، وأذن لي في الدخول إلى قسنطينة، وإقامة أهلي في ~~كفالة إحسانه، بينما أصل إلى حضرة أبيه. وبعث يعقوب بن علي معي ابن أخيه ~~أبي دينار في جماعة من قومهم، وسرنا إلى السلطان أبي العباس، وهو يومئذ قد ~~خرج من تونس في العساكر إلى بلاد الجريد، (1256) لاستنزال شيوخها عن كراسي ~~الفتنة التي كانوا عليها، فوافيته بظاهر سوسة، فحيا وفادتي، وبر مقدمي، ~~وبالغ في تأنيسي، وشاورني في مهمات أموره، ثم ردني إلى تونس، وأوعز إلى ~~نائبه بها مولاه فارح (1257) بتهيئة المنزل، والكفاية في الجراية، ~~والعلوفة، وجزيل الإحسان، فرجعت إلى تونس في شعبان من السنة، وآويت إلى ظل ~~ظليل من عناية السلطان وحرمته، وبعثت عن الأهل والولد، وجمعت شملهم في مرعى ~~تلك النعمة، وألقيت عصا التسيار، وطالت غيبة السلطان إلى أن افتتح أمصار ~~الجريد، وذهب فلهم في النواحي، ولحق زعيمهم يحيى بن يملول (1258) ببسكرة، ~~ونزل على صهره ابن مزني، وقسم السلطان بلاد الجريد بين ولده، فأنزل ابنه ~~محمد المنتصر (1259) PageV01P267 # بتوزر، (1260) وجعل نفطة، (1261) ونفزاوة (1262) من أعماله، وأنزل ابنه ~~أبا بكر بقفصة، (1263) وعاد إلى تونس مظفرا، ماهدا، فأقبل علي، واستدناني ~~لمجالسته، والنجي في خلوته، فغص بطانته بذلك، وأفاضوا في السعايات عند ~~السلطان فلم تنجح، وكانوا يعكفون على إمام الجامع، وشيخ الفتيا، محمد بن ~~عرفة، (1264) وكانت في قلبه نكتة من الغيرة من لدن اجتماعنا في المربى ~~بمجالس الشيوخ، فكثيرا ما كان يظهر شفوفي عليه، وإن كان أسن مني، (1265) ~~فاسودت تلك النكتة في قلبه، ولم تفارقه. ولما قدمت تونس انثال علي طلبة ~~العلم من أصحابه وسواهم، يطلبون ms137 الإفادة والاشتغال، وأسعفتهم بذلك، فعظم ~~عليه. وكان يسر التنفير إلى الكثير منهم فلم يقبلوا، واشتدت غيرته، ووافق ~~ذلك اجتماع البطانة إليه، فاتفقوا على شأنهم في التأليب علي، والسعاية بي، ~~والسلطان خلال ذلك معرض عنهم في PageV01P268 # ذلك، وقد كلفني بالإكباب على تأليف هذا الكتاب لتشوفه إلى المعارف ~~والأخبار، واقتناء الفضائل، فأكملت منه أخبار البربر، وزناته. وكتبت من ~~أخبار الدولتين وما قبل الإسلام ما وصل إلي منها، وأكملت منه نسخة رفعتها ~~إلى خزانته، وكان مما يغرون به السلطان علي، قعودي عن امتداحه، فإني كنت قد ~~أهملت الشعر وانتحاله جملة، وتفرغت للعلم فقط، (1266) فكانوا يقولون له ~~إنما ترك ذلك استهانة بسلطانك، لكثرة امتداحه للملوك قبلك، وتنسمت ذلك عنهم ~~من جهة بعض الصديق من بطانتهم، فلما رفعت له الكتاب، وتوجته باسمه، أنشدته ~~ذلك اليوم، هذه القصيدة أمتدحه، وأذكر سيره وفتوحاته، وأعتذر عن انتحال ~~الشعر، وأستعطفه بهدية الكتاب إليه، وهي هذه: # هل غير بابك للغريب مؤمل %~% أو عن جنابك للأماني معدل # هي همة بعثت إليك على النوى %~% عزما كما شحذ الحسام الصيقل (1267) # متبوأ الدنيا ومنتجع المنى %~% والغيث حيث العارض المتهلل # حيث القصور الزاهرات منيفة %~% تعنى بها زهر النجوم وتحفل # حيث الخيام البيض يرفع للعلا %~% والمكرمات طرافها (1268) المتهدل PageV01P269 # حيث الحمى للعز في ساحاته %~% ظل أفاءته الوشيج الذبل (1269) # حيث الكرام ينوب عن نار القرى %~% عرف الكباء بحيهم والمندل) (1270) # حيث الرماح يكاد يورق عودها %~% مما تعل من الدماء وتنهل # حيث الجياد أملهن بنو الوغى %~% مما أطالوا في المغار وأوغلوا # حيث الوجوه الغر قنعها الحيا %~% والبشر في صفحاتها يتهلل # حيث الملوك الصيد والنفر الألى %~% عز الجوار لديهم والمنزل # من شيعة المهدي بل من شيعة التوحيد (1271) جاء به الكتاب يفصل # بل شيعة الرحمن ألقى حبهم %~% في خلقه فسموا بذاك وفضلوا # شادوا على التقوى مباني عزهم %~% لله ما شادوا بذاك وأثلوا PageV01P270 # قوم أبو حفص (1272) أب لهم وما %~% أدراك والفاروق # (1273) جد أول # نسب كما اطردت أنابيب القنا (1274) %~% وأتى على تقويمهن معدل # سام على هام الزمان كأنه %~% للفخر تاج بالبدور مكلل # فضل الأنام ms138 حديثهم وقديمهم %~% ولأنت إن فضلوا أعز وأفضل # وبنوا على قلل النجوم ووطدوا %~% وبناؤك العالي أشد وأطول # ولقد أقول لخائض بحر الفلا %~% والليل مزبد الجوانب أليل (1275) # ماض على غول الدجى لا يتقي %~% تيها وذابله ذبال مشعل (1276) # متقلب فوق الرحال كأنه %~% طيف بأطراف المهاد موكل PageV01P271 # يبغي منال الفوز من طرق الغنى %~% ويرود مخصبها الذي لا يمحل # أرح الركاب فقد ظفرت بواهب %~% يعطي عطاء المنعمين فيجزل # لله من خلق كريم في الندى %~% كالروض حياه ندى مخضل # هذا أمير المؤمنين إمامنا %~% في الدين والدنيا إليه الموئل # هذا أبو العباس خير خليفة %~% شهدت له الشيم التي لا تجهل # مستنصر بالله في قهر العدا %~% وعلى إعانة ربه متوكل # سبق الملوك إلى لعلا متمهلا %~% لله منك السابق المتمهل # فلأنت أعلى المالكين وإن غدوا %~% يتسابقون إلى العلاء وأكمل # قايس قديما منكم بقديمهم %~% فالأمر فيه واضح لا يجهل # دانوا لقومكم بأقوم طاعة %~% هي عروة الدين التي لا تفصل # سائل تلمسانا بها وزناتة %~% ومرين قبلهم كما قد ينقل # واسأل بأندلس مدائن ملكها %~% تخبرك حين استيأسوا واستوهلوا # واسأل بذا مراكشا وقصورها %~% ولقد تجيب رسومها من يسأل PageV01P272 # يا أيها الملك الذي في نعته %~% ملء القلوب وفوق ما يتمثل # لله منك مؤيد، عزماته %~% تمضي كما يمضي القضاء المرسل # جئت الزمان بحيث أعضل خطبه %~% فافتر عنه وهو أكلح أعصل (1277) # والشمل من أبنائه متصدع %~% وحمى خلافته مضاع مهمل # والخلق قد صرفوا إليك قلوبهم %~% ورجوا صلاح الحال منك وأملوا # فعجلته لما انتدبت لأمره %~% بالبأس والعزم الذي لا يمهل # ذللت منه جامحا لا ينثني %~% سهلت وعرا كاد لا يتسهل # وألنت من شرس العتاة وذدتهم %~% عن ذلك الحرم الذي قد حللوا # كانت لصولة صولة ولقومه %~% يعدوا ذؤيب بها وتسطو المعقل # ومهلهل تسدي وتلحم في التي %~% ما أحكموها بعد فهي مهلهل # المراد بصولة هنا صولة بن خالد بن حمزة أمير أولاد أبي الليل. وذؤيب: هو ~~ابن عمه أحمد بن حمزة. والمعقل فريق من العرب من أحلافهم. ومهلهل: هم بنو PageV01P273 # مهلهل ابن قاسم أنظارهم وأقتالهم. (1278) ثم رجعت إلى وصف العرب ms139 ~~وأحيائهم: # عجب الأنام لشأنهم بادون قد %~% قذفت بحيهم المطي الذلل # رفعوا القباب على العماد وعندها %~% الجرد السلاهب (1279) والرماح العسل # (1280) # في كل ظامي الترب متقد الحصى %~% تهوي للجته الظماء فتنهل # جن شرابهم السراب ورزقهم %~% رمح يروح به الكمي ومنصل # حي حلول بالعراء ودونهم %~% قذف النوى (1281) إن يظعنوا أو يقبلوا # كانوا يروعون الملوك بما بدوا %~% وغدت ترفه بالنعيم وتخضل # فبدوت لا تلوي على دعة ولا %~% تأوي إلى ظلل القصور تهدل # طورا يصافحك الهجير وتارة %~% فيه بخفاق البنود تظلل # وإذا تعاطي ضمرا يوم الوغى %~% كأس النجيع فبالصهيل تعلل PageV01P274 # مخشوشنا في العز معتملا له %~% في مثل هذا يحسن المستعمل # تفري حشا البيداء لا يسري بها %~% ركب ولا يهوي إليها جحفل # وتجر أذيال الكتائب فوقها %~% تختال في السمر الطوال وترفل # ترميهم منها بكل مدجج %~% شاكي السلاح إذا استعار الأعزل # وبكل أسمر غصنه متأود %~% وبكل أبيض شطه متهدل # حتى تفرق ذلك الجمع الألى %~% عصفت بهم ريح الجلاد فزلزلوا # ثم استملتهم بأنعمك التي %~% خضعوا لعزك بعدها وتذللوا # ونزعت من أهل الجريد غواية %~% كانت بهم أبدا تجد وتهزل # خربت من بنيانها ما شيدوا %~% وقطعت من أسبابها ما أصلوا # ونظمت من أمصاره وثغوره %~% للملك عقدا بالفتوح يفصل # فسددت مطلع النفاق وأنت لا %~% تنبو ظباك ولا العزيمة تنكل (1282) # بشكيمة مرهوبة وسياسة %~% تجري كما يجري فرات سلسل PageV01P275 # عذب الزمان لها ولذ مذاقه %~% من بعد ما قد مر منه الحنظل # فضوى الأنام لعز أروع مالك %~% سهل الخليقة، ماجد متفضل # وتطابقت فيك القلوب على الرضى %~% سيان منها الطفل والمتكهل # يا مالكا وسع الزمان وأهله %~% دعة وأمنا فوق ما قد أملوا # فالأرض لا يخشى بها غول ولا %~% يغدو بساحتها الهزبر المشبل # والسفر يجتابون كل تنوفة (1283) %~% سرب القطا ما راعهن الأجدل # (1284) # سبحان من بعلاك قد أحيا المنى %~% وأعاد حلي الجيد وهو معطل # سبحان من بهداك أوضح للورى %~% قصد السبيل فأبصر المتأمل (1285) # فكأنما الدنيا عروس تجتلى %~% فتميس في حلل الجمال وترفل # وكأن مطبقة البلاد بعد له %~% عادت فسيحا ليس فيه مجهل # وكأن أنوار الكواكب ضوعفت %~% من ms140 نور غرته التي هي أجمل PageV01P276 # وكأنما رفع الحجاب لناظر %~% فرأى الحقيقة في الذي يتخيل # ومنها في العذر عن مدحه: # مولاي غاضت فكرتي وتبلدت %~% مني الطباع فكل شيء مشكل # تسمو إلى درك الحقائق همتي %~% فأصد عن إدراكهن وأعزل # وأجد ليلي في امتراء قريحتي (1286) %~% وتعود غورا بينما تسترسل # فأبيت يعتلج الكلام بخاطري %~% والنظم يشرد والقوافي تجفل # من بعد حول أنتقيه ولم يكن %~% في الشعر حولي يعاب ويهمل (1287) # فأصونه عن أهله متواريا %~% أن لا يضمهم وشعري محفل # وهي البضاعة في القبول نفاقها %~% سيان فيها الفحل والمتطفل # وبنات فكري إن أتتك كليلة %~% مرهاء (1288) تخطر في القصور وتخطل PageV01P277 # فلها الفخار إذا منحت قبولها %~% وأنا على ذاك البليغ المقول # ومنها في ذكر الكتاب المؤلف لخزانته: # وإليك من سير الزمان وأهله %~% عبرا يدين بفضلها من يعدل # صحفا تترجم عن أحاديث الألى %~% غبروا فتجمل عنهم وتفصل # تبدي التبابع والعمالق سرها %~% وثمود قبلهم وعاد الأول (1289) # والقائمون بملة الإسلام من %~% مضر وبربرهم إذا ما حصلوا (1290) # لخصت كتب الأولين لجمعها %~% وأتيت أولها بما قد أغفلوا # وألنت حوشي الكلام كأنما %~% شرد اللغات بها لنطقي ذلل # أهديت منه إلى علاك جواهرا %~% مكنونة وكواكبا لا تأفل (1291) # وجعلته لصوان ملكك مفخرا %~% يبأى (1292) الندي به ويزهو المحفل PageV01P278 # والله ما أسرفت فيما قلته %~% شيئا ولا الإسراف مما يجمل # ولأنت أرسخ في المعارف رتبة %~% من أن يموه عنده متطفل # فملاك كل فضيلة وحقيقة %~% بيديك تعرف وضعها إن بدلوا # والحق عندك في الأمور مقدم %~% أبدا فماذا يدعيه المبطل # والله أعطاك التي لا فوقها %~% فاحكم بما ترضى فأنت الأعدل # أبقاك ربك للعباد تربهم %~% فالله يخلقهم ورعيك يكفل # وكنت لما انصرفت عنه من معسكره على سوسة (1293) إلى تونس، بلغني- وأنا ~~مقيم بها- أنه أصابه في طريقه مرض، وعقبه إبلال، فخاطبته بهذه القصيدة: # ضحكت وجوه الدهر بعد عبوس %~% وتجللتنا رحمة من بوس # وتوضحت غرر البشائر بعد ما %~% انبهمت (1294) فأطلعا حداة العيس # (1295) # صدعوا بها ليل الهموم كأنما %~% صدعوا الظلام بجذوة المقبوس PageV01P279 # فكأنهم بثوا حياة في الورى %~% نشرت لها الآمال من مرموس (1296) # قرت عيون الخلق منها ms141 بالتي %~% أضفت من النعماء خير لبوس # فكأن قومي نادمتهم قرقف (1297) %~% شربوا النعيم لها بغير كؤوس # يتمايلون من المسرة والرضى %~% ويقابلون أهلة بشموس # من راكب وافى يحيي راكبا %~% وجليس أنس قاده لجليس # ومشفع لله يؤنس عنده %~% أثر الهدى في المعهد المأنوس # يعتد منها رحمة قدسية %~% فيبوء للرحمن بالتقديس # طب بإخلاص الدعاء وإنه %~% يشفي من الداء العياء ويوسي # (والمعني به إمام الجامع الأعظم، جامع الزيتونة بتونس). (1298) # يا ابن الخلائف والذين بنورهم %~% نهجت سبيل الحق بعد دروس # والناصر الدين القويم بعزمة %~% طرد استقامتها بغير عكوس PageV01P280 # هجر المنى فيها ولذات المنى %~% في لذة التهجير والتغليس (1299) # حاط الرعية بالسياسة فانضوت %~% منه لإكرم مالك وسؤوس # أسد يحامي عن حمى أشباله %~% حتى ضووا منه لأمنع خيس (1300) # قسما بموشي البطاح وقد غدت %~% تختال زهوا في ثياب عروس # والماثلات من الحنايا جثما %~% يخبرن عن طسم وفل جديس (1301) # خوص (1302) مضمرة البطون كأنها %~% أنضاء (1303) ركب # في الفلاة حبيس (1304) PageV01P281 # وخز البلى منها الغوارب (1305) والذرى (1306) %~% فلفتن # خزرا بالعيون الشوس (1307) # لبقاك حرز للأنام وعصمة %~% وحياة أرواح لنا ونفوس # ولأنت كافل ديننا بحماية %~% لولاك ضيع عهدها وتنوسي # الله أعطاك التي لا فوقها %~% وحباك حظا ليس بالموكوس (1308) # تعنو القلوب إليك قبل وجوهنا %~% سيان من رأس ومن مرؤوس # فإذا أقمت فإن رعبك راحل %~% يحمي على الأعداء كل وطيس # وإذا رحلت فللسعادة آية %~% تقتادها في موكب وخميس # وإذا الأدلة في الكمال تطابقت %~% جاءت بمسموع لها ومقيس # فانعم بملكك دولة عادية (1309) %~% تشقي الأعادي بالعذاب البيس # وإليكها مني على خجل بها %~% عذراء قد حليت بكل نفيس PageV01P282 # عذرا فقد طمس الشباب ونوره %~% وأضاء صبح الشيب عند طموس # لو لا عنايتك التي أوليتني %~% ما كنت أعنى بعدها بطروس # والله ما أبقت ممارسة النوى %~% مني سوى مرس أحم دريس (1310) # أنحى الزمان علي في الأدب الذي %~% دارسته بمجامع ودروس # فسطا على وفري وروع مأمني %~% واجتث من دوح النشاط غروسي # ورضاك رحمتي التي أعتدها %~% تحيي منى نفسي وتذهب بوسي # ثم كثرت سعاية البطانة بكل نوع من أنواع السعايات، وابن عرفة يزيد في ~~إغرائهم متى اجتمعوا ms142 إليه، إلى أن أغروا السلطان بسفري معه، ولقنوا النائب ~~بتونس القائد فارح من موالي السلطان أن يتفادى من مقامتي معه، خشية على ~~أمره مني بزعمه، وتواطؤوا على أن يشهد ابن عرفة بذلك للسلطان، فشهد به في ~~غيبة مني، ونكر السلطان عليهم ذلك، ثم بعث إلي وأمرني بالسفر معه، فسارعت ~~إلى الامتثال، وقد شق ذلك علي، إلا أني لم أجد محيصا عنه، (1311) فخرجت ~~معه، وانتهيت إلى تبسة، وسط تلول إفريقية، وكان منحدرا في عساكره وتواليفه ~~من العرب إلى توزر، لأن ابن يملول كان أجلب عليها سنة ثلاث وثمانين، ~~واستنقذها من يد ابنه، فسار السلطان إليه، وشرده عنها، وأعاد إليها ابنه ~~وأولياءه. ولما نهض من تبسه، رجعني إلى تونس، فأقمت بضيعتي الرياحين من ~~نواحيها لضم زروعي بها، PageV01P283 # إلى أن قفل السلطان ظافرا منصورا، فصحبته إلى تونس. # ولما كان شهر شعبان من سنة أربع وثمانين، أجمع السلطان الحركة إلى الزاب، ~~بما كان صاحبه ابن مزنى قد آوى ابن يملول إليه، ومهد له في جواره، فخشيت أن ~~يعود في شأني ما كان في السفرة قبلها. وكانت بالمرسى سفينة لتجار ~~الإسكندرية قد شحنها التجار بأمتعهم وعروضهم، وهي مقلعة إلى الإسكندرية، ~~فتطارحت على السلطان، وتوسلت إليه في تخلية سبيلي لقضاء فرضي، فأذن لي في ~~ذلك، وخرجت إلى المرسى، والناس متسايلون على أثري من أعيان الدولة والبلد ~~وطلبة العلم. فودعتهم، وركبت البحر منتصف شعبان من السنة، وقوضت عنهم بحيث ~~كانت الخيرة من الله سبحانه، وتفرغت لتجديد ما كان عندي من آثار العلم، ~~والله ولي الأمور سبحانه. ### ||| الرحلة إلى المشرق وولاية القضاء بمصر (1312) # ولما رحلت من تونس منتصف شعبان من سنة أربع وثمانين، أقمنا في البحر نحوا ~~من أربعين ليلة، ثم وافينا مرسى الإسكندرية يوم الفطر. ولعشر ليال من جلوس ~~الملك الظاهر (1313) على التخت، واقتعاد كرسي الملك دون أهله بني قلاوون، ~~(1314) وكنا على ترقب ذلك، لما كان يؤثر بقاصية البلاد من سموه لذلك، ~~وتمهيده له. PageV01P284 # وأقمت بالإسكندرية شهرا لتهيئة أسباب الحج ولم يقدر عامئذ، فانتقلت إلى ~~القاهرة أول ms143 ذي القعدة، فرأيت حضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، ~~ومدرج الذر (1315) من البشر، وإيوان الإسلام، وكرسي الملك، تلوح القصور ~~والأواوين في جوه، وتزهر الخوانك (1316) والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور ~~والكواكب من علمائه، قد مثل بشاطئ بحر النيل نهر الجنة (1317) ومدفع مياه ~~السماء، يسقيهم النهل والعلل سيحه (1318) ويجني إليهم الثمرات والخيرات ~~ثجه، (1319) ومررت في سكك المدينة تغص بزحام المارة، وأسواقها تزخر بالنعم. ~~وما زلنا نحدث عن هذا البلد، وبعد مداه في العمران، واتساع الأحوال، ولقد ~~اختلفت عبارات من لقيناه من شيوخنا وأصحابنا، حاجهم وتاجرهم، بالحديث عنه. ~~سألت صاحبنا قاضي الجماعة بفاس، وكبير العلماء بالمغرب، أبا عبد الله ~~المقري، (1320) (مقدمه من الحج سنة أربعين (1321))، فقلت له: كيف هذه ~~القاهرة؟ فقال: من لم يرها لم يعرف عز الإسلام. # وسألت شيخنا أبا العباس بن إدريس (1322) كبير العلماء ببجاية مثل ذلك فقال: PageV01P285 # كأنما انطلق أهله من الحساب، يشير إلى كثرة أممه وأمنهم العواقب. (1323) # وحضر صاحبنا قاضي العسكر بفاس، الفقيه الكاتب أبو القاسم البرجي (1324) ~~بمجلس السلطان أبي عنان، منصرفه من السفارة عنه إلى ملوك مصر، وتأدية ~~رسالته النبوية (1325) إلى الضريح الكريم، سنة ست وخمسين وسأله عن القاهرة فقال: # أقول في العبارة عنها على سبيل الاختصار: إن الذي يتخيله الإنسان، فإنما ~~يراه دون الصورة التي تخيلها، اتساع الخيال عن كل محسوس، إلا القاهرة، ~~فإنها أوسع من كل ما يتخيل فيها. فأعجب السلطان والحاضرون بذلك. # ولما دخلتها، أقمت أياما، وانثال علي طلبة العلم بها، يلتمسون الإفادة مع ~~قلة البضاعة، ولم يوسعوني عذرا، فجلست للتدريس بالجامع الأزهر منها. (1326) # ثم كان الاتصال بالسلطان، فأبر اللقاء، وأنس الغربة، ووفر الجراية من ~~صدقاته، شأنه مع أهل العلم، وانتظرت لحاق أهلي وولدي من تونس، وقد صدهم ~~السلطان هنالك عن السفر، اغتباطا بعودي إليه، فطلبت من السلطان صاحب مصر ~~الشفاعة إليه في تخلية سبيلهم، فخاطبه في ذلك بما نصه. (1327) PageV01P286 # بسم الله الرحمن الرحيم. (1328) # عبد الله ووليه أخوه برقوق، (1329)(1330) # السلطان الأعظم، المالك الملك الظاهر، السيد الأجل، العالم العادل، ~~المؤيد المجاهد، المرابط المثاغر، المظفر، الشاهنشاه، سيف ms144 الدنيا والدين، ~~سلطان الإسلام والمسلمين، محيي العدل في العالمين، منصف المظلومين من ~~الظالمين، وارث الملك، سلطان العرب والعجم والترك، اسكندر الزمان، مولي ~~الإحسان، مملك أصحاب التخوت والأسرة والتيجان، واهب الأقاليم والأقطار، ~~مبيد الطغاة والبغاة والكفار، ملك البحرين، مسلك سبيل القبلتين، خادم ~~الحرمين الشريفين، ظل الله في أرضه، القائم بسنته وفرضه، سلطان البسيطة ~~مؤمن الأرض المحيطة، سيد الملوك والسلاطين، قسيم (1331) أمير المؤمنين، ~~(1332) أبو سعيد برقوق ابن الشهيد شرف الدنيا والدين أبي PageV01P287 # المعالي أنس. (1333) خلد الله سلطانه، ونصر جيوشه وأعوانه- يخص الحضرة ~~السنية السرية، المظفرة الميمونة، المنصورة المصونة، حضرة السلطان العالم، ~~العادل المؤيد، المجاهد الأوحد، أبي العباس، ذخر الإسلام والمسلمين، عدة ~~الدنيا والدين، قدوة الموحدين، ناصر الغزاة والمجاهدين، سيف جماعة ~~الشاكرين، صلاح الدول. لا زالت مملكته بقوته عامرة، ومهابته لنفوس الجبابرة ~~قاهرة، ومعدلته تبوئه غرفات العز في الدنيا والآخرة. سلام صفا ورده وضفا ~~برده، وثناء فاح نده، ولاح سعده، ووداد زاد وجده وجاد جده. # أما بعد حمد الله الذي جعل القلوب أجنادا مجندة، وأسباب الوداد على ~~البعاد مؤكدة، ووسائل المحبة بين الملوك في كل يوم مجددة، والصلاة والسلام ~~على سيدنا ومولانا محمد عبده ورسوله، الذي نصره الله بالرعب مسيرة شهر ~~وأيده (1334) وأعلى به منار الدين وشيده، وعلى آله وأصحابه الذين اقتفوا ~~طريقه وسؤدده، صلاة دائمة مؤبدة. فإننا نوضح لعلمه الكريم، أن الله- وله ~~الحمد- جعل جبلتنا الشريفة مجبولة على تعظيم العلم الشريف وأهله، ورفعة ~~شأنه، ونشر أعلامه، ومحبة أهله وخدامه، وتيسير مقاصدهم وتحقيق أملهم، ~~والإحسان إليهم، والتقرب إلى الله بذلك في السر والعلانية، فإن العلماء رضي ~~الله عنهم ورثة الأنبياء وقرة عين الأولياء، وهداة خلق الله في أرضه، لا ~~سيما من رزقه الله الدراية فيما علمه من ذلك، وهداه للدخول إليه من أحسن ~~المسالك، مثل من سطرنا هذه المكاتبة بسببه: # المجلس (1335) السامي، الشيخي، الأجلي، الكبيري، العالمي، الفاضلي، ~~الأثيلي، PageV01P288 # الأثيري، الإمامي، العلامي، القدوي، المقتدي، الفريدي، المحققي، الأصيلي، ~~الأوحدي، الماجدي، الولوي، (1336) جمال الإسلام والمسلمين، جمال العلماء في ~~العالمين، أوحد الفضلاء، قدوة البلغاء، علامة الأمة، إمام الأئمة، مفيد ms145 ~~الطالبين، خالصة الملوك والسلاطين (1337) عبد الرحمن بن خلدون المالكي. ~~أدام الله نعمته؛ فإنه أولى بالإكرام، وأحرى، وأحق بالرعاية وأجل قدرا، وقد ~~هاجر إلى ممالكنا الشريفة، وآثر الإقامة عندنا بالديار المصرية، لا رغبة عن ~~بلاده، بل تحببا إلينا، وتقربا (إلى) (1338) خواطرنا، بالجواهر النفيسة، من ~~ذاته الحسنة، وصفاته الجميلة، ووجدنا منه فوق ما في النفوس، مما يجل عن ~~الوصف ويربي على التعداد. يا له من غريب وصف ودار، قد أتى عنكم بكل غريب، ~~وما برح- من حين ورد علينا- يبالغ في شكر الحضرة العلية ومدح صفاتها ~~الجميلة، إلى أن استمال خواطرنا الشريفة إلى حبها، وآثرنا المكاتبة إليها. # «والأذن تعشق قبل العين أحيانا» # « يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة %~% والأذن ........» # (1339) # وذكر لنا في أثناء ذلك، أن أهله وأولاده، في مملكة تونس تحت نظر الحضرة ~~العلية، وقصد إحضارهم إليه ليقيموا عنده، ويجتمع شمله بهم مدة إقامته ~~عندنا، فاقتضت آراؤنا الشريفة، الكتابة إلى الحضرة العلية لهذين السببين ~~الجميلين، وقد آثرنا إعلام الحضرة العلية بذلك، ليكون على خاطره الكريم، ~~والقصد من محبته، يقدم أمره العالي بطلب أهل الشيخ ولي الدين المشار إليه، ~~وإزاحة أعذارهم، وإزالة # «يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة %~% والأذن ........» PageV01P289 # عوائقهم، والوصية بهم، وتجهيزهم إليه مكرمين، محترمين، على أجمل الوجوه، ~~صحبة قاصده الشيخ الصالح، العارف السالك الأوحد، سعد الدين مسعود المكناسي، ~~الواصل بهذه المكاتبة أعزه الله، ويكون تجهيزهم على مركب من مراكب الحضرة ~~العلية، مع توصية من بها من البحرية بمضاعفة إكرام المشار إليهم، ورعايتهم، ~~والتأكيد عليهم في هذا المعنى، وإذا وصل من بها من البحرية، كان لهم الأمن ~~والإحسان فوق ما في أنفسهم، ويربي على أملهم، بحيث يهتم بذلك على ما عهد من ~~محبته، وجميل اعتماده، مع ما يتحف به من مراسلاته، ومقاصده ومكاتباته. ~~والله تعالى يحرسه بملائكته وآياته، بمنه ويمنه إن شاء الله. # كتب خامس عشر صفر المبارك من سنة ست وثمانين وسبعمائة حسب المرسوم ~~الشريف. الحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # ثم هلك بعض المدرسين بمدرسة القمحية (1340) بمصر، من وقف ms146 صلاح الدين بن ~~أيوب، فولاني تدريسها مكانه، (1341) وبينا أنا في ذلك، إذ سخط السلطان قاضي ~~المالكية (1342) في دولته، لبعض النزعات فعزله، وهو رابع أربعة بعدد ~~المذاهب، يدعى كل منهم قاضي القضاة، تمييزا عن الحكام بالنيابة عنهم، ~~لاتساع خطة هذا PageV01P290 # المعمور، وكثرة عوالمه، وما يرتفع من الخصومات في جوانبه، وكبير جماعتهم ~~قاضي الشافعية، لعموم ولايته في الأعمال شرقا وغربا، وبالصعيد (1343) ~~والفيوم، (1344) واستقلاله بالنظر في أموال الأيتام، والوصايا، ولقد يقال ~~بأن مباشرة السلطا قديما بالولاية إنما كانت تكون له. # فلما عزل هذا القاضي المالكي سنة ست وثمانين، اختصني السلطان بهذه ~~الولاية، تأهيلا لمكاني، وتنويها بذكري، وشافهته بالتفادي من ذلك، فأبى إلا ~~إمضاءه، وخلع علي بإيوانه، وبعث من كبار الخاصة من أقعدني بمجلس الحكم ~~(1345) بالمدرسة الصالحية (1346) بين القصرين، فقمت بما دفع إلي من ذلك ~~المقام المحمود، ووفيت جهدي بما أمنني عليه من أحكام الله، لا تأخذني في ~~الحق لومة، ولا يزعني عنه جاه ولا سطوة، مسويا في ذلك بين الخصمين، آخذا ~~بحق الضعيف من PageV01P291 # الحكمين، (1347) معرضا عن الشفاعات والوسائل من الجانبين، جانحا إلى ~~التثبت في سماع البينات، والنظر في عدالة المنتصبين لتحمل الشهادات، فقد ~~كان البر منهم مختلطا بالفاجر، والطيب ملتبسا بالخبيث، والحكام ممسكون عن ~~انتقادهم، متجاوزون عما يظهرون عليه من هناتهم، لما يموهون (1348) به من ~~الاعتصام بأهل الشوكة، فإن غالبهم مختلطون بالأمراء، معلمين للقرآن، وأئمة ~~في الصلوات، يلبسون عليهم بالعدالة، فيظنون بهم الخير، ويقسمون لهم الحظ من ~~الجاه في تزكيتهم عند القضاة، والتوسل لهم، فأعضل داؤهم، وفشت المفاسد ~~بالتزوير والتدليس بين الناس منهم، ووقفت على بعضها فعاقبت فيه بموجع ~~العقاب، ومؤلم النكال، وتأدى إلي العلم بالجرح في طائفة منهم، فمنعتهم من ~~تحمل الشهادة، وكان منهم كتاب لدواوين القضاة، والتوقيع في مجالسهم، قد ~~دربوا (1349) على إملاء الدعاوى، وتسجيل الحكومات، (1350) واستخدموا ~~للأمراء فيما يعرض لهم من العقود، بإحكام كتابتها، وتوثيق شروطها، فصار لهم ~~بذلك شفوف على أهل طبقتهم، وتمويه على القضاة بجاههم، يدرعون (1351) به ~~مما يتوقعونه من عتبهم، لتعرضهم لذلك بفعلاتهم، وقد يسلط بعض ms147 منهم قلمه على ~~العقود المحكمة، فيوجد السبيل إلى حلها بوجه فقهي، أو كتابي، ويبادر إلى ~~ذلك متى دعا إليه داعي جاه أو منحة، وخصوصا في الأوقاف التي جاوزت حدود ~~النهاية في هذا المصر بكثرة عوالمه، فأصبحت خافية الشهرة، مجهولة الأعيان، ~~عرضة للبطلان، باختلاف المذاهب المنصوبة للحكام بالبلد؛ فمن اختار فيها ~~بيعا أو تمليكا شارطوه وأجابوه، مفتاتين فيه على الحكام الذين ضربوا دونه ~~سد الحظر والمنع (1352) حماية عن التلاعب، وفشا في PageV01P292 # ذلك الضرر في الأوقاف، وطرق الغرر (1353) في العقود والأملاك. # فعاملت الله في حسم ذلك بما آسفهم علي وأحقدهم، ثم التفت إلى الفتيا ~~بالمذهب، وكان الحكام منهم على جانب من الخبرة، لكثرة معارضتهم، وتلقينهم ~~الخصوم، وفتياهم بعد نفوذ الحكم، وإذا فيهم أصاغر، بيناهم يتشبثون بأذيال ~~الطلب والعدالة ولا يكادون؛ إذا بهم طفروا إلى مراتب الفتيا والتدريس، ~~فاقتعدوها، وتناولوها بالجزاف، واحتازوها من غير مثرب (1354) ولا منتقد ~~للأهلية ولا مرشح، إذ الكثرة فيهم بالغة، ومن كثرة الساكن مشتقة، وقلم ~~الفتيا في هذا المصر طلق، وعنانها مرسل، يتجاذب كل الخصوم منه رسنا، ~~ويتناول من حافته شقا، (1355) يروم به الفلج (1356) على خصمه، ويستظهر به ~~لإرغامه، فيعطيه المفتي من ذلك ملء رضاه، وكفاء أمنيته، متتبعا إياه في ~~شعاب الخلاف، فتتعارض الفتاوى وتتناقض، ويعظم الشغب إن وقعت بعد نفوذ ~~الحكم، والخلاف في المذاهب كثير، والإنصاف متعذر، وأهلية المفتي أو شهرة ~~الفتيا ليس تمييزها للعامي، فلا يكاد هذا المدد ينحسر، (1357) ولا الشغب ينقطع. # فصدعت في ذلك بالحق، وكبحت أعنة أهل الهوى والجهل، ورددتهم على أعقابهم. ~~وكان فيهم ملتقطون سقطوا من المغرب، يشعوذون بمفترق من اصطلاحات العلوم هنا ~~وهناك، لا ينتمون إلى شيخ مشهور، ولا يعرف لهم كتاب في فن، قد اتخذوا الناس ~~هزؤا، وعقدوا المجالس مثلبة للأعراض، ومأبنة (1358) للحرم، فأرغمهم ذلك ~~مني، وملأهم حسدا وحقدا علي، وخلوا إلى أهل جلدتهم من سكان الزوايا ~~المنتحلين للعبادة، يشترون بها الجاه ليجيروا به على الله، وربما اضطر أهل ~~الحقوق PageV01P293 # إلى تحكيمهم، فيحكمون بما يلقي الشيطان على ألسنتهم يترخصون به للإصلاح، ~~لا ms148 يزعهم الدين عن التعرض لأحكام الله بالجهل، فقطعت الحبل في أيديهم، ~~وأمضيت أحكام الله فيمن أجاروه، فلم يغنوا عنه من الله شيئا، وأصبحت ~~زواياهم مهجورة، وبئرهم التي يمتاحون منها معطلة؛ وانطلقوا يراطنون (1359) ~~السفهاء في النيل من عرضي، وسوء الأحدوثة عني بمختلق الإفك، وقول الزور، ~~يبثونه في الناس، ويدسون إلى السلطان التظلم مني فلا يصغي إليهم، وأنا في ~~ذلك محتسب عند الله ما منيت به من هذا الأمر، ومعرض فيه عن الجاهلين، وماض ~~على سبيل سواء من الصرامة، وقوة الشكيمة، وتحري المعدلة، وخلاص الحقوق، ~~والتنكب عن خطة الباطل متى دعيت إليها، وصلابة العود عن الجاه والأغراض متى ~~غمزني لامسها، ولم يكن ذلك شأن من رافقته من القضاة، فنكروه علي، ودعوني ~~إلى تبعهم فيما يصطلحون عليه من مرضاة الأكابر، ومراعاة الأعيان، والقضاء ~~للجاه بالصور الظاهرة، أو دفع الخصوم إذا تعذرت، بناء على أن الحاكم لا ~~يتعين عليه الحكم مع وجود غيره، وهم يعلمون أن قد تمالؤوا عليه. # وليت شعري! ما عذرهم في الصور الظاهرة، إذا علموا خلافها، والنبي (صلى ~~الله عليه وسلم) يقول في ذلك: «من قضيت له من حق أخيه شيئا فإنما أقضي له ~~من النار». (1360) # فأبيت في ذلك كله إلا إعطاء العهدة حقها، والوفاء لها ولمن قلدنيها، ~~فأصبح الجميع علي ألبا، (1361) ولمن ينادي بالتأفف مني عونا، وفي النكير ~~علي أمة، وأسمعوا الشهود الممنوعين أن قد قضيت فيهم بغير الحق، لاعتمادي ~~على علمي في PageV01P294 # الجرح، وهي قضية إجماع، (1362) وانطلقت الألسنة، وارتفع الصخب، وأرادني ~~بعض على الحكم بغرضهم فوقفت، وأغروا بي الخصوم فتنادوا بالتظلم عند ~~السلطان، وجمع القضاة وأهل الفتيا في مجلس حفل للنظر في ذلك، فخلصت تلك ~~الحكومة من الباطل خلوص الإبريز، وتبين أمره للسلطان، وأمضيت فيها حكم الله ~~إرغاما لهم، فغدوا على حرد قادرين، (1363) وعسوا لأولياء السلطان وعظماء ~~الخاصة، يقبحون لهم إهمال جاههم، ورد شفاعتهم مموهين بأن الحامل على ذلك ~~جهل المصطلح، وينفقون هذا الباطل بعظائم ينسبونها إلي، تبعث الحليم، وتغري ~~الرشيد، يستثيرون حفائظهم علي، ويشربونهم البغضاء لي، والله مجازيهم ms149 ~~ومسائلهم. # فكثر الشغب علي من كل جانب، وأظلم الجو بيني وبين أهل الدولة. ووافق ذلك ~~مصابي بالأهل والولد، (1364) وصلوا من المغرب في السفين، (1365) فأصابها ~~قاصف (1366) من الريح فغرقت، وذهب الموجود والسكن والمولود، فعظم المصاب ~~والجزع، ورجح الزهد، واعتزمت على الخروج عن المنصب، فلم يوافقني عليه ~~النصيح (1367) ممن استشرته، خشية من نكير السلطان وسخطه، فوقفت بين الورد PageV01P295 # والصدر، وعلى صراط الرجاء واليأس، وعن قريب تداركني اللطف الرباني، ~~وشملتني نعمة السلطان- أيده الله- في النظر بعين الرحمة، وتخلية سبيلي من ~~هذه العهدة التي لم أطق حملها، ولا عرفت- كما زعموا- مصطلحها، فردها إلى ~~صاحبها الأول، (1368) وأنشطني من عقالها، فانطلقت حميد الأثر، مشيعا من ~~الكافة بالأسف والدعاء وحميد الثناء، تلحظني العيون بالرحمة، وتتناجى ~~الآمال في بالعودة، ورتعت فيما كنت راتعا فيه قبل من مراعي نعمته وظل رضاه ~~وعنايته، قانعا بالعافية التي سألها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من ~~ربه، عاكفا على تدريس علم، أو قراءة كتاب، أو إعمال قلم في تدوين أو تأليف، ~~مؤملا من الله، قطع صبابة العمر (1369) في العبادة، ومحو عوائق السعادة ~~بفضل الله ونعمته. ### ||| السفر لقضاء الحج # ثم مكثت بعد العزل ثلاث سنين، واعتزمت على قضاء الفريضة، فودعت السلطان ~~والأمراء، وزودوا وأعانوا فوق الكفاية، وخرجت من القاهرة منتصف رمضان سنة ~~تسع وثمانين، إلى مرسى الطور (1370) بالجانب الشرقي من بحر السويس، وركبت ~~البحر من هنالك، عاشر الفطر، ووصلنا إلى الينبع (1371) لشهر، فوافينا PageV01P296 # المحمل، ورافقتهم من هنالك إلى مكة، (1372) ودخلتها ثاني ذي الحجة، فقضيت ~~الفريضة في هذه السنة، ثم عدت إلى الينبع، فأقمت به خمسين ليلة حتى تهيأ ~~لنا ركوب البحر، ثم سافرنا إلى أن قاربنا مرسى الطور، فاعترضتنا الرياح، ~~فما وسعنا إلا قطع البحر إلى جانبه الغربي، ونزلنا بساحل القصير، (1373) ثم ~~بذرقنا (1374) مع أعراب تلك الناحية إلى مدينة قوص (1375) قاعدة الصعيد، ~~فأرحنا بها أياما، ثم ركبنا في بحر النيل إلى مصر، فوصلنا إليها لشهر من ~~سفرنا، ودخلتها في جمادى سنة تسعين، وقضيت حق السلطان في لقائه، وإعلامه ~~بما اجتهدت فيه من الدعاء له، فتقبل ms150 ذلك مني بقبول حسن، وأقمت فيما عهدت من ~~رعايته وظل إحسانه. # وكنت لما نزلت بالينبع، لقيت بها الفقيه الأديب المتقن، أبا القاسم بن ~~محمد ابن شيخ الجماعة، وفارس الأدباء، ومنفق سوق البلاغة، أبي إسحق إبراهيم ~~الساحلي المعروف جده بالطويجن، (1376) وقد قدم حاجا، وفي صحبته كتاب رسالة ~~من صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة، ~~الحظي لديه، أبي عبد الله بن زمرك، خاطبني فيه بنظم ونثر يتشوق، ويذكر ~~بعهود الصحبة نصه: PageV01P297 # سلوا البارق النجدي من علمي نجد %~% تبسم فاستبكى جفوني من الوجد # أجاد ربوعي باللوى بورك اللوى (1377) %~% وسح به صوب الغمائم من بعدي # ويا زاجري الأظعان وهي ضوامر %~% دعوها ترد هيما عطاشا على نجد (1378) # ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصبا %~% فإن زفير الشوق من مثلها يعدي # براها الهوى بري القداح وخطها %~% حروفا على صفح من القفر ممتد (1379) # عجبت لها أني تجاذبني الهوى %~% وما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي # لئن شاقها بين العذيب وبارق (1380) %~% مياه بفيء الظل للبان # (1381) والرند (1382) # فما شاقني إلا بدور خدورها %~% وقد لحن يوم النفر في قصب ملد (1383) PageV01P298 # فكم في قباب الحي من شمس كلة %~% وفي فلك الأزرار من قمر سعد (1384) # وكم صارم قد سل من لحظ أحور %~% وكم ذابل قد هز من ناعم القد # خذوا الحذر من سكان رامة إنها %~% ضعيفات كر اللحظ تفتك بالأسد (1385) # سهام جفون عن قسي حواجب %~% يصاب بها قلب البريء على عمد # وروض جمال ضاع عرف نسيمه %~% وما ضاع غير الورد في صفحة الخد # ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤا %~% فرش بماء الورد روضا من الورد # وكم غصن قد عانق الغصن مثله %~% وكل على كل من الشوق يستعدي # قبيح وداع قد جلا لعيوننا %~% محاسن من روض الجمال بلا عد # رعى الله ليلى لو علمت طريقها %~% فرشت لأخفاف المطي به خدي # وما شاقني والطيف يرهب أدمعي %~% ويسبح في بحر من الليل مزبد # وقد سل خفاق الذؤابة بارق %~% كما سل لماع الصقال من الغمد (1386) PageV01P299 # وهزت محلاة يد الشوق في الدجى %~% فحل الذي أبرمت ms151 للصبر من عقدي # وأقلق خفاق الجوانح نسمة %~% تنم مع الإصباح خافقة البرد # وهب عليل لف طي بروده %~% أحاديث أهداها إلى الغور من نجد (1387) # سوى صادح في الأيك لم يدر ما %~% الهوى ولكن دعا مني الشجون على وعد # فهل عند ليلى نعم الله ليلها %~% بأن جفوني ما تمل من السهد # وليلة إذ ولى الحجيج (1388) على منى (1389) %~% وفت لي # المنى منها بما شئت من قصد # فقضيت منها- فوق ما أحسب- المنى %~% وبرد عفافي صانه الله من برد # وليس سوى لحظ خفي نجيله %~% وشكوى كما أرفض الجمان من العقد # غفرت لدهري بعدها كل ما جنى %~% سوى ما جنى وفد المشيب على فودي # عرفت بهذا الشيب فضل شبيبتي %~% وما زال فضل الضد يعرف بالضد PageV01P300 # ومن نام في ليل الشباب ضلالة %~% سيوقظه صبح المشيب إلى الرشد # أما والهوى ما حلت عن سنن الهوى %~% ولا جرت في طرق الصبابة عن قصدي # تجاوزت حد العاشقين الألى قضوا %~% وأصبحت في دين الهوى أمة وحدي # نسيت وما أنسى وفائي لخلتي %~% وأقفر ربع القلب إلا من الوجد # إليك أبا زيد شكاة رفعتها %~% وما أنت من عمرو لدي ولا زيد (1390) # بعيشك خبرني وما زلت مفضلا %~% أعندك من شوق كمثل الذي عندي # فكم ثار بي شوق إليك مبرح %~% فظلت يد الأشواق تقدح من زندي # وصفق حتى الريح في لمم (1391) الربى %~% وأشفق حتى الطفل في كبد المهد # يقابلني منك الصباح بوجنة %~% حكى شفقا فيه الحياء الذي تبدي # وتوهمني الشمس المنيرة غرة %~% بوجهك صان الله وجهك عن رد # محياك أجلى في العيون من الضحى %~% وذكرك أحلى في الشفاه من الشهد PageV01P301 # وما أنت إلا الشمس في علو أفقها %~% تفيدك من قرب وتلحظ من بعد # وفي عمه (1392) من لا ترى الشمس عينه %~% وما نفع نور الشمس في الأعين # الرمد # من القوم صانوا المجد صون عيونهم %~% كما قد أباحوا المال ينهب للرفد # إذا ازدحمت يوما على المال أسرة %~% فما ازدحموا إلا على مورد المجد # ومهما أغاروا منجدين صريخهم (1393) %~% يشبون نار الحرب في الغور والنجد # ولم يقتنوا بعد البناء ذخيرة ms152 %~% سوى الصارم المصقول والصافن النهد (1394) # وما اقتسم الأنفال إلا ممدح %~% بلاها بأعراف المطهمة الجرد (1395) # أتنسى ولا تنسى ليالينا التي %~% خلسنا بهن العيش في جنة الخلد # ركبنا إلى اللذات في طلق الصبا %~% مطايا الليالي وادعين إلى حد PageV01P302 # فإن لم نرد فيها الكؤس فإننا %~% وردنا بها للأنس مستعذب الورد # أتيتك في غرب وأنت رئيسه %~% وبابك للأعلام مجتمع الوفد # فآنست حتى ما شكوت بغربة %~% وواليت حتى لم أجد مضض الفقد # وعدت لقطري شاكرا ما بلوته %~% من الخلق المحمود والحسب العد (1396) # إلى أن أجزت البحر يا بحر نحونا %~% وزرت مزار الغيث في عقب الجهد # ألذ من النعمى على حال فاقة %~% وأشهى من الوصل الهني على صد # وإن ساءني أن قوضت رحلك النوى %~% وعوضت عنا بالذميل وبالوخد (1397) # لقد سرني أن لحت في أفق العلا %~% على الطائر الميمون والطالع السعد # طلعت بأفق الشرق نجم هداية %~% فجئت مع الأنوار فيه على وعد # يمينا بمن تسري المطي سواهما %~% عليها سهام قد رمت هدف القصد (1398) # إلى بيته كيما تزور معاهدا (1399) %~% أبان بها جبريل عن كرم العهد PageV01P303 # لأنت الذي مهما دجا ليل مشكل %~% قدحت به للنور وارية الزند # وحيث استقلت بي ركاب لطية (1400) %~% فأنت نجي النفس في القرب والبعد # وإني بباب الملك حيث عهدتني %~% مديد ظلال الجاه مستحصف العقد (1401) # أجهز بالإنشاء كل كتيبة %~% من الكتب، والكتاب في عرضها جندي # نلوذ من المولى الإمام محمد %~% بظل على نهر المجرة ممتد # إذا فاض من يمناه بحر سماحة %~% وعم به الطوفان في النجد والوهد # ركبنا إلى الإحسان في سفن الرجا %~% بحور عطاء ليس تجزر عن مد # فمن مبلغ الأمصار عني ألوكة %~% مغلغلة في الصدق منجزة الوعد (1402) # بآية ما أعطى الخليفة ربه %~% مفاتيح فتح ساقها سائق السعد # ودونك من روض المحامد نفحة %~% تفوت إذا اصطف الندي عن الند (1403) PageV01P304 # ثناء يقول المسك إن ضاع عرفه %~% أيا لك من ند أما لك من ند (1404) # وما الماء في جوف السحاب مروقا %~% بأطهر ذاتا منك في كنف بالمهد (1405) # فكيف وقد حلتك أسرابها الحلى %~% وباهت بك الأعلام بالعلم الفرد ms153 # وما الطل في ثغر من الدهر باسم %~% بأصفى وأذكى من ثنائي ومن ودي # ولا البدر معصوبا بتاج تمامه %~% بأبهر من ودي وأسير من حمدي # بقيت ابن خلدون إمام هداية %~% ولا زلت من دنياك في جنة الخلد # ووصلها بقوله: سيدي علم الأعلام، كبير رؤساء الإسلام، مشرف حملة السيوف ~~والأقلام، جمال الخواص والظهراء، أثير الدول، خالصة الملوك، مجتبى الخلفاء، ~~نير أفق العلاء، أوحد الفضلاء، قدوة العلماء، حجة البلغاء. # أبقاكم الله بقاء جميلا يعقد لواء الفخر، ويعلي منار الفضل، ويرفع عماد ~~المجد، ويوضح معالم السؤدد، ويرسل أشعة السعادة، ويفيض أنوار الهداية، ~~ويطلق ألسنة المحامد، وينشر أفق المعارف، ويعذب موارد العناية ويمتع بعمر ~~النهاية ولا نهاية. # بأي التحيات أفاتحك وقدرك أعلى، ومطلع فضلك أوضح وأجلى، إن قلت تحية PageV01P305 # كسرى في السناء وتبع # تحية كسرى في السناء وتبع %~% لربعك لا أرضى تحية أربع # (1406) فأثر لا يقتفر (1407) ولا يتبع، تلك تحية عجماء لا تبين ولا تبين، ~~وزمزمة نافرها اللسان العربي المبين، وهذه جهالة جهلاء، لا ينطبق على ~~حروفها الاستعلاء، قد محا رسومها الجفاء، وعلى آثار دمنتها العفاء، وإن ~~كانت التحيتان طالما أوجف بهما الركاب وقعقع البريد، ولكن أين يقعان مما أريد. # تحية الإسلام أصل في الفخر نسبا، وأوصل بالشرع سببا، فالأولى أن أحييك ~~بما حيا الله في كتابه رسله وأنبياءه، وحيت به ملائكته في جواره أولياءه فأقول: # سلام عليكم يرسل من رحمات الله غماما، ويفتق من الطروس عن أزهار المحامد ~~كماما، ويستصحب من البركات ما يكون على الذي أحسن من ذلك تماما، وأجدد ~~السؤال عن الحال الحالية بالعلم والدين، المستمدة من أنوارها سرج المهتدين. ~~زادها الله صلاحا، وعرفها نجاحا يتبع فلاحا، وأقرر ما عندي من تعظيم أرتقي ~~كل آونة شرفه، واعتقاد جميل يرفع عن وجه البدر كلفه، وثناء أنشر بيد الترك ~~صحفه، وعلى ذلك أيها السيد المالك، فقد تشعبت علي في مخاطبتك المسالك، إن ~~أخذت في تقرير فخرك العميم، وحسبك الصميم، فو الله ما أدري بأي ثنية للفخر ~~يرفع العلم، وفي أي بحر من ثنائك يسبح ms154 القلم، الأمر جلل، «والشمس تكبر عن ~~حلي وعن حلل»، وإن أخذت في شكاة الفراق، والاستعداء على الأشواق، اتسع ~~المجال، وحصرت (1408) الروية والارتجال، فالأولى أن أترك عذبة اللسان تلعب ~~بها رياح الأشواق، # تحية كسرى في السناء وتبع %~% لربعك لا أرضى تحية أربع PageV01P306 # وأسلة (1409) اليراع تخضب مفارق الطروس بنجيع الحبر المراق، وغيرك من ~~تركض في مخاطبته جياد اليراع، في مجال الرقاع، مستولية على أمد الإبداع ~~والاختراع؛ إنما هو بث يبكى، وفراق يشكى، فيعلم الله حرصي على أن أشافه عن ~~أنبائك ثغور البروق البواسم، وأن أحملك الرسائل حتى مع سفراء النواسم، وأن ~~أجتلي غرر ذلك الجبين في محيا الشارق، (1410) ولمح البارق. # ولقد وجهت لك جملة من الكتب والقصائد، ولا كالقصيدة الفريدة في تأبين ~~الجواهر التي استأثر بهن البحر، (قدس الله أرواحهم)، وأعظم أجرك فيهم، ~~فإنها أنافت على مائة وخمسين بيتا، ولا أدري هل بلغكم ذلك أم غاله الضياع، ~~وغدر وصوله بعد المسافة، والذي يطرق لي سوء الظن بذلك، ما صدر في مقابله ~~منكم. فإني على علم من كرم قصدكم، وحسن عهدكم. # ومن حين استقل نيركم بذلك الأفق الشرقي، لم يصلني منكم كتاب، مع علمي ~~بضياع اثنين منها بهذا الأفق الغربي. انتهى. # وفي الكتاب إشارة إلى أنه بعث قصيدة في مدح الملك الظاهر صاحب مصر، ويطلب ~~مني رفعها إلى السلطان، وعرضها عليه بحسب الإمكان، وهي على روي الهمزة، ~~ومطلعها: # أمدامع منهلة أم لؤلؤ %~% لما استهل العارض المتلألئ # وبعثها في طي الكتاب، واعتذر بأنه استناب في نسخها، فكتبت همزة رويها ~~ألفا، قال وحقها أن تكتب بالواو، لأنها تبدل بالواو، وتسهل بين الهمزة ~~والواو، وحرف الإطلاق أيضا يسوقها واوا. هذا مقتضى الصناعة، وإن قال بعض ~~الشيوخ تكتب ألفا على كل حال، على لغة من لا يسهل، لكنه ليس بشيء. # وأذن لي في نسخ القصيدة المذكورة بالخط المشرقي لتسهل قراءتها عليهم ~~ففعلت ذلك، ورفعت النسخة والأصل للسلطان، وقرأها كاتب سره عليه، ولم يرجع إلي PageV01P307 # منهما شيء، ولم أستجز أن أنسخها قبل رفعها إلى السلطان، فضاعت من يدي. ms155 # وكان في الكتاب فصل عرفني فيه بشأن الوزير مسعود بن رحو المستبد بأمر ~~المغرب لذلك العهد، وما جاء به من الانتقاض عليهم، والكفران لصنيعهم، يقول فيه: # كان مسعود بن رحو الذي أقام بالأندلس عشرين عاما يتبنك النعيم، (1411) ~~ويقود الدنيا، ويتخير العيش والجاه، قد أجيز صحبة ولد أبي عنان، كما تعرفتم ~~من نسخة كتاب أنشأته بجبل الفتح لأهل الحضرة، فاستولى على المملكة، وحصل ~~على الدنيا، وانفرد برياسة دار المغرب، لضعف السلطان (رحمه الله)، ولم يكن ~~إلا أن كفرت الحقوق، وحنظلت (1412) نخلته السحوق، (1413) وشف (1414) على ~~سواد جلدته العقوق، (1415) وداخل من بسبتة، فانتقضت طاعة أهلها، وظنوا أن ~~القصبة لا تثبت لهم، وكان قائدها الشيخ البهمة، فل الحصار وحلي القتال، ~~ومحش الحرب، أبو زكرياء بن شعيب، فثبت للصدمة، ونور للأندلس (1416) فبادره ~~المدد من الجبل، ومن مالقة. وتوالت الأمداد، وخاف أهل البلد، وراجع شرفاؤه، ~~ودخلوا القصبة. # واستغاث أهل البلد بمن جاورهم وجاءهم المدد أيضا. دخل الصالحون في رغبة ~~هذا المقام، ورفع القتال. وفي أثناء ذلك غدروا ثانية، فاستدعى الحال إجازة ~~السلطان المخلوع أبي العباس (1417) لتبادر القصبة به، ويتوجه منها إلى ~~المغرب، لرغبة PageV01P308 # (بني) (1418) مرين وغيرهم فيه، وهو ولد السلطان المرحوم أبي سالم الذي ~~قلدكم رياسة داره، وأوجب لكم المزية على أوليائه وأنصاره انتهى. # وبعده فصل آخر يطلب فيه كتبا من مصر يقول فيه: # والمرغوب من سيدي أن يبعث لي ما أمكن من كلام فضلاء الوقت وأشياخهم على ~~الفاتحة، إذ لا يمكن بعث تفسير كامل، لأني أثبت في تفسيرها ما أرجو النفع ~~به عند الله. وقد أعلمتكم أن عندي التفسير الذي أوصله إلى المغرب عثمان ~~التجاني من تأليف الطيبي، (1419) والسفر الأول من تفسير أبي حيان، (1420) وملخص PageV01P309 # إعرابه، (1421) وكتاب المغني لابن هشام (1422) وسمعت عن بدأة تفسير ~~للإمام بهاء الدين بن عقيل، (1423) ووصلت إلي بدأة من كلام أكمل الدين ~~الأثيري (1424) رضي الله عن جميعهم. ولكن لم يصل إلا للبسملة، وذكر أبو ~~حيان في صدر تفسيره أن PageV01P310 # شيخه سليمان النقيب، (1425) أو أبو سليمان. لا أدري الآن، صنف كتابا في ms156 ~~البيان في سفرين، جعله مقدمة في كتاب تفسيره الكبير، فإن أمكن سيدي توجيهه. # انتهى. # وفي الكتاب فصول أخرى في أغراض متعددة لا حاجة إلى ذكرها هنا. ثم ختم ~~الكتاب بالسلام، وكتب اسمه: محمد بن يوسف بن زمرك (1426) الصريحي، وتاريخه ~~العشرون من محرم تسع وثمانين. # وكتب إلي قاضي الجماعة بغرناطة، أبو الحسن علي بن الحسن البني (1427): # الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد رسول الله. # يا سيدي وواحدي ودا وحبا، ونجي الروح بعدا وقربا. أبقاكم الله، وثوب ~~سيادتكم سابغ، وقمر سعادتكم- كلما أفلت الأقمار- بازغ، أسلم بأتم السلام ~~عليكم، وأقرر بعض ما لدي من الأشواق إليكم، من حضرة غرناطة- مهدها الله-، ~~عن ذكر لكم يتضوع طيبه، وشكر لا يذوي- وإن طال الزمان- رطيبه، وقد كان بلغ ~~ما جرى من تأخيركم عن الولاية التي تقلدتم أمرها، وتحملتم مرها، فتمثلت بما ~~قاله شيخنا أبو الحسن ابن الجياب، (1428) عند انفصال صاحبه الشريف أبي PageV01P311 # القاسم (1429) عن خطة القضاء: # لا مرحبا بالناشز الفارك %~% إذ جهلت رفعة مقدارك # لو أنها قد أوتيت رشدها %~% ما برحت تعشو إلى نارك (1430) # ثم تعرفت كيفية انفصالكم، وأنه كان عن رغبة من السلطان المؤيد هنالكم، ~~فرددت- وقد توهمت مشاهدتكم- هذه الأبيات (1431): # لك الله يا بدر السماحة والبشر %~% لقد حزت في الأحكام منزلة الفخر # ولكنك استعفيت عنها تورعا %~% وتلك سبيل الصالحين كما تدري # جريت على نهج السلامة في الذي %~% تخيرته أبشر بأمنك في الحشر # وحقق بأن العلم ولاك خطة %~% من العز لا تنفك عنها مدى العمر # تزيد على مر الجديدين جدة %~% وتسري النجوم الزاهرات ولا تسري PageV01P312 # ومن لاحظ الأحوال وازن بينها %~% ولم ير للدنيا الدنية من خطر # وأمسى لأنواع الولايات نابذا %~% فغير نكير أن تواجه بالنكر # فيهنيك يهنيك الذي أنت أهله %~% من الزهد فيها والتوقي من الوزر # ولا تكترث من حاسديك فإنهم %~% حصى والحصى لا يرتقي مرتقى البدر # ومن عامل الأقوام بالله مخلصا %~% له منهم نال الجزيل من الأجر # بقيت لربع الفضل تحمي ذماره %~% وخار لك الرحمن في كل ما تجري # إيه سيدي رضي الله عنكم وأرضاكم، وأطنبتم في ms157 كتابكم في الثناء على ~~السلطان الذي أنعم بالإبقاء، والمساعدة على الانفصال عن خطة القضاء، ~~واستوهبتم الدعاء له ممن هنا من الأولياء، ولله دركم في التنبيه على ~~الإرشاد إلى ذلكم، فالدعاء له من الواجب، إذ فيه استقامة الأمور، وصلاح ~~الخاصة والجمهور، وعند ذلك ارتفعت أصوات العلماء والصلحاء بهذا القطر له ~~ولكم بجميل الدعاء. أجاب الله فيكم أحسنه وأجمله، وبلغ كل واحد منكم ما ~~قصده وأمله. وأنتم أيضا من أنتم من أهل العلم والجلالة، والفضل والأصالة، ~~وقد بلغتم بهذه البلاد الغاية من التنويه، والحظ الشريف النبيه، لكن أراد ~~الله سبحانه أن يكون لمحاسنكم في تلك البلاد المعظمة ظهور، وتحدث بعد ~~الأمور أمور؛ وبكل اعتبار، فالزمان بكم- حيث كنتم- مباه، والمحامد مجموعة ~~لكم جمع تناه. ولما وقف على مكتوبكم إلي مولانا السلطان أبو عبد الله، أطال ~~الثناء على مقاصدكم، وتحقق صحيح ودادكم، وجميل اعتقادكم، وعمر مجلسه يومئذ ~~بالثناء عليكم، والشكر لما لديكم. # ثم ختم الكتاب بالسلام من كاتبه علي بن عبد الله بن الحسن مؤرخا بصفر PageV01P313 # تسعين. وفي طيه مدرجة بخطه، (وقد قصر فيها عن الإجادة) نصها: # سيدي رضي الله عنكم وأرضاكم، وأظفر يمناكم بنوائب مناكم. # أعتذر لكم عن الكتاب المدرج هذا طيه بغير خطي، فإني في الوقت بحال مرض من ~~عيني، ولكم العافية الواقية، فيسعني سمحكم، وربما أن لديكم تشوقا لما نزل ~~في هذه المدة بالمغرب من الهرج حاطه الله، وأمن جميع بلاد المسلمين. # والموجب أن الحصة الموجهة لتلك البلاد في خدمة أميرهم الواثق، ظهر له ~~ولوزيره ومن ساعده على رأيه إمساكها رهينة، وجعلهم في القيود إلى أن يقع ~~الخروج لهم عن مدينة سبتة. وكان القائد على هذه الحصة العلج المسمى مهند، ~~وصاحبه الفتى المدعو نصر الله. وكثر التردد في القضية، إلى أن أبرز القدر ~~توجيه السلطان أبي العباس- تولاه الله- صحبة فرج بن رضوان بحصة ثانية، وكان ~~ما كان، حسبما تلقيتم من الركبان، هذا ما وسع الوقت من الكلام. ثم دعا، وختم. # وإنما كتبت هذه الأخبار وإن كانت خارجة عن غرض هذا التعريف بالمؤلف، لأن ms158 ~~فيها تحقيقا لهذه الواقعات، وهي مذكورة في أماكنها من الكتاب، فربما يحتاج ~~الناظر إلى تحقيقها من هذا الموضع. # وبعد قضاء الفريضة، رجعت إلى القاهرة محفوفا بستر الله ولطفه ولقيت ~~السلطان، فتلقاني- أيده الله- بمعهود مبرته وعنايته. وكانت فتنة الناصري ~~(1432) بعدها سنة إحدى وتسعين. ولحقت السلطان النكبة التي محصه الله فيها ~~وأقاله، وجعل إلى الخير فيها عاقبته ومآله، ثم أعاده إلى كرسيه للنظر في ~~مصالح عباده، فطوقه القلادة التي ألبسه كما كانت، فأعاد لي ما كان أجراه من ~~نعمته، ولزمت كسر البيت ممتعا بالعافية، لابسا برد العزلة، عاكفا على قراءة ~~العلم وتدريسه، لهذا العهد فاتح سبع وتسعين. (1433) PageV01P314 ### ||| ولاية الدروس والخوانق # أهل هذه الدولة التركية بمصر والشام معنيون- على القدم منذ عهد مواليهم ~~ملوك بني أيوب- بإنشاء المدارس لتدريس العلم، والخوانق لإقامة رسوم الفقراء ~~في التخلق بآداب الصوفية السنية في مطارحة الأذكار، ونوافل الصلوات. أخذوا ~~ذلك عمن قبلهم من الدوال الخلافية، فيختطون مبانيها ويقفون الأراضي المغلة ~~للإنفاق منها على طلبة العلم، ومتدربي الفقراء، وإن استفضل الريع شيئا عن ~~ذلك، جعلوه في أعقابهم خوفا على الذرية الضعاف من العيلة. (1434) واقتدى ~~بسنتهم في ذلك من تحت أيديهم من أهل الرياسة والثروة، فكثرت لذلك المدارس ~~والخوانق بمدينة القاهرة، وأصبحت معاشا للفقراء من الفقهاء والصوفية، وكان ~~ذلك من محاسن هذه الدولة التركية، وآثارها الجميلة الخالدة. (1435) # وكنت لأول قدومي على القاهرة، وحصولي في كفالة السلطان، شغرت مدرسة بمصر ~~من إنشاء صلاح الدين بن أيوب، وقفها على المالكية يتدارسون بها الفقه، ووقف ~~عليها أراضي من الفيوم تغل القمح، فسميت لذلك القمحية، كما وقف أخرى على ~~الشافعية هنالك، وتوفي مدرسها حينئذ، فولاني السلطان تدريسها، وأعقبه ~~بولاية قضاء المالكية سنة ست وثمانين، (1436) كما ذكرت ذلك من قبل، وحضرني ~~يوم جلوسي للتدريس فيها جماعة من أكابر الأمراء تنويها بذكري، وعناية من ~~السلطان ومنهم بجانبي، وخطبت يوم جلوسي في ذلك الحفل بخطبة ألممت فيها PageV01P315 # بذكر القوم بما يناسبهم، ويوفي حقهم ووصفت المقام، وكان نصها: # الحمد لله الذي بدأ بالنعم قبل سؤالها، ووفق من هداه للشكر على ms159 منالها، ~~وجعل جزاء المحسنين في محبته، ففازوا بعظيم نوالها؛ وعلم الإنسان الأسماء ~~والبيان، وما لم يعلم من أمثالها، وميزه بالعقل الذي فضله على أصناف ~~الموجودات وأجيالها، وهداه لقبول أمانة التكليف، وحمل أثقالها؛ وخلق الجن ~~والإنس للعبادة، ففاز منهم بالسعادة من جد في امتثالها، ويسر كلا لما خلق ~~له، (1437) من هداية نفسه أو إضلالها، وفرغ ربك من خلقها وخلقها وأرزاقها ~~وآجالها. # والصلاة على سيدنا ومولانا محمد نكتة الأكوان وجمالها، والحجة البالغة ~~لله على كمالها، الذي رقاه في أطوار الاصطفاء، وآدم بين الطين والماء، فجاء ~~خاتم أنبيائها وأرسالها، (1438) ونسخ الملل بشريعته البيضاء فتميز حرامها ~~من حلالها، ورضي لنا الإسلام دينا، فأتم علينا النعمة بإكمالها. (1439) # والرضى عن آله وأصحابه غيوث رحمته المنسجمة وطلالها، (1440) وليوث ~~ملاحمه (1441) المشتهرة وأبطالها. وخير أمة أخرجت للناس، في توسطها ~~واعتداله، وظهور الهداية والاستقامة في أحوالها، صلى الله عليه وعليهم صلاة ~~تتصل الخيرات باتصالها، وتنال البركات من خلالها. # أما بعد فإن الله سبحانه لما أقر هذه الملة الإسلامية في نصابها، وشفاها من PageV01P316 # أدوائها وأوصابها، (1442) وأورث الأرض عباده الصالحين من أيدي غصابها، ~~بعد أن باهلت فارس بتاجها، وعصابها، (1443) وخلت الروم إلى تماثيلها ~~وأنصابها، وجعل لها من العلماء حفظة وقواما، ونجوما يهتدي بها التابع ~~وأعلاما، يقربونها للدراية تبيانا وإفهاما، ويوسعونها بالتدوين ترتيبا ~~وإحكاما، وتهذيبا لأصولها وفروعها ونظاما. ثم اختار لها الملوك يرفعون ~~عمدها، ويقيمون صغاها (1444) بإقامة السياسة وأودها، ويدفعون بعزائمهم ~~الماضية في صدر من أرادها بكياد أو قصدها؛ فكان لها بالعلماء الظهور ~~والانتشار، والذكر السيار، والبركات المخلدة والآثار، ولها بالملوك العز ~~والفخار، والصولة التي يلين لها الجبار، ويذل لعزة المؤمنين بها الكفار، ~~ويجلل وجوه الشرك معها الصغار، ولم تزل الأجيال تتداول على ذلك والأعصار، ~~والدول تحتفل والأمصار، والليل يختلف والنهار، حتى أظلت الإسلام دول هذه ~~العصابة المنصورة من الترك، الماحين بأنوار أسنتهم ظلم الضلالة والشك، ~~القاطعين بنصالهم المرهفة علائق المين والإفك، المصيبين بسهامهم النافذة ~~ثغر الجهالة والشرك، المظهرين سر قوله: «لا تزال طائفة من أمتي» (1445) ~~فيما يتناولونه من الأخذ والترك، ففسحوا خطة ms160 الإسلام، وقاموا بالدعوة ~~الخلافية أحسن القيام، وبثوها في أقصى التخوم من الحجاز والشام، واعتمدوا ~~في خدمة الحرمين الشريفين ما فضلوا به ملوك الأنام. # واقتعدوا كرسي مصر الذي ألقت له الأقاليم يد الاستسلام، على قدم الأيام، ~~فزخر بها منذ دولتهم بحر العمران، وتجاوبت فيها المدارس بترجيع المثاني ~~والقرآن، وعمرت المساجد بالصلوات والأذان، تكاثر عدد الحصى والشهبان، وقامت ~~المآذن على قدم PageV01P317 # الاستغفار والسبحان (1446) معلنة بشعار الإيمان، وازدان جوها بالقصر ~~والإيوان فالإيوان، ونظم دستها بالعزيز، والظاهر، والأمير، والسلطان؛ فما ~~شئت من ملك يخفق العز في أعلامه، وتتوقد في ليل المواكب نيران الكواكب من ~~أسنته وسهامه، ومن أسرة للعلماء تتناول العلم بوعد الصادق ولو تعلق بأعنان ~~السماء، (1447) وتنير سراجه في جوانب الشبة المدلهمة الظلماء؛ ومن قضاة ~~يباهون بالعلم والسؤدد عند الانتماء، ويشتملون الفضائل والمناقب اشتمال ~~الصماء، (1448) ويفصلون الخصومات برأي يفرق بين اللبن والماء. # ولا كدولة السلطان الظاهر، والعزيز القاهر، يعسوب (1449) العصائب ~~والجماهر، ومطلع أنواع العز الباهر، ومصرف الكتائب تزري بالبحر الزاخر، ~~وتقوم بالحجة للقسي على الأهلة في المفاخر، سيف الله المنتضى على العدو ~~الكافر، ورحمته المتكفلة للعباد باللطف الساتر، رب التيجان والأسرة ~~والمنابر، والأواوين العالية والقصور الأزاهر، والملك المؤيد بالبيض ~~البواتر، والرماح الشواجر، (1450) والأقلام المرتضعة أخلاف (1451) العز في ~~مهود المحابر، والفيض الرباني الذي فاق قدرة القادر، وسبقت به العناية ~~للأواخر، سيد الملوك والسلاطين، كافل أمير المؤمنين، أبو سعيد أمده الله ~~بالنصر المصاحب، والسعد المؤازر، وعرفه آثار عنايته في الموارد والمصادر، ~~وأراه حسن العاقبة في الأولى وسرور المنقلب في الآخرة فإنه لما تناول الأمر ~~بعزائمه وعزمه، وآوى الملك إلى كنفه العزيز وحزمه، أصاب شاكلة الرأي عندما ~~سدد من سهمه، وأوقع PageV01P318 # الرعايا في ظل من أمنه، وعدل من حكمه، وقسم البأس والجود بين حربه وسلمه، ~~ثم أقام دولته بالأمراء الذين اختارهم باختيار الله لأركانها، وشد بهم أزره ~~في رفع القواعد من بنيانها، من بين مصرف لعنانها، متقدم القدم على أعيانها، ~~في بساط إيوانها، ورب مشورة تضيء جوانب الملك بلمعانها، ولا يذهب الصواب ~~عن مكانها، ومنفذ أحكام ms161 يشرق الحق في بيانها، ويضوع العدل من أردانها ~~(1452) ونجي خلوة (1453) في المهم الأعظم من شأنها، وصاحب قلم يفضي ~~بالأسرار إلى الأسل الجرار، فيشفي الغليل بإعلانها. حفظ الله جميعهم وشمل ~~بالسعادة والخيرات المبدأة المعادة تابعهم ومتبوعهم. # ولما سبحت في اللج الأزرق، وخطوت من أفق المغرب إلى أفق المشرق، حيث نهر ~~النهار ينصب من صفحه المشرق، وشجرة الملك التي اعتز بها الإسلام تهتز في ~~دوحه المعرق، وأزهار الفنون تسقط علينا من غصنه المورق، وينابيع العلوم ~~والفضائل تمد وشلنا (1454) من فراته المغدق، أولوني عناية وتشريفا، وغمروني ~~إحسانا ومعروفا، وأوسعوا بهمتي (1455) إيضاحا، ونكرتي تعريفا، ثم أهلوني ~~للقيام بوظيفة السادة المالكية بهذا الوقف الشريف، من حسنات السلطان صلاح ~~الدين أيوب ملك الجلاد والجهاد، وما حي آثار التثليث والرفض الخبيث من ~~البلاد، ومطهر القدس الشريف من رجس الكفر بعد أن كانت النواقيس والصلبان ~~فيه بمكان العقود من الأجياد، وصاحب الأعمال المتقبلة يسعى نورها بين يديه ~~في يوم التناد، (1456) فأقامني السلطان- أيده الله- لتدريس العلم بهذا ~~المكان، لا تقدما على الأعيان، ولا رغبة عن الفضلاء من أهل الشان، وإني ~~موقن بالقصور، بين أهل العصور، معترف بالعجز PageV01P319 # عن المضاء في هذا القضاء، وأنا أرغب من أهل اليد البيضاء والمعارف ~~المتسعة الفضاء، أن يلمحوا بعين الارتضاء، ويتغمدوا بالصفح والإغضاء، ~~والبضاعة بينهم مزجاة، (1457) والاعتراف من اللوم- إن شاء الله- منجاة، ~~والحسنى من الإخوان مرتجاة. والله تعالى يرفع لمولانا السلطان في مدارج ~~القبول أعماله، ويبلغه في الدارين آماله، ويجعل للحسنى والمقر الأسنى، ~~منقلبه ومآله؛ ويديم على السادة الأمراء نعمته، ويحفظ على المسلمين بانتظام ~~الشمل دولتهم ودولته، ويمد قضاة المسلمين وحكامهم بالعون والتسديد، ويمتعنا ~~بانفساح آجالهم إلى الأمد البعيد، ويشمل الحاضرين برضوانه في هذا اليوم ~~السعيد، بمنه وكرمه. # وانفض ذلك المجلس، وقد شيعتني العيون بالتجلة والوقار، وتناجت الفوس ~~بالأهلية للمناصب، وأقمت على الاشتعال بالعلم وتدريسه إلى أن سخط السلطان ~~قاضي المالكية يومئذ في نزعة من النزعات الملوكية، فعزله، واستدعاني ~~للولاية في مجلسه، وبين أمرائه، فتفاديت من ذلك، وأبى إلا إمضاءه. وخلع ~~علي، وبعث معي من أجلسني ms162 بمقعد الحكيم في المدرسة الصالحية (1458) في رجب ~~ست وثمانين، فقمت في ذلك المقام المحمود، ووفيت عهد الله في إقامة رسوم ~~الحق، وتحري المعدلة، حتى سخطني من لم ترضه أحكام الله، ووقع من شغب أهل ~~الباطل والمراء ما تقدم ذكره. # وكنت عند وصولي إلى مصر بعثت عن ولدي من تونس، فمنعهم سلطان تونس من ~~اللحاق بي اغتباطا بمكاني، فرغبت من السلطان أن يشفع عنده في شأنهم، فأجاب، ~~وكتب إليه بالشفاعة، فركبوا البحر من تونس في السفين، فما هو إلا أن وصلوا ~~إلى مرسى الإسكندرية، فعصفت بهم الرياح وغرق المركب بمن فيه، وما فيه، وذهب ~~الموجود والمولود، فعظم الأسف، واختلط الفكر، وأعفاني السلطان من هذه ~~الوظيفة وأراحني، وفرغت لشأني من الاشتغال بالعلم تدريسا وتأليفا. PageV01P320 # ثم فرغ السلطان من اختطاط مدرسته (1459) بين القصرين، وجعل فيها مدافن ~~أهله، وعين لي فيها تدريس المالكية، فأنشأت خطبة أقوم بها في يوم مفتتح ~~التدريس على عادتهم في ذلك ونصها: # الحمد لله الذي من على عباده، بنعمة خلقه وإيجاده، وصرفهم في أطوار ~~استعباده بين قدره ومراده، وعرفهم أسرار توحيده، في مظاهر وجوده، وآثار ~~لطفه في وقائع عباده، وعرضهم على أمانة التكاليف ليبلوهم بصادق وعده ~~وإبعاده، (1460) ويسر كلا لما خلق له، من هدايته أو إضلاله، وغيه أو رشاده، ~~واستخلف الإنسان في الأرض بعد أن هداه النجدين (1461) لصلاحه أو فساده، ~~وعلمه ما لم يكن يعلم، من مدارك سمعه وبصره والبيان عما في فؤاده، وجعل ~~منهم أنبياء وملوكا يجاهدون في الله حق جهاده، ويثابرون على مرضاته في ~~اعتمال العدل واعتماده، ورفع البيوت المقدسة بسبحات (1462) الذكر وأوراده. # والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد البشر من نسل آدم وأولاده، لا. # بل سيد الثقلين (1463) في العالم من إنسه وجنه وأرواحه وأجساده، لا. بل ~~سيد الملائكة والنبيئين، الذي ختم الله كمالهم بكماله وآمادهم بآماده، الذي ~~شرف به الأكوان فأضاءت أرجاء العالم لنور ولاده، وفصل له الذكر الحكيم ~~تفصيلا، كذلك ليثبت من فؤاده (1464) وألقى على قلبه الروح الأمين بتنزيل ~~رب العالمين، ليكون من PageV01P321 # المنذرين لعباده، ms163 (1465) فدعا إلى الله على بصيرة بصادق جداله وجلاده ~~(1466) وأنزل عليه النصر العزيز، وكانت ملائكة السماء من إمداده، حتى ظهر ~~نور الله على رغم من رغم. (1467) بإطفائه وإخماده، وكمل الدين الحنيف فلا ~~تخشى والحمد لله غائلة انقطاعه ولا نفاده، ثم أعد له من الكرامات ما أعد في ~~معاده، وفضله بالمقام المحمود في عرصات القيامة بين أشهاده، وجعل له ~~الشفاعة فيمن انتظم في أمته، واعتصم بمقاده. # والرضى عن آله وأصحابه، غيوث رحمته، وليوث إنجاده، من ذوي رحمه الطاهرة ~~وأهل وداده المتزودين بالتقوى من خير أزواده، والمراغمين بسيوفهم من جاهر ~~بمكابرة الحق وعناده، وأراد في الدين بظلمه وإلحاده، حتى استقام الميسم ~~(1468) في دين الله وبلاده، وانتظمت دعوة الإسلام أقطار العالم، وشعوب ~~الأنام، من عربه وعجمه وفارسه ورومه وتركه وأكراده. صلى الله عليه وعليهم ~~صلاة تؤذن باتصال الخير واعتياده، وتؤهل لاقتناء الثواب وزياده، وسلم ~~كثيرا، وعن الأئمة الأربعة، (1469) علماء السنة المتبعة، والفئة المجتباة ~~المصطنعة، وعن إمامنا من بينهم الذي حمل الشريعة وبينها، وحرر مقاصدها ~~الشريفة وعينها، وتعرض في الآفاق منها والمطالع، بين شهبها اللوامع، ~~فزينها، نكتة الهداية إذا حقق مناطها، وشرط التحصيل والدراية PageV01P322 # إذا روعيت أشراطها، وقصد الركاب إذا ضربت في طلب العلم آباطها، (1470) ~~عالم المدينة وإمام هذه الأمة الأمينة، ومقبس أنوار النبوة من مشكاتها ~~المبينة، الإمام مالك بن أنس، ألحقه الله برضوانه، وعرفنا بركة الاقتداء ~~بهديه وعرفانه، وعن سلف المؤمنين والمهتدين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. # أما بعد فإن الخلق عيال الله يكنفهم بلطفه ورحمته، ويكفلهم بفضله ونعمته، ~~وييسرهم لأسباب السعادة بآداب دينه وشرعته، ويحملهم في العناية بأمورهم، ~~والرعاية لجمهورهم، على مناهج سنته ولطائف حكمته. ولذلك اختار لهم الملوك ~~الذين جبلهم على العدل وفطرته، وهداهم إلى التمسك بكلمته. ثم فضلهم بما ~~خولهم من سعة الرزق وبسطته، واشتقاق التمكين في الأرض من قدرته، فتسابقوا ~~بالخيرات إلى جزائه ومثوبته، وذهبوا بالدرجات العلى في وفور الأجر ومزيته. # وإن مولانا السلطان الملك الظاهر، العزيز القاهر، العادل الطاهر، القائم ~~بأمور الإسلام عندما أعيا حملها الأكتاد، (1471) وقطب دائرة الملك ms164 الذي ~~أطلع الله من حاشيته الأبدال (1472) وأنبت الأوتاد، (1473) ومنفق أسواق ~~العز بما بذل فيها من جميل نظره المدخور والعتاد، رحمة الله الكافلة للخلق، ~~ويداه المبسوطتان بالأجل والرزق، وظله الواقي للعباد بما اكتنفهم من العدل ~~والحق، قاصم الجبابرة، والمعفي على آثار الأعاظم من القياصرة، وذوي التيجان ~~من التبابعة والأكاسرة، أولي PageV01P323 # الأقيال (1474) والأساورة، (1475) وحائز قصب السبق في الملوك عند ~~المناضلة والمفاخرة، ومفوض الأمور بإخلاصه إلى ولي الدنيا والآخرة، مؤيد ~~كلمة الموحدين، ورافع دعائم الدين، وظهير خلافة المؤمنين، سلطان المسلمين ~~أبو سعيد. صدق الله فيما يقتفي من الله ظنونه، وجعل النصر ظهيره، كما جعل ~~السعد قرينه، والعز خدينه، (1476) وكان وليه على القيام بأمور المسلمين ~~ومعينه، وبلغ الأمة في اتصال أيامه، ودوام سلطانه، ما يرجونه من الله ~~ويؤملونه. لما قلده الله هذا الأمر الذي استوى له على كرسي الملك، وانتظمت ~~عقود الدول في لبات الأيام، وكانت دولته واسطة السلك وجمع له الدين بولاية ~~الحرمين، والدنيا بسلطان الترك. وأجرى له أنهار مصر من الماء والمال، فكان ~~مجازه فيها بالعدل في الأخذ والترك. وجمع عليه قلوب العباد. فشهد سرها بمبه ~~الله (له) (1477) شهادة خالصة من الريب، بريئة من الشك، حتى استولى من العز ~~والملك على المقام الذي رضيه وحمده. ثم تاقت نفسه إلى ما عند الله، فصرف ~~قصده إليه واعتمده، وسارع إلى فعل الخيرات بنفس مطمئنة، لا يسأل عليها أجرا ~~ولا يكدرها بالمنة، وأحسن رعاية الدين والملك تشهد بها الإنس والجنة، لا، ~~بل النسم والأجنة. ثم آوى الخلق إلى عدله تصديقا بأن الله يؤوه يوم القيامة ~~إلى ظلاله المستجنة، ونافس في اتخاذ المدارس والربط لتعليم الكتاب والسنة، ~~وبناء المساجد المقدسة يبني له بها الله البيوت في الجنة، والله لا يضيع ~~عمل عامل فيما أظهره أو أكنه. # وإن مما أنتجته قرائح همته وعنايته، وأطلعته آفاق عدله وهدايته، ووضحت ~~شواهده على بعد مداه في الفخر وغايته، ونجح مقاصده في الدين وسعايته، هذا ~~المصنع الشريف، والهيكل السامي المنيف، الذي راق الكواكب حسنه وظرفه، وأعجز ~~الهمم البشرية ترتيبه ورصفه، لا! ms165 بل الكلم السحرية تمثيله ووصفه وشمخ ~~بمطاولة PageV01P324 # السحب ومناولة الشهب مارنه (1478) العزيز وأنفه، وازدهى بلبوس السعادة ~~والقبول من الله عطفه، إن فاخر بلاط الوليد، (1479) كان له الفخار، أو باهى ~~القصر (1480) والإيوان، (1481) شهد له المحراب والمنار، أو ناظر صنعاء ~~(1482) وغمدان، قامت بحجته الآثار، إنما هو بهو ملؤه دين وإسلام، وقصر عليه ~~تحية وسلام، وفضاء رباني ينشأ في جوه للرحمة والسكينة ظلة وغمام، وكوكب شرق ~~يضاحك وجه الشمس منه ثغر بسام، دفع إلى تشييد أركانه، ورفع القواعد من ~~بنيانه، سيف دولته الذي أستله من قراب ملكه وانتضاه، وسهمه الذي عجم عيدان ~~كنانته فارتضاه، وحسام أمره الذي صقل فرنده بالعز والعزم وأمضاه، وحاكمه ~~المؤيد الذي طالب غريم الأيام، بالأمل العزيز المرام، فاستوفى دينه ~~واقتضاه، الأمير الأعز الأعلى جهركس (1483) الخليلي أمير الماخورية ~~باسطبله المنيع، حرسه الله من خطوب الأيام، وقسم له من عناية السلطان أوفر ~~الحظوظ والسهام، فقام بالخطو الوساع، لأمره المطاع، وأغرى بها أيدي الإتقان ~~والإبداع، واختصها من أصناف الفعلة بالماهر الصناع، يتناظرون في إجادة ~~الأشكال منها والأوضاع، ويتناولون الأعمال بالهندام (1484) إذا توارت عن PageV01P325 # قدرتهم بالامتناع، فكأن العبقري، (1485) يفري الفري، (1486) أو العفاريت، ~~(1487) قدمت من أماريت. (1488) وكأنما حشرت الجن والشياطين، أو نشرت ~~القهارمة (1489) من الحكماء الأول والأساطين، جابوا لها الصخر بالأذواد ~~(1490) لا بالواد، واستنزلوا صم الأطواد على مطايا الأعواد، ورفعوا سمكها ~~إلى أقصى الآماد، على بعيد المهوى من العماد. وغشوها من الوشي الأزهر، ~~المضاعف الصدف والمرمر، ومائع اللجين الأبيض والذهب الأحمر، بكل مسهم ~~الحواشي حالي الأبراد، وقدروه مساجد للصلوات والأذكار، ومقاعد للسبحات ~~(1491) بالعشي والإبكار، ومجالس للتلاوة والاستغفار، في الآصال والأسحار، ~~وزوايا للتخلي عن ملاحظة الأسماع والأبصار، والتعرض للفتوح الربانية ~~والأنوار، ومدارس لقدح زناد الأفكار، ونتاج المعارف الأبكار، وصوغ اللجين ~~والنضار، في محك القرائح والأبصار. تتفجر ينابيع الحكمة في رياضه وبستانه، ~~وتتفتح أبواب الجنة من غرفه وإيوانه، وتقتاد غر السوابق، من العلوم ~~والحقائق، في طلق (1492) ميدانه، ويصعد الكلم الطيب والعمل الصالح إلى ~~الله من نواحي أركانه، وتوفر الأجور لغاشيته محتسبة عند الله في ديوانه، راجحة ms166 PageV01P326 # في ميزانه. # ثم أختار لها من أئمة المذاهب الأربعة أعيانا، ومن شيوخ الحقائق الصوفية ~~فرسانا، تصفح لهم أهل مملكته إنسانا إنسانا، وأشاد بقدرهم عناية وإحسانا، ~~ودفعهم إلى وظائفه توسعا في مذاهب الخير وافتنانا، وعهد إليهم برياضة ~~المريدين، وإفادة المستفيدين، احتسابا لله وقربانا، وتقيلا (1493) لمذاهب ~~الملوك من قومه وإستنانا، ثم نظمني معهم تطولا وامتنانا، ونعمة عظمت موقعا ~~وجلت شانا، وأنا وإن كنت لقصور البضاعة، متأخرا عن الجماعة، ولقعود الهمة، ~~عيالا على هؤلاء الأئمة، فسمحهم (1494) يغطي ويلحف، وبمواهب العفو ~~والتجاوز يمنح ويتحف. وإنما هي رحمة من مولانا السلطان- أيده الله- خصت كما ~~عمت، ووسمت إغفال النكرة والإهمال وسمت، وكملت بها مواهب عطفه وجبره وتمت، ~~وقد ينتظم الدر مع المرجان، وتلتبس العصائب بالتيجان، وتراض المسومة (1495) ~~العراب (1496) على مسابقة الهجان (1497)؛ والكل في نظر مولانا السلطان ~~وتصريفه، والأهلية بتأهيله والمعرفة بتعريفه، وقوام الحياة والآمال بلطائف ~~إحسانه وصنوفه، والله يوزعنا شكر معروفه، ويوفقنا للوفاء بشرطه في هذا ~~الوقف وتكليفه، ويحمي حماه من غير الدهر وصروفه، ويفيء على ممالك الإسلام ~~ظلال أعلامه ورماحه وسيوفه، ويريه قرة العين في نفسه وبنيه، وحاشيته وذويه، ~~وخاصته ولفيفه، بمن الله وفضله. # ثم تعاون العداة عند أمير الماخورية، القائم للسلطان بأمور مدرسته، ~~وأغروه بصدي عنها، وقطع أسبابي من ولايتها، ولم يمكن السلطان إلا إسعافه ~~فأعرضت عن PageV01P327 # ذلك، وشغلت بما أنا عليه من التدريس والتأليف. # ثم خرجت عام تسعة وثمانين للحج، واقتضيت إذن السلطان في ذلك فأسعف، وزود ~~هو وأمراؤه بما أوسع الحال وأرغده؛ وركبت بحر السويس من الطور إلى الينبع، ~~ثم صعدت مع المحمل إلى مكة، فقضيت الفرض عامئذ. وعدت في البحر، فنزلت بساحل ~~القصير، ثم سافرت منه إلى مدينة قوص في آخر الصعيد، وركبت منها بحر النيل ~~إلى مصر، ولقيت السلطان، وأخبرته بدعائي له في أماكن الإجابة، وأعادني إلى ~~ما عهدت من كرامته، وتفيىء ظله. # ثم شغرت وظيفة الحديث بمدرسة صلتمش (1498) فولاني إياها بدلا من مدرسته ~~وجلست للتدريس فيها في محرم أحد وتسعين، وقمت ذلك اليوم- على العادة- بخطبة نصها: # الحمد لله إجلالا وإعظاما، واعترافا ms167 بحقوق النعم والتزاما، واقتباسا ~~للمزيد منها واغتناما، وشكرا على الذي أحسن وتماما، وسع كل شيء رحمة ~~وإنعاما، وأقام على توحيده من أكوانه ووجوده آيات واضحة وأعلاما، وصرف ~~الكائنات في قبضة قدرته ظهورا وخفاء وإيجادا وإعداما، وأعطى كل شيء خلقه ~~ثم هداه إلى مصالحه إلهاما، وأودع مقدور قضائه في مسطور كتابه، فلا يجد ~~محيصا عنه ولا مراما. # والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد نبي الرحمة الهامية غماما (1499) ~~والملحمة التي أراقت من الكفر نجيعا وحطمت أصناما، والعروة الوثقى، فاز من ~~اتخذها عصاما، (1500) أول النبيئين رتبة وآخرهم ختاما، وسيدهم ليلة قاب PageV01P328 # قوسين (1501) إذ بات للملائكة والرسل إماما، وعلى آله وأصحابه الذين ~~كانوا ركنا لدعوته وسناما (1502) وحربا على عدوه وسماما، (1503) وصلوا في ~~مظاهرته جدا واعتزاما، وقطعوا في ذات الله وابتغاء مرضاته أنسابا وأرحاما، ~~حتى ملأوا الأرض إيمانا وإسلاما، وأوسعوا الجاحد والمعاند تبكيتا (1504) ~~وإرغاما (1505) فأصبح ثغر الدين بساما ووجه الكفر والباطل عبوسا جهاما. ~~(1506) صلى الله عليه وعليهم ما عاقب ضياء ظلاما، صلاة ترجح القبول ميزانا، ~~وتبوئ عند الله مقاما. # والرضى عن الأئمة الأربعة، الهداة المتبعة، مصابيح الأمان ومفاتيح السنة ~~الذين أحسنوا بالعلم قياما وكانوا للمتقين إماما. # أما بعد فإن الله سبحانه تكفل لهذا الدين بالعلاء والظهور، والعز الخالد ~~على الظهور، (1507) وانفساح خطته في آفاق المعمور، فلم يزل دولة عظيمة ~~الآثار، غزيرة الأنصار، بعيدة الصيت عالية المقدار، جامعة- بمحاسن آدابه ~~وعزة جنابه- معاني الفخار، منفقة بضائع علومه في الأقطار، مفجرة ينابيعها ~~كالبحار، مطلعة كواكبها المنيرة في الآفاق أضوأ من النهار، ولا كالدولة ~~التي استأثرت بقبلة الإسلام ومنابره، وفاخرت بحرمات الله وشعائره واعتمدت ~~بركة الإيمان ويمن طائره، في تمهيد قواعده وتأييد ناصره، وظفرت- في خدمة ~~الحرمين الشريفين بالمتين من أسباب الدين وأواصره، واعتملت في إقامة رسوم ~~العلم ليكون من مفاخره، وشاهدا بالكمال لأوله وآخره. # وإن مولانا السلطان الملك الظاهر، العزيز القاهر، شرف الأوائل والأواخر، ورافع PageV01P329 # لواء المعالي والمفاخر، رب التيجان والأسرة والمنابر، والمجلي في ميدان ~~السابقين من الملوك الأكابر، في الزمن الغابر، حامل الأمة بنظره الرشيد ~~ورأيه الظافر، وكافل الرعايا ms168 في ظله المديد وعدله الوافر، ومطلع أنوار العز ~~والسعادة من أفقه السافر، واسطة السلك من هذا النظام، والتاج المحلى في ~~مفارق الدول والأيام، سيد الملوك والسلاطين، بركة الإسلام والمسلمين، كافل ~~أمير المؤمنين، أبو سعيد. أعلى الله مقامه، وكافأ عن الأمة إحسانه الجزيل ~~وإنعامه، وأطال في السعادة والخيرات المبدأة المعادة لياليه وأيامه؛ لما ~~أوسع الدين والملك نظرا جميلا من عنايته، وأنام الخلق في حجر كفالته، ومهاد ~~كفايته، وأيقظ لتفقد الأمور، وصلاح الخاصة والجمهور، عين كلاءته، كما قلده ~~الله رعايته (1508) وأقام حكام الشريعة والسياسة يوسعون نطاق الحق إلى ~~غايته، ويطلعون وجه العدل سافرا عن آيته. ونصب في دست النيابة من وثق بعدله ~~وسياسته، ورضي الدين بحسن إيالته، وأمنه على سلطانه ودولته، وهو الوفي- ~~والحمد لله- بأمانته؛ ثم صرف نظره إلى بيوت الله يعنى بإنشائها وتأسيسها، ~~ويعمل النظر الجميل في إشادتها وتقديسها، ويقرض الله القرض الحسن في وقفها ~~وتحبيسها، وينصب فيها لبث العلم من يؤهله لوظائفها ودروسها، فيضفي عليه ~~بذلك من العناية أفخر لبوسها، حتى زهت الدولة بملكها ومصرها، وفاخرت الأنام ~~بزمانها الزاهر وعصرها، وخضعت الأواوين لإيوانها العالي وقصرها، فابتهج ~~العالم سرورا بمكانها، واهتزت الأكوان للمفاخرة بشأنها، وتكفل الرحمن، لمن ~~اعتز به الإيمان، وصلح على يده الزمان، بوفور المثوبة ورجحانها. # وكان مما قدمن به الآن تدريس الحديث بهذه المدرسة وقف الأمير صرغتمش من ~~سلف أمراء الترك، خفف الله حسابه وثقل في الميزان- يوم يعرض على الرحمن- ~~كتابه، وأعظم جزاءه في هذه الصدقة الجارية وثوابه، عناية جدد لي لباسها، ~~وإيثارا بالنعمة التي صححت قياسها، وعرفت منه أنواعها وأجناسها، فامتثلت ~~المرسوم، وانطلقت أقيم الرسوم، وأشكر من الله وسلطانه الحظ المقسوم. وأنا ~~مع هذا معترف بالقصور، بين أهل العصور، مستعيذ بالله وبركة هؤلاء الحضور، ~~السادة الصدور، أن PageV01P330 # يجمح بي مركب الغرور، أو يلج شيطان الدعوى والزور، في شيء من الأمور. ~~والله تعالى ينفع مولانا السلطان بصالح أعماله، ويعرفه الحسنى وزيادة الحظ ~~الأسنى في عاقبته ومآله، ويريه في سلطانه وبنيه وحاشيته وذويه قرة عينه ~~ورضى آماله، ويديم على السادة الأمراء ما ms169 خولهم من رضاه وإقباله، ويحفظ ~~المسلمين في هذا الأمر السعيد بدوامه واتصاله، ويسدد قضاتهم وحكامهم ~~لاعتماد الحق واعتماله بمن الله وإفضاله. # وقد رأيت أن أقرر للقراءة في هذا الدرس، كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس، ~~رضي الله عنه، فإنه من أصول السنن، وأمهات الحديث، وهو مع ذلك أصل مذهبنا ~~الذي عليه مدار مسائله، ومناط أحكامه، وإلى آثاره يرجع الكثير من فقهه. # فلنفتتح الكلام بالتعريف بمؤلفه- رضي الله عنه- ومكانه من الأمانة ~~والديانة، ومنزلة كتابه «الموطأ» من كتب الحديث. ثم نذكر الروايات والطرق ~~التي وقعت في هذا الكاب، وكيف اقتصر الناس منها على رواية يحيى بن يحيى، ~~ونذكر أسانيدي فيها، ثم نرجع إلى الكلام على متن الكتاب. # أما الإمام مالك- رضي الله عنه- فهو إمام دار الهجرة، وشيخ أهل الحجاز في ~~الحديث والفقه غير منازع، والمقلد المتبوع لأهل الأمصار وخصوصا أهل المغرب. # قال البخاري: مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي. كنيته أبو عبد الله، حليف ~~عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله (1509) القرشي التيمي ابن أخي طلحة بن ~~عبيد الله. كان إماما، روى عنه يحيى بن سعيد. انتهى كلام البخاري. (1510) # وجده أبو عامر بن عمرو بن الحرث بن عثمان (1511) ويقال: غيمان بغين ~~معجمة مفتوحة، وياء تحتانية ساكنة، ابن جثيل بجيم مضمومة وثاء مثلثة ~~مفتوحة، وياء PageV01P331 # تحتانية ساكنة؛ ويقال حثيل أو خثيل بحاء مضمومة مهملة (1512) أو معجمة، ~~عوض الجيم، ويقال حسل بحاء مهملة مكسورة، وسين مهملة ساكنة، (1513) ابن ~~عمرو بن الحرث، وهو ذو أصبح. وذو أصبح بطن من حمير، وهم إخوة يحصب، (1514) ~~ونسبهم، فهو حميري صليبة، وقرشي حلفا. ولد سنة إحدى وتسعين (1515)- فيما ~~قال ابن بكير، (1516) وأربع وتسعين- فيما قال محمد بن عبد الله بن عبد ~~الحكم، (1517) ونشأ بالمدينة، وتفقه بها. أخذ عن ربيعة الرأي، (1518) وابن ~~شهاب (1519) وعن عمه أبي سهيل، (1520) وعن جماعة ممن عاصرهم من التابعين PageV01P332 # وتابعي التابعين، وجلس للفتيا والحديث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم) شابا يناهز العشرين، وأقام مفتيا بالمدينة ستين سنة. وأخذ عنه الجم ~~الغفير من العلماء الأعلام، وارتحل ms170 إليه من الأمصار من لا يحصى كثرة، وأعظم ~~من أخذ عنه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، (1521) وابن وهب، (1522) ~~والأوزاعي، (1523) وسفيان الثوري، (1524) وابن المبارك (1525) في أمثال ~~لهم وأنظار. وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة باتفاق من الناقلين لوفاته، وقال ~~الواقدي (1526): عاش مالك تسعين سنة، وقال سحنون (1527) عن ابن نافع ~~(1528): توفي مالك ابن سبع وثمانين سنة، PageV01P333 # ولم يختلف أهل زمانه في أمانته، وإتقانه، وحفظه وتثبته وورعه، حتى لقد ~~قال سفيان بن عيينة (1529): كنا نرى في الحديث الوارد عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وسلم): «تضرب أكباد الإبل (في طلب العلم) (1530) فلا يوجد عالم ~~أعلم من عالم المدينة» أنه مالك بن أنس. # وقال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم، وقال: إذا جاءك الحديث عن ~~مالك، فشد به يديك؛ وقال أحمد بن حنبل (1531): إذا ذكر الحديث فمالك أمير ~~المؤمنين. # وقد ألف الناس فضائله كتبا، وشأنه مشهور. # وأما الذي بعثه على تصنيف «الموطأ»- فيما نقل أبو عمر بن عبد البر- فهو ~~أن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، (1532) عمل كتابا على ~~مثال «الموطأ»، ذكر فيه ما اجتمع عليه أهل المدينة، ولم يذكر فيه شيئا من ~~الحديث، فأتي به مالك، ووقف عليه وأعجبه، وقال: ما أحسن ما عمل هذا! ولو ~~كنت أنا الذي عملت لبدأت بالآثار، ثم شددت ذلك بالكلام. وقال غيره: حج أبو ~~جعفر المنصور، PageV01P334 # (1533) ولقيه مالك بالمدينة، فأكرمه وفاوضه. وكان فيما فاوضه: يا أبا عبد ~~الله لم يبق على وجه الأرض أعلم مني ومنك، وقد شغلتني الخلافة، فضع أنت ~~للناس كتابا ينتفعون به، تجنب فيه رخص ابن عباس (1534) وشدائد ابن عمر ~~(1535) ووطئه للناس توطئة. قال مالك: فلقد علمني التأليف، فكانت هذه ~~وأمثالها من البواعث لمالك على تصنيف هذا الكتاب، فصنفه وسماه «الموطأ» أي ~~المسهل. (1536) قال الجوهري وطؤ يوطؤ وطاءة، أي صار وطيئا، ووطأته توطئة؛ ~~ولا يقال وطيته. (1537) ولما شغل بتصنيفه أخذ الناس بالمدينة يومئذ في ~~تصنيف موطآت، فقال لمالك أصحابه: # نراك شغلت نفسك بأمر قد شركك فيه الناس، وأتي ببعضها فنظر فيه، ثم طرحه ms171 ~~من يده وقال: ليعلمن أن هذا لا يرتفع منه إلا ما أريد به وجه الله، فكأنما ~~ألقيت تلك الكتب في الآبار، وما سمع لشيء منها بعد ذلك ذكر، وأقبل مالك ~~على تهذيب كتابه وتوطئته، فيقال إنه أكمله في أربعين سنة؛ وتلقت الأمة هذا ~~الكتاب بالقبول في مشارق الأرض ومغاربها، ومن لدن صنف إلى هلم. (1538) وطال ثناء PageV01P335 # العلماء في كل عصر عليه، ولم يختلف في ذلك اثنان. قال الشافعي، وعبد ~~الرحمن بن مهدي (1539): ما في الأرض كتاب بعد كتاب الله أنفع، وفي رواية ~~أصح، وفي رواية أكثر صوابا، من «موطأ» مالك. (1540) وقال يونس بن عبد ~~الأعلى (1541): ما رأيت كتابا ألف في العلم أكثر صوابا من «موطأ» مالك. # وأما الطرق والروايات التي وقعت في هذا الكتاب، فإنه كتبه عن مالك جماعة ~~نسب الموطأ إليهم بتلك الرواية، وقيل موطأ فلان لراويه عنه (1542) فمنها ~~موطأ الإمام محمد بن إدريس الشافعي، (1543) ومنها موطأ عبد الله بن وهب، ~~ومنها موطأ عبد PageV01P336 # الله بن مسلمة القعنبي، (1544) ومنها موطأ مطرف بن عبد الله اليساري ~~(1545) نسبة إلى سليمان بن يسار، ومنها موطأ عبد الرحمن بن القاسم (1546) ~~رواه عنه سحنون ابن سعيد، ومنها موطأ يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي. (1547) ~~رحل إلى مالك بن أنس من الأندلس وأخذ عنه الفقه والحديث، ورجع بعلم كثير ~~وحديث جم، وكان فيما أخذ عنه «الموطأ»، وأدخله الأندلس والمغرب، فأكب الناس ~~عليه، واقتصروا PageV01P337 # على روايته دون ما سواها، (1548) وعولوا على نسقها وترتيبها (1549) في ~~شرحهم لكتاب «الموطأ» وتفاسيرهم، ويشيرون إلى الروايات الأخرى إذا عرضت في ~~أمكنتها، فهجرت الروايات الأخرى، وسائر تلك الطرق، (1550) ودرست تلك ~~الموطآت إلا موطأ يحيى بن يحيى، فبروايته أخذ الناس في هذا الكتاب لهذا ~~العهد شرقا وغربا. (1551) # وأما سندي في هذا الكتاب المتصل بيحيى بن فعلى ما أصفه: PageV01P338 # حدثني به جماعة من شيوخنا رحمة الله عليهم. منهم إمام المالكية، قاضي ~~الجماعة بتونس، وشيخ الفتيا بها، أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن يوسف ~~الهواري، (1552) سمعته عليه بمنزله بتونس، من أوله إلى آخره. # ومنهم ms172 شيخ المسندي بتونس، الرحالة أبو عبد الله محمد بن جابر ابن سلطان ~~القيسي الوادي آشي، سمعت عليه بعضه، وأجازني بسائره. # ومنهم شيخ المحدثين بالأندلس، وكبير القضاة بها، أبو البركات محمد بن ~~محمد بن محمد- ثلاثة من المحدثين- بن إبراهيم بن الحاج البلفيقي، لقيته ~~بفاس سنة ست وخمسين من هذه المائة الثامنة، مقدمه من السفارة بين ملك ~~الأندلس وملك المغرب. وحضرت مجلسه بجامع القرويين من فاس، فسمعت عليه بعضا ~~من هذا الكتاب، وأجازني بسائره. ثم لقيته لقاءة أخرى سنة اثنتين وستين، ~~استقدمه ملك المغرب، السلطان أبو سالم ابن السلطان أبي الحسن للأخذ عنه، ~~وكنت أنا القارئ فيما يأخذه عنه، فقرأت عليه صدرا من كتاب «الموطأ»، ~~وأجازني بسائره إجازة أخرى. # ومنهم شيخ أهل المغرب لعصره في العلوم العقلية، ومفيد جماعتهم، أبو عبد ~~الله محمد بن إبراهيم الآبلي، (1553) قرأت عليه بعضه، وأجازني بسائره، ~~قالوا كلهم: # حدثنا الشيخ المعمر، أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون الطائي، (1554) ~~عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، (1555) عن الشيخ أبي عبد الله محمد PageV01P339 # بن عبد الحق الخزرجي. (1556) # وحدثني به أيضا شيخنا أبو البركات، عن إمام المالكية ببجاية، ناصر الدين ~~أبي علي، منصور بن أحمد بن عبد الحق المشدالي، (1557) عن الإمام شرف الدين ~~محمد ابن أبي الفضل المرسي، عن أبي الحسن علي بن موسى بن النقرات (1558) ~~عن أبي الحسن علي بن أحمد الكناني. (1559) قال الخزرجي والكناني: حدثنا أبو ~~عبد الله محمد بن فرج (1560) مولى ابن الطلاع، عن القاضي أبي الوليد يونس ~~بن عبد الله PageV01P340 # بن مغيث بن الصفار (1561) قاضي الجماعة بقرطبة. # وحدثني به أيضا شيخنا أبو عبد الله بن جابر عن القاضي أبي العباس أحمد بن ~~محمد بن الغماز، (1562) عن شيخه أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم (1563) ~~الكلاعي، (1564) عن القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن حبيش، (1565) وأبي عبد ~~الله محمد بن سعيد بن زرقون، (1566) شارح كتاب «الموطأ»، قال ابن زرقون: ~~حدثنا به أبو عبد الله الخولاني، (1567) عن أبي عمرو عثمان بن أحمد ~~القيجاطي، (1568) وقال ابن حبيش: ms173 حدثنا به القاضي أبو عبد الله بن أصبغ ~~(1569) ويونس بن محمد PageV01P341 # بن مغيث، قالا: قرأناه على أبي عبد الله محمد بن الطلاع. (1570) وقال ابن ~~حبيش أيضا: حدثنا به أبو القاسم أحمد بن محمد ورد، (1571) عن القاضي أبي ~~عبد الله محمد بن خلف بن المرابط، (1572) عن المقرئ أبي عمر أحمد بن محمد ~~بن عبد الله المعافري الطلمنكي (1573)؛ قال القاضي أبو الوليد بن مغيث، ~~والقيجاطي، والطلمنكي: حدثنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى عن عم أبيه ~~أبي مروان عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى. وقال الطلمنكي: حدثنا ~~أبو جعفر أحمد بن محمد بن حدير البزار، قال حدثنا أبو محمد قاسم بن أصبغ، ~~(1574) قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن وضاح، (1575) قال حدثنا يحيى بن ~~يحيى عن مالك، إلا ثلاثة أبواب من آخر كتاب الاعتكاف، أولها خروج المعتكف ~~إلى العيد فإن يحيى شك في سماعها عن مالك، فسمعها من زياد بن عبد الرحمن ~~الملقب شبطون (1576) PageV01P342 # عن مالك. ولي في هذا الكتاب طرق أخرى لم يحضرني الآن اتصال سندي فيها. # فمنها عن شيخنا أبي محمد عبد المهيمن بن محمد الحضرمي (1577) كاتب ~~السلطان أبي الحسن، لقيته بتونس عند استيلاء السلطان عليها، وهو في جملته ~~سنة ثمان وأربعين وحضرت مجلسه، وأخذت عنه كثيرا، وسمعت عليه بعض «الموطأ»، ~~وأجازني بالإجازة العامة، وهو يرويه عن الأستاذ أبي جعفر بن الزبير، وعن ~~شيخه الأستاذ أبي إسحاق الغافقي، وعن أبي القاسم القبتوري، وجماعة من مشيخة ~~أهل سبتة؛ ويتصل سنده فيه بالقاضي عياض، وأبي العباس العزفي صاحب كتاب ~~«الدر المنظم في المولد المعظم». # ومنها عن شيخنا أبي عبد الله الكوسي خطيب الجامع الأعظم بغرناطة، سمعت ~~عليه بعضه وأجازني بسائره وهو يرويه عن الأستاذ أبي جعفر بن الزبير عن ~~القاضي أبي عبد الله بن بكار، وجماعة من مشيخة أهل الأندلس، ويتصل سنده فيه ~~بالقاضي أبي الوليد الباجي، (1578) والحافظ أبي عمر بن عبد البر بسندهما. # ومنها عن شيخنا المكتب أبي عبد الله محمد بن سعد بن برال الأنصاري ms174 شيخ ~~القراءة بتونس، ومعلمي كتاب الله؛ قرأت عليه القرآن العظيم بالقراءات السبع ~~وعرضت عليه قصيدتي الشاطبي (1579) في القراءة، وفي الرسم، وعرضت عليه كتاب ~~التقصي لابن عبد البر، وغير ذلك، وأجازني بالإجازة العامة، وفي هذه ~~بالإجازة الخاصة، وهو يروي هذا الكتاب عن القاضي أبي العباس أحمد بن محمد ~~ابن الغماز، وعن شيخه أبي العباس أحمد بن موسى البطرني بسندهما. # ومنها عن شيخنا الأستاذ أبي عبد الله محمد بن الصفار المراكشي، شيخ ~~القراءات بالمغرب، سمعت عليه بعض هذا الكتاب بمجلس السلطان أبي عثمان ملك PageV01P343 # المغرب، وهو يسمعه إياه، وأجازني بسائره، وهو يرويه عن شيخه محدث المغرب ~~أبي عبد الله محمد بن رشيد الفهري السبتي (1580) عن مشيخة أهل سبتة، وأهل ~~الأندلس، حسبما ذلك مذكور في كتب رواياتهم وطرق أسانيدهم، إلا أنها لم ~~تحضرني الآن، وفيما ذكرناه كفاية والله يوفقنا أجمعين لطاعته وهذا حين ~~أبتدي، وبالله أهتدي. # وانفض ذلك المجلس، وقد لا حظتني بالتجلة والوقار العيون، واستشعرت أهليتي ~~للمناصب القلوب، وأخلص النجي في ذلك الخاصة والجمهور، وأنا أنتاب مجلس ~~السلطان في أكثر الأحيان، لتأدية الواجب من التحية والمشافهة بالدعاء، إلى ~~أن سخط السلطان قاضي المالكية يومئذ في نزعة من النزعات الملوكية، فأبعده، ~~وأخره عن خطة القضاء في رجب ست وثمانين وسبعمائة، ودعاني للولاية في مجلسه، ~~وبين أمرائه فتفاديت من ذلك، وأبى إلا إمضاءه، وخلع علي، وبعث الأمراء معي ~~إلى مقعد الحكم بمدرسة القضاء، فقمت في ذلك المقام الممود، ووفيت عهد الله ~~وعهده في إقامة رسوم الحق، وتحري المعدلة، حتى سخطني من لم ترضه أحكام ~~الله، ووقع في ذلك ما تقدم ذكره، وكثر شغب أهل الباطل والمراء، فأعفاني ~~السلطان منها لحول من يوم الولاية، وكان تقدمها وصول الخبر بغرق السفين ~~الواصل من تونس إلى الإسكندرية، وتلف الموجود والمولود، وعظم الأسف، وحسن ~~العزاء، والله قادر على ما يشاء. # ثم خرجت عام تسعة وثمانين لقضاء الفرض، وركبت بحر السويس من الطور إلى ~~الينبع، ورافقت المحمل إلى مكة، فقضيت الحج عامئذ، وعدت إلى مصر في البحر ~~كما سافرت ms175 أولا. وشغرت وظيفة الحديث بمدرسة صلغتمش، فولاني السلطان إياها ~~بدلا من مدرسته في محرم أحد وتسعين، ومضيت على حالي من الانقباض، والتدريس، ~~والتأليف، حتى ولاني خانقاه بيبرس، ثم عزلني عنها بعد سنة أو أزيد، بسبب ~~أنا أذكره الآن. PageV01P344 ### ||| ولاية خانقاه بيبرس، (1581) والعزل منها # لما رجعت من قضاء الفرض سنة تسعين، ومضيت على حالي من التدريس والتأليف، ~~وتعاهد السلطان باللقاء والتحية والدعاء، وهو ينظر إلي بعين الشفقة، ويحسن ~~المواعيد، وكانت بالقاهرة خانقاه شيدها السلطان بيبرس، ثامن ملوك الترك ~~(1582) الذي استبد على الناصر محمد بن قلاوون (1583) هو ورفيقه سلار ~~(1584) وأنف الناصر من استبدادهما، وخرج للصيد، فلما حاذى الكرك (1585) ~~امتنع به، وتركهم وشأنهم، (1586) فجلس بيبرس على التخت مكانه، وكاتب الناصر ~~أمراء الشام من مماليك أبيه، واستدعوه للقيام معه، وزحف بهم إلى مصر، وعاد ~~إلى سلطانه، وقتل بيبرس وسلار سنة ثمان وسبعمائة. (1587) وشيد بيبرس هذا أيام PageV01P345 # سلطانه داخل باب النصر (1588) من أعظم المصانع وأحفلها، وأوفرها ريعا، ~~وأكثرها أوقافا وعين مشيختها، ونظرها لمن يستعد له بشرطه في وقفه، فكان رزق ~~النظر فيها والمشيخة واسعا لمن يتولاه، وكان ناظرها يومئذ شرف الدين الأشقر ~~إمام السلطان الظاهر. (1589) فتوفي عند منصرفي من قضاء الفرض، فولاني ~~السلطان مكانه توسعة علي، وإحسانا إلي وأقمت على ذلك إلى أن وقعت فتنة ~~الناصري. ### ||| فتنة الناصري: (1590) # وسياقة الخبر عنها بعد تقديم كلام في أحوال الدول يليق بهذا الموضع ~~ويطلعك على أسرار في تنقل أحوال الدول بالتدريج إلى الضخامة والاستيلاء ثم ~~إلى الضعف والاضمحلال والله بالغ أمره PageV01P346 # وذلك أن الدول الكلية، وهي التي تتعاقب فيها الملوك واحدا بعد واحد في ~~مدة طويلة، قائمين على ذلك بعصبية النسب أو الولاء، وهذا كان الأصل في ~~استيلائهم وتغلبهم، فلا يزالون كذلك إلى انقراضهم، وغلب مستحقين آخرين ~~ينزعونه من أيديها بالعصبية التي يقتدرون بها على ذلك، ويحوزون الأعمال ~~التي كانت بأيدي الدولة الأولى، يفضون جبايتها بينهم على تفاضل البأس ~~والرجولة والكثرة في العصابة أو القلة: وهم على حالهم من الخشونة لمعاناة ~~البأس، والإقلال من العيش لاستصحاب حال البداوة، ms176 وعدم الثروة من قبل، ثم ~~تنمو الثروة فيهم بنمو الجباية التي ملكوها، ويزين حب الشهوات للاقتدار ~~عليها، فيعظم الترف في الملابس والمطاعم والمساكن والمراكب والممالك، وسائر ~~الأحوال، ويتزايد شيئا فشيئا بتزايد النعم وتتسع الأحوال أوسع ما تكون، ~~ويقصر الدخل عن الخرج، وتضيق الجباية عن أرزاق الجند وأحوالهم، ويحصل ذلك ~~لكل أحد ممن تحت أيديهم، لأن الناس تبع لملوكهم ودولتهم، ويراجع كل أحد ~~نظره فيما فيه من ذلك، فيرجع وراءه، ويطلب كفاء خرجه بدخله. # ثم إن البأس يقل من أهل الدولة بما ذهب لهم من الخشونة، وما صاروا إليه ~~من رقة الحاشية والتنعم، فيتطاول من بقي من رؤساء الدولة إلى الاستبداد بها ~~غيرة عليها من الخلل الواقع بها. ويستعد لذلك بما بقي عنده من الخشونة، ~~ويحملهم على الإقلاع عن الترف، ويستأنف لذلك العصابة بعشيره أو بمن يدعوه ~~لذلك، فيستولي على الدولة، ويأخذ في دوائها من الخلل الواقع، وهو أحق الناس ~~به، وأقربهم إليه، فيصير الملك له، وفي عشيره، وتصير كأنها دولة أخرى، تمر ~~عليها الأوقات. ويقع فيها ما وقع في الأولى، فيستولي آخر منهم كذلك إلى أن ~~تنقرض الدولة بأسرها، وتخرج عن القوم الأولين أجمع. وتأتي دولة أخرى مباينة ~~لعصابة هؤلاء في النسب، أو الولاء. سنة الله في عباده. # وكان مبدأ هذه الدولة التركية، أن بني أيوب لما ملكوا مصر والشام، كما ~~قصصناه عليك في أخبارهم واستقل بها كبيرهم صلاح الدين، (1591) وشغل بالجهاد ~~وانتزاع PageV01P347 # القلاع والحصون من أيدي الفرنج الذين ملكوها بالسواحل، وكان قليل ~~العصابة، إنما كان عشيره من الكرد يعرفون ببني هذان، (1592) وهم قليلون، ~~وإنما كثر منهم جماعة المسلمين، بهمة الجهاد الذي كان صلاح الدين يدعو ~~إليه، فعظمت عصابته بالمسلمين، وأسمع داعيه، ونصر الله الدين على يده. ~~وانتزع السواحل كلها من أيدي نصارى الفرنج، حتى مسجد بيت المقدس، فإنهم ~~كانوا ملكوه وأفحشوا فيه بالقتل والسبي، فأذهب الله هذه الوصمة على يد صلاح ~~الدين، وانقسم ملك بني أيوب بعده بين ولده وولد أخيه. واستفحل أمرهم، ~~واقتسموا مدن الشام، ومصر بينهم، إلى ms177 أن جاء آخرهم الصالح نجم الدين أيوب ~~(1593) بن الكامل (1594) محمد بن العادل (1595) أبي بكر أخي صلاح الدين، ~~وأراد الاستكثار من العصابة لحماية الدولة، وإقامة رسوم الملك، وأن ذلك ~~يحصل باتخاذ المماليك، والإكثار منهم، كما كان آخرا في الدولة العباسية ~~ببغداد، وأخذ التجار في جلبهم إليه، فاشترى منهم أعدادا، وأقام لتربيتهم ~~أساتيذ معلمين لحرفة الجندية، من الثقافة والرمي، بعد تعليم الآداب الدينية ~~والخلقية إلى أن اجتمع له منهم عدد جم يناهز الألف، وكان مقيما بأحواز ~~ذمياط (1596) في حماية البلاد من طوارق الفرنج المتغلبين على حصنها ذمياط. PageV01P348 # وكان أبوه قد اتخذ لنزله هنالك قلعة سماها المنصورة، (1597) وبها توفي ~~(رحمه الله)، فكان نجم الدين نازلا بها في مدافعة ساكني ذمياط من الفرنج، ~~فأصابه هنالك حدث الموت، وكان ابنه المعظم تورنشاه نائبا في حصن كيفا ~~(1598) من ديار بكر وراء الفرات، فاجتمع الجند على بيعته، وبعثوا عنه، ~~وانتظروا، وتفطن الفرنج لشأنهم، فهجموا عليهم، اقتتلوا فنصر الله المسلمين، ~~وأسر ملك الفرنج ريد إفرنس، فبعثوا به إلى مصر، وحبس بدار لقمان، إلى أن ~~فادوه بذمياط، كما هو مذكور في أخبار بني أيوب. (1599) ونصبوا- للملك، ~~ولهذا اللقاء- زوجة الصالح أيوب واسمها شجر الدر، (1600) فكانت تحكم بين ~~الجند، وتكتب على المراسيم، (1601) وركبت يوم لقاء الفرنج، تحت الصناجق، ~~(1602) والجند محدقون بها، حتى أعز الله دينه، وأتم نصره. # ثم وصل تورنشاه المعظم، فأقاموه في خطة الملك مكان أبيه الصالح أيوب، ووصل PageV01P349 # معه مماليك يدلون بمكانهم منه، ولهم به اختصاص، ومنه مكان؛ وكان رؤساء ~~الترك يومئذ القائمون بالدولة من عهد أبيه وجده، أقطاي الجمدار (1603) ~~وأيبك التركماني، (1604) وقلاوون الصالحي، (1605) فأنفوا من تصرفات مماليك ~~تورنشاه، واستعلائهم بالحظ من السلطان، وسخطوهم وسخطوه، وأجمعوا قتله. فلما ~~رحل إلى القاهرة اغتالوه في طريقه بفارسكور، وقتلوه، ونصبوا للأمر أيبك ~~التركماني (1606) منهم، واستحدثوا هذه الدولة التركية كما شرحناه في ~~أخبارها، وهلك بعد أيبك ابنه علي المنصور، (1607) ثم مولاه قطز، (1608) ثم ~~الظاهر بيبرس البندقداري. (1609) ثم ظهر أمر الططر، واستفحل ملكهم، وزحف ~~هولاكو بن طولي ابن جنكيزخان (1610) من خراسان إلى بغداد، فملكها، وقتل ms178 ~~الخليفة المستعصم آخر بني العباس، ثم PageV01P350 # زحف إلى الشام، فملك مدنه وحواضره من أيدي بني أيوب، إلى أن استوعبها. # وجاء الخبر بأن بركة (1611) صاحب صراي شريكه في نسب جنكزخان، زحف إلى ~~خراسان، فامتعض لذلك، وكر راجعا، وشغل بالفتنة معه إلى أن هلك. وخرج قطز من ~~مصر عندما شغل هولاكو بفتنة بركة، فملك الشام كله، أمصاره ومدنه، وأصاره ~~للترك موالي بني أيوب، واستفحلت دولة هؤلاء المماليك، واتصلت أيامها واحدا ~~بعد واحد كما ذكرنا في أخبارهم. ثم جاء قلاوون (1612) عند ما ملك بيبرس ~~الظاهر منهم فتظاهر به، وأصهر إليه، والترف يومئذ لم يأخذ منهم، والشدة ~~والشكيمة موجودة فيهم، والبأس والرجولة شعار لهم، وهلك الظاهر بيبرس، ~~وابناه من بعده، كما في أخبارهم. # وقام قلاوون بالأمر، فاتسع نطاق ملكه، وطال ذرع سلطانه، وقصرت أيدي الططر ~~عن الشام بمهلك هولاكو، وولاية الأصاغر من ولده، فعظم ملك قلاوون، وحسنت ~~آثار سياسته، وأصبح حجة على من بعده، ثم ملك بعده ابناه: خليل الأشرف، ~~(1613) ثم محمد الناصر. (1614) وطالت أيامه، وكثرت عصابته من مماليكه، حتى ~~كمل منهم عدد لم يقع لغيره. ورتب للدولة المراتب، وقدم منهم في كل رتبة ~~الأمراء، وأوسع لهم الإقطاع والولايات، حتى توفرت أرزاقهم واتسعت بالترف ~~أحوالهم. ورحل أرباب البضائع من العلماء والتجار إلى مصر، فأوسعهم حباء وبرا. # وتنافست أمراء دولته في اتخاذ المدارس والربط والخوانق، وأصبحت دولتهم ~~غرة في الزمان، وواسطة في الدول، ثم هلك الناصر بعد أربعين وسبعمائة، فطفق ~~أمراء دولته ينصبون بنيه للملك، واحدا بعد آخر، مستبدين عليهم، متنافسين في ~~الملك، حتى يغلب واحد منهم الآخر، فيقتله، ويقتل سلطانه من أولاد الناصر، وينصب PageV01P351 # آخر منهم مكانه، إلى أن انساق الأمر لولده حسن الناصر، (1615) فقتل ~~مستبده شيخون، (1616) وملك أمره. وألقى زمام الدولة بيد مملوكه يلبغا، ~~(1617) فقام بها، ونافسه أقرانه، وأغروا به سلطانه، فأجمع قتله. ونمي إليه ~~الخبر وهو في علوفة البرسيم عند خيله المرتبطة لذلك، فاعتزم على الامتناع، ~~واستعد للقاء. واستدعاه سلطانه، فتثاقل عن القدوم. واستشاط السلطان، وركب ~~في خاصته إليه، فركب هو لمصالحته، ms179 وهاجم السلطان ففله، ورجع إلى القلعة، ~~وهو في اتباعه، فلم يلفه بقصره، وأغرى به البحث فتقبض عليه، واستصفاه، ~~وقتله، ونصب للملك محمد المنصور (1618) بن المظفر حاجي بن الناصر. وقام ~~بالدولة أحسن قيام، وأغرى نفسه بالاستكثار من المماليك، وتهذيبهم بالتربية، ~~وتوفير النعم عندهم بالإقطاع، والولايات، حتى كمل منهم عدد لم تعهده ~~الدولة. ثم خلع المنصور بن المظفر لسنتين، ونصب مكانه للملك شعبان الأشرف ~~(1619) بن حسين ابن الناصر، فأقام على التخت وهو في كفالته، وهو على أوله ~~في إعزاز الدولة، وإظهار الترف والثروة، حتى ظهرت مخايل العز والنعم، في ~~المساكن والجياد والمماليك والزينة، ثم بطروا النعمة، وكفروا الحقوق، ~~فحنقوا عليه لما كان يتجاوز الحدود بهم (1620) في الآداب، فهموا بقتله ~~وخلصوا نجيا لذلك في متصيدهم الشتوي، وقد برزوا له بخيامهم وسلطانهم على ~~عادتهم. ولما أحس بذلك ركب ناجيا بنفسه إلى القاهرة، فدخلوا على السلطان ~~الأشرف، وجاءوا به على إثره، وأجازوا البحر، فقبضوا عليه عشي PageV01P352 # يومهم، ثم قتلوه (1621) في محبسه عشاء. وانطلقت أيديهم على أهل البلد ~~بمعرات لم يعهدوها من أول دولتهم، من النهب والتخطف وطروق المنازل ~~والحمامات للعبث بالحرم، وإطلاق أعنة الشهوات والبغي في كل ناحية، فمرج أمر ~~الناس، ورفع الأمر إلى السلطان، وكثر الدعاء واللجأ إلى الله. واجتمع أكابر ~~الأمر إلى السلطان، وفاوضوه في كف عاديتهم، فأمرهم بالركوب، ونادى في جنده ~~ورعيته بانطلاق الأيدي عليهم، والاحتياط بهم في قبضة القهر، فلم يكن إلا ~~كلمح البصر، وإذا بهم في قبضة الأسر. ثم عمرت بهم السجون، وصفدوا وطيف بهم ~~على الجمال ينادى بهم، إبلاغا في الشهرة، ثم وسط (1622) أكثرهم، وتتبع ~~بالنفي والحبس بالثغور القصية، ثم أطلقوا بعد ذلك. وكان فيمن أطلق جماعة ~~منهم بحبس الكرك: فيهم برقوق الذي ملك أمرهم بعد ذلك، وبركة الجوباني، ~~(1623) وألطنبغا الجوباني (1624) وجهركس الخليلي. # وكان طشتمر، (1625) دوادار يلبغا، (1626) قد لطف محله عند السلطان ~~الأشرف، PageV01P353 # وولي الدوادارية له، وكان يؤمل الاستبداد كما كان أستاذه يلبغا، فكان ~~يحتال في ذلك بجمع هؤلاء المماليك اليلبغاوية من حيث سقطوا، يريد بذلك ~~اجتماعهم عصبة له ms180 على هواه، ويغري السلطان بها شفاها ورسالة، إلى أن اجتمع ~~أكثرهم بباب السلطان الأشرف، وجعلهم في خدمة ابنه علي ولي عهده. (1627) فما ~~كثروا، وأخذتهم أريحية العز بعصبيتهم، صاروا يشتطون على السلطان في ~~المطالب، ويعتزون بعصبية اليلبغاوية. واعتزم السلطان الأشرف عام سبعة ~~وسبعين على قضاء الفرض، فخرج لذلك خروجا فخما، واستناب ابنه عليا على قلعته ~~وملكه في كفالة قرطاي (1628) من أكابر اليلبغاوية، وأخرج معه الخليفة ~~والقضاة. فلما بلغ العقبة (1629) اشتط المماليك في طلب جرايتهم من العلوفة ~~والزاد، واشتط الذين بمصر كذلك في طلب أرزاقهم من المتولين للجباية. وصار ~~الذين مع السلطان إلى المكاشفة في ذلك بالأقوال والأفعال، وطشتمر الدوادار ~~يغضي عنهم، يحسب وقت استبداده قد أزف، إلى أن راغمهم السلطان بالزجر، ~~فركبوا عليه هنالك، وركب من خيامه مع لفيف من خاصته، فنضحوه بالنبل، ورجع ~~إلى خيامه، ثم ركب الهجن مساء، وسار فصبح القاهرة، وعرس هو ولفيفه بقبة النصر. # وكان قرطاي كافل ابنه علي المنصور حدث بينه وبين ناظر الخاص المقسي ~~مكالمة عند مغيب السلطان أحقدته. وجاشت بما كان في نفسه، فأغرى عليا ~~المنصور بن السلطان بالتوثب على الملك، فارتاح لذلك وأجابه، وأصبح يوم ثورة ~~المماليك بالعقبة، وقد جلس عليا مكفوله بباب الإسطبل، وعقد له الراية ~~بالنداء على جلوسه PageV01P354 # بالتخت، وبينما هم في ذلك، صبحهم الخبر بوصول السلطان الأشرف إلى قبة ~~النصر ليلتئذ، فطاروا إليه زرافات ووحدانا، فوجدوا أصحابه نياما هنالك، وقد ~~تسلل من بينهم هو ويلبغا الناصري (1630) من أكابر اليلبغاوية، فقطعوا ~~رؤوسهم جميعا، ورجعوا بها تسيل دما. ووجموا لفقدان الأشرف، وتابعوا النداء ~~عليه، وإذا بامرأة قد دلتهم عليه في مكان عرفته، فتسابقوا إليه، وجاؤوا به ~~فقتلوه لوقته بخلع أكتافه، وانعقدت بيعة ابنه المنصور. وجاء طشتمر الدوادار ~~من الغد بمن بقي بالعقبة من الحرم، ومخلف السلطان، واعتزم على قتالهم طمعا ~~في الاستبداد الذي في نفسه، فدافعوه وغلبوه وحصل في قبضتهم، فخلعوا عليه ~~بنيابة الشام، وصرفوه لذلك، وأقاموا في سلطانهم. وكان أينبك أميرا آخر من ~~اليلبغاوية (1631) قد ساهم قرطاي في هذا الحادث، وأصهر ms181 إليه في بعض حرمه، ~~فاستنام له قرطاي، وطمع هو في الاستيلاء. وكان قرطاي مواصلا صبوحه بغبوقه، ~~ويستغرق في ذلك، فركب في بعض أيامه، وأركب معه السلطان عليا، واحتاز الأمر ~~من يد قرطاي، وصيره إلى صفد، (1632) واستقل بالدولة، ثم انتقض طشتمر بالشام ~~مع سائر أمرائه، فخرج أينبك في العساكر، وسرح المقدمة مع جماعة من الأمراء، ~~وكان منهم برقوق وبركة المستوليان عقب ذلك، وخرج هو والسلطان في الساقة، ~~(1633) فلما انتهوا إلى بلبيس، ثار الأمراء الذين في المقدمة عليه، ورجع ~~إليه أخوه منهزما، فرجع إلى القلعة. ثم PageV01P355 # اختلف عليه الأمراء، وطالبوه بالحرب في قبة النصر، فسرح العساكر لذلك، ~~فلما فصلوا فر هو هاربا، وقبض عليه وثقف بالإسكندرية. واجتمع أمراء ~~اليلبغاوية يقدمهم قطلقتمر العلائي، (1634) ويلبغا الناصري ودمرداش ~~اليوسفي (1635) وبركة وبرقوق، فتصدى دمرداش ويلبغا وبركة وبرقوق، إلى ~~الاستقلال بالأمر وتغلبوا على سائر الأمراء، واعتقلوهم بالإسكندرية. وفوضوا ~~الأمر إلى يلبغا الناصري، وهم يرونه غير خبير، فأشاروا باستدعاء طشتمر، ~~وبعثوا إليه، وانتظروا. فلما جاءه الخبر بذلك ظنها منية نفسه، وسار إلى ~~مصر، فدفعوا الأمر إليه، وجعلوا له التولية (1636) والعزل وأخذ برقوق، ~~وبركة يستكثران من المماليك، بالاستخدام والجاه، وتوفير الاقطاع، إكثافا ~~لعصبيتهما، فانصرفت الوجوه عن سواهما، وارتاب طشتمر بنفسه، وأغراه أصحابه ~~بالتوثب، ولما كان الأضحى في سنة تسع وسبعين استعجل أصحابه على غير روية، ~~وركبوا وبعثوا إليه فأحجم، وقاتلوا فانهزموا. وتقبض على طشتمر، وحبس ~~بالإسكندرية، وبعث معه يلبغا الناصري، وخلت الدولة للأميرين برقوق وبركة من ~~المنازعين، وعمروا المراتب بأصحابهما. ثم كثر شغب التركمان والعرب بنواحي ~~الشام، فدفعوا يلبغا الناصري إلى النيابة بحلب (1637) ليستكفوا به في تلك ~~الناحية. PageV01P356 # ثم تنافس برقوق وبركة في الاستقلال، وأضمر كل واحد منهما لصاحبه، وخشي ~~منه، فقبض برقوق على بطانة بركة من عصابته ليحص بذلك جناحه، فارتاع لذلك ~~بركة، وخرج بعصابته إلى قبة النصر ليواضع برقوقا وأصحابه الحرب هنالك، ورجا ~~أن تكون الدائرة له. وأقام برقوق بمكانه من الإسطبل، وسرب أصحابه في جموعهم ~~إلى مجاولة أولئك. وأقاموا كذلك أياما يغادونهم ويراوحونهم ثلاثا، إلى أن ms182 ~~عضت بركة وأصحابه الحرب، فانفضوا عنه، وجيء ببركة، وبعث به إلى ~~الإسكندرية، فحبس هنالك إلى أن قتله ابن عرام نائب الإسكندرية. وارتفع ~~أصحابه إلى برقوق شاكين، فثأرهم منه بإطلاق أيديهم في النصفة، فانتصفوا منه ~~بقتله في ساحة القلعة، بعد أن سمر، وحمل على جمل عقابا له، ولم يقنعهم ذلك، ~~فأطلق أيديهم فيما شاءوا منه، ففعلوا ما فعلوا؛ وانفرد برقوق- بعد ذلك- ~~بحمل الدولة ينظر في أعطافها (1638) بالتهديد، والتسديد، والمقاربة، (1639) ~~والحرص على مكافأة الدخل بالخرج. ونقص ما أفاض فيه بنو قلاوون من الإمعان ~~في الترف، والسرف في العوائد والنفقات، حتى صار الكيل في الخرج بالمكيال ~~الراجح، وعجزت الدولة عن تمشية أحوالها، وراقب ذلك كله برقوق، ونظر في سد ~~خلل الدولة منه، وإصلاحها من مفاسده، يعتد ذلك ذريعة للجلوس على التخت، ~~وحيازة اسم السلطان من أولاد قلاوون، بما أفسد الترف منهم، وأحال الدولة ~~بسببهم، إلى أن حصل من ذلك على البغية، ورضي به أصحابه وعصابته، فجلس على ~~التخت في تاسع عشر رمضان من سنة أربع وثمانين، وتلقب بالظاهر، ورتب أهل ~~عصابته في مراتب الدولة، فقام وقاموا بها أحسن قيام، وانقلبت الدولة من آل ~~قلاوون إلى برقوق الظاهر وبنيه. # واستمر الحال على ذلك، ونافسه اليلبغاوية- رفقاؤه في ولاء يلبغا- فيما ~~صار إليه من الأمر، وخصوصا يلبغا نائب حلب، فاعتزم على الانتقاض، وشعر به ~~الظاهر فبعث باستدعائه، فجاء وحبسه مدة، ثم رجعه إلى نيابة حلب، وقد وغر ~~صدره من هذه المعاملة. وارتاب به الظاهر، فبعث سنة تسعين دواداره للقبض ~~عليه، ويستعين PageV01P357 # في ذلك بالحاجب. وانتقض، واستدعى نائب ملطية، (1640) وهو منطاش من أمراء ~~اليلبغاوية، وكان قد انتقض قبله، ودعا نواب الشام إلى المسير إلى مصر إلبا ~~على الظاهر، فأجابوه، وساروا في جملته، وتحت لوائه، وبلغ الخبر إلى الظاهر ~~برقوق، فأخرج عساكره مع أمراء اليلبغاوية من أصحابه: وهم الدوادار الأكبر ~~يونس، (1641) وجهركس الخليلي أمير الإسطبل، والأتابكي ايتمش، (1642) ~~وأيدكار حاجب الحجاب (1643) وأحمد بن يلبغ أستاذهم. (1644) وخرج الناصري ~~من حلب في عسكره، واستنفر العرب والتركمان وأمراء الشام، ولما تراءى ~~الجمعان بناحية دمشق، ms183 نزع كثير من عسكر السلطان إليهم، وصدقوا الحملة على ~~من بقي فانفضوا، ونجا أيتمش إلى قلعة دمشق، فدخلها، وقتل جهركس، ويونس، ~~ودخل الناصري دمشق، ثم أجمع المسير إلى مصر، وعميت أنباؤهم حتى أطلوا على مصر. # وفي خلال ذلك أطلق السلطان الخليفة من محبسه كان بعض الغواة أنمى عنه، PageV01P358 # أنه داخله شيطان من شياطين الجند، يعرف بقرط (1645) في قتل السلطان يوم ~~ركوبه إلى الميدان قبل ملكه بسنين، فلما صح الخبر أمر بقتله، وحبس الخليفة ~~سبعا إلى تلك السنة، فأطلقه عند هذا الواقع، ولما وصل (....) (1646) إلى ~~قيطا اجتمعت العساكر، ووقف السلطان أمام القلعة يومه حتى غشيه الليل، ثم ~~دخل إلى بيته وخرج متنكرا، وتسرب في غيابات المدينة، وباكر الناصري وأصحابه ~~القلعة، وأمير حاج ابن الأشرف، فأعادوه إلى التخت ولقبوه المنصور، وبعثوا ~~عن الأمراء المحبوسين بالإسكندرية، وكان فيهم ألطنبغا الجوباني الذي كان ~~أمير مجلس، (1647) وقبض السلطان الظاهر عليه، وحبسه أياما، ثم أطلقه وبعثه ~~نائبا على دمشق، ثم ارتفعت عنه الأقوال بأنه يروم الانتقاض، وداخل الناصري ~~نائب حلب في ذلك، وأكد ذلك عند السلطان ما كان بينه وبين الناصري من ~~المصافاة والمخالصة، فبعث عنه؛ ولما جاء حبسه بالإسكندرية، فلما ملك ~~الناصري مصر، وأجلس أمير حاج ابن الأشرف (1648) على التخت، بعث عنه ~~ليستعين به على أمره؛ وارتابوا لغيبة الظاهر، وبالغوا في البحث عنه، ~~فاستدعى الجوباني واستنام له، واستحلفه على الأمان، فحلف له، وجاء به إلى ~~القلعة بعد أن ساور صاحبه الناصري في المضي إليه وتأمينه، وحبسوه في بعض ~~قصور الملك، وتشاوروا في أمره، فأشار أمراء اليلبغاوية PageV01P359 # كلهم بقتله، وبالغ في ذلك منطاش، ووصل نعير أمير بني مهنا # الملك الظاهر في عزه %~% أذل من ضل ومن طاشا # ورد في قبضته طائعا %~% نعيرا العاصي ومنطاشا # (1649) بالشام للصحابة بينه وبين الناصري، فحضهم على قتله، ومنع الجوباني ~~من ذلك وفاء بيمينه، فغلت صدورهم منه، واعتزموا على بعثه إلى الكرك، ~~ودافعوا منطاشا بأنهم يبعثونه إلى الإسكندرية، فيعترضه عند البحر بما شاء ~~من رأيه، ووثق بذلك، فقعد له عند المرساة، وخالفوا ms184 به الطريق إلى الكرك، ~~وولوا عليها نائبا وأوصوه به، فأخفق مسعى منطاش، ودبر في اغتيال الدولة، ~~وتمارض في بيته، وجاءه الجوباني عائذا فقبض عليه، وحبسه بالإسكندرية، وركب ~~منتقضا، ووقف عند مدرسة الناصر حسن يحاصر الناصري بالقلعة، واستحاش هو ~~بأمراء اليلبغاوية، فداهنوا في إجابته، ووقفوا بالرميلة أمام القلعة، ولم ~~يزل ذلك بينهم أياما حتى انفض جمع الناصري، وخرج هاربا، فاعترضه أصحاب ~~الطريق بفارسكو، وردوه، فحبسه منطاش بالإسكندرية مع صاحبه، واستقل بأمر ~~الملك، وبعث إلى الكرك بقتل الظاهر، فامتنع النائب، واعتذر بوقوفه على خط ~~السلطان والخليفة والقضاة، وبث الظاهر عطاءه في عامة أهل الكرك، فانتدبت ~~طائفة منهم لقتل البريدي الذي جاء في ذلك، فقتلوه، وأخرجوا الظاهر من محبسه ~~فأصحروا، واستألف أفاريق من العرب، واتصل به بعض مماليكه، وسار إلى الشام، ~~واعترضه ابن باكيش (1650) نائب غزة، (1651) فأوقع به الظاهر، وسار إلى ~~دمشق، وأخرج منطاش العساكر مع سلطانه أمير حاج، وسار على التعبئة ليمانع ~~الظاهر عن دمشق، وسبقه الظاهر فمنعه جنتمر # الملك الظاهر في عزه %~% أذل من ضل ومن طاشا # ورد في قبضته طائعا %~% نعيرا العاصي ومنطاشا PageV01P360 # نائب دمشق، (1652) فواقعه، وأقام محاصرا له. ووصل إليه كمشبغا (1653) ~~الحموي نائب حلب، وكان أظهر دعوته في عمله، وتجهز للقائه بعسكره، فلقيه ~~وأزال علله، فأقام له أبهة الملك. وبينا هم في الحصار إذ جاء الخبر بوصول ~~منطاش بسلطانه وعساكره لقتالهم، فلقيهم الظاهر بشقحب، (1654) فلما تراءى ~~الجمعان، حمل الظاهر على السلطان أمير حاج وعساكره ففضهم، وانهزم كمشبغا ~~إلى حلب، وسار منطاش في اتباعه، فهجم الظاهر على تعبئة أمير حاج، ففضها، ~~واحتاز السلطان، والخليفة والقضاة، ووكل بهم، واختلط الفريقان، وصاروا في ~~عمياء في أمرهم، وفر منطاش إلى دمشق، واضطرب الظاهر أخبتيه، (1655) ونزل ~~على دمشق محاصرا لها، وخرج إليه منطاش من الغد فهزمه، وجمع القضاة ~~والخليفة، فشهدوا على أمير حاج بالخلع، وعلى الخليفة بإعادة الظاهر إلى ~~ملكه، ورحل إلى مصر فلقيه بالطريق خبر القلعة بمصر، وتغلب مماليكه عليها؛ ~~وذلك أن القلعة لما خلت من السلطان ومنطاش والحامية، وكان مماليك السلطان ~~محبوسين ms185 هنالك في مطبق أعد لهم، فتناجوا في التسور منه إلى ظاهره، والتوثب ~~على القلعة والملك، فخرجوا، وهرب دوادار منطاش الذي كان هنالك بمن كان معه ~~من الحاشية، وملك مماليك الظاهر القلعة، ورأسهم مملوكه بطا، (1656) وساس ~~أمرهم، وانتظر خبر سلطانه، فلما وصل الخبر بذلك إلى PageV01P361 # الظاهر، أغذ السير إلى مصر، وتلقاه الناس فرحين مسرورين بعوده وجبره، ~~ودخل منتصف صفر من سنة إحدى وتسعين، وولى بطا دوادارا، وبعث عن الأمراء ~~المحبوسين بالإسكندرية، وأعتبهم، وأعادهم إلى مراتبهم، وبعث الجوباني إلى ~~دمشق، والناصري إلى حلب كما كانا، وعادت الدولة إلى ما كانت عليه، وولى ~~سودون على نيابته، وكان ناظرا بالخانقاه التي كنت فيها، وكان ينقم علي ~~أحوالا من معاصاته فيما يريد من الأحكام في القضاء أزمان كنت عليه، ومن ~~تصرفات دواداره بالخانقاه، وكان يستنيبه عليها، فوغر صدره من ذلك، وكان ~~الظاهر ينقم علينا معشر الفقهاء فتاوى (1657) استدعاها منا منطاش، وأكرهنا ~~على كتابها، فكتبناها، وورينا PageV01P362 # فيها بما قدرنا عليه، ولم يقبل السلطان ذلك، وعتب عليه، وخصوصا علي، ~~فصادف سودون منه إجابة في إخراج الخانقاه عني، فولى فيها غيري وعزلني عنها، ~~وكتبت إلى الجوباني بأبيات أعتذر عن ذلك ليطالعه بها، فتغافل عنها، وأعرض ~~عني مدة، ثم عاد إلى ما أعرف من رضاه وإحسانه، ونص الأبيات: # سيدي والظنون فيك جميلة %~% وأياديك بالأماني كفيله # لا تحل عن جميل رأيك إني %~% ما لي اليوم غير رأيك حيله # واصطنعني كما اصطنعت بإسدا %~% ءيد من شفاعة أو وسيله # لا تضعني فلست منك مضيعا %~% ذمة الحب، والأيادي الجميلة # وأجرني فالخطب عض بناب %~% بيه وأجرى إلى حماي خيوله # ولو أني دعا بنصري داع %~% كنت لي خير معشر وفصيلة # أنه أمري إلى الذي جعل الل %~% ه أمور الدنيا له مكفولة # وأراه في ملكه الآية الك %~% برى فولاه ثم كان مديله # أشهدته عناية الله في التم %~% حيص أن كان عونه ومنيله # العزيز السلطان والملك الظا %~% هر فخر الدنيا وعز القبيلة # ومجير الإسلام من كل خطب %~% كاد زلزال بأسه أن يزيله PageV01P363 # ومديل العدو بالطعنة النجلاء (1658) %~% تفري ms186 (1659) ماذيه # (1660) ونصوله (1661) # وشكور لأنعم الله يفني %~% في رضاه غدوه وأصيله # وتلطف في وصف حالي وشكوى %~% خلتي (1662) يا صفيه وخليله # قل له والمقال يكرم من مث %~% لك في محفل العلا أن يقوله # يا خوند الملوك يا معدل الد %~% هر إذا عدل (1663) الزمان فصوله # لا تقصر في جبر كسرى فما زل %~% ت أرجيك للأيادي الطويلة # أنا جار لكم منعتم حماه %~% ونهجتم إلى المعالي سبيله # وغريب أنستموه على الوحش %~% ة والحزن بالرضى والسهولة # وجمعتم من شمله فقضى الل %~% ه فراقا وما قضى مأموله PageV01P364 # غاله الدهر في البنين وفي الأه %~% ل وما كان ظنه أن يغوله (1664) # ورمته النوى (1665) فقيدا قد اجت %~% احت عليه فروعه وأصوله # فجذبتم بضبعه (1666) وأنلتم %~% كل ما شاءت العلا أن تنيله # ورفعتم من قدر قبل أن يش %~% كو إليكم عياءه وخموله # وفرضتم له حقيقة ود %~% حاش لله أن ترى مستحيلة # همة ما عرفتها لسواكم %~% وأنا من خبرت دهري وجيله # والعدا نمقوا أحاديث إفك %~% كلها في طرائق معلولة # روجوا في شأني غرائب زور %~% نصبوها لأمرهم أحبولة # ورموا بالذي أرادوا من الب %~% هتان ظنا بأنها مقبولة # زعموا أنني أتيت من الأقوا %~% ل ما لا يظن بي أن أقوله # كيف لي أغمط الحقوق وأني %~% شكر نعماكم علي الجزيلة؟ PageV01P365 # كيف لي أنكر الأيادي التي تع %~% رفها الشمس والظلال الظليلة؟ # إن يكن ذا فقد برئت من الل %~% ه تعالى وخنت جهرا رسوله # طوقونا أمر الكتاب فكانت %~% لقداح الظنون فينا مجيله (1667) # لا ورب الكتاب أنزله الل %~% ه على قلب من وعى تنزيله # ما رضينا بذاك فعلا ولا جئ %~% ناه طوعا ولا اقتفينا دليله # إنما سامنا الكتاب ظلوم %~% لا يرجى دفاعه بالحيلة # سخط ناجز وحلم بطيء %~% وسلاح (1668) للوخز فينا صقيلة # ودعوني ولست من منصب الح %~% كم ولا ساحبا لديهم ذيوله # غير أني وشى بذكري واش %~% يتقصى أوتاره وذحوله (1669) # فكتبنا معولين على حل %~% مك تمحو الإصار عنا الثقيلة # ما أشرنا به لزيد ولا ع %~% مرو ولا عينوا لنا تفصيله PageV01P366 # إنما يذكرون عمن وفيمن %~% مبهمات أحكامها منقولة # ويظنون أن ذاك ms187 على ما %~% أضمروا من شناعة أو رذيله # وهو ظن عن الصواب بعيد %~% وظلام لم يحسنوا تأويله # وجناب السلطان نزهه الله ع %~% ن العاب (1670) بالهدى والفضيلة # وأجل الملوك قدرا صفوح %~% يرتجي ذنب دهره ليقيله # فاقبلوا العذر إننا اليوم نرجو %~% بحياة السلطان منكم قبوله # وأعينوا على الزمان غريبا %~% يشتكي جدب عيشه ومحوله # جاركم ضيفكم نزيل حماكم %~% لا يضيع الكريم يوما نزيله # جددوا عنده رسوم رضاكم %~% فرسوم الكرام غير محيلة # داركوه برحمة فلقد أم %~% ست عقود اصطباره محلولة # وانحلوه جبرا فليس يرجي %~% غير إحسانكم لهذي النحيلة # يا حميد الآثار في الدهر يا %~% ألطنبغا يا روض العلا ومقيله PageV01P367 # كيف بالخانقاه ينقل عني %~% لا لذنب أو جنحة منقولة # بل تقلدتها شغورا بمرسو %~% م شريف وخلعة مسدولة # ولقد كنت آملا لسواها %~% وسواها بوعده أن ينيله # وتوثقت للزمان عليها %~% بعقود ما خلتها محلولة # أبلغن قصتي فمثلك من يق %~% صد فعل الحسنى بمن ينتمي له # واغنموا من مثوبتي ودعائي %~% قربة عند ربكم مقبولة # وفي التعريض بسفره إلى الشام: # واصحب العز ظافرا بالأماني %~% واترك العصبة العدا مفلولة # واعتمل في سعادة الملك الظا %~% هر أن تمحو الأذى وتزيله # وتعيد الدنيا لأحسن شمل %~% حين تضحي بسعده مشموله # واطلب النصر من سعادته يص %~% حبك دأبا في الظعن والحيلولة # وارتقب ما يحله بالأعادي %~% في جمادى أو زد عليه قليله # وخذوه فألا بحسن قبول %~% صدق الله في الزمان مقوله PageV01P368 # فلقد كان يحسن الفال عند الم %~% مصطفى دائما ويرضى جميله ### ||| السعاية في المهاداة والإتحاف (1671) بين ملوك المغرب والملك الظاهر # كثيرا ما يتعاهد الملوك المتجاورون بعضهم بعضا بالإتحاف بطرف أوطانهم، ~~للمواصلة والإعانة متى دعا إليها داع. وكان صلاح الدين بن أيوب هادى ~~(1672) يعقوب المنصور ملك المغرب من بني عبد المؤمن، (1673) واستجاش به ~~بأسطوله في قطع مدد الفرنج عن سواحل الشام حين كان معنيا بإرجاعهم عنها، ~~وبعث في ذلك رسوله عبد الكريم بن منقذ (1674) من أمراء شيزر، (1675) فأكرم ~~المنصور رسوله، PageV01P369 # وقعد عن إجابته في الأسطول لما كان في الكتاب إليه (1676) من العدول عن ~~تخطيطه (1677) بأمير المؤمنين، فوجدها ms188 غصة في صدره منعته من إجابته إلى ~~سؤاله، وكان المانع لصلاح الدين من ذلك كاتبه الفاضل عبد الرحيم البيساني ~~(1678) بما كان يشاوره في أموره، وكان مقيما لدعوة الخليفة العباسي بمصر، ~~فرأى الفاضل أن الخلافة لا تنعقد لاثنين في الملة كما هو المشهور، وإن ~~اعتمد أهل المغرب سوى ذلك، لما يرون أن الخلافة ليست لقبا فقط، وإنما هي ~~لصاحب العصبية القائم عليها بالشدة والحماية، والخلاف في ذلك معروف بين أهل ~~الحق. (1679) فلما انقرضت دولة الموحدين، وجاءت دولة بني مرين من عدهم، ~~وصار كبراؤهم ورؤساؤهم يتعاهدون قضاء فرضهم لهذه البلاد الشرقية، فيتعاهدهم ~~ملوكها بالإحسان إليهم، وتسهيل طريقهم، فحسن في مكارم الأخلاق انتحال البر ~~والمواصلة، بالإتحاف والاستطراف والمكافأة في ذلك بالهمم الملوكية، فسنت ~~لذلك طرائق وأخبار مشهورة، من حقها أن تذكر، وكان يوسف بن يعقوب ابن عبد ~~الحق ثالث ملوك بني مرين، أهدى لصاحب مصر عام سبعمائة، (1680) وهو يومئذ ~~الناصر بن محمد بن قلاوون، هدية ضخمة، أصحبها كريمة من كرائم داره، احتفل ~~فيها ما شاء من أنواع الطرف، وأصناف PageV01P370 # الذخائر، وخصوصا الخيل والبغال. # أخبرني الفقيه أبو إسحق الحسناوي، كاتب الموحدين بتونس، أنه عاين تلك ~~الهدية عند مرورها بتونس، قال: وعددت من صنف البغال الفارهة فيها أربعمائة، ~~وسكت عما سوى ذلك، وكان مع هذه الهدية من فقهاء المغرب، أبو الحسن التنسي ~~كبير أهل الفتيا بتلمسان. ثم كافأ الناصر عن هذه الهدية بأعلى منها وأحفل ~~(1681) مع أميرين من أمراء دولته، أدركا يوسف بن يعقوب وهو يحاصر تلمسان، ~~فبعثهما إلى مراكش للنزاهة (1682) في محاسنها، وأدركه الموت في مغيبهما، ~~ورجعا من مراكش، فجهزهما حافده أبو ثابت المالك بعده، وشيعهما إلى مصر، ~~فاعترضتهما قبائل حصين ونهبوهما، (1683) ودخلا بجاية، ثم مضيا إلى تونس، ~~ووصلا من هنالك إلى مصر. # ولما ملك السلطان أبو الحسن تلمسان، اقترحت عليه جارية أبيه أبي سعيد، ~~وكانت لها عليه تربية، فأرادت الحج في أيامه وبعنايته، فأذن لها في ذلك، ~~وبعث في خدمتها وليه عريف بن يحيى من أمراء سويد، وجماعة من أمرائه ~~وبطانته، واستصحبوا هدية ms189 منه للملك الناصر (1684) احتفل فيها ما شاء، ~~وانتقى من الخيل العتاق، والمطايا الفره وقماش الحرير والكتان، والصوف ~~ومدبوغ الجلود الناعمة، PageV01P371 # والأواني المتخذة من النحاس والفخار المخصوص كل مصر من المغرب بأصناف من ~~صنائعها، متشابهة الأشكال والأنواع، حتى لقد زعموا أنه كان فيها مكيلة من ~~اللآلئ والفصوص، وكان ذلك وقر خمس مائة بعير، وكانت عتاق الخيل فيها خمس ~~مائة فرس، بالسروج الذهبية المرصعة بالجواهر، واللجم المذهبة، والسيوف ~~المحلاة بالذهب واللآلئ، كانت قيمة المركب الأول منها عشرة آلاف دينار، ~~وتدرجت على الولاء إلى آخر الخمس مائة، فكانت قيمته مائة دينار. تحدث الناس ~~بهذه الهدية دهرا، وعرضت بين يدي الملك الناصر، فأشار إلى خاسكيته ~~بانتهابها فنهبت (1685) بين يديه، وبولغ في كرامة أولئك الضيوف، في ~~إنزالهم وقراهم وإزوادهم إلى الحجاز وإلى بلادهم، وبقي شأن الهدية حديثا ~~يتجاراه الناس في مجالسهم وأسمارهم، وكان ذلك عام ثمانية وثلاثين وسبعمائة. ~~ولما فصل أرسال (1686) ملك المغرب، وقد قضوا فرضهم، بعث الملك الناصر معهم ~~هدية كفاء هديتهم، (1687) وكانت أصنافها حمل القماش من ثياب الحرير والقماش ~~المصنوعة بالإسكندرية، تحمل كل عام إلى دار السلطان، قيمة ذلك الحمل خمسون ~~ألف دينار، وخيمة من خيام السلطان المصنوعة بالشام على مثال القصور، تشتمل ~~على بيوت للمراقد، وأواوين للجلوس والطبخ، وأبراج للإشراف على الطرقات، ~~وأبراج أحدها لجلوس السلطان للعرض، وفيها تمثال مسجد بمحرابه، وعمده، ~~ومأذنته، حوائطها كلها من خرق الكتان الموصولة بحبك الخياطة مفصلة على ~~الأشكال التي يقترحها المتخذون لها، وكان فيها خيمة أخرى مستديرة الشكل، ~~عالية السمك، مخروطة الرأس، رحبة الفناء، تظل خمس مائة فارس أو أكثر، وعشرة ~~من عتاق الخيل بالمراكب الذهبية الصقيلة، ولجمها كذلك، ومرت هذه الهدية ~~بتونس، ومعها الخدام القائمون بنصب الأبنية، فعرضوها على السلطان بتونس. ~~وعاينت يومئذ أصناف تلك الهدية، وتوجهوا بها إلى سلطانهم، وبقي التعجب منها ~~دهرا على PageV01P372 # الألسنة. وكان ملوك تونس من الموحدين، يتعاهدون ملوك مصر بالهدية في ~~الأوقات. # ولما وصلت إلى مصر، واتصلت بالملك الظاهر، وغمرني بنعمه وكرامته، كاتبت ~~السلطان بتونس يومئذ، وأخبرته بما عند الملك ms190 الظاهر من التشوف إلى جياد ~~الخيل، وخصوصا من المغرب، لما فيها الشدة والصبر على المتاعب، وكان يقول لي ~~مثل ذلك، وأن خيل مصر قصرت بها الراحة والتنعم، عن الصبر على التعب، فحضضت ~~السلطان بتونس على إتحاف الملك الظاهر بما ينتقيه من الجياد الرائعة، فبعث ~~له خمسة انتقاها من مراكبه، وحملها في البحر في السفين الواصل بأهلي وولدي، ~~فغرقت بمرسى الإسكندرية، (1688) ونفقت تلك الجياد، مع ما ضاع في ذلك ~~السفين، وكل شيء بقدر. # ثم وصل إلينا عام ثلاثة وتسعين شيخ الأعراب: المعقل بالمغرب، يوسف بن علي ~~ابن غانم، كبير أولاد حسين (1689) ناجيا من سخط السلطان أبي العباس أحمد ~~بن أبي سالم، من ملوك بني مرين بفاس، (1690) يروم قضاء فرضه، ويتوسل بذلك ~~لرضى سلطانه، فوجد السلطان غائبا بالشام في فتنة منطاش، فعرضته لصاحب ~~المحمل. فلما عاد من قضاء فرضه، وكان السلطان قد عاد من الشام، فوصلته به، ~~وحضر بين يديه، وشكا بثه، فكتب الظاهر فيه شفاعة لسلطان وطنه بالمغرب، ~~وحمله مع ذلك هدية إليه من قماش وطيب وقسي، وأوصاه بانتقاء الخيل له من قطر ~~المغرب، وانصرف، فقبل سلطانه فيه شفاعة الظاهر، وأعاده إلى منزلته. وانتقى PageV01P373 # الخيول الرائعة لمهاداة الملك الظاهر، وأحسن في انتقاء أصناف الهدية، ~~فعاجلته المنية دون ذلك، وولي ابنه أبو فارس، (1691) وبقي أياما ثم هلك، ~~وولى أخوه أبو عامر، (1692) فاستكمل الهدية، وبعثها صحبة يوسف بن علي ~~الوارد الأول. # وكان السلطان الملك الظاهر، لما أبطأ عليه وصول الخيل من المغرب، أراد أن ~~يبعث من أمرائه من ينتقي له ما يشاء بالشراء، فعين لذلك مملوكا من مماليكه ~~منسوبا إلى تربية الخليلي، اسمه قطلوبغا، (1693) وبعث عني، فحضرت بين يديه، ~~وشاورني في ذلك فوافقته، وسألني كيف يكون طريقه، فأشرت بالكتاب في ذلك إلى ~~سلطان تونس من الموحدين، (1694) وسلطان تلمسان من بني عبد الواد، وسلطان ~~فاس والمغرب من بني مرين، وحمله لكل واحد منهم هدية خفيفة من القماش والطيب ~~والقسي، وانصرف عام تعة وتسعين إلى المغرب، وشيعه كل واحد من ملوكه إلى ~~مأمنه. وبالغ في ms191 إكرامه بما يتعين. ووصل إلى فاس، فوجد الهدية قد استكملت، ~~ويوسف بن علي على المسير بها عن سلطانه أبي عامر من ولد السلطان أبي العباس ~~المخاطب أولا، وأظلهم عيد الأضحى بفاس، وخرجوا متوجهين إلى مصر، وقد أفاض ~~السلطان من إحسانه، وعطائه، على الرسول قطلوبغا ومن في جملته بما أقر ~~عيونهم، PageV01P374 # وأطلق بالشكر ألسنتهم، وملأ بالثناء ضمائرهم، ومروا بتلمسان، وبها يومئذ ~~أبو زيان، ابن السلطان أبي حمو من آل يغمراسن بن زيان، فبعث معهم هدية أخرى ~~من الجياد بمراكبها، وكان يحوك الشعر، فامتدح الملك الظاهر بقصيدة بعثها مع ~~هديته، ونصها من أولها إلى آخرها: # لمن الركائب سيرهن ذميل (1695) %~% والصبر- إلا بعدهن- جميل # يا أيها الحادي رويدك (1696) إنها %~% ظعن (1697) يميل القلب # حيث تميل # رفقا بمن حملته فوق ظهورها %~% فالحسن فوق ظهورها محمول # لله آيه أنجم: شفافة %~% تنجاب عنها للظلام سدول # شهب بآفاق الصدور طلوعها %~% ولها بأستار الجدول أفول # في الهودج المزرور منها غادة %~% تزع الدجى بجبينها فيحول # فكأنها قمر على غصن على %~% متني كثيب والكثيب مهيل # ثارت مطاياها فثار بي الهوى %~% واعتاد قلبي زفرة وغليل # أومت لتوديعي فغالب عبرتي %~% نظر تخالسه العيون كليل PageV01P375 # دمع أغيض منه خوف رقيبها %~% طورا ويغلبني الأسى فيسيل # ويح المحب وشت به عبراته %~% فكأنها قال عليه وقيل # صان الهوى وجفونه يوم النوى %~% لمصون جوهر دمعهن تذيل # وتهابه أسد الشرى في خيسها (1698) %~% ويروعه ظبي الحمى المكحول # تأبى النفوس الضيم إلا في الهوى %~% فالحر عبد والعزيز ذليل # يا بانة الوادي ويا أهل الحمى %~% هل ساعة تصغين لي فأقول # ما لي إذا هب النسيم من الحمى %~% أرتاح شوقا للحمى وأميل # خلوا الصبا يخلص إلي %~% إن الصبا لصبابتي تعليل # ما لي أحلأ عن ورود محله %~% وأذاد عنه وورده منهول (1699) # والباب ليس بمرتج (1700) عن مرتج (1701) %~% والظن في # المولى الجميل جميل PageV01P376 # من لي بزورة روضة الهادي الذي %~% ما مثله في المرسلين رسول # هو أحمد ومحمد والمصطفى %~% والمجتبى وله انتهى التفضيل # يا خير من أهدى الهدى وأجل من %~% أثنى عليه الوحي والتنزيل # وحي من الرحمن يلقيه على ms192 %~% قلب النبي محمد جبريل # مدحتك آيات الكتاب وبشرت %~% بقدومك التوراة والإنجيل # صلة الصلاة عليك تحلو في فمي %~% مهما تكرر ذكرك المعسول # فوربعك المأهول إن بأضلعي %~% قلبا بحبك ربعه مأهول # هل من سبيل للسرى حتى أرى %~% خير الورى فهو المنى والسول # حتام تمطلني الليالي وعدها %~% إن الزمان بوعده لبخيل # ما عاقني إلا عظيم جرائمي %~% إن الجرائم حملهن ثقيل # أنا مغرم فتعطفوا أنا مذنب %~% فتجاوزوا أنا عاثر فأقيلوا # وأنا البعيد فقربوا والمستج %~% ير فأمنوا والمرتجى فأنيلوا PageV01P377 # يا سائقا نحو الحجاز حمولة (1702) %~% والقلب بين حموله # (1703) محمول # لمحمد بلغ سلام سميه %~% فذمامه بمحمد موصول # وسل الإله له اغتفار ذنوبه %~% يسمع هناك دعاؤك المقبول # وعن المليك أبي سعيد فلتنب %~% فلكم له نحو الرسول رسول # متحمل لله كسوة بيته %~% يا حبذاك المحمل المحمول # سعد المليك أبي سعيد إنه %~% سيف على أعدائه مسلول # ملك يحج المغرب الأقصى به %~% فلهم به نحو الرسول وصول (1704) # ملك به نام الأنام وأمنت %~% سبل المخاف (1705) فلا يخاف سبيل # فالملك ضخم والجناب مؤمل %~% والفضل جم والعطاء جزيل # والصنع أجمل والفخار مؤثل %~% والمجد أكمل والوفاء أصيل PageV01P378 # يا مالك البحرين بلغت المنى %~% قد عاد مصر على العراق يصول # يا خادم الحرمين حق لك الهنا %~% فعليك من روح (1706) الإله قبول # يا متحفي ومفاتحي برسالة %~% سلسالة يزهى بها الترسيل # أهديتها حسناء بكرا ما لها %~% غيري، وإن كثر الرجال، كفيل # ضاء المداد من الوداد بصحفها %~% حتى اضمحل عبوسه المجبول (1707) # جمعت وحاملها بحضرتنا كما %~% جمعت بثينة في الهوى وجميل (1708) # وتأكدت بهدية ودية %~% هي للإخاء المرتضى تكميل # أطلعت فيها للقسي أهلة %~% يرتد عنها الطرف وهو كليل # وحسام نصر زاهيا بنضاره %~% راق العيون فرنده المعسول # ماضي الشبا (1709) لمصابه تعنو الظبا %~% فبه تصول على العدا وتطول PageV01P379 # وبدائع الحلل اليمانية التي %~% روى معاطفها بمصر النيل # فأجلت فيها ناظري فرأيتها %~% تحفا يجول الحسن حيث تجول # جلت محاسنها فأهوى نحوها %~% بفم القبول اللثم والتقبيل # يا مسعدي وأخي العزيز ومنجدي %~% ومن القلوب إلى هواه تميل # إن كان رسم الود منك مذيلا %~% بالبر وهو بذيله موصول # فنظيره ms193 عندي وليس يضيره %~% بمعارض وهم ولا تخييل # ود (يزيد) و(ثابت) شهدا به %~% و(لخالد) بخلوده تذييل # وإليكها تنبيك صدق مودتي %~% صح الدليل ووافق المدلول # فإذا بذاك المجلس السامي سمت %~% فلديك إقبال لها وقبول # دام الوداد على البعاد موصلا %~% ين القلوب وحبله موصول # وبقيت في نعم لديك مزيدها %~% وعليك يضفو ظلها المسدول # ثم مروا بعدها بتونس، فبعث سلطان تونس أبو فارس عبد العزيز ابن السلطان ~~أبي العباس من ملوك الموحدين، هدية ثالثة انتقى لها جياد الخيل، وعزز بها ~~هدية السلطانين وراءه، مع رسوله من كبار الموحدين أبي عبد الله بن ~~تافراكين، ووصلت PageV01P380 # الهدايا الثلاث إلى باب الملك الظاهر في آخر السنة، وعرضت بين يدي ~~السلطان، وانتهب الخاسكية ما كان فيها من الأقمشة والسيوف والبسط ومراكب ~~الخيل، وحمل كثيرا منهم على كثير من تلك الجياد وارتبط الباقيات. # وكانت هدية صاحب المغرب تشتمل على خمسة وثلاثين من عتاق الخيل بالسروج ~~واللجم الذهبية، والسيوف المحلاة، وخمسة وثلاثين حملا من أقمشة الحرير ~~والكتان والصوف والجلد، منتقاة من أحسن هذه الأصناف. وهدية صاحب تلمسان ~~تشتمل على ثلاثين من الجياد بمراكبها المموهة، وأحمالا من الأقمشة. # وهدية صاحب تونس تشتمل على ثلاثين من الجياد مغشاة ببراقع الثياب من غير ~~مراكب، وكلها أنيق في صنعه مستطرف في نوعه، (1710) وجلس السلطان يوم عرضها ~~جلوسا فخما في إيوانه، وحضر الرسل، وأدوا ما يجب عن ملوكهم. وعاملهم ~~السلطان بالبر والقبول، وانصرفوا إلى منازلهم للجرايات الواسعة، والأحوال ~~الضخمة. # ثم حضر وقت خروج الحاج، فاستأذنوا في الحج مع محمل السلطان، فأذن لهم، ~~وأرغد أزودتهم. وقضوا حجهم، ورجعوا إلى حضرة السلطان ومعهود مبرته. ثم ~~انصرفوا إلى مواطنهم، وشيعهم من بر السلطان وإحسانه، ما ملأ حقائبهم، وأسنى ~~ذخيرتهم، وحصل لي أنا من بين ذلك في الفخر ذكر جميل بما تناولت بين هؤلاء ~~الملوك من السعي في الوصلة الباقية على الأبد، فحمدت الله على ذلك. ### ||| ولاية القضاء الثانية بمصر # ما زلت، منذ العزل عن القضاء الأول سنة سبع وثمانين، مكبا على الاشتغال ~~بالعلم، تأليفا وتدريسا، والسلطان يولي في ms194 الوظيفة من يراه أهلا متى دعاه ~~إلى ذلك داع، من موت القائم بالوظيفة، أو عزله، وكان يراني الأولى بذلك، ~~لولا وجود الذين PageV01P381 # شغبوا من قبل في شأني، من أمراء دولته، وكبار حاشيته، حتى انقرضوا. ~~واتفقت وفاة قاضي المالكية إذ ذاك ناصر الدين بن التنسي، (1711) وكنت مقيما ~~بالفيوم لضم زرعي هنالك، فبعث عني، (1712) وقلدني وظيفة القضاء في منتصف ~~رمضان من سنة إحدى وثمانمائة، فجريت على السنن المعروف مني، من القيام بما ~~يجب للوظيفة شرعا وعادة، وكان (رحمه الله) يرضى بما يسمع عني في ذلك. ثم ~~أدركته الوفاة في منتصف شوال بعدها، وأحضر الخليفة والقضاة (1713) ~~والأمراء، وعهد إلى كبير أبنائه فرج، ولإخوته من بعده واحدا واحدا، وأشهدهم ~~على وصيته بما أراد. وجعل القائم (1714) بأمر ابنه في سلطانه إلى أتابكه ~~أيتمش، (1715) وقضى رحمة الله عليه، وترتبت الأمور من بعده كما عهد لهم، ~~وكان النائب بالشام يومئذ أمير من PageV01P382 # خاسكية السلطان يعرف بتنم، (1716) وسمع بالواقعات بعد السلطان فغص أن لم ~~يكن هو كافل ابن الظاهر بعده، ويكون زمام الدولة بيده. وطفق سماسرة الفتن ~~يغرونه بذلك، وبينما هم في ذلك إذ وقعت فتنة الأتابك (1717) أيتمش، وذلك ~~أنه كان للأتابك دوادار غر يتطاول إلى الرئاسة، ويترفع على أكابر الدولة ~~بحظه من أستاذه، وما له من الكفالة على السلطان، فنقموا حالهم مع هذا ~~الدوادار، وما يسومهم به من الترفع عليهم، والتعرض لإهمال نصائحهم، فأغروا ~~السلطان بالخروج عن رقه الحجر، وأطاعهم في ذلك، وأحضر القضاة بمجلسه للدعوى ~~على الأتابك باستغنائه عن الكافل، بما علم من قيامه بأمره وحسن تصرفاته. ~~وشهد بذلك في المجلس أمراء أبيه كافة، وأهل المراتب والوظائف منهم، شهادة ~~قبلها القضاة. وأعذروا إلى الأتابك فيهم فلم يدفع في شيء من شهادتهم، ونفذ ~~الحكم يومئذ برفع الحجر عن السلطان في تصرفاته وسياسة ملكه، وانفض الجمع، ~~ونزل الأتابك من الإسطبل إلى بيت سكناه. ثم عاود الكثير من الأمراء نظرهم ~~فيما أتوه من ذلك، فلم يروه صوابا، وحملوا الأتابك على نقضه، والقيام بما ~~جعل له السلطان من كفالة ابنه ms195 في سلطانه. وركب، وركبوا معه في آخر شهر ~~المولد النبوي، وقاتلهم أولياء السلطان فرج عشي يومهم وليلتها، فهزموهم، ~~وساروا إلى الشام مستصرخين بالنائب تنم، وقد وقر في نفسه ما وقر من قبل، ~~فبر وفادتهم، وأجاب صريخهم. واعتزموا على المضي إلى مصر. وكان السلطان لما ~~انفضت جموع الأتابك، وسار إلى الشام، # C. Huart, Histoire des Arabes II, 41 PageV01P383 # اعتمله (1718) في الحركة والسفر لخضد شوكتهم، وتفريق جماعتهم، وخرج في ~~جمادى حتى انتهى إلى غزة، فجاءه الخبر بأن نائب الشام تنم، والأتابك، ~~والأمراء الذين معه، خرجوا من الشام زاحفين للقاء السلطان، وقد احتشدوا ~~وأوعبوا، وانتهوا قريبا من الرملة، (1719) فراسلهم السلطان مع قاضي القضاة ~~الشافعي صدر الدين المناوي، (1720) وناصر الدين الرماح، أحد المعلمين ~~لثقافة الرماح، يعذر إليهم، ويحملهم على اجتماع الكلمة، وترك الفتنة، ~~وإجابتهم إلى ما يطلبون من مصالحهم، فاشتطوا في المطالب، وصمموا على ما هم ~~فيه. ووصل الرسولان بخبرهم، فركب السلطان من الغد، وعبى عساكره، وصمم ~~لمعاجلتهم، فلقيهم أثناء طريقه، وهاجمهم فهاجموه، ثم ولوا الأدبار منهزمين. ~~وصرع الكثير من أعيانهم وأمرائهم في صدر موكبه، فما غشيهم الليل إلا وهم ~~مصفدون في الحديد، يقدمهم الأمير تنم نائب الشام وأكابرهم كلهم. ونجا ~~الأتابك أيتمش إلى القلعة بدمشق، فآوى إليها، واعتقله نائب القلعة. وسار ~~السلطان إلى دمشق، فدخلها على التعبئة في يوم أغر، وأقام بها أياما، وقتل ~~هؤلاء الأمراء المعتقلين، وكبيرهم الأتابك ذبحا، وقتل تنم من بينهم خنقا، ~~ثم ارتحل راجعا إلى مصر. # وكنت استأذنت في التقدم إلى مصر بين يدي السلطان لزيارة بيت المقدس، فأذن ~~لي في ذلك. ووصلت إلى القدس ودخلت المسجد، وتبركت بزيارته والصلاة فيه، ~~وتعففت عن الدخول إلى القمامة (1721) لما فيها من الإشادة بتكذيب الرآن، إذ ~~هو بناء أمم النصرانية على مكان الصليب بزعمهم، فنكرته نفسي، ونكرت الدخول ~~إليه. وقضيت من سنن الزيارة ونافلتها ما يجب، وانصرفت إلى مدفن الخليل عليه PageV01P384 # السلام. ومررت في طريقي إليه ببيت لحم، وهو بناء عظيم على موضع ميلاد ~~المسيح، شيدت القياصرة عليه بناء بسماطين من العمد ms196 الصخور، منجدة مصطفة، ~~مرقوما على رؤوسها صور ملوك القياصرة، وتواريخ دولهم، ميسرة لمن يبتغي ~~تحقيق نقلها بالتراجمة العارفين لأوضاعها، ولقد يشهد هذا المصنع بعظم ملك ~~القياصرة وضخامة دولتهم. ثم ارتحلت من مدفن الخليل إلى غزة، وارتحلت منها، ~~فوافيت السلطان بظاهر مصر، ودخلت في ركابه أواخر شهر رمضان سنة اثنين ~~وثمانمائة. # وكان بمصر فقيه من المالكية يعرف بنور الدين بن الخلال، (1722) ينوب أكثر ~~أوقاته عن قضاة القضاة المالكية، فحرضه بعض أصحابه على السعي في المنصب، ~~وبذل ما تيسر (1723) من موجوده لبعض بطانة السلطان الساعين له في ذلك، فتمت ~~سعايته في ذلك، ولبس منتصف المحرم سنة ثلاث، ورجعت (1724) أنا للاشتغال ~~بما كنت مشتغلا به من تدريس العلم وتأليفه، إلى أن كان السفر لمدافعة تمر ~~عن الشام. PageV01P385 ### ||| سفر السلطان إلى الشام لمدافعة الططر عن بلاده # هؤلاء الططر من شعوب الترك، وقد اتفق النسابة والمؤرخون على أن أكثر أمم ~~العالم فرقتان، وهما: العرب والترك، وليس في العالم أمة أوفر منهما عددا، ~~هؤلاء في جنوب الأرض، وهؤلاء في شمالها، وما زالوا يتناوبون الملك في ~~العالم، فتارة يملك العرب ويزحلون (1725) الأعاجم إلى آخر الشمال، وأخرى ~~يزحلهم الأعاجم والترك إلى طرف الجنوب، سنة الله في عباده. # فلنذكر كيف انساق الملك لهؤلاء الططر، واستقرت للدول الإسلامية فيهم لهذا ~~العهد فنقول: إن الله سبحانه خلق هذا العالم واعتمره بأصناف البشر على وجه ~~الأرض، في وسط البقعة التي انكشفت من الماء فيه، وهي عند أهل الجغرافيا ~~مقدار الربع منه، وقسموا هذا المعمور بسبعة أجزاء يسمونها الأقاليم، (1726) ~~مبتدئة من خط الاستواء بين المشرق والمغرب، وهو الخط الذي تسامت الشمس فيه ~~رؤوس السكان، إلى تمام السبعة أقاليم. وهذا الخط في جنوب المعمور، وتنتهي ~~السبعة الأقاليم في شماله. وليس في جنوب خط الاستواء عمارة إلى آخر الربع ~~المنكشف، لإفراط الحر فيه، وهو يمنع من التكوين، وكذلك ليس بعد الأقاليم ~~السبعة في جهة الشمال عمارة، لإفراط البرد فيها، وهو مانع من التكوين أيضا، ~~ودخل الماء المحيط بالأرض من جهة الشرق فوق خط الاستواء بثلاث ms197 عشرة درجة، ~~في مدخل فسيح، وانساح مع خط الاستواء مغربا، فمر بالصين، والهند والسند ~~واليمن، في جنوبها كلها. # وانتهى إلى وسط الأرض، عند باب المندب، (1727) وهو البحر الهندي والصيني، ~~ثم انحرف من طرفه الغربي في خليج عند باب المندب، ومر في جهة الشمال مغربا PageV01P386 # باليمن وتهامة والحجاز ومدين (1728) وأيلة (1729) وفاران، (1730) وانتهى ~~إلى مدينة القلزم، (1731) ويسمى بحر السويس، وفي شرقيه بلاد الصعيد إلى ~~عيذاب، (1732) وبلاد البجاة، (1733) وخرج من هذا البحر الهندي من وسطه خليج ~~آخر يسمى الخليج # Geogr. Dictio. by Angelo Heilprin and Luis Heilprin PageV01P387 # الأخضر، (1734) ومر شمالا إلى الأبلة، (1735) ويسمى بحر فارس، (1736) ~~وعليه في شرقيه بلاد فارس، (1737) وكرمان، (1738) والسند، (1739) ودخل ~~الماء أيضا، من جهة الغرب في خليج متضايق في الإقليم الرابع، ويسمى بحر ~~الزقاق، (1740) تكون سعته هنالك ثمانية عشر ميلا. ويمر مشرقا ببلاد البربر، ~~من المغرب الأقصى والأوسط وأرض إفريقية والإسكندرية. وأرض التيه (1741) ~~وفلسطين والشام، وعليه في الغرب بلاد الإفرنج كلها، وخرج منه في الشمال ~~خليجان: الشرقي منهما خليج القسطنطينية (1742) والغربي خليج البنادقة، ~~(1743) ويسمى هذا البحر البحر الرومي، PageV01P388 # والشامي. # ثم إن هذه السبعة الأقاليم المعمورة، تنقسم من شرقيها وغربيها بنصفين: ~~فنصفها الغربي في وسطه البحر الرومي، وفي النصف الشرقي من جانبه الجنوبي ~~البحر الهندي، وكان هذا النصف الغربي أقل عمارة من النصف الشرقي، لأن البحر ~~الرومي المتوسط فيه، انفسح في انسياحه، فغمر الكثير من أرضه. والجانب ~~الجنوبي منه قليل العمارة لشدة الحر، فالعمران فيه من جانب الشمال فقط، ~~والنصف الشرقي عمرانه أكثر بكثير، لأنه لا بحر في وسطه يزاحم. وجانبه ~~الجنوبي فيه البحر الهندي، وهو متسع جدا، فلطف الهواء فيه بمجاورة الماء، ~~وعدل مزاجه للتكوين، فصارت أقاليمه كلها قابلة للعمارة، فكثر عمرانه. وكان ~~مبدأ هذا العمران في العالم، من لدن آدم (صلوات الله عليه)، وتناسل ولده ~~أولا في ذلك النصف الشرقي، وبادت تلك الأمم ما بينه وبين نوح، ولم نعلم ~~شيئا من أخبارها، لأن الكتب الإلهية لم يرد علينا فيها إلا أخبار نوح ~~وبنيه، وأما ما قبل نوح فلم نعرف ms198 شيئا من أخباره، وأقدم الكتب المنزلة ~~المتداولة بين أيدينا التوراة، وليس فيها من أخبار تلك الأجيال شيء، ولا ~~سبيل إلى اتصال الأخبار القديمة إلا بالوحي، وأما الأخبار فهي تدرس بدروس أهلها. # واتفق النسابون على أن النسل كله منحصر في بني نوح، وفي ثلاثة من ولده، ~~وهم سام، وحام، ويافث، فمن سام: العرب، والعبرانيون، والسبائيون، (1744) ~~ومن حام: القبط والكنعانيون، والبربر، والسودان، ومن يافث: الترك، والروم، ~~والخزر، (1745) والفرس، والديلم، والجيل. # ولا أدري كيف صح انحصار النسب في هؤلاء الثلاثة عند النسابين، أمن النقل؟ # وهو بعيد كما قدمناه، أو هو رأي تفرع لهم من انقسام جماعة المعمور، ~~فجعلوا شعوب PageV01P389 # كل جهة لأهل نسب واحد يشتركون فيه، فجعلوا الجنوب لبني سام، والمغرب لبني ~~حام، والشمال لبني يافث. إلا أنه المتناقل بين النسابة في العالم، كما ~~قلناه، فلنعتمده ونقول: أول من ملك الأرض من نسل نوح (عليه السلام)، ~~النمرود بن كنعان بن كوش، بن حام ووقع ذكره في التوراة. وملك بعده عابر بن ~~شالخ الذي ينسب إليه العبرانيون والسريانيون، وهمالنبط، وكانت لهم الدولة ~~العظيمة، وهم ملوك بابل، من نبيط بن أشور بن سام، وقيل نبيط بن ماش بن إرم، ~~وهم ملوك الأرض بعد الطوفان على ما قاله المسعودي. وغلبهم الفرس على بابل، ~~وما كان في أيديهم من الأرض، وكانت يومئذ في العالم دولتان عظيمتان، لملوك ~~بابل هؤلاء، وللقبط بمصر: هذه في المغرب والأخرى في المشرق، وكانوا ينتحلون ~~الأعمال السحرية، ويعولون عليها في كثير من أعمالهم، وبرابي مصر، (1746) ~~وفلاحة ابن وحشية، (1747) يشهدان بذلك. فلما غلب الفرس على بابل، استقل لهم ~~ملك المشرق، وجاء موسى- (صلوات الله عليه)- بالشريعة الأولية، وحرم السحر ~~وطرقه، وغلب الله له القبط بإغراق فرعون وقومه، ثم ملك بنو إسرائيل الشام، ~~واختطوا بيت المقدس، وظهر الروم في ناحية الشمال والمغرب، فغلبوا الفرس ~~الأولى على ملكهم. # وملك ذو القرنين الإسكندر ما كان بأيديهم، ثم صار ملك الفرس بالمشرق إلى ~~ملوكهم الساسانية، وملك بني (1748) يونان بالشام والمغرب إلى القياصرة، ~~كما ذكرنا ذلك كله من قبل. وأصبحت الدولتان ms199 عظيمتين، وانتظمتا العالم بما ~~فيه. ونازع الترك PageV01P390 # ملوك فارس في خراسان، (1749) وما وراء النهر، (1750) وكانت بينهم حروب ~~مشهورة، واستقر ملكهم في بني أفراسياب، ثم ظهر خاتم الأنبياء محمد (صلوات ~~الله عليه)، وجمع العرب على كلمة الإسلام، فاجتمعوا له، «لو أنفقت ما في ~~الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم (1751)، وقبضه الله ~~إليه، وقد أمر بالجهاد، ووعد عن الله بأن الأرض لأمته، فزحفوا إلى كسرى، ~~وقيصر بعد سنتين من وفاته، فانتزعوا الملك من أيديهما، وتجاوزوا الفرس إلى ~~الترك، والروم إلى البربر والمغرب، وأصبح العالم كله منتظما في دعوة ~~الإسلام. ثم اختلف أهل الدين من بعده في رجوعهم إلى من ينظم أمرهم، وتشيع ~~قوم من العرب فزعموا أنه أوصى بذلك لابن عمه علي، وامتنع الجماعة من قبول ~~ذلك، وأبوا إلا الاجتهاد في تعيينه، فمضى على ذلك السلف في دولة بني أمية ~~التي استفحل الملك والإسلام فيها، وتناقل التشيع بتشعب المذاهب، في استحقاق ~~بني علي، وأيهم يتعين له ذلك، حتى انساق مذهب من مذاهبهم إلى محمد ابن علي ~~بن عبد الله بن عباس، (1752) فظهرت شيعته بخراسان، وملكوا تلك الأرض كلها، ~~والعراق بأسره. ثم غلبوا على بني أمية، وانتزعوا الملك من أيديهم، واستفحل ~~ملكهم، والإسلام باستفحاله، وتعدد خلفاؤهم. # ثم خامر الدولة ما يخامر الدول من الترف والراحة، ففشلوا. وكثر المنازعون ~~لهم من بني علي وغيرهم، فظهرت دولة لبني جعفر الصادق بالمغرب، وهم PageV01P391 # العبيديون (1753) بنو عبيد الله المهدي بن محمد، قام بها كتامة وقبائل ~~البربر، واستولوا على المغرب ومصر، ودولة بني العلوي بطبرستان، قام بها ~~الديلم وإخوانهم الجيل، (1754) ودولة بني أمية النائية بالأندلس، (1755) ~~لأن بني العباس لما غلبوهم بالمشرق، وأكثروا القتل فيهم، هرب عبد الرحمن بن ~~معاوية بن هشام بن عبد الملك، ونجا إلى المغرب. ثم ركب البحر إلى الأندلس، ~~فاجتمع عليه من كان هنالك من العرب وموالي بني أمية، فاستحدث هنالك ملكا ~~آخر لهم، وانقسمت الملة الإسلامية بين هذه الدول الأربع إلى المائة ~~الرابعة. ثم انقرض ملك العلوية من طبرستان، (1756) وانتقل ms200 إلى الديلم، ~~فاقتسموا خراسان وفارس والعراق، وغلبوا على بغداد، وحجر الخليفة بها بنو ~~بويه منهم. (1757) وكان بنو سامان- من أتباع بني طاهر- قد تقلدوا عمالات ما ~~وراء النهر، فلما فشل أمر الخلافة استبدوا بتلك النواحي، وأصاروا لهم فيها ~~ملكا ضخما، (1758) وكان آخرهم محمود بن سبكتكين من مواليهم، فاستبد عليهم، ~~وملك خراسان، وما وراء النهر إلى الشاش، ثم غزنة، (1759) وما وراءها جنوبا ~~إلى الهند. وأجاز إلى بلاد الهند، فافتتح منها كثيرا، PageV01P392 # واستخرج من كنوزها ذخائر لم يعثر عليها أحد قبله. وأقامت الملة على هذا ~~النمط إلى انقضاء المائة الرابعة، (1760) وكان الترك منذ تعبدوا للعرب، ~~وأسلموا على ما بأيديهم وراء النهر، من كاشغر (1761) والصاغون إلى فرغانة، ~~(1762) وولاهم الخلفاء عليها، فاستحدثوا بها ملكا، وكانت بوادي الترك في ~~تلك النواحي منتجعة أمطار السماء، وعشب الأرض، وكان الظهور فيهم لقبيلة ~~الغز من شعوبهم، وهم الخوز، إلا أن استعمال العرب لها عرب خاءها المعجمة ~~غينا، وأدغمت واوها في الزاي الثانية، فصارت زايا واحدة مشددة. وكانت رياسة ~~الغز هؤلاء في بني سلجوق بن ميكائيل، وكانوا يستخدمون لملوك الترك بتركستان ~~تارة، ولملوك بني سامان في بخارى أخرى. # وتحدث بينهما الفتنة، فيتألفون من شاءوا منهما، (1763) ولما تغلب محمود ~~بن سبكتكين (1764) على بني سامان، وأجاز من خراسان فنزل بخارى، (1765) ~~واقتعد كرسيهم، وتقبض على كبار بني سلجوق هؤلاء، وحبسهم بخراسان. # ثم مات وقام بالأمر أخوه مسعود، (1766) فملك مكانه، وانتقض على بنو PageV01P393 # سلجوق (1767) هؤلاء، وأجاز الغز إلى خراسان فملكوها، وملكوا طبرستان من ~~يد الديلم، ثم إصبهان (1768) وفارس، من أيدي بني بويه، وملكهم يومئذ ~~طغرلبك (1769) بن ميكائيل من بني سلجوق، وغلب على بغداد (1770) من يد بني ~~معز الدولة بن بويه المستبدين على الخليفة يومئذ المطيع، (1771) وحجره عن ~~التصرف في أمور الخلافة والملك، ثم تجاوز إلى عراق العرب، فغلب على ملوكه، ~~وأبادهم، ثم بلاد البحرين (1772) وعمان، (1773) ثم على الشام، وبلاد ~~الروم، واستوعب ممالك الإسلام كلها، فأصارها في ملكه، وانقبضت العرب راجعة ~~إلى الحجاز، مسلوبة من الملك، كأن لم يكن لهم فيه نصيب، وذلك أعوام (1774) ~~الأربعين والأربعمائة، ms201 وخرج الإفرنج على بقايا بني أمية بالأندلس، فانتزعوا ~~الملك من أيديهم، واستولوا على حواضر PageV01P394 # الأندلس وأمصارها، وضاق النطاق على العبيديين بالقاهرة بملوك الغز ~~يزاحمونهم فيها من الشام، بمحمود بن زنكي وغيره (1775) من أبنائهمو ~~مماليكهم، وبملوك المغرب قد اقتطعوا ما وراء الإسكندرية، بملوك صنهاجة في ~~إفريقية، (1776) والملثمين المرابطين (1777) بعدهم بالمغرب الأقصى ~~والأوسط، والمصامدة الموحدين (1778) بعدهم كذلك، وأمام الغز والسلجوقية في ~~ملك المشرق، وبنوهم ومواليهم من بعدهم إلى انقضاء القرن السادس؛ وقد فشل ~~ريح الغز، واختلت دولتهم، فظهر فيهم جنكيز خان أمير المغل من شعوب الططر، ~~(1779) وكان كاهنا، وجده النجر كاهنا مثله. # ويزعمون أنه ولد من غير أب، (1780) فغلب الغز في المفازة، واستولى على ملك PageV01P395 # الططر، وزحف إلى كرسي الملك بخوارزم. وهو علاء الدين خوارزم شاه، سلفه من ~~موالى طغرلبك، فغالبه على ملكه، وفر أمامه، واتبعه إلى بحيرة طبرستان، فنجا ~~إلى جزيرة فيها، ومرض هنالك ومات، (1781) ورجع جنكيز خان إلى مازنداران، من ~~أمصار طبرستان فنزلها، وأقام بها، وبعث عساكره من المغل حتى استولوا على ~~جميع ما كان للغز، وأنزل ابنه طولى (1782) بكرسي خراسان، وابنه دوشيخان ~~(1783) بصراى وبلاد الترك، وابنه جقطاي (1784) بكرسي الترك فيما وراء ~~النهر، وهي كاشغر وتركستان، وأقام بمازندران إلى أن مات جنكيز خان ودفن ~~بها، (1785) ومات ابنه طولي وله ولدان، قبلاي وهولاكو، ثم هلك قبلاي، ~~(1786) واستقل هولاكو (1787) بملك PageV01P396 # خراسان، وحدث بينه وبين بركة بن دوشيخان (1788) فتنة بالمنازعة في ~~القانية، تحاربوا فيها طويلا، ثم أقصروا، وصرف هولاكو وجهه إلى بلاد ~~أصبهان، وفارس، ثم إلى الخلفاء المستبدين ببغداد، وعراق العرب، فاستولى على ~~تلك النواحي، واقتحم بغداد (1789) على الخليفة المستعصم، آخر بني العباس ~~(1790) وقتله، وأعظم فيها العيث والفساد، وهو يومئذ على دينه من المجوسية، ~~ثم تخطاه إلى الشام، فملك أمصاره وحواضره إلى القدس، وملوك مصر يومئذ من ~~موالي بني أيوب قد استحاشوا ببركة صاحب صراي، فزحف إلى خراسان ليأخذ بحجزة ~~هولاكو عن الشام ومصر. # وبلغ خبره إلى هولاكو فحرد (1791) لذلك، لما بينهما من المنافسة ~~والعداوة، وكر راجعا إلى العراق، ثم إلى خراسان، لمدافعة ms202 بركة. وطالت ~~الفتنة بينهما إلى أن هلك هولاكو سنة ثلاث وستين من المائة السابعة؛ وزحف ~~أمراء مصر من موالي بني أيوب، وكبيرهم يومئذ قطز، (1792) وهو سلطانهم ~~فاستولى على أمصار الشام التي كان هولاكو انتزعها من أيدي بني أيوب، واحدة ~~واحدة، واستضاف الشام إلى مصر في ملكه. ثم هدى الله أبغا (1793) بن هولاكو ~~إلى الإسلام، فأسلم بعد أن كان أسلم بركة ابن عمه صاحب التخت بصراي من بني ~~دوشي خان على يد مريد من PageV01P397 # أصحاب شمس الدين كبرى، (1794) فتواطأ هو وأبغا بن هولاكو على الإسلام، ثم ~~أسلم بعد ذلك بنو جقطاي وراء النهر، فانتظمت ممالك الإسلام في أيدي ولد ~~جنكيز خان من المغل، ثم من الططر، ولم يخرج عن ملكهم منها إلا المغرب ~~والأندلس ومصر والحجاز، وأصبحوا، وكأنهم في تلك الممالك خلف من السلجوقية ~~والغز. واستمر الأمر على ذلك لهذا العهد، وانقرض ملك بني هولاكو بموت أبي ~~سعيد آخرهم سنة أربعين من المائة الثامنة. (1795) وافترقت دولتهم بين عمال ~~الدولة وقرابتها من المغل؛ فملك عراق العرب، وآذربيجان (1796) وتوريز، ~~(1797) الشيخ حسن سبط هولاكو، (1798) واتصل ملكها في بنيه لهذا العهد، وملك ~~خراسان وطبرستان شاه ولي من تابعة بنى هولاكو، (1799) وملك إصبهان، وفارس، ~~بنو مظفر البردي (1800) من عمالهم أيضا؛ وأقام بنو دوشي خان في مملكة صراي ~~وآخرهم بها طقطمش بن بردي بك، (1801) ثم سما لبني جقطاي وراء النهر، ~~وملوكهم أمل في PageV01P398 # التغلب على أعمال بني هولاكو، وبني دوشي خان، بما استفحل ملكهم هنالك، ~~لعدم الترف والتنعم، فبقوا على البداوة؛ وكان لهم ملك اسمه ساطلمش (1802) ~~هلك لهذا العهد، وأجلسوا ابنه على التخت مكانه، وأمراء بني جقطاي جميعا في ~~خدمته، وكبيرهم تيمور المعروف بتمر بن طرغاي (1803) فقام بأمر هذا الصبي ~~وكفله، وتزوج أمه، ومد يده إلى ممالك بني دوشي خان التي كانت على دعوتهم ~~وراء النهر، مثل سمرقند، (1804) وبخاري، وخوارزم، وأجاز إلى طبرستان ~~وخراسان فملكها. ثم ملك أصبهان، وزحف إلى بغداد، فملكها من يد أحمد بن ~~أويس. (1805) وفر أحمد مستجيرا بملك مصر، وهو الملك الظاهر برقوق، وقد ms203 تقدم ~~ذكره، فأجاره، ووعده النصر من عدوه. وبعث الأمير تمر رسلا إلى صاحب مصر، ~~يقرون معه الولاية والاتحاد، وحسن الجوار، فوصلوا إلى الرحبة، فلقيهم ~~عاملها، ودار بينهم الكلام فأوحشوه في الخطاب، وأنزلهم، فبيت جميعهم، ~~وقتلهم. وخرج الظاهر برقوق من مصر، وجمع العرب والتركمان، وأناخ على ~~الفرات، وصرخ بطقطمش من كرسيه بصراي، فحشد ووصل إلى الأبواب. (1806) ثم زحف ~~تمر إلى الشام سنة ست وتسعين، وبلغ الرها، (1807) والظاهر يومئذ على ~~الفرات، فخام (1808) تمر عن لقائه. وسار إلى محاربة PageV01P399 # طقطمش، فاستولى على أعماله كلها، ورجعت قبائل المغل إلى تمر، وساروا تحت ~~رايته. وذهب طقطمش في ناحية الشمال، وراء بلغار، متدمما بقبائل أروس من ~~شعوب الترك في الجبال. وسارت عصائب الترك كلها تحت رايات تمر؛ ثم اضطرب ~~ملوك الهند، واستصرخ خارج منهم بالأمير تمر، فسار إليهم في عساكر المغل، ~~وملك دلى، (1809) وفر صاحبها إلى كنباية (1810) مرسى بحر الهند، وعاثوا في ~~نواحي بلاد الهند؛ ثم بلغه هنالك مهلك الظاهر برقوق بمصر، فرجع إلى البلاد، ~~ومر على العراق، ثم على أرمينية (1811) وأرزنكان، (1812) حتى وصل سيواس ~~(1813) فخربها، وعاث في نواحيها، ورجع عنها أول سنة ثلاث من المائة ~~التاسعة. ونازل قلعة الروم، (1814) فامتنعت، وتجاوزها إلى حلب، فقابله نائب ~~الشام وعساكره في ساحتها، ففضهم، واقتحم المغل المدينة من كل ناحية. ووقع ~~فيها من العيث، والنهب PageV01P400 # والمصادرة واستباحة الحرم، ما لم يعهد الناس مثله؛ ووصل الخبر إلى مصر، ~~فتجهز السلطان فرج بن الملك الظاهر (1815) إلى المدافعة عن الشام، وخرج في ~~عساكره من الترك مسابقا المغل وملكهم تم أن يصدهم عنها. ### ||| لقاء الأمير تمر سلطان المغل والططر (1816) # لما وصل الخبر إلى مصر بأن الأمير تمر ملك بلاد الروم، وخرب سيواس، ورجع ~~إلى الشام، جمع السلطان عساكره، وفتح ديوان العطاء، ونادى في الجند بالرحيل ~~إلى الشام، وكنت أنا يومئذ معزولا عن الوظيفة، (1817) فاستدعاني دواداره ~~يشبك، (1818) PageV01P401 # وأرادني على السفر معه في ركاب السلطان، فتجافيت عن ذلك. ثم أظهر العزم ~~علي بلين القول، وجزيل الإنعام فأصخيت، وسافرت معهم منتصف شهر المولد ~~الكريم من سنة ms204 ثلاث، فوصلنا إلى غزة، فأرحنا بها أياما نترقب الأخبار، ثم ~~وصلنا إلى الشام مسابقين الططر إلى أن نزلنا شقحب، (1819) وأسرينا فصبحنا ~~دمشق، والأمير تمر في عساكره قد رحل من بعلبك (1820) قاصدا دمشق، فضرب ~~السلطان خيامه وأبنيته بساحة قبة يلبغا. ويئس الأمير تمر من مهاجمة البلد، ~~فأقام بمرقب على قبة يلبغا يراقبنا ونراقبه أكثر من شهر، تجاول العسكران في ~~هذه الأيام مرات ثلاثا أو أربعا، فكانت حربهم سجالا، ثم نمي الخبر إلى ~~السلطان وأكابر أمرائه، أن بعض الأمراء المنغمسين في الفتنة يحاولون الهرب ~~إلى مصر للثورة بها، فأجمع رأيهم للرجوع إلى مصر خشية من انتقاض الناس ~~وراءهم، واختلال الدولة بذلك، فأسروا ليلة الجمعة من شهر (.....)، (1821) ~~وركبوا جبل الصالحية، ثم انحطوا في شعابه، وساروا على شافة البحر إلى غزة، ~~وركب الناس ليلا يعتقدون أن السلطان سار على الطريق الأعظم إلى مصر، فساروا ~~عصبا وجماعات على شقحب إلى أن وصلوا إلى مصر، وأصبح أهل دمشق متحيرين قد ~~عميت عليهم الأنباء. # وجاءني القضاة والفقهاء، واجتمعت بمدرسة العادلية، واتفق رأيهم على طلب ~~الأمان من الأمير تمر على بيوتهم وحرمهم، وشاوروا في ذلك نائب القلعة، فأبى ~~عليهم ذلك ونكره، فلم يوافقوه. وخرج القاضي برهان الدين بن مفلح الحنبلي (1822) PageV01P402 # ومعه شيخ الفقراء بزاوية (....)، (1823) فأجابهم إلى التأمين، وردهم ~~باستدعاء الوجوه والقضاة، فخرجوا إليه متدلين من السور بما صبحهم من ~~التقدمة، فأحسن لقاءهم وكتب لهم الرقاع بالأمان، وردهم على أحسن الآمال، ~~واتفقوا معه على فتح المدينة من الغد، وتصرف الناس في المعاملات، ودخول ~~أمير ينزل بمحل الإمارة منها، ويملك أمرهم بعز ولايته. # وأخبرني القاضي برهان الدين أنه سأله عني، وهل سافرت مع عساكر مصر أو ~~أقمت بالمدينة، فأخبره بمقامي بالمدرسة حيث كنت، وبتنا تلك الليلة على أهبة ~~الخروج إليه، فحدث بين بعض الناس تشاجر في المسجد الجامع، وأنكر البعض ما ~~وقع من الاستنامة إلى القول. وبلغني الخبر من جوف الليل، فخشيت البادرة على ~~نفسي، وبكرت سحرا إلى جماعة القضاة عند الباب، وطلبت الخروج أو التدلي من ~~السور، لما حدث ms205 عندي من توهمات ذلك الخبر، (1824) فأبوا علي أولا، ثم أصخوا ~~لي، ودلوني من السور، فوجدت بطانته عند الباب، ونائبه الذي عينه للولاية ~~على دمشق، واسمه شاه ملك، من بني جقطاي أهل عصابته، فحييتهم وحيوني، وفديت ~~وفدوني، وقدم لي شاه ملك، مركوبا، وبعث معي من بطانة السلطان من أوصلني ~~إليه. فلما وقفت بالباب خرج الإذن بإجلاسي في خيمة هنالك تجاور خيمة جلوسه، ~~ثم زيد في التعريف باسمي أني القاضي المالكي المغربي، فاستدعاني، ودخلت ~~عليه بخيمة جلوسه، متكئا على مرفقه، وصحاف الطعام تمر بين يديه، يشير بها ~~إلى عصب المغل جلوسا أمام خيمته، حلقا حلقا. فلما دخلت PageV01P403 # عليه فاتحت بالسلام، وأوميت إيماءة الخضوع، فرفع رأسه، ومد يده إلي ~~فقبلتها، وأشار بالجلوس فجلست حيث انتهيت. ثم استدعى من بطانته الفقيه عبد ~~الجبار بن النعمان من فقهاء الحنفية بخوارزم، (1825) فأقعده يترجم ما ~~بيننا، وسألني من أين جئت من المغرب، ولما (1826) جئت؟، فقلت: جئت من بلادي ~~لقضاء الفرض، ركبت إليها (1827) البحر، ووافيت مرسى الإسكندرية يوم الفطر ~~سنة أربع (وثمانين) (1828) من هذه المائة الثامنة، والمفرحات بأسوارهم ~~لجلوس الظاهر على تخت الملك لتلك العشرة الأيام بعددها. فقال لي: وما فعل ~~معك؟، قلت كل خير، بر مقدمي، وأرغد قراي، وزودني للحج، ولما رجعت وفر ~~جرايتي، وأقمت في ظله ونعمته، (رحمه الله) وجزاه. فقال: وكيف كانت توليته ~~إياك القضاء؟ فقلت: مات قاضي المالكية قبل موته بشهر، وكان يظن بي المقام ~~المحمود في القيام بالوظيفة، وتحري المعدلة والحق، والإعراض عن الجاه، ~~فولاني مكانه، ومات لشهر بعدها، فلم يرض أهل الدولة بمكاني، فأدالوني منها ~~بغيري جزاهم الله. فقال لي: وأين PageV01P404 # ولدك؟، (1829) فقلت: بالمغرب الجواني كاتب (1830) للملك الأعظم هنالك. ~~فقال وما معنى الجواني في وصف المغرب؟، فقلت هو في عرف خطابهم معناه ~~الداخلي، أي الأبعد، لأن المغرب كله على ساحل البحر الشامي من جنوبه، ~~فالأقرب إلى هنا برقه، وإفريقية، (1831) والمغرب الأوسط (1832): تلمسان ~~وبلاد زناتة؛ والأقصى: فاس ومراكش، وهو معنى الجواني. فقال لي: وأين مكان ~~طنجة من ذلك المغرب؟ فقلت: # في الزاوية التي ms206 بين البحر المحيط، والخليج المسمى بالزقاق، وهو خليج ~~البحر الشامي، فقال: وسبته؟ فقلت: على مسافة من طنجة على ساحل الزقاق، ~~ومنها التعدية إلى الأندلس، لقرب مسافته، لأنها هناك نحو العشرين ميلا. ~~فقال: وفاس؟ (1833) فقلت: ليست على البحر، وهي في وسط التلول، وكرسي ملوك ~~المغرب من بني مرين. فقال (1834): وسجلماسة؟ قلت: في الحد ما بين الأرياف ~~والرمال من جهة الجنوب. فقال: لا يقنعني هذا، وأحب أن تكتب لي بلاد المغرب ~~كلها، أقاصيها وأدانيها وجباله وأنهاره وقراه وأمصاره، حتى كأني أشاهده. ~~فقلت: يحصل ذلك بسعادتك، وكتبت له بعد انصرافي من المجلس لما طلب من ذلك، ~~وأوعبت الغرض فيه في مختصر وجيز يكون قدر اثنتي عشرة من الكراريس المنصفة ~~القطع؛ ثم أشار إلى خدمه بإحضار طعام من بيته يسمونه الرشتة، ويحكمونه على ~~أبلغ ما يمكن، فأحضرت الأواني منه، وأشار بعرضها علي، فمثلت قائما، ~~وتناولتها وشربتو استطبت، ووقع ذلك منه أحسن المواقع، ثم جلست وسكتنا، وقد ~~غلبني الوجل بما وقع من نكبة قاضي القضاة الشافعية، صدر الدين المناوي، ~~أسره التابعون لعسكر مصر. بشقحب، وردوه، فحبس عندهم في طلب الفدية منه، ~~فأصابنا من PageV01P405 # ذلك وجل، فزورت في نفسي كلاما أخاطبه به، وأتلطفه بتعظيم أحواله، وملكه. # وكنت قبل ذلك بالمغرب قد سمعت كثيرا من الحدثان في ظهوره، وكان المنجمون ~~المتكلمون في قرانات العلويين (1835) يترقبون القران العاشر في المثلثة ~~الهوائية، (1836) وكان يترقب عام ستة وستين من المائة السابعة. فلقيت ذات ~~يوم من عام أحد وستين بجامع القرويين من فاس، الخطيب أبا علي بن باديس خطيب ~~قسنطينة، وكان ماهرا في ذلك الفن، فسألته عن هذا القران المتوقع، وما هي ~~آثاره؟ فقال لي: يدل على ثائر عظيم في الجانب الشمالي الشرقي، من أمة بادية ~~أهل خيام، تتغلب على الممالك، وتقلب الدول، وتستولي على أكثر المعمور. ~~فقلت: ومتى زمنه؟ فقال: عام أربعة وثمانين تنتشر أخباره. وكتب لي بمثل ذلك ~~الطبيب ابن زرزر اليهودي، طبيب ملك الإفرنج ابن أذفونش ومنجمه. وكان شيخي ~~(رحمه الله) إمام المعقولات محمد بن إبراهيم الآبلي متى ms207 فاوضته في ذلك، أو ~~سايلته عنه يقول: أمره قريب، ولا بد لك إن عشت أن تراه. # وأما المتصوفة فكنا نسمع عنهم بالمغرب ترقبهم لهذا الكائن، ويرون إن ~~القائم به هو الفاطمي المشار إليه في الأحاديث النبوية (1837) من الشيعة ~~وغيرهم، فأخبرني يحيى بن عبد الله حافد الشيخ أبي يعقوب البادسي كبير ~~الأولياء بالمغرب، إن الشيخ قال لهم ذات يوم، وقد انفتل من صلاة الغداة: إن ~~هذا اليوم ولد فيه القائم الفاطمي، وكان ذلك في عشر الأربعين من المائة ~~الثامنة؛ فكان في نفسي من ذلك كله ترقب له. PageV01P406 # فوقع في نفسي لأجل الوجل الذي كنت فيه أن أفاوضه في شيء من ذلك يستريح ~~إليه، ويأنس به مني، ففاتحته وقلت: أيدك الله! لي اليوم ثلاثون أو أربعون ~~سنة أتمنى لقاءك. فقال لي الترجمان عبد الجبار: وما سبب ذلك؟ فقلت: أمران، ~~الأول أنك سلطان العالم، وملك الدنيا، وما أعتقد أنه ظهر في الخليقة منذ ~~آدم لهذا العهد ملك مثلك، ولست ممن يقول في الأمور بالجزاف، فإني من أهل ~~العلم، وأبين ذلك فأقول: إن الملك إنما يكون بالعصبية، وعلى كثرتها يكون ~~قدر الملك، واتفق أهل العلم من قبل ومن بعد، أن أكثر أمم البشر فرقتان: ~~العرب والترك، وأنتم تعلمون ملك العرب كيف كان لما اجتمعوا في دينهم على ~~نبيهم، وأما الترك ففي مزاحمتهم لملوك الفرس وانتزاع ملكهم أفراسياب خراسان ~~من أيديهم شاهد بنصابهم من الملك. ولا يساويهم في عصبيتهم أحد من ملوك ~~الأرض من كسرى، أو قيصر، أو الإسكندر، أو بختنصر، أما كسرى فكبير الفرس ~~ومليكهم، وأين الفرس من الترك؟ وأما قيصر والإسكندر فملوك الروم، وأين ~~الروم من الترك؟ وأما بختنصر فكبير أهل بابل، والنبط. وأين هؤلاء من الترك، ~~وهذا برهان ظاهر على ما ادعيته في هذا الملك. # وأما الأمر الثاني مما يحملني على تمني لقائه، فهو ما كنت أسمعه من أهل ~~الحدثان بالمغرب، والأولياء، وذكرت ما قصصته من ذلك قبل. فقال لي: وأراك قد ~~ذكرت بختنصر مع كسرى، وقيصر، والإسكندر، ولم يكن في عدادهم، ms208 لأنهم ملوك ~~أكابر. وبختنصر قائد من قواد الفرس، كما أنا نائب من نواب صاحب التخت، وهو ~~هذا، وأشار إلى الصف القائمين وراءه، وكان واقفا معهم، وهو ربيبه الذي تقدم ~~لنا أنه تزوج أمه بعد أبيه ساطلمش فلم يلفه هناك، وذكر له القائمون في ذلك ~~الصف أنه خرج عنهم. # فرجع إلي فقال: ومن أي الطوائف هو بختنصر؟ فقلت: بين الناس فيه خلاف، ~~فقيل من النبط بقية ملوك بابل، وقيل من الفرس الأولى، فقال: يعني من ولد ~~منوشهر. (1838) قلت نعم هكذا ذكروا، فقال: ومنوشهر له علينا ولادة من قبل PageV01P407 # الأمهات. ثم أفضت مع الترجمان في تعظيم هذا القول منه، وقلت له: وهذا مما ~~يجعلني على تمني لقائه. # فقال الملك: وأي القولين أرجح عندك فيه؟ فقلت أنه من بقية ملوك بابل، ~~فذهب هو إلى ترجيح القول الآخر. فقلت: يعكر علينا رأي الطبري، فإنه مؤرخ ~~الأمة ومحدثهم، ولا يرجحه غيره، فقال: وما علينا من الطبري؟ نحضر كتب ~~التاريخ للعرب والعجم، ونناظرك. فقلت: وأنا أيضا أناظر على رأي الطبري، ~~وانتهى بنا القول، فسكت، وجاءه الخبر بفتح باب المدينة، وخروج القضاة وفاء ~~بما زعموا من الطاعة التي بذل لهم فيها الأمان، فرفع من بين أيدينا، لما في ~~ركبته من الداء، وحمل على فرسه فقبض شكائمه، واستوى في مركبه. وضربت الآلات ~~حفافيه حتى ارتج لها الجو. وسار نحو دمشق، ونزل في تربة منجك عند باب ~~الجابية، فجلس هناك، ودخل إليه القضاة وأعيان البلد، ودخلت في جملتهم، ~~فأشار إليهم بالانصراف، وإلى شاه ملك نائبه أن يخلع عليهم في وظائفهم، ~~وأشار إلي بالجلوس، فجلست بين يديه؛ ثم استدعى أمراء دولته القائمين على ~~أمر البناء، فأحضروا عرفاء البنيان المهندسين، وتناظروا في إذهاب الماء ~~الدائر بحفير القلعة، لعلهم يعثرون بالصناعة على منفذه، فتناظروا في مجلسه ~~طويلا، ثم انصرفوا، وانصرفت إلى بيتي داخل المدينة بعد أن استأذنته في ذلك، ~~فأذن فيه، وأقمت في كسر البيت، واشتغلت بما طلب مني في وصف بلاد المغرب، ~~فكتبته في أيام قليلة، ورفعته إليه فأخذه من يدي، ms209 وأمر موقعه بترجمته إلى ~~اللسان المغلي. ثم اشتد في حصار القلعة، ونصب عليها الآلات من المجانيق، ~~والنفوط، والعرادات، والنقب، فنصبوا لأيام قليلة ستين منجنيقا إلى ما ~~يشاكلها من الآلات الأخرى، وضاق الحصار بأهل القلعة، وتهدم بناؤها من كل ~~جهة، فطلبوا الأمان. # وكان بها جماعة من خدام السلطان ومخلفه، فأمنهم السلطان تمر، وحضروا ~~عنده، وخرب القلعة وطمس معالمها، وصادر أهل البلد على قناطر من الأموال ~~استولى عليها عد أن أخذ جميع ما خلفه صاحب مصر هنالك، من الأموال، والظهر، ~~والخيام، ثم أطلق أيدي النهابة على بيوت أهل المدينة، فاستوعبوا أناسيها، ~~وأمتعتها، وأضرموا النار فيما بقي من سقط الأقمشة والخرثي، فاتصلت النار ~~بحيطان PageV01P408 # الدور المدعمة بالخشب، فلم تزل تتوقد إلى أن اتصلت بالجامع الأعظم، ~~وارتفعت إلى سقفه، فسال رصاصه، وتهدمت سقفه وحوائطه، وكان أمرا بلغ مبالغه ~~في الشناعة والقبح؛ وتصاريف الأمور بيد الله يفعل في خلقه ما يريد، ويحكم ~~في ملكه ما يشاء. # وكان أيام مقامي عند السلطان تمر، خرج إليه من القلعة يوم أمن أهلها رجل ~~من أعقاب الخلفاء بمصر، من ذرية الحاكم العباسي (1839) الذي نصبه الظاهر ~~بيبرس، فوقف إلى السلطان تمر يسأله النصفة في أمره، ويطلب منه منصب الخلافة ~~كما كان لسلفه، فقال له السلطان تمر: أنا أحضر لك الفقهاء والقضاة، فإن ~~حكموا لك بشيء أنصفتك فيه. واستدعى الفقهاء والقضاة، واستدعاني فيهم، ~~فحضرنا عنده وحضر هذا الرجل الذي يسأل منصب الخلافة، فقال له عبد الجبار: ~~هذا مجلس النصفة فتكلم. فقال: إن هذه الخلافة لنا ولسلفنا، وإن الحديث ~~(1840) صح بأن الأمر لبني العباس ما بقيت الدنيا، يعني أمر الخلافة. وإني ~~أحق من صاحب المنصب الآن بمصر، لأن آبائي الذين ورثتهم كانوا قد استحقوه، ~~وصار إلى هذا بغير مستند، فاستدعى عبد الجبار كلا منا في أمره، فسكتنا ~~برهة، ثم قال: ما تقولون في هذا الحديث، فقال برهان الدين بن مفلح: الحديث ~~ليس بصحيح. واستدعى ما عندي في ذلك فقلت: الأمر كما قلتم من أنه غير صحيح، ~~فقال السلطان تمر: فما الذي أصار ms210 الخلافة لبني العباس إلى هذا العهد في ~~الإسلام؟ وشافهني بالقول، فقلت: # أيدك الله! اختلف المسلمون من لدن وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، هل ~~يجب على المسلمين ولاية رجل منهم يقوم بأمورهم في دينهم ودنياهم، أم لا يجب ذلك؟ # فذهبت طائفة إلى أنه لا يجب، ومنهم الخوارج، وذهب الجماعة إلى وجوبه، ~~واختلفوا في مستند ذلك الوجوب، فذهب الشيعة كلهم إلى حديث الوصية، وأن ~~النبي (صلى الله عليه وسلم) أوصى بذلك لعلي، واختلفوا في تنقلها عنه إلى عقبه PageV01P409 # إلى مذاهب كثيرة تشذ عن الحصر. وأجمع أهل السنة على إنكار هذه الوصية، ~~وأن مستند الوجوب في ذلك إنما هو الاجتهاد، يعنون أن المسلمين يجتهدون في ~~اختيار رجل من أهل الحق والفقه والعدل، يفوضون إليه النظر في أمورهم. # ولما تعددت فرق العلوية وانتقلت الوصية بزعمهم من بني الحنفية إلى بني ~~العباس، أوصى بها أبو هاشم بن محمد بن الحنفية إلى محمد بن علي بن عبد الله ~~ابن عباس، وبث دعاته بخراسان. وقام أبو مسلم (1841) بهذه الدعوة، فملك، ~~خراسان والعراق، ونزل شيعتهم الكوفة، واختاروا للأمر أبا العباس السفاح ~~(1842) بن صاحب هذه الدعوة، ثم أرادوا أن تكون بيعته على إجماع من أهل ~~السنة والشيعة، فكاتبوا كبار الأمة يومئذ، وأهل الحل والعقد، بالحجاز، ~~والعراق، يشاورونهم في أمره، فوقع اختيارهم كلهم على الرضى به، فبايع له ~~شيعته بالكوفة بيعة إجماع وإصفاق، ثم عهد بها إلى أخيه المنصور، (1843) ~~وعهد بها المنصور إلى بنيه؛ فلم تزل متناقلة فيهم، إما بعهد أو باختيار أهل ~~العصر، إلى أن كان المستعصم آخرهم ببغداد. # فلما استولى عليها هولاكو وقتله، افترق قرابته، ولحق بعضهم بمصر، وهو ~~أحمد الحاكم من عقب الراشد، فنصبه الظاهر بيبرس بمصر، بممالأة أهل الحل ~~والعقد من الجند، والفقهاء، وانتقل الأمر في بيته إلى هذا الذي بمصر، لا ~~يعلم خلاف ذلك. # فقال لهذا الرافع: قد سمعت مقال القضاة، وأهل الفتيا، وظهر أنه ليس لك حق ~~تطلبه عندي. فانصرف راشدا. PageV01P410 ### ||| الرجوع عن هذا الأمير تمر إلى مصر # كنت لما لقيته، وتدليت إليه ms211 من السور كما مر، أشار علي بعض الصحاب ممن ~~يخبر أحوالهم بما تقدمت له من المعرفة بهم، فأشار بأن أطرفه ببعض هدية، وإن ~~كانت نزرة فهي عندهم متأكدة في لقاء ملوكهم، فانتقيت من سوق الكتب مصحفا ~~رائعا حسنا في جزء محذو، وسجادة أنيقة، ونسخة من قصيدة البردة المشهورة ~~للأبوصيري (1844) في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأربع علب من حلاوة ~~مصر الفاخرة. وجئت بذلك فدخلت عليه، وهو بالقصر الأبلق جالس في إيوانه، ~~فلما رآني مقبلا مثل قائما وأشار إلي عن يمينه، فجلست وأكابر من الجقطية ~~حفافية، فجلست قليلا، ثم استدرت بين يديه، وأشرت إلى الهدية التي ذكرتها، ~~وهي بيد خدامي، فوضعتها، واستقبلني، ففتحت المصحف فلما رآه وعرفه، قام ~~مبادرا فوضعه على رأسه. ثم ناولته البردة، فسألني عنها وعن ناظمها، فأخبرته ~~بما وقفت عليه من أمرها. ثم ناولته السجادة، فتناولها وقبلها. ثم وضعت علب ~~الحلوى بين يديه، وتناولت منها حرفا على العادة في التأنيس بذلك. ثم قسم هو ~~ما فيها من الحلوى بين الحاضرين في مجلسه، وتقبل ذلك كله، وأشعر بالرضى به. ~~ثم حومت على الكلام بما عندي في شأن نفسي، وشأن أصحاب لي هنالك. فقلت أيدك ~~الله! لي كلام أذكره بين يديك، فقال: قل. فقلت أنا غريب بهذه البلاد ~~غربتين، واحدة من المغرب الذي هو وطني ومنشئي وأخرى من مصر وأهل جيلي بها، ~~وقد حصلت في ظلك، وأنا أرجو رأيك لي فيما يؤنسني في غربتي، فقال: قل الذي ~~تريد أفعله لك، فقلت: حال الغربة أنستني ما أريد، وعساك- أيدك الله- أن ~~تعرف لي ما أريد. # فقال: انتقل من المدينة إلى الأردو (1845) عندي، وأنا إن شاء الله أوفى ~~كنه قصدك. # فقلت يأمر لي بذلك نائبك شاه ملك، فأشار إليه بإمضاء ذلك، فشكرت ودعوت PageV01P411 # وقلت: وبقيت لي أخرى، فقال: وما هي؟ فقلت: هؤلاء المخلفون عن سلطان مصر. # من القراء والموقعين، والدواوين، (1846) والعمال، صاروا إلى إيالتك ~~والملك لا يغفل مثل هؤلاء فسلطانكم كبير، وعمالاتكم متسعة، وحاجة ملككم إلى ~~المتصرفين في صنوف الخدم أشد من حاجة ms212 غيركم، فقال وما تريد لهم؟ قلت: مكتوب ~~أمان يستنيمون إليه، ويعولون في أحوالهم عليه. فقال لكاتبه: أكتب لهم بذلك، ~~(1847) فشكرت ودعوت. وخرجت مع الكاتب حتى كتب لي مكتوب اأمان، وختمه شاه ~~ملك بخاتم السلطان، وانصرفت إلى منزلي. ولما قرب سفره واعتزم علم الرحيل عن ~~الشام، دخلت عليه ذات يوم، فلما قضينا المعتاد، التفت إلي وقال: عندك بغلة هنا؟ # قلت نعم، قال حسنة؟ قلت نعم، قال وتبيعها؟ فأنا اشتريها منك، فقلت: أيدك ~~الله! مثلي لا يبيع من مثلك، إنما أنا أخدمك بها، وبأمثالها لو كانت لي، ~~فقال: أنا أردت أن أكافئك عنها بالإحسان، فقلت: وهل بقي إحسان وراء ما ~~أحسنت به، اصطنعتني، وأحللتني من مجلسك محل خواصك، وقابلتني من الكرامة ~~والخير بما أرجو الله أن يقابلك بمثله، وسكت وسكت وحملت البغلة- وأنا معه ~~في المجلس- إليه، ولم أرها بعد. # ثم دخلت عليه يوما آخر فقال لي: أتسافر إلى مصر؟ فقلت أيدك الله، رغبتي ~~إنما هي أنت، وأنت قد آويت وكفلت، فإن كان السفر إلى مصر في خدمتك فنعم، وإلا PageV01P412 # فلا بغية لي فيه، فقال لا، بل تسافر إلى عيالك وأهلك، (1848) فالتفت إلى ~~ابنه، وكان مسافرا إلى شقحب لمرباع دوابه، واشتغل يحادثه، فقال لي الفقيه ~~عبد الجبار الذي كان يترجم بيننا: إن السلطان يوصي ابنه بك، فدعوت له، ثم ~~رأيت أن السفر مع ابنه غير مستبين الوجهة، والسفر إلى صفد أقرب السواحل ~~إلينا أملك لأمري، فقلت له ذلك، فأجاب إليه، وأوصى بي قاصدا كان عنده من ~~حاجب صفد ابن الدويداري، (1849) فوادعته وانصرفت، واختلفت الطريق مع ذلك ~~القاصد، فذهب عني، وذهبت عنه. وسافرت في جمع من أصحابي، فاعترضتنا جماعة من ~~العشير قطعوا علينا الطريق، ونهبوا ما معنا، ونجونا إلى قرية هنالك عرايا. ~~واتصلنا بعد يومين أو ثلاث بالصبيبة فخلفنا بعض الملبوس، وأجزنا إلى صفد، ~~فأقمنا بها أياما. ثم مر PageV01P413 # بنا مركب من مراكب ابن عثمان سلطان بلاد الروم، وصل فيه رسول كان سفر ~~إليه عن سلطان مصر، ورجع بجواب رسالته، فركبت معهم البحر إلى غزة، ms213 ونزلت ~~بها، وسافرت منها إلى مصر، فوصلتها في شعبان من هذه السنة، وهي سنة ثلاث ~~وثمانمائة، وكان السلطان صاحب مصر، قد بعث من بابه سفيرا إلى الأمير تمر ~~إجابة إلى الصلح الذي طلب منه، فأعقبني إليه. فلما قضى رسالته رجع، وكان ~~وصوله بعد وصولي، فبعث إلي مع بعض أصحابه يقول لي: إن الأمير تمر قد بعث ~~معي إليك ثمن البغلة التي ابتاع منك، وهي هذه فخذها، فإنه عزم علينا من ~~خلاص ذمته من مالك هذا. فقلت لا أقبله إلا بعد إذن من السلطان الذي بعثك ~~إليه، وأما دون ذلك فلا، ومضيت إلى صاحب الدولة فأخبرته الخبر فقال وما ~~عليك؟ فقلت إن ذلك لا يجمل بي أن أفعله دون اطلاعكم عليه، فأغضى عن ذلك، ~~وبعثوا إلي بذلك المبلغ بعد مدة، واعتذر الحامل عن نقصه بأنه أعطيه كذلك، ~~وحمدت الله على الخلاص. # وكتبت حينئذ كتابا إلى صاحب المغرب، عرفته بما دار بيني وبين سلطان الططر ~~تمر، وكيف كانت واقعته معنا بالشام، وضمنت ذلك في فصل من الكتاب نصه: # زوإن تفضلتم بالسؤال عن حال المملوك، فهي بخير والحمد لله، وكنت في العام ~~الفارط توجهت صحبة الركاب السلطاني إلى الشام عندما زحف الططر إليه من بلاد ~~الروم، والعراق، مع ملكهم تمر، واستولى على حلب، وحماة، وحمص، وبعلبك، ~~وخربها جميعا، وعاثت عساكره فيها بما لم يسمع أشنع منه. ونهض السلطان في ~~عساكره لاستنقاذها، وسبق إلى دمشق، وأقام في مقابلته نحوا من شهر، ثم قفل ~~راجعا إلى مصر، وتخلف الكثير من أمرائه وقضاته، وكنت في المخلفين. وسمعت أن ~~سلطانهم تمر سأل عني، فلم يسع إلا لقاؤه، فخرجت إليه من دمشق، وحضرت مجلسه، ~~وقابلني بخير، واقتضيت منه الأمان لأهل دمشق، وأقمت عنده خمسا وثلاثين ~~يوما، أباكره وأراوحه. ثم صرفني، وودعني على أحسن حال، ورجعت إلى مصر. وكان ~~طلب مني بغلة كنت أركبها فأعطيته إياها، وسألني البيع فتأففت منه، لما كان ~~يعامل به من الجميل، فبعد انصرافي إلى مصر بعث إلي بثمنها مع رسول كان من ~~جهة السلطان ms214 هنالك، وحمدت الله تعالى على الخلاص من ورطات الدنيا. PageV01P414 # وهؤلاء الططر هم الذين خرجوا من المفازة وراء النهر، بينه وبين الصين، ~~أعوام (1850) عشرين وستمائة مع ملكهم الشهير جنكيز خان وملك المشرق كله من ~~أيدي السلجوقية ومواليهم إلى عراق العرب، وقسم الملك بين ثلاثة من بنيه وهم ~~جقطاي، وطولي، ودوشي خان: # فجقطاي كبيرهم، وكان في قسمته تركستان وكاشغر، والصاغون، والشاش وفرغانة، ~~وسائر ما وراء النهر من البلاد. # وطولى كان في قسمته أعمال خراسان، وعراق العجم، والري إلى عراق العرب، ~~وبلاد فارس، وسجستان، والسند، وكان أبناؤه: قبلاي، وهولاكو. # ودوشي خان كان في قسمته بلاد قبجق، ومنها صراي، وبلاد الترك إلى خوارزم. # وكان لهم أخ رابع يسمى أوكداي كبيرهم، ويسمونه الخان، ومعناه صاحب التخت، ~~وهو بمثابة الخليفة في ملك الإسلام؛ وانقرض عقبه، وانتقلت الخانية إلى ~~قبلاي، ثم إلى بني دوشي خان، أصحاب صراي. واستمر ملك الططر في هذه الدول ~~الثلاث، وملك هولاكو بغداد، وعراق العرب، إلى ديار بكر ونهر الفرات. ثم زحف ~~إلى الشام وملكها، ورجع عنها، وزحف إليها بنوه مرارا، وملوك مصر من الترك ~~يدافعونهم عنها، إلى أن انقرض ملك بني هولاكو أعوام أربعين وسبعمائة، وملك ~~بعدهم الشيخ حسن النوين وبنوه. وافترق ملكهم في طوائف من أهل دولتهم، ~~وارتفعت نقمتهم عن ملوك الشام ومصر. ثم في أعوام السبعين أو الثمانين ~~وسبعمائة، ظهر في بني جقطاي وراء النهر أمير اسمه تيمور، وشهرته عند الناس ~~تمر، وهو كافل لصبي متصل النسب معه إلى جقطاي في آباء كلهم ملوك، وهذا تمر ~~بن طرغاي هو ابن عمهم، كفل صاحب التخت منهم اسمه محمود، وتزوج أمه صرغتمش، ~~ومد يده إلى ممالك التتر كلها، فاستولى عليها إلى ديار بكر، ثم جال في بلاد ~~الروم والهند، وعاثت عساكره في نواحيها، وخرب حصونها ومدنها، في أخبار يطول ~~شرحها. ثم زحف بعد ذلك إلى الشام، ففعل به ما فعل، والله غالب على أمره. ثم ~~رجع آخرا إلى بلاده، والأخبا تتصل بأنه قصد سمرقند، وهي كرسيه. PageV01P415 # والقوم في عدد لا يسعه الإحصاء، ms215 إن قدرت ألف ألف فغير كثير، ولا تقول ~~أنقص، وإن خيموا في الأرض ملأوا الساح، وإن سارت كتائبهم في الأرض العريضة ~~ضاق بهم الفضاء، وهم في الغارة والنهب والفتك بأهل العمران، وابتلائهم ~~بأنواع العذاب، على ما يحصلونه من فئاتهم آية عجب، وعلى عادة بوادي ~~الأعراب. # وهذا الملك تمر من زعماء الملوك وفراعنتهم، والناس ينسبونه إلى العلم، ~~وآخرون إلى اعتقاد الرفض، لما يرون من تفضيله لأهل البيت، وآخرون إلى ~~انتحال السحر، وليس من ذلك كله في شيء، إنما هو شديد الفطنة والذكاء، كثير ~~البحث واللجاج بما يعلم وبما لا يعلم، (1851) عمره بين الستين والسبعين، ~~وركبته اليمنى عاطلة من سهم أصابه في الغارة أيام صباه على ما أخبرني، ~~فيجرها في قريب المشي، ويتناوله الرجال على الأيدي عند طول المسافة، وهو ~~مصنوع له، والملك لله يؤتيه من يشاء من عباده. ### ||| ولاية القضاء الثالثة والرابعة والخامسة بمصر # كنت- لما أقمت عند السلطان تمر تلك الأيام التي أقمت- طال مغيبي عن مصر، ~~وشيعت الأخبار عني بالهلاك، فقدم للوظيفة من يقوم بها من فضلاء المالكية، ~~وهو جمال الدين الأقفهسي (1852)، غزير الحفظ والذكاء، عفيف النفس عن ~~التصدي لحاجات الناس، ورع في دينه، فقلدوه منتصف جمادى الآخرة من السنة. # فلما رجعت إلى مصر، عدلوا عن ذلك الرأي، وبدا لهم في أمري، فولوني في ~~أواخر شعبان من السنة، واستمررت على الحال التي كنت عليها من القيام بالحق، ~~والإعراض عن الأغراض، والإنصاف من المطالب، ووقع الإنكار علي ممن لا يدين PageV01P416 # للحق، ولا يعطي النصفة من نفسه، فسعوا عند السلطان في ولاية شخص من ~~المالكية يعرف بجمال الدين البساطي (1853)، بذل في ذلك لسعاة داخلوه، قطعة ~~من ماله، ووجوها من الأغراض في قضائه. قاتل الله جميعهم، فخلعوا عليه أواخر ~~رجب، سنة أربع وثمانمائة. ثم راجع السلطان بصيرته، انتقد رأيه، ورجع إلي ~~الوظيفة خاتم سنة أربع، فأجريت الحال على ما كان. وبقي الأمر كذلك سنة وبعض ~~الأخرى. وأعادوا البساطي إلى ما كان، وبما كان، وعلى ما كان، وخلعوا عليه ~~سادس ربيع الأول سنة ست (1854)، ثم ms216 أعادوني عاشر شعبان سنة سبع (1855)، ~~ثم أدالوا به مني أواخر ذي القعدة (1856) من السنة وبيد الله تصاريف ~~الأمور. # (تم الكتاب والحمد لله) PageV01P417 ### ||| ملحق ابن خلدون والجغرافيا في المغرب في القرنين 15 و16 أغناطيوس كراتشكوفسكي # لعل من المناسب، ونحن ننتقل من القرن الرابع عشر إلى القرن الخامس في ~~تحليلنا للأدب الجغرافي العربي، أن نقف قليلا لنلقي نظرة على الآراء ~~الجغرافية لدى ابن خلدون، ليس ذلك فقط لأن ابن خلدون قد ولد في عام 732 ه ~~1332 وأكمل مصنفه الأساسي في الربع الأخير من القرن الرابع عشر حوالي عام ~~780 ه 1378 وظل يضيف إليه إلى وفاته في عام 808 ه- 1406 وبهذا يقف على الحد ~~الفاصل بين قرنين؛ أقول ليس لهذه الأسباب فحسب، بل لأن «مقدمة» كتابه في ~~التاريخ تستهدف وضع علم جديد في الحضارة البشرية، وتعرض لنا خلاصة لجميع ~~معارف العصور السالفة في مختلف الميادين؛ وهي تعطي فكرة جلية عن المستوى ~~الذي بلغه العلم في العالم الإسلامي في بداية القرن الخامس عشر، وذلك على ~~يد واحد من أبرز علماء الإسلام، زد على هذا أن ابن خلدون إنما يمثل من ~~ناحية أصله وسيرة حياته مزيجا طريفا لحضارة ذلك العصر (1). # فأبو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ينتمي إلى فرع من كنده كان يقيم قبل ~~الإسلام بحضرموت، وقد دخل أجداده الأندلس مع الفتح واستقروا بقرمونه ~~وإشبيلية، وظهر من بينهم على مر القرون عدد من رجال الإدارة والفقهاء؛ وفي ~~الأندلس اتخذ أول أجداده الاسم المغربي ابن خلدون. وبسقوط إشبيلية في عام ~~1248 انتقل بنو خلدون إلى شمال إفريقيا واستقروا نهائيا بتونس، وبها توفي ~~في عام 749 ه 1348 والده، الذي كان بدوره فقيها وإداريا، وذلك بالطاعون ~~الذي اجتاح PageV01P419 # العالم آنذاك، والذي شهده ابن بطوطة في موضع آخر. ولد ابن خلدون بتونس في ~~عام 732 ه 1332 وبدأ وهو في سن مبكرة حياته المستقلة التي أحاط بها الكثير ~~من القلق والاضطراب. وعلى الرغم من ميله الشديد إلى الدراسة فإن هذا لم يحل ~~بينه وبين التقلب ms217 في المناصب الحكومية طوال حياته تقريبا، فشغل عددا من ~~الوظائف الإدارية والكتابية قربته إلى حياة البلاط، والدسائس السياسية التي ~~شارك فيها أحيانا بنصيب وافر. وقد عاش ابن خلدون في جميع الإمارات التي ~~تقاسمت المغرب آنذاك، فإلى جانب تونس أقام بفاس متمتعا بعطف السلطان أبي ~~عنان من بني مرين، وهو نفس ذلك السلطان الذي عاش في كنفه ابن بطوطة، وقد ~~مرت بنا قبل قليل إشارة ابن خلدون إلى هذا الأخير. وكان من بين أصدقاء ابن ~~خلدون حين إقامته بغرناطة الوزير المشهور والأديب الكبير ابن الخطيب، الذي ~~أصبح فيما بعد عدوا لدودا له؛ وفي عام 765 ه 1363 اختاره أمير غرناطة ليكون ~~سفيره إلى ملك قشتالة. ولم يقدر لابن خلدون أن يستقر طويلا في موضع ما، ~~فعند رجوعه إلى إفريقيا أخذ يتنقل بين عدد من المدن مثل: بجاية، وبسكره، ~~وتلمسان، وفاس، ثم رجع إلى الأندلس. وقد استطاع مرة أن يخلو إلى نفسه بضعة ~~أعوام، وذلك ابتداء من عام 776 ه 1375 في بقعة شبة بدوية هي قلعة ابن سلامة ~~من أعمال وهران، انقطع فيها للقراءة والتأليف، عاملا دون كلل في تحضير ~~مقدمة تاريخه. وفي خلال زيارة له إلى تونس بهدف جمع المادة العلمية لتاريخه ~~تبين له أن الإقامة بالمغرب لم تعد في مصلحته بسبب الاضطرابات السياسية، ~~فقرر مغادرة تونس إلى المشرق متعللا بالحج، وخرج من المغرب إلى غير رجعه في ~~عام 784 ه 1382. وبعد أن أقام بعض الوقت بالإسكندرية غادرها إلى القاهرة ~~التي كانت تعد بحق مركز الثقافة الإسلامية في ذلك العصر؛ وهنا تمتع ابن ~~خلدون برعاية السلطان المملوكي برقوق، وشغل في عهده وعهد ابنه السلطان فرج ~~منصب قاضي قضاة المالكية لمرات عديدة ابتداء من عام 786 ه 1384؛ وأدى فريضة ~~الحج لأول مرة في عام 789 ه- 1387. # وقد لاحقته الدسائس في مصر، فأعفي من منصبه القضائي ست مرات، وأمضى بضعة ~~أعوام انقضت عام 797 ه- 1394 في عزلة بالفيوم، كان من أسبابها الحزن العميق ~~الذي أصابه بسبب نكبة أسرته في حادث غرق سفينة. وفي ms218 بداية القرن PageV01P420 # الخامس عشر عرفته الشام أيضا، فقد كان في معية السلطان فرج عام 803 ه ~~1400 عند خروجه لصد التتار، وكان بدمشق حين حاصرها تيمور لنك؛ وقد أخذ ابن ~~خلدون طرفا في الوفد الذي خرج للتفاوض في تسليم المدينة، وأغلب الظن أن قصة ~~مقابلته لتيمور وحديثه معه، تلك القصة التي يرويها بين عدد من المؤرخين ابن ~~عربشاه أيضا، قد أخذت نصيبها من المبالغة والتزويق، ولو أن ذلك لا ينفي ~~إمكان حدوثها. وقد أذن له تيمور في الرجوع إلى مصر في مارس من عام 803 ه ~~1402 م فأمضى الأعوام الأخيرة من حياته بالقاهرة، تارة يقال من منصبه كقاض ~~وطورا يعاد إليه؛ وأمام هذه اللوحة المتعددة الألوان لسيرة حياته لم يكن ~~غريبا أن تحمل بعض مخطوطات ترجمته لسيرة حياته(Autobiography) عنوان «رحلة ~~ابن خلدون في الغرب والمشرق» (2). وعلى الرغم من هذا فإن الكتاب في الحقيقة ~~لا يمثل مصنفا جغرافيا من نمط الرحلة المعروف لنا جيدا، بل هو ترجمة لسيرة ~~حياته بقلمه بكل ما يحمل هذا اللفظ من معنى؛ وفيها يعرض ابن خلدون لجميع ~~تنقلاته، والحوادث التي مرت به، دون أن يحاول إظهار شخصيته في ضوء ملائم ~~لها، مما يشهد له حقا بالأمانة وشرف الضمير. وقد عرفت هذه السيرة من وقت ~~طويل في أوروبا بفضل ترجمة دي سلينDe Slane ؛ وهي توجد في معظم الأحوال ~~ملحقة بمصنفه # التاريخي، وتساق في جميع المخطوطات تقريبا إلى عام 697 ه 1394، وهذا ~~التاريخ يتفق مع فترة انقطاعه بالفيوم. غير أن طه حسين تمكن من الرجوع إلى ~~مخطوطة موجودة بالقاهرة تسوق العرض إلى عام 807 ه 1404 أي إلى العام السابق ~~لعام وفاة ابن خلدون (3). PageV01P421 # من هذا يتضح لنا أن الآراء الجغرافية لابن خلدون يجب استجلاؤها لا ~~اعتمادا على «الرحلة» بل من مؤلفه التاريخي الضخم، الذي يحمل عنوانا تغلب ~~عليه الصنعة، هو «كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم ~~والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر». وقد ظهر حول هذا الكتاب عدد ~~كبير من الأبحاث لا ms219 تخص في الواقع مؤلفه التاريخي نفسه بقدر ما تتعلق ~~بمقدمته المشهورة التي تبلغ في واقع الأمر ثلث حجم الكتاب. وجميع هذه أبحاث ~~تتفق في جوهرها على أن ابن خلدون لا يرتفع في القسم التاريخي من مصنفه إلى ~~مستوى تلك النظريات التي يعرض لها في المقدمة. أما الأقسام المختلفة ~~لتاريخه فليست متساوية بالطبع من حيث القيمة، فقد لاحظ أماري مثلا، وذلك في ~~كلامه عن صقلية، أن ابن خلدون يكتفي بنقل المادة التاريخية دون أن يمحصها، ~~شأنه في هذا شأن المؤرخين الآخرين، ولكنه يقدم لنا في مقابل هذا مادة وفيرة ~~في تاريخ البربر لم تكن معروفة قبله؛ كما أن الفصل الذي أفرده لتاريخ ~~الدويلات النصرانية في إسبانيا يشرف الأدب العربي بأجمعه كما قال دوزيDozy ~~. وإذا كان من المستحيل كما رأينا اتخاذ موقف سلبي تام من مصنفه التاريخي ~~فإن مقدمة كتابه تمثل في مجموعها أثرا لا مثيل له لا بالنسبة لعصره فحسب؛ ~~بل وبالنسبة للأدب العربي بأجمعه. وفيها يفسر ابن خلدون التاريخ لا على ضوء ~~تطور النظم السياسية كما فعل اليونان، بل على ضوء تطور الأوضاع الاقتصادية ~~للمجتمع البشري في صوره البدوية، والحضرية، والمدنية. ولا يخلو من الطرافة، ~~من وجهة النظر الجغرافية، أن نلاحظ أنه يوزع مادته التاريخية لا على أساس ~~الترتيب الزمني الذي سار عليه المؤرخون، بل على أساس الدول الحاكمة في كل ~~قطر مراعيا في ذلك الترتيب الجغرافي. # أما فيما يتعلق بالجغرافيا خاصة فإن «المقدمة» مخيبة للأمل شيئا ما، ~~ففيها نبصر ذلك الانفصام المعهود في الأدب العربي بين المادة الجغرافية ~~الواقعية من ناحية والاستنتاجات # النظرية المبنية عليها من ناحية أخرى؛ وحتى في هذا المجال الأخير فإن ابن ~~خلدون يبدو ناقلا متبعا بصورة لم تكن متوقعة من شخص في مثل ذكائه. ولعله ~~مما يسترعي النظر حقا أن الفصل السادس من المقدمة المكرس للعلوم وتصنيفها، والذي PageV01P422 # يشغل بالتقريب ثلث المقدمة، لا يرد فيه أي ذكر للجغرافيا، بل وأكثر من ~~ذلك لا يرد فيه أي ذكر للتاريخ، أو لذلك العلم «الجديد» في «العمران» الذي ms220 ~~وضع ابن خلدون مقدمته قصدا لتفصيل القول فيه. وابن خلدون في تصنيفه للعلوم ~~يفتقر إلى الأصالة، فهو تارة يسير على النمط اليوناني في صورته العربية، ~~وطورا يتبع تصنيف «إخوان الصفاء». وهو يقسم العلوم إلى مجموعتين كبيرتين ~~هما «العلوم النقلية الوضعية» و«العلوم الحكمية الفلسفية»؛ فالمجموعة ~~الثانية تشارك فيها جميع الشعوب، وهي تراث البشرية بأجمعها، أما الأولى فهي ~~خاصة بالمسلمين وحدهم وأداتها هي اللغة العربية، وهو يقصد بها أساسا ما ~~يمكن أن يطلق عليه اسم العلوم الشرعية. ويتفق تقسيمه بوجه عام مع التصنيف ~~الثلاثيTrivium و«الرباعي»quadrivium للعلوم السائد في العصور الوسطى، ~~وينطبق في واقع الأمر على نفس ذلك التصنيف الذي نجده في معجم المصطلحات ~~المشهور «مفاتيح العلوم». # وبما أن ابن خلدون يختتم قسم الرياضيات بالكلام على الفلك ( «الهيئة») ~~فهو يضم إلى هذا الأخير «علم الأزياج» الذي يتضمن المعلومات في الجغرافيا ~~الرياضية؛ وعلى هذا فلا يوجد مجال للكلام على الجغرافيا الطبيعية والوصفية ~~في تصنيف ابن خلدون. وعلى الرغم من ذلك فلم يكن في مقدور ابن خلدون أن ~~يعارض الواقع، ومن ثم فقد اضطر إلى أن يفرد قسما في مقدمته ليعرض فيه ~~المذهب التقليدي عند الجغرافيين العرب. # وهذا القسم بدوره مثار لخيبة أمل لا تقل عن سابقتها لأن مادته لا تخرج عن ~~نطاق المعلومات المعروفة لنا جيدا، وهو يمثل «المقدمة الثانية» من «الفصل ~~الأول» من «الكتاب الأول» من مصنفه في التاريخ (4). ولهذه «المقدمة ~~الثانية» في الجغرافيا «تكملة» (18) يليها «تفصيل الكلام على هذه ~~الجغرافيا». والفصل الأول من مقدمة ابن خلدون مكرس برمته لمسائل «العمران» ~~عامة؛ وتبحث «المقدمة الأولى «من هذا PageV01P423 # الفصل» في أن الاجتماعي الإنساني ضروري، ثم تليها «المقدمة الثانية» في ~~الجغرافيا بعنوان «في قسط العمران من الأرض والإشارة إلى بعض ما فيه من ~~البحار والأنهار والأقاليم». ويبدأ ابن خلدون كلامه عن الجغرافيا بالوصف ~~المعتاد لشكل الأرض، وهو يعتبرها كرة، يمثل اليابس نصف سطحها فقط، ويمثل ~~المعمور مقدار الربع من هذا اليابس، وينقسم بدوره إلى سبعة أقاليم؛ وكل ~~واحد من هذه الأقاليم ينقسم بدوره أيضا إلى ms221 عشرة أجزاء. ويبدو من كلامه أن ~~مصدريه الأساسيين هما: # بطلميوس والإدريسي، وهو يشير بصراحة إلى ذلك، ففي سرده للبحار والأنهار ~~الذي سبق لنا معرفته جيدا يقول ابن خلدون ما نصه: «وقد ذكر ذلك كله بطلميوس ~~في كتابه والشريف في كتابه رجار وصوروا في الجغرافيا جميع ما في المعمور من ~~الجبال والبحار والأودية واستوفوا من ذلك ما لا حاجة لنا به لطوله ولأن ~~عنايتنا في الأكثر إنما هي بالمغرب الذي هو وطن البربر وبالأوطان التي ~~للعرب من المشرق (5). # ويلي «المقدمة الثانية» تكمله لهذه المقدمة الثانية «بعنوان» في أن الربع ~~الشمالي من الأرض أكثر عمرانا من الربع الجنوبي وذكر السبب في ذلك. وفي هذه ~~التكملة يعرض ابن خلدون للنظرية التي انتشرت في الأدب الجغرافي العربي، ~~ومؤداها خلو البلدان الواقعة إلى الجنوب من خط الاستواء من السكان لإفراط ~~الحر، فيقف منها موقف المتشكك محاولا أن يوفق بين تفكيره المتسم بالواقعية ~~والنظريات المتوارثة عن العلم اليوناني، فيقول: «ومن هنا أخذ الحكماء خلاء ~~خط الاستواء وما وراءه. وأرد عليهم أنه معمور بالمشاهدة والأخبار ~~المتواترة، فكيف يتم البرهان على ذلك؟ والظاهر أنهم لم يريدوا امتناع ~~العمران فيه بالكلية إنما أداهم البرهان إلى أن فساد التكوين فيه PageV01P424 # قوي بإفراط الحر والعمران فيه، إما ممتنع، أو ممكن أقلي. وهو كذلك فإن خط ~~الاستواء والذي وراءه، وإن كان فيه عمران كما نقل، فهو قليل جدا». ويختتم ~~ابن خلدون هذه «التكملة» بالألفاظ الآتية: «ولنرسم بعد هذا الكلام صورة ~~جغرافيا كما رسمها صاحب كتاب رجار، ثم نأخذ في تفصيل الكلام عليها ... ~~إلخ». ويجب أن نبادر إلى القول بهذه المناسبة أنه لم يتم العثور في أية ~~واحدة من مخطوطات كتابه على هذه الخارطة المزعومة (6). # أما «تفصيل الكلام على هذه الجغرافيا» فيقدم وصف الأرض بتقسيمها إلى سبعة ~~أقاليم وتقسيم كل إقليم إلى عشرة أجزاء. وبعد أن يوضح ابن خلدون القاعدة ~~الفلكية لهذا التقسيم ويصف الأقاليم بإيجاز يشير مرة أخرى إل مصدره ~~الأساسي، وذلك بقوله: # «ونحن الآن نوجز القول في ذلك ونذكر مشاهير البلدان ms222 والأنهار والبحار في ~~كل جزء منها ونحاذي بذلك ما وقع في كتاب «نزهة المشتاق» الذي ألفه العلوي ~~الإدريسي الحمودي لملك صقلية من الإفرنج وهو رجار بن رجار عند ما كان نازلا ~~عليه بصقلية بعد خروج صقلية من إمارة مالقة. وكان تأليفه للكتاب في منتصف ~~المائة السادسة وجمع له كتبا جمة.». # ثم يسرد ابن خلدون عقب هذا مباشرة أسماء الكتب التي أشار إليها الإدريسي ~~بألفاظه، محتفظا بنفس الترتيب الذي وردت به في «نزهة المشتاق»؛ ومن العسير ~~القول بأنه عرفها جميعها معرفة مباشرة. أما وصفه للأقاليم فلا يمثل شيئا ~~جديدا بالنسبة لنا إذ أنه يقدم مقتطفات فقط من مصنف الإدريسي المذكور. وهو ~~قد يغتنم الفرصة أحيانا ليضيف شيئا ما كمعلوماته عن جزر المحيط الأطلنطي ~~وعن جوف إفريقيا، هذا على الرغم من أن مادته كانت دون شك أحفل وأكثر تفصيلا ~~في مجالات كثيرة من معلومات الإدريسي. وقد رجع ابن خلدون أحيانا إلى مصادر PageV01P425 # أخرى غير الإدريسي مثل ابن سعيد أو «كتاب المشترك» لياقوت، غير أن هذا لا ~~يحدث إلا نادرا، زد على ذلك أن ما ينقله منهم يرد عادة عن طريق الإدريسي نفسه. # ولإعطاء مثال جيد لهذا نذكر موقفه من قصة رؤيا الواثق التي كانت سببا في ~~رحلة سلام الترجمان، فهو يقول: إن هذه الرواية موجودة «في حكاية طويلة ليست ~~من مقاصد كتابنا هذا». # كل هذا يضطرنا إلى الاعتراف بأن القسم المكرس لتصنيف العلوم ووصفها في ~~«المقدمة» والقسم الخاص بالجغرافيا لا يقدمان شيئا ذا أهمية بالنسبة لتاريخ ~~الأدب الجغرافي. ولحسن الحظ فإن هذين القسمين لا يستنفذان جميع المادة ~~الجغرافية عند ابن خلدون، ذلك أن كتابه يعد مصدرا جغرافيا هاما، ففي فصول ~~أخرى من «المقدمة» تتناثر أفكار تتميز بالأصالة والجدة حتى بالنسبة للأدب ~~الجغرافي العربي نفسه. وفي هذا المجال فإن «المقدمات» الأخرى التي تلي ~~«المقدمة الثانية» المتضمنة للقسم الجغرافي تمثل أهمية لا ريب فيها. ~~«فالمقدمة الثالثة» مثلا تبحث «في المعتدل من الأقاليم والمنحرف وتأثير ~~الهواء في ألوان البشر»، وتبحث الرابعة «في أثر الهواء في ms223 أخلاق البشر»، ~~والخامسة «في اختلاف أحوال العمران في الخصب والجوع، وما ينشأ عن ذلك من ~~الآثار في أبدان البشر وأخلاقهم». # كل هذه المسائل التي تبحث في أثر الإقليم والوسط الجغرافي في حياة البشر ~~لم يحدث أن أخضعت قبل ابن خلدون لفحص منظم، فهو في هذا المضمار يجب أن يعد ~~مجددا بلا ريب، ومثل أفكاره هذه لم تظهر في أوروبا إلا بعد مضي عدة قرون، ~~وذلك ابتداء من مونتسكيوMontesquieu . # أما بالنسبة للجغرافيا الاقتصادية فإن عددا من أقسام «المقدمة» يمتاز ~~أيضا بقيمة لا تجارى، وهذا لا يصدق مثلا على الفصل الثاني «في العمران ~~البدوي والأمم الوحشية والقبائل»، وعلى الفصل الرابع «في البلدان والأمصار ~~وسائر العمران وما يعرض في ذلك من الأحوال»، ويصدق كذلك على الفصل الخامس ~~«في المعاش ووجوهه من الكسب والصنائع وما يعرض في ذلك كله من الأحوال». ~~واهتمام ابن خلدون بالأمم شبه المتحضرة يمثل واقعة نادرة في الأدب الجغرافي ~~العربي، وبوسع علماء الاثنوغرافيا المعاصرين أن يجدوا مادة قيمة في تصنيفه ~~للأجناس، كما وأن القسم PageV01P426 # المفرد للبربر من تاريخه قد تم الاعتراف به بحق كأقيم ما في مصنفه. ويمكن ~~القول بأنه لا علماء الأجناس، ولا علماء الاقتصاد، ولا علماء الاجتماع قد ~~فرغوا من دراسة ابن خلدون من وجهات نظرهم المختلفة، كما أن كلا من المؤرخ ~~وعالم الجغرافيا يستطيع الكشف عن الكثير الهام لدى ابن خلدون. وعلى الرغم ~~من ذلك فإنه يجب القول مرة ثانية بأن ابن خلدون لا يحتل مكانة ممتازة في ~~التطور العام للأدب الجغرافي العربي، كما أنه لم يترك أي أثر في هذا ~~الميدان على الأجيال التالية له. # أما من ناحية أسلوبه الكتابي فإن ابن خلدون أبعد من أن يعد نموذجا يحتذى؛ ~~وكما هو الحال مع جميع معاصريه فإنه تنعكس فيه بوضوح آثار عصر التدهور التي ~~تبدو في غلبة السجع والمحسنات البديعية والتشبهات والاستعارات المبالغ ~~فيها، بل إن لغة ابن خلدون نفسها لم تسلم أحيانا من الألفاظ العامية ~~والإفراط في استعمال الألفاظ المحدثة، كما أنها لا تخلو من الأخطاء ms224 ~~النحوية؛ وليس من النادر أن يحيط الغموض ببعض ألفاظه من وقت لآخر. وإذا حدث ~~وأن عد ابن خلدون يوما ما مؤلفا كلاسيكيا بمصر وسوريا فإن مرد هذا إلى ~~التدهور الذي بلغه الأدب العربي حينما ظهرت الطبعة الأولى «للمقدمة». وقد ~~كفلت له أفكاره الجديدة التي عبر عنها في لغة مغايرة للغة عصره نجاحا أدبيا ~~دام حينا من الدهر، ولكن هذه المكانة أخذت تهبط منذ بداية القرن العشرين ~~حينما اتفق العلماء العرب المعاصرون مع الرأي القديم لدى سلين وأماري ~~القائل بعدم اعتباره كاتبا كلاسيكيا، وذلك رغما من الطرافة الكبرى التي ~~تتمتع بها نظرياته. # ومن خلال سيرة حياة ابن خلدون نستطيع أن نتبين إلى أي حد ظلت الروابط ~~الثقافية قائمة بين المغرب ومصر في القرن الخامس عشر رغما من انقسام العالم ~~الإسلامي إلى عدد من الوحدات السياسية؛ ويبدو أنه كان باستطاعة العلماء أن ~~ينتقلوا دون أي جهد من بلد إلى آخر، وأن يقيموا أمدا طويلا أو قصيرا في ~~مختلف الأماكن دون الإحساس بتغير كبير في الوسط. وما يصدق على العلماء يصدق ~~أيضا على الرحالة العاديين، فقد ظل الاتصال مع الأندلس مثلا قائما طوال ~~القرن الخامس عشر، وإلى آخر أيام دولة غرناطة، فاتجه عدد من الرحالة من ~~المشرق صوب الأندلس يدفعهم إلى ذلك مجرد حب الاستطلاع، أو كما كان عليه ~~الحال من قبل PageV01P427 # «طلب العلم» الذي كانت مراكزه لا تزال مضيئة هناك (7). # وإحدى تلك الرحلات التي اتجهت من مصر صوب المغرب والأندلس في النصف ~~الثاني من القرن الخامس عشر قام بها عبد الباسط بن خليل الملطي، ووالده هو ~~خليل الظاهري أحد كبار الإداريين بدولة المماليك، ومؤلف المدخل الإداري ~~الجغرافي الذي سيأتي الكلام عليه في موضعه. وإذا أمكن أن نستدل من نسبته ~~على أنه ولد بالشام، وذلك في عام 844 ه- 1440، إا أنه نال تعليمه بمصر وأحس ~~وهو في سن مبكرة بميل خاص إلى دراسة الطب. ولما كان المغرب في ذلك العهد ~~لما يزل محتفظا بشهرته في مجال دراسة الطب فقد عقد عبد الباسط العزم، وهو ms225 ~~لا يزال في ريعان شبابه، على السفر إليه لتوسيع معارفه. وتحت ستار التجارة ~~غادر الإسكندرية على ظهر سفينة جنوية في عام 866 ه 1462 فزار تونس وطرابلس ~~وتلمسان ووهران. ومن وهران أخذ سفينة جنوية أيضا في ديسمبر من عام 1465، ~~فنزل بمالقة، وغادرها إلى بلشVeles ، فالحمة حتى بلغ غرناطة التي كانت ~~تمثل منذ عهد طويل المركز الوحيد الذي تبقى للإسلام بإسبانيا. ويبدو أن ~~الطريق الذي سلكه قد أصبح منذ وقت طويل الطريق الوحيد إلى غرناطة، فقد سلكه ~~قبله ابن بطوطة منذ أكثر من قرن وذلك في عام 752 ه 1351 (52)- 1352، كما ~~سلكه بعد ثلاثين عاما من عبد الباسط وذلك في عام 1494- 1495. أي عقب سقوط ~~غرناطة، الرحالة الألماني هيرونيم مونتسرH .Muntzer وصفه في كتابه «الرحلة ~~الإسبانية»Lter Hispanicum . # ولم يقدر لعبد الباسط أن يحقق حلمه بزيارة قرطبة على الرغم من أن التجار ~~المسيحيين والمسلمين كانوا يتنقلون من منطقة إلى أخرى بحرية تامة؛ وكان ~~السبب الذي حال دون ذلك هو أن رحالتنا قد أصيب بجراحة بالغة في معركة شخصية، PageV01P428 # وحين برىء من جرحه أخذ طريق العودة فبلغ وهران في فبراير من عام 1466، ~~ثم مصر في مايو من عام 871 ه 1467. وقد عمر عبد الباسط طويلا وتوفي قبل وقت ~~قصير من فتح العثمانيين لمصر وذلك في عام 920 ه 1514 متمتعا بتقدير الجميع ~~له كفقيه من فقهاء الحنفية وبسمعة واسعة كخبير في الطب. ومن بين المؤلفات ~~العديدة التي خلفها لنا يحتل أهمية خاصة كتابه في التاريخ «الروض الباسم في ~~حوادث العمر والتراجم» الذي يعالج تاريخ الفترة من 7844 ه 1440 إلى زمن ~~المؤلف، والذي يولي فيه اهتماما خاصا لسير مشاهير الرجال، خاصة العلماء ~~الذين التقى بهم. # من «تاريخ الأدب الجغرافي العربي» ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم طبعة ~~القاهرة 1961 PageV01P429 ### ||| كشاف حضاري وفهارس PageV01P431 ### ||| فهرس الأعلام ### ||| (أ) # الآبلي: إبراهيم القائد 80 # الآبلي: أحمد الآبلى 79 # الآبلي: محمد بن إبراهيم 67، 68، 71، 79، 80، 90، 91، 99، 103، 105، 248، ~~339، 406 # آدم 189 # ابن الأبار 56، 217، 340 # إبراهيم الآبلي القائد 189، 316، 321، 389، 407، 269 # إبراهيم أبو إسحق الطويجن 297 # إبراهيم بن أحمد ms226 بن عيسى الغافقي 84، 343 # إبراهيم بن الأغلب 202، 74، 156 # إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى 55، 86، 83 # إبراهيم بن الحاج الغرناطي 88 # إبراهيم بن حجاج 52، 54 # إبراهيم بن الحسن بن عبد الرفيع 108 # إبراهيم الخليل 195، 163، 217 # إبراهيم بن أبي العباس الحفصي 267 # إبراهيم بن عبد الرحمن التسولي 86 # إبراهيم بن محمد الصفاقسي 94 # إبراهيم بن هلال الصابي 73 # أبغا بن هولاكو 397، 398 # الأبوصيري: محمد بن سعيد 411 # الأتابك أيتمش 382، 383 PageV01P433 # الأتابكي أيتمش 358 # الأجدع بن مالك 214 # أحمد (النبي) 377 # أحمد (السلطان) 373، 89 # أحمد الآبلي 79 # أحمد بابا السوداني 40 # أحمد بن إبراهيم بن الزبير أبو جعفر 84 # أحمد بن أبي سالم المريني 373، 258، 260 # أحمد بن أبي العاص 51 # أحمد بن إدريس البجائي 285 # أحمد بن إدريس القرافي 215 # أحمد بن أويس 399 # أحمد الثالث 32، 33، 34، 36، 37، 179، 369 # أحمد بن الحسين بديع الزمان الهمذاني 73 # أحمد بن الحسين المتنبي 64 # أحمد بن حمزة ذؤيب 273 # أحمد بن حنبل 334، 322، 336 # أحمد بن الشريف الحسني 125 # أحمد بن شعيب الجزنائي 92 # أحمد بن عبد ربه 55 # أحمد بن أبي علي الحاكم العباسي 409 # أحمد بن علي بن حجر 50، 77 # أحمد بن عمر بن نجم الدين (شمس الدين) الكبرى 398 # أحمد بن القصار 64 # أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله 52 PageV01P434 # أحمد بن محمد البطرني 62 # أحمد بن محمد بن أبي بكر الحفصي 374 # أحمد بن محمد بن التنسي 382 # أحمد بن محمد حدير 342 # أحمد بن محمد الزواوي 66، 89 # أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي 342 # أحمد بن محمد بن عثمان بن البناء 68 # أحمد بن محمد العزفي 85 # أحمد بن محمد بن علي بن الرفعة 81 # أحمد بن محمد بن عمر بن ورد 342 # أحمد بن محمد بن غلبون الخولاني 341 # أحمد بن محمد بن الغماز 65، 341، 343 # أحمد بن مرزوق الدعي بن أبي عمارة 59 # أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن أبي حجلة 163 # أحمد بن يزيد بن بقي 339 # أحمد ms227 بن يلبغا 358 # أحمد بن يوسف بن عبد الدائم 310 # ابن الأحمر 37، 57، 58، 103، 126، 128، 137، 142، 147، 186، 187، 89، ~~257، 258، 259، 263، 264، 297، 66، 86، 88، 109، 308 # ابن الأحمر: يوسف بن إسماعيل 87، 97 # ابن الأحمر: عبد الله بن أبي الحجاج 137 # الأحوص بن جعفر 214 # الأخفش 404 PageV01P435 # الأخفشان 73 # إدريس الأكبر 259 # الإدريسي 424، 425، 426، 160، 161، 193، 254 # ابن أذفونش 406 # أردشير 248 # ابن أرفع رأسه: علي بن موسى إرم 340 # الأزهري 307 # أبو إسحق الحسناوي 371 # أبو إسحق الحفصي: إبراهيم بن أبي بكر يحيى 83 # أبو إسحق الغافقي: إبراهيم بن أحمد بن عيسى 84 # أبو إسحق بن المستنصر الحفصي 195 # إسحق بن يحيى الليثي 338 # أسد بن الفرات 244 # الاسكندر 407 # إسمعيل بن حماد الجوهري 165 # إسمعيل العلوى (السلطان) 259 # أسندمر البجاسي 29 # ابن أبي الأسود 215 # الأشرف: شعبان بن حسين 98، 354، 359 # ابن الأشعث 53 # الأشعري: أبو موسى 155 # أشهب بن عبد العزيز المالكي 71، 209 # أشور بن سام 390 # الأصبحي: مالك بن أنس ابن أصبغ: محمد 90، 323، 331، 334، 337، 341 PageV01P436 # الأصمعي: عبد الملك بن قريب 205 # الأعلم الشنتمرى: يوسف بن سليمان 64 # ابن الأغلب: إبراهيم 202، 74، 156 # الأغلب بن سالم 202 # أفراسياب 391، 407 # أقطاي الحاجب 385 # أقطاي الجمدار 350 # الأقفهسي: عبد الله بن مقداد 416 # أكمل الدين 310، 404 # ألطنبغا: الجوباني 353، 359، 360، 362، 363، 286، 290، 291، 315 # إلياس 197 # ابن الإمام: عبد الرحمن 75 # ابن الإمام: عيسى 71، 75، 78، 82، 90، 91 # أم الخلفاء 57 # أم خليل: شجر الدر 349 # أم الصالح 385 # أمراء بني منقذ 369 # امرؤ القيس 204، 209، 239 # أمية بن عبد الغافر 53 # أنص سيف الدين 288 # الأوزاعي: عبد الرحمن 333 # أوكداي بن جنكيز خان 415 # أولاد الإمام: عبد الرحمن، وعيسى 103، 105 # أويس 40 # إياس 71 PageV01P437 # ابن إياس 98، 345، 352، 361، 401، 402 # إياس بن قبيصة 214 # أيبك التركماني 350 # أيدكار 358 # أينبك 355، 354 # أيوب: الصالح نجم الدين 348، 320 # أيوب: صلاح الدين 290، 315، 319، 347، 348، 369، 370، 164 ### ||| (ب) # البابرتي: محمد بن محمود 310 # الباجي: سليمان بن خلف 343 # الباجي: أبو مروان 58 # ابن باديس أبو علي 406، 111 # البادسي: أبو يعقوب 406 # ابن باكيش: الحسن 360 # بثينة 379 # البحتري 131 # ابن بحر: محمد 64 # البخاري (محمد بن إسمعيل) ms228 331، 239، 294، 317، 336 # بختنصر 407 # البدر العيني: العيني 169، 294، 317، 382، 401 # ابن البديع 81 # بديع الزمان الهمداني: أحمد بن الحسين 73 # البرادعي: خلف بن أبي القاسم 65 # ابن برال: محمد بن سعد 61، 343 PageV01P438 # البرجي: محمد بن يحيى 106، 107، 286 # ابن بردي بك 398 # برقوق أبو سعيد الملك الظاهر 30، 37، 287، 353، 355، 356، 357، 358، 420، ~~400، 399 # بركة بن دوشيخان 397 # بركة بن عبد الله الجوباني 353 # ابن برنجال أبو بكر 340 # البساطي: سليمان 290 # البساطي: يوسف بن خالد 417 # بشار بن برد 156، 289 # ابن بشكوال 338، 340 # بشير القائد 111، 145 # بطا الدوادار 362 # البطرني: أحمد بن محمد 62 # بطره بن الهنشه 128 # البطليوسي 209، 306 # البطليوسي: عاصم بن أيوب 209 # البغدادي: عبد القادر 204 # ابن أبي البقاء الشافعي 362 # البقاعي برهان الدين 346 # ابن بقى: أحمد بن يزيد 339 # بقى بن مخلد الأندلسي 338 # ابن بكار أبو عبد الله 343 # أبو بكر بن أبي يحيى الحفصي 56، 217 # البكري: عبد الله بن عبد العزيز 54 PageV01P439 # ابن بكير: يحيى 332، 338 # البلفيقي: محمد بن محمد بن إبراهيم 104، 339 # ابن البناء: أحمد بن محمد بن عثمان 68، 82، 91 # البندقداري: بيبرس 350 # البنى: علي بن الحسن 311 # بوذنجر بن ألان قوى 395 # بوران (زوجة المأمون) 70 # بيبرس البندقداري 350 # بيبرس ركن الدين (الملك المظفر) 345، 351، 409، 410، 344 # البيروني 400 # ابن البيطار 236، 298 ### ||| (ت) # أبو تاشفين (السلطان) 103، 139، 140 # أبو تاشفين بن أبي حمو 77 # أبو تاشفين بن أبي زيان 141 # تاشفين بن السلطان أبي الحسن 94 # ابن تافراكين 74، 83، 95، 96، 97، 99، 141، 168، 380 # التبريزي: علي بن عبد الله 81 # الترمذي 334 # ابن تروميت: علي بن محمد 68، # ابن تروميت: محمد 82 # التسولي بن أبي يحيى: إبراهيم بن عبد الرحمن 86 # ابن تغري بردي 310 # تقي الدين التميمي 404 PageV01P440 # أبو تمام: حبيب بن أوس 64 # تمرلنك 401 # تموجين: جنكيز خان 395 # التميمي: تقي الدين 404 # ابن التنسي: أحمد بن محمد 382 # التنسي أبو الحسن 371 # تنم بن عبد الله 383 # توبة بن الحمير 215 # تورنشاه: المعظم بن الصالح أيوب 349 # تولو: طولى بن جنكيز خان 396 # ابن تومرت: مهدي ms229 الموحدين محمد 56، 270 # تيمور باشا 401 # تيمور لنك: تمرلنك 399، 421، 415 ### ||| (ث) # ثابت 380 # أبو ثابت بن عبد الرحمن بن يغمراسن 95، 100 # ثابت بن محمد 94 # أبو ثابت بن يوسف بن يعقوب 77، 371 ### ||| (ج) # الجاحظ 206 # جاركس: جهركس 325، 374 # جبريل 303، 377 # جداي: جغتاي 396 # ابن الجد: محمد بن عبد الله 207 PageV01P441 # جذيمة بن الأبرش 214، 238 # جذيمة العبسي 211 # ابن جرار: عثمان 95 # الجرجاني: عبد القاهر 184، 208، 323، 370، 382 # الجرجاني: الشريف 370 # جرجي نائب حلب 382 # جرجير(Grefoire) 201 # جريبة بن الأشم الأسدي 214 # جزء بن شريح بن الأحوص 214 # الجزنائي: أحمد بن شعيب 92 # أبو جعفر الصقلي: عمر بن مكي 389 # جغتاي بن جنكيز خان: جقطاي 396 # جقطاي بن جنكيز خان 415 # جمال الدين الملطي 401 # جميل بن عبد الله العذري 150، 379 # جنتمر التركماني 360 # جندح المري 154 # جنكيز خان 350، 395، 396، 398 # ابن جني 277 # الجنيد بن محمد بن الجنيد 127 # جهركس الخليلي 353، 358 # الجواليقي 228، 324 # الجوباني ألطنبغا 353، 359، 360، 362، 363 # الجوهري: إسمعيل بن حماد 165، 335 # جوجي بن جنكيز خان: دوشيخان 396 # جوجي خان: جوجي بن جنكيز خان 396 PageV01P442 # ابن الجياب: علي بن محمد بن سليمان 311 ### ||| (ح) # حاتم بن قبيصة 202 # حاج (حاجي) بن الأشرف المنصور 359 # ابن الحاج الغرناطي: إبراهيم 88 # الحاج نافع 169 # ابن الحاجب: عثمان بن عمر بن يونس 63، 83، 102 # الحارث 50 # الحارث السدوسي 215 # الحارث بن عباد 214 # حازم القرطاجني 104 # الحاكم 334 # الحاكم العباسي: أحمد بن علي 409 # حام 390 # حبيب بن أوس أبو تمام 64 # ابن حبيب أبو محمد الأندلسي 348 # ابن حبيش: عبد الرحمن 341، 342 # حثيل بن عمرو بن الحارث 332 # ابن حجاج: إبراهيم 52، 54 # الحجاري: عبد الله بن إبراهيم 53، 54 # حجر بن عدي الكندي 51 # ابن حجر: أحمد بن علي 79 # ابن أبي حجلة: أحمد بن يحيى 163 # ابن حدير: أحمد بن محمد 342 # حذلم بن خالد الفقعسي 214 PageV01P443 # حذيفة بن بدر 211 # الحريري 335 # ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد 50، 51، 52، 55 # حسان بن تبع 281 # الحسن ms230 بن إدريس 175 # الحسن بن باكيش 360 # حسن الزبيدي 61 # الحسن بن سهل السرخسي 70 # حسن الصغير: الشيخ سبط هولاكو 398 # الحسن بن علي بن أبي الطلاق 76، 77 # الحسن بن عمر 96، 110، 111 # الحسن بن محمد سبط بن المحتسب 58 # أبو الحسن المريني (السلطان) 77 # حسن الناصر بن قلاوون 352 # حسن النوين 415 # الحسن بن هاني أبو نواس 127 # أبو الحسن (ولد بن الخطيب) 186 # الحسن بن يوسف بن عمر 99 # حسين الزبيدي: حسين الزبيدي 61 # الحسين بن علي 80 # الحسين بن محمد شرف الدين الطيبي 309 # أبو حفص بن أبي زكريا 59 # أبو حفص الهنتاتي 56 # الحفصي: إبراهيم بن أبي العباس 267 # الحفصي: أحمد بن محمد بن أبي بكر 374 # ابن حفصون: عمر بن حفصون بن عمر 54 PageV01P444 # ابن الحكيم: محمد بن عبد الرحمن 84، 85 # ابن الحكيم: محمد القائد 124 # الحكم بن عرعرة النميري 211 # الحكم المستنصر 236 # حماد بن هبة الله بن الفضيل الحراني 338 # ابن حمامة: منديل 175 # حمران بن عمرو بن الحارث السدوسي 215 # حمزة 192 # حمزة بن علي بن راشد 179 # أبو حمو: موسى بن يوسف بن عبد الرحمن 67، 77، 82، 106، 121، 144، 145، ~~174، 255، 263 # الحميري 234، 237 # ابن حنبل: أحمد 334 # أبو حنيفة 322 # ابن حنين الكناني علي بن أحمد 340 # ابن حيان؛ حيان بن خلف 53، 55 # أبو حيان: محمد بن يوسف 309، 310 ### ||| (خ) # خالد 60 # خالد بن أبي إسحق 97 # خالد بن حمزة 273 # خالد بن عامر 173، 177 # خالد بن عثمان (خلدون) 51 # خالد بن محمد بن خلدون 51 # ابن الخطيب: محمد بن عبد الله 158 PageV01P445 # الخفاجي (أحمد بن محمد) 153 # خفاف بن عمير 214 # خفاف بن ندبة 214 # ابن الخلال: علي بن يوسف 385 # خلدون: خالد بن عثمان 51 # ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد 29، 30، 32، 33، 34، 35، 36، 37، 39، 40، ~~41، 43، 44، 45، 46، 49، 95، 169، 171، 305، 419، 420، 421، 422، 423، 424، ~~425، 426، 427 # ابن خلدون: عمر بن أحمد أبو مسلم 52 # ابن خلدون: عمر بن محمد بن خالد 51 # ابن خلدون: محمد بن عبد الرحمن 54 # ابن خلدون: محمد بن عثمان 256 # ابن خلدون: محمد بن ms231 عمر بن محمد 85 # ابن خلدون: محمد بن محمد 49 # ابن خلدون: محمد أبو يحيى أبو بكر 137 # ابن خلدون: يحيى بن محمد 141 # خلف بن أبي القاسم البرادعي 65 # خلف الباجي 343 # ابن خلكان (أحمد بن إبراهيم) 205 # خلوف المغيلي 82 # الخليفة المأمون 70 # الخليفة محمد 362 # خليل الأشرف (قلاوون) 351 # خليل المالكي 63 PageV01P446 # خليل بن الملك الصالح 349 # ابن خميس: محمد بن عمر بن محمد 85 # الخولاني: أحمد بن محمد بن غلبون 80، 341 # ابن خير: عبد الرحمن بن سليمان 290 # ابن خيرة أبو الوليد 340 # الخيري: علي بن محمد 76، 77 ### ||| (د) # دارا 235 # ابن الدارس 248 # الدارقطني 248، 332 # الداني: عثمان بن سعيد 67 # داود 89 # ابن أبي دبوس 74 # ابن دحية (الأندلسي) 125 # الدعي بن أبي عمارة: أحمد بن مرزوق 59 # ابن قماق 381 # ابن دقيق العيد: محمد بن علي 81 # الداميني: محمد بن الدماميني 382 # دمرداش اليوسفي 356 # الدميري 209، 385 # الدوادار الأكبر: يونس 358 # دوزي 422 # دوشيخان 396 # ابن الدويداري 413 # دي غويه 161 PageV01P447 # أبو دينار 178 ### ||| (ذ) # الذهبي 179 # ذو أصبح 322 # ذو القرنين 390 # ذو كلاع 333 # ذؤيب: أحمد بن حمزة 273 ### ||| (ر) # ابن راشد 179، 192 # الراشد العباسي # الراضي بالله العباسي 392 # الرافعي 81 # الربيع: سليمان بن عبد الله بن أبي يعقوب 82 # ربيعة الرأي 332 # ربيعة ابن مكدم 241 # الرحوي 69، 72، 74، 75، 86 # ردينة 217 # الرسول 182، 374، 378، 38 # الرشاطي 348 # ابن رشد (الفقيه) 207 # ابن رشد الفيلسوف: محمد بن أحمد 105 # الرشيد العباسي: هارون 202 # ابن رشيد الفهري: محمد بن عمر بن محمد 85، 102، 44 # ابن رشيق 210 PageV01P448 # رضوان أبو النعيم 97 # ابن رضوان: عبد الله بن يوسف 68، 69، 70، 72، 86، 87، 88، 89، 314 # ابن الرفعة: أحمد بن محمد بن علي 81 # روح بن حاتم بن قبيصة 202 # روح بن عبد المؤمن الهذلي 62 # رويس المقرئ: محمد بن المتوكل 62 # ريدا فرنس 349 ### ||| (ز) # زاهد الكوثري: محمد زاهد 338 # الزبيدي أبو عبد الله 61 # الزبيدي مرتضى 161، 212، 348 # ابن الزبير: أحمد بن إبراهيم 84، 343 ms232 # الزبير بن العوام 211، 213 # ابن زرزر اليهودي 128، 406 # الزرقاني (محمد بن عبد الباقي) 335 336، 337، 338 # ابن زرقون: محمد بن سعيد 341 # زفر بن إياس 71 # أبو زكريا الأوسط 60 # أبو زكريا بن أبي يحيى 57، 59، 107، 139، 308 # ابن زمرك: محمد بن يوسف 264، 297، 311 # ابن زهر أبو بكر 64 # زهير بن جذيمة العبسي 211 # زهير بن أبي سلمى 277 PageV01P449 # الزواوي: أمد بن محمد 66، 89 # زياد (والد طارق) 236 # زياد بن أبيه 51 # زياد بن عبد الرحمن شبطون 342 # زيادة الله بن الأغلب 202 # أبو زيان بن أبي حمو 375 # أبو زيان: محمد بن عثمان 172، 193 # ابن زيتون: القاسم بن أبي بكر 67، 76 # ابن زيدون 71، 127 # زيرم بن حماد 76 # زيري بن مناد 172 # زين الظاهر 360 ### ||| (س) # سارية بن زنيم 203 # ساطلمش 399، 407، 339، 258، 141 # أبو سالم بن السلطان أبي الحسن 88، 96، 97، 107، 110، 140 # سالم بن عامر بن عريب الكناني 212 # سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب 206 # سام # سباع بن يحيى 173، 177 # سبط هولاكو الشيخ حسن الصغير 398 # سبكتكين 392، 393 # سحبان بن زفر بن إياس 71 # سحنون: عبد السلام بن سعيد 333، 337 # السخاوي 49، 188، 196 PageV01P450 # السراج 107 # ابن سراج: أبو مروان 340 # سراج الدين البلقيني 362 # ابن أبي سرح: عبد الله بن سعد 202 # ابن سريج: عبيد الله 204 # السطي محمد بن سليمان 66، 71، 78 # سعد الخير الأنصاري 338 # سعد بن أبي وقاص 214 # سعد الدين التفتازاني 370 # سعد الدين بن شرف الدين الحنبلي 413 # أبو سعيد بن خربند 398 # أبو سعيد بن أبي سالم 267 # أبو سعيد صاحب الأندلس 84، 318، 324، 330 # أبو سعيد: الظاهر برقوق 287 # ابن سعيد: علي بن موسى 53 # السعيد: محمد بن عبد العزيز المريني 88، 89، 255، 258، 260 # سعيد بن موسى العجيسي 125 # أبو سعيد والد السلطان أبي الحسن 85 # أبو سعيد بن يغمراسن: عثمان بن عبد الرحمن 95، 106 # السفاح أبو العباس 410 # السفاقصي: برهان الدين إبراهيم بن محمد 310 # السفاقصي: شمس الدين محمد بن محمد 94 # سفيان بن سعيد الثوري 333 # سفيان بن عيينة ms233 334 # سلار 345 # سلامة بن علي بن نصر 265 PageV01P451 # سلامة بن نهار 215 # السلاوي: أبو عبد الله محمد 102، 103 # السلطان أبو سالم: أبو سالم بن السلطان أبي الحسن 96، 97، 167، 110، 140، ~~141، 258، 339 # السلطان المخلوع: محمد بن محمد بن محمد ابن نصر 84 # سليمان البساطي 290 # ابن سليمان أبو بكر صاحب واركلا 193 # سليمان بن خلف الباجي 343 # سليمان بن داوود أعراب 263 # سليمان بن عبد الله المريني السلطان أبو الربيع 82 # سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي 341 # سليمان النبي 148 # سليمان بن النقيب 311 # سليمان بن يسار 337 # السمح بن مالك الخولاني 235 # السمعاني 337، 348 # السمين: أحمد بن يوسف بن عبد الدائم 310 # ابن سهل: الحسن بن سهل 70 # أبو سهيل: نافع بن مالك 332 # السهيلي 64، 221 # سودون 362، 363 # سويد بن سعيد 338 # سيبويه 73، 84، 310 # ابن سيد الناس أبو الحسين 59، 61 # ابن سيد الناس: محمد بن أبي الحسين 60 # سيف الدولة 215، 393 PageV01P452 # ابن سينا 105 # سيورغتمش: ساطلمش 399، 407 # السيوطي 184، 394، 397، 409، 410 ### ||| (ش) # الشاطبي أبو القاسم (أبو محمد) بن فيره 62 # الشافعي: محمد بن إدريس 333، 334، 336 # ابن شاكر 53، 397 # أبو شامة 369 # شاه ملك 403، 408، 411، 412 # شاه ولي 398 # شبت بن قدامة 50 # شبطون: زياد بن عبد الرحمن 342 # شجر الدر 349 # شرحبيل الهلالي 215 # الشرف الدمياطي 348 # ابن شرف القيرواني 210 # ابن شريح: محمد بن شريح 67 # شريح بن الأحوص 214 # الشريشي 235، 238، 239، 335 # الشريف التلمساني: محمد بن أحمد 105، 106، 125، 165 # الشريف الجرجاني 370 # الشريف الغرناطي: محمد بن أحمد بن محمد 104، 312 # شعبان بن حسين الأشرف 352، 354 # شعبان العوفي 204 # ابن شعيب الدكالي 76 PageV01P453 # ابن شعيب القائد أبو زكرياء 308 # الشقورى أبو عبد الله 171، 181 # ابن الشمس: جنكيز خان 395 # شمس الدين الكبرى: أحمد بن نجم الدين 398 # ابن شهاب: محمد بن مسلم 332 # شهاب الدين بن العز 413 # ابن الشواش الزرزالي: محمد 64 # شيث النبي 197 # الشيخ حسن الصغير: سبط هولاكو 398 # الشيخ حسن النوين 415 # شيخون سيف الدين 352 ### ||| (ص) # الصالح نجم الدين أيوب ms234 348، 349 # ابن الصباغ: محمد بن محمد 90 # ابن صخر 143 # صدر الدين بن العجمي 413 # صدر الدين المناوي: محمد بن إبراهيم 383، 405 # الصدفي (أبو علي بن سكرة) # صرغتمش سيف الدين 330 # صرغتمش (والدة تيمور لنك) 415 # ابن صفار المراكش 102، 343 # ابن الصفار: ابن مغيث 341 # الصفاقسي: السفاقصي 310 # صفي الدين الهندي: محمد بن عبد الرحمن 81 # صقير بن عامر 95 PageV01P454 # ابن الصلاح 66 # صلاح الدين أيوب (الأيوبي) 290، 315، 319، 347، 348، 369، 370 # صلغتمش: صرغتمش سيف الدين 328 # صولة بن خالد بن حمزة 273 ### ||| (ض) # الضحاك 199 # ضرار الضبي 214 ### ||| (ط) # طارق بن زياد 126، 236 # الطبري (محمد بن جرير) # طشتمر بن عبد الله العلائي 353، 354، 355، 356 # طغرلبك: محمد بن ميكائيل 394 # الطفيل 214 # طقطمش بن بردي بك 398، 399، 400 # ابن الطلاع: محمد بن يحيى البكري 342 # ابن أبي الطلاق 77 # طلحة بن عبيد الله 331 # الطلمنكي: أحمد بن محمد بن عبد الله 342 # الطوسي 249، 250، 251 # طوشي خان: دوشيخان 396 # طولي بن جنكيز خان 350، 396، 415 # الطويجن أبو إسحق إبراهيم 297 # الطويجن أبو القاسم 297 PageV01P455 # الطيبي: الحسين بن محمد 309 ### ||| (ظ) # الظاهر برقوق: برقوق 30، 37، 287، 353، 355، 356، 357، 399، 400، 420 # الظاهر بيبرس البندقداري: بيبرس 344، 345، 350، 351، 409، 410 ### ||| (ع) # عابر بن شالخ 390 # عاصم بن أيوب أبو بكر البطليوسي 209 # عامر 87 # عامر بن الطفيل 214 # عامر بن عريب الكناني 212 # أبو عامر: عبد الله بن العباس 374 # عامر بن عمرو بن الحارث 332 # عامر بن محمد بن علي 87 # ابن عباد: المعتضد 55 # ابن عباد: المعتمد 55 # عبادة الأنصاري 215 # عباس 199 # أبو العباس بن أبي عبد الله (صاحب قسنطينة) 140 # أبو العباس المريني 373 # ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد 50، 63، 334، 343 # عبد الجبار بن النعمان 404 # عبد الحفيظ (سلطان المغرب) 309 PageV01P456 # ابن عبد الحكم 332 # عبد الحي اللكنوي 336، 338 # ابن عبد ربه: أحمد بن عبد ربه 55 # ابن أبي عبدة 52، 53 # عبد الرحمن بن الإمام 67 # عبد الرحمن الأموي 52 # عبد الرحمن بن بويفلوسن 89 # عبد الرحمن بن حبيش 341 # عبد الرحمن ms235 الخراساني أبو مسلم 410 # عبد الرحمن بن خلدون 49، 88، 146، 186، 289 # عبد الرحمن الداخل 53 # عبد الرحمن بن زيدان 259 # عبد الرحمن بن سليمان البجائي 63 # عبد الرحمن بن سليمان بن خير 290 # عبد الرحمن بن عبيد الله الغافقي 235 # عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله القرشي التميمي 331 # عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي 333 # عبد الرحمن بن القاسم 337 # عبد الرحمن بن قاضي عسكر البلقيني 362 # عبد الرحمن بن محمد الناصر المرواني 234 # عبد الرحمن بن مل 221 # عبد الرحمن بن منقذ الشيزري 369 # عبد الرحمن بن مهدي 336 # عبد الرحمن الوشتاتي 99 # عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن 95 # عبد الرحيم البيساني: القاضي الفاضل 370 PageV01P457 # ابن عبد الرزاق: محمد أبو عبد الله 103، 108 # ابن عبد الرفيع: إبراهيم بن الحسن 108 # العبدري (صاحب الرحلة) 45، 65، 78، 81، 340، 348 # ابن عبد السلام: محمد بن عبد السلام 35، 65، 105، 339 # عبد السلام بن سعيد: سحنون 333، 337 # عبد العزيز بن أبي العباس الحفصي أبو فارس 374 # عبد العزيز بن عبد الله بن سلمة الماجشون 334 # عبد العزيز المريني أبو فارس 174، 254 # عبد القادر بن علي بن شعبان العوفي 204 # عبد القاهر الجرجاني 184، 208، 323 # عبد الكريم بن منقد الشيزري: عبد الرحمن 369 # عبد الله بن إبراهيم الحجازي 53، 54 # عبد الله بن سعد بن أبي سرح 202 # عبد الله بن شرحبيل الهلالي 215 # عبد الله بن عباس 391 # عبد الله بن أبي العباس المريني 374 # عبد الله بن أبي العاص عمرو 51 # عبد الله بن عبد العزيز البكري # عبد الله بن عبد الله بن عقيل 310 # عبد الله بن علي 109 # عبد الله بن علي الوزير 125 # عبد الله بن عمر 206، 335 # عبد الله بن القادر القائم العباسي 394 # عبد الله بن المبارك 333 # عبد الله بن محمد الطائي ابن هارون 339 # عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأموي 52 PageV01P458 # عبد الله بن محمد بن علي أبو جعفر المنصور 335 # عبد الله بن أبي مدين 86 # عبد الله بن ms236 مسلمة القعنبي 337 # عبد الله المعزي 350 # عبد الله بن مقداد الأقفهسي 416 # عبد الله بن المنتصر المستعصم العباسي 397 # عبد الله بن نافع 333 # عبد الله بن وهب 336 # عبد الله بن يوسف بن أبي الحجاج 68 # عبد الله بن يوسف بن رضوان 68 # عبد الله بن يوسف بن هشام 310 # عبد الله (من بيت بني حجاج) 54 # عبد الملك الغريض 204 # عبد الملك بن قريب الأصمعي 205 # عبد مناف 333 # عبد المهيمن الحضرمي 66، 72، 343 # عبد المؤمن 56، 57، 58 # عبد المؤمن بن علي 179، 271 # عبد المؤمن الهذلي 62 # عبد الواحد بن أبي حفص 56، 195 # عبد الواحد المراكشي 261 # ابن عبدون 100 # عبيد الله بن سريج 204 # عبيد الله المهدي 392 # عبيد الله بن يحيى الليثي 338 # عبيد الله بن يحيى أبو مروان 342 PageV01P459 # أبو عبيدة بن الجراح 151 # عبيدة بن ربيعة 214 # أبو عبيدة معمر بن المثنى 205 # ابن عثمان (سلطان بلاد الروم) 414 # عثمان بن أحمد القيجاطي 341 # عثمان الأشقر 346 # عثمان التجاني 309 # عثمان بن جرار 95 # عثمان بن خلدون 52 # عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 67 # عثمان بن أبي العاص عمرو 51 # عثمان بن عبد الرحمن 155، 106 # عثمان بن عبد الرحمن بن يغمراسن 95 # عثمان بن عفان 202 # عثمان بن عمر بن يونس بن الحاجب 63 # عثمان بن الكاس 89، 111 # عثمان بن مسافر 284 # عثمان بن يوسف كبير أولاد سباع 173 # عدى بن زيد 204 # العراقي 199 # ابن عرام 357 # ابن العربي (أبو بكر) 207 # ابن العربي (محيي الدين) 184، 221، 252، 323 # عرعرة النميري 211 # ابن عرفة: محمد بن محمد 268، 283 # عريب الكناني 212 PageV01P460 # عريف بن يحيى أمير سويد 255، 371 # ابن عريف: محمد 178 # ابن عريف: ونزمار 175، 178، 254، 259، 262، 263 # العزفي: أحمد بن محمد بن أحمد 85 # العزفي: يحيى 125 # ابن عساكر 50 # العضد (عبد الرحمن بن أحمد الإيجي) 370 # العطار: الشيخ العطار 126 # عقبة بن مدلج 214 # عقبة بن نافع 74 # ابن عقيل: عبد الله بن عبد الله 310 ms237 # عقيل بن فارح 238 # عكاشة بن محصن 214 # علاء الدين 413 # علاء الدين خوارزم شاه 396 # أبو علي السلطان 85 # علي بن أحمد بن سعيد بن حزم 50 # علي بن أحمد الكناني ابن حنين 340 # علي بن بدر بن موسى بن رحو 162 # علي بن حسن البنى 311 # علي بن حسون اليناطي 255 # علي بن راشد 179 # علي بن أبي سعيد 85 # علي بن شعبان العوفي 204 # علي بن أبي طالب 80 PageV01P461 # علي بن عبد الرحمن بن خلدون 295 # علي بن عبد الله التبريزي 81 # علي بن عبد الله بن الحسن 313 # علي بن عبد الله بن عبد النور 91 # علي بن عمر الوطاسي 101 # علي بن عمر الويعلاني 259 # علي القاري 188 # علي بن محمد بن أحمد بن سعود الخزاعي 88 # علي بن محمد تروميت 68، 82 # علي بن محمد الخيري 78 # علي بن محمد بن سليمان بن الجياب 311 # علي بن محمد بن عبد الحق أبو الحسن الصغير 78 # علي بن محمد اللخمي 78 # علي بن المغربي 204 # علي بن مقلد الكناني 369 # علي المنصور بن الأشرف 354 # علي بن المنصور بن قلاوون 345 # علي بن موسى بن سعيد العنسي 53 # علي بن موسى بن النقرات 340 # علي بن يوسف بن الخلال 385 # ابن العماد 83 # العماد الأصبهاني 394 # عمار (الصحابي) 206 # عمار الأعمى الصفري النكاري 202 # عمر بن أحمد بن خلدون 52 # عمر التركماني 359 PageV01P462 # عمر بن حفصون بن عمر 54 # عمر بن الخطاب 56، 203، 246، 271، 394 # عمر بن عبد الله الوزير 88، 91، 106، 121، 124، 162، 175 # عمر بن عبد المؤمن 101 # عمر بن علي شيخ بني وطاس 100 # عمر بن علي بن الوزير 101 # عمر بن مسعود الوزير 175، 179، 192 # عمر بن محمد بن خميس 52 # عمر بن مكي الصقلي أبو جعفر 389 # عمر بن يحيى الملقن سراج الدين 362 # عمر بن الهنتاتي 56 # عمران المشدالي أبو موسى 103 # عمرو بن الحارث 332 # عمرو بن الحارث السدوسي 215 # عمرو بن العاص 202 # عمرو بن ms238 عدي 238 # أبو عمرو بن العلاء 185 # عمرو بن محمد بن خالد بن محمد بن خلدون 51 # عمرو بن مسلم الباهلي 214 # عمير بن الحباب 212 # أبو عنان (فارس بن أبي الحسن) 79، 83، 91، 95، 96، 99، 100، 101، 102، ~~103، 104، 106، 107، 108، 110، 115، 120، 125، 128، 139، 140، 189، 220، ~~286، 308، 318، PageV01P463 # 319، 420 # عنترة بن شداد العبسي 211 # عياض القاضي 331، 343 # عيزارة الهذلي 214 # عيسى ابن الإمام: أبو موسى 75، 78 # عيسى بن مسعود بن منصور المنكلاتي 63 # العيني بدر الدين (محمود بن أحمد) 169، 401 ### ||| (غ) # ابن غازي: أبو بكر بن الكاس 89، 176، 177، 178، 179، 192، 255، 257، 259 # الغافقي أبو إسحق: إبراهيم بن عبد الرحمن 84، 343 # الغافقي: عبد الرحمن 235 # الغريض: عبد الملك 204 # الغزالي 231 # الغساني: أبو علي 342 # ابن غلبون: محمد 80 # ابن الغماز: أحمد بن محمد 65، 341، 343 # غنى بن أعصر 211، 212، 213 # غيمان بن جثيل 332 # غيمان بن حثيل 332 # غيمان بن حسل 332 # غيمان بن خثيل 332 ### ||| (ف) # فارح (مولى الأمير أبي عبد الله) 101، 267، 83 PageV01P464 # فارس بن أبي الحسن: أبو عنان 83 # أبو فارس: عبد العزيز بن أبي العباس الحفصي 374، 380 # أبو فارس: عبد العزيز بن أبي العباس المريني 31، 174 # الفارسي أبو علي 103 # ابن الفارض 163 # الفاروق: عمر بن الخطاب 56، 203، 246، 271، 394 # الفازازي 59، 60 # فخر الدين الرازي 67 # أبو الفداء 56، 237، 248، 369، 391، 392، 393، 394، 396 # ابن الفرات 244، 346، 362 # فرج بن برقوق 420 # فرج بن رضوان قائد 314 # فرج بن الطلاع (الطلاء) 340 # فرح بن عيسى 177 # ابن فرحون 337 # فرعون 390 # الفشتالي: محمد بن أحمد 103، 104 # فضالة بن شريك 205، 216 # الفضل بن السلطان أبي بكر 140 # أبو الفضل بن عبد الله بن أبي مدين 86 # الفضل بن المخلوع 59 # الفضل بن أبي يحيى (الموحدي) 87 # ابن فهد 335 PageV01P465 ### ||| (ق) # القابسي أبو الحسن 337 # القاسم بن أبي بكر بن زيتون 67 # قاسم بن أصبغ البياني 342 # ابن القاسم: عبد الرحمن 337 # القاشاني 184 # ابن القاصح 185 # ابن القاضي 255، 310، 340، 413 # ابن قاضي شهبة 290، 295، 382، 385، 401، 413 # القاضي الفاضل: عبد الرحيم 370 # القالي (أبو علي) 156 # القائم العباس: عبد الله بن القادر 394 # القبتوري أبو القاسم 343 # قبلاي بن طولي بن جنكيز ms239 خان 396، 415 # قبيصة بن ضرار الضبي 214 # ابن قتيبة 206، 225، 226، 306، 332، 333، 334 # قدري حافظ طوقان 52، 68 # قراد بن يزيد 214 # القرافي: أحد بن إدريس 215 # قرط بن عمر التركماني 359 # قرطاي بن عبد الله المعزي 354، 355 # القزويني 227 # القشيري 81، 127، 184 # ابن القصار: أحمد 64 PageV01P466 # قصي 333 # القصير: محمد أبو القاسم 65 # قطز 350، 351، 397 # قطلقتمر العلائي 356 # قطلوبغا 374 # قطلوبغا الخليلي 374 # أبو قطيفة 131 # قلاوون الصالحي 350، 351 # القلقشندي 287، 289 # قنبر الأستاذ 164 # القيجاطي: عثمان بن أحمد 341، 342 # قيس بن زهير بن جذيمة 211 # قيس بن عيزارة الهذلي 214 # القيشطالي: القيجاطي 341 # قيصر 391، 407 ### ||| (ك) # ابن الكاس: أبو بكر بن غازي 89 # ابن الكاس: محمد بن عثمان 89، 111، 257، 258 # الكامل الملك الأيوبي 348، 349 # الكاهنة البربرية: الملكة الساحرة 201 # ابن كثير 185، 337 # كداي: جقطاي 396، 415 # كريب ابن خلدون: كريب بن عثمان 51، 52، 53، 54 # الكسائي 185، 244 # كسرى 131، 235، 248، 278، 391، PageV01P467 # 407 # كسرى أبرويز 204 # الكلاعي: سليمان بن موسى 341 # كلحبة العرني: هبيرة بن عبد الله 215 # كمشبغا بن عبد الله 361 # الكناني 340 # كنعان بن كوش 390 # الكوسي أبو عبد الله 343 # كوش 390 ### ||| (ل) # لاجين الجركسي 403 # اللحياني أبو يحيى 60 # اللخمي: علي بن محمد 78 # اللكنوي: عبد الحي 336، 338 # اللنك: تيمور لنك 404 ### ||| (م) # ابن الماجشون: عبد العزيز 334 # ابن ماساي: مسعود بن رحو 111، 123، 257، 261، 262، 264 # ماش بن إرم 390 # ابن ماكولا 331 # ابن مالك: محمد بن عبد الله 63 # مالك (والد الأجدع) 214 # مالك بن أنس الإمام الأصبحي 90، 323، 331، 334، 337 PageV01P468 # مالك بن عوف 214 # مالك بن فارج 238 # مالك بن نويرة 211، 212 # المأمون العباسي 70، 202، 333 # الماوردي 370 # ابن المبارك: عبد الله 333 # ابن المبرد 404 # المبرد أبو العباس 208 # المتنبي: أحمد بن الحسين 64 # المحبي 156، 306 # ابن المحتسب 56، 58 # محمد (النبي (صلى الله عليه وسلم)) 51، 114، 294، 296، 316، 391، 334، 409 # محمد بن ابراهيم الآبلي 67، 68، 71، 79، 339، 406، 90، 99، 03، 105، 248 # محمد بن إبراهيم الدباغ 60 # محمد بن إبراهيم: صدر الدين المناوي 383، 405 # محمد بن أحمد بن رشد 105 # محمد بن أحمد الشريف التلمساني 105 # محمد بن أحمد الفشتالي ms240 103 # محمد بن أحمد بن محمد الشريف الغرناطي 104 # محمد بن أحمد بن مرزوق 93، 94، 100 # محمد بن إدريس الشافعي 333، 334، 336 # محمد بن إسمعيل بن فرج بن نصر ابن الأحمر 37، 57، 58، 103، 26، 128، 142، ~~147، 179، 186، 257، 258، 259، 263، 264، 297 PageV01P469 # محمد بن أصبع 341 # محمد بن أقبغا آص استدار 98 # محمد بن بحر 64 # محمد بن أبي بكر الصديق 202 # محمد بن تروميت 68، 82 # محمد بن تومرت 56 # محمد بن جابر الوادي آشي 65، 339 # محمد بن الحسن الشيباني 336، 338 # محمد بن الحسن بن محمد: أبو بكر بن خلدون 49 # محمد بن أبي الحسين: ابن سيد الناس 60 # محمد بن الحكيم القائد 124 # محمد بن الحنفية أبو هاشم 410 # محمد بن خالد بن محمد بن خلدون 51 # محمد بن خلدون 60 # محمد بن خلدون أبو بكر 61 # محمد بن خلف بن كريب أبو الفضل 52 # محمد بن خلف بن المرابط 342 # محمد بن الدماميني الإسكندري 382 # محمد زاهد الكوثري 338 # محمد بن أبي زكريا: محمد بن يحيى 59 # محمد بن سعد بن برال 61، 343 # محمد بن سعيد الأبوصيري 411 # محمد بن سعيد بن زرقون 341 # محمد السلاوي أبو عبد الله 102، 103 # محمد بن السلطان أبي الحسن: أبو الفضل 87 # محمد بن سليمان بن الحسين النقيب 311 PageV01P470 # محمد بن سليمان السطي: محمد بن علي بن سليمان 66 # محمد بن شريح بن أحمد 67 # محمد بن الشواش الزرزالي 64 # محمد بن العادل الأيوبي 348 # محمد بن عبد الحق الخزرجي 240 # محمد بن عبد الرحمن 54 # محمد عبد الرحمن الأموي 52 # محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن 97 # محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم 84 # محمد بن عبد الرحمن بن خلدون 88، 146، 186 # محمد بن عبد الرحمن بن محمد: صفى الدين الهندي 81 # محمد بن عبد الرزاق 108 # محمد بن عبد السلام الهواري 65، 339 # محمد بن عبد العزيز الكردي المزوار 60 # محمد بن عبد العزيز المريني: السعيد 255 # محمد بن عبد الله المرواني 52 # محمد بن عبد الله بن الجد أبو بكر 202 # محمد ms241 بن عبد الله الجياني 65 # محمد بن عبد الله بن الخطيب 158 # محمد بن عبد الله بن عبد الحكم 332 # محمد بن عبد الله بن عبد النور الندرومي 90 # محمد بن عبد الله بن مالك 63 # أبو محمد بن عبد الواحد الحفصي 195 # محمد بن عبدون 100 # محمد بن عثمان بن الكاس 89، 111، 257، 258، 259، PageV01P471 # 261 # محمد بن عثمان بن يغمراسن 77 # محمد بن العربي الحصايري 64 # محمد بن عريف 178، 264 # محمد بن علي بن سليمان السطي 66، 78 # محمد بن علي شيخ هنتانة 87 # محمد بن علي بن عبد الله بن عباس 410 # محمد بن علي بن النجار 91 # محمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد 81 # محمد بن عمر 85 # محمد بن عمر بن محمد بن خالد بن خلدون 51 # محمد عمر بن محمد بن خميس 85 # محمد بن عمر بن محمد بن رشيد 85، 344 # محمد بن عمر الواقدي 333 # محمد بن أبي عمرو 87، 101، 107 # محمد بن غلبون القاضي 80 # محمد بن فرج مولى بن الطلاء 340 # محمد بن فرج مولى بن الطلاع 340، 342 # محمد بن أبي الفضل المرسي شرف الدين 340 # محمد القصير 65 # محمد بن قلاوون 345، 370 # محمد بن المتوكل رويس المقرئ 62 # محمد بن إبراهيم بن الحاج البلفيقي 104 # محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر المقري 102 # محمد بن محمد شمس الدين السفافصي 94 # محمد بن محمد بن الصباغ 90 PageV01P472 # محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد النور 90 # محمد بن محمد بن عرفة 268 # محمد بن محمد بن محمد بن نصر ابن الأحمر 84، 103، 126، 128، 147 # محمد بن محمود البابرتي أكمل الدين 310 # محمد بن أبي مدين 88 # محمد بن مزنى 100 # محمد بن مسلم بن شهاب الدين 332 # محمد بن مسلمة الأنصاري 214 # محمد بن المعتضد العباسي 55 # محمد المنتصر بن أبي العباس الحفصي 267 # محمد بن منديل الكناني 77 # محمد بن منصور بن مزنى 60، 100 # محمد المنصور بن المظفر حاجي بن الناصر 359 # محمد ms242 بن المهدي الفاطمي 177 # محمد بن ميكائيل طغرلبك 394 # محمد بن ميمون البلوي 61 # محمد الناصر بن قلاوون 345 # محمد بن هلال 91 # محمد بن وضاح 342 # محمد بن يحيى الحفصي # محمد بن يحيى أبو عبد الله صاحب بجاية 98، 100، 08، 121، 137، 140، 144 # محمد بن يحيى البرجي 106 # محمد بن يحيى البكري ابن الطلاع 342 # محمد بن أبي يحيى السلطان 139 # محمد بن يوسف أبو حيان 309 PageV01P473 # محمد بن يوسف بن زمرك 311، 264 # محمد بن يوسف بن هود 57 # محمود (مكفول تيمور) 415 # محمود بن زنكي 395 # محمود بن سبكتكين 392، 393 # مخارق بن يحيى بن ناوس 156 # مخلد بن كيداد أبو يزيد صاحب الحمار 202 # ابن أبي مدين: عبد الله 86 # ابن أبي مدين: محمد 88 # ابن أبي مدين: أبو يحيى 185 # أبو مدين الغوث 176 # ابن المرابط: محمد بن خلف 342 # المراكشي: عبد الواحد 261 # مرتضى الزبيدي 212 # ابن مرذنيش 56 # ابن مرزوق: محمد بن أحمد 93، 94، 95، 96، 97، 98، 107، 110، 120 # ابن مرزوق أبو بكر 93 # أبو مروان الباجي 58 # ابن مزنى 173، 177، 284 # ابن مزنى: أحمد بن يوسف 144، 145، 192، 254 # ابن مزنى: محمد 60، 100 # المري 154 # مسافع بن عبد العزي 214 # المستعصم العباسي: عبد الله بن المنتصر 350، 397، 410 # المستنصر الحفصي: يحيى بن عبد الله 195، 236 PageV01P474 # المستنصر أبو عصيدة 60 # مسعود بن رحو بن ماساي 111، 121، 124، 162، 257، 261، 262، 264، 308 # مسعود بن محمود بن سبكتكين 393 # مسعود المكناسي 290 # مسعود بن منديل بن حمامة 175، 179 # مسعود بن منصور المنكلاتي 63 # المسعودي 390 # مسلم (صاحب الصحيح) 196، 317 # أبو مسلم الخراساني: عبد الرحمن 202، 410 # مسلم بن عمرو الباهلي 211 # مسلمة المجريطي 51 # المسيح 385 # المشدالي: عمران 103 # المشدالي: منصور 103 # أبو مصعب الزهري 388 # مطرف بن عبد الله اليساري 337 # المطيع بن إياس 394 # معاوية بن أبي سفيان 51 # معبد بن وهب 204 # المعتضد بن عباد 55، 287 # المعتمد بن عباد 55 # المعجب بن سفيان 211 # المعجب بن شييم: المعجب بن سفيان 211 # المعري أبو العلاء 306 # المعظم تورنشاه 349 PageV01P475 # ابن معين 337 # ابن مغيث: ms243 يونس بن عبد الله 341، 342 # ابن مفلح: برهان الدين 402، 409 # مقداد 416 # المقدسي 161، 311 # المقري: محمد بن محمد بن أحمد 102، 103، 104، 108، 285 # المقريزي 96، 126، 164، 284، 348، 385، 412 # ابن الملقن: سراج الدين عمر 362 # ملك الجلالقة: ابن أذفونش 128، 406 # الملك الناصر 371، 372 # الملك الناصر فرج 401 # الملكة الساحرة 201 # المناوي 383، 405 # المنخل اليشكري 204 # منديل بن حمامة 175 # منديل الكناني 76 # منصور بن أحمد بن عبد الحق المشدالي 103، 340 # المنصور بن أيبك التركماني 350، 354 # المنصور حاجي 362 # المنصور خليل 349 # منصور بن سليمان 110 # المنصور بن أبي عامر 236 # المنصور العباسي: عبد الله بن محمد 335 # منصور المنكلاتي 63 # المنصور الموحدي: يعقوب 370 PageV01P476 # منطاش 358، 360، 361، 362، 373 # منوشهر 407 # المهدي العباسي 202، 333، 334 # مهدي الموحدين: محمد بن تومرت، وانظر ابن تومرت 56، 270 # المهلب بن أبي صفرة 208 # مهلهل 99، 274 # مهند العلج 314 # موسى بن عمران 70 # موسى بن يوسف بن يغمراسن 140، 146 # موفق الدين الحنبلي 401 # المؤيد 374 # الميداني 144، 223، 238، 253 # ميكائيل والد طغرلبك 394 ### ||| (ن) # الناصر حسن 352، 360 # الناصر بن علناس بن حماد بن زيري 59 # الناصر بن قلاوون 345، 370 # الناصر المرواني 234 # ابن ناصر الدين أبو الحسن 188 # ناصر الدين الرماح 383 # الناصري (صاحب الاستقصا) 369 # الناصري (صاحب الفتنة) 314 # ابن نافع: عبد الله 333 # نافع ابن مالك أبو سهيل 332 # ابن نباتة 71، 127 PageV01P477 # النباهي 65، 104، 312 # النبي: محمد (ص) 51، 224، 294، 377، 409، 411 # نبيط بن أشور بن سام 390 # نبيط بن ماش بن إرم 390 # ابن نخيل 271 # النسائي 337 # أبو نصر العتبي 393 # نصر الله القائد 314 # نصر الدين محمود بن سبكتكين 392 # النعمان بن المنذر 204، 211 # نعير أمير بني مهنا 360 # النفزاوي أبو عبد الله 108 # ابن النقرات: علي بن موسى 340 # ابن النقيب: محمد بن سليمان 311 # نلينو 249، 390 # النمرود بن كنعان 390 # نهار بن أبي الأسود 215 # أبو نواس: الحسن بن هاني 127 # نوح (ص) 389، 390 # النووي 81، 317 # النوين: الشيخ حسن 415 ### ||| (ه) # ابن هارون: عبد الله بن محمد 65، 339 # هارون الرشيد 156، 202 # أبو هاشم: محمد ms244 بن الحنفية 410 PageV01P478 # هبة الله بن الفضل الحراني 338 # هبيرة بن عبد الله بن عبد مناف 215 # أبو هريرة 334 # ابن هشام: عبد الله بن يوسف 310 # هشام بن الحكم 236 # هشام بن عبد الرحمن 54 # هشام بن عبد الملك 392 # ابن هلال الصابي: إبراهيم 73 # ابن هود: محمد بن يوسف 57، 58 # هولاكو بن طولى بن جنكيز خان 350، 351، 396، 397، 398، 399، 410، 415 # هولاوو: هولاكو 396 # ابن هيدور التازي 68 ### ||| (و) # الوادي آشي: محمد بن جابر 65، 339 # الواقدي: محمد بن عمر 333 # والدة خليل: شجر الدر 349 # وائل بن حجر 50، 51 # ابن وحشية 390 # ابن ورد: أحمد بن محمد بن عمر 342 # ابن الوردي 349 # الوشتاتي: عبد الرحمن 99 # ابن وضاح: محمد 342 # أبو الوليد الباجي: سليمان بن خلف 343 # الوليد بن عبد الملك 237، 325 # الوليد بن يزيد 204 PageV01P479 # ونزمار بن عريف 175، 176، 177، 178، 254، 259، 260، 262، 263، 264 # ابن وهب: عبد الله 333، 336 ### ||| (ي) # يافث 389، 390 # ياقوت 45، 426 # يحصب 332 # يحياتن بن عمر بن عبد المؤمن 101 # ابن أبي يحيى: إبراهيم بن عبد الرحمن 86 # أبو يحيى الحفصي (السلطان) 83، 87، 95، 96، 97، 99، 100، 125، 139 # يحيى بن خلدون 141، 143، 172 # يحيى بن سعيد 331 # يحيى بن شعيب 96 # يحيى بن عبد الله بن بكير 332 # يحيى بن عبد الله (حفيد أبي يعقوب البادسي) 406 # يحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي أبو عيسى 342 # يحيى بن عبد الواحد الحفصي أبو بكر 56، 217 # أبو يحيى بن أبي مدين 185 # يحيى المغربي العزفي 125 # يحيى بن ناوس 156 # يحيى بن يحيى الليثي 331، 337، 338 # يحيى بن يملول 267 # يزيد 380 # أبو يزيد صاحب الحمار: مخلد بن كيداد 202 PageV01P480 # يشبك الشعباني 401 # يعقوب الحضرمي المقرئ 62 # يعقوب بن عبد الحق المريني 370 # يعقوب بن علي كبير أولاد محمد 142، 143، 145، 172، 176، 177، 266، 267 # يعقوب الموحدي المنصور 369 # يغمراسن بن زيان 80، 94، 375 # يلبغا 402 # يلبغا بن عبد الله الخاصكي 91، 169، 352 # يلبغا الناصري 355، 356 # يلبغا نائب حلب 357 # يمين الدولة محمود بن سبكتكين 393 # يوسف (من أولاد سباع) 173 # يوسف بن إسماعيل بن الأحمر 87 ms245 # يوسف بن تاشفين 55، 56 # يوسف بن خالد البساطي 417 # يوسف بن رضوان 68، 86 # يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري الأعلم 64 # يوسف بن عبد الحق المريني أبو يعقوب 77، 80، 82، 370، 371 # يوسف بن عبد الله بن عبد البر 50 # يوسف بن علي بن غانم 373، 374 # يوسف بن مزنى 100، 254 # يونس الدوادار 358 # يونس بن عبد الأعلى 336 # يونس بن عبد الله بن مغيث 340 # يونس بن محمد بن مغيث 341 PageV01P481 ### ||| فهرس الأمم والقبائل والشعوب والطوائف ### ||| (ا) # آل يغمراسن 375 # الأباضية 202 # الأتراك 34، 120، 317، 330، 345، 351، 368، 386، 391، 396، 402 # الأحابش 120، 127 # الأزد 65، 68 # الإسبان 235 # الأعاجم 38، 206، 287، 408، 422 # الإفرنج 388، 394، 406، 425 # الأكاسرة 323 # الأكراد 348 # الأندلسيون 80 # أهل السنة 322، 410 # أهل المشرق 238 # أهل المغرب 68، 75، 84، 102، 108، 125، 331، 339، 370 # أوربة (قبيلة) 78 # الأوزاع 333 # أولاد أبي الليل 99، 273 # أولاد حسين 373 # أولاد سباع 173، 177، 178 # أولاد عثمان بن يوسف بن سليمان 173 PageV01P482 # أولاد عريف 173، 255، 263، 265، 266 # أولاد محمد بن رياح 143، 173 # أولاد مهلهل 99 # أولاد يحيى بن علي 177، 179، 193 # أولاد يعقوب بن موسى 255 ### ||| (ب) # بابل 70، 407 # البجة (البجاة) 387 # البربر 142، 145، 266، 269، 388، 389، 391، 392، 422 # البربر البتر 81 # بربر صنهاجة 261 # بطوية (قبائل) 257 # بنو آكل المرار 212 # بنو الأحمر 84، 257 # بنو إسرائيل 390 # بنو الأغلب 202 # بنو أفراسياب 391 # بنو أمية 55، 391، 392، 394 # بنو أيوب 315، 347، 348، 349، 351، 397 # بنو الباجي 57 # بنو بويه 73، 392، 394 # بنو تميم 298 # بنو توجين 265 PageV01P483 # بنو الجد 57 # بنو جعفر الصادق: «العبيديون» 392، 395 # بنو جقطاي 398، 399، 403، 415 # بنو حام 390 # بنو حجاج: «بيت بني حجاج» 53 # بنو حسن: «قبائل بني حسن» 54 # بنو الحسين 80 # بنو حنظلة 241، 333 # بنو الحنفية 410 # بنو خثعم 241 # بنو خلدون 51، 57، 58، 419، 53، 54، 55 # بنو دوشي خان 397، 398، 399، 415 # بنو راشد 179 # بنو زيري 172، 395 # بنو سام 390 # بنو سامان 392، 393 # بنو سلامة 265 # بنو سلجوق: «السلجوقية» 393، 394 # بنو سليم 79، 298 # بنو سيد الناس 57 # بنو شيبان 334 # بنو صنهاج 203 # بنو طاهر 392 # بنو عامر 144، 173، 174، 176، 177، 178 PageV01P484 # بنو عباد 52 # بنو العباس 350، 392، 397، 409 # بنو عبد الجبار 145 # بنو عبد المهيمن 84 # بنو عبد المؤمن: ms246 «الموحدون» 57، 58، 369 # بنو عبد الواد 83، 94، 95، 121، 139، 140، 176، 374 # بنو العزفي 84، 125 # بنو عسكر 76 # بنو العلوي: «العلوية» 392، 406 # بنو علي 391 # بنو قلاوون 284، 357 # بنو مثنى 97 # بنو مرين 76، 85، 96، 99، 101، 106، 110، 111، 139، 140، 186، 257، 309، ~~370، 373، 405، 420 # بنو مزغناي 76 # بنو مزنى 151 # بنو مظفر البردي 398 # بنو معز الدولة بن بويه 394 # بنو منقذ 369 # بنو منير 97 # بنو مهنا 360 # بنو نمير 71 # بنو هذان 348 PageV01P485 # بنو هلال 172 # بنو هولاكو 398، 399، 415 # بنو ورتاجن 76، 259 # بنو الوزير 57، 100 # بنو وطاس 100، 101 # بنو ونكاسن 101 # بنو يافث 390 # بنو يد للتن 265 # بنو يعقوب بن عبد الحق 115، 144 # بنو يغمور 255 # بنو يونان 390 ### ||| (ت) # التابعة 398 # التتر (الططر) 350- 351- 386- 395- 396 398- 401- 402- 414- 415 # الترك 287- 306- 315- 317- 324 330- 345- 350- 386- 389- 390- 391- 396- ~~400 407- 415 # التركمان 356- 358- 399 # تنوخ 267 # تيات 395 ### ||| (ث) # ثمود 278 PageV01P486 ### ||| (ج) # جديس 281 # جذام 306 # جراوة (قبيلة) 201 # الجلالقة 49، 55، 56 # جهينة 185 # الجيل 389، 392 ### ||| (ح) # حصين (قبائل) 144، 172، 177، 192، 371 # الحفصيون 37 ### ||| (خ) # خزاعة 243 # الخزر 389 # الخوارج 409 # الخوز: «الغز» 393 ### ||| (د) # دلاج 60 # الدواودة 172، 173، 176، 177، 178، 192، 264 # الديالم 144، 177 # الديلم 389، 392، 394 ### ||| (ذ) # ذبيان 240 # ذو أصبح 332 PageV01P487 ### ||| (ر) # الرباب (قبيلة) 129 # الروم 201، 317، 389، 390، 391، 394، 400، 401، 407، 414، 41 # رياح (قبائل) 145، 172، 173، 174، 176، 177، 192 ### ||| (ز) # زغبة 144، 145، 172، 173، 174، 176، 177، 192، 263 # زناتة 266، 269، 272، 405 # زواوة 81 ### ||| (س) # الساسانية 390 # السبائيون 389 # سدويكش 143 # السريانيون 390 # سطة 78 # السعديون 261 # السلجوقية 393، 394، 395، 398، 415 # سليم 60 # السودان 389 # سويد 144، 173، 177، 255، 371 PageV01P488 ### ||| (ش) # الشيعة 202، 406، 409، 410 # شيوخ عبيد الله من المعقل 176، 177، 256، 259، 273، 373 ### ||| (ص) # صنهاجة 90، 101، 395 # الصنهاجيون 101، 203 ### ||| (ط) # طسم 281 ### ||| (ع) # عاد 278، 282 # عامر (قبيلة) 144، 173، 174، 176، 177، 178 # العبرانيون 389، 390 # عبس 213، 240 # العبيديون 392، 395 # العجم 287، 408، 415، 422 # العرب 50، 56، 60، 74، 99، 100، 140، 142، 143، 145، 168، 173، 176، 178، ~~192، 263، 266، 273، 283، 356، 360، 386، 389، 393، 407 # عرب الأخضر 266 PageV01P489 # العلوية 37، 392، 410 # العمالق 278 ### ||| (غ) # الغز 393، 394، 395، 398 # غسان 70 # غطفان بن سعد 211 # غني بن أعصر 211، 212، 213 ### ||| (ف) # فارس 322، 388، 391، 392، 397 # الفاطميون 164، 392 # الفرس 389، 390، 391، 407، 115 # الفرنج 348، 349، 369، 394، 425 ### ||| (ق) # قبائل بني هلال 172، 198 # قبائل رياح: انظر رياح # القبط 389، 390 # قحطان 50 # قريش 126 # القياصرة 323، 385- 390 ### ||| (ك) # كتامة 392 # الكرد 348 PageV01P490 # الكعوب من بني سليم 79 # كنانة 199، 200 # كندة 212 # الكنعانيون 389 ### ||| (ل) # لخم 53 ### ||| (م) # المرابطون 56، 100، 395 # مرداس ms247 198 # المرينيون: «بنو مرين» 101 # مسكالة 271 # المصامدة: «الموحدون» 140، 395 # مضر 278 # المعقل 176، 256، 273، 273، 373 # المغاربة 63، 79، 136 # مغراوة 76، 179، 192 # المغل 395، 396، 398، 400، 401، 403 # مكناسة (قبيلة) 90، 91، 259 # الملثمون: «المرابطون» 395 # ملوك بني الأحمر: «بنو الأحمر» 257 # ملوك صنهاجة: «بنو زيري» 395 # ملوك الطوائف 52، 55 # المماليك 348، 351، 352، 354، 356، PageV01P491 # 361، 428 # مهرة بن حيدان (قبيلة) 237 # الموحدون 56، 57، 59، 83، 87، 88، 95، 97، 108، 139، 141، 149، 288، 324، ~~370، 371، 373، 374، 380، 395 ### ||| (ن) # النبط 390، 407 # النكارية (فرقة من الخوارج) 202 ### ||| (ه) # الهساكرة 82 # هنتاتة 56، 87 # هوارة 99 # هوازن 240 ### ||| (ي) # اليلبغاوية 354، 355، 356، 357، 358، 359، 360 PageV01P492 ### ||| فهرس البلدان ### ||| (أ) # آبل 79 # آبلة 79 # آذربيجان 398 # آسفي 262 # آمد 349 # الأبلة 388 # أبة 99 # أبدة 162، 232 # الأبواب 399 # أبواب جيرون 131 # أثروباتان: آذربيجان 398 # أجادير 260 # الأحساء: بلاد البحرين 394 # إخميم 291 # أرجونة 57 # أرزنجان 400 # أرض التيه: شبه جزيرة سينا 388 # أرغون 56 # أرمينية 400 # أروس 400 # أزدوكند: كاشغر 393 # أزرو 261 # أزمور 89 PageV01P493 # استانبول 32، 34، 36 # أسجة (أستجة) 124 # الاسكندرية 81، 98، 231، 284، 285، 320، 344، 356، 357، 359، 360، 372، ~~388، 404، 420 # أسوان 291 # إشبيلية 49، 52، 53، 54، 55، 56، 57، 58، 60، 97، 128، 161، 163، 223، 419 # أشير 172، 177 # إصبهان 394، 397، 398، 399 # إطريرة 161، 222 # إفريقية 56، 57، 58، 59، 66، 78، 83، 85، 89، 90، 92، 95، 99، 102، 107، ~~211، 139، 283، 388، 395، 405 # أفغانستان 391، 392 # أقليش 161 # إقليم جورجيا: جورجيا 398، 400 # إقليم السوس: السوس 260 # أكلبش 385 # إلبيرة (بالأندلس) 128 # إلبيرة (بالعراق) 400 # أم القرى: مكة 234 # الأنبار 332 PageV01P494 # الأندلس 40، 49، 51، 52، 53، 54، 55، 56، 57، 59، 62، 79، 80، 84، 86، ~~87، 94، 95، 97، 103، 107، 110، 124، 125، 128، 139، 141، 162، 179، 187، ~~256، 260، 337، 392، 465 # الأهواز 155 # الأوزاع 333 # أورفة: الرها 399 # الإيوان (إيوان كسرى) 130، 318، 325 # إيران: فارس 388 # أيلة 387 ### ||| (ب) # باب الأبواب 154 # باب الجابية (بدمشق) 408 # الباب الجديد (بقرطبة) 340 # باب الجياد (بتلمسان) 80 # باب كشوط (بتلمسان) 77 # باب المندب 380 # باب النصر 346 # بادس 111 # بادس الزاب 111 # بادس فاس 111 # بارق 298 PageV01P495 # باريس 235 # بجاية 59، 60، 79، 83، 88، 102، 107، 137، 139، 140، 142، 149، 168، 721، ~~285، 340، 371، 420 # البحر الأبيض 58، 59، 101، 111، 388 # البحر الأحمر 387 # البحر الأدرياتي: خليج البنادقة 388 # بحر إيجة: خليج القسطنطينية 388 # بحر فارس: الخليج الفارسي 388 # بحر قزوين 392، 398 # بحيرة طبرستان 396 # بحيرة طبرية 355 # بحيرة قارون 291 # بخارى 393 # برابي مصر 390 # برجة 106، 107 # برشك 75، 76 # برغه 160، 221 # برقة 405 # بركان 256 # بسكرة 100، 101، 143، 145، 146، 152، 159، 72، 177، 178، 179، 192، 254، 267 # بسيط الرشة 145 # البطحاء 173، 101، 174، 176، 265 PageV01P496 # بطرنة 62 # البصرة 117، 202، 388 # بعلبك 402، 414 # بغداد (بغدان) 91، 348، 350، 392، 394، 397، 399، 410، 415 # بلاد البجاة 387 # بلاد البحرين 287، 379، 394 ms248 # بلاد الجريد 297، 275 # بلاد حصين 144، 172، 173، 177، 178، 179، 192 # بلاد الخزر 154 # بلاد الديالم 177 # بلاد الروم 394، 401، 414، 415 # بلاد رياح 174، 176، 177، # بلاد غمارة 97، 110 # بلاد مغراوة 192 # بلاد هوارة 99 # بلاط الوليد 237، 325 # البلد الجديد (فاس الجديد) 68، 85، 96، 97، 110، 111، 260، 261، 264 # بلد العناب: بونة 58 # بلبيس 355 # بلغار 400 # بلنسية 62 # بنة 311 # بنية إبراهيم (الكعبة) 217 PageV01P497 # البهنسا 291 # البوسفور 388 # بونة 58، 59، 140، 143، 146، 168 # بيغه 161 # بيت لحم 385 # بيت المقدس 348، 384، 390 # بيروت 237، 315، 333 # بين القصرين 291، 321 ### ||| (ت) # تارو دانت 260 # تازا 175 # تاسالة 96 # تافيلالت (سجلماسة) 85 # تاهرت: تيهرت 202 # تاوريرت 80 # تاوغزوت: قلعة بني سلامة 265 # تبريز (توريز) 398 # تبسة 100، 283 # تجورت 193 # تدلس 101 # تربة منجك 408 # تركستان 393، 396، 415 # تركيا 400 # تزنيت 260 PageV01P498 # تستر 155 # تلمسان 60، 67، 71، 75، 76، 77، 78، 79، 80، 82، 83، 84، 85، 90، 91، 92، ~~93، 94، 95، 100، 101، 102، 105، 106، 109، 121، 124، 136، 139، 193، 195، ~~159، 165، 169، 1، 173، 175، 176، 180، 255، 263، 265، 371، 374، 375، 381، ~~405، 420، 428 # تنس 76 # تهامة 387 # توريز: تبريز 398 # توزر 268، 283 # تونس 32، 38، 49، 59، 60، 64، 65، 69، 72، 74، 79، 83، 65، 87، 91، 95، ~~97، 99، 100، 105، 108، 141، 168، 173، 194، 266، 267، 268، 279، 283، 286، ~~289، 320،، 343، 371، 372، 373، 380، 419، 420، 428 # تيكورارين 255 # تيهرت 202 PageV01P499 ### ||| (ث) # ثبير 71 # ثنية القصاب 173 # ثهلان 71 ### ||| (ج) # جامع أحمد بن طولون 328 # الجامع الأزهر 286 # جامع إشبيلية 369 # الجامع (الأموي) 237 # جامع الزيتونة 280 # جامع شيخون 352 # جامع عمرو (الجامع العتيق) 290 # جامع قرطبة (المصلى) 237 # جامع المقرويين 31، 339، 406 # جامع القصبة (بيجاية) 142 # جامع الموحدين 97 # جبال الأطلس 260، 261 # جبال أوراس 254 # جبال البرز 392 # جبال تاسالة 96 # جبال غمرة 193 # جبال المصامدة 140 # جبال الهساكرة 68 # جبال هنتاتة 83 # جبل أشير: جبل تيطرى 172 PageV01P500 # جبل بني عبد الجبار 145 # جبل تيطرى: (الكف الأخضر الآن) 172، 192 # جبل جزول: جبل كزول 265 # جبل الجودي 184 # جبل دبدو 256 # جبل راشد 178 # جبل زرهون 259 # جبل الصالحية 402 # جبل الصفاة 387 # جبل الصفيحة 97، 110، 256 # جبل طارق 125 # جبل عامر 174 # جبل العروس 234 # جبل علي بن تروميت # جبل غباغب 402 # جبل الفتح: جبل طارق 179 # جبل كزول 265 # جبل ليزو 143 # جبل الهساكرة: جبل علي بن تروميت 82 # الجريد 267، 275 # الجزائر 76، 79، 95، 173 # الجزيرة (بالأندلس) 125 # جزيرة ابن عمر 184 # الجزيرة (في دلاج) 60 # جزيرة سينا: شبه جزيرة سينا 296، 388 # الجزيرة العربية 296، 297، 394 PageV01P501 # الجسر ms249 (جسر قرطبة) 239 # جفر الهباءة 240 # جوتنجن 206 # جورجيا 398، 400 # جيان 57، 58، 162، 224، 232 ### ||| (ح) # الحجاز 40، 317، 372، 378، 387، 394، 398، 410 # حران 399 # الحرمان (الشريفان) 94، 317، 329 # الحزن: (حزن بني يربوع) 154 # حصن آشر 160، 220 # حصن تاحجمومت 192 # حصن روطة 160 # حصن السهلة 161، 221 # حصن كيفا 349 # حضر موت 50، 52، 419 # حلب 356، 357، 358، 359، 361، 362، 400، 414 # حماة 414 # الحمراء 96 # حمص 151، 414 # حمص: إشبيلية 222 # حمص الشام 222 # الحنايا 201 PageV01P502 # حيدر آباد 331 # الحيرة 164 ### ||| (خ) # خان الخليلي 325 # خانقاه بيبرس 344، 345 # الخانقاه الركنية: خانقاه بيبرس 346 # خانقاه سعيد السعداء 164 # خانقاه شيخون 352 # الخانقاه الصالحية: خانقاه سعيد السعداء 164 # خراسان 350، 351، 391، 392، 393، 394، 396، 397، 398، 407، 410، 413 # الخزر: بلاد الخزر 154 # خط هجر 217 # خوارزم 396، 404، 415 # الخورنق 204 # خوزستان 155 # خليج البنادقة 388 # خليج العقبة 145، 354، 355 # خليج عمان 388 # الخليج الفارسي 388 # خليج القسطنطينية 388 ### ||| (د) # دارة جلجل 204 PageV01P503 # دار السلام: بغداد 239 # دار لقمان 349 # دار الهجرة (المدينة) 331 # دار الغزل 290 # داغستان 398 # دانية 67 # دبدو 256 # دجلة 204 # الدربند 154 # الدردنيل 388 # درعة 261 # دلي: دهلي 336 # دمشق 131، 358، 359، 360، 361، 362، 383، 384، 402، 403، 408، 414، 421 # دمياط 349، 353 # دهلي 336 # الدوسن 177، 178، 266 # ديار بكر 349، 415 # الديار المصرية 81، 91، 289 # الديلم 389، 392 ### ||| (ذ) # ذمياط: دمياط 348، 349 # ذو الغضا 135 PageV01P504 ### ||| (ر) # رأس العين 256 # رامة 117، 299 # رباط العباد 80 # رباط الفتح 369 # الربض الأعظم (بجيان) 230 # الربض الشرقي (بقرطبة) 340 # الرحبة 399 # الرشة 144، 145 # الرصافة 239 # رليزان # الرمادة 117 # الرملة 383 # الرميلة 360 # رندة 54، 124، 221 # الرها 399 # الرياحين: ضيعة الرياحين 283 # الري 415 ### ||| (ز) # الزاب 100، 173، 177، 254، 264، 266، 284 # الزاهرة 235 # زبيد (قرب المهدية) 61 # زحلة 402 # الزقاق 125، 388، 405 PageV01P505 # الزلاقة 55 # الزهراء 234 ### ||| (س) # سبتة 58، 84، 85، 86، 91، 95، 111، 125، 191، 180، 257، 258، 264، 308، ~~314، 343، 344 # سجستان 415 # سجلماسة 85، 103، 261، 405 # السدير 204 # السرسو 266 # سفاقص 78 # سمرقند 399، 415 # السند 386، 388، 415 # السودان 117، 389 # سورية 427 # السوس 260 # سوسة 74، 85، 156، 267، 279 # السويس 296، 328، 344، 387 # سيحان 285 # سيواس 400، 401 ### ||| (ش) # الشاش 392، 415 # الشام 40، 73، 315، 317، 345، PageV01P506 # 347، 348، 351، 355، 356، 358، 360، 368، 369، 373، 382، 383، 386، 388، ~~390، 394، 395، 397، 400، 401، 402، 412، 415، 421 # شبه جزيرة سينا 296، 388 # الشرق 51، 217، 303 # شرق الأندلس 56، 62، 67 # شط الجريد 268 # شط الحضنة 177 # شعب جبلة 240 # شقحب 361، 402، 405، 413 # شلف 76، 179 # الشوبك 362 # شيزر 369 ### ||| (ص) ms250 # الصاغون 393، 415 # الصبيبة 413 # صحارى لوط 388 # صراي 351، 397، 398، 399، 415 # الصعيد 291، 297، 328، 387 # الصغد 399 # صفاقس: سفاقص 100 # صفد 355، 413 # صفووي 260 PageV01P507 # صقلية 125، 422، 425 # صنعاء 155، 325 # صول 154 # الصين 386، 415 ### ||| (ض) # ضيعة الرياحين 283 ### ||| (ط) # الطائف 51 # الطالقان 396 # طبرستان 392، 394، 396، 398، 399 # طريف 77، 83، 86، 94، 96 # طليطلة 57، 163 # طنجة 258، 405 # الطور 296، 297، 328، 344 # طيبة: المدينة المنورة 115 ### ||| (ظ) # ظاهر الحيرة 204 # ظاهر دمشق 325، 355، 402 # ظاهر القلعة 169 ### ||| (ع) # العباد 80، 93، 94، 95، 176، 264 # العباد السفلى 80 PageV01P508 # العباد الفوقى 80 # عبقر 320 # عدن 297، 387 # العدوة 58، 97، 128، 131، 294 # العذيب 298 # العراق 73، 379، 391، 392، 397، 400، 410، 414 # عراق العجم (العراق العجمي) 415 # عراق العرب 394، 397، 398، 415 # العطاف 144، 255 # عفرين 223 # العقبة 145، 354، 355 # العلوين 105 # عمان 394 # عمواس 199 # عنابة: بونة 58 # عيذاب 387 # عين البرديل 256 # عين بني مطهر: رأس العين 256 # عين تموشنت 96 ### ||| (غ) # الغارين 161 # الغدير 204 # الغرب 93، 162، 388، 421 # غرب الأندلس 56، 57 PageV01P509 # غرداية:(ghardaia) # غرناطة 57، 58، 84، 85، 86، 95، 104، 126، 128، 147، 164، 170، 198، 257، ~~264، 297، 311، 343، 420، 427، 428 # غزة 360، 383، 385، 402، 414 # غزنة 392 # غزوة الخندق 221 # غساسة 257 # غمدان 325 # الغميم 243 # الغور 120، 300، 302 ### ||| (ف) # فاران 387 # فارس 317، 388، 391، 392، 398، 415 # فارسكور 350 # فاس 31، 78، 82، 84، 90، 91، 92، 95، 98، 102، 103، 104، 106، 108، 109، ~~111، 124، 139، 140، 141، 174، 255، 261، 262، 264، 285، 339، 373، 374، ~~405، 406، 420 # فحص مرماجنة 99 PageV01P510 # الفرات 220، 349، 399، 415 # فرضة المجاز 125 # فرغانة 393، 415 # فرفار 266 # الفرنتيرة 57، 58 # فرندة: مدينة فرندة 325، 379 # الفسطاط 197، 291 # فلسطين 388 # فيد 154 # الفيوم 291، 315، 382، 420، 421 ### ||| (ق) # قابس 100 # القاهرة 41، 47، 94، 98، 168، 285، 286، 296، 314، 315، 345، 350، 352، ~~395، 420، 421، 429 # قبة النصر 354، 355، 356، 357 # قبة يلبغا (بدمشق) 402 # القبجق 415 # قبرص 231 # القدس 319، 384، 397 # قرطاجنة 201 # قرطبة 53، 57، 58، 162، 163، 234 341، 428 # قرمونة 52، 55، 58 PageV01P511 # قزوين 392، 398 # قسنطينة 88، 95، 96، 97، 99، 101، 104، 106، 124، 125، 136، 139، 140، ~~141، 192، 144، 145، 168، 172، 267، 406 # قشتالة 94، 128، 163، 420 # القصبة 74، 85، 86، 142، 308 # قصبة (تونس) 86 # القصر الأبلق (بمصر) 411 # قصر أبي بكر بن عريف 266 # قصر عبد الكريم: القصر الكبير 111 # قصر (غمدان) 325 # القصر الكبير 111 # قصر كتامة 86 # قصور بني عامر 178 # قصور تيكورارين 255 # قصور زناتة: قصور تيكورارين 259 # قصور مصاب 178 # القصير 297، 328 # القطفا (القطفة) 173 # قفصة 100، 268 # القلعة: ظاهر القلعة 169، 361 # القلعة (بدمشق) 383 # القلعة (بمصر) 361 # قلعة ابن سلامة: قلعة بني سلامة 265 # قلعة بني سلامة 265 PageV01P512 # قلعة تاوغزوت: قلعة بني سلامة 265 # قلعة الجبل: القلعة بمصر 362 # قلعة الروم 400 # قلعة سعيدة ms251 265 # قلعة سنان 59 # قلعة الطالقان 396 # القمامة 384 # قنطرة الوادي: الجسر 235 # قوص 297، 328 # القيروان 74، 79، 83، 85، 86، 87، 95، 106، 107، 108، 125، 139 # قيسارية 290، 400 # قيطا 359 ### ||| (ك) # كاشغر 393، 396، 415 # كدية العرائس 258، 260، 261 # كربلاء 80، 81 # كرسيف 262 # الكرك 345، 353، 360 # كرمان 388 # الكعبة 303 # كنباية 400 # الكوفة 51، 410 # كوينكة 163 PageV01P513 ### ||| (ل) # لبلة 207 # لبنان 355 # لغوات 178 # اللوى 148، 298 # ليدن 156، 234 ### ||| (م) # ماردين 91 # مازندران 396 # مالقة 54، 86، 221، 308، 425، 428 # ماوراء النهر 391، 392، 396، 415 # المحمدية: المسيلة 177 # مدائن كسرى 131 # مدائن مدين 387 # المدرسة البرقوقية 321 # مدرسة ابو تاشفين (بتلمسان) 103 # مدرسة بن الإمام (بتلمسان) 77 # مدرسة الشريف التلمساني (بتلمسان) 106 # المدرسة الصالحية 320، 291 # مدرسة صلغتمش 328، 344 # المدرسة الظاهرية: المدرسة البرقوقية 321 # المدرسة العادلية (بدمشق) 402 # مدرسة القاضي الفاضل (بمصر) 62 # المدرسة القميحة 290 PageV01P514 # مدرسة الناصر حسن 360 # المدرسة الناصرية 291، 296 # مدريد 79، 94 # مدفن الخليل 384، 385 # المدية 100، 140 # مدين 387 # المدينة (المنورة) 332، 333، 334 # مدينة أزرو: أزرو 261 # مدينة أشير 172 # مدينة بني صاف 83 # المدينة البيضاء: البلد الجيد 258، 260 # مدينة تجورت 193 # مدينة تيارت 265 # مدينة السلام 239 # مدينة السلام: بغداد 239 # مدينة طريف 77 # مدينة قرطبة: قرطبة 234 # مدينة القلزم 387 # مدينة قوص: قوص 297 # المدينة الهاشمية: الهاشمية 332 # مراكش 58، 68، 82، 89، 91، 102، 174، 261، 262، 272، 371، 405 # مرسى الطور 296، 297 # مرسى هنين: هنين 83، 174، 175، 264 # مرماجنة 659 PageV01P515 # المرية 57، 87، 104، 136، 142 # مستغانم 76 # مسجد بيت المقدس 348 # مسجد الحمراء 84 # مسجد دمشق 237 # مسجد قرطبة 235 # مسجد المدينة 237 # المسيلة 173، 177، 178 # المشرق 37، 58، 60، 67، 74، 84، 94، 98، 163، 168، 188، 284، 386، 424، 427 # مصر 30، 31، 34، 40، 44، 91، 164، 284، 290، 297، 307، 315، 330، 345، ~~356، 371، 381، 385، 390، 392، 399، 401، 410، 416، 420، 428، 429، 430 # المصلى: جامع قرطبة 173، 237 # مضيق جبل طارق: الزقاق 258، 388 # المطهر (بتلمسان) 77 # معادن الملح 160 # المعرة 369 # مغراوة 76، 179، 192 # المغرب 30، 33، 38، 66، 68، 77، 84، 99، 111، 141، 176، 260، 319، 369، ~~390، 395، PageV01P516 # 405، 420 # المغرب الأقصى 37، 76، 139، 168، 174، 254، 388، 395 # المغرب الأوسط 121، 172، 192، 254، 405 # المغرب الجواني 405 # المغرب الخليفي 111 # مكة 91، 297، 328، 344 # مكناسة 90، 91، 259 # ملطية 358 # مليانة 76، 77، 192، 254، 255 # منى 300 # منارة جامع قرطبة 237 # منداس 265، 266 # المنصورة 288، 317، 349 # المنية العامرية 235 # المهدية 96 ### ||| (ن) # الناصرية: بجاية 59 # نجد 92، 117، 130، 298، 300 # ندرومة 90 # نفزاوة 268 # نهاوند 203 # نهر بهتا 261 # نهر جيحون 391 # نهر قرطبة 235 PageV01P517 # نهر ملوية 262 # نهر النيل 285 ms252 # نهر واصل 177 ### ||| (ه) # الهاشمية 332 # هجر 157 # همدان 333 # الهند 120، 386، 392، 400، 415 # هنين 80، 174، 175، 264 ### ||| (و) # واحة توات 255 # وادي أم الربيع 89 # وادي بهت: نهر بهتا 261 # وادي التحت 265 # وادي الحجارة 53 # وادي زا 256 # وادي سبو 261 # وادي سوس 260 # وادي شلف 76، 265 # وادي شنيل 161 # وادي فاس 260 # وادي ملوية 256، 257 # وادي النجا 260 # وادي نسا(W .Nessa) 178 PageV01P518 # وادي النيل: نهر النيل 291 # واركلا 193 # واقعة طريف: طريف 77، 83، 86، 94، 96 # واقعة القيروان 74، 79، 83، 85، 86، 95، 106، 107، 108، 125 # وانشريس 265 # وبذة 161 # وجدة 262 # وراء النهر: ماوراء النهر 393، 398، 399، 415 # ورزازت 261 # وليلي(Volubilis) 259 ### ||| (ي) # يثرب: المدينة المنورة 114 # اليمامة 281، 298 # اليمن 50، 51، 52، 38، 387 # الينبع 290، 297، 328، 344 PageV01P519 ### ||| هيئات ومكتبات ### ||| (ج) # جامعة الدولة العربية 163 # جمهورية الاتحاد السوفيتي 393، 399 # الجمهورية التركية 358، 399، 400 ### ||| (د) # دار الكتب الظاهرية (دمشق) 63، 338 # دار الكتب (المصرية) 35، 39، 41 ### ||| (م) # (مطبعة) بولاق 30 # مطبعة التقدم 209 # (المطبعة) الشرفية 215 # مطبعة الوطن 370 # المعهد الفرنسي بالقاهرة 333 # (مكتبة) أحمد الثالث 32، 34، 63 # (مكتبة) أسعد أفندي 36، 41 # (مكتبة) الإسكدريال # (مكتبة) أيا صوفيا 32، 36 # (مكتبة) بغدادلي وهبي 285 # (مكتبة) تيمور (أحمد باشا) 65 # (مكتبة) الجامع الأزهر 164 # (مكتبة) داماد 310 # (مكتبة) رواق المغاربة (الأزهر) 164 PageV01P520 # (مكتبة) شهيد علي باشا 341 # (مكتبة) الفاتح 284، 286، 290، 315، 346، 382، 404، 412 # (مكتبة) فيض الله 338 # مكتبة القدسي 63 # مكتبة قره جلبي 361 # (مكتبة) كوبريلي 206، 251 # (مكتبة) مراد مله 389 # (مكتبة) الناصر الأموي 64 # (مكتبة) نور عثمانيه 38، 188، 290، 314، 350، 360، 401، 404 # مكتبة ولي الدين 338 PageV01P521 ### ||| الألفاظ التي لها دلالات خاصة ### ||| (ا) # الأبدال 323 # أتابك 383 # الأحمر: المريخ 227 # استدار 98 # الإفراد 62 # الإكسير 200 # أمير مجلس 359 # الأوتاد 323 # أوفاق 232 ### ||| (ب) # البراءة 136 # البريد 126 # البصائر 184 # البم 205 # بنات نعش الصغرى 208 # البهار 238 # بيت البنين 250 # بيت الكوكب 249 ### ||| (ت) # تحويل السنين 250 # تحية كسرى 306 PageV01P522 # التسيير 251 ### ||| (ث) # الثقيل الأول 205 # الثقيل الثاني 205 ### ||| (ج) # الجمدار 350 # الجمع 62 # الجمع الصغير 62 # الجمع الكبير 62 # الجنادرة 96 # الجوزهر: رأس الجوزهر 250 # الجوف 79 ### ||| (ح) # الحجابة 60، 139، 141، 146 ms253 # الحدود 249، 352 # الحراقة 126 # حساب العقد 204 ### ||| (خ) # الخاسكية 381 # الخانقاه 362، 363، 368 PageV01P523 ### ||| (د) # دليل العمر: الهيلاج 250، 251 ### ||| (ر) # رأس الجوزهر 250 ### ||| (س) # سهم السعادة 226 # سهم الغيب 226 # سهيل 208 ### ||| (ش) # الشاني 153 # شرف الكوكب 250 # الشوار 222 ### ||| (ص) # الصناجق 349 # الصوائف 55 ### ||| (ط) # الطالع 228، 248، 303 # طول الكوكب: مقوم الكوكب 69 ### ||| (ع) # العاشر 228، 406 PageV01P524 # العلويان (الكوكبان) 406 ### ||| (ف) # فلك التدوير 248 ### ||| (ق) # القران 406 # القهرمان 326 # القومس 240 ### ||| (ك) # كيوان 69 ### ||| (م) # المثلث 205 # المثلثات 249 # المثلثة الهوائية 406 # المثنى 205 # المشور 130، 131 # المقاتل 251 # المقامات 184 # مقوم الكوكب 69 # المناولة 65 # المنجنيق 228، 229، 408 PageV01P525 ### ||| (ن) # الناسخ 215 # الناي 204 # النسخ 215 # النرد 204 # النصبة الفلكية 69، 249 # نير النوبة 250 ### ||| (ه) # الهندام 232، 325 # الهيلاج 250، 251 ### ||| (و) # الوبال 251 # الوجادة 199 # الوجوه 249 PageV01P526 ### ||| فهرس القوافي ### ||| (أ) # أمدامع منهلة- المتلألئ 307 ### ||| (ب) # على أي حال- أغالب 109 # صحا الشوق- حين تثوب 132 ### ||| (ج) # لم لا ينال العلا- هيلاج 251 ### ||| (ح) # هذي الديار- طلاحا 173 ### ||| (د) # نسب كأن- عمودا 151 # دار الهدى- من نجد 92 # قدحت يد- الوجد 117 # سلو البارق- من الوجد 298 # هل نافعي- في صعد 167 # هنيئا أبا الفضل- ومن كيد 247 ### ||| (ر) # وطالب عن اللعاب- وعفزرا 212 # لك الله- الفخر 312 PageV01P527 # ألم ترني- الضوامر 236 # فوحقه لقد- داره 151 ### ||| (س) # أدرك بخيلك- درسا 56 # ضحكت وجوه- من بوس 279 ### ||| (ش) # الملك الظاهر- ومن طاشا 360 ### ||| (ف) # من أنكر غيثا- بمخلفها 151 ### ||| (ق) # سلمت لمصر- استنشاقه 164 ### ||| (ك) # قد زرتنا- بيضة الديك 156 # بانوا فمن- بلا شك 186 # صاب مزن- من مهبك 190 # لا مرحبا- مقدارك 312 ### ||| (ل) # سيدي والظنون- كفيله 363 # خليلي فيما- قبلي 150 # خذ ما تراه- عن زحل 215 PageV01P528 # ورحنا يكاد- فيه تسفل 209 # قفا نبك- فحومل 239 # حللت حلول- والسهل 126 # نقل فؤادك- الأول 235 # هل غير بابك- معدل 269 # ما أقدر الله- داره صول 154 # لمن الركائب- جميل 375 # هنيئا بصوم- منيل 121 ### ||| (م) # أبي الطيف- الخيال المسلما 134 # لا بارك الله- في الأهم 253 # أغرى الناس- غير الذميم 210 # يديرونني- والأنف سالم 206 ### ||| (ن) # يا قوم أذني- أحيانا 289 # تركتموني- عصيانا 149 # باسم الإله وبه بدينا 221 # بنفس وما- بأثمان 147 # لحمد ذوي المكارم- عناني 75 # عرفت زماني- كيوان ms254 69 # جي المعاهد- ويظميني 129 ### ||| (ه) # يا من ترحل- رياها 155 PageV01P529 ### ||| (ي) # أقل اشتياقا- جازيا 149 # لهي النفس- وفي 72 ### ||| أيام العرب # يوم بطن عاقل 241 # يوم جفر الهباءة 240 # يوم داحس 211، 240 # يوم دارة جلجل 204 # يوم ذي قار 241 # يوم شعب جبلة 240 # يوم الغبراء 211، 240 # يوم الغدير: دارة جلجل 204 # يوم الغميم 243 # يوم الفجار 231، 240 # يوم الكديد 241 PageV01P530 ### ||| فهرس الخيل ### ||| (ا) # الأبجر 211 # الأحوى 214 # أشقر مروان 211 # الأعوج 212 ### ||| (ب) # البلقاء 214 ### ||| (ج) # الجرادة 215 # الجموح 211 # الجناح 214 ### ||| (ح) # الحرون 214 # حلوان 212 # الحمامة 214 ### ||| (خ) # خراج 214 # الخطار 211 # خوصاء 215 PageV01P531 ### ||| (د) # داحس 211 ### ||| (ذ) # الذائد 211 # ذو الخمار 211 ### ||| (ز) # زاد الركب 211 # الزعفران 212 ### ||| (س) # سكاب 214 # السكب 211 ### ||| (ع) # العرادة 215 # العصا 214 # العصية 214 # عفزر 212 # علوى 214 ### ||| (غ) # الغبراء 240 # الغضبان 212 PageV01P532 ### ||| (ك) # الكميت 211 ### ||| (ل) # لاحق 212 ### ||| (م) # مكتوم 212 # مجاح 214 ### ||| (ن) # النعامة 214 ### ||| (و) # الوجيه 211 ### ||| (ي) # اليحموم 211 PageV01P533 ### ||| فهرس الكتب ### ||| (ا) # إتحاف أعلام الناس، بجمال أخبار حاضرة مكناس # أحاديث الموطأ # الإحاطة (في أخبار غرناطة) # الأحكام السلطانية # أحكام القرآن # إخبار (العلماء، بأخبار) الحكماء # الإدريسي: صفة إفريقية والأندلس # أرجوزة ابن المغربي في «حساب العقد» # أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض # أساس البلاغة # الاستقصا (لأخبار دول المغرب الأقصى) # استنزال اللطف المجود، في أسر (سر) الوجود # الاستيعاب، (في معرفة الأصحاب) # أسرار البلاغة # الإشارات # الأشعار الستة # اصطلاحات الصوفية # إعراب القرآن # الإعلان بالتوبيخ، (لمن ذم التاريخ) # الأغاني # الإكمال، (في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى ~~والأنساب) # ألف با # الألفاظ الفارسية PageV01P534 # أمالي (أبي علي) القالي # الإمتاع والمؤانسة # الانتقاء، (في فضائل الأئمة الفقهاء) # الإنجيل # أنساب الرشاطي # الأنساب للسمعاني # الأنواء ### ||| (ب) # البحر المحيط (تفسير أبي حيان) # البدر الطالع، (بمحاسن من بعد القرن السابع) # البردة (قصيدة البردة) # البستان، (في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان) # بستان المحدثين # بغية الرواد، (في أخبار بني عبد الواد) # بغية الوعاة، (في طبقات اللغويين والنحاة) # البقية والمدرك، من كلام ابن زمرك # البهجة في ms255 شرح التحفة (تحفة الحكام، في نكت العقود والأحكام) # البيان المغرب ### ||| (ت) # تاج اللغة، وصحاح العربية # تاريخ ابن إياس (بدائع الزهور) # تاريخ ابن خلدون- انظر العبر # تاريخ ابن الفرات (تاريخ الدول والملوك) # تاريخ ابن قاضي شهبة PageV01P535 # تاريخ ابن الوردي # تاريخ أبي الفداء (المختصر في أحوال البشر) # تاريخ الإسلام # تاريخ البخاري # تاريخ بغداد # تاريخ جنكيز خان # تاريخ حلب # تاريخ الخلفاء # تاريخ دمشق # تاريخ دولة آل سلجوق- انظر: مختصر تاريخ آل سلجوق # تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك) # تاريخ علماء الأندلس # تاريخ علم الفلك # التاريخ اليميني # التبصرة (تعليق على المدونة) # تثقيف اللسان # التخريجات المختصرة # تدريب الراوي، (في شرح تقريب النواوي) # تذكرة الحفاظ # التذكير في القراءات # تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك # ترتيب المدارك (وتقريب المسالك، لمعرفة أعيان مذهب مالك) # ترجمة بغية الرواد (في أخبار بني عبد الواد) # ترجمة مقدمة ابن خلدون # التسهيل (تسهيل الفوائد، وتكميل المقاصد) لابن مالك # تعريفات الجرجاني PageV01P536 # تعريفات ابن العربي # تعليق على المدونة (التبصرة) # تفسير الألوسي # تفسير ابن عقيل # تفسير النقيب # التقصي (لأحاديث الموطأ) # تكملة الصلة # تلاخيص كتب أرسطو # تلخيص أعمال الحساب # التمهيد (لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) # التنبيه على أوهام القالي # تنبيه الغبي على تكفير ابن العربي # تنقيح (الفصول في اختصار المحصول) # تنوير الحوالك # التهذيب (للأزهري) # تهذيب التهذيب # تهذيب الكمال # تهذيب (المدونة) # التوراة # التوضيح (شرح على مختصر ابن الحاجب الفقهي) # التيسير في القراءات ### ||| (ث) # ثمار القلوب (في المضاف والمنسوب) PageV01P537 ### ||| (ج) # الجامع (في الحديث) لابن وهب # الجامع بين الأمهات: مختصر ابن الحاجب الفقهي # جذوة الاقتباس، (فيمن حل من الأعلام مدينة فاس) # جمهرة الأنساب لابن حزم # الجوهر الثمين (في سير الملوك والسلاطين) ### ||| (ح) # حاشية على (تفسير) الكشاف # حاشية القاضي زاده على تفسير البيضاوي # حرز الأماني (القصيدة الشاطبية) # حسن المحاضرة (في أخبار مصر والقاهرة) # الحماسة # حمل الجمهور على السنن المهجور # حياة الحيوان ### ||| (خ) # خزانة الأدب (ولب لباب لسان العرب) # الخطط الجديدة التوفيقية # خطط المقريزي (المواعظ والاعتبار، في الخطط والآثار) # الخصائص (لابن جني) # الخيل لابن الكلبي: نسب الخيل ### ||| (د) # دائرة المعارف الإسلامية # درة الحجال (في ms256 أسماء الرجال) PageV01P538 # الدر الثمين شرح المرشد المعين # الدر المصون في علم الكتاب المكنون # الدر المنثور (في التفسير بالمأثور) # الدر المنظم في المولد المعظم # الدرر الكامنة (في أعيان المائة الثامنة) # الدليل الشافي على المنهل الصافي # الديباج (المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب) # ديوان أبي تمام # ديوان الصبابة # ديوان امرئ القيس # ديوان الهذليين (هذيل) ### ||| (ذ) # الذخيرة، (في محاسن أهل الجزيرة) لابن بسام ### ||| (ر) # رحلة ابن بطوطة (تحفة النظار في عجائب الأسفار) # رحلة بنيامين # رحلة العبدري # رسالة التقويم # الرسالة العثمانية للجاحظ # رسالة القشيري # رفع الإصر (عن قضاة مصر) # رفع الحجب المستورة عن محاسن المقصورة # الروض الأنف (والمشرع الروا، في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى) # روضة التعريف بالحب الشريف PageV01P539 # «الروضتين» (في أخبار الدولتين) # الروض المعطار (في خبر الأقطار) # الروض الهتون (في أخبار مكناسة الزيتون) # الرياض (لابن المبرد الدمشقي) # ريحانة الكتاب (ونجعة المنتاب) ### ||| (س) # سلم الأفلاك # سلوة الأنفاس، (ومحادثة الأكياس، فيمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس) # السلوك (لمعرفة دول الملوك) # سنن ابن ماجه # السير لابن إسحق # سير النبلاء للذهبي # السيرة (النبوية) لابن هشام ### ||| (ش) # الشاطبية: حرز الأماني # شذرات الذهب (في أخبار من ذهب) # شرح أرجوزة ابن المغربي في «حساب العقد» # شرح التسهيل لابن مالك # شرح تلخيص أعمال الحساب # شرح تنقيح الفصول # شرح درة الغواص # شرح ديوان المتنبي # شرح ديوان أمرئ القيس # شرح رسالة ابن زيدون (سرح العيون) PageV01P540 # شرح الرضى على الكافية # شرح الشاطبية لابن القاصح (سراج القارئ المبتدي، وتذكار المقرئ المنتهي) # شرح الشريشي على المقامات # شرح صحيح مسلم للنووي (المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج) # شرح العيني على صحيح البخاري (عمدة القاري في شرح صحيح البخاري) # شرح قصيدة البردة # شرح اللمعة في حل الكواكب السبعة # شرح المجصطي في الهيئة # شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي # شرح المقاصد (في علم الكلام) # شرح مقصورة حازم: رفع الحجب المستورة # شرح منظومة ابن أبي الرجال (تنجيم) # شرح المواقف (في علم الكلام) # شرح الموطأ لابن زرقون # شرح الموطأ للزرقاني # شرح الهداية # شروح سقط الزند # شعر حبيب: ديوان أبي تمام ms257 # الشفا لابن سينا # شفاء الغليل (فيما في كلام العرب من الدخيل) ### ||| (ص) # صبح الأعشى (في كتابة الإنشا) # صحيح البخاري (الجامع الصحيح) # صحيح مسلم # صفة إفريقية والأندلس PageV01P541 # صفة جزيرة الأندلس: الروض المعطار # صفة الصفوة # الصلة (في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم، وفقهائهم، وأدبائهم) # الصور السمائية ### ||| (ض) # الضوء اللامع (لأهل القرن التاسع) ### ||| (ط) # طبقات الأمم # طبقات السكي: طقات الشافعية # الطبقات السنية في تراجم الحنفية # طبقات الشافعية الكبرى # طبقات القراء (غاية النهاية في طبقات القراء) # طبقات المفسرين (للداودي) # طراز المجالس ### ||| (ظ) # الظاهري (في العبر، في أخبار العرب والعجم والبربر) ### ||| (ع) # العبر (وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم ~~من ذوي السلطان الأكبر) # عجائب المخلوقات (وغرائب الموجودات) # عجائب المقدور (في نوائب تيمور) # عقد الجمان، (في تاريخ الزمان) PageV01P542 # العقد الفريد # عقيلة أتراب القصائد (قصيدة رائية للشاطبي في رسم القرآن) # عنوان الدراية، (فيمن عرف من العلماء في المئة السابعة ببجاية) # عيون الأنباء، (في طبقات الأطباء) # عيون التواريخ ### ||| (غ) # غاية النهاية في طبقات القراء: طبقات القراء # الغنية (في شيوخ القاضي عياض) # غيث النفع في القراءات السبع # الغيرة، على أهل الحيرة ### ||| (ف) # الفتح القسي، (في الفتح القدسي) # فتح المغيث، (بشرح ألفية الحديث) # (الفصل، في) الملل والنحل # فلاحة ابن وحشية # فلسفة ابن خلدون الاجتماعية # فهرست السراج # فوات الوفيات ### ||| (ق) # القانون المسعودي # قصيدة البردة: البردة # قصيدة لامية في القراءات: حرز الأماني PageV01P543 ### ||| (ك) # الكافي في القراءات # الكامل (في التاريخ لابن الأثير) # الكامل (للمبرد) # كتاب الخيل لابن الكلبي: نسب الخيل في الجاهلية والإسلام # كتاب سيبويه # كنوز الحقائق (في حديث خير الخلائق) # كنوز الذهب، في تاريخ حلب # الكشاف (عن حقائق التنزيل) # كشف الظنون (عن أسامي الكتب والفنون) ### ||| (ل) # اللباب، في تهذيب «الأنساب» # لسان الميزان # اللمحة البدرية، (في الدولة النصرية) ### ||| (م) # ما يعول عليه، في المضاف والمضاف إليه # مباهج الفكر (للوطواط) # المتيطية # المتين لابن حيان # مجمع الأمثال # المجيد، في إعراب القرآن المجيد # مختصر الإحاطة # مختصر ابن الحاجب الأصلي # مختصر ابن الحاجب الفقهي PageV01P544 # مختصر تاريخ دولة آل سلجوق # مختصر في وصف بلاد ms258 المغرب # المخصص (لابن سيده) # المدونة (الكبرى) # المرقبة العليا (فيمن يستحق القضاء والفتيا) # مروج الذهب (ومعادن الجوهر) # المستدرك (على الصحيحين) # المسلسلات في الأحاديث والآثار # مسند الأمام أحمد # المسهب، في غرائب المغرب # المشرق، فيما يحاضر به أهل الشرق # المطرب، من أشعار أهل المغرب # المعارف لابن قتيبة # معالم الإيمان (في معرفة أهل القيروان) # المعجب (في تلخيص أخبار المغرب) للمراكشي # معجم شيوخ الصدفي # معجم ما استعجم (من أسماء البلاد والمواضع) # المعرب (من الكلام الأعجمي) # معرفة الصحابة # معرفة نيل مصر # معيار العلم للغزالي # معين الحكام # المغازي (للواقدي) # المغرب في حلى أهل المغرب # المغني (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) # مفاتيح العلوم PageV01P545 # مفردات ابن البيطار # المقاصد الحسنة (في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة) # مقامات الحريري # المقتبس في تاريخ بلد الأندلس # مقدمة ابن خلدون (الكتاب الأول) # مقدمة ابن الصلاح: (كتاب ابن الصلاح) # مقصورة حازم القرطاجني # المقفى # المقنع في القراءات # الملخص (لما اتصل إسناده من حديث موطأ مالك بن أنس) # ملخص إعراب القرآن # منتهى السول والأمل، من علمي الأصول والجدل # المنهل الصافي، (والمستوفي بعد الوافي) # الموشح (في مآخذ العلماء على الشعراء) # الموضوعات لعلي القاري # الموطأ # الموطأ (رواية) ابن القاسم # الموطأ (رواية) ابن وهب # الموطأ (رواية) الشافعي # الموطأ (رواية) القعنبي # الموطأ (رواية) محمد بن الحسن الشيباني # الموطأ (رواية) مطرف اليساري # الموطأ (رواية) يحيى بن يحيى الليثي ### ||| (ن) # نثر فرائد الجمان (لابن الأحمر) PageV01P546 # نثير الجمان (لابن الأحمر) # النجوم الزاهرة (ابن تغري بردي) # نسب الخيل في الجاهلية والإسلام # نفح الطيب (من غصن الأندلس الرطيب) # نيل الابتهاج (بتطريز الديباج): تكميل الديباج أحمد بابا ### ||| (و) # وفيات الأعيان (وأنباء أبناء الزمان) # وصف إفريقية والأندلس: صفة إفريقية والأندلس ### ||| (ي) # يتيمة الدهر PageV01P547 ### ||| (فهرس الكلمات التي ضبطها ابن خلدون بالحركات) ### ||| (ا) # آبلة: بكسر الباء الموحدة بعد همزة ممدودة # الآبلي: بكسر الباء الموحدة قبلها همزة ممدودة # الآبلي: بضم الباء الموحدة وجاء في «دوحة الناشر» ص 90 (طبع فاس سنة 1309): # الآبلى بسكون اللام (كذا)، وفتح الهمزة، وضم الباء، وكسر اللام» # آشر (حصن آشر): بهمزة ممدودة بعدها شين معجمة ms259 مفتوحة # أبة: بضم الهمزة وفتح الباء المشددة # أبدة: بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة مع التشديد، ثم فتح الدال المهملة # ابن أدفونش: بضم الهمزة وسكون الدال المهملة، وضم الفاء، وفتح النون قبل الشين # ابن أذفونش: بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة، وضم الفاء مع كسر النون ### ||| (ب) # بختنصر: بتشديد الصاد المفتوحة # ابن برال: بضم الباء الموحدة، وتشديد الراء المهملة المفتوحة # برجة: بفتح الباء والجيم، وبينهما راء ساكنة # البرجي: بفتح الباء، وسكون الراء، وكسر الجيم، وتشديد الياء آخر الحروف # بردي بك: بفتح الباء، وسكون الراء، وكسر الدال # برشك: بفتح الباء، وكسر الراء، بعدها شين معجمة ساكنة # بسكرة: بفتح الباء وسكون السين، وبعدها كاف وراء مفتوحتان # بطا: بضم الباء # البطرني: بفتح الباء والطاء وسكون الراء # بطره: بكسر الباء، سوكن الطاء التي وضع فوقها نقطتين إشارة إلى أن نطقها ~~بين الطاء والتاء ثم راء مضمومة # بطوية: بضم الطاء المشددة PageV01P548 # البلفيقي: بفتح الباء، وتشديد اللام المفتوحة، ثم فاء مكسورة # ابن البناء: بتشديد النون المفتوحة # البنى: بضم الباء وتشديد النون المكسورة # البنى: بكسر الباء وتشديد النون المكسورة # وادي بهت: بفتح الباء # بونة: بضم الباء، وفتح النون قبل هاء التأنيث # بنو بويه: بضم الباء وفتح الواو # بيبرس: بفتح الباء الأولى والثانية، وبينهما ياء مثناة ساكنة # بيغه: بكسر الباء، وضم الغين ### ||| (ت) # تاحجمومت (حصن تاحجمومت): بفتح التاء، والحاء، وسكون الجيم، وضم الميم ~~الأولى وكسر الثانية، ثم تاء ساكنة # تاسالة: بتشديد السين المفتوحة # تاشفين: بكسر الين المعجمة، والفاء # ابن تافراكين: بكاف مكسورة تحتها نقطة إشارة إلى وجوب نطقها كافا فارسية # تاوريرت: بفتح الواو والراء الثانية # تبسه: بتشديد السين المهملة المفتوحة # تبسة: بفتح التاء، والباء، والسين المشددة # تيمور بن ترغاي: بفتح التاء، والراء والغين المعجمة # ابن تروميت: بضم التاء والراء، ثم ميم مكسورة، وتاء ساكنة بعد ياء # تورنشاه: بضم التاء وفتح الراء وسكون النون قبل شين مفتوحة # تونس: بضم التاء وكسر النون # تونس: بضم التاء، وضم النون # تيطري: بكسر التاء، وفتح الطاء بعدها راء مكسورة # تيطري: بفتح التاء وسكون الياء بعدها ms260 طاء مفتوحة تليها راء مكسورة PageV01P549 # تيكورارين: بكسر التاء بعدها ياء، ثم كاف مضمومة، قد وضع تحتها نقطة ~~إشارة إلى أن نطقها كالكاف الفارسية، ثم راء مفتوحة # تيمور: بفتح التاء وسكون الياء ### ||| (ج) # جقطاي: بفتح القاف # الجمدار: بفتح الجيم والميم # الجواني: بفتح الجيم وتشديد الواو المفتوحة # ابن الجياب: بتشديد الياء المفتوحة # جيان: بتشديد الياء المفتوحة ### ||| (ح) # ابن حبيش: بضم الحاء وفتح الباء وسكون الياء # ابن حدير: بضم الحاء، وفتح الدال # الحسناوي: بفتح الحاء، وسكون السين، وفتح النون المخففة # حسون (علي بن حسون): بفتح الحاء، وضم السين المشددة # حصين: بضم الحاء، وفتح الصاد، وسكون الياء # ابن حماد (زيرم بن حماد): بفتح الحاء، وتشديد الميم المفتوحة # أبو حمو: بفتح الحاء، وتشديد الميم المضمومة # أبو حمو: بفتح الميم المشددة # حميري: بكسر الحاء وسكون الميم وفتح الياء وكسر الراء ### ||| (خ) # الخزر: بفتح الخاء والزاي # خلدون: بفتح الخاء وسكون اللام، وضم الدال # خلوف المغيلي: بفتح الخاء وضم اللام المشددة PageV01P550 # الخوز: بضم الخاء # الخيرى: بتشديد الياء؛ وفي طب بكسر الياء المشددة # دبدو: بفتح الدال الأولى، وضم الثانية، وبينهما باء ساكنة # دبوس (ابن أبي دبوس): بتشديد الباء المضمومة # الدكالي (ابن شعيب الدكالي): بتشديد الكاف المفتوحة # دلي: بكسر الدال، وتشديد اللام المكسورة # الدوسن: بفتح الدال، والسين، وبينهما واو ساكنة # ذمياط: بالذال المعجمة # الذواودة: بفتح الذال المعجمة، وفتح الواو الأولى وكسر الثانية وبينهما ~~ألف، وبعد الواو دال مهملة مفتوحة # ذؤيب: بضم الذال المعجمة، وفتح الهمزة ### ||| (ر) # ابن رحو: بفتح الراء وتشديد الحاء المضمومة # الرحوى: بفتح الراء # الرشة: بفتح الراء، وتشديد الشين المعجمة المفتوحة # ابن رشيد: بضم الراء وفتح الشين، وسكون الياء # ابن رشيد: بفتح الراء ### ||| (ز) # الزرزالي: بفتح الزاي، وسكون الراء، وفتح الزاي بعدها # ابن زرزر: بفتح الزاي الأول والثانية، وسكون الراء الأولى والثانية # زرهون: بفتح الزاي، وسكون الراء # زغبة: بضم الزاي، وسكون الغين بعدها باء موحدة مفتوحة # زمرك: بفتح الزاي والميم، وسكون الراء # زناتة: بفتح الزاي والنون PageV01P551 # ابن زيان: بفتح الزاي، وتشديد الياء المثناة المفتوحة # أبو زيان: بفتح الزاي ms261 وتشديد الياء المفتوحة # زيرم بن حماد: بكسر الزاي، وسكون الياء وكسر الراء # زيرم بن حماد: بكسر الزاي، وسكون الياء، وفتح الراء ### ||| (س) # سبتة: بفتح السين # سبكتكين: بضم السين والباء، وبعدهما كاف ساكنة تليها تاء مضمومة بعدها ~~كاف مكسورة # سدويكش (قبائل سدويكش): بكسر السين والواو، وبينهما دال مهملة ساكنة، ثم ~~كاف ساكنة بعد ياء # سطة: بفتح السين والطاء المشددة # السطي: بفتح السين وكسر الطاء المشددة # سوسة: بضم السين الأولى وفتح الثانية، وبينهما واو ساكنة # سويد: بضم السين وفتح الواو # سيورغتمش: بضم السين والياء وسكون الراء وفتح الغين وسكون التاء وكسر ~~الميم وسكون الشين ### ||| (ش) # ابن شبت: بفتح الشين وسكون الباء الموحدة # ابن شريح: بضم الشين # شلف: بفتح الشين واللام المخففة ### ||| (ص) # صا (وادي صا): بصاد وسطها زاي إشارة إلى أن الصاد تنطق مشمة بالزاي # ابن الصباغ: بفتح الصاد، وتشديد الباء الموحدة PageV01P552 # الصبيبة: بضم الصاد وفتح الباءين الموحدتين بينهما ياء ساكنة # ابن صخر: بفتح الصاد وسكون الخاء # صراي: بفتح الصاد والراء والمخففة # الصريحي: بفتح الصاد # ابن الصفار: بتشديد الفاء المفتوحة # الصفاقسي: بفتح الصاد والفاء، وضم القاف بعد الألف # صفوري: بفتح الصاد وضم الفاء # صقير: بضم الصاد وفتح القاف وسكون الياء # صولة: بفتح الصاد وسكون الواو وفتح اللام ### ||| (ع) # العباد: بضم العين وتشديد الباء المفتوحة # عبدة (ابن أبي عبدة): بفتح العين والدال، وبينهما باء موحدة ساكنة # العبيدويون: بضم العين وفتح الباء # العجيسي: بفتح العين # ابن عرام: بتشديد الراء المفتوحة # ابن عرفة: بفتح العين والراء # عريف (ونزمار بن عريف): بفتح العين # عريف (أولاد عريف): بفتح العين # بنو العزفي: بفتح العين والزاي # العطاف: بفتح العين، وتشديد الطاء المفتوحة # العلوين: بفتح العين، وسكون اللام، وكسر الواو بعدها ياء، ثم نون # العلوين: بفتح العين واللام، ونسب إليها «العلوي» بفتح اللام أيضا # عمر (الأمير): بفتح العين والميم # أبو عمر تاشفين: بفتح العين والميم # عمر (الحسن بن عمر): بفتح العين والميم PageV01P553 # عمر بن مسعود: بفتح العين والميم # عمر بن عبد الله الوزير: بفتح العين والميم # عمر بن علي: بفتح ms262 العين والميم ### ||| (غ) # الغارين: بفتح الراء # غساسة: بفتح الغين، والسينين المخففتين بينهما ألف ساكنة # ابن غلبون: بفتح الغين، وسكون اللام، وضم الباء # ابن الغماز: بفتح الغين وتشديد الميم المفتوحة # جبال غمرة: بفتح الغين وتشديد الميم المفتوحة، وفتح الراء ### ||| (ف) # فرجيوة: بفتح الفاء وسكون الراء بعدها جيم مكسورة # فرفار: بفتح الفاء وسكون الراء # الفرنتيرة: بضم الفاء والراء، وسكون النون وكسر التاء تليها مثناة تحتية، ~~وفتح الراء # الفشتالي: بفتح الفاء وسكون الشين وفتح التاء # الفشتالي: بكسر الفاء ### ||| (ق) # قبلاي: ضم القاف # قرط: بضم القاف وسكون الراء # قرطبة: بضم القاف والطاء، وسكون الراء بينهما # قرمونة: بفتح القاف، وسكون الراء، وضم الميم بعدها واو، ثم فتح النون # قسنطينة: بضم القاف وفتح السين # قشتالة: بفتح القاف، والتاء، وسكون الشين بينهما، ثم فتح اللام # القصاب (ثنية القصاب): بكسر القاف، وفتح الصادر المخففة PageV01P554 # القصير: بضم القاف، وفتح الصاد، وسكون الياء # قطز: بضم القاف والطاء # القطفا: بفتح القاف والفاء، وسكون الطاء بينهما، وبعد إلغاء ألف # القطفة: بفتح القاف والفاء، وسكون الطاء بينهما، وبعد الفاء هاء التأنيث # قيطا: بفتح القاف والطاء، وسكون الياء وبعد الطاء ألف ### ||| (ك) # كبرى (شمس الدين كبرى) بضم الكاف، وسكون الباء # كربلاء: بفتح الكاف والباء، وبينهما راء ساكنة # كريب: بضم الكاف وفتح الراء وسكون الياء # كزول: بضم الكاف وتحتها نقطة لتنطق كافا فارسية، ثم زاي مضمومة # كنباية: بفتح الكاف، والباء الموحدة بعد نون ساكنة، ثم فتح الياء بعد الألف ### ||| (ل) # ليزو (جبل ليزو): بكسر اللام، وضم الزاي بعد ياء مثناة من تحت ### ||| (م) # ابن ماساي: بفتح السين المخففة # المدية: بفتح الميم وكسر الدال، وبعدها ياء مفتوحة مشددة # مراكش: بفتح الميم، وتشديد الراء المفتوحة، ثم كاف مضمومة # ابن مرزوق: بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي # مرماجنة: بفتح الميمين، وتشديد الراء المفتوحة بينهما، ثم جيم مفتوحة بعد ~~الألف، وبعد الجيم نون مفتوحة مشددة # مرماجنة: بفتح النون المخففة # مرين (بنو مرين): بفتح الميم، وكسر الراء # المرية: بفتح الميم، وكسر الراء بعدها ياء مشددة مفتوحة PageV01P555 # ابن مزنى: بفتح الميم ms263 وسكون الزاي # ابن مزنى: بضم الميم وسكون الزاي # المسيلة: بفتح الميم وكسر السين # المشدالي: بفتح الشين، وفتح الدال المشددة # مغراوة: بفتح الميم والراء وسكون الغين بينهما، ثم واو مفتوحة بعد الألف # المغيلي: بفتح الميم، وكسر الغين # المقري: بفتح الميم، وسكون القاف، وكسر الراء # منداس: بفتح الميم، والدال، وبينهما نون ساكنة # بنو منير: بفتح الميم، وكسر النون # مهند: بفتح النون المشددة ### ||| (ن) # نبيل: بفتح النون، وكسر الباء # نفزاوة: بفتح النون، وسكون الفاء، وفتح الزاي # النفزاوي: نسبة إلى «نفزاوة» # النوين (حسن النوين): بضم النونين، وسكون الياء ### ||| (ه) # هنتاتة: بكسر الهاء، وسكون النون، وفتح التاءين بينهما ألف # هنتاتة: بفتح الهاء ### ||| (و) # واركلا: بكسر الراء # وبذة: بسكون الباء # ورتاجن (بنو ورتاجن) بفتح الواو، والتاء بينهما راء ساكنة، ثم جيم مشددة ~~مفتوحة قبلها ألف PageV01P556 # الورتاجني: بفتح الواو والتاء بينهما راء ساكنة، ثم جيم مفتوحة مشددة بعد الألف # الوشتاتي: بفتح الواو والتاء، بينهما شين معجمة ساكنة # بنو وطاس: بتشديد الطاء المفتوحة # الويعلاني: بكسر الواو # ونزمار بن عريف: بفتح الواو والنون بعدها زاي ساكنة بعدها ميم مفتوحة # ونكاسن: بفتح الواو، وسكون النون، وفتح الكاف التي وضع تحتها نقطة لتنطق ~~كافا فارسية ### ||| (ي) # يحياتن: بفتح الياءين بينهما حاء ساكنة، ثم ألف بعدها تاء مفتوحة فنون ساكنة # يغمراسن: بفتح الياء والغين، وسكون الميم بعدها راء مفتوحة ثم ألف بعدها ~~سين مفتوحة، فنون ساكنة # يغمراسن: بكسر السين بعد الألف ويتفق الضبط مع ما قبله وما يليه # يغمراسن: بكسر الغين، والسين # يغمور: بفتح الياء، وسكون الغين وضم الميم بعدها # بويفلوسن: بفتح الياء والفاء، وضم اللام المشددة، ثم سين مفتوحة بعد ~~الواو، ثم نون ساكنة # يلبغا: بفتح الياء، وسكون اللام وضم الباء # يملول: بفتح الياء، وسكون الميم، وضم اللام بعدها واو # اليناطي: بفتح الياء والنون المخففة PageV01P557 ### ||| المحتويات # استهلال 7 # المقدمة 11 # مسار الرحلة 25 # مقدمة المحقق 29 # الكتاب 49 # ابن خلدون- بيته- نسبه 49 # سلفه بالأندلس 52 # نشأته ومشيخته، وحاله 61 # ولايته العلامة بتونس ورحلته إلى المغرب وتوليه الكتابة عن أبي عنان 99 # نكبته ms264 على يد السلطان أبي عنان 108 # كتابته عن السلطان أبي سالم 110 # رحلته إلى الأندلس 125 # مشايعة السلطان عبد العزيز صاحب المغرب 176 # فصل: رسالة إلى سلطان تونس 193 # العودة إلى المغرب الأقصى 254 # الإجازة ثانية إلى الأندلس ثم إلى تلمسان واللحاق بأحياء العرب والمقامة ~~عند أولاد عريف 263 # الفيئة إلى السلطان أبي العباس بتونس والمقام بها 266 # الرحلة إلى المشرق وولاية القضاء بمصر 284 # السفر لقضاء الحج 296 # ولاية الدروس والخوانق 315 PageV01P559 # - ولاية خانقاه بيبرس وعزله منها 345 # فتنة الناصري 346 # السعاية في المهاداه والإتحاف بين ملوك المغرب والملك الظاهر 369 # ولاية القضاء الثانية بمصر 381 # سفر السلطان إلى الشام لمدافعة الططر عن بلاده 386 # لقاء الأمير تمر سلطان المغل والططر 401 # الرجوع عن هذا الأمير تمر إلى مصر 411 # ولاية القضاء الثالثة والرابعة والخامسة بمصر 416 # ملحق # ابن خلدون والجغرافيا في المغرب في القرنين 15، 16 419 # أغناطيوس كراتشكوفسكي # كشاف حضاري وفهارس 431 # رحلة ابن خلدون # تأليف # عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/4598-logo.jpg) # PageV01P560 # ### |EDITOR| ENDNOTES: PageV01P029: ____________ (1) رأي ابن خلدون في نفسه، ورأي معاصريه فيه بمصر بوجه خاص، لا يكادان يلتقيان، والقول في بيان أقربهما إلى الحق أوسع من أن يعالج في مثل هذا المقام. PageV01P030: ____________ (2) طبع القسم الكبير من هذا الكتاب مرتين: الأولى بآخر كتاب «العبر» وذلك في سنة 1284 بمطبعة بولاق، والثانية على حاشية «المقدمة» بالمطبعة الخيرية بمصر سنة 1322 ه. (3) انظر ص 240 من هذا الكتاب. PageV01P031: ____________ (4) لا تزال أجزاء من هذه النسخة محفوظة بجامع القروبين بفاس، وانظر مقدمة ابن خلدون ص 7 طبع بولاق، وفي المجلة الأسيوية (no page number): صيغة «التحبيس» التي أقرها ابن خلدون، ووقع عليها بخطه. (5) المعروفون بأبي فارس عبد العزيز من الملوك الثلاثة، اثنان من بني مرين هذا ثانيهما وإليه كان الإهداء، وهما معا من ملوك المغرب؛ والثالث حفصى من ملوك تونس؛ وهذا الاشتراك في الاسم والكنية قد توقف بسببه الشيخ نصر الهوريني في ms265 تعيين المهدى إليه. كما أضل صاحب الاستقصا، فجعل الإهداء لغير من كان له. و انظر الاستقصا 2/ 129، 140- 141، ومقدمة ابن خلدون ص 5 بولاق. PageV01P032: ____________ (6) لا أعرف عن هذه الأم شيئا غير كلمة ذكرها المرحوم نصر الهوريني في حاشية له على صيغة الإهداء ل «مقدمة» ابن خلدون طبع بولاق سنة 1274. و لهذا جعلت الخط الذي يصل مجموعة النسخ القديمة بهذه الأم شعاعيا إشارة إلى انقطاع الصلة بيننا وبينها. PageV01P033: ____________ (1) مكانه الآن في المطبوع بين ص 324، 333. PageV01P034: ____________ (8) ورد هذا الإلحاق في لوحة 12 من «س»، ويبتدئ في المطبوع من السطر الثاني من ص 46، وينتهي بالسطر 9 من ص 46. (9) انظر ص 249- 253 من المطبوع. (10) لا أحب أن أنسى أن الفضل في الالتفات إلى هذه النسخة يعود إلى الصديق الكريم العالم التركي الشاب فؤاد سزكين، فله خالص شكري. PageV01P035: ____________ (11) انظر الفهرس الجديد لدار الكتب المصرية 5/ 141. PageV01P036: ____________ (12) يقع هذا النقص في المخطوط في الورقة 35 ب، ومكانه في المطبوع في ص 101 وما بعدها. PageV01P037: ____________ (13) تقع هذه الرسالة في المطبوع بين ص 155، ص 209. PageV01P040: ____________ (14) انظر ص 248 من نيل الابتهاج طبع مصر سنة 1351 ه PageV01P041: ____________ (15) من الكتب التي استعارها ديوان عبد الله بن الدمينة وقد كتب على ظهر الورقة الأولى منه: «استعارة العبد المحتاج إلى الله سبحانه ويسى، من خازن كتب «القبة المنصورية» بمدينة القاهرة في سنة 1006. رحم الله امرأ أوصله إليها إن لم يسمحني الزمان بإيصاله، والحمد لله والصلاة على محمد وآله». و لم يرد الكتاب إلى مكانه، بل نقل إلى الآستانة، وهو الآن محفوظ بمكتبة «رئيس الكتاب» تحت رقم 950/ 1. و انظر ترجمة ويسى المذكور في «عثمانلي مؤلفلري» 2/ 477. (16) ليست هذه النسخة بخط المؤلف، وإنما كتب على بعض حواشيها إلحاقات بخطه، وانظر ص «ط» حيث ذكر وصفها. (17) 3342Brock .S .II والعذر للرجل ما ذكرته من تغير العنوان مع الزمن، ثم عدم وضوح عبارة «فهرس دار الكتب المصرية». PageV01P042: ____________ (18) انظر «تدريب الراوي» ص 164- 165. PageV01P046: ____________ (19) أرجو أن يلاحظ أن الرقم الموضوع بين قوسين في الفهارس يدل على ms266 أن للعلم ترجمة عند هذا الرقم. PageV01P049: ____________ (1) ختم ابن خلدون الجزء الأخير من تاريخه بالتعريف بنفسه، وقد ورد عنوان هذا التعريف في النسختين ش ط بهذه الصيغة، وفي النسختين ب ز: «مؤلف هذا الكتاب». وقد استخدم المؤلف العنوان نفسه هنا، وأضاف بخطه قوله: «ورحلته غربا وشرقا». (2) بفتح الخاء كما ضبطه بخطه بالقلم مرارا، وكما نص عليه السخاوي في الضوء اللامع 4/ 145، وأحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج ص 169. PageV01P050: ____________ (3) انظر المقدمة ص 84 طبع بولاق. حيث قدر أعمار الدول. (4) هو أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري القرطبي (384- 456) انظر الإحاطة ص 142 (مخطوط دار الكتب المصرية) وتذكرة الحفاظ 3/ 321، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1/ 400، والملحق 1/ 694. (5) ما ذكره ابن خلدون في نسب جده وائل عن الجمهرة (111 ب) هو أحد قولين ذكرهما معا ابن عساكر، والمزى. وقد خلط ابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب بين القولين فجاء ما كتبه مشوها غير متلائم. انظر المزى (ورقة 728 و) وابن عساكر ج 45/ 148. (6) الزيادة عن الجمهرة، وابن عساكر، والمزى. (7) قيدها بخطه بفتح الشين وسكون الباء الموحدة بعدها مثناة فوقية. (8) ترجمته في المزى ورقة 477 ظ، تهذيب التهذيب 7/ 280. (9) في الأصل والجمهرة وش ط ز «وعبد الجبار بن علقمة بن وائل» وهو خطأ والتصحيح عن المزى ورقة 383 و، تهذيب التهذيب 6/ 105. (10) هو الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى القرطبى (368- 463). نفح الطيب 1/ 119، 123، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1/ 367 والملحق 1/ 628. (11) انظر قصة وفادته على النبي (صلى الله عليه وسلم) «عام الوفود» في القسم الثاني من الجزء الثاني من تاريخ ابن خلدون ص 56. PageV01P051: ____________ (12) ذكرت هذه الواقعة مفصلة في كتاب الأغاني (16/ 2- 11 (بولاق). (13) هو زياد بن أبي سفيان، ويقال ابن أبيه؛ أخو معاوية بن أبي سفيان. ولد عام الفتح بالطائف، وتوفي بالكوفة عام 53 ه. انظر المعارف ص 151. (14) انظر جمهرة الأنساب لوحة 111 ب. (15) قيده بخطه بضم الكاف وفتح الراء. (16) هو أبو القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي. فلكي راصد، له تأليف في الفلك ms267 والفلسفة والسحر والكيمياء. انظر طبقات الأمم لصاعد ص 69، وعيون الأنباء 2/ 39 وأخبار الحكماء ص 326. PageV01P052: ____________ (17) في عيون الأنباء (2/ 41)، وطبقات صاعد (ص 71): «عمر بن أحمد بن خلدون». وابن خلدون هذا هو أحد أشراف إشبيلية، وكان فيلسوفا مهندسا طبيبا. توفي سنة 449 ه. وقد أخطأ الأستاذ قدري حافظ طوقان في «تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك» ص 134 حيث حسبه عبد الرحمن بن خلدون صاحب المقدمة، ولم يلتفت إلى الفارق الزمني الفسيح بين وفاتي الرجلين (359 سنة). (18) قرمونةCarmona) عرضها الشمالي 26- 37 وطولها الشرقي 45- 5) بفتح القاف وسكون الراء وتحريكها، بعدها ميم مضمومة فنون مفتوحة بعد واو ساكنة: مدينة بالأندلس. ياقوت 7/ 72 تاج العروس 9/ 23 الروض المعطار ص 158. (19) إشبيليةSevilla) أوSeville عرضها الشمالي 24- 37 وطولها الغربي 5- 6) عاصمة بني عباد من ملوك الطوائف بالأندلس. ياقوت 1/ 354 تاج العروس 7/ 386 الروض المعطار ص 18. (20) هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأموي سابع الخلفاء من بني أمية بالأندلس (270- 300) انظر تاريخ ابن خلدون 3/ 137. PageV01P053: ____________ (21) تفصيل خبر هذه الثورة في تاريخ ابن خلدون 4/ 135. (22) علي بن موسى بن سعيد العنسي الغرناطي (610- 673) صاحب كتابي «المغرب» و«المشرق» وغيرهما. يعتمد عليه ابن خلدون كثيرا في النسب والتاريخ. ترجمته في فوات ابن شاكر 2/ 112، نفح الطيب 1/ 634- 707، 2/ 534- 537 حسن المحاضرة 1/ 112. (23) أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الحجارى (نسبة إلى وادي الحجارة) الصنهاجي من أهل القرن السابع ألف كتاب «المسهب في غرائب المغرب» ابتدأ به من فتح الأندلس وانتهى إلى سنة 630، انظر نفح الطيب 1/ 483، 2/ 406. (24) أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان القرطبي (377- 469) مؤرخ الأندلس بلا جدال. له كتاب «المتين» في التاريخ، و«المقتبس» في تاريخ الأندلس، وكتاب «معرفة الصحابة». وفيات 1/ 210، ذخيرة ابن بسام المجلد الثاني من القسم الأول ص 84، الإعلان بالتوبيخ ص 123. PageV01P054: ____________ (25) هو عمر بن حفصون بن عمر بن جعفر دميان بن فرغلوش بن أذفونش القس. أول ثائر بالأندلس، وهو الذي افتتح الخلاف بها، وفارق الجماعة أيام محمد بن عبد الرحمن سنة 270. وتوفي سنة 306 وانظر ثورته في تاريخ ابن خلدون 4/ 134 وما بعدها. (26) مالقةMalaga) ms268 عرضها الشمالي 45- 36، وطولها الغربي 10- 6) بفتح اللام والقاف مدينة معروفة من مدن الأندلس الساحلية. ياقوت 7/ 367. الروض المعطار ص 177. (27) رندةRonda) عرضها الشمالي 45- 36 وطولها الشرقي 10- 5) بضم فسكون فدال مفتوحة مدينة شهيرة بالأندلس. ياقوت 4/ 293. الروض ص 79. PageV01P055: ____________ (28) الصوائف جمع صائفة وهي غزوات المسلمين إلى بلاد الروم. سميت صوائف لأنهم كانوا يغزون صيفا تفاديا من شدة البرد والثلج (تاج العروس). (29) أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي (246- 328) صاحب كتاب العقد الفريد ترجمته في الوفيات 1/ 39 اليتيمة 1/ 412 معجم ياقوت 2/ 67. (30) يبتدئ عصر ملوك الطوائف بالأندلس بنهاية الخلافة الأموية، وينتهي بغلبة يوسف بن تاشفين المرابطي عليهم جميعا، واستيلائه على الأندلس. انظر تاريخ ابن خلدون 4/ 156 وما بعدها. (31) أبو القاسم المعتمد محمد بن المعتضد بن عباد (431- 488) أكبر ملوك الطوائف بالأندلس ترجمته في: الوفيات 3/ 36. المعجب ص 63؛ نفح الطيب 2/ 469 تاريخ ابن خلدون 4/ 156 وما بعدها. (32) وقعة الزلاقة هذه من المعارك ذات الأثر البعيد في الحياة الإسلامية بالأندلس، ولذلك أكثر المؤرخون من الحديث عنها. انظر مثلا نفح الطيب 2/ 523 والوفيات 2/ 40، 483، والروض المعطار ص 83- 95، الاستقصا 1/ 111- 119. (33) انظر ترجمة يوسف بن تاشفين (410- 500) في الوفيات 2/ 481. PageV01P056: ____________ (34) تبتدئ دولة الموحدين بالمغرب سنة 514 على يد مهدي الموحدين محمد بن تومرت وتنتهي سنة 668 ه. وامتد سلطانها إلى الأندلس من سنة 540- 609 ه تقريبا انظر جذوة الاقتباس ص 97- وتاريخ أبي الفداء 2/ 243. (35) هو أبو حفص عمر بن يحيى بن محمد الهنتاتي، أول التابعين لمهدي الموحدين من بين قومه، والمختص بصحابته، ومن هنا انتظم في سلك العشرة السابقين إلى دعوة ابن تومرت. وكان يسمى بين الموحدين بالشيخ. وإلى أبي حفص هذا تنتسب الدولة الحفصية بإفريقية. وليس صحيحا ما يتوهم من أنها من ذرية أبي حفص عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين، انظر ابن خلدون 6/ 275، 267، 227، والمعجب للمراكشي ص 125. (36) هو الأمير أبو زكريا يحيى بن عبد الواحد الحفصي ملك جل إفريقية، وبايعه أهل الأندلس، وأمله أهل شرق الأندلس لصد هجوم ملكي أرغون وقشتالة، فأوفدوا إليه كاتب ابن مرذنيش أبا عبد الله ابن الأبار، فأنشده القصيدة السينية المشهورة. ms269 (no page number): انظر صبح الأعشى 5/ 127 وابن خلدون 6/ 281 وأزهار الرياض 3/ 205 وما بعدها. PageV01P057: ____________ (37) محمد بن يوسف بن محمد بن عبد العظيم بن هود الجذامي. انظر أخبار ثورته في تاريخ ابن خلدون 4/ 168. (38) الفرنتيرة هي: بسيطة قرطبة وإشبيلية وطليطلة وجيان، آخذة من جوف (شمال) الجزيرة من المغرب إلى المشرق (ابن خلدون 4/ 179). (39) جيانJaen) عرضها الشمالي 49- 37، وطولها الغربي 46- 3) بفتح الجيم وتشديد الياء المفتوحة المثناة من تحت، ثم ألف ونون. صبح الأعشى 5/ 229، الروض المعطار ص 70، ياقوت 3/ 185. (40) أرجونةArjona) عرضها الشمالي 52- 37، وطولها الشرقي 6- 4 تقريبا) بفتح فسكون فجيم مضمومة بعدها واو ساكنة ثم نون مفتوحة بعدها هاء التأنيث. ياقوت 1/ 181، الروض المعطار ص 12. (41) ويقال أغرناطةGranada) عرضها الشمالي 10- 37، وطولها الغربي 32- 3) ياقوت 6/ 279. الروض المعطار ص 23. (42) المريةAlmeria) عرضها الشمالي (15- 36، وطولها الغربي 30- 2) مدينة ساحلية بجنوب شرق الأندلس. ياقوت 7/ 42، الروض المعطار ص 183. PageV01P058: ____________ (43)(Marrakesh) بالفتح ثم التشديد وضم الكاف: مدينة عظيمة بالمغرب الأقصى، اختطها يوسف بن تاشفين في حدود سنة 470، وكانت عاصمة دولة الموحدين. عرضها الشمالي 35- 31، وطولها الغربي 0- 8. ياقوت 8/ 7. (44) سبتة(Ceuta) بفتح السين وسكون الباء، عرضها الشمالي (55- 35، وطولها الغربي 20- 5)؛ مدينة ساحلية من مدن المغرب الأقصى، لها الماضي المجيد في الثقافة الإسلامية، ياقوت 5/ 26 تاج العروس 1/ 549 أزهار الرياض 1/ 29- 37. (45) قرطبةCordoba) عرضها الشمالي 50- 37، وطولها الغربي 50- 4) مدينة مشهورة بالأندلس، كانت مستقر الخلافة أيام الأمويين، ولها المكان الأول في تاريخ الحضارة الإسلامية في الغرب الإسلامي. ياقوت 7/ 53- 55 الروض المعطار ص 153- 158. (46) انظر أخبار بني العزفي في تاريخ بن خلدون 6/ 343، 7/ 186، 228، 246. (47) بونةBona) أو(Boune ، وتسمى بلد العناب (عنابة) بضم الباء بعدها واو ساكنة ثم نون مفتوحة: مدينة بالجزائر على ساحل البحر الأبيض عرضها الشمالي 00- 37 وطولها الشرقي 42- 7. ياقوت 1/ 310 تاج العروس 9/ 149، 5/ 106. PageV01P059: ____________ (48) بجاية(Bougie) بكسر الباء، وتخفيف الجيم المفتوحة، ثم ياء مفتوحة بعد ألف، وتسمى الناصرية نسبة إلى بانيها الناصر بن علناس بن خماد بن زيرى الصنهاجي- بناها في حدود سنة 457: مدينة بالجزائر تقع على ساحل البحر الأبيض وكانت قاعدة المغرب الأوسط. عرضها الشمالي 50- 36 وطولها الشرقي 00- 5. ياقوت 2/ 62، تاج العروس 10/ 31. (49) هو أحمد بن مرزوق بن أبي عمارة من بيوتات بجاية الطائرين ms270 عليها من المسيلة. انظر تاريخ ابن خلدون 6/ 296، 302، والإحاطة 1/ 174، صبح الأعشى 5/ 128. (50)(Marmajena) بفتح الميم وسكون الراء (وفي ضبط ابن خلدون بتشديد الراء المفتوحة) وفتح الميم ثم ألف بعدها جيم مفتوحة، فنون مشددة مفتوحة: قرية بإفريقية لقبيلة هوارة البربرية، تقع في الشمال الغربي لمدينة تبسه، وفي شرقي قلعة سنان. ياقوت 8/ 29. PageV01P060: ____________ (51)(Tlemcen) بكسرتين وسكون الميم وسين. وبعضهم يقول: تنمسان، بالنون عوض اللام. مدينة مشهورة بالمغرب عرضها الشمالي 51- 34، وطولها الغربي 15- 1. (52) انظر بعض أخبار دلاج في تاريخ ابن خلدون 6/ 73، 75. (53) كان ابن مزنى هذا صديقا لابن خلدون. انظر العبر 6/ 338. PageV01P061: ____________ (54) الذوون: الأدنون الأخصون. (لسان العرب). (55) هو أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله القرشي الزبيدي (بضم الزاى، نسبة إلى قرية بساحل المهدية) توفي عام 740 ه (انظر رحلة ابن بطوطة ص 6). (56) تونس(Tunis) عرضها الشمالي 50- 36 وطولها الشرقي 3- 10) بضم التاء فواو. والنون تضم وتفتح وتكسر؛ عاصمة القطر التونسي اليوم. ياقوت 2/ 432. (57) برال: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء المشددة، هكذا قيده ابن خلدون بالقلم، ومعاصره محمد بن ميمون البلوى الأندلسي بخطه بالقلم أيضا (انظر 135 مجاميع ورقة 100 ظ س 5) مخطوط بدار الكتب. وقد ورد هذا العلم محرفا في كثير من المراجع. PageV01P062: ____________ (58) بلنسيةValencia) ، عرضها الشمالي 30- 39 وطولها الغربي 30- 0) بفتح الباء واللام، ثم سين مكسورة تليها ياء مفتوحة مدنية شهيرة من مدن شرق الأندلس ياقوت 2/ 297. (59) البطرني ضبطه ابن خلدون بالقلم، وابن ميمون البلوى، بفتح الباء والطاء المهملة وراء ساكنة بعدها نون، نسبة إلى بطرنة(Paterna) من إقليم بلنسبة بشرق الأندلس انظر كتاب البيان المغرب 3/ 252. (60) الإفراد أن يتلى القرآن كله أو جزء منه برواية واحدة لأحد القراء السبعة أو العشرة المشهورين، والجمع أن يجمع القارئ عند قراءة القرآن كله أو جزء منه بين روايتين فأكثر من الروايات السبع أو العشر المتواترة، ويسمى بالجمع الكبير إن استوفى القارئ سبع قراءات فأكثر، وإلا سموه بالجمع الصغير. ولهم في صفة الجمع وحكمه، من إباحة وتحريم، خلاف معروف تجده في (غيث النفع ص 8- 10). (61) هو يعقوب بن إسحق بن زيد بن عبد الله ms271 الحضرمي البصري (117- 205) أحد القراء العشرة، وله قراءة مشهورة عنه، وهي إحدى القراءات العشر، وقد رويت عنه من طريقين: الأولى رواية محمد بن المتوكل المعروف برويس (طبقات القراء 2/ 134)، والثانية عن روح بن عبد المؤمن الهذلي (طبقات القراء 1/ 285). وإلى ما ذكر يشير ابن خلدون بقوله «جمعا بين الروايتين عنه». (62) هو أبو القاسم، ويكنى أبا محمد أيضا القاسم بن فيره (بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء) بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني (238- 590) رحل إلى الشرق، ودخل القاهرة، وبها بمدرسة القاضي الفاضل، نظم قصيدتيه اللامية التي عرفت بالشاطبية، وبحرز الأماني، والرائية التي تعرف بالعقيلة. (طبقات القراء 2/ 20، سبكى طبقات 4/ 297 ديباج ص 224). PageV01P063: ____________ (63) كتاب التمهيد، لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، شرح على الموطأ، رتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم. بدار الكتب الظاهرية بدمشق، وبدار الكتب المصرية أجزاء مخطوطة منه. وأما كتاب التقصي فقد طبعته مكتبة القدسي سنة 1350 بالقاهرة. (64) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي الجياني النحوي المشهور (600- 672) وكتابه تسهيل الفوائد جمع- في إيجاز- قواعد النحو، ولذلك عنى به أعلام النحو قراءة وشرحا وإقراء. و قد طبع بمكة سنة 1319 ه. مرآة الجنان 4/ 172، طبقات السبكى 5/ 28 نفح الطيب 1/ 427 بغية الوعاة 35. (65) عثمان بن عمر بن يونس المعروف بابن الحاجب جمال الدين المصري (570- 646). له مختصر في الفقه المالكي يسمى المختصر الفقهي، والفرعين والجامع بين الأمهات. أدخله إلى المغرب عبد الرحمن بن سليمان البجائي (المتوفى سنة 773. أحمد بابا ص 168) وعنى بشرحه كثير من المغاربة، كالقاضي ابن عبد السلام التونسي شيخ ابن خلدون، وعيسى بن مسعود بن منصور المنكلاتي. وفي دار الكتب أجزاء من الشرحين معا. وشرحه من المصريين: الشيخ خليل المالكي وسمى شرحه «التوضيح»، وهو من مخطوطات دار الكتب أيضا. ولابن الحاجب مختصر آخر في أصول الفقه، ويعرف عند القدماء بالمختصر الأصلي، وهو اختصار لكتابه: «منتهى السول والأمل، من علمى الأصول والجدل»، وذكره ابن خلدون في آخر ترجمة الآبلى التي تأتى قريبا. و قد تحدث ms272 ابن خلدون في آخر فصل الفقه من مقدمته عن مختصر ابن الحاجب الفقهي، وعن تاريخ دخوله إلى المغرب، وأثره في دراسة الفقه المالكي هنالك، وعمن شرحه من علماء المغرب، وعناية الفقهاء المغاربة به- بما لا يدع مجالا للريبة. (انظر رأيا يخالف هذا في فلسفة ابن خلدون الاجتماعية ص 11، 12). [المنهل الصافي 2/ 371، مرآة الجنان 4/ 114، حسن المحاضرة 1/ 215، وفيات 1/ 395. PageV01P064: ____________ (66) يوسف بن سليمان بن عيسى النحوي الشنتمرى المعروف بالأعلم (410- 476). بغية الوعاة 422، وفيات 2/ 465. (67) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي أبو تمام (190- 226): شاعر غني عن التعريف. (68) أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي الشاعر المعروف (303- 354) وفيات 1/ 44. (69) ليس بعيدا أن يكون ابن خلدون قد قرأ كتاب الأغاني، وحفظ منه بعض أشعاره؛ فقد كان الكتاب في مكتبة الناصر الأموي بالأندلس، وملك منه أبو بكر بن زهر نسخة، وهو ما يزال في ربيع الشباب، وحكى عن أبيه أن ابن عبدون كان من محفوظاته كتاب الأغاني، وقد نقل عنه السهيلي في الروض الأنف مرات كثيرة. وإذن فتداول كتاب الأغاني بين العلماء، والحفظ من أشعاره، كان متعارفا بين القوم منذ الزمن البعيد، ولم يكن ابن خلدون بحيث يعجز عن امتلاك الأغاني، أو رؤيته، والاستفادة منه، وقد تقلب في المناصب العليا لدول متعددة هناك. على أن الرجل قد نقل من كتاب الأغاني في تاريخه نصوصا طويلة نجدها في الصفحات 19، 240- 241، 272، 273، 275- 276، 286- 288 من الجزء الثاني. وقد جاء في مقدمته في: «فصل في أن نهاية الحسب في العقب الواحد أربعة آباء» نص نقله عن الأغاني، يدل على أنه رأى الكتاب، واستفاد منه في إسناد نظرياته وتقريرها في المقدمة. فلا محل للريبة أيضا في قوله عند تقرير كتاب الأغاني في المقدمة ص 285 طبع بولاق: «وهو الغاية التي يسمو إليها الأديب، ويقفعندها، وأنى له بها». (وفي فلسفة ابن خلدون الاجتماعية ص 12 رأي يخالف هذا). المعجب للمراكشي ص 54، نفح الطيب 1/ 180، تاريخ ابن خلدون 4/ 164. PageV01P065: ____________ (70) محمد بن جابر بن قاسم القيسي الوادي آشي التونسي؛ شمس الدين أبو عبد الله. (673- 749) رحل إلى المشرق مرتين، ولذلك سماه ابن ms273 خلدون صاحب الرحلتين. ديباج ص 311، الدرر الكامنة 3/ 413. (71) المناولة في اصطلاح المحدثين: نوع من الإجازة، وهي أن يدفع الشيخ لطالبه أصل سماعه، أو فرعا مقابلا بأصله، ويقول له: قد أجزت لك في روايته عني (انظر كتب مصطلح الحديث). (72) هو القاضي أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز البلنسي، ثم التونسي (609- 693). ديباج ص 76، أحمد بابا ص 64، عنوان الدراية ص 70، رحلة العبدري لوحة 128 أ(بمكتبة تيمور)، المرقبة العليا ص 122. (73) أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدى المعروف بالبرادعي؛ من علماء القرن الرابع (ديباج ص 112). (74) محمد بن عبد السلام بن يوسف الهوارى، التونسي، القاضي، يعرف بابن عبد السلام (676- 749). ديباج ص 336، أحمد بابا ص 242، المرقبة العليا للنباهي ص 161. PageV01P066: ____________ (75) انظر ترجمة لابن هارون في مرآة الجنان 4/ 238. (76) سيذكر ترجمة للسطى هذا فيما بعد. (77) انظر ترجمة عبد المهيمن الحضرمي هذا في جذوة الاقتباس ص 279، نثير الجمان لابن الأحمر ص 88 (مخطوطة خاصة)، نفح الطيب 3/ 243. وفي تاريخ ابن خلدون 7/ 247- 248 حديث عن بيت بني عبد المهيمن. (78) يريد مقدمة ابن الصلاح «علوم الحديث». (79) أحمد بن محمد بن على الزواوي. روى عن ابن رشيد الفهري، وأخذ عن مشيخة فاس. كان حيا سنة 748. جذوة الاقتباس ص 60 طبقات القراء 1/ 125. PageV01P067: ____________ (80) عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني، نسبة إلى دانية: مدينة بشرق الأندلس، (371- 444) له كتاب التيسير في القراءات السبع، والمقنع في رسم المصحف وغيرهما. طبقات القراء 1/ 503، نفح الطيب 1/ 386. (81) محمد بن شريح بن أحمد بن محمد أبو عبد الله الأشبيلي المقرئ (388- 476) له كتاب الكافي وهو من مخطوطات مكتبه تيمور، وكتاب التذكير. طبقات القراء 2/ 153. (82) الآبلى بمدة، وموحدة مكسورة. وسيعيد ابن خلدون الحديث عنه مرة أخرى بأوسع مما هنا. (83) القاسم بن أبي بكر بن مسافر شهر بابن زيتون، يكني أبا القاسم (621- 691) رحل إلى المشرق، وأخذ عن علمائه، ورجع إلى تونس، فتولى بها الإفتاء والقضاء؛ وهو أول من أظهر تآليف فخر الدين الرازي بتونس، حيث كان يقرئها. (ديباج ص 99، أحمد بابا ص 222). PageV01P068: ____________ (84) أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي ms274 (654- 724) يعرف بابن البناء العددي؛ ولد بمراكش، وتعلم بها، وتوفي بها. وقد أخطأ الأستاذ قدري حافظ طوقان في كتابه: تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك ص 216، حيث زعم أنه ولد بغرناطة. وسبب هذا الخطأ أن الأستاذ طوقان يؤرخ العرب الرياضيين والفلكيين، ولا يرجع، عند البحث عنهم، إلى المصادر العربية التي هي الأصول الأولى لأخبار هؤلاء الأعلام. وتلك بلوى عمت في زمن يقال إنه عصر النهضة. الدرر الكامنة 1/ 278، أحمد بابا ص 65، جذوة الاقتباس ص 73، الاستقصا 2/ 88، مقدمة شرح تلخيص أعمال الحساب تأليف ابن هيدور التازي (نسخة خاصة). (85) انظر أخباره في تاريخ ابن خلدون 7/ 241- 243، وشذرات الذهب 7/ 167. (86) سيأتي حديثه المفصل عن ابن رضوان. PageV01P069: ____________ (87) كذا في الأصل. (88) انظر تاريخ ابن خلدون 7/ 270- 273. (89) كيوان: اسم لزحل، وهو أحد الكواكب السيارة. (90) مقوم الكوكب: موضعه (طوله) من فلك البروج (الدائرة الكسوفية)، والقران: اجتماع كوكبين سيارين في نقطة واحدة من فلك البروج، ويشير الرحوى إلى ما يزعمه المنجمون من أن الكوكب إذا كان في موضع معين في فلك البروج، أو اقترن بكوكب آخر في نقطة معينة، كان له أثر حسن، أو سيئ، في أعمال الإنسان. (91) نظام الشكل: شكل الفلك، يريد وضعه في وقت معين، وهو ما يعرف عندهم بالنصبة الفلكية. و نظام الشكل: كناية عن حسن دلالته. يقول. مهما انتظم الشكل فإنه أضعف فاض في دلالة القران على رجحان عمل على آخر. PageV01P070: ____________ (92) السالفة: جانب العنق، وجعلوا كل جزء من العنق سالفة، فقالوا: إنها لوضاحة السوالف. (لسان، وأساس). و بوران: هي بنت الحسن بن سهل. تزوجها الخليفة المأمون، وأنفق في زفافها من الأموال ما أصبح مضرب المثل. وفيات الأعيان 1/ 116. و ابن سهل هو الحسن بن سهل السرخسي والد بوران، ووزير المأمون، له في البلاغة مكانه. (وفيات 1/ 177). PageV01P071: ____________ (93) ثبير: جبل بظاهر مكة. (تاج العروس). (94) ثهلان: جبل في بلاد بني نمير. (تاج العروس). (95) يريد بالأصبحي مالك بن أنس الإمام المعروف؛ لانتهاء نسبه إلى ذي أصبح. (ديباج ص 11- 30). (96) هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود الفقيه المالكي المصري (150- 204). وفيات الأعيان 1/ 97. (97) هو ms275 سحبان بن زفر بن إياس الوائلي، يضرب به المثل في البيان؛ أدرك الإسلام، ومات سنة 54 ه. ترجمته في شرح ابن نباتة على رسالة ابن زيدون ص 75. PageV01P073: ____________ (98) يريد أبا الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني، بديع الزمان؛ المتوفى سنة 398. (وفيات الأعيان 1/ 47). (99) أبو اسحق إبراهيم بن هلال الصابي الكتاب البليغ (314- 384). وفيات 1/ 14. PageV01P074: ____________ (100) القيروان(Kairwan) عرضها الشمالي 48- 35، وطولها الشرقي 2- 10): مدينة بتونس اختطها عقبة بن نافع أيام معاوية. ياقوت 7/ 193. (101) هو شيخ الموحدين أبو محمد بن عبد الله بن تافراكين. وبيت بني تافراكين هذا أحد بيوت الموحدين منذ بداية الدولة الموحدية. انظر أخبارهم في العبر 6/ 348- 350، 352- 353. وفي نفح الطيب 4/ 95 رسالة لابن الخطيب يخاطب فيها أبا محمد هذا. (102) سوسة(Susa) عرضها الشمالي 00- 36، وطولها الشرقي 40- 10): مدينة معروفة بتونس، اشتهرت منذ القديم بالصناعة، وإليها تنسب الثياب السوسية، وكانت بها أيام الأغلب دار لصناعة السفن. ياقوت 5/ 173. PageV01P075: ____________ (103) انظر ترجمة ابن الإمام في الديباج ص 153، وأحمد بابا ص 166، 190، وفي البستان 125. و في تاريخ ابن خلدون 7/ 100 بعض أخبارهما. PageV01P076: ____________ (104) اسمه زيرى بالياء، فتصرفت العامة فيه، وصار زيرم بالميم. وانظر أخباره في تاريخ بن خلدون 7/ 99. (105) وقد انتقم لها الوالد ابنه الأكبر، أبو زيد عبد الرحمن. انظر العبر 7/ 100. (106) تسمى أيضا جزائر بني مزغناي(Algiers) عرضها الشمالي 50- 36، وطولها الشرقي 5- 3): عاصمة القطر الجزائري. ياقوت 3/ 93. (107) الزيادة عن البستان حيث نقل عن ابن خلدون. (108) هو يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني المقتول سنة 706. انظر ترجمته في الدرر الكامنة 4/ 480. (109) دام هذا الحصار ثمانية أعوام، وثلاثة أشهر. انظر أخباره، وما جره على أهل تلمسان من محن، في العبر 7/ 95، الدرر الكامنة 4/ 480. (110) شلف، بفتح الشين واللام(Chelif) البسيط الممتد فيما بين مدنية مستغانم، ومدينة الجزائر؛ ويقال لهذا البسيط أيضا، وادي شلف. (111) مليانة بالكسر ثم السكون، وياء مثناة، وبعد الألف نون: مدينة بإفريقية، بينها وبين تنس أربعة أيام. ياقوت 8/ 155. (112) انظر بعض أخباره، وكيف نكب في العبر 7/ 245. PageV01P077: ____________ (113) في العبر 7/ 67: «آخر سنة ست»، وقد أشار ابن حجر، في الدرر الكامنة 4/ 480، إلى هذا الخلاف، واعتمد- نقلا عن الإحاطة- أنه قتل سنة 806. (114) مر له ذكر ذلك في العبر ms276 7/ 97، 233 فارجع إليه. (115) يقول ابن خلدون: كانت هذه المدرسة بناحية «المطهر» من مدينة تلمسان (وفي البستان: «داخل باب كشوط»)، وابتنى لهما دارين على جانبيها، وجعل لهما التدريس فيها، في إيوانين معدين لذلك. العبر 7/ 100 البستان ص 126. (116) الزيادة عن البستان حيث نقل نص ابن خلدون. (117) هي واقعة للسلطان أبي الحسن المريني بمدينة طريف بالأندلس، كانت الدائرة فيها عليه، ويذكرها المؤرخون المسلمون في كثير من الألم. انظر تفصيلها في العبر 7/ 261 وما بعدها. PageV01P078: ____________ (118) في الجذوة «نزل أبوه على بن سليمان». (119) هو علي بن محمد بن عبد الحق الزرويلى أبو الحسن، يعرف بالصغير (مصغرا)؛ وجوز في جذوة الاقتباس فتح الصاد، وكسر الغين. توفى 719 ديباج ص 212، جذوة 219، الاستقصا 2/ 88. و لابن خلدون رأي في أبي الحسن هذا. انظره في العبر 7/ 340. (120) في الجذوة: محمد بن علي. (121) أبو الحسن على بن محمد؛ قيرواني الأصل، ونزل سفاقص، وبها مات. له تعليق كبير على المدونة سماه التبصرة، وهو مفيد حسن، له فيه اختيارات، وآراء، خرج بها عن مذهب مالك توفي سنة 498. معالم الإيمان 3/ 246، ديباج ص 203، رحلة العبدري 126 ب. PageV01P079: ____________ (122) واقعة القيروان هذه كانت سنة 749، وقد تغلب فيها الكعوب من بني سليم على السلطان أبي الحسن. انظر تاريخ ابن خلدون 7/ 277. (123) انظر تاريخ ابن خلدون 7/ 277، 280. (124) الزيادة عن ط. (125) في الجذوة ص 143: أن الغرق حدث في سنة 749، ثم حكى بصيغة «قيل»: القول بأنه كان في سنة 057. وانظر تفصيل هذا الحادث في العبر 7/ 284. (126) محمد بن إبراهيم الآبلى هذا، من أخص أساتذة ابن خلدون، وهو- فيما تحدثت به المراجع- عالم ذو مكانة بعيدة المدى في الثقافة الإسلامية بالمغرب. اقرأ ترجمته في جذوة الاقتباس ص 144، 191، نيل الابتهاج 245، الدرر الكامنة 3/ 288، البستان 214. (127) آبلةAvila) عرضها الشمالي 39- 40، وطولها الغربي 44- 4): مدينة في الشمال الغربي لمقاطعة مدريد من إقليم آبلة. وهي، كما قيدها ابن خلدون، بهمزة مفتوحة ممدودة، وباء موحدة مكسورة؛ وقد نص على كسر الباء ابن حجر في الدرر الكامنة (3/ 288). و ما في تاج العروس من أن الآبلى، منسوب إلى آبل، بضم الباء، خطأ؛ والغريب أنه نقل ترجمته عن ms277 ابن حجر الذي نص على أنه بكسر الباء. (128) المراد بالجوف؛ الشمال في لغة المغاربة والأندلسيين. تاريخ ابن خلدون 4/ 179، 183، الاستقصا 2/ 87. PageV01P080: ____________ (129) الزيادة عن ط. (130) مرتفع جميل خارج مدينة تلمسان، كان مدفن الأولياء والصلحاء والعلماء. وهناك موضعان عرفا باسم «العباد»؛ أحدهما يسمى العباد الفوقي، وكان بعيدا نوعا ما عن المدينة، والثاني العباد السفلي، وكان بباب الجياد من أبواب تلمسان. (131) هو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقد أطلق اليوم اسم كربلاء على لواء كامل من ألوية العراق،Karbala) عرضه الشمالي 33- 32 وطوله الشرقي 6- 44). ياقوت 7/ 229. PageV01P081: ____________ (132) هو أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري القوصي الشافعي (625- 702). طبقات السبكى 6/ 2، حسن المحاضرة 1/ 143، رحلة العبدري لوحة 74 ب. (133) أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري أبو العباس نجم الدين الشافعي، كان يقاس بالنووي والرافعي في العلم (640- 710) طبقات السبكى 5/ 176، حسن المحاضرة 1/ 145. (134) محمد بن عبد الرحمن بن محمد الهندي صفي الدين؛ فقيه، وأصولي (644- 750). طبقات السبكى 5/ 240، حسن المحاضرة 2/ 261. (135) أبو الحسن علي بن عبد الله تاج الدين التبريزي المتوفى سنة 749 ه. طبقات السبكى 6/ 146، حسن المحاضرة 2/ 261. (136) زواوة بفتح الزاي: بطن من بطون البربر البتر، ويرجح ابن خلدون- تبعا لابن حزم- أنها من كتامة، وكان موطنها، حسب ما حدده، الجبال العالية التي بنواحي بجاية، والتي بينها تدلس. و باسم هذه البطون تسمى الأمكنة التي تنزلها، حال إقامتها، وبعد ما ترحل؛ ولهذا يقع اسم القبيلة الواحدة على أمكنة متعددة. انظر العبر 6/ 128، تاج العروس 1/ 166، 167. PageV01P082: ____________ (137) هو أبو حمو موسى بن يوسف الزياني، من ملوك تلمسان، بني عبد الواد. انظر الاستقصا 2/ 103 وما بعدها، أزهار الرياض 3/ 331. (138) هو سليمان بن عبد الله بن أبي يعقوب بن يوسف بن عبد الحق المريني، يكني أبا الربيع، توفي سنة 710 ه. جذوة الاقتباس ص 319. (139) تقدمت ترجمة ابن البناء. PageV01P083: ____________ (140) درج ابن خلدون على ضبط «هنتاتة» بالقلم، بكسر الهاء. وسكون النون، وفتح التاء الفوقية، بعدها ألف ممدودة، ثم تاء مفتوحة بعدها هاء للتأنيث. وفي شذرات الذهب لابن العماد 6/ 345، وصبح الأعشى 5/ 134: أنها ms278 بفتح الهاء. وبقية الضبط متفق عليه بينهم. (141) هو فارس المكنى بأبي عنان بن أبي الحسن المريني؛ كان يلقب بالمتوكل، ثار على أبيه، وملك المغرب الأقصى، وبجاية، وقسنطينة، وتلمسان، وتونس، وتوفي سنة 957. انظر ترجمته وأخباره في: صبح الأعشى 5/ 198، العبر 7/ 278، 286، 287، اللمحة البدرية ص 93- 95. (142) أبو اسحق إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم انظر ترجمته، وأخباره في الدرر الكامنة 1/ 12، تاريخ ابن خلدون 6/ 364، صبح الأعشى 5/ 131. (143) سبق الحديث المفصل عن هذا المختصر، في ترجمة ابن الحاجب ص 17. (144) هنين مرت فيما سبق، وهي بضم الهاء وفتح النون: مدينة ساحلية، كان موقعها الشمال الغربي لتلمسان، وفي مكانها الآن مدينة بني صافBeni Saf . PageV01P084: ____________ (145) فاسFez) عرضها الشمالي 6- 34، وطولها الغربي 59- 4): مدينة مشهورة بالمغرب الأقصى. كانت منذ القديم مهدا للثقافة الإسلامية؛ وبمدينة فاس جامع القرويين، الكعبة العلمية التي يؤمها طلاب العلم من سائر أنحاء المغرب. ياقوت 6/ 329. (146) إبراهيم بن أحمد بن عيسى الأشبيلي أبو إسحق؛ عرف بالغافقي. دخل سبته، وولى القضاء بها، وتوفي سنة 716 ه. المرقبة العليا ص 133، الدرر الكامنة 1/ 13. (147) انظر ترجمة القاضي محمد بن عبد المهيمن في المرقبة العليا ص 132. (148) أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي، أبو جعفر. الدرر الكامنة 1/ 84. (149) هو الوزير الشاعر محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو عبد الله الرندي شهر بابن الحكيم (660- 708). أزهار الرياض 3/ 340- 347، الإحاطة 2/ 278- 304. (150) محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن نصر، يكني أبا عبد الله؛ ثالث ملوك بني الأحمر (655- 713)، وهو الذي بنى مسجد الحمراء الأعظم بغرناطة. اللمحة البدرية ص 47- 56 العبر 7/ 306. PageV01P085: ____________ (151) أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد ... بن رشيد (مصغرا) الفهري السبتي. محدث رحالة شهير (659- 721). أزهار الرياض 3/ 347- 356، الجذوة ص 180. (152) هكذا بياض في الأصل ونسخة ش، ولا يوجد بياض في ز ط. ولعل ابن خلدون ترك الفراغ ليضع فيه آباء أبي العباس العزفي، فمات قبل أن يفعل. وهي- كما في نيل الابتهاج وغيره- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عزفة اللخمى. (153) أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد .. الحجري، التلمساني، الشاعر. توفي قتيلا ms279 في سنة 807، وله نيف وستون سنة. أزهار الرياض 3/ 301- 340. (154) سلجماسة بكسر السين والجيم، وسكون اللام، ثم ألف بعدها سين فهاء للتأنيث: مقاطعة في جنوب المغرب تسمى الآن تافيلالت. ياقوت 5/ 41. PageV01P086: ____________ (155) عبد الله بن أبي مدين شعيب العثماني. نجم- من بيت أبي مدين- في خدمة بني مرين، فقلدوه الحجابة، ورياسة الكتاب. ولد بقصر كتامة، ونشأ بمكناسة، وتعلم بها. نثير الجمان لابن الأحمر ص 97 (نسخة خاصة). (156) انظر ترجمة ابن رضوان هذا، في الاستقصا 2/ 123، نثير الجمان لابن الأحمر ص 91 (نسخة خاصة)، جذوة الاقتباس ص 149، نفح الطيب 3/ 461. (157) إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر التسولي التازي أبو إسحق؛ يعرف بابن أبي يحيى المتوفى بعد سنة 748. المرقبة العيا ص 136، الجذوة ص 84، الإحاطة 1/ 217، نفح الطيب 3/ 198. PageV01P087: ____________ (158) هو أبو الفضل بن السلطان أبي الحسن، وأخو السلطان أبي عنان. انظر تاريخ ابن خلدون 7/ 293 وما بعدها. (159) الزيادة عن ز ط. (160) عامر بن محمد بن علي، شيخ هنتاتة من قبائل المصامدة. تولى أحكام الشرطة بتونس في عهد السلطان أبي الحسن، وولى الجباية لأبي عنان، فكفاه مؤنتها؛ وكان أبو عنان يقول عنه: «وددت لو أصبت رجلا يكفيني ناحية المشرق من سلطاني، كما كفاني محمد بن عامر ناحية المغرب وأتودع». ابن خلدون 7/ 300، 317. (161) هو سابع ملوك بني الأحمر، أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل ابن الأحمر. (718- 755) ولي الملك سنة 734. اللمحة البدرية ص 79- 100. PageV01P088: ____________ (162) إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم ... النميري أبو إسحق؛ يعرف بابن الحاج ولد سنة 713، وكان حيا في سنة 768. إحاطة 1/ 193- 210. (163) أبو سالم هذا هو إبراهيم بن السلطان أبي الحسن، وأخو السلطان أبي عنان فارس. تفصيل أخباره في تاريخ ابن خلدون 7/ 304- 306. (164) هو علي بن محمد بن أحمد بن موسى بن سعود الخزاعي، يكنى أبا الحسن؛ أصله من الأندلس من بيت علم، وقدم أبوه تلمسان. كان فقيها أديبا لغويا. نثير الجمان لابن الأحمر ص 95، 96 (نسخة خاصة). (165) انظر تفصيل هذا الخبر في العبر 7/ 305. (166) الوزير عمر بن عبد الله، من الوزراء الذين كان لهم الأثر البارز في تصريف شؤون الدول بالمغرب؛ وأخباره ذكرت مفصلة في ms280 العبر 7/ 319، 323. PageV01P089: ____________ (167) الوزير أبو بكر بن غازي هذا؛ كان له صيت وسطوة أيام بني مرين، وكانت له كذلك صلة بلسان الدين بن الخطيب، عند ما انتقل إلى المغرب. انظر تاريخ ابن خلدون 7/ 336، 338، 340، 341، 343. (168) انظر ترجمة الوزير محمد بن عثمان في العبر 7/ 351- 352، وبعض أخباره في 7/ 338- 341 من العبر أيضا. (169) أزمور(Azemmour) ضبطها بالقلم بفتح الهمزة، وبعدها زاي مفتوحة، ثم ميم مشددة مضمومة؛ وهي مدينة على ساحل المحيط بالمغرب الأقصى على الحافة اليسرى لمصب وادي أم الربيع. عرضها الشمالي 10- 33، وطولها الغربي 20- 8. وانظر صبح الأعشى 5/ 172. (170) في العبر (7/ 344- 347، 378) تفصيل الحوادث التي كانت بين عبد الرحمن ابن بويفلوسن، صاحب مراكش، وأبي العباس صاحب فاس. (171) بياض بالأصل، ج. (172) الزيادة عن ز. (173) ورد في لأبي موسى الأشعري، أنه كان يقرأ، فسمعه النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود؛ يكنى عن حسن صوته. تاج العروس 3/ 340. PageV01P090: ____________ (174) انظر ترجمة ابن الصباغ في الجذوة ص 189، نيل الابتهاج ص 244. (175) الزيادة عن نيل الابتهاج، وهي ضرورية. ومكناسة(Meknes) بكسر الميم وسكون الكاف، سميت باسم قبيلة مكناسة التي اختطتها؛ وهي إحدى المدن الكبرى الشهيرة بالمغرب. عرضها الشمالي 00- 34، وطولها الغربي 33- 5، ياقوت 8/ 133. (176) يقولون إنه أملى في مجلس درسه، على حديث: «يا أبا عمير، ما فعل النغير» أربعمائة فائدة. نيل الابتهاج ص 244، الاستقصا 2/ 84. (177) يكرر ابن خلدون قوله في هذا الحادث لفدح المصاب فيه؛ فلقد كانت قطع الأسطول نحو ستمائة قطعة، غرقت كلها، وهلك فيها من أعلام المغرب نحو أربعمائة. الاستقصا 2/ 84. (178) ترجمة الندرومي في نيل الابتهاج ص 242، نفح الطيب 3/ 125. جذوة 190. وندرومة(Nedroma) بفتح النون وسكون الدال، ثم راء مضمومة بعدها واو، فميم مفتوحة فهاء للتأنيث: مدينة بالجزائ في الشمال الغربي لتلمسان، وبينها وبين الساحل نحو ثمانية كيلو مترات، عرضها الشمالي 55- 34، وطولها الغربي 00- 2. PageV01P091: ____________ (179) الزيادة عن زش. (180) هو الأمير المعروف يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري. تناهت إليه الرياسة، ولقب نظام الملك، وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف. وسيأتي لابن خلدون الحديث عنه مرة أخرى انظر ترجمته في الدرر الكامنة 4/ 438. (181) هو محمد بن علي بن النجار التلمساني ms281 أبو عبد الله. ترجمته في نيل الابتهاج ص 241، نفح الطيب 3/ 126، جذوة الاقتباس ص 190. PageV01P092: ____________ (182) هو أحمد بن شعيب الجزنائي التازي نزيل فاس. كتب لأبي الحسن المريني، وتوفي بتونس سنة 750. نثر فرائد الجمان ص 57- 61، نثير الجمان ص 97 (كلاهما نسخة خاصة) نيل الابتهاج ص 68. PageV01P093: ____________ (183) ابن مرزوق هذا، من بيت علم معروف. وتجد الحديث المبين عن بيته، وعنه، في نفح الطيب 3/ 211- 219، البستان ص 184، نيل الابتهاج ص 267، ديباج ص 305، تاريخ ابن خلدون 7/ 312. PageV01P094: ____________ (184) يغمراسن هذا هو ابن زيان بن ثابت بن محمد، من بني عبد الواد؛ كان من أشدهم بأسا، وكانت هل في النفوس مهابة. ولى الملك سنة 733، ودان له المغرب الأوسط وتلمسان. أخباره مبينة في العبر 7/ 78- 93. (185) تاريخ مولد ابن مرزوق، كما ذكره ابن خلدون، يخالف ما ذكره ابن الخطيب في الإحاطة حيث يقول إنه ولد سنة 711 ه. وانظر نفح الطيب 3/ 211، 212. (186) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القيسي الصفاقسي برهان الدين (697- 743، أو 24) صاحب كتاب «إعراب القرآن». ألفه بالاشتراك مع أخيه شمس الدين محمد. ديباج ص 92 الدرر الكامنة 1/ 55. (187) مملكة قشتالة(Castile) تقع في جنوب مقاطعة مدريد، وكانت تشمل كلا المقاطعتين:Cuenca التي تقع في الجنوب الشرقي لمقاطعة مدريد، وToledo الواقعة في الجنوب، والجنوب الغربي لمقاطعة مدريد أيضا. وانظر اللمحة البدرية ص 43. PageV01P095: ____________ (188) انظر أخباره في العبر 7/ 114- 115. PageV01P096: ____________ (189) المهديةMahdia :) مدينة على الساحل بتونس، بناها عبيد الله المهدي رأس العبيديين؛ عرضها الشمال 30- 35، وطولها الشرقي 00- 11. ياقوت 8/ 206- 208. (190) الزيادة عن ش. (191) يريد بالجنادرة رجال الشرطة؛ والمفرد: جاندار الذي يتكون من كلمتين فارسيتين: جان، ومعناها: سلاح، ودار معناها ممسك. انظر السلوك للمقريزي ص 133. (192) موقع «جبال تاسالة»(Tessaia) بالجزائر، بجانب عين تموشنت، في ناحية الجنوب منها. PageV01P097: ____________ (193) هو أبو النعيم رضوان. تولى الحجابة والوزارة، لأبي الحجاج يوسف بن إسماعيل بن الأحمر، واستبد على ملكه، فقبض عليه عام 047 ه. انظر اللمحة البدرية ص 89، وتاريخ ابن خلدون 8/ 306. (194) اصطلح ابن خلدون على كتابة «بطره» بطاء، فوقها نقطتان، إشارة إلى أن نطقها بين الطاء والتاء؛ وقد أشار إلى الطريق التي اتبعها في رسم مثل هذا ms282 الحرف، مما خرج منه عن النطق العربي الخالص- في أول مقدمته ص 17 طبع بولاق. (195) انظر تفصيل نزول أبي سالم ببلاد غمارة، وأخباره في العبر 7/ 304، 312. PageV01P098: ____________ (196) السلطان الأشرف: هو أبو المفاخر شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون (754- 778) تولى الملك سنة 764 ه. ترجمته في المنهل الصافي 2/ 179 ب، الدرر الكامنة 2/ 190، تاريخ ابن خلدون 5/ 453، ابن إياس 1/ 212 خطط علي مبارك 2/ 60. (197) والإستدار. بكسر الهمزة: لقب للذي يتولى قبض مال السلطان. وهذا اللفظ مركب من إستذ، ومعناها الأخذ، ودار ومعناها الممسك، فأدغمت الذال المعجمة في الدال فصارت إستدار. وكتابتها «أستاذ دار»، خروج بها عن رسمها الصحيح، ومن الخطأ توهم أن «أستاذ»، و«دار» كلمتان عربيتان. و انظر صبح الأعشى 5/ 457. (198) هو الأمير ناصر الدين محمد بن أقبغا آص المتوفى سنة 597 ه. ترجمته في المنهل الصافي 3/ 133. PageV01P099: ____________ (199) أبة بضم الهمزة، وتشديد الباء المفتوحة: بلد بينها وبين القيروان ثلاثة أيام. (تاج العروس (أب) ياقوت 1/ 244. PageV01P100: ____________ (200) تبسةtebessa) بالفتح ثم الكسر وتشديد الشين المهملة: مدينة بالجزائر معروفة (عرضها الشمالي 30- 35، وطولها الشرقي 00- 8) تبعد عن مدينة قسنطينة إلى الجنوب الشرقي بنحو 105 أميال، وبها بقايا آثار رومانية. ياقوت 2/ 363. (201) البذرقة: الخفارة، ويقال لها العصمة؛ لأنها يعتصم بها. والكلمة معربة. (202) قفصة(Gafsa) بالفتح ثم السكون فصاد مهملة: بلدة صغيرة بتونس، تقع في الشمال الغربي لقابس، وتبعد عنها بنحو 74 ميلا ويصلها خط حديدي بمدينة صفاقس. ياقوت 7/ 138. (203) المدية(Medea) : مدينة بالجزائر تبعد أربعين ميلا، نحو الجنوب الغربي، عن مدينة الجزائر. عرضها الشمالي 11- 36، وطولها الشرقي 51- 2. (204) بسكرة(Biskra) بكسر الكاف وراء مفتوحة، وقيدها ابن خلدون بكسر الباء وفتح السين وسكون الكاف: بلد معروفة بالجزائر؛ عرضها الشمالي 51- 34، وطولها الشرقي 51- 5. ياقوت 2/ 183. PageV01P101: ____________ (205) انظر أخبار تملك أبي عنان لبجاية في تاريخ ابن خلدون 7/ 289. (206) بيت بني الوزير هذا، له الرياسة على بني وطاس من قبل بني مرين، ونسب بني الوزير دخيل في بني مرين، وهم من أعقاب يوسف بن تاشفين. وانظر الحديث المفصل عن بيتهم في العبر لابن خلدون 7/ 217. (207) جاء في الاستقصا 2/ 90، في بيان في هذا الحادث: «وكان أبو عبد الله الحفصي ms283 قد استصحب معه في وفادته على السلطان أبي عنان حاجبه فارحا، مولى ابن سيد الناس. فلما نزل للسلطان عن بجاية، نقم فارح عليه ذلك، وأسرها في نفسه إلى أن بعث الحفصي المذكور مع الوطاسي لينقل حرمه، ومتاعه، وماعون داره إلى المغرب، فانتهى إلى بجاية، شكا إليه الصنهاجيون سوء مملكة بني مرين، فنفث إليهم بما عنده من الضغن، ودعاهم إلى الثورة بالمرينيين، والدعوة إلى الحفصيين، وللفتك بعلي بن عمر الوطاسي بمجلسه من القصبة ... الخ». (208) صنهاجة بكسر الصاد، والمعروف في المغرب فتحها: قبائل كثيرة من البربر في المغرب. وانظر تاج العروس 2/ 67. (209) تدلس بفتح التاء وسكون الدال: مدينة بالجزائر على ساحل البحر الأبيض. انظر ياقوت 2/ 369. (210) البطحاء: موضع يقع فيما بين بسكرة وتلمسان، وبينه وبين تلمسان نحو ثلاثة أيام. ياقوت 2/ 217. PageV01P102: ____________ (211) أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر المقري (بتشديد القاف المفتوحة نسبة إلى مقرة، أو بسكون القاف. والميم في الحالتين مفتوحة) وهو جد صاحب النفح. ترجمته واسعة في الإحاطة 2/ 136، ونيل الابتهاج ص 249، ونفح الطيب 30/ 110- 167. (212) قد سلف القول في مختصري ابن الحاجب، وهذا نص آخر يزيد قول ابن خلدون وضوحا وصدقا. PageV01P103: ____________ (213) هو أبو موسى عمران المشدالي، بفتح الميم، والشين، وتشديد الدال المفتوحة، (670- 745) ترجمته في نيل الابتهاج ص 215، ونفح الطيب 3/ 120. (214) أبو علي ناصر الدين المشدالي؛ منصور بن أحمد بن عبد الحق: فقيه معروف (631- 731) ترجمته في نيل الابتهاج ص 344 وما بعدها. (215) ستأتي قريبا ترجمة لابن عبد الرزاق في كلام ابن خلدون. (216) أبو عبد الله محمد بن أحمد الفشتالي القاضي بفاس؛ كان بيته معمورا بالجود والخير والصلاح، وكان أبو عبد الله هذا أحد أعلام المغرب. انظر الإحاطة 2/ 133، جذوة الاقتباس ص 146، المرقبة العليا ص 170. (217) الزيادة عن نيل الابتهاج. PageV01P104: ____________ (218) الزيادة عن نيل الابتهاج. (219) محمد بن أحمد ... بن عبد الله الحسني السبتي الشهير بالشريف الغرناطي، أبو القاسم (697- 760) له تأليف، طبع منها «رفع الحجب المستورة، عن محاسن المقصورة»، شرح على مقصورة حازم القرطاجني. ترجمة الشريف في المرقبة العليا للنباهي ص 171. (220) أبو البركات محمد بن ms284 محمد بن إبراهيم بن الحاج البلفيقي (608- 770) (بموحدة ولام مشددة وفاء مكسورات، وقاف بعد مثناة من تحت)، هكذا ضبطه في طبقات القراء، وقيده ابن خلدون بفتح الباء وتشديد اللام المفتوحة. المرقبة العليا ص 164، الجذوة ص 183، طبقات القراء 2/ 235. PageV01P105: ____________ (221) في نيل الابتهاج ص 255، والبستان ص 164، 184 ترجمة واسعة للشريف التلمساني العلوي هذا. (222) انظر ترجمة ابن سينا: أبي علي الحسين بن عبد الله (370- 428) في تاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1/ 453 والملحق 1/ 812؛ ففيه الحديث الواسع عنه، وعن مؤلفاته، وعما قام حولها من دراسات وأبحاث. (223) هكذا رسمه، وضبطه بالقلم ابن خلدون. (224) أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيد. انظر ترجمته في تاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1/ 461، والملحق 1/ 833، حيث أفاض في الحديث عنه وعن مؤلفاته، وعما حوله، وحولها من أبحاث. PageV01P106: ____________ (225) هو أبو سعيد عثمان بن عبد الرحمن بن يحي بن يغمراسن. انظر أخباره في تاريخ ابن خلدون 7/ 115- 117. (226) ما ذكره ابن خلدون في ولادته هو الصحيح. انظر نيل الابتهاج ص 256. (227) أبو القاسم محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن علي بن إبراهيم الغساني البرجي الغرناطي المتوفى سنة 786 ه. جذوة الاقتباس ص 197، الإحاطة 2/ 215 وما بعدها. (228) برجةBerja) عرضها الشمالي 5- 36، وطولها الغربي 56- 2): مدينة بشرقي الأندلس، من إقليم المرية. وهي بفتح الباء، والجيم، وبينهما زاء ساكنة، وقد انتقل غالب أهلها، بعد استيلاء المسيحيين عليها، إلى مدينة فاس بالمغرب الأقصى. تاج العروس (برج). ياقوت 2/ 113. PageV01P107: ____________ (229) ولد أبو عنان هذا سنة 729 بفاس، وبويع في حياة والده، يوم ثار عليه بتلمسان سنة 749، وتوفي قتيلا سنة 759. وانظر قصة ثورته على أبيه، وأسبابها، في العبر 7/ 278 وما بعدها، الاستقصا 2/ 89، 101- 102. (230) في نيل الابتهاج ص 267، نقلا عن ابن خلدون «... إلى أن هلك بعد الثمانين وسبعمائة»، ونقل أيضا عن «فهرسة» السراج أنه توفي سنة 786 ه. PageV01P108: ____________ (231) أبو إسحق إبراهيم بن الحسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي قاضي القضاة بتونس (635- 735) له كتاب «معين الحكام» في مجلدين، اختصر فيه كتاب المتيطية، وقصد أن يرد على أبي محمد بن حزم، فيما انتقده من أحاديث خرجها ms285 مالك في الموطأ، ولم يقل بها. ديباج ص 89، المنهل الصافي 1/ 14. (232) هو أبو عبد الله محمد بن الأمير أبي زكرياء. ولاه أبو عنان إقليم بجاية ليقف- دونها- في وجه ملوك تونس يومئذ. انظر مفصل أخباره في العبر 7/ 282. PageV01P109: ____________ (233) قد ذكر ابن الأحمر في نثير الجمان ص 117- 123 (نسخة خاصة) هذه القصيدة عند تعريفه بابن خلدون، وجاءت عدة أبياتها هنالك 107، والظاهر من أسلوب ابن الأحمر أنه أورد القصيدة كلها. فهل نسي ابن خلدون عدد أبيات قصيدته، أو أن ابن الأحمر اختار منها بعض أبياتها وترك الباقي؟!. PageV01P110: ____________ (234) حمله: أعطاه ظهرا يركبه. (لسان). (235) انظر العبر 7/ 309- 310 فقد بين القول في كيفية اضطراب الأمر على الوزير الحسن بن عمر. (236) منصور بن سليمان بن منصور بن أبي مالك بن يعقوب عبد الحق المرينى، كان من الشفوف في أيام أبي عنان، بحيث أرجف الناس بأن ملك أبي عنان بعد موته، صائر إليه. انظر أخبار طلبه للملك ومقتله في العبر 7/ 302- 305. PageV01P111: ____________ (237) بادس بكسر الدال، ويقال «باديس» مدينة بالمغرب الأقصى على ساحل البحر الأبيض، ويقال لها بادس فاس، تمييزا لها عن بادس الزاب. ومكانها الآن عند مدينةVilla jordana بالمغرب الخليفي، وتبعد نحو الغرب عن مدينة 61Vill Ahucemas كيلو مترا تقريبا، ياقوت 2/ 29، تاج العروس 4/ 106. (238) القصر الكبير، ويسمى قصر عبد الكريم: مدينة معروفة بالمغرب الأقصى بالمنطقة الخليفية، تبعد عن ساحل المحيط الأطلسي بنحو 36 كيلومترا. (239) في العبر 7/ 305 أنه لقيه بطنجة. وانظر تفصيل هذا الحديث في العبر أيضا 7/ 304- 306. PageV01P112: ____________ (240) النحيب: البكاء. (241) مشغوف الفؤاد: مريضه. (242) الصبابة: الشوق. (243) الوجيب: الاضطراب والخفقان. (244) الغروب: الدموع حين تخرج من العين. (245) نقع الماء غلته: أروى عطشه. (246) الشروب: الذي يشرب، وفي الإحاطة: الشريب؛ وهو العذب. PageV01P113: ____________ (247) الربيب: ولد الظبي. (248) ألوى بالدين: مطل به. (249) الفلا، جمع فلاة، وهي الأرض لا ماء فيها. (250) الإسآد: سير الليل كله لا تعريس فيه، والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه. وانظر اختلافهم في تفسير الإسآد والتأويب في لسان العرب: (سأد). (251) المذلل من الدواب: السهل الانقياد. (252) الأين: الإعياء. (253) اللغوب: التعب. PageV01P114: ____________ (254) شعوب كرسول: المنية. (255) يشير إلى ms286 الآية: «وإنك لعلى خلق عظيم» 68/ 6. PageV01P115: ____________ (256) الخبب: نوع من العدو، وهو خطو فسيح دون العنق. والتقريب: العدو دون الإسراع. (257) النيب: جمع ناب، وهي الناقة المسنة. (258) السبيب: شعر الناصية ولعرف من الفرس، أو هو الخصلة من الشعر. (259) المقربات من الخيل: التي تقرب وتكرم، ولا تترك لئلا يقرعها فحل لئيم. وانظر لسان العرب. (260) الصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم، والجمع صوافن، وصافنات، وانظر لسان العرب. (261) فرس خوار: لين العطف، وذلك مما يستحسن فيه. PageV01P116: ____________ (262) طما البحر: ارتفع موجه. PageV01P117: ____________ (263) انظر تفصيل القول عن هذه الهدية في العبر 7/ 310. (264) استن في عدوه؛ ذهب على وجهه (جرى). وفرس أجرد: قصير الشعر. (265) رامة، يطلق على مكانين: على منزل بينه وبينه الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة؛ وعلى قرية من قرى بيت المقدس. ياقوت 4/ 212. PageV01P118: ____________ (266) يؤنث ابن خلدون كلمة «خلق» ذهابا منه إلى معنى السجية. PageV01P119: ____________ (267) ناقة قذوف: متقدمة في سيرها على الإبل، والنوى: البعد. (268) التنوقة: القفر من الأرض، والتي لا ماء فيها، والجمع تنائف. (269) النص: التحريك حتى تستخرج من الناقة أقصى سيرها. والوخد: ضرب من سير الإبل، وهو سعة الخطو في المشي. (270) تخدى: تسرع. والقن: العبد. والقد بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. PageV01P120: ____________ (271) لابن زمرك: قصيدة رائية طويلة في وصف هذه الهدية. اقرأها في الاستقصا 2/ 120. PageV01P121: ____________ (272) انظر ذلك في العبر 7/ 312- 314. PageV01P124: ____________ (273) سبق التعريف به في هامش ص 39. (274) لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد المعروف بابن الخطيب (713- 776) انظر بروكلمن 2/ 262، والملحق 2/ 372 حيث ذكر المراجع عنه، ومؤلفاته. (275) أسجةEcija) قيدها ابن خلدون بالقلم، بفتح الهمزة، وكسر السين المخففة، عرضها الشمالي 30- 37، وطولها الغربي 8- 5. تقع في الجنوب الغربي لقرطبة على بعد نحو 54 كيلومترا. و يقال لها أيضا إستجة، وتحت هذا الاسم تجدها في الروض المعطار ص 14- 15، ياقوت 1/ 224. PageV01P125: ____________ (276) بفتح الصاد والقاف، أو بكسرهما، واللام مكسورة مشددة على كلا القولين. فتحت سنة 212. انظر تاج العروس 7/ 404، المطرب لابن دحية ص 37 (نسخة خاصة). ياقوت 5/ 373- 377. (277) الزقاق: هو المضيق الذي بين طنجة وجبل طارق، وعرض ms287 البحر هناك نحو سبعة عشر ميلا. PageV01P126: ____________ (278) الحراقة: نوع من السفن الصغيرة كان يستعمل للنزهة. انظر السلوك للمقريزي ص 306. (279) جبل الفتح: هو جبل طارق بن زياد. وهو المسمى اليومGibraltar (280) البريد: أربعة فراسخ؛ والفرسخ: اثنا عشر ميلا. انظر تاج العروس 2/ 398. (281) هدأت المرأة الصبي: سكنته لينام. (282) في القرآن: «إنك ميت وإنهم ميتون»، فلا معنى لما كتبه الشيخ العطار هنا انظر هامش ص 411 من الجزء السابع من العبر. (283) يشير إلى الآية: «الله نور السموات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار». PageV01P127: ____________ (284) العارفة: العطية. والوارفة: المتسعة. (285) يقال: الشيء يرف إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة. (286) هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد، سيد الصوفية وإمامهم. توفي سنة 297 أو 298. طبقات الشافعية للسبكى 2/ 28- 37، رسالة القشيري ص 21. (287) يريد أبا نواس: الحسن بن هانئ بن الجراح الحكمي، الشاعر الماجن المعروف (145- 200) انظر ترجمته في شرح ابن نباتة لرسالة ابن زيدون ص 170- 176. (288) الطية: الوجهة والقصد. (289) الإصحار: الخروج إلى الصحراء. يعتذر عن تخلفه عن الخروج للقياه بعيدا عن المدينة. PageV01P128: ____________ (290) المقربات: التي تقرب، ولا تترك بعيدة لئلا يقرعها فحل غير جيد، يفعلون ذلك ليحفظوا لها النسب الحر. (291) أعطاني ظهرا لأركبه. (292) بياض في جميع الأصول، ولعل ابن خلدون ترك هذا البياض ليثبت نص هذا المنشور، فعاجلته المنية قبل أن يتيسر له ذلك. (293) الصنيع: ما اسديته من معروف إلى إنسان. ويريد ابن خلدون هنا نفس الاحتفال. PageV01P129: ____________ (294) الدعوة بالفتح في أكثر كلام العرب: طلبك الناس للطعام، وعند قبيلة الرباب: الدعوة، بكسر الدال في الطعام. وانظر كتب اللغة. (295) وكف الدمع: سال. (296) سقط البيتان من الأصل، ووردا في ز ط ش، وجذوة الاقتباس والإحاطة ومختصرها. (297) الجون: السود. (298) لا يزور مرة بعد الأخرى. PageV01P130: ____________ (299) جمع عيناء؛ وهي الواسعة العين من النساء. (300) الخلد: البال. (301) في مختصر الإحاطة: ومنها في وصف المشور المبتنى لهذا العهد. PageV01P131: ____________ (302) هو الإيوان الذي كان بمدائن كسرى. ms288 شاهده ياقوت، ووصفه في معجم البلدان 1/ 394 وما بعدها. وللبحتري فيه القصيدة السينية المشهورة. (303) المشور في الاصطلاح المغربي والأندلسي: المكان الذي يجلس فيه السلطان فمن دونه من الحكام للحكم. ولا تزال الكلمة مستعملة في هذا المعنى بالمغرب. (304) موضع من متنزهات دمشق أكثر الشعراء من ذكره. ياقوت 3/ 191، تاج العروس 3/ 116. والشطر الثاني مضمن من شعر أبي قطيفة. (305) يعني بهذه الأبيات صديقه الوزير عمر بن عبد الله، ويعرض فيها بما عامله به من الوحشة، وقد قدم بعض القول في ذلك. PageV01P132: ____________ (306) كذا في الأصل. وحقه أن يكون منصوبا، لأن هاك بمعنى خذ. (307) الإعذار: الختان، ثم أطلق على طعام الختان. (308) الجفلى، بفتحات: أن تدعو الناس إلى طعامك دعوة عامة. (309) النحيب: البكاء. (310) تثوب، وفي ط: تئوب؛ والمعنى فيهما: ترجع وتعود. PageV01P133: ____________ (311) النكول: التأخر والجبن. (312) النكس: الرجل الضعيف، والمقصر عن غاية النجدة والكرم. (313) الفرند: السيف. PageV01P134: ____________ (314) تروي العطش. (315) الطماعة: الطمع. (316) النقا: الكثيب من الرمل. (317) الأجرع: الأرض الرملة السهلة المستوية. وانظر لسان العرب. PageV01P135: ____________ (318) هتفت الحمامة: ناحت، وهي هاتفة، والجمع هواتف. (319) سيما الهوى: علامته. (320) أتاني ليلا. (321) ووذ الغضا: واد بنجد. PageV01P136: ____________ (322) أنجد، وأتهم: دخل نجدا، وتهامة. (323) مطرح الاغتراب: المكان البعيد عن الأهل والعشيرة. (324) البراءة في مصطلح المغاربة والأندلسيين: الرسالة كيفما كان موضوعها. ولا يتقيدون فيها بالمعنى اللغوي للبراءة. (325) الإفاضة: الدفع في السير بكثرة. والحجيج: جمع حاج؛ يريد قبل أن يتفرق رواد المجلس السلطاني من أهل الدولة. (326) صوح النبت: تم يبسه. PageV01P137: ____________ (327) ارتمض لكذا: حزن، وارتمض بكذا: اشتد قلقه. (328) كذا بالأصول. (329) القسام: الجمال والحسن. PageV01P138: ____________ (330) الرتيمة: الخيط الذي يشد في الأصبع لتستذكر به الحاجة. (331) الأخدعان: عرقان في موضع الحجامة من العنق، والواحد أخدع؛ يكني بالأخدعين عن العودة إلى هذه البلاد. (332) النهمة: الحاجة، وبلوغ الهمة في الشيء. (333) النمير من الماء: الزاكي، الناجع. PageV01P139: ____________ (334) تجمير الجيوش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العودة إلى أهليهم، وهي كلمة يستعملها ابن خلدون كثيرا. (335) الإصر: الأمر الذي يثقل حمله. PageV01P140: ____________ (336) يستعمل ابن خلدون الزبون اسما بمعنى الحرب. (337) الحفاية: المبالغة في الإكرام، كالحفاوة. (338) اعتزم على ms289 الشيء: أراد فعله، كعزم عليه. PageV01P141: ____________ (339) لج: تمادى في الخصومة. (340) الكبر: معظم الشيء، والشرف. (341) قتل يحيى بن خلدون هذا في سنة 780، بأمر أبي تاشفين بن أبي زيان؛ وكان مؤرخا، وأديبا؛ ويأتي في كلام ابن الخطيب ثناء على كتابته الأدبية. له كتاب «بغية الرواد، في أخبار بني عبد الواد». وانظر خبر مقتله في العبر 7/ 140. (342) الزيادة عن ط. PageV01P142: ____________ (343) فدى: قال جعلت فداك. (344) حمله: أعطاه ظهرا يحمل عليه. (345) يمترون به أموالهم: يستخرجونها. (346) سقط من الأصل «واستبحت حماهم». PageV01P143: ____________ (347) الزيادة عن ش. (348) جبل بضواحي مدينة بجاية. انظر بغية الرواد ليحيى ابن خلدون 2/ 17. (349) عرفت هذه القبائل بهذا الاسم منذ القديم، وديارها في مواطن كتامة، في البسائط الواقعة بين قسنطينة، وبجاية. وانظر العبر 6/ 149. (350) بعد إبطاء. (351) بسكرةBiskra) عرضها الشمالي 15- 34 وطولها الشرقي 15- 5). ضبطها ابن خلدون، بالحركات، بفتح الباء والكاف، بينهما سين ساكنة، ثم راء مفتوحة بعدها هاء تأنيث. وهو ضبط حكاه ياقوت في معجم البلدان، وصاحب تاج العروس، كما حكيا أن هناك من يضبطها بكسر الباء والكاف. وهي بلد بالجزائر كانت قاعدة بلاد الزاب. انظر ياقوت 2/ 182، التاج 3/ 43، بغية الرواد 2/ 183. PageV01P144: ____________ (352) هو أبو حمو موسى بن يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن بن زيان. انظر الاستقصا 2/ 103، بغية الرواد في أخبار بني عبد الواد 1/ 126- 132. (353) توجسوا الخيفة: وقع في نفوسهم الخوف. (354) اندمل الجرح: برئ. (355) يشرب اللبن خفية، ويتظاهر بأنه يأخذ الرغوة. وهو مثل يضرب لمن يظهر أمرا وهو يريد غيره. (356) ينظر إلى المثل: «جاء بالشوك والشجر». انظر الميداني 1/ 110؛ ويكني بذلك عن كثرة جيشه، فلقد كان 15 ألفا. انظر بغية الرواد 2/ 182. PageV01P145: ____________ (357) لبشير هذا ذكر في العبر 7/ 129. (358) في بغية الرواد: «وابن عمه أبو زيان بن السلطان أبي سعيد مطل عليه من جبل بني عبد الجبار»، ولعله أوضح. (359) كذا بالأصول؛ ويريد اكتظت بالظاء. (360) عصب الريق: بفيه: إذا يبس عليه. PageV01P147: ____________ (361) المكاس: المماكسة، والمشاحة في الثمن عند التبايع. (362) راش السهم: ألصق به الريش. (363) أصمي الصيد: رماه فقتله في مكانه. (364) أدني همان: دهاني همان. (365) الجميم، والجم: الكثير من كل شيء، والنبت ms290 الذي طال حتى صار مثل جمة الشعر. PageV01P148: ____________ (366) النغبة (بضم النون وفتحها): الجرعة من الماء. (367) يشير إلى الآيات (37- 43) من سورة النمل. (368) اللوى: ما التوى من الرمال، ومسترق الرمل. (369) المنعرج: المنعطف. (370) الدبر، بالفتح وبكسر: الزنابير. (371) الضرب الهبر: الذي يلقى قطعة من اللحم، وهو وصف بالمصدر. PageV01P149: ____________ (372) ساق المريض: شرع في نزع الروح. (373) النؤى: الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع عنها السيل. (374) الأثافي: أحجار توضع عليها القدر، واحدها أثفية. (375) سال: ناس. (376) آسى له: أحزن له. PageV01P150: ____________ (377) البيت لجميل بن عبد الله بن معمر العذري. انظر الأغاني بولاق 1/ 51. (378) يقال: هم خزر العيون: أي ينظرون نظرة العداوة، وعدو أخزر العين: ينظر عن معارضة. وقد أسند ذلك إلى الرماح تجاوزا. (379) الطرس (بالكسر): الصحيفة. (380) النقس: المداد. (381) جمع أبلق؛ وهو الفرس الذي لونه سواد وبياض. (382) الردى: حركة الفرس بين العدو والمشي. (383) زجر الطير: تفاءل به. (384) سنح الطائر سنوحا: جرى على يمينك إلى يسارك، والعرب تتيامن بذلك. (385) تقارع الكرام: ساهموا. (386) الضيفان: جمع ضيف. (387) الجوابي: جمع جابية؛ وهي الحوض يجبى فيه الماء للابل. والجفان: جمع جفنة؛ وهي أعظم ما يكون من القصاع. وابن الخطيب يشير إلى آية: «وجفان كالجوابي» 34/ 13. وعليه فتكون إضافة الجوابي إلى الجفان من إضافة المشبه به إلى المشبه. وانظر حاشية زاده على البيضاوي 8/ 193. PageV01P151: ____________ (388) حمصHoms) عرضها الشمالي 44- 34، وطولها الشرقي 36- 36) بلد معروف يقع في منتصف الطريق بين دمشق وحلب. فتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة 16 ه انظر ياقوت 3/ 339 تاج (حمص). (389) قدح الزند: رام الإيراء به. (390) يريد بسكرة لأنها كانت تسمى بسكرة النخيل لكثرة ما بها منه. (391) الأقلف: الذي لم يختن. يريد أنه لا يقاس بلد عربي أهله كرام ببلد عجمي أهله بخلاء، والألف على رواية زط: العي اللسان، يقال رجل ألف؛ إذا كان عييا لا يحسن أن يتكلم. (392) يقول: إن هذا البلد يكذب ظن من خاله لأن ساكنيه بخلاء. (393) بلد بالبحرين معروف، ويأتي الحديث عنه. PageV01P152: ____________ (394) انظر الحاشية رقم (4) في صحيفة 99، وصحيفة 57. (395) ذلك لأن تصحيف «بسكرة»: «تشكره». (396) الجلد (بفتح اللام): الصبر. (397) خلد: دام. (398) الخلد (بفتح ms291 اللام): القلب. (399) الزمانة: العاهة. (400) الجمانة: اللؤلؤة. (401) اللبانة: الحاجة. (402) الجندب: الجراد. PageV01P153: ____________ (403) تلاشى الشيء: اضمحل. تاج العروس (لشا). والتلاشي، بمعنى الاضمحلال، عامي لم يرد عن العرب، ومن ثم خطؤوا ابن نباته الفارقي (- 374) في قوله: «بقايا جسوم متلاشية»، وتصيدوا الأصل الذي عنه تولد التلاشي فكان «لا شيء»، على قاعدة النحت؟! وانظر تاج العروس (لمش)، (موش)، شفاء الغليل للخفاجي ص 53. (404) باب شارع إلى كذا: مفتوح ونافذ إليه؛ يريد أن أنسك كان يشمل الناس جميعا من غير تخصيص. (405) لهفي: حزني وحسرتي. (406) النوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد؛ وهي مؤنثة. (407) مل الدهر: سوف. (408) لوى بالدين: تأخر عن أدائه. (409) الزجر: التيمن بسنوح الطير، والتشاؤم ببروحه. (410) فهقت: امتلأت. (411) الشاني، ويقال شيني وشونة: المركب المعد للجهاد في البحر، والجمع شواني. انظر تاج العروس (شون). (412) المشنوء: المبغض. (413) الجرب: المصاب بالجرب. (414) المهنوء: الجمل يدهن بالهناء وهو القطران. PageV01P154: ____________ (415) لججت السفينة: خاصت اللجة. (416) الغمر: الماء الكثير. (417) المنتسف: المستأصل. (418) الجسرة: الناقة. (419) المزن: السحاب. (420) الشحط: البعد. (421) يريد حزن بني يربوع، وهو قرب «فيد» في جهة الكوفة: من أجل مرابع العرب. ورد ذكره كثيرا في شعرهم. وانظر ياقوت 3/ 270 معجم البكري 2/ 441. (422) صول (بضم الصاد): مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب، وهو الدربند. والبيت الذي ذكره ابن الخطيب لجندح المري في جملة أبيات أوردها ياقوت 5/ 599. (423) الكلم: الجرح. (424) رغيبا: مرغوبا فيه. (425) التشغيب: تهييج الشر. PageV01P155: ____________ (426) صنعاءSana) عرضها الشمالي 19- 15، وطولها الشرقي 14- 44) يريد بها صنعاء اليمن؛ لأنها العظمى والمشهورة، ومنها كانت تجلب البرود. وانظر ياقوت 5/ 386- 394. تاج 5/ 421، معجم البكري، الامتاع والمؤانسة 1/ 85. (427) تستر: مدينة بخوزستان من كور الأهواز فتحها أبو موسى الأشعري في خلافة عمر؛ وكانت بها مصانع للثياب والعمائم شهيرة. وقد ضبطها ابن خلدون، بالحركات، بفتح التاء الأولى، وضم الثانية، وبينهما سين ساكنة، ولعله راعي في ذلك السجع. والمعروف أنها بضم التاء الأولى وفتح الثانية. وانظر وفيات الأعيان 1/ 273، وياقوت 2/ 377. (428) اللفح: الإحراق، والسموم (بالفتح): الريح الحارة. (429) نضيرك: وجهك الحسن. (430) الذماء (بالفتح والمد): بقية الروح. (431) نغبة ماء: جرعة ماء. (432) جمع رمق؛ وهو بقية الروح. (433) جمع ظمئ ms292 (بكسر الميم)؛ وهو الذي اشتد عطشه. (434) جمع نقس؛ وهو المداد. (435) النوال المنزور، كالنزر: القليل. PageV01P156: ____________ (436) يشير إلى الآية (32) من سورة المائدة. (437) عجز بيت لبشار بن برد، وصدره: (no page number): . وبيضة الديك: مثل يضرب للشيء يكون مرة واحدة لا ثانية لها، وللذي يعطى عطاء ثم لا يعود. و انظر بجمع الأمثال 2/ 53، أمالي القالي 1/ 225، التنبيه للبكري ص 71، ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه للمحبي نسخة أيا صوفيا ورقة 1281، ثمار القلوب ص 378. (438) المرموس: المدفون. (439) سوسةSusa) عرضها الشمالي 00- 36، وطولها الشرقي 40- 10): مدينة معروفة بتونس، اشتهرت منذ القديم بالصناعة، وإليها تنسب الثياب السوسية، وكانت بها أيام الأغلب دار لصناعة السفن. ياقوت 5/ 173. (440) النفث: النفخ لا ريق معه. والمصدور: من به علة في صدره. (441) الهناء، ككتاب،: القطران. (442) الجرب: المصاب بداء الجرب. (443) المجدور: الذي أصابه داء الجدري. (444) هو مخارق بن يحيى بن ناوس الجزار، مولى الرشيد يكني أبا المهنأ؛ مغن مشهور أغاني ليدن 21/ 220- 249. PageV01P157: ____________ (445) البلالة: البلل، وبقية الشيء. (446) العلالة: ما يتعلل به، وبقية الشيء. (447) السلالة: الولد. (448) الرهان: المسابقة على الخيل وغيرها. (449) النجيب، من الإبل وغيرها: الكريم الحسيب. (450) الترهات: أصلها الطرق الصغار غير الجادة؛ ثم استعيرت للأباطيل والأقاويل الخالية من الطائل. (451) يريد أنه متجرد مما يعوقه عن الجري. (452) السبح: الجرى. (453) كبح الفرس وغيره: منعه من سرعة السير. (454) المعتر: الفقير، والمتعرض للمعروف من غير أن يسأل. (455) المفتر: الذي يضحك ضحكا حسنا؛ يبدي أسنانه من غير قهقهة. (456) هجر: هذى في كلامه وخلط. (457) من الهجر ضد الوصل. (458) هجر: بلد بالبحرين؛ وفيها ورد المثل الذي يشير إليه الخطيب: «كجالب التمر إلى هجر»، أو «كمبضع التمر إلى هجر». وانظر مجمع الأمثال 2/ 666. PageV01P158: ____________ (459) الجريض: من الجرض، وهو الريق يغص به. والقريض: الشعر. وحال: منع. وهو مثل يضرب للأمر كان مقدورا عليه، فحال دون القدرة عليه مانع. وفي معنى المثل خلاف تجده في التاج، واللسان، (جرض)، وانظر مجمع الأمثال 1/ 139. (460) التعريض: إطعام العراضة؛ وهي الهدية يهديها القادم من سفر. وكأنه يريد أن المريض قد شغله مرضه عن الالتفات لهذا. (461) جمع رقطاء؛ وهي الحية في لونها سواد ms293 وبياض. (462) وقف على «الحياة» بالتاء مراعاة للسجع. وهي لغة جائزة وإن كانت غير راجحة؛ وقد تحدثوا عنها في باب «الوقف» من كتب النحو. (463) جمع غرة؛ وهي البياض في جبهة الفرس. والشيات: جمع شية؛ وهي سواد في بياض، أو بياض في سواد، والبيات: الإيقاع بالعدو ليلا، من غير أن يعلم فيؤخذ غرة. والكلام على تشبيه الشعرات البيض بأفراس في لونها سواد وبياض. (464) الحلال: جمع بيوت الناس، واحدتها حلة (465) العتب: لومك إنسانا على إساءة كانت له إليك. PageV01P159: ____________ (466) اللزيم: الكثير اللزوم. (467) المحال (بالكسر): التدبير، وعلى رواية «مجال» يكون المجال الأول. (مصدرا)، والمجال الثاني: مكان الجولان. (468) اقتصدوا، واتركوا الغلو. (469) ضنوا: ابخلوا. (470) يزجي: يتبلغ بالقوت القليل، ويجتزئ به. PageV01P160: ____________ (471) المناص: المهرب، والملجأ، والمفر. (472) أغيا الرجل: بلغ الغاية في الشرف. (473) سنى: سهل. (474) المحال: العذاب، والهلاك. (475) حصن آشر(9 iznajar) عرضه الشمالي 14- 37، وطوله الغربي 20- 4): حصن حسن حصين آهل؛ يقع في الجنوب الشرقي لحصن روطة(Rute) ، وفي الشمالي الغربي للمدينة المسماة بمعادن الملح(las Salinas) ، وهو على ضفة أحد فروع وادي ضنيل(jenil) في نقطة الالتقاء بين حدود المقاطعات الثلاث: غرناطة، وقرطبة، وإشبيلية. وانظر وصف إفريقية والأندلس للإدريسي ص 204، والترجمة الفرنسية له ص 252. (476) برغه(Burgo) عرضها الشمالي 44- 36، وطولها الغربي 5): مدينة واقعة في مرتفع بين مدينتي مالقة ورندة؛ وكانت قاعدة للنصارى يغزون منها مدينة رندة وأحوازها. جاء في بغية الرواد 2/ 178 من رسالة لابن الخطيب: «.... أمرنا أهل الجهة الغربية، ومالقة، ورندة بمنازلة مدينة برغه؛ الشجا الذي أعيا الطبيب وأوهن الثغر القريب، وصير رندة وأحوازها، لا يطرقها إلا الطيف ..». PageV01P161: ____________ (477) وبذة (Huete عرضها الشمالي 10- 40، وطولها الغربي 44- 2): مدينة حصينة على واد بقرب أقليش. وهي بالفتح ثم بالسكون، وبالذال المعجمة. و انظر ياقوت 8/ 396، تاج العروس 2/ 583، الروض المعطار ص 194، صفة إفريقية والأندلس ص 175. (478) الغارين (Algarinejo عرضه الشمالي 17- 37، وطوله الغربي 8- 4) حصن يقع في السفح الجنوبي للجبل المسمى (» Monte frio «على أحد فروع وادي شنيل(jenil) . والمفهوم من بغية الرواد 2/ 187، في رسالة لابن الخطيب، أنه كان مركزا يغزو منه المسيحيون بلاد الإسلام المجاورة. (479) بيغه (Priego عرضها الشمالي 26- 37، وطوله الغربي 8- 4). وبيغو، ms294 وباغو، وباغه، وباغة، كلها أشكال لرسم هذه الكلمة؛ تجدها في نفح الطيب 1/ 94، 590 (طبع ليدن)، تاج العروس 6/ 6، المقدسي ص 223، 235، الإدريسي ص 204، بغية الرواد 2/ 179، ياقوت 2/ 339. أما اسمها، فقد قال المقري في نفح الطيب: «ومن أعمال غرناطة الكبار: عمل باغه، والعامة يقولون بيغه؛ وإذا نسبوا إليه قالوا بيغي. ويتابع العلامتان دوزي، ودي غويه في ترجمتهما لوصف إفريقية والأندلس للإدريسي ص 252 تحول هذا الاسم، فينتهيان إلى أن إحدى الصيغتين:Pege ,Pego قد شكلت في النهاية الاسم الحالي، وهوPriego . وهي مدينة جبلية صغيرة تبعد عن قرطبة 36 ميلا، نحو الجنوب الشرقي. (480) لم أعثر على هذا المكان فيما رجعت إليه من كتب الجغرافيا والتقويم، ويفهم من رسالة لابن الخطيب وردت في بغية الرواد 2/ 180 أنه قريب من جبل الفتح (جبل طارق). (481) إطريرةUtrera) عرضها الشمالي 14- 37، وطولها الغربي 50- 5). مدينة تقع في الجنوب الشرقي لمدينة إشبيلية، على بعد 39 كيلومترا. وقد ضبطها ابن خلدون بالحركات بكسر الهمزة، وسكون الطاء. وكذلك ضبطها ابن خلدون بالحركات بكسر الهمزة، وسكون الطاء. وكذلك ضبطها بالكلمات الزبيدي في تاج العروس 3/ 358. (482) ارجع إلى الحاشية رقم (19). PageV01P162: ____________ (483) اللدة: الترب. (484) ارجع إلى الحاشية رقم (45). (485) أبدةUbeda) عرضها الشمالي 2- 38، وطولها الغربي 23- 3) بضم الهمزة وفتح الباء المشددة، ثم دال مفتوحة مهملة، (وفي الروض المعطار أنها معجمة)، وبعدها هاء تأنيث: مدينة من كورة جيان، تعرف بأبدة العرب، تبعد عن مدينة جيان 75 كيلومترا نحو الشمال الشرقي. و انظر ياقوت 1/ 73، اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 17 صفة إفريقية والأندلس ص 203. (486) قتل سنة 768، وسبب مقتله مفصل في العبر 7/ 323 ن وانظر الحاشية رقم (661)، واللمحة البدرية ص 106، وبغية الرواد 2/ 95، 101. (487) هو عبد الرحمن بن على أبي يفلوسن بن السلطان أبي علي أحد أمراء بني مرين؛ تولى إمارة الغزو بالأندلس بعد موت علي بن بدر الدين. وانظر العبر 7/ 378. (488) علي بن بدر الدين بن موسى بن رحو. لقب أبوه بهذا اللقب الشرقي على يد أحد أشراف مكة الوافدين على المغرب. أخباره مذكورة في العبر 7/ 376- 378. (489) مسعود بن رحو بن علي بن ماساي، وزير الأمير عبد الرحمن المتقدم الذكر. ms295 انظر العبر 7/ 378. PageV01P163: ____________ (490) هوPierre le Cruel ، وأخوه، المجلب عليه، هو:le Comte Henri de Traslamar ، وانظر بغية الرواد 2/ 206. و قشتالة(Castille) : كورة كانت تشمل مقاطعتي طليطلة(toledo) وكوينكة(Cuenca) . وانظر ياقوت 7/ 93. (491) لعله يشير إلى قوله تعالى: [يا إبراهيم أعرض عن هذا]. آية 76 من سورة هود. (492) هو ديوان الصبابة. وقد طبع بمصر سنة 1302 ه. (493) أبو العباس أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن أبي حجلة التلمساني (725- 776) أديب صوفي؛ كان يكثر الحط على أهل «الوحدة» وخصوصا ابن الفارض؛ وعارض جميع قصائده بقصائد نبوية، وامتحن بسبب ذلك. وانظر الدرر الكامنة 1/ 329. (494) يتحدث ابن الخطيب عن كتابه: «روضة التعريف بالحب الشريف»؛ وهو كتاب يقل أن يوجد نظيره بين كتب التصوف في المكتبة الإسلامية؛ تحدث فيه عن مذاهب الصوفية، وعن طريقة أهل «الوحدة المطلقة»، فنسبه أعداؤه إلى القول بالحلول، فكان هذا الكتاب من أسباب محنته التي انتهت بقتله (رحمه الله). ولا تزال المكتبة الإسلامية تحتفظ بنسخ من هذا الكتاب؛ وفي المجموعة القيمة من المخطوطات التي صورتها جامعة الدول العربية ثلاث نسخ خطية منه. PageV01P164: ____________ (495) في نفح الطيب 4/ 248- 251: وصف لهذه النسخة التي أرسلها ابن الخطيب لتوقف بخانقاه سعيد السعداء، والتي لا تزال قطعة منها في مكتبة رواق المغاربة من جامع الأزهر الشريف. و من الطريف أن ابن أبي حجلة السابق الذكر، والذي عارض ابن الخطيب كتابه؛ هو الذي كان يتولى نظارة خانقاه سعيد السعداء في هذا الوقت. وانظر نفح الطيب أيضا 4/ 285. (496) والخانقاه، بالكاف، وبالقاف،(Khangah) وترسم «خانكه» أيضا: مسكن للصوفية المنقطعين للعبادة، والأعمال الصالحة. وهذه الخانقاه كانت دارا للأستاذ قنبر، أو «عنبر»، أحد خدام القصر أيام الفاطميين، وكان يلقب بسعيد السعداء. و قد خصصها صلاح الدين الأيوبي سنة 569 للفقراء الصوفية الورادين من البلاد الشاسعة، وجعل لها أوقافا، ولذلك تعرف أيضا بالخانقاه الصالحية؛ وهي أول خانقاه عملت بمصر. انظر خطط المقريزي 4/ 273- 275، كنوز الذهب في تاريخ حلب (مخطوط 837 تاريخ تيمور)F ... Steingass ,Pers .Engl .Dict . (497) ذكره في نفح الطيب 4/ 244 في عداد مؤلفات ابن الخطيب. (498) ذكره في النفح أيضا 4/ 244. PageV01P165: ____________ (499) هو ms296 كتاب «تاج اللغة، وصحاح العربية»، وقد طبع ببولاق سنة 1282 ه ولم يذكر صاحب نفح الطيب هذا المختصر- الذي يتحدث عنه ابن الخطيب هنا- بين مؤلفات ابن الخطيب. (500) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى سنة 363 أو 400. شافه العرب العاربة في ديارهم بالبادية، بعد ما درس اللغة بالعراق رواية ودراية، ثم التزم ذكر الصحيح مما سمع، فكتب «الصحاح». و هو لهذا كله لا يزال يتبوأ المكانة الأولى بين معاجم العربية. انظر البغية ص 195، تاج العروس 1/ 21، 23. (501) أدلج: سار الليل كله. PageV01P166: ____________ (502) تبلج الصبح: أسفر وأضاء؛ وصبح أبلج: مشرق مضيء. (503) استنقذوها: أنقذوها، وخلصوها. (504) يقال: رجل ميمون النقيبة؛ أي منجح الفعال، مظفر المطالب. (505) الطراز: ما ينسج من الثباب للسلطان، وعلم الثوب. (506) حابى الرجل حباء: نصره، واختصه، ومال إليه. (507) ترجمان: بفتح التاء والجيم، وضم التاء والجيم، وفتح التاء وضم الجيم. (508) وبثثته؛ هو معطوف على قوله قبل: «وحييته تحية الهائم». وبالأصول: «وبثته» بالإدغام؛ ولعله تحريف. PageV01P167: ____________ (509) آية 188 من سورة الأعراف. (510) وافية: بالغة تمام الكمال. (511) طفت بها، ودرت حولها؛ وفي الحديث: «إنه من يرتع حول الحمى يوشك أن يخالطه». (512) التاث: تلطخ؛ والتياث: عطف على «ما جرته». (513) النجاء: النجاة، وهو المصدر الممدود لنجا، والمقصور نجاة. (514) جمع ضيعة؛ وهي العقار. (515) وكر الطائر: عشه، والكلام على التشبيه. (516) طلب الثأر. PageV01P168: ____________ (517) انظر العبر 6/ 373 وما بعدها. (518) السابلة: الطريق. (519) يقال أطلعته طلعى؛ أي أبثثته سرى. (520) الهيعة: كل ما أفزعك من صوت؛ والصوت الشديد. (521) الهرج: الفتنة والاختلاط. PageV01P169: ____________ (522) في الأصلين، ش: سندمر بدون ألف في أوله؛ وهو الأمير الدوادار الكبير في دولة الأشرف، كان دويدارا عند يلبغا الناصري ثم ثار عليه. مات بالإسكندرية سنة 769. ترجمته في الدرر الكامنة 1/ 5386 وانظر ثورته في العبر 5/ 456- 7457. (523) يلبغا بن عبد الله الخاصكي (الخاسكي) نسبه إلى خواص السلطان؛ ورأيت مجظ بدر الدين العيني في «عقد الجمان» (سنة 802 ضبطه بضم الياء، والباء وبينهما لام ساكنة، تقدمت ترجمته في ص 47. وانظر العبر 5/ 452- 453؛ حيث القول المفصل في ثورته هذه. PageV01P170: ____________ (524) كانت عادتهم أن يبعثوا بأخبار فتوحهم، وتوسعاتهم التي ms297 تحصل في كل سنة، وفي عهد كل ملك، يبعثون بها إلى الملوك المعاصرين عامة، وإلى الحرم النبوي بوجه خاص. وإلى هذا يشير ابن الخطيب. (525) الزبى: جمع زبية؛ وهي الرابية التي لا يعلوها الماء، فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا. وهو مثل يضرب للشيء يتجاوز الحد ويتفاقم. مجمع الأمثال 1/ 60، لسان (زبى). (526) الكناش: الدفتر تقيد فيه الفوائد والشوارد للضبط، يستعمله المغاربة كثيرا إلى اليوم. وانظر تاج العروس 4/ 347. PageV01P171: ____________ (527) ذكره المقري في نفح الطيب 4/ 244، بين مؤلفات ابن الخطيب بهذا العنوان: «استنزال اللطف الموجود، في سر الوجود». (528) الحزن لمفارقتكم. (529) كذا في الأصول؛ والمراد أن ما يختاره لا يحتاج في اختياره إلى مثلكم. PageV01P172: ____________ (530) هم من أعز قبائل بني هلال، وأكثرهم جمعا. وقد أطال ابن خلدون القول في قبائل رياح، وما كان لها من الأحداث في المغرب في العبر 6/ 31- 40. (531) هو أبو العباس بن أبي عبد الله بن أبي بكر. انظر بعض أخباره في العبر 6/ 369- 370. (532) الوصلة (بالضم): الاتصال، وكل ما اتصل بشيء، فالذي بينهما وصلة. (533) أبو زيان؛ هو محمد بن السلطان أبي سعيد عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن. و انظر أخباره في العبر 7/ 125- 139، وبغية الرواد 2/ 184، 185، والاستقصا 2/ 138 وما بعدها. (534) نجم: طلع وظهر. (535) انظر تفصيل هذه الحوادث في بغية الرواد 2/ 199 سنة 769. (536) هو جبل أشير الذي كانت فيه المدينة (أشير)؛ وقد بنى زيرى بن مناد الضنهاجي، حيث أسس مدينة أشير، في هذا الجبل حصنا حصينا، وصفه يحيى بن خلدون في بغية الرواد 2/ 185 بقوله: «معقل تيطرى المشهور الحصانة، الآخذ من الصحراء والتل، والمزاحم بمناكبه السحاب». وانظر العبر 6/ 64. (537) الحجزة «بالضم»: معقد الإزار. PageV01P173: ____________ (538) جمع مطية: وهي الناقة أو البعير يمتطي ظهره. (539) جمع طلح «بالكسر»: وهي الناقة أضمرها الكلال، وأجهدها الإعياء من طول السفر. PageV01P174: ____________ (540) هو أبو فارس عبد العزيز بن أبي العباس بن أبي سالم المريني ولي سنة 796 بعد وفاة أبيه أبي سالم، وتوفي سنة 799. انظر الاستقصا 2/ 841 وما بعدها. (541) المخنق: موضع الخنق من العنق. PageV01P175: ____________ (542) السرية: قطعة من الجيش. ويقال: خير السرايا أربع ms298 مئة. (543) تازا (تازة)Taza) عرضها الشمالي 4- 34، وطولها الغربي 4): مدينة في المغرب الأقصى، تبعد عن فاس نحو الشرق 127 كيلو مترا؛ وهي إحدى المدن الحربية القديمة بالمغرب؛ أسست قبل الفتح الإسلامي بكثير. ولمكانتها الحربية اتخذها الحسن بن إدريس الثاني مقرا حربيا، وعنى بها عبد المؤمن الموحدي فجعلها حصنا مانعا، وفي أيام المرنيين اتخذها أبو يعقوب المريني عاصمته، وقاعدة لغزو تلمسان، ولا تزال حتى اليوم مركزا حربيا يحسب له حسابه. وقد نسب إلى تازا علماء كثير. انظر تاج العروس 4/ 12. PageV01P176: ____________ (544) ذكرت هذه الأحداث مفصلة في العبر 7/ 329 وما بعدها. (545) هو الشيخ أبو يعقوب ونزمار بن عريف بن يحيى. كان ولي بني مرين فعهدوا إليه بمنصب الشوار، والوزارة. وجاءت أخباره متفرقة في العبر 7/ 329، 330 وما بعدها. (546) أبو مدين: شعيب بن الحسن الأندلسي. صوفي شهير، يعرف بأبي مدين الغوث. له ترجمة مطولة في البستان ص 108- 114، وجذوة الاقتباس ص 332، أحمد بابا ص 127. PageV01P177: ____________ (547) البذرقة، بالذال المعجمة، وبالمهملة أيضا: الخفارة؛ والمبذرق: الخفير. وانظر ص 56. (548) المسيلة، بالفتح ثم الكسر، والياء الساكنة بعدها لام: مدينة بالجزائر؛ كانت تسمى بالمحمدية نسبة إلى أبي القاسم محمد بن المهدي الفاطمي «القائم» الذي اختطها سنة 315. وهي واقعة شمال شط الحضنةChott el Hodna ، بعيدة عنه بنحو 38 كيلومترا؛ وفي الشرق، إلى الجنوب قليلا، من مدينة أشيرAchir ، وبينهما نحو 87 كيلومترا. (549) تساتل القوم: خرجوا متتابعين واحدا بعد واحد. (550) الدوسنED -Dousen قرية من قرى الزاب تبعد 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من بسكرة. انظر ترجمة بغية الرواد 2/ 295. PageV01P178: ____________ (551) رسمه على قاعدته، التي قررها صدر المقدمة، بصورة صاد وسطها زاي، إشارة إلى أن الصادي تنطق مشمة بالزاي؛ ومكان قصور مصاب جنوب المكان المسمى:Laghuat ، وشمالGhardaia بالجزائر، وأظن أنها كانت تقع على الوادي المسمى.W .Nessa (552) العلوفة (بالضم): العلف. (553) هو أبو دينار يعقوب بن علي بن أحمد؛ شيخ قبائل رياح. له في الأحداث السياسية بالمغرب في هذا العهد الآثار البعيدة المدى. انظر بغية الرواد 2/ 201، 113، والعبر 7/ 330. (554) الحباء (بالكسر): العطاء. (555) كانت هذه القصور كما يفهم من حديث ابن خلدون عنها- بالصحراء، في جهة ms299 القبلة من الجبل المسمى بجبل راشد. وانظر العبر 7/ 133، 329. PageV01P179: ____________ (556) هم أولاد يحيى بن علي بن سباع من الدواودة. انظر العبر 7/ 132. (557) هو حمزة بن علي بن راشد من آل ثابت بن منديل؛ أمير من أمراء مقراوة. كان أبوه علي أميرا، وجده راشد أميرا أيضا؛ وحارب ملوك بني عبد الواد بني راشد هؤلاء وصالحوهم؛ وكانت العلاقات بينهم لا تحسن إلا لتسوء من جديد. فثورة حمزة هذه ليست جديدة على هذا البيت. انظر العبر 7/ 133، 330، 331. (558) يريد بلاد مغراوة، ويأتي قوله الصريح في هذا، وانظر العبر 7/ 330. (559) هو عمر بن مسعود بن منديل بن حمامة. انظر العبر 7/ 330. (560) قد فصل ابن خلدون الحديث عن مفر ابن الخطيب، وقدومه إلى تلمسان، وبين الدواعي السياسية التي دفعته إلى الفرار في العبر 8/ 332- 336، 7/ 341- 342. (561) يريد جبل طارق. وقد تقدم في ص 82، ويسمى جبل الفتح؛ سماه بذلك عبد المؤمن بن علي عاهل الدولة الموحدية- حين نزل به قاصدا بلاد الأندلس للجهاد. انظر المعجب للمراكشي ص 137 وسير النبلاء للذهبي نسخة أحمد الثالث 10/ 1910 أ: ورقة 200 ظ، في ترجمة عبد المؤمن. (562) فرضة البحر (بالضم): محط السفن. PageV01P180: ____________ (563) اعتلق الشيء، وبه: أحبه؛ كتعلقه، وتعلق به. (564) أدلج: سار الليل كله، أو جزءا منه. (565) تبلج الصبح: أسفر وأضاء. (566) الديدن: العادة. (567) السجية: الخلق. (568) الكلام على معنى: «وبهذا، كما في علمكم، أقسم قسما الخ». (569) الشهادة: الحضور؛ وليس يبعد أن يكون أصل الكلام: «وأكبر شهادة بما في خفايا ضميري»، فسقطت كلمة «بما» من الأصول. (570) استلان الشيء: ألانه. (أساس). ومعاطف القلوب: مثانيها؛ ومن كلامهم: «رزقك الله عيشا تلين لك مثانيه ومعاطفه». يريد: أسديت إلي من خيرك ما من شأنه أن يصل إلى أعماق القلوب. (وانظر اللسان (ثنى). PageV01P181: ____________ (571) السخائم: الضغائن، والموجدة في النفس. والهواجس الخواطر. (572) أحاشيكم: أنزهكم. واستشعار النبوة: إضمارها. والنبوة: الجفوة. (573) يقول: إني أجلكم أن تصدقوا في الظنون، فتحولوها إلى يقين ثابت وحقيقة واقعة. (574) ساق حر: ذكر القمارى، ومن خلقه الوفاء. وبلغني ذرء من خبر: قليل منه. وأرجو أن يكون المعنى: إن وفائي لك بحيث لا تلحقه الريبة، ولو جاز ms300 أن يتعلق بقلب ساق حر، وقد سار المثل بوفائه، قليل جدا من عدم الوفاء، فمعاذ الله أن يتعلق بقلبي هذا القليل فيقدح في حفظي لعهد الأخوة. (575) خلص الشيء خلوصا: صار خالصا، ويستعمله ابن خلدون بمعنى الإخلاص. (576) جمع سابقة؛ وهي ما تسبق الناس إليه. يريد: أياديكم التي أسديتموها إلي. (577) المباثة: مصدر ميمي بمعنى البث؛ وهو أن تظهر لغيرك ما عندك من سر. (578) الخفوف: سرعة السير. PageV01P182: ____________ (579) في الأصلين: «أبهم»، وكتب بخطه في حاشية أصل أياصوفية: «انبهم»، ووضع عليها علامتي البدلية والصحة: «ب» و«صح». و قد تبع النحاة في استعمال «انبهم»؛ ولم يسمع من العرب. والصواب استبهم. وانظر تاج العروس (بهم). (580) البلاغ: الإبلاغ؛ وفي القرآن: «فهل على الرسل إلا البلاغ المبين». (581) الانتياش: الإنقاذ من الهلكة. (582) الضبع: العضد؛ وأخذ بضبعيه: أي بعضديه. (583) خلص إليه: وصل إليه. (584) الراجل: خلاف الفارس؛ وهو من ليس له ظهر يركبه في سفره. (585) مستقر النوى: مكان الإقامة؛ يقال: استقرت نواهم: أي أقاموا. (586) أرجيت، وأرجأت: أخرت. يهمز ولا يهمز. (587) أفدت: استفدت. (588) تأتي الأمر: تهيأ؛ والتأتي التهيؤ. PageV01P183: ____________ (589) راض الدابة: ذللها. وفرس جموح: عادته أن يركب رأسه فلا يثنيه راكبه. يريد ذللتم الأيام التي لا تسير وفق رغبات الناس، وجعلتموها تسير حسب رغبتكم. (590) توقل في الجبل: صعد فيه؛ وقلة كل شيء: أعلاه. (591) بحذافيرها: بأسرها. (592) أدخل ابن خلدون لام الابتداء على «ما» النافية؛ وهو استعمال شاذ. وقد ورد هذا الاستعمال في قول الشاعر. (no page number): و فتوى النحاة في ذلك: أن «ما» النافية، أشبهت «ما» التي بمعنى الذي، فجاز أن تدخل عليها لام الابتداء. وانظر شرح الرضى على الكافية 2/ 356، والخزانة 4/ 331. (593) الإصحاب: الانقياد من بعد صعوبة. يعني: أعرضت عن الدنيا عند انقيادها لك وإقبالها عليك. (594) جمع نهية؛ وهي غاية الشيء. (595) التحفى، والاحتفاء: المبالغة في الإكرام. (596) المثابة: الموضع يثاب، أي يرجع إليه مرة بعد بعد أخرى. وفي القرآن: [وإذ جعلنا البيت مثابة للناس]. PageV01P184: ____________ (597) الفضاء: المستوى من الأرض المتسع. والمجاهدة: أن تحمل النفس على المشاق البدنية، ومخالفة الهوى. وانظر رسالة القشيرى ص 56 ms301 وتعريفات ابن العربي ص 5. (598) الجودى: جبل مطل على جزيرة ابن عمر؛ وفي قول ابن خلدون هذا: إشارة إلى ما يقال عند قول الله تعالى: [واستوت على الجودي] من رسو سفينة نوح (عليه السلام) على جبل الجودي عند الطوفان. وانظر معجم البلدان 3/ 162، الدر المنثور للسيوطي 3/ 335، تفسير الألوسي 3/ 570. (599) الرياضة: تهذيب الأخلاق النفسية. (600) جمع قدم، وهي السابقة التي تثبت للعبد في علم الحق. ويكنى عنها بالقدم، لأن القدم آخر شيء في الصورة، وهذه السابقة آخر ما يقرب به العبد من الحق. وانظر القاشاني: «اصطلاحات الصوفية» 77- 1 نسخة الأزهر، تعريفات الجرجاني ص 115. (601) جمع بصيرة؛ وهي قوة للقلب المنور بنور القدس، يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها؛ وهي للقلب بمنزلة البصر للنفس. انظر تعريفات الجرجاني ص 31 والقاشاني 47 ظ (نسخة الأزهر). (602) جمع مقام؛ وهو الموضع يقيم فيه السالك مشتغلا بالرياضة استعدادا لتخطيه بعد استيفاء رسومه. و انظر رسالة القشيري ص 37. (603) يريد: استقبلتها، فأديت واجباتها، وتجاوزتها فصارت خلفك؛ ذلك لأن عزمك الصادق، سوف ينقلك من مقام إلى مقام أعلى منه، ويصل بك إلى الله في الزمن القصير. (604) الانحياز: التصرف في الأمور. PageV01P185: ____________ (605) يشير إلى المثل: «عند جهينة الخبر اليقين». وفي مجمع الأمثال 1/ 304، وتاج العروس «جفن»، «جهن» شرح واف لمعنى هذا المثل. (606) النجوى: ما ينفرد به الجماعة، والاثنان (من ديث) سرا كان أو ظاهرا. (607) رجل ظنين: متهم. وهو ينظر إلى قول الله تعالى: [وما هو على الغيب بظنين] (آية 24 من سورة التكوير)، في قراءة أبي عمرو بن العلاء، والكسائي، وابن كثير. وانظر شرح الشاطبية لابن القاصح ص 295. (608) هو أبو يحيى بن أبي مدين، كان السلطان عبد العزيز المريني. سفر عنه لإحضار أولاد ابن الخطيب من الأندلس إلى المغرب. وانظر العبر 7/ 335. (609) الضنين: البخيل. (610) يقال: أطلعته طلعي؛ أي أبثثته سري. (611) الولاد، بالكسر: الولادة. PageV01P186: ____________ (612) قطعة كبدي. (613) الإيالة، بكسر الهمزة: الولاية؛ يقال: آل على القوم أولا، وإيالا، وإيالة بمعنى ولي عليهم. وانظر تفصيل خبر انتقاله إلى المغرب في العبر 7/ 335. (614) الركاب، بكسر الراء: جمع راكب؛ والسرى، كهدى: سير عامة الليل. ms302 (615) الركاب، ككتاب: الإبل التي تحمل القوم، واحدتها راحلة، ولا واحد لها من لفظها. (616) جمع ربوة؛ وهي ما ارتفع من الأرض. PageV01P187: ____________ (617) الصبوب، بالضم: الموضع المنحدر، كالصبب؛ وبه فسر وصف النبي (صلى الله عليه وسلم): «كأنما ينحط من صبب». (618) النوى، مؤنثة: الوجه الذي ينتويه المسافر من قرب أو بعد .. (619) حين خلع ابن الأحمر، انتقل بأهله وولده إلى السلطان أبي سالم المريني بالمغرب، يستغيث به لإرجاع ملكه، وكان بصحبته ابن الخطيب؛ وقد أكرم نزلهم الملك المريني. وحين عاد لابن الأحمر ملكه، ذهب إلى الأندلس، وترك أهله وولده في ضيافة بني مرين، وبعد استقراره بدار ملكه، لحق به ابن الخطيب ومعه ولده. إلى هذا يشير في هذه الرسالة. وانظر العبر 7/ 306، 334. (620) يقال: مكان قلعة (كهمزة): ليس بمستوطن، وهو على قلعة: أي رحلة. PageV01P188: ____________ (621) يريد: الميناء الذي يجاز منه إلى المغرب من الأندلس؛ وهو جبل طارق. (622) التعشق: اللزوم للشيء من غير مفارقة. (623) في «المقاصد الحسنة» للسخاوي ص 206، و«التخريجات المختصرة» لأبي الحسن بن ناصر الدين (نسخة نور عثمانية رقم 717) ورقة 86 ظ، و«موضوعات» على القاري ص 87- كلهم نقلا عن ابن حجر العسقلاني: «أنه حديث غير ثابت»؛ وأضاف على القاري قوله: «قلت: هو من كلام الصوفية، والمعنى: موتوا اختيارا قبل أن تموتوا اضطرارا؛ والمقصود بالموت الاختياري: ترك الشهوات، وما يترتب عليها من الزلات والغفلات». PageV01P189: ____________ (624) يشير إلى قول الله تعالى: @QUR@018 ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله آية 100 من سورة النساء. (625) يشير إلى حادثة خلع ابن الأحمر عن ملكه، والتجائه إلى بني مرين بالمغرب لإعادة ملكه إليه. و الحديث في ذلك مفصل في العبر 7/ 306- 309، 333/ 334. (626) اقتباس من الآية 129 من سورة الأعراف. PageV01P190: ____________ (627) يقال: رجل واسع الذرع، والذراع: أي متسع الخلق. (628) أقشع السحاب: تفرق وأقلع. (629) الغزارة: الكثرة من كل شيء؛ ويريد هنا: الكثرة من الكلام ليس تحتها طائل. و«العرارة»، بالعين المهملة: سواء الخلق. (630) صاب المطر، يصوب: نزل. (631) المزن: السحاب. (632) الصب: العاشق. (633) استروح: اشتم. (634) انتشاء الروح: سكر الروح، من ms303 انتشى بمعنى سكر. PageV01P191: ____________ (635) في ذراك: في كنفك. (636) وكر الطائر: عشه. (637) جمع دوحة؛ وهي الشجرة العظيمة. (638) أخذ أهبته: أعد عدته. (639) ركب الصعب والذلول: الأمر الشديد والسهل. (640) الخباط، كغراب: داء مثل الجنون. PageV01P192: ____________ (641) تقع القطفة شرقي مدينة مليانة؛ وفي بغية الرواد 2/ 81: «... نزلوا القطفة من بلاد حصين، فرحل مشرقا إليهم، ونزل مليانة». (642) السوام، والسائمة: الإبل الراعية، والمال الراعي. (643) الظهر: الركاب التي تحمل الإنسان في السفر. PageV01P193: ____________ (644) الخف للبعير والناقة، بمنزلة الحافر للفرس. وفي الحديث: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر»؛ فالخف الإبل. والحافر الفرس، والنصل السهم يرمي به. ويكون الحافر للخيل والبغال والحمير. (645) ضاق به ذرعا: مثل يضرب للذي سقطت قوته دون بلوغ الأمر، والاقتدار عليه. (646) نبذ العهد: نقضه، وألقاه إلى من كان بينه وبينه. (647) واركلاWargla) عرضها الشمالي 32، وطولها الشرقي 25- 5): مدينة بصحراء الجزائر في جنوب مدينةTuggurt ، ويصل بينهما طريق تسلكه القوافل. وتقع في واحة بها ماء وكلأ ونخيل؛ وبها تسمى الناحية كلها. ويقال لها: «واركلان»، و«وارجلن». انظر ياقوت 8/ 414، الإدريسي ص 120 بغية الرواد 2/ 23، 23. (648) المدى: الغاية. PageV01P194: ____________ (649) العلاء: الشرف. (650) كذا بالأصول؛ ولعل أصل الكلام: «الرياض بالأفواف»؛ والفوف، بالضم: الزهر، والجمع أفواف. (651) وكف الماء: سال. (652) الاستشراف: التطلع إلى الشيء. (653) الفواضل: الأيادي الجميلة. (654) فداه: قال له جعلت فداك؛ ونبديه: نبرزه. ولعل المعنى: نضعه في مكان بارز ممتاز. PageV01P195: ____________ (655) أدخل ابن الخطيب «أل» على «كذا» الموضوعة للكناية عما لم يرد المتكلم ذكره. وقد شاع في رسائله هذا الاستعمال؛ فقد ورد في الاستقصا 2/ 96، نفح الطيب- أزهرية 4/ 137. والمكنى عنه في هذه الرسالة هي الأوصاف التي حلى بها سلطان تونس، ونصها حسبما وردت في ريحانة الكتاب لابن الخطيب ورقة 25 أو صبح الأعشى 6/ 536: «الخليفة، الجليل، الكبير، الشهير، الإمام، الهمام، الأعلى، الأوحد، الأصعد، الأسمى، الأعدل، الأفضل، الأسنى، الأطهر، الأظهر، الأرضى، الأحفل، الأكمل، أمير المؤمنين أبي إسحاق بن الخليفة الإمام، البطل الهمام، عين الأعيان، وواحد الزمان، الكبير الشهير، الطاهر الظاهر، الأوحد، الأعلى، الحسيب، الأصيل، الأسمى، العادل، الحافل، الفاضل، المعظم، الموقر، الماجد، الكامل، الأرضى، المقدس، أمير المؤمنين أبي يحيى، أبي ms304 بكر بن السلطان الكبير، الجليل، الرفيع، الماجد، الظاهر، الطاهر، المعظم، الموقر، الأسمى، المقدس، المرحوم أبي زكريا بن الخليفة الإمام المجاهد الهمام، (الشهير، الخطير، بطل الميدان، مفخر الزمان، الطاهر الظاهر، الأمضى، المقدس، الأرضى، أمير المؤمنين أبي إسحاق بن الخليفة) الهمام، الإمام، ذي الشهرة الجامحة، والمفاخر الواضحة، علم الأعلام، فخر السيوف والأقلام، المعظم، الممجد، المقدس الأرضى، أمير المؤمنين المستنصر بالله أبي عبد الله بن أبي زكريا بن عبد الواحد بن أبيحفص الخ». و قد وضع بين قوسين ما أضيف من الريحانة إلى النص المروي في صبح الأعشى. (656) إشارته إلى الآيات 35- 37 من سورة إبراهيم واضحة. (657) جمع صوان؛ وهو ما صنت به الشيء. (658) النثار: النثر. PageV01P196: ____________ (659) الزيادة عن نثير الجمان؛ وهي ضرورية. (660) يشير إلى الحديث: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» الذي أخرجه مسلم في «الأدب» من صحيحه. وانظر المقاصد الحسنة للسخاوي ص 23/ 24. (661) شمست الدابة شماسا: شردت وجمحت. (662) جمع مرس؛ وهو الحبل. وانتكث الحبل: انتقض بعد أن كان مبرما. (663) الأخلاف، جمع خلف (بالكسر)؛ وهو الضرع. (664) أبس بالناقة: دعا ولدها لتدر على حالبها. (665) جمع رمس؛ وهو القبر. (666) الإبلاس: القنوط، وقطع الرجاء. PageV01P197: ____________ (667) النبراس (بالكسر): المصباح. (668) الفترة: ما بين كل نبيين، أو رسولين من زمان انقطعت فيه الرسالة. (669) استيأس: يئس؛ وابن الخطيب ينظر إلى الآية: @QUR@012 حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ... . (670) جمع خيس؛ وهو موضع الأسد. (671) افتر الأسد: أبدى أسنانه؛ يريد بعد أن كانت تفتر عن أسنانها وتفترس. (672) الاحتدام: شدة الحر، واحتدمت النار: التهبت. (673) المراس: المضاربة. (674) عزة قعساء: ثابتة. (675) الفسطاط: المدينة، ومجتمع أهل المصر حول جامعهم. (676) الصفيحة: السيف العريض. PageV01P198: ____________ (677) رئاس السيف، ورياسه: مقبضه، وقائمه. (678) الشره: شدة الحرص، وأسوؤه. (679) الأنكاس: جمع نكس؛ وهو الرجل الضعيف. (680) انتهس اللحم: أخذه بمقدم أسنانه. والمراد الاستيلاء على الأراضي وانتقاصها من الأطراف، فعل من يتنقص قطعة اللحم بالأكل. (681) رياح من أكثر القبائل الهلالية جمعا، وأوفرهم عددا. وأبوهم: رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر. والرياسة على رياح في ms305 عهد ابن خلدون لأبناء داود بن مرداس بن رياح؛ وإلى داود هذا تنتسب «الدواودة». و قد أفاض الحديث عن هذه القبائل، وعما كان لها من آثار في المغرب، وعن منازلها ورؤسائها- ابن خلدون في العبر 6/ 31- 37. (682) الإحساس: الرؤية والعلم. (683) انبجس الماء: تفجر؛ وفي الكلام معنى الآية: @QUR@017 ... وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر، فانبجست منه اثنتا عشرة عينا الخ. 160 من سورة الأعراف. PageV01P199: ____________ (684) عمواس، بفتح العين والميم، وبسكون الميم مع فتح العين أو كسرها: قرية بفلسطين بين الرملة وبيت المقدس. وفيها وقع الطاعون الذي كان في سنة 18 ه، مات فيه كثير من الناس، ويقال إنه أول طاعون كان في الإسلام. وانظر تاريخ الطبري 4/ 201- 203، معجم البكري 3/ 971، ياقوت 6/ 225، تاج العروس (عمس). (685) انتكث: انصرف. والجد: الحظ والبخت، والجمع: الجدود. (686) انتكس: انقلب على رأسه، وخاب وخسر. (687) المكاس: المشاحة، والمشاكسة. (688) أقبس فلان: أعطى نارا، والمقباس: ما قبست به النار. (689) الوجادة (بالكسر): أن تجد بخط غيرك شيئا، فتقول عند الرواية: وجدت بخط فلان كذا؛ وحينذاك يقال: «هذه رواية بالوجادة». وللمحدثين في كيفية التحديث عن طريق الوجادة، ودرجة الثقة بها، وشروطها؛ تفصيل تجده في (فتح المغيث) للعراقي 3/ 15 وما بعدها. (690) المسمون ب «الضحاك»، و«عباس» من المحدثين كثير، وليس يريد ابن الخطيب أحدا منهم بعينه، وإنما يقصد إلى «الطباق» بين ضحاك، وعباس. (691) التميمة: عوذة تعلق على الإنسان يتعوذ بها. (692) لقعة بعينه: أصابه بها، ويقول أبو عبيدة: إن اللقع لم يسمع إلا في الإصابة بالعين. (693) الكنانة: جعبة السهام تتخذ من جلود لا خشب فيها. PageV01P200: ____________ (694) الهميان (بالكسر): المنطقة؛ والكلام على تشبيه القلم المتخذ من القصب، وفي وسطه عقدة، بالرجل قد اتخذ منطقة في وسطه. (695) السانح: ما أتاك من عن يمينك من ظبي أو طير؛ وهو مما يتيمنون به. والبانة واحدة البان؛ وهو شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل، ويتخذ منه دهن. (696) كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو القبيلة؛ وهو الجد الرابع للرسول (صلى الله عليه وسلم). (697) ما نبس بكلمة: أي ms306 ما تكلم. (698) الصوان: ما تصون به الشيء. (699) مجاج الدواة: ما تمجه. (700) نقع الماء غلته: أروى عطشه. (701) كذا في الأصول. والصواب «ملغز»، لأن فعله رباعي. (702) الإكسير: الكيمياء، وهي كلمة مولدة. ولأهل الصنعة في الإكسير كلام مغلق طويل فيه العجب. ويطلقون الإكسير أيضا على «الحجر المكرم»؛ وهو المادة التي تلقى على المواد حال ذوبانها، فتحولها إلى ذهب أو فضة بزعمهم. وانظر تاج العروس (كسر) وشفاء الغليل ص 16. PageV01P201: ____________ (703) صناعة التدبير: يعني بها تحويل المعادن إلى الذهب أو الفضة؛ وتلك كانت، ولا تزال، مشكلة المشتغلين بعلم الكيمياء القديم. (704) يعني بالملكة الساحرة الكاهنة البربرية، من قبيلة جراوة إحدى قبائل زناتة. كانت لها معرفة بالكهانة، ومعرفة الغيب، فاستبدت بالرياسة على البربر، وملكتهم 35 سنة، وكان لها ثلاثة من الأبناء رؤساء في قومهم. ولقد قاومت الفتح الإسلامي في المغرب مدة، وحين انهزمت وأيقنت بانتهاء أمرها، عند ما أصيبت بجروح قاتلة في بعض المعارك، أوصت أولادها بالإسلام فأسلموا، وكان لهم أثر طيب في استقرار الإسلام في المغرب. انظر العبر 7/ 8- 9. (705) اشتجر القوم: تشابكوا، وتشاجروا بالرماح: تطاعنوا. والجلاد: الضرب بالسيف. (706) الحنايا: جمع حنية، وهي القوس. ويريد بها: مجرى الماء الذي اجتلب إلى «قرطاجنة»، ووضع على أعمدة عالية، عقدت بأقواس وصلت بين عدة جبال منحازة بعضها من بعض، ثم أجرى الماء فوق هذه «الحنايا» العالية. وكانت المسافة بين قرطاجنة، وبين منبع الماء ثلاثة أيام؛ ولا تزال بقايا هذه الحنايا موضع العبرة من مشاهديها. انظر ياقوت 7/ 52- 53. (707)(Gregoire) هو البطريق الذي كانت له الولاية على المغرب من قبل الإمبراطور البيزنطي. وقد انفصل عن بيزنطة، واستقل بالمغرب عند الفتح الإسلامي؛ والعرب يسمونه جرجير، وابن الخطيب يشير إلى ما كان من الحوادث بين الجيش الإسلامي، وبين جرجير أيام الفتح. وانظر:La Grande 264.p 23.Encyclopedie Vol PageV01P202: ____________ (708) هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح؛ كان أحد كتاب الوحي للرسول (صلى الله عليه وسلم)، ثم ارتد، وأهدر دمه يوم فتح مكة؛ وكان محمد بن أبي بكر الصديق يقول عنه حين ولى مصر: إنه لم يعد إلى ms307 الإسلام بعد ردته. ابن الأثير 3/ 57، 82. و هو أخو عثمان رضى الله عنه من الرضاعة، ولاه مصر بعد عزل عمرو بن العاص، ثم أمره أن يغزو إفريقية سنة 25 ه، على أن له من الغنيمة خمس الخمس. انظر العبر 2/ 128، 139 (القسم الثاني). (709) النشب: المال والعقار؛ والسرح: المال يسام في المرعى، يعدى به ويراح. وقد صالح أهل إفريقية عبد الله بن أبي سرح على مليونين وخمسمائة ألف دينار، وبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار، وسهم الراجل ألفا، وقد أصبح هذا المبلغ مضرب المثل، وإلى ذلك ينظر ابن الخطيب. انظر العبر 2/ 129 (القسم الثاني). (710) هو روح بن حاتم بن قبيصة بن الملهب بن أبي صفرة؛ كان من الكرماء الأجواد. ولي الكوفة، ثم السند، ثم البصرة أيام المهدي؛ وولي إفريقية أيام الرشيد، وبها توفي سنة 174. وفيات الأعيان 1/ 235. (711) هو الأغلب بن سالم، أحد الذين قاموا مع أبي مسلم الخراساني بالدعوة العباسية، وتولى الأغلب أيام المنصور ولاية القيروان؛ وابنه إبراهيم بن الأغلب، هو رأس دولة الأغالبة بتونس، التي تبتدئ سنة 184 ه، وتنتهي سنة 296 ه. (712) زيادة الله هو ثاني ملوك بني الأغلب، (201- 223) قلده الخليفة المأمون العباسي. (713) هو أبو يزيد: مخلد بن كيداد (أو كنداد) بن سعد الله بن مغيث اليفرني، وقد عرف أيضا بصاحب الحمار: عالم شهير من علماء البربر؛ أخذ العلم بتوزر عن مشيختها، ورأس في الفتيا، وقرأ مذهب الإباضية وصدق فيه، ثم لقي عمارا الأعمى الصفرى النكاري فتلقن عنه، وعن مشيخة النكارية بتيهرت، مذهب النكارية. وطارده الشيعة فخرج عليهم سنة 302، وكانت بينه وبينهم حروب. انظر العبر 6/ 105، 7/ 31- 17. PageV01P203: ____________ (714) تحدث ابن خلدون عن الدولة الصنهاجية في المغرب- في العبر 6/ 152- 162. (715) الأثارة: البقية. (716) يشير إلى قصة سارية بن زنيم بن عمر بن عبد الله بن جابر الكناني أمير الجيش الإسلامي في وقعة «نهاوند»؛ فقد كمن له العدو في جبل، ولم يكن قد علم به، فناداه عمر رضى الله عنه من فوق المنبر بالمدينة يحذره: «يا سارية الجبل الجبل!»، فسمع سارية صوت عمر. وهي كرامة ذكروها للفاروق رضى الله ms308 عنه. انظر رسالة القشيرى ص 187 طبع بولاق سنة 1287 ه، تاج العروس (سرى). (717) جمع قناة؛ وهي الرمح. (718) لا يطور: لا يحوم حولها. (719) الطرس: الورق. والنقس: الحبر. وبلق: جمع أبلق، أو بلقاء؛ وهي الخيول التي في لونها سواد وبياض. PageV01P204: ____________ (720) يشير إلى قصة امرئ القيس يوم الغدير، وهو يوم دارة جلجل؛ وهي مفصلة في الأغاني بولاق 19/ 27. (721) الخورنق: قصر النعمان بن المنذر بظاهر الحيرة؛ جاء ذكره في شعر عدي بن زيد، والمنخل اليشكري. وحوله قصص طريفة تجدها في ياقوت 3/ 482، والبكري 2/ 515 والمعرب ص 126، والأغاني طبع دار الكتب 2/ 144، وتاريخ الطبري 2/ 72، والخزانة 1/ 142. (722) السدير: قصر للنعمان أيضا بالحيرة، قريب من الخورنق. ياقوت 5/ 54. (723) النرد: أعجمي معرب، وورد في الحديث «نردشير»؛ وهو نوع مما يقامر به. (724) بنى كسرى أبرويز- فوق دجلة- بناء اتخذه لمجالس أنسه، ففاضت دجلة وأغرقته مرات، أنقذ كسرى فيها من الغرق- وإلى ذلك يشير ابن الخطيب. انظر الطبري 2/ 144- 145. (725) امرأة شمطاء: بيضاء الشعر؛ ويكنى بذلك عن قدم الخمر. (726) أبو يحيى عبيد الله بن سريج المغني المعروف: أخباره في الأغاني بولاق 1/ 97- 99. (727) أبو يزيد، وأبو مروان: عبد الملك. ولقب بالغريض لأنه كان طري الوجه غض الشباب؛ وهو من مولدي البربر. أخذ الغناء عن ابن سريج، وعارضه في كل أصواته. انظر الأغاني بولاق 2/ 128. (728) الناي: المزمار. مفاتيح العلوم ص 137. (729) هو معبد بن وهب المغني المعروف. غنى في دولة بني أمية، ومات في أيام الوليد بن يزيد بدمشق. وانظر الأغاني بولاق 1/ 19. (730) حساب العقد، ويسمى حساب العقود أيضا: نوع من الحساب يكون بأصابع اليدين، ويقال له حساب اليد؛ وفي الحديث: «وعقد عقد تسعين». وقد ألفوا فيه رسائل وأراجيز، منها أرجوزة أبي الحسن علي الشهير بابن المغربي، وشرحها عبد القادر بن علي بن شعبان العوفي. وانظر خزانة الأدب للبغدادي 3/ 147. PageV01P205: ____________ (731) أوتار العود أربعة: أغلظها البم، والذي يليه المثلث (بفتح الميم وتخفيف اللام على مثال مطلب)، والذي يلي المثلث: المثنى (بوزن معنى)، والجمع مثالث ومثاني. وانظر مفاتيح العلوم ص 137. (732) كذا في الأصول؛ ولعل أصل القول: «الثقيل الأول بثانية». والثقيل الأول: إيقاع موسيقي تتوالى فيه ثلاث ms309 نقرات ثقيلة؛ وفي الثقيل الثاني تتوالى نقرتان ثقيلتان ثم واحدة خفيفة. وانظر مفاتيح العلوم ص 141. (733) من الجنب: وهو أن تجنب فرسا عريا عند الرهان إلى الفرس الذي تسابق عليه، فإذا فتر المركوب، تحولت إلى المجنوب. ويريد أن هذه الرسالة بمنزلة خيول احتياطية. (734) جمع رسن؛ وهو الحبل يتخذ زماما للدابة وغيرها. (735) المعاطف: الأردية؛ والعرب تضع الرداء موضع البهجة، والحسن، والبهاء، والنعمة. (736) الظليم: فرس فضالة بن هند بن شريك الأسدي. (737) هوادي الخيل: أعناقها. (738) عبد الملك بن قريب، اللغوي المشهور (122- 216)، على خلاف في المولد والوفاة. وابن الخطيب يشير إلى ما عرف عن الأصمعي من خبرته الواسعة بالخيل؛ وله في ذلك مع أبي عبيدة معمر بن المثنى قصة طريفة. انظرها في ترجمة الأصمعي في وفيات ابن خلكان 1/ 362. PageV01P206: ____________ (739) جمع غرة: وهي البياض؛ والوضح: البياض أيضا. ويكنى به في الفرس عن البرص، والجمع أوضاح. (740) وجه صبيح: جميل، والجمع صباح. (741) شطر بيت قاله عبد الله بن عمر لما لامه الناس في حب ابنه سالم، وأوله: يديرونني عن سالم وأريغهم* وجلدة الخ. و جعله لمحبته بمنزلة جلدة بين عينه وأنفه. وفي الحديث: «لا تؤذوا عمارا، فإنما عمار جلدة ما بين عيني». و سالم هذا، ويكنى أبا عمر، وأبا المنذر، من خيار الناس، وفقهائهم. مات بالمدينة سنة 106. انظر المعارف لابن قتيبة ص 93 طبع جوتنجن سنة 1850 ولسان العرب (سلم) 15/ 191، والرسالة العثمانية للجاحظ ورقة 107 ب (نسخة كوبريلي رقم 815). (742) شوى الفرس: قوائمه؛ وعبل اشوى: غليظ القوائم. (743) التليل: العنق. (744) الشليل: الحلس، والكساء الذي يجعل تحت الرحل. (745) جمع نديم: وهو الشريب الذي ينادمك. (746) الفدام: الخرقة التي يضعها الساقي من الأعاجم، والمجوس على فمه عند السقى. وكانت عادتهم، إذا سقوا، أن يفدموا أفواههم. وفدام الإبريق، والكوز: المصفاة التي توضع عليه. (747) الشد: العدو. PageV01P207: ____________ (748) الأشد: الأقوى؛ يقال حلبتها بالساعد الأشد، أي حين لم أقدر على الرفق، أخذت الأمر بالشدة والقوة. (749) كانت الغاية التي يحددونها للسباق تذرع بالقصب، ثم تركز القصبة في منتهى الغاية؛ فمن سبق اقتلعها وأخذها، ليعلم الناس أنه السابق من ms310 غير نزاع، ويقال: حاز أو أحرز قصبة السبق. تاج (قصب). (750) الخلق الوجيه: الحميد، والوجيه من تكون له خصال حميدة. (751) الوجيه: فرس من خيل العرب نجيب؛ ويأتي ذكره مرة أخرى. (752) يومئ ابن الخطيب إلى أبي بكر محمد بن عبد الله بن فرج الفهري المعروف بابن الجد (496- 586). أصله من «لبلة»، واستوطن إشبيلية، وعاصر ابن رشد الفقيه، وأبا بكر بن العربي. وانظر الديباج ص 302. (753) يشير إلى حديث: «إن يمن الخيل في شقرتها»، رواه الإمام أحمد في المسند 2/ 272. (754) الفلج: الظفر والفوز. (755) يومئ إلى المعاني التي تعارفها الفقهاء بينهم في باب «التوارث» من الفقه الإسلامي؛ فالسهم: النصيب الذي فرضه الشارع للوارث، وانكسار السهام يكون حيث تضيق التركة على استيفاء الفرائض كاملة، ويتقرر العول. PageV01P208: ____________ (756) الحركتان: الطبيعية، والإرادية معا؛ مبدؤهما أمر داخلي غير خارج عن ذات المتحرك، ثم تمتاز الحركة الإرادية بخضوعها لإرادة المتحرك وميله. أما الطبيعية فلا إرادة فيها ولا شعور، وذلك مثل طلب الجسم الثقيل للجهة السفلى. وانظر تعريفات الجرجاني ص 58. (757) النجم: الثريا؛ والمعنى المراد- فيما أرجو-: لاح للثريا بهذا الفرس المعترض في الأفق نجم آخر هو غرته. وقد سميت الغرة نجما في شعر لابن نباته أورده عبد القاهر في أسرار البلاغة ص 233، ثم إنه قد قال في وصفه: «وفتنت العيون من ذهب جسمه، ولجين نجمه، بالدينار والدرهم». (758) أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي. له مع الخوارج حروب ومواقع ظهرت فيها شجاعته. وقد ذكر أغلبها أبو العباس المبرد في «الكامل». وانظر الوفيات 2/ 191- 195. (759) الحرب العوان: الحرب التي سبقتها حرب أخرى. (760) النخوة: العظمة، والكبر؛ والصائل: المستطيل المتوثب. (761) الأصيل: العشى، والجمع الأصائل. (762) الفرقد: واحد الفرقدين؛ وهم كوكبان من صورة بنات نعش الصغرى؛ ويقال الفرقد على الكوكبين معا. (763) سهيل: كوكب من الكواكب الجنوبية؛ ولذلك لا يراه سكان البلدان الشمالية مثل خراسان، وأرمينية. PageV01P209: ____________ (764) رجل دارع: ذو درع. (765) ذرع: أسرع؛ كأنه لسرعته يقيس المسافات بالذراع. (766) الفارع: المرتفع الهيئ الحسن. والبارع: التام في كل فضيلة. (767) يوري بأشهب بن عبد العزيز المالكي أبو عمر المصري. وقد تقدم في ص 25. (768) الحباري: لونه ms311 لون الحبارى. والحبارى بضم الحاء، وفتح الباء المخففة، وراء مفتوحة بعد ألف: طائر رمادي اللون؛ وهو أشد الطير طيرانا، وأبعدها شوطا. ولذلك يقول: إن سرعة هذا الفرس تأتي من شبهة بالحبارى الذي له هذه الصفة. وانظر حياة الحيوان للدميري 1/ 196. (769) أمر: ارتفع شأنه. (770) عجز بيت لامرئ القيس وصدره: و رحنا يكاد الطرف يقصر دونه* متى الخ و في الأصول: «.... فيه تسهل». والمثبت رواية الديوان، وشرحه للبطليوسي ص 34 طبع التقدم سنة 1323 ه. (771) جل الفرس، وجله: الغطاء الذي تلبسه إياه لتصونه. PageV01P210: ____________ (772) الملوان: الليل والنهار. (773) الناصع: الخالص من كل شيء؛ والمناصع: المجالس. جمع منصع. (774) يشير إلى قول النحاة: إن العطف بالواو لا يفيد ترتيبا بين معطوفاتها. (775) البهرمان: نبات بأرض العرب يصبغ به، ويقال له العصفر؛ ولونه دون الأرجوان في الحمرة. (776) الطرة: الناصية، والاشارة إلى الحديث: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» واضحة. وانظر سنن ابن ماجة 2/ 94. (777) الأديم: الجلد؛ وفريه: قطعه. وهو يشير إلى قول ابن شرف القيرواني: (no page number): ليس إلا لأنهم حسدوا الحي ورقوا على العظام الرميم انظر «ألف با» للبلوى 1/ 59- 60. وفي مقدمة تاج العروس 1/ 29 أنهما لابن رشيق وهو خطأ. وانظر طراز المجالس ص 121. PageV01P211: ____________ (778) الوجيه: فرس لغني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. وهو مما سمى من جياد الفحول، والإناث المنجبات. تاج (وجه)، مخصص 6/ 195، ابن الكلبى ص 22. (779) الخطار: فرس حذيفة بن بدر الفزاري. وله ذكر في حرب داحس والغبراء. المخصص 6/ 196، تاج (خطر، دخس)، ابن الكلبي ص 70. (780) الذائد: فرس نجيب من نسل الحرون، ومن أبنائه أشقر مروان. ابن الكلبى ص 45، 44، تاج (ذاد). (781) ذو الخمار: فرس للزبير بن العوام، ولمالك بن نويرة الشاعر. وانظر المخصص 6/ 194، ابن الكلبى ص 63، تاج (خمر). (782) داحس: فرس قيس بن زهير بن جذيمة العبسي. له ذكر في حرب داحس والغبراء المخصص 6/ 196، تاج (دحس)، ابن الكلبي ص 24، 29. وانظر مجمع الأمثال: «أشأم من داحس» 1/ 256. (783) السكب: من أفراس النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهو أول فرس ملكه. انظر المخصص 6/ 193، ابن الكلبي ص 8، تاج (سكب). ms312 (784) الأبجر: من خيل غطفان بن سعد، وهو فرس عنترة بن شداد العبسي. ابن الكلبي ص 69، تاج (بجر). (785) زاد الركب: فرس للأزد، وهو من أقدم فرسان العرب. ابن الكلبي ص 14، 18، 19. (786) الجموح (كصبور): فرس مسلم بن عمرو الباهلي، وفرس للحكم بن عرعرة النميري تاج (جمح)، ابن الكلبي ص 45. (787) اليحموم: فرس النعمان بن المنذر، ولذلك كان يقال للنعمان فارس اليحموم. وسمى باليحموم عدة أفراس. تاج 8/ 261، خزانة الأدب 1/ 545، ابن الكلبي ص 92. (788) الكميت: فرس المعجب بن سفيان (أوشييم) الضبى. وذكر في تاج العروس في (كمت) عشرة أفراس باسم الكميت، مع أسماء أصحابها. وانظر المخصص 6/ 195. PageV01P212: ____________ (789) مكتوم: فرس لغني بن أعصر، من جياد الفحول. تاج (كتم)، ابن الكلبي ص 22. (790) أعوج (بلا لام): فرس لبني هلال؛ تنسب إلي الأعوجيات، كان لكندة فأخذته سليم، ثم صار إلى بني هلال، بعد أن كان لبني آكل المرار. تاج (عوج). (791) لم أجد فيما رجعت إليه من المراجع فرسا بهذا الاسم. (792) لاحق: هناك أفراس كثيرة تسمى بلاحق، والمشهورة منها الذي يعد من سوابق الخيل في الجاهلية فرس لغني بن أعصر، وهو لاحق الأكبر. المخصص 6/ 194، 196، ابن الكلبي ص 22، تاج (لحق). (793) لم أجد فيما رجعت إليه من المراجع فرسا بهذا الاسم. (794) عفزر (كجعفر): السابق السريع؛ وهو فرس سالم بن عامر بن عريب الكناني أخي قيس؛ له ذكر في ديوان هذيل. تاج (آخر عفر). وفي الأصول: «عفرز» بتقديم الراء على الزاي؛ وقد ورد كذلك بخط مرتضى الزبيدي في هذا البيت: (no page number): و قد نبه مصحح التاج على أنه تصحيف انظر التاج (لعب). (795) الزعفران: فرس لعمير بن الحباب، ولآخرين. مخصص 6/ 196، تاج (الزعفران) ابن الكلبي ص 71. (796) المحبر: فرس لضرار بن الأزور الأسدي، ولمالك بن نويرة. مخصص 6/ 194، ابن الكلبي ص 56، لسان (حبر). (797) اللعاب (ككتان): اسم فرس لعله لهذيل. تاج (لعب)، مخصص 6/ 198. (798) الأغر: اسم يقع على أفراس كثيرة، ذكر معظمها في القاموس وشرحه (غر). وانظر المخصص 6/ 195، 196. (799) الغراب: فرس لغني بن أعصر؛ وكان العباس بن مرداس يفتخر بما صار إليه من بنات الغراب، انظر المخصص 6/ 196، ابن الكلبي ص ms313 22. (800) شعلة (بالضم، وبلا لم): فرس قيس بن سباح. تاج (شعل)، ابن الكلبي ص 97. PageV01P213: ____________ (801) العقاب: فرس مرداس بن جعونة، من خيل غني بن أعصر، ولطفيل الغنوي. المخصص 6/ 197، وابن الكلبي ص 68. (802) الفياض: فرس لبني جعدة، وقد ورد ذكره في شعر النابغة الجعدي. ابن الكلبي ص 26، 15، أبو عبيدة ص 67. (803) اليعبوب: فرس للربيع بن زياد، وكان يقال للربيع فارس اليعبوب. ابن الكلبي ص 71، خزانة الأدب 1/ 25، مخصص 6/ 196. (804) المذهب: فرس لأبرهة بن عمر، ولغني بن أعصر، ولبني عبس. مخصص 6/ 196، 197، ابن الكلبي ص 22. (805) اليعسوب: فرس للنبي (صلى الله عليه وسلم)، وللزبير بن العوام، وهو من بنات «العسجدي». مخصص 6/ 193، ابن الكلبي ص 20، 30. (806) الصموت: اسم واقع على أفراس كثيرة، منها فرس لعباس بن مرداس السلمى ابن الكلبي ص 71. (807) القطيب: فرس صرد بن حمزة بن شداد اليربوعي، سابق به فرس أبي سواج الضبي. لسان (برا)، مخصص 6/ 195، 198، ابن الكلبي ص 61. (808) هيدب: فرس عبد بن عمرو بن راشد بن جزء بن كعب. مخصص 6/ 197 ابن الكلبي ص 91، 92. (809) الصبيب (كزبير): فرس من خيل العرب معروف. تاج (صبب). (810) أهلوب (كأسلوب): فرس ربيعة بن عمرو. مخصص 6/ 196. تاج (الهلب). PageV01P214: ____________ (811) هداج: فرس الريب بن شريق. تاح (هدج). (812) الحرون: فرس لعقبة بن مدلج، ولعمرو بن مسلم الباهلي، اشتراه من رجل من بني هلال، ولجزء بن شريح بن الأحوص. مخصص 6/ 195 ابن الكلبي ص 117. (813) خراج (كقطام): فرس جريبة بن الأشيم الأسدي. تاج (خرج) مخصص 6/ 194، ابن الكلبي ص 55. (814) علوى: فرس خفاف بن ندبة، وقيل لخفاف بن عمير. وكانت علوى من سوابق الخيل عند العرب. تاج (علو). (815) الجناح: فرس لعكاشة بن محصن، ولمحمد بن مسلمة الأنصاري، ولحذلم بن خالد بن عمر الفقعسي. مخصص 6/ 194، ابن الكلبي ص 107، 56. (816) الأحوى: فرس لقبيصة بن ضرار الضبي، ولعامر بن الطفيل. تاج، لسان (حوا)، مخصص 6/ 195، ابن الكلبي ص 52. (817) مجاح (ككتاب): فرس مالك بن عوف النضري (أو النصري)، ويقال له فارس مجاح. مخصص 6/ 194، ابن الكلبي ص 70، تاج (مجح). (818) العصا: فرس لجذيمة بن الأبرش، وهي بنت العصية، وفيهما ورد المثل: «لا تلد العصا غير العصية»، و«إن العصا ms314 من العصية». مخصص 6/ 196، ابن الكلبي ص 94، تاج (عصا). (819) النعامة: فرس للحارث بن عباد، ولمسافع بن عبد العزى، ولغيرهما. مخصص 6/ 194، ابن الكلبي ص 106، تاج (نعم). (820) البلقاء: فرس للأحوص بن جعفر، ولقيس بن عيزارة الهذلي الشاعر، ولسعد بن أبي وقاص. تاج (بلق). (821) الحمامة: فرس لإياس بن قبيصة، ولقراد بن يزيد. تاج (حم). (822) سكاب: فرس لعبيدة بن ربيعة، وللأجدع بن مالك. مخصص 6/ 105، ابن الكلبي ص 100. PageV01P215: ____________ (823) الجرادة: فرس لعبد الله بن شرحبيل الهلالي، ولسلامة بن نهار بن أبي الأسود بن حمران بن عمرو بن الحارث السدوسي، ولعبادة الأنصاري. مخصص 6/ 196، ابن الكلبي ص 93، 74. (824) الخوصاء: فرس توبة بن الحمير، وله فيها شعر. مخصص 6/ 196، ابن الكلبي ص 77. (825) العرادة (كسحابة): فرس لكلحبة العرني؛ وهو هبيرة بن عبد الله بن عبد مناف العرني، ولآخرين. مخصص 6/ 195، ابن الكلبي ص 47، تاج (عرد)، (كلحبة). (826) الرغائب: جمع رغيبة، وهي الأمر المرغوب فيه. وفي الحديث لابن عمر لا تدع ركعتي الفجر، فإن فيهما الرغائب؛ أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم. تاج (رغب)، الدر الثمين شرح المورد المعين 2/ 12. (827) صدر بيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة؛ وعجزه عن شرح العكبري 2/ 68 طبع الشرفية سنة 1308 ه: (*) «.... في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل» (828) النسخ في مصطلح أهل أصول الفقه: إنهاء حكم شرعي ثبت بنص شرعي، وإحلال حكم آخر بدله بنص شرعي جاء دليلا على انتهاء الحكم الأول والناسخ: هو النص الأخير الذي بمقتضاه يرتفع الحكم الأول، ويلغي النص السابق. وانظر شرح تنقيح القرافي ص 132. (829) الاشارة إلى الآية 22 من سورة الأنفال. ويريد: إن فضل خيولك هذه من الوضوح بحيث لا يخفى إلا على من كانت هذه حالته من تعطل آلات التمييز مع تملكها. وتلك هي حالة من وصفتهم الآية المشار إليها، وما سبقها، ولحقها من الآيات. (830) خفي: خاف مستور، يريد لا فضل لقديم من الخيل على محدث منها، إلا أن يجيء التفضيل من حيث إن نبيا من الأنبياء ركب فرسا، فيفضل بهذا الاعتبار. PageV01P216: ____________ (831) القضم: أكل القضيم، وهو شعير الدابة، وأقضم الدابة: ms315 قدم لها القضيم. (832) النطفة: الماء الصافي؛ والجمع نطف. (833) العذار: خط لحية الغلام؛ والجمع عذر. (834) العذار من اللجام: السيران اللذان يجتمعان عند قفا الفرس؛ والجمع عذر. (835) جل الدابة: ما تغطى به، والجمع جلال؛ وجمع جلال: أجلة. (836) الرقيق: الضعف لا صبر له على شدة البرد، ونحوه. (837) الروقة من الغلمان: الملاح منهم؛ يقال غلمان روقة: أي حسان، والمفرد رائق. (838) السبج: خرز أسود. (839) لا يريم: لا يبرح. (840) الظليم: ذكر النعام؛ وفرس فضالة بن شريك الأسدي. (841) الريم: الظبي الخالص البياض. (842) رجل مفوه: يجيد القول. (843) اعتقل لسانه: حبس، ولم يقدر على الكلام. (844) الوشل: الماء القليل. PageV01P217: ____________ (845) النيل: نهر مصر حماها الله. والنيل (بالفتح): العطاء. (846) هو أبو بكر يحيى بن عبد الواحد الحفصي. وانظر الحاشية رقم (2) ص 9. (847) يشير إلى قصيدة ابن الأبار التي مطلعها: «أدرك بخيلك خيل الله أندلسا». وانظر ص 9. (848) يريد شرق الأندلس. (849) يشير إلى المثل: «اتسع الخرق على الراقع» الذي يقال عند استفحال الأمر، والعجز عن إصلاحه. تاج (خرق). (850) الردينية: منسوبة إلى ردينة، وهي امرأة السمهري؛ وكانا يقومان الرماح والقنا بخط هجر؛ فيقال: الرماح الردينية، والخطية؛ نسبة إلى الشخص تارة، وإلى الموضع أخرى. (851) البنية: الكعبة، وكانت تسمى بنية إبراهيم؛ وكثر قسمهم بها فيقولون: «لا ورب هذه البنية». (852) اللام: جمع لأمة؛ وهي الدرع. والنصل: حديدة السهم والرمح. وانظر اللسان (نصل). (853) الجهد (بالفتح): المشقة. PageV01P218: ____________ (854) الجنى: ما يجتنى من الشجر وغيره. (855) المهتصر: الممال؛ يقال هصرت الغصن: إذا أملته إليك. (856) الطول (بالضم): خلاف العرض. والطول (بالفتح): النعمة والفضل. (857) الحصر: العى، وعدم القدرة على الإبانة. (858) المعاقد: مواضع العقد. (859) وثر الفراش (بالضم): وطؤ ولان. (860) السبح: الجرى. (861) كبح الفرس: جذبه إليه باللجام يمنعه عن الجري. (862) الرحمة الثرة: الغزيرة الكثيرة. (863) وهي، ووهن: ضعف. (864) جمع طرفة (بالضم)؛ وهي أن يعطي المرء ما لم يملكه فيعجبه. PageV01P219: ____________ (865) الغرور (بالفتح): الشيطان؛ وفي القرآن: @QUR@05 «ولا يغرنكم بالله الغرور»* . (866) الخطور: التبختر في المشي. (867) جمع جدث: وهو القبر. (868) يحبر: ينعم ويسر ويكرم. (869) الخان: المكان الذي ينزله الناس في المدن، والطرق، وهو الفندق. وانظر المعرب ص 239. (870) ملاك الأمر: ما ms316 يقوم به ذلك الأمر. (871) يشير إلى الآيات (10- 13) من سورة الصف. (872) الرمق: بقية الحياة والروح. وفي الكلام تجوز. (873) جنح الطريق: جانبه، وجنح القوم: ناحيتهم. (874) التقية: الحفظ. (875) ليل دامس: مظلم. (876) جمع عارية؛ وهي المتجردة من الثياب. والعورات: الخلل في الثغر وغيره، يتخوف منه في الحروب. (877) يقال للمرأة تزن بالفجور: لا ترد يد لامس؛ أي لا ترد من يريدها عن نفسها. (878) الأعصم: الوعل، وعصمته: بياض في رجله. (879) الشعفات، جمع شعفة؛ وهي رؤس الجبال. PageV01P220: ____________ (880) الكلس؛ يشبه الجص؛ يبيض به، ويتخذ للبناء بين الآجر، واللبن. (881) العنان: السحاب. (882) يريد الجيش الرسمي الذي كان مدونا في سجلات الدولة. وفي مقدمة الإحاطة 1/ 19، 36 وصف للجيش الأندلسي، وسلاحه، وأقسامه، وذكر لمقدار ما كان يأخذه كل شهر. وانظر اللمحة البدرية ص 27. (883) نبذ العهد: نقضه، وألقاه إلى من كان بينه وبينه. والتعبير مقتبس من الآية 58 من سورة الأنفال. (884) أفض: أفرغ. (885) جمع مدرع: وهو ضرب من الثياب. والكلام على التوسع. (886) الخف: الخفيف. (887) نفثت الحية السم: إذا لسعت بأنفها، فإذا عضت بنابها قيل: نشطت. (888) الصل (بالكسر): الحية التي لا تنفع فيها الرقية. (889) اليفاع: ما ارتفع من الأرض. PageV01P221: ____________ (890) الأوار (بالضم): حرارة النار، والشمس، والعطش. (891) جلامدة، جمع جلمد؛ وهو الصخر. والملمومة: المستديرة الصلبة. (892) فرعنا: علونا، ويجوز أن يكون المعنى «فرعنا: فتحنا»، من افترع بمعنى افتض. (893) كانت غزوة الخندق في السنة الخامسة من الهجرة. وانظر الروض الأنف 3/ 187 الطبري 3/ 43. (894) نقل السهيلي في الروض الأنف عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يرتجز يوم الخندق فيقول: * بسم الإله وبه بدينا** ولو عبدنا غيره شقينا** فحبذا ربا وحب دينا* وانظر سيرة ابن هشام 3/ 227، 228. وفي أحكام القرآن لابن العربي المعافري 2/ 192- 195 بحث قيم في أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال شعرا أو لم يقله. (895) رجل داعر (بالمهملة): يسرق، ويزني، ويؤذي الناس؛ والجمع دعرة. (896) تعاوت الشرار: تجمعت للفتنة؛ وتعاووا عليه: تعاونوا وتساعدوا. (897) الهديل: ذكر الحمام. والجمع هدل، كسرير وسرر. PageV01P222: ____________ (898) الخيره: المختار من كل شيء؛ يريد: بقاع مختارة ms317 للزرع والضرع. (899) يريد إشبيلية؛ سماها حمص جند بني أمية الذي نزل بها حين جاء من حمص الشام وقد فعلوا ذلك في كثير من مدن الأندلس. وانظر ياقوت 3/ 342. (900) الشوار: متاع البيت؛ ويريد به ما تعارف عليه الفقهاء، مما يشترى من الصداق الذي يدفعه الزوج، وتجهز به الزوجة من حلي، وغطاء، ووطاء الخ؛ ذلك لأنه جعل «حمص» أما لإطريرة قد زوجتها وجهزتها، فتغالت- لما في الأم من حب لابنتها- في هذا الجهاز الخ. فجاء بالألفاظ الفقهية بمعانيها التي اصطلحوا عليها. وانظر شرح تحفة الحكام 1/ 326. (901) يريد بالاعتمار: الاستعمار، والاستغلال. (902) آسفت: أغضبت؛ والمعنى متصل بالآية: [فلما آسفونا انتقمنا منهم]. (903) أنهكهم: أجهدهم، وأضناهم. (904) فجدلوهم: صرعوهم. (905) الثكل: فقد المرأة ولدها، وفقد الرجل ولده أيضا. والواجد: الحزين. (906) الترة: الذحل والثأر. والماجد: الكريم، ومن له آباء متقدمون في الشرف. (907) الذمار: ما وراء الرجل مما يحق له أن يحميه. والدمار (بالمهملة): الهلاك. PageV01P223: ____________ (908) شفيت: عولجت. (909) الضلوع الحرار: العطشى. (910) المغار: مصدر ميمي بمعنى الإغارة. (911) جلل وجوههم: عم وجوههم. والصغار: الذل. (912) أقل الشيء: أطاق حمله. (913) الأوقار، جمع وقر؛ وهو الحمل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (914) عفرين (بكسر العين والفاء وتشديد الراء): بلد تكثر فيه الأسود والشبل: ولد الأسد. (915) وجرة: فلاة بوسط نجد، لا تخلو من شجر، ومياه، ومرعى. والوحش فيها كثير. (تاج- وجر). (916) جمع عقلة؛ وهي المرأة الكريمة، النفيسة. (917) الصنع الأسرى: الأشرف، والأرفع. (918) ينظر إلى المثل: «عند الصباح يحمد القوم السرى»، الذي يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة. انظر الميداني 2/ 304. (919) اقتباس من الآية 1 من سورة الإسراء. وأسرى: سار ليلا. PageV01P224: ____________ (920) الأنفال، جمع نفل؛ وهو الغنيمة. ونفلت: أعطيت. (921) الأوضاح، جمع وضح؛ وهو البياض. والأغفال: جمع غفل؛ وهي الناقة والدابة لا توسم لئلا تجب عليها صدقة، وفي الحديث: (يا رسول الله إني رجل مغفل، فأين أسم إبلي)، أي صاحب إبل أغفال لا سمات عليها. (922) هوادي كل شيء: أوائله. يريد: تميز الشجعان الذين كانوا يتصدرون المعركة، من الأكفال (جمع كفل): وهم الذين يكونون في مؤخر الموقعة همتهم التأخر، والفرار. (923) جمع أجرد؛ وهو الفرس القصير ms318 الشعر، وذلك من علامات العتق والكرم. (924) سيف دلق: سهل الخروج من غمده؛ والجمع: دلق. (925) العامر من الأرض: المستغل. والغامر: الذي يغمره الماء؛ ويراد به الأرض التي لم تستعمر. يريد: أقبل الناس من كل جانب. (926) جمع فج؛ وهو الطريق البعيد، والواسع، والذي بين جبلين. (927) الجمل الضامر: الخفيف الجسم. (928) المجنبة: التي تأخذ مكانها جانب الجوهرة الوسطى من العقد. يريد أن مدينة جيان تحتل المرتبة الثانية بالقياس إلى حضرة الملك. PageV01P225: ____________ (929) أمات، جمع أم؛ ويغلب أن تأتي جمعا لأم ما لا يعقل. وانظر اللسان «أم»، «أمه». (930) منصب: اسم مكان، بمعنى الموضع الذي أقيمت فيه هذه التماثيل. (931) لعله يريد المصلصلة، بمعنى المصوتة. أما الصائلة: فمن صال إذا تطاول وبغى، وترفع. (932) أحل فلان أهله بمكان كذا: جعلهم يحلونه. واستقل القوم: ذهبوا وارتحلوا. وأرجو أن يكون المعنى: و قصدنا ضواحي جيان برواحلنا التي تحلنا وتقلنا، والتي تشبه- بما كثرت- بحارا. (933) أكثب: قارب، ودنا من الشيء. (934) التمحه: أبصره بنظر خفيف. (935) الوشاح: شيء ينسج عريضا من أديم، ويرصع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها. (936) النسران: كوكبان شآميان؛ أحدهما واقع، والآخر طائر. فالواقع كوكب نير، خلفه كوكبان أصغر منه، يكونان معه صورة الأثافي؛ ويقولون: هما جناحاه، وقد ضمهما إليه حين وقع. وأما الطائر؛ فهو إزاء النسر الواقع في ناحية الشمال، وتفصل بينهما المجرة؛ وهو كوكب منير بين كوكبين تخيلوهما جناحيه قد نشرهما. وانظر كتاب «الأنواء» لابن قتيبة ص 133 (نسخة خاصة)، لسان (نسر). (937) السماك الرامح: نجم نير شمالي، خلفه كوكبان بمنزلة الرمح له. وهو نجم لا نوء له ويقابله السماك الأعزل؛ وهو من منازل القمر. PageV01P226: ____________ (938) النعائم: منزلة من منازل القمر؛ وهي أربعة كواكب مربعة على طرف المجرة. وهناك نعائم واردة، ونعائم صادرة؛ فالواردة منها هي التي ترد في نهر المجرة، والصادرة قد وردت وصدرت، أي رجعت عنها. وانظر «الأنواء» لابن قتيبة ص 68 (نسخة خاصة)، لسان «نعم». (939) راعدة الفرائص: فزعة، مرتجفة. والفرائص، جمع فريصة، وهي مرجع الكتف إلى الخاصرة في وسط الجنب. (940) الأسد: أحد البروج الشمالية الاثنى عشر. وكواكبه 34 ms319 كوكبا. وانظر «الصور السمائية» للصوفي 105 أ- 112 ب (نسخة خاصة). (941) القوس، ويسمى الرامي: أحد البروج الشمالية الاثنى عشر من البروج الجنوبية؛ وهو كوكبة على صورة شخص نصفه الأعلى إنسان، بيده قوس يرمي به، والنصف الأسفل منه على صورة فرس. و كواكبه 31 كوكبا، ويقع خلف كوكبة العقرب. وانظر «الصور السمائية» للصوفي 171 م- 175 ب (نسخة خاصة). (942) السهم- في مصطلح المنجمين: عبارة عن موضع في دائرة فلك البروج، يقع بين طولي كوكبين من الكواكب السيارة. ولهم في استخراجه طرق حسابية معروفة؛ ولهذا الموضع المعين دلالة خاصة. و أقوى السهام: سهم السعادة، وسهم الغيب. وانظر شرح «اللمعة» في حل الكواكب السبعة ص 125 (نسخة خاصة). PageV01P227: ____________ (943) الجوزاء، وتسمى التوأمين: برج من بروج الشمس الشمالية؛ وهي صورة إنسانين رأسهما، وسائر كواكبهما في الشمال والمشرق عن المجرة، وأرجلهما إلى الجنوب والمغرب في نفس المجرة؛ وهما كالمتعانقين. كواكبها 25 كوكبا. وانظر «الصور السمائية» للصوفي ورقة 100 (نسخة خاصة). (944) المجرة: البياض الذي يرى في السماء، وتسمى عند العوام بسبيل النبانين؛ وهي كواكب صغار، متقاربة، متشابكة لا تتمايز حسا، بل هي لشدة تكاثفها وصغرها صارت كأنها لطخات سحابية؛ والعرب تسميها أم النجوم لاجتماع النجوم فيها. وانظر شرح المواقف 2/ 328، عجائب المخلوقات للقزويني 1/ 32 وما بعدها. (945) الزهره، كتؤدة: نجم أبيض مضيء من الكواكب السبعة السيارة، ويسميها المنجمون السعد الأصغر، لأنها في السعادة دون المشتري. ولهم فيما لها من خواص مزاعم، تجد بعضها في عجائب المخلوقات 1/ 34، 35. وانظر تاج العروس (زهر). (946) الشعري العبور (بكسر الشين): كوكب نير من كوكبة الجوزاء، في حجم الزهرة ونورها تقريبا؛ يقال لها الشعري العبور، ومرزم الشعري؛ ذكرت في القرآن: @QUR@05 وأنه هو رب الشعرى (49 من سورة النجم). و قد عبدها قوم من العرب في الجاهلية. وسميت العبور لأنها- فيما يزعمون- عبرت السماء عرضا، ولم يعبرها غيرها، فلذلك عبدوها. وانظر كتاب «الأنواء» ص 43 (نسخة خاصة)، تاج العروس (شعر). (947) عطارد، ويسمى- في عرف أهل المغرب- الكاتب: كوكب من السبعة السيارة. واقترانه بزحل يدل على الخسف والزلزال، وبالمريخ يدل على الشدائد. (عن شرح ms320 منظومة ابن أبي الرجال في أحكام النجوم). (948) المحروب: المسلوب المال، المنهوب. (949) الأحمر، وهو المريخ: دليل على الحروب وأصحابها؛ فإذا كان في البرج الرابع من الطالع، دل ذلك على كثرة القتل في الحروب، وشدة الهول. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال). PageV01P228: ____________ (950) زحل، والمشتري، والمريخ، إذا اقترنت بعضها ببعض، أو تناظرت؛ بأن كانت ناظرة بعضها إلى بعض نظر عداوة، وذلك عند التربيع والمقابلة- إذا حصل ذلك عند حلول الشمس برأس الحمل، فإن ذلك يدل على وقوع حرب. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال). (951) زحل، وهو كيوان: إذا اتصل به القمر اتصال عداوة، فإن ذلك يدل على البلايا والرزايا. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال). (952) الطالع: هو البرج الذي على الأفق الشرقي. (953) زحل عن كاه: زل، وحاد. (954) العاشر: هو البرج الذي يقع فوق سمت الرأس. (955) المنجيق (بفتح الميم وكسرها): آلة لرمي الحجارة على العدو في الحرب. وانظر شفاء الغليل ص 133، والمعرب للجواليقي ص 306، وما بعدها. (956) النيق: أرفع موضع في الجبل. (957) أطللنا عليها: أشرفنا عليها. (958) منعة: قوة تمنع من يريده بسوء. (959) تلفع: تلحف. (960) البرود من الشراب: ما يبرد الغلة. (961) رخصة ناعمة. (962) مسح الأرض: قاس مساحتها. وذرعها: قاسها بالذراع. PageV01P229: ____________ (963) المحاني، جمع محنية؛ وهي منعرج الوادي، وما انحنى من الأرض. والأجارع، جمع أجرع؛ وهي الأرض الطيبة المنبت، والأرض فيها حزونة. (964) الشديدة البأس. (965) تبوأ: تهيأ. (966) المقاعد: مواقف للقتال تعين لكل واحد من المقاتلين؛ يعني عجلنا بالهجوم قبل أن يتخذ كل مقاتل مكانا معينا. والإشارة إلى الآية @QUR@09 وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال (121 من سورة آل عمران) واضحة. وانظر حاشية القاضي زاده على البيضاوي 3/ 130/ 132. (967) حومة الميدان: أشد موضع فيه وقت القتال. (968) الجلد: القوة، والصبر. (969) صابت السهام غماما: نزلت كالغمام لكثرتها. (970) الحمام (بالكسر): قضاء الموت وقدره. (971) قصدا: قطعا؛ يقال: القنا قصد أي مكسورة. (972) القتام: الغبار. (973) جمع حوراء؛ وهي التي اشتد بياض عينها، وسواد سوادها. PageV01P230: ____________ (974) نواشب: سهام ناشبة في وجوه المحاربين، أو في أعناقهم. (975) تبأى بها: تنشق. (976) سيف مقضب؛ قطاع. (977) الفود؛ معظم شعر اللمة مما ms321 يلي الأذن. وإسناد ذلك للسيف على جهة التوسع. (978) المغفر: ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. (979) تقصم: تكسر. (980) عصم الكوافر: جمع عصمة، وأصل العصمة الحبل، وكل ما أمسك شيئا فقد عصمه، والكوافر جمع كافرة. ويريد هنا أن الجند جماعات، فصح له جمع فاعل على فواعل. تفصم: تقطع وتنفصل. واقتباسه من الآية: @QUR@05 «ولا تمسكوا بعصم الكوافر» واضح. (981) اليلب: الدروع، والدرق. (982) البيض: السيوف. والسمر: الرماح. (983) الخدين: الصديق. (984) جلل قتلا: عمه القتل. (985) الظبا، جمع ظبة؛ وهي حد السيف، والسنان، والنصل، والخنجر، ونحوها. (986) الأسل: عيدان طوال دقاق مستوية لا ورق لها؛ وتسمى الرماح، والقنا أسلا على التشبيه بها في الطول، والاستواء، والدقة. (987) المبائت، جمع مبيت، مكان البيتوتة. PageV01P231: ____________ (988) يعني بالوجود الأول: الوجود الخارجي، وهو المرئي بالعين الملموس. أما الوجود الثاني فهو الوجود الذهني؛ والمعنى أن هذه المدينة قد أصبحت موجودة في الأذهان صورتها بعد ان كانت موجودة بالعين. وانظر معيار العلم للغزالي ص 37. وشرح المقاصد للسعد 1/ 57 (طبع استانبول سنة 1277 ه). (989) الشأفة: الأصل، واستأصل الله شأفته أي أصله. وقطع الدابر: استأصل آخرهم. (990) أزلف الشهيد: قربه إليه. وأحسب الصابر: أعطاه ما يرضى، أو أعطاه حتى قال حسبى. (991) نعقر الأشجار: نقطع رؤوسها، فتيبس. (992) الوجار (بالكسر وبفتح): جحر الضبع، والأسد، والثعلب، والذئب ونحوها. (993) يشير ابن الخطيب إلى «الواقعة» التي حدثت بالأسكندرية سنة 767، ومجملها أن حاكم قبرص، انتهز غيبة حاكم الإسكندرية في الحجاز للحج، فهاجم البلد في أسطول بلغت قطعه نحو 70 فيما قالوا، وقد خرج أهل الإسكندرية للنزهة غير مقدرين للخطر، وكانت الحامية الموجودة قليله، والأسوار والحصون خالية من المدافعين، فهاجم العدو الأهالي العزل الآمنين، ففروا إلى المدينة، وأغلقوا عليهم الأبواب، فأحرقها العدو واقتحم البلد عليهم ... فكانت مذابح هتكت فيها حرمات. وانظر تفصيلها في العبر 5/ 454. (994) شبه مهاجمة الاسكندرية الآمنة بحرب «الفجار»، التي سميت بذلك لما استحل فيها من حرمات، حيث كانت في الأشهر الحرم. PageV01P232: ____________ (995) أوفاق، جمع وفق؛ وهي مربعات تحتوي على بيوت مربعة صغيرة، وتوضع في تلك البيوت أرقام، أو حروف، على نظام بحيث ms322 لا يتكرر عدد في بيتين، وبحيث يكون مجموع أضلاع المربع، ومجموع أقطاره متساويا؛ ويسمى الوفق- بعد ذلك- بما في أحد أضلاعه من بيوت؛ فيقال: المثلث، والمربع، والمخمس الخ؛ وقد يحتوي على مئة من البيوت فيقال: الوفق المئيني. ويقول أصحاب الأوفاق: إن للاعداد- في هذا الوضع- خواص روحانية، وآثارا عجيبة، إذا اختير للعمل بها وقت مناسب، وساعة شريفة. وكلام ابن الخطيب على التشبيه والتجوز. (996) الصهب: جمع أصهب، وهو الأبيض تخالطه حمرة. والسبال: جمع سبلة؛ وهي اللحية، أو ما على الشارب من شعر؛ ويقال للأعداء عامة هم صهب السبال؛ ذلك لأن الصهوبة في الروم، وقد كانوا أعداء العرب؛ ثم قالوا لكل الأعداء: هم صهب السبال. (997) الهندام آلة يحتال بها على رفع أو تحريك الأشياء الثقيلة التي لا تستطيع قوى الإنسان المجردة أن ترفعها، أو تحركها. وقد وصف هذه الآلة ابن خلدون في آخر فصل البناء من مقدمته. (998) الحوافل: جمع حافلة، وهي الناقة الممتلئ ضرعها لبنا. (999) جمع دلو؛ وهي ما يستقى به. والأدلاء: جمع دليل، وهو المرشد. ويريد: قدمنا- قبل بدء القتال- طلائع لتكشف ما عند العدو من استعداد. (1000) المتح: الاستقاء. (1001) الحين: الهلاك. (1002) الأخرق: البعيد الواسع. PageV01P233: ____________ (1003) المهرق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها. (1004) الريع: النماء، والزيادة؛ وأرض مربعة: مخصبة؛ وهذا هو المراد هنا. (1005) الكوار، والكوارة: شيء يتخذ للنحل من القضبان. (1006) الدبر: النحل. (1007) لسبته النحلة؛ لسعته. (1008) اليعسوب: أمير النحل. وحق الجمع يعاسيب. (1009) أناخ الجمل: برك. والعفاء: المحو، والإزالة. (1010) العقار: الخمر. (1011) الحتوف: جمع حتف؛ وهو الموت. (1012) معاقر الخمر: مدمنها، والجمع: معاقرة: ولعله يريد بمتديريها، دياريها. (1013) الفاقرة: الداهية الكاسرة. (1014) جمع معول؛ وهو الحديدة تنقر بها الجبال. أو هو الفأس. (1015) بقر الشيء بقرا: فتحه، ووسعه، وشقه. (1016) امرأة رافلة: تجر ذيلها جرا حسنا إذا مشت. (1017) البائسة: الفقيرة، والتي نزلت بهابلية ترحم من أجلها. (1018) تضاءل: تصاغر وذل. PageV01P234: ____________ (1019) الرغام (بالفتح): التراب. (1020) ثوب ضاف: سابغ طويل. (1021) عطفا كل شيء: جانباه، والجمع أعطاف. (1022) الكناس: موضع في الشجر يستكن فيه الظبي ويستقر، إذا اشتد الحر. (1023) المزاين: ما يتزين به. (1024) السافرة: الذاهبة كل مذهب. (1025) الحالية: التي لبست حليا. (1026) الكاسية: المكتسية. ms323 (1027) الزهراء: مدينة في شمال قرطبة على بعد ثلاثة أميال منها، تحت جبل العروس؛ بناها الناصر المرواني أبو المظفر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله أول سنة 325 ه، وسماها باسم جارية كان يحبها، اشتهت أن يبني لها مدينة في جبل العروس، ويسميها باسمها. وقد وصفها المقري في نفح الطيب 1/ 344- 374 طبع ليدن. وانظر الروض المعطار ص 95. (1028) قد وصف المقري في النفح 1/ 297 وما بعدها طبع ليدن- نقلا عن ابن سعيد، والحميري في الروض المعطار ص 153- 158، مدينة قرطبة بما يحسن الاطلاع عليه، لتقدير وصفها في كلام ابن الخطيب هنا. (1029) الغيضة: مغيض ماء يجتمع، فينبت فيه الشجر؛ وجمعها غياض. PageV01P235: ____________ (1030) يريد أن قرطبة دائمة الحنين إلى الحكم الإسلامي الذي انتظمها منذ الفتح حتى سنة 633 ه، حيث سقطت في أيدي الإسبان، (نفح الطيب 1/ 297 وما بعدها طبع ليدن)؛ وهو في ذلك ينظر إلى قول أبي تمام: (ديوان ص 457). (no page number): (1031) المجاج: العسل، ومجاج المزن: مطرها. (1032) هو كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان. كان معاصرا للنعمان بن المنذر. ولما قتل كسرى النعمان بن المنذر أراد الاستيلاء على تركته، فكان ذلك سبب حرب «ذي قار». وانظر مروج الذهب للمسعودي طبع باريس 3/ 302- 209، 2/ 186. والطبري 2/ 137- 156، والشريشي 2/ 78. (1033) هكذا يسميه المؤرخون المسلمون، واسمه اليونانيDarius ، ويسمى في الفارسيةDarayavaush ،Daryavesh في النصوص القديمة. والمراد به الابن الأكبر لHystapses وهو من أبعد ملوك فارس صيتا، بل من أعظم الحكام الذين أنتجهم الشرق القديم. أحدث في إمبراطوريته (521- 485) المتباعدة الأطراف، نظما وقوانين لا تزال موضع الإعجاب والتقدير حتى اليوم. انظر تاريخ الطبري 2/ 6 وما بعدها، شرح الشريشي 2/ 80، وانظر أيضا: (no page number): (1034) الذي نعرف أن على نهر قرطبة جسرين، بنى الأعظم منهما- بأمر عمر بن عبد العزيز- السمح بن مالك الخولاني، أو عبد الرحمن بن عبيد الله الغافقي؛ وكانوا يسمونه قنطرة الوادي، وكانت أقواسه سبعة عشر قوسا، سعة الواحدة منها خمسون شبرا. نفح الطيب 1/ 226، 246 بولاق 1/ 96 ليدن، الروض المعطار ص 156، 158. (1035) جمع عوجاء؛ وهي الضامرة من الإبل. والمطى؛ جمع مطية؛ وهي ما يمتطى ظهره. ms324 (1036) من آثاره: المنية المعروفة بالعامرية، والمدينة «الزاهرة» التي اتخذها مقرا لحكمه، والزيادة التي أضافها لمسجد قرطبة في الناحية الشرقية منه. وانظر نفح الطيب 1/ 260، 274- 277 بولاق. PageV01P236: ____________ (1037) هو محمد بن عبد الله بن أبي عامر بن محمد بن عبد الله بن عامر المعافري، دخل جده الأندلس مع طارق بن زياد. واستوزره الحكم المستنصر لابنه هشام، فلما مات حجبه ابن أبي عامر، واستولى على الدولة، وأمر بأن يحيا بتحية الملوك، وتسمى بالحاجب المنصور. توفي مبطونا بمدينة سالم، بأقصى ثغور المسلمين سنة 393 أو 394. له ترجمة ضافية في نفح الطيب 1/ 188 وما بعدها، المعجب للمراكشي ص 17- 25 طبع مصر سنة 1324 ه، العبر لابن خلدون 4/ 147- 148. (1038) كان المنصور بن أبي عامر محبا للجهاد؛ غزا بنفسه- مدة ملكه- نيفا وخمسين غزوة، لم تنتكس له فيها راية، ولا فل له فيها جيش. ومن شعره في ذلك: (no page number): و كان يأمر أن ينفض غبار ثيابه التي حضر فيها القتال، وأن يجمع ويحتفظ به؛ فلما حضرته الوفاة أمر أن ينشر على كفنه إذا وضع في قبره. (رحمه الله). العبر 4/ 148، نفح 1/ 188، 193- 194 بولاق، المعجب للمراكشي ص 24، يتيمة الدهر 2/ 54. (1039) عبق الطيب: فاح وانتشر. (تاج). (1040) الشمول: الخمر. والشمال: الريح تهب من القطب؛ ويقال: خمر مشمولة إذا ضربتها ريح الشمال فأصبحت باردة الطعم. (1041) جمع دوحة: وهي الشجرة العظيمة المتسعة. (1042) يريد شقائق النعمان، وتسمى الشقر أيضا؛ وهي نور أحمر؛ والنعمان اسم الدم، فشبهت حمرتها بحمرة الدم، وسميت شقائق النعمان، وغلب عليها اسم الشقائق. (1043) جمع أقحوان؛ وهو نبت طيب الريح، له نور أصفر، وحواليه ورق أبيض، كأنه ثغر جارية حدثة السن، وانظر مفردات ابن البيطار 1/ 48. والصواب: «الأقاح البواسم». PageV01P237: ____________ (1044) يريد جامع قرطبة وقد وصفه الحميري في الروض المعطار مفصلا ص 153- 155، وانظر نفح الطيب 1/ 358- 360 طبع ليدن. (1045) وصف منارة جامع قرطبة وصفا دقيقا، وقاسها كذلك، الحميرى في الروض المعطار ص 155- 156. (1046) كان الوليد بن عبد الملك من أفضل خلفاء بني أمية؛ أعطى المجذمين، وقال لهم لا تسألوا الناس، وأعطى كل مقعد خادما، وكل ضرير قائدا؛ وكان ms325 صاحب بناء واتخاذ المصانع والضياع؛ وكان الناس يلتقون في زمانه، فإنما يسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع؛ وبنى المساجد: مسجد المدينة، ومسجد دمشق، فأنفق عليه أموالا عظيمة، وأحضر له الصناع من بلاد الروم ومن سائر بلاد الإسلام، وكانت العرب تسميه بلاط الوليد. وانظر تاريخ الطبري 8/ 58- 97 وتاريخ أبي الفداء 1/ 210، مقدمة ابن خلدون ص 310 طبع بيروت. (1047) الظهر من الأرض. ما غلظ وارتفع. (1048) أثار الأرض بالسن- وهي الحديدة التي تحرث بها الأرض- إذا قلبها على الحب بعد ما فتحت مرة، وفي القرآن: @QUR@03 وأثاروا الأرض : حرثوها وزرعوها، واستخرجوا منها بركاتها. (1049) جب السنام: قطعه. وسنام الناقة: أعلى ظهرها؛ والجمع أسنمة. (1050) إبل مهرية: منسوبة إلى مهرة بن حيدان أبي قبيلة، وهم حي عظيم؛ والجمع مهارى. (1051) جمع بطن؛ والبطن من الأرض: ما لان وسهل واطمأن. (1052) دمث الشيء: مرسه حتى لآن. (1053) الحيارى: جمع حيران؛ وهو المتردد في الأمر، لا يدري وجهة يهتدي إليها. ويريد أن الجداول لالتوائها، وكثرة منعطفاتها، تشبه في سيرها شخصا حيران قد التبست عليه السبل. (1054) الجو: المنخفض من الأرض. والبقيل: المكان ذو البقل؛ وكل نبات اخضرت به الأرض فهو بقل. PageV01P238: ____________ (1055) يوري بمالك وعقيل ابني فارج بن مالك؛ نديمي جذيمة الأبرش؛ ولهما مع عمرو بن عدى خبر تجد تفصيله في الشريشي 2/ 3- 5، وتاريخ الطبري 2/ 30- 31. (1056) المحل: الجدب؛ وهو انقطاع المطر. (1057) الذحل: الثأر. (1058) البهار- عند أهل المغرب-: نبات طيب الريح، له قضبان خضر، في رؤوسها أقماع يخرج منها نور ينبسط منه ورق أبيض، وفي وسط البياض دائرة صفراء من ورق صغير. وهذه هي الصفة التي أثبتها أهل المشرق للنرجس، حيث قالوا: هو ياقوت أصفر بين در أبيض على زمرد أخضر. فالبهار عند أهل المغرب هو النرجس عند أهل المشرق. وانظر الشريشي 1/ 41- 45. (1059) الطية: الناحية. (1060) السمر: الحديث بالليل. والنادي: المجلس، والجمع: نوادي. (1061) الغادية: السحابة تنشأ فتمطر غدوة، والجمع غوادي. (1062) تمطيه: امتداده. وكنى به عن امتلاء النهر بالمياه أيام الشتاء. (1063) الفرا: الحمار الوحشي؛ وهو من أعظم ما يصطاده الناس، وفي الكلام إشارة إلى المثل: «كل الصيد في جوف الفرا» الذي يضرب لما ms326 يفضل على غيره. ميداني 2/ 55. PageV01P239: ____________ (1064) الرصافة: قصر بناه عبد الرحمن الداخل، في الشمال الغربي لقرطبة، واتخذه لسكناه، نقل إليه من الشام كثيرا من أشجار الفاكهة والزهور؛ وسماه باسم رصافة جده هشام بن عبد الملك. نفح الطيب بولاق 1/ 220 وما بعدها. معجم البلدان 4/ 257. (1065) يريد جسر قرطبة وقد مر. (1066) يريد بغداد؛ وسماها مدينة السلام أبو جعفر المنصور، وكان ذلك سنة 146 ه انظر تاريخ بغداد 1/ 66- 67، شريشي 1/ 215. (1067) إشارة إلى حديث البخاري: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». الجمع الصحيح 4/ 187 طبع الآستانة. (1068) مطلع المعلقة المشهورة لامرئ القيس. (1069) استجنت: استترت. (1070) الناشبة: قوم يرمون بالنشاب؛ وهي السهام. (1071) الصنديد: السيد الشجاع. والجمع صناديد. (1072) تجنها: تسترها. (1073) الجنن: جمع جنة، وهي السترة. PageV01P240: ____________ (1074) القواميس، جمع قومس (بوزن جوهر)؛ وهو مرافق الملك، ونديمة، والأمير. (1075) المواسي: المعين. (1076) عديته فتعدى: أي تجاوز الحد الذي حد له. (1077) المنوال: المنسج تنسج عليه الثياب. يريد لم تأت الأيام بمثل هذه الحروب. (1078) جمع حبلى. والأجنحة جمع جنين. (1079) حروب الفجار عدة؛ وأشهرها- وهي آخرها- تلك التي كانت بين قريش وكنانة، وبين هوازن. و قد شهدها النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقال: كنت أنبل على أعمامي يوم الفجار. وسميت فجارا لما استحلوا فيها من حرمة الأشهر الحرم. وانظر العقد الفريد 3/ 368- 371، أغاني بولاق 19/ 74- 80، سيرة ابن هشام 1/ 195- 198، خزانة الأدب 2/ 54، ميداني 2/ 260. (1080) أفك: كذب. وفجر: مال عن الحق. (1081) جفر الهباءة: يوم كان لعبس على ذبيان، سمى بالموضع الذي كانت فيه موقعتهم؛ وهو مستنقع في أرض غطفان. العقد الفريد 3/ 316- 317، ياقوت 8/ 440، الميداني 2/ 269. (1082) خرف: فسد عقله. هجر: خلط في كلامه وهذى. (1083) داحس والغبراء: يوم من أشهر أيامهم، بلغ من بعد أثره أن اتخذوه مبدءا من مبادئ تواريخهم في الجاهلية؛ ويقال إنه دام أربعين سنة. وكان بين عبس وذيبان. و داحس والغبراء: فرسان، وسمي اليوم بهما لما أنه كان بسببهما، وانظر العقد الفريد 3/ 313- 314، الفتح القسى ص 5. (1084) كان يوم شعب جبلة لعامر وعبس على ذيبان، وكان- فيما يقول أبو عبيدة- قبل الإسلام بأربعين سنة؛ وشعب جبلة: هضبة حمراء بنجد. وانظر العقد الفريد 3/ 307- 310، ياقوت 3/ 51. PageV01P241: ____________ (1085) البله: الغفلة. (1086) بطن عاقل: ms327 يوم كان لذبيان على بني عامر، (أو كان بين بني خثعم، وبني حنظلة)، ذكر سببه في العقد الفريد 3/ 305- 306، وانظر مجمع الأمثال 2/ 264. (1087) يوم ذي قار: يوم مشهور كان أيام النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأثر عنه أنه قال: «إنه أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم». وتفصيل أخباره، وأسبابه، مذكورة في العقد 3/ 374- 378. (1088) كان يوم الكديد لسليم على كنانة، وفيه قتل ربيعة بن مكدم، فارس كنانة. وانظر العقد الفريد 3/ 326. (1089) المرتاد والرائد: الذي يتقدم القوم في التماس النجعة واختيار المرعى الحسن. (1090) أوتاد الأرض: جبالها. (1091) المتلف: المفازة، والقفز؛ سمي بذلك لأنه يتلف سالكه. (1092) العتاد: العدة تعدها لأمر ما. (1093) أعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان، وأعلم نفسه: وسمها بسيما الحرب. (1094) الباسل: الشجاع. (1095) تورد: أحمر. الأبيض الباتر: السيف القاطع. (1096) تأود: أعوج وانثنى. الأسمر: الرمح. (1097) عسل الرمح: اضطرب واهتز، ورمح عاسل: مضطرب لدن. (1098) دوم: تحرك ودار. والجلمد: الصخر. (1099) تقوسها وانعطافها. (1100) الحنية: القوس؛ فعيله بمعنى مفعولة؛ وأكثر ما تكون حنية عند توتيرها، والرمي بها. PageV01P242: ____________ (1101) الرميه: الطريدة التي يرميها الصائد. (1102) الناشر: المعنز. والناسل: المسرع. (1103) يورى بالحديث: المرسل» عند المحدثين. وانظر فتح المغيث 1/ 67 وما بعدها. (1104) هو مثل؛ والمرعي: الإبل التي لها راع، والهمل: الضوال من النعم لا راعي لها. (1105) أنفس شفافة: فاضلة. (1106) الهفافة: السريعة المرور في هبوبها. (1107) أخفرت الرجل: إذا: نقضت عهده، وذمامه. والهمزة فيه للإزالة؛ أي أزلت خفارته. (1108) حام الطائر حول الماء حياما: دوم ودار. PageV01P243: ____________ (1109) الاجتثاث: انتزاع الشجر من أصوله. (1110) انتساف الزرع: اقتلاعه. (1111) الإفاضة: الدفع في السير بكثرة؛ ولا يكون إلا عن تفرق جمع. وفي «الإفاضة» و«النحر»، و«رمي الجمار» تورية واضحة بالمعاني الإسلامية المتعارفة في باب «الحج». (1112) السيقات: ما استاقه العدو من الدواب، ويقال لما سيق من النهب فطرد، سيقة. (1113) المتسعة؛ يقال أصحر المكان: أي اتسع. (1114) الغريم: الذي له الدين. (1115) الصريم: الليل، وأصبحت كالصريم: احترقت وصارت في مثل سواده؛ والإشارة إلى الآية @QUR@010 [فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم] . (1116) حلاق الشعر: إزالته الموسى. والكلام على تشبيه إحراق النبات بحلق شعر الرأس. (1117) الجمم: جمع جمة؛ ms328 وهي الشعر الكثير. والجميم نبت يطول حتى يصير مثل جمة الشعر. (1118) الأحواف، جمع حوف وهو الناحية. والأجراف جمع جرف؛ وهو ما أكل السيل من أسفل شق الوادي، وعرض الجبل. ويريد الأمكنة الغائرة، والمطمئنة. (1119) الغميم: موضع بين مكة والمدينة. ويوم الغميم: من الأيام التي كانت بين كنانة وخزاعة وانظر سيرة ابن هشام 4/ 34- 35. (1120) الرميم: البالي. الآية (42) من سورة الذاريات. PageV01P244: ____________ (1121) يورى بأسد بن الفرات بن سنان: أبي عبد الله الفقيه المالكي المشهور (145- 213) على خلاف في المولد والوفاة. وانظر ترتيب المدارك مخطوطة دار الكتب 1/ 118، معالم الإيمان 2/ 2- 17، ديباح 98. (1122) الأحواز: ضواحي المدينة وأطرافها. (1123) أذيل: أهين. (1124) أجره المرح: طعنه بد وتركه فيه يجره والعالية: أعلى القناة، والجمع: العوالي. ومجر العوالي: المكان الذي يقع فيه الإجرار والطعن. (1125) اقتباس من الآية 21 من سورة الحشر. (1126) السرابيل: الدروع، وكل ما لبس فهو سربال. (1127) الخلق: البالي؛ بقال ثوب خلق، وجبة خلق بالتذكير فيهما، وأنكر الكسائي أن تكون العرب قالت «خلقة»، وعن التهذيب أنه لا يجوز أن يقال ذلك. وانظر اللسان. (1128) الأواري: جمع آري؛ وهو مربط الدابة ومحبسها. PageV01P245: ____________ (1129) هادر: يردد صوته. (1130) بادره الأمر: عاجله. (1131) حلأ الماشية عن الماء: صدها وحبسها عن الورود. (1132) الوارد الذي يرد الماء. والصادر: الذي رجع من الماء بعد الورود. (1133) مصادر: مراجع؛ صادره على كذا: راجعه. (1134) الرغيبة: العطاء الكثير، والأمر المرغوب فيه، والجمع رغاب. (1135) الصنع الحفي: اللطيف. (1136) في الأصلين «يا فعال لما يريد». والمنادى هنا مما يجب فيه النصب، فلذلك أثبتت رواية صبح الأعشى. (1137) حذق الغلام القرآن حذقا. مهر فيه؛ ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن: هذا يوم حذاق، والعادة أن يحتفل بهذا اليوم. (1138) بعيد الصيت، مشتهر الذكر بين الناس. (1139) اشرأب: ارتفع وعلا. والليت بالكسر: صفحة العنق. (1140) النجوم العواتم: التي تظلم من الغبرة التي في السماء؛ ويكون ذلك في زمن الجدب؛ لأن نجوم الشتاء أشد إضاءة لنقاء السماء. PageV01P246: ____________ (1141) التماثيل: الأصنام. (1142) أدالها الله: أبدلها. (1143) الخطة: الطريقة. والخسف: الذل، وتحميل الإنسان ما يكره. (1144) العوارف: جمع عارفة، وهي العطية. (1145) تقاضاه الدين: قبضه منه. (1146) هجيرا المنابر: شأنها ودأبها. (1147) يريد أن ms329 الحفصيين من سلالة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ وقد رأى بعض المؤرخين ذلك. وتقدم في حاشية سابقة إيماء إلى هذا. PageV01P247: ____________ (1148) الوميض: اللامع من البرق لمعا خفيا. (1149) شبه القطرات من الماء تنثرها الغمائم على الزهور، بكؤوس الخمر تدار على الشاربين. (1150) الكمائم: جمع كمامة، وهي غطاء النور وبرعومته. (1151) قدم لها ابن الخطيب في ريحانة الكتاب (ورقة 182 أمن 85 ش أدب) بقوله: ومن ذلك في مخاطبة صاحب قلم الإنشاء أبي زيد ابن خلدون. (1152) الشأو: الشوط والغاية. (1153) جمع آبدة، وهي في الأصل البهيمة توحشت، ونفرت من الأنس. (1154) كوكب دري: ثاقب شديد الإنارة، عظيم المقدار. (1155) أعتبه: أزال عتبه؛ والعتبى: اسم من الإعتاب. وفي المثل: «لك العتبى ولا أعود». أي لك مني أن أرضيك؛ يقوله التائب المعتذر. وانظر مجمع الأمثال 2/ 102. (1156) الزمن العاتب: الغاضب. PageV01P248: ____________ (1157) كان ابن الخطيب شغوفا بأن يوري في كتابته بمصطلحات العلوم؛ وهو هنا ناظر إلى ما اصطلح عليه المنجمون من أن القمر إذا اتصل- وهو في البروج الصاعدة- بالمشتري، وهو كوكب سعد، وبالكاتب- وهو عطارد في عرف أهل المغرب- دل ذلك على أن المولود ذكر، وأن حظه من العلوم العقلية، والنقلية كبير. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال). (1158) الثاقب: المرتفع. (1159) هو أردشير بن بابك؛ أول ملوك الدولة الساسانية (226- 241 م). وقد قيده ابن خلدون في العبر (2/ 169 قسم أول)، نقلا عن الدارقطني، بالراء المهملة. وقد ورد في الأصلين، وتاريخ أبي الفداء: «أزدشير» بالزاي. وهو تصحيف قديم؛ فقد قال ابن حجر: «وسمعت من يذكره بالزاي». وانظر تاج العروس 2/ 288، الطبري 2/ 56، مروج الذهب طبع باريس 2/ 150. وما بعدها. (1160) الحلة: البيت؛ والجمع الحلال. والحضرمية نسبة إلى حضرموت؛ حيث ينتهي نسب ابن خلدون. (1161) السارح: الذي يغدو عليك ويروح. (1162) فلك التدوير- لكل كوكب- هو فلك صغير لا يحيط بالأرض، وفيه يكون مسير الكوكب. و انظر مفاتيح العلوم ص 222، سلم الأفلاك ص 25. (1163) تقدم التعريف في السابق. (1164) الخمرة: الاستنار، والاختفاء. (1165) الإمرة: الإمارة. PageV01P249: ____________ (1166) النصبة الفلكية: هي الهيئة التي يكون عليها الفلك حين طلب دلالته على الحوادث. وانظر صفحة 23. (1167) قسم المنجمون درجات كل برج من ms330 البروج الاثنى عشر، بين الكواكب الخمسة المتحيرة، قسمة غير متساوية، وجعلوا كل قسم منها يخص كوكبا من الكواكب الخمسة، وسموه حد ذلك الكوكب. وانظر تفصيل ذلك في: «رسالة التقويم» للطوسي، الفصل 20 (نسخة خاصة)، مفاتيح العلوم ص 226، علم الفلك لنلينو ص 197. (1168) وقسموا كذلك كل برج إلى ثلاثة أقسام متساوية، وسموا كل قسم منها وجها، ثم فرقوها على الكواكب المتحيرة، وابتدأوا من برج الحمل، وجعلوا لكل وجه منها كوكبا من السبعة السيارة، سموه صاحب ذلك الوجه. وانظر الطوسي، الفصل 21، شرح «اللمعة» ص 120، مفاتيح العلوم ص 226، نلينو: علم الفلك ص 197. (1169) البروج الاثنا عشر تنقسم إلى أربعة أقسام- بعدد الطبائع الأربع، وكل ثلاثة بروج منها تتفق في طبيعة واحدة من الطبائع الأربع تسمى مثلثة، فيقال: مثلثة نارية، أو ترابية، أو هوائية، أو مائية؛ ويختص بكل مثلثة ثلاثة كواكب من السيارة تسمى أربابها؛ يكون أحدها صاحب المثلث المقدم بالنهار، والثاني المقدم بالليل، والثالث شريكهما في الليل والنهار. ومعنى ذلك أن الكوكب إذا كان في واحد من هذه البروج التي تكون مثلثته، قيل إنه في مثلثته، أي إنه في وضع له فيه حظوقوة. الطوسي، الفصل 19، شرح اللمعة ص 119، مفاتيح العلوم ص 225، نلينو ص 192. (1170) بيت الكوكب: محل أمنه، وصحته، وسلامته؛ ولكل من النيرين: الشمس والقمر، بيت واحد. أما بقية الكواكب الخمسة المتحيرة، فكل واحد منها له بيتان. وانظر تفصيل قولهم في ذلك في رسالة الطوسي، انفصل 17، شرح اللمعة ص 119، مفاتيح العلوم ص 225. PageV01P250: ____________ (1171) شرف الكوكب: محل عزه، وعلوه، وسعادته؛ ولكل من الكواكب السبعة برج فيه شرفه، والبرج كله شرف لذلك الكوكب، إلا أن أقوى شرفه درجات معينة من ذلك البرج تنسب إلى ذلك الكوكب وتختص به، فيقال حين يحل بها: إنه في شرفه. وانظر التفصيل في رسالة الطوسي، الفصل 18، شرح اللمعة ص 118، مفاتيح العلوم ص 225. (1172) نير النوبة يكون في الغالب الهيلاج (دليل العمر)، وهو بالنهار الشمس، وبالليل القمر. (1173) الأوبة: الرجوع والعودة. (1174) البيت الذي له دلالة على الأولاد- ويسمى بيت البنين أيضا-: هو البرج الخامس من البيوت الاثنى عشر ms331 والابتداء في العد من البرج الطالع، وهو الواقع على الأفق الشرقي؛ ويزعمون أنه مهما كان الخامس أحد البروج الشمالية، دل ذلك على كثرة النسل. (عن شرح منظومة ابن أبي الرجال)، وانظر الطوسي، الفصل 25، مفاتيح العلوم ص 227. (1175) النقطتان اللتان يتقاطع عليهما فلك البروج مع فلك أي كوكب، تسميان العقدتين ونقطة التقاطع الشمالية منهما، يسمونها الجوزهر، ونقطة الرأس، والتي تقابلها تسمى النوبهر، ونقطة الذنب. و الجوزهر الذي يقصدونه، والذي دونوا حركته في التقاويم والأزياج، هو جوزهر القمر خاصة. الطوسي، الفصل 10، مفاتيح العلوم ص 220- 221. (1176) هو تحصيل الحركة الوسطى للشمس عند حلولها برأس أحد الفصول الأربعة. ولهم في ذلك طرق حسابية معروفة. وانظر شرح اللمعة ص 221- 224. (1177) العاشر: هو بيت السلطان. الطوسي، الفصل 25. (1178) السعدان: المشتري والزهرة، وأكبرهما المشتري. الطوسي، الفصل 24. (1179) بيت الأعداء؛ هو البيت الثاني عشر. الطوسي، الفصل 25، مفاتيح العلوم ص 228. (1180) الخرثى (بالضم): أثاث البيت، أو أردأ المتاع. PageV01P251: ____________ (1181) التسيير: أن ينظركم بين الهيلاج (دليل العمر)، وبين السعد أو النحس، فيؤخذ لكل درجة سنة؛ ويقال تصيبه السعادة أو النحس إلى كذا وكذا سنة. مفاتيح العلوم ص 231. (1182) في مباهج الفكر 1/ 29 (نسخة كوبريلي): «وأهل المغرب يسمون زحل مقاتلا، والمريخ الأحمر، وعطارد الكاتب». (1183) الوبال: هو البرج المقابل لبيت الكوكب؛ وهو البرج السابع من كل بيت، ويسمى نظيره، ومقابله؛ وذلك أن يكون بينهما سنة بروج، وهي نصف الفلك. الطوسي، الفصل 17. (1184) الهيلاج: دليل العمر؛ والهياليج خمسة: الشمس، والقمر، والطالع، وسهم السعادة، وجزء الاجتماع والاستقبال. وإنما كانت أدلة العمر لأنها تسير إلى السعود والنحوس. (انظر الحاشية رقم 6). مفاتيح العلوم ص 230- 231. (1185) الهملاج: المركب الحسن السير، والمسرع. يقول: لم لا ينال العلا، وقد اتخذ الفلك مركبا له. (1186) يعني بأريكة الذراع عهد الطفولة. واليراع: القصب؛ ويريد: الأقلام. (1187) الكتد: مجمع الكتفين من الإنسان، وكاهله. (1188) الداية: الظئر. (1189) يريد أن سيبلغ الغاية في الفضل في الزمن القصير. (1190) العوذة: ما يعلق على الإنسان ليقيه من العين ونحوها. PageV01P252: ____________ (1191) المنخنقة: الشاة، وغيرها؛ تخنق بحبل أو غيره. (1192) النطيحة. الشاة تنطحها الأخرى بقرونها؛ فعيلة بمعنى مفعولة. (1193) المتردية: الساقطة من جبل، ms332 أو في بئر. (1194) الموقوذة: المقتولة ضربا بالخشب أو بالحجر. وكل هذه الأصناف قد حرم أكله القرآن على المسلم. و انظر الآية رقم 3 من سورة المائدة، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 232، 223. (1195) يدعو له بأن يصاحبه الحفظ في سائر أطوار نموه إلى أن يكتمل. (1196) السوية: العدل، والنصفة. (1197) حبل مغار: محكم الفتل. (1198) البز: الثياب. (1199) التفقد: التعرف لأحوال الناس، وتعهدها. (1200) بهرج: عدل عن الطريق المسلوك. (1201) اندمل الجرح: برئ. (1202) الجنح: الظلمة. (1203) الجوانح: الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر. PageV01P253: ____________ (1204) هو عكس لمعنى المثل: «لا ناقتي في هذا، ولا جملي»، الذي يضرب للتبري من الشيء، وانظر الميداني 2/ 113، 114. (1205) ورد شرح له في حاشية سابقة. (1206) العواتق: جمع عاتق؛ وهو ما بين المنكب والعنق. (1207) الكواكب الببانيات (أو البابانية): هي التي لا تنزل الشمس بها، ولا القمر. (1208) شام البرق: نظر إلى سحابته أين تمطر. PageV01P254: ____________ (1209) هو أبو فارس؛ عبد العزيز بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المريني، بويع سنة 767، وتوفي سنة 774. من ألمع ملوك بني مرين؛ أعاد إلى الدولة قوتها وشبابها، وأزال عنها حجر المستبدين؛ وإلى أبي فارس هذا أهدى ابن خلدون مقدمته، ولا تزال صيغة الإهداء محفوظة بديباجة النسخة المطبوعة ببولاق. وانظر العبر 7/ 376، جذوة الاقتباس ص 268، نثر فرائد الجمان، ورقة 27. (1210) بلاد الزاب: منطقة واسعة كانت تشغل المساحة الواقعة في جنوب جبال أوراس، وتشمل بسكرة، وما حولها. وانظر خريطة الجزائر للادريسي رقم 51، 52، وياقوت 4/ 365. وبغية الرواد 2/ 23، والترجمة الفرنسية 2/ 26. (1211) وغر صدره: امتلأ غيظا وحقدا. (1212) تقدم التعريف بونزمار. PageV01P255: ____________ (1213) السعيد محمد بن عبد العزيز بن أبي الحسن. كناه ابن خلدون هنا، وفي العبر 7/ 351 «أبا بكر». وفي الجذوة لابن القاضي، والاستقصا للناصري: أن كنيته «أبو زيان». بويع- وهو صبي لم يعد سنه الخامسة- سنة 774، وخلع سنة 776. وانظر العبر 7/ 336، 351، جذوة الاقتباس ص 130، الاستقصا 2/ 133. (1214) تقدم التعريف به. وانظر جذوة الاقتباس ص 131. (1215) أولاد عريف هؤلاء: عرب من سويد، ينتهي نسبهم إلى زغبة؛ ورثوا الرياسة على قومهم منذ القديم. واتصل عريف ببني مرين ملوك المغرب، وسفر عن أبي الحسن المرين إلى الحفصيين، وبني الأحمر، ms333 وإلى المماليك بمصر. وفي العبر 6/ 44- 48، تفصيل واف لأخبارهم ومواطنهم. (1216) تيكورارين(Tigourerin) جمع للكلمة البربرية تاجرارت، أوTigourart ، عرضها الشمالي نحو 32- 40، وطولها الغربي نحو 5- 30): تقع في الجزء الشمالي الشرقي لواحات تواTouat . ويقول ابن خلدون: إنها في شرق تلمسان على عشر مراحل منها؛ وهي قصور كثيرة تقارب المائة في بسيط واد منحدر من المغرب إلى الشرق؛ وكانت مركزا تجاريا هاما، تنزله القوافل التي تأتي من السودان إلى المغرب، والتي تذهب من المغرب إلى السودان. وانظر بغية الرواد 2/ 261، والترجمة الفرنسية 2/ 318، وترجمة مقدمة ابن خلدون 1/ 115 الحاشية رقم 4. ومعنى تاجرارت (بالجيم المعقودة): المحلة، أو المجتمع في لغة البربر. وانظر «الروض الهتون» ص 5. PageV01P256: ____________ (1217) الزيادة عن العبر 7/ 336، 440. (1218) يعرف رأس العين الآن بعين بني مطهر(Beni mat'har Ain) ؛ وهي منابع تقع في شرق مدينة دبدو، وبها مركز حربي تابع لبركان(Berguent) وانظر بغية الرواد- الترجمة الفرنسية 2/ 62. (1219) كتبه ابن خلدون صادا في وسطها زاي- إشارة إلى أن نطقه بين الصاد والزاي. ويقع هذا الوادي في جنوب عين البرديل- عن يمين وادي ملوية- بنحو 51 كيلومترا. وانظر بغية الرواد- الترجمة الفرنسية 2/ 299، 300. (1220) مدينة قرب الحدود الشرقية للمغرب الأقصى، تبعد عن مدينة تاوريرتTaurirt نحو الجنوب الغربي بنحو 52 كيلومترا، وعن مدينة كرسيفGuercif نحو الجنوب بما يقرب من 51 كيلومترا. و قد احتلها الفرنسيون منذ سنة 1911 م. وانظر ما كتبهNehlil في: (no page number): و انظر:EncycloPedie de I'Islam Par ,A .Caur (1221) الضاحي: الذي لا يستره حائط ولا غيره، فيصيبه حر الشمس وأذاها. (1222) انظر مثلا العبر 7/ 304- 306. PageV01P257: ____________ (1223) انظر القول المفصل في هذا في العبر 7/ 332- 336، 341- 342، الاستقصا 2/ 132. (1224) هو مسعود بن عبد الرحمن بن ماساي. تولى محاربة أبي حمو، وإخراجه من تلمسان سنة 760 في أيام أبي عنان. له في حوادث المغرب مواقف تجدها في الاستقصا 2/ 103، 104، 132. ورحو- في اللغة البربرية- تصغير عبد الرحمن. (1225) كان ذلك سنة 774 ه. وانظر خبره بأوسع مما هنا في العبر 7/ 338. (1226) تقع أرض غساسة عند مصب وادي ملوية، وهناك أيضا كانت قبائل بطوية. وانظر العبر 6/ 101، 102. (1227) هو محمد بن عثمان بن الكاس المجدولي. له ترجمة في جذوة الاقتباس ص 55. وفي العبر 7/ 351، بعض ms334 أخباره، ومقتله. (1228) يختلف المعنى قليلا عما هنا في رواية العبر، التي يقول فيها: «... ونازل عبد الرحمن ببطوية، وقاتله أياما، ثم رجع إلى تازا، ثم إلى فاس، ودخل الأمير عبد الرحمن تازا الخ». العبر 7/ 338. PageV01P258: ____________ (1229) انظر مفصل هذه الأحداث في العبر 7/ 338- 341. وطنجةTanger) ، عرضها الشمالي 35- 48، وطولها الغربي 5- 48): مدينة معروفة بالمغرب الأقصى، واقعة على المحيط الأطلنطي، يفصلها عن أوروبا مضيق جبل طارق الذي يبعد عنها شمالا بنحو 18 ميلا. (1230) هو السلطان أبو العباس أحمد بن أبي سالم: إبراهيم بن سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المريني يلقب بالمستنصر بالله. بويع بطنجة سنة 775، وتمت له البيعة العامة بالمدينة البيضاء من فاس الجديد سنة 779؛ وخلع سنة 786. وفي سجن أبي العباس هذا، مات ابن الخطيب السلماني لسان الدين. وانظر سلوة الأنفاس 3/ 166، الاستقصا 2/ 133، 136، 139. (1231) قوض خيامه: هدمها، والجيش: فرقه. PageV01P259: ____________ (1232) جبل واقع في شمال مدينة مكناسة الزيتون، على بعد نحو 30 كيلومترا منها، وبه مدفن المولى إدريس الأكبر مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب. وبالجبل تقع مدينة وليلىVolubilis التاريخية. (1233) مكناسةMekness) عرضها الشمالي 34، وطولها الغربي 5- 33): مدينة قديمة أسستها قبيلة مكناسة البربرية قبل الإسلام؛ وقد ازدهرت أيام بني مرين، فبنوا فيها المساجد، والفنادق، والمدارس؛ ولا تزال مدرسة أبي عنان بها تلفت الأنظار، ولا سيما أبوابها النحاسية الزخرفة. وقد اتخذها السلطان المولى إسمعيل العلوي عاصمة ملكة سنة 1084 ه. ولمكناسة- من بين مدن المغرب تاريخ حافل، ولذلك حظيت بعناية المؤرخين فكتبوا في تاريخها ما خلد مآثرها. وآخر من خصها بالبحث المؤرخ الضليع، المرحوم المولى عبد الرحمن بن زيدان المتوفى سنة 1365 ه؛ فقد ألف فيها كتابه الحافل الذي سماه: «إتحاف أعلام الناس، بجمال أخبار حاضرة مكناس» وقد طبع منه خمس مجلدات بالمغرب. (1234) يرجح ابن خلدون- في المعقل- أنهم من عرب اليمن؛ وهم من أوفر القبائل عددا بالمغرب الأقصى، وكانت مساكنهم موزعة من تلمسان إلى البحر المحيط؛ وقد ملكوا قصور زناته التي كانت بالصحراء، والتي منها قصور «تيكورارين». وانظر العبر 6/ 58- 70. (1235) في العبر 7/ 340: علي بن عمر بن ويعلان، شيخ بني مرين. PageV01P260: ____________ (1236) السوس: إقليم واسع خصب؛ يقع في ms335 جنوب مدينة مراكش وراء جبال الأطلس، ويتخلله واد عظيم يسمى وادي سوس، تتفرع منه فروع عدة؛ وحول الوادي وفروعه مزارع واسعة، بها أشجار ونخل. وبإقليم السوس مدن كبيرة؛ منها تارودانتTaroudant ، وتزنيتTizit ، وعلى ساحلي البحر المحيط، حيث مصب وادي سوس، تقع مدينة أجاديرAgadir . وانظر العبر 6/ 100، 274. أما ياقوت فليس في كلامه عن «سوس» ما يعول عليه. (1237) تسمى أيضا المدينة البيضاء، وفاس الجديد، بناها يعقوب بن عبد الحق المريني على وادي فاس ملاصقة؛ وكان ذلك سنة 764 ه. وانظر الاستقصا 2/ 22، العبر 7/ 194- 195. (1238) الزيادة عن ط. PageV01P261: ____________ (1239) تقدم تحديدها. (1240) درعة (وتنطق اليوم درا، ولذلك تكتب على الخرائط(Dra : مقاطعة كبيرة خصبة وراء جبال الأطلس، تقع في شرق إقليم السوس، وتمتد من شرقه إلى جنوبه، حيث تتصل بالبحر المحيط، وتفصل بينها وبين إقليم سلسلة السوس جبال الأطلس الخارجيةAnte Atlas ؛ وفي هذه المقاطعة واد كبير تمده روافد تتفرع من جبال الأطلس، وحول الوادي وفروعه، تقوم قرى المقاطعة، ومدنها الصغيرة؛ وأكبر هذه المدن ورزازتourzazate التي تقع في السفح الجنوبي لجبال الأطلس مرتفعة عن سطح البحر بنحو 1500 متر؛ وسكان هذه المقاطعة خليط من العرب وبربر صنهاجة. وهذا الإقليم هو الموطن الأصلي لدولة السعديين بالمغرب. وانظر العبر 6/ 362، 363، الاستقصا 3/ 2. وما في ياقوت عن «درعة» أيضا ليس بشيء. (1241) في العبر 7/ 341: «واشترط عليه الأمير عبد الرحمن التجافي له عن أعمال مراكش، وأن يبدلوه بها من سجلماسة». (1242) في «المعجب» لعبد الواحد المراكشي ص 243: «وفيما بين مكناسة، وسلا نهر يدعى بهتا، ينصب إلى البحر الأعظم أيضا»؛ ويسمى اليومoued Beht ينبع بالقرب من مدينة أزروAzrou ، ثم يتصل بوادي سبوSebou شمالPort Lyautey ، حيث ينصب وادي سبو في المحيط الأطلسي. PageV01P262: ____________ (1243) أسفيSafi) عرضها الشمالي 32- 14، وطولها الغربي 9- 15): مدينة في المغرب الأقصى، تقع على ساحل المحيط، بينها وبين مراكش 154 كيلومترا نحو الشمال الغربي. وقد ضبطها ابن خلدون بالحركات بهمزة مفتوح بعدها سين كذلك، ثم فاء مكسورة بعدها ياء؛ وهو الضبط الذي ذكره ياقوت بالكلمات 1/ 232. (1244) كرسيفGuercif) عرضها الشمالي 34- 12، وطولها الغربي 5): مدينة واقعة على نهر ملوية، في الشرق من مدينة تازا ms336 على بعد 68 كيلومترا تقريبا، ويمر بها الخط الحديدي الذي يصلها بمدينة تاوريرتTaourirt ، ثم بمدينة وجدةOujda . PageV01P263: ____________ (1245) سليمان بن داود هذا: هو الذي قتل رجاله بأمره ابن الخطيب. وانظر بعض أخباره في العبر 7/ 314- 343، 7/ 298. (1246) تغلبت قبائل زغبة أو أمرها على نواحي قابس، ثم كانت أيام الموحدين متفرقة بين تلمسان والمسلية، وأقطعهم الموحدون نواحي بحاية. وانظر العبر 6/ 40 وما بعدها. (1247) الزيادة عن ط. PageV01P264: ____________ (1248) أبو عبد الله محمد بن يوسف الصريحي المعروف بابن زمرك. له ترجمة حافلة في أزهار الرياض 3/ 7- 206، وفي الإحاطة 2/ 221- 240، ونفح الطيب 4/ 679- 755 طبع بولاق. وانظر ص 76. و زمرك بفتح الزاي والراء، بينهما ميم ساكنة؛ وقد اضطرب ضبط ابن خلدون له؛ فضبطه هنا بفتح الزاي والميم، وسكون الراء، وفي مكان آخر بفتح الزاي والراء وسكون الميم بينهما. والضبط الذي رجحته يستند إلى سجعة؛ فقد ألف أحد أمراء بني الأحمر كتابا سماه: «البقية والمدرك، من كلام ابن زمرك». PageV01P265: ____________ (1249) كان موقع البطحاء البسيط الذي بين مدينةRelizane ، وبسيط وادي شلف. وانظر ما سبق من القول في (البطحاء، شلف)، وبغية الرواد، الترجمة الفرنسية 2/ 97. (1250) منداس: ضبطها بالحركات بفتح الميم والدال، وبينهما نون ساكنة؛ وبعد الدال ألف بعدها سين مفتوحة، وتكتب اليوم:mendes ؛ وهي قرية تقع الآن غرب تيارتTiaret في جنوب مدينةRelizane بينIouarsenis ، وجزول. وانظر ترجمة بغية الرواد 2/ 246- 248، وترجمة مقدمة ابن خلدون 1/LXVII . (1251) يقع جبل كزول في الجنوب الغربي لمدينة تيارتTiaret على بعد 10 كيلومترات. (1252) قلعة ابن سلامة (أو بني سلامة) هذه، وتسمى قلعة تاوغزوتTaoughzout ؛ تقع في مقاطعة وهرانOran من بلاد الجزائرAlger ، وتبعد بنحو ستة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينةFrenda (ذات العرض الشمالي 35- 6، والطول الشرقي 1- 25) التي تقع على وادي التحت-et Tahet ؛ كما تبعد عن مدينة تيارتTiaret في الجنوب الغربي أيضا بتسع مراحل. أما سلامة الذي تنسب إليه، أو إلى بنيه، القلعة؛ فهو سلامة بن علي بن نصر بن سلطان رئيس بني يدللتن من بطون توجين. سكن تاوغزوت، واختط بها القلعة، فنسبت إليه، وإلى بنيه، وكانت من قبل رباطا لبعض العرب المنقطعين من سويد. انظر العبر ms337 7/ 130، 136، 163؛ بغية الرواد (الترجمة) 2/ 307، مقدمة ابن خلدون (الترجمة) 1/LVII الحاشية رقم 3. (1253) كان لبني توجين من الأراضي ما بين قلعة سعيدةSaida) حيث العرض الشمالي 34- 50، والطول الشرقي 10) في الغرب، إلى المديةMedea) حيث العرض الشمالي 36- 11 والطول الشرقي 2- 51) في الشرق؛ وكانت لهم قلعة ابن سلامة، ومنداس، ووانشريس. وانظر العبر 6/ 45. PageV01P266: ____________ (1254) في العبر 6/ 46: «وأقطع السلطان أبو عنان، ونزمار بن عريف «السرسو»Pl .du Sersou) ، وقلعة ابن سلامة، وكثيرا من بلاد توجين». (1255) فرفار(Farfar) : واحة صغيرة تقع على بعد 33 كيلومترا من مدينة بسكرة، في الجنوب الغربي لها. PageV01P267: ____________ (1256) بلاد الجريد، وتسمى الجريد أيضا: مقاطعة في القسم الجنوبي للملكة التونسية. (1257) فارح بن مهدي الحاجب، من موالي السلطان أبي سعيد بن أبي سالم. كان مجربا للأمور، عارقا، مجيدا في التدبير، متسما بالأمانة. له ترجمة في جذوة الاقتباس ص 316، والعبر 7/ 353 وما بعدها، والاستقصا 2/ 146. (1258) يحيى بن محمد بن أحمد بن يملول أمير توزر. يرجع نسبهم- فيما يقولون- إلى تنوخ من طوالع العرب الداخلة للمغرب؛ وأخبارهم مفصلة في العبر 6/ 412- 418. وقد ضبط ابن خلدون «يملول» بفتح الياء وسكون الميم، وضم اللام بعدها واو، فلام؛ وتنطق اليوم إملول بهمزة مكسورة بدل الياء؛ وهي قاعدة صوتية تكاد تطرد في النطق المغربي فيما أوله ياء، وما قبل آخره حرف مد؛ فيقولون في مثل: يكون، ويدوم، ويموت، ويعيش ويطير، ويقول، وينام: إكون، إدوم، إموت، إعيش، إطير، إقول، إنام- بهمزات مكسورات بدل الياء. (1259) انظر بعض أخباره في العبر 6/ 398. PageV01P268: ____________ (1260) توزرTozeur) عرضها الشمالي 34، وطولها الشرقي 8- 10)؛ ضبطها ابن خلدون بضم التاء، (وفي ياقوت بفتحها)، وسكون الواو بعدها زاي مفتوحة: مدينة واقعة على الحافة الشمالية لشط الجريدChott El -Djerid ، بينها وبين نفطة عشرة فراسخ (مرحلة). وانظر ياقوت 2/ 428، 8/ 304. (1261) نفطة، بفتح النون، وسكون الفاء بعدها طاء مفتوحة، ثم هاء تأنيث: مدينة من مدن بلاد الجريد بجنوب تونس؛ تبعد عن توزر بعشرة فراسخ. وانظر ياقوت 8/ 304. (1262) نفزاوة. ضبطها ابن خلدون بفتح النون (وفي ياقوت بكسرها)، ويتفقان على تسكين الفاء، وبينها وبين نفطة مرحلة واحدة. وانظر ياقوت 8/ 304. (1263) قفصةGafsa) عرضها الشمالي 34- 22، وطولها الشرقي 8- 29): مدينة من مدن الجريد في الشمال ms338 الشرقي لتوزر، وتبعد عن نفطة مرحلتين. وانظر ياقوت 8/ 304. (1264) أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي (716- 803). يتبوأ المكانة العالية بين علماء المالكية؛ درس بالزيتونة، وأم بها خمسين عاما. دخل مصر حاجا سنة 792 ه، وأجاز ابن حجر العسقلاني؛ وله تآليف. ترجمته في الضوء اللامع 9/ 240- 242، الديباج ص 337، نيل الابتهاج ص 274، طبقات القراء 2/ 243. (1265) ولد ابن عرفة قبل ابن خلدون بست عشرة سنة حيث كانت ولادته عام 716، وولادة ابن خلدون عام 732. PageV01P269: ____________ (1266) استعمل ابن خلدون «قط» في الإثبات، وهو استعمال جائز، وردت به أحاديث صحيحة. وانظر تاج العروس «قط»، شرح درة الغواص ص 29- 31. (1267) الصيقل (كحيدر): شحاذ السيوف، وجلاؤها. (1268) الطراف: بيت من أدم؛ والطراف من الخباء: ما رفعت من نواحيه لتنظر إلى خارج. PageV01P270: ____________ (1269) الوشيج: أصلب القنا. والذبل، جمع ذابل؛ وهو القنا الدقيق اللاصق القشر؛ وذلك أمتن ما يكون. (1270) الكباء: المتبخر به كالمندل. (1271) يريد مهدي الموحدين؛ وهو محمد بن تومرت، مؤسس الدولة الموحدية بالمغرب. انظر ترجمته في المعجب للمراكشي 115- 125، الوفيات 2/ 41، طبقات الشافعية 4/ 71، 5/ 70، العبر 6/ 225. و قد جعل أصل دعوته نفي التجسيم الذي آل إليه مذهب أهل المغرب حيث تركوا التأويل في المتشابه من النصوص الشرعية؛ وسمى دعوته دعوة أهل التوحيد، وأتباعه بالموحدين. وانظر العبر 6/ 266. PageV01P271: ____________ (1272) هو أبو حفص عمر بن عبد الله الصنهاجي، ويعرف بأزناج، وعمر ومزال؛ وكان يسمى قبل «فصكة»، أو «فار صكات»، فسماه ابن تومرت عمر ويعرفونه بعمر انيتي، من أهل تينملل من قبيلة مسكالة. كان من أوائل أصحاب ابن تومرث منشئ دولة الموحدين، ووزر لعبد المؤمن بن علي وإليه تنتسب الدولة الحفصية. وانظر العبر 6/ 275، المعجب ص 125 وما بعدها. (1273) ذكر ابن خلدون في العبر 6/ 275: أن نسب الحفصيين ينتهي إلى عمر بن الخطاب ونقل ذلك عن ابن نخيل وغيره من الموحدين وإلى ذلك يشير هنا. (1274) أنبوب الرمح، والقصبة: كعبهما. والجمع أنابيب. (1275) بحر مزبد: مائج يقذف بالزبد؛ والكلام على التوسع. وليل أليل: شديد طويل. (1276) الذابل: القنا الدقيق اللاصق الليط. والذبال، جمع ذبالة؛ وهي الفتيلة. PageV01P273: ____________ (1277) الكلوح: تكشر في عبوس، ودهر كالح على ms339 المثل. وأعصل: معوج شديد ملتو. PageV01P274: ____________ (1278) جمع نظر؛ كمثل وزنا ومعنى. والأقتال؛ جمع قتل (بكسر القاف)؛ وهو القرن في القتال وغيره. (1279) السلاهب، جمع سلهب: وهو الطويل العظيم من الخيل. (1280) رمح عاسل: لدن مضطرب؛ والجمع عسل. (1281) نية قذف (بضمتين): بعيدة. والنوى، والنية: الوجه ينويه المسافر من قرب أو بعد. وهي مؤنثة. و هذا التفسير أنسب من الذي مر في سابقا. PageV01P275: ____________ (1282) تنكل: تجين، وتنكص. PageV01P276: ____________ (1283) التنوفة: القفر من الأرض لا ماء فيه. (1284) الأجدل: الصقر. (1285) سقط هذا البيت من ط. PageV01P277: ____________ (1286) امتراء القريحة: استدرارها. (1287) يشير إلى ما عرف عن زهير بن أبي سلمى الشاعر، من أنه عمل سبع قصائد في سبع سنين، فكانت تسمى حوليات زهير، لأنه يحوك القصيدة في سنة. وانظر الخصائص لابن جني 1/ 330، ثمار القلوب للثعالبي ص 171. (1288) امرأة مرهاء: غير مكتحلة؛ وعين مرهاء: خالية من الكحل. ويريد أن قصيدته هذه، تنقصها الزينة والاحتفال. PageV01P278: ____________ (1289) سقط البيت من الظاهري. (1290) سقط البيت من الظاهري. (1291) سقط هذا البيت من ط. (1292) يبأى: يفخر. PageV01P279: ____________ (1293) تقدم تحديد «سوسة». (1294) سبق القول فيما في استعمال كلمة «انبهم». (1295) جمع أعيسن أو عيساء؛ وهي التي في لونها أدمة. PageV01P280: ____________ (1296) المرموس: المقبور. (1297) القرقف: الخمر. (1298) ساقط من طب. PageV01P281: ____________ (1299) التهجير إلى الصلاة: التبكير والمبادرة إليها؛ وفي الحديث: لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه. والتغليس: السير إلى الصلاة الصبح وقت الغلس، وهو ظلمة آخر الليل. فلا يزال الحديث عن التبكير إلى الصلاة. ووصف السلطان أبي العباس بذلك إطراء له. (1300) ضووا: لجأوا، والخيس؛ موضع الأسد. (1301) طسم وجديس: حيان من العرب البائدة؛ كان مسكنهما البحرين، واليمامة. وقد أوقع حسان بن تبع بقبيلة جديس، وإلى ذلك ينظر ابن خلدون. وانظر الطبري 2/ 38- 39، مروج الذهب طبع باريس 3/ 103- 106. (1302) خوص: لونها أشهب، مثلما يصبح لون الرأس عند ما يستوي فيه سواد الشعر وبياضه. وانظر اللسان 8/ 298. (1303) جمع نضو؛ وهو المهزول. (1304) حبيس: محبوس. PageV01P282: ____________ (1305) الغوارب: جمع غارب، وهو مقدم سنام البعير. (1306) جمع ذروة؛ وهي أعلى سنام البعير؛ يعني أن البلى قد عمها. (1307) الشوس: جمع شوساء النظر بمؤخر العين غيظا. ms340 (1308) الموكوس: المنقوص. (1309) نسبة إلى عاد الأمة المعروفة. ويريد أنها طويلة الأمد. PageV01P283: ____________ (1310) المرس (بفتح الميم والراء): الحبل. والأحم: الأسود. والدريس: الخلق. (1311) الزيادة عن طب. PageV01P284: ____________ (1312) من هنا إلى قوله: «... والحاضرون بذلك» «في نهاية الفقرة الرابعة القادمة» قد نقله المقري في نفح الطيب 3/ 136 بولاق. (1313) أبو سعيد برقوق بن أنص، ويعرف ببرقوق العثماني نسبة إلى فخر الدين عثمان بن مسافر. تولى الملك في المرة الأولى سنة 784؛ وثار عليه يلبغا الناصري، ففر ثم، سجن بالكرك، ثم بالإسكندرية .... ثم عاد إلى ملكه في سنة 792، واستبد بالملك حتى مات سنة 801. له ترجمة واسعة في المنهل الصافي ورقة 316 من نسخة دار الكتب، خطط المقريزي بولاق 2/ 241 وما بعدها، العبر لابن خلدون 5/ 467- 472. وانظر السلوك 110 أ(نسخة الفاتح). (1314) انظر أخبار بني قلاوون في الخطط للمقريزي 2/ 236- 242 بولاق. PageV01P285: ____________ (1315) المدرج: الطريق. والذر: النمل الأحمر الصغير. (1316) جمع خانقاه، وتقدمت كلمة عنها. (1317) يشير ابن خلدون هنا إلى ما يقص حول نهر النيل من أنه أحد أنهار الجنة، كدجلة والفرات، وسيحان. وانظر الباب الأول من كتاب: «معرفة نيل مصر» للعماد الأقفهي (مخطوطة بمكتبة بغداد لي وهبي رقم 1027)، وخطط المقريزي 1/ 80- 81 طبع مصر سنة 1324. على أن ابن خلدون لم يلتفت إلى هذا حين تحدث عن هذه الأنهار في مقدمته؛ وقد نقد ياقوت هذه الأقاصيص بأنها «حديث خرافة». (1318) السيح: الماء الجاري على وجه الأرض. (1319) الثج: الصب الكثير. وفي القرآن: @QUR@06 «وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا» وثجيج الوادي: سيله. (1320) مرت له ترجمة. (1321) الزيادة عن الظاهري. (1322) هو أبو العباس أحمد بن إدريس البجائي المالكي المتوفى بعد سنة 067، له ترجمة في الديباج ص 81، ونيل الابتهاج ص 71. PageV01P286: ____________ (1323) يقول المقريزي: «.... قال شيخنا الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون (رحمه الله تعالى): أهل مصر كأنما فرغوا من الحساب». وانظر الخطط 1/ 79 طبع صر سنة 1324. (1324) أبو القاسم محمد بن يحيى. مرت ترجمته في السابق. (1325) هي رسالة اعتادوا أن يكتبوها في مناسبات مختلفة، ويبعثوا بها إلى قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم)؛ يحملها رسول خاص إلى الروضة الشريفة حيث ms341 تقرأ قرب القبر النبوي الكريم. وفي نفح الطيب أمثلة لهذا النوع من الرسائل. (1326) جاء في «السلوك» 111 ب «نسخة الفاتح»: «وفي هذا الشهر (رمضان)، قدم شيخنا أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون من بلاد المغرب، واتصل بالأمير الطنبغا الجوباني وتصدى للاشتغال بالجامع الأزهر، فأقبل الناس عليه، وأعجبوا به». والصحيح أنه دخل القاهرة فيما بين 21 شوال وأول ذي القعدة. (1327) سقط نص هذه الرسالة مما عدا نسخة «طب» من الأصول. PageV01P287: ____________ (1328) حافظت في هذه الرسالة على الطريقة الرسمية التي كانت متبعة في ذلك العهد، والتي يقول عنها القلقشندي في صبح الأعشى (7/ 378)، في رسم المكاتبة إلى صاحب فاس، وغيره من ملوك المغرب: «... وهو أن يكتب بعد البسملة، بحيث يكون تحتها سواء، في الجانب الأيمن من غير بياض، ما مثاله: «عبد الله ووليه». ثم يخلي مقدار بيت العلامة، ثم يكتب الألقاب الشريفة من أول السطر مسامتا للبسملة، وهي: السلطان الأعظم الخ». (1329) في خطط المقريزي 2/ 211 بولاق: «وأما البريد، وخلاص الحقوق والظلامات، فإنه (السلطان) يكتب أيضا اسمه، وربما كرم المكتوب إليه، فكتب إليه: «أخوه فلان، أو والده فلان، وأخوه». (1330) هذا البياض هو بيت العلامة، وكانت علامة الناصر محمد بن قلاوون: «الله أملى»، وعمل ذلك الملوك بعده. وانظر خطط المقريزي 2/ 211 بولاق، والاستقصا 2/ 72، صبح الأعشى 7/ 378. (1331) القسيم بمعنى المقاسم؛ والمراد أنه قاسم أمير المؤمنين الملك، وساهمه في الأمر، فصارا فيه مشتركين. وانظر صبح الأعشى 7/ 65، 113. (1332) هو المتوكل على الله، أبو عبد الله محمد بن المعتضد الخليفة العباسي. ولي سنة 763 ه وامتدت أيامه 45 سنة، حبس فيها وخلع؛ ومات سنة 808 ه. وانظر «تاريخ الخلفاء» ص 202، 302. PageV01P288: ____________ (1333) هو سيف الدين أنص الجركسي العثماني المتوفى سنة 783 ه. ترجمته، وخبر قدومه إلى مصر في العبر 5/ 372- 373، والمنهل الصافي، ورقة 269 ب (نسخة دار الكتب). (1334) يشير إلى حديث الصحيحين: «نصرت بالرعب مسيرة شهر». وانظر «كنوز الحقائق» للمناوي. (1335) هذا النوع من الحلي والألقاب الخاصة بأرباب الوظائف الدينية، يأتي في المرتبة الثالثة؛ فالأولى: درجة «المقر»، والثانية: درجة «الجناب»، والثالثة: درجة «المجلس»؛ ولكل ms342 من الدرجات فروع؛ و«المجلس السامي» أحد فروع درجة «المجلس». وانظر تفصيل القول عن هذه الاستعمالات في صبح الأعشى 7/ 15، 154- 159. PageV01P289: ____________ (1336) هذه النسبة إلى «ولي الدين». (1337) اصطلحوا على أن يلحقوا ياء النسب بآخر الألقاب المفردة للمبالغة في التعظيم، ثم جعلوا النسبة إلى نفس صاحب اللقب أرفع رتبة من النسبة إلى شيء خارج عنه. ومن هنا كان «الأجلى»، و«القاضوى»، أرفع رتبة من «الجلالي»، و«القضائي». وانظر صبح الأعشى 6/ 78، 100. ثم إن لهذه الألقاب دلالات متعارفة خاصة، تولى تحديدها القلقشندي في صبح الأعشى 7/ 20- 73. (1338) ما بين القوسين زيادة اقتضاها وجوب «صلة» للكلام. (1339) عجز بيت لبشار بن برد؛ وصدره- كما في الأغاني 3/ 19 بولاق: PageV01P290: ____________ (1340) كان موقع القمحية بجوار الجامع العتيق (جامع عمرو) بمصر، وكان موضعها يعرف بدار الغزل؛ وهو قيسارية كان يباع فيها الغزل، فهدمها صلاح الدين، وأنشأ موضعها مدرسة للفقهاء المالكية، ورتب فيها مدرسين، وجعل لها أوقافا كانت منها ضيعة بالفيوم تغل فمحا كان مدرسوها يتقاسمونه، ولذلك صارت لا تعرف إلا بالمدرسة القمحية. خطط المقريزي 2/ 364 بولاق. (1341) في السلوك (119 ب فاتح) في حوادث سنة 786: «وفي 25 محرم، درس شيخنا أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون، بالمدرسة القمحية بمصر، عوضا عن علم الدين سليمان البساطي بعد موته، وحضر معه الأمير الطنبغا الجوباني، والأمير يونس الدوادار، وقضاة القضاة والأعيان». (1342) هو جمال الدين عبد الرحمن بن سليمان بن خير المالكي (721- 791). له ترجمة في «رفع الإصر» 156 ب (نسخة دار الكتب)، والمنهل الصافي 2/ 49 ب (نسخة نور عثمانية)، وتاريخ ابن قاضي شهبة في حوادث سنة 687، والسلوك (نسخة الفاتح 4379 ورقة 120 ا). PageV01P291: ____________ (1343) كان القدماء يعتبرون مبدأ الصعيد الشمالي من قرب القاهرة، ويمتد على ضفتي الوادي جنوبا حتى يصل إلى أسوان الذي كان عندهم نهاية الصعيد الجنوبية؛ وفيما بين أسوان، وإخميم، كان الصعيد الأعلى؛ ومن إخميم إلى مدينة البهنسا الواقعة على الضفة الغربية لوادي النيل، كان يسمى الصعيد الأوسط؛ أما الصعيد الأدنى، فكانت بدايته البهنسا، ونهايته في الشمال، قرب الفسطاط. و انظر ياقوت 5/ 360. (1344) تقع الفيومElFayum) عرضها الشمالي 5- 29، وطولها الشرقي 30- 30) المدينة ms343 المعروفة، في الجنوب الشرقي لبحيرة قارون، في الغرب من وادي النيل. (1345) في السلوك (نسخة الفاتح ورقة 120 ب): «وفي يوم الاثنين تاسع عشره (جمادي الثانية)، استدعى شيخنا أبو زيد عبد الرحمن ابن خلدون إلى القلعة، وفوض إليه السلطان قضاء المالكية، وخلع عليه، ولقب «ولي الدين»، واستقر قاضي القضاة عوضا عن جمال الدين عبد الرحمن بن خير؛ وذلك بسفارة الأمير الطنبغا الجوباني أمير مجلس، وقرئ تقليده في المدرسة الناصرية بين القصرين على العادة؛ وتكلم على قوله تعالى: @QUR@010 إنا عرضنا الأمانة على السماوات، والأرض والجبال ... الآية 72، سورة الأحزاب. (1346) نسبة إلى بانيها الملك الصالح نجم الدين أيوب. انظر الحديث عنها في الخطط للمقريزي 4/ 209 طبع مصر سنة 1326. PageV01P292: ____________ (1347) كذا بالأصول؛ والمراد «المحتكمين». (1348) التمويه: التلبيس والخداع. (1349) دربوا: مرنوا. (1350) جمع حكومة، وهي الحكم. (1351) ادرع: لبس الدرع، والمراد يحتمون. (1352) انظر حكم بيع الوقف، وتمليكه في: «البهجة في شرح التحفة» 2/ 259- 263 و«الابتهاج بنور السراج» 2/ 12- 16. PageV01P293: ____________ (1353) الغرر: الخطر. (1354) المثرب: اللائم. (1355) الشق (بالكسر): الجانب. (1356) الفلج: الظفر والفوز، والاسم بالضم. (1357) ينحسر: ينقط. (1358) مأبنة: مكانا للاتهام بالشر. PageV01P294: ____________ (1359) يراطنونهم: يكلمونهم بالعجمية. وربما كان المقصود بالتراطن هنا هو التكنية، وعدم التصريح بالمراد، ليظل الحديث غير مفهوم إلا بين المتآمرين. (1360) ورد نص هذا الحديث في صحيح البخاري بروايات مختلفة، لا توافق الصيغة التي أورده عليها ابن خلدون. وانظر العيني 11/ 400، 409- 411، 413، 270. والموطأ مع شرحه: «تنوير الحوالك» 2/ 106، 107. طبع التجارية سنة 1356 ه. (1361) الألب (بالفتح): التدبير على العدو من حيث لا يعلم. PageV01P295: ____________ (1362) انظر تفصيل القول في مسألة استناد القاضي إلى علمه في التعديل والتجريح، في: «البهجة في شرح التحفة» 2/ 45 وما بعدها. (1363) في اللسان: منعوا وهم واجدون. (1364) في تاريخ ابن قاضي شبهة، في حوادث سنة 786، ج 1 لوحة 4: «وفيه (رمضان) غرق مركب كبير يقال له «ربع الدنيا»، حضر من المغرب، وفيه هدايا جليلة من صاحب المغرب، وغرقت فيه زوجة القاضي ولي الدين ابن خلدون، وخمس بنات له، وما كان معهن من الأموال والكتب؛ وكان السلطان قد أرسل رسولا إلى صاحب تونس بسب أولاد الشيخ ولي الدين ms344 ابن خلدون. وسلم ولداه: محمد وعلي، فقدما القاهرة». على أن انفراد ابن قاضي شهبة التفصيلات مما يبعث على التثبت والحذر. (1365) السفين: جمع سفينة؛ غير أن ابن خلدون يستعمل السفين ويريد السفينة. (1366) قصف الريح: اشتد صوته. (1367) النصيح: الناصح. PageV01P296: ____________ (1368) في «السلوك» سنة 787 (124 ب نسخة الفاتح): «وفي سابع عشر جمادى الأول، خلع على جمال الدين عبد الرحمن بن خير، وأعيد إلى قضاء القضاة المالكية عوضا عن ولي الدين أبي زيد عبد الرحمن بن خلدون .... وفي 22 منه قرئ تقليد ابن خير بالمدرسة الناصرية على العادة.». (1369) صبابة العمر: بقيته. (1370) الطورTor) عرضها الشمالي 28- 10، وطولها الشرقي 33- 39): مدينة على الساحل الغربي لشبه جزيرة سيناء. وانظر ياقوت 6/ 67، 69. (1371) الينبعYanbo) عرضها الشمالي 24- 00، وطولها الشرقي 38- 15): مدينة من مدن الجزيرة العربية، تقع على الساحل الشرقي للبحر الأحمر؛ وهي بفتح الياء المثناة التحتية، وضم الباء الموحدة، بينهما نون ساكنة. وانظر ياقوت 8/ 526. PageV01P297: ____________ (1372) مكة:Mecca) عرضها الشمال 21- 14، وطولها الشرقي 40- 14) قبلة المسلمين، أم القرى، وبيت الله الحرام. تحدث عنها ياقوت 8/ 133- 143. (1373) القصيرKossir) عرضها الشمالي 26- 5، وطولها الشرقي 34- 16) بلفظ تصغير قصر: مرفأ على الساحل الغربي للبحر الأحمر، تؤمه السفن التجارية من الجزيرة العربية واليمن، بينه وبين قوص قصبة الصعيد خمسة أيام. وانظر ياقوت 7/ 115. (1374) البذرقة (بالدال المهملة، وبالمعجمة أيضا): الخفارة. (1375) قوصKus) عرضها الشمالي 25- 55، وطولها 23- 49): مدينة واسعة؛ كانت قصبة صعيد مصر، وكان أهلها أرباب ثروة واسعة، لأنها كانت محط التجار القادمين من عدن؛ وأكثر تجار عدن من مدينة قوص. وانظر ياقوت 7/ 183. (1376) الطويجن، بضم الطاء، وفتح الواو، وبسكون التحتية المثناة، وكسر الجيم هكذا كان يضبط اسمه بخطه؛ وفي «نثير الجمان»، و«نفح الطيب»: أنه بفتح الجيم. PageV01P298: ____________ (1377) اللوى: واد من أودية بني سليم. (1378) انظر أقوالهم في تحديد «نجد» في «معجم ما استعجم» للبكري. (1379) براها الهوى: نحتها، وشفها. والقداح: السهام قبل أن تراش وتنصل. (1380) العذيب: ماء لبني تميم، وكذلك بارق. وكانت هذه الأمكنة ديارا لبني تميم باليمامة. وانظر «معجم ما استعجم» للبكري ص 928. (1381) البان: شجر يسمو ويطول في استواء؛ ومنه يستخرج دهن البان. وانظر «مفردات» ابن البيطار 1/ 78. (1382) الرند: هو شجر الغار؛ ms345 وهو نبات طيب الريح يستخرج منه دهن. (1383) جمع أملد؛ وهو الناعم اللين من الغصون وغيرها. PageV01P299: ____________ (1384) جمع زر؛ وهو العروة في القميص تجعل فيها الحبة. (1385) رامة: موضع بالعقيق؛ وانظر «معجم» البكري ص 628. (1386) خفاق: مضطرب. وذؤابة كل شيء: أعلاه. والبارق: سحاب ذو برق. PageV01P300: ____________ (1387) الغور: غور تهامة، وهو ما بين ذات عرق إلى البحر، وكل ما انحذر سيله مغربا عن تهامة فهو غور. ياقوت 6/ 311. (1388) الحجيج: جماعة الحاج. (1389) موضع في جبل عرفة بجانب مكة، يذكر كثيرا في باب «الحج» من حيث صلته بكثير من أعمال الحجاج. وانظر «تنوير الحوالك» 1/ 281- 285 طبع مصر سنة 1356 ه. PageV01P301: ____________ (1390) الشكاة: الشكوى. (1391) جمع لمة (بالكسر)؛ وهي شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة. PageV01P302: ____________ (1392) العمه في البصيرة؛ كالعمى في البصر. (1393) الصريخ كالصارخ: المستغيث. (1394) الصافن (من الخيل): القائم على ثلاث، وعدوا ذلك دليلا على كرم الأصل وانظر ص 73. و النهد: الفرس الجميل الحسن. (1395) الأعراف: جمع عرف؛ وهو شعر عنق الفرس. والمطهمة: البارعة الجمال التامة. والجرد: القصيرة الشعر. PageV01P303: ____________ (1396) الحسب العد: القديم. (1397) الذميل: السير اللين. والوخد الإسراع في المشي، أو سعة الخطو. (1398) جمع ساهمة؛ وهي الناقة الضامرة. (1399) يريد بيت الله؛ وهو الكعبة الشريفة. PageV01P304: ____________ (1400) الطية (بالكسر): الناحية. (1401) استحصف: استحكم؛ ويريد متمكن المنزلة. (1402) الألوكة: الرسالة. (1403) اصطفوا: قاموا صفوفا. والندي، والنادي: مجلس القوم؛ ويريد القوم أنفسهم. PageV01P305: ____________ (1404) الند (بالفتح): الطيب؛ والند (بالكسر): المثل. (1405) الماء المروق: الصافي. PageV01P306: ____________ (1406) ابن زمرك ينظر إلى قول أبي العلاء المعري: (no page number): . وكانت تحية كسرى السجود له، أما تحية ملوك العرب من لخم وجذام، فكانت: «أبيت اللعن»، ويقول ابن قتيبة في «المعارف»: إن قحطان أول من حياه ولده بتحية الملوك: «أبيت اللعن». وكانت تحية ملوك غسان: «يا خير الفتيان». وانظر لسان العرب «كفر»، تاريخ الطبري 2/ 161، شروح سقط الزند (البطليوسي) ص 1528، المعارف لابن قتيبة ص 271، خزانة الأدب 4/ 138، 432، 29، «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي 1/ 561 (مخطوطة دار الكتب). (1407) يقتفر: يقتفي، ويتتبع. (1408) حصر: عيي. PageV01P307: ____________ (1409) أسلة اللسان: طرف شباته إلى مستدقه. وأسلة النصل: مستدقه. (1410) الشارق: الشمس؛ ms346 وبه فسر الأهري قولهم: «لا آتيك ماذر شارق». PageV01P308: ____________ (1411) تبنك في النعيم: أقام به، وتمكن. (1412) حظلت النخلة: فسدت أصول سعفها. وفي الأصول «حنظلت»، وهي لغة أنكرتها جمهرتهم. و انظر تاج العروس «حنظل» 7/ 392، 393. (1413) نخلة سحوق: طويلة. (1414) شف: وضح وظهر. (1415) انظر خبر تمرده على ابن الأحمر في الاستقصا 2/ 138 وما بعدها. (1416) نور: أضاء؛ ويريد أو قد نار الاستغاثة، وطلب النجدة. (1417) هو السلطان أبو العباس بن أبي سالم. وانظر أسباب خلعه، وعودته إلى الملك في العبر 7/ 349 354، الاستقصا 3/ 139. PageV01P309: ____________ (1418) الزيادة عن ش. (1419) الحسين بن محمد (أو عبد الله) بن عبد الله شرف الدين الطيبي (....- 743) له حاشية قيمة على «الكشاف» في أربع مجلدات ضخمة (من مخطوطات دار الكتب)؛ وجاء في الدرر الكامنة: «ثم شرع في جمع كتاب في التفسير». فلا ندري أي الكتابين يطلب ابن زمرك. ترجمة الطيبي في: الدرر الكامنة 2/ 68، بغية الوعاة ص 228، البدر الطالع 1/ 229، شذرات الذهب 6/ 137. (1420) أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف النحوي الغرناطي (654- 745)، دخل مصر ودرس بها النحو والتفسير، فكان في طليعة من وطد قواعد المدرسة النحوية الأندلسية بمصر. ومن قرأ كتبه في النحو عامة، ومقدمة تفسيره «البحر المحيط» خاصة، عرف أي مكانة عليا كان يحتلها بين نحاة العربية؛ تحدث عن نفسه كثيرا في أول «البحر» الذي طبع بمصر في 8 مجلدات سنة 1328 ه على نفقة سلطان المغرب الأقصى سابقا المرحوم المولى عبد الحفيظ. وانظر ترجمته في طبقات السبكي 6/ 31، البغية ص 121، الدرر الكامنة 4/ 302، نفح الطيب بولاق 1/ 598. PageV01P310: ____________ (1421) لخص إعراب «البحر المحيط» شخصان، كلاهما كان تلميذا لأبي حيان؛ أحدهما برهان الدين السفاقصي (له ترجمة في نيل الابتهاج ص 39) وسمى كتابه «المجيد، في إعراب القرآن المجيد». و الثاني منهما: شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي الشافعي الشهير بالسمين (له ترجمة في البغية ص 175 والدرر الكامنة 1/ 339)، وسمى كتابه «الدر المصون في علم الكتاب المكنون»، وهما من مخطوطات دار الكتب. (1422) جمال الدين عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري (708- 761) النحوي المصري الطائر ms347 الصيت. وفيه وردت كلمة ابن خلدون: «مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه» له ترجمة في البغية ص 293، الدرر الكامنة 2/ 308، ابن تغرى بردي 6/ 73، البدر الطالع 1/ 400- 402، حسن المحاضرة 1/ 309. وقد طبع كتابه القيم «المغني» مرارا. وانظر كلمة لابن خلدون عن كتاب «المغني» في «مقدمته» في آخر فصل «النحو» منها. (1423) عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله ... بن عقيل القرشي الهاشمي (698- 769) بهاء الدين النحوي المعروف. من تآليفه تفسير للقرآن، وصل فيه إلى آخر سورة «آل عمران». له ترجمة في الدرر الكامنة 2/ 266، درة الحجال لابن القاضي 2/ 347- 348، حسن المحاضرة 1/ 310، بغية الوعاة ص 284. (1424) لعله أكمل الدين محمد بن محمود (أو محمد) البابرتي الحنفي المتوفى سنة 786، له حاشية على «الكشاف»، توجد في مكتبة (داماد زاده تحت رقم 270). والملاحظ أن الذين عرفوا به لم يصفوه جميعا ب «الأثيرى». وانظر حسن المحاضرة 1/ 223، خطط المقريزي 4/ 114 طبع مصر، الدرر الكامنة 4/ 250. PageV01P311: ____________ (1425) هو جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن الحسين بن الحسين المقدسي الحنفي عرف بابن النقيب (611- 698). أخذ عنه أبو حيان، واعتمد عليه كثيرا في تفسيره، وانظر البحر المحيط 1/ 6، 11. حيث تجد الحديث عنه، وعن تفسيره القيم. له ترجمة في طبقات المفسرين للداودي ورقة 75- 76 (نسخة أسعد أفندي). (1426) ضبطه ابن خلدون هنا بالحركات، بفتح الزاي والميم، وسكون الراء وقد تقدم الضبط الذي رجعناه لهذا العلم في ص 226. (1427) ضبطه ابن خلدون بالحركات في «طب» بضم الباء، وبكسرها. وهو نسبة إلى «بنة» وقد ذكرها ياقوت 1/ 294، وصاحب تاج العروس، (بن) ولم يذكرا فيها ضم الباء. (1428) هو أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان الغرناطي الشهير بابن الجياب (673- 749). له ترجمة واسعة في نفح الطيب 3/ 226- 245، 264- 265 طبع بولاق. PageV01P312: ____________ (1429) هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الحسني السبتي المعروف بالشريف الغرناطي (698- 760) له ترجمة في «المرقبة العليا» 171- 177، «الإحاطة» 2/ 129، «ديباج» 290. (1430) انظر «رفع الحجب المستورة» 1/ 18 للشريف الغرناطي هذا حيث أورد البيتين ضمن أبيات أخر، والإحاطة 2/ 120. (1431) الأبيات من قصيدة ms348 لأبي الحسن النباهي، أوردها في كتابه «المرقبة العيا» ص 158 وما بعدها. و في نفح الطيب 3/ 203 بولاق، يختلف المروي منها عما في «المرقبة العليا». PageV01P314: ____________ (1432) يأتي حديثه مفصلا عن فتنة الناصري هذه فيما بعد. (1433) هنا تنتهي النسخ: الظاهري، ش، ط، ز، ونسخة نور عثمانية. وقد اختلفت عبارة «الختم» فيها، وسنذكرها عند الحديث عن هذه النسخ، وتقديرها والمقارنة بينها. PageV01P315: ____________ (1434) العيلة (بفتح العين): الفقر والفاقة. (1435) تحدث ابن خلدون في «المقدمة» (ص 380 طبع بيروت) عن الأسباب التي كانت تحدو بأمراء الترك أن يكثروا من بناء المدارس والربط والخوانق في القاهرة- بما يحسن الرجوع إليه. (1436) في «السلوك» (110 ب نسخة الفاتح) سنة 786: «وفي خامس عشرينه (المحرم)، درس شيخنا أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون بالمدرسة القمحية بمصر، عوضا عن علم الدين البساطي بعد موته، وحضر معه بها الأمير الطنبغا الجوباني، والأمير يونس الدوادار، وقضاة الأربعة والأعيان». PageV01P316: ____________ (1437) يشير إلى الحديث: «كل ميسر لما خلق له»، الذي رواه الإمام أحمد في مسنده»، وانظر «كنوز الحقائق» للمناوى. (1438) ورد في كلام كثير من علماء المغرب والأندلس، جمع رسول على «أرسال». ولم يرد في معاجم اللغة هذا الجمع. (1439) يشير إلى الآية 3 من سورة المائدة: @QUR@013 «اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا» . (1440) الطلال جمع طلل؛ وهو أخف المطر. (1441) الملاحم جمع ملحمة؛ وهي الوقعة العظيمة القتل، وموضع القتال، والحرب. PageV01P317: ____________ (1442) الوصب: الوجع، والمرض؛ والجمع أوصاب. (1443) العصاب: ما يعصب به الرأس من عمامة أو نحوها. (1444) الصغا: الميل. (1445) حديث رواه البخاري في آخر باب «علامة النبوة في الإسلام»، ومسلم في بابي «الإمارة»، و«الإيمان»، وانظر شرح العيني على «صحيح» البخاري 7/ 579، وشرح النووي على «صحيح» مسلم 1/ 55، 2/ 206. PageV01P318: ____________ (1446) السبحان: التسبيح. (1447) أعنان السماء: نواحيها، وما اعترض من أقطارها. (1448) اشتمال الصماء: أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم؛ وهي أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى، وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى، وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا. (1449) اليعسوب: أمير النحل. (1450) الشواجر من الرماح: المتداخلة ms349 حين القتال. (1451) أخلاف الضرع: أطرافه. والكلام على التشبيه. PageV01P319: ____________ (1452) الأردان: الأكمام. وفي الكلام تجوز. (1453) النجى الشخص الذي تساره، وفلان نجى فلان، أي يناجيه دون سواه. (1454) الوشل: الماء القليل. (1455) البهمة: السواد، ويريد بها ما يقابل الوضوح. (1456) يوم التناد: يوم ينادي «أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله». و انظر لسان العرب. PageV01P320: ____________ (1457) بضاعة مزجاة: قليلة. (1458) نسبة إلى بانيها الملك الصالح نجم الدين أيوب. وفي الخطط للمقريزي 4/ 209- 211 طبع مصر، حديث واف عنها. PageV01P321: ____________ (1459) هي المدرسة الظاهرية، وتسمى البرقوقية أيضا. عهد في بنائها إلى الأمير جهركس الخليلي، فشرع في بنائها سنة 886، وأنهاها سنة 888. وانظر حسن المحاضرة 2/ 163 طبع الموسوعات بمصر سنة 1321 ه. (1460) ينظر إلى الآية 72 من سورة الأحزاب: @QUR@018 إنا عرضنا الأمانة على السماوات، والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان . (1461) النجدان: طريق الخير، وطريق الشر. (1462) السبحات جمع سبحة؛ وهي التطوع في الذكر، والصلاة. (1463) الثقلان: الجن والإنس. (1464) يشير إلى الآية 32 من سورة الفرقان: @QUR@015 وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة، كذلك لنثبت به فؤادك . PageV01P322: ____________ (1465) يشير كذلك إلى الآيتين 193، 194 من سورة الشعراء: @QUR@09 نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين . (1466) الجلاد: الجهاد. (1467) على رغم من رغم: من أساء؛ والإشارة إلى الآية 32 من سورة التوبة: @QUR@013 يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره . (1468) الميسم: الجمال. والمعنى غير ملتئم، والصواب أن الكلمة (المنسم) بالنون؛ ومعنى الكلام: استقام الطريق، ووضحت معالمه؛ جاء في اللسان: استقام المنسم: تبين الطريق. (1469) هم المجتهدون أصحاب المذاهب الفقهية المشهورة: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل. PageV01P323: ____________ (1470) يشير إلى الحديث: «تضرب أكباد الإبل في طلب العلم، فلا يوجد عالم أعلم من عالم المدينة»، وسيأتي له بعد. (1471) جمع كتد؛ وهو مجمع الكتفين من الإنسان. (1472) يوري بالأبدال في مصطلح الصوفية، وهم أشخاص سبعة، يسافرون بأرواحهم من مكان إلى آخر، ويتركون جسدهم في موضعهم الأول، بحيث لا يحس أحد بسفرهم. عن «تعريفات» الجرجاني ms350 ص 27، و«تعريفات» ابن العربي ص 2. (1473) والأوتاد عند الصوفية أيضا: عبارة عن أربعة رجال، منازلهم على منازل الأربعة الأركان من العالم: الشرق، والغرب، والشمال، والجنوب؛ كل واحد منهم مقامه في تلك الجهة. عن الجرجاني في «التعريفات» ص 27، وابن العربي ص 2. ويريد أن الدولة غنية بالرجال. PageV01P324: ____________ (1474) جمع قيل وهو، في مملكة حمير، بمنزلة الوزير بالنسبة للملك. (عن التاج). (1475) جمع إسوار، وهو الرامي أو الفارس. وانظر «المعرب» للجواليقي ص 20. (1476) الخدين: الصديق. (1477) زيادة عن كلمة الإهداء التي صدر بها ابن خلدون: «الكتاب الظاهري» وهي ضرورية. PageV01P325: ____________ (1478) المارن: الأنف. (1479) تقدم القول في تحديد «بلاط الوليد» في الحاشية رقم 4 من ص 198. (1480) لعله يريد قصر غمدان؛ وانظر الحديث عنه، وعن غمدان في ياقوت 6/ 301- 303. (1481) تقدمت كلمة عن: «إيوان كسرى» الذي يشير إليه هنا، في الحاشية رقم 1 في ص 87. (1482) مرت كلمة عن: «صنعاء» في ص 111. (1483) هو الأمير سيف الدين جهركس (ويكتب: جهاركس، وجاركس) بن عبد الله اليلبغاوي الخليلي، الذي ينسب إليه «خان الخليلي» المعروف اليوم بالقاهرة. قتل بظاهر دمشق سنة 791 ه في الوقعة بين منطاش، والظاهر برقوق. له ترجمة واسعة في «المنهل الصافي»، ورقة 451 (نسخة دار الكتب)، وخطط المقريزي 3/ 152- 153، طبع مصر. وقد ضبط في «المنهل»: «جاركس» بجيم وألف وراء مهملة ساكنة وكاف «مهملة» وسين مهملة ساكنة؛ وهو لفظ أعجمي معناه أربعة أنفس. (1484) تقدم شرح كلمة «الهندام» في ص 193. PageV01P326: ____________ (1485) العبقري نسبة إلى «عبقر»، وهي قربة تسكنها الجن فيما زعموا. ويقولون إذا تعجبوا من جودة شيء أو غرابته، أو دقة صنعه: هو عبقري، ثم توسعوا فسموا الرجل، والسيد، والكبير- عبقريا. و انظر اللسان. (1486) يقال هو يفري الفرى: إذا عمل عملا فأجاده. (1487) العفريت من الإنسان: النافذ في الأمر، والقوى المتشيطن، ويقال عفريت نفريت على سبيل الاتباع. (1488) أماريت: جمع الجمع لمرت؛ وهي المفازة والقفر لا نبات فيه. (1489) القهارمة: جمع قهرمان، وهو الآمر، صاحب الحكم. وانظر «الألفاظ الفارسية» ص 130، لسان العرب. (1490) الأذواد جمع ذود؛ وهو الجماعة من الإبل. وفي تحديد عددها خلاف مذكور في كتب اللغة. (1491) جمع سبحة؛ وهي ms351 التطوع في الدعاء والصلاة. (1492) الطلق: الشوط الواحد في جري الخيل، والغاية التي يجري إليها الفرس في السباق. PageV01P327: ____________ (1493) الكلمة في الأصلين غير معجمة، فتحتمل «تقيلا»، ومعناها حينذاك: تشبها، من تقيل أباه: أشبهه، وعمل عمله؛ وتحتمل «تقبلا». ويكون المعنى: فعل ذلك ارتضاء لمذاهب الملوك قبله، وذهابا على سننهم. (1494) كذا في الأصلين، ولعله يريد «فسماحهم». (1495) المسومة من الخيل: المرعية، والمعلمة. (1496) العراب من الإبل، والخيل: التي ليس فيها عرق هجين. (1497) الهجان: جمع هجين؛ وهو الفرس الذي ليس بعتيق. PageV01P328: ____________ (1498) هكذا في الأصلين: «صلغتمش»، ولعلها كانت تنطق باللام فسجلها ابن خلدون كما سمعها. و المدرسة الصرغتمشية هذه الي تقع بجوار جامع أحمد بن طولون، تنسب إلى بانيها الأمير سيف الدين صرغتمس الناصري أمير رأس نوبة، المتوفى سجينا في الإسكندرية سنة 759. وفي خطط المقريزي 4/ 256- 258 طبع مصر، حديث مفصل عنها، وعن بانيها صرغتمش المذكور. (1499) همت السماء: أمطرت؛ والغمام: القطر نفسه. (1500) العصام: رباط كل شيء. من حبل ونحوه. PageV01P329: ____________ (1501) قاب قوسين: قدر قوسين، أو طول: قوسين. (1502) السنام: المرتفع من الرمل، والجبل؛ والمراد أنه ملجأ. (1503) السمام: جمع سم؛ وفي حديث عن علي رضي الله عنه: «الدنيا غذواءها سمام». (1504) التبكيت: التقريع والتعنيف. (1505) الإرغام: الإكراه والإهانة. (1506) الجهام: السحاب لا ماء فيه، ويريد: كريها لا خير فيه. (1507) كذا في الأصلين، ولعلها: «الدهور». PageV01P330: ____________ (1508) كذا في الأصلين؛ ولعل أصل الكلام: «الله حق رعايته»، أو «واجب رعايته»، أو نحو هذا. PageV01P331: ____________ (1509) في «الأنساب» للسمعاني 41 و«عثمان بن عبد الله التيمي»، ولعله تصحيف. (1510) تصرف ابن خلدون في النقل قليلا، وانظر تاريخ البخاري 4/ 310 طبع حيدر آباد سنة 1360. (1511) بعين مهملة وثاء مثلثة، وقد نقل هذا الخلاف ابن خلكان في «الوفيات»، أما ابن ماكولا فلم يذكر في «الإكمال» ج 1 ورقة 227 ظ إلا «غيمان»، ويقول القاضي عياض في «ترتيب المدارك» 1/ 13 ب (نسخة خاصة): إن «عثمان» تصحف عن «غيمان». PageV01P332: ____________ (1512) ذكر هذا القول الدار قطني في «أحاديث الموطأ» ص 7. (1513) لم يقف ابن خلدون على قول عياض في «ترتيب المدارك» 1/ 13 ب: «وأما من قال ms352 عثمان بن حسل، أو ابن حنبل فقد صحف»، فضل في وادي الافتراض. (1514) يحصب مثلث الصاد، وانظر تاج العروس. (1515) في مولد مالك أقوال أخر غير ما ذكر ابن خلدون تجدها في «الأنساب» للسمعاني، و«وفيات» ابن خلكان؛ وانظر «الانتقاء» لابن عبد البر ص 10. (1516) هو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي بالولاء المصري (154- 231) أحد رواة «الموطأ» عن مالك، تكلموا فيه. ترجمته في تهذيب التهذيب 11/ 237. (1517) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه الشافعي المصري المشهور (182- 268). «وفيات» 1/ 578؛ وقد نقل قوله هذا في مولد مالك ابن عبد البر في «الانتقاء» ص 10. (1518) هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ مولى آل المنكدر ... المعروف بربيعة الرأي. فقيه مدني جليل. أدرك جماعة من الصحابة. توفى بالأنبار بمدينة «الهاشمية» سنة 136 على خلاف. «المعارف» لابن قتيبة ص 217، «وفيات» 1/ 228. (1519) أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي. من أجل فقهاء التابعين بالمدينة. أدرك جماعة من الصحابة [51- 142] على خلاف في المولد والوفاة. «وفيات» ابن خلكان 1/ 571- 572. (1520) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو سهيل التيمي. مات في إمارة أبي العباس. تهذيب التهذيب 10/ 409. PageV01P333: ____________ (1521) الإمام المجتهد أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ينتهي نسبه إلى عبد مناف بن قصي، حيث يجتمع مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (150- 204) «الانتقاء» لابن عبد البر ص 66- 122، «المقفى» للمقريزي 1/ 147 (نسخة دار الكتب)، «صفة الصفوة» 2/ 140، «ديباج» ص 227. (1522) أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري (125- 197)، لازم مالكامدة طويلة، وهو صاحب كتاب «الجامع» الذي نشره المعهد الفرنسي بالقاهرة ما بين سنتي 1939- 1941 م بتحقيق.J David -Weill . وانظر ترجمة ابن وهب في «ترتيب المدارك» 1/ 86 و(نسخة دار الكتب)، تهذيب التهذيب 6/ 71، تذكرة الحفاظ 1/ 279. (1523) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، ونسبته إما إلى «الأوزاع» بطن من همدان، أو من ذي كلاع من اليمن، أو إلى «الأوزاع» قرية بدمشق نزل بها فنسب إليها أدخلته أمه «بيروت» ms353 فسكنها، وبها مات سنة 157، ومولده ببعلبك سنة 88، أو 93. وانظر «المعارف» لابن قتيبة ص 217، «وفيات» 1/ 345. (1524) أبو عبد الله سفيان بن سعيد المعروف بالثوري، أحد الأئمة المجتهدين، ولاه المهدي قضاء الكوفة فامتنع، ورمى بصك الولاية في دجلة [95- 161] على خلاف في المولد والوفاة. «وفيات» 1/ 263. (1525) أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي مولى بني حنظلة، أحد رواة «الموطأ» عن مالك (118- 181) على خلاف في المولد والوفاة. «وفيات» 1/ 311. (1526) أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد المدني صاحب «المغازي»؛ تولى القضاء ببغداد في أيام المأمون. ضعفوه في الحديث [130- 207]. «وفيات» 1/ 640، «المعارف» لابن قتيبة ص 226. (1527) أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الفقيه المالكي المشهور. (160- 240) ترجمته في «ترتيب المدارك» 1/ 118 (نسخة دار الكتب)، «المرقبة العليا» ص 28- 30، «لسان الميزان» 3/ 8. (1528) أبو محمد عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي، يروى عن مالك كثيرا، ولهم في الثقة به كلام. توفي سنة 206، أو 207. «تهذيب التهذيب» 6/ 51- 52. PageV01P334: ____________ (1529) سفيان بن عينية بن أبي عمران أبو محمد المحدث المشهور (107- 198) «تهذيب التهذيب» 4/ 117- 122، «المعارف» لابن قتيبة ص 122، «وفيات» 1/ 264. (1530) الزيادة عن «الانتقاء» لابن عبد البر ص 21. والحديث أخرجه أحمد، والترمذي وحسنه، والحاكم في المستدرك وصححه، من حديث أبي هريرة مرفوعا. وانظر «تنوير الحوالك» 1/ 5. (1531) أبو عبد الله أحمد بن حنبل الإمام المجتهد المعروف، ينتهي نسبه إلى بني شيبان (164- 241). «وفيات» 1/ 20. (1532) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المتوفى سنة 164 ببغداد في خلافة المهدي. «المعارف» ص 203، «تهذيب التهذيب» 6/ 343. PageV01P335: ____________ (1533) أبو جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الخليفة العباسي الثاني تولى الخلافة سنة 136، وتوفي سنة 158. له ترجمة واسعة في «تاريخ الطبري» 9/ 154- 323. (1534) أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وصاحبه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي سنة 68 على خلاف في سنة الوفاة. تاريخ الإسلام للذهبي 3/ 30- 37. (1535) أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي صاحب رسول الله، وابن صاحبه. توفى سنة ms354 73، وكان عمره يوم الخندق 15 سنة. تاريخ الإسلام الذهبي 3/ 177- 184. (1536) ذكر الزرقاني في شرحه للموطأ 1/ 8، نقلا عن ابن فهد، وجها آخر لتسميته بالموطأ، قال: «... قال مالك: عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطأني عليه، فسميته بالموطأ». (1537) انظر لسان العرب أيضا (وطأ). (1538) كذا في الأصلين، وهو استعمال غريب. وقد استعمله في «مقدمته» في فصل الكيمياء ص 273 بولاق. وانظر شرح الشريشي على مقامات الحريري 1/ 84، تاج العروس (جر). PageV01P336: ____________ (1539) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري البصري المتوفى سنة 198. «تهذيب التهذيب» 6/ 281، «المعارف» ص 224. (1540) بعد أن ألف البخاري، ومسلم صحيحيهما، لم تبق للموطأ هذه المكانة، ومن هنا أولوا قول الشافعي هذا بأنه كان قبل وجود الصحيحين. وانظر مقدمة ابن الصلاح ص 14، تدريب الراوي ص 25، مقدمة شرح الزرقاني على الموطأ 1/ 9، مقدمة موطأ محمد بن الحي للكنوي ص 16 طبع الهندسة 1306. (1541) أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة المحدث المقرئ المصري (170- 264). تهذيب التهذيب 11/ 440، طبقات القراء 2/ 406. (1542) في «ترتيب المدارك» 1/ 34 ظ (نسخة خاصة)، وشرح الزرقاني على الموطأ 1/ 6- كلمة جامعة عن الذين رووا الموطأ عن مالك. وفي مقدمة عبد الحي اللكنوي لموطأ محمد بن الحسن: أن أحد علماء «دهلي»، أورد في كتاب له بالفارسية سماه «بستان المحدثين» القول المستفيض عن الموطأ، ومؤلفه، ونسخه؛ ويتبين من الخلاصة التي عربها عن الفارسية عبد الحي اللكنوي أن صاحب «البستان» كاد أن يستقصي الموضوع. (1543) قال أحمد بن حنبل: كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك، فأعدته على الشافعي لأنه أقومهم. زرقاني 1/ 7. PageV01P337: ____________ (1544) أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي المدني المتوفى سنة 221 أو 220. تهذيب التهذيب 6/ 31، الانتقاء ص 61. سمع من الإمام مالك نصف الموطأ بقراءة الإمام، وقرأ هو النصف الباقي على الباقي على الإمام. ومن هنا قال ابن معين وابن المديني والنسائي: إنه أثبت الناس في الموطأ، ذلك لأن السماع من لفظ الشيخ، أعلى أنواع التحمل عندهم. وانظر تدريب الراوي 129، مقدمة ابن ms355 الصلاح ص 140. والزرقاني 1/ 6، 7. (1545) مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان اليساري الهلالي أبو مصعب المدني ابن أخت الإمام مالك (137- 214)، على خلاف في وفاته. تهذيب التهذيب 10/ 175 الانتقاء ص 58. (1546) أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري المالكي (128- 191)، أول من نقل الموطأ إلى مصر. وكان أبو الحسن القابسي يقدم روايته للموطأ على غيره، ويقول في ذلك إنه- مع ما يتصف به من الفهم والورع- قد اختص بمالك، ولم يكثر من النقل عن غيره، فخلص بذلك من أن تختلط عليه ألفاظ الرواة، أو تتبدل الأسانيد، وإنما نقل كتابا مصنفا، فهو وافر الحظ من السلامة في النقل. عن ديباجة «الملخص» للقابسي ص 5 (نسخة خاصة). ترجمة ابن القاسم في «أنساب السمعاني 383 ظ، الانتقاء ص 50- 51، ديباج ابن فرحون 146، تهذيب التهذيب 6/ 252. (1547) هو أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاسن المصمودي البربري الليثي بالولاء. (152- 234) له ترجمة في نفح الطيب بولاق 1/ 332- 334، وفيات 2/ 285- 287، ديباج 350. PageV01P338: ____________ (1548) كان بقي بن مخلد المحدث الأندلسي يقدم على رواية يحيى هذه، رواية أبي المصعب الزهري، ورواية يحيى بن بكير، وعاتبه في ذلك عبيد الله بن يحيى، وأخوه إسحق بن يحيى، فاحتج لفعله بأن أبا المصعب قرشي فاستحق التقديم، وبأن يحيى بن بكير أكبر من أبيهما في السن، وبأنه سمع الموطأ من مالك سبعة عشر مرة، ويحيى أبوهما لم يسمعه إلا مرة واحدة. صلة بن بشكوال 1/ 84. و قد مر لك أن القابسي المالكي، كان يؤثر رواية ابن القاسم على غيرها بالتقديم، وأنه اعتمد عليها في كتابه «المخلص»، وفي مقدمة عبد الحي اللكنوي لموطأ محمد بن الحسن طبع الهند سنة 1306 ص 35، كلام في هذا الصدد يحسن الاطلاع عليه. (1549) جاء في كشف الظنون 2/ 1908: «وأكثر ما يوجد فيها (نسخ الموطأ) ترتيب الباجي؛ وهو أن يعقب الصلاة بالجنائز، ثم الزكاة، ثم الصيام. ثم اتفقت النسخ إلى آخر الحج، ثم اختلفت بعد ذلك». (1550) لأبي الحسن الدار قطني رسالة «أحاديث الموطأ» ذكر فيها اتفاق الرواة واختلافهم عن مالك زيادة ونقصا. ولابن عبد ms356 البر في آخر كتابه «التقصي» ص 259 وما بعدها، مقارنة طيبة بين رواية يحيى بن يحيى، وغيرها من بقية الروايات، وذكر للأحاديث التي لم تذكرها رواية يحيى. وفي شرح الزرقاني 1/ 7 كلمة عابرة مفيدة عن الاختلاف بين الروايات في الزيادة والنقص. (1551) لا تزال رواية الموطأ لابن وهب في مكتبتي «فيض الله، وولي الدين» باستانبول، ورواية سويد بن سعيد، ورواية أبي مصعب الزهري في المكتبة «الظاهرية» بدمشق. انظر المقدمة التي كتبها العلامة الثقة الشيخ محمد زاهد الكوثري- أبقى الله حياته- لرسالة «أحاديث الموطأ» للدار قطني ص 5. و عندي نسخة قيمة من رواية يحيى بن بكير، بخط حماد بن هبة الله بن حماد بن الفضيل الحراني، كتبها وقرأها ببغداد على أبي الحسن سعد الخير الأنصاري الأندلسي، سنة 536. PageV01P339: ____________ (1552) تقدم التعريف بابن عبد السلام في ص 19. (1553) مرت له ترجمة سابقا. (1554) أبو محمد عبد الله بن محمد هرون بن محمد بن عبد العزيز الطائي القرطبي ثم التونسي الإمام المسند. أخذ عنه الوادي آشي وغيره من مشايخ العلم والحديث (603- 703). ديباج ص 143، الدرر الكامنة 2/ 303. (1555) أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن ... بن بقي بن مخلد (533- 625). «التكملة لكتاب الصلة» ص 141 طبع الجزائر سنة 1337 ه، «تكميل الديباج» ص 73، «الغنية» في شيوخ القاضي عياض ص 86 (مخطوطة خاصة). PageV01P340: ____________ (1556) أبو عبد الله محمد بن عبد الحق بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي القرطبي. سمع من ابن الطلاع. ذكره ابن الأبار في «التكملة» 1/ 214 طبع مدريد سنة 1889 م، وقال إنه لم يقف على وفاته. (1557) منصور بن محمد بن أحمد بن عبد الحق الزواوي المشدالي ناصر الدين، وهو لقب لزمه من المشرق، حيث إنه رحل إليه، وأخذ عن علمائه؛ ويقول العبدري في «رحلته»: إنه لم تكن له عناية بالرواية؛ ومشدالة قبيلة من زواوة. عنوان الدراية ص 431، رحلة العبدري (مخطوطة بمكتبه تيمور) ورقة 147. وتقدم له ذكر ص 59. (1558) على بن موسى بن علي (ويقال ابن القاسم) بن علي الأنصاري الجياني يعرف بابن النقرات يكنى أبا الحسن، ms357 ويعرف أيضا بابن أرفع رأسه (515- 593)، ويقول ابن القاضي في جذوة الاقتباس إنه كان حيا في سنة 593. طبقات القراء 1/ 581، الجذوة ص 305، فوات الوفيات 2/ 92، تكملة الصلة 2/ 674. (1559) علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني، يعرف بابن حنين، ويكنى أبا الحسن (478- 569) سمع من ابن الطلاع موطأ مالك. جذوة الاقتباس ص 304. (1560) هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن فرج بن الطلاء بالهمزة، وكان أبو مروان بن سراج يقول: كان فرج يطلي مع سيده اللجم في الربض الشرقي عند الباب الجديد من قرطبة، قال: ومن قال الطلاع بالعين فقد أخطأ، وكذلك قال أبو الوليد بن خيرة. وقالا أيضا: إن الطلاع بالعين هو والد مولاه محمد بن يحيى البكري المعروف بابن الطلاع. أما أبو بكر ابن برنجال الداني فيقول: هو بالعين لأن أباه كان يطلع النخل في قرطبة لاجتنائه فعرف-. وقد رحل الناس إلى ابن فرج من كل قطر لسماع الموظأ والمدونة، وكان يحفظ الموطأ، وله فيه سند عال. ديباج ص 257، معجم شيوخ الصدفى ص 28، الصلة لابن بشكوال 2/ 506. PageV01P341: ____________ (1561) يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث أبو الوليد القاضي المتوفى سنة 429. «المرقبة العليا» ص 95- 96. وفي الديباج ص 360: يونس بن محمد، وهو خطأ. (1562) تقدمت ترجمة ابن الغماز. (1563) أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان بن سليمان يعرف بابن سالم الكلامي (56- 634) حافظ مسند، أكثر الرواية عن أبي القاسم بن حبيش، وروى عنه ابن الغماز. ديباج ص 122. (1564) بفتح الكاف، واللام المخففة. هكذا رأيته ضبط اسمه بخطه على ظهر كتابه: «المسلسلات» في الأحاديث والآثار، المحفوظ بمكتبة شهيد على باستانبول تحت رقم 562. (1565) أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله .... الأنصاري يعرف بابن حبيش من أهل المرية. نيل الابتهاج ص 162. (1566) محمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن عبد العزيز زرقون (502- 586)، آخر من حدث بالإجازة عن الخولاني، وكان عالي الرواية. تكملة الصلة 1/ 256، ديباج ص 285. (1567) أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني (418- 508) روى عن جماعة، منهم أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطالي (القيجاطي). صلة 1/ 76. (1568) عثمان بن ms358 أحمد بن محمد بن يوسف المعافري القرطبي يكني أبا عمرو، ويعرف بالقيشطيالي (القيشطالي، القيجاطي)، توفى سنة 431 عن 80 سنة. صلة 1/ 397. (1569) محمد بن أصبغ بن محمد بن أصبغ الأزدي أبو عبد الله. سمع من أبي عبد الله محمد ابن فرج، توفى سنة 536، وهو من أبناء الستين. صلة 2/ 528. PageV01P342: ____________ (1570) محمد بن يحيى البكري المتوفى سنة 497. وانظر الاستقصا 1/ 129. (1571) أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن إدريس بن عبد الله بن ورد التميمي أبو القاسم (465- 540)، سمع الموطأ من أبي علي الغساني. معجم شيوح الصدفى ص 23، ديباج ص 41، إحاطة 1/ 57. (1572) القاضي أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد المعروف بابن المرابط. أجازه أبو عمر الطلمنكي؛ توفى بالمدينة بعد سنة 480. ديباج 273، 274. (1573) أحمد بن محمد بن أبي عبد الله بن أبي عيسى المعافري أبو عمر الطلمنكي، المتوفى سنة 429 ديباج ص 39، صلة ص 90. (1574) قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح أبو محمد البياني القرطبي (244- 340)، سمع من ابن وضاح. وانظر تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضى 1/ 297، نفح الطيب 1/ 350 بولاق. (1575) محمد بن وضاح بن بديع القرطبي أبو عبد الله (199- 286)، على خلاف في مولده، ووفاته. سمع من يحيى بن يحيى. ديباج ص 239- 240. (1576) زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخمي المعروف بشبطون (بشين معجمة مفتوحة فباء موحدة ساكنة، وبعدها طاء تليها واو ساكنة فنون)، أول من أدخل مذهب مالك إلى الأندلس، وكان أهلها قبله على مذهب الأوزاعي. توفي سنة 204 على خلاف. انظر نفح الطيب 1/ 349. PageV01P343: ____________ (1577) تقدمت ترجمته في ص 20. (1578) سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب أبو الوليد القاضي. رحل إلى المشرق، وعاد إلى الأندلس بعلم كثير (403- 494). ديباج ص 120، المرقبة العليا ص 95، نفح الطيب 1/ 353. (1579) اللامية المسماة بحرز الأماني، والمشهورة بالشاطبية، والرائية، وتسمى «عقيلة أتراب القصائد». و انظر ترجمة الشاطبي في ص 16. PageV01P344: ____________ (1580) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر .... بن رشيد الفهري السبتي (657- 721)، له ترجمة في البغية ص 85، الدرر الكامنة 4/ 111، شذرات الذهب 6/ 56. PageV01P345: ____________ (1581) في الخطط للمقريري طبع مصر 4/ 276 وما بعدها، حديث ms359 مفصل عن هذه الخانقاه، وعن بانيها الملك المظفر ركن الدين بيبرس. وانظر تاريخ ابن إياس 1/ 149- 153. (1582) في تاريخ ابن إياس 1/ 149، أنه الثاني عشر من ملوك الترك. (1583) هو الملك الناصر محمد بن الملك المنصور ابن قلاوون تولى الملك ثلاث مرات كانت الأخيرة منها في سنة 709، وبقي ملكا حتى مات سنة 741، وعمره 58 سنة. وانظر الخطط طبع مصر 4/ 98- 102. (1584) الأمير سيف الدين سلار المنصوري، كان من أسرى التتار، فخلص وصار مولى لعلاء الدين على ابن المنصور بن قلاوون، وإليه ينتسب؛ ساءت علاقته بالناصر، فاعتقله، واستصفى أمواله وقتله. و انظر العبر 5/ 424- 425. (1585) بفتح أوله وثانيه:El Kerak) عرضها الشمالي 31- 7، وطولها الشرقي 35- 27)، قلعة حصينة تقع في المملكة الأردنية الهاشمية على الشاطئ الشرقي للبحر الميت. وانظر ياقوت 7/ 240، تاج العروس (كرك). (1586) في العبر لابن خلدون 5/ 422 تفصيل لهذا. (1587) في العبر 5/ 424: إن ذلك كان في سنة 710 وهو الأشبه بالصواب، لأن الناصر عاد إلى الملك في سنة 709. PageV01P346: ____________ (1588) كذا بالأصول. (1589) في السلوك (ورقة 141 ا نسخة الفاتح) سنة 791 و: «... وفي 26 ربيع الآخر، استقر قاضي القضاة أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون في مشيخة الخانقاه الركنية (نسبة لركن الدين بيبرس) عوضا عن شرف الدين عثمان لأشقر بعد موته». و مما يجب الالتفات إليه أن ابن الفرات حين ذكر في تاريخ الدول والملوك (1/ 65 سنة 791) تولية ابن خلدون مشيخة البيبرسية قال: «... وكان قد تنزل بها صوفيا، وحضرها يوما واحدا، لأن من شرطها أن يكون شيخها أحد الصوفية بها». فما يقال اليوم- استنادا إلى هذه التولية- عن تصوف ابن خلدون في مصر، وعما عسى أن يكون له من دخل في تعديل ابن خلدون لبعض آرائه في «مقدمته» نتيجة لهذا التحول الروحي الجديد لا يقره نص ابن الفرات المذكور، على أنه قد جاء في «تنبيه الغبي، على تكفيره ابن العربي» للبقاعي (ورقة 62 ا نسخة شهيد على 734/ 2) فتوى لابن خلدون في ابن العربي، ومن سلك سبيله من المتصوفة، وفي حكم الشرع في كتبه، تعتبر دليلا صريحا على أن الرجل لم تحوله- تماما- فجيعته في أهله وولده، وتوليته ms360 مشيخة الخانقاه هذه، عن طريقته التي كان ينظر بها إلى الأشياء ويحكم بمقتضاها عليها. (1590) انظر العبر 5/ 475 وما بعدها. PageV01P347: ____________ (1591) في وفيات الأعيان 2/ 495- 539، ترجمة حافلة لصلاح الدين. PageV01P348: ____________ (1592) بفتح الهاء، والذال المعجمة، وبعدها ألف، ثم نون؛ وهي قبيلة كبيرة من قبائل الأكراد. وفيات 2/ 495. (1593) أخباره مفصلة في «العبر» 5/ 355- 360. (1594) انظر الخطط للمقريزي 2/ 235 بولاق. (1595) انظر الخطط 2/ 236 بولاق. (1596)Damietta) ، عرضها الشمالي 31- 22، وطولها الشرقي 31- 15)، وقد ضبطها ابن خلدون بخطه بالحركات، بكسر الذال المعجمة؛ وقد حكى الإعجام الزبيدي في «تاج العروس»، والسمعاني في «الأنساب» عن أبي محمد بن أبي حبيب الأندلسي؛ قال السمعاني معقبا: «وما عرفناه إلا بالدال المهملة». ويقول العبدري في رحلته (71 ب مخطوطة تيمور): إن أكثر الناس يعجمها، وقد سأل شيخه الشرف الدمياطي عن ذلك، فقال إن الإعجام خطأ، وقد أخطأ الرشاطي حيث وضعها في «أنسابه» في الذال المعجمة. وانظر ياقوت 4/ 84- 88، تاج العروس (دمط، ذمط)، أنساب السمعاني 229 ظ. PageV01P349: ____________ (1597)Mansura عرضها الشمالي 30- 59، وطولها الشرقي 11- 20)، بلدة أنشأها الملك الكامل بن العادل بن أيوب بين دمياط والقاهرة، ورابط فيها في وجه الإفرنج لما ملكوا دمياط وذلك في سنة 616، ولم يزل بها حتى استنقذ دمياط في رجب سنة 618. ياقوت 8/ 178. (1598) حصن كيفا: قلعة عظيمة مشرفة على دجلة، بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر. ياقوت 3/ 286. وانظر مفصل أخبار تورنشاه في العبر 5/ 360 وتاريخ ابن الوردي 2/ 173. والسلوك ص 351 وما بعدها. (1599) تفصيل هذه الأحداث مذكور في العبر 5/ 360- 361. وانظر تاريخ ابن الوردي 2/ 182- 183. (1600) بعضهم يكتبها: «شجرة الدر»، وكان يخطب باسمها على المنابر، ونقشت على «السكة»، وكان نقشها: «السكة المستعصمية الصالحية، ملكة المسلمين، والدة المنصور خليل»، وخليل هذا ابنها من الملك الصالح توفي في حياة أبيه، وكانت تكنى به. وانظر العبر 5/ 361، 373، الخطط 2/ 237 بولاق، تاريخ ابن الوردي 2/ 183. (1601) يعني اتخذت لها «علامة» تختم بها على المراسيم، وكانت علامتها- فيما يرى ابن خلدون: «أم خليل»، أما ابن الوردي فيقول: «والدة خليل». العبر 5/ 361، 373، ابن الوردي 2/ 183. (1602) جمع سنجق، وهو في الأصل الرمح، وكانت تجعل في رأسه الراية، ومن ثم أصبح معناه: الراية ms361 مباشرة. صبح الأعشى 5/ 458. PageV01P350: ____________ (1603) أخبار أقطاي مفصلة في العبر 5/ 375. والجمدار: هو الذي يتولى إلباس السلطان، أو الأمير ثيابه؛ وأصله جاما دار فحذف المد منه فقيل جمدار، وهو مركب من كلمتين فارسيتين: «جاما»، ومعناها ثوب، و«دار»، ومعناها: ممسك. وانظر صبح الأعشى 5/ 459. (1604) في المنهل الصافي ج 1 ص 2 (نسخة نور عثمانية)، خطط المقريري 2/ 238 بولاق ترجمة وافية له. (1605) انظر العبر 5/ 394 وما بعدها. (1606) انظر تفصيل هذا في «العبر» 5/ 373. (1607) انظر ترجمته في خطط المقريزي 2/ 238، بولاق، وأخبار توليه الحكم في العبر 5/ 377، 378. (1608) سيف الدين قطز بن عبد الله المعزي، تولى الملك سنة 657، ولقب بالملك المظفر، وقتله بيبرس البندقداري سنة 668. له وقائع مع التتار في الشام، انتصر فيها عليهم فذكرت انتصاراته الشعراء. المنهل الصافي 2/ 205 (نسخة نور عثمانية)، خطط المقريزي 2/ 238 بولاق، العبر 5/ 378 وما بعدها. (1609) انظر ترجمته في الخطط 2/ 300، 238 بولاق. وخبر توليه السلطنة في العبر 5/ 380، 381. و البندقداري: هو الذي يحمل غرارة البندق خلف السلطان. والبندق: الذي يرمى به، وأصله البندق الذي يؤكل، وهو في العربية الجلوز صبح الأعشى 5/ 457 السلوك ص 350. (1610) سيبسط القول عن جنكيزخان، وأولاده فيما بعد. PageV01P351: ____________ (1611) يأتي الحديث عنه فيما بعد. (1612) أنظر أخباره في العبر 5/ 394- 403. (1613) انظر العبر 5/ 403- 406 حيث ذكر توليته، وفتوحاته، ثم مقتله. (1614) انظر أخباره في العبر 5/ 406. PageV01P352: ____________ (1615) لقبوه بالناصر (لقب أبيه)، وانظر أخباره في العبر 5/ 447- 452، وابن إياس 1/ 190- 211. (1616) الأمير الكبير سيف الدين الناصري، قتل سنة 758. وإليه ينسب الجامع، والحانقاه تجاهه بالقاهرة. خطط المقريزي 4/ 113 وما بعدها طبع مصر. (1617) هو يلبغا بن عبد الله الخاصكي (نسبة إلى خواص السلطان). وقد تقدمت ترجمته. (1618) في العبر خبر تنصيبه للملك بأوسع مما هنا 5/ 452، وانظر تاريخ ابن إياس 1/ 211- 212. (1619) انظر تاريخ بن إياس 1/ 312- 238، والعبره/ 253 وما بعدها حيث تجد الحديث الوافي عن تولية الأشرف، وأخباره. (1620) كان يضربهم بالعصا، ويجذع أنوفهم، ويصطلم آذانهم. العبر. 5/ 456. PageV01P353: ____________ (1621) في العبر عرض واضح لهذه الثورة 5/ 456- 158. (1622) وسطه توسيطا: قطعة نصفين، ويقال قتل فلان موسطا. (1623) هو بركة بن عبد الله الجوباني اليلبغاوي الأمير زين الدين. كان أميرا شجاعا يحب العلماء؛ له مآثر ms362 خيرية بمكة، والحرم، وبطريق المدينة. قتل سنة 872. المنهل الصافي 1/ 182- 183 (نسخة نور عثمانية). (1624) علاء الدين ألطنبغا بن عبد الله الجوباني اليلبغاوي الأمير، كان من خيار الأمراء دينا، وعقلا وشجاعة. مات في الواقعة بين منطاش والناصري خارج دمشق سنة 792 ه، وكان صديقا لابن خلدون، وقد عرف به وأثنى عليه في العبر 5/ 476- 47، 5/ 462. ترجمته في «المنهل» 1/ 139 ب (نسخة نور عثمانية). (1625) طشتمر بن عبد الله العلائي الدوادار الأمير سيف الدين، توفي في دمياط منفيا سنة 786. أثنى عليه ابن تغرى بردى كثيرا بمقدار ما قدح في بركة، والظاهر برقوق. المنهل 1/ 410 (نسخة نور عثمانية). (1626) لقب للذي يمسك دواة السلطان أو الأمير، ويتولى من الأمور ما يلزم هذا المعنى، من حكم، أو تنفيذ أمور، أو غير ذلك. صبح الأعشى 5/ 462. PageV01P354: ____________ (1627) انظر تفصيلا أوسع في العبر 5/ 462. (1628) قرطاي (أو قراطاي) بن عبد الله المعزي الأشرفي سيف الدين، رفيق أينبك، وصهره، وكان من أصاغر الأمراء في دولة الأشرف شعبان بن حسين، ولكنه أصبح في أيام ولده علي أمير مئة، ثم مقدم ألف. واختلف مع صديقه أينبك، فحبسه إلى أن مات سنة 779. «المنهل» 2/ 199 ب (نسخة نور عثمانية). وانظر العبر 5/ 463- 467. (1629)Aqaba عرضها الشمالي 24، وطولها الشرقي 46، وطولها الشرقي 46. وموقعها في النهاية الشرقية الشمالية لخليج العقبة. PageV01P355: ____________ (1630) يلبغا بن عبد الله الناصري الأتابكي الأمير سيف الدين، وهو صاحب الوقعة مع الملك الظاهر بظاهر دمشق. المنهل 2/ 467- 470 (نسخة نور عثمانية). وانظر الدرر الكامنة 4/ 440- 442. (1631) أينبك بن عبد الله البدري الأمير سيف الدين، كان هو وقرطاي صاحبي الحل والعقد في الدولة. استبد بالمنصور ابن الأشرف، ثم تغلب عليه يلبغا الناصري وأودعه سجن الاسكندرية. المنهل 1/ 163 ب- 164 ا. (نسخة نور عثمانية)، وانظر العبر 5/ 465. (1632) صفد:Safed) عرضها الشمالي 32- 58، وطولها الشرقي 35- 30) مدينة في شمالي فلسطين، واقعة في الشمال الغربي لبحيرة طبرية، قريبة من حدود سوريا في الجنوب الغربي، ومن حدود لبنان في الجنوب. (1633) ساقة الجيش: مؤخره. PageV01P356: ____________ (1634) قطلقتمر بن عبد الله العلائي الأمير سيف الدين الأشرفي. له ترجمة في المنهل 2/ 210 ب (نسخة نور عثمانية)، وانظر العبر ms363 5/ 465، 4666. (1635) دمرداش بن عبد الله اليوسفي الأمير سيف الدين، كان مع منطاش، والناصري على الظاهر برقوق، وظفر به الظاهر فقتله في سنة 793. ودمرداش بفتح الدال المهملة، وميم مضمومة، وراء ساكنة، ودال، وقيل ضاد، وألف وشين ومعناه: حديد حجر. المنهل 1/ 322 ا (نسخة نور عثمانية). (1636) من هنا إلى قوله: (*) ودعوني ولست من منصب الحكم ولا ساحبا لديهم ذيوله* (البيت رقم 39 من القصيدة الواردة بعد قليل، مما تنفرد به نسخة طب، حيث وقع نقص في نسخة أيا صوفيا، وما تفرع عنها من النسخ. (1637) حلبAleppo) عرضها الشمالي 36- 10، وطولها الشرقي 37- 5) مدينة في شمال سوريا، تغنيها المكانة التي تتبوؤها في التاريخ الإسلامي عن التحلية. وانظر ياقوت 3/ 311- 321. PageV01P357: ____________ (1638) الأعطاف: الجوانب. (1639) المقاربة: ترك الغلو في الأمور، وقصد السداد فيها. PageV01P358: ____________ (1640) بفتح الميم واللام، وسكون الطاء، ثم ياء مفتوحةMalatya ؛ والعامة تكسر الطاء. وتشدد الياء. تقع في الشمال الغربي لديار بكر من الجمهورية التركية. عرضها الشمالي 38- 30، وطولها الشرقي 38- 28. وانظر ياقوت 8/ 150- 151، تاج العروس (ملط). (1641) يونس بن عبد الله الأمير سيف الدين الدوادار الأكبر للملك الظاهر، ويعرف بالنوروزي (نسبة إلى معتقه الأمير جرجي النوروزي). كان من أعاظم دولة الظاهر برقوق، حارب منطاش، والناصري، وعاد في جيش منهزم إلى القاهرة، وفي طريقه قتل سنة 791 عن نيف وستين سنة. المنهل 2/ 492 (نسخة نور عثمانية)، خطط المقريزي 2/ 426 بولاق. (1642) انظر أخباره في «العبر» 5/ 500. (1643) أيدكار بن عبد الله العمري سيف الدين، كان أحد أعيان الملك الظاهر، وولاه حجابة الحجاب، ثم انحاز إلى حزب منطاش، ولما عاد برقوق إلى الملك قبض عليه في سنة 794، وقتله. المنهل 1/ 154 (نسخة نور عثمانية). (1644) الأمير شهاب الدين أحمد بن يلبغا العمري الخاصكي، كان برقوق مملوكا لوالده، ولذلك عفا عنه حين انحاز إلى الناصري ومنطاش، ولما مات الظاهر، ثار ايتمش وآخرون بالشام، فانضم إليهم أحمد بن يلبغا هذا، وحاربهم فرج بن الظاهر، فانتصر عليهم، وقبض على أحمد بن يلبغا، فقتله في سنة 802، المنهل 1/ 95 (نسخة نور عثمانية). PageV01P359: ____________ (1645) قرط بن عمر من التركمان المستخدمين في الدولة، وكان له إقدام وشجاعة ms364 وصل بهما إلى مرادفة الأمراء في مذاهبهم. له أخبار ذكرها ابن خلدون في «العبر» 5/ 474. قتل سنة 785. (1646) أظن أن كلمة أضاعتها شفرة المسفر عند تجليد الكتاب، حيث أن هذه الجمل (من قوله: وفي خلال ذلك س 4، إلى قوله: اجتمعت العساكر س 8)، ملحقة بالهامش بخط ابن خلدون في نسخة طب. (1647) معناه صاحب الشورى في الدولة، وهو ثاني الأتابك، وتلو رتبته. العبر 5/ 477، وانظر صبح الأعشى 5/ 455. (1648) الملك الصالح حاجي ابن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، يلقب بالمنصور (غير لقبه من الصالح إلى المنصور)، وخلع نفسه يوم أن عاد برقوق إلى الملك. المنهل الصافي 1/ 175 ب (نسخة نور عثمانية). PageV01P360: ____________ (1649) نعير بن محمد بن حيار بن مهنا بن مانع، لبيته القدم الراسخة في الإمارة؛ وله ترجمة. في «المنهل»، فصل فيها الحديث عن تاريخ بيته. و في ظفر برقوق به، وبمنطاش، يقول الشيخ زين الدين بن ظاهر: (no page number): المنهل 1/ 226 ب، 2/ 436، 437 (نسخة نور عثمانية). (1650) الحسن بن باكيش الأمير بدر الدين التركماني، نائب غزة من قبل منطاش. قتله الظاهر بالقاهرة سنة 793، وكان مشهورا بالشجاعة. المنهل 1/ 294 ب (نسخة نور عثمانية). (1651)Ghuzzeh عرضها الشمالي 31- 32، وطولها الشرقي 34- 35): مدينة بفلسطين قرب الساحل، بها ولد الإمام الشافعي، ويروى له فيها شعر. وانظر ياقوت 6/ 289- 291. PageV01P361: ____________ (1652) الأمير جنتمر التركماني. ورد ذكره في تاريخ ابن إياس 1/ 324. (1653) كمشبغا بن عبد الله الحموي اليلبغاوي الأمير سيف الدين. توفي سنة 801. المنهل 2/ 223 ا- 224 ب. (نسخة نور عثمانية). (1654) شقحب (كجعفر): موضع قرب دمشق، نسب إليه جماعة من المحدثين. (تاج العروس). (1655) كذا في الأصول، والصحيح: أخبيته. (1656) الأمير بطا الطولو تمي، خلع عليه الظاهر برقوق في سنة 792 دوادارا، ثم نائب دمشق، وليها من قبل أستاذه في ذي القعدة سنة 793 إلى أن توفي بها سنة 794. (من الدليل الشافي على المنهل الصافي لابن تغرى بردى ورقة 32 ا نسخة قره جلبي رقم 266). و انظر تفصيل ثورة بطا ومن كان معه من المسجونين، في «العبر» 5/ 593- 595. PageV01P362: ____________ (1657) في السلوك ورقة 158 ب (نسخة الفاتح) سنة 791: «في ms365 25 قعدة، أحضرت نسخ الفتوى في الملك الظاهر، وزيد فيها: «واستعان على قتل المسلمين بالكفار، وحضر الخليفة المتوكل، وقضاة القضاة: بدر الدين محمد بن أبي البقاء الشافعي. وابن خلدون، وسراج الدين عمر بن الملقن الشافعي، وعدة دون هؤلاء، في القصر الأبلق، بحضرة الملك المنصور، ومنطاش، وقدمت إليهم الفتوى، فكتبوا عليها بأجمعهم، وانصرفوا». و في تاريخ ابن الفرات (سنة 1791/ 160): «وفي يوم الاثنين اجتمعت الأمراء بالقصر الأبلق بقلعة الجبل، بحضرة السلطان الملك المنصور رحاجي، والأمير منطاش، والخليفة محمد، والقضاة الأربعة، والشيخ سراج الدين البلقيني، وولده القاضي جلال الدين عبد الرحمن قاضي العسكر، وقاضي القضاة بدر الدين ابن أبي البلقاء الشافعي، وقضاة العسكر، ومفتون (كذا) دار العدل، وكتبت فتاوي تتضمن: هل يجوز قتال الملك الظاهر برقوق أم لا؟ وذكروا في الفتاوي أشياء تخالف الشرع الشريف، ومما تضمنته الفتاوي: أنه يستعين على قتال المسلمين بالنصارى، فسألوهم (كذا) الجماعة عن ذلك، فقيل لهم إن الملك الظاهر معه جماعة من نصارى الشوبك نحو 600 نفس يقاتل بهم في عسكره، ولم يكن الأمر كذلك، وإنما أرادوا التلبيس على العلماء المفتيين، فعند ذلك وضعوا (كذا) المذكورون خطوطهم على الفتاوى المذكورة بجواز قتاله، وانفصل المجلس على ذلك، ونودى في بكرة هذا النهار في القاهرة لأجناد الحلقة: أن لا يتأخر أحد منهم عن العرض، ومن لم يحضر قطع خبزه». PageV01P364: ____________ (1658) الطعنة النجلاء: الواسعة العريضة. (1659) تفرى: تشق. (1660) الماذي (بالمعجمة): كل سلاح من الحديد. (1661) النصول جمع نصل؛ وهو حديدة السهم. (1662) الخلة (بالفتح): الحاجة، والفقر. (1663) عدل الحكم: أقامه، والميزان سواه. PageV01P365: ____________ (1664) يشير إلى غرق أهله في المركب الذي أقلهم من المغرب، وقد تقدم له ذكر هذا. (1665) النوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد. وهي مؤنثة لا غير. (1666) الضبع: العضد. PageV01P366: ____________ (1667) يشير إلى الفتوى السالفة الذكر عن المقريزى وابن الفرات. (1668) السلاح: آلة الحرب، أو حديدته، ويؤنث. (1669) جمع وتر، بمعنى الذحل. والذحل: العداوة، والجمع ذحول. PageV01P367: ____________ (1670) العاب: العيب. PageV01P369: ____________ (1671) انظر «العبر» 5/ 420، 440، 497، حيث ذكر بعض هذه الهدايا. (1672) وضح الأشياء المهداة، أبو شامة في «الروضتين» ms366 2/ 173، والناصري في «الاستقصا» 1/ 174. (1673) هو أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، كان من أعظم ملوك الموحدين (554- 595). بايعه الموحدون بعد موت أبيه، ولقبوه بالمنصور. وهو الذي بنى مدينة «رباط» عاصمة المغرب الأقصى اليوم، وسماها «رباط الفتح، وبنى جامع اشبيلية، ولا تزال آثار بمراكش شاهدة بعظمته (رحمه الله). «وفيات» 2/ 428- 436، سير النبلاء للذهبي (2910/ 13 ا- أحمد الثالث ق 141- 145)، نفح 1/ 109 بولاق، الاستقصا 1/ 164- 181. (1674) هكذا سماه ابن خلدون هنا، وفي «المقدمة» ص 124 بولاق؛ وفي «وفيات ابن خلكان (2/ 433)، والروضتين لأبي شامة 1/ 173، والاستقصا 1/ 174، أن اسمه عبد الرحمن. و هو شمس الدين أبو الحرث (وكناه في الروضتين أبا الحزم)، عبد الرحمن بن نجم الدولة أبي عبد الله محمد بن مرشد، المتوفى سنة 600 بالقاهرة، والمولود بشيزر سنة 523. (1675) قرية قرب المعرة بينها وبين حماة، فتحت سنة 17 ه، ومنها الأمراء من بني منقذ، وأول من ملكها منهم من يد الروم علي بن مقلد بن نصر بن منقد الكناني، وذلك في سنة 474. ياقوت 5/ 234، وفيات 1/ 464، تاريخ أبي الفداء 2/ 352 (سنة 502). وانظر أخبار بني منقذ في تاريخ أبي الفداء أيضا 3/ 32 وما بعدها. PageV01P370: ____________ (1676) جاء في الروضتين (2/ 170- 175) نص الرسالة التي كتبها القاضي الفاضل إلى المنصور الموحدي، ونص رسالة أخرى مضمنها تكليف الأمير ابن منقذ هذا بالسفارة إلى الموحدين. (1677) تحليته. (1678) عبد الرحيم بن الأشرف بهاء الدين ... العسقلاني، ثم المصري المعروف بالقاضي الفاضل مجير الدين (529- 596). وفيات 1/ 357 وما بعدها. وانظر 316/Brockelmann .Gal .I و. 549/Suppl .I ، حيث تجد نبذة وافية عن آثاره الأدبية، وعن الأبحاث والمراجع عنه. (1679) فصل ابن خلدون القول في حكم تعدد الخليفة، وذكر أقوالهم في ذلك، في «فصل الخلافة» من مقدمته. وانظر شرح مواقف العضد للسيد الشريف الجرجاني 3/ 267، طبع استانبول سنة 1311، وشرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني 2/ 199، طبع استانبول سنة 1277، والملل والنحل لابن حزم 4/ 88، طبع مصر سنة 1317 ه، الأحكام السلطانية للماوردي ص 7، طبع الوطن سنة 1298. (1680) انظر العبر 5/ 420، والاستقصا 2/ 40- 41، حيث تجد تفصيل الحديث عن هذه الهدية. PageV01P371: ____________ (1681) جاء في الاستقصا: 2/ 41: «.... وأما الملك الناصر، فإنه كافأ السلطان يوسف على هديته، بأن جمع ms367 من طرف بلاد المشرق ما يستغرب جنسه وشكله، من الثياب والحيوانات، ونحو ذلك، مثل الفيل، والزرافة ونحوها؛ وأوفد به مع عظماء دولته سنة 705». (1682) استعمال النزاهة، والنزهة بهذا المعنى مختلف فيه بين اللغويين. وانظر تاج العروس «نزه»، حيث تجد أقوالهم. (1683) في الاستقصا: 2/ 41: «.... ولما انتهوا إلى بلاد بني حسن في سنة 807، اعترضهم الأعراب بالقفر، فانتهبوهم، وخلصوا إلى مصر بجريعة الدقن، فلم يعاودوا بعدها سفرا، ولا لفتوا إليه وجها، وطالما أوفد عليهم ملوك المغرب بعدها من رجال دولتهم من يؤبه له، ويهادونهم، ويكافئون، ولا يزيدون في ذلك كله على الخطاب شيئا». (1684) ذكر هذه الهدية في العبر أيضا 5/ 411. PageV01P372: ____________ (1685) يحسن الرجوع إلى العبر 5/ 441 حيث يختلف المعنى عما هنا قليلا. (1686) فصل من البلد: خرج عنه. وقد مرت كلمة عن استعمال «أرسال» جمع رسول في ص 280. (1687) في العبر 5/ 441 تفصيل حسن في وصف هدية الناصر. PageV01P373: ____________ (1688) في العبر 5/ 479- 480، تفصيل للحديث عن هذه الهدية، وع مساعي ابن خلدون في توثيق العلاقة بين المغرب ومصر. (1689) في العبر 8/ 148: «... وكان يوسف بن علي بن غانم أمير أولاد حسين من المعقل، حج سنة 93، واتصل بملك مصر من الترك الظاهر برقوق، وتقدمت إلى السلطان فيه، وأخبرته بمحله من قومه، فأكرم تلقيه، وحمله- بعد قضاء حجه- هدية إلى صاحب المغرب» الخ. (1690) هو أبو العباس أحمد بن أبي سالم؛ ملك من سنة 775، وتوفى بمدينة تازا. الاستقصا 2/ 140 وما بعدها. PageV01P374: ____________ (1691) هو أبو فارس عبد العزيز بن أبي العباس بن أبي سالم، ولي سنة 796 بعد وفاة أبيه أبي سالم، وتوفى سنة 799. الاستقصا 2/ 141. (1692) أبو عامر عبد الله بن أبي العباس بن أبي سالم، بويع بعد أخيه أبي فارس عبد العزيز سنة 799، وتوفى سنة 800. الاستقصا 2/ 142. (1693) هو قطلوبغا بن عبد الله المتوفى سنة 821. تولى نيابة الإسكندرية والحجابة أيام الظاهر، ونيابة الإسكندرية أيام المؤيد. قال في المنهل: وأظنه مماليك جاركس الخليلي أمير أخور، والله أعلم. عقد الجمان للعيني (سنة 800 لوحة 29، 30)، نسخة دار الكتب المصرية، المنهل الصافي (نسخة نور عثمانية 2/ 307 ب). (1694) هو أبو العباس أحمد بن محمد أبي ms368 بكر بن أبي حفص الموحدي. وقد ذكر في العبر 5/ 500 صلته بالملك الظاهر، والعلاقة الودية التي كانت بينهما، وفرح أبي العباس بعودة الملك الظاهر إلى ملكه، ومتابعته لأخبار الملك الظاهر. PageV01P375: ____________ (1695) الذميل: ضرب من سير الإبل فوق التزيد. (1696) رويدك: اسم فعل بمعنى أمهل. (1697) جمع ظعينة؛ وهي المرأة تكون في الهودج، والهودج نفسه. PageV01P376: ____________ (1698) الخيس: موضع الأسد. (1699) حلأ الإبل عن ورود الماء: منعها، وذادها. (1700) باب مرتج: مغلق. (1701) من الرجاء. PageV01P378: ____________ (1702) الحمولة (بالفتح): ما يحمل عليه الناس من الدواب. (1703) الحمول جمع حمل، وهو ما حمل على ظهر الدابة. (1704) كانت العناية التي يلقاها الحجاج المغاربة من ملوك مصر، مما يقدره ملوك المغرب التقدير الجميل، وكان مما يقلقهم أن يتعرض وفد الحجاج المغاربة للمتاعب في سفره. وانظر صبح الأعشى 9/ 250. (1705) المخاف: موضع الخوف. PageV01P379: ____________ (1706) روح الإله: رحمته. (1707) يعني: اضمحل العبوس الطبيعي. (1708) جميل بن عبد الله بن معمر العذري، وبثينة صاحبته التي عشقها منذ أيام صباه له ترجمة في الخزانة للبغدادي 1/ 191- 192، الموشح ص 72. (1709) الشباه: حد السيف وطرفه، والجمع شبا. PageV01P381: ____________ (1710) في «عقد الجمان للعيني» (في حوادث سنة 800 لوحة 29، 30 نسخة دار الكتب)، ذكر لهذه الهدية بصورة تختلف عما يرويه ابن خلدون هنا. وانظر «الجوهر الثمين» لابن «قماق في حوادث سنة 800 أيضا. PageV01P382: ____________ (1711) هو أحمد بن محمد بن عطاء الله بن عوض الزبيري الاسكندري المالكي المشهور بابن التنسي (بفتح التاء والنون وكسر السين المهملة)، ولد سنة 740، وتوفي سنة 801 أحمد بابا ص 74- 75، «عقد الجمان» سنة 801 لوحة 53 (نسخة دار الكتب)، ابن قاضي شهبة في حوادث سنة 801، «حسن المحاضرة» 1/ 218. (1712) في السلوك (801 ورقة 211 أنسخة الفاتح). «... وفي عاشره (رمضان) خرج البريد باحضار الشيخ ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون من قرية الفيوم ليستقر في قضاء المالكية، وكان قد سعى في ذلك شرف الدين محمد بن الدماميني الاسكندراني بسبعين ألف درهم، فردها السلطان. وفي خامس عشره، حضر ابن خلدون، واستقر في قضاء المالكية عوضا عن ناصر الدين بن ابن التنسي بعد موته». (1713) كان ابن خلدون ممن ms369 حضر مجلس هذه الوصية، وقد ذكر العيني في «عقد الجمان» هذا الحادث وفصله في حوادث سنة 801 لوحة 58- 59، 70. (1714) كذا بالأصلين، ولعل الصواب: «القيام بأمر». (1715) هو أيتمش بن عبد الله الأسندمري البجاسي الجرجاني الأمير سيف الدين، أتابك العساكر بالديار المصرية، أصله من مماليك أسندمر البجاسي الجرجاني (نسبة إلى جرجي نائب حلب، وكان ملك أيتمش قبل أن يحرره الظاهر برقوق)، قتل أيتمش مع تنم سنة 802. «المنهل الصافي» (نسخة نور عثمانية 1/ 151 ب- 153 ا). PageV01P383: ____________ (1716) الأمير سيف الدين تنم بن عبد الله الحسني الظاهري، اسمه الأصلي تنبك، وغلب عليه «تنم»، كان نائب دمشق، وهو من مماليك الظاهر برقوق، قتل سنة 802 بقلعة دمشق. «المنهل الصافي» (نسخة نور عثمانية 1/ 229 ب- 241). (1717) يطلق «أتابك» في أيام المماليك، على مقدم العساكر أو القائد العام، على أنه أبو العساكر والأمراء جميعا. وهو مركب من كلمتين: «أتا» بمعنى «أب»، و«بك» ومعناها أمير. صبح الأعشى 4/ 18، 6/ 1، السلوك ص 146. PageV01P384: ____________ (1718) كذا في الأصلين، ولعل الصواب: «اعتمل». (1719) الرملةRamleh عرضها الشمالي 31- 57، وطولها الشرقي 34- 35): مدينة بفلسطين بينها وبين بيت المقدس نحو 18 ميلا، كانت ذا شأن عظيم في الحروب الصليبية، وانظر ياقوت 4/ 286. (1720) صدر الدين محمد بن إبراهيم بن إسحق الشافعي له ترجمة في «المقفى» للمقريزي 1/ 42 (نسخة دار الكتب). (1721) القمامة (بالضم): كنيسة كبرى ببيت المقدس، وانظر تاج العروس (قمم)، ياقوت 7/ 158. PageV01P385: ____________ (1722) علي بن يوسف بن عبد الله (أو ابن مكي) الدميري (أو الزبيري)، المعروف بابن الخلال المالكي. له ترجمة في «نيل الابتهاج» ص 206، «عقد الجمان» للعيني (لوحة 159، 160 من حوادث سنة 803). (1723) في «عقد الجمان» للعيني (سنة 803 لوحة 159- 160): «... وحصل له (ابن الخلال) حنق من ابن خلدون المغربي في شيء، فحمله ذلك إلى سعي في القضاء بالرشوة، فتولى ولم تطل أيامه، فمات وعليه جملة ديون». وكذلك جاء النص على بذله المال في سبيل الحصول على خطة القضاء، في «السلوك» للمقريزي (سنة 803 ورقة 131 ب نسخة الفاتح)، وفي تاريخ ابن قاضي شهبة في حوادث سنة 803، لوحة 170 ب. (1724) كانت المحنة التي لحقته في هذه المرة قاسية، ms370 وقد ألم بها ابن قاضي شهبة في تاريخه سنة 803 لوحة 170 ب: «... وسبب عزل المذكور (ابن خلدون) مبالغته في العقوبات، والمسارعة إليها، وأهين، وطلب بالنقباء من عند الحاجب أقباي ماشيا من القاهرة إلى بيت الحاجب عند أكلبش، وأوقف بين يديه، ورسم عليه، وحصل له إخراق، وأطلق بعض من سجنه؛ ثم أعطى تدريس المالكية بوقف أم الصالح عوضا عن ابن الخلال». PageV01P386: ____________ (1725) زحل عن مكانه: زل، وبعد. (1726) فصل ابن خلدون القول في هذا الموضوع في مقدمته. (1727) باب المندبBab el Mandeb : هو المضيق الواقع في النهاية الجنوبية للبحر الأحمر. PageV01P387: ____________ (1728)Midian : مقاطعة في شمال الحجاز تمتد على الساحل الشرقي للبحر الأحمر إلى مبدأ خليج العقبة، وفي الجهة الشرقية منها يقع جبل الصفاةJabel el Safah . وفي الخطط للمقريزي 1/ 301- 304 (طبع مصر)، حديث عن مدين، وبعض من أخبارها. (1729) أيلةAila) أوAilat عرضها الشمالي 29- 30، وطولها الشرقي 35): ميناء واقع في الزواية الشمالية الشرقية لخليج العقبة، وكان في القديم مدينة تجارية ذات أهمية كبرى، وقد ورد ذكرها في التوراة؛ في سفر الملوك 9: 26، 27. وفي دائرة المعارف الإسلامية كلمة وافية عنها، وانظر رحلة بنيامين ص 180، خطط المقريزي 1/ 298 (طبع مصر)، والبكري (معجم ما استعجم)، 1/ 216، (no page number): (1730) فاران: مدينة كانت على ساحل بحر القلزم بناحية الطور، ويقول المقريزي في الخطط (1/ 304 طبع مصر): «... وكانت مدينة فاران من جملة مدائن مدين إلى اليوم، وبها نخل كثير مثمر، أكلت من ثمره، وبها نهر عظيم، وهي خراب يمر بها العربان». وانظر ياقوت 6/ 323. (1731) القلزم(Clisma) بالصم ثم السكون ثم زاي مضمومة: بلد ساحلية بجوار السويس والطور، وإليها ينسب البحر، ويقول ياقوت 7/ 145: «... وأما اليوم فهي خراب يباب، وصار الميناء إلى مدينة قربها يقال لها السويس». (1732) عيذابAidhab أوAidip عرضها الشمالي 21): مدينة مصرية على الساحل الإفريقي للبحر الأحمر، وكانت في العصور الوسطى ميناء مهما للحجاج الذين يقصدون مكة من الغرب، ومحطا للسفن الهندية التي كانت تأتي من عدن، ولتجار إفريقية الوسطى، وانظر ياقوت 6/ 246. (1733) البجاة، ويقال البجةBedja) أو(Bodja : مجموعة من القبائل الحامية تسكن فيما بين النيل والبحر الأحمر؛ ms371 واسمها «البجة» قديم يرجع إلى ما قبل الإسلام، وقد ذكر المقريزي في الخطط (طبع مصر 1/ 313- 319)، نبذة صالحة عن هذه القبائل؛ وانظر صبح الأعشى 5/ 273. PageV01P388: ____________ (1734) يريد بالخليج الأخضر خليج عمانGolf of Oman . (1735) ضبطها ابن خلدون بضم الهمزة والباء الموحدة، وتشديد اللام المفتوحة؛ وهي مدينة على شاطئ دجلة في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة. وانظر ياقوت 1/ 89- 90، صبح الأعشى 4/ 336. (1736) يسمى بحر فارس اليوم، الخليج الفارسيPersian Golf . (1737) فارس، أو بلاد العجم: هي التي تعرف اليوم باسمPersia ، وإيرانIran اشتقاقا من كلمة «آرية»Arie ، وتدل الآن على المملكة الفارسية. وانظر ياقوت 6/ 324. (1738) كرمانKerman) عرضها الشمالي 30- 15، وطولها الشرقي 57): إحدى المدن الجبلية من مدن إيران، وكانت في القديم ولاية تفصل بين فارس في الغرب، وصحاري لوط(Dashti Lut) في الشرق. وانظر ياقوت 8/ 241- 244. (1739) السند:Sind بلاد كانت تفصل بين الهند وكرمان، وبعضهم كان يعد من إقليم السند بلاد مكران الواقعة في جنوب فارس. وانظر ياقوت 5/ 151. (1740) هو مضيق جبل طارق الآنStr .Of Gibraltar (1741) أرض التيه: هي شبه جزيرة سينا اليوم. (1742) يتحدث الآن عن بحر إيجةAegean الذي يصل البحر الأبيض عن طريق الدردنيل، والبوسفور بالبحر الأسود. (1743) خليج البنادقة؛ هو البحر الأدرياتيAdriatic الذي يقع في نهايته الشمالية خليج البندقيةGolf of Venice . وانظر صبح الأعشى 5/ 404 وما بعدها. PageV01P389: ____________ (1744) كذا في الأصلين. ولعل الصواب: «السريانيون». (1745) ضبطه ابن خلدون بفتح الخاء والزاي؛ وفي «تثقيف اللسان» لأبي جعفر عمر بن مكي الصقلي (ورقة 33 نسخة مراد ملة): «... ويقولون لقبيلة من الترك الخزر والصواب الخزر بالإسكان، ويقال إنهم سموا بذلك لخزر أعينهم» أي ضيقها. PageV01P390: ____________ (1746) كان القدماء يعتقدون أن الرسوم التي توجد على البرابي، والمعابد المصرية القديمة، ليست إلا طلاسم، وأوفاقا، نقشت على جدرانها ليكون لها مفعول سحري معين. وانظر خطط المقريزي 1/ 48 طبع مصر، معجم البلدان «برابي». (1747) في كتاب «علم الفلك- تاريخه عند العرب» لنلينو، ص 205- 210 بحث قيم عن أبي بكر بن وحشية، وعن كتابه، وعما قام حولهما من شكوك وأبحاث. (1748) بالأصلين: «بنويونان»، تحريف. PageV01P391: ____________ (1749) تطلق خراسانKhorassan اليوم على القسم الشرقي لإيران، الذي يتصل بأفغانستان. وقد فتحت ms372 خراسان سنة 31 هجرية في أيام عثمان رضي الله عنه. وانظر ياقوت 3/ 407. (1750) ما وراء النهرTransoxiane : إقليم مشهور يقع فيما وراء نهر جيحون، وهو المراد «بالنهر». وانظر ياقوت 7/ 073- 373. (1751) الآية 63 من سورة الأنفال. (1752) كان ذلك في سنة 129 ه، وانظر تفصيل القول في تاريخ الطبري 9/ 82 وما بعدها، تاريخ أبي الفداء 1/ 220 وما بعدها. PageV01P392: ____________ (1753) كان مبدأ دولة الفاطميين بالمغرب في سنة 296، ونهايتها سنة 361. وانظر العبر 4/ 31 وما بعدها. (1754) فصل الحديث عن هذه الدولة في العبر 4/ 22، 23. (1755) انظر العبر 4/ 116 وما بعدها، حيث تجد منشأ دولة بني أمية، وأحوالها. (1756) طبرستان: إقليم متسع في غربي خراسان، ويقول ياقوت إنه الذي يسمى أيضا بمازندرانMa -zanderan . وهو إقليم واقع في شمالي مرتفعات البرزEl Burz ، ويشرف على بحر قزوينCaspian Sea . وانظر ياقوت 6/ 17- 21. (1757) بنو بويه دولة أسسها أتراك من الديلم في خلافة الراضي بالله (322- 447). وانظر تاريخ أبي الفداء 2/ 83، 152، والعبر 4/ 426 وما بعدها. (1758) ملكت دولة بني سامان هذه ما وراء النهر، وأقامت هناك دعوة بني العباس، ثم استقلت. وقد تحدث عنها ابن خلدون 4/ 333- 359، أبو الفداء 2/ 123، 141، صبح الأعشى 4/ 446. (1759)Ghazne : مدينة من مدن أفغانستان، وكانت عاصمة الدولة التي أسسها نصر الدين محمود بن سبكتكين سنة 366، والتي استمرت إلى سنة 578. وانظر العبر 4/ 360- 389. PageV01P393: ____________ (1760) انظر العبر 4/ 386- 397. (1761) كانت كاشغرKashgar) عرضها الشمالي 39 وطولها الشرقي 76) قاعدة «التركستان» وكانت تسمى أيضا «أزدوكند» وهي اليوم في الصين. ياقوت 7/ 207 صبح الأعشى 4/ 440. (1762) فرغانة كورة واسعة فيما وراء النهر، متاخمة لبلاد تركستان. ياقوت 6/ 364. (1763) انظر كلمة وجزة عن الغز في تاريخ أبي الفداء 3/ 27 وما بعدها. (1764) هو محمود بن ناصر الدولة بن سبكتكين (361- 421)، يلقب سيف الدولة، ويمين الدولة. و ليمين الدولة هذا ينسب التاريخ «اليميني» الذي ألفه له أبو نصر العتبي. ترجمة يمين الدولة في «الوفيات» 2/ 110- 114، وانظر تاريخ أبي الفداء 2/ 165، العبر 4/ 378. (1765) تقع بخارى اليومBokhara) وعرضها الشمالي 30، وطولها الشرقي 67- 30) في جمهورية الاتحاد السوفييتي، وكانت قاعدة الدولة السامانية، فتحت فيما بين سنتي 53، 55 ه، في أيام معاوية. وانظر ياقوت. (1766) هكذا في الأصلين: «أخوه مسعود». وهو سبق قلم، والصواب: «ابنه مسعود» وانظر ms373 العبر 4/ 378 وما بعدها، «تاريخ دولة آل سلجوق» ص 8. PageV01P394: ____________ (1767) ابتدأت الدولة السلجوقية في خلافة القائم بأمر الله العباسي سنة 432، وانتهت في سنة 572. و انظر تاريخ أبي الفداء 2/ 171 وما بعدها، العبر 5/ 1 وما بعدها. وقد خص هذه الدولة بالتأليف العماد الأصفهاني، وطبع مختصر لكتاب العماد بالقاهرة سنة 1900 م. (1768) إصفهانIsfahan) عرضها الشمالي 32- 41، وطولها الشرقي 51- 35) يفتح الهمزة وكسرها: مدينة جبلية عظيمة في جنوب عراق العجم من بلاد فارس، وتطلق أصفهان على الإقليم أيضا، فتحت في سنة 23 ه في أيام عمر بن الخطاب. ياقوت 1/ 369. (1769) أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق، ركن الدين طغرلبك (385- 455). وفيات الأعيان 2/ 59- 60، وانظر العبر 4/ 381. (1770) كان دخوله بغداد والعراق سنة 447. وفيات الأعيان 2/ 60، تاريخ دولة آل سلجوق ص 9. (1771) بالأصلين: «المطيع»، والصواب: «القائم» لأنه الذي عاصر طغرلبك. وهو أبو جعفر عبد الله بن القادر، القائم بأمر الله. ولد سنة 391، وولي الخلافة سنة 422، وتوفي سنة 467. تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 167- 169. (1772) بلاد البحرين، وتسمى اليوم بالأحساءHasa : تقع على الساحل الغربي للقسم الشمالي للخليج الفارسي. (1773)Oman يقع إقليم عمان في الزاوية الجنوبية الشرقية للجزيرة العربية، مطلا على خليج عمان. (1774) كذا بالأصلين. PageV01P395: ____________ (1775) رسمه، على قاعدته التي قررها في أول «المقدمة» بصاد وسطها زاي إشارة إلى أن الصاد تشم- عند النطق بها- زايا. وانظر أخبار تملك محمود بن زنكي، في تاريخ أبي الفداء 3/ 30، 58. (1776) يريد دولة بني زيرى الصنهاجيين، وكانت مدة ملكهم 182 سنة (361- 543). وانظر العبر 6/ 155- 161. (1777) ابتدأ عهد دولة المرابطين في سنة 462، وانتهى بانتصار الموحدين عليهم في سنة 542. وانظر العبر 6/ 182 وما بعدها. (1778) هم الموحدون الذين كان ملكهم (415- 668). (1779) ولد جنكيز خان (ويقال حنكص قان،Cingis Khan) في سنة 549، وهو من قبيلة تركية تسمى تيات من أشهر قبائل المغل، وأكثرهم عددا، وكان اسمه- حين بلغ من العمر 13 سنة- تموجين، ثم أصاروه: «جنكيز»، و«خان» تمام الاسم، وهو بمعنى الملك عندهم. العبر 5/ 525 وما بعدها، تاريخ جنكيزخان لوحة 294 (نسخة دار الكتب). (1780) ينتهي نسبه إلى: «بوذنجر بن ألان قوى»، وألان قوى اسم امرأة هي جدتهم، كانت متزوجة ثم مات زوجها، وتأيمت وحملت ms374 وهي أيم، فنكر عليها أقرباؤها، فذكرت أنها رأت بعض الأيام أن نورا دخل فرجها ثلاث مرات، وطرأ عليها الحمل بعد ذلك، وقالت إن في حملي ثلاثة ذكور، فإن صدقت عند الوضع فذلك، وإلا فافعلوا ما بدا لكم؛ فوضعت ثلاثة توائم في ذلك الحمل، فظهرت براءتها بزعمهم، وكان ثالث التوائم «بوذنجر» جد جنكيزخان، وكانوا يسمون التوائم الثلاث: النورانيين نسبة إلى النور المذكور، ولذلك كانوا يقولون لجنكيز خان: ابن الشمس. العبر 5/ 525 وما بعدها. PageV01P396: ____________ (1781) هو السلطان علاء الدين محمد بن علاء الدين تكش بن أرسلان، كان من علماء الملوك وعظمائهم، وكانت مدة ملكه 21 سنة، وتوفي عام 617، وانظر أخبار حروبه مع جنكيز خان في تاريخ أبي الفداء 3/ 133- 134، 154- 158. (1782) هو الابن الأصغر لجنكيز خان، وكان عاقلا كيسا، ولذلك أمره أبوه أن يرأس أخويه: جوجي، وجغتاي في حرب قلعة الطالقان التي استعصى عليهما الاستيلاء عليها. وطاؤه تنطق بين التاء والطاء، ويقال في اسمه أيضا: «تولوي». وانظر العبر 5/ 527، تاريخ جنكيز خان لوحة 402، وسلوك المقريزي ص 228. (1783) ويقال طوشي خان (بين التاء والطاء)، ويقال جوجي خان. وانظر الحديث عنه وعن مملكته في العبر 5/ 533 وما بعدها. (1784) جقطاي، ويقال: «جغتاي»، ويسمى أيضا كداي، وجداي، وقد فصل القول عنه في العبر 5/ 529- 533. (1785) كانت وفاته في سنة 625؛ وهناك رأي غير ما ذكره ابن خلدون في مكان وفاة جنكيز خان، تجده في السلوك ص 277- 228. (1786) قبلاي بن تول خان المتوفى سنة 695. وانظر المنهل الصافي 2/ 194 (نسخة نور عثمانية)، وقد ضبطه ابن خلدون بالحركات- بضم القاف، وسكون الباء الموحدة، ولام مفتوحة مخففة، ثم ياء ساكنة. (1787) يكتبه ابن خلدون: «هولاوو» بواوين أحيانا، وأحيانا أخرى يكتبه: «هولاكو» بنقطة تحت الكاف إشارة إلى أن الكاف تنطق كافا فارسية. وقد ابتدأ أمر هولاكو في الظهور في سنة 654، وتوفي سنة 663. وانظر السلوك ص 541. PageV01P397: ____________ (1788) ويقال أيضا: بركة بن توشى بن جنكيز خان. وقد توفي سنة 665. كان مسلما يعظم أهل العلم، وكان يميل إلى الملك الظاهر بيبرس: له ترجمة في المنهل الصافي 1/ 182 (نسخة نور عثمانية)، عيون التواريخ لابن شاكر (في ms375 حوادث سنة 665 (ج 20/ 282، (نسخة دار الكتب). (1789) دخل هولاكو بغداد في سنة 656، وانظر وصف هذا الحادث في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 179. (1790) هو أبو أحمد عبد الله بن المنتصر، ولد سنة 609، وقتل سنة 656. وانظر السلوك ص 412، وتاريخ الخلفاء ص 186- 191. (1791) حرد: اغتاظ وغضب. (1792) تقدمت ترجمته. (1793) في العبر 5/ 544، 546 أخبار أبغا بن هولاكو هذا. PageV01P398: ____________ (1794) هو أبو الجناب أحمد بن عمر بن نجم الخيوفي شيخ خوارزم. عرف به السبكي في طبقاته 5/ 11، 12، ولم يذكر مولده ولا وفاته؛ ووصفه في تاريخ جنكيز خان لوحة 404 بأنه: «شيخ المشايخ، وقطب الأوتاد، نجم الدين الكبرى»، وذكر أنه مات في حصار مدينة خوارزم. وقد ضبطه ابن خلدون بضم الكاف وسكون الباء، وفي طبقات الشافعية: «الكبرى على صيغة فعلى كعظمى». (1795) وأبو سعيد بن خربند بن أرغو بن أبغا بن هولاكو. وانظر أخباره في العبر 5/ 549 وما بعدها. (1796)Azarbaijan ، واسمها القديم أثروباتان: إقليم يقع في الجنوب الغربي لبحر قزوين (بحر الخزر)،Caspian Sea ويحده من الشمال إقليم داغستانDagestan ، وإقليم جورجياGeorgia ، ومن الغرب، والجنوب الغربي مقاطعة أرمينيةArmenia . وانظر ياقوت 1/ 363. (1797) توريز (تبريز)Tabriz) عرضها الشمالي 38- 8، وطولها الشرقي 46- 12): إحدى مدن إيران الشمالية، وكانت في القديم تشملها مقاطعة آذربيجان. وانظر ياقوت 1/ 363. (1798) يسمى أيضا الشيخ حسن الصغير، فصلت أخباره في العبر 5/ 551- 552. (1799) تجد بعض أخبار شاه ولي في العبر 5/ 556- 557. (1800) في العبر 5/ 556: «اليزدي» وانظر أخبار دولة بني المظفر في العبر 5/ 556. (1801) ضبطه ابن خلدون بالحركات بفتح الباء وضمها، وسكون الراء بعدها دال ثم ياء مثناة تحتية ساكنة، ثم باء موحدة مفتوحة. وانظر أخبار طقطمش في العبر 5/ 538- 540. PageV01P399: ____________ (1802) كذا في الأصلين، وفي هامش أصل أيا صوفيا بخطه: «سيورغتمش» وكتب فوقها كلمة: «أصح». (1803) في نسخة طب: «طرغان»، وفي هامش أصل أيا صوفيا بخطه: «ترغاي» وكتب فوقها كلمة «أصح». (1804)Samarkand عرضها الشمالي 39- 30، وطولها الشرقي 67- 30: مدينة مشهورة، تقع اليوم في جمهورية الاتحاد السوفييتي، وكانت في القديم عاصمة بلاد الصغد. وانظر ياقوت 5/ 121- 126. (1805) وردت أخباره في العبر 5/ 553- 554. (1806) يريد بالأبواب المضايق والممرات التي في الجبال الفاصلة بين إقليم مازندران والعراق العجمي. (1807) بلدة مشهورة في شمال حران، وتقع ms376 اليوم في الجمهورية التركية، وتسمى أورفةUrfa عرضها الشمالي 37- 11، وطولها الشرقي 38- 41. (1808) خام عنه: نكص، وجبن. PageV01P400: ____________ (1809) هيDelhi اليوم، (عرضها الشمالي 28- 35، وطولها الشرقي 77- 5) وانظر صبح الأعشى 5/ 68- 69، السلوك ص 916. (1810) كنباية، أو كنبايت، ضبطها ابن خلدون بالحركات بفتح الكاف وسكون النون، وباء مفتوحة بعدها ألف ثم ياء مفتوحة بعدها هاء للتأنيث. وفي صبح الأعشى 5/ 71: أنه ينسب إليها فيقال أنباتي وعلى ذلك فاسمها «أنبايت» بإبدال الكاف همزة. وهي مدينة على ساحل بحر الهند، وقد حدد عرضها البيروني في «القانون المسعودي» بأنه 22- 20. ولعلها المسماة الآنCambay حيث العرض الشمالي 22- 12، والطول الشرقي 72- 54. (1811) أرمينيةArmenia : إقليم واقع في غرب آذربيجان، وفي شماله الغربي يقع إقليم جورجيا. وانظر صبح الأعشى 4/ 353، ياقوت 1/ 203- 206. (1812) أرزنكان، ويقال أرزنجان:Erzincan) عرضها الشمالي 39- 39، وطولها الشرقي 39- 39) بلدة كانت تعد قديما من بلاد أرمينية، وهي الآن من بلاد الجمهورية التركية. وانظر صبح الأعشى 4/ 354. (1813) سيواس:Sivas) عرضها الشمالي 39- 46، طولها الشرقي 37- 5) مدينة في تركيا، تبعد ستين ميلا نحو الشرق من «قيسارية». وانظر السلوك ص 313. (1814) هي قلعة حصينة واقعة في غربي الفرات مقابل «البيرة». وانظر ياقوت 7/ 150- 151. PageV01P401: ____________ (1815) هو الملك الناصر زين الدين أبو السعادات فرج بن الملك الظاهر. له ترجمة في خطط المقريزي 3/ 392- 393 طبع مصر. (1816) في عجائب المقدور ص 5، 6: «... اسمه تيمور بتاء مثناة مكسورة ساكنة، فمثناة تحت، وواو ساكنة بين ميم مضمومة وراء مهملة، هذه طريقة إملائه ... لكن كرة الألفاظ الأعجمية إذا تداولها صولجان اللغة العربية خرطها في الدوران على بناء أوزانها .... فقالوا تارة تمور، وأخرى تمرلنك». و رأيت البدر العيني في «عقد الجمان» ضبطه بخطه بالحركات بفتح التاء وضم الميم بعد راء ساكنة، ثم لام مفتوحة، فنون ساكنة، فكاف وفي المنهل الصافي 1/ 227 ا- 234 (نسخة نور عثمانية): ترجمة واسعة له، فصل فيها القول عن نشأته، وأخلاقه، وجيوشه. (1817) في عقد الجمان، في حوادث سنة 803، وتاريخ ابن قاضي شهبة كذلك: «... خرج السلطان الملك الناصر فرج، ومعه الخليفة المتوكل على الله، والقضاة الثلاثة، وهم صدر الدين المناوي الشافعي، والقاضي نور الدين علي بن الخلال المالكي، والقاضي موفق الدين بن الحنبلي؛ وأما القاضي جمال الدين الملطي ms377 الحنفي فإنه ما سار لكونه ضعيفا، وسار معهم القاضي ولي الدين ابن خلدون المالكي، وهو معزول». (1818) هو الأمير يشبك الشعباني كان من أمراء الملك الظاهر، تقلب في مناصب مختلفة، وجعل له الملك الظاهر الوصية على أولاده؛ وفي أيام الملك فرج، تولى وظيفة دوادار كبير، ومشير المملكة. و انظر تاريخ ابن إياس 2/ 308، 314، 337. وقد ضبطه البدر العيني بخطه في «عقد الجمان» بكسر الياء، وسكون الشين، وفتح الباء. PageV01P402: ____________ (1819) بفتح الشين والحاء المهملة، وسكون القاف بينهما (كجعفر)، ويقول المقريزي في الخطط 3/ 399 (طبع مصر): «... إنها بظاهر دمشق»؛ وزاد في السلوك ص 932: «تحت جبل غباغب»؛ فهي- بناء على هذا- في جنوب دمشق. وانظر تاج العروس (شقب). (1820) بعلبلك:Baal -Bek) عرضها الشمالي 33- 85، وطولها الشرقي 36- 11) إحدى مدن لبنان المشهورة، وهي واقعة في الشمال لمدينة زحلة. وانظر ياقوت 2/ 336- 338. (1821) بياض بالأصلين، ولعله يريد «شهر جمادى الآخرة». وانظر تاريخ ابن إياس 1/ 329. (1822) هو برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (749- 803)، وكان يحسن اللغتين: التركية، والفارسية، ولعلهم- لذلك- اختاروه للسفارة. وانظر ابن إياس 1/ 336. PageV01P403: ____________ (1823) بياض في الأصلين. (1824) في السلوك سنة 803 ورقة 238 ب (نسخة الفاتح): «... وكان قاضي القضاة ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون المالكي بداخل دمشق، فلما علم بتوجه السلطان، (اختفى بدمشق جماعة من المماليك والأمراء، وشاع الخبر أنهم توجهوا إلى مصر ليسلطنوا لاجين الجركسي، فركب الأمراء، وأخذوا السلطان، وخرجوا بغتة، وساروا يريدون مصر). عن السلوك للمقريزي ورقة 236) تدلى من سور المدينة، وسار إلى تيمور، فأكرمه، وأجله، وأنزله عنده، ثم أذن له في المسير إلى مصر، فسار إليها». PageV01P404: ____________ (1825) هو: «عبد الجبار بن النعمان المعتزلي، أحد خواص تيمور الذين طافوا معه البلاد، وأهلكوا العباد، وأظهروا الظلم والفساد. ذكره علاء الدين في «اريخ حلب» وقال: اجتمعت به، فوجدته ذكيا فاضلا، وسألته عن مولده، فقال: يكون لي نحو الأربعين. ورأيت شرح الهداية لأكمل الدين، وقد طالعه عبد الجبار المذكور، وعلم على مواضع منه، ذكر أنها غلط. وذكره ابن المبرد في «الرياض» وقال: كان له معرفة بالفقه، والعلوم العقلية، وكان يمتحن العلماء ويناظرهم بين يدي اللنك. وهو ms378 من قلة الدين على جانب كبير. توفي سنة 808 ه» (عن «الطبقات السنية في تراجم الحنفية» لتقي الدين التميمي، ورقة 201 أ(نسخة نور عثمانية)، وفي «السلوك» ورقة 252 ب سنة 805 (نسخة الفاتح): «... ذو القعدة، مات عبد الجبار رئيس الفقهاء عند تيمور لنك». وانظر «عجائب المقدور» ص 111. (1826) كذا في الأصلين بإثبات ألف «ما» المجرورة عند الاستفهام؛ وهي لغة حكوها عن الأخفش. (1827) كذا في الأصلين 54. (1828) سقط ما بين القوسين في الأصلين. PageV01P405: ____________ (1829) كذا في الأصلين. (1830) كذا في الأصلين. (1831) هي المملكة التونسية اليوم. (1832) مكانه اليوم بلاد «الجزائر». (1833) سقط من أصل أيا صوفيا. (1834) سقط من أصل أيا صوفيا. PageV01P406: ____________ (1835) الكوكبان العلويان: زحل، والمشتري؛ والمراد بالقران- عند الإطلاق- اجتماع المشتري، وزحل خاصة (مفاتيح العلوم ص 232). (1836) المثلثة: كل ثلاثة بروج تكون متفقة في طبيعة واحدة من الطبائع الأربع. (مفاتيح العلوم ص 226). و لعل ابن خلدون كان يعرف أن تيمور لنك «كان يعتمد على أقوال الأطباء والمنجمين، ويقربهم ويدنيهم، حتى إنه كان لا يتحرك بحركة إلا باختيار فلكي»، فحدثه بهذا الحديث. وانظر المنهل الصافي 1/ 427 أ(نسخة دار الكتب). (1837) ذكر هذه الأحاديث في المقدمة ص 151 وما بعدها، طبع بولاق. PageV01P407: ____________ (1838) منوجهر بالجيم المتوسطة بينها وبين الشين اسم ملك من الفرس الأول، ومعناه فضي الطلعة، وذلك لبهائه؛ فان مينو بالفارسية: الفضة، فاقتصروا على حذف الياء وقالوا منو. وجهر: الطلعة. (عن هامش أصل أيا صوفيا). PageV01P409: ____________ (1839) هو أبو العباس أحمد بن أبي علي الحسن القسي المتوفى سنة 701 وانظر ترجمته في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 192- 194. (1840) في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 100، 101 بعض الآثار التي تمسك بها العباسيون في خلافتهم. PageV01P410: ____________ (1841) أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني. له ترجمة واسعة في وفيات ابن خلكان 1/ 352- 356. (1842) أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (104- 136) وانظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 99 وما بعدها. (1843) أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (95- 158). تاريخ الخلفاء 101- 106. PageV01P411: ____________ (1844) هو شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد ms379 الدلاصي البوصيري الصنهاجي (608- 694) على خلاف في تاريخ الوفاة. له ترجمة في فوات الوفيات 2/ 205- 209، حسن المحاضرة 1/ 360. (1845) الأردو: المعسكر (تركية). PageV01P412: ____________ (1846) كذا في الأصلين. ولعل الصواب: «بالدواوين»، أو «وأصحاب الدواوين». (1847) ذكر هذه الشفاعة المقريزي في السلوك ورقة 239 ب في حوادث سنة 803 (نسخة الفاتح). PageV01P413: ____________ (1848) من تاريخ ابن قاضي شهبة لوحة 181 سنة 803: «... وفي مستهل شعبان، وصل إلى القاهرة ولي الدين ابن خلدون المالكي، والقاضي صدر الدين ابن العجمي كاتب الدست، والقاضي سعد الدين ابن القاضي شرف الدين الحنبلي أيضا، وكانوا من جملة المنقطعين بالشام، وكان القاضي ابن خلدون قد خرج مع القضاة من دمشق إلى تمر لنك، ولما عرفه عظمه كثيرا، وسأله أن يكتب له مدن المغرب، والمفاوز بها (كذا)، وأسماء قبائل العرب بها (كذا)، فلما قرئت عليه بالأعجمي أعجبته وقال: صنفت أخبار المغرب فقط؟ فقال: لا. أخبار الشرق، والغرب، وأسماء الملوك؛ وقد كتبت ترجمتك، وأريد أقرؤها (كذا) عليك، فما كان منها صحيحا تركته، وما كان غير صحيح أصلحته، فأذن له فقرأ نسبه فقال: من أين عرفته؟ فقال: سألت عنه التجار الثقاة الواردين، ثم قرأ فتوحاته وأحواله، وابتداء أمره، ومنام (كذا) رآه والده، فأعجبه ذلك كثيرا فقال: تهيأ حتى تذهب معي إلى بلادي، فقال له: في مصر من يحبني وأحبه، ولا بد لك من قصد مصر في هذه المرة أو في غيرها، وأنا أذهب وأهيئ أمري، وأذهب في خدمتك، فأذن له في الذهاب إلى مصر، وأن يستصحب معه من شاء. هكذا حكى لي ذلك القاضي شهاب الدين بن العز، وأنه كان حاضرا لبعض ذلك». وفيه كما ترى- مخالفة لما يقصه ابن خلدون عن نفسه. (1849) في عجائب المقدور ص 113: «... وكان في صفد تاجر من أهل البلاد أحد الرؤساء والتجار، يدعى علاء الدين، وينسب إلى دوادار، كان تقدمت له خدمة على السلطان، فولاه حجابة ذلك المكان. PageV01P415: ____________ (1850) كذا بالأصلين، وهو تعبير مألوف في أسلوب ابن خلدون. PageV01P416: ____________ (1851) في المنهل الصافي 1/ 423، 427 (نسخة دار الكتب)، بعض الأمثلة لحب تيمور في الجدل واللجاج. (1852) هو عبد ms380 الله بن مقداد بن إسمعيل بن عبد الله الأفقهسي، جمال الدين المالكي المتوفى سنة 823. له ترجمة في «رفع الأصر» 136 أ(نسخة دار الكتب). PageV01P417: ____________ (1853) يوسف بن خالد بن نعيم بن نعيم بن محمد بن حسن بن علي بن محمد بن علي، جمال الدين. له ترجمة في «رفع الإصر» 278 أ(نسخة دار الكتب). (1854) انظر «عقد الجمان» للعيني، في حوادث سنة 806 لوحة 198. (1855) في صبح الأعشى 11/ 189 نص «التقليد» الذي تولى به البساطي القضاء بعد ابن خلدون، وهو مما يحسن الاطلاع عليه. وانظر «عقد الجمان» للعيني لوحة 215. (1856) الذي في «عقد الجمان» للعيني لوحة 216 في حوادث سنة 807، أن الذي خلف ابن خلدون هو جمال الدين الأقفهسي. ولعل ابن خلدون أعرف بمن ولي بدله. PageV01P419: ____________ (1) عما ظهر عن ابن خلدون من دراسات وأبحاث راجع كتاب عبد الرحمن بدوي «مؤلفات ابن خلدون» القاهرة 1962؛ وراجع أيضا «أعمال مهرجان ابن خلدون». القاهرة 1962. (المترجم). PageV01P421: ____________ (2) تحمل الطبعة المصرية لهذا الكتاب (1951) عنوانا مغايرا هو «التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا». (المترجم). (3) تناول ابن خلدون النسخة الأولى بالتعديل والتنقيح والزيادة، وأضاف إليها تاريخ حياته إلى نهاية 708 ه، أي إلى ما قبل وفاته ببضعة أشهر. وقد حفظت لنا من هذه الرواية الأخيرة مخطوطتان قيمتان بمكتبات استنبول، ومنهما تفرعت نسخة دار الكتب المصرية التي يشير إليها المؤلف، وهي التي طبعت مؤخرا بالقاهرة كما أشرنا في الملاحظة السابقة لهذه. (المترجم). PageV01P423: ____________ (4) مما لا شك فيه أن ابن خلدون لم يطلق اسم «المقدمة» على الكتاب المعروف لدينا تحت هذا الاسم، ولم يعتبره مطلقا كتابا مستقلا، بل اعتبره دائما «الكتاب الأول» من مصنفه التاريخي «العبر». (المترجم). PageV01P424: ____________ (5) لم يلبث ابن خلدون أن عدل عن ذلك وأكمل هذه النبذة بتفصيلات كثيرة تحت عنوان «تفصيل الكلام على هذه الجغرافيا» وكان من الواجب عليه حذف هذه الألفاظ، ولكن يلوح أنه غفل عن ذلك فظلت مثبتة في جميع النسخ الخطية. ومن الملاحظ أن ابن خلدون قد تناول المسودة الأولى لمصنفه بالتنقيح والإضافة، وفاته أحيانا أن يحذف أو ms381 يعدل ما يتعارض مع هذه الإضافات في المسودة الأولى فجاءت المسودات مشتملة في بعض المواطن على الأصل والزيادة معا مع تعارضهما فيما يقررانه. وهذا ما حدث فعلا عند كلامه في الجغرافيا. (المترجم). PageV01P425: ____________ (6) لقد تم العثور عليها وهي موجودة في مخطوطة واحدة فقط من المخطوطات العديدة لكتاب «العبر» هي المخطوطة رقم 2106 طلعت بدار الكتب المصرية (راجع ص 57 من كتاب «مؤلفات ابن خلدون» لعبد الرحمن بدوي، القاهرة 1962). (المترجم). PageV01P428: ____________ (7) بمناسبة انتهاء كلام المؤلف على ابن خلدون أرى أن ألفت النظر إلى أن ابن خلدون قد ذكر في ترجمته لسيرة حياته «التعريف» أن تيمور لنك كلفه بأن يكتب له وصفا دقيقا لبلاد المغرب ففعل ذلك «في مختصر وجيز يكون قدر اثنتي عشرة من الكراريس المنصفة القطع» (ص 370)؛ غير أن هذا الأثر لم يصل إلينا. على أية حال فإن القصة في حد ذاتها تقف دليلا جديدا على اهتمام ابن خلدون بالجغرافيا. (المترجم). ms382