######OpenITI# #META#Header#End# # مقدمة المؤلف والاسباب الباعثة على تاليفه ~~اببسم الله الرحمن الرحيم ~~ال الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليا ~~اقال الشيخ الفقيه الرييس الأوحد ، نسيج وحده وفريد فضله وجده ، أبو زيد ~~بد الرحمن بن حمد ين خلدون نفعه الله ونفع به(1) : ~~الحمد لله الذي جعل الإلهام لحمده نعمة من عنده ، والصلاة التامة(11 على سيدن ~~ولانا محمد رسوله الكريم وعبده ، والرضا عن آله وصحبه من بعده . # اما بعد : فقد وقفتي بعض الإخوان - أبقاهم الله - على تقييد() وصل من عدوة ~~الألندلس وطن الرباط والجهاد ، ومأوى الصالحين والزهاد ، والفقهاء والعباد ، يخاطب ~~11 في د: " قال الشيخ الرئيس الققيه الجليل ، المدرس المحقيق ، للشارك التفتن ، العالم العلم الصدر ~~ألحد ، قطب العلوم الدينية ، ورافع راياتها ، وفاتح مغلقات المسائل العقلية ، والسابق إلى غاياتها ~~أبو زيد عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه المحقق ، المشارك ، المبرور ، المقدس ، للرحوم أي بكر محمد بن ~~لدون الحضرمي رحمه الله. # (2) في د: " والصلاة والسلام*. # (2) هذا التقييد هو سؤال عن مناظرة جرت بين صوفية الأندلس ، مما دعا الإمام أيا إسحاق إبراهيم الشاطي ~~الكتابة من غرنأطة إلى علماء فياس يستفتيهم ، وقد أشار إلى هذا التقييد ابن عباد في الرسائل ~~الصفرى ، في الرسالة الساسسة عشرة ص 106 بقوله : * فقد بلغني كتابكم ، وتمرفت منه مأطلمتم ~~اد تصفحت كل واحسد من الكتابين اللذين بثتم بها إلى سيدي أي العباس القباب ، وعلمت ~~نهما ...6 ، وكسنليك ماأشار إليه الونشريسي في المعيار المعرب 294/12 بعسارة مشايهة عن ~~ان عياد ، وكذلك في الجزء 11، صفحة 117 ، عن أبي المياس القبأب بقوله : " فقد وصلي مكتوبكم ~~اتنا ماجرى عندكم من للناظرة في شان سلوك طرق الصوفية من غير شيخ وما احتج به الفريقان ~~من ذلك*. # (4) الغدوة : بالضم ، المكان المتباعد (القاموس عدو) PageV00P000 ~~ال قدمة المؤلف والأسباب الباعثة على تأليفه ~~الض الأعلام من أهل مدينة فاس () ، حيث الملك يزأر، وبحار العلم والدين تزخر ~~و واب الله يعد لأنصار دينه وخلافته ويذخر ، طالبا كشف الغطاء في طريق الصوفية ~~أاهل التحقق في التوحيد الذوقي والمعرفة الوجدانية ، هل يصح سلوكه والوصول ms001 به إلى ~~العرقة الذوقية ، ورفع الحجاب عن العالم الروحاني تعلما من الكتب الموضوعة لأهله وال ~~اواقتداء بأقوالهم الشارحة لكيفيته ، فيكفي في ذلك مشافهة الرسوم ومطالعة العلوم ~~اوالاعتماد على كتب الهداية الوافية بشروط التهاية والبداية ك ( الإحياء) ~~1) التقييد ورد من أي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الفرنلطي الشهير بالشاطي ، الأصولي الحافظ ~~كان من أثمة المالكية ، له مؤلفات عدة من أشهرها : الموافقات ، والاعتصام ، والإفادات ، توفي ~~اسسة 740 ه/1488م ( الأعلام 75/1). # وتوجه به إلى أي عسد الله محمد بن إيرأهيم ، ابن عباد الرندي ، متصوف كبير من أهل ( رتدة) ~~االاتدلس ، تخقل بين فاس وتلسسان ومراكش وغيرها ، واستقر خطيبا للقرويين بفاس ، وتوفي يها ~~792 ه، له مؤلفات أشهرها : الرسائل الكبرى، الرسائل الصفرى ، شرح الحكم (الاعلام 299/5) . # وتوجه به أيصا إلى أبي المياس أحد بن القاسم ين عبد الرحمن الجنامي الفاسي ، الشهير باين ~~الاب ، الففيه المالكي القاضي ، ولسد بفاس سنة724 ه ، وتولى القصاء والفتوى بفاس ، ثم اعزل ~~كف على التدريس وتولى الخطابة في الجامع الأعظم بفاس ، وتوفي إثر ذليك سنة 778 ه ، له ~~اؤلفسات عنة أشهرها : شرح قسواعد عيساض ، أختصسار أحكام النظر، وفتساوى كثيرة ~~(الأعلام 197/1). # 2) إحياء علوم الدين للإمام الغزالي : يشتل على أربعية أقسام : ربع المبادات ، وربع العادات ، وريع ~~الكات ، وربع المنجيات ، قال عنه الإمام العراقي في تخريجه : إنه من أجل كتب الإسلام في معرفة ~~الحلال والحرام ، جمع فيه بين ظواهر الأحكام ، ونزع إلى سرائر دقت عن الأفصلم ، لم يقتصر فيه على ~~رد الفروع والمسائل ، ولم يتبحر في اللجة بحيث يتعذر الرجوع إلى الساحل ، بل مزج فيه بين علمي ~~الطاهر والباطن .. (تعريف الإحياء بفضائل الإحياء لعبد القادر العيدروس ص5) . # االاسام الغزالي هو حمد بن سمد بن عمد الضزالي الطوسي ، ولد سنة 450 ه بطوس ، ورحل الى ~~اابور ويغداد والحجاز والشام ومصر، ودرس بالنظامية ، ورحل إلى دمشق ، وسكن في الزاوية التي ~~است إليه بالجامع الأسوي المعروفة بالغزالية ، وعاد إلى بلسدشه ، وتوفي فيها سنة 505 ه ، وألف ~~اللفات الكثيرة منها : إحياء علوم الدين ، تهافت الفلاسفة ، النقذ من ms002 الضلال ، المستصفى في علم ~~الالصول ، وغيرها (الأعلام 22/7) . PageV00P000 # قمة المؤلف والأسباب الياعثة على تأليفه ~~او(الرعاية)()4 أم لابد من شيخ يبين دلائله ، ويحذر غوائله ، ويميزللمريد عند ~~اتباه الواردات والأحوال مسائله ، فيتنزل منزلة الطبيب للمرضى ، والإمام العدل ~~الالمة الفوضى. # وو قل مناظرة مريدين جرت في ذلك ردا وقبولا ، وحشرت معقولا ومنقولا: ~~امابين مسوغ لهذا السلوك من غيرشيخ يقتدي المريد به ، ولا إمام يأتم بآدبه ، وبين ~~شترط شيخا يرؤض السالك ، ويحذره ماشاهد في طريقه إلى الله من المهالك ل ~~و يؤيد قواه على احتمال المطلع() ، وتمييز السنن في الأحوال الواردة من البدع ، حتى ~~اقق إلهيا محيور(0) الوقت ، محفوظا من المزلات التي تؤدي إلى البعسد من ال ها ~~والمقت ~~1) الرعاية لحقوق الله عز وجل للإمام المحاسي : يمد كتاب الرعاية لهم كتب المحاسي في نظر القدما ~~أحدثين ، حتى لقد عرف يه ، وهو بألنسية له كاحياء علوم الدين بالنسية للمغزالي ، وقد حأول ~~الحاسي أن يشرح فيه الطريق الذي يحقق الرعاية لمحقوق الله تعالى التي يعبرعنها بللتقوى. # إمام المحاسبي : هو الحارث بن أسد المحاسبي ، أبو عبد الله ، من أكابر الصوفية ، كان عالما بالأصول ~~االعاملات ، واعظا مبكيا ، وله تصانيف في الزهد ، والرد على الممتزلة وغيرهم ، وليد ونشا باليصرة ، ~~مات ببفداد سنة 244 ه ، وله مؤلفات كثيرة منها : آداب النفوس ، مماتبة النفس ، التوهم ، رسالة ~~السترشدين ، الرعاية . ومن كلامه : خيار هذه الأمة الذين لاتشغلهم آخرتهم عن دنياهم ، ولا دنياهم ~~أشرتهم ، وصصقه القشيري بقوله : عديم النظرفي زمانه ، علما وورعا ومعاملة وحالا ، وقال عت ~~النزالي : المحاسبي خيرالأمة في علم المعاملة ، وله السبق على جميع انباحثين عن عيوب النفس وأفات ~~ألعال. ( انظر الرسالة 78/1، الأعلام 153/2، ومقدمة الرعاية) . # (2) العطلع : للمفعول : المأتى ، وموضع الاطلاع من إشراف إلى اتحدار ، وقول عمر رضي الله تعالى عنه : ~~الوان لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع : تشبيه لما يشرف عليه من أمر الأغرة بذلك ~~القاموس : طلع) . # قال القاشاني : وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها لكن لما ورد ~~افي ms003 الحديث البفوي : مسامن آيسة إلا ولها ظهر وبطن ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع ، حضر ~~لك. (اصطلاحات الصوفية للقاشاني ص86) . # 2) محيور الوقت : أي لالسرور في وقته ، المتنعم . (القاموس : حبر) PageV00P000 ~~قدمة المؤلف والأسياب الياعثة على تأليفه ~~فطال في تلك المناظرة الجدال ، وجلب للاحتجاج العلماء والأبدال ، وذهبت ~~الفة(1) بينهما والاعتدال ، والحق وإن فقدوه فقريب مما اعتقدوه . # ال ذهبت إلى كشف القناع عن محل التزاع ، وإيضاح الحق في الوصول بهذا الطريق ~~او الانقطاع ، وهل يستغني المريد فيها بالكتب والأوضاع ، أو لابد من الإمام المتبوع ~~والشيخ المطساع ، المتعين له على المريد حسن الاقتداء والاتباع ، والعمل والاستماع ~~وواعتدت على الله ولي العون والحفظ والصون ، وهو حسبي ونعم الوكيل . # اوالكلام في هذه المسألية يستدعي تحقيق طريق الصوفية وتمييزها من بين سائر ~~الطرق ، وكيف استقرت عند الصدر الأول منهم في نوع من العبادة والمجاهدة ~~وواختصت بهذا الاسم ، ثم صاروا إلى مجاهدات أخرى ، وغلب اسم التصوف عليها وهو ~~الهور عتد الكافة ، وكيف استعمله بعض المتآخرين في نتائج المجاهدات فقيط ، والر ~~اعليهم في ذلك . فببيان هذه الاصطلاحات يتضح الكثير من هذا الغرض ، والله الهادي ~~الى الصواب. # (1) التصف والنصفة : محركتين : المدل . ( القاموس : نصف) . PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية(1) وتميزه على الجملة ~~المن بين طرق الشريعة ومدلول هذا اللفطل(2) ~~ند /2/ من سلف منهم في الأم ~~اعلم - نور الله قلوبنا بالهداية - أن الله سبحانه فرض على القلوب عملا من ~~الالعتقادات ، وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات ، فجميع التكاليف الشرعية الي ~~تعبد بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى نوعين : ~~الكام تتعلق بالأعمال الظاهرة ، وهي أحكام العبادات والعادات والمتناولات . # ووأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة ، وهي الإيمان وما يتصرف في القلب ، ويتلون به ~~امن الصفات ، إما المحمودة : كالعفة والعدل والشجاصة والكرم والحياء والصبر. وإما ~~المومة : كالعجب والكبر(1) والرياء والحسد والحقد . وهيذا التوع أهم من الأول عند ~~الشارع ، وإن كان الكل مهما ، لأن الباطن سلطان الظاهر المستولي عليه ، وأعمال ~~الاطن ميدا في الأعمال الظاهرة(6) ، وأعمال الظاهر آثارعنها ، فإن كان الأصل ms004 صالحا ~~كانت الآتار صالحة ، وإن كان فاسدأ كانت فاسدة . قال : " إن في الجسد يضعة ~~إذا صلحت صلح الجسد ، وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلي"(5) ~~1) في د:" المتصوفة*. # (2) في د : " اللقب". # (2) كلمة * والكبر* ليست في د. # (4) في د: " مبدأ لأعمال الظاهر*. # 45 الحديث عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله يقول - وأهوى النعمان بأصبعيه إلى أذتيه -: PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ~~وبيان ذلك أن الله سبحانه خلق في القلب غرائز وقوى ، وكل واحد منهأ يطلب ~~اقتض طيعه الدي خلق له ، وجعل كماله وغايته في تحصيله . # الفريزة الغضب تطلب التشفي والانتقام ، وفيه كمالها ولذتها . # وو غريزة الشهوة تطلب اللذة بالمأكول والمنكوح ، وبالجملة تحصيل الملائم ~~وكذلك غريزة العقل الذي(1) تطلب تحصيل العلم والمعرفة . # اولا ركب الله فيه من محية الكمال لا يزال يتحرك بكل متحرك فيه إلى تحصيل ~~االه ، والفكر خادمه في جميع ذلك ، يركبة ويحلل ، وتجمع ويفصل ، فيتصور عداوة ~~اخص ما ، ويحرك الجوارح للانتقام منه ، ويتصور جمال شخص وتال صورته فيحرك ~~الجوارح للالتذاذ به ، ويتصور غذاء ملائما وقد وجد الجوع ، فيحرك الجوارح لتحصيل ~~اذ لك الغذاء ، ويتصور كملا في شخص فيود انتزاعه واتفراده به ، ويغتم لذلك ، ويؤسفه ~~أخر فيتصور الانتقام منه ، ويتوهم الكمال في نفسسه فيعجب بذاته ويزدري غيره لتوهم ~~الصوره بالنسبة إليه ، وتطلب غريزة العقل أيضا مقتضى طيعها ، وهو المعرفة والعلم ~~الفحرك الفكر إلى تحصيله ، وتشتاق إلى الكمال الأعلى بمعرفة خالقهسا ، إذ لاترى ~~اوجودأ أكمل منه ، فلا تزال تطلع إلى جانبه بتصورات وأفكار تتعاقب عليها تلحم في ~~لك وتسدي(1) ، وتعيد وتبدي ، وحركاتها في جميع هذه الأمور متواترة مترادفة لاتفتر ~~" إن الحلال بين ، وإن الحرام بين ، وبينها أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الساس ، فن اتقى ~~البهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى ~~الوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محسارسه ، ألا وإن في المجسد مضغة ~~صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ms005 ، ألا وهي القلب * . أخرجه البخاري في ~~اه 117/1 ، وملم رقم 1599 ، وأنظر جامع الأصول 567/10. # (1) في ط : " التي فيه* . # (2) النحمة : ماسلي به بين سدى الثوب ، أي الخيوط المعرضية، (القأموس : لحم) ~~والدى : من الثوب مامد منه ، أي الخطوط الطولية، (القاموس : سني) ~~1140616148038-61 مممه50 PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ~~اطرفة عين ، ولا يلحقها من الكسل والملل: ما يلحق الجوارح والأعضاء ، وهي منتقلة ~~اأا أسرع من إيماض البرق ، وحركة الذبال(1) بالريح . ولذلك كان يكثر في ~~اائه : " يسامقلب القلسوب"(11 . ويقسم في آكثر آمره بقولسه : " لا ، ومقلب ~~الوب"0) . وقال : " قلب المؤمن بين أصبعين من أصايع الرحمن "10، ثم ليس ~~اكلك ما يظن القلب من هذه الغرائز أنه كمال له ولذة فهو كمال له ولذة باعتبار الأجل ~~وحياته الدائمة التي أخبر الشارع بحال سعادته فيها أو شقاوته ، فإنه إنما أراد(3) اللسذة في ~~اه ذه الغرائز باعتبار عاجله وحاضره ، وبقي ما يحصل في القلب من آثار هذه الأفعال ~~اوما يتلون به من الهيئات التي تكون له في الآجل خيرا ونعيا ، أو شرا وعذابا ، حتى في ~~اريزة العقل بما يحصل فيها من العقائد والتصورات في جانب خالقها ، فمنها ماهو ~~ض إلى السعادة ، ومنها ما يفضي إلى الشقاء ، ولا طريق إلى معرفة مأفيه السعادة . # ااعتبار الآجل من الأعمال الباطتية كلها بل والظاهرة إلا الشرع ، فبين صلوات لله ~~(9) في د : * والملال* ~~(2) الذبال جمع ذيلة : الفتيلة (القاموس : ذبل) . # (2) الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله يكثر أن يقول : " يامقلب ~~القلوب ثبت قلي على دينان ، فقلت : يارسول الله ، قد آمنا بك وبما جنت به ، فهل تخاف علينسا ~~القال : نعم ، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء*، ( رواه الترمذي : وقال : ~~حديث حسن صحيح ، وانظر جامع الأصول : 527، 405/5) . # (4) الحديث عن عبد الله بن همرو رضي الله عنهما قال : " أكثر ماكان رسول الله يحلف : لا ومقلب ~~القلوب" (روأه البخاري : 57/11، والإمام مالك في الموطا : 480/2 ، وأيو داود رقم 2292،. # والرمذي رقم 1540 ، والنسائي : 3،27 ، وانظر جسامع الأصول : 150/11، ms006 وانظر الإحيساء: ~~(20 ~~(5) في صحيح ملم عن عبد الله بن عمرو بن الماس قال : سمعت رسول الله يقول :5 إن قلوب بني ~~ام بين أصبعين من أصايع الرحمن كعلب وأحد ، يقلبه كيف شاء* ( رواه ملم 2654 ، وأنظر جامع ~~الأصول : 52/7) . # (2) في د : "أدرك*. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتمي ~~اعليه وسلامه /3/ المحمود منها من() المذموم ، وميز الخييث من الطيب ، ونيه أن شأن ~~الأعمال الياطتة أهم ، لأن الباطن أصل الاستقامة ومنبع الصلاح والفساد لجميع الأعمال ~~مر في الحديث قيل . وبره أن المطلوب من استقامة الجوارح إنما هو حصول آثار ~~الاستقامة في النفس عودا بعد بذه ، ثم يتضاعف في التكرار حتى تتمكن منها الهداية ~~و صدر عنها الاستقامية في جميع أعمالها من غير تكلف . قال : " إن الله لا ينظر ~~وال صوركم وأعمالكم، ولكن ينظر إلى قلويكم"(2)، ومن هنا كان الإيمان رأس الأعمال ~~وأرفع مراتب السعادة ، لأنه أرفع الأعمال الباطنة كلها فكيف الظاهرة . # ام ان الصحابة رضوان الله عليهم لما شرح الله صدورهم للإسلام ، وقبلوا من ~~الداية(2) ما كانوا فيه على بينة من رئهم ، صرفوا الاهتمام إلى أعمال الباطن أكثر من ~~اعال الظاهر ، فكانوا يراعون أنفاسهم ، ويراقبون خطراتهم ، ويخشرون غوائل ~~لقلوبهم ، وفي هذا كانت أكثر مفاوضتهم ، وفزع بعضهم إلى بعض ، ومن فلتاتها معظم ~~ارزهم ، واعتبر ذلك في مثل سؤال عمر بن الخطاب حذيفة رضي الله عنهما ، وقد ذكر ~~اح ذيفة المنافقين وأشار إلى ماسمع من رسول الله في شأنهم ، فقال عمر : نشدتك ~~الل الذي ياذنه تقوم السماء والأرض ، هل تعلم أن رسول الله سماني فيهم ؟ قال : ~~الا، ولست أبرى بعدك أحدا(4) . فانظر إلى حذر عمر رضي الله عنه من هيذا النفاق ~~(1) في د : * المحمود من". # 2) في د: " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " . ولفظ الحديث ~~الصحيح : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" ( رواه ~~البخاري : 171/9 ، ومسلم 2562، وأنظر جأمع الأصول : 525/6) . # (3) في د : " وقبلوا من تور الهداية" . # (4) حديفة بن اليان ms007 هو : أبو عبد الله سذيفة بن حسل بن جابر المبي ، وإليمان لقب حسل ، من ~~الصحابة الأجلاء ، ومن الولاة الشجسان الفاتحين ، كان صاحب سر النبي ، وكان همر إذا مات ~~اته يسأل عن حنيفة فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإلا لم يصل عليه ، وولاه عمر على ~~الداثن بفأرس ، فأقام فيها ولصلحها وهاجم نهاوند سنة 22 ، وغزا دينور ، وهمذأن والري ، توفي في ~~الدائن قريا من بفداد سنة 26 ه. ( الإمسابة : 217/1، حلية الأولياء : 270/1، الأعلام: PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~أمل ما هو كيف تجده(1) !كثيرا ] ما يحذر من خفيات الأعمال الباطنة المذمومة ~~الججنبة ، ويعرفك ذلك أن شأنها مهم وخطرهأ في الدين عظيم ، إذ لوكان مراد عمر ~~ووحذيفة بهذا النفاق ومدلوله المشهور ، وهو إظهار الإسلام وإضمار الكفر ، كما كأن في ~~فقي المدينة وغيرهم ، لما حذر عمر من ذلك وفزع فيه إلى علم حذيفة إذ هو يعلم من ~~افسه أنه مبرأ منه ، وكيف يخفى هذا على عمر ، وكل أحد يعلم من نفسه ماأكن ~~وما أبدى ، فالذي حذره عمر صنف آخر من التفأق ، وهو ما يكون من(2) أعمال ~~ابالطن من خفايا المهلكات تقع فلتة ولا يعلمها الإنسان من نفسه ، ويعلمها التبي ~~االطلاعه على القلوب ، ومعايتته لأعمالها وأسرارها بما خصه الله به من ذلك ، وساغ ~~الطلاق اسم التفاق على هذا الصنف من الأعمال لما فيه من مخالفة مضر الباطن لظاهر ~~العوى : لأن دعوى المؤمن الاستقامة وهي ظاهر حاله ، وما يقع من خقيات الفلتات ~~الباطنة القادحة في الاستقامة ، وإن لم تقع باختياره ، فهي مضرة في القلب ، فأشبه ~~الفاق من وجه مخالفة باطنه لظاهره ، فتجوز باسمه إليه ، وإن كان يفارق النقاق ~~الشهور بأن هذا الخفي من العمل المذموم لم يتفطن له المكلف إلا أنه مأمور ببذل الجهد ~~في مراعاة أحوال الباطن وحمله على الاستقامة ، ليستقيم به الظاهر وينجذب بالكلية ~~الى الهداية والسعادة ، فإن مسته غفلة أو ترأخ في هذا الواجب المتعين كان منافقا ~~اهذا كما أطلق اسم الشرك على الرياء لما فيه من التشريك في ms008 الوجهة بالعبادة ، فان ~~المأي بعبادته لم تخلص إلى الله وجهته ، بل هو متوجه في ذلك إلى المراءى له ، فصار ~~المشرك العابد اثنين ، فساغ إطلاق اسم الشرك عليه ، كما ورد في قوله : "الريا ~~الشرك الأصغر"(2). # وقال في الإصابة : ولي الإصابة : عن حذيفة فها يرويه مسلم : لقد حدثني رسول الله ما كان ~~اوما يكون حتى تقوم الساعة ، وفي الصحبحين : أن أيا الدرداء قال لعلقسة : أليس فيكم صاحب السر ~~الي لا يعله غيره يعني حذيفة (الإصابة : 232/1). # (1) في د : " وتأمل مأهو تجده*. # (2) في د: " في أعمال*. # 27) الحديث ورد بنفظ مقارب عن عمود بن لبيك آن رسول الله قال : " إن أخوف ماأخباف عليكم PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتيزه ~~وهذه كلها أدلة واضحة على أن شأن الباطن أعظم وعلاجه أهم ~~اولات في ذلك بمزيد بيان ، وذلك أن الأعمال الظاهرة كلها في زمام الاختيار ل ~~احت طوع القدرة البشرية ، وأعمال الياطن في الأكثر خسارجسة عن الاختيار ~~ال تعاصية على الحكم البشري ، إذ لا سلطان له على الباطن ، بل ترجع الأعمال الظاهرة ~~اليه لأنها تحت سلطانه وتحت(1) إشارته ، وفي زمام اختياره /4/ ولهذا كانت النية التي ~~الي مبدأ الأعمال أصلا في العبادات عنيد الشرع وروحا لها ، حتى إن العمل إذا خلا ~~اع نها بطل ولا يعتد به المكلف في الامتتال . قال الله : " إنما الأعمال بالنيات وإنمسا ~~الكل امري مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن ~~كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"(2) ~~ام لما درج الصحابة رضوان الله عليهم ، وجاء العصر التالي لعصرهم تلقى أهله ~~اهدى الصحابة مباشرة وتلقينا وتعليا ، وقيل لهم : التابعون ، ثم قيل لأهل العصر ~~الذين بعدهم أتباع التابعين ~~ام اختلف التاس وتبساينت المراتب ، وفشسا الميل عن الجسادة ، والخروج عن ~~الاستقامة ، ونسي الناس أعمال القلوب وأغقلوها ، وأقبل الجم الغفير على صلاح الأعمال ~~الدنية ، والعناية بالمراسم الديتية من غير التفات إلى الباطن ولا اهتمام(1) بصلاحسه ~~الشرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر يسا رسول الله ؟ قال ms009 : الرياء ، يقول الله عز وجل إذا ~~ااي الناس بأعالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم قراؤون في الدنيا فيانظروا هل تجدون عندهم جزا؟ # رواه الإمام أحمد في للسند : 428/5 ، والبيهقي في الشعب : 4831 ، وقال العراقي : ورجاله ثقات ~~ااظ المترقيب والترهيي: 82/1) . # (1) في د: * وطوع إشارته*. # 12 حديت : " إنا الأحمال بالنيات" رواه عمر بن اخطاب رضي الله عته ، وأخبجه البخارتي : 506/11 ~~مسلم رقم 1628 ، ولبو داود رقم 3207 ، والترمذي رقم 1546 ، والنسسائي : 217، ( واتظر جسامع ~~الأصول : 555/11). # 2) في د : " والاهتام بصلاحه*. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه ~~شغل الفقهاء بما تعم به اليلوى من أحكام المعاملات والعبادات الظاهرة حسبما طالبهم ~~دلك منصب الفتيا وهداية الجمهور . فأختص أرباب القلوب باسم الزهساد والعبا ~~واوطلاب الآخرة ، منقطعين إلى الله ، قابضين على أديانهم (كالقابض على الجمر) حسبما ~~ورد(1) ~~ثم طرقت آفة البدع في المعتقدات ، وتداعى العبادة والزهد : معتزلي ورافضي ~~اخارجي ، لا ينفعه إصلاح أعماله الظاهرة ولا الباطنة مع فساد المعتقد الذي هو رأس ~~الأمر ، فانفرد خواص السنة المحافظون على أعمال القلوب ، المقتدون بالسلف الصالح في ~~أعالهم الباطنة والظاهرة وسموا(2) بالمتصوفة"(2) . # (4) ~~اقال الأستاذ أبو القاسم القشيري(4) : ~~(1) يشير إلى الحديث الشريف : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله :" يسأتي على ~~الناس زمان الصابر فيه على دينه ، كالقابض على الجمر* ، روله الترسدي رقم 2261 في الفتن . قسال ~~الشيخ عيد القادر أرناؤوط : وله شواهد يرتقي يها (انظر جامع الأصول: 4/10) . # (2) في د : * وسموا بالصوفية*. # 2) النص في الرسالة للقشيري : 52/1 - 53 على النحو التالي : "ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين ~~الرق ، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهادا ، فأنفرد خواص أهل السنة ، المراعون أنفاسهم مع الله تعالى ~~الحافظون قلويهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف*. # (44 يعتد ابن خلدون كتاب الرسالة القشيرية كثيرأ وينقل عددأ من النصوص يتشهد بها ، وكثيرا ~~يتصرف في هذه المنصوص ~~والرسالة القشيرية كتبها الإمام القشيري سنة 437 ه إلى جماعة الصوفية بهلدان الإسلام ، كتبها ~~ايحا لأوضاح كثيرة انحرفت ، وبيانا لما يشبغي أن يكبون عليه المريد الصادق ms010 ، مبئنا فيها ~~اانبين : الجانب الأول : سيرة رجال التصوف وبعض أقوالهم ، وذكر في هذا الجانب كثيرا من أعلام ~~الصوفية كنانخ يسير للريد على طريقهم ، أما الجانب الثاني : فهو مبادق السلوك ومنساهجه . ولقيد ~~اات هذه الرسالة ومأ تزال النبع الصافي الذي يستقي منه كل دارس للتصوف ، وكل سالك فيه ~~اما مؤلفها فهو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوانن القشيري النيسابوري الشسافمي ، ولسد ~~اة 276 ه، وطلب العلم مبكرا ، وساقر إلى نيسابور طلبا للعلم فاجتع بابي علي الدقاق وحضر ~~روسه ، وقريه إليه ، فانتفع به ، وأصبح في زمرة أخصائه ، وزوجه أبنته حيسا له ، وانتهى الأمر PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه ~~" اشتهر هذا الاسم قريب المثتين من الهجرة "(1 ، ثم تتابعوا جيلا بعد جيل ~~اأمة يعد أمة ، هتدى الخلف منهم يالسلف ، ويؤدي مالقن عن شيوخه لمن وفقه الل ه ~~امن أتباعه ، وصار فقه الشريعة على نوعين : ~~أول : فقه الظاهر، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال الجوارح فيا يخص ~~المكلفين في أنفسهم ، أو يعمهم من عبادات وعادات وغيرها من الأفمال الظاهرة ، وهذا ~~الهو المسمى بالفقه في المشهور، وحامله الققيه ، وهم أهل الفتيا وحرسة الدين ~~الع الثاني : فقه الياطن(2) ، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال القلوب ~~اما يخص المكلف في نفسه من أفعال الجوارح في عبادته وتناوله لضرورياته ، ويسمى ~~اهذا فقه القلوب وفقه الياطن ، وفقه الوريع ، وعلم الآخرة ، والتصوف . # كثرت العناية(1) بالنوع الأول الذي هو الفقه لعموم البلوى ، واحتياج السلطان ~~اوالكافة لمنصب الفتيا ، فكثر ناقلوه في كل عصر، وتعددت فيه الموضوعات(4) ~~اووقي التوع الآخر الذي هو الأهم على كل أحد في نفسه قليلا أو مهجورا ، وربما ~~اتي بعض علمائه لأجل ذلك دروسه وذهاب أهله ، فيجهل حكم الله في أفعال القلوب ~~بالقشيي ليصبح شيخ خراسان في صره زهدأ وعلما بالدين وأحكامه ، وكان السلطان يقدمه ~~اكرمه ، ألف عددأ من الكتب منها : التيسير في التقسير، ولطائف الإشارات ، حياة الأرواح ، ~~المراج، شكاية أهل السنة . توفي الفشيري في السادس عشرمن شهر رييع الأول صام 465 بمدينة ~~اابور ، ودفن بجوار شيخه أبي ms011 علي الدقاق رحهما الله تعسالى (طبقات الشافعية للسبكي : 242/3 ~~امة الرسالة القشيرية ، الأعلام : 47/4) . # (1) في الرسالة 52/1 : واشتهرهذا الاسم لهؤلاء الأكاير قيل المثتين من الهجرة" . # (2) وهو ما يعير عن الطاهر : لسان الشريمة ، والباطن : لسان الحقيقة ، ويعرف القشيري ذلاك بقوله : ~~الريمة أمر بالترام العبودية ، والحقيقة مشاهدة الربويية ، فالشريمة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده . # (الرسالة :461/1). # 3) فيد : " المنايانت* ~~(4) اتظر إحياء علوم الدين : 16/1. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه ~~ووحركات البواطن التي أهم على المكلف ، وأقرب به إلى النجاة ، فكتبوا في ذلك ~~اصنفات هي أمهات الإفادة ، وإن كانت لاتتعدد ، كما فعله اين عطاء(1) ، والمحاسبي في ~~كتاب (الرعاية) وتابعهما الغزالي في كتاب (الإحياء) ~~ام إن نظر الفقيه ونظر المتصوف على التفسيرين المذكورين يجتعسان فيا يخص ~~الكلف في نفسه من أفعال(1) الجوارح في عبادته ، وتناوله لضرورياته ، ويمتاز المتصوف ~~اوالورع بالنظر إلى أفعال القلوب واعتقيادلتها وتلوناتها يميز المحمود من المنموم ~~النجي من المهلك ، والداء من الدواء . ويمتاز الفقيه بالنظر فيما يعم المكلفين من ~~الماملات ، والأنكحة والبيوع والحدود ، وغير ذلك من أبواب الفقه . # افرق الغسزالي بين نظر الفقيه والمتصوف فيما ينظران فيه من العيسادات ~~التناولات ، بأن نظر الفقيه من حيث يتعلق بمصالح الدنيا ، ونظره /5/ المتصوف ~~امن حيث يتعلق بمصالح الأخرة . # قال (2) : لأن نظر الفقيه في العبادات التي رأسها الإسلام إنما هو من حيث إنها هل ~~اصح فتكون مجزئة ويقع بها الامتثال ويسقط القضاء ، أو تفسد فلا تكون مجزئ ~~اولا يقع بها الامتثال فلا يسقط القضاء ، أو من حيث يتنع من الأدأه فيباح دمه ~~أو يؤدي فيعصم دمه ، وكذأ نظره في الحلال والحرام إنما هو من حيث إنه تصرف في ~~(1) لين عطاء : هو أيو العباس أحمد بن حمد بن سهل بن عطاء الأدمي : قال القشيري : هو من كبمار ~~اشايخ الصوفية وعلمائهم ، وهو من أقران الجنيد ، وصحب إبراهيم المارستأني ، وقال اللمي : له لسان ~~فهم القرآن يختص به ، وكأن أبو سعيد الخراز يعظم شأنه ، وكان الخراز يقول : " التصوف خلق . # اا رأيت من أهله إلا الجنيد وأبن عطاء * ، توفي ms012 ابن عطاه ستة 409 أو 211 ه . ( طبقات الصوفية ~~الاي عبد الرحمن السلمي ص 265، الريسالة القشيرية : 146/1) ، وانظر في ترجمته : حلية الأولياء : ~~204/1 - 305، طبقات الشعراني : 111/1، تاريخ بغداد : 26/6. # في د : " أعمال. # اظر الإحياء : 19-18/1. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتمي ~~امال الغير ، فهل ينتزع من يده لمستحقه شرعا أم لا ؟ وما يترتب على ذلك من آتار ~~اوط العدالة أو ثيوتها ، وهذه كلها أمور دينوية . # اقال : والمتصوف ينظر في ذلك كلمه من حيث إنها حزازات للقلوب ، ومؤثرة في ~~استقامة التي هي أصل النجاة ، فيرى أن الصلاة لما كانت عيادة وأصلها التوجه(17. # ابالقلب ، فإنما يبقى منها زادا للآخرة ماحضره القلب ، لاماغاب عنه . قال: ~~وإنما له من صلاته ماعقل متها"(2) ، وقال : " إن الرجل ليصلي الصلاة ليس له ~~اافها ، ثلثها ، ربعها ، إلى غشرها"(1) . وكذلك الإسلام البذي هو إقرار واعتراف في ~~الطاعة ، وإلا فلا أثرله في الآخرة . وكذلسك الحلال والحرام إنما ينظر فيه من حيث ~~إنسه حزازة في النفس من داء يجتنب(2) لقوله : "دع ما يريبك إلى ~~اما لا يريبك"(5) ، وقال : " لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لابأس به ~~1) في د : " التوحيد* . # (2) ورد في الإحياء: 159/1 بلفظ مشابه : " ليس للعبد من صلاته إلا ماعقل منها . وقمال المراقي في ~~اريجه : لم أجده مرفوعا ، وروى محمسد بن نصر المروزقي في كتساب الصلاة من رواية عثان بن ~~دعرش مرسلا : " لا يقبل الله من عبد علا حتى يشهد قلبه مع بدنه * ، ورواه أبو منصور الديلي ~~اي مسند الفردوس من حديث أي بن كعب ولابن اللبارك في الزهد موقوفا على عمار : " لا يكتب ~~لرجل من صلاته ماسهامنهأ* ~~2) الحديث عن عمار بن ياسرقال : سمعت رسول الله يقول : " إن الرجل ليتصرف ، وما كتب له ~~الا عشر صلاته ، تستها، ثمتها ، سبعها ، خسها، ربغها ، ثلثها ، نصفهسا * (آخرجه أبو داود ~~291، وهو حديت سحيج ورواه ابن حبان في صحيحه رقم 1846 ، وانظر جسامبع الأصول ~~435 ، وانظر تخريج المراقي له في الإحياء : 161/1) . # (4) فيد :6 ود1ء يجتن*. # 5) الحديث عن الحسن بن علي رضي الله ms013 عهما قال : حففلت من رسول الله : دع ما يريسك إلى ~~اا لا يريبك ، فإن الصدق طانينة والكذب ريبة" (أخرجه الترمذي رقم 2520 ، والنسائي إلى قوله : ~~مالا يريبك * 322/8، 378 ، وإستاده صحيح وانظر جامع الأصول 464/6) . PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ~~(2) ~~اخافة مما(1) به بأس"(1) . قال : والفقيه لا يتكلم في حزازات() القلوب وكيفية ~~اجتتايها ~~ل جميع نظر الفقيه مرتسط بالدنيا التي بها صلاح طريق الآخرة ، فإن تكلم في ~~الاثم وصفات القلب وأحكلم الآخرة فليس من فته . # وأنا أقول : هذا الكلام ليس على إطلاقه ، ونظر الفقيه لم يرتبط بالدنيا مجردا" ~~الانه دنيوي ، بل هنا أمر آخر هو أليق بمناصبهم . وذلك أن الشريعة لما انقسم حاملوها ~~كما قدمناه - إلى أهل فتيا وشورى يستعين بهم السلطان والكافة على إمضاء أحكلم الله ~~الظاهرة في خلقه ، وإلى عباد وزقاد اشتغلوا بما يخصهم في أنفسهم من أحكام الله ، وقد ~~ايكون الفقيه حاملا للفقهين معا ، ولما كان(5) الأنبياء هداة الخلق إلى الله يأخذون ~~اجراتهم عن النار، فيرشدونهم إلى سعادتهم ، ويصدونهم عن شقاوتهم بالزجر أو الضري ~~او القتل ، على تفاوت الأفعال فيما اشتملت عليه من المضار باعتبار الآجل ، وعرفنا ~~الما نهم أن كمال النجاة إنما هو في التلبس بالتكاليف والإتيان بها على أتم وجوهها ، وأكمل ~~أحوالها على اتفاق الباطن والظاهر ، ثم مراعاة الباطن ومراقبته حمتى لاتتخلله غيية ~~ااولا يشوبه فتور، ودون ذلك مرتبة أخرى وهوذ) الإتيان بها كاملة في الظاهر متفقا ~~المع الياطن ، إلا أنها تخللته غيبة وفتور ، فليست هذه كالأولى ، لكنه ربما يؤول أن ~~النجاة غاليا فضلا من الله ورحمة ، وأدون مراتب التكاليف الإتيان يها كلملة في الظساهر ~~1) في د : "ماه. # (2) احديث أخرجه الترمني وحسنه وابن ماجه 282/2، والحام وصححه من حديث عطية ألسصدي ~~الاحياء : 19/1. # 3) فيد : ه سزازة*. # (4) فيد :" مجردة* ~~(5) في د : وكان". # (1) في د : : وهي". # (7) قي د : " ربما تكون التجاة" . PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~قط ، مهملة من الباطن جملة فلا يعتد بهذه ، وليست من التجاة في شيء ، لكن ~~الارع لم يجرعلى هذا الحكم ms014 التارك جملة ، من ضرب أو قتل أو زجر ، إذ لم يجعل على ~~الواطن سبيلا ، ووكل المكلف إلى نفسه فهو أعلم بذاته(1) ، ولما عساه يرجى فيا بعد من ~~لاح الباطن بصلاح الظاهر . قال :" هلا شققت على قليه "(1) . وقال : " إنكم ~~اختصون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا ~~لفانما أقطع له من التار"(1) . # اعلى تفاوت هذه المراتب الثلاث يتنزل التفاوت بين الإسلام والإيمان والإحسان ~~في التكاليف كلها ، فإن مقام /6/ الإسلام هو العمل من حيث ظاهره في قبوله ~~اوسقوط التكليف به أو في رده . ومقام الإيمان هو اتفاق الظاهر والباطن في أدا ~~العبادة مع تخلل الغيية ، وفي هذا رجاء النجاة . ومقام الإحسان هو اتفاق الباطن ~~اوالظاهر مع لمراقبة في جميع العمل حتى لاتتخلل غيبة بوجه ، وهذا هو الأكمل في حق ~~النجاة . وتجري هذه المقامات الثلاثة(5) في جميع العبادات والتكاليف ، وهذا هو معنى ~~الما يقوله بعض الأكابر من أن للشريعة ظاهرا وياطنا(5) ، بمعنى أن لها حكما على المكلفين ~~امن حيث ظاهر أعمالهم ، وحكما عليهم من حيث باطن أعمسالهم ، لا مسايموه ب ~~(1) في د : * بدائه*. # 2) اخديث ورد في قصة أسامة بن زيد رضي الله عنها ، رواه أبن ماجه : 239/4 ، يرفم 1299 ، ومسند ~~الامام أحمد : 200/5 . وقال الهيتي : هذا إسنساد حسن . وقال المراقي : أخرجه مسلم من حديث ~~اساعة بن زيد . (انظرالإحياء: 18/1) . # 2) الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله قال : "إنما أنا بشر، وإنكم تختصون إلي ~~والل بعضكم المن ججته من بعض ، فأقضي على نمو ماأسمع ، لهمن قضيت له بحق أخيه ، فإنا أقطع له ~~اظعة من ناره . ( رواه البخاري : 212/5 ، ومسلم رقم 1712 ، والإمام مالك في الموطا : 719/2 ~~او داود رقم 3682، 2584 ، والترمذي رقم 1239 ، والتسائي : 233/8 ، واتظر جامع الأصول : ~~(4) في د : * الثلاث. # 5) انظر بيضة التمريف للسان الدين بن الخطيب : 426/2. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~الباطنية(1) ويزخرفونه من أقوال سفاسفة ناقضة لمعاقد الشريعة تقتضي أن الشارع ~~أاظهر حكما وأبطن آخر ، تعالى الله عما يقولون. ms015 # على هذا الفقيه المفتي هو المستقل بمعرفة هذه الأحكالم كلها ، فإن استفي من ~~اايث ترض أعمال العباد على الشرع ، والحكم عليها بالصحة والقساد ، والقيول ~~او الرد ، أفتى بما يتعلق بالعاجل كما ذكره الغزالي أنه مختص به ، وإن استفتساه مكلف ~~المان حيث ابتغاء التجاة لنفسه أفتاه بما يخلصه في الآجل ، إلا أن يكون إتما حمل من ~~الريعة الصنف(1) الأول من الأحكام التي هي متعلقة بالظاهر فقسط من حيت القبول ~~أو الرد في العاجل فأمر آخر. # ام ان هذه الطائفة المختصين برعاية أحوال الباطن وفقه القلوب مازالوا يقلون في ~~كل عصر، ويخفون في كل قطر بفشو المخالفات ، وانحطاط النفوس في متسابعة الأهوا ~~طاعة الخواطر، حتى صارطريقهم تقيلا على القلوب بمخالفة الجبلة الطبيعية ، ~~اارسال العنان في الشهوات الملائمة ، واستيلاء المطامع والأمنيات في النجاة بالأعال ~~الظاهرة ، مع أن الجمهور يرونهم بعين التجلة ، ويغبطون البضائع الخالصة لهم بالأهوا ~~اوالأفقدة عقائد إسلامية لقنوها وتدارسوها ، ومحبة بالطبع في الزكاء والخير لوساعدت ~~العزائم عليها ، فلا يختلج في نفس مسلم عقل أبويه يدينان الدين إلا أن الحق في ~~الاريقهم والهدى في اتباعهم ، غير أن فقد الأعوان وقلة المساعدين مدعاة إلى الكسل . # اسلم إلى البطالة ، والنفوس(1) أبدا مع الجم الغفير ، وتقليد الآباء ومشيخة العصر في ~~القول والعمل ، ولو استيقنت أن السعادة في طريق الخواص ، لولوعها بحب العاجل ~~الذي أثروه ، وركونها إلى ما ألفته وألقوه ، وتعللها بالأماني فيا تؤمله من الاستقامة ~~االرحمة الكفيلة بالتجاة ، ولعل الله سبخانه يصدق ظنونهم ويرحم مسكينهم ، فقد ~~(1) في د: * بعض الياطنية من أقوال*. # (2) في د : "التصف الأول*. # 3) فيد : " التفس*. PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~اال : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن ماشاء "(1) . وقسالت عسائشة ~~اراي الله عنها : " يحشر الناس على نياتهم "(1) . ومن أنعم بالوجود الأول والرحمة ~~الابقة فلعله ينعم في الوجود الآخر بالرحمة اللاحقة قل ياعبادي الذين أشرفوا على ~~انييم لاتقتطوا من رخمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفوز الرحيم) ~~الزمر: 53/39]. # اولا تميزت هذه الطائفة بما تميزت به من النظر في ms016 أفعال القلوب والاهتمام يها ~~تقديمها على أفعال الجوارح في الشرعيات والعاديات كما قال الجنيد() رضي الله عنه : ~~إا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب"(4) . فاختصوا بهذا الاسم لقبا ~~الهم وعلما عليهم. # اه وقد تكلف بعضهم فيه الاشتقساق . ولم يساعدهم القياس ، فقيل : من لبس ~~(11 المحديث عن أي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " يقول الله عز وجل أنا عند ظن ~~بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فيان ذكرني في نفسه ذكرشه في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته ~~افي ملا خيرمنهم ، وإن تقرب إلي ثبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعأ تقربت منه باعا ل ~~ان اتاني يمشي أتيته مرولة، (رواه البخاري : 225/13 ،326، ومسلم رقم 2675، والترمسذي ~~3598 ، وانظر جامع الأصول : 476/4 ، 555/9 ، 692/11) . # (2) روله لمين ماجه : 289/2 من حديث جابر ، وروله الإمام أحمد : 92/2 من حديث أي هريرة . وقال ~~الام العراني : ولاين ماجه من حديث أي هريرة : "إنما يبعث الناس على نياتهم * وفيه ليث بن ~~سليم ختلف فيه (الاحياء:264/4) ، وقال العراقي ولمسلم من حديث عائشة : * يبعثهم الله على ~~ااهم * (الإحياء : 42/3) . # 12 الجنيد بن محمد ، أبو القاسم البغدادي الخزار ، صوفي من العلماء ، قال أحد مصاصريه : مأرأت عيناي ~~الله ، شيخ زبانه ، وعده العلاء شيخ مذحب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنية ، ولد ~~دلد وصحبه خاله التري السقعلي والحارث المحاسي ومحمد بن علي القصاب ، قال القشيري : سيد ~~ه الطلفة وإمامهم . توفي ببنداد ستة 297 ه (الرسالة : 116/1، الحلية : 256/10، تسأريخ ~~باد : 2417، الأعلام: 141/2). # (4) النص ورد في الرسالة للقشيري : 552/2 . PageV00P000 # الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~الصوف . والقوم لم يختصوا بلباس دون لباس(1) . وإنما فعل ذلك بعض من تشبه ~~ا".، ، وتخيل من لياسهم الصوف في بعض الأوقات تقللا وزهدا أنه شعارلهم ~~اعجب بهذا الظن حتى حمله على الاشتقاق منه ، ومأ ليس /7/ الصوف من ليسه متهم ~~الا تقللا وزهدا ، إذ كانوا يؤثرون التحلي بالفقر في كل حال شأن من لم يجمل الدنيا ~~اكبر همه . قال : "لاتجعلوا الدنيا أكبر همكم فتهلككم ms017 كما أهلكت من قبلكم"(2) ~~(2) ~~قال فيا يحكي عن ربه : " كن في الدنيا كأتك غريب أو عابر سبيل"(4) . وثبت ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرقع ثوبه بالجلر(5) ~~1) في د: "لم يختصوا فيه بلياس*. # 2) ورد النص في الرسالة للقشيري : 553/2 على الغكل التسالي : "ثم هذه التسمية عليت على هذه ~~الطائفة ، فيقال : رجل صولي ، وللجمامة : متصرفة ، وليس هذا يشهد لهذا الاسم من حيث العريية ~~ال ياس ولا أشتقاق ، والأظهر فيه أنه كاللقب ، فأسا قول من قال : إنه من الصوف ، ولهذا يقال : ~~اوف ، إذا ليس الصوف ، كما يقال : تقمس : إذا ليس القميص ، فذلك وجه ، ولكن القوم لم ~~صوا بلبس الصوف" ~~3) روى الطيراني باسناد لاياس به، وأبن حبأن في صحيحه عن زيد بن ثابت قال : قال ~~سول الله عالله : " إنه من شكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ، ويشتت عليه ضيعته ، ~~اولال يؤتيه منها إلا ماكتب له" ( الترغيب والترحيب : 25/4 ، وقال العراقي أخرجه ابن مساج ~~الاحيام : 222/4). # 44 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " أخذ رسول الله يمنكبي فقال : كن في الدنيا كانك ~~ايب أو عاير سيل * . وكن لين عر يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصبلح ، وإذا أصبحت ~~فلا تتظر للسأء ، وخد من صحتك لمرضاه ، ومن حياتك لموتسك، ( روأه البخساري 6416، ~~الرمني 2332 ، والبيهتي في الستن الكبرى : 379/3، والإمسسام أحمد : 24/2، 41، ~~ابن ماجه4114 ، وابن حيان 648، والترغيب والترهيي : 129/4) . # 45 أورد اين الجوزي في ذلك عن الحسن رحمه الله قال : خطب عمر الناس - وهو خليفة - وعليه إزار في ~~اتا عشرة رقصة . وعن أبي عثان النمدي قسال : رأيت عر بن الخطاب رضوان الله عليسه يطوف ~~بالبيت وعليه إزار ، فيه اثنتا عشرة رقمة إحدامن بأدم أحمر . ( منساقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ~~الابن الجوزيي ، ص 128-137) . PageV00P000 # الكلام في خحقيق طريق الصوفية وتيزه ~~وقال أخرون : ~~(1)- ~~اتقاقه من الصقة(1) ، وأن أصل هذه الطريقة مأخوذ عن أهل الصفة ، وهم ~~الاجرون الذين اختصوا بالسكنى في صفة مسجد رسول الله ، مثل آي هريرة ~~(6) ~~الوسي(2) ، وأبي ذر الغفاري(2)، ms018 وبلال الحبشي(2) ، وصهيب الزومي(5) ، وسلمان ~~الفارسي وأمثالهم ~~(1) أهل الصفة : فقراء للهاجرين الذين سكتوا صقة مسجد رسول الله ~~(2) أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخرالنوسي ، صحابي جليل ، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواي ~~ه ، أسلم سنة 7 للهجرة ، ولزم صحيسة الني ، وهو من لشهر من سكن الصفة في مسجد ~~ول الله . توفي بالمدينة المنورة سنة 59 ه. (حلية الأولياء : 276/1، الإصابة : 202/7، ~~يب الأسماء واللفلت : 270/2 ، الأعلام : 208/3). # (2) أه ذر : جندب بن جنادة ، من بني غفار، سحاي جليل ، من كبارهم ، قديم الإسلام ، يضرب ب ~~ال في الصدق والزهد ، وكلن كريما لا يخزن من المال شينا ، ولما مات لم يكن يملك ما يكفن به ~~افي بالربلة ستة 22 ه.. ( حلية الأوليام : 156/1، طبقات ابن سعد : 161/4، الإصايية : 6،7، ~~الاعلام :14082). # الال الحبشي : هو بلال بن رباح الحبشي ، أبو عبد الله ، مؤذن رسول الله ، وخازنه على بيت ~~االه، أحد السابقين في الإسلام ، وكان شديد المرة نحيفا ، شهد المشاهد كلما مع رسول الله ~~اكان يسكن الصقة ، ولا توفي رسول الله ياللح أفن بلال ، ولم يؤذن بمد ذلك ، ثم أقام حتى خرجت ~~الرت إلى ألشام فسار معهم ، وتوفي بدمشق سنسة 20 ه. ( طيقات ابن سحد : 169/3، حلية ~~الأولياء: 167/1، الأعلام: 73/3). # 5) سهيب الرومي : صعيب بن سنان ، صحابي من أرمى العرب سهما ، وهو أحد السايقين في الإسلام ~~اته الروم وهو صغير ، فنشا بينهم ، ثم اشتراه رجل من بني كلب فقدم به مكة ، فابتاعه عبد الله بن ~~ال دعان فم لعتقه ، قاقام بمكة إلى أن ظهر الإسلام فأسلم ، ثم هاجر وترك ماله لقريش لما منعته من ~~الجرة ، فبلة ذلك الني فقال : ربح صهيب ، توفي في المدينة سنة 28 ه . (طيقات ابن سعد : ~~191/3 ، حلية الأوليام : 151/1، الأعلام: 210/3). # 46 سنسان ألقارسي : صحابي جليل ، أصله من أسبهأن ، أستعبده رجل من بي قريظة فجاء به إلى ~~الدينة ، فاسلم ، ثم لعانه للسلمون على شراء نفسه من صاحبه ، وكان قوي الجسم ، صحيح الرأي ، وهو ~~الذي دل للسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب ms019 ، وقال فيه رسول الله :" سلان منا أهل PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه ~~وواعلم أن أهل الصفة لم يكونوا مختصين على عهد رسول الله بطريقة في ~~البادة ، بل كانوا أسوة الصحابة في العبادة والقيام بوظائف الشريعة ، وإنما اختصوا ~~لازمة المسجد للغربة والفقر ، فإن المهاجرين من قريش نزلوا على أنظارهم من الأوس ~~االحزرج، وأخى رسول الله بينهم ، وبقي الغرباء فآواهم إلى نفسه وأسكنهم ~~سجده ، وأمر بمواساتهم ، وكان يتفقدهم ويحملهم معه إلى الدعوات. # افي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل قال : " وأهل الصفة ~~اضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعت بها إليهم ~~اولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها"(1) ~~(3) ~~ه هذا مع أن قياس النسب إلى الصفة(2) يأباه "(2). # ووكذلك من قال : إنه مشتق من الصفاء(4) ~~ال لم يبق إلا أنه وضع لهذه الطائفة علما عليهم(5) يتميزون به . ثم تصرف() في ذلك ~~القب بالاشتقساق منه فقيل : متصوف ، وصوفي ، والطريقة تصوف ، وللجماع ~~ون وصريون ~~الييت *، وجمل أميرا على المدائن ، فأقام فيها إلى أن توفي سنة 26 ه. (طبقات ابن سمد : 52/6، ~~احلية الأولياء : 185/1، الأعلام : 111/3). # (1) الحديث في صحيح اليخاري (الرقاق) 281/11، مستد الإمام أحمد : 516/2، الحلية : 247/1. # (27) في د: "مع أن قياس النسب إلى الصقة يأباه،. # 2) النص مقتبس من الرسالة وهو فيها : " ومن قال إنهم مويون إلى صفة مسجد رسول الله فالنسبة ~~الى الصفة لاتجيء على نحو الصوفي *. (الرسالة القشيرية : 550/2) . # (4) النص أيضا مقتبس من الرالة وفيها : " ومن قال : إنه مشتق من الصفاه فاشتقاق الصوفي من الصفا ~~ايد في مقتضى اللمفة1الرسالة القشيرية : 5560/2) . # (5) كلمة* عليهم * ليست في و ~~(9) في د : " تصرفوا PageV00P000 ~~الكلام في تحقيق طريق الصوقية وتميزه ~~اواذا تقرر أنها (1) علم على هذه الطريقة فلنأت بالقول الذي يشرح ذلك المعنى على ~~ال ريقية الحدود والرسوم فنقول : التصوف رعاية حسن الآداب مع الله في الأعمال ~~الباطنة والظاهرة بالوقوف عند حدوده ، مقدما الاهتمام بأفعال القلوب ، مراقيا ~~اخقفايأها ms020 ، حريصا بذلك على النجاة . فهذا هو الرسم الذي يميزهذه الطريقة في ~~ف سها ، ويعطي تفسيرها على ماكأنت عليه عند المتأخرين من السلف والصدر الأول ~~اان المتصوفة ، حتى غلب استعمال هذا اللفط في طريقية المجاهدة المفضيسة إلى رفع ~~الحجاب على مانقرره الأن ونوضح من شأنها ~~(1) في د: " أنه". PageV00P000 # القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة(1). # وسا حلهم عليها من البواعث ، وكبيف غلب اسم التصوف في ~~ااهداتهم الأخرى ، واختص بها عند الكافة ، وانتقل إليها عن هذه ~~المجاهدة الأولى وتحقيق هذه الطريقة ~~ولنقدم قبل ذلك مقدمات كاشفة عن حقيقتها : ~~القدمة الأولى : في الإشارة إلى معنى الروح() ، والعقل ، والقلب ، وما هو الكمال ~~اللائق بها(1). # اعلم أن الله سيحانه خلق هذا الإنسأن مركبا من جنمان ظاهر ، وهيكل محسوس ~~وهو الجسد ، ومن لطيفة ربانية أودعه إياها وأركبها مطية بدنسه ، وهيده اللطيقية مع ~~السدن بمنزلية الفارس مع الفرس ، والسلطان مع الرعيسة ، تصرف البدن في طوعها ~~احركه في إرادتها لا يملك عليها شيئا ، ولا يقدر على معاصاتها طرفة عين ، لميا ملكها ~~الله من أمره ، وبث من قواها فيه ، وهي التي يعبرعنها في الشرع تارة بالروح، وتارة ~~بالقلب ، وتارة بالعقل ، وتارة بالنفس ، وإن كانت هذه الألفاظ مشتركة بينها وبين ~~اد لولات أخرى(5) ، وإن أردت مزيد شرح لهذا فعليك بكتاب الغزالي . # 11 في د :ه المجاهدات*. # (2) في د : " الروح والنفس والعقل. # (3) في د: " الشارع عتها". # 4) تقل ابن خلدون هذه المقدمة بتصرف من كتاب الاحياء للغزاني : 23 في ( بيان معنى النفس والروح ~~والعقل وما للراد بهذه الأسامي) . # 45 عرف القاياني الروح في اصطلاح الصوفية : هي اللطيفة الإنسانية المجردة ، ولا يفرق الحكاء بين PageV00P000 ~~القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهد ~~رما كنى الشرع عليها(1) بالأمانة ، قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على ~~الوات والأرض والجيال فأبين أن يخملتها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ~~الوما جهولا ) (الأحزاب : 72/33) . على أحد التفاسير في الأمانة . أي ظلوما لتعرضه ~~ملها للخطر العظيم في أمر السعادة والشقاء ms021 - عصمنا الله ولطف بنا - وإسناد الحمل الى ~~انسان مجاز من عجازالمجاورة ، وإلا فهو مسكين لم يجمل ولم يضع ، وإفا هذه الأمانة ~~وعرض به لحملها لما سيق في أم الكتاب من سعادته به(1) أو شقاوته . # ام هذه اللطيقة الربانية أيرزها الله من عالم الأمر ، وذاتها لم تستكمل بعد ، وجعلها ~~ايشرة بجبلتها للكمال بقال : " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ~~27 .. # اويمجسانه وينصرانه"0 ، وإتما أبرزت إلى هذا العالم لتكتسب فيه كمالها الذي لها ~~اسب ذاتها ومقتضى طبعها ، ولما كانت ذاتها بأصل نشأتها من العالم الروحاني الذي ~~اواته عالمة بالفعل لاتفتقر إلى اكتساب ، كان كمال ذاتها هي بحصول العلم والمعرفة لها ~~اقايق الموجودات ، حتى تتصور عالها وتعرف صفات موجده وأثاره . ولما كان تحصيل ~~اله ذا الكمال بخروجها إلى هذا العالم الذي خلق لها وامتن الله به على المكلفين في غيرما ~~القلب والروح الأول يمونها النفس الناطقة (أصطلاحات الصوفية 151) . # النفس فعرفها بقوله : هو الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية ~~اهي الواسطة بين القلب الذي هو النفس التاطقة وبين البدن (أصطلاحات الصوفية 95) . # أما القليه فهو : جوهر نورأني عجرد يتوسط بين الروح والنفس الشاطقية ، والروح ساطتيه ، والنفس ~~الخوانية مركيه . (اصطلاحات الصوفية 145) . # اا الغزايي فقد عرف كل ذلك بتفصيل واسع وبيان واضح مبسط (الإحياء: 2/2) ~~في د : * الشارع عنها* ~~لمة ه بها * ليست في د ~~الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : "مامن مولود إلا يولد على ~~االطرة ، فأبواه بهودانه ، أو ينشرانه ، أو يمجسانه" ( رواه اليخاري : 177/3 ، ومسلم رقم 2158، ~~واظر جامع الأصول : 298/1) ، وأورده الغزالي في الإحياء مستشهدا به 14/3 . # 4) كلة 0 لها" ليست في د PageV00P000 ~~القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهد ~~اوضع0) من كتسايه . قسال تعالى : { تخر،لكم مافي التموات والأرض) ~~القان : 120/31، و( جغسل لكم الأرض فراشا والسماء بناء ) !البقرة : 22/2]، ~~جعل لكم النجوم * (الأنعام : 17/6]، وغير ذلك من الآيات . ( وكيفية تحصيلها ~~الهذا الكمال2) بأن يتصرف(4) البدن في هذا العالم بالقوى المبثوثة فيه من هذه اللطيفة ms022 ~~ارجع الأثار إليها من أعمالها ، فتكتسب بها مزيد تطلع إلى الكمال ، وياعشا على ~~الاكتساب ، حتى تتعنلى معلوماتها أو تكاد فتتم ذاتها(5) ~~نزلت حينئذ الأعمال والعلوم لهذه اللطيفة منزلة الغذاء للبدن الذي يني قواه ~~وويكل هيكله المحسوس إلى أن يصير كهلا بعد أن يكون صبيا ، كذليك حال العلم ~~والمل مع هذه اللطيفة ، فهي أول خروجها إلى هذا العالم يمنزلة الصبي في أول نشويه ~~اتى تستكمل في هذا العالم بما يحصل فيها من أثار العلم والعمل ~~ولأن هذا العالم عالم المتضادات بمقتضى خلقته ، كانت الآثار الراجعة إليها من ~~ألفعالها على نوعين : ~~نها ما يكون مشيعا لها نحو الكمال ومعينا عليه ، وهو الخلق الزكي والحسنات . # (1) في د:" في غير موضع* ~~(7) في (ح) و(د) : خلق وهو سهو ويبدو أن ابن خلدون اصتمد على حفظه ، وهناك آية أخرى في ~~الجائية 13 : ( وتخز لكم ما في الشوات وما في الأرض ) ، وكذلك هناك سهوآخرفي الاستشهاد ~~الي يليسه ، ففي الأصلين : ( وجعل لكم الشماء وجقل لكم الأزض ) ، وكسنلك يبدوأن ~~ان خلدون اعتمد على حفظه ، قأدى ذلسك إلى الخطا ، ووجدت أقرب ما يؤدي إلى للعتى الاستشهاد ~~اسالاية التي أثبتهسا . ففي القرآن الكرم : ( جعل لكم الأرض ) 1البقرة : 22، طه : 52، ~~افر: 64 ، الزخرف : 10، الملك : 15 ، نوح : 29] . أما ( جعل لكم السماء) فليست أية من ~~القرآن. # 32) مابينها ساقط من د ~~(4) في د : " وذلك ليتصرف*. # (5) في روضة التعريف : 142/1 حديث مستفيض عن النفس . PageV00P000 # القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~اومنها ما يكون عائقا عن الكمال وصارفا عنه وهو الرذائل والسيئات . # فان كانت الآثار لمستفادة آثار الخير والزكاء زاد فيها تطلعا إلى الكمال ، وإقبالا ~~اعل الخير ، وميلا إليه ، وتيسيرا في صدوره عنها() . تم إذا صدر ثانية ورجعت إليها ~~الالتار عادت الزيادة مضاعفة ، فلا تزال كذلك تتضاعف الزيادة عودا بعد بدء ، حتقى ~~اسخ رفي تلك اللطيفة الربانية3) صفات الخير المتكفلة بالكمال ، وتستولي على أمر ~~وتتهيا به لسعادتها الآجلة. # اوإن كانت الآثار المستفادة آثار شرور ورذائل صرفها عن التطلع ، وقصر بها عن ~~الكمال ، ويسرها لصدور رذائل آخرى ms023 تتضاعف منها آشار الشر والرذائيل فيها ~~ااولال تزال أيضا كذلك إلى أن تنتهي إلى شقوتها الكبرى ، إلأ أن يمن الله برحمتسه ، ~~ووينقذها بلطفه(2) . قال تعالى : فأما من أغطى واتقى، وصدق بالحسنى ~~فاستيشرة لليشرى ، وأما من بخل واستغنى ، وكذب بالحسنى ، فسنيسره للعشرى) ~~اليل: 110.5/12، وقال : { من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها) [حم ~~ضلت : 46/41] ، وقال : { كل تفس بما كسيت رهينة ) [ المدثر : 28/76] ، وقال : ~~و لها ما كسبت وعليها مااكتسبت ) (البقرة: 2862) . وقال الم : " إنما هي أعمالكم ~~ارد عليكم "(4) . فإذا أمد الله هذه اللطيفة الربانية بنور الإيمان ، وزكاها بسأعمال ~~الحسنات ، وطهرها من اقتراف السيئات /9 رجعت إلى الله وقد خلصت من عوائق ~~1) يد :0 حنه*. # 2-44 مأبيتها ساقط من د ~~2) انقظر بوضة التمريف :132/1 ففيه حديث عن النفس متشابه ~~4) الحديث ذكره أبن خلدون بالمعني ، وهو جزء من حديث قدمي عن أبي ذر رضي الله عنه ، أن ~~اول الله قال - فيا يرويه عن الله تبارك وتعالى - أنه قال : "يساعبادي إني حرمت الظلم على ~~ني وجعلته يينكم محرما ... يأعبادي إنما مي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إيساها ، فمن وجد خيرا ~~الحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه * رواه الإمام مسلم رق 2577، ( وانظر جامع ~~الأصول : 2/11). PageV00P000 # القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~ال ذده الدنيا وتباعياتها(1)، واستولت على الكال الذي خلقت له ، وأبرزت إلى الحياة ~~الدنيسا بسبيه ، قال تعسالى : ( ومسا خلقت الجن والإنس إلا ليغبدون) ~~(النأربات : 56/61) . قال ابن عباس : معناه ليعرفون(2) . وقال تعالى : ثم إلينا ~~ارجعكم قننبئكم بما كنتم تفملون ) [يون: 23/10]. # المقدمة الشانية : في كيفية اكتساب هذه اللطيفة الربانية العلوم والمعارف التي بها ~~لالهما ، وفينه فرق بين العلم الكسبي والإلهامي ، وبين الوحي ، (سيتبين من بين ذلك ~~الع نى العلم الإلهامي وهو علم الكشف والمشاهدة الذي تدعيه المتصوفة) : ~~اعلم أن هذه اللطيفة أركبت(4) مطية البدن وثبت قواها فيه للاستكمال يحياتها ~~الدانيا ، ثم كانت من عالم الأمر والملكوت ، تعينت لها جهتان تكتسب منها كمالها بالملوم ~~والعارف إحداهما جهة هذه الحياة ms024 الدنيا التي خلقت لها ، وجميع مافيها مسخرلها ~~والأخرى جهة عالها الذي تشأتها منه ، وذاتها من طبيعة ذواته ، فجهة الحياة الدنيا ~~واالعالم الأسفل تكتسب منها العلوم والمعارف ببسط الحواس الظاهرة على المدركات ال ~~بيانتزاع صورها في الخيال ، ثم تجريد المعاني المعقولة منها ، ثم تصرف الفكر فيها ~~االكيب والتحليل ونظم الأقيسة حتى يحصل مطلويها الذي تتوجه إليه ، ويسمى هذا ~~العلم كسبيا، وجهة العالم الأعلى وعالم الأمر وعالم الروحانيات تكتسب منه بتصفيتها ~~ن كدرات:، الرذائل وتخليصها من ظلم البشرية ، فتتعرض بذلك لتفحات الرحمة ~~مهب الكمال والسعادة ، فتلوح أنوار العلم والمعرفة في القلب. # (1) في د : " تبماتها *. # (7) في الرسالة القشيرية 20/1 :" سمعت أبا حاتم الصوفي يقول : سمعت أيا نصر الطوسي يقول : سئل رويم ~~ان أول فرض افترضه الله عز وجل على غلقه ماهو ؟ فقال : المعرفسة ، لقوله جل ذكره : ~~وما خلقت الجن والإنس إلا ليغبدون ) قال ابن عباس : إلا ليمرفون ،. # 31-3) مابينهما ساقط من د ~~(4) في د: "ارتكبت" . # 5 كلة" ثم * ليست في د ~~(1) في د: " كدورات*. PageV00P000 # القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهد ~~م إن صفاءها عن الكدرات وتخليصها بالمجاهدة ، إن كان يغريزة مركوزة في ~~الجبلة من لدن نشوئه - وهي العصة - مانعة من مقارفة جميع ماتتوهم فيه مخالفة وا ~~وكانت الظلم البشرية عحمودة ، وحظ الشيطان منزوعا من القلب بنور الثبوة ، فكان (1. # العلم اللائيح من ذلك العالم بسبب يورده ويلقيه مع مشاهدة المورد له وهو الملك ، وهذا ~~الو الوحي ، وهو علم الأنبياء - صلوات الله عليهم . وهو أرفع مراتب العلم ~~اأما إن كانت التصفية والتخليص باكتساب وطريق صناعي ، فإن العلم المفاد عنه ~~الايشعر بسببه ولا مورده ، وإنما يكون نفتا في الروع ، وهو دون العلم الأول ، وهذه ~~اعالوم الأولياء والصديقين ، وهي العلوم الإلهامية والكشفية واللدنية(2) ، مأخوذ من ~~اقله تعالى :{ وغلمناه من لدتا علما ) (الكمف: 65/18] . أما الوحي والعلم الكسبي ~~أمرهما ظاهر ، هذا بالحس وذاك معلوم من الدين ضرورة . وأما العلم الإلهامي ~~كاد أن يكون التصديق به وجدانيا ، وأوضح مسا يعتبر به ويشهد بصدفه حال ~~الؤيا ، وكيف تكون ms025 إذا أنسدل حجساب النوم ، وخفة عن القلب إصر الحسواس ~~الظاهرة ، وانجمعت قواه إلى الباطن كيف يفضي ذلك يه إلى أن يختلس إدراكا ما من ~~اانب عالمه صريحا أو متالا ومحاكاة ، يشهد صدقه في اليقظة بصحة إدراكه ، وما ذاكك ~~الا لحقة الكثير من عوائق هذا الإدراك بركود الحس الظاهر ، فكيف لوارتفعت جميع ~~العوائق البدنية ، وامحت سائر الصفات البشرية . قال : "الرؤيا الصالحية جز ~~(1) في د : " كان*. # (2) أشار إلى ذلك الغزالي في الإسياء 11/1 بقوله : علم الكاشقة علم الباطن وذلك غاية العلوم ..، وهو علم ~~الديقين وللقريين ، أعني علم للكشفة فهو عبارة عن نور يظمر في القلب عند تطهيه وتزكيته من ~~فاته المنمومة ... فنعتي بعلم المكاشفية أن يرقفع الفطاء حتى تتضح له جلية الحق في هذه الأمور ~~اصاحا يجري هجرى الميان،. # 2) يقول الغزالي عن العلم الإلهامي : " يسمى إلماما ونفثا في الروع .. ويختص ببه الأولياء والأصفيا ~~احقيقة القول فيه إن القلب مستعد لأن تتجلي فيه حقيقة للحق في الأشياء كلها * ( الإحياء : PageV00P000 ~~القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~(1) ~~امن ستة وأربعين جزءا من النيوة"(1) . وقال : "الرؤيا من المبثرات"(1)، ~~ووكانت بداية أحوال الوحي والاطلاع إلى عالم الملكوت الرؤيا ، قالت عائشة ~~(3)045 ~~ااي الله عنها : " آول(1) ماتدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة . # فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح(2)". # ووقد مثل الغزالي النفس في ورود العلم عليها من المجهتين بمتالين : ~~أحدهما بالحوض الذي يرد عليه الماء تارة من أنهارتورده عليه /10/ من خارج ~~اتارة ينبع فيه من فوهة بأسفله سدها التراب وغطاها ، فالحواس والفكرفي حق أهل ~~الاكتساب كالأنهار للمحوض ، والتصفية والمجاهدة في حق أهل الإلهام كإزالة التراب عن ~~بع الماء بأسفل الحوض. # والشال الثاني بصناع الهند والصين لما أمروا بنقش حائطين متقابلين من بيت ~~الك، ورسم الأشكال فيهما : وكيف لشتفل فعلة الهند بالتصاوير المحكمة ، والتماثيل ~~الوهمة10، والرقوم البديعة . واشتغل فعلية الصين بصقل الحائيط المقابل لهم ، ويينهم ~~11 حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله قال : " رؤيا للؤمن جزء من ستة وأربعين جزء ms026 ~~اان النبوة* ( رواء البخاري : 266/12 ، ومسلم رقم 2263 ، والترمذي : 2271) . # ااما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " إن رسول الله قال : الرؤيا الصالحة جزء من ~~بعين جزءأ من النيوة * فقد رواه الإمام مسلم وقم 2265 ( اتظر جابع الأصول : 515/2، 526) . # (2) الحديث عن أي هريرة رضي الله عنه : " أن رسول الله قسال : لم يبق بعدي من النبوة إلا ~~الشرات ، قالوا : وما اليشرات ؟ قال : اثرؤيا الصالحة " رواه البخاري: 231/2 ، والموطا : ~~957/4 ، وأبو داود رقم 5017 (وانظر جامع الأصول : 526/2) . # 12 حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " أول مابدى به رسول الله من الوحي : الرؤيا الصالحة في ~~الوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جامت مثل فلق الصبح ...، رواه البخاري : 21/1 ، ومسلم رقم190 ~~انظر جامع الأصول : 275/11) . # 4) في د : "مثل فلق الصبح*. # 5) الاحياه : 20/3-22، وقد تصرف بالنص ابن خلدون ~~1) في د : " للموهة*. PageV00P000 # القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة ~~اجاب منسدل حتى أتواعلى آخر عملهم ققيل لفعلية الصين : مافعلتم أنتم ؟ قالوا: ~~أكملنا ، فلما قيل : هاتوا برهانكم ، وأزيل الحجاب الحائل انطبعت نقوش أهل الهن ~~مائيلهم بأجمعها في الصقل المقابل ، فكانت أتم جمالا وأحسن محاكاة. # وهذان المثالان وإن لم يفيدا برهانا عند الجميع ، فيانهما يفيدانه عند ذوي الطيع ~~السليم والبصيرة النافدة ، والنوق الصحيح ، مع أنه لابرهان يشهد للقوم على علم الإلهام ~~اصحة وجوده أوضح من الرؤيا. # ام نزيد ذلك بيانا وشرحا فنقول : إن الله سبحانه لما خلق هذا الخلق لم يبرزه إلى ~~الجود الحسي دفعة ، بل درجه في أطوار ، فأودعه أولا بجميع حقائقه وذواته : كبيرها ~~صفيرها ، جميعها ومفترقها في كتاب سماه اللوح ، وسكى إيسداعه القلم حسبا تشهد ~~ذ لك ظواهر القرآن ، ففي ذلك اللوح حقائق ما كان أو سيكون أو هو كائن إلى يوم ~~اليامية ، ثم أبرزه من ذلك اللوح إلى الوجود الحسي على تدريج في الكون مملوم ~~فلا نطول به ~~الا فطر هذه اللطيفة الربانية على الاستكمال بالمعرفة والعلم بحقائق تلكك ~~وجودات وصفأت موجدها جعل ها جانبين ~~اانب تجاه الوجود الحسي يؤدي إليها ms027 صور تلك الموجودات ينتزعها الحس من ~~الجودات انتزاعا ، ثم يجرد العقل معبانيها تجريدا ، ثم يرتبها الخيال والفكر ترتيبب ~~يدأ ، وجانب تجاه ذلك اللوج ، يتعرض به إنى انطباع صور تلك الموجودات فيه ~~ام كانت الصفات البشرية والأحوال البدنية مانعة من ذلك الانطباع وحائلة دونه ~~حجابا يين اللوح وبين تلك اللطيفة ، فيإذا ارتفع الحجاب بالتصفيسة والتخليص من ~~الكدرات وقع الإدراك على أتم الوجوه ، وكان أكمل من الإدراك بالجانب الآخر، إذا ~~الحس والخيال غير مأمونين على انتزاع الصور والحقسائق من الموجودات الحسية حقى PageV00P000 ~~القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~اتوديها كم هي ، وليس الفكر أيضا بمأمون على تجريدها وترتيبها الترتيب الذي يفيد ~~اصورها ، إذ هما آلتان وواسطتان لهذه اللطيفة في إفادة مالها من ذاتها ، واللطيفة ~~اا نفسها مأمونة على انطباع الصور في ذلتها ؛ لأن ذلك لها من ذلك لها من ذلتها ~~احصيل مالها من ذاتها بذاتها أوثق من تحصيله بغيرها ، والتقة فيه ينفسها أولى من ~~القةة بغيرها ، فلهذا كان إدراكها من هذا الجانب أوضح ، ولهذا كان أفلاطون وهو كبير ~~الحكماء وكبير المتصوفة(1) الأقدمين ، لا يرى من مدارك العلم الكسبي الحائمة على العالم ~~الروحاني برهانا قطعيا ويقول : إنما يوصل بها إلى الأولى والأخلق ، فجعل العلم الكسبي ~~الع الإلهامي بمتابة الظن مع العلم(1). # امان القرآن والسنة شاهدان بآن التقوى مفتاح الهداية والكشف ، وذلك علم من ~~غير تعلم . قال الله تعالى : ( وما خلق الله في السسوات والأرض لآيات لقوم() ~~ايقون ) [ يونس : 6/10) . وقال : ( هذا تيان للناس وهدى ومؤعظة للمتقين) ~~ال عمران : 138/3] . وقال : ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) [ الأنفال : 297/8]. # لقيل : نورأ يفرق به بين الحق والباطسل ، ويخرج به من الشبهات ، ولذلك كان ~~اعلييه الصلاة والسلام يكثرفي دعائه من سؤال النور فيقول : " اللهم أعطتي نورا وزدي ~~ارا واجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نسورا ، وفي شعري وبشري ~~الولمي ودمي"(4) . وقال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنفدينهم سبلنا ~~النكبوت : 69/79] . وقسال : ( واتقوا الله ويقلمكم الله ) (البقرة : 282/2] . وسئل ~~ول الله صلى الله ms028 /11/ عليه وسلم عن قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدرة للإسلام ~~(1) في د : " وهو كبير المتصرفة" . # 2) الاحياه: 26/3. # (2) في ح ود : " لقوم يوقنون * وهو خطأ والآية بتامها : إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق ل ه ~~افي السمالوات والأرض لآيات لقوم يتقون ) . # 4) الحديث عن ابن عباس رضي الله ضهما وكان في دعاثه : " اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي بصري نورأ ~~اي سعي تورا ، وعن عمني نورا ، وامامي نورا ، وخلفي نورا ، واجعل لي فورا " رواه البخاري: ~~/190،189 ، ومسلم رقم 763 ( وأنظر جامع الأسول : 846، وانظر الإحياء : 24/2) . PageV00P000 # القول فيما سمت إليه هم القوم من المجاهدة ~~فوعلى نور من زيه ) (الزمر: 22/38) ، فقال : هو التوسعة ، إن النور إذا قذف به في ~~الب اتسع له الصدر وانشرح(1) . وقال : " من قمل بما علم أورثه الله علم مالم ~~يلم "(1) . وقال : " من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قليه على ~~الاساته"(2) . وقال : " اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه يتظر بنور الله"(5) . وقال : " إن من ~~اي محدثين وإن عمر منهم "(5) . وقال أبو يزيد(3) : ليس العالم الذي يحفظ من ~~كتاب الله فإذا نسي صار جاهلا ، إنما العالم الذي يأخذ العلم من ربه في أي وقت شا ~~(7) ~~ابلا تحفظ ولا درس (4) . وإلى مثله الإشارة بقوله تعالى : ( وعلمناة من ليدنا علما ~~الكهف : 65/18] ، كما تقدم ، فإن كل علم من لدنه . لكن بعضها7" بواسطية التعليم ~~(1) في د:ه والشرح* ~~(2) قال العراقي في تخريجه لاحاديث الإحيام : أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس وضعفه ~~(الإحياء : 71/1). # 2) رواه أيو نعيم في الحلية : 189/5، ورواه الإمام أحمد في الزهد . قال الشيخ عبد القادر الأرتاؤوط : ~~الحديث ضحيف (أنظر جامع الأصول : 557/11) . # 4 أخرجه الترسذي رقم 2125 في التفسير ، وقال : حديث حسن . ( وأنظر جامع الأصول : 205/2) ~~اورده في الإحياء: 24/3. # (5) الحديث ورد في الإحياء : 24/3 ، وقال العرأقي في تخريجه : أخرجه البخابي من حديث أي هريرة : ~~اه لقد كان فيا قيلكم من الأمم محدثون ، فيان يكن في أمتي أحد فانه عمره ، ورواه مسلم من حديث ~~اأشة . وفي جامع الأصول ms029 : 110/8، رواه ملم رقم 2298 ، والترمذي رقم 3194 . ومحدثون : بتشدي ~~الال : أي مفهمون . وقأل القزالي : والمحدث : هو الملهم ، والملهم هو الذي انكشف له مأفي باطن قلبه ~~امان جهة الداخل ، لامن جهة المحسوسات الخارجة (الإسياء : 24/3) . # (1) آو يزيد : طيفور بن عيسى البسعلامي ، زاهد مشهور ، ليه كلام مشهور في التصوف ، نسبته إلى ~~اطام (يلية بين خراسان والعراق) ، وهو من رجال الرسالة القشيرية ، وذكر ابن عربي أنه كان ~~طب النوث في زسانه . توفي سنة 261 ه. (حلية الأولياء :42/10، الربسالة القشيرية :44/1 ~~الأعلام : 225/3) . # (7) كلام أي يزيد في الإحياء: 24/3. # 1 فد:1 يعضد* PageV00P000 ~~القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~الا لا يسمى ذلك علما لدنيا ، بل العلم اللدني الذي ينفتح في سر القلب من غيرسبب ~~االوف من خارج . والشواهد في هذا أكثر من أن تحصى ، وأما وقوع ذلك في الصحابة ~~اوالابعين ومن بعدهم فكثير . قال أبو بكر لعائشة رضي الله عنهما : إنهما أختاك(1) ~~وكانت زوجه حاملا فولدت بنتأ . وقال عمر رضي الله عنه أثناء خطبته في القصة ~~الشهورة : ياسارية الجبل(0) . وأمثال هذا كثير ، لواستقصيناه لخرجنا عن الفرض ~~ابالاطالة. # القدمة الثالثة : في معنى السعادة الأخروية وتفاوتها ، وحرص أهل الهمم على ~~الوز بالنوع الأعلى منها ، وهو النظر إلى وجه الله ، وطلب سيبه المؤدي إليه ، وهو ~~امرفة الله في الحياة الدنيا برفع الحجاب . # اعلم أن معنى السعادة هو(1) حصول النعيم واللذة باستيفاء كل غريزة ما يشتاق إلي ~~تضى طبعها وذلك هو كمالها ، فلذة الغضب بالانتقام ، ولذة الشهوة بالقذاء ~~أو التكاح ، ولذة البصر بالرؤية ، ولدة هذه اللطيفة الروحانية بحصول العلم والمعرفة ~~الانه كما قدمنا مقتضى طبعها وغريزتها ، ثم تتفاوت اللذات بتفاوت الغرائز في أنفسها ~~وقد تبين أن هذه اللطيفة أكمل الغرائز المدركة ، فلذتها بالإدراك أتم وأعظم ، ثم ~~اتفاوت أيضا بتفاوت العلومات ، فالعلم بالنحو والفقه والشعرليس كالعلم بالله وصفاته ~~وأعاله ، والاطلاع على أسرار السوقة والملاحين ليس كالاطلاع على أسرار المليوك ~~وبواطن(4) تدبيرهم ، ثم يتفاوت هذا العلم أيضا مع الكسبي كما قدمناه . # (11 في الموطا باب مألايجوز ms030 من النحل ص 314، والإحياء : 24/2، ومقدسة لين خلسدون : " إنما هما ~~اخواك واختاك*. # اارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر الكناني الدئلي ، صحابي ، من الشعراء القبادة الفاتحين في فارس ~~اله عر أميرأ على جيش ، وسيره إلى بلاد فارس سنة 23 ه ، ففتح بلادا متها أصبهان في رواية ~~هو المعني يقول عر : ياسارية الجبل (الإصابة الترجمة 2،34، الأعلام : 69/3) . # لمة بهوه ليسته فيد ~~د: "وموطن" PageV00P000 ~~القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~(1). # الف اذا كان في للعلومات ماهو أجل ولترف ، وفي العلوم ماهو أتم وأوضح ، وإن ~~كان الشوق إلى العلم به شديدا فالعلم به ألذ العلوم لامحالة ، وليس في الوجود أعلى ~~ولا أشرف ولا أكمل من خالق الأشياء وموجدها(2) ومرتبها ومصورها ، وهل يتصور ~~ان تكون حضرة في الكمال والجمال أعظم من الربويية التي لا يحيط بمباد جلاها وصف ~~الواصف ؟ فياذن الاطلاع على أسرارها والعلم بترتيبها المحيط بكل الموجودات علما لدتيسا ~~الها ميا واطلاعا كشفيا هو أعلى أنواع المعارف وأوضحها وأكملها وألذها وأحرى ما يحصل ~~ابه الابتهاج والقرح ويستشعر به الكمال(2). # القد تبين أن العلم لذيذ ، وأن ألذ العلوم معرفة الله وصفاته وأفعاله وتدبير مملكته ~~االعلم الإلهامي اللدني الذي قدمنا شرحه ، ولاسيما من طال فكره في ذلك وحرصه على ~~الطلاع على أسرار الملكوت ، فإنه يعظم فرحه عند الكشف بما يكاد يطيرله ، وهذا ~~الما لا يدرك إلا بالذوق ، والحكاية فيه قليلة الجدوى ، ولقد تستشعر شيئا من هذه ~~الذ طلاب العلم الكسي عند انكشاف المشكلات وانحلال الشبهات التي يطول حرصهم ~~عليها وشوقهم إلى معرفتها. # الفالذة على ضربين : لذة الغرائز البدنية بحصول مقتضى طباعها ، ولذة القلب ~~اصول مقتضى طبعه وغريزته وهو العلم . وأعلاها لذة معرفة الله تعالى وصفاته . # الولذل جمال مطالعة حضرة الريوبية هي التي عنى التبي بقوله : " أعددت لعبادي ~~112 الصالحين ما لاعين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر"(4)، إلا أن ~~11 كلة هوانه ليست فيد ~~(2) كلمة هوموجدحأه ليست في د ~~(3) ماتقدم في الاحياء للغزالي 3،3/2. # 4 ألحديث حديث املسي ms031 عن أبي هريرة رواه اليخاري : 2206 ، ومسل 282 ، والترمذي رقم 3695 ~~وأنظر جامع الأصول : 496/10) وهو في الإحياء: 211/4 . PageV00P000 # القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~اله ذه المطالعة والمعرفة يقع فيها بعد الموت مزيد كشف واتضاح كان البسدن مانعا منه ~~ويتنزل منزلة البصر ، وهو للعبرعنه بالرؤية(0). # وبيان ذلك أن البصر إذا رأى شخصا ثم غمضت الأجفان دونه بقي متخيلا ، تم ~~إذا فتح أجفانه مرة أخرى رآه كما كان أولا ، فبين الحالين تفرقة ، وليست إلا في ~~ازيد الكشف والاتصاح في الإدراك ، وإلأ فالمرئي بحاله ، وكذا إذا أدرك هيكل ~~اخص في غسق من (2) الليل أو سدفة ، ولم يتبينه ، وحصل في خياله ، فيإنه إذا انتشر ~~الضوء ووضع الصباح اتضح إدراكه وأحاط به من جميع جهاته ، والمرئي باق بحاله . # لفهذه رتيتأن في الإدراك عندما يكون متخيلا، ثم عندما يصير مرئيا ، فلا يبعد ~~إذن أن يكون في العلم بالموجودات البريئة عن الخيال كالباري وأفعاله رتبتان أيضا : ~~الحدلهما أتم وضوحا من الآخرى وتكون للتصحة منهما بعد الموت بارتفاع حجأب البدن ~~زوال مانعه ، وتكون نسبة البدن نسية الأجفان التي كان انطباقها حائلا دون كمال ~~الادراك ووضوحه في المتخيل ، ونسبة الغسق والسدفة الذي كان مانعا من ذلك ، وإذا ~~كان هذا الوضوح حاصلا في الإدراك فما المانع أن يخلقه الله في العين أو فيا شاه من ~~الجوارح والأعضاء ، فإذا زال الحجاب بالموت وكان المحل صافيا عن الخبائث الببدنيسة ~~اوالكدرات الخلقية ، وأكمل الله تطهيرها وتزكيتها تجلى له الحق تجليا يكون انكشاف ~~الج ليه بالإضافة إلى ما علمه قبل(2) كانكشاف تجلي(4) المرئيات بالإضافة إلى ماتخيله ~~القل ، فالرؤية من غير شكل ولا تقدير صورة حق ، وهي زيادة وضوح وكشف في ~~المرفة الحاصلة في الدنيا ، والمعرفة لها كالبذر الذي يتقلب مشاهدة كما ينقلب البزر ~~اجرا والبذر زرعا ، فمن لانواة ليه لا يكون له() نخل ، فمن لم يلتذ بشيء من المعرفة ~~(1) التص السابق في الإسياء: 411/4. # 2) في د: " في الليل" . # 2) في د: من قيل" . # 4) الاحيله : 311/4. # (5) الاحياء : 311/4. PageV00P000 # القول فيا سمت إليه ms032 همم القوم من المجاهد ~~نا لم(1) يلتذ بشيء من الرؤية هناك ، إذ لا يستأنف أحد في الآخرة عملا لم يصحبه في ~~الانيا ، إنما هي دار جزاء لادار تكليف . قال : " يموت المرء على ماعاش عليه ~~حشر على مامات عليه "(1) . وإنما هو أن تتقلب المعرفة نظرأ ومشاهدة فتعظم ~~الذة ، كما تعظم لذة العاشق برؤية محبوبه . ولما كانت المعرفة السابقة في الدنيا تتفاوت ~~ال غيرنهاية ، فالتجلي أيضا يتفاوت ، وقد قدمنا تفاوت إدراك البصر في الشخص. # الرائي في سدفة الظلام ، فلا يبعد مثله في تجلي الذوات البريئة عن الخيسال ~~اقال : " إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكرخاصة "(2) ، وما ذاك إلأ لما امتاز ~~ابه من كمال للعرفة ، قال : "مافضلكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام ولكن ~~ار(4) وقر في صدره "(5) إشارة إلى المعرفة كما قدمناه(1). # الفقد تبين أن السعادة الأخروية للمكلف سعادتان : سعادته الجسمانية بلذة غرائز ~~قواه، وسعادته القلبية بلذة النظر إلى وجه الله ، وإن كانت جارحية النظر من ~~البدن ، فاللذة هي بللعرفة(4) الناشئة عن الإدراك وهي في القلب ، وهذه السعادة أهم ~~(1) في د :"فلا يلتد". # 77) الحديث عن جابر بن عبدالله ري الله عنهما قال : قال رسول الله : * يبمث كل عبد على ~~اامات عليه * روله الامام مسلم رقم 2478 في الجنة ، وانظر جسامع الأصول (440/10) وورد في ~~الالحياء :264/4 ، وكذلك في روضة التعريف ص 110 ، 453 . # (43 أورده الغزالي في الإحياء ، وقال عنه العراقي في تخريجه : أخرجه ابن عدي من حديث جابر ، وقال ن ~~ااطل بهنا الإسناد ، وفي الميزان المذهي أن النارقطني رواه عن المحاملي ، عن علي بن عبدة ، وقال ~~الارقطني ن علي بن عبدة كان يضع الحديث . ورواه ابن عاكر في تاريخ دمشق ، واين الجوزي في ~~االوضوحات من محديث جابر واني بردة ومائشة (الاحياء: 212/3). # 44 في د: " بشيء * وكذلك في الإحياه ~~5) الحديث أورده الغزأني في الإحياء : 22/1، وقال العراقي : أخرجه الترسذي الحكيم في النوادر من قول ~~يكر بن عبد الله المزني ، ولم أجده مرفوعا ، وأنظر تمييز الطيب 142 ~~(7) الاحياه : 210/4 ومأ بعده. # 7) في ms033 د : فاللذة بالمعرفة*. PageV00P000 # القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~اند العارفين وأكبر، وهم لها آثر . قال الثوري(1) لرابعة() : "ما حقيقة إيمانك ؟ "، ~~القالت : " ما عبدته خوفا من ناره ولا طمعا في جنته (1) ، فأكون كالأجير السوء ، بل ~~ادته حبا له وشوقا إليه " ، وقيل لهما : " ماتقول في الجنة ؟" ، فقالت : "الجا ~~لقل الدار"، (2والحكايات عنهم في هذا الباب كثيرة4) ~~المقدمة الرايعة : في أن لذة المعرفة الكشفية قد تحصل في الدنيا واختلاف ~~مراتبها ~~اعلم أن هذه اللطيفة الربانية التي فينا إذا حصل لها بالتصفية والمجاهدة العلم ~~الالهامي كما قدمناه ، ويسى كشفا واطلاعا ، فهو ذو مراتب تختلف وتتفأوت بتفاوت ~~الصفاء والتخلص من الكدرات ، فبدؤها المحاضرة ، وهي آخر مراتب الحجاب وأول ~~ام اتب الكشف ، ثم بعدها المكاشفة ثم بعدها /13/ المشاهدة ، ولا تكون إلأ إذا امحت ~~ار الإنية(3) . قال الجنيد رضى الله عنه : "صاحب المحاضرة مربوط بآياته(1) ~~اصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تحوه معرفته "(0) . قال الاستساذ ~~(1) سفيأن بن سعيد الثوري ، أمير المؤمنين بالحديث ، كان سيد أعل زبانه في الملوم والتقوى ، ولد ونشا ~~في الكوفة ، تتقل بين مكبة وللدينة والبصرة ، ومات بالبصرة سنة 111 ه . (حليسة الأولياء : ~~256 ، وطبقات ابن سعد : 257/6 ، والأعلام: 104/3) . # (2) رلبعة بنت لسماعيل العدوية ، أم الخير البمرية ، لها أخبار كثيرة في العبادة والنك والحكم الصوفية ~~اوفيت بالقدس سنة 135 ه ( وفيات الأعيان : 182/1 ، الأعلام: 1083) . # (3) ورد جزء من ذلك في دوضة التعريف ص 422 ~~4-4) مابينها ساقط من د ~~45 الإنية : قال الكلشاني : الانية : تحقق الوجود العيني من حيث رتبته الذاتية (اصطلاحات الصوفية ~~(23 ~~(1) في د: 5 يإنيته" ، وفي (ح) والربالة : " بأياته* ، وفي شرح الرسالة للانصاري : أياته : براهينه ~~وخوارقي ساداته. # 7) فقل أين خطدون النص عن الجنيد مختصرا وهو : " فصاحب المحاضرة مربوط بأياته ، وصاحب المشاهدة ~~ل بذاته ، وساحب المحاضرة بهديه عقله ، وساحب للكاشفة يدنيه علمه ، ومسأحمي للمشأهدة تحوه ~~رفته" PageV00P000 ~~القل فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~ابو القلم() : " المحاضرة حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد ورا ~~الستر، وإن كان حاضرا باستيلاء ms034 سلطان (6) الذكر ، ثم بعده المكاشفة وهو حصوره ~~اعت الييان غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل وتطلب السبيل ، ولا مستجير ~~ال دواعي الريب ، ولا محجوب عن نعت الغيب ، ثم المشاهدة وهي وجود(2) الحق من ~~ااير بقأء تهمة " . ومثال هذا التفاوت في الاتضاح أن تبصر زيدأ في الدار عن قرب ~~في صحن الدارفي وقت إتراق الشمس ، فهذا كمال الإدراك ، وأخر يدركه في بيت ~~او من بعد ، أو في وقت عشية فيتمثل من صورته ما يتيقن(4) معه أنه هو ، ولكن ~~الاتتمثل في تفسه الدقائق والحفايا من صورتسه ، ومتل هذا يتصور في تفاوت المكاشفة ~~الوم الإلهية ، واقصى مراتب هذا الكشف وأعلاها هي(4) رتبة المشاهدة ، وهو المعرفة ~~اله وصفاته وأفعاله وأسرار ملكوته في أكمل رتب المعرفة . وقد بيتا أن المعرفة سذر في ~~ال ذه اللطيفة يسرها(1) في الآخرة للسعادة الكبرى التي هي النظر إلى وجه الله ، وأن ~~ال لك السعادة التي هي التجلي هنالك تتفاوت بتفاوت المعرفة هتا ، والرتية العليا من ~~المرفة وهي() المشاهدة عزيزة الوجود شريفة شرودة ، وإنما تحصل لمن انتهى صفسا ~~القله إلى الغاية التي لافوقها. # اواذا تقررت هيذه للقدمات فلتبين حال القوم في هذه المجاهدة والتصفية ~~الما اشترطوا في إفضائها إلى الكشف من الشروط والأحكام والآداب ، وما تواضعوا عليه ~~417) الرسالة : 246/1. # (2) الزيادة من الرسالة. # (3) في الرسالة : وهي حضور الحق ~~(4) فيد:: مابتعين ~~5 فيد: "هوء. # (1) فيد: 6تيربها ~~(7) في د : * التي هي*. PageV00P000 # القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة ~~امان الاصطلاحات ، وكيف غلب استعمال (التصوف) في ذلك() حقى صار علما علي ~~والقبأ له كما وعدنا بذلك كله قبل ~~اعلم أنا كنا شرحنا مسمى هذه الطريقة عند الصدر الأول من القوم ، وأنها رعاية ~~الادب في البواطن والظواهر ، ثم لما أقيلوا على مراعاة يواطنهم ، وتوغلوا في تخليص ~~اللوبهم وحفظ لسرارهم ، وحصلت فيها التصفية فأشرقت أنوار العلم الإلهامي كما قدمنا ~~انه ناشى عن التصفية فارتقع(11 الحجاب وحصلت اللذة ، ووقع التمادي في ذلكك ~~صلت للكاشفة ، ثم وقعت للشاهدة لمن تمكن في مقامات سلوكه ، وبلع الغاية ms035 من ~~فاء قلبه ، فسمت همم الكثير منهم إلى تجاوز هذه المراتب كلها إلى المشاهدة الي هي ~~الكسير السعادة العظمى في الآخرة ، وهي النظر إلى وجه الله الكريم ، واشترطوا فيا ~~الجاهدة والتصفية للفضية إلى حصول العلم الإهامي شروطا نذكرها فيا بعد ، وصارت ~~اعاية الآداب الشرعية في الباطن والظاهر من أوائل العارج لهذه المجاهدة(0) ، إلا أن ~~الراسخين منهم لا يستحشون ركب المشاهدة لما فيه عندهم من الغرر ، وأن القوى ~~الشرية علجزة عن احتمال للطلع ويرون أن اليسير من رفع الحجاب وحصول ~~المرفة الإلهامية بذر في القلب لحصول النظر في الآخر ، ولو كان بذرا قليلا فهو أولى ~~امان البذر الكثير المقترن بالخطر الشديد والغرر العظيم ، وهذا مشاهد فيإن كثيرا ممن ~~استكمت فيه التصفية وبلغت بعد رفع الحجاب مبالغها غافصه( إشراق أنوار التجلي ~~والمشاهدة عند أمحاء ذاته فغرقوا في بحرالتلف . # فم نعهم من هلك لحينه ، كما وقع للمريد الذي كان يقول : رأيت الله ، فقال ~~1) في د: " ذلك. # (2) في د : " وأرتفاع الحجاب ، فحصلت" ~~3) في ط: "لهذه المشاهدة*. # (4) سيق التعريف ب (المطلع) صفحة25. # (5) فأفصه : فاجاه وأخذه على غرة . (القاموس : غفص) PageV00P000 ~~القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~او يزيد : لو راني هلك ، فعرض لسه فلما وقع بصره على أبي يزيد مات . في قصة ~~مشهورة ، وامثاله كثثير. # ومنهم من اختطف وجذب وقد عقل التكليف ، ولحق بالمجانين والمستهترين ~~كبهلول(1) من شيوخ الرسالة(1) وغيره. # منهم من يبقى شاخصا غير متحرك إلى أن يموت . # ومنهم من يثيت لهذه المشاهسدة وإشراق أنوار /14/ التجلي وقليل ماهم ~~القال : " إن لله سبعين حجابا من نور ، فلو كشف عن وجهه لأحرقت سبحات ~~وجهه ماأدرك بصره "(). # اقد يكون صاحب هذه المشاهدة متجاوزا لمقامها متكنأ فيه ، فيكون أثيت لهذا ~~الجلي وأقوى على احتماله ، فيان المريد إذا استولى على مقام فهو مادام يستولي علي ~~تكن فيما قيله. # اقال الأستاذ أبو القاسم في باب البواده(5) : " ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حسالا ~~وقوة ، أولئك سادة(3) الوقت". # التتر بالشيء : بالفتح : المولع به ، لا يبالي مافعل فيه . # افي الحديث الني ms036 رواه المترمني عن أني هريرة رضي الله عنه : " سبق المفردون المستهترون يذكر ~~ال *. أنظر الإحياء : 432/4 . # الول بن عمرو الصيرفي ، ولمد ونشأ في الكوفة واستقدمه الرشيد وغيره من الخلفاء لسماع كلامه . توفي ~~سنة 190 ه. (فوات الوفيلبت: 82/1، الأعلام : 27/2). # في د : *الرياسة". # الحديث عن أبي موسى قال : قال رسول الله ل : " إن الله لا ينام ، ولا بنبفي له أن ينام ، يخفض ~~الط ويرفعه ، حجايه النور ، لوكشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره *. رواه ~~ان ماجه : 71/1، باب فيها أنكرت الجهمية . # الرسالة : 261/1 ~~في الرسالة : سادات. PageV00P000 # القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة ~~اولا رجع من رجع منهم من هذا السفر فائزا بالغنيمة حاصلا على الغاية حذروا من ~~الرهذا الطريق وخطره حتى في نفس للقصد الذي أقله النجاة . أعاذنا الله (فان ~~لم من هذا كله فقد فازفوزا عظيا) ~~قال شيخ العارفين1 : " لا تطلبوا للشاهدة ، فإن في شهود الحق ثبور الخلق" . # قال أبو علي الجوزجافي(7) : " كن صاحب استقامية لا صاحب كرامة ، فإن نفسلك ~~اتحركة في طلب الكرامة ، وربك يطليك بالاستقامة"(5) ~~(17 ~~(7) ~~وقال غيره من ليمتهم (3) وقد تكلم في المجاهدة(10 ويين طريق السلوك ثم قال(2) : ~~(1-1) مابينهما ساقط من د. # (2) في الرسالة القشيرية : 245/1 بحث مستفيض عن المحاضرة والكاشفة والمشاهدة . # 2) لبو علي الحسن بن علي الجوزجاني ~~(4) النص في الرسالة : 441/2. # (45 هو الشيخ حي الدين نمد بن علي بن حمد ، ابن عربي ، أبو بكر الحاتي الطائي الأندلسي ، الملقب ~~االشيخ الاكبر من أثمة للتكلمين في كل علم ، من كسار مشايخ الصوفية ، ولد سنة 560 ه برسية ~~االالنلس ، وانتقل إلى إشبيلية ، ورحل إلى بلدان كثيرة ، واستقر بدمشق ، له نحوأريع مثة كتاب ~~ارسالة ، توفي بدمشق ستة 628 ه. (فوات الوفيات : 241/2 ، جامع كراسات الأولياء: 1118/1 ~~الأعلام : 281/6). # 77) في روضة التعريف 532/2 : المشاهدة . # 7 نقل أبن خلدون النص مختصرا وهو في روضة التمريف 522/2 : قال الشيخ حي الدين ، رحمه الله ، في ~~اللب للشاهدة في هذه الدار : * وإنما أوردتاه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في ms037 غير موطنها الثابت ~~احالة الفناء في غير منزلها ، والاستهلاك في الحق بطريق المحق عن الخلق ، فإن السادة منا أنفوا من ~~لك ، لما فيسه من تضييع الوقت ، ونقص المرتبة ، ومماملة الموطن بما لا يليق ". ثم قال :" فقد ~~الت ماكان ينبغي لك أن تدخره لموطنه ، وهو السدار الأخرة التي لا عمل فيها ، فيإنها زمان ~~شاهدتك ، ولو كنت صاحب عمل ظاهر ، وتلقي علم باطن لكان أولى بك ، لأنها تزيد حستأ وجمالا ~~روحانيتك الطالبة ريها ، وفي نقسانيتك الطالبة جتتها ، فإذا انفصلت عن عالم التكليف وموطن ~~الماريح والاريفاءات فحينئذ تجني ثمرة غرسك *. # ام قال لسان الدين بن الخطيب : قلت : ولأجل هنا لاتحصل المشاهدة مع بقاء عالم الأجسام ، حتى ~~صل الغيبة . PageV00P000 # القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة ~~ال وإنما أوردناه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في غير موطنها الثابت ، وحالة الفنام ~~في غير منزلها ، فإن السادة منا أنفوا من ذلك " ، ثم قال : " فقد حصلت ما كان ينبغي ~~الكك لن تؤخره لموطنه وهو الدار الآخرة التي لاعمل فيها ، فيان زمان مشاهدتك لوكنت ~~لفيه صاحب عمل ظاهر ، وتلقى علم باطن ، كان أولى بك لانك تزيد حسنا وجمالا في ~~اوحانيتك الطالية ربها ، ونفسانيتك الطالية جنتها ، فإذا انفصلت من عالم ~~الكليف ، وموطن المعارج والارتقاءات ، حينئذ تجني ثمرة غرسك " انتهى كلامه . # الفانظر كيف تضمن هذا الكلام النهي عن طلب المشاهدة ، وأن الاستزادة من العلم ~~الاطن الإلهامي موجب لحصول تلك المشاهدة بعد الموت ، فهو أولى لانه زيادة في ~~الرس يقضي بمزيد الثرة PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الكلام في المجاهدات(1) وأقسامها وشروطها ~~اوخلاصة القول في ذلك على ماتادى إلينا من تصفح مذاهبهم وتتبع أقوالهم أن ~~الجاهدة على ثلاتة أنواع متفاوتة ، بعضها متقدم على بعض ~~افالجاهدة الأولى : مجاهدة التقوى ، وهي الوقوف عند حدود الله كما مر أول ~~الكتاب ، لأن الباعت على هذه المجاهدة طلب النجاة ، فكأنها اتقاء وتحرز بالوقوف ~~اعد حدود الله عن عقوبته ، وحصولها في الظاهر سالتزوع عن الخالفات(1) والتوية ~~ها ، وترك ما يؤدي إليها من الجاه والاستكشار من المال ms038 وفضول العيش ، والتعصب ~~الذاهب ، وفي الباطن بمراقبة أفعال القلب التي هي مصدر الأفعال ، ومبدؤها أن يلم ~~اقارفة محظور أو إهمسال واجب . قال ابن عطساء(1) : " للتقوى(4) ظاهر وباطن ~~الفظاهره محافظة الحدود ، وباطنه النية والإخلاص"(5) ، وحقيقة هذه المجاهدة هي ~~الورع، قال ل : "الحسلال بين والحرام بين ، ويينهما مشتبهسات ، فمن أتقى ~~الشتبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كان كالراتع حول الحمى ~~اوشك أن يقع فيسه ، ألا وإن لكل ملسك حمى ، وإن() حمى الله محارمسه"(2) . # اقال : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "(3) ، وقال ابن عمر : " حقيقة التقوى ~~(1) في د: " الكلام في المجاهنات يإطلاق وأقسامها وشروطها* . # (2) في د: "المخالفة*. # 2) تقدمت ترجمته ~~4 في د: * التقوى* . # 45 النص في الرسالة القشيرية عن لبن عطاء 308/1. # 1) في د : " ألا وإن حمى الله محارمه" . # 77) تقدم الحديث وتخريجه ص 28. # (14 تقدم الحديث وتخريجه ص46. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~أن تدع ما لابأس به مخافة مما به بأس"10 ، وقال : " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى ~~الع ماحاك في الصدر "01) ، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : " كنا ندع ~~ابعين بابا من الحلال مخافة أن تقع في باب من الحرام"(،) ~~الجاهدة الثانيية : مجاهدة الاستقامة ، وهي تقويم النفس وحملها على التوسط في ~~ميع أخلاقها ، حتى تتهذب بذلك وتتحقق به ، فتحسن أخلاقها وتصدر عنها أفعال ~~الخير بسهولة ، وتصيرلها آداب القرآن والنبوة بالرياضة /15/ والتهذيب خلقا جبلية ~~كا النفس طبعت عليها ، والباعث على هذه المجاهدة طلب الفوز بالدرجات العلى ~~ارجات ( ألذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) !النساء:69/6] . إذ ~~الاستقامة طريق إليها ، قال تعالى : ( اهينا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت ~~ليهم [الفاتحة : 5/1-6] . وما كلف الانسان بطلب هذه الاستقامة سبع عشرة مرة في ~~اليوم والليلة عدد ركعات الفرض التي تجب فيها قراءة أم القرآن(4) إلا لعسر هذه ~~(5) ~~الاستقامة وعزة مطلبها وشرف ثمرتها ، وقال : "استقيوا ولن تخصوا"7. # (1) الحديث ورد في الإحياء: 19/1 و 14/2، وروى أين ماجه : 1409/3 عن عطية السعدي ، وكان من ~~احساب الرول قال : قال رسول الله : لا يبليغ ms039 العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ~~ما لا بأس به ، حذرأ لما به يأس*. # (2) في الحديث عن التواس بن سممان رضي الله عنه قال : قال رسول الله : "البر حسن الخلق ، والاثم ~~احاك في صدرك وكرمت أن بطلع عليه التاس* ، أخرجه مسلم رقم 2652 ، والترمذي رقم 2290. # (أنظر جامع الأصول : 694/11،7/4) ، قال الإمام التووي في شرح ملم : أي تحرك فيه وتردد ولم ~~اشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك ، وخوف كونه ذنبا ~~2) قول أي بكر الصديق رضي الله عنه وردت في الرسالة : 314/1 . # (4) في د : "قرامة القرآن* ~~4 الحديث في للوطا عن الإمام مالك بن أنس بلغه أن رسول الله قال : " استقيوا ولن تحصوا ~~اواعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" . الحديث رواه الإمام ماليك : ~~24 ، واين ماجه رقم 277 ، والدارمي ، وابن حبان ، والإسام أحمد ، وهو حديث صحيح بطرق ~~انظر جلمع الأصول : 295/9) . PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ووحصول هذه الاستقامة بعلاج خلق النفس ومداولتها بمضادة الشهوة ومخالقة الهوى ~~وومقابلة كل خلق يحس من نفسسه وهواه ، والميل إليه والاعتداد يه ، بارتكاب ضده ~~الآخر ، كمصالجة البخل بالسخاء ، والكبر بالتواضع ، والشره بالكف عن المشتهى ~~والغضب بالحلم . قال تعالى : والذين إذا أنققوا لم يشرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك ~~قواما ) [ الفرقان : 67/25) ، وقال : { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف : 317)، ~~وقال : { ولا تجقل يدك مغلولة إلى غنقك ولا تبسطها كل البسط ) (الإسراء: ~~29/17] ، وقال تعالى : { آشيداء على الكفار رحماء تينهم * (الفتح : 2748! . ثم مع ~~الهذا العلاج لابد من الصبرعلى مرارته ، قال الشيخ أبو القاسم الجنيد : " اعلم أن ~~الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر ، لأنها خروج عن المعهودات ، ومفسارقة الرسوم ~~والعادات ، والقيام بين يدي الله على حقيقة الصدق "(1) ~~قال(2) في معنى قوله : "شيبتني هود وأخواتها "(2) إنه لما فيها من تكليف ~~الاستقامة في قوليه :{ فاستقم كما أمرت ) (هود : 112/11) . لكن الأفعال ولو كانت ~~اول صدورها متكلفة وصعبة شاقة ، فياذا تكررت ارتفعت آثارها إلى النفس شيئا ~~الفشيئا ، ولا تزال كنلك حتى تصير صفة راسخة وجبلة طبيعية ms040 ، كما يقع لمتعلم الكتابة ~~والحديث ورد في الرسالة القشيرية : 440/2 ، ولن تحصوا : أي لن تتطيعوا القيام بها كاملة فاستقيوا ~~اع ل قدر طاقتكم واستطاعتكم ~~1) ورد النص في الرسالة القثيرية : 440/2 من غير السناد لقائل ، بل ورد بلفط " قيل* . # (7) في د :" وقيل*. # 2) الحديث عن اين عياس رضي الله عهما قال : " قال أبو بكر : يا رسول الله قد شبت ؟ قال : شييتي ~~ود والواقعة وللرسلات وعم يتساعلين ، وإذا الشمس كورت* أخرجه الترمذي رقم 323 وقيال : هذا ~~يث حسن غريب ، وصححه الحاكم . وأورده الغزالي في الإحياء : 225/4. # قال العلماء : لعل ذلك لما فيهن من التخويف القظيع ، والوعيد الشديد ، لاشتمالهن مع قصرمن على ~~اكاية لهوال الآخرة وعجلمها وفسائعها ، وأحوال الهالكين وللمذيين مع مافي بعضمن من الآمر ~~االاستقامة (انظر جامع الأصول : 193/2) . PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~امثقلا ، يتكلفها أولا شاقة عليه ، ولا تزال آتارها ترتفع إلى النفس شيئا فشيئا حتى ~~اصل صفة الكتابة للنفس كأنها جبلة ، وتصدر الكتابة الحسنة كانها مقتضى الطبع ~~اوليس المراد من هذا العلاج في هذه الاستقامة فمع الصفات البشرية وخلعها ~~ابالكلية ، فيانها غرائز جيلية خلق كل منها لفائدة ، فلا يتصور قلع الشهوة ، وإلا لهلك ~~اسان جوعا وانقطع الانسان تبتلا ، ولا قلع الغضب ، وإلأ لهلك بالعجز عن مدافعة ~~الععدي ، بل المراد من هذا العلاج تمكن الاستقامة في النفس حتى تصرف هذه الغرائ ~~اقتضى أداب الله تصريفا جبليا ، لما فيه من التوطين على ماتصير إليه بعد الموت ~~اومن قطع علائق الدنيا والإقسال على الله ، فتأتي الله(1) بقلب سليم من لميل عن ~~الاستقامة ، لأنها كلما مالت عن الاستقامة علقت بها صفة من خلقها فتشيتت به ~~اقبلت عليه ، وحصل لها بقدر(2) الإقبال عليه إعراض عن الله ، وهذا هو معنى محو ~~الصفات المذموسة عن القلب ، وتزكية الصفات(1) المحمودة ؛ إذ كل مائل عن الوسط ~~والاعتدال مذموم. # وواعلم أن هذه الاستقامة قرض في حق الأنبياء صلوات الله عليهم ، قال تعالى ت ~~فاشتقم كما أمرت [مود : 112/11] ، وقال : ( إنك لمن المرسلين ، على صراط ~~ستقيم) [يس : 3/36-4] ، وقال تعالى لموسى ms041 وهارون عليهما السلام : فياستقيا ~~اولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمسون ) [يسون 847100] . وقسالت عائشة ~~رضي الله عنها - وقد سئلت عن خلق النبي - فقالت للسائل : " أما قرأت ~~الرآن *! كان خلقه القرآن "(4) . وتأديب القرآن له في كل آية ، وبحسب كل ~~أخذ وترك. # (1) في د: " فتاتي إليه *. # (2) يهد :" بعده. # (3) في د : * وتركيته بالحفات". # (4) الحديث عن اليدة عائشة رضي الله عنها ، عن هشام بن عامر قسال : " أتيت عبائشة فقلت : يمالم PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~اه - - المقصود الأول بالتأديب والتهذيب ، ثم منه يشرق النور على كافة ~~الخلق ، فأدب أولا بالقرآن ، ثم أدب الخلق به ، قسال : " يعثت لأتمم مكارم ~~الأخلاق"(1). # وشروط هذه المجاهدة الإرادة أولأ ، ثم الرياضة ثانيا ، وليس قصدهم بالإراد ~~د لولها في المشهور ، وهو تخيل الشيء ثم القصد إليه ، فإن هذا عندهم حديث نفس ~~اوانا الإرادة عندهم /16/ استيلاء حال اليقين على القلب(0) حتى تنبعث العزائم بالكلية ~~ال الفعل مغلوبة(1) فيه ، فكأن المريد مجبور في إرادته لامختار. # قال الأستاذ(4) أبو القاسم : " الإرادة بده طريق(5) السالكين ، وهي اسم لأول ~~نازل القاصدين إلى الله ، وإنما سميت هذه الصفة إرادة لأن الإرادة مقدمة كل آمر ~~ال الم يرد العبد شيئا لم يفعله ، فلما كان هذا أول الأمرلمن سلك طريق الله سمي إرادة ~~اشييها بالقصد في الأمور التي هي مقدمتها ، والمريد على موجب الاشتقياق من ل ~~ادة ، كما أن العالم من له علم ، لأنه من الأسماء المشتقة ، ولكن المريد في هذه الطريقة ~~اللؤمنين أخيريفي بخلق رسول الله ا قالت : كان خلقه القران ، أما تقرا القرآن قول الله مز وجل: ~~وإنك لقلى خلق عظيم ) قلت : فياني أريد أن اتبتل ، قلت : لاتفعل ، لما تقرا : ( لقد كان ~~الكلم في زسول الله أنثوة حستة ) فقد تزوج رسول الله وقد ولد له.، رواه الإمام أحمد : 91/7، ~~162 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 499/2 ، والأدب المفرد 308 ، وأورده الزيسدي في إتحاف الأدة ~~االمقي: 9287، 318 ~~(11) الحديث في للوطأ عن ماليك بن أنس ، رضي الله عنه ، بلغه أن ريول الله قال :" بعثت لأتم ~~سن الأخلاق * الموطأ : 904/2 في ms042 حن الخلق ، قال الشيخ عبد القادر آرنا ؤوط : إبناده منقطع ~~الكن للمحديث شواهد بعناه برتقي بهأ إلى درجة الحسن . ( أنظر جامع الأصول : 4/4) ، وقسال ~~الراقي : أخرجه أحمد والحاكم والييعقي من حديث أبي هريرة ، قال الحاكم : صحيح على شرط ملم ~~الاحياء : 258/2) . # 2) " على القلب* : ليست في د ~~7) في د : " مغلوبة فيه*. # (4) النص في الرسالة القشيرية : 422/2 . # 5) في د : "طريقة* PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات واقسامها وشروطها ~~س ~~امن لا إرادة له ، فمن لم يتجرد عن إرادته لا يكون مريدا ، كما أن من لاإرادة له على ~~اوجب الاشتقاق لا يكون مريدأ" . # 1 ~~وحقيقتها نهوض القلب في طلب الحق . وقيل : لوعة تهون كل روعة"10. # اأما الرياضة وهي تصفية القلب عن الرذائل والخيائث المسذمومة ، وتزكيته ~~ابالفضائل المحمودة ، التي هي الاستقامة والاعتدال في كل خلق من أخلاقه وغرائزه ~~الججلية(1) ، فعلاج ذليك يكون في الظاهر أولأ برفض ما يقع إليه الميل غالبا ~~وويستهوي به(0) الشيطان قلوب للمؤمنين ، من زينة الدنيا ولداتها(4) ، وهو الجاه والمال ~~ووالطية الخلق ، وشهوات البطن والفرج ، والراحات مثل النوم ، قال الله تعالى : ~~زئن للناس حب الشقوات من النساه والبنين والقناطير المقنطرة من السذفب ~~الوالفلضة والخيل المسومة والآنعام والحرث ، ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده ~~س المأب ) [آل عران : 14/2] ، فيتجتبها ويزهد فيها ويهجرها هجران الحيات ~~الواتل مادام مائلا عن الاستقامة حتى يظفر بها ويتمكن في مقامها ~~ام يحتاج في الباطن إلى علاج ماتمكن من آثارها ، وارتفع من علائقها ، فلابد أن ~~اخ ليه من ذلك ، كما أخلى الظاهر من أسيابه ، وفيه تطول المجاهدة وتختلف باختلاف ~~الأحوال والسن والمزاج ، وما يغلب(6) من الصفات المذمومة ، وعلم ذلك غامض إلأ على ~~امن يسره الله لليسرى ، وربما كان الشيخ من ميسرات الله [له](2) وأسباب هدايته ~~اوالقانون العام في هذه الرياضة والعلاج مخالفة الهوى ومصادة الشهوة ، والياعث ~~(1) النص للقشيري في ميحث الإرادة من الرسالة : 424/2 على التحو التاني :" فأما حقيقتهما فهي نهوض ~~القلب في طلب الحق سبحانه ، وهذأ يقال : إنها لوعة تهون كل روعة" . # (7) في د : " وجيلاته* ~~(3) في د:6منه* ~~(4) في د : " وشمواتها" ms043 ~~(5) في د : * والقالب*. # (6) مابعن معقوقتين من ط PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ي كل صفة غالبة على نفس المريدكم قدمتاه ، حتى تحصل الاستقامة والاعتدال ~~اوذهب الهوى والميل إلى شيء21) من جاني الغرائز الجبليية ، فيتساوى عتده الفعل ~~والترك والوجد، ، ويصرف قواه في طاعة الحيق والعبدل ، فيتحض لجانب الله ~~وحيتئذ لا يترجح في حقه زهد ، ولا تكسب(10 ، ولا رهبانية ، ولا استمتساع(،. # القال لل : " لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي ~~(5) ~~قليس مني" ~~اا ا أخذ نفسه في هذه الرياضة بالتدريج ، ولا يشادها فيكون كما قال : ~~المنبت(2) لاأرضا قطع ولا ظهرا أبقى "(7) . وقال إللم : " أحب الأعمال إلى الله ~~ادومه "(8) ، وقال : " اكلفوا من العمل مالكم به طاقة"(1) ، وأمثال ذلك كثير. # (1) في د : " الشيء*. # ي د : " والفقر" . # ي د :ه تمول*. # ي د : دتمتع". # او جزء من حديث عن أن بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله لم : " ولكني أصوم وأفطر ، ~~أاصلي وأرقسد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ، رواه البخساري : 4/11 ، ومسلم ~~1401 ، والنسائي : 10/6، ( انظر جامع الأصول : 799/1) . # النبته : ألذي عطب مركوبه من شده السير، مأخوذ من البت وهو القطع ، أي صار منقطما لم يصل ~~ال مقصوده ، وفقد مركوبه الذي كان يوصله له لورفق به. (فتح الباري : 279/11) . # الحديث ذكره ابن حجر في فتح الباري : 297/11 نقلأ عن كتاب الزهد لابن للسارك من حديث ~~اد الله بن عمرو موقوف : " إن هذا البدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة ~~ال، فيان التبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى *، رواه البيهتي في السنن : 19،18/3، وخرجه ~~الراقي بقوله أخرجه أحمد من حديث أنس والبيهقي من حديث جابر ، ورواه اين ماجه عن جابر ~~اانظر الاحياء : 79/4 ، وإتحاف السادة المتقين : 264/4 ، ومند الامام أحمد : 199/3. # (8) الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله :" اها الناس خذوا من الأعال ~~الما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ماهام وإن قل *، رواه البخاري ms044 : ~~/1،4، 110 ، ومسلم رقم 787 ، وأبود داود : 215/1، والنسائي : 218/2، ( وانظر جامع الأصول : ~~(305/ ~~4) الحديث في البخاري : أن التبي قال : " إياكم والوصال - مرتين . فقيل : إنك تواصل ؟ قال : إني PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~فاذا حصلت للقلب صفة الاستقامة تخلق بخلق القرآن وتآدب بآدابه ، [وكان ~~اا للستة)(1) ، ولحق بمراتب أهل الصراط المستقيم صراط ( الذين أنعم الله عليهم ~~امان النييين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) (النساء :6174] . # الجاهدة الشالشة : مجاهدة الكشف والاطلاع( وهي محو الصفات البشرية ~~وعطيل القوى البدتية بالرياضة والمجاهدة ، حتى محصل للروح ما سيقع بعد الموت من ~~الطلع أو ما يقرب من ذلك ، وتحصيله بعد الرياضة بمواجهة) شطر الحق باللطيفة ~~الربسانيية لينكشف الحجاب ، وتظهر أسرار العوالم والعلوم واضحة للعيان وهو العلم ~~الإلهامي الذي قدمنا إنه يحصل بالتصفية ~~وهذه المجاهدة عند القوم شروط ~~فالأول : حصول التقوى الذي قدمنا شرح مجاهدتها ، فإنها رأس العبادة ، وباعتها ~~اول درجات النعيم وهو النجاة . قال الجريري(2) : " من لم يحكم بينه وبين الله التقوى ~~والمراقبة /17/ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة". # الشرط التباني : حصول الاستقامة التي قدمنا أيضا شرح مجاهدتها . قسال ~~أييت يطمني ربي ويسقيني ، فاكلفوا من الأعمال ماتطيقون " ، البخاري : 179/4 ، ومسلم 1102، ~~اف رواية أبي داود 315/1 : "اكلفوا من العمل ماتطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تتلوا" ( انظر جامع ~~الأصول : 205/1، 281/6) ~~(1) مابين محقوفتين زيادة من د ~~1-2) ما ييتهما في دعلى النحو التالي : " وهي إخاد القوى البشرية ، وخلع الصفات البدنية ، بنزلة ما يقع ~~اللدن بالموت ثم حاذاة. # 432 أيو حد احمد بن حمد ين الحسين الجريري ، من كبار أصحاب الجنيد ، ومحب سهل بن عبد الله ~~القد بعد الجنيد في مكانه ، وكان عالمأ بعلوم الصوفية ، كبير الحال ، وهو من رجال الرسالة القشيرية ~~الوقي سنة 311 ه، ( انظر الرسالة : 145-144/1). PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الواسطي(1) : "الخصلة التي يها كملت المحاسن (2وبفقدهسا قبحت المحاسن2) : ~~الاستقامة "(01) . ووجه اشتراطها في هذه المجاهدة من جهة المعنى أن القلب في تصفيته ال ~~كشف حجابه ، وتجلي الحقائق فيه مثاله : الأجسام الصقيلة إذا أنطبعت فيها الصور ~~القابلة ms045 لها لكن انطباع الصور في الأجسام الصقيلة ليس على أي وجه اتفق ، بل إنما ~~اطيع الصور انطباعا صحيحا على ماهي عليه بشرط أن يكون الجسم الصقيل على ~~اكل الدائرة التي تساوى فيها الخطوط الخارجة من مركزها إلى محيطها ، وحينش ~~اتطبع فيها الصور على ماهي عليه في نفسها ، وامسا إذا كان الجسم [الصقيل)5 ~~استطيلا أو مربعا أو مقعرا أو محدبا فلا تنطبع(5) على ماهي عليه في نفسها ، بل ~~اطبع على حسب ماهو عليه المقابل ، وتختلف باختلافه ، فكذلك القلب إذا اتصف ~~ابالاستقامة فكانت نسبة الأفعال الصادرة عنه أخذا وتركا نسبة واحدة ، كان بمثاية ~~اطح الدائرة فتتجلى فيه صور للوجودات وحقائى المعلومات على ماهي عليه تجليا ~~ايحا فيكون(1) الإدراك حقا والعلم تاما ، وإن لم يتصف القلب بالاستقامة واختلفت. # ان ية الأخذ والترك في الأفعال إليه ، فإن(2) كان مائلا عن الاستقامة بالنسبة إلى ~~اضها ، ويعيدا عن الاستقامة بالنسبة40 إلى الطرف الآخر كان بمثاية الجسم الصقيل ~~1) أبو بكر محمد بن موسى الواسطي ، خراساني الأصل من فرضانة ، صحب الجنيد والنوري ، صالم كبير ~~الان ، أقام بمرو ومات بها بعد العشرين والثلاث منة ، وهو من رجال الرسالسة القشيريسة : ~~(2-2) مابينهما ليس فيد. # (3) مقولة الواسطي في الرسالة : 442/2 ، وفيها قال الواسطي : " الخصلة التي بها كملت المحاسن ، وبفقدها ~~بحت المحاسن الاستقامة" ~~(4) مابينها زبادة مند ~~(5) في د: " فلا تكاد تتطيع *. # (1) في د : * فكان". # 7) في ط : بأن ~~481 كلمة * بالنسبة " ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الستطيل أو المريع أو المقعرأو المحدب ، فيكون القبول الصحيح (1) فيه مفقودا ، فتتجلى ~~ال ه الحقائق على ماهو عليه لاعلى ماهي عليه ، فلا يظفر إلا بسالتعب ~~والحرمان ](1). # ولووهذا نجد كتيرا من طالبي هذا الكشف يقدمون عليه قيل التمكن في الاستقسامة ~~اويكون قد سبق إلى قلوبهم شيء من الآراء الفائلة(2) ، أو لم يسبق فتتجلى لهم الحقائق ~~اعلىى ما عندهم ، أو على خلاف ماهي ، فيرجعون إلى الإبأحة وتعطيل الشرائع والزندقة ~~المحضة ، أعاذنا الله ~~ال فياذن الاستقامية شرط في هذا الكشف المفضي إلى العلم الإلهامي الذي هو تجلي ms046 ~~الحقائق في القلب على ما هي عليه في نفس الأمر من غير خلل ولا انحراف ~~وأما الكشف الذي هو رفع الحجاب(4) عن القلب كيفما اتفق فقد يحصل بالتصفية ~~الأغيار ورقة القلب بالجوع والسهر من غير شرط استقامة(5) ، ولهذا يحصل ~~االكشف ](6) لكثير من أهل الملل المخالفة ، وكذلك لأهل السيياء المرتاضين في كشف ~~الجاب لاستتزال (1) روحانية الأفيلاك ، والتصرف في عالم الطبيعية بمعونة منها ~~لا تتجلى لهم حتقائق المعلومات على مأهي عليه ، بل على ماهي عندهم ، فلا يظفرون ~~الا بالخسران الميين. # الرط الثالث : الاقتداء بشيخ ساليك قد خبر هذه(4) المجاهدات ، وقطع بها ~~(1) في د : "الصسحيح* . # (2) مابين معقوفتين من ط ~~(2) رجل فايل الرأي : إذا كان ضعيفا ، والفائل من المتفرسين الذي يظن ويخطع ، وفال الرجل في رأي ~~اذائم يصبه فيه . ( اللسان : فيل) . # 4) في د :" هو رفع حجاب القلب". # 45 في د: "الاستقامة". # (6) الزيادة من ط ~~(7) في د : بأتنرال ~~كلمة" هذه * ليست فيد PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الطريق الله ، وارتفع ليه الحجاب ، وتجلب ليه الأنوار ، فهو يعرف أحوالها ويدرج ~~الريد(1) في عقباتها حتى تتاح له الرحمة الريانية ، ويحصل له الكشف والاطلاع ، فاذا ~~ال فر بالشيخ فليقلده أمره ، وليهتد بأقواله وأقعاله ، ويتمسك به تمسك الأعمى على ~~ااطن البحر بقائده ، ويلقي نفسه بين يديه كالميت بين يدي الغاسل ، ويعلم أن نفعه ~~ي خطا شيخه أكثر من نفعه في صواب نفسه (2) ~~الشرط الرابع : قطع العلائق كلها عن النفس بالزهد في كل شيء ، والانفراد عن ~~الخلق بالخلوة في مكان مظلم ، أو لف الرأس في الجيب ، أو التدثر بكساء أو إزار ، ثم ~~الصصت بترك الكلام جملة ، ثم الجوع بمواصلة الصيام ، ثم الستهر بقيام الليل ، وهذه هي ~~الي كان المطلوب في مجاهدة الاستقامة اعتدالها حتى يصير استواء الفعل والترك فيها ~~اع ند القلب جبلة طبيعيبة ، وأما هنا فيطلب تركها بالكلية ، وإخماد سائر القوى ~~الشرية وإماتتها حتى الفكر ، ليكون ميت البدن حي الروح ، إذ مطلوب هذده ~~الجاهدة فراغ القلب عن كل ماسوى الله حتى كأن البشرية كلها ذاهية ممحوة شأن ~~اليت، وإليه ms047 الإشارة بقوله : "موتوا قبل آن تموتوا"(1) . # الرط الخامس : صدق الإرادة(4) ، وهو أن يستولي حبة الله على قلب المريد ~~يكون في صورة العاشق المستفتر الذي ليس له إلأ هم واحد . # (1) في د: "المريدين* . # 2) النص في الإحياء: 76/3. # (2) موتوا قبل أن تموتوا : قال ابن حجرغيرثابت ، وقال القاري : هو من كلام الصوفية ، والمعنى موتوا ~~اختيارأ بترك الشهوات قبل أن تموتوا اضطرارا بالموت الحقيقي . (أنظر المقاصد الحسنة ص 436 ، ~~شف الخفا : 291/2، المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص 198) . # 4) قال القشيري : الإرادة : بده طريق السالكين ، وهي اسم لأول منزلة القاصدين إلى الله تمالى ، وإنما ~~المت هذه الصفة : إرادة ، لأن الإرادة مقدمة كل أمر ، فما لم يرد العبد شيئأ لم يقعله ، فلما كان هذا ~~أال الأمرلمن سلك طريق الله عز وجل سمي إرادة تشبيها بالقصد في الأمور الذي هو مقدمتها ... فأما ~~اقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحق سبحانه ، ولهذا يقال : إنها لوعبة تهون كل روصة ~~الرسالة : 424-433/2). PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الفاذا حصلت هذه الشروط كلها ، فصورة العمل في هذه المجاهدة أن يشغله الشيخ ~~ذكر يلزم قلبه على الدوام ، ويمنعه من تكثير الأوراد الظاهرة ، ومن التلاوة ، بل ~~اتصر على الفروض والرواتب ، ويكون ورده ملازمة القلب لذلك الذكر ، ولا يشغل ~~القلبه بغيره . قال الشبلي(1) للحصري(1) : " إن كان يخطر على قليك من الجمعة إلى الجمعة ~~ايء غير الله فحرام عليك آن تأتيني "(1) . # ام يلزمه الشيخ الخلوة ، وهي زاوية ينفرد بها عن الخلق ، ويوكل به من يقوم له ~~اقدر حلال من القوت ، فالحلال أصل طريق الدين ، ويعين له ذكرأ يشغل به لسسانه ~~وقله فيجلس ويقول : الله ، الله ، الله ، الله . أو : لا إلسه إلاالله . لا إلسه إلاالله. # اولال يزال يواظب عليه حتى تسقط حركة(6) اللسان ويبقى تخيلها ، ثم حتى يسقط أثر ~~اتيلها عن اللسان ، وتبقى صورة اللفظ في القلب . ثم حتى تنمحي صورة اللفظ من ~~الب ، وييقى معناه ملازما حاضرا قد فرغ من كل ماسواه ، وعند ذلك يقع الحذر ~~الديد من وسواس الشيطان وخواطر الدنيا ، فيراقبها في اللحظات ms048 والأنفاس ، ~~ويعرض على شيخه كل ما يجد(5) في قلبسه من الأحوال من : فترة ، أو نشاط ~~اوكسل ، أو صدق في الإرادة ، ويكتم ذلك عمن سواه ، فالشيخ أعلم بغذائه . # 11 الشيلي : هو أبو بكر دلف بن جحدر، أصله من خراسان ، ونسيته إلى قرية ( شبلة) من قرى ماورا ~~النر، ومولده بسرمن رأى سنة 247 ه ، كان في مبدا أمره واليا في دنباوند من نواحي الري ، وولي ~~الجابة للموفق العباسي ، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة والنسك ، واشتهر بالصلاح ، صحب ~~الجنيد ومن في عصره ، وكان شيخ وقته حالا وظرفا وعلا ، مالكي للذهب ، مسات سنة 224 هم ~~ابداد، (الرسالة : 159/1، حلية الأولياء : 276/10، تاريخ بفداد : 389/14) . # 4 الحصري : هوأيسو الحسن علي بن إبراهيم الحصري البقري ، كان شيخ وقتسه ، صحب الشبلي ، وكان ~~ايب الحال واللسان . مات ببتداد سنة 271 ه. (الربالة : 195/1 ، طبقات السلمي 489) . # (2) انظر الإحياء: 77/2. # 4) في د :" حركاته*. # 45 في د: " كل مايجد. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~اجب أيضا على الشيخ التحفظ ، فهو موضع الخطر العظيم ، فقد يغلب علي ~~اخيال من الخيالات فيشتغل بالبطالة ، ويسلك طريق الإياحة ، ومن تجرد لهذا الذكر ~~الم يخل عن هذه الأخطار ، وكذلك قد يعرض له العجب بنفسه أو الفرح والقنوع بما ~~اكشف ويبدو من أوائل الأحوال والكرامات ، فيكون فتورا في الطريق وقاطعا ~~ال ينبغي ملازمة عمله عمره كله ملازمة العطشان الذي لاترويه البحار ، ورأس ماله ~~الالنقطاع والخلوة ، فإذا سلم من هذه العوائق كلها وحصل قلبه مع الله انكشف له جلال ~~الحضرة ، وتجلى له الحق ، وعظم الفرح واللذة ، وطار به السرور، وظهر من لطسأئف ~~ال ما لا يحيط بسه وصف(1) ، وأعظم القواطع بعد رفع الحجاب أن يتكلم به ~~او يتصدى للنصح والتذكير ، فتجد النفس لذة الرئاسة بالتعليم والاستشهاد بالستة ~~والاصفاء إليه بالقلوب والأسماع ، وتموه عليه يأنه هاد إلى الله ، أو يفترعن العمل ~~اوالالحساح عليه الذي هو وسيلة إلى هذا التجلي لما يظن من الاستغناء عن الوسيلة ~~امول المقصد فيضعف التجلي ، ثم ينقطع وينزل الحجاب ، فيقع بسبب هذه الحوادث ~~في ms049 بحر من الهلاك لاساحل له (2). # وما عرض له (2) لذلك كله إلأ طلب المشاهدة ، فلو اقتصر على الاستقامة وأخر ~~المشاهدة إلى محلها بوعد الصدق ، وهو دار الجزاء ، سلم من هذه الأخطار المهلكة ~~عصنا الله بفضله - فهذه مجاهدات القوم ، وكانت الأولى كما قدمنا هي المخصوصة باسم ~~التصوف ، ثم لما دعتهم هممهم إلى منازل الأبرار ومقامات الصديقين عكقوا على مجاهدة ~~الاستقامة ، ومن نزع منهم إلى السعادة الكبرى طلب مجاهدة الكشف ، فقلب استعالهم ~~ام(6) التصوف في هاتين المجاهدتين . ثم اقتضى التعليم والمفاوضة في المجاهدة الخاصة ~~42 د :* وصف وأصفه". # (2) انظر الإحياء: 78/3. # () في د : " به*. # (4) سقطت كلة" اسم من د PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الفردة عن الجمهور الانفراد يباصطلاح خاص يكون لهم (1) في مفاوضاتهم والفساظ ~~صوصة بمعان من طريقهم ، كالمقام ، والحال ، والفناء ، والبقاء ، والمحو ، والإتبات ~~اوالنفس ، والروح، والسر، والبواده ، واهواجم ، والخواطر، والوارد ، واللسوائح ~~والوامع ، والطوالع ، والتلوين ، والتمكين ، والفرق ، وألجمع ، وجمع الجمع ، والذوق ~~ووالشرب، /19/ والغيبة ، والحضور، والصحو، والسكر ، وعلم اليقين ، وعين اليقين ~~احق اليقين ، والمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة ، والمعاملة ، والمنازلة ، والمواصلية . # وعلم المعاملة ، وعلم المكاشفة ، 11 وغير ذلك من مصطلحاتهم الخاصة يهم-) ~~او نشر إلى شرح هذه الألفاظ فتقول : لما كان معنى المشاهدة كما قررناه اكتساب ~~النفس للصفات المحمودة ، وتلقتها بها صفة بعد صفة ، ولها ترتيب في تعليم اكتسابها ~~صوص بها ، كالإرادة ، والتوبة، والتقوى ، والورع ، والزهد ، والمجاهدة ، ~~والناعلا ، والتوكل ، والخشوع ، والتواضع ، والشكر ، واليقين ، والصبر، ولمراقبة ~~والرضا ، والعبودية ، والاستقيامة ، والإخلاص ، والصدق ، والتوحيد ، والمعرفة ~~والمحبة ، والشوق ~~وأول هذه الصفات الإرادة ، وليست اختيارية كما مر ، والصفة الآخيرة هي الغاية ~~القصوى والقصد الأشرف ، وهي المعرفية والتجلي والمشاهدة ، وكانت النفس في أثتسا ~~الهذه المجاهدات لاكتساب هذه الصفات تطرا عليها صفات أخرى وأردة يتلون القلب بها ~~الست من كسب المريد ولا من أختياره ، بل هي من مواهب الله كالسرور، والحزن ~~والطرب ، والاهتياج ، والشوق ، والانزعساج، والرجاه ، والخسوف ، والقبض ~~ووالسط ، والهيبة ، والأنس . فسمؤا ما يكون من الصفات بالكسب والاختيار مقاما ~~تل التوكل ، والصبر، والرضا، وسائرها . وستموا ما يكون منها مواهب من الل ه ms050 ~~اخارجة عن الكسب حالا كالسرور، والحزن ، والرجاء، والخوف ، وأمثالها ~~(1) كلة" فم ليست في د ~~(2-2) مابنهما لميس في د PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ام إن الصفات المحمودة لما كانت لا تحصل للقلب إلا بعد ذهاب الصفات المبذمومة ~~اوأ ذهاب المذمومة بالفناء ، والمحو، وحصول المحمودة بالإتبات والبقساء ، ثم اعتبروا في ~~القلب ثلاثة اعتبارات ، من حيث كونه محل الصفات المذمومة ، ويخصونه من هذه ~~الجهة باسم النفس ، ومن حيث كونه محلا للصفات المحمودة ، ويخصونه(1) ياسم الروح ~~ومن حيث كونه محلا لأنوار المشاهدة والمعرفة ، ويخصونه باسم السر ~~ام إن القلب قد يفجؤه من الغيت على سبيل الوهلة إما موجب حزن أو سرور ~~سموها باليواده والهواجم. # ام أن الوارد على الضير قد يكون بنوع خطاب ، ويسمونه الخاطر، وهو من ~~الملك ، ومن الشيطان ، ومن النفس ، وقد يكون لا يخطاب فهو المختص يساسم الوار ~~ندهم ، ثم عند كمال المجاهدة وقطع مقامات السلوك يتقدم بين يدي رفع الحجاب أنوار ~~اومض إياض البروق ولا تسدوم يسونها باللوامح ، واللوامع ، والطوالع ، ثم يكون ~~ادها رفع الحجاب الذي يسونه بالمكاشفة ، فإن ارتقى إلى أقصى درجاته واتضاحه ~~ميت معرفة ومشاهدة وتجليا ~~ام الميد ما دام مترقيا في الأحوال يقولون : هو في تلوين . فإذا وصل إلى الغساية ~~اواستولى على المطلوب قالوا : هو في تمكين . وكذلك مأدام يرى الأشياء من الله فهو ~~دهم في مقام فرق ، لأنه يرى الله ويرى الموجودات ، وإذا رأها بالله فهو في مقسام ~~امع ، ثم إذا لم ير إلا الله فهو في مقام جمع الجمع ~~ام تطرا على المريد بعد تجليه أحوال(2) أخرى يعبرون عنها بالذوق ، والشرب ~~اهي من نتائج التجلي . ثم المشاهد قد يغيب عن الحس فيكون في غيية وسكر ، فيإذا ~~ال عنه غشاء المشاهدة وافاق فهو في حصور وصحو ~~(1) في د : خصونه*. # (2) في د : " بعد تجليات وأحوال" . PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ام أن العلم عندهم ما دام برهانيا فهو علم اليقين ، فإذا انتقل إلى نعت(1) البيان فهو ~~اين اليقين ، فيإذا صار إلى نعت العيان(1) فهوحق اليقين ، ويعبرون ms051 عن هذه المراتب ~~ايضا بالمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة . # ووهذه مراتب السالك ياعتبار أحوال العلم المذكورة ، والأولى مراتب العلم في ~~وكذلك يقولون : المعاملة ، وللتازلة ، ولمواصلة (والمجاهدة]() ، يريدون ~~ابالمعاملة السلوك ، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف ، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة . # ام إن مضامات /20/ المجاهدة المطلوب اكتسابها مثل : التوبة ، والتوكل ~~الورع ، والزهد ، وسائرها يختلف عندهم تفسيرها ياختلاف الباعت على المجاهدة من ~~القوى واستقامة ، أو عرفان ، كالتوبة مثلا ، فإن توبة المبتدي مغايرة لتوبة المتتهي . # لقال ذو النون(2) : " توبة العوام من الذنوب ، وتوبة الخواص من الغفلية ، وتوبة ~~الارفين مما سوى الله "(5) . وفي الحديث : " يا أيها الناس توبوا فإني آتوب ( إلى الله] ~~في اليوم مئة مرة"(1). # (1) في ط : "حكم ~~2) في د : " نعت البيان*. # (3) حابين معقوفتين زبادة من د ~~(4) ذو النون : هو نوبان بن إبراهي الاحميي للصري وأحد الزقاد المباد الشهورين ، من أهل مصر ~~اي الأصل من الموالي ، كانت له فصاحة وحكبة وشعر ، وهو أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال ~~اقامات أهل الولاية ، وكان شيخ وقته علما وورعا وحالا وأدبا ، سعوا به إلى المتوكل ، فاستحضره من ~~الصر، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده إلى مصر مكزما ، وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل ~~الرع ييكي ويقول : إذا ذكر أهل الورع فحيهلا بذي النون . توفي سنة 245 ه ( حلية الأولياء : ~~341/4 ، 3/10، الرسالة : 54/1 ، الأعلام: 102/2). # (45 النص في رسالة القشيري مختصرا : 61/1، 283. # (7) الحديث رواه مسلم : 2042/4 باب استحباب الاستغفار والاستكثارمنه ، وأيو داود في الوتر ، والإمام ~~اد ، 450/2 ، عن ابن عررضي الله عنها ، ورواه ابن مسساجسه : 1254/2 ، عن أي هريرة ~~الله عنه بالغاظ متقاربة . وإسناده صحيح ورجاله ثقات . وأورده في الاحمياء: 4/4. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ووكذا التوكل أيضا ؛ فتوكل المؤمنين سكون إلى وعد الله ، وتوكل الخواص اكتفا ~~اع لم الله ، وتوكل العارفين رضى بحكم(1) [الله ]. # كذلك الورع : فورع العوام ترك الشبهات ، وورع الخواص ترك الحركات ~~ورع العارفين أن لا يدخل قليه سوى الله(2) ~~اكذا الزهد : فزهد العوام ترك الحرام ، وزهد الخواص ترك الفضول من الحلال ~~اوهد العارفين ترك ms052 ما يشغل العبد عن الله(3) ~~كذلك التوحيد ، والشكر، واليقين ، والصبر، وسائرها ، تختلف تفأسيرها ~~اباختلاف الباعث على المجاهدة ، حسبا استقريناه من كتبهم ، ولهم مع دلك آداب ~~ااصة بهم ، وسبيل لتعليم هيذه المجاهدة مقصور عليهم لبعدهم عن الجهور، لا سيأمع ~~و المخالفة والخروج عن الاستقامة ، وكذلك قد يصرح العارف بما يطير له الجمهور ~~إنكارا ، وتضيق حواصلهم عن ملتقطه ، فيحتاج إلى بيان يخرج عن التهمة كقول ~~الصهم : إني أقول ياالله ، يارب ، فأجده أتقل علي من الجبال ، لأن النداء إنما يكون ~~امن ورأء حجاب ، وهل رأيت جليسا ينادي جليسه ؟! فلولا هذا التعليل لكان هذا ~~القول مردودا وقائله متهما ، وكذلك قولهم في أحكام الخلوة ، والتزام الذكر لطالب ~~المشاهسدة ، وأن لا يشتغل المريد بالأوراد ، ولا بالتلاوة ، بل يقتصر على الفرض ~~وملازمة الذكر ، لأن التلاوة تشتمل على الأحكام ، والقصص ، فينتشر القلب في فهم ~~عانيها ، والقصد جمعه بالذكر الواحد لاستجلاء نور المشاهدة من مذكوره ~~فلولا هذا التعليل لكان اشتراط الأوراد والتلاوة منكر ، لكنه ترك واجب ~~الأوجب منه ، وفرص لأعلى رتبة منه في الفرضية باعتبار الباعث على المجاهدة ل ~~(1) الإحياء : 265/4 ، وورد في الرسالة : 422/1 عن أبي علي الدقاق بألفاظ متقاربة . # (7) انظر الرسالة : 316/2 ، فقد ورد يالفاظ متقارية عن يحى بن معاذ ~~(3) ذكره الإمام القشيري في الرسالة : 221/1 ، عن الإمام أحمد بن حنيل . PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~اقتضى ذلك كله اصطلاحا مخصوصا من شرح الأسماء التي تواضعوا عليها للمفاوضة ~~اهم ، وبيان مااختص بجاهدتهم من الأداب والأحكام ، وشرح ما اختلف تفسيره من ~~ام قاماتها ، وكيفية تعليم المجاهدة ، وإيضاح ماتشابه من أقوالهم وإطلاقاتهم ، فكان ذلك ~~لا مخصوصا(1) يسمى علم التصوف . # ل قد تحصل أن المجاهدة(2) على ثلاث مراتب : ~~ماهدة التقوى : وهي رعاية الأدب مع الله في الظاهر والباطن بسالوقوف عند ~~ادوده ، مراقبا أحوال الباطن ، طاليا التجاة كما مر ، وأنه التصوف عند الصدر الأول ~~و جاهدة الاستقامة : وهي تقويم النفس وحملها على الصراط المستقيم ، حتى تصير ~~الهاه اداب القرآن والنبوة بالرياضة والتهذيب خلقا جبلية ، طالبا مراتب ( الذين أنعم ~~ال عليهم من ms053 النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) (الناء : 69/4] . # جاهدة الكشف والاطلاع : وهي إخماد القوى البشرية كلها حتى الأفكار متوجها ~~اكلية تعقله إلى مطالعة الحضرة الرباتية ، طاليا رفع الحجاب ومشاهدة أنوار الربويية ~~في حياته الدنيا ، ليكون ذلك وسيلة إلى الفوز بالنظر إلى وجه الله في حياته الأخرى ~~ال هي غاية مراتب السعداء. # الفهذه ثلاثة مجاهدات يطلق اسم التصوف على جموعها ، وعلى كل واحدة منها ~~الكن غلب استعماله في الأخرتين دون الأولى ، وغلب في الأولى اسم البورع ، وصار علم ~~الجاهدة الأولى هو فقه الورع وفقه القلوب ، والعلم [اللدني](2) الذي يسمى علم ~~(41 في د : 0 خاصا، وفي هامش ح :" خأصة" خ. # 42 في د : " المجاهدات*. # (3) مابين معقوفتين زيأدة من د PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الصوف هو العلم بأحكام المجاهدتين الأخرتين وأدابهما وكيفية سبيلهما ، وما يطرأ على ~~السالك من العلل ومأ يفسد سلوكه ، أو يشيعه نحوغايته ، وشرح ألفاظهم التي ~~اصطلحوا عليها مفاوضتهم ~~قد حاول كثير من القوم العبارة عن معنى التصوف بلفظ جامع /21/ يعطي ~~ارح معناه فلم يف بذلك قول من أقوالهم ~~ال نهم من عبر بأحوال البداية ، قال الجريري(1) :" التصوف الدخول في كل خلق ~~اا ي، والخروج من كل خلق دني "(10 ، وقال القصاب(0) : " هو أخلاق كريمة ظهرت ~~في زمن كريم من رجل كريم" ~~ومنهم من عبر بأحوال النهاية ، قال الجتيد(5) : "هو أن يميتك الحق عنك ~~ه (7) ~~ووحيك به "(1) ، وقال رويم(4) : "هو البقاء مع الله على ما يريد ، لاتملك شيئا ~~(9) ~~ولا يملكك شيء "(0، وقال سمنون() : " هو أن تكون مع الله بلا علاقة ،(0). # قدمت ترجمته في ص 82. # الص في الرسالة : 551/2. # الصاب : محمد بن علي الصوفي اليفدادي ، كأن أستاذ الجنيد ، توفي سنة 275 ه. (انظر تساريع ~~لاد : 62/3، طبقات الصوفية المسلمي : 155، طبقات الصوفية لاين الملقن : 146. # الكر ذلك القشيري في الرسالة: 552/2. # اجنيد : تقدمت ترجته ص50. # السالة : 551/2. # بن أحمد بن يزيد البقدادي ، من جلة مشايخ بفداد ، صوفي شهير ، وكان مقرئا وفقيها على ~~هب دلود . توفي سنة 320 ه، وقال في الرسالة 203 ه. (الرسالة : 127/1، ms054 الأعلام: 27/3) . # السالة : 552/2 بألفاظ متقاربة منسوبا لسمنون ~~امتون بن حمزة الخواص ، أبو الحسن أو أبو بكر ، صوفي كبير ، من أهل البصرة ، سكن بغداد وتسوفي ~~ها نحوسنة 290 ب. ( حلية الأولياء : 209/10 ، تأريخ بفداد : 234/9، الأعلام : 140/3) . # (10) النص في الرسألة : 551/2 منسوبأ للجتيد . PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~ومنهم من عير بعلامته (1) ، قسال اليغدادي (2) : "علامة الصوفي الصادق أن ~~اتقر بعد الغتنى ، ويذل بعسد العز، ويخفى بعسد الشهرة ، وعلامسة الكاذب على ~~العكس " (0). # وومنهم من عبر بأصوله ومبانيه ، قال رويم : " التصوف مبني على ثلاث خصال : ~~السك بالفقر والافتقار ! إلى الله] (4)، والتحقق باليذل والإيثار ، وترك التعرض ~~والاختيار"... # ومنهم من جعل ذلك الأصل والمبنى واحدا ، قال الكتاني(1) : " التصوف خلق ~~(7) ~~فمن زاد في الخلق ، زاد في التصوف".. # ووأمتال هذه العبارات كثير، وكل واحد منهم يعبر عما وجد ، وينطق بحسب ~~قامه ، والحق أن التصوف لا ينطيق عليه حد واحد ، وأنه التخلق بمجاهدة الاستقامة. # (1) في د: علامة*. # ابو حمزة عحمد ين إيراهيم اليغدادي البزاز ، كان من أقران الجنيد ومات قبله ، صحب السري والمسوحي ~~اكان عالما بالقرلءات ، فقيها ، كان أحمد ين حنبل يقول له في المسائل ماتقول فيها ياصوفي ؟ قيل ~~ات سنة 289 ه . ( الرسالة : 150/1) . # الص في الرسالة : 552/2 ، وفيه : * علامة الصوفي الصادق : أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ~~اخفى بعد الشمرة ، وعلامة الصوفي الكاذب : أن يستغتي بالدنيا بعد الفقر، ويعز بعد الذل ~~يشهر بعد اخفاه*. # اليادة من الرسالة : 552/2 . # النص في الرسالة : 552/2. # أيو بكر حمد بن علي بن جعفر الكتاني ، البفدادي ثم الكي ، شيخ الصوفية في عصره أخذ عن ~~اي سعيد الخزاز والجنيد بن محمد ، كان يقال : الكتاني سراج الحرم ، وأنه ختم في الطواف اثني عشر ~~ال ختة ، وكان من الأولياء . توفي سنة 222 ه ، وقيل 228 ه. ( حلية الأولياء : 357/10 ~~الرسالة القثيرية : 166/1) . # اد النص في الكتب ألتي ترجمت للكتاني ، وهو في الرسالة 554/2 : " التصوف خلق ، فمن زأد عليك ~~في الخلق فقد زأد عليه في الصفاءه ~~في د : وبجاحدة* PageV00P000 ~~الكلام في المجاهدات وأقسامها ms055 وشروطها ~~اتصرا عليها ، أو بمجاهدة الكشف ، ومن شروطها مجاهدة الاستقامية فيتخلق بهما ~~اما ، ويختلف(1) محصولهما وحقيقتهما باختلاف الباعث ، إذ البامث في الاستقامة طلب ~~السعادة بعد الموت من غير تعرض لكشف الحجاب في حياته الدنيا ، وباعث الأخرى ~~كشف الحجاب في حياته الدنيا واختلفا(1) ، وعسر أندراجهما في حد واحد ، وقد ~~امنأ كل واحدة منهما برسمها ، والكل تصوف ~~من أراد الاطلاع على تفاصيل هذا كله ، والإحاطة بجميع حقائقه ، فعليه بكتب ~~القوم ، وإنما أشرنا نحن على الجملة إلى ماتتميز به الطريقة عن غيرها،( وما كنا ~~الهتدي لولا أن هدانا الله (الأعراف: 47/7]. # ااد قد بينا هذه المجاهدات وتميزها على الجملة ، وتميز بعضها عن بعض ، فلتذك ~~شروعيتها ~~فأما المجاهدة الأولى : فهي فرض عين على كل مكلف ؛ إذ الواجب على كل مسلم ~~أن يتقي عذاب الله بالوقوف عند حدوده ، ويعلم أن : ( ومن يتعيد حدود الله ~~سأولشسك هم الظسالمسون ) !البقرة : 22/2]، ( هم الكافرون )،* هم ~~الفاسقون )(1). # وأما المجاهدة الثانية : فهي مشروعة في حق الأمة ، فرض عين في حق الأنبياء ~~الوات الله عليهم ، ومأخذها من الشريعة ظاهر ، وذلك أن الشارع لما كان حريصا ~~على النجاة ، وكان في الحكمة الشرعية والعادية أن دفع المصار مقدم على جلب المشافع وا ~~أهاب بالكافة إلى الدخول فيما يتجيهم من الهلاك ، ويأخذ بججزاتهم عن النار ، وهد ~~(1) في د : " واختلف* ~~(2) في د : " فاختلفتا. # 4 ليس في القرآن : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الكاقرون) ، (الفاسيقون) ، ولكن ربما اعتمد لين ~~لدون على حفقله فالتبست عليه الآية الأخرى : ( ومن لم يخكم بتا أنزل الله فأولشك هم ~~الافرون ) (المائدة : 40/5]، هم الظالمون ) (المائدة : 45/5 ]،( هم الفاسقون ~~المائدة : 47/6]. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~الي الأحكام العامة للمكلفين ، ونبه الخواص بهديسه وطريقه ونعت بيانه ، للنعيم ~~اوالشقاء على تفاوت الدرجات ، وتباين المنازل في السعادة ، وأن الصديقين والشهداء ~~اوالصالحين لهم سعادة أخرى أعلى من النجاة ، وطريقها الاستقامة :{ سراط الذين ~~المت عليهم )* [الفاتحة : 6/1] . وأن أعلى مراتب هذه السعادة هو النظر إلى وجه ~~الله ~~اوأما المجاهدة الثالشة : وهي مجاهدة الكشف ، فالذي نراه ms056 أنها محظورة حظر ~~الكراهية أو تزيد ، قال الله تعالى : ( وجعلتا في قلوب الذين اتبعوة رأفية ورحمة ~~ووهبانية اثتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فما رعوها حق رعايتها ، ~~لفاتينا السذين آمنوا منهم أجرهم ، وكثير منهم فاسقون ) [الحديد : 27/57] . وهذه ~~الجاهدة رهبانية ، إذ تفسير الرهبانية عند أهل الأثرأنها رفض النساء(1) واتخاذ ~~الصوامع ، ثم بين تعالى أن هذه الرهبانية لم يكتبها عليهم ، وإنمسا قصدوا بها ابتغا ~~ضوان الله ، ثم لم يرعوها حق رعايتها ، فقسال تعسالى في حقهم : { وكتير منهم ~~اسيقون* [الحديد : 27/57] ، نعيا لهم وذما لهم في دم ارتكاب الرهبانية وعدم توفيتها ~~اقها من الرعاية . قال القاضي أبو محمد ابن عطية(2) : " وفي هذا /22/ التأويل لزوم ~~الام لكل من بدأ بتطوع ونفل ، وأنه يلزمه أن يرعاه حق رعايته"(2) . انتهى . # (1) وإليه أشارت السيدة في الحديث عن هشام بن عامر قال : أتيت عائشة ، فقلت : يالم المؤمتين ~~اريني بخلق رسول الله ، قالت : " كان خلقه القرأن ، أما تقرأ قول الله عز وجل : وإنيك ~~الل خلق غظيم) قلت : فإني أريد أن أتبتل ، قالت : لاتفعل ، أما تقرأ { لقد كان لكم في زسول ~~ال أشوة حستة ) فقد تزوج رسول الله ، وقد وليد له " ، رواه الإمام : 91/6، 163 ، وانظر ~~سن البيهقي: 491/2). # (2) أبن عطية : هو عبد الحق بن غالب بن عيد الرحن بن عطية الحاربي الغرنأطي ، أبو حمد ، أندلسي ~~ال قفيه ، مفسر ، ولي قضاء المرية ، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملشين ، ليه كتاب : (المحرر الوج ~~تفسير الكتاب المزيز) و( برنامج) في ذكر مرويسأته وأسماء شيوخه . توفي سنة 542 ه ~~أو541 هم،546 ه. ( نفح الطيب : 592/1 ، الأعلام: 282/3) . # 42 النص في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيت : 420/15. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~وانظر قوله تعالى : حق رعايتها (الحديد : 27/57] ، تجد صعوبة التزام هذه ~~المجاهدة لصعوبة رعايتها ، فقد تتخلف الرعاية لما يعرض في هذه المجاهدة من الأحوال ~~الخارجة عن الاختيار كما قدمناه في شرحهسا ، فيحق القسق والكفر ، وقسد قال ~~سول الله لم : " إني أصوم وأفطر ، وأنام وأصلي ، وأتزوج النساء ، فمن رغب ms057 عن ~~اتي فليس مني "(1) . ولما بلغه قسم عبد الله بن عمرو() على صيام النهار وقيام الليل ل ~~انهناه عن ذلك ، وقال : " صم من كل شهرثلاثة ، قال : يا رسول الله ، إني أطيق أكثر ~~امن ذلك ، قال : فصيام داود، وهو أفضل الصيام ، كان يصوم يومأ ويفطر يوما ~~(41(2 ~~ووكان يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه"(1) . و" رد0) رسول الله على ~~(1) هو جزء من حديث عن أنس بن ماليك ، رضي الله عنه : " ولكتي أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد ، ~~اسزويي النسساء، فمن رغب عن ستتي فليس مني " ، روله البخساري : 4/11 ، ومسلم رلم 1401، ~~والسائي : 60/6. # (2) عبد الله بن عمرو بن العاص ، صحابي جليل من النتاك ، كأن يكتب في الجاهلية ، ولد سنة " قبل ~~الهجرة ، وأسلم قبل أبيه ، وكان كثير العبادة ، ويشهد الحروب والغزوات ، ويضرب بسيفين ، وحمل ~~ااية أبيه يوم اليرموك ، توفي سنة 15 ه. (طبقات ابن سعسد : 12/8 ، حلية الأوليأء : 282/1 ~~الإصابة الترجمة : 4828) . # 2) الحديث عن عبد الله بن عرو رضي الله عنهما قيان لي رسول الله :. ضم وأفطر ، ضم من كل شهر ~~اثلاثة أيام ، قذلك صوم الدهر ، قلت : يارسول الله ، إن بي قوة ، قال : قصم صوم داود ، ضم يوما ~~وأطر يومأ ، فكان يقول : ياليتني أخدت بالرخصة * ، الحديث له طرق كثيرة رواء البخاري: ~~/191 ، ومسلم رقم 1159 ، وأبو داود رقم 1289 ، والترمذي رقم 770، والنسسائي : 209/4 . ( وانظر ~~امع الأصول : 296/1 وما يعدها ، 229/6 ومأ بعدها) . # (4) عن عائشة رضي الله عنها قالت : بعث رسول الله إلى مثان بن مظمون : "أرغبة عن ستي ~~لقال : لا والله يارسول الله ، ولكن سنتك أطلب ، قال : فإني أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر وانكح ~~الساء ، فاتق الله ياعثمان ، فان لأهلك عليك حتا ، وإن لنفسك عليك حقيأ ، فشم وافطر وصل ~~م ه ، أخرجه أبو داود رقم 1369 ، وانظر جامع الأصول : 294/1-296، الإحيأم : 42/3. PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~3 .. (3 ~~ان بن مظعون(1) التبتل " . وقال : " سددوا وقساربوا وعليكم(). # اشيء من الدلجة" (4) . وقالت عائشة ! رضي الله عنها ] : " إن كان رسول الله ~~(5) ~~اوم حتى نظن أنه لا يفطر، ويفطر ms058 حتى نظن أنسه لايصسوم" ( ، ونهي ~~اسول الله طاله عن السوصال وقال : " إني لست كهيئتكم ، إني ابيت يطعمتي ري ~~اويسقيني "(3) . ومعناه أن الاطلاع على العالم الروحاني ، ومشاهدة حضرة الربوبية لما ~~كانت للانبياء فطرة فطروا عليها ، وخلقا امتازوا به ، وكانت العصمة المشيعة قلويهم ~~اوه مركوزة في جبلتهم ، جعل الله لهم سلوك ذلك الطريق هداية وإلهاما يهشدون ~~اليها بمقتضى فطرتهم وخلقهم الأول ، فلا يستصعب عليهم طريقها ، ولا تخفى عنهم ~~(1) عثان بن مظعون الحمحي ، صحابي عايد ، كان من حكماء العرب في الجاهلية ، أسلم بعد ثلاثة عشر ~~اجلا، وهاجر إلى أرض الحيشة مرتين ، وأراد التبتل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة ، فمنعه ~~اول الله ، فاتخذ بيتأ يتعبد فيه ، فأتاه التي وأخذ بعضادتي البيت وقال : ياعثمان ، إن ~~الم ييعثني بالرهبانية (مرتين أو ثلاثا ) وإن خير الدين عند الله الحتيفية السحة ، وشهد بدرا ، ولما ~~اات جاءه النبي وقبله ميتأ حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثان ، وهو أول من مات بالمدينة ~~المهاجرين ، وأول من دفن بالبقيع منهم . (طبقات أبن سعد : 286/3، الإصابة الترجمة 5455، ~~الية الأولياء : 102/1 ، الأعلام : 214/4). # 37) في د : " وروسوا وعليكم ... وشيء، . # (3) فراغ في ح بمقدار كلمة . # (44 الحديث أن رسول الله قال : "سددوأ وقاربوا ولغسدوا وروحوا وشيئا من الدلجة ، والقصد ، ~~الصد ، القصد تبلقوا" (روأه البخاري : 109/10، 152/11، 454 ، ومسلم رقم 2816، وأنظر جامع ~~الأصول : 208/1). # (45 الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه : " كان رسول الله م يفطر من الشهر حتى نظن أن ~~الايصوم منه ، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا ، وكان لاتشاء أن تراه من الليل مصليا ~~ال رأيته ، ولا نائما إلا رأيته* (رواه البخاري : 184/4 ، ومسلم رقم 1158 ، والترمذي رقم 769 ~~وانظر جامع الأصول : 302/6 ، وما بعدها ) . # (1) الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : " نهاهم رسول الله عن الوصال رحمة لهم ، فقالوا : إنك ~~اواصل * قأل : إني لست كهيئتكم ، إني أبيت بطممني ربي ويسقيني" ( رواه البخساري: 6177/4 ~~مسلم رفم 1105 ، وانظر جامع الأصول : 2814). PageV00P000 # الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ~~اسالكها ، كما لا يستصعب على ms059 الصي طريق الشدي ، ولا على التحل بنساء بيته ~~السدس : أغطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 530) . فالله تعالى يتولى ~~اطعامه وسقيه بما شاء من إمداده ~~وأما حال المسكين الني ليست هذه المشاهدة من فطرته(1) ، ولا من جيلته ~~والعوائق عنها مكتنفة به ، فهو يرتقي - بالتلفت إلى شيء من هذا الكشف وطلبسه ، ~~اولو كان دون مراتب الأنيياء صلوات الله عليهم - مرتقى صعبا ، وخطرا عظيا ، هذا ~~الع ما فيه من للمهالك والعوائق التي يجب الحذر منها(1) باجتنابه كما قدمنا ذكره ~~(1) في د: " ليست هذه الغطرة المشاهدة من فطرته* . # (7) ي د : " حذرحاه ، وفي حامش ج : " حذرها " نسخة. PageV00P000 # الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~الكلام فيما نقل المتآخرون اسم التصوف إليه ~~والرد عليهم في ذلك ~~اعلم أن مجاهدة المكاشفة(1) كما قدمناه - مشتملة على المجاهدتين الأخريين : مجاهد ~~الاستقامة ، ومجاهدة التقوى ، إذ هي مشروطة بهما ، فصارت حينئذ مشتملة على مجاهدة ~~ريأضة ، ثم على مكاشفة ومشاهدة ، فلا جرم أن هذا العلم ينقسم إلى نوعين : ~~(2) بأحكام المجاهدات والرياضة وشروطها ، ويسمى علم المعاملة ~~وعلم يرفع الحجاب وأحوال مابعده ، ويسمى علم المكأشفة ، وعلم الباطن ~~ووتحقيقه أن القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته(1) المذمومة ، ثم إخماد القوى ~~الشرية ومحاذاة جانب الحق به - كما قدمناه - يرتفع عنه الحجاب ، ويتجلى فيه النور ~~الهي ، فتنكشف له بذلسك أسرار الوجود عليوه وسفله(2) ، وملكبوت السموات ~~اوالأرض ، وتتضح له معاني العلوم والصنائع ، وتنحل جميع الشكوك والشيه ، ويطلع ~~اعلى ضمائر القلوب وأسرار الوجود ، وتنكشف له معاني المشتبهات البواردة في الشرع ال ~~اى تحصل له المعرفة يحقائق الوجود كله على ماهي عليه : من ذات الله ، وصفاته ، ~~ووافعاله ، وأحكامه ، وقضائه، وقدرته ، والعرش ، والكرسي ، واللوح، والقلم ~~اوالحكمة في خلق الدنيا والآخرة ، ووجه ترتيب الآخرة على الدنيا، والمعرفة بمعنى ~~417 في د:" الكشف* . # (2) يعتد اين خلدون هنأ على الغزالي في الإحياء : 19/1-20 ، وبتصرف قليل ~~(3) يد :" الصفات*. # (4) يد : 6 علويه وسغليه* . PageV00P000 # الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~النبوة ، والوحي ، وليلة القدر، والمعراج، ومعرفة الملائكة ، والشياطين ، وعداو ~~الياطين للإنس ، ولقاء الملائكة للأنبياء، وظهورهم ms060 له ، ووصول الوحي إلى التبي ~~اكرامة الولي ، وطريق المجاهدة ، وتزكية القلب وتطهيره ، ومعنى القلب ، والروح ~~ومعرفة الأخرة ، وأحوال القيبامة : من الصراط ، والميزان ، والحساب ، والحوض ~~والشفاعية ، وعبذاب القبر/23/، والجنة ، والتار، والعذاب ، والنعيم ، ومعنى لقاع ~~اله، والنظر إليه ، والقرب منه ، وقربه من العبد ، وجميع ماكان يسمع من الآسماء ~~ويتوهم لها من معاني مبهمة غير متضحة(0). # فعلم المكاشفة : أن يرتفع الغطياء حتى تتضح جلية الحق في هذه الأمور كلها ~~اصاحا يحصل به اليقين الذي يجري مجرى العيان من غير نعت و(1) لا اكتساب ، وهذا ~~امكن في حق هذه اللطيفة الربانية . كما قدمناه ، وإنما حجبها عن ذلك ماتلوثت به ~~ن توابع البدن وصفات البشرية ~~ووعلم المعاملة الذي هو علم طريسق الآخرة : هو العلم بكيفية تطهير القلب من ~~الخبائث والكدرات بالكف عن الشهوات ، وإخماد القوى البشرية بقطع جميع العلائق ~~الدنية ، والاقتداء بالأنيياء صلوات الله عليهم في جميع أحوالهم ، فيقدر ما يتجلي من ~~القلب ، ويحاذي به شطر الحق تتلألأ فيه حقائقه ، وهذه هي الرياضة والمجاهدات الي ~~قدمتا ذكرها ~~فأما(2) علم المعاملة فهو على صنفين : لأن مطلوب السالك إن كان النجاة فقط ~~الم يترق إلى الأعلى منها ، فهذا يكفيه الورع ومجاهدة القلب ، على مقتضى الوقوف ~~د حدود الله في أعماله الباطنة والظاهرة ، وهذا هو فقه7) الباطن الذي ذكرنسا أنه ~~(1) الإحياء : 19/1 بتصرف. # (7) في د: " من غير تعلم " وهو الأقرب. # (3) في د :" ما ينجلي به القلب" . # (1 الاحياء : 20/1 بتصرف قليل ~~(5) في د : " وهذا فقه الباطن*. PageV00P000 # الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~كان يسمى تصوفا في [الصدر)() الأول قبل ترقي الهمم إلى مجاهدة الكشف ، وكتاب ~~ذه الطريقة المشهور فيها كتساب (الرعاية) () للحارث بن أسد المحاسي ~~ضي الله عنه. # اوإن ترفي المريد بهمته إنى طلب السعادة الكبرى ، والفوز بالدرجات ، وتحصيل ~~وسائلها التي هي الاستقامة وكتف الحجاب في حياته الدنيا ، فلابد ليه من معرفة ~~ااصطلاحات القوم ، وادابهم وأحكامهم ، وكيفية مجاهداتهم ، وسبل تعليمهم ، ومراتبب ~~الجاهدات والمقامات ، وكيف تختلف المجاهدة الواحدة باختلاف المقسامات ، والأخذ ~~ااقوالهم في ذلك(6) كله ، والتقييد(5) للاقتداه بهم ms061 ، وهذا هو الذي غلب فيه اسم ~~التصوف ، وكتاب هذه الطريقة ( رسالة) الأستاذ أبي القاسم القشيري ، وفي المتأخرين ~~تاب (عوارف المعارف)(1) للسهروردي(1) ~~ولا كانت مجاهدة الكتف مشروطة بمجاهدة الاستقامة ، ومجاهدة التقوى احتاج ~~ال طالب الكشف إلى أحكام المجاهدات كلها ، فجعل الغزالي كتاب (الإحياء) مشتلا على ~~الطريقتين : طريقة الورع وفقه الباطن الذي تضمنه كتاب (الرعايية) وطريقة ~~الاستقامة ومجاهدة الكشف الذي تصنه كتاب (الرسالة) ~~41 مابين محقوفتين زبادة من ط ~~(2) تقدم التمريفب بالكتاب ومؤلفه. # 43 في د: " فلابد من معرفة. # (4) في د: " من ذلك. # (5) فيد : 7 والتقيد* . # 1) عوارف المعارف للسفروردي : وهو مشتمل على ثلاثبة وستين بابا ، كلها في سير القوم وأحوال سلوكه ~~اأالهم . أراد فيه مؤلفه إيراد وجه الصواب فيا اعتده الصوفيون ، حيث كثر المتشبهون واختلفت ~~أحوالهم ( كشف الظنون : 1177/2) ، وقد طبع الكتاب مرات كثيرة . # (7) التعروردي : عمر بن ممد بن عبد الله ، أيو حفص ، فقيه شافمي ، مفسر، من كبأر الصوفية ، ولدا ~~هرورد سنة 529 ه ، كان شيخ الشيوخ ببغداد ، وأوفده الخليفة إلى عدة جهات رسولا ، له عدة ~~ب أشهرها عوارف المعارف وبفية البيان في تقير الفرآن ، جذب القلوب إلى مواصلة احبوب ، توفي ~~ادأد سنة 632 ه . ( وفيات الأعيان : 1/،38 ، الأعلام : 62/6) . PageV00P000 # الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~وأما علم المكاشفة الذي هو تمرة المجاهدات ونتيجتها ، فلم يكن سبيل إلى الخوض . # لفيه . وقسد حذر القوم رضي الله عنهم من إيداعه الكتب والكلام في شيء منه إلا ~~الا يدور بينهم في المفاوضات(1) على سبيل الرمز والإيماء تمثيلا وإجمالا ، ولا يكشفون ~~الغيرهم شيئا من معانيه ، علما بقصور الأفهام عن احتماله ، ووقوفأ مع حدود الشريعة ~~في ترك الأخذ(1) بما لا يعني ، وأدبا مع الله في صون أسرار الربوبية ، وإن صدر عن ~~أحد منهم كلمة من ذلك على سبيل الندور ستموه شطحا ، بمعنى أن حال الغيبة والسكر ~~استولت عليه حتى تكلم بما ليس له الكلام به ، كما نقل عن أي يزيد في قوله : ~~سبحاني ما أعظم شأني "(1) ، وقوله : " جزت بجرا وقف الأنبياء بساحله"(2). # ووقول رأبعة : " لو وضعت ms062 خماري على النار(2) ما بقي بها أحد " . وامثال ذلك . # واعلم أن الخوض في هذا الفن من الأقوال محظور من وجوه : ~~أولها : أن العبارة عن تلك المدارك والمعاني المنكشفة من عالم الملكوت متعذرة ~~الا، بل مفقودة ، لأن الفاظ التخاطب في كل لغة من اللغات إنما وضعت لمعان متعارفة ~~امان حسوس ، أو متخيل ، أو معقول تعرفه الكافة ، إذ اللغات تواضع واصطلاح ~~(1) في د : " المفاوضة" . # (2) ط : " في الأخذ". # (2) في ط : " لو وضمت خماري مابقي ا أحد". # (4) سئل الإمام ابن حجر الهيتي ما معنى قول أي يزيد : سبحاني سبحاني ؟ فأجاب بقوله : للعارفين رضي ~~اله عنهم وتفعنا بعلومهم وأسرارهم ولحظاتهم أوقيأت يغلب عليهم فيما شهود ألحق تسالى بعين العل ~~والبلصيرة فاذا تم لهم ذلك الشهود ذهلوا حتقى عن نفوسهم وم ييق لهم شمور بغير الحق تصالى .. فقوله : ~~ااني معناه : قد تجلى علي الحق يشهوده حتى صرت كأني هو ، وسثل عن معتى قول أي يزيد خضت ~~اا وقف الأنبياء بساحله ، فأجاب بقوله : هنا القول لم يصح عنه ، وإن صح فهو أن يقال : وقفوا ~~ساحله ليعبروا فيه من رأوا فيه أهلية العبور، ويمنعوا من لم يروا فيه أملية العبور، أو ليدركوا من ~~ااوه أشرف على الغرق أو نحو ذلك ممافيه نفع للغير كما يقف الأفضل يشفع في دخول الجنة ، ويدخل ~~الضول ، قال بعضمم : أو يقاف وقوفهم وقوف صدورل وقوف ورود ، فلا يظن بابي يزيد نفع الله ~~إلا مألا يليق بجلالة قدره وعلو مقامه . (الغتاوى الحديثية : 216، 320) . PageV00P000 # الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~الا لا توضع إلا للمعروف المتعاهد ، فأما ما ينفرد يأدراكه الواحد في الأعصار والأجيسال ~~للم توضع له ، ولا يصح أيضا التجوز بهذه الألفاظ إلى() تلسك المعاني حتى يقال يعبر ~~اع نها يهذه الألفاظ-1) على طريق المجباز ، إذ التجوز إنما يكون بعد /24/ مراعاة معتى ~~شترك أو نسية ، ولا نسبة بوجه بين عالم الملكوت وعالم الملك ، ولا بين عالم الغيب ~~وعالم الشهادة ، فإذن العبارة عن أحوال عالم الملكوت متعذرة أو مفقودة ، فكيف يتكلم ~~اا لا يفهم ، فصلا ms063 عن أن يودع الكتب ، وإن صاروا إلى ضرب الأمثال والقنو ~~االاجمال فسبيل مبهم ~~و أنيها : أن الأنبياء صلوات الله عليهم هم أهل المكاشفة والمشاهدة بالأصل ، إذا ~~الي لهم جيلة وطبيعة(1) ، واللمحة التي تحصل لغيرهم من ولي أو صديق بتكلف ~~او اكتساب واطلاعهم على(1) أحوال الملكوت أكمل من اطلاع العارف والولي ، بل ~~الا نسبة يينهما ، وهم قادرون على التعبير عن ذلك بإمداد الله إياهم بنوره ~~مع هذا فلم ينقل ذلك ، وقد سئل عن الروح فقال : { قل الروح من أمر ~~اي وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا [الإسراء : 85/17] . وقد جعل علماء اليهود الذين ~~االوه عن الروح(4) ، من علامة نبوته وصدق مدعاه أن لا يجيب عن ذلك(5) . وإنما ~~1-1) مابيتهما ساقط مند. # 2) في ط: " وطيمية،. # 2) في د : " واطلاع الني على. # (4) في د : " الروح فقال : قل الروح من أمر ربي من علامة نبوته" . # 45 الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قسال : " بيتا أنا مع رسول الله - وهو يتوكا على ~~ايبه - مر ينفر من اليهود ، فقال بعضهم : سلوه عن الروح؟ وقال بعضهم : لاتالوه لايسمعكم ~~اماتكرهون ، فقاموا إليه فقالوا : ياأبا القاسم ، حدثتا عن الروح ، فقام ساعة ينظر ، فعرفت أنه ~~حى إليه ، فتأخرت حتى صعد الوحي ، ثم قال : ( ويشألونيك غن الروح ، قل الروح من أمر ~~بي ، وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا ) ، فقال بعضهم لبعض : قد قلشا لكم لاتسالوه*. ( رواه ~~الخاري : 198/1 ، ومسلم رقم 2794 ، والترمني رقم 3140، والإمام أحمد في المسند رقم 2688 ، وانظر ~~ااميع الأصول : 216/2، 217) ، وأنظر تفسير البفوي : 124/2 ، وفيه سؤال اليهود عن أصحاب ~~الهف ، وعن ذي القرنين ، وعن الروح ونزول الوحي على التبي وإحمابة الرسول PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~اا الأنبياء الكافة إلى النجاة ، ونبهوا على تفاوت الدرجات ، وأوموا إلى شيء من ~~احوال عالم الملكوت دعت الضرورة إليه في عقائيد الإيمان من أمور الصفات وأحوال ~~اليامة ، تعين حمل بعضها الظاهر في عمالم الملك كأحوال القيامة ، وعد يعضها من ~~الشابه كما في كتير من الصفات ، وقد عد بعض ms064 العلماء كل ذلك من المتشابه ، فما ظنك ~~غير الأنبياء ممن لا يطمع في مداركهم ، ولا يرد على حوضهم ، ولم تدعه ضرورة التبليغ ~~إلى النطق به. # الثها : أن العلوم والمعبارف - بجسب نظر الشرع - تنقسم إلى1 محظور وغير ~~اظور ، والقاعدة المستقرأة من الشريعة آن كل مالايهم المكلف في معاشه ولا في ديته ~~فهو مأمور بتركه . قال : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"(1) . قيل : ~~ال ذا الحديث ثلث الدين ، فما يهم المكلف في دينه أو معاشه فغير محظور ، وربماتنتهي ~~الأههية فيه إلى الوجوب. # اومن هذا العلم بفروض الأعيان إذ هو أهم بحسب الدين ، وما لايهم المكلف في دينه ~~ولا معاشه تجده محظورا . وتأمل قوله تعالى : ( ويسألوتك عن الروح ) تجد في ~~قله : قل الروح من أمر زبي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) (الإسراء: 85/17] ، ~~ائة الإنكار الدال على الحظر ، وكذلك قوله تعالى : ( يسشألونك عن الأهلة قل هي ~~اواقيت للتاس والحج ) [البقرة : 181/2] ، معناه أن الذي يهمكم من أمر الأهلة كونها ~~معالم للحج ، وهذا من أمورالدين ، أو معالم للناس في مزارعهم ومتاجرهم ، وهذا من ~~أمور المعاش ، وما سوى ذلك فلا حاجة لكم به ، ثم عقبه بذكر ماهوأهم ، وهو النهي ~~ما كان بعض الحاج يفعلون في إحرامهم من هجر البيوت في الدخول ، وإتيانها من ~~1-1) مابينهما ساقط من ح وأثبتنا مافي د. # (2) الحديث عن علي ين أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله قال : " من حسن إسلام المرء ترك ~~لا يغنيه* (رواه الإمام مالك في الموطا : 902/2 ، والترمذي رقم 231902318 ، وابن ماج ~~2471 ، وألحديث صحيح ، وانظر جامع الأصول : 134/10، 729/11) . PageV00P000 # الكلام فيا تقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~هورها ، ففي تعقيبه بهذا الحكم يعسد الإضراب عن مقصود السؤال تنييه وإيماء على ~~اظر الشارع لذلك ، وطلب تركه من المكلفين . # ام إن قوما من المتصوفة المتآخرين عنوا بعلوم المكاشفة ، وعكفوا على الكلام ~~فيها، وصيروها من قييل العلوم والاصطلاحات ، وسلكوا فيها تعليا خاصا ، ورتبوا ~~الولجودات على ما انكشف لهم ترتيبا خاصا ، يدعون فيه الوجدان والمشاهدة ، وربمسا ms065 ~~ام بعضهم في ذلسك غير مأزعمه الآخرون ، فتعددت المذاهب ، واختلفت النحل ~~اوالأهواء ، وتباينت الطرق والمسالك ، وتحيزت الطوائف، وصار اسم التصوف مختصا ~~اعلوم المكاشفة ، والبحث . على طريقة العلوم الاصطلاحية الكسبية - عن أسرار ~~المكوت والإيانة عن حقائق الوجود ، والوقوف على حكمته وأسراره ، ثم يفسرون ~~المتشابه من الشريعة كالروح ، والملك ، والوحي ، والعرش ، والكرسي ، وأمثالهسا بما ~~الا يتضح أو يكاد ، وربما يتضن أقوالا منكرة ، ومذاهب مبتدعة ، ككلمات الباطنية ~~في حمل كثير من آيات القرآن المعلومة الأسباب على معنى الباطن ، ويضربون بحجب ~~الاويل على وجوهها السافرة وحقائقها الواضحة ، كقوهم في أدم وحواء ، إتهما النفس ~~اوالطبيعة ، وقولهم في ذبح البقرة : إنها النفس ، وقولهم في أصحاب الكهف : إنهسا ~~الخالدون(1) إلى أرض الشهوات ، وأمتال ذلك ، فتسكن قلوب كثير من أهل الضلال إلى ~~اذلك استجلاء لتحصيل الغايات في البدايات ، واغتناما للزبدة للمخوضة خالصة من ~~الاعب ، فيإذا طالبهم الأنكار(2) بتحقيق دعاويهم لجؤوا إلى الوجدان الذين لا يتعدى ~~اد ليله ، ولا يتضح على الغير برهانه، ولو شاء الله مافعلوه * [الأنعام : 137/6]، ~~لقد كان لهم سعة في تقليد السيف منهم في النهي عن الخوض في دلسك ، وإذا كانت ~~كلماتهم وتفاسيرهم لاتفارق الإبهام والاستغلاق ، فما الفائدة فيها ، فالرجوع إذن إلى ~~اصفح كلمات الشرع واقتباس معانيها من التفاسير المعتضدة بالأثر ، ولو كانت لاتخلص ~~المن الإبهام ، أولى من إبهامهم الذي لا يستند إلى) برهان عقل ولا قضية شرع . # (1) خلد إنيه : أقام ، (القاموس : خلد) . # (12 أنكار جمع نكراي منكر . (القاموس : نكر) . PageV00P000 # الكلام فيا نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~والذي يجمع مذاهبهم على اختلافها وتشعب طرقها رأيان ؛ الرأي الأول : رأي ~~اصحاب التجلي ، والمظاهر ، والاسماء، والحضرات ، وهسو رأي غريب فيلسوفي ~~(2) ~~اشارة ،، ومن اشهر المتذهبين به ابن الفارض0، ، وابن برجان0، ، وابن قوسي: ~~(7 ~~(7 ~~والبوني(1، والحاتمي:1، وابن سودكين1. # (1) في د : " فيلسوفي بالإشارة* . # (2) أبن الفارض : عمر بن علي بن مرشد ، أبو حفص وأبو القاسم ، أشعر المتصوفين ، يلقب بسلطان ~~الاشقين ، قدم أبوه من حماة فسكن مصر ، ولدله عمرسنة 577 ه فتشأ في بيت علم وورع ، فماشتفل ~~الفقه الشافعي ، وأخذ الحديث عن ms066 القاسم بن عسأكر ، ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية ، فتزهسد ~~ارد وأعتزل في وأد بعيد عن مكة ، وفي تلاك الخال نظم أكثر شعره ، وعاد إلى مصر بمد حمسة عشر ~~ااما ، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر ، فقصده الناس حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته ، كان ~~ان الصحبة والعشرة ، رقيق الطمع ، سخيا جوادا ، وكان يعشق مطلق الحمال . قال الذهبي : كان ~~اد شعراء عصره ، له ديوان شمر متداول شرحه كثيرون متهم حسن البوريني وعبد الغني التليلسي ~~شرحساهما مطبوعان ، توفي سنة 632 ه ودفن في للقطم، (طبقات الأولياء لابن الملقن : 464 ~~امع كرامات الأولياء: 218/2 ، الأعلام : 55/6) . # (42) أين برجان : عبد السلام بن عبد الرحمن بن عمد اللخمي الإشبيلي ، أبو الحكم ، صوفي من مشاهير ~~الاء والصالحين ، له كتاب في تفسير القرآن ، أكثر كلامه فيه على طريق الصوفية ، لم يكله ، ول ~~اا شرح أسماء الله الحسنى ، توفي بمراكش سنة 536 ه، ( فوات الوفيلت : 274/1، جلمع كرأمات ~~(1979 ~~(4) في ح : ابن قوسي وأثبتنا مافي دلاتفاتم من ترجمه على ذلك وهو : ~~ااحد بن قسي الأندلسي ، أبو القلسم ، صوفي مشهور ، له كتاب (خلع النعلين في الوصول إلى حضرة ~~المين) . لسان للميرأن : 247/1 ، ميزان الاعتدال : 60/1 ، معجم المؤلقين : 61/2 . # 5) البوني : أحمد بن علي بن يوسف ، أيو العباس ، صاحب للصنفات في علم الحروف ، متصوف مغري ~~الأصل ، توفي بالقاهرة سنة 622 ه ، له من المؤلفات : شمس المعارف الكبرى ، والفمة النورانية ~~اوالسلك الراهر ، وغيرها. ( جامع كرامات الأولياء : 314/1 ، الأعلام : 174/1) . # (6) الحاتمي : محمد بن محمد علي ، الشيخ الأكبر ، تقدمت ترجمته ~~(7) في ط : " سودكين " ، وفي د: " شوذكين * ، وفي ج : " شوجكين * ، واثبتنا مالعتدته مصادر ~~رجمته ~~ان سودكين : إسماعيل بن سودكي بن عبد الله ، أبو الطاهر الشوري ، كان من أصحاب الشيخ PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~احاصله في ترتيب صدور الموجودات عن الواجب الحق : أن نية الحق هي ~~الوحدة ، وأن الوحدة نشأت عنها الأحدية والواحدية ، وهما اعتباران للوحدة ، لأنها ~~ابن أخذت من حيث سقوط الكثرة وانتفاء الاعتبارات فهي الأحدية ، ونسبة الواحدية ~~الى الأحدية ، نسبة الظاهر ms067 إلى الباطن ، والشهادة إلى الغيب ، فهي مظهر للآحدية ~~امنزلسة المظهر للمتجلي ، ثم تليك الوحدة الجامعية التي هي عين الذات وعين قيولها ~~الاعتبارين(1) ، أعني اعتبار الباطن وتوحده عن الكثرة ، واعتبار الظساهر(1) وتكثره ~~اهي بين البطون والظهور كالمتحدث في نفسه مع نفسه . # ام أول مراتب الظهور ظهوره لنفسه ، وأول متعلق الظهور الكمال الأسمائي ~~الحديث مع نفسه ، وأول التجليات تجلي الذات الأقدس على نفسه ، وأول التجليات ~~ال لي الذات الأقدس على نفسه ، وينقلون في هذا حديثا نبوتا يجعلونه أصل نحلتهم ~~اوهو : " كنت كنزأ مخفيا فأحيبت أن أعرف ، فخلقت الخلق ليعرفوني"(2) ، والله أعلم ~~اصته ، مع أنه لا يشهد - ولو صح - بتفاصيل هذا المذهب ، ولا يقوم له بدليل ~~واضح ~~حي الدين بن عني ، له كلام صوفي وشعر ، من تصاتيفه ؛ ( شرح التجليات الإهية لابن العربي) ~~(لواقح الأسرار ولوايح الأنبوار) و( تحفة التدبير) ، توفي ستة 146 ه . ( شذرات الذهب: ~~/224، الأعلام : 214/1). # (1) في د: "الاعثبارين* . # (42 في د : * واعتبار الطاهر*. # (2) حديث : كنت كنزا مخفيا : قسال العجلوني قال ابن تهية : ليس من كلام النبي ، ولا يعرف له ~~اد صحيح ولا ضعيف ، وتبعه الزركشي والحافط ابن حجر في البلالع والسيوطي وغيرهم . قال ~~القاري : لكن معناه صحيح مستقاد من قوله تمالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلأ ييغيدون ) ، أي ~~اليرفوني كما فسره ابن عبأن رضي الله عنها ، وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية واعتدوه وبشوا عليه ~~ااصولا لهم . ( كشف الخفسا : 122/2، والمصنوع للقاري : 141) ، وانظر تفير الألوسي عند الكلام ~~اعلى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلأ ليغبدون ) ، وقال لسان الدين بن الخطيب في ~~وضة التعريف وقد أورده ص 520، 584 : وهو عندهم في صحة الاستناد وإليه بمنزلة حديث التوات ~~ند اجتهد PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل للمتأخرون اسم التصوف إلي ~~ام تضمن هذا التجلي عندهم الكمال ، وهو إفاضة الإيجاد والظهور ، وليس هو من ~~ايث الأحديسة التي هي سلب الكثرة ، بل من حيث الواحدية التي هي المظهر ~~و نقسم(1) إلى كمال وحسداني ، وكمال أسمائي ، لأن تلسك الكثرة التي اعتبرت من حيت ~~اصولها جميعا دفعة(1) واحدة ، وعينا ms068 واحدة في شهود الحق ، فهو الكمال الوحداني ~~اوان اعتبرت من حيث التفصيل في الحقائق والاعتبارات ، والتنزل في الوجود ، وأنها ~~الزخ الجامع لتلك الأفراد المنفصلة (1) ، فهو الكمال الأسمائي المنزل تفصيله في الحقائق ~~ووهذه عندهم هي عالم المعاني والحضرة العمائية وهي الحقيقية المحمدية0) ، ومن أعيان ~~كثرتها حقيقية القلم واللبوح ، ثم حقيقة الطبيعة ، ثم حقيقة الجسم إلى آدم حقيقة ~~وجودا ، وتشتمل الحضرة العمائية عندهم من حيث اعتبار الكثرة والتفصيل على الحقائق ~~السبعة الأسمائية التي هي الصفات ، وأشملها وأوعبها حقيقة الحياة ، ثم على حقائق ~~انبياه والرسل والكمل من المحمديين الذين هم الأقطاب(6)/25/ وعلى حقائق الأبدال ~~1) فيد:" وينقسم" . # (7) في د : " في دفسة*. # 3) في ح : "المقصلة. # (4) الحقيقة المحمدية : هي أكمل عجلى خلقي ، وهي الإنسان الكامل بأخص معانيه ، وهي التور الذي خلقه ~~الله قبل كل شيء وخلق منه كل تيء . (المعجم الصوفي : 348) . # (5) في د : "تم حقائق الآنبياء". # ) الأقطاب جع قطب : قال الكاناني ص 145 :"هو الواحد الذي هو موضح نظر الله تمالى من العالم في ~~ل زمان * . والقطبية الكبرى : هي مرتبة قطب الأقطباب ، وهو باطن نبوة محمد ولا يكون ~~الا لورئته ، لاختصاصه عليه الصلاة والسلام بالاكلية". # اقان الشيخ حي الدين بن عربي في منزلى القطب : " القطب مركز البائرة ومحميطها ومرأة الحق ~~اعليه مدار العالم ، ليه رقائق ممشدة إلى جميع قلوب الخلائق ، بالخير والشرعلى حد وأحد ، لا يترجح ~~أحد على صاحبه *، (انظر المعجم الصوني : ص 912) . # اقال ابن عابدين في رسالته إجابة الغوث وبيان حال النقباء والنجياء والأبدال والأوتاد والغوثت ~~264 : الأقطاب : جمع قطب وزأن قفل ، وهو في اصطلاحهم : الخليفة الباطن ، وهو سيد أهل ~~انانه ، سمي قطبا لجمعه المقامات والأحوال ودوراها عليه ، مأخوذ من قطب الرحى : الحديدة التي ~~ور عليه PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~السبعة(1) ، وهي كلها تفصيل الحقيقة المحمدية ، ثم تتفرع من الحقائق التي هي الأصول ~~والناتفى حقسائق أخرى ، وتجليات ومظاهر لليذات الأحدية ، وتترتب على أنواع في ~~الرتيب(1) حتى تنتهي إلى عالم الحمس والشهادة ، وهو عالم الفتق يسمونها عوالم وحضرات ~~و جالي(2) للحقائق النسوبة إلى ms069 الحق تارة ، وإلى الكون آخرى ، وأول حضرة وليت ~~الحضرة العمائيسة عنسدهم هي الحضرة الهيائية وتسمى مرتبة المثال ، ثم العرش ، ثم ~~الكرسي ، ثم الأفلاك على ترتيبها ، ثم عالم العناصر ، ثم عالم التركيب إلى آخره وغايته ، ~~اوما دامت هيذه كلها منسوبة إلى الحق ، وفي اعتبار البذات البرزخية الجامعة على ~~فاصيلها ، وتوالي رتبها منهي في عالم الرتق(6) ، فإذا نسبت إلى الكون وتجلت في ~~ظاهرد فهي في عالم الفتق0، إلى تفصيل كثير وعبارات مبهسة ، واصطلاح شارد . # 1) القبدال أو البدلاء * جع بدل ، ومقام البدلية مقام ذو مواصفات معينة تنطبق على عدد حدود من ~~الجال ، ومم أربعون عند بعض وسبعة عند بعض . (المعجم الصوفي: 189) ~~اول الشيخ محي الدين بن عربي في الفتوحات 3:160/1 الأبدال وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون ~~اط الله بهم الأقاليم السبعة .. وسموا هؤلاء أبدالأ لكونهم إذا فارقوا موضعا ويريدون أن يخلفوا بدلا ~~ااهم في ذلك الموضع ، لأمر يرونه مصلحة وقربة ، يتركون به شخصا على صورته ، لا يشيك أحد ممن ~~ادرك رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل ، وليس هو ، يل هو شخص روحاني يتركه بدله ~~ابالقصد على علم مته ، فكل من لسه هذه القوة فهو اليل* . (وانقلرالمصطلحات الصوفية ~~القاشاني : 26) . # قال ابن عابدين - بقتح الهمزة : " جمع بدل ، سموا يذليك ، لأنه كلما مات رجل أبدل الله مكانه ~~اجلا ، أو لأنهم أببدلوا أخلاقهم اليئة ورضوا أنفسهم حتى صارت محاسن أخلاقهم حلية أعالهم ~~او لأتهم خلف عن الأنبياء،. ( إجابة الثوث : ص 265) . # (2) في د : " من الترتبه . # (2) في د : " ومجال*. # (4) الرتقى : إجمال المادة الروحانية المسماة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل خلق السموات والأرض . # (أصطلاحات الصوفية للقاشاني: 148) . # 451 الفتق : ما يقابل الرتق من تقصيل المادة المطلقة بصورها النوعيية ، أو ظهور كل مابطن في الحضرة. # الالحدية من النب الأسمائية ، وبروز كل ماكمن في الذات الأحدية من الشؤون الذائية كالحقائق ~~الكونية بعد تعينها في الخارج. (اصطلاحات الصوفية للقاشاني 125) ~~الهبائية PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~احاصله () إذا خلص وهذب واتضح للفهم موضوعه ومسائله - أنه ترتيب للوجود ~~اريب من ترتيب الفلاسفة ms070 ، شبيه بارائهم الكسبية وعلومهم ، من غير برهان يشهد ~~اله، ولا دليل يقوم عليه ~~الرأي الثاني : ~~ااي أصحاب الوحدة ، وهو رأي أغرب من الأول في مفهومه وتعقله . # 4(2) ~~ومن(1) أشهر القائلين به ابن دهاق(1) ، وابن سبعين(0) ، والششتري( وأصحابهم و ~~احاصله - يعد إنعام النظر والخوض فيما خاض فيه غيرهم في الواحد وما صدر عن ~~الواحد - أن الباري جل وعلا هو مجموع ماظهر وما بطن ، ولا شيء خلاف ذلك ~~وأن تعدد هذه الحقيقة المطلقة ، الآنية الجامعة التي هي عين كل آنية(1) ، والهوية الي ~~الي عين كل هوية إنمسا وقع بالاوهام : من الزمان ، والمكان ، والخلاف ، والغيبة ~~(1) اقتبس اين خلدون ماتقدم من لسان الدين بن الخطيب في روضة التعريف ، ص 588 . # 47 النص منقول عن روضة التعريف ص 604 - 608 بتصرف. # (2) ابن دهاق إيراهيم ين يوسف بن عحمد بن دهاق ، أبو إسحاق الأوسي للالقي المعروف باين الرأة ، روى ~~الطأ عن ابن حنين ، وكان فقيها حافقلا للرأي ، عالما بعلم الكلام ، وصنف كتابا في الاجماع ، توفي ~~انة 611 ه. ( الديياج المذهب 90 ، الوافي بالوفيات : 17176) . # 4) أبن سبعين : عبد الحمق بن إبراهيم بن عحمد الإشبيلي للرسي ، اللعروف بابن سبعين ، أبو محمد ، من ~~القاد ، وكان يقول بوحدة الوجود ، تلقى العلم في الأندلس ، وانتقل إلى سيتة ، له مريدون يعرفون ~~السبعينية ، قال ابن دقيق العيد : جلست مع أبن سبعين من ضحوة إنى قريب الظهر وهر يسرد ~~لاما تعقل مفرداته ولا تعقل مركباته . توفي سنة 169 ه. ( نفح العليب : 421/1 ، الأعلام: ~~(28،/3 ~~5) الششتري : أبو الحسن علي بن عبد الله النيري الأندلسي ، الفقيه الصوفي . له صدد من المؤلفات منها : ~~الاليد الوجودية في أسرار الصوفية ، والرسالة القدسية العامة والخاصة ، والمراتب الإيمانية والإسلامية ~~والاحسانية ، وغيرها ، توفي سنة 118 ه بدمياط. (تقح الطيب : 161/7 ، لسان الميزأن : 240/4 ~~ممخم انؤلفي: 1357). # 17) فيد : اينه". PageV00P000 # الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~ووالظهور ، والأم(1) ، واللذة ، والوجود ، والعدم ، قالوا : وهذه كلها إذا حققت إنما هي ~~اوهام راجعة إلى إخبار الضير وليس في الخارج شيء منها ، فإذا أسقطت الأوهام صار ~~المع العالم بأسره ms071 وما فيه واحدا ، وذلك الواحد هو الحق ، والعيد مؤلف من طرفي ~~وباطل ، فإذا أسقط(1) الباطل وهو اللازم بالأوهام لم ييق إلا الحق ، وارتكبوا في ~~الريعة ومتشابهها مرتكبات غريبة ، وينفرد عندهم (1) بسر الوجود المكتوم من بلغ ~~ارجة العارفين ، وهم أهل(4) التحقيق ، والتحقيق يطلقونه على هذا العلم ، وأن الأنبياء ~~والعلماء والأولياء علموه وخصوا من رأوه أهلأ له . # االدرجات عندهم أولها : الصوفي للتجريد ، ثم المحقق لمعرفة الوجود(5) ، ثم ~~الرب ، وهو الذي اجتزا من عين عينه على الأثر ، وزعم (1) عبد الحق في بعض كتبه أن ~~ذا الرأي حدث بقوله : " وهذا الذي نريد أن ننبه عليه هومما لم يسمع في عصره ~~ال قيسل إنه ظهر في دهره ، ولامما دون ، أو علم في فسلاة ولا مصر" ، ثم قسال ، ~~ووأكذب (7) بقوله : " وهو مأخوذ من كلام الله ورسوله " ، ثم نشأ عن الخنوض في علم ~~الاشقة عند أهل هذا الرأي من الكمال الأسمائي الذي كانت مظاهره أرواح الأفلاك ~~والكلواكب ، وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء والأكوان من لدن الإبداع ~~الاول ، تنتقل في أطواره ، وتعرب عن أسراره ، فحدث لذلك علم أسرار الحروف ~~و علم ل يوفف على موضوصه ، ول تحاط بالمدد مسائله ، تعددت فيه تواليف ~~البوني ، وابن العربي ، وغيرهما ممن اتبع أثارهما . وحاصله عندهم تصرف النفوس ~~(1) في د : " والآلام. # 12 في د : " سقط. # (2 في د: 0 عتدهم ويتقرد يسرالوجود" . # 4) في د : " آسحاب" . # 5) في ط: " الوحدة*. # ) الكلام منقول بتصرف من دوضة التعريف : ص 108. # 17 في د:" وكذب". PageV00P000 # الكلام فيمأ تقل المتآخرون اسم التصوف إلي ~~الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى ، والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة ~~اأسرار السارية في الأكوان ، ثم اختلقوا في سر التصرف البذي في الحرف بم هو * فمنهم ~~امن جعله المبزاج الذي فيه() ، وقسم الحروف بقسسمة الطبائع إلى أربعية أصناف كما ~~الناصر، واختصت كل طبيعة بصنف من الحروف يقع التصرف في طبيعتها فملا ~~ووافعالأ بذلك الصنف ، فتنوعت الحروف بقانون صناعي يسمونه التكسير إلى نارية ~~وهوائية ، ومائية وترابية ، على حسب تنوع العناصر ، فالألف للنار ، والباء للهواء ~~والجيم ms072 للماء ، والدال للتراب ، ثم كذلك على التوالي من الحروف والعناصر إلى أن ~~اعد1) فيعين /26/ لعتصر النار حروف سبعة (2) : الألف والهاء والطاء ولميم والفا ~~ااسين والذال . ويعين(4) لعنصر الهواء سبعة أيضا : الباء والواو والياء والنون والضاد ~~الاء والظاء . ويعين(4) لعنصر الماء سبعة أيضا : الجيم والزاي والكاف والصاد والقياف ~~والشاء والغين . ويعين لعنصر التراب سبعة أيضا : البدال والحياء واللام والعين والرا ~~والخاء والشين(2. # (1) في د : "المزاج الذي هو فيه*. # (2- 12 مأبينها ساقط من د ~~(3) في د : 5 فتمين لعنصر النارسيعة* . # (4) في د:" وتحين*. # 45 قال الأستاذ الطنجي : * هذه النتيجة تنبني على ما يذهب إليه أهل المغرب في ترتيب حروف (أيجد ~~اوز .. الخ) وفي القيم الرقية التي تأخذها حسب هذا الترتيب ، أمأ على مذهب أهل المشرق في ترتيب ~~ابجد) فإن نتيجة هذا التقسيم تكون كم تراها في الجدول (أدناه) ، وقد دخل على نص مقدمته في ~~الصول ألقي استخدم اين خلدون فيهأ حروف (أبجد) خلل كبير كان مصدره هذا الاختلاف " . # انهى كلام الأستاذ الطنجي ~~اما ترتيب (أبجد) عند المغارية فهو : (]، ب ، بج، د ، هر ، و ، ز، ح ، ط، ي ، 5، ل،م ~~ص 60 ، ف ، ض ، ق ، ر ، س ، مته 20، ، ذ، ظ، ع، ش) ~~ها ترتيب المشأرقة فهو: (1، به ، ج ، د، ه ، و ، ز ، ج ، ط، ي ، 5،ل، م، ن ، س ~~، ف ، ص ، ق ، ر ، ش ، ت ، ث ، خ ، ذ ، ض ، ظ، غ) ، ويذلك يكون : ~~ ذ ~~نارية PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون لسم التصوف إليه ~~ارية هوائية مائية ترابي ~~د ~~ق ~~فالحروف النارية لدفع الأمراض الباردة ، ولمضاعفية قوة الحرارة حيث تطلب ~~ضاعفتها ، إما جسا أو حكا كما في تضعيف قوى المريخ في الحروب والقتل والفتك ~~والائية أيضا لدفع الأمراض الحارة من حميات وغيرها ، وتضعيف القوى الباردة حيث ~~اطلب مضاعفتها حسا أو حكما ، كتضعيف قوة القمر وأمثال ذلك ~~ومنهم من جعل سر التصرف الذي في الحرف للنسبة العدديسة ، فإن حروف ~~أئجد) دالة على أعدادها للمتعارفة وضعا وطبعا ، فبينها من أجل تنساسب الأعداد ~~ناسب في نفسها أيضا(1) ، كما بين ms073 الياء والكاف والراء لسدلالتها كلهسا على الاثنين ~~كل](2) في مرتيته ، فالباء على اثنين في مرتبة الآحاد ، والكاف على اثنين في مرتية ~~العشرات ، والراء على اتتين في مرتبة للثين ، كالذي بينهسا أيضا وبين السدال والميم ~~ت ض ~~ ق ث ~~ابية ~~(1) كلمة" أيضا " ليست في د. # 42 مابين محقوفتين زيادة من ط PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~والاء ، لدلالتها كلها(1) على الأربعة ، وبين الأربعة والاثنين نسية الضعف ، وخرج ~~اللاسماء أوفاق كما للأعداد ، يختص كل صنف من الحروف بصنف من الأوفاق السني ~~اسبه من حيث عدد الشكل وعدد الحروف وامتزاج التصرف من السرالحرفي والسر ~~الددي لأجل التناسب العددي بينها ~~الفأما سر هذا التناسب الذي بين الحروف وأمزجة الطبائع ، أو بين الحروف ~~اوالأعداد فأمر عسير على الفهم ، إذ ليس من قبيل العلوم والقياسات ، وإتما مستنده ~~ادهم البذوق والكشف . قال البوني : ولا تظنن أن سر الحروف مما يتوصل إلي ~~االياس العقلي ، وإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإهي . # اأاما التصرف في عالم الطبيعة بهذه الحروف والأسماء للمركبة فيها ، وتأثير ~~الالوان عن ذلك ، فأمر لا ينكر لثبوته عن كثير منهم تواترا ، وقد يظن أن تصرف ~~اؤلاء وتصرف أصحاب الطلسمات(2) واحد ، وليس كذليك ، فيإن حقيقسة الطلسم ~~تأثيره على ما حققه أهله أنه قوى روحانية ، من جوهر القهر يفعل فيا له ركب فعل ~~لبة وقهر بأسرار فلكية ونسب عددية ، وبخورات جالبة() لروحانية ذلك الطلسم ~~شودة فيه بالهمة ، فائدتها ربط الطبائع العلوية بالطبائع السفلية(5) ~~ووهو عندهم كالخميرة المركبة من أرضية وهوائية ومائية ونارية ، حاصلة في جملتها ~~ايل وتصرف ما حصلت فيه إلى ذاتها ، وتقلبه إلى صورتها ، وكذلك الأكسير للأجسام ~~المدنية (يحيلها إلى تفسه كما تحيل الخميرة ما حصلت فيه إلى نفسها10 ، ولنلكك ~~(1) كلمة " كلها * ليست في د ~~(2) في د : " وتأثر *. # 3) الطلسم : يقول النابلسي : هي كلمة أعجمية يتعملها المرب بمعنى الخفاء والكتم . ويقول ابن عري ~~ان الإنسان بنغه هو الطلسم الأعظم والقربان الأكرم ، الجامع لمخصائص العالم ، فهو قربة إلى مكوكب ~~الكواكب سبحانه ، ومن أجل هذا الطلسم خدمته الكواكب. ( العجم ms074 الصوفي : ص 236) . # (4) في د: * جالبات". # (5) في د : " الطبائع الملوية بالسغلية ". # 1-6) مابينهما في د:" خيرة تقلب المعدن الذي تسري فيه إلى نفسها بالاحالة PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~ايقولون : موضوع الكيياء جسد في جسد ، لأن أجزاء(1) الأكسير (2 الذي هو موضوع ~~العمل والصنعة كلها جسدانية-2) ، ويقولون : موضوع الطلسم روح في جسد ، لأنه ~~بط الطبائع العلوية بالطبائع السفلية ، والطبائع السفلية جسدانية (1) ، والطبائع ~~العلوية روحانية ~~وحقيق الفرق بين تصرف أهل الطلسمات وأهل الأسماء ، بعد أن تعلم أن التصرف ~~في عالم الطبيعية كلها(6) إنما هو للتفس الإنسانية 1والهمم البشرية ، لان النفس ~~الإنسانية-5) محيطة بالطييعة وحاكمة عليها بالذات . # الا أن تصرف أهل الطلسمات إنما هو في استنزال روحانية الأفلاك ، وربطها ~~االصورأو بالنسب العدديية ، حتى يحصل من ذلك توع مزاج يفعل الإحالة والقلب ~~اطبيعته فعل الخيرة فيما حصلت فيه ~~ووصرف أصحاب الأسماء إنما هو بما حصل لهم بالمجاهدة والكشف من النور الإهي ~~والإمداد الرباني ، فيسخر الطبيعة لذلك طائعة غير مستعصية ، ولا يحتاج إلى مدد من ~~الوى الفلكية ولا غيرها ، لأن مدده /27/ أعلى منها ، ويحتاج أهل الطلسمات إلى ~~القليل من الرياضة تفيد النفس قوة على استنزال روحانية الأفلاك ، وأهون بها وجهة ~~ديلضة ، يخلاف أهل الأسماء فيان رياضتهم هي الرياضة الكبرى ، وليست لقصد ~~الصرف في الاكوان إذ هو حجاب ، وإنما التصرف حاصل لهم بالعرض كرامة من ~~كرامات الله بهم. # (1) كلمة " أجزاء * ليست في د ~~2-2) مابينهما ساقط من د ~~21) في ج :" جمد " وأثبتنا مافي د ~~(4) في د:0 كله". # 5-5) مابينها ماقل مند PageV00P000 ~~الكلام فيا نقل المتأخرون لسم التصوف إليه ~~الان خلا صاحب الأسماء عن معرفة أسرار (1) الله وحقائق الملكوت الذي هو نتيجة ~~المشاهدة والكشف ، واقتصر على مناسبات(1) الأسماء وطبائع الحروف والكلمات ~~ووصرف بها من هذه الحيثية . وهؤلاء هم أهل السيياء في المشهور - كان إذن لافرق بيته ~~ويين صاحب الطلسمات أوتق منه ، لأنه يرجع إلى أصول طبيعية علمية وقوانين ~~مترتبة . # اأما صاحب أسرار الأسماء إذا فاته الكشف البذي يطلع به على حقائق الكلمات ~~أار للناسبات ، وليس ms075 له في العلوم الاصطلاحية قانون برهاني يعول عليه ، فيكون ~~االه أضعف رتبة ، وقيد يمزج صاحب الأسماء قوى الكلمات والأسماء بقوى الكواكب ~~فيعين لذكره من الأسماء(2) الحسنى أو ما يرسم من أوفاقها(4) ، بل ولسائر الأسماء أوقاتا ~~اكون من حظوظ الكسوكب السذي يتاسب ذلك الاسم ، كما فعلسه البوني في ~~(الأغماط)(1). # وهذه المناسبة عندهم هي من لدن الحضرة العمائيسة ، وهي برزخية الكمال ~~الالمائي ، وإنما تنزل تفصيلها في الحقائق على ماهي عليه من للناسبة ، وإتبات هذه ~~الناسبة عندهم بحكم المشاهدة التي تقدم الكلام فيها ، فإذا خلا صاحب الأسماء عن تلكك ~~المشأهدة ، وتلقى تلك للناسبة تقليدا كان عمله بمتابة عمل صاحب الطلسم ، بل هو ~~أوثق منه كما قلناه(7). # 1) في د : "أسرار" . # 2) فيد : "مناسبة* ~~(3) في د : "لذكر الأسماء. # (4) في د : " أوقاتها". # (5) في روضة التعريف لاين ألخطيب ص 227 يحث ذلك في نقله ابن خلدون بتصرف ~~(1) يشير ابن الخطيب وابن خلدون إلى كتاب البوني الذي هو بعنوان (اللممة التورانية في ترتيب الأوراد ~~الربانية) ، وقد جاه الكتاب في عشرة أنماط أي أقسام. # (7) في د: 6 كما قدمناه*. PageV00P000 # الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~و كذلك قيد يمزج أيضا صاحب الطلسمات عمله وقوى كواكيه يقوى الدعوات ~~اللفة من الكلمات المخصوصة لمناسبة بين الكلمات والكواكب . إلا أن مناسية الكلمات ~~ندهم ليست كما هي عند أصحاب الأسماء من أهل المشاهدة ، وإنما يرجع إلى مااقتضته ~~اصول طريقتهم السحرية من اقتسام الكواكب لجميع ما في عالم المكونات من جواهر ~~ووأعراض وذوات ومعاني(1) ، والحروف والأسماء من جملة مسافيه ، فلكل واحد من ~~الكواكب قسم منها يخصه ، وببشون على ذلك مباني غريية منكرة من تقسيم سور ~~القرآن وأيه على هذا النحوكما فعله مسلمة المجريطي(4) في (غايته)(2) ~~اوالظاهر من حال البوني في ( أنماطه) أنه اعتبر طريقتهم ، فإن تلك (الأنماط) ~~إذا تصفحتها وتصفحت الدعوات ! التي]() تضنتها : وتقسيمها على ساعبات الكواكب ~~السبعة ، ثم وقفت على (الغاية) وتصفحت قيامات الكواكب [السبعة] التي فيها ~~اشهد لك ذلك ، إما بأنه من مادتها ، أو بأن التناسب الذي كان في أصل الإبداع ~~وبرزخ ms076 العلم قضى بذلك كله، ( وما أوتيتم من العلم إلأ قليلا ) [الإسراء : 85/17] . # الوليس كل ماحرمه الشرع من العلوم بمنكر الثبوت ، فقد ثبت أن السحر حق معا ~~اخطره ، لكن حسبنا من العلم ما علمناه الشرع(1) ~~1) في د: ه ومحاسن*. # (42 أو القاسم ملمة بن أحمد بن قاسم ين عبد الله المجريطي ، من أهل قرطبة ، إمام الرياضيين بالأندلس. # وقته ، وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك وحركات النجوم ، وكانت له عناية يأرصاد الكواكب ، وله ~~اب في تمام علم العدد (للعاملات في الحساب) ، وله (الرسالة الجاممة)، (غاية الحكيم) ~~الأحجار) . توفي يمجريط سنة 298 ه ، وقيل سنة 25 ه ( عيون الأنساء في طبقسات الأطباء : ~~12/4 ، مقنمة الرسالة الجامعة ، الأعلام : 141/8، معجم للؤلفين : 853/3) . # (2) أي كتاب (غاية الحكيم) ~~4) مايين محتوفتين زبادة من ط ~~(5) مابي محرفين زبادة مند ~~(11 كلمة " الشرع * ليست في د PageV00P000 ~~الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~ام أن تواليف هؤلاء المتصوفة الخائضين في علم المكاشفية تعددت ، وطال فيها ~~الخوض وتعذر البيان ، وعكف كثير من أهل البطالة على تصفحها ، ووقفب بهم العجز ~~الكسل - الذي تعوذ منه النبي - عندها () ، يظنون أن السعادة بمعرفة أسرار ~~الكوت في طي صفحاتها ، وهيهات لذلك . # ولوما أوقع في هذا الخياط كله إلا الخوض في علوم المكاشفة الذي حقه عند أئمة القوم ~~أان لايخاض فيه ، وأنه سرالله ، فلا يفشيه عارف . # والقد قتل الحسين(2) بن منصور [الحلاج(7) بفتوى أهل الشريعة(4) وأهل ~~الحقيقة ، وقصارى اعتذار من يحسن الظن به منهم أنه سكر فباح بالسر فوجبت ~~اقوبته ، وإلا فالأغلب في حقه التكفيرا). # (11 الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان ربول الله يقول : "اللهم إني أعوذ بك من ~~الجز والكسل ، والجبن والبخل ، والهرم والبخل ، ولعوذ بلثه من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتن ~~اليسا والممات *، ( رواه البخساريي : 151/11 ، ومسلم رقم 549 ، والترمذي رقم 3489، والتائي ~~1054 ، جامع الأصول : 251/4، 371) . # (2) الحسين بن منصور الحلاج : أبو مفيث ، أصله من بيضاء فارس ، وتشأ بواسط العراق ، وأتتقل إلى ~~الصرة وحج ، ودخل بغدلد وعاد إلى تستر ms077 ، وظهر آمره سنة 299 ه ، فاتبع بعض الناس طريقته ~~اصف بأنه كان ياكل يسيرا ويصلي كثيرا ويصوم الدهر ، وقد اتهم باعتقاده بوحدة الرجود ، والحلول ~~الالتحاد، فأمر الخليفة المقتدر العباسي بالقبض عليه ، فسجن وعذب وضرب ، وهو صابر لا يتأو ~~ااولا يستفيث ، وقطعت أطرافه الأربعة ثم خر رأسه وأحرقت جئته ولما صارت رمادا ألقيت في ~~اجلة ، ونصب الرأس على جسر بفداد ستة 209 ه ، له مؤلغيات كثيرة آوردها ابن النديم في ستة ~~أربعين عنوانا منها : ( الطواسين) و(علم البقاء والفناء) و (الكبريت الأحمر) و ( الوجود الأول) ~~او(الوجود الشاني) و (اليقين) و(التوحيد) . والفت فيه مألفات كثيرة منها (الحلاج شهي ~~الصوف الإسلامي) لطه عيد البساقي سرور ، وصنف لويس مامينيون كتابا في الحلاج وطريقت ~~م دهبه ، وكسنلك وضع غولد نهر رسالة في الحلاج وأخباره وتعاليه . وانظرطبقات الصوفية ~~السلمي 207-311 ، وفيات الأعيان : 182/1 ، تأريخ بغداد : 141-112/8. # (2) مابين ممقوفتين زيادة من د ~~(4) أهل الشريمة وأهل الحقيقة : قال الهيئي في فتاويه الحمديثية : الحقيقة : مشاهدة أسرار الربوبية ولها ~~الريقة هي عزائم الشريعة ، والشريعة مي الأصل . ( القتاوى : ص 211) . # 14 قال الهيتي في فتاواه ص200 : ما معنى قول الحلاج أنا الحق . فأجاب : للمارفين رضي الله عنهم PageV00P000 ~~الكلام فيا نقل المتأخرون اسم التصوف إليه ~~اولقد نقل عنه صاحب كتاب (الغاية) عملا من الأعمال السحريسة لا يتعمدها ~~اسلم ، فكيف عارف ، فإذن الخوض في علم المكاشفة والكلف /28/ بموضوعاتها ومقالات ~~أهلها ضرب من اليطالة ، لأن الطالب لذلك إن كانت نفسه مرتقية بهمتها إلى المعرفة ~~متطلعة إلى فهم أسرار الملكوت فعليه بالمجاهدة والسلوك ، فهما يفضيان به إلى ذلك ~~الوليس له سبيل إلى1) المعرفة والعلم بأحوال الملكوت ، من الألفاظ ، والاصطلاحات ، ~~ومسطرات(2) الدواوين ، إذ لا دلالة للألفاظ عليها(1) ، لعدم الوضع ، وعدم المناسبة ~~التجوز ، كما مر . وإن كانت نفسه متكاسلة عن ذلك ، منحطة إلى حضيض التقليد ~~ل قاله وكلمات يؤديه الخوض فيها إلى علم أشبه بعلوم الفلاسفة ، بل علوم الفلاسفة ترجع ~~إالى تخييل برهان بنظم أقيسة ، وترتيب أدلة ، بخلاف أقوال هؤلاء ، فإن البرهان ~~الصناعي مفقود ، والوجدان مخصوص ، فلم يبق إلا ms078 القبول بمجرد حسن الظنبهم ~~ونفعنا بعلومهم وأسرارهم ولحظاتهم أوقات يغلب عليهم فيها شهود الحق تعالى بعين العلم والبصيرة ، فياذا ~~لهم ذلك ذهلوا عن تفوسهم ولم يبق هم شعور بغير الحق تماني ، فحينثذ يتكلمون على لسان ذل ~~القرب .. فقوله : أنا الحق معناه قد تجلى علي الحق بشهوده حتى صرت كأني هو ، وهذا كله إن صدر ~~هم في حال الصحو، وأما إن صدر عنهم ذلك في حال الغيية فهي من الشطحات التي لاحكم لها ~~قال أيخأ ص316 : وقد بسط الغزأي رحمه الله لحواله فأجاب عن كلاته ووقسائعه با ينزه ساحت ~~ن حلول أو غيره من الاعتقادات الياطلة وكلماته الدالة على ممرفته ~~قال السلمي في طبقات الصوفية ص28 : ومنهم الحلاج وهو الحسين بن منصور ، وكنيته أبو مفيث ~~اهو من أهل بيضاء فأرس ، نشا بواسط والعراق ، وصحب الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وعمر المكي ~~االوطي وغيرهم ، وللشايخ في أمره مختلقون رده أكثر المشايخ ونفوه ، وأيوا أن يكون له قدم في ~~الصوف ، وقيله من جلتهم أبو العباس بن عطاء، وأبو عبد الله عمد ين خفيف ، وأبو القاسم ~~يراهيم بن حد النصراباذي ، وأثنوا عليه ، وصححواله حاله ، وحكوا عنيه كلاسه ، وجملوه أحسد ~~الخققع ، حتى قال محمد بن خفيف : الحسين بن منصور عالم رباني . قتل يوم الثلاثاء بيغداد بياب ~~الطاق لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثتمائة ~~1-1) مابينهما ليس في ~~2) فيه ح : "ومستطرات* . # 3) مابينها ليس في د PageV00P000 ~~الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إلي ~~االوابانت الألفاظ عن مقاصدهم](1) ، وكيف يحسن الظن بهم ، وكثير من ظاهر أقوالهم ~~االف لظاهر الشريعية ، ولا يحسن ظن بمن خالف الشرع في قول ولا عمل "دكر ~~الاي يزيد رجل ، وصف له بالعرفان : وطلب زيارته ، فلما أشرف عليه رأه في ~~السجد وهو(0) يتنخم ، فرجسع عن زيارته وقسال : من لا يؤمن على أدب من آداب ~~الشريعة ، كيف يؤمن على أسرار الله"(0) ~~الفإذا كان الشرع نهى(6) هؤلاء عن الخوض في علوم المكاشفة ، وهم لا ينتهون ~~فكيف يوثق بهم في أسرار الله تعالى ، وتتلقى منهم بحسن القبول ms079 ~~اه ذا لوخلصت عبارتهم من الإبهام ، فكيف وهي متلبسة ببدعة أو كفر . لعاذنا ~~ليس هذا الذي سموه تصوفا بتصوف ، ولا مشروع القصد، والله أعلم ~~الله. # 11 مابي ممقوفتين زيادة من د ~~(2) كفة ه وهو " ليست فيد ~~(2) النص في الرسالة : 1/،8 على النحو التالي : قال أو يزيد : قم بنا حتى ننظر إلى هنا الرجل الني قد ~~اهر نفسه بالولاية ، وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهد ، فضينا إليه ، فلما خرج من بيته ودخل ~~الجد رمى ببصاقه تجاه القبلة ، قانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه ، وقال : هذا غير سامون على ليب ~~ااب رسول الله فكيف يكون مأمونأ على ما يدعيه 19 ~~(4) ي د : " ينهي" PageV00P000 ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم (1) في المجاهدة ~~و في أي المجاهدات يجب ، وفي أيها يتأكد ، وفي أيها لا يجب ~~ووجه ذللي ~~اعلعم أنه تقرر من جميع ماقدمتاه أن التصوف كله راجع إلى مجاهدة وسلوك ~~ضيان ببلوغ الغاية فيهما إلى كتف ومشاهدة يحصل فيها العلم بالله وصفاته ، وأفعاله ~~اسرار ملكه ، وسائر ماقدمتاه . وتقرر أن هذا العلم الحاصل من المشاهدة والكشف ~~الا ينبقي أن يودع الكتب ، وبينا خطا المتأخرين من المتصوفة في تسميته تصوفا ~~وجعله علما مدؤنا ، واعتقادهم أنه مستفاد من الدفاتر والكتب ، وإنما هو نور يقذفه ~~اله في القلب المزكى بالمجاهدة ، المحاذى به شطر ، فإذا اطلع به على سر إلهي ، أو حكم ~~ابانية ، أو اتضح له منهم من مخاطيات الشع ، ومتشابه الكتاب والسنة ، فلا يعتد ~~اه ويقف عنده ، فإن الاعتداد به حجاب فساطيع ، بسل يستمرعلى سيره إلى الله ~~اولا يخلقه مع ذلك بالإفشاء ، فسر الله أحق بالصون. # ام إنا بينا اختلاف المجاهدات(1) باختلاف البواعث ، وأن الباعث إن كان طلب ~~النجاة فقط فهي مجاهدة التقوى والورع ، وإن كان طلب الفوز بالسحادة والدرجات ~~العلى في الدار الآخرة فهي مجاهدة 3الاستقامة ، وإن كان الباعث طلب المعرفة برفع ~~الحجاب والمشاهدة في الحياة الدنيا فهي مجاهدة2) الكشف ، وذكرنا أن التصوف يطلق ~~(1) كلمة "المعلم " ليست في د ~~28) فيد: " المجاهدة*. # 2-3) ms080 مأيينهما ساقط من* PageV00P000 ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~اعلىى المجاهدات الثلاث ، إلا أنه غلب في الأخيرتين استعماله ، واختص بهما علميه عند ~~ايوخ الرسالة ومن اقتفى أترهم(1) ، وإن علم التصوف هسو العلم بشروط هاتين ~~المجاهدتين ، وأحكامهما ، وادابهما ، ومصطلحات أهلهما . وقد أشار الأستاذ أبو القاسم ~~الشيري إلى المغايرة بين مجاهدة الكشف ومجاهدة الاستقامة بمغايرة البواعث قال : ~~اا فالمريد الذي له إيمان بهم إن كان من أهل السلوك والتدرج إلى مقاصدهم ، فهو ~~اياهمهم فيما خصوا به من مكاشفات(1) الغيب ، ولا يحتاج إلى التطفل على من هو ~~الاخارج عن هذه الطائفية ، وإن كان مريدا(1) طريقة الاتباع وليس بمستقل بحاله ~~ايريد أن يعرج في أوطان التقليد إلى أن يصل إلى التحقيق فليقلد سلفه ، وليجر على ~~طريقة هذه الطائفة ، فإنهم أولى به من غيرهم " انتهى كلامه(4) ~~امأعلم أن افتقار هذه المجاهدات إلى الشيخ المعلم ، والمربي الناصح ليس على سبيل ~~وأحدة ، بل هو في بعضها أكمل واولى ، وفي بعضها أحق وأكد ، وفي بعضها أوجب ، ~~اق إنه لا يمكن بدونه ، فلنفصل ذلك ونبيته : ~~مجاهدة /29/ التقوى التي هي بالورع فلا يضطر فيها إلى الشيخ ، إنما يكفي ~~فيها معرفة أحكام الله وحدوده ، أخذت من كتاب ، أو لقنت من معلم ، أو تدورست ~~امان أستاذ ، وذلك لما بينا أن هذه المجاهدة فرض عين على المكلف ، فكيف يضيع فرص ~~العين الواجب على الفور ، ويهمل حق التكليف ، لانتظار الشيخ الذي لا مزيد عنده ~~اعلى ما أودعه العلماء بطون كتبهم ، وصفحات تواليفهم ، ناقلين ذلك عن الكتاب ~~والسنة ، معلنين بالمآخذ والأصول ~~(1) قي د: " آثارهم". # (2) في د: * مكاشفه" . # (3) في د :5 يريد ~~(4) النص في الرسالة : 734/2 ، وقبله : فإذا كان أصول هذه الطاشة أصح الاصول ، ومشايخهم أكبر ~~الناس ، وعلماؤهم أعلم الناس ، فالمزيد الذي إيمان يهم . PageV00P000 # الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~انهم يكون لصاحب هذه المجاهدة كمال بالاقتداء بشيخ معلم ، يبين له الحق في صور ~~الألعال لقنأ يالعيان ، وهو من شروط الكمال في كل تعليم ، لأن مستنده الحسن ، فيإن ~~العلم بأحكام الله وحدوده علم بكيفية ms081 عمل ، والعلم بكيفية العمل تارة يستتد إلى النقل ~~اوالخبر، وتارة يستند إلى الحس والمعايتة ، واستناده إلى الحس أكمل . # ولهذا تبت في الصحيح في تلقين الني كيفية الصلاة : " آن جبريل نزل ~~فصل، فصلى رسول الله ، ثم صلى ، فصلى رسول الله ، ثم صلى ، فصلى ~~ول الله ل ، ثم صلى فصلى . خمسا "(1) ، فلقنها عيانا استيفاء لرتب(1) الكمال ~~ه نيمه ~~د كان - - إذا وفد العرب وطلبوا تعلم () الشرائع ، لم يقتصر بهم في الأكثر ~~اعل الإخبار ، بل كان يبعت كبار الصحابة لمباشرة تعليهم بمعاينة صور الأفعال ليقتفى ~~متالها. # اوان وجد الاقتصار على(4) الإخبار كما في حديث وفد ربيعة : " أمركم بأربع وأنهاكم ~~اعن أريع * ، وأنه قال آخرا : "احفظوهن وبلغوهن من وراءكم "(5) ، إلا أنه قليل ، ~~وبعث الصحابة للتعليم كان أكثر ~~واه اليخاري: 22/2 في مواقيت الصلاة من حديث أي مسصود الأنصاري ، ومسلم رقم 121، 623، ~~124 ، ولشوطا : 8/1-9 ، ولبو داود رقم 404 -406 في الصلاة ، والنسائي : 252/1 ، وانظر جامع ~~الأصول : 229/5 ~~في د : * استيعابا لرتية*. # يد: * تعليم" ~~د: * وان وجد أقتصار بهم على* ~~الحديث رواه أبو سعيد الخدري بقال : " إن ناسأ من عبد القيس قدموا على رسول الله ، فقالوا: ~~الاني الله ، إنا حي من ربيمة ، وبيننا وبينك كفارمضر ، ولا نقدر عليك إلا في الاشهرالحرم ، فمرنا ~~اار نأمر به من وراءنا ، وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به ، فقال رسول الله : أمركم بأربع ~~اأناكم عن أريع : لعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأقيوا الصلاة وآتوا الزكاة ، وصوموا رمضان وأعطوا ~~المس من القنائم . وأنهاكم عن أريع : عن الدباء ، والحنتم ، ولزقت ، والنقير ، قالوا : ياني الله ، PageV00P000 ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~كذلك نجد تعليم فرائض العين لأبناء المسلمين ، كالصلاة ، والوضوء ، بعايتة ~~العل أبلغ من تعليها بالإبانة والقول ، حتى إن مناسك الحج ينتصب لتعليها في الموسم ~~ايام أناء الفريضة خلق كثيرممن مرن على تعلمها وتعليها ، فتجد الفقيه المستبحر في ~~افظ فروع كتاب الحج يسكن إليهم في تعلم (1) أداء فرضه أكثر من سكونه إلى ~~فوظه ، فياتم بهم ، ويأخذ أعيان المناسك عنهم ، وما ذلك ms082 كله إلا لأن وتوق النفس. # االحس أبلغ من وتوقها بالخبر، فهو شرط كمال ، لاشرط صحة ووجوب . # ووأما مجاهدة الاستقامة التي هي التخلق بالقرآن ، وبخلق الأنبياء ، فمحتاجة الى ~~الشيخ(1) العلم لعسر الاطلاع على خليق النفس ، وخفساء تلونات القلب ، وصعوبة ~~اعلاجها ومعاناتها ، مع أنها ليست بقرض عين في حق المكلفين ، فاذن يتأكد طلب ~~الشيخ في حق صاحب هذه المجاهدة ، والاقتداء فيها بسالكها للطلع على عللها ~~اولال ينتهي ذلك إلى حد الوجوب والاضطرار ، إذ مأخذها كلها من الكتاب والسنة ~~والالصطلاحات المتعارفة ، والخفي منها في مجاري التعلم (2) والسلوك ، وإن كان كثيرا ~~الا أنه غير خارج عن الاختيار والعارف الكسيية ، فهو مع الاعتصام بالستة أمن(4) من ~~ااوفها ، مستدرك في كل وقت فائتها ، مميز بالتخاطب والتفاوض وتصفح أقوال ~~العلماء أعيانها وأحكامها. # ماعلك بالنقير؟ قال : بلى ، جذع تنقرونه ، فتلقون فيه من القطيماه ، أو قال : من الترء ثم ~~اون فيه من للاء ، حتى إذا سكن غليأنه شربتوه ، حتى إن أحدم ، أو أحدهم ، ليضرب أبن عم ~~االسيف ، قال : وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلسك ، قال : وكنت أخبأها حيساء من ~~ول الله ، فقلت : ففيم نشرب يارسول الله؟ قال : في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها ~~القالوا : يا رسول الله ، إن أرضا كثيرة الجرذان ، ولا تيقي بها أسقية الأدم ، فقال النبي : وإن ~~اكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان ، وإن اكلتهسا الجرذان *. ( الحسديث أخرجسه ملم رقم 18 في ~~ايمان ، والنسائي : 306/8 في الأشربة) . # د : " تعليم" . # في يح : * فمحتاجة بعض الشيء إلى الشيخ. # ي د : " التعليم*. # في د: " مأمون" PageV00P000 ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~وأما مجاهدة الكشف والمشاهدة التي مطلوبها رفع الحجاب ، والاطلاع على العالم ~~الوحاني ، وملكوت السموات والأرض ، فيإنها مفتقرة إلى المعلم المربي ، وهو السذي يعبر ~~ه بالشيخ ، افتقار وجوب واضطرار لا يسع غيره ، ولا يمكن في الغالب حصولها ~~ونه لوجوه : ~~الأول : أن هذه المجاهدة ، وإن كان أصلها من الكتاب والسنة ، إلا أنها من ~~الفاريع المحدثة ، والرهيانية المبتدعة كما قدمناه ، وكأن طريقة الشرع(1) طريق عام ~~المكلفين في حصول النجاة أو السعادة ms083 بعد الموت ، وهذه المجاهدة طريق خاص ، لأهل ~~الصم في تحصيل بذر السعادة الكبرى قيل الموت ، ينوع من الكشف الحاصل بالموت ~~اف كأنها بمنزلة شريعة خاصة ، لها أحكام وآداب لا يقلد فيهسا غير من شرعها وسن ~~طريقهسا(1) ، وكلهم مطبقيون على اشتراط الشيسخ في هسذا الطريق ، محذرون من ~~الاستقلال بسلوكه ، والتفرد في بيدائه ، ويوجبون على السالك إلقاء زمامه بيد شيخ ~~اققد سلك الطريق ، وأفضى به إلى المقصود من (1) المشاهدة ، وعرف غوائل السلوك ، ل ~~ومكامن العلل ، ومواضع الأخطار، /30/ وقواطع الأعداء برأي العيان لابشاهد ~~الخبر ، فيكون بين يديه كالميت بين يدي الغاسل ، والأعمى المار على شاطن البحرفي ~~اد قائده ، فكيف نعدل عن شرط القوم في طريق لم نتلقه إلا منهم ، ولا عرفتا ~~ام شروعيته ولا كيفيته(4) إلا عنهم . # الاني : أن صاحب هذه المجاهدة هو متعرض يطليه - كما قدمنا - لحصول صفتين ~~أحداهما من كسبه واختياره ( وهو التصفية عن الخلق البذميم ، والتزكية بالخلق ~~(1) في د: * طريقة الشريمة". # (2) في د : " ستها وشرع" ~~(3) يد :ه في المشاهدةه. # (4) كلتا : " ولا كيفيته * ليست في د. PageV00P000 # الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~الحيد]() ، والأخرى خارجة عن قدرته واختياره ، وليست من كسبه ، وهو ما يعرض ~~السالك من الأحوال قيل الكشفب ومعه ويعده . # ققال الأستاذ أبو القاسم : " إن الذي خص به العبد أفعال وأخلاق وأحوال : ~~الأفعال تصرفاته باختياره ، والأخلاق جبلة فيه ، ولكن تتغير بمعالجتها على مستمر ~~العادة ، والأحوال ترد على وجه الابتداء، وصفاؤها بقدر زكاء الأعمال * . انتهى ~~كلامه. # ام إن الأحوال الخارجة عن الاختيار هي ثمرات الصفسات المكتسبة التي هي ~~الأعمال ، ونأشئة عنها ، وبعضها هي مترتبة على بعض حتى تنتهي إلى المشاهدة ، ثم ~~انها خفية وغير متناهية ، وبقدر ما يتطرق لواحد منها من الفساد ، يتطرق لما بعده ، ~~الان كل حال منها تنبني على ماقبلها من الأحوال . ومعنى الفساد في الأحوال حصول ~~أاضدادها ، وفي ذلك هلاك السالك . أعاذنا الله - وليس مما يمكن تلافيه أو إصلاحه ~~إذهو خارج عن الاختيار ، فإذا حصل وترتيت عليه الأحوال التي بعده فاسدة أيضا ~~الفساده ، بعد أمد الفساد ، وتضاعف ms084 قدره واتسع نطاقه ، ولم يمكن في الاختيار إزالته ~~الا باستئتاف سلوك آخر يراجع به الصفات التي من كسبه ، ويتعرض بها لرحمة الله في ~~و ماعقد في القلب من فاسد الاحوال الناشئة ، وقد يتعذر اسثناف السلوك بقوات ~~الحل الذي هو القلب ، بما عساه يكون عقد فيه من الأحوال الفاسدة الموجبة للرندقة ~~اوالالباحة ورفض الشريعة ، وما ينشأ عن ذلك من الفتور والكسل ، فيفقد الداعي ~~والباعث ؛ فتتعذرالمداواة ، ويفوت التلافي ويقول :{ ياليتنا نره ولا تكذي ~~الأنعام : 27/7] ، وقد فات الليت. # وإذا كان السالك نصب عين الشيخ ، وبمرأى منه ، وتمحيص لأعماليه وسلوكه ، ~~اوالشيخ قد سلك وعلم فاسد الأحوال من صالحها ، وعما ينشأ صالحها وفاسدها ، وكيف ~~(1) مابين محقوفتين زبادة من د PageV00P000 ~~الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~اشأ ، وما يكون منها(1) واصلا ، وما يكون قاطعا ، وكيف تترتب الأحوال غير ~~الدورة على الأعمال المقدورة ، ومقدار(2) الزكاء في الأعمال التي يكون عنه صفا ~~الالحوال ماهو ، وقد خبر ذلك كله بالابتلاء والتجربة وللمران ، ولم يقليد فيه الكتب ~~والأخبار - استقام السلوك ، وأمنت المخاوف ، وذهب الغرر. # امثال السالك في محاولة ذلك مثل الصباغ يحاول صبغة من حمرة ، أو صفرة ~~أو خضرة ؛ فليس تنزيل الصبغ(4) من قدرته ولا اختياره ، وإنما الذي في قدرته(5 ~~س التوب في المساء الممزوج بأصياع خصوصة ، أو معسدفي ، أو نيات ، على نسب ~~وومقادير مقدرة ، فيستعد التوب بذليك لحلول الصبغة التي بقترحها ، فلابد من المعلم ~~العارف بمقادير الاجزاء ، وكمية بعضها من بعض ، ومدة المراج بالطبخ أو التخمير ~~وكيفية الغمس وزمنه ، ويرى ذلك عيانا لمتعلمه ، وإلا فربما أداه إلى حلول صيغة ~~أخرى غير التي كانت في اقتراحه ، ويمتنع عليسه استتتساف صبغ أخر لفوات المحل ~~ااستحكام الصبغة الأولى المانعة من ذلك ~~افكذلك السالك ، إذ هو يروم تلون القلب بصبغة خاصة من المعرفة المؤذتة ~~بالسعادة ، فإن استحكمت صبفة أخرى فات المحل عن استدراك الإصلاح ، والشيخ ~~المي هو الذي يريه كيفية استنزال تلك الصبغة ، وأجزأمها ، ومقاديرها ، ونسيها ~~وزمنها ، فلابد منه ، ولا تتصور دونه : إذ لا يتصور خلول الصبغة جزافأ ، ولا يقدم ~~اعليها ms085 بالقياس ، وإذا روعي ذلك في التوب الرفيع ضنانة به على الخطر ، فكيف ~~ابالقلب مع خطر الشقاء السرمد - أعاذنا الله . # (1) في د : 5 فيها". # (2) كلمة " غير" سقطت من ط ~~(2) في د :3 ومقادير". # (4) في د : "الصبفة". # (5) في د:" في كسبه". # (7) في د : " فكيف في القلب* . PageV00P000 # الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~الالث : أن حقيقة هذا السلوك أنه موت صناعي ، فإنه - كما قدمنا - إخماد القوى ~~البشرية كلها ، حتى يكون /31/ الساليك ميت البدن حي الروح ، فكأن السالك ~~اأول تحصيل موت صناعي ، يمائل الموت الطبيعي ليحصل له المطلع الذي يحصل ~~االوت الطبيعي ، أو أقرب الحالات منه ، وأشبهها به إن لم يكن بعينه ، حرصا على ~~اصول المطلع قيل فوات البدن : وفي تحصيل هذا الموت تقع الرياضة ، وقد ذكرنا ~~ستندهم في هذه الرياضة ، وهو قوله : " موتوا قبل أن تموتوا "(1) . وكل تعليم ~~التاعي يساوق به(1) أمر طبيعي ، فلا يستقل بدركه إنسان ، ولابد في تعلمه من المعلم ~~المشد إلى خفيات أسبابه ، لخفاء أسباب الطبيعة ، وتعذر الاطلاع عليها في الأكثر ~~الفاذا كان معلم قد حذق في هذا التعليم حصلت الإفادة وأنتجت الرياضة ، وإلأ فلا ~~اشأن الصنائع كلها. # الابع : وهو أبين دلالة في هذا العرض . أن المعاني التي يتناولها(1) هذا السلوك ~~اويقع فيها التفاهم نوعان : ~~اع من قييل المتعارف عند الأفكار من المدارك المحسوسة أو المعقولة ، فتضبط ~~الوانين ، وتستقل بافادته الكتب والعبارات، وهو صورة السلوك المحسوسة ؛ من قطع ~~العلائق عن النفس ، والتزام الخلوة والذكر على الهيئة المخحصوصة ، والاقتصار على ~~الروض والرواتب بعد تحصيل مجاهدة التقوى ، ومجاهدة الاستقامة . # وع أخر ليس من قبيل المتعبارف عند الأذهان ولا في التصورات ، وليس من ~~ادارك الحس والعقل والعلوم الكسبية ، بل هي أمور ذوقية ، وجدأنية ، يجدها ~~الانسان في نفسه ، ولا يقدر أن يصورها لغيره إلا بضرب مشال ، أو تجوز بعيد ~~(1) قال في كشف الخفا للعجلوني 284/2 : قال الحافظ اين حجر : هو غير شابت ، وقال القاري : هو من ~~كلام الصوفية ، والمعنى موتوا اختيارا بترك الشهوات ، قبل أن تموتوا اضطرارا بالموت الحقيقي ~~كذلك ورد تخريجه في ms086 المقاصد الحسنة : ص 421 ، والمصنوع : ص 198 . # 2) في د:" يسارق به" ~~(2) في د: " التي بنى عليها هذا السلوك*. PageV00P000 # الكلام في اشترأط الشيخ المعلم في المجاهدة ~~سس ~~ف لا يمكن ضبطها بالقوانين العلمية ، ولا بالعبارات(1) الاصطلاحية ، ولا دخولها تحت ~~الالبواب والفصول الصناعية ، وهي ما يعرض للسالك في سلوكه من طواري العلل وا ~~الأحوال ، والواردات، والإلقاءات ، والمواجد (الغريبة الموارد ، البعيدة عن المثل ~~الحسوسة-1) ، وسائر ما يعتوره منها من ابتداء سلوكه إلى انتهائه وخوضه في يحر المعرفة ~~والتوحيد. # ووهذا النوع هو نكتة السلوك وسره ، وحقيقتسه التي لا يتم شيء منه دوتها ، فمالم ~~اصور السالك هذه المعاني الذوقية(1) ، ويميز بعضها عن بعض ، ويغرق بين ما يكون ~~نها مشيعأ تحو مطلويه ، مما يكون عمائقا ، كأن عمله جانا ، ولم يتم له مطلوب ~~الابتداء ولا أنتهاه ، وليست الكتب مما تقيد ذلك بوجه ، ولا العبارة مما تحصليه في ~~الهن ، فلابد من الشيخ الذي ميز بذوقه أعيانها ، وفرق بين ضارها ونافعها ، يشير ~~الى أعيانها إشارة الأبكم إلى أعيان المحسوسات ، ولا يقيدر على العبارة عنها ، وهذه ~~الارة إلى الأعيان أبلغ من الإفادة بالعبارات ، ولهذا لا تجد هذه الأمور ملخصة في ~~كتاب ، ولا مقررة في ديوان من بين معاني التصوف ، إلا ما يقع من ذلك إشارة ~~أو في حكاية لا تكشف عبارتها عن وجه المقصود ~~اقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : " وهذه الطائفة يستعملون الفاظا فيا بينهم ~~اصدوا بها الكشف عن معانيهم لأنفسهم بعضهم مبع بعض ، والسترعلى من بساينهم في ~~ال ريقتهم ، لتكون معاني ألفاظهم مستبهمة على الآجانب ، غيرة منهم على أسرارهم أن ~~اشيع في غير أهلها ، إذ ليست حقائقهم جموعة بنوع تكلف ، أو مجلوبة بضرب تصرف ، ~~ابل هي معان آودعها الله في قلوب قوم ، واستخلص يحقائقها أسرأرقوم"(4) . انتهى ~~كلامه [رحمه الله تعالى ) ~~(1) في د: " بالعبارة*. # 2-2) مابينهما سأقط من د ~~(2) كلمة * الذوقية * ليست في د. # (4) التص في الوسالة : 200/1 بتصرف قليل . PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ، وتعيين الحقى من أقواها ~~والصحبح من أدلتهم ~~اوإذا فرغتا مما ms087 وجب تقديمه بين يدي الكلام على تلك المناظرة ، وحققنا طريق ~~الصوفة وأنواعها ، وبينا في أيها يفتقر إلى الشيخ ، قلنأت الأن بما وعدتا به من الفصل ~~اين المتناظرين ، فقد أنكشف الغطاء عن الفصل بينهما بما قدمناه من هذه المقدمات ~~وولنقل كلامهما نصا ، ثم نحيل على كل فصل من هذه الفصول المقدمة بين يدي الكلام ~~اقال مشترطو(1) الشيخ للذين نفوا اشتراطه ، وادعوا التعويل على الكتب وشيوخ ~~الفلتوى دون شيوخ التجريد: ~~فقال لهم : " لم اعتمدتم على الكتب ، وتركتم الاعتماد على شيوخ الطريقية ، والقوم ~~انا اعتمدوا /32/ على الشيوخ وتركوا الكتب؟" . # القالوا : " أصل السلوك إنا هو بالكتاب والسنة وما تشأ عنهما ، وها هي بأيديتا ~~ام سطورة ، ونقلتها منتصبون لتعليها ، وشيوخ هذه الطريقة من جملتهم ، فما الذي ~~نع من السلوك دونهم؟" . # الفقال لهم : " إن كان مجرد النقل كافيا في حصول هذا المقصود أو غيره على الجملة(2) ~~ليستو ، في جميع العلوم والصنائع من حفظ وصفها ، ولم يعانها ، مع من عساناها ~~االفعل ، ودخل فيها حالا واتصافا ، لكن هذا لا يكون ، فما توهمتم آنه يحصل بجرد ~~التقل لا يكون" . # (1) في ح : " مشترط " ، وأثبت مافي د ~~(2) " على الجملة " ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في القصل بين المتناظرين ~~اقلت : قد تقدم بيان أنواع المجاهدات ، وأن مجاهدة الكشف هي التي يشترط فيها ~~اليخ المربي لغرابتها(1) ، وعظيم الخطر فيها ، وخروج أحوالها وثمراتها عن كسب ~~السالك وقدرته واختياره ، ولنها طريق خاص مغاير لطريق الشرع العام . وأنت تعلم ~~انا محدثة ، وأنها لم تكن على عهد السلف الأول ، فلم يعلم منهم بيان لكيفية سلوكها ~~المن الخلوة والذكر ، ولا إلمام بثرتها من تجلي الأنوار وكشف الحجاب ، بل ريما يباين ~~الكثير من كلماتها وأحكامها - في الظاهر - لمقتضى() الشرع ، لولا حسن التأويل من ~~أاهلها ، إنما هي طريق عثرعليها أولياء الله وخاصته في انفرادهم ، وقطع العلائق عن ~~اللويهم ، فيينوا كيفية سلوكها ، وأوضحوا معارجها ، حرصا على إيصال الخير والسعادة ~~الان رقته الهمة إليها ، والتسوا مشروعيتها من الكتاب والسنة ، على مضايقة من أهل ~~الفتيا وحملة الشريعة في ذلك ، كما قدمتاه. # اوأما مجاهدة التقوى ms088 فهي جادة الشريعة ، ومضمار النجاة ، كم أن مجاهدة الكشف . # جادة التصوف ، ومعراج المطلع الذي هو بزر السعادة العظمى والدرجات العلى ~~اوأما مجاهدة الاستقامة فهي جادة القرآن والنبوءة . وكلا المجاهدتين واضحة المأخذ ~~واليان من الشرع ، وناقلوها المنتصبون لتعليها كثير ~~ال قول النافين : " إن مأخذ التصوف ومنشأه من الكتاب والسنة ، وإنها مسطورة ~~اا يدينا ، وناقلوها المنتصبون(1) لتعليمها ، وإن شيوخ الطريقة من جملتهم" . # ان أرادوا به المجاهدتين اللتين هما جادتسان للشريعسة والقران ، وهي مجساهسدة ~~القوى ، ومجاهدة الاستقامة ، فصحيح ، وليستا بمفتقرتين إلى الشيخ -كم قدمنا ذلك ~~قبل - ~~(1) في د: " لغربتها*. # (2) في د : " مقتضي" ~~(3) في د : " وناقلوها والمنتصبون* . PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~اوان أرادوا به مجاهدة الكشف التي هي جادة التصوف فممنوع ~~وإن ادعى أن شيئا منها مسطور فعلى سبيل الإجمال والخفاء ، لعدم الوضع فيها ~~او في شيء من معانيها ، إذ هي خارجة عن المتعارف المعهود ، وكل ما يدعيه أهلها من ~~الاحوال والواردات فمن هذا القبيل ، فلابد من العيان المصدق للخبر الرافع للاحتال ~~الوهم عند تعذر الحقيقة اللفظية بتعذر() الوضع ، ولا يوضح ذلك كله ، ويميزالمدركات ~~العيانية فيه إلا السالك المجرب ، مع مافيه من الغرر الذي لا يؤمن عند التفرد وتقليد ~~الخبر ، كما قدمناه ~~وقول النافين : " إن شيوخ الطريقة من جملتهم " ، مردود يأن شيوخ الطريقة ~~ايوخ تربية وأرتياض ودلالة على أحوال معايتة خارجة عن الاختيار ، ليست من ~~بيل المحسوسات ، ولا العلوم المتعارفة ، وشيوخ الفتيا وحملة الشريمة شيوخ نقل ~~اوإبانة أخبار عن كيفية عمل داخل تحت القدرة. # وكثير بين المقامين ، اللهم إلا أن يكونوا(1) من جملتهم في وجوب الحق لهم ~~وعليهم واتباح هديهم ، فصحيح ~~(1) في د : "لتعذر* . # (2) في د : " يكون*. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~في قصة عمرمع أويس) ، وشيبان الراعي مع الشافعي ~~(1) أويس القرنى : هو القدوة الزاهد من سادات التابعين في زمانه ، أحد النساك العباد المقدمين ، أبو عمرو ~~أاويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني ، سكن القفار والرمال ، وأدرك حيساة ~~علا ولم يره ، وقد على عمر وروى قليلا عنه وعن علي ~~اعن ms089 أسير بن جابر قال : كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بين ~~امر؟ حتى أنى على أوي ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال : من مراد ثم من قرن 2 ~~قال : نعم ، قال : فكان بك برص فبرات مته إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : ألك والدة " قال : ~~النم . قال : سمعت رسول الله يقول : يأتي عليكم أويس بن عامرمع أمداد الين من مراد ثم من ~~القن ، كان يه برص فبرا منه إلا موضع درهم ، له والدة هو يها بر، لوأقسم على الله لأيره ، فإن ~~الستطمت أن يستففرلك فافعل * فاستغفر لي ، قال : فاستففرله ~~رجح الكثيرون أنه شهد وقمة صفين مع علي رضي الله عنه وأنه قتل فيها . ( ترجمته في طبقات ~~سعد : 111/6، حليبة الأوليساء : 79/2 ، وفيه أنه مات في ضزوة أذربيجان أيسلم عمر ~~اي الله عته ، سير أعلام النبلاء : 19/4 ، الأعلام : 42/2). # (7) شيبان الراعي : العبد الصالح الزاهد القانت لله . قال الصلاح الصفدي : توفي في حدود السبعين ~~اومائة ، وقال أبو نعيم : المنيب الوأعي شيمان أبو عحمد الراعي ، كان في العبادة فائقا ، وبالتوكل على ~~اه عز وجل واققا . قال : كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء دعا ربه فجساءت سحابة ~~اطلت فاغتسل ، وكان يذهب إلى الجمة فيخط على غنه فيجيء فيجدها على حالتها لم تتحرك . قال ~~البيدي في شرح الإسياء : مات بمصر ودفن بقرب المرني . وفي القاصد الحسنة للسخاوي : أنكر الإمام ~~ان تيهية اجتماع الإمام الشافمي مع شيبان الراعي فقال مانصه : مااشتهر بأن الشافمي وأحمد اجقما ~~يبان الراعي وسالاه فياطل باتفاق أهل المعرفة لأنهما لم يدركاه . ثم قال الزبيدي : وقد أثيت لقيها ~~اياه غير واحد من العلماء ، ففي الفتوحات للشيخ الأكبر قدس سره لما سأله أحميد والشافعي عن زكا ~~الغنم ؟ قال : على مذهينا أو مذهيكم ؟ إن كمان على مذهيتا فالكل لله لانملك شيئا ، وإن كان على ~~س عيكم ففي كل أربعين شاة شاة . (حلية الأولياء : 217/8، شرح الإحياء : 170/1 ، الوافي ~~بالوفيات : 201/16، كشف الخفا : 401/2) . # (4) الإمام ms090 حمد بن إدري بن العباس بن عثمان بن شافي الهاشمي القرشي ، الطلبي ، أبو عبد الله ، أسد ~~الأمة الأريعة ، ولد في غزة بقلسطين سنسة 150 ه ، وحل منها إلى مكة وهو ابن سنتين ، برع في ~~العر واللغة وأيام العرب ، ثم أقبل على الفقه والحديث فكان أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقسه ~~االراءات ، فأفتى وهو ابن عشرين سنة ، وكان ذكيا مفرطا ، ليه تصانيف كثيرة . توفي في القاهرة ~~اسة 204 ه، (حلية الأولياء: 12/9، تاريخ بغداد : 51/2 ، طبقسات الشافعية للسبكي : 185/1، ~~الأعلام: 29/6). PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~االحاسبي مع ابن حنيل (1) ، وأمثالها أصل لذلك كبير ~~وأما استدلال المشترط للشيخ بأنه لواكتفى السالك بالنقل دون المعلم للزم التساوي ~~ي جميع العلوم والصنائع بين من حفظ وصفها ولم يعاتها ، وبين من عاناها ودخل فيها ~~احالا واتصافا ، فضعيف : إذ للنافين منع هذا اللزوم ، مع أن التفاوت بين من عأنى ~~العلم(1) ، وبين من لم يعانه هو الحق ، فلا يلزم منه الافتقار إلى الشيخ ، بل يحصل ~~ال عانى التعلم (2) من الشيخ رتبة من التعليم /33/ ، ويحصل(0) لمن لم يعانه من الشيخ ~~واكتفى في معاناته بالنقل رتبة دون الأول . # واوالحق أنه لابد للساليك من الشيخ ، ولا يفضي به النقل وحده إلى مطلوبه ~~الا من أجل التفساوت بين التحصيلين كم ذكر ، بل من أجل أن مدارك هذه الطريقة ~~الست من قييل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع ، وإنما هي مدارك وجدانية ~~الهامية ، خارجة عن الاختيار في القالب ، ناشئة عن الأعمان على هيئات مخصوصة ~~الا لا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية ، بل تحتاج إلى الشيخ البذي يميزها بالعيان ~~والشفاه ، ويعلم هيئات الأعمال التي تنشأ عنها ، وخصوصيات أحوالها ~~(1) الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد الله ، الشيباني ، إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة ~~االد ببغداد سنة 164 ه ، فنشأ منكيا على طلب الملم . وسافر في سبيله أسفارا كثيرة ، في أيامه دعا ~~الامون إلى القول بخلق القرآن ، ومأت قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنيل ~~انية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق ms091 القرآن ، وأطلقيه سنة 220 ه ، ولما توفي الواثق وولي ~~اخوه المتوكل أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، صنف كثيرا من المصنفات ، توفي سنة 241 ه بيضداد . # حلية الأولياء : 261/9 ، تاريخ بفداد : 412/4 ، البداية والنهاية : 225/10 ، الأعلام : 203/1) . # (7) في ح : " التعليم ~~(3) فيد : " تحصل" . PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~القالوا : طريقية التصوف إنما عمدتها العمل والتجرد للخدمة ، فهي مفتقرة إلى ~~ويره ، فيإذا تصورت كيفيته من شيخ ، أو كتاب ، أو ناقل عن كتاب فقد حصل ~~المراد. # فقال لهم : كلا ، بل هي تشتمل على جزأين : ~~أصغرهما تصوير كيفية العمل ، وهذا قد يكفي فيه مجرد الوصف بالنقل(1) على ~~المسامحة والتسليم جدلا ~~ااما الجزء الأكبر ، بل هو كلية الطريقة ، فهو معرفة العلل الطارئة على السالك. # في نفسه ، أو قلبه ، أو حاله ، ومعرفة معاناتها ، ومعرفة الإلقاءات القلبية ؛ من كونها ~~الفنسية ، أو شيطانية ، أو ملكية ، أو ربانية ، ومعرفة الأحوال ، والواردات ، والمواجد ~~الاخلة عليها ، ومباديها ، ولواحقها ، وتمييز حقها من باطلها ، والخبرة التامية بمواقع ~~الزلل(1) بأهل السلوك. # نعم والعلم() بجميع المكامن(4) ، والمواطن التي يتحرز فيها بالسالسك - إذا دخلها ~~ان يخرج من الإيمان إلى الكفر ، ومن السنة إلى البدعية ، ومن الحرية إلى استعيساد ~~الألغيار، وإلى الوقوف مع الحال ، أو مع الكرامة(15 ، أو للكاشفسة ، أو الرؤيا ~~الصالحة ، وأخذ الأهية لهذه الأمورابتداء ، واستصحسابا ، إلى غير ذليك من الجزئيات ~~ال(1) لا يحصرها ضبط ، ولا تستقل بالتعريف بها الكتب. # القلت : هذا الكلام أجرى على السداد من الني قبله ، وليس المراد من معرفة هذه ~~(1) في د : مجرد الوصف النقل * . # 42 في د:"العلل . # (4) في د: 5 نعم والعام. # (4) في ح : المكلقين*. # 5) في د: 5 أو تتبع الكرامة* . # (1) كلمة " التي ، ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الالمور غير المنحصرة معرفتها على طريقة(1) العلم الكسبي ، بل على طريقة الوجدان ~~الذي ينفرد به الشيخ ، حتى يميزها المتعلم(1) واحدة واحدة تمييز العيان . # وأما قوله : " ولا تستقل بسه الكتب " فليس المراد أن استقلال الكتب بها ~~اضبطها بالحصر العلي كافي في معرفتها ، بل ولو استقلت بها الكتب ، وضيطه ~~الحصر ، فإنما أصارها ذلك ms092 من قبيل العلوم الكسبية ، وخرجت من بابها ، ولا يردها ~~الى بابها إلا تمييز الشيخ المعلم ، ودلالة المتعلم السالك(2) على أعيانها . # قفقالوا : " هذا كله مسطور في الكتب ، ويكفيك في ذلك كتاب أبي حامد ~~اي الله عنه ، فإنه بسط القول في ذلك بسطا شافيا ، وزاد على مقدار الكفاية ، وهو ~~اشيخ الطريقية باتفاق من أهلها وغيرهم من أهل العلم والإنصاف ، فكيف لا يقتدى ~~اكلامه ، ويهتدى بأعلامه ، وكذلك كتب غيره من (أيمة ](4) الأعلام الربانيين" ~~فقال لهم : إنكم قد استدعيتم الكلام في ثلاثة مقامات : ~~أحدها - أن يقال : من المعلوم أولا أن الشيخ في طريق الله سبحانه كالدليل في ~~الطريق المحسوس على تقريب المثال ، ولو وصف ليك دليل مثلا غنية دون إدراكها ~~اهامه ومفازات ، سكانها أعداء يقطعون السبيل ، وقلما يسلم منهم من سأرفيهسا ~~الصورلك الطريق إليها، وما فيها من المخاوف والمتبالف وأثراك العدا المنصوبة ~~اكيف التحرت منها(5) ، فأردت أن تعتمد على مجرد وصفه لتسير عليه ، ولم تكن عرفته ~~بل ذلك لم يغنك الوصف اليتة ، لاختلاف المسالك وتشعبها ، واشتباهها ، وانتشار ~~الواطع فيها ، وشدة الخوف من غرة العدو؛ فالوصف تقريي لا يأتي على الحقيقة ~~1) في د:" طرق* ~~(7) في د: "للمتعلم" ~~(3) في د : " السائلى. # 4) مابين معقوفتين زيادة مند ~~(5) في س :" فيهاه. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~اولاسيما إن كان متعلقه خفيا وبعيدا عن نيله بسالخيالات والأوهسام ، اللهم إلا أن ~~اصاحيك الدليل ، ويحملك على الجادة ، وينكب بك عن مظان الخوف ، أو يعدلها ~~اعدتها التي تليق بها ، فإن ظهر لك العدو ألقى إليك من العدة(1) والحيلة ما يليق بكك ~~اوبه وفي ذلك الموضع حتى تحصل(1) إلى غنيمتك فتظفر بها ، ثم تخرج بها عن أرض العدو ~~124 كذلك محوطا محقوظا ، وإلا أسرت أو استؤصلت . # افكذلك الطريق إلى التحقق بمعرفة الله ، فإن دون الوصول إليه مسافتين : مسافة ~~النيا ، والقائم فيها(2) من الأعداء والشيظان . ومسافة النفس() ، والمستولي عليها ~~الهوى ، ومكايد العدو فيهما لاتتناهى ، ولا تسعها الكتب ، بل لاتوفى وصفها ليعد ~~رماها ، وخفاء أغراضها ، ودقة تصورها ، إذ ليست من قبيل ما يعهد ، فلا يكفي ~~اليها ms093 عجرد الوصف دون نظر من تؤر الله بصيرته بنور الحق() . فكيف يقطع هذا ~~الطريق بغير دليل ؟ هذا متعذر في العادة الجارية . # والقام الثاني : أن الكتب المشار إليها محشوة بالحكايات عن أرباب الأحوال الذين ~~املكتهم الأحوال(3) ، وأرباب الأحوال البذين ملكوا أحوالهم ، وأكثر ماتحتوي الكتب ~~اعلىى القسم الأول ، وللملوكون للأحوال لا يقتدى بهم ماداموا كذلك ، ومن اقتدى بهم ~~اخرج عن الطريقية المثلى ، وخيف عليه الانقطاع ، وهو الغسالب فين اتبعهم ، إ ~~اهنالك صار الناس حين اتبعوهم فرقا : ~~منهم من اختل جسمه حتى تلف أو كاد(7) ~~(1) في د : " القوة*. # (4) في د : 5 حتى تصل*. # (3) في د : 6 بها. # (4) في د : " الدنيا". # (5) في د : " الحكة*. # (1) في د : " أحوالهم*. # 7) ه أو كاد ، ليست في د. PageV00P000 # الكلام في القصل بين المتتاظرين ~~ومنهم من تلف عقله أو كاد ~~ومنهم من شاد الدين(1) بما لم يأدن الله فيه(2) فغلبه. # ومنهم من يئس من روح الله في السلوك أو كاد . # ومنهم من كان على طريقة خير من علم أو عمل ، فانقطع عنه لعارض رياء ~~أو عجب ، أو حب دنيا ، أو جاه ، ولم يتحقق : أصحيح ذلك !المارض]7)أم ~~ووسواس ، فترك العمل والعلم ظانا أنه يتركه لله ، وقد نال الشيطان منه ماقصد . # ومنهم من أساء ظنه بالطريقة وأهلها ، وكذب بها إلى غير دلك من الأمور ~~الارضة التي لا يزيلها النقل من كتب التصوف ، بل يثيرها . وهذه الأمور لا يدرك ~~كنهها إلا أربابها. # اولم نر فين تقدم ، أو تأخر من ثبت تحت إيالة شيخ سني محقق ، اتفق له شيء ~~ن هذا ~~وأما المالكون للأحوال فهم المقتدى بهم ، لأنهم لما ملكوا أنفسهم ، وقهروا أحوالهم ~~كانوا مقيدي الحركات والأحوال بالاقتداء ، بخلاف من تقدم ، فيان أحواهم لا يقدرون ~~اعلى تقييدها ، فلذلك يصدر عنهم كشير ما(2) يظهر من الشريعة خلافه ، وهم فيه ~~ع ذورون ومحقون(5) ، وقد لا يكونون كذلك. # (1) يشير إلى حديث أي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " إن هذا الدين يسر ، ولن ~~اشاد الدين أحد إلا غليه ، فسدوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وثيء ms094 من الدلجة" . # رواء البخاري في المرضى: 109/10 ، وفي الرقاق: 252/11، 254 ، ومسلم رقم 218 ، والنسائي : ~~121/8، 122، جلمح الأصول : 30871). # (2) فيد :" يه*. # (2) مابين محقوفتين زيادة من د ~~(4) في د : " كثيرا مما. # 15 في ح :" ومحققون" وأثبتنا مافي د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~اوالفرق بين القريقين عسير، لا يدرك من الكتب للمذكورة ، وعلى الفرق يتبفي ~~الاقتداء وعدمه ، فيإذا كنا لا تفرق بينهما فكيف نطمئن إلى الاقتداء. # من هنا نقول : قد يترك المقتدي بالكتب الاقتداء بمن ينبغي الاقتداء به ~~او يقتدي بالآخر(1) ، أو يقتدي(1) بهما جميعا ، وأحوالهما لاتتلاق في كثير من الأمور ~~فيعمل بأمر كالمتنافي ، وقد يكون الرجل الواحد مملوكا لبعض الأحوال مالكأ لبعض ~~الفيصح الاقتداء به في الثاني دون الأول ، ولا يقدر على الفرق إلا الشيخ ، وأيضا ~~فالذين تظهر عليهم الأحوال أنواع: ~~فتهم من هوشحق فيه ~~انهم من هو صاحب حال ، أصله مرض النفس(1) ، فتجري له عادة(4) ، من ~~ايية عن الحس ، آو صعق ، آو بكاه ، أو صياح ، أو غيرذلك من الأحوال ، وهو في ~~الحقيقية مبطل فيه ، كما أنه قد يكون صاحب كرامة في الظاهر ، وإنما هو في يد ~~الشيطان ~~منهم من هو محق في هذه الاشياء. # ومنهم من كان غير محق(5) ~~77 ~~اومنهم من كان صاحب حال ، ففتر(1) عن العمل للثير له ففتر الحال ، لفيظن ~~(1) في د: * بالأخرى*. # (2) فيد : " ويقتدي". # (2) في د:"فرض النفس*. # (4) في د : " عليه عادة" . # 5) في د : " من كان هو مستحق*. # (46 في د : "ففتر الحال". # 7) فيد : " عن الأمل. # 8-4) مابينها ساقط من د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~امالك لحاله ، فيتشبه بمن هو كذلك حقيقة وهو قاصر فيه3) ، وذلك باب فتتة ~~اوهوى](11. # أايضا فالأحوال والموأجد متها مساهو صحيح بأطلاق ، ومنها ما هو غير صحيح ~~ااطلاق ، ومنها ما يتبعض إلى النوعين ، ومنها مأ يكون صحيحا من وجه دون وجه ، ~~ومنها ما هو محتمل ، وجميعها محتاج إلى نظير الشيخ ولا يشرحه غيره ، وعلى النظرفي ~~لك كله والتفرقة بين الجميع تنبني مسائل فقهية وسلوكية واعتقادية ، فيانن من رام أن ~~اصوف دون شيخ ms095 قسد رياه شيخ أخر بسند سلوكي إلى للعلم الأول وللرشد ~~الحق- - فقد رام أمرا صعبا ، ورمى مرمى بعيدا . # والقام الثالث : أن الطرق إلى الله تعالى عدد أنفاس الخلائق ، وإن كان واحدا في ~~افسه ، فكل سالك يليق به من التربية مالا يليق بغيره ، والأحوال والمواجد ~~الواريات، والمواهب والعلوم والإلقاءات /"3/ والعوارض في السلوك تختلفب بحسب ~~الخاص ، والآحوال والبدايية والنهاية ، والقوة والضعف ، وسبيل سلوكهم غي ~~افق ، فقد يكون الرجسلان على وزان واحبر في العلم والعمل وترتيب الرياضة ~~ويعرض لهما عارضان مختلفان ، فيحتساجسان إلى دواء مختلف ، إن جعل واحدالم ~~الح، أو متحد ، إن جعل مختلفا لم يصلح ، ويعرض لهما العارض المتحد فيصلح ~~الأحدهما من العلاج ما لا يصلح للآخر ، وترد على كل واحد منهما الأحوال والمواجد ~~الالقاءات متفقة وختلفسة ، فيفرق الشيخ بين مؤتلفها ، ويجمع بين مختلفها بحسب ~~ما أراه الله. # ذا فيما يعرض له في التخلق والتحقق معا ، والتحقق بالتوحيد أشد وأحرى ~~اله يكتسب الدخول فيه من كتاب ، بل تحت شيخ خاض ججر التوحيد ، ثم وقف على ~~(1) مابين معقوفتين زيادة مند ~~(2) في د : " وتنه". PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~ااحله يدعو إليه(1)، وشأن هذا السلوك أعظم ، والتحرز فيه أتم ، والعوارض الطارية ~~اعلى سالكه أقوى وادهى ، وأمر ، واكثر ، إذ الهلاك فيه أقرب إلى سالكه من شراك ~~له ~~الفأكثر الباطنية ، والحلولية ، والزنادقة ، والإباحية ، والتناسخية ، والجبرية ~~ووسائر ما يذكر من الفرق في هذا النمط ، إنمسا أصل هلاكهم(1) السلوك في هذا الطريق ~~امن شيرشيخ محقق عارف ، أو الخروج عن نظره فيه ، قالاحتياج فيه إليه كاحتياج ~~الجسد إلى الغذاء. # ااقلت : في هذه المناظرة طول ، وربمسا يقصر بفهم(3) من يرومه(4) ، فلنورده ~~لخصا بعد تقرير المناظرة الأولى(5) ، فعليها مبناه . # اولك أن التافين لاشتراط الشيخ زعموا- كما تقرر أولا - أن الطريقة إنما تحتاج إلى ~~ابان كيفية السلوك وحصول صورته في الذهن ، ليقع العمل على وفقها ، فإذا حصلت ~~اعن شيخ ، أو من عن شيخ ، أو من تصفح كتب القوم ، آخيذ السالك في العمل على ~~ق ما حصل عتده واكتفى به . # وأجاب المناظر بمنع انحصار الحاجة ms096 في هذه الطريقة إلى كيفية السلوك فقط ، لبل ~~ل ال(0) : عندنا أمران وهما : كيفية السلوك أولا ، ثم ما يعرض أتناءه من العلل و ~~ووالاحوال ، والواردات ، والموأجد، وتنوعها ، واختلافها ، واختلاف ما ينبني عليها الى ~~41 إشارة إلى قول أي يزيد السطامي : خضت بجرأ وقف الأنيياء بسأحله ، وقد تقدم تفسير ذلك ~~(2) في د:" ضلاطم". # (3) فيد:6 فهم ~~44 في ط: يقصر فهم المعنى على من يرومه" ~~5) في د: * أولا. # 67) كلمة" قال : ليست في د. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~اايرنهأية ، فيان كفى الوصف في كيفية السلوك فلا يكفي في هذه ، بل لايد من ~~الشيخ البصير بها محملة ومفصلة(1) ~~لفادعى النافون بعد ذلك : أن هذه الأمور الأخرى كلها مسطورة في الكتب ~~ابالكفاية أو الزائد عليها كالاحياء وغيره . # القال المناظر : هنا ثلاثة مقهومات يحتاج فيها إلى تعليم الشيخ: ~~أولها : طريق السلوك ومثلها على التقريب بالطريق المحسوس ، وفرض فيها من ~~الخاوف والمهاليك ، والأعداء والغرر كثيرا ، وإن مثل هذا في العسادة لا يغني فيس ~~الوصف ، بل لايد من مصاحبة الدليل البصير بذلك كله ، وحينثذ يطمع في السلامة ~~الفكذا في طريق السلوك. # انيها : أن كل مساسطر في الكتب من شأن العلل والواردات ، والأحوال ~~اوالواجد إنما هو حكايية عن السالكين ، وهم مختلفون في غلبتهم لأحوالهم ، أو غليتها ~~هم، وفي صحة الاحوال أو فسادها ، وفي حقيقة الحال وتوهمها ، أو بنائها على ~~اما يخالف الطريقة ، وينشا عنه غير المطلوب ، ولا يستقل بتحقيق ذلك الكتاب ، بل ~~الابد من المعلم البصير بالفروق التي يريها عيانا ~~و قالثها : أن السلوك لم تتحد طريقه ، بل الطرق إلى الله عدد أنفاس الخلائق ول ~~ووكل سالك له طريق يناسبه ، وتربية تخصه ، وكما اختلف طريق0) السلوك فتختلف ~~العل والأحوال والواردات باختلافها ، وتختص كل طريق بمناسبة منها ، ويخفى درك ~~الفرق على السالك إن لم يباشره المعلم يباشره المعلم البصير بذلك ، لا سيما في سلوك مقام ~~التوحيد. # (1) في د: " أو مفصلة*. # (2) في د :" اختلفت طرق". PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الهذا حاصل ما ذكره هذا المناظر ، وأنت ترى كيف() كلام ms097 هذين المتناظرين كله ~~اي عن الدليل ، وليس إلا دعوى النافين ، ومنع المشترط من غير إقامية ليل ، وإلا ~~الفكلامه في الأول من الأمور الثلاثة التي سماها مقامات ، بعد أن مثل بالمحسوس ~~فرض المخاوف غايته منع الاكتفاء بالتقل ، واستبعاد /36/ ذلك في العبادة ، وكلامه ~~في الشاني من تلمك المقامات ، بعد أن قرر أحوال السالكين والأحوال واختلافهسا ~~وواختلافهم ، غايتهم دعوى أنه لا يستقل بتحقيقها الكتاب ، وكذا في التالث حيث عدد ~~الطرق ونوعها ، ثم ادعى آيضا عدم الاستغناء بالكتاب في ذلك . # ووالحقيق الذي يدل على اشتراط الشيخ للعلم في ذلك هو ماقدمناه من أن مدارك ~~اله ذه الطريقة كلها ، وما يطرا فيها على السالك من العلل ، والأحوال ، والواردات ~~جدانية ذوقية ، وليست من قبيل العلوم الكسبية المتعارفية ، ولا مما يعرف بالوضع ~~الوي ، وتحصره القوانين السناعية ، وأكثر الأحوال والعلل والمواجد ، مع كونها غير ~~تعارفة فهي أيضا خارجة عن الاختيار ، وكيفياتها تكون بحسب مانشأت عنه ، وكل ~~اا مسطور في الكتب فمن قبيل العلوم الكسبية المتعارفة ، وعباراتهم عن أحوال هذه ~~الطريقة كلها إنما هي من قبيل المجاز الذي لا تعرف حقيقته ، فلابد من الشيخ الذي ~~ايد علم ماليس عتدنا رأسأ ، وهذا هو الجواب الحق الصادع بالبرهان ~~وهذا في مجاهدة الكتف. # اأما مجاهدة الاستقامة ومجاهدة التقوى فالرجوع فيهما إلى المسطور للتقول ~~ووالفتاوى الصحيحة رجوع صحيح ، وينأء على أصل وتيق . والله أعلم ~~لفقفقالوا : فهذه الكتب المصنفة في الطريقة الصوفية ، إن كانت مفيدة للمقصود ~~الي وضعت له فهو ما أردنا ، وكل ماقلته باطل ، وإن لم تقد فتصنيفها عبث ، بل ~~(1) كلمة "كيف * ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~اي على رأيك فصل ، وذلك يقدح في إمامة القوم ، لكنهم أئمة مقتدى بهم بأجماع وا ~~افكلامك الذي يخرجهم عن ذلك باطل بالإجماع ~~القال لهم : كلام القوم في كتبهم صحيح ، أعني أبا حامد(2) ، والمحاسي(4) ، وابن ~~اعطاء(4) ، ومن في نمطهم من أهل السنة وأئمة الهدى ، دون من خرج عن ذلك ، فيصير ~~السلوك فلسفيا ، ومع ذلك فكل ماتقدم ذكره صحيح ، لأن ماقاله أبو حامد وغيره ~~إنما ms098 قالوه عن تحقيق(5) وإنصاف ، ولكن بعد أن يقال : ذلك الوصف الذي وصفوه هل ~~اح الاستقلال بسه في السلوك ، دوتهم ودون من لم يقم مقسامهم من ورتتهم في ~~الانتصاب للهداية بما قالوه . فهذا هو محل النزاع . وأما الفائدة فيما صنفوه(3) من ذلك ~~التنييه والتحريض على التأهب للمعاملات والأحوال السنية ، ليدخل فيها بشروطها ~~اا تصتف الكتي في أنواع العلوم ، فيلا يستفاد بها حتى تؤخذ عن أربابها ، وأك ~~الروط في السلوك الشيخ الذي يريك مافي الكتب في نفسك عيانا ، لا آن يطلعك ~~اعلى مجرد فهمها ، لان الطريقة لم تنبن إلا على التحصيل الوجداني ، وما في كتب ~~التصوف لا يفهمه حق الفهم إلا من وجده وجدانا ، وصارله وصفا ، والمواجد إذا عبر ~~ها أهلها لم يفهمها إلا من وجدها ، وأما غيرهم فيتصور الحق باطلا وبالعكس ، لبعد ~~اذه الأغراض عن مالوفات البشر ، وقد يصيب في التصور ويخطع في الترتيب ~~الضعي للسلوك ، للجهل بمواقعه ، فالسالك مفتقر في ذلك كله إلى الشيخ ~~(1-1) مابينهما ساقط من د. # (2) تقدمت ترجته في هامش صفحة34 ~~3) تقدمت ترجته في هامش صفحة25. # (4) تقدمت ترجته في هأمش صفحة45. # (5) في د : " تحقق* . # ) يد:" صفوا" PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~وأايضا فإن ماتركبه أرباب الكتب أكثرمما ذكروه ، وما ذكروه إنمسا هو قواصد ~~لية ، يحتاج ظاهرها إلى التأويل في مواطن لاتحصى ، وإطلاقها إلى التقييد ، وعحملها ~~إلى البيان ، وعمومها إلى التخصيص ، لاختلاف أحوال السلوك والسالكين كما تقدم ~~اقلت : قد بيتا أصناف(1) المجاهدات ومراتبها ، وأن المجاهدة الأولى مجاهدة التقوى ~~االورع ، وهي فرض عين ، وأن المجاهدة الثانية مجاهدة الاستقامة ، وهي التخلق بخلق ~~الرآن والأنبياء ، وهي فرض عين في حق الآنبياء ، مشروعة في حق طالب الدرجات ~~العلى من الأمسة ، والكلام في كلتيهما كلام في المعسارف ، وعلومهما من قبيل العلوم ~~الكسبية ، وأن تصانيف [أئمة](2) القوم كلها مملوءة يأحكلم هاتين المجاهدتين من وريع ~~اواستقامة ، ككتاب (الإحياء)(1) و (الرعاية)(2) و (القوت)(5) وابن عطا ~~وغيرهم ~~وان المجاهدة الثالثة مجاهدة الكشف والاطلاع، /37/ وهي طلب رفع الحجابي ~~اسلوك خاص على هيئة خاصة ، وذكرنا الخلاف في مشروعيتها ، وأن الكثير ms099 من ~~ااحكامها إنما هو مستفاد من أثمتها الواجدين لها ، إذ ليست مداركها من قبيل الكسب ~~والعلوم المتعارفة ، وليس في الأوضاع اللغوية ما يمكن التعبير به عن شيء متها ، وليس ~~في كتب القوم منها إلا الأقل ، وهو الذي تمكن العيارة عنه عن كيفية السلوك ، وذكر ~~ابعض الأحكام التي هي من غير المواجد الذوقية . # 1) كلمة" أصتاف * ليست في د ~~3) مابي مقوفتي زيادة من د ~~(3) تقدمت التعريف بالكتاب ومؤلفه ، هامش صفحة34. # (4) تقدمت التمريف بالكتاب ومؤلفه ، هأمش صفحة 35. # 45 (قوت القلوب في مماملة المحبوب) لأبي طالب عحمد بن علي بن عطية الحارثي المكي ، الواعط ، الزاهد ~~القفيه ، من أهل الجبل ( بين بضداد ووأسط) نشأ واشتهر بمكة ، ورحل إلى البصرة ، وسكن بغداد ~~وعظ فيها ، توفي ببغداد سنة 386 ه ، وقد طبع كتابه (قوت القلووب) عدة مرات. (تاريخ ~~داد : 84/3، وفيات الأهيان : 491/1، الأعلام : 274/6) . # ) تقدمت ترجته في حامش صفسة45. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الوأما ما اختص بمواجدها الذوقية من أحكام وتصورات فلم يلموا به ، ولا أودعو ~~كتبهم ، وإنما هو من وظيفة الشيخ ، وضاية ما يآتون به في هذا الباب حكايات ~~بهمة ، وإشارات عجملة ، إلى حال ، أو وارد ، أو وجد ، لكن غير جلية ، محتاجة إلى ~~سير الشيخ ، ولا تظنن أن ألفاظهم التي اصطلحوا عليها تفيد غيرهم تصورا لحقائق ~~المانيها ، وإنما تواضعوا عليها للكلام فيا بينهم ، لالخطاب من لم يذق أذواقهم ، وقد ~~اقلتا لك كلام الأستاذ أبي القاسم ، فيما قبل(1) . # لفقول النافين : " إنه لولم تكن مصنفات القوم مفيدة للمقصود كان تصنيفها ~~اتا " ، فنقول : ماالمعنى بالمقصود هنا إن كان مجاهدة التقوى ، أو مجاهدة الاستقامة ~~فصنفسات القوم مفيدة لجميع أحكامهما وأدليهما ، وإن كان المعنى بالمقصود(2) مجاهد ~~الكشف والاطلاع فلا ضير في خلو هذه المصنفات عن كمال إفادتها ، وقد تضتت شيئا ~~امنها ، وهي كيفية السلوك ، وترك الباقي - وهو الكلام في العلل ، والبواردات ~~والواجد ، والأحوال ، وجميع ما يعرض في السلوك ، مما هو صعب() الطريقة ، وجاد ~~اذلك السلوك - لإفادة الشيخ وتعليه ، إذ لاتمكن العيارة عنها ، ولا يفي بها(2) تفسير ~~القوقلي ، ولا قانون ms100 صناعي بها ، لخروج مداركها عن العلوم الكسبية كما مر ~~قول المناظر : إن الفائدة في هذه المصنفات التنييه والتحريض على التأهب ~~المعاملات والأحوال السنية ، فأهون بها فائدة لوصح انحصار فائدة التصانيف المذكورة ~~الفيها ! كيف ؟ وهي كلها مملوءة من آحكام مجاهدات الاستقامية ، والورع ، الكفيلي ~~االتجاة ومراتب الصديقين ، وأي شيء أعظم من مجاهدة الأنبياء ، والتخلق بخلق ~~(1) تقدم قول القشيري ص92. # (2) فيد : "المقصود" . # (3) في ط: "صلب*. # (4) كلمة " بهأ * ليست فيد PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الرآن ؟ ولم يفت من هذه التصانيف إلا ما في سلوك (1) الكشف من المواجد الذوقية ~~الي تعذرت عنها العبارة ، بل امتتعت ، ولا ضير في خلو هذه التصانيف عنها ~~لفالفوائد الأخرى أعظم منها ، والخلاف في مشروعيتها قد قررتاه ، مع أن الشيخ كفيل ~~تحصيل فايستها ~~ام إن المتاظر تنيه(1) لهذا المعنى فعقب به كلامه ، وليته تنبه من قبل ، ققال ت ~~اواكد الشروط في السلوك الشيخ الذي يريك ما في الكتب في نفسك عيانا ، لا أن ~~ايطلعك على مجرد فهمها ، لأن الطريقة لم تنبن إلا على التحصيل الوجداني ، إلى أخر ~~الما ذكر في هذه المناظرة . وهو كلام سديد ، ونكتته(1) ماقررناه قبل . # لفقالوا : ماعند الشيخ من علم ذلك كله ، إن كان راجعا إلى المنصوص عليه في ~~الكتب المذكورة فالرجوع إلى المتصوص عليه فيها غيرضائر ، وإن لم يكن راجعا إليهسا ~~تلك شريعة ثانية ادعيتها . " وحسبك من شرسماعه"(0). # الفقال : بل هو راجع إلى المنصوص عليه في الكتاب والسنة ، لكته روح ماسطرفي ~~الكتب(6) ، ومعاقد مافرع الجميع عن أصول الشريعة ، ولذلك صار الصوقي المحقق يبصر ~~(1) في د: * إلا ما سلوك*. # (42 ي د :" تنبه*. # (3) في د : " ونكتة". # (4) قال الميداني : حنيك من شر سماعه : أي اكتفي من الشر بسماعه ولا تماينه ، ويجوز أن يريد : ~~اكفيك سماع الشر، وإن لم تقدم عليه ولم تنسب إليه . قال أبو عبيد : أخبرلي هشام بن الكلي أن ~~ال لأم الرييع ين زياد العيسي ، وذلك أن ابنها الربيسع كان أخذ من قيس بن زهير بن جذيمة ~~اعا، فعرض قيس لام الربيع وهي على راحلتها في ms101 مسيرلها ، فأراد أن يذحب بها ليمرتهنها بالدرع ~~قالت له : أين عزب عنك عقلك ياقيس ؟ أترى بني زيساد مصالحيك ، وقد ذهبت بأمهم يمينسا ~~يسارا ، وقال النأس ماقالوا وشاؤوا؟ وإن حسبك من شر سماعه ، فيذهبت كلمتها مثلا ، تقول : ~~فى بالمقائية عارأ وإن كان باطلا . يضرب عند العبار والمقالة السيية ، ومأ يخاف منه . (مجمع ~~1140616148038-61 مممه50 ~~الألمثال : 255-264). # (5) في ج : " ماسطر في الكتاب والسنة" . PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~القيه في فقهه ، والمفسر في تفسيره ، والأصولي في أصوله ، والطبيب في طيه ، والأمير ~~في إمارته ، والصانع في صنعته ، وسائر الأصناف في نحلهم ومعسايتهم ، ويطلعهم على ~~الواقع الغلط والزلل فيها ، ويبين لهم كيفية الخروج عن دليك ، وهذا العلم هو الدي ~~استبدة(1) به الشيخ دون الكتب ، ودون من لم يتحقق بما تحقق به ، وما نسبة مامنح ~~ال من ذلك إلى جميع العلوم ، وتصاريف الوجود ، إلأ نسبة أصول الفقه إلى الفقيه(1) ~~بل هو /38/ أقرب وأوضح ~~القلت : الذي عند الشيخ صنفان من العلوم ~~اف يرجع إلى شروط هذا السلوك من تصوير كيفيته ، وتقديم مجاهدي التقوى ~~اوالاستقامة عليه ، وأحكام ذلك كله . وهو الصنف منصوص عليسه في كتبهم ، وما ملا ~~اسطارها إلا تعدد(2) مسائله ، وتفصيل أحكامه ، والنقل فيه كاف . # صف هو روح هذا السلوك ، وسر حقيقته ، وهو الكلام في الطوارع التي أشرتا ~~اليها ، وهو ذوقي لاتفي به عبارة ، ولا يخلص فيه الاعتماد على الكتب والنقل ، بل ~~الشيخ يشير إلى أعيان تلك الطوارى ، ويميزها للسالك عند ذوقه إياها ، ومشاركته ل ~~في تعارفها. # وأما قول النافين : " إن لم يكن راجعا إلى كتبهم فهي شريعة ثانية " ، فتشنيع ~~المان القول ، وقد قدمنا أنها طريقة خاصة مغايرة لطريقة الشرع العامة ، عثر عليها ~~الصديقون ، واقتفوها حرصا على الدرجات العلى ، وعلموا - بمد ذوق معسانيها ~~ووجدان مداركها - كيف تتعلق بها الأحكام الخمسة(5) ، والقوا فهم ذليك لمن خاض ~~(1) استبد به : أي اختص به ~~(2) في د: " الفقه* ~~(3) في د : " تعديد*. # (4) في ط : "تعرفها" . # (5) الأحكام الخمسة في الفقه وأصوله : الوجوب والحرمة والإباحة والندب والكراهة PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~الهم ، وعبر ms102 يحر() ذوقهم ، فهي مندرجة تحت الأحكام الخمسة ، اندراج الخاص تحت ~~العام ، لكن لتعذر العبارة عن متعلق الأحكام الخمسة فيها(1) ، وعدم عموم البلوى ~~الفي ذلك إلا على أهله المختصين بتعارفها ، ومعرفة حكم الله فيها . # اوأما قول المناظر : " إنه راجع إلى المنصوص عليه في الكتاب والسنة ، لكنه روح ~~اماسطر ومعاقد مافرع الجميع عن أصول الشريعة" . # ال قوقل خطابي لا يقنع الخصم ، إذ يمتع تعلق الأحكام الخمسة بتلك الطوارى كلها ~~و يستتد في منعه لفقسدانها من الكتب(1) . والتحقيق ماذكرناه ، وهو الذي منع من ~~ايداعها الكتب ، وشيوخها أولياء الله ، عسالمون كيف دخلت تحت الأحكام لعلمهم ~~قافقها الوجدانية ~~ووأما قولسه : " إن الصوفي المحقق يبر أهل العلوم والصنائع في علومهم وصنائعهم ~~القول صحيح ، وقد تقدم أصل ذلك ماهو ، وأن صاحب العلم الإهامي قد انكشف(2) ~~اله حقائق الوجود ، وخبايا أسراره على مأ هي عليه ، فهو يراها بعين قلبه ، وبهدي إى ~~الصواب ، ويصد عن الخطسا ، لدخول ذلك كله في مداركه ، وهلى العلوم الكسيية ~~والصناعية إلأ ظل من ظلال علمه ؟ فهو يحرز جميع المدارك البشرية بالتور الذي ألقى ~~اله في قلبه ، والعلوم الربانية التي ملأت جوانب صدره . # لفقالوا : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه أمكن اكتسابه ، ورجع إلى قبيل ~~المقول ، لأنه إن صنفه صار من جملة المنقولات ، ومتل هذا فعل أبو(4) حامد ~~اضي الله عنه ، وغيره ، وإلا فهو بالقوة في حكم المصنف إذا(5) كان في علمه محصلا ، وفي ~~(1) في د : " مجار*. # (2) في د : * من الكتاب*. # (3) في د : " قد انكشفت*. # (4) في د : " فعل أبي حامد*. # (5) في د: " إذ PageV00P000 ~~الكلام في القصل بين المتناظرين ~~الهنه معقولا متصورا . وعلى كلا الأمرين يمكن اكتسابه وقراءته وإقراؤه ، وما شأن ~~ذا فهو من قبيل المكتوب ، فيصح الأخذ بما في الكتب منه ، لأنه هو ، وإن يمكن1 ~~ذلك فما هذا العلم ~~قال لهم : ليس بعلم يمكن اكتسابه ، ولا حصره وضبطه بقانون ، ولا جمعه في ~~(2) ~~قد(2) ، ولدلك نسأل الشيخ المحقق(1) عما عنده من علم التصوف ، فيجيب بأن ليس ~~اندي شيء ، لأنه فقير على كل حال ، بل ms103 هو كاللوح لما يلقى فيه ، وإنما الذي اختصه ~~ال به نور وجداني موضوع فيه ، يفرق فيه بين الحق والباطل في كل شيء ، وهذا النور ~~الا يقدر الشيخ على وضعه(4) ، ولا إلقائه لسالك ولا غيره ، ولا يعبرعنه إلا بالمثال ~~ابل المثال مظهر لذلك النور فقط ، وحقيقته مخفية كما كانت ، فمن كان من أهل ذلك ~~النورفهم المراد ، ومن لا قلا ~~و من ههنا ضل كثير ممن اتبع آثار الكتب في هذه الطريقة ، فصاروا ( شيعا كل ~~ارب بما لديهم فرحون ) [الروم : 2230]، فنزلوا نصوص الكتاب والسنة على ~~اما لا يعرفون من أحوال القوم ، أو صيروا أحوال القوم تجري على شريعة آخرى ، غي ~~ال يتها رسول الله /39/ في الأمة ، ورآوا أن الصوفية مخاطبون بغير ماخوطب به ~~الجع ، ويكفيك هذا من سوء أحوال من اتبع آثار الكتب. # اقلت : قيد تقرر أن مدارك هذا السلوك ليست من قبيل العلوم الكسبية ~~ااولا الاصطلاحات النقلية ، بل هي وجدانية ذوقية ، لا يمكن التعبير عنها إلأ لمن شارك ~~في وجدانها وذوقها كما مر ~~(1) في د : * وإن لم يكن ذلك*. # (2) فيد :" في حقده* ~~3) في ح : "المحق . # (4) في ح :" وصفه*. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~لقولهم : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه ، أمكن اكتساسه ورجع إلى ~~اببل المنقول ، سواه صنفه ، فهو منقول بالفعل ، أو لم يصنفه فهو حصل في علمه ، فهو ~~منقول بالقوة. # لا : ليس بعلم يمكن التعبير عنه ، إذ العلم السذي يعبر عنسه إنما هو العلوم ~~الاصطلاحية الكسبية ، وأما الوجدانية فلا. # وقولهم : " يمكن اكتسابه وإقراؤه " إن أرادوا به العلم المتعلق بمجاهدة التقوى ~~أو مجاهدة الاستقامة فصحيح ، وإن آرادوا به العلم المتملق بمجاهدة الكشف فممنوع ، لما ~~فلقمناه(1) من خروج مداركها عن قبيل العلوم والاصطلاحات . وقد ألم بذلك المناظر ~~في قولسه : " إنما هو نور وجداني موضوع فيه ، يفرق به بين الحق والياطل في كل ~~اشيء " إلى آخر ماقال. # اأما ييانه لصلال المقتدين بالكتب حتى زعموا أن الصوفية مخسلطبون بغير ~~اماخوطب يه الكافة ، فيان صح أن منشأ هيده المضلة من الاقتداء بالكتب ، والاعتماد ms104 ~~اعلى النقل ، فوجهه ماقدمناه من مدارك السلوك ذوقيا وجدانيا(2) ، فمن اعتمد على ~~القل ، ولم يميزها ، لم يفهم تعلق الأحكام الخمسة بها فيقول : ولعل حكم التصوف حكم ~~أخر هذا وجهه . والله أعلم ~~قد كنا بينا فساد رأي من زعم تفاوت الناس في خطاب الشريعة ، وأن لها ~~اظاهرا وياطنا في أوائل(2) المقدمة. # فقفالوا : " السلوك بدون شيخ ، إما أن يكون ممتنعا لذاته أو لأمر خارج ~~وامتناعه لذاته غير صحيح ، وإن امتنع لأمر خارح(4) فهو : إما العادة ، وإما الشرع : ~~(1) في د : " لما قررتاه*. # (2) ي ط : " ذوقية وجدأنية*. # (2) في د : " أول*. # 4) في د : " لخارج:. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~لفأما العادة فغير مانعة ، لأن كثيرا من الناس سلكوا بدون شيخ ، ولكن سمغ من ~~كتاب ، أو تقل عن كتاب كيفية فالتزمها ، وتولى الله هدايته ، ولم يكله إلى أحد ~~ومن بحث عن سير الناس وجد دلك" . # اأما الشرع فأين يوجد دليل شرعي على إيجاب السلوك بشيخ ، وامتتاعه دونه ~~اليل فيه ما يدل على خلاف ذلك ، كقوله تمالى : ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا لله ~~اتقل لكم فرقانا ) الآية ، [ الأنقال: 29/8] . فهذا نص في أن من اتقى الله حصل له ~~النور الفرقاني الذي زعمت أنه من خواص الشيخ ، وإذا حصل له ذلك بمجرد التقوى و ~~ووحقيقتها : امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وهذا يحصل(1) من الكتب لأنه مجرد ~~اقل فروع الفقه ، وما ينضم إليها من تحقيقات الصوفية ، فما الحاجة إذن إلى الشيخ ؟ # في القرآن الكريم :{ والذين جاهدوا فينا لتهديتهم سيلنا [ العنكبوت : 61/21) ، ~~ووهو بمعنى(1) الآول إلى غير ذلك ، مما في هذا المعنى . # لقال لهم : ليس ذلك يمتنع لذاته ، وإنما امتنع عادة وشرعا ، أما في العادة فإن ~~السنة الجارية ، والعادة المعتادة ، فين ترى سيرهم مسطورة في الكتب الاعتماد على ~~الشيوخ ، وعدم الاستغناء عنهم ، وأكثر من زل عن الصراط المستقيم ، إنما زلوا بسبب ~~الوك دونه ، وبمخالفته(4) في بعض الأمور ، وقد رأينا ذلك عيانا ، وسمعناه في ~~الكتب ، ولا أعني(5) بالاعتاد على الشيخ أن يكون ملازما لشيخ واحد فقط ، وإن كان ~~اذلك هو الأولى فإنه ms105 غير لازم على الجملة ، وما من سالك(1) دون شيخ البتة ، فإن فرض ~~(1) في د: " يصح". # (42 في5 :"معتي" . # (2) في د : "بمتنع". # (4) في د : " أو بمخالقته*. # (5) في د : " وإنما أعني" . # 7) في د : " وأما من سلك*. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~ووجوده عقلا فربا لا يوجد عيتا ، إذ ما من رجل تعينه ، ولم تعلم له شيخا ، إلا ويمكن ~~أان(1) كان تحت نظر شيخ لاتعلمه ، إذ لا يلزم من عدم علمك به عدمه ، فالشيخ يكون ~~امان جملة الأسباب التي يتولى الله بها العبد ، وعلى فرض وجوده فهو نادر ، ومن جمل ~~الاخوارق العبادات التي لا ينيني عليها حكم مطرد ، بمنزلة الشواذ في النحو التي تحفظ ~~اولال يقاس عليها ، وبمنزلة بيع العرايا(2) ، والقراض() ، والمساقاة(5) ، التي توقف على ~~(1) في د : " أنه كان*. # (2) بيع المرايا : جمع عرية ، وهي عطية ثمر النخل دون أصله ، والأصل فيها ما روي عن أي هريرة ~~اي الله عنه أن رسول الله رخص في بيع العرايا بخرصها فيها دون خمسة أوسق أو من خمسة ~~وسق (شك داود) راوي الحديث ~~الالظر الموطأ : 620/2 ، وتبيين السالك : 432/2 ، وفي الموسوعة الفقهية : العرايا : جمع عرية وهي ~~الخلة يعريها صاحبها رجلا حتاجا فيجعل له ثمره عامها ، كانت العرب في الجدب تتطوع بذلك على ~~امان لاتمرله . وبيع العرايا جائز عند الشافعية والحتابلة ، أما الحتفية والمالكية في قول فلم يستجيزوا ~~اوذولك للنهي عن للزأبتة . (للوسوعة الفقهية 91/9 ، ابن عابدين 109/4. # 2) القراض والمضارية : اسمان مترأدفان ، وكلمة القراض مشتقة من القرض وهو القطع ، والقراض هو أن ~~فع نقدأ لمن يتجر به بجزء معلوم من الرييح ~~تبيين السالك :63/4 ، بدائع الصنائع للكاساني : 79/6) . # (4) المساقاة : مفاعلة من السقي ، لأنه معظم عملها وأصل منفعتها ، وهي عقد على القيام بمؤن شجر ~~او نبات ، كالنخيل والأعناب وغير ذلك على أن يكون للعامل مقابل عمله جزء مشاع من غلية الشجر ~~اوالنبسات ، وهي مستثناة من الأصول الممنوعة لضرورة الناس إلى ذلك وحاجتهم إليه . (تبين ~~السالك : 180/4 وبدأئع الصنائع : 185/6) . PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~(3) ~~(2) ~~ام لها ، ولا يقاس عليها ms106 : بل مسالتنا أقرب إلى شهادة(1) خزيمة(1) ، وعناق أبي برد ~~في الصحايا. # (1) خزيمة بن ثابت بن الفاكه ين ثعلبة بن ساعدة ل أبو عمارة الأنصاري ، الصحسابي الجليل ~~او التهادتين ، شهد أحدا وما بعدها ، وكان من كبأر جيش علي رضي الله عنه ، واستشهد يوم صفين ~~انة 37 ه ، وعن زيد بن ثابت قال : لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله ~~ال وجدتها عند خزيمة بن ثابت : من المؤينين رجال صدقوا ماعاهدوا الله غليه ) ، وكان خزيمة ~~اعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله شهادته بشهادة رجلين . (اليخاري : 248/8 ، في تقسي ~~اورة الأحزاب ، والطيراني الكبير رقم 3712 ، 4841 ، والإصابة : 92/3، أسد الفاية : 610/1 ، سير ~~العلام النبلاء : 485/2). # (2) قصة إجازة الني شهادته بشهادة رجلين أخرجها أبو داود رقم 2607 في الأقضية ، باب إذا علم الحاكم ~~ادق الشاهد الواحد يجوزله أن يحكم به ، عن عمارة بن خزيمة أن عمه حثه وهو من أصحاب ~~اي إلم أن النبي ابتاع فرسا من أعرابي ، فاستتبمه النبي ليقضيه نمن فرسه ، فسأسرع ~~اول الله المشي ، وأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يمترضون الأعرابي فيساومونه بالقرس ~~اولا يشعرون أن النبي ابتاعه ، فنادى الأعرابي رسول الله فقال : إن كنت مبتاعا هذا الفرس ~~والا بعته ، فقام النبي حين سمع نداه الأعرابي ، فقال : لوليس قد ابتعته متك " فقال الأعرابي : ~~الا، والله ما بعتكه ، فقال الني : هلى قد ابتعته منك ، فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا ، فقسال ~~اازية بن ثابت : أنا أشهد أنك قد بايعته ، فاقبل الني على خزيمة فقال : بم تشمد * فقال : ~~اديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله شهاية خزيمة بشهادة رجلين . إسناده صحيح . # 3) أبو بردة بن نيار البلوي ، حليف الأنصار ، له صحية ، وهو خال البراء بن عازب ، شهد بدرا وأحدا ~~الشاهد كلها مع رسول الله . مات ستة 41 أو 42 أو 45 ه. (تهذيب الكال : 71/33، ~~الالصاية : 34/11). # 44 إشارة إلى حديث أي بردة بن نيارقال : " شهدت العيد مع رسول الله ، قال : فضالفت امرأي ~~ايث غدوت إلى الصلاة إلى أضحيتي فذبجتها ، فصنعته منهأ طماما ms107 ، قسال : فلما صلى بتسا ~~ول الله وأنصرفت إليها ، جاءتني بطمام قد فرغ منه ، فقلت : أنى هذا ، فقالت : أضحيشكك ~~ال هناها وصنعنا لك طعاما لتغدى متها إذا جنت ، قال : فقلت لها ، والله لقيد خشيت أن يكون هذا ~~الاينبغي ، قال : فجئت رسول الله4 فذكرت ذلك له ، فقال : ليس بشيء فضح ، قال : فالتست ~~السنة فما وجدتها ، قال : فالتس جدعا من الضأن فضح ، قال : فرخص له رسول الله في الجذع ~~امان الضأن فضحى به حيث لم يجد المسنة " . قال الهيشي : رواه أحمد ورجاله ثقات (ممع الزوائ ~~.(24 PageV00P000 ~~الكلام في القصل بين المتتاظرين ~~أيضا إن وجد فقلما ينتفع به في السلوك ، بل يكون أمة وحده . # وأما في الشرع فالدليل عليه أوضح ، كقوله : { فاشألوا أهل الذكر إن كنتم ~~الاتعلمون * [النحل : 42/16] ، /40/ وقوله : ( ياأيها الذين آمنوا أطيعوا لله ~~وأليعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) الآية ، [النساء : 597/6]. # وأضا : " العلماء ورثة الأنبيساء" (1) . والاستغنساء عن الوارث للنبي يشبسه ~~الاستغناء عن النبي ، لأن التبي بعث ليبين الكتاب ، فوارثه أيضا قد أقيم لمثل ذلك ~~اوكل صاحب علم شرعي وارت للنبي في ذلسك العلم ، والأدلة على هذا لا تكاد تنحصر ~~ولوما استدللتم به غير قادح ، فإن التقوى مفتقرفيها إلى هداية الشيخ ، أعني كيفية ~~الخول فيها بالفعل بحسب كلى شخص وحال ، والتحرز من العوارض المخرجة عنها ~~وكا أن التقوى إنما تحصل بتدريج ، كذلك تتيجتها على حسبها ، فالفرقان يحصل على ~~ادريج ، وشيئا فشيئا ، وبحسب كمال المقدمات يكون كمال النتائج ~~وأيضا فالفرقان يحصل للمتقي بحسب ترقيه في المقامات ، ففي مقام الإسلام ~~اصل له فرقانه الخاص به ، وفي مقام الإيمان ومقام-1) الإحسان كذلك ، وفرقسان ~~كل مقام نتيجة تقواه الخاصة به ، وكل تقوى ها أصول ومبادق ، وواردات ، ومواجد ~~اعوارض ، ونتائج تليق بها ، وتظهر استقامة السالك أو اعوجاجه (1) ، وصحة العمل ~~وعن جابر بن عبد الله : أن رجلا ذبح قبل أن يصلي النبي عتودا جذعا ، فقال رسول الله ~~الاتجزق عن أحد بعدك ، ونهى أن يذبجوا حتى يصلوا . قال الهيشي : رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالها ~~اجال الصحيح (مجع الزوائد 24/4) ~~(1) هو ms108 جزء من حديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن رسول الله : "من سليك طريقا يطلب ~~ال فيه علما سلك الله به طريقا إلى المجنة ... وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ~~ولا درهما ، وريوا الملم ، فمن أخذه أخيذه يحظ وأفره ، رواه أبو داود رقم 3441، 2642، والترمذي ~~2683 ، 2684 ، وأبن ماجه 323، جامع الأصول : 4/8 ، والترتيب والترهيب : 120/1. # (2-2) مأبينهما ليس في د ~~(3) فيد : * واعوجاجه* PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~أو فساده ، فلابد من الشيخ لها كما تقدم ، وكبذلك المجاهيدة في إنتاجها الهداية إلى ~~الصراط المستقيم ، كالتقوى في إنتاجها الفرقان ، حتى إذا قطع السالك تلك المسافات ~~وجاز تلك المتالف التي لا يعرفها إلا أهلها ، وظهر للشيخ منه التبصر في ذليك كله ~~اوجع بأقدام سلوكه إلى مركزه الذي سافر منه ، وقد ألبس خلعة النور الإلهي ل ~~اواستقام له النور الفرقاني ، وكلة الشيخ إلى الله الذي به الهداية في الأول والآخر. # ان تيسرت له بعد هذا أسباب التربية دخل فيها على بينة ، غيرتارك للاهتدا ~~شيخه عاش أو مات ، فإن النور الذي وضع فيه وألبسه ، وإنما حصل ليه من ذلكك ~~الطريق ، فإن تركه انطمس عنه ذلك النور ~~ال ذه الستة جارية في الشيخ والتلميذ مطلقسا ، إنما هي سلسلة متصلسة إلى ~~سول الله عاللو ، من وصلها وصل ، ومن قطعها انقطع ~~اقلت : ردد النافون امتناع السلوك بدون شيخ(1) بين الامتناع لذاته ، أو لأمي ~~اارج، وهو العسادة ، أو الشرع ، وتفوا الامتناع بحسي الذات ، ووافقهم المناظر ~~اعليه ، ونازعهم في الامتناع العادي والشرعي ~~واعلم أن حصر الامتناع في هذه الثلاثة ممنوع ، وامتتناع هذا السلوك بدون الشيخ ~~إنما هو لوصفه ، وهو كون مداركه الوجدانية ذوقية ، لا يمكن فهمها إلا بتعيين الشيخ ~~الدرك لها تعيينا شفاهيا ، وكل ماامتنع لوصفه فقد يوجد عند تخلفب ذلك الوصف ~~امأ ما ، وتمييز المدارك الوجدانية قد يكون بتسديد من الله وإلهام(1) لمعرفة أعيانها ~~الولا يكون ذلك إلأ لأفراد من الخلق على سبيل الكرامة التي هي أخت المعجزة ، التي ~~قلب الممكن العادي أو المستحيل عن طبيعته ms109 ، لكن لا يظهر للمريد وإخوانه صحة ~~1) في د:" الشيخ" . # 2) كلمة " ولاهام " ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتتاظرين ~~السلوك إلا بعيد حصول الثرة ، وهو المطلع ، فيإذا تيقن حصولها علم أن الله تولى أمر ~~وهدايته ~~ولا كان رفع الامتناع بعتاية الله وهدايته خرقا للعادة(1) ، فلا يقاس عليه ~~اولا يعتد المريد السلوك يغير شيخ ، وإن كان ممتنعا لما فيه من اشتباه مداركه(1) على ~~اان لم يجدها تعويلا على أن الله تعالنى يتولى هدايته في ذلك ، فإن هذا حمق من ~~العل ، وهذر من القول ، كما يقول من يياشر النار تعويلا على أن الله جعلها على ~~اباهيم بردا وسلاما فيقول : آباشرها والله يقيني منها ، وكما يعتد شرب السم القاتل ~~اويلا على كرامة خالد بن الوليد في شربه ، ولم يضره(1) . # ول يرتفع الممكن عن إمكانه ، ولا الممتتع عن أمتناعه بخرق العادة على سبيل ~~الجزة والكرامة ، بلى يجب على المريد أن يكون مشفقسا في كل وقت - وإن ظن ~~الداية - من آنها إملاء(6) حتقى يظفر بالغرض المطلوب ، ويعلم أن نعمة الله عليه قد ~~الت . وهذا من الندور بحيث لا يعتمد عليه سالك ، فالامتناع البذاني غير صحيح،كم ~~افق عليه المتناظران ، والامتناع العسادي مردود كما زعم المنساظر على اشتراط /61 ~~الشيخ ، ولا يقدح في الامتناع الوصفي مادام الوصف ، وامتناع الوصف أقل نادر ~~لا يجعل عمدة في اشتراط الشيخ في هذا السلوك الذي هو ضروري له كما تقدم ~~17) في د: * للمادات*. # (2) في د : مداركها". # 4) أخرج أيو يعلى والبيهقي وأبو نميم عن أبي السفرقال : نزل خالد بن الوليد الحيرة فقالوا له : احذر ~~الم لا تسقيكه الأعاجم ، فقال : اثتوني به فأخذه بيده ثم التهمه ، وقال : يسم الله قلم يضره شيئا ~~اارج أيضا عن الكلي قال : لما أقيل خاله بن الوليد في خلافية أبي بكر يريد الحيرة بعثوا إليه ~~اد المسيح ومعه سم ساعة ، فقال له خالد : هاته ، فأخنه في راحته ، ثم قيال : بسم الله وبالله ريب ~~الض والسماء ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داه ، ثم أكل منه ، فانصرف عبد ms110 المسيح إلى قومه فقال : ~~ااقوم ، آكل سم ساعة فلم يضره ، صالحوهم فهذا أمر مصنوع لهم . ( جامع كرامات الأولياه : 80/1) . # (4) هكذا في دوفي ح : " أصلا"2 PageV00P000 ~~الكلام في القصل بين المتناظرين ~~اوأما الامتناع الشرعي فلا أدري من أين منعه النافون ، فإن غاية دليلهم أن ~~القوى كفيلة بالنور الفرقاني ، والمجاهدة كفيلة بالهداية ، وهذا مطلق ، فما الماتع في ~~قييده بالاقتداء بالشيخ ، كما يفعل في كثيرمن مطلقات الكتاب والسنة ، هذا إن ~~اريد بالتقوى والمجاهدة سلوك الكشف والاطلاع البذي تبين أن المعلم المفهم لميدارك ~~روري الوجود . # وأما مجاهدة الاستقامة والتقوى فقد يينا أن مداركهما متعارفة معلومة متفهسة في ~~التخاطب من حملة الشريعة ، إذ ليست مداركها(2) وجدانية ، فيكن وجودهما17 ~~اتويلا على الكتب والنقل دون الشيخ ، إلا أن وجود الشيخ أكمل كما قدمنساه ~~ف لا يحتاج في إطلاق الآيتين(1) إلى تقييد باعتبارهما ~~وأما قول المناظر : " العلماء ورثة الأنبياء"(7) ، فالاستغناء عن الوارث يلزم منه ~~استغناه عن النبي ، وكل صاحب علم شرعي وأرث للتبي في ذلك العلم" ~~لفاعلم أن للنبي [ في ذلك )(4) ثلاثة أحوال : ~~احالة عامة : من حيث هدايته الخلق(5) ، وهي طلب النجاة للمكلفين . # وحال خاصة : وهي مجاهدته في نفسه التي هي فرض عينه ، وهي الاستقامة ، ~~والخلق بالقرآن. # (1) في د: " من". # (2) فيد : " مداركها". # 3) في د : " وجودهاه. # (4) مابين معقوفتين نريادة مند ~~(5) في د: " للخلق*. # (1) أي آيتي الأنفال : 29 ، والعنكبوت : 14. # (7) تقدم تخريج ألحديث في مأمش ص 119. PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتتاظرين ~~وحال هي خاصة الخاصة : وهي سلوكه طريق الاطلاع بالتحنث بغار حراء(1) ~~فردا عن الخلق ، وما كان يعرض له أثناء ذلك من وأردات ، ومواجد ، مما يتولى الله ~~ها هدايته وتربيته ~~وهذا السلوك الكشفي قطرة من يحر ذلك السلوك ، وظل من أعلامه ، وإن كان ~~الفاوت مابينهما(1) تفاوت مابين السراج والشمس ، لابل السراج أقرب إلى الشمس وا ~~الكته منه على جهة المثال والتقريب ، والمقصود الأول للمكلفين - من حيت اتبساع ~~الأنبياء والاقتداء بهم - إنما هو طلب النجاة ، وفيسه تكون حقيقة الورائة للعلماء ~~اولا يمكن الاستغنساء عنها بوجه ، إذ هي رأس المال ، ويضاعة الإيمان ، فلا يمكن ms111 ~~الاستغناء عن وارتها عن النبي ~~وأما طلب الاستقامة والتخلق بأخلاق الأنبياء التي هي فرض عينهم ، فأكمل في ~~احق المكلفين ، سموا بها إلى الدرجات العلى ، واقتناصها من العلماء والكتب في حق من ~~ال طلبها وتقيد لأحكامها ضروري ، فلا يمكن الاستغناء عن الوارث فيها ~~االمراد باليوارث في الأمرين حامل(2) الأحكام الشرعية الداخلة تحت المعاني ~~المعارفة. # وأما طريقة هذا السلوك الذي هو خاص الخواص فأمر مضايق في مشروعيته(2) ~~المان الوارتين الذين هم العلساء ، ويمكن الاستغناء عنه رأسا ، أو يجب على قول للمسانع ~~41 التحنث بغار حراء : عن عائشة رضي الله عنها : أول مابدغ به رسول الله من الوحي الرؤيا ~~الصالحة في التوم ، فكان لا يرى رؤيسا إلا جامت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، كان يخلو ~~اارحراء ، قيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات المدد ، قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ~~ام يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حقى جاءه الحق وهو في غار حرأه ، فجاءه الملك فقال : اقرأ.." ~~يح البخاريي : 14/1. # (2) في د : " مايينها". # 2) فيد:" حال* ~~(4) في د: " مشروعية" . PageV00P000 # الكلام في القصل بين المتناظرين ~~اله ، إذ لم يعرف الصدر الأول من الصحابة والسلف شيئا منه ، ولا قمؤلوا على مسلكه ~~انما كانوا بين طالب نجاة ، أو طالب استقامة ، متخلق بأخلاق التبي وأفعاله ~~اكيف الاستغناء عما هو شرط فيه من وجود معلم أو غيره ~~اوأما اختلاف التقوى والمجاهدة الذي ذكره المناظر باختلاف المقامات ، واختلاف ~~اتائجها فصحيح ، والتقوى في مجساهيدة التقوى والاستقامة متفهمة المدارك أصولا ~~ومبادي ، وواردات ، ومواجد ، وعوارض ، ونتائج ، لأنها كلها من قييل المتعارف ~~اوأما في مقام السلوك الكشفي فعانيها ومداركها غير متفهمة أصولا ، ومبادى ~~ووعوارض ، ونتائج ، لما قدمتاه ، فلابد من الشيخ المميز لأعيانها ، وغير ذلك من كلام ~~المتناظرين ظاهر ~~فقالوا : " هذا قد يكون معمولا به مع وجود الشيخ وعدم تعذره ، وأما في هذه ~~الأزمان فهو معدوم ، وإن كان موجودا فنحن لانعرفه ، وإذا لم نعرفه فماذا يصع ~~اطالب السلوك إن لم يتلق سلوكه من الكتب؟ . # قال لهم : " إن كان شيخ هذا الطريق الخاص يعدم ms112 ظهوره ، فهو في نفسه غير ~~عدوم حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأما في الطريق العام لجميع الخلق فهو ظاهر ~~الوجود ، ولا يخلو المريد هنا أن يكون سالكأ أو مجذوبا : قإن كان سالكا قصر نفسه ~~اعلى امتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، حسبا يسلمه له(1) شيخ الفقه /42/ في طلب ~~ال ريقه من غير ميل إلى تفريط ولا إفراط ، ولا ركون إلى تساهل ولا تشديد ، وغير ~~اتارك لصناعته الجائزة إن كان صانعا ، ولا علمه إن كان عالمسا أو متعلما ، ولا زائد ~~اعلىى نفسه من النوافل والمندوبات مأ يصيق فيه على نفسه في معأشه أو رأحة نفسه ، بل ~~الكون بحيث لا يظهر له انحياز عن الناس ، ولا خروج عن جملتهم ، إلا في الأمور غير ~~الجائزة ، إذا اجتنبها ولم يجتنبوها ، أو الواجبة إذا قام بها ولم يقوموا بها ~~(1) كله" له " ليست في 5 ~~(2) في د:" رائدا". PageV00P000 # الكلام في القصل بين المتناظرين ~~ووالعل هذا المقدار أيضا يحتاج فيه إلى الشيخ ، ولكنه قريب يكتفى فيه بالفقيه ~~الي، ثم يصتع ما يصنعه طالب علم الفقه ، أو الأصول ، أو الحديث ، آو غير ذلك ~~المان العلوم الشرعية ، من البحث عن معلم ، والسؤال عنه ، والرغبة إلى الله في سره أن ~~اسنيه له على مايجبه ويرضاه . فإن دل على حق معروف بالصفات المعتيرة في الشيخ ~~اقد ذكرها الناس رحل إليه - إن قدر - وإلا كاتبه بحاله . # اان لم يجد تمادى على طلبته ورغبته ، وما كتب(1) الله له فسيبلغه لامحالة ~~واأما المجذوب وهو المأخوذ عن نفسه ، غيرالمالك لها ، اشتغالأ يريه ، وانقطماعا ~~إليه ، بحيث لا يرجع إلى تدبير نفسه ، ولا يقدر على ذلك ، فوظيفته - إن أشكل عليه ~~أامر - أن لا يقتدي بالكتب فيه ، بل إن كان من قبيل ماعند الفقيه رجع إليه فيه ~~اوان كان من قييل آخر فصدقه في خدمة من جذبه إليه ، يهديه إليه بأي وجه شاء ، ~~ووانا عليه أن لا يعتمد على كتاب ، ولا على ناقل من (2) كتاب ، إذا(2) لم يكن من العلم ~~والتحقيق بما ينقله . والله الموفق للصواب" . # اللت : ادعى النافون ms113 عدم هذا الشيخ ، وجعلوا ذلك(4) دليلا على عدم اشتراطه ~~ووانا يكون دليلا على ذلك لووجب هذا السلوك بمقتضى الشرع أو العقل ، حتى يكون ~~اجوده دون الشيخ دليلا على عدم اشتراطه ، كيف ونحن قد قدمتا مضايقة أهلى القتيا ~~في مشروعيته ، لكن نحن لا تقول بذلك ، بل نقول : إن وجد الشيخ اقتفى هذا ~~السلوك ، وإن فقد ترك ، خيفة من الغرر وارتكاب الخطر ، حتى يخلقه الله . # اوأما ادعاء المناظر أنه لا يفقد حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، فدعوى غريية ~~1) في د : كتبه* ~~(2) في د: 9 عن". # (3) فيد : " إذ ~~(4) جلة . وجملوا ذلك * ليست في د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~ولوما ذهب إليها إلا بعض المتصوفة المتكلمين في علوم المكاشفة ، والقائلين بالقطب ~~والأوتاد ، والأبدال ، وقد قدمنا مناهبهم وزيفناها ، وبينا فسادها ~~والحق أن الشيخ السالك من جملة أمور الكائنات الجزئية التي توجد زمانا ، وتفقسد ~~زانا ، فإذا وجد استقام السلوك ، وإذا فقد ترك السلوك لفقدان شرطه ، حتى بهيئ ~~ال عز وجل ، فيعثر على الطريق بعض أوليساء الله كرامة له ، وإلهاما وتسديدا ~~وعناية ، ويقع التعليم منه والتربيسة في جيل بعد جيل ، إى أن تنقطع السلسلة بعد ~~أعصارمتعددة ، وأزمان متعاقبة ، فننتظر رحمة الله في بعنه ، والله أعلم. # قول للناظر : وأما في الطريق العام لجميع الخلق فهو ظاهر موجود . فالظاهر ~~اا ه أنه فرض الكلام في اشتراط الشيخ في سلوك الكشف ، وفي سلوك الاستقامة ~~والقوى ، وقد بينا اختلاف مابين هذه المجاهدات ، وأن الأوليين منها لا يشترط الشيخ ~~ال فيها ، بخلاف التالثة فيكون الطريق العام على هذا التقدير طريق الفتيا ، وشيخها ~~الفي، وهو غير مققود في الأكثر ، وربما يفقد فيرجع إلى الكتب ، وتقتبس منها ~~التاوى ، إذا صحت الأصول وثبت إسنادها ، حتى تحصل لبعض الأساتيذ ملك ~~استحكمة فيعود التعليم ، ولا ضير في فقدان الشيخ في هذه الطريق ، إذ لاغرر فيها ~~ولا خطر، بخلاف سلوك الكشف . # ام قسم المناظر المريد إلى سالك ومجذوب ، وزعم أن المريد إذا فقد الشيخ يقتصر ~~اعلىى الطاعات ، مقتديا يإمام الفتيا ، مقبلا على معاشه وصناعته ، راغبا إلى ms114 الله في ~~الالته على الشيخ. # وليت شعري إذا فقد هذا السلوك رأسا ما الذي يفقده المريد؟ بل هذا السلوك ~~والله - أقرب إلى الخطر وأمس إلى الغرر ، إلا من عصم الله ووفق ، وهل بعد حصول ~~استقامة التي هي خلق الأنبياء والصديقين ، وخلق القرآن سلوك يطلب؟ PageV00P000 # الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~ام قال : "فيإن دل على محق معروف بالصفات المعتبرة في الشيخ ، وقد ذكرها ~~843 الناس رحل إليه - إن قدر وإلا كاتبه بحاله . # القلت : وكيف تصح المكاتبة أو تفيد ؟ وهو يقرر من أول مناظرتسه أن التعليم من ~~الكتاب لا يقيد شيئا ، ولا يستند إلى النقل سالك ، وبين دخول الضرر على المقتدي ~~بالكتب ، وأي فرق بين الكتب المؤلفة ، وكتاب يكتبه سالك من بلد بعيد ؟ وكله ~~استتاد إلى التقل والكتاب ، وإنما في خطاب الشيخ يعد مكاني ، كما في الكتب المسطرة ~~يعد زمافي ~~ام إنه شرح وظيفة المجذوب ~~اواعلم أن المجذوب لا وظيفة له ، فإنه عندهم المختطفب عند المطلع ، متل : بهلول ~~اغيره من مجانين أهل السلوك ، وهو فاقد لعقل التكليف أبدا ، ولم تبق له وظيفة ، إذ ~~الصول قد حق ، والوظائف إتما هي وسائل للوصول ، وهذا المجذوب الذي قسد وصل ~~اشأهد الأتوار، وجذب عن نفسه وعقله ، فهو لا يدري ماالكتباب ؟ ولا الإيمسان ~~ااولا التقل ؟ إنما هو سايح دائما في بحر المعرفة والتوحيد ، مختطف عن الحس ~~والمحسوس ~~اتمة وتحقيق ~~اا زال يختلج في نظري أن المجذوب فاقد لعقل التكليف(1) ، وهو أدون مراتب ~~النوع الإتساني ، فيكون خارجا عن زمرة المؤمنين بما سقط عنسه من التكليف وسيا ~~البادات . فكيف يلحق بمراتب أولياء الله ، ويعد متهم ؟ كم هو معلوم قديما وحديثا ~~وغير نكير ، حتى ألهم الله إلى كشف الغطاء عن ذلك بمنه وهدايته : ~~اوذلك أن العقل الذي ناط به الشرع التكليف هو عقل [تدبير](2) المعاش ، وهو ~~1) في د:0 التكليف*. # (2) مايين محقوفتين زيادة من د PageV00P000 ~~الكلام في الفصل بين المتناظرين ~~يام الإنسان على معاشه وتسدبير منزله ، فيإن فقد هذا العقل لتقص في ذاته ، وفي ~~الطيفته الروحانية ، كسائر الحمقى والمجانين نزل عن رتبة ms115 النوع الإنساني ، ولم يكن من ~~ايان(1) في شيء فصلا عن الولاية ، وإن فقد هذا العقل لفرق في يحر الأنوار الإلهية ~~قلة تعريج على المحسوسات بما حملت ، فسلا يضره ذلك ، ولا يتزل به عن رتب ~~النوع ، بل تعلولديه رتبة الإيمان ، وتصح له الولاية بما عنده من مشاهدة أنوار ~~العرفة ، وله في حف مقامه - مع سقوط التكاليف ، وبترأسباب وصوله الحاصل ~~الديه - حكم شرعي غريب اتفق عليه أهل الطريقة المفوض علم ذلك إليهم ، فقد قدمتا ~~أن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بمداركهم بعد وجدانها وذوقها ، وليست تخفى الأحكام ~~الشرعية في حقهم لالتباسها ولا لخفائها ، وإنما هو لآجل خفاء ماتتعلق به من مداركهم ~~الوقية ، وإذا حصل لهم الإدراك الذوقي بحال ، آو وارد، أو إلقاء ، أو غير ذلك علموا ~~كيف يتعلق حكم الله به ، وربما يستغرب في حقهم حكم ما ، وإنما هو لغرابة متعلقة ~~امن تلك المدارك الذوقية ، فلا يستنكر ذلك منهم(1) ، فهم أعلم بمداركهم ، والسعادة ~~أصلها التخصيص. # الوقد انتهى كلام للمتناظرين ، وانتهى بنا نحن الكلام بانتهائه11) ~~اوال يريشدنا إليه ، ويدلنا على السعادة بمعرفته ، ويهدينا إلى صراطه المستقيم ل ~~ويجعل أعمالتا خالصة لوجهه ، عائذة برضاه من سخطه ، إنه على ما يشاء قديرت ~~اه التقييد المسمى ب ( شفاه السائل في تهذيب المسائل) للشيخ الرئيس أبي زيد ~~اد الرحمن بن محمد بن خلدون ، نفعه الله بذلك ، جوابا عن المناظرة الصوفية التي ~~(1) * من الايمان ليست في د ~~(2) في د: " قلا يستبمد ذلك عنهم* ~~(3) في د :" لانتهائه* ~~(14 في أخر نسخة د : كمل محصد الله وحسن عونه ، وصلى الله على سيدنأ حد نبيه وعبده ، وعلى ال ~~اصحبه من بعده ، وسلم كثيرا ، وكان الفراغ منه يوم الإثنين التاسع والعشرين من جمانى الأولى الني ~~عام تسعين وثان مئة ، عرفنا الله خيه بمنه وكرمه . PageV00P000 # الكلام في القصل بين المتناظرين ~~ك تبها الشيخ الإمام أبو إسحاق الشاطي رحمه الله سائلا من علماء عصره ، بالعدوة ~~الخريية الجواب عنها والفصل قيها ~~كان الفراغ من تقييده في وسط جمادى الآخرة عام ستة عشر وتثماني مشة ، عرف ~~اله ms116 بركته على يدي عبيد الله المشفق من ذنبه الراجي عفو ريه محمد المدعو بأي يحيى بن ~~امد بن محمد بن عاصم بن أي عاصم القيسي ، لطف الله به في الدارين ، وصلى الله على ~~ايدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليما ~~اتهى ك وجدته حادي عشري جمادي الأخرى عام 1163 من خط من ذكر ~~اوالحمد لله أولا وأخرا ، وصلى الله على سيدنا محمد وألسه وصحبسه وسلم . أحمد بن ~~عبد العزيز وفقه الله بمنه . # في هامش الأصل : " في حاشية المنتسخ منه مانصه : بلغت المقابلة يالأصل ~~المنتسخ ... فهمي للاصلاح". # بلفت المقابلة ثانية بالأصل المجتلب إلى المغرب ، وهو واصل جوابا للشيخ .. # ي الله عنه*. PageV00P000 ms117