######OpenITI# #META# 010.AuthorNAME :: المقداد السيوري #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 011.AuthorBORN :: #META# 011.AuthorDIED :: 826 #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة آية الله العظمي المرعشي, 1403 (ه) #META# 020.BookTITLE :: نضد القواعد الفقهية #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI :: Shia_001084 #META#Header#End# # نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية PageV00P001 ### | # بسم الله الرحمن الرحيم ربنا آتنا من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا، ~~وأفض علينا من سجال جودك ما يزيل عن قلوبنا الصدأ ، وصيرنا في محفوظ ~~لوحك ممن جعلته في القول مؤيدا والفعل مسددا. # وصل اللهم على من أرسلته بشيرا ونذيرا وشاهدا، ومنحته من مواد مواهبك ~~وزلال عذب منا هلك موردا، وأتممت به نظام الوجود ومصالح خلقك بعد أن كانت، ~~محمد وآله الذين بهم اندفعت مهالك الردى، وارتفعت أعلام الحجى ، # PageV00P003 # وخفقت رايات الهدى، ما برق بارق وغدا ودر شارق وبدا. # اما بعد: فان اتباع الحسنة الحسبة في العمر الذي سنة منه سنة من أعظم ~~الرغائب وأسنى المواهب، ولما وفق الله لزبر كتاب " اللوامع الإلهية في ~~المباحث الكلامية " رأيت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية والمباحث ~~الفروعية إحدى الحسنيين واحدى الموهبتين، وكان شيخنا الشهيد قدس الله سره ~~قد جمع كتابا يشتمل على قواعد وفوائد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية ~~استخراج المعقول من المنقول وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول، لكنه ~~غير مرتب ترتيبا يحصله كل طالب وينتهز فرصة كل راغب، فصرفت عنان العزم إلى ~~ترتيبه وتهذيبه وتقريبه، وسميته (نضد القواعد الفقهية على مذهب ~~الإمامية) وما توفيقي الا بالله، عليه توكلت واليه أنيب . وهو مرتب على ~~مقدمة وقطبين: # PageV00P004 ### | اما المقدمة (ففي تعريف الفقه وما يتعلق بذلك) وفيها قواعد: ### || [القاعدة] الأولى: # " الفقه " لغة الفهم، واصطلاحا هو العلم بالحكام الشرعية الفرعية عن ~~أدلتها التفصيلية. # فالعلم جنس، وقولنا بالأحكام يخرج العلم بالذوات والصفات، وبالشرعية يخرج ~~العقلية، وبالفرعية يخرج أصول الشريعة الضرورية، وكونها عن أدلتها يخرج علم ~~واجب الوجود، وكونها تفصيلية يخرج علم المقلد فإنه بما استدل على المسألة ~~اجمالا بأنه " أفتاني به المفتي وكلما أفتاني به المفتي فهو حكم الله في ~~حقي ". # وموضوعه أحوال المكلفين من حيث هي متعلق الاقتضاء أو التخيير. ~~PageV00P005 # ومسائله المطالب المثبتة فيه. # ومباديه: اما تصورية، وهي معرفة الموضوع وأقسامه ومعرفة الأحكام وأقسامها ~~ومتعلقاتها. واما تصديقية، وهي ما يرجع إليها الاستدلال، وهي الكتاب والسنة ~~والاجماع ms001 والعقل، وأقسام ذلك وما يتعلق به. # لطيفة: # قد يطلق " الفقه " أيضا على علم طريق الآخرة، وحصول ملكة يفيد الإحاطة ~~بحقائق الأمور الدنيوية ومعرفة دقائق آفات النفوس، بحيث يستولي الخوف ~~عليها فتعرض عن الأمور الفانية وتقبل على الأمور الباقية. # ولعل ذلك هو المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أنبئكم بالفقيه ~~كل الفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، ~~ولم يؤمنهم من مكر الله، ولم يؤيسهم من روح الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه ~~إلى ما سواه . # وقول الصادق عليه السلام: لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ~~ابتذل وبما سد فورة الجوع. # والأول هو المصطلح عليه، وعليه مباني قطبي هذا الكتاب وعيره من كتب ~~الفقه. # PageV00P006 ### || (القاعدة) الثانية: # لما تقرر في علم الكلام كون أفعاله تعالى معللة بالاغراض واستحالة عود ~~الغرض إليه وجب كونه لمصالح عبيده، وهو اما جلب نفع أو دفع ضرر، وكلاهما ~~اما دنيوي أو أخروي. فالأحكام الشرعية لا تخلو من أحد هذه الأربعة، وهي ~~تنظم كتب الفقه. # وقد قررها الأصحاب بأن غرض الحكم الشرعي اما أخروي وهو العبادات أو دنيوي ~~لا يفتقر إلى عبارة وهو الأحكام، أو يفتقر إلى عبارة اما من الطرفين وهو ~~العقود، أو من طرف وهو الايقاعات. # وان، شئت قلت: الشرائع كلها لحفظ المقاصد الخمسة، وهي: الدين، والنفس، ~~والمال، والنسب، والعقل التي يجب تقريرها في كل شريعة، فالدين يقتسم ~~العبادات، وحفظه بالجهاد وتوابعه . وحفظ النفس بشرع القصاص، وحافظة ~~الحياة وما يتعلق بهما . وحفظ النسب بالنكاح وتوابعه والحدود ~~والتعزيرات، وحفظ المال بأكثر العقود والتمليكات وحرمة الغصب والسرقة ~~وغيرها. وحفظ العقل بتحريم المسكرات وما في معناها والحدود والتعزير وحفظ ~~الجميع بالقضاء والشهادات وتوابعهما. # فائدة: # قد يجتمع في الحكم الواحد غرضان فما زاد، فان المكتسب لقوته وقوت عياله ~~الواجبي النفقة إذا انحصر وجه التكسب في جهة وقصد به التقرب إلى الله # PageV00P007 # تعالى، فان الاغراض الأربعة تجتمع فيه، فالنفع الدنيوي بحفظ النفس ~~والأخروي بأداء الفريضة المقصود بها القربة، ms002 وأما دفع الضرر الدنيوي فهو ~~إزالة الألم الحاصل للنفس بترك القوت، وأما الأخروي فهو العقاب اللاحق بترك ~~الواجب. # أخرى: العبادة تنتظم ما عدا المباح كما يجئ، وأما العقود والايقاعات فهي ~~أسباب يترتب عليها الأحكام كما يجئ أيضا. # وأما المسمى بالأحكام فالغرض منها: اما بيان الإباحة كالصيد والأطعمة ~~والأشربة والاخذ بالشفعة، واما بيان التحريم كموجبات الحدود والجنايات وغصب ~~الأموال، واما بيان الوجوب كنصب القاضي ونفوذ حكمه ووجوب إقامة الشهادة عند ~~التعيين ووجوب الحكم على القاضي عند الوضوح، واما بيان الاستحباب كالطعمة ~~ في الميراث وبيان آداب الأطعمة والأشربة والذبائح والعفو في حدود ~~الآدميين وقصاصهم ودياتهم، واما الكراهة ففي كثير من الأطعمة والأشربة ~~وآداب القاضي. ### || (القاعدة) الثالثة: # كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا، سواء كان لجلب نفع أو دفع ضرر: ~~فأما أن يكون مقصودا بالأصالة، أو بالتبع. # PageV00P008 # فالأول اما لجلب النفع، وهو ما يدرك بالحواس الخمس، فان كل حاسة لها ~~حظ من الأحكام الشرعية، فللسمع الوجوب كما في القراءة الجهرية والتحريم كما ~~في سماع الغناء وآلات اللهو، وللبصر الوجود كما في الاطلاع على العيوب ~~وإرادة التقويم ، والتحريم كما في تحريم النظر إلى المحرمات، وللمس ~~أحكام الوطئ ومقدماته بل المناكحات كلها الغرض الأهم منها اللمس، ويتعلق ~~باللمس أيضا اللباس والأواني وإزالة النجاسات وتحصيل الطهارات، ويتعلق ~~بالذوق أحكام الطعمة والأشربة والصيد والذبائح. واما لدفع الضرر، وهو حفظ ~~المقاصد الخمس. # والثاني وهو الذي يكون مقصودا بالتبع، فهو كل وسيلة إلى المدرك بالحواس ~~أو إلى حفظ المقاصد، ويجئ مفصلا. ### || (القاعدة) الرابعة : # الحكم خطاب الشرع المتعلق بالافعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو ~~الوضع. # فالاقتضاء هو الطلب، اما للوجود مع المنع من النقيض - وهو الوجوب - أو ~~لامعه - هو الندب - واما للعدم مع المنع من النقيض وهو التحريم أولا معه ~~وهو الكراهة. # والتخيير الإباحة، والوضع هو الحكم على الشئ بكونه سببا أو شرطا # PageV00P009 # أو مانعا. # وأضاف بعضهم الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة والتقدير والحجة. # والأربعة الأول ظاهرة المثال، وأما التقدير فاما بجعل الموجود معدوما ~~كالماء بالنسبة إلى مريض يتضرر ms003 باستعماله أو إلى عاجز عن ثمنه يقدر ~~معدوما، أو بجعل المعدوم موجودا، وله أمثلة: # (الأول) الدية، تقدر داخلة في ملك المقتول قبل موته بآن يتورث عنه ويقضى ~~منها ديونه، فإنه يقدر الملك المعدوم موجودا للضرورة. # (الثاني) تجديد النية في الصوم قبل الزوال، فتنعطف هذه النية تقديرا إلى ~~الفجر، مع أن الواقع عدم النية. # (الثالث) تقدير الملك قبل العتق في قوله " أعتق عبدك عني "، وليس ذلك كله ~~من باب الكشف، للقطع بعدم هذه المقدرات. # وأما الحجة فهي مستند قضاء الحاكم، كالاقرار والبينة واليمين والنكول. # والحق أن هذه يمكن ردها إلى أقسام الوضع الثلاثة . # هداية: # ظهر أن الخطاب اما تكليفي أو وضعي، وليس بينهما منع جمع ، بل ينقسمان ~~أقساما: # " أ " ما اجتمعا فيه: كالطهارة عن الحدث والخبث وأسباب الحدث التي من فعل ~~العبد، والصلاة فإنها واجبة وسبب لعصمة الدم، وغسل الميت واجب # PageV00P010 # وشرط في صحة الصلاة عليه، وباقي أحكامه واجبة وسبب في سقوط الغرض عن ~~الباقين، والاعتكاف ندب وسبب في تحريم محرماته، والنكاح ندب وسبب في أشياء ~~تأتي، والطلاق مكروه أو واجب وسبب في التحريم، والرضاع مستحب أو واجب وسبب ~~للتحريم، والزنا وأمثاله محرمة وسبب في الحد والتعزير والقصاص، والعتق ندب ~~وسبب للحرية. # " ب " وضعي لا غير، كأسباب الحدث، وليست من فعل العبد كالنوم والحلم ~~والحيض وأوقات الصلاة ورؤية الهلال، فإنها أسباب محضة، وحول الحول شرط ~~لوجوب الزكاة ، والحيض مانع من الصلاة والصوم. # وجعل بعضهم ضابط هذا ما لا فعل فيه للمكلف، ومنه الإرث فإنه تملك محض بعد ~~وقوع السبب. # " ج " تكليفي لا غير، كالتطوعات فإنها تكليف وليس فيها سببية ولا شرطية ~~ولا مانعية، وكذا الزكاة والصوم والحج والالتقاط بنية الحفظ . # هذا إذا لم تلحظ اعتبار براءة الذمة أو سقوط الخطاب أو استحقاق الثواب ~~أما مع ملاحظتها فإنه يزول هذا القسم ، لان السببية حاصلة بالنسبة إلى ~~ما ذكرناه. # " د " مبدأه تكليفي وعقباه وضعي، فان وجوب النفقة سبب لملك الزوجة ~~والحضانة سبب للحفظ، واستيفاء الحد والتعزير سبب للزجر عن المعصية، والقضاء ~~سبب في ms004 تسلط المقضى له. # PageV00P011 # ومن هذا القسم البيع والرهن والحوالة والضمان والشركة والوكالة والشفعة ~~والإجارة والمزارعة والمساقاة والقراض والجعالة والوصية والهبة والمسابقة ~~والعارية والوديعة إذا فرط، فان ذلك كله مباح. # وقد يستحب أو يجب، ويترتب عليه بعد وقوعه أحكامه. # " ه‍ " مدارك الأحكام عندنا أربعة: الكتاب، والسنة، والاجماع، ودليل ~~العقل. # أما الكتاب فدليل حجيته كونه كلام الله الذي يستحيل عليه الكذب والقبح. # وأدلته قسمان نص وظاهر، فالنص هو ما لم يحتمل خلاف ما فهم منه، والظاهر ~~هو ما احتمل خلاف ما فهم منه لكن دلالته على المفهوم منه راجحة. # ويقابل النص المجمل، وهو ما يحتمل خلاف ما فهم منه، لكن لا رجحان معه ~~لاحد الطرفين. ويقابل الظاهر المأول، وهو ما في دلالته احتمال لكن مع ~~مرجوحية المحتمل. # ويشترك النص والظاهر في المحكم والمجمل، والمأول في المتشابه. # وأما السنة فهي: اما نبوية ودليل حجيتها الكتاب نحو " ما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقوله تعالى " لنبين للناس ما نزل إليهم ~~" ، واما امامية ودليل حجيتها قوله صلى الله عليه وآله " اني تارك فيكم ~~الثقلين كتاب الله وعترتي " وآية الطهارة نص في الباب. # PageV00P012 # واشتراط وجوب وجود المعصوم في كل وقت دليل جلي أيضا. # وكلاهما اما قول وأقسامه كما تقدم، أو فعل فأما بيان فتابع للمبين في ~~وجهه واما ابتدائي فلا حجة فيه الا مع علم الوجه، أو تقرير فإن كان نبويا ~~فحجة لاستحالة التقية عليه، وإن كان اماميا فمحتمل. # وأما الاجماع فلوجوب دخول المعصوم الذي يستحيل عليه الخطأ. # وأما العقل فقد يكون مع استقلاله ضرورة أو نظرا، وقد يكون لا مع ~~استقلاله. # وله أقسام كثيرة من مفهوم موافقة أو مخالفة أو علة منصوصة أو اتحاد طريق ~~كما هو مذكور مفصلا في الأصول. # وفي حجية هذا القسم الثاني خلاف، يقوى في بعضه الحجية كالعلة المنصوصة ~~ومتحد الطريق وبعض المفهوم الموافق وهو ما يكون ثبوت الحكم في المسكوت ~~أولى. # والأحكام المأخوذة عن هذه الأدلة كثيرة، ينتظمها كتب الفقه والأحاديث. # " و " استنبط العلماء من المدارك المذكورة قواعد ms005 خمسا ردوا إليها كثيرا ~~من الأحكام، سيأتي بيانها انشاء الله تعالى: # (الأول) البناء على الأصل، ويعبر عنها بأن اليقين لا يرفع بالشك، وهو ~~راجع إلى الدليل العقلي، أعني أصالة عدم الحكم السابق. # وينبه عليه قول النبي صلى الله عليه وآله: ان الشيطان ليأتي أحدكم وهو في ~~الصلاة فيقول له أحدثت أحدثت، فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . ~~رواه عبد الله وأبو هريرة. ومثله رويناه عن أئمتنا عليهم السلام . # PageV00P013 # (الثاني) ان العمل بحسب النية، لقوله تعالى " وما أمروا الا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين " . ولقول النبي صلى الله عليه وآله: إنما الأعمال ~~بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . والتقدير إنما صحة الأعمال بالنيات أو ~~اعتبارها وتقدير الثاني ان كل من نوى شيئا حصل له وان لم ينو شيئا لم ~~يحصل له لقضية الحصر. # (تبصرة) قيل : النية إرادة ايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا ~~أورد عليه ارادته تعالى، لما تقرر من كونه مريدا للطاعات عندنا أو للكائنات ~~عند الخصم، مع أنها لا تسمى نية، فيزيد مقارنة قلنا: لا يخرجها بناءا على ~~افتقار الممكن حال بقائه إلى المؤثر. فقيل: حادثة. قلنا: تدخل أيضا على قول ~~السيد. # فقيل: تفعل بالقلب فاستقام، فهي اذن إرادة قلبية لايجاد الفعل على الوجه ~~المأمور به شرعا. # PageV00P014 # (الثالث) ان المشقة سبب في التيسير، لقوله تعالى " يريد الله بكم اليسر " ~~ ولقوله " وما جعل عليكم في الدين من حرج " . ولقوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: بعثت بالحنفية السمحة السهلة ، وقوله صلى الله عليه وآله : ~~يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا . # (الرابع) تحكيم العرف والعادة إذا فرض انتفاء النص اللغوي والشرعي ~~فإنه يحمل الخطاب على الحقيقة العرفية والا لزم الخطاب بما لا يفهم. # وينبه على اعتبار العادة " ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن "، وهو ~~من المراسيل، ووقفه بعضهم على عبد الله بن مسعود. # وربما احتج على اعتبار العادة بفحوى قوله تعالى " ليستأذنكم الذين " ~~الآيات، فان هذه الأوقات جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب. وقول ~~النبي صلى الله ms006 عليه وآله لحمنة بنت جحش : تحيض في علم الله ستا أو سبعا ~~كما تحيض النساء. وقوله: المكيال مكيال المدينة والوزن وزن أهل مكة، # PageV00P015 # فان أهل المدينة اعتادوا الكيل لمكان النخل وأهل مكة الوزن لمكان ~~متاجرهم، ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى في ناقة البراء بن عازب لما أفسدت ~~حائطا أن على أهل الحوائط حفظها نهارا وعلى أهل الماشية حفظها ليلا . ~~وهو ظاهر في اعتبار العادة. # وأما قوله صلى الله عليه وآله من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ، ~~فيحتمل أن يقال: المراد ما عليه المسلمون، وهو يشمل ما هم عليه من حيث ~~الشرع أو العادة، أو يقال: اعتبار العوائد حيث هو عن أمره فعليه أمره. # (الخامس) نفي الضرر، مستنده قوله صلى الله عليه وآله في خبر أبي سعيد: لا ~~ضرر ولا ضرار بكسر الضاد وحذف الهمزة، أسنده ابن ماجة والدار قطني ~~وصححه الحاكم في المستدرك وفسرا بوجوه: # أ - ما كان من فعل واحد فهو ضرر ومن اثنين فهو ضرار، لأنه فعال من ~~المضارة الصادرة م‍؟ ن اثنين، وإن كان مضارة الثاني غير منهي عنها لوقوعها ~~مجازاة. وسماها ضرارا تبعا للصورة، كقوله تعالى " وجزاء سيئة سيئة مثلها " ~~. # أو نقول: الثاني منهي عنه أيضا، لأنه عدول عن طريق العفو والاحسان كما ~~قال صلى الله عليه وآله: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . # ب - ان الضرار ما يتضرر به صاحبك ولا تنتفع به، والضرر ما تضره به # PageV00P016 # وينفعك. # ح - ان الضرر اسم والضرار مصدر، فالنهي عن الفعل الذي هو المصدر وعن ~~ايصال الضرر إلى الغير الذي هو الاسم. # وهذا خبر معناه النهي، وسيأتي في فصل مفرد جملة مما يتفرع على هذه الخمس ~~من الأحكام. # PageV00P017 ### | القطب الأول (في القواعد العامة المترتبة على المقدمات السابقة) (وما ~~يتفرع عليها من المسائل) وفيه مطالب: ### || المطلب الأول (في تفصيل أقسام الحكم) وفيه فصلان: ### ||| الفصل الأول: في الاقتضاء وفيه قواعد وفوائد: ### |||| قاعدة: # الواجب ما يذم تاركه لا إلى بدل ، ويطلق أيضا على ما لابد منه ms007 وان لم ~~يتعقبه # PageV00P018 # ذم. ويتفرع على ذلك أمور: # 1 نية الصبي في تمرينه الوجوب. # 2 أن يستعمله في الطهارة الكبرى هل يلحقه حكم الاستعمال أم لا؟ # 3 أن طهارته الواقعة في الصبا مجزية حتى أنه لو بلغ لم تجب اعادتها. # 4 أن صلاته في أول الوقت صحيحة، فلو بلغ لم يعدها، والأصح وجوب الإعادة ~~في الموضعين. # 5 أنه لو غسل ميتا أو صلى عليه هل يعتد به؟ الا صح عدم الاعتداد به. # ويتفرع حينئذ فرعان: # الأول: لو سلم على المصلي فرد صبي لا يكون ذلك مسقطا للفرض عن المصلي، ~~فتبطل صلاته لو استمر على الترك، على قول قوي عندي خلافا لشيخنا. # الثاني: أنه لو سلم الصبي على المصلي هل يجب عليه الرد؟ فيه نظر، من عموم ~~الآية المقتضية للوجوب مطلقا، ومن عدم التكليف وعدم قصده استتباع ~~الوجوب. # ويتفرع بطلان الصلاة بترك الرد وعدمه، والحق الوجوب، لان أفعاله ~~التمرينية توصفه بصفات ما يمرن به، ولهذا ينوي الوجوب في الواجب والندب ~~فيه، فيتبع ذلك أحكام فعله، ومن جملته هنا وجوب الرد، وهو المطلوب. ### ||||| تقسيم: # الواجب ينقسم أقساما: # PageV00P019 # " الأول " الواجب اما على الأعيان، وهو ما أراد الشارع ايقاعه من كل واحد ~~من المكلفين. واما على الكفاية، وهو ما أراد ايقاعه في الخارج لا عن مباشر ~~بعينه. # " الثاني " الواجب اما مضيق، وهو ما لا يفضل وقته عنه، أو ما لا يسوغ ~~تأخيره عنه. واما موسع، وهو مقابله فيهما. # " الثالث " الواجب أن لا يجزي عنه غيره وهو المعين، أو يجزي وهو المخير. ~~وقد يتركب بعض هذه مع بعض. ### ||||| فائدة: # الواجب العيني شرعيته للحكمة في تكراره كالمكتوبة، وان مصلحتها الخضوع ~~لله عزو جل تعظيمه ومناجاته والتذلل لله والمثول بين يديه والتفهم ~~لخطابه والتأدب بآدابه، وكلما تكررت الصلاة تكررت هذه المصالح الحكمية. # والواجب الكفائي الغرض منه ابراز الفعل إلى الوجود، وما بعده خال عن ~~الحكمة كانقاذ الغريق من الهلكة. ومن ثم لا تكرر صلاة الجنازة وجوبا، ~~لان الغرض الدعاء له، وبالمرة يحصل ظن الإجابة، والقطع غير مراد، ms008 فلا تبقى ~~حكمة في الدعاء بعد ذلك بخصوصية هذا الميت. # وإنما قيدنا بالخصوصية لان الاحياء على الدوام يدعون للأموات لا على وجه ~~الصلاة. # PageV00P020 ### ||||| فائدة: # الواجب على الكفاية له شبه بالنفل من حيث سقوطه عن البعض بفعل ~~الباقين، وقد يسقط بالتعرض له فرض العين، كمن له مريض يقطعه تمريضه عن ~~الجمعة وإن كان غيره من الأقارب، وقد يقوم مقامه. # ومن ثم ظن بعض الناس أن الاتيان بفرض الكفاية أفضل من الفرض العين، من ~~حيث أنه يسقط بفعله الحرج عن نفسه وعن غيره. # ويشكل بجواز استناد الأفضلية إلى زيادة الثواب والمدح لا إلى اسقاط الذم، ~~أما الشروع فيه فإنه يلزم اتمامه غالبا كالجهاد وصلاة الجنازة. # ومن جهة ان له شبها بالندب جاز الاستيجار عليه كالاستيجار على الجهاد. # وربما جاز أخذ الأجرة على فرض العين، كاللبأ من الام واطعام المضطر ~~إذا كان له مال فإنه يطعمه ويأخذ العوض. ### |||| قاعدة: # قسم بعضهم الواجب إلى الكلي على الاطلاق، والى الكلي الذي يقال فيه انه ~~واجب فيه أو به أو عليه أو عنده أو منه أو عنه أو مثله أو إليه. # وذلك لان خطاب الشرع قد يتعلق بجزئي وقد يتعلق بكلي، وهو القدر المشترك ~~بين أفراد جنس، دون خصوصية الافراد. # PageV00P021 # والمتعلق بالجزئي كالأمر بالشهادتين والتوجه إلى الكعبة. # فالواجب الكلي مطلقا هو المخير، والواجب فيه هو الموسع. # والواجب به ينقسم إلى سبب الوجوب وآلة الفعل، مثال الأول مطلق الزوال سبب ~~وجوب الظهر في أي يوم كان، ومطلق الاتلاف سبب لوجوب الضمان، ومطلق ملك ~~النصاب سبب وجوب الزكاة، إذ لا خصوصية للذهب والفضة مثلا في ذلك، فالمنصوب ~~سببا إنما هو المطلق الذي هو قدر مشترك بين النصب. ومثال الآلة مطلق الماء ~~في الوضوء والغسل، ومطلق التراب في التيمم، ومطلق الساتر في الستر والجمار ~~في الرمي والشاة في الذبح والرقبة في العتق. # وبهذا يجاب عن مغالطة، وهي ان يقال: المدعى أن الوضوء من هذا الاناء ~~واجب، لان الوضوء واجب بالاجماع ولا يجب من غيره بالاجماع، فيجب منه، والا ~~لانتفى ms009 الوجوب. أو يقال: الستر بهذا الثوب واجب في الصلاة، لان الستر ~~في الصلاة واجب بالاجماع إلى آخره. # والواجب: قولكم " الوضوء واجب بالاجماع " مسلم لكنه واجب بمطلق الماء وهو ~~القدر المشترك بين هذا الاناء وغيره فإذا انتقى الوجوب عن غير ذلك الاناء ~~بالاجماع لا يتعين ذلك الاناء للوجوب، بل يتعين القدر المشترك بين هذا ~~الاناء وغيره. والخصوصيات ساقطة من البين. # ومثال الواجب عليه فرض الكفاية، فإنه واجب على مطلق المكلفين. # ومثال الواجب عنده دوران الحول في الزكاة وعدم الحيض في الصلاة، فان ~~الواجب بالسبب عند عدم الحيض وغيره من الموانع ، وكذا عدم الماء فان # PageV00P022 # التيمم يجب عنده لا به. وكذا أكل المية عند عدم المباح، إذ السبب في وجوب ~~الاكل حفظ النفس عند عدم المباح. وعدم الخصلة الأولى من خصال الواجب المرتب ~~كالظهار، وان السبب هو الظهار، فيجب به الصوم عند عدم العتق. # ومثال الواجب فيه كالجنس المخرج منه الزكاة غنما أو إبلا أو نقدا أو قوتا ~~في الفطرة أو كفارة. # ومثال الواجب عنه وهو جنس المعول في آخر شهر رمضان، أي ولد كان وأية زوجة ~~كانت وأي ضيف كان. # ومثال الواجب مثله كل متلف له مثل مضمون وجزاء الصيد. # ومثال الواجب إليه كالليل في الصوم، والمعتبر جنس الغروب ودخول الليل في ~~أية ليلة اتفق، وكالوصول إلى مشاهدة الجدران أو سماء الاذان للمسافر، ~~وكالنهاية في العدد. # فهذه عشر اشتركت كلها في تعلق الوجوب لمعنى كلي، واختص كل واحد منها ~~بخصوصية. ### |||| قاعدة: # الامر التخييري يتعلق بالقدر المشترك، وهو مفهوم أحدها ولا تخير فيه . # ومتعلق التخير الخصوصيات، لأنه لا يجب عليه عين أحدها كما لا يجوز له ~~الاخلال بجميعها. # وهل يصح النهي تخييرا؟ منع منه بعضهم، لان متعلقه هو مفهوم أحدها # PageV00P023 # الذي هو مشترك بينها، فيحرم جميع الافراد. لأنه لو دخل فرد إلى الوجود ~~لدخل في ضمنه المشترك وقد حرم بالنهي. # لا يقال: ينتقض بالأختين والام والبنت، فإنه منهي بالتزويج بأيهما شاء. # فنقول: التحريم هنا ليس على التخيير، لأنه إنما تعلق بالمجموع عينا ms010 لا ~~بالمشترك بين الافراد، ولما كان المطلوب لا يدخل ماهية المجموع في الوجود ~~وعدم الماهية يتحقق بعدم جزء من أجزائها أي الاجزاء كان، فأي أخت تركها خرج ~~عن عهدة النهي عن المجموع. لا لأنه نهي عن القدر المشترك، بل لان الخروج عن ~~عهدة المجموع يكفي فيه فرد من أفراد ذلك المجموع ويخرج عن العهدة بواحدة لا ~~بعينها. # وكذا نقول في خصال الكفارة، لما وجب المشترك حرم ترك الجميع لاستلزامه ~~ترك المشترك، فالمحرم ترك الجميع لا واحدة بعينها من الخصال، فلا يوجد نهي ~~على هذه الصورة الا وهو معلق بالمجموع لا بالمشترك. # وكيف لا يكون كذلك، ومن المحال العقلي أن يفعل فردا من نوع أو جزءا ~~من كلي مشترك ولا يفعل ذلك المشترك المنهي عنه، لاشتمال الجزئي على ~~الكلي بالضرورة، وفاعل الأخص فاعل الأعم، فلا يخرج عن العهدة في النهي الا ~~بترك كل فرد. ### ||||| فرعان: # (الأول) يمكن التخيير بين الواجب والندب إذا كان التخيير بين جزء وكل لا ~~بين أمور متباينة، وذلك كتخيير النبي صلى الله عليه وآله في قيام # PageV00P024 # الليل بين الثلث والنصف والثلثين، وتخير المسافر في الأماكن الأربعة ~~بين القصر والتمام ، وتخير المصلي في الاخرتين بين التسبيح ثلاثا أو ~~مرة، وتخير المدين في انتظار المعسر والصدقة. وفي هذا يقال: المندوب ~~أفضل من الواجب وسيجئ بحثه. # (الثاني) قد يقع التخيير بين ما يخاف سوء عاقبته وبين ما لا خوف فيه، ~~كتخير الاسراء فإنه عليه السلام خير بين اللبن والخمر فاختار اللبن، فقال ~~له جبرئيل عليه السلام: اخترت الفطرة ولو اخترت الخمر لغوت أمتك . # وليس هذا تخييرا بين المباح والحرام، لان سوء العاقبة يرجع إلى اختيار ~~الفاعلين. ### ||||| فائدة: # التخيير في الكفارات تخير شهوة، وتخيير الامام بين الفداء والاسترقاق ~~والمن في الأسير وبين القتل والصلب والقطع مخالفا مخير الأصلح ~~للمسلمين، وكذا في التعزيرات. # والأقرب أن تخيير شهر للمحبوس فيصومه من هذا القبيل، و (كذا) تخير ~~المرأة للستة أو السبعة إذا كانت متحيرة، مع أن ظاهر الاخبار أنه بحسب ~~الشهوة، # PageV00P025 # وكذا تخير المكلف ms011 بين الحقاق وبنات اللبون في موضوع امكان الاخراج. # وقد يقع التخيير بين المباحات والمستحبات. ### |||| قاعدة: # الواجب منه فوري، وهو ما يجب المبادرة إليه في أول أوقات الامكان، وما ~~ليس كذلك فهو على التراخي. # واختلف في مجرد الامر العاري عن القرائن، فعند بعض الأصحاب أنه المبادرة ~~إليه في أول أوقات الامكان، وما ليس كذلك فهو على التراخي. # واختلف في مجرد الامر العاري عن القرائن، فعند بعض الأصحاب أنه للفور، ~~وعند آخرين صالح له وللتراخي. فهنا أمور: # (الأول) أداء الصلاة عند دخول الوقت، يظهر من كلام بعض الأصحاب أنه على ~~الفور، ولكنه يعفى عن ذنب من أخر. والحق عدمه. # (الثاني) قضاء الصلوات الفائتة، والأكثرون على أنه للفور، سواء فاتت ~~عمدا أو نسيانا، لعذر أولا، أتحدث أولا. والأقرب التراخي. # (الثالث) استتابة المرتد، والمروي أنه إلى ثلاثة أيام. # (الرابع) دفع الزكاة والخمس وكل حق لادمي غير عالم به أو عالم مطالب [على ~~القول] ، ورد السلام لفاء التعقيب في قوله تعالى " فحيوا " ، ولكونه ~~متوقعا # PageV00P026 # في الحال، فتأخره اضرار كاضرار الفقراء والهاشميين بتأخير حقهم، والدائن ~~بتأخر ماله، وكذا الحج للأحاديث الدالة عليه ولجواز عروض العارض، إذ ~~السلامة من المشكوك فيها، وكذا الجهاد والحسبة لما في التأخير من التغرير ~~ على المعصية، وكذا الكفارات لأنها كالتوبة الواجبة على الفور. # (الخامس) لو تحجر أرضا أو حفر معدنا ولما يتمم يطالب بنمام الاحياء أو ~~رفع اليد. والأقرب أنه ليس على الفور. # (السادس) حق الاستمتاع للرجل إذا طالب به في موضوع المطالبة على الفور، ~~كذا حقها منه في الأربعة الأشهر، وحق القسم والنفقة والبناء [وحقه] ~~عليها لو طلبه أمهلت بقدر التنظيف للتهيئة لا غير. # (السابع) نفي الولد، قيل على الفور، والأقرب التراخي، فله نفيه ما لم ~~يقربه. # (الثامن) لو ذكر الشفيع غيبة الثمن أو المدعي غيبة البينة أجل الثلاثة ~~أيام. # (التاسع) لو سأل المولى والمظاهر الانظار بعد انقضاء المدة لم ينظر، الا ~~أن يذكر عذرا فيؤخر إلى انقضائه. # (العاشر) إذا عسر الزوج بالنفقة وقلنا لها الفسخ يجئ حكمه. # (الحادي عشر) إذا ms012 سكت المدعى عليه عن الجواب، قيل ترد اليمين على المدعي ~~في الحال أو يقضى بالنكول، وقيل له الحاكم ثلاثا. # (الثاني عشر) المتهم بالدم قيل يحبس ستة أيام. # PageV00P027 # (الثالث عشر) إذا ردت اليمين على المدعي فطلب الامهال، فالأقرب اجابته ~~ولا تقدير لامهاله. ### |||| قاعدة: # السنة ترادف المستحب غالبا، كما يرادفه التطوع والفضل والاحسان. # وقد أطلق على الواجب في مواضع: # الأول - ما روى: التشهد سنة. # الثاني - غسل مس الأموات سنة. # الثالث - قول ابن بابويه: القنوت سنة واجبة من ترك متعمدا في كل صلاة فلا ~~صلاة له. # الرابع - قول الشيخ: الرمي مسنون، وفسره ابن إدريس بالوجوب. # وكل هذا يراد به الثبوت [بالسنة] ، فصار لفظ " السنة " من قبيل ~~المشترك. ### ||| الفصل الثاني (في اقسام الوضع) وفيه أبحاث: # (الأول) قد عرفت أنه يقسم إلى السبب والشرط والمانع. # فالسبب لغة كل ذريعة إلى مطلوب، واصطلاحا كل وصف ظاهر منضبط دل # PageV00P028 # الدليل على كونه معرفا لاثبات حكم شرعي بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن ~~عدمه العدم. # وقد يتخلف الحكم عنه اما الوجود مانع أو فقد شرط. ووجود الحكم بدونه ~~محال، لان المراد به نوع السبب، فإذا عدم بعض أصنافه ووجد الحكم عند صنف ~~آخر فهو تابع لذلك الاخر. # أو نقول: الحكم الخاص المستند إلى سبب خاص يمتنع وجوده بدونه. # والشرط لغة العلامة، وعرفا ما يتوقف عليه التأثير، بحيث يلزم من عدمه ~~العدم ولا يلزم من وجوده الوجود، كالطهارة للصلاة والحول للزكاة. # والمانع يجئ بيانه. # (الثاني) في أقسام السبب وأحكامه، وفيه قواعد: ### |||| قاعدة: # السبب اما معنوي أو وقتي، فالأول هو كون الوصف مستلزما لحكمة باعثة على ~~شرعية الحكم، كالزنا فإنه سبب الحد، والملك فإنه سبب الانتفاع، والاتلاف ~~والمباشرة واليد فإنها أسباب الضمان. # وطريق السببية قد يكون الشرع، وقد تقدم. # والثاني أن لا يكون هناك حكمة ظاهرة سوى مجرد الوقت، كأوقات الصلوات ~~والزكاتين والصوم والحج. # قاعدة: # العلة لابد فيها من المناسبة للحكم المرتب عليها، سواء جعلناها باعثة أو ~~PageV00P029 # معرفة للحكم. والسبب أعم من ذلك، إذ من الأسباب ما لا يظهر فيه ms013 المناسبة. # فالعلة أقسام: # الأول - النجاسة في وجوب الغسل، فإنها مستقذرة طبعا، فناسب ذلك وجوب ~~الإزالة بالغسل وشبهه. # الثاني - الزنا في وجوب الحد، لأنه مؤد إلى اختلاط الأنساب، فيقع التقاطع ~~والتدابر، فناسب وجوب الحد الرادع عنه. # الثالث - القتل عمدا للمكافي في وجوب القصاص، فإنه سبب في زهاق الأنفس ~~المطلوب بقاؤها للقيام بعبادة الله، فجعل الرادع عنه القتل ليكون سببا في ~~بقاء الحياة، كما أشار إليه سبحانه بقوله " ولكم في القصاص حياة " . # الرابع - الكبيرة لا لعذر شرعي في الفسق، فإنها أمر فاحش عقلا وشرعا، فلا ~~يناسبها قبول الشهادة من المتلبس بها، بل يجب رد شهادته، ليرتدع هو وأمثاله ~~عنها. # ولو كانت الكبيرة لعذر كزنا الاكراه وشرب الخمر لإساغة اللقمة لم يكن ذلك ~~قادحا، لأنه لا يؤذن بالتهاون بالأمور الشرعية. # والسبب الذي لا يظهر فيه مناسبة - وإن كان مناسبا في نفس الامر كما بين ~~في الأصول - مثاله كالدلوك وباقي الأوقات للصلوات والحدث الموجب للوضوء ~~والغسل والاعتداد مع عدم الدخول واستيناف العدة في المسترابة بعد التربص ~~والهرولة في السعي ورمي جمار وتقديم الأضعف على الأقوى في ميراث الغرقى على ~~القول الأصح من عدم التوريث مما ورث منه، فان العقل لا يهتدي إلى وجه # PageV00P030 # الحكمة المقتضية لنصب هذه الأشياء أسبابا دون غيرها أو شروطا أو موانع. # فالحكمة الظاهرة فيها مجرد الاذعان الانقياد، ولهذا قيل إن الثواب في هذا ~~النوع التعبدي أكثر، لما فيه من الانقياد المحض إلى العبادة، فهو أبلغ في ~~الاخلاص مما تهتدي العقول إلى علته، فإنه ربما كانت العلة باعثة على الفعل، ~~فلا يقع مخلصا. # ومن هنا عمل بعضهم بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، محافظة على قوة ~~التوطين على امتثال الامر. وليس ذلك ببعيد عن الصواب. ### |||| قاعدة: # السبب قد يكون قوليا كالعقود والايقاعات، ومنه تكبيرة الاحرام والتلبيات. # وقد يكون فعليا كالصيد والالتقاط والاحتياز واحياء الموات والكفر والزنا ~~والسرقة وقتل النفس المعصومة والوطئ المقرر لكمال المهر. # وزعم بعضهم أن الفعلي أقوى من القولي، لصحته من المحجور والعبد، فان ~~السفيه لو وطئ أمته فأحبلها صارت ms014 أم ولد، ولو أعتقها لم ينفذ . ولو ~~التقط العبد دون الدرهم أو اصطاد ملكه السيد ان شاء، ولو وهب لم يملك ~~السيد ولا يتملك. ### |||| قاعدة: # السبب والمسبب باعتبار الزمان مقارنة وعدمها أقسام: # PageV00P031 # (الأول) ما يتقارنان كالشرب والزنا والسرقة والمحاربة والمقارنة لاستحقاق ~~الحد وقتل الكافر لاستحقاق السلب مع الشرط لا بدونه في الأصح. # ومن ذلك مقارنة الملك لأسبابه مع النية على الأقوى كالحيازة والاصطياد ~~والاخذ من المعدن والاحتطاب والاحتشاش والاحياء. # (الثاني) ما يتقدم فيه المسبب كتقدم غسل الجمعة في الخميس وغسل الاحرام ~~على الميقات واذان الفجر ليلا وزكاة الفطرة في شهر رمضان على قول مشهور الا ~~أن يجعل السبب دخول الشهر فيكون من المقارن، وتقديم الزكاة قبل الحول بشهر ~~أو شهرين على قول ضعيف. # ومن هذا القسم أيضا توريث الدية للوارث، مع أنها لا تجب الا بعد الموت ~~وهو بعد موته لا يملك شيئا، والإرث إنما هو لما كان مالكا له قبل الموت. # وإنما قدر العلماء تملكه قبل موته لينتقل عنه إلى ورثته، الا أنه على هذا ~~التقدير لا يتقدم الحكم على سببه. # وهذا التقدير واجب لوجوب قضاء ديونه وانفاذ وصاياه، وربما التزم بعضهم ~~بجواز الملك الميت في هذه الصورة. # واعلم أنه لا يجوز تقديم دم المتعة على الاحرام بالحج، ولا صومه على ~~الظاهر، ولاجزاء الصيد قبل موته، ولا فدية اللبس والطيب والحلق، ولاجزاء ~~النذر قبل شرطه، ولا كفارة الظهار قبل العود، ولا كفارة القتل على الزهوق، ~~ولا كفارة اليمين على الحنث. # (الثالث) ما اختلف فيه ووقع فيه شك، وهو صيغ العقود والايقاعات، فقيل ~~بمقارنة الحكم للحرف الأخير من اللفظ، وقيل بل يقع عقيبه بلا فصل. # PageV00P032 # ويتفرع على ذلك أمران: # الأول - لو زوج الكافر ابنه الصغير امرأة بالغة ثم أسلم الأب والمرأة ~~معا، فان قلنا بمقارنة الجزء الأخير استمر النكاح لعدم سبق اسلامها، وان ~~قلنا بالتعقيب فاسلام الولد الحكمي إنما حصل بعد اسلام أبيه فيكون اسلامها ~~سابقا فينفسخ النكاح. # الثاني لو باع المفلس ماله من غريمه بالدين ولا دين سواه، فان ms015 قلنا إن ~~ارتفاع الحجر يقارن الجزء الأخير من البيع صح، وان قلنا يتعقبه بطل. لان ~~صحة البيع موقوفة على رفع الحجر الموقوف على سقوط الدين الموقوف على صحة ~~البيع، فيدور. # ويحتمل الجزم بصحة البيع هنا، لان هذا الحجر لحق الغريم، والغرض منه عدم ~~نزول الضرر به، وهو منفي هنا، كما لو باع الراهن الرهن من المرتهن. # أو نقول: مجرد ايقاع القبول معه رضى يرفع الحجر. ### |||| قاعدة: # السبب والمسبب قد يتحدان وقد يتعددان، ومع التعدد قد يقع دفعة وقد يترتب. ~~ثم قد تتداخل الأسباب والمسببات وقد تتباين، فهنا مباحث: # (الأول) اتحادهما، كالقذف والحد إذا صدر من الفاسق أو العدل، ان لم نعتبر ~~مسببية الفسق، وكالدلوك لايجاب صلاة الظهر، ولو اعتبرنا مسببية سببها تعدد ~~المسبب. # (الثاني) ان تعدد الأسباب والمسبب واحد كأسباب الوضوء الموجبة له، # PageV00P033 # فيجزي عنها واحد إذا نوى رفع الحدث وأطلق، وأن نوى رفع واحد منها فالأصح ~~ارتفاع الجميع، الا أن ينوي نفي رفع غيره فيبطل. # وان تعددت أسباب الغسل، قال شيخنا الأقرب أنه كذلك. # وتفصيل بعض الأصحاب بنية الجنابة المجزية عن غيرها وعدم اجزاء غيرها ~~عنها، بعيد. # والأصل فيه أن المرتفع ليس نفس الحدث، بل المنع من العبادة المشروطة به، ~~وهو قدر مشترك بين الجميع والخصوصيات ملغاة. # وفيه نظر، لمنع الغاء الخصوصيات، فان خصوصية الجنابة لا توجب الوضوء ~~بخلاف غيرها. وهذا صريح في اعتبار الخصوصية، فلا يجزي نيتها عن غيرها (لكن ~~ان نوى خصوصية، توجب الوضوء والغسل وجبا والا اكتفى بالغسل وحده كنية ~~الجنابة) . # وأما الاجتزاء بغسل الميت لمن مات جنبا أو حائضا بعد طهرها فليس من هذا ~~الباب، إذا بالموت يرتفع التكليف، فلا يبقي للأسباب المتقدمة أثر. # وما روي من أنه يغسل غسل الجنابة بعد موته، يوجب عدم التداخل في # PageV00P034 # الغسلين المنسوبين إلى الولي (المباشر لغسله) أو نائبه، أما الميت ~~فليس له هنا مدخل الا في قبول الغسل إذا كان مسلما. # واختلف في تداخل أسباب الأغسال المندوبة إذا انضم إليها واجب، وظاهر ~~الروايات التداخل. # PageV00P035 # أقول: يمكن حملها على ms016 التداخل النوعي، (والا) فلا دلالة فيها. # فعلى التداخل فهل يشترط نية السبب؟ يحتمل ذلك، لقوله عليه السلام: # إنما لكل المرئ ما نوى. فيشكل حينئذ مع انضمام الواجب، إذا الفعل الواحد ~~لا يقع على وجهين متباينين، مع أن فروع النية فعلى القول باجزاء نية القربة ~~تلغى الأسباب خصوصا مع الاشتراك في الوجوب كالجنابة والحيض والمس، أو ~~الاشتراك في الندب كالجمعة والزيارة والحرام، فان الالغاء موجه. # وظاهر المحقق اعتبار نية السبب في الأغسال المندوبة دون الواجبة ، ~~قال: # وربما نسب إلى التحكم، وليس لان الغرض في الواجبة زوال المنع من العبادة ~~وهو قدر مشترك كما تقدم، أما المندوبات فالغرض منها التنظيف لأجلها، ~~فالخصوصيات مرادة فيها، فالتحكم ممن نسبه إلى التحكم. # فان قلت: على القول باجزاء نية القربة يلغى السبب كما تقدم. # قلت: ذلك في الواجبة أو المندوبة من حيث اعتبار جهة الندب أو الوجوب أما ~~من حيث سببيتها فلا، فان نية السبب مشخصة للفعل، ولا قائل باجزاء نية ~~القربة عن تشخص الفعل. # وبيانه: ان الناوي للغسل المطلق تقربا معرضا عن السبب في شرعية الغسل ~~ملتزم بشرعية غسل لا لسبب (له) ، وهذا لا وجود له في الشرع، فحينئذ إنما ~~يحصل الغسل عبادة القصد إلى السبب، وعند التجرد عنه يكون فعلا مطلقا # PageV00P036 # لا يوصف بالتقرب. # لا يقال: هذا يسد باب الاجتزاء بنية القربة في الطهارة، مع أنه قال به ~~جمع من فحول العلماء. # لأنا نقول: بالتزامه فيها، والقائل ليس جميع الامامية حتى يكون اجماعا لا ~~يجوز رده. # مع أنه يمكن الفرق بالاحتمال الوجوب لنفسها كما قيل في غسل الجنابة، ولعل ~~القائل به يتمسك بالاجتزاء بالقربة الساذجة في تمسكاته الاخر. # وقد قال بعض المفسرين والفقهاء: بأن جميع الوضوءات والأغسال الواجب ~~لنفسها. # فان قلت: الأسباب معتبرة على المذهبين، ولم يشترط صاحب نية القربة قصد ~~الأسباب، فليكن في الأغسال المندوبة كذلك. # قلت: الفرق عند من قال بالوجوب النفسي أن السبب في الواجب فاعلي وفي ~~الندب غائي، وظاهر أن الغاية معتبرة في كل فعل اختياري. وبه استدل ~~المتكلمون على ms017 علم الله وارادته، والعدلية منهم على اعتبار الغرض في أفعاله ~~تعالى. # ومن التداخل موجبات الافطار في يوم واحد للكفارة على قول، ويتداخل ما عدا ~~الوطئ في قول، ويتداخل مع عدم تخلل التكفير في المتحد الجنس وعدم التداخل ~~في المختلف الجنس مطلقا وفي المتحد مع التخلل في قول. وهو الأقوى. # ومنه تداخل مرات الوطئ بالشبهة بالنسبة إلى وجوب مهر واحد ان أتحدث ~~الشبهة، ولو تعددت فالأقوى عدم التداخل. # ومنه تعدد وطئ المستكرهة. نعم تداخل مرات الزنا يوجب حدا واحدا. ~~PageV00P037 # ومن التداخل أسباب السرقة في الاجتزاء بقطع واحد، ولم يظفر به . وفي ~~الرواية: لو قامت البينة بسرقة أخرى بعد القطع قطع ثانيا. وفيه بعد، وأبعد ~~إذا ما أمسك للقطع ثم قامت البينة بأخرى. # ولا شك في تداخل أسباب المحاربة في قطع واحد أو قتل أو نفي، وكذا أسباب ~~القذف لو أخذ في حد واحد أو لعان واحد، وكذا الشرب وان تغاير جنس المشروب. # وفي تداخل أسباب التعزير، شك، إذ تضعيفه بالزيادة هل يكون من باب تعدد ~~التعزير أم لا؟. # الثالث أن يتعدد السبب ولكن يختلف الحكم، فينقسم حينئذ أقساما: # " الأول " ما يمكن فيه الجمع، بأن يندرج أحدهما في الاخر، كما إذا نوى ~~داخل المسجد فريضة أو نافلة راتبة، فالظاهر اجزاؤها عن التحية. ويحتمل ~~العدم توفية لحق الأسباب مع اختلاف الأحكام. # ومنه أداء الوضوء المستحب، كوضوء قراءة القرآن بالوضوء الواجب والأصل فيه ~~أن الغرض من الوضوء رفع الحدث وهو حاصل، فلا معنى للتعدد. # وكذا يقال: الغرض ايجاد حقيقة الصلاة لداخل المسجد وهو حاصل هنا . # ويمكن الفرق بأن الجمع بين رافعي الحدث غير متصور بخلاف الجمع بين صلاة ~~فريضة وتحية أو نافلة راتبة وتحية. # ومنه عدم تداخل أسباب النوافل في مسبب واحد، كالقضاء والأداء والعيد ~~والاستسقاء. نعم قد قيل في صلاة جعفر عليه السلام بجواز احتسابها من ~~رواتبه، # PageV00P038 # وكذا ركعتا الفصل بين الأذان والإقامة يتأديان بركعتين من نوافل الزوال. # وفي تأدي صلاة الاستخارة ببعض النوافل المسببة احتمال، اما بالفريضة فلا، ~~لما روي من كونهما ms018 من غيرها. # ومنه أسباب الحج كالنذر المطلق وحجة الاسلام، ففي تأدي حجة الاسلام بنية ~~النذر قولان أصحهما العدم، ولا خلاف في عدم اجزاء العكس. # وكذا لو نذر حجا ولا مال له فحج عن غيره، ففي تأدي النذر بالحج عن الغير ~~قولان، الا صح أيضا العدم. # وقد قيل باجزاء تكبيرة الاحرام عنه وعن الركوع إذا نواهما، كما في ~~المأموم إذا أدرك الامام راكعا. قاله الشيخ. # " الثاني " ما لا يمكن فيه الجمع، كقتل الواحد جماعة اما دفعة كأن يسقيهم ~~سما أو يهدم عليهم جدارا أو يغرقهم أو يجرحهم فيسري إلى الجميع، أو على ~~التعاقب. ففي الأول يقتل بالجميع، وفي وجه لبعض الأصحاب يقتل بواحد اما ~~بالقرعة أو بتعيين الامام ويأخذ الباقون الدية. وفي الثاني يقتل بالأول، ~~فان عفى عنه أو صولح بمال قتل بالثاني، وعلى هذا ويكون لمن بعده الدية. # وقيل يقتل بالجميع كالدفعي ويكون لهم ديات مكملة لحقوقهم على احتمال مخرج ~~، كما إذا هرب القاتل أو مات وقلنا تؤخذ الدية من تركته. # PageV00P039 # " الثالث " ما يمكن فيه اعمال السببين، كتوريث عم هو خال وجدة هي أخت على ~~نكاح المجوس، أو في الشبهة للمسلمين. # " الرابع " ما يتنافيان فيه، فيقدم الأقوى منهما، كتوريث الأخ الذي هو ~~ابن عم. # " الخامس " ما يتساقطان فيه، كتعارض البينتين على القول بالتساقط وتعارض ~~الدعاوي لا يتساقط فيه لوجوب اليمين على كل من المتداعيين فيه. # " الرابع " أن يتحد السبب ويتعدد المسبب، وهو قسمان: # الأول: ان يندرج بعض المسببات في بعض، كالزنا يوجب الحد ويحصل مع ~~الملامسة، وهي موجبة للتعزير فيغني الحد عنه، وكقطع الأطراف بضربة فإنه ~~بالسراية إلى النفس تدخل دية الطرف في دية النفس. وأما القصاص فثالث ~~الأقوال تداخله إن كان بضربة واحدة وعدمه ان تعددت، فالأول من الباب ~~والثاني ليس منه. # وزنا المحصن يوجب الجلد والرجم، فيجمعان للشيخ والشيخة، ولا تداخل، ~~وفي الشاب والشابة قيل بالتداخل، فيكون من الباب لان ما يوجب أعظم ~~الامرين بخصوصه لا يوجب أخفهما بعمومه. وقيل يجمع بينهما، وهو الأصح لفعل ~~علي عليه السلام، ms019 فإنه قال في سراحه جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله. # PageV00P040 # الثاني: ما لا اندراج فيه كالحيض والنفاس ومس الأموات والاستحاضة مع كثرة ~~الدم، فإنها توجب الوضوء والغسل ولا تداخل، وكالقتل يوجب الفسق والقود ~~والكفارة جمعا إن كان عمدا وإن كان خطأ أو شبيها يوجب الدية والكفارة ~~المرتبة. # واتلاف مال الغير عدوانا يوجب الضمان والتعزير والفسق، وقذف المحصنة يوجب ~~الجلد والفسق، وزنا البكر يوجب الجلد والجز والتغريب، وسائر الحدود ~~تجامع الفسق والسبب واحد. # والحدث الأصغر سبب لتحريم الصلاة والطواف، وسجود السهو وسجود العزيمة على ~~قول، ومس المصحف والحدث الأكبر يزيد على ذلك قراءة العزيمة، واللبث في ~~المساجد مطلقا والجواز في المسجدين وتحريم الصوم، وإذا كان حيضا أو نفاسا ~~يزيد تحريم الوطئ والطلاق إلى غير ذلك من الأحكام، # PageV00P041 # وكذا الوطئ في النكاح ، إذ العقد وحده يوجب أشياء كثيرة تأتي في بابها ~~انشاء الله تعالى. ### |||| فائدة: # الفرق بين أجزاء السبب والأسباب المجتمعة أن الحكم إذا ورد بعد أوصاف فان ~~ترتب على كل واحد منها بانفراده فهي أسباب كأسباب الوضوء المشهورة واجبار ~~الكبر الصغيرة، فان الصغر كاف اجماعا والبكارة كافية على قول جماعة من ~~الأصحاب. # وان ترتب على الجميع لا على كل واحد فالسبب واحد مركب وتلك الأمور ~~أجزاؤه، كما في القتل العمد العدواني مع التكافؤ، فان كل واحد من هذه ~~الأوصاف لو انفرد لم يترتب عليه الحكم وهو القصاص. # والفرق بين جزء العلة وجزء الشرط يعلم مما سبق. ### |||| قاعدة: # قد تقدم أن السبب قد يكون قوليا كالعقود والايقاعات، وقد يكون فعليا. # والفعلي اما منصوب ابتداءا كالقتل والزنا واللواط، واما غير منصوب ~~ بالأصالة من الشارع لكن مع القرائن المقالية أو الحالية (مختصة بأدلة) ~~ كتقديم الطعام إلى الضيف كما يجئ. # PageV00P042 # ثم الفعلي أيضا قد يكون قلبيا كنيات الزكاة والخمس في التملك ونيات ~~العبادات في ترتب أحكامها عليها، وقد يكون الوقت سببا لحكم شرعي كأوقات ~~الصلوات. # وهو أيضا ظرف لما كلف به، فليس السببية مختصة بأدلة الدلوك مثلا، ~~والا لم يجب ms020 الظهر على من أسلم أو بلغ في أثناء النهار بعد الدلوك بلحظة، ~~بل كل جزء من الوقت سبب للوجوب وظرف للايقاع. # وكذا أجزاء أيام الأضاحي سبب للامر بالأضحية وظرف لايقاعها فيه، ومن ثم ~~استحبت على من تجدد اسلامه وبلوغه. # أما شهر رمضان فان كل يوم من أيامه سبب للتكليف لمن استقبله جامعا ~~للشرائط، وليس أجزاء اليوم سببا للوجوب، ومن ثم لم يجب على البالغ أو ~~المسلم في أثناء الصوم. # فان قيل: فينبغي في المريض والمسافر ألا يجب الصوم وقد زال العذر قبل ~~الزوال. # قلنا: المرض والسفر ليسا مانعين للسبب، وإنما منعا الحكم بالوجوب، فإذا ~~زال المانع ظهر أثر السبب. ### ||||| فائدة: # الوقت قد يفضل عن الفعل كما يجئ، وقد لا يفضل كهذا، فإنه لا فضل فيه ~~عن الفعل ولا نقص ، وكزمان وقوف عرفة والمشعر الاختياريين، أما # PageV00P043 # الاضطراريين فالوقت أوسع من الفعل كأوقات الصلاة. ### |||| قاعدة: # ثم الوقت قد يعرى عن السببية وإن كان لا يعرى عن الظرفية، وهو واقع في ~~كثير كالمنذورات المعلقة على أسباب مغايرة للأوقات فوقتها جميع العمر، ~~وكالسنة بكمالها في قضاء شهر رمضان فإنها ظرف للايقاع وليست سببا، إنما ~~السبب هو الفوات لما كان قد أثر فيه السبب الموجب للأداء، فان موجب أداء ~~شهر رمضان رؤية الهلال وموجب القضاء هو فوات الأداء. # وكذا جميع العمر ظرف للواجبات الموسعة كالنذر والكفارة، وان كانت أسبابها ~~مغايرة للزمان. # وكذلك شهور العدد والأقراء ظروف للعدة والسبب الطلاق أو غيره. # وكذا سبب الفطرة دخول شوال على الأصح، ومجموع الليلة ونصف النهار ظرف لا ~~سبب، فلا تجب على من كمل بعد دخول شوال. ### |||| قاعدة: # لو علق حكما على سبب متوقع وكان ذلك الحكم يختلف بحسب وقت التعليق ووقت ~~الوقوع، ففي اعتبار أيهما، وجهان مأخذهما من الموصى بثلث ماله هل يعتبر يوم ~~الوصية أو يوم الوفاة؟ # والمشهور عندنا الثاني، لان بالموت يملك الموصى له، وكذا الصفات المعتبرة ~~في الوصي. ومن قال باعتبار يوم الوصية أجراه مجرى ما لو نذر الصدقة بثلث ~~ماله، فإنه معتبر عند النذر ms021 إن كان منجرا. PageV00P044 # ولو كان معلقا على شرط ففيه الوجهان. # وكذا لو أطلق العبد الوصية فتحرر ومات، أو نذر العتق أو الصدقة فتحرر أو ~~علق الظهار على مشيئة زيد وكان ناطقا فخرس، فهل تعتبر الإشارة حينئذ - كما ~~لو كان أخرس ابتداء (أو النطق اعتبارا بحال تعليقه؟ فيه الوجهان) . # أو نذر عتق عبده عند شرط فوقع حال المرض، ففيه الوجهان. ان اعتبرنا حال ~~النذر فهو من الأصل، والا فمن الثلث. ### |||| قاعدة: # لو شك في سبب الحكم بنى على أصل، فهنا صورتان: # (الأولى) أن يكون الأصل الحرمة ويشك في سبب الحل، كالصيد المتردي بعد ~~رميه فيوجد ميتا، فإنه حرام الا أن يقضى أن الضربة قاتلة، اما لكونها في ~~محل قاتل، واما لغلبة الظن بعدم عروض سبب آخر. # وكذا الجلد المطروح أو اللحم مع عدم قيام قرينة مغنية . # (الثانية) أن يكون الأصل الحل والشك في السبب المحرم، كالطائر المقصوص ~~ والظبي المقرط ، فظاهر الأصحاب التحريم لقوة الامارة. # PageV00P045 # أما لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر عرابا وعلقه الاخر بكونه ~~غير غراب، فالأولى عدم وقوع الظهارين إذا امتنع استعلام حاله عملا بالأصل ~~وإن كان الاجتناب أحوط. # ولو كان في زوجتين لواحد اجتنبا، لأنه قد علم تحريم إحداهما في حقه لا ~~بعينها. # ولو غلب الظن على تأثير السبب بنى على التحريم، كما لو بال كلب في الماء ~~فوجده متغيرا. وإن كان بعيدا فلا أثر له، كتوهم الحرمة في ماء الغير . # ولو تساوى الاحتمالان كطين الطريق، وثياب مدمني الخمر وملامسي النجاسة ~~والميتة مع المذكى غير المحصور، والمرأة المحرمة مع نساء غير محصورات - ~~فالأقرب الحكم بالطهارة والحل، وإن كان الاجتناب أحوط مع وجود غيره مما لا ~~شبهة فيه. # ومن ذلك وقوع الثمرة المحلوف عليها في ثمر كثير ، فإنه يأكل ما ~~عدا واحدة. # وكذا وجدان المال في أيدي الظلمة والسراق ومن لا يجتنب المحارم، وإن كان ~~الورع تركه، بل من الورع ترك كل ما لا يتيقن حله، كما روي عن الني صلى الله ~~عليه وآله وسلم: اني لأجد ms022 الثمرة ساقطة على فراشي فلو لا اني أخشى أن تكون ~~من الصدقة لا كلتها. # PageV00P046 # ولو انحصر المشتبه فالأولى الحرمة، لأنه من باب ما لا يتم الواجب الا به. # ولو عم بلدة الحرام وندر فيها الحلال، فالأولى التجنب مع الامكان، ولو لم ~~يتمكن تناول ما لا بد منه من غير تبسط. # هذا لو علم المالك، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس، فيمكن أن يقال: # من تناول منه شيئا خمسه وعند العامة كل مال جهل مالكه ولا يتوقع معرفته ~~فهو لبيت المال، وقد نظم بعضهم وجوه بيت المال فقال: # جهات أموال بيت المال سبعتها * في بيت شعر حواها فيه لافظه خمس وفي، خراج ~~جزية عشر * ميراث فرد ومال ضل حافظه وظاهر كلام أصحابنا انحصار وجوه بيت ~~المال في المأخوذ من الأرض المفتوحة عنوة خراجا أو مقاسمة، ويمكن الحاق سهم ~~سبيل الله في الزكاة به على القول بعمومه. وقد ذكر الأصحاب أن مصرف الجزية ~~عسكر البلد ، والعشر لا أصل له عندنا، وارث من لا وارث له للامام، ~~والمال المأيوس من صاحبه يتصدق به. # نعم قال المرتضى في دية الجناية على الميت انها لبيت المال. # ويجري في كلام بعض الأصحاب أن ميراث من لا وراث له لبيت المال، والظاهر ~~أن مراده بيت مال الإمام، وأما الخمس فمصرفه معلوم عندنا. ### |||| قاعدة: # قد يكون الشك سببا في حكم شرعي، وقد لا يكون والأول إن كان الحكم تحريما ~~- كمن شك في الشاة المذكاة أو الميتة وفي أخته وأجنبية - فان ذلك # PageV00P047 # سبب في تحرم الكل، وإن كان الحكم وجوبا أتى بالمشكوك عنه ونوى جازما ~~بوجوب الفعل المشكوك فيه وقاطعا بالتقرب به إلى باريه للقطع بسببه. # ومن ثم إذا نسي صلاة ولم يعلمها وقلنا بوجوب خمس أو ثلاث، لا نقول إن ~~الناوي متردد في النية فتبطل نيته، بل هو جازم بحصول سبب الوجوب، وهو الشك. # وبهذا يندفع قول من قال بتصور النية في النظر الأول الذي يعلم به وجود ~~الصانع، فإنه ينوي مع الشك كما نوى في هذه المواضع، لأن ms023 الشك هنا غير حاصل ~~للجزم بوجوب سببه فيجب مسببه. # وان كنا لا نقول بأن جميع أقسام الشك سبب في الايجاب، لان منها ما يلغى ~~قطعا، كمن شك هل طلق أم لا وهل سهى في صلاته أم لا. # مع أن لقائل أن يقول: لا نسلم ان الشك سبب في شئ مما ذكر، أما في الطهارة ~~فلان الوجوب مستند إلى الحدث الحاصل بعد وجوب الصلاة والأصل عدم فعلها، ~~وكذلك الصلاة والزكاة. وأما التحريم فسببه أن اجتناب الحرام واجب ولا يتم ~~الا باجتنابهما، فلا يكون الشك سببا في وجوب شئ. وأما النظر المعرف فليس له ~~أصل قبله يرجع إليه ليكون سببا في نيته الواقعة على طريقة التردد. # نعم قد عد من موجبات سجدتي السهو الشك بين الأربع والخمس، ومن موجبات ~~الاحتياط الشك بين الاعداد المشهورة، ورتب على ذلك الشك وجوبه، لقول الصادق ~~عليه الصلاة والسلام: إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا زدت أو نقصت فتشهد ~~وسلم واسجد سجدتي السهو . # PageV00P048 # وقوله عليه السلام: إذا لم تدر أثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على ~~الأربع فسلم وانصرف وصل ركعتين وأنت جالس . # وان قلت: الاحتياط خارج عن ذلك، لان الأصل عدم فعل ما شك فيه، فيكون ~~الوجوب مستندا إلى هذا الأصل. # فالجواب: لو كان الاستناد إلى هذا لما انفصل عن الصلاة بنية وتكبير وتشهد ~~وتسليم، ولما جاز فيه الجلوس والقيام والتعدد. ### ||| البحث الثالث (في الشرط) # وفيه قواعد وفوائد: ### |||| قاعدة: # قد تقدم تعريفه على وجه مختصر، فلنذكر هنا تعريفه مع السبب على وجه ~~البسط، فنقول: # السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، فالتلازم في الوجود ~~يخرج الشرط وفي العدم يخرج المانع، فإنه لا يلزم من عدمه عدم شئ، إنما يؤثر ~~وجوده في العدم. # وقوله " لذاته " احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع. # والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود، ولا عدم لذاته، ~~ولا يشتمل على شئ من المناسبة في ذاته بل في غيره. فاعتبرنا فيه أمورا: ms024 # PageV00P049 # الأول: يلزم من عدمه العدم، وبه يخرج المانع، فإنه يلزم من عدم الوجود. # الثاني: أنه لا يلزم من وجوده وجود، وبه يخرج السبب. # الثالث: كونه لذاته احتراز من مقارنة وجوده لوجود السبب، فيلزم الوجود ~~ولكن ليس لذاته بل لأجل السبب، أو مقارنة وجوده قيام المانع فيلزم العدم ~~لأجل المانع لا لذاته. # الرابع: كونه لا يشتمل على مناسبة احترازا من جزء العلة، فإنه يلزم من ~~عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، الا أنه يشتمل على جزء ~~المناسبة فان جزء المناسب مناسب. ### |||| قاعدة: # في أقسامه: # وهي أربعة: # الأول: يكون لغويا، وهو مطلق التعليق على شئ، كتعلق الظهار على الدخول. ~~وهو ملازم لنا في الشروط في الوجوب والعدم، فهو سبب بهذا الاعتبار. # الثاني: يكون عرفيا، كالسلم في صعود الدرج. # الثالث: يكون شرعيا، كالطهارة مع الصلاة. # الرابع: يكون عقليا، كالحياة مع العلم. # فاطلاق اسم الشرط عليها اما بطريق الاشتراك أو الحقيقة والمجاز، بناءا ~~على أن المجاز خير من الاشتراك أو العكس. ويحتمل أن يكون بطريق الموطاة، إذ ~~القدر المشترك بينها توقف الوجود على الوجود مع قطع النظر عما عدا ذلك. ~~PageV00P050 ### |||| قاعدة: # كل معلق على شرط اما في التأثير أو الوجود، فإنه يشترط تقدم المعلق عليه، ~~كالظهار المعلق على الدخول يشترط فيه تقدم الدخول. # وقد يعلق الشرط على شرط آخر أيضا إلى مراتب كثيرة، فيشترط تقدم تلك ~~الشرائط مترتبة، كما في قوله تعالى " وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان ~~أراد النبي أن يستنكحها " وقوله تعالى " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن ~~أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " . # وتسميه النحاة اعتراض الشرط على الشرط ، ومثل قول ابن دريد: # PageV00P051 # فان عثرت بعدها ان وألت * نفسي من هاتا فقولا لا لعا وقال آخر: # ان تستغيثوا بنا ان تذعروا تجدوا * منا معاقل عزانها الكرم والمشهور بين ~~النحاة والفقهاء ان كل شرط لا حق فإنه شرط في السابق، فيجب تقدمه عليه، ~~والآيتان والشعر المذكور صريح في ذلك، وإن كان في الآية الأولى احتمال أن ms025 ~~تكون الإرادة متأخرة، لأنها كالقبول لهبتها والقبول متأخر عن الايجاب. # ويحتمل أن يقال: إن إرادة النبي صلى الله عليه وآله تعلقت بإرادة الهبة ~~منها، لعلمه ذلك من قصدها، فلو قال: ان أعطيتك ان وعدتك ان سألتني فأنت علي ~~كظهر أمي، اشترط أن يتبدئ بالسؤال ثم بعدتها ثم يعطيها، كأنه قال: # سألتني فوعدتك فأعطيتك. فعلى هذا لو تقدم الشرط الأول في الوقوع على ~~الثاني لم تكن مظاهرة. # وعن بعضهم انه لا يبالي بذلك، إذ المقصود هو اجتماع الشرطين، وحرف العطف ~~مراد هنا كما مراد في " جاء زيد جاء عمرو "، ولو أنه أتى بالواو كان الغرض ~~مطلق الاجتماع. # ويرد عليه: أن التقدير خلاف الأصل. # والشروط اللغوية أسباب يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم، بخلاف ~~الشروط العقلية والشرعية والعرفية فإنه يلزم من وجودها وجود شئ PageV00P052 # مما علق عليها وإن كان التأثير موقوفا عليها، إذ لا يلزم من الحياة العلم ~~ولا من الطهارة الصلاة ولا من نصب السلم الصعود. نعم هي متلازمة في العدم. ~~وإذا كانت الشروط اللغوية أسبابا فمن ضرورتها التقدم على مسبباتها، وظاهر ~~أنه قد جعل الظهار معلقا على الاعطاء، فيجب تقدم الاعطاء عليه، وجعل ~~الاعطاء معلقا على الوعد فيجب تقديمه عليه، وجعل الوعد معلقا على السؤال ~~فيجب تقديمه أيضا، لان شأن الأسباب ذلك. ### |||| قاعدة: # التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط والتعليق على الشرط أربعة: # (الأول) ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا، كالايمان بالله ورسوله والأئمة ~~عليهم السلام، ووجوب الواجبات القطعية وتحريم المحرمات القطعية . # (الثاني) ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط، كالعتق فإنه يقبل الشرط في ~~العتق المنجز مثل " أنت حر وعليك كذا "، ويقبل التعليق على صورتي النذر ~~وشبهه والتدبير . # (الثالث) ما يقبل الشرط ولا يقبل التعليق كالبيع والصلح والإجارة والرهن ~~وسائر العقود، لان الانتقال يعتمد الرضا، ولا رضا الا مع الجزم، ولا جزم مع ~~التعليق، لأنه يعرضه عدم الحصول، ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف لأن ~~الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده، فاعتبر المعنى العام دون # PageV00P053 # خصوصيات الافراد. # (الرابع) ms026 ما يقبل التعليق ولا يقبل الشرط، كالصلاة والصوم وسائر العبادات ~~بالنذر وشبهه. # ولا يجوز أصلي على أن لي ترك سجدة أو أن لا احتياط ان عرض لي الشك ~~والاعتكاف من قبيل القابل للشرط والتعليق، أما التعليق فبالنذر وشبهه، وأما ~~الشرط كأن ينوي أن له الرجوع متى شاء أو متى عرض له عارض. ### ||| البحث الرابع (في المانع) # وهو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه ~~الوجود ولا العدم لذاته. # فبالأول خرج السبب، وبالثاني خرج الشرط، وبالثالث احتراز من مقارنة عدمه ~~لعدم الشرط فيلزم العدم أو وجود السبب فيلزم الوجود، بل بالنظر إلى ذاته لا ~~يلزم شئ من ذلك. # فظهر أن المعتبر من المانع وجوده ومن الشرط عدمه ومن السبب وجوده وعدمه. # وقد اجتمعت الثلاثة في الصلاة، فان الدلوك سبب في الوجوب، والبلوغ شرط، ~~والحيض مانع. وفي الزكاة النصاب سبب، والحول شرط، والمنع من التصرف مانع. # PageV00P054 ### |||| تقسيم: # المانع اما للسبب أو للحكم، فالأول كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة ~~مقتضاها يقتضي حكمة السبب مع بقاء حكمة السبب، كالأبوة المانعة من ~~القصاص في موضعه. والحكمة التي اشتملت الأبوة عليها هي كون الوالد سببا ~~لوجود الولد، وذلك يقتضي عدم القصاص لئلا يصير الولد سببا لعدمه. # والثاني فهو كل وصف وجودي يحل وجوده بحكمة السبب، كالدين بالنسبة إلى ~~خمس المكاسب، فإنه مانع من وجوبه فيها. ### |||| تقسيم آخر له: # هو ينقسم إلى ثلاثة أنواع: # (الأول) مانع في الابتداء والدوام، كالرضاع المانع من صحة النكاح ~~واستدامته. # (الثاني) مانع ابتداءا لا دواما، كالعدة فإنها مانعة من ابتداء النكاح من ~~غير صاحبها ولو طرأت على نكاح صحيح كما في الوطئ بشبهة لم يقطع النكاح. # (الثالث) ما اختلف فيه، كالاحرام بالنسبة إلى ملك الصيد النائي عنه أو ~~مطلقا . # PageV00P055 ### |||| قاعدة: # إذا كان المانع مختصا بالحكم كما في المريض والمسافر بالنسبة إلى الصوم ~~فاجزاء النصف الأول من النهار سبب في الوجوب، كما أن مجموع النهار سبب في ~~الوجوب، لان السببية باقية فيهما وإنما حصل فيهما منع الحكم بالوجوب، فإذا ms027 ~~زالا ظهر أثر السبب. بخلاف مانع السبب كالصغر والجنون، فان السببية ليست ~~حاصلة فيهما. # فان قلت: فهلا يساوي آخر النهار أوله في السببية - كما في ثبوت كونه من ~~الشهر فإنه يجب الصوم ولو بقي من النهار لحظة. # قلت: معظم الشئ يقوم مقام ذلك الشئ في مواضع، منها الصوم، ولهذا أجزأ ~~تجديد النية في النصف الأول لبقاء المعظم، بخلاف ما إذا زالت الشمس لزوال ~~المعظم. اما في اليوم الذي يظهر وجوب الصوم فيه فالسببية حاصلة في نفس ~~الامر، وإنما جهل وجودها، فإذا علم ذلك تبعه الحكم، بخلاف المريض والمسافر، ~~فان الوجوب ليس حاصلا فيهما في نفس الامر وإنما تجدد بزوال العذر. ~~PageV00P056 ### || المطلب الثاني (في المقاصد والوسائل) ### ||| قاعدة: # متعلقات الأحكام كما عرفت قسمان: مقاصد بالذات وهي المتضمنة للمصالح ~~والمفساد في أنفسها، ووسائل وهي الطرق المقضية إليها. # وحكمها في الأحكام الخمسة حكم المقاصد، وتتفاوت في الفضائل بحسب المقاصد، ~~فالفضيلة إلى الأفضل أفضل الوسائل، والى الا قبح أقبح الوسائل. # وقد مدح الله سبحانه على الوسائل كما مدح على المقاصد، قال تعالى " ذلك ~~بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله " إلى آخر الآية . # فأثابهم عن ذلك وان لم يكن بقصدهم، لأنه إنما حصل بسبب التوسل إلى الجهاد ~~الذي هو وسيلة إلى اعزاز الدين الذي هو وسيلة إلى رضوان الله تعالى. ### ||| قاعدة: # الوسائل ثلاثة: # (الأولى) ما اجتمعت الأمة على منعه، كحفر الابار في طرق المسلمين وطرح ~~المعاثر، لأنه وسيلة إلى ضررهم الحرام. # PageV00P057 # وكذلك القاء السم في مياههم، وسب الأصنام، وما في معناها عند من يعلم أنه ~~ليسب الله تعالى أو أحدا من أوليائه، كما قال تعالى " ولا تسبوا الذين ~~يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " . # ومنه بيع العنب ليعمل خمرا، والخشب ليعمل صنما. وكذا إجارة العين كالمسكن ~~والعبد لعصره أو بيعه أو شربه، فيحرم ويبطل العقد. # (الثاني) ما أجمعت الأمة على عدم منعه كالمنع من غرس العنب خشية اعتصاره ~~خمرا ومن عمل السيف خشية قتل مؤمن به (ووضع الشبهة ms028 وحلها، وإن كان قد يظفر ~~بالشبهة من متمكن في قلبه و يعجز عن الحل، ومع ذلك لو قصدت هذه الغايات كان ~~الفعل حراما). (الثالث) ما فيه خلاف، كبيع العنب على من يعمله خمرا أو ~~الخشب على من يعمله صنما، وكالبيع بشرط الاقراض والنظرة، أو بيع السلعة على ~~غلامه ليخبر بالزائد، أو شراء ما باعه نسيئة عند حلول الأجل بنقيصة عن ~~الثمن أو مثله، كما إذا باعه ثوبا بمائة إلى سنة ثم اشتراه منه حالا ~~بخمسين، فإنه في المعنى عاوض على خمسين في الحال بمائة إلى سنة. # وألحق بعض العامة مسائل ثيرة جدا تكاد تبلغ الألف، سموها بسد الذرائع ~~منها تضمين الصناع ما تلف في أيديهم سدا لدعواهم التلف أو الاشتباه بسبب ~~تغيرها بالعمل فيحلفون، ومنها منع القضاء بالعلم سدا لتسلط قضاة السوء على ~~قضاء باطل، وكذلك تضمين حامل الطعام. # PageV00P058 ### |||| فوائد: # (الأولى) كلما كان وسيلة لشئ فعدم ذلك الشئ عدمت الوسيلة. # ويشكل: بامرار المحرم الموسى على رأسه، وبوقوف ناذر المشي في مواضع ~~العبور. # ويجاب: بأنه خرج بقوله عليه السلام: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه استطعتم. # (الثانية) ربما كان المتوسل إليه حراما والوسيلة غير حرام، كدفع المال ~~إلى المحارب ليكف، ودفع المال للحربي للكف عند العجز عن مقاومتهما، أوفي فك ~~أسرى المسلمين. فان انتفاعهم بذلك المال حرام ولكن لما لم يكن مقصودا ~~للدافع لم يكن الدفع حراما. # ومن هذا الباب إذا دفع التاجر المتاع والباج على الظالم الذي يصرف ذلك في ~~المعاصي قطعا أو غيرها، فان انتفاع الظالم بذلك المال حرام لكن ذلك ليس ~~مقصودا للتاجر. # (الثالثة) مما يحريم لكونه وسيلة إلى الحرام ترخص العاصي بسفره، لان ترتب ~~الرخصة على المعصية سعي في تكثير تلك المعصية. # ولو قارنت المعاصي أسباب الرخص لم يحرم، للاجماع على جواز التيمم للفاسق ~~العاصي إذا عدم الماء. وكذلك الفطر إذا ضربه الصوم، والقعود في الصلاة إذا ~~عجز عن القيام، لان الأسباب هنا غير معصية بل هي عجزه عن الماء أو العبادة، ~~والعجز ليس معصية. فالمعصية هنا مقارنة ms029 للسبب لا سبب. # فان قلت: على هذا العاصي بسفره تباح له الميتة، لان سبب أكله خوفه على ~~نفسه لا سفره، فالمعصية مقارنة لسبب الرخصة لا أنها هي السبب، مع أنه لا ~~تباح له الميتة اجماعا. PageV00P059 # قلت: لا نص فيه للأصحاب، وهذا متجه والا لزم أن يباح للعاصي على ما ~~ذكرناه، وهو باطل . ### ||| قاعدة: # الوسائل خمس: # (الأولى) أسباب تفيد الملك، وهي ستة: # الأول: ما يفيد الملك للغير بعقد معاوضة، كالبيع والصلح والمزارعة ~~والمساقاة والمضاربة. # الثاني: ما يفيد ملك العين بعقد لا معاوضة فيه، كالهبة والصدقة والوقف ~~والوصية بالغير وقبض الزكاة والخمس والنذر. # الثالث: ما يفيد تملك العين لا بعقد، كالحيازة والإرث واحياء الموات ~~والاغتنام والالتقاط. # الرابع: ما يفيد ملك المنفعة بعقد معاوضة، كالإجارة. # الخامس: ما يفيد ملك المنفعة بعقد غير معاوضة، كالوصية بالمنفعة والعمرى ~~عند الشيخ وابن إدريس. # السادس: ما يفيد تملك المنفعة لا بعقد كإرث المنافع. # PageV00P060 # (الثانية) أسباب التسلط على ملك الغير، وهي أقسام خمسة: # الأول: ما تسلط عليه بالتملك قهرا، كالشفعة والمقاصة للمماطل، وبيع ~~الملك الممتنع عن الحق الواجب، ورجوع البائع في عين ماله للتفليس مطلقا ~~وللموت إن كان في المال وفاء، وفسخ البائع بخياره ان قلنا بانتقال المبيع ~~بالعقد، وهو الأصح. # الثاني: ما تسلط على ملك الغير بالتصرف لمصلحة المتصرف خاصة، كالعارية. # الثالث: ما تسلط على ملك الغير بالتصرف لمصلحة المالك، كالوديعة المأذون ~~في نقلها واخراجها، والوكالة المتبرع بها (والوصية مع غنى الوصي) . # الرابع: ما تسلط لمصلحتها، كالشركة والقراض والجعالة والوكالة بجعل. # الخامس: ما تسلط على ملك الغير بمجرد وضع اليد، كالوديعة غير المأذون ~~فيها إذا لم يحتج إلى النقل. # (الثالثة) أسباب تقتضي منع المالك من التصرف في ماله، وهي أسباب الحجر ~~ الستة وما يضاهيها، كحجر الزوج على المرأة فيما يتعلق بالاستمتاع، وحجر ~~البائع والمشتري لتسليم الثمن والمثمن، والحجر على سيد أم الولد فيما يتعلق ~~باخراجها عن ملكه الا في مواضع: # الأول: في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها به. # الثاني: إذا جنت على غير المولى. # PageV00P061 # الثالث: إذا عجز ms030 عن نفقتها. # الرابع: إذا مات قريبها ولا وارث له سواها. # الخامس: إذا كان علوقها بعد الارتهان. # السادس: إذا كان علوقها بعد الافلاس. # السابع: إذا مات مولاها ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق وان لم يكن ~~ثمنها. # الثامن: بيعها على من تنعتق عليه، فإنه في قوة العتق. # التاسع: بيعها بشرط العتق على الأقرب. # (العاشر: أن تسلم في يد سيدها الكافر) . # (الرابعة) ما هو وسيلة إلى حفظ المقاصد الخمسة، وهي النفس والدين والعقل ~~والنسب ومال التي لم تأت شريعة الا بحفظها، وهي الضروريات الخمس فحفظ النفس ~~بالقصاص والدية والدفاع، وحفظ الدين بالجهاد وقتل المرتد، وحفظ العقل ~~بتحريم المسكرات والحد عليها، وحفظ النسب بتحريم الزنا واتيان الذكران ~~والبهائم وتحريم القذف والحد على ذلك، وحفظ المال بتحريم الغصب والسرقة ~~والخيانة وقطع الطريق والحد والتعزير عليها. # قلت: ومن هنا ظهر بطلان قول من قال إن الخمر كانت مباحة في بعض الشرائع ~~المتقدمة، والمنقول عن أئمتنا عليهم السلام خلاف ذلك، ونقل المرتضى قدس سره ~~اجماع الامامية على تحريمها وتحريم كل مسكر في كل شريعة وانها لم تبح في ~~وقت أصلا. وذلك هو المطلوب. # (الخامسة) ما كان مقويا لجلب المصلحة وذب المفسدة، وهو القضاء والدعاوي # PageV00P062 # والبينات، وذلك لان الاجتماع من ضروريات المكلفين، وهو مظنة التنازع، ~~فلابد لحاسم لذلك وهو الشريعة، ولا بد لها من سائس وهو الامام ونوابه ~~والسياسة بالقضاء وما يتعلق به. ### || المطلب الثالث (فيما يترتب على القواعد الخمس المستنبطة على وجه مختصر) ~~وفيه أبحاث: ### ||| البحث الأول ### |||| قاعدة: # اليقين، وهي البناء على الأصل، أعني استصحاب ما سبق . وهو أربعة أقسام: # (الأول) استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل، وهو المعبر عنه ~~بالبراءة الأصلية. # (الثاني) استصحاب حكم العموم إلى ورود مخصص وحكم النص إلى ورود ناسخ، وهو ~~إنما يتم بعد استقصاء البحث عن المخصص والناسخ. # (الثالث) استصحاب حكم ثبت شرعا، كالملك عند وجود سببه وشغل الذمة عند ~~اتلاف أو التزام إلى أن يثبت رافعه. # (الرابع) استصحاب حكم الاجماع في موضع النزاع، كما نقول: الخارج من ms031 غير ~~السبيلين لا ينقض الوضوء، للاجماع على أنه متطهر قبل هذا الخارج فيستصحب، ~~إذ الأصل في كل متحقق ودوامه حتى يثبت معارض والأصل عدمه. PageV00P063 # وكما نقول في المتيمم: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لا ينتقض تيممه، ~~للاجماع على صحة صلاته قبل وجوده، فيستصحب حتى يثبت دليل يخرجه عن التمسك ~~به. # (ومن فروعها) طهارة الماء لو شك في نجاسته ونجاسته لو وقعت فيه نجاسة وشك ~~في بلوغه الكرية، لان الأصل عدم بلوغها. # وقيل: هو من باب تعارض الأصلين، لان الأصل طهارة الماء والشك في تأثره ~~بالنجاسة. # ويضعف: بأن ملاقاة النجاسة المعلومة رفع حكم الأصل السابق فيحتاج إلى ~~مانع، اما لو كان كرا فوجد متغيرا وشك في تغيره بالنجاسة أو بالاجون ~~فالبناء على الطهارة، لأنها الأصل الذي لا يعارضه أصل آخر. # (ومنها) عدم الالتفات لو تيقن الطهارة وشك في الحدث. وقال بعض العامة: # يتطهر، لان الصلاة ثابتة في ذمته يقينا، فلا تزول الا بيقين الطهارة. # ويرد عليه الخبر السالف، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الشيطان ~~ليأتي أحدكم إلى آخره . # ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة أعاد، وكذا يعيد الصلاة بالشك في الركعتين ~~الأولتين أو الثنائية الثلاثية، لأنه مخاطب بالصلاة يقينا، ولا يقين ~~بالبراءة هنا الا بإعادتها ولزوم الاحتياط لو شك في غير ذلك. فان فيه ~~مراعاة البناء على الأصل ومن عدم الاتيان بالزائد، ووجود أداء الزكاة ~~والخمس لو شك في # PageV00P064 # أدائهما، وسقوط الوجوب لو شك في بلوغ النصاب، وصحة الصوم لو شك في عروض ~~المفطر، وصحة الاعتكاف لو شك في عروض المبطل. وكذا الشك في أفعال الحج بعد ~~الفراغ منها، وعدم قتل الصبي الذي يمكن بلوغه، ودعوى المشتري العيب أو ~~تقدمه، ودعوى الغارم في القيمة. # وقد يتعارض الأصلان، كدخول المأموم في صلاة، فشك هل كان الامام راكعا أو ~~رافعا. ولكن يتأيد الثاني بالاحتياط. وكالشك في العبد الغائب فتجب ~~فطرته أولا ويجوز عتقه في الكفارة أولا، والأصح ترجيح البقاء على أصل ~~البراءة كاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند ms032 الراهن أو بعده، ~~لإرادة المرتهن فسخ البيع المشروط به، فالأصل صحة البيع والأصل عدم القبض ~~الصحيح. لكن الأول أقوى، لتأيده بالظاهر من صحة القبض. # وكذا لو كان المبيع عصيرا، وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغير ~~المبيع، وهو مما يحتمل تغيره، فالأصل عدم التغير، وصحة البيع والأصل عدم ~~معرفة المشتري بهذه الصفة التي هو عليها الان، فان حاصل دعوى البائع أن ~~المشتري علمه على هذه الصفة، ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على المشتري ~~الا بما يوافق عليه ويقوى إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب في المبيع بعد ~~الرؤية وقال البائع كان حاصلا حال الرؤية، لان الأصل عدم تقدم العيب على ~~الزمان الذي يدعي المشتري حدوثه فيه. # أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية كالسمن والصنعة وهو ~~مفقود الان وأنكر البائع اشتماله عليها، فإنه يترجح البائع لأصالة عدم تلك ~~الصفة. # PageV00P065 # ولو تسلم المستأجر العين وادعى على المؤجر أنه غصبها من يده وأنكر ~~المؤجر، فهنا أصلان: عدم الغصب، وعدم الانتفاع. ويؤيد الأول أن الأجرة ~~مستحقة بالعقد والأصل بقاؤها. # ولو شك في وقوع الرضا بعد الحولين أو قبله تعارضا. ورجح الفاضل الحل، ~~ويشكل بأغلبية الحرام على الحلال عند الاجتماع. # ولو شك في حياة المقدود بنصفين تعارضا، وتقديم أصل الحياة قوي. وربما فرق ~~بعضهم بين كونه في كفن وشبهه وبين ثياب الاحياء. وهو خيال ضعيف، لان الميت ~~قد يصاحب ثياب الاحياء والحي قد يلبس ثياب الموتى، وخصوصا المحرم. # ومنه اختلاف الزوجين في التمكين أو النشوز أو تقديم الحمل على الطلاق في ~~صور منتشرة: # وهنا فوائد: # (الأولى) قد يستثنى من تغليب اليقين على الشك مسائل: # " أ " المتحيرة تغتسل عند أوقات الاحتمالات، والأصل عدم الانقطاع. # وفيه نظر. # " ب " لو أنمى صيده حرم، مع أصالة عدم حدوث سبب آخر. # " ج " يجب غسل جميع الثوب والبدن لو علم إصابة النجاسة موضعا وجهل ~~تعيينها، مع أصالة الطهارة في غير ذلك الموضع. # PageV00P066 # " د " لا يلتفت الشاك بعد الفراغ من العبادة، مع أن الأصل عدم الفعل. # " ه‍ ms033 " من فاته صلاة واحدة تجب ثلاث مع أصالة البراءة. # (الثانية) قد يعارض الأصل ظاهر، ففي ترجيح أحدهما وجهان، وصوره كثيرة: # 1 غسالة الحمام، ورجح فيها الأصحاب الظاهر، وهو النجاسة. # 2 ثياب مدمن الخمر وشبهه وطين الطريق، ورجح فيه الأصحاب الطهارة وربما ~~فرق بين طريق الدور والطريق في الصحاري. # 3 لو تنازع الراكب والمالك في الإجارة والعارية بعد انقضاء مدة، ففيه ~~وجهان. وترجيح قول المالك أقوى، لأن الظاهر يقتضي الاعتماد على قوله في ~~الاذن فكذا في صفته، أي الإجارة والإعارة. كما تقدم قوله لو ادعى الغصب فهو ~~من باب ترجيح الظاهر، ولان الأصل له فالظاهر أن المنفعة له. # 4 لو تنازع القاذف والمقذوف في الحرية والرقية، فالأقرب ترجيح الظاهر، ~~لأنه الأغلب في بني آدم، مع امكان أن تجعل معتضدة بأصالة الحرية. # 5 لو تنازع الزوجان بعد ردتها في وقت الاسلام، فالظاهر ترجيحها، فيجب ~~النفقة. ويحتمل ترجيح دعوى الزوج، لأصالة البراءة من النفقة بعد الردة ~~وأصالة عدم تقدم الاسلام. والظاهر بقاء ما كان على ما كان. # 6 الاختلاف في شرط يفسد العقد، فيرجح فيه جانب الظاهر على أصالة عدم صحة ~~العقد وعدم لزوم الثمن، وكذا في فوات الشرط في الصحة. # 7 ربما جعل حيض الحامل من هذا الباب، لأن الظاهر أنه دم علة، والأصل ~~السلامة والظاهر الغالب عدم حيض الحبلى، فيكون لعلة، وهو ضعيف. PageV00P067 # 8 إذا تمعط شعر الفارة في البئر فنزحت حتى غلب على الظن خروجه فإنه ~~يحكم بطهارة الماء وإن كان الغالب أنه يبقى شئ، ترجيحا للأصل. # 9 قطع لسان الصغير يرجح فيه الظاهر، وهو الصحة. # (غريبة): # عد العامة من هذا الباب قصة ذي اليدين، فإنه أعمل في الأصل من استصحاب ~~بقاء الصلاة تماما، وسرعان الصحابة الذين خرجوا من المسجد أعملوا ~~الظاهر من عدم السهو على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والزمان، قابل ~~للنسخ، فجوزوا أن يكون تشريعا، والساكتون تعارض عندهم الأصل والظاهر. وابن ~~بابويه قائل بهذه المسألة ، ولم يثبت عند باقي لأصحاب. # PageV00P068 # 10 موضع الخلاف في تعارض الأصل ms034 والظاهر ليس عاما، إذ الاجماع على تقديم ~~الأصل على الظاهر في صورة دعوى بيع أو شراء أو دين أو غصب وإن كان المدعى ~~في غاية العدالة مع فقد العصمة وكان المدعى عليه معهودا بالتغليب والظلم، ~~كما أجمعوا على تقديم الظاهر على الأصل في البينة الشاهدة بالحق، فان ~~الظاهر الغالب صدقها وإن كان الأصل براءة ذمة المشهود عليه، ولهذا نظائر ~~كثيرة. ### ||| المبحث الثاني ### |||| قاعدة: # النية، ولها أحكام يأتي ذكرها في العبادات والمعاملات، ولنذكر هنا منها ~~قاعدتين: # (الأول) النية يكتفى بها في تقييد المطلق وتخصيص العام وتعيين المعين ~~والمطلقة والفريضة المنوية وتعيين أحد معاني المشترك وصرف اللفظ من الحقيقة ~~إلى المجاز، كقوله في المطلق " والله لأصلين " وعنى به ركعتين و " لأكلمن ~~PageV00P069 # رجلا " وعنى به زيدا، وتخصيص العام " والله لا لبست الثياب " وعنى به ~~القطن أو ثيابا بعينها. # ولا تكفي النية عن الألفاظ التي هي أسباب كالعقود والايقاعات، فلو قال " ~~والله لا أكلت " أثرت النية في مأكول بعينه إذا أراده ، أو في وقت بعينه ~~إذا قصده، لان اللفظ دال عليه التزاما. # وقد جاء في القرآن " ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم ~~يلعبون " مع قوله تعالى في الآية الأخرى " الا كانوا عنه معرضين " ~~أي لا يأتيهم في حالة من الأحوال الا في هذه الحالة من لهوهم واعراضهم، فقد ~~قصد إلى حال اللهو والاعراض بالاثبات والى غيرها من الأحوال بالنفي. # والأحوال أمور خارجة من المدلول المطابقي، مع أنها عارضة غير لازمة. # فإذا أثرت النية في العوارض ففي اللوازم أولى. # وقوله تعالى " حرمت عليكم الميتة والدم " الآية ، والمدلول المطابقي ~~هنا متعذر، إذا التحريم لا يتعلق بالأعيان بل بالافعال المتعلقة بها من ~~الاكل والانتفاع، فقد قصد بالتحريم ما لا يدل اللفظ عليه مطابقة بل لأدلة ~~خارجة، فان كانت الافعال لازمة فالمطلوب وان كانت عارضة فبالأولى، لان ~~التصرف في اللازم أقوى من التصرف في العارض. # PageV00P070 # ومنه ما ورد في الحديث القدسي: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض ~~روح عبدي المؤمن، يكره ms035 الموت وأكره مساءته، ولا يكون الا ما أريد فان ~~التردد عليه تعالى محال، غير أنه لما جرت العادة أن يتردد من يعظم الشخص في ~~مساءته نحو الوالد والصديق وان لا يتردد في مساءة من لا يكرمه ولا يعظمه ~~كالعدو والحية، بل إذا خطر بالبال مساءة أوقعها من غير تردد، فصار التعدد ~~لا يقع الا في موضع التعظيم والاهتمام وعدمه لا يقع الا في مورد الإهانة. ~~فحينئذ دل الحديث على تعظيم الله تعالى للمؤمن وشرف منزلته عند الله، فعبر ~~باللفظ المركب عما يلزمه، وليس مذكورا في اللفظ إنما هو بالإرادة والقصد، ~~فمعناه حينئذ منزلة عبدي المؤمن عندي عظيمة. ### ||||| لطيفة: # قيل في تأويل هذا الحديث وجوه: # 1 ما ذكرناه. # 2 ما ذكره بعض الفضلاء، وهو أن التردد إنما هو في الأسباب، بمعنى أن الله ~~تعالى يظهر للمؤمن أسبابا يغلب على ظنه دنو الوفاة، فيصير مستعدا للآخرة ~~استعدادا تاما، وينشط للعمل، ثم يظهر له أسبابا توجب البسط في الامل، ~~فيشتغل بعمارة دنياه بمالا بد منه. ولما كان ذلك بصورة التردد أطلق عليها ~~ذلك استعارة، إذ كان العبد الذي هو متعلق تلك الأسباب بصورة التردد وأسند ~~إليه تعالى من حيث أنه فاعل للتردد في العبد، وهو مأخوذ من كلام بعض ~~القدماء الباحثين عن أسرار # PageV00P071 # كلام الله تعالى، فالتردد في اختلاف الأحوال لا في مقدر الآجال. # 3 أنه تعالى لا يزال يورد على المؤمن حالا بعد حال ليؤثر الموت فيقبضه ~~مريدا له، وايراد تلك الأحوال المراد بها غاياتها من غير تعجيل، فالغايات ~~من القادر على التعجيل يكون ترددا بالنسبة إلى قادرية المخلوقين، فهو بصورة ~~التردد ولم يكن ثم تردد ، كما ورد في قصة إبراهيم عليه السلام لما أراه ~~ملك الموت، فكره قبض روحه فأخره حتى رأى شيخنا يأكل ولعابه يسيل على لحيته، ~~فاستشنع ذلك وطلب الموت. وكذا قيل عن موسى على نبينا وآله وعليه ~~السلام. # 4 أنه بصورة التردد، لتعارض تحتم الموت على العباد وكراهة مساءة المؤمن، ~~وهو استعارة أيضا. # 5 أن يكون على التقدير ms036 والفرض، أي لو كنت مترددا لترددت في ذلك وهو مجاز ~~. # PageV00P072 # (القاعدة الثانية) ذهب بعضهم إلى أنه إذا نوى بالعام الخاص لا يتخصص به ~~بل يكون ذكر الخاص توكيدا للنسبة إليه والنسبة إلى غيره باقية بحالها، فلو ~~قال " لا كلمت أحدا " ونوى زيدا عمه بالقصد الثاني وغيره بالقصد الأول، الا ~~أن ينوي مع ذلك اخراج من عدا زيد، لان المخصص يجب أن يخالف حكم العام وذكر ~~زيد لا يخالفه، فهو مثل خبر شاة ميمونة مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ~~أيما اهاب دبغ فقد طهر . # فان قيل: لو قال " والله لا لبست ثوبا " ونوى القطن كان بمثابة قوله " ~~ثوبا قطنا "، ولو قال ذلك تخصص به وإن كان غافلا عن غيره. # أجيب: بأن المعلوم من كلام العرب أن اللفظ المستقل بنفسه إذا ألحق به غير ~~المستقل صير الأول غير مستقل، كما في الاستثناء والغاية، ولم يثبت ذلك في ~~النية حتى يجري مجرى اللفظ، ومن ثم لو قال " له عشرة الا تسعة " قبل، ولو ~~قال " تنقص تسعة أو أديتها " لم يقبل، لاستقلال الضميمة بنفسها. # قلت: كلما تلفظ به كان مخصصا، إذ اللفظ المذكور صالح له، فينبغي أن يكون ~~بنية تنافي التخصيص، إذ يصير ذلك بمثابة الملفوظ، لان التقدير صلاحية اللفظ ~~له. واستعمال العام في الخاص من هذا القبيل، فيصير الجزء الأخير كغير ~~المذكور في عدم تناول اللفظ إياه. # ولان الصفة المتعقبة يجوز جعلها مؤكدة ولا يخرج ما عداها، ويجوز جعلها # PageV00P073 # مخصصة، وذلك بالنية. فإذا أثرت النية في الصفة الملفوظة فلم لا تؤثر في ~~المنوية مع اشتراكهما في الاستفادة من اللفظ. # ولأنه لو صح ما قاله لم يكن معنى صورة اطلاق العام وإرادة الخاص منه الا ~~مع التقييد بإرادة اخراج الخاص الاخر. # وحاصل كلام هذا القائل راجع إلى أن ذلك من قبيل المفهوم، فيجري الخلاف ~~فيه كالخلاف في المفهوم، الا أنه مع ذلك لا يفترق صورة التلفظ بالصفة ~~والنية بها. # ونحن نقول: إنما يخصص هذا بالمذكور لا بمفهوم اللفظ، بل لان قضية الأصل ms037 ~~تنفي ما عدا المذكور. ### ||| البحث الثالث ### |||| قاعدة: # كون المشقة سبب اليسر. وجميع رخص الشرع وتخفيفاته تعود إليها، كالتقية، ~~وشرعية التيمم عند الخوف على النفس، وابدال القيام عند التعذر في (صلاة) ~~ الفريضة ومطلقا في النافلة، (وصلاة الاحتياط غالبا) ، وقصر الصلاة ~~والصوم (وإن كان فرض السفر مستقلا في نفسه) . # ومنه المسح على الرأس والرجلين بأقل مسماه، ومن ثم أبيح المفطر (في) # PageV00P074 # جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم، وكان ذلك للترغيب في العبادات ~~وتحبيبها إلى النفس. # ومن الرخص ما يخص، كرخص السفر والمرض والاكراه والتقية، ومنها يعم ~~كالقعود في النافلة، وإباحة الميتة عند المخمصة يعم السفر والحضر عندنا. # ومن رخص السفر ترك الجمعة والقصر، وسقوط القسم بين الزوجات لو تركهن، ~~بمعنى عدم القضاء بعد عوده، وسقوط القضاء للمتخلفات لو استصحب بعضهن. ~~والظاهر أن القسم تابع لمطلق السفر وان لم يقصر فيه الصلاة. # ومن الرخص إباحة كثير من محظورات الاحرام مع الفدية، وإباحة الفطر للحامل ~~والمرضع والشيخ والشيخة وذي العطاش، والتداوي بالنجاسات والمحرمات عند ~~الاضطرار، وشرب الخمر لإساغة اللقمة، وإباحة الفطر عند الاكراه عليه مع عدم ~~القضاء سواء وجر في حلقه أو خوف حتى أفطر في الأصح. # ولو أكره على الكلام في الصلاة فوجهان، مع القطع بعدم الاثم، والقطع ~~بالبطلان لو أكره على الحدث. اما الاستدبار وترك الستارة واستعمال ~~النجاسة فكالكلام، والأقرب في ذلك كله ابطال هذه الصلاة والآتيان بغيرها. ~~هذا مع اتساع الوقت، والا فلا بطلان. # ومن اليسر الاستنابة في الحج للمعضوب ، والمريض المأيوس من برئه # PageV00P075 # وخائف العدو، والجمع بين الصلاتين في السفر والمرض والمطر والوحل ~~والاعذار بغير كراهية. # ومنه إباحة نظر المخطوبة المجيبة للنكاح، وإباحة أكل مال الغير مع بذل ~~البدل مع الامكان ولا معه مع عدمه عند الاشراف على الهلاك. # ومنه العفو عما لا تتم الصلاة فيه منفردا منع نجاسته، وعن دم القروح ~~والجروح الذي لا يرقى. وعد منه الشيخ دم البراغيث بناءا على نجاسته، ومالا ~~يدركه الطرف من الدم في الماء القليل. وطرده بعض الأصحاب في كل نجاسة ms038 غير ~~مرئية. # ومنه قصر الصلاة في الخوف كمية وكيفية، وفعلها مع الحركات الكثيرة ~~المبطلة مع الاختيار، وقصر المريض الكيفية. # ثم التخفيف قد يكون لا إلى بدل كقصر الصلاة وان استحب الجبر بالتسبيح ~~وترك الجمعة، والظهر فرض قائم بنفسه، وصلاة المريض. وقد يكون إلى بدل، ~~كفدية الصائم، ونقص الناسكين في بعض المناسك، كالشاة لمن ترك المبيت بمنى، ~~ومكة لضرورة، وكالبدنة لو أفاض قبل الغروب لعذر وقلنا بالوجوب وكشاة ~~المزدلفة. والوجه عدم الوجوب فيهما مع الضرورة. # وعد الشيخ من التخفيف تعجيل الزكاة المالية قبل الحول، والبدنية قبل ~~الهلال. # والرخصة قد تجب كتناول الميتة عند خوف الهلاك، والخمر عند الاضطرار إلى ~~الإساغة به، وقصر الصلاة في السفر والخوف، وقصر الصيام في السفر عندنا. # وقد يستحب، كنظر المخطوبة. # وقد يباح، كالقصر في الأماكن الأربعة، والابراد بالظهر في شدة الحر ~~PageV00P076 # محتمل للاستحباب والإباحة. ومثار الاحتمالين قول النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم للمؤذن: أبرد أبرد . يحتمل الإباحة لما ثبت من أفضلية أول ~~الوقت، وعموم " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " والاستحباب لأغلبية أفعاله ~~صلى الله عليه وآله وسلم، ولتكرار الامر المشعر بالتأكيد المفيد ~~للاستحباب. ### ||||| وهنا فوائد: # (الأولى) المشقة الموجبة للتخفيف على ما ينفك عنه العبادة غالبا، أما ما ~~لا ينفك عنه العبادة فلا، كمشقة الوضوء والغسل في السبرات وأقام الصلاة ~~في الظهيرات والصوم في شدة الحر وطول النهار وسفر الحج ومباشرة الجهاد، إذ ~~مبنى التكليف على المشقة، إذ هو مشتق من الكلفة فلو انتفت انتفى التكليف، ~~فتنتفى المصالح المنوطة به. وقد رد الله على القائلين " لا تنفروا في الحر ~~" بقوله " قل نار جهنم أشد حرا " . # ومنه المشاق التي تكون على جهة العقوبة على الجزم وان أدت إلى تلف ~~النفس كالقصاص والحدود بالنسبة إلى المحل والفاعل، وإن كان قريبا بعظم ألمه ~~باستيفاء ذلك من قريبه لقوله تعالى " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله # PageV00P077 # ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " . # والضابط في المشقة ما قدره الشرع. وقد أباح الشرع حلق المحرم للقمل كما ~~في قصة كعب بن ms039 عجرة سبب نزول الآية ، وأقر النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم عمرو على التيمم لخوف البرد ، وكذا المشاق في باقي محظورات الاحرام ~~وباقي مسوغات التيمم . # وليس ذلك مضبوطا بالعجز الكلي، بل بما فيه تضيق على النفس، ومن ثم قصرت ~~الصلاة وأبيح الفطر في السفر ولا كثير مشقة فيه ولا عجز غالبا. فحينئذ يجوز ~~الجلوس في الصلاة مع مشقة القيام وان أمكن تحمله على عسر شديد، وكذا ~~باقي مراتبه. ومن ثم تحلل المصدود والمحصر وان أمكنهما المصابرة لما في ذلك ~~من العسر. # (الثانية) قد يقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات، ومرات الغرور ~~فيها ثلاث: # الأولى: ما يسهل اجتنابه، كبيع الملاقيح والمضامين وغير المقدور على ~~تسليمه. وهذا لا تخفيف فيه، لأنه أكل مال بالباطل. # PageV00P078 # الثانية: ما يعسر اجتنابه وان أمكن تحمله بمشقة، كبيع البيض في قشره ~~والبطيخ والرمان قبل الاختبار وبيع الجدار وفيه الاس، وهذا يعفى عنه ~~تخفيفا. # الثالثة: ما توسط بينهما، كبيع الجوز واللوز في القشر الاعلى وبيع ~~الأعيان الغائبة بالوصف عندنا لمشاركته في المشقة. ومنه الاكتفاء بظاهر ~~الصبرة المتماثلة وبظهور مبادئ النضج في بدو الصلاح وان لم ينته. # ومن التخفيف شرعية خيار المجلس، لما كان العقد قد يقع بغتة فيتعقبه الندم ~~فشرع ذلك للتروي، ثم لما كان مدة التروي قد تزيد على ذلك جوز خيار الشرط ~~بحسبه وان زاد على ثلاثة أيام، ليتدارك فيه ما عساه يحصل فيه من غبن يشق ~~تحمله. # ومنه شرعية المزارعة والمساقاة والقراض، وإن كان معاملة عن معدوم لكثرة ~~الحاجة إليها. # ومنه إجازة الأعيان، فان المنافع مدعومة حال العقد. # ومنه جواز تزويج المرأة من غير نظر ولا وصف دفعا للمشقة اللاحقة للأقارب ~~بذلك، وايثارا للحياء وسد باب التبرج على النساء، بخلاف المبيع وإن كان أمة ~~لعدم المشقة فيه. # ومن ذلك شرعية الطلاق والخلع دفعا لمشقة المقام على الشقاق وسوء الأخلاق، ~~وشرعت الرجعة في العدة غالبا ليتروي كما قال تعالى " لعل الله يحدث بعد ذلك ~~أمرا " . ولم شرع في الزيادة على المرتين دفعا للمشقة على ms040 الزوجات. # ومنه شرعية الكفارة في الظهار والحنث تيسرا من الالزام بالمشقة، ~~لاستعقابه الندم غالبا. # PageV00P079 # ومنه التخفيف عن الرقيق بسقوط كثير من العبادات لئلا يجتمع عليه (مع) شغل ~~العبودية أصر. # ومنه شرعية الدية لا عن القصاص مع التراضي كما قال تعالى " ذلك تخفيف من ~~ربكم ورحمة " ، فقد ورد أن القصاص كان حتما في شرع موسى عليه السلام كما ~~أن الدية كانت حتما في شرع عيسى على نبينا وآله وعليه السلام، فجاءت ~~الحنيفة الشريفة بتسويغ الامرين طلبا للتخفيف ووضعا للاصار وصيانة للدماء ~~عن أيدي المؤسرين الفجار . # (الثالثة) التخفيف على المجتهدين، اما اجتهادا جزئيا كفئ الوقت والقبلة ~~والتوخي في الأشهر عند الصوم واجتهاد الحجيج في الوقوف فيخطون بالتأخير ~~دفعا للحرج في ذلك، وقيل بالقضاء. اما لو غلطوا بالتقديم فالقضاء لندوره، ~~إذ يندر فيه الشهادة زورا في هلال رمضان وهلال شوال وذلك قليل الوقوع. ~~واما اجتهادا كليا كالعلماء في الأحكام الشرعية فلا اثم على غير المقصر وان ~~أخطأ، ويكفيهم الظن الغالب المستند إلى امارة معتبرة شرعا. وذلك تسهيل. # ومنه اكتفاء الحكام بالظنون في العدالة والأمانة. # (الرابعة) الحاجة قد تقوم سببا مبيحا في المحرم لولاها كالمشقة، كما قلنا ~~في نظر المخطوبة، ومحله الوجه والكفان والجسد من وراء الثياب. ونظر ~~المستأمة من الإماء، فينظر إلى ما يرى من العبيد، وقيل ينظر إلى ما ~~يبدوا حال المهنة، # PageV00P080 # وقيل يقتصر على الوجه والكفين كالحرة،. # ويجوز النظر إلى المرأة للشهادة عليها والمعاملة إذا احتاج إلى معرفتها ، ~~ويقتصر على الوجه. والفرق بينه وبين النظر المباح على الاطلاق من وجهين: # الأول - تحريم التكرار في ذلك بخلافه هنا، فإنه ينظر حتى يستثبت ويحرم ~~الزائد. # الثاني - أن ذلك قد يصدر من غير قصد، حتى قيل بتحريمه مع القصد بخلافه ~~هنا، ولو خاف الفتنة حرم مطلقا. # ومنه نظر الطبيب والفاصد إلى ما يحتاج إليه، بحيث لا يعد الكشف فيه هتكا ~~للمروة. ويعذر فيه لأجل هذا السبب عادة، وهو مطرد في جميع الأعضاء. # نعم في السوئتين مزيد تأكيد في مراعاة الضرورة، والظاهر جواز نظر الشهود ms041 ~~إلى العورتين ليتحملوا الشهادة على الزنا والى فرج المرأة لتحمل شهادة ~~الولادة والى الثدي لتحمل شهادة الرضاع. ### ||| البحث الرابع ### |||| قاعدة: # نفي الضرر، وحاصلها الرجوع إلى تحصيل المنافع أو تقريرها لدفع المفاسد أو ~~احتمال أخف المفسدتين. وفروعها كثيرة، حتى أن القاعدة الأولى لكاد تداخل ~~هذه القاعدة: # فمنها وجود تمكين الامام لينتفي به الظلم ويقاتل به المشركين وأعداء ~~الدين. # ومنها - صلح المشركين مع ضعف المسلمين، ورد مهاجريهم دون مهاجرينا وجواز ~~رد المعيب أو أخذ أرشه، ورد ما خالف الصفة أو الشرط، وفسخ البائع ~~PageV00P081 # عند عدم سلامة شرطه من الضمين أو الرهن، وكذا فسخ النكاح بالعيوب. # ومنه الحجر على المفلس، والرجوع في عين المال، والحجر على الصغير والسفيه ~~والمجنون للدفع عن أنفسهم الحلاق بنقص مالهم . # ومنه شرعية الشفعة والتغليظ على الغاصب بوجوب أرفع القيم، وتحمل مؤنة ~~الرد، وضمان المنفعة بالفوات، وشرعية القصاص والحدود، وقطع السارق في ربع ~~دينار مع أنها تضمن بيد مثلها أو خمسمائة دينار صيانة للدم والمال، وقد نسب ~~إلى المعري : # يد بخمس مئين عسجدا وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار فأجابه السيد ~~المرتضى رحمه الله: # حراسة الدم أغلاها وأرخصها * حراسة المال فانظر حكمة الباري ### ||||| وقلت: # خيانتها أهانتها وكانت * ثمينا عندما كانت أمينا نظرا) لقول بعض ~~العلماء: لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت هانت # PageV00P082 # (وتذكير الثمين والأمين باعتبار موصوف مذكر أي شيئا) . # ومن احتمال أخف المفسدتين صلح المشركين، لان فيه ادخال ضيم على ~~المسلمين، واعطاء الدنية في الدين، لكن في تركه قتل المؤمنين والمؤمنات ~~الذين كانوا خاملين بمكة لا يعرفهم أكثر الصحابة كما قال تعالى " ولولا ~~رجال مؤمنون ونساء مؤمنات " الآية . وفي ذلك مفسدة عظيمة ومعرة على ~~المسلمين، وهي أشد من الأولى. # ومنه الإساغة بالخمر، لان شرب الخمر مفسدة لكن فوات النفس أعظم منه نظرا ~~إلى عقوبتيهما، وكذا فوات النفس أشد من أكل الميتة ومال الغير. # ومنه إذا أكره على قتل مسلم محقون الدم بحيث يقتل لو امتنع من قتله، فإنه ~~يصبر على القتل ولا يقتله، لان صبره أخف ms042 من الاقدام على قتل المسلم، لان ~~الاجماع على تحريم القتل بغير حق والاختلاف في جواز الاستسلام للقتل. # ولا كذا لو أكره على أخذ المال، لان اتلاف نفسه أشد من اتلاف المال، ~~فالفساد فيه أكثر. وكذا لو أكره على شرب حرام شربه لكثرة الفساد بالقتل. ### ||||| فائدة: # قد يقع التخيير باعتبار تساوي الضرر، كمن أكره على أخذ درهم زيد أو عمرو ~~ووجد في المخمصة ميتين أو حربيين متساويين، ولو كان أحدهما قريبه قدم ~~الأجنبي، كما يكره قتل قريبه في الجهاد. # PageV00P083 # ومنه تخيير الامام في قتال أحد العدوين من جهتين مع تساويهما من كل وجه. # ويمكن التوقف في الواقع على أطفال المسلمين ان أقام على واحد قتله وان ~~انتقل إلى آخر قتله، وكذا لو هاج البحر واحتيج إلى القاء بعض المسلين فلا ~~أولوية. ولو كان في السفينة مال أو حيوان ألقى قطعا، ولو كان في الأطفال من ~~أبواه حربيان قدم. # ولو تقابلت المصلحة والمفسدة فان غلبت المفسدة درئت كالحدود، فإنها مفسدة ~~بالنظر إلى الا لم وفي تركها مفسدة أعظم، فتدرأ المفسدة العظمى باستيفائها ~~لان في ذلك مراعاة الأصلح، واليه الإشارة بقوله تعالى " يسألونك عن الخمر ~~والميسر قل فيهما " الآية . وان غلبت المصلحة قدمت، كالصلاة مع النجاسة ~~أو كشف العورة، فان فيه مفسدة لما فيه من الاجلال بتعظيم الله في أنه لا ~~يناجى على تلك الأحوال، الا أن تحصيل الصلاة أهم. # ومنه نكاح الحر الأمة، وقتل نساء الكفار وصبيانهم، ونبش القبور عند ~~الضرورة، وتقرير الكتابي على دينه، والنظر إلى العورة عند الضرورة. وقد قيل ~~منه قطع فلذة من الفخذ لدفع الموت عن نفسه، أما لدفع الموت عن غيره فلا ~~خلاف في عدم جوازه. # ومن انغماز المصلحة في جنب المفسدة فيسقط اعتبار المصلحة رد شهادة المتهم ~~وحكمه كالشاهد لنفسه والحاكم لها، لان قوة الداعي الطبيعي قادحة في الظن ~~المستفاد من الوازع الشرعي قدحا ظاهرا لا يبقى منه الا ظن ضعيف لا يصلح ~~للاعتماد عليه. # PageV00P084 # فالمصلحة الحاصلة بالشهادة والحكم مغمورة في جنب هذه المفسدة، ولهذا لو ms043 ~~كان معصوما قبل قوله لنفسه وان لم يسم حكما ولا شهادة، كما في قصة النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم مع الاعرابي في دعوى الناقة وقتل علي عليه السلام ~~الاعرابي لما أكذب النبي صلى الله عليه وآله وكانا قد تحاكما إليه بعد أن ~~تحاكما إلى غيره وحكم ذلك بغير الواقع ، وكشهادة خزيمة بتصديقه صلى الله ~~عليه وآله وسلم فسمي ذا الشهادتين . # ويمكن تعليل الحكم في ذلك بدفع سوء القالة والتعرض لإساءة الظن. # وقد تشهد الله تعالى على المكلفين بالملائكة الحافظين وبالجوارح يوم ~~القيامة، وهو أحكم الحاكمين مبالغة في الحجة البالغة. # أما شهادته لصديقه أو قريبه فبالعكس، فإنه لو منع أدى إلى فوات المصلحة ~~العامة من الشهادة للناس، فانغمرت هذه التهمة في جنب هذه المفسدة العامة، ~~إذ لا يشهد الانسان الا لمن يعرفه غالبا. # ومنه اشتمال العقد على مفسدة تترتب عليه ترتيبا قريبا، كبيع المصحف أو ~~العبد المسلم من الكافر وبيع السلاح لأعداء الدين. ويحتمل أيضا قطاع الطريق ~~إذا تحقق منهم ذلك، وهو قوي. وبيع الخشب ليعمل صنما، والعنب ليصنع خمرا. # وقد يدخل المسلم في ملك الكافر فيزال كالإرث، والرجوع بالعيب، وافلاس ~~المشتري، والملك الضمني كقوله " أعتق عبدك عني،، وفيما لو كاتب # PageV00P085 # الكافر عبده وملك عبدا فأسلم فعجزه المكاتب فعجزه سيده الكافر، فإنه يدخل ~~ذلك العبد المسلم في ملك السيد الكافر ثم يزال. وفي شراء من يعتق عليه اما ~~باطنا كقريبه أو ظاهرا كما إذا أقر بحرية عبد ثم اشتراه فيكون شراءا من جهة ~~البائع وفداءا من جهة المشتري. # وفيما إذا أسلم العبد المجعول صداقا في يد الذمية زوجة الذمي ثم فسخ ~~نكاحها لعيب أوردتها قبل الدخول أو طلاق أو اسلامها قبل الدخول، أو في ~~تقويم العبد المسلم على الشريك الكافر إذا أعتق نصيبه، وفي وطي الذمي الأمة ~~المسلمة لشبهة فتعلق منه فإنه يقوم عليه ان قلنا بانعقاده رقا مع أنه مسلم. # لو تزويج المسلم أمة الكافر الذمية في موضع الجواز وشرط عليه رق الولد ~~وقلنا بجواز في الحر المسلم، ففي ms044 جوازه هنا تردد، فان جوزناه دخل في ملك ~~الكافر ثم أزيل. # وفيما لو وهبه الكافر من مسلم وأقبضه وقلنا بجواز رجوعه في موضع جواز ~~الرجوع. # ولا يبطل بيع العبد باسلامه قبل قبض المشتري الكافر، بل يزال ملكه عنه ~~ويتولى مسلم قبضه بإذن الحاكم. ### ||| البحث الخامس # حكم العادة، كاعتبار المكيال والميزان والعدد. # وترجيح العادة على التمييز في القول الأقوى، وفي قدر زمان قطع الصلاة # PageV00P086 # فان الكثرة ترجع إلى العادة، وكذا كثرة الافعال فيها، وكذا تباعد المأموم ~~أو علو الامام. # وفي كيفية القبض، وتسمية الحرز، ورق الزوجة بالنسية إلى استخدام السيد ~~نهارا، وفتح الباب، وقبول الهدية وإن كان المخبر امرأة أو صبيا مميزا ~~والاستحمام والصلاة في الصحاري، والشرب من الجداول والأنهار المملوكة حيث ~~لا ضرر، وإباحة المثار بعد الاعراض عنها، وهبة الاعلى للأدنى في عدم ~~استعقاب الثواب، وفي العكس في تعقبه عند بعض الأصحاب، وفي قدر الثواب عند ~~بعض، وفي ظروف الهدايا التي لم تجر العادة بردها كالقوصرة فيها التمر، ~~وفي عدم وجوب رد الرقاع إلى المكاتب، وفي تنزيل المبيع المأذون فيه على ثمن ~~المثل نقدا بنقد البلد الغالب، وكذا عقود المعاوضات، وتزويج الكفوفي ~~الوكالة ومراعاة مهر المثل، والتسمية. # وفي تسمية المال في الوكالة في الخلع من الجانبين، وابقاء الثمرة إلى ~~أوان الصرام، وحمل الوديعة على حرز المثل، وسقي الدابة في المنزل إذا جرت ~~العادة به، وفي الركوب أو الحمل في استعارة الدابة مما يحمل مثلها مثله ~~غالبا. # وفي احراز الودائع بحسب العادة، فيفرق بين الجواهر والحطب والحيوان وفي ~~أجرة المثل لمن امر بعمل له أجرة عادة. # وفي الصنائع، فيخيط الرفيع غير خياطة الكرباس، وفي ألفاظ الوقف والوصية ، ~~كما لو أوصى لمسجد فإنه يصرف إلى عمارته والوصية للعلماء والقراء وفي ألفاظ ~~الايمان، وفي أكل الضيف عند احضار الطعام وان لم يأذن المضيف وفي حل ~~الهدي المعلم. # PageV00P087 ### |||| قاعدة 1): # يعتبر التكرار في عادة الحيض مرتين عندنا عملا بالنص والاشتقاق، وكذا في ~~عيب البول في الفراش مع احتمال رجوعه إلى الكثرة العرفية. # أما المرض والإباق ms045 فتكفي المرة. # وفي اعتبار العرف الخاص تردد، والأولى اعتباره مع علم الغريم، والا فلا، ~~كاعتياد قوم قطع الثمرة قبل الانتهاء أو اعتياد قوم حفظ زروعهم نهارا ~~وتسريح مواشيهم ليلا، وقسمة البزار والحارس ووجوب ارسال الأمة إليه نهارا، ~~أما ما ندر كاعتياد النساء الجفا في القرى فلا عبرة به بل يجب النعلان. # وفي عطلة المدارس (فئ) أوقات العادة تردد، وخصوصا من واقف لا يعلم ~~العادة. ويحكم بعض العامة بجوازها من نصف شعبان إلى عيد الفطر. # والظاهر أنه لا فرق بين العادة القولية كاستعمال لفظ " الدابة " في ~~الفرس، والفعلية كاعتياد قوم أكل طعام خاص وأوصى رجل بالصدقة بطعام. # وقطع بعض العامة بأن العادة الفعلية لا تعارض الوضع اللغوي، وانه لم نجد ~~أحدا حكى فيه خلافا الا الآمدي في الأحكام. ويدل عليه أن كثيرا من العامة ~~حمل قوله عليه السلام في الرقيق " أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ~~" على ما اعتيد في زمن صاحب الشرع من مأكل العرب المتقاربة الواقعة ~~بحسب # PageV00P088 # ضيق معاشهم. وهذه عادة فعلية، وحملوه على الاستحباب فيمن يرفع عن ذلك ~~المأكل. ### ||||| فائدتان: # (الأولى) ما ذكر أدلة شرعية للأحكام، وههنا أدلة أخر لوقوع الأحكام ~~ولتصرف الحكام، فأدلة الوقوع منتشرة جدا. فان " الدلوك " سبب لوجوب صلاة ~~الظهر، ودليل حصول الدلوك وقوعه في العالم متكثر كالإصطرلاب والميزان وربع ~~الدائرة والأشخاص المماثلة والمشاهدة بالبصر واعتباره بالادوار في بعض ~~الأحوال وصياح الديكة على ما روي، وكذا جميع الأسباب والشروط والموانع، لا ~~يتوقف معرفة شئ منها على نصب دليل يدل على وقوعه من جهة الشرع، بل كون ~~السبب سببا والشرط شرطا والمانع مانعا، فأما وقوعه في الوجود فموكول إلى ~~المكلفين به بحسب ما عرفوه موصولا إلى ذلك. # وأما أدلة تصرف الحكام فمحصورة، كالعلم وشهادة العدلين أو الأربعة أو ~~العدل مع اليمين، واخبار المرأة عن حيضها وطهرها، واستمرار اليد على الملك ~~والاستطراق من أهل المحلة فيما يستطرقون فيه، والاستطراق العام، واليمين ~~على المنكر، واليمين مع النكول، وشهادة أربع نسوة في بعض الصور وأقل في مثل ~~الوصية والاستهلال ms046 فيثبت الربع بالواحدة، وشهادة الصبيان في الجراح بشروطه، ~~ووصف اللقطة بالأوصاف الخفيفة فإنه يبيح الاعطاء ولا يوجبه فلا يزول ~~الضمان مع قيام البينة بخلافه، والاستفاضة في الملك المطلق والنسب والنكاح. # PageV00P089 # وهذا كله قد يسمى الحجاج، وهو مختص بالحكام كاختصاص الأدلة الشرعية ~~بالمجتهدين. # (الثانية) يجوز تغيير الأحكام بتغيير العادات، كما في النقود المتعاورة ~~والاقران المتداولة ونفقات الزوجات والأقارب، فإنها تتبع عادة ذلك ~~الزمان الذي وقعت فيه، وكذا تقدير العواري بالعوائد. # ومنه الاختلاف بعد الدخول في قبض الصداق، فالمروي تقديم قول الزوج عملا ~~بما كان عليه السلف من تقديم المهر على الدخول. # ومنه إذا قدم شيئا قبل الدخول كان مهرا إذا لم يسم غيره تبعا لتلك ~~العادة، والآن ينبغي تقديم قول الزوجة واحتساب ذلك من مهر المثل. # ومنه اعتبار الشبر في الكر والذراع في المسافة، فإنه يعتبر بما تقدم لا ~~بما هو الان ان ثبت اختلاف المقادير كما هو الظاهر. ### || المطلب الرابع (في قواعد من هذا الباب) ### ||| قاعدة: # اللفظ اما دال على الكلي أو على الكل، وكلاهما اما في جانب الثبوت أو ~~النفي، فالأول إن كان في جانب الثبوت فيكفي في الخروج من العهدة الاتيان ~~بأي جزء اتفق، إذ اللفظ لا يدل عل جزئي معين فيكفي، وإن كان في جانب النفي ~~لا بد من الامتناع الكلي من جميع الجزئيات والثاني لا يكفي في طرف الثبوت # PageV00P090 # الاتيان بجزء منه. # مثال الأول " فتحرير رقبة "، فان المحرر لأي رقبة كانت آت بالمأمور به. # ومثال الثاني قوله تعالى، فمن شهد منكم الشهر فليصمه " لا يكفيه بعضه ~~بل لابد من الاتيان بجميع الشهر. # ويتفرع على ذلك جواز التيمم بالحجر والسبخ، لان قوله تعالى " صعيدا طيبا ~~" يصدق على أقل مراتبه. وقصر الحضانة على سن التربية بل سن الرضاع ~~لان قوله صلى الله عليه وآله " أنت أحق به ما لم تنكحي " فقيد مطلق الا ~~حقية فيكفي أقل مراتبها، ولا يحمل على الاعلى وهو البلوغ. ولا ينافي ~~الاطلاق تقييد الحكم بعدم النكاح، لأنه إشارة بهذه الغاية إلى المانع، أي ~~ان ms047 نكاحها مانع من ترتب الحكم على سببه، والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ~~ترتب الأحكام بل في عدم ترتيبها، لان تأثير المانع منحصر في أن وجوده يؤثر ~~في العدم لا عدمه في الوجود فتبقى قضية لفظ الا حقية بحالها في اقتضائها ~~أقل ما يطلق عليه. # وقصر تحريم الفرقة أيضا على سن التربية ، لان قوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم " لا تولم والدة على ولدها " وإن كان عاما في الوالدات باعتبار النكرة ~~في سياق النفي، وعاما في المولودين باعتبار اضافته على رأي القائل بعمومه ~~وعام في الأزمنة، لان " لا " لنفي الاستقبال على طريق العموم، كقوله تعالى ~~" لا يموت فيها ولا يحيى " ، فهو بالنسبة إلى أحوال الولد مطلق، لان ~~العام في الأشخاص # PageV00P091 # والأزمان لا يلزم أن يكون عاما في الأحوال. # والاكتفاء في الرشد باصلاح المال حملا على أقل مراتبه، وهذا أظهر [في ~~الدلالة] مما قبله، لاقتران تلك بما احتيج إلى الجواب عنه به. # واستدل بعض العامة على الاقتصار في حكاية الاذان على حكاية التشهد، [فان ~~قوله صلوات الله عليه " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " مطلق، فحمل ~~على مطلق المماثلة وهو صادق على التشهد] ، فيكون كافيا. # قلت: هذا يناقضه قولكم بعموم المفرد المضاف ومثل مضاف. ### |||| فائدة: # استثني من هذه القاعدة ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه، وهو ما نسب ~~إليه تعالى من التوحيد والتنزيه وصفات الكمال، وما أجمع على الاكتفاء فيه ~~بأقل المراتب، كالاقرار بصيغة الجمع، فإنه يحمل على أقل مراتبه والفرق أن ~~الأصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن، والأصل براءة ذمة المقر، قال ~~الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " وقال النبي صلى الله عليه وآله: # لا أحصي ثناءا عليك. والباقي هو المحتاج إلى دليل. # ولك أن تقول: محل النزاع هو الجاري على الأصل، وكذلك الاقرار. # وأما تعظيم الله تعالى فهو دليل من خارج اللفظ، فلا تخرج القاعدة عن ~~حقيقتها. # PageV00P092 ### ||| قاعدة: # الأصل في اللفظ الحمل على الحقيقة الواحدة، فالمجاز والمشترك لدليل من ~~خارج، والحقيقة ثلاثة لغوية وعرفية وشرعية، وكذا ms048 المجاز. # ولا مجاز في الحروف، بل الكلام فيها في أصل الوضع. # وأما الأسماء فمنها الماهيات الجعلية، كأسماء العبادات الخمس، وهي حقائق ~~شرعية. ومن الأسماء المتصلة بالافعال كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول، ~~فاسم الفاعل معتبر في الطلاق عندنا، ولا يجزي غيره في الأصح ولا يجزي في ~~البيع والصلح والإجارة على الظاهر والنكاح " كأنك بائعك " أو " مصالحك " أو ~~" موجرك " أو " بائع منك " أو " منكح ". # ويكفى في الضمان والوديعة والعارية والرهن وكذا اسم المفعول ك‍ " أنا ~~ضامن " أو " هذا مودع عندك "، وفي العتق كعتيق ومعتق، ويقرب منه " أنت حر " ~~و " أنت كظهر أمي "، ويكفي المصدر في الوديعة والعارية والرهن والوصية. # وأما الافعال فالماضي منها منقول إلى الانشاء في العقود والفسوخ ~~والايقاعات في بعض مواردها، ويعتبر في اللعان والشهادة بصيغة المستقبل، فلو ~~قال " شهدت بكذا " لم يقبل، ولو قال " أنا شاهد عندك بكذا " فالظاهر القبول ~~لصراحته. ولا يجزي في البيع والنكاح المستقبل على الأصح ولا في الطلاق ~~والخلع، ويكفي في اليمين صيغة الماضي والآتي. # وأما الامر فجائز في العقود الجائزة كالوديعة والعارية، وفي النكاح ~~على قول ضعيف، وفي المزارعة والمساقاة في وجه وفي بذل الخلع. والمأخذ في # PageV00P093 # صراحة هذه مجيئها في خطاب الشارع كذلك وشيوعها بين حملة الفقه. ### ||| قاعدة: # لا يستعمل اللفظ الصريح في غير بابه الا بقرينة، فان أطلق حمل على ~~موضوعه، كاستعمال السلف في البيع بقرينة التعيين، فلو لم يعين نفذ في ~~موضوعه واشترط شروط السلف، لان الأصل في الاطلاق الحقيقة، فلو قال " بعتك " ~~وقبل بالشراء أو بمعناه ثم ادعى أحدهما قصد الإجارة حلف الاخر. # وقد تردد الأصحاب في إرادة الحوالة من الوكالة وبالعكس، اما لعدم استقرار ~~اللفظ في إحداهما، فيقدم دعوى المخالفة من اللافظ لأنه أبصر بنيته، واما ~~لأنه وان استقر فيعضده أصل آخر، ولو قدمنا قول مدعي حقيقة اللفظ زال ~~الاشكال. # ولو باع المشتري من البائع بعد قبضه واتفقا على إرادة الإقالة لم يصر ~~إقالة لعدم استعماله فيه، وفي انعقاده بيعا نظر لعدم القصد إليه مع احتمال ~~جعله إقالة، إذ ms049 لا صيغة لها مخصوصة، بل المراد ما دل على ذلك المعنى. وتظهر ~~الفائدة في الشفعة والخيار، فلو تقايلا ونويا البيع فالاشكال أقوى. # ولو قال " بعتك بلا ثمن " فمعناه الهبة. واللفظ يأباه، فعلى البيع يكون ~~فاسدا لعدم ركنه وهو الثمن وعلى الهبة يصح ويملك الواهب الرجوع ومواضعه ~~اتصل به القبض أولا، ولو تلف بعد القبض فلا ضمان على تقدير الهبة إذا كان ~~القبض بأذن الواهب. وعلى تقدير البيع فيه وجهان: الضمان لأنه بيع فاسد، ~~وعدمه عملا بلفظه الدال على سقوطه. # ولو كان حيوانا فتلف في الثلاثة احتمل على الضمان عدم الضمان لتبعية ~~الفاسد الصحيح، وهو هنا غير مضمون صحيحا ويحتمل الضمان، لعموم قوله صلى ~~الله PageV00P094 # عليه وآله وسلم " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " . # وهذا البحث مطرد في كل بيع فاسد، أعني تلفه في زمن الخيار. ويرد أيضا ~~فيما إذا فسخ البائع أو المشتري في زمن الخيار، [فإن كان الفاسخ البائع فمن ~~مال المشتري ويحتمل عدمه، وإن كان الفاسخ المشتري في الخيار] المشترك ~~فالضمان أقوى. وفي الخيار المختص به وجهان. # ولو قال " وهبتك بألف " فهل يكون هبة بعوض أو بيعا؟ الظاهر الأول، ~~والفائدة ثبوت خيار المجلس والشفعة وخيار الثلاثة في الحيوان، وخيار ~~التأخير عند عدم الاقباض ان جعلناه بيعا لا هبة. ولا يلزم على كونه هبة دفع ~~العوض وان تفرقا من المجلس، ويلزم على تقدير البيع. وكذا القبض في المجلس ~~لو كانا نقدين، وجريان الربا لو حصل التفاوت، اما خيار الغبن فيقطع بثبوته ~~على تقدير البيع ويشكل على تقدير الهبة. # ولو عقد السلم بلفظ الشراء صح عندنا، ويجري عليه أحكام السلم إن كان ~~المورد غير عام الوجود عند العقد، ولو كان موجودا فالأقرب انعقاده بيعا ~~بناءا على جواز بيع عين موصوفة بغير أجل ان قلنا باشتراط الأجل في السلف، ~~وان منعنا بيع مثل هذا وقلنا باشتراط الأجل في السلم وعري عنه بطل العقد من ~~أصله. # ولو لم يشترط الأجل في السلم مع عموم الوجود ففي انعقاده بيعا نظرا إلى ~~لفظه أو ms050 سلما نظرا إلى قصد المتعاقدين وجهان، فعلى الأول هل يجب قبض أحد ~~العوضين في المجلس؟ الأقرب نعم، ليخرج عن بيع الدين بالدين، ولو قلنا هو ~~سلم وجب قبض الثمن فيه. والحق بناءا على عدم اشتراط الأجل في السلم # PageV00P095 # أنه سلم، ولا عبرة بلفظ " البيع " هنا، لان العبرة بالمعنى، وخصوصا مع ~~انضمام النية، ولأنه يلزم أن يكون لنا صورة يجب فيها قبض أحد العوضين لا ~~بعينه وليس ذلك معهودا من الشرع وإنما تضر النية لو قلنا باشتراط الأجل في ~~السلم عملا بأصالة صحة العقد وخروجا عن بيع الدين بمثله. # أما لو كان الثمن معينا في العقد لم يجب قبضه في المجلس ان جعلناه بيعا. # احتمال ضعيف. # ولا يشترط في الإجارة على عمل في الذمة القبض في المجلس، لمباينتها البيع ~~عندنا. ولو عبر عن الإجارة بالبيع أو العارية ففي الانعقاد قولان، أقربهما ~~عدم الانعقاد. # ومن هذا الباب " قارضتك والربح لي أو لك "، ففي اعتباره بمعناه فيكون ~~بضاعة أو قرضا أو بطلان العقد فيكون مضاربة فاسدة، وجهان أقربهما الثاني. # فالربح للمالك في الصورتين وعليه أجرة العامل. ويحتمل سقوط الأجرة في ~~الأول لرضاه بالسعي لا بعوض. # وعلى اعتبار المعنى يكون الربح للعامل في صورة جعله قرضا والمال مضمون ~~عليه، ويكون الربح للمالك في صورة جعله بضاعة. ويقطع بوجوب أجرة العامل ~~هنا، لأنه عمل مأمور به له أجرة عادة. # ولا يمكن القول بكون الربح بأسره للعامل مع عدم ضمان المال لتلازمهما فان ~~إعارة النقدين هنا غير ممكنة، فالربح هنا لمالك المال، فقد ملك مال الغير ~~بعوض، إذ صاحبه لم يجعل للعامل سوى الربح ويريد أن أصل المال باق له وليس ~~عين المال باقية، فوجب المصير إلى مثلها، وهو معنى القرض. # ومنه تعليق البيع على الواقع أو على ما هو شرط فيه. والأصح انعقاده، ~~PageV00P096 # مثل " بعتك إن كان لي " أو " بعتك ان قبلت ". ويحتمل البطلان نظرا إلى ~~صيغ الشرط المحترز عنها في البيع. وفي قوله " ان قبلت " زيادة الشك، إذ ~~قبوله غير معلوم " الا أن يقال: ms051 الايجاب لا يكون الا بعد المواطاة على ~~القبول، وهو يمنع الشك. # فالجواب ان المواطاة لا يوجب بقاء الرضى، لجواز البداء. والحق أنه تعليق ~~على ما هو من قضية العقد. والشك هنا غير ضائر، لأنه حاصل وان لم يتلفظ به ~~عند لحظة إياه فكذا مع التلفظ. # ومثله " أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك " وهو يعلمها على حالة الوقوع اما ~~منكر الوكالة في البيع أو النكاح إذا كان مبطلا، فإنه يقول للوكيل " إن كان ~~لي فقد بعته منك بكذا " وللمرأة " ان كانت زوجتي فهي طالق " إذا امتنع من ~~عدم التعليق فلا يضر هنا، اما لأنه تعليق على واقع أو لمساس الحاجة إليه. ~~بخلاف ما تقدم، فإنه ايراد لأمر مستغنى عنه. # ومنه بيع العبد من نفسه في انعقاده كتابة أو بيعا منجزا أو يبطل، وجوه. # ولو وقف على غير المنحصر كالعلويين صح عندنا، لان المقصود الجهة التي ~~يصرف فيها لا الاستيعاب. ومن منع فإنه ينظر إلى أنه تمليك لمجهول، إذ الوقف ~~مملك. # ولو راجع بلفظ النكاح أو التزويج ففي صحة الرجعة وجهان، ويقوى الصحة إذا ~~قصد الرجعة به، ولو قصد حقيقة النكاح أو التزويج ضعفت. ### ||| قاعدة: # لا يحمل اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه معا عند كثير من الأصوليين، لان ~~حمله على حقيقته يستلزم كونه موضوعا لها، وحمله على مجازه يستلزم كونه غير ~~موضوع لها، وهو تناقض. PageV00P097 # فعلى هذا لو أوصى أو وقف لا ولادة لم تدخل الحفدة ولو جعلناهم حقيقة ~~دخلوا. ولا فرق بين أولاد البنين وأولاد البنات، لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم: الحسن والحسين ولداي وقوله صلى الله عليه وآله: ان ابني هذا ~~سيد - يشير إلى الحسن . # ولو حلف السلطان على الضرب أو تركه حمل على الأمر والنهي، اما لأنه قد ~~صار حقيقة عرفية بالنسبة إليه واما باعتبار القرينة الصارفة للفظ إلى ~~مجازه. # فلو باشره بنفسه فعلى القاعدة لا يحنث، لان فيه جمعا بين الحقيقة والمجاز ~~بحسب الاعتبارين المذكورين. والظاهر الحنث، ويجعل الضرب للقدر المشترك بين ~~صدور الفعل عن ms052 رضاه. ومن يجوز استعمال اللفظ في حقيقة ومجازه فلا اشكال ~~عنده. # ومنه " أو لامستم النساء " في الحمل على الجماع أو اللمس باليد. # ومنه " فقد جعلنا لوليه سلطانا " في الحمل على القصاص أو الدية، فان ~~السلطان حقيقة في القصاص. وهذا ضعيف، والظاهر أنه القدر المشترك بين القصاص ~~والدية، وهو المطالبة بحقه. ### |||| فائدة: # الماهيات الجعلية - كالصلاة والصوم وسائر العقود - لا يطلق على الفاسد، ~~الا الحج لوجوب المضي فيه. فلو حلف على ترك الصلاة في الأماكن المكروهة # PageV00P098 # أو الصوم اكتفى بمسمى الصحة، وهو الدخول فيها، فلو أفسدها بعد ذلك لم يزل ~~الحنث. ويحتمل زواله، لأنها لا تسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد. # أما لو تحرم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا. # ولو كان الحلف على ترك الصلاة في الدار [المغصوبة]، أو على ترك الوصم مع ~~الجنابة، أو على ترك بيع الخمر أو الحر ، أمكن الحمل على الصورة، فيحنث ~~بهما وعدمه، لأنه حلف على ممتنع شرعا. ### |||| ومن فروع الحقيقة: # حمل اللام على الملك، فلو قال " هذا لزيد " فقد أقر له بملكه، فلو قال " ~~أردت أنه بيده عارية أو إجارة أو سكنى " لم يسمع، لأنه خلاف الحقيقة. # وكذا الإضافة، بمعنى اللازم، مثل " دار زيد " فلو حلف لا يدخل دار زيد ~~فهي المملوكة ولو بالوقف. وعلى هذا لا يحنث بالحلف على دار العبد أصلا، ~~لعدم تصور الملك فيه على الأقوى، الا أن يقصد ما عرفت به وشبهه. # قال بعض العامة: لا يحنث ولو قلنا بملكه لنقصه باعتبار أنه في معرض ~~الانتزاع منه كل آن. ويؤيده أن الملك ينقسم إلى التام والناقص حقيقة، ~~الا أن يمنع القسمة المعنوية. # فيجاب: بأن تسمية المتزلزل ملكا سائغ على ألسنة حملة الشرع، كالملك # PageV00P099 # في زمن الخيال وملك الهبة بعد القبض. ويحتمل الحنث لما يضاف إلى العبد ~~ظاهرا، لان اللفظ يمتنع هنا حمله على الحقيقة، فيحمل على المجاز باعتبار ~~القرينة. # وقد يجاب: بأن امتناع الحمل على الحقيقة لا يوجب المصير إلى المجاز إذ ~~غايته ms053 تحصيل حكم شرعي. وبطلان اليمين هنا حكم شرعي، فليس تحصيل أحدهما أولى ~~من الاخر. # ومن هذا علم أن المشترك لا يحمل على كلا معنييه، لان الحمل عليها مجاز ~~وإرادة الحقيقة هنا ممكنة وإنما يبطل لعدم تعيينها، فكان البطلان أولى من ~~حمله على المعنيين. ### |||| فائدة: # مما يشتبه تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح - كالنكاح فإنه حقيقة ~~في العقد ومجاز في الوطي أو بالعكس، مع أن اطلاقه عليها في حيز التساوي ~~أمور: # (منها) لو تعارض في الإمامة الا فقه الا قرأ مع الا ورع الا تقى، ففي كل ~~منهما وجه رجحان مفقود في الاخر. # والأقرب ترجيح الا فقه الا قرأ، لان ما فيه من الورع يحجزه عن نقص الصلاة ~~إذ العدالة معتبرة فيه واحد أركانها الورع ويبقى علمه زائدا مرجحا. # وكذا في المجتهدين المختلفين بالنسبة إلى المقلد يرجح الا علم، لان ما ~~فيه من الورع يحجزه عن التهجم على الفتوى بغير حق، فبقي علمه راجحا بغير ~~معارض. PageV00P100 # لا يقال: هذا يقلب، لان ما في الورع من العلم كاف في تحصيل هذا الحكم ~~فيبقى ورعه زائدا بغير معارض. # لأنا نقول: لما كان الحكم الشرعي إنما يحصل بالعلم كان الا زيد علما أقرب ~~إلى تحصيله من الناقص، إذ عمدة الفتوى إنما هي العلم. # (ومنها) لو تعارض الحر غير الفقيه والعبد الفقيه في صلاة الجنازة قدم ~~الفقيه لان فضيلته اكتسابية، بخلاف الحرية. # وهذا مبني على جواز امامة العبد الحر أو على كون المأموم عبدا، وحينئذ ~~ينسحب في الصلاة اليومية ولو منعنا من إمامته فلا تعارض. # (ومنها) تعارض الصلاة جماعة في آخر الوقت وفرادى في أوله، أو جماعة في ~~تقديم الثانية عن وقت فضلها وفرادى في وقت تأخرها إلى وقت الفضيلة، كما في ~~تأخير العصر إلى المثل والعشاء إلى ذهاب الشفق. # ولعل مراعاة الجماعة أشبه للحنث عليها على الاطلاق، ولان فضيلة الجماعة ~~يفيد تضعيف الصلاة إلى سبع وعشرين، بخلاف مراعاة الوقت. # ولو كان التقديم أو التأخير لعذر عام كما في المطر والوحل، فلا اشكال في ~~ترجيح الجماعة، ms054 لان النبي صلى الله عليه وآله كان يجمع بين الصلاتين في ~~الليلة المطيرة بأذان وإقامتين. # (ومنها) أصحاب الاعذار كالمتيمم الراجي الماء أو غير الراجي والعاري. # والأولى أن التأخير أفضل. وأوجبه المرتضى رحمه الله. # (ومنها) لو كان في الوضوء وأقيمت الجماعة فتعارض اسباغه وفوات # PageV00P101 # الجماعة في البعض أو في الكل. والأولى ترجيح الجماعة، لان المتوسل إليه ~~أولى في المراعاة من الوسيلة لو كان مدافعا للأخبثين أو الريح وخشي فوت ~~الجماعة بالوضوء، فوجهان لاشتمالها على صفة الكراهية المغلظة باعتبار سلبه ~~للخشوع الذي هو روح الصلاة ولقوله صلى الله عليه وآله: هو كمن صلى وهو معه. # أما لو عارضها كمال شرط - كإزالة النجاسة المعفو عنها أو زيادة في اللبس ~~مستحبة كالقميص والعمامة والرداء - فالظاهر ترجيحها، لما ذكرناه من مراعاة ~~المتوسل إليه. # وليس منها جاهل القراءة إذا رجا للتعلم باقي الوقت، إذ يترك صلاة ~~الجماعة توقعا للتعلم وجوبا على الأقرب. # (ومنها) تعارض الصف الأول وفوات ركعة، ففي ايثار الصف الأخير ليحصل ~~الركعة الزائدة فصاعدا يصلي في الأخير قطعا. # (ومنها) تعارض تعجيل الزكاة للأجنبي أو المفضول وتأخيرها للرحم أو الفاضل ~~على القول بجواز تأخيرها شهرا أو شهرين. ويعارض دفعها قرضا ودفعها عند ~~الحول، فان القرض راجح من حيث الجمع بينه وبين الزكاة والأداء راجح من حيث ~~قرار الملك فيه وتزلزله في القرض مع امتداد أعين الفقراء في رأس الحول. # (ومنها) تعارض الصوم والاشتغال بوظائف علمية أو عملية، ففي ترجيح أحدهما ~~احتمال. # PageV00P102 # وكذا تعارض الاعتكاف والاشتغال بقضاء حوائج الاخوان، والمروي عن مولانا ~~الحسن عليه السلام ترجيحها. # (ومنها) تعارض المشي في الحج والضعف عن العبادة، والمروي مراعاة العبادة. # (ومنها) تعارض الجهاد وحق الأبوين ، والمروي تقديم حقهما الا مع التعيين. # (ومنها) تعارض الخطاب في النكاح كعبد عفيف عدل عالم وحر فاسق. # ولعل ترجيح العبد هنا أولى إذا كانت الزوجة المخطوبة اما الولي فلا، أو ~~حر فقير عالم وغني جاهل، والأقرب ترجيح العالم لعلمه أو معيب عالم ورع ~~وصحيح جاهل فاسق إذا كان العيب موجبا للفسخ، والأقرب ترجيح الصحيح. ms055 ### ||| قاعدة: # المجاز لا يدخل في المنصوص كأسماء العدد وإنما يدخل في الظواهر، فمن أطلق ~~العشرة وقال " أردت تسعة " لم يقبل منه ويعد مخطئا لغة وان ثبت تسمية الشئ ~~باسم أكثره كالأسود، ومنه لا يضع عصاه عن عاتقه. # ومن أطلق العموم وأراد الخصوص فهو مصيب لغة. # وكل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية فيه في صرفه عن موضوعه ~~فلو طلق المخالف ثلاثا وقال " أردت اثنتين " لم يسمع منه، ولو حلف على ~~الاكل وقال " أردت الخمر " سمع بعثا كان أو منعا. # PageV00P103 ### ||| قاعدة: # الصفة ترد للتخصيص تارة وللتوضيح أخرى، ولها فروع: # (منها) الاختلاف في ملك العبد وعدمه، فإنه يمكن استناده إلى قوله تعالى " ~~لا يقدر على شئ " ، فان ذلك صفة لقوله عبدا، فان قلنا: إنها للتوضيح دلت ~~على عدم ملكه مطلقا، وان جعلناها للتخصيص فمفهومه الملك، لان المخصص بالوصف ~~يدل على نفيه عن غيره. # ويقرب منه تعارض الجملة بين الحال والاستيناف، فان الجملة الحالية مفيدة ~~لصاحب الحال ومخصصة له. وعليه يتفرع توجيه قوله تعالى " ولا تأكلوا ما لم ~~يذكر اسم الله عليه وانه لفسق " فان هذه الجملة على تقدير جعلها ~~مستأنفة تكون الآية حجة على تحريم متروك التسمية، وان جعلناها حالا فهي حجة ~~تستعمل في حله. # وهاتان الآيتان مما يتمسك به الخصمان. # (ومنها) الاختلاف في العارية، فإنها عندنا لا تضمن الا بالشرط، وعند بعض ~~العامة تضمن من غير شرط، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعار من ~~صفوان بن أمية أدراعا فقال له: اغصبا؟ فقال النبي: بل عارية مضمونة ~~فالوصف للتوضيح. # قلنا لم لا يكون للتخصيص؟ ويكون ذلك شرطا لضمانها، ونحن نقول بموجبه، إذ ~~مع شرط الضمان تكون مضمونة. # (ومنها) لو قال لوكيله " استوف ديني الذي على فلان " فمات استوفاه من # PageV00P104 # وارثه، لان الصفة للتوضيح والتعريف. ولو قال " من فلان " لم يكن له ~~مطالبة وارثه، سواء علقنا " من " باستوف فيكون ظرفا لغوا أو بمحذوف فيكون ~~حالا من المفعول، إذ الحال نص في التخصيص ويبعد جعلها بيانية. ولو أمكن ~~صارت ms056 كالمسألة السابقة، وقال بعضهم بالمنع بناءا على أنها للتخصيص. # (ومنها) لو قال لزوجته " ان ظاهرت من فلانة " وسيجئ في الظهار. # (ومنها) لو حلف أن لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا، أو لا أكل من لحم هذا ~~الحمل فصار كبشا، أو لا أركب دابة هذا العبد فعتق وملك دابة فركبها، فعلى ~~التوضيح يحنث وعلى التخصيص لا حنث. # ويقرب منه ما يعبر عنه الفقهاء باجتماع الإشارة والإضافة، كقوله " لا ~~كلمت هذا عبد زيد " أو " هذه زوجته " أو " زوجته هذه " أو " عبده هذا "، ~~فان الإضافة في معنى الصفة، فان جعلناها للتوضيح فزال الملك والزوجية ~~فاليمين باقية وان جعلناها للتخصيص انحلت. وكذا لو قال " لا عطين فاطمة ~~زوجة زيد أو سعيد عبده ". # ومنه لو أوصى لحمل فلانة من زيد فظهر من عمرو أو نفاه زيد باللعان، فان ~~قلنا الصفة للتوضيح فالوصية باقية أو للتخصيص بطلت لو ظهر من عمرو. # وفي صورة اللعان نظر مبني على اعتبار مدلول اللفظ في الحال أو اعتبار ~~مدلوله المستقر، فعلى الأول يأخذ الوصية وعلى الثاني لا. # PageV00P105 ### || المطلب الخامس (في قواعد متعددة وأحكام متبددة) ### ||| قاعدة: # للمطلق والمقيد أقسام: # (الأول) اختلاف الحكم والسبب ولا حمل فيه اتفاقا، مثل " فاطعام ستين ~~مسكينا " مع قوله تعالى " وأشهدوا ذوي عد منكم " ، فإنه لا يقتضي تقييد ~~المساكين بالعدالة. # (الثاني) أن يتحد السبب والحكم فيحمل المطلق على المقيد قطعا، مثل " ومن ~~يكفر بالايمان فقد حبط عمله " مع قوله " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت ~~وهو كافر " ، وقوله تعالى " وأشهدوا إذا تبايعتم " مع قوله تعالى، ~~ممن ترضون من الشهداء " . # وقول النبي صلى الله عليه وآله: الحمى من قيح جهنم فأبردوها بالماء . ~~وفي حديث آخر: فأبردوها من ماء زمزم. ومثله قوله عليه السلام: # خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم - وذكر الغراب منها . وفي حديث آخر # PageV00P106 # تقييد الغراب بالأبقع. # ومن أمثلة اتحادهما وهما يفيان قوله صلى الله عليه آله وسلم: لا تبيعوا ~~الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ، مع قوله في الحديث الاخر: الا يدا بيد ولا ~~تبيعوا منها شيئا ms057 غائبا بناجز. # (الثالث) أن يختلف السبب ويتحد الحكم، كتحرير رقبة في الظهار مطلقة مع ~~تقييدها في القتل بالايمان. # (الرابع) أن يتحد السبب ويختلف الحكم، ففي الثبوت مثل " فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم منه " مع قوله تعالى في آية الوضوء " وأيديكم إلى المرافق " ~~، فان السبب فيهما واحد وهو التطهير للصلاة بعد الحدث والحكم مختلف ~~بالغسل في أحدهما والمسح في الاخر. ### ||| قاعدة: # التأويل إنما يكون في الظواهر دون النصوص، ولا يقال " تأويل " لبيان ~~المجمل، كالمشترك إذا حمل على أحد معنييه بقرينة. # وللتأويل مراتب، أعلاها ما كان اللفظ محتملا له ويكثر دخوله في الكلام، ~~ويليه ما يكون احتماله فيه بعد لكن يقوم قرينة يقتضي ذلك، فان زاد البعد ~~أشكل القبول والرد من جهة القرينة قوة وضعفا، وأبعده مالا يحتمله ولا يقوم ~~عليه قرينة فيرد. # PageV00P107 # وهذا وارد في الأدلة، ويجئ مثله في ألفاظ المكلفين.، مثل " طلقتك " ~~للرجعية يحتمل الانشاء والاخبار، فإذا ادعى الاخبار قبل منه. وهذا في ~~الحقيقة تبيين أحد محتملي اللفظ المشترك وليس بتأويل. # ولو كان اسمها " طالق " أو " حرة " فناداها بذلك، فان قصد النداء فلا بحث ~~وان قصد الايقاع الحتمل الوقوع، وان أطلق فالأقرب الحمل على النداء ~~للقرينة. # ومنه تخصيص العام وتقييد المطلق بالنية كما يقع في ايمان. # ومنه " طلقتك " أو " أنت طالق " وادعى سبق لسانه من غير قصد وانه أراد أن ~~يقول: طلبتك. # ومنه لو صدقت الزوج في عدم الرجعة ثم رجعت إلى تصديقه، هل يقبل اقرارها ~~لامكان اخبارها عن ظنها ثم تبين لها خلافه؟ ويشكل بالاقرار بالمحرمية ~~والرضاع ثم يرجع، فإنه لا يقبل مع قيام الاحتمال فيه. # وفرق بينهما بأن المحرمية والرضاع أمر ان ثبوتيان وعدم الرجعة نفي ~~والإحاطة في الثبوت أقرب من النفي، ومن ثم لو ادعت الطلاق عليه البائن فرد ~~اليمين فحلفت ثم رجعت لم يقبل منها لاستنادها إلى الاثبات. # ولو زوجت وقالت " لم أرض " ثم رجعت قبل، لرجوعه إلى النفي ولأنها أنكرت ~~حق الزوج فرجعت إلى التصديق فيقبل لحقه. وقيل لا يقبل في جميع هذه المواضع، ~~لأن النفي في ms058 فعلها كالاثبات، ولهذا تحلف على القطع. # وكالتأويل في الرجوع عن الاقرار بقدر الثمن بشراء وكيله وشبهه فتسمع ~~دعواه، ولو قال " له علي شئ، ففسره بحبة حنطة قيل يقبل لأنه شئ يحرم أخذه ~~ويجب رده، ولو فسره بوديعة قبل لان عليه ردها ويضمنها لو فرط وتلفت ولو ~~فسره بالعبادة ورد السلام لم يقبل لبعد التأويل. PageV00P108 # ولو قال " له علي حق " احتمل قبول رد السلام، ويشكل بأن الحق أخص ويبعد ~~قبول الأخص بتأويل لا يقبله الأعم. ولو قيل بأن العرف يأبى تأويله في ~~الوجهين أمكن. # ومنه دعوى إقامة القبالة في الدين والرهن. ### ||| قاعدة: # قد يثبت ضمنا مالا يثبت أصلا، وهو مأخوذ من قاعدة المقتضي في أصول الفقه، ~~وهي ما إذا كان المدلول مضمرا، لضرورة صدق المتكلم لرفع الخطأ أو لتوقف صحة ~~اللفظ عليه " كاسئل القرية "، أو لاقتضاء الشرع ذلك، مثل " أعتق عبدك عني ~~"، فإنه يقتضي تقدير سبق انتقال المال إليه، كما لو حكمنا بثبوت أول الصوم ~~بشهادة الواحد، فإنهم يفطرون عند كمال الثلاثين ضمنا وإن كان هلال شوال لا ~~يثبت به، وقيل لا افطار. # ويتفرع حلول الدين وتعليق الظهار وغير ذلك. أما لو شهد النساء على ~~الولادة قبل ويثبت النسب وإن كان لا يثبت النسب بشهادتين. # ولو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا، فهنا دخل في الوقف وإن كان لو وقف على ~~نفسه بطل. # وكبيع الثمرة مع الأصل لا يشترط فيها مع الظهور بدو الصلاة لأنها في ضمن ~~الشجر. # ولو تجددت اللفظة الثانية قبل أخذ الأولى وترك البائع للمشتري وقلنا: # لاخيار لحصول التملك ضمنا في الترك، وكذا لورد مشتري العبد المسلم من ~~الكافر للعيب فإنه يدخل المسلم في ملك الكافر ضمنا، أو وجد البائع في الثمن # PageV00P109 # المعين عيبا والضمن في هذا أظهر. # ولو باع المريض محاياة والزائد هبة ولا يشترط فيه القبض لأنه في ضمن ~~البيع. # ولو قال " أعتق عبدك المستأجر عني " صح وان قلنا بمنع بيع العين ~~المستأجرة لان الملك ضمني. وكذا لو أعتق العبد المغصوب عنه ولا يقدر الاذن ~~على ms059 انتزاعه فإنه يصح وان لم يصح بيعه، لان الملك في ضمن العتق. # وكذا حب الزوان في الحنطة بمثلها، وكذلك اللبن في الشاة إذا باعها بحالبه ~~ولو قلنا بمذهب الشيخ ان الغسل عن الجنابة إذا كان على البدن نجاسة فغسلها ~~بنية رفع الحدث وزالت، فإنه يكون قد يضمن إزالة الحدث إزالة الخبث، وكذا ~~تدخل الأشجار في بيع الأرض ضمنا، وكإرث الخيار تبعا للمال وإن كان الخيار ~~وحده لا يورث. ### ||| قاعدة: # يستفاد من دلالة الإشارة أحكام، كقوله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا، ~~ مع قوله تعالى " وفصاله في عامين " ، فإنه يشير إلى أن أقل الحمل ~~ستة أشهر. # ومن ذلك قول المصلي " ادخلوها بسلام آمنين " وقصد التلاوة والامر، فان ~~صلاته لا تبطل، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبيا بفتح القراءة ~~على من ارتج عليه. # وهل تقوم الإشارة منه مقام اللفظ على الاطلاق؟ تظهر الفائدة في ابطال # PageV00P110 # إشارة الأخرس لصلاته. ### ||| قاعدة: # إذا تعارضت الإشارة والعبارة ففي ترجيح أيهما؟ وجهان. ويتفرع عليهما ~~مسائل، مثل " أصلي خلف هذا زيد " وكان عمرا، أو " على هذه المرأة " وكان ~~رجلا، أو " زوجتك هذه العربية " وهي عجمية. قوى العامة تغليب الإشارة في ~~الكل. # ومنه " بعتك الفرس بهذا " فإذا هو حمار، و " خلعتك على هذا الثوب الصوف " ~~فبان قطنا. # وفي الايمان مسائل من هذا، ومنه، لله علي أن اشتريت هذه الشاة جعلتها ~~أضحية " فإنه قيد بالمنع، لان التعليق على تملك معين لا يجوز، بخلاف ما لو ~~قال " ان اشتريت شاة " والأصح الصحة في الموضعين. ### ||| قاعدة: # قد يثبت الحكم على خلاف الدليل لمعارضة دليل أقوى، منه، كرد الصاع عوضا ~~عن قيمة لبن المصراة، وقبول قول ذي اليد في شراء ما في يده من العين ~~المربحة للمضاربة والجعالة والعرية، وغرامة مهر زوجة المهاجرة والكتابة ~~ومنع سيده التصرف في ماله بغير الاستيفاء، وجعل جارية من القلعة للدال ~~مع أنها غير معلومة ولا مقدور على تسلميها. # PageV00P111 ### ||| قاعدة: # كل ما وقع الاتفاق على أصل أجريت فروعه عليه وقد يختلف فيها لعارض ثم قد ms060 ~~يكون الاختلاف بعد تعيين العلة، كالاتفاق على أن العلة في طهورية الماء هي ~~اطلاقه ثم خالف العامة في المتغير بالتراب المطروح قصدا أو بالملح المائي. # وهذا عجيب، لان العلة إذا كانت قائمة كيف يتخلف عنها المعلول؟ قالوا هذه ~~تسلب اسم الماء، لان طهوريته اما تعبد لا يعقل معناه واما لاختصاصه بمزيد ~~لطافة ورقة ونفوذ لا يشاركه فيها سائر المائعات. وعلى التقديرين المناط ~~للاسم. # قلنا: مسلم، لكن التقدير أنه لم يزل الاسم بهذا النوع من التغير، ولو زال ~~فلا اشكال في زوال الطهورية. # وقد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة، والمرجع فيه إلى العرف، كالغرر في ~~البيع، فإنه نهي عنه مع الاختلاف في صحة بيع سمك الآجام مع ضم القصب وشبهها ~~من الأحكام، فمن أبطله يقول لا تغني الضميمة عن معرفة المنضم إليه مع كونه ~~مقصودا فالغرر بحاله، ومن صححه يقول الضميمة معلومة والباقي في ضمنها، ~~كالحمل في بيع الدابة إذا شرط أو مطلقا على قول الشيخ وابن البراج. # وليس من هذا بيع الغائب، لان الوصف الشارح يزيل الغرر عرفا وما فات من ~~اللفظ يتدارك بخيار الرؤية، فمثله لا يسمى غررا عرفا. # وقد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة، والمرجع فيه إلى الحس، كزوال تغير ~~الماء بالتراب عند من قال من الأصحاب بطهارة الماء بزوال التغير كيف اتفق، ~~فمن قال: التراب مزيل فهو كالماء في التطهير، ومن قال ساتر فهو كالمسك ~~والزعفران في عدم التطهير. فحاصل الاختلاف راجع إلى أمر حسي. # ومنه ما يكون قبل تعيين العلة، والنزاع إنما هو في العلة، كالقول بعدم ~~طهورية الماء المستعمل والاختلاف في التعليل اما بأداء الفرض أو أداء ~~العبادة. PageV00P112 ### ||| قاعدة: # الحكم المعلق على اسم الجنس قد يعقل فيه معنى وقد يكون تعبدا. # وتظهر الفائدة في تعدية الحكم عند من قال بالقياس من العامة، ونحن نذكره ~~الزاما لهم. وذلك مثل اختصاص الماء بالطهورية هل هو تعبد أو لعلة كما مر، ~~واختصاص التراب بذلك تعبد واستعماله في الولوغ للجمع بين الطهورين أو تعبدا ~~أو استظهارا. وتظهر الفائدة في ms061 الأشنان والدقيق، فعلى الأولين لا يجزيان ~~وعلى الثالث يجزي. # ونحن نقول: التعدية غير ممكنة، لأنه إذا دار الامر بين احتمالين لا يمكن ~~القطع بأحدهما تعينا فيبقى عدم التعدية بحاله، وأما عدم تعين الحجر في ~~الاستجمار فمأخذه عندنا النصوص الصريحة، وعند العامة قد يؤخذ من نهي النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم أن يستنجي بروث أو عظم، فإنه يعلم منه أنه لا ~~يتعين الحجر والا لما كان لاستثناء هذين فائدة، وإنما ذكر الأحجار لتيسرها ~~غالبا في كل موضع، وأما الأحجار في رمي الجمار فلا بحث في عدم التعدي. ### ||| قاعدة: # الأمور الخفية جرت عادة الشرع أن يجعل لها ضوابط ظاهرة. # ومنه الاستنجاء، لماء كانت المشربة تخفى عن العيان وكانت الثلاثة مما ~~يزيل النجاسات عنها غالبا ضبطها بثلاث. # والقصر لما كان للمشقة وهي مضطربة مختلفة باختلاف المسافرين والأوقات ~~ضبطت بالمسافة التي هي مظنة المشقة غالبا. # والعقل الذي هو مناط التكليف لا يكاد يعلم ضبط الأمور المعرفة للبلوغ # PageV00P113 # وضبط التراضي في العقود بصيغها الخاصة والاسلام بالشهادتين لا التصديق ~~القلبي لا يطلع عليه، وضبط العدة الاستبرائية بالوطئ والوطئ بغيبوبة ~~الحشفة. ### |||| فرعان: # (الأول) لو علق الظهار بمشيتها فقالت " شئت " وهي كارهة لذلك فهل يقع على ~~هذه القاعدة؟ ينبغي أن يقع، لأن الأمور منوطة بالظاهر. # (الثاني) لو أوقع بيعا أو شراء قاصدا إلى خلاف مدلوله أو غير مريد له فهل ~~ينفذ ظاهرا وباطنا؟ يحتمل النفوذ، لان الشارع جعل ذلك سببا. ### ||| قاعدة: # إذا دار الوصف بين الحسي والمعنوي فالظاهر أن الحسي أولى لكونه أضبط. ~~ويتفرع عليه تحريم انهزام مائة ضعيف من المسلمين عن مائة بطل وثبات مائة ~~بطل من المسلمين لمائتي ضعيف وواحد. # وحال التبسط في أطعمة الغنيمة وإن كان هناك سوق، ولا يجزي المكسورة وإن ~~كان غير مؤثر في الهزال بعد الذبح، ولا يمنع الذمي من ركوب البغل وإن كان ~~أنفس من الفرس. ### ||| قاعدة: # كل ما كانت العلة مركبة توقف الحكم على اجتماع أجزائها، كالقتل عمدا ~~عدوانا في ثبوت القود، وكالسكوت لا بنية القطع والقطع لا بنية ms062 السكوت في # PageV00P114 # القراءة لا تبطل واجتماعهما يبطل. # وكل من نية التعدي والنقل في الوديعة يضمن وأحدهما لا يضمن. ### |||| فرع: # لو راج نقد ان متساويان جاز بيع الوكيل بأيهما شاء، وفي جواز بيعه بهما ~~وجهان. ### |||| فائدة: # كل حكم شرط فيه شروط متعددة - كالجمعة ووجوب الحد والقصر في المسافة فإنه ~~ينعدم بفوات واحد منها. ### ||| قاعدة: # المعارضة بنقيض المقصود واقعة في مواضع، كحرمان القاتل من الإرث، واثبات ~~الشفعة للشريك. ومن ثم قال ابن أبي عقيل بمنع قتل الخطأ الإرث مطلقا، لئلا ~~يتوصل مدعي الخطأ إلى استعجال الإرث بالقتل. # وتوغل العامة في الامام لو قتل مورثه حدا بالرجم أو المحاربة، فذكروا فيه ~~أوجها ثلاثة يفرق في الثالث بين ثبوته بالبينة أو الاقرار، ففي الأول يمنع، ~~وفي الثاني لا يمنع لعدم التهمة، وفي قتله قصاصا خلاف مرتب وأولى بالحرمان ~~عندهم. # وكذا في الميت بالسبب كنصب الميزاب ورفع الحجر، والشهادة على مورثه بما ~~يوجب رجما أو قصاصا، واخراج الجناح والروشن فيقع على مورثه. # ومنه ما إذا شرب مسكرا أو مرقدا أو ألقى نفسه من شاهق فجن، فإنه يجب ~~PageV00P115 # عليه قضاء تلك الأيام. وفي الجنون نظر. # وفي قتل أم الولد سيدها والمدبر مدبره ورب الدين المؤجل مديونه وجه ~~بالمقابلة بعيد. # ويورث المطلق في مرض موته بائنا والمتزوج في العدة عالما فإنه، استعجل ~~الحل قبل وقته فعورض بنقيض مقصوده. وألحق به الجاهل مع الدخول لتوغله ~~في الاستعجال في مظنة البقاء. # ولو جنت الزوج وقلنا بأن الحادث يفسخ به ففيه وجه يمنعها الفسخ، أما هدم ~~المستأجر الدار فالأصح أنه لا فسخ فيه للمعارضة ولأنه سبب ادخال النقص على ~~نفسه. # ولو أوصى للقاتل قبل الجرح أو بعده ففيه وجه بالفرق، فيأخذ إذا تقدمت ~~الجراحة الوصية دون العكس. ولو قتلت نفسها قبل الدخول لم يسقط المهر، بخلاف ~~ما لو قتلها سيدها. ### ||| قاعدة: # ما ثبت على خلاف الدليل لحاجة قد يتقدر بقدرها وقد يصير أصلا مستقلا ومن ~~ثم وقع الخلاف في مواضع: # (منها) الماسح على الخف أو الجبيرة أو غاسل موضع المسح ms063 ثم يزول السبب. # ومما صار أصلا الإجارة فيها معاوضة على المنافع الممدوحة وشرعيتها ~~للحاجة، ثم صارت أصلا لعموم البلوى. # PageV00P116 # والجعالة جعلت للتوصل إلى تحصيل المجهول، فلو كان معلوما ففي الجواز ~~كلام للعامة. والأصح أنها صارت أصلا مستقلا فيجوز مع العلم. # وجواز اقتداء الأجنبي المرأة وإن كان شرعيته لحاجة المرأة. # وصلاة الخوف شرعت مقصورة بنص القرآن لأجل الخوف في السفر، ثم عم جميع ~~الاسفار المباحة. # ويجوز المسابقة بعوض مع جهالة العمل، وبيع العرايا والمزارعة ~~والمساقاة. ولو تمكن من إقامة البينة على زنا زوجته ففي جواز ترك ذلك ~~اعتمادا على اللعان - لان ذلك عار وخزي - أولا لعموم " ولم يكن لهم شهداء ~~الا أنفسهم " وهذا متمكن من الاشهاد؟ وجهان. ### ||| قاعدة: # إذا دل دليل على حكم ولم يرد فيه بيان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~مع عموم الحاجة إليه هل يكون ذلك قدحا في ذلك الدليل؟ فيه كلام في الأصول. ~~ويعبر عنه العامة بالقياس الجزئي ما لم يرد فيه بيان من النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم مع عموم الحاجة إليه في زمانه أو عموم الحاجة إلى خلافه. # وله أمثله: # (منها) إذا غمس المجنب يده في ماء قليل فنوى رفع الحدث هل يصير الماء # PageV00P117 # مستعملا فمستند هذا أنه استعمل في رفع الحدث الأكبر فلا يرفع ثانيا. ~~ويعارضه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يبين ذلك لسكان البوادي مع ~~حاجتهم إلى ذلك. # ولو غمسها لا بنية الاستعمال فلا اشكال، ولو غمسها لا بنية أصلا فالظاهر ~~أنه لا يحصل الغسل. ويحتمل حصوله اعتمادا على النية الأولى. # (ومنها) ما ذهب إليه بعض الأصحاب من بسط النية على التكبير بحيث يقع بين ~~الهمزة والراء، فان دليل المقارنة قد يدل عليه وان النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم لم يبن ذلك مع احتياج كل إلى بيانه. # (ومنها) ما ذهب إليه بعض العامة من جواز الصلاة على كل ميت غائب بالنية ~~في مشارق الأرض ومغاربها، ولم يبينه النبي " ص بقول ولا فعل. # (ومنها) منعهم ولاية الفاسق ms064 عقد النكاح، ولم يبينه للبوادي ولا غيرهم ممن ~~يغلب عليه الفسق. # (ومنها) ضمان الدرك، فإنه مضان ما لم يجب ، وسوغه مسيس الحاجة إليه ~~ولم يبينه النبي " ص ". # وجواز شراء عين أقر قابضها بشرائها من الغير، فان قضية الدليل عدم ~~الجواز، لأنه أقر بالملك لغيره وادعى حصوله لنفسه، ولكن شرع لما قال ~~الأئمة عليهم السلام: لولا هذا لما قامت للمسلمين سوق. ولم ينقل في هذا ~~بيان عن النبي " ص " مع عموم الحاجة إليه. # PageV00P118 ### ||| قاعدة: # الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة العامة ، كجواز قتل الترس من ~~النساء والصبيان من الكفار، بل ومن المسلمين عند الحاجة كجواز النظر إلى ~~الأجنبية لحاجة العلاج. # وهل هو ملحق بالتيمم الذي يبيحه المرض المعين أو مطلق المرض وان لم ~~يخش عاقبته؟ وفرق بينهما بأن الحاجة إلى التيمم عامة بخلاف الحاجة إلى ~~الطبيب في هذا المقام فإنها خاصة نادرة. # وقد يعبر عن هذه القاعدة بتنزيل ما يعم وان خف منزلة ما يثقل إذا خص. ### ||| قاعدة: # العدول عن الأصل المستعمل إلى الأصل المهجور هل هو جائز؟ الظاهر المنع، ~~وله صور: # (منها) إذا كثر سهوه فحكمه عدم الالتفات، فلو شك كثير السهو في سجدة أو ~~تسبيحة أو قراءة وهو في محلها فإنه لا يلتفت، لان كثرة السهو جوزت البناء ~~على الفعل مع أن الأصل عدمه، فلو فعل ذلك هل تبطل صلاته؟ فيه أوجه، ثالثها ~~الفرق بين الركن وغيره. # PageV00P119 # وكما لو غسل موضع المسح تقية فإنه صار أصلا، فلو مسح حينئذ ففي الاجزاء ~~احتمال. # وزعم العامة أن الشاة في الإبل بدل عن الإبل، إذ الأصل كون المخرج من جنس ~~المخرج عنه، وجوزوا أن يكون أصلا، ورتبوا عليه اجزاء البعير عن خمس شياة أو ~~عن شاة. ### ||| قاعدة: # إذا تردد الفرع بين أصلين وقع الاشتباه، وهو مناط الاشكال في مواضع: # (منها) ما هو داخل في القياس، فذكره الزام. # (ومنها) غيره، مثاله حجر السفيه متردد بين كونه لنقص فيه كالصبي أولا ~~لنقص بل لحفظ المال كحجر العبد. ويتفرع عليه لو أذن الولي السفيه في البيع ms065 ~~فهل يبطل كالصبي أو يصح كالعبد؟ وكذا في عقد النكاح والوصية. # (ومنها) الحيوانية بالنسبة إلى الآدمية وغيرها، تارة يفرق بالضرورة وتارة ~~بالتحسين، فالأول منه ما إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله ~~الماء، فمن منع الضمان قال لان الحيوان يقطع مباشرته السبب. والأصح الضمان، ~~لأنه متلف على كل حال. # وإذا فتح عن طائر قفصا فطار اعتبر بعضهم مباشرة الطائر. وهو خطأ، بل ~~يضمنه سواء طار عقيب الفتح أو بعد مكث. # ولو كسر الطائر في خروجه قارورة آخر ضمنها الفاتح أيضا، ولو فتح جراب ~~شعير لغيره فلما فتحه أكلته الدابة فالأقرب الضمان على الفاتح ولكن يرجع ~~على صاحب الدابة ان فرط. PageV00P120 # وأما التحسين فكشبه العبد الحر، فإنه لا فرق بينهما في الآدمية ولكن ~~المملوكية تلحقه بشبه غير الادمي من الحيوان. ولهذا يلحق بالحر فيما فيه ~~مقدر وبالحيوانات المملوكة فيما لا مقدر فيه. # وبنى بعضهم حل العبد الآبق على ذلك فيما لو أبق، وفصل الأصحاب بعقله ~~وجنونه لقوة اختيار العاقل، فقالوا يضمن الحال لو كان العبد مجنونا ولا ~~يضمن لو كان عاقلا. # (ومنه) اللعان متردد بين الايمان والشهادات، وبشبه الايمان أقوى، فيجوز ~~من الذمي. # وحد القذف متردد بين حق الله تعالى وحق الادمي، من جهة أنه ينظر بالرق ~~ وان استيفاءه باذن الامام فيشبه حق الله تعالى، ومن توقفه على مطالبة ~~المستحق وسقوطه بعفوه، وانه لا يسقط بالرجوع من المقربه، وانه يورث. ويتفرع ~~عليه ثبوته بالشهادة على الشهادة. # والعدة مترددة بين حق الله تعالى وحق الادمي، ويغلب فيها حق الله تعالى ~~لوجوبها مع الوفاة وان لم يدخل، ولذلك كان الأقرب عدم تداخل العدتين. # وجنين الأمة هل يعتبر بنفسه أو بكونه عضوا من أعضاء أمه لعسر اعتباره ~~بنفسه، ولهذا يدخل عند الشيخ في البيع والعتق والتدبير والوصية، فمن ثم وجب ~~فيه عشر قيمة الام. وهذا كله اظهار للحكمة والا فالاستناد إلى المنصوص ~~منهما واجب. # PageV00P121 ### ||| قاعدة: # قد يتردد الشئ بين أصلين، فيختلف الحكم فيه بحسب دليلي الأصلين، فمنه ~~الإقالة في كونها فسخا أو بيعا. ms066 والأقوى أنه فسخ والا لصحت مع غير ~~المتعاقدين وبغير الثمن الأول. # ويتفرع على ذلك فروع كثيرة، كالإقالة في العبد بعد اسلامه والبائع كافر ~~فعلى الفسخ يمكن الصحة وثبوت خيار المجلس والشرط والحيوان والشفعة وجوازها ~~بعد التلف وجوازها قبل القبض في المكيل والموزون، وغرم أرش المبيع لو تعيب ~~في يد المشتري بعد الإقالة على قول الفسخ وعلى البيع يتخير البائع بين ~~إجازة الإقالة والأرش وبين الفسخ. وقيل الأرش، وهو قضية قول من قال من ~~الأصحاب بأن العيب الحادث بعد العقد قبل القبض لا أرش فيه. # ولو اطلع البائع على عيب حدث في يد المشتري قبل الإقالة فلا رد له على ~~الفسخ وعلى البيع، والأقرب الرد على القولين. # ومن المتردد بين أصلين الابراء هل هو اسقاط أو تمليك، ويتفرع عليه ~~احتياجه إلى القبول وعدمه، فان اعتبرنا القبول ارتد برده وتولى المبرأ ~~العقد عن المبرئ بوكالته جائز على الاسقاط وعلى التمليك يبني على جواز تولي ~~الطرفين. # والابراء عن المجهول يصح على الاسقاط ويبطل على التمليك. # ولو قال لمن اغتابه " قد اغتبتك " ولم يعين الغيبة فأبرأه يمكن القول ~~بالصحة لأنه هنا اسقاط محض. والأقرب لا، للاختلاف في الاغراض والرضى ~~بالمجهول لا يمكن. # ولو كان له على جماعة دين فقال " أبرأت أحدكم " فعلى التمليك لا يصح ~~PageV00P122 # قطعا وعلى الاسقاط يمكن الصحة ويطالب بالبيان. # (ومنه) الحوالة هل هي استيفاء أو ابراء ذمة المحال عليه أو هي اعتياض عما ~~كان في ذمة المحيل بما في ذمة المحال عليه؟ # وجه الأول عدم اشتراط القبض في المجلس لو كان الحقان من الأثمان، وتحقق ~~براءة ذمة الامر بمجردها، ولأنها لو كانت اعتياضا لكانت بيع دين بدين ~~وهو باطل. # ووجه الثاني أنه لم يقبض نفس حقه بل أخذ بدله عوضا عنه، وهو معنى ~~الاعتياض. و يتفرع على ذلك فروع كثيرة: # (منها) لو احتال البائع ثم ردت السلعة بعيب سابق، فان قلنا بالأول ~~بطلت لأنها نوع ارفاق، فإذا بطل الأصل بطل هبة الارفاق، كما لو دفع الصحاح ~~عوض المكسرة ثم فسخ فإنه ms067 يرجع بالصحاح. وان قلنا بالثاني لم يبطل، كما لو ~~استبدل عن قبض الثمن ثوبا ثم فسخ فإنه يرجع بالثمن لا بالثوب، فللمشتري ~~الرجوع على البائع خاصة ان قبض ولا يتعين المقبوض، وان لم يقبضه فله - أي ~~للبائع - قبضه إلى غير ذلك. # (ومنه) ما هو متردد بين القرض والهبة، كقوله " أعتق عبدك عني " ولم يذكر ~~العوض أو " اقض ديني " ولم يذكر الرجوع، فهل يرجع في الموضعين بالعوض ~~كالقرض أولا كالهبة؟ # ولو دفع إليه مالا وقال " اتجر في حانوتي لنفسك، أو دفع إليه بزرا وقال # PageV00P123 # " ازرعه في أرضي لك " فهو معير للحانوت والأرض، وهل المال قرض أو هبة؟ # ولو دفع إلى فقير دراهم وقال " اشتر بها قميصا لك " هل يكون هبة أو قرضا؟ # يقوى الهبة عملا بالقرينة وليس له شراء غير القميص بها قطعا الا أن يكون ~~قوله على سبيل التبسط فينصرف كيف شاء. # ولو دفع إلى شاهد في موضع تلحقه المشقة بحضوره أجرة دابة ليركبها فهل هو ~~قرض أو هبة؟ # (ومنه) تردد العين المستعارة للرهن بين العارة والضمان، فكان المعير ضامن ~~المال في عين ماله والمستعير مضمون عنه. ويتفرع عليه معرفة الجنس والقدر ~~والصفة على قول الضمان، بل ومعرفة المرهون عنده. # ولو تلف في يد المرتهن فعلى قول الضمان لا شئ عليه ولا على الراهن، وعلى ~~قول العارية على الراهن الضمان. ولو تلف في يد الراهن ضمن على القولين. # (فرع) لو قال مالك العبد " ضمنت ما لفلان عليك في رقبة هذا العبد " قيل ~~يصح على قول الضمان، ويكون كالإعارة للرهن. ويشكل بعدم قبول المضمون له، ~~الا أن يقال قبوله غير شرط بل يكفي الرضا. # (ومنه) أن الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟ ~~فيه وجهان، ووجه الأول أنه مملوك بعقد معاوضة فهو كالبيع، ووجه الثاني أن ~~النكاح لا ينفسخ بتلفه وما لا ينفسخ العقد بتلفه يكون مضمونا ضمان اليد كما ~~لو غصب البائع المبيع بعد قبضه فإنه يضمن عليه ضمان اليد. # والأصل فيه أن في ms068 الصداق مشابهة العوض فيشابهه النحلة ، والنحلة هي # PageV00P124 # العطية من غير عوض، فلا يكون مضمونا عليه ضمان العقود. # وحجة المعاوضة: أن للزوجة رده بالعيب وحبس نفسها إلى القبض، والنحلة لا ~~يتعين للعطية بل هي التدين والشريعة. سلمنا أنها عطية لكن هي عطية من الله ~~للزوجات. # وأما عدم انفساخ النكاح بتلفه فلان المهر ليس ركنا في عقد النكاح لصحته ~~مع تجرده عنه، فالزوجان هما الركنان في النكاح كالعوضين في البيع، ومن ثم ~~وجب تسمية الزوجين في العقد لو باشره الوكيل كما تجب تسمية العوضين. وفروع ~~ذلك كثيرة: # (منها) إذا تلف الصداق في يده، فان قلنا ضمان عقد انفسخ عقد الصداق وتعذر ~~عود الملك إليه قبل التلف ويكون لها مهر المثل، لان النكاح مستمر والبضع ~~كالتالف فيرجع إلى عوضه. وان قلنا ضمان اليد لم ينفسخ العقد في الصداق بل ~~يتلف على ملك الزوجة حتى لو كان عبدا وجب عليها مؤنة تجهيزه ويضمن الزوج ~~بدله مثلا أو قيمة. # (ومنها) الظهار يشبه الطلاق من حيث اشتراط الشاهدين والطهر والاستبراء ~~ويشبه اليمين من حيث بقاء حقيقة الزوجية واحتياج البينونة إلى الطلاق. # وفرع العامة عليه توقيت الظهار، فعلى الطلاق لا يجوز وعلى اليمين يجوز. # ولو قال لأربع " أنتن علي كظهر أمي " فعلى الطلاق لكل واحدة كفارة، وعلى ~~اليمين كفارة واحدة كما لو حلف: لا كلمت جماعة فكلمهم. # (ومنها) جواز التوكيل في الظهار، فعلى اليمين لا يجوز وعلى الطلاق يجوز. # ولو كرر الظهار من واحدة فعلى اليمين يلزمه بكل مرة كفارة ان قصد ~~التأسيس، وعلى الطلاق كفارة واحدة، إذ لا يصح طلاق المطلقة ثانيا قبل ~~PageV00P125 # الرجعة عندنا. # (ومنه) المطلقة بائنا مع الحمل تجب نفقتها بالنص، وهل هي للحامل أو ~~الحمل؟ وفروعه كثيرة، كوجوبها على العبد وسقوط قضائها أولا، ووجوبها لو ~~كانت ناشزا حال الطلاق أو نشزت بعده أو ارتدت بعد الطلاق، وصحة ضمان الماضي ~~منها. # وإذا كان الزوج حرا والزوجة أمة ومنعها المولى من الليل، وكذا لو كان ~~رقيقا مع الشرط، وإذا مات وهي حامل لان نفقة القريب ms069 تسقط بالموت وان قلنا ~~للحامل وجبت، وروى الأصحاب أن نفقة الحامل من نصيب الحمل، وفي أخرى لا نفقة ~~لها. وهو يؤيد أن النفقة للحامل وبالبينونة زالت توابع الزوجية. # ولو مات الزوج معدما فلا نفقة ان قلنا للحامل قطعا، وان قلنا للحمل وجبت ~~في ماله، فان خلف أبا فان قلنا لها فلا نفقة والا وجبت على الجد. ويحتمل أن ~~لا نفقة على القولين. # ولو أبرأته عن النفقة الحاضرة كما بعد طلوع الفجر عن نفقة اليوم لم تسقط ~~على الحمل. # ولو أعتق أم ولده الحامل منه وجبت ان جعلناها للحمل ويقبض من الزكاة ~~والخمس مع فقرها ان جعلناها للحمل، وان قلنا لها فلا لأنها في نفقة الزوج. # قال: وهذا الفرع مشكل، لان الزوج أبو الحمل فالنفقة واجبة على التقديرين. ~~والقابض فإن كان موسرا أداها وان أعسر كان هو القابض. نعم لو مات أو كان ~~كافرا والام مسلمة فان كانت فقيرة قبضت على التقديرين لان المصروف إنما هو ~~إليها، والا فلا لوجوب نفقة الحمل عليها. # ولو سافرت بغير اذنه فان قلنا للحمل وجبت والا فلا، ويصح الاعتياض ~~PageV00P126 # عنها ان كانت لها. واستلم وهي كافرة وجبت ان قلنا للحمل والا فلا. # ولو سلم إليها نفقة اليوم فخرج الولد ميتا في أوله لم تسترد ان قلنا لها ~~والا استرد. # ووجوب الفطرة ان قلنا للحامل دون الحمل، ويشكل بما أنها منفق عليها حقيقة ~~فكيف لا تجب فطرتها. # ولو أتلفها متلف بعد قبضها وجب بدلها ان قلنا للحمل ولم تفرط. # ولو نشزت في النكاح وهي حامل أمكن وجوب النفقة ان قلنا إنها للحمل، ويشكل ~~بأنها غير مطلقة ولا معتدة. # ولو حملت الأمة من رقيق فان قلنا للحمل وجبت على السيد وان قلنا للحامل ~~فعلى العبد إذا انفرد السيد بالولد. # تنبيه: # لو كانت معتدة عن غير الطلاق، منهم من بناها على الحمل والحامل فتجب ان ~~قلنا للحمل والا فلا كالمعتدة عن النكاح الفاسد أو الشبهة أو المفسوخ ~~نكاحها لعيبها، ومنهم من قال إن نفقة الحامل إنما تجب لكونها ms070 كالحاضنة ~~ومؤنة الحاضنة على الأب، فلا يفرق الحال بين المطلقة والمفسوخ نكاحها فتجب ~~النفقة عليها على التقديرين. فهذه نيف ثلاثون فرعا. # (ومنه) إذا نذر عبادة كصلاة مثلا وأطلقها فهل تصير كالصلاة الواجبة فتنزل ~~على أقل واجب أو تنزل على أقل ما يصح من الصلاة شرعا؟ الأقرب الأول. # ويتفرع جواز صلاتها على الراحلة، وصلاتها قاعدا، ووجوب السورة # PageV00P127 # وتعلق الاحتياط بها وسجود السهو فيها، وجواز الايتمام بها وفيها، وجواز ~~ركعة ووجوب التشهد بين كل ركعتين لو نذر أربع ركعات بتسليمة، وكما لو نذر ~~ركعتين فصلى أربعا اما بتشهد واحد أو اثنين، فان قلنا كالجائز شرعا صح والا ~~فلا، كما لو صلى الصبح أربعا. # ولو نذر الخطبة في الاستسقاء فان نزلناه على الواجب من جنسه وجب الصيام ~~وان نزلناه على الجائز شرعا في الخطبة المطلقة لم يجب، ووجوب تبييت النية ~~مبني على ذلك، فان جعلناه كأقل مجزى شرعا فهو كالصوم المنذور يجزى فيه عدم ~~التبييت. # ولو نذر المغصوب حجا وقلنا بجواز نيابة المميز في حج التطوع وهو الظاهر ~~فان نزلناه على الواجب من جنسه لم يجز استنابته وان قلنا ينزل على الجائز ~~من جنسه أجزأ. # ولو نذر عتق رقبة فهل تجزي الكافرة ان قلنا بجواز عتق الكافر ابتداء، ~~يبنى على التنزيل على العتق الواجب أو على العتق الجائز. # ولو نذر أن يهدي بعيرا أو شاة فهل ينزل على الهدي الواجب فيشترط فيه ~~شروطه أم على الهدي الجائز شرعا. # ولو نذر كسوة فقير أو يتيم فان نزلناه على الكسوة الواجبة لم يجز غير ~~المسلم ولا أجزأ الذمي. # وقد ذكر الأصحاب جواز الأكل بل استحبابه في الأضحية المنذورة، وفيه إشارة ~~إلى تنزيله منزلة الأضحية المستحبة لا الهدي الواجب. # ولو نذر اتيان المسجد الحرام فان نزلنا النذر على واجب الشرع لزمه اتيانه ~~بنسك وان نزلناه على الجائز شرعا وكان لمن يجوز له دخول مكة بغير احرام لم ~~يجب PageV00P128 # (ومنه) ان قاطع الطريق إذا قتل فإنه يقتل، ففي هذا القتل معنى القصاص ~~لأنه قتل في مقابلة قتل، ms071 وفيه معنى الحد لأنه لا يصح العفو عنه، بل لو عفى ~~الولي قتل حدا سواء قلنا بالترتيب أو بالتخيير، فهل يغلب حق الله أو جانب ~~الادمي؟ فيه وجهان. وتظهر الفائدة في مواضع: # (منها) إذا قتل من لا يقاد به كالأب ولده والحر العبد والمسلم الكافر ان ~~غلبنا حق الله تعالى قتل به وان غلبنا حق الادمي قتل لابه. # ولو قتل جماعة فان غلبنا معنى القصاص قتل بواحد منهم وللباقين الدية في ~~وجه ذكره الأصحاب وهو الأولى ان ترتبوا وواحد بالقرعة ان لم يترتبوا، وان ~~غلبنا حق الله تعالى قتل بهم ولادية. ولو مات قبل القود فان غلبنا حق الله ~~تعالى فلا شئ لورثة المقتول ولا أخذت من تركته على القول به في غير ~~المحاربة. # ولو عفى الولي على مال فان غلبنا حق الادمي فلا قصاص وتجب الدية ويقتل ~~حدا كمرتد استوجب القصاص فيعفى عنه، وان غلبنا حق الله تعالى لغى العفو. # ولو قتل المحارب أجنبي كمن تولى المقتول بغير اذن الامام فان غلبنا ~~القصاص فعليه الدية لوارثه، والأقرب عدم الاقتصاص منه لأنه قتله متحتم، ~~ويحتمل القصاص لأنه معصوم بالنسبة إليه، وان غلبنا حق الله عز وجل عزر فقط. # ولو كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا فينبغي أن يخرج عفو الولي على هذا ~~الاختلاف، فان غلبنا حق الادمي لم يقبض حتى يبلغ أو يفيق ان أوجبنا التربص ~~في مثله لئلا يفوت عليه المال لو أراده، وان غلبنا حق الله تعالى فعفوه لاغ ~~فيقتل في الحال. # ولو مات قبل الظفر فان غلبنا حق الادمي لم يسقط القصاص ويسقط التحتم وان ~~غلبنا حق الله تعالى سقط. PageV00P129 # (ومنه) اليمين المردودة على المدعي والواجبة بالنكول عليه هل هي كاقرار ~~المدعى عليه أو كالبينة؟ يحتمل الأول، لان المدعى عليه بنكوله يوصل إلى ~~اثبات حق المدعي فأشبه اقراره، ووجه الثاني أنها حجة صادرة من المدعي مع ~~جحد المدعى عليه. ### ||| قاعدة: # العمل بالأصلين المتنافيين واقع في كثير من المسائل، وأصله الاخذ ~~بالاحتياط غالبا. # وما روي عن النبي صلى ms072 الله عليه وآله وسلم في قضية عبد بن زمعة: هو لك يا ~~عبد بن زمعة الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة . قيل: قال فيه ذلك ~~لما رأى فيه شبها بعتبة بن أبي وقاص فاتبعه للفراش بأخي سودة أم المؤمنين ~~وأمرها بالاحتجاب منه للشك الطارئ على الفراش، ولما روي عنهم عليهم السلام ~~في الذي وطئ أمته ووطئها أجنبي فجورا وحصلت أمارة على كون الولد ليس منه ~~فإنه لا ينفيه ولا يورثه ميراث الأولاد. # (ومنها) المتحيرة إذا قلنا بالاحتياط فهي يعرض بالنسبة إلى وجوب العبادة ~~ظاهرا وبالنسبة إلى وجوب القضاء وتحريم الوطئ وغيرهما حائضا. # (ومنها) حيض الحامل مع عدم انقضاء العدة به من صاحب الحمل ومن غيره ~~الأقرب الانقضاء. واشتباه موت الصيد بالجرح أو الماء القليل في أحد # PageV00P130 # الوجهين، ونفي احصان من اعترف بالولد من زوجته ونفي وطيها فإنه يلحق به ~~الولد ولا يثبت احصانه الا أن يتصور علوقها من مائه بغير وطي مثلا. # ولو ادعى المطلق انقضاء عدتها وأنكرت حلفت ووجب عليه الانفاق وله التزويج ~~بالأخت أو الخامسة في وجه. # واللقيط في دار الاسلام لو أقر بالرقية أعملنا فيه الأصلين المتنافيين ~~على ما اختاره بعض الأصحاب. ### ||| قاعدة: # التعليل بانتفاء المقتضي ووجود المانع مختلف فيه، ويرجح الأول اعتضاده ~~بالأصل، والثاني كونه على خلاف الأصل. وله فروع: # (منها) أن الحكم ببطلان البيع الصادر من المميز وشبهه كالإجارة هل هو ~~لانتفاء المقتضي وهي الأهلية المقتضية لصحة التصرف - وهي التكليف - أو ~~لوجود المانع وهو انفراده عن الولي. وتظهر الفائدة لو أذن له الولي، فعلى ~~الأول البطلان بحاله وعلى الثاني يصح. ### ||| قاعدة: # في الاحتياط وشرعه لاختلاف المصالح ودفع المفاسد. وقد ظهر أثره في الشاك ~~في فعل من أفعال الصلاة وهو في محله، فإنه يأتي به. # والشاك في العدد يبطل في الثنائية والثلاثية، وهو احتياط، إذ الأصل عدم ~~فعل المشكوك فيه، وفي الرباعية يبني على الأكثر، وهو ضد الاحتياط لكنه يجبر ~~بالتدارك. PageV00P131 # والشاك في عين الفائتة يصلي خمسا احتياطا، وآخر يوم من شعبان يصام ~~احتياطا، والصلاة على ms073 جميع القتلى ودفنهم احتياطا عند اشتباه المسلمين ~~بالكفار، وترك التزويج بالمشتبهة بالمحرمة في عدم محصور. # وأصل هذا أحاديث خاصة في بعضها وعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ~~دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . # أما إعادة الصلاة لو شك بعد الانتقال في ركن أو فعل أو إعادة الصوم لو شك ~~في نيته أو غسل والزكاة لو شك في استحقاق القابض وإعادة الحج لو شك في تمام ~~أركانه بل إعادة جميع العبادات عند زيادة الفقه بعد فعلها، فلم نظفر فيه ~~بنص على خصوصه ولا بلغنا فيه نقلا عن السلف. وإن كان متأخرو الأصحاب أولو ~~الورع يصنعونه كثيرا. # ويمكن ترجيحه بقوله تعالى " وجاهدوا في الله حق جهاده " وقوله تعالى ~~" والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " وقوله " ص ": دع ما يريبك إلى ~~مالا يريبك وقوله " ص ": من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وقول الصادق ~~عليه السلام: أرى لك أن تنتظر الحزم وتأخذ الحائطة لدينك وغير ذلك. # ويطرد ذلك لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة، أو في دخول الوقت قبل ~~الطهارة، أو في اشتغال ذمته بصلاة واجبة لينوي واجب الطهارة، أو في كون # PageV00P132 # الخارج منيا، أو في تعيين المني من صاحبي الثوب المشترك. فطريق الاحتياط ~~لا يحصل بمجرد الفعل في مسائل الاحداث أو الشك في الطهارات، بل ينبغي اتحاد ~~السبب اليقيني ثم الفعل، لان الفعل مع النية المشكوك فيها كلا فعل عند بعض ~~الأصحاب. # ويتوغل في ذلك إلى استحباب طلاق الزوجة مع الشك في وقوعه، والى اثباتها ~~ بطلقة جديدة لو شك. # ومن شك بماذا أحرم يتمتع احتياطا، ومن شك في تملك شئ توصل إلى اليقين - ~~إلى غير ذلك ممالا ضابط له. # وقد اعتبره بعض العامة ما لم يؤد إلى كثرة الشك، فإنه مغتفر. # أما ستارة الخنثى كالمرأة وجمعه بين احرامي الرجل والمرأة فالأقرب وجوبه ~~لتساوي الاحتمالين. # ومن هذا الباب الجمع بين المذاهب مهما أمكن في صحة العبادة والمعاملة. ### ||| قاعدة: # الأصل يقتضي قصر الحكم على مدلول اللفظ وانه لا يسري إلى غير مدلوله ms074 الا ~~في مواضع: # (منها) العتق في الأشقاص لا في الأشخاص الا على مذهب الشيخ من ~~السراية إلى الحمل، والعفو عن بعض الشقص في الشفعة على احتمال، وعن بعض ~~القصاص في النفس على وجه، والسراية الصوم في أول النهار. # PageV00P133 # ويحتمل سراية ثواب الوضوء إلى المضمضة والاستنشاق إذا نوى عند غسل الوجه ~~لأنه يعد وضوء واحدا. ويمكن الفرق بين الوضوء وبين الصوم أن بعض الصوم ~~مرتبط ببعض بخلاف الوضوء فإنه لا يرتبط بالمقدمات. # ومن السراية تسمية الاكل في الأثناء إذا قال " على أوله وآخره " بعد ~~نسيان التسمية، وسراية الظهر إلى تحريم غيره. وهذا من الغريب أن الشقص يسري ~~إلى الاكل من غير عكس، كما لو قال " أنت كأمي "، ومثله الايلاء يختص ~~بالجماع قبلا ويسري على احتمال. ### ||| قاعدة: # الأحكام التابعة لمسميات الأصل أن يناط بحصول تمام المسمى، كالحمل فإنه ~~علق على وضعه العدة فيشترط خروجه بتمامه، والإرث المعلق على وضعه حيا، ~~وكذلك الوصية فيشترط خروجه بأجمعه حيا فلا يكفي بعضه وكذلك دية الجنين. # أما الغرة أو المقدر المشهور أو الدية الا أن يعلم عدم قبوله الحياة ~~بعد ذلك فهو كالخارج، ولو ماتت الام بعد خروج بعضه وجبت ديته لعلمنا ~~بوجوده. # أما الحاق الولد بالنكاح فالتمام الستة الأشهر فلا يلحق الولد التام ~~الحي الذي يمكن أن يعيش بدونها، أما الولد الناقص فيلحق بالواطي في الزمان # PageV00P134 # الممكن. وتظهر الفائدة في أخذ ديته لو جنى عليه. # وفي وجوب مؤنة تجهيزه وان نقص عن ستة أشهر فحينئذ اطلاق أن الولد لا يلحق ~~بأبيه إذا نقص عن الستة مقيد بالتمام. # ومما علق بالتمام اجزاء الحج إذا مات المحرم بعد دخول الحرم فيشترط دخول ~~جميعه والطواف خارج البيت خروجه بجميع بدنه. ### ||| قاعدة: # طريان الرافع للشئ هل هو مبطل له أو بيان لنهايته؟ وهي مأخوذة من النسخ ~~هل هو رافع أو بيان؟ # ويتفرع على ذلك مسائل، كالرد بالعيب والغبن وفسخ الخيار ورد المسلم إليه ~~العين بالعيب. # وقد يعبر عنها بأن الزائل (العائد) هل هو كالذي لم يزل أو كالذي لم ms075 يعد؟ # فان القائل بأنها كالذي لم يزل يجعل العود بيانا لاستمرار الحكم الأول، ~~والقائل بأنها كالذي لم يعد يقول: رفع الحكم الأول بالزوال فلا يرجع حكمه ~~بالعود. # ومنه - لو انعقد دم الاستحاضة بعد الطهارة ولما تعلم أهو للبرء أم لا؟ ~~فإنها تعيد الطهارة، فلو تركت ودام الانقطاع قضت ما صلت بالطهارة التي ~~يعقبها الانقطاع. # وان عاد الدم ففي القضاء وجهان مبنيان على أن هذا العائد يكشف على أن ~~الدم لم يزل فهذا بمثابة الواقع، أو أنه كالذي لم يعد فيجب القضاء. # PageV00P135 # وهذا يتم إذا دخلت في الصلاة ذاهلة عن وجوب الطهارة بها مع علمها بأنها ~~مكلفة بإعادة الطهارة، فإنها تعتقد فساد صلاتها فلا تكون صحيحة. # ولو تعجل الفقير الزكاة ثم ارتد في أثناء الحول أو فسق وقلنا انها زكاة ~~معجلة وعاد إلى الاسلام، فان قلنا إن الزائل العائد كأنه لم يزل أجزأت، وان ~~قلنا كالذي لم يعد لم تجز. والأول أقرب. # ومنه - لو عاد الملك بعد زواله إلى يد المفلس، فهل لغريمه الرجوع. # وكذا لو عاد الملك إلى الموهوب بعد زواله وقلنا إن التصرف غير مانع. # ومنه - لو زال ملك المرأة عن المهر ثم عاد وطلقها قبل الدخول. # ولو أصدقها عصيرا ثم تخمر في يدها ثم عاد خلا فهل يرجع الزوج المطلق ~~بنصفه لكون عينه باقية وإنما تغيرت صفتها أو لا يرجع بشئ لان حق الرجوع ~~إنما يثبت إذا كان المقبوض ما لا والمالية حدثت في يدها والأقرب الرجوع. # ومنه - لو دبر عبدا ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام فهل يعود التدبير. # ولو جار في القسمة وطلقها ثم تزوجها فهل يجب عليه القضاء أو فسق الحاكم ~~أو جن أو أغمي عليه ثم زالت الأسباب، فهل تعود ولاية القاضي، أو جرحه مسلم ~~ ثم ارتد المجروح ثم عاد بعد حدوث سراية في زمان الردة أو قبله. ### ||| قاعدة: # في جريان الأحكام قبل العلم، احتمالان لعلهما مأخوذان من قاعدة جواز ~~الفسخ قبل الفعل. وفروعه كثيرة، كرجوع الموكل قبل علم الوكيل، وعزل # PageV00P136 # القاضي ولم يعلم، ms076 ورجوع السيد عن اذن الاحرام لعبده ولم يعلم حتى أحرم، ~~ورجوع واهبة الليلة ولم يعلم الزوج، وصلاة الأمة مكشوفة الرأس ولم تعلم ~~بعتقها (قبل؟) أو أباح زاده فأكل بعد رجوعه ولم يعلم، أو رجع المعير ~~فانتفع بها المستعير جاهلا. # والأصح أنه لا أثر لهذا كله، بل تمضي الأحكام قبل العلم، لامتناع التكليف ~~بالمحال. ### ||| قاعدة: # الانشاء هو القول الذي يوجد به مدلوله في نفس الامر. # فقولنا " يوجد به مدلوله " احتراز عن الخبر، فإنه تقرير لا ايجاد. # وقولنا " يوجد " المراد به الصلاحية للايجاد، فلو صدر الانشاء عن سفيه أو ~~ناقص الأهلية لم يخرج عن كونه انشاء لصلاحية اللفظ لذلك، وإنما امتنع ~~تأثيره لأمر خارجي. # وقولنا " في نفس الامر " ليخرج به العقد المكرر فإنه قول صالح لايجاد ~~مدلوله ظاهرا ولا يسمى انشاء لعدم الايجاد في نفس الامر. # (ومن قال بالكلام النفسي قال: ان انشاء السببية والشرطية والمانعية بل ~~الأحكام الخمسة قائم بذاته، ثم يقال لما أنزل الكتاب دالا على ما قام بذاته ~~زيد من الحد أو متعلقه، لان كلام النفس لا دلالة فيه ولا مدلول وإضافة ~~متعلق ومعلق. # ولكن الظاهر أن النيات انشاء، وهي من أفعال القلوب. وقد قال كثير منا ~~بوقوع النذر والعهد بالنية، فالأولى أن يقال: الانشاء هو قول أو عقد يوجد ~~به مدلوله # PageV00P137 # ولا حاجة إلى نفس الامر، لان الصيغة الثابتة لا تسمى انشاء الا مجاز ~~مستعارا) . # والفرق بينه وبين الخبر من أربعة أوجه: # الأول ان الانشاء سبب لمدلوله والخبر ليس سببا. # الثاني الانشاء يتبعه مدلوله والخبر يتبع مدلوله، والمراد بتبعية الخبر ~~لمدلوله أنه تابع لتقريره في زمانه ماضيا كان أو حاضرا أو مستقبلا، لا ~~أنه تابع لمخبره في وجوده. والا لم يصدق الا في الماضي، فان الحاضر مقارن، ~~فهو مساو في الوجود والمستقبل وجوده بعد الخبر فكان متبوعا لا تابعا. # الثالث قبول الخبر للتصديق ومقابله (التكذيب) ، بخلاف الانشاء. # الرابع - أن الخبر يكفي فيه الوضع الأصلي والانشاء قد يكون منقولا عن أصل ~~الوضع في صيغ العقود والايقاعات وقد يقع انشاء ms077 بالوضع الأصلي كالأمر والنهي ~~فإنهما ينشئان الطلب بالوضع الأول. ### |||| فائدة: # الانشاء أقسام القسم والأمر والنهي والترجي والتمني والعرض والنداء. # قيل: وهذه متفق على كونها انشاء في الاسلام والجاهلية، وأما صيغ العقود ~~فالصحيح أنها انشاء. وقال بعض العامة: بل هي اخبار عن الوضع اللغوي والشرع ~~قدم مدلولاتها قبل النطق بها، بأن لضرورة صدق المتكلم بها والاضمار أولى من ~~النقل. وهو تكلف. # PageV00P138 ### ||| قاعدة: # الاقرار في موضع يصلح للانشاء هل يكون انشاء؟ النص عن أهل البيت عليهم ~~السلام في المطلق على غير السنة يؤتى بشاهدين ثم يقال له: هل طلقت فلانة؟ ~~فإذا قال: نعم، تعتد حينئذ. # وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام في الرجل يقال له: هل طلقت ~~امرأتك؟ فيقول: نعم. قد طلقها حينئذ. # وهذا فيه احتمال أن يقصد به الانشاء، وكثير من الأصحاب جرى على الأول ~~وآخرون قيدوه بقصد الانشاء، وآخرون على الاقرار، لان الاقرار والانشاء ~~يتنافيان، إذ الاقرار اخبار عن ماض والانشاء احداث، ولان الاقرار يحتمل ~~الصدق والكذب بخلاف الانشاء. # وقد قطع بعض الأصحاب بأنهما لو اختلفا في الرجعة وهما في العدة فادعى ~~الزوج قدم قوله ولا يجعل اقراره انشاء. # ويقرب منه " زوجت بنتك من فلان " فقال: نعم فقبل الزوج فحمله كثير من ~~الأصحاب على قصد الانشاء. وهو محتمل ، لان يراد تجعله انشاء. والسر فيه ~~أن الانشاء المراد به احداث حل أو حرمة تابع لإرادة المنشئ ذلك، ~~والمخبر عن الوقوع في قوة الماضي بمضمون المخبر ، والعمدة في العقود هو ~~الرضى الباطن والانشاء وسيلة إلى معرفته، فإذا حصل بالخبر أمكن جعله انشاء. # PageV00P139 # وفي مسألة الطلاق نكتتان آخرتان: إحداهما عدم استعمال الصيغة المخصوصة ~~والثانية أن المطلق قد يفرض فيه عدم إرادة الطلاق لو علم فساد الأول، ~~اما المخبر بوجود ما يعلم عدمه يحمل كلامه على الانشاء صونا له عن الكذب. ~~وحينئذ يتجه أن يقال: كل اقرار لم يسبق مضمونه يجعل انشاء و، كذا كل اقرار ~~سبق مضمونة للعالم بفساده، وكل اقرار سبق من معتقد صحته لا يكون انشاء. # وعلى هذا يمكن حمل ms078 مسألة المطلق على غير السنة، الا أن في هذا اطراحا ~~للصيغ الشرعية بالكلية. نعم يمكن نفوذ هذه القاعدة في العقود الجائزة، إذ ~~لا صيغ لها مخصوصة. ### ||| قاعدة: # الشرط إذا دخل على السبب منع تنجيز حكمه لا سببيته، كتعليق الظهار ~~على دخول الدار، فإنه لولا التعليق وقع الظهار في الحال. # (و) عند الحنفية ويظهر من كلام الشيخ منع سببية السبب، لأنه داخل على ذات ~~السبب. قلنا: بل دخل على حكم السبب وهو التنجيز فأخره، وتظهر الفائدة في ~~مسائل: # (منها) أن البيع بشرط الخيار ينعقد سببا لنقل الملك في الحال وإنما أثر ~~الشرط في تأخير حكم السبب وهو اللزوم. # (ومنها) أن الخيار يورث، لان الملك انتقل إلى الوارث، والثابت له # PageV00P140 # بالخيار حق الفسق والامضاء وهما راجعان إلى نفس العقد. # (ومنها) بطلان تعليق الطلاق والظهار على النكاح وتعليق العتق على الملك، ~~لان الصيغة المعلقة سبب لوقوع الطلاق عندهم والظهار عندنا، ولابد من كون ~~المحل صالحا لاتصال الصيغة به حتى يمكن تأخيره وقبل النكاح ليس صالحا. ### ||| قاعدة: # المانع ثلاثة أقسام: # أحدها - ما يكون مانعا ابتداء واستدامة كالمعصية في السفر وكالردة يمنع ~~صحة النكاح ابتداء وتبطله استدامة اما في الحال كقبل الدخول أو كون الرجوع ~~ عن فطرة أو بعد انقضاء العدة في غيرهما. والرضاع كذلك وفي الزنا ووطئ ~~الشبهة خلاف. ومنه ان الملك يمنع من العقد، ولو طرأ بعد النكاح أبطله. # وفي منع الكر من النجاسة استدامة كالابتداء قولان يعبر عنهما باتمام ~~النجس كرا، ونية القينة في العين والجنون في الرجل ابتداء يمنع لزوم ~~العقد، وكذا يمنع استدامة النكاح. # الثاني - ما يكون مانعا ابتداء لاستدامة، كالاحرام يمنع من ابتداء النكاح ~~وطريانه لا يبطله، والاسلام يمنع من ابتداء السبي ولا يمنع استدامته، ~~والتمكن واستعمال الماء مانع من ابتداء الصلاة ولا يبطل استدامتها في ~~الأصح، والدين لا يصح ابتداء الرهن فيه ويصح الاستدامة، كما لو أتلف متلف ~~الرهن فعوضه رهن وقد صار دينا لأنه ثبت في ذمة المتلف. # PageV00P141 # ولو سبى الذمي لم يحكم بالاسلام المسبى، ولو طرأ ms079 تملك ما سباه المسلم لم ~~يخرج عن حكم الاسلام وكذا ما عدا العنة والجنة من العيوب. # وعصف الريح يوجب الضمان لو كان ابتداء لا استدامة، والاسلام يمنع ملك ~~الذمي إياه ولو طرأ الاسلام لم يزل ملك الذمي، والارتداد يمنع من ابتداء ~~الاحرام وفي منعه استدامة وجه ضعيف، فلو أسلم بعد الردة نفى على الأقوى ~~كالمعصية في السفر. والمأخذ أن المؤمن لا يكفر، وقد بين فساده في ~~الكلام، ولو سلم لم يكن مما نحن فيه، لان ذلك يكشف عن سبق الكفر. # والاحرام يمنع التوكيل في (النكاح، ولو كان له وكيل لم ينعزل الا أنه لا ~~باشر الا بعد تحلل الموكل. ولا فرق بين الحاكم وغيره في أن احرامه يمنع من) ~~ عقد النكاح، وهل يمنع احرامه (نوابه) المحلين من عقد النكاح؟ # نظر. والامام الأعظم أقوى في عدم المنع، لأدائه إلى تعطيل حكام الأرض من ~~التصرف. # والعدد في الجمعة شرط في الابتداء لا الدوام. # ولو جنى المرهون على سيده الراهن خطأ لم يثبت له الفك، ولو جنى على مورث ~~السيد فالأقرب أن له الفك، لان الفك وقع أولا للمورث. # الثالث - ما يكون مانعا استدامة لا ابتداء، كابتداء الرهن، فان أمانته ~~ ترفع ضمان الغاصب على احتمال، مع أنه لو تعدى في الاستدامة ضمن. # PageV00P142 ### |||| فائدة: # من فروع المجاز أن المشرف على الزوال هل له حكم الزائل أو حكم نفسه؟ ~~ويترتب عليه دخول المكاتب في عتق عبده إذا كان مطلقا أو مشروطا، ولو ~~أدى المطلق اتجه الكلام في الباقي . # وكذا إقامة الحد عليه هل هي للسيد أو الحاكم، وجواز وطئ المشترى الجارية ~~بعد التنازع في الثمن قبل التحالف، وتغريم الغاصب المثل إذا بل الحنطة ~~وتمكن فيها العفن بحيث لا يرجى عودها، وكذا لو جعل منها هريسة أو غصب ~~تمرا ودقيقا وسمنا واتخذ منه عصيدة، فان مصيرة الهلاك لمن لا يريده. # وبيع العبد الجاني بما يوجب القصاص في النفس، وبيع المرتد وخصوصا عن ~~فطرة، ورهن ما يسارع إليه الفساد قبل الأجل ولم يشترط بيعه ورهن ثمنه. # والحجر ms080 لظهور أمارة الفلس كأن يكون الديون مساوية لماله الا أن كسبه لا ~~يفي لمؤنته، فإنه مشرف على قصور ماله عن ديونه. وينعكس فيما لو كان أمواله ~~أقل الا أن كسبه يزيد على مؤنته فهو مشرف على الغنى. ### |||| فائدة: # من المبني على أن ما لا يتم الواجب الا به واجب: وجوب غسل الثوب كله عند ~~اشتباه النجاسة في أجزائه، وغسل الثياب المحصورة عند اشتباه النجس منها، ~~ووجوب إعادة ثلاث صلوات أو خمس عند اشتباه الفائتة، # PageV00P143 # ووجوب أجرة الكيال والوزان على البائع في المبيع وعلى المشتري في الثمن، ~~ووجوب الاكاف والحزام والزمام والقتب على المؤجر. ### |||| فائدة: # روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: # ان الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . رواه ~~ابن ماجة والدار قطني باسناد حسن وصححه الحاكم في المستدرك، ورويناه نحن عن ~~أهل البيت عليهم السلام . # وفي حكم الخطأ الجهل، ولا بد فيه من تقدير، ويعبر عنه بالمقتضي اما حكم ~~أو أثم أو لازم أو الجميع على خلاف الأصوليين. # وعن النبي صلى الله عليه وآله: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ~~فباعوها وأكلوا أثمانها . رواه مسلم. وفيه دلالة على اضمار جميع ~~التصرفات المتعلقة بالشحوم في التحريم والا لما توجه الذم على البيع. # وقد وقع في الأحكام ارتفاع الحكم، كمن نسي صلاة الجمعة، أو تكلم في ~~الصلاة ناسيا، أو فعل المفطر في الصوم المتعين ناسيا، أو أخطأ فصلى بغير ~~طهارة صحيحة، أو ظن طهارة الماء فتطهر، أو أكره على أخذ مال الغير. وورد ~~فيها ارتفاع الاثم، كمن نسي صلاة الظهر، أو ظن جهة القبلة فأخطأ فإنه لا ~~يرتفع # PageV00P144 # الحكم، إذ يجب القضاء وإنما يرتفع المؤاخذة به والاثم عليه. # ووجوب التدارك هنا من أمر جديد كقوله صلى الله عليه وآله: من نام عن صلاة ~~أو نسيها فليصلها إذا ذكرها . # وقد يقع النسيان والخطأ في المنهيات عنها لذواتها، وهو ثلاثة أقسام: # فالأول - مالا يتعلق بالغير، كمن نسي فأكل طعاما نجسا أو جهل ms081 كون هذا ~~خمرا فشربه. وهذا أيضا يرتفع فيه الحكم والاثم، لان الحد مثلا للزجر وذلك ~~إنما يكون مع الذكر. # الثاني - ما يتعلق بالغير، كمن أكل ما أودعه ناسيا أو مخطئا، ~~فالمرفوع هنا الاثم والمؤاخذة بالتعزير وإن كان عليه الضمان. # الثالث - ما يتعلق بحق الله وحق العباد كالقتل خطأ أو نسيانا أو الافطار ~~في الصوم المتعين. وهذا كالثاني فتجب الكفارة والدية. # وربما جعل هذا من باب خطاب الوضع، كوجوب القيمة على النائم المتلف والصبي ~~المجنون وان لم يتصور فيهم تكليف. ومثله الوطي بالشبهة ويمين الناسي. # وفي حنث الجاهل نظر، كما لو حلف على ترك شئ في وقت معين ففعله جاهلا به، ~~والأقرب العدم للحديث. # ولو علق الظهار على فعل ففعله جاهلا فالاشكال أقوى في وقوع الظهار. # واتفق الأصحاب على أن الجاهل والناسي لا يعذر ان في قتل الصيد في الاحرام ~~ولا في ترك شرط أو فعل من أفعال العبادة المأمور بها، الا ما ذكروه من ~~الجهر والاخفات والقصر والتمام، وبعضهم جعل ما هو من قبيل الاتلاف في # PageV00P145 # محرمات الاحرام لاحقا بالصيد، كحلق الشعر وقلم الظفر وقلع الحشيش والشجر ~~في الحرم، وقالوا يعذر المخطئ في دفع الزكاة إلى من ظهر غناه أو فسقه إذا ~~اجتهد، وفي بقاء الليل مع المراعاة فيظهر خلافه، وفي دخول الليل فيكذب ظنه. # ومن ذلك الصلاة خلف من يظنه أهلا فبان غير ذلك. ويشكل في الجمعة، لان من ~~شرط صحتها الامام فينبغي البطلان لو ظهر عدم الأهلية. وكذا في العبد مع ~~الوجوب. # ولو أخطأ جميع الحاج فوقفوا العاشر فالأقرب الاجزاء للمشقة العامة وكثرة ~~وقوعه بخلاف الثامن لندور شهادة الزور مرتين في شهرين، بخلاف ما إذا أخطأ ~~شر ذمة قليلة فوقفوا العاشر، فان التفريط منهم حيث لم يبحثوا. ### ||| قاعدة: # الاكراه يسقط أثر التصرف الا في مواضع: # الأول - اسلام الحربي والمرتد عن ملة والمرأة مطلقا الا الذمي. # الثاني - الارضاع ينشر الحرمة لارتباطه بصورة وصول اللبن إلى الجوف لا ~~بالقصد. # الثالث - الاكراه على القتل. # الرابع - الاكراه على الحدث بالنسبة إلى الصلاة ms082 والطواف. # الخامس - طلاق المظاهر والمولى، ومع الاشتباه بين الزوجين حيث حكمنا بصحة ~~الاكراه. # السادس - بيع المال في الحقوق الواجبة ولا سبيل الا به. # السابع - قبض الزكاة والخمس فإنه معتبر مع الاكراه. PageV00P146 # الثامن اختيار من أسلم على أكثر من النصاب لو أدى الامر إلى اكراهه عليه. # التاسع - تولى الحد والقصاص لو لم يباشر أحد الا بالاكراه. # واختلف في الاكراه على فعل المنافي في الصلاة عدا الحدث. # وفي تحقق الاكراه على زنا الرجل، والأظهر تحققه، لان الانتشار طبيعي ~~والاكراه إنما هو على الايلاج وهو متصور. ### ||| قاعدة: # لا تكليف على الغافل، لأنه في معنى النائم المرفوع عنه القلم، ووجوب قضاء ~~الصلاة على النائم والغافل والساهي بأمر جديد، ولبعد وقوع ذلك هنا والامر ~~بالتحفظ من ذلك مع القدرة عليه غالبا. # وعليه يتخرج عدم وجوب سجود العزيمة على السامع مع دلالة صحيحة عبد الله ~~بن سنان عن الصادق صلوات الله عليه، وكذا باقي أسباب العقوبات إذا صدرت حال ~~الغفلة الا ما كان قبيل الاتلاف (لمال الغير) أو البضع أو صيد الاحرام ~~أو الحرم فإنه لا خلاف في عدم توجه الاثم وان وجب الضمان. ### ||| قاعدة: # الأمر والنهي متعلقهما اما أن يكون معينا أو مطلقا، والمعين اما أن تنجز ~~أو لا. # والأول يشترط في الامر الاستيعاب، كمن حلف على الصدقة بعشرة فلا يكفي ~~البعض. وفي النهى يكفي الانتهاء من البعض، فلو حلف على أن لا يأكل رغيفا # PageV00P147 # أو علق الظهار به فلا بد من استيعابه في تحقق الحنث فلا يحنث بالبعض، لان ~~الماهية المركبة تعدم بعدم جزء منها. # وقال بعض العامة: يحنث في النهي بمباشرة البعض، فلو أكل بعض الرغيف ~~المحلوف على تركه حنث، لأنه إذا أكل مننه شيئا فقد أخرجه عن مسمى الرغيف، ~~لان الحقيقة المركبة تعدم بعدم أجزائها. # قلنا: توجه النهي إنما هو المجموع، وأما ما لا يتجزأ فلا فرق بين الأمر ~~والنهي ، كالقتل لو حلف على فعله أو تركه. وأما المطلق ففي الامر يخرج عن ~~العهدة بجزئي من جزئياته، وفي النهي لابد من الامتناع ms083 من جميع جزئياته، فلو ~~حلف على أكل رمان بر بواحدة، ولو حلف على تركه لم يبر الا بترك الجميع، لأن ~~المطلق في جانب النهي كالنكرة المنفية في العموم مثل " لا رجل عندنا ". ### ||| قاعدة: # النهي في العبادات مفسد وإن كان بوصف خارج، كالطهارة بالماء المغصوب ~~والصلاة في المكان المغصوب. وفي غيرها يفسد إذا كان عن نفس الماهية لا لأمر ~~خارج، فالبيع المشتمل على الربا فاسد لا يملك المساوي ولا الزائد، والبيع ~~وقت النداء صحيح، لان النهي في الأول لنفس ماهية البيع وفي الثاني لوصف ~~خارج. وفي ذبح الأضحية والهدي بالآلة المغصوبة نظر. ### |||| فائدة: # مما يشبه الامر الوارد بعد الحظر النظر إلى المخطوبة وهل هو مجرد الإباحة ~~أم مستحب، والايراد في شدة الحر كذلك، ورجوع المأمور إذا سبق الامام ~~PageV00P148 # بركن ظاهر الأصحاب وجوبه، وكقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة قد ورد ~~الامر به مع أن الأفعال الكثيرة في الصلاة محرمة والقليلة مكروهة، فهل هذا ~~مع القلة مستحب أم مباح؟ ### ||| قاعدة: # في العام والخاص حكم ما يتصرف من جميع في العموم حكم جميع كأجمع وجمعاء ~~وأجمعين وتوابعها المشهورة كأكتع وأخواته، و " سائر " شاملة اما لجميع ~~ما بقي أو للجميع على الاطلاق على اختلاف تفسيرها، وكذا " معشر " و " معاشر ~~" و " كافة " و " عامة " و " قاطبة " ومن الشرطية والاستفهامية، وفي ~~الموصولة خلاف. # وقال بعضهم: ما الزمانية للعموم وان كانت حرفا مثل " الا ما دمت عليه ~~قائما "، وكذا المصدرية إذا وصلت بفعل مستقبل مثل " يعجبني ما يصنع ". # و " أي " في شرط والاستفهام وان اتصل بها ما مثل " اما امرأة نكحت ". # ومتى وحيث وأين وكيف وإذا الشرطية إذا اتصلت بواحد منها ما ومهما وأنى ~~وأيان. # وإذ ما إذا قلنا باسميتها كما قاله المبرد، وعلى قول سيبويه بأنها حرف ~~ليست من الباب. # قيل: وكم الاستفهامية. # وحكم اسم الجمع كالجمع كالناس والقوم والرهط، والأسماء الموصولة كالذي ~~والتي إذا كان تعريفها للجنس وتثنيتهما وجمعهما وأسماء الإشارة المجموعة # PageV00P149 # مثل قوله تعالى: " أولئك هم الفائزون " " ثم أنتم هؤلاء تقتلون ~~أنفسكم " وكذا مثل ms084 " لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها " و " لا ~~تدع مع الله إلها آخر "، وكذا الواقع في سياق الشرط مثل " ليس له ولد " ~~بعد قوله " ان امرأ هلك " . # وقال الجويني في البرهان: أحد للعموم في قوله " ان أحد من المشركين ~~استجارك " وكذا قيل النكرة في سياق النفي الذي هو الانكار مثل قوله " ~~هل تعلم له سميا " " هل تحس منهم من أحد " . # قيل: وإذا أكد الكلام بالأبد أو الدوام أو الاستمرار أو السرمد أو دهر ~~الداهرين أو عوض أو قط في النفي أفاد العموم في الزمان، وهو أن الإفادة ~~لذلك. # قيل: وأسماء القبائل بالنسبة إلى القبيلة، مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج ~~وغسان، وإن كان التسمية لأجل ماء معين. # PageV00P150 ### |||| فائدة : # اشتهر أن العام لا يستلزم الخاص المعين، يعنون به في الامر والخبر، ومن ~~ثم قالوا إذا وكله في بيع شئ فلا اشعار في اللفظ بثمن معين، وإنما جاء ~~التعيين من جهة العرف، فان العرف ثمن المثل لا الغبن ولا النقصان. # واعترض عليهم بأن مطلق الفعل أعم من المرة والمرات ووجوده يستلزم المرة ~~قطعا، لان المرة ان وجدت فظاهر وان وجدت المرات وجدت المرة بالضرورة. ~~فالحاصل ان الحقيقة العامة تارة تقع في رتب مترتبة بالأقل والأكثر والجزء ~~والكل، وتارة تقع في رتب متبانية، فالقسم الأول يستلزم فيه العام الخاص ~~والقسم الثاني لا يستلزم كالحيوان. وحينئذ مسألة الوكالة يستلزم الامر ~~بالبيع بأقل ثمن يمكن الذي هو مطلق الثمن، وهو لازم للعمل بمقتضى اللفظ ~~ضرورة، فاللفظ دال عليه بالالتزام. # فان قيل: لا نسلم أن هذا من قبيل العام بل من قبيل الكل والجزء، ولا ريب ~~أن وجود الكل أو الجزء مستلزم لوجود الجزء، فالامر بالكل أمر بالجزء. # والجواب: ان الأقل مع الأكثر لهما ماهية كلية مشتركة بينهما، وذلك معنى ~~العموم، كقولنا " تصدقت بمال " فإنه مشترك بين الأقل والأكثر، فيكون أعم ~~منهما أو يحمل على الأقل أو على الأكثر كما يحمل الحيوان على الانسان ~~والفرس. ### |||| فائدة : # قسم بعض الأصوليين ترك الاستفصال في حكاية الحال إلى أقسام: ms085 # PageV00P151 # (الأول) أن يعلم اطلاع النبي صلى الله عليه وآله على خصوصية الواقعة، فلا ~~ريب أن حكمه لا يقتضي العموم في كل الأحوال. # (الثاني) أن يثبت بطريق ما (كيفية) استفهام كيفيتها، وهي تنقسم إلى ~~حالات يختلف بسببها الحكم، فينزل اطلاقه الجواب عنها منزلة اللفظ الذي يعم ~~تلك الأحوال كلها. # (الثالث) أن يسأل عن الواقعة باعتبار دخولها الوجود لا باعتبار أنها ~~وقعت، فهذا أيضا يقتضي الاسترسال على جميع الأقسام التي ينقسم عليها، إذ لو ~~كان الحكم خاصا ببعضها استفصل، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ~~سئل عن بيع الرطب بالتمر: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. قال: فلا اذن. # (الرابع) أن تكون الواقعة المسؤول عنها قد وقعت في الوجود والسؤال عنها ~~مطلق بالالتفات إلى العقد الوجودي لمنع القضاء على الأحوال كلها والالتفات ~~إلى اطلاق السؤال، وارسال الحكم من غير تفصيل يقتضي استواء الأحوال في غرض ~~المجيب، فمن قال بالعموم لأجل ترك الاستفصال التفت إلى هذا الوجه، وهو أقرب ~~إلى مقصود الارشاد وإزالة الاشكال. # والفرق بين ترك الاستفصال وقضايا الأحوال: أن الأول ما كان فيه لفظ وحكم # PageV00P152 # من النبي صلى الله عليه وآله بعد سؤال عن قضية يحتمل وقوعها على وجوه ~~متعددة، فيرسل الحكم من غير استفصال عن كيفية القضية كيف وقعت، فان جوابه ~~يكون شاملا لتلك الوجوه، إذ لو كان مختصا ببعضها والحكم يختلف لتنبه ~~النبي " ص "، وأما قضايا الأعيان فهي الوقائع التي حكاها الصحابي ليس فيها ~~سوى مجرد فعله " ص " أو فعل الذي ترتب الحكم عليه، ويحتمل ذلك الفعل وقوعه ~~على وجوه متعددة، فلا عموم له في، جميعها، فيكفي حمله على صورة منها، فمن ~~ترك الاستفصال وقائع من أسلم على أكثر من أربع وخيره النبي " ص " كغيلان بن ~~سلمة وقيس بن الحارث وعروة بن مسعود الثقفي ونوفل بن معاوية. # ومنه حديث فاطمة بنت أبي خنيس أن النبي " ص " قال لها وقد ذكرت أنها ~~مستحاضة : ان دم الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا ~~كان الاخر ms086 فاغتسلي وصلي . # ولم يستفصل هل لها كان عادة قبل ذلك أم لا؟ وبه احتج من قدم من الأصحاب ~~التمييز على العادة. # ومنه سؤال كثير من الحجاج النبي صلى الله عليه وآله عند الجمرة في ~~التقديم والتأخير، فيجيب " لا حرج " ولم يستفصل بين العمد والجهل ~~والسهو والعلم. # PageV00P153 # ومنه جوابه بنعم للمرأة التي سألته عن الحج عن أمها بعد موتها ، فلا ~~يستفصل هل أوصت أم لا. # ومن القضايا الأعيان ترديد (النبي " ص ") ما عز أربع مرات في أربع ~~مجالس، فيحتمل أن يكون قد وقع ذلك اتفاقا وقع ذلك اتفاقا لا أنه يشرط فيكفي ~~فيه حمله على أقل مراتبه. # وحديث أبي بكرة لما ركع ومشى - إلى الصف حتى دخل فيه، فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم: زادك الله حرصا ولا تعد . إذ يحتمل كون المشي غير ~~كثير عادة كما يحتمل الكثرة، فيحمل على ما لم يكثر، فلا يبقي في الحديث حجة ~~على جواز المشي في الصلاة مطلقا. # (ومنها) صلاة النبي " ص " على النجاشي ان حملت على غير الدعاء فقيل ~~يحتمل أن يكون رفع له سريره حتى شاهده كما رفع له بيت المقدس حتى وصفه. ورد ~~ببعد هذا الاحتمال ولو رفع لا خبرهم به، لان فيه خرق العادة فيكون معجزا ~~كما أخبرهم بقصر بيت المقدس. # وحمله بعضهم على أن النجاشي لم يصل عليه لأنه كان يكتم ايمانه ولم يصل # PageV00P154 # عليه (قومه) الصلاة الشرعية فمن ثم قالوا: يصل على الغائب الذي صلى عليه ~~ولك أن تقول: لعل هذه خصوصية للنجاشي رحمه الله. ### ||| قاعدة: # في المطلق والمقيد، الأجود حمل المطلق على المقيد، لان فيه اعمال ~~الدليلين. # وليس منه " في كل أربعين شاة زكاة " مع قوله " في الغنم السائمة الزكاة " ~~ حتى يحمل الأول على السوم لان الحمل هناك يوجب تخصيص العام فلا يكون ~~جامعا بين الدليلين، بل هذا راجع إلى أن العام هل يخص بالمفهوم أم لا. # وكذا ليس منه " لا تعتقوا رقبة " و " لا تعتقوا رقبة كافرة " قضية ~~للعموم، فهو تخصيص أيضا ولا دليل عليه. ms087 بخلاف النكرة في سياق الامر، فإنها ~~مطلقة لا عامة وكذا في النفي. فالحاصل ان حمل المطلق على المقيد إنما هو في ~~الكلي كرقبة لا في الكل كما مثلنا به. ### |||| فرع: # لو قيد بقيدين متضادين فتساقطا وبقي المطلق على اطلاقه الا أن يدل دليل ~~على أحد القيدين كما ورد عن النبي " ص ": إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم ~~فليغسله سبعا إحداهن بالتراب. وبهذا عمل ابن الجنيد، وروينا " ثلاثا "، ~~وروى العامة " آخرهن بالتراب "، وروينا ورووا " أولاهن بالتراب "، فيبقى ~~المطلق على اطلاقه، لكن رواية " أولاهن " أشهر فترجحت بهذا الاعتبار. # PageV00P155 ### ||| قاعدة: # أفعال النبي " ص " حجة كما أن أقواله حجة، ولو تردد الفعل (بين) الجبلي ~~والشرعي فهل يحمل على الجبلي لأصالة عدم التشريع أو على الشرعي لأنه صلى ~~الله عليه وآله وسلم بعث لبيان الشرعيات. وقد وقع ذلك في مواضع: # (منها) جلسة الاستراحة، وهي ثابتة من فعله " ص "، وبعض العامة زعم أنه ~~إنما فعلها بعد أن بدن حمل اللحم فتوهم انها للجبلة. # (ومنها) دخوله من ثنية كداء وخروجه من ثنية كداء، فهل ذلك لأنه صادف ~~طريقه أو لأنه سنة. وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل. # (ومنها) نزوله " ص " في، المحصب لما نزل في الأخير وتعريسه لما ~~بلغ ذا الحليفة وذهابه بطريق في العيد ورجوعه في آخر، والصحيح حمل ذلك كله ~~على الشرعي. # PageV00P156 ### ||| قاعدة: # ما فعل " ص " ويمكن فيه مشاركة الامام دون غيره فالظاهر أنه على الامام، ~~كما كان " ص " يقضي الديون عن الموتى لكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهذا ~~حاصل في الامام، والمروي عن أهل البيت عليهم السلام أن على الامام أن يقضي ~~عنه، ولما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل خيبر على الذمة قال: ~~أقركم ما أقركم الله ، فيجوز ذلك أيضا للامام. # وقيل بالمنع، لان المعنى الذي فعله النبي صلى الله عليه وآله لأجله هو ~~انتظار الوحي، وهو لا يمكن في حق الامام. ### |||| مسألة: # كل فعل ظهر منه قصد القربة ولم يعلم وجوبه اختلف فيه هل هو على الوجوب في ~~حقنا أم ms088 على الندب، خلاف وذلك في مواضع: # (منها) الموالاة في الوضوء والتيمم وفي الغسل وفي الطواف والسعي وخطبة ~~الجمعة وصلاتها وكذلك العيد. وعندنا يراعى ذلك حسب ما يأتي في الأحكام. # ومنه القيام في الخطبة والحمد والثناء والمبيت بمزدلفة، وكل ذلك صح عندنا ~~وجوبه. ### |||| مسألة: # لو تعارض الفعل والقول - كما نقل عنه صلى الله عليه وآله أنه أمر # PageV00P157 # بالقيام للجنازة وقام لها ثم قعد - فالظاهر أن الثاني ناسخ للأول. ### |||| فائدة : # تصرف النبي صلى الله عليه وآله: تارة بالتبليغ وهو الفتوى، وتارة ~~بالإمامة كالجهاد والتصرف في بيت المال، وتارة بالقضاء كفصل الخصومة بين ~~المتداعيين بالبينة أو اليمين والاقرار. وكل تصرف في العبادة فإنه من باب ~~التبليغ، وقد يقع المتردد في بعض الموارد بين القضاء والتبليغ: # (فمنه) قوله صلى الله عليه وآله " من أحيى أرضا ميتة فهي له " ، فقيل ~~تبليغ وافتاء، فيجوز الاحياء لكل أحد اذن الامام فيه أولا، وهو اختيار بعض ~~الأصحاب وقيل تصرف بالإمامة فلا يجوز الاحياء الا باذن، وهو قول الأكثر. # (ومنه) قوله لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت له صلى الله عليه ~~وآله وسلم: ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني. فقال لها: # خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف. فقيل: افتاء فيجوز المقاصة للمسلط بإذن ~~الحاكم وبغير اذنه، وقيل تصرف بالقضاء فلا يجوز الاخذ الا بقضاء قاض. # ولا ريب أن حمله على الافتاء أولى، لان تصرفه صلى الله عليه وآله ~~بالتبليغ أغلب والحمل على الغالب أولى من النادر. # PageV00P158 # فان قيل: فلا يشترط اذن الامام في الاحياء حينئذ. قلنا: اشتراطه يعلم من ~~دليل خارج لا من هذا الدليل. # (ومنه) قوله " ص ": من قتل قتيلا فله سلبه . فقيل فتوى فنعم، وهو قول ~~ابن الجنيد. وقيل تصرف بالإمامة، فيتوقف على اذن الامام. وهو أقوى هنا، لان ~~القضية في بعض الحروب، فهي مختصة بها. ولان الأصل في الغنيمة أن تكون ~~للغانم لقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ " الآية، فخروج السلب ~~منه ينافي ظاهرها. ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم ms089 على قتل ذي السلب دون غيره، ~~فيختل نظام المجاهدة. ولأنه ربما أفسد الاخلاص المقصود من الجهاد. # ولا يعارض بالاشتراط، لان ذلك إنما يكون لمصلحة غالبة على هذه ~~العوارض. ### ||| قاعدة: # الاجماع وهو حجة، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا. # وإنما تظهر الفائدة في اجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه، فعلى ~~هذا لو قدر خلاف واحد أو الف معروفو النسب فلا عبرة بهم، ولو كانوا غير ~~معروفين قدح ذلك في الاجماع. # وعند العامة خلاف في اعتبار النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه. # ويتفرع على ذلك طول مجلس المتعاقدين بما يخرج به عن العادة، فعندنا # PageV00P159 # يبقى الخيار الحاقا له بجنسه. ولو أتت بالولد لستة أشهر التحق به وان ندر ~~وكذا السنة في الأصح. # ومن الاجماع المسمى بالسكوتي، ولا أثر له عندنا ولا لما يترتب عليه من ~~حضور المالك عقد الفضولي وسكوته، ومن سكوت البائع على وطي المشتري في مدة ~~الخيار. # أما حلق (المحل) رأس المحرم فالسكوت فيه موجب لكفارة، وكذا سكوت المحمول ~~عن المجلس عن الفسخ مع تمكنه من الكلام. # واعتبر الشيخ السكوت فيمن قال لرجل " هذا ابني " وألحق به نسبه. ### ||| قاعدة: # الشرع معلل بالمصالح، فهي اما في محل الضرورة أو محل الحاجة أو محل ~~التتمة أو مستغنى عنها اما لقيام غيرها واما لعدم ظهور اعتبارها. # فاشتراط عدالة المفتى في محل الضرورة لصون الأحكام وحفظ دماء الناس ~~وأموالهم وأبضاعهم وأعراضهم وأبلغ منه الامام. # وكذا شرط عدالة القاضي وأمين الحاكم والوصي وناظر الوقف والساعي، للضرر ~~العظيم بالاعتماد على الفاسق فيها. # وكذا في الشهادة والرواية، لان الضرورة تدعو إلى حفظ الشرع وصونه عن ~~الكذب. # وكل موضع تشترط العدالة فهي معتبرة في نفس الامر، وفي الطلاق وجه # PageV00P160 # انه يكتفى بالظاهر، إذ يقع غالبا في العوام وأهل البوادي والقرى، فاشتراط ~~العدالة في نفس الامر ودوام العدالة شرط للقاضي والمفتي، لأنا محتاجون إلى ~~دوام الاعتماد على قولهما، وإنما يتم بالعدالة. # وأما ما هو في محل الحاجة فكعدالة الأب والجد في الولاية على الولد ~~والمؤذن، لاعتماد أصحاب الاعذار على ms090 قوله في الأوقات وامام الجماعة أبلغ، ~~لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " الأئمة ضمناء " . # وأما ما هو في محل التتمة فكالولاية في عقد النكاح، لان طبع الولي يردعه ~~عن الخيانة والتقصير في حق المولى عليه، الا أنه لما كان بعض الفساق لا ~~يبالي بذلك جعلت العدالة من المكملات، إذ ينعقد عندنا انكاح الفاسق من ~~الأولياء. # وفيه للشافعية اثنا عشر وجها، ومنه ولاية تجهيز المولى، لان فرط شفقة ~~القريب تبعثه على الاحتياط في ذلك ولكن مع العدالة يكون أبلغ، فلذلك كانت ~~العدالة هنا تستحب اعتبارها. # وأما المستغنى عنه لعدم ظهور اعتبار الحاجة إليه فكالاقرار، لان قضية ~~الطبع حفظ النفس والمال عن الاتلاف فلا يقر بما يضره. # ومن اعتبر عدالة المقر في المرض فلان المال قد صار في قوة ملك الغير فصار ~~الاقرار كالشهادة التي يعتبر فيها العدالة في محل الضرورة. # وأما المستغنى عنه لقيام غيره مقامه التوكيل والايداع إذا صدرا من ~~المالك فإنه يجوز توكيل الفاسق وايداعه إذا وثق به، إذ طبع المالك يردعه عن ~~اتلاف # PageV00P161 # ما له فيكفي ظنه في جوازهما، فلو كان المالك سفيها قاصر النظر لم يجز له ~~التصرف. # وإن كان المودع غير المالك لضرورة اعتبر في الودعي العدالة، لوجوب ~~الاحتياط عليه في مال غيره بالوادع الشرعي. وكذا التوكيل فيما يحتاج ~~إلى الأمانة، كامساك السلعة والتصرف فيها، أما في مجرد العقد فلا. ### ||| قاعدة: # يجوز الاعتماد على القرائن في مواضع، وهذه مأخوذة من إفادة الخبر المحتف ~~بالقرائن العلم اما بمجرد القرينة أو بها وبالاخبار. # ولكن معظم هذه المواضع فيها ظن غالب لا غير، كالقبول من المميز في الهدية ~~وفتح الباب واللوث وجواز أكل الضيف بتقديم الطعام من غير اذن والتصرف في ~~الهدية من غير لفظ والشهادة بالاعسار عند صبره على الجوع والعرى في الخلوة ~~وشبهه. ### ||| قاعدة: # عمد الصبي في الدماء خطأ مع نص الأصحاب على حل ذبيحته واصطياده، مع أن ~~ذينك مشروطان بالقصد فكيف اعتبر القصد هنا ولم يعتبر في الدماء؟ # وقد بنى الشيخ مباشرته لمحظور الاحرام على أن ms091 عمده عمد أو خطأ، وأجمعنا ~~على أنه لو تعمد الكلام في الصلاة والافطار في الصوم لبطلا ويترتب على ذلك ~~تحريم المصاهرة بوطيه اما مع عقد أو شبهه أو ايقاب # PageV00P162 # ذكر، والمجنون أبعد في اعتبار عمده. # واعتبر بعض الأصحاب في الزنا محصن أو غير محصن. ### ||| قاعدة: # كلما كان هناك دليل على وجوب جزئي معين في الماهية الكلية اتبع ولو قلنا ~~بأن المطلق لا يتناول الجزئي المعين، لوجوب اخراج الزكاة عند الحلول من ~~الخمس، وكالبيع بثمن المثل نقدا بنقد البلد. # ويقرب من هذه القاعدة أن الاذن في الشئ اذن في لوازمه، كالتوكيل في ~~التصرفات التي لا يضبطها اليد الواحدة، فيوكل في الزائد عن الممكن له، ~~وكالاذن في أداء الدين فان من لوازمه اثباته. ### ||| قاعدة: # النهي في غير العبادات قد يقتضي الفساد، بأن يكون النهي عن الشئ لعينه أو ~~لوصفه اللازم. والأول كبيع الميتة والخمر ونكاح المحرمات، والثاني كبيع ~~الملامسة والمنابذة والحصاة والربا ونكاح الشغار. # ومنه عدم جواز ترخص العاصي بسفره، كقاطع الطريق والآبق عن مولاه، لان ~~تحريم السفر عليه لوصفه الذي أنشأه لأجله، ففي إباحة الترخص له بالقصر ~~وشبهه من رخص السفر إعانة له على عصيانه. # فان قلت: ذبح الغاصب الشاة منهي عنها، لوصف لازم، وهو كونها ملك الغير مع ~~وقوع الزكاة عليها. # قلت: الوجه اللازم هنا خارج عن الذبح، إذ الذبح هنا يستوفي شرائطه ~~PageV00P163 # والشاة باقية على ملك مالكها. وهذا بخلاف النهي عن ذبح الذمي، فإنه يحرم ~~الذبيحة أو بالظفر والسن أو بغير الحديد مع امكانه، فان هذا النهي يرجع إلى ~~وصف لازم للذكاة من حيث هي ذكاة. ### |||| فائدة: # نهي الانسان عن جرح نفسه واتلافها، ويكفي في التحريم عدم علم إباحة الجرح ~~واشكال جوازه، فمن ثم قيل: لا تختن الخنثى لأنه جرح مع الاشكال فلا يكون ~~مباحا، ووجه وجوبه عملا بصورة القلفة . ولا يجوز له حلق لحيته لجواز ~~رجوليته، ويجب عليه الستر في الصلاة كالمرأة، فلو ترك احتمل عدم البطلان ~~للشك في كونه امرأة. # ويحرم عليه النظر إلى النساء والرجال كما ms092 يحرم على القبيلتين النظر إليه، ~~وهو في الشهادة كالمرأة. ### ||| قاعدة: # الألف واللام يستعمل من معانيهما عند الفقهاء والأصوليين ثلاثة، لأنه اما ~~أن ينظر إلى متعلقهما من حيث هو هو وهو الحقيقة كقوله " اشتر الخبز واللحم ~~" ولا يريد شيئا بعينه، أو من حيث هو مستغرق تام لما يندرج تحته وهو ~~الجنس، أو من حيث هو خاص جزئي وهو العهد. # فمتى كان في الكلام معهود يمكن عود التعريف إليه تعين له، وان لم يكن # PageV00P164 # معهودا ولا قرينة عهدا فالأصل أنها لاستغراق الجنس، لان الأعم أكثر فائدة ~~فالحمل عليه أولى، فان تعذر الجنس حمل على الحقيقة كقوله " لا آكل الخبز ~~ولا أشرب الماء "، ومنه قوله تعالى حكاية عن يعقوب على نبينا وآله وعليه ~~السلام " وأخاف أن يأكله الذئب " . # ومن قال اسم الجنس لا يعم قال لاشتباهه بتعريف الحقيقي. # ويرد على العامة اشكال في قولهم " الطلاق يلزمني " لم لا يقع الثلاث وان ~~لم ينوها، لان التعريف للجنس يقتضي العموم وتعميم جميع عدد الطلاق ~~متعذر والجائز الثلاث فيحمل عليه. # أجاب بعضهم: بأن الايمان تتبع المنقولات العرفية غالبا دون الأوضاع ~~اللغوية ويقدم عليها عند التعارض، وقد انتقل الكلام في الحلف بالطلاق إلى ~~حقيقة الجنس دون استغراقه، فلذلك كان الحالف لا يلزمه الا الماهية ~~المشتركة، فلا يزاد على الواحدة. # ووجهه (الحنفية) فيه: بأنه لما امتنع حمله على جميع الجنس من أعداد ~~الطلاق انصرف إلى تعريف حقيقة الجنس، فكأنه قال: أنت طالق بعضها من الطلاق، ~~وذلك البعض مجهول والواحدة فيه متيقن، فيصرف اللفظ إليه. ### ||| قاعدة: # الموالاة معتبرة في العقد ونحوه، فهو مأخوذ من اعتبار الاتصال بين ~~الاستثناء # PageV00P165 # والمستثنى منه. # وقال بعض العامة: لا يضر قول الزوج بعد الايجاب " الحمد لله والصلاة على ~~رسوله قبلت النكاح ". # (ومنه) الفورية في استتابة المرتد فيعتبر في الحال، وقيل إلى ثلاثة أيام. # (ومنه) السكوت في أثناء الاذان، فإن كان كثيرا أبطله، وكذا الكلام عند ~~طول الفصل. # (ومنه) السكوت الطويل في أثناء القراءة وقراءة غيرها خلالها، وكذا ~~التشهد. # (ومنه) تحرم المأمومين في الجمعة قبل ms093 الركوع، فلو تعمدوا أو نسوا حتى ~~ركع فلا جمعة. واعتبر بعض العامة تحرمهم معه قبل الفاتحة. # (ومنه) الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى لأنه تكرار والموالاة في سنة ~~التعريف، فلو رجع في أثناء المدة استؤنف ليتوالى الانجاش ، وقيل ~~يبنى. # PageV00P166 ### |||| فائدة: # الأحكام اللازمة باعتبار جماعة قد تكون موزعة على رؤوسهم وقد تكون موزعة ~~باعتبار تعلقهم، وكذا الحكم المعلق على عدد قد يوزع على ذلك العدد وقد يوزع ~~على صنف ذلك العدد، ولا ضابط لذلك هنا يشمل الجميع. # نعم قد يشترط بعضها في ذلك فكانت قاعدة في الجملة، كالشفعاء والمتقاسمون ~~يكون أنصباء والمؤن تابعة اما للرؤس أو للانصباء، وهو قوي. # وأقوى في الشفعة ما إذا أورث جماعة شقصا من واحد، لأنهم يأخذون لمورثهم ~~ثم يتلقونه لأنفسهم. # ويحتمل أن يقال: يأخذون لأنفسهم، لان الميت لا يملك شيئا. ويضعف بأنهم ~~يمنعون حينئذ لتأخر ملكهم عن الشراء إذا ملكهم بالإرث المتأخر عن الشراء. # ولا يحمل على حدهم القذف حيث هو ملكهم بالسوية، لان الحدود على غير مجاري ~~المعاملات، فالشركاء في عبد إذا أعتق جماعة منهم يقوم حصص الرق بينهم ~~بالسوية - قاله بعض الأصحاب. ويحتمل على الحصص. # ولو استأجر دابة لقدر فزاد فتلفت ففي كيفية ضمانها الوجهان، وكذا لو زاد ~~الجلاد أو ضرب جماعة واحدا ضربا متفاوتا في العدد فمات أو جرحوا. والمشهور ~~بين الأصحاب التساوي هنا ولا اعتبار بعدد الضربات والجراحات. ويمكن الفرق ~~بأن السياط مضبوطة باعتبار وقوعها على ظاهر البدن والجراحة غير مضبوطة ~~لأنها ذات غور ونكاية في الباطن لا يعلم قدره. # قلت: الفرق ضعيف، إذ السياط أيضا يمكن اعتبار تأثيرها في النكاية باعتبار ~~قوة وقوعها على البدن وتأثر اللحم والفصل عنها، فاذن لا فرق. PageV00P167 ### | القطب الثاني وفيه مقاصد: ### || المقصد الأول (في العبادات) وفيه مرصدان: ### ||| الأول - في العبادة بقول مطلق # واعلم أن كل حكم شرعي الغرض الأهم منه ~~الآخرة اما لجلب نفع أو دفع ضرر يسمى عبادة أو كفارة. # ثم العبادة تنتظم ما عدا المباح، فتوصف العبادة بالوجوب والتحريم ~~والاستحباب والكراهة، كالصلاة المنقسمة إلى ms094 الواجبة والمستحبة والمحرمة ~~والمكروهة، فالأوليان ظاهرتان، وأما الثالثة فكصلاة الحائض وأما الرابعة ~~فكالصلاة في الأماكن المكروهة والأوقات المكروهة. وكذا الصوم ينقسم إلى ~~الأربع كرمضان PageV00P168 # وشعبان مثلا والعيد والنافلة سفرا. # ثم إن النسبة بين العبادة والكفارة العموم المطلق، فكل كفارة عبادة ولا ~~ينعكس. # وما ورد من أن الصلوات الخمس كفارة لما بينهن، وان غسل الجمعة كفارة من ~~الجمعة إلى الجمعة، وان الحج والعمرة ينفيان الذنوب ، وان العمرة كفارة ~~لكل ذنب. لا ينافي ذلك، فان الصوم والحج يقعان ممن لا ذنب له كالمعصوم، ~~بل الكلام خرج مخرج الأغلب، أو التسمية مجاز تسمية الشئ بما يتعقبه، فان ~~كثرة الثواب يستتبع التفضل لعدم المؤاخذة بالذنب. # وهنا قواعد: ### |||| الأولى - في النية " وفيها فوائد " (الأولى) انه يعتبر فيها القربة، ودل ~~عليه الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى " وما أمروا الا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين " أي وما امر أهل الكتابين بما فيهما الا لأجل أن ~~يعبدوا الله على هذه الصفة، فيجب علينا ذلك لقوله تعالى " وذلك دين القيمة ~~" . # وقال تعالى " وما لا حد عنده من نعمة تجزى * الا ابتغاء وجه ربه الاعلى " ~~ # PageV00P169 # أي لا يؤتى ماله الا ابتغاء وجه ربه، إذ هو منصوب على الاستثناء المنفصل، ~~وكلاهما يعطيان أن ذلك يعتبر في العبادة، لأنه تعالى مدح فاعله عليه. # وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله عن الحديث القدسي: من عمل لي عملا ~~أشرك فيه غيري تركته لشريكي. # (الثانية) معنى الاخلاص فعل الطاعة خالصة لله وحده، وهنا غايات ثمان: # 1 - الرياء، ولا ريب أنه مخل بالاخلاص، ويتحقق الرياء بقصد مدح المرائي ~~أو الانتفاع به أو دفع ضرره. # فان قلت: فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية. قلت: أصل العبادة واقع ~~على وجه الاخلاص، وما فعل منها تقية فان له اعتبارين بالنظر إلى أصله وهو ~~قربة وبالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر وهو لازم لذلك فلا يقدح في ~~اعتباره. # اما لو فرض احداثه صلاة (مثلا) تقية فإنها من باب الرياء. # 2 - قصد الثواب أو الخلاص من العقاب أو ms095 قصدهما معا. 3 - فعلها شكرا لنعم ~~الله تعالى واستجلابا لمزيده. 4 - فعلها حياء من الله تعالى. 5 - فعلها حبا ~~لله تعالى. 6 - فعلها تعظيما لله ومهابة وانقيادا وإجابة. # 7 - فعلها موافقة لإرادته وطاعة لامره. 8 - فعلها لكونه أهل للعبادة. ~~وهذه الغاية مجمع على كون العبادة تقع بها معتبرة، وهي أكمل مراتب الاخلاص، ~~واليه أشار الإمام الحق أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: ما عبدتك طمعا في ~~جنتك ولا خوفا من نارك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك . # PageV00P170 # وأما غاية الثواب والعقاب فقد قطع الأصحاب بكون العبادة تفسد ~~بقصدهما، وكذا ينبغي أن يكون غاية الحياء والشكر وباقي الغايات (الظاهر) أن ~~قصدها مجز، لان الغرض بها الله في الجملة. # ولا يقدح كون تلك الغايات باعثة على العبادة - أعني الطمع والرجاء والشكر ~~والحياء - لان الكتاب والسنة مشتملة على المرهبات من الحدود والتعزيرات ~~والذم والايعاد بالعقوبات، وعلى المرغبات من المدح والثناء في العاجل ~~والجنة ونعيمها في الأجل. # وأما الحياء فغرض مقصود، وقد جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم: استحيوا من الله حق الحياء ، ا عبد الله كأنك تراه فإن لم تك تراه ~~فإنه يراك . فإنه إذا تخيل الرؤية انبعث على الحياء والتعظيم والمهابة. # وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد قال له ذعلب اليماني - بالذال ~~المعجمة المكسورة والعين المهملة الساكنة واللام المكسورة - هل رأيت ربك يا ~~أمير المؤمنين؟ فقال عليه السلام: أفأعبد ما لا أرى. فقال: وكيف تراه؟ فقال ~~لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان، قريب من ~~الأشياء من غير ملامس، بعيد منها غير مباين، متكلم بلا رؤية، مريد لا بهمة ~~ # PageV00P171 # صانع لا بجارحة، لطيف لا يوصف بالخفاء [كبير لا يوصف بالجفاء ] بصير ~~لا يوصف بالحاسة رحيم لا يوصف بالرقة، تعنو الوجوه لعظمته وتجل ~~القلوب من مخافته . # وقد اشتمل هذا الكلام الشريف على أصول صفات الجلال والاكرام التي عليها ~~مدار علم الكلام، وأفاد أن العبادة تابعة للرؤية وتفسير معنى الرؤية، وأفاد ~~الإشارة إلى أن قصد التعظيم بالعبادة حسن ms096 وان لم يكن تمام الغاية، وكذلك ~~الخوف منه تعالى. # (الثالثة) لما كان الركن الأعظم في النية هو الاخلاص وكان انضمام تلك ~~الأربعة غير قادح فيه، فخليق أن يذكر ضمائم أخر، وهي أقسام: # 1 - ما يكون منافيا له كضم الرياء، وتوصف بسببه العبادة بالبطلان، بمعنى ~~عدم استحقاق الثواب. وهل يقع مجزيا بمعنى سقوط التعبد به والخلاص من ~~العقاب؟ الأصح أنه لا يقع مجزيا، ولم أعلم فيه خلافا الا من السيد الإمام ~~المرتضى قدس الله لطيفه، فان ظاهره الحكم بالاجزاء في العبادة المنوي بها ~~الرياء. # 2 - ما يكون من الضمائم لازما للفعل، كضم التبرد والتسخن أو التنظيف إلى ~~نية القربة. وفيه وجهان ينظران إلى عدم تحقق معنى الاخلاص فلا يكون الفعل ~~مجزيا والى أنه حاصل لا محالة، فنيته كتحصيل الحاصل الذي لا فائدة فيه. # PageV00P172 # وهذا الوجه ظاهر أكثر الأصحاب، والأول أشبه ولا يلزم من حصوله نيه حصوله. # ويحتمل أن يقال: إن كان الباعث الأصلي هو القربة ثم طرأ التبرد عند ~~الابتداء في الفعل لم يضر، وإن كان الباعث الأصلي هو التبرد فلما أراد ضم ~~القربة لم يجز. # وكذا إن كان الباعث مجموع الامرين، لأنه لا أولوية فتدافعا فتساقطا، ~~فكأنه غير ناو. # ومن هذا الباب ضم نية الحمية إلى القربة في الصوم، وضم ملازمة الغريم إلى ~~القربة في الطواف والسعي والوقوف بالمشعرين. # 3 - ضم ما ليس بمناف ولا لازم، كما لو ضم إرادة دخول السوق مع نية التقرب ~~في الطهارة، أو إرادة الاكل ولم يرد بذلك الكون على طهارة في هذه ~~الأشياء، فإنه لو أراد الكون على طهارة كان مؤكدا غير مناف، وهذه الأشياء ~~وان لم يستحب لها الطهارة بخصوصياتها الا أنها داخلة فيما يستحب لعمومه. # وفى هذه الضميمة وجهان مرتبان على القسم الثاني وأولى بالبطلان، لان ذلك ~~تشاغل عما يحتاج إليه بما لا يحتاج إليه. # (الرابعة) يجب في النية التعرض لمشخصات الفعل من غيره، فتجب نية جنس ~~الفعل ثم فصوله وخواصه المميزة التي لا يشاركه فيها غيره، كالوجوب والندب ~~والرفع والاستباحة في ms097 الطهارة حيث يمكن أو الاستباحة وحدها حيث لا يمكن، ~~فلو ضم نية الواجب والندب في فعل واحد - كما لو نوى بغسل الجنابة والجمعة ~~بطل لتنافي الوجهين. ويحتمل الاجزاء، لان نية الوجوب هي المقصودة # PageV00P173 # فتلغو نية الندب أو نقول: يقعان له، فان غاية غسل الجنابة رفع الحدث ~~وغاية غسل الجمعة النظافة، فهو كضم التبرد إلى التقرب. # ومن هذا الباب لو جمع في الصلاة على الجنازة الوجوب والندب إذا اجتمع من ~~تجب عليه الصلاة ومن لا تجب، ولو اقتصر على نية الوجوب أجزأ في الموضعين. # ويجوز اجتماع نية الندب مع الواجب في مواضع: # (منها) نية الصلاة، فإنها تشتمل على الواجب منها والمستحب، ولا يجب ~~التعرض لنية المستحب لخصوصيته ولا إلى نية فعل الواجب لوجوبه والندب لندبه ~~وإن كان ذلك هو المقصود، لان المندوب في حكم التابع للوجوب، ونية المتبوع ~~تغني عن نية التابع. # (ومنها) إذا صلى الفريضة في جماعة، فإنه ينوي الوجوب في الصلاة من حيث هي ~~صلاة وينوي الندب في الصلاة من حيث هي جماعة، سواء كان إماما أو مأموما، ~~وإن كان قد اختلف في استحباب نية الامام للإمامة. # (ومنها) إذا أدرك المأموم بتكبيرة الركوع مع الامام فكبر ناويا للركوع ~~والاحرام، فقد حكم الشيخ بالاجزاء، وهو مروي. # (الخامسة) لو اجتمع أسباب الوجوب في مادة واحدة - كما لو نذر الصلاة ~~اليومية وقلنا بالانعقاد كما هو مذهب المتأخرين وكذا لو نذر الصوم الواجب ~~أو الحج الواجب أو استؤجر للصلاة الواجبة عن الغير أو صلى عن أبيه بالتحمل ~~- ففي هذه الصور يكفي نية الوجوب ولا يجب التعرض للخصوصيات، لان الغرض ~~ابراز الفعل على وجهه وقد حصل. ولا حاجة إلى أن ينوي النائب لوجوبه علي ~~وعليه يعني المنوب، لان الوجوب عليه إنما هو الوجوب عن المنوب صار متحملا ~~له. PageV00P174 # ولو اشتمل النذر على هيئة زائدة فان كانت مانا - كما لو نذر الصلاة في ~~أول وقتها أو أداء الزكاة عند رأس الحول أو قضاء شهر رمضان في رجب - أمكن ~~أن يجب التعرض لنية تعينه في ذلك ms098 الزمان، لأنه أمر لم يجب بالسبب الأول. # والأقرب عدم الوجوب، لان الوجوب الأصلي صار متشخصا بذلك المشخص ~~الزماني، فنيته منصبة عليه. # وان كانت هيئة زائدة - كما لو نذر قراءة سورة معينة في الصلاة - ففي ~~التعرض لها وجهان، والأقرب عدم الوجوب. # ولو نذر قراءة القرآن في صومه فهما أمران متغايران يجب أن يفرد لكل منهما ~~نية. # (السادسة) الأصل أن كلا من الواجب والندب لا يجزي عن صاحبه، لتغاير ~~الجهتين. وقد يتخلف هذا الأصل في مواضع، منها اجزاء الواجب عن الندب في ~~صلاة الاحتياط الذي يظهر الغناء عنها، وكذا لو صام يوما بنية القضاء عن ~~رمضان فتبين أنه كان قد صامه فإنه يستحق على ذلك ثواب الندب. # وأما اجزاء الندب عن الواجب ففي مواضع: # (منها) صوم يوم الشك. # (ومنها) صدقة الحاج بالتمر ما دام الاشتباه باقيا، فلو ظهر أن عليه واجبا ~~فالظاهر الاجزاء عنه إذا كان من جنس المؤدى، كما يجزي الصوم عن رمضان لو ~~ظهر أنه منه. # PageV00P175 # (ومنها) الوضوء المجدد لو بان أنه محدث، ففيه الوجهان، والاجزاء أقوى. # (ومنها) لو جلس للاستراحة فلما قام تبين أنه نسي سجدة، فالأقرب قيامها ~~مقام جلسة الفصل، فيجب السجود ولا يجب الجلوس قبله. # (ومنها) هذه الجلسة لو قام عقيبها إلى الخامسة سهوا وأتى بها وكانت بقدر ~~التشهد. فان الظاهر اجزاؤه عن جلسة التشهد وصحة الصلاة بسبق نية الصلاة ~~المشتملة عليها. بخلاف من توضأ احتياطا ندبا فظهر الحدث، فان النية هنا لم ~~تشتمل على الواجب في نفس الامر. # ولو جلس بنية التشهد ثم ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة الفصل ~~قطعا، لان التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب لا بالوجوب والندب ~~(ومنها) لو أغفل لمعة في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية ~~الاستحباب وفيها وجهان من حيث مخالفة الوجه ومن اشتمال نية الوضوء عليها. # (ومنها) لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة فأتى بالافعال ناويا للندب أو ~~ببعضها فان الأصح الاجزاء للرواية، وقد أوضحناه في الذكرى. # أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة ms099 أخرى ثم ذكره نقض الأولى، فالمروي عن صاحب ~~الامر صلوات الله عليه وعلى آبائه الاجزاء عن الفريضة الأولى. والسر فيه أن ~~صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج منها ~~ولم يحصلا، فجرى التحريم مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة. ~~ونية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا. وحينئذ هل يجب نية العدول ~~في الأولى؟ الأقرب عدمه، لعدم انعقاد الثانية، فهو بعد في الأولى. # PageV00P176 # نعم يجب القصد إلى أنه في الأولى من حين الذكر. # (السابعة) يجب الجزم في مشخصات النية من التعيين والأداء والقضاء والوجوب ~~أو الندب مع امكانه، ولا يجزي الترديد حيث يمكن الجزم، لان القصد إلى الفعل ~~إنما يتحقق مع الجزم، وقد جاء الترديد في مواضع: # (منها) الصلاة المنسية المشتبهة بين الثلاث الرباعيات أو المشتبهة في ~~الأداء والقضاء. # (ومنها) الزكاة المترددة بين الوجوب والندب على تقديري بقاء المال وعدم ~~بقائه. # (ومنها) نية الصوم آخر شعبان المرددة بين الوجوب أو الندب، فإنه غير واجب ~~هنا وان وجب في الأولين. ولو فعل ففي اجزائه نظر أقربه الاجزاء، لمصادفته ~~الواقع. # ولو ردد ليلة الشك في العيد بين الصوم وعدمه ففيه الوجهان. وأولى بالمنع ~~لأنه تردد لا في محل الحاجة، إذ يجب عليه الصوم من غير تردد. # (ومنها) لو شك في تعيين الطواف المنسي، فإنه تردد. ولو شك في تعيين النسك ~~المنذور من التمتع أو القران أو الافراد أو العمرة المفردة أو عمرة التمتع، ~~فان التردد يجزي في الأول. وفي اجزائه عن العمرتين تردد من حيث اختلافهما ~~في الافعال وترتب الحج على إحداهما دون الأخرى. # وليس الصلاة في الثياب المتعددة عند الاشتباه بالنجاسة أو الطهارة بالماء ~~المطلق والمضاف عند اشتباههما من هذا القبيل ، لان الجمع هنا واجب لأنه من ~~باب ما لا يتم الواجب الا به. # (ومنها) لو نسي تعيين الكفارة مع علمه بوجوبها، فإنه تردد بين الأقسام ~~المحتملة، أما لو نوى الوجوب مع ظهور أمارة فان فيه صورا: # (منها) لو شهد عدل أو جماعة من ms100 الفساق أو النساء برؤية الهلال فنوى ~~PageV00P177 # الوجوب فصادف، ففي الاجزاء وجهان، وظاهر الأكثر عدمه. # (ومنها) لو توهمت الحائض انقطاع الدم فنوت فصادف انقطاعه، أو كان سائلا ~~فنوت ثم انقطع قبل الفجر، ففي الاجزاء الوجهان. ويقوى الاجزاء عند قوة ~~الامارة، ككونه عند رأس عادتها أو قريبا منها. # (ومنها) لو ظن المسافر القدوم عادة قبل الزوال فنوى ليلا، ففي اجزائه لو ~~وافق الوجهان. وكذا الجنب لو نوى بعد الجنابة ثم اغتسل. # (ومنها) لو نذر يوم قدوم زيد فظنه في الغد فنوى ليلا، ففي وجوب الصوم هنا ~~وجهان. وكذا في اجزاء هذه النية ان قلنا بالوجوب. # (ومنها) لو ظن دخول الوقت فتطهر بنية الوجوب فظهر مطابقته، فإن كان لا ~~يمكنه العلم أجزأ قولا واحدا، وإن كان متمكنا من العلم ففيه الوجهان. # (ومنها) لو ظن ضيق الوقت فتيمم فرضا، فان صادف التضييق أجزأ، وان صادف ~~السعة أجزأ مع عدم التمكن من العلم، ومع التمكن الوجهان. # وكذا لو ظن ضيق الوقت الا عن العصر فصلاها ثم تبين السعة، فالأقرب ~~الاجزاء إذا وقعت في المشترك بينها وبين الظهر أو دخل المشترك وهو فيها. ~~ولو دخل المختص بالعصر وهو فيها ففيه الوجهان. # ولو وقعت العصر في الأربع المختصة بالظهر بحيث يكون قد بقي بعد العصر ~~مقدار أربع ركعات لا أزيد، فالأقرب أنها لا تجزي ويعيد العصر الان ويقضي ~~الظهر. ويحتمل الاجزاء اما بناءا على اشتراك الوقتين دائما واما لتعارضهما ~~، فكأن العصر قد اقترضت من الظهر وقتها وعوضتها بوقت نفسها. # وهو ضعيف والا لكان يقوى في الظهر الأداء في هذه الأربع، وظاهرهم ~~عدمه، # PageV00P178 # وإنما ينوي القضاء لو قلنا باجزاء العصر. # (ومنها) لو ترك الطلب فتيمم ثم ظهر عدم الماء. # (ومنها) لو صلى إلى جهة فشك أنها القبلة فصادفت، أو شك في دخول الوقت ~~فصلى فصادف، فالأقرب عدم الاجزاء الا مع الظن حيث لا طريق إلى العلم. # (ومنها) لو صلى خلف الخنثى فظهر أنه رجل. وفيه التفصيل المذكور. # (ومنها) لو صلى على ميت شك أنه من أهل الصلاة فصادف، ms101 أو تيمم للصلاة على ~~الميت شاكا في تغسيله وقلنا لا يشرع التيمم قبل الغسل فصادف كونه قد غسل. # (ومنها) إذا كان في مطمورة فتحرى شهر رمضان صادف. وهنا قد نص الأصحاب ~~على اجزائه ما لم يتقدم على شهر رمضان، ولو أوجبنا الاجتهاد هنا فصام من ~~غير اجتهاد فصادف ففيه الوجهان. # (ومنها) لو صام من عليه كفارة مرتبة قبل علمه بعجزه عن العتق فصادف عجزه. # (ومنها) إذا شك في دخول شوال فأحرم بالحج أو بعمرة التمتع فصادف دخول ~~شوال. # (ومنها) إذا أحرم بالعمرة المفردة ناسيا للتحلل من الاحرام بالحج أو أحرم ~~بحج التمتع ناسيا للاحلال من العمرة فصادف التحلل. # (الثامنة) تعتبر النية في جميع العبادات إذا أمكن فعلها على وجهين الا ~~النظر لوجوب معرفة الله تعالى فإنه عبادة ولا تعتبر فيه النية لعدم تحصيل ~~المعرفة قبله، ولا إرادة الطاعة - أعني - النية فإنها عبادة ولا تحتاج إلى ~~نية والا تسلسل. # وما لا يمكن فيه اختلاف الوجه - كرد الوديعة وقضاء الدين - لا يحتاج إلى ~~نية وان احتاج في استحقاق الثواب إلى قصد التقرب إلى الله تعالى. # PageV00P179 # (التاسعة) للنية غايتان: إحداهما التمييز، والثانية استحقاق الثواب. وإن ~~كان الفعل واجبا فان يستفيد المكلف بالفعل الخلاص من الذم والعقاب وبالترك ~~التعرض لاستحقاقهما. وهذه غاية ثالثة. # ثم ينقسم الواجب إلى قسمين: # أحدهما - ما الغرض الا هم بروزه إلى الوجود كالجهاد والامر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر وقضاء الدين وشكر المنعم ورد الوديعة، وهذا القسم يكفي ~~مجرد فعله عن الخلاص من تبعة الذم والعقاب، ولا يستتبع الثواب الا إذا أريد ~~به التقرب إلى الله تعالى. # والثاني - ما الغرض الا هم منه تكميل النفس وارتفاع الدرجة في المعرفة ~~والاقبال على الله تعالى واستحقاق الرضا من الله تعالى وتوابعه من المنافع ~~الدنيوية والأخروية كالتعظيم في الدنيا والثواب في الآخرة، وهذا القسم لا ~~يقع مجزيا في نظر الشرع الأبنية القربة. # (العاشرة) يجب ترك المحرمات ويستحب ترك المكروهات، ومع ذلك لا يجب فيه ~~النية، بمعنى أن الامتثال حاصل بدونها، وإن كان استحقاق الثواب ms102 بالترك ~~يتوقف على نية القربة. # وهذه التروك يمكن استناد عدم وجوب النية فيها إلى كونها لا تقع الا على ~~وجه واحد، فان الترك لا تعدد فيه. # ويمكن استناد عدم الوجوب إلى كون الغرض الا هم منها هجران هذه الأشياء ~~ليستعد بواسطتها للعمل الصالح. # ومن هذا الباب الافعال الجارية مجرى الترك، كغسل النجاسة عن الثوب ~~والبدن، فإنه لما كان الغرض بها هجران النجاسة واماطتها جرى مجرى الترك. # (الحادية عشر) التميز الحاصل بالنية - بأن يكون لتمييز العبادة عن غير ~~PageV00P180 # العبادة كالوضوء والغسل - فإنه كما يقع كل منهما عبادة يقع عادة، ~~كالتنظيف والتبرد والتداوي، وتازة لتمييز أفراد العبادة كالفرض عن النفل ~~والأداء عن القضاء والقربة عن الرياء. # وربما جعل التميز الحاصل بالقربة من قبيل امتياز العبادة عن العبادة، لان ~~الرياء المقصود في العبادة يخرجها عن حقيقة العبادة، فهو كالفعل المعتاد. # ولا بد من استيعاب المميزات في النية وان كثرت تحصيلا للغرض منها. # (الثانية عشر) كلما يعتبر في صحة العبادة لا يخرج عن الشرطية والجزئية ~~وإزالة المانع من قبيل الشروط. وقد اختلف في النية هل هي من قبيل الشروط ~~باعتبار تقدمها على العبادة ومصاحبتها مجموع الصلاة مثلا وهذا هو حقيقة ~~الشرط، ويقابله الجزء وهو ما يقارن العبادة أو ما لا يصاحب المجموع؟ # ويحتمل الفرق بين نية الصوم وباقي العبادات، فتجعل شرطا في الصوم وركنا ~~في باقي العبادات، لان تقدم نية الصوم على وجه لا يشتبه بالمقارنة. نعم لو ~~قارن بها الصوم فإنه جائز على الأصح، (و) انسحب فيها الخلاف. # وربما قيل: إن جعلنا اسم العبادة ينطلق عليها من حين النية فهي جزء على ~~الاطلاق والا فهي شرط. # وقيل أيضا: كلما اعتبرت النية في صحته فهي ركن فيه كالصلاة، وكلما اعتبرت ~~في استحقاق الثواب به فهي شرط فيه كالجهاد والكلف عن المعاصي وفعل المباح ~~أو تركه إذا قصد به وجه راجح شرعيا. # ولا ثمرة مهمة في تحقيق هذا، فان الاجماع على أن النية معتبرة في العبادة ~~ومقارنة لها غالبا وان فواتها مخل بصحتها، فيبقى النزاع ms103 في مجرد التسمية. ~~وإن كان قد يترتب على ذلك أحكام نادرة ذكرناها في الذكرى، كصحة صلاة من ~~تقدمت نيته على الوقت ونية وضوئه المنوي به الوجوب. PageV00P181 # فان قلت: ما تقول في التيمم، فإنه غير معتاد فلم افتقر إلى النية ~~المميزة؟ # قلت: ليس التمييز بين العبادة والعادة ما يتمحص شرعية النية لأجلها، بل ~~الركن لأعظم فيها التقرب، فلا بد من قصده في التيمم كغيره، ولان التمييز ~~فيه بالنسبة إلى الفرض والنفل والبدل عن الأصغر والأكبر. # (الثالثة عشر) قضية الأصل وجوب استحضار النية فعلا في كل جزء من أجزاء ~~العبادة لقيام دليل الكل في الاجزاء، فإنها عبادة أيضا، ولكن لما تعذر ذلك ~~في العبادة البعيدة المسافة أو تعسر في القريبة المسافة اكتفى بالاستمرار ~~الحكمي، وفسر بتجديد العزم كلما ذكر، ومنهم من فسره بعدم الاتيان بالمنافي، ~~وقد قلناه في رسالة الحج. # قلت: ذكر في رسالة الحج هكذا: واستدامتها حكما لا فعلا، وفسر بأمر عدمي. ~~وفيه دقيقة كلامية يريد بالامر العدمي هو ما ذكر من عدم الاتيان بالمنافي. # وأما الدقيقة فهي أن الممكن حال بقائه هل هو مفتقر إلى المؤثر أم لا؟ ~~فعلى الثاني - وهو رأي المتكلمين - فسر بالامر العدمي، إذ لا احتياج إلى ~~المؤثر حتى يكون وجوديا، وعلى الأول فسر بالوجودي، وهو تجديد العزم هنا ~~. # فلو نوى القطع فإن كان المنوي احراما لم يفسد اجماعا، لان محللاته ~~معلومة، ولأنه لا يبطل بفعل المفسد بأن لا يبطل بنية القطع أحرى. وإن كان ~~صوما ففيه وجهان: من تغليب شبه الفعل أو شبه الترك (عليه). وإن كان صلاة ~~فوجهان مرتبان، وأولى بالبطلان لأنها أفعال محضة، فكان من حقها استصحاب ~~النية فعلا في كل جزء منها، فلا أقل من الاستصحاب الحكمي، وظاهر أن نية ~~القطع تنافي الاستصحاب الحكمي. # ووجه عدم التأثير النظر إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: تحريمها ~~التكبير # PageV00P182 # وتحليلها التسليم . ومقتضاهما الحصر، ولان الصلاة عبادة واحدة وكل جزء ~~منها العبادة فيه إنما هو بالنظر إلى المجموع، فإذا تحقق انعقادها بالتكبير ~~بعد النية لم تؤثر ms104 القصود اللاحقة لذلك لأنها لم تصادف ما تجب فيه النية ~~فعلا. # أما الوضوء والغسل فان نية القطع تبطل بالنسبة إلى ما بقي لا إلى ما مضى، ~~لأنه أفعال منفصلة، وخصوصا الغسل. نعم لو خرج الوضوء عن الموالاة أثر ذلك ~~باعتبار فوات الشرط لا باعتبار النية في الماضي . # (الرابعة عشر) التردد في قطع العبادة، فيه وجهان مبنيان على تأثير نية ~~الخروج أو نية فعل المنافي وأولى بالصحة، لان المنافاة غير متحققة بالنظر ~~إلى كون التردد ليس على طرف النقيض بالنسبة إلى النية المصححة للعبادة. # والوجه أنهما سواء، لان أقل أحوال الاستصحاب الحكمي الجزم بالبقاء على ما ~~مضى والشك ينافي الجزم. وأما نية فعل المنافي فهي كنية الخروج من العبادة ~~تؤثر حيث تؤثر وتنتفي حيث ينتفي التأثير، فلو نوى الصائم الافطار فهو كنية ~~القطع. ويقوى عدم تأثير النية في الصوم، لأن الصوم لا تبطل حقيقته بنفس فعل ~~المنافي، ولهذا وجبت الكفارة لو أفطر ثانيا فلان لا يبطل بنيته أولى فان ~~منع وجوب الكفارة الثانية. # فلنا: ان نستدل بأن نية المنافي لو أبطلت الصوم لما وجبت كفارة أصلا، # PageV00P183 # لان الاكل والجماع مثلا مسبوقان بنية فعلهما، فإذا أفسدت النية الصوم ~~صادفا صوما فاسدا، فلا يتحقق به كفارة. والاجماع على خلافه، الا أن ~~نقول بقول الشيخ أبى الصلاح الحلبي رحمه الله وقول شيخنا الامام فخر الدين ~~ابن المطهر رحمه الله من أن ترك النية في الصوم يوجب الكفارة. فان سياق هذا ~~القول يقتضي أن نية المنافي أو نية الخروج توجبان الكفارة، اما لمجردهما أو ~~بشرط انضمام المنافي إليهما. الا أنه يلزم من الأول ارتكاب وجوب كفارتين ~~بالجماع إحداهما على نيته والأخرى على فعله، ولم يقل به أحد من العلماء. # (الخامسة عشر) يمكن اجتماع نية عبادة في أثناء أخرى، كنية الزكاة والصيام ~~في أثناء الصلاة. وقد تضمن الكتاب العزيز إيتاء الزكاة في حال الركوع على ~~ما دل عليه النقل من تصدق علي عليه السلام بخاتمه في ركوعه فأنزلت فيه ~~الآية . # أما لو كانت العبادة الثانية منافية ms105 للأولى - كما لو نوى في أثناء ~~الصلاة طوافا - فهو كنية القطع، ولو نوى المسافر في أثناء الصلاة ~~المقام وجب الاتمام ولا يكون ذلك تغييرا مفسدا. والسر فيه أن النية السابقة ~~اشتملت على أبعاض الصلاة والمنافي كالمكرر، فلا يقدح عدم تقدم نيته. ~~على أن الملتزم أن يلتزم بوجوب النية لما زاد على المقدار المنوي أولا، ولا ~~استبعاد فيه وان لم يصاحبه تكبيرة الاحرام، لانعقاد أصل الصلاة بها. # ولو نوى المقيم في أثناء الصلاة السفر قبل أن يصلي على التمام ففي جواز # PageV00P184 # رجوعه إلى القصر ثلاثة أوجه، ثالثها الفرق بين من تجاوز التقصير وبين من ~~لم يتجاوز. وهنا لا قادح، لعدم زيادة شئ عن العبادة إنما هو حذف شئ منها. # نعم وجه الاتمام قوي، لقولهم صلى الله عليهم " الصلاة على ما افتتحت عليه ~~"، ولوجوب اتمام العبادة الواجبة بالشروع فيها. # (السادسة عشر) العدول من الصلاة المعينة إلى صلاة أخرى أو من الصوم فريضة ~~إلى الصوم نافلة أو بالعكس ليس من باب نية فعل المنافي، إذ لا تغير فاحشا ~~فيه. وكذا في العدول من نسك إلى آخر ومن نسك التمتع إلى قسيميه وبالعكس. # ويجب في هذه المواضع احداث نية العدول إليه، ويحرم التلفظ بها في أثناء ~~الصلاة، فلو فعله بطل، بخلاف باقي العبادات. أما التلفظ بها في أول الصلاة ~~فإنه جائز ولكن الأولى تركه، لان مسمى النية هو الإرادة القلبية وهو حاصل، ~~فلا معنى للتلفظ. ولان السلف لم يؤثر عنهم ذلك. # ومن زعم استحباب التلفظ ليجمع بين التعبد بالقلب وباللسان، فقد أبعد، ~~لأنا نمنع كون اللفظ باللسان عبادة وليس النزاع الا فيه. # (السابعة عشر) اقتران عبادتين في نية واحدة جائز إذا لم يتنافيا، فتارة ~~تكون إحداهما منفكة عن الأخرى كنية دفع الزكاة والخمس، وتارة مصاحبة لها ~~كنية الصوم والاعتكاف أو تابعة لها. وتتحقق التبعية في أمور: # منها - لو نوى النظافة في الأغسال المسنونة، فان النظافة تابعة للغسل على ~~وجه التقرب، بل هي المقصود من شرعية الغسل. # ومنها - نية تحسين القراءة في الصلاة، ونية تحسين ms106 الركوع والسجود ليقتدى ~~به لا لاستجلاب نفع ولا لدفع ضرر. PageV00P185 # ومنها - أن يزيد الامام في ركوعه انتظارا للمسبوق ليفيده ثواب الجماعة ~~ويستفيد الامام زيادة عدد الجماعة المقتضي لزيادة الثواب، فإنه إعانة ~~للمأموم على الطاعة، والإعانة على الطاعة طاعة، لان وسيلة الشئ يلحق به ~~حكمه. # وتوهم بعض العامة منعه، لأنه شرك في العبادة. وهو مدفوع بما قررناه، ~~ولأنه لو كان شركا في العبادة لكان لاحقا بالاذان والإقامة والامر بالمعروف ~~بل بتعليم العلوم، وليس كذلك بالاجماع. # ومنها - رفع الامام صوته بالقراءة في الجهرية ليسمعه المأموم، ورفع ~~الخطيب صوته في الخطبة، ورفع القاري صوته بالقراءة وتحسينه لاستجلاب ~~الاسماع المستتبع للطف لا لاستجلاب التعظيم ودفع الضرر. # ومنها - إذا وجد منفردا يصلي استحب له أن يؤمه أو يأتم به، لقوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم وقد رأى رجلا يصلي منفردا: من يتصدق على هذا. فقام رجل ~~فصلى خلفه. # (الثامنة عشر) لا يجب عندنا النفل بالشروع فيه الا الحج والاعتمار، وفي ~~الاعتكاف للأصحاب ثلاثة أوجه: الوجوب بالشروع فيه، والوجوب بمضي يومين، ~~وعدم الوجوب. وأوسطها وسطها. # نعم يكره قطع العبادة المندوبة بالشروع فيها، وتتأكد الكراهية في الصلاة ~~وفي الصوم بعد الزوال. # (التاسعة عشر) جوز بعض الأصحاب الابهام في نية الزكاة بالنسبة إلى ~~خصوصيات الأموال، فلو وجب عليه شاة في الغنم وشاة في الإبل ونوى اخراج # PageV00P186 # شاة برئت الذمة وان لم يعين إحداها. نعم يشترط قصد الزكاة المالية. ولا ~~يخلو من اشكال، لان البراءة ان نسبت إلى أحد المالين بعينه فهو تحكم بغير ~~دليل، وان نسبت إليهما بمعنى التوزيع فهو غير منوي وإنما لكل امرئ ما ~~نوى. # وتظهر الفائدة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من الدفع بعد أن دفع ~~عن الأول. # فان قلت : كيف يتصور عدم التمكن وقد كان يمكنه دفع الشاتين إلى من دفع ~~إليه إحداهما. # قلت: يتصور ذلك في ابن السبيل لا يعوزه الا شاة وشبهه، وأما الابهام في ~~العتق عن الكفارة ففيه خلاف مشهور، والأقرب المنع سواء اتحدت الكفارة جنسا ~~أو اختلفت. # وأما ms107 الابهام في النسك فقد صرح الأصحاب بمنعه، حيث يكون المكلف مخاطبا ~~بأحدهما، كالحج والعمرة لو لم يجب عليه أحدهما والزمان غير صالح للحج وجبت ~~العمرة، وان صلح لهما - كأشهر الحج ففيه وجهان التخيير والبطلان، لعدم ~~التميز الذي هو ركن في النية. # (العشرون) روى عن النبي " ص " ان نية المؤمن خير من عمله . وربما روي: ~~ونية الكافر شر من عمله . # فورد سؤالان: # أحدهما: أنه روي أن أفضل العبادة أحمزها. ولا ريب أن العمل أحمز # PageV00P187 # من النية فكيف يكون مفضولا. وروي أيضا ان المؤمن إذا هم بحسنة كتبت ~~بواحدة وإذا فعلها كتبت عشرا وهذا صريح في أن العمل أفضل من النية ~~وخير. # السؤال الثاني: انه روي أن النية المجردة لا عقاب فيها، فكيف يكون شرا من ~~العمل. # وأجيب بوجوه: # الأول - ان النية يمكن فيها الدوام بخلاف العمل فإنه يتعطل عنه المكلف ~~أحيانا، فإذا نسبت هذه النية الدائمة إلى العمل المنقطع كانت خيرا منه، ~~وكذا نقول في نية الكافر. # الثاني - ان النية لا يكاد يدخلها الرياء ولا العجب، لأنا نتكلم على ~~تقدير النية المعتبرة شرعا، بخلاف العمل فإنه يعرضه ذينك . ويرد على هذا ~~أن العمل وإن كان معرضا لهما الا أن المراد به العمل الخالي عنهما والا لم ~~يقع تفضيل. # الثالث - ان المؤمن يراد به الخاص، أي المؤمن المغمور بمعاشرة أهل ~~الخلاف، فان غالب أفعاله جارية على التقية ومداراة أهل الباطل، وهذه ~~الأفعال المفعولة تقية منها ما يقطع فيه بالثواب كالعبادات الواجبة ومنها ~~ما لا ثواب فيه ولا عقاب كالباقي. وأما نيته فإنها خالية عن التقية، وهو ~~وان أظهر موافقتهم بأركانه ونطق بها بلسانه الا أنه غير معتقد لها بجنانه ~~بل آب عنها ونافر منها. والى هذا الا شارة بقول أبي عبد الله الصادق عليه ~~السلام وقد سأله أبو عمرو الشامي عن الغزو مع غير الإمام العادل: ان الله ~~يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة وروي مرفوعا # PageV00P188 # عن النبي صلى الله عليه وآله. قال شيخنا وهذه الثلاثة من السوانح . # الرابع - ما قاله بعض ms108 العلماء أن خلود المؤمن في الجنة إنما هو بنيته أنه ~~لو عاش أبدا لا طاع الله أبدا، وخلود الكافر في النار بنيته أنه لو بقي ~~أبدا لكفر أبدا. # الخامس - ما حكاه المرتضى رحمه الله أن المراد أن نية المؤمن بغير عمل ~~خير من عمله بغير نية. وأجاب عنه بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة، والعمل ~~بغير نية لا خير فيه فكيف يكون داخلا في باب التفضيل، ولهذا لا يقال " ~~العسل أحلى من الخل ". # السادس - أنه عام مخصوص أو مطلق مقيد، أي نية بعض الأعمال الكبار كنية ~~الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية، لما في ~~تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي لا يوازيه ~~تلك الأفعال. وبمعناه قال المرتضى نضر الله وجهه، قال: واتى بذلك لئلا يظن ~~ أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال. # ثم أجاب بأنه خلاف الظاهر، لان فيه ادخال زيادة ليست في الظاهر. قال ~~شيخنا المصنف: المصير إلى خلاف الظاهر متعين عند وجود ما يصرف اللفظ ~~إليه وهو هنا حاصل، وهو معارضة الخبرين السالفين، فيجعل ذلك جمعا بين هذا ~~الخبر وبينهما. # السابع - للمرتضى أيضا أن النية لا يراد بها التي مع العمل، والمفضل عليه ~~هو العمل الخالي من النية. وهذا الجواب يرد عليه النقض السالف مع أنه قد ~~ذكره كما حكيناه عنه. # PageV00P189 # الثامن - له أيضا أن لفظه " خير " ليست التي بمعنى أفعل التفضيل، بل التي ~~هي موضوعة لما فيه منفعة، ويكون معنى الكلام أن نية المؤمن من جملة الخير ~~من أعماله، حتى لا يقدر مقدر أن النية لا يدخلها الخير والشر كما يدخل ذلك ~~في الأعمال. وحكي عن بعض الوزراء استحسانه، لأنه لا يرد عليه شئ من ~~الاعتراضات. # التاسع - له أيضا أن لفظة افعل التفضيل قد تكون مجردة عن الترجيح، كما في ~~قوله تعالى " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ~~وقول المتنبي: أبعد بعدت بياضا لا بياض له ms109 * لانت أسود في عيني من الظلم ~~قال ابن جني: أراد انك أسود من جملة الظلم كما يقال: حر من أحرار ولئيم من ~~لئام، فيكون الكلام قد تم عند قوله " لانت أسود "، ومثله قول الاخر: # وأبيض من ماء الحديد كأنه * شهاب بدا والليل داج عساكره كأنه يقول: وأبيض ~~كائن من ماء الحديد. وقول الاخر: # يا ليتني مثلك في البياض * أبيض من أخت بنى اباض أي ابيض من جملة أخت بني ~~اباض ومن عشيرتها. # فان قلت: فقضية هذا الكلام أن يكون في قوة قوله: النية من جملة عمله، ~~والنية من أفعال القلوب فكيف يكون عملا، لأنه يختص بالعلاج. # قلت: جاز أن يسمى عملا كما جاز أن يسمى فعلا، أو يكون اطلاق العمل عليه ~~مجازا. # PageV00P190 # العاشر - ما أجاب به ابن دريد، وهو أن المؤمني ينوي الأشياء من أبواب ~~الخير كالصدقة والصوم والحج، ولعله يعجز عنها أو عن بعضها، ويؤجر على ذلك ~~لأنه معقود النية عليه. # الحادي عشر - جواب الغزالي بأن النية سر لا يطلع عليه الا الله تعالى، ~~وعمل السر أفضل من عمل الظاهر. # الثاني عشر - أن وجه تفضيل النية على العمل أنها تدوم إلى آخره حقيقة أو ~~حكما، وآخر العمل لا يتصور فيها الدوام بل يتصرم شيئا فشيئا. # الثالث عشر - لشيخنا رحمه الله أن النية لما كانت لا تقف عند حد بل هي ~~مستمرة بالنسبة إلى جميع الأوقات وجميع الأعمال وجميع التروك فكانت خيرا من ~~العمل الذي يقع حينا ما، ولهذا قال الصادق عليه السلام: يحشر الناس يوم ~~القيامة على نياتهم ، قال: وهذا أجود الوجوه. والله أعلم. # الرابع عشر - ما خطر لهذا الضعيف، وتقريره: ان العمل مع النية وان اشتركا ~~في حصول الثواب والفوز برضاء الرب تعالى، لكن العمل بدون نية كالجهاد الذي ~~لا حراك به، بل كالصورة المنقوشة على الجدار التي لا حقيقة لها، والنية ~~كالروح السارية في الأعضاء والقوى وكأن كمال العمل بها فكانت أكثر خيرية. ~~ولا ينافي ذلك حديث " أفضل العبادة أحمزها "، فان حظوظ النفس وميولها كثيرة ~~لا تكاد ms110 تحصر، فحصول النية المشتملة على كمال الاخلاص خالصة من تلك الحظوظ ~~والميول تفتقر إلى مجاهدات توجب لها الا حمزية فكانت أفضل فاستحقت اسم ~~الخيرية. وعلى ذلك يخرج جواب: إذا هم بحسنة كتبت له. # الخامس عشر - ما خطر للضعيف أيضا، وتقريره: ان النية لما كانت حقيقتها # PageV00P191 # كمال الاخلاص كان حصولها يستلزم حصول المعارف الحقيقية، واستحضار صفات ~~الجمال ونعوت الجلال التي هي كالأسباب لذلك الاخلاص، بخلاف العمل فكانت ~~أفضل. وخلوصها أيضا عن الشبهات والمعارضات يفتقر أيضا إلى مجاهدات فكرية ~~توجب لها وصف الا حمزية فكانت أفضل. # السادس عشر - ان النية لما كان لازمة لتعظيم مقام الربوبية وشكر انعامه ~~وكانت من لوازم الايمان الذي هو واجب الدوام والبقاء ببقاء النفس الانسانية ~~ويستحيل تطرق النسخ والتغيير إليه فحكمها حكمه، بخلاف العمل الذي يجوز ~~تغيره ونسخه فكانت أفضل. وهذا أيضا من خواطر الضعيف. # (الحادية والعشرون) يعتبر مقارنة النية لأول العمل، فما سبق منه لا يعتد ~~به. # وان سبقت النية سميت عزما، وهو غير معتد به أيضا على الاطلاق الاعلى ~~القول بجواز تقديم نية شهر رمضان عليه. # وقد اغتفرت المقارنة في الصيام، فجاز تقديمها وتوسطها كما جاز مقارنتها ~~وإن كان فعلها في النهار إنما جاء في مواضع الضرورة كنسيان النية، أو عدم ~~العلم بتعلق التكليف بذلك اليوم، أو عدم حصول شرط الكمال عند طلوع فجره. ثم ~~إذا وقعت مؤثرة في صحة الصوم استفاد ثوابه بأجمعه، سواء فعلها بعد الزوال ~~إذا جوزناه في الندب أو قبله. # وان وقعت على سبيل التمرين كنية الصبي المميز استحق آمره الثواب واستحق ~~هو العوض، وان وقعت على طريق التأديب كنية الكافر والمجنون والمغمى عليه ~~والصبي بزوال أعذارهم في أثناء النهار استحق ثوابا على ذلك العمل وان لم ~~يسم صوما. # (الثانية والعشرون) ينبغي المحافظة على النية في كبير الأعمال وصغيرها، ~~ويجب إذا كان واجبة فينوي عند قراءة القرآن العزيز قراءته وتدبره وسماعه ~~PageV00P192 # واستماعه وحفظه وتجويده وترتيله، وغير ذلك من الغايات المجتمعة فيه. # وينوي للسعي إلى مجلس العلم والحضور فيه ودخول المسجد والاستماع ms111 والسؤال ~~والتفهم والتفهيم والتعلم والتعليم والتسبيح والفكر والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم والرضا عن الصحابة والتابعين والترحم على العلماء ~~والمؤمنين. # ولعيادة المريض والجلوس عنده والدعاء له، وزيارة الاخوان والسلام عليهم ~~ورد السلام، وحضور الجنائز وزيارة المقابر والسعي في حاجة أخيه وفي حاجة ~~عياله والنفقة عليهم والدخول إليهم. # وينوي عند الضيافة وإجابة السؤال في الضيافة. # بل ينوي عند المباحات كالأكل والشرب والنوم قاصدا حفظ نفسه إلى الحال ~~الذي ضمن له من الأجل وقاصدا التقوي على عبادة الله تعالى، والمؤمن التقي ~~خليق بأن يصرف جميع أعماله إلى الطاعة، فان الوسيلة إلى الطاعة طاعة وكل ~~ذلك يحصل بالنية. # وينوي عند المباضعة والمقدمات التحصن والتحصين وحصول الألفة المقتضية ~~للمودة والرحمة والتعرض للنسل. # والضابط في ذلك كله إرادة الطاعة الواجبة أو المستحبة تقربا إلى الله ~~تعالى عند بعض العلماء لو قال في أول نهاره " اللهم ما عملت في يومي هذا من ~~خير فهو لابتغاء وجهك، وما تركت فيه من شر فتركه لنهيك " عدناويا، وان ذهل ~~عن النية في بعض الأعمال أو التروك وكذا يقول في أول ليلته. # ويجزي نية أعمال متصلة في أولها، ولا يحتاج إلى تجديد نية لافرادها، وإن ~~كان كل واحد منها مباينا لصاحبه، كالتعقيب الواقع بعد [الفرض] . # PageV00P193 # (الثالثة وعشرون) ينبغي للثاقب البصيرة في الخيرات أن يستحضر الوجوه ~~الحاصلة في العمل الواحد ويقصد قصدها بأجمعها لينفرد كل واحد منها بنفسه ~~وتصير حسنة مستقلة أجرها عشرا إلى أضعاف كثيرة وبحسب التوقيف تتكثر تلك ~~الوجوه، مثاله: الجلوس في المسجد، فإنه يمكن اشتماله على نحو من عشرين وجها ~~لأنه في نفسه طاعة، وهو بيت الله وداخله زائر الله، ومنتظر للصلاة ومشغول ~~بالذكر والتلاوة أو سماع العلم، ومشغول عن المعاصي، والمباحات والمكروهات ~~بكونه فيه، والتأهب بكف السمع والبصر والأعضاء عن الحركات في غير طاعة الله ~~تعالى، وعلوق الهمة على الله ولزوم الفكر في أمر الآخرة حيث يسكت عن ~~الذكر، وإفادة العلم واستفادته والمجالسة لأهله والاستماع له ومحبته ومحبة ~~أهله، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ms112 والمكروه. # وقد نبه على ذلك كلام أمير المؤمنين عليه السلام: من اختلف إلى المساجد ~~أصاب إحدى الثماني: أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، ~~أو رحمة منتظرة، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو كلمة ترده عن ردى، أو يترك ~~ذنبا خشية أو حياء . # فإذا استحضر العارف هذه الأمور اجمالا أو تفصيلا وقصدها تعدد بذلك عمله ~~فتضاعف جزاؤه فبلغ بذلك أعمال المتقين وتصاعد في درجات المقربين وعلى ذلك ~~يحمل أشباهه من الطاعات. # PageV00P194 ### ||||| تنبيه : # ينبغي أن ينوي في الأشياء المحتملة الوجوب كتلاوة القرآن، إذ حفظه واجب ~~على الكفاية. وربما يعين على الحافظ له حذرا من النسيان، وكطلب العلم فإنه ~~فريضة على كل مسلم، وكالامر بالمعروف وان قام غيره مقامه. وبالجملة فروض ~~الكفايات كلها. # وتجب نية الوجوب حيث يتعين عليه، وفي ترك الحرام ينوي الوجوب وفي فعل ~~المستحب وترك المكروه ينوي الندب. والله الموفق. # (الرابعة والعشرون) لما كانت الافعال تقع على وجوه واعتبارات أمكن أن ~~يكون الفعل الواحد واجبا وندبا وحراما ومباحا على البدل، وإنما يتخصص ذلك ~~بالنية، كضربة اليتيم فإنها تجب في تعزيره وتستحب في تأديبه وتحرم لاهانته، ~~وكالاكل فإنه مباح بالنظر إلى ماهيته ومستحب أو واجب أحيانا. # وكالتطيب والجماع فإنهما من حظوظ النفس، وقد ورد في فضائل الأعمال لهما ~~ثواب كثير، ما ذاك الا بحسب النية، فلا يقصد المباضع والمتطيب بذلك ابقاء ~~حظ النفس بل حق الله في ذلك. ولا فرق في حظ النفس أن يقصد بذلك مجرد اللذة ~~والتنعم أو اظهار التجمل بالطيب واللباس للتفاخر والرياء واستجلاب ~~المعاملين، بل إذا تطيبت لغير الزوج فعلت حراما فاحشا، وكذلك إذا خرجت ~~متطيبة للتعرض للفجور أو مقدماته، أو قصد الرجل بذلك التردد إلى النساء ~~المحرمات، فكل ما فيه حظ النفس يتصور فيه الأحكام الخمسة غالبا ولا ينصرف ~~إلى أحدها الا بالنية. # ومن الخسران المبين أن يجعل المباح حراما فكيف الواجب والمستحب، # PageV00P195 # بل معدود من الخسران صرف الزمان في المباح وان قل، لأنه ينقص من ~~الثواب ويخفض من الدرجات. # وناهيك ms113 خسرانا بأن يتعجل ما يفنى ويخسر زيادة نعيم يبقى، فمن حق ~~المتطيب يوم الجمعة أن يقصد أمورا: # الأول التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم الصلاة ~~والسلام. # الثاني اكرام الملائكة الكاتبين. # الثالث تعظيم المسجد واحترام ملائكته. # الرابع ترويح مجاوريه في الجلوس في المسجد. # الخامس رفع ما عساه يعرض من رائحة كريهة في نفسه وغيره. # السادس حسم باب الغيبة عن المغتابين لو نسبوه إلى الرائحة الكريهة، ~~فالمتعرض للغيبة كالشريك فيها، قال الله تعالى " ولا تسبوا الذين يدعون من ~~دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " . # السابع زيادة العقل بالطيب، كما جاء في الاخبار " من تطيب في أول نهاره ~~صائما لم يفقد عقله ". ### ||||| تنبيه: # لا تظن أن النية هي التلفظ بقولك " أجلس في هذا المسجد أو اسمع # PageV00P196 # العلم أو أدرسه تقربا إلى الله تعالى "، فان ذلك لا عبرة به، بل المراد ~~الهمة على ذلك وبعث النفس وتوجهها وميلها إلى تحصيل ما فيه ثواب عاجل أو ~~آجل تلفظ بذلك أولا، ولو قدر تلفظه بذلك والوجه غيره فهو لغو. # (الخامسة والعشرون) يجب التحرز من الرياء فإنه يلحق العمل بالمعاصي. # وهو قسمان جلي وخفي، والجلي ظاهر، والخفي إنما يطلع عليه أو لو المكاشفة ~~والمعاملة لله، كما يروى عن بعضهم أنه طلب الغزو وتاقت نفسه إليه ~~فتفقدها فإذا هو يحب المدح بقولهم " فلان غاز " فتركه، فتاقت نفسه إليه ~~فأقبل يعرض على ذلك الرياء حتى أزاله، ولم يزل يتفقدها شيئا فشئ (بعد شئ) ~~حتى وجد الاخلاص مع بقاء الانبعاث، فاتهم نفسه وتفقد أحوالها فإذا هو أن ~~يقال " مات فلان شهيدا " لتحسن سمعته في الناس بعد موته. # وقد يكون ابتداء النية اخلاصا، وفي الأثناء يحصل الرياء فيجب التحرز منه، ~~فإنه مفسد للعمل . # لا يكلف بضبط هواجس النفس وخواطرها بعد ايقاع النية في الابتداء خالصة، ~~فان ذلك معفو عنه كما جاء في الحديث: ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به ~~أنفسها . # وهنا تذنيبات ثلاثة: # (الأول) ذهب بعض العامة إلى أن كل عبادة لا تلتبس بعبادة لا ms114 تفتقر إلى ~~النية، # PageV00P197 # كالايمان بالله ورسله واليوم الآخر والتعظيم والاجلال لله والخوف والرجاء ~~والتوكل والحياء والمحبة والمهابة، فإنها متميزة في أنفسها بصورها التي لا ~~يشاركها فيها غيرها. # وألحق بذلك الأذكار كلها والثناء على الله عز وجل بما لا يشاركه فيه غيره ~~والاذان والإقامة وتلاوة القرآن وهذا بالاعراض عنه حقيق، فان أكثر هذه يمكن ~~صدورها على وجه الرياء والعبث والسهو والنسيان، فلا تتخصص بالعبادة الا ~~بالنية. اما الايمان المذكور فإنه لا يقع الا على وجه واحد فلم تجب فيه ~~النية. # على أن استحضار أدلة الايمان في كل وقت يمكن أن يتصور فيه النية، وكذا في ~~عقد القلب على ذلك والاستدامة عليه، وقد جاء في الحديث: جددوا اسلامكم بقول ~~" لا إله إلا الله " . # (الثاني) # اعتبر بعض الأصحاب النية في الاعتداد استخراجا من أن مبدأ العدة ~~في الوفاة من حين علم الزوجة لا من حين موته، وبعضهم جعل العلة في ذلك ~~الاحداد. وربما رجح الأول بأن المرأة قد توجد صورة الاحداد في هذه المدة مع ~~أنه غير كاف، مع أن باقي العدد لا يشترط فيها القصد، فان المطلقة تعتد من ~~حين الطلاق وان تأخر الخبر، وكذلك المنكوحة بالفاسد إذا لحقه الوطي ووطئت ~~بالشبهة. # وقد قيل: إن مبدأ عدة الشبهة لامن آخر وطئ بل من حين الخلاء بها. ~~وهذا يمكن استناده إلى اعتبار النية والى أنها في الظاهر عصمة نكاح فلا ~~يجامع العدة. # PageV00P198 # (الثالث) الأصل أن النية فعل المكلف ولا أثر لنية غيره. # وتجوز النية من غير المباشر في الصبي غير المميز والمجنون إذا حج بهما ~~الولي. # وقد تؤثر نية الانسان في فعل غير المكلف، وله صور: # 1 - أخذ الامام الزكاة قهرا من الممتنع، فيمتنع أن تعرى عن النية، فيمكن ~~أن يقال : تجب النية من الامام وإن كان الدافع المكلف. # 2 - إذا أخذ من المماطل قهرا، فإنه يملك ما أخذه إذا نوى المقاصة. # وحينئذ لو كان له على مماطل دينان فالتعيين يفوض إلى الاخذ، فلو أخبر ~~المقهور أنه نوى فالأقرب سماعه وترجحه على نية ms115 القابض. # 3 - إذا استحلف الغريم وكان الحالف مبطلا فان النية نية المدعي، فلا يخرج ~~الحالف بالتورية به عن اثم الكذب ووبال اليمين الكاذبة. # الثانية : # الواجب أفضل من الندب غالبا، لاختصاصه بمصلحة زائدة ولقوله في الحديث ~~القدسي " ما يقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ". # وقد يتخلف ذلك في صور: # (الأولى) الابراء من الدين ندب وانظار المعسر واجب. ### |||| (الثانية) إعادة المنفرد صلاته جماعة، فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفرد ~~بسبع وعشرين درجة، وصلاة الجماعة مستحبة مع أنها أفضل من السابقة وهي ~~واجبة. # PageV00P199 # (الثالثة) الصلاة في الأماكن الشريفة، فإنها مستحبة وهي أفضل من غيرها من ~~مائة ألف إلى اثني عشر صلاة. # (الرابعة) الصلاة بالسواك والخشوع مستحبة، ويترك لأجله (سرعة) ~~المبادرة إلى الجمعة وان فات بعضها مع أنها واجبة، لأنه إذا اشتد سعيه شغله ~~الانتهاز عن الخشوع. # وكل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب وزيادته، لاشتماله على مصلحة ~~أزيد من فعل الواجب لا بذلك القيد. # (وهنا فائدة) قد ظهر أن النافلة وإن كان فيها وجه يترجح به على الفريضة ~~وانه جاز أن يترتب عليه حكم زائد على الفريضة لكن لا يلزم من ذلك أفضليتها ~~عليها، لاشتمال الفرائض على مزايا تنغمر تلك المزية في جملتها وليست حاصلة ~~في النوافل. # ومن هذا ترتب تفضيل الأنبياء على الملائكة، وإن كان للملائكة مزية دوام ~~العبادة بغير فتور، وكما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله: إذا ~~أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط - إلى قوله - فإذا أحرم العبد بالصلاة ~~جاءه الشيطان فيقول له: أذكر كذا أذكر كذا، حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى ~~. # مع أن الأذان والإقامة من وسائل الصلاة المستحبة والمقاصد أفضل من ~~الوسائل خصوصا الواجبة. ### |||| الثالثة: # الأغلب أن الثواب في الكثرة والقلة تابع للعمل في الزيادة والنقصان، لان # PageV00P200 # المشقة أصل التكليف المؤدي إلى الثواب ومداره، فكلما عظمت عظم. وقد تخلف ~~ذلك في صور تنقسم إلى قسمين: # أحدهما: أمر ان متساويان وثواب أحدهما أكثر كتكبيرة الاحرام مع باقي ~~التكبيرات، وكذبح الهدي والأضحية ms116 وللضعيف، وكالصلاة في مسجدين أحدهما أكثر ~~جماعة وقربهما والبعد واحد، وكسجدة التلاوة مع سجدة الصلاة، وكركعتي ~~النافلة مع ركعتي الفريضة. وهو كثير. # الثاني: أمران متفاوتان، والأقل منهما أكثر ثوبا كتسبيح الزهراء عليها ~~السلام مع اضعافه من التسبيحات، وكالصيام ندبا في الحضر والسفر، وقد ورد في ~~الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من قتل الوزغة في الضربة الأولى ~~فله مائة حسنة، ومن قتلها في الثانية فله سبعون حسنة . قالوا لان الوزغة ~~حيوان ضعيف، فحمية الدين يقتضي قتلها بضربة واحدة، فإذا لم يحصل دل على ضعف ~~العزم. ### ||||| فائدة: # تظهر من كلام المرتضى أن قبول العبادة واجزاءها غير متلازمين، فيوجد ~~الاجزاء من دون القبول ودون العكس. وهو قول بعض العامة، لان المجزي ما وقع ~~على الوجه المأمور به شرعا وبه يخرج عن العهدة ويبرأ الذمة ويسمى فاعله ~~مطيعا، والقبول ما يترتب عليه الثواب. # والذي يدل على انفكاكه عنه وجوه: # (الأول) سؤال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام التقبل، مع أنهما لا يفعلان ~~الا فعلا صحيحا مجزيا. # PageV00P201 # وفيه نظر، لان السؤال قد يكون للواقع كقوله " رب احكم بالحق " ، وكذا ~~الذي بعده " ربنا واجعلنا مسلمين لك " وقد كانا مسلمين. # (الثاني) قوله تعالى " فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر " مع ~~أنهما معا قربا، فلو كان عمل الذي لم يتقبل منه غير صحيح لعلل بعدم الصحة. # وفيه نظر أيضا، لامكان التعبير عن عدم الاجزاء بعدم القبول لأنه غايته. # (الثالث) قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما من أسلم وأحسن في ~~اسلامه. فإنه يجزي بعمله في الجاهلية والاسلام شرط في الجزاء ان يحسن في ~~اسلامه، والاحسان هو التقوى. # وفيه نظر، إذ الظاهر أن الاحسان هو العمل بالأوامر على شرائطها وأركانها ~~وارتفاع موانعها، ونحن نقول به. # (الرابع ) قوله " ص " " ان من الصلاة لما تقبل نصفها وثلثها وربعها، وان ~~منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها " مع أنها ~~مجزية عند الفقهاء الا من شذ من بعض فقهاء العامة والصوفية. # وفيه نظر، لأنه يمكن أن ms117 يكون ذلك مع استحقاق الثواب لكنه ناقص، أما حديث ~~النصف إلى العشر فظاهر، وأما الملفوفة هنا غير المجزية لاشتمالها على نوع ~~من الخلل. # (الخامس) الناس مجمعون على أن الدعاء بقبوله العمل، فلو كان القبول هو ~~الاجزاء لم يحسن الا قبل الشروع في العمل، بمعنى تيسر الشرائط والأركان # PageV00P202 # وارتفاع الموانع وهم يسألون قبل وبعد. # وفيه نظر، لان السؤال قد يكون لزيادة القبول أي زيادة لازمة، أعني الثواب ~~أو على وجه الانقطاع إلى الله تعالى. # (السادس) قوله تعالى، " إنما يتقبل الله من المتقين " فظاهره أن غير ~~المتقي لا يتقبل منه، مع أن عبادته مجزية بالاجماع. # وفيه نظر، لان بعض المفسرين قال: يراد من المؤمنين لان الايمان هو التقوى ~~قال تعالى، وألزمهم كلمة التقوى " . # سلمنا لكن المراد من المتقي في ذلك العمل بحيث لا يكون ذلك العمل على غير ~~التقوى كما يحكى عن الشيخ أبى جعفر مؤمن الطاق أنه مر معه بعض رؤساء العامة ~~في سوق الكوفة على بائع رمان، فأخذ العامي منه رمانتين اختلاسا ثم مر على ~~سائل فدفع إليه واحدة ثم التفت إلى أبى جعفر وقال: عملنا سيئتين وحصلنا عشر ~~حسنات فربحنا ثماني حسنات. فقال له: أخطأت، إنما يتقبل الله من المتقين ~~. # (هداية) كل عبادة أريد بها غير الله تعالى بل ليراه الناس متصفا بها أو ~~ليجلب نفعا منهم أو يدفع ضررا لامن حيث العبادة فهي الرياء، وأما دفع الضرر ~~بعبادة التقية فليس برياء، وكذا دافع الضرر بترك الصلاة والصيام. # (الرابعة) وكل عبادة علم سببها وشك في فعلها وجب فعلها ان كانت واجبة ~~واستحب ان كانت مستحبة، كمن شك في الطهارة بعد تيقن الحدث، وفي فعل # PageV00P203 # الصلاة ووقتها باق، وفي أداء الزكاة وباقي العبادات ويجزم الناوي بالوجوب ~~لاستصحاب الوجوب المعلوم. # وكذا لو توقف الخروج عن العهدة على فعل زيادة على الواجب نوى الوجوب في ~~الجميع، كالصلاة المنسية غير المعلوم عينها، وتكون النية جازمة. # ومنه الصلاة في الثياب الكثيرة المشتبهة بالنجس. وطعن فيه بعض الأفاضل ~~بأن الناوي غير جازم وصار إلى الصلاة ms118 عاريا. وعلى ما قلناه الصلاة في ~~الجميع بنية الوجوب الجازم. # وظن بعض العامة أن الشك في هذه الصورة سبب في الوجوب. وليس الامر كما ظن، ~~بل السبب هو ما قيل الشك من المقتضيات للحكم لكن لما توقف الخروج عن العهدة ~~ بالزائد على الواجب وجب، ولو كان الشك سببا للوجوب لا طرد، فيلزم تحريم ~~الزوجة لو شك في طلاقها ووجوب اجتنابها، ويلزم وجوب مقتضي السهو لو شك هل ~~عرض له في صلاته سهو، وليس كذلك قطعا. # (الخامسة) قد وقع التعبد المحض في مواضع لا يكاد يهتدى فيها إلى العلة، ~~كالبدأة بظاهر الذراع وباطنه في الوضوء، وكالجريدة ان لم تعلل بدفع العذاب ~~ما دامت خضراء، وكرمي الجمرات والنهي عن بيع الطعام حتى يكال أو يوزن وكونه ~~لا يكتفى به في المكيال لو قلنا به تعبد . # واذن الواهب في قبض ما بيد الموهوب في مضي زمان عند الشيخ، والسرف في ~~استعمال الماء على شاطئ نهر أو بحر فإنه مكروه، ووجوب طلب المتيمم وان علم ~~عدم الماء، ووجوب امرار الموسى على رأس الأقرع أو # PageV00P204 # استحبابه. # ولا تدخل هذه الصورة تحت قوله صلى الله عليه وآله " إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه بما استطعتم " إذ لم يأت بشئ من المأمور. # ووجوب العدة على المتوفى عنها زوجها مع عدم الدخول، ووجوبها على الصغيرة ~~واليائسة عند المرتضى رحمه الله ومن تبعه، وعدم اجزاء القيمة في الكفارة ~~وفي الانعام الزكوية عند بعض الأصحاب مع أن مشروعية الزكاة لسد خلة الفقراء ~~وهو حاصل بالقيمة، وتحريم الرياء مع اشتماله على المحلصات الخصوصية ~~يخرج عن التحريم والتفاضل حاصل. # (السادسة) الفعل يوصف بالأداء والقضاء بحسب الوقت المحدود ولا يوصف به ~~مالا وقت له محدود، فعرف الأداء بأنه ايقاع الفعل في وقته المحدود له شرعا ~~[والقضاء بأنه الايقاع خارج وقته المحدود له شرعا] ). # وأورد أن الواجبات الفورية - كالحسبة والحج ورد المغصوب وانقاذ الغريق ~~والأمانات الشرعية والوديعة والعارية - إذا طلبتا فان الشرع [قد] حد ~~لها زمانا للوقوع، فأوله زمان التكليف وآخره الفراغ منها بحسبها في ms119 طولها ~~وقصرها، فيصدق عليها المحدود شرعا مع انتفاء الأداء والقضاء عنها في الوقت ~~وبعده، وكذلك مقتضى الطلب إذا جعلنا الامر للفور. # والجواب بمنع التحديد هنا، لان المراد بالمحدود ما ضربه الشارع وقتا ~~مخصوصا للعبادة بحسب المصلحة الباعثة عليه [بحيث] لا يتقدم ولا يتأخر ولا ~~يزيد ولا ينقص، وما ذكر المصلحة فيه راجعة إلى المأمور، إذ المأمور به لا ~~بحسب # PageV00P205 # الوقت وهو قابل بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان، فان الحسبة تابعة ~~لوقوع المنكر أو ترك المعروف في أي وقت اتفق وزمانها يقصر ويطول، والتكليف ~~بالحج يتبع الاستطاعة وحصول الرفقة. # فان قلت: يلزم أن يكون استدراك رمضان الفائت في سنة الفوات موصوفا ~~بالأداء، لان الله تعالى جعل له وقتا موسعا محدودا بالرمضان الثاني. # قلت: لما كان يصدق عليه أنه فعل في غير وقته المحدود مع الجملة كان ~~أداءا، والتحديد بالسنة أمر اقتضاه الأمر الثاني بالقضاء، لا على معنى أنه ~~بعد السنة يخرج وقته بل بمعنى وجوب المبادرة فيها والا فوقته بحسب الاجزاء ~~مدة العمر وهذا هو معنى غير المحدود. ### ||||| فائدتان: # (الأولى) القضاء يطلق على معان خمسة: # أ - بمعنى الفعل والآتيان به، ومنه قوله تعالى " فإذا قضيتم الصلاة " ~~" فإذا قضيتم مناسككم " . # ب - المعنى السابق. # ج - استدراك ما تعين وقته اما بالشروع فيه كالاعتكاف [فيه] أو بوجوبه ~~فوريا كالحج إذا أفسد فإنه يطلق على المأتي به ثانيا قضاء وان لم ينوبه ~~القضاء. # د - ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه، كما يقال فيمن أدرك ركعتين # PageV00P206 # مع الامام " يقضي ركعتين بعد التسليم ". ولو حمل هذا على المعنى الأول ~~أمكن ولكن إنما يتأتى على الرواية المتضمنة لصيرورة آخر الصلاة أولها ~~بحيث يأتي بالركعتين الأخيرتين من العشاء الآخرة جهرا، فان وضع الشريعة أن ~~يكون الجهر قبل الاخفات، وكما يقال في السجدة والتشهد تقضى بعد التسليم. # ه‍ - ما كان بصورة القضاء المصطلح عليه في أنه يفعل بعد خروج الوقت ~~المحدود، ومنه قولهم في الجمعة تقضى ظهرا. وهو أولى من حمله على المعنى ~~الأول، لان الأول لغوي محض وأما هذا ms120 ففيه مناسبة للمعنى الشرعي، وخصوصا عند ~~من قال الجمعة ظهر مقصورة . # (الثانية) لا يجتمع الأداء والاثم فيه، وما ورد من أن تأخير الصلاة إلى ~~آخر الوقت إنما يجوز لذوي الاعذار فيأثم غيره . محمول على التغليظ، وكذا ~~ما ورد أن أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله . ولو سلم يمنع الاثم. # (السابعة) الاخلال بالفعل لا يستعقب القضاء الا بأمر جديد، وقد نص على ~~قضاء عبادات واستدراكها، ولكن يعرض ما يمنع من وجوبه في صور، كمن فاته شهر ~~رمضان لمرض استمر به إلى رمضان آخر فإنه لا قضاء عليه، وكذا الشيخان العاجز ~~ان وذو العطاش، وكذا من نذر أن يصلي جميع الصلوات في أول أوقاتها فإنه لو ~~أخل به ثم صلى في آخر الوقت سقط القضاء. # ومن نذر صوم الدهر وفاته شئ منه لا يقضي لعدم زمانه، ولكن قيل يفدي عنه. # PageV00P207 # وكذا من نذر الحج كل عام وفاته عام فإنه لا يقضي، ويمكن وجوب الاستيجار ~~وإذا دخل مكة بغير احرام ناسيا أو متعمدا فان الظاهر أنه لا يجب عليه ~~التدارك، ولو وجب فليس قضاء للأول بل هو واجب مستقل لأجل كونه الان خارج ~~الحرم. # ولو نذر أن يتصدق بما فضل عن قوته كل يوم ثم فضلت فضلة فأتلفها فكل ما ~~فضل بعدها في الأيام المستقبلة واجب عن يومه لا عن الغرم، فإذا لم يكن له ~~مال فات التدارك. # ولو نذر أن يعتق كل عبد يملكه فملك ولما يعتق حتى مات ففي وجوب الاعتاق ~~نظر، لأنهم انتقلوا إلى الوارث. الا أن يقال تعلق بهم وجوب العتق فلا يجري ~~فيهم الإرث الا مع الحجر كالمرهون وتركة المديون. # ومما لا يستدرك نفقة القريب وان قدرها الحاكم، وهذا داخل في القاعدة. # وكذا زكاة الفطرة إذا قلنا بعدم نقصانها، وكذلك الجمعة والعيدان. ### ||| المرصد الثاني # وهو قسمان: ### |||| الأول - في العبادات المشهورة # وهي أنواع: # (الأول - الطهارة) ### ||||| قاعدة: # الاستجمار رخصة، وهو أمر خارج عن إزالة النجاسة المعتبرة ولكن اكتفى ~~PageV00P208 # الشارع به تخفيفا لعموم البلوى، فلا بد فيه من النقاء وعدد ms121 الأحجار جمعا ~~بين النص والمعنى. # والعامة اضطربوا هنا: فمنهم من رأى هذا دالا عفى العفو فجوز ترك ~~الاستجمار ثم عداه إلى كل نجاسة بقدر الدرهم إذ هو مقدار المسربة ~~غالبا، ومنهم من اعتبر النقاء ولو بواحد نظرا إلى المعنى ولم يعد الحكم إلى ~~غيره، ومنهم من حمل على النص واعتبر التعدد لا النقاء. # وإذا اعتبرنا النص فالمراد بالحجر المسحة فيجزي ذو الوجوه. والمأخذ ما ~~روي أن النبي صلى الله عليه وآله حمل إليه حجران وروثة فألقى الروثة ~~واستعمل الحجرين . فان الظاهر أنه استعمل وجهي أحدهما. ### ||||| قاعدة: # ألحق بعض العامة إزالة النجاسة بالماء بالرخص. قال: لأن الماء إن كان ~~قليلا فالجزء الذي يلاقي النجاسة ينجس ثم ينجس المجاور له ثم المجاور له ~~حتى ينجس جميع ما في الآنية التي يصيب بها كل جزء من الماء الكثير، لو ~~كان ماء البحر فإنه منفصل في الحقيقة وإن كان متصلا في الحس، فإذا لاقته ~~نجاسة ينجس ذلك الجزء فينجس ما يجاوره وهلم جرا فحينئذ إزالة النجاسة من ~~باب الرخص والغرض بها إنما هو زوال الأعيان عن الحس. # PageV00P209 # وهذا الالحاق باطل، لأن الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان، وقد جعل الشارع ~~للنجاسة علامات خاصة كالتغير في الكثير واستواء السطح أو علو النجاسة في ~~القليل، فلا يحكم بالنجاسة بدون ما نصبه الشارع أمارة لها. ### ||||| قاعدة: # النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية للاستقذار وللتوصل إلى ~~الفرار [فبالاستقذار تخرج السموم والأغذية الممرضة وبالتوصل إلى الفرار] ~~ ليدخل الخمر والعصير فإنهما غير مستقذرين. # وكل عين يحكم بنجاستها يزيد ابعادا من النفس، لأنها مطلوبة بالفرار عنها ~~وبالنجاسة يزداد الفرار، وحينئذ يبقى ذكر الأغذية مستدركا، الا أن يذكر ~~لزيادة البيان ولبيان موضوع التحريم، فان في الصلاة تنبيها على الطواف ~~ودخول المسجد، وفي الأغذية تنبيها على الأشربة. # ويقابلها الطاهر، وهو ما أبيح ملابسته في الصلاة اختيارا، فحينئذ مرجع ~~النجاسة إلى التحريم ومرجع الطهارة إلى الإباحة، وهما حكمان شرعيان. # والحق أن عين النجاسة والطاهر ليسا حكما وإنما هما متعلقا الحكم من حيث ~~استعمال المكلف، [فموضوع ms122 الحكم هو فعل المكلف] في النجس والطاهر. # وربما قيل: النجاسة معنى قائم بالجسم يوجب اجتنابه في الصلاة والتناول ~~لعينه، وفيه تنبيه على أن الجسم من حيث [هو] جسم لا يكون نجسا والا لعمت # PageV00P210 # النجاسة كل الأجسام، بل معنى قائم به من قذارة أو ابعاد عن الحرام. # وقوله " لعينه " احتراز عن الأعيان المغصوبة، فإنه يجب اجتنابها في ~~الصلاة لكن [لا] لعينها بل باعتبار تعلق حق الغير بها. # وعطف التناول تحقيقا للخاصة، لان لقائل أن يقول: أكثر محرمات الصلاة حرمت ~~لعينها، كالكلام والحدث والفعل الكثير والاستدبار، فيكون الحد غير مطرد. ~~الا أن هذه لا تحرم في التناول أكلا وشربا، وذكر هما أيضا لبيان محل ايجاب ~~الاجتناب. ### ||||| قاعدة: # كل الأجسام على الطهارة الا العشرة المشهورة، وكل الحيوان على الطهارة ~~الا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما والكافر، ووكل الميتات على ~~النجاسة الا ما لا نفس له كالسمك والجراد والجنين بذكاة أمه، وأما الصيد ~~المقتول بمحدد وكلب معلم فذكي، وكذا المجروح من الحيوان لاستعصابه وترديه ~~[ولو في غير موضع الذكاة. وكل الحيوانات تقبل التذكية الا النجس منها عينا ~~والآدمي] والحشرات، وقيل يقع على الحشرات الذكاة. ### ||||| قاعدة: # كل النجاسة مانعة من صحة الصلاة الا في مواضع ما لا تتم الصلاة فيه وحده ~~ودون الدرهم البغلي عن الدم وثوب المربية للصبي والجروح والقروح الدائمة ~~ وعند تعذر ازالتها عن البدن وكذا عن الثوب إذا اضطر إلى لبسه # PageV00P211 # وكذا لو لم يضطر على قول التخيير بينه وبين العرى وإذا جهلها ولم يعلم ~~حتى خرج الوقت، وقيل لا يعيد مطلقا وإذا نسيها وخرج الوقت [وآثار] ~~الاستجمار ان حكمنا بنجاستها. ### ||||| قاعدة: # الحدث هو المانع من الصلاة المرتفع بالطهارة، ويطلق على نفس السبب الموجب ~~للوضوء. # والمراد بقولهم " ينوي رفع الحدث " هو المعنى الأول، لان الأول واقع ~~والواقع لا يرتفع، والمانع وإن كان واقعا الا أن المقصود [بالرفع] منع ~~استمراره ، كما أن عقد النكاح يرفع استمرار منع الوطي في الأجنبية. # وهذا يبين قوة قول من قال برفع التيمم الحدث، لان ms123 المنع متعلق بالمكلف ~~وقد استباح الصلاة بالتيمم اجماعا والحدث مانع من الصلاة اجماعا. # وقوله عليه السلام لحسان لما تيمم وصلى بالناس: أصليت بأصحابك وأنت جنب؟ ~~لاستعلام فقهه، كما قال " ص " لمعاذ: بم تحكم؟ # وأما وجوب استعمال الماء عند تمكنه منه فلان القائل بأنه يرفع الحدث ~~يغييه به كما يغييه بطريان حدث. ### ||||| قاعدة: # حكم الحدث متعلق بالمكلف، لان الحدث هو المنع الشرعي، فلا يتعلق # PageV00P212 # الا بالمكلف. فالقول بأنه يتعلق بالأعضاء بعيد. # وتظهر الفائدة في عدم الحكم بارتفاع الحدث عن العضو بغسله وحده، إذ العضو ~~لا يقال إنه ممنوع. ولا ريب أن المنع من الصلاة باق ما بقي لمعة من ~~الأعضاء، فعلى هذا لا يجوز له لمس المصحف بالعضو المغسول قبل تمام الغسل ~~والمسح. # فان قلت: ما تقول في وضوء الجنب للنوم، فإنه قد رفع الحدث بالنسبة إلى ~~النوم. # قلت: هذا ليس مما نحن فيه، إذ لا نقول يرتفع الحدث عن أعضاء الوضوء دون ~~باقي البدن ولا رفع هنا حقيقة، وإنما هو تعبد محض أو لوقوع النوم على الوجه ~~الأكمل بغسل هذه الأعضاء. # والظاهر أن تعقب ريح أو بول لا ينقضه، إذ لم يجعل رافعا للحدث الأصغر ~~فيقال فيه: أين معنى وضوء لا ينقضه الحدث؟ ### ||||| قاعدة: # كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض تجانس أو اختلف، ويتعلق بالحيض أحكام: # (منها) ما يترتب عليه، وهو: البلوغ، والغسل، والعدة، والاستبراء، وقبول ~~قولها فيه، وسقوط فرض الصلاة، وعدم صحة الصوم، وعدم ارتفاع الحدث، وجواز ~~الاستنابة في الطواف على قول مخرج لم أقف فيه على نص. # (ومنها) ما يحرم بسببه، وهو: الصلاة، والصوم، والاعتكاف، ودخول المسجد ~~وقراءة العزائم، ومس كتابة المصحف. وفي سجدة العزيمة قولان. PageV00P213 # (ومنها) ما يكره، وهو: كتب المصحف، وحمله، ولمس هامشه، وقراءة ما عدا ~~العزائم. # (ومنها) ما يحرم على الزوج، وهو: الطلاق، والوطي قبلا، والمباشرة بين ~~السرة والركبة عند بعض الأصحاب. # (ومنها) ما يجب، وهو: الاستبراء عند تجويز الانقطاع، وقضاء الصوم. # (ومنها) ما يستحب، كالوضوء، والجلوس في المصلى، وذكر الله بقدر زمان ms124 ~~الصلاة. ### ||||| قاعدة: # مما يستثنى من الأصول الكلية من الفروع الجزئية للضرورة أو مس الحاجة صحة ~~صلاة المستحاضة ودائم الحدث للضرورة، وعدم الحكم بكون الماء مستعملا ما دام ~~على عضو الجنب والا لم يرتفع حدث أصلا، وكالحكم بأن ملاقاة النجس للماء لا ~~ينجسه إذا كان كرا فصاعدا والا لعسرت الطهارة، وطهارة الميتة من غير ذي ~~النفس السائلة والمني منه، والعفو عن ماء الاستنجاء وعن ما لا يدركه الطرف ~~من الدم عند كثير من الأصحاب، والعفو عن سؤر الهرة وشبهها وقد نجس فوها ~~بزوال العين غابت أولا، والعفو عن محل الاستجمار وعن زيادة ركن [مع القدوة] ~~ للحاجة إلى الاقتداء وعسر المتابعة في بعض الأحيان لتباعد المأموم، ~~وتغيير الكيفية في صلاة الخائف لمصلحة الجماعة وللحاجة إليها والى حراسة ~~المجاهدين، ولبس الحرير لدفع القمل وللمحارب، وكاختصاص # PageV00P214 # النسكين بعدم الخروج [منها بالمفسد] وشرط العتق لما فيه من تحصيل ~~الحرية وتشوق الشرع إليها بدليل السراية إلى نصيب الشريك. # وهل يصح اشتراط الوقت في البيع؟ نظر، لقربه من العتق ومن قصوره عنه، لعدم ~~ التغليب فيه والسراية. # (الثاني - الصلاة) ### ||||| قاعدة: # الصلاة أفضل الأعمال البدنية، لان تصرفات العباد أربعة: حق الله تعالى ~~كالمعرفة، وحق العبد وهو ما يتمكن من اسقاطه والا فكل حق العبد حق الله ~~تعالى كأداء الدين ورد الغصب والوديعة، وحقهما والمغلب فيه جانب العبد ~~كالزكاة والصدقة والكفارات والنذور والضحايا والهدايا والأوقاف والوصايا، ~~وحق الله ورسوله والعباد كالاذان والصلاة مشتملة على الجميع. فحق الله ~~كالنية والأذكار والكف عن الكلام والمنافيات، وحق الرسول وآله صلوات الله ~~عليهم وهي الصلاة عليهم والشهادة لرسول الله صلى الله عليه وآله بالرسالة ~~ولهم بالإمامة، وحق المكلفين وهو دعاؤه لنفسه ولهم بالهداية. وفي ~~القنوت وغيره يجوز الدعاء له ولهم بما شاء وفي السلام يسلم عليهم بعد ~~السلام على النبي وآله ومن ثم ورد " صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة " ~~وفي خبر آخر " من ألف # PageV00P215 # حجة " وعن النبي " ص " " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " رواه ~~العامة والخاصة، وما في الأذان والإقامة من " حي على ms125 خير العمل " صريح في ~~ذلك. # فان قلت: هذا معارض بأن الأفضلية تتبع الأشقية، وبأن النبي " ص " لما ~~سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الايمان بالله. قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في ~~سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور . # ومن البعيد كون صلاة الصيح أفضل من حجة مبرورة [فضلا عن العدد المذكور ~~وكون نافلتها أفضل من حجة مسنونة] ، وأبعد منه أفضلية الصلاة التي لا ~~كثير تحمل فيها على الجهاد الذي فيه بذل النفس في سبيل الله تعالى. # قلت: أما الايمان فخرج بقولنا " الأعمال البدنية " فلا كلام فيه، ولهذا ~~قالوا صلوات الله عليهم: ما تقرب العبد إلى الله تعالى بشئ بعد المعرفة ~~أفضل من الصلاة . # وأما الحج فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة وبين الحج المندوب أو بين ~~المتفضل به في الصلاة وبين المستحق به في الحج مع قطع [النظر عن] المتفضل ~~به في الحج، أو يراد به أن لو حج في ملة غير هذه الملة. # وأما الصلاة المندوبة فيمكن أن لا يراد ان الواحدة أفضل من الحج، إذ ليس ~~في الحديث الا الفريضة. # PageV00P216 # وأما حديث " خير أعمالكم الصلاة " فيمكن حمله على المعهودة وهي ~~الفرائض. ويؤيده الأذان والإقامة لاختصاصه بها، أو نقول: لو صرف زمان الحج ~~والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منهما، أو يختلف بحسب الأحوال ~~والأشخاص، كما نقل أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ # فقال: بر الوالدين [وسئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة لأول وقتها] ~~ وسئل أيضا: أي الأعمال أفضل؟ فقال: حج مبرور . فيختص بما يليق ~~بالسائل من الأعمال، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره، والمجاب ~~بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد، والمجاب بالجهاد في الخبر السابق يكون ~~قادرا عليه - كذا ذكره بعض علماء العامة دفعا للتناقض عن الاخبار. ### ||||| قاعدة: # كل مكلف دخل عليه وقت الصلاة وجبت عليه بحسب حاله ولا عذر في تأخيرها عن ~~وقتها الا في مواضع: المكره على تركها حتى أنه يمنع من فعلها بالايماء، ~~والناسي والمشغول عنها بدفع صائل عن نفس أو ms126 بضع أو بانقاذ غريق أو بالسعي ~~إلى عرفة أو المشعر في وجه، وفاقد الطهور. # ولا يؤخر بعذر من لا تنتهي النوبة إليه في البئر الا في آخر الوقت أو ~~النوبة في الثوب بين العراة، أو المحبوس في بيت لا يمكن للقيام فيه ، أو ~~راكب # PageV00P217 # السفينة لا يمكنه الخروج منها، ولا المقيم العادم للقابل يصلون في ~~الوقت بحسب الحال، ولكن يستحب التأخير إلى زوال العذر لادراك الكمالية ان ~~أمكن زواله. # ولهذا يستحب لطالب الجماعة، والمسافر [و] المستوفر، والمبرد للظهر لشدة ~~الحر منفردا ومجتمعا، والمتنفل قدر السبحتين، والعصر إلى المثلين، والعشاء ~~إلى ذهاب الشفق، نافلة الليل إلى السحر، والمفيض العشائين إلى المشعر، ~~والمستحاضة الظهر والمغرب إلى دخول ثانيهما، والقاضي يؤخر الأداء إلى آخر ~~الوقت على الوقت، وللصائم المتوقع افطاره والمتمكن من استيفاء الافعال لمن ~~يباح له رخصها والمتمكن من المندوبات. ### |||||| فائدة : # الاذان مستحب للخمس، وقد يعرض له ما يخرجه عن ذلك، اما لعدم وقوعه صحيحا ~~كأذان غير المميز من الطفل والمجنون وقبل الوقت في غير الصبح واذان الكافر ~~وغير المرتب واذان السكران الذي لا تحصيل له. # وأما الكراهية كأذان الجماعة الثانية قبل تفرق الأولى أو لعصري عرفة ~~والجمعة وعشاء المشعر، واما لعروض مبطل له كالارتداد والاغماء إذا طال ~~الزمان والسكوت الطويل وعروض الجنون أو السكر والكلام الكثير في أثنائه ~~الذي يخرجه عن الموالاة والاغماء والنوم مع الطول وترك شئ من كلماته عمدا. # أما الطهارة والاستقبال والذكورية وشبهها فشرط في كماله. # PageV00P218 ### |||||| فائدة : # لا ريب أن الطهارة والاستقبال والستر معدودة من الواجبات في الصلاة مع ~~الاتفاق على جواز فعلها قبل الوقت والاتفاق في الأصول أن غير الواجب لا ~~يجزي عن الواجب، فاتجه هنا سؤال، وهو أن يقال: أحد الامرين لازم، وهو اما ~~أن يقال بوجوب هذه الأمور على الاطلاق ولم يقله أحد، أو يقال باجزاء غير ~~الواجب عن الواجب وهو باطل، لان الفعل إنما يجزي عن غيره مع تساويهما في ~~المصلحة المطلقة، ومحال تساوي الواجب وغير في المصلحة. # وجوابه: انا قد بينا أن الخطاب ms127 قد ينقسم إلى خطاب التكليف وخطاب الوضع، ~~أعني الخطاب بنصب الأسباب، ولا يشترط فيه العلم والقدرة ولا عدمهما ولا ~~التكليف، لان معنى قول الشارع اعلموا كذا انه حتى وجد كذا فقد وجب كذا أو ~~حرم كذا أو أبيح كذا أو ندب كذا، ومن ثم حكم بضمان الصبي والمجنون ما ~~أتلفاه مع عدم تكليفهما. # وقد يكون خطاب الوضع بالمانع [له] أيضا، كما يقول عدم كذا عند وجود ~~المانع أو عند عدم الشرط. # إذا تقرر ذلك فالطهارة من باب خطاب الوضع، إذ هي شرط في صحة الصلاة، ~~وكذلك الاستقبال والستر، وذلك لا يشترط فيه شرط التكليف من ايقاعه على ~~الوجه المخصوص، فان دخل الوقت على المكلف وهو موصوف بهذه الأوصاف تم الفرض ~~وصحت الصلاة، وان لم يتصف بها أو ببعضها توجه عليه حينئذ خطاب التكليف ~~وخطاب الوضع وصارت حينئذ واجبة. # ولا استبعاد في وجوب الطهارة في حالة دون حالة، لان بيان الشرع تخصص # PageV00P219 # الوجوب ببعض الحالات دون البعض وببعض الأزمنة دون البعض. # فان قلت: أليس ينوي في الطهارة قبل دخول الوقت الاستحباب، وذلك خطاب ~~التكليف، فكيف جعلها من خطاب الوضع؟ # قلت: ذلك وان احتيج إليه في الطهارة فهو غير محتاج إليه في الاستقبال ~~والستر، ولهذا لو اتفق كونه قائما إلى القبلة وقد لبس ساترا للعورة حياء من ~~الناس أو ألبسه غيره كرها أجزأ ذلك في الصلاة. # وأما وقوع الطهارة بنية الاستحباب فهو باعتبار أنها في نفسها مستحبة ~~لاستحباب الدوام على الطهارة، ولا امتناع في كون الشئ من خطاب الوضع ~~باعتبار ومن خطاب التكليف باعتبار، فإذا وجد سبب الوجوب كدخول الوقت مثلا ~~على متطهر ندبا فقد خوطب بالصلاة حينئذ من غير أمر بتجديد طهارة ~~لامتناع تحصيل الحاصل. # وإن كان محدثا اجتمع عليه خطاب التكليف بفعل الطهارة وجوبا وخطاب الوضع، ~~ومن قبله كان عليه خطاب التكليف باستحباب الطهارة، فلا امتناع في ذلك. # وهذا الاشكال البين هو الذي ألجأ بعض العلماء إلى اعتقاد وجوب الوضوء ~~وغيره من الطهارات لنفسه، غير أنه يجب وجوبا موسعا قبل ms128 الوقت وفي الوقت ~~وجوبا مضيقا عند آخر الوقت. ذهب إلى ذلك القاضي أبو بكر ابن العنبري من ~~الجمهور وحكاه الرازي في التفسير عن جماعة، وصار بعض الأصحاب إلى # PageV00P220 # وجوب الغسل أيضا بهذه المثابة. ### ||||| قاعدة: # يجب انحصار المبتدأ في خبره نكرة كان أو معرفة، إذ الخبر لا يجوز أن يكون ~~أخص بل مساويا أو أعمل، والمساوي منحصر في مساويه والأخص منحصر في الأعم. # فان قلت: قد فرقوا بين " زيد عالم " و " زيد العالم "، فجعلوا الثاني ~~للحصر لا الأول، فكيف يتوجه الاطلاق؟ # قلت: الحصر الذي أثبتناه على الاطلاق - وهو حصر - يقتضي نفي النقيض، ~~والذي نفوه عن النكرة هو الحصر الذي يبقى معه النقيض الضد والمخالف، لان ~~قولنا " زيد عالم " يقتضي حصر زيد في مفهوم عالم لا يخرج عنه إلى نقيضه الا ~~أن عالما مطلق في العلم فهو في قوة موجبة جزئية في وقت واحد، فنقيضه سالبة ~~كلية دائمة، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض ولا حال ولا استقبال. وهذا ~~المفهوم ينتفي بقولنا " زيد عالم في وقت ما " بخلاف ما إذا كان الخبر معرفة ~~فإنه ينتفي كل ما خالفه. # ويتفرع عليه أحكام: # (منها) قوله صلى الله عليه وآله في الصلاة: تحريمها التكبير، فإنه يفيد ~~انحصار حصولها في حرمة الصلاة بالتكبير، دون نقيضه الذي هو عدم ~~التكبير، وضده الذي هو الهزء واللعب والنوم، وخلافه الذي هو الخشوع ~~والتعظيم، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة. # PageV00P221 # (ومنها) قوله " ص ": وتحليها التسليم، يقتضي انحصار التحلل في ~~التسليم دون نقيضه الذي هو عدمه، ودون ضده وهي اضداد التكبير، ودون خلافه ~~الذي هو الحدث وغير ذلك. والمراد بالمحلل هنا ما كان مباحا آخر الصلاة ~~ليخرج سائر ومبطلات الصلاة ونفس التسليم إذا وقع في أثنائها. # وكما اقتضى الحصر في التكبير اقتضى الحصر في الصيغة، وهي " الله أكبر " ~~لان اللام فيه للعهد، والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك، فلا ~~ينعقد بمعناه ولا بتعريف الخبر ولا بتقديمه ولا ترجمته الا مع العجز. ~~وكذا الكلام في التسليم. ms129 ### |||||| فائدة: # لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة والشرط والجزاء والوعد والوعيد ~~والترجي والتمني الا بمستقبل، فمتى وضع تشبيه بين لفظتي دعاء أو أمر أو ~~نهي أو واحد مع الاخر فإنما يقع في مستقبل. وعلى هذا خرج بعضهم الجواب عن ~~السؤال المشهور في قوله " ص ": قولوا " اللهم صل على محمد وآل محمد كما ~~صليت على إبراهيم [وآل إبراهيم] وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على ~~آل إبراهيم " وفي روايات أخرى " كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " ~~فان التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه أو مساويا. # PageV00P222 # والصلاة هنا الثناء أو العطاء والمنحة التي هي من آثار الرحمة والرضوان ~~فيستدعي أن يكون عطاء إبراهيم أو الثناء عليه فوق الثناء على محمد أو ~~مساويا له وليس كذلك والا لكان أفضل منه. # والواقع خلافه، فان الدعاء إنما يتعلق بالمستقبل ونبينا " ص " كان الواقع ~~قبل هذا الدعاء أنه أفضل من إبراهيم عليه السلام. وهذا الدعاء يطلب فيه ~~زيادة على هذا الفضل مساوية لصلاته على إبراهيم، فهما وان تساويا في ~~الزيادة الا أن الأصل المحفوظ خال عن معارضة الزيادة، وهو جواب أحمد بن ~~إدريس المالكي. # وفيه نظر، لان ذلك بناء على أن الزيادة أمر يحصل بدعائنا، وقد قال علماء ~~الكلام في باب الدعاء حيث قسموه إلى أقسامه: ان هذا القسم من أقسام الدعاء ~~تعبد ونفعه عائد إلى الداعي، لان الله تعالى قد أعطى نبيه " ص " من علو ~~القدر وارتفاع المنزلة ما لا يؤثر فيه دعاء داع، فحينئذ يصير هذا كالاخبار ~~عما أعطى الله تعالى نبيه " ص " كما يشهد به القرآن العزيز والسنة القويمة ~~والاخبار لا توقع فيه. # وأجيب بوجوه أخر: # الأول - ان المشبه به المجموع المركب من الصلاة على إبراهيم وآله ومعظم ~~الأنبياء هم آل إبراهيم والمشبه الصلاة على نبينا " ص " وآله عليهم السلام ~~وآل محمد صلوات الله عليهم ليسوا بأنبياء فكانت الصلاة على آل إبراهيم ~~أبلغ من الصلاة على آل محمد، فإذا قوبل آله بآل إبراهيم رجحت الصلاة على آل ~~إبراهيم على ms130 الصلاة على آله عليه السلام، فيكون الفاضل من الصلاة على آل # PageV00P223 # إبراهيم لمحمد، فيزيد به على إبراهيم. وهو جواب عز الدين بن عبد السلام. # وفيه أيضا نظر، لأنه يشكل بأن ظاهر اللفظ تشبيه الصلاة على محمد بالصلاة ~~على إبراهيم والصلاة على آله بآله قضية لا يراد كل منهما وآله، فلا يقع ~~المقابلة بالمجموع بل إنما هي مقابلة الافراد بالافراد. # مع أن في هذا الجواب هضما لآل محمد عليهم السلام، وقد قام الدليل على ~~أفضلية علي عليه السلام على [من] خلق من الأنبياء وهو واحد من الال، فيكون ~~السؤال عند الإمامية على حاله . # الثاني - ان تشبيه أصل الصلاة ب‍ (أصل) الصلاة لا كميتها بكميتها ولا صفة ~~من صفاتها بصفتها، كما في قوله تعالى، كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين ~~من قبلكم " ان المراد تشبيه أصل الصوم بأصل لا الوقت والعدد. # وفيه أيضا نظر، لان الكاف في " كما " للتشبيه، فهو اسم بمعنى " مثل " ~~منصوب صفة لمصدر محذوف، أي صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم. والمصدر إذا ~~وقع موصوفا استحال أن يشار به إلى الماهية من حيث هي، لان الماهية من حيث ~~هي لا تكون مقيدة بقيد، والوصف قيد. # الثالث - ان المساواة في التشبيه وان كانت حاصلة فهي في الافراد بالنسبة ~~إلى كل مصل وصلاة على حدته، فإذا جمع جميع المصلين في جميع الصلوات # PageV00P224 # زاد ذلك أضعافا مضاعفة. وهو جواب أبى الفتح القشيري. # ويشكل هذا بأن التشبيه واقع في كل صلاة تذكر في حال كونها صلاة ~~واحدة. سلمنا لكن كان ينبغي مع توالى الصلوات في زمانه صلى الله عليه وآله ~~وسلم يزيد المشبه على المشبه به، كيف وهو متوال في جميع الأعصار إلى حين ~~انقطاع التكليف. # الرابع - ان قوله " اللهم صل على محمد وآل محمد، في قوة جملتين، والتشبيه ~~إنما وقع في الثانية، أعني الصلاة على الال. # وهذا فيه بحث نحوي، وهو أن العامل في المعطوف هل هو العامل في المعطوف ~~عليه وهو القول بالانسحاب أولا. # ويدفعه سياق الكلام، فان ذكر إبراهيم مقابل ms131 ذكر محمد صلى الله عليه وآله ~~وسلم، فالتشبيه واقع في الجملتين. مع أن في هذا أيضا هضما لآل محمد، وفيه ~~ما فيه. # الخامس - ان مطلوب كل مصل المساواة لإبراهيم في الصلاة، وكل منهم طالب ~~صلاة مساوية للصلاة على إبراهيم، وإذا اجتمعت هذه الصلوات كانت زائدة على ~~الصلاة على إبراهيم. # وكل هذا أيضا بناءا على أن صلاتنا عليه " ص " تفيده زيادة في رفع الدرجة ~~ومزيد الثواب، وقد أنكر هذا جماعة من المتكلمين وخصوصا الأصحاب، وقد تقدم ~~بيانه. بل فائدة هذا الامتثال تعود إلى المكلف نفسه، فيستفيد به ثوابا ~~كما جاء في الحديث: من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا . فقد ظهر ضعف # PageV00P225 # هذه الأجوبة. # لكن الأولى منها جواب تشبيه الأصل بالأصل ويلزم المساواة في الصلاتين، ~~ولكن تلك أمور موهبية فجاز تساويهما فيها وان تفاوتا في الأمور الكسبية ~~المقتضية للزيادة، فان الجزاء على الأعمال هو الذي يتفاضل فيه العمال لا ~~المواهب التي يجوز نسبتها إلى كل واحد تفضلا خصوصا على قواعد العدلية. # وهذا باطل ان الجزاء كله تفضل كما تقوله الأشعرية، الا أن الصلاة هنا ~~موهبة محضة ليس باعتبار الجزاء، فالذي يسمى جزاء عند العمل وان لم يكن ~~مسببا عن العمل هو الذي يتفاضلان فيه. وهذا واضح. ### |||||| فائدة: # كل واحدة من الصلوات الخمس لا بدل لها، الا الظهر فقد قيل الجمعة بدل ~~منها، فهي في المعنى كظهر مقصورة لمكان الخطبتين. وقيل بل الجمعة صلاة على ~~حيالها ، وهو الأقرب. # وتظهر الفائدة في عروض ما يمنع من ادراك ركعة مع تلبسه بها، فعلى البدلية ~~يتمها ظهرا. والأقرب اشتراط نية العدول كما يعدل المسافر من القصر إلى ~~الاتمام [وان اتحد عين الصلاة الا أن المسافر] ينوي الاتمام. وهذا ~~يحتمل # PageV00P226 # فيه ذلك، ويحتمل أن يوجد العدول ليسري إلى أول الصلاة. # وعلى الاستقلال فلا ريب في عدم وقوعها ظهرا من غير نية، وهل يقبل العدول؟ ~~يحتمله كما في الصلوات وعدمها لمخالفتها بالنوع وانه قد حكم ببطلانها فكيف ~~تنقلب صحيحة. ### ||||| قاعدة: # الأصل في الأسباب عدم تداخلها، وقد ms132 استثني منها صور: # (منها) أسباب سجود السهو، فحكم جماعة منهم ابن الجنيد بتداخلها، ومع قوله ~~بكونه قبل التسليم للنقيصة يزول التداخل في صور: # الأولى - لو سجد للسهو للنقيصة ثم سهى بعده ناسيا قبل التسليم أعاده، كما ~~لو تكلم بعده ناسيا ان قلنا بوجوب التسليم. وكلامه فيه محتمل، ويبعد هنا ~~كون السهو للنقيصة، لأنه لم يبق فعل يتصور فيه النقيصة لأنه قبل التسليم. # الثانية - لو سهى للنقيصة ثم سجد في صلاة القصر ثم عن له المقام بعده، ~~فالظاهر أنه تصح النية لعدم التسليم والخروج من الصلاة. وحينئذ لو سهى بعد ~~ذلك سجد له. ويحتمل أيضا إعادة سجوده الأول، لأنه لم يقع آخر الصلاة. # الثالثة - لو كانت الفريضة مسبوقة فعدل إلى السابقة بعد التشهد وكان أزيد ~~عددا منها ثم سهى فإنه يسجد ويجئ في الأول الإعادة أيضا. # ويحتمل في الموضعين عدم العدول، لان سجود السهو حائل والا يلزم زيادة ~~صورة سجدتين متواليتين في الصلاة، الا أن نقول: المبطل زيادة الركن وهذا ~~ليس بركن وإنما هو صورته. ويتفرع على اعتقاد هذا الزائد فروع: # " أ " لو شك هل سهى أم لا فسجد جاهلا بالحكم ثم علم في الصلاة، فعلى ~~PageV00P227 # القول بالاغتفار ينبغي أن يسجد ثانيا لأنه الان قد زاد سجودا فيسجد له. # " ب " - لو ظن أنه سهى فسجد ثم تبين له بعده أنه لم يسه، فالأقرب السجود ~~حينئذ للزيادة. ويحتمل ضعيفا عدمه بناءا على أن السجود كما جبر غيره فيجبر ~~نفسه. # " ج " - لو ظن أن سبب سجوده بسبب نقيصة سجدة فسجد ثم تبين له أن الفائت ~~تشهد مثلا. احتمل لأنه لا يعيد، لان القصد جبر الخلل الواقع في الصلاة ~~والتعيين لغو. واحتمل الإعادة، لأنه لم يجبر ما يحتاج إلى الجبر. وهذا نظير ~~الاشكال فيما إذا نوى رفع حدث والواقع غيره غلطا. ### ||||| قاعدة: # كل صلاة اختيارية تتعين فيها فاتحة الكتاب ولا تتم الا بها الا أن يسهو ~~عنها فان كانت ركعة أو ركعتين فلا بدل لها فرضا كان أو نفلا، وان كانت أكثر ~~من ذلك ms133 تخير في التسبيح في الزائد. # وابن أبي عقيل يرى في السنة جواز القراءة في الركعة الثانية من حيث قطع ~~في السورة التي قرأها مع الحمد في الركعة الأولى. وهو نادر. # ولا يتعين سورة من السور للقراءة الا ما ذكره ابن بابويه وأبو الصلاح في ~~الجمعة والمنافقين لظهرها وجمعتها ينبغي أن يكون أولى بالتعيين كما ~~قاله أبو الصلاح، مع أن الخبر الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام بعدمه . # ولا شئ من الفرائض يجزي فيه التبعيض عند من أوجب السورة الا صلاة الآيات، ~~وفي تعيين الحمد ثانيا في الركعة الواحدة منها لو لم يبعض، قولان # PageV00P228 # أقربهما الوجوب. # واحترزنا بالاختيارية عن صلاة جاهل الفاتحة مع ضيق الوقت، وعن المصلي ~~بالتسبيح في شدة الخوف. # وألحق بهما ابن إدريس ذا الحدث الدائم إذا لم يتمكن من الفاتحة لتوالي ~~الحدث فإنه يجتزي بالتسبيح أربعا في جميع الركعات، قال: فإن لم يتمكن ~~لتوالي الحدث فليقتصر على مرة واحدة في قيامه ومثلها في ركوعه وسجوده. # وهذا التخفيف لم نقف لغيره عليه ورده أولى بل، إن كان مبطونا توضأ وبنى. ~~والظاهر أنه مع التوالي يسقط الوضوء الا في افتتاح الصلاة، وإن كان سلسا ~~استمر مطلقا الا أن يكون فيه فترات يمكن فعل جميع الصلاة فيها. وقد حررناه ~~في الذكرى. # قلت: قال فيها عقيب ذكر الروايات الدالة على بناء المبطون: هل ينسحب ~~مضمون الرواية في السلس؟ يمكن ذلك لاستوائهما في الموجب وإشارة الروايات ~~إلى النباء بالحدث مطلقا. والوجه العدم، لان أحاديث التحفظ بالكيس والقطن ~~مشعرة باستمرار الحدث وأنه لا مبالاة به. والظاهر أنه لو كان في السلس ~~فترات وفي البطن تواتر أمكن نقل حكم كل منهما إلى الاخر. ### ||||| قاعدة: # إذا كان الفعل موصوفا بالوجوب وله هيئات يقع عليها وجب كل واحدة منها ~~تخييرا، وجاز أن يوصف بعضها بالاستحباب بكماله ويكون الاستحباب راجعا إلى ~~اختيار تلك الهيئة لا إلى نفسها، وله صور: # " أ " الجهر في صلاة الجمعة اجماعا وفي الظهر على قول مشهور موصوف ~~بالاستحباب، وهو صفة للقراءة الواجبة. PageV00P229 # " ب " الجهر ms134 بالبسملة في مواضع الاخفات كذلك. # " ج " استحباب قراءة سورة بعينها في الفريضة مع وجوب أصل السورة. # " د " الجهر للامام بالأذكار والاخفات للمأموم، فإنه يوصف بالاستحباب مع ~~وجوب أصله. ولو جعل الجهر صفة زائدة على الاخفات بحيث تكون نسبة الاخفات ~~إلى الجهر كنسبة البعض إلى الكل لم يكن من هذا الباب. # " ه‍ " الهرولة بين الصفا والمروة موصوفة بالاستحباب مع وجوب أصل الحركة، ~~وهو السبب في افتاء بعض الأصحاب وبوجوب الجهر في البسملة ووجوب الهرولة، ~~لأنهم لحظوا أصل الوجوب ولم ينظروا إلى جواز الانفكاك. # " و " التسبيح في الركوع والسجود، فان التسبيحة الكبرى موصوفة بالأفضل مع ~~قيام أصل الوجوب بها من حيث اشتمالها على التسبيح أو الذكر المطلق. ### ||||| قاعدة: # الأصل في هيئات المستحب أن تكون مستحبة، لامتناع زيادة الوصف على الأصل. ~~وقد خولف في مواضع: # 1 - الترتيب في الاذان، وصفه الأصحاب بالوجوب. # 2 رفع اليدين بالتكبير في التكبيرات الصلاة، وصفه المرتضى بالوجوب. # 3 - وجوب القعود في النافلة أو القيام تخييرا ان قلنا بعدم جواز ~~الاضطجاع. # وهذا وترتيب الاذان الوجوب بمعني الشرط، ومنه وجوب الطهارة للصلاة ~~المندوبة، ويسمى الوجوب غير المستقر. PageV00P230 ### ||||| قاعدة: # قدغيا الشارع العبادات بغايات مخصوصة، كتغية الصوم بالليل والغسل ~~بالمرافق والمسح بالكفين والوقوف بالموقفين بغاياتهما. والظاهر دخول الغاية ~~في المغيا إذا لم ينفصل بمفصل محسوس. # ويكفي مسمى الغاية من العبادات ما غايته آخر أفعاله، كالطواف والسعي وإن ~~كان تحقق الاخر موقوفا على جزء زائد من المطاف والمسعى. # ومن الأول الانحناء في الركوع والسجود، ومن الثاني الصلاة، فان غايتها ~~آخر أفعالها. ويظهر من كلام العلماء أنه لا يكفي انقضاء أفعالها في الخروج ~~منها، بل لابد من محلل وهو التسليم بعينه على الأصح من قولي الأصحاب، فان ~~اتفق الخروج بغيره من حدث وشبهه سقط التسليم لوجود المخرج ، فاستغنى عنه. # ويمكن حمل صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في المحدث قبل التسليم أن ~~صلاته تامة على ذلك، ولا يكون فيه دلالة على نفي وجوب التسليم مطلقا، ~~وإنما يلزم ذلك لو كان التسليم واجبا وجزء، وأما ms135 إذا كان واجبا لا جزء لأجل ~~الخروج من الصلاة فلا يلزم ذلك. # وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة ~~وركوع وسجود. لا ينافي وجوب التسليم، لأنه عد أجزاء الصلاة والتسليم ليس ~~جزءا. # وكذا صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن صلى خمسا: إن كان قد جلس في ~~الرابعة قدر التشهد تمت صلاته . ولا يلزم منه عدم وجوب التسليم، # PageV00P231 # للاستغناء عنه بالركعة الزائدة المنافية. # فان قلت: هذا باطل ان التسليم ليس جزءا لكن التشهد جزء قطعا، فلا تكون ~~الصحة مستندة إلى الاتيان بالمنافي بدلا عن التسليم بل إلى أنهما ليسا ~~ركنا، وترك غير الركن لا تبطل الصلاة. # قلت: هذا أيضا لا ينافي وجوب التسليم، إذ لا يلزم من نفي ركنيته نفي ~~وجوبه، لان انتفاء الأخص لا يلزم منه انتفاء الأعم. على أن الجلوس بقدر ~~التشهد جاز أن يكون مصاحبا للتشهد فلم يتخلف سوى التسليم واستغنى عنه ~~بالاتيان بالمنافي. فظهر بذلك كله ضعف تمسك القائل بندب التسليم وبقاء أدلة ~~الوجوب خالية عن معارض. ### ||||| قاعدة: # إذا دل دليل على حكم لم يكف به الا بعدم المعارض، لان وجود المقتضي مع ~~وجود المانع لا أثر له، وخصوصا إذا كان ذلك الدليل قاصرا في كيفية الدلالة ~~عن المعارض، فلا يجوز أن يجعل مدلول ما عارضه مدلولا له والا لكان قد أقيم ~~منافي الشئ مقام ذلك الشئ، وهو غير جائز. # ومن ذلك يظهر أنه لا يمكن الاستدلال بقوله تعالى " وسلموا تسليما " ~~على وجوب التسليم على النبي " ص " في الصلاة، لان الاجماع واقع على خلاف ~~الدليل، إذ الاجماع حاصل على استحبابه فيها وعدم تكرره وفوريته. والآية لو ~~سلم كونها في التسليم عليه " ص " لم تدل على التكرار ولا على الفورية ولا ~~على كونه في الصلاة، فكيف يجوز أن يجعل ما أجمع على منافاته للدليل موردا ~~له. # PageV00P232 ### ||||| قاعدة: # إذا تعارض العام والخاص بني العام على الخاص، ومن ذلك صورة استحباب الجهر ~~في القنوت، لان قول الصادق عليه السلام " القنوت كله جهار " خاص، ms136 وقول ~~النبي " ص " " صلاة النهار عجماء " عام، وكذا قول الصادق عليه السلام " ~~السنة في صلاة النهار بالاخفات " . # ومنها لو سلم وتكلم لظنه تمام الصلاة، فهذا كلام وتسليم وقعا عمدا، وطريق ~~العموم أن تعمدهما مبطل للصلاة، الا أنه معارض بأخبار صحاح يتضمن خصوصية ~~هذا بالصحة. على أن لمانع أن يمنع من تسمية ذلك تعمدا. # ومنها كون الأكل والشرب مفسدين للصلاة، فإنه خرج في الوتر بدليل خاص، وهو ~~خبر سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام . ### ||||| قاعدة: # الأسباب تؤثر في مسبباتها ولا يجب دوام مسببها بدوامها إذا امتثل الامر ~~فيه والواجبات الموسعة بحسب الأوقات من هذا القبيل، فان الوقت سبب ويكفي ~~ايقاع الفعل في جزء منه. ومن ثم اكتفى في صلاة الكسوف والخسوف بالمرة مع أن ~~أصل الامر لا يدل على التكرار. # ويظهر من كلام المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوب الإعادة ما دام السبب ~~كأنهم يذهبون إلى أن الوجوب مغيى برد النور أو ذهاب الخسوف، فيكون # PageV00P233 # الكسوف سببا لوجوب الصلاة ودوامه سببا أيضا، ويلزم من هذا اثبات سببيته ~~لم يدل عليها النص بأحد الدلالات. # فان قلت: المشهور استحباب الإعادة والمنع قائم. # قلت: جاز أن يكون ابتداء الكسوف سببا في الوجوب ودوامه سببا في ~~الاستحباب، كما أن الزوال سبب في وجوب اليومية وطلب الجماعة لمن صلى منفراد ~~سبب في استحبابها. ### ||||| قاعدة: # الموالاة في الصلاة شرط في صحتها، لان النبي " ص " صلاها كذلك، فيقطعها ~~الفعل الكثير في أثنائها. وقد يعرض ما يخرجها عن الشرطية في مواضع: # (منها) المبطون إذا فاجأه الحدث فإنه يتوضى ويبني. # (ومنها) من سلم على نقص من صلاته ثم ذكر، وقد رواه علي بن النعمان ~~الرازي عن الصادق عليه السلام والحسين بن أبي العلاء وعبيد بن ~~زرارة عنه عليه السلام بسند آخر . وأبلغ منه ما رواه عمار بن موسى عنه ~~عليه السلام: # يبني ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة . واختاره الصدوق، ونقل عن يونس ~~بن عبد الرحمن إعادة الصلاة بذلك ولم يرتضه. # (ومنها) من كان في الخسوف فخشي فوت الحاضرة، فإنه يقطع ms137 الكسوف # PageV00P234 # ثم يأتي بالحاضرة ثم يبنى على صلاة الكسوف. وذهب إليه أعيان الأصحاب، وقد ~~رواه في الصحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام وعن ابن أبي عمير ~~بسنده أيضا عنه عليه السلام. # (ومنها) إذا لزمه احتياط ففعله ثم ذكر النقص فإنه يجزي مع أنه قد تخلل ~~النية والتكبير والتشهد والتسليم، وربما تخلل فعل آخر غير ذلك. ### ||||| قاعدة: # كل النوافل ركعتان بتسليمة الا الوتر، ولا يزاد على ركعتين الا في مواضع ~~ثلاثة: # أ - صلاة الاعرابي، وهي من مراسيل الشيخ عن زيد بن ثابت . # ب - صلاة العيد إذا صليت بغير خطبة، فان علي بن بابويه يقول: يصلي أربعا ~~بتسليمة . # ج - صلاة جعفر عليه السلام، فان ظاهر الصدوق أنها أربع بتسليمة . ### ||||| قاعدة: # قصر الصلاة قد يكون في الكم وهو ثابت في المسافر والخائف وإن كان حاضرا ~~سواء كان منفراد أو في جماعة إذا استوعب العذر الوقت أو بقي منه مالا # PageV00P235 # يسع الطهارة وركعة سواء كان الخائف رجلا أو امرأة، وخالف ابن الجنيد في ~~المرأة فزعم أنها لا تقصر في الحرب. وقد تكون في الكيف، وهو كثير كالمريض ~~والخائف والمضطر. ### |||||| تنبيه: # غاية القصر ركعتان سواء كان في السفر أو الخوف، وظاهر ابن الجنيد ورواه ~~ابن بابويه في الصحيح عن حريز عن الصادق عليه السلام: ان الخائف مع الامام ~~يقتصر على ركعة فيكون للامام ركعتان ولكل فرقة ركعة . ### ||||| قاعدة: # لا يقضى شئ من الواجبات بعد التسليم سوى السجدة والتشهد والصلاة على ~~النبي وآله، وخالف في الصلاة ابن إدريس فأسقط قضاءها الا مع فوات التشهد. ~~أما ما يفعل احتياطا عند الشك فإنه ليس معلوم الجزئية. # ولا يقضى شئ من المندوبات سوى القنوت لو لم يتذكره بعد الركوع فإنه يقضيه ~~بعد التسليم في المشهور. وقال ابن الجنيد يقضيه في تشهده، وهو نادر. # ولو تذكره فعله بعد الركوع للخبر الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر صلوات ~~الله عليه ، وعليه الأصحاب الا ابن أبي عقيل فإنه نفى قضاءه بعد الركوع ~~وبه خبر صحيح لكنه مجهول المسؤول ، ولو ms138 سلم حمل على نفي وجوب # PageV00P236 # القضاء لا على نفي المشروعية. ### ||||| قاعدة: # ضابط الجماعة أن يكون المقتدى فيه فرضا أو أصله فرضا أو بصفة ما أصله ~~الفرض كالاستسقاء، ولا يتخلف الاستحباب في ذلك كما لا يتجاوزه الاستحباب. # وخالف في الأولين قوم، قال ابنا بابويه في الكسوف: يصلي جماعة مع ~~الاستيعاب وفرادى لامعه، اعتمادا على قول الصادق عليه السلام في رواية ابن ~~أبي يعفور: إذا انكسفت الشمس والقمر وانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن ~~يفزعوا إلى امام يصلي بهم وان كسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلي وحده . # وهو دال على تأكد الجماعة في احتراق الكل أكثر لا على النفي بالكلية ، ~~والجماعة لا تنكر تأكدها في بعض دون بعض، فإنها واجبة في الجمعة والعيدين ~~وفي الفرائض آكد من النوافل التي يستحب فيها الجماعة. # والمفيد يقول في قضاء الكسوف بقول ابني بابويه، وقال أبو الصلاح ~~باستحبابها في صلاة الغدير، وفي كلامه ايماء إلى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم فعله. ### ||||| قاعدة : # ذهب المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل رحمهم الله تعالى إلى أن المنبر ~~يحمل بين يدي الامام في الصلاة الاستسقاء إلى الصحراء، وبه رواية مرسلة عن # PageV00P237 # الصادق عليه السلام . وأنكر ذلك متأخرو الأصحاب، ولم نقف لهم على ~~رواية سوى عموم أنها كصلاة العيد. ### ||||| قاعدة: # كل مؤتم لا يجوز له التقدم في الموقف على امامه اجماعا، والمشهور جواز ~~المساواة، وأوجب ابن إدريس تقدم الامام بقليل في الصلاة الاختيارية وفي ~~العراة والروايات خالية عن هذا القيد، وقضية الأصل تنفيه، والتمسك بصحة ~~صلاة الاثنين لو قال كل منهما كنت إماما يضعف لجواز توهم كل واحد منهما ~~التقدم. ### ||||| قاعدة: # ضابط امام الصلاة كما له وايمانه وعدالته وطهارة مولده، وباقي شرائطه ~~إضافية كالقيام بالإضافة إلى القائمين والذكورة بالنسبة إلى الرجال، وينقسم ~~الأئمة إلى أقسام سبعة: # (الأول) من لا تجوز إمامته، وهو الصبي غير المميز والكافر والفاسق ~~والمجنون والمحدث والجنب ونجس الثوب أو البدن مع امكان الإزالة والحائض ~~والنفساء والمستحاضة لا مع فعلها فرضها. وهذا مع علم ms139 المقتدي بحالهم، فلو ~~ظن الكمال أجزأت الا في الجمعة إذا اعتبرنا كون الامام من العدد أو كان ~~تمام العدد به. # (الثاني) من تجوز إمامته بقبيل دون قبيل، وهو الأمي واللاحن والخنثى ~~والمرأة والمؤوف اللسان والصبي المميز. # (الثالث) من تجوز إمامته في صلاة دون صلاة، وهو العبد يستثنى من # PageV00P238 # الجمعة على قول، وكذا الأصم والأبرص والمسافر على قول من لا يوجب على ~~المسافر لو حضر الجمعة. # (الرابع) من يكره إمامته كالأجذم والأبرص والمتيمم بالمتطهرين والمسافر ~~بالحاضرين ومن يكرهه المأموم. # (الخامس) من يجوز إمامته مع أن غيره أفضل منه، كالعبد والمبعض والمكاتب ~~والمدبر والمكفوف ومراتب الأقراء والا فقه إلى آخرها. # (السادس) من تجب إمامته وتقدمه - يعنى يحرم تقديم غيره عليه - وهو امام ~~الأصل صلوات الله عليه الا لعذر. # (السابع) من يستحب إمامته، وهو من عدا هذه الأقسام. # قاعدة: # كل من فاته صلاة فريضة نوعية لا بدل لها وجب قضاؤها مع تكليفه واسلامه ~~ولو حكما والطهارة من الحيض والنفاس، فعلى هذا هل يقضي فاقد الطهورين لان ~~الوقت سبب ولم يثبت كون التمكن من المطهر شرطا في تحقق السببية؟ # واجتزأ المفيد هنا في أوقات الصلوات عن الدعاء بقدرها عن الأداء والقضاء ~~وهو بدل له لم يثبت. ### ||||| قاعدة : # لو صلى ما عدا العشاء بطهارة ثم أحدث فصلاها بطهارة ثم ذكر اخلالا بعضو ~~من إحدى الطهارتين، احتمل وجوب الخمس بعد الطهارة ووجوب صبح ومغرب # PageV00P239 # ورباعيتين يطلق في الأولى بين الظهر والعصر وفي الثانية بين العصر قضاء ~~وبين العشاء الآخرة أداء إذا كان الوقت باقيا والا كان الجميع قضاء. # ولو سهى عن الوضوء الذي كلف به الان وصلى الصلوات الخمس أو الأربع ثم ذكر ~~أنه صلاها بغير وضوء مستأنف، فعلى الأول ليس عليه الا إعادة العشاء لاغير، ~~لان الاخلال إن كان من طهارته الأولى فهو الان متطهر وقد صلى ما فاته ~~بطهارة صحيحة ما فاته وزيادة، وإن كان من طهارته الثانية فلم يضره هذا ~~التكرار ووجب عليه صلاة العشاء. # وأما على الثاني فيحتمل هذا أيضا، ويحتمل أن ms140 يعيد ما عدا الصبح، لأنه إذا ~~كانت طهارته الأولى فاسدة وجب عليه الصلوات بنية جازمة وهنا قد وقع ~~الترديد. ### |||||| فائدة : # الترتيب في القضاء معتبر بين الفرائض اليومية، لقوله عليه السلام " ~~فليقضها كما فاتته " وقد فاتته مرتبة فيجب الترتيب عملا بمدلول الامر. # هذا مع الذكر، أما مع النسيان فيحتمل سقوطه لقوله عليه السلام " رفع عن ~~أمتي الخطأ والنسيان " والمراد حكمهما والمؤاخذة عليهما، ولقوله " ص " ~~" الناس في سعة ما لم يعلموا "، ولان الزائد حرج وعسر، وهو منفي بالقرآن ~~العزيز، ولان التكليف مع عدم العلم تكليف بالمحال، ولا صالة البراءة من ~~الزائد # PageV00P240 # وثبوته لتمكنه من فعل ما وجب عليه كما وجب فيجب من باب المقدمة، ولأنه لو ~~جهل عين الفريضة صلى اثنين أو ثلاثا أو خمسا على اختلاف الأحوال والأقوال ~~وكذا صفة الفائت لتساويهما في الوجوب. # وتوقف فيه المحقق في المعتبر وقال في توجيه السقوط: انه تخمين وكلفة فلا ~~يصار إليه. ومراده بالتخمين أي بالنسبة إلى النية، فإنه إذا قدم فريضة أو ~~أخرها لا يكون متيقنا حال النية محلها من الفائتة الأخرى بل بحسب الوهم. # ومنه يظهر ضعف وجوبه، لأنه يؤدي إلى تزلزل النية المأمور بالجزم بها. # وجزم الفاضل في أكثر كتبه بالوجوب، وجعله في التذكرة أقرب، وفي القواعد ~~والتحرير أحوط. فعلى الأول يتخير الابتداء بأي فريضة شاء، وعلى الثاني يكرر ~~حتى يحصله. # وضابطه أن ينظر إلى الاحتمالات الممكنة في المسألة ثم ينظر إلى ترتيب ~~ينطبق كل واحد من الاحتمالات عليه، فهناك يعلم وجود الترتيب. # وهو ظاهر مع القلة، كما لو فاته ظهر وعصر مجهول ترتيبهما، فان هناك ~~احتمالين بين تقديم الظهر على العصر وعكسه، فإذا صلى الظهر بين العصرين أو ~~بالعكس حصلا، وكذلك لو أضيف إليهما صبح فان الاحتمالات ستة حاصلة من ضرب ~~اثنين في ثلاثة. # ويصح من سبع فرائض، بأن يزيد صبحا محفوفة بالجملة الأولى فيصلي الظهر ثم ~~العصر ثم الظهر ثم الصبح ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر، ولو أضيف إلى الثلاث ~~مغرب صارت الاحتمالات أربعة وعشرين حاصلة من ضرب ms141 أربعة في # PageV00P241 # ستة. ويصح على هذا الترتيب من خمس عشر، بأن يضاف إلى المجموع مغرب متوسطة ~~بين السبعتين. وان شاء جعل المتوسط إحدى الأربع الباقيات وكرر في غيرها. # وان أضيف إليها عشاء كانت الاحتمالات مائة وعشرين حاصلة من ضرب خمسة في ~~أربعة وعشرين، ويصح على هذا الترتيب من أحد وثلاثين بتوسط واحدة من الخمس ~~بين الجملة مرتين. # وعلى هذا لو كانت سادسة يصير الاحتمالات سبعمائة وعشرين والصحة من ثلاث ~~وستين فريضة، ولو كانت سابعة كانت الاحتمالات خمسة آلاف وأربعين احتمالا ~~والصحة من مائة [وسبع] وعشرين. # وضابطه أنه يحاط بفريضة واحدة متساويان نظما يصح دون ذلك، والفرض من ~~أحدهما ان كانت تحته فرض وبالأخير تدخل الفريضتان. # وربما قيل: إن ضابطه أن يزاد على احتمالات ممكنة واحدة، وهو صحيح غير أنه ~~كلفة عظيمة فيما زاد على اثنتين أو ثلاث وعلى هذا دائما. # وهذا الطريق مبرئ للذمة يقينا الا أنه من الأربع فصاعدا يمكن الصحة من ~~دون هذا العدد، فالزائد كلفة فتصح الأربع من ثلاث عشرة، بأن يكرر أربعا ~~ثلاث مرات على نظم واحد أي نظم شاء ويزيد على آخرها أولاها، والخمس من إحدى ~~وعشرين بأن يكرر الخمس أيضا على نظم واحد أربع مرات ويزاد عليها أولاها. ~~وضابطه أن يكرر العدد المذكور على نظم واحد أنقص من عدده بواحد ويزاد على ~~آخره [أخرى] أولى الفرائض. # PageV00P242 ### |||||| فروع ثلاثة: # (الأول) لو فاته صلاتان متماثلتان كالظهرين من يومين وجهل ترتيبهما أجزأه ~~أن يصلي ظهرين ينوي بالأولى منهما لأول ما في ذمته، ولا حاجة إلى التكرار. # وهل يجزي المختلفين المتساويتين عددا؟ فيه احتمال، لأنه لو جهل العين ~~فعله فكذا إذا جهل الترتيب، فلو فاته ظهر وعصر صلى أربعا ينوي بها لأول ما ~~في ذمته ان ظهرا فظهرا وان عصرا فعصرا ، ثم يصلي أربعا ينوي بها باقي ~~عليه ان ظهرا فظهرا وان عصرا فعصرا، وإن كان معهما مغرب وسطها بين أربع ~~فرائض على هذا النظم، فيصلي أربعتين مطلقتين ثم مغربا ثم أربعتين مطلقتين، ~~ولو كان معهن عشاء وسط ms142 المغرب بين الست المطلقات، وعلى هذا. # (الثاني) لو فاته صلوات قصر وتمام مجهولة الترتيب ذكر المحقق فيه ~~احتمالات: السقوط والبناء على الظن، والاحتياط بالترتيب، بأن يقضي ~~الرباعيات من كل يوم مرتين تماما وقصرا. # ويمكن نصرة الاحتمال الأخير بأن المكلف لوفاته فريضة لا يدري أهي قصر أم ~~تمام فإنه يجب عليه أن يصليها مرتين، كما لو فاته فريضة مغرب وعشاء، وحينئذ ~~نقول في صورة الفرض كل رباعية تمر به يجوز فيها القصر والتمام فلا يبرأ الا ~~بهما. ويمكن الجواب بالحرج وعدمه. # (الثالث) هذا الحكم إذا تعددت المقصورات أو كانت الرباعيات ثلاثا أو ~~اتحدت وهي مجهولة العين، اما لو علم عينها كالظهر مثلا أو هي والعصر لم ~~يعرض لغيرهما قطعا، إذ لا تعلق للفائت به. # PageV00P243 # ولو فاته فريضتان مجهولتا العين والترتيب فاحتمالات التعيين عشرة ~~والترتيب اثنتان فيكون عشرين ويصح من ست فرائض صبح وأربع ومغرب وصبح وأربع ~~عما في ذمته مرتين، وينوي في كل من الثلاث الأول أولى ما في ذمته. وعليك ~~باستخراج ما يرد عليك من فروع هذا الباب فإنها لا تنحصر وقد نبهت عليها. # (الثالث - الزكاة) قاعدة: # الزكاة اما أن تتعلق بمال أولا، والثاني زكاة الفطرة، والأول اما أن يكون ~~تعلقها بعينيته أو بماليته، والأول زكاة الأعيان، والثاني زكاة التجارة. # ثم اما أن يعتبر فيها الحول أولا، والثاني اثنتان زكاة الفطرة والغلات. # ثم هي اما أن تتعلق بالعين أو بالذمة [والثاني زكاة الفطرة والأول ما ~~عداها، الا في موضعين وهما عند التفريط أو التمكن من الاخراج فتتعلق ~~بالذمة] . # قد تصير الفطرة متعلقة بعين إذا عزلها عند عدم المستحق، فلو تلفت حينئذ ~~لا بتفريط فلا ضمان، وبالعزل أيضا تصير المتعلقة بالذمة من المالية متعلقة ~~بالعين، فلو فرط في المعزول تعلقت بالذمة، وهكذا. ### ||||| قاعدة: # كلما يشترط فيه الحول لابد من بقاء عينه، فلو عورض بجنسه أو بغيره من ~~الزكوي استؤنف. الا زكاة التجارة، فان الأقرب فيها البناء. أما لو اشترى # PageV00P244 # بنقد ليس من مال التجارة فالأصح أنه لا بناء هنا. ### ||||| قاعدة: # لا ms143 تجتمع الزكاتان في عين واحدة للحديث، وقد يتخيل الاجتماع في مواضع: # (منها) العبد المتخذ للتجار تجب فطرته وزكاة التجارة. # (ومنها) من معه نصاب وعليه بقدره دين، فإنه على القول بوجوب زكاة الدين ~~على مؤخره تجب عليه الزكاة في النصاب وعلى المدين. # (ومنها) زكاة التمرة من نحل التجارة، فإنه على القول بأن نتاج مال ~~التجارة منها تتعلق الزكاة بالتمرة عينا وقيمة. # وعند التحقيق ليس هذا من العين في شئ: أما الأول فلان مورد زكاة ~~الفطرة ذمة السيد لا عين العبد، وأما الثاني فلان مورد زكاة الدين ذمة ~~المديون لا أعيان أمواله، وأما الثالث فلعدم اتحاد الوقت. ### ||||| قاعدة: # كلام الشيخ في المبسوط أن كل من وجبت نفقته على الغير وجبت فطرته ~~عليه إذا كان المنفق من أهل الوجوب. # وهذا يخرج منه: المطلقة الحامل ان قلنا إن النفقة للحمل، وفي الأجير الذي # PageV00P245 # اشترط النفقة على المستأجر، والعبد الموقوف على المسجد أو الرباط أو ~~الثغر [أو العبد الذي لبيت المال فان نفقتهم واجبة اما على جهات المسجد ~~والثغر واما على بيت المال] ففي الحقيقة ذلك للمسلمين، فالنفقة في ~~المعنى واجبة على المسلمين. # ولا فطرة في العبد المشترك بين جماعة عند بعض الأصحاب، وقال آخرون تجب ~~بالحصص. وربما لزم منه وجوب فطرة عبد المسجد وبيت المال بناءا على أنه ~~كمال المسلمين. ### |||||| تنبيه: # ظاهر بعض الأصحاب اعتبار الانفاق لا وجوب الانفاق، وهو اختيار الفاضل في ~~المختلف، فلو عصى بتركه أو تحملها عنه المنفق عليه سقط الوجوب فحينئذ تبقى ~~القاعدة " كل من أنفق على غيره وجبت فطرته عليه " سواء كانت النفقة مستحقة ~~أو مستحبة أولا. # وظاهر ابن إدريس رحمه الله أنها تجب بسبب الذي من شأنه أن ينفق عليه وان ~~لم تجب، وقد يفهم هذا من كلام الشيخ في المبسوط ، لأنه أوجب فطرة الولد ~~الصغير وإن كان موسرا محتجا بعموم قولهم " يخرجها عن نفسه وولده "، وابن ~~إدريس يوجب فطرة الزوجة الناشز والمستمتع بها عملا بقولهم " والزوجة " ~~فالقاعدة على هذا القول كل من ينفق عليه أو دخل [في ms144 مسمى من شأنه أن ينفق ~~عليه تجب فطرته عليه وأهلية الوجوب مراعاة في جميع هذه القواعد] . # PageV00P246 # (الرابع - الصوم) ### |||||| فائدة: # كل الأعمال الصالحة لله تعالى، فلم جاء في الخبر،: كل عمل ابن آدم له الا ~~الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل ~~أعمالكم الصلاة . وكتب عمر إلى عماله: ان أهم أمري عندكم الصلاة. # وأجيب بوجوه: # (الأول) انه اختص بترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن، وذلك أمر عظيم ~~يوجب التشريف وأجيب بالمعارضة بالجهاد، فان فيه ترك الحياة فضلا عن ~~الشهوات، وبالحج إذ فيه الاحرام ومتروكاته كثيرة. # (الثاني) انه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه، فلذلك شرف بخلاف الصلاة ~~والجهاد وغيرهما. أجيب بأن الايمان والاخلاص أفعال القلب والخشية خفية ~~مع تناول الحديث إياها. # (الثالث) ان عدم ملا الجوف تشبه بصفة الصمدية. وأجيب بأن طلب العلم ~~تشبيه بأجل صفات الربوبية وهو العلم الذاتي، وكذلك الاحسان إلى المؤمنين ~~وتعظيم الأولياء والصالحين كل ذلك فيه التخلق تشبيها بصفات الله تعالى. # PageV00P247 # (الرابع) ان جميع العبادات وقع فيها التقرب إلى غير الله تعالى الا الصوم ~~فإنه لم يتقرب به الا إلى الله وحده. أجيب بأن الصوم يفعله أصحاب استخدام ~~الكواكب. # (الخامس) ان الصوم يوجب صفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية بسبب ~~الجوع، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تدخل الحكمة جوف ملئ طعاما، ~~وصفاء العقل والفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي أشرف أحوال النفس ~~الانسانية. أجيب بأن سائر العبادات إذا واظب عليها أورثت ذلك، خصوصا ~~الصلاة، قال تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " وقال تعالى " ~~اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به " ~~ قال بعضهم لم أر فيه فرقا تقربه العين ويسكن إليه القلب. # ولقائل أن يقول: هب ان كل واحد من هذه الأجوبة مدخول بما ذكر فلم لا ~~يكون مجموعها هو الفارق، فإنه لا تجتمع هذه الأمور المذكورة لغير الصوم. ~~وهذا واضح. ### |||||| فائدة: # روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ms145 من صام رمضان واتبعه بست من شوال ~~فكأنما صام الدهر . فيه مباحث: # PageV00P248 # (الأول) لم قال " رمضان " وقد قال تعالى " شهر رمضان " وفي الحديث: # لا تقولوا رمضان . # جوابه: إنما قيل للتنبيه على جواز ذلك اللفظ وإن كان غيره أولى منه. # (الثاني) هل هذه الستة مترتبة على صيام مجموع الشهر أو يكفي صوم شئ منه ~~أولا يترتب أصلا. # جوابه: ان الظاهر ترتيبها على مجموع الشهر، لما يذكره في علل صيام الدهر. ~~ويحتمل عدم الترتيب أصلا لأنها أيام معينة للصوم فلا يختلف فيها الحال. # (الثالث) لم قال بست والأيام مذكرة. # جوابه: للجري على قاعدة الكلام العربي من تغليب الليالي على الأيام، ~~كقوله تعالى " وعشرا " وكقوله " ان لبثتم الا يوما " بعد قوله ~~تعالى " ان لبثتم الا عشرا " . # (الرابع) لم قال " من شوال " وهل له مزية على غيره من الشهور. # جوابه: لعله رفق بالمكلف باعتبار أنه حديث عهد بالصوم، فيكون دوامه على ~~الصوم أسهل من ابتدائه بعد انقطاعه. # (الخامس) هل هي بعد العيد بغير فصل أم لا، ولو أخرها عن العيد هل يأتي ~~بها أم لا؟ # PageV00P249 # جوابه: الأفضل عندنا ان تلي العيد بغير فصل لما قلناه، والظاهر بقاء ~~الاستحباب لشمول اللفظ. (السادس) لم خص العدد بست دون غيرها؟ # جوابه: لقوله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " فيكون مع ~~رمضان ثلاثمائة وستين يوما، وذلك سنة كاملة. # (السابع) لم قال " فكأنما " ولم يقل فكأنه؟ # جوابه: لان المراد تشبيه الصوم بالصوم، ولو قال فكأنه لكان تشبيها للصائم ~~بالصوم وليس بمراد. # (الثامن) كيف يتصور أن يكون هذا القدر معادلا لصوم الدهر وهو جزء منه، ~~وكيف يساوي الجزء الكل؟ # جوابه: ان لصائم هذه مثل ثواب صيام الدهر مجردا عن المضاعفة، أي أضعاف ~~هذه مثل استحقاق صوم الدهر، أو ان المراد أن لو كان في غير هذه الملة فان ~~الأضعاف إنما جاءت في هذه الملة. # (التاسع) هل المشبه به كيف اتفق أو كونه على حالة مخصوصة؟ # جوابه: بل المراد صوم الدهر خمسة أسداسه فرض وسدسه نفل كما كان المشبه ~~بهذه ms146 النسبة، فله بالحسنة من الواجب عشر أمثالها من الواجب وبالحسنة من ~~المندوب عشر أمثالها من المندوب. # (العاشر) هل المراد دهر هذا الصائم أو مطلقا، فإن كان الأول فهلا قال ~~دهره وإن كان الثاني فلا يتوجه الجواب عن السادس. # PageV00P250 # جوابه: ان المراد دهر الصائم " وال " عوض عن المضاف إليه، كقوله تعالى " ~~فان الجنة هي المأوى " أي مأواه. # (الحادي عشر) هل فرق بين هذه الستة وبين ستة الأيام في الآية الأخرى؟ # جوابه: نعم، لأن هذه الستة قد ثبت حكمها، وأما ستة الخلق فقيل لان الستة ~~أول عدد تام، ونعني بالتام الذي إذا اجتمعت أجزاؤه لا تزيد عليه ولا تنقص ~~وبغير التام هو الذي إذا اجتمعت أجزاؤه ينقص عنه، كالأربعة فان لها نصفا ~~وربعا تنقص عنها وقد يكون زائدا وهو الذي أجزاؤه تزيد عليه كالاثني عشر، ~~والعدد التام أحسن الاعداد كانسان خلق سويا والناقص كانسان ناقص عضوا ~~والزائد كانسان خلق بيد زائدة. # (الخامس - الحج) ### |||||| قاعدة: # للحج والعمرة المتمتع بها ميقات بحسب الزمان وميقات بحسب المكان، واتفق ~~الأصحاب على أنه لا يجوز تقديمهما على الميقات الزماني، والأكثر على عدم ~~جواز تقديم الاحرام على الميقات المكاني الا بالنذر إذا صادف الزمان، وكذلك ~~جوزوا تقديم الاحرام على الميقات المكاني في العمرة المفردة الرجبية إذا ~~خيف خروجه قبل ادراك الميقات، فسئل عن الفرق بين المكان والزمان مع ~~استوائهما في التوقيت. # وأجيب: بأن ميقات الزمان مستفاد من قوله تعالى " الحج أشهر معلومات " # PageV00P251 # وقد تقرر في العربية والأصول أن المبتدأ يجب انحصاره في الخبر والخبر لا ~~يجب انحصاره في المبتدأ كقوله عليه السلام: تحريمها التكبير وتحليلها ~~التسليم والشفعة فيما لم يقسم. فالتحريم منحصر في التكبير من غير عكس ~~والتحليل منحصر في التسليم كذلك، وكذلك الشفعة منحصرة فيما لم يقسم من دون ~~العكس فحينئذ زمان الحج منحصر في الأشهر فلا يوجد في غيرها. # وأما ميقات المكان فمأخوذ من قوله " ص " لما عد المواقيت قال: هن لهن ~~ولمن أتى عليهن من غير أهلن . والضمير في " هن " راجع إلى المواقيت، وهو ~~المبتدأ ms147 وفي " لهن " راجع إلى أهل المواقيت، فالتقدير المواقيت لأهل هذه ~~الجهات، أي لاحرام أهل هذه الجهات، فيجب انحصار المواقيت في أهل هذه الجهات ~~ومن أتى عليها من غير أهلها، ولا يجب انحصار احرام أهل الجهات في المواقيت ~~قضية للقاعدة. # وأجيب أيضا بأن الاحرام قبل الزمان يفضي إلى طول التكليف، فلا يأمن ~~المكلف من الوقوع في محظورات الاحرام، بخلاف المكان. وبأن الميقات المكاني ~~يسوغ الاحرام بعده للضرورة فكذا يسوغ قبله للضرورة أو النذر، بخلاف الزماني ~~فان الاحرام لا يسوغ بعده للنسكين لضرورة ولا غيرها. ### ||||| قاعدة: # كل من تجاوز الميقات غير محرم مع كونه مخاطبا بالنسك يعود إليه مع التعمد ~~ومع التعذر يبطل الا في صورة ذكرها بعض الأصحاب، وهو الثابت # PageV00P252 # في الحج الذي استريح العمرة الا أنه يحرم من أدنى الحل [ويجزيه]. # وفيها مناقشة مع التعمد، لان القاعدة كلية واستثناء هذه يحتاج إلى دليل، ~~فان قيل: هذه من خصوصيات النائب ، فالمطالبة بالدليل باقية. ### |||||| فائدة: # للحرم حرمة مؤكدة ظهر أثرها في مواضع: وجوب الحج والعمرة إليه، ويحرم ~~الصيد فيه ، وعضد شجره ، واخراج المستأمن به، وتحريم دخوله بغير ~~احرام الا في المتكرر وفي الناقص عن شهر، واختصاصه بمناسك الحج الا وقوف ~~عرفة، وتحريم دخوله على المشركين، وتحريم دفنهم، واختصاصه بالنحر والذبح ~~لما يجب بالاحرام، وتغليظ الدية على من قتل فيه خطأ، وتحريم لقطته الا ~~لمنشد، واختصاص مسجده بالمضاعفة في الصلاة إلى ما لا يساويه غيره، وانه لا ~~هدي على أهله وان يمنعوا في قول، واختصاصه بالاستقبال تبعا للكعبة ~~الشريفة. ### |||||| فائدة: # مذهب الأصحاب أن مكة شرفها الله تعالى أفضل البقاع، وهو مذهب أكثر ~~الجمهور، وخالف فيه بعضهم. لنا وجوه: # PageV00P253 # (الأول) وجوب الحج والعمرة إليها وتعظيم ثواب الحاج والمعتمر، قال النبي ~~صلى الله عليه وآله: من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه . وقال " ص ": الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة . # وقال أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين: من أراد دنيا وآخرة ~~فليؤم هذا البيت . ولو كان ms148 لملك داران فألزم عبيده ورعيته بقصد إحداهما ~~حتما ووعدهم على ذلك جزاء عظيما لقطع كل عاقل بأن تلك الدار آثر عنده من ~~الأخرى. # (الثاني) اختصاص الكعبة الشريفة بتقبيل الأركان والاستلام، وذلك يدل على ~~الاحترام والتعظيم. # (الثالث) حديث الرحمات المائة والعشرين للطائفين والمصلين والناظرين . # (الرابع) ان الله جعلها حرما أمنا في الجاهلية والاسلام. # (الخامس) ان ابتداء الاسلام منها. # (السادس) ان مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولد علي أمير المؤمنين ~~عليه السلام فيها. # (السابع) اختصاصها بالكعبة الشريفة وحج الأنبياء السالفين إليها وإقامة ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها ثلاثة عشر سنة وبالمدينة عشرا. # PageV00P254 # (الثامن) ان التعظيم والاحترام يختص بهما الكعبة دون غيرها، ولوجوب ~~استقبالها في الصلاة ومواضع العبادة واستدبارها والانحراف عنها عند التبرز. # ولا يعارض باستقبال بيت المقدس، لأنه كان مدة قليلة وانقطع، والناسخ لابد ~~وأن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالبا. # (التاسع) كونها لا يدخل الا باحرام. # (العاشر) تحريم حرمها صيدا وشجرا وحشيشا ومن دخله كان آمنا. # (الحادي عشر) انها مبدأ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. # (الثاني عشر) انها يحجها كل سنة ستمائة ألف، فان أعوز تمموا من ~~الملائكة، وبأن الله حرمها يوم خلق السماوات والأرض والمدينة لم تحرم الا ~~في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # (الثالث عشر) أنه يحرم دخول مشرك إليها لقوله تعالى " فلا يقربوا المسجد ~~الحرام بعد عامهم هذا " . # (الرابع عشر) انه تعالى أكد فضلها بتسميتها بالمسجد الحرام فجعلها كلها ~~مسجدا، وجعل البيت الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس الموصوف بالبركة ~~والهدى حاصل بها. # (الخامس عشر) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: مكة حرم الله وحرم رسوله، ~~الصلاة فيها بمائة ألف، والدرهم فيها بمائة ألف. وروى بعشرة آلاف . # PageV00P255 # احتج الآخرون بوجوه: # 1 - ان المدينة موضع استقرار الدين وبها هاجر سيد المرسلين وظهور دعوة ~~الايمان، وبها دفن سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم وكمل ~~الدين ووضح اليقين، والمنقول من السنة فيها أثبت المنقولات. # 2 - إقامة أعظم الصحابة بها وموت جماعة منهم ومن ms149 الأئمة عليهم السلام ~~فيها. # 3 - ان النبي صلى الله عليه وآله دعا لها بمثل ما دعا إبراهيم عليه ~~السلام لمكة. # 4 - ان النبي " ص " قال: المدينة خير من مكة. # 5 - قول النبي " ص ": اللهم انهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فاسكني بأحب ~~البقاع إليك، و الاحب إلى الله تعالى أفضل والأنبياء مستجابو الدعوة. # 6 - قول النبي " ص " لا يصبر للاواء بها وشدتها الا كنت له شفيعا أو ~~شهيدا يوم القيامة. # 7 - قوله " ص ": ان الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ~~ أي يأوى. # 8 - قوله عليه السلام ان المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ~~. # PageV00P256 # 9 - قوله عليه السلام: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة . # أجاب الأولون: بأن ما ذكرناه أوضح دلالة، والوجوه التي ذكرتموها في الأول ~~تدل على التعظيم أما على الأفضلية فلا، وكذا الثاني، وأما الدعاء منه " ص " ~~فيحمل على المصرح به فيه وهو الصاع والمد، وأما الخيرية فهي مطلقة، فيحمل ~~الخيرية في سعة الرزق أو المتجر أو سلامة المزاج أو في ساكني هذه وساكني ~~تلك، والمراد بأحب البقاع إليك بعد مكة، لأنه كان قد يئس من دخولها في ذلك ~~الوقت فلم يرد الا مكانا مرجوا دخوله إليه. # ويجوز أن يكون معنى الأحبية لها الأحبية لأهلها باعتبار اشتمالها، وقد ~~كان إذ ذاك رسول الله " ص " يرشد الخلق إلى الله تعالى، فانقضى التبليغ عن ~~الله تعالى بواسطة موته " ص " وإن كان قد أسند المحبة إليها فالمراد ~~أهلها، كقوله " الأرض المقدسة " أي من فيها أو " الوادي المقدس " أي ~~شرفته الملائكة أو الكليم عليه السلام، والصبر على اللاواء دليل على ~~الفضل والكلام في الافضال ولأنه مطلق بحسب الزمان فيحمل على زمانه " ص ~~" والكون معه لنصرته. # PageV00P257 # ويؤيده خروج أكابر الصحابة إلى البلاد، كأمير المؤمنين علي عليه أفضل ~~الصلاة. # وأما الايراز فهو عبارة عن تردد المسلمين في حال حياته " ص " ~~واجتماعهم وانضمامهم إليها، ولابقاء لهذه الفضيلة بعد موته صلى الله عليه ~~وآله، وكذا حديث الكير مخصوص بزمانه بخروج ms150 أكابر الصحابة منها، وأما الروضة ~~فقد نلتزم أنها أفضل من سائر أجزاء المدينة ولا يلزم أفضليتها على مكة، لان ~~مكة كلها رياض الجنة، ففي الخبر عن أهل البيت صلوات الله عليهم الركن ~~اليماني على ترعة من ترع الجنة. # قال شيخنا: ولا أرى لهذا الاختلاف كثير فائدة، فان أفضلية البقاع لا يكاد ~~تتحقق بالمعنى المشهور من كثرة الثواب، وغايته أنه يجعل العامل فيه أكثر ~~ثوابا من غيره. وقد تظافرت الاخبار بأفضلية الصلاة في مكة على المدينة ~~وغيره من البلدان، ولا ريب في اختصاصها بأفعال الحج، ومنها الطواف الذي ~~هو من أفضل الأعمال . # وقد روى الأصحاب أيضا أفضلية الصدقة فيها على غيرها، حتى أن الدرهم # PageV00P258 # فيها بمائة ألف درهم، رواه خالد القلانسي عن الصادق عليه السلام في الخبر ~~الذي فيه: ان الصلاة فيها بمائة ألف صلاة، وجعل في المدينة الصلاة بعشرة ~~ألف صلاة والدرهم بعشرة ألف درهم . وعن علي بن الحسين عليهما السلام: # تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله ومن ختم القرآن ~~بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويرى منزله في ~~الجنة . وفي هذا ايماء إلى أن باقي الأعمال تتضاعف فيها، وقد جاءت ~~الرواية بعظم الذنب أيضا في مكة حتى قيل من الالحاد فيها شتم الخادم . ~~وكل هذا يدل على شرف البقعة بحيث يتزايد فيها ثواب العمال على الأعمال. # وزعم بعض مكابرة العامة على أن الأمة اجتمعت على أن البقعة التي دفن ~~فيها رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل البقاع، ونازعه بعض العلماء في ~~تحقق الأفضلية هنا أولا وفي دعوى الاجماع ثانيا. ### ||||| قاعدة: # بعد مكة والمدينة ومواضع تتفاوت بالأفضلية كالكوفة وبيت المقدس ~~والمشاهد الشريفة، وخصوصا الحائر المقدس على ساكنه السلام، حتى جاء في ~~الحديث عن أهل البيت عليهم السلام: قري كعبة لولا بقعة تسمى كربلا ما # PageV00P259 # خلقتك فلما تبهجت كربلا قال لها: قري كربلا لولا من يدفن فيك لما ~~خلقتك. # وبعد ذلك المساجد وتتفاوت بكثرة الجماعات، وما صلى فيه نبي أو ms151 وصي نبي ~~أفضل من غيره . # ثم الثغور وأفضلها أشدها خطرا، ثم مجالس الذكر والعلم، وذلك باعتبار # PageV00P260 # شرف الطاعة المفعولة فيها لا باعتبار اجرامها أو اعراض قائمة بها. # وكذلك قد وقع التفضيل بين الأزمنة، كشهر رمضان والجمع والأيام الأربعة ~~والليالي الأربع وأزمنة الاغتسال. # (السادس - الجهاد وأحكام الكفار والمرتد) ### ||||| قاعدة: # لا يقرمن الكفار على كفره غير أهل الكتاب بشرائط الذمة. # وللمرتد خصائص: المؤاخذة بأحكام المسلمين، والامر بقضاء فائت العبادة إذا ~~قبلت منه التوبة، وعدم صحة نكاحه ابتداءا، وعدم اقراره على نكاحه المستدام ~~الا أن يعود في العدة، وعدم الاقرار على دينه ان قلنا بعدم الامهال للتوبة ~~والا أقر بقدره لا غير، ودمه هدر بالنسبة إلى المسلم، وزوال ملكه بنفس ~~الردة إن كان عن فطرة، والحجر على ماله مطلقا، ومنعه من تزويج رقيقه ~~وأولاده الا صاغر، وعدم صحة سبيه وفدائه والمن عليه، وعدم ارثه قريبه لو ~~مات وكان ارتداده عن فطرة وفي غيرها نظر والمراعاة محتملة، وعدم صحة ~~تصرفاته بالبيع والهبة والعتق وشبهها فتكون باطلة في الفطري موقوفة في ~~الملي، وعدم اقرار ولده المرتدين على كفره، وعدم جواز استرقاق هذا الولد ~~على قول، وقسمة أموال الفطري في الحال واعتداد أزواجه عدة الوفاة، وعدم ~~قبول عوده إلى الاسلام. # PageV00P261 ### ||||| قاعدة: # أموال الحربي فئ للمسلمين، ولا يجوز أن يدفع الامام إلى أهل الحرب مالا ~~الا في مواضع: # الأول - افتكاك الاسرى من المسلمين إذا لم يمكن الا به. # الثاني - رد مهر الحربي عليه إذا هاجر امرأته مسلمة. # الثالث - دفع مال إليهم ليكفوا حال العجز عن مقاومتهم. ### ||||| قاعدة: # إنما جعل السجود للصنم كفرا ولم يجعل للأب ومن يراد تعظيمه من الآدميين ~~كفرا، لان السجود للصنم يجعل على وجه العبادة له بخلاف الأب فإنه يراد به ~~التعظيم. # فان قلت: قد قالوا " ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى " فهو ~~كالتقرب إلى الله تعالى بتعظيم الأب [قلت: هذا حكاية عن قوم منهم، فلعل ~~بعضهم يعتقدون غير هذا. # فان قلت: فهؤلاء كفار قطعا وهم القائلون بالتقرب إلى الله تعالى] . # قلت: جاز ms152 أن يكونوا مقتصرين على عبادة الأصنام لهذه الغاية، ولو أن عابدا ~~جعل صلاته وصيامه لتعظيم آدمي كان مثلهم، ولان التقرب إلى الله تعالى ينبغي ~~أن يكون بالطريق الذي نصبه الله تعالى للمتقرب، ولم ينصب الله تعالى عبادة ~~الصنم طريقا للتقرب [وجعل تعظيم الأب والعالم طريقا للتقرب] وان # PageV00P262 # كان غير جائز تعظيمه بهذا النوع من التعظيم الا أنه لا يؤول إلى الكفر ~~باعتبار أنه قد أمر بتعظيمه في الجملة. ### ||||| قاعدة: # كل من اعتقد في الكواكب أنها مدبرة لهذا العالم وموجدة لما فيه فلا ريب ~~أنه كافر، وان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله تعالى هو ~~المؤثر الأعظم - كما يقوله أهل العدل - فهو مخطئ، إذ لا حياة لهذه الكواكب ~~ثابتة بدليل عقلي ولا نقلي. # وبعض الأشعرية [يكفرون هذا كما] يكفرون الأول، وأوردوا على أنفسهم عدم ~~اكفار المعتزلة وكل من قال بفعل العبد، وفرقوا بأن الانسان وغيره من ~~الحيوان يوجد فعله مع أن التذلل والعبودية ظاهرة عليه، فلا يحصل منه اهتضام ~~الجانب الربوبية، بخلاف الكواكب فإنها غائبة عنه فربما أدى ذلك إلى اعتقاد ~~استقلالها وفتح باب الكفر. # أما ما يقال بأن استناد الافعال إليها كاستناد الاحراق وغيرها من ~~العاديات، بمعنى أن الله تعالى أجرى عادته أنها إذا كانت على شكل مخصوص أو ~~وضع محصور يفعل ما ينسب إليها، ويكون ربط المسببات بها كربط مسببات ~~الأدوية والأغذية بها مجازا باعتبار الربط العادي لا الفعل الحقيقي، فهذا ~~لا يكفر معتقده ولكنه مخطئ أيضا وإن كان أقل خطأ من الأول، لان وقوع هذه ~~الآثار عندها ليس بدائم ولا أكثري. # PageV00P263 # (السابع - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) ### ||||| قاعدة: # يجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اجماعا، وهل هما عقليان أو سمعيان ~~وعلى الكفاية أو على الأعيان؟ قولان، أقربهما أولهما، عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن أن يبعث الله ~~عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم، وروى الأصحاب قريبا من معناه. # ومن شروطهما أن لا يؤدى الانكار إلى مفسدة، كارتكاب منكر ms153 أعظم منه، ~~مثل أن ينهاه عن شرب الخمر فيترتب القتل ونحوه والعلم يؤخر الفعل في ~~نفسه ، وبأن هذا الفعل موصوف بالوجه. # فلا انكار فيما اختلف فيه العلماء اختلافا ظاهرا، الا أن يكون المتلبس ~~يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك والمنكر موافق له في اعتقاده. # ومع اختلال هذه الشروط يحرم النهي والامر الا بالقلب فيهما إذا علم كونه ~~منكرا. # ويشترط أن يجوز التأثير ولو مع تساوي الاحتمالين، ولا يشترط العلم ولا ~~غلبة الظن، أما لو علم عدم التأثير أو غلب ظنه فإنه يسقط الوجوب لا الجواز ~~والاستحباب. # وان يأمن على نفسه وماله ومن يجري مجراه. وهذا يمكن دخوله في # PageV00P264 # الشرط الأول، وهو يسقط الجواز أيضا، الا أن يكون المأخوذ [منه] مالا له ~~فيجوز تحمل الامر والسماحة به. ### |||||| فائدة: # مراتب الانكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة والعجز اليد ~~، فان عجز فاللسان، فان عجز فالقلب. # وبالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب والمقاطعة ويعتبر التعظيم ، فإن ~~لم ينجع فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى " فقولا له ~~قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " [وقال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب ~~الا بالتي هي أحسن " ] ثم بالقلب. # وأصعب الانكار القلبي، لقوله صلى الله عليه وآله: من رأى منكم منكرا ~~فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شئ ~~من الايمان، ويروي: وذلك أضعف الايمان. # والمراد بالايمان هنا الافعال، ومنه قوله " ص ": الايمان بضع وسبعون شعبة ~~أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. # PageV00P265 # وهذه التجزية إنما تصح في الافعال، وأقوى الايمان الفعل باليد ثم اللسان ~~ثم القلب، لان اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثم القول لأنه قد يقع ~~معه الإزالة، ثم القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه ~~لم يأت الا لهذا النوع الضعيف من الايمان. # وقد سمى الله تعالى الصلاة ايمانا بقوله تعالى " وما كان الله ليضيع ~~ايمانكم " أي صلاتكم إلى بيت المقدس. ### |||||| فروع: # (الأول) لا ms154 يشترط في المأمور والمنهي أن يكون عالما بالمعصية فينكر على ~~المتلبس بالمعصية بصورة تعريفه أنها معصية ونهيه عنها، وكذا المتأول ~~للمعصية فإنه ينكر عليه كالبغاة، لان المعتبر ملابسة لمفسدة واجبة الدفع، ~~أو كونه تاركا لمصلحة واجبة الحصول، كنهي الأنبياء عليهم السلام في أول ~~البعثة وقد كان المتلبسون غير عالمين بذلك، ولان الصبيان يؤدبون والمجانين ~~ولا معصية. # وربما أدى الأدب إلى القتل كما في صورة صولتهم على دم أو بضع لا ~~يندفعون عنه الا بالقتل، ومن هذا الباب لو سمع العدل أو الفاسق عفو الموكل ~~عن القصاص وأخبر الوكيل بعفوه فلم يقبل منه، فللشاهد الانكار والدفع لهذا ~~الوكيل عن القصاص ما أمكن ولو أدى إلى قتله فاشكال وكذا لو وجد أمته بيد ~~رجل وزعم أنه اشتراها من وكيله فأراد البائع وطئها لتكذيبه في الشراء أو ~~أخذها فله دفاعه عنها. # PageV00P266 # وهذا الباب ليس من باب الانكار بل من باب الدفاع عن المال والبضع. # (الثاني) يجبان على الفور اجماعا، فلو اجتمع جماعة متلبسون بمنكر أو ترك ~~المعروف واجب أنكر عليهم جميعا بفعل واحد أو قول واحد إذا كان ذلك كافيا في ~~الغرض، مثل لا تزنوا صلوا . # (الثالث) الامر بالمندوب والنهي عن المكروه مستحبان ولكن ليس فيهما تعنيف ~~ولا توبيخ ولا انزال ضرر، لان الضرر حرام فلا يكون بدلا عن المكروه وهو من ~~باب التعاون على البر والتقوى. # وكذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا ولا يعتقد مباشره قبحه ولا ~~حسنه مع تقارب المدارك، أو يعتقد حسنه بمدرك ضعيف كاعتقاد الحنفي شرب ~~النبيذ فإنه ينكر عليه، أما الأول فبغير تعنيف، وأما الثاني فكغيره من ~~المنكرات. # (الرابع) لو أدى الانكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه لما سلف، وجوزه كثير ~~من العامة، لقوله تعالى " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير " مدحهم ~~لأنهم قتلوا بسبب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. # وهذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد، قالوا قتل يحيى بن زكريا لنهيه عن ~~تزويج الربيبة. قلنا: وظيفة الأنبياء غير وظائفنا. # قالوا: قد قال رسول ms155 الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل الجهاد كلمة حق ~~عند سلطان جائر . وفي هذا تعريض لنفسه بالقتل ولم يفرق بين الكلمات # PageV00P267 # أهي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر. قلنا محمول على الامام ~~أو نائبه أو باذنه أو على من لا يظن القتل. # قالوا: خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج لإزالة ~~ظلمه وظلم الخليفة عبد الملك ولم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء. # قلنا: لم يكونوا كل الأمة ولا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير ~~ودفع المنكر، أو جاز أن يكون خروجهم باذن امام واجب الطاعة كخروج زيد بن ~~علي صلوات الله على آبائه وعليه وغيره من بنى علي " ع ". # (الثامن - التقية وتوابعها) ### ||||| قاعدة: # المداهنة في قوله تعالى " ودوا لو تدهن فيدهنون " معصية والتقية غير ~~معصية، والفرق بينهما أن الأول تعظيم غير المستحق لاجتلاب نفعه أو لتحصيل ~~صداقته، كمن يثني على ظالم بسبب ظلمه ويصوره بصورة العدل، أو مبتدع على ~~بدعته ويصورها بصورة الحق. والتقية مخاطبة الناس بما يعرفون وترك ما ~~ينكرون حذرا من غوائلهم، كما أشار إليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ~~وموردها غالبا الطاعة والمعصية، فمجاملة الظالمين فيما يعتقده ظلما والفاسق ~~المتظاهر بفسقه اتقاء شرهما من باب المداهنة الجائزة ولا يكاد يسمى تقية. # قال بعض الصحابة: انا لنكشر في وجوه أقوام وان قلوبنا لتلعنهم. # PageV00P268 # وينبغي لهذا المداهن التحفظ من الكذب، فإنه قل أن يخلو أحد من صفة مدح. # وقد دل على التقية الكتاب والسنة، قال الله تعالى " لا يتخذ المؤمن ~~الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا أن ~~تتقوا منهم تقاة " وقال تعالى " الا ممن أكره وقلبه مطمئن بالايمان " ~~. # وقال الأئمة عليهم الصلاة والسلام: تسعة أعشار الدين التقية . وقالوا ~~عليهم الصلاة والسلام: من لا تقية له لا دين له، ان الله يحب أن يعبد سرأ ~~كما يحب أن يعبد جهرا . وقالوا عليهم السلام: امضوا في أحكامهم ولا ~~تشهروا أنفسكم فتقتلوا. # وكتب الكاظم عليه ms156 السلام إلى علي بن يقطين بتعليمه كيفية الوضوء على ما ~~عليه العامة، فتعجب من ذلك ولم يسعه الامتناع، ففعل ذلك أياما، فسعي به إلى ~~الرشيد بسبب المذهب فشغله يوما بشئ من الديوان في دار وحده، فلما حضر وقت ~~الصلاة تجسس عليه فوجده يتوضأ كما أمر، فسري عن الخليفة واعتذر إليه، فكتب ~~إليه بعد ذلك الإمام عليه السلام أن يتوضأ كذا وكذا، ووصف له الوضوء الصحيح ~~. # وفتاوى أهل البيت عليهم صلوات الله مشحونة بالتقية، وهو أعظم أسباب ~~اختلاف الأحاديث. # PageV00P269 # تنبيهات: # (الأول) التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة: # فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين. # والمستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا [ويتوهم ضررا آجلا] أو ضررا سهلا، ~~أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وترك ~~فصول بعض الاذان. # والمكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا، ويخاف منه ~~الالتباس على عوام المذهب. # والحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم. قال أبو جعفر ~~عليه السلام: إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية ~~. # والمباح التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة ولا يصل بتركها ضرر. # (الثاني) التقية تبيح كل شئ حتى اظهار كلمة الكفر، ولو تركها حينئذ أثم، ~~الا في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، فإنه ~~لا يأثم بتركها بل صبره اما مباح أو مستحب خصوصا إذا كان ممن يقتدى به. # (الثالث) الذريعة أيضا تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة باعتبار ما هي وسيلة ~~إليه، لان الوسائل تتبع المقاصد: # فالواجب ما وقى به دمه وماله ولا طريق الا به وكذا إذا كان طريقا إلى دفع # PageV00P270 # مظلمة عن الغير وهو مسلم أو معاهد. # والمستحب ما كان طريقا إلى المستحب كأن يحسن خلقه للظالم ليحسن خلقه. # والمكروه ما كان بمجرد جرد في الطبع لا لدفع ضرر. # والحرام ما كان طريقا إلى زيادة شر الظالم وترغيبه في الظلم ومحرصا ~~للمداهن على الهلاك والمكابرة عليها. ms157 # والمباح ما عدا ذلك، ويلحق بهذا المكان: ### ||||| قاعدة: # محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم أقساما لا ~~يطلق اسم " البدعة " عندنا الا على ما هو محرم منها: # (أولها) الواجب، كتدوين القرآن والسنة إذا خيف عليهما التفلت من الصدور، ~~فان التبليغ للقرون الآتية واجب اجماعا، وللآية. ولا يتم الا بالحفظ وهذا ~~في زمان الغيبة واجب، وأما في زمان الظهور فلا لأنه الحافظ لهما حافظا ~~لا يتطرق إليه الخلل. # (وثانيها) المحرم، وهو كل بدعة تتناولها قواعد التحريم وأدلته من ~~الشريعة: # كتقديم غير الأئمة المعصومين " ع " وأخذ مناصبهم، واستيثار ولاة الجور ~~بالأموال ومنعها مستحقها، وقتال أهل الحق وتشريدهم وابعادهم، والقتل على # PageV00P271 # الظنة، والالزام ببيعة الفساق والمقام عليها وتحريم مخالفتها، والغسل ~~في موضع المسح، والمسح على غير المقدم، وشرب كثير من الأشربة، والجماعة في ~~النوافل، والاذان الثاني يوم الجمعة، وتحريم المتعتين، والبغي على الامام، ~~وتوريث الأباعد ومنع الأقارب، ومنع الخمس أهله، والافطار في غير وقته - إلى ~~غير ذلك من المحدثات المشهورات، ومنها بالاجماع من الفريقين المكس وتولية ~~المناصب غير الصالح لها ببذل أو ارث وغير ذلك. # (وثالثها) المستحب، وهو ما تناولته أدلة الندب، كبناء المدارس والربط ~~وليس منه اتخاذ الملوك الأهبة ليعظموا في النفوس. اللهم الا أن يكون ذلك ~~مرهبا للعدو. # (ورابعها) المكروه، وهو ما يشتمله أدلة الكراهة، كالزيادة في تسبيح ~~الزهراء صلوات الله عليها وسائر الموظفات أو النقيصة منها، والتنعم في ~~الملابس والمآكل بحيث يبلغ الاسراف بالنسبة إلى الفاعل، وربما أدى إلى ~~التحريم إذا استضربه وعياله. # (وخامسها) المباح، وهو الداخل تحت أدلة الإباحة، كنخل الدقيق، فقد ورد: ~~أول شئ أحدثه الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتخاذ المناخل. # لان لين العيش والرفاهية من المباحات فوسيلته مباحة. # (التاسع - في تعظيم المؤمن وتوابعه) ### ||||| قاعدة: # يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان وان لم يكن منقولا عن السلف # PageV00P272 # لدلالة العمومات عليه، قال تعالى " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى ~~القلوب " وقال تعالى " ذلك ومن يعظم حرمات الله ms158 فهو خير له عند ربه " ~~ ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا ~~تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله اخوانا . # فعلى هذا يجوز القيام والتعظيم بالحياء وشبهه، وربما وجب إذا أدى تركه ~~إلى التباغض والتقاطع أو إهانة المؤمن، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم قام إلى فاطمة عليها السلام وقام إلى جعفر عليه السلام لما قدم من ~~الحبشة وقال للأنصار: قوموا إلى سيدكم. ونقل أنه " ص " قام لعكرمة بن ~~أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه . # فان قلت: قد قال رسول الله " ص ": من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال ~~قياما فليتبوأ مقعده من النار . ونقل أنه " ص " كان يكره أن يقام له ~~فكانوا إذا قدم لا يقومون لعلم كراهته ذلك فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل ~~منزله لما يلزمهم من تعظيمه. # قلت: تمثيل الرجال قياما هو ما يصنعه الجبابرة من الزامهم الناس بالقيام ~~في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم، لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه. # PageV00P273 # سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم ~~له بالعقوبة، أما من يريده لدفع الإهانة عنه والنقيصة [له] فلا حرج عليه، ~~لان دفع الضرر عن النفس واجب. # وأما كراهته " ص " فتواضع لله وتخفيف على أصحابه، وكذا نقول: ينبغي ~~للمؤمن أن لا يحب ذلك وان يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، ولان ~~الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث، ويبعد عدم علمه " ص " بهم، مع أن ~~فعلهم يدل على تسويغ ذلك. # وأما المصافحة فثابتة من السنة وكذا تقبيل موضع السجود ، وأما ~~تقبيل اليد فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ~~إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما وكان أقربهما إلى الله تعالى ~~أكثرهما بشرا. # وفي الكافي للكليني رحمه الله في هذه المقامات أخبار كثيرة نقلت منها ما ~~تيسر لي نقله: # 1 - عن رفاعة عن الصادق عليه السلام قال: لا يقبل رأس أحد ولا يده ms159 الا ~~رسول الله " ص " أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . # 2 - عن علي بن بريد صاحب السابري قال: دخلت على الصادق سلام الله عليه ~~فتناولت يده فقبلتها فقال: أما انه لا يصلح الا لنبي أو وصي نبي . # 3 - عن الحسن عليه الصلاة والسلام قال: من قبل للرحمة ذا قرابة فليس # PageV00P274 # عليه شئ، وقبلة الأخ على الخد وقبلة الامام بين عينيه . # 4 - عن محمد بن سنان عن الصادق عليه السلام: ليس القبلة على الفم الا ~~للزوجة والولد الصغير . # 5 - عن يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام قال: ان لكم لنورا تعرفون به ~~في الدنيا، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته . # 6 - عن أبي جعفر عليه السلام: كما لا يقدر على صفة الله كذا لا تقدر على ~~صفتنا، وكما لا تقدر على صفتنا لا تقدر على صفة المؤمن، ان المؤمن يلقى ~~المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما ~~تتحات الورق عن الشجر . # وأما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي " ص " جعفرا، ~~واختصاصه به غير معلوم. وفي الحديث انه قبل بين عيني جعفر عليه السلام مع ~~المعانقة . # وأما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ. # ويلحق هنا قاعدتان: ### ||||| (القاعدة) الأولى: # الكبر معصية، والاخبار كثيرة بذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من الكبر. فقالوا: يا رسول الله # PageV00P275 # ان أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. فقال: ان الله جميل يحب ~~الجمال، ولكن الكبر بطر الحق وغمص الناس . # بطر الحق: رده على قائله. والغمص بالصاد المهملة: الاحتقار. والحديث مؤول ~~بما يؤدي إلى الكفر، أو يراد أن لا يدخل الجنة مع دخول غير المتكبر بل هو ~~بعده وبعد العذاب في النار. # وقد علم [منه] أن التجمل ليس من الكبر في شئ، وقسم بعضهم التجمل بانقسام ~~الأحكام الخمسة: # 1 الواجب، كتجمل الزوجة ms160 عند إرادة الزوج منها ذلك، وتجمل ولاة الامر إذا ~~كان طريقا إلى ارهاب العدو . # 2 المستحب، كتجمل المرأة لزوجها ابتداءا وتجمله لها، والولاة لتعظيم ~~الشرع، والعلماء لتعظيم العلم. # 3 الحرام، كالتجمل بالحرير للرجال وتجمل الأجنبي للأجنبية ليزني بها. # 4 المكروه، لبس ثياب التجمل وقت المهنة ووقت الحداد في المرأة إذا لم تؤد ~~إلى الزينة. # PageV00P276 # 5 المباح، وهو ما عدا ذلك، وهو الأصل في التجمل، قال الله تعالى " قل من ~~حرم زينة الله التي أخرج لعباده " قال بعضهم: قد يجب الكبر على الكفار ~~في الحرب وغيره، وقد يندب تقليلا لبدعة المبتدع إن كان طريقا إليها، ولو ~~قصد به الاستتباع وكثرة الاتباع كان حراما إذا كان الغرض به الرياء. # وقال آخر: التواضع للمبتدع أولى في استجلابه وأدخل في قمع بدعته. # والعجب استعظام العبد عبادته، وهذا معصية. # وما قدر العبادة بالنسبة إلى أقل نعمة من نعم الله تعالى وكذا استعظام ~~العالم علمه وكل مطيع طاعته حتى ينسب بذلك إلى التكبر. # والفرق بينه وبين الرياء أن الرياء يقارن العبادة والعجب متأخر عنها، ~~فتفسد بالرياء لا بالعجب. # ومن حق العابد والورع أن يستقل فعله بالنسبة إلى عظمة الله تعالى، قال ~~الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " . ويتهم نفسه في عمله، قال الله ~~" والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " . # نعم لا يضر السرور بالتوفيق للعمل، وعليه الشكر على التوفيق لذلك، فقد ~~ورد في الحديث " المؤمن إذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، وإذا ابتلي ~~صبر، وإذا أعطي شكر، وإذا أسئ إليه غفر . # PageV00P277 # وأما التسميع المنهي عنه في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من ~~يسمع سمع الله به يوم القيامة . فهو من لوازم العجب، إذ هو التحدث ~~بالعبادة والطاعة والكمال ليعظم في أعين الناس، فأول ما يحصل في نفسه العجب ~~ويتبعه التسميع. ### ||||| (القاعدة) الثانية: # الغيبة محرمة بنص الكتاب العزيز والاخبار، قال صلى الله عليه وآله: # الغيبة أن تذكر الرجل بما يكره أن يسمع. قيل: يا رسول الله وإن كان حقا. # قال: ان قلت باطلا فذاك ms161 البهتان. # وهي قسمان: ظاهر وهو معلوم، وخفي وهو كثير كما في التعريض، مثل أنا لا ~~أحضر مجلس الحكام، أنا لا آكل أموال الأيتام، أو فلان ويشير بذلك إلى من ~~يفعل ذلك أو الحمد لله الذي نزهنا عن كذا يأتي به في معرض الشكر. # ومن الخفي: الايماء والإشارة إلى نقض في الغير وإن كان حاضرا. # ومنه: لو فعل كذا لكان خيرا، أو لو لم يفعل كذا لكان حسنا. # ومنه: التنقص بمستحق الغيبة للتنبيه به على عيوب آخر غير مستحق للغيبة. # أما ما يخطر في النفس من نقائص الغير فلا يعد غيبة، لان الله تعالى عفى # PageV00P278 # عن حديث النفس. # ومن الأخفى أن يذم نفسه بذكر طرائق غير محمودة فيه أوليس متصفا بها لينبه ~~على عورات غيره. # وقد جوزت صورة الغيبة في مواضع سبعة: # 1 أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه، كالكافر والفاسق ~~المتظاهر، فيذكره بما هو فيه لا بغيره. # ومنع بعض الناس من ذكر الفاسق وأوجب التعزير بقذفه بذلك الفسق، وقد روى ~~الأصحاب نحوا من ذلك. قال بعض العامة: حديث " لا غيبة لفاسق " أو " في ~~فاسق، لا أصل له. قلت: ولو صح أمكن حمله على النهي، أي خبر يراد به النهي، ~~أما من يتفكه بالفسق ويبتهج به في شعره أو كلامه فيجوز حكاية كلامه. # 2 شكاية المتظلم بصورة ظلمه، كقول المرأة عند النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم : ان فلانا رجل شحيح . # 3 النصيحة للمستشير، كقول النبي " ص " لفاطمة بنت قيس حين شاورته في ~~خطابها: أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن ~~عاتقه . هذا مع مسيس الحاجة إلى ذلك والاقتصار على ما ينبه به المستشير. # وكذا لو علم دخول الشخص مع من لا يوثق بدينه أو ماله أو نفسه جاز # PageV00P279 # له تحذيره منه وربما وجب، بأن يوقع التحذير المجرد عن الغيبة ان مكن والا ~~جاز ذكر عيب فعيب حتى ينتهي، لان حفظ نفس الانسان وماله وعرضه واجب. ~~وليقتصر على العيب المنوط به ذلك ms162 الامر، فلا يذكر في عيب التزويج ما يخل ~~بذلك الامر ولا يتجاوزه. # 4 الجرح والتعديل للشاهد والراوي، ومن ثم وضع العلماء كتب الرجال وقسموهم ~~إلى الثقات والمجروحين وذكروا أسباب الجرح غالبا. # ويشترط اخلاص النصيحة في ذلك بأن يقصد في ذلك حفظ أموال المسلمين وضبط ~~السنة وحمايتها عن الكذب ولا يكون حامله العداوة والتعصب. # وليس له الا ذكر ما يخل بالشهادة والرواية منه ولا يتعرض لغير ذلك، مثل ~~كونه ابن ملا عنة أو شبهه. # أقول: ومن ذلك ما يذكره النسابون من مطاعن النسب صونا للنسب الشريف من ~~الحاق ما ليس منه به، إذ قد يترتب على ذلك أمور شرعية من استحقاق الخمس ~~والكفاءة في النكاح لو لم يكن لرشدة ويكون ذلك هو الباعث لا العداوة. # PageV00P280 # 5 ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة، وليقتصر على ذلك ~~القدر. # قال العلامة : من مات منهم ولا شيعة له تعظمه ولا خلف كتابا يقرؤن ولا ~~ما يخشى افساده لغيره، فالأولى أن يستر بستر الله عز وجل ولا يذكر له عيبا ~~البتة وحسابه على الله، وقد قال عليه السلام: أذكروا محاسن موتاكم . وفي ~~خبر آخر: لا تقولوا في موتاكم الا خيرا. # 6 لو اطلع العدد الذي يثبت به الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند ~~الحاكم بصورة الشهادة في حضرة الفاعل وغيبته. # 7 قيل إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في # PageV00P281 # غيبة ذلك العاصي جاز، لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا. والأولى التنزه عن ~~هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا ولأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد ~~نسيانه أو كان سببا لاشتهارها. (العاشر وهو نوعان) الأول: صلة الأرحام. ### ||||| قاعدة: # كل رحم توصل للكتاب والسنة والاجماع على الترغيب في صلة الأرحام والكلام ~~فيها في مواضع: # (الأول) ما الرحم، والظاهر أنه المعروف بنسبه وان بعد وإن كان بعضه آكد ~~من بعض ذكرا كان أو أنثى، وقصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم التناكح ~~بينهم ان كانوا ذكور أو إناثا، وإن كان من ms163 قبيل يقدر أحدهما ذكرا والاخر ~~أنثى، فان حرم التناكح فهم رحم، واحتج بأن تحريم الأختين إنما كان لما ~~يتضمن من قطيعة الرحم وكذا الجمع بين العمة والخالة، وابنة الأخ والأخت مع ~~عدم الرضا عندنا ومطلقا عندهم. # وهذا بالاعراض عنه حقيق، لان الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه والعرف أيضا، ~~والاخبار دلت عليه، وفيها تباعد لا بأكثره. # وقوله تعالى " فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " ~~ عن علي صلوات الله عليه وآله أنها نزلت في بني أمية. أورده علي بن ~~إبراهيم # PageV00P282 # في تفسيره . وهو يدل على تسمية القرابة المتباعدة رحما. # (الثاني) ما العلة التي يخرج بها عن القطيعة؟ # الجواب المرجع في ذلك إلى العرف، لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية وهو ~~يختلف بالعادات وبعد المنازل وقربها. # (الثالث) بم الصلة؟ # والجواب قال صلى الله عليه وآله: بلوا أرحامكم ولو بالسلام . وفيه ~~تنبيه على أن السلام صلة. # ولا ريب أنه مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال، وتستحب ~~لباقي الأقارب، ويتأكد في الوارث وهو قدر النفقة ومع الغنى فبالهدية في ~~الأحيان بنفسه أو رسوله، وأعظم الصلة ما كان بالنفس. وفيه أخبار كثيرة. # ثم بدفع الضرر عنها، ثم بجلب النفع إليها، ثم بصلة من يحب وان لم يكن ~~رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه، وأدناها السلام بنفسه ورسوله والدعاء ~~بظهر الغيب والثناء في المحضر. # (الرابع) هل الصلة واجبة أو مستحبة؟ # والجواب انها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطعية، فان قطيعة # PageV00P283 # الرحم معصية، بل قيل هي من الكبائر. والمستحب ما زاد على ذلك. # وتظافرت الاخبار بأن صلة الرحم تزيد في العمر، فأشكل هذا على كثير من ~~الناس باعتبار أن المقدرات في الأزل والمكتوبات في اللوح المحفوظ لا تتغير ~~بالزيادة والنقصان لاستحالة خلاف معلوم الله تعالى وقد سبق العلم بوجود كل ~~ممكن أراد وجوده وبعدم كل ممكن أراد بقاءه على حالة العدم الأصلي أو اعدامه ~~بعد ايجاده، فكيف يمكن الحكم بزيادة العمر أو نقصانه بسبب من الأسباب. # واضطربوا ms164 في الجواب، فتارة يقولون هذا على سبيل الترغيب، وتارة المراد به ~~الثناء الجميل بعد الموت، قال الشاعر: # ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته * ما فاته وفضول العيش اشغال وقال: ~~ماتوا فعاشوا بحسن الذكر بعدهم . # وقيل: بل المراد زيادة البركة في الأجل، اما في نفس الأجل فلا، وهذا ~~الاشكال ليس بشئ " أما أولا " فلو روده في كل ترغيب مذكور في القرآن والسنة ~~حتى الوعد بالجنة والنعيم بالايمان وبجواز الصراط والحور والولدان، وكذلك ~~التوعد بالنيران وكيفية العذاب. # ولأنا نقول: إن الله تعالى علم ارتباط الأسباب بالمسببات في الأزل وكتبه ~~في اللوح المحفوظ، فمن علمه مؤمنا فهو مؤمن أقر بالايمان أولا بعث إليه ~~نبيا أولا ومن علمه كافرا فهو كافر على التقديرات. ثم هذا اللازم الذي ~~ذكروه ويبطل الحكمة في بعث الأنبياء والأوامر الشرعية والمناهي ومتعلقاتها، ~~وفي ذلك هدم # PageV00P284 # الأديان. # والجواب عن الجميع واحد، وهو أن الله تعالى كما علم كمية العمر علم ~~ارتباطه بسببه المخصوص، وكما علم من زيد دخول الجنة جعله مرتبطا بأسبابه ~~المخصوصة من ايجاده وخلق العقل له وبعث الأنبياء ونصب الألطاف وحسن ~~الاختيار والعمل بموجب الشرع ، فالواجب على كل مكلف الاتيان بما لزمه. # ولا يتكل على العلم، فإنه مهما صدر عنه فهو المعلوم بعينه، فإذا قال ~~الصادق عليه السلام " ان زيدا إذا وصل رحمه زاد الله في عمره ثلاثين سنة ~~ففعل " كان ذلك اخبارا بأن الله تعالى عليم بأن زيدا يفعل ما يصبر به عمره ~~زائدا ثلاثين سنة، كما أنه إذا أخبر أن زيدا إذا قال " لا إله إلا الله " ~~دخل الجنة، ففعل تبينا أن الله علم أنه يقول ويدخل الجنة. # وبالجملة جميع ما يحدث في العالم معلوم لله تعالى على ما هو عليه واقع من ~~شرط أو سبب، وليس نصب صلة الرحم زيادة في العمر الا كنصب الايمان سببا في ~~دخول الجنة والعمل بالصالحات في رفع الدرجة والدعوات في تحقق المدعو به، ~~وقد جاء في الحديث " لا تملوا من الدعاء فإنكم لا تدرون متى يستجاب لكم ". ~~وفي هذا سر ms165 لطيف، وهو أن المكلف عليه الاجتهاد، ففي كل ذرة من الاجتهاد ~~امكان سببيته لخير علمه الله تعالى، كما قال تعالى " والذين جاهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا " . # والعجب كيف نصب الاشكال في صلة الرحم، ولم يذكر في جميع التصرفات ~~الحيوانية، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للمخرج منه. # فان قلت: هذا كله مسلم، ولكن قد قال تعالى " ولكل أمة أجل فإذا جاء # PageV00P285 # أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " وقال تعالى، ولن يؤخر الله ~~نفسا إذا جاء أجلها " . # قلت: الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا وأجلا مسببيا، فيحمل ذلك على ~~الموهبي ويكون فيه وفاءا لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء. # ويجاب أيضا: بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد ~~العمر الموهبى أو المسببي، ونحن نقول كذلك، لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع ~~التأخر. وليس المراد به العمر، إذ الأجل مجرد الوقت. # وينبه على قبول العمر للزيادة وللنقصان بعد ما دلت عليه الأخبار ~~الكثيرة قوله تعالى " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب " ~~. # (الثاني) حق الوالدين وما يتبعه. ### ||||| قاعدة: # لا ريب أن كلما يحرم أو يجب للإجابة للأجانب يحرم أو يجب للأبوين، ~~وينفردان بأمور: # (الأول) تحريم السفر المباح بغير اذنهما وكذا السفر المندوب. وقيل بجواز ~~سفر التجارة وطلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما. # PageV00P286 # (الثاني) قال بعضهم: يجب عليه طاعتهما في كل فعل وإن كان شبهة، فلو أمراه ~~بالاكل معهما من مال يعتقد شبهة أكل، لان طاعتهما واجبة وترك الشبهة مستحب. # (الثالث) لو دعواه إلى فعل، وقد حضرت الصلاة فلتؤخر الصلاة وليطعهما كما ~~قلناه. # (الرابع) هل لهما منعه من الصلاة جماعة؟ الأقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا ~~بل في بعض الأحيان بما يشق عليهما مخالفته، كالسعي في ظلمة الليل إلى ~~العشاء والصبح. # (الخامس) لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين، لما صح أن رجلا قال : # يا رسول الله أبايعك على الهجرة والجهاد. فقال: هل من ms166 والديك أحد؟ قال: # نعم كلاهما. قال: أفتبتغي الاجر من الله؟ قال: نعم. قال " ص ": فارجع إلى ~~والديك بأحسن صحبتهما . # (السادس) الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم قيام لغير أو ظن ~~لأنه يكون حينئذ كالجهاد الممنوع. # (السابع) قال بعض العلماء: لو دعواه في صلاة نافلة قطعها، لما صح أن رسول ~~الله " ص " ان امرأة نادت ابنها وهو في صومعة قالت: يا جريح. قال: # اللهم أمي وصلاتي. فقالت: يا جريح. فقال: اللهم أمي وصلاتي. فقالت: # لا تموت حتى تنظر في وجوه المومسات الحديث. # PageV00P287 # وبعض الروايات أنه " ص " قال: لو كان جريح فقيها لعلم أن إجابة أمه أفضل ~~من صلاته. # وهذا الحديث يدل على قطع النافلة لأجلهما، ويدل بطريق الأولى على تحريم ~~السفر، لان غيبة الوجه فيه أعظم، وهي كانت تريد النظر إليها والاقبال ~~عليها. # (الثامن) كف الأذى عنهما وإن كان قليلا بحيث لا يوصله الولد إليهما، ~~ويمنع غيره من ايصاله بحسب طاقته. # (التاسع) ترك الصوم ندبا الا باذن الأب، ولم أقف على نص في الام. # (العاشر) ترك اليمين والعهد الا باذنه أيضا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك ~~محرم، ولم نقف في النذر على نص خاص. الا أن يقال: هو يمين يدخل في النهي عن ~~اليمين الا باذنه. # تنبيه: # بر الوالدين لا يتوقف على الاسلام، لقوله تعالى " ووصينا الانسان بوالديه ~~حسنا " " وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ~~وصاحبهما # PageV00P288 # في الدنيا معروفا " وهو نص، وفيه دلالة على مخالفتهما في الامر ~~بالمعصية، وهو كقوله صلى الله عليه وآله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ~~. # فان قلت: ما تصنع بقوله تعالى " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " وهو ~~يشمل الأب، وهذا منع من المباح، فلا يكون طاعته واجبة فيه أو منع من ~~المستحب فلا يجب طاعته في ترك المستحب. # قلت: الآية في الأزواج ولو سلم الشمول، إذا التمسك في ذلك بتحريم العضل. ~~فالوجه فيه أن للمرأة حقا: في الاعفاف والتضرر ، ودفع ضرر مدافعة ~~الشهوة، ms167 والخوف من الوقوع في الحرام، وقطع وسيلة الشيطان عنهم بالنكاح. # وأداء الحقوق واجب على الاباء للأبناء كما وجب العكس. وفي الجملة النكاح ~~مستحب، وفي تركه تعرض لضرر ديني ودنيوي، ومثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه. ### |||||| فائدة وسؤال: # جاء في الحديث عن النبي " ص " أنه قال له رجل: يا رسول الله من أحق الناس ~~بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ # PageV00P289 # قال: أبوك . # ذكر الام مرتين، وفي رواية أخرى ثلاثا فقال بعض العلماء: هذا يدل على أن ~~للام اما ثلثي الابن على الرواية الأولى أو ثلاثة أرباعه على الرواية ~~الثانية وللأب اما الثلث أو الربع، فاعترض بعض من المستطيعين بأن هنا ~~سؤالان: # الأول - ان السؤال بأحق عن أعلى رتبة البر فعرف الرتبة العالية، ثم سأل ~~عن الرتبة التي تليها بصيغة ثم التي هي للتراخي الدالة على نقص رتبة الفريق ~~الثاني عن الفريق الأول في البر، فلا بد أن يكون الرتبة الثانية أخفض من ~~الأولى [وكذا الثالثة أخفض من الثانية] فلا يكون رتبة الأب مشتملة على ~~ثلث البر والا لكانت الرتب مستوية وقد ثبت أنها مختلفة فنصيب الأب أقل من ~~الثلث قطعا أو أقل من الربع قطعا فلا يكون ذلك الحكم صوابا. # الثاني - ان حرف العطف يقتضي المغايرة، لامتناع عطف الشئ على نفسه، وقد ~~عطف الام على الام. # الثالث - ان السائل إنما سأل ثانيا عن غير الام فكيف يجاب بالأم؟ والجواب ~~يشترط فيه المطابقة. # وأجاب عن هذين بأن العطف هنا محمول على المعنى كأنه لما أجيب أولا بالأم، ~~قال: فلمن أتوجه ببري بعد فراغي منها. فقيل له: للام وهي مرتبة ثانية دون ~~الأولى كما ذكر أولا، فالأم المذكورة ثانيا هي المذكورة أولا بحسب # PageV00P290 # الذات وان كانت غيرها بحسب العرض وهو كونها في الرتبة الثانية من البر، ~~وإذا تغايرت الاعتبارات جاز العطف، مثل " زيد أخوك وصاحبك ومعلمك " وأعرض ~~عن الأول كأنه يرى أن لا جواب عنه ثم تبحج به. # قلت: السؤال ليس (الا) عن أكثر الناس استحقاقا ms168 بحسن الصحابة لا عن أعلى ~~رتب حسن الصحابة، فالعلو منسوب إلى المبرور على تفسيره حسن الصحابة بالبر ~~لا إلى نفس البر. # مع أن قوله: نقص رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول مناف لكلامه الأول ~~ان أراد بالفريق الأول المبرورين، وان أراد بالفريق من البر ورد عليه ~~الاعتراض الأول. # وقوله الرتبة الثانية أخفض من الأولى مبني على أمرين فيهما منع: أحدهما ~~ان أحق هنا للزيادة على من فضل عليه لأنها للزيادة مطلقا كما تقرر في ~~العربية من احتمال المعنيين، والثاني ان ثم لما أتى بها السائل للتراخي ~~كانت في كلام النبي " ص " للتراخي. # ومن الجائز أن يكون للزيادة المطلقة، بل هذا أرجح بحسب المقام، لأنه لا ~~يجب بر الناس بأجمعهم بل لا يستحب، لان منهم البر والفاجر، فكأنه سأل عن من ~~له حق في البر فأجيب بالأم ثم سأل عن من له حق بعدها. # فأجيب بها منبها على أنه لم يفرغ من برها بعد، لان قوله " ثم من " صريح ~~في أنه إذا فرغ من حقها في البر لمن يبر، فنبه على أنك لم تفرغ من برهان ~~بعد فإنها الحقيقة بالبر فأفاده الكلام الثاني الامر ببرها كما أفاده ~~الكلام الأول وانها حقيقة بالبر مرتين. # ولا يلزم من اتيان السائل بثم الدلالة على التراخي كون البر الثاني أقل ~~من PageV00P291 # الأول، لأنه بناه على معتقده من الفراغ من البر ثم ظن الفراغ من البر. # فأجيب: بأنك لم تفرغ منه بعد بل عليك ببرها فإنها حقيقة به، فكأنه أمره ~~ببرها مرتين وببر الأب مرة في الرواية الأولى وببرها ثلاثا وببره مرة في ~~الرواية الثانية، وذلك يقتضي أن يكون للأب مرة من ثلاث أو مرة من أربع، ~~وظاهر أن تلك الثلث أو الربع. # وبهذا يندفع السؤالان الاخر ان لأنه لا عطف هنا الا في كلام السائل. ~~سلمنا أن أحق للأفضلية على من أضيف إليه وان جملة من أضيف إليه الأب، لكن ~~نمنع أن الا حقية الثانية ناقصة عن الأولى، لأنه إنما استفدنا نقصها من ~~اتيان السائل ms169 بثم معتقدا أن هناك رتبة دون هذه، فسأل عنها، فأجاب النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم بقوله " أمك ". وكلامه " ص " في قوة أحق الناس بحسن ~~صحابتك أمك، أحق الناس بحسن صحابتك أمك. # وظاهر أن هذه العبارة لا تفيد الا مجرد التوكيد، الا أن الثاني أخفض من ~~الأول. فالحاصل على تقدير الامر ببر الام مرتين أو ثلاثا، والامر ببر الأب ~~مرة واحدة، سواء قلنا إن أحق بالمعنى الأول أو المعنى الثاني. ### |||||| فائدة: # هل للأبوين المنع من سفر طلب العلم؟ الأقرب لا، الا أن يكون متمكنا من ~~فعله عندهما على حد يمكنه مع السفر. نعم يستحب الاستيذان، ولو كان واجب ~~التعلم وتعذر الا بالسفر فلا حجر، أما لو كان طالبا درجة الفتوى - وهو ~~مترشح لذلك - فإن لم يكن في البلد مستقل بها فهو ملحق بالواجب - وإن كان ~~فهو ملحق بالمستحب. # ولو خرج لطلب الفتوى وليس في البلد مستقل فخرج معه جماعة فهل PageV00P292 # للأبوين المنع؟ يمكن القول به ان قلنا لهم منعه من المستحب، لان كل واحد ~~منهم قد يقوم مقامه. والأولى عدمه، إذ الخارجون معه قد لا يحصل منهم الغرض ~~التام. # ويجوز أيضا سفر التجارة إذا لم يكن متمكنا من تحصيلها في بلده، وكذا لو ~~كان في سفره زيادة توقع ربح أو ارفاق أو زيادة فراغ أو حذق أستاذ ~~بالنسبة إلى طلب العلم، ولهما منعه من سفر التجارة مع الخوف الظاهر، كالسير ~~في البوادي الخطرة وركوب البحر. # ويلحق بهذا الباب أحكام تتعلق بالأبوين والنسب: # (الأول) يتبع النسب أحكام، كولاية أحكام الميت، والحضانة، والإرث، ~~وانتقال الولاء، واستحباب الوصية ، والعقل، وولاية النكاح، والمال، ~~والمطالبة بالحد والقصاص، وسقوط القصاص في بعض صوره. # ويترتب على الإرث استحقاق الشفعة والقصاص والخيار، فيتبع النسب وجوب ~~النفقة والعتق وعدم قبول الشهادة في صورة شهادة الابن على أبيه وعدم الدفع ~~من الزكاة الا في مثل الغرم وتحريم الموطوءة والمعقود عليها بالنسبة إلى ~~الأب وولده وثبوت المحرمية. # (الثاني) يسري إلى الولد المتجدد: التدبير، والرهن في الأصح، والضمان في ~~الغاصب، والأمانة في ms170 الودعي، والكتابة، والوقف في وجه قوي، والأضحية ~~المنذورة بعينها، والحرية الا مع شرط المولى رقية ولد الحرة على قول، ~~والرقية # PageV00P293 # إذا كان الواطي عالما بالتحريم، وولد الأمة المنذور عتقها لو تجدد بعد ~~حصول الشرط وقبله تردد، وملك المشتري وإن كان في زمن خيار البائع لو حملت ~~به فيه. # وفي ولد الأمة الموصى بها وجه بعيد، ويقوى لو تجدد بعد الوفاة قبل القبول ~~على القول بالكشف. # (الثالث) في الاعتداد بالأبوين أو بأحدهما بالنسبة إلى الولد، وهو أقسام: # الأول: ما يعتد فيه بالأبوين ولا يكفي أحدهما، كالاسهام في الجهاد للفرس ~~لا للبغل، وفي الحل والحرمة في الظاهر، وفيما يجري في الأضحية والهدي ~~والعقيقة كذلك، والزكاة. ويمكن مراعاة الاسم هنا، ومنه الخلاف في المتولد ~~بين وحشي وانسي أو ما يحل ويحرم بالنسبة إلى المحرم. # الثاني: ما يعتد فيه بالأب، وهو النسب خلافا للمرتضى ويتبعه استحقاق ~~الخمس والوقف والوصية ومهر المثل يعتبر بأقرباء الأب، والولاء يغلب فيه ~~جانب الأب. # ولو ضرب الامام على أفراد قبيل جزية وعلى افراد قبيل آخر جزية مخالفة ~~للأخرى ثم تولد ولد بين رجل وامرأة من القبيلين أمكن اعتبار جانب الأب. # ولو تولد بين وثني وكتابي فالظاهر أن ديته ثابتة على قاتله لاقراره ~~بالجزية إن كان الأب كتابيا. ويمكن اقراره بالأم أيضا. # أما حجب الاخوة فالمعتبر فيه جانب الأب، سواء كانت الام واحدة أولا. # الثالث: ما يعتد فيه بالأم وحدها - وهو الجنين المملوك - يعتبر بعشر قيمة ~~أمه على رواية، والمشهور اعتباره بالأب. والعامة يعتبرونه في صورتين: # PageV00P294 # إحداهما - الحرية، فمتى كانت حرة كان ولدها حرا. وهي عندنا معتبرة بأحد ~~الأبوين. # وثانيتهما - الرقية، فمتى كانت الام رقا كان الولد عندهم رقا الا في ~~مواضع فإنه حر، كوطأ الحر أمة لظنها زوجته الحرة، ووطئ المولى الحر ~~مملوكته، ووطئ الحر الأمة التي عين نكاحها ، ووطئ الأب جارية ابنه، ~~ونكاح المسلم حربية للشبهة ثم استرقت بعد الحمل فان ولدها لا يسترق لأنه ~~مسلم في الحكم . # الرابع: ما يعتد فيه بأيهما كان كالاسلام وحرمة الاكل بحرمة ms171 أي الأبوين ~~كان، والنجاسة بنجاسة أيهما كان مع احتمال اعتبار الاسم، وضرب الجزية في ~~وجه، والمناكحة متعة أو بملك اليمين لو كانت امرأة، وحقن الدم إذا أسلم ~~أحد الأبوين الحربي قبل الظفر به، ورد المبتدأة الفاقدة للتمييز إلى عادة ~~نسائها تعتبر بهن من أي جهة كانت. # (الرابع) الأغلب استواء الأب والجد في الأحكام، كما في وجوب النفقة ~~عليهما ولهما، واشتراكهما في الولاية في المال، والنكاح على الطريقة ~~الاجبار، وانعتاقهما بالملك، وبيع مال الطفل من نفسه وبيع ماله على الطفل، ~~وسقوط قودهما، وتبعيتهما في تجدد اسلام أحدهما حيا كان الاخر أو ميتا ~~والولد صغير، ومنعهما من تبعية السابي في الاسلام إذا كان الصغير مع ~~أحدهما، واستيذانهما في سفر الجهاد وسائر الاسفار إذا لم يجب، وكذا الأجداد ~~ويختلفان في صور: # منها: أن الأب يحجب الإخوة والجد يشاركهم. والتفرقة بين الولد والام أشد ~~منها بين الأب وبنيه، إذ لا نص في جانب الأب الا ما ذكره ابن الجنيد من # PageV00P295 # اجرائه مجرى الام وطرد الحكم في الأجداد والاخوة والأخوات. # ولو أسلم الكافر قبل الاستيلاء أحرز ولده الا صاغر، والظاهر أنه يجوز ~~أولاد ابنه الأصاغر. ويمكن اشتراط كون الأوسط ميتا، فلو كان حيا التحق ~~الولد به. # الثاني 2) - في التوابع وفيه أبحاث: # (الأول - في الحقوق) ### ||||| قاعدة: # في ازدحام الحقوق، وهي وجوده ثلاثة: # (أحدها) حقوق الله تعالى، فتقدم الصلاة عند ضيق الوقت على الراتبة وعلى ~~القضاء وعلى النوافل المطلقة مع اتساع الوقت وتقديم الوتر، وسنة الفجر على ~~صلاة الليل عند الضيق، والصوم والنسك الواجبين على نفلهما. # والظاهر أنه لا ترتيب بين الصدقة الواجبة والمندوبة. # وتقديم الغسل الواجب على المستحب، وتقديم المتبرع بالماء الجنب على الميت ~~والمحدث، وقيل الميت أولى. وتقديم الجنب على الحائض، وتقديم غسل الجنابة ~~على رفع الحدث. # والأقرب تقديم غسل الجمعة على الأغسال المندوبة لو جامعت ولم يسع # PageV00P296 # الماء الجميع أو وسع الماء الجميع ليفوز بفضيلة الدخول إلى ~~المسجد مغتسلا. # وقد يتعارض أمران مهمان فيقدم الا هم، كما أن الصلاة جماعة مستحبة وفي ~~المسجد مستحبة، ms172 فلو تعارضا فالأقرب أن الجماعة أولى وان كانت في البيت، ~~وصلاة النفل في المنزل أفضل وإن كان المسجد أفضل من المنزل، لأنه أبعد من ~~الرياء والاعجاب وأدعى إلى الخشوع والاخلاص. # ولو قلنا باستحباب الرمل في أوائل الطواف ولم يمكن الا بالبعد من البيت ~~فالأقرب أن البعد أفضل ليحصل الرمل وإن كان الدنو في أصله أفضل، وكذا لو ~~أدى الدنو إلى مزاحمة تتعرض بضرورة أو غيره. # وقد تتساوى حقوق الله تعالى فيتخير المكلف حينئذ لعدم المرجح، كمن عليه ~~صوم فائت من رمضانين. ويحتمل تقديم الثاني. # أما الفدية عن رمضان فالأقرب أن لا ترجيح بين الرمضانين. # ومن عليه نذران دفعة يقدم ما شاء، ولو نذر شاتين لسببين ولم يكن عنده الا ~~واحدة خصها بما شاء، ولو نذر حجا وعمرة دفعة قدم ما شاء. # وقد اختلف في مواضع، كالصلاة في الثوب النجس وعاريا، وتخصيص القبل بالستر ~~عند عدم ما يستر العورتين جميعا، وتقديم التيمم أو تأخيره مع اليأس من ~~الماء إلى آخر الوقت أو مع الطمع، وتقديم الفائتة على الحاضرة # PageV00P297 # وتقديم جميع أصحاب الاعذار في أول الوقت أو تأخيره. # والخلاف هنا في الاستحقاق والاستحباب والتأخير لأجل الجماعة مع تيقنها أو ~~ترجيحها أو تقدمه في الصف الأول لو استلزم فوت ركعة، فهل الصف الأخير حينئذ ~~أفضل لفوزه بالركعة أو الأول؟ فيه نظر، وأقوى في النظر ما لو سعى إلى الأول ~~لادراك الركوع وان يحرم عنده ادراك الركعة من أولها. ولعل الأقرب السعي. # ولا اشكال أن الصف الأخير أولى لو استلزم السعي فوات الركعة الأخيرة ~~والاقتصار على ادراك السجود أو التشهد، لان ادراك فضيلة الجماعة بهذين غير ~~معلوم بخلاف الركعة، ولو وجد العاري المضطر أو المختار ثوبي حرير ونجس ففي ~~ترجيح أيهما احتمال. # ولو تزاحم ادراك عرفة وصلاة العصر ففي التقديم أوجه: # (الأول) تقديم الصلاة والاجتزاء بالاضطراري، فيشكل لو تردد الحال في ~~الاضطراري وصلاة العشاء على القول بامتدادها إلى الفجر. # (الثاني) تقديم الوقوف، لان فوات الحج يستلزم مشقة كثيرة ولا يستدرك الا ~~في السنة القابلة ms173 وقد يدركه الموت، ويتحقق هذا في وقوف المشعر مبيتا إذا ~~كان قد فاته عرفات بالكلية ولم نقل بالاجتزاء باضطراري المشعر وكان المعارض ~~له صلاة الصبح. # (الثالث) أن يصلي ماشيا إليه. وهذا أقوى، لان فيه جمعا بين الامرين، وقد ~~شرعت الصلاة مع المشي لما هو أسهل من هذا كالخائف وغيره. # (وثانيها) حقوق العباد فقد تكون متساوية، كتسوية الحاكم بين الخصوم ~~والزوج بين النسوة في القسم والنفقة، والقريب في نفقة المتساويين في الدرجة ~~وتخير المرأة في توكيل الأخوين المتساويين في السن، واستواء الشركاء في ~~قسمة ما لا ضرر فيه، والبائع والمشتري في القبض معا، والشركاء في شقص مشفوع ~~اما PageV00P298 # ابتداءا على القول بثبوتها مع الكثرة أو استدامة كما لو ورثوا شفيعا، ~~وتسوية الغرماء في التركة ومال المفلس مع القصور. # وقد يرجح بعضها، كتقديم نفقته على نفقة الزوجة ثم الزوجة ثم الأقارب، ~~وتقديم نفقته على الغرماء في أيام الحجر ويوم القسمة، وتقديم ذي العين بها ~~في المفلس مطلقا وفي الميت مع الوفاء، وتقديم المضطر في المخمصة على مالك ~~الطعام المستغنى عنه، وتقديم الرجل على المرأة في الصلاة في المكان الضيق ~~وفي الجنائز والدفن في لحد واحد عند الضرورة، وتقديم الأقرأ فالأفقه في ~~الجماعة، وتقديم السابق في الجناية في القصاص على احتمال، أما تقديم صاحب ~~الطرف المقدم فلا ريب فيه. # والتقديم في السبق إلى المساجد والمباحات، وتقديم الفاسخ على المجيز في ~~[اجتماع] الخيارين في البيع والنكاح، وتقديم الشفيع على المشتري في المفلس، ~~والتقديم في الإرث بالقرب أو بقوة السبب باجتماع السببين، والتقديم في ~~الحضانة. # ومنه تقديم البر على الفاجر في الاعتاق، والأرفع قيمة على الأخس، والأتقى ~~على التقي لان العتق احسان وكلما صادف الاحسان الأفضل كان أفضل، وكذا تقديم ~~القريب على غيره لاجتماع العتق والصلة، ومن هو في شدة على غيره لأنه يدفع ~~عنه مع ذل الرق ايذاء الجهد بل شراؤه لترفيهه فيه ثواب عظيم. # ومنه في الدفاع يقدم عن النفس ثم العضو ثم البضع ثم المال إذا لم يمكن ~~الجمع، والدفع عن الانسان ms174 على الدفع عن باقي الحيوانات اما للأشرفية أو ~~للأهمية واما لان تحمل أخف المفسدتين أولى من تحمل الأعظم، أو مفسدة فوات ~~النفس والعضو أعظم مفسدة من فوات البضع ومفسدة فوات البضع أعظم مفسدة من ~~مفسدة فوات المال. # (وثالثها) اجتماع حق الله وحق العباد. ولا ريب في تقديم العبادات كلها ~~PageV00P299 # على راحة البدن بالترفه، والانتفاع بالمال تحصيلا لمصلحة العبد في الفوز ~~بثواب الله تعالى ورضوانه، ودفع الغرر في البيع فلا يسقط برضى ~~المتبايعين، ووجوب حد الزنا بالاكراه وان أسقطته المزني بها أو عصباتها وإن ~~كان في ذلك دفع العار عنهم، وتحريم وطئ الزوجة المتحيرة وتضعيف الغسل عليها ~~مرارا والصيام مرتين عند من قال به من الأصحاب، وتقدم حق العبد في مثل ~~الاعذار المجوزة للتيمم مع وجود الماء لخوف المرض والشين وزيادة المرض، ~~وكالاعذار المبيحة لترك الجمعة والجهاد والجماعة، وفي التلفظ بكلمة الكفر ~~عند الاكراه، وكتقديم قتل القصاص على القتل بالردة، ورخص السفر من القصر ~~والفطر، وليس الحرير للحرب والحكة، والتداوي بالنجاسات حتى بالخمر شربا على ~~قول، وجواز التحلل بالصد والاحصار. # ويقع الشك في مواضع، كاجتماع حق سراية العتق والدين، ووجدان المضطر ميتة، ~~وطعام الغير. # والمحرم إذا كان مستودعا صيدا فهل يرسله لحق الله تعالى أو يبقيه لحق ~~الادمي أو يرسله ويضمن الادمي. # ولو أصدقها صيدا وطلق وهو محرم فإنه قيل بدخول مثل هذا في ملكه، لما كان ~~قهرا على الصحيح، فحينئذ هل يرسله ويضمن لها يعينها تغليبا لحق الله ~~تعالى، أو تبقيه ويضمن لها نصف الجزاء ان تلف عندها، أو يكون مخيرا؟ # ولو مات وعليه دين وزكاة أو خمس أو هما مع الدين، فالأقرب التوزيع. # ونقل بعض الأصحاب تقديم الزكاة، لقول النبي " ص ": فدين الله أحق أن # PageV00P300 # يقضى. وتقديم الدين لان حق العباد مبني على التضيق وحق الله تعالى على ~~المسامحة. # ويشكل بما أن الزكاة حق للعباد فهي مشتملة على الحقين، وكذلك الخمس. # هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال، بأن يكون قد فرط في النصاب حتى تلف ~~وصارت في ذمته ms175 أو كانت زكاة الفطرة أو كان الخمس من المكاسب ان قلنا بثبوته ~~في الذمة، أما لو كان متعلق الزكاة والخمس باقيا فالأقرب تقديمها على ~~الدين بسبق تعلقها على تعلق الدين. ### |||||| مسألة: # لو ترافع الذميان إلينا فالأقرب تخير الحاكم بين الحكم والرد، سواء كان ~~حق الله تعالى أو حق العبد، لعموم الآية. هذا إذا كان عندهم يستوفى، ولو ~~كان الحق عندهم مهدورا - كنكاح الام في المجوس إذا تظاهر به - لم يرد قطعا. ### ||||| قاعدة: # قد تقدم تقسيم الحقوق، ونزيد هنا أن المراد بحق الله تعالى اما أوامره ~~الدالة على طاعته أو نفس طاعته، بناءا على أنه لولا الامر لما صدق على ~~العبادة أنها حق الله تعالى، أو بناءا على أن الامر إنما تعلق بها لكونها ~~في نفسها حق الله تعالى. وعليه نبه في الحديث الصحيح عن رسول الله " ص " ~~وعن أهل بيته صلوات الله عليهم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا ~~به شيئا . # PageV00P301 # ويتفرغ على اعتبار أن الامر هو حق الله تعالى: أن حقوق العباد المأمور ~~بأدائها إليهم مشتملة على حق الله تعالى لأجل الامر الوارد إليهم معاملة أو ~~أمانة أو حدا أو قصاصا أو دية أو غير ذلك، فعلى هذا يوجد حق الله بدون حق ~~العباد كما في الامر بالصلاة، ولا يوجد حق العبد بدون حق الله تعالى. ~~والضابط فيه أن كل ما للبعد اسقاطه فهو حق العبد ومالا فلا، كتحريم الربا ~~والغرر فإنه لو تراضيا اثنان على ذلك لم يخرج عن الحرمة لتعلق حق الله ~~تعالى به، لان الله تعالى إنما حرمها صونا لمال العباد عليهم وحفظا له عن ~~الضياع، فلا تحصل المصلحة بالمعقود عليه أو تحصل مصلحة نزرة بإزائها ~~مفسدة كبرى، ومن ثم منع العبد من اتلاف نفسه وماله ولا اعتبار برضاه في ~~ذلك، ولذلك حرمت السرقة والغصب صونا لماله والقذف صونا لعرضه والزنا صونا ~~لنسبه والقتل والجرح صونا لنفسه، ولا يغيرها رضى العبد. ### |||||| فائدة: # لو اجتمع مضطران فصاعدا إلى الانفاق وليس هناك ما يفضل عن أحدهما ms176 قدم ~~واجب النفقة، فان وجبت نفقة الكل قدم الأقرب فالأقرب، فان تساويا فالأقرب ~~القسمة. ولو كان الكل غير واجبي النفقة في الأصل فالأقرب تقديم المخشي ~~تلفه، فان تساووا احتمل تقديم الأفضل. # ولا يعارض الامام غيره البتة. ولو كان عنده ما لو أطعمه أحد المضطرين ~~لعاش يوما ولو قسمه بينهما لعاش كل منهما نصف يوم فالظاهر القسمة، لعموم ~~قوله تعالى " ان الله يأمر بالعدل والاحسان " ، ولتوقع تتميم حياة كل ~~منهما. # PageV00P302 # وهل القسمة في مواضعها على الرؤوس أو على سدخلة الجوع؟ احتمال ويرجح ~~الثاني أنه أدخل في العدل، إذ يجب عليه مع القدرة اشباعهما مع اختلاف قدر ~~أكلهما فليكن كذلك مع العجز. # فعلى هذا لو كان عنده رغيف وله ولدان وثلثه نصف شبع أحدهما وثلثاه نصف ~~شبع الاخر وزعه عليهما أثلاثا وعلى الرؤوس نصفين، ولو كان نصفه يشبع أحدهما ~~ونصفه نصف شبع الاخر قسم أيضا أثلاثا. والضابط القسمة على الشبع ونعني به ~~سد الجوع الذي لا يصبر عليه لا التملي. # ونبه على ذلك قسمة الغنائم للفارس ضعف الراجل باعتبار حاجته وحاجة فرسه. # (الثاني - في الجبر والزجر والتحمل والبدل) ويعبر بالجبر والزجر عن تكميل ~~المصلحة والدرأ عن المفسدة، وموضوع الجبر أعم بدليل بالعامد الناسي ~~والمخطئ، بخلاف الزجر فإنه للعامد. # فهنا أقسام: # (الأول) جبر العبادة بالعمل البدني كالجبر بسجدتي السهو والاحتياط. # (الثاني) جبرها بالمال، كالفدية في الصيام والبدنة في الحج الفاسد ~~والصحيح على الوطأ وشبهه، كالمفيض من عرفات قبل الغروب، وكالشاتين والدراهم ~~في الزكاة. # (الثالث) ما يتعاقب عليه الأمران، كهدي التمتع والصوم عنه ان جعلنا الهدي ~~جبرا، كما يلوح من كلام الشيخ في المبسوط حيث أسقط الدم عن المحرم من غير ~~مكة مع تعذر عوده إليها، وككفارة الصيد ان قلنا بالترتيب، وكقضاء الصوم عن ~~الولي فإنه جابر لصوم المولى عليه مع أن الصوم قد يجبر بالمال كالفدية في ~~الشيخين والمستمر مرضه إلى رمضان. PageV00P303 # (الرابع) ما يتخير بين الجبر بالمال والبدن، كالكفارة المخيرة في الاحرام ~~ويحتمل في شهر رمضان. # (الخامس) ما يجمع فيه بين المال ms177 والبدن، كمن مات وعليه شهر ان متتابعان ~~فإنه يصوم الولي شهرا ويتصدق عن شهر، وكذا الحامل والمرضع وذو العطاش إذا ~~برأ فإنهم يقضون ويفدون. # (تنبيه) قد تكون الصلاة عن الميت جبرا بدنيا لما فاته من الصلاة، لما ~~قلناه في الصوم. والحق فيهما أنهما ليسا من قبيل الجبر، لان العمل يقع ~~للميت لا للحي، ولهذا لا يسمى قضاء الصلاة والصيام في الحياة من المكلف ~~جبرا. # وأما الزجر فقسمان: # أحدهما - ما يكون زاجرا للفاعل عن العود ولغيره عن الفعل، كالحدود ~~والتعزيرات والقصاص والديات، ويجب على المكلف اعلام المستحق في القصاص ~~والدية وحد القذف وتعزيره. # أما حقوق الله تعالى فالأولى لمتعاطيها سترها والتوبة، لقوله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: من أتى شيئا من هذه القاذورات فليسترها بستر الله - ~~الحديث. # والسارق يجب عليه ايصال المال لا الاقرار بالسرقة. # وثانيهما - ما يكون زاجرا عن الاصرار على القبيح، كقتل المرتد المحارب في ~~قتال الكفار والبغاة والممتنع عن الزكاة، وقتال الممتنعين عن إقامة شعائر ~~الاسلام الظاهرة كالاذان وزيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين. # ومنه زجر الدفع والمتطلع إلى حريم الغير، وضرب الناشز وتأديب الصبي ~~والمجنون وان لم يأثما، وحبس الممتنع عن الحق. # ومنه تحريم المطلقة ثلاثا والملاعنة زجرا عن ارتكاب مثله. PageV00P304 ### |||||| فائدة: # هذه الزواجر: # (منها) ما يجب على متعاطي أسبابها، كالكفارات الواجبة في الظهار والافطار ~~والقتل العمد والخطأ ان جعلناها زاجرة، إذ لا اثم فيه. # (ومنها) ما يجب على غيره، اما على الحاكم كحد الزنا والسرقة والمحاربة ~~والشرب والتعزير لحق الله تعالى أو الحد للآدمي والتعزير له إذا طلبهما من ~~الحاكم. # (ومنها) ما يتخير مستحقه بين فعله وتركه كالقصاص، وقولهم وجب عليه القصاص ~~أو الحد أو التعزير مجاز عن وجوب إقامة ذلك عليه أو عن وجوب تمكنه من إقامة ~~ذلك عليه لا أنه يجب عليه فعله بنفسه. ### |||||| تنبيه: # قد يكون الشئ جائزا زاجرا، كما يقال في سجود السهو، فإنه مع جبره لنقص ~~الصلاة يزجر الشيطان عن الوسوسة، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كانت ~~السجدتان ms178 ترغيما للشيطان . # وكذا كفارة الظهار والصوم والافساد وقتل العمد، أما كفارة الخطأ فإنه جبر ~~محض. ### ||||| قاعدة: # لا يجوز البناء على فعل الغير في العبادات الا في بعض المواضع القابلة # PageV00P305 # للنيابة، كالاستنابة في الطواف والرمي والذبح، الا أن نقول هذه عبادات ~~مستقلة. # نعم يبنى النائب على ما سعى المنوب من الطريق، ولكن السعي ليس عبادة ~~مقصودة إنما هو وسيلة مقصودة ، وفي الاقتداء ان جوزنا للامام الثاني ~~البناء على قراءة الأول، ويحتمله في الخطبة والاذان والإقامة. # وأما القعود فلا بناء فيها، فلو مات البائع قبل القبول فليس للمشتري ~~القبول بحضرة الوارث، ولكن الخيار لما ورث أشبه بناء الوارث على خيار الميت ~~لأنه خليفته. ### ||||| قاعدة: # الأصل عدم تحمل الانسان عن غيره ما لم يأذن له فيه الا في مواضع: # (الأول) تحمل الولي عن الميت قضاء الصلاة والصيام والاعتكاف. # (الثاني) تحمل الامام القراءة عن المأموم، وعند بعض العامة ادراكه راكعا ~~وتحمله سجود السهو عن المأمومين في وجه. # (الثالث) تحمل الغارم لاصلاح ذات البين، ولذا يصرف إليه من الزكاة. # (الرابع) التحمل في زكاة الفطرة عن الزوجة وواجب النفقة والمملوك بناءا ~~على ملافاة الوجوب لهؤلاء أولا والتحمل عنهم بعده. # ويبعد في العبد والقريب والزوجة المعسرة، لأنهم لو تجردوا عن المنفق لما ~~وجب عليهم شئ فكيف يتحمل ما لم يجب. ويمكن نفي التحمل مطلقا، لان المخاطب ~~بها المنفق والأصل عدم التقدير، فإذا قلنا بالتحمل فهو كالضامن # PageV00P306 # الناقل لا يطالب به المتحمل عنه بحال. ويتفرع على ذلك صور: # الأولى - لو أعسر الزوج والزوجة موسرة أو سيد الأمة المزوجة موسر، فعلى ~~التحمل تجب على الزوجة والسيد. # الثانية - لو أخرج الذي وجب لأجله عن نفسه. # الثالثة - في الكافر إذا عال مسلمين. # الرابعة - إذا أيسر القريب بعد الهلال وقبل الاخراج. # الخامسة - إذا أسلمت دونه وأهل الهلال فعلى التحمل يؤمر بالاخراج عنها. # السادسة - تحمل المكره زوجته والأجنبية على القول به على الجماع في الصوم ~~المتعين الكفارة. وفيه الوجه السالف، والأصح القطع لعدم التحمل هنا. # وكذا في اكراهها على الوطئ في الاحرام، لأنه ms179 إنما يتحمل ما يمكن فيه ~~الوجوب على المتحمل عنه. وهو غير ممكن هنا، واطلاق التحمل على هذا مجاز. ~~على أن الأقرب في جميع هذه المواضع عدم حقيقة التحمل. ### |||||| فائدة: # للبدل والمبدل أحوال أربعة: # أحدها: تعين البدل للابتداء، وهو الأكثر كالطهارة المائية والترابية ~~وخصال الكفارة. # وثانيها: تعين البدل، كالجمعة ان جعلناها بدلا من الظهر، وان قلنا فرض ~~مستقل فلا. # PageV00P307 # وثالثها: تعين الجمع بينهما، كما عند اشتباه المطلق بالمضاف ثم يهراق ~~أحدهما فإنه يتطهر بالباقي ويتيمم. # ورابعها: التخيير بينهما، كخصال الكفارة المخيرة ان جعلنا أحدها بدلا من ~~الاخر، والماء والأحجار في الاستنجاء ان قلبنا بالبدلية، وان جعلنا كلا ~~منهما أصلا مستقلا فلا. وقد يكون منه التخيير بين الصلاة عاريا وفي الثوب ~~النجس. ### ||||| قاعدة: # إذا اجتمع أمران أحدهما أخص والاخر أعم قدم الأخص، كما لو اضطر المحرم ~~إلى صيد وميتة أكل الصيد، لان تحريمه خاص وتحريم الميتة عام. # ولو اضطر إلى لبس حرير أو نجس احتمل الحرير، لان تحريمه خاص بالرجل ~~والنجس عام. # ومنهم من قال الأخص أولى بالاجتناب، فيجتنب الصيد ويأكل الميتة. # وهما قولان للأصحاب. # وفصل بعضهم بالقدرة على الفداء فيأكل الصيد ولا يأكل الميتة، والنجس ~~يجتنب لان تحريم الحرير يشمل المصلي وغيره بخلاف النجس فإنه خاص بالمصلي. # ومن هذا لو وثبت سمكة فوقعت في حجر أحد ركاب السفينة كان أولى من صاحبها، ~~لان حوزه أخص، إذ حوزة السفينة يشمل هذا وغيره وحوز السمكة يختص به. # (الثالث - في النذر واليمين وما يتعلق بهما) ### ||||| قاعدة: # ضابط النذر أن يكون طاعة لله تعالى مقدورا للناذر، فعلى هذا لا ينعقد نذر ~~PageV00P308 # المباح لتجرده عن الطاعة. وقيل يلحق باليمين في اعتبار الأولوية. # فعلى عدم الانعقاد يشكل تعين الصدقة بمال مخصوص، لان المستحب هو الصدقة ~~المطلقة وخصوصية المال مباحة، فكما لا ينعقد لو خلصت الإباحة فكذا إذا ~~تضمنها النذر. # وتحقق الاشكال تجويز بعض الأصحاب فعل الصلاة المنذورة في مسجد فيما هو ~~أزيد مزية منه كالحرام والأقصى مع أن الصلاة في المسجد سنة وطاعة، فإذا ~~جازت مخالفتها لطلب ms180 الأفضل فتعين الصدقة بالمال المعين. وعدم اجزاء الأفضل ~~منه مشكل. # ولعل الأقرب عدم جواز المخالفة في الموضعين لعموم وجوب الوفاء بالنذر: # أما على القول بانعقاد نذر المباحات فظاهر، وأما على الاخر فلان الصدقة ~~والصلاة لما كانتا طاعتين لله وقد شخصهما الناذر بمال معين ومكان معين ~~تعلقت الطاعة بذلك المال والمكان، فيكون تخصيص المال والمكان مستفادا من ~~تخصيص الطاعة المذكورة. # والأصل فيه: أن المندوبات وان كانت طاعة هي من حيث هي لا يتصور فيها ~~الوجود فضلا عن الطاعة، بل إنما تصير موجودة بمشخصاتها من زمان ومكان ومحل ~~وفاعل، فإذا تعلق النذر بهذا المشخص انحصرت الطاعة فيه كما ينحصر عند فعلها ~~في متعلقاتها فلا يجزي غيرها. # ولأنه لو فتح هذا الباب لم يكن النذر وسيلة إلى التعيين حتى في الصوم ~~والحج، لأنه يقال الصوم في نفسه طاعة وكذا الحج وأما تخصيصه بيوم مخصوص أو ~~نسبة مخصوصة فهو من قبيل المباح، ولما كان ذلك باطلا فكذا يبطل العدول عن ~~المحل المنذور والمكان المنذور كما يتعين الزمان كذلك . # PageV00P309 # سؤال: المعلوم أن الندب لا يساوي الواجب في المصلحة التي وجب لأجلها وإذا ~~كان أصل المنذور الندب فكيف يساوي الواجب في المصلحة حتى يجب مع أنه فعل ~~خاص قبل النذر وبعده؟ # وبعبارة أخرى: الافعال لها وجوه واعتبارات تقع عليها لأجلها تكون موصوفة ~~بالأحكام الخمسة، فكيف جاز انقلاب أحدها إلى الاخر، والنذر قالب لأنه يجعل ~~المكروه حراما والندب واجبا، وعلى القول بنذر المباح يجعله واجبا أو حراما ~~بحسب تعلق النذر بفعله أو تركه. # وبعبارة أخرى: الأوقات والأحوال متساوية في قبول العبادة لا خصوصية فيها ~~الا في الأوقات والأحوال التي جعلها الله تعالى سببا لاقتضاء المصلحة ذلك ~~كأوقات الخمس وككسوف الشمس والزلزلة وكالموت فيما يترتب عليه، وإذا تعلق ~~النذر بوقت خاص (أو حال خاص) كيوم الجمعة أو هبوب الريح أو قدوم زيد ~~صار ذلك سببا ولم يكن قبل ذلك سببا وقد علم أن السببية أيضا تابعة للمصلحة ~~فمن أين نشأت هذه المصالح بسبب النذر، وكذا نقول في العهد ms181 واليمين وسببية ~~الأحوال في غاية البعد عن القواعد الشرعية، لأنها قد لا يتصور كونها عبادة ~~[كطيران غراب بخلاف فعل المندوب إلى الواجب فإنه على كل حال عبادة] ~~تقرب فيها المصلحة بالزيادة أما هذا فإنه أنشئت فيه المصلحة انشاء. # والجواب عن الجميع واحد، وهو: أنه ليس من الممتنع أن يشنأ في الندب سبب ~~النذر مصلحة يساوي بها الوجوب وينشأ في تلك الأمور سببية بالنذر تلحق ~~بالأسباب المتأصلة بسبب النذر، ولا يجب علينا بيان تلك المصلحة على # PageV00P310 # التفصيل، لأنا لما علمنا أن النذر موجب وعلمنا أن الايجاب يتبع خصوصيات ~~المصلحة علمنا هنا تحقق خصوصية مصلحة الوجوب مع جواز كون المصلحة المحصلة ~~للوجوب هي الخلق الكريم الذي هو الوفاء بالوعد والأدب مع الرب سبحانه ~~وتعالى حيث قرن باسمه الشريف ، والأدب هو المقصود بالتكليف عاجلا كما أن ~~الثواب هو المقصود آجلا. ويجوز أيضا أن يصير النذر عاجلا للفعل المنذور في ~~الوقت المخصوص لطفا في بعض الواجبات العقلية أو السمعية فيجب كما وجبت ~~السمعيات لكونها ألطافا. # وينبه عليه أن الشئ إذا صار واجبا زاد اهتمام المكلف بفعله والحرص على ~~تحصيله، وذلك ممرن على الاهتمام بواجب آخر ومحرص عليه، قال الله تعالى ~~" فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى " . وكذا الكلام ~~في الانقلاب إلى الحرام فيه ما ذكر من الوجوه. # ومن هنا يظهر جواز نذر فعل الواجب وترك الحرام، لان الاهتمام حينئذ يكون ~~أتم، وعقد الهمة بهما فعلا وتركا أقوى، فيدخلان في حيز لطف جديد بالنسبة ~~إلى ما كان لطفا فيه. # فان قلت: لا يجب في اللطف البلوغ إلى أقصى غايته، وقد كان اللطف حاصلا ~~قبل فعل النذر، فلم يصادف النذر ما يحتاج إليه من اللطف، فكيف يجب ~~المندوبات أو تنعقد بنذر الواجبات . # PageV00P311 # قلت: ذلك في التكليف الأصلي، أما التابع لاختيار المكلف لان يصير لطفا ~~فلا مانع منه، لان زيادة التقريب حاصلة به بالضرورة، فمسمى اللطف متحقق فيه ~~وكان المانع من الوجوب التخفيف عن المكلف (فإذا اختار المكلف) الأثقل ~~لنفسه فلا مانع حينئذ من وصفه ms182 بالوجوب. ولأنه لا مانع في الحكمة أن يقول ~~النبي صلى الله عليه وآله للمكلف: إذا اخترت الفعل الفلاني فقد جعله الله ~~لطفا لك في الواجب، وهو المطلوب. ### |||||| فائدة: # قد يباح بالنذر ما لولاه لم يبح، كالاحرام قبل الميقات والصوم الواجب ~~سفرا. ### ||||| قاعدة: # ضابط متعلق اليمين كونه مقدورا للحالف وطاعة لله تعالى أو مباحا يساوي ~~طرفاه أو رجح طرف الالتزام. # واليمين على فعل المعصية باطل، وكذا فعل المكروه وترك المستحب وترك ~~الواجب، وكذا ترك مباح فعله أرجح أو بالعكس. # وينعقد على فعل الواجب وترك الحرام، وفروض الكفايات أولى بالانعقاد. ### ||||| قاعدة: # اليمين لغة تطلق على ثلاثة معان: الجارحة، والقوة والقدرة، ومنه قوله ~~تعالى # PageV00P312 # " والسماوات مطويات بيمينه " . والحلف المطلق، وقوله تعالى " فراغ ~~عليهم ضربا باليمين " يحتمل الأوجه الثلاثة. # وأما عرفا فلها معنيان أشهرهما الحلف بالله تعالى وبأسمائه لتحقيق ما ~~يمكن فيه المخالفة أو لانتفاء ما توجهت الدعوى به أو اثباته. # وإنما تخصصت بالله شرعا لان الحلف يقتضى تعظيم المقسم به والعظمة المطلقة ~~لله سبحانه، ولقوله صلى الله عليه وآله: من كان حالفا فليحلف بالله أو ~~ليذر. # ومن ثم كره الحلف بغير الله تعالى وحرم بالأصنام وشبهها، فعنه " ص ": # لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت. # المعنى الثاني تعليق بالجزاء على الشرط على وجه البعث على الشرط أو المنع ~~منه أو ليرتبه عليه مطلقا، وهو المستعمل في الطلاق والعتاق عند العامة. # وهو مجرد اصطلاح، إذ لم ينقل عن أهل اللغة مثله قاله بعضهم، بخلاف المعنى ~~المشهور فإنه يشتمل على المعاني الثلاثة اللغوية: أما الحلف فظاهر، وأما ~~القوة فلان فيه تقوية الكلام وتوثيقه، وأما الجارحة فلأنهم كانوا إذا ~~تحالفوا أخذ بعضهم بأيدي بعض. واستمر ذلك في أيمان البيعة . ### |||||| فائدة: # اليمين أقسام: # الأول: منعقدة، وهي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد إليه. # PageV00P313 # الثاني: لاغية، وهي الحلف لا مع القصد على ماض أو آت. # الثالث: يمين الغموس، وهي الحلف على الماضي أو الحال مع تعمد الكذب. ~~وسميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الاثم أو في النار، وفي ms183 رواية هي من ~~الكبائر . وفي أخرى: اليمين الغموس تدع الديار بلاقع . ولا كفارة ~~فيها لقوله تعالى، بما عقدتم الايمان " والعقد لا يتصور الا مع امكان ~~الحل ولا حل في الماضي، ولعدم ذكر الكفارة في الحديث. # الرابع: ما عدا ذلك، كالحلف مع الصدق على الماضي أو الحال. ### ||||| قاعدة: # إنما يجوز الحلف بالله تعالى أو بأسمائه الخاصة به: فالأول مثل " الواجب ~~وجوده " و " الأول الذي ليس قبله شئ " و " فالق الحبة " و " بارئ النسمة ". ~~والثاني مثل قولنا " والله " وهو اسم للذات المقدسة لجريان النعوت عليه، ~~وقيل هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية، فإذا قلنا " الله " فمعناه ~~الذات الموصوفة بالصفات الخاصة وهي صفات الكمال ونعوت الجلال، وهذا المفهوم ~~هو الذي يعبد ويوحد وينزه عن الشريك والنظير والمثل والضد والند. # وأما سائر الأسماء فان آحادها لا يدل الا على آحاد المعاني من علم وقدرة ~~أو فعل منسوب إلى الذات، مثل قولنا " الرحمن " فإنه اسم للذات مع اعتبار # PageV00P314 # الرحمة وكذا " الرحيم " و " العليم " و " الخالق " اسم للذات مع اعتبار ~~وصف وجودي خارجي. # و " القدوس " اسم للذات مع وصف سلبي، أعني التقديس الذي هو التطهير عن ~~النقائص. # و " الباقي " اسم للذات مع نسبة وإضافة، أعني البقاء، وهو نسبة بين ~~الوجود والأزمنة، إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة. و " الأبدي " هو ~~المستمر مع جميع الأزمنة، فالباقي أعم منه. # و " الأزلي " هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية المحققة والمقدرة ~~فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط، ولنشر إليها ~~إشارة خفيفة : و " الله " قد سبق. # و " الرحمن الرحيم " اسمان للمبالغة من رحم، كغضبان من غضب وعليم من علم، ~~والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والاحسان، ومنه الرحم ~~لانعطافها على ما فيها، وأسماء الله إنما توجد باعتبار الغايات التي هي ~~أفعال دون المبادئ التي هي انفعال. # و " الملك " المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين، أو الذي يستغني في ذاته ~~وصفاته من كل موجود ويحتاج إليه كل موجود في ذاته وصفاته. # و " القدوس " ذكر. # و " السلام " ذو ms184 السلامة في ذاته عن العيب وفي صفاته عن كل نقص وآفة، ~~فإنه # PageV00P315 # مصدر وصف به للمبالغة. # و " المؤمن " الذي أمن أولياؤه عذابه، أو المصدق عباده المؤمنين يوم ~~القيامة أو الذي لا يخاف ظلمه، أو الذي لا يتصور أمن ولا أمان الا من جهته. # و " المهيمن " القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم. # و " العزيز " الغالب القاهر أو ما يمتنع الوصول إليه. # و " الجبار " القهار أو المتسلط أو المغني من الفقر من جبره، أي أصلح ~~كسره أو الذي تنفذ مشيته (على سبيل الاجبار) في كل أحد (ولا تنفذ فيه ~~مشية أحد) . # و " المتكبر " ذو الكبرياء، وهي الملك أو ما يرى الملك حقيرا بالنسبة إلى ~~عظمته. # و " الباري " هو الذي خلق الخلق بريئا من الاضطراب. # و " الخالق " هو المقدر. # و " المصور " أي من قدر صور المخترعات. وتحقيق هذه الثلاثة ان كل ما ~~يخرج من العدم إلى الوجود يفتقر إلى اختراع أولا ثم إلى الايجاد على وفق ~~التقدير ثانيا ثم إلى التصوير بعد الايجاد ثالثا. # و " الغفار " هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح. # و " الوهاب " المعطي كل ما يحتاج إليه لكل من يحتاج إليه. # و " الرزاق " خالق أرزاق المرتزقة وموصلها إليهم. # و " الخافض " و " الرافع " هو الذي يخفض الكفار بالاشقاء ويرفع المؤمنين # PageV00P316 # بالاسعاد. # و " السميع " الذي لا يعزب عن ادراكه مسموع خفي أو ظهر. # و " البصير " الذي لا يعزب عنه ما تحت الثرى، ومرجعهما إلى العلم لتعاليه ~~سبحانه عن الحاسة والمعاني القديمة. # و " الحليم " الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الامر ثم لا يسارع إلى ~~الانتقام مع غاية قدرته. # و " العظيم " الذي لا يحيط بكنهه العقول. # و " العلي " الذي لا رتبة فوق رتبته. # و " الكبير " ذو الكبرياء في كمال الذات والصفات. # و " الحفيظ " الحافظ لذوات الموجودات والمزيل لتضاد العنصريات يحفظها عن ~~الفساد. # و " الجليل " الموصوف بصفات الجلال من الغنى والملك والقدرة والعلم ~~والتقدس عن النقائص. # و " الرقيب " هو العليم الحفيظ. # و " المجيب " هو الذي يقابل مسألة السائل باسعافه والداعي بإجابته ~~والمضطر بكفايته. # و " الحكيم ms185 " العالم بأفضل الأشياء بأفضل العلوم. # و " المجيد " الشريف ذاته الجميل أفعاله. # و " الباعث " محيى الخلق في النشأة الأخرى. # و " الحميد " هو المحمود المثنى عليه بأوصاف الكمال، أو المثنى عليه على ~~عباده بطاعتهم. PageV00P317 # و " المبدئ " و " المعيد " الموجد بلا سبق مادة ولا مدة، والمعيد لما فنى ~~من مخلوقاته بالحشر في يوم القيامة. # و " المحيى المميت " الخالق للموت والحياة. # و " الحي " الدراك الفعال. # و " القيوم " القائم بذاته وبه قيام كل موجود في ايجاده وتدبيره وحفظه. # و " الماجد " مبالغة في المجيد. # و " التواب " ميسر أسباب التوبة لعباده وقابلها منهم مرة بعد أخرى. # و " المنتقم " القاصم ظهور العصاة والشديد العقاب للطغاة. # و " العفو " الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي. # و " الرؤف " ذو الرأفة، وهي شدة الرحمة. # و " الوالي " الذي دبر أمور الخلق ووليها مليا بولايتها، أو المالك ~~للأشياء المستولي عليها، والغني في ذاته وصفاته، والمغني لجميع خلقه. # و " الفتاح " الحاكم أو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق. # و " القابض الباسط " هو الذي يوسع الرزق على عباده ويغيره بحسب الحكمة ~~ويحسن القران بين هذين الاسمين ونظائرهما كالخافض والرافع والمعز والمذل ~~والضار والنافع، فإنه أنباء عن القدرة وأدل على الحكمة، فالأولى لمن وقع ~~بحسن الأدب بين يدي الله تعالى أن لا يفرد كل اسم عن مقابله، لما فيه عن ~~الاعراب عن وجه الحكمة. # و " الحكم " الحاكم بمنعه الناس عن الظلم. # و " العدل " ذو العدل، وهو مصدر أقيم مقام الاسم. # و " اللطيف " العالم بغوامض الأشياء ثم يوصلها إلى المستصلح بالرفق دون ~~PageV00P318 # العنف، أو البر بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ويهئ ~~لهم أسباب مصالحهم من حيث لا يحتسبون. # و " الخبير " العالم بكنه الشئ المطلع على حقيقته. # و " الغفور " و " الشكور " مبنيان للمبالغة، أي يكثر مغفرته ويشكر بستر ~~الطاعة. # و " المقيت " المقتدر أو خالق القوت وموصله إلى البدن. # و " الحسيب " المحاسب أو الكافي ، فعيل بمعنى مفعل، كأليم بمعنى مؤلم ~~من قولهم " أحسبني " أي أعطاني ما كفاني . # و " الواسع " الغني الذي وسع غناه عباده ووسع رزقه جميع ms186 خلقه، وقيل هو ~~المحيط بعلم كل شئ. # و " الودود " المحب لعباده، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول، أي توده قلوب ~~أوليائه بما ساق إليهم من المعارف وأظهر لهم من الألطاف. # و " الشهيد " الذي لا يغيب عنه شئ. # و " الحق " المتحقق بوجوده أو الموجد للشئ على ما يقتضيه الحكمة. # و " الوكيل " هو الكافي أو الموكل إليه جميع الأمور، وقيل الكفيل بأرزاق ~~العباد. # و " القوي " الذي لا يستولى عليه الضعف والعجز في حال من الأحوال. # و " المتين " هو الشديد القوة الذي لا يعتريه وهن ولا يمسه لغوب. # و " الولي " القائم بنصر عباده المؤمنين، أو المتولي للامر القائم به. # PageV00P319 # و " المحصي " الذي أحصى كل شئ بعلمه فلا يعزب عنه مثقال ذرة ولا أصغر. # و " الواجد " أي الغني من الجدة، أو الذي لا يعزب عنه شئ ، أو الذي لا ~~يحول بينه وبين مراده حائل من الوجود. # و " الواحد الأحد " يدلان على معنى الوحدانية وعدم التجزي، وقيل الفرق ~~بينهما أن الواحد هو المتفرد بالذات لا يشابهه آخر والأحد المتفرد بصفاته ~~الذاتية بحيث لا يشاركه فيها أحد. # و " الصمد " السيد الفائق في السؤدد الذي تصمد إليه الحوائج، أي تصمد ~~إليه الناس في حوائجهم. # و " القادر " الموجد للشئ اختيارا، و " المقتدر " أبلغ لاقتضائه الاطلاق ~~ولا يوصف بالقدرة المطلقة غير الله تعالى. # و " المقدم " و " المؤخر " المنزل للأشياء في منازلها وترتيبها في ~~التكوين والتصوير والأزمنة والأمكنة على ما تقتضيه الحكمة. # و " الأول " و " الاخر " لا شئ قبله ولا معه ولا بعده. # و " الظاهر " أي بآياته الباهرة الدالة على ربوبيته ووحدانيته، أو العالي ~~الغالب، من الظهور بمعنى العلو والغلبة، ومنه قوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: # أنت الظاهر فليس فوقك شئ. # و " الباطن " الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، أو المحتجب عن أبصارنا، ~~ويكون معنى الظاهر المتجلي لبصائرنا، وقيل هو العالم بما ظهر من الأمور # PageV00P320 # المطلع على ما بطن من الغيوب وينبغي أن يقرن بين هذين الا سمين أيضا. # و " البر " هو العطوف على العباد الذي عم بره جميع خلقه ms187 يبر المحسن ~~بتضعيف الثواب والمسئ بالعفو عن العقاب وبقبول التوبة. # و " ذو الجلال والاكرام " أي العظمة أو الغناء المطلق والفضل العام. # و " المقسط " العادل الذي لا يجور. # و " الجامع " الذي يجمع الخلائق ليوم القيامة، أو الجامع للمتباينات ~~والمؤلف بين المتضادات، أو الجامع لأوصاف الحمد والثناء. # و " المانع " أي يمنع أولياءه ويحوطهم وينصرهم من المنعة، أو يمنع من ~~يستحق المنع للحكمة في منعه واشتقاقه من المنع، أي الحرمان، لان منعه ~~سبحانه حكمة وعطاءه جود ورحمة، أو الذي يمنع أسباب الهلاك والنقصان بما ~~يخلقه في الأبدان والأديان من الأسباب المعدة للحفظ. # و " الضار النافع " أي خالق ما يضر وينفع. # و " النور " المنور مخلوقاته بالوجود والكواكب والشمس والقمر واقتباس ~~النار، أو نور الوجود بالملائكة والأنبياء، أو دبر الخلائق بتدبيره. # و " البديع " هو الذي فطر الخلائق مبتدعا لا على مثال سبق . # و " الوارث " هو الباقي بعد فناء الخلق ويرجع إليه الاملاك بعد فناء ~~الملاك. # و " الرشيد " الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، أو ذو الرشد وهو الحكمة ~~لاستقامة تدبيره، أو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها. # و " الصبور " الذي لا يعاجل بعقوبة العصاة لاستغنائه عن التسرع، إذ لا # PageV00P321 # يخاف الفوت. # و " الهادي " لعباده إلى معرفته بغير واسطة أو بواسطة ما خلقه من الأدلة ~~على معرفته، أو هدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في معاشه ومعاده. # و " الباقي " هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلا وأبدا. # و " الصابر " هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه. # ورد في الكتاب العزيز في الأسماء الحسنى " الرب " وهو في الأصل بمعنى ~~الربية، وهو تبليغ الشئ إلى كماله شيئا فشيئا، ثم وصف به للمبالغة كالقيوم ~~والعدل. وقيل هو نعت من ربه يربه فهو رب، ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما ~~يملكه ويربيه، ولا يطلق على غير الله سبحانه الا مضافا كقولنا " رب الضيعة ~~" ومنه قوله تعالى " ارجع إلى ربك " . # و " المولى " وهو الناصر والأولى بمخلوقاته والمتولي لأمورهم. # و " النصير " مبالغة في الناصر. # و " المحيط " أي ms188 الشامل علمه. # و " الفاطر " أي المبتدع، من الفطر وهو الشق، كأنه شق العدم باخراجنا ~~منه. # و " العلام " مبالغة في العلم. # و " الكافي " أي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم مؤذياتهم. # و " ذو الطول، أي الفضل بترك العقاب المستحق عاجلا وآجلا لغير الكافر. # و " ذو المعارج " ذو الدرجات التي هي مصاعد الكلم الطيب والعمل # PageV00P322 # الصالح، أو التي يترقى فيها المؤمنون أو في الجنة. ### ||||| قاعدة : # هذه الأسماء والصفات عندنا وعند المعتزلة ترجع إلى الذات، وذلك لان مرجع ~~هذه إلى الذات والحياة والقدرة والعلم والإرادة والسميع والبصير والكلام، ~~والأربعة الأخيرة ترجع إلى العلم والقدرة، والعلم والقدرة كافيان في ~~الحياة، والعلم والقدرة نفس الذات، فرجعت جميعها إلى الذات اما مستقلة أو ~~إليها مع السبب أو الإضافة أو هما أو إليهما مع واحدة من الصفات ~~الاعتبارية المذكورة أو إلى صفة مع إضافة أو إلى صفة مع زيادة إضافة أو إلى ~~صفة مع فعل وإضافة أو إلى صفة فعل أو إلى صفة فعل مع إضافة زائدة، فالأول " ~~الله " ويقرب منه " الحق "، والثاني مثل القدوس والسلام والغني والأحد، ~~والثالث كالعلي والعظيم والأول والاخر، والرابع كالملك والعزيز، والخامس ~~كالعليم والقدير، والسادس كالحليم والخبير والشهيد والمحصي، والسابع كالقوي ~~والمتين، والثامن كالرحمن والرحيم والرؤوف والودود، والتاسع كالخالق ~~والبارئ والمصور، والعاشر كالمجيد والكريم واللطيف. ### |||||| فائدة: # هذه كلها ورد بها السمع، ولا شئ منها يوهم نقصا، فلذلك جاز اطلاقها على ~~الله تعالى اجماعا. أما ما عداها فينقسم أقساما ثلاثة: # PageV00P323 # (الأول) ما لم يرد به السمع ويوهم نقصا فيمتنع اطلاقه اجماعا، نحو العارف ~~والعاقل والفطن والذكي، لان المعرفة قد يشعر بسبق فكره، والعقل هو المنع ~~عمالا يليق، والفطنة والذكاء يشعر ان بسرعة الادراك لما غاب عن المدرك. # وكذا المتواضع، لأنه يوهم المذلة، والعلامة فإنه يوهم التأنيث، والداري ~~لأنه يوهم تقدم الشك. # وما جاء في الدعاء من قولهم " لا يعلم ولا يدري ما هو الا هو " يوهم جواز ~~هذا فيكون مرادفا للعلم. # (الثاني) ما ورد به السمع ولكن اطلاقه في غير مورده يوهم النقص، ms189 كما في ~~قوله تعالى " ومكر الله " وقوله تعالى " الله يستهزئ بهم " فلا ~~يجوز أن يقال عليه يا مستهزئ أو يا ماكر أو يحلف به. # وكذا منع بعضهم أن يقال " اللهم امكر بفلان " وقد ورد هذا في دعوات ~~المصباح، اما، اللهم استهزئ به، أو " لا تستهزئ بي " ففيه الكلام. # (الثالث) ما خلا عن الابهام الا أنه لم يرد به السمع، مثل السخي والنجي ~~والأريحي ، ومنه السيد عند بعضهم، وقد جاء في الدعاء كثيرا، وورد أيضا ~~في بعض الأحاديث " قال السيد الكريم "، والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية ~~به وان جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه ابهام. وضابط الحلف بالأسماء # PageV00P324 # الاختصاص أو الاشتراك مع أغلبية الاطلاق عليه تعالى. ### |||||| فائدة: # " ال " في قولنا " القدير " و " العليم " و " الرحمن " و " الرحيم " يمكن ~~أن يكون للعهد لان كل مخاطب يعهد هذا المدلول، ويمكن أن يكون للكمال، مثل ~~قولهم " زيد الرجل " أي الكامل في الرجولية - قاله سيبويه. # فعلى هذا " الرحمن " الكامل في الرحمة، و " العليم " الكامل في العلم. ~~ولا بد في الايمان كلها من القصد عندنا وان كانت بلفظ صريح. ### |||||| فائدة: # لو قال " واسم الله " فالأقرب عدم الانعقاد، لان الاسم مغاير للمسمى على ~~الصحيح. ومن قال بأن الاسم هو المسمى لزمه الانعقاد، فكأنه حلف بالله. # قيل: وموضع الخلاف هو في المركب من أس م، لا في مثل قولنا " حجر نار " و ~~" ذهب فضة " وغيرها من الأسماء، إذ لا يقال لفظ " الحجر " هو عين الحجر حتى ~~يؤذي من تلفظ به أو لفظ " النار " هو عين النار حتى يحترق من تكلم به. # وفي التحقيق لفظ " اسم " هو موضوع للقدر المشترك بين الأسماء وان مسماه ~~لفظ لا معنى. # والظاهر أن الخلاف ليس مقصورا على لفظ " اسم " بل مطرد ولكنه يرجع إلى ~~الخلاف في العبارة، وذلك لان الاسم ان أريد به اللفظ فغير المسمى قطعا لأنه ~~يتألف من أصوات مقطعة مثالية وتختلف باختلاف الأمم والأعصار ويتعدد تارة ~~ويتحد أخرى، والمسمى ليس كذلك. وان أريد بالاسم الذات فهو ms190 المسمى ~~PageV00P325 # لكنه لم يشتهر في هذا المعني، الا أن يكون من ذلك قوله تعالى " تبارك اسم ~~ربك " وهو غير متعين ، لجواز اطلاق التنزيه على الألفاظ الدالة على ~~الذات المقدسة كما تنزه الذات. وان أريد بالاسم الصفة ينقسم إلى ما هو ~~المسمى والى غيره. ### ||||| قاعدة : # كل يمين خولف مقتضاها نسيا أو جهلا أو اكراها فلا حنث فيها، لظاهر " رفع ~~عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "، ولان البعث والزجر المقصودين ~~من اليمين إنما يكونان مع ذكر اليمين. ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعثه أو ~~زجره باليمين، وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه ~~لأجل اليمين، وهذا لا يتصور الا مع القصد إليها والمعرفة بها، فإذا جهل ~~اليمين في صورة النسيان أو المحلوف عليه في صورة الجهل لم يوجد المقصود من ~~اليمين وهو الترك لأجلها مخرجا عن اليمين، إذ لا يقصده حالف من الناس، ~~لامتناع حال الجهل والنسيان. # وكذا حال الاكراه، بل أولى، لان الداعية حال الاكراه ليست للفاعل على ~~الحقيقة، بل نشأت عن أسباب الاكراه التي هي مستندة إلى غيره، فلم تدخل هذه ~~الحالة أيضا في اليمين. # والقصد باليمين البعث على الاقدام أو [المنع] منه، والبعث [إنما يقع] في ~~الأفعال الاختيارية لامتناع بعث المرأ نفسه على ما يعجز عنه كالصعود إلى # PageV00P326 # السماء، ولقوله صلى الله عليه وآله لاطلاق في اغلاق . ويحمل غيره ~~عليه، وهذا الزام. ### |||||| فرع: # إذا قلنا بعدم الحنث هنا هل ينحل اليمين أم لا؟ يظهر من كلام الأصحاب ~~انحلالها، فلو خالف مقتضاها بعد ذلك لم يحنث، لان المخالفة قد حصلت ~~والمخالفة لا تتكرر. # ويحتمل أن تبقى اليمين، لان الاكراه والنسيان لم يدخلا تحتها، لما قلناه ~~فالواقع بعد ذلك هو الذي تعلقت به اليمين. # والأول أقرب، لأنه لو نذر عتق أمته ان وطئها ثم باعها ثم عادت إليه انحل ~~النذر، للرواية الصحيحة عن أحدهما عليهما السلام. وقد توقف فيها ابن إدريس ~~والفاضل رحمهما الله. # وهي أقرب في الانحلال من المسألة المتقدمة، [ولأنه] لا يلزم من ms191 القول ~~بها القول بتلك. وقد صرح الأصحاب في الايلاء بأنه لو وطئ ساهيا أو مجنونا ~~أو بشبهة أو غيرها بطل حكم الايلاء وهي صريحة، وكذا لو كانت أمة فاشتراها ~~وأعتقها أو كان عبدا فاشتراه وأعتقه . # وهيهنا فائدة دقيقة من قبيل الشرط اللغوي دائرة على ألسنة الأفاضل، ~~فلنذكرها حسب ما قرروها، وهي ما أنشد بعضهم: # PageV00P327 # ما يقول الفقيه أيده الله * ولا زال عنده احسان في فتى علق الطلاق بشهر * ~~قبل ما بعد قبله رمضان وليمثل عندنا في الظهار أو الصيام في النذر ~~والعهد واليمين، ويمكن انشاد هذا البيت ثمانية بالتقدم والتأخر بشرط ~~استعمال الألفاظ في حقائقها دون مجازاتها مع بقاء الوزن، ولو اطرحنا اعتبار ~~الحقيقة وطولنا البيت بمثله اشتمل على سبعمائة وعشرين مسألة فقهية وهلم ~~جرا. ولا تتعجب من ذلك، فان هنا بيتا يتفق فيه بحسب التغيير أربعون ألف بيت ~~وثلاثمائة وعشرون بيتا: # علي امام جليل عظيم * فريد شجاع كريم عليم قلت محاذاة لقول بعض العلماء: # لقلبي حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف وهو من بحر المتقارب، لان ~~اللفظين الأولين لهما صورتان، فإذا ضربنا في مخرج الثالث صارت ستة، فإذا ~~ضربت في مخرج الرابع صارت أربعة وعشرين فإذا ضربت في مخرج الخامس صار مائة ~~وعشرين، فإذا ضربت في مخرج الستة فسبعمائة وعشرين، فإذا ضربت في السبعة ~~فخمسة آلاف وأربعون، ثم في مخرج الثامن تبلغ ما قلناه. # ومن هذا يعلم أن صور العكس في الوضوء مائة وعشرون، ولو اعتبرنا ~~الترتيب بين الرجلين كانت سبعمائة وعشرين ويعلم الترتيب في قضاء الفوائت # PageV00P328 # على القول بالوجوب أو الاستحباب. # فإذا أردنا في بيت السؤال تكثيره جمعنا في البيت ثلاثة من لفظ قبل وثلاثة ~~من لفظ بعد فيجتمع بين الستة فيخرج البيت عن الوزن فنقول قبل ما قبل قبله ~~بعد ما بعد بعده رمضان. ثم إن لنا أن ننوي بكل قبل وبكل بعد شهرا من شهور ~~السنة أي شهر كان من غير مجاوزة ولا التفات إلى ما بينهما من عدة الشهور ~~ويكون بالمجاز، فان أي شهر ms192 أخذته فبينه وبين الشهر الذي نسبته إليه ~~بالقبلية والبعدية علاقة من جهة أنه شهور السنة معه أو هو قبله من حيث ~~الجملة أو بعده من حيث الجملة أو هو شبيه بما يليه من جهة أنه شهر موصوف ~~بالقبلية إلى غير ذلك من علائق المجاز. ثم انا نعمد إلى هذه الألفاظ الستة ~~فيظهر نسبتها إلى رمضان، فيظهر من ذلك الشهر المسؤول عنه. ثم يورد عليها ~~لفظة أخرى من لفظ قبل وبعد إلى آخر السنة ومتى اقتضى الامر إلى التداخل ~~بين صورتين في شهر نوينا به آخر من شهور السنة حتى تحصل المغايرة فيحصل من ~~الألفاظ الستة ما ذكرناه، وان زدت عليها لفظ قبل أو بعد تراقى الامر إلى ما ~~لا نهاية له. # وقال ابن الحاجب في أماليه: هذا البيت ينشد على ثمانية أوجه، لان ما بعد ~~قبل الأول قد يكون قبلين وقد يكون بعدين وقد يكونان مختلفين، فهذه أربعة ~~أوجه كل منها قد يكون قبله قبل وقد يكون قبله بعد، فصارت ثمانية، فأذكر ~~قاعدة يبنى عليها تفسير الجميع، وهي أن كلما اجتمع فيه منها قبل وبعد ~~فألقها لان كل شهر حاصل بعد ما هو قبله وحاصل قبل ما هو بعده، فلا يبقى ~~حينئذ الا بعده رمضان فيكون شعبان أو قبله رمضان فيكون شوالا، فلم يبق الا ~~ما جميعه قبل أو جميعه بعد، فالأول هو الشهر الرابع من رمضان، لان معنى قبل ~~ما قبل # PageV00P329 # قبله رمضان شهر تقدم رمضان قبل شهرين قبله وذلك ذو الحجة، والثاني هو ~~الرابع أيضا ولكن على العكس، لان معنى بعد ما بعد بعده رمضان شهر تأخر ~~رمضان بعد شهرين بعده وذلك هو جمادى الآخرة. فإذا تقرر ذلك فقبل ما قبل ~~قبله رمضان ذو الحجة، لان ما قبل قبله شوال وقبله رمضان فهو ذو الحجة، وقبل ~~ما بعد بعده رمضان شعبان، لان المعنى بعده رمضان وذلك شعبان، وقبل ما قبل ~~بعده رمضان شوال، لان المعنى قبله رمضان وذلك شوال، وقبل ما بعد قبله رمضان ~~شوال، لان المعنى أيضا ms193 قبله رمضان وذلك شوال. # فهذه الأربعة الأول، ثم تأخذ الأربعة الأخرى على ما تقدم، فان بعد ما قبل ~~قبله رمضان شوال، لان المعنى قبله رمضان وذلك شوال، وبعد ما بعد بعده رمضان ~~جمادى الآخرة لان بعد ما بعده شعبان وبعده رمضان فهو جمادى الآخرة وبعد ما ~~قبل بعده رمضان شعبان، لان المعنى بعده رمضان وذلك شعبان، وبعد ما بعد قبله ~~رمضان شعبان، لان المعنى بعده رمضان وذلك شعبان. # قال بعض البصريين هنا مباحث: # (الأول) في " ما " ثلاثة أوجه أن تكون زائدة وموصولة ونكرة موصوفة، ولا ~~تختلف الأحكام مع شئ من ذلك، فالزائدة نحو قولنا " قبل قبل قبله رمضان "، ~~والموصولة تقديرها الذي استقر قبل قبله رمضان، ويكون الاستقرار في قبل الذي ~~بعدها وهو الذي قبلها، وتقدير النكرة الموصوفة قبل شئ استقر قبل قبله رمضان ~~فيكون الاستقرار العامل في الظرف الكائن بعدها صفة لها. # (الثاني) أن هذه القبلات والبعدات ظروف زمان مظروفاتها الشهور ههنا ~~ففي كل قبل أو بعد شهر هو المستقر فيه، مع أن اللغة تقبل غير هذه ~~المظروفات # PageV00P330 # لان القاعدة أنا إذا قلنا قبله رمضان احتمل أن يكون شوالا فان رمضان ~~قبله، واحتمل أن يكون [يوما] واحدا من شوال فان رمضان قبله، لصدق قولنا ~~رمضان قبل العيد حقيقة، لكن يجب هنا كون المظروف شهرا للسياق ولضرورة ~~الضمير في قبله العائد إلى الشهر المسؤول عنه، الا أن نتجوز في الشهر ببعضه ~~تسمية للجزء باسم الكل، الا أن الفتوى هنا مبنية على الحقيقة. # هذا تقرير قبله الأخير المصحوب بالضمير، وأما قبل المتوسط فليس معه ضمير ~~يضطرنا إلى ذلك، بل علمنا أن المظروفة شهر بالدليل العقلي، لان رمضان إذا ~~كان قبل قبل الشهر المسؤول عنه وتعين أن أحد القبلين هو الذي أضيف إلى ~~الضمير مظروفه شهر تعين أن مظروف [القبل المتوسط شهر أيضا، لأنه ليس بين ~~شهرين من جميع الشهور أقل من شهر، فيصدق عليه أنه قبل شهر وبعد شهر، بل لا ~~يوجد بين شهرين عربيين الأشهر، فلذلك تعين أن مظروف] هذه الظروف ms194 شهور ~~تامة، وأما شهور القبط فان أيام النسئ متوسط بين مشرى وتوت. # (الثالث) أن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة، كقوله تعالى " ولا تكتم ~~شهادة الله " أضيف الشهادة إليه تعالى لأنه شرعها لا أنه شاهد ومشهود ~~عليه، وكذلك # PageV00P331 # " دين الله " و " نفخنا فيه من روحنا " و " لله على الناس حج البيت " ~~، ومنه قول أحد حاملي الخشبة " خذ طرفك "، قال الشاعر: # إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة [سهيل] . # لأنها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه، فالقدر المشترك بين هذه الإضافات ~~المختلفة المعاني هو أدنى ملابسة كما قاله صاحب المفصل. # إذا تقرر ذلك فهذه القبلات أو البعدات المضاف بعضها إلى بعض يحتمل لغة أن ~~يكون كل ظرف أضيف إلى مجاورة أو إلى مجاور مجاورة فصاعدا، فيكون الشهر الذي ~~قبل رمضان هو ربيعا، فان ربيعا قبل رمضان بالضرورة، بل يومنا هذا قبل يوم ~~القيامة. وهذا كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على مجاور الأول ~~لأنه الا سبق إلى الفهم، مع أن غيره حقيقة أيضا. # (الرابع) انك تعلم أنك إذا قلت " قبل ما قبل قبله رمضان " فالقبل الأول ~~هو عين رمضان، لأنه يستقر في ذلك الظرف، وكذلك بعد ما بعد بعده رمضان، ~~فالبعد الأخير هو رمضان لأنه مستقر فيه، متى كان القبل الأول هو رمضان ~~فالقبلان الكائنان بعده شهر ان آخران متقدمان على الشهر المسؤول عنه. # وكذلك في " بعد ما بعد بعده رمضان " البعدان الأخيران شهران آخران ~~متأخران عن الشهر المسؤول عنه، فالقريب دائما في الشهر الرابع الشهر # PageV00P332 # المسؤول وثلاث ظروف لغيره. # (الخامس) انا إذا قلنا " قبل ما بعد بعده رمضان " فهل يجعل هذه الظروف ~~متجاورة على ما نطق بها في اللفظ فيتعين أن يكون الشهر المسؤول عنه هو ~~رمضان فان كل شئ فرض له أبعاد كثيرة متأخرة عنه فهي قبل جميعها فرمضان قبل ~~بعده وبعد بعده وجميع ما يفرض من ذلك إلى الأبد فهو قبل تلك الظروف كلها ~~المصوفة ببعد وان كانت غير متناهية، وكذلك يصدق أيضا أنه جعل بعد قبله وقبل ms195 ~~قبله إلى الأزل ، فيكون رمضان قال ويبطل ما قاله ابن الحاجب فإنه عين ~~الأول شوالا والثاني شعبان، ويقتضي ما ذكرناه أن يكون الشهر المسؤول عنه هو ~~رمضان في المسألتين. # أو نقول مقتضى اللغة خلاف هذا التقدير وان لا تكون هذه الظروف المنطوق ~~بها مترتبة على ما هي في اللفظ، بل قولنا " قبل ما بعد بعده " فبعد الأول ~~المتوسط بين قبل وبعد متأخر في المعنى وقبل المتقدمة متوسطة بين البعدين ~~منطبقة على ما بعد الأخيرة ويكون بعد الأخيرة بعدا وقبلا معا. # وليس ذلك محالا، لأنه بالنسبة إلى شهرين واعتبارين، وتقدير ذلك أن العرب ~~إذا قالت، غلام غلام غلامي " فهؤلاء ينعكسون في المعنى، فالغلام الأول هو ~~الغلام الذي ملكه عبد عبدك، والغلام الأخير هو عبدك الذي ملكته وهو ملك عبد ~~الأخير، فملك ذلك الأخير العبد المقدم ذكره. وكذلك إذا قلت " صاحب صاحب ~~صاحبي "، فالمبدوبه هو أبعد الثلاثة عنك والأقرب إليك هو الأخير والمتوسط ~~متوسط. # PageV00P333 # إذا عرفت هذا فنقول: قبل ما بعد بعده رمضان شعبان كما قاله ابن الحاجب ~~لان شعبان بعده رمضان وبعد قبل بعده شوال، فقولنا قبل مجاورة لبعده الأخير ~~لأنه لم يقل قبل بعده بل قبل بعد بعده فجعل له مضافا في المعنى إلى بعد ~~متأخر عن بعد وهو البعد الثاني، فيكون رمضان قبل البعد الثاني وهو شوال، ~~فالواقع قبله رمضان وليس لنا شهر بعده بعدان رمضان قبل البعد والأخير الا ~~شعبان. # فان قلت: رمضان حينئذ هو قبل البعد الأخير، وهو بعد شوال باعتبار البعد ~~الأول كما بينته، فيلزم أن يكون قبل وبعد. وهو محال، لان القبل والبعد ضدان ~~والضدان لا يجتمعان في شئ واحد. # قلت: مسلم أنهما ضدان وأنهما اجتمعا في شئ واحد وهو رمضان، لكن باعتبار ~~إضافتين، فيكون رمضان قبل باعتبار شوال وبعد باعتبار شعبان، كما يكون ~~المؤمن صديقا للمؤمن وعدوا للكافر، فيجتمع فيه الصداقة والعداوة باعتبار ~~فريقين. # إذا عرفت هذا فيتعين أنا لو زدنا في لفظ " بعد " لفظة أخرى منه فقلنا " ~~قبل ما بعد بعد بعده " تعين ms196 أن يكون الشهر عينه رجبا وان جعلنا بعد أربع ~~كان جمادى الآخرة أو خمسة كان جمادى الأولى أو ستة كان ربيع الثاني وكذلك ~~كل ما زاد بعد زاد شهرا قبل، فان هذه الشهور ظروف كما تقدم. فيحصل على هذا ~~الضابط مسائل غير متناهية. وإذا وصلت إلى أكثر من اثني عشر ظرفا فقد دارت ~~السنة معك، فربما عدت إلى عين الشهر الذي كنت قلته في المسألة ولكن في سنة ~~أخرى وكذا في السنين إذا كثرت. ### |||||| مسألة: # فإذا عكسنا وقيل " بعد ما قيل رمضان " فبمقتضى جعلنا الظروف متجاورة ~~PageV00P334 # على ما هي [متجاورة] في اللفظ يكون الشهر المسؤول عنه رمضان، فان كل شئ ~~بعد جميع ما هو قبله وبعد قبلاته وان كثرت. وقال ابن الحاجب ان شوال بناءا ~~على ما تقدم، وهو أن الأول متقدم على البعد الأول متوسط مضاف إلى البعد ~~الأخير المضاف إلى المضمر العائد على الشهر المسؤول عنه، فنفرض شهرا هو ~~شوال فقبله رمضان وقبل رمضان شعبان، والسائل قد قال إن رمضان بعد أحد ~~القبلين والقبل الأخير بعده، وليس لنا شهر قبله شهران الثاني منهما رمضان ~~الا شوال فيتعين، فيكون رمضان موصوفا بأنه بعد باعتبار شعبان وبأنه قبل ~~باعتبار شوال ولا مضادة كما تقدم. # وان زدنا في لفظة " قبل " لفظة أخرى فقلنا " بعد ما قبل قبل قبله رمضان " ~~كان ذا القعدة، فان رمضان أضيف إلى قبل قبل قبلين وهما شوال وذو القعدة فان ~~جعلنا لفظ " قبل " أربعا كان ذا الحجة أو خمسا كان المحرم وعلى هذا. ### |||||| مسألة: # فإذا قلنا " بعد ما بعد بعده رمضان " فهو جمادى الأخرى، لان السائل قد ~~نطق بثلاث بعدات عن الشهر المسؤول عنه، فرجب البعد الأول وشعبان البعد ~~الثاني ورمضان البعد الثالث والرابع هو الشهر المسؤول عنه المتقدم عليها ~~وذلك جمادى الأخرى. ### |||||| مسألة: # فإذا قلنا، قبل ما قبل قبله رمضان " تعين ذو الحجة، لان السائل قد نطق ~~بثلاث من لفظ قبل، فقبل ذي الحجة ذو القعدة وقبل ذي القعدة شوال وقبل شوال ~~رمضان، وهو ما قاله ms197 السائل. وأما قبل ما قبل بعده أو بعد ما بعد قبله فقد ~~في PageV00P335 # تقدم أن كل شئ هو قبل ما هو بعده وبعد ما هو قيله، وإذا اتحدت العين ~~صار معنى الكلام بعده رمضان أو قبله رمضان، فيكون المسؤول عنه شعبان في ~~الأول وشوال في الثاني. ### |||||| فائدة: # جميع أجوبة البيت منحصرة في أربعة أشهر طرفان وواسطة، فالطرفان جمادى ~~الآخرة وذو الحجة والواسطة شوال والشعبان. # وتقريب ضبطها: أن جميعها أن كان قبلا فالجواب بذي الحجة أو بعدا فالجواب ~~بجمادى الآخرة أو مركب من قبل وبعد، فمتى وجدت في الأخير قبل بعده أو بعد ~~قبله فالكلمة الأولى ان كانت حينئذ قبلا فهو شوال، لان المعنى قبله رمضان ~~أو بعدا فهو شعبان، لان التقدير بعده رمضان. # هذا ان اجتمع آخر البيت قبل وبعد، فان اجتمع قبلان أو بعدان وقبلهما ~~مخالف لهما ففي البعدين شعبان وفي القبلين شوال، فشوال ثلاثة وشعبان ثلاثة ~~هذه الستة هي المتوسطة بين جمادى وذي الحجة. # هذا كله على تقدير التزام الحقيقة والوزن في البيت المذكور، وأما على ~~تقدير خلافهما من التزام المجاز وعدم النظم بل يكون الكلام نثرا فتصير ~~المسائل سبعمائة وعشرون مسألة. # PageV00P336 ### || المقصد الثاني (في المعاملات) وفيه قسمان: ### ||| (الأول - في الأمور العامة للتملكات والعقود) # وفيه بحثان: ### |||| (الأول في التملكات) ### ||||| قاعدة: # الملك حكم شرعي مقدر في العين أو المنفعة يؤثر تمكين المضاف إليه من ~~الانتفاع به والعوض عنه من حيث هو كذلك. # وإنما كان حكما شرعيا لأنه يتبع الأسباب الشرعية، وأما انه مقدر فلانه ~~يرجع إلى تعلق خطاب الشارع والتعلق اعتباري، بل يقدر في العين والمنفعة عند ~~حصول الأسباب المحصلة له. # والتقييد بالانتفاع ليخرج تصرف الوصي والوكيل والحاكم مع عدم تحقق الملك، ~~والتقييد بالانتفاع به ليخرج الإباحة كما في الضيف والمار على الشجرة ~~المثمرة على خلاف، ويخرج الاختصاص في المسجد والرباط والطرق ومقاعد ~~الأسواق، وان هذه لا تملك فيها مع التمكن الشرعي من التصرف. # والتقييد بالحيثية ليخرج عنه ما يعرض له من مانع الحجر على المالك، ~~فان الملك يقتضي ms198 ذلك من حيث هو هو، وإنما التخلف لمانع. # PageV00P337 # ولا تنافي بين الامكان الذاتي والانتفاع الغيري ولا يرد النقض بملك الملك ~~لأنه لا يسمى ملكا حقيقيا، وكذا الضيافة إذ الا صح أنه لا يملك الا بالمضغ، ~~ولا بالوقف عند من قال بملك الموقوف عليه لان الانتفاع حاصل به في الجملة ~~والاعتياض قد يحصل في صور بيع الوقف، ولا مالك الانتفاع دون المنفعة ~~كالمسكن لان ذلك لا يعد ملكا حقيقيا. # وعلى هذا الملك من الأحكام الخمسة، أعني الإباحة، وله اعتبار يلحقه ~~بالوضع، إذ هو سبب في الانتفاع الا أنه غير المصطلح، إذ الضابط في خطاب ~~الوضع ما كان متعلقا بأفعال المكلف لا على وجه الاقتضاء والتخيير. # ولو صلحت السببية هنا بجعله من خطاب الوضع لكان أكثر الأحكام منه، ~~إذا النكاح مثلا سبب في الحل والحل سبب في وجوب حقوق الزوجة التي هي سبب في ~~أمور أخر، والدلوك سبب في وجوب الصلاة والوجوب سبب لاستحقاق الثواب بالفعل ~~والعقاب بالترك. وسبب تقدمه على غيره من المندوبات. ### ||||| قاعدة: # أقسام الملك قد يكون للرقبة، وقد يكون للمنفعة، وقد يكون للانتفاع، وقد ~~يكون للملك . وهو المعبر عنه بقولهم " ملك أن يملك ". # والأولان ظاهران، وأما ملك الانتفاع فكالوقف على الجهات العامة عند من ~~قال ينتقل إلى الله تعالى، فان الموقوف عليه يملك انتفاعه به، كالمدارس ~~والربط فله السكنى بنفسه والارتفاق وليس له الإجارة. # ومنه ملك الزوج للبضع، فإنه إنما يملك الانتفاع به، ولهذا لو وطئت # PageV00P338 # بالشبهة كان مهر المثل لها ان كانت حرة وللسيد ان كانت أمة وليس للزوج ~~فيه شئ. # ومنه ملك الضيف الانتفاع بالاكل لا المأكول، فليس التصرف في الطعام بغير ~~الاكل. # أما الوقوف الخاصة فإنه يملك المنفعة قطعا، فله الإجارة والإعارة، ويملك ~~الثمرة والصوف واللبن. # وأما الاقطاع فالخبر يدل على أنه مملك، كأرض الزبير وعقيق بلال بن ~~الحارث. نعم لو اعتيد الاعمار فيه لم يملك الرقبة، وكذا لو صرح الامام ~~بالعمرى أو الرقبى، وحينئذ ليس للمقطع إجارة الأرض المقطعة كما ليس للمعمر ~~أن يؤجر الا ms199 مع تصريح الامام له بذلك أو تعميم وجه الانتفاع. # ولو عم عرف بلد ذلك صار كأنه المقصود، وجوز بعض متأخري العامة الإجارة ~~مطلقا، وعارضه متأخر منهم بالمنع الا مع العرف. # وملك [الملك] جار في المواضع المعروفة، وخاصية زواله بالاعراض ~~وتوقفه على نية التملك إذا أراد ملكه الحقيقي. ### ||||| قاعدة: # قد يقوم السبب الفعلي غير المنصوب ابتداءا مقام الفعلي المنصوب ابتداءا ~~كتقديم الطعام إلى الضيف، فإنه مغن عن الاذن في الأصح. وتسليم الهدية إلى ~~المهدى إليه وان لم يحصل القبول القولي في الظاهر من فعل السلف # PageV00P339 # والخلف، وكذلك صدقة التطوع وكسوة القريب والصاحب وجائزة الملك من كسوة ~~وغيرها، وعلامة الهدي كغمس النعل في ذمه وجعله عليه أو كتابة عنده والوطئ ~~في الرجعية، ومدة الخيار من ذي الخيار، والتقبيل كذلك وكذا اللمس بشهوة. # أما المعاطاة في المبايعات فتفيد إباحة التصرف لا الملك وإن كان في ~~الحقير عندنا، ولا يكفي تسليم العوض في الخلع عن بذلها أو قبولها بعد ~~ايجابه، ولا تسليم الدية في سقوط القصاص، بل لابد من التلفظ بالعفو أو ~~بمعناه. # ولو خص الامام بعض الغازين بأمة وقلنا يتوقف الملك على اختيار التملك ~~فلو وطئ أمكن كونه اختيارا، لان الوطئ دليل الملك، إذ لا يقع هنا الا ~~في الملك. ### ||||| قاعدة: # الغالب في التملكات تراضي اثنين، وقد يكفي الواحد في مواضع، كالاخذ ~~بالشفعة والمقاصة، والمضطر في المخمصة إلى طعام الغير، واللفظ الفاسخ ~~بطريقه، والوالي باسترقاق رجال الكفار إذا أخذوا بعد تقضي الحرب، والغنيمة ~~والسرقة من دار الحرب، واحياء الموات والاحتياز في المباحات، وتبسط ~~الغانمين في المأكل والعلف، وعفو المجني عليه أو وارثه على مال ان قلنا ~~بقول ابن الجنيد من أن الواجب في قتل العمد أحد الامرين أما الأب والجد ~~متواليان لطرفي العقد فان الاستقلال في الحقيقة قائم مقام اثنين. # PageV00P340 ### ||||| قاعدة: # لا يجوز أن يجمع لواحد بين العوض والمعوض عندنا والا لكان أكلا بالباطل، ~~إذا كله بالحق أن يدفع عوضا ويأخذ معوضا ليرتفع الضرر عن المتعاقدين ~~وينتفع كل واحد بما بذل. # وقد وقع ms200 الاجماع على أنه لا يجوز أن يكون للبائع الثمن والمثمن وللأجير ~~المنفعة والأجرة ولا للزوج البضع والمهر. # ومنه نسبة الأرض إلى الثمن مثل ما بين القيمتين، إذ لو نسب إلى القيمة ~~أدى في بعض الصور إلى الجمع بين العوض والمعوض، كما لو اشتراه بمائة فقوم ~~صحيحا بمائتين ومعيبا بمائة، فانا لو رجعنا بما بين القيمتين لرجع بالمائة ~~فيملك العوض والمعوض. # ومنه من وجد عين ماله عند مفلس وقد جنى عليها، فإنه يرجع بمثل الجناية من ~~الثمن لا بالجناية نفسها حذرا من ذلك، كما لو كان ثمنه مائة فقلعت عينه وهو ~~يساوي مائتين، فلو رجع بأرش الجناية لرجع بمائة بل يرجع بمثل نسبته فيرجع ~~بخمسين. # وقد ذكر بعض العامة صورا ثلاثا مستثناة: # (الأولى) الأجرة على الجهاد باستيجار القاعد المجاهد أو الجعالة له، ~~وشرط بعضهم أن يكون الأجير والمستأجر من ديوان واحد. ومنعه أكثرهم، لان ~~المجاهد يحصل له ثواب الجهاد، فلو أخذ عليه أجرة لاجتمع العوض والمعوض. ~~والتحقيق فيه أن هنا أمورا أربعة: # PageV00P341 # 1 - أن يتعين عليهما الجهاد باجتماع الشرائط فيهما والإجارة هنا ممتنعة. # 2 - أن لا يتعين عليهما، لاتصافهما بأحد الموانع ، والإجارة هنا جائزة ~~قوله: للخارج ثواب الجهاد. قلنا: إن أردت لأنه مجاهد عن نفسه، فالتقدير أنه ~~لم يتعين عليه وان أردت لأنه مجاهد في الجملة، فلا نسلم أن أصل ثواب الجهاد ~~له وان كانت الأضعاف له كأجير الحج فلا يلزم اجتماع العوض والمعوض. # 3 - أن لا يتعين على الأجير ويتعين على المستأجر، والإجارة هنا باطلة ~~لوجوب خروجه بنفسه، الا أن يستأجره ويخرج فيكون من قبيل الثاني. # 4 - أن يتعين على الأجير ولا يتعين على المستأجر، والإجارة هنا باطلة لما ~~ذكره من العلة وأما التفصيل بالديوان فتحكم. # (الثانية) عقد المسابقة يحصل بالعمل للعامل ثواب الاستعداد للقتال ~~والهداية لممارسة النضال، فكان ينبغي أن لا يأخذ عليه عوضا حذرا من اجتماع ~~العوض والمعوض، ولكنه لما لم يكن واجبا في نفسه وهو قابل للنيابة فإذا بذل ~~أجنبي عوضا أو بذل من بيت المال كان ms201 الجعل في الحقيقة لعمل مصلحة من مصالح ~~المسلمين، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين، فجاز أن يأخذا عليه ~~عوضا. وكذا إذا كان العوض منهما أو من أحدهما، فإنه بذل المال في مقابلة ~~تلك المصلحة، لان جلب الغنم ودفع الغرم يبعث العزم على ذلك، فيكون أبلغ في ~~نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن. # (الثالثة) الأجرة على الإمامة يلزم منها ذلك المحذور، لان الصلاة نفع له ~~فلو أخذ عنها عوضا لاجتمع العوضان له. وخرجوها على أن الأجرة بإزاء ملازمة ~~المكان المعين وهو مغاير للصلاة. # PageV00P342 # ومنهم من اعتبر الاذان فجعل الأجرة عليه خاصة، لأنه غير لازم فصحت الأجرة ~~عليه. وهذه الصور في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة كما ترى، ونحن نمنع ~~الإجارة على الإمامة، لأنها ليست عملا زائدا على الصلاة الواجبة ولما ذكروه ~~من اجتماع العوضين. ### |||||| فائدة: # قد سبق الفرق بين تملك المنفعة وتملك الانتفاع [فالنكاح من باب تملك ~~الانتفاع] ذا نسب إلى الزوجة دائما كان أو مؤجلا، وإذا نسب إلى الأمة ~~فهو من باب تملك المنفعة. فالقسم الأول لا يجوز فيه تمليكه الغير، بخلاف ~~الثاني، الا أن الثاني إنما ملكت المنفعة فيه تبعا للعين. # ومما يشبه ملك الانتفاع الوكالة بغير عوض، فليس للموكل تمليك انتفاعه ~~بالوكيل لغيره، أما لو وكله بعوض فهو في معنى الإجارة، فيكون مالكا لمنفعته ~~فله نقلها في موضع يصح النقل، كالوكالة في بيع وشراء شهرا مثلا، بخلاف ~~الوكالة في بيع سلعة معينة أو تزويج امرأة معينة. # والقراض والمزارعة والمساقاة من قبيل تملك الانتفاع بالنسبة إلى المالك ~~أما العامل فالحصة يملكها ملك عين لا منفعة. ### |||||| فروع: # لو قال " وقفت هذا على العلوية ليسكنوا فيه " فالظاهر أنه ليس لهم ~~الإجارة # PageV00P343 # لأنه تمليك الانتفاع، بخلاف ما إذا أطلق. ولو شككنا في تناول اللفظ ~~للمنفعة لم يدخل الا بقرينة عادية أو حالية. # أما السكنى والعمرى فلا يتصور فيهما تملك المنفعة بل تملك الانتفاع، فليس ~~له أن يسكن غيره. بخلاف الوصية بالمنفعة، كما لو أوصى له بمنفعة الدار فلو ~~أوصى له أن يسكن الدار ms202 فهو تمليك الانتفاع أيضا، ويجوز أن يسكن بالمسكن معه ~~من جرت العادة به قضية للعرف وان يدخل إليه ضيفا وصديقا لمصلحته. # وكذا الكلام في بيوت المدارس والربط إنما تستعمل فيما وقفت له ولا يجوز ~~استعمالها في خزن أو ايداع متاع الا مع قصر الزمان أو ما جرت العادة به، ~~وكذا لا يستعمل حصر المسجد في غيره ولا فيه في الغطاء مثلا، لأنها لم توضع ~~لتملك العين ولا المنفعة بل للانتفاع على الوجه المخصوص. ### ||||| قاعدة: # حرم الأصحاب الأجرة على القضاء والاذان والإقامة وجوزوا الرزق من بيت ~~المال، فيسأل عن الفرق بينهما وكلاهما عوض عن تلك الأفعال، فيقال في ~~الجواب: # ان الرزق احسان ومعروف وإعانة من الامام على قيام المصلحة عامة، وليس فيه ~~معاوضة. ويفارق الإجارة بأن الارتزاق جائز والإجارة لازم، وبأنه يجوز ~~زيادته ونقيصته بحسب المصلحة بخلاف الإجارة، ويجوز أيضا نغير جنسه وتبديله ~~بخلاف مال الإجارة، وبأنه يصرف في الأهم من المصالح فالأهم، ولان مال ~~الإجارة يورث بخلاف الرزق. # ولو قيل بأنه معاوضة منهم للمسلمين أمكن، لان العمل للمسلمين فالعوض ~~منهم. وإنما لم يجعل إجارة ابقاءا لها على الجواز واقتداء بالسلف. ~~PageV00P344 ### ||||| قاعدة: # لا يدخل في ملك انسان شئ قهرا الا الإرث والوصية للحمل ان قلنا بعدم ~~احتياجه إلى القول، ومطلق الوصية ان قلنا إن القبول ناقل، والوقف على قوم ~~معينين ونسلهم إذا قبل الأول منهم، والجهات العامة ان قلنا بملك المسلمين، ~~والغنيمة ان قلنا يملك بالاستيلاء، والزكاة ان قلنا بالشركة وكذا الخمس الا ~~أنه فيهما ملك لجميع المستحقين ويصرف إلى البعض لتعذر العموم، ونصف الصداق ~~إذا تنصف، وكله إذا ارتدت، والمبيع إذا تلف قبل القبض وقلنا بالملك الضمني، ~~وكذا الثمن المعين لو تلف قبل القبض، وثمن الشقص إذا تملكه الشفيع، والشقص ~~المتقوم في الرقيق إذا أعتق الشقص الاخر، والمبيع إذا رد على البائع بأحد ~~أسباب الفسخ، وكذا الثمن المعين إذا فسخ البائع وأرش جناية الخطأ وعمده، ~~والعمد المضمون بالأرش. # وفي النذر لمعين أو مبهم تردد ، وأما الماء والثلج المجتمعان في داره ms203 أو ~~الكلاء النابت في أرضه فالظاهر أنه أولوية لا ملك. ### |||||| فائدة: # المراد بملك الملك أن ينعقد سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، فهو يعد ~~مالكا من حيث الجملة تنزيلا للسبب منزلة المسبب، كحيازة الغنيمة، ~~والاستحقاق بالشفعة، والحضور على كنز أو مال مباح، وحق الشفعة، وظهور مال ~~المضاربة ان قلنا يملك بالانضاض. # PageV00P345 # (البحث الثاني - في العقود وتوابعها على وجه عام) ### ||||| قاعدة: # لا يقع عقد على عين أو منفعة الا من مالك أو بحكمه، وحكم المالك الأب ~~والجد والوصي والوكيل والحاكم والأمين والمقاص وناظر الوقف، والملتقط إذا ~~خاف هلاك اللقطة، وتعذر الحاكم والودعي كذلك، وبعض المؤمنين في مال الطفل ~~عند تعذر الولي، وواجد البدنة هدية ويتعذر ايصالها أو نحرها وتفرقها ~~على احتمال جواز البيع. ### ||||| قاعدة: # لا يجوز تعليق انعقاد العقود على شرط، سواء كان مترقبا قطعا معلوم ~~الوقت - وهو المعبر عنه بالصفة - أو غير معلوم الوقت، أو كان غير مقطوع ~~الترقب إذا لم يعلم المتعاقدان وجوده، مثل إن كان وكيلي قد اشتراه فقد ~~بعتكه بكذا أو إن كان لي، أو إن كان أبى قد مات فقد زوجتك أمته، أو ان كانت ~~موكلتي قد انقضت عدتها فقد زوجتكها، أو إن كان أحد من نسائك الأربع مات فقد ~~زوجتك ابنتي. # أما لو علمنا الوجود فان القصد صحيح ولا شرط وإن كان بصورة التعليق ~~ولا نظر إلى كونهما ينكر انه أو أحدهما إذا كان معلوما، كانكار الموكل ~~الاذن في شراء شئ معين أو بثمن معين. # PageV00P346 # ولو قال " بعتك بمائة ان شئت " فهذا تعليق بما هو من قضاياه، إذا لو لم ~~يشأ لم يشتر. ووجه المنع النظر إلى صورة التعليق. # ولا فرق بين تعليق العقد أو بعض أركانه، مثل " بعتك عبدي بمثل ما باع به ~~فلان قريبه " وهما غير عالمين. وحمله على جواز اهلاك كاهلاك الغير قياس من ~~غير جامع. # وكذا لو زوجه امرأة يشك أنها محرمة أو محللة فيظهر محللة، فإنه باطل لعدم ~~الجزم حال العقد وان ظهر حلها. # وكذا الايقاعات ، كما لو خالع امرأته فطلقها وهو ms204 شاك في زوجتها، أو ولي ~~نائب الامام قاضيا لا يعلم أهليته وان ظهرت الأهلية. # ويخرج من هذا بيعه مال مورثه لظنه حياته فبان موته، لان الجزم هنا حاصل ~~لكن خصوصية البائع غير معلومة. وان قيل بالبطلان أمكن، لعدم القصد إلى نقل ~~ملكه. # وكذا لو زوج أمة أبيه فظهر ميتا، أما لو باع صبرة بصبرة فظهر ~~تماثلهما في القدر متجانسين أو مختلفين أو تخالفهما متخالفين ولم ~~يتمانعا، فان الشيخ جوزه. والأقرب منعه، للغرر الظاهر حال العقد. ### ||||| قاعدة: # كل عقد تعاقد عن نفوذه في النقل والانتقال باطل، ومن ثم لم يصح # PageV00P347 # بيع الحر ولا الشراء به، وكذا كل ما لا يملك وأم الولد والوقف والنكاح ~~المحرم والإجارة على الفعل المحرم، وكذا المبيع المجهول. ### ||||| قاعدة: # كل عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه مع كونه ركنا من أركانه فإنه باطل، كالبيع ~~واشتراط نفي تسليم المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع أو الانتفاع ~~للمنتقل إليه وان لم يكن من أركانه لكنه من مكملاته، كاشتراط نفي خيار ~~المجلس والحيوان، فعندنا يصح، لان لزوم العقود هو المقصود بالأصل والخيار ~~عارض. # ومنعه بعضهم، لان الغرض بادخال الخيار هنا للتروي واستدراك الغايات فهو ~~من مقاصد العقد، فاشتراط الاخلال به اخلال بمقاصد العقد. # قلنا: هو مقصود بالقصد الثاني لا الأول. ومثله لو شرط نفي خيار العيب، ~~ولو شرطا رفع خيار الرؤية أو الغبن أو خيار تأخير الثمن ففيه نظر. ### ||||| قاعدة: # كل شرط اما أن يقتضيه العقد أولا، والأول مؤكد، والثاني أما أن يكون ~~مصلحة للبائع أو المشتري أو لهما، كشرط الرهن والضمين بالثمن والاشهاد أو ~~بشرط كونه صانعا أو ضمان الدرك، أو اشتراط الخيار لهما، أو لا يكون من ~~مصلحتهما: فاما أن لا يتعلق به غرض [كشرط أن يلبس أو يصلي النوافل أو لا ~~يأكل اللحم، فالشرط لاغ لان فيه منعا عن المباح وايجاب ما ليس بواجب. # وهل يفسد العقد فيه؟ وجهان. # وان تعلق به غرض] لأحدها فاما أن ينافي مقتضى العقد فيفسد ويفسد # PageV00P348 # كشرط أن لا يبيع أو لا ms205 يطأ أو لا يقبض المبيع، الا اشتراط العتق فإنه ~~جائز لحديث بريرة. واما أن لا ينافي العقد، كشرط خياطة ثوب وقرض مال فيصح ~~عندنا. # والشرط في النكاح ينقسم إلى هذه القسمة، الا أن شرط ما لا ينافي العقد ~~كشرط عدم التزويج والتسري أو عدم الطلاق والا يبطل العقد قطعا، وفي ابطاله ~~المهر وجهان. # ولو شرط عدم الطلاق أو عدم وطئ أو عدم الثيبوبة بعد الوطئ أو عددا ~~معينا منه لا غيره بطل العقد، ولو شرط الطلاق بعده فوجهان في العقد ويبطل ~~الشرط قطعا. # وربما احتمل ان شرط عددا معينا في الوطئ إنما يبطل إذا كان المشترط ~~الزوجة، أما لو كان المشترط الزوج فإنه حق له فلا يبطل به. # وليس بشئ، لان الوطئ حق للزوجة أيضا للوقت المعين، أما لو شرط عليها أن ~~يزيد على الواجب أمكن الصحة، وكذا لو شرطت عليه النقص عن الواجب. # ولو شرط أحدهما الزيادة على الواجب فإن كان الزوج فهو لاغ، وان كانت ~~الزوجة فالأقرب أنه كذلك، لان الزائد حق له يصنع فيه ما شاء. ### ||||| قاعدة: # كل شرط تقدم العقد أو تأخر عنه فلا أثر له، وقد يظهر أثره في مواضع: # (الأول) ما لو تواطيا على شرط فنسياه حين العقد فالأقرب أن العقد باطل. # PageV00P349 # (الثاني) ما لو شاهدا القرية بجميع حدودها ومزارعها أو ساوم عليها كذلك ~~ولم يذكره حال العقد، فإنه ينصرف إليه - قاله بعض الأصحاب. # (الثالث) بيع التلجئة وهو المواطاة على صورة بيع ثم يبيع وقد تواطئا ~~على الفسخ لمنع الظالم من استملاك العين، فإنه يحتمل التأثير وأن يكون ~~العقد باطلا. # (الرابع) كل اثنين تواطيا على صورة عقد وفي أنفسهما رده بعده، وفي ~~الاخبار ما يدل على بطلانه. # (الخامس) التدليس قبل العقد في النكاح على قول. ### ||||| قاعدة: # كل عقد على عوضين لابد من القبض في الجملة من الجانبين، ولكن القبض في ~~المجلس يختلف، فهنا أنواع أربعة: # (الأول) مالا يشترط فيه، وهو غالب العقود. # (الثاني) ما يشترط فيه قبض العوضين ، وهو الصرف. ولا يلحق به الطعام ms206 ~~بالطعام وان كانا موصوفين. # (الثالث) ما يشترط فيه قبض الثمن، وهو السلم. # (الرابع) ما يشترط فيه قبض أحدهما وهو بيع الموصوف بموصوف، سواء كانا ~~ربويين أولا. ولعل الأقرب ترجيح قبض الثمن لأنه لم يعهد اشتراطه. # PageV00P350 ### ||||| قاعدة: # الأصل الحلول في العقود، ولها بالنسبة إلى الأجل أقسام أربعة: # (الأول) ما يشترط فيه الأجل، وقد سلف. # (الثاني) ما يبطله كالربوي. # (الثالث) ما فيه خلاف وأقربه جواز الحلول، وهو السلف. # (الرابع) ما يجوز حالا ومؤجلا، وهو معظم العقود. # وكل ما يبطله الأجل يمتنع السلم فيه ان اشترطنا الأجل، والا فان قبض ~~الثمن أو أحدهما على ما مر صح. # وقد يتصور أجلا مع التقابض في المجلس، فإن كان ربويا بجنسه فالأقرب ~~البطلان وإن كان صرفا فالأصحاب قاطعون بالمنع، وكذا لو جعل الثمن المسلم ~~فيه أجلا وقبضه في المجلس. ### ||||| قاعدة: # الأصل في العقود اللزوم، ويخرج عن الأصل في مواضع بعلل خارجة، فالبيع ~~يخرج إلى الفسخ أو الانفساخ بأمور: # (منها) أقسام الخيار المشهورة، وخيار فوات شرط معين أو وصف معين أو عروض ~~الشركة قبل القبض وتلف المبيع المعين أو الثمن المعين قبله أو في زمن ~~الخيار إذا كان الخيار للمشتري وان قبضه، والإقالة والتحالف عند التخالف في ~~تعيين المبيع أو تعيين الثمن أو تقديره على قول، وتفريق الصفقة والاخلال ~~بالشرط، وخيار الرجوع عند الافلاس. # وأما سائر العقود: PageV00P351 # فمنها - ما هو لازم من طرفيه كالنكاح والإجارة والوقف والصلح والمزارعة ~~والمساقاة والهبة في بعض الصور والضمان بأقسامه الا الكفالة، وفي المسابقة ~~خلاف. # ومنها - ما هو جائز من طرفيه، وهي الوديعة والعارية والقراض والشركة ~~والوكالة والوصية والقرض والجعالة والهبة في بعض صورها، لانتظام المصالح ~~بجوازها والا لرغب عنها أكثر الناس للمشقة بلزومها. # ويلحق بالوكالة ولاية القضاء والوقف والمصالح المعينة من قبل القاضي، ~~وقيل لا يجوز عزل القاضي اقتراحا فيكون لازما من طرف، وأما عزل نفسه فجائز ~~عند وجود من هو بالصفات لا عند عدمه. # ومنها - ما هو لازم من طرف جائز من آخر، كالرهن وكفالة البدن وعقد الذمة ~~والأمان، قيل ms207 والهبة من ذي الرحم أو مع القرابة أو مع التعويض أو مع ~~التصرف، ويظهر اللزوم من الطرفين، إذ لا يجب على الواهب القبول بفسخ ~~المتهب، لأنه ملك جديد. # وأما الكتابة فقد قال ابن حمزة بجوازها مشروطة من الطرفين ومطلقة من طرف ~~السيد، والفاضلان على لزومها من طرفيهما. # ومنها - ما يكون في مبدئه جائزا ثم يؤول إلى اللزوم، كالهبة بعد القبض ~~وقبل أحد الأربعة السابقة والوصية قبل الموت والقبول وتلزم بعدهما. ### |||||| فوائد: # (الأولى) الأقرب أن الخلاف في لزوم المسابقة والرماية وجوازهما مختص بغير ~~المحلل، إذ له الفسخ. ويحتمل طرده فيه. # (الثانية) يدخل خيار الشرط في جميع العقود اللازمة الا النكاح والوقف ~~PageV00P352 # أما خيار المجلس فيختص بالبيع وأقسامه وليست الإجارة بيعا عندنا. # وقد منع الشيخ من ثبوت خيار الشرط في الصرف، محتجا بالاجماع. # ولا يدخل خيار التأخير في غير البيع، أما خيار الغبن فيمكن الحاقه بالصلح ~~والإجارة، وكذا خيار الرؤية، بل وبالمزارعة والمساقاة، وخيار العيب يدخل في ~~الجميع. اما الأرش فيختص بالبيع، ويحتمل وجوبه في الصلح والإجارة. # (الثالثة) قد يجعل خيار الشرط العقد لازما في وقت وجائزا في آخر، ثم ~~يلحقه اللزوم بعد ذلك، كما إذا اشترط رد الثمن في أجل، فان ترك لزم البيع. # وهذا جواز بين لزومين. # وقد يشترط الخيار شهرا بعد شهر العقد، فان الأقرب جوازه. وهذا اللزوم بين ~~جوازين، لان خيار المجلس ثابت فيه ثم يلزم العقد بعد التفرق حتى يدخل الأجل ~~المشروط. # (الرابعة) لا يدخل الخيار بأقسامه في الايقاعات بأقسامها، الا العتق على ~~رواية والوقف على خلاف. ### ||||| قاعدة: # يجوز الجمع بين عقدين مختلفين حكما: أما في اللزوم والجواز، كالبيع ~~والجعالة والشركة. أو في المكايسة والمسامحة، كالبيع والنكاح، وفي التسديد ~~ وامتناع الخيار وجوازه كالبيع والصرف، وفي الغرر وعدمه كالبيع والقراض ~~والمساقاة. ومنع بعضهم من جواز هذه الستة. ويجمع أوائل أسمائها " جص مشنق " ~~ اعتبارا بتنافيها. # PageV00P353 # وجوزوا اجتماع البيع والإجارة، لاشتراكهما في اللزوم. لنا أن ذلك في قوة ~~عقدين فيعطي كل منهما حكمه الشرعي . ### ||||| قاعدة: # وقت الحكم 1) قد يكون وقت ms208 انتقال وقد يكون وقت انكشاف، وعقد ~~الفضولي يحتمل الامرين، ومما يقوى فيه الكشف قبول الوصية وزوال ملك المرتد ~~عن غير فطرة إذا مات مرتدا أو قتل تبينا زواله بالردة، وعتق الحصة الساري ~~إليها العتق. # وأظهر منه في الكشف بيع مال مورثه لظنه حيا فبان ميتا، وبيع مال الغير ~~لظنه فضوليا فظهر توكيله، ان قلنا لا تتوقف الوكالة على القبول ولا على ~~العلم وكذا لو زوج أمة أبيه فظهر موته، وكذا لو عامل العبد فظهر الاذن له، ~~وكذا لو سأله عن الاذن أو سأل الوكيل عن الوكالة فأنكراه وظهر صحة الاذن ~~والوكالة. # وهو مشكل بما أن العقد موقوف بزعمه، وكذا في أكثر ما مضى لم يقصد قطع ~~الملك، وكذا لو تزوج امرأة المفقود فظهر ميتا إذا كانت قد اعتدت بأخبار ~~ضعيف ثم تزوجت به، أو أعتق رقيق مورثه ثم بان ملكه، أو أبرأه ولا يعلم أن ~~عليه مالا فظهر اشتغال ذمته، أو أبرأه من مال أبيه عنده ثم ظهر موت أبيه، ~~وكذا لو قال " أبرأتك من مال مورثي " ويكون ذكر الأبوة والمورثية وصف تعريف ~~لا اشتراط ولو جعلناه للاشتراط بطل الابراء. # وكذا لو باع مال أبيه بعبارة الأب أو المورث ما لو قال، بعتك هذه الدار " # PageV00P354 # ثم ظهر موت أبيه فإنه أظهر في الصحة. # ولو طلق بحضور خنثيين فظهرا رجلين أمكن الصحة، أو بحضور من يظنه فاسقا ~~فظهر عدلا. # ويشكلان في العالم بالحكم لعدم قصده إلى طلاق صحيح. # وطلاق العبد زوجته المعتقة يحتمل فيه الوقف، وكذا اختيار المسلمات للفسخ ~~وقد يختلف النصاب كافرات. # ولو أجازت المعتقة بعد طلاقها العقد احتمل الوقف، ولو أسلمت أمته تحت عبد ~~فعتقت واختارت الفسخ ثم أسلم أمكن نفوذ الفسخ. # ولو اختلعت مرتدة ثم عادت تبينا الصحة والا تبينا البطلان، لأنا ~~تبينا زوال ملكها عن العين المبذولة. # ولو قذف زوجته مرتدا بعد الدخول فلا عن، فان أصر ظهر بطلانه وان أسلم ~~تبينا صحته. # ولو أوصى بالعبد المكاتب فاسدا أو باعه ولا يعلم بفسادها، ففيه الوجهان. # والصور كثيرة ms209 جدا موجودة في تضاعيف أبواب الفقه. # وهذا وقف الكشف قد يجري في الطلاق كما مر في طلاق المعتقة، وكما لو ~~طلق الوثني المسلمة في العدة وأسلم بعده، وكذا الظهار والايلاء، مع أن ~~الطلاق عندنا لا يقب التعليق، وذلك لكون هذا تعليقا مقدرا لا محققا وقد ~~يعبر عنه بأنه تعليق كشف لا تعليق انعقاد. # أما لو خالع وكيل الزوج بدون مهر المثل فلا وجه عندنا، لاعتبار رضى # PageV00P355 # الزوج في صحة الطلاق بل ينعقد باطلا. وربما قيل إذا قلنا بأن الإجازة ~~كاشفة لم لا يصلح . قلنا ذلك فيما يقبل الإجازة كالعقود، أما الايقاعات ~~فلا والا لصلح طلاق الفضولي مع الإجازة وليس كذلك، مع أن الذي نص عليه ~~الأصحاب أن الطلاق لا يكون معلقا على شرط، ولا يلزم منه بطلان طلاق الفضولي ~~إذا قلنا بالكشف. # فان احتج بقولهم عليهم السلام " لا طلاق الا فيما يملك ". قلنا: يضمر ~~اللزوم، لأنه قد جاء " لا تبع ما ليس عندك " مع أن قائلون بوقوفه على ~~الإجازة وتؤل النهي عن البيع اللازم، أي لا تبع بيعا لازما لما ليس عنده. # الا أنا لا نعلم قائلا من الأصحاب بصحة اطلاق مع الإجازة، وحينئذ يمكن أن ~~يستنبط منه أن الإجازة في موضعها سبب ناقل لا كاشفة، استدلالا بانتفاء ~~المعلول على انتفاء العلة. لأنا استدللنا على بطلان الكشف ببطلان الطلاق ~~المجاز والاستدلال الأول على صحة الطلاق بكون الإجازة كاشفة في العقود. ### |||||| فائدة: # لو قال واحد من ركبان السفينة لاخر عند الحاجة إلى الالقاء " ألق متاعك ~~وأهل السفينة ضمناء " فألقاه فأجازوا احتمل كونه من باب العقود الموقوفة، ~~إذ هو من باب الضمان الا أنه ضمان ما لم يجب، وهو معاوضة على الملقى ببدله، ~~وكلاهما قابل للوقف. واحتمل البطلان، لأنه معاملة مخالفة للأصل شرعت ~~للضرورة فيقتصر فيها على قدر الضرورة، فكان من حقه سؤالهم قبل الالقاء. # PageV00P356 ### |||||| فائدة أخرى: # كل فعل يأتي به في حال الشك احتياطا فيظهر الاحتياج إليه، ~~فإنه من هذا الباب حتى في العبادات كالطهارات والصلوات. وقد ظهر أثر هذا في ms210 ~~صيام آخر شعبان والمتردد في نية الزكاة بل في متردد في آخر شعبان وحكم ~~بأجزائه. ### ||||| قاعدة: # الصحيح من العبادات والعقود قد ذكر رسمها في المقدمات وكذا الفاسد منهما، ~~ويترتب على الفاسد أمور أخر شرعية: # (منها) الضمان، وهو تابع لاصله، فكلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ومالا ~~فلا، لان المالك دخل على ذلك. # (ومنها) الزوائد، فإنها للناقل لأنها تابعة للأصل. نعم يرجع في صورة ~~الشراء الفاسد بما اغترمه وله ما زاد بعمله عينا كان أو صفة، لغدره بغروره ~~إن كان البائع عالما وبتسلط الشرع إن كان البائع جاهلا. # وفاسد العقود التي يقصد فيها الأعمال كالإجارة والمساقاة والمزارعة ~~والقراض يثبت فيها أجرة المثل، لأنه عمل محترم ، فلا يكون ضائعا والا ~~لكان أكل مال بالباطل، ويكون ذلك الشرط الذي كان تابعا للصحة لا غيا. # ولا يثبت في القراض والمساقاة قراض المثل، سواء كان سبب الفساد القراض ~~بالعروض أو الأجل، أو التضمين للعامل، أو ابهام الحصة، أو كونها بدين يقبضه ~~من أجنبي، أو على أنه لا يشترى الا سلعة معينة لما يكثر وجوده فاشترى ~~غيرها، أو على أن يشتري عبد فلان بمال القراض ثم يبيعه ويتجر بثمنه. وأو لا # PageV00P357 # في المضاربة وسواء في المساقاة كان سبب الفساد ظهور الثمرة أو شرط عمل ~~المالك أو اجتماعهما مع البيع أو مساقاة شيئين على جزئين مختلفين أو اختلفا ~~مخلفا أو نكلا أولا. # وبعض العامة يحكم في السبع التي في المضاربة والخمس التي في المساقاة ~~بقراض المثل ومساقاة المثل وفيما عداها بأجرة المثل، محتجا بأن الأسباب إذا ~~تأكدت بطلت الحقيقة بالكلية فكان له الأجرة وان لم تتأكد اعتبر بمثله في ~~القراض والمساقاة، وهو مطالب بأمرين: كون هذه الأسباب متأكدة، وكون التأكيد ~~مزيلا للحقيقة وغيره لا يزيلها. ### |||| (القسم الثاني - في خصوصيات العقود) # وفيه فصول: # (الأول - في البيع) ### ||||| فائدة: # الأحكام الخمسة قد تلحق عقد البيع وإن كان سببا: # فيجب البيع عند توقف الواجب عليه، كايفاء الدين ونفقة الواجبي النفقة ~~والحج به وصرفه في الجهاد. # ويستحب البيع عند الربح إذا كان السلعة ms211 مقصودا بها الاسترباح وقصد بذلك ~~التوسعة على العيال ونفع المحتاج. # ويحرم إذا اشتمل على الربا أو جهالة أو منع حق واجب، كبيع راحلة الحاج ~~إذا علم عدم امكان الاستبدال، وبيع المكلف ماء الطهارة إذا علم فقده بعده. # ويكره إذا استلزم تأخر الصلاة عن وقت الفضيلة. PageV00P358 # ويباح حيث لا رجحان ولا مرجوحية. # ويلحق أيضا مقدمات العقد، فالوجوب كوجوب العلم بالعوضين، والتحريم ~~كالاحتكار والتلقي والنجش عند من حرمها، والكراهة كالزيادة وقت النداء ~~والدخول في سوم المؤمن. # ويلحق العقد الصحيح وجوب الستليم إلى المشتري والبائع في العوضين وتحريم ~~المنع منه، وإباحة الانتفاع، وكراهة الاستحطاط بعد الصفقة ، واستحباب ~~إقالة النادم. ### ||||| قاعدة: # يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة، فلو قال " بعتك عبدا من ~~عبدين " بطل، لأنه غرر يمكن اجتنابه بسهولة. # واحترز به عن أس الحائط، فإنه وإن كان غررا الا أنه لما شق الاطلاع عليه ~~اكتفى فيه بالتبعية، لأنه قد تصح الجهالة تبعا وان لم تصح أصلا، ولان العقد ~~يحتاج إلى مورد يتأثر به في الحال كما في النكاح ولا تأثير هنا في الحال، ~~وخصوصا إذا قيل بالصحة حين التعيين، فيكون في معنى تعليق العقد وانه باطل. # فان قلت: العتاق والطلاق يصحان مع الابهام، فالأصح هنا. # PageV00P359 # قلت: لان فيهما معنى الفك والحل، وتفويض التعيين إلى المباشرة لا يلزم ~~منه تنازع، بخلاف صورة النزاع. ولان الغرض في البيع الانتفاع بالمبيع عقيب ~~العقد، وهو غير ممكن هنا، لتوقفه على التمييز. # وأيضا فان الشرع بعث ليتم مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال، والعقلاء يختارون ~~ثم يعقدون غالبا. # واستنبط الشيخ رحمه الله في الخلاف من مسألة بائع العبد، فيدفع عبدين ~~للتخيير، جواز بيع عبد من عبدين. # وهو بعيد أصالة ومأخذا: اما أصالة فلما قلناه، وأما مأخذا فلانه لا تلازم ~~بين انحصار الحق بعد البيع في عبدين وبين صحة ايراد العقد على عبد من ~~عبدين. ### ||||| قاعدة: # يشترط كون المبيع مما يتمول، فلا يصح العقد على مالا يتمول، لعدم ~~الانتفاع به كحبة دخن وكالحشار، لان بذل المال في مقابلتها سفه. # أما ما ms212 خرج عن التمول بكثرته - كبيع الماء على شاطئ نهرو الحجارة في جبل ~~مملو منها - فصحيح لأنه منتفع به في الجملة. # وقد يتعلق الغرض بنفع البائع بالثمن بغير منة، ولو باع جزأ مشاعا مما ~~يملك بجزء مشاع مساو منه لاخر، قيل يبطل لعدم الفائدة، وقيل يصح. # والفائدة في مواضع، وهي: أنه لو كان موهوبا لم يرجع فيه لأنه تصرف ولو ~~كان ذا خيار حصل به الفسخ أو الإجازة وعدم رجوع البائع فيه إذا أفلس لأنه ~~غير ماله، ولو كان صداقا لزوجته فعلت فيه ذلك رجع الزوج بقيمة نصفه # PageV00P360 # لا به، ولو كان أجرة فانفسخت لم يرجع المؤجر إلى تلك العين بل إلى بدله. # ولقائل أن يقول: هذا مبني على النقل والانتقال، وفيه ما فيه، إذ لا شئ ~~يشار إليه لأحدهما حتى ينقل. فان عورض بأن المتشبثين لو تنازعا في عين ~~وأقاما بينه يقضى لكل واحد منهما بما في يد صاحبه. أجيب بنقل الكلام إليه ~~وانه مبني على ترجيح الخارج وبأن يد كل واحد منهما موردها غير مورد يد ~~الآخر فكأنه حكم بنزع يده واثباتها على ما في يد الآخر. # فان تخيل هذا فرقا والا منعنا حكم الأصل، وقلنا على تقديم بنية الداخل لا ~~اشكال وعلى تقدير تقديم الخارج هما متعارضان فتساقطا، فاستقر يد كل واحد ~~منهما على ما فيها. ### ||||| قاعدة: # كلما جاز بيعه جازت هبته وبالعكس الا في مسائل، وهي قسمان: # (الأول) فيما تجوز هبته ولا يصح بيعه، وهي الآبق، والمغصوب، والضال وهبة ~~الكلب ان منعنا من بيع ما عدا كلب الصيد، ولحوم الأضاحي وجلودها إذا كان ~~واجبة، والثمرة المختلطة بعد البيع وقبل القبض، وكذا اللقطة. # (الثاني) ما يجوز بيعه ولا يجوز هبته، وهو الموصوف في الذمة، كالمسلم فيه ~~فلا يصح، وهبتك صاع حنطة موصوف ثم يعينه ويقبضه، والدين في ذمة الغير على ~~خلاف فيه، والمريض في ماله بثمن المثل، وكذا مال المحجور عليه. ### ||||| قاعدة: # الغرر لغة ماله ظاهر محبوب وباطن مكروه قاله بعضهم، ومنه قوله تعالى ~~PageV00P361 # " في متاع الغرور " . # وشرعا ms213 هو جهل الحصول وأما المجهول فمعلوم الحصول مجهول الصفة وبينهما ~~عموم وخصوص من وجه، لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوما ~~الصفة من قبل أو موصوفا الان، ووجود الجهل بدون الغرر كما في المكيل ~~والموزون والمعدود إذا لم يعتبر. # وقد يتوغل في الجهالة كحجر لا يدري أذهب أم فضة أم نحاس أم صخر ويوجدان ~~معا في العبد الآبق المجهول صفته فيتعلق الغرر. # والجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق وتارة بالحصول كالعبد الآبق المعلوم ~~وجوده والطير في الهواء، وبالجنس بحيث لا يدرى ما هو كسلعة من سلع مختلفة، ~~وبالنوع كعبد من عبيد، وبالقدر كالمكيال الذي لا يعرف قدره والبيع إلى مبلغ ~~السهم والتعيين كثوب من ثوبين مختلفين وفي البقاء كبيع الثمرة قبل بدو ~~صلاحها عند بعض الأصحاب. # ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل، كما لو شرط ~~صيرورة الزرع سنبلا. # والغرر قد يكون مما له مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع اجماعا، وقد يكون ~~مما يتسامح به لقلته كأس الجدار ووطن الحية ، وهو معفو عنه اجماعا وكذا ~~اشتراط الحمل. # وقد يكون بينهما، وهو محل الخلاف في مواضع الخلاف، كالجزاف في مال ~~التجارة والمضاربة والثمرة قبل بدو الصلاح والابق بغير ضميمة. # PageV00P362 ### ||||| قاعدة: # النهي عن الغرر والجهالة كما جاء في الخبر من نهيه صلوات الله عليه عن ~~الغرر وعن بيع المجهول في قضية كلام الأصحاب مختص بالمعاوضات المحضة ~~كالبيع، فهنا أقسام ثلاثة: # (الأول) لصرف موجب لتنمية المال وتحصيلها بإزاء عوض محض مقصودا بالذات، ~~كالبيع بأقسامه والصلح على الأقوى والإجارة منفعة وعوضا على الأقرب. # وهذا لا تجوز فيه الجهالة. # (الثاني) احسان محض لا قصد فيه إلى تنمية المال ولا تحصيل ربح، كالصدقة ~~والهبة والابراء. وهذا لا تضر فيه الجهالة، إذا لا ضرر في نقصه ولا في ~~زيادته. # (الثالث) تصرف الغرض الا هم فيه أمر وراء المعاوضات، كالنكاح فان المقصود ~~فيه الذاتي هو الألفة والمودة وتحصيل التحصين عن القبائح وتكثير النسل ، ~~ولكن قد جعل الشرع فيه عوضا ms214 لقوله تعالى " ان تبتغوا بأموالكم " " ~~وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، فبالنظر إلى الأول جاز تجريده عن المهر ~~وجهالة قدره، وبالنظر إلى الثاني امتنع فيه الغرر الكثير، كالتزويج على عبد ~~آبق غير معلوم أو بعير شارد غير معلوم. # ومن ثم قال الأصحاب: لو تزوجها على خادم أو بيت كان لها وسط لقلة ~~الغرر فيه. وكذلك الخلع يكفي في ماله المشاهدة، لان البضع ليس عوضا محضا، ~~ولهذا كان الغالب النزول عنه بغير عوض كالطلاق. # PageV00P363 ### |||||| فرع: # لو وهب المجهول المطلق كشئ ونحوه لم يصح، وكذا لو وهبه دابة من دوابه ~~أو درهما من كيسه من غير تعيين، ولكن الجهالة في الكيل أو الوزن أو ~~الوصف لا تصر. ### ||||| قاعدة: # الاستثناء المجهول باطل، فيبطل في المبيعات وسائر العقود، كقوله [بعتك ~~الصبرة الا جزءا منها. وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم نهى عن الثنيا. # وربما جاءت في الايقاعات] كقوله عبيدي أحرار الا واحدا أو " أعطوه ~~نخلي الا نخلة "، ولو قال " بعتك الصبرة الا صاعا منها، وهي متفرقة وأراد ~~واحدا من المتفرقة ولم يعينه بطل البيع، وكذا لو قال " بعتك صاعا من الصبرة ~~متفرقة " لأنه غرر يسهل اجتنابه، أو لأن العقد لم يجد موردا يحمل عليه. # وإن كان الصبرة مجتمعة وقال " بعتكها الا صاعا منها " فان كانت مجهولة ~~الصيعان بطل البيع، لعدم معرفة قدر المبيع. # وكذا لو قال " بعتك صاعا منها " ان نزلناه على الإشاعة. والأصح إذا ظن ~~اشتماله عليه وان كانت معلومة فاستثنى منها عددا معينا صح قطعا. # واختلف في تنزيله، فقيل هو بمثابة جزء من الجملة كالربع والعشر، فلو # PageV00P364 # كانت الصرة أربع أصواع والربع وعلى هذا حتى إذا تلف منها شئ يقسط ~~بالحساب. وقيل بل المبيع جزء مشاع منها مقدر، فلو لم يبق الا صاع بقي ~~المبيع فيه، وعليه دل خبر بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام. والأول ~~اختيار أكثر العامة. ### ||||| قاعدة: # كل عقد بيع فإنه يثبت فيه خيار المجلس وإن كان بيع الولي من المولى عليه ~~على الأقرب، ms215 وكذا لو اشترى جمدا في الحر الشديد، ووجه العدم تلفه بمضي ~~الزمان. # قلنا: التلف لا يمنع من نفوذ الخيار، ولو اشترى من يعتق عليه فكذلك. # ويحتمل العدم لانعتاقه ففيم يفسخ. ويحتمل بناؤه على الملك في زمن الخيار ~~للبائع ثبت الخيار قطعا ثم ينعتق بافتراقهما، وان قلنا بالوقف فكذلك الا ~~أنا نتبين بالافتراق انه عتق بالشراء وان قلنا بملك المشتري فلا خيار [له ~~بل للبائع وحينئذ يتوقف الحكم بعتقه حتى يفترقا ثم نتبين عتقه بالعقد. ~~ويحتمل عتقه بالشراء] وحينئذ هل ينقطع خيار البائع نظر، فان قلنا ~~ببقائه أغرم القيمة. # ولو اشترى العبد نفسه من سيده وجوزناه فلا خيار له، لأنه كالكتابة، ~~وثبوته قوي وينزل على ما تقدم. # ولو اشترى من أقر بحريته كان فداء من جهته بيعا من جهة البائع فله الفسخ ~~دون المشتري، ويحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على صورة البيع. # PageV00P365 ### ||||| قاعدة: # ينقسم الخيار بحسب الفور والتراخي إلى أنواع ثلاثة: # (الأول) ما هو على التراخي، كخيار العيب وخيار الاشتراط وخيار الحيوان ~~وخيار التأخير وخيار المولى منها بين الصبر على الزوج والزامه بالفئة [أو ~~الطلاق] وخيار أحد الزوجين إذا طلق قبل الدخول وقد زادت العين زيادة ~~متصلة أو نقصت بين أخذ نصف العين أو نصف القيمة في صورة النقيصة للزوج وبين ~~دفع [نصف] العين أو نصف القيمة للزوجة في صورة الزيادة، وخيار ولي الدم ~~بين العفو أو القصاص وبين أخذ الدية والعفو، وخيار الأمة إذا كانت تحت عبد ~~وأسلمت وهو كافر ثم عتقت في العدة وكذا لو أسلم الزوج وهي كافرة ثم عتقت في ~~العدة، وخيار المستأجر إذا تعيب العين المستأجرة، وخيار المرأة عند اعسار ~~الزوج بالنفقة، وخيار الفسخ عند التخالف ان قلنا بعدم الانفساخ به، وخيار ~~التصرية على الأقرب [إلى ثلاثة أيام، وخيار الفسخ بالعنة الا بعد ~~السنة، وخيار المسلم فيه] ، وعند انقطاع المسلم فيه على احتمال. # (الثاني) ما هو على الفور كخيار الغبن، وخيار التدليس في البيع والنكاح ~~وخيار العيب في الزوجين الا العنة. وفي التحقيق هو على الفور، ms216 لان محله بعد ~~الثبوت ولا يكون الا بعد انقضاء السنة، والاخذ بالشفعة على الأقوى، وعتق ~~الأمة تحت عبد أو حر على المشهور الا فيما ذكر، وخيار الرؤية وتفريق الصفقة # PageV00P366 # وتجديد الشركة. # (الثالث) ما فيه اشكال، وهو خيار البائع في عين ماله بافلاس المشتري، ~~وخيار التلقي. والأقرب الفورية فيهما. ### ||||| قاعدة: # كل خيار في عقد فإنه يزلزله، وهل يلحق أحكام العقد به حتى يجعل مدة ~~الخيار كابتداء العقد؟ ظاهر كلام الشيخ ذلك، وهو من فروع وقت الانتقال، فمن ~~قال بانقضاء الخيار فالعقد غير مستقل ولهذا جاز الفسخ، ومن قال بالعقد ~~فقدتم بالايجاب والقبول. وتظهر الفائدة في أمور: # (الأول) لو زاد الثمن أو نقص أو في الأجل أو في مشترط الخيار اعتبر ذلك ~~حتى على الشفيع وله. # (الثاني) لو اقترن بالعقد شرط مفسد ثم حذفاه في المجلس، فيه الوجهان ~~والأقرب عدم الصحة بحذفه. # (الثالث) لو لم يعينا أجلا في السلم وعيناه في المجلس فيه الوجهان. # (الرابع) لو باع الوكيل فحضر من يزيد في المجلس، فان جعلنا الخيار ~~كابتداء العقد انفسخ بنفسه والا وجب على الوكيل الفسخ، فإن لم يفسخ احتمل ~~قويا الانفساخ لأنه تصرف على خلاف مصلحة الموكل، وكذا في خيار الشرط. # (الخامس) لو دفع الغابن التفاوت، فيه الوجهان. # (السادس) لو أسلم إليه ما في ذمته إلى أجل فالأقوى البطلان. ولو كان حالا ~~فإن لم يقبض المسلم فيه قبل التفرق بطل، لأنه بيع دين بدين، وان قبضه في # PageV00P367 # المجلس فان قلنا كالعقد صح فكأنهما عقداه بعد القبض، والا احتمل البطلان، ~~لأنه من القواعد المقررة أن قبض المسلم فيه ليس بشرط في المجلس، فالعقد قد ~~وقع على المسلم فهو دين بدين بطل، فلا ينقلب صحيحا بالقبض في المجلس. # ومثله بيع عين موصوفة بصفات السلم هل يشترط قبض ثمنها في المجلس أو يكفي ~~قبض العين الموصوفة أو يبطل من أصله، وكذا لو باع الربوي بمثله موصوفين من ~~غير أجل هل يبطل أو يصح مطلقا أو يراعى القبض في المجلس لهما جميعا أو ~~لأحدهما. صرح متأخرو ms217 الأصحاب أنه لا يشترط التقابض في المجلس الا في الصرف، ~~فحينئذ يزول بيع الدين بالدين بقبض إحداهما. ### ||||| قاعدة: # المصالح على ثلاثة أقسام: ضرورية كنفقة الانسان على نفسه، وخاصة ~~كنفقته على زوجته، وتمامية كنفقته على أقاربه لأنها تتمة مكارم الأخلاق. # والأولى مقدمة على الثانية، كما أن الثانية مقدمة على الثالثة. # والسلم من التمامية لأنه من تمام المعاش، وكذلك المزارعة والمساقاة ~~والمضاربة. # وبيع الغائب إنما اشترط فيه قبض الثمن المجلس حذرا من بيع الكالي ~~بالكالي، أي أن البائع والمشتري كلا منهما يكلا صاحبه، أي يراقبه لأجل ماله ~~عليه، فيكون اسم فاعل للمتعاقدين. ويجوز أن يكون اسما للدين، لان المدين ~~يحفظ صاحبه عند الفلس عن الضياع، وعلى هذا هو اسم فاعل للدين. ويجوز أن ~~يكون اسم مفعول، كالدافق. وعلى التفسيرين الأخيرين لا حذف في الكلام وعلى ~~التفسير الأول في الكلام اضمار تقديره بيع مال الكالي بمال الكالي، # PageV00P368 # لاستحالة ورود البيع على العاقدين وعلى كل تقدير، فهو مجاز من باب تسمية ~~الشئ باسم ما يؤول إليه، لان حال العقد ليس هناك كالي. # ومن فسر بيع الكالي بالكالي ببيع دين في ذمة واحد بدين للمشتري في ذمة ~~آخر، فهو حقيقة لحصولهما حال العقد. # ولا بد كون المسلم فيه قابلا للنقل حتى يكون في الذمة، فلا يجوز السلم في ~~الدار والعقار. ### ||||| قاعدة: # كل ما يكال ويوزن ذهب كثير من الأصحاب إلى تحريم بيعه قبل قبضه، وخصه ~~بعضهم بالطعام، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من ~~ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه . # وقد جاءت في ذلك أحاديث كثيرة عامة، والعموم لا يخصص بذكر بعضه ولا يمكن ~~هنا أن يكون من باب حمل المطلق على المقيد، لما تقدم من أن الحمل إنما هو ~~في الكلي لا الكل، بل العمدة في ذلك قضية الأصل من أن الملك مسلط على ~~التصرف بأنواعه خرج عنه الطعام أو المكيل والموزون فيبقى ما عداه على ~~الأصل. # ولم أقف على قائل من الأصحاب بالاطلاق، وعلله العامة بضعف الملك قبل ms218 ~~القبض، لأنه لو تلف انفسخ البيع ويتوالى الضمانين في شئ واحد، فإنه يكون ~~مضمونا على البائع الأول للمشتري وعلى المشتري للمشترى الثاني، وبأنه ان لم ~~يقبضه كان من ضمان البائع، وقد حرم النبي صلى الله عليه وآله # PageV00P369 # ربح ما لم يضمن في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. # وقد استثنى المانعون صورا يجوز بيعها قبل القبض، كالأمانات لتمام الملك ~~وعدم ضمانها على من هي في يده، والمملوك بالإرث الا أن يكون المورث اشتراه ~~ولم يقبضه. ولو اشترى من أبيه فمات قبل قبضه وهو وارث جميع ماله جاز بيعه ~~قبل قبضه، لأنه بحكم المقبوض. # ورزق الجند إذا عينه لواحد، والظاهر أن لا يملك الا بالقبض، وسهم الغنيمة ~~بعد الافراز ان قلنا بالملك الحقيقي، وكذا لو انحصر الغانمون فباع قدر ~~نصيبه المعلوم ان قلنا تملك الغنيمة بالاستيلاء وان لم تقسم، والوصية وغلة ~~الوقف والموهوب إذا رجع فيه. # وأما الصيد فان اثباته في الحبالة وشبهها قبض حكمي، وكذا يصح بيع المقبوض ~~مع الغير وهو مضمون عليه، كالعارية مع اشتراط الضمان والمستام، والشراء ~~الفاسد ورأس مال السلم لو فسخ المسلم لانقطاعه، وكذا إذا فسخ البائع لا ~~فلاس المشتري ولما يقبض. # أما المضمون بعقد معاوضة كالبيع والصلح وثمن المبيع المعين والأجرة ~~والعوض في الهبة، فإنه ممنوع عند العامة الا في بيعه من البائع، فان فيه ~~وجها ضعيفا بالجواز مبنيا على أن علة البطلان توالي الضمانين، إذ لا توالي ~~هنا. # ومنهم من قال الخلاف مختص بغير جنس الثمن أو به بزيادة أو نقصان، والا ~~فهو إقالة بلفظ البيع. # وظاهر الأصحاب أمران: # أحدهما - ان هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أو لاثم بالبيع # PageV00P370 # ثانيا، فلو ملكه بغير بيع ولم يقبضه صح، ولو ملكه ببيع ثم عاوض عليه بغبر ~~البيع كالصلح والإجارة والكتابة صح، الا الشيخ في المبسوط فإنه منع الإجارة ~~والكتابة. # الأمر الثاني - أن غير المكيل والموزون لا حجر فيه على حال الا ما ذكره ~~الشيخ في الكتابة ، فسقطت هذه التعريفات على ذلك. وكذا ms219 ما ملك بالإقالة أو ~~القسمة لأنهما ليستا بيعا عندنا وبالاصداق والشفعة. # أما ثمن المبيع المعين فيمكن انسحاب الخلاف فيه، لان كل واحد منهما في ~~معنى البيع 1) والثمن هو النقد 2) إن كان هناك نقد والا فما اتصلت به الباء ~~وقيل هو ما اتصلت به الباء مطلقا، وهو قوي، وقيل النقد مطلقا. ### |||||| فائدة: # لو تصرف المشتري فيما اشتراه قبل قبضه فإن كان مكيلا أو موزونا وقلنا ~~بالمنع فان تصرف بالبيع فهو باطل لتحقق النهي عنه، لمصلحة لا تتم الا ~~بابطاله وبغيره صحيح. وفي المختلف انه لا يلزم من النهي هنا البطلان، وفي ~~رواية يختص التحريم على من يبيعه بربح، أما التولية فلا، أما التصرف فيه ~~بغير البيع كالعتق والوقف والاصداق والرهن والاقراض والصدقة والتزويج ~~فجائز. ### |||||| فائدتان: # (الأولى) الفرق بين الماء المطلق ومطلق الماء والبيع المطلق ومطلق البيع: # PageV00P371 # أن البيع المطلق هو البيع العام قضية للام الجنسية، ووصفه بالاطلاق يفيد ~~أنه لم يقيد بما ينافي العموم من شرط أو صفة أو غير ذلك من لواحق العموم ~~كالاستثناء ومطلق البيع هو القدر المشترك بين أفراد البيع، وهو مسمى البيع ~~الصادق بفرد من أفراده، ثم أضيف إلى البيع للتمييز عن باقي المطلقات لمطلق ~~1) الإجارة ومطلق النكاح ومطلق جميع الحقائق، فالإضافة للتمييز فقط. # فعلى هذا يصدق أن مطلق البيع حلال اجماعا ولا يصدق أن البيع المطلق حلال ~~اجماعا، لان بعض أفراده حرام اجماعا. # ويصدق زيد له مطلق المال ولا يصدق أن له المال المطلق وفي هذا نظر بين. # (الثانية) ارتفاع الواقع لا ريب في امتناعه، وقد يقال في فسخ العقد عند ~~التحالف هل الفسخ من أصله أو من حينه؟ ويترتب على ذلك النماء، فيرد هنا ~~سؤال، وهو: ان العقد واقع بالضرورة في الزمان الماضي، واخراج ما يضمه ~~الزمان الماضي من الوقوع محال. # فان قلت: المراد رفع آثاره دونه. # قلت: الآثار أيضا من جملة الواقع وقد تضمنها الزمان الماضي، فيكون رفعها ~~محالا. # وأجيب عن ذلك: بأن هذا من باب اعطاء الموجود حكم المعدوم، ومن هذا الباب ~~تأثير ms220 ابطال النية في أثناء العبادة بالنسبة إلى ما مضى في نحو الصلاة ~~والصيام على الخلاف، فإنه تضمن رفع الواقع. # ويجاب عنه: بأنه من باب تقدير الموجود كالمعدوم كما قلناه. # وعورض: بأنه لو صح تأثر هذا العزم هنا لاثر في نية ابطال ما تقدم من # PageV00P372 # الأعمال الصالحة من أول عمره إلى آخره، فيصير هنا في تقدير غير الواقع، ~~ولكان يلزم منه 1) صحة القصد إلى ابطال الأعمال القبيحة كلها، إذ لا دليل ~~على اعتبار العزم المتجدد فيما ذكرتم بالخصوص، ولا فارق 2). # قال بعض العامة: وهذا متجه لم أجد له دافعا. # والجواب: ان الفرق واقع بين العزم في أثناء العبادة وبينه بعدها، لان ~~الصلاة والصوم مثلا لا يعد كل جزء منها عبادة الا عند الاتيان بالمجموع، ~~والنية كما هي شرط في مجموعها شرط في أجزائها، فإذا وقع العزم على ابطال أو ~~العزم على ما ينافيها بقي الجزء الواقع في تلك الحال وما بعدها بغير نية ~~فيبطل في نفسه ويبطل. فاشتراط كل منهما بصاحبه اشتراط معية، فيصير ما مضى ~~وإن كان واقعا في تقدير غير واقع. أو نقول: بطل ما مضى كما يبطل الحدث ~~الصلاة والافطار الصوم. # قيل: ولا يخلو باب من أبواب الفقه عن التقدير. # (الثاني 4) - في الديون) ### ||||| قاعدة: # القرض عقد صحيح مستقل، وعند بعض العامة هو بيع يخالف الأصول في ثلاثة ~~أوجه: عدم القبض في المجلس في قرض النقد، وسلف المعلوم في المجهول ان قلنا ~~بضمان المثل في القيمي، وبيع ما ليس عنده في المثليات. # PageV00P373 # واحتمل هذه المخالفات تحصيلا لمصلحة المعروف إلى العباد، ومن ثم امتنع ~~إذا جر نفعا إلى المقرض، لخروجه عن اسداء 1) المعروف. ### ||||| قاعدة: # كل دين حال لا يتأجل الا في صور: # منها: اشتراط أجله في لازم. # ومنها: الايصاء بتأجيله، كما يصح الايصاء باسقاطه. # ومنها: إذا ضمن الحال مؤجلا إلى مدة أو رهنه على دين وشرط بيعه واستيفاء ~~ثمنه بعد مدة. وليس هذا من المشروط في اللازم، إذ لا لزوم للرهن من جهة ~~المرتهن . # ومنها: إذا نذر عند شرط أو ms221 تبرعا ان لا قبض دينه من فلان الا بعد مدة ~~معينة وهذا ينحل إذا دفع المديون قبلها. ### ||||| قاعدة: # الأجل قسمان: # (أحدهما) ما قدر بأصل الشرع، وهو: البلوغ، والحمل، والرضاع، ومدة ~~الصلاحية للحيض ابتداء وانتهاء، والعدة، والاستبراء، والهدية في بعض الصور، ~~وحول الزكاة، والمكاسب في الخمس، واللقطة، وخيار التصرية، ومدة مقام ~~المسافر، ومدة السفر الذي يكون مسافة، وأقل الحيض وأكثره، وأكثر # PageV00P374 # النفاس، وأقل الطهر، واستبراء الجلالة، ومدة وطئ الزوجة، والايلاء ~~والظهار والعنة، وانتظار السن والعقد، واستتابة المرتد، وثمن الشفيع، ~~والبينة، وتغريب الزاني، وتخصص البكر والثيب، ومطلق القسم، واستيفاء دية ~~العمد والخطأ والشبيه، ومدة قضاء رمضان وأشهر الحج وصوم الكفارات وصوم شهر ~~رمضان ومطلق الصوم، ومدة الحضانة وطلب المفقود. # (الثاني) ما قدره المكلفون، وهو أقسام: # الأول: ما يصح ولا يجب، ويشترط علمه، وهو أجل ثمن المبيع والرهن والضمان ~~والتقدير فيها 1) للايفاء 2) والصداق والسكنى والحبيس 3). # الثاني: ما يجب ويشترط تقديره، وهو أجل المتعة والكتابة والسلم على خلاف ~~والإجارة الزمانية والمزارعة والمساقاة. # الثالث: ما لا يصح، وهو النسيئة في الربوي والدين بمثله والقرض وتأجيل ~~الانتقال في الأعيان مثل بعتك الدار سنة. # الرابع: مالا يدخل الأجل فيه، فان ذكر فيه مجهولا لم يؤثر وان علم أثر، ~~وهو في الوكالة والشركة والمضاربة. # الخامس: ما يصح معلوما ومجهولا، وهو التقدير 4) في الجزية والعارية ~~والوديعة والجزية خاصة للاختصاص بالرجال دون النساء. # PageV00P375 ### ||||| قاعدة: # التوقيت بالألفاظ المشتركة ولا قرينة، كربيع وجمادى والنفر 1) وأول الشهر ~~وآخره والخميس والعيد، فان قرينة الحال تحمله على الأول، فيلزم 2). وقيل ~~بالبطلان استضعافا للقرينة. # ويقرب منه التعليق على ما في حيز الامتناع ظاهر أو بضرب من التأويل يصير ~~ممكنا، كما لو علق الظهار على حيضهما حيضة، فظاهره يقتضي صدور الحيضة منهما ~~وهو ممتنع، فيكون تعليقا على الممتنع فلا يقع. وتأويلها ان حاضت كل منكما ~~حيضة مثل قولهم كسانا الأمير جبة، أي كل واحد واحدة. # (الثالث - الرهن) ### ||||| قاعدة: # كل ما صح بيعه صح رهنه ومالا فلا. # وقد يتصور ما يصح بيعه ولا يصح رهنه، وهو الدين والمنفعة ms222 عند الشيخ حيث ~~حكم بأن الإجارة بيع في بعض المواضع من المبسوط والابق وما يصح رهنه ولا ~~يصح بيعه، وهو الطعام المشترى قبل قبضه عند الشيخ. ### ||||| قاعدة: # كل رهن فإنه غير مضمون الا في مواضع ضابطها التعدي والتفريط اللاحق أو ~~الضمان السابق ان قلنا إن الرهن لا يزيله. # PageV00P376 ### ||||| قاعدة: # كلما جاز الرهن عليه جاز ضمانه، وكلما لا يجوز الرهن عليه لا يصح ضمانه ~~الا في ضمان الدرك لأنه لو رهن عليه فالغالب أن المبيع لا يخرج مستحقا ~~فيتأبد الرهن وهو غير جائز. # وفيه نظر، لان التأبيد غير مقصود وإنما هو عارض، وكثير من الرهون يتأخر ~~فيها وفاء الدين طويلا، ولا يقدح ذلك فيه. على أن هذا التأبيد غير لازم، ~~لجواز فسخ المرتهن واستبدالهما رهنا مكانه أو ضمينا. # ويمكن أن يقال: إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج مستحقا انفك الرهن. # (الرابع - الحجر) ### ||||| قاعدة: # حجر الصغير والمجنون للنقص، وحجر المفلس للحفظ للغرماء لا للنقص، وكذا ~~حجر العبد للحفظ على السيد، وحجر السفيه متردد بين الامرين هل هو لنقصه أو ~~لحفظ ماله؟ فان قلنا لنقصه سلبت عباراته أصلا ورأسا والا سلب استقلاله وهو ~~الوجه. # فعلى هذا يصح أن يتوكل لغيره، وان يباشر عقود نفسه بإذن وليه، ويقبل ~~اقراره بما لا يوجب مالا. # ويقتصر الحجر عليه إلى حكم الحاكم ولا يفتقر في زواله إلى حكمه، وقيل ~~يتوقف فيهما، وقيل يثبت بغير حكمه ولا ينتفي الا بحكمه. PageV00P377 ### ||||| قاعدة: # الحجر على الصبي والسفيه لا يؤثر في الأسباب الفعلية كالاحتطاب والاحتشاش ~~فيملكان بهما 1)، بخلاف الأسباب القولية كالبيع وغيره، لان الأسباب الفعلية ~~فوائد محضة غالبا بخلاف القولية فإنها من باب المكايسة 1) والمغابنة ~~وعقلهما قاصر عن ذلك. # وعلى هذا لو وطئ السفيه أمة فأحبلها صارت أم ولد ويكون وطؤه مباحا وان ~~استعقب العتق. ولو أعتقها باللفظ لم يصح، لان الطبع وتحصين الفرج يدعوه إلى ~~الوطئ فلا يمنعه خوفا من نقص الثمن أو البدن، فإذا أبيح الوطئ ترتب عليه ~~سببه. # ولهذا قيل السبب الفعلي أقوى لنفوذه من السفيه ms223 بخلاف القولي، وقيل بل ~~القولي أقوى لان مسببها يتعقبها بلا فصل كما في العتق بخلاف الفعلي. ### ||||| قاعدة: # هل يجب على الولي مراعاة المصلحة في مال المولى عليه أو يكتفى بنفي ~~المفسدة؟ # يحتمل الأول، لأنه منصوب لها، وأصالة 3) بقاء الملك على حاله، ولان النقل ~~والانتقال لابد لهما من غاية والعدميات لا تكاد تقع لها غاية. # وعلى هذا هل يتحرى الأصلح أو يكتفى بمطلق المصلحة؟ فيه وجهان. # PageV00P378 # نعم لمثل ما قلناه ولا لان ذلك لا يتناهى. وعلى كل تقدير لو ظهر في الحال ~~الأصلح والمصلحة لم يجز العدول عن الأصلح. # ويترتب على ذلك أخذ الولي بالشفعة للمولى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة ~~وتزويج المجنون حيث لا مفسدة وغير ذلك. ### ||||| قاعدة: # الذمة معنى مقدر في المكلف قابل للالزام والالتزام، فلا ذمة للصبي ~~وللسفيه ذمة الالزام والالتزام بنحو البيع والضمان والحوالة والصداق الا أن ~~يكون عقد السفيه عن اذن الولي أو يكون للصبي مال عند النكاح ان قلنا يتعلق ~~بذمته وان قلنا يتعلق بماله وكذا ما أتلف فلا ذمة له أصلا. # ولكن يشكل بالاتلاف من الصبي حال عدم ماله، فإنه لم يؤخذ منه حتى صار له ~~مال، فلا بد من متعلق. # ويمكن أن يقال: المتعلق هنا مقدر، بمعنى أنه إذا بلغ وجب عليه الغرم أو ~~وليه قبل بلوغه، وأما أهلية التصرف فمغايرة للذمة، لان المعنى بها قبول ~~يقدره الشارع في المحل، ولا يشترط فيه سوى البلوغ. # ومن جعل للمميز تصرفا اكتفى بالتمييز. # ولا يشترط في الأهلية ملك المتصرف فيه، لان عقد الفضولي صادر من أهله ~~غاية ما في الباب ان ذلك شرط في اللزوم. والحاصل انه لا يشترط في الأهلية ~~التذمم، فان الوصي والوكيل والحاكم وأمينه لهم أهلية ولا يتعلق بذمتهم 1) ~~شئ، وكذلك ولي النكاح أهل للعقد على المولى عليه والنكاح لا يتصور ثبوته # PageV00P379 # في الذمة. # والظاهر أن الذمة وأهلية التصرف من خطاب الوضع من باب اعطاء المعدوم حكم ~~الموجود، وذلك لأنه لا شئ قائم بالمحل من الصفات الموجودة كاللون والطعم، ~~وإنما هو ms224 نسبة مخصوصة يقدرها صاحب الشرع موجودة عند سببها كما يقدر الملك ~~في العتق عن الغير، ولذلك تذهب هذه التقادير بذهاب أسبابها وتثبت بثبوتها. # ويجوز أن يقدر من خطاب التكليف، لان معناهما إباحة التصرف بالالزام ~~والالتزام. # (الخامس - الإجارة) ### ||||| قاعدة: # مورد الإجارة العين لاستيفاء المنفعة، لان المنافع معدومة. وقيل المورد ~~نفس المنفعة، لان المعقود عليه ما صح استيفاؤه بالعقد وتسلط العاقد على ~~التصرف فيه وذلك هو المنفعة. # ولا يجوز إجازة المرهون مع المرتهن 1) وارتهان المستأجر العين المستأجرة ~~من المؤجر، فلو كان مورد الإجارة العين لزم أن يتوارد على عين واحدة عقدان ~~لا زمان وانه محال 2). # قيل: وتظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه، ولا نظر إلى الزيادة والنقيصة ~~ان جعلنا المورد المنفعة وان جعلناه العين امتنع. # PageV00P380 # وقيل: هذا الخلاف غير محقق، فان القائل بالعين لا يعني بها أنها تملك ~~بالإجارة كما في البيع بل لاستيفاء المنفعة منها، والقائل بالمنفعة لا يقطع ~~النظر عن العين بل له تسليمها 1) وامساكها مدة الانتفاع. # وأجيب: بأن المنع من إجارة الحلي بجنسه يحتمل الخلاف فيه محققا. # ولقائل أن يقول: هذا المانع ممن ظن أن الخلاف محقق فلا يكون منعه حجة ~~[عليه]، وربما خرج عليه جواز بيعها من المستأجر فيصح على تقادير المورد لا ~~على اتحاده. ### |||||| فرع: # لو آجر قريبه عينا فمات فورثها المستأجر، فالأقرب أنها لا تبطل لعدم ~~نفوذ الإرث في المنفعة. # وقال بعضهم تبطل لأنه يستوفي المنفعة الان بملكه فاستغنى عن الإجارة ~~فتنفسخ، كما لو زوجه أمته فمات فورثها الزوج فان النكاح يبطل. # قلنا: الفرق أن مورد النكاح البضع، وهي منفعة لا يصح نقلها بغير عقده ~~الخاص. وهو أضعف من عقد الإجارة، بدليل عدم وجوب تسليمها نهارا فيه. # ويترتب على ذلك ما لو ورثه اثنان 2)، فان قلنا بالبطلان بطلت في حصته وله ~~الخيار لتبعض الصفقة، فان فسخ رجع بالنسبة في التركة، وان أجاز فنصف الأجرة ~~دين في التركة فتسلم حصته بمنفعتها، ونصيب شريكه مسلوب المنفعة فيرجح على ~~شريكه فيرجع أخوه بقدر النقص حتى يساويه. فلو لم يكن ms225 سوى العين المستأجرة ~~أخذ منها بقدر ما تخلف له ويلزم انفساخ الأجرة فيه، فيدور # PageV00P381 # فيستخرج بطريقه. # وكذا لو كان له مال غيرها لا بالمرجوع به مع احتمال عدم رجوع الأخ، ~~لاستناد النقص إلى فعل المورث في حال الحياة، فلا حجر عليه فيه، وحينئذ ~~يحتمل اجراؤه مجرى الوصية، فيكون بمثابة من أوصى بتخصيص أحد وراثه فينفذ من ~~الثلث مع عدم الإجازة. ### ||||| قاعدة: # هل الطارئ في مدة الإجارة من الموالي كالمقارن في الابطال، فيتضح ذلك ~~بنصب مسائل: # (الأولى) لو آجر الموقوف عليه مدة فمات في الأثناء، فيه وجهان: بقاء ~~الإجارة للزومها في الأصل كما لو آجر ملكه، والأقرب البطلان، لان المنافع ~~انتقلت إلى غيره بعد موته لاعنه، بل كأنها عن الواقف فتبينا أنه تصرف فيما ~~لا يملكه. # (الثانية) لو استأجر مسلم دار حربي في دار الحرب ثم غنمها المسلمون لم ~~تبطل الإجارة، لان المنافع كالأعيان مملوكة ملكا تاما [ولو سبيت وزوجته ~~انفسخ النكاح في الحال على الأقرب، لان البضع مستباح ولا يملك ملكا تاما] ~~1) ولهذا لا تضمن باليد المجردة، بخلاف المنفعة. ويحتمل التربص بالعدة رجاء ~~لاسلامه وعتقها. # (الثالثة) آجر الولي الطفل مدة فبلغ ورشد في الأثناء، أو آجر ماله يحتمل ~~البقاء، لان تصرفه كان للمصلحة فيلزم. وحينئذ هل له خيار الفسخ؟ نظر. ~~ويحتمل # PageV00P382 # البطلان لتبيين خروج هذه المدة عن الولاية، وهو الأقرب. ومثله لو آجر مال ~~المجنون فأفاق. # (الرابعة) آجر أم ولده أو مدبرة ثم مات، فيه الوجهان. # (الخامسة) آجر عبده ثم أعتقه لا تبطل الإجارة، لان الإزالة هنا مستندة ~~إلى السيد وقد كان تصرفه سابقا فلم يصادف العتق هذه المنافع. وحينئذ لا ~~خيار له لان السيد تصرف في ملكه، فلا يعترض عليه ولا يرجع على السيد ~~بالأجرة، لمثل ما قلناه. وكما لو زوج أمته واستقر المهر ثم أعتقها. ### ||||| قاعدة: # كلما جازت الإجارة عليه مع العلم تجوز الجعالة عليه مع الجهل، وهل تجوز ~~مع العلم؟ الأقرب الجواز بطريق الأولى. ### |||||| تنبيه: # إذا تعذر كمال الإجارة وزع المسمى بنسبة المستوفى إلى الباقي بحسب ~~القيمة، ms226 وقد يشكل بعضها في صنعة الحساب، كما لو استأجر لحفر عشرة طولا ~~ومثلها عرضا ومثلها عمقا فحفر خمس أذرع في خمس [في خمس] 1) وتعذر اكمال ~~العمل لموته مع تعيينه في العقد أو لصلابة الأرض، فان نسبة المحفور إلى ~~المستأجر نسبة الثمن إلى السلعة، وذلك لان مضروب الأولى ألف ذراع ومضروب ~~الثانية مائة وخمسة وعشرون ذراعا. هذا بحسب العدد، فان فرض تساوي الأذرع في ~~الاخر 2) كان الواجب ثمن الأجرة، والأوجب التوزيع بحسب # PageV00P383 # القيمة أيضا. # (السادس - في عقود متبددة) 1) ### ||||| قاعدة: # الأمانة نسبة إلى يد غير المالك تقتضي عدم الضمان، وهي قد تكون من المالك ~~كالوديعة والعارية وقد تكون من الشرع وهي المسماة بالأمانة الشرعية. # والواجب فيها المبادرة إلى اعلام المالك، فان تمكن وأهمل ضمن، والا ~~فالظاهر عدم الضمان. # ولها صور سبع: # (الأولى) اطارة الريح ثوبا إلى داره فيجب الاعلام أو أخذه ورده إلى ~~مالكه. # (الثانية) لو انتزع الصيد من المحرم أو من محل أخذه في الحرم. # (الثالثة) لو انتزع المغصوب من الغاصب بطريق الحسبة. # (الرابعة) لو أخذ الوديعة من صبي أو مجنون لخوف اتلافها. # (الخامسة) لو خلص الصيد من خارج ليداويه أو من شبكة في الحرم. # (السادسة) لو تلاعب الصبيان بالجوز وصار في يد أحدهما جوز الاخر وعلم به ~~الولي فإنه يجب رده على ولي الاخر، ولو تلف في يد الصبي قبل علم الولي ضمنه ~~في ماله. # ولا عبرة بعلم غير الولي من أم أو أخ، لأنه ليس قيما عليه، فلو أخذه ~~أحدهما بنية الرد على المالك أمكن الحاقه بالأمانة. وكذا الكلام في البيض. # ولو كان أحد المتلاعبين بالغا ضمن ما أخذه من الصبي، وهل يضمن الصبي # PageV00P384 # المأخوذ من البالغ؟ نظر، أقربه عدم الضمان لتسليطه على اتلافه. # (السابعة) لو ظفر المقاص بغير جنس حقه فهل يكون أمانة شرعية حتى يباع؟ ~~قوى بعض الأصحاب الضمان، ويضعف ضمان الزائد عن قدر حقه إذا لم يمكن التوسل ~~إلى حقه الا به، كمن كان له مائة فلم يجد الا دابة تساوي مائتين. ### ||||| (الوديعة) قاعدة: # كل عبارة ms227 لا يتم مضمونها الا بايجاب وقبول فهي عقد، ومالا يحتاج إلى ~~القبول من العبارات فهو ايقاع أو اذن مجرد. # والوديعة ليس القبول المعهود شرطا فيها، فله هي عقد أو اذن مجرد؟ # تظهر فائدته فيما لو عزل الودعي نفسه، فعلى العقد تبطل وتبقى أمانة ~~شرعية، وعلى الاذن لا تبطل. # وفيما إذا شرط فيها شرطا فاسدا فإنها تفسد، فان قلنا هي عقد فلابد من عقد ~~جديد، فإن لم يعقد فهي أمانة شرعية، وان قلنا مجرد اذن لغى الشرط وبقيت ~~وديعة. # وان سمينا القبول الفعلي قبولا زال هذا التخريج وجزم بأنها عقد. # وربما خرج ضمان الصبي الوديعة بالاتلاف على الوجهين، فعلى العقد لا يضمن ~~كما لو باع منه أو أقرضه، وعلى الاذن يضمن. أما لو فرط فيها أو تعدى لا غير ~~فتلفت فوجهان مرتبان، فان قلنا بعدم الضمان هناك فهنا بطريق الأولى وان ~~قلنا هناك بالضمان أمكن عدم الضمان هنا، لان التفرط من قبل المالك. ### ||||| (العارية) قاعدة: # كل عارية أمانة الا في مواضع: PageV00P385 # (الأول) استعارة المحرم صيدا. # (الثاني) استعارة الذهب والفضة. # (الثالث) من الغاصب. # (الرابع) من مستعير غير مأذون له. # (الخامس) من مستأجر مع شرط الاستيفاء بنفسه. # (السادس) عند التعدي والتفريط. # (السابع) الاستعارة للرهن على الأقوى. # ومن جعله من باب الضمان بالعين فلا ضمان على المستعير. ### ||||| (الوكالة) قاعدة: # ضابط الوكالة بحسب المتعلق أن كل فعل تعلق غرض الشارع بايقاعه لامن مباشر ~~بعينه يصح التوكيل فيه، كالعقود كلها والفسوخ والعارية والايداع والقبض ~~والتقبيض وأخذ الشفعة والابراء وحفظ الأموال وقسمة الصدقة واستيفاء القصاص ~~والحدود واثبات الحقوق وحدود الآدميين والطلاق والخلع والعتق والتدبير ~~والدعاوي كلها. # وما تعلق غرض الشارع بمباشرته فلا يصح، كالقسم بين الزوجات وقضاء العدة ~~والقاضي. أما العبادات ففيها تفصيل يأتي. # [ولا ريب أن كل خيار يرجع إلى المصلحة لا يتعلق فيه الغرض بمباشر بعينه] ~~وأما الخيار العائد إلى الشهوة والإرادة فيحتمل أنه مما تعلق الغرض بايقاعه ~~من مباشر بعينه، كخيار من أسلم على أزيد من أربع أو على الأختين فلا يصح ~~فيه التوكيل. ms228 ويحتمل الجواز، لأنه لا يزيد على التوكيد في التزويج. ~~PageV00P386 # أما خيار الرؤية ففيه نزوع 1) إلى كل واحد من القسمين، ولعل الأقرب جواز ~~التوكيل فيه، ومن ثم اختلف في جواز التوكيل في الاقرار. # ثم هذا التوكيل تارة يجعل المشية إلى الوكيل فيكون كما لو شرط له الخيار ~~في العقد والخبطة 2) فيه، أما لو عين له الجهة المختارة فالجواز أظهر، بل ~~يمكن أن يجعل بالتعين 3) مختارا لما عينه الموكل. ### ||||| قاعدة: # كل من صح منه المباشرة لشئ صح منه التوكيل فيه، وما لا يصح منه المباشرة ~~يمتنع التوكيل فيه. وقد يتخلف صور: # فمن الأول العبادات بأسرها إذا كانت بدنية وشبهها، كالايمان والنذر ~~والايلاء واللعان والقسامة وتحمل الشهادة وأدائها والظهار منجزا ومعلقا، ~~فإنه لا يصح التوكيل في ذلك كله حالة الحياة أما بعد الموت فيجوز التوكيل ~~في العبادات البدنية. # هذا واختلف في مواضع: # (الأول) الجهاد، قال الشيخ لا يصح فيه التوكيل، لان كل من حضره وجب عليه. ~~وجوزه القاضي مطلقا والعلامة على وجه الإجارة، وهو جمع بين القولين، لان ~~الإجارة عقد لازم يمنع من انقلاب الفرض بخلاف عدمها، فان الواجب على ~~الكفاية يصير فرض عين امام بتعيين الامام أو الحضور وواجب # PageV00P387 # العين لا يقبل النيابة. # (الثاني) صب الماء في الطهارة، جوزه الشيخ على كراهته ومنعه القاضي. # والحق الأول، لان الصب ليس بجزء من الطهارة الواجب مباشرتها، لامكان ~~فعلها بدونه فيجوز. # (الثالث) جوز الشيخ لمستحقي الزكاة توكيل من يقبض لهم سهماتهم، ومنعه ~~القاضي، وقواه ابن إدريس محتجا بأن ذمة المزكي مشتغلة بالزكاة فلا تبرا الا ~~بيقين دفعها إلى المستحق والوكيل ليس منهم، وبأنه ليس للمستحق المطالبة ~~فليس له التوكيل: أما الأول فلانه لا يملك الا بالقبض وللمالك دفعها إلى من ~~شاء، وأما الثاني فظاهر. # وأجيب عن الأول: بأن يد التوكيل يد الموكل فيبرأ بالتسليم إليه، وعن ~~الثاني بأن جميع الأصناف الحاضرين في البلد يملكون المطالبة خصوصا مع ~~العزل. سلمنا أنهم لا يملكون بالفعل فلم لا يكفي مشارفة الملك. وكذا لو كان ~~النزاع في بعض المستحقين ms229 واختار المالك الدفع إليه يكفي المشارفة. # قلت: عندي في الجواب نظر، أما الأول فلانه مانع 1) لجواز الوكالة فلا ~~يجعل دليلا عليه والا لانسحب 2) في كل موضع لا يصح فيه الوكالة، وأما ~~الثاني فلانا لا نسلم أن لهم المطالبة بل للحاكم أمره بما يبرئ ذمته، ولهذا ~~لو كان له وكيل مطلق وأخرجها عنه في بلد آخر أجزأ. وبالجملة عندي فيه توقف. # (الرابع) في الاحتياز والالتقاط وجهان مبنيان على تملك المباح بالحيازة ~~أو بالنية، الا صح الثاني، فيجوز التوكيل. # PageV00P388 # وكذا لا يصح في تعيين المطلقة المبهمة والمعتق المبهم وتعيين المختارة من ~~المسلمات، ولو عين واحدة ووكل في تعيينها للطلاق أو الاختيار فالأقرب الصحة ~~والوكالة مع أنه لا يصح منه المباشرة الا مع الاذن صريحا أو فحوى. # وكذلك العبد والسفيه إذا أذن لهما في النكاح باشرا ولم يوكلا، لأنهما في ~~معنى الوكيلين وإن كان مصلحة العقد تعود إليهما. # وفي الوصي خلاف، والأقرب الجواز. والعبد المأخوذ كالوكيل. # أما لو وكل أحد المتعاقدين صرفا في القبض فإنه يصح، ولكن يشترط قبضه في ~~حضرة الموكل، فلا يعد هذا من هذه المسائل. # ومن الثاني 1) - وهو ما يجوز التوكيل فيه ولا يجوز مباشرته - فعزيز عندنا ~~وقوعه، لأنهم يذكرونه في توكيل المرأة في عقد النكاح ولا يصح منها مباشرته ~~وكذا الأعمى في الشراء والبيع والولي والقصاص حذرا من الزيادة في الواجب ~~تشفيا، وفي الدور الحكمي (كما إذا قال لزوجته كلما طلقتك ثلاث فأنت طالق ~~قبله ثلاثا) إذا قيل بلزوم الدور فإنه يمتنع عليه التطليق الا بالتوكيل ~~فيه، وكذا لو قال لوكيله (كلما عزلتك فأنت وكيلي) فليوكل في عزله، وتوكيل ~~المرأة 2) في توكيل رجل يلي عقد النكاح وان لم يصح منها مباشرته. # وقد تأولوا 3) ما روي من تزويج عائشة بنت أخيها عبد الرحمن في عيبته ~~بجواز أن يكون أخوها وكلها في أن توكل رجلا في تزويج ابنته أو وكل محل ~~محرما في أن يوكل محلا في تزويج. # PageV00P389 # وعلى هذا يجوز أن يوكل المسلم ذميا [ان يوكل مسلما] 1) في شراء عبد ms230 مسلم ~~أو مصحف، أو وكل مسلم ذميا أن يوكل مسلما على مسلم. وجميع هذه الصور الا ~~الثلاث الأخيرة عندنا باطلة، وأما تلك فمحتملة. ### |||||| فائدة: # يجوز أن يسلب مباشرة فعل عن نفسه مع جواز أن يكون وكيلا فيه لغيره ~~كالسفيه والمرتد وكالعبد في قبول النكاح لغيره أو ايجابه حيث لا ضرر على ~~السيد فيه، وكذا ذو الأربع لا يملك التزويج بخامسة ويتوكل لغيره في مطلق ~~التزويج وكذلك غير خائف العنت 2) لا يعقد على الأمة لنفسه على قول ويجوز ~~لغيره. ### ||||| قاعدة: # كلما جازت الوكالة فيه فتبرع به الغير فإن كان فعل وقع موقعه - كرد ~~الوديعة والغصب وقضاء الدين ونفقة الزوجة والأقارب والبهائم والحج والصوم ~~والصلاة عن الميت والزكاة عنه - وإن كان عقدا وقف على الإجازة كسائر العقود ~~والفسوخ. # ومن الافعال ما يقف أيضا على الإجازة، كقبض دين الغير من المديون، وقبض ~~أحد الشريكين من الغريم، وقبض المبيع عن المشتري والثمن عن البائع وقبض ~~الرهن عن المرتهن على احتمال، وكذا قبض الموهوب عن المتهب وإن كان ايقاعا ~~بطل كالطلاق والعتق. وكلما لا يجوز التوكل فيه لا تجري من التبرع كالايمان ~~[والظهار] 3) والقسم والقسم. # PageV00P390 ### ||||| (الوصية) قاعدة: # كل ايجاب فقبوله بعد موت الموجب باطل الا في الوصية، وكل ذي قبول إذا مات ~~بطل العقد الا في الوصية فان وارثه يقوم مقامه على الأقرب. ### ||||| قاعدة: # الغالب في أن الوصية بما فيه نفع لغيره يتوقف على قبوله، الا إذا أوصى ~~بعتق عبده وهو يخرج من الثلث، أو بابراء غريمه من دينه، أو بقضاء دين فلان ~~أو بفداء الأسير. وفي الوصية للدابة بالعلف وجهان. ### ||||| قاعدة: # ظاهر الأصحاب أن التدبير وصية بالعتق وليس تعليقا للعتق على صفة الموت. # وربما تخيل ذلك في مواضع. # وله عند العامة فروع على هذين المأخذين من 1) جواز الرجوع فيه وعدمه ~~والبيع بخيار، فعلى الصفة لا يصح وعلى الوصية يحتمل بطلان التدبير قبل لزوم ~~البيع فلا يعود إلى التدبير. # ولو فسخ البيع احتمل المراعاة، ولو رهنه احتمل الرجوع لأنه عرضه للبيع ~~وعدمه لأنه ليس بمزيل ms231 للملك. وعلى الصفة لا يجوز. # والفرض في البيع كالبيع، ويمكن العدم 2)، لأنه لم يخرج عن الملك. # PageV00P391 # [أما الوطئ فليس برجوع] 1) قطعا على الوجهين، لأنه مع الحمل يؤكد ~~التدبير. # وفي المكاتبة وجهان، ويحتمل أنه ان قصد بالمكاتبة الرجوع عن التدبير كان ~~رجوعا على القول بالوصية والا فهو مدبر مكاتب. # ولو ادعى العبد أنه دبر ففي سماع الدعوى تردد، من توهم أن الانكار ليس ~~رجوعا. # ولو حملت تبعها الولد، أما على العتق فظاهر، وأما على الوصية فمشكل من ~~حيث أن الوصية بالجارية لا يدخل فيها الحمل المتجدد قبل الوفاة. وهذا يوهم ~~أنه عتق بصفة، لفتوى الأصحاب بأن الولد مدبر، وبالغوا في ذلك حتى منعوا من ~~الرجوع في تدبيره ولو رجع في تدبير أمه وهو يؤكد الصفة. # (السابع - الغصب) ### ||||| قاعدة: # منافع الأموال تضمن بالفوات والتفويت، ومنفعة البضع بالتفويت لاغير. # وفي ضمان منفعة الحر إذا حبسه مدة وجه بالضمان، وضعفوه من حيث عدم دخوله ~~تحت اليد، ويقوي الضمان فيما لو استأجره ثم حبسه، وخصوصا مع كون الأجير ~~خاصا، لان المنافع بعقد الإجارة قدرت موجودة شرعا فاستقرت الأجرة في ~~مقابلها. # والذي يدل على ملكها اقتضاء العقد، ومن ثم جاز أن يؤجره غيره. # PageV00P392 ### ||||| قاعدة: # المعتبر في الضمان بيوم التلف مطلقا، وفي قول يفرق بين الغاصب وغيره ~~فيضمن الغاصب الا رفع من القبض إلى حين التف وغيره يوم التلف. وفي قول الكل ~~كذلك. وفي وجه يمتد إلى حين الرد، وهو ضعيف. # نعم في المثلي يتوجه احتمالات: لو تلف عند الغاصب والمثلي موجود ثم لم ~~يدفعه حتى تلف، والأقرب أن المعتبر القيمة يوم الدفع. # وقد خرج من الضمان يوم التلف ضمان ولد الأمة إذا انعقد حرا ووجبت قيمته ~~على الأب، فإنها تعتبر عند الولادة لا حين الاحبال. وان قضية الأصل أن ~~الاتلاف إنما حصل حين القاء النطفة، فإنه لولا هذا العارض كانت رقا لمولى ~~الأمة فانتقلت إلى الوالد 1) حينئذ. # قيل: والسر فيه أن النطفة حينئذ لا قيمة لها، لكنه لما كانت مكملة بدم ~~أمه وكان تكونه حيوانا بالقوى ms232 التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الرحم صار ~~كالشجرة المخلوقة من الثمرة 2) فهو من كسب أمه، فلذلك قدر الاتلاف متأخرا ~~إلى حين الوضع، فكأنه رقيق إلى حين الوضع. ومن ثم تبع الولد أمه في أحكام ~~كثيرة. # فان قلت: لم لا يقال إن الوجه في ذلك أن الولد كالجزء من الام، فهو ملك ~~لمالكها حين ينفصل، فهنالك ينتقل إلى ملك الوالد؟ # قلت: يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرا. نعم ذكر في بعض الموارد أنه رقيق وان ~~يجب على الأب فكه عند الولادة. وعلى هذا لا يكون التلف الا حين الولادة # PageV00P393 # وفيه تنبيه على اعتبار أرفع القيم، فإنه من المعلوم أن قيمته عند الولادة ~~أرفع غالبا. # ولك أن تقول: الحمل على انعقاده رقيقا أولى، ويحمل قولهم (انعقد حرا) على ~~أوله إلى ذلك لا محالة، وهو مجاز مشهور، وفيه توفيق بين الكلامين، وجرى على ~~قاعدة الضمان يوم التلف. ### ||||| قاعدة: # الضمان قد يكون بالقوة وقد يكون بالفعل، فالأول الحكم بضمان ما يجب ضمانه ~~عند تلفه، وأثره استعداد الذمة لذلك، والعود إليه عند التلف لو كانت القيمة ~~العليا قبله. # والضمان الفعلي: تارة بعد تلف العين، ولا ريب أنه مبرئ لذمة الضامن، ~~ويكون من باب المعاملة على ما في الذمم بالأعيان وهو نوع من الصلح. وتارة ~~يتبع بقاء 1) العين لتعذر ردها، وهو ضمان في مقابلة فوات اليد، والتصرف ~~والملك باق على مالكه. # وفي وجه للأصحاب أن الضمان في مقابلة العين المغصوبة، لأنها التي يجب ~~ردها، فالضمان بدل عنها. # قلنا: العين باقية والفائت إنما هو اليد، والتصرف والضمان الفعلي إنما هو ~~عن التالف بالفعل. وتظهر الفائدة في الظفر به فيما بعد، فعلى الأول يترادان ~~وعلى الثاني لا، حتى قال بعض العامة: لو كان المغصوب قريب الغاصب عتق عليه. ~~وتوغلوا في ذلك حتى ملكوا الغاصب ما غير صفته كالطحن والخياطة # PageV00P394 # والذبح، وأنه لو جنى على العبد بما فيه قيمته ملكه مع قولهم بأنه لو نقص ~~عن القيمة لا يملك النقص. ### ||||| قاعدة: # الاذن العام لا ينافي المنع الخاص، لان الله ms233 سبحانه وهب العبيد مالا وفوض ~~أمره إليهم تمليكا واسقاطا، فإذا وجد سبب من غير جهتهم في أموالهم لا يكون ~~قادحا في زوال حقوقهم، الا أن يكون جاريا على طريق المعاوضة. # فمن ذلك المأخوذ بالمقاصة مع غير الجنس مع عدم الظفر بغيره لو تلف فيه ~~وجهان. والأقوى الضمان، لان اذن الشارع فيه عام والمنع من تصرف غير المالك ~~فيه حق للمالك. # ومنه المأكول في لمخمصة مضمون على الاكل وإن كان مأذونا فيه على الأقرب. # ولقائل أن يقول: ليس الاذن من الله تعالى مطلقا بل بعوض، فيكون من ~~المعاوضات القهرية، لان المالك امتنع في موضع [ليس له] الامتناع. # نعم ذكر بعض العامة هنا مثالين في الوديعة والعارية: لو دفع الوديعة من ~~مكان إلى غيره لمصلحة المالك أو انتفع بالعارية لمصلحة وتلفت لم يضمن، ولو ~~سقط من يده شئ عليهما فتلفا أو عابا يضمن، لان تصرف الانسان في ماله وإن ~~كان جائزا الا أنه باذن عام وصاحب الوديعة والعارية لم يأذن فيه بخلاف ~~النقل والانتفاع. # وهذان لا يتمان عندنا، لان المعتبر التفريط، فإذا سقط من يده بتفريطه ضمن ~~والا فلا. PageV00P395 # (الثامن - الاقرار) ### ||||| قاعدة: # كل من قدر على انشاء قدر على الاقرار به الا في مسائل أشكلت، وهو ولي ~~المرأة الاختياري لا يقبل اقراره، وكذا قيل في الوكيل إذا أقر البيع وقبض ~~الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل، ولو أقر بالرجعة في العدة لا ~~يقبل منه مع أنه قادر على الانشاء وقيل يقبل، وكذا كل من لا يقدر على انشاء ~~شئ لا يقبل اقراره به، الا فيمن أقر على نفسه بالرق فإنه يقبل مع جهالة ~~نسبه ولا يقدر أن ينشئ في نفسه الرق. وعندهم المرأة تقر بالنكاح ولا تتمكن ~~من انشائه. # والقاضي المعزول إذا أقر بأن ما في يد الأمين تسلمه مني وهو لفلان فقال ~~الأمين تسلمته منك لكنه لغير فلان قبل قول القاضي. وهذه بغاياتها عندهم، ~~فيقال رجل في يده مال 1) لا يقبل اقراره فيه ويقبل اقرار غير ذي اليد ms234 فيه. # ومسألة المرأة ممنوعة عندنا، لأنها قادرة على الانشاء، ومسألة القاضي ~~مشكلة. ### ||||| قاعدة: # كل اقرار إنما يعمل فيه بالمتيقن ويطرح المشكوك، كما لو أقر أنه وهبه ~~وملكه ثم أنكر القبض، لامكان توهمه الا مع القرينة القوية، كما لو أقر ~~لمسجد أو حمل وأطلق فإنه يحمل على الممكن. # وكذا من أقر بدراهم وفسرها بالناقصة عن الشرعية إذا اتصل باللفظ، وكذا # PageV00P396 # بالناقصة عن زون البلد مع الاتصال. ### |||||| مسألة: # لو أقر لغيره بمال أمكن تنزيله 1) على سبب يمنع من الرجوع كالبيع، وعلى ~~مالا يمنع من الرجوع كالهبة، فهل ينزل على المانع من الرجوع أو يستفسر 2) ~~ويقبل تفسيره تنزيلا على أقل السببين؟ ووجه الأول أصالة بقاء الملك للمقر ~~الأول. ### ||||| قاعدة: # كل من أنكر حقا لغيره ثم رجع إلى الاقرار قبل منه ووقع، الشك فيما لو ~~ادعى عليها زوجية فقالت زوجني الولي بغير اذني وقد أبطلته ثم رجعت إلى ~~الاقرار وانقضت عدتي قبل الرجعة ثم رجعت. وهنا أقوى في صحة الرجوع، لان ~~الأصل عدم انقضاء المدة هنا والأصل هناك عدم النكاح. ### ||||| قاعدة: # الاستثناء المستغرق باطل اجماعا، واختلف فيما لو عطف بعض العدد على بعض، ~~أما في المستثنى أو في المستثنى منه هل يجمع بينهما حتى يكونا كالكلام ~~الواحد كقوله علي درهم ودرهم الا درهما. # وقال ابن الحداد من العامة: لا يجوز 3)، لان الجملتين المعطوفتين تفردان # PageV00P397 # بالحكم وان لم يكن الواو للترتيب، كما إذا قال لغير المدخول بها (أنت ~~طالق وطالق) لا يقع الا واحدة، بخلاف طلاق اثنتين عندهم. # ويترفع على ذلك " له علي ثلاثة الا درهمين وردهما " وكذا " له علي درهمان ~~ودرهم الا درهما " و " له علي ثلاثة الا درهما ودرهما ودرهما ". ### ||||| قاعدة: # الاستثناء من النفي اثبات، ويشكل عليه " والله لا أجامعك في السنة الامرة ~~" فمضت السنة ولم يجامع أصلا، فان قضية القاعدة أنه يحنث، لأنه يقتضي اثبات ~~المرة فيجب الجماع مرة. ووجه عدم الحنث أن المقصود من اليمين أنه لا يزيد ~~على الواحدة فيرجع ذلك إلى العرف بجعل " الا " بمعنى غير. # ومنه لو قال ms235 " لا لبست ثوبا الا الكتان " فقعد عاريا، فعند العامة لا ~~يلزمه كفارة. ويشكل عليهم بما ذكرناه. # وجوابه: أن " الا " في الحلف 1) انتقلت عرفا إلى معنى الصفة، مثل سوا ~~وغير 2)، فكأنه قال " لا لبست ثوبا غير الكتان " فلا يكون الكتان محلوفا ~~عليه فلا يضر تركه ولا لبسه. # ومنه لو قال " ليس له علي عشرة الا خمسة " فإنه قيل لا يلزمه شئ لأن ~~النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه وذلك عشرة الا خمسة وهي ~~خمسة، فكأنه قال ليس علي خمسة. ووجه اللزوم أن النفي بليس لم يتوجه الا في ~~العشرة ثم الاستثناء بعد ذلك من النفي بليس فكان اثباتا للخمسة والتحقيق ~~أنه ان نصب خمسة فلا شئ وان رفع فخمسة. # PageV00P398 ### ||||| قاعدة: # المطالبة بتفسير المبهم على الفور مأخوذ من امتناع تأخير البيان عن وقت ~~الحاجة، كمن أقر بمبهم اما ابتداءا أو عقيب دعوى. # وفيه أوجه، إذا امتنع من الفور الحبس حتى يجيب 1) وجعله ناكلا فيرد ~~اليمين، وانه ان أقر بغصب مبهم وامتنع من بيانه حبس وان أقر بدين مبهم جعل ~~ناكلا، وكذا اختيار ما زاد على أربع أو طلق مبهمة أو ادعى القاضي دينا لميت ~~لا ولي له. # (التاسع - في أحكام متفرقة) ### ||||| قاعدة: # في التعليقات 2) بالأعيان، وهي كثيرة وإن كان بعضها يشترك في قدر مشترك ~~فالخصوصية 3) يكفي في المباينة، فمنها: تعلق الدين بالرهن وتعلق الزكاة ~~بالنصاب والخلاف فيه مشهور، وتعلق الأرش بالجاني خطأ وعمدا، وتعلق حق ~~البائع في المبيع فيحبسه حتى يستوفي الثمن، وتعلق الدين بالتركة، وتعلق ~~المال المضمون بالأعيان المشروطة، وتعلق الضمان بما يجب احضاره من الأعيان. # ويشبهه الاستيثاق، وهو في مواضع: توثق المرأة للصداق بمنع تسليمها نفسها ~~حتى تقبض، والمفوضة حتى يسمى لها مهرا، وبالاشهاد على أداء الدين والقرض ~~والعقود بأسرها وان لم يكن الاشهاد واجبا، والتوثق بحبس الجاني # PageV00P399 # حتى يبلغ اليتيم أو يفيق المجنون على القول به، ومثله التوثق للغائب حتى ~~يقدم والتوثق بالحبس في موضعه على الحقوق، وبالحيلولة بين المدعى عليه وبين ~~العين بعد شهادة شاهدين مستورين ms236 حتى يزكيا في وجه، ومثله حبس المدعى عليه ~~إذا شهد مستوران بحد أو قصاص على احتمال ومثله التوثق بعزل نصيب الحمل إذا ~~أريد قسمة التركة ويعزل قدر الدين لو مات المضمون عنه قبل الأجل. ### ||||| قاعدة: # الغالب في المقدرات الشرعية التحقيق، كأقل الحيض وأكثره، واعتبار المرة ~~في الوضوء والمرتين 1) في غسل النجاسة، ونصاب الزوجات - إلى صور كثيرة. # ولا ريب أن المسلم فيه أن ذكر سنة أو الوكيل إذا وكل في شراء عبد أو ~~حيوان بسن مخصوص لا يشترط عدم زيادته عن تلك السن بقليل، حتى لو شرط في ~~السلم التحقيق عسر وجوده، مضافا إلى تلك الصفات، وفي جواز نقصان اليوم 2) ~~والأسبوع احتمال لصدق الاسم وعدم الالتفات إلى حد هذا النقص اليسير وكذلك ~~سن مفارقة الولد في البيع 3). # والأصح اعتبار التحقيق في أرطال الكر، ومسافة القصر، وسن البلوغ. ### ||||| قاعدة: # قد تترتب أحكام على أسباب يمكن اعتبارها في الحال والمال، فيقع كذلك # PageV00P400 # اشكال 1)، وصورها كثيرة: # (الأولى) لو حلف على أكل هذا الطعام في الغد فأتلفه في الحال فهل يلزم ~~الكفارة معجلا ان اعتبرنا المآل؟ وهو الأصح، فلا حنث والا حنث. # وتظهر الفائدة في التكفير الان هل هو مجز أم لا، حتى لو كفر بالصوم أمكن ~~اجزاء الغد من الصوم إذا نواه. # (الثانية) لو تبين انقطاع المسلم 2) فيه قبل المحل ففي تنجيز الخيار ~~وتأخيره الوجهان، والأقرب المنع. # (الثالثة) لو كان دين الغارم مؤجلا ففي أخذه من الزكاة قبل الأجل وجهان ~~والأقرب الجواز. وقد نص الأصحاب على أن المعذور لو حج عنه ثم زال عذره وجب ~~فعله بنفسه، وهو يعطي أن الحال مراعى بالمآل. # (الرابعة) لو انقطع دم المستحاضة وظنت عوده قبل وقت يسع الطهارة والصلاة ~~فتطهرت وصلت، فإن لم يعد 3) فيه الوجهان. # (الخامس) لو قلنا بعدم انعقاد نذر التضحية بالمعيب فنذر ثم زال العيب، ~~فان اعتبرنا الحال بطل النذر وان اعتبرنا المآل صح. # ولكن الظاهر انعقاد النذر وإن كان معيبا حال النذر لعموم وجوب الوفاء ~~بالنذر. نعم لو نذر أضحية مطلقة اشترط فيها السلامة ms237 من العيب فلو عينها في ~~معيب ثم زال العيب جاء الوجهان. # (السادسة) لو اشترى معيبا ولم يعلم حتى زال العيب، فيه الوجهان. وكذا # PageV00P401 # كتابة الكافر عبده المسلم كتابة مطلقة، لأنها تؤل إلى العتق، والأقرب عدم ~~الاكتفاء بها نظرا إلى الحال. # (السابعة) لو عين للسلم موضعا فخرب أو أطلق العقد فخرب موضعه وارتحل ~~المتبايعان منه، ففيه الوجهان. وتعينه قوي نظرا إلى الحال. # (الثامنة) لو أسلم ثم وطئ في زمان التربص ثم أسلمت فالظاهر عدم وجوب ~~المهر، وعلى اعتبار الحال يمكن وجوبه، وهو بعيد لأنها في حكم الزوجة. # أما المعتدة رجعية لو وطئها بشبهة ثم رجع فهل يجب المهر، نظر. والفرق أن ~~الحل 1) العائد بالرجعة غير الحل 1) الأول والعائد بالاسلام هو الأول. # (التاسعة) لو ارتد الزوج لا عن فطرة ثم وطئها ورجع في العدة احتمل ما ذكر ~~ولو لم يرجع وجب المهر عند الشيخ، لأنا تبينا 2) البينونة حين الوطئ، ~~وحينئذ لو لم تسلم الزوجة ولم يرجع في المطلقة أمكن البناء على الحال ~~والمال. # ويقال هما في حكم الزوجة ما دامت العدة فلا مهر، وان بقاء المطلق على ~~طلاقه وبقاءها على كفرها كشف عن البينونة، وهو ضعيف (العاشرة) الموسر في ~~الكفارة حال الوجوب لا يستقر عليه العتق بل المعتبر حال الأداء. # (الحادية عشر) طريان العتق في العدة ينتقل إلى عدة الحرة إن كان الطلاق ~~رجعيا لا بائنا، وفي عدة الوفاة ينتقل. ويحتمل في الطلاق البائن ذلك تغليبا ~~للاحتياط ولعدم تعفل الفرق بينه وبين عدة والوفاة. # PageV00P402 # (الثانية عشر) المعتبر في التقاط المهايا 1) بيوم الالتقاط لا يوم ~~التملك. # (الثالثة عشر) سيد الملتقط أولى باللقطة لو أعتقه اعتبارا بيوم اللقطة. # (الرابعة عشر) لو أعتقت تحت عبد ولم تعلم حتى عتق ففي ثبوت الخيار وجهان، ~~ولو قلنا بالفسخ تحت الحر فلا بحث. # (الخامسة عشر) في جواز بيع الدهن النجس الوجهان ان قلنا بقبوله الطهارة ~~أما الماء فقابل لها. # وتوهم بعضهم أن تطهير الماء لا يقع بل باستحالته من صفة النجاسة إلى صفة ~~الطهارة، فعلى هذا لا يصح ms238 بيعه قبل تطهيره كما لا يصح بيع الخمر وان رجا ~~انقلابها نظرا إلى الحال. # (السادسة عشر) بيع السباع جائز نظرا 2) إلى الانتفاع بجلدها، وهو نظر إلى ~~المآل. # (السابعة عشر) بيع آلات الملاهي ذات الرصاص المتقوم في صحته الوجهان إذ ~~لا منفعة لها في الحال. ويحتمل الجواز ان اتخذت من جوهر نفيس، لأنها مقصودة ~~في نفسها بخلاف الخشب فان قصده بعيد. # (الثامنة عشر) بيع الآبق ينظر فيه إلى الحال فلا يصح بدون الضميمة، وكذا ~~الضال. ولو قدر المشتري على تحصيله اعتبرنا الحال 3) في الصحة. # وكذا بيع ما يتعذر تسليمه الا بعد مدة، كالسمك في المياه المحصورة # PageV00P403 # المشاهدة، إذ لا يمكن تحصيلها الا بعد تعب، والحمام الكثير 1) في البرج ~~كذلك ولو خرج واعتيد عوده صح. # (التاسعة عشر) يصح بيع المرتد والجاني عمدا، وقاطع الطريق على اعتبار ~~الحال. ولو كان الارتداد عن غير فطرة فأقوى في الصحة. # أما البيضة المدرة والعناقيد التي استحال خمرا بواطنها ففي صحة بيعها ~~نظرا إلى حال الفرخ والتخليل بعد. # (العشرون) لو اشترى حبا فزرعه أو بيضاء فأفرخ عنده ثلم فلس فاعتبار المآل ~~هنا أقوى فلا يرجع البائع. # (الحادية والعشرون) لو نوى المسافر أو الحائض الصوم ليلا لظن القدوم ~~والانقطاع فصادف ففي صحة النية الوجهان. # (الثانية والعشرون) لو قلنا بأن الاقرار للوارث في المرض من الثلث فهل ~~المعتبر لمن هو وارث في الحال أو المال حالة الموت الوجهان، أما اعتبار ~~الثلث فقد نص الأصحاب على اعتباره عند الوفاة. # (الثالثة والعشرون) اختلاف الحال بين الجناية والتلف بطريان الاسلام ~~والردة من هذا الباب، وكذا الحربية حال الجناية إذا أسلمت ثم ألقت جنينا. # (العاشر - في نبذ من أحكام النية) وأنها تدخل في التملكات والعقود ~~والايقاعات وغيرها، وفيه فوائد: # (الأولى) لو نوى الأمين الخيانة، فإن كان سبب أمانته المالك كالوديعة ~~والعارية والإجارة لم يضمن بمجرد النية، وإن كان سببها الشارع كاللقطة ضمن. # PageV00P404 # ولو نوى تملك المباح لم يكف حتى يحوزه [قولا واحدا] 1)، وفي الاكتفاء ~~بمجرد الحيازة قولان أقربهما المنع. # ولو أحيا أرضا بنية ms239 جعلها مسجدا أو رباطا أو مقبرة فالأقرب أنها لا تصير ~~إليها بالنية بل لابد من صيغة الوقف، وفي تملكه حينئذ وجهان، ينظر فيهما ~~إلى أن الملك الضمني هل هو كالحقيقي في اعتبار نيته أولا، فعلى الأول يملك ~~وعلى الثاني لا. والأول أقرب. # ولو نوى بالاحياء والاحتياز تملك الغير، فإن كان وكيلا أو وليا ملك ذلك ~~الغير على القول بالتوقف على النية، لأنه عمل لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه ~~من مباشر بعينه، فصح الاستنابة فيه. وان نوى تبرعا فإن كان ذلك الغير لا ~~يملك كالكافر في احياء موات الاسلام - لغت النية، والأقرب المحيى لا يملك ~~العدم التضمن هنا مع احتماله لوجود النية في الجملة، فتلغو الإضافة ويبقى ~~مطلق النية. # وإن كان ممن يملك أمكن الوقف على اجازته ان قلنا بوقوف الافعال على ~~الإجازة كما سبق، فان أجاز ملك وان امتنع ففي تملك المباشر الوجهان وان أبى ~~الملك، لان المضاف إليه يتصور ملكه هنا فقد نوى ملكا في الجملة بخلاف ~~الأولى ومن عدم تضمن نية الغير تملك نفسه. # ولو نوى بالاحتياط قضاء دين الغير أو المدين للغير منه، ففيه الوجهان لو ~~أجاز ذلك. وأقوى للتضمن هنا عند وقوع القضاء بالفعل، أما لو نوى قضاء دين ~~نفسه منه أو صرفه في بعض مصالحه فإنه يملك قطعا، لأنه تعرض لخصوصية الملك، ~~فهي أقوى من نية الملك المطلق. # (الثانية) لابد من النية في صيغ العقود والايقاعات عندنا، وهو القصد إلى # PageV00P405 # ذلك اللفظ المعين مريدا به غايته. # ولافرق بين الصريح والكناية في ذلك [في موضع جواز الكناية كما في العقود ~~الجائزة كالوديعة والعارية] 1) ولا يكفي قصد اللفظ مجردا عن قصد غايته فلو ~~فعل بطل وان لم يقصد الضد، فيحصل هنا صور ثلاث باطلة: # إحداها: لم يقصد اللفظ أصلا كالساهي والنائم، فلا تأثير قطعا. # الثانية: قصد اللفظ وقصد ضد مدلوله، كما قول قال " يا طالق " وقصد ~~النداء، فيبطل الطلاق. # الثالثة: قصد اللفظ ولما يقصد المعنى الموضوع له ولا عدمه، فإنه يبطل ~~عندنا. # ولا يكفي نية أركان العقد ms240 عن التلفظ به كما لا يكفي نية العقد، فلو قال " ~~بعتك بمائة " ونوى الدراهم أو " خالعتك بمائة درهم " ونويا النقد المخصوص ~~ونقود البلد متعددة، فالأقرب البطلان. نعم لو تواطيا قيل العقد على نوع ~~بعينه وأهملاه في العقد أمكن الصحة، لأنه كالملفوظ في العقد والبطلان قوي ~~للاخلال بركن العقد. # أما النية في اليمين فالظاهر اعتبارها إذا كان اللفظ صالحا لها، فيجوز ~~تقييد المطلق بالنية كاللحم وينوي به لحم الغنم وتخصيص العام بها. فلو قال ~~" لا دخلت الدار " ونوي دخولا خاصا أو موقتا صح. # ولو حلف على ترك التسليم على زيد وسلم على قوم ونوى خروجه لم يحنث. # ولو كان المحلوف عليه فعلا فالأقرب عدم جواز الاستثناء، فلو دخل على ~~جماعة فيهم من حلف على عدم الدخول عليه لم يكف عزله، إذ لا ينتظم أن يقال: # PageV00P406 # دخل فلان على القوم الاعلى فلان منهم، وينتظم سلم عليهم الا على فلان. # ولو تعلقت اليمين بحق آدمي لم يقبل ظاهرا ولكنه يدين به باطنا، فلو قال " ~~هي كظهر أمي ان كلمت زيدا " وقال قصدت شهرا ولا قرينة مخصصة لم يقبل ظاهرا، ~~ومع القرينة يقبل مع احتمال قبوله مطلقا، لان المتكلم أعرف بقصده. # هذا إذا قصد توقيت الكلام الذي جعله شرطا، أي ان استمر التكلم شهرا فهي ~~كظهر أمه، ولو قصد توقيت الظهار بالشهر فكذلك يدين به، فان قلنا بوقوع ~~الظهار الموقت حنث 1) شهرا لا غير، والأحكم بالبطلان بالنسبة إلى الدين ~~وبالتحريم ظاهرا، وان قبلنا قوله في الحكم لم تحرم ظاهرا. ### |||||| فرع: # حيث قلنا بقبول قوله في الحكم أو في الدين لا يحتاج إلى عين، لأنه مؤتمن ~~على دينه وأعرف بنيته. # (الثالثة) النية تؤثر في العطايا المشروط فيها عدم المعصية كالوقف ~~والصدقة فلو وقف على الزناة وشاربي الخمر أو قاطعي الطريق ونوى بالوقوف ~~لكونهم كذلك بطل، وإذا وقف على قوم من المسلمين وإذا هم من أولئك صح، ولو ~~وقف على قوم يظنهم فساقا لأجل فسقهم فإذا هم عدول بطل أيضا لعدم القصد إلى ~~الوقف الصحيح وإن ms241 كان متعلقه ممن يصح عليه. وقيل الوقف على الذمي يصح ويبطل ~~بالاعتبارين. # وكذا تؤثر النية في العطايا التي لا يشترط فيها ذلك، كما لو أوصى لبنى ~~زيد وقصد به بنيه لصلبه فإنه يتخصص، فان كانوا فالوصية لهم والا بطلت. # PageV00P407 # ولو أطلق ففي حمله على البطن الأول أو استرساله وجهان، أما لو أطلق وليس ~~هناك بطن أول حمل على باقي البطون قولا واحدا، كبني آدم لو قصد بطنا مخصوصا ~~من بني آدم الموجودين حال الوقف أثرت النية. # (الرابعة) مما يؤثر فيه النية دفع المديون الدين إلى لغريم عن المرهون ~~مثلا ويقبل قوله فيه بيمينه، وفيما إذا لم ينحو حال الدفع وجهان أقربهما ~~تجديد النية بعده. # ولو أكل مالا يعتقده لغيره، أو وطأ امرأة يعتقدها أجنبية، أو ذهب بالعين ~~المستعارة إلى ما أذن فيه المالك لرسول المستعير لا إلى ما استعار له مع ~~جهله بالحال، أو قتل نفسا يعتقدها معصومة فبان مصادفة الاستحقاق والحل ~~فالظاهر أنه لا عقاب عليه. # وهل يقدح ذلك في العدالة؟ فيه وجهان. نعم لظهور جرأته على المعاصي ولان ~~نية المعصية لا يقدح حتى يأتي بها. وهذا أقرب. # وبعضهم حكم بفسقه، لان ذلك يسقط الثقة بصدقه وأداء الأمانة، وحكم بأنه في ~~الآخرة يعذب عذابا متوسطا بين عذاب الكبيرة والصغيرة. وكلاهما تحكم وتخرص ~~على الغيب. # نعم قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشارب الخمر فعل حراما، ~~ولعله بالنية وإضافة أفعال الجوارح لا بمجرد النية. PageV00P408 ### || المقصد الرابع (في التناكح والتوارث وما يتعلق بهما) # وفيه فصول: ### ||| (الأول - في التناكح) وفيه قواعد: # الأولى: # ينقسم النكاح بحسب الناكح إلى الأحكام الخمسة: فالواجب عند التوقان 1) ~~وخوف الوقوع في الحرام، والمستحب إذا فقد الشرط الثاني مع القدرة على ~~النفقة والمهر أو مع العجز وتوقان النفس، والمكروه وهو عند عدم التوقان ~~والطول وربما قيل لا يكره والزيادة على الواحدة عند الشيخ، والحرام هو ~~الزيادة على الأربع وشبهه بالنسبة إلى الحرائر والإماء والأحرار والعبيد، ~~والمباح # PageV00P409 # وهوما عداه. # وكذا ينقسم بحسب المنكوحة إلى الخمسة: # (الأول) حرام، ms242 وأقسامه خمسة: حرام وهي الأربعة عشر المذكورة في الكتاب ~~العزيز 1)، وهي ترجع إلى التحريم بالنسب والمصاهرة والرضاع، وحرام جمعا ~~مطلقا وهو بين الأختين، وحرام جمعا الا مع الاذن كبين العمة والخالة وبنت ~~الأخ والأخت وبين الحرة والأمة، وحرام بحسب العارض كالشغار 2) ونكاح ~~المعتدة والمحرمة والوثنية والمرتدة والملاعنة الكتابية بالدوام وشبهه، ~~وحرام بالاشتباه كاختلاط محرم له بنساء محصورات. # (الثاني) مكروه، وهو نكاح العقيم، وفي الأوقات المكروهة، ونكاح المحلل ~~والخطبة على خطبة المجاب. # (الثالث) مستحب، وهو النكاح في الأقارب، لما فيه من الجمع بين الصلة ~~وفضيلة النكاح. وقيل يستحب التباعد للخبر. # (الرابع) واجب، وهو مقصور في الوطئ في أماكن، كوطئ المظاهر والمولى وبعد ~~أربعة أشهر مطلقا، وقد يكون في الأمة والزوجة إذا غلب ظنه على وقوع الفاحشة ~~لولاه. # وأما في العقد بحسب المحل فتصوره بعيد الا أن يعلم وقوع الزنا من أجنبية ~~ويعلم أنه لو تزوجها متعة منعها ولا ضرر فيه، فيمكن وجوبه كفاية عند قيام ~~غيره # PageV00P410 # مقامه وعينا عند عدم غيره. # (الخامس) المباح، وهو ما عدا ذلك. # وينقسم بحسب النكاح نفسه إلى: دائم وهو نكاح بعقد خال عن ذكر أجل واشتراط ~~مهر وجوازه اجماعي، ومنقطع وهوما اشترط فيه المهر والأجل. # وهو جائز باجماع أهل البيت عليهم السلام وبنص " فما استمتعتم به منهن ~~فآتوهن أجورهن " 1)، إذا المتعة شرعا اسم للنكاح المنقطع، فيجب صرف الآية ~~إليه مراعاة لجانب الحقيقة الشرعية. وثبوت مشروعيتها اجماعا. # ودعوى النسخ لم يثبت. # وملك عين، وهو نوعان: ملك الرقبة وهو جائز اجماعا، وملك المنفعة وهو ~~المعبر عنه بالتحليل، وهو جائز باجماع علماء أهل البيت عليهم السلام ولعموم ~~" أو ما ملكت أيمانكم " 2) الشامل لصورة النزاع ولأصالة الجواز السالم عن ~~المعارض الشرعي. ### ||| الثانية: # تحرم على الرجل نساء أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل، ~~يحرم عليه مثله راضعا، وبالمصاهرة أصول زوجته مطلقا وفصولها مع الدخول، ~~وجمعا الأختان مطلقا والعمة والخالة مع بنت الأخ المنسوبة إليها بالوصفين ~~والأخت الا مع رضاهما. # وعلى المرأة ما حرم على الرجل عينا إذا ms243 فرض ذكرا وعلى الخنثى المشكل ~~التزويج مطلقا. # PageV00P411 # ويحرم الزنا السابق ووطئ الشبهة ما حرمه الصحيح، واللواط أم الموطوء ~~فعالية وابنته فنازلة والأخت فحسب، واللعان وشبهه، وطلاق التسع للعدة، ~~والوثنية تحرم على المسلم مطلقا، والكتابية دواما ابتداء، والخامسة في ~~الدوام على الحر من الحرائر، والثالثة من الإماء عليه، وينعكس في العبد. # والمبعض عبد بالنسبة إلى الحرائر وحر بالنسبة إلى الإماء والمبعضة كذلك. # والافضاء ما دامت غير صالحة، فان صلحت ففيه قولان. ### ||| الثالثة: # الحكمة في إباحة الأربع دون ما زاد في الدوام والإباحة مطلقا في غيره من ~~المتعة وملك اليمين، وقد كان في شرع موسى على نبينا وآله وعليه السلام ~~جائزا بغير حصر مراعاة لمصالح الرجال وفي شرع عيسى عليه السلام لا يحل سوى ~~الواحدة مراعاة لمصلحة النساء، فجاءت هذه الشريعة المطهرة مراعاة ~~للمصلحتين. # والتزويج الدائم مظنة التضرر بالشحناء والعداوة بسبب المناقشة 1) ~~الدائمة، وكان غاية صبر المرأة على ذلك العدد اعتبرت الأربع. # أما الإماء فإنهن للخدمة غالبا والوطئ بالتبعية، وذل الرق يمنعهن من ~~المناقشة 1) المولدة للشحناء، والحرائر وان خدمن الا أن الخدمة فيهن ~~بالتبعية وأنفة 2) الحرية تمنعهن من الصبر على المناقشة. # وأما المتعة فلكونها إلى أجل مخصوص سهل فيه الخطب، لان كلا من الزوجين ~~ينتظره فلا يضطر فيه للشحناء. هذا مع عدم وجوب الانفاق والمساكنة # PageV00P412 # اللذين هما مثار آخر للشحناء، وربما زادا على مثار الاستمتاع أو قارباه. # وإنما أبيح للنبي صلى الله عليه وآله الزيادة اظهارا لشرفه ومزيته على ~~أمته، أو للوثوق لعدله والهام أزواجه الصبر عن لوازم الضرائر اكراما له " ص ~~". ### ||| الرابعة: # كل عضو يحرم النظر إليه يحرم مسه ولا ينعكس، فإنه وجه الأجنبية يجوز ~~النظر إليه مرة ويحرم مسه، وقد يجوز اللمس اجماعا ويكره النظر وهو الفرج من ~~الزوجة والمملوكة، وحرم النظر هنا بعض العامة. # أما النظر إلى المحارم فلا شك فيه، وكذا يجوز اللمس عندنا بغير شهوة - ~~قاله بعض الأفاضل. وحرمه بعض العامة الا في مثل الرأس وغيره مما ليس بعورة، ~~فيحرم عندهم مس بطن الام وسقاها وقدمها وتقبيل ms244 وجهها. ### ||| الخامسة: # ولاية النكاح بالقرابة والملك والحكم والوصاية، وكل منهم يزوج بالولاية ~~الا المالك، فإنه يزوج بالملك لأنه مالك للبضع فله نقله إلى غيره بطريقه. # وربما احتمل كونه بالولاية، لما ورد في تزويج أمة المرأة نفسها متعة فإنه ~~مشعر بذلك، ولأنه لا يجوز تزويج الأمة لمجنون الا برضاها عند بعض العامة ~~فلها حق في نفسها. # ويتفرع على ذلك عندهم اشتراط عدالة الولي على الولاية دون الملك وتزويج ~~المكاتب أمته ان قلنا بالملك. # وتزويج الكافر أمته المسلمة إذا كانت أم ولد وقلنا بعدم البيع جائز على ~~الملك وعلى الولاية لا يجوز. PageV00P413 ### ||| السادسة: # الأصل أن كل أحد لا يملك اجبار غيره الا في مواضع: # اجبار السيد رقيقه على النكاح [وليس لرقيقه اجباره عندنا، والأب والجد ~~الصغيرة والمجنونة والصغير مطلقا والمجنون الكبير إذا كان النكاح] 1) صلاحا ~~له بظهور امارة التوقان أو برجاء الشفاء المستند إلى الأطباء. # ولو طلبت البالغ بكرا النكاح أجبر الأب والجد على تزويجها ان قلنا لا ~~ولاية لها أو بالاشتراك، وهل يجبر الولي على تزويج الصغيرين عند ظهور ~~الغبطة لهما؟ نظر. # وكذا يجبر الولي على تزويج السفيه، والأقرب أن له اجبار السفيه مع ~~الغبطة. # ومن هذا الباب يجبر المضطر صاحب الطعام وصاحب الطعام يجبره إذا امتنع من ~~الاكل وأشرف على التلف. ### ||| السابعة: # يحرم وطئ الزوجة مع بقاء الزوجية بأمور: الحيض والنفاس والصوم الواجب اما ~~المتعين أو مطلقا على احتمال، والاحرام والاعتكاف الواجب، والايلاء والظهار ~~قبل التكفير، والعدة عن وطئ الشبهة، والمفضاة قبل التسع وقيل تخرج من حباله ~~ولو برئت قيل حلت، والعاجزة عن احتمال الوطئ لمرض [يضر الوطئ بها] 2) أو ~~صغر أو عبالة 3) وعند تضيق وقت الصلاة واجبة، وبعد # PageV00P414 # الاشتغال بها قيل وفى ليلة غيرها، وفيما إذا امتنعت من تسليم نفسها لأجل ~~الصداق وفي المساجد وبحضور الناس. # ولقائل أن يقول: قد عد في الواجب وطئ المولى والمظاهر، فكيف عد في ~~الحرام. # قلنا: أما في المظاهر فالامر ظاهر لاختلاف الاعتبار، فإنه حرام قبل ~~التكفير واجب بعده. وأما في المولى فيوصف بالحرمة ms245 من حيث اليمين المقتضية ~~لتحريمه ويوصف بالوجوب من حيث حق الزوجة، وتنجبر الحرمة بالكافرة، واليه ~~الإشارة بقوله " فان فاءوا فان الله غفور رحيم " 1). # وقد يكره في الأوقات والأحوال المخصوصة، وقد يستحب وهو مع الامكان ولا ~~ضرر ولا مانع، وقد يجب كما قلنا في المظاهر والمولى بعد المرافعة وبعد ~~الأربعة الأشهر فله الاستعداء عليه لو تركه وان لم يكن موليا الا أن المولى ~~يجبر عليه أو على الطلاق. وهنا يحتمل ذلك ويحتمل اجباره على الوطئ عينا. # ولو طلق أساء وسقط الوطئ إذا كان باينا، ولو كان رجعيا ففيه اشكال من حيث ~~أنه واجب يمكن استدراكه ومن زوال حقيقة العصمة، فان قلنا باجباره عليه ووطئ ~~فهو رجعة قطع والأصح عدم الاجبار. نعم لو راجعها أمكن الاجبار لزوال ~~المانع، بل يمكن لو تزوجها بعد البينونة كما يقضي لها ليالي الجور 2). ### ||| الثامنة: # النكاح قد يكون سببا في أشياء كثيرة فيتعلق بالوطئ فيه استقرار المهر # PageV00P415 # المسمى بكما له، ووجوب مهر المثل إذا لم يسم أصلا، ووجوب الفرض المحكوم ~~به إذا كانت مفوضة المهر، ووجوب مهر المثل حيث لا يصح التفويض و [حيث] تكون ~~التسمية فاسدة، وفي الشبهة و [زنا] الاكراه، ووجوب النفقة ما دامت ممكنة في ~~الدائم، وتوزيع المسمى بحسب الأيام في المنقطع 1)، ووجوب الكسوة والمسكن في ~~الدائم والخادم إذا كانت من أهله ووجوب نفقة الخادم وكسوتها، وقد يكتفى في ~~هذا بالتمكين وثبوت التحصين لكل منهما في الدائم وملك اليمين. # ولحوق الولد بشروطه، وتحريم العزل في الدائم بغير الاذن، ووجوب عدة ~~الطلاق والفسخ عليها وتحريم ابنتها عليه، ووجوب القسم اما ابتداء أو إذا ~~قسم لضرتها، والظاهر أن هذا لا يتبع الوطئ بل التمكين، ووجوب القضاء لها في ~~القسم إذا ظلمها و [هذا كالأول في] 2) تقرير صحة العقد في نكاح المريض الا ~~أن يبرأ فيكفي العقد في التقرير ونشر الحرمة في الرضاع وصيرورة البنت ~~محرما، وفي حكمها بنت ابنها وبنت بنتها فنازلا وامتناع فسخها بالعنة ~~الطارئة. # وتحقق الفيئة 3) في الايلاء والظهار، ووجوب الكفارة فيهما، ففي الظهار ms246 ~~تتعدد وأما منعها من أكل الثوم وأكل ما يتأذى برائحته واجبارها على ~~الاستجداد وإزالة الوسخ وكل منفر فيكفي فيه بذل المهر لها، ووجوب النفقة ~~عليه إذا طلق رجعيا، ووجوب ذلك للبائن إذا كانت حاملا. # وأما وجوب الفراش وآلة التنظيف وكل ما يزال به الرائحة الكريهة ووجوب آلة ~~الطبخ والأكل والشرب والالزام بالغسل لو كانت ذمية ان وقفنا الاستمتاع # PageV00P416 # عليه، ووجوب أجرة الحمام مع الحاجة، وكذا وجوب ثمن ماء الغسل على قول، ~~ومنعها من الخروج والبروز والعبادات المتطوع بها والاسفار غير الواجبة ~~ومجاورة النجاسة والسكر إذا كانت ذمية، فيمكن ترتبه على التمكين وبعضه على ~~مجرد العقد، كما يترتب عليه بر اليمين إذا حلف ليتزوجن والحنث لو حلف على ~~تركه والخروج عن العزوبة المنهي عنها وجواز الاستمتاع بالمرأة والنظر إلى ~~جميع بدنها حتى العورة وبالعكس واستقرار المهر بموت أحدهما ولو كانت هي ~~مفوضة المهر وجبت المتعة وقيل مهر المثل ووجوب النصف إذا طلق أو فسخت لعنته ~~قبل الدخول، وكذا إذا أسلم قبلها قبل الدخول أو ارتد عن غير فطرة اما عنها ~~فالأقرب الجميع. # ووجوب المتعة في مفوضة البضع إذا طلق قبل الدخول والفرض، وتحريم الام ~~والجمع بين الأختين والعمة والخالة وبنت الأخ والأخت الا برضاهما، وتحريمها ~~على أبيه فصاعدا وعلى ولده فنازلا، وتحريم العقد على غيرها ان كانت رابعة ~~بالدائم أو ثالثة حرة والزوج عبدا أو ثالثة أمة والزوج حرا، وملك طلاقها ~~وخلعها وظهارها وايلائها ولعانها، وثبوت الفسخ بظهور عيب فيه أو فيها، ~~ووجوب نفقتها بالتمكين، وجواز السفر بها. # وتحريم العقد على الأمة الا باذن الحرة وعلى أمة ثانية ان شرطنا خوف ~~العنت وعدم الطول، أما العبد فله أن يتزوج الأمة على الحرة عند بعض العامة ~~والأقرب المنع. # وثبوت العدة بموته والتوارث إذا لم يكن الدخول شرطا في صحة العقد ولا ~~الأجل مانعا منه، وجواز غسلها ووجوب تكفينها إذا كانت دائما، واستحقاق ~~الصلاة عليها والنزول معها في قبرها، وجواز ذلك لها إذا مات هو وإن كان ~~الرجال أولى. ويصير والده وابنه علا ms247 أو سفل محرما لها وتصير أمها وان علت ~~PageV00P417 # محرما له وتملك نصف الصداق لو كانت عينا وطلق قبل الدخل. # وبعث الحاكم 1) عند الشقاق، والزامها بالغسل من الحيض عند الدخول ان ~~حرمنا الوطئ قبله، وكذا لو كانت ذمية، والزامها بالاستحداد ، وما يتوقف ~~عليه كمال الاستمتاع للتهيئة للدخول كما يجب في دوام النكاح، وتقديم قول ~~الزوج في قدر الصداق وقولها في عدم دفعه والتحالف لو اختلفا في تعيينه ولا ~~ينفسخ العقد، وتحريمها على غيره، ومنعها من اليمين والنذر والعهد والارضاع ~~إذا اشتمل على منع حقه. ### |||| فائدة: # ومما يتعلق بغيبوبة الحشفة في الفرج أو قدرها من مقطوعها نقض الطهارة الا ~~أن يكون ملفوفا على قول ضعيف. ووجوب الغسل على الفاعل والقابل، ووجوب ~~التيمم ان عجز عن الماء. وتحريم الصلاة والطواف وسجود السهو قيل وسجود ~~التلاوة وقراءة العزائم وأبعاضها، والمكث في المسجد، والدخول إلى المسجدين، ~~وافساد الصلاة والصوم ان وقع عمدا، وافساد التتابع إن كان الصوم مشروطا فيه ~~ذلك، ووجوب قضاء الصوم إن كان واجبا، ووجوب الكفارة في المتعين، وفساد ~~الاعتكاف ووجوب قضائه ان وجب، ووجوب اتمامه إن كان قد شرط فيه التتابع، ~~وفساد الحج والعمرة، ووجوب المضي في فاسدهما ووجوب قضائهما، ووجوب البدنة ~~أو بدلها مع العجز - وهي بقرة فإن لم يجد # PageV00P418 # فسبع شياة ان جعلنا الكفارة كالنذر - [ونفقة المرأة التي جامعها في ~~القضاء] 1) والتحمل للبدنة عنها سواء كان في موضع الفساد أولا. وهل يتعلق ~~بالوطئ منع انعقاد احراميهما أو ينعقد فاسدين؟ نظر. # ووجوب التفريق بين الزوجين إذا وصلا موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك، ~~وثبوت الفسق إذا جامع في الاحرام أو الصوم الواجب أو الاعتكاف عالما ~~بالتحريم وترتب التقرير 2) على ذلك، واستحباب الوضوء إذا أراد النوم ولما ~~يغتسل، فان تعذر فالتيمم، وكفارة الحيض وجوبا أو استحبابا، وجعل الكبر ثيبا ~~فيعتبر نطقها في النكاح، ووجوب العدة بالشبهة إذا كانت ممن لها عدة وزوال ~~التحصين في القذف إذا كان الوطئ زنا لا مكرهة، ووجوب الجلد والرجم والجز ~~والتغريب ، وتحريم أم الموطوء وأخته وبنته - والمشهور ms248 أنه يكفي هنا ايلاج ~~البعض - والخروج عن حكم العنة، والتحليل للمطلقة ثلاثا حرة أو اثنتين أمة، ~~والحاق الولد في النكاح الصحيح وملك اليمين وكذا في الشبهة بالملك أو ~~بالزوجية إذا كانت الموطوءة خالية، وتحريم نفي الولد الا مع القطع بكونه ~~ليس منه ولا يكفي الظن الغالب، والتمكين عن الرجعة في العدة الرجعية، ~~والتمكن من اللعان عند نفي الولد، أما القذف بالزنا فلا. # ووجوب التعزير لو كانت الموطوءة زوجة بعد الموت، ووجوب القتل في اللواط ~~إذا كانا بالغين عاقلين والتعزير في اتيان البهيمة، وتحريم وطئ الأخت إذا ~~وطئ أختها بملك اليمين حتى تحرم 3) التي وطئها أولا، ونشر الحرمة بالشبهة ~~والزنا على القول به. # PageV00P419 # وفى إباحة الأخ [المملوكة] مع العمة المملوكة من غير اذن اشكال للفاضل ~~رحمة الله تعالى. # وسقوط الامتناع من التمكين لأجل الصداق بعده وسقوط عفو الولي بالطلاق في ~~المجنونة والسفيه 1) لا في الناقصة عن خمس عشر 2) سنة عندنا بعده ثبوت ~~السنة والبدعة في الطلاق، وثبوت المهر بوطئ المكاتبة، وثبوت بعضه بوطئ ~~المشتركة بينه وبين غيره، وصيرورة الأمة فراشا على رواية، وقطع العدة إذا ~~حملت من الشبهة، والفسخ بوطئ البائع والإجارة بوطئ المشترى إذا كان الواطي ~~ذا خيار، وفسخ الهبة في الأمة الموهوبة في موضع جواز الرجوع وفسخ البيع ~~فيما لو وجد البائع بالثمن المعين عيبا فوطئ الأمة. وفى كون وطئ البائع مع ~~افلاس المشتري استردادا للأمة وجه ضعف. # ورجوع الموصى به إذا لم يعزل وكونه بيانا في حق من أسلم على أكثر من ~~أربع، وكذا في الطلاق المبهم والعتق المبهم على احتمال، وتوقف الفسخ على ~~انقضاء العدة فيما لو ارتدت الزوجة أو الزوج عن غير فطرة أو أسلمت الزوجة ~~مطلقا أو الزوج وكانت الزوجة وثنية، والمنع من الرد بالعيب الا في عيب ~~الحبل، ويرد معها نصف عشر قيمتها، وسقوط خيار الأمة إذا أعتقت تحت عبد أو ~~حر على الخلاف ومكنت منه عالمة، ويمكن أن يكون هذا لأجل اخلالها بالفور لا ~~لخصوصية التمكن من الوطئ، وتحقق الرجعة له في الرجعية، ms249 ومنعه من التزويج ~~بخامسة إذا أسلم على أربع وثنيات حتى تنقضي العدة وهن على كفرهن، وكذا ~~الأخت حتى تنقضي العدة مع بقاء الأخت على الكفر، ومنعه من اختيار الأمة لو ~~أسلمت مع الحرة حتى تنقضي العدة مع بقاء الحرة على # PageV00P420 # الكفر، ووجوب مهر ثان لو وطئ المرتد وبقي على الردة إذا كان عن فطرة وفي ~~غيرها خلاف، ووقوع الظهار المعلق به أو التعق المنذور عنده، وذبح البهيمة ~~الموطوءة المأكولة واحراقها وتغريم قيمتها وبيع غيرها وتغريمه القيمة، ~~وابطال خيار الزوجين لو تجدد العيب بعده الا الجنون من الرجل، ووجوب ~~استبراء الأمة إذا وطئها السيد وأراد تزويجها أو بيعها. ### |||| فائدة: # كل هذه الأحكام يتساوى فيه القبل والدبر، الا التحليل والخروج من الايلاء ~~والاحصان والاستنطاق في النكاح فتستنطق 1) بالوطئ في القبل لا في الدبر ~~وخروج المني من الدبر بعد الغسل فإنه لا يوجب الغسل عليها بخلاف القبل فان ~~فيه كلاما ذكرناه في الذكرى. [حاشية - قال فيها: روى عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله عن الصادق عليه السلام عدم ووجوب الغسل على المرأة بخروج نطفة الرجل، ~~نعم لو علمت الاختلاط وجب، ولو شكت فالأحوط الوجوب للاختلاط المظنون] 2). # ويتعلق بالدبر ابطال حصانة الرجل بالنسبة إلى القذف، كما يحصل للواطئ ~~بالنسبة إلى ذلك.، ولو لم يبق للمقطوع بقدر الحشفة فغيبه فالظاهر عدم تعلق ~~الأحكام به الا تحرم أم المفعول وأخته وبنته. ### |||| التاسعة: # ترتب على البكارة والثيبوبة أحكام: كالولاية، واستحباب تزويج البكر، # PageV00P421 # والاكتفاء منها بالسكوت عند عرض النكاح عليها، والوصية بجارية بكر، ~~والوكالة في شراء بكر، والتفرقة في 1) تخصص القسم بثلاث وسبع، واشتراط ~~البكارة والثيبوبة في العقد. # وتطلق الثيبوبة أيضا على الاحصان المعتبر في الرجم وتزول البكارة، أو ~~تحصل الثيبوبة بالوطئ والجناية والطفرة والوثبة والمرض. وقد تزول بالتعنيس ~~2) ولا [ريب] في ترتب زوال أكثر أحكام البكارة على مطلق الثيبوبة. # ونص الأصحاب على أن العبرة في الصغيرة بالصغر لا بالبكارة، سواء زالت ~~بجماع أو غيره. وهل يزول الضمان 3) بزواله بغير الجماع وكذا قصرها على ثلاث ~~في ابتداء الدخول ms250 بها؟ احتمال. وبعض العامة يرى أن الذاهبة بكارتها بغير ~~الاجماع لا تدخل تحت البكر ولا الثيب. ### |||| العاشرة: # الشبهة أمارة تفيد ظنا بترتب عليه الاقدام على ما يخالف ما في نفس الامر ~~والكلام هنا في وطئ الشبهة، وهي تتنوع ثلاثة أنواع: # الأول - بالنسبة إلى الفاعل، كما لو وجد امرأة في فراشه فظنها زوجته أو ~~مملوكته، أو تزويج امرأة فظهرت محرمة عليه. # الثاني - وبالنسبة إلى القابل، بأن يكون للواطئ فيها ملك أو شبهة ملك ~~كالأمة المشتركة وأمه مكاتبة أو ولده. # PageV00P422 # الثالث - وبالنسبة إلى مأخذ الحكم، بأن يكون مختلفا فيه، كالمخلوقة من ~~الزنا. # وزاد بعضهم أن يكون الخلاف معتبرا، فقول عطا بإباحة إعارة الإماء للوطئ ~~يمكن أن لا يكون شبهة. والحق أنه شبهة لمن يمكن في حقه توهم ذلك. # ويترتب على الشبهة أحكام خمسة: # الأول: سقوط الحد عمن اشتبه عليه منهما دون الاخر، وشبهة الملك لا يشترط ~~فيها توهم الحل والاخذ بقدر نصيب صاحبه. # الثاني: النسب، ويلحق بالجاهل منهما دون العالم، وان جهلا لحق بهما. # الثالث: العدة، وهي واجبة مع جهل الواطي صيانة لمائه عن الاختلاط ومع ~~علمهما فلا عدة، ومع جهلها خاصة نظر. وقطع العامة بأن لا عدة على الواطي. # الرابع: المهر، وهو معتبر بالشبهة على المرأة، فلو لم يشتبه عليها فلا ~~مهر ولو كان الزوج مشتبها عليه. # الخامس: حرمة المصاهرة، وهي ثابتة لكل من الرجل والمرأة مع اتصافهما ~~بالشبهة بالنسبة إلى قرابة الاخر. وقد توقف فيه بعض الأصحاب. ولو اختصت ~~الشبهة بأحدهما فقضية الدليل ثبوت الحرمة بالنسبة إليه فيحرم عليه أمها ~~وبنتها وتحرم على أبيه وابنه لو كان ذا شبهة، ولا يحرم حينئذ أبوه ولا ابنه ~~بالنسبة إليها. ولو انعكس انعكس، ويمكن عموم التحريم من الجانبين. ### ||||| فرع: # وطئ الشبهة وان نشر الحرمة فلا يفيد المحرمية لترتبها على النكاح الصحيح ~~PageV00P423 # لمسيس الحاجة إلى الاختلاط والمداخلة وذلك منتف في وطئ الشبهة، فليس له ~~الخلوة بأم الموطوءة بالشبهة ولا ابنتها. ### |||| الحادية عشرة: # ينتصف المهر بالفرقة قبل الدخول من الزوج بطلاق أو ارتداد أو اسلام ms251 مع ~~التسمية. ولا ينتصف بالفسخ من قبل المرأة الا في العنة وفي اسلامها قبله ~~على رواية 1)، لان الاسلام لم يزدها الا عزا، وهي محسنة بتعجيل الاسلام ~~والإساءة منسوبة إليه إذا كان من حقه سبقها إلى ذلك، وهو قول من قولي بعض ~~العامة. # وقضية الأصل يقتضي عدم المهر بالفسخ قبل الدخول مطلقا، لان فيه يراد ~~العوضين سليمين، فكما يرجع بضعها إليها سليما فليرجع صداقه إليه سالما. # ولكن خولف في هذا بالطلاق جبرا لما حصل لها من الكسر مما لا مدخل لها فيه ~~وأجري مجراه ما عددناه. # وأما العنة فلان غالب الفسخ بها يكون بعد اطلاعه على ظاهرها وباطنها ~~واختلاطه بها اختلاط الأزواج، فجبر ذلك بالنصف. # وقد قال الشيخ علي بن بابويه رحمه الله تعالى في الخصي: إذا دلس نفسه ~~يفرق بينهما ويوجع ظهره وعليه نصف الصداق ولا عدة، وتبعه ابنه في المقنع ~~2). # ولو اشترى أحد الزوجين الاخر فالظاهر عدم التنصيف، أما إذا اشترته فلصدور ~~الفسخ منها، وأما إذا اشتراها فلمساعدة المالك الذي هو مستحق للمهر. # PageV00P424 # وللفاضل رحمه الله تعالى احتمال في ثبوت نصف المهر فشرائها له، ويلزمه ~~بطريق أولى في شرائه لها. # ولو زوج الكتابي ابنته الصغيرة من كتابي وأسلم أحد أبويها قبل الدخول ~~فالأقرب السقوط تنزيلا لفعله منزلة فعلها. ويحتمل التنصيف، إذ لا صنع لها ~~وعلى الرواية السابقة لا اشكال في التنصيف. ### |||| الثانية عشرة: # يجب المهر المسمى بدخول الزوج في القبل أو الدبر وإن كان خصيا إذا كان ~~النكاح صحيحا. # ومهر المثل يجب في مواضع: في مفوضة البضع أو المهر مع الدخول وموت ~~الحاكم، ولو كان قد حكم أو فرض 1) في مفوضة البضع وجبا، وفي مفوضة البضع ~~إذا مات الحاكم قبل الدخول على قول، وفي اختلافهما في تعيين المهر إذا ~~تحالفا، وفي ظهور الصداق معيبا فتفسخ للعيب ويحتمل وجوب مثله أو قيمته ~~صحيحا، ولو أخذت الأرش جاز، وفي تلف الصداق المعين قبل القبض ولا يعلم ~~قدره، وفي الصداق الفاسد. وله أسباب: # الأول: الجهالة كعبد مبهم أو ثوب. # الثاني: عدم قبوله ms252 للملك كالحر والخمر والخنزير. # الثالث: أن يكون مغصوبا مع العلم ولو جهلا فمثله أو قيمته، ويحتمل مهر ~~المثل. # الرابع: أن يشترط شروطا غير مشروعة، فان ذلك يؤثر في فسخ الصداق 2) # PageV00P425 # والرجوع إلى مهر المثل. # الخامس: أن يتضمن ثبوته نفيه، كما إذا ولد أمة في غير ملكه بنكاح أو شبهة ~~ولدا ثم اشتراها ثم زوج ابنه منها امرأة وجعل الأمة 1) مهرا فيفسد المهر ~~لأنه يتضمن دخول أمه في ملكه فتعتق عليه فلا يكون صداقا. # السادس: العقد على المولية 2) بدون مهر المثل. # السابع: أن يعقد لابنه الصغير بزيادة على مهر المثل، الا أن نقول بضمان ~~الأب الزائد أيضا فإنه يدخل في ملك الابن فليس للأب التبرع به. # الثامن: مخالفة الامر، فيزيد عما أذن له الزوج أو ينقص عما أذنت له ~~الزوجة. ويحتمل في الأول ثبوت الخيار للزوج في الفسخ لا بمعنى خيار من عقد ~~له الفضولي، وتظهر الفائدة لو سكت فإنه يبطل خياره ويلزم العقد بخلاف عقد ~~الفضولي فإنه يشترط في اللزوم تلفظه بالإجازة. # التاسع: أن يأذن الولي للسفيه فيزيد على مهر المثل ويدخل بها فإنه يجب ~~مهر المثل، سواء قلنا بصحة النكاح أو فساده. # العاشر: مخالفة الشرط في الصداق، كالعقد على ثوب على أنه يساوي مائة فظهر ~~يساوي خمسين. ويحتمل الرجوع إلى ما ظن. # الحادي عشر: شرط الخيار في الصداق، فيتخير الفسخ فيه، وهذا يمكن أن لا ~~يعد صداقا فاسدا. # الثاني عشر: لو عقد الذميان على فاسد وترافعا بعد الاسلام 3) قبل التقابض # PageV00P426 # فإنه قيل بوجوب القيمة عندهم، ويحتمل مهر المثل. وكذا لو ترافعا ذميان ~~قبل القبض. # الثالث عشر: لو قال " زوجتك أمتي على أن تزوجني ابنتك ويكون رقبة الأمة ~~صداقا للبنت " فإنه يصح العقدان، إذ لا تشريك فيما يرد عليه العقد، ويثبت ~~مهر المثل. # الرابع عشر: لو زوج عبده بامرأة وجعل رقبته صداقا لها وقلنا بصحة النكاح ~~فإنه يفسد المسمى ويجب 1) مهر المثل. # ويثبت أيضا مهر المثل بوطئ الشبهة كما تقدم ذكر أنواعه، ومنها وطئ ~~المرتهن بظن الإباحة وبوطئ الاكراه، قيل ms253 وبوطئ الأمة البغي وبوطئ الأمة ~~المشتراة فاسدا، ويثبت فيما إذا أرضعت الكبيرة ضرتها الصغيرة فان النكاح ~~ينفسخ وتغرم الكبيرة للزوج ما غرم للصغيرة من المهر كله أو نصفه، ولو لم ~~يكن سمى شيئا فمهر المثل فيرجع بمهر المثل على المرضعة ويحتمل ضمان المرضعة ~~لها مهر المثل ابتداءا بل [وبعد الدخول]. # وكذا لو شهدا عليه بطلاق زوجته ثم رجعا قبل الدخول احتمل ضمانهما مهر ~~المثل، بل وبعد الدخول. وكذا لو شهدا برضاع محرم ثم رجعا، وكذا بغيره من ~~الأسباب المحرمة ويرجعان. # وهنا صور مشكلة: # الأولى: إذا تداعا زوجيتها اثنان فصدقت أحدهما فللاخر احلافها، فلو نكلت ~~وحلف قيل يغرمها مهر المثل. # الثانية: لو ادعى عليها بعد تزويجها بغيره 2) أنه راجع في العدة فأقرت لم # PageV00P427 # يقبل منها وغرمت على احتمال. # الثالثة: لو ادعت تسمية قدر وقال الزوج لا أعلم وكان قد زوجه وكيله أو ~~قال نسيت حلف على نفي العلم وثبت مهر المثل. ويحتمل ما ادعته، إذ لا معارض ~~لها 1). وكذا لو ادعت على الوارث وأجاب بنفي العلم. # الرابعة: لو تنازعا في قدره قيل يقدم قول الزوج وهو المشهور، وقيل ~~يتحالفان فمهر المثل. # ولو كان دعواهما أزيد من مهر المثل أمكن تقديم قوله، ويحتمل ثبوت مهر ~~المثل، وكذا لو نقضت دعواهما عنه احتمل تقدم قولها واحتمل مهر المثل. # وهذه الأقسام ذكرها بعض الأصحاب، والأصح فيها تقديم قول الزوج. ### |||| الثالثة عشرة: # لا يمكن عراء وطئ مباح عن مهر الا في تزويج عبده بأمته، ولو أعتقها ~~فوجهان إن كان قبل الدخول وإن كان بعده بعد وجوب المهر بالعتق 2). قيل ~~وفيما إذا فوضت بضعها وهما حربيان ويعتقدان ذلك نكاحا ثم أسلما بعد المسيس ~~أو قبله، لأنه قد سبق استحقاق وطئ بلا مهر. # ولو تزوجت السفيه بغير اذن وليه جاهلة ودخل بها فإنه قيل لا مهر لها، ~~والأصح الوجوب. ونعم لو كانت عالمة سقط على الأقرب، وحينئذ يتصور أن يكون ~~مباحا بالنسبة إليه إذا كان جاهلا. # PageV00P428 # ويطرد هذا في كل موضع تكون الشبهة من جانب الواطي مع ms254 حملها، ويحتمل في ~~السفيه وجوب مهر مثلها لاستناده إلى العقد ويؤخذ منه اما في الحال أو بعد ~~فك الحجر لأنه كالجناية. ويحتمل وجوب أقل متمول. ### ||||| فائدة: # لو زوج ولده الصغير يحمل عنه المهر في ماله، فان قلنا بملاقاة الابن فلها ~~مطالبة أيهما شاءت. وهو إنما يتم على القول بأنه ضمان وأن الضمان غير ناقل ~~أما لو قلنا حكمه حكم الحوالة أو أن الضمان ناقل كقول الأصحاب فليس لها ~~مطالبة الابن على التقديرين. # والمحتمل في تزويج عبده أضعف، لان العبد ليس أهلا لملاقاة الوجوب الا أن ~~نقول يتعلق برقبته أو يتبع به بعد عتقه. ### ||||| تنبيه: # هل يسقط المهر بعد وجوبه في تزويج رقيقي مالك إذ لم يمسه 1) الوجوب ~~الأقرب الثاني، لامتناع أن يستحق على ماله مالا، فلو صرح السيد بتفويض بضع ~~أمته صح العقد، فلو أعتق قبل الدخول ثم دخل بها فعلى الأقرب لا شئ عليه 2)، ~~وعلى الاخر يجب، إذ لا يجب مهر المثل بالوطئ في المفوضة لا بالعقد وهو ~~حينئذ حرة 3). # ويحتمل أن لا شئ، لان التصريح بالتفويض كلا تصريح أو تزويج 4) الأمة # PageV00P429 # هنا لا يكون الا خاليا عن مهر، وإذا قلنا إن العقد إباحة سقط هذا البحث. ### ||||| فرع: # لو زوج رقيقه ثم باع الأمة قبل المسيس فأجاز المشتري العقد ففي وجوب مهر ~~المثل هنا نظر، من استناده إلى العقد الذي لم يوجب مهرا وقد استحق الوطئ ~~بلا مهر والأصل بقاء ما كان، ومن الإجازة كالعقد المستأنف. # ويمكن بناؤه على أن الإجازة كاشفة أو جزء من السبب، فعلى الأول لا يجب ~~وعلى الثاني يجب. ### |||| الربعة عشرة: # لا يجب بالوطئ الواحد الا مهر واحد، وربما فرض أزيد في صور: # (الأولى) لو وطئ أمة لشبهة وفي أثناء الوطئ باعها المولى وكان تمام الوطئ ~~في ملك المشتري الثاني، فيحتمل وجوب مهر واحد يقسم بينهما أو يختص به ~~الأول، ويحتمل وجوب مهرين لان الوطئ صادف الملكين ولو انفرد ذلك القدر لا ~~وجب مهرا كاملا. # أما لو وطئ في ملك أحدهما فنزع في ملك الاخر، ms255 فالظاهر أن لا شئ للثاني، ~~لأنه لا يسمى وطئا. وعلى هذا يتصور تعدد المهور بتعدد الملاك مع دوام ~~الوطئ. # (الثاني) إذا قلنا بضمان منفعة البضع بالوفاة لو وطئ الأب زوجة ابنه ~~بشبهة فعليه مهر لها ومهر لابنه لانفساخ النكاح. # (الثالثة) إذا تزوج الأب بأمرة وابنه بابنتها فسيقت امرأة كل منهما إلى ~~الاخر خطا ووطئها انفسخ النكاحان، وعلى البادي منهما مهر الموطوءة بالشبهة ~~PageV00P430 # ونصف مهر لزوجته لانفساخ عقدها قبل المسيس بسبب من جهته، وعلى الاخر مهر ~~للموطوءة. # وهل يجب عليه شئ لزوجته التي سبق وطؤها من غير زوجها؟ يحتمل وجوب نصفه، ~~لان الفرقة ليست من جهتها في الجملة، فحينئذ يرجع به على البادي، فيغرم ~~البادي على هذا بوطئ واحد مهرا ونصفي مهر. # (الرابعة) لو تزوج امرأتين في عقدين ووطئ إحداهما ثم ظن أن إحداهما أم ~~الأخرى وكان المهر للمتأخرة في العقد، فإنه يجب لها مهر المثل ويجب ~~للمتقدمة نصف المسمى، لان الفسخ بسببه أتي 1). ولو سبق وطئ السابقة في ~~العقد فلا اشكال لبطلان عقد الأخرى. # (الخامسة) لو وطئ الصغيرة أو اليائسة في حال الزوجية وطلق حال الوطئ ولم ~~يعقب بالنزع وجب بوطئ واحد لامرأة واحدة مهران: الأول المسمى، والثاني مهر ~~المثل. ولو قدر أنه عقد عقدا جديدا وجب مسميان، وهكذا. # وقد تنازع في تسمية هذا الوطئ واحدا، وفي صحة الطلاق على هذه الحالة. ### |||| الخامسة عشرة: # الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الأب والجد، وقد يكون أيضا السيد في مهر ~~أمته. وليس هو الزوج، لان العفو حقيقة في الاسقاط لالتزام ما سقط بالطلاق ~~إذ لا يسمى ذلك عفوا، ولان إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر ~~خلاف الأصل، ولو ارتد الزوج يقتل أو يعفو عما استحق لكم، ولان المفهوم من ~~قولنا " بيده 2) كذا " تصرفه والزوج لا يتصرف في عقد النكاح إنما كان تصرفه # PageV00P431 # في الوطئ وان (ما) يتصرف في العقد الان الولي. # فان قلت: الزوج كان بيده عقدة النكاح حال العقد. # قلت: يعارض بالولي، فإنه كان له ذلك فتهاترا وبقيت ولاية الولي ms256 الان ~~وثبوت يد خالية عن المعارض. ولان المستند إليهن العفو أولا الرشيدات، فيجب ~~ذكر غير الرشيدات ليستوفي القسمة. ولان قوله تعلى " الا أن يعفون " 1) ~~استثناء من الاثبات فيكون نفيا. وحمله على الولي يقتضي ذلك، وفيه طرد ~~لقاعدة الاستثناء. ولو حمل على الزوج لكان اثباتا فيستثنى من الاثبات ~~اثبات، وهو خلاف القاعدة: # ولان قضية العطف التشريك، وعلى ما قلناه المعطوف والمعطوف عليه مشتركان ~~في النفي، ولو أريد 2) الزوج لكان اثباتا فلا يقع الاشتراك. # وان قلت: يعارض بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك بالصريح، ~~وبأن قضية 3) الأصل عدم تسلط الانسان على مال غيره. # قلت: الرواية لا تنهض حجة، لعدم كونها من الصحاح مع امكان الحمل على أن ~~للزوج أن يفعل ذلك لأنه يكون تفسيرا للآية. والمال هنا وان دخل على الزوجة ~~بفواته نقص الا أنه معرض لترغيب الزوج أو غيره في تزويجها، فيجر ذلك 4) ~~النقص ويزيد عليه. # PageV00P432 ### |||| السادسة عشرة: # لا يسمع من المرأة دعوى عنة الزوج في صور: # (الأولى) أن يكون صغيرا، إذ لا حكم لكلامه ولا قطع ببقاء عنته بعد بلوغه. # (الثانية) أن يكون مجنونا لمثل ما قلناه ولأنه قد يدعى بعد الإفاقة ~~الإصابة. # (الثالثة) الأمة لو تزوج بها حر، لأنها لو سمعت لبطل النكاح، إذ من شرط ~~صحته خوف العنت على قول. ### |||| السابعة عشرة: # الام أولى بالحضانة مدة الرضاع في الذكر والأنثى وسبع سنين في الأنثى وقد ~~يترجح غير الام عليها في صور: # (الأولى) أن تكون ناقصة بكفر ولو ردة أو رقية ولو متجددة بسبيها واقدارها ~~وكذا لو كانت مبعضة فالأب أولى. # (الثانية) أن تكون غير مأمونة مع كون الأب مأمونا. # (الثالثة) إذا تزوجت. # (الرابعة) إذا امتنعت الام من الحضانة صار الأب أولى، ولو امتنعا معا ~~فالظاهر اجبار الأب. # (الخامسة) لو سافر الأب قيل له استصحاب الولد وتسقط حضانة الام. ### ||||| فرع: # لو كان بها جذام أو برص وخيف العدوي أمكن كون الأب أولى، لقوله صلى الله ~~عليه وآله: فر من المجذوم كفر ارك من الأسد. ms257 وقوله " ص ": PageV00P433 # لا يورد ممرض على مصح 1). ويحتمل بقاء حضانتها، لقوله " ص ": لا عدوى ولا ~~طيرة) 2. # ووجه الجمع بين الاخبار الحمل على أن ذلك لا يحصل بالطبع كاعتقاد المعطلة ~~والجاهلية، وان جاز أن يخلق الله تعالى ذلك المرض عند لمخالطة. ### |||| الثامنة عشرة: # أظهر القولين في نفقة الزوجة أنها غير مقدرة بل الواجب سد الخلة كالأقارب ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله لهند: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف 3). # ولم يقدر بالمدين أو بمد، والتقدير بالحب ومؤنة الطحن [والاصلاح] 4) يرد ~~إلى جهالة، لان المؤنة مجهولة فيصير الجميع مجهولا. # قالوا: النفقة بإزاء ملك البضع فتكون مقدرة، لأصالة التقدير في الاعراض ~~5). # قلنا: نمنع ذلك، بل هي بإزاء التمكين، ولهذا تسقط بعدمه وإنما قابل البضع ~~المهر، فالنفقة منها كنفقة العبد المشتري إذ الثمن بإزاء رقبته والنفقة ~~بسبب ملكه. # قال بعض العامة ردا على فريقه القائل بالتقدير: لم يعهد في السلف ولا في ~~الخلف أن أحدا أنفق الحب على زوجته مع مؤنة اصلاحه، فالقول به يؤدي # PageV00P434 # إلى أن كل من مات يكون مشغول الذمة بنفقة الزوجة، لان المعاوضة على الحب ~~الذي أوجب مما تأكله الزوجة 1) من الخبز واللحم وغيرهما ربا، ولو جاز كونه ~~عوضا لم يبرأ من النفقة الا بعقد صلح وتراض من الجانبين، وما بلغنا ان أحدا ~~أطعم زوجته على العادة ثم أوصى بايفائها نفقتها حبا من ماله، ولا حكم حاكم ~~بذلك على أحد من الأزواج. ### ||| الفصل الثاني (فيما يتعلق بالتناكح) ### |||| قاعدة: # أسباب الفرقة في النكاح كثيرة، كالطلاق والخلع والمباراة والفسخ لعيب أو ~~تجدد اسلام أو كفر أو تجدد عتق الأمة والرضاع والمصاهرة والوطئ لشبهة وسبي ~~الزوجين والزوج الصغير واسترقاق الزوج الكبير والاسلام على أكثر من أربع أو ~~على الأختين، وملك أحد الزوجين صاحبه، واللعان، وجهل سبق أحد العقدين في ~~وجه ويحتمل القرعة، وتوثن النصرانية تحت مسلم أو تهودها والتدليس، وفقد ~~الزوج بعد البحث واعساره بالنفقة في قول [والموت والافضاء على قول] 2). # وكثير من هذه يستبد بها الزوجان، وفي اللعان يحتاج إلى الحضور عند الحاكم ms258 ~~أو الحكم 3)، والظهار والايلاء ليسا فرقة وإنما يؤديان إلى الطلاق بعد # PageV00P435 # مرافعة الحاكم، وكذا في الاعسار بالنفقة يحتاج إلى حكم الحاكم. ### ||||| تنبيه: # لا يلاقي بين الزوجين بعد بعض هذه الأسباب، كاللعان والرضاع ووطئ الشبهة ~~وطلاق العدة إذا نكحها رجلان والافضاء وقد يتوقف على تزويج بغيره كفى ~~التحليل. # (فوائد في الطلاق) ### |||| قاعدة: # النكاح عصمة مستفادة من الشرع يقف زوالها على اذن الشرع كما استفيد ~~حصولها منه. # والمتفق عليه عند الأمة قوله " طالق "، فليقتصر عليها وقوفا على المتيقن ~~وتمسكا بأصل الحل. # وللجمهور اختلاف عظيم واضطراب كثير فيما عدا هذه الصيغة، حتى أن في قوله ~~" أنت حرام " أحد عشر قولا. قال ابن عباس على ما نقل عنه: يمين مغلظة، وابن ~~جبير عتق رقبة، والشعبي كتحريم المال لا شئ فيه لقوله تعالى " لا تحرموا ~~طيبات ما أحل الله لكم " 1)، وقال اسحق كفارة ظهار قبل الوطئ والأوزاعي له ~~ما نوى والا فيمن يكفر، وسفيان ان نوى واحدة فواحدة وثانية فثانية أو ~~الثلاث فالثلاث أو اليمين فاليمين أو لا فرقة ولا يمينا فكذبة لا شئ فيها، ~~وأبو حنيفة ان نوى الاطلاق فواحدة وان نوى اثنتين أو الثلاث فواحدة # PageV00P436 # ثانية وان لم ينو، وكفارة يمين وهو مؤل 1)، ومالك في المدخول بها ثلاث ~~وينوي في غير المدخول بها، والشافعي لا يلزمه شئ حتى ينوي واحدة فتكون ~~رجعية وان نوى تحريمها بغير طلاق لزمته كفارة يمين ولا يكون موليا. # قال بعض متأخري المالكية: معنى التحريم لغة المنع، فقوله " أنت علي حرام ~~" اخبار عن كونها ممنوعة، فهو كذب لا يلزم فيه الا التوبة في الباطن ~~والتعزير في الظاهر كسائر أنواع الكذب. وأما قوله " أنت خلية " فليس في ~~مقتضاها لغة الا الاخبار عن الخلاء وانها فارغة، وليس في اللفظ التعرض لما ~~هي منه فارغة، وكذلك " بائن " معناه لغة المفارقة في الزمان أو المكان وليس ~~فيه تعرض لزوال العصمة، فهي اخبارات صرفة ليس فيها تعريض للطلاق البتة من ~~جهة اللغة، فهي اما كاذبة وهو الغالب أو صادقة ان كانت مفارقة له في ms259 ~~المكان، ولا يلزم بذلك طلاق، كما لو صرح وقال " أنت في مكان غير مكاني ~~وحبلك على غاربك " معناه الاخبار بذلك، وأصله في الراعي إذا قصد التوسعة ~~على المرعية جعل حبلها على غاربها وهو الكتفان حتى تنتقل كيف شاءت. # ثم ذكر بعد ذلك أنه راجع إلى النية والفرق 2) بناءا منهم على صحة ~~الكنايات عن الطلاق. وليس بشئ، لان الكناية من باب المجاز واللفظ يحمل على ~~حقيقته لا على مجازه، والحمل على اليمين كذلك لعدم حقيقتها الشرعية، وعن ~~النبي صلى الله عليه وآله: الطلاق والعتاق ايمان الفساق. ### |||| قاعدة: # ينقسم الطلاق إلى ما عدا المباح من الخمسة: فالواجب طلاق المولى # PageV00P437 # والمظاهر وإن كان الوجوب تخييريا، ومنه طلاق الحكمين باذن الزوج إذا تعذر ~~الصلح، والمحرم الطلاق البدعي، والمكروه ما سوى ذلك، ولا مباح فيه لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله: أبغض الحلال إلى الله الطلاق 1). ### ||||| فرع: # لو قسم بين الزوجات نوبة ثم طلق صاحبتها قيل بالتحريم، لان فيه اسقاط ~~حقها. ### |||| قاعدة: # ينقسم الطلاق إلى بائن ورجعي، والبائن ستة والرجعي ما عداه. # وضبطه بعضهم فقال: كل من طلق مستعقبا للعدة ولم يكن بعوض 2) ولم يستوف ~~عدد الطلاق ثبتت له الرجعة. وهو يتم على تقدير وجوب العدة على الصغيرة ~~واليائسة وعلى عدمه، لأنا ان قلنا بوجوبها فهو رجعي والا فهو بائن ولا يكون ~~متعقبا للعدة. # وأورد عليه: من طلق مخالعة ثم تزوجها في العدة ثم طلق قبل المسيس، فإنها ~~تعود إلى العدة الأولى وتستأنف مع أنه غير رجعي، وكذا لو وطئها بشبهة ~~فاعتدت ثم تزوجها في العدة وفعل ما قلناه. # وأجيب: بأن الطلاق في الموضعين لم يستعقب عدة بل ترجع إلى عدتها الأولى. ~~وهذا يتم ان لم نقل بالاستيناف، وان قلنا به مع بعده فيجاب بأن # PageV00P438 # استعقابه للعدة ليس بسبب الطلاق بل مسبب عن الوطئ السابق بهذا العقد. # وأورد أيضا: من طلق الزوجة رجعية وعاشرها في العدة معاشرة الأزواج فإنها ~~لا تنقضي عدتها عند كثير من العامة ومع ذلك لا رجعة له ولو طلقها لحقها ~~الطلاق. ms260 # وهذا الحكم ضعيف، لأنه ان حصل منه هذه المدة لمس أو تقبيل أو وطئ فهو ~~رجعة، والا فلا عبرة بالمعاشرة. # وأورد على عكسه: إذا تزوج امرأة وطلقها بعد المسيس فأتت بولد لأقل من ستة ~~أشهر من حين العقد لم تنقض عدتها به وله رجعتها بعد وضع الحمل. # وهو واه، لان الرجعة هنا ليست تعد العدة 1) في طلاق رجعي، إذ وضع الحمل ~~لا ينقضي به العدة لعدم تكونه منه، فالرجعة وقعت في العدة. # وأورد أيضا: إذا وطئ امرأة بشبهة فحملت ثم تزوجها وأصابها ثم طلقها فوضعت ~~حمل الشبهة فان عدة الشبهة قد انقضت وله الرجعة، وكذا لو وطئ أمته بالملك ~~فحملت ثم أعتقها وتزوجها ثم وطئها وطلقها فوضعت حمل ملك اليمين ممن له ~~العدة وله الرجعة بعد الوضع في الموضعين. # وأجيب بمنع الرجعة هنا، كيف وهما داخلتان تحت قوله تعالى " وأولات ~~الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " 2). ### |||| قاعدة: # كل عدة لا يشترط فيها العلم بأنها عدة الا في المتوفى عنها زوجها وفي # PageV00P439 # المسترابة بعد مضي ستة 1) أشهر، أما في المتوفى عنها زوجها فللحداد ~~المقصود وأما في المسترابة فلان الأول كان لغاية الاستبراء من الحمل لا ~~للاعتداد، ولان الغالب في العدد التعبد المحض كاعتداد الصغيرة واليائسة ~~وغير المدخول بها عدة الوفاة، وكمن غاب عن زوجته سنين فحضر ثم طلقها قبل ~~المسيس. # وقال بعض العامة: إنما وجب ثلاثة أشهر بعد التربص لأنا نعلم يأسها بعدها ~~وقد قال تعالى " واللائي يئسن من المحيض " 2) الآية، رتب الاعتداد على ~~اليأس فلا يحصل قبله كسائر الأسباب والمسببات. # وهذا غير مستقيم، لأنه لا يعلم بمضي 3) هذا القدر يأس المرأة، كيف وقد ~~تبقى سنين بغير محيص ثم تحيض. ### ||||| فائدة: # الفرق بين العدة والاستبراء أن العدة تجامع العلم ببراءة الرحم بخلاف ~~الاستبراء، ومن ثم لم تستبرأ الصغيرة ولا اليائسة ولا الحامل من الزنا ولا ~~من غاب عنها سيدها مدة تحيص فيها ولا أمة المرأة على الأظهر. # ولو كان البائع محرما للأمة - كما يتفق بالمصاهرة أو الرضاع على خلاف فيه ~~- فالأقرب عدم ms261 وجوب الاستبراء فيه صونا للمسلم عن الحرام. # ولما كان الأغلب في الاستبراء براءة الرحم لا التعبد، اكتفي فيه بقرء ~~واحد بخلاف العدة، وحيض الحبلى نادر ولو قلنا به. # PageV00P440 # (فوائد في الظهار) ### |||| قاعدة: # لو قال لزوجاته " أيتكن حاضت فصواحباتها علي ~~كظهر أمي " فقالت إحداهن حضت فصدقها وقع الظهار بالنسبة إليه. # ويشكل بأن قولها لا يقبل في حقهن واحلافها غير ممكن وقطع الزوج بذلك ~~نادر، ولهذا لو صرح بالمستند وقال لم أعلم 1) حيضها الا بقولها عد مخطئا ~~الا مع قرينة الحال المفيدة للعلم. # ولعل الأقرب أنه ان أخبر بعلم صدقها بالقرائن وقع الظهار، وان أطلق أمكن ~~أيضا لأصالة الصدق في أخبار المسلم، ولأنه قادر على انشاء الظهار الان ~~فيقبل اقراره. ### ||||| فائدة: # من الأسباب الفعلية الأسباب القلبية كالإرادة والكراهة والمحبة، فلو علق ~~ظهارها باضمارها بعضه فادعته صدقت كدعوى الحيض، فان اتهمها أحلفها ان قلنا ~~بيمين التهمة، ولو علقه [بما يشهد الحس بعدم محبته] 2) كدخول النار أو السم ~~أو الأطعمة الممرضة [أو الشرع كمحبة الكفر وعبدة الأوثان لكونهم كذلك] 3) ~~فادعته أمكن القبول، لأنه قد نصبه سببا ولا يعلم الا منها وعدمه للقطع بكذب # PageV00P441 # مدعي ذلك. # [ويحتمل الفرق بين الامرين، لان الطبع يعين على الأول دون الثاني، فيقبل ~~منها في الثاني ولا يقبل في الأول، وخصوصا مع عدم التقوي. وكذا لو علقه بما ~~يخالف الحس أو العقل أو الشرع] 1). # ولو علقه بمشيتها فالظاهر الاحتياج إلى اللفظ، لان كلامه يستدعي جوابا ~~على العادة، فلا يكفي الإرادة القلبية. وتظهر الفائدة لو أرادت بالقلب ولما ~~تتلفظ. # ولو تلفظت مع كونها كارهة بالقلب وقع الظهار ظاهرا، وفي وقوعه باطنا ~~بالنسبة إليها احتمالان. نعم لان التعليق بلفظ المشية لا بما في الباطن. ~~ولا كما لو علق بحيضها وكانت كاذبة في الاخبار عن الحيض، فإنه لا يقع ~~باطنا. # ولو كانت صبية فعلق على مشيتها أو علق على مشية صبي فالأقرب الصحة مع ~~التمييز، لأنه اقتضى بلفظه وقد وقع ويحتمل المنع، كما ليس للفظه اعتبار في ~~الطلاق ولا في باقي العقود اللازمة. ms262 # ولو علق ظهارها على حيض ضرتها فادعته وأنكر الزوج حلف، لأصالة العدم، ~~ولأنه تصديق في حق الضرة. ويحتمل قبول قولها، لأنه لا يعلم الا منها، ~~فحينئذ لا يحلف، لان الانسان لا يحلف ليحكم لغيره. ### ||||| فرع: # لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر غرابا وعلقه الاخر بكونه غير ~~غراب، فالأولى عدم وقوع الظهارين إذا امتنع استعلام حاله عملا بالأصل # PageV00P442 # وإن كان الاجتناب أحوط. ولو كان في زوجتين لواحد اجتنبا، لأنه قد علم ~~تحريم إحداهما في حقه لا بعينها. ### ||||| فائدة: # من فروع أن الصفة للتوضيح أو للتخصيص لو قال لزوجته " ان ظاهرت من ~~فلانة الأجنبية فأنت كظهر أمي "، فان جعلنا الأجنبية للتوضيح، وظاهر منها ~~بعد تزويجها - وقع الظهاران، وان جعلناها للتخصيص لم يقع 1)، لان التزويج ~~يخرجها عن كونها أجنبية. وهو الذي قواه الأصحاب. # ولو ظاهر منها في حال كونها أجنبية بنى على قاعدة الحمل على الحقيقة ~~الشرعية عند التجرد حيث لاتمكن الحقيقة، وعلى المجاز لتعذر الحقيقة. وعلى ~~الأول يقع الظهار المعلق، وعلى الثاني يقع حملا للظهار على التلفظ بصيغته ~~وان لم تكن مؤثرة تحريما. # ولو تزوجها فأوجد الصيغة غير المؤثرة كالتي لم تجمع فيها الشرائط بنى على ~~القاعدتين، فان جعلنا الصفة 3) للتخصيص فلا ظهار، وان جعلناها للتوضيح ~~ورجحنا الحقيقة الشرعية فلا ظهار أيضا، وان رجحنا المجاز وقع الظهار المعلق ~~خاصة. ### ||||| فائدة: # من فروع الحقيقة اللغوية العرفة لو علق الظهار على تمييزها نوى ما أكلت # PageV00P443 # عما أكل أو على اخبارها بعدد ما في الرمانة من الحب أو ما في البيت من ~~الجوز ففي الحمل على الوضع أو على العرف تردد، فعلى الأول لو فرقت النوى كل ~~واحدة على حدتها أو عدت عددا يتحقق فيه أنه لا ينقص عنه ولا يزيد عليه ~~تخلصت من الظهار، وعلى الثاني لابد من التعيين والتعريف الحقيقي. ### |||| قاعدة: # من فروع حمل المشترك على معانيه تعليق العتق المنذور أو الظهار على العين ~~مثلا مثل " ان رأيت عينا فزوجتي كظهر أمي "، فان قلنا بالجمع 1) على الجميع ~~لم يقع العتق أو ms263 الظهار حتى يرى جميع مسميات العين. # وقال بعض العامة يعتق ويصير مظاهرا برؤية أي فرد كان، لان الصفة في ~~التعليق تتعلق بأول أفرادها، كما لو قال " ان دخلت الدار " فإنه يكون ~~مظاهرا بدخوله شيئا من الدار، فإن لم يدخل جميع الدار. وهو قياس فاسد، فان ~~الدخول متواطئ. # ان قلت: لفظ " عين " منكر في الاثبات وهو لا يعم وخصوصا مع افراده ولو ~~جمعه بغير تعريف، غاية ما في الباب أنه يحمل على ثلاثة قضية للجمع، فكيف ~~يمكن القول بحمله على الجميع مع كونه مفردا. # قلت: ليس شمول المشترك كشمول 2) العام لافراده حتى يراعى فيه صيغة العموم ~~كالعيون مثلا، بل لما كان هذا اللفظ مشتركا بين موضوعين فصاعدا حمل عند ~~اطلاقه على جميع معانيه عند من قال بذلك، وعليه التفريع. # PageV00P444 # نعم قد قال فريق من الأصوليين بالفرق بين المفرد والجمع، فعلى قول هؤلاء ~~يتوجه البطلان في المفرد لعدم التعيين والصحة، فيحمل على أي فرد كان لوضع ~~اللفظ له. ولا يكون بينه وبين المتواطي على هذا فرق الا من حيث أن إرادة ~~الفرد من المتواطي لصدق الحقيقة بتمامها فيه وإرادة الفرد من المشترك لصدق ~~اللفظ عليه. # ويضعف: بأن اللفظ إذا كان صالحا لجميع الحقائق على السواء وهي متباينة ~~يمتنع حمله على بعضها، لأدائها إلى الترجيح من غير مرجح اما عند وجود جميع ~~الحقائق فقد تحقق وقوع مدلول اللفظ. ### ||| (الفصل الثالث - في التوارث) وفيه قواعد: ### |||| الأولى: # الموروث كل مال أو تابع للمال أو حق عقوبة، ولا ينتقل النكاح وتوابعه، ~~لان الزوج إنما ملك أن ينتفع ولم يملك المنفعة كما تقدم. وكذا ما يرجع إلى ~~الشهوة كخيار من أسلم على أكثر من أربع، أما من طلق 1) إحدى زوجاته ومات ~~فقيل لعين الوارث. وهو بعيد. # وكذا لا ينتقل حق اللعان إلى وارث الزوج [ولا وارث الزوجة] 2) الا في ~~رواية، وكذا حق الرجوع في الهبة لا ينتقل على الأقرب، إذ الموهوب غير ~~موروث. # PageV00P445 # وفي الولاء وجهان، من حيث أنه كالنسب والنسب غير موروث، ولأنه لا ينتقل ~~إلى ms264 جميع الورثة. ### |||| الثانية: # أسباب الإرث ثلاثة: السبب، والنكاح، والولاء. والمراد به مطلق كل واحد ~~منها. # ووجه الحصر: أن الامر المشترك بين جميع الأسباب التامة، اما أن يمكن ~~ابطاله أولا، والأول النكاح. وان لم يمكن ابطاله، فاما أن يقتضي التوارث من ~~الجانبين فهو القرابة، أو من أحدهما وهو الولاء. وإنما قلنا إن المراد ~~المطلق من كل واحد، لان أحد الأسباب القرابة والام لا ترث الثلث في حال ~~والسدس في حال آخر بمطلق القرابة والا لثبت مثله في الابن والبنت لوجود ~~مطلق القرابة فيهما، وإنما ترث بخصوص كونها اما ويرد عليها في موضع الرد ~~[بالقرابة] 1) والبنت ترث النصف لا بالقرابة المطلقة بل بخصوص كونها بنتا ~~والرد عليها بالقرابة المطلقة. فكل وارث سبب خاص مركب من خصوصية البنت مثلا ~~ومن عمومية القرابة. # وكذلك الزوج ليس له النصف بمطلق النكاح والا لكان للزوجة النصف لوجود ~~مطلق النكاح فيها، بل بخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح، فسببه أيضا مركب، ~~وكذلك الزوجة. فحينئذ ان أريد بالأسباب التامة فهي أكثر من ثلاثة لتعددها ~~بحسب الوارث، وان أريد بها الناقصة فالخصوصيات كثيرة، فلهذا قلنا المراد به ~~المطلق. # PageV00P446 ### |||| الثالثة: # الأصل في الميراث النسبي التولد، فمن ولد شخصا ترتب عليه طبقات الإرث، ~~وفي الميراث السببي الانعام بالعتق أو الضمان أو الولاية العامة، والنسب ~~مقدم لأنه أصل الوجود، ثم العتق لأنه أصل لوجود العتيق 1) لنفس، [ثم الضامن ~~لأنه منهم خاص، ثم الامام] 2). ### |||| الرابعة 3): # كل قاتل يمنع من الإرث ولا يمنع من متصل به لقوله تعالى " ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى " الا في موضع واحد، وهو ما إذا قتل المعتق عتيقه وللمعتق ابن ~~فإنه يحتمل هنا عدم ارثه، لان الابن لا يحصل له الولاء الا بعد موت أبيه ~~وأبوه قد زال ولاؤه فكيف يتوصل بزائل. # ويحتمل ثبوته، لان قضية الولاء أن ينتقل عن الأقرب إلى الابعد مع عدم ~~الأقرب والمعتق هنا بحكم المعدوم. ومثله لو هرب المعتق وكان كافرا إلى دار ~~الحرب فاسترق ولده عندنا ثم مات العتيق، فهل يرثه ولده لان ms265 المعتق في حكم ~~المعدوم أو يكون لبيت المال؟ فيه وجهان. ### |||| الخامسة 4): # للإرث أسباب قد مر ذكرها، وشرائط وموانع، وبالحدود يعرف ذلك # PageV00P447 # كله كما قيل عند الاختلاف في الحقائق بحكم الحدود. # ولما كان السبب هو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، والشرط هو ~~الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود، والمانع هو الذي يلزم ~~من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود ولا العدم. تبين ما ذكرناه، ~~فالشرائط أمور: # الأول: موت المورث. # الثاني: تقدم موته على موت الوارث ويكفي التقدير كالغرقى والمهدوم عليه. # الثالث: وجود الوارث حالة الموت وان لم تحله الحياة بشرط انفصاله حيا وان ~~لم يكن مستقر الحياة. # الرابع: العلم بالقرب. # الخامس: العلم بالدرجة التي اجتمعا فيها عند بعضهم ليخرج ما إذا مات رجل ~~من قريش لا يعلم له قريب، فان ميراثه للامام مع أن كل قرشي ابن عمه لفوات ~~شرطه الذي هو العلم بدرجته، فما من قرشي الا وغيره يمكن أن يكون أقرب منه، ~~وتوريث جميعهم متعذر، فكان المال للأولى بالناس من أنفسهم. # والموانع ستأتي. ### |||| السادسة 1): # يتصور دور الولاء في موضعين: # (الأول) لو تزوج عبده بمعتقة فأولدها ابنا فاشترى عبدا فأعتقه فاشترى ~~عتيق الابن أبا الابن وأعتقه ثبت له الولاء عليه وثبت له على ولده الولاء، ~~لانجرار # PageV00P448 # الولاء من مولى الام إلى مولى الأب، فكل من الابن وعتيقه مولى لصاحبه. # (الثاني) إذا أعتق الذمي عبدا ثم لحق المعتق بدار الحرب فاسترق ثم أسلم ~~العتيق وملك سيده بالشراء أو السبي أو غيرهما فأعتقه فالولاء دائر. وفي هذا ~~بحث. ### |||| السابعة 1): # الإرث يكون من الجانبين، وهو الأغلب، حتى أنه لا يوجد في النسب عندنا الا ~~دائرا ما لم يحصل مانع كالكفر، فان المسلم يرث الكافر من غير عكس. # وأما في الأسباب فيدور تارة كما في الزوجين يتوارثان في الدائم اجماعا ~~وافي المتعة على [حسب الشرط] 2)، ولا يدور أخرى كالعتق فان المنعم يرث ~~العتيق دائما ولا ينعكس الا في الولاء الدائر كما تقدم. وابن بابويه رحمه ~~الله ms266 جعل في ولاء العتق توارثا من الجانبين. # وأما ضمان الجريرة فان دار دار الولاء والإرث والا فلا، وأما ارث الإمامة ~~فغير دائر. ### |||| الثامنة 3): # لا يرث أبعد مع أقرب الا في مسألة الأجداد وأولاد الاخوة، فإنه لو كان له ~~اخوة لام وأجداد أدنون لأب وأجداد أعلون لام فالظاهر أنهم يرثون لأنهم [لا] ~~4) # PageV00P449 # يزاحمون أقرباء الأب بحال، وكذا لو كان له أجداد لام وأولاد أخ لام ~~وأجداد لأب وأخوة لأب أو اخوة لأب بغير أجداد لأب فان الثلث تقتسمه الأجداد ~~للام وأولاد الأخ للام والثلثان للاخوة وللأجداد للأب ان كانوا والا ~~فللاخوة للأب. ### |||| التاسعة 1): # لا يحجب الابعد الأقرب الا في مسألة ابن العم لأب وأم مع عم لأب، فابن ~~العم للأبوين أولى. ويتفرع عليه مسائل: # الأولى: اجتماعه مع الزوجين. # الثانية: تعدد ابن العم. # الثالثة: تعدد العم للأب. # الرابعة: تعددهما. # الخامسة: بنت العم للأبوين مع العم للأب. # السادسة: ابن العم للأبوين مع العمة للأب. # السابعة: بنت العم للأبوين مع العم للأب. # الثامنة: ان يضاف إليهما خال أو خالة أو عمة. # التاسعة: أن يكون أحدهما خنثى. # العاشرة: أن يكونا خنثيين. # ويتحقق الاشكال فنقول: أما الصور الأربع الأول فالظاهر أن الصورة # PageV00P450 # بحالها، وأما الثلاثة التي تليها فالأقرب تغير الصورة ويراعى حينئذ القرب ~~كما قاله ابن إدريس، وقال الشيخ: العمة للأب كالعم. # وأما إضافة الخال فالظاهر أن المال بين العم والخال، وبه قال عماد الدين ~~ابن حمزة، وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري المال للخال وابن ~~العم لان الخال لا يمنع العم فلان لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب أولى وقال ~~سديد الدين محمود الحمصي المال للخال لان العم محجوب بابن العم وابن العم ~~محجوب بالخال. # وأما الأخيرتان فيحتمل فيهما تغير الصورة وهو الظاهر، ويحتمل أن يفرض ~~ذكرا فيحجب فيرث المال ويفرض أنثى فلا يكون لها شئ فيأخذ النصف مع العم ~~للأب. وعلى هذا أكثر الأصحاب. ### ||||| فرع: # وقال ابن شاذان رحمه الله: للأخ من الام السدس والباقي لابن الأخ، محتجا ~~باجتماع السببين. وعورض بأن ms267 الأخ للأب يمنع ابن الأخ للأبوين مع قيام ~~السببين: ### |||| العاشرة 1): # ضابط القرب والبعد عد القرابة إلى الميت، فمن كان أقل عددا فهو أقرب. # وقد يختلف هذا في أولا الأولاد فنازلا مع الأبوين، فإنهم يرثون مع أنهم ~~يعدون في القرب إلى الميت بواسطة أو أكثر والأبوان يتقربان بأنفسهما. ~~والحجة # PageV00P451 # في ذلك وجوه: # الأول: أنه قول أكثر الأصحاب وربما كان اجماعا. # الثاني: ان ولد الولد ولد حقيقة عند بعضهم ولا اعتبار بالوسائط. # الثالث: الروايات في ذلك، روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ~~وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت 1). وهو يشمل صور ~~النزاع. # وذهب الصدوق رحمة الله عليه إلى أن الأبوين يحجبانه (2 عملا بالقاعدة ~~وبمفهوم خبر سعد بن أبي خلف: ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن ~~للميت ولد ولا وارث غيره 3) والوالدان وارث غيره. فهو المراد هنا أو داخل ~~في المراد. # وأجاب الشيخ رحمه الله 4): بأن المراد بالغير هنا ابن الميت الذي هو والد ~~لهذا الابن، وتحقيقه أن لفظ " وارث " نكرة موصوفة يصدق على أقل ممكن، وهو ~~صادق هنا فلا حاجة إلى غيره، وحملها على العموم لا وجه له. # وفيه نظر، لوقوع النكرة في سياق النفي فتعم. والأولى في الجواب الاجماع ~~فإنه سبق الصدوق وتأخر عنه، فان الروايات محتملة ليست ناصة على مدعى ~~الأصحاب، وكون ولد الولد ولدا حقيقة ممنوع لصحة النفي، إذ يقال إن هذا ليس ~~ولدي بل ولد ولدي، وحينئذ يكذب الحقيقة. # ومن هذا الباب توريث الأجداد مع أولاد الأولاد عند الصدوق نظرا إلى # PageV00P452 # المساواة في الرتبة، فللجد مع بنات البنت السدس عملا بما رواه سعد بن أبي ~~خلف عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام في بنات بنت وجد للجد السدس والباقي ~~لبنات البنت 1). # ورده الشيخ بأنه قد ثبت قيام ولد الولد مقام الولد والولد يحجب الجد فكذا ~~من قام مقامه، والخبر إذا كان ms268 فيه ابن فضال أجمعت العصابة على ترك العمل ~~به، ولو صح ربما حمل على استحباب الطعمة. # وفيه نظر، لان الطعمة هي من الأبوين. ### |||| الحادية عشر 2): # مراتب الإرث بالنسب عندنا ثلاث: # (الأولى) مرتبة الاباء والأبناء وان نزلوا. # (الثانية) الأجداد فصاعدا ذكورا وإناثا والاخوة وأولادهم فنازلا ذكورا ~~وإناثا. # (الثالثة) الأعمام والأخوال فصاعدا وأولادهم فنازلا ذكورا وإناثا، ولا ~~ترث 3) مرتبة الا مع عدم السابقة عليها بجميع جزئياتها، فلو اشتملت المرتبة ~~على طبقات ورث الا على منها فالأعلى كالأجداد والحفدة من أبناء الميت ~~وأبناء اخوته وأبناء أعمامه وأخواله، أما في مثل أعمام الميت وعماته ~~وأخواله وخالاته وأعمام أبويه وأخوالهما فصاعدا فيمنع الأدنى الاعلى. # PageV00P453 ### |||| الثانية عشر 1): # لا ارث عندنا بالتعصيب، بل الفاضل عن ذوي السهام يرد عليهم الا مع مانع ~~لهم أو لبعضهم خلافا لجمهور العامة. لنا وجوه: # (الأول) قوله تعالى " ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك " ~~2). # وجه الدلالة: أن التعصيب لو كان حقا لكانت الأخت تستحق النصف بالتعصيب ~~وإن كان له ولد، فيبقى قوله تعالى، ليس له ولد " بلا فائدة. # (الثاني) قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " 3) وعلى التعصيب ~~يخالف مقتضاها. # (الثالث) اجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك وهو حجة، ورواياتهم دالة ~~على ذلك. # احتجت العامة بقوله تعالى " واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي ~~عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني " 4) وجه الدلالة: انه لولا التعصيب لم ~~يخص السؤال بالولي بل قال وليا وولية، فلما خصه [به] دليل على أن بني عمه ~~مؤثرة 5) مع الولية فلذلك لم يطلبها. # وربما رووه من طريقهم عن طاووس وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم أنه قال: ألحقوا بالأموال الفرائض، فما أبقت الفرائض فلا ولي # PageV00P454 # عصبة 1). # وربما رووه عن جابر أن امرأة أتت بابنتي سعد بن الربيع فقالت: يا رسول ~~الله ان أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمهما المال ولا تنكحان الا ولهما مال. ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: سيقضي الله في ذلك، فنزلت " يوصيكم الله ms269 في ~~أولادكم " الآيات 2)، فدعى النبي عمهما وقال له: اعط الجاريتين الثلثين ~~واعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك 2). # والجواب: ان تخصيص السؤال بناءا على التغليب أو المراد الجنس أو لان ~~الولي أحب إلى طبع البشر، وهو سبب التخصيص لاما ذكروه. # وعن الخبر أنه روى عن ابن عباس وطاووس انهما أنكراه، رواه أبو طالب ~~الأنباري عن محمد بن أحمد البربري مرفوعا إلى قارئة بن مضرب قال: قلت لابن ~~عباس: روى أهل العراق عنك وعن طاووس ان ما أبقت الفرائض فلا ولى عصبة ذكر. ~~قال: أمن أهل العراق أنت؟ قلت: نعم. قال: أبلغ من وراءك اني أقول إن قول ~~الله تعالى عز وجل " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من ~~الله " 3) وقوله " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " 4) وهل ~~هذه الا فريضتان وهل أبقتا شيئا، ما قلت هذا ولا طاووس يرويه علي. قال ~~قارئة بن مضرب: فلقيت طاووسا فقال: لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط # PageV00P455 # وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم 1). # وعن الخبر الآخر منع صحته، وعلى تقدير الصحة جاز أن يكون أخذ العم الباقي ~~عوضا عن قيامه في مالهما. # ويمكن الاستدلال على نفي هذا الحكم لو سلم الحديث بقوله تعالى " الا أن ~~تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " 2)، إذ لو كان له ميراث لم يرغب إلى فعل ~~المعروف معهم. ### |||| الثالثة عشر 3): # العول عندنا باطل، ولا يدخل النقص على الكل بل على البعض كما يجئ. # لنا وجوه: # (الأول) أنه لابد من مخالفة الآيات، وكلما كانت المخالفة أقل كان أولى. # (الثاني) اجماع أهل البيت عليهم السلام وتواتر أخبارهم. # (الثالث) أن كل واحد من الأبوين والزوجين لهما سهمان أعلى وأدون، وليس ~~للبنت ولا البنتين أو الأختين لولا قولنا الا سهم واحد، فإذا دخل النقص ~~عليها استوى ذو السهام. # احتج العامة بالقياس على تركة لا تفي بالديون، فإنه يدخل النقص على ~~الجميع بحسب سهامهم، وبما رواه سماك بن حرب عن عبيدة السلماني قال: # كان علي عليه السلام على المنبر فقام ms270 إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ~~رجل مات # PageV00P456 # وترك ابنتيه وأبويه وزوجة. فقال علي عليه السلام: صار ثمن المرأة تسعا ~~1). # وتسمى المسألة المنبرية. وبأن عمر حكم بالعول ولم ينكر عليه أحد فصار ~~اجماعا. # والجواب: بطلان القياس عندنا، وعلى تقدير تسليمه نقول: إنما دخل النقص في ~~الأصل في الكل لأمر غير حاصل في الفرع، وهو لزوم الترجيح من غير مرجح، وأما ~~في الفرع فالمرجح موجود وهو ما ذكرناه من بيان السهمين. # وعن الخبر أنه أجابه انكارا للعول والاستفهام مقدر، ويدل عليه نقل أهل ~~البيت عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله كان ينكر العول 2). # وعن الثالث بمنع الاجماع، ويدل عليه ما رواه الزهري مرفوعا إلى ابن عباس: ~~ان أول من أعال الفريضة عمر بن الخطاب، فقال زفر: هلا أشرت عليه؟ # فقال: هبته وكان رجلا مهيبا 3). ### ||||| تنبيه: # تقرير قوله عليه السلام " صار ثمنها تسعا " ان أصل الفريضة أربعة وعشرون ~~لان فيها الثمن والسدس للزوجة الثمن ثلاثة منها وللأبوين السدسان ثمانية ~~منها وللبنتين الثلثان ستة عشر منها، فإذا دخل النقص على الكل ارتقت ~~الفريضة إلى سبعة وعشرين وهو مجموع السهام المذكورة، فتعطى الزوجة ثلاثة من ~~سبعة # PageV00P457 # وعشرين وهو تسع الفريضة فقد صار ثمنها تسعا. ### |||| الرابعة عشر 1): # كل وارث اما أن يسمى له في كتاب الله بخصوصه ويسمى ذا فرض أو بعمومه ~~ويسمى قرابة فاما أن يعتبر الوارث أو جهة الإرث: # (فالأول) ثلاثة: # 1 - ذو فرض لا غير، وهو الام والأخ والأخت أو المتعدد من قبلها الا على ~~الرد عليها أو عليهم والزوج والزوجة الا على الرد. # 2 - ذو فرض تارة وقرابة أخرى، وهو الأب والبنت وان تعددت والأخت للأب وان ~~تعددت. # 3 - ذو قرابة لا غير، وهم الباقون. # (والثاني) ستة: # 1 - وارث بالفرض خاصة، وهو الزوجة على الأصح والام والأخت أو الأخ من ~~قبلها أو المتعدد حيث لا رد. # 2 - وارث بالفرض والقرابة، وهم هؤلاء إذا كان هناك رد. # 3 - وارث بالفرض المحض، وهو الأب والبنت أو البنات والأخت للأب أو ~~الأخوات حيث ms271 لأرد . # 4 - وارث بالقرابة المحضة، وهم هؤلاء حيث لا تسمية. # 5 - وارث بالفرض والقرابة معا، وهم هؤلاء حيث يحصل الرد. # 6 - الوارث بالقرابة لا غير وهم باقي الوارث. # PageV00P458 # إذا تقرر هذا فنقول: إذا خلف الميت ذا فرض أخذ فرضه، فان تعدد في طبقته ~~أخذ كل فرضه. والفاضل يرد على ذوي الفروض ان فقد غيرهم في طبقتهم وكانت ~~وصلتهم متساوية، الا في مثل كلالة الام من الاخوة وكلالة الأب من الأخت ~~والأخوات، فان كلالة الأب ينفرد بالرد، وفي الزوج والزوجة خلاف أقربه الرد ~~على الزوج خاصة غائبا كان الامام أو حاضرا إذا لم يكن وارث سواه. # وان قصرت التركة عن ذوي الفروض فالنقص على البنت أو البنات والأخت للأب ~~أو الأخوات له، ولا تعصيب في الأول ولا عول في الثاني، كما تقدم من مذهبنا. # وكل ما كان الوارث لا فرض له فالجميع له واحدا كان أو أكثر، ولو اختلفت ~~وصلتهم إلى الميت فلكل نصيب من يتقرب به، كالأعمام لهم نصيب الأب والأخوال ~~لهم نصيب الام. وإذا اجتمع ذو فرض وغيره في طبقته فالباقي بعد ذي الفرض ~~للاخر. ### |||| الخامسة عشر 1): # متى اجتمع قرابة الأبوين مع قرابة الام يشاركوا مع اتحاد الرتبة، ويختص ~~الرد بقرابة الأبوين حيث يقع، وكذا قرابة الأب وحده مع قرابة الام وحدها. # ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأبوين فلا شئ لقرابة الأب، ومتى ~~اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الام وحدها نزل منزلة قرابة الأبوين مع ~~عدمهم. وفي الرد على الاخوة خلاف. # PageV00P459 ### |||| السادسة عشر 1): # الأولاد والاخوة من قبل الأب والأعمام من قبله والأجداد من قبله يقتسمون ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، وكلالة الام يقتسمون بالسوية من الإخوة والأجداد ~~والأعمام والأخوال، واقتسام المعتقين وضمناء الجريرة بنسبة العتق والضمان، ~~واقتسام ورثة المعتق كاقتسام وراثه. ### |||| السابعة عشر 2): # قد يجتمع للوارث نسبان فصاعدا أو سببان أو نسب وسبب، فيرث بالجميع ما لم ~~يكن هناك من هو أقرب منه فيهما أو في أحدهما أو يكن أحدهما ما نعا للاخر ~~ولا يمنع من هو ms272 في طبقته من ذوي النسب الواحد. فههنا صور: # الأولى: نسبان يرث بهما كعم هو خال. # الثانية: أنساب متعددة يرث بها، مثل ابن عم هو ابن خال وهو ابن بنت عمه ~~وهو ابن بنت خاله. # الثالثة: نسبان يحجب أحدهما الاخر، كأخ هو ابن عم. # الرابعة: نسبان يحجب صاحبهما عن أحدهما، كأخ هو ابن عم وبنت أخ آخر 3). # الخامسة: نسبان فصاعدا لواحد ونسب لاخر، كابني عم أحدهما ابن خال. # PageV00P460 # السادسة: نسب وسبب ولا حاجب للنسب، كزوج هو ابن عم. # السابعة: نسب وسبب والنسب محجوب، كزوج هو ابن عم وللزوجة أخ أو ولد. # الثامنة: سببان ولا يحجب أحدهما الاخر، كزوج هو معتق أو ضامن جريرة. # التاسعة: سببان ويحجب أحدهما الاخر، كالامام إذا مات عتيقه فإنه يورث ~~بالعتق لا بالإمامة. # العاشرة: سببان وهناك من يحجب أحدهما، كزوج معتقته ولها أخ أو ولده. ### |||| الثامنة عشر 1): # موانع الإرث ان أخذت بمعنى السلب فهي كلما انتفى فيه السبب 2) والشرط وان ~~أخذت بمعنى عدم الملكة فهي أقسام: # (الأول) الرق، وهو مانع من الطرفين، إذ العبد لا يملك فلا مال له فيورث ~~ولا يدخل في ملكه شئ فيرث الا في صورة عدم كل وارث سواه فيشتريه الامام ~~بمال من التركة ويعتقه فيرث الباقي ان وجد أوانه يعتق على ميراث قبل قسمته. # والولد الرق لا يمنع ولده الحر، فيرث جده. # ولو تحرر بعض الوارث ورث بحساب حريته، فلو كان له ولد نصفه حر وأخ حر ~~فالمال بينهما نصفان، ولو كان الأخ نصفه حر فللابن النصف وللأخ الربع، ولو ~~كان هناك عم كله حر كان له الربع الباقي، ولو كان نصفه حرا أخذ الثمن ~~والباقي لغيره. وهكذا لا يمنع الوارث بجزئه الحر من بعد. # PageV00P461 # (الثاني) الكفر، فلا يرث الكافر المسلم لا العكس، فان المسلم يرث الكافر ~~ولو أسلم الكافر قبل القسمة ورث. # (الثالث) القتل، وهو يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما. وفي الخطأ ~~خلاف أقربه المنع من الدية. # وقد ذكر أمور أخرى مانعة من الإرث هي في التحقيق راجعة ms273 إلى عدم السبب أو ~~فوات الشرط، فليست من هذا القسم فنذكرها. ### |||| التاسعة عشر 1): # قد يقع حجب عن بعض الميراث، وهو صورتان: # (الأولى) الولد بالنسبة إلى الأبوين أو أحدهما والى الزوجين، فان الولد ~~مطلقا ذكرا كان أو أنثى يحجب الزوجين عن النصيب الاعلى إلى الأدنى، ويحجب ~~الولد الذكر الأبوين أو أحدهما عما زاد على السدس. # (الثانية) الاخوة فإنهم يمنعون الام عما زاد على السدس مع وجود الأب ~~بشروط: # 1 - التعدد، فلابد من ذكرين أو أخ وأختين أو أربع أخوات، والخنثى ~~كالأنثى. # 2 - كونهم للأبوين أو للأب، فلا يحجب كلالة الام. # 3 - انتفاء موانع الإرث عنهم. # 4 - انفصالهم، فلا يحجب الحمل. # 5 - حياته بعد موت أخيهم، فلو اقترن الموتان فلا حجب، ولو اشتبه # PageV00P462 # المتقدم والمتأخر فلا حجب لأصالة استحقاق النصيب. # وفي الغرقى نظر، كما لو مات أخوان غرقا ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حي أو ~~غريق، فان فرض موت كل واحد منهما يستدعي حياة الاخر فيتحقق الحجب، ومن أن ~~الإرث حكم شرعي فلا بد فيه 1) من اطراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقرير ~~السبق بينهما. # 6 - المغايرة، فلو كانت الام أختا لأب فلا حجب كما يتفق للمجوس، أو في ~~الوطئ الشبهة كمن وطئ ابنته فولدها أخوها لأبيها. ### |||| العشرون: # الفروض المسماة في كتاب الله ستة: # النصف، وهو للزوج مع فقد الولد وان نزل وللبنت الواحدة والأخت للأبوين أو ~~للأب مع فقد الأخت للأبوين إذا لم يكن ذكر في الموضعين. # والربع، وهو للزوج مع الولد وللزوجة أو الزوجات مع فقده. # والثمن، وهو للزوجة أو الزوجات مع وجود الولد وان نزل. # والثلثان، وهو سهم البنتين فصاعدا والأختين فصاعدا للأبوين أو للأب مع ~~فقد كلالة الأبوين إذا لم يكن ذكر في الموضعين. # والثلث، وهو سهم الام مع فقد الحاجب من الولد والاخوة وسهم الاثنين ~~فصاعدا من ولد الام ذكورا كانوا أو إناثا أو بالتفريق. # والسدس، وهو لكل من الأبوين مع الولد وللأم مع الحاجب والواحد من كلالة ~~الام، وقد يجتمع السهم الواحد من هذه مع مثله ms274 ومع مخالفه، وهو # PageV00P463 # يظهر لمن له أدنى تأمل. لكن يمنع اجتماع ربع وثمن وثلث وسدس فرضا، ويمكن ~~قرابة كزوج وأبوين. # ومخرج السهم أقل عدد يخرج منه صحيحا، وهو اثنان للنصف والباقي من ستة ~~كالأربعة للربع والثمانية للثمن والثلاثة للثلث والثلثين، فالمخارج حينئذ ~~خمسة، ومع اجتماعها يراعى فيها التساوي، فمنها التساوي والتباين والتداخل ~~والتوافق، وكذا اجتماع الورثة قد يوجب ذلك وان لم يكن لهم فرض. # فالمتساويان يجتزأ بأحدهما كالثلاثة والثلاثة في أخوة ثلاثة لام وأخوات ~~ثلاثة لأب وأم في باب الفرض وكأعمام ثلاثة وأخوال ثلاثة في باب القرابة. # والمتباينان وهما اللذان لا يعدهما الا الواحد يضرب أحدهما في الاخر، ~~كالخمسة والستة. # والمتداخلان - ويسميان متناسبين ومتوافقين - وهما اللذان يعد أقلهما ~~الأكثر ولا يتجاوز نصفه، كالثلاثة والستة والأربعة والاثني عشر والخمسة ~~والعشرين 1) يجتزأ بأكثرهما. # المتوافقان هما اللذان يعدهما عدد ثالث، كالستة والثمانية يعدهما الاثنان ~~والتسعة والاثني عشر يعدهما الثلاثة، والثمانية والاثني عشر يعدهما ~~الأربعة. # ولذلك يسميان بالمتشاركين، يجتزأ بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك المشترك ~~سمي له، كالنصف في الستة والثمانية والربع في الثمانية والاثني عشر والثلث ~~في التسعة والاثني عشر، ويتراقى إلى الجزء من أحد عشر فصاعدا. # ثم الفريضة قد يكون بقدر السهام وتنقسم من مخارج السهام، كأبوين وبنتين ~~الفريضة سدسان وثلثان وهي مال كامل، والمخرج ستة لدخول الثلاثة في الستة. # PageV00P464 # وقد لا تنقسم من المخارج، فكسرها اما على فريق واحد أو أكثر، فيراعى في ~~سهم المنكسر عليهم وعددهم يناسب الاعداد بالموافقة وشبهها، ومع لموافقة ~~يؤخذ الوفق من العدد لا من النصيب، ويراعى مع تعدد أعداد المنكسر عليهم ~~التناسب المذكور سابقا. # ولنذكر هنا أمثلة: # 1 - انكسرت على فريق واحد ولا وفق بين عدده وسهامه، كأبوين وخمس بنات، ~~فان الأربعة ينكسر على الخمسة وتباينها فيضرب الخمسة في الأصل وهو ستة تبلغ ~~ثلاثين فيصح. # 2 - الصورة بحالها مع الوفق، كأن كان البنات ستة فالتوافق والتشارك ~~بالنصف فنضرب نصف عددهن في ستة تبلغ ثمانية عشر. # 3 - انكسرت على الجميع ولا وفق، كزوجتين وثلاثة اخوة لام ms275 وسبعة للأبوين ~~فالمسألة من اثني عشر لأنها مخرج الربع والثلث، فبين ثلثه الزوجتين وأربعة ~~أخوة الام والباقي وهو خمسة لاخوة الأبوين تباين فتضرب أيها شئت في الاخر ~~ثم المبلغ في الباقي ثم المبلغ في أصل المسألة، فتضرب الاثنين في المسألة ~~ثم الستة في السبعة ثم الاثنين والأربعين في اثني عشر تبلغ خمسمائة وأربعة. ~~وكل من كان له سهم من اثني عشر أخذه مضروبا في اثنين وأربعين. # ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج مع أصل المسألة ولا عدمه، لأنه لا أثر ~~له هنا، فلا يقال الاثنان والأربعون يشارك الاثني عشر هنا في السدس فتضرب ~~سدس [سدس] 1) أحدهما في الاخر. # 4 - انكسرت على الجميع مع الوفق، كست زوجات في المريض يطلق # PageV00P465 # ويتزوج ويدخل ثم يموت قبل الحول وثمانية من كلالة الام وعشرة من كلالة ~~الأب فالمسألة من اثني عشر للزوجات ثلاثة توافق عددهن بالثلث ولكلالة الام ~~أربعة توافق بالربع ولكلالة الأب خمسة توافق بالخمس، فترد الزوجات إلى ~~اثنين واخوة الام إلى اثنين اخوة الأب إلى اثنين فيتماثل الاعداد فيجتزي ~~باثنين فتضربها في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين للزوجات ستة لكل واحدة سهم ~~ولاخوة الام ثمانية لكل سهم ولاخوة الأب عشرة لكل سهم. ومنه يعلم ما لو ~~انكسرت على بعضهم دون بعض أو كان لبعض من انكسر وفق دون بعض. ### |||| الحادية والعشرون 1): # وفيها فائدتان: # (الأولى) المناسخة أن يموت انسان ولا تقسم تركته ثم يموت أحد وراثه فيضطر ~~إلى قسمة الفريضتين من أصل واحد، فان اتحد الوارث والاستحقاق كستة اخوة وست ~~أخوات لميت فمات بعده أحد الاخوة ثم إحدى الأخوات وهكذا حتى بقي أخ وأخت ~~فمال الجميع بينهما أثلاثا ان تقربوا بالأب وبالسوية ان تقربوا بالأم، وان ~~اختلف الوارث والاستحقاق أو أحدهما فان انقسم نصيب الميت الثاني على ورثته ~~على صحة صحت المسألتان من الأولى، كزوج وأربعة اخوة لأب ثم يموت الزوج ~~ويترك ابنا وبنتين فتصح المسألتان من المسألة الأولى وهي ثمانية، وان لم ~~ينقسم تنظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته، فإن ms276 كان بينما وفق ~~ضربت وفق الفريضة الثانية لا وفق النصيب في الفريضة الأولى مثل أبوين وابن ~~ثم يموت الابن ويترك ابنين وبنتين، فالفريضة الأولى ستة نصيب الابن أربعة ~~وسهام ورثته ستة توافقها بالنصف فيضرب ثلاثة في ستة تبلغ # PageV00P466 # ثمانية عشر، وإن كان بينهما تباين ضربت الثانية في الأولى، مثل كون ورثة ~~الابن ابنين وبنتا سهامهم خمسة تباين نصيب مورثهم فتضرب خمسة في ستة تبلغ ~~ثلاثين. # ولو مات أحد وراث الثاني قبل القمسة فالعمل واحد، وكذا لو فرض كثرة ~~التناسخ. # (الثانية) قسمة التركات وهو ثمرة الحساب في الفرائض، فان المسألة تصح من ~~ألف والتركة ان كانت عقارا فهو يقسم على ما صحت فيه المسألة، وان كانت ~~مكيلة أو موزونة أو مذروعة احتيج إلى عمل، وفيه طرق: # 1 - نسبة سهام كل وارث 1) من الفريضة فيؤخذ له من التركة بتلك النسبة. # وهذا يقرب إذا كانت النسبة واضحة، مثل زوجة وأبوين ولا حاجب، فالفريضة ~~اثنا عشر للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة فتعطى ربع وللأم أربعة هي ثلث ~~الفريضة فيعطى ثلث التركة وللأب خمسة هي ربع وسدس فيعطى ربع التركة وسدسها. # ومع ذلك قد لا يسهل استخراج هذه النسبة الا بضرب التركة، كأن كانت التركة ~~خمسة دنانير والفريضة بحالها، فإنه يحتاج إلى ضرب الخمسة في عدد سهام ~~الفريضة فيكون ستين، فتجعل الخمسة 2) ستين جزءا كل دينار من ذلك اثنا عشر ~~جزءا، فللزوجة خمسة عشر جزءا هي دينا ر وربع وللأم عشرون جزءا هي دينار ~~وثلثا دينار وللأب خمسة وعشرون جزءا هي دينار ان ونصف سدس دينار. # 2 - أن تقسم التركة على الفريضة فما خرج بالقسمة ضريبه في سهام كل واحد ~~فما بلغ فهو نصيبه. وهذا يقرب مع سهولة القسمة، كالفريضة بحالها والتركة ~~ستة فإنها إذا قسمت على الفريضة فلكل سهم نصف دينار، فيضرب # PageV00P467 # نصف دينار في سهام الزوجة وهي ثلاثة تبلغ دينارا ونصفا، ويضرب نصف دينار ~~في سهام الام وهي أربعة يكون دينارين، ويضرب نصف دينار في سهام الأب وهي ~~خمسة يكون دينارين ونصفا. # 3 ms277 - وهو المستعمل بين الفريضتين لشموله النسب المتقاربة والمتباعدة، وله ~~مثالان: # الأول: أن لا يكون في التركة كسر ، كاثني عشر دينارا، فيؤخذ سهام كل وارث ~~من الفريضة ويضرب في التركة فما بلغ قسم على أصل الفريضة، فالخارج بالقسمة ~~هو نصيب ذلك الوارث، مثل ثلاث زوجات وأبوين وابنين وبنت، فالفريضة من أربعة ~~وعشرين ينكسر نصيب الأولاد على خمسة ولاوفق فتضربها في الأصل فيكون مائة ~~وعشرين. فسهام كل زوجة خمسة تضرب في التركة وهي اثنا عشر يكون ستين جزءا ~~تقسمهما على مائة وعشرين يخرج نصف جزء فهو نصيب كل زوجة، وسهام كل من ~~الأبوين عشرون فتضربها في اثني عشر يكون مائتين وأربعين تقسمها على مائة ~~وعشرين يخرج ديناران فهو نصيب كل واحد منهما، وسهام كل ابن ستة وعشرون ~~تضربها في اثني عشر يكون ثلاثمائة واثني عشر جزءا تقسمها على مائة وعشرين ~~يخرج ديناران وثلاثة أخماس دينار لكل ابن وللبنت دينار وثلاثة أعشار دينار. # الثاني: أن يكون في التركة كسر فتبسطها من جنس الكسر وتزيد عليها الكسر ~~وتعمل فيه ما عملت في الصحاح، كأن كانت في المثال المذكور اثني عشر ونصفا ~~فتجعلها خمسة وعشرين، ولو كان ثلاثا جعلتها سبعة وثلاثين وهكذا. # ومتى أمكن القسمة إلى القراريط والحبات والارزات فعل، سواء كان عددها ~~منطقا كذي الكسر المستقيم، أعني أن يكون من الكسور التسعة التي تنطق بها أو ~~أصم كغيره أعني ما ينسب إليه بالجزئية كجزء من أحد عشر وثلاثة عشر ~~PageV00P468 # وغيرها. # والدينار عشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات، والحبة أربع أرزات، وليس بعد ~~الأرزة اسم خاص. وقيل الأرزة حبتان من الخردل البري. ونقل أن الدينار أربعة ~~وعشرون طسوجا، وهو ستون حبة، والطسوج حبتان ونصف وهو عشر أرزات. # ومتى قسمت التركة جمعت ما حصل بالقسمة، فان ساوى التركة والقسمة صحيحة ~~والا فلا. PageV00P469 ### || المقصد الخامس (في العقوبات) # وفيه فصلان: ### ||| (الأول - في فوائد في الحدود) ### |||| قاعدة: # كل من وطئ حراما لعينه فعليه الحد مع العلم بالتحريم، الا في مواضع: # كوطئ الأب جارية ابنه، والغانم جارية المغنم على قول، وقيد ms278 بالعين ليخرج ~~وطئ الحائض، والمحرم والمولى منها والمظاهرة وزوجته المعتدة عن وطئ الشبهة. ### |||| قاعدة: # المتناول المغير للعقل اما أن تغيب معه الحواس الخمس أولا، والأول ~~[المرقد، والثاني اما أن يحصل مع نشرة وسرور وقوة نفس عند غالب المتناولين ~~PageV00P470 # له أولا، والأول] 1) المسكر، والثاني المفسد للعقل كالبنج والشوكران. # والنبات المعروف بالحشيشة اتفق علماء عصرنا وما قبله من العصور التي ظهرت ~~فيها على تحريمها، وهل هو لا فسادها فيعزر فاعلها أو لا سكارها فيحد؟ # قال بعض العلماء: هي إلى الافساد أقرب، لان فعلها السبات 2) وزوال التعقل ~~بغير عربدة حتى يصير متناولها أشبه شئ بالبهيمة. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن الحد منوط بالعربدة والنشوة بل يكفي فيه زوال ~~العقل [وقد اشتهر زوال العقل] 3) بها فيترتب عليه الحد، وهو اختيار الفاضل ~~في القواعد. # وقد حد بعضهم السكر بأنه اختلال الكلام المنظوم وظهور السر المكتوم وفي ~~المشهور ان هذا حاصل فيها. وقال بعضهم: ان أثرها إرادة 4) الخلط الغالب، ~~فصاحب البلغم يحصل له السبات والصمت، وصاحب السوداء البكاء والجزع، وصاحب ~~الدم السرور بقدر خيالية وصاحب الصفراء الحدة. بخلاف الخمر فإنه لا ينفك عن ~~النشؤة ويبعد عن البكاء والصمت. وهذا ان صح فلا ينافي زوال العقل بل هو من ~~مؤكداته. وأما النجاسة فلا ريب أنها معلقة على المسكر المائع بالأصالة، فلا ~~يحكم بنجاسة هذا النبات. # ولو جمد الخمر حكم بنجاسته، كما لو كان مائعا. وقال بعضهم: السكر ~~والنجاسة متلازمان، فان صح اسكارها حكم بنجاستها عملا بالعمومات الدالة على ~~نجاسة المسكر، والا فهي حرام قطعا لا فسادها وليست نجسة. # PageV00P471 ### ||||| فائدة: # لو قال له " أنت أزنى الناس " أو " أزنى من فلان " فلا حد على القائل حتى ~~يقول " في الناس زناة وأنت أزنى زناتهم أو " فلان زاني وأنت أزنى منه ". # وهذا خلاف الظاهر، لأن الظاهر من قولهم " هو أعلم الناس " أنه أعلم ~~علمائهم، و " أشجع الناس " أنه أشجع شجعانهم، ولكن هذا مجاز عرفي لا يعارض ~~مقتضى الحقيقة اللغوية، وهي لا تستدعى تحقق المشاركة بين المفضل والمفضل ~~عليه. # وبتقدير التعارض ms279 يتساويان فيصير اللفظ به كالمجمل، ولا دلالة في الألفاظ ~~المجملة على شئ بعينه. ### ||||| فائدة: # يفرق بين الحد والتعزير من وجوه عشرة: # (الأول) عدم التقدير في طرف القلة لكنه مقدر في طرف الكثرة بما لا يبلغ ~~الحد، وجوزه كثير من العامة، لان عمر جلد رجلا زور كتابا عليه ونقش خاتما ~~مثل خاتمه مائة، فشفع فيه قوم فقال: أذكرني الطعن وكنت ناسيا، فجلده مائة ~~أخرى. # (الثاني) استواء الحر والعبد فيه. # (الثالث) كونه على وفق الجنايات في العظم والصغر، بخلاف الحد فإنه يكفي ~~فيه مسمى الفعل، فلا فرق في القطع بين سرقة ربع دينار وقنطار وشارب قطرة من ~~الخمر وشارب جرة مع عظم اختلاف مفاسدها. # (الرابع) أنه تابع للمفسدة وان لم يكن معصية، كتأديب الصبيان والبهائم ~~PageV00P472 # والمجانين استصلاحا لهم. وبعض الأصحاب يطلق على هذا التأديب. # أما الحنفي فيحد بشرب النبيذ وان لم يسكر، لان تقليده لا امامه فاسد، ~~لمنافاته النصوص عندنا مثل " ما أسكر كثيرة فقليله حرام "، والقياس الجلي ~~عندهم وترد شهادته لفسقه. # (الخامس) إذا كانت المعصية حقيرة لا تستحق من التعزير الا الحقير وكان لا ~~أثر له البتة فقد قيل لا يعزر لعدم الفائدة بالقليل وعدم إباحة الكثير. # (السادس) سقوطه بالتوبة وفي بعض الحدود الخلاف، والظاهر أنه إنما سقط ~~بالتوبة قبل قيام البينة. # (السابع) دخول التخيير فيه بحسب أنواع التقرير، ولا تخيير في الحدود الا ~~في المحاربة. # (الثامن) اختلافه بحسب الفاعل والمفعول والجناية، والحدود لا تختلف ~~بحسبها. # (التاسع) لو اختلفت الإهانات في البلدان روعي في كل بلد عادته. # (العاشر) أنه يتنوع إلى كونه على حق الله تعالى كالكذب وعلى حق العبد ~~محضا كالشتم وعلى حقهما كالجناية على صلحاء الموتى بالشتم. ولا يمكن أن ~~يكون الحد تارة لحق الله وتارة لحق الادمي، بل الكل حق الله تعالى الا ~~القذف على خلاف. # وعندي في الأخير نظر، إذ كونه على حق العبد، محضا ممنوع، لأنه تعالى أمر ~~بتعظيم المؤمن وحرم اهانته، فإذا فعل خلاف ذلك استحق التعزير. # ان قلت: انه متوقف على المطالبة من المستحق ms280 فيكون له. # قلت: لا يلزم من توقفه تمحضه، لجواز كون حق العبد أغلب، ويكون ~~PageV00P473 # حق الله من الصغائر التي تقع مكفرة مع العفو من المستحق الاخر. # (الثاني - في الجنايات) وفيه قواعد: ### |||| الأولى: # ينقسم القتل بانقسام الأحكام الخمسة: # فالواجب قتل الحربي إذا لم يسلم، والذمي إذا لم يلتزم ولم يسلم، والمرتد ~~عن فطرة مطلقا وعن غيرها إذا أصر، والمحارب إذا لم يتب قبل القدرة عليه وفي ~~اشتراط بقتله الغير خلاف، والزاني المحصن والزاني بالاكراه وبالمحارم ~~واللائط، وأصحاب الكبائر بعد التعزيرات، والترس إذا لم يمكن الفتح الا ~~بقتله وان كانوا غير مستحقين لولاه. # والحرام قتل المسلم بغير حق، والذمي والمعاهد والمستأمن ونساء أهل الحرب ~~وصبيانهم الا مع الضرورة، وقتل الأسير المأخوذ بعد انقضاء الحرب. # والمكروه قتل الغازي أباه. # والمستحب قتل الصائل إذا كان الدفع أولى من الاستسلام عندهم، والأقرب ~~وجوبه عندنا. ولو أن الدفاع عن بضع محرم أو عن قتل مؤمن ظلما فهو واجب. # والمباح القتل قصاصا، ولو خيف من عدم استيفائه أذى أمكن جعله مستحبا. # ومن المباح من مات بالحد أو بالقصاص في الطرف. # أما قتل الخطأ فلا يوصف بشئ من الأحكام، لأنه ليس بمقصود. # وأما شبيه العمد فقد يوصف بالحرمة فيما إذا ضربه عدوانا لا بقصد القتل ~~ولا بما يقتل غالبا، وقد لا يوصف كالضرب للتأديب، على أن الضارب عدوانا ~~PageV00P474 # الوصف في الحقيقة لضربه لا للقتل المتولد عنه. ### |||| الثانية: # ينقسم القتل باعتبار سببه إلى أقسام: # (الأول) ما لا يوجب قصاصا ولا دية ولا كفارة ولا اثما، وهو القتل الواجب ~~والمباح الا قتل الترس المسلم فإنه تجب به الكفارة. # (الثاني) ما لا يوجب الثلاثة الأول ولكنه يأثم، وهو قتل الأسير إذا عجز ~~عن المشي، وقتل الزاني المحصن وشبهه بغير اذن الامام. # (الثالث) ما يوجب القصاص والكفارة، وهو قتل المكافئ من المسلمين عمدا ~~عدوانا. # (الرابع) ما يوجب الدية والكفارة، وهو شبيه العمد والخطأ وقتل الوالد ~~ولده. # (الخامس) ما يوجب الدية ولا وجب الكفارة، وهو قتل الذمي. # (السادس) ما يوجب الكفارة لا الدية، ms281 وهو قتل عبد نفسه إذا كان مسلما، ~~وقتل الانسان نفسه. اما قتل الذمي المرتد فالأقرب أنه يوجب القصاص وحده، ~~لأنه معصوم الدم بالنسبة إليه. ### |||| الثالثة: # في ضابط العمد وقسيميه. اعلم أن الفاعل اما أن يقصد الفعل أولا الثاني ~~الخطأ، والأول اما أن يقصد القتل أولا والثاني الشبيه والأول العمد، فهذا ~~الضابط لا التفات فيه إلى الآلة بحيث تقتل غالبا أو لا تقتل غالبا ولم ~~يعتبر فيه قصد المجني عليه، والظاهر أنه لابد منه. PageV00P475 # وقيل اما أن لا يقصد أصل الفعل أو يقصده، والأول الخطأ، كمن زلق فقيل ~~غيره، والثاني اما أن لا يقصد المجني عليه أو يقصده، وان لم يقصده فهو أيضا ~~خطأ، كمن رمى صيدا فأصاب انسانا أو رمى انسانا فأصاب غيره. وان قصد المجني ~~عليه والفعل فاما أن يكون بما يقتله غالبا أولا، والأول هو العمد والثاني ~~هو الشبيه. # وهذا لم يعتبر فيه قصد القتل ولا عدمه بل الآلة، اللهم الا أن يقصد الفعل ~~ولم يقصد القتل، فحينئذ يختل التقسيم، لان الضرب للتأديب فيتفق الموت خارج ~~منه. # وقيل إن الضرب اما أن يكون بما يقتل غالبا أولا، والأول عمد سواء كان ~~جارحا أو مثقلا كالسيف والعصا، والثاني اما أن يقتل كثيرا أو نادرا، ~~والثاني لا قصاص فيه والأول اما أن يكون جارحا أو مثقلا، فإن كان جارحا ~~كالسكين الصغيرة فهو عمد وإن كان مثقلا كالسوط والعصا فشبيه. # والفرق بين الجارح والمثقل أن الجراحات لها تأثيرات خفية يعسر الوقوف ~~عليها، وقد يهلك الجرح الصغير ولا يهلك الكبير، ولان الجرح يفعله من يقصد ~~القتل غالبا فيناط به القصاص، وأما المثقل فليس طريقا غالبا فيعتبر أن ~~يتحقق في مثله كونه مهلكا لمثل هذا الشخص غالبا، وهو يختلف باختلاف الأشخاص ~~والأحوال، وهذا ليس فيه الا بيان العمد. على أن الفرق بين الجارح وغيره غير ~~واضح. # وقيل: كلما ظن الموت بفعله فهو عمد، سواء قصد التلف أولا، وسواء كان ~~متلفا غالبا أولا كقطع الا نملة، وكلما شك في حصول الموت به فهو شبيه. ms282 # وفي هذا ضعف، إذ القضاء بالدية مع الشك بعيد، وكثير من العامة يجعلون ~~ضابط العمد هو القصد إلى الفعل بما يقتل غالبا، سواء قصد ازهاق الروح أولا. ~~PageV00P476 ### ||||| فائدة: # كلما ضمن الطرف من مجنى عليه ضمنت النفس الا في صورة واحدة، وهي ما إذا ~~جنى السيد على النفس المكاتب المشروط أو المطلق الخالي عن الأداء، فإنه لا ~~يضمنه لان الكتابة بطلت بموته فيموت على ملك السيد، ولو جنى على طرفه ضمنه ~~لبقاء الكتابة والأرش ككسب المكاتب. ### |||| الرابعة: # يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة، لامن كل وجه بل في الاسلام والحرية ~~أو الكفر أو الرقية وفي العقل واعتبار الحرمة ويمنع من طرف الأبوة. # ولا يعتبر التساوي في الأوصاف العرضية، كالعلم والجهل والقوة والضعف ~~والسمن والهزال ونحوها والا لا نسد باب القصاص. ومن ثم قتل الجماعة بالواحد ~~واقتص من أطرافهم مع الرد عندنا حسما لتواطئ الجماعة على قتل واحد أو قطع ~~طرفه. ### |||| الخامسة: # المشهور بين الأصحاب أن الواجب في قتل العمد بالأصالة القصاص وان الدية ~~لا تثبت الا صلحا. وقال ابن الجنيد رحمه الله: لولي المقتول عمدا الخيار ~~بين أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو. ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل ~~رحمهما الله. # وهذا يحتمل أمرين: أحدهما ان الواجب هو القصاص والدية بدل عنه لقوله ~~تعالى " كتب عليكم القصاص في القتلى " 1)، وثانيهما أن الواجب أحد # PageV00P477 # الامرين من القصاص والدية وكل منهما أصل كالواجب المخير لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم في من قتل له قتيل: هو بخير النظرين اما أن يودى أو ~~يقاد 1). ### ||||| ويتفرع فروع: # (الأول) إذا عفى الولي عن القود مطلقا فعلى المشهور سقط القود والدية ~~وعلى التفسير الثاني للقول الثاني تجب الدية، وعلى التفسير الأول له يحتمل ~~وجوب سقوط الدية لان البدلية يتحقق باختياره ولم يذكرها، ويحتمل وجوبها لان ~~عفو المستحق كعفو الشارع، فان كل موضع عفى الشرع عن القصاص لعدم الكفاءة ~~وجبت الدية. # (الثاني) إذا قال " عفوت عما وجب لي بهذه الجناية "، أو " عن حقي فيها " ~~أو ms283 " عن ما استحقه " وشبهه فعلى المشهور سقطت المطالبة أصلا ورأسا، وعلى ~~الاخر الأقرب ذلك أيضا لشمول اللفظ . ويحتمل على التفسير الأول بقاء الدية ~~لأنها إنما تجب إذا استبدل بها عن القود ولم يستبدل فهو كالعفو عما لم يجب. # (الثالث) لو قال " عفوت عن القصاص والدية " فهذا كالذي قبله، وأولى في ~~سقوطهما للتصريح، ويتوجه فيه الاحتمال الاخر. # (الرابع) لو قال " عفوت عن القصاص إلى الدية " فعلى المشهور يعتبر رضى ~~الجاني، فان رضي والا فالقصاص بحاله، وعلى الاخر تجب الدية حتما. # (الخامس) لو قال " عفوت عن الدية " فعلى المشهور لا أثر لهذا العفو، وعلى ~~الاخر ان فسرنا بالبدلية صح العفو عن الدية ويبقى القصاص، فلو مات # PageV00P478 # الجاني قبل القصاص والعفو عنه فهل للمستحق طلب الدية؟ يحتمل المنع لعفوه ~~عنها والثبوت لفوات القصاص بغير اختياره فله بدله. # وهذا يتوجه على القول المشهور أيضا، بمعنى إذا عفى عن الدية ثم مات ~~المقتول رجع بها في تركته على ما قاله بعض الأصحاب، ولكنهم لم يذكروا العفو ~~عن الدية. وهذا يبنى على أن العفو عن الدية لغو، وأما لو قلنا هو مراعى صح ~~العفو إذا انتقل الحق إليه. وهو بعيد. # وان فسر القول الثاني بأحد الامرين وقد عفا عن الدية فهل له الرجوع إليها ~~والعفو عن القصاص؟ فيه احتمالان: أحدهما - وهو الأصح - المنع كما أنه لو ~~عفى عن القصاص لم يكن له الرجوع إليه، وثانيهما الجواز لما فيه من استيفاء ~~نفس الجاني والرفق به. # (السادس) إذا عفى على مال من غير جنس الدية وشرط رضى الجاني، فان رضي فلا ~~كلام على القول المشهور، وأما على الاخر فعلى البدلية يثبت المال وعلى أحد ~~الامرين فالأقرب ذلك أيضا. # (السابع) لو قال " عفوت عنك " وسكت فعلى المشهور وتفسير البدلية الأقرب ~~صرفه إلى القصاص لأنه الواجب، ويبقى في الدية ما سبق. وعلى أحد الامرين ~~يمكن صرفه إلى القصاص، إذ هو المعتاد في العفو واللائق به. والأقرب ~~استفساره فأيهما قال بني عليه كما مر، وان قال لم أقصد شيئا احتمل الصرف ms284 ~~إلى القصاص وان يقال له الان اصرفه إلى ما تشاء. # (الثامن) لو قال " قد اخترت القصاص " فعلى المشهور زاده تأكيدا، وعلى ~~البدلية له الرجوع إلى الدية كما لو عفى عن القصاص إليها، وعلى أحد الامرين ~~هل له الرجوع إلى الدية هو كما لو صرح بالعفو عن الدية بل أولى بالرجوع. # (التاسع) إذا عفا المفلس عن القصاص سقط، وأما الدية فعلى المشهور ~~PageV00P479 # لا شئ، وعلى البدلية ان عفا على مال ثبت وتعلق به حق الغرماء، وان عفى ~~مطلقا أو على أن لا مال فان قلنا مطلق العفو يوجب الدية وجبت هنا عند ~~الاطلاق وأما العفو مع نفي المال فالأقرب صحته، لان طلب المال تكسب ولا يجب ~~عليه التكسب على القول به، وأما على أحد الامرين إذا عفا عن القصاص ثبتت ~~الدية سواء صرح باثباتها أو نفيها أو طلق. # (العاشر) لو عفا الراهن عن الجاني عمدا على الرهن على غير مال فقضية كلام ~~الأصحاب صحة العفو، وقال الفاضل هو كعفو المحجور يعني المفلس، وقد سبق ~~تنزيله. # قيل: ويفترقان بأن المفلس لا يكلف تعجيل القصاص والعفو ليصرف المال إلى ~~الغرماء لان ذلك اكتساب وهو غير واجب عليه، والراهن يجبر على القصاص أو ~~العفو على مال ليكون المرتهن على ثبت من أمره. ومنهم من بناه على أن الواجب ~~إن كان القود عينا لم يجبر وإن كان أحد الامرين أجبر على استيفاء ما شاء ~~فلعله يختار استيفاء الدية فيتعلق حقوق الغرماء بها. وربما احتمل أن تتعين ~~عليه الدية لصرفها في الدين. # (الحادي عشر) لا ريب أن الصلح على أزيد من الدية من جنسها أو غير جنسها ~~جائز على القول المشهور، وعلى البدلية وجهان. نعم لتعلقه باختيار المستحق ~~فجازت الزيادة والنقيصة كعوض الخلع، والثاني 1) لا، لان العدول عن القصاص ~~يوجب الدية فلا تجوز الزيادة عليها، وأما على أحد الامرين فقد تكلفوا 2) ~~بالمنع لأنه زيادة على قدر الواجب، فكأنهم يجعلونه ربا، وهو مبني على اطراد ~~الربا في المعاوضات. # PageV00P480 ### ||||| تنبيهات: # (الأول) إذا عفى عن الدية فهي دية المقتول ms285 لا القاتل، لان العافي أحيا ~~المقتول 1) باسقاط حقه من مورثه، ومن أحيا غيره ببذل شئ استحق بدل المبذول ~~كمن أطعم مضطرا في مخمصة فإنه يستحق عليه بدل الطعام. # ولو مات الجاني قبل العفو والقصاص أو قتل ظلما أو بحق وأوجبنا الدية في ~~تركته فهي أيضا دية المقتول عندنا لا القاتل، لأنه الفائت على الورثة ~~بالأصالة 2). # (الثاني) قد يعرض ما يمنع من أخذ الدية، كمن عفا عن القصاص إليها على ~~المذهبين، وله صور: # الأولى: لو قطع من الجاني ما فيه ديته كاليدين أو الرجلين قيل يكون ~~مضمونا عليه بالدية، فليس له القصاص في النفس حتى يؤدي إليه الدية. ولو عفا ~~عن القصاص لم يكن له أخذ الدية لاستيفاء ما يوازنها 3). # الثانية: لو قطع يدي رجل فقطع يدي القاطع قصاصا ثم سرى القطع في المقتص ~~فمات فللولي قتل الجاني، ولو عفا لم يكن له دية لاستيفائه 4) ما قابلها ~~الثالثة: الصورة بحالها ولكنه أخذ دية اليدين ثم سرت فللولي قتله قصاصا بجز ~~الرقبة، ولو عفا فلا دية لان دية الطرف تدخل في دية النفس وقد استوفاها ~~المجني عليه كاملة. # الرابعة: لو قطع ذمي يدي مسلم فاقتص منه ثم سرت إلى المسلم فلوليه # PageV00P481 # القصاص، وان عفا إلى الدية فلا دية ينقص دية الذمي. وقال بعضهم لا دية، ~~ويضعف بعدم استيفاء ما قابل دية المسلم. # الخامسة: لو قطعت امرأة يدي رجل فاقتص منها ثم سرت إليها فليس له مع ~~العفو سوى [نصف] الدية 1). # السادس: لو قطع يديه فسرى إلى نفسه فقطع الولي يدي الجاني فلم يمت فله ~~قتله تحقيقا للمماثلة. ولو مات قبل جز الرقبة لم يؤخذ من تركته شئ، لأنه ~~لما فات المحل ثبت له دية واحدة وقد استوفى ما قابلها. # وأورد الشيخ المحقق نجم الدين رحمه الله على هذه الأحكام أن للنفس دية ~~بانفرادها وما استوفى 2) وقع قصاصا عن الجناية، فلا يكون مانعا من القصاص ~~ولا الدية. # السابع: لو قطع يدي عبد يساوي ألف دينار ثم أعتقه السيد ومات بالسراية ~~فللورثة القصاص والعفو ms286 عنه مجانا، لان أرش الجناية كان ملك السيد فيكون له، ~~ولا يمكن تعدده بتعدد المستحقين فليس لهم مال هنا أيضا. ### |||| السادسة: # كل من لم يباشر القتل لم يقتص منه الا في نحو تقديم الطعام المسموم إلى ~~الضيف وأمره بالاكل منه أو سكوته، وكذا لو دعاه إلى بئر لا يعلمها، وكذا لو ~~شهدا عليه بالقتل فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا فإنه يقتص منهما، وكذا لو ثبت ~~أنهما شهدا زورا وقالا تعمدنا. # PageV00P482 ### |||| السابعة: # اعتبر بعضهم في القود تكافي المجني عليه والجاني في جميع أزمنة الجرح إلى ~~الموت، فلو تخلل ردة بين الاسلامين فلا قصاص لأنها شبهة. # وفصل الشيخ رحمة الله عليه في المبسوط: بأنه إن كان لم يحصل سراية في ~~زمان الردة فالقود وان حصلت فلا قود، لان وجوبه مستند إلى الجناية وكل ~~السراية وبعضها هدر. # وقوى المحقق نجم الدين تبعا لابن الجنيد والشيخ في الخلاف ثبوت القصاص، ~~لأن الاعتبار في الجناية بحال استقرارها، وهو حينئذ مسلم. # قلت: ربما دخلت المناقشة في التفصيل، لان أزمنة الجرح القاتل لا ينفك عن ~~سراية غالبا وان خفيت. وكذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك حتى لو رمى إلى صيد ~~فارتد ثم أسلم ثم أصابه لا يحل، لان الأصل في الميتات الحرمة. # وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة، لأنها جارية 1) على خلاف ~~الأصل من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير، فاحتيط فيها بطريق الأولى كما ~~احتيط في القود. وفيها كلام يأتي. # وقطع المحقق بتضمن العاقلة ولم يفصل، وكأنه أحاله على ما ذكره في العمد. ~~وقد قيل إذا رمى حال اسلامه طائرا ثم ارتد ثم أسلم ثم أصاب السهم انسانا ان ~~الدية على عاقلته المسلمين وتكتفي باسلامه في الطرفين. وهذا بناءا على أن ~~المرتد يرثه بيت المال، وعندنا أن ميراثه لورثته المسلمين. فعلى هذا لو ~~أصاب مرتدا لعقله المسلمون من أقاربه، أما الدية فالاعتبار بها حال التلف ~~فلو رمى حربيا أو مرتدا ثم أسلم فأصابه السهم في حال اسلامه وجبت الدية. # PageV00P483 ### |||| الثامنة: # كل جناية تلزم جانيها الا ms287 في ضمان الخطأ على العاقلة، وضمان جناية الصبي ~~على الأنفس مطلقا، لان عمده خطأ. وقيل في الأعمى كذلك ولم يثبت، والا جناية ~~الصبي على صيد في الاحرام أو فعل بعض محظوراته فإنه يلزم الولي. ### |||| التاسعة: # تحمل العاقلة الدية عن أنفسها، وعلى قول الشيخ المفيد بضمان العاقلة ثم ~~إن لهم الرجوع على الجاني يكون الوجوب قد لاقى الجاني قضية الزام كل متلف ~~بجنايته. # وتزول شناعة ابن إدريس رحمه الله على المفيد ونسبته إلى خلاف الأمة، فان ~~كثيرا من علماء العامة يجعلون الوجوب ملاقيا للجاني، أولا ثم تتحمله ~~العاقلة ويفرعون عليه أنه إذا انتهى التحمل إلى بيت المال وهو خال يؤخذ 1) ~~من الجاني وأنه لو أقر الجاني بجناية الخطأ ولم يصدقه العاقلة وحلفوا على ~~نفي العلم يحتمل أن لا يؤاخذ باقراره، بناءا على أن الجناية في الخطأ تجب ~~على العاقلة ابتداءا فكأنه مقر على غيره فلا يلزمه شئ، وان قلنا بملاقاته ~~الوجوب نفذ اقراره على نفسه 2). وانه لو غرم الجاني ثم اعترفت العاقلة فان ~~قلنا بملاقاة 3) الوجوب رجع على العاقلة ولا يرد الولي ما قبض، وان قلنا ~~بعدمه رد الولي ما قبض ثم يرجع على العاقلة. # PageV00P484 ### |||| العاشرة: # كل جناية لا مقدر لها ففيها الأرش تحقيقا كما في الرقيق وتقديرا كما في ~~الحر، والتقدير غالبا أنه يتبع العدد، ففي جميع ما في البدن منه واحد عينا ~~كان أو منفعة الدية وتوزع الدية على ما زاد بالسوية غالبا، ففي الاثنين ~~الدية وكذا في الثلاثة والأربعة والعشرة. # واستثنى من الاثنين الحاجبان والترقوتان، ومن العشرة الأظفار، وفي الشجاج ~~في الرأس والوجه من عشر عشر الدية إلى ثلثها، وفي البدن بنسبتها إلى الرأس، ~~وفي كسر عظم من عضو خمس دية العضو، فان صلح بغير عيب فأربعة أخماس دية ~~كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث دية العضو فان برأ بغير عيب ~~فأربعة أخماس دية رضه، وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو، ~~فان صلح بغير عيب فأربعة أخماس دية فكه، وفي احداث ms288 شلل في العضو ثلثا ديته، ~~وفي قطعه كل عضو أشل ثلث ديته، وفي الزائد ثلث دية الأصلي من الأسنان ~~والأصابع. PageV00P485 ### || المقصد السادس (في الأحكام) # وفيه فصلان: ### ||| (الأول - في لاجتهاد) ### |||| قاعدة: # إذا لم يعثر المجتهد على وجه مرجح لاحد الاحتمالات ففيه صور: # (الأولى) أن يكون ذلك في الامارات، ففيه وجهان التوقف والتخيير. # وقيل إن كانا دليلين تساقطا ويرجع إلى البراءة الأصلية. # (الثانية) أن يكون في الأواني فيطرحها ويستعمل غيرها والا تيمم. # (الثالثة) أن يكون في الثياب فيصلي في كل واحد مرة ويزيد على عدد النجس ~~بواحد. وقيل يصلي عاريا ولا إعادة عندنا. # (الرابعة) أن يكون الشك في الوقت فعليه الصبر حتى يتحقق 1) دخوله. # PageV00P486 # (الخامسة) الشك في جهة القبلة، فيصلي إلى أربع جهات. وقيل يتخير ولا ~~إعادة عندنا على كل حال. # (السادسة) يتخير 1) الأسير والمحبوس في شهر مضان، فإنه يتوخى فان صادف أو ~~تأخر أجزأ والا أعاد. ### |||| قاعدة: # القادر على اليقين لا يعمل بالظن الا نادرا، كالمتوضي من ماء قليل على ~~شاطئ بحر أو نهر عظيم. # وهذه القاعدة مأخوذة من اختلاف الأصوليين من جواز الاجتهاد بحضرة الرسول ~~صلى الله عليه وآله ووقوعه، ومن قال من الأصحاب بجواز تقليد المؤذن للقادر ~~على العلم بالوقت فهو من باب النادر. # وعد بعض العامة مواضع مدخولة عندنا، كالاجتهاد في الثوبين مع وجود ثوب ~~طاهر يقينا، وفي دخول الوقت للقادر على العلم، وفي استقبال الحجر مع قدرته ~~على الكعبة بناءا منهم على أن كون الحجر من الكعبة غير معلوم، إذ رووا أنه ~~من البيت، ورووا أنه سبع أذرع منه أو ستا 2) أو خمس، ووجوب الطواف به يدرأ ~~هذه الاحتمالات الا أن يقال الطواف يجب به تأسيا وان لم يكن من البيت. وهو ~~بعيد. ### |||| قاعدة: # هل يتكرر الاجتهاد بتكرر الواقعة؟ فيه خلاف أصولي، وفي الفروع # PageV00P487 # مسائل كطل المتيمم عند دخول وقت الثانية أو عند تضيقه والاجتهاد في ~~القبلة للصلاة الثانية أو الثالثة. # أقول: والوجه في ذلك كله أنه مع ظهور أمارة يوجب نقيض الحكم الأول يجب ~~التكرار والا ms289 فلا، أما طلب التزكية فيمن زكى أو لا وان طالت المدة فليس ~~منه، لأغلبية حمل أفعال المسلم على الصحة الا مع تيقن الخارج. ### |||| قاعدة: # كل مجتهدين اختلفا في ما يرجع إلى الحس كالقبلة وطهارة الاناء والثوب لا ~~يأتم أحدهما بصاحبه، وان اختلفا في فروع شرعية لا حقة بالصلاة، كترك الوضوء ~~من بعض جزئيات النوم، ومن مس الفرج والتحريم بأكبر معرفا 1)، واسقاط ~~السورة، والاجتزاء بالذكر المطلق، ووجوب القنوت وتكبيرات الركوع والسجود لم ~~يصح اقتداء المعتقد بطلان صلاة نفسه لو فعل ما فعل امامه. # وربما قيل بالصحة. # وفرق بينهما، فان الأول يعتقد المأموم بطلان صلاته بسبب إن كان واقعا، ~~فهو اجماعي في البطلان، بخلاف الثاني فان الواقع ليس باجماعي بل يجوز أن ~~يكون صلاته هي الفاسدة في بعض الصور. # ويشكل بأن الظن واقع في الطريق، فبطلان الصلاة بالاجماع ليس بحاصل الابعد ~~صدق ظنه وكذب ظن صاحبه. # وقيل في الفرق: ان ذلك يؤدي إلى تعطيل الايتمام لكثرة المخالفة في ~~الفروع، بخلاف مسألة الأواني والقبلة فإنها نادرة. # PageV00P488 ### |||| قاعدة: # لا يجوز التقليد في العقليات ولا في الأصول الضرورية من السمعيات، ويجوز ~~التقليد في غيرها للعاجز عن درك الدليل إذا تعلق به عمل. # وكلما لا يتعلق فيه عمل: فإن كان المطلوب فيه العلم لا يجوز التقليد فيه ~~كالتفاضل بين الأنبياء السالفة أو الأنبياء والملائكة، والا جاز كسيرة ~~الأنبياء التي لا يتعلق بها العمل كتقدم غزاة على غزاة وتأمير زيد أو عمرو. ### |||| قاعدة: # لو تعارضت الامارتان عند المجتهد فالحكم اما التخيير أو الوقف، وقد ذكر ~~مواضع يقع فيها التخيير عند التعارض وقد يكون التخيير مجزوما به تحصيلا ~~لمصلحة لا تتم الا به، كتخيير المصلي داخل الكعبة إلى أي جدرانها شاء، ~~وكتخيير من ملك مائتين بين الحقاق وبنات اللبون. ### ||||| فرع: # لو ابتلع خيطا قبل الفجر وأصبح صائما متعينا وطرفه خارج من فيه والاخر ~~ملاصق لنجاسة المعدة واعتبرنا وجوب اجتناب مثله، فهو متردد بين أن يبقيه ~~فيلزمه ابطال ثلاث صلوات وهي النهارية، وبين أن يقطعه فيفسد صومه أو يقلعه ms290 ~~1) فكذلك، إذ هو كالمتعمد للقئ. # فيحتمل التخيير، ويحتمل مراعاة الصلاة لتأكدها وأفضليتها على الصوم ~~ومراعاة الصوم لشروعه فيه قبل الصلاة. # PageV00P489 ### |||| قاعدة: # الفرق بين الفتوى والحكم مع أن كلا منهما اخبار عن حكم الله تعالى يلزم ~~المكلف اعتقاده من حيث الجملة: أن الفتوى مجرد اخبار عن الله تعالى بأن ~~حكمه في هذه القضية كذا، والحكم انشاء اطلاق أو الزام في المسائل ~~الاجتهادية وغيرها مع تفاوت المدارك فيها مما يتنازع فيه الخصمان لمصالح ~~المعاش، فبالانشاء تخرج الفتوى لأنها اخبار والاطلاق والالزام نوعا الحكم، ~~وغالب الأحكام الزام. # وبيان الاطلاق فيها الحكم باطلاق مسجون لعدم ثبوت الحق عليه، ورجوع أرض ~~تحجرها شخص ثم أعرض عنها وعطلها، وباطلاق حرمن يد من ادعى رقه ولم يكن له ~~بينة. # وبتقارب المدارك في مسائل الاجتهاد يخرج ما ضعف مدركه جدا، كالعول ~~والتعصيب وقتل المسلم بالكافر، فإنه لو حكم به حاكم وجب نقضه. # وبمصالح المعاش يخرج العبادات، فان لا مدخل للحكم فيها، فلو حكم الحاكم ~~بصحة صلاة زيد لم يلزم صحتها، بل إن كانت صحيحة في نفس الامر فذاك والا فهي ~~فاسدة، وكذا الحكم بأن مال التجارة لا زكاة فيه أو أن الميراث لا خمس فيه، ~~فان الحكم فيه لا يرفع الخلاف بل للحاكم غيره أن يخالفه في ذلك. نعم لو ~~اتصل بما أخذ الحاكم ممن حكم عليه بالوجوب مثلا لم يجز نقضه، فالحكم المجرد ~~عن اتصال الاخذ اخبار كالفتوى وأخذه للفقراء حكم باستحقاقهم فلا ينقض إذا ~~كان في محل الاجتهاد. # ولو اشتملت الواقعة على أمرين أحدهما من مصالح المعاد والاخر من مصالح ~~المعاش - كما لو حكم بصحة حج من أدرك اضطراري المشعر وكان نائبا - فإنه لا ~~أثر له في براءة النائب في نفس الامر لكن يؤثر في عدم رجوعهم PageV00P490 # عليه بالأجرة. # وبالجملة فالفتوى ليس فيها منع الغير عن مخالفة مقتضاها من المفتين ولا ~~مستفتين: أما من المفتين فظاهر، وأما من المستفتين فلان المستفتي له أن ~~يستفتي آخر، وإذا اختلفا عمل بقول الا علم ثم الا ورع ثم يتخير ms291 مع التساوي. ~~والحكم لما كان انشاءا خاصا في مواقع خاصة وقع الخلاف في تلك الواقعة بحيث ~~لا يجوز لغيره نقضها، كما لو حكم حاكم بتوريث ابن العم ومنع العم للأب وفي ~~المسألة خال فإنه يقتضي بخصوصه منع حاكم آخر بتوريث العم أو الخال في هذه ~~المادة، لأنه لو جاز له نقضها لجاز لاخر نقض الثانية وهلم جرا، فيؤدي إلى ~~عدم استقرار الأحكام، وهو مناف للمصلحة التي لأجلها شرع نصب الحكام من نظم ~~أمور أهل الاسلام ولا يكون ذلك رفعا للخلاف في سائر الواقعة 1) المشتملة ~~على مثل هذه الواقعة. ### ||| (الفصل الثاني - في القضاء ومتعلقاته) # وفيه قواعد: ### |||| الأولى: # في ضبط ما يحتاج إليه الحاكم كل قضية وقع التنازع فيه بين اثنين ~~فصاعدا في اثبات شئ لأحدهم أو نفيه أو كيفيته وكل أمر مجمع على ثبوته وتعين ~~الحق فيه ولا يؤدي انتزاعه إلى فتنة يجوز انتزاعه من غير اذن الحاكم 2)، ~~ولو لم يتعين جاز في صورة المقاصة، ومن المرفوع إلى الحاكم كل أمر فيه ~~اختلاف بين العلماء كثبوت الشفعة مع الكثرة # PageV00P491 # أو احتيج فيه إلى التقويم كالأرش وتقدير النفقات، أو إلى ضرب المدة ~~كالايلاء والظهار أو إلى الألفاظ كاللعان والقصاص طرفا أو نفسا والحدود ~~والتعزيرات مطلقا. وقد يقيد القصاص بخوف فتنة أو فساد وحفظ مال الغياب ~~كالوديعة واللقطات. ### |||| الثانية: # يجوز عزل الحاكم في مواضع: # (الأول) إذا ارتاب به الامام، فإنه يعزله لحصول خشية المفسدة مع بقائه. # (الثاني) إذا وجد أكمل منه تقديما للأصلح على المصلحة، قال النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم: من ولي من أمور المسلمين شيئا ثم لم يجتهد لهم وينصح ~~لم يدخل الجنة معهم. # (الثالث) مع كراهية الرعية وانقيادهم إلى غيره وان لم يكن أكمل إذا كان ~~أهلا، لان نصبه لمصلحتهم فكلما كان الصلاح أتم كان أولى. # ولا يجوز عزله لتولية الا نقص لمنافاته المصلحة، وفي جوازه بالمساوي ~~وجهان نعم كما يتخير بينهما ابتداءا أولا وهو الأقرب لما فيه من ادخال ~~الغضاضة ) عليه بغير سبب. # ولا يعارض بأن فيه نفعا ms292 للمولى، لان دفع الضرر أقدم من جلب المنفعة وحفظ ~~الموجود أولى من تحصيل المفقود، وأولى بالمنع جواز عزله اقتراحا مع قطع ~~النظر عن البدل، لان ولايته ثبتت شرعا فلا تزول تشهيا. # PageV00P492 ### |||| الثالثة: # يجوز للآحاد مع تعذر الحكام تولية آحاد التصرفات الحكمية على الأصح كدفع ~~ضرورة اليتيم لعموم " وتعاونوا على البر والتقوى " 1) وقوله عليه السلام: # والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه 2). وقوله عليه السلام: كل ~~معروف صدقة 3). # وهل يجوز قبض الزكوات والأخماس من الممتنع وتفرقها في أربابها وكذا بقية ~~وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوي؟ فيه وجهان. ووجه الجواز ما ذكرناه ~~ولأنه لو منع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال وهي مطلوبة لله سبحانه. # قال بعض متأخري العامة: لاشك أن القيام بهذه المصالح أتم من ترك هذه ~~الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها ويصرفونها إلى غير مستحقها، فان ~~توقع امام يصرف ذلك في وجهه حفظ المتمكن تلك الأموال إلى حين تمكنه من ~~صرفها إليه، وان آيس من ذلك - كما في هذا الزمان - تعين صرفه على الفور في ~~مصارفه، لما في ابقائه من التغرير وحرمان مستحقيه من تعجيل أخذه مع مسيس ~~حاجتهم إليه. # ولو ظفر بأموال مغصوبة حفظها لأربابها حتى تصل إليهم، ومع اليأس يتصدق ~~بها عنهم ويضمن. وعند العامة تصرف في المصالح العامة. # PageV00P493 ### |||| الرابعة: # إنما تجوز المقاصة أو أخذ العين المدعى بها مع قطع المدعي بالاستحقاق فلو ~~كان أو متهما لم يجز، وكذا إذا كانت المسألة من المختلف فيها والغريم مقلد، ~~كمن وهب منجزا في مرض موته ولا يخرج من الثلث أو عليه دين مستوعب أو وهب ~~ولم يقبض أو باع صرفا أو افترقا قبل القبض. # نعم لو حكم له بذلك حاكم ترتبت المقاصة والاستقلال بأخذ العين مع الشروط ~~المعلومة ولا يجوز الاستقلال بالتعزير، لان تقديره بنظر الحاكم. # ولو أدى إلى انتهاك العرض وخوف سوء العاقبة - كما لو وجد عين ماله وخاف ~~أن ينسب إلى السرقة بأخذها فعرض نفسه لسوء القالة 1) ووخامة العاقبة - أمكن ~~القول بالتحريم. # أما ms293 الوديعة ففيها قولان مستندان إلى روايتين، وقد روي عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك 2). # وروي أنه قال لهند: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف 3). ومال الرجل كالوديعة ~~عند المرأة. ### |||| الخامسة: # الفرق بين الثبوت والحكم: أن الثبوت هو نهوض الحجة كالبينة وشبهها # PageV00P494 # السالمة عن المطاعن، والحكم انشاء كلام هو الزام أو اطلاق ترتب على هذا ~~الثبوت. # وبينهما عموم من وجه، لوجود الثبوت بدون الحكم في نهوض الحجة قبل انشاء ~~الحكم، وكثبوت هلال شوال وطهارة الماء ونجاسته، وثبوت التحريم بين الزوجين ~~برضاع ونحوه والتحليل بعقد أو ملك. ويوجد الحكم بدون الثبوت كالحكم ~~بالاجتهاد. ويوجدان معافي نهوض الحجة والحكم بعدها. أقول: في وجود الحكم ~~بدون الثبوت نظر. ### |||| السادسة: # الموارد التي عنها الحكم: الاقرار، وعلى الحاكم، والشاهدان فقط، ~~والشاهدان واليمين، والشاهد والمرأة فقط، والمرأة فقط، والمرأتان فقط، ~~والثلاث فقط، والأربع فقط، والمرأتان واليمين، والأربعة الرجال، والثلاثة، ~~والمرأتان والرجلان، وأربع نسوة، والنكول مع رد اليمين، ورد اليمين فيحلف ~~المدعى والقسامة، وايمان اللعان، واليمين وحدها في صورة التحالف، وشهادة ~~الصبيان في الجراح بالشروط، والمعاقد في الخص 1)، واليد والتصرف. ### ||||| مسألة: # الاستفاضة طريق إلى ثبوت أحكام، وضبطها كثير من الأصحاب بما يتآخم العلم، ~~وبعضهم بمحصل العلم. وهو مأخوذ من الخبر المستفيض عند الأصوليين وهو ~~المشهور بحيث تزيد نقلته على ثلاثة. # PageV00P495 # ثم إن بعضهم قال: يثبت بالاستفاضة اثنان وعشرون: النسب إلى الأبوين ~~والموت، والنكاح، والولايات، والعزل، والولاء، والرضاع، وتضرر الزوجة، ~~والوقوف، والصدقات، والملك المطلق، والتعديل، والجرح، والاسلام، والكفر، ~~والرشد والسفه، والحمل والولادة والوصاية، والحرية، واللوث. قيل والغصب ~~والدين والاعسار والعتق. ### ||||| فرع 1): # ان اعتبرنا فيها العم جاز للحاكم أن يحكمه بعلمه المستفاد منها، والا ~~ففيه نظر. وقد نصوا على أن الحاكم يحكم بعلمه في التعديل والجرح، مع أنه من ~~الاستفاضة. # وقد يفرق: بأن التعديل كالرواية العامة لجميع الناس، لان نصبه عدلا يعم ~~كل مشهود عليه، فهو كالرواية التي لا يشترط في ثبوتها 2) العلم بخلاف باقي ~~الأحكام الثابتة بالاستفاضة، فإنها أحكام على ms294 أشخاص بعينهم، فاعتبر فيها ~~العلم القطعي. ### |||| السابعة: # اليد تقبل الشدة والضعف إذ هي عبارة عن القرب والاتصال ، فكلما زاد تأكدت ~~اليد، فأبلغها: ما قبض بيده، ثم ما عليه من الثياب، والمنطقة والنعل، ثم ~~البساط تحته أو الدابة تحته، ثم تحت حمله، ثم ما هو سائقها أو قائدها، ثم # PageV00P496 # الدار التي هو ساكنها إذ هي دون الدابة لاستيلائه في الدابة على جميعها، ~~ثم الملك الذي يتصرف فيه. # ولو تنازع ذو يد ضعيفة وقوية - كالراكب مع السائق أو قابض اللجام أو ~~تنازع ذو الحمل مع غيره - قدمنا ذا اليد القوية. ويمكن أن يقال: الترجيح ~~هنا ليس بقوة اليد بل بإضافة التصرف إليها. ### ||||| فرع: # لو كانت دابة في يد اثنين وعبد أحدهما 1) فهي نصفان مع التنازع، ولا عبرة ~~بيد العبد، سواء كان مأذونا له في التجارة أولا، لان الملك منتف عنه ~~والعبرة بيد المولى. ### |||| الثامنة: # لا تكلف المدعى بينة في مواضع: دعوى الدم لتأيده باللوث، واللعان لتعذر ~~إقامة البينة هنا غالبا، وتلطيخ الفراش فالاستتار 2) أمر مهم فاكتفي فيه ~~بقول الزوج ليصون نفسه عن هذه الوصمة 3) العظيمة، ولان العادة درأ 4) ~~الفاحشة عن الزوجة مهما أمكن فحيث أقدم على ذلك مع ايمانه قدمه الشرع. # وتقديم قول الامناء في دعوى التلف لئلا يقل قبول الأمانة مع امساس # PageV00P497 # الضرورة إليها، سواء كانت أمانتهم من جهة يستحق الأمانة كالوديعة أو من ~~قبل الشرع كالوصي والملتقط. # ومن ألقت الريح ثوبا إلى داره. # ويقبل قول الحكام في الأحكام والجرح التعديل لئلا يفوت المصالح المترتبة ~~على الولاية والحكم. # ويقدم يمين الغاصب في دعوى التلف للضرورة، إذ لو لم يسمع لخلد السجن ~~فيستضر أو أطلق مع الزام العين، وهو متعذر مع انكاره أولا مع الزام العين ~~فيضيع حتى المالك. # ودعوى الودعي في الرد، لئلا يزهد الناس في قبول الوديعة. # ودعوى من ثبت صدقه كالمعصومين عليهم السلام. والكل محتاجون إلى اليمين ~~الا هذا. ### |||| التاسعة: # إذا ادعي إلى الحاكم ويعلم براءة ذمته لا تجب الإجابة الا أن يخاف الفتنة ~~ولو كان المدعى به عينا ms295 وسلمها لم تجب الإجابة، وكذا لو كان معسرا أو علم ~~أنه يحكم عليه يجوز بل ربما حرم كما في القصاص والحد لأنه تعرض بالنفس إلى ~~الاتلاف. # ولو كان الحق موقوفا على الحاكم كأجل المولى والمظاهر والعنين، تخير ~~الزوج بين الطلاق فيسقط الإجابة وبين الحضور. # أما الحكم 1) المختلف فيه فتجب الإجابة ان دعاه الحاكم ولا تجب بدعاء # PageV00P498 # الخصم. # ومن عليه دين أو عين وجب تسليمه إلى المدعى ولا يكلفه اثباته عند الحاكم ~~لان المطل 1) ظلم والمحاكم ربما يسقط محله عند معامليه 2) وتجلب إليه ~~التهمة. # ولا يجب الترافع إلى الحاكم في النفقات، إذ هي عندنا مقدرة بما يسد ~~الخلفة ولا عبرة بتقدير الحاكم فيها. ### |||| العاشرة: # ضابط الحبس توقف استخراج الحق عليه، ويثبت في مواضع: # (الأول) الجاني إذا كان المجني عليه غائبا أو وليه، حفظا لمحل القصاص. # (الثاني) الممتنع من أداء الحق مع قدرته عليه. # (الثالث) المشكل أمره في العسر واليسر إذا كانت الدعوى مالا أو علم له ~~أصل مال ولم يثبت اعساره، فيحبس ليعلم أحد الامرين. # (الرابع) السارق بعد قطع يده ورجله في مرتين أو سرق ولا يد له ولا رجل. # (الخامس) من امتنع من التصرف الواجب عليه الذي لا يدخله النيابة، كتعيين ~~3) المختارة والمطلقة وتعيين المقربة من العينين أو الأعيان وقدر المقربه ~~عينا أو ذمة وتعيين المقر له والمتهم بالدم ستة أيام. # فان قلت: القواعد تقتضي أن العقوبة بقدر الجناية ومن امتنع عن أداء درهم ~~يحبس حتى يؤديه، فربما طال الحبس وهذا عقوبة عظيمة في مقابلة جناية # PageV00P499 # حقيرة. # قلت: لما استمر امتناعه قوبل كل ساعة من ساعات الامتناع بساعة من ساعات ~~الحبس، فهي جناية متكرر، وعقوبات مكررة. ### |||| الحادية عشر: # كل من ادعى على غيره سمعت دعواه وطالب باليمين مع عدم البينة، سواء علم ~~بينهما خلطة أولا، لعموم قوله عليه السلام " البينة على المدعي واليمين على ~~من أنكر " 1) وقوله عليه السلام " شاهداك أو يمينه " 2). # ولا مكان ثبوت الحق بدون الخلطة فاشتراطها يؤدي إلى ضياعها، ولأنها واقعة ~~يعم بها البلوى، فلو كانت الخلطة ms296 شرطا لعلمت ونقلت. # ولا يعارض بأنها لو لم يكن شرطا لعلمت، لان النقل إنما يكون إلى مخرج 3) ~~عن الأصل لا لما يقرر على الأصل. # احتج مشترط الخلطة: بأن بعض الرواة أورد في الحديث بعد قوله عليه السلام ~~واليمين على من أنكر " إذا كان بينهما خلطة ". # قلنا: هذه الزيادة لم يثبت كيف والحديث من المشاهير وليس فيه هذه ~~الزيادة، وإنما هي شئ اختص به مشترط الخلطة وهو مجنون 4). # PageV00P500 # وبما روي عن علي صلوات الله عليه: لا يعدى الحاكم على الخصم الا أن يعلم ~~بينهما معاملة. ولم يرد له مخالف فكان اجماعا. # قلنا: أهل بيته أعرف بأحواله ولم يذكروا هذا، ولان وقائعه المأثورة ~~وأحكامه المشهورة خالية عن كل هذا، ولو كان شرطا لذكر في كلها أو في بعضها. # وبأنه لولا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروات والهيئات فادعوا عليهم ~~بدعاوي فاضحات، فان أجابوا افتضحوا وان صالحوا على مال ذهب مالهم. # قلنا: القواعد الكلية لا يقدح فيها العوارض الجزئية، وكم قد انقضت ~~الاعصار ولم تحصل هذه الفروض. # قالوا: فعل عثمان ذلك وصالح بمال. # قلنا: فيه دليل على عدم اشتراط الخلطة. # ثم نقول: يلزمكم الدوران جعلتم القاعدة كلية، لأنه لا يعدى عليه حتى يعلم ~~بينهما خلطة لا تكاد تعلم الا بالاثبات الموقوف على الدعوى الموقوف سماعها ~~على تقديم الخلطة، فيتوقف الشئ على نفسه. # فان قالوا: قد يعلم باقرار الخصم. # قلنا: حضور الخصم غير واجب لسماع هذه الدعوى فكيف يعلم اقراره. # واستثنى بعضهم من اعتبار الخلطة مواضع: الصانع، والمتهم بالسرقة، ~~والوديعة والعارية، والقائل عند موته " لي عند فلان دين "، وهذا كله تحكم. ### |||| الثانية عشر: # لا نظر في باب الدعاوي كلها إلى حال المدعي أو المنكر ولا في الأمور ~~الشرعية كلها الا إلى الممكن وإن كان الظاهر بخلافه فاستبعاد [بعض العامة] ~~1) # PageV00P501 # صحة الدعوى على القاضي المرتفع من الكناس انه استأجر القاضي للكنس من ~~خاصه 1). بعيد لامكانه وحمله على دعوى الغاصب 2) قيمة العبد درهما أو قيمة ~~الفرس حبة، ممنوع ولو فتحنا باب العرف لسمع دعوى القاضي على ms297 الكناس ~~استيجاره على الكنس بغير بينة لأنه معتاد غالبا، ولسمعنا دعوى البر التقي ~~على المشهور بالغصب وأخذ الأموال وانكاره أنه غصب منه شيئا ولم يحلف ~~المنكر، ولرددنا دعوى الفاجر الشقي على التقي المشهور بالأمانة والصدق. وكل ~~ذلك لم يثبت، بل لحسم التنازع تطرد. ### |||| قاعدة: # الباب في الدعاوي حذرا من الاضطراب، إذ لكل أحد أن يدعي الأمانة لنفسه ~~والفجور على خصمه. ولو أتت بولد لستة أشهر لحق وإن كان نادرا، وكذا في ~~السنة على الأقرب، لأصالة عدم الزنا والوطئ بالشبهة، وتشوق الشارع الستر ~~ودرء الحدود، فغلب الأصل على الظاهر. # ومن هذا الباب تفسير المال العظيم بأقل متمول وإن كان خلاف الظاهر، لان ~~العظم والجلالة وأمثالهما من الأمور الإضافية تختلف باختلاف الإضافات ~~بالنسبة إلى اليسار والفقر والزهد والرغبة ونحو ذلك، فلما تعذر الضبط عرفا ~~حمل على ما يقتضيه لغة، وهو أقل محتملاته بالنسبة إلى ما دونه. أو حمل ~~العظم على المعنى، أي انه حلال أو خالص من شبهة وإن كان ذلك مخالفا للظاهر. # PageV00P502 ### |||| الثالثة عشر: # في تحقيق المدعي والمنكر، وفيهما عبارات ملخصها يرجع إلى أن المدعي من ~~يدعي خلاف الظاهر، أو الذي يخلى وسكوته، والمنكر بإزائه. # وقد يتفق في صور كثيرة اجتماع الدعوى والانكار في كل من المتداعيين، ~~وتتفق العبارات في كثير من الصور، كمن ادعى على زيد عينا أو دينا. وقد ~~يختلفان في صور: # (منها) قول الزوج أسلمنا معا قبل المسيس وقالت المرأة على التعاقب فلا ~~نكاح بيننا، فعلى الظاهر الزوج هو المدعي لأنه يخالفه، والا فهي المدعية ~~لأنها لو سكتت تركت واستمر حد النكاح، بخلاف الزوج فإنه لو سكت لم يترك ~~لأنه يحاول بسكوته استيفاء النكاح. والنزاع واقع في الانفساخ. # ولو قال الزوج هنا أسلمت، قيل فلا نكاح ولا مهر، وقالت أسلمنا معا أخذ ~~الزوج بقوله في الفرقة. # وأما المهر فان فسرنا بالظاهر فهي المدعية فيحلف الزوج، والا فهو المدعي ~~فتحلف هي. # واعترض: بتصديق الودعي في الرد والتلف مع أنه مخالف للظاهر. # وأجيب: بأن هنا أصلا وهو بقاء الأمانة، فان ms298 المودع ائتمنه ثم ادعى عليه ~~الخيانة فيصير الودعي منكرا، فيقدم قوله. # ورتب الإصطخري من العامة على الظهور والخفاء عدم سماع دعوى رجل من السفلة ~~على عظيم القدر ما يبعد 1) وقوعه، كما إذا ادعى الخسيس أنه أقرض ملكا مالا ~~أو نكح ابنته أو استأجره لسياسة دوابه. ورده الأكثر بأن فيه تشويش # PageV00P503 # القواعد فلا تعويل عليه، وقد مر مثله. ### |||| الرابعة عشر: # في تقسيم الدعوى، وهي تنقسم إلى الصحيحة والفاسدة والكاذبة والمجملة ~~والزائدة والناقصة: # فالصحيحة اما دعوى استحقاق عين أو منفعة أو شئ في الذمة. # وأما دعوى معاوضة بما يضر بالمدعي وتبطل دعواه، ويدخل في دعوى الاستحقاق ~~دعوى القصاص والحد والنكاح والرد بالعيب. # والفاسدة قد يعود الفساد إلى المدعى به، كدعوى الخمر والميتة ومالا ~~يتمول. # والأقرب قبول دعوى الخمر المحرمة [وقد يعود الفساد إلى المدعي كما إذا ~~ادعى الكافر ابتداءا نكاح مسلمة أو المسلم نكاح وثنية] 1) وقد يعود الفساد ~~إلى سبب الدعوى كدعوى الكافر شراء عبد مسلم أو مصحف. # وأما الكاذبة فكدعوى معاملة [ميت] أو جناية [مع شخص] بعد موته، أو ادعى ~~وهو بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالكوفة. # وأما الدعوى المجملة 2) فكقوله " لي عليه شئ " وان سمعنا الاقرار ~~بالمجهول لان المدعى مقصر في حق نفسه والمقر مقصر في حق غيره فيطالب ~~بالبيان. # وقد تسمع الدعوى المجهولة في الوصية والاقرار له، وفرض المهر في المفوضة ~~وثواب الهبة المطلقة، لان ذلك يمكن تقديره والمطلوب تقديره. # وأما الزائدة فقد تكون الزيادة مفسدة، كقوله " لي عليه مائة درهم من ثمن # PageV00P504 # خمر " وقد تكون لاغية كقوله " اشتريت منه على أن له أن يقيلني إذا ~~استقلنه ". # وقد تكون مؤكدة، كقوله " لي عليه مائة من ثمن مبيع صفته كذا وكذا " وقد ~~تسمى الذي قبلها أيضا مؤكدة. # وتكون اللاغية مثل قوله " اشتريت منه في الدكان الفلاني أو وعليه ثوب ~~أبيض ". # وأما الناقصة فاما في الصفة كقوله " لي عنده دابة " ولم يصفها فيسأله ~~الحاكم عن الصفة، ولو قال " لي عليه ألف درهم " لم يحمل على غالب نقد البلد ~~كالبيع لان أسباب ms299 المعاملات لا تنحصر في ذلك البلد. # وأما الناقصة في الشرط كدعوى عقد النكاح من غير أن يذكر بلوغ الناكح ~~ورشده أو صدوره من وليه، فيستفصله الحاكم. # ويكفي في دعوى المهر أو في استحقاق اجراء الماء على سطح الغير أو في ~~ساحته تحديد ما منه وما فيه، ويحتمل تقديره بالذرع أو الحد المعين. # والشهادة به تابعة بل أولى، لان الشهادة أعلى شأنا من الدعوى. ### |||| الخامسة عشر: # كلما كان المدعى به حقا فلا ريب في سماعه وإن كان ينفع في الحق، ففيه ~~صور: # (الأولى) دعوى فسق الشهود أو كذبهم وعلم المدعي بذلك. والأقرب الحلف، فان ~~نكل حلف الخصم وبطلت الشهادة، أما دعوى فسق الحاكم فأبعد لأنه لا يثير ~~فسادا به. # (الثانية) دعوى الاقرار بالمدعى به والحلف قوي. PageV00P505 # الثالثة) دعوى احلاف المدعي قبل هذه الدعوى فان قلنا به وقال المدعي قد ~~أحلفني اني لم أحلفه لم يسمع لأدائه إلى عدم التناهي وتضييع مجالس الحكام. # (الرابعة) دعوى القاذف زنا المقذوف. # (الخامسة) قيل لو قال للقاضي " حكمت لي " فأنكر لم يسمع الدعوى، ولو توقف ~~انتظر ريثما يتذكر ولس له أن يأمره بالحكم، فلو قال للخصم " أحلف على أنك ~~لا تعلم أنه حكم لي " ففي السماع وجهان. ولا ريب من عدم سماع الدعوى على ~~القاضي والشاهد بالكذب، لاباء منصبهما ذلك وأدائه إلى الفساد. ### |||| السادسة عشر: # لا يحكم بالنكول على الأقوى الا في مواضع: # (الأول) دعوى المالك انتقال النصاب أو الاخراج أو عدم الحول. الأصح أنه ~~مسموع بغير يمين. # ولو قلنا باليمين فنكل أخذ منه الحق، فهو اما قضاء بالنكول أو قضاء عند ~~النكول، لان قضية ملك النصاب أداء الزكاة، فإذا لم يأت بحجة أخذت منه. # وقال بعضهم إذا كان المستحقون محصورين وقلنا بتحريم النقل حلفوا وأخذت ~~منه. وهو بعيد، وقيل عند نكوله يحبس حتى يقر أو يحلف، وقيل بل يخلى، وقيل ~~إن كان بصورة المدعي كقوله " أخرجت " أو " باذلت " 1) أخذت منه عند النكول، ~~وإن كان بصورة المنكر كقوله " لم يحل الحول " أو " ما في يدي لمكاتبي ms300 " ~~ترك. # PageV00P506 # (الثاني) إذا وجد القاضي في تركة 1) ميت لا وارث له لي علي فلان كذا ~~فادعى به ونكل عن اليمين فله الحكم والحبس والاعراض وربما ضعف الاعراض هنا، ~~لان اليمين هنا واجبة قطعا. # ورجح بعضهم القضاء بالنكول أو عنده في الأولى دون هذه، لان هناك وجوبا ~~محققا ولم يظهر مسقط. # ومثل هذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء فأنكر الوارث ونكل. # (الثالث) الذمي إذا ادعي الاسلام قبل الحول أو تهمة العامل 2) أو قال ~~أسلمت بعد الحول على القول بالأخذ منه هنا، فإنه يحلف. فلو نكل فالأوجه. # (الرابع) إذا ادعى استعجال الشعر بالدواء وقلنا الاثبات عبارة عن البلوغ ~~لا عينه، قيل يحلف. فلو نكل لم يقبل بل اما يحبس أو يطلق أو الحلف هنا مشكل ~~لعدم ثبوت بلوغه، وهو الذي ذكره الأصحاب. # (الخامس) لو ادعى ناظر الوقف أو المسجد ونكل المدعى عليه، ففيه الأوجه. ~~وقيل يرد اليمين عليه. وليس بشئ، إذ لا يحلف لاثبات مال غيره. # وقيل إن كان ذلك بسبب باشره بنفسه ردت وإن كان باتلاف المدعى عليه لم ~~يرد، وهما ضعيفان. # (السادس) إذا ادعى ولد المرتزق الاحتلام وطلب الرزق فالأقرب تصديقه من ~~غير يمين. والا دار، لأنه إن كان كاذبا فكيف يحلف وهو صبي. وقيل يحلف ~~للشبهة، فان نكل لم يثبت في المرتزقة. # وهذا الموضع [ليس] من القضاء بالنكول وإنما هو ترك الحكم لعدم # PageV00P507 # قيام الحجة. # (السابع) إذا نكل الزوج عن يمين الإصابة بعد العنة ففي يمين المرأة وجه ~~لامكان علمها بالقرائن، فإن لم نقل به قضى بالنكول. # (الثامن) لو قتل من لا وارث له وهناك لوث 1) أو لبس أحلف المنكر، فان نكل ~~فيه ما تقدم. # (التاسع) لو ادعت تقدم الطلاق على الوضع وقال لا أدري لم يقنع منه بذلك، ~~بل اما يحلف يمينا جازمة أو ينكل فتحلف هي، فان نكلت فعليها العدة. # وليس قضاء بالنكول عند بعضهم، بل لان الأصل بقاء النكاح وآثاره فيعمل به ~~حتى يثبت رافع. # (العاشر) لو نكل المقذوف عن اليمين على عدم الزنا ms301 قيل يقضى عليه بالنكول ~~وقيل بل ترد اليمين. وهو وجه ان سمعنا الدعوى في الأصل، إذ النص " لا يمين ~~في حد ". # (الحادي عشر) إذا ادعى الولي مالا للمولى عليه فأنكر المدعى عليه ونكل عن ~~اليمين، احتمل القضاء بالنكول وانتظار أهلية المدعى له. ### |||| السابعة عشر: # البينة حجة شرعية، والبحث فيها في مواضع: # PageV00P508 # (الأول اقامتها على تملك ما في يده للتسجيل، والأقرب جوازه. # (الثاني) اقامتها بعد دعوى الخارج لدفع اليمين. يحتمل القبول، لان اليمين ~~مخوفة وفيها تهمة، وكإقامة الودعي البينة على الرد والتلف وان قبل قوله ~~فيهما. # ويحتمل عدمه لقوله عليه السلام " البينة على المدعي واليمين على من أنكر ~~" والتفصيل قاطع للشركة. # (الثالث) اقامتها بعد إقامة الخارج بينته وقبل تعديلها. # (الرابع) اقامتها بعد تعديلها وقبل الحكم، وهذان مبنيان على تقديم الداخل ~~على الخارج أو بالعكس. وقيل مع تعارض البينتين يحكم للداخل ليده، فعلى هذا ~~يحلف. ويحتمل وجوب الحلف وان قضينا بالبينة لتأكيدها. # (الخامس) اقامتها بعد الفضاء للخارج وقبل التسليم. والظاهر أنها من باب ~~بينة ذي اليد، لأنها باقية حسا. # (السادس) اقامتها بعد الحكم والتسليم إلى الخارج. فيحتمل السماع، لان ~~اليد إنما أزيلت لعدم حجة هي قائمة الان. ويحتمل عدمه، لان الفضاء لا يقضى ~~الا بقطعي ولان الأول صار خارجا. # هذا إذا صرحت بينته بالملكية قبل القضاء واعتذر بتغيبها 1) أو غفلته عنها ~~وشبهه ولو شهدت مطلقة فهي بينة خارجة. ولو رجحنا بالخروج احتمل الترجيح بها ~~لان البينة لا تؤخر 2) زوال الملك عما قبل الشهادة. # واحتمل التصريح في الخروج، لاحتمال استنادها إلى اليد السابقة، فتخلصنا ~~3) # PageV00P509 # منها على ثلاثة أوجه: ان صرحت بالتقدم فهي داخلة، وان صرحت بالتأخر فهي ~~خارجة، وان أطلقت وقف الحكم. ### |||| الثامنة عشر: # اليمين اما على النفي وهي وظيفة المنكر المشار إليها في الحديث، واما على ~~الاثبات وهي: في اللعان ان جعلناه يمينا والقسامة من المدعي ومع الشاهد ~~الواحد في موضعه 1)، واليمين المردودة على المدعي بالرد أو بالنكول، ويمين ~~الاستظهار ولها موارد الميت والصبي والمجنون والغائب مع البينة. # ومن صور الغيبة أن ms302 يدعى المشتري أن غائبا معينا باعه هذا وأقبضه الثمن ثم ~~ظهر به عيب وأنه فسخ البيع، ويقيم البينة على ذلك. وموضع الحكم 2) على ~~الغائب بنصب الحاكم له وكيلا ثم يحلفه بعد قيام البينة. # والمعسر يحلف مع بينته احتياط للمال الخفي عن البينة، والأقرب توقفها على ~~استدعاء الخصم كغيرها من الايمان. # ولو ادعى العنين الوطئ قبل فأقامت البينة على البكارة فقال لم أبالغ ~~فعادت البكارة حلفت على أنها البكارة الأصلية أو على عدم الإصابة وفسخت، ~~فان نكلت حلف، وان نكل قيل لها الفسخ ويكون نكوله كحلفها. ويحتمل عدم ~~الفسخ، لأنه يصير 3) نكولها بنكوله، والأصل بقاء العصمة. # ويمين دعوى المواطاة على القبالة. # PageV00P510 # وقيل لو ادعى الجاني شلل العضو وقام الاخر البينة على سلامته حلف معها ~~أيضا إذا كان باطنا دفعا لاحتمال خفي. ### |||| التاسع عشر: # ليس بين شرعية الاحلاف وبين قبول الاقرار تلازم وإن كان غالبا إذ يقبل ~~اقرار الصبي بالبلوغ ولا يقبل يمينه لأنه يؤدي إلى نفيه، ويقبل يمين ~~الانسان في نفي العبودية ولا يقبل اقراره بها بعد دعواه الحرية. # فان قلت: طلب الاحلاف لتوقع الافرار فإذا انتفى انتفى الاحلاف لعدم ~~فائدته. # قلت: الغاية في الاحلاف أعم من ذلك، لأنه قد ينكل فيحلف المدعى [عليه] ~~على رقبته فيغرم القيمة ان قلنا اليمين المردودة كالافرار، وان قلنا ~~كالبينة ثبت رقه والأصل فيه أن من فوت مالا ادعى فيه على آخر 1) ثم رجع، ~~فإن كان مما لا يستدرك كالعتق والفتل والطلاق غرم وإن كان مما يستدرك ~~كالاقرار الحاصل في الشهادة 2) بالملك فالأقرب الغرم أيضا للحيلولة. ### |||| العشرون: # الحلف دائما على القطع، وهو ينقسم إلى اثبات ونفي، وكلاهما اما من فعله ~~أو من فعل غيره، فالأقسام أربعة: # يحلف على نفي العلم في واحد منها، وهي الحلف على نفي فعل غيره، والباقي ~~على البت. # PageV00P511 # وهنا سؤال، وهو النفي المحصور يجوز الشهادة به كما لو شهد أنه باع فلانا ~~في ساعة كذا ويشهد آخران بأن المشتري في تلك الساعة كان ساكنا أو شهدا أن ~~فلانا قتل فلانا في ms303 وقت كذا فشهد آخران أنه كان في تلك الحالة ساكن الأعضاء ~~جميعها وانه لم يكن عند المقتول في تلك الساعة. وصوره كثيرة، والشهادة ان ~~لم تكن أبلغ من اليمين فلا أقل من المساواة. # وجوابه: إذا قدر أن النفي المحصور يمكن العلم به التزمنا تحليف النافي ~~لفعل غيره على البت أيضا. # وهنا مسائل: # (الأولى) لو ادعى عليه جناية بهيمة وأنكر حلف على البت، لان البهيمة لا ~~ذمة لها 1) وضمان المالك لها ليس بمجرد فعلها بل لتقصيره في حفظها وهو من ~~أفعال نفسه. # (الثانية) لو أنكر جناية عبده قيل يحلف على نفي العلم جريا على القاعدة ~~وربما بني هذا على أن جناية العبد هل يتعلق بمحض الرقية أو بها أو بالذمة ~~جميعا بمعنى أنه يتبع به بعد العتق؟ فعلى الأول يحلف المولى على البت ~~كالبهيمة لأنه يخاصم عن نفسه، وعلى الثاني - وهو ظاهر الأصحاب - يحلف على ~~نفي العلم لان للعبد ذمة يتعلق بها الحقوق والرقبة كالمرتهنة بها. # (الثالثة) لو ادعى عليه موت مورثه سمعت في مواضع السماع، فلو أنكر حلف ~~على نفي العلم ان ادعاه عليه كما يحلف على نفي عصبه أو اتلافه. ويحتمل ~~الحلف على البت لكثرة اطلاع الوارث على ذلك، ويحتمل الفرق بين حضوره وغيبته ~~عند الموت المدعى به، والأصحاب على الأولى. # (الرابعة) لو قال المشتري من الوكيل " أنت تعلم أن البائع أذن لك في ~~تسليم # PageV00P512 # المبيع قبل قبض الثمن " فالظاهر أنه يحلف على نفي العلم. ويحتمل حلفه على ~~البت لأنه يثبت لنفسه استحقاق ثبوت اليد على المبيع حتى يقبض الثمن. # ويضعف بأن ذلك ثابت له بحكم اليد، فلا يحتاج إلى اثباته. # (الخامسة) لو ادعى البائع حدوث عجز عن تسليم المبيع وعلم المشتري به، قيل ~~يحلف المشتري على البت، لأنه بيمينه يستبقي وجوب تسليم المبيع إليه. # (السادسة) لو مات عن ابن فادعى آخر البنوة وعلم أخيه فأنكر حلف على نفي ~~العلم. وقيل يحلف على البت، لان الاخوة رابطة تجمع بينهما، فهو حالف على ~~نفي فعل نفسه. # (السابعة) لو أنكر أحد ms304 الزوجين الرضاع المدعى به حلف على نفي العلم فان ~~نكل حلف الاخر على البت، لأنها يمين مثبتة . وقيل حلف الزوج على البت بخلاف ~~الزوجة. # والفرق أن في يمين الزوج تصحيح العقد في الماضي واثبات استباحته في ~~المستقبل، فكانت على البت تغليظا، ويمين الزوجة لبقاء حق ثبت بالعقد ظاهرا ~~فيقنع فيه بنفي العلم. وهذا فرق ضعيف. # ويمكن فيهما اعتبار البت، لأنه يفني حرمة يدعيها المدعي فيحلف على البت. ### |||| الحادية والعشرون: # كلما جازت الشهادة به جاز الحلف عليه ومالا فلا، لعموم قوله تعالى " ولا ~~تقف ما ليس لك به علم " 1). # PageV00P513 # وزعم بعضهم أن مجال اليمين أوسع، لأنها يفي الغالب مستندة إلى النفي ~~للأصل فيعتضد به، فيجوز له الحلف على ما يراه بحط أبيه في دفتره إذا غلب 1) ~~على ظنه، وكذا لو أخبره ثقة بقتل فلان أباه أو غصبه منه وان 2) لم يجز له ~~الشهادة به، وهو مردود عندنا. # وكذا لا يجوز الحلف على تملك ما اشتراه من ذي اليد إذا قلنا لا يشهد له ~~بالملك، وان جوزناه فيجوز ذلك. ### |||| الثانية والعشرون: # لا يجوز الحلف لاثبات مال الغير، واختلف في مواضع: # (الأول) لو امتنع المفلس من الحالف مع شاهده بدين له، فهل يحلف الغرماء. # (الثاني) لو مات مديون وقام له شاهد بدين فلورثة الحلف، فلو امتنعوا قيل ~~يحلف 3) الغريم. ومنهم من فرق بأن نكول المفلس عن اليمين يورث ريبة ظاهرة، ~~لأنه المستحق بالأصالة، وأما ورثة الميت فقد يخفى عليهم أحوالهم ويكون ~~الغرماء مطلعين عليها. وأيضا فغريم الميت في محل اليأس من حلف الميت بخلاف ~~غريم المفلس فإنه في مقام الرجاء. # (الثالث) الصورتان بحالهما، ولكن لا شاهد هناك بل نكول الغريم. ولو لم ~~يدع المفلس ولا الوارث فالأقرب أنه للغرماء الدعوى وان لم يكن لهم الحلف. # PageV00P514 # (الرابع) لو أحبل الراهن الجارية وادعى اذن المرتهن فنكل حلف الراهن فان ~~نكل توجه احلاف الأمة لان لها حقا في الجملة. # (الخامس) لو أوصى لام ولده بعبد فوجد مقتولا بعد الوفاة وهناك لوث حلف ~~الورثة، فان نكلوا ففي ms305 حلفها وجهان. ### |||| الثالثة والعشرون: # اليمين المردودة على المدعي والواجبة بالنكول عليه هل هي كاقرار المدعى ~~عليه أو كالبينة؟ يحتمل الأول، لان المدعى عليه بنكوله توصل إلى اثبات حق ~~المدعي فأشبهه الاقرار، ووجه الثاني أنها حجة صادرة من المدعي مع جحد ~~المدعى عليه. # وفيها فوائد: # (الأولى) لو أقام المدعى عليه بعد يمين المدعي بينة ان العين ملكه أوانه ~~أدي الدين أو أبرئ منه، فان قلنا كالاقرار لم تسمع، وان قلنا كالبينة سمعت. # (الثانية) افتقار الثبوت إلى الحكم على البينة دون الاقرار. # (الثالثة) هل للبائع مرابحة احلاف المشتري على نفي علمه بزيادة الثمن على ~~ما أخبر به 1) ان قلنا كالاقرار فله ذلك رجاء النكول ورد اليمين فيكون ~~كالتصديق وان قلنا كالبينة فلا لعدم سماع بينة على هذا اليمين الزائد. # (الرابعة) لو أنكر الأصيل دفع الضامن، فهل له احلافه ان قلنا لو صدقه رجع ~~عليه فله ذلك، فيحلف على نفي العلم بالدفع. وان قلنا لا يرجع عليه لو صدقه ~~لعدم انتفاعه بالدفع، إذا الفرض انكار المستحق فان قلنا اليمين كالاقرار لم ~~يلزم بالحلف، لأنه غايته النكول فيحلف المدعي فهو كالاقرار، وان قلنا # PageV00P515 # كالبينة طالبه بالحلف طمعا في نكوله فيحلف فيرجع كما لو أقام بينة. # (الخامسة) لو ادعى كل من اثنين على واحد رهن عبده واقباضه إياه فصدق ~~أحدهما قضى به للمصدق، وهل للمكذب احلافه؟ الظاهر نعم، لأنه لو صدقه غرم ~~له. # ولو قلنا لا يغرم بالتصديق فهل له المطالبة باليمين؟ ان قلنا كالاقرار ~~فلا وان قلنا كالبينة أجيب. ويستفيد به الغرم لا انتزاعه من الأول، لان ~~البينة هنا حجة على المتداعيين لا على غيرهما. # (السادسة) هل يطالب السفيه [باليمين] 1) على نفي القتل الموجب للمال؟ # ان قلنا كالاقرار فلا لان غايته النكول فيحلف المدعي فيكون كاقرار السفيه ~~وهو غير مسموع، وان قلنا كالبينة طولب. # ويحتمل مطالبته باليمين ولو قلنا كالاقرار، لأنه قد يحلف فتسقط الخصومة ~~وهو أولى من بقائها. # (السابعة) لو ادعى على المفلس فأنكر وحلف المدعي ان قلنا كالبينة شارك ~~الغرماء وان قلنا ms306 كالاقرار بنى على المشاركة بالاقرار. وعلى القول بأن ~~البينة إنما يتعلق بالمتداعيين لا يشارك على التقديرين. # (الثامنة ) لو ادعى بقتل الخطأ وثبت باليمين المردودة وجبت الدية على ~~العاقلة ان جعلناها كالبينة والا فعلى المدعى عليه. ولافرق بين المفلس ~~وغيره هنا الا في مشاركة الغرماء وعدمه، ويجئ الكلام السالف الا أن يقال: ~~العاقلة ليست أجنبية هنا، إذ هي قائمة مقام الجاني في الخطأ، وهو بعيد. # (التاسعة) لو ادعى كل من الأختين زوجيته وصدق إحداهما فهل للأخرى # PageV00P516 # احلافه؟ الأقرب نعم، لان المقصود المهر. وأما النكاح فمرفوع بانكاره، فان ~~نكل حلفت ويبطل نكاح أختها ان قلنا كالبينة، ويرد الكلام الأول. # (العاشرة) لو قال في عين بيده هي لاحد هذين، ثم عين زيدا فهل لعمرو ~~احلافه؟ فيه ما سبق. # (الحادية عشر) لو ادعى عليه عينا في يده فقال هي لفلان وصدقه فلان أخذها ~~وهل للمدعي احلاف المصدق ان قلنا بالغرم فنعم والا ففيه ما سبق. # (الثانية عشر) لو زوجها أحد الوليين برجل والاخر برجل، أو ادعى زوجيتها ~~اثنان فصدقت في الصورتين أحدهما ثبت نكاحه، وهل يحلف للاخر 1) ان قلنا ~~بالغرم حلفت والا بنى على الوجهين. # وأما انتزاعها من الأول للثاني عند يمينه ففيه ما تقدم، وكذا لو انتزع ~~العين من المصدق أولا في المسألة السابقة. # (الثالثة عشر) لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل وفي القبض ~~فادعاه المشتري عليه وصدقه الشريك فأنكر البائع حلف لهما، فلو نكل البائع ~~عن اليمين للشريك فحلف الشريك استحق نصيبه وللبائع المطالبة بنصيبه للمشتري ~~بعد يمينه على عدم القبض. ولو قلنا اليمين [المردودة] 2) كالبينة وأنها حجة ~~على الخارج لم يكن له مطالبة المشتري. ### |||| الرابعة والعشرون: # اليمين لنفي شئ لا يكون لاثبات غيره، ولها صور كثيرة: # PageV00P517 # (الأولى) إذا اختلف البائع والمشتري في قدم العيب حلف البائع مع عدم ~~البينة والقرينة ويحلف على القطع، فلو اختلف بعد ذلك في الثمن 1) وقلنا ~~بالتحالف أو كان الاختلاف في تعيين الثمن وان التحالف فيه هو 2) الأقرب ~~ففسخ البيع اما بالحلف أو بغيره على ms307 اختلاف فيه فطلب البائع من المشتري أرش ~~العيب الذي اختلفا فيه أولا بناءا على أنه استقر انه حادث بيمين البائع لم ~~يكن له ذلك، لان يمينه كانت لنفي الغرم عنه أو الرد، فلا يصلح لشغل ذمة ~~المشتري بل يحلف الان المشتري على أن هذا العيب ليس بحادث، فان حلف برئ ولا ~~يثبت تقدمه بحيث يطالب المشتري بأرشه، وان رد اليمين أو نكل حلف البائع ~~الان على حدوثه فاستحق أرشه، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار أو كالبينة. # (الثانية) لو قذفه بالزنا فلما دعاه للحد طلب منه يمينا على نفي الزنا ~~وقلنا بقول الشيخ بثبوت اليمين هنا فنكل أو ردها على القاذف فحلف القاذف ~~أنه زنى سقط حد القذف عنه ولا يجب على المقذوف حد الزنا، سواء قلنا ~~كالاقرار أولا، لأن هذه اليمين كانت لدفع حد القذف ولا يجب لا لاثبات الزنا ~~على المقذوف. # وليس هذا كاللعان في أن نكول الزوجة عنه يوجب عليها الحد. # (الثالثة) لو أقر الوكيل في البيع وقبض الثمن بهما وأنكر الموكل القبض ~~قيل حلف الوكيل لاستيمانه، فلو خرج المبيع مستحقا ورجع المشتري على الوكيل ~~بالثمن لجهله بالوكالة لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل ببذل الثمن بناءا ~~على تلك اليمين، لان يمينه كانت لنفي الغرم عنه لا لشغل ذمة الموكل، بل ~~القول الان قول الموكل في عدم القبض مع يمينه، فلو ردها على الوكيل أمكن ~~القول # PageV00P518 # بحلفه وبراءته حينئذ، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار أو كالبينة. وغير ذلك ~~من الصور. ### |||| الخامسة والعشرون: # الشهادة والرواية يشتركان في الجزم وينفردان في أن المخبر عنه ان أمرا ~~عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه السلام " لا شفعة فيما لا يقسم ~~" 1) فإنه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة، وإن كان لمعين فهو الشهادة ~~كقوله عند الحاكم: أشهد بكذا لفلان. # ثم إن كل شرط لهما فهو معتبر عند الأداء لا التحمل الا الطلاق قطعا، ~~والبراءة من ضمان الجريرة على قول، ولا يعتبر الزوال 2) قبل البلوغ وان صح ~~تحمله. # ومن العامة من ms308 اعتبرها، وفرعوا جواز تدبيره ووصيته وأمانه كافرا واسلامه ~~مميزا، وقد يقع اللبس بينهما في صور: # (الأولى) رؤية الهلال، فان الصوم مثلا لا يتشخص لمعين فهو رواية، ومن ~~اختصاصه بهذا العام دون ما قبله وما بعده بل بهذا الشهر 3) فهو كالشهادة، ~~ومن أنه اختلف في التعدد. # (الثانية) المترجم عند الحاكم من حيث نصبه عاما للترجمة ومن اخباره عن ~~كلام معين، والأقوى التعدد في الموضعين. # PageV00P519 # (الثالثة) المقوم من حيث أنه منصوب لتقويمات لا نهاية لها فهو رواية، ومن ~~أنه الزام لمعين. # (الرابعة) القاسم من حيث نصبه لكل قسمة ومن حيث التعيين في كل قضية. # (الخامسة) المخبر عن عدد الركعات أو الأشواط من أنه لا يخبر عن الزام حكم ~~لمخلوق بل للخالق سبحانه فهو كالرواية، ومن الزامه لمعين يتعداه. # (السادسة) المخبر بالطهارة أو النجاسة يرد فيه الشبهات. ويمكن الفرق بين ~~قوله طهرته ونجسته لاستناده إلى الأصل هناك وخلافه في الاخبار بالنجاسة، ~~أما لو كان ملكه فلا شك في القبول. # (السابعة) المخبر عن دخول الوقت. # (الثامنة) المخبر عن القبلة. # (التاسعة) الخارص. والأقرب في هذه الخمسة الاكتفاء بالواحد الا في ~~الاخبار بالنجاسة، الا أن يكون يده ثابتة عليه بإذن المالك. # أما المفتي فلا خلاف في أنه لا يعتبر فيه التعدد، وكذا الحاكم لأنه ناقل ~~عن الله تعالى إلى الخلق فهو كالراوي، ولأنه وارث النبي صلى الله عليه وآله ~~والإمام عليه السلام الذي هو واحد. # وأما قبول الواحد في الهدية وفي الاذن في دخول دار الغير فليس، لأنه ~~رواية، إذ هو حكم خاص لمحكوم عليه خاص، بل هو شهادة لكن اكتفى فيها بالواحد ~~عملا بالقرائن المفيدة للقطع، ولهذا قيل " وإن كان صبيا ". # ومنه اخبار المرأة في اهداء العروس إلى زوجها. # ولو قيل بأن هذه الأمور قسم ثالث خارج عن الشهادة والرواية وإن كان ~~PageV00P520 # مشبها للرواية كان قويا وليس اخبارا، ولهذا لا يسمى الامر المخبر عن قوله ~~1) شاهدا ولا راويا مع قبول قوله وحده، كقوله " هذا مذكى وهذا ميتة " لما ~~في يده، وقول الوكيل " بعث " أو " أنا ms309 وكيل " أو " هذا ملكي ". # ولا يرد على الفرق أن من الشهادات ما يتضمن العموم كالوقف العام والنسب ~~المتصل إلى يوم القيامة وكون الأرض عنوة أو صلحا، ومن الروايات ما يتضمن ~~حكما خاصا كتوقيت الصلوات بأوقاتها المخصوصة، لان العموم هنا عارض. # وفي الحقيقة التعيين هو المقصود بالذات، فإنها شهادة على الواقف وهو شخص ~~واحد، وليس العموم من لوازم الوقف. # وكذا النسب المشهود عليه الحاق معين بمعين والعموم طرا عليه، وأما أوقات ~~الصلاة وان كانت متحدة بحسب صلاة صلاة الا أنها شرع عام على جميع المكلفين. ### ||||| فروع: # (الأول) لو روى أحد المتنازعين رواية يقضي الحاكم له 2) أو العبد رواية ~~تقتضي عتقه، فالأقرب السماع لان العموم مع وصف العدالة 3) يمنع التهمة مع ~~الخصوص. 4) # PageV00P521 # (الثاني) معنى " شهد "، حضر، ومنه " ومن شهد منكم الشهر فليصمه " 1)، ~~وأخبر ومنه " الشهادة عند الحاكم "، أو بمعنى علم وعلى ذلك 2) سمي " شهيد " ~~أي عليم، وقوله تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو " 3) يحتمل الاخبار ~~والعلم، ومعنى " روى " تحمل، فراوي الحديث تحمله عن شيخه، ومن ثم سمي ~~البعير رواية لحمله الماء، وأطلق عليه " المزادة " 4) للمجاورة، وليس هذا ~~من باب أروى [وروى] 5) والا لقيل مروية ومروية. # (الثالث) رجح الأصحاب في بعض الصور الشهادة بالأعدل فالأكثر كما في ~~الرواية، ومنع بعضهم الامرين، وآخرون الترجيح بالعدد، لان الحاكم نصب لدرء ~~الخصومة وقطع المنازعة. # ولو فتح باب الكثرة أمكن [طلب] 6) الخصم الامهال ليحضر شهودا أكثر ولو ~~زورا فإذا أحضر أمكن خصه طلب مثله فيتمادى النزاع، بخلاف العدالة فان ~~العدالة لا يستفاد الا من الحاكم، فلا يمكن السعي في زيادتها. # وهذا خيال واه، لأنا نمنع الامهال أو لابل يحكم الحاكم بحسب الحال للحاضر ~~لما كان الامهال يؤدي إلى هذا الاخلال. سلمنا لكن المراد بالأعدل ظاهرا، ~~وقد يسعى في تحصيل أعدل ظاهرا أيضا. # PageV00P522 # ولو زورا فان العصمة إذا ارتفعت اتسع المجال، فالمحذور لازم، ولأنه من ~~القضايا ما يمكن فيها تكثير الشهود وتبديلهم، كالشهادة على بيع من معين، ~~فإنه يمكن أن يحضر جماعة فيأتي ببعضهم ثم يسعى ms310 لا كمال الباقي، أو على ~~اقرار فيسعى لسماع الاقرار ثانيا وثالثا، وذلك يمكن في الكثرة والأعدلية. ### |||| السادسة والعشرون: # يعتبر في الشهادة العلم لقوله تعالى " الا من شهد بالحق وهم يعلمون " 1) ~~وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: على مثلها فاشهد - وأشار إلى الشمس. # ولدخوله تحت عموم " وان تقولوا على الله مالا تعلمون " 2) في التحريم ~~والمعتبر في علم الشاهد حال التحمل. # ولا يشترط استمراره في كثير من الصور، كالشاهد بدين أو ثمن مبيع أو ملك ~~لوارث 3) مع امكان أن يكون قد وقع 4) الدين وثمن المبيع وباع المورث، ~~وكالشهادة بعقد بيع أو إجارة مع امكان الإقالة بعده. والمعتمد في هذه الصور ~~إنما وهو الاستصحاب 5). # أما الشهادة على السبب 6) والولاء فإنهما على القطع، لامتناع انتقالهما، ~~وكذا الشهادة على الاقرار [فإنه اخبار عن وقوع النطق الزمان الماضي. # PageV00P523 # وأما الشهادة بالوقف فان منعنا بيعه فهي من قبيل القطع]. 1) ### |||| السابعة والعشرون: # كل كافر لا تسمع شهادته ولو على مثله الا في الوصية مع عدم عدول المسلمين ~~للآية 2). وقال الشيخ في أحد قوليه: يجوز شهادته على مثله. # دليل القول الأول قوله تعالى " وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم ~~القيامة " 3) وقال عليه السلام: لا تقبل شهادة عدو على عدوه. ولان رد شهادة ~~الفاسق يستلزم رد شهادته. والأول ثابت بقوله تعالى " وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~" 4) وفي قوله " منكم " اشتراط الاسلام، وبقوله " يا أيها الذين آمنوا ان ~~جائكم فاسق بنبأ فتبينوا " 5) ولقوله عليه السلام: لا يقبل شهادة أهل دين ~~على غير أهل دينه الا المسلمين 6)، فإنهم عدول عليهم وعلى غيرهم. # ويشكل بأن مفهومه قبول شهادتهم على أهل دينهم، ولان من لا يقبل شهادته ~~على مسلم لا يقبل على غيره، كالعبد عند بعض وعند العامة. وهذا الزام. # دليل القول الآخر آية المائدة 7). # وإذا قبلت شهادته على المسلمين فعلى مثله أولى، لما ثبت أن النبي صلى # PageV00P524 # الله عليه وآله وسلم رجم اليهودي واليهودية لما جاءت اليهود بهما وذكروا ~~زناهما. والظاهر أنه رجمهما بشهادتهم، فقد روى الشعبي أنه " ص " قال: ان ~~شهد منكم أربعة ms311 رجمتهما. # ولان الكافر تزوج ابنته بالولاية، ويؤتمن لاية القنطار. وبما رواه سماعة ~~عن الصادق عليه السلام في شهادة أهل الملة قال: لا تجوز الاعلى ملتهم، فإن ~~لم تجد غير هم جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد 1). # ولرواية ضريس الكناسي عن الباقر عليه السلام في شهادة أهل الملة على غير ~~أهل ملتهم. فقال: لا الا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، فإن لم يوجد غيرهم ~~جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا يبطل وصيته. ~~2) والجواب: الجواز في الوصية للضرورة كما أشار إليه الحديثان، ونقل 3) أن ~~اليهوديين اعترفا بالزنا، ونقل أنه إنما 4) رجمهما الا بالوحي، لان الرجم ~~لم يكن حدا للمسلمين حينئذ. والتورية لا يجوز الاعتماد عليها لتحريفها. # والفرق في الولاية أن وازع الولاية طبيعي بخلاف الشهادة، فان وازعها ~~ديني. وعن آية الأمانة أنها لا تستلزم قبول الشهادة، فان الفاسق يقبل قوله ~~في تلف أمانته ولا تقبل شهادته، مع أن فيها قولهم " ليس علينا في الأميين ~~سبيل " ومن أين لنا ان هذين الشاهدين لا يقولان هذا القول. # PageV00P525 # ويعارض الجميع بقوله تعالى " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " 1) ~~وبقوله تعالى " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات " 2). # وفيه نظر، لان الاستواء غير حاصل على تقدير قبول شهادتهم على أهل الذمة، ~~لان المسلمين مقبولو الشهادة على الاطلاق، وشهادة هؤلاء مقصورة على أهل ~~ملتهم. # وزعم بعض العامة أن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى " وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم " 3) ولم يثبت مع أن المائدة [من] آخر القرآن نزولا. ### ||||| تتمة: # لا تسمع شهادة الفاسق، لما تقدم ولقوله تعالى " ممن ترضون من الشهداء " ~~4) والفاسق غير مرضي، والمراد به من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة. وقيل من ~~ترك واجبا أو محرما. والأول أقوى للزوم الحرج، إذ لا يتحقق الثاني الا في ~~المعصوم. ### ||||| وهنا فوائد: # تتضمن قواعد: # PageV00P526 # الأولى: # كلما توعد عليه الشرع بخصوصه فإنه كبيرة، وقد ضبط ذلك بعضهم فقال 1): # هي الشرك بالله، والقتل بغير حق، ms312 واللواط، والزنا، والفرار من الزحف، ~~والسحر، والربا، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والغيبة بغير حق، واليمين ~~الغموس ، وشهادة الزور، وشرب الخمر، واستحلال الكعبة، والسرقة ونكث الصفقة، ~~والتعرب بعد الهجرة، واليأس من روح الله تعالى، والامن من مكر الله سبحانه ~~وعقوق الوالدين، وكلما ورد 2) في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة وورد أيضا ~~التهمة وترك السنة، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، ~~والتسبيب إلى شتم الوالدين، والاضرار في الوصية. # وهناك عبارات أخرى في حد الكبيرة، منها: كل معصية توجب الحد، ومنها: # التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بكتاب أو سنة، ومنها: كل جريمة تؤذن بقلة ~~اكتراث 3) فاعلها بالذنب، ومنها: كل معصية توجب في جنسها الحد. # وهذه الكبائر المعدودة عند التأمل ترجع إلى ما يتعلق بالضروريات الخمس ~~التي هي مصلحة الأديان والعقول والنفوس والأنساب والأموال: # فمصلحة الدين منها ما يتعلق بالاعتقاد، وهو اما كفر أو شرك بالله تعالى ~~أوليس بكفر، وهو بترك السنة إذا لم ينته إلى الكفر، ويدخل فيه مقالات ~~المبتدعة # PageV00P527 # من الأمة كالمرجئة 1) والخوارج والمجسمة. # وقد يكون في الاعتقاد في نفسه خطأ وان لم يسم كفرا ولا بدعة، كالامن من ~~مكر الله واليأس من روح الله. ويدخل فيه كل ما أشبهه كالسخط بقضاء الله # PageV00P528 # سبحانه والاعتراض في قدره، وقد يكون من أفعال القلوب المتعدية كالكبر ~~والحسد والغل 1) للمؤمنين. # ومن مصالح الدين ما يتعلق بالبدن: اما خاص كالالحاد في الحرم، فيدخل فيه ~~شبهة، كإخافة المدينة الشريفة والالحاد فيها، والكذب على النبي والأئمة ~~صلوات الله عليهم أجمعين. واما متعدي وقد نص منها 2) على النميمة والسحر ~~والفرار عن الزحف ونكث الصفقة لان ضرره متعد. # وأما مصلحة النفس فكالقتل بغير حق، فيدخل فيه جناية الطرف. # وأما العقل فشرب الخمر، ويدخل فيه كل مسكر، وأكل الميتة وسائر النجاسات ~~في معناه لاشتمال الخمر على النجاسة. # وأما الا نساب فالزنا واللواط، ويدخل فيهما القيادة. وعن النسب عقوق ~~الوالدين والاضرار في الوصية. # الثانية: # جاء في الحديث " لا صغيرة مع الاصرار ". والاصرار اما فعلي وهو المداومة ~~على نوع ms313 واحد من الصغائر بلا توبة، أو الاكثار من جنس الصغائر بلا توبة، ~~واما حكمي وهو العزم على فعل الصغيرة بعد الفراغ منها اما من فعل الصغيرة ~~ولم يخطر بباله بعدها توبة ولا عزم على فعلها، فالظاهر أنه غير مصر. # ولعله مما يكفره الأعمال الصالحة من الصلاة والصيام والوضوء كما جاء في ~~الاخبار. # PageV00P529 # الثالثة: # التوبة بشروطها تزيل الكبائر والصغائر، وهل يشترط الاستبراء مدة تظهر ~~فيها توبته وصلاح سريرته كما قال تعالى " الا الذين تابوا من بعد ذلك ~~وأصلحوا " 1)؟ # الظاهر ذلك، لأنا لا نتحقق التوبة بدونه. # ولا تقدير لتلك المدة وقدرها بعض العامة بسنة أو نصفها. وهو تحكم، إذا ~~المعتبر ظن صدقه في توبته، وهو يختلف بحسب الأشخاص والأحوال المستفادة من ~~القرائن. # على أن بعض الذنوب يكفي في التوبة منها تركها بمجرده من غير استبراء كمن ~~عرض عليه القضاء مع وجوبه فامتنع ثم عاد، أو أوصى إليه وعلم بعد الموت ~~فامتنع وعاد، أو [من] تعينت عليه الشهادة فامتنع وعاد، أو عضل المرأة عن ~~التزويج ثم عاد. # ويظهر من كلام الشيخ رحمه الله عدم الاستبراء بالكلية، لأنه قال في ~~المشهور بالفسق يقول له الحاكم " تب أقبل شهادتك ". # الرابعة: # كل مسلم أخبر عن أمر ديني يفعله فالظاهر قبوله. وهذه مخرجة من قبول قول ~~الصحابي أمرنا بكذا أو أمرنا النبي صلى الله عليه وآله بكذا أو نهى عن كذا، ~~لأن الظاهر من حال الصحابي تثبته 2) ومعرفته باللغة، فلا يطلق ذلك الا بعد ~~تيقن ما هو أمر أو نهي. # PageV00P530 # وفي هذه القاعدة مسائل، كاخبار المسلم بوكالته في مبيع أو وصية أو بأن ما ~~في يده طاهر أو نجس أو بأنه طهر الثوب المأمور بتطهيره. # تنبيه: # يشترط في بعض هذه الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب، كما لو أخبر ~~بنجاسة الماء فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسب سببا وان كانا عدلين. # اللهم الا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر. # ومنه عدم قبول شهادة النساء 1) باستحقاق الشفعة أو بأن بينهما رضاعا ~~محرما لتحقق الخلاف ms314 في ذلك أو بأولية شهر أو بإرث زيد من عمرو أو بكفره، ~~والصور كثيرة. # ويشكل منها لو شهدا بانتقال الملك من زيد إلى عمرو ولم يبينا [سبب ~~الانتقال، أو بأن حاكما جائز الحكم حكم بهذا ولم يبينا] 5 2)، أو شهدا على ~~من باع عبدا من زيد [انه عاد إليه من زيد] 2) ولم يبينا إقالة أو بيعا ~~مثلا. # وبالجملة لا ينبغي للشاهد أن يرتب 3) الأحكام على أسبابها، بل وظيفته أن ~~ينقل ما سمعه منها من اقرار أو عقد بيع أو غيره أو ينقل ما رآه، وإنما ~~ترتبت المسببات وظيفة الحاكم، فالشاهد متغير 4) والحاكم متصرف. # PageV00P531 ### |||| الثامنة والعشرون: # ذكر الشاهد السبب قد يكون سببا كما في صورة 1) الترجيح، وقد يكون فعله ~~وتركه سواء، كما في صور كثيرة. وقيل: قد يكون ذكر السبب قادحا في الشهادة ~~كما لو قال " أعتقد أن هذا ملكه " للاستصحاب وإن كان في الحقيقة مستندا إلى ~~الاستصحاب، وكذا لو صرح بأن هذا ملكه علمته بالاستفاضة. # وهذا ضعيف، لان الشرع جعل الاستفاضة من أسباب 2) التحمل فكيف يضر ذكرها، ~~وإنما ضر ذكر الاستصحاب ان قلنا به لأنه يؤذن بشكه في البقاء ولو أهمل ذكره ~~وأتى بصورة الجزم زال الوهم. ولو قيل بعدم الضرر أيضا كان قويا. # وكذا الكلام لو قال هو ملكه لأني رأيت يده عليه أو رأيته يتصرف فيه بغير ~~منازع. وغاية ما في الباب أن يقال: إن الشاهد ليس له وظيفة ترتب المسببات ~~على الأسباب إنما يشهد بما يعلم، وإنما ذلك وظيفة الحكام. قلنا: # إذا كان الترتيب شرعيا وحكاه الشاهد فقد حكى صورة الواقع فكيف ترد شهادته ~~بما هو مستندها في الحقيقة. ### ||||| فائدة: # لو شاهد ماء الغير يجري على سطح آخر أو في ساقيته 3) مدة طويلة بغير ~~منازعة فهل للشاهد أن يشهد بالاستحقاق؟ الظاهر لا، صرح بذلك أولا. # وقال بعض العامة: يجوز كونه سببا للتحمل، ولو صرح به ردت شهادته، # PageV00P532 # وهو من النمط الأول. وربما رجحوا هذا المأخذ بأن شاهد الرضاع لا يكفي ~~قوله شاهدته ممتصا للثدي يحرك شفتيه ثم ms315 ثم حلقومه، وإن كان مستند الشهادة ~~بالرضاع ذلك. # قال شيخنا: قلنا وما المانع من صحة هذه الشهادة على هذا الوجه وهل النزاع ~~الا فيها. # أقول: الحق أن ذكر الشاهد السبب يوهم شكه وعدم قطعه بالمشهود به 1) وغير ~~خفي أن المعتبر في الشهادة العلم والجزم. والحق الصريح التفصيل، وهو أنه ~~إذا ذكر السبب واقتصر عليه لم تسمع شهادته، لأن هذه الأسباب إنما تصح ~~الشهادة بها إذا أفادت البينة القطع 2) ولم يتعرض له الشاهد هنا فترد ~~شهادته وان ذكر السبب وقال وأنا أشهد بصورة الجزم [لم يضر ذكر السبب، وكذا ~~لو صرح وقال مستند شهادتي السبب المعين الذي حصل لي منه القطع] 3) أو الذي ~~يجوز الشهادة به وكان من أهل المعرفة، فإنه تسمع شهادته في الصورتين. ### |||| التاسعة والعشرون: # في شئ من توابع القضاء. ثبت عندنا قولهم عليهم السلام " كل أمر مجهول فيه ~~القرعة " 4)، وذلك لان فيها عند تساوي الحقوق والمصالح وقوع التنازع دفعا ~~للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الاقدار 5) وقضاء الملك الجبار. # PageV00P533 # ولا قرعة في الأمانة الكبرى، لأنها بالنص عندنا، وإنما مواردها في غيرها ~~وهي أنواع: # 1 - أئمة الصلاة عند الاستواء في المرجحات 2 - بين أولياء الميت في ~~تجهيزه مع الاستواء 3 - بين الموتى في الصلاة والدفن مع الاستواء في ~~الأفضلية وعدمها. # 4 - بين المزدحمين في الصف الأول مع استوائهم في الورود. # 5 - في العقود في المسجد أو الموضع المباح. # 6 - في الحيازة واحياء الموات. # 7 - في التقديم في الدعاوي والدروس الا أن يكون فيهم مضطر بسفر أو أمر. # 8 - بين الزوجات في السفر وابتداء القسمة لو سيق إليه زوجات دفعة. # 9 - بين الموصى بعتقهم أو المنجز من غير ترتيب. # 10 - عند تعارض البينتين. # 11 - تعارض الدعويين. # 12 - تخصيص الحصة بعد القسمة. # ولا يستعمل في العبادات في غير ما ذكرناه ولا في الفتاوى والأحكام ~~المشتبهة اجماعا. ### ||||| فائدة: # إنما روعيت القرعة في العبيد ولم يسع 1) العتق فيهم لوجوه: # PageV00P534 # (الأول) ما روي أن رجلا أعتق ستة مماليك له في مرضه ولا مال له ms316 غيرهم ~~فجزأهم النبي صلى الله عليه وآله أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. # (الثاني) اجماع التابعين على ذلك، مثل زين العابدين عليه السلام قوله ~~عندنا حجة وعمر بن عبد العزيز وخارجة بن زيد وابان بن عثمان وابن سيرين ~~وغيرهم، ولم ينقل في عصرهم خلاف في ذلك. # (الثالث) ان في الاستعساء مشقة وضررا على العبد بالالزام وعلى الوارث ~~بتأجيل الحق وتعجيل حقوق العبد، والأصول تقتضي تصرف الوارث في الثلثين عند ~~تصرف الموصى له في الثلث. # (الرابع) أن المقصود من العتق تفرغ المعتق في الطاعات ووجوه الاكتساب وهو ~~مما لا يحصل الا بالاكمال والتجزية تمنع ذلك في الحال وقد يستمر في المآل. # احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام " لا عتق الا فيما يملك ابن آدم " 1) و ~~" المريض لا يملك سوى الثلث " 2)، وهو شائع في الجميع فينفذ عتقه فيه. # والخبر حكاية حال في عين لا عموم لها، واثنان يحتمل أن يكونا شايعين لا ~~معينين لقضاء العادة باختلاف قيمة العبيد، فيتعذر غالبا أن يكون اثنان ~~معينان ثلث ماله. # ولان القرعة على خلاف القرآن لأنها من الميسر وخلاف القواعد، لان فيه ~~تحويل الحرية بالقرعة. ولأنه لو أوصى بثلث كل واحد صح وحمل على الإشاعة، ~~وكذا إذا أطلق قياسا عليه وعلى حالة الصحة، ولأنه لو باع ثلث عبيده # PageV00P535 # كان شائعا، والعتق أقوى من البيع لان البيع يلحقه الفسخ والعتق لا يلحقه ~~الفسخ فهو أولى بعدم القرعة لان فيها تحويل العتق، ولأنه لو كان مالكا ~~لثلثهم فأعتقه لم يجمع ذلك في اثنين منهم، والمريض لا يملك غير الثلث فلا ~~يجمع في اعتاقه، إذ لا فرق بين عدم الملك والمنع من التصرف، ولان مورد ~~القرعة ما يجوز التراضي عليه فالحرية في حال الصحة لما لم يجز التراضي على ~~انتقاضها لم تجز القرعة فيها والأموال يجوز التراضي فيها فتدخل فيها ~~القرعة. # أجيب: بأن العتق لم يقع الا فيما يملك، لأنه ملكه منحصر في اثنين. # والخبر تمهيد لقاعدة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: حكمي على الواحد ~~حكمي على الجماعة 1). والحمل ms317 على اثنين شائعين باطل والا لم يكن للقرعة ~~معنى. # واتقاق القيمة ممكن وقد كان واقعا في تلك القضية. # وليست القرعة من الميسر في شئ، لأنه قمار والقرعة ليست قمارا، لاقراع ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أزواجه، واستعملت القرعة في الشرائع ~~السالفة بدليل قوله تعالى " فساهم فكان من المدحضين " 2) وقوله تعالى " إذ ~~يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " 3). # وليس هنا نقل الحرية وتحويلها، لان عتق المريض لا يستقر الا بموته مع ~~الشرائط، ولهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل وغير المستوعب يقدم. # وفرق بين الوصية والبيع وبين العتق، لان الغرض من العتق التخليص للطاعة # PageV00P536 # والتكسب والغرض من البيع والوصية التمليك وهو حاصل مع الإشاعة، بخلاف ~~العتق فإنه لا يحصل غايته الا بتكميله، وقد قدمنا أنه لا تحويل في العتق. # والفرق بين مالك الثلث فقط وبين هذا عدم التنازع فيه بخلاف صورة الخلاف. ~~ولا نسلم أن العتق لا يجزي فيه التراضي، لأنه لو رضي الوارث فتنفذ 1) ~~الوصية عتق الجميع. ### |||| الثلاثون: # في القسمة لما كانت الشركة من النقائص 2) التي يتنزه عنها ~~ولهذا تنزه عنها مقام الربوبية ولما يترتب عليها من الفساد كما أشار سبحانه ~~" لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " 3) في تمانع التصرفات، ولمنافاتها ~~مقام الامتنان بالانتفاعات الخالصة من المعارض بقوله تعالى " خلق لكم ما في ~~الأرض " 4) وقال عليه السلام " الناس مسلطون على أموالهم " 5). # شرعت القسمة لإزالة ذلك، وهي عبارة عن تمييز حقوق الملاك، فيستحب للامام ~~نصب قاسم أهل للأمانة عارف بقواعد الحساب، وليس ذلك شرطا في من تراضى به ~~الخصمان. # وللحاكم القسمة بين أصحاب اليد وان لم يثبت عنده الملك، ومنعه الشيخ. # PageV00P537 # نعم لا يستحل بالملك الا بقضاء اليد 1). # ولو كان أحد الشريكين طفلا أجبر وليه 2) على القسمة في موضع الاجبار، وان ~~لم يكن غبطة لكن هو لا يلبها الا مع الغبطة. # وتمام البحث هنا بفوائد: # (الأولى) لو اشتملت على تقويم لم يكف الواحد 3) بل لابد من العدلين، ~~لاستلزام اثبات حق في البين الا مع رضى الشريكين. # (الثانية) المنصوب من قبل ms318 الحاكم تلزم قسمته بنفس القرعة لكونها حكما ~~وغير المنصوب لا يلزم الا بالتراضي في قسمة الرد وأما غيرها فلا. # (الثالثة) كل متساوي الاجزاء يجبر الشركاء على قسمته مع طلب بعضهم ، ويجوز ~~الخرص إذ ليس ذلك بيعا. قال الشيخ: والأحوط اعتبار خارصين، ولو طلب بعضهم ~~قسمة المتساوي بعضا في بعض لم يجبر الممتنع، ولو طلب قسمة كل نوع على حدته ~~أجبر الممتنع، اما مختلف الاجزاء فمع اشتمال القسمة على ضرر الجميع لم يجز ~~وعلى ضرر بعض وامتنع ذلك 4) المتضرر فله ذلك ولم يجبر، ولو أذعن المتضرر ~~وامتنع غيره فهل يجبر؟ ان فسرنا الضرر بعدم الانتفاع بعد القسمة لم يجبر ~~لأنه ذريعة إلى اتلاف مال منهي عنه، وان فسر بنقص القيمة أجبر لان الناس ~~مسلطون على أموالهم. ولعل ضرر الشركة أعظم عنده من النقص القيمي. ومع ~~اشتمالها 5) على ضرر مطلقا يجبر الممتنع إذا لم يتضمن # PageV00P538 # ردا، ومع تضمنها لم يجبر. # (الرابعة) لو أمكن تعديل الثياب والعبيد وأمثالهما بالقيمة قسمت قسمة ~~اجبار وان لم يمكن قسمت قسمة تراض. والعلو والسفل في الدار يقسم بعضا في ~~بعض مع امكان التعديل قسمة اجبار ومع عدمه قسمة تراض. # ولو طلب واحد قسمة العلو أو السفل كل على حدته لم يجبر صاحبه، وفي الثوب ~~لو نقص بالقطع لم يجبر الممتنع والا أجبر. # (الخامسة) يقسم الأرض وإن كان فيها زرع ولا يقسم، ولو اقتسماه جاز ان ظهر ~~سنبلا كان أو قصيلا 1)، ولو طلبا قسمة الأرض والزروع بعضا في بعض فلا اجبار ~~مع الرد، ومع عدمه وامكان التعديل يجبر والا فلا، وكذا القرحان 2) المتعددة ~~والدكاكين المتجاورة. # وقال القاضي: إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضا في بعض. ~~قال: وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في ناحية. # (السادسة) يجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف نفسه وان تعدد الواقف ~~والمصرف، ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة لامن صاحب الطلق والا لكان ~~بذلا في مقابلة بعض الوقف فيكون بيعا له. وهو باطل. # فإن كان ms319 المبذول في مقابلة الوقف فالجميع وقف، وإن كان في مقابلة عين ~~فلا. # (السابعة) إذا أريد قسمة الأرض مثلا صححت المسألة على سهامهم 3) ثم # PageV00P539 # عدلت بالتقويم لا بالمساحة، وجعل للسهام أول يعينه المتقاسمون والا ~~الحاكم ويكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذرا من التفريق. وتردد الشيخ في ~~المبسوط في كتابة الرقاع بعدد 1) الرؤوس أو بعدد السهام، نظرا إلى سرعة ~~خروج صاحب الأكثر وحصول الغرض. # (الثامنة) لو ظهر في المقسوم استحقاق جزء مشاع نقصت، ولو كان الجزء ~~متعينا واخراجه لا يخل بالتعديل لم ينقص والا نقصت. # ومن موجب النقص أن يلزم بسد طريقه أو مجرى مائه. # ولا يضمن أحد الشركاء ما يحدثه الاخر من غرس [أو بناء] 2) لو ظهر ~~الاستحقاق. # (التاسعة) لو اقتسم الورثة ثم ظهر دين وامتنعوا من أدائه نقصت ولو امتنع ~~بعضهم بيع نصيبه خاصة والقسمة بحالها. # والوصية بجزء من المقسوم تبطل القسمة، بخلاف الوصية بالملك المطلق فإنها ~~كالدين. # ولو اقتسم البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الحق الواجب، فان تلف قبل ~~أدائه كان الحق في المقسم فينقص ان لم تؤد الورثة. # (العاشرة) لو تهايا 3) الشريكان بسكنى أحدهما بيتا والاخر آخرا وبالزمان ~~كشهر وشهر كان جائزا وليس بلازم، فان استوفى أحدهما غرم الأجرة للاخر، # PageV00P540 # ولا يجبر الممتنع على المهاياة وان كانت القسمة ممتنعة. نعم ينتزعه ~~الحاكم ويؤجره عليهما إن كان له أجرة ويقسمها 1) بينهما بالنسبة. # (الحادية عشر) حق الاستطراق قبل القسمة ومجرى الماء عند الاطلاق باقيان ~~على ما كانا عليه، ومع الشرط فبحسبه حتى لو شرط سد طريق أحدهما جاز. # (الثانية عشر) لو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو التقويم ولا بينة حلف ~~الاخر، وان كانت قسمة تراض واقتسما بأنفسهما، لامكان عدم علمه بها حال ~~القسمة قيل: ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأجرة والا قبلت لعدم التهمة. ~~ولا يحلف قاسم القاضي لأنه حاكم. # وليكن هذا آخر ما رتبناه على حسب ما وجدناه الا مسألة القسمة فاني أضفتها ~~إلى ما وجدته في نسخته رحمه الله وقدس روحه. # والحمد لله رب ms320 العالمين، والصلاة على أكرم المرسلين محمد النبي وآله ~~الطاهرين. # وكتب المقداد بن عبد الله بن محمد بن حسين السيوري عفا الله عنه. رب اختم ~~بالخير. # PageV00P541 ms321