######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0022642 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى: 833 هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: النشر في القراءات العشر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0022642 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-22642 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/22642 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية] #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # قال مولانا الإمام شيخ الإسلام، مقتدى العلماء الأعلام، مقري ديار مصر ~~والشام، افتخار الأئمة، ناصر الأمة، أستاذ المحدثين، بقية العلماء ~~الراسخين، شمس الملة والدين، أبو الخير محمد بن الجزري الشافعي رحمه الله ~~ورضي عنه: # الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامه ويسره، وسهل نشره لمن رامه وقدره، ووفق ~~للقيام به من اختاره وبصره، وأقام لحفظه خيرته من بريته الخيرة. وأشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مقر بها بأنها للنجاة مقررة، وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله القائل: إن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، ~~صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين جمعوا القرآن في صدورهم السليمة وصحفه ~~المطهرة، وسلم وشرف وكرم، ورضي الله عن أئمة القراءة المهرة، خصوصا القراء ~~العشرة، الذين كل منهم تجرد لكتاب الله فجوده وحرره، ورتله كما أنزل وعمل ~~به وتدبره، وزينه بصوته وتغنى به وحبره، ورحم الله السادة المشايخ الذين ~~جمعوا في اختلاف حروفه ورواياته الكتب المبسوطة والمختصرة، فمنهم من جعل ~~تيسيره فيها عنوانا وتذكرة، ومنهم من أوضح مصباحه إرشادا وتبصرة، ومنهم من ~~أبرز المعاني في حرز الأماني مفيدة وخيرة، أثابهم الله تعالى أجمعين، وجمع ~~بيننا وبينهم في دار كرامته في عليين بمنه وكرمه. # وبعد: فإن الإنسان لا يشرف إلا بما يعرف، ولا يفضل إلا بما يعقل، ولا ~~ينجب إلا بمن يصحب، ولما كان القرآن العظيم أعظم كتاب أنزل، كان المنزل ~~عليه - صلى الله عليه وسلم - أفضل نبي أرسل، وكانت أمته من العرب والعجم ~~أفضل # PageV01P001 # أمة أخرجت للناس من الأمم، وكانت حملته أشرف هذه الأمة، وقراؤه ومقرئوه ~~أفضل هذه الملة. # كما أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو العباس أحمد بن محمد الخضر الحنفي - ~~رحمه الله - بقراءتي عليه بسفح قاسيون ظاهر دمشق المحروسة في أوائل سنة ~~إحدى وسبعين وسبعمائة، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة ~~الصالحي سماعا عليه سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، قال: أخبرنا أبو طالب عبد ~~اللطيف بن محمد بن القبيطي في آخرين إذنا، قالوا: أخبرنا ms001 أبو بكر أحمد بن ~~المقرب الكرخي، أخبرنا الإمام أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله البغدادي، ~~أخبرنا شيخنا أبو علي المقري - يعني الحسن بن علي بن عبيد الله العطار -، ~~أخبرنا إبراهيم بن أحمد الطبري، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل ~~العجلي قال: حدثني عمر بن أيوب السقطي، حدثنا أبو إبراهيم البرجماني - يعني ~~إسماعيل بن إبراهيم -، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني وكنا نعده من الأبدال، ~~عن نهشل أبي عبد الرحمن القرشي، عن الضحاك، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أشراف أمتي حملة القرآن. # نهشل هذا ضعيف، وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير من حديث الجرجاني هذا ~~عن كامل أبي عبد الله الراسبي عن الضحاك به، إلا أنه قال: أشرف أمتي حملة ~~القرآن ولم يذكر نهشلا في إسناده، والصواب ذكره كما أخبرتنا ست العرب ابنة ~~محمد بن علي مشافهة في دارها بسفح قاسيون سنة ست وستين وسبعمائة، قالت: أنا ~~جدي علي بن أحمد بن عبد الواحد، أنا أبو سعد الصفار في كتابه، أنا زاهر بن ~~طاهر سماعا، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو ~~الحسين محمد بن القاسم الفارسي إملاء، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد ~~الله بن قريش، حدثنا الحسين بن سفيان، حدثنا أبو إبراهيم البرجماني، حدثنا ~~سعد بن سعيد الجرجاني، أخبرنا نهشل بن عبد الله عن الضحاك عن ابن عباس - ~~رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أشراف أمتي ~~حملة القرآن # PageV01P002 # وأصحاب الليل. كذا رواه البيهقي في شعب الإيمان وهو الصحيح، وروينا فيه ~~عن ابن عباس أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة لا ~~يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر: حامل القرآن ~~يؤديه إلى الله يقدم على ربه سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين، ومن أذن سبع ~~سنين لا يأخذ على أذانه طمعا، وعبد مملوك أدى حق الله من نفسه وحق مواليه. # وروينا أيضا ms002 في الطبراني بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود - رضي ~~الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خيركم من قرأ ~~القرآن وأقرأه ورواه البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ~~ولفظه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خيركم من تعلم القرآن ~~وعلمه وكان الإمام أبو عبد الرحمن السلمي التابعي الجليل يقول لما يروي هذا ~~الحديث عن عثمان: هذا الذي أقعدني مقعدي هذا، يشير إلى كونه جالسا في ~~المسجد الجامع بالكوفة يعلم القرآن ويقرئه مع جلالة قدره وكثرة علمه، وحاجة ~~الناس إلى علمه، وبقي يقرئ الناس بجامع الكوفة أكثر من أربعين سنة، وعليه ~~قرأ الحسن والحسين - رضي الله عنهما -، ولذلك كان السلف - رحمهم الله - لا ~~يعدلون بإقراء القرآن شيئا فقد روينا عن شقيق أبي وائل قال: قيل لعبد الله ~~بن مسعود - رضي الله عنه -: إنك تقل الصوم. قال: إني إذا صمت ضعفت عن ~~القرآن، وتلاوة القرآن أحب إلي. # وفي جامع الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله - عز وجل -: من شغله القرآن ~~عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين قال الترمذي: حديث حسن غريب. ~~وقد جمع الحافظ أبو العلاء الهمذاني طرق هذا الحديث وفي بعضها: من شغله ~~قراءة القرآن في أن يتعلمه أو يعلمه عن دعائي ومسألتي وأسند الحافظ أبو ~~العلاء أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: أفضل العبادة قراءة القرآن وروينا عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما ~~- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفضل عبادة أمتي # PageV01P003 # قراءة القرآن أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، وعن عبد الحميد بن عبد ~~الرحمن الحماني: سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرئ القرآن؟ ~~فقال: يقرئ القرآن ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خيركم من تعلم ~~القرآن وعلمه، وروينا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " من قرأ القرآن ~~لم ms003 يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " وذلك قوله تعالى: ثم ~~رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا قال: إلا الذين قرءوا القرآن، وعن عبد ~~الملك بن عمير: " أبقى الناس عقولا قراء القرآن ". # وأنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين البنا، عن علي بن أحمد، أن أبا محمد عبد ~~الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحافظ أخبره قال: أنا عبد ~~الرزاق بن إسماعيل القوسياني سماعا، أنا أبو شجاع الديلمي الحافظ، أنا أبو ~~بكر أحمد بن معمر الأثوابي الوراق، أنا أبو الحسن طاهر بن حمد بن سعدويه ~~الدهقان بهمذان، حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري بها، حدثنا أبو بكر ~~الرازي (ح) وأخبرني محمد بن أحمد الصالحي شفاها عن أبي الحسن بن أحمد ~~الفقيه قال: كتب إلي الحافظ عبد الرحمن بن علي السلامي، أنا ابن ناصر، ~~أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو محمد الخلال، أنا عبيد الله بن عبد ~~الرحمن الزهري، أنا أحمد بن محمد بن مقسم قال: سمعت أبا بكر الرازي قال: ~~سمعت عبد العزيز بن محمد النهاوندي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ~~يقول: سمعت أبي - رحمة الله عليه - يقول: رأيت رب العزة في النوم فقلت: يا ~~رب، ما أفضل ما يتقرب المتقربون به إليك؟ فقال: بكلامي يا أحمد، فقلت: يا ~~رب بفهم أم بغير فهم؟ فقال: بفهم وبغير فهم. # وقد خص الله تعالى هذه الأمة في كتابهم هذا المنزل على نبيهم - صلى الله ~~عليه وسلم - بما لم يكن لأمة من الأمم في كتبها المنزلة، فإنه تعالى تكفل ~~بحفظه دون سائر الكتب، ولم يكل حفظه إلينا، قال - تعالى -: إنا نحن نزلنا ~~الذكر وإنا له لحافظون، وذلك إعظام لأعظم معجزات النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ; لأن الله تعالى تحدى بسورة منه أفصح العرب لسانا وأعظمهم عنادا ~~وعتوا وإنكارا فلم # PageV01P004 # يقدروا على أن يأتوا بآية مثله، ثم لم يزل يتلى آناء الليل والنهار من ~~نيف وثمانمائة سنة مع كثرة الملحدين وأعداء الدين، ولم يستطع أحد ms004 منهم ~~معارضة شيء منه، وأي دلالة أعظم على صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم - من ~~هذا؟ وأيضا فإن علماء هذه الأمة لم تزل من الصدر الأول وإلى آخر وقت ~~يستنبطون منه من الأدلة والحجج والبراهين والحكم وغيرها ما لم يطلع عليه ~~متقدم ولا ينحصر لمتأخر، بل هو البحر العظيم الذي لا قرار له ينتهي إليه، ~~ولا غاية لآخره يوقف عليه، ومن ثم لم تحتج هذه الأمة إلى نبي بعد نبيها - ~~صلى الله عليه وسلم - كما كانت الأمم قبل ذلك لم يخل زمان من أزمنتهم عن ~~أنبياء يحكمون أحكام كتابهم ويهدونهم إلى ما ينفعهم في عاجلهم ومآبهم، قال ~~- تعالى -: إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين ~~أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله فوكل ~~حفظ التوراة إليهم ; فلهذا دخلها بعد أنبيائهم التحريف والتبديل. # ولما تكفل تعالى بحفظه خص به من شاء من بريته، وأورثه من اصطفاه من ~~خليقته، قال - تعالى -: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: إن لله أهلين من الناس، قيل: من هم يا رسول الله؟ ~~قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته رواه ابن ماجه وأحمد والدارمي وغيرهم ~~من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات. # وقد أخبرتنا به عاليا أم محمد ست العرب ابنة محمد بن علي بن أحمد بن عبد ~~الواحد الصالحية مشافهة، أنا جدي قراءة عليه وأنا حاضرة، أنا أبو المكارم ~~أحمد بن محمد اللبان في كتابه من أصبهان، أنا الحسن بن أحمد الحداد سماعا، ~~أنا أبو نعيم الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب حدثنا أبو ~~داود الطيالسي حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي عن أبيه عن أنس - رضي الله ~~عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن لله أهلين من الناس، ~~قيل يا رسول الله من هم؟ قال: # PageV01P005 # أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن عبد ~~الرحمن بن بديل. # ثم إن الاعتماد في ms005 نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف ~~والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة، ففي الحديث الصحيح الذي ~~رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن ربي قال لي: قم في قريش ~~فأنذرهم فقلت له: رب إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة، فقال: مبتليك ومبتلي ~~بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان، فابعث جندا أبعث ~~مثلهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، وأنفق ينفق عليك. فأخبر تعالى أن القرآن ~~لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء، بل يقرءوه في كل حال كما جاء في ~~صفة أمته: " أناجيلهم في صدورهم "، وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه ~~لا في الكتب ولا يقرءونه كله إلا نظرا لا عن ظهر قلب، ولما خص الله تعالى ~~بحفظه من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في ~~إتقانه وتلقوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حرفا حرفا، لم يهملوا منه ~~حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا، ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم، ~~وكان منهم من حفظه كله، ومنهم من حفظ أكثره، ومنهم من حفظ بعضه، كل ذلك في ~~زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقد ذكر الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في أول كتابه في القراءات: من ~~نقل عنهم شيء من وجوه القراءة من الصحابة وغيرهم، فذكر من الصحابة أبا بكر، ~~وعمر، وعثمان، وعليا، وطلحة، وسعدا، وابن مسعود، وحذيفة، وسالما، وأبا ~~هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، ومعاوية، ~~وابن الزبير، وعبد الله بن السائب، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة، وهؤلاء كلهم ~~من المهاجرين، وذكر من الأنصار أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبا الدرداء، ~~وزيد بن ثابت، وأبا زيد، ومجمع بن جارية، وأنس بن مالك رضي الله عنهم ~~أجمعين. # PageV01P006 # ولما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام بالأمر بعده أحق الناس به ~~أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وقاتل الصحابة - رضوان الله ms006 عليهم - أهل ~~الردة وأصحاب مسيلمة، وقتل من الصحابة نحو الخمسمائة، أشير على أبي بكر ~~بجمع القرآن في مصحف واحد خشية أن يذهب بذهاب الصحابة، فتوقف في ذلك من حيث ~~إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر في ذلك بشيء، ثم اجتمع رأيه ورأي ~~الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - على ذلك، فأمر زيد بن ثابت بتتبع القرآن ~~وجمعه، فجمعه في صحف كانت عند أبي بكر - رضي الله عنه - حتى توفي، ثم عند ~~عمر - رضي الله عنه - حتى توفي، ثم عند حفصة رضي الله عنها. # ولما كان في نحو ثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان - رضي الله عنه - حضر ~~حذيفة بن اليمان فتح أرمينية وأذربيجان، فرأى الناس يختلقون في القرآن ~~ويقول أحدهم للآخر قراءتي أصح من قراءتك، فأفزعه ذلك وقدم على عثمان وقال: ~~أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى ~~حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها ثم نردها إليك، فأرسلتها إليه، فأمر زيد ~~بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ~~أن ينسخوها في المصاحف، وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان ~~قريش، فإنما نزل بلسانهم، فكتب منها عدة مصاحف، فوجه بمصحف إلى البصرة، ~~ومصحف إلى الكوفة، ومصحف إلى الشام، وترك مصحفا بالمدينة، وأمسك لنفسه ~~مصحفا الذي يقال له الإمام، ووجه بمصحف إلى مكة، وبمصحف إلى اليمن، وبمصحف ~~إلى البحرين، وأجمعت الأمة المعصومة من الخطأ على ما تضمنته هذه المصاحف ~~وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى مما كان مأذونا فيه توسعة ~~عليهم ولم يثبت عندهم ثبوتا مستفيضا أنه من القرآن، وجردت هذه المصاحف ~~جميعها من النقط والشكل ليحتملها ما صح نقله وثبت تلاوته عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، إذ كان الاعتماد على الحفظ لا على مجرد الخط، وكان من ~~جملة الأحرف التي # PageV01P007 # أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: أنزل القرآن على سبعة ~~أحرف فكتبت المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه في ms007 العرضة الأخيرة عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كما صرح به غير واحد من أئمة السلف: كمحمد بن ~~سيرين وعبيدة السلماني وعامر الشعبي، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ~~-: لو وليت في المصاحف ما ولي عثمان لفعلت كما فعل. # وقرأ كل أهل مصر بما في مصحفهم، وتلقوا ما فيه عن الصحابة الذين تلقوه من ~~في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قاموا بذلك مقام الصحابة الذين ~~تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. # (فممن كان بالمدينة) ابن المسيب وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز وسليمان ~~وعطاء ابنا يسار ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ، وعبد الرحمن بن ~~هرمز الأعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن أسلم، (وبمكة) عبيد بن ~~عمير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وابن أبي مليكة، (وبالكوفة) علقمة والأسود ~~ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس والربيع بن خثيم وعمرو بن ~~ميمون وأبو عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وعبيد بن نضيلة وأبو زرعة بن ~~عمرو بن جرير وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والشعبي. # (وبالبصرة) عامر بن عبد قيس وأبو العالية وأبو رجاء ونصر بن عاصم ويحيى ~~بن يعمر ومعاذ وجابر بن زيد والحسن وابن سيرين وقتادة، (وبالشام) المغيرة ~~بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان بن عفان في القراءة، وخليد بن سعد صاحب ~~أبي الدرداء. ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ، واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية، ~~حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، أجمع أهل بلدهم ~~على تلقي قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها اثنان، ولتصديهم للقراءة ~~نسبت إليهم، (فكان بالمدينة) أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نصاح، ~~ثم نافع بن أبي نعيم، (وكان بمكة) عبد الله بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ~~ومحمد بن محيصن، (وكان بالكوفة) يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود وسليمان ~~الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائي، (وكان # PageV01P008 # بالبصرة) عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء، ثم ~~عاصم ms008 الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي، (وكان بالشام) عبد الله بن عامر وعطية بن ~~قيس الكلابي وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ثم يحيى بن الحارث الذماري، ~~ثم شريح بن يزيد الحضرمي. # ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا ~~وخلفهم أمم بعد أمم، عرفت طبقاتهم، واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن ~~للتلاوة المشهور بالرواية والدراية، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف، ~~وكثر بينهم لذلك الاختلاف، وقل الضبط، واتسع الخرق، وكاد الباطل يلتبس ~~بالحق، فقام جهابذة علماء الأمة، وصناديد الأئمة، فبالغوا في الاجتهاد ~~وبينوا الحق المراد، وجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، ~~وميزوا بين المشهور والشاذ، والصحيح والفاذ، بأصول أصلوها، وأركان فصلوها، ~~وها نحن نشير إليها ونعول كما عولوا عليها فنقول: # كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو ~~احتمالا وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل ~~إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس ~~قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة ~~المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة ~~أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند ~~أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب، وكذلك ~~الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي، وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم ~~عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن ~~أحد منهم خلافه. # (قال أبو شامة) - رحمه الله - في كتابه " المرشد الوجيز ": فلا ينبغي أن ~~يغتر بكل قراءة # PageV01P009 # تعزى إلى واحد من هؤلاء الأئمة السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وإن هكذا ~~أنزلت، إلا إذا دخلت في ذلك الضابط، وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره، ~~ولا يختص ذلك بنقلها عنهم، بل إن نقلت عن غيرهم من ms009 القراء فذلك لا يخرجها ~~عن الصحة، فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف لا عمن تنسب إليه، فإن ~~القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه ~~والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجتمع عليه في قراءتهم ~~تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم. # (قلت) : وقولنا في الضابط ولو بوجه نريد به وجها من وجوه النحو، سواء كان ~~أفصح أم فصيحا مجمعا عليه، أم مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله إذا كانت ~~القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم ~~والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، فكم ~~من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم، بل أجمع ~~الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان (بارئكم) و (يأمركم) ونحوه، ~~و (سبأ) و (يا بني) ، (ومكر السيئ) و (ننجي المؤمنين) في الأنبياء، والجمع ~~بين الساكنين في تاءات البزي وإدغام أبي عمرو (واسطاعوا) لحمزة وإسكان ~~(نعما ويهدي) ، وإشباع الياء في (نرتعي، ويتقي ويصبر) و (أفئيدة من الناس) ~~، وضم الملائكة اسجدوا، ونصب (كن فيكون) ، وخفض (والأرحام) ، ونصب (ليجزى ~~قوما) ، والفصل بين المضافين في الأنعام، وهمز (سأقيها) ، ووصل (وإن الياس) ~~، وألف (إن هذان) ، وتخفيف (ولا تتبعان) ، وقراءة (ليكة) في الشعراء و " ص ~~" وغير ذلك. # (قال الحافظ أبو عمرو الداني) في كتابه " جامع البيان " بعد ذكر إسكان ~~(بارئكم) و (يأمركم) لأبي عمرو وحكاية إنكار سيبويه له فقال أعني الداني: ~~والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختاره وآخذ به، ثم لما ~~ذكر نصوص رواته قال: وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على ~~الأفشى في اللغة # PageV01P010 # والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية ~~إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة ; لأن القراءة سنة متبعة ~~يلزم قبولها والمصير إليها. # قلنا: ونعني بموافقة أحد المصاحف ما كان ثابتا في بعضها دون بعض كقراءة ~~ابن ms010 عامر (قالوا اتخذ الله ولدا) في البقرة بغير واو، وبالزبر وبالكتاب ~~المنير بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي، ~~وكقراءة ابن كثير جنات تجري من تحتها الأنهار في الموضع الأخير من سورة ~~براءة بزيادة (من) ، فإن ذلك ثابت في المصحف المكي، وكذلك فإن الله هو ~~الغني الحميد. # في سورة الحديد بحذف (هو) ، وكذا (سارعوا) بحذف الواو، وكذا (منهما ~~منقلبا) بالتثنية في الكهف، إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن اختلفت ~~المصاحف فيها فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحفهم، فلو لم ~~يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة ~~لمخالفتها الرسم المجمع عليه، (وقولنا) بعد ذلك ولو احتمالا نعني به ما ~~يوافق الرسم ولو تقديرا، إذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقا وهو الموافقة ~~الصريحة، وقد تكون تقديرا وهو الموافقة احتمالا، فإنه قد خولف صريح الرسم ~~في مواضع إجماعا نحو: (السموات والصلحت واليل والصلوة والزكوة والربوا) ، ~~ونحو (لنظر كيف تعملون) (وجيء) في الموضعين حيث كتب بنون واحدة وبألف بعد ~~الجيم في بعض المصاحف، وقد توافق بعض القراءات الرسم تحقيقا، ويوافقه بعضها ~~تقديرا، نحو (ملك يوم الدين) فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف، فقراءة ~~الحذف تحتمله تخفيفا كما كتب ملك الناس، وقراءة الألف محتملة تقديرا كما ~~كتب مالك الملك، فتكون الألف حذفت اختصارا، وكذلك (النشاة) حيث كتبت بالألف ~~وافقت قراءة المد تحقيقا ووافقت قراءة القصر تقديرا، إذ يحتمل أن تكون ~~الألف صورة الهمزة على غير القياس كما كتب موئلا، وقد توافق اختلافات ~~القراءات الرسم تحقيقا نحو # PageV01P011 # أنصار الله، ونادته الملائكة، ويغفر لكم ويعملون وهيت لك ونحو ذلك مما ~~يدل تجرده عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضل عظيم للصحابة - رضي الله ~~عنهم - في علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب في تحقيق كل علم، فسبحان من أعطاهم ~~وفضلهم على سائر هذه الأمة. # (ولله در الإمام الشافعي - رضي الله عنه -) حيث يقول في وصفهم في رسالته ~~التي رواها عنه الزعفراني ما هذا ms011 نصه: وقد أثنى الله - تبارك وتعالى - على ~~أصحاب رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في القرآن والتوراة ~~والإنجيل، وسبق لهم على لسان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ~~من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله وهنأهم بما أثابهم من ذلك ببلوغ ~~أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين، أدوا إلينا سنن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عاما وخاصا وعزما وإرشادا وعرفوا من سننه ما عرفنا ~~وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط ~~به، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا. # (قلت) : فانظر كيف كتبوا الصراط والمصيطرون بالصاد المبدلة من السين، ~~وعدلوا عن السين التي هي الأصل لتكون قراءة السين وإن خالفت الرسم من وجه ~~قد أتت على الأصل فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة، ولو كتب ذلك ~~بالسين على الأصل لفات ذلك وعدت قراءة غير السين مخالفة للرسم والأصل، ~~ولذلك كان الخلاف في المشهور في بسطة الأعراف دون بسطة البقرة ; لكون حرف ~~البقرة كتب بالسين وحرف الأعراف بالصاد، على أن مخالف صريح الرسم في حرف ~~مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يعد مخالفا إذا ثبتت القراءة ~~به ووردت مشهورة مستفاضة، ألا ترى أنهم لم يعدوا إثبات ياءات الزوائد وحذف ~~ياء تسئلني في الكهف، وقراءة (وأكون من الصالحين) والظاء من بضنين ونحو ذلك ~~من مخالفة الرسم المردود، فإن الخلاف # PageV01P012 # في ذلك يغتفر، إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد وتمشيه صحة القراءة وشهرتها ~~وتلقيها بالقبول، وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى ~~ولو كانت حرفا واحدا من حروف المعاني، فإن حكمه في حكم الكلمة لا يسوغ ~~مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته، ~~(وقولنا) وصح سندها، فإنا نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن ~~مثله كذا حتى تنتهي، وتكون مع ذلك مشهورة عند ms012 أئمة هذا الشأن الضابطين له ~~غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم، وقد شرط بعض المتأخرين ~~التواتر في هذا الركن ولم يكتف فيه بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا ~~بالتواتر، وإن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن، وهذا ما لا يخفى ما ~~فيه، فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم ~~وغيره إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وجب قبوله وقطع بكونه قرآنا، سواء وافق الرسم أم خالفه وإذا اشترطنا ~~التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن ~~هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم وقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده ~~وموافقة أئمة السلف والخلف. # (قال) الإمام الكبير أبو شامة في " مرشده ": وقد شاع على ألسنة جماعة من ~~المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن القراءات السبع كلها متواترة، أي ~~كل فرد فرد ما روي عن هؤلاء الأئمة السبعة، قالوا والقطع بأنها منزلة من ~~عند الله واجب ونحن بهذا نقول، ولكن فيما اجتمعت على نقله عنهم الطرق ~~واتفقت عليه الفرق من غير نكير له مع أنه شاع واشتهر واستفاض، فلا أقل من ~~اشتراط ذلك إذا لم يتفق التواتر في بعضها. # (وقال) الشيخ أبو محمد إبراهيم بن عمر الجعبري أقول: الشرط واحد وهو صحة ~~النقل، ويلزم الآخران فهذا ضابط يعرف ما هو من الأحرف السبعة وغيرها، فمن ~~أحكم معرفة حال النقلة وأمعن في العربية وأتقن الرسم انحلت له هذه الشبهة. # (وقال) الإمام أبو محمد مكي في مصنفه الذي ألحقه بكتابه " الكشف " له: ~~فإن سأل # PageV01P013 # سائل فقال: فما الذي يقبل من القرآن الآن فيقرأ به؟ وما الذي لا يقبل ولا ~~يقرأ به؟ وما الذي يقبل ولا يقرأ به؟ فالجواب أن جميع ما روي في القرآن على ~~ثلاثة أقسام: قسم يقرأ به اليوم، وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال، وهن: أن ~~ينقل عن الثقات عن النبي - صلى الله عليه ms013 وسلم -، ويكون وجهه في العربية ~~التي نزل بها القرآن سائغا، ويكون موافقا لخط المصحف. فإذا اجتمعت فيه هذه ~~الخلال الثلاث قرئ به وقطع على مغيبه وصحته وصدقه ; لأنه أخذ عن إجماع من ~~جهة موافقة خط المصحف، وكفر من جحده. # قال: (والقسم الثاني) ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية وخالف ~~لفظه خط المصحف، فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين: إحداهما أنه لم يؤخذ ~~بإجماع، إنما أخذ بأخبار الآحاد ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد، والعلة ~~الثانية أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على مغيبه وصحته وما لم يقطع ~~على صحته لا يجوز القراءة به، ولا يكفر من جحده، ولبئس ما صنع إذا جحده. # قال (والقسم الثالث) هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في ~~العربية، فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف، قال: ولكل صنف من هذه الأقسام ~~تمثيل تركنا ذكره اختصارا. (قلت) : ومثال القسم الأول مالك و (ملك) و ~~(يخدعون) ويخادعون (وأوصى) ووصى و (يطوع) وتطوع ونحو ذلك من القراءات ~~المشهورة. ومثال القسم الثاني قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: ~~(والذكر والأنثى) في وما خلق الذكر والأنثى وقراءة ابن عباس (وكان أمامهم ~~ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وأما الغلام فكان كافرا) ونحو ذلك مما ثبت ~~بروايات الثقات، (واختلف العلماء) في جواز القراءة بذلك في الصلاة، فأجازها ~~بعضهم لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرءون بهذه الحروف في الصلاة، وهذا أحد ~~القولين لأصحاب الشافعي وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد. وأكثر ~~العلماء على عدم الجواز ; لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، وإن ثبتت بالنقل فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة أو بإجماع ~~الصحابة على المصحف العثماني، أو أنها # PageV01P014 # لم تنقل إلينا نقلا يثبت بمثله القرآن أو أنها لم تكن من الأحرف السبعة، ~~كل هذه مآخذ للمانعين، (وتوسط بعضهم) فقال: إن قرأ بها في القراءة الواجبة ~~وهي الفاتحة عند القدرة على غيرها لم تصح صلاته ; لأنه لم ms014 يتيقن أنه أدى ~~الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل ~~; لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف التي ~~أنزل عليها القرآن، وهذا يبتنى على أصل، وهو أن ما لم يثبت كونه من الحروف ~~السبعة، فهل يجب القطع بكونه ليس منها؟ # فالذي عليه الجمهور أنه لا يجب القطع بذلك، إذ ليس ذلك مما وجب علينا أن ~~يكون العلم به في النفي والإثبات قطعيا وهذا هو الصحيح عندنا، وإليه أشار ~~مكي بقوله: ولبئس ما صنع إذا جحده. وذهب بعض أهل الكلام إلى وجوب القطع ~~بنفيه حتى قطع بعضهم بخطأ من لم يثبت البسملة من القرآن في غير سورة النمل، ~~وعكس بعضهم فقطع بخطأ من أثبتها ; لزعمهم أن ما كان من موارد الاجتهاد في ~~القرآن فإنه يجب القطع بنفيه، والصواب أن كلا من القولين حق، وأنها آية من ~~القرآن في بعض القراءات وهي قراءة الذين يفصلون بها بين السورتين، وليست ~~آية في قراءة من لم يفصل بها والله أعلم. وكان بعض أئمتنا يقول: وعلى قول ~~من حرم القراءة بالشاذ يكون عالم من الصحابة وأتباعهم قد ارتكبوا محرما ~~بقراءتهم بالشاذ، فيسقط الاحتجاج بخبر من يرتكب المحرم دائما وهم نقلة ~~الشريعة الإسلامية، فيسقط ما نقلوه فيفسد على قول هؤلاء نظام الإسلام ~~والعياذ بالله. # قال: ويلزم أيضا أن الذين قرءوا بالشواذ لم يصلوا قط ; لأن تلك القراءة ~~محرمة والواجب لا يتأدى بفعل المحرم وكان مجتهد العصر أبو الفتح محمد بن ~~علي بن دقيق العيد يستشكل الكلام في هذه المسألة ويقول: الشواذ نقلت نقل ~~آحاد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيعلم ضرورة أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قرأ بشاذ منها وإن لم يعين، قال: فتلك القراءة تواترت وإن لم ~~تتعين بالشخص، فكيف يسمى شاذا والشاذ لا يكون متواترا؟ # قلت: وقد تقدم آنفا ما يوضح هذه الإشكالات # PageV01P015 # من مآخذ من منع القراءة بالشاذ، وقضية ابن شنبوذ في منعه من القراءة به ms015 ~~معروفة وقصته في ذلك مشهورة ذكرناها في كتاب الطبقات، وأما إطلاق من لا ~~يعلم على ما لم يكن عن السبعة القراء، أو ما لم يكن في هذه الكتب المشهورة ~~كالشاطبية والتيسير أنه شاذ، فإنه اصطلاح ممن لا يعرف حقيقة ما يقول كما ~~سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى. # ومثال (القسم الثالث) مما نقله غير ثقة كثير مما في كتب الشواذ مما غالب ~~إسناده ضعيف كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في ننجيك ببدنك ~~(ننحيك) : بالحاء المهملة، لتكون لمن خلفك آية بفتح سكون اللام، وكالقراءة ~~المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - التي جمعها أبو الفضل محمد بن ~~جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي وغيره، فإنها لا أصل لها، قال ~~أبو العلاء الواسطي: إن الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبه إلى أبي حنيفة ~~فأخذت خط الدارقطني وجماعة أن الكتاب موضوع لا أصل له. # (قلت) : وقد رويت الكتاب المذكور ومنه إنما يخشى الله من عباده العلماء ~~برفع الهاء ونصب الهمزة، وقد راج ذلك على أكثر المفسرين ونسبها إليه وتكلف ~~توجيهها، وإن أبا حنيفة لبريء منها، ومثال ما نقله ثقة ولا وجه له في ~~العربية ولا يصدر مثل هذا إلا على وجه السهو والغلط وعدم الضبط ويعرفه ~~الأئمة المحققون والحفاظ الضابطون وهو قليل جدا، بل لا يكاد يوجد، وقد جعل ~~بعضهم منه رواية خارجة عن نافع (معائش) بالهمز، وما رواه ابن بكار عن أيوب ~~عن يحيى عن ابن عامر من فتح ياء (أدري أقريب) مع إثبات الهمزة، وهي رواية ~~زيد وأبي حاتم عن يعقوب، وما رواه أبو علي العطار عن العباس عن أبي عمرو ~~(ساحران تظاهرا) بتشديد الظاء، والنظر في ذلك لا يخفى، ويدخل في هذين ~~القسمين ما يذكره بعض المتأخرين من شراح الشاطبية في وقف حمزة على نحو ~~(أسمايهم) و (أوليك) بياء خالصة، ونحو (شركاوهم) و (أحباوه) بواو خالصة، ~~ونحو (بداكم) و (اخاه) بألف خالصة، ونحو (راى: را، وتراى: ترا، واشمازت: ~~اشمزت، وفاداراتم: فادارتم) بالحذف في ذلك كله مما يسمونه ms016 التخفيف الرسمي ~~ولا يجوز في وجه # PageV01P016 # من وجوه العربية، فإنه إما أن يكون منقولا عن ثقة ولا سبيل إلى ذلك فهو ~~مما لا يقبل، إذ لا وجه له، وإما أن يكون منقولا عن غير ثقة فمنعه أحرى ~~ورده أولى، مع أني تتبعت ذلك فلم أجد منصوصا لحمزة لا بطرق صحيحة ولا ~~ضعيفة، وسيأتي بيان ذلك في بابه إن شاء الله، وبقي قسم مردود أيضا وهو ما ~~وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة، فهذا رده أحق ومنعه أشد ومرتكبه مرتكب ~~لعظيم من الكبائر، وقد ذكر جواز ذلك عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم ~~البغدادي المقري النحوي، وكان بعد الثلاثمائة. # قال الإمام أبو طاهر بن أبي هاشم في كتابه البيان: وقد نبغ نابغ في عصرنا ~~فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق المصحف فقراءته ~~جائزة في الصلاة وغيرها، فابتدع بدعة ضل بها عن قصد السبيل. # (قلت) : وقد عقد له بسبب ذلك مجلس ببغداد حضره الفقهاء والقراء وأجمعوا ~~على منعه، وأوقف للضرب فتاب ورجع وكتب عليه بذلك محضر كما ذكره الحافظ أبو ~~بكر الخطيب في تاريخ بغداد، وأشرنا إليه في الطبقات، ومن ثم امتنعت القراءة ~~بالقياس المطلق وهو الذي ليس له أصل في القراءة يرجع إليه ولا ركن وثيق في ~~الأداء يعتمد عليه كما روينا عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت - رضي الله ~~عنهما - من الصحابة، وعن ابن المنكدر وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ~~وعامر الشعبي من التابعين أنهم قالوا: القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول ~~فاقرءوا كما علمتموه، ولذلك كان الكثير من أئمة القراءة، كنافع وأبي عمرو ~~يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرأت، لقرأت حرف كذا كذا وحرف كذا ~~كذا، (أما) إذا كان القياس على إجماع انعقد، أو عن أصل يعتمد فيصير إليه ~~عند عدم النص وغموض وجه الأداء، فإنه مما يسوغ قبوله ولا ينبغي رده لا سيما ~~فيما تدعو إليه الضرورة وتمس الحاجة مما يقوي وجه ms017 الترجيح ويعين على قوة ~~التصحيح، بل قد لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحي، إذ هو في ~~الحقيقة نسبة جزئي إلى كلي كمثل ما اختير في تخفيف بعض الهمزات لأهل الأداء ~~وفي إثبات # PageV01P017 # البسملة وعدمها لبعض القراء، ونقل (كتابيه اني) وإدغام (ماليه هلك) قياسا ~~عليه، وكذلك قياس (قال رجلان، وقال رجل) على (قال رب) في الإدغام كما ذكره ~~الداني وغيره، ونحو ذلك مما لا يخالف نصا ولا يرد إجماعا ولا أصلا مع أنه ~~قليل جدا كما ستراه مبينا بعد إن شاء الله تعالى، وإلى ذلك أشار مكي بن أبي ~~طالب - رحمه الله - في آخر كتابه التبصرة حيث قال: فجميع ما ذكرناه في هذا ~~الكتاب ينقسم ثلاثة أقسام: قسم قرأت به ونقلته وهو منصوص في الكتب موجود، ~~وقسم قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا وهو غير موجود في الكتب، وقسم لم أقرأ ~~به ولا وجدته في الكتب ولكن قسته على ما قرأت به، إذ لا يمكن فيه إلا ذلك ~~عند عدم الرواية في النقل والنص وهو الأقل. # (قلت) : وقد زل بسبب ذلك قوم وأطلقوا قياس ما لا يروى على ما روي، وما له ~~وجه ضعيف على الوجه القوي، كأخذ بعض الأغبياء بإظهار الميم المقلوبة من ~~النون والتنوين، وقطع بعض القراء بترقيق الراء الساكنة قبل الكسرة والياء، ~~وإجازة بعض من بلغنا عنه ترقيق لام الجلالة تبعا لترقيق الراء من ذكر الله، ~~إلى غير ذلك مما تجده في موضعه ظاهرا في التوضيح مبينا في التصحيح مما ~~سلكنا فيه طريق السلف ولم نعدل فيه إلى تمويه الخلف، ولذلك منع بعض الأئمة ~~تركيب القراءات بعضها ببعض وخطأ القارئ بها في السنة والفرض، (قال) الإمام ~~أبو الحسن علي بن محمد السخاوي في كتابه جمال القراء: وخلط هذه القراءات ~~بعضها ببعض خطأ. (وقال) الحبر العلامة أبو زكريا النووي في كتابه التبيان: ~~وإذا ابتدأ القارئ بقراءة شخص من السبعة فينبغي أن لا يزال على تلك القراءة ~~ما دام للكلام ارتباط، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ ms018 بقراءة آخر من ~~السبعة والأولى دوامه على تلك القراءة في ذلك المجلس. # (قلت) : وهذا معنى ما ذكره أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه. وقال الأستاذ ~~أبو إسحاق الجعبري: والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلق أحدهما ~~بالآخر وإلا كره. # (قلت) : وأجازها أكثر الأئمة مطلقا وجعل خطأ مانعي ذلك # PageV01P018 # محققا، والصواب عندنا في ذلك التفصيل والعدول بالتوسط إلى سواء السبيل، ~~فنقول: إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم، ~~كمن يقرأ فتلقى آدم من ربه كلمات بالرفع فيهما، أو بالنصب آخذا رفع آدم من ~~قراءة غير ابن كثير ورفع كلمات من قراءة ابن كثير، ونحو وكفلها زكريا ~~بالتشديد مع الرفع، أو عكس ذلك، ونحو أخذ ميثاقكم وشبهه مما يركب بما لا ~~تجيزه العربية ولا يصح في اللغة، وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين ~~مقام الرواية وغيرها، فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية، فإنه لا يجوز أيضا من ~~حيث إنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية، وإن لم يكن على سبيل ~~النقل، بل على سبيل القراءة والتلاوة، فإنه جائز صحيح مقبول لا منع منه ولا ~~حظر، وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات العارفين باختلاف الروايات من وجه ~~تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أن ذلك مكروه أو حرام، إذ كل من عند الله ~~نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين تخفيفا عن الأمة، وتهوينا على ~~أهل هذه الملة، فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم تمييز ~~القراءة الواحدة وانعكس المقصود من التخفيف وعاد بالسهولة إلى التكليف، وقد ~~روينا في المعجم الكبير للطبراني بسند صحيح عن إبراهيم النخعي قال: قال عبد ~~الله بن مسعود: (ليس الخطأ أن يقرأ بعضه في بعض، ولكن أن يلحقوا به ما ليس ~~منه) . # وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا القرآن أنزل على سبعة ~~أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه، متفق عليه وهذا لفظ البخاري عن عمر، وفي لفظ ~~البخاري أيضا عن عمر: سمعت ms019 هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ~~ما أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث. # وفي لفظ مسلم عن أبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أضاة بني ~~غفار فأتاه جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال: ~~أسأل الله معافاته ومعونته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية على ~~حرفين فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة بثلاثة # PageV01P019 # فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك ~~القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا ورواه أبو داود ~~والترمذي وأحمد وهذا لفظه مختصرا، وفي لفظ للترمذي أيضا عن أبي قال: لقي ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل عند أحجار المرا قال: فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ ~~الفاني والعجوز الكبيرة والغلام، قال: فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف ~~قال الترمذي: حسن صحيح. وفي لفظ: فمن قرأ بحرف منها فهو كما قرأ، وفي لفظ ~~حذيفة: فقلت: يا جبريل، إني أرسلت إلى أمة أمية الرجل والمرأة والغلام ~~والجارية والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: إن القرآن أنزل على ~~سبعة أحرف. وفي لفظ لأبي هريرة: أنزل القرآن على سبعة أحرف عليما حكيما ~~غفورا رحيما، وفي رواية لأبي: " دخلت المسجد أصلي فدخل رجل فافتتح النحل ~~فخالفني في القراءة، فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، ثم جاء رجل يصلي فقرأ وافتتح النحل فخالفني وخالف صاحبي، فلما ~~انفتل قلت: من أقرأك؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فدخل ~~قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية، فأخذت بأيديهما إلى النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فقلت: استقرئ هذين فاستقرأ أحدهما، قال: أحسنت. ~~فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية، ثم استقرأ الآخر ~~فقال: أحسنت. فدخل صدري من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية، ms020 فضرب ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدري فقال: أعيذك بالله يا أبي من الشك، ~~ثم قال: جبريل - عليه السلام - أتاني فقال: إن ربك - عز وجل - يأمرك أن ~~تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: اللهم خفف عن أمتي فقال: إن ربك - عز وجل ~~- يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقلت: اللهم خفف عن أمتي، ثم عاد فقال: ~~إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف وأعطاك بكل ردة ~~مسألة " الحديث رواه الحارث بن أبي أسامة # PageV01P020 # في مسنده بهذا اللفظ، وفي لفظ لابن مسعود: " فمن قرأ على حرف منها فلا ~~يتحول إلى غيره رغبة عنه "، وفي لفظ لأبي بكرة: " كل شاف كاف ما لم تختم ~~آية عذاب برحمة وآية رحمة بعذاب "، وهو كقولك: هلم، وتعال، وأقبل، وأسرع، ~~واذهب، واعجل. وفي لفظ لعمرو بن العاص: " فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا ~~تماروا فيه، فإن المراء فيه كفر ". (وقد نص) الإمام الكبير أبو عبيد القاسم ~~بن سلام - رحمه الله - على أن هذا الحديث تواتر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم. # (قلت) : وقد تتبعت طرق هذا الحديث في جزء مفرد جمعته في ذلك فرويناه من ~~حديث عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم بن حزام وعبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب ~~وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وعبد الله بن عباس وأبي سعيد ~~الخدري وحذيفة بن اليمان وأبي بكرة وعمرو بن العاص وزيد بن أرقم وأنس بن ~~مالك وسمرة بن جندب وعمر بن أبي سلمة وأبي جهيم وأبي طلحة الأنصاري، وأم ~~أيوب الأنصارية - رضي الله عنهم -، وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده ~~الكبير أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال يوما وهو على المنبر: أذكر ~~أن رجلا سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن القرآن أنزل على سبعة ~~أحرف كلها شاف كاف لما قام، فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف ms021 فقال عثمان ~~- رضي الله عنه -: وأنا أشهد معهم، وقد تكلم الناس على هذا الحديث بأنواع ~~الكلام، وصنف الإمام الحافظ أبو شامة - رحمه الله - فيه كتابا حافلا وتكلم ~~بعده قوم وجنح آخرون إلى شيء آخر، والذي ظهر لي أن الكلام عليه ينحصر في ~~عشرة أوجه: # (الأول) في سبب وروده. # (الثاني) في معنى الأحرف. # (الثالث) في المقصود بها هنا. # (الرابع) ما وجه كونها سبعة؟ # (الخامس) على أي شيء يتوجه اختلاف هذه السبعة؟ # (السادس) على كم معنى تشتمل هذه السبعة؟ # (السابع) هل هذه السبعة متفرقة في القرآن؟ # (الثامن) هل المصاحف العثمانية مشتملة عليها؟ # (التاسع) هل القراءات التي بين أيدي الناس اليوم # PageV01P021 # هي السبعة أم بعضها؟ # (العاشر) ما حقيقة هذا الاختلاف وفائدته؟ # فأما سبب وروده على سبعة أحرف فللتخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها، ~~والتهوين عليها شرفا لها وتوسعة ورحمة وخصوصية لفضلها، وإجابة لقصد نبيها ~~أفضل الخلق وحبيب الحق حيث أتاه جبريل فقال له: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك ~~القرآن على حرف فقال: أسأل الله معافاته ومعونته وإن أمتي لا تطيق ذلك ولم ~~يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف، وفي الصحيح أيضا: إن ربي أرسل إلي أن ~~اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، ولم يزل يردد حتى بلغ ~~سبعة أحرف، وكما ثبت صحيحا: إن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف، ~~وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد، وذلك أن الأنبياء - ~~عليهم السلام - كانوا يبعثون إلى قومهم الخاصين بهم، والنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بعث إلى جميع الخلق أحمرها وأسودها عربيها وعجميها، وكانت ~~العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى ويعسر على أحدهم ~~الانتقال من لغته إلى غيرها، أو من حرف إلى آخر، بل قد يكون بعضهم لا يقدر ~~على ذلك ولا بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة، ومن لم يقرأ كتابا ~~كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم. فلو كلفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ~~ألسنتهم لكان من التكليف ms022 بما لا يستطاع، وما عسى أن يتكلف المتكلف وتأبى ~~الطباع ; ولذلك اختلف العلماء في جواز القراءة بلغة أخرى غير العربي على ~~أقوال، ثالثها إن عجز عن العربي جاز وإلا فلا، وليس هذا موضع الترجيح فقد ~~ذكر في موضعه. # (قال الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة) في كتاب المشكل: فكان من تيسير ~~الله تعالى أن أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يقرئ كل أمة بلغتهم وما ~~جرت عليه عادتهم فالهذلي يقرأ (عتى حين) يريد (حتى) هكذا يلفظ بها ~~ويستعملها، والأسدي يقرأ (تعلمون وتعلم وتسود وألم إعهد إليكم) ، والتميمي ~~يهمز والقرشي لا يهمز، والآخر يقرأ قيل لهم، وغيض الماء بإشمام الضم مع ~~الكسر، وبضاعتنا ردت بإشمام الكسر مع # PageV01P022 # الضم وما لك لا تأمنا بإشمام الضم مع الإدغام. # (قلت) : وهذا يقرأ (عليهم وفيهم) بالضم والآخر يقرأ (عليهمو، ومنهمو) ~~بالصلة، وهذا يقرأ قد أفلح، وقل أوحي وخلوا إلى بالنقل والآخر يقرأ (موسى، ~~وعيسى، ودنيا) بالإمالة وغيره يلطف، وهذا يقرأ (خبيرا وبصيرا) بالترقيق، ~~والآخر يقرأ (الصلاة، والطلاق) بالتفخيم إلى غير ذلك (قال ابن قتيبة) : ولو ~~أراد كل فريق من هؤلاء أن يزول عن لغته وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشيا ~~وكهلا لاشتد ذلك عليه وعظمت المحنة فيه ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس ~~طويلة وتذليل للسان وقطع للعادة فأراد الله برحمته ولطفه أن يجعل لهم متسعا ~~في اللغات ومتصرفا في الحركات كتيسيره عليهم في الدين، (وأما) معنى الأحرف ~~فقال أهل اللغة: حرف كل شيء طرفه ووجهه وحافته وحده وناحيته والقطعة منه، ~~والحرف أيضا واحد حروف التهجي كأنه قطعة من الكلمة. # (قال) الحافظ أبو عمرو الداني: معنى الأحرف التي أشار إليها النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ها هنا يتوجه إلى وجهين: أحدهما أن يعني أن القرآن أنزل ~~على سبعة أوجه من اللغات ; لأن الأحرف جمع حرف في القليل، كفلس وأفلس، ~~والحرف قد يراد به الوجه، بدليل قوله تعالى: يعبد الله على حرف الآية، ~~فالمراد بالحرف هنا الوجه، أي: على النعمة والخير وإجابة السؤال والعافية، ms023 ~~فإذا استقامت له هذه الأحوال اطمأن وعبد الله، وإذا تغيرت عليه وامتحنه ~~بالشدة والضر ترك العبادة وكفر، فهذا عبد الله على وجه واحد ; فلهذا سمى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأوجه المختلفة من القراءات والمتغايرة ~~من اللغات أحرفا على معنى أن كل شيء منها وجه. # (قال) والوجه الثاني من معناها أن يكون سمى القراءات أحرفا على طريق ~~السعة كعادة العرب في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه وما قاربه وجاوره وكان ~~كسبب منه وتعلق به ضربا من التعلق، كتسميتهم الجملة باسم البعض منها ; ~~فلذلك سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - القراءة حرفا، وإن كان كلاما كثيرا ~~من أجل أن منها حرفا قد غير نظمه، أو كسر، أو قلب إلى غيره، أو أميل # PageV01P023 # أو زيد، أو نقص منه على ما جاء في المختلف فيه من القراءة فسمى القراءة، ~~إذ كان ذلك الحرف فيها حرفا على عادة العرب في ذلك واعتمادا على استعمالها. # (قلت) : وكلا الوجهين محتمل إلا أن الأول محتمل احتمالا قويا في قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: سبعة أحرف أي: سبعة أوجه وأنحاء. والثاني محتمل ~~احتمالا قويا في قول عمر - رضي الله عنه - في الحديث: سمعت هشاما يقرأ سورة ~~الفرقان على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي: ~~على قراءات كثيرة وكذا قوله في الرواية الأخرى سمعته يقرأ فيها أحرفا لم ~~يكن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها، فالأول غير الثاني كما ~~سيأتي بيانه، (وأما) المقصود بهذه السبعة فقد اختلف العلماء في ذلك مع ~~إجماعهم على أنه ليس المقصود أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، إذ ~~لا يوجد ذلك إلا في كلمات يسيرة نحو أف، وجبريل، وأرجه، وهيهات، وهيت، وعلى ~~أنه لا يجوز أن يكون المراد هؤلاء السبعة القراء المشهورين، وإن كان يظنه ~~بعض العوام ; لأن هؤلاء السبعة لم يكونوا خلقوا ولا وجدوا، وأول من جمع ~~قراءاتهم أبو بكر بن مجاهد في أثناء المائة الرابعة كما سيأتي، وأكثر ~~العلماء على أنها لغات، ms024 ثم اختلفوا في تعيينها فقال أبو عبيد: قريش، وهذيل، ~~وثقيف، وهوازن، وكنانة، وتميم، واليمن. وقال غيره خمس لغات في أكناف هوازن: ~~سعد، وثقيف، وكنانة، وهذيل، وقريش، ولغتان على جميع ألسنة العرب، وقال أبو ~~عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي: يعني على سبع لغات من لغات العرب أي ~~أنها متفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن ~~وبعضه بلغة اليمن. # (قلت) : وهذه الأقوال مدخولة، فإن عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم اختلفا في ~~قراءة سورة الفرقان كما ثبت في الصحيح وكلاهما قرشيان من لغة واحدة وقبيلة ~~واحدة، (وقال) بعضهم: المراد بها معاني الأحكام: كالحلال والحرام، والمحكم ~~والمتشابه، والأمثال، والإنشاء، والإخبار. (وقيل) الناسخ والمنسوخ، والخاص ~~والعام، والمجمل والمبين، والمفسر (وقيل) الأمر، والنهي، والطلب، # PageV01P024 # والدعاء، والخبر، والاستخبار، والزجر (وقيل) الوعد، والوعيد، والمطلق، ~~والمقيد، والتفسير، والإعراب، والتأويل. # (قلت) : وهذه الأقوال غير صحيحة، فإن الصحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في حديث عمر وهشام وأبي وابن مسعود ~~وعمرو بن العاص وغيرهم لم يختلفوا في تفسيره ولا أحكامه، وإنما اختلفوا في ~~قراءة حروفه، (فإن قيل) فما تقول في الحديث الذي رواه الطبراني من حديث عمر ~~بن أبي سلمة المخزومي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن مسعود: " ~~إن الكتب كانت تنزل من السماء من باب واحد، وإن القرآن أنزل من سبعة أبواب ~~على سبعة أحرف حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وضرب أمثال، وآمر وزاجر، فأحل ~~حلاله وحرم حرامه، واعمل بمحكمه وقف عند متشابهه، واعتبر أمثاله، فإن كلا ~~من عند الله وما يذكر إلا أولو الألباب؟ " (فالجواب) عنه من ثلاثة أوجه: # (أحدها) أن هذه السبعة غير السبعة الأحرف التي ذكرها النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في تلك الأحاديث وذلك من حيث فسرها في هذا الحديث فقال: حلال ~~وحرام إلى آخره وأمر بإحلال حلاله وتحريم حرامه إلى آخره، ثم أكد ذلك ~~بالأمر بقول آمنا به كل من عند ربنا، فدل على أن هذه غير تلك القراءات. # (الثاني) ms025 أن السبعة الأحرف في هذا الحديث هي هذه المذكورة في الأحاديث ~~الأخرى التي هي الأوجه والقراءات، ويكون قوله حلال وحرام إلى آخره تفسيرا ~~للسبعة الأبواب والله أعلم. # (الثالث) أن يكون قوله حلال وحرام إلى آخره لا تعلق له بالسبعة الأحرف ~~ولا بالسبعة الأبواب، بل إخبار عن القرآن، أي هو كذا وكذا واتفق كونه بصفات ~~سبع كذلك، (وأما) وجه كونها سبعة أحرف دون أن لا كانت أقل أو أكثر، فقال ~~الأكثرون: إن أصول قبائل العرب تنتهي إلى سبعة، أو إن اللغات الفصحى سبع ~~وكلاهما دعوى، وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ~~ينقص، بل المراد السعة والتيسير وأنه لا حرج عليهم في قراءته بما هو من ~~لغات العرب من حيث إن الله تعالى # PageV01P025 # أذن لهم في ذلك والعرب يطلقون لفظ السبع والسبعين والسبعمائة ولا يريدون ~~حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير ~~حصر، قال - تعالى -: كمثل حبة أنبتت سبع سنابل، وإن تستغفر لهم سبعين مرة، ~~وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحسنة: إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ~~وكذا حمل بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: الإيمان بضع وسبعون شعبة، ~~وهذا جيد لولا أن الحديث يأباه، فإنه ثبت في الحديث من غير وجه أنه لما ~~أتاه جبريل بحرف واحد قال له ميكائيل: استزده. وإنه سأل الله تعالى التهوين ~~على أمته فأتاه على حرفين فأمره ميكائيل بالاستزادة، وسأل الله التخفيف ~~فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى بلغ سبعة أحرف. وفي حديث أبي بكرة: فنظرت ~~إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة فدل على إرادة حقيقة العدد ~~وانحصاره ولا زلت أستشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيف وثلاثين ~~سنة حتى فتح الله علي بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء الله، وذلك أني تتبعت ~~القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة ~~أوجه من الاختلاف لا يخرج عنها، وذلك إما في الحركات بلا تغيير في المعنى ~~والصورة: نحو ms026 (البخل) بأربعة (ويحسب) بوجهين، أو بتغير في المعنى فقط نحو ~~فتلقى آدم من ربه كلمات، وادكر بعد أمة، و (أمه) ، وإما في الحروف بتغير ~~المعنى لا الصورة نحو (تبلوا وتتلوا) و (ننحيك ببدنك لتكون لمن خلفك) ~~وننجيك ببدنك، أو عكس ذلك نحو (بصطة وبسطة) و (الصراط والسراط) ، أو ~~بتغيرهما نحو (أشد منكم، ومنهم) و (يأتل ويتأل) و (فامضوا إلى ذكر الله) ، ~~وإما في التقديم والتأخير نحو (فيقتلون ويقتلون) (وجاءت سكرت الحق بالموت) ~~، أو في الزيادة والنقصان نحو (وأوصى ووصى) و (الذكر والأنثى) فهذه سبعة ~~أوجه لا يخرج الاختلاف عنها، وأما نحو اختلاف الإظهار، والإدغام، والروم، ~~والإشمام، والتفخيم، والترقيق، والمد، والقصر، والإمالة، والفتح، والتحقيق، ~~والتسهيل، والإبدال، والنقل مما يعبر # PageV01P026 # عنه بالأصول، فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ والمعنى ; لأن ~~هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا، ولئن فرض ~~فيكون من الأول. # ثم رأيت الإمام الكبير أبا الفضل الرازي حاول ما ذكرته فقال: إن الكلام ~~لا يخرج اختلافه عن سبعة أوجه: # (الأول) اختلاف الأسماء من الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ~~والمبالغة وغيرها. # (الثاني) اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع ~~والأمر والإسناد إلى المذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب والفاعل والمفعول ~~به. # (الثالث) وجوه الإعراب. # (الرابع) الزيادة والنقص. # (الخامس) التقديم والتأخير. # (السادس) القلب والإبدال في كلمة بأخرى وفي حرف بآخر. # (السابع) اختلاف اللغات من فتح وإمالة وترقيق وتفخيم وتحقيق وتسهيل ~~وإدغام وإظهار، ونحو ذلك. # ثم وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحو آخر فقال: وقد تدبرت ~~وجوه الاختلاف في القراءات فوجدتها سبعة: # (الأول) في الإعراب بما لا يزيل صورتها في الخط ولا يغير معناها نحو ~~هؤلاء بناتي هن أطهر لكم و (أطهر) ، (وهل نجازي إلا الكفور) ونجازي إلا ~~الكفور و (البخل والبخل، وميسرة وميسرة) . # (والثاني) الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا ~~يزيلها عن صورتها نحو ربنا باعد و (ربنا باعد) وإذ تلقونه و (تلقونه) وبعد ~~أمة و ms027 (بعد أمه) . # (والثالث) الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل ~~صورتها نحو (وانظر إلى العظام كيف ننشرها) وننشزها وإذا فزع عن قلوبهم و ~~(فزع) . # (والرابع) أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها ومعناها نحو طلع ~~نضيد في موضع، وطلح منضود في آخر. # (والخامس) أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا ~~يغير معناها نحو (إلا ذقية واحدة) وصيحة واحدة وكالعهن المنفوش و (كالصوف) ~~. # (والسادس) أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو: (وجاءت سكرة الحق ~~بالموت) في: # PageV01P027 # سكرة الموت بالحق. # (والسابع) أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو (وما عملت أيديهم) ~~وعملته، وإن الله هو الغني الحميد و (هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى) . # ثم قال ابن قتيبة: وكل هذه الحروف كلام الله تعالى نزل به الروح الأمين ~~على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى. # (قلت) : وهو حسن كما قلنا إلا أن تمثيله ب (طلع نضيد وطلح منضود) لا تعلق ~~له باختلاف القراءات، ولو مثل عوض ذلك بقوله: بضنين بالضاد و (بظنين) ~~بالظاء و (أشد منكم) وأشد منهم لاستقام، وطلع بدر حسنه في تمام، على أنه قد ~~فاته كما فات غيره أكثر أصول القراءات: كالإدغام، والإظهار، والإخفاء، ~~والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، وبعض أحكام الهمز، كذلك ~~الروم، والإشمام، على اختلاف أنواعه وكل ذلك من اختلاف القراءات وتغاير ~~الألفاظ مما اختلف فيه أئمة القراء وكانوا يترافعون بدون ذلك إلى النبي - ~~صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم -، ويرد بعضهم على بعض كما سيأتي تحقيقه ~~وبيانه في باب الهمز والنقل والإمالة، ولكن يمكن أن يكون هذا من القسم ~~الأول فيشمل الأوجه السبعة على ما قررناه. # (وأما) على أي شيء يتوجه اختلاف هذه السبعة، فإنه يتوجه على أنحاء ووجوه ~~مع السلامة من التضاد والتناقض كما سيأتي إيضاحه في حقيقة اختلاف هذه ~~السبعة. # (فمنها) ما يكون لبيان حكم مجمع عليه كقراءة سعد بن أبي وقاص وغيره (وله ~~أخ أو أخت من أم) فإن هذه القراءة تبين ms028 أن المراد بالإخوة هنا هو الإخوة ~~للأم، وهذا أمر مجمع عليه ; ولذلك اختلف العلماء في المسألة المشتركة وهي ~~زوج وأم، أو جدة واثنان من إخوة الأم وواحد أو أكثر من إخوة الأب والأم، ~~فقال الأكثرون من الصحابة وغيرهم بالتشريك بين الإخوة ; لأنهم من أم واحدة ~~وهو مذهب الشافعي ومالك وإسحاق وغيرهم، وقال جماعة من الصحابة وغيرهم بجعل ~~الثلث لإخوة الأم ولا شيء لإخوة الأبوين لظاهر القراءة الصحيحة، وهو مذهب ~~أبي حنيفة وأصحابه الثلاثة وأحمد بن حنبل وداود # PageV01P028 # الظاهري وغيرهم. # (ومنها) ما يكون مرجحا لحكم اختلف فيه، كقراءة (أو تحرير رقبة مؤمنة) في ~~كفارة اليمين فيها ترجيح لاشتراط الإيمان فيها كما ذهب إليه الشافعي وغيره ~~ولم يشترطه أبو حنيفة - رحمه الله -. # (ومنها) ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين يطهرن و (يطهرن) بالتخفيف ~~والتشديد ينبغي الجمع، وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع ~~حيضها وتطهر بالاغتسال. # (ومنها) ما يكون لأجل اختلاف حكمين شرعيين كقراءة وأرجلكم بالخفض والنصب، ~~فإن الخفض يقتضي فرض المسح والنصب يقتضي فرض الغسل فبينهما النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فجعل المسح للابس الخف والغسل لغيره، ومن ثم وهم الزمخشري ~~حيث حمل اختلاف القراءتين في إلا امرأتك رفعا ونصبا على اختلاف قولي ~~المفسرين، (ومنها) ما يكون لإيضاح حكم يقتضي الظاهر خلافه كقراءة (فامضوا ~~إلى ذكر الله) ؛ فإن قراءة فاسعوا يقتضي ظاهرها المشي السريع وليس كذلك، ~~فكانت القراءة الأخرى موضحة لذلك ورافعة لما يتوهم منه. # (ومنها) ما يكون مفسرا لما لعله لا يعرف مثل قراءة (كالصوف المنفوش) . # (ومنها) ما يكون حجة لأهل الحق ودفعا لأهل الزيغ كقراءة (وملكا كبيرا) ~~بكسر اللام وردت عن ابن كثير وغيره وهي من أعظم دليل على رؤية الله تعالى ~~في الدار الآخرة. # (ومنها) ما يكون حجة بترجيح لقول بعض العلماء كقراءة (أو لمستم النساء) ~~إذ اللمس يطلق على الجس والمس، كقوله تعالى: فلمسوه بأيديهم أي: مسوه. ومنه ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: لعلك قبلت، أو لمست. ومنه قول الشاعر: # وألمست كفي كفه طلب الغنا ms029 # (ومنها) ما يكون حجة لقول بعض أهل العربية كقراءة (والأرحام) بالخفض، و ~~(ليجزى قوما) على ما لم يسم فاعله مع النصب. # (وأما) على كم معنى تشتمل هذه الأحرف السبعة، فإن معانيها من حيث وقوعها ~~وتكرارها شاذا وصحيحا لا تكاد تنضبط من حيث التعداد، بل يرجع ذلك كله إلى ~~معنيين: # (أحدهما) ما اختلف لفظه واتفق # PageV01P029 # معناه، سواء كان الاختلاف اختلاف كل، أو جزء، نحو (أرشدنا) واهدنا والعهن ~~و (الصوف) و (ذقية) وصيحة وخطوات، و (خطوات) وهزوا و (هزا وهزؤا) ، كما مثل ~~في الحديث: هلم، وتعال، وأقبل. # (والثاني) ما اختلف لفظه ومعناه نحو (قال رب) وقل رب ولنبوئنهم و ~~(لنثوينهم) ويخدعون و (يخادعون) و (يكذبون ويكذبون) و (اتخذوا) واتخذوا ~~وكذبوا و (كذبوا) ولتزول و (لتزول) . وبقي ما اتحد لفظه ومعناه مما يتنوع ~~صفة النطق به كالمدات وتخفيف الهمزات والإظهار والإدغام والروم والإشمام ~~وترقيق الراءات وتفخيم اللامات، ونحو ذلك مما يعبر عنه القراء بالأصول، ~~فهذا عندنا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ، أو المعنى ; لأن هذه ~~الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا وهو الذي أشار ~~إليه أبو عمرو بن الحاجب بقوله: والسبعة متواترة فيما ليس من قبيل الأداء: ~~كالمد، والإمالة، وتخفيف الهمز ونحوه، وهو وإن أصاب في تفرقته بين الخلافين ~~في ذلك كما ذكرناه فهو واهم في تفرقته بين الحالتين نقله وقطعه بتواتر ~~الاختلاف اللفظي دون الأدائي، بل هما في نقلهما واحد وإذا ثبت تواتر ذلك ~~كان تواتر هذا من باب أولى، إذ اللفظ لا يقوم إلا به، أو لا يصح إلا بوجوده ~~وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني ~~في كتابه الانتصار وغيره، ولا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك والله ~~أعلم. نعم هذا النوع من الاختلاف هو دخل في الأحرف السبعة لا أنه واحد ~~منها. # (وأما) هل هذه السبعة الأحرف متفرقة في القرآن، فلا شك عندنا في أنها ~~متفرقة فيه، بل وفي كل رواية وقراءة باعتبار ما ms030 قررناه في وجه كونها سبعة ~~أحرف لا أنها منحصرة في قراءة ختمة وتلاوة رواية، فمن قرأ ولو بعض القرآن ~~بقراءة معينة اشتملت على الأوجه المذكورة، فإنه يكون قد قرأ بالأوجه السبعة ~~التي ذكرناها دون أن يكون قرأ بكل الأحرف السبعة. # (وأما) قول أبي عمرو الداني إن الأحرف السبعة ليست متفرقة في القرآن # PageV01P030 # كلها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة، بل بعضها. فإذا قرأ القارئ بقراءة من ~~القراءات، أو رواية من الروايات فإنما قرأ ببعضها لا بكلها، فإنه صحيح على ~~ما أصله من أن الأحرف هي اللغات المختلفات ولا شك أنه من قرأ برواية من ~~الروايات لا يمكنه أن يحرك الحرف ويسكنه في حالة واحدة، أو يرفعه وينصبه، ~~أو يقدمه ويؤخره فدل على صحة ما قاله. # (وأما) كون المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة، فإن هذه ~~مسألة كبيرة اختلف العلماء فيها: فذهب جماعات من الفقهاء والقراء ~~والمتكلمين إلى أن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة، وبنوا ~~ذلك على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الحروف السبعة التي نزل ~~القرآن بها، وقد أجمع الصحابة على نقل المصاحف العثمانية من الصحف التي ~~كتبها أبو بكر وعمر وإرسال كل مصحف منها إلى مصر من أمصار المسلمين وأجمعوا ~~على ترك ما سوى ذلك، قال هؤلاء: ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف ~~السبعة ولا أن يجمعوا على ترك شيء من القرآن، وذهب جماهير العلماء من السلف ~~والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله ~~رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - على جبرائيل - عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا ~~منها. # (قلت) : وهذا القول هو الذي يظهر صوابه ; لأن الأحاديث الصحيحة والآثار ~~المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له إلا أن له تتمة لا بد من ذكرها ~~نذكرها آخر هذا الفصل، (وقد أجيب) عما استشكله أصحاب القول الأول بأجوبة ~~منها ما قاله الإمام المجتهد محمد بن جرير ms031 الطبري وغيره وهو أن القراءة على ~~الأحرف السبعة لم تكن واجبة على الأمة، وإنما كان ذلك جائزا لهم ومرخصا فيه ~~وقد جعل لهم الاختيار في أي حرف قرءوا به كما في الأحاديث الصحيحة، قالوا: ~~فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف ~~واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعا سائغا وهم معصومون أن يجتمعوا # PageV01P031 # على ضلالة، ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل لمحظور، وقال بعضهم: إن ~~الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام لما في المحافظة على حرف واحد ~~من المشقة عليهم أولا، فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف ~~واحد يسيرا عليهم، وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة ~~الأخيرة، وبعضهم يقول إنه نسخ ما سوى ذلك ; ولذلك نص كثير من العلماء على ~~أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف ~~منسوخة، وأما من يقول: إن بعض الصحابة كابن مسعود كان يجيز القراءة بالمعنى ~~فقد كذب عليه، إنما قال: نظرت القراءات فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما ~~علمتم. نعم كانوا ربما يدخلون التفسير في القراءة إيضاحا وبيانا لأنهم ~~محققون لما تلقوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرآنا فهم آمنون من ~~الالتباس وربما كان بعضهم يكتبه معه، لكن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان ~~يكره ذلك ويمنع منه فروى مسروق عنه أنه كان يكره التفسير في القرآن وروى ~~غيره عنه: " جردوا القرآن ولا تلبسوا به ما ليس منه ". # (قلت) : ولا شك أن القرآن نسخ منه وغير فيه في العرضة الأخيرة فقد صح ~~النص بذلك عن غير واحد من الصحابة، وروينا بإسناد صحيح عن زر بن حبيش قال: ~~قال لي ابن عباس أي القراءتين تقرأ؟ قلت: الأخيرة قال: فإن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يعرض القرآن على جبريل - عليه السلام - في كل عام مرة ~~قال: فعرض عليه القرآن في العام الذي قبض فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~مرتين، فشهد عبد الله - يعني ابن مسعود - ما ms032 نسخ منه وما بدل، فقراءة عبد ~~الله الأخيرة. وإذ قد ثبت ذلك فلا إشكال أن الصحابة كتبوا في هذه المصاحف ~~ما تحققوا أنه قرآن وما علموه استقر في العرضة الأخيرة، وما تحققوا صحته عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم ينسخ، وإن لم تكن داخلة في العرضة ~~الأخيرة ; ولذلك اختلفت المصاحف بعض اختلاف، إذ لو كانت العرضة الأخيرة فقط ~~لم تختلف المصاحف بزيادة ونقص وغير ذلك وتركوا ما سوى ذلك ; ولذلك لم يختلف ~~عليهم اثنان حتى # PageV01P032 # إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما ولي الخلافة بعد ذلك لم ينكر ~~حرفا ولا غيره، مع أنه هو الراوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علمتم، وهو القائل: لو وليت من المصاحف ما ولي ~~عثمان لفعلت كما فعل. والقراءات التي تواترت عندنا عن عثمان وعنه وعن ابن ~~مسعود وأبي وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - لم يكن بينهم فيها إلا ~~الخلاف اليسير المحفوظ بين القراء، ثم إن الصحابة - رضي الله عنهم - لما ~~كتبوا تلك المصاحف جردوها من النقط والشكل ليحتمله ما لم يكن في العرضة ~~الأخيرة مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أخلوا المصاحف من ~~النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين ~~المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين، ~~فإن الصحابة - رضوان الله عليهم - تلقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- ما أمره الله تعالى بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا، ولم ~~يكونوا ليسقطوا شيئا من القرآن الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا ~~يمنعوا من القراءة به. # (وأما) هل القراءات التي يقرأ بها اليوم في الأمصار جميع الأحرف السبعة ~~أم بعضها، فإن هذه المسألة تبتنى على الفصل المتقدم، فإن من عنده أنه لا ~~يجوز للأمة ترك شيء من الأحرف السبعة يدعي أنها مستمرة النقل بالتواتر إلى ~~اليوم، وإلا تكون الأمة جميعها عصاة مخطئين في ترك ما تركوا منه، كيف وهم ~~معصومون ms033 من ذلك؟ ! وأنت ترى ما في هذا القول، فإن القراءات المشهورة اليوم ~~عن السبعة والعشرة والثلاثة عشرة بالنسبة إلى ما كان مشهورا في الأعصار ~~الأول، قل من كثر ونزر من بحر، فإن من له اطلاع على ذلك يعرف علمه العلم ~~اليقين، وذلك أن القراء الذين أخذوا عن أولئك الأئمة المتقدمين من السبعة ~~وغيرهم كانوا أمما لا تحصى، وطوائف لا تستقصى، والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر ~~وهلم جرا، فلما كانت المائة الثالثة واتسع الخرق وقل الضبط وكان علم الكتاب ~~والسنة أوفر ما كان من ذلك العصر تصدى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات ~~فكان أول إمام معتبر جمع # PageV01P033 # القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام، وجعلهم فيما أحسب خمسة وعشرين ~~قارئا مع هؤلاء السبعة، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان بعده أحمد بن ~~جبير بن محمد الكوفي نزيل أنطاكية جمع كتابا في قراءات الخمسة من كل مصر ~~واحد، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان بعده القاضي إسماعيل بن إسحاق ~~المالكي صاحب قالون ألف كتابا في القراءات جمع فيه قراءة عشرين إماما، منهم ~~هؤلاء السبعة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وكان بعده الإمام أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري جمع كتابا حافلا سماه الجامع فيه نيف وعشرون قراءة، ~~توفي سنة عشر وثلاثمائة، وكان بعيده أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني ~~جمع كتابا في القراءات وأدخل معهم أبا جعفر أحد العشرة، وتوفي سنة أربع ~~وعشرين وثلاثمائة، وكان في أثره أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ~~أول من اقتصر على قراءات هؤلاء السبعة فقط. وروى فيه عن هذا الداجوني وعن ~~ابن جرير أيضا، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وقام الناس في زمانه ~~وبعده فألفوا في القراءات أنواع التواليف، كأبي بكر أحمد بن نصر الشذائي، ~~توفي سنة سبعين وثلاثمائة، وأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران مؤلف كتاب ~~الشامل والغاية وغير ذلك في قراءات العشرة، وتوفي سنة إحدى وثمانين ~~وثلاثمائة، والإمام الأستاذ أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ms034 مؤلف المنتهى ~~جمع فيه ما لم يجمعه من قبله، وتوفي سنة ثمان وأربعمائة. # وانتدب الناس لتأليف الكتب في القراءات بحسب ما وصل إليهم وصح لديهم، كل ~~ذلك ولم يكن بالأندلس ولا ببلاد الغرب شيء من هذه القراءات إلى أواخر ~~المائة الرابعة، فرحل منهم من روى القراءات بمصر ودخل بها، وكان أبو عمر ~~أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي مؤلف الروضة أول من أدخل القراءات إلى ~~الأندلس، وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ثم تبعه أبو محمد مكي بن أبي ~~طالب القيسي مؤلف التبصرة والكشف وغير ذلك وتوفي سنة سبع وثلاثين ~~وأربعمائة، ثم الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلف التيسير وجامع ~~البيان # PageV01P034 # وغير ذلك توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وهذا كتاب جامع البيان له في ~~قراءات السبعة فيه عنهم أكثر من خمسمائة رواية وطريق، وكان بدمشق الأستاذ ~~أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي مؤلف الوجيز والإيجاز والإيضاح ~~والاتضاح، وجامع المشهور والشاذ ومن لم يلحقه أحد في هذا الشأن، وتوفي سنة ~~ست وأربعين وأربعمائة. # وفي هذه الحدود رحل من المغرب أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي ~~إلى المشرق وطاف البلاد، وروى عن أئمة القراءة حتى انتهى إلى ما وراء النهر ~~وقرأ بغزنة وغيرها وألف كتابه الكامل جمع فيه خمسين قراءة عن الأئمة وألفا ~~وأربعمائة وتسعة وخمسين رواية وطريقا، قال فيه: فجملة من لقيت في هذا العلم ~~ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا ~~وجبلا وبحرا، وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة. # وفي هذا العصر كان أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري بمكة مؤلف ~~كتاب التلخيص في القراءات الثمان وسوق العروس فيه ألف وخمسمائة وخمسون ~~رواية وطريقا، وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وهذان الرجلان أكثر من ~~علمنا جميعا في القراءات، لا نعلم أحدا بعدهما جمع أكثر منهما إلا أبا ~~القاسم عيسى بن عبد العزيز الإسكندري، فإنه ألف كتابا سماه الجامع الأكبر ~~والبحر الأزخر يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق، وتوفي سنة ms035 تسع وعشرين ~~وستمائة، ولا زال الناس يؤلفون في كثير القراءات وقليلها ويروون شاذها ~~وصحيحها بحسب ما وصل إليهم، أو صح لديهم ولا ينكر أحد عليهم، بل هم في ذلك ~~متبعون سبيل السلف حيث قالوا: القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول، ~~وما علمنا أحدا أنكر شيئا قرأ به الآخر إلا ما قدمنا عن ابن شنبوذ، لكنه ~~خرج عن المصحف العثماني، وللناس في ذلك خلاف كما قدمناه وكذا ما أنكر على ~~ابن مقسم من كونه أجاز القراءة بما وافق المصحف من غير أثر كما قدمنا. أما ~~من قرأ بالكامل للهذلي، أو سوق العروس للطبري، أو إقناع الأهوازي، أو كفاية ~~أبي العز، أو مبهج سبط الخياط، أو روضة المالكي، ونحو # PageV01P035 # ذلك على ما فيه من ضعيف وشاذ عن السبعة والعشرة وغيرهم فلا نعلم أحدا ~~أنكر ذلك، ولا زعم أنه مخالف لشيء من الأحرف السبعة، بل ما زالت علماء ~~الأمة وقضاة المسلمين يكتبون خطوطهم ويثبتون شهادتهم في إجازاتنا بمثل هذه ~~الكتب والقراءات. # وإنما أطلنا هذا الفصل لما بلغنا عن بعض من لا علم له أن القراءات ~~الصحيحة هي التي عن هؤلاء السبعة، أو أن الأحرف السبعة التي أشار إليها ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - هي قراءة هؤلاء السبعة، بل غلب على كثير من ~~الجهال أن القراءات الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير وأنها هي المشار ~~إليها بقوله: - صلى الله عليه وسلم -: أنزل القرآن على سبعة أحرف، حتى أن ~~بعضهم يطلق على ما لم يكن في هذين الكتابين أنه شاذ، وكثير منهم يطلق على ~~ما لم يكن عن هؤلاء السبعة شاذا، وربما كان كثير مما لم يكن في الشاطبية ~~والتيسير وعن غير هؤلاء السبعة أصح من كثير مما فيهما، وإنما أوقع هؤلاء في ~~الشبهة كونهم سمعوا: أنزل القرآن على سبعة أحرف، وسمعوا قراءات السبعة ~~فظنوا أن هذه السبعة هي تلك المشار إليها ; ولذلك كره كثير من الأئمة ~~المتقدمين اقتصار ابن مجاهد على سبعة من القراء وخطئوه في ذلك، وقالوا: ألا ~~اقتصر على دون هذا ms036 العدد أو زاده أو بين مراده؟ ليخلص من لا يعلم من هذه ~~الشبهة. # (قال الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي) : فأما اقتصار أهل الأمصار ~~في الأغلب على نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، ~~فذهب إليه بعض المتأخرين اختصارا واختبارا، فجعله عامة الناس كالفرض ~~المحتوم حتى إذا سمع ما يخالفها خطأ، أو كفر وربما كانت أظهر وأشهر، ثم ~~اقتصر من قلت عنايته على راويين لكل إمام منهم، فصار إذا سمع قراءة راو عنه ~~غيرهما أبطلها وربما كانت أشهر، ولقد فعل مسبع هؤلاء السبعة ما لا ينبغي له ~~أن يفعله، وأشكل على العامة حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله وأوهم كل من قل ~~نظره أن هذه هي المذكورة في الخبر النبوي لا غير وأكد وهم اللاحق السابق، ~~وليته، إذ اقتصر نقص عن السبعة، أو زاد ليزيل هذه # PageV01P036 # الشبهة. # (وقال أيضا) : القراءة المستعملة التي لا يجوز ردها ما اجتمع فيها ~~الثلاثة الشروط فما جمع ذلك وجب قبوله ولم يسع أحدا من المسلمين رده، سواء ~~كانت عن أحد الأئمة السبعة المقتصر عليهم في الأغلب أو غيرهم. # قال الإمام أبو محمد مكي: وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من ~~سبعين ممن هو أعلى مرتبة وأجل قدرا من هؤلاء السبعة، على أنه قد ترك جماعة ~~من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة واطرحهم. # فقد ترك أبو حاتم وغيره ذكر حمزة والكسائي وابن عامر وزاد نحو عشرين رجلا ~~من الأئمة ممن هو فوق هؤلاء السبعة، وكذلك زاد الطبري في كتاب القراءات له ~~على هؤلاء السبعة نحو خمسة عشر رجلا، وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي، ~~فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد ~~الحروف السبعة المنصوص عليها؟ هذا تخلف عظيم، أكان ذلك بنص من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أم كيف ذلك؟ وكيف يكون ذلك والكسائي إنما ألحق بالسبعة ~~بالأمس في أيام المأمون وغيره وكان السابع يعقوب الحضرمي فأثبت ابن مجاهد ms037 ~~في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب، ثم أطال الكلام في تقرير ~~ذلك. # وقال الإمام الحافظ أبو عمرو الداني بعد أن ساق اعتقاده في الأحرف السبعة ~~ووجوه اختلافها، وإن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متبعون في جميع ~~قراءتهم الثابتة عنهم التي لا شذوذ فيها. # وقال أبو القاسم الهذلي في كامله: وليس لأحد أن يقول لا تكثروا من ~~الروايات ويسمي ما لم يصل إليه شاذا ; لأن ما من قراءة قرئت ولا رواية رويت ~~إلا وهي صحيحة إذا وافقت رسم الإمام ولم تخالف الإجماع. # (قلت) : وقد وقفت على نص الإمام أبي بكر العربي في كتابه القبس على جواز ~~القراءة والإقراء بقراءة أبي جعفر وشيبة والأعمش وغيرهم، وأنها ليست # PageV01P037 # من الشاذة، ولفظه: وليست هذه الروايات بأصل للتعيين، ربما خرج عنها ما هو ~~مثلها، أو فوقها كحروف أبي جعفر المدني وغيره. وكذلك رأيت نص الإمام أبي ~~محمد بن حزم في آخر كتاب السيرة، وقال الإمام محيي السنة أبو محمد الحسين ~~بن مسعود البغوي في أول تفسيره: ثم إن الناس كما أنهم متعبدون باتباع أحكام ~~القرآن وحفظ حدوده، فهم متعبدون بتلاوته وحفظ حروفه على سنن خط المصحف ~~الإمام الذي اتفقت الصحابة عليه، وأن لا يجاوزوا فيما يوافق الخط عما قرأ ~~به القراء المعروفون الذين خلفوا الصحابة والتابعين واتفقت الأمة على ~~اختيارهم، قال: وقد ذكرت في هذا الكتاب قراءات من اشتهر منهم بالقراءة ~~واختياراتهم على ما قرأته وذكر إسناده إلى ابن مهران، ثم سماهم فقال: وهم ~~أبو جعفر ونافع المدنيان، وابن كثير المكي وابن عامر الشامي وأبو عمرو بن ~~العلاء ويعقوب الحضرمي البصريان، وعاصم وحمزة والكسائي الكوفيون، ثم قال: ~~فذكرت قراءة هؤلاء للاتفاق على جواز القراءة بها. # وقال الإمام الكبير الحافظ المجمع على قوله في الكتاب والسنة أبو العلاء ~~الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني في أول غايته: أما بعد، فإن هذه تذكرة في ~~اختلاف القراء العشرة الذين اقتدى الناس بقراءتهم وتمسكوا فيها بمذاهبهم من ~~أهل الحجاز والشام والعراق، ثم ذكر القراء العشرة المعروفين، ms038 وقال شيخ ~~الإسلام ومفتي الأنام العلامة أبو عمرو عثمان بن الصلاح - رحمه الله - من ~~جملة جواب فتوى وردت عليه من بلاد العجم ذكرها العلامة أبو شامة في كتابه ~~المرشد الوجيز، أشرنا إليها في كتابنا المنجد: يشترط أن يكون المقروء به قد ~~تواتر نقله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرآنا واستفاض نقله كذلك ~~وتلقته الأمة بالقبول كهذه القراءات السبع ; لأن المعتبر في ذلك اليقين ~~والقطع على ما تقرر وتمهد في الأصول، فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو ~~كما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة، انتهى. # PageV01P038 # ولما قدم الشيخ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي دمشق في حدود ~~سنة ثلاثين وسبعمائة وأقرأ بها للعشرة بمضمن كتابيه الكنز والكفاية وغير ~~ذلك، بلغنا أن بعض مقرئي دمشق ممن كان لا يعرف سوى الشاطبية والتيسير حسده ~~وقصد منعه من بعض القضاة، فكتب علماء ذلك العصر في ذلك وأئمته ولم يختلفوا ~~في جواز ذلك واتفقوا على أن قراءات هؤلاء العشر واحدة، وإنما اختلفوا في ~~إطلاق الشاذ على ما عدا هؤلاء العشرة وتوقف بعضهم والصواب أن ما دخل في تلك ~~الأركان الثلاثة فهو صحيح، وما لا فعلى ما تقدم. # وكان من جواب الشيخ الإمام مجتهد ذلك العصر أبي العباس أحمد بن عبد ~~الحليم بن عبد السلام بن تيمية - رحمه الله -: لا نزاع بين العلماء ~~المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ~~القرآن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة، بل أول من جمع ذلك ~~ابن مجاهد ; ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن، لا ~~لاعتقاده واعتقاد غيره من العلماء أن القراءات السبع هي الحروف السبعة، أو ~~أن هؤلاء السبعة المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءتهم، ولهذا ~~قال بعض من قال من أئمة القراء: لولا أن ابن مجاهد سبقني إلى حمزة لجعلت ~~مكانه يعقوب الحضرمي إمام جامع البصرة وإمام قراء البصرة في زمانه وفي رأس ~~المائتين، ms039 ثم قال - أعني ابن تيمية -: ولذلك لم يتنازع علماء الإسلام ~~المتبعون من السلف والأئمة في أنه لا يتعين أن يقرأ بهذه القراءات المعينة ~~في جميع أمصار المسلمين، بل من ثبتت عنده قراءة الأعمش شيخ حمزة، أو قراءة ~~يعقوب الحضرمي ونحوهما، كما ثبتت عنده قراءة حمزة والكسائي فله أن يقرأ بها ~~بلا نزاع بين العلماء المعتبرين من أهل الإجماع والخلاف، بل أكثر العلماء ~~الأئمة الذين أدركوا قراءة حمزة: كسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وبشر بن ~~الحارث وغيرهم يختارون قراءة أبي جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح المدنيين، ~~وقراءة البصريين كشيوخ يعقوب وغيرهم على قراءة حمزة والكسائي، وللعلماء ~~الأئمة في ذلك من # PageV01P039 # الكلام ما هو معروف عند العلماء، ولهذا كان أئمة أهل العراق الذين ثبتت ~~عندهم قراءات العشرة والأحد عشر كثبوت هذه السبعة يجمعون في ذلك الكتب ~~ويقرءونه في الصلاة وخارج الصلاة وذلك متفق عليه بين العلماء لم ينكره أحد ~~منهم. # وأما الذي ذكره القاضي عياض ومن نقل كلامه من الإنكار على ابن شنبوذ الذي ~~كان يقرأ بالشواذ في الصلاة في أثناء المائة الرابعة وجرت له قصة مشهورة، ~~فإنما كان ذلك في القراءات الشاذة الخارجة عن المصحف ولم ينكر أحد من ~~العلماء قراءة العشرة، ولكن من لم يكن عالما بها، أو لم تثبت عنده كمن يكون ~~في بلد من بلاد الإسلام بالمغرب، أو غيره لم يتصل به بعض هذه القراءات فليس ~~له أن يقرأ بما لا يعلمه، فإن القراءة كما قال زيد بن ثابت سنة يأخذها ~~الآخر عن الأول، كما أن ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع ~~الاستفتاحات في الصلاة ومن أنواع صفة الأذان والإقامة، وصفة صلاة الخوف ~~وغير ذلك كله حسن يشرع العمل به لمن علمه، وأما من علم نوعا ولم يعلم بغيره ~~فليس له أن يعدل عما علمه إلى ما لم يعلم، وليس له أن ينكر على من علم ما ~~لم يعلمه من ذلك ولا أن يخالفه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ms040 ~~تختلفوا ; فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا، ثم بسط القول في ذلك، ثم قال: ~~فتبين بما ذكرناه أن القراءات المنسوبة إلى نافع وعاصم ليست هي الأحرف ~~السبعة التي أنزل القرآن عليها وذلك باتفاق علماء السلف والخلف، وكذلك ليست ~~هذه القراءات السبع هي مجموع حرف واحد من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن ~~عليها باتفاق العلماء المعتبرين، بل القراءات الثابتة عن الأئمة القراء: ~~كالأعمش ويعقوب وخلف وأبي جعفر، وشيبة ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة ~~عن هؤلاء السبعة عند من يثبت ذلك عنده، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة ~~المتبعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم، وإنما تنازع الناس من الخلف في ~~المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - والتابعون لهم بإحسان والأمة بعدهم هل هو بما فيه من قراءة السبعة ~~وتمام العشرة وغير ذلك حرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها # PageV01P040 # أو هو مجموع الأحرف السبعة؟ على قولين مشهورين، والأول قول أئمة السلف ~~والعلماء والثاني قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم، ثم قال في آخر ~~جوابه: وتجوز القراءة في الصلاة وخارجها بالقراءات الثابتة الموافقة لرسم ~~المصحف كما ثبتت هذه القراءات وليست شاذة حينئذ، والله أعلم. # وكان من جواب الإمام الحافظ أستاذ المفسرين أبي حيان محمد بن يوسف بن ~~حيان الجياني الأندلسي - رحمه الله -، ومن خطه نقلت: قد ثبت لنا بالنقل ~~الصحيح أن أبا جعفر شيخ نافع، وأن نافعا قرأ عليه، وكان أبو جعفر من سادات ~~التابعين وهما بمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان العلماء ~~متوافرين وأخذ قراءته عن الصحابة عبد الله بن عباس ترجمان القرآن وغيره ولم ~~يكن من هو بهذه المثابة ليقرأ كتاب الله بشيء محرم عليه، وكيف وقد تلقف ذلك ~~في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صحابته غضا رطبا قبل أن تطول ~~الأسانيد وتدخل فيها النقلة غير الضابطين، وهذا وهم عرب آمنون من اللحن، ~~وأن يعقوب كان إمام الجامع بالبصرة يؤم بالناس، والبصرة إذ ذاك ملأى من ms041 أهل ~~العلم، ولم ينكر أحد عليه شيئا من قراءته ويعقوب تلميذ سلام الطويل وسلام ~~تلميذ أبي عمرو وعاصم، فهو من جهة أبي عمرو كأنه مثل الدوري الذي روى عن ~~اليزيدي عن أبي عمرو ومن جهة عاصم كأنه مثل العليمي، أو يحيى اللذين رويا ~~عن أبي بكر عن عاصم وقرأ يعقوب أيضا على غير سلام، ثم قال: وهل هذه ~~المختصرات التي بأيدي الناس اليوم كالتيسير والتبصرة والعنوان والشاطبية ~~بالنسبة لما اشتهر من قراءات الأئمة السبعة إلا نزر من كثر، وقطرة من قطر، ~~وينشأ الفقيه الفروعي فلا يرى إلا مثل الشاطبية والعنوان فيعتقد أن السبعة ~~محصورة في هذا فقط، ومن كان له اطلاع على هذا الفن رأى أن هذين الكتابين ~~ونحوهما من السبعة (كثغبة من دأماء وتربة في بهماء) هذا أبو عمرو بن العلاء ~~الإمام الذي يقرأ أهل الشام ومصر بقراءته اشتهر عنه في هذه الكتب المختصرة ~~اليزيدي وعنه رجلان الدوري والسوسي # PageV01P041 # وعند أهل النقل اشتهر عنه سبعة عشر راويا: اليزيدي وشجاع وعبد الوارث ~~والعباس بن الفضل وسعيد بن أوس وهارون الأعور والخفاف وعبيد بن عقيل وحسين ~~الجعفي ويونس بن حبيب واللؤلؤي ومحبوب وخارجة والجهضمي وعصمة والأصمعي وأبو ~~جعفر الرؤاسي، فكيف تقصر قراءة أبي عمرو على اليزيدي، ويلغى من سواه من ~~الرواة على كثرتهم وضبطهم ودرايتهم وثقتهم، وربما يكون فيهم من هو أوثق ~~وأعلم من اليزيدي؟ # وننتقل إلى اليزيدي فنقول: اشتهر ممن روى عن اليزيدي: الدوري والسوسي ~~وأبو حمدان ومحمد بن أحمد بن جبير وأوقية أبو الفتح وأبو خلاد وجعفر بن ~~حمدان سجادة وابن سعدان وأحمد بن محمد بن اليزيدي وأبو الحارث الليث بن ~~خالد، فهؤلاء عشرة فكيف يقتصر على أبي شعيب والدوري ويلغى بقية هؤلاء ~~الرواة الذين شاركوهما في اليزيدي، وربما فيهم من هو أضبط منهما وأوثق؟ # وننتقل إلى الدوري فنقول: اشتهر ممن روى عنه ابن فرح وابن بشار وأبو ~~الزعراء وابن مسعود السراج: والكاغدي وابن برزة وأحمد بن حرب المعدل. # وننتقل إلى ابن فرح فنقول: روى عنه مما اشتهر: زيد ms042 بن أبي بلال وعمر بن ~~عبد الصمد وأبو العباس بن محيريز وأبو محمد القطان والمطوعي، وهكذا ننزل ~~هؤلاء القراء طبقة طبقة إلى زماننا هذا فكيف، وهذا نافع الإمام الذي يقرأ ~~أهل المغرب بقراءته اشتهر عنه في هذه الكتب المختصرة ورش وقالون، وعند أهل ~~النقل اشتهر عنه تسعة رجال: ورش وقالون وإسماعيل بن جعفر وأبو خليد وابن ~~جماز وخارجة والأصمعي وكردم والمسيبي. # وهكذا كل إمام من باقي السبعة قد اشتهر عنه رواة غير ما في هذه ~~المختصرات، فكيف يلغى نقلهم ويقتصر على اثنين؟ وأي مزية وشرف لذينك الاثنين ~~على رفقائهما وكلهم أخذوا عن شيخ واحد وكلهم ضابطون ثقات؟ وأيضا فقد كان في ~~زمان هؤلاء السبعة من أئمة الإسلام الناقلين القراءات عالم لا يحصون، وإنما # PageV01P042 # جاء مقرئ اختار هؤلاء وسماهم، ولكسل بعض الناس وقصر الهمم، وإرادة الله ~~أن ينقص العلم اقتصروا على السبعة، ثم اقتصروا من السبعة على نزر يسير ~~منها. انتهى. # وقال الإمام مؤرخ الإسلام وحافظ الشام وشيخ المحدثين والقراء أبو عبد ~~الله محمد بن أحمد الذهبي في ترجمة ابن شنبوذ من طبقات القراء له: إنه كان ~~يرى جواز القراءة بالشاذ وهو ما خالف رسم المصحف الإمام مع أن الخلاف في ~~جواز ذلك معروف بين العلماء قديما وحديثا وما رأينا أحدا أنكر الإقراء بمثل ~~قراءة يعقوب وأبي جعفر، وإنما أنكر من أنكر القراءة بما ليس بين الدفتين. # وقال الحافظ أبو عمرو الداني صاحب التيسير في طبقاته: وائتم بيعقوب في ~~اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو، فهم أو أكثرهم على مذهبه، قال: وقد ~~سمعت طاهر بن غلبون يقول: إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب. # وقال الإمام أبو بكر بن أشتة الأصبهاني وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت ~~أئمة المسجد الجامع بالبصرة، وكذلك أدركناهم. # وقال الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي بعد أن ذكر ~~الشبهة التي من أجلها وقع بعض العوام الأغبياء في أن أحرف هؤلاء الأئمة ~~السبعة هي المشار إليها بقوله: - صلى الله عليه وسلم -: أنزل ms043 القرآن على ~~سبعة أحرف، وأن الناس إنما ثمنوا القراءات وعشروها وزادوا على عدد السبعة ~~الذين اقتصر عليهم ابن مجاهد لأجل هذه الشبهة، ثم قال: وإني لم أقتف أثرهم ~~تثمينا في التصنيف، أو تعشيرا، أو تفريدا إلا لإزالة ما ذكرته من الشبهة، ~~وليعلم أن ليس المراعى في الأحرف السبعة المنزلة عددا من الرجال دون آخرين ~~ولا الأزمنة ولا الأمكنة، وأنه لو اجتمع عدد لا يحصى من الأمة فاختار كل ~~واحد منهم حروفا بخلاف صاحبه وجرد طريقا في القراءة على حدة في أي مكان كان ~~وفي أي أوان أراد بعد الأئمة الماضين في ذلك بعد أن كان ذلك المختار بما ~~اختاره من الحروف # PageV01P043 # بشرط الاختيار، لما كان بذلك خارجا عن الأحرف السبعة المنزلة، بل فيها ~~متسع إلى يوم القيامة. # وقال الشيخ الإمام العالم الولي موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف ~~الكواشي الموصلي في أول تفسيره التبصرة: وكل ما صح سنده واستقام وجهه في ~~العربية ووافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوص عليها ولو رواه ~~سبعون ألفا مجتمعين، أو متفرقين فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات عن سبعة ~~كانوا أو سبعة آلاف، ومتى فقد واحد من هذه الثلاثة المذكورة في القراءة ~~فاحكم بأنها شاذة. انتهى. # وقال الإمام العلامة شيخ الشافعية والمحقق للعلوم الشرعية أبو الحسن علي ~~بن عبد الكافي السبكي في شرح المنهاج في صفة الصلاة: (فرع) قالوا - يعني ~~أصحابنا الفقهاء -: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبع ولا ~~تجوز بالشاذة. وظاهر هذا الكلام يوهم أن غير السبع المشهورة من الشواذ، وقد ~~نقل البغوي في أول تفسيره الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع ~~السبع المشهورة، قال: وهذا القول هو الصواب. واعلم أن الخارج عن السبعة ~~المشهورة على قسمين: منه ما يخالف رسم المصحف، فهذا لا شك في أنه لا يجوز ~~قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها، ومنه ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر ~~القراءة به، وإنما ورد من طريق غريبة لا يعول عليها، وهذا يظهر المنع ms044 من ~~القراءة به أيضا، ومنه ما اشتهر عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما ~~وحديثا، فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره، قال: والبغوي ~~أولى من يعتمد عليه في ذلك ; فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم، قال: وهكذا ~~التفصيل في شواذ السبعة، فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا. انتهى. # وسئل ولده العلامة قاضي القضاة أبو نصر عبد الوهاب - رحمه الله - عن قوله ~~في كتاب جمع الجوامع في الأصول: والسبع متواترة مع قوله والصحيح أن ما وراء ~~العشرة فهو شاذ: إذا كانت العشر متواترة فلم لا قلتم والعشر متواترة بدل ~~قولكم # PageV01P044 # والسبع؟ فأجاب: أما كوننا لم نذكر العشر بدل السبع مع ادعائنا تواترها ~~فلأن السبع لم يختلف في تواترها، وقد ذكرنا أولا موضع الإجماع، ثم عطفنا ~~عليه موضع الخلاف، على أن القول بأن القراءات الثلاث غير متواترة في غاية ~~السقوط ولا يصح القول به عمن يعتبر قوله في الدين وهي - أعني القراءات ~~الثلاث -: قراءة يعقوب وخلف وأبي جعفر بن القعقاع، لا تخالف رسم المصحف، ثم ~~قال: سمعت الشيخ الإمام يعني والده المذكور يشدد النكير على بعض القضاة، ~~وقد بلغه عنه أنه منع من القراءة بها واستأذنه بعض أصحابنا مرة في إقراء ~~السبع فقال: أذنت لك أن تقرئ العشر. انتهى نقلته من كتابه منع الموانع على ~~سؤالات جمع الجوامع، (وقد جرى) بيني وبينه في ذلك كلام كثير وقلت له: ينبغي ~~أن تقول والعشر متواترة ولا بد، فقال: أردنا التنبيه على الخلاف فقلت: وأين ~~الخلاف، وأين القائل به؟ ومن قال: إن قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف غير ~~متواترة، فقال: يفهم من قول ابن الحاجب والسبع متواترة. فقلت: أي سبع وعلى ~~تقدير أن يكون هؤلاء السبعة مع أن كلام ابن الحاجب لا يدل عليه فقراءة خلف ~~لا تخرج عن قراءة أحد منهم، بل ولا عن قراءة الكوفيين في حرف، فكيف يقول ~~أحد بعدم تواترها مع ادعائه تواتر السبع، وأيضا فلو قلنا إنه يعني هؤلاء ~~السبعة، فمن أي رواية ومن أي طريق ومن أي ms045 كتاب؟ إذ التخصيص لم يدعه ابن ~~الحاجب ولو ادعاه لما سلم له، بقي الإطلاق فيكون كلما جاء عن السبعة فقراءة ~~يعقوب جاءت عن عاصم وأبي عمرو، وأبو جعفر هو شيخ نافع ولا يخرج عن السبعة ~~من طرق أخرى، فقال: فمن أجل هذا قلت: والصحيح أن ما وراء العشرة فهو شاذ، ~~وما يقابل الصحيح إلا فاسد، ثم كتبت له استفتاء في ذلك وصورته: ما تقول ~~السادة العلماء أئمة الدين في القراءات العشر التي يقرأ بها اليوم وهل هي ~~متواترة أم غير متواترة؟ وهل كلما انفرد به واحد من العشرة بحرف من الحروف ~~متواتر أم لا؟ وإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرفا منها؟ ~~فأجابني ومن خطه نقلت: # PageV01P045 # الحمد لله؛ القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي والثلاث التي هي ~~قراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة ~~وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس ~~تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم ~~يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ولو كان مع ذلك ~~عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا يسع ~~هذه الورقة شرحه وحظ كل مسلم وحقه أن يدين لله تعالى ويجزم نفسه بأن ما ~~ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا يتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه ~~والله أعلم. كتبه عبد الوهاب بن السبكي الشافعي. # وقال الإمام الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في أول كتابه ~~الشافي: ثم التمسك بقراءة سبعة من القرآن دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، ~~وإنما هو من جمع بعض المتأخرين لم يكن قرأ بأكثر من السبع فصنف كتابا وسماه ~~السبع فانتشر ذلك في العامة وتوهموا أنه لا تجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك ~~الكتاب لاشتهار ذكر مصنفه، ms046 وقد صنف غيره كتبا في القراءات وبعده وذكر لكل ~~إمام من هؤلاء الأئمة روايات كثيرة وأنواعا من الاختلاف، ولم يقل أحد إنه ~~لا يجوز القراءة بتلك الروايات من أجل أنها غير مذكورة في كتاب ذلك المصنف، ~~ولو كانت القراءة محصورة بسبع روايات لسبعة من القراء لوجب أن لا يؤخذ عن ~~كل واحد منهم إلا رواية، وهذا لا قائل به، وينبغي أن لا يتوهم متوهم في ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: أنزل القرآن على سبعة أحرف، أنه منصرف إلى ~~قراءة سبعة من القراء الذين ولدوا بعد التابعين ; لأنه يؤدي أن يكون الخبر ~~متعريا عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء الأئمة السبعة فيؤخذ عنهم القراءة ~~ويؤدي أيضا إلى أنه لا يجوز لأحد من الصحابة أن يقرأ إلا بما يعلم أن هؤلاء ~~السبعة من # PageV01P046 # القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاروا القراءة به، وهذا تجاهل من قائله، قال: ~~وإنما ذكرت ذلك لأن قوما من العامة يقولونه جهلا ويتعلقون بالخبر ويتوهمون ~~أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الخبر اتباع هؤلاء الأئمة السبعة وليس ~~ذلك على ما توهموه، بل طريق أخذ القراءة أن تؤخذ عن إمام ثقة لفظا عن لفظ ~~إماما عن إمام إلى أن يتصل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم بجميع ~~ذلك. # وقال الإمام أبو محمد مكي في إبانته: ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير ~~السبعة في سورة " الحمد " مما يوافق خط المصحف ويقرأ به، (قرأ) إبراهيم بن ~~أبي عبلة (الحمد لله) بضم اللام الأولى، (وقرأ) الحسن البصري بكسر الدال ~~وفيهما بعد في العربية ومجازهما الاتباع، (وقرأ) أبو صالح (مالك يوم الدين) ~~بألف والنصب على النداء، وكذلك محمد بن السميفع اليماني وهي قراءة حسنة، ~~(وقرأ) أبو حيوة (ملك) بالنصب على النداء من غير ألف، (وقرأ) علي بن أبي ~~طالب (ملك يوم) فنصب اللام والكاف ونصب (يوم) فجعله فعلا ماضيا، وروى عبد ~~الوارث عن أبي عمرو (ملك يوم الدين) بإسكان اللام والخفض وهي منسوبة لعمر ~~بن عبد العزيز، (وقرأ) عمرو بن فائد الإسواري (إياك نعبد وإياك) ms047 بتخفيف ~~الياء فيهما، وقد كره ذلك بعض المتأخرين لموافقة لفظه لفظ إيا الشمس وهو ~~ضياؤها، (وقرأ) يحيى بن وثاب (نستعين) بكسر النون الأولى وهي لغة مشهورة ~~حسنة، (وروى) الخليل بن أحمد عن ابن كثير (غير المغضوب) بالنصب ونصبه حسن ~~على الحال، أو على الصفة، (وقرأ) أيوب السختياني (ولا الضألين) بهمزة ~~مفتوحة في موضع الألف وهو قليل في كلام العرب، قال: فهذا كله موافق لخط ~~المصحف والقراءة به لمن رواه عن الثقات جائزة لصحة وجهه في العربية ~~وموافقته الخط إذا صح نقله. # (قلت) : كذا اقتصر على نسبة هذه القراءات لمن نسبها إليه، وقد وافقهم ~~عليها غيرهم وبقيت قراءات أخرى عن الأئمة المشهورين في الفاتحة توافق خط ~~المصحف # PageV01P047 # وحكمها حكم ما ذكر ذكرها الإمام الصالح الولي أبو الفضل الرازي في كتاب ~~اللوامح له: وهي (الحمد لله) بنصب الدال، (عن) زيد بن علي بن الحسين بن علي ~~- رضي الله عنهم -، (وعن) رؤبة بن العجاج وعن هارون بن موسى العتكي ووجها ~~النصب على المصدر وترك فعله للشهرة، (وعن) الحسن أيضا، (الحمد لله) بفتح ~~اللام إتباعا لنصب الدال وهي لغة بعض قيس وإمالة الألف من (لله) لقتيبة عن ~~الكسائي ووجهها الكسرة بعد، (وعن) أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري، (رب ~~العالمين) بالرفع والنصب وحكاه عن العرب ووجهه أن النعوت إذا تتابعت وكثرت ~~جازت المخالفة بينها فينصب بعضها بإضمار فعل ويرفع بعضها بإضمار المبتدأ ~~ولا يجوز أن ترجع إلى الجر بعدما انصرفت عنه إلى الرفع والنصب، (وعن) ~~الكسائي في رواية سورة بن المبارك وقتيبة (مالك يوم الدين) بالإمالة، (وعن) ~~عاصم الجحدري، (مالك) بالرفع والألف منونا ونصب (يوم الدين) بإضمار المبتدأ ~~وإعمال مالك في يوم، (وعن) عون بن أبي شداد العقيلي (مالك) بالألف والرفع ~~مع الإضافة ورفعه بإضمار المبتدأ وهي أيضا عن أبي هريرة وأبي حيوة وعمر بن ~~عبد العزيز، (وعن) علي بن أبي طالب (ملاك يوم الدين) بتشديد اللام مع الخفض ~~وليس ذلك بمخالف للرسم، بل يحتمله تقديرا كما تحتمله قراءة (مالك) ، وعلى ~~ذلك قراءة حمزة ms048 والكسائي، (علام الغيب) وعن اليماني أيضا (مليك يوم الدين) ~~بالياء وهي موافقة للرسم أيضا كتقدير الموافقة في جبريل وميكائيل بالياء ~~والهمزة وكقراءة أبي عمرو (وأكون من الصالحين) بالواو، (وعن) الفضل بن محمد ~~الرقاشي (أياك نعبد وأياك) بفتح الهمزة فيهما، وهي لغة ورواها سفيان الثوري ~~عن علي أيضا، (وعن) أبي عمرو في رواية عبد الله بن داود الخريبي إمالة ~~الألف منهما ووجه ذلك الكسرة من قبل، وعن بعض أهل مكة (نعبد) بإسكان الدال ~~ووجهها التخفيف كقراءة أبي عمرو (يأمركم) بالإسكان، وقيل: إنه عندهم رأس ~~آية فنوى الوقف للسنة وحمل الوصل على الوقف، وروى الأصمعي عن # PageV01P048 # أبي عمرو، (الزراط) بالزاي الخالصة وجاء أيضا عن حمزة ووجه ذلك أن حروف ~~الصفير يبدل بعضها من بعض، وهي موافقة للرسم كموافقة قراءة السين، وعن عمر ~~- رضي الله عنه -، (غير المغضوب) بالرفع، أي: هم غير المغضوب أو أولئك. وعن ~~عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم بن جندب وعيسى بن عمر الثقفي البصري وعبد ~~الله بن يزيد القصير (عليهم) بضم الهاء ووصل الميم بالواو، وعن الحسن وعمرو ~~بن فائد (عليهم) بكسر الهاء ووصل الميم بالياء، وعن ابن هرمز أيضا بضم ~~الهاء والميم من غير صلة، وعنه أيضا بكسر الهاء وضم الميم من غير صلة فهذه ~~أربعة أوجه وفي المشهور ثلاثة فتصير سبعة، وكلها لغات وذكر أبو الحسن ~~الأخفش فيها ثلاث لغات أخرى لو قرئ بها لجاز، وهي ضم الهاء وكسر الميم مع ~~الصلة والثانية كذلك إلا أنه بغير صلة، والثالثة بالكسر فيهما من غير صلة ~~ولم يختلف عن أحد منهم في الإسكان وقفا. # (قلت) : وبقي منها روايات أخرى رويناها منها إمالة (العالمين والرحمن) ~~بخلاف لقتيبة عن الكسائي، ومنها إشباع الكسرة من (ملك يوم الدين) قبل الياء ~~حتى تصير ياء، وإشباع الضمة من (نعبد وإياك) حتى تصير واوا رواية كردم عن ~~نافع ورواها أيضا الأهوازي عن ورش ولها وجه ومنها، (يعبد) بالياء وضمها ~~وفتح الباء على البناء للمفعول قراءة الحسن، وهي مشكلة وتوجه على الاستعارة ~~والالتفات. # وأما حقيقة ms049 اختلاف هذه السبعة الأحرف المنصوص عليها من النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وفائدته، فإن الاختلاف المشار إليه في ذلك اختلاف تنوع وتغاير ~~لا اختلاف تضاد وتناقض، فإن هذا محال أن يكون في كلام الله تعالى قال - ~~تعالى -: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا ~~كثيرا، وقد تدبرنا اختلاف القراءات كلها فوجدناها لا تخلو من ثلاثة أحوال: ~~(أحدها) اختلاف اللفظ والمعنى واحد، (الثاني) اختلافهما جميعا مع جواز ~~اجتماعهما في شيء واحد، (الثالث) اختلافهما جميعا مع امتناع جواز اجتماعهما ~~في شيء # PageV01P049 # واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد. # فأما الأول فكالاختلاف في (الصراط وعليهم ويؤده والقدس ويحسب) ونحو ذلك ~~مما يطلق عليه أنه لغات فقط. # وأما الثاني فنحو (مالك، وملك) في الفاتحة ; لأن المراد في القراءتين هو ~~الله تعالى ; لأنه مالك يوم الدين وملكه وكذا (يكذبون، ويكذبون) ; لأن ~~المراد بهما هم المنافقون لأنهم يكذبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ويكذبون في أخبارهم وكذا (كيف ننشرها) بالراء والزاي ; لأن المراد بهما هي ~~العظام وذلك أن الله أنشرها أي: أحياها، وأنشزها أي: رفع بعضها إلى بعض حتى ~~التأمت فضمن الله تعالى المعنيين في القراءتين. # وأما الثالث فنحو (وظنوا أنهم قد كذبوا) بالتشديد والتخفيف، وكذا (وإن ~~كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام ورفع الأخرى وبكسر الأولى وفتح ~~الثانية، وكذا (للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، وفتنوا) بالتسمية والتجهيل، ~~وكذا قال: (لقد علمت) بضم التاء وفتحها، وكذلك ما قرئ شاذا (وهو يطعم ولا ~~يطعم) عكس القراءة المشهورة، وكذلك (يطعم ولا يطعم) على التسمية فيهما، فإن ~~ذلك كله وإن اختلف لفظا ومعنى وامتنع اجتماعه في شيء واحد، فإنه يجتمع من ~~وجه آخر يمتنع فيه التضاد والتناقض. فأما وجه تشديد (كذبوا) فالمعنى وتيقن ~~الرسل أن قومهم قد كذبوهم، ووجه التخفيف: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد ~~كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن في الأولى يقين، والضمائر الثلاثة للرسل، ~~والظن في القراءة الثانية شك، والضمائر الثلاثة للمرسل إليهم. وأما وجه فتح ~~اللام ms050 الأولى ورفع الثانية من (لتزول) فهو أن يكون (إن) مخففة من الثقيلة، ~~أي: وإن مكرهم كان من الشدة بحيث تقتلع منه الجبال الراسيات من مواضعها، ~~وفي القراءة الثانية (إن) نافية، أي: ما كان مكرهم وإن تعاظم وتفاقم ليزول ~~منه أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ودين الإسلام، ففي الأولى تكون الجبال ~~حقيقة وفي # PageV01P050 # الثانية مجازا. # وأما وجه من بعد ما فتنوا على التجهيل فهو أن الضمير يعود للذين هاجروا، ~~وفي التسمية يعود إلى الخاسرون. وأما وجه ضم تاء (علمت) ، فإنه أسند العلم ~~إلى موسى حديثا منه لفرعون حيث قال: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، ~~فقال موسى على نفسه: (لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر) ~~، فأخبر موسى - عليه السلام - عن نفسه بالعلم بذلك، أي أن العالم ذلك ليس ~~بمجنون، وقراءة فتح التاء أنه أسند هذا العلم لفرعون مخاطبة من موسى له ~~بذلك على وجه التقريع لشدة معاندته للحق بعد علمه، وكذلك وجه قراءة الجماعة ~~يطعم بالتسمية، ولا يطعم على التجهيل أن الضمير في (وهو) يعود إلى الله ~~تعالى، أي: والله تعالى يرزق الخلق ولا يرزقه أحد، والضمير في عكس هذه ~~القراءة يعود إلى الولي، أي: والولي المتخذ يرزق ولا يرزق أحدا، والضمير في ~~القراءة الثالثة إلى الله تعالى، أي: والله يطعم من يشاء ولا يطعم من يشاء. ~~فليس في شيء من القراءات تناف ولا تضاد ولا تناقض. # وكل ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك فقد وجب قبوله، ولم ~~يسع أحدا من الأمة رده ولزم الإيمان به، وإن كله منزل من عند الله، إذ كل ~~قراءة منها مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها واتباع ~~ما تضمنته من المعنى علما وعملا، ولا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ~~ظنا أن ذلك تعارض، وإلى ذلك أشار عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ~~بقوله: " لا تختلفوا في القرآن ولا تتنازعوا فيه ; فإنه لا يختلف ولا ~~يتساقط، ألا ترون أن شريعة الإسلام ms051 فيه واحدة، حدودها وقراءتها وأمر الله ~~فيها واحد، ولو كان من الحرفين حرف يأمر بشيء ينهى عنه الآخر كان ذلك ~~الاختلاف، ولكنه جامع ذلك كله، ومن قرأ على قراءة فلا يدعها رغبة عنها، ~~فإنه من كفر بحرف منه كفر به كله ". # (قلت) : وإلى ذلك أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: لأحد ~~المختلفين: " أحسنت "، وفي الحديث الآخر: " أصبت "، وفي الآخر: " هكذا ~~أنزلت ". فصوب # PageV01P051 # النبي - صلى الله عليه وسلم - قراءة كل من المختلفين، وقطع بأنها كذلك ~~أنزلت من عند الله، وبهذا افترق اختلاف القراء من اختلاف الفقهاء، فإن ~~اختلاف القراء كل حق وصواب نزل من عند الله وهو كلامه لا شك فيه واختلاف ~~الفقهاء اختلاف اجتهادي والحق في نفس الأمر فيه واحد، فكل مذهب بالنسبة إلى ~~الآخر صواب يحتمل الخطأ، وكل قراءة بالنسبة إلى الأخرى حق وصواب في نفس ~~الأمر نقطع بذلك ونؤمن به، ونعتقد أن معنى إضافة كل حرف من حروف الاختلاف ~~إلى من أضيف إليه من الصحابة وغيرهم، إنما هو من حيث إنه كان أضبط له وأكثر ~~قراءة وإقراء به، وملازمة له، وميلا إليه، لا غير ذلك. وكذلك إضافة الحروف ~~والقراءات إلى أئمة القراءة ورواتهم المراد بها أن ذلك القارئ وذلك الإمام ~~اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة حسبما قرأ به، فآثره على غيره، وداوم ~~عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به، وقصد فيه، وأخذ عنه ; فلذلك أضيف إليه دون ~~غيره من القراء، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ~~ورأي واجتهاد. # وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها، فإن في ذلك فوائد غير ما قدمناه من ~~سبب التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة. # ومنها ما في ذلك من نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز وغاية الاختصار، وجمال ~~الإيجاز، إذ كل قراءة بمنزلة الآية، إذ كان تنوع اللفظ بكلمة تقوم مقام ~~آيات، ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان في ذلك من ~~التطويل. # ومنها ما في ذلك من عظيم البرهان وواضح الدلالة، إذ هو مع كثرة هذا ms052 ~~الاختلاف وتنوعه لم يتطرق إليه تضاد ولا تناقض ولا تخالف، بل كله يصدق بعضه ~~بعضا، ويبين بعضه بعضا، ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد وأسلوب واحد، وما ذلك ~~إلا آية بالغة، وبرهان قاطع على صدق من جاء به صلى الله عليه وسلم. # ومنه سهولة حفظه وتيسير نقله على هذه الأمة، إذ هو على هذه الصفة من ~~البلاغة # PageV01P052 # والوجازة، فإنه من يحفظ كلمة ذات أوجه أسهل عليه وأقرب إلى فهمه وأدعى ~~لقبوله من حفظه جملا من الكلام تؤدي معاني تلك القراءات المختلفات، لا سيما ~~فيما كان خطه واحدا، فإن ذلك أسهل حفظا وأيسر لفظا. # ومنها إعظام أجور هذه الأمة من حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في ~~تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة كل لفظ، واستخراج كمين ~~أسراره وخفي إشاراته، وإنعامهم النظر وإمعانهم الكشف عن التوجه والتعليل ~~والترجيح، والتفصيل بقدر ما يبلغ غاية علمهم، ويصل إليه نهاية فهمهم ~~فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، والأجر على ~~قدر المشقة. # ومنها بيان فضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم، من حيث تلقيهم كتاب ~~ربهم هذا التلقي، وإقبالهم عليه هذا الإقبال، والبحث عن لفظة لفظة، والكشف ~~عن صيغة صيغة، وبيان صوابه، وبيان تصحيحه، وإتقان تجويده، حتى حموه من خلل ~~التحريف، وحفظوه من الطغيان والتطفيف، فلم يهملوا تحريكا ولا تسكينا، ولا ~~تفخيما ولا ترقيقا، حتى ضبطوا مقادير المدات وتفاوت الإمالات وميزوا بين ~~الحروف بالصفات، مما لم يهتد إليه فكر أمة من الأمم، ولا يوصل إليه إلا ~~بإلهام بارئ النسم. # ومنها ما ادخره الله من المنقبة العظيمة، والنعمة الجليلة الجسيمة لهذه ~~الأمة الشريفة، من إسنادها كتاب ربها، واتصال هذا السبب الإلهي بسببها ~~خصيصة الله تعالى هذه الأمة المحمدية، وإعظاما لقدر أهل هذه الملة ~~الحنيفية، وكل قارئ يوصل حروفه بالنقل إلى أصله، ويرفع ارتياب الملحد قطعا ~~بوصله، فلو لم يكن من الفوائد إلا هذه الفائدة الجليلة لكفت، ولو لم يكن من ~~الخصائص إلا هذه الخصيصة النبيلة لوفت. # ومنها ms053 ظهور سر الله في توليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه المنزل # PageV01P053 # بأوفى البيان والتمييز، فإن الله تعالى لم يخل عصرا من الأعصار، ولو في ~~قطر من الأقطار، من إمام حجة قائم بنقل كتاب الله تعالى وإتقان حروفه ~~ورواياته، وتصحيح وجوهه وقراءاته، يكون وجوده سببا لوجود هذا السبب القويم ~~على ممر الدهور، وبقاؤه دليلا على بقاء القرآن العظيم في المصاحف والصدور. # فصل # وإني لما رأيت الهمم قد قصرت، ومعالم هذا العلم الشريف قد دثرت، وخلت من ~~أئمته الآفاق، وأقوت من موفق يوقف على صحيح الاختلاف والاتفاق، وترك لذلك ~~أكثر القراءات المشهورة، ونسي غالب الروايات الصحيحة المذكورة، حتى كاد ~~الناس لم يثبتوا قرآنا إلا ما في الشاطبية والتيسير ولم يعلموا قراءات سوى ~~ما فيهما من النذر اليسير، وكان من الواجب على التعريف بصحيح القراءات، ~~والتوقيف على المقبول من منقول مشهور الروايات، فعمدت إلى أثبت ما وصل إلي ~~من قراءاتهم، وأوثق ما صح لدي من رواياتهم، من الأئمة العشرة قراء الأمصار، ~~والمقتدى بهم في سالف الأعصار، واقتصرت عن كل إمام براويين، وعن كل راو ~~بطريقين، وعن كل طريق بطريقين: مغربية ومشرقية، مصرية وعراقية، مع ما يتصل ~~إليهم من الطرق، ويتشعب عنهم من الفرق: # فنافع من روايتي قالون وورش عنه. # وابن كثير من روايتي البزي وقنبل عن أصحابهما عنه. # وأبو عمرو من روايتي الدوري والسوسي عن اليزيدي عنه. # وابن عامر من روايتي هشام وابن ذكوان عن أصحابهما عنه،. # وعاصم من روايتي أبي بكر شعبة وحفص عنه. # وحمزة من روايتي خلف وخلاد عن سليم عنه. # والكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري عنه. # وأبو جعفر من روايتي عيسى بن وردان وسليمان بن جماز عنه. # ويعقوب من روايتي رويس وروح عنه. # وخلف من روايتي إسحاق الوراق وإدريس الحداد عنه. # فأما قالون فمن طريقي أبي نشيط والحلواني # PageV01P054 # عنه. فأبو نشيط من طريقي ابن بويان والقزاز عن أبي بكر بن الأشعث عنه ~~فعنه، والحلواني من طريقي ابن أبي مهران وجعفر بن محمد عنه فعنه. # وأما ورش فمن طريقي الأزرق ms054 والأصبهاني، فالأزرق من طريقي إسماعيل النحاس ~~وابن يوسف عنه. والأصبهاني من طريقي ابن جعفر والمطوعي عنه عن أصحابه فعنه. # وأما البزي فمن طريقي أبي ربيعة وابن الحباب عنه، فأبو ربيعة من طريقي ~~النقاش وابن بنان عنه فعنه، وابن الحباب من طريقي ابن صالح وعبد الواحد بن ~~عمر عنه فعنه. # وأما قنبل فمن طريقي ابن مجاهد وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقي ~~السامري وصالح عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقي القاضي أبي الفرج والشطوي عنه ~~فعنه. # وأما الدوري فمن طريقي أبي الزعراء وابن فرح بالحاء عنه، فأبو الزعراء من ~~طريقي ابن مجاهد والمعدل عنه فعنه، وابن فرح من طريقي ابن أبي بلال ~~والمطوعي عنه فعنه. # وأما السوسي فمن طريقي ابن جرير وابن جمهور عنه، فابن جرير من طريقي عبد ~~الله بن الحسين وابن حبش عنه فعنه، وابن جمهور من طريقي الشذائي والشنبوذي ~~عنه فعنه. # وأما هشام فمن طريقي الحلواني عنه والداجوني عن أصحابه عنه، فالحلواني من ~~طريقي ابن عبدان والجمال عنه فعنه، والداجوني من طريقي زيد بن علي والشذائي ~~عنه فعنه. # وأما ابن ذكوان فمن طريقي الأخفش والصوري عنه، فالأخفش من طريقي النقاش ~~وابن الأخرم عنه فعنه، والصوري من طريقي الرملي والمطوعي عنه فعنه. # وأما أبو بكر فمن طريقي يحيى بن آدم والعليمي عنه، فابن آدم من طريقي ~~شعيب وأبي حمدون عنه فعنه، والعليمي من طريق ابن خليع والرزاز عن أبي بكر ~~الواسطي عنه فعنه. # وأما حفص فمن طريقي عبيد بن الصباح وعمرو بن الصباح، فعبيد من طريقي أبي ~~الحسن الهاشمي وأبي طاهر عن الأشناني عنه فعنه، وعمرو عن طريقي الفيل ~~وزرعان عنه فعنه. # وأما خلف فمن طرق ابن عثمان وابن مقسم وابن صالح والمطوعي أربعتهم عن ~~إدريس عن خلف. # PageV01P055 # وأما خلاد فمن طرق: ابن شاذان وابن الهيثم والوزان والطلحي، أربعتهم عن ~~خلاد. # وأما أبو الحارث فمن طريقي محمد بن يحيى وسلمة بن عاصم عنه، فابن يحيى من ~~طريقي البطي والقنطري عنه فعنه، وسلمة من طريقي ثعلب وابن الفرج عنه ms055 فعنه. # وأما الدوري فمن طريقي جعفر النصيبي وأبي عثمان الضرير عنه، فالنصيبي من ~~طريقي ابن الجلندا وابن ديزويه عنه فعنه، وأبو عثمان من طريقي ابن أبي هاشم ~~والشذائي عنه فعنه. # وأما عيسى بن وردان فمن طريقي الفضل بن شاذان وهبة الله بن جعفر عن ~~أصحابهما عنه، فالفضل من طريقي ابن شبيب وابن هارون عنه عن أصحابه عنه، ~~وهبة الله من طريقي الحنبلي والحمامي عنه. # وأما ابن جماز فمن طريقي أبي أيوب الهاشمي والدوري عن إسماعيل بن جعفر ~~عنه فعنه، فالهاشمي من طريقي ابن رزين والأزرق الجمال عنه فعنه. والدوري من ~~طريقي ابن النفاخ وابن نهشل عنه فعنه. # وأما رويس فمن طرق النخاس بالمعجمة وأبي الطيب وابن مقسم والجوهري ~~أربعتهم عن التمار عنه. # وأما روح فمن طريقي ابن وهب والزبيري عنه، فابن وهب من طريقي المعدل ~~وحمزة بن علي عنه فعنه، والزبيري من طريقي غلام بن شنبوذ وابن حبشان عنه ~~فعنه. # وأما الوراق فمن طريقي السوسنجردي وبكر بن شاذان عن ابن أبي عمر عنه، ومن ~~طريقي محمد بن إسحاق الوراق والبرصاطي عنه. # وأما إدريس الحداد فمن طريق الشطي والمطوعي وابن بويان والقطيعي الأربعة ~~عنه. # وجمعتها في كتاب يرجع إليه، وسفر يعتمد عليه، لم أدع عن هؤلاء الثقات ~~الأثبات حرفا إلا ذكرته، ولا خلفا إلا أثبته، ولا إشكالا إلا بينته ~~وأوضحته، ولا بعيدا إلا قربته، ولا مفرقا إلا جمعته ورتبته، منبها على ما ~~صح عنهم وشذ وما انفرد به منفرد وفذ، ملتزما للتحرير والتصحيح والتضعيف ~~والترجيح معتبرا للمتابعات والشواهد، رافعا إبهام التركيب بالعزو المحقق ~~إلى كل واحد جمع طرقا بين الشرق والغرب، فروى الوارد والصادر بالغرب، ~~وانفرد # PageV01P056 # بالإتقان والتحرير، واشتمل جزء منه على كل ما في الشاطبية والتيسير ; لأن ~~الذي فيهما عن السبعة أربعة عشر طريقا، وأنت ترى كتابنا هذا حوى ثمانين ~~طريقا تحقيقا، غير ما فيه من فوائد لا تحصى ولا تحصر، وفرائد دخرت له فلم ~~تكن في غيره تذكر، فهو في الحقيقة نشر العشر، ومن زعم أن هذا العلم قد ms056 مات ~~قيل له حي بالنشر. وإني لأرجو عليه من الله تعالى عظيم الأجر وجزيل الثواب ~~يوم الحشر، وأن يجعله لوجهه الكريم من خالص الأعمال، وأن لا يجعل حظ تعبي ~~ونصبي فيه أن يقال، وأن يعصمني في القول والعمل من زيغ الزلل وخطأ الخطل. # PageV01P057 ### | باب ذكر إسناد هذه العشر القراءات من هذه الطرق والروايات # وها أنا أقدم ### | أولا كيف روايتي للكتب التي رويت منها هذه القراءات نصا، # ثم أتبع ذلك بالأداء المتصل بشرطه. ### | كتاب التيسير. # للإمام الحافظ الكبير أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، وتوفي منتصف شوال ~~سنة أربع وأربعين وأربعمائة بدانية من الأندلس، رحمه الله. # (حدثني) به شيخنا الأستاذ شيخ الإقراء أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي ~~بن الحسين بن اللبان الدمشقي بعد أن قرأت عليه القرآن بمضمنه في شهور سنة ~~ثمان وستين وسبعمائة قال: أخبرنا به أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم ~~المرادي العشاب بقراءتي لجميعه عليه بثغر الإسكندرية سنة إحدى وثلاثين ~~وسبعمائة وأراني خطه بذلك قال: أخبرنا به أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أبي ~~بكر الشبارتي قراءة عليه قال: أخبرنا به أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى ~~الحصار قراءة وتلاوة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (ح) وقرأته أجمع على الشيخ ~~الإمام العالم أبي جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الأندلسي قدم علينا دمشق ~~أوائل إحدى وسبعين وسبعمائة قال: أخبرنا به الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن ~~إبراهيم القيجاطي الأندلسي قراءة وتلاوة قال: أخبرنا به القاضي أبو علي ~~الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص الفهري الأندلسي قراءة وتلاوة ~~قال: أخبرنا به أبو بكر محمد بن محمد بن وضاح اللخمي الأندلسي قراءة عليه ~~قالا - أعني الحصار وابن وضاح -: أخبرنا به أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل ~~الأندلسي قراءة وتلاوة للحصار وسماعا لابن وضاح سوى يسير منه فمناولة ~~وإجازة. قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن نجاح الأندلسي سماعا وقراءة وتلاوة ~~قال: أخبرنا مؤلفه أبو عمرو الداني الأندلسي # PageV01P058 # كذلك، وهذا إسناد صحيح عال ms057 تسلسل لي الثاني بالأندلسيين مني إلى المؤلف. # (وأعلى) من هذا بدرجة قرأته أجمع على الشيخ المعمر الثقة أبي علي الحسن ~~بن أحمد بن هلال الصالحي الدقاق بالجامع الأموي من دمشق المحروسة قال: ~~أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي مشافهة ~~قال: أخبرنا العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي سماعا لما فيه ~~من القراءات من كتاب الإيجاز لسبط الخياط وإجازة، شافهني بها للكتاب ~~المذكورة وغيره قال: أخبرنا به وبغيره من الكتب شيخي الأستاذ أبو محمد عبد ~~الله بن علي بن أحمد البغدادي سبط الخياط قراءة وتلاوة وسماعا قال: قرأته ~~على الشيخ أبي محمد عبد الحق بن أبي مروان الأندلسي المعروف بابن الثلجي ~~بالمسجد الحرام سنة خمسمائة وأخبرني به عن مصنفه. # (وأخبرني) أيضا الشيخ الأصيل أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد ~~المصري بالقاهرة المحروسة قراءة مني عليه قال: أخبرني به الشيخ أبو فارس ~~عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونسي قراءة عليه ~~وأنا أسمع قال: أخبرنا به أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون البلنسي ~~سماعا عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن أبي حمزة المرسي ~~قال: أخبرني به والدي سماعا قال: أخبرني مؤلفه الإمام الحافظ أبو عمرو ~~إجازة. # (وقرأت) به القرآن كله من أوله إلى آخره على شيخي الإمام العالم الصالح ~~قاضي المسلمين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام العالم أبي عبد الله الحسين ~~بن سليمان بن فزارة الحنفي بدمشق المحروسة - رحمه الله -، وقال لي قرأته ~~وقرأت به القرآن العظيم على والدي وأخبرني أنه قرأه وقرأ به القرآن على ~~الشيخ الإمام أبي محمد القاسم بن أحمد بن الموفق اللورقي قال: قرأته وقرأت ~~به على المشايخ الأئمة المقرئين أبي العباس أحمد بن علي بن يحيى بن عون ~~الله الحصار وأبي عبد الله محمد بن سعيد بن محمد المرادي وأبي عبد الله ~~محمد بن أيوب بن محمد بن # PageV01P059 # نوح الغافقي ms058 الأندلسيين قال: كل منهم قرأته وقرأت به على الشيخ الإمام ~~أبي الحسن علي بن محمد بن هذيل البلنسي قال: قرأته وتلوت به على أبي داود ~~سليمان بن نجاح قال: قرأته وتلوت به على مؤلفه الإمام أبي عمرو الداني، ~~وهذا أعلى إسناد يوجد اليوم في الدنيا متصلا، واختص هذا الإسناد بتسلسل ~~التلاوة والقراءة والسماع، ومني إلى المؤلف، كلهم علماء أئمة ضابطون. # وقرأت عليه رواية قالون من طريق الحلواني بهذا الإسناد إلى أبي عمرو ~~وأخبرني بشرحه للأستاذ أبي محمد عبد الواحد بن محمد بن الباهلي الأندلسي ~~المالقي، توفي سنة خمس وسبعمائة بمالقة غير واحد من الثقات مشافهة عن ~~القاضي أبي عبد الله محمد بن يحيى بن بكر الأشعري عن المؤلف تلاوة وسماعا. ### | مفردة يعقوب. # للإمام أبي عمرو الداني # المذكور قرأتها بعد تلاوتي القرآن العظيم على الأستاذ أبي المعالي محمد ~~بن أحمد بن علي الدمشقي وأخبرني أنه قرأها وتلا بها على الشيخين: الإمام ~~الحافظ الأستاذ أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي والإمام ~~المقرئ المحدث أبي عبد الله محمد بن جابر بن محمد بن قاسم القيسي الوادي ~~آشي، أما أبو حيان فتلا بها على أبي محمد عبد النصير بن علي بن يحيى ~~المريوطي قال: تلوت بها على الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد بن ~~إسماعيل الصفراوي قال: قرأت بها على أبي يحيى اليسع بن عيسى بن حزم ~~الغافقي، وقرأ بها على أبيه، وقرأ على أبي داود وأبي الحسن علي بن عبد ~~الرحمن بن أحمد بن الدوش وأبي الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد بن البياز ~~اللوائي، وقرأ ثلاثتهم بها على الحافظ أبي عمرو، وأما الوادي آشي فقال: لنا ~~أبو المعالي أنه قرأها وتلا بها على الشيخ أبي العباس أحمد بن موسى بن عيسى ~~الأنصاري البطراني على ابن هذيل على أبي داود على المؤلف. # PageV01P060 ### | كتاب جامع البيان # في القراءات السبع # يشتمل على نيف وخمسمائة رواية وطريق عن الأئمة السبعة وهو كتاب جليل في ~~هذا العلم لم يؤلف مثله ms059 للإمام الحافظ الكبير أبي عمرو الداني قيل: إنه جمع ~~فيه كل ما يعلمه في هذا العلم. # أخبرني به الشيخ أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي بن اللبان - رحمه الله ~~- مناولة وإجازة وسماعا لكثير منه وتلاوة لما دخل في تلاوتي منه عليه، بما ~~دخل في تلاوته على الأستاذ أبي حيان، بما دخل في تلاوته على عبد النصير ~~المريوطي، بما دخل في تلاوته على الصفراوي، وقرأت بما دخل في تلاوتي منه في ~~كتاب الإعلان لأبي القاسم الصفراوي على الشيخ عبد الوهاب بن محمد ~~الإسكندري، بقراءته بذلك على أحمد بن محمد القوصي ومحمد بن عبد النصير بن ~~الشوا، وقرأ به القوصي على يحيى بن أحمد بن الصواف، وقرأ ابن الشوا على عبد ~~الله بن منصور الأسمر، وقرأ به على المؤلف أبي القاسم الصفراوي، وقرأ ~~الصفراوي بجامع البيان على شيخه أبي يحيى اليسع بن عيسى بن حزم الغافقي، ~~وقرأ به على أبيه، وقرأه وقرأ به على أبي داود سليمان بن نجاح قال: أخبرنا ~~به المؤلف تلاوة وقراءة عليه في داره بدانية سنة أربعين وأربعمائة. ### | كتاب الشاطبية # وهي القصيدة اللامية المسماة بحرز الأماني ووجه التهاني من نظم الإمام ~~العلامة ولي الله أبي القاسم القاسم بن فيره بن أحمد الرعيني الأندلسي ~~الشاطبي الضرير، وتوفي في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين ~~وخمسمائة بالقاهرة. # أخبرني بها الشيخ الإمام العالم شيخ الإقراء أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد ~~بن علي بن البغدادي بقراءتي عليه بعد تلاوتي القرآن العظيم بمضمنها في # PageV01P061 # أواخر سنة تسع وستين وسبعمائة بالديار المصرية، وقرأتها قبل ذلك على ~~الشيخ الإمام الحافظ شيخ المحدثين أبي المعالي محمد بن رافع بن أبي محمد ~~السلاسي بالكلاسة شمالي جامع دمشق المحروسة قالا: أخبرنا بها الشيخ الأصيل ~~المقرئ أبو علي الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام الغماري المصري قراءة ~~عليه ونحن نسمع قال: أخبرنا بها الشيخ الإمام العالم الزاهد أبو عبد الله ~~محمد بن عمر بن يوسف القرطبي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا ناظمها ~~قراءة وتلاوة ms060 زاد شيخنا ابن رافع فقال: وأخبرنا بها أيضا الشيخ الإمام مفتي ~~المسلمين أبو الفدا إسماعيل بن عثمان بن المعلم الحنفي قراءة عليه وأنا ~~أسمع قال: أخبرنا بها الشيخ الإمام العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد ~~الصمد السخاوي قراءة وتلاوة قال: أخبرنا ناظمها كذلك. وأخبرني بها الشيخ ~~الإمام أبو العباس أحمد بن الحسين بن سليمان الكفري بقراءتي عليه وتلاوتي ~~القرآن العظيم بمضمنها قال: قرأتها على الشيخ المقري أبي عبد الله محمد بن ~~يعقوب بن بدران الجرائدي قال: أخبرنا الشيوخ: الإمام الكمال أبو الحسن علي ~~بن شجاع بن سالم الضرير والسديد عيسى بن مكي بن حسين المصري والجمال محمد ~~ابن ناظمها قراءة وتلاوة على الأول وسماعا على الآخرين قالوا أخبرنا ناظمها ~~سماعا وقراءة وتلاوة إلا محمد ابن ناظمها المذكور فبسماعه من أولها إلى ~~سورة (ص) وإجازته منه لباقيها. # وقرأت بمضمنها القرآن كله على جماعة من الشيوخ، منهم الشيخ الإمام العالم ~~التقي أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن البغدادي المصري الشافعي شيخ ~~الإقراء بالديار المصرية، وذلك بعد قراءتي لها عليه، قال: قرأتها وقرأت ~~القرآن بمضمنها على الشيخ الإمام الأستاذ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد ~~الخالق المصري الشافعي، المعروف بالصائغ شيخ الإقراء بالديار المصرية، قال: ~~قرأتها وقرأت القرآن العظيم بمضمنها على الشيخ الإمام العالم الحسيب النسيب # PageV01P062 # أبي الحسن علي بن شجاع بن سالم بن علي بن موسى العباس المصري الشافعي صهر ~~الشاطبي شيخ الإقراء بالديار المصرية، قال: قرأتها وتلوت بها على ناظمها ~~الإمام أبي القاسم الشاطبي الشافعي شيخ مشايخ الإقراء بالديار المصرية، ~~وهذا إسناد لا يوجد اليوم أعلى منه تسلسل بمشايخ الإقراء وبالشافعية ~~وبالديار المصرية وبالقراءة والتلاوة، إلا أن صهر الشاطبي بقي عليه من ~~رواية أبي الحارث عن الكسائي من سورة الأحقاف مع أنه كمل عليه تلاوة القرآن ~~في تسع عشر ختمة إفرادا، ثم جمع عليه بالقراءات، فلما انتهى إلى الأحقاف ~~توفي وكان سمع عليه جميع القراءات من كتاب التيسير وأجازه غير مرة فشملت ~~ذلك الإجازة ms061 على أن أكثر أئمتنا، بل كلهم لم يستثنوا من ذلك شيئا، بل ~~يطلقون قراءته جميع القراءات على الشاطبي وهو قريب. # وأخبرني بشرحها للإمام العلامة أبي الحسن علي بن محمد السخاوي، وتوفي ~~بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة شيخنا الإمام الحافظ أبو المعالي محمد بن ~~رافع بن أبي محمد السلامي قراءة مني لها وإجازة للشرح قال: أخبرنا بها كذلك ~~الإمام الرشيد إسماعيل بن عثمان بن المعلم الحنفي أخبرنا المؤلف سماعا ~~وقراءة وتلاوة. # وأخبرني بشرحها للإمام الكبير الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل ~~الدمشقي المعروف بأبي شامة، وتوفي بها سنة خمس وستين وستمائة شيخنا الإمام ~~القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين بن سليمان بن يوسف الحنفي قراءة وتلاوة ~~لها وإذنا للشرح قال: أخبرني والدي قراءة وسماعا للشرح أخبرني المؤلف سماعا ~~وقراءة لها ولشرحها المذكور. # وأخبرني بشرحها للشيخ المنتجب ابن أبي العز بن رشيد الهمذاني، وتوفي سنة ~~ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق شيخنا الإمام أبو محمد عبد الوهاب بن يوسف بن ~~السلار سماعا وقراءة لها وإجازة للشرح قال: أخبرني به كذلك # PageV01P063 # الشيخ الوحيد يحيى بن أحمد الخلاطي إمام الكلاسة قال: أخبرنا بها الصاين ~~محمد بن الزين الهذلي سماعا وقراءة وتلاوة أخبرنا المؤلف كذلك. # وأخبرني بشرحها للإمام العالم أبي عبد الله محمد بن الحسن الفاسي، وتوفي ~~سنة ست وخمسين وستمائة بحلب الأستاذ أبو المعالي محمد بن أحمد بن اللبان ~~قراءة وتلاوة لها وإجازة للشرح، أخبرني به كذلك الأستاذ أبو محمد عبد الله ~~بن عبد المؤمن الواسطي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن المحروق ~~الواسطي، أنا الشريف حسين بن قتادة أخبرنا المؤلف سماعا وتلاوة. # وأخبرني بشرحها للإمام العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري، وتوفي ~~سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ببلدة الخليل - عليه السلام - شيخنا الإمام ~~الأستاذ أبو بكر عبد الله بن أيدغدي الشمسي المعروف بابن الجندي تلاوة ~~ومناولة وإجازة، أخبرنا المؤلف تلاوة وسماعا، وأما شرح شيخنا ابن الجندي ~~المذكور لشرح الجعبري فشافهني به شيخنا المذكور ورأيته يكتب فيه، وربما قرأ ~~علي منه. # وأخبرني بشرحها للإمام ms062 أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جبارة ~~المقدسي، وتوفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالقدس الشريف أبو إسحاق إبراهيم ~~بن أحمد بن عبد الواحد الشامي سماعا لها وإجازة له قال: أخبرنا المؤلف ~~سماعا وتلاوة لبعض القرآن ومناولة وإجازة للشرح. ### | كتاب العنوان # تأليف الإمام أبي الطاهر إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الأنصاري ~~الأندلسي الأصل، ثم المصري النحوي المقرئ، وتوفي سنة خمس وخمسين وأربعمائة ~~بمصر. # وقد أخبرني به الشيخ الصالح المسند المقرئ أبو عبد الله محمد بن محمد بن ~~عمر الأنصاري المصري بقراءتي عليه غير مرة بالجامع العتيق من مصر المحروسة ~~قال: # PageV01P064 # أخبرني به القاضي أبو القاسم عبد الغفار بن محمد بن محمد بن عبد الكافي ~~السعدي المصري سماعا عليه بمصر قال: أخبرنا به الخطيب عبد الهادي بن عبد ~~الكريم بن علي القيسي المصري سماعا عليه بمصر قال: أخبرنا به الشيوخ: أبو ~~الجواد غياث بن فارس بن مكي اللخمي المصري سماعا وتلاوة بمصر، وأبو الحسن ~~علي بن فاضل بن صمدون ومحمد بن الحسن بن محمد العامري سماعا عليهما بمصر، ~~قالوا: أخبرنا الشريف أبو الفتوح ناصر بن الحسن الحسيني بمصر، أخبرنا الشيخ ~~أبو الحسين يحيى بن علي بن الفرج الخشاب بمصر، أخبرنا المؤلف بمصر، وهذا ~~إسناد عال صحيح تسلسل لنا بالمصريين وبمصر إلى المؤلف، وأعلى من ذا بدرجة ~~قال عبد الهادي أيضا: وأخبرني به أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر ~~الخشوعي سماعا، وأبو الحسن مقاتل بن عبد العزيز بن يعقوب البرقي إجازة، ~~قال: أخبرنا جعفر ولد المؤلف أخبرنا المؤلف. # (قلت) : وأعلى من ذا بدرجة: أخبرني به غير واحد من الشيوخ الثقات مشافهة، ~~منهم الأصيل أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري، عن الشيخ أبي ~~الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي، أنبأنا أبو طاهر الخشوعي بسنده. # وقرأت بما تضمنه جميع القرآن العظيم على الشيوخ الأئمة: الأستاذ أبي ~~المعالي بن اللبان بدمشق، والعلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي ~~بن أبي الحسن الحنفي، ms063 وشيخ الإقراء أبي محمد عبد الرحمن بن البغدادي، وذلك ~~بعد أن قرأته عليه وعلى الشيخ الإمام الأستاذ أبي بكر عبد الله بن أيدغدي ~~الشمسي الشهير بابن الجندي المصريين، وذلك بالديار المصرية، إلا أني وصلت ~~إلى الشيخ الرابع إلى قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان، من سورة ~~النحل، وقرأ به الأول والرابع على الشيخ أبي حيان، وقرأ به على أبي الطاهر ~~إسماعيل بن هبة الله بن المليجي، وقرأ به الآخران، والرابع أيضا على ~~الأستاذ أبي عبد الله محمد بن أحمد الصائغ المصري، إلا أن الثالث والرابع ~~سمعاه عليه قال: قرأته وتلوت به على الكمال أبي # PageV01P065 # الحسن علي بن شجاع الضرير والتقي أبي القاسم عبد الرحمن بن مرهف بن ناشرة ~~قالوا - أعني المليجي والضرير وابن ناشرة المصريين -: أخبرنا أبو الجود ~~المصري المذكور سماعا وقراءة وتلاوة، وقد تسلسل لي أيضا من شيوخي الثلاثة ~~المصريين المذكورين بالقراءة والتلاوة والسماع من شيوخي إلى المؤلف، كلهم ~~مصريون وبمصر ولا يوجد اليوم أعلى منه متصلا ولله الحمد. ### | كتاب الهادي # تأليف الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد بن سفيان القيرواني المالكي، توفي ~~ليلة مستهل صفر سنة خمس عشرة وأربعمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع بعد حجته ~~ومجاورته بمكة سنة. # أخبرني به شيخي أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المصري قراءة عليه ~~بالجامع الأزهر من القاهرة المعزية قال: أخبرنا به الإمام أبو حيان ~~الأندلسي قراءة عليه قال: أخبرنا أبو محمد عبد النصير بن علي بن يحيى ~~المريوطي قراءة وتلاوة، أخبرنا الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد ~~بن إسماعيل الصفراوي كذلك، أخبرنا به كذلك أبو الطيب عبد المنعم بن أبي بكر ~~يحيى بن خلف بن النفيس المعروف بابن الخلوف الغرناطي، أخبرنا أبو الحسن عبد ~~الرحيم بن قاسم بن محمد الحجاري - بالراء -، أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد ~~بن المور الحجاري - بالراء -، أخبرنا المؤلف. # وقرأت بمضمنه القرآن كله على الأستاذ أبي المعالي بن اللبان بدمشق، وإلى ~~أثناء سورة النحل على الأستاذ أبي بكر بن الجندي، وقرأ به على أبي ms064 حيان، ~~وقرأ به على عبد النصير بن المريوطي، وقرأ به على أبي القاسم الصفراوي وأبي ~~الفضل جعفر بن علي الهمذاني (ح) ، وقرأت به على الصالح الثقة المقري المسند ~~أبي محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن القروي بثغر الإسكندرية، وقرأ ~~به على # PageV01P066 # أبي العباس أحمد بن محمد القوصي وعلى أبي عبد الله محمد بن عبد النصير بن ~~علي بن الشوا، وقرأ به الأول على يحيى بن الصواف والثاني على عبد الله بن ~~منصور، وقرآ به على الصفراوي، وقرأ الصفراوي والهمداني على أبي القاسم عبد ~~الرحمن بن خلف الله بن عطية المالكي، وقرأ به على أبي علي الحسن بن خلف بن ~~عبد الله الهواري، وقرأ على أبي عمرو عثمان بن بلال الزاهد وغيره، وقرءوا ~~على المؤلف، وقرأ به الصفراوي أيضا على أبي الطيب عبد المنعم بن يحيى بن ~~خلف بن الخلوف الغرناطي، وقرأ به على أبي محمد عبد الرحيم بن قاسم بن محمد ~~الحجاري، وقرأ به على أبي العباس أحمد بن محمد بن المور - بالراء كلاهما -، ~~وقرأ به على المؤلف. # وقرأت بمضمن كتاب الهادي على المشايخ المصريين عبد الرحمن بن أحمد ومحمد ~~بن عبد الرحمن وابن الجندي كما تقدم، وقرءوا كل القرآن على الصائغ، وقرأ به ~~على الكمال الضرير، وقرأ به على أبي الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي، ~~وقرأ به على أبي العباس أحمد بن عبد الله بن الحطيئة، وقرأ به على أبي ~~القاسم عبد الرحمن بن الفحام، وقرأ به على أبي الحسن علي بن العجمي، وقرأ ~~به على المؤلف، رحمه الله. ### | كتاب الكافي # للإمام الأستاذ عبد الله محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح الرعيني ~~الأشبيلي، وتوفي في شوال من سنة ست وسبعين وأربعمائة بأشبيلية من الأندلس. # حدثني به الأستاذ أبو المعالي محمد بن أحمد الدمشقي سنة تسع وستين ~~وسبعمائة بدمشق بعد أن تلوت عليه بمضمنه وقال لي: قرأته على أبي حيان قال: ~~أخبرنا به أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الطباع الغرناطي ms065 قراءة عليه، ~~أخبرنا به أبو بكر # PageV01P067 # محمد بن محمد بن حسنون الحميري، أخبرنا أبو الحسن شريح، كذا أخبرني بهذا ~~الإسناد أبو المعالي عن أبي حيان وكتبه لي بخطه، والذي رأيته في أسانيد أبي ~~حيان وبخطه قال: قرأته على أبي علي بن أبي الأحوص بمالقة، أخبرنا به مناولة ~~أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي (ح) ، قال: وقرأته على أبي الحسين بن اليسر ~~بغرناطة عن أبي عبد الله محمد عبو الفازازاتي بن المصالي (ح) ، قال ابن أبي ~~الأحوص: وأنا أبو الحسن علي بن جابر الدباح قال: أنا أبو بكر محمد بن صاف ~~(ح) ، قال ابن أبي الأحوص: وأخبرنا أبو الربيع بن سالم الحافظ سماعا عليه ~~لجميعه إلا يسير فوات دخل في الإجازة: أنا أبو عبد الله محمد بن جعفر بن ~~حميد (ح) ، قال أبو حيان: وقرأته على أبي جعفر بن الزبير بغرناطة، أنا أبو ~~الحكم عبد الرحمن بن حجاج وأبو العباس أحمد بن محمد بن مقدام الرعيني ~~قالوا: أعني ابن بقي وابن المصالي وابن صاف وابن حميد وابن حجاج وابن ~~مقدام، أخبرنا أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح قال ابن بقي إجازة وهو آخر ~~من حدث عنه في الدنيا. وقال ابن المصالي: أخذت السبع عن شريح، قال: أنا أبي ~~أبو عبد الله محمد بن شريح، وقال لي أبو المعالي أيضا: أنه قرأ بثغر ~~الإسكندرية على زين الدار أم محمد الوجيهية بنت علي بن يحيى الصعيدي قالت: ~~أخبرنا به أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن وثيق الأشبيلي ~~إجازة (ح) ، وأخبرني به الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن ~~أبي بكر أن ابن الخليل القرشي المكي مشافهة قال: أخبرني الإمام المقري أبو ~~عمرو عثمان بن محمد التوزري كذلك قال: أخبرنا أبو القاسم بن وثيق سماعا ~~وتلاوة قال: أخبرنا به أبو الحسن حبيب بن محمد بن حبيب الحميري وأبو الحكم ~~عبد الرحمن بن محمد بن عمرو اللخمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن ~~مقدام الرعيني ms066 الأشبيليون وغيرهم سماعا وتلاوة قالوا: أخبرنا أبو الحسن ~~شريح ابن المؤلف، قال: أخبرنا به والدي سماعا وقراءة وتلاوة. # وقرأت بمضمنه القرآن كله بدمشق على أبي المعالي بن اللبان وإلى أثناء ~~سورة # PageV01P068 # النحل على ابن الجندي بمصر، وقرأ به على أبي حيان، وقرأ به فيما أخبرني ~~شيخنا أبو المعالي على الأستاذين: أبي علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي ~~الأحوص وأبي جعفر أحمد بن علي بن الطباع، وقرآ به على أبي محمد بن الكواب ~~بسنده المتقدم. # وقرأت بمضمنه أيضا جمعا إلى قوله تعالى: وهم فيها خالدون من البقرة على ~~الشيخ الإمام الخطيب الصالح أبي عبد الله محمد بن صالح بن إسماعيل المدني ~~الخطيب بها، وذلك في شهر ذي القعدة الحرام سنة ثمان وستين وسبعمائة بالحرم ~~الشريف النبوي بالروضة تجاه الحجرة الشريفة وعلى الشيخ الإمام أبي بكر بن ~~أيدغدي الشمسي إلى قوله تعالى: وبشرى للمسلمين من سورة النحل، وأخبرني كل ~~منهما أنه قرأ بمضمنه على الشيخ الإمام الصالح أبي عبد الله محمد بن ~~إبراهيم بن يوسف بن غصن القصري، وقرأ به على الأستاذ أبي الحسين عبيد الله ~~بن أحمد بن عبد الله عن أبي القاسم بن بقي عم الإمام أبي الحسن شريح عن ~~أبيه المؤلف كما تقدم. ### | كتاب الهداية # للشيخ الإمام المقرئ المفسر الأستاذ أحمد بن عمار أبي العباس المهدوي، ~~وتوفي فيما قاله الحافظ الذهبي بعد الثلاثين وأربعمائة. # أخبرني به الشيخ الإمام شيخ القراء أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي ~~الدمشقي بقراءتي في سلخ جمادى الآخر سنة تسع وستين وسبعمائة بدمشق ~~المحروسة، ثم قرأته بالديار المصرية على الشيخ أبي العباس أحمد بن الحسن بن ~~محمد بن محمد بن زكريا القاهري قالا: أخبرنا بها الإمام أبو حيان محمد بن ~~يوسف قال الأول تلاوة وقراءة وقال الثاني قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا ~~به القاضي العالم أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص ~~القرشي قراءة مني عليه بغرناطة في شوال سنة أربع وسبعين وستمائة قال: ~~أخبرنا به الحافظ أبو ms067 عمران موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن العربي الشهير ~~بالسخان قراءة مني عليه بغرناطة سنة اثنين # PageV01P069 # وعشرين وستمائة قال: أخبرنا الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~أحمد السهيلي سماعا بمالقة قال: أخبرنا الأديب أبو عبد الله محمد بن سليمان ~~بن أحمد النفزي سماعا قال: أخبرنا خالي غانم بن وليد بن عمر المخزومي قال: ~~أخبرنا المؤلف قال القاضي أبو علي وأخبرنا أبو القاسم أحمد بن عمر بن أحمد ~~الخزرجي إجازة عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن موهب الجذامي، عن ~~أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن إلياس اللخمي المقري بجامع المرية عن ~~المهدوي سماعا وتلاوة وقرأت بمضمنه القرآن كله على شيخ الإقراء ابن اللبان ~~في ختمة كاملة وكان قد تأتى منه اختلاس الحركات المتواليات لأبي عمرو ~~فاستدركتها عليه، وأخبرني أنه قرأ به جميع القرآن على أبي حيان الأندلسي، ~~وإن أبا حيان قرأ به على أبي جعفر أحمد بن علي بن أحمد الغرناطي قال: قرأت ~~به على أبي محمد عبد الله بن محمد العبدري قال: قرأت به على أبي خالد يزيد ~~بن محمد بن رفاعة اللخمي قال: قرأت به على أبي الحسن علي بن أحمد بن خلف بن ~~الباذش قال: قرأت به على أبي الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد اللوتي ~~قال: قرأت به على المهدوي المؤلف. ### | كتاب التبصرة # تأليف الإمام الأستاذ العلامة أبي محمد مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار ~~القيسي القيرواني، ثم الأندلسي، وتوفي ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين ~~وأربعمائة بقرطبة. # أخبرني به الشيخ الثقة الأصيل أبو العباس أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن ~~أبي العز الحراني في كتابه إلي من حلب عن الإمام المقري أبي الحسين يحيى بن ~~أحمد بن عبد العزيز الصواف الإسكندري قال: أخبرنا الإمام أبو القاسم عبد ~~الرحمن بن عبد المجيد المقري قراءة عليه، أنا أبو يحيى اليسع بن حزم بن عبد ~~الله الغافقي، أنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد القصبي، ms068 أخبرنا ~~أبو عمران موسى بن سليمان اللخمي، أخبرنا المؤلف. # PageV01P070 # وقرأت به القرآن كله على الأستاذ أبي المعالي بن اللبان بدمشق، وقرأ به ~~على أبي حيان بمصر، وقرأ به على أبي محمد عبد النصير بن علي بن يحيى، وقرأ ~~به على أبي القاسم الصفراوي، وقرأت به القرآن كله أيضا على الشيخين: ~~العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحنفي، والإمام أبي محمد عبد ~~الرحمن بن أحمد الشافعي بالديار المصرية، وقرأ به على الإمام أبي عبد الله ~~محمد بن أحمد المصري، وقرأ به على الكمال بن شجاع الضرير، وقرأ على أبي ~~الجود، وقرأ أبو الجود والصفراوي على اليسع بن حزم، وقرأ بها على أبي ~~العباس القصبي، وقرأ بها على موسى بن سليمان، وقرأ بها على المؤلف، وقال ~~أبو حيان أيضا، أخبرنا به أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الطباع، ~~أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الكواب، أخبرنا أبو خالد يزيد بن رفاعة، ~~أنا أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري، أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن البياذ، ~~أخبرنا مكي المؤلف. # وبهذا الإسناد. ### | كتاب القاصد # لأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد الخزرجي القرطبي، وتوفي بها سنة ~~ست وأربعين وأربعمائة، قرأت به القرآن إلى ابن البياذ، وقرأ ابن البياذ على ~~المؤلف. ### | كتاب الروضة # للإمام أبي عمر أحمد بن عبد الله بن لب الطلمنكي الأندلسي نزيل قرطبة، ~~وتوفي بها بذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة. # و ### | كتاب المجتبى # للإمام أبي القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر الطرسوسي نزيل مصر، توفي ~~بها سلخ ربيع الأول سنة عشرين وأربعمائة. # قرأت بهما ضمنا مع كتاب التيسير والهادي والتبصرة وغير ذلك على الشيخ # PageV01P071 # الإمام أبي العباس أحمد بن الحسين بن سليمان الدمشقي، وقرأ بها كذلك على ~~والده، وقرأ على القاسم بن الموفق الأندلسي، وقرأ على أحمد بن عون الله ~~الحصار البلنسي، وقرأ على أبي الحسن علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة ~~البلنسي، وقرأ على أبي محمد عبد الله بن سهل ms069 بن يوسف الأنصاري المرسي، وقرأ ~~على أبي عمر الطلمنكي بقرطبة، وعبد الجبار الطرسوسي بمصر، وعلى أبي عمرو ~~الداني وعلى مكي وعلى أبي سفيان وعلى غيرهم. ### | كتاب تلخيص العبارات # تأليف الإمام المقري أبي علي الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة الهواري ~~القيرواني نزيل الإسكندرية، وتوفي بها ثالث عشر رجب سنة أربع عشرة ~~وخمسمائة. # حدثني به أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي الشافعي شيخ مشايخ الإقراء ~~بدمشق وقال لي قرأته على أبي حيان، أخبرنا به أبو محمد المريوطي، أخبرنا به ~~الصفراوي، أخبرنا به أبو القاسم بن خلف الله، أخبرنا المؤلف. # وقرأت بمضمنه جميع القرآن على الأستاذ ابن اللبان، وقرأ به على محمد بن ~~يوسف الأندلسي، وقرأ به على عبد النصير الإسكندري (ح) ، وقرأت به على أبي ~~محمد عبد الوهاب بن محمد القروي بثغر الإسكندرية، وقرأ به على أحمد بن محمد ~~القوصي شيخ الإقراء بالإسكندرية وعلى محمد بن عبد النصير بن الشوا المقري ~~بالإسكندرية، وقرأ به القوصي على أبي الحسين يحيى بن أحمد بن عبد العزيز بن ~~الصواف الإسكندري، وقرأ به على ابن الشوا على الشيخ الإمام المكين أبي محمد ~~عبد الله بن منصور الأسمر، وقرأ به المكين الأسمر وابن الصواف على أبي ~~القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد المالكي شيخ القراء بالإسكندرية، وقرأ به ~~على أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف الله بن محمد بن عطية المقري ~~بالإسكندرية، وقرأ به على مؤلفه بالإسكندرية، # PageV01P072 # وهذا أصح إسناد وألطفه مسلسل بالتلاوة وبالإسكندرية إلى المؤلف. ### | كتاب التذكرة في القراءات الثمان، # تأليف الإمام الأستاذ أبي الحسن طاهر ابن الإمام الأستاذ أبي الطيب عبد ~~المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي نزيل مصر، وتوفي بها لعشر مضين من ذي ~~القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. # أخبرني به الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن ~~بن علي بن أبي الحسن بن الصائغ بقراءتي عليه بالديار المصرية وقال: أخبرنا ~~به الأستاذ أبو عبد الله محمد بن أحمد المصري، أخبرنا به الإمام أبو ms070 الحسن ~~بن شجاع العباسي، أخبرنا به الإمام أبو الجود اللخمي، أخبرنا به الشريف أبو ~~الفتوح ناصر بن الحسن، أخبرنا به أبو الحسين يحيى بن علي الخشاب، أخبرنا به ~~أبو الفتح أحمد بن بابشاذ الجوهري، أخبرنا المؤلف. # وقرأت بمضمنه القرآن كله على أبي عبد الله محمد بن الصائغ المذكور وأبي ~~محمد عبد الرحمن بن أحمد الشافعي وإلى أثناء سورة النحل على الأستاذ أبي ~~بكر بن أيدغدي بالديار المصرية متفرقين وقالوا لي قرأنا به كل القرآن ~~أفرادا وجمعا على الإمام أبي عبد الله الصائغ بمصر، وقرأ هو القرآن بمضمنه ~~على الشريف الكمال علي بن شجاع الضرير بمصر المحروسة، وقرأ به على الشيخين ~~الإمامين: أبي الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي وأبي الجود غياث بن ~~فارس بن مكي المنذري بمصر المحروسة. # أما المدلجي فقال: قرأت به على الإمام أبي العباس أحمد بن عبد الله بن ~~أحمد بن هشام اللخمي بمصر، أخبرنا به أبو جعفر أحمد بن محمد بن حموشة ~~القلعي بمصر، أخبرنا به أبو علي الحسن بن خلف بن بليمة، أخبرنا أبو عبد ~~الله محمد بن أحمد القزويني، أخبرنا المؤلف. # PageV01P073 # وأما المنذري فقرأ به القرآن كله على الشريف الخطيب ناصر بن الحسن الزيدي ~~بمصر قال: قرأت به على أبي الحسين الخشاب بمصر، وقرأ به على أبي الفتح بن ~~بابشاذ بمصر، وقرأ به على المؤلف طاهر بن غلبون بمصر سند صحيح عال تسلسل ~~منا إلى المؤلف بالأئمة المصريين الضابطين وبمصر أيضا. ### | كتاب الروضة. في القراءات الإحدى عشرة، # وهي قراءات العشرة المشهورة وقراءة الأعمش تأليف الإمام الأستاذ أبي علي ~~الحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي المالكي نزيل مصر، وتوفي بها في شهر ~~رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. # أخبرني به الشيخ صالح الثقة أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمود الدمشقي ~~المعصراني بقراءتي عليه بمنزله بخطة الشبلية بسفح قاسيون قال: أخبرنا ~~الإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن إسماعيل الحراني قراءة عليه وأنا أسمع ~~قال: أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن المظفر الوزيري ms071 قراءة عليه، ~~أخبرنا الإمام أبو الحسن بن شجاع العباسي سماعا وتلاوة، أخبرنا به أبو ~~الجود غياث بن فارس اللخمي سماعا وتلاوة (ح) ، قال شيخنا أبو العباس ~~المعصراني أيضا وأخبرني بكتاب الروضة أيضا شيخنا أبو العباس أحمد بن أبي ~~طالب بن أبي النعم بن بيان الصالحي فيما شافهني به قال: أخبرنا كذلك شيخنا ~~الإمام المسند المقرئ أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله بن جعفر بن يحيى ~~الهمداني قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن خلف الله الإسكندري سماعا ~~وتلاوة، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق بن خلف بن الفحام الصقلي ~~قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخياط المصري المالكي. # (ح) وقرأت به القرآن العظيم من أوله إلى آخره على الإمام أبي محمد عبد ~~الرحمن بن أحمد بن علي البغدادي بمصر، وأخبرني أنه قرأ به جميع القرآن # PageV01P074 # على شيخه الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد المعدل بمصر قال: قرأت به على ~~الإمام أبي الحسن العباسي قال: قرأت به على أبي الجود قال: قرأت القرآن بما ~~تضمنه كتاب الروضة لأبي علي المالكي على الإمام الشريف أبي الفتوح ناصر بن ~~الحسن بن إسماعيل الحسيني الزيدي وسمعتها عليه، وأخبرني أنه قرأ كذلك ~~القرآن بمضمن كتاب الروضة على الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مسبح ~~الفضي وسماعا عليه قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن علي بن محمد بن حميد ~~الواعظ المعدل المعروف بابن الصواف وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب ~~المالكي المعروف بالخياط سماعا عليهما لكتاب الروضة وتلاوة بمضمنه قالا: ~~سمعناه وتلونا به على مصنفه، قال ابن الفحام: قال لنا شيخنا أبو الحسين نصر ~~بن عبد العزيز بن أحمد الفارسي إنه قرأ بالطرق والروايات والمذاهب المذكورة ~~في كتاب الروضة لأبي علي المالكي البغدادي على شيوخ أبي علي المذكورين في ~~الروضة كلهم القرآن كله، وإن أبا علي كان كلما قرأ جزءا من القرآن قرأت ~~مثله وكلما ختم ختمة ختمت مثلها حتى انتهيت إلى ما انتهى إليه من ms072 ذلك، وإن ~~سند قراء كسند الشيخ أبي علي سواء. # (قلت) : وكذا هو مسند في كتاب التجريد الآتي ذكره وبهذا تعلو أسانيدنا في ~~التجريد على أسانيد الروضة لواحد واثنين، فليعلم ذلك. # ولهذا الفارسي: ### | كتاب الجامع # في العشر نرويه بهذا الإسناد عاليا باتصال التلاوة، وتوفي بمصر سنة إحدى ~~وستين وأربعمائة. ### | كتاب التجريد # تأليف الإمام الأستاذ أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف # PageV01P075 # الصقلي المعروف بابن الفحام شيخ الإسكندرية، وتوفي بها سنة ست عشرة ~~وخمسمائة. # أخبرنا به شيخنا الإمام الحافظ الكبير شيخ المحدثين أبو بكر محمد بن عبد ~~الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي بسفح قاسيون بقراءتي عليه قال: ~~أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي القاسم بن أبي العز بن ~~الوراق المعروف بابن الخروف الموصلي الحنبلي قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثمان ~~عشرة وسبعمائة، أخبرنا به الإمام أبو محمد عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر ~~بن أبي الجيش البغدادي سماعا وتلاوة، أخبرنا به كذلك الإمام أبو المعالي ~~محمد بن أبي الفرج بن معالي الموصلي، أخبرنا به الإمام أبو بكر يحيى بن ~~سعدون بن تمام الأزدي القرطبي سماعا وتلاوة، قال: أخبرنا المؤلف كذلك قال ~~شيخنا أبو بكر، وأخبرنا به إجازة شفاها غير واحد من الثقات: القاضي سليمان ~~بن حمزة ويحيى بن سعد وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، قالوا: أخبرنا جعفر ~~بن علي الهمداني مشافهة وعبد الرحمن بن عبد المجيد الصفراوي مكاتبة. # (ح) ثم قرأته أجمع بالديار المصرية على الشيخ الصالح أبي العباس أحمد بن ~~الحسن بن محمد المزرفي قال: أخبرنا به الإمام أبو حيان محمد بن يوسف ~~الأندلسي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: قرأته وتلوت بمضمنه على الشيخ أبي ~~محمد عبد النصير بن علي بن يحيى الهمداني، أخبرنا الشيخان أبو الفضل جعفر ~~الهمداني وأبو القاسم الصفراوي قراءة وتلاوة قالا - أعني الهمداني ~~والصفراوي -: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن خلف الله بن عطية القرشي ~~تلاوة وقراءة، أخبرنا مؤلفه كذلك. # وأخبرني به أعلى من ms073 ذلك الشيخ المعمر أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين ~~الفيروزابادي، ثم الصالحي البناء قراءة مني عليه بسفح قاسيون عن الشيخ أبي ~~الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، وقال أبو حيان: وأنبأنا ابن # PageV01P076 # البخاري - يعني المذكور في كتابه إلي من دمشق - عن أبي طاهر بركات بن ~~إبراهيم القرشي الخشوعي عن مؤلفه. # وقرأت به القرآن كله على الشيخ الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد ~~الرحمن بن علي الحنفي بالقاهرة المحروسة، وأخبرني أنه قرأ به القرآن كله ~~على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ، وقرأ به على الكمال ~~أبي الحسن بن شجاع العباسي، وقرأ به على أبي الجود، وقرأ به على أبي الحسن ~~شجاع بن محمد المدلجي، وقرأ به على أبي العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ~~هشام اللخمي المعروف بابن الحطيئة، وقرأ به على مؤلفه. # وقرأت به بمدينة الإسكندرية على أبي محمد عبد الوهاب بن محمد الإسكندري، ~~وقرأ به على أبي العباس أحمد بن محمد الإسكندري بها، وقرأ على يحيى بن أحمد ~~الإسكندري بها، وقرأ به على الإمام أبي القاسم الصفراوي الإسكندري بها، ~~وقرأ به على ابن خلف الله الإسكندري بها، وقرأ به على مؤلفه بالإسكندرية. ### | مفردة يعقوب # لابن الفحام # المذكور قرأتها بسفح قاسيون على الشيخ الأصيل النجم أحمد بن النجم ~~إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي عن أبي الحسن علي بن أحمد ~~بن عبد الواحد المقدسي عن الخشوعي عن المؤلف. # وقرأت بها القرآن كله على عبد الرحمن بن أحمد ومحمد بن عبد الرحمن، وقرأ ~~بها على محمد بن أحمد الصائغ بسنده المتقدم. ### | كتاب التلخيص # في القراءات الثمان # للإمام الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن محمد ~~الطبري الشافعي شيخ أهل مكة، وتوفي بها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. # PageV01P077 # أخبرني به الشيخ المعدل أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد السويداوي ~~قراءة مني عليه بمنزلي بالقاهرة المحروسة قال: أخبرنا الأستاذ أبو ms074 حيان ~~محمد بن يوسف سماعا عليه قال: أخبرني به الأستاذ النحوي الحافظ أبو جعفر ~~أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي قراءة مني عليه بغرناطة، أخبرنا الشيخ ~~الزاهد أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعد الأنصاري عرف بالحفار، أخبرنا أبو ~~الحسن علي بن أحمد بن كوثر المحاربي، أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن ~~عمر القيرواني عن أبي معشر إجازة، وعن أبيه عبد الله بن عمر سماعا وتلاوة، ~~عن المؤلف سماعا وتلاوة، قال أبو حيان أيضا: وأنبأنا به الشيخ المعمر أبو ~~محمد عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات اللخمي بالإسكندرية عن أبي عبد الله ~~محمد بن أحمد الأرتاحي وهو آخر من حدث عنه، عن أبي حسن علي بن الحسين بن ~~عمر الفراء الموصلي، عن أبي معشر، قال أبو حيان أيضا وأخبرنا به الرشيد عبد ~~النصير المريوطي قراءة وتلاوة عن الصفراوي كذلك. # (ح) وكتب إلي الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الحراني أن أبا الحسين ~~يحيى بن أحمد بن عبد العزيز المقري أخبره مشفاهة قال: قرأته وتلوت به على ~~الإمام أبي القاسم الصفراوي. # (ح) وقرأت بمضمنه القرآن كله على أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن ~~البغدادي وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ، وإلى أثناء سورة ~~النحل على أبي بكر بن أيدغدي قالوا: قرأنا بمضمنه على الصائغ، وقرأ به على ~~الكمال الضرير، وقرأ به على أبي الجواد، وقرأ به الصفراوي وأبو الجود على ~~أبي يحيى اليسع بن حزم بن عبد الله بن اليسع الأندلسي قال: قرأته وتلوت به ~~على أبي علي منصور بن الخير بن يعقوب بن يملي المعزاوي عرف بالأحدب قال: ~~قرأته وتلوت به على مؤلفه ابن معشر الطبري. # PageV01P078 # وبهذا الإسناد نروي: ### | كتاب الروضة # للإمام الشريف أبي إسماعيل موسى بن الحسين بن موسى المعدل تلاوة وقرأ ~~عليه بها الأحدب المذكور. ### | كتاب الإعلان # للإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن عثمان بن يوسف الصفراوي ~~الإسكندري، توفي بها في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وستمائة. # أخبرني به ms075 الشيخ الإمام المسند أبو إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن عبد ~~الواحد بن عبد المؤمن الدمشقي بقراءتي عليه في سنة تسع وستين وسبعمائة ~~بالقاهرة المحروسة قال: أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن نمير ~~المجود المصري تلاوة، أخبرنا به أبو محمد بن منصور بن علي بن منصور ~~الإسكندري سماعا وتلاوة، أخبرنا المؤلف كذلك قال: شيخنا وأخبرنا به إجازة ~~عن المؤلف غير واحد من الشيوخ كالقاضي سليمان بن حمزة بن أبي عمر ويحيى بن ~~سعد وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسيين. # وقرأت بمضمنه على الشيخ المقري أبي محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد ~~الرحمن القروي الإسكندري بثغر الإسكندرية، وقرأ بمضمنه على الشيخ أبي ~~العباس أحمد بن محمد بن أحمد القوصي أربعين ختمة أفرادا وجمعا بالإسكندرية ~~في مدة آخرها سنة ست عشرة وسبعمائة وعلى أبي عبد الله محمد بن عبد النصير ~~بن علي عرف بابن الشوا، وذلك بثغر الإسكندرية. قال القوصي قرأت به على يحيى ~~بن أحمد بن الصواف وقال ابن الشوا: قرأ به على المكين الأسمر قال: كل منهما ~~قرأته وقرأت بمضمنه على مؤلفه الصفراوي بثغر الإسكندرية المحروس. ### | كتاب الإرشاد # لأبي الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون الحلبي نزيل مصر، وتوفي بها # PageV01P079 # في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. # قرأت به القرآن كله بالسند المتقدم في كتاب الإعلان لأبي القاسم ~~الصفراوي، وقرأ به على أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف بن محمد بن عطية ~~الإسكندري، وقرأ به على أبي علي الحسن بن خلف بن بليمة، وقرأ به على أبي ~~حفص عمر بن أبي الخير الخزاز، وقرأ به على أبي الحسن علي بن أبي غالب ~~المهدوي، وقرأ به على مؤلفه. ### | كتاب الوجيز # تأليف الأستاذ أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز ~~الأهوازي نزيل دمشق، وتوفي بها رابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة. # أخبرني به الإمام الصالح شيخ القراء أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن داود ~~بن محمد المنبجي الدمشقي ms076 بقراءتي عليه بدمشق المحروسة عن أبي عبد الله محمد ~~بن محمد بن محمد بن هبة الله بن مميل بن الشيرازي بدمشق المحروسة قال: ~~أخبرنا جدي أبو نصر محمد المذكور كذلك بدمشق المحروسة قال: أخبرنا أبو ~~البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن عبد الواحد الحارثي المعروف بابن عبد ~~سماعا عليه بدمشق المحروسة قال: أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم بن قيراط ~~الضرير بدمشق المحروسة سماعا عليه قال: أخبرنا المؤلف سماعا وتلاوة بدمشق ~~المحروسة، وهذا سند صحيح في غاية العلو تسلسل لنا إلى المؤلف بالدمشقيين ~~وبدمشق إلى المؤلف. # وقرأت به القرآن كله على أبي عبد الله بن الصائغ وأبي محمد بن البغدادي ~~وأبي بكر بن الجندي كما تقدم، وأخبروني أنهم قرءوا به جميع القرآن على ~~الإمام أبي عبد الله الصائغ، وقرأ به على الكمال علي بن شجاع الضرير قال: ~~قرأت به على أبي الجود قال: قرأت به على الشريف الخطيب قال: قرأت به على ~~أبي الحسن علي # PageV01P080 # بن أحمد بن علي المصيني الأبهري، قال قرأت به على مؤلفه. وقال الكمال ~~الضرير: وأخبرني به أيضا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عيسى اللرستاني ~~سماعا عليه سنة خمس وستمائة، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن الحسن بن ~~أحمد عرف بابن الماسح وأبو البركات الخضر بن شبل الحسين الحارثي سماعا ~~قالا: أخبرنا أبو الوحش سبيع قال: أخبرنا المؤلف. ### | كتاب السبعة # للإمام الحافظ الأستاذ أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي ~~البغدادي، وتوفي بها في العشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. # أخبرني به الشيخ المسند الرحلة أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة ~~المراغي بقراءتي عليه في سنة سبعين وسبعمائة بالمزة الفوقانية ظاهر دمشق، ~~عن شيخه أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، عن الإمام أبي اليمن ~~زيد بن الحسن بن زيد الكندي سماعا لبعض حروفه وإجازة لباقيه. # (ح) وقرأت القرآن بمضمنه على الشيخ أبي محمد بن البغدادي وإلى أثناء سورة ~~النحل على أبي بكر ms077 بن الجندي وأخبراني أنهما قرآ به على شيخهما أبي عبد ~~الله محمد بن أحمد الصائغ قال: قرأت به على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن ~~أحمد بن إسماعيل التميمي قال: قرأت به على أبي اليمن الكندي قال الكندي، ~~أخبرنا به أبو الحسن محمد بن أحمد بن توبة الأسدي المقري قراءة عليه وأنا ~~أسمع، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هزار مرد ~~الخطيب الصريفيني قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير ~~الكتاني قال: أخبرنا المؤلف المذكور سماعا عليه لجميعها وتلاوة لقراءة ~~عاصم، وهذا إسناد لا يوجد اليوم أعلى منه مع صحته واتصاله. # PageV01P081 ### | كتاب المستنير # في القراءات العشر تأليف الإمام الأستاذ أبي طاهر أحمد بن علي بن عبيد ~~الله بن عمر بن سوار البغدادي، وتوفي بها سنة ست وتسعين وأربعمائة. # أخبرني به الشيخ الإمام العالم أبو العباس أحمد بن محمد بن الخضر بن مسلم ~~الحنفي بقراءتي عليه في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بسفح ~~قاسيون قال: أخبرنا به الشيخ الرحلة المسند أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن ~~أبي النعم بن الحسن الصالحي قراءة عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الآخر سنة ~~أربع وعشرين وسبعمائة بسفح قاسيون قال: أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمد ~~بن القبيطي والأنجب بن أبي السعادات الحمامي إجازة قالا: أخبرنا به أبو بكر ~~أحمد بن المقرب بن الحسين بن الحسن الكرخي سماعا قال: أخبرنا المؤلف كذلك، ~~وقرأ بمضمنه القرآن كله على الشيخ الإمام العلامة مفتي المسلمين أبي عبد ~~الله محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الحنفي، والشيخ الإمام العالم ~~أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي البغدادي الشافعي، وإلى أثناء سورة ~~النحل على الأستاذ أبي بكر عبد الله بن أيدغدي الشمسي، وأخبروني أنهم قرءوا ~~بمضمنه على شيخهم الإمام الأستاذ مسند القراء أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ~~عبد الخالق بن علي بن سالم الشافعي المعروف بالصائغ، قال: قرأت بمضمنه على ~~الشيخ ms078 الإمام مسند القراء أبي إسحاق بن إبراهيم أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ~~بن فارس الإسكندري ثم الدمشقي، قال: قرأت بمضمنه على الإمام العلامة أبي ~~اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي اللغوي المقري قال: قرأت بمضمنه ~~على شيخي الإمام الأستاذ الكبير أبي محمد عبد الله بن علي سبط الخياط، وقرأ ~~به على مؤلفه. قال الصائغ وقرأت بمضمنه أيضا على الشيخ الإمام أبي الحسن ~~علي بن شجاع الضرير على الإمام الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن ~~محمد السلفي الأصبهاني إجازة عامة قال: أخبرنا المؤلف سماعا إلا شيئا من ~~آخره تشمله الإجازة. # PageV01P082 ### | كتاب المبهج # في القراءات الثمان وقراءة ابن محيصن والأعمش واختيار خلف واليزيدي تأليف ~~الإمام الكبير الثقة الأستاذ أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله ~~المعروف بسبط الخياط البغدادي، وتوفي بها في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ~~وخمسمائة. # أخبرني به الشيخ الصالح أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الشيرازي، ثم ~~الصالحي المهندس بقراءتي عليه بمنزله بسفح قاسيون في سابع عشر الحجة سنة ~~سبعين وسبعمائة قال: أخبرني به الشيخ الكبير المسند أبو الحسن علي بن أحمد ~~بن عبد الواحد المقدسي فيما شافهني به قال: أخبرني به الإمام أبو اليمن زيد ~~بن حسن الكندي سماعا لما فيه من كتاب الإيجاز وإجازة لباقيه إن لم يكن ~~سماعا قال: أخبرني به المؤلف قراءة وسماعا وتلاوة. # وقرأت بمضمنه القرآن كله على الشيخ التقي عبد الرحمن بن أحمد بن علي ~~الواسطي وإلى قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان، على الأستاذ أبي ~~بكر عبد الله الحنفي، وأخبرني أنهما قرآ بمضمنه جميع القرآن على أبي عبد ~~الله الصائغ، وقرأ بمضمنه على إبراهيم بن فارس، وقرأ به على الكندي، وقرأ ~~بمضمنه على مؤلفه. ### | كتاب الإيجاز # لسبط الخياط المذكور. أخبرني به الشيخ المعمر أبو علي الحسن بن أحمد بن ~~هلال المعروف بابن هبل الصالحي بقراءتي عليه بالجامع الأموي بدمشق قلت له: ~~أخبرك شيخك الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الحنبلي ms079 فيما شافهك به؟ قال: ~~أخبرنا به الإمام أبو اليمن الكندي قراءة عليه. # وقرأت به القرآن كله على الشيخين أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن ~~البغدادي وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ، وإلى أثناء سورة ~~النحل على الأستاذ أبي بكر # PageV01P083 # بن أيدغدي المصريين، وقرأ كلهم بمضمنه على شيخهم الإمام الثقة أبي عبد ~~الله محمد الصائغ، وقرأ به على الكمال إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل التميمي، ~~وقرأ به على أبي اليمن الكندي، قال الكندي: أخبرنا به مؤلفه الإمام أبو ~~محمد سبط الخياط سماعا وتلاوة. ### | كتاب إرادة الطالب في القراءات العشر # وهو فرش القصيدة المنجدة. # و ### | كتاب تبصرة المبتدي # وغير ذلك من تأليف سبط الخياط المذكور وما في ذلك من ### | كتاب المهذب في العشر # تأليف الإمام الزاهد أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط البغدادي، ~~وتوفي بها سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة. # و ### | كتاب الجامع في القراءات العشر # وقراءة الأعمش للإمام أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن فارس الخياط ~~البغدادي، وتوفي بها في حدود سنة خمسين وأربعمائة. # و ### | كتاب التذكار في القراءات العشر # تأليف الإمام الأستاذ أبي الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان ~~بن شيطا البغدادي، وتوفي بها سنة خمس وأربعين وأربعمائة. # و ### | كتاب المفيد في القراءات العشر # للإمام أبي نصر أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب البغدادي، وتوفي بها في ~~جمادى الأولى سنة اثنين وأربعين وأربعمائة، فإن هذه الكتب نرويها تلاوة ~~بهذا الإسناد إلى الكندي وتلا بها الكندي وسمعها على شيخه سبط الخياط ~~المذكور. # PageV01P084 ### | أما كتاب المهذب # فعن مؤلفه جده أبي منصور الخياط سماعا وتلاوة. ### | وأما كتاب الجامع # فقرأه أعني سبطا الخياط، وتلا بما فيه على أبي بكر أحمد بن علي بن بدران ~~الحلواني وقرأه الحلواني، وقرأ بما فيه على مؤلفه ابن فارس. ### | وأما كتاب التذكار # فقرأ بما فيه على أبي الفضل محمد بن محمد بن الطيب البغدادي، أنا مؤلفه ~~سماعا وتلاوة وقرأت به على الشيوخ الثلاثة المصريين ms080 كما تقدم، وقرءوا على ~~الصائغ، وقرأ على الكمال الضرير، أخبرنا عبد العزيز بن باقا قراءة عليه ~~قال: أخبرنا علي بن أبي سعد الخباز، أخبرنا الحسن بن محمد الباقرحي، أخبرنا ~~المؤلف. ### | وأما كتاب المفيد # فقرأ به على جده أبي منصور المذكور وقرأه، وقرأ بما فيه على مؤلفه. ### | كتاب الكفاية # تأليف الإمام سبط الخياط المذكور في القراءات الست التي قرأها الشيخ ~~الثقة أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر بن الطبر الحريري البغدادي، ~~وتوفي بها سنة إحدى وثلاثين وخمسائة. # أخبرني به الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين البناء بقراءتي عليه ~~في حادي عشر شعبان سنة سبعين وسبعمائة بالزاوية السيوفية بسفح قاسيون عن ~~شيخه أبي الحسن علي بن أحمد بن البخاري الحنبلي قال: أخبرنا أبو اليمن ~~الكندي سماعا لما فيه من كتاب الإيجاز وإجازة لباقيه إن لم يكن مسموعا. # وقرأت بمضمنه القرآن كله على أبي محمد بن البغدادي وعلى أبي بكر بن ~~الجندي كما تقدم، وأخبرني أنهما قرآ به على الصائغ، وقرأ به على الكمال بن ~~فارس، وقرأ به على الكندي قال: قرأته، وقرأ بما فيه على مؤلفه أبي محمد ~~وعلى الشيخ أبي القاسم بأسانيدهما فيه. # PageV01P085 ### | كتاب الموضح والمفتاح # في القراءات العشر كلاهما تأليف الإمام أبي منصور محمد بن عبد الملك بن ~~حسين بن خيرون العطار البغدادي، وتوفي بها سادس عشر شهر رجب سنة تسع ~~وثلاثين وخمسمائة. # قرأته بهما القرآن كله على المشايخ المصريين كما تقدم، وقرءوا بهما على ~~الصائغ، وقرأ على ابن فارس الكندي على مؤلفها. ### | كتاب الإرشاد # في العشر للإمام الأستاذ أبي العز محمد بن الحسين بندار القلانسي ~~الواسطي، وتوفي بها في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. # أخبرني به الشيخ المسند الرحلة أبو حفص عمر بن مزيد المراغي، ثم المزي ~~بقراءتي عليه غير مرة، أخبرنا به الشيخ الإمام العلامة أبو العباس أحمد بن ~~إبراهيم بن عمر بن الفرج الفاروثي الشافعي فيما شافهني به إن لم يكن سماعا، ~~قال: أخبرنا به والدي، أبو إسحاق إبراهيم قراءة وتلاوة، أخبرنا أبو ms081 ~~السعادات الأسعد بن سلطان الواسطي سماعا وتلاوة قال: أخبرنا المؤلف كذلك ~~قال شيخ شيخنا، وأخبرنا به أيضا أبو عبد الله الحسين بن أبي الحسن بن ثابت ~~الطيبي الواسطي سماعا وتلاوة، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران ~~بن الباقلاني الواسطي كذلك قال أخبرنا المؤلف كذلك. # وقرأته أجمع على الشيخ الإمام العالم التقي أبي محمد عبد الرحمن بن ~~الحسين بن عبد الله الواسطي الشافعي، وأخبرني أنه قرأه على الشيخ الإمام ~~أبي الفضل يحيى بن عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الواسطي الشافعي مدرس ~~واسط قال: أخبرنا به الإمام الشريف أبو البدر محمد بن عمر بن أبي القاسم ~~عرف بالداعي الرشيدي # PageV01P086 # الواسطي قال: أخبرنا ابن الباقلاني الواسطي سماعا وتلاوة عن المؤلف كذلك، ~~وهذا سند عال متصل إلى المؤلف رجاله واسطيون. # وقرأت به القرآن كله على المشايخ الثلاثة المصريين كما تقدم، وأخبروني ~~أنهم قرءوا به جميع القرآن على شيخهم أبي عبد الله المصري، وقرأ على ~~إبراهيم بن أحمد بن فارس، وقرأ به على زيد بن الحسن، وقرأ به على عبد الله ~~بن علي، وقرأ به على المؤلف. ### | كتاب الكفاية الكبرى # لأبي العز القلانسي المذكور، أخبرني به شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن ~~المذكور بقراءتي عليه عن شيخه الإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم المذكور ~~عن أبي عبد الله الطيبي وغيره سماعا وتلاوة كذلك عن المؤلف كذلك وقرأت به ~~جميع القرآن على شيوخي المصريين عن تلاوتهم بذلك على الصائغ، وقرأ به علي ~~بن فارس، وقرأ به على الكندي، وقرأ به على سبط الخياط، وقرأ به على مؤلفه. ### | كتاب غاية الاختصار # للإمام الحافظ الكبير أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد ~~العطار الهمداني، وتوفي بها في تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين ~~وخمسمائة. # أخبرني به الشيخ الرحلة المعمر أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال الصالحي ~~الدقاق بقراءتي عليه بالجامع الأموي في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وسبعمائة ~~قال: أخبرنا الإمام الزاهد أبو الفضل إبراهيم بن علي ms082 بن فضل الواسطي مشافهة ~~قال: أخبرنا به الإمام شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن ~~سكينة البغدادي كذلك قال: أخبرني به مؤلفه سماعا وتلاوة وقراءة. # وقرأت بمضمنه من أول القرآن العظيم إلى قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان # PageV01P087 # في سورة النحل على الأستاذ أبي بكر بن أيدغدي بالقاهرة، وأخبرني أنه قرأ ~~بمضمنه جميع القرآن على الشيخ الإمام العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن ~~إبراهيم بن خليل الجعبري ببلد الخليل - عليه الصلاة والسلام - قال: أخبرني ~~الشريف أبو البدر محمد بن عمر بن القاسم الواسطي شيخ العراق المعروف ~~بالداعي إجازة. # (ح) وقرأت بأكثر ما تضمنه جميع القرآن على شيخنا الأستاذ أبي المعالي ~~محمد بن أحمد بن اللبان، وقرأ كذلك على شيخه الأستاذ أبي محمد عبد الله بن ~~عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي، وقرأ به على الشريف الداعي المذكور، وقرأ به ~~على أبي عبد الله محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكمال الحلي، وقرأ ~~به على مؤلفه. ### | كتاب الإقناع في القراءات السبع # تأليف الإمام الحافظ الخطيب أبي جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف بن ~~الباذش الأنصاري الغرناطي، وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة أربعين وخمسمائة. # قرأت به القرآن كله على أبي المعالي بن اللبان، وأخبرني أنه قرأ بمضمنه ~~على أبي حيان (ح) ، وأخبرني به أبو المعالي المذكور والإمام الأستاذ النحوي ~~أبو العباس أحمد بن محمد بن علي العنابي والأستاذ المقري أبو بكر عبد الله ~~بن أيدغدي الشمسي سماعا لبعضه، إلا أن الأول حدثني به من لفظه قالوا: ~~قرأناه وقرأنا به على أبي حيان المذكور قال: قرأته على أبي جعفر أحمد بن ~~الزبير الثقفي بغرناطة إلا الخطبة فسمعتها من لفظه. أنا أبو الوليد إسماعيل ~~بن يحيى الأزدي العطار (ح) ، وأنبأني به الثقات عن ابن الزبير المذكور ~~إجازة، وقال أبو حيان أيضا وقرأته على أبي علي بن أبي الأحوص بمالقة، أنا ~~أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين الكواب # PageV01P088 # قراءة عليه لكثير منه ومناولة لجميعه ms083 قالا - أي العطار والكواب -: أنا ~~أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم قال العطار سماعا وإجازة، زاد الكواب وأبو ~~خالد يزيد بن رفاعة قالا: أخبرنا أبو جعفر بن الباذش قال أبو جعفر بن ~~الباذش قال أبو حيان وأخبرنا القاضي أبو علي كما تقدم عن أبي جعفر بن ~~الباذش وهو آخر من روى عنه. ### | كتاب الغاية # تأليف الأستاذ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني، ثم ~~النيسابوري، وتوفي بها في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. # أخبرني به الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفوي الساعاتي ~~بقراءتي عليه في سنة سبعين وسبعمائة بمنزله بصنعاء دمشق عن الشيخ أبي الفضل ~~أحمد بن هبة الله بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي. # (ح) وقرأته أيضا على الشيخ الرحلة المسند الثقة أبي حفص عمر بن الحسن بن ~~مزيد بن أميلة الحلبي، ثم الدمشقي بالمزة ظاهر دمشق قال: أخبرنا به الشيخان ~~الإمام أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر الواسطي وأبو الفضل بن عساكر ~~المذكور وغيره مشافهة، قال الواسطي: أخبرنا به الإمام الحافظ أبو عبد الله ~~محمد بن محمود بن النجار البغدادي سماعا قالا - أعني ابن عساكر وابن النجار ~~-: أخبرنا به الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي والشيخة أم ~~المؤيد زينب ابنة أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعرية إجازة للأول ~~وسماعا للثاني قالا: أخبرنا به الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد ~~الشحامي قراءة عليه ونحن نسمع قال: أخبرنا به الشيخ أبو سعد أحمد بن ~~إبراهيم بن موسى بن أحمد الأصبهاني سماعا قال: أخبرنا به مؤلفه سماعا ~~وتلاوة. # وقرأت به القرآن كله على الشيخ الأستاذ أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد # PageV01P089 # بن علي المصري ضمنا، وأخبرني أنه قرأ به كذلك على الإمام أبي عبد الله ~~محمد بن أحمد الصائغ، وقرأ على إبراهيم بن أحمد بن فارس، وقرأ على أبي ~~اليمن، وقرأ على سبط الخياط، وقرأ على أبي العز، وقرأ على أبي القاسم يوسف ms084 ~~بن علي بن جبارة البسكري، وقرأ على أبي الوفا مهدي بن طرار القائني، وقرأ ~~على المؤلف. # وقرأت بما دخل في تلاوتي من القراءات السبع من كتاب غاية المذكور جميع ~~القرآن على شيخي الإمام أبي العباس أحمد بن الحسين بن سليمان الدمشقي عن ~~الشيخ أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر بسنده المتقدم. ### | كتاب المصباح # في القراءات العشر تأليف الإمام الأستاذ أبي الكرم المبارك بن الحسن بن ~~أحمد بن علي بن فتحان الشهرزوري البغدادي، وتوفي بها ثاني عشر الحجة سنة ~~خمسين وخمسمائة. # أخبرني به الشيخ المسند رحلة زمانه أبو حفص عمر بن الحسن بن المزيد ~~المراغي الحلبي، ثم الدمشقي المزي بقراءتي عليه بالجامع المرجاني من المزة ~~الفوقانية عن شيخه العالم المسند الرحلة أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد ~~الواحد المقدسي قال: أخبرنا به الشيوخ أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ~~منصور بن ملاعب وأبو حفص عمر بن بكرون وأبو محمد عبد الوهاب بن علي بن ~~سكينة وأبو محمد عبد الواحد بن سلطان وأبو يعلى حمزة بن علي القبيطي وعبد ~~العزيز بن الناقد وزاهر بن رستم وأبو الفتوح نصر بن محمد بن علي بن الحصري ~~وأبو شجاع محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي بن المقرون البغداديون مشافهة ~~من الأول ومكاتبة من الباقين، قالوا: أخبرنا به المؤلف سماعا للأول وقراءة ~~وتلاوة للباقين. # وأخبرني به أيضا الشيخ الإمام المقرئ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ~~بن عبد الواحد الضرير قراءة عليه بالجامع الأقمر من القاهرة قال: أخبرنا به # PageV01P090 # الأستاذ أبو حيان محمد يوسف بن علي بن حيان الأندلسي قراءة عليه وأنا ~~أسمع بالقاهرة قال: قرأته على الشيخ المقرئ أبي سهل اليسر بن عبد الله بن ~~محمد بن خلف بن اليسر الغرناطي وتلوت عليه بقراءة نافع قال: قرأت جميع ~~المصباح على الشيخ أبي الحسين علي بن محمد بن إبراهيم بن علي بن أبي ~~العافية السبتي وقرأت عليه بعض القرآن بمضمنه سنة اثنين وعشرين وستمائة، ~~وأخبرني به عن الشيخ المقرئ أبي ms085 بكر محمد بن إبراهيم الزنجاني سماعا وتلاوة ~~عن المؤلف كذلك هذا هو الصواب في هذا الإسناد، وإن وقع في أن ابن أبي ~~العافية رواه سماعا وقراءة عن المصنف، فإنه وهم سقط منه ذكر الزنجاني ~~فليعلم ذلك فقد نبه عليه الحافظ أبو حيان والحافظ أبو بكر بن مسدى وهو ~~الصواب. # وقرأت بما تضمنه من القراءات العشر حسبما اشتملت عليه تلاوتي على الشيوخ ~~الثلاثة: ابن الصائغ وابن البغدادي وابن الجندي، إلا أني وصلت على ابن ~~الجندي إلى أثناء سورة النحل حسبما تقدم، وقرءوا كذلك على الأستاذ أبي عبد ~~الله الصائغ، وقرأ كذلك على الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن شجاع الضرير، ~~وقرأ هو به على الإمام أبي الفضل محمد بن يوسف بن علي الغزنوي وقرأه وقرأ ~~به كذا نفس الإمام الثقة أبو عبد الله بن القصاع أن علي بن شجاع قرأ ~~بالمصباح على الغزنوي وابن القصاع ثقة عارف ضابط، وقد رحل إليه، وقرأ عليه ~~فلولا أنه أخبره بذلك لم يذكره، ولا شك عندنا في أنه لقي الغزنوي وسمع منه. ### | كتاب الكامل # في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها تأليف الإمام الأستاذ الناقل ~~أبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل الهذلي المغربي نزيل ~~نيسابور، توفي بها سنة خمس وستين وأربعمائة. # PageV01P091 # أخبرني به الشيخان: المعمر الأصيل المقري أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن ~~إبراهيم بن حاتم الإسكندري، والأصيل العدل أبو عبد الله محمد بن علي بن نصر ~~الله بن النحاس الأنصاري قراءة مني عليهما بالجامع الأموي، قال الأول: ~~أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن غدير بن القواس الدمشقي مشافهة عن الإمام أبي ~~اليمن الكندي قال: أخبرني به شيخي أبو محمد عبد الله بن علي البغدادي تلاوة ~~وسماعا قال: أخبرني به أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي كذلك عن ~~المؤلف كذلك، وقال الشيخ الثاني: أخبرني به الشيخ الأصيل أبو محمد القاسم ~~بن المظفر بن محمود بن عساكر قراءة عليه وأنا أسمع من سورة سبأ إلى آخره ~~وإجازة لباقيه، قال: أخبرني ms086 به جماعة من أصحاب الإمام أبي العلاء الحسن بن ~~أحمد العطار الهمذاني سماعا لبعضهم وإجازة لآخرين منهم الشيخ المسند أبو ~~الحسن علي بن المقير البغدادي قال: أنا به الحافظ الشيخ الإمام شيخ العراق ~~محمد أبو العز القلانسي قراءة وتلاوة على المؤلف. # وقرأت جميع القرآن بما دخل في تلاوتي من مضمنه من القراءات العشر وغيرها ~~على الشيوخ الأستاذ أبي المعالي محمد بن اللبان الدمشقي والعلامة أبي عبد ~~الله بن الصائغ والإمام أبي محمد الواسطي وإلى قوله تعالى: إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان من النحل على الأستاذ أبي بكر بن الجندي، وقرأ ابن اللبان ~~بما تضمنه من القراءات العشر فقط على شيخه الأستاذ أبي محمد عبد الله بن ~~عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي، وقرأ هو بجميع ما تضمنه من القراءات على أبي ~~العباس أحمد بن غزال الواسطي، وقرأ به على الشريف أبي البدر محمد بن عمر ~~الداعي، وقرأ به على أبي عبد الله محمد بن محمد بن الكال الحلي، وعلى أبي ~~بكر عبد الله بن المنصور بن الباقلاني الواسطي، وقرأ ابن الكال به على ~~الإمام الحافظ أبي العلاء الهمذاني، وقرأ به أبو العلاء وابن الباقلاني على ~~الإمام أبي العز القلانسي، وقرأ باقي شيوخي بما تضمنه من القراءات الاثني ~~عشرة وغيرها على شيخهم # PageV01P092 # أبي عبد الله الصائغ، وقرأ كذلك على الكمال بن فارس، وقرأ كذلك على ~~الإمام أبي اليمن الكندي، وقرأ بمضمنه على سبط الخياط، وقرأ بمضمنه على ~~الإمام أبي العز القلانسي، وقرأ به أبو العز على مؤلفه، الإمام أبو القاسم ~~الهذلي رحل إليه لأجل ذلك فيما أخبرني به بعض شيوخي، ثم وقفت على كلام ~~الحافظ الكبير أبي العلاء الهمذاني أنه قرأ عليه ببغداد وهو الصحيح والله ~~أعلم. ### | كتاب المنتهى في القراءات العشر # تأليف الإمام الأستاذ أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وتوفي سنة ثمان ~~وأربعمائة قرأت به ضمنا على شيوخي المذكورين آنفا في كتاب الكامل للهذلي ~~بإسنادهم إلى أبي القاسم الهذلي، وقرأ به على شيخه أبي المظفر عبد الله بن ~~شبيب، وقرأ ms087 به على الخزاعي. ### | كتاب الإشارة في القراءات العشر # تأليف الإمام الثقة أبي نصر منصور بن أحمد العراقي، وتوفي سنة. (1) . دخل ~~في قراءتي ضمنا على شيوخهم بإسنادهم إلى الهذلي، وقرأ به الهذلي على ~~المؤلف. ### | كتاب المفيد في القراءات الثمان # تأليف الإمام المقري أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الحضرمي اليمني، وتوفي ~~في حدود سنة ستين وخمسمائة وهو كتاب مفيد كاسمه اختصر فيه كتاب التلخيص ~~لأبي معشر الطبري وزاده فوائد. # قرأت به القرآن ضمنا على الشيوخ المصريين، وقرءوا به كذلك على شيخهم أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد الصائغ، وقرأ به على شيخه الكمال بن سالم الضرير، ~~وقرأ به على أبي الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي المصري، وقرأ به على ~~المؤلف أبي عبد الله الحضرمي، وقرأ به المؤلف على أبي الحسن علي بن ~~PageV01P093 # عمر الطبري صاحب أبي معشر وعلى سعيد بن أسعد اليمني، وحيث أطلقنا المفيد ~~في كتابنا فإياه نريد لا مفيد الخياط. ### | كتاب الكنز في القراءات العشر # تأليف الإمام أبي محمد عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي، وتوفي ~~في شوال سنة أربعين وسبعمائة وهو كتاب حسن في بابه جمع فيه بين الإرشاد ~~للقلانسي والتيسير للداني وزاد فوائد. # أخبرني به سماعا وتلاوة الشيخ أبو المعالي محمد بن أحمد بن اللبان وقرأه، ~~وقرأ به على مؤلفه المذكور، وأخبرني به سماعا وتلاوة لبعضه الشيخ الإمام ~~الولي أبو العباس أحمد بن رجب البغدادي وقرأه على مؤلفه، وأخبرني به الشيخ ~~المسند المقري صلاح الدين أبو بكر محمد بن أبي بكر بن محمد الإعزازي ~~بقراءتي عليه وقرأه، وقرأ بمضمنه على مؤلفه. ### | كتاب الكفاية في القراءات العشر # من نظم أبي محمد عبد الله مؤلف الكنز المذكور أعلاه نظم فيها كتابه الكنز ~~على وزن الشاطبية ورويها. # قرأتها على الشيخ شهاب الدين أحمد بن رجب المذكور، وأخبرني أنه قرأها على ~~ناظمها المذكور، وأخبرني بها سماعا وتلاوة أبو المعالي بن اللبان عن الناظم ~~كذلك. وقرأت بمضمن الكتابين المذكورين بعض القرآن على الشيخ المقري المجود ~~أبي العباس أحمد ms088 بن إبراهيم بن الطحان المنبجي، وقرأ بهما جميع القرآن على ~~مؤلفهما المذكور. ### | كتاب الشفعة في القراءات السبعة # من # نظم الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الموصلي المعروف ~~بشعلة، وتوفي في صفر سنة ست وخمسين وستمائة، وهي قصيدة # PageV01P094 # رائية قدر نصف الشاطبية مختصرة جدا أحسن في نظمها واختصارها. # قرأتها وغيرها من نظم المذكور على شيخنا أبي العباس أحمد بن رجب بن الحسن ~~السلامي، وأخبرني بها عن شيخه. . (1) التقي أبي الحسن علي بن عبد العزيز ~~الإربلي عن الناظم المذكور سماعا من لفظه عن الإربلي المذكور وقراءة ~~بمضمنها، وهذا من أطرف ما وقع في أسانيد القراءات، ولا أعلم وقع مثله فيه. ### | كتاب جمع الأصول في مشهور المنقول # نظم الإمام المقرئ أبي الحسن علي بن أبي محمد بن أبي سعد الديواني ~~الواسطي، وتوفي بها سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة كذا رأيته بخط الحافظ الذهبي ~~في طبقاته وهو قصيدة لامية في وزن الشاطبية ورويها. ### | كتاب روضة القرير في الخلف بين الإرشاد والتيسير # نظم المذكور. قرأتها جميعا على الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن محمود ~~السيواسي الصوفي بدمشق، وأخبرني أنه قرأهما على ناظمهما المذكور بواسط. ### | كتاب عقد اللآلي في القراءات السبع العوالي # من نظم الإمام الأستاذ أبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي في وزن الشاطبية ~~ورويها أيضا لم يأت فيها برمز وزاد فيها التيسير كثيرا. # قرأته وقرأت بمضمنها على ابن اللبان وقرأها، وقرأ بمضمنها على ناظمها ~~المذكور وقرأتها أيضا على جماعة عن الناظم المذكور، وكذا قرأت منظومة غاية ~~المطلوب في قراءة يعقوب وقرأت بمضمن كتابه المطلوب أيضا إلى أثناء سورة ~~النحل على ابن الجندي وسمعت منه بعضه وناولني باقيه وأجازنيه. PageV01P095 ### | كتاب الشرعة في القراءات السبعة # وهو كتاب حسن في بابه بديع الترتيب جميعه أبواب لم يذكر فيه فرشا، بل ذكر ~~الفرش في أبواب أصولية وهو تأليف الشيخ الإمام العلامة شرف الدين هبة الله ~~بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن البارزي قاضي حماة، وتوفي بها سنة ثمان ~~وثلاثين وسبعمائة. # أخبرني بها عنه إذنا ms089 جماعة وسمعتها جمعاء تقرأ على الشيخ أبي المعالي ~~محمد بن أحمد اللبان، وأخبرنا أنه قرأها على مؤلفها المذكور، وشافهني به ~~الشيخ إبراهيم بن أحمد الدمشقي قال: شافهني به مؤلفه. ### | القصيدة الحصرية في قراءة نافع # نظم الإمام المقري الأديب أبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري، أخبرنا بها ~~شيخنا أبو المعالي محمد بن أحمد بن اللبان سماعا لبعضها وتلاوة لجميع ~~القرآن قال: أنا أبو علي بن أبي الأحوص سماعا، أنا أبو جعفر أحمد بن علي ~~الفحام، أنا أبو علي بن زلال الضرير، أنا ابن هذيل، أنا أبو محمد السرقسطي ~~(ح) ، قال أبو حيان قرأت على أبي الحسين بن اليسر، أنا أبو عبد الله بن ~~محمد، أنا أبو جعفر بن حكم وأبو خالد بن رفاعة قالا: أنا أبو جعفر أحمد بن ~~علي بن الباذش، أنا أبو القاسم خلف بن صواب قالا - أعني ابن صواب والسرقسطي ~~-: أنا الحصري، قال ابن أبي الأحوص وأخبرنا به مشافهة الحاكم أبو عبد الله ~~محمد بن الزبير القضاعي، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن النعمة، أنا ابن ~~صواب، أنا الحصري قال أبو حيان: وعرضتها حفظا عن ظهر قلب على معلمي عبد ~~الحق بن علي الوادي آشي وكتب إلي الشريف أبو جعفر أحمد بن يوسف الشروطي، ~~أي: صاحب الأحكام عن أبي محمد بن بقي عن الحصري. # PageV01P096 ### | كتاب التكملة المفيدة لحافظ القصيدة # من نظم الإمام الخطيب أبي الحسن علي بن عمر بن إبراهيم الكتاني القيجاطي، ~~وتوفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة: قصيدة محكمة النظم في وزن الشاطبية ورويها ~~نظم فيها ما زاد على الشاطبية من التبصرة لمكي والكافي لابن شريح والوجيز ~~للأهوازي. # قرأتها على الشيخ الإمام الأديب النحوي المقري أبي جعفر أحمد بن يوسف بن ~~مالك الرعيني في صفر سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وحدثني ببعضها من لفظه ~~القاضي الإمام العلامة أبو محمد إسماعيل بن هاني المالكي الأندلسي في سنة ~~تسع وستين وسبعمائة قالا قرأناها على ناظمها المذكور، وستأتي الإشارة إليها ~~في باب إفراد القراءات وجمعها آخر الأصول من هذا ms090 الكتاب إن شاء الله. ### | كتاب البستان في القراءات الثلاث عشر # تأليف شيخنا الإمام الأستاذ أبي بكر عبد الله بن أيدغدي الشمسي الشهير ~~بابن الجندي، وتوفي بالقاهرة في آخر شوال سنة تسع وستين وسبعمائة أخبرني به ~~مؤلفه المذكور إجازة ومناولة وتلاوة بمضمنه خلا قراءة الحسن من أول القرآن ~~إلى قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان من سورة النحل، وأجازني بما ~~بقي وعاقني عن إكمال الختمة موته، رحمه الله. ### | كتاب جمال القراء وكمال الإقراء # تأليف الإمام العلامة علم الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد ~~السخاوي، وتقدم أنه توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق وهو غريب في بابه ~~جمع أنواعا من الكتب المشتملة على ما يتعلق بالقراءات والتجويد والناسخ ~~والمنسوخ والوقف والابتداء وغير ذلك، ومن جملته النونية له في التجويد. # أخبرني به شيخنا الإمام قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن الحسين بن # PageV01P097 # سليمان بن يوسف الكفري - رحمه الله - فيما قرأته وقرئ عليه قال: أخبرنا ~~به الإمام شيخ القراء أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي الرقي بقراءتي عليه ~~قال: أخبرنا كذلك الإمام شيخ القراء شهاب الدين محمد بن مزهر الدمشقي قال: ~~قرأته على مؤلفه، وأخبرني بالقصيدة النونية منه، وهي التي أولها " يا من ~~يروم تلاوة القرآن " الشيخ الصالحي المقري أبو عبد الله محمد بن عبد الله ~~الصفوي - رحمه الله - بقراءتي عليه قال: أخبرني بها الشيخ الإمام المقري ~~الأديب أبو العباس أحمد بن سليمان بن مروان البعلبكي قراءة عليه وأنا أسمع ~~عن الناظم المذكور رحمه الله. ### | مفردة يعقوب # لأبي محمد بن عبد الباري بن عبد الرحمن بن عبد الكريم الصعيدي، وتوفي ~~بالإسكندرية في سنة نيف وخمسين وستمائة. # أخبرني بها أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي الدمشقي بقراءتي عليه عن ست ~~الدار بنت علي بن يحيى الصعيدي عنه، وأخبرني أنه قرأ بها القرآن على شيخه ~~أبي حيان عن المريوطي وتلاوة عنه كذلك، وأخبرني بها شيخنا عبد الوهاب بن ~~محمد القروي مشافهة عن أصحابه عنه تلاوة، وقرأ هو على الصفراوي ms091 وجعفر ~~الهمداني وعيسى بن عبد العزيز بأسانيدهم. # (فهذا) ما حضرني من الكتب التي رويت منها هذه القراءات من الروايات ~~والطرق بالنص والأداء، وها أنا أذكر الأسانيد التي أدت القراءة لأصحاب هذه ~~الكتب من الطرق المذكورة وأذكر ما وقع من الأسانيد بالطرق المذكورة بطريق ~~الأداء فقط حسبما صح عندي من أخبار الأئمة قراءة قراءة ورواية رواية وطريقا ~~طريقا، مع الإشارة إلى وفياتهم والإيماء إلى تراجمهم وطبقاتهم إن شاء الله. # PageV01P098 ### | [ثانيا: الأسانيد التي أدت القراءة لأصحاب هذه الكتب] # أما ### | قراءة نافع من روايتي قالون وورش # عنه، رواية قالون طريق أبي نشيط عن قالون من طريق ابن بويان من سبع طرق: ~~(الأولى) إبراهيم بن عمر عنه من طريقي الشاطبية والتيسير. فمن التيسير قال ~~الداني: قرأت بها القرآن كله على شيخي أبي الفتح فارس بن أحمد بن موسى ~~المقري الضرير، وقال لي قرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن ~~المقري، وقال قرأت على إبراهيم بن عمر المقري. # ومن الشاطبية قرأ بها الشاطبي على أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العاص ~~النفزي، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن غلام الفرس، ~~وقرأ بها على أبي داود سليمان بن نجاح وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن ~~الدوش وأبي الحسين يحيى بن إبراهيم بن البياز، وقرءوا بها على الداني، وقرأ ~~بها الشاطبي أيضا على أبي الحسن علي بن محمد بن هذيل، وقرأ بها على أبي ~~داود على الداني بسنده. # طريق الحسن بن محمد بن الحباب وهي (الثانية) عن ابن بويان من طريقي ~~الهداية والكافي، قال كل من ابن شريح والمهدوي: قرأت بها على أبي الحسن ~~أحمد بن محمد المقري القنطري بمكة في المسجد الحرام، وقرأ على أبي الحسن بن ~~محمد بن الحباب البزاز البغدادي المقري. # طريق أبي الحسن علي بن العلاف وهي (الثالثة) عن ابن بويان من المستنير، ~~قال ابن سوار: قرأت بها جميع القرآن على أبي علي الحسن بن أبي الفضل ~~الشرمقاني، وأخبرني أنه قرأ بها ms092 جميع القرآن على أبي الحسن بن العلاف يعني ~~علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب البغدادي الأستاذ الثقة. # طريق أبي بكر بن مهران وهي (الرابعة) عن ابن بويان من كتاب الغاية له ومن ~~كتاب الكامل قال الهذلي قرأت على أبي الوفا، وقرأ بها على أحمد بن الحسين ~~يعني الأستاذ أبا بكر بن مهران. # طريق إبراهيم الطبري وهي (الخامسة) عن ابن بويان من المستنير من طريقين: ~~قال ابن سوار قرأت بها جميع # PageV01P099 # القرآن على أبي علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وأخبرني أنه قرأ بها ~~جميع القرآن على أبي إسحاق الطبري، وقرأ بها ابن سوار أيضا على أبي علي ~~العطار، وقرأ بها على الطبري يعني إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المالكي ~~البغدادي الإمام الثقة. # طريق أبي بكر الشذائي وهي (السادسة) عن ابن بويان من طريقين: طريق ~~الخبازي من الكامل قرأ بها على منصور بن أحمد القهندزي، وقرأ بها على أبي ~~الحسين علي بن محمد الخبازي، وطريق الكارزيني من ثلاث طرق من التلخيص، قال ~~أبو معشر: قرأت على أبي عبد الله محمد بن الحسين الفارسي - يعني الكارزيني ~~-، ومن المبهج قال سبط الخياط: قرأت بها القرآن على الإمام أبي الفضل عبد ~~القاهر بن عبد السلام، وأخبرني أنه قرأ بها على الإمام أبي عبد الله ~~الكارزيني، ومن طريق أبي الكرم قرأ بها على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على ~~الكارزيني، وقرأ الكارزيني والخبازي على الإمام أبي بكر أحمد بن نصر بن ~~منصور الشذائي. (فهذه) أربعة طرق للشذائي. # طريق أبي أحمد الفرضي وهي (السابعة) عن ابن بويان من سبع طرق: طريق أبي ~~الحسين الفارسي وهي الأولى عن الفرضي من التجريد، قال ابن الفحام: قرأت على ~~أبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي. طريق المالكي وهي الثانية عن الفرضي ~~من طريقين من كتاب الروضة له، ومن كتاب الكافي قرأ بها ابن شريح على ~~المالكي، طريق الطريثيثي وهي الثالثة عن الفرضي من كتاب التلخيص، قال أبو ~~معشر: قرأت بها على أبي الحسن علي بن الحسين بن زكريا ms093 الطريثيثي. طريقا أبي ~~العطار وأبي الحسن الخياط وهما الرابعة والخامسة عن الفرضي من كتاب ~~المستنير، قال ابن سوار: قرأت بها على الشيخين أبي علي العطار المؤدب وأبي ~~الحسن علي بن محمد الخياط، وهي أيضا في الجامع له. طريق غلام الهراس وهي ~~السادسة عن الفرضي من كتاب الكفاية الكبرى، قال أبو العز: قرأت بها على أبي ~~علي الحسن بن القاسم الواسطي، يعني غلام الهراس. طريق أبي بكر الخياط وهي ~~السابعة عن الفرضي من ثلاث طرق: # PageV01P100 # من المصباح قال أبو الكرم: أخبرنا بها أبو بكر الخياط ومن كتاب غاية ~~الاختصار قال الهمذاني: قرأت القرآن أجمع على أبي بكر محمد بن الحسين ~~الشيباني وأبي منصور يحيى بن الخطاب بن عبيد الله البزاز النهري ببغداد ~~وأخبراني أنهما قرآ على أبي بكر محمد بن علي بن محمد الخياط، ومن كتاب ~~الكفاية في القراءات الست قرأ بها أبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري على ~~أبي بكر الخياط المذكور في شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة. # (قلت) : وهذا إسناد لا مزيد على علوه مع الصحة والاستقامة يساوي فيه أبو ~~اليمن الكندي أبا عمرو الداني وأبا الفتوح الخشاب وابن الحطيئة ونظراءهم، ~~ونساوي نحن فيه الشيخ الشاطبي من إسناده المتقدم ومن إسناده الآتي عن ~~القزاز نساوي شيخه أبا عبد الله النفزي حتى كأنني أخذتها عن ابن غلام الفرس ~~شيخ شيخ الشاطبي، (وتوفي) ابن غلام الفرس في المحرم سنة سبع وأربعين ~~وخمسمائة، وقرأ أبو بكر الخياط وأبو علي غلام الهراس وأبو الحسن الخياط ~~وأبو علي العطار والطريثيثي والمالكي والفارسي سبعتهم على أبي أحمد عبيد ~~الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مهران بن أبي مسلم الفرضي، وقرأ ~~الفرضي والشذائي والطبري وابن مهران وابن العلاف وابن الحباب وإبراهيم بن ~~عمر سبعتهم على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان البغدادي القطان ~~الحربي، فهذه ثلاث وعشرون طريقا عن ابن بويان. # ومن طريق القزاز طريقان: الأولى طريق صالح بن إدريس عنه ثمان طرق: الأولى ~~طريق ابن غصن قرأ ms094 بها الشاطبي على النفزي على ابن غلام الفرس على أبي الحسن ~~عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع على عبد الله بن سهل على أبي سعيد خلف بن ~~غصن الطائي. الثانية طريق طاهر بن غلبون من كتابه التذكرة. الثالثة طريق ~~ابن سفيان من ثلاث طرق: من كتابه الهادي، ومن كتاب الهداية قرأ بها المهدوي ~~على علي بن سفيان، ومن كتاب تلخيص العبارات قرأ بها ابن بليمة على شيوخه ~~عثمان بن بلال وغيره عنه. الرابعة طريق مكي من كتابه التبصرة. الخامسة طريق ~~ابن أبي الربيع من كتاب الإعلان قرأ بها الصفراوي على اليسع بن حزم، # PageV01P101 # على القصيبي، على أبي عمران اللخمي، على أبي عمر أحمد بن أبي الربيع ~~الأندلسي. السادسة طريق ابن نفيس من كتاب التجريد قرأ بها ابن الفحام على ~~أبي العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس المصري. السابعة طريق الطلمنكي من ~~كتابه الروضة. الثامنة طريق ابن هاشم من كتابه الكامل قرأ بها الهذلي على ~~أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم المصري، وقرأ بها ابن غصن وطاهر وابن سفيان ~~ومكي وابن أبي الربيع وابن نفيس الطلمنكي وابن هاشم، ثمانيتهم على الإمام ~~أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبي، وقرأ على ~~أبي سهل صالح بن إدريس بن صالح بن شعيب البغدادي الوراق نزيل دمشق. # طريق الدارقطني عن القزاز وهي الثانية عنه قرأت بها على ابن اللبان، وقرأ ~~على ابن مؤمن، وقرأ على أحمد بن غزال، وقرأ على الشريف الداعي، وقرأ على ~~ابن الكال، وقرأ على الحافظ أبي العلاء، وقرأ على أبي الحسن بن أحمد بن ~~الحسن الحداد، وقرأ على أبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا محمد بن ~~إبراهيم بن أحمد قراءة عليه، أخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ~~بن مهدي الدارقطني، وقرأ هو وصالح بن إدريس على أبي الحسن علي بن سعيد بن ~~الحسن بن ذؤابة البغدادي القزاز، (فهذه) إحدى عشر طريقا عن القزاز، وقرأ ~~القزاز وابن بويان على ms095 القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث بن ~~حسان العنزي البغدادي المعروف بأبي حسان، وقرأ على أبي جعفر محمد بن هارون ~~الربعي البغدادي المعروف بأبي نشيط، (فهذه) أربع وثلاثون طريقا لأبي نشيط. # (طريق الحلواني عن قالون) من طريق ابن مهران عن الحلواني من خمس طرق، ~~فالأولى طريق ابن شنبوذ من طريقين: طريق السامري، وهي الأولى عن ابن شنبوذ ~~من أربع طرق: أولاها فارس بن أحمد قرأ بها عليه أبو عمرو الداني، ومن كتاب ~~التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسن عبد الباقي بن فارس، وقرأ على ~~أبيه. ثانيتها ابن نفيس من كتاب تلخيص العبارات قرأ بها ابن بليمة عليه # PageV01P102 # ومن كتاب التجريد قرأ بها ابن الفحام على ابن نفيس أيضا. ثالثها الطرسوسي ~~من كتاب المجتبى. رابعتها الخزرجي من كتاب القاصد. وقرأ الخزرجي والطرسوسي ~~وابن نفيس وفارس أربعتهم على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري ~~فهذه ست طرق للسامري. طريق المطوعي وهي الثانية عن ابن شنبوذ من طريقين: ~~أولاهما الشريف من كتاب المبهج قرأ بها سبط الخياط على الشريف أبي الفضل ~~عبد القاهر بن عبد السلام العباسي. وثانيتهما المالكي من كتاب التجريد قرأ ~~بها ابن الفحام على أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المالكي، وقرأ بها ~~المالكي العباسي على أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني على أبي العباس ~~الحسن بن سعيد المطوعي، وقرأ المطوعي والسامري على الإمام أبي الحسن محمد ~~بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ. فهذه ثمان طرق لابن شنبوذ، وذكر ابن الفحام أن ~~الكارزيني قرأ على ابن شنبوذ وهو غلط، وتبعه على ذلك الصفراوي، والصواب أنه ~~قرأ على المطوعي عنه كما صرح به في المبهج. طريق ابن مجاهد وهي الثانية عن ~~ابن أبي مهران من كتاب السبعة لابن مجاهد من الثلاث الطرق المتقدمة في ~~أسانيد كتاب السبعة. طريق النقاش وهي الثالثة عن ابن أبي مهران من تسع طرق. ~~طريق الحمامي، وهي الأولى عن النقاش من إحدى عشر طريقا: # أولاها أبو علي المالكي ms096 من كتاب الروضة له، ثانيتها طريق أحمد بن علي بن ~~هاشم، ثالثتها طريق الحسين بن أحمد الصفار من كتاب الروضة للمعدل قرأ عليه ~~بها، رابعتها طريق أبي علي الحسن العطار، خامستها طريق أبي علي الحسن ~~الشرمقاني، سادستها طريق أبي الحسن علي الخياط من الجامع له ومن كتاب ~~المستنير قرأها عليهم بها ابن سوار، سابعتها أبو علي غلام الهراس من كتابي ~~الإرشاد والكفاية قرأ عليه بها أبو العز، ثامنتها أبو بكر الخياط من كتاب ~~غاية الاختصار قرأ بها الهمداني على أبي بكر محمد بن الحسين الشيباني ومن ~~الكفاية في الست قرأ بها الكندي على ابن الطبر، وقرأ بها الشيباني وابن ~~الطبر على أبي بكر الخياط، تاسعتها # PageV01P103 # أبو الخطاب أحمد بن علي الصوفي قرأت به على ابن البغدادي على الصائغ على ~~ابن فارس على الكندي على أبي الفضل محمد بن المهتدي بالله، ومن غاية ~~الاختصار قرأ بها الهمذاني على أبي غالب عبيد الله بن منصور البغدادي، وقرأ ~~بها هو وابن المهتدي بالله على أبي الخطاب، عاشرتها رزق الله بن عبد الوهاب ~~التميمي قرأت بها على التقي المصري على التقي الصائغ على الكمال الإسكندري ~~على أبي اليمن على محمد بن الخضر المحولي، ومن المصباح لأبي الكرم قرأ بها ~~هو والمحولي على أبي محمد رزق الله التميمي، الحادية عشر طريق أبي الحسين ~~الفارسي قرأت بها بضم الميمات على شيوخي الثلاثة المصريين على الصائغ على ~~الكمال الضرير على أبي الجود على الخطيب على الخشاب على أبي الحسين نصر بن ~~عبد العزيز الشيرازي الفارسي، وقرأ بها الفارسي ورزق الله وأبو الخطاب ~~والخياطان وأبوا علي والصفار وغلام الهراس والمالكي وابن هاشم الأحد عشر ~~على الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد بن عمرو الحامي، فهذه ست عشرة طريقة ~~للحمامي. طريق العلوي وهي الثانية عن النقاش من كتابي أبي العز قرأ بها على ~~أبي علي الواسطي، وقرأ بها على أبي محمد عبد الله بن الحسين العلوي، طريق ~~الشريف أبي القاسم الزيدي وهي الثالثة عن النقاش من تلخيص أبي معشر ms097 الطبري ~~قرأ على أبي القاسم الزيدي، طريق السعيدي وهي الرابعة عن النقاش من كتاب ~~التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي حسين الفارسي، وقرأ بها على أبي الحسن ~~علي بن جعفر السعيدي، طريق إبراهيم الطبري وهي الخامسة عنه من كتاب ~~المستنير من طريقين: أبي علي العطار وأبي الشرمقاني قرأ بها عليهما ابن ~~سوار، وقرأ كلاهما على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، طريق ابن العلاف ~~وهي السادسة عنه من المستنير أيضا قرأ بها ابن سوار على الشرمقاني، وقرأ ~~بها على أبي الحسن علي بن محمد العلاف، طريق النهرواني وهي السابعة عنه من ~~طريقين: أبي علي العطار من المستنير قرأ بها عليه ابن سوار، وطريق أبي علي ~~الواسطي من الإرشاد # PageV01P104 # والكفاية الكبرى قرأ عليه بها أبو العز، وقرأ العطار وأبو علي على أبي ~~الفرج عبد الملك بن بكران النهرواني عن طريق الشنبوذي وهي الثامنة عنه من ~~كتاب المبهج قرأ بها سبط الخياط على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على ~~الكارزيني، وقرأ على أبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي. طريق ابن الفحام ~~البغدادي وهي التاسعة عنه من الإرشاد والكفاية الكبرى، قرأ بها أبو العز ~~على أبي علي، وقرأ على أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الفحام البغدادي، ~~وقرأ ابن الفحام والشنبوذي والنهرواني وابن العلاف والطبري والسعيدي ~~والشريف، الزيدي والعلوي والحمامي، تسعتهم على أبي بكر محمد بن الحسن بن ~~زياد بن النقاش، فهذه تسع وعشرون طريقا للنقاش. # طريق أبي بكر المنقي، وهي الرابعة عن ابن أبي مهران من أربع طرق: الأولى ~~أبو علي البغدادي عنه قرأ بها الداني على أبي الفتح، وقرأ على عبد الباقي ~~بن الحسن، وقرأ على أبي علي محمد بن عبد الرحمن البغدادي، والثانية ~~الشنبوذي عن المنقي من طريقين: المبهج والكامل قرأ بها السبط على الشريف ~~أبي الفضل، وقرأ بها الشريف والهذلي على الكارزيني، وقرأ بها على أبي الفرج ~~الشنبوذي، الثالثة المطوعي عن المنقي من كتاب الكامل قرأها الهذلي على أبي ~~نصر منصور بن أحمد القهندزي، وقرأ بها ms098 على أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، ~~وقرأ بها على أبي العباس المطوعي. الرابعة الشذائي عن المنقي عن طريق ~~المبهج والكامل قرأ بها السبط على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على ~~الكارزيني، وقرأها الهذلي على أبي نصر بن أحمد، وقرأ بها على أبي الحسين ~~الخبازي، وقرأ بها الخبازي والكارزيني على أبي بكر الشذائي، وقرأ الشذائي ~~والمطوعي والشنبوذي والبغدادي أربعتهم على أبي بكر أحمد بن حماد الثقفي ~~المنقي المعروف بصاحب المشطاح، فهذه ست طرق للمنقي. طريق ابن مهران، وهي ~~الخامسة عن ابن أبي مهران من كتاب الغاية له من الطرق الأربعة المذكورة في ~~إسنادها، وقرأ هو والمنقي # PageV01P105 # والنقاش وابن مجاهد وابن شنبوذ الخمسة على أبي الحسن بن العباس بن أبي ~~مهران الجمال - بالجيم -، إلا أن ابن مجاهد قرأ عليه الحروف فقط، فهذه خمس ~~وأربعون طريقا لابن أبي مهران عن الحلواني، طريق جعفر بن محمد عن الحلواني ~~وهي الثانية عنه عن قالون من طريقين: طريق النهرواني، وهي الأولى عن جعفر ~~من ثلاث طرق: الأولى طريق أبي علي من المستنير قرأ بها على ابن سوار على ~~أبي علي العطار، الثانية طريق أبي أحمد من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي ~~أحمد عبد الملك بن عبدويه العطار، الثالثة طريق أبي الحسن الخياط من ~~الجامع، وقرأ بها الخياط والعطاران على أبي الفرج النهرواني. طريق الشامي ~~وهي الثانية عن جعفر من الكامل، قرأ بها الهذلي على أبي أحمد العطار، وقرأ ~~بها على أبي بكر أحمد بن محمد الشامي، وقرأ الشامي والنهرواني على أبي ~~القاسم هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم البغدادي، وقرأ على أبيه جعفر ~~بن محمد، (فهذه) أربع طرق لجعفر، وقرأ جعفر وابن أبي مهران على أبي الحسن ~~أحمد بن يزيد الحلواني، (فهذه) تسع وأربعون طريقة للحلواني عن قالون. # وقرأ الحلواني وأبو نشيط على أبي موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن ~~عبد الرحمن بن عمر بن عبد الله الزرقي الملقب بقالون قارئ المدينة، (فهذه) ~~ثلاث وثمانون طريقا لقالون من طريقيه. ms099 # (رواية ورش) طريق الأزرق عنه، من طريق النحاس من ثمان طرق عنه، طريق أحمد ~~بن أسامة، وهي الأولى عنه من طريقي الشاطبية والتيسير. قال الداني: قرأت ~~بها القرآن كله على أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد بن خاقان المقري ~~بمصر، وقرأ على أبي جعفر أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي. طريق الخياط وهي ~~الثانية عن النحاس، قرأ بها الشاطبي على النفزي على ابن غلام الفرس على أبي ~~داود على أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الخياط. طريق ابن أبي الرجاء # PageV01P106 # وهي الثالثة عن النحاس، قرأ بها أبو عمرو الداني على خلف بن إبراهيم، ~~وقرأ على أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي الرجاء المصري. طريق ابن هلال وهي ~~الرابعة عن النحاس من ثلاث طرق: الأولى أبو غانم من ثلاث طرق: من كتاب ~~الهداية قرأ بها المهدوي على القنطري بمكة، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن ~~الحسن الضرير، ومن كتاب المجتبى لعبد الجبار الطرسوسي، ومن كتاب الكامل قرأ ~~بها الهذلي على أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم وإسماعيل بن عمرو بن راشد ~~وقرآ على أبي القاسم أحمد بن الإمام أبي بكر الأذفوي، وقرأ أبو بكر الضرير ~~والطرسوسي وأبو القاسم على أبي بكر محمد بن علي بن أحمد الأذفوي، وقرأ ~~الأذفوي على أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان. الثانية ابن عراك عنه أيضا ~~من كتاب الكامل قرأ بها الهذلي على أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم، وقرأ ~~بها على أبي حفص عمر بن محمد بن عراك. الثالثة الشعراني عن ابن هلال أيضا ~~من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي نصر علي الخبازي على زيد بن علي على أبي ~~الحسن أحمد بن محمد بن هيثم الشعراني، وقرأ الشعراني وابن عراك وأبو غانم ~~الثلاثة على أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن هلال. طريق الخولاني، ~~وهي الخامسة عن النحاس من أربع طرق: طريق الداني قرأ بها على أبي الفتح ~~فارس بن أحمد، ومن كتابي التجريد وتلخيص ms100 العبارات قرأ بها ابن الفحام وابن ~~بليمة على أبي الحسن عبد الباقي بن فارس، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على ~~تاج الأئمة ابن هاشم، وقرأ بها الهذلي أيضا على إسماعيل بن عمرو، وقرأ بها ~~فارس وعبد الباقي وابن هاشم وإسماعيل، الأربعة على ابن عراك، وقرأ بها ابن ~~عراك على أبي جعفر حمدان بن عون بن حكيم الخولاني. طريق أبي نصر الموصلي ~~وهي السادسة عن النحاس من طريقي أبي معشر والكامل، قرأ بها أبو معشر الطبري ~~وأبو القاسم الهذلي على الإمام أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن ~~الرازي، وقرأ بها على أبي محمد الحسن بن محمد بن الفحام، وقرأ بها على أبي ~~نصر سلامة بن الحسن الموصلي. طريق الأهناسي # PageV01P107 # وهي السابعة عن النحاس من طريقين من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي نصر، ~~وقرأ بها على الخبازي، وقرأ بها أيضا على أبي المظفر، وقرأ بها على الخزاعي ~~وقرآ بها على أبي بكر الشذائي، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن إبراهيم ~~الأهناسي. طريق ابن شنبوذ وهي الثامنة عن النحاس من طريقين من كتاب الكامل ~~قرأ بها الهذلي على أبي نصر العراقي، وقرأ على أبي الحسين الخبازي، وقرأ ~~بها على أبي بكر الشذائي، وقرأ بها الهذلي أيضا على إسماعيل بن عمرو، وقرأ ~~على غزوان بن القاسم المازني، وقرأ غزوان والشذائي على أبي الحسن بن شنبوذ، ~~وقرأ هو والأهناسي والموصلي والخولاني وابن هلال وابن أبي الرجاء والخياط ~~وابن أسامة، ثمانيتهم على أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله بن عمرو النحاس ~~المصري، (فهذه) تسع عشرة طريقة إلى النحاس. # طريق ابن سيف عن الأزرق من ثلاث طرق: الأولى طريق أبي عدي من سبع طرق: ~~الأولى طاهر من طريقي الداني والتذكرة قرأ بها الداني على أبي الحسن طاهر ~~بن عبد المنعم بن غلبون، الثانية طريق الطرسوسي من طريقي العنوان والمجتبي ~~قرأ بها أبو الطاهر بن خلف على أبي القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي، ~~الثانية طريق ابن نفيس من ثلاث طرق الكافي لابن ms101 شريح والتلخيص لابن بليمة ~~والتجريد لابن الفحام قرأ بها ثلاثتهم على أبي العباس أحمد بن سعيد بن ~~نفيس، الرابعة طريق مكي من التبصرة لمكي، الخامسة طريق الحوفي من تجريد ابن ~~الفحام وتلخيص ابن بليمة قرآ بها على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها على أبي ~~القاسم قسيم بن محمد بن مطير الظهراوي، وقرأ بها على جده أبي محمد عبد الله ~~بن عبد الرحمن الظهراوي الحوفي، السادسة طريق أبي محمد إسماعيل بن عمرو بن ~~راشد الحداد المصري من كتاب الكامل قرأ بها الهذلي عليه بالقيروان، السابعة ~~طريق تاج الأئمة أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم المصري من الكامل قرأ بها ~~عليه أبو القاسم الهذلي بمصر، وقرأ تاج الأئمة وأبو محمد الحداد والحوفي ~~ومكي وابن نفيس والطرسوسي وطاهر، سبعتهم على أبي عدي عبد العزيز بن علي بن ~~محمد بن إسحاق # PageV01P108 # بن الفرج المصري، (فهذه) اثنتا عشرة طريقا عن أبي عدي طريق ابن مروان، ~~وهي الثانية عن ابن سيف من ثلاث طرق طريقي الإرشاد لأبي الطيب عبد المنعم ~~بن غلبون والتذكرة لطاهر بن عبد المنعم بن غلبون، ومن الكامل قرأ بها ~~الهذلي على ابن هاشم وقرأها على عبد المنعم بن غلبون، وقرأ عبد المنعم ~~وطاهر على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مروان الشامي الأصل، ثم المصري، ~~عبد المنعم جميع القرآن، وطاهر الحروف. طريق الأهناسي، وهي الثالثة عن ابن ~~سيف طريق واحدة من الكامل قرأ بها الهذلي على منصور بن أحمد، وقرأ على أبي ~~الحسين علي بن محمد الخبازي، وقرأ بها على أحمد بن نصر الشذائي، وقرأ على ~~أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأهناسي وقرأ الأهناسي وابن مروان وأبو عدي ~~على أبي بكر عبد الله بن مالك بن عبد الله بن يوسف التجيبي المصري، (فهذه) ~~ست عشرة طريقا إلى ابن سيف، وقرأ ابن سيف والنحاس على أبي يعقوب يوسف بن ~~عمرو بن يسار المدني، ثم المصري المعروف بالأزرق، وهذه خمس وثلاثون طريقا ~~إلى الأزرق عن ورش. # 4 # (طريق الأصبهاني) عن أصحابه ms102 عن ورش فمن طريق هبة الله من أربع طرق: ~~الحمامي، وهي الأولى عن هبة الله من اثنتي عشرة طريقا، أبو الحسين نصر بن ~~عبد العزيز بن أحمد بن نوح الفارسي من كتاب التجريد قرأ بها عليه ابن ~~الفحام، أبو علي الحسن بن القاسم الواسطي من طريقين كتاب الكفاية الكبرى ~~قرأ عليه بها أبو العز القلانسي، ومن كتاب غاية الاختصار قرأ بها أبو ~~العلاء على أبي العز القلانسي، أبو علي الحسن بن علي العطار من كتاب ~~المستنير قرأ عليه بها أبو طاهر بن سوار، أبو علي المالكي من كتاب الروضة ~~له، أبو نصر أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب الخباز البغدادي من كتاب الكامل ~~قرأ عليه بها الهذلي، أبو الفتح بن شيطا من كتابه التذكار، أبو القاسم عبد ~~السيد بن عتاب الضرير من كتاب المفتاح لابن خيرون قرأ عليه بها أبو منصور ~~محمد بن عبد الملك بن # PageV01P109 # خيرون. البيع وابن سابور من روضة المعدل قرأ بها عليهما - أعني أبا عبد ~~الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البيع وأبا نصر عبد الملك بن علي بن سابور - ~~من الإعلان بسنده إليه، أبو سعد أحمد المبارك الأكفاني، أبو نصر أحمد بن ~~علي بن محمد الهاشمي من المصباح لأبي الكرم قرأ بها على الأول جميع القرآن ~~وعلى الثاني إلى آخر سورة الفتح. رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي. ~~طريق المحولي قرأت بها على ابن الصائغ، وقرأ بها على الصائغ على ابن فارس ~~على الكندي على المحولي على رزق الله، وقرأ رزق الله والبيع وابن سابور ~~وأبو سعد الأكفاني وأبو نصر الهاشمي وعبد السيد وابن شيطا وأبو نصر ~~والمالكي وأبو علي العطار وأبو علي الواسطي والفارسي، الاثنا عشر على أبي ~~الحسن على ابن أحمد الحمامي، إلا أن الأكفاني قرأ عليه إلى آخر الجزء من ~~سبأ، (فهذه) خمسة عشر طريقا للحمامي. طريق النهرواني عن هبة الله وهي ~~الثانية عنه من ثلاثة طرق عنه: # (الأولى) طريق أبي علي العطار من كتاب المستنير قرأ عليه بها ابن سوار، ms103 ~~(الثانية) طريق أبي علي الواسطي من كفاية أبي العز قرأ عليه بها أبو العز ~~القلانسي، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي العز عن الواسطي، (الثالثة) ~~طريق أبي الحسن الخياط من كتابه الجامع، وقرأ بها هو وأبو علي العطار ~~والواسطي على أبي الفرج عبد الملك بن بكران النهرواني فهذه أربع طرق ~~للنهرواني. # طريق الطبري عن هبة الله وهي الثالثة عنه من تلخيص أبي معشر، قرأ بها على ~~أبي علي الحسين بن محمد الصيدلاني، وقرأ على أبي حفص عمر بن علي الطبري ~~النحوي، ومن كتاب الإعلان بسنده إليه فهذه طريقتان للطبري. طريق ابن مهران ~~عن هبة الله وهي (الرابعة) عنه عن كتاب الغاية للإمام أبي بكر بن مهران، ~~وقرأ بها ابن مهران والطبري والنهرواني والحمامي الأربعة على أبي القاسم ~~هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم البغدادي، فهذه اثنان وعشرون طريقا إلى ~~هبة الله، ومن طريق المطوعي عن الأصبهاني من ثلاث طرق: طريق الشريف أبي ~~الفضل وهي # PageV01P110 # (الأولى) عنه من كتابي المبهج والمصباح، قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم ~~على أبي الفضل العباسي المذكور، طريق أبي القاسم الهذلي وهي (الثانية) ، ~~طريق أبي معشر الطبري وهي (الثالثة) ، وقرأ الشريف أبو الفضل والهذلي ~~والطبري على أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ بها على أبي العباس الحسن بن ~~سعيد بن جعفر المطوعي العباداني فهذه أربع طرق للمطوعي، وقرأ المطوعي وهبة ~~الله على أبي بكر محمد بن عبد الرحيم بن شبيب بن يزيد بن خالد الأسدي ~~الأصبهاني. فهذه ست وعشرون طريقا إلى الأصبهاني. وقرأ الأصبهاني على جماعة ~~من أصحاب ورش وأصحاب أصحابه، فأصحاب ورش أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد ~~بن سعد الرشديني ويقال: ابن أخي الرشديني وهو ابن ابن أخي رشدين بن سعد ~~وأبو يحيى محمد بن عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد المالكي وأبو الأشعث عامر ~~بن سعيد الحرسي بالمهملات، وأبو مسعود الأسود اللون المدني، وسمعها من يونس ~~بن عبد الأعلى المصري، وأما أصحاب أصحاب ورش فأبو القاسم مواس بن سهل ms104 ~~المعافري المصري وأبو العباس الفضل بن يعقوب بن زياد الحمراوي، وأبو علي ~~الحسين بن الجنيد المكفوف وأبو القاسم عبد الرحمن، ويقال سليمان بن داود بن ~~أبي طيبة المصري، وقرأ مواس على يونس بن عبد الأعلى وداود بن طيبة، وقرأ ~~الفضل بن يعقوب على عبد الصمد بن عبد الرحمن العتقي، وقرأ المكفوف على ~~أصحاب ورش الثقات، وقرأ ابن داود بن أبي طيبة على أبيه، وقرأ أبو يعقوب ~~الأزرق وسليمان الرشديني ومحمد بن عبد الله المكي وعامر الحرسي والأسود ~~اللون ويونس بن عبد الأعلى وداود بن أبي طيبة وعبد الصمد العتقي على أبي ~~سعيد عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم القرشي ~~مولاهم القبطي المصري الملقب بورش، (فهذه) إحدى وستون طريقا لورش، وقرأ ~~قالون وورش على إمام المدينة ومقرئها أبي رويم، ويقال أبو الحسن نافع بن ~~عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المدني، (فذلك) مائة وأربع وأربعون ~~طريقا عن نافع، # PageV01P111 # وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر وعبد الرحمن بن هرمز ~~الأعرج ومسلم بن جندب ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وصالح بن خوات وشيبة بن ~~نصاح ويزيد بن رومان. فأما أبو جعفر فسيأتي على من قرأ في قراءته، وقرأ ~~الأعرج على عبد الله بن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ~~المخزومي، وقرأ مسلم وشيبة وابن رومان على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ~~أيضا، وسمع شيبة القراءة عن عمر بن الخطاب، وقرأ صالح على أبي هريرة، وقرأ ~~الزهري على سعيد بن المسيب، وقرأ سعيد على ابن عباس وأبي هريرة، وقرأ ابن ~~عباس وأبو هريرة وابن عياش على أبي بن كعب، وقرأ ابن عباس أيضا على زيد بن ~~ثابت، وقرأ أبي وزيد وعمر - رضي الله عنهم - على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # وتوفي نافع سنة تسع وستين ومائة على الصحيح ومولده في حدود سنة سبعين ~~وأصله من أصبهان، وكان أسود اللون حالكا، وكان إمام الناس في القراءة ~~بالمدينة، ms105 انتهت إليه رياسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين، ~~أقرأ بها أكثر من سبعين سنة قال: سعيد بن منصور سمعت مالك بن أنس يقول: ~~قراءة أهل المدينة سنة. قيل له قراءة نافع؟ قال: نعم. وقال عبد الله بن ~~أحمد بن حنبل: سألت أبي أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة. قلت: ~~فإن لم تكن. قال: قراءة عاصم. وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك ~~فقيل له أتطيب فقال: لا، ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو يقرأ في في فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة. # (وتوفي قالون) سنة عشرين ومائتين على الصواب ومولده سنة عشرين ومائة، ~~وقرأ على نافع سنة خمسين واختص به كثيرا، فيقال إنه كان ابن زوجته وهو الذي ~~لقبه قالون لجودة قراءته، فإن قالون بلغة الروم جيد. # (قلت) : وكذا سمعتها من الروم غير أنهم ينطقون بالقاف كافا على عادتهم، ~~وكان قالون قارئ # PageV01P112 # المدينة ونحويها وكان أصم لا يسمع البوق، فإذا قرئ عليه القرآن يسمعه، ~~وقال: قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها عنه وقال: قال نافع: كم تقرأ ~~علي، اجلس إلى اصطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك. # وتوفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة ومولده سنة عشر ومائة، رحل إلى ~~المدينة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة ورجع ~~إلى مصر فانتهت إليه رياسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في ~~العربية ومعرفته في التجويد وكان حسن الصوت قال: يونس بن عبد الأعلى كان ~~ورش جيد القراءة حسن الصوت، إذ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله ~~سامعه. # وتوفي أبو نشيط سنة ثمان وخمسين ومائتين ووهم من قال غير ذلك وكان ثقة ~~ضابطا مقرئا جليلا محققا مشهورا، قال ابن أبي حاتم: صدوق سمعت منه مع أبي ~~ببغداد. # وتوفي الحلواني سنة خمسين ومائتين وكان أستاذا كبيرا إماما في القراءات ~~عارفا بها ضابطا، لا سيما في روايتي قالون وهشام رحل إلى ms106 قالون إلى المدينة ~~مرتين وكان ثقة متقنا. # وتوفي ابن بويان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ومولده سنة ستين ومائتين ~~وكان ثقة كبيرا مشهورا ضابطا وبويان بضم الباء الموحدة وواو ساكنة وياء آخر ~~الحروف، وإن ابن غلبون يقول فيه ثوبان بمثلثة، ثم موحدة وهو تصحيف منه. # وتوفي القزاز فيما أحسب قبل الأربعين وثلاثمائة وكان مقرئا ثقة ضابطا ذا ~~إتقان وتحقيق وحذق. # وتوفي ابن الأشعث قبيل الثلاثمائة فيما قال الذهبي وكان إماما ثقة ضابطا ~~لحرف قالون انفرد بإتقانه عن أبي نشيط. # وتوفي ابن أبي مهران سنة تسع وثمانين ومائتين وكان مقرئا ماهرا ثقة ~~حاذقا. # PageV01P113 # وتوفي جعفر بن محمد في حدود التسعين ومائتين وكان قيما برواية قالون ~~ضابطا لها. # وتوفي الأزرق في حدود سنة أربعين ومائتين وكان محققا ثقة ذا ضبط وإتقان، ~~وهو الذي خلف ورشا في القراءة والإقراء بمصر، وكان قد لازمه مدة طويلة، ~~وقال: كنت نازلا مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق، ~~فأما التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي يسكنها، وأما الحدر فكنت أقرأ ~~عليه إذا رابطت معه في الإسكندرية، وقال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر ~~والمغرب على رواية أبي يعقوب يعني الأزرق لا يعرفون غيرها. # وتوفي الأصبهاني ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين، وكان إماما في رواية ورش ~~ضابطا لها مع الثقة والعدالة رحل فيها، وقرأ على أصحاب ورش وأصحاب أصحابه ~~كما قدمنا، ثم نزل بغداد، فكان أول من أدخلها العراق وأخذها الناس عنه حتى ~~صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه ; ولذلك نسبت إليه دون ~~ذكر أحد من شيوخه، قال الحافظ أبو عمرو الداني: هو إمام عصره في قراءة نافع ~~رواية ورش عنه لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وعلى ما رواه أهل العراق ومن ~~أخذ عنهم إلى وقتنا هذا. # وتوفي النحاس فيما قاله الذهبي سنة بضع وثمانين ومائتين، وكان شيخ مصر في ~~رواية ورش محققا جليلا ضابطا نبيلا. # وتوفي ابن سيف يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة ms107 بمصر، وكان ~~إماما في القراءة متصدرا ثقة انتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصرية بعد ~~الأزرق وعمر زمانا، وقد غلط فيه ابنا غلبون فسمياه محمدا، وهو عبد الله كما ~~قدمنا. # وتوفي هبة الله قبيل الخمسين وثلاثمائة فيما أحسب، وكان مقرئا متصدرا ~~ضابطا مشهورا قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي فيه: أحد من عني بالقراءات ~~وتبحر فيها وتصدر للإقراء دهرا. # PageV01P114 # وتوفي المطوعي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وقد جاوز المائة سنة، وكان ~~إماما في القراءات عارفا بها ضابطا لها ثقة فيها رحل فيها إلى الأقطار سكن ~~اصطخر وألف وأثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره. # وأما ### | قراءة ابن كثير من روايتي البزي وقنبل، # فرواية البزي عن أصحابه عنه من طريق أبي ربيع عن البزي. طريق النقاش عن ~~أبي ربيعة من عشر طرق، (الأولى) عن طريق عبد العزيز الفارسي من طريقي ~~الشاطبية والتيسير قرأ بها الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر بن ~~محمد الفارسي، (الثانية) طريق الحمامي عن النقاش من اثنتي عشر طريقا: طريق ~~نصر الشيرازي وهي الأولى عن الحمامي من كتاب التجريد قرأ عليه ابن الفحام، ~~طريق أبي علي المالكي وهي الثانية عن الحمامي من كتاب الروضة له والتجريد ~~لابن الفحام وتلخيص ابن بليمة، قرأ بها ابن الفحام على أبي إسحاق المالكي، ~~وقرأ بها ابن بليمة على عبد المعطي السفاقسي، ومن الكامل، وقرأ بها الهذلي ~~وأبو إسحاق وعبد المعطي على أبي علي المالكي. طريقا أبي علي العطار وأبي ~~علي الشرمقاني من المستنير قرأ بها عليهما ابن سوار، طريق أبي الحسن الخياط ~~وهي الخامسة عن الحمامي من كتابي الجامع له والمستنير لابن سوار، ومن كتاب ~~المصباح قرأ بها أبو الكرم على أبي القاسم عبد السيد بن عتاب، وقرأ على أبي ~~الحسن الخياط، طريق أبي علي الواسطي وهي السادسة عن الحمامي من الإرشاد ~~والكفاية لأبي العز، قرأ عليه بها أبو العز القلانسي، ومن غاية الحافظ أبي ~~العلاء قرأ بها على أبي العز القلانسي، طريق القيسي من الروضة للمعدل قرأ ~~بها المعدل على محمد ms108 بن إبراهيم القيسي. طريق ابن هاشم من كتابي الروضة ~~للمعدل والكامل للهذلي قرآ بها عليه. طريقا أحمد بن مسرور وعبد الملك بن ~~سابور وهما التاسعة والعاشرة عن الحمامي من كتاب الكامل قرأ بها عليهما ~~الهذلي. طريق أبي نصر أحمد بن علي # PageV01P115 # الهباري، وهي الحادية عشرة عن الحمامي من المصباح، قرأ بها أبو الكرم ~~عليه إلى آخر سورة الفتح، طريق عبد السيد بن عتاب، وهي الثانية عشر عن ~~الحمامي قرأ بها عليه أبو الكرم، وقرأ عبد السيد والهباري وابن سابور وابن ~~مسرور وابن هاشم والقيسي والواسطي والخياط والشرمقاني والعطار والمالكي ~~والشيرازي، الاثنا عشر على أبي الحسن الحمامي، فهذه تسع عشر طريقا للحمامي. # (الثالثة) طريق النهرواني عن النقاش من كتاب الروضة قرأ عليه بها أبو علي ~~المالكي، (الرابعة) طريق السعيدي عن النقاش من كتاب التجريد قرأ بها ابن ~~الفحام على أبي الحسين الفارسي، وقرأ على أبي الحسن علي بن جعفر السعيدي، ~~(الخامسة) طريق الشريف الزيدي عنه من كتابي تلخيص أبي معشر والكامل، قرأ ~~بها عليه كل من أبي معشر الطبري وأبي القاسم الهذلي، ومن تلخيص ابن بليمة ~~قرأ بها على أبي معشر بسنده، (السادسة) عن النقاش طريق ابن العلاف من كتاب ~~الهداية قرأ بها المهدوي على أبي الحسن القنطري، وقرأ بها على أبي الحسن ~~علي بن محمد بن يوسف بن العلاف، (السابعة) عنه طريق أبي إسحاق الطبري من ~~المستنير قرآ بها ابن سوار على أبوي علي العطار والشرمقاني، وقرآ بها على ~~أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق الطبري، (الثامنة) طريق الشنبوذي عن ~~النقاش من كتاب المبهج، قرأ بها سبط الخياط على أبي الفضل العباسي، وقرأ ~~بها على محمد بن الحسين الكارزيني، وقرأ بها على أبي الفرج محمد بن أحمد ~~الشنبوذي، (التاسعة) عن النقاش طريق أبي محمد الفحام من كتابي أبي العز، ~~ومن غاية أبي العلاء قرأ بها أبو العز على أبي علي الواسطي، وقرأ على أبي ~~محمد الحسن بن محمد الفحام السامري، (العاشرة) عن النقاش طريق فرج القاضي ~~من كتاب الروضة ms109 قرأ عليه أبو علي المالكي، وهو فرج بن محمد بن جعفر قاضي ~~تكريت، وقرأ فرج والفحام والشنبوذي والطبري وابن العلاف والزيدي والسعيدي ~~والنهرواني والحمامي والفارسي، عشرتهم على أبي بكر محمد بن الحسن بن محمد ~~بن زياد بن سند بن هارون النقاش الموصلي # PageV01P116 # فهذه ثلاث وثلاثون طريقا إلى النقاش. طريق ابن بنان عن أبي ربيعة من ~~طريقين: من كتابي المصباح لأبي الكرم، والمفتاح لابن خيرون، قرأ بها كل من ~~أبي الكرم الشهرزوري وأبي منصور بن خيرون على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ~~عبد السيد على أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله البغدادي الحربي، ~~وقرأ على أبي محمد عمر بن عبد الصمد بن الليث بن بنان البغدادي، وقرأ ~~النقاش وابن بنان على أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أيمن بن سنان ~~الربعي المكي فهذه خمس وثلاثون طريقا عن أبي ربيعة. # (طريق ابن الحباب) عن البزي من طريق أحمد بن صالح من ثلاث طرق، (الأولى) ~~عن ابن بشر الأنطاكي قرأ بها الحافظ أبو عمرو الداني على أبي الفرج محمد بن ~~يوسف بن محمد النجاد، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن ~~بشر الأنطاكي، (الثانية) عنه عبد الباقي بن الحسن من طريقي الداني وابن ~~الفحام قرأ بها الداني على فارس بن أحمد، وقرأ بها الفحام على عبد الباقي ~~بن فارس، وقرأ بها على أبيه فارس، وقرأ بها فارس على عبد الباقي بن الحسن، ~~(الثالثة) عنه عبد المنعم بن غلبون من كتابه الإرشاد، وقرأ ابن غلبون وعبد ~~الباقي وابن بشر على أبي بكر أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق البغدادي نزيل ~~الرملة. طريق عبد الواحد بن عمر من طريق الكامل للهذلي قرأ بها على أبي ~~العلاء محمد بن علي الواسطي ببغداد، وقرأ على عقيل بن علي بن البصري، ومن ~~طريق الخزاعي قرأ بها على عقيل المذكور، وقرأ بها على أبي طاهر عبد الواحد ~~بن أبي هاشم البغدادي، وقرأ ابن عمرو بن صالح على أبي ms110 علي الحسن بن الحباب ~~بن مخلد الدقاق، إلا أن ابن عمرو قرأ الحروف وابن صالح قرأ القرآن. فهذه ست ~~طرق عن ابن الحباب، وقرأ ابن الحباب وأبو ربيعة على أبي الحسن أحمد بن محمد ~~بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة البزي المكي. فهذه إحدى وأربعون ~~طريقا عن البزي. # رواية قنبل: عن أصحابه عن ابن كثير. طريق ابن مجاهد من طريقين: # PageV01P117 # الأولى طريق أبي أحمد السامري عنه من أربع طرق: فارس بن أحمد وهي الأولى ~~عن السامري من طريق الشاطبية والتيسير قرأ بها الداني عليه، ومن تلخيص ابن ~~بليمة قرأ بها على أبي بكر بن نبت العروق، وقرأ بها على أبي العباس الصقلي، ~~وقرأ بها على فارس، ومن الإعلان قرأ بها الصفراوي على أبي القاسم بن خلف ~~الله، وقرأ بها على أبي القاسم بن الفحام، وقرأ بها على عبد الباقي بن ~~فارس، وقرأ على أبيه. طريق أبي العباس بن نفيس وهي الثانية عنه من سبع طرق ~~من التجريد قرأ بها ابن الفحام عليه، ومن الكافي قرأ بها ابن شريح عليه، ~~ومن روضة المعدل قرأ بها الشريف موسى المعدل عليه، ومن الإعلان من ثلاث طرق ~~قرأ بها الصفراوي على عبد المنعم بن يحيى الخلوف، وقرأ بها على أبيه، وقرأ ~~بها على أبي الحسين الخشاب وعبد القادر الصدفي وأبي الحسن محمد بن أبي داود ~~الفارسي، وقرأ الثلاثة على ابن نفيس، ومن الكامل قرأ بها الهذلي عليه. طريق ~~الطرسوسي وهي الثالثة عنه من كتاب المجتبى له والعنوان قرأ بها أبو طاهر بن ~~خلف على أبي القاسم عبد الجبار الطرسوسي، طريق أبي القاسم الخزرجي وهي ~~الرابعة عنه من كتابه القاصد، وقرأ بها أبو القاسم الخزرجي والطرسوسي وابن ~~نفيس وفارس أربعتهم على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري. ~~فهذه أربع عشرة طريقا للسامري. والثانية: طريق صالح بن محمد من ثلاث طرق: ~~ثابت بن بندار من طريقي ابن الطبر وسبط الخياط من كتاب الكفاية له قرأ بها ~~أبو اليمن الكندي ms111 عليهما وقرآ على ثابت بن بندار وابن سوار من كتاب ~~المستنير له، وأبو بكر القطان قرأ بها الحافظ أبو العلاء الهمذاني على أبي ~~بكر محمد بن الحسين المزرفي، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن الحسين بن أحمد ~~المقدسي القطان، وقرأ بها القطان وابن سوار وثابت ثلاثتهم على أبي الفتح ~~فرج ابن عمر بن الحسن الضرير الواسطي، وقرأ على أبي طاهر صالح بن محمد بن ~~المبارك المؤدب البغدادي فهذه أربع طرق لصالح، وقرأ صالح والسامري على ~~الأستاذ # PageV01P118 # أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي. فهذه ثمان عشرة طريقا ~~لابن مجاهد، وإذا أسندت هذه الرواية من كتاب السبعة لابن مجاهد تعلو جدا ~~كما قدمنا فيكون تسع عشرة طريقا. # (طريق ابن شنبوذ) عن قنبل من طريقيه: طريق القاضي أبي الفرج من طريقين: ~~أبو تغلب وهي الأولى عنه من كفاية سبط الخياط قرأ بها أبو القاسم الحريري ~~وسبط الخياط على أبي المعالي ثابت بن بندار، ومن كتاب المستنير أيضا لابن ~~سوار، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على عبد السيد بن عتاب وثابت بن ~~بندار، وقرأ بها ثابت وعبد السيد وابن سوار على أبي تغلب عبد الوهاب بن علي ~~بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الملحمي، فهذه خمس طرق لأبي تغلب، ~~أبو نصر الخباز وهي الثانية عن أبي فرج من الكفاية، قرأ بها السبط على جده ~~أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، ومن المصباح من ثلاث طرق، قرأ بها ~~أبو الكرم على والده الحسن بن أحمد وعلى أبي الحسن علي بن الفرج الدينوري ~~وعلى عبد السيد بن عتاب، ومن كتاب تلخيص أبي معشر، وقرأ بها هو، وأبو منصور ~~والدينوري وعبد السيد والحسن بن أحمد على أبي نصر أحمد بن مسرور بن عبد ~~الوهاب الخباز، (فهذه) خمس طرق لأبي نصر، وقرأ أبو نصر وأبو تغلب كلاهما ~~على القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريا بن طراز النهرواني الجريري بالجيم ~~المفتوحة، فهذه عشر طرق عن القاضي أبي الفرج، طريق ms112 الشطوي عن ابن شنبوذ من ~~ثلاث طرق، (الأولى) الكاروزيني من كتاب المبهج وكتاب المصباح، قرأ بها أبو ~~محمد سبط الخياط وأبو الكرم الشهرزوري على شيخهما الشريف أبي الفضل عن ~~الشرف العباسي، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني، طريق ~~السلمي هي الثانية عن الشطوي من كتاب الكامل، قرأ بها على عبد الله بن محمد ~~الذراع، وقرأ بها على أبي الحسين أحمد بن عبد الله السلمي، طريق ابن سيار ~~وهي الثالثة عن الشطوي من الجامع لابن فارس، قرأ بها على أبي طاهر أحمد بن ~~محمد بن محمد بن محمد # PageV01P119 # بن سيار، وقرأ بها ابن سيار والسلمي والكارزيني على أبي الفرج محمد بن ~~أحمد بن إبراهيم بن يوسف الشطوي وغيره، (فهذه) أربع طرق للشطوي،. وقرأ ~~القاضي أبو الفرج والشطوي على الأستاذ الكبير أبي الحسن بن محمد بن أحمد بن ~~أيوب بن الصلت المعروف بابن شنبوذ البغدادي، فهذه أربع عشرة طريقا عن ابن ~~شنبوذ، وقرأ هو وابن مجاهد على أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد ~~بن سعيد بن جرجة المخزومي المكي المعروف بقنبل، (فهذه) اثنان وثلاثون طريقا ~~عن قنبل، وقرأ البزي وقنبل على أبي الحسن أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن ~~عمر بن صبح بن عون المكي النبال المعروف بالقواس، وقرأ القواس على أبي ~~الإخريط وهب بن واضح المكي، زاد البزي فقرأ على أبي الإخريط المذكور وعلى ~~أبي القاسم عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر المكي وعلى عبد الله بن زياد ~~بن عبد الله بن يسار المكي، وقرأ الثلاثة على أبي إسحاق إسماعيل بن عبد ~~الله بن قسطنطين المكي المعروف بالقسط، وقرأ القسط على أبي الوليد معروف بن ~~مشكان وعلى شبل بن عباد المكيين، وقرأ القسط أيضا ومعروف وشبل على شيخ مكة ~~وإمامها في القراءة أبي معبد عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن ~~زاذان بن فيروزان بن هرمز الداري المكي. فذلك تتمة ثلاث وسبعين طريقا عن ~~ابن كثير. # وقرأ ابن ms113 كثير على أبي السائب عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي ~~وعلى أبي الحجاج مجاهد بن جبر المكي وعلى درباس مولى ابن عباس، وقرأ عبد ~~الله بن السائب على أبي بن كعب وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وقرأ ~~مجاهد على عبد الله بن السائب، وقرأ درباس على مولاه ابن عباس، وقرأ ابن ~~عباس على أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وقرأ أبي وزيد وعمر - رضي الله عنهم - ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وتوفي ابن كثير سنة عشرين ومائة بغير شك، ومولده سنة خمس وأربعين، وكان ~~إمام الناس في القراءة بمكة لم ينازعه فيها منازع، قال ابن مجاهد: لم يزل ~~هو # PageV01P120 # الإمام المجتمع عليه بمكة حتى مات. وقال الأصمعي: قلت لأبي عمرو قرأت على ~~ابن كثير؟ قال: نعم ختمت على ابن كثير بعدما ختمت على مجاهد. وكان أعلم ~~بالعربية من مجاهد، وكان فصيحا بليغا مفوها أبيض اللحية طويلا أسمر جسيما ~~أشهل يخضب بالحناء عليه السكينة والوقار لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير ~~وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك رضي الله عنهم. # وتوفي البزي سنة خمسين ومائتين ومولده سنة سبعين ومائة، وكان إماما في ~~القراءة محققا ضابطا متقنا انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن ~~المسجد الحرام. # وتوفي قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين ومولده سنة خمس وتسعين ومائة، وكان ~~إماما في القراءة متقنا ضابطا انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز ورحل إليه ~~الناس من الأقطار. # (وتوفي) أبو ربيعة في رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين، وكان مقرئا جليلا ~~ضابطا، وكان مؤذن المسجد الحرام بعد البزي قال الداني كان من أهل الضبط ~~والإتقان والثقة والعدالة. # (وتوفي) ابن الحباب سنة إحدى وثلاثمائة ببغداد، وكان شيخا متصدرا في ~~القراءة ثقة ضابطا مشهورا من كبار الحذاق والمحققين. # (وتوفي) النقاش ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ومولده سنة ست وستين ~~ومائتين، وكان إماما كبيرا مفسرا محدثا اعتنى بالقراءات من صغره وسافر فيها ~~الشرق والغرب، وألف التفسير المشهور الذي سماه شفاء الصدور، وأتى فيه ~~بغرائب، ms114 وألف أيضا في القراءات، قال الداني: طالت أيامه فانفرد بالإمامة في ~~صناعته مع ظهور نسكه وورعه وصدق لهجته وبراعة فهمه وحسن اطلاعه واتساع ~~معرفته. # (قلت) : من جملة من روى عنه شيخه ابن مجاهد في كتابه السبعة. # PageV01P121 # (وتوفي) ابن بنان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان مقرئا زاهدا عابدا ~~صالحا عالي الإسناد، وبنان بضم الباء الموحدة وبالنون. # (وتوفي) ابن صالح بعد الخمسين وثلاثمائة بالرملة فيما قاله الحافظ ~~الذهبي، وكان مقرئا ثقة ضابطا نزل بالرملة يقرئ بها حتى مات. # (وتوفي) عبد الواحد بن عمر في شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وقد جاوز ~~السبعين فيه، وكان إماما جليلا ثقة نبيلا كبيرا مقرئا نحويا حجة لم يكن بعد ~~ابن مجاهد مثله قال الخطيب البغدادي كان ثقة أمينا. # (وتوفي) ابن مجاهد في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ومولده سنة خمس ~~وأربعين ومائتين، وكان إليه المنتهى في زمانه في القراءة، وبعد صيته في ~~الأقطار ورحل إليه الناس من البلدان وازدحم الناس عليه وتنافسوا في الأخذ ~~عنه حتى كان في حلقته ثلاثمائة متصدر وله أربعة وثمانون خليفة يأخذون على ~~الناس قبل أن يقرءوا عليه، وهو أول من سبع السبعة كما قدمنا، وكان ثقة دينا ~~خيرا ضابطا حافظا ورعا. # (وتوفي) أبو أحمد السامري في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة ~~خمس أوست وتسعين ومائتين، وكان مقرئا لغويا مسند القراء في زمانه، قال ~~الداني: مشهور ضابط ثقة مأمون غير أن أيامه طالت فاختل حفظه ولحقه الوهم ~~وقل من ضبط عنه ممن قرأ عليه في آخر أيامه. # (قلت) : وقد تكلم فيه وفي النقاش، إلا أن الداني عدلهما وقبلهما وجعلهما ~~من طرق التيسير وتلقى الناس روايتهما بالقبول ; ولذلك أدخلناهما كتابنا. # (وتوفي) صالح في حدود الثمانين وثلاثمائة، وكان مقرئا متصدرا حاذقا عالي ~~السند مشهورا. # (وتوفي) ابن شنبوذ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة على الصواب، وكان ~~إماما شهيرا وأستاذا كبيرا ثقة ضابطا صالحا، رحل إلى البلاد في طلب # PageV01P122 # القراءات واجتمع عنده منها ما لم يجتمع عند غيره، وكان يرى جواز القراءة ~~بما ms115 صح سنده، وإن خالف الرسم، وعقد له في ذلك مجلس كما تقدم وهي مسألة ~~مختلف فيها ولم يعد أحد ذلك قادحا في روايته، ولا وصمة في عدالته. # (وتوفي) القاضي أبو فرج سنة تسعين وثلاثمائة عن خمس وثمانين سنة، وكان ~~إماما مقرئا فقيها ثقة، قال الخطيب البغدادي سألت البرقاني عنه فقال: كان ~~أعلم الناس، وعن أبي محمد عبد الباقي، إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت ~~العلوم كلها، ولو أوصى أحد بثلث ماله إلى أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن ~~يدفع إليه. # (وتوفي) الشطوي في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة ثلاثمائة، ~~وكان أستاذا مكثرا من كبار أئمة القراءة، جال البلاد ولقي الشيوخ وأكثر ~~عنهم، ولكنه اختص بابن شنبوذ وحمل عنه وضبط حتى نسب إليه، وقد اشتهر اسمه ~~وطال عمره فانفرد بالعلو مع علمه بالتفسير وعلل القراءات كان يحفظ خمسين ~~ألف بيت شاهدا للقرآن، قال الداني: مشهور نبيل حافظ ماهر حاذق. ### | [قراءة أبي عمرو من روايتي الدوري والسوسي] # قراءة أبي عمرو - رحمه الله - # (رواية الدوري) طريق أبي الزعراء عن الدوري، طريق ابن مجاهد عنه من سبع ~~وعشرين طريقا، طريق أبي طاهر وهي (الأولى) عن ابن مجاهد من أربع طرق من ~~كتاب الشاطبية والتيسير، قرأ بها الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر ~~البغدادي، ومن المستنير من طريقين، قرأ بهما ابن سوار على أبي الحسن ~~العطار، وقرأ بها العطار على أبي الحسن على ابن محمد الجوهري وأبي الحسن ~~الحمامي، ومن كتابي التذكار والمستنير أيضا، قرأ بهما ابن سوار على ابن ~~شيطا، وقرأ بها ابن شيطا على أبي الحسن بن العلاف، ومن كتاب المصباح، قرأ ~~بها أبو الكرم على أبي القاسم يحيى بن أحمد المسيبي، وقرأ بها على الحمامي، ~~وقرأ عبد العزيز والجوهري # PageV01P123 # والحمامي وابن العلاف، أربعتهم على أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم ~~البغدادي، (فهذه) سبع طرق لأبي طاهر، طريق السامري وهي (الثانية) عن ابن ~~مجاهد من ثمان طرق من قراءة الداني على أبي الفتح، ومن كتاب التجريد ms116 من ~~طريقين، قرأ بها ابن الفحام على عبد الباقي بن أبي الفتح، وقرأ بها على ~~أبيه، وقرأ بها ابن الفحام أيضا على ابن نفيس، ومن كتاب تلخيص ابن بليمة من ~~طريقين أيضا، قرأ بها عبد الباقي بن أبي الفتح وابن نفيس، ومن قراءة ~~الشاطبي على النفزي على ابن غلام الفرس على ابن شفيع على ابن سهل على ~~الطرسوسي، ومن كتاب العنوان والمجتبى، قرأ بها صاحب العنوان على صاحب ~~المجتبى الطرسوسي، ومن كتاب الكافي، قرأ بها ابن شريح على ابن نفيس، ومن ~~كتاب تلخيص أبي معشر، قرأ بها على إسماعيل بن عمرو الحداد، ومن كتاب ~~الإعلان من ثلاث طرق، قرأ بها الصفراوي على ابن الخلوف، وقرأ على أبيه، ~~وقرأ على أبي الحسين الخشاب وعبد القادر الصدفي وأبي الحسن بن أبي داود، ~~ومن كتاب القاصد للخزرجي، وقرأ بها الخزرجي. وابن أبي داود والصدفي والخشاب ~~والحداد وابن نفيس والطرسوسي، وأبو الفتح ثمانيتهم على أبي أحمد السامري، ~~(فهذه) أربع عشرة طريقا عن السامري. # طريق أبي القاسم القصري وهي (الثالثة) عن ابن مجاهد، ومن كتابي العنوان ~~والمجتبى، قرأ بها أبو القاسم عبيد الله بن محمد القصري، طريق ابن أبي عمر ~~وهي (الرابعة) عن ابن مجاهد، ومن كتاب الجامع لابن فارس، قرأ بها على عبد ~~الملك النهرواني، ومن كتاب الكفاية في القراءات الست، قرأ بها ابن الطبري ~~على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وقرأ بها على أبي الحسن أحمد بن عبد الله ~~السوسنجردي، ومن غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، وقرأ بها على أبي ~~علي، وقرأ على عبد الملك بن بكران النهرواني، وقرأ بها هو والسوسنجردي على ~~أبي الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي عمر النقاش، طريق مقري أبي قرة ~~وهي (الخامسة) عن ابن مجاهد من كتابي الإرشاد والكفاية لأبي العز # PageV01P124 # ومن غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، وقرأ بها على أبي علي، وقرأ ~~بها على أبي القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن محمد المعروف بمقري أبي قرة. ms117 ~~طريقا طلحة وابن البواب وهما (السادسة والسابعة) عن ابن مجاهد من كتابي ابن ~~خيرون، ومن كتاب المصباح لأبي الكرم قرآ بهما على ابن عتاب، وقرأ بهما على ~~القاضي أبي العلاء الواسطي، وقرأ على أبي القاسم طلحة بن محمد بن جعفر ~~المعروف بغلام ابن مجاهد وأبي الحسن عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المعروف ~~بابن البواب البغداديين، (فهذه) ست طرق لهما، طريق القزاز وهي (الثامنة) عن ~~ابن مجاهد من ثلاث طرق: من كتاب التجريد، قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسن ~~الفارسي ومن كتاب المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي نصر أحمد بن مسرور ~~وعلى أبي علي العطار، وقرأ بها الفارسي وابن مسرور والعطار على أبي الحسن ~~منصور بن محمد بن منصور القزاز، إلا أن العطار لم يختم عليه، طريق ابن بدهن ~~وهي (التاسعة) عن ابن مجاهد من طريقين من كتابي الروضة للمعدل وكامل ~~الهذلي، قرأ بها الشريف موسى بن الحسين المعدل على الأستاذ أبي علي الحسن ~~بن سليمان الأنطاكي المذكور، وقرأ الأنطاكي على أبي الفتح أحمد بن عبد ~~العزيز بن بدهن، (طريق أبي الحسن الجلا) وهي العاشرة عن ابن مجاهد، قرأ بها ~~الداني على أبي الفتح فارس، وقرأ بها على أبي أحمد السامري على أبي الحسن ~~علي بن عبد الله الجلا، (طريق المجاهدي) وهي الحادية عشر عن ابن مجاهد من ~~خمس طرق من قراءة الشاطبي على النفزي على ابن غلام الفرس على ابن الدوش ~~وأبي داود على الداني طاهر بن غلبون، ومن كتاب التذكرة، قرأ بها طاهر، ومن ~~كتاب الهادي، قرأ بها ابن سفيان، ومن كتاب التبصرة، قرأ بها مكي، ومن كتاب ~~الكامل، قرأ بها الهذلي على ابن هاشم، وقرأ بها ابن هاشم ومكي وابن سفيان ~~وطاهر على أبي الطيب بن غلبون، وقرأ بها أبو الطيب بن غلبون على أبي القاسم ~~نصر بن يوسف المجاهدي، (طريق الشنبوذي) وهي # PageV01P125 # الثانية عشر عن ابن مجاهد من ثلاث طرق من كتاب المستنير، قرأ بها ابن ~~سوار على أبي محمد عبد الله بن ms118 مكي السواق، ومن غاية أبي العلاء، قرأ بها ~~على أبي العلاء، قرأ بها على أبي غالب أحمد بن عبيد الله بن محمد النهري، ~~وقرأ بها على السواق المذكور، ومن كتاب المبهج، قرأ بها سبط الخياط على ~~الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على الكارزيني، وقرأ بها الكارزيني والسواق على ~~أبي الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي، (طريق الحسين الضرير) وهي ~~الثالثة عشر عن ابن مجاهد من غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي الفتح ~~إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، وقرأ بها على أبي الفضل عبد الرحمن بن ~~أحمد بن الحسن الرازي، وقرأ على أبي عبد الله الحسين بن عثمان بن علي ~~الضريري، (طريق ابن اليسع) وهي الرابعة عشر عن ابن مجاهد من كتاب المستنير، ~~ومن كتاب المصباح، قرأ بها أبو الكرم على ابن عتاب، وقرأ بها ابن عتاب وابن ~~سوار على أبي الحسن على ابن طلحة بن محمد البصري، وقرأ بها على أبي القاسم ~~عبد الله بن اليسع الأنطاكي، (طريق بكار) وهي الخامسة عشر عن ابن مجاهد من ~~المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي الحسن بن علي العطار، وقرأ بها على ~~الحمامي، وقرأ على أبي القاسم بكار بن أحمد بن بكار البغدادي، (طريق أبي ~~بكر الجلا) وهي السادسة عشرة عنه من كتاب المستنير، قرأ بها ابن سوار على ~~أبي علي العطار، وقرأ بها على أبي الحسن الحمامي، وقرأ بها على أبي بكر ~~أحمد بن إبراهيم الجلا، (طريق الكاتب) وهي السابعة عشر عن ابن مجاهد من ~~طريقين، قرأ بها الداني على أبي الفتح، ومن كتاب المبهج، قرأ بها سبط ~~الخياط على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على أبي عبد الله الفارسي وقرأ ~~الفارسي وأبو الفتح على أبي محمد الحسن بن عبد الله بن محمد الكاتب، (طريقا ~~ابن بشران والشذائي) وهما الثامنة عشرة والتاسعة عشرة عن ابن مجاهد من ~~كتابي المبهج. والكامل، قرأ بها سبط الخياط على عز الشرف العباسي، وقرأ على ~~محمد بن الحسين بن آزربهرام وقرأها الهذلي على ms119 منصور بن أحمد وقرأها على ~~أبي الحسين الخبازي، وقرأ الخبازي وابن # PageV01P126 # آزربهرام على أبي بكر أحمد بن نصر الشذائي وأبي الحسن على ابن بشران، ~~(طرق ابن الشارب وابن حبش وزيد بن علي وابن حبشان وعبد الملك البزاز وعبد ~~العزيز العطار والمطوعي) سبعتهم عن ابن مجاهد من كتاب الكامل، قرأ بها ~~الهذلي على أبي نصر القهندزي، وقرأ على علي بن محمد الخبازي، وقرأ على أبي ~~بكر أحمد بن محمد بن بشر بن الشارب وأبي علي الحسن بن محمد بن حبش وأبي ~~القاسم زيد بن علي وأبي الحسن على ابن عثمان بن حبشان وأبي محمد بن عبد ~~الملك بن الحسن البزاز وأبي القاسم عبد العزيز بن الحسن العطار، ومن مصباح ~~أبي الكرم، قرأ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي العلاء ~~القاضي، وقرأ بها على ابن حبش ومنه أيضا، قرأ بها على الشريف أبي الفضل، ~~وقرأ بها على الكارزيني، وقرأ بها على المطوعي وعلى أحمد بن نصر الشذائي 55 ~~وعلى أبي الحسن بن بشران وعلى أبي محمد الحسن بن عبد الله بن محمد الكاتب ~~وعلى أبي الفرج الشنبوذي، وقرأ المطوعي والعطار والبزاز وابن حبشان وزيد ~~وابن حبش وابن الشارب وابن بشران والشذائي والكاتب وأبو بكر الجلا وبكار ~~وابن اليسع والضريري والشنبوذي والمجاهدي وأبو الجلا وابن بدهن والقزاز ~~وطلحة وابن البواب ومقري أبي قرة وابن أبي عمر والقصري والسامري وأبو طاهر ~~الستة والعشرون على الإمام أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد، فهذه إحدى ~~وسبعون طريقا لابن مجاهد، والسابعة والعشرون طريق الكتاني عن ابن مجاهد من ~~كتاب السبعة له. طريق واحدة تتمة اثنين وسبعين طريقا عن ابن مجاهد، طريق ~~المعدل عن أبي الزعراء من ثلاث طرق: طريق السامري وهي الأولى عن المعدل من ~~أربع طرق، قرأ بها الداني على فارس بن أحمد، ومن كتابي التجريد وتلخيص ~~الإشارات، قرأ بها ابن الفحام وابن بليمة على عبد الباقي بن فارس بن أحمد، ~~وقرأ بها على أبيه فارس، وقرأ بها أيضا الفحام وابن ms120 بليمة على أبي العباس ~~بن نفيس، ومن كتاب المجتني لأبي القاسم الطرسوسي، ومن كتاب # PageV01P127 # القاصد لأبي القاسم الخزرجي، وقرأ بها الخزرجي والطرسوسي وفارس وابن نفيس ~~أربعتهم على أبي أحمد السامري، فهذه سبع طرق عن السامري. العطار وهي ~~الثانية عن المعدل، قرأ بها الداني على أبي القاسم الفارسي، وقرأ بها ~~بالبصرة على أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار، طريق ابن خشنان وهي ~~الثالثة عن المعدل من طريقين، قرأ بها الداني على عبد العزيز بن خواستي، ~~وقرأ بها الهذلي على أبي نصر أحمد بن مسرور، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن ~~إسماعيل الخاشع، وقرأ بها الخاشع وابن خواستي على أبي الحسن علي بن محمد بن ~~إبراهيم بن خشنان المالكي، وقرأ ابن خشنان والعطار والسامري، ثلاثتهم على ~~أبي العباس محمد بن يعقوب بن الحجاج بن معاوية بن الزبرقان بن صخر البصري ~~والمعروف بالمعدل، (فهذه) عشر طرق للمعدل وابن مجاهد على أبي الزعراء عبد ~~الرحمن بن عبدوس الهمذاني الدقاق، فذلك اثنان وثمانون طريقا لأبي الزعراء ~~(طريق ابن فرح) عن الدوري، فمن طريق زيد بن أبي بلال من ثمان طرق طريق ~~الخراساني، وهي الأولى عن زيد من ثلاث طرق، قرأ بها الداني على فارس بن ~~أحمد، ومن كتابي التجريد وتلخيص العبارات، قرأ بها ابن الفحام وابن بليمة ~~على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها فارس على عبد الباقي بن فارس على عبد ~~الباقي بن الحسن الخراساني. # طريق الحمامي وهي الثانية عن زيد من اثنتي عشرة طريقا عنه من كتاب ~~التجريد، قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي، ومن كتاب الروضة لأبي ~~علي المالكي، ومن الكافي وتلخيص العبارات، قرأ بها ابن شريح وابن بليمة على ~~أبي علي المالكي المذكور، ومن كتاب الجامع لأبي الحسن الخياط، ومن كتابي ~~الكفاية الكبرى والإرشاد، قرأ بها أبو العز على أبي علي الواسطي، ومن غاية ~~أبي العلاء، قرأها المذكور، ومن كتاب المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي ~~علي الشرمقاني وأبي الحسن الخياط المذكور، وأبي علي العطار ms121 وأبي الفتح بن ~~شيطا، ومن كتاب التذكار لابن شيطا المذكور، ومن كفاية سبط الخياط في # PageV01P128 # الست، قرأ بها أبو القاسم بن الطبر على أبي بكر أحمد بن عبد العزيز بن ~~الأطروش، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم، ~~ومن المصباح لأبي الكرم قرأ بها على جمال الإسلام أبي محمد مرزوق بن أحمد ~~البغدادي جميع القرآن وعلى الشريف أبي نصر أحمد بن علي الهباري إلى آخر ~~سورة الفتح، وقرأ بها الفارسي والمالكي والواسطي والشرمقاني والخياط ~~والعطار وابن شيطا وابن المسيبي وابن الأطروش وابن هاشم ورزق الله ~~والهباري، الاثنا عشر على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، طريق ~~النهرواني وهي الثالثة عن زيد من خمس طرق من كفاية أبي العز، قرأ بها على ~~أبي علي الواسطي، ومن غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز المذكور، ومن ~~المستنير، قرأ بها ابن سوار على ابن الحسن الخياط وأبي علي العطار، ومن ~~الكامل، قرأ بها الهذلي على الإمام أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي، ~~وقرأ بها الواسطي والخياط والعطار والرازي على أبي الفرج عبد الملك بن ~~بكران النهرواني، طريق ابن الصقر وهي الرابعة عن زيد من خمس طرق عنه من ~~كفاية السبط، قرأ بها على. أبي الخطاب علي بن عبد الرحمن بن هارون بن ~~الوزير وأبي البركات محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، ومن كتاب المصباح ~~لابن خيرون، قرأ بها على عمه أبي الفضل بن خيرون وعلى عبد السيد بن عتاب، ~~ومن المصباح لأبي الكرم، قرأ بها على عبد السيد بن عتاب وأبي البركات محمد ~~بن عبد الله بن الوكيل وأبي المعالي ثابت بن بندار وأبي الخطاب على ابن عبد ~~الرحمن بن هارون بن الوزير، وقرأ بها ابن الوزير وابن الوكيل وابن خيرون ~~وابن عتاب وابن بندار خمستهم على أبي محمد الحسن بن علي بن الصقر الكاتب، ~~فهذه ثمان طرق إلى ابن الصقر، أبي محمد الفحام وهي الخامسة عن زيد من ثلاث ~~طرق ms122 من كتابي المستنير والكفاية، قرأ بها ابن سوار على أبي علي العطار، ومن ~~غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، # PageV01P129 # وقرأ بها أبو العز على علي الواسطي، وقرأ بها العطار والواسطي على أبي ~~محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام البغدادي، طريق المصاحفي وهي السادسة عن ~~زيد من كتاب المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي علي العطار، وقرأ بها على ~~أبي الفرج عبيد الله بن عمر بن محمد بن عيسى المصاحفي، طريق ابن شاذان وهي ~~السابعة عن زيد من أربع طرق من غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، ومن ~~كتابي أبي العز، ومن المستنير، قرأ بها أبو العز على أبي علي الحسن بن ~~القاسم، وقرأ بها سوار على أبي علي الحسن بن علي العطار، وقرأ بها الحسنان ~~على أبي القاسم بكر بن شاذان الواعظ، طريق ابن الدورقي وهي الثامنة عن زيد ~~من غاية ابن مهران، قرأ بها على أبي الصقر محمد بن جعفر بن محمد المعروف ~~بالدورقي، وقرأ ابن الدورقي وابن شاذان والمصاحفي والفحام وابن الصقر ~~والنهرواني والحمامي والخراساني، ثمانيتهم على أبي القاسم زيد بن علي بن ~~أحمد بن محمد بن عمران بن أبي بلال العجلي. الكوفي، فهذه ثمان وثلاثون ~~طريقا عن زيد، ومن طريق المطوعي عن ابن فرح من ثلاث طرق، طريق الكارزيني، ~~وهي الأولى عن المطوعي من ثلاث طرق من كتاب المبهج، ومن كتاب المصباح، قرأ ~~بها السبط أبو الكرم على الإمام الشريف أبي الفضل العباسي، ومن كتاب ~~التلخيص للإمام أبي معشر الطبري، ومن كتاب الكامل لأبي القاسم الهذلي، وقرأ ~~بها العباسي الطبري والهذلي على أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني، ~~فهذه أربع طرق إلى الكارزيني، طريق الشيرازي وهي الثانية عن المطوعي من ~~كتاب الكامل، قرأ بها الهذلي على أبي زرعة الشيرازي، طريق الخزاعي وهي ~~الثالثة عن المطوعي من كتاب الكامل، قرأ بها أبو القاسم يوسف بن جبارة على ~~أبي المظفر عبد الله بن شبيب، وقرأ بها على أبي الفضل محمد بن جعفر ms123 ~~الخزاعي، وقرأ بها الخزاعي والشيرازي والكارزيني ثلاثتهم على أبي العباس ~~الحسن بن سعيد بن جعفر المطوعي، فهذه ست طرق للمطوعي، وقرأ المطوعي وزيد ~~على أبي جعفر فرح بن جبريل البغدادي المفسر # PageV01P130 # الضرير، فهذه أربع وأربعون طريقا لابن فرح، وقرأ ابن فرح وأبو الزعراء ~~على أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدوري البغدادي الضرير، ~~فهذه تتمة مائة وست وعشرين طريقا عن الدوري. # (رواية السوسي) طريق ابن جرير عنه فمن طريق عبد الله بن الحسين من ثلاث ~~طرق: طريق أبي الفتح فارس بن أحمد وهي الأولى عن أبي الحسين من أربع طرق من ~~كتاب الشاطبية والتيسير، قرأ بها على الداني على أبي الفتح فارس، ومن طريقي ~~صاحب التجريد وتلخيص العبارات، قرأ بها ابن الفحام وابن بليمة على عبد ~~الباقي بن فارس، وقرأ بها على أبيه فارس. # (طريق ابن نفيس) وهي الثانية عن أبي الحسين من أربع طرق من كتاب التجريد ~~لابن الفحام، وكتاب التلخيص لابن بليمة، وكتاب الكافي لابن شريح، وكتاب ~~الروضة لموسى المعدل، قرأ بها الأربعة على أبي العباس أحمد بن نفيس، طريق ~~الطرسوسي وهي الثالثة عن سوار بن الحسين من طريقين: من كتاب العنوان قرأ ~~بها أبو الطاهر الطرسوسي، ومن كتاب المجتبى للطرسوسي، وقرأ الطرسوسي وابن ~~نفيس وأبو الفتح ثلاثتهم على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون ~~السامري، فهذه عشر طرق عن ابن الحسين، ومن طريق ابن حبش عن ابن جرير من ~~أربع طرق: طريق ابن المظفر وهي (الأولى) عن ابن حبش من ست طرق من كتاب ~~التجريد، قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي، ومن كتاب المستنير، ~~قرأ بها ابن سوار على أبي الحسن علي بن محمد بن فارس الخياط، ومن كتاب ~~الجامع لأبي الحسن بن فارس الخياط المذكور، ومن كتاب غاية أبي العلاء، قرأ ~~بها على أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن علي ~~الخياط وبإسنادي إلى الكندي، وقرأ بها على الخطيب لأبي بكر محمد ms124 بن الخضر ~~بن إبراهيم المحولي، وقرأ بها على أبي القاسم يحيى بن أحمد المسيبي، ومن ~~كتاب المصباح، قرأ بها أبو الكرم على ابن المسيبي المذكور، ومن الروضة # PageV01P131 # لأبي علي المالكي، ومن كفاية أبي العز، قرأ بها على الحسن بن القاسم ~~الواسطي، وقرأ الواسطي والمالكي وابن المسيبي والخياطان والفارسي، ستتهم ~~على أبي بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب الدينوي، فهذه ثمان طرق لابن ~~المظفر: طريق الخبازي وهي الثانية عن ابن حبش من الكامل، قرأ بها الهذلي ~~على أبي نصر منصور بن أحمد القهندزي، وقرأ بها على أبي الحسين علي بن محمد ~~الخبازي، طريق الخزاعي وهي الثالثة عن ابن حبش من كتاب الكامل أيضا، قرأ ~~بها الهذلي على أبي المظفر عبد الله بن شبيب الأصبهاني، وقرأ بها على أبي ~~الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، طريق القاضي أبي العلاء وهي الرابعة عن ابن ~~حبش من الثلاث طرق: من المصباح لأبي الكرم، قرأ بها على أبي البركات محمد ~~بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، وقرأ بها على القاضي أبي العلاء محمد بن ~~علي بن يعقوب، ومن غاية الحافظ أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، ومن ~~كفاية أبي العز، قرأ بها على أبي علي الواسطي، وقرأ بها على أبي العلاء ~~محمد بن يعقوب القاضي، وقرأ القاضي والخزاعي والخبازي وابن المظفر الأربعة ~~على أبي علي الحسين بن محمد بن حبش بن حمدان الدينوري، فهذه ثلاث عشرة ~~طريقا لابن حبش، وقرأ عبد الله بن الحسين وابن حبش على أبي عمران موسى بن ~~جرير الرقي الضرير، فهذه ثلاث وعشرون طريقا لابن جرير. # (طريق ابن جمهور) عن السوسي فمن طريق الشذائي من طريقين عنه من كتاب ~~المبهج والمصباح، قرأ بها السبط وأبو الكرم على عز الشرف أبي الفضل، وقرأ ~~بها على الشيخ أبي عبد الله الكارزيني، ومن كتاب الكامل قال الهذلي، أخبرنا ~~به القهندزي، يعني: أبا نصر منصور بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن ~~محمد الخبازي، وقرأ بها الخبازي والكارزيني على أبي بكر ms125 أحمد بن نصر بن ~~منصور بن عبد المجيد الشذائي، (فهذه) ثلاث طرق للشذائي، ومن طريق الشنبوذي ~~من المبهج، قرأ بها سبط الخياط، وكذلك أبو الكرم على الشريف العباسي، وقرأ ~~بها على الإمام محمد بن الحسين الفارسي، وقرأ بها على أبي الفرج محمد بن ~~أحمد الشطوي والشنبوذي، فهذه طريقان # PageV01P132 # للشنبوذي، وقرأ بها الشذائي والشنبوذي على أبي الحسين محمد بن أحمد بن ~~أيوب بن الصلت البغدادي، وقرأ بها على أبي عيسى موسى بن جمهور وابن زريق ~~التنيسي، فهذه خمس طرق لابن جمهور، وقرأ ابن جرير وابن جمهور على أبي شعيب ~~صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي الرقي، ~~(فهذه) تتمة ثمان وعشرين طريقا عن السوسي. # وقرأ السوسي والدوري على أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي، ~~وقرأ اليزيدي على إمام البصرة ومقرئها أبي عمرو زيان بن العلاء بن عمار ~~العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، فذلك مائة وأربع ~~وخمسون طريقا على أبي عمرو، وقرأ أبو عمرو على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ~~ويزيد بن رومان وشيبة بن نصاح وعبد الله بن كثير ومجاهد بن جبر والحسن ~~البصري وأبي العالية رفيع بن مهران الرياحي وحميد بن قيس الأعرج المكي وعبد ~~الله بن أبي إسحاق الحضرمي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد وعكرمة مولى ~~ابن عباس ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن وعاصم بن أبي النجود ونصر بن عاصم ~~ويحيى بن يعمر، وسيأتي سند أبي جعفر وتقدم سند يزيد بن رومان وشيبة في ~~قراءة نافع، وتقدم سند مجاهد في قراءة ابن كثير، وقرأ الحسن على حطان بن ~~عبد الله الرقاشي وأبي العالية الرياحي، وقرأ حطان على أبي موسى الأشعري، ~~وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن عباس، ~~وقرأ حميد على مجاهد، وتقدم سنده، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق على يحيى بن ~~يعمر ونصر بن عاصم، وقرأ عطاء على أبي هريرة، وتقدم سنده، وقرأ عكرمة ms126 بن ~~خالد على أصحاب ابن عباس، وتقدم سنده، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس على ابن ~~عباس، وقرأ ابن محيصن على مجاهد ودرباس، وتقدم سندهما، وسيأتي سند عاصم، ~~وقرأ نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر على أبي الأسود، وقرأ أبو الأسود على عثمان ~~وعلي - رضي الله عنهما -، وقرأ أبو موسى الأشعري وعمر بن الخطاب # PageV01P133 # وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # (وتوفي) أبو عمرو في قول الأكثرين سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس، ~~وقيل: سنة سبع، وأبعد من قال: سنة ثمان وأربعين ومولده سنة ثمان وستين، ~~وقيل: سنة سبعين، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والأمانة ~~والدين، مر الحسن به وحلقته متوافرة والناس عكوف عليه، فقال: لا إله إلا ~~الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابا، كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل يئول، ~~وروينا عن سفيان بن عيينة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~المنام فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت علي القراءات فبقراءة من تأمرني أن ~~أقرأ؟ قال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء. # (وتوفي) اليزيدي سنة اثنتين ومائتين عن أربع وسبعين سنة، وقيل: جاوز ~~التسعين، وكان ثقة علامة فصيحا مفوها إماما في اللغات والآداب حتى قيل أملى ~~عشرة آلاف ورقة من صدره عن أبي عمرو خاصة غير ما أخذه عن الخليل وغيره. # (وتوفي) الدوري في شوال سنة ست وأربعين ومائتين على الصواب، وكان إمام ~~القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته ثقة ثبتا ضابطا كبيرا، وهو أول من ~~جمع القراءات ولقد روينا القراءات العشر عن طريقه. # (وتوفي) السوسي أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين، وكان ~~مقرئا ضابطا محررا ثقة من أجل أصحاب اليزيدي وأكبرهم. # (وتوفي) أبو الزعراء سنة بضع وثمانين، وكان ثقة ضابطا محققا قال الداني ~~هو من أكبر أصحاب الدوري وأجلهم وأوثقهم. # (وتوفي) ابن فرح في الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة، وقد قارب التسعين، وكان ~~ثقة كبيرا جليلا ضابطا، قرأ ms127 على الدوري بجميع ما قرأ به من القراءات، وكان ~~عالما بالتفسير ; فلذلك عرف بالمفسر، وأبوه فرح - بالحاء المهملة -، وتقدمت ~~وفاة ابن مجاهد في رواية قنبل. # PageV01P134 # (وتوفي) المعدل في حدود الثلاثين وثلاثمائة أو بعدها، وكان إماما في ~~القراءة ضابطا ثقة، قال الداني: انفرد بالإمامة في عصره ببلده فلم ينازعه ~~في ذلك أحد من أقرانه مع ثقته وضبطه وحسن معرفته. # (وتوفي) ابن أبي بلال في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ببغداد، ~~وكان إماما بارعا انتهت إليه مشيخة العراق في زمانه وتقدمت وفاة المطوعي في ~~رواية ورش. # (وتوفي) ابن جرير حول سنة ست عشرة وثلاثمائة فيما قاله الداني وأبو حيان، ~~وهو الأقرب وقال الذهبي في حدود سنة عشر وثلاثمائة، وقال: كان بصيرا ~~بالإدغام ماهرا في العربية وافر الحرمة كثير الأصحاب. # (وتوفي) ابن جمهور في حدود سنة ثلاثمائة فيما أحسب، وكان مقرئا ثقة ~~متصدرا، قال الداني: هو كبير في أصحابهم ثقة مشهور، وتقدمت وفاة عبد الله ~~بن الحسين، وهو السامري في رواية قنبل. # (وتوفي) ابن حبش سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة ضابطا قال الداني: ~~متقدم في علم القراءات مشهور بالإتقان ثقة مأمون. # (وتوفي) الشذائي سنة سبعين وثلاثمائة فيما قاله الداني وقال الذهبي: سنة ~~ثلاث، وقيل: سنة ست، وكان إماما في القراءات مشهورا مقدما مع الإتقان ~~والضبط، وتقدمت وفاة الشنبوذي في رواية قنبل مع وفاة شيخه ابن السلط، وهو ~~ابن شنبوذ. ### | [قراءة ابن عامر من روايتي هشام وابن ذكوان] # قراءة ابن عامر # رواية هشام، طريق الحلواني عن هشام. فمن طريق ابن عبدان عن الحلواني من ~~أربع طرق: عن السامري عنه من طريق أبي الفتح من ثلاث طرق من كتابي التيسير ~~والشاطبية، قرأ بها الداني على أبي الفتح فارس، ومن كتاب تلخيص العبارات، ~~قرأ بها ابن بليمة على عبد الباقي بن فارس، وقرأ على أبيه، ومن طريق ابن ~~نفيس # PageV01P135 # من عشر طرق من كتاب التلخيص لابن بليمة، وطريق ابن شريح والروضة لموسى ~~المعدل، والكامل للهذلي، قرءوا بها على ابن نفيس، ومن كتاب الكفاية لأبي ms128 ~~العز قرأ بها على أبي علي الواسطي، وقرأ بها على ابن نفيس، ومن الإعلان ~~للصفراوي من ست طرق، قرأ بها على أبي يحيى اليسع بن عيسى بن حزم، وقرأ بها ~~على أبيه، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن خلف بن ذا النون العبسي ومنه ~~أيضا، قرأ بها على أبي الطيب عبد المنعم بن يحيى بن خلف بن الخلوف، وقرأ ~~بها على أبيه، وقرأ بها على أبي الحسن العبسي المذكور وعلى أبي الحسين يحيى ~~بن الفرج الخشاب وأبي الحسن محمد بن داود الفارسي ومحمد بن المفرج وعبد ~~القادر الصدفي، وقرأ هؤلاء الخمسة على ابن نفيس، فهذه إحدى عشر طريقا عن ~~ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي من ثلاث طرق من كتاب المجتبى له، ومن كتاب ~~العنوان لأبي الطاهر، وقرأ بها على الطرسوسي، ومن كتاب القاصد للخزرجي، قرأ ~~على الطرسوسي أيضا، ومن طريق أبي بكر الطحان من كتاب الكامل، قرأ بها ~~الهذلي على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الشيرازي، وقرأ بها على ~~أبي بكر محمد بن الحسن الطحان، وقرأ فارس وابن نفيس والطرسوسي والطحان، ~~أربعتهم على أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري، وقرأ السامري على محمد ~~بن أحمد بن عبدان الخزرجي، فهذه ثمان عشر طريقا لابن عبدان، وهو الصواب في ~~هذا الإسناد، وإن كان بعضهم أسندها عن السامري عن ابن مجاهد عن البكراوي عن ~~هشام كصاحب الكافي وغيره، فإن ذلك من جهة السماع، وهذا إسنادها تلاوة، ~~وكأنهم قصدوا الاختصار، والله أعلم. # ومن طريق أبي عبد الله الجمال من أربع طرق: طريق النقاش وهي الأولى عن ~~الجمال من خمس طرق عنه، قرأ بها الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن ~~خواستي الفارسي، وقرأ بها على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر، ومن كتاب ~~التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي، ومن المصباح قرأ بها ~~على الشريف أبي نصر الهاشمي ومن كامل الهذلي، وقرأ بها الثلاثة على الشريف ~~أبي القاسم علي بن محمد الزيدي ومن # PageV01P136 # كتاب المبهج، ms129 قرأ بها السبط على أبي الفضل العباسي، وقرأ بها على أبي عبد ~~الله الكارزيني، وقرأ بها على أبي الفرج الشنبوذي، ومن كتاب التلخيص لأبي ~~معشر، قرأ بها على أبي الحسين محمد الأصبهاني، وقرأ بها على أبي حفص عمر بن ~~علي الطبري النحوي، وقرأ الطبري والشنبوذي والزيدي وأبو طاهر أربعتهم على ~~أبي بكر النقاش، فهذه ست طرق للنقاش، طريق أحمد الرازي وهي الثانية عن ~~الجمال من كتاب المبهج، قرأ به سبط الخياط على الشريف أبي الفضل، وكذلك أبو ~~الكرم، وقرأ بها على محمد بن الحسين، وقرأ بها على أبي الفرج محمد بن أحمد ~~الشنبوذي، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن محمد الرازي، ووقع في المبهج أحمد ~~بن عبد الله كذا غير منسوب، والصواب أنه أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب كما ~~بيناه في طبقاتنا، طريق ابن شنبوذ وهي الثالثة عن الجمال من المبهج، قرأ ~~بها أبو محمد سبط الخياط على الشريف عبد القاهر، وقرأ بها على الكارزيني، ~~وقرأ بها على الشنبوذي، وقرأ بها على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ، ~~طريق ابن مجاهد وهي الرابعة عن الجمال من كتاب السبعة لابن مجاهد، وقرأ ابن ~~مجاهد وابن شنبوذ وأحمد الرازي والنقاش أربعتهم على أبي عبد الله الحسين بن ~~علي بن حماد بن مهران الرازي المعروف بالأزرق الجمال، إلا أن ابن مجاهد قرأ ~~الحروف دون القرآن، فهذه عشر طرق للجمال، وقرأ الجمال وابن عبدان على أحمد ~~بن يزيد الحلواني، فهذه ثمان وعشرون طريقا. للحلواني، ووقع في التجريد أن ~~النقاش قرأ على الحلواني نفسه فسقط ذكر الجمال بينهما، ولعل ذلك من النساخ ~~والله أعلم. # (طريق الداجوني عن أصحابه عن هشام) فمن طريق زيد بن علي ست طرق: طريق ~~النهرواني وهي الأولى عن زيد من كتاب الجامع لأبي الحسن الخياط، ومن كتاب ~~المستنير من ثلاث طرق قرأ بها ابن سوار على أبي علي الشرمقاني وأبي علي ~~العطار وأبي الحسن الخياط المذكور، ومن كتاب الروضة لأبي علي المالكي ومن ~~كتاب الكافي، وقرأ بها ms130 على أبي علي المالكي المذكور # PageV01P137 # ومن كتاب التجريد، قرأ بها ابن الفحام على أبي إسحاق المالكي، وقرأ بها ~~على ابن الفحام أيضا على أبي الحسين الفارسي، ومن كتاب الكفاية لأبي العز ~~القلانسي، ومن كتاب الغاية لأبي العلاء الهمذاني، وقرأ بها على أبي العز ~~المذكور، وقرأ أبو العز على أبي علي الحسن بن القاسم الواسطي، ومن روضة ~~المعدل، قرأ بها على أبي نصر عبد الملك بن سابور، وقرأ بها ابن سابور ~~والواسطي والفارسي والمالكي والخياط والعطار والشرمقاني سبعتهم على أبي ~~الفرج عبد الله بن بكران النهرواني، فهذه إحدى عشرة طريقا للنهرواني، طريق ~~المفسر وهي الثانية عن زيد من المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي علي ~~العطار، وقرأ بها على أبي القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر بن علي المفسر ~~البغدادي الضرير، طريق ابن خشيش وابن الصقر وابن يعقوب الثلاثة من الكامل، ~~قرأ بها أبو القاسم الهذلي على أبي علي الحسن بن خشيش الكوفي بالكوفة، وأبي ~~الفتح أحمد بن الصقر ومحمد بن يعقوب الأهوازي البغداديين ببغداد، طريق ~~الحمامي من المصباح، قرأ بها على الشريف أبي نصر إلى آخر سورة الفتح، وقرأ ~~بها على أبي الحسن الحمامي، وقرأ الحمامي والثلاثة والمفسر والنهرواني ~~ستتهم على أبي القاسم زيد بن علي بن أبي بلال الكوفي، فهذه ست عشرة طريقا ~~لزيد، ومن طريق الشذائي عن الداجوني من ثلاث طرق: طريق الكارزيني وهي ~~الأولى من ثلاث طرق من المبهج، قرأ بها سبط الخياط كذا أبو الكرم على ~~الشريف أبي الفضل، ومن الإعلان، قرأ بها الصفراوي على عبد الرحمن بن خلف ~~الله، وقرأ على ابن بليمة، وقرأ بها الصفراوي أيضا على أبي يحيى اليسع، ~~وقرأ بها على أبي علي بن العرجا، وقرأ بها ابن العرجا وابن بليمة على أبي ~~معشر، وقرأ بها أيضا الصفراوي على عبد المنعم بن الخلوف، وقرأ بها على ~~أبيه، وقرأ بها على ابن المفرج وقرأ بها ابن المفرج وأبو معشر والشريف ~~ثلاثتهم على أبي عبد الله محمد بن الحسين بن آزربهرام الكارزيني، ms131 فهذه خمس ~~طرق له. # طريق الخبازي وهي الثانية من الكامل قرأها الهذلي على أبي نصر منصور بن # PageV01P138 # أحمد، وقرأها على أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، طريق الخزاعي وهي ~~الثالثة من كامل الهذلي أيضا، قرأ بها على أبي المظفر عبد الله بن شبيب، ~~وقرأ بها على أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وقرأ بها الخزاعي والخبازي ~~والكارزيني على أبي بكر أحمد بن نصر الشذائي فهذه سبع طرق للشذائي، وقرأ ~~الشذائي وزيد على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الداجوني ~~الرملي الضرير، فهذه ثلاث وعشرون طريقا للداجوني، وقرأ الداجوني على أبي ~~بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البيساني وأبي الحسن أحمد بن محمد بن ~~مامويه وأبي علي إسماعيل بن الحويرس الدمشقيين، وقرأ هؤلاء الثلاثة ~~والحلواني على أبي الوليد هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي الدمشقي ~~تتمة إحدى وخمسين طريقا لهشام. # (رواية ابن ذكوان) طريق الأخفش عنه فمن طريق النقاش من عشر طرق، طريق عبد ~~العزيز بن جعفر وهي الأولى عنه من كتابي الشاطبية والتيسير، قرأ بها أبو ~~عمرو الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر، طريق الحمامي وهي الثانية ~~عن النقاش من ثمان طرق من كتاب التجريد، قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين ~~نصر بن عبد العزيز الفارسي وبه إلى أبي الحسين الخشاب في سند التذكرة، وقرأ ~~بها على الفارسي، ومن كتاب الروضة لأبي علي المالكي، ومن كتاب التجريد، قرأ ~~بها ابن الفحام على أبي إسحاق الخياط، وقرأ بها على المالكي المذكور وبه ~~إلى الكندي، وقرأ بها على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله، ~~ومن غاية الهمذاني، قرأ بها على أبي غالب عبد الله بن منصور البغدادي، وقرأ ~~بها على أبي الخطاب أحمد بن علي الصوفي، ومن الجامع لأبي الحسن الخياط، ومن ~~كتاب المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي الحسن الخياط المذكور وعلى أبي علي ~~العطار وأبي علي الشرمقاني، ومن الغاية لأبي العلاء قرأ بها ms132 على أبي العز ~~القلانسي، ومن كتاب الإرشاد والكفاية قرأ بها أبو العز المذكور على أبي علي ~~الواسطي، ومن كامل الهذلي قرأ على الإمام أبي الفضل الرازي، ومن المصباح ~~لأبي الكرم قرأ بها على الشريف أبي نصر أحمد بن علي الهباري إلى آخر # PageV01P139 # الفتح، وقرأ بها الهباري والرازي والواسطي والشرمقاني والعطار والخياط ~~والصوفي والمالكي والفارسي، تسعتهم على أبي الحسن أحمد بن عمر الحمامي، ~~فهذه خمس عشرة طريقا للحمامي، طريق النهرواني وهي الثالثة عن النقاش من ~~المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي علي العطار، ومن غاية الهمذاني، وقرأ ~~بها على أبي العز، ومن إرشادي أبي العز، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ~~وقرأ بها الواسطي والعطار على أبي الفرج النهرواني،. فهذه أربع طرق له، ~~طريق السعيدي وهي الرابعة عن النقاش من كتاب التجريد، قرأ بها ابن الفحام ~~على أبي الحسين الفارسي، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن جعفر السعيدي، طريق ~~الواعظ وهي الخامسة عن النقاش من غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي العز، ~~ومن كتابي أبي العز، وقرأ بها على الحسن بن قاسم، وقرأ بها على بكر بن ~~شاذان الواعظ، فهذه ثلاث طرق له. # طريق ابن العلاف وهي السادسة عن النقاش من التذكار لابن شيطا، قرأ بها ~~على أبي الحسن على ابن العلاف، طريق الطبري وهي السابعة عن النقاش من ~~المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبوي علي العطار والشرمقاني وقرآ بها على ~~إبراهيم بن أحمد الطبري، طريق الزيدي وهي الثامنة عن النقاش من تلخيص ابن ~~بليمة، قرأ بها على أبي معشر، ومن غاية أبي العلاء، قرأ بها على محمد بن ~~إبراهيم الإرجاهي، وقرأ بها على أبي معشر، ومن تلخيص أبي معشر المذكور، ومن ~~كامل الهذلي، ومن مصباح أبي الكرم، قرأ بها على الشريف الهباري، وقرأ بها ~~الهباري والهذلي وأبو معشر على الشريف أبي القاسم علي بن محمد الزيدي، فهذه ~~خمس طرق له، طريق العلوي وهي التاسعة عن النقاش من غاية أبي العلاء ~~الهمذاني، قرأ بها على أبي العز، ms133 ومن إرشادي أبي العز، وقرأ بها على أبي ~~علي الواسطي، وقرأ بها على أبي محمد عبد الله بن حسين العلوي، طريق الرقي ~~وهي العاشرة عن النقاش من الكامل، قرأ بها الهذلي على أبي الفضل عبد الرحمن ~~بن أحمد الرازي، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن محمد الرقي، وقرأ الرقي ~~والعلوي، # PageV01P140 # والزيدي والطبري وابن العلاف والواعظ والسعيدي والنهرواني والحمامي وعبد ~~العزيز، عشرتهم على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش، فهذه سبع وثلاثون طريقا ~~للنقاش، ومن طريق ابن الأخرم من ست طرق. # طريق الداراني وهي الأولى عن ابن الأخرم من خمس طرق: من تلخيص ابن بليمة، ~~قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن بن بنت العروق الصقلي، وقرأ بها على أبي ~~العباس أحمد بن محمد الصقلي وبه إلى أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي ~~القزويني المتقدم في سند التذكرة، ومن هداية المهدوي قرأ بها على أبي الحسن ~~القنطري، ومن المبهج قرأ بها سبط الخياط على أبي الفضل العباسي، وقرأ بها ~~على الكارزيني، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على الحسن بن أحمد الحداد، ومن ~~كامل الهذلي، وقرأ بها هو والحداد على أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي ~~من الكامل أيضا، قرأ بها على أحمد بن علي بن هاشم، وقرأ بها ابن هاشم ~~والكارزيني والقنطري والقزويني والصقلي الخمسة على الشيخ أبي الحسن علي بن ~~داود بن عبد الله الداراني، فهذه سبع طرق للداراني طريق صالح وهي الثانية ~~عن ابن الأخرم من خمس طرق من الهداية للمهدوي، قرأ بها على ابن سفيان، ومن ~~تبصرة مكي وهادي بن سفيان وتذكرة طاهر بن غلبون الداني، وقرأ بها عليه، ~~وقرأ بها مكي وابن سفيان وطاهر على أبيه أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله ~~بن غلبون، وقرأ على صالح بن إدريس ولم يصرح في التبصرة والهداية والهادي ~~بطريق صالح من أجل نزول السند فذكروا عبد المنعم من قراءته على ابن حبيب عن ~~الأخفش فقط، وكلاهما صحيح تلاوة ورواية، طريق السلمي وهي الثالثة ms134 عن ابن ~~الأخرم من طريقين من الوجيز لأبي علي الأهوزي، قرأ بها على أبي بكر محمد بن ~~أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال السلمي بدمشق، ومن المبهج للسبط، قرأ بها ~~على الشريف العباسي، وقرأ بها على الكارزيني، ومن الكامل للهذلي، قرأ بها ~~على محمد بن الحسن بن موسى الشيرازي، وقرأ فيها الشيرازي والكارزيني على ~~أبي بكر السلمي، فهذه ثلاث طرق للسلمي، طريق الشذائي وهي الرابعة عن ابن ~~الأخرم # PageV01P141 # من المبهج، قرأ بها السبط على أبي الفضل عز الشرف، وقرأ بها على. ~~الكارزيني، ومن الكامل قرأها أبو القاسم الهذلي على منصور بن أحمد وقرأها ~~على علي بن محمد الخبازي، وقرأ بها الخبازي والكارزيني على أبي بكر أحمد بن ~~نصر الشذائي، طريق الحسن بن موسى الشيرازي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن ~~أحمد بن محمد الجنبي، طريق ابن مهران وهي السادسة عن ابن الأخرم من الكامل، ~~قرأ بها الهذلي على أبي الوفا بكرمان على ابن مهران وكتاب الغاية له، وقرأ ~~ابن مهران، والجنبي والشذائي والسلمي وصالح والداراني، ستتهم على أبي الحسن ~~محمد بن النضر بن مر بن الحر بن حسان بن محمد الربعي الدمشقي المعروف بابن ~~الأخرم، فهذه عشرون طريقا لابن الأخرم، وقرأ النقاش وابن الأخرم على أبي ~~عبد الله هارون بن موسى بن شريك التغلبي المعروف بالأخفش. # (طريق الصوري عن ابن ذكوان) فمن طريق الرملي من أربع طرق: طريق زيد وهي ~~الأولى عن الرملي من كتابي أبي العز، قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن ~~الروضة لأبي علي المالكي، ومن كتاب الجامع لأبي الحسين نصر بن عبد العزيز ~~الفارسي، وقرأ بها المالكي والفارسي والواسطي على بكر بن شاذان، وقرأ بكر ~~بن شاذان على زيد، فهذه أربع طرق لزيد، طريق الشذائي وهي الثانية عن الرملي ~~من طريق أبي معشر، ومن المبهج، قرأ بها سبط الخياط على الشريف أبي الفضل، ~~ومن إرشاد أبي العز، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن الكامل للهذلي ~~قرأها على منصور بن أحمد، وقرأ بها ms135 على أبي الحسين الخبازي، ومن طريق ~~الداني أخبرني محمد بن عبد الواحد البغدادي، وقرأ بها الواسطي والشريف وأبو ~~معشر على أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ بها هو والخبازي والبغدادي على أبي ~~بكر الشذائي، فهذه خمس طرق للشذائي طريق القباب وهي الثالثة عن الرملي من ~~غاية أبي العلاء، قرأ بها على أبي علي الحسن بن أحمد الحداد، ومن كامل ~~الهذلي، قرأ بها هو والحداد على أبي القاسم عبد الله بن محمد # PageV01P142 # بن أحمد العطار، ومن المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي الفتح منصور بن ~~محمد بن عبد الله التميمي ولم يختم عليه، وقرأ بها هو والعطار على أبي بكر ~~عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، فهذه ثلاث طرق للقباب، طريق ابن ~~الموفق وهي الرابعة عن الرملي من الكامل، قرأ بها الهذلي على أبي القاسم ~~عبد الله بن محمد العطار، وقرأ بها على أبي الحسن عن ابن محمد بن عبد الله ~~الأصبهاني الزاهد، وقرأ بها على أبي يعقوب يوسف بن بشر بن آدم بن الموفق ~~الضرير، وقرأ بها ابن الموفق والقباب والشذائي وزيد على أبي بكر محمد بن ~~أحمد الرملي الداجوني، فهذه ثلاث عشرة طريقا للرملي. # ومن طريق المطوعي عن الصوري من سبع طرق عنه، طريق الكارزيني وهي الأولى ~~عن المطوعي من المبهج والمصباح، وقرأ بها سبط الخياط والشهرزوري على الشريف ~~أبي الفضل، ومن التلخيص لأبي معشر، وقرأ بها كل من الشريف أبي الفضل وأبي ~~معشر على أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني، طريق ابن زلال وهي ~~الثانية عن المطوعي من المصباح، قرأ بها على أبي بكر محمد بن عمر بن موسى ~~بن زلال النهاوندي، طريق الخمسة عن المطوعي من كتاب الكامل، قرأ بها أبو ~~القاسم الهذلي على أبي المظفر عبد الله بن شبيب الأصبهاني قال: قرأت بها ~~على أبي بكر محمد بن علي بن أحمد وأبي بكر محمد بن أحمد المعدل وأبي بكر ~~محمد بن الحسن الحارثي وأبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن جعفر وأبي ms136 إسحاق ~~إبراهيم بن إسماعيل بن سعيد، وقرأ هؤلاء الخمسة وابن زلال والكارزيني ~~سبعتهم على أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي، فهذه تسع للمطوعي، وقرأ ~~المطوعي والرملي على أبي العباس محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبي عمار ~~الصوري الدمشقي، فهذه اثنتان وعشرون طريقا للصوري، وقرأ الصوري والأخفش على ~~أبي عمرو عبد الرحمن بن أحمد بن بشر بن ذكوان القرشي الفهري الدمشقي تتمة ~~تسع وسبعين طريقا لابن ذكوان. # (وقرأ هشام) وابن ذكوان على أبي سليمان أيوب بن تميم التميمي الدمشقي. # PageV01P143 # وقرأ هشام أيضا على أبي الضحاك عراك بن خالد بن زيد بن صالح المزي ~~الدمشقي وعلى أبي محمود سويد بن عبد العزيز بن نمير الواسطي وعلى أبي ~~العباس صدقة بن خالد الدمشقي، وقرأ أيوب وعراك وسويد على أبي عمر ويحيى بن ~~الحارث الذماري، وقرأ الذماري على إمام أهل الشام أبي عمران عبد الله بن ~~عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، فذلك مائة وثلاثون طريقا لابن ~~عامر. # وقرأ ابن عامر على أبي هاشم المغيرة بن أبي شهاب عبد الله بن عمرو بن ~~المغيرة المخزومي بلا خلاف عند المحققين، وعلى أبي الدرداء عويمر بن زيد بن ~~قيس فيما قطع به الحافظ أبو عمرو والداني وصح عندنا عنه، وقرأ المغيرة على ~~عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وقرأ عثمان وأبو الدرداء على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # وتوفي ابن عامر بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة، ومولده إحدى ~~وعشرين، أو سنة ثمان من الهجرة على اختلاف في ذلك، وكان إماما كبيرا ~~وتابعيا جليلا وعالما شهيرا، أم المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في ~~أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، فكان يأتم به، وهو أمير المؤمنين ~~وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ~~ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين، فأجمع الناس على ~~قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين. # وتوفي هشام سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل: سنة أربع وأربعين، ms137 ومولده سنة ~~ثلاث وخمسين ومائة، وكان عالم أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع ~~الثقة والضبط والعدالة. قال الدارقطني: صدوق كبير المحل. # وكان فصيحا علامة واسع الرواية، وقال عبدان: سمعته يقول: ما أعدت خطبة ~~منذ عشرين سنة. # PageV01P144 # (وتوفي) ابن ذكوان في شوال سنة اثنين ومائتين على الصواب مولده يوم ~~عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان شيخ الإقراء بالشام وإمام الجامع ~~الأموي انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم. قال أبو زرعة الحافظ ~~الدمشقي: لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في ~~زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه، وتقدمت وفاة الحلواني في رواية قالون. # (وتوفي) الداجوني في رجب سنة أربع وعشرين وثلاثمائة برملة لد عن إحدى ~~وخمسين سنة، وكان إماما جليلا كثير الضبط والإتقان والنقل ثقة، رحل إلى ~~العراق وأخذ عن ابن مجاهد وأخذ عنه ابن مجاهد أيضا. قال الداني: إمام مشهور ~~ثقة مأمون حافظ ضابط. # (وتوفي) ابن عبدان بعيد الثلاثمائة فيما أظن، وهو من رجال التيسير. # ذكره الحافظ أبو عمرو في تاريخه وقال: إنه من جزيرة ابن عمر، أخذ القراءة ~~عرضا عن الحلواني عن هشام. # (وتوفي) الجمال في حدود سنة ثلاثمائة، وكان ثبتا محققا أستاذا ضابطا، قال ~~الذهبي الحافظ: كان محققا لقراءة ابن عامر. وتقدمت وفاة زيد في رواية ~~الدوري، وتقدمت وفاة الشذائي في رواية السوسي. # (وتوفي) الأخفش سنة اثنين وتسعين ومائتين بدمشق عن اثنين وتسعين سنة، ~~وكان شيخ الإقراء بدمشق ضابطا ثقة نحويا مقرئا. قال أبو علي الأصبهاني: كان ~~من أهل الفضل صنف كتبا كثيرة في القراءات والعربية، وإليه رجعت الإمامة في ~~قراءة ابن ذكوان، وتقدمت وفاة النقاش في رواية البزي. # (وتوفي) ابن الأخرم سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة بدمشق، وقيل: اثنين ~~وأربعين. ومولده سنة ستين ومائتين بقينية ظاهر دمشق، وكان إماما كاملا ثبتا ~~رضيا ثقة أجل أصحاب الأخفش وأضبطهم، قال ابن عساكر الحافظ في # PageV01P145 # تاريخه: طال عمره وارتحل الناس إليه، وكان عارفا بعلل القراءات بصيرا ~~بالتفسير والعربية متواضعا حسن الأخلاق كبير الشأن. # (وتوفي) الصوري ms138 سنة سبع وثلاثمائة بدمشق، وكان شيخا مقرئا مشهورا بالضبط ~~معروفا بالإتقان، وتقدمت وفاة الرملي، وهو أبو بكر الداجوني المذكور في ~~رواية هشام، إلا أنه مشهور في رواية ابن ذكوان من طريق الصوري بالرملي، ~~وتقدمت وفاة المطوعي في رواية ورش. ### | [قراءة عاصم من روايتي أبي بكر شعبة وحفص] # قراءة عاصم # (رواية) أبي بكر طريق يحيى عنه، فمن طريق شعيب عن يحيى من خمس طرق، طريق ~~الأصم وهي الأولى عن شعيب من ست طرق. فطريق البغدادي وتلخيص ابن بليمة وقرآ ~~بها على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها على أبيه فارس، وقرأ بها فارس على ~~عبد الباقي بن الحسن، وقرأ به على أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن ~~البغدادي، فهذه أربع طرق له. # وطريق المطوعي من المبهج والمصباح، قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على ~~الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على الكارزيني، وقرأ بها على أبي العباس ~~المطوعي، فهذه طريقان للمطوعي، وطريق ابن عصام من كتاب المستنير، قرأ بها ~~ابن سوار على أبي الحسن علي بن طلحة بن محمد البصري، ومن المصباح لأبي ~~الكرم قرأ بها على عبد السيد، وقرأ بها على علي بن طلحة البصري المذكور، ~~وقرأ على أبي الفرج عبد العزيز بن عصام، فهذه طريقان له. # وطريق ابن بابش من مصباح أبي الكرم، قرأ بها على ابن عتاب، وقرأ بها على ~~القاضي أبي العلاء، ومن كامل الهذلي، قرأ على القاضي أبي العلاء محمد بن ~~علي بن يعقوب، وقرأ بها على أبي القاسم يوسف بن محمد بن أحمد بن بابش، فهذه ~~طريقان له، وطريق النقاش من تلخيص أبي معشر، قرأ بها على أبي القاسم ~~الزيدي، وقرأ بها على النقاش، وطريق ابن خليع من غاية ابن مهران، قرأ بها # PageV01P146 # على أبي الحسن علي بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع ببغداد، وقرأ بها ابن ~~خليع والنقاش وابن بابش وابن عصام والمطوعي والبغدادي ستتهم على أبي بكر ~~يوسف بن يعقوب بن الحسين الواسطي المعروف بالأصم، فهذه اثنتا عشرة طريقا ~~للأصم طريق القافلائي ms139 وهي الثانية عن شعيب من التيسير والشاطبية، قرأ بها ~~الداني على فارس، ومن التجريد والتلخيص قرأ بها ابن الفحام وابن بليمة على ~~عبد الباقي بن فارس، وقرأ على أبيه فارس، ومن كتاب العنوان قرأ بها أبو ~~طاهر على عبد الجبار الطرسوسي، ومن المجتبي للطرسوسي المذكور، ومن كتاب ~~الكافي قرأ بها ابن شريح ومن روضة المعدل، وقرأ بها على ابن نفيس، وقرأ بها ~~فارس والطرسوسي وابن نفيس على أحمد السامري، وقرأ بها على أحمد بن يوسف ~~القافلائي، فهذه ثمان طرق للقافلائي. # طريق المثلثي، وهي الثالثة عن شعيب من كتابي أبي منصور بن خيرون، ومن ~~مصباح أبي الكرم قرأ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على القاضي أبي ~~العلاء الواسطي، وقرأ بها على أبي علي أحمد بن علي بن البصري الواسطي، ~~وبالإسناد المتقدم إلى سبط الخياط قرأ بها على أبي المعالي ثابت بن بندار، ~~ومن المصباح لأبي الكرم قرأ بها على عبد السيد بن عتاب وثابت بن بندار، ~~وقرأ بها على أبي الفتح فرج بن عمر بن الحسن البصري المفسر، وقرأ بها على ~~القاضي أبي الحسن علي بن أحمد بن العريف الجامدي، وقرأ بها ابن البصري ~~الجامدي على أبي العباس أحمد بن سعيد الضرير المعروف بالمثلثي، فهذه ست طرق ~~للمثلثي، طريق أبي عون وهي الرابعة عن شعيب من طريقين، من المستنير قرأ بها ~~ابن سوار على أبوي علي الشرمقاني والعطار، وقرأ بها على عمر بن إبراهيم ~~الكتاني، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن جعفر البغدادي ~~المعروف بالحربي، ومن المبهج والمصباح قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على ~~الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على الكارزيني، وقرأ بها على أبي الفرج ~~الشنبوذي، وقرأ بها على الحربي المذكور وعلى أبي بكر أحمد بن حماد المنقى ~~الثقفي المعروف بصاحب المشطاح، ومن كتاب المصباح قال: أخبرنا أبو محمد # PageV01P147 # الصريفيني قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، وقرأ بها على ~~الحربي قال: ومنه تلقيت القرآن، وقرأ بها، أي: الحربي والمنقى ms140 على أبي جعفر ~~محمد، ويقال أحمد بن علي بن عبد الصمد البغدادي البزاز، وقرأ بها على أبي ~~عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي، فهذه خمس طرق لأبي عون. # طريق نفطويه وهي الخامسة عن شعيب من المبهج والمصباح قرأ بها السبط وأبو ~~الكرم على الشريف أبي الفضل وقرأها على الكارزيني، ومن كامل الهذلي قرأها ~~على أبي نصر منصور بن أحمد وقرأها على أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، ~~وقرأ الخبازي والكارزيني على أبي بكر الشذائي، ومن المبهج أيضا، ومن ~~المصباح لأبي الكرم قرأ بها هو وسبط الخياط على الشريف عبد القاهر، وقرأ ~~بها على الكارزيني، وقرأ بها الكارزيني أيضا على أبي الفرج الشنبوذي، وقرأ ~~بها الشذائي والشنبوذي على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف ~~بنفطويه النحوي، ومن كتاب المصباح لأبي الكرم الشهرزوري قال: أخبرنا أبو ~~محمد عبد الله بن محمد الخطيب وبإسنادي المتقدم في كتاب السبعة لابن مجاهد ~~إلى الخطيب المذكور قال: أخبرنا به أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني قال: ~~أخبرنا أبو بكر بن مجاهد قال: أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد نفطويه، ~~هذه سبع طرق لنفطويه، وقرأ نفطويه وأبو عون والمثلثي والقافلائي والأصم ~~خمستهم على أبي بكر شعيب بن أيوب بن رزيق - بتقديم الراء - الصريفيني، إلا ~~أن نفطويه قرأ الحروف، فهذه ثمان وثلاثون طريقا لشعيب. # ومن طريق أبي حمدون من طريقين: طريق الصواف وهي الأولى عن أبي حمدون من ~~ثلاث طرق، طريق الحمامي من ثمان طرق من كتاب التجريد قرأ بها ابن الفحام ~~على أبي الحسين الفارسي ومنه أيضا، وقرأ بها على أبي إسحاق المالكي، وقرأ ~~بها على المالكي، ومن كتاب الروضة لأبي علي المالكي المذكور، ومن كتابي أبي ~~العز قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي ~~علي العطار وأبي الحسن الخياط، ومن كتاب الجامع لأبي الحسن الخياط المذكور، ~~ومن الكامل # PageV01P148 # قرأ بها الهذلي على تاج الأئمة ابن هاشم، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم ~~على أبي ms141 نصر أحمد بن علي بن محمد الهاشمي إلى آخر سورة الفتح، ومن التذكار ~~لابن شيطا، وقرأ بها ابن شيطا والهاشمي وابن هاشم والخياط والعطار والواسطي ~~والمالكي والفارسي ثمانيتهم على أبي الحسن الحمامي، فهذه إحدى عشرة طريقا ~~للحمامي. # طريق ابن شاذان وهي الثانية عن الصواف من كتاب الغاية لأبي العلاء قرأ ~~بها على أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن علي ~~الخياط، وقرأ بها على بكر بن شاذان، طريق النهرواني وهي الثالثة عن الصواف ~~من كتابي أبي العز قرأ بها على أبي علي غلام الهراس، ومن كتاب المستنير قرأ ~~بها ابن سوار على أبي علي العطار وأبي الحسن الخياط، ومن كتاب الجامع ~~للخياط المذكور، وقرأ بها الخياط والعطار وغلام الهراس على أبي الفرج ~~النهرواني، فهذه خمس طرق للنهرواني، طريق النحاس والخلال وهما الرابعة ~~والخامسة عن الصواف من كتاب المصباح قرأ بها أبو الكرم على أبي القاسم عبد ~~السيد بن عتاب، وقرأ بها على القاضي أبي العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو ~~القاسم عبد الله بن الحسن النحاس وأبو الحسين أحمد بن جعفر الخلال، وقرأ ~~الخلال والنحاس والنهرواني وابن شاذان والحمامي على أبي عيسى بكار بن أحمد ~~بن بكار بن بنان البغدادي، وقرأ بها على أبي علي الحسن بن الحسين الصواف ~~البغدادي، إلا أن النحاس والخلال قرآ عليه الحروف، فهذه تسع عشرة طريقا ~~للصواف. # طريق أبي عون وهي الثانية عن أبي حمدون من كتاب الكامل قرأها الهذلي على ~~أبي نصر القهندزي وقرأها على أبي الحسين الخبازي، وقرأ بها على أبي بكر ~~الشذائي، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحربي، وقرأ بها على ~~أبي جعفر محمد بن علي البزار، وقرأ بها على أبي عون محمد بن عمرو الواسطي، ~~وقرأ بها أبو عون والصواف على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب ~~الذهلي البغدادي فهذه عشرون طريقا لأبي حمدون، وقرأ أبو حمدون وشعيب على ~~أبي زكريا يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد # PageV01P149 # بن ms142 أسد الصلحي عرضا في قول كثير من أهل الأداء، وقال بعضهم: إنما قرآ ~~عليه الحروف فقط. والصحيح أن شعيبا سمع منه الحروف، وأن أبا حمدون عرض عليه ~~القرآن والله أعلم. # (تتمة) ثمان وخمسين طريقا ليحيى بن آدم عن أبي بكر. طريق العليمي عن أبي ~~بكر، فمن طريق ابن خليع من عشر طرق: طريق الحمامي وهي الأولى عن ابن خليع ~~من كتاب التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي ومنه أيضا، ~~وقرأ بها على أبي علي المالكي، ومن روضة أبي علي المالكي المذكور، ومن ~~كفاية أبي العز قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن التذكار لابن شيطا، ومن ~~الجامع لابن فارس، وقرأ بها هو وابن شيطا والواسطي والمالكي والفارسي على ~~أبي الحسن الحمامي، فهذه ست طرق له، طريق الخراساني وهي الثانية عن ابن ~~خليع قرأ بها الداني على فارس بن أحمد، وقرأ بها على عبد الباقي بن الحسن ~~الخراساني، طريق ابن شاذان وهي الثالثة عن ابن خليع من كفاية السبط قرأ بها ~~ابن الطبر على أبي بكر محمد بن علي الخياط الحنبلي، وقرأ بها على أبي ~~القاسم بكر بن شاذان القزاز. # طريق السوسنجردي وهي الرابعة عن ابن خليع من غاية أبي العلاء قرأ بها على ~~أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن الخياط، ~~وقرأ بها على أبي الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي، طريق البلدي وهي ~~الخامسة عن ابن خليع قرأ بها أبو اليمن الكندي على الخطيب المحولي، وقرأ ~~بها على أبي العباس أحمد بن الفتح الموصلي، وقرأ بها على الشيخ الصالح نذير ~~بن علي بن عبيد الله البلدي، طريق النهرواني وهي السادسة عن ابن خليع من ~~كفاية أبي العز، قرأ بها على أبي علي غلام الهراس، وقرأ بها على أبي الفرج ~~النهرواني، طريق الخبازي وهي السابعة عن ابن خليع من الكامل قرأ بها على ~~أبي نصر القهندزي، وقرأها على أبي الحسين علي بن محمد بن الخبازي، طريق ~~النحوي وهي الثامنة عن ابن ms143 خليع من كتاب # PageV01P150 # التلخيص لأبي معشر، قرأ بها على أبي علي الحسين بن محمد الصيدلاني، وقرأ ~~بها على أبي حفص عمر بن علي النحوي، طريق المصاحفي وهي التاسعة عن ابن خليع ~~من الجامع لابن فارس، قرأ بها على أبي عبيد الله بن عمر المصاحفي. طريق ابن ~~مهران، وهي العاشرة عن ابن خليع وقرأ بها هو والنحوي والمصاحفي والخبازي ~~والنهرواني والبلدي والسوسنجردي وابن شاذان والخراساني والحمامي، عشرتهم ~~على أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع الخياط ~~البغدادي المعروف بالقلانسي وبابن بنت القلانسي، فهذه خمس عشرة طريقا لابن ~~خليع. # ومن طريق الرزاز عن العليمي من كتاب المبهج والمصباح قرأ بها سبط الخياط ~~وأبو الكرم على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على الكارزيني، ومن الكامل قرأ ~~بها الهذلي على عبد الله بن شبيب، وقرأ بها على الخزاعي، وقرأ بها الخزاعي ~~والكارزيني على أبي عمر وعثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز البغدادي النجاشي ~~وغيره، فهذه ثلاث طرق للرزاز، وقرأ ابن خليع والرزاز على أبي بكر يوسف بن ~~يعقوب بن الحسين بن يعقوب بن خالد بن مهران الواسطي الأطروش، وقرأ على أبي ~~محمد يحيى بن قيس العليمي الأنصاري الكوفي، فهذه ثمان عشرة طريقا للعليمي ~~وقرأ العليمي ويحيى بن آدم، وعرضا فيما أطلقه كثير من أهل الأداء على أبي ~~بكر شعبة بن عياش بن سالم الحناط - بالنون - الأسدي الكوفي، وقال بعضهم: ~~إنهما لم يعرضا عليه القرآن، وإنما سمعا منه الحروف. والصحيح أن يحيى بن ~~آدم روى عنه الحروف سماعا، وأن يحيى العليمي عرض عليه القرآن. قال الحافظ ~~أبو عمرو الداني: وقد زعم أبو بكر بن مجاهد أنه لم يقرأ القرآن على سرد على ~~أبي بكر غير أبي يوسف الأعشى، قال: وقد ثبت عندنا وصح لدينا أنه عرض عليه ~~القرآن وأخذ عنه القراءة تلاوة خمسة سوى الأعشى وهم: يحيى بن محمد العليمي ~~وعبد الرحمن بن أبي حماد وسهل بن شعيب الشهبي، وعروة بن محمد # PageV01P151 # الأسدي وعبد الحميد بن صالح الترجمي، قال: ms144 وهؤلاء من أعلام الكوفة، ومن ~~المشهورين بالإتقان والضبط، تتمة ست وسبعين طريقا لأبي بكر. # (رواية) حفص طريق عبيد بن الصباح عنه، فمن طريق الهاشمي من خمس طرق. طريق ~~طاهر وهي الأولى عن الهاشمي من الشاطبية والتيسير قرأ بها الداني على أبي ~~الحسن طاهر بن غلبون، ومن تلخيص ابن بليمة قرأ بها على أبي عبد الله ~~القزويني، وقرأ بها على طاهر، ومن كتاب التذكرة لطاهر المذكور، طريق عبد ~~السلام وهي الثانية عن الهاشمي من المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي الحسن ~~الخياط، ومن الجامع للخياط، وقرأ بها على أبي أحمد عبد السلام بن الحسين ~~البصري، طريق الملنجي وهي الثالثة عنه من غاية الحافظ أبي العلاء قرأ بها ~~على أبي علي الحداد، ومن كامل الهذلي، وقرأ بها هو والحداد على أبي عبد ~~الله أحمد بن محمد بن الحسين بن يزدة الملنجي. # طريق الخبازي وهي الرابعة عن الهاشمي من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي ~~نصر منصور بن أحمد الهروي، وقرأ لها على أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، ~~طريق الكارزيني وهي الخامسة عنه من المبهج قرأ بها السبط على الشريف عبد ~~القاهر، وقرأ بها على أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ بها الكارزيني والخبازي ~~والملنجي وعبد السلام وطاهر بن غلبون الخمسة على أبي الحسن علي بن محمد بن ~~صالح بن داود الهاشمي البصري الضرير ويعرف بالجوخاني، فهذه عشرة طرق ~~للهاشمي. # ومن طريق أبي طاهر من أربع طرق: طريق الحمامي وهي الأولى عنه من ثمان ~~طرق، من التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين نصر الفارسي، ومنه أيضا ~~قرأ بها على أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المالكي، وقرأ بها على أبي علي ~~المالكي، ومن الروضة لأبي علي المالكي، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على أبي ~~الفضل الرازي، ومن الجامع لابن فارس، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على ~~أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وعلى الشريف أبي نصر الهباري، ومن ~~كتابي أبي العز قرأ بها على الحسن بن القاسم، ومن ms145 تذكار ابن شيطا، وقرأ بها ~~هو # PageV01P152 # والحسن بن القاسم والرازي وابن فارس والهباري ورزق الله والمالكي ~~والفارسي، الثمانية على أبي الحسن علي بن أحمد الحمامي، فهذه عشر طرق له. # طريق النهرواني وهي الثانية عنه من كتابي أبي العز قرأ بها على أبي علي ~~الواسطي، وقرأ بها على أبي الفرج النهرواني، طريق أبي العلاف وهي الثالثة ~~عن أبي طاهر من التذكار لابن شيطا قرأ بها على أبي الحسن العلاف. طريق ~~المصاحفي وهي الرابعة عنه من كفاية السبط قرأ بها على أبي بكر محمد بن علي ~~بن محمد البغدادي، وقرأ بها على أبي الفرج عبيد الله بن عمر بن محمد بن ~~عيسى المصاحفي البغدادي، وقرأ المصاحفي وابن العلاف والنهرواني والحمامي ~~أربعتهم على أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي، فهذه أربع عشرة ~~طريقا لأبي طاهر، وقرأ الهاشمي وأبو طاهر على أبي العباس أحمد بن سهل بن ~~الفيروزاني الأشناني، وقرأ الأشناني على أبي محمد عبيد بن الصباح بن صبيح ~~النهشلي الكوفي، ثم البغدادي، تتمة أربع وعشرين طريقا لعبيد. # (طريق عمرو بن الصباح) عن حفص فمن طريق الفيل عن عمرو. طريق الولي وهي ~~الأولى عن الفيل. طريق الحمامي عن الولي من سبع طرق: من المستنير قرأ بها ~~ابن سوار على أبي علي الشرمقاني، وأبي الحسن الخياط وأبي علي العطار، ومن ~~الكامل قرأ بها الهذلي على أبي الفضل الرازي، ومن كفاية أبي العز قرأ بها ~~على أبي علي الواسطي، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي العز المذكور، ~~وقرأ بها على الواسطي المذكور، ومن المصباح قرأ أبو الكرم على أبي الحسين ~~أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، ومن التذكار لابن شيطا، وقرأ بها هو ~~وأبو الحسين والواسطي والرازي والعطار والخياط والشرمقاني، السبعة على أبي ~~الحسن الحمامي، فهذه ثمان طرق للحمامي، إلا أن أبا الحسين قرأ الحروف. طريق ~~الطبري عن الولي من المستنير قرأ بها ابن سوار على أبوي علي العطار ~~والشرمقاني، ومن الكامل للهذلي قرأ بها على عبد الله بن شبيب، ms146 وقرأ بها على ~~الخزاعي، ومن الوجيز للأهوازي، وقرأ بها الأهوازي والخزاعي والعطار # PageV01P153 # والشرمقاني على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، فهذه أربع طرق للطبري، ~~وقرأ الطبري والحمامي على أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن البختري ~~العجلي المعروف بالولي، فهذه اثنتا عشرة طريقا للولي. # طريق ابن الخليل وهي الثانية عن الفيل من المبهج والمصباح قرأ بها سبط ~~الخياط وأبو الكرم على الشريف عبد القاهر، وقرأ بها على محمد بن الحسين، ~~وقرأ بها على أبي الطيب عبد الغفار بن عبد الله بن السري الحصيني الكوفي ثم ~~الواسطي، وقرأ بها على أبي الحسن محمد بن أحمد بن الخليل العطار، وقرأ بها ~~هو والولي على أبي جعفر أحمد بن محمد بن حميد الفامي الملقب بالفيل، فهذه ~~أربع عشرة طريقا للفيل، ومن طريق زرعان طريق السوسنجردي وهي الأولى عنه من ~~كتاب التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي نصر الفارسي، ومن الروضة لأبي علي ~~المالكي، ومن غاية الهمذاني قرأ بها على أبي منصور محمد بن علي بن منصور بن ~~الفرا، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن علي الخياط، ومن المصباح قرأها على ~~الخياط المذكور، وقرأ بها هو والمالكي والفارسي على أبي الحسين أحمد بن عبد ~~الله الخضر السوسنجردي، فهذه أربع طرق له. # طريق الخراساني وهي الثانية عنه قرأ بها الداني على أبي الفتح فارس، وقرأ ~~بها على عبد الباقي بن الحسن الخراساني. طريق النهرواني وهي الثالثة عنه من ~~كفاية أبي العز قرأ بها على الحسن بن القاسم، ومن المستنير قرأ بها ابن ~~سوار على أبي علي العطار، وقرأ بها العطار وابن القاسم على أبي الفرج ~~النهرواني. طريق الحمامي وهي الرابعة عنه من التذكار لابن شيطا، ومن الجامع ~~لابن فارس، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار أيضا على العطار، وقرأ بها هو ~~وابن فارس وابن شيطا على أبي الحسن الحمامي. طريق المصاحفي وهي الخامسة عنه ~~من الجامع لابن فارس، ومن المستنير أيضا قرأ بها ابن سوار على أبي علي ~~العطار، ومن المصباح ms147 قال أبو الكرم: أخبرنا أبو بكر الخياط، وقرأ بها على ~~العطار وابن فارس على عبيد الله بن عمر المصاحفي. طريق بكر وهي السادسة عنه ~~من غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي منصور بن الفرا، وقرأ بها على أبي بكر ~~محمد # PageV01P154 # بن علي الخياط، وقرأ بها على بكر بن شاذان الواعظ، وقرأ بها الواعظ ~~والمصاحفي والحمامي والنهرواني والخراساني والسوسنجردي، ستتهم على أبي ~~الحسن علي بن محمد بن أحمد القلانسي، وقرأ على أبي الحسن زرعان بن أحمد بن ~~عيسى الدقاق البغدادي، فهذه أربع عشرة طريقا لزرعان. # وقرأ زرعان والفيل على أبي حفص عمرو بن الصباح بن صبيح البغدادي الضرير، ~~فهذه ثمان وعشرون طريقا لعمرو وقرأ عمرو وعبيد على أبي عمر حفص بن سليمان ~~بن المغيرة الأسدي الكوفي الغاضري البزاز تتمة اثنتين وخمسين طريقا لحفص، ~~وقرأ حفص وأبو بكر على إمام الكوفة وقارئها أبي بكر عاصم بن أبي النجود ابن ~~بهدلة الأسدي مولاهم الكوفي فذلك مائة وثمانية وعشرون طريقا لعاصم، وقرأ ~~عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الضرير وعلى أبي ~~مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي وعلى أبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني، ~~وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وقرأ السلمي ~~وزر أيضا على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -، وقرأ ~~السلمي أيضا على أبي بن كعب وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وقرأ ابن ~~مسعود وعثمان وعلي وأبي وزيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # (وتوفي) عاصم آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين ولا ~~اعتبار بقول من قال غير ذلك، وكان هو الإمام الذي انتهت إليه رياسة الإقراء ~~بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة، ~~وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتا ~~بالقرآن، قال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما ~~رأيت أحدا أقرأ للقرآن ms148 من عاصم. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي ~~عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة خير. وقال ابن عياش: دخلت على عاصم وقد # PageV01P155 # احتضر، فجعل يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه في الصلاة: ثم ردوا إلى الله ~~مولاهم الحق. # (وتوفي) أبو بكر شعبة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة ومولده سنة ~~خمس وتسعين، وكان إماما علما كبيرا عالما عاملا حجة من كبار أئمة السنة، ~~ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ~~ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة. # (وتوفي) حفص سنة ثمانين ومائة على الصحيح ومولده سنة تسعين، وكان أعلم ~~أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيب عاصم ابن زوجته، قال يحيى بن معين: ~~الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم رواية حفص. وقال ابن المنادي: كان ~~الأولون يعدونه في الحفظ فوق ابن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على ~~عاصم، وأقرأ الناس دهرا، وقال الحافظ الذهبي: أما في القراءة فثقة ثبت ضابط ~~بخلاف حاله في الحديث. # (وتوفي يحيى بن آدم) في النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث ومائتين، وكان ~~إماما كبيرا من الأئمة الأعلام حفاظ السنة. # (وتوفي العليمي) سنة ثلاث وأربعين ومائتين ومولده خمس ومائة، وكان شيخا ~~جليلا ثقة ضابطا صحيح القراءة. # (وتوفي شعيب) سنة إحدى وستين ومائتين، وكان مقرئا ضابطا عالما حاذقا ~~موثقا مأمونا (وتوفي أبو حمدون) في حدود سنة أربعين ومائتين وكان مقرئا ثقة ~~ضابطا صالحا ناقلا. # (وتوفي أبو بكر الواسطي) سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ومولده ثمان عشرة ~~ومائتين، وكان إماما جليلا ثقة ضابطا كبير القدر ذا كرامات وإشارات حتى ~~قالوا: لولاه لما اشتهرت رواية العليمي، وقال النقاش ما رأت # PageV01P156 # عيناي مثله. وكان إمام الجامع بواسط سنين، وكان أعلى الناس إسنادا في ~~قراءة عاصم. # (وتوفي ابن خليع) في ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان مقرئا ~~متصدرا ثقة ضابطا متقنا. # (وتوفي الرزاز) في حدود سنة ستين وثلاثمائة، وكان مقرئا معروفا. # (وتوفي عبيد بن الصباح) سنة خمس وثلاثين ومائتين، ms149 وكان مقرئا ضابطا ~~صالحا. قال الداني: هو من أجل أصحاب حفص وأضبطهم، وقال الأشناني: قرأت عليه ~~فكان ما علمته من الورعين المتقين. # (وتوفي عمرو بن الصباح) سنة إحدى وعشرين ومائتين، وكان مقرئا ضابطا حاذقا ~~من أعيان أصحاب حفص، وقد قال غير واحد: إنه أخو عبيد. وقال الأهوازي وغيره: ~~ليسا بأخوين بل حصل الاتفاق في اسم الأب والجد، وذلك عجيب، ولكن أبعد ~~وتجاوز من قال هما واحد. # (وتوفي الهاشمي) سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان شيخ البصرة في القراءة ~~مع الثقة والمعرفة والشهرة والإتقان، رحل إليه أبو الحسن طاهر بن غلبون حتى ~~قرأ عليه بالبصرة، وتقدمت وفاة أبي طاهر في رواية البزي. # (وتوفي الأشناني) سنة سبع وثلاثمائة على الصحيح، وكان ثقة عدلا ضابطا ~~خيرا مشهورا بالإتقان وانفرد بالرواية. قال ابن شنبوذ: لم يقرأ على عبيد بن ~~الصباح سواه، ولما توفي عبيد قرأ على جماعة من أصحاب حفص غير عبيد. # (وتوفي الفيل) سنة تسع وثمانين ومائتين، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ست، ~~وكان شيخا ضابطا ومقرئا حاذقا مشهورا، وإنما لقب بالفيل لعظم خلقه. # PageV01P157 # (وتوفي زرعان) في حدود التسعين ومائتين، وكان من جلة أصحاب عمرو بن ~~الصباح مشهورا فيهم. ضابطا محققا متصدرا. ### | [قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد] # قراءة حمزة - رواية خلف # (طريق إدريس) عن خلف فمن طريق ابن عثمان من ثلاث طرق (طريق الحرتكي) وهي ~~الأولى عنه من الشاطبية والتيسير قرأ بها الداني على أبي الحسن طاهر بن ~~غلبون، ومن تلخيص أبي بليمة قرأ بها على أبي عبد الله القزويني، وقرأ بها ~~ابن غلبون المذكور، ومن كتاب التذكرة لابن غلبون، وقرأ بها ابن غلبون على ~~أبي الحسن محمد بن يوسف بن نهار الحرتكي، فهذه أربع طرق للحرتكي. # (طريق المصاحفي) وهي الثانية عن ابن عثمان من تجريد ابن الفحام، قرأ بها ~~على أبي الحسين الفارسي، ومن روضة المالكي، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار ~~على أبي علي العطار وأبي الحسن الخياط، ومن الجامع للخياط المذكورة، وقرأ ~~بها الخياط والعطار والمالكي والفارسي الأربعة على أبي ms150 الفرج عبيد الله بن ~~عمر المصاحفي، فهذه خمس طرق للمصاحفي. # (طريق الأدمي) وهي الثالثة عن ابن عثمان من الكامل قرأ بها الهذلي على ~~أبي المظفر عبد الله بن شبيب بن عبد الله الأصبهاني، وقرأ بها على أبي ~~الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وقرأ بها على محمد بن الحسن الأدمي، وقرأ ~~الأدمي والمصاحفي والحرتكي على أبي الحسن أحمد بن عثمان بن بويان، فهذه عشر ~~طرق لابن عثمان، ومن طريق ابن مقسم من عشر طرق. طريق السامري وهي الأولى ~~عنه قرأ بها الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد، ومن الكافي قرأ بها ابن ~~شريح على ابن نفيس، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على ابن نفيس، ومنه أيضا قرأ ~~بها على محمد بن الحسن الشيرازي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن ~~الطحان، ومن العنوان قرأ بها أبو الطاهر الطرسوسي، ومن المجتبى لأبي القاسم ~~الطرسوسي المذكور، وقرأ بها الطرسوسي والطحان وابن # PageV01P158 # نفيس وفارس على أبي أحمد السامري، فهذه ست طرق للسامري. طريق الحمامي وهي ~~الثانية عن ابن مقسم من التجريد قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين ~~الفارسي، ومن الكافي والكامل قرأ بها على تاج الأئمة ابن هاشم، ومن الكافي ~~أيضا قرأ بها على أبي علي المالكي، ومن التجريد أيضا قرأ بها علي بن غالب، ~~وقرأ بها على المالكي، ومن الروضة لأبي علي المالكي المذكور، ومن الكامل ~~قرأ بها على أبي الفضل الرازي، ومن إرشادي أبي العز قرأ بها على أبي علي ~~الواسطي، ومن التذكار لابن شيطا المذكور، ومن الجامع لابن فارس الخياط، ومن ~~المستنير لابن سوار قرأ بها على الخياط المذكور، ومنه أيضا قرأ بها أيضا ~~على أبوي علي الشرمقاني والعطار، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على الشريف ~~أبي نصر أحمد بن علي الهباري، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي بكر ~~المزرفي، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن غريب ~~الموصلي، وقرأ الموصلي والهباري والعطار والشرمقاني والخياط وابن شيطا ~~والواسطي والرازي والمالكي ms151 وتاج الأئمة والفارسي، الأحد عشر على أبي الحسن ~~الحمامي، فهذه سبع عشرة طريقا للحمامي. # طريق الطبري وهي الثالثة عن ابن مقسم من المستنير قرأ بها ابن سوار على ~~أبوي علي العطار والشرمقاني على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، فهذه ~~ثلاث طرق للطبري. طريق الشنبوذي وهي الرابعة عنه من المبهج قرأ به السبط ~~على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها على الكارزيني، وقرأ بها على أبي الفرج ~~الشنبوذي. طريق النهرواني وهي الخامسة عن ابن مقسم من المستنير قرأ بها ابن ~~سوار على أبي علي العطار، ومن الكامل قرأ بها أبو القاسم الهذلي على أبي ~~الفضل الرازي، وقرأ بها الرازي والعطار على أبي الفرج النهرواني. طريق ~~الرزاز وهي السادسة عنه من المصباح لأبي الكرم، ومن الموضح والمصباح لابن ~~خيرون وقرآ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن # PageV01P159 # أحمد الرزاز، فهذه ثلاث طرق للرزاز. # طريق ابن مهران وهي السابعة عن ابن مقسم من الغاية له، طريق الخوارزمي عن ~~ابن مقسم وهي الثامنة عنه من الكامل قرأها الهذلي على أبي نصر الهروي، وقرأ ~~بها على الخبازي، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الخوارزمي، طريق ~~ابن شاذان وهي التاسعة عن ابن مقسم من كتابي ابن خيرون قرأها على عمه أبي ~~الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون. أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، طريق ~~البزاز وهي العاشرة عن ابن مقسم من كامل الهذلي قرأها على القهندزي وقرأها ~~على أبي الحسين الخبازي، وقرأ بها على أبي نصر عبد الملك بن أحمد البزاز. ~~وقرأ بها البزاز وابن شاذان والخوارزمي وابن مهران والرزاز والنهرواني ~~والشنبوذي والطبري والحمامي والسامري عشرتهم على أبي بكر محمد بن الحسن بن ~~يعقوب بن الحسن بن مقسم العطار البغدادي، فهذه سبع وثلاثون طريقا لابن ~~مقسم، ومن طريق ابن صالح، قرأ بها الداني على أبي الفتح فارس، ومن التجريد، ~~قرأ بها ابن الفحام على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها على أبيه، وقرأ بها ~~فارس على ms152 أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، وقرأ بها على أبي علي ~~أحمد بن عبيد الله بن حمدان بن صالح البغدادي، فهذه طريقان لابن صالح، ومن ~~طريق المطوعي، ومن المبهج ومن المصباح قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على ~~الشريف عبد القاهر، ومن تلخيص أبي معشر قرأ بها هو والشريف على الكارزيني، ~~ومن التجريد قرأ بها ابن الفحام على نصر الفارسي، وقرأ بها على أبي الحسن ~~السعيدي، وقرأ به الكارزيني والسعيدي على أبي العباس الحسن بن سعيد ~~المطوعي، فهذه أربع طرق للمطوعي، وقرأ المطوعي وابن صالح وابن مقسم وابن ~~عثمان الأربعة على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد، وقرأ إدريس على ~~أبي محمد خلف بن هشام البزار. تتمة ثلاث وخمسين طريقا عن خلف. # (رواية خلاد) طريق ابن شاذان عنه، طريق ابن شنبوذ عنه من ثلاث # PageV01P160 # طرق، طريق السامري وهي (الأولى) عنه عن الشاطبية والتيسير قرأ بها الداني ~~على أبي الفتح فارس، ومن تجريد ابن الفحام، ومن تلخيص ابن بليمة قرآ بها ~~على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها على أبيه، ومن كافي ابن شريح، ومن روضة ~~المعدل قرآ بها على ابن نفيس، ومن العنوان قرأ بها أبو الطاهر على أبي ~~القاسم الطرسوسي، ومن المجتبي للطرسوسي المذكور، ومن الكامل قرأ بها الهذلي ~~على محمد بن الحسن الشيرازي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن الطحان، ~~ومن القاصد للخزرجي، وقرأ بها هو والطحان والطرسوسي وابن نفيس وفارس خمستهم ~~على أبي أحمد السامري، فهذه عشر طرق للسامري، طريق الشنبوذي وهي (الثانية) ~~عن ابن شنبوذ من المبهج قرأ بها سبط الخياط على عز الشرف العباسي، وقرأ بها ~~على محمد بن الحسين الفارسي، ومن كتابي ابن خيرون، ومن مصباح أبي الكرم قرأ ~~بها هو وابن خيرون على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على محمد بن ياسين ~~الحلبي، وقرأ الحلبي والفارسي بها على أبي الفرج الشنبوذي، طريق الشذائي ~~وهي (الثالثة) عنه من مبهج السبط قرأ بها على الشريف أبي الفضل، وقرأ بها ~~على ms153 أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ بها على الشذائي، وقرأ بها الشذائي ~~والسامري ثلاثتهم عن أبي بكر بن شنبوذ، فهذه خمسة عشر طريقا لابن شنبوذ، ~~طريق النقاش عن ابن شاذان من تلخيص ابن بليمة قرأ بها على أبي معشر، ومن ~~كتاب الإعلان قرأ بها الصفراوي على أبي الطيب عبد المنعم بن يحيى بن ~~الخلوف، وقرأ بها على أبيه، وقرأ بها على أبي معشر، ومن تلخيص أبي معشر قرأ ~~بها على الشريف أبي القاسم الزيدي، وقرأ بها على أبي بكر النقاش، فهذه ثلاث ~~طرق للنقاش، وقرأ النقاش وابن شنبوذ. على أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري ~~البغدادي، فهذه ثمان عشر طريقا لابن شاذان. # (طريق ابن الهيثم) عن خلاد، طريق القاسم بن نصر عنه قرأ بها الداني على ~~أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون، ومن تلخيص ابن بليمة قرأ بها على ~~القزويني، وقرأ بها على طاهر على أبيه عبد المنعم، ومن كتاب # PageV01P161 # التبصرة لمكي، ومن الهداية للمهدوي قرأ بها على ابن سفيان، ومن الهادي ~~لابن سفيان المذكور، وقرأ بها ابن سفيان ومكي على عبد المنعم بن غلبون، ~~وقرأ بها على أبي سهل صالح بن إدريس بن صالح البغدادي، ومن المبهج قرأ بها ~~السبط على الشريف عبد القاهر، وقرأ بها على أبي عبد الله الفارسي، ومن ~~الكامل قرأ بها الهذلي على عبد الله بن شبيب، وقرأ بها على الخزاعي، ومنه ~~أيضا قرأها على أبي نصر الهروي، وقرأ بها على الخبازي، وقرأ بها الخبازي ~~والخزاعي والفارسي على أبي بكر الشذائي، وقرأ بها الشذائي وصالح على أبي ~~سلمة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وقرأ بها على القاسم بن نصر المازني، ~~فهذه ثمان طرق لابن نصر، طريق ابن ثابت عن الهيثم قرأ بها الداني على فارس ~~بن أحمد، ومن تلخيص ابن بليمة قرأ بها على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها ~~على فارس، وقرأ بها فارس على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن الخراساني ~~بدمشق، وقرأ بها على أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن عبد ms154 الرحمن البغدادي، ~~وقرأ بها على محمد بن يوسف الناقد، وقرأ بها على أبي محمد عبد الله بن ثابت ~~التوزي، وقرأ ابن ثابت والقاسم بن نصر الله على أبي عبد الله محمد بن ~~الهيثم الكوفي، (فهذه) عشر طرق لابن الهيثم. # (طريق الوزان) عن خلاد من طريقين: الأولى طريق الصواف عن الوزان من سبع ~~طرق عنه، طريق البزوري وهي (الأولى) عن الصواف قرأ بها الداني على فارس بن ~~أحمد، ومن تلخيص ابن بليمة قرأ بها على ابن نبت العروق، وقرأ بها على أبي ~~العباس الصقلي، وقرأ بها على فارس، وقرأ بها على عبد الباقي بن الحسن، ومن ~~الكامل للهذلي قرأ بها على أحمد بن هاشم، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن ~~محمد بن عبد الله الحذا، وقرأ بها الحذا وعبد الباقي على أبي إسحاق إبراهيم ~~بن أحمد بن عبد الله البزوري البغدادي، (فهذه) ثلاث طرق للبزوري، طريق بكار ~~وهي (الثانية) عن الصواف من التجريد قرأ بها على ابن الفحام على أبي الحسن ~~الفارسي، ومنه قرأ بها على ابن غالب، وقرأ بها على أبي علي المالكي # PageV01P162 # ومن الروضة للمالكي المذكور، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي العز، ~~ومن كفاية أبي العز المذكور قرأ بها على الواسطي، ومن المستنير قرأ بها ابن ~~سوار على الشرمقاني والعطار، ومنه قرأ بها أيضا على أبي الحسن الخياط، ومن ~~الجامع للخياط المذكور، ومن المستنير أيضا قرأ على أبي الفتح بن شيطا ومن ~~التذكار لابن شيطا المذكور، وقرأ بها ابن شيطا والخياط والعطار والشرمقاني ~~والواسطي والمالكي والفارسي، سبعتهم على أبي الحسن الحمامي، ومن الروضة ~~أيضا للمالكي، ومن تلخيص أبي معشر قرأ بها على الشريف أبي القاسم الزيدي، ~~ومن غاية الهمذاني قرأ بها على القلانسي، وقرأ بها على غلام الهراس، ومن ~~المستنير أيضا لابن سوار قرأ بها على أبي الحسن الخياط، ومن جامع الخياط ~~المذكور، وقرأ الخياط وغلام الهراس والزيدي والمالكي الأربعة على أبي محمد ~~الحسن بن محمد بن داود الفحام، ومن مستنير ابن سوار أيضا قرأ ms155 بها على ابن ~~شيطا، ومن تذكار ابن شيطا أيضا، وقرأ بها ابن شيطا على. أبي الحسن بن ~~العلاف، ومن الغاية لأبي بكر بن مهران، ومن المستنير أيضا قرأ بها ابن سوار ~~على العطار، وقرأ بها على أبي الفرج النهرواني، وقرأ النهرواني وابن مهران ~~وابن العلاف والفحام والحمامي الخمسة على أبي عيسى بكار بن أحمد بن عيسى، ~~فهذه عشرون طريقا لبكار. طريق ابن عبيد وهي الثالثة عن الصواف قرأ بها ~~الداني على فارس، وقرأ بها ابن بليمة على محمد بن أبي الحسن الصقلي، وقرأ ~~بها على أبي العباس الصقلي، وقرأ على فارس على أبي الحسن الخراساني بدمشق، ~~وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد البغدادي. # طريق أبي بكر النقاش وهي الرابعة عن الصواف من تلخيص أبي معشر، قرأ بها ~~على أبي القاسم الشريف، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش، طريق ~~ابن أبي عمر النقاش وهي الخامسة عن الصواف من التجريد لابن الفحام قرأ بها ~~على أبي نصر الفارسي، ومن روضة أبي علي المالكي، وقرأ بها الفارسي والمالكي ~~على أبي الحسين السوسنجردي، ومن كفاية أبي العز، قرأ على أبي علي # PageV01P163 # الواسطي، ومن مستنير ابن سوار قرأ بها على الشرمقاني، وقرأ بها الشرمقاني ~~والواسطي على بكر بن شاذان، ومنه أيضا قرأ بها ابن سوار على أبي علي ~~العطار، وقرأ بها على أبي إسحاق الطبري، ومن غاية ابن مهران، وقرأ بها هو ~~والطبري وبكر والسوسنجردي على أبي الحسن محمد بن عبد الله بن مرة المعروف ~~بابن أبي عمر النقاش الطوسي، فهذه ست طرق له. # طريق ابن حامد وهي السادسة عن الصواف من غاية ابن مهران قرأ بها على أبي ~~علي محمد بن أحمد بن حامد المقري بسمرقند، طريق الكتاني وهي السابعة عن ~~الصواف من كتابي ابن خيرون والمصباح لأبي الكرم وقرآ بها على عبد السيد بن ~~عتاب، وقرأ بها محمد بن ياسين، وقرأ بها على أبي حفص عمر بن إبراهيم ~~الكتاني، وقرأ بها الكتاني وابن حامد والنقاشان ms156 وابن عبيد وبكار والبزوري، ~~سبعتهم على أبي علي الحسن بن الحسين الصواف، فهذه ست وثلاثون طريقا للصواف، ~~(الثانية) عن الوزان طريق البختري من كتاب المستنير، قرأ بها على ابن سوار ~~على أبوي علي الحسن بن الفضل الشرمقاني وابن عبد الله العطار، وقرآ بها على ~~أبي إسحاق الطبري، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن ~~الحسن بن البختري البغدادي المعروف بالولي، وقرأ بها على أبيه عبد الرحمن، ~~وقرأ بها أبوه والصواف على أبي محمد القاسم بن يزيد بن كليب الوزان الأشجعي ~~الكوفي، وهذه ثمان وثلاثون طريقا للوزان. # (طريق الطلحي) عن خلاد قال الداني، أخبرنا بها أبو القاسم عبد العزيز بن ~~جعفر الفارسي قال: حدثنا به عبد الواحد بن عمر، ومن كتاب الكامل قرأ بها ~~أبو القاسم الهذلي على أبي العباس أحمد بن هاشم بمصر، وقرأ بها على أبي ~~الحسن علي بن أحمد الحمامي ببغداد، وقرأ بها على عبد الواحد بن عمر، وقرأ ~~بها عبد الواحد على الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وقرأها مرارا على ~~أبي داود سليمان بن عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد ~~الله الطلحي الكوفي التمار، وقرأ # PageV01P164 # الطلحي والوزان وابن الهيثم وابن شاذان، على أبي عيسى خلاد بن خالد ~~الشيباني مولاهم الكوفي الصيرفي، (تتمة ثمان وستين) طريقا لخلاد، وقرأ خلاد ~~وخلف على أبي عيسى سليم بن عيسى بن عامر بن غالب الحنفي مولاهم الكوفي، ~~وقرأ سليم على إمام الكوفة أبي عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل ~~الكوفي الزيات فذلك مائة وإحدى وعشرون طريقا عن حمزة. # وقرأ حمزة على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش عرضا، وقيل: الحروف فقط، ~~وقرأ حمزة أيضا على أبي حمزة حمران بن أعين، وعلى أبي إسحاق عمرو بن عبد ~~الله السبيعي، وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعلى أبي محمد طلحة بن ~~مصرف اليامي، وعلى أبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين ~~العابدين علي بن ms157 الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، وقرأ الأعمش وطلحة على ~~أبي محمد يحيى بن وثاب الأسدي، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس، وعلى ~~ابن أخيه الأسود بن يزيد بن قيس، وعلى زر بن حبيش، وعلى زيد بن وهب وعلى ~~عبيدة بن عمرو السلماني، وعلى مسروق بن الأجدع، وقرأ حمران على أبي الأسود ~~الديلمي، وتقدم سنده، وعلى عبيد بن نضلة، وقرأ عبيد على علقمة، وقرأ حمران ~~أيضا على الباقر، وقرأ أبو إسحاق على أبي عبد الرحمن السلمي، وعلى زر بن ~~حبيش، وتقدم سندهما وعلى عاصم بن ضمرة، وعلى الحارث بن عبد الله الهمذاني، ~~وقرأ عاصم والحارث على علي، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو وغيره، ~~وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وتقدم سنده، وقرأ علقمة والأسود وابن وهب ~~ومسروق وعاصم بن ضمرة والحارث أيضا على عبد الله بن مسعود، وقرأ جعفر ~~الصادق على أبيه محمد الباقر، وقرأ الباقر على زين العابدين، وقرأ زين ~~العابدين على أبيه سيد شباب أهل الجنة الحسين، وقرأ الحسين على أبيه علي بن ~~أبي طالب، وقرأ علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. # PageV01P165 # (وتوفي حمزة) سنة ست وخمسين ومائة على الصواب ومولده سنة ثمانين، وكان ~~إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرا حجة رضيا ~~قيما بكتاب الله مجودا عارفا بالفرائض والعربية حافظا للحديث ورعا عابدا ~~خاشعا ناسكا زاهدا قانتا لله لم يكن له نظير، وكان يجلب الزيت من العراق ~~إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة قال له الإمام أبو حنيفة - ~~رحمه الله -: شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك عليهما: القرآن، والفرائض. ~~وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن. وقال حمزة: ما قرأت حرفا ~~من كتاب الله إلا بأثر. # (وتوفي) خلف سنة تسع وعشرين ومائتين وستأتي ترجمته في قراءته إن شاء الله ~~تعالى. # (وتوفي) خلاد سنة عشرين ومائتين، وكان إماما في القراءة ثقة عارفا محققا ~~مجودا أستاذا ضابطا متقنا قال ms158 الداني: هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم. # (وتوفي) سليم سنة ثمان، وقيل: سنة سبع وثمانين ومائة، وكان إماما في ~~القراءة ضابطا محررا لها حاذقا، وكان أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقومهم لحروف ~~حمزة، وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة، قال يحيى بن عبد الملك: كنا نقرأ ~~على حمزة، فإذا جاء سليم قال لنا تحفظوا - أو - تثبتوا فقد جاء سليم. # (وتوفي) إدريس سنة اثنين وتسعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة، وكان إماما ~~ضابطا متقنا ثقة روى عن خلف روايته واختياره، وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة ~~وفوق الثقة بدرجة. وتقدمت وفاة ابن عثمان، وهو ابن بويان في رواية قالون. # (وتوفي) ابن مقسم، وهو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن ~~محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم ومقسم هذا هو صاحب ابن عباس ~~في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ومولده سنة خمس وستين # PageV01P166 # ومائة، وكان إماما في القراءات والنحو جميعا، قال الداني: مشهور بالضبط ~~والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة، حسن التصنيف في علوم القرآن. # (وتوفي) ابن صالح في حدود الأربعين وثلاثمائة كما تقدم في رواية البزي ~~وإنه تلقن القرآن كله من إدريس، وكان من الضبط والإتقان بمكان، وتقدمت وفاة ~~المطوعي في رواية الأصبهاني. # (وتوفي) ابن شاذان سنة ست وثمانين ومائتين، وقد جاوز التسعين، وكان مقرئا ~~محدثا راويا ثقة مشهورا حاذقا متصدرا قال الدارقطني: ثقة. # (وتوفي) ابن الهيثم سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان قيما بقراءة حمزة ~~ضابطا لها مشهورا فيها حاذقا، وقال الداني: هو أجل أصحاب خلاد. # (وتوفي) الوزان قريبا من سنة خمسين ومائتين، كذا قال الحافظ أبو عبد الله ~~الذهبي، وقال: هو أجل أصحاب خلاد. # (قلت) : هو مشهور بالضبط والإتقان والحذق وعلى طريقه العراقيون قاطبة. # (وتوفي) الطلحي سنة اثنين وخمسين ومائتين، وكان ثقة ضابطا جليلا متصدرا. ### | [قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري] # قراءة الكسائي رواية أبي الحارث # طريق محمد بن يحيى عنه من طريق البطي من طريقين: الأولى طريق زيد بن علي ~~من التيسير والشاطبية قرأ ms159 بها الداني على فارس بن أحمد، ومن التجريد لابن ~~الفحام، ومن التلخيص لابن بليمة، وقرآ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن ~~فارس بن أحمد، وقرأ بها على أبيه، وقرأ بها على عبد الباقي بن الحسن السقا، ~~ومن كامل الهذلي قرأ بها على أبي نصر القهندزي، وقرأ بها على أبي الحسين ~~علي بن محمد الخبازي، وقرأ بها الخبازي والسقا على زيد بن علي بن أبي بلال، ~~فهذه خمس طرق لزيد. الثانية بكار من طريقين من الهداية للمهدوي قرأ بها على ~~الحسن أحمد بن محمد القنطري، وقرأ بها على أبي الفرج محمد بن الحسن بن ~~علان، ومن الغاية لابن مهران، وقرأ بها # PageV01P167 # ابن مهران وابن علان على أبي عيسى بكار بن أحمد، وقرأ بها بكار وزيد على ~~أبي الحسن أحمد بن الحسن البطي البغدادي، فهذه سبع طرق للبطي، ومن طريق ~~القنطري عن محمد بن يحيى من ثلاث طرق: الأولى طريق ابن أبي عمر من خمس طرق: ~~طريق السوسنجردي وهي الأولى عن ابن أبي عمر من التجريد، وقرأ بها ابن ~~الفحام على أبي الحسين الفارسي، وقرأ ابن الفحام أيضا على أبي إسحاق ~~المالكي، وقرأ بها على أبي علي المالكي، ومن الكافي قرأ بها ابن شريح على ~~أبي علي المالكي، ومن الروضة لأبي علي المالكي المذكور، ومن كفاية أبي ~~العز، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي ~~بكر المزرفي، وقرأ بها على محمد بن علي الخياط، وقرأ بها الخياط وأبو علي ~~الواسطي والمالكي ثلاثتهم على أبي الحسن السوسنجردي، فهذه ست طرق له. # (طريق الحمامي) وهي الثانية عنه من المستنير قرأ بها ابن سوار على ~~الشرمقاني والعطار، ومنه أيضا قرأ بها على أبي الحسن الخياط، ومن الجامع ~~للخياط المذكور، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على أحمد بن هاشم، ومن المصباح ~~لأبي الكرم قرأ بها على أبي القاسم علي بن أحمد البسري، ومن كفاية أبي العز ~~قرأ بها على الحسن بن القاسم، وقرأ بها هو وابن هاشم وابن ms160 البسري والخياط ~~والعطار والشرمقاني، الستة على أبي الحسن الحمامي، فهذه سبع طرق للحمامي. # (طريق بكر) وهي الثالثة عن ابن أبي عمر من المستنير قرأ بها ابن سوار على ~~أبي الحسن الخياط، ومن الجامع للخياط المذكور، وقرأ بها على بكر بن شاذان. ~~(طريق النهرواني) وهي الرابعة عنه من كفاية أبي العز قرأ بها على أبي علي، ~~وقرأ بها على أبي الفرج النهرواني. (طريق المصاحفي) وهي الخامسة عنه من ~~مستنير ابن سوار قرأ بها على أبي الحسن الخياط، ومن الجامع للخياط أيضا، ~~وقرأ على عبيد الله بن عمر المصاحفي، وقرأ بها المصاحفي والنهرواني وبكر ~~والحمامي والسوسنجردي خمستهم على أبي الحسن محمد بن عبد الله بن مرة ~~المعروف بابن أبي عمر الطوسي، فهذه ثمان عشرة طريقا لابن أبي عمر. الثانية ~~عن القنطري (طريق نصر بن # PageV01P168 # علي) من كتابي أبي منصور بن خيرون ومصباح أبي الكرم، وقرآ بها على عبد ~~السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن أحمد الحربي، وقرأ بها ~~على أبي القاسم نصر بن علي الضرير. الثالثة عن القنطري (طريق الضراب) من ~~المبهج والمصباح قرأ بها السبط وأبو الكرم على أبي الفضل العباسي، وقرأ بها ~~على محمد بن عبد الله الكارزيني، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على أبي نصر ~~الهروي، وقرأ بها على أبي الفضل الخزاعي، وقرأ بها على الخزاعي والكارزيني ~~على أبي شجاع فارس بن موسى الفرائضي الضراب، وقرأ الضراب ونصر وابن أبي ~~عمر، ثلاثتهم على أبي إسحاق بن زياد القنطري، فهذه أربع وعشرون طريقا ~~للقنطري، وقرأ القنطري والبطي على أبي عبد الله محمد بن يحيى البغدادي ~~المعروف بالكسائي الصغير، وهذه إحدى وثلاثون طريقا لابن يحيى. # (طريق سلمة) عن أبي الحارث، من طريق ثعلب من التبصرة لمكي، ومن الهداية ~~قرأ بها على أبي عبد الله بن سفيان، ومن الهادي لابن سفيان المذكور، ومن ~~التذكرة لأبي الحسن بن غلبون، وقرأ بها مكي وابن سفيان وأبو الحسن على أبيه ~~أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، وقرأ بها على أبي ms161 الفرج أحمد بن موسى ~~البغدادي، ومن الكامل للهذلي قرأ بها على تاج الأئمة ابن هاشم، وقرأ بها ~~على أبي الحسن الحمامي، وقرأ بها على أبي طاهر بن أبي هاشم، وقرأ بها أبو ~~طاهر وأبو الفرج البغدادي على أبي بكر بن مجاهد، ومن كتاب السبعة لابن ~~مجاهد المذكور قال: حدثني أحمد بن يحيى ثعلب. فهذه ست طرق لثعلب، ورواها ~~ابن مجاهد أيضا عن محمد بن يحيى المتقدم عن الليث وهو الذي في إسناد ~~الهداية والتبصرة، وقد أوردها الحافظ أبو عمرو في جامعه عن ابن مجاهد عن ~~أحمد بن يحيى ثعلب، ورواها أبو الحسن بن غلبون في التذكرة من الطريقين ~~جميعا سماعا عن أبي الحسن المعدل وتلاوة على والده عن أبي الفرج أحمد بن ~~موسى كلاهما عن ابن مجاهد عنهما وكلاهما صحيح والله أعلم. # (ومن طريق ابن الفرج) قرأتها # PageV01P169 # على الشيخ الصالح أبي علي الحسن بن أحمد بن هلال بجامع دمشق عن الإمام ~~أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ~~البكري كتابة، وبالإسناد المتقدم إلى الحافظ أبي العلاء الهمذاني، وقرآ بها ~~على أبي بكر أحمد بن الحسين بن أحمد المزرفي القطان، وبإسنادي المتقدم إلى ~~أبي طاهر بن سوار، وقرأ هو والمزرفي على أبي الوليد عتبة بن عبد الملك بن ~~عاصم الأندلسي، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر ~~الأنطاكي، وقرأ على أبي بكر أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق البغدادي، وقرأ ~~على أبي الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي، وقرأها على أبي جعفر محمد ~~بن الفرج الغساني، فهذه ثلاث طرق لابن الفرج وقرأها ابن الفرج وثعلب على ~~سلمة بن عاصم البغدادي النحوي، وهذه تسع طرق لسلمة، وقرأ محمد بن يحيى ~~وسلمة على أبي الحارث الليث بن خالد البغدادي " تتمة " أربعين طريقا لأبي ~~الحارث. # (رواية الدوري عن الكسائي) طريق جعفر بن محمد: فمن طريق ابن الجلندا من ~~التيسير والشاطبية قرأ بها الداني على فارس بن أحمد، ومن ms162 تلخيص ابن بليمة ~~وبإسنادي إلى أبي الحسين الخشاب، وقرآ بها على عبد الباقي بن فارس، وقرأ ~~بها على أبيه فارس وقرأ بها فارس على عبد الباقي بن الحسن الخراساني، وقرأ ~~بها على أبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن الجلندا الموصلي، فهذه أربع طرق ~~له، ومن طريق ابن ديزويه قال الداني: أخبرنا بها أبو محمد عبد الرحمن بن ~~عمر بن محمد النحاس المعدل، ومن الكامل لأبي القاسم الهذلي قرأ بها على تاج ~~الأئمة ابن هاشم، وقرأ بها على أبي محمد النحاس المذكور وقرأها على أبي عمر ~~عبد الله بن أحمد بن ديزويه الدمشقي، وقرأ ابن الجلندا وابن ديزويه على أبي ~~الفضل جعفر بن محمد بن أسد النصيبي الضرير، فهذه ست طرق لجعفر بن محمد. # (طريق أبي عثمان الضرير) عن الدوري: فمن طريق ابن أبي هاشم من ست # PageV01P170 # طرق. طريق الفارسي وهي (الأولى عنه) قرأها الداني على عبد العزيز بن جعفر ~~الفارسي، طريق السوسنجردي وهي (الثانية عنه) من التجريد، قرأ بها ابن ~~الفحام على أبي الحسن نصر الشيرازي، ومن روضة المالكي، ومن غاية أبي العلاء ~~قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسين الشيباني، وقرأ بها على أبي بكر محمد ~~بن علي الخياط، وقرأ الخياط والمالكي والشيرازي على أبي الحسن السوسنجردي، ~~فهذه ثلاث طرق للسوسنجردي، طريق الحمامي وهي (الثالثة عنه) من المستنير قرأ ~~بها ابن سوار على أبوي علي الشرمقاني والعطار وأبي الحسن الخياط، ومن ~~الجامع للخياط المذكور، ومن الكامل للهذلي قرأ بها على أبي الفضل الرازي، ~~ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على أبي نصر الهاشمي إلى آخر سورة الفتح ~~وبإسنادي إلى الكندي، وقرأ بها على الشريف أبي الفضل محمد بن المهتدي ~~بالله، وقرأ بها على أبي الخطاب أحمد بن علي الصوفي، وقرأ الصوفي والهاشمي ~~والرازي والخياط والعطار والشرمقاني، ستتهم على أبي الحسن علي بن أحمد ~~الحمامي، وهذه سبع طرق للحمامي. # طريق المصاحفي وهي الرابعة من المستنير، قرأ بها ابن سوار على أبي علي ~~العطار، وقرأ بها على أبي ms163 الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي، طريق الصيدلاني ~~وهي الخامسة عن أبي طاهر من مستنير ابن سوار قرأ بها على الشرمقاني وأبي ~~الحسن الخياط، ومن الجامع للخياط المذكور، وقرآ بها على أبي القاسم عبيد ~~الله بن أحمد الصيدلاني، فهذه ثلاث طرق له. طريق الجوهري وهي الثالثة عنه ~~من المستنير أيضا قرأ بها ابن سوار على أبي علي العطار، وقرأ بها على أبي ~~الحسن علي بن محمد الجوهري والصيدلاني والمصاحفي والحمامي والسوسنجردي ~~والفارسي، ستتهم على أبي الطاهر عبد الواحد بن أبي هشام البغدادي، فهذه ست ~~عشرة طريقا لابن أبي هاشم، ومن طريق الشذائي، ومن كتاب المبهج وكتاب ~~المصباح قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على الشريف أبي الفضل العباسي، وقرأ ~~بها على أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن نصر بن ~~منصور # PageV01P171 # بن عبد المجيد بن عبد المنعم الشذائي وغيره، فهاتان طريقان للشذائي، وقرأ ~~الشذائي وأبو طاهر على أبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد الضرير ~~البغدادي المؤدب إلا أبا طاهر لم يختم عليه وانتهى إلى التغابن، فهذه ثمان ~~عشرة طريقا لأبي عثمان، وقرأ أبو عثمان وجعفر على أبي عمر حفص بن عبد ~~العزيز الدوري " تتمة " أربع وعشرين طريقا للدوري. # وقرأ أبو الحارث والدوري على أبي الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن ~~بن فيروز الكسائي الكوفي فذلك أربع وستون طريقا للكسائي. # وقرأ الكسائي على حمزة وعليه اعتماده، وتقدم سنده، وقرأ أيضا على محمد بن ~~عبد الرحمن بن أبي ليلى، وتقدم سنده، وقرأ أيضا على عيسى بن عمر الهمذاني، ~~وروى أيضا الحروف عن أبي بكر بن عياش، وعن إسماعيل بن جعفر، وعن زائدة بن ~~قدامة، وقرأ عيسى بن عمر على عاصم وطلحة بن مصرف والأعمش، وتقدم سندهم، ~~وكذلك أبو بكر بن عياش، وقرأ إسماعيل بن جعفر على شيبة بن نصاح ونافع، ~~وتقدم سندهما، وقرأ أيضا إسماعيل على سليمان بن محمد بن مسلم بن جماز وعيسى ~~بن وردان وسيأتي سندهما، وقرأ زائدة بن قدامة على ms164 الأعمش، وتقدم سنده. # (وتوفي الكسائي) سنة تسع وثمانين ومائة على أشهر الأقوال عن سبعين سنة، ~~وكان إمام الناس في القراءة في زمانه وأعلمهم بالقراءة. قال أبو بكر بن ~~الأنباري: اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في ~~الغريب، وكان أوحد الناس في القرآن، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ ~~عليهم فيجمعهم في مجلس واحد ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره ~~وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ، وقال ابن معين: ما رأيت ~~بعيني هاتين أصدق من لهجة الكسائي. # (وتوفي أبو الحارث) سنة أربعين ومائتين، وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا # PageV01P172 # لها محققا. قال الحافظ أبو عمرو: كان من جلة أصحاب الكسائي، وتقدمت وفاة ~~أبي عمر الدوري. # (وتوفي محمد بن يحيى) سنة ثمان وثمانين ومائتين، وكان شيخا كبيرا مقرئا ~~متصدرا محققا جليلا ضابطا. قال الداني: هو أجل أصحاب أبي الحارث. # (وتوفي البطي) بعيد الثلاثمائة، وكان مقرئا صادقا متصدرا جليلا. قال ~~الداني: من أجل أصحاب محمد بن يحيى. # (وتوفي القنطري) في حدود سنة عشر وثلاثمائة، وكان مقرئا ضابطا معروفا ~~مقصودا مقبولا. # (وتوفي ثعلب) في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان ثقة كبير ~~المحل عالما بالقراءات، إمام الكوفيين في النحو واللغة. # (وتوفي محمد بن الفرج) قبيل سنة ثلاثمائة، وكان مقرئا نحويا عارفا ضابطا ~~مشهورا. # (وتوفي جعفر بن محمد) بعد سنة سبع وثلاثمائة فيما قاله الذهبي، وكان شيخ ~~نصيبين في القراءة مع الحذق والضبط، وهو من جلة أصحاب الدوري. # (وتوفي ابن الجلندا) سنة بضع وأربعين وثلاثمائة، وكان مقرئا متصدرا متقنا ~~ضابطا. قال الداني: مشهور بالضبط والإتقان. # (وتوفي ابن ديزويه) بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان ثقة معروفا راويا شهيرا ~~ذا ضبط وإتقان. # (وتوفي أبو عثمان) بعد سنة عشر وثلاثمائة في قول الذهبي، وكان مقرئا ~~جليلا ضابطا. قال الداني: هو من كبار أصحاب الدوري، وتقدمت وفاة أبي طاهر ~~بن أبي هاشم في رواية حفص، وتقدمت وفاة الشذائي في رواية السوسي. ### | [قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز] # قراءة أبي ms165 جعفر - رواية عيسى بن وردان # PageV01P173 # من طريق الفضل (طريق ابن شبيب) من خمس طرق، (طريق النهرواني) وهي الأولى ~~عنه من كتابي أبي العز القلانسي، ومن غاية أبي العلاء، وقرأ بها على أبي ~~العز المذكور، وقرأ بها على أبي علي الواسطي بالإسناد إلى سبط الخياط، وقرأ ~~بها سبط الخياط على أبي الخطاب بن عبد الرحمن بن الجراح، وقرأ بها على ~~الدينوري، ومن المصباح لأبي الكرم قرأ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ~~على أبي الحسن أحمد بن رضوان الصيدلاني وأبي علي الشرمقاني وعلى أبي علي ~~الحسن بن علي العطار، ومن روضة أبي علي المالكي، ومن المستنير قرأ بها ابن ~~سوار على أبوي علي الشرمقاني والعطار، ومن الكامل قرأ بها على المالكي ~~المذكور ومنه أيضا، قرأ على أبي نصر عبد الملك بن علي بن سابور، ومن الجامع ~~لابن فارس، وقرأ بها ابن فارس والعطار والصيدلاني والشرمقاني وابن سابور ~~والمالكي والدينوري والواسطي الثمانية على أبي الفرج عبد الملك بن بكران ~~النهرواني، فهذه ثلاث عشر طريقا للنهرواني. # طريق ابن العلاف وهي الثانية عنه من التذكار لأبي الفتح عبد الواحد بن ~~شيطا قرأ بها على الأنماطي، وقرأ بها سبط الخياط على جده أبي منصور محمد بن ~~أحمد الخياط، وقرأ بها على أبي نصر أحمد بن مسرور الخباز، وقرأ بها السبط ~~أيضا على أبي الخطاب بن الجراح، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن الحسن ~~الأنماطي، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على أبي القاسم بن عتاب، وقرأ بها ~~على أحمد بن رضوان وعلى أبي علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وعلى الحسن ~~بن علي العطار، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على الشرمقاني والعطار، وقرأ ~~بها العطار وابن رضوان والشرمقاني والخباز والأنماطي الخمسة على أبي الحسن ~~بن العلاف، فهذه ثمان طرق لابن العلاف، طريق الخبازي وهي الثالثة عنه من ~~كامل الهذلي قرأها الهذلي على أبي نصر القهندزي وقرأها على أبي الحسن ~~الخبازي، طريق الوراق وهي الرابعة # PageV01P174 # عنه، ومنه قرأ بها الهذلي أيضا ms166 على ابن شبيب، وقرأ بها على الخزاعي، وقرأ ~~بها على منصور بن محمد الوراق، طريق ابن مهران وهي الخامسة عنه من كتاب ~~الغاية له، وقرأ بها ابن مهران والوراق والخبازي وابن العلاف والنهرواني ~~على أبي القاسم زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي بلال البزاز الكوفي، ~~وقرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني، وقرأ بها على أبي بكر ~~أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرازي، فهذه أربع وعشرون طريقا لابن شبيب، ~~طريق ابن هارون الرازي من كتابي الإرشاد والكفاية لأبي العز القلانسي، وقرأ ~~بها على الشيخ أبي علي الحسن بن القاسم الواسطي، وقرأ بها على القاضي أبي ~~العلاء الواسطي، وقال سبط الخياط: أخبرنا بها أبو الفضل العباسي قال: ~~أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني وقال أبو معشر الطبري: ~~أخبرنا الكارزيني المذكور، وقرأ بها أبو منصور بن خيرون وأبو الكرم ~~الشهرزوري على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي طاهر محمد بن ياسين ~~الحلبي، وقرأ الحلبي والكارزيني، وأبو العلاء الواسطي على أبي الفرج محمد ~~بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي المعروف بالشطوي، وبإسنادي إلى أبي عبد الله ~~محمد بن عبد الله بن مسبح الفضي، وقرأ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن ~~فارس، وقرأ على عبد الباقي بن الحسن الخراساني، وقرأ بها هو والشطوي على ~~أبي بكر محمد بن أحمد بن هارون الرازي، وهذه سبع طرق لابن هارون، وقرأ بها ~~ابن هارون وابن شبيب على أبي العباس الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي، فهذه ~~إحدى وثلاثون طريقا للفضل: طريق هبة الله من طريق الحنبلي من كتابي الإرشاد ~~والكفاية لأبي العز، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن كتابي الموضح ~~والمفتاح لابن خيرون، ومن المصباح لأبي الكرم، وقرأ بها هو وابن خيرون على ~~عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ابن عتاب والواسطي على القاضي أبي العلاء محمد ~~بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد ms167 ~~بن الفتح بن سينا، ويقال أحمد بن محمد بن سيما بن الفتح الحنبلي، فهذه خمس ~~طرق # PageV01P175 # للحنبلي، ومن طريق الحمامي، ومن كتاب الروضة لأبي علي المالكي، ومن جامع ~~أبي الحسين نصر الله بن عبد العزيز الفارسي، وقرأ به سبط الخياط على أبي ~~القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد القصري، وقرأ بها أبو الكرم الشهرزوري على عبد ~~السيد بن عتاب، وقرأ بها ابن عتاب والقصري والفارسي والمالكي على أبي الحسن ~~علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله الحمامي، وهذه أربع طرق عن الحمامي، ~~وقرأ بها الحمامي والحنبلي على أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الهيثم ~~البغدادي، وقرأ بها على أبيه جعفر، فهذه تسع طرق لهبة الله، وقرأ بها أبو ~~جعفر والفضل على أبي الحسن أحمد بن يزيد الحلواني، وقرأ بها على قالون، ~~وقرأ بها على أبي الحارث عيسى بن وردان المدني الحذا. تتمة أربعين طريقا ~~لعيسى بن وردان. # (رواية ابن جماز) طريق الهاشمي من طريق ابن رزين من كتاب المستنير قرأ ~~بها ابن سوار على أبي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وقرأ بها على أبي بكر ~~محمد بن عبد الله بن المرزبان الأصبهاني، وقرأ بها على أبي عمر محمد بن ~~أحمد بن عمران الخرقي الأصبهاني، وقرأ بها على خاله أبي عبد الله محمد بن ~~جعفر بن محمود الأشناني، ومن كتاب المصباح قرأ بها أبو الكرم على عبد السيد ~~بن عتاب، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الله بن المرزبان المذكور، ومن ~~الكامل للهذلي قرأها على أبي نصر منصور بن أحمد القهندزي، وقرأ بها على ~~الأستاذ أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد ~~الرحمن، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الجوهري وأبي ~~جعفر محمد بن جعفر المغازلي، وقرأ بها المغازلي والجوهري والأشناني على أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر الثقفي ويعرف بالكسائي، ومن المصباح ~~أيضا قال: أخبرنا أبو علي الحسن ms168 بن أحمد الحداد أنه قرأ على أبي القاسم عبد ~~الله بن محمد العطار الأصبهاني قال: قرأت على أبي عبد الله الأشناني ~~المذكور وقال سبط الخياط أخبرني بها الشريف أبو الفضل العباسي # PageV01P176 # شيخنا قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الفارسي، وقرأ بها على ~~الحسن بن سعيد المطوعي والكسائي على أبي خالد، ويقال أبو عبد الله محمد بن ~~عبد الله بن شاكر الصيرفي الرملي، وقرأ بها على أبي العباس أحمد بن سهل ~~المعروف بالطيان، وقرأ بها على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن البزاز، وقرأ ~~بها على أبي عبد الله محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين الأصبهاني، فهذه ست ~~طرق لابن رزين، ومن طريق الأزرق الجمال وهي الثانية عن الهاشمي من المصباح ~~لأبي الكرم، ومن كتابي ابن خيرون قرأ بها على أبي القاسم عبد السيد بن ~~عتاب، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عمر بن موسى بن عثمان بن زلال ~~النهاوندي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن ~~إسماعيل بن الحسن بن العباس الخاشع القطان، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد ~~بن عبد الله بن الحسن بن سعيد الرازي، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن ~~علي بن حماد بن مهران الأزرق الجمال بقزوين، وقرأ بها الجمال وابن رزين على ~~أبي أيوب سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عياش الهاشمي ~~البغدادي، فهذه تسع طرق للهاشمي، طريق الدوري من طريق ابن النفاخ من ~~طريقين: الأولى من طريق ابن بهرام من كتاب الكامل قرأ بها أبو القاسم ~~الهذلي على أبي محمد عبد الله بن محمد الزارع الأصبهاني الخطيب، وقرأ بها ~~على أبي جعفر محمد بن جعفر بن محمد التميمي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن ~~أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن بهرام الأصبهاني الضرير. # الثانية طريق المطوعي قرأها سبط الخياط على الشريف عبد القاهر العباسي ~~وقرأها على الكارزيني وقرأها على أبي العباس المطوعي، وقرأ بها المطوعي ~~وابن ms169 بهرام على أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر النفاخ الباهلي ~~البغدادي، ومن طريق ابن نهشل من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي محمد ~~الزارع، وقرأ بها على الأستاذ أبي جعفر المغازلي، وقرأ بها على أبي بكر ~~محمد بن أحمد الأصبهاني الضرير، وقرأ بها على أبي عبد الله جعفر بن عبد ~~الله بن الصباح # PageV01P177 # بن نهشل الأنصاري الأصبهاني، وقرأ ابن نهشل وابن بهرام على أبي عمر حفص ~~بن عمر الدوري، إلا أن الأكثر على أن ابن بهرام، قرأ الحروف فقط، فهذه ثلاث ~~طرق للدوري، وقرأ الدوري والهاشمي على أبي إسحاق إسماعيل بن جعفر بن أبي ~~كثير المدني، وقرأ على أبي الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهري مولاهم ~~المدني. تتمة اثنتي عشرة طريقا لابن جماز، وقرأ ابن جماز وابن وردان على ~~إمام قراءة المدينة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، وقيل: إن ~~إسماعيل بن جعفر قرأ على أبي جعفر نفسه، أثبت ذلك بعض حفاظنا، فذلك اثنتان ~~وخمسون طريقا لأبي جعفر، وقرأ أبو جعفر على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ~~ربيعة المخزومي، وعلى الحبر البحر عبد الله بن عباس الهاشمي، وعلى أبي ~~هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي المنذر أبي بن ~~كعب الخزرجي، وقرأ أبو هريرة وابن عباس أيضا على زيد بن ثابت، وقيل: إن أبا ~~جعفر، قرأ على زيد نفسه، وذلك محتمل، فإنه صح أنه أتي به إلى أم سلمة زوجة ~~النبي - صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها - فمسحت على رأسه ودعت له وإنه ~~صلى بابن عمر بن الخطاب وإنه أقرأ الناس قبل الحرة، وكانت الحرة سنة ثلاث ~~وستين، وقرأ زيد وأبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. # (وتوفي أبو جعفر) سنة ثلاثين ومائة على الأصح، وكان تابعيا كبير القدر ~~انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة. قال يحيى بن معين: كان إمام أهل ~~المدينة في القراءة، وكان ثقة. وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير: كان إمام ~~الناس ms170 بالمدينة أبو جعفر. وروى ابن مجاهد عن أبي الزناد قال: لم يكن ~~بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر. وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر رجلا ~~صالحا، وروينا عن نافع قال: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره ~~إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن، ورؤي ~~في المنام بعد وفاته على صورة حسنة فقال: بشر أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن ~~الله قد غفر لهم # PageV01P178 # وأجاب فيهم دعوتي، وأمرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف ~~استطاعوا. # (وتوفي ابن وردان) في حدود سنة ستين ومائة، وكان مقرئا رأسا في القرآن ~~ضابطا لها محققا من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر. # (وتوفي ابن جماز) بعيد سنة سبعين ومائة، وكان مقرئا جليلا ضابطا نبيلا ~~مقصودا في قراءة أبي جعفر ونافع روى القراءة عرضا عنهما. # (وتوفي إسماعيل بن جعفر) ببغداد سنة ثمانين ومائة على الصواب، وكان إماما ~~جليلا ثقة عالما مقرئا ضابطا. # (وتوفي ابن شاذان) في حدود سنة تسعين ومائتين، وكان إماما كبيرا ثقة ~~عالما. قال الداني: لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه وعدالته وحسن ~~اطلاعه. # (وتوفي ابن شبيب) سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة بمصر، وكان شيخا كبيرا مقرئا ~~متصدرا مشهورا مشارا إليه بالضبط والتحقيق والإتقان والحذق. # (وتوفي ابن هارون) سنة بضع وثلاثمائة ببغداد، وكان مقرئا جليلا ضابطا ~~حاذقا مشهورا محققا. # (وتوفي هبة الله) في حدود سنة خمسين وثلاثمائة، وكان مقرئا حاذقا ضابطا ~~مشهورا بالإتقان والعدالة. # (وتوفي الحنبلي) بعيد سنة تسعين وثلاثمائة فيما أظن، وكان مقرئا متصدرا ~~مقبولا. # (وتوفي الحمامي) في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة عن تسعين سنة، وكان شيخ ~~العراق ومسند الآفاق مع الثقة والبراعة وكثرة الروايات والدين، قال الحافظ ~~أبو بكر الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا تفرد بأسانيد القراءات وعلوها. # (وتوفي الهاشمي) سنة تسع عشرة ومائتين ببغداد، وكان مقرئا ضابطا # PageV01P179 # مشهورا ثقة كتب القراءة عن إسماعيل بن جعفر قال الخطيب البغدادي: مات ~~داود بن ms171 علي وابنه حمل، فلما ولد سموه باسمه داود، وكان سليمان ثقة صدوقا، ~~وتقدمت وفاة الدوري في قراءة أبي عمرو. # (وتوفي ابن رزين) سنة ثلاث وخمسين ومائتين على الصحيح، وكان إماما في ~~القراءات كبيرا وثقة في النقل مشهورا، له في القراءة اختيار رويناه عنه ~~ومؤلفات مفيدة نقلت عنه، وروى عنه الأئمة والمقرئون، وتقدمت وفاة الجمال في ~~رواية هشام. # (وتوفي ابن النفاخ) سنة أربع عشرة وثلاثمائة بمصر، وكان ثقة مشهورا ~~صالحا، قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا صاحب حديث متقللا من الدنيا. # (وتوفي ابن نهشل) سنة أربع وتسعين ومائتين، وكان إماما في القراءة مجودا ~~فاضلا ضابطا، وكان إمام جامع أصبهان. ### | [قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح] # قراءة يعقوب رواية رويس # (طريق التمار عنه) من طريق النخاس - بالخاء المعجمة - عن التمار من سبع ~~طرق: طريق الحمامي وهي الأولى عن النخاس من تسع طرق من التذكار لابن شيطا، ~~ومن مفردة ابن الفحام قرأ بها أبو القاسم بن الفحام على أبي الحسين نصر ~~الفارسي، ومن كتاب الجامع لنصر المذكور، وقرأ بها ابن الفحام أيضا على ابن ~~غالب، وقرأ بها على أبي علي المالكي، ومن الكامل للهذلي قرأ بها على أبي ~~علي المالكي أيضا، ومن كتاب الروضة للمالكي المذكور، ومن كتابي الإرشاد ~~والكفاية لأبي العز قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن غاية أبي العلاء ~~الحافظ قرأ بها على أبي العز المذكور، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على ~~أبي علي الشرمقاني، ومن المستنير أيضا قرأ بها على أبي علي العطار إلى آخر ~~سورة إبراهيم، ومنه أيضا قرأ بها على أبي الحسن علي بن محمد بن علي الخياط، ~~ومن الجامع لأبي الحسن الخياط # PageV01P180 # المذكور، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على الشريف أبي نصر أحمد بن علي ~~الهاشمي، ومن الكامل للهذلي، وقرأ بها على عبد الملك بن علي بن شابور بن ~~نصر، وقرأ ابن شابور والخياط والعطار والهاشمي والشرمقاني والواسطي ~~والمالكي والفارسي وابن شيطا، تسعتهم على أبي الحسن علي بن أحمد الحمامي، ~~فهذه خمس عشرة طريقا ms172 للحمامي. # طريق القاضي أبي العلاء وهي الثانية عن النخاس من كتابي أبي العز ~~القلانسي قرأ بها على أبي الحسن، ومن كتابي ابن خيرون قرأ بها على عبد ~~السيد بن عتاب، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على ابن عتاب القرآن كله، ~~وعلى أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون إلى آخر الأنعام، وقرأ بها الحسن ~~وابن عتاب وأبو الفضل على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب ~~الواسطي، فهذه ست طرق للقاضي أبي العلاء، طريق السعيدي وهي الثالثة عن ~~النخاس قرأ بها أبو القاسم بن الفحام على أبي الحسن الفارسي، ومن الجامع ~~للفارسي المذكور قرأ بها على أبي الحسن علي بن جعفر السعيدي، طريق ابن ~~العلاف وهي الرابعة عن النخاس من المستنير قرأ بها أبو طاهر بن سوار على ~~الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، ومن كتاب التذكار لابن شيطا، وقرأ بها ابن ~~شيطا والشرمقاني على أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف، طريق ~~الكارزيني وهي الخامسة عن النخاس من المبهح قرأ بها سبط الخياط على الشريف ~~أبي الفضل، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم عليه أيضا، ومن كفاية أبي العز ~~قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن الكامل لأبي القاسم الهذلي، ومن تلخيص ~~أبي معشر الطبري، وقرأ بها هو والهذلي والواسطي والشريف وأبو الفضل على أبي ~~عبد الله محمد بن الحسين بن آذربهرام الكارزيني، فهذه خمس طرق للكارزيني، ~~طريق الخبازي وهي السادسة عن النخاس من الكامل قرأ بها الهذلي على منصور بن ~~أحمد القهندزي، وقرأ بها على الأستاذ أبي الحسن علي بن محمد بن الحسين ~~الخبازي طريق الخزاعي، وهي السابعة عن النخاس من كامل الهذلي أيضا قرأ بها ~~على عبد الله # PageV01P181 # بن شبيب، وقرأ بها على أبي الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل ~~الخزاعي، وقرأ بها الخزاعي والخبازي والكارزيني وابن العلاف والسعيدي ~~والقاضي. أبو العلاء والحمامي سبعتهم على أبي القاسم عبد الله بن الحسن بن ~~سليمان النخاس " بالخاء المعجمة " البغدادي، فهذه ثنتان ms173 وثلاثون طريقا ~~للنخاس. # (ومن طريق أبي الطيب عن التمار) من طريقين من غاية أبي العلاء الهمذاني ~~قرأ بها على أبي الحسن بن أحمد الحداد، وقرأ بها على أبي القاسم عبد الله ~~بن محمد العطار، وقرأ بها على أبي جعفر محمد بن جعفر بن محمد التميمي وأبي ~~الحسن علي بن محمد بن عبد الله الزاهد المعروف بابن أبولة، وقرأ بها على ~~أبي الطيب محمد بن أحمد بن يوسف البغدادي، فهذه طريقان له، ومن طريق أبي ~~الحسن محمد بن مقسم عن التمار من غاية أبي بكر بن مهران، ومن الكامل قرأ ~~بها الهذلي على محمد بن أحمد النوجاباذي ومحمد بن علي الزنبيلي، وقرآ بها ~~على أبي نصر منصور بن أحمد بن إبراهيم العراقي، وقرآ بها أعني العراقي وابن ~~مهران على أبي الحسن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم ~~العطار البغدادي وغيره، فهذه ثلاث طرق لابن مقسم، ومن طريق الجوهري عن ~~التمار قرأ بها الحافظ أبو عمرو الداني على أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم ~~بن غلبون، ومن التذكرة لابن غلبون المذكور قرأها على أبي الحسن علي بن محمد ~~بن إبراهيم البصري، وقرأ بها الداني أيضا على أبي الفتح فارس، وقرأ بها على ~~أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، وقرآ بها على أبي الحسن علي بن ~~محمد بن جعفر البغدادي، ومن الكامل للهذلي قرأها على أبي نصر القهندزي، ~~وقرأ بها على أبي الحسين الخبازي، وقرأ بها الخبازي والبغدادي على أبي ~~الحسن علي بن عثمان بن حبشان الجوهري، فهذه أربع طرق للجوهري، وقرأ بها ~~الجوهري وابن مقسم وأبو الطيب والنخاس، الأربعة على أبي بكر محمد بن هارون ~~بن نافع بن قريش بن سلامة التمار البغدادي، وقرأ التمار على أبي عبد الله # PageV01P182 # محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري المعروف برويس. # (تتمة) إحدى وأربعين طريقا لرويس. # (رواية روح) طريق ابن وهب من طريق المعدل من ثلاث طرق، طريق ابن خشام وهي ~~الأولى عن المعدل من عشر طرق من التذكار لابن ms174 شيطا، ومن مفردة ابن الفحام، ~~وقرأ بها ابن الفحام على أبي الحسن الفارسي، ومن الجامع للفارسي المذكور، ~~ومن الجامع لابن فارس الخياط، وقرأ بها ابن الفحام أيضا على أبي إسحاق ~~إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخياط، وقرأ بها على أبي علي الحسين بن ~~إبراهيم المالكي المذكور، ومن الكامل قرأ بها الهذلي على المالكي المذكور، ~~وقرأ بها المالكي والفارسي وابن فارس الخياط وابن شيطا على أبي أحمد عبد ~~السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن طيفور البصري وأبي محمد الحسن بن ~~يحيى الفحام، ومن غاية أبي العلاء قرأ بها على أبي العز، ومن الإرشاد ~~والكفاية لأبي العز القلانسي المذكور قرأ بها على أبي علي الحسن بن القاسم ~~الواسطي، ومن الكامل للهذلي قرأ بها على أبي نصر عبد الملك بن شابور ~~البغدادي، وقرأ بها هو والواسطي على القاضي أبي الحسين أحمد بن عبد الكريم ~~بن عبد الله الشينيزي. زاد ابن شابور فقرأ على عبد السلام بن أبي الحسن ~~المذكور، ومن غاية أبي العلاء أيضا قرأ بها على أبي العز أيضا، وقرأ بها ~~على أبي بكر محمد بن نزار بن القاسم بن يحيى التكريتي بالجامدة، ومن ~~المستنير لابن سوار، ومن تلخيص أبي معشر الطبري، وقرآ بها على أبي القاسم ~~المسافر بن الطيب بن عباد البصري، ومن كتابي أبي منصور بن خيرون قرأ بها ~~على عمه أبي الفضل أحمد بن الحسن خيرون، ومن المصباح وكتابي ابن خيرون قرأ ~~بها أبو الكرم وأبو منصور بن خيرون أيضا على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ~~ابن عتاب وأبو الفضل بن خيرون أيضا على أبي القاسم المسافر بن الطيب البصري ~~المذكور، ومن المصباح أيضا قرأ بها أبو الكرم على أبي المعالي ثابت بن ~~بندار وأبي الحسن أحمد بن عبد القادر وأبي الخطاب علي بن عبد الرحمن # PageV01P183 # بن هارون، وقرأ الثلاثة على المسافر بن الطيب، ومن المبهج والمصباح قرأ ~~بها السبط وأبو الكرم على عز الشرف العباسي، وقرأ بها على أبي عبد الله ~~الكارزيني، ومن الكامل ms175 قرأ بها الهذلي أيضا على أبي الحسن علي بن أحمد ~~الجوردكي، ومنه أيضا قرأ بها أيضا على عبد الله بن شبيب، وقرأ بها على أبي ~~الفضل الخزاعي، ومنه أيضا قرأها على أبي نصر الهروي، وقرأ بها على أبي ~~الحسين الخبازي، وقرأ بها الداني على أبي الحسن طاهر بن غلبون، ومن التذكرة ~~لابن غلبون المذكور، وقرأ بها ابن غلبون والخبازي والخزاعي والجوردكي ~~والكارزيني والمسافر والتكريتي والشينيزي والحسن الفحام وعبد السلام، ~~عشرتهم على أبي الحسن علي بن إبراهيم بن خشنام المالكي البصري، فهذه سبع ~~وثلاثون طريقا لابن خشنام. # طريق ابن أشته وهي الثانية عن المعدل من المستنير قرأ بها ابن سوار على ~~أبي علي الشرمقاني، وقرأ بها الشرمقاني على أبي الحسن بن العلاف، وقرأ بها ~~على أبي عبد الله محمد بن عبد الله البروجردي المؤدب، وقرأ بها على أبي بكر ~~محمد بن عبد الله بن محمد بن أشته الأصبهاني، طريق هبة الله وهي الثالثة عن ~~المعدل من طريقين من الغاية لابن مهروان قرأ بها على أبي القاسم هبة الله ~~بن جعفر بن محمد بن الهيثم البغدادي، ومن المصباح قرأ بها الشهرزوري على ~~عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على القاضي أبي العلاء، وقرأ بها على أحمد بن ~~محمد بن سيما بن الفتح الحنبلي، وقرأ بها على هبة الله بن جعفر، وقرأ بها ~~هبة الله وابن أشته وابن خشنام، ثلاثتهم على أبي العباس محمد بن يعقوب بن ~~الحجاج بن معاوية بن الزبرقان بن صخر التيمي المعدل، فهذه أربعون طريقا ~~للمعدل، وقد وقع في أخبار ابن العلاف أن ابن أشته، قرأ على أحمد بن حرب ~~المعدل، والصواب محمد بن يعقوب المعدل كما ذكره ابن أشته في كتابه وأيضا، ~~فإن ابن حرب قديم الوفاة لم يدركه ابن أشته، ولو أدركه لذكره في جملة شيوخه ~~من كتابه، وقرأ هبة الله أيضا على أحمد بن يحيى الوكيل صاحب روح سنة ثلاث ~~وثمانين ومائتين، ومن هذه الطرق ساق الإسناد ابن مهران في الغاية، وأبو ~~الكرم في # PageV01P184 # المصباح وله ms176 عنهما انفرادات إن شاء الله تعالى، ومن طريق حمزة بن علي عن ~~ابن وهب من كتاب الكامل لأبي القاسم الهذلي قرأ بها على أبي نصر منصور بن ~~أحمد الهروي القهندزي، وقرأ بها على أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، وقرأ ~~بها على أبي بكر أحمد بن إبراهيم المؤدب، وقرأ على أبي بكر محمد بن إلياس ~~بن علي، وقرأ بها على حمزة بن علي البصري، وقرأ المعدل على أبي بكر محمد بن ~~وهب بن يحيى بن العلاء بن عبد الحكم بن هلال بن تميم الثقفي البغدادي، فهذه ~~إحدى وأربعون طريقا لابن وهب. # طريق الزبيري عن روح من طريق غلام ابن شنبوذ من طريقين من غاية أبي ~~العلاء قرأ بها على أبي الحسن بن أحمد الحداد، وقرأ بها على أبي القاسم عبد ~~الله بن محمد العطار، وقرأ بها على أبي جعفر محمد بن جعفر الأصبهاني ~~المغازلي وأبي الحسن علي بن محمد الزاهد الفقيه، وقرآ على أبي الطيب محمد ~~بن أحمد بن يوسف البغدادي المعروف بغلام ابن شنبوذ، ومن طريق ابن حبشان من ~~الكامل قرأ بها الهذلي على أبي نصر منصور بن أحمد، وقرأ بها على الأستاذ ~~أبي الحسين علي بن محمد الأصبهاني، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن عثمان بن ~~حبشان الجوهري، وقرأ ابن حبشان وغلام ابن شنبوذ على الفقيه أبي عبد الله ~~الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن ~~العوام الأسدي الزبيري البصري الشافعي الضرير، فهذه ثلاث طرق للزبيري، وقرأ ~~الزبيري وابن وهب على أبي الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم الهذلي ~~مولاهم البصري النحوي (تتمة أربع وأربعين طريقا لروح) ، وقرأ روح ورويس على ~~إمام البصرة أبي محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق ~~الحضرمي مولاهم البصري، فذلك خمس وثمانون طريقا ليعقوب، وقرأ يعقوب على أبي ~~المنذر سلام بن سليمان المزني مولاهم الطويل، وعلى شهاب بن شريفة، وعلى أبي ~~يحيى مهدي بن ميمون المعولي، ms177 وعلى أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، وقيل: ~~إنه قرأ على أبي عمرو نفسه، وقرأ سلام على # PageV01P185 # عاصم الكوفي، وعلى أبي عمرو، وتقدم سندهما، وقرأ سلام أيضا على أبي ~~المجشر عاصم بن العجاج الجحدري البصري، وعلى أبي عبد الله يونس بن عبيد بن ~~دينار العبقسي مولاهم البصري، وقرآ على الحسن بن أبي الحسن البصري، وتقدم ~~سنده، وقرأ الجحدري أيضا على سليمان بن قتة التميمي مولاهم البصري، وقرأ ~~على عبد الله بن عباس، وقرأ شهاب على أبي عبد الله هارون بن موسى العتكي ~~الأعور النحوي، وعلى المعلا بن عيسى، وقرأ هارون على عاصم الجحدري وأبي ~~عمرو بسندهما، وقرأ هارون أيضا على عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وهو أبو ~~جد يعقوب، وقرأ على يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم بسندهما المتقدم، وقرأ ~~المعلا على عاصم الجحدري بسنده، وقرأ مهدي على شعيب بن الحجاب، وقرأ على ~~أبي العالية الرياحي، وتقدم سنده، وقرأ أبو الأشهب على أبي رجا عمران بن ~~ملحان العطاردي، وقرأ أبو رجا على أبي موسى الأشعري، وقرأ أبو موسى على ~~رسول الله - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم -، وهذا سند في غاية من ~~الصحة والعلو. # (وتوفي) يعقوب سنة خمس ومائتين وله ثمان وثمانون سنة، وكان إماما كبيرا ~~ثقة عالما صالحا دينا انتهت إليه رياسة القراءة بعد أبي عمرو، كان إمام ~~جامع البصرة سنين قال أبو حاتم السجستاني: هو أعلم من رأيت بالحروف ~~والاختلاف في القراءات وعلله ومذاهبه ومذاهب النحوي وأروى الناس لحروف ~~القرآن وحديث الفقهاء، وقال الحافظ أبو عمرو الداني: وائتم بيعقوب في ~~اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو فهم، أو أكثرهم على مذهبه: قال: وسمعت ~~طاهر بن غلبون يقول: إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب. ثم روى ~~الداني عن شيخه الخاقاني عن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني أنه قال: ~~وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت أئمة المسجد الجامع بالبصرة، وكذلك ~~أدركناهم. # وتوفي رويس بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان إماما في القراءة ~~قيما # PageV01P186 # بها ms178 ماهرا ضابطا مشهورا حاذقا قال الداني: هو من أحذق أصحاب يعقوب. # وتوفي روح سنة أربع، أو خمس وثلاثين ومائتين، وكان مقرئا جليلا ثقة ضابطا ~~مشهورا من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم روى عنه البخاري في صحيحه. # وتوفي التمار بعيد سنة ثلاثمائة، وقال الذهبي: بعد سنة عشر، وكان مقرئ ~~البصرة وشيخها في القراءة من أجل أصحاب رويس وأضبطهم، قرأ عليه سبعا ~~وأربعين ختمة. # وتوفي النخاس سنة ثمان وستين - وقيل - سنة ست وستين وثلاثمائة ومولده سنة ~~تسعين ومائتين، وكان ثقة مشهورا ماهرا في القراءة قيما بها متصدرا من أجل ~~أصحاب التمار، قال أبو الحسن بن الفرات: ما رأيت في الشيوخ مثله. # وتوفي أبو الطيب وهو غلام ابن شنبوذ سنة بضع وخمسين وثلاثمائة، وكان ~~مقرئا مشهورا ضابطا ناقلا رحالا حدث عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. # وتوفي أبو الحسن أحمد بن مقسم، وهو ولد أبي بكر محمد بن مقسم الذي تقدم ~~في رواية خلف عن حمزة في سنة ثمانين وثلاثمائة، وكان قيما بالقراءة ثقة ~~فيها ذا صلاح ونسك روى عنه الحافظ أبو نعيم وغيره أيضا. # وتوفي الجوهري وهو ابن حبشان أيضا في حدود الأربعين وثلاثمائة، أو بعدهما ~~فيما أظن، وكان مقرئا معروفا بالإتقان عارفا بحرف يعقوب وغيره. # وتوفي ابن وهب في حدود سنة سبعين ومائتين أو بعيدها، وكان إماما ثقة ~~عارفا ضابطا سمع الحروف من يعقوب، ثم قرأ على روح ولازمه وصار أجل أصحابه ~~وأعرفهم بروايته. # وتوفي المعدل بعيد العشرين وثلاثمائة، وكان ثقة ضابطا إماما مشهورا، وهو ~~أكبر أصحاب ابن وهب وأشهرهم، قال الداني: انفرد بالإمامة في عصره ببلده فلم ~~ينازعه في ذلك أحد من أقرانه مع ثقته وضبطه وحسن معرفته. # وتوفي حمزة قبيل العشرين وثلاثمائة فيما أحسب، والصواب أنه قرأ على ابن # PageV01P187 # وهب نفسه كما قطع به الحافظ أبو العلاء الهمداني ورد قول الهذلي أنه روى ~~عنه بواسطة. # وتوفي الزبيري سنة بضع وثلاثمائة قال الذهبي، ويقال إنه بقي إلى سنة سبع ~~عشرة، وقيل: توفي سنة عشرين، وكان إماما فقيها مقرئا ثقة كبيرا شهيرا، وهو ms179 ~~صاحب كتاب الكافي في الفقه على مذهب الإمام الشافعي، وتقدمت وفاة غلام ابن ~~شنبوذ وابن حبشان آنفا رحمهم الله أجمعين. # [قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح] # قراءة خلف - رواية إسحاق الوراق # (طريق ابن أبي عمر) من طريق السوسنجردي وهي الأولى عنه من تسع طرق من ~~روضة أبي علي المالكي، ومن جامع أبي الحسين الفارسي، ومن كامل الهذلي، وقرأ ~~بها على المالكي المذكور، ومنه أيضا قرأ بها الهذلي على أبي نصر عبد الملك ~~بن شابور، ومن كتابي أبي العز القلانسي، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن ~~كفاية سبط الخياط قرأ بها هبة الله بن الطبر، ومن غاية أبي العلاء الحافظ ~~قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسين الشيباني، وقرأ بها وهو ابن الطبر على ~~أبي بكر محمد بن علي بن موسى الخياط، ومن المصباح قال أبو الكرم: أخبرنا ~~أبو بكر الخياط المذكور. ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي علي الحسن ~~بن علي العطار، ومنه أيضا قرأ بها على أبي علي الحسن بن أبي الفضل ~~الشرمقاني، ومن كتاب التذكار لأبي الفتح بن شيطا، ومن جامع ابن فارس، وقرأ ~~ابن فارس، وابن شيطا والشرمقاني والعطار والخياط والواسطي وابن شابور ~~والمالكي والفارسي تسعتهم على أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن ~~مسرور السوسنجردي، إلا أن الشرمقاني لم يختم عليه وبلغ عليه إلى سورة ~~التغابن، فهذه ثلاثة عشرة طريقا للسوسنجردي، ومن طريق بكر وهي الثالثة عن ~~أبي عمرو من المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي علي الشرمقاني، ومنه قرأ ~~بها أيضا على الأستاذ أبي الحسن الخياط، ومن الجامع للخياط المذكور، ومن ~~المصباح لأبي الكرم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن يوسف الخياط # PageV01P188 # وقرأ بها الخياطان المذكوران والشرمقاني على أبي القاسم بكر بن شاذان، ~~وهذه أربع طرق لبكر، وقرأ بكر والسوسنجردي على أبي الحسن محمد بن عبد الله ~~بن محمد بن مرة الطوسي المعروف بابن عمر، فهذه سبع عشرة طريقا لابن أبي ~~عمرو. # طريق محمد بن إسحاق ms180 عن أبيه الوراق من غاية ابن مهران قرأ بها على محمد ~~بن عبد الله بن مرة، وقرأ بها على محمد بن إسحاق بن إبراهيم، طريق البرصاطي ~~عن إسحاق من كتابي المفتاح والموضح لأبي منصور بن خيرون. # ومن طريق أبي الكرم الشهروزري قرأ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ~~الحافظ أبو العلاء على الأستاذ أبي العز القلانسي، وقرأ بها على الحسن بن ~~القاسم الواسطي، وقرأ بها الواسطي وابن عتاب على أبي عبد الله الحسين بن ~~أحمد بن عبد الله الحربي الزاهد، وقرأ بها على أبي الحسن بن عثمان النجار ~~والمعروف بالبرصاطي، فهذه أربع طرق للبرصاطي فهذه، وقرأ البرصاطي وابن أبي ~~عمرو ومحمد على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله الوراق ~~المروزي، ثم البغدادي (تتمة اثنين وعشرين طريقا لإسحاق) ، وذكر ابن خيرون ~~والشهرزوري في المصباح أن البرصاطي، قرأ على أبي العباس أحمد بن إبراهيم ~~المروزي الوراق أخي إسحاق وهو وهم، والصواب ما أسنده الحافظ أبو العلاء ~~الهمداني وقطع به ; لأنه الحجة والعمدة، ولأن أحمد بن إبراهيم الوراق قديم ~~الوفاة ولم يدركه البرصاطي، ولو صحت قراءته من طريق أحمد المذكور لكان بينه ~~وبينه رجل، وقد أثبته أبو الفضل الخزاعي في كتابه المنتهى كما ذكره الحافظ ~~أبو العلاء أيضا فصح ذلك والله تعالى أعلم. # (رواية إدريس) طريق الشطي من غاية الحافظ أبي العلاء العطار، وقرأ بها ~~على أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي الشيباني، وقرأ بها على أبي بكر الخياط، ~~ومن المصباح قال الشهرزوري: أخبرنا أبو بكر الخياط، ومن كفاية سبط الخياط ~~قرأ بها أبو القاسم بن الطبر على أبي بكر محمد بن علي بن محمد الخياط # PageV01P189 # وقرأ بها الخياط على أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحذا، وقرأ بها ~~على أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن عبد الله النساج المعروف بالشطي، فهذه ~~ثلاث طرق للشطي، طريق المطوعي من كتاب المبهج لأبي محمد سبط الخياط، ومن ~~كتاب المصباح لأبي الكرم الشهرزوري قرآ بها على الشريف ms181 أبي الفضل العباسي، ~~وقرأ بها على أبي عبد الله الكارزيني، ومن الكامل لأبي القاسم الهذلي قرأ ~~بها على عبد الله بن شبيب، وقرأ بها على أبي الفضل الخزاعي، وقرأ بها ~~الخزاعي والكارزيني على أبي العباس الحسن بن سعيد بن جعفر المطوعي، وهذه ~~ثلاث طرق للمطوعي، طريق ابن بويان من الكامل قرأ بها الهذلي على محمد بن ~~أحمد النوجاباذي، وقرأ بها على الأستاذ أبي نصر منصور بن أحمد العراقي، ~~وقرأ بها على أبي محمد الحسن بن عبد الله بن محمد البغدادي، وقرأ بها على ~~أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان، فهذه طريق واحدة، طريق القطيعي ~~من الكفاية في القراءات الست والمصباح قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على ~~أبي المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، وقرأها على القاضي أبي ~~العلاء محمد بن أحمد بن يعقوب الواسطي وسمعتها منه سنة إحدى وثلاثين ~~وأربعمائة وقرأها من الكتاب على أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن ~~شبيب بن عبد الله القطيعي، وقرأ القطيعي وابن بويان والمطوعي والشطي على ~~أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد، (تتمة تسع طرق لإدريس) ، وقرأ ~~الحداد والوراق على الإمام أبي محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار - بالراء - ~~صاحب الاختيار فذلك إحدى وثلاثون طريقا لخلف. # واستقرت جملة الطرق عن الأئمة العشرة # على تسعمائة طريق وثمانين طريقا حسبما فصل فيما تقدم عن كل راو راو من ~~رواتهم، وذلك بحسب تشعب الطرق من أصحاب الكتب مع أنا لم نعد للشاطبي # PageV01P190 # - رحمه الله - وأمثاله إلى صاحب التيسير وغيره سوى طريق واحدة وإلا، فلو ~~عددنا طرقنا وطرقهم لتجاوزت الألف، وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطرق ~~وذكرناه من الكتب هو عدم التركيب فإنها إذا ميزت وبنيت ارتفع ذلك والله ~~الموفق. # وقرأ خلف على سليم صاحب حمزة كما تقدم، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب ~~أبي بكر، وعلى أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري صاحب المفضل الضبي وأبان ~~العطار، وقرأ أبو بكر والمفضل وأبان على عاصم، وتقدم سند ms182 عاصم، وروى الحروف ~~عن إسحاق المسيبي صاحب نافع، وعن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا، وعن الكسائي ~~ولم يقرأ عليه عرضا، وتقدمت أسانيدهم متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. # (وتوفي) خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ومولده سنة خمسين ~~ومائة وحفظ القرآن، وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم، وهو ابن ثلاث ~~عشرة سنة، وكان إماما كبيرا عالما ثقة زاهدا عابدا روينا عنه أنه قال: أشكل ~~علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألفا حتى عرفته. قال أبو بكر بن أشته: إنه ~~خالف حمزة يعني في اختياره في مائة وعشرين حرفا. # (قلت) : تتبعت اختياره فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد، بل ~~ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد، وهو قوله تعالى: في ~~الأنبياء وحرام على قرية قرأها كحفص والجماعة بألف، وروى عنه أبو العز ~~القلانسي في إرشاده السكت بين السورتين فخالف الكوفيين. # (وتوفي) الوراق سنة ست وثمانين ومائتين، وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا ~~لها منفردا برواية اختيار خلف لا يعرف غيره، وتقدمت وفاة إدريس في رواية ~~خلف عن حمزة. # PageV01P191 # (وتوفي) ابن أبي عمر سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة، وكان مقرئا كبيرا ~~متصدرا صالحا جليلا مشهورا نبيلا. # (وتوفي) محمد بن إسحاق الوراق قديما أظنه بعد التسعين ومائتين، ووقع في ~~كتب ابن مهران ما يقتضي أنه توفي سنة ست وثمانين ومائتين، فإنه حكى عن ابن ~~أبي عمر أنه قال: قرأت على إسحاق الوراق باختيار خلف، وكان لا يحسن غيره، ~~ثم ثقلت أذنه فخلفه ابنه محمد فقرأت عليه أيضا، ثم توفي سنة ست وثمانين ~~ومائتين " قلت " الذي توفي سنة ست وثمانين هو إسحاق نفسه والله أعلم. # (وتوفي) السوسنجردي في رجب سنة اثنين وأربعمائة عن نيف وثمانين سنة، وكان ~~ثقة ضابطا متقنا مشهورا. # (وتوفي) بكر في شوال سنة خمس وأربعمائة، وكان ثقة واعظا مشهورا نبيلا. # (وتوفي) البرصاطي في حدود الستين وثلاثمائة، وكان مقرئا حاذقا ضابطا ~~معدلا. # (وتوفي) الشطي في حدود السبعين وثلاثمائة، وكان مقرئا متصدرا ms183 ضابطا متقنا ~~مقصودا شهيرا، وتقدمت وفاة المطوعي في رواية ورش، وتقدمت وفاة ابن بويان في ~~رواية قالون. # (وتوفي) القطيعي سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة راويا مسندا نبيلا ~~صالحا انفرد بالرواية وعلو الإسناد. # فهذا ما تيسر من أسانيدنا بالقراءات العشر # من الطرق المذكورة التي أشرنا إليها # وجملة ما تحرر عنهم من الطرق بالتقريب نحو ألف طريق وهي أصح ما يوجد ~~اليوم في الدنيا وأعلاه لم نذكر فيها إلا من ثبت عندنا، أو عند من تقدمنا ~~من أئمتنا # PageV01P192 # عدالته، وتحقق لقيه لمن أخذ عنه وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيرنا ~~ممن ألف في هذا العلم. # ومن نظر أسانيد كتب القراءات وأحاط بتراجم الرواة علما عرف قدر ما سبرنا ~~ونقحنا وصححنا، وهذا علم أهمل، وباب أغلق، وهو السبب الأعظم في ترك كثير من ~~القراءات، والله تعالى يحفظ ما بقي. # وإذا كان صحة السند من أركان القراءة كما تقدم تعين أن يعرف حال رجال ~~القراءات كما يعرف أحوال رجال الحديث، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما، وحرص ~~الأئمة على ضبطه عظيما وأفضل من علمناه تعاطى ذلك وحققه، وقيد شوارده ~~ومطلقه، إماما الغرب والشرق الحافظ الكبير الثقة - أبو عمرو عثمان بن سعيد ~~الداني - مؤلف التيسير وجامع البيان وتاريخ القراءة وغير ذلك، ومن انتهى ~~إليه تحقيق هذا العلم وضبطه وإتقانه ببلاد الأندلس والقطر الغربي، والحافظ ~~الكبير - أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني - مؤلف الغاية من ~~القراءات العشر وطبقات القراء وغير ذلك، ومن انتهى إليه معرفة أحوال النقلة ~~وتراجمهم ببلاد العراق والقطر الشرقي. # ومن أراد الإحاطة بذلك فعليه بكتابنا " غاية النهاية في أسماء رجال ~~القراءات أولي الرواية والدراية ". # وأعلى ما وقع لنا باتصال تلاوة القرآن على شرط الصحيح عند أئمة هذا الشأن ~~أن بيني وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر رجلا، وذلك في قراءة ~~عاصم من رواية حفص وقراءة يعقوب من وراية رويس وقراءة ابن عامر من رواية ~~ابن ذكوان ويقع لنا من هذه الرواية ثلاثة عشر رجلا لثبوت قراءة ابن عامر ms184 ~~على أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وكذلك يقع لنا في رواية حفص من طريق ~~الهاشمي عن الأشناني، ومن طريق هبيرة عن حفص متصلا، وهو من كفاية سبط ~~الخياط، وهذه أسانيد لا يوجد اليوم أعلى منها، ولقد وقع لنا في # PageV01P193 # بعضها المساواة والمصافحة للإمام أبي القاسم الشاطبي - رحمه الله - ولبعض ~~شيوخه كما بينت ذلك في غير هذا الموضوع، ووقع لي بعض القرآن كذلك، وأعلى من ~~ذلك، فوقعت لي سورة الصف مسلسلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة ~~عشر رجلا ثقات وسورة الكوثر مسندة بأحد عشر رجلا، وهذا أعلى ما يكون من جهة ~~القرآن. # وأما من جهة الحديث النبوي فوقع لي صحيحا في غير ما حديث عشرة رجال ثقات ~~باتصال السماع والمشافهة واللقي والاجتماع. # فأما سورة الصف. # فأخبرني بها جماعة من الشيوخ الثقات بمصر ودمشق وبعلبك والحجاز منهم ~~المسند الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم الصوفي المؤذن ~~بقراءتي عليه في يوم الأحد الرابع من ذي الحجة الحرام سنة اثنين وتسعين ~~وسبعمائة بالمسجد الحرام تجاه الكعبة العظيمة، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد ~~بن أبي طالب بن نعمة الصالحي، قال: أخبرنا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن ~~اللتي الحريمي، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الصوفي، أخبرنا ~~أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ~~بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، ~~أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي، أخبرنا محمد بن كثير، عن ~~الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: " ~~قعدنا نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتذاكرنا فقلنا لو ~~نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه، فأنزل - سبحانه -: سبح لله ما ~~في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ~~ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون حتى ختمها، ms185 قال عبد ~~الله:فقرأها علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ختمها، قال أبو ~~سلمة فقرأها ابن سلام. قال يحيى: فقرأها علينا # PageV01P194 # أبو سلمة. قال الأوزاعي: فقرأها علينا يحيى. قال ابن كثير: فقرأها علينا ~~الأوزاعي. قال الدرامي: فقرأها علينا ابن كثير قال السمرقندي: فقرأها علينا ~~الدرامي قال السرخسي: فقرأها علينا السمرقندي. قال الداودي: فقرأها علينا ~~السرخسي. قال عبد الأول: فقرأها علينا الداودي، قال ابن اللتي: فقرأها ~~علينا عبد الأول. قال ابن نعمة الصالحي: فقرأها علينا ابن اللتي، قال: ~~شيخنا ابن صديق فقرأها علينا ابن نعمة (قلت: أنا) فقرأها علينا ابن صديق ~~تجاه الكعبة المعظمة. هذا حديث جليل كل رجال إسناده ثقات ورويته أيضا بأحسن ~~من هذا الإسناد باعتبار تقدم سماع من حدثني به وجلالته وجلالة شيوخهم ~~وتقدمهم، إلا أني ذكرت هذه الطرق لعظم المكان الذي سمعتها به مع أنه لم يكن ~~من أعالي رواياتي ولا أرفع سماعاتي. # وقد أخرج الترمذي هذا الحديث في جامعه عن الدارمي كما أخرجناه فوافقناه ~~بعلو لله الحمد، وقال قد خولف محمد بن كثير في إسناد هذا الحديث عن ~~الأوزاعي، فرواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن ~~أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام، أو عن أبي سلمة عن عبد ~~الله بن سلام. # (قلت) : كذا رواه الإمام أحمد عن معمر عن ابن المبارك به مسلسلا ورواه ~~أيضا عن يحيى بن آدم، (ثنا) ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ~~عن أبي سلمة، وعن عطاء بن يسار عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام، فتابع ابن ~~المبارك محمد بن كثير من هذه الطرق، وزاد برواية الأوزاعي عن عطاء على أبي ~~سلمة عن ابن سلام فيكون الأوزاعي قد سمعه من يحيى ومن عطاء جميعا. # قال الترمذي: أيضا رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي نحوا من رواية محمد ~~بن كثير. # (قلت) : وكذا رواه الوليد بن مزيد عن الأوزاعي كما رواه محمد بن كثير ~~سواء، وبهذه المتابعات ms186 حسن الحديث وارتقى عن درجة الحسن. # PageV01P195 # وأما سورة الكوثر # فأخبرني بها الشيخ الرحلة أبو عمر محمد بن أحمد بن عبد الله بن قدامة ~~المقدمي الحنبلي بقراءتي عليه بسفح قاسيون في دير الحنابلة ظاهر دمشق ~~المحروسة قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ~~الحنبلي قراءة عليه بالسفح أيضا ظاهر دمشق، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد ~~الله الحنبلي قراءة عليه ظاهر دمشق من السفح، أخبرنا هبة الله بن الحصين ~~الحنبلي قراءة عليه ببغداد مدينة السلام، أخبرنا أبو علي الحسن بن المذهب ~~الحنبلي قراءة ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ~~الحنبلي ببغداد، أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ببغداد ~~قال: حدثني أبي ببغداد، (ثنا) محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن ~~مالك - رضي الله عنه - قال: أغفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إغفاءة ~~فرفع رأسه متبسما - إما - قال لهم - وإما - قالوا: له: لم ضحكت؟ فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أنزلت علي آنفا سورة فقرأ، يعني بسم الله ~~الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر حتى ~~ختمها قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: هو نهر ~~أعطانيه ربي - عز وجل - في الجنة، عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة ~~آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول: يا رب إنه من أمتي. فيقال: إنك ~~لا تدري ما أحدثوا بعدك. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ، ~~وأبو داود والنسائي من طريق محمد بن فضيل وعلي بن مسهر كلاهما على المختار ~~بن فلفل عن أنس. # وهذا الحديث يدل على أن البسملة نزلت مع السورة، وفي كونها منها، أو في ~~أولها احتمال، وقد يدل على أن هذه السورة مدنية، وقد أجمع من نعرفه من ~~علماء العدد والنزول على أنها مكية، والله سبحانه وتعالى أعلم - وأما ~~الحديث - فمنه ما أخبرني به غير واحد من الشيوخ الثقات ms187 المسندين منهم ~~الأصيل الرئيس الكبير أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري قراءة ~~عليه في يوم السبت # PageV01P196 # ثامن عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة بدار الحديث الأشرفية ~~داخل دمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي قراءة ~~عليه وأنا أسمع بسفح قاسيون قال: أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن بن ~~زيد الكندي وغيره، أخبرنا القاضي، أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد ~~الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي الفقيه، أخبرنا ~~أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي. ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا محمد بن ~~عبد الله الأنصاري، ثنا حميد عن أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قال: قلت: يا رسول الله أنصره مظلوما، فكيف ~~أنصره ظالما؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه. هذا حديث متفق عليه عنه ~~أخرجه البخاري في صحيحه عن مسدد عن معتمر بن سليمان بن حميد عن أنس به، ~~فكأن شيوخنا سمعوه من الكشميهني وأخرجه الترمذي عن محمد بن حاتم المؤدب عن ~~محمد بن عبد الله الأنصاري كما أخرجناه، وقال: حديث حسن صحيح. فوقع لنا ~~سندا عاليا جدا حتى كأنا سمعناه من أصحاب أبي الفتح الكروخي سنة ثمان ~~وأربعين وخمسمائة، فبيني وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه عشرة رجال ~~ثقة عدول، وهذا سند لم يوجد اليوم في الدنيا أعلى منه وأقرب إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فعيناي عاشر عين رأت من رأى النبي صلى الله عليه ~~وسلم. # وإنما ذكرت هذه الطرق، وإن كنت خرجت عن مقصود الكتاب ليعلم مقدار علو ~~الإسناد، وإنه كما قال يحيى بن معين - رحمة الله عليه -: الإسناد العالي ~~قربة إلى الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وروينا عنه أنه ~~قيل له في مرض موته: ما تشتهي؟ فقال: بيت خال وإسناد عال. وقال أحمد بن ~~حنبل: الإسناد العالي سنة عمن سلف. وقد رحل جابر بن عبد الله ms188 الأنصاري - ~~رضي الله عنه - من المدينة إلى مصر لحديث واحد بلغه عن مسلمة بن مخلد ولا ~~يقال: إنما رحل # PageV01P197 # لشكه في رواية من رواه له عنه فأراد تحقيقه ; لأنه لو لم يصدق الراوي لم ~~يرحل من أجل حديثه، ولهذا قال العلماء: إن الإسناد خصيصة لهذه الأمة وسنة ~~بالغة من السنن المؤكدة، وطلب العلو فيه سنة مرغوب فيها، ولهذا لم يكن لأمة ~~من الأمم أن تسند عن نبيها إسنادا متصلا غير هذه الأمة. # والعلو ينقسم إلى خمسة أقسام # أجلها القرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم تداعت رغبات ~~الأئمة والنقاد، والجهابذة والحفاظ من مشايخ الإسلام إلى الرحلة إلى أقطار ~~الأمصار، ولم يعد أحد منهم كاملا إلا بعد رحلته، ولا وصل من وصل إلى مقصوده ~~إلا بعد هجرته، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لأحب الأعمال إليه ولأنفع العلوم ~~لديه، فإنه مالك ذلك والقادر عليه. # ولا بأس بتقديم ### | فوائد لا بد من معرفتها لمريد هذا العلم قبل الأخذ فيه # كالكلام على ### | مخارج الحروف # وصفاتها، وكيف ينبغي أن يقرأ القرآن من التحقيق والحدر والترتيل والتصحيح ~~والتجويد والوقف والابتداء ملخصا مختصرا، إذ بسط ذلك بحقه ذكرته في غير هذا ~~الموضع فأقول. # أما مخارج الحروف: # فقد اختلفوا في عددها فالصحيح المختار عندنا وعند من تقدمنا من المحققين: ~~كالخليل بن أحمد ومكي بن أبي طالب وأبي القاسم الهذلي وأبي الحسن شريح ~~وغيرهم، سبعة عشر مخرجا، وهذا الذي يظهر من حيث الاختيار، وهو الذي أثبته ~~أبو علي بن سينا في مؤلف أفرده في مخارج الحروف وصفاتها. # وقال كثير من النحاة والقراء: هي ستة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفية ~~التي هي حروف المد واللين، وجعلوا مخرج " الألف " من أقصى الحلق، و " الواو ~~" من مخرج المتحركة وكذلك " الياء "، وذهب قطرب والجرمي # PageV01P198 # والفراء وابن دريد وابن كيسان إلى أنها أربعة عشر حرفا فأسقطوا مخرج ~~النون واللام والراء وجعلوها من مخرج واحد، وهو طرف اللسان، والصحيح عندنا ~~الأول لظهور ذلك في الاختيار. # واختيار مخرج الحروف محققا: هو أن تلفظ ms189 بهمزة الوصل وتأتي بالحروف بعدها ~~ساكنا أو مشددا، وهو أبين ملاحظا فيه صفات ذلك الحروف. # المخرج الأول - الجوف - وهو للألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها ~~والياء الساكنة المكسور ما قبلها، وهذه الحروف تسمى حروف المد واللين، ~~وتسمى الهوائية والجوفية. قال الخليل: وإنما نسبن إلى الجوف ; لأنه آخر ~~انقطاع مخرجهن. قال مكي: وزاد غير الخليل معهن الهمزة ; لأن مخرجها من ~~الصدر، وهو متصل بالجوف. # (قلت) : الصواب اختصاص هذه الثلاثة بالجوف دون الهمزة لأنهن أصوات لا ~~يعتمدن على مكان حتى يتصلن بالهواء بخلاف الهمزة. # المخرج الثاني - أقصى الحلق - وهو للهمزة والهاء. فقيل: على مرتبة واحدة، ~~وقيل: الهمزة أول. # المخرج الثالث - وسط الحلق - وهو للعين والحاء المهملتين، فنص مكي على أن ~~العين قبل الحاء، وهو ظاهر كلام سيبويه وغيره، ونص شريح على أن الحاء قبل، ~~وهو ظاهر كلام المهدوي وغيره. # المخرج الرابع - أدنى الحلق إلى الفم - وهو للغين والخاء، ونص شريح على ~~أن الغين قبل، وهو ظاهر كلام سيبويه أيضا، ونص مكي على تقديم الخاء، وقال ~~الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد بن خروف النحوي: إن سيبويه لم يقصد ترتيبا ~~فيما هو من مخرج واحد. قلت: وهذه الستة الأحرف المختصة بهذه الثلاثة ~~المخارج هي الحروف الحلقية. # المخرج الخامس - أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك - وهو ~~للقاف، وقال شريح: إن مخرجها من اللهاة مما يلي الحلق ومخرج الخاء. # PageV01P199 # المخرج السادس - أقصى اللسان من أسفل مخرج القاف من اللسان قليلا وما ~~يليه من الحنك - وهو للكاف، وهذان الحرفان يقال لكل منهما لهوي، نسبة إلى ~~اللهاة وهي بين الفم والحلق. # المخرج السابع - للجيم والشين المعجمة، والياء غير المدية - من وسط ~~اللسان بينه وبين وسط الحنك - ويقال - إن الجيم قبلها، وقال المهدوي: إن ~~الشين تلي الكاف، والجيم والياء يليان الشين، وهذه هي الحروف الشجرية. # المخرج الثامن - للضاد المعجمة - من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس ~~من الجانب الأيسر عند الأكثر، ومن الأيمن عند الأقل وكلام سيبويه يدل على ~~أنها تكون من الجانبين، وقال ms190 الخليل: إنها أيضا شجرية يعني من مخرج الثلاثة ~~قبله والشجرة عنده مفرج الفم - أي مفتحه - وقال غير الخليل: وهو مجمع ~~اللحيين عند العنفقة ; فلذلك لم تكن الضاد منه. # المخرج التاسع - اللام - من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما ~~بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى مما فويق الضاحك والناب والرباعية ~~والثنية. # المخرج العاشر - للنون - من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا أسفل ~~اللام قليلا. # المخرج الحادي عشر - للراء -، وهو من مخرج النون من طرف اللسان بينه وبين ~~ما فوق الثنايا العليا، غير أنها أدخل في ظهر اللسان قليلا، وهذه الثلاثة ~~يقال لها: الذلقية، نسبة إلى موضع مخرجها، وهو طرف اللسان. إذ طرف كل شيء ~~ذلقه. # المخرج الثاني عشر - للطاء والدال والتاء - من طرف اللسان وأصول الثنايا ~~العليا مصعدا إلى جهة الحنك، ويقال لهذه الثلاثة النطعية ; لأنها تخرج من ~~نطع الغار الأعلى، وهو سقفه. # المخرج الثالث عشر - لحروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي - # PageV01P200 # " من بين طرف اللسان فويق الثنايا السفلى "، ويقال في الزاي زاء بالمد ~~وزي بالكسر والتشديد، وهذه الثلاثة الأحرف هي الأسلية ; لأنها تخرج من أسلة ~~اللسان، وهو مستدقة. # المخرج الرابع عشر - للظاء والذال والثاء - " من بين طرف اللسان وأطراف ~~الثنايا العليا "، ويقال لها: اللثوية. نسبة إلى اللثة، وهو اللحم المركب ~~فيه الأسنان. # المخرج الخامس عشر - للفاء - " من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا ~~العليا ". # المخرج السادس عشر - للواو غير المدية والباء والميم - بما بين الشفتين - ~~فينطبقان على الباء والميم، وهذه الأربعة الأحرف يقال لها: الشفهية ~~والشفوية، نسبة إلى الموضع الذي تخرج منه، وهو الشفتان. # المخرج السابع عشر - الخيشوم -، وهو للغنة وهي تكون في النون والميم ~~الساكنتين حالة الإخفاء، أو ما في حكمه من الإدغام بالغنة، فإن مخرج هذين ~~الحرفين يتحول من مخرجه في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي على القول الصحيح ~~كما يتحول مخرج حروف المد من مخرجهما إلى الجوف على الصواب وقول سيبويه: إن ~~مخرج النون الساكنة من مخرج النون المتحركة، إنما يريد به النون الساكنة ms191 ~~المظهرة. # ولبعض هذه الحروف فروع صحت القراءة بها، فمن ذلك الهمزة المسهلة بين بين ~~فهي فرع عن الهمزة المحققة ومذهب سيبويه أنها حرف واحد نظرا إلى مطلق ~~التسهيل، وذهب غيره إلى أنها ثلاثة أحرف نظرا إلى التفسير بالألف والواو ~~والياء، ومنه ألفا الإمالة والتفخيم وهما فرعان عن الألف المنتصبة، وإمالة ~~بين بين لم يعتدها سيبويه، وإنما اعتد الإمالة المحضة، وقال: التي تمال ~~إمالة شديدة كأنها حرف آخر قرب من الياء. # PageV01P201 # ومنه الصاد المشممة وهي التي بين الصاد والزاي فرع عن الصاد الخالصة وعن ~~الزاي. # ومنه اللام المفخمة فرع عن المرققة، وذلك في اسم الله تعالى بعد فتحة ~~وضمة وفيما صحت الرواية فيه عن ورش حسبما نقله أهل الأداء من مشيخة ~~المصريين. # وأما ### | صفات الحروف # فمنها المجهورة وضدها المهموسة، والهمس من صفات الضعف، كما أن الجهر من ~~صفات القوة، والمهموسة عشرة يجمعها قولك سكت فحثه شخص، والهمس الصوت الخفي، ~~فإذا جرى مع الحرف النفس لضعف الاعتماد عليه كان مهموسا والصاد والخاء ~~المعجمة أقوى مما عداهما، وإذا منع الحرف النفس أن يجري معه حتى ينقضي ~~الاعتماد كان مجهورا. قال سيبويه: إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما في ~~الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة. # ومنها الحروف الرخوة وضدها الشديدة والمتوسطة فالشديدة وهي ثمانية: أجد ~~قط بكت، والشدة امتناع الصوت أن يجري في الحروف، وهو من صفات القوة. # والمتوسطة بين الشدة والرخاوة خمسة يجمعها قولك: لن عمر، وأضاف بعضهم ~~إليها الياء والواو، والمهموسة كلها غير التاء والكاف رخوة والمجهورة ~~الرخوة خمسة: الغين، والضاد، والظاء، والذال المعجمات، والراء، والمجهورة ~~الشديدة ستة يجمعها قولك: طبق أجد. # ومنه الحروف المستفلة وضدها المستعلية، والاستعلاء من صفات القوة وهي ~~سبعة يجمعها قولك: قظ خص ضغط. وهي حروف التفخيم على الصواب وأعلاها الطاء ~~كما أن أسفل المستفلة الياء، وقيل: حروف التفخيم هي # PageV01P202 # حروف الإطباق، ولا شك أنها أقواها تفخيما، وزاد مكي عليها الألف، وهو ~~وهم، فإن الألف تتبع ما قبلها فلا توصف بترقيق ولا تفخيم والله أعلم. # (ومنها الحروف المنفتحة) ms192 وضدها: المنطبقة والمطبقة: والانطباق من صفات ~~القوة وهي أربعة: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء. # (وحروف الصفير) ثلاثة: الصاد، والسين، والزاي وهي الحروف الأسلية ~~المتقدمة. # (وحروف القلقلة) ويقال اللقلقة خمس يجمعها قولك: قطب جد، وأضاف بعضهم ~~إليها الهمزة لأنها مجهورة شديدة، وإنما لم يذكرها الجمهور لما يدخلها من ~~التخفيف حالة السكون ففارقت أخواتها ولما يعتريها من الإعلال وذكر سيبويه ~~معها التاء مع أنها المهموسة وذكر لها نفخا، وهو قوي في الاختبار، وذكر ~~المبرد منها الكاف، إلا أنه جعلها دون القاف. قال: وهذه القلقلة بعضها أشد ~~من بعض، وسميت هذه الحروف بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فيحتاج ~~إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن في الوقت وغيره وإلى زيادة إتمام ~~النطق بهن، فذلك الصوت في سكونهن أبين منه في حركتهن، وهو في الوقف أمكن، ~~وأصل هذه الحروف القاف ; لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد ~~لشدة استعلائه. # وذهب متأخرو أئمتنا إلى تخصيص القلقلة بالوقف تمسكا بظاهر ما رأوه من ~~عبارة المتقدمين أن القلقة تظهر في هذه الحروف بالوقف، فظنوا أن المراد ~~بالوقف ضد الوصل وليس المراد سوى السكون، فإن المتقدمين يطلقون الوقف على ~~السكون، وقوى الشبهة في ذلك كون القلقلة في الوقف العرفي أبين وحسبانهم أن ~~القلقلة حركة وليس كذلك فقد قال الخليل: القلقلة شدة الصياح، واللقلقة شدة ~~الصوت. # وقال الأستاذ أبو الحسن شريح بن الإمام أبي عبد الله محمد بن شريح - رحمه ~~الله - # PageV01P203 # في كتابه " نهاية الإتقان في تجويد القرآن " لما ذكر أحرف القلقلة الخمسة ~~فقال: وهي متوسطة كباء " الأبواب "، وجيم " النجدين "، ودال " مددنا "، ~~وقاف " خلقنا، وطاء " أطوارا "، ومتطرفة كباء " لم يتب "، وجيم " لم يخرج ~~"، ودال " لقد "، وقاف " من يشاقق " وطاء " لا تشطط "، فالقلقلة هنا أبين ~~في الوقف في المتطرفة من المتوسطة انتهى. وهو عين ما قاله المبرد ونص فيما ~~قلناه والله أعلم. # وحروف المد هي الحروف الجوفية وهي الهوائية، وتقدمت أولا وأمكنهن عند ~~الجمهور الألف وأبعد ابن الفحام فقال: أمكنهن في المد الواو، ثم الياء، ms193 ثم ~~الألف، والجمهور على أن الفتحة من الألف والضمة من الواو والكسرة من الياء. # فالحروف على هذا عندهم قبل الحركات، وقيل: عكس ذلك، وقيل: ليست الحركات ~~مأخوذة من الحروف ولا الحروف مأخوذة من الحركات وصححه بعضهم. # والحروف الخفية أربعة الهاء وحروف المد سميت خفية لأنها تخفى في اللفظ ~~إذا اندرجت بعد حرف قبلها ولخفاء الهاء قويت بالصلة، وقويت حروف المد بالمد ~~عند الهمزة. # وحرفا اللين الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما. # وحرفا الانحراف اللام والراء على الصحيح، وقيل: اللام فقط، ونسب إلى ~~البصريين، وسميا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما. # وحرفا الغنة هما النون والميم، ويقال لهما الأغنان لما فيهما من الغنة ~~المتصلة بالخيشوم. # والحرف المكرر هو الراء. قال سيبويه وغيره هو حرف شديد جرى فيه الصوت ~~لتكرره وانحرافه إلى اللام فصار كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت، ~~وقال المحققون: هو بين الشدة والرخاوة. وظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ~~ذاتية في الراء، وإلى ذلك ذهب المحققون، فتكريرها ربوها في اللفظ وإعادتها ~~بعد قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصا إذا شددت ويعدون ذلك عيبا في ~~القراءة، وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ. # PageV01P204 # وحروف التفشي هو الشين اتفاقا ; لأنه تفشى من مخرجه حتى اتصل بمخرج ~~الطاء، وأضاف بعضهم إليها الفاء والضاد، وبعض الراء والصاد والسين والياء ~~والثاء والميم. # والحرف المستطيل هو الضاد ; لأنه استطال عن الفهم عند النطق به حتى اتصل ~~بمخرج اللام، وذلك لما فيه من القوة بالجهر والإطباق والاستعلاء. # وأما ### | كيف يقرأ القرآن # فإن كلام الله تعالى يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير الذي هو التوسط بين ~~الحالتين مرتلا مجودا بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب ~~الاستطاعة. # أما التحقيق فهو مصدر من حققت الشيء تحقيقا إذا بلغت يقينه، ومعناه ~~المبالغة في الإتيان بالشيء على حقه من غير زيادة فيه ولا نقصان منه. فهو ~~بلوغ حقيقة الشيء والوقوف على كنهه والوصول إلى نهاية شأنه، وهو عندهم ~~عبارة عن إعطاء كل حرف حقه من ms194 إشباع المد، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، ~~واعتماد الإظهار والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وهو بيانها ~~وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترسل واليسر والتؤدة وملاحظة الجائز من ~~الوقوف، ولا يكون غالبا معه قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرك ولا إدغامه ~~فالتحقيق يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ وإقامة القراءة بغاية الترتيل، ~~وهو الذي يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى ~~حد الإفراط من تحريك السواكن وتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات ~~وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات كما روينا عن حمزة الذي هو إمام ~~المحققين أنه قال: لبعض من سمعه يبالغ في ذلك: أما علمت أن ما كان فوق ~~الجعودة فهو قطط وما كان فوق البياض فهو برص # PageV01P205 # وما كان فوق القراءة فليس بقراءة. # (قلت) : وهو نوع من الترتيل، وهذا النوع من القراءة، وهو التحقيق، هو ~~مذهب حمزة وورش من غير طريق الأصبهاني عنه وقتيبة عن الكسائي والأعشى عن ~~أبي بكر وبعض طرق الأشناني عن حفص وبعض المصريين عن الحلواني عن هشام وأكثر ~~العراقيين عن الأخفش عن ابن ذكوان كما هو مقرر في كتب الخلاف مما سيأتي في ~~بابه إن شاء الله تعالى. # قرأت القرآن كله على الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المصري ~~التحقيق، وقرأ هو على محمد بن أحمد المعدل التحقيق، وقرأ على علي بن شجاع ~~التحقيق، وقرأ على الشاطبي التحقيق، وقرأ على ابن هذيل التحقيق، وقرأ على ~~أبي داود التحقيق، وقرأ على أبي عمرو الداني التحقيق، وقرأ على فارس بن ~~أحمد التحقيق، وقرأ على عمرو بن عراك التحقيق، وقرأ على حمدان بن عون ~~التحقيق، وقرأ على إسماعيل النحاس التحقيق، وقرأ على الأزرق التحقيق، وقرأ ~~على ورش التحقيق، وأخبره أنه قرأ على نافع التحقيق، قال: وأخبرني نافع أنه ~~قرأ على الخمسة التحقيق، وأخبره الخمسة أنهم قرءوا على عبد الله بن عياش بن ~~أبي ربيعة التحقيق، وأخبرهم عبد الله أنه قرأ على أبي بن كعب التحقيق، قال: ~~وأخبرني أبي أنه قرأ على رسول الله - صلى ms195 الله عليه وسلم - التحقيق، قال: ~~وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - على التحقيق. قال الحافظ أبو عمرو ~~الداني هذا الحديث غريب لا أعلمه يحفظ إلا من هذا الوجه، وهو مستقيم ~~الإسناد، وقال في كتاب التجريد بعد إسناده هذا الحديث: هذا الخبر الوارد ~~بتوقيف قراءة التحقيق من الأخبار الغريبة والسنن العزيزة لا توجد روايته ~~إلا عند المكثرين الباحثين ولا يكتب إلا عن الحفاظ الماهرين، وهو أصل كبير ~~في وجوب استعمال قراءة التحقيق، وتعلم الإتقان والتجويد، لاتصال سنده، ~~وعدالة نقلته، ولا أعلمه يأتي متصلا إلا من هذا الوجه انتهى، وقال بعد ~~إيراده له في جامع البيان هذا الحديث غريب لا أعلمه يحفظ إلا من # PageV01P206 # هذا الوجه، وهو مستقيم الإسناد، والخمسة الذين أشار إليهم نافع هم: أبو ~~جعفر يزيد بن القعقاع ويزيد بن رومان وشيبة بن نصاح وعبد الرحمن بن هرمز ~~الأعرج ومسلم بن جندب. كما سماهم محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه عن نافع. # وأما الحدر فهو مصدر من حدر - بالفتح يحدر بالضم - إذا أسرع فهو من ~~الحدور الذي هو الهبوط ; لأن الإسراع من لازمه بخلاف الصعود فهو عندهم ~~عبارة عن إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل ~~والإدغام الكبير وتخفيف الهمز، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، ووردت به ~~القراءة مع إيثار الوصل، وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ، وتمكن ~~الحروف، وهو عندهم ضد التحقيق. فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة، ~~وحوز فضيلة التلاوة، وليحترز فيه عن بتر حروف المد، وذهاب صوت الغنة، ~~واختلاس أكثر الحركات، وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف ~~بها التلاوة، ولا يخرج عن حد الترتيل، ففي صحيح البخاري أن رجلا جاء إلى ~~ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال: هذا ~~كهذ الشعر، الحديث. قلت: وهذا النوع، وهو الحدر: مذهب ابن كثير وأبي جعفر ~~وسائر من قصر المنفصل، كأبي عمرو ويعقوب وقالون والأصبهاني عن ورش في ~~الأشهر عنهم، وكالولي عن حفص، وكأكثر العراقيين عن الحلواني عن هشام. # وأما التدوير ms196 فهو عبارة عن التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر، وهو ~~الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع، وهو ~~مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء. ~~قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: لا تنثروه - يعني القرآن - نثر الدقل ولا ~~تهذوه هذ الشعر. الحديث سيأتي بتمامه. # وأما الترتيل فهو مصدر من رتل فلان كلامه إذا أتبع بعضه بعضا على # PageV01P207 # مكث وتفهم من غير عجلة، وهو الذي نزل به القرآن. قال الله تعالى: ورتلناه ~~ترتيلا وروينا عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل أخرجه ابن خزيمة في ~~صحيحه. # وقد أمر الله تعالى به نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى: ورتل ~~القرآن ترتيلا. قال ابن عباس: بينه. وقال مجاهد: تأن فيه. وقال الضحاك: ~~انبذه حرفا حرفا. يقول تعالى تلبث في قراءته وتمهل فيها، وافصل الحرف من ~~الحرف الذي بعده، ولم يقتصر سبحانه على الأمر بالفعل حتى أكده بالمصدر ~~اهتماما به وتعظيما له ليكون ذلك عونا على تدبر القرآن وتفهمه، وكذلك كان - ~~صلى الله عليه وسلم - يقرأ، ففي جامع الترمذي وغيره عن يعلى بن مالك أنه ~~سأل أم سلمة - رضي الله عنها - عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا، قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها. ~~وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام ~~بآية يرددها حتى أصبح إن تعذبهم فإنهم عبادك رواه النسائي وابن ماجه، وفي ~~صحيح البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم - فقال: كانت مدا، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) يمد الله ويمد ~~الرحمن ويمد الرحيم. فالتحقيق داخل في الترتيل كما قدمنا والله أعلم. # وقد اختلف في ms197 الأفضل هل الترتيل وقلة القراءة، أو السرعة مع كثرة ~~القراءة؟ فذهب بعضهم إلى أن كثرة القراءة أفضل، واحتجوا بحديث ابن مسعود: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، ~~والحسنة بعشر أمثالها الحديث. رواه الترمذي وصححه ورواه غيره: كل حرف عشر ~~حسنات، ولأن عثمان - رضي الله عنه - قرأه في ركعة، وذكروا آثارا عن كثير من ~~السلف في كثرة القراءة، والصحيح بل الصواب ما عليه معظم السلف # PageV01P208 # والخلف، وهو أن الترتيل والتدبير مع قلة القراءة أفضل من السرعة مع ~~كثرتها ; لأن المقصود من القرآن فهمه والتفقه فيه والعمل به، وتلاوته وحفظه ~~وسيلة إلى معانيه، وقد جاء ذلك منصوصا عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله ~~عنهم -، وسئل مجاهد عن رجلين قرأ أحدهما البقرة والآخر البقرة وآل عمران في ~~الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد، فقال: الذي قرأ البقرة وحدها أفضل. ولذلك ~~كان كثير من السلف يردد الآية الواحدة إلى الصباح كما فعل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وقال بعضهم: نزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا. وروينا ~~عن محمد بن كعب القرظي - رحمة الله عليه - أنه كان يقول: لأن أقرأ في ليلتي ~~حتى أصبح (إذا زلزلت الأرض، والقارعة) لا أزيد عليهما وأتردد فيهما وأتفكر ~~أحب إلي من أن أهذ القرآن هذا، أو قال: أنثره نثرا، وأحسن بعض أئمتنا - ~~رحمه الله - فقال: إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا، وإن ثواب ~~كثرة القراءة أكثر عددا. فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة، أو أعتق عبدا قيمته ~~نفيسة جدا، والثاني كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم، أو أعتق عددا من العبيد ~~قيمتهم رخيصة، وقال الإمام أبو حامد الغزالي - رحمه الله -: واعلم أن ~~الترتيل مستحب لا لمجرد التدبر، فإن العجمي الذي لا يفهم معنى القرآن يستحب ~~له أيضا في القراءة الترتيل والتؤدة ; لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام ~~وأشد تأثيرا في القلب من الهذرمة والاستعجال. وفرق بعضهم بين الترتيل ~~والتحقيق: أن التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين، والترتيل يكون ~~للتدبير والتفكر ms198 والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا، وجاء ~~عن علي - رضي الله عنه - أنه سئل عن قوله تعالى: ورتل القرآن ترتيلا فقال: ~~الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقف. ### | [فصل في التجويد جامع للمقاصد حاوي للفوائد] # وحيث انتهى بنا القول إلى هنا فلنذكر فصلا في التجويد يكون جامعا للمقاصد ~~حاويا للفوائد، وإن كنا قد أفردنا لذلك كتابنا: التمهيد في التجويد، وهو ~~مما # PageV01P209 # ألفناه حال اشتغالنا بهذا العلم في سن البلوغ، إذ القصد أن يكون كتابنا ~~هذا جامعا ما يحتاج إليه القارئ والمقرئ. # أخبرنا الشيخ الإمام العالم المقرئ المجود أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ~~الشامي بقراءة ابني أبي الفتح عليه، أخبرنا الإمام العلامة المقرئ شيخ ~~التجويد أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي سماعا، وأخبرنا الشيخ المقرئ ~~المجود أبو سهل اليسر بن عبد الله الغرناطي قراءة مني عليه، أخبرنا الشيخ ~~المقرئ أبو الحسن علي بن محمد بن أبي العافية بقرائتي عليه، أخبرنا الشيخ ~~المقرئ أبو بكر محمد بن إبراهيم الزنجاني (ح) ، وأعلى من هذا قرأت على ~~شيخنا المقرئ أبي حفص عمر بن الحسن الحلبي أنبأني علي بن أحمد المقدسي عن ~~شيخ الشيوخ عبد الوهاب بن علي البغدادي وغيره قالوا: أخبرنا الإمام شيخ ~~القراءات والتجويد أبو الكرم بن الحسن البغدادي حدثنا أحمد بن بندار بن ~~إبراهيم، حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزبة البزاز، حدثنا أبو ~~الحسن علي بن محمد المعلى الشونيزي، حدثنا محمد بن يحيى المروزي حدثنا محمد ~~بن سعدان، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن جويبر عن الضحاك قال عبد الله بن ~~مسعود: جودوا القرآن وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه، فإنه عربي والله يحب أن ~~يعرب به. # فالتجويد # مصدر من جود تجويدا والاسم منه الجودة ضد الرداءة، يقال: جود فلان في كذا ~~إذا فعل ذلك جيدا فهو عندهم عبارة عن الإتيان بالقراءة مجودة بالألفاظ ~~بريئة من الرداءة في النطق ومعناه انتهاء الغاية في التصحيح وبلوغ النهاية ~~في التحسين، ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة ~~حدوده متعبدون بتصحيح ms199 ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة ~~القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ~~ولا العدول عنها إلى غيرها، والناس في ذلك بين محسن مأجور، ومسيء آثم، أو ~~معذور، فمن قدر # PageV01P210 # على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح العربي الفصيح، وعدل إلى اللفظ ~~الفاسد العجمي، أو النبطي القبيح، استغناء بنفسه، واستبدادا برأيه وحدسه ~~واتكالا على ما ألف من حفظه، واستكبارا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح ~~لفظه، فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب، وغاش بلا مرية، فقد قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: الدين النصيحة: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة ~~المسلمين وعامتهم. # أما من كان لا يطاوعه لسانه، أو لا يجد من يهديه إلى الصواب بيانه، فإن ~~الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولهذا أجمع من نعلمه من العلماء على أنه لا ~~تصح صلاة قارئ خلف أمي، وهو من لا يحسن القراءة واختلفوا في صلاة من يبدل ~~حرفا بغيره سواء تجانسا أم تقاربا، وأصح القولين عدم الصحة كمن قرأ: الحمد ~~بالعين، أو الدين بالتاء، أو المغضوب بالخاء أو بالظاء ; ولذلك عد العلماء ~~القراءة بغير تجويد لحنا وعدوا القارئ بها لحانا ; وقسموا اللحن إلى جلي ~~وخفي، واختلفوا في حده وتعريفه، والصحيح أن اللحن فيهما خلل يطرأ على ~~الألفاظ فيخل، إلا أن الجلي يخل إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء ~~القراءة وغيرهم، وأن الخفي يخل إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة وأئمة ~~الأداء الذين تلقوا من أقوال العلماء وضبطوا عن ألفاظ أهل الأداء ; الذين ~~ترتضى تلاوتهم، ويوثق بعربيتهم، ولم يخرجوا عن القواعد الصحيحة، والنصوص ~~الصريحة، فأعطوا كل حرف حقه ; ونزلوه منزلته وأوصلوه مستحقه، من التجويد ~~والإتقان، والترتيل والإحسان. قال الشيخ الإمام أبو عبد الله نصر بن علي بن ~~محمد الشيرازي في كتابه الموضح في وجوه القراءات في فصل التجويد منه بعد ~~ذكره الترتيل والحدر ولزوم التجويد فيها قال: فإن حسن الأداء فرض في ~~القراءة، ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته صيانة للقرآن عن أن يجد ms200 ~~اللحن والتغيير إليه سبيلا على أن العلماء قد اختلفوا في وجوب حسن الأداء ~~في القرآن فبعضهم ذهب إلى # PageV01P211 # أن ذلك مقصور على ما يلزم المكلف قراءته في المفترضات، فإن تجويد اللفظ ~~وتقويم الحروف وحسن الأداء واجب فيه فحسب، وذهب الآخرون إلى أن ذلك واجب ~~على كل من قرأ شيئا من القرآن كيفما كان ; لأنه لا رخصة في تغيير اللفظ ~~بالقرآن وتعويجه واتخاذ اللحن سبيلا إليه إلا عند الضرورة قال الله تعالى ~~قرءانا عربيا غير ذي عوج، انتهى. وهذا الخلاف على الوجه الذي ذكره غريب، ~~والمذهب الثاني هو الصحيح، بل الصواب على ما قدمناه، وكذا ذكره الإمام ~~الحجة أبو الفضل الرازي في تجويده وصوب ما صوبناه والله أعلم. # فالتجويد هو حلية التلاوة، وزينة القراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها ~~وترتيبها مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وتصحيح لفظه ~~وتلطيف النطق به على حال صيغته، وكمال هيئته ; من غير إسراف ولا تعسف ولا ~~إفراط ولا تكلف، وإلى ذلك أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: من أحب ~~أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد، يعني عبد الله بن ~~مسعود، وكان - رضي الله عنه - قد أعطي حظا عظيما في تجويد القرآن وتحقيقه ~~وترتيله كما أنزله الله تعالى، وناهيك برجل أحب النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أن يسمع القرآن منه ولما قرأ أبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ~~ثبت في الصحيحين، وروينا بسند صحيح عن أبي عثمان النهدي قال: صلى بنا ابن ~~مسعود المغرب ب " قل هو الله أحد "، ووالله لوددت أنه قرأ بسورة البقرة من ~~حسن صوته وترتيله. # (قلت) : وهذه سنة الله - تبارك وتعالى -، فمن يقرأ القرآن مجودا مصححا ~~كما أنزل تلتذ الأسماع بتلاوته، وتخشع القلوب عند قراءته، حتى يكاد أن يسلب ~~العقول ويأخذ الألباب ; سر من أسرار الله تعالى يودعه من يشاء من خلقه، ~~ولقد أدركنا من شيوخنا من لم يكن له حسن صوت ولا معرفة بالألحان إلا أنه ~~كان جيد الأداء قيما باللفظ، فكان ms201 إذا قرأ أطرب المسامع، وأخذ من القلوب ~~بالمجامع، وكان الخلق يزدحمون عليه، ويجتمعون على الاستماع إليه، أمم من ~~الخواص والعوام، يشترك في ذلك من يعرف العربي ومن لا يعرفه من سائر الأنام # PageV01P212 # مع تركهم جماعات من ذوي الأصوات الحسان، عارفين بالمقامات والألحان ~~لخروجهم عن التجويد والإتقان، وأخبرني جماعة من شيوخي وغيرهم أخبارا بلغت ~~التواتر عن شيخهم الإمام تقي الدين محمد بن أحمد الصائغ المصري - رحمه الله ~~-، وكان أستاذا في التجويد أنه قرأ يوما في صلاة الصبح وتفقد الطير فقال ما ~~لي لا أرى الهدهد وكرر هذه الآية فنزل طائر على رأس الشيخ يسمع قراءته حتى ~~أكملها فنظروا إليه، فإذا هو هدهد، وبلغنا عن الأستاذ الإمام أبي محمد عبد ~~الله بن علي البغدادي المعروف بسبط الخياط مؤلف المبهج وغيره في القراءات - ~~رحمه الله - أنه كان قد أعطي من ذلك حظا عظيما، وأنه أسلم جماعة من اليهود ~~والنصارى من سماع قراءته، وآخر من علمناه بلغ النهاية في ذلك الشيخ بدر ~~الدين محمد بن أحمد بن بصخان شيخ الشام، والشيخ إبراهيم بن عبد الله الحكري ~~شيخ الديار المصرية - رحمهما الله -، وأما اليوم فهذا باب أغلق، وطريق سد، ~~نسأل الله التوفيق، ونعوذ به من قصور الهمم ونفاق سوق الجهل في العرب ~~والعجم، ولا أعلم سببا لبلوغ نهاية الإتقان والتجويد، ووصول غاية التصحيح ~~والتشديد، مثل رياضة الألسن، والتكرار على اللفظ المتلقى من فم المحسن، ~~وأنت ترى تجويد حروف الكتابة كيف يبلغ الكاتب بالرياضة وتوقيف الأستاذ، ~~ولله در الحافظ أبي عمرو الداني - رحمه الله - حيث يقول: ليس بين التجويد ~~وتركه إلا رياضة لمن تدبره بفكه، فلقد صدق وبصر، وأوجز في القول وما قصر. ~~فليس التجويد بتمضيغ اللسان، ولا بتقعير الفم، ولا بتعويج الفك، ولا بترعيد ~~الصوت، ولا بتمطيط الشد، ولا بتقطيع المد، ولا بتطنين الغنات، ولا بحصرمة ~~الراءات، قراءة تنفر عنها الطباع، وتمجها القلوب والأسماع، بل القراءة ~~السهلة العذبة الحلوة اللطيفة، التي لا مضغ فيها ولا لوك، ولا تعسف ولا ~~تكلف، ولا تصنع ولا تنطع، لا ms202 تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء بوجه من ~~وجوه القراءات والأداء، وها نحن نشير إلى جمل من ذلك بحسب التفصيل، ونقدم ~~الأهم فالأهم فنقول: # PageV01P213 # أول ما يجب على مريد إتقان قراءة القرآن تصحيح إخراج كل حرف من مخرجه ~~المختص به تصحيحا يمتاز به عن مقاربه، وتوفية كل حرف صفته المعروفة به ~~توفية تخرجه عن مجانسه، يعمل لسانه وفمه بالرياضة في ذلك إعمالا يصير ذلك ~~له طبعا وسليقة. # فكل حرف شارك غيره في مخرج، فإنه لا يمتاز عن مشاركه إلا بالصفات، وكل ~~حرف شارك غيره في صفاته، فإنه لا يمتاز عنه إلا بالمخرج، (كالهمزة والهاء) ~~اشتركا مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت الهمزة بالجهر والشدة، (والعين ~~والحاء) اشتركا مخرجا واستفالا وانفتاحا، وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة ~~الخالصة، (والغين والخاء) اشتركا مخرجا ورخاوة واستعلاء وانفتاحا، وانفردت ~~الغين بالجهر، (والجيم والشين والياء) اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا، ~~وانفردت الجيم بالشدة واشتركت مع الياء في الجهر، وانفردت الشين بالهمس ~~والتفشي، واشتركت مع الياء في الرخاوة، (والضاد والظاء) اشتركا صفة وجهرا ~~ورخاوة واستعلاء وإطباقا، وافترقا مخرجا، وانفردت الضاد بالاستطالة، ~~(والطاء والدال والتاء) اشتركت مخرجا وشدة، وانفردت الطاء بالإطباق ~~والاستعلاء، واشتركت مع الدال في الجهر، وانفردت التاء بالهمس، واشتركت مع ~~الدال في الانفتاح والاستفال، (والظاء والذال والثاء) اشتركت مخرجا ورخاوة ~~وانفردت الطاء بالاستعلاء والإطباق واشتركت مع الذال في الجهر، وانفردت ~~التاء بالهمس، واشتركت مع الذال استفالا وانفتاحا، (والصاد والزاي والسين) ~~اشتركت مخرجا ورخاوة وصفيرا وانفردت الصاد بالإطباق والاستعلاء، واشتركت مع ~~السين في الهمس، وانفردت الزاي بالجهر، واشتركت مع السين في الانفتاح ~~والاستفال، وكل ذلك ظاهر مما تقدم. # فإذا أحكم القارئ النطق بكل حرف على حدته موف حقه فليعمل نفسه بإحكامه ~~حالة التركيب ; لأنه ينشأ عن التركيب ما لم يكن حالة الإفراد، وذلك ظاهر، ~~فكم ممن يحسن الحروف مفردة ولا يحسنها مركبة بحسب ما يجاورها من مجانس ~~ومقارب # PageV01P214 # وقوي وضعيف ومفخم ومرقق فيجذب القوي الضعيف ويغلب المفخم المرقق، فيصعب ~~على اللسان النطق بذلك على حقه إلا بالرياضة الشديدة حالة التركيب، فمن ms203 ~~أحكم صحة اللفظ حالة التركيب حصل حقيقة التجويد بالإتقان والتدريب، وسنورد ~~لك من ذلك ما هو كاف إن شاء الله تعالى بعد قاعدة نذكرها، وهي أن أصل الخلل ~~الوارد على ألسنة القراء في هذه البلاد وما التحق بها هو إطلاق التفخيمات ~~والتغليظات على طريق ألفتها الطباعات، تلقيت من العجم، واعتادتها النبط ~~واكتسبها بعض العرب، حيث لم يقفوا على الصواب ممن يرجع إلى علمه، ويوثق ~~بفضله وفهمه، وإذا انتهى الحال إلى هذا فلا بد من قانون صحيح يرجع إليه، ~~وميزان مستقيم يعول عليه، نوضحه مستوفيا إن شاء الله في أبواب الإمالة ~~والترقيق ونشير إلى مهمه هنا. # فاعلم أن الحروف المستفلة كلها مرققة لا يجوز تفخيم شيء منها إلا اللام ~~من اسم الله تعالى بعد فتحة، أو ضمة إجماعا، أو بعض حروف الإطباق في بعض ~~الروايات وإلا الراء المضمومة، أو المفتوحة مطلقا في أكثر الروايات ~~والساكنة في بعض الأحوال كما سيأتي تفصيل ذلك في بابه - إن شاء الله تعالى ~~- والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى شيء منها في حال من الأحوال. ~~وأما الألف فالصحيح أنها لا توصف بترقيق ولا تفخيم، بل بحسب ما يتقدمها ~~فإنها تتبعه ترقيقا وتفخيما، وما وقع في كلام بعض أئمتنا من إطلاق ترقيقها ~~فإنما يريدون التحذير مما يفعله بعض العجم من المبالغة في لفظها إلى أن ~~يصيروها كالواو، أو يريدون التنبيه على ما هي مرققة فيه، وأما نص بعض ~~المتأخرين على ترقيقها بعد الحروف المفخمة فهو شيء وهم فيه ولم يسبقه إليه ~~أحد، وقد رد عليه الأئمة المحققون من معاصريه، ورأيت من ذلك تأليفا للإمام ~~أبي عبد الله محمد بن بصخان سماه: " التذكرة والتبصرة لمن نسي تفخيم الألف ~~أو أنكره " قال فيه: اعلم أيها القارئ أن من أنكر تفخيم الألف فإنكاره صادر ~~عن جهله، أو غلظ طباعه، أو عدم # PageV01P215 # اطلاعه، أو تمسكه ببعض كتب التجويد التي أهمل مصنفوها التصريح بذكر تفخيم ~~الألف. ثم قال: والدليل على جهله أنه يدعي أن الألف في قراءة ورش طال ~~وفصالا وما أشبههما ms204 مرققة وترقيقها غير ممكن لوقوعها بين حرفين مغلظين ~~والدليل على غلظ طبعه أنه لا يفرق في لفظه بين ألف (قال) وألف (حال) حالة ~~التجويد والدليل على عدم اطلاعه أن أكثر النحاة نصوا في كتبهم على تفخيم ~~الألف، ثم ساق نصوص أئمة اللسان في ذلك ووقف عليه أستاذ العربية والقراءات ~~أبو حيان - رحمه الله - فكتب عليه: طالعته فرأيته قد حاز إلى صحة النقل ~~كمال الدراية، وبلغ في حسنه الغاية. فالهمزة - إذا ابتدأ بها القارئ من ~~كلمة فليلفظ بها سلسة في النطق سهلة في الذوق، وليتحفظ من تغليظ النطق بها ~~نحو: الحمد، الذين، أأنذرتهم، ولا سيما إذا أتى بعدها ألف، نحو: آتي، ~~وآيات، وآمين. فإن جاء حرف مغلظ كان التحفظ آكد نحو: الله، اللهم، أو مفخم ~~نحو: الطلاق، اصطفى، وأصلح، فإن كان حرفا مجانسها، أو مقاربها كان التحفظ ~~بسهولتها أشد، وبترقيقها أوكد نحو: اهدنا، أعوذ، أعطى، أحطت، أحق، فكثير من ~~الناس ينطق بها في ذلك كالمتهوع. # وكذا الباء: إذا أتى بعدها حرف مفخم نحو بطل، بغى، وبصلها، فإن حال ~~بينهما ألف كان التحفظ بترقيقها أبلغ نحو: باطل، و (باغ) ، والأسباط. فكيف ~~إذا وليها حرفان مفخمان نحو: برق، و (البقر) ، بل طبع، عند من أدغم، وليحذر ~~في ترقيقها من ذهاب شدتها كما يفعله كثير من المغاربة، لا سيما إن كان حرفا ~~خفيفا نحو: بهم، وبه، وبها - دون - بالغ، و (باسط) ، و (بارئكم) ، أو ضعيفا ~~نحو: بثلاثة، وبذي، و (بساحتهم) ، وإذا سكنت كان التحفظ بما فيها من الشدة ~~والجهر أشد نحو: ربوة، و (الخبء) ، وقبل، و (الصبر) ، فانصب، فارغب، ~~(وكذلك) الحكم في سائر حروف القلقلة لاجتماع الشدة والجهر فيها نحو: ~~(يجعلون، والحجر، والفجر، ووجهك، والنجدين، ومن يخرج) ، ونحو: (يدرءون، ~~والعدل، ليلة القدر، وعدوا، وقد نرى، واقصد) ، ونحو: # PageV01P216 # (يطعمون، والبطشة، ومطلع، إطعام، وبما لم تحط) ، ونحو: (يقطعون، وقرا، ~~وبقلها، إن يسرق) . # التاء: يتحفظ بما فيها من الشدة لئلا تصير رخوة كما ينطق بها بعض الناس، ~~وربما جعلت سينا، لا سيما إذا كانت ساكنة نحو: فتنة، ms205 و (فترة) ، ويتلون، ~~واتل عليهم، ولذا أدخلها سيبويه في جملة حروف القلقلة، وليكن التحفظ بها ~~إذا تكررت آكد نحو: تتوفاهم، و (تتولوا) ، كدت تركن، الراجفة تتبعها، وكذلك ~~كلما تكرر من مثلين نحو: ثالث ثلاثة، و (حاججتم) ، ولا أبرح حتى، و (يرتد) ~~، وأخي اشدد، و (صددناكم) ، وعدده، و (ممددة) ، و (ذي الذكر) ، و (محررا) ، ~~وتحرير رقبة، و (بشرر) و (فعززنا بثالث) ، و (شططا) ، ونطبع على، و (يخفف) ~~، وليستعفف، و (تعرف في) ، وحق قدره، والحق أقول، ومناسككم، و (إنك كنت) ، ~~و (لتعلمن نبأه) ، و (جباههم وجنوبهم) ، و (فيه هدى) ، و (اعبدوه هذا) ، و ~~(وري) ، و (يستحي) ، و (يحييكم) ، (والبغي يعظكم) ، إن ولي الله، و (حييتم) ~~، لصعوبة اللفظ بالمكرر على اللسان، قالوا: هو بمنزلة من في القيد يرفع ~~رجله مرتين، أو ثلاثا ويردها في كل مرة إلى الموضع الذي رفعها منه ; ولذلك ~~آثر أبو عمرو وغيره الإدغام بشرطه تخفيفا، ويعتني ببيانها وتلخيصها مرققة ~~إذا أتى بعدها حرف إطباق ولا سيما الطاء التي شاركتها في المخرج، وذلك نحو: ~~أفتطمعون، وتطهيرا، ولا تطغوا، وتصدية، وتصدون وتظلمون. # والثاء حرف ضعيف، فإذا وقع ساكنها فليحتفظ في بيانه، لا سيما إذا أتى ~~بعده حرف يقاربه وقرئ بالإظهار نحو: يلهث ذلك، ولبثت ولبثتم، وكذا إن أتى ~~قبل حرف استعلاء وجب التحرز في بيانه لضعفه وقوة الاستعلاء بعده نحو: ~~أثخنتموهم، وإن يثقفوكم، وكثير من العجم لا يتحفظون من بيانها فيخرجونها ~~سينا خالصة. # والجيم يجب أن يتحفظ بإخراجها من مخرجها فربما خرجت من دون مخرجها فينتشر ~~بها اللسان فتصير ممزوجة بالشين كما يفعله كثير من أهل الشام ومصر، وربما ~~نبا بها اللسان فأخرجها ممزوجة بالكاف كما يفعله بعض الناس، وهو موجود ~~كثيرا # PageV01P217 # في بوادي اليمن، وإذا سكنت وأتى بعدها بعض الحروف المهموسة كان الاحتراز ~~بجهرها وشدتها أبلغ نحو: اجتمعوا، واجتنبوا، و (خرجت) ، و (تجري) ، و ~~(تجزون) ، وزجرا، و (رجسا) ، لئلا تضعف فتمزج بالشين، وكذلك إذا كانت مشددة ~~نحو: الحج، و (أتحاجوني) ، وحاجه - لا سيما - نحو لجي، ويوجه لأجل مجانسة ~~الياء وخفاء ms206 الهاء. # والحاء: والحاء تجب العناية بإظهارها إذا وقع بعدها مجانسها، أو مقاربها، ~~لا سيما إذا سكنت نحو: فاصفح عنهم، وسبحه، فكثير ما يقلبونها في الأول عينا ~~ويدغمونها، وكذلك يقلبون الهاء في " وسبحه " حاء لضعف الهاء وقوة الحاء ~~فتجذبها فينطقون بحاء مشددة، وكل ذلك لا يجوز إجماعا، كذلك يجب الاعتناء ~~بترقيقها إذا جاورها حرف الاستعلاء نحو: أحطت، و (الحق) ، فإن اكتنفها ~~حرفان كان ذلك أوجب نحو: حصحص. # والخاء: يجب تفخيمها وسائر حروف الاستعلاء وتفخيمها إذا كانت مفتوحة ~~أبلغ، وإذا وقع بعدها ألف أمكن نحو: خلق، و (غلب) ، وطغى، و (صعيدا) ، ~~وضرب، و (خالق) ، و (صادق) ، و (ضالين) ، وطائف و (ظالم) . قال ابن الطحان ~~الأندلسي في تجويده: المفخمات على ثلاثة أضرب: ضرب يتمكن التفخيم فيه، وذلك ~~إذا كان أحد حروف الاستعلاء مفتوحا، وضرب دون ذلك، وهو أن يقع مضموما، وضرب ~~دون ذلك، وهو أن يكون مكسورا. انتهى. # والدال: فإذا كانت بدلا من تاء وجب بيانها لئلا يميل اللسان بها إلى ~~أصلها نحو: مزدجر، وتزدري. # والذال: يعتنى بإظهارها إذا سكنت وأتى بعدها نون نحو: فنبذناه، وإذ ~~نتقنا، وكذلك يعتنى بترقيقها وبيان انفتاحها واستفالها إذا جاورها حرف مفخم ~~وإلا ربما انقلبت ظاء نحو: ذرهم، وذره، و (أنذرتكم) ، و (الأذقان) ، ولا ~~سيما في نحو: المنذرين، ومحذرا، وذللنا، لئلا تشتبه بنحو: المنتظرين، و ~~(محظورا) ، وظللنا، وبعض النبط ينطق بها دالا مهملة، وبعض العجم يجعلها ~~زايا، فليتحفظ من ذاك. # والراء: انفرد بكونه مكررا صفة لازمة له لغلظه. قال سيبويه: إذا تكلمت ~~بها خرجت كأنها مضاعفة. وقد توهم بعض الناس أن حقيقة التكرير ترعيد اللسان ~~بها المرة بعد # PageV01P218 # المرة فأظهر ذلك حال تشديدها كما ذهب إليه بعض الأندلسيين، والصواب ~~التحفظ من ذلك بإخفاء تكريرها كما هو مذهب المحققين. وقد يبالغ قوم في ~~إخفاء تكريرها مشددة فيأتي بها محصرمة شبيهة بالطاء، وذلك خطأ لا يجوز فيجب ~~أن يلفظ بها مشددة تشديدا ينبو بها اللسان نبوة واحدة وارتفاعا واحدا من ~~غير مبالغة في الحصر والعسر نحو: الرحمن الرحيم، وخر موسى، ms207 وليحترز حال ~~ترقيقها من نحولها نحولا يذهب أثرها وينقل لفظها عن مخرجها كما يعانيه بعض ~~الغافلين. # والزاي: يتحفظ ببيان جهرها، لا سيما إذا سكنت نحو: تزدري، و (أزكى) ، و ~~(رزقا) ، و (مزجاة) ، و (ليزلقونك) ، و (وزرك) ، وليكن التحفظ بذلك إذا كان ~~مجاورها حرفا مهموسا آكد لئلا يقرب من السين نحو: و (ما كنزتم) . # والسين يعتنى ببيان انفتاحها واستفالها إذا أتى بعدها حرف إطباق لئلا ~~تجذبها قوته فتقلبها صادا نحو: بسطة، و (مسطورا) ، و (تستطع) ، وأقسط. ~~وكذلك نحو: لسلطهم، و (سلطان) و (تساقط) ، ويتحفظ ببيان همسها إذا أتى ~~بعدها غير ذلك نحو: مستقيم، و (مسجد) . فربما ضارعت في ذلك الزاي والجيم ~~نحو: أسروا، ويسبحون، وعسى، و (قسمنا) . لئلا يشتبه بنحو: وأصروا، و ~~(يصبحون) ، وعصى، و (قصمنا) . # والشين: انفردت بصفة التفشي فليعن ببيانه، لا سيما في حال تشديدها، أو ~~سكونها نحو: فبشرناه، و (اشتراه) ، و (يشربون) ، و (اشدد) ، و (الرشد) ، ~~ولا سيما في الوقف وفي نحو: (شجر بينهم) ، (وشجرة تخرج) ، فليكن البيان ~~أوكد للتجانس. # والصاد: ليحترز حال سكونها إذا أتى بعدها تاء أن تقرب من السين نحو: ولو ~~حرصت، و (حرصتم) . أو طاء أن تقرب من الزاي نحو: اصطفى، و (يصطفي) . أو دال ~~أن يدخلها التشريب عند من لا يجيزه نحو: اصدق، و (يصدر) ، وتصدية. # والضاد: انفرد بالاستطالة، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله. فإن ~~ألسنة الناس فيه مختلفة، وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظاء، ومنهم من يمزجه ~~بالذال، ومنهم من يجعله لاما مفخمة، ومنهم من يشمه الزاي. وكل ذلك لا يجوز، ~~والحديث # PageV01P219 # المشهور على الألسنة " أنا أفصح من نطق بالضاد " لا أصل له ولا يصح. ~~فليحذر من قلبه إلى الظاء، لا سيما فيما يشتبه بلفظه نحو: ضل من تدعون، ~~يشتبه بقوله: ظل وجهه مسودا، وليعمل الرياضة في إحكام لفظه خصوصا إذا جاوره ~~ظاء نحو: أنقض ظهرك، يعض الظالم. أو حرف مفخم نحو: أرض الله، أو حرف يجانس ~~ما يشبهه نحو: الأرض ذهبا. وكذا إذا سكن وأتى بعده حرف ms208 إطباق نحو: فمن ~~اضطر. أو غيره نحو: أفضتم، واخفض جناحك، وفي تضليل. # والطاء: أقوى الحروف تفخيما فلتوف حقها ولا سيما إذا كانت مشددة نحو: ~~اطيرنا، وأن يطوف، وإذا سكنت وأتى بعدها تاء وجب إدغامها إدغاما غير ~~مستكمل، بل تبقى معه صفة الإطباق والاستعلاء لقوة الطاء وضعف التاء، ولولا ~~التجانس لم يسغ الإدغام لذلك نحو: وفرطت كما يحكم ذلك في المشافهة. # والظاء: يتحفظ ببيانها إذا سكنت وأتى بعدها تاء نحو: أوعظت ولا ثاني له ~~وإظهارها مما لا خلاف عن هؤلاء الأئمة فيه. نعم قرأنا بإدغامه عن ابن محيصن ~~مع إبقاء صفة التفخيم. # والعين: يحترز من تفخيمها، لا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو: العالمين، ~~وإذا سكنت وأتى بعدها حرف مهموس فليبين جهرها وما فيها من الشدة نحو: ~~المعتدين، ولا تعتدوا، وإن وقع بعدها غين وجب إظهارها لئلا يبادر اللسان ~~للإدغام لقرب المخرج نحو: واسمع غير مسمع. # والغين: يجب إظهارها عند كل حرف لاقاها، وذلك آكد في حرف الحلق وحالة ~~الإسكان أوجب، وليحترز مع ذلك من تحريكها، لا سيما إذا اجتمعا في كلمة ~~واحدة، وأمثلة ذلك نحو: يغشى، و (أفرغ علينا) ، و (المغضوب) ، و (ضغثا) ، ~~ويغفر، فارغب، (وأغطش) ، وليكن اعتناؤه بإظهار: لا تزغ قلوبنا أبلغ، وحرصه ~~على سكونه أشد، لقرب ما بين الغين والقاف مخرجا وصفة. # والفاء: فيجب إظهارها عند الميم والواو نحو: تلقف ما، و (لا تخف) ، ولا. ~~فليحرص على ذلك، وكذلك عند الباء عند أكثر القراء نحو: نخسف بهم. ولا ثاني ~~له # PageV01P220 # كما سيأتي. # والقاف: فليتحرز على توفيتها حقها كاملا وليتحفظ مما يأتي به بعض الأعراب ~~وبعض المغاربة في إذهاب صفة الاستعلاء منها حتى تصير كالكاف الصماء، وإذا ~~لقيها كاف لغير المدغم نحو: (وخلق كل شيء، وخلقكم) . فأما إذا كانت ساكنة ~~قبل الكاف كما هي في قوله تعالى: ألم نخلقكم. فلا خلاف في إدغامها، وإنما ~~الخلاف في إبقاء صفة الاستعلاء مع ذلك فذهب مكي وغيره إلى أنها باقية مع ~~الإدغام كهي في: (أحطت، وبسطت) ، وذهب الداني وغيره إلى إدغامه محضا، ms209 ~~والوجهان صحيحان، إلا أن هذا الوجه أصح قياسا على ما أجمعوا في باب المحرك ~~للمدغم من: (خلقكم، ورزقكم، وخلق كل شيء) ، والفرق بينه وبين (أحطت) وبابه ~~أن الطاء زادت بالإطباق، وسيأتي الكلام فيها أيضا آخر باب حروف قربت ~~مخارجها. # والكاف: فليعن بما فيها من الشدة والهمس لئلا يذهب بها إلى الكاف الصماء ~~الثابتة في بعض لغات العجم، فإن ذلك الكاف غير جائزة في لغة العرب، وليحذر ~~من إجراء الصوت معها كما يفعله بعض النبط والأعاجم، ولا سيما إذا تكررت، أو ~~شددت، أو جاورها حرف مهموس نحو، (بشرككم) و (يدرككم الموت) ، و (نكتل) ، و ~~(كشطت) . # واللام: يحسن ترقيقها، لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم نحو: (ولا الضالين، ~~وعلى الله، وجعل الله، واللطيف، واختلط، وليتلطف، ولسلطهم) ، وإذا سكنت ~~وأتى بعدها نون فليحرص على إظهارها مع رعاية السكون، وليحذر من الذي يفعله ~~بعض العجم من قصد قلقلتها حرصا على الإظهار، فإن ذلك مما لا يجوز، ولم يرد ~~بنص ولا أداء، وذلك نحو: (جعلنا، وأنزلنا، وظللنا، وفضلنا، وقال نعم، ومثل ~~ذلك، قل تعالوا أتل) (وأما) (قل ربي) فلا خلاف في إدغامه لشدة القرب وقوة ~~الراء ; ولذلك تدغم لام التعريف في أربعة عشر حرفا وهي: التاء، والثاء، ~~والدال، والذال، والراء، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء، ~~والظاء، واللام، والنون، ويقال لها الشمسية لإدغامها. # PageV01P221 # وتظهر عند باقي الحروف وهي أربعة عشر أيضا وتسمى القمرية لإظهارها، وأما ~~لام هل وبل فسيأتي ذكرها في بابها. # والميم: حرف أغن وتظهر غنته من الخيشوم إذا كان مدغما، أو مخففا. فإن أتى ~~محركا فليحذر من تفخيمه ولا سيما إذا أتى بعده حرف مفخم نحو: مخمصة، مرض، ~~ومريم، وما الله بغافل. فإن أتى بعده ألف كان التحرز من التفخيم آكد، ~~فكثيرا ما يجري ذلك على الألسنة خصوصا الأعاجم نحو: مالك، بما أنزل إليك ~~وما أنزل من قبلك. # وأما إذا كان ساكنا فله أحكام ثلاثة. # (الأول الإدغام) بالغنة عند ميم مثله كإدغام النون الساكنة عند الميم، ~~ويطلق ذلك في كل ميم مشددة نحو: ms210 دمر، ويعمر، وحمالة، ومم، وأم، وهم، أم من ~~أسس. # (الثاني الإخفاء) عند الباء على ما اختاره الحافظ أبو عمرو الداني وغيره ~~من المحققين، وذلك مذهب أبي بكر بن مجاهد وغيره، وهو الذي عليه أهل الأداء ~~بمصر والشام والأندلس وسائر البلاد الغربية، وذلك نحو: يعتصم بالله، وربهم ~~بهم، يوم هم بارزون. فتظهر الغنة فيها، إذ ذاك إظهارها بعد القلب في نحو: ~~من بعد، أنبئهم بأسمائهم وقد ذهب جماعة كأبي الحسن أحمد بن المنادي وغيره ~~إلى إظهارها عندها إظهارا تاما وهن اختيار مكي القيسي وغيره، وهو الذي عليه ~~أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية، وحكى أحمد بن يعقوب التائب إجماع ~~القراء عليه. # (قلت) : والوجهان صحيحان مأخوذ بهما، إلا أن الإخفاء أولى للإجماع على ~~إخفائها عند القلب، وعلى إخفائها في مذهب أبي عمرو حالة الإدغام في نحو: ~~أعلم بالشاكرين. # (الحكم الثالث) إظهارها عند باقي الأحرف نحو: (الحمد، وأنعمت، وهم ~~يوقنون، ولهم عذاب، أنهم هم، أأنذرتهم، معكم إنما) ، ولا سيما إذا أتى ~~بعدها فاء أو واو، فليعن بإظهارها لئلا يسبق اللسان إلى الإخفاء لقرب # PageV01P222 # المخرجين نحو: هم فيها، ويمدهم في، عليهم وما، أنفسهم وما. فيتعمل اللسان ~~عندهما ما لا يتعمل في غيرهما، وإذا أظهرت في ذلك فليتحفظ بإسكانها وليحترز ~~من تحريكها. # والنون: حرف أغن آصل في الغنة من الميم لقربه من الخيشوم فليتحفظ من ~~تفخيمه إذا كان متحركا، لا سيما إن جاء بعده ألف نحو: أنا، أتأمرون الناس، ~~وإن الله، ونصر، ونكص، ونرى، وسنذكر أحكامها ساكنة في بابه إن شاء الله ~~تعالى، وليحترز من إخفائها حالة الوقف على نحو: العالمين، يؤمنون، ~~الظالمون، فليعن ببيانها. فكثيرا ما يتركون ذلك فلا يسمعونها حالة الوقف. # والهاء: يعتنى بها مخرجا وصفة لبعدها وخفائها فكم من مقصر فيها يخرجها ~~كالممزوجة بالكاف ولا سيما إذا كانت مكسورة نحو: عليهم، وقلوبهم، وسمعهم ~~وأبصارهم. وكذلك إذا جاورها ما قاربها صفة، أو مخرجا فليكن التحفظ ببيانها ~~آكد نحو: وعد الله حق، ومعهم، الكتاب، وسبحه، ولا سيما إذا وقعت بعد ألفين ~~نحو: بناها، وطحاها، ms211 وضحاها، فقد اجتمع في ذلك ثلاثة أحرف خفية وليكن ~~التحفظ ببيانها ساكنة أوجب نحو: اهدنا، عهدا، ويستهزئ، واهتدى، والعهن، ~~وليخلص لفظها مشددة غير مشوبة بتفخيم نحو: أينما يوجهه وليحترز من فك ~~إدغامها عند نطقه بها كذلك، وإن كانت كتبت بهائين، فإن اللفظ بهاء واحدة، ~~وكقوله تعالى: فمهل، وقد اختلف في إدغام: ماليه هلك وإظهاره مع اجتماع ~~المثلين والجمهور على الإظهار من أجل أن الأولى منهما هاء سكت وسيأتي بيان ~~ذلك. # الواو: فإذا كانت مضمومة، أو مكسورة تحفظ في بيانها من أن يخالطها لفظ ~~غيرها، أو يقصر اللفظ عن حقها نحو: تفاوت، ووجوه، ولا تنسوا الفضل، ولكل ~~وجهة، وليكن التحفظ بها حال تكريرها أشد نحو: ووري وليحترز من مضغها حال ~~تشديدها نحو: عدوا وحزنا وغدوا، وأفوض، وولوا واتقوا، وآمنوا، لا كما يلفظ ~~بها بعض الناس، فإن سكنت وانضم ما قبلها وجب تمكينها بحسب ما فيها من المد، ~~واعتن بضم الشفتين لتخرج الواو من بينهما صحيحة # PageV01P223 # ممكنة، فإن جاء بعدها واو أخرى وجب إظهارهما واللفظ بكل منهما نحو: آمنوا ~~وعملوا، قالوا وهم. # والياء: فليعتن بإخراجها محركة بلطف ويسر خفيفة نحو: ترين و (لاشية) ، ~~ومعايش، وليحترز من قلبها فيهما همزة وليحسن في تمكينها إذا جاءت حرف مد، ~~ولا سيما إذا وقع بعدها ياء محركة نحو في يوم، الذي يوسوس، وإذا أتت مشددة ~~فليتحفظ من لوكها ومطها نحو: إياك، وعتيا، وبتحية فحيوا، فكثيرا ما يتواهن ~~في تشديدها وتشديد الواو أختها فيلفظ بهما لينتين ممضوغتين فيجب أن ينبو ~~اللسان بهما نبوة واحدة، وبعض القراء يبالغ في تشديدها فيحصرمها وليته لو ~~يخضرمها. # (فهذا) ما تيسر من الكلام على تجويد الحروف مركبة، والمشافهة تكشف حقيقة ~~ذلك، والرياضة توصل إليه، والعلم عند الله تبارك وتعالى. # وأما ### | الوقوف والابتداء # فلهما حالتان: (الأولى) معرفة ما يوقف عليه وما يبتدأ به (والثانية) كيف ~~يوقف وكيف يبتدأ، وهذه تتعلق بالقراءات، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في ~~باب الوقف على أواخر الكلم ومرسوم الخط. # والكلام هنا على معرفة ما يوقف عليه ويبتدأ ms212 به، وقد ألف الأئمة فيها كتبا ~~قديما وحديثا ومختصرا ومطولا أتيت على ما وقفت عليه من ذلك، واستقصيته في ~~كتاب (الاهتدا إلى معرفة الوقف والابتدا) وذكرت في أوله مقدمتين جمعت بهما ~~أنواعا من الفوائد. ثم استوعبت أوقاف القرآن سورة سورة، وها أنا أشير إلى ~~زبد ما في الكتاب المذكور فأقول. # لما لم يمكن للقارئ أن يقرأ السورة، أو القصة في نفس واحد ولم يجر التنفس ~~بين كلمتين حالة الوصل، بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيار ~~وقف للتنفس والاستراحة وتعين ارتضاء ابتداء بعد التنفس والاستراحة، # PageV01P224 # وتحتم أن لا يكون ذلك مما يخل بالمعنى ولا يخل بالفهم، إذ بذلك يظهر ~~الإعجاز ويحصل القصد ; ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته ما قدمنا عن علي ~~بن أبي طالب - رضي الله عنه - قوله: الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف، ~~وروينا عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: قد عشنا برهة من دهرنا، وإن ~~أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فيتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها. ~~ففي كلام علي - رضي الله عنه - دليل على وجوب تعلمه ومعرفته وفي كلام ابن ~~عمر برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة - رضي الله عنهم -، وصح، بل تواتر ~~عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع إمام ~~أهل المدينة الذي هو من أعيان التابعين وصاحبه الإمام نافع بن أبي نعيم ~~وأبي عمرو بن العلاء ويعقوب الحضرمي وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من الأئمة، ~~وكلامهم في ذلك معروف، ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب، ومن ثم اشترط كثير من ~~أئمة الخلف على المجيز أن لا يجيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء، ~~وكان أئمتنا يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون إلينا فيه بالأصابع سنة أخذوها ~~كذلك عن شيوخهم الأولين - رحمة الله عليهم أجمعين -، وصح عندنا عن الشعبي، ~~وهو من أئمة التابعين علما وفقها ومقتدى أنه قال: إذا قرأت كل من عليها فان ~~فلا تسكت ms213 حتى تقرأ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. # وقد اصطلح الأئمة لأنواع أقسام الوقف والابتداء أسماء، وأكثر في ذلك ~~الشيخ أبو عبد الله محمد بن طيفور السنجاوندي، وخرج في مواضع عن حد ما ~~اصطلحه واختاره كما يظهر ذلك من كتابي: الاهتداء، وأكثر ما ذكر الناس في ~~أقسامه غير منضبط ولا منحصر. # وأقرب ما قلته في ضبطه أن الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري ; لأن الكلام ~~إما أن يتم أولا، فإن تم كان اختياريا، وكونه تاما لا يخلو إما أن لا # PageV01P225 # يكون له تعلق بما بعده البتة -، أي: لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى - ~~فهو الوقف الذي اصطلح عليه الأئمة (بالتام) لتمامه المطلق، يوقف عليه ~~ويبتدأ بما بعده، وإن كان له تعلق فلا يخلو هذا التعلق إما أن يكون من جهة ~~المعنى فقط، وهو الوقف المصطلح عليه (بالكافي) للاكتفاء به عما بعده، ~~واستغناء ما بعده عنه، وهو كالتام في جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده. ~~وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو الوقف المصطلح عليه (بالحسن) ; لأنه في ~~نفسه حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي، إلا ~~أن يكون رأس آية، فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول بسم الله الرحمن ~~الرحيم ثم يقف، ثم يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول الرحمن ~~الرحيم مالك يوم الدين. رواه أبو داود ساكتا عليه، والترمذي وأحمد وأبو ~~عبيدة وغيرهم، وهو حديث حسن وسنده صحيح. وكذلك عد بعضهم الوقف على رءوس ~~الآي في ذلك سنة، وقال أبو عمرو: وهو أحب إلي واختاره أيضا البيهقي في شعب ~~الإيمان، وغيره من العلماء وقالوا: الأفضل الوقوف على رءوس الآيات، وإن ~~تعلقت بما بعدها. قالوا: واتباع هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وسنته أولى، وإن لم يتم الكلام كان الوقف عليه ms214 اضطراريا، وهو المصطلح عليه ~~(بالقبيح) لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم ~~الفائدة، أو لفساد المعنى. # (فالوقف التام) أكثر ما يكون في رءوس الآي وانقضاء القصص نحو الوقف على ~~بسم الله الرحمن الرحيم والابتداء الحمد لله رب العالمين ونحو الوقف على ~~مالك يوم الدين والابتداء إياك نعبد وإياك نستعين ونحو وأولئك هم المفلحون ~~والابتداء إن الذين كفروا ونحو إن الله على كل شيء قدير والابتداء ياأيها ~~الناس اعبدوا ربكم ونحو وهو بكل شيء عليم # PageV01P226 # والابتداء وإذ قال ربك للملائكة ونحو وأنهم إليه راجعون والابتداء يابني ~~إسرائيل اذكروا نعمتي، وقد تكون قبل انقضاء الفاصلة نحو وجعلوا أعزة أهلها ~~أذلة هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس، ثم قال - تعالى -: وكذلك يفعلون رأس ~~آية. وقد يكون وسط الآية نحو لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني هو تمام ~~حكاية قول الظالم وهو أبي بن خلف، ثم قال تعالى (وكان الشيطان للإنسان ~~خذولا) ، وقد يكون بعد انقضاء الآية بكلمة نحو: (لم نجعل لهم من دونها ~~سترا) آخر الآية. أو كذلك كان خبرهم، على اختلاف بين المفسرين في تقديره مع ~~إجماعهم على أنه التمام، ونحو وإنكم لتمرون عليهم مصبحين، وهو آخر الآية ~~التمام وبالليل، أي: مصبحين ومليلين ونحوه وسررا عليها يتكئون آخر الآية، ~~والتمام وزخرفا، وقد يكون الوقف تاما على التفسير، أو إعراب ويكون غير تام ~~على آخر نحو وما يعلم تأويله إلا الله وقف تام على أن ما بعده مستأنف، وهو ~~قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم ومذهب أبي حنيفة وأكثر أهل الحديث ~~به وقال نافع والكسائي ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وسواهم من أئمة ~~العربية، قال عروة: والراسخون في العلم لا يعلمون التأويل، ولكن يقولون ~~آمنا به، وهو غير تام عند آخرين والتمام عندهم على والراسخون في العلم فهو ~~عندهم معطوف عليه، وهو اختيار ابن الحاجب وغيره، ونحو الم ونحوه من حروف ~~الهجاء فواتح السور الوقف عليها تام على أن يكون المبتدأ، أو الخبر محذوفا، ~~أي: هذا ألم، ms215 أو ألم هذا، أو على إضمار فعل، أي: قل ألم على استئناف ما ~~بعدها، وغير تام على أن يكون ما بعدها هو الخبر، وقد يكون الوقف تاما على ~~قراءة وغير تام على أخرى نحو: مثابة للناس وأمنا تام على قراءة من كسر خاء ~~واتخذوا وكافيا على قراءة من فتحها، ونحو إلى صراط العزيز الحميد تام على ~~قراءة من رفع الاسم الجليل بعدها، وحسن على قراءة من خفض. # وقد يتفاضل التام في التمام نحو مالك يوم الدين، وإياك نعبد، وإياك ~~نستعين # PageV01P227 # كلاهما تام، إلا أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في ~~معنى الخطاب بخلاف الأول. # (والوقف الكافي) يكثر من الفواصل وغيرها نحو (ومما رزقناهم ينفقون، وعلى: ~~من قبلك، وعلى هدى من ربهم، وكذا: يخادعون الله والذين آمنوا، وكذا: إلا ~~أنفسهم، وكذا: إنما نحن مصلحون) هذا كله كلام مفهوم، والذي بعده كلام مستغن ~~عما قبله لفظا، وإن اتصل معنى. # وقد يتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحوه في قلوبهم مرض كاف فزادهم الله ~~مرضا أكفى منه بما كانوا يكذبون أكفى منهما وأكثر ما يكون التفاضل في رءوس ~~الآي نحو ألا إنهم هم السفهاء كاف ولكن لا يعلمون أكفى. نحو وأشربوا في ~~قلوبهم العجل بكفرهم كاف وكنتم مؤمنين أكفى، ونحو ربنا تقبل منا كاف أنت ~~السميع العليم أكفى. وقد يكون الوقف كافيا على تفسير، أو إعراب ويكون غير ~~كاف على آخر نحو يعلمون الناس السحر كاف: إذا جعلت - ما - بعده نافية. فإن ~~جعلت موصولة كان حسنا فلا يبتدأ بها، ونحو وبالآخرة هم يوقنون كاف على أن ~~يكون ما بعده مبتدأ خبره على هدى من ربهم وحسن على أن يكون ما بعده خبرا ~~الذين يؤمنون بالغيب أو خبر والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وقد يكون كافيا ~~على قراءة غير كاف على قراءة أخرى نحو ونحن له مخلصون كاف على قراءة من قرأ ~~أم تقولون بالخطاب وتام على قراءة من قرأ بالغيب وهو نظير ما قدمنا في ~~التام، ونحو يحاسبكم به الله كاف ms216 على قراءة من رفع فيغفر ويعذب وحسن على ~~قراءة من جزم، ونحو يستبشرون بنعمة من الله وفضل كاف على قراءة من كسر ~~(وأن) وحسن على قراءة الفتح. # والوقف الحسن نحو الوقف على بسم الله وعلى الحمد لله وعلى رب العالمين ~~وعلى (الرحمن، وعلى: الرحيم، والصراط المستقيم، وأنعمت عليهم) الوقف على # PageV01P228 # ذلك وما أشبهه حسن ; لأن المراد من ذلك يفهم، ولكن الابتداء ب (الرحمن ~~الرحيم، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وصراط الذين، وغير المغضوب عليهم) ~~لا يحسن لتعلقه لفظا، فإنه تابع لما قبله إلا ما كان من ذلك رأس آية، وتقدم ~~الكلام فيه وإنه سنة، وقد يكون الوقف حسنا على تقدير، وكافيا على آخر، ~~وتاما على غيرهما نحو قوله تعالى: هدى للمتقين يجوز أن يكون حسنا إذا جعل ~~الذين يؤمنون بالغيب نعتا للمتقين، وأن يكون كافيا إذا جعل الذين يؤمنون ~~بالغيب رفعا بمعنى: هم الذين يؤمنون بالغيب، أو نصبا بتقدير أعني الذين. ~~وأن يكون تاما إذا جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ، وخبره أولئك على هدى من ~~ربهم. # (والوقف القبيح) نحو الوقف على: بسم، وعلى: الحمد، وعلى: رب، وملك يوم، ~~وإياك، وصراط الذين، وغير المغضوب. فكل هذا لا يتم عليه كلام ولا يفهم منه ~~معنى. # وقد يكون بعضه أقبح من بعض كالوقف على ما يحيل المعنى وإن كانت واحدة ~~فلها النصف ولأبويه فإن المعنى بهذا الوقف ; لأن المعنى أن البنت مشتركة في ~~النصف مع أبويه. وإنما المعنى أن النصف للبنت دون الأبوين، ثم استأنف ~~الأبوين بما يجب لهما مع الولد. وكذا الوقف على قوله تعالى: إنما يستجيب ~~الذين يسمعون والموتى إذ الوقف عليه يقتضي أن يكون الموتى يستجيبون مع ~~الذين يسمعون، وليس كذلك، بل المعنى أن الموتى لا يستجيبون، وإنما أخبر ~~الله تعالى عنهم أنهم يبعثون مستأنفا بهم، وأقبح من هذا ما يحيل المعنى ~~ويؤدي إلى ما لا يليق والعياذ بالله تعالى نحو الوقف على (إن الله لا ~~يستحيي، فبهت الذي كفر والله، وإن الله لا يهدي، ولا يبعث الله، وللذين لا ms217 ~~يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله، وفويل للمصلين) فالوقف # PageV01P229 # على ذلك كله لا يجوز إلا اضطرارا لانقطاع النفس، أو نحو ذلك من عارض لا ~~يمكنه الوصل معه، فهذا حكم الوقف اختياريا واضطراريا. # (وأما الابتداء) فلا يكون إلا اختياريا ; لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ~~ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود، وهو في أقسامه كأقسام ~~الوقف الأربعة، ويتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد ~~المعنى إحالته نحو الوقف على ومن الناس فإن الابتداء بالناس قبيح، ويؤمن ~~تام. فلو وقف على من يقول: كان الابتداء ب " يقول " أحسن من ابتدائه بمن، ~~وكذا الوقف على ختم الله قبيح والابتداء بالله أقبح، وبختم كاف والوقف على ~~عزير ابن، والمسيح ابن قبيح، والابتداء ب ابن أقبح، والابتداء ب عزيز ~~والمسيح أقبح منهما. ولو وقف على ما وعدنا الله ضرورة كان الابتداء ~~بالجلالة قبيحا، وبوعدنا أقبح منه، وبما أقبح منهما، والوقف على بعد الذي ~~جاءك من العلم للضرورة والابتداء بما بعده قبيح. وكذا بما قبله من أول ~~الكلام. # وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو يخرجون الرسول وإياكم الوقف ~~عليه حسن لتمام الكلام، والابتداء به قبيح لفساد المعنى، إذ يصير تحذيرا من ~~الإيمان بالله تعالى. وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء به جيدا نحو (من ~~بعثنا من مرقدنا هذا) فإن الوقف على هذا قبيح عندنا لفصله بين المبتدأ ~~وخبره، ولأنه يوهم أن الإشارة إلى مرقدنا وليس كذلك عند أئمة التفسير، ~~والابتداء ب (هذا) كاف أو تام ; لأنه وما بعده جملة مستأنفة رد بها قولهم. # تنبيهات # (أولها) قول الأئمة: لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا على ~~الفعل دون الفاعل، ولا على الفاعل دون المفعول، ولا على المبتدأ دون الخبر، # PageV01P230 # ولا على نحو كان وأخواتها، وإن وأخواتها دون أسمائها، ولا على النعت دون ~~المنعوت، ولا على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على القسم دون جوابه، ولا ~~على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه من ذلك، إنما يريدون بذلك ~~الجواز ms218 الأدائي، وهو الذي يحسن في القراءة، ويروق في التلاوة، ولا يريدون ~~بذلك أنه حرام، ولا مكروه، ولا ما يؤثم، بل أرادوا بذلك الوقف الاختياري ~~الذي يبتدأ بما بعده. وكذلك لا يريدون بذلك أنه لا يوقف عليه البتة، فإنه ~~حيث اضطر القارئ إلى الوقف على شيء من ذلك باعتبار قطع نفس، أو نحوه من ~~تعليم، أو اختبار جاز له الوقف بلا خلاف عند أحد منهم، ثم يعتمد في ~~الابتداء ما تقدم من العودة إلى ما قبل فيبتدئ به، اللهم إلا من يقصد بذلك ~~تحريف المعنى عن مواضعه، وخلاف المعنى الذي أراد الله تعالى، فإنه والعياذ ~~بالله يحرم عليه ذلك ويجب ردعه بحسبه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة والله ~~تعالى أعلم. # (ثانيها) ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء، أو يتأوله ~~بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفا وابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه، بل ~~ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف على وارحمنا أنت، ~~والابتداء مولانا فانصرنا على معنى النداء ونحو ثم جاءوك يحلفون ثم ~~الابتداء بالله إن أردنا ونحو وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابني لا تشرك ~~ثم الابتداء بالله إن الشرك على معنى القسم، ونحو فمن حج البيت أو اعتمر ~~فلا جناح ونحو فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا ويبتدأ عليه أن يطوف ~~بهما، وعلينا نصر المؤمنين بمعنى واجب أو لازم، ونحو الوقف على وهو الله ~~والابتداء في السماوات وفي الأرض وأشد قبحا من ذلك الوقف على في السماوات ~~والابتداء وفي الأرض يعلم سركم ونحو الوقف على ما كان لهم الخيرة مع وصله ~~بقوله: ويختار على أن: " ما " موصولة، ومن ذلك قول بعضهم في عينا فيها تسمى ~~سلسبيلا # PageV01P231 # أن الوقف على تسمى أي: عينا مسماة معروفة، والابتداء (سل سبيلا) هذه جملة ~~أمرية، أي: اسأل طريقا موصلة إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع ~~المصاحف على أنه كلمة واحدة، ومن ذلك الوقف على لا ريب والابتداء فيه هدى ~~للمتقين، وهذا يرده قوله تعالى: ms219 في سورة السجدة لا ريب فيه من رب العالمين، ~~ومن ذلك تعسف بعضهم، إذ وقف على وما تشاءون إلا أن يشاء ويبتدئ الله رب ~~العالمين ويبقي " يشاء " بغير فاعل، فإن ذلك وما أشبهه تمحل وتحريف للكلم ~~عن مواضعه يعرف أكثره بالسباق والسياق. # (ثالثها) من الأوقاف ما يتأكد استحبابه لبيان المعنى المقصود، وهو ما لو ~~وصل طرفاه لأوهم معنى غير المراد وهذا هو الذي اصطلح عليه السجاوندي لازم ~~وعبر عنه بعضهم بالواجب وليس معناه الواجب عند الفقهاء يعاقب على تركه كما ~~توهمه بعض الناس ويجيء هذا في قسم التام والكافي، وربما يجيء في الحسن. # فمن التام الوقف على قوله ولا يحزنك قولهم والابتداء إن العزة لله جميعا ~~لئلا يوهم أن ذلك من قولهم، وقوله وما يعلم تأويله إلا الله عند الجمهور، ~~وعلى الراسخون في العلم مع وصله بما قبله عند الآخرين لما تقدم، وقوله أليس ~~في جهنم مثوى للكافرين والابتداء والذي جاء بالصدق لئلا يوهم العطف، ونحو ~~قوله أصحاب النار والابتداء الذين يحملون العرش لئلا يوهم النعت، وقوله ~~ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن والابتداء وما يخفى على الله من شيء لئلا ~~يوهم وصل " ما " وعطفها. # ومن الكافي الوقف على نحو وما هم بمؤمنين والابتداء يخادعون الله لئلا ~~يوهم الوصفية حالا، ونحو زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين ~~آمنوا والابتداء (والذين اتقوا) لئلا يوهم الظرفية بيسخرون، ونحو تلك الرسل ~~فضلنا بعضهم على بعض لئلا يوهم التبعيض للمفضل عليهم، والصواب جعلها جملة ~~مستأنفة فلا موضع لها من الإعراب # PageV01P232 # ونحو ثالث ثلاثة والابتداء وما من إله إلا إله واحد لئلا يوهم أنه من ~~مقولهم، ونحو وما كان لهم من دون الله من أولياء والابتداء يضاعف لهم ~~العذاب لئلا يوهم الحالية، أو الوصفية، ونحو فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ~~ساعة والابتداء ولا يستقدمون، أي: ولا هم يستقدمون لئلا يوهم العطف على ~~جواب الشرط، ونحو ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا والابتداء لا يملكون ~~الشفاعة لئلا يوهم الحال، ونحو ولا تدع مع الله ms220 إلها آخر والابتداء لا إله ~~إلا هو لئلا يوهم الوصفية، ونحو خير من ألف شهر والابتداء تنزل الملائكة ~~مستأنفا لئلا يوهم النعت، ونحو وقالوا اتخذ الله ولدا والابتداء سبحانه ~~لئلا يوهم أنه من قولهم، وقد منع السجاوندي الوقف دونه وعلله بتعجيل ~~التنزيه وألزم بالوقف على ثالث ثلاثة لإيهام كونه من قولهم ولم يوصل لتعجيل ~~التنزيه، وقد كان أبو القاسم الشاطبي - رحمه الله - يختار الوقف على أفمن ~~كان مؤمنا كمن كان فاسقا والابتداء لا يستوون أي: لا يستوي المؤمن والفاسق. # ومن الحسن: الوقف على نحو قوله من بني إسرائيل من بعد موسى والابتداء إذ ~~قالوا لنبي لهم لئلا يوهم أن العامل فيه ألم تر ونحو واتل عليهم نبأ ابني ~~آدم بالحق والابتداء إذ قربا قربانا ونحو واتل عليهم نبأ نوح والابتداء إذ ~~قال لقومه كل ذلك ألزم السجاوندي بالوقف عليه لئلا يوهم أن العامل في " إذ ~~" الفعل المتقدم. وكذا ذكروا الوقف على وتعزروه وتوقروه ويبتدأ وتسبحوه ~~لئلا يوهم اشتراك عود الضمائر على شيء واحد، فإن الضمير في الأولين عائد ~~على الله عز وجل، وكذا ذكر بعضهم الوقف على فأنزل الله سكينته عليه ~~والابتداء وأيده بجنود قيل: لأن ضمير عليه لأبي بكر الصديق " وأيده " للنبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، ونقل عن سعيد بن المسيب، ومن ذلك اختار بعض الوقف ~~على وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت # PageV01P233 # والابتداء وهو من الصادقين إشعارا بأن يوسف - عليه السلام - من الصادقين ~~في دعواه. # (رابعها) قول أئمة الوقف: لا يوقف على كذا معناه أن لا يبتدأ بما بعده، ~~إذ كلما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده. وقد أكثر السجاوندي ~~من هذا القسم وبالغ في كتابه (لا) والمعنى عنده لا تقف، وكثير منه يجوز ~~الابتداء بما بعده وأكثره يجوز الوقف عليه، وقد توهم من لا معرفة له من ~~مقلدي السجاوندي أن منعه من الوقف على ذلك يقتضي أن الوقف عليه قبيح، أي: ~~لا يحسن الوقف عليه، ولا الابتداء بما بعده وليس كذلك، بل هو من الحسن ms221 يحسن ~~الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده فصاروا إذا اضطرهم النفس يتركون ~~الوقف الحسن الجائز ويتعمدون الوقف على القبيح الممنوع، فتراهم يقولون صراط ~~الذين أنعمت عليهم غير ثم يقولون غير المغضوب عليهم ويقولون هدى للمتقين ~~الذين ثم يبتدئون الذين يؤمنون بالغيب فيتركون الوقف على (عليهم، وعلى ~~المتقين) الجائزين قطعا ويقفون على (غير، والذين) اللذين تعمد الوقف عليهما ~~قبيح بالإجماع ; لأن الأول مضاف والثاني موصول وكلاهما ممنوع من تعمد الوقف ~~عليه وحجتهم في ذلك قول السجاوندي (لا) فليت شعري، إذ منع من الوقف عليه هل ~~أجاز الوقف على: غير أو: الذين؟ فليعلم أن مراد السجاوندي بقوله: (لا) ، ~~أي: لا يوقف عليه على أن يبتدأ بما بعده كغيره من الأوقاف. # ومن المواضع التي منع السجاوندي الوقف عليها، وهو من الكافي الذي يجوز ~~الوقف عليه ويجوز الابتداء بما بعده قوله تعالى: هدى للمتقين مع الوقف ~~عليه. قال: لأن الذين صفتهم، وقد تقدم جواز كونه تاما وكافيا وحسنا، واختار ~~كثير من أئمتنا كونه كافيا، وعلى كل تقدير فيجوز الوقف عليه والابتداء بما ~~بعده، فإنه وإن كان صفة للمتقين، فإنه يكون من الحسن وسوغ ذلك كونه رأس ~~آية، وكذلك منع الوقف على ينفقون للعطف وجوازه كما تقدم ظاهر، وقد # PageV01P234 # ذكرنا في (الاهتداء) رواية أبي الفضل الخزاعي عن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - أنه صلى الغداة فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وب الم ذلك ~~الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وفي الثانية بفاتحة الكتاب وب الذين يؤمنون ~~بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ثم سلم، وأي مقتدى به أعظم من ~~ابن عباس ترجمان القرآن، ومن ذلك: في قلوبهم مرض منع الوقف عليه ; لأن ~~الفاء للجزاء، فكان تأكيدا لما في قلوبهم، ولو عكس فجعله من الوقف اللازم ~~لكان ظاهرا، وذلك على وجه أن تكون الجملة دعاء عليهم بزيادة المرض، وهو قول ~~جماعة من المفسرين والمعربين، والقول الآخر أن الجملة خبر، ولا يمتنع أن ~~يكون الوقف على هذا كافيا للتعلق المعنوي فقط، فعلى كل تقدير لا ms222 يمتنع ~~الوقف عليه ; ولذلك قطع الحافظ أبو عمرو الداني بكونه كافيا ولم يحك غيره، ~~ومن ذلك فهم لا يرجعون منع الوقف عليه للعطف بأو، وهي للتخيير، قال: ومعنى ~~التخيير لا يبقى مع الفصل، وقد جعله الداني وغيره كافيا أو تاما. # (قلت) : وكونه كافيا أظهروا " أو " هنا ليست للتخيير كما قال السجاوندي ; ~~لأن " أو " إنما تكون للتخيير في الأمر أو ما في معناه لا في الخبر، بل هي ~~للتفصيل، أي: من الناظرين من يشبههم بحال ذوي صيب والكاف من كصيب في موضع ~~رفع لأنها خبر مبتدأ محذوف، أي: مثلهم كمثل صيب وفي الكلام حذف، أي: كأصحاب ~~صيب ويجوز أن تكون معطوفة على ما موضعه رفع وهو كمثل الذي، وكذا قوله سريع ~~الحساب والابتداء بقوله: أو كظلمات وقطع الداني بأنه تام ومن ذلك: لعلكم ~~تتقون منع الوقف عليه ; لأن " الذي " صفة الرب تعالى وليس بمتعين أن يكون ~~صفة للرب كما ذكر بل جوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الذي وحسن القطع ~~فيه ; لأنه صفة مدح، وجوز مكي أن يكون في موضع نصب بإضمار أعني وأجاز أيضا ~~نصبه مفعولا ب " تتقون " وكلاهما بعيد، ومن ذلك إلا الفاسقين منع الوقف ~~عليه ; لأن " الذين " صفتهم، وهو ك # PageV01P235 # الذين يؤمنون بالغيب سواء ومثل ذلك كثير في وقوف السجاوندي فلا يغتر بكل ~~ما فيه، بل يتبع فيه الأصوب ويختار منه الأقرب. # (خامسها) يغتفر في طول الفواصل والقصص والجمل المعترضة، ونحو ذلك في حالة ~~جمع القراءات وقراءة التحقيق والترتيل ما لا يغتفر في غير ذلك فربما أجيز ~~الوقف والابتداء لبعض ما ذكر، ولو كان لغير ذلك لم يبح، وهذا الذي يسميه ~~السجاوندي المرخص ضرورة ومثله بقوله تعالى: والسماء بناء والأحسن تمثيله ~~بنحو والنبيين وبنحو وأقام الصلاة وآتى الزكاة وبنحو عاهدوا ونحو كل من ~~حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى آخره، وهو إلى ما ملكت أيمانكم، ~~إلا أن الوقف على آخر الفاصلة قبله أكفى، ونحو كل فواصل قد أفلح المؤمنون ~~إلى آخر القصة وهو هم فيها خالدون ms223 ونحو فواصل ص والقرآن ذي الذكر إلى جواب ~~القسم عند الأخفش والكوفيين والزجاج وهو إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب، ~~وقيل: الجواب كم أهلكنا، أي: لكم وحذفت اللام. وقيل: الجواب ص على أن معناه ~~صدق الله، أو محمد. وقيل: الجواب محذوف تقديره لقد جاءكم، أو أنه لمعجز، أو ~~ما الأمر كما تزعمون أو إنك لمن المرسلين، ونحو ذلك الوقف على فواصل والشمس ~~وضحاها إلى قد أفلح من زكاها ; ولذلك أجيز الوقف على لا أعبد ما تعبدون دون ~~ياأيها الكافرون وعلى الله الصمد دون هو الله أحد، وإن كان ذلك كله معمول " ~~قل "، ومن ثم كان المحققون يقدرون إعادة العامل، أو عاملا آخر، أو نحو ذلك ~~فيما طال. # (سادسها) كما اغتفر الوقف لما ذكر قد لا يغتفر، ولا يحسن فيما قصر من ~~الجمل، وإن لم يكن التعلق لفظيا نحو ولقد آتينا موسى الكتاب وآتينا عيسى ~~ابن مريم البينات لقرب الوقف على: بالرسل، وعلى: القدس، ونحو مالك الملك لم ~~يغتفروا # PageV01P236 # القطع عليه لقربه من تؤتي الملك من تشاء وأكثرهم لم يذكر تؤتي الملك من ~~تشاء لقربه من وتنزع الملك ممن تشاء، وكذا لم يغتفر كثير منهم الوقف على ~~وتعز من تشاء لقربه من وتذل من تشاء وبعضهم لم يرض الوقف على وتذل من تشاء ~~لقربه من بيدك الخير، وكذا لم يرضوا الوقف على تولج الليل في النهار وعلى ~~وتخرج الحي من الميت لقربه من وتولج النهار في الليل ومن وتخرج الميت من ~~الحي، وقد يغتفر ذلك في حالة الجمع وطول المد وزيادة التحقيق وقصد التعليم ~~فيلحق بما قبل لما ذكرنا، بل قد يحسن كما أنه إذا عرض ما يقتضي الوقف من ~~بيان معنى أو تنبيه على خفي وقف عليه، وإن قصر، بل ولو كان كلمة واحدة ~~ابتدئ بها كما نصوا على الوقف على (بلى، وكلا) ونحوهما مع الابتداء بهما ~~لقيام الكلمة مقام الجملة كما سنبينه. # (سابعها) ربما يراعى في الوقف الازدواج فيوصل ما يوقف على نظيره مما يوجد ~~التمام عليه وانقطع ms224 تعلقه بما بعده لفظا، وذلك من أجل ازدواجه نحو (لها ما ~~كسبت مع ولكم ما كسبتم) ونحو (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه مع ومن تأخر ~~فلا إثم عليه) ونحو لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ونحو (تولج الليل في ~~النهار مع وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت مع وتخرج الميت من ~~الحي) ونحو (من عمل صالحا فلنفسه مع ومن أساء فعليها) ، وهذا اختيار نصير ~~بن محمد، ومن تبعه من أئمة الوقف. # (ثامنها) قد يجيزون الوقف على حرف، ويجيز آخرون الوقف على آخر ويكون بين ~~الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف الآخر كمن ~~أجاز الوقف على لا ريب فإنه لا يجيزه على فيه والذي يجيزه على فيه لا يجيزه ~~على لا ريب وكالوقف على (مثلا) يراقب الوقف على (ما) من قوله (مثلا ما ~~بعوضة) وكالوقف على (ما إذا) يراقب (مثلا) وكالوقف على ولا يأب كاتب أن ~~يكتب فإن بينه وبين كما علمه الله مراقبة وكالوقف على وقود النار فإن بينه ~~وبين # PageV01P237 # كدأب آل فرعون، وكذا الوقف على وما يعلم تأويله إلا الله بينه وبين ~~والراسخون في العلم مراقبة، وكالوقف على محرمة عليهم فإنه يراقب أربعين ~~سنة، وكذا الوقف على من النادمين يراقب من أجل ذلك وأول من نبه على ~~المراقبة في الوقف الإمام الأستاذ أبو الفضل الرازي أخذه من المراقبة في ~~العروض. # (تاسعها) لا بد من معرفة أصول مذاهب الأئمة القراء في الوقف والابتداء ~~ليعتمد في قراءة كل مذهبه، فنافع كان يراعي محاسن الوقف والابتداء بحسب ~~المعنى كما ورد عنه النص بذلك، وابن كثير روينا عنه نصا أنه كان يقول: إذا ~~وقفت في القرآن على قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله على قوله: وما ~~يشعركم، وعلى إنما يعلمه بشر) لم أبال بعدها وقفت أم لم أقف. وهذا يدل أنه ~~يقف حيث ينقطع نفسه، وروى عنه الإمام الصالح أبو الفضل الرازي أنه كان ~~يراعي الوقف على رءوس الآي مطلقا، ولا يتعمد في أوساط ms225 الآي وقفا سوى هذه ~~الثلاثة المتقدمة، وأبو عمرو فروينا عنه أنه كان يتعمد الوقف على رءوس الآي ~~ويقول هو أحب إلي، وذكر عنه الخزاعي أنه كان يطلب حسن الابتداء، وذكر عنه ~~أبو الفضل الرازي: أنه يراعي حسن الوقف، وعاصم ذكر عنه أبو الفضل الرازي ~~أنه كان يراعي حسن الابتداء، وذكر الخزاعي أن عاصما والكسائي كانا يطلبان ~~الوقف من حيث يتم الكلام، وحمزة اتفقت الرواة عنه أنه كان يقف بعد انقطاع ~~النفس، فقيل ; لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ إلى ~~وقف التمام، ولا إلى الكافي وعندي أن ذلك من أجل كون القرآن عنده كالسورة ~~الواحدة فلم يكن يتعمد وقفا معينا ; ولذلك آثر وصل السورة بالسورة، فلو كان ~~من أجل التحقيق لآثر القطع على آخر السورة، والباقون من القراء كانوا ~~يراعون حسن الحالتين وقفا وابتداء، وكذا حكى عنهم غير واحد منهم الإمامان ~~أبو الفضل الخزاعي والرازي رحمهما الله تعالى. # (عاشرها) في الفرق بين الوقف والقطع والسكت # PageV01P238 # هذه العبارات جرت عند كثير من المتقدمين مرادا بها الوقف غالبا، ولا ~~يريدون بها غير الوقف إلا مقيدة، وأما عند المتأخرين وغيرهم من المحققين ~~فإن القطع عندهم عبارة عن قطع القراءة رأسا، فهو كالانتهاء فالقارئ به ~~كالمعرض عن القراءة، والمنتقل منها إلى حالة أخرى سوى القراءة كالذي يقطع ~~على حزب، أو ورد، أو عشر، أو في ركعة، ثم يركع، ونحو ذلك مما يؤذن بانقضاء ~~القراءة والانتقال منها إلى حالة أخرى، وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة ~~المستأنفة، ولا يكون إلا على رأس آية ; لأن رءوس الآي في نفسها مقاطع. # (أخبرنا) أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الفيروزابادي في آخرين ~~مشافهة عن أبي الحسن علي بن أحمد السعدي، أنا محمد بن أحمد الصيدلاني في ~~كتابه عن الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل، أنا أبو ~~الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، أخبرني أبو عمرو بن حيويه، حدثنا أبو الحسن بن ~~المنادي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا الحسين ms226 بن محمد ~~المروزي، حدثنا خلف عن أبي سنان هو ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل ~~أنه قال: إذا افتتح أحدكم آية يقرؤها فلا يقطعها حتى يتمها، وأخبرتنا به أم ~~محمد بنت محمد السعدية إذنا، أخبرنا علي بن أحمد جدي، عن أبي سعد الصفار، ~~حدثنا أبو القاسم بن طاهر، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن ~~قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن ~~منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبو سنان عن ابن أبي الهذيل قال: إذا قرأ ~~أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها. قال الخزاعي: في هذا دليل على أنه لا ~~يجوز قراءة بعض الآية في الصلاة حتى يتمها فيركع حينئذ - قال - فأما جواز ~~ذلك لغير المصلي فمجمع عليه. قلت: كلام ابن الهذيل أعم من ذلك ودعوى ~~الخزاعي الإجماع على الجواز لغير المصلي فيها نظر، إذ لا فرق بين الحالتين ~~والله تعالى أعلم. # (وقد) أخبرتني به أسند من هذا الشيخة الصالحة أم محمد ست العرب ابنة # PageV01P239 # محمد بن علي بن أحمد البخاري - رحمهما الله - فيما شافهتني به بمنزلها من ~~الزاوية الأرموية بسفح قاسيون في سنة ست وستين وسبعمائة، أخبرنا جدي أبو ~~الحسن علي المذكور قراءة عليه وأنا حاضرة، أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر ~~بن الصفار في كتابه، أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، أنا أبو بكر ~~أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، ~~حدثنا أحمد بن نجدة، أنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص عن أبي سنان عن ~~ابن أبي الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية ويدعوا بعضها. وهذا ~~أعم من أن يكون في الصلاة، أو خارجها، وعبد الله بن أبي الهذيل هذا تابعي ~~كبير، وقوله كانوا: يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك والله تعالى أعلم. # والوقف: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف ~~القراءة إما بما يلي الحرف الموقوف عليه، أو بما قبله ms227 كما تقدم جوازه في ~~أقسامه الثلاثة لا بنية الإعراض، وتنبغي البسملة معه في فواتح السور كما ~~سيأتي ويأتي في رءوس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط كلمة، ولا فيما اتصل ~~رسما كما سيأتي، ولا بد من التنفس معه كما سنوضحه. # والسكت: هو عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس، ~~وقد اختلفت ألفاظ أئمتنا في التأدية عنه بما يدل على طول السكت وقصره فقال: ~~أصحاب سليم عنه عن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمز: سكتة يسيرة، وقال ~~جعفر الوزان عن علي بن سليم عن خلاد: لم يكن يسكت على السواكن كثيرا، وقال ~~الأشناني: سكتة قصيرة. وقال قتيبة عن الكسائي: سكت سكتة مختلسة من غير ~~إشباع، وقال النقار عن الخياط: يعني الشموني عن الأعشى تسكت حتى تظن أنك ~~نسيت ما بعد الحرف، وقال أبو الحسن طاهر بن غلبون: وقفة يسيرة، وقال مكي: ~~وقفة خفيفة، وقال ابن شريح: وقيفة، وقال أبو العز: بسكتة يسيرة هي أكثر من ~~سكت القاضي عن رويس وقال الحافظ # PageV01P240 # أبو العلاء: يسكت حمزة والأعشى وابن ذكوان من طريق العلوي والنهاوندي عن ~~قتيبة من غير قطع نفس وأتمهم سكتة حمزة والأعشى، وقال أبو محمد سبط الخياط: ~~حمزة وقتيبة يقفان وقفة يسيرة من غير مهلة وقال أبو القاسم الشاطبي سكتا ~~مقللا، وقال الداني: سكتة لطيفة من غير قطع، وهذا لفظه أيضا في السكت بين ~~السورتين من جامع البيان قال فيه ابن شريح بسكتة خفيفة. وقال ابن الفحام: ~~سكتة خفيفة. وقال أبو العز: مع سكتة يسيرة. وقال أبو محمد في المبهج: وقفة ~~تؤذن بإسرارها، أي: بإسرار البسملة، وهذا يدل على المهلة وقال الشاطبي: # وسكتهم المختار دون تنفس # وقال أيضا # وسكتة حفص دون قطع لطيفة # . وقال الداني في ذلك بسكتة لطيفة من غير قطع. وقال ابن شريح وقيفة، وقال ~~أبو العلاء وقيفة. وقال ابن غلبون بوقفة خفيفة، وكذا قال المهدوي، وقال ابن ~~الفحام: سكتة خفيفة، وقال القلانسي: في سكت أبي جعفر على حروف الهجاء: يفصل ~~بين ms228 كل حرف منها بسكتة يسيرة، وكذا قال الهمذاني، وقال أبو العز: ويقف على: ~~ص، و " ق "، و " ن " وقفة يسيرة، وقال الحافظ أبو عمرو في الجامع: واختياري ~~فيمن ترك الفصل سوى حمزة أن يسكت القارئ على آخر السورة بسكتة خفيفة من غير ~~قطع شديدة. فقد اجتمعت ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة وهم ~~في مقداره بحسب مذاهبهم في التحقيق والحدر والتوسط حسبما تحكم المشافهة، ~~وأما تقييدهم بكونه دون تنفس فقد اختلف أيضا في المراد به آراء بعض ~~المتأخرين فقال الحافظ أبو شامة: الإشارة بقولهم دون تنفس إلى عدم الإطالة ~~المؤذنة بالإعراض عن القراءة، وقال الجعبري: قطع الصوت زمانا قليلا أقصر من ~~زمن إخراج النفس ; لأنه إن طال صار وقفا يوجب البسملة. وقال الأستاذ ابن ~~بصخان: أي دون مهلة وليس المراد بالتنفس هنا إخراج النفس بدليل أن القارئ ~~إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك فدل على أن التنفس هنا ~~بمعنى المهلة. وقال ابن جبارة: دون تنفس يحتمل معنيين أحدهما سكوت يقصد به ~~الفصل بين السورتين # PageV01P241 # لا السكوت الذي يقصد به القارئ التنفس، ويحتمل أن يراد به سكوت دون ~~السكوت لأجل التنفس، أي: أقصر منه، أي: دونه في المنزلة والقصر، ولكن يحتاج ~~إذا حمل الكلام على هذا المعنى أن يعلم مقدار السكوت لأجل التنفس حتى يجعل ~~هذا دونه في القصر. قال: ويعلم ذلك بالعادة وعرف القراء. # (قلت) : الصواب حمل دون من قولهم: دون تنفس أن تكون بمعنى غير كما دلت ~~عليه نصوص المتقدمين وما أجمع عليه أهل الأداء من المحققين من أن السكت لا ~~يكون إلا مع عدم التنفس سواء قل زمنه أو كثر، وإن حمله على معنى أقل خطأ، ~~وإنما كان هذا صوابا لوجوده (أحدها) ما تقدم من النص عن الأعشى تسكت حتى ~~يظن أنك قد نسيت، وهذا صريح في أن زمنه أكثر من زمن إخراج النفس وغيره، ~~(وثانيها) قول صاحب المبهج: سكتة تؤذن بإسرارها. أي: بإسرار البسملة، ~~والزمن الذي يؤذن بإسرار البسملة ms229 أكثر من إخراج النفس بلا نظر، (ثالثها) ~~أنه إذا جعل بمعنى أقل فلا بد من تقديره كما قدروه بقولهم: أقل من زمان ~~إخراج النفس، ونحو ذلك وعدم التقدير أولى، (رابعها) أن تقدير ذلك على الوجه ~~المذكور لا يصح ; لأن زمن إخراج النفس، وإن قل لا يكون أقل من زمن قليل ~~السكت والاختيار يبين ذلك، (خامسها) أن التنفس على الساكن في نحو: الأرض، ~~والآخرة، وقرآن، و (مسئولا) ممنوع اتفاقا كما لا يجوز التنفس على الساكن في ~~نحو: والبارئ، وفرقان، و (مسحورا) ، إذ التنفس في وسط الكلمة لا يجوز، ولا ~~فرق بين أن يكون بين سكون وحركة، أو بين حركتين، وأما استدلال ابن بصخان ~~بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك، فإن ذلك ليس ~~على إطلاقه، فإنه إذا أراد مطلق السكت، فإنه يمنع من ذلك إجماعا، إذ لا ~~يجوز التنفس في أثناء الكلم كما قدمنا، وإن أراد السكت بين السورتين من حيث ~~أن كلامه فيه، وإن ذلك جائز باعتبار أن أواخر السور في نفسها تمام يجوز ~~القطع عليها والوقف. فلا محذور من التنفس عليها # PageV01P242 # نعم لا يخرج وجه السكت مع التنفس، فلو تنفس القارئ آخر سورة لصاحب السكت، ~~أو على (عوجا، ومرقدنا) لحفص من غير مهلة. لم يكن ساكنا، ولا واقفا، إذ ~~الوقف يشترط فيه التنفس مع المهلة، والسكت لا يكون معه تنفس فاعلم ذلك، وإن ~~كان لا يفهم من كلام أبي شامة، ومن تبعه. # (خاتمة) الصحيح أن السكت مقيد بالسماع والنقل، فلا يجوز إلا فيما صحت ~~الرواية به لمعنى مقصود بذاته، وذهب ابن سعدان فيما حكاه عن أبي عمرو وأبو ~~بكر بن مجاهد فيما حكاه عنه أبو الفضل الخزاعي إلى أنه جائز في رءوس الآي ~~مطلقا حالة الوصل لقصد البيان وحمل بعضهم الحديث الوارد على ذلك، وإذا صح ~~حمل ذلك جاز، والله أعلم. ### | باب اختلافهم في الاستعاذة # والكلام عليها من وجوه (الأول) في صيغتها وفيه مسألتان: # (الأولى) أن المختار لجميع القراء من حيث الرواية (أعوذ ms230 بالله من الشيطان ~~الرجيم) كما ورد في سورة النحل فقد حكى الأستاذ أبو طاهر بن سوار وأبو العز ~~القلانسي وغيرهما الاتفاق على هذا اللفظ بعينه، وقال الإمام أبو الحسن ~~السخاوي في كتابه " جمال القراء " إن الذي عليه إجماع الأمة هو: (أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم) ، وقال الحافظ أبو عمرو الداني أنه هو المستعمل ~~عند الحذاق دون غيره، وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء: كالشافعي وأبي ~~حنيفة وأحمد وغيرهم، وقد ورد النص بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~ففي الصحيحين من حديث سليمان بن صرد - رضي الله عنه - قال: استب رجلان عند ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا ~~قد احمر وجهه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني لأعلم كلمة لو قالها ~~لذهب عنه ما يجده - لو قال - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الحديث لفظ # PageV01P243 # البخاري في باب الحذر من الغضب في كتاب الأدب، ورواه أبو يعلى الموصلي في ~~مسنده عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -، وكذا رواه الإمام أحمد والنسائي في ~~عمل اليوم والليلة، وهذا لفظه نصا، وأبو داود ورواه أيضا الترمذي من حديث ~~معاذ بن جبل بمعناه. وروي هذا اللفظ من التعوذ أيضا من حديث جبير بن مطعم، ~~ومن حديث عطاء بن السائب عن السلمي عن ابن مسعود. وقد روى أبو الفضل ~~الخزاعي عن المطوعي عن الفضل بن الحباب عن روح بن عبد المؤمن، قال: قرأت ~~على يعقوب الحضرمي فقلت: أعوذ بالسميع العليم. فقال لي: قل (أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم) فإني قرأت على سلام بن المنذر فقلت: أعوذ بالسميع العليم ~~فقال لي: قل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فإني قرأت على عاصم بن بهدلة ~~فقلت: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ~~فإني قرأت على زر بن حبيش فقلت: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل (أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم) فإني قرأت على عبد الله بن مسعود فقلت: أعوذ ~~بالسميع العليم فقال لي: قل (أعوذ ms231 بالله من الشيطان الرجيم) فإني قرأت على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: يا ابن ~~أم عبد قل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) هكذا أخذته عن جبريل عن ميكائيل ~~عن اللوح المحفوظ. # حديث غريب جيد الإسناد من هذا الوجه (ورويناه مسلسلا) من طريق روح أيضا ~~قرأت على الشيخ الإمام العالم العارف الزاهد جمال الدين أبي محمد، محمد بن ~~محمد بن محمد بن محمد بن الجمالي النسائي مشافهة فقلت: أعوذ بالسميع العليم ~~فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على الشيخ الإمام ~~شيخ السنة سعد الدين محمد بن مسعود بن محمد الكارزيني فقلت: أعوذ بالسميع ~~العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على أبي ~~الربيع علي بن عبد الصمد بن أبي الجيش: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل: ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على والدي: أعوذ بالسميع العليم ~~فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على محيي الدين أبي ~~محمد # PageV01P244 # يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أعوذ بالسميع العليم فقال ~~لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على والدي أعوذ بالسميع ~~العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على أبي ~~الحسن علي بن يحيى البغدادي أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله ~~من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري: ~~أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت ~~على هناد بن إبراهيم النسفي: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله ~~من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على محمود بن المثنى بن المغيرة. أعوذ بالله ~~السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على ~~أبي عصمة محمد بن أحمد السجزي: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على أبي محمد عبد الله بن ms232 عجلان بن عبد ~~الله الزنجاني: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم. فإني قرأت على أبي عثمان سعيد بن عبد الرحمن الأهوازي: ~~أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني ~~قرأت على محمد بن عبد الله بن بسطام: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: ~~قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على روح بن عبد المؤمن: أعوذ ~~بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت ~~على يعقوب بن إسحاق الحضرمي: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على سلام بن المنذر: أعوذ بالله السميع ~~العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على عاصم بن ~~أبي النجود: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم. فإني قرأت على زر بن حبيش: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: قل: ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على عبد الله بن مسعود: أعوذ ~~بالله السميع العليم فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإني قرأت ~~على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعوذ بالله السميع العليم فقال لي: ~~قل: أعوذ بالله # PageV01P245 # من الشيطان الرجيم. فإني قرأت على جبريل: أعوذ بالله السميع العليم فقال ~~لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم قال لي: جبريل هكذا أخذت عن ~~ميكائيل وأخذها ميكائيل عن اللوح المحفوظ. # (وقد أخبرني) بهذا الحديث أعلى من هذا شيخاي الإمامان، الولي الصالح أبو ~~العباس أحمد بن رجب المقرئ وقرأت عليه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ~~والمقرئ المحدث الكبير يوسف بن محمد السومري البغداديان فيما شافهني به، ~~وقرأ على أبي الربيع بن أبي الحبش المذكور، وأخبرني به عاليا جدا جماعة من ~~الثقات منهم أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي، وقرأت عليه ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، عن شيخه الإمام أبي الحسن علي بن أحمد بن ~~عبد ms233 الواحد بن البخاري، قال: أخبرنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن ~~محمد بن الجوزي في كتابه فذكره بإسناده، وروى الخزاعي أيضا في كتابه ~~المنتهى بإسناد غريب عن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: قرأت على أبي بن كعب ~~فقلت: أعوذ بالله السميع العليم فقال: يا بني عمن أخذت هذا؟ قل أعوذ بالله ~~من الشيطان الرجيم كما أمرك الله عز وجل. # (الثانية) دعوى الإجماع على هذا اللفظ بعينه مشكلة والظاهر أن المراد على ~~أنه المختار فقد ورد تغيير هذا اللفظ والزيادة عليه والنقص منه كما سنذكره ~~ونبين صوابه (وأما أعوذ) فقد نقل عن حمزة فيه، أستعيذ، ونستعيذ، واستعذت، ~~ولا يصح، وقد اختاره بعضهم كصاحب الهداية من الحنفية قال: لمطابقة لفظ ~~القرآن يعني قوله تعالى: (فاستعذ بالله) وليس كذلك وقول الجوهري: عذت بفلان ~~واستعذت به، أي: لجأت إليه، مردود عند أئمة اللسان، بل لا يجزي ذلك على ~~الصحيح كما لا يجزي: أتعوذ، ولا تعوذت، وذلك لنكتة ذكرها الإمام الحافظ ~~العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن عبد الرحمن بن النقاش - رحمه الله تعالى ~~- في كتابه (اللاحق السابق والناطق الصادق) في التفسير فقال: بيان الحكمة ~~التي لأجلها # PageV01P246 # لم تدخل السين والتاء في فعل المستعيذ الماضي والمضارع فقد قيل له: ~~استعذ، بل لا يقال إلا أعوذ دون أستعيذ وأتعوذ واستعذت وتعوذت، وذلك أن ~~السين والتاء شأنهما منه أن الدلالة على الطلب فوردتا إيذانا بطلب التعوذ ~~فمعنى استعذت بالله أطلب منه أن يعيذك. فامتثال الأمر هو أن يقول، أعوذ ~~بالله ; لأن قائله متعوذ، أو مستعيذ قد عاذ والتجأ والقائل أستعيذ بالله ~~ليس بعائذ، إنما، وهو طالب العياذ كما تقول أستخير، أي: أطلب خيرته، ~~وأستقيله أي: أطلب إقالته وأستغفره وأستقيله، أي: أطلب مغفرته ; في فعل ~~الأمر إيذانا بطلب هذا المعنى من المعاذية، فإذا قال المأمور: أعوذ بالله، ~~فقد امتثل ما طلب منه، فإنه طلب منه نفس الاعتصام والالتجاء وفرق بين ~~الاعتصام وبين طلب ذلك، فلما كان المستعيذ هاربا ملتجأ معتصما بالله أتى ~~بالفعل ms234 الدال على طلب ذلك فتأمله. قال: والحكمة التي لأجلها امتثل المستغفر ~~الأمر بقوله لها: أستغفر الله أنه يطلب المغفرة التي لا تتأتى إلا منه ~~بخلاف العياذ واللجأ والاعتصام فامتثل الأمر بقوله: أستغفر الله، أي: أطلب ~~منه أن يغفر لي، انتهى. ولله دره ما ألطفه وأحسنه، فإن قيل فما تقول في ~~الحديث الذي رواه الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره: حدثنا أبو ~~كريب، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ~~عبد الله بن عباس قال: أول ما نزل جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: يا محمد استعذ، قال: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. ثم ~~قال: بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك؟ قلت: ما أعظمه مساعدا لمن قال ~~به لو صح فقد قال شيخنا الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير - رحمه الله - ~~بعد إيراده: وهذا إسناد غريب. قال: وإنما ذكرناه ليعرف، فإن في إسناده ضعفا ~~وانقطاعا. قلت: ومع ضعفه وانقطاعه وكونه لا تقوم به حجة، فإن الحافظ أبا ~~عمرو الداني - رحمه الله تعالى - رواه على الصواب من حديث أبي روق أيضا عن ~~الضحاك عن ابن عباس أنه قال: أول ما نزل جبريل - عليه السلام - على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - علمه # PageV01P247 # الاستعاذة. قال: يا محمد قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم قال: قل ~~بسم الله الرحمن الرحيم. # والقصد أن الذي تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعوذ للقراءة ~~ولسائر تعوذاته من روايات لا تحصى كثرة ذكرناها في غير هذا الموضع هو لفظ: ~~أعوذ، وهو الذي أمره الله تعالى به وعلمه إياه فقال: " وقل رب أعوذ بك من ~~همزات الشياطين، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس "، وقال عن موسى - ~~عليه السلام - " أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، إني عذت بربي وربكم "، ~~وعن مريم - عليها السلام - " أعوذ بالرحمن منك " وفي صحيح أبي عوانة عن زيد ~~بن ثابت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم ms235 - أقبل علينا ~~بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، قلنا نعوذ بالله من عذاب النار، ~~قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قلنا نعوذ بالله من الفتن ~~ما ظهر منها وما بطن. قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. قلنا نعوذ بالله ~~من فتنة الدجال فلم يقولوا في شيء من جوابه - صلى الله عليه وسلم - نتعوذ ~~بالله، ولا تعوذنا على طبق اللفظ الذي أمروا به كما أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - لم يقل أستعيذ بالله، ولا استعذت على طبق اللفظ الذي أمره الله به، ~~ولا كان - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعدلون عن اللفظ المطابق الأول ~~المختار إلى غيره، بل كانوا هم أولى بالاتباع وأقرب إلى الصواب وأعرف بمراد ~~الله تعالى، كيف وقد علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يستعاذ ~~فقال: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: اللهم إني أعوذ بك من عذاب ~~جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح ~~الدجال. رواه مسلم وغيره، ولا أصرح من ذلك. # (وأما بالله) فقد جاء عن ابن سيرين: أعوذ بالسميع العليم، وقيده بعضهم ~~بصلاة التطوع، ورواه أبو علي الأهوازي عن ابن واصل وغيره عن حمزة، وفي صحة ~~ذلك عنهما نظر. (وأما الرجيم) فقد ذكر # PageV01P248 # الهذلي في كامله عن شبل بن حميد يعني ابن قيس أعوذ بالله القادر من ~~الشيطان الغادر، وحكي أيضا عن أبي زيد عن أبي السماك " أعوذ بالله القوي من ~~الشيطان الغوي " وكلاهما لا يصح (وأما تغييرهما) بتقديم وتأخير ونحوه فقد ~~روى ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن ~~النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: اللهم أني أعوذ بك من الشيطان ~~الرجيم. وكذا رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلة عن معاذ بن ~~جبل، وهذا لفظه والترمذي بما معناه، وقال: مرسل. يعني أن عبد الرحمن بن أبي ~~ليلى لم يلق معاذا ; لأنه مات قبل سنة عشرين ورواه ابن ماجه أيضا ms236 بهذا ~~اللفظ عن جبير بن مطعم واختاره بعض القراء، وفي حديث أبي هريرة عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: إذا خرج أحدكم من المسجد فليقل اللهم اعصمني من ~~الشيطان الرجيم. رواه ابن ماجه، وهذا لفظه والنسائي من غير ذكر الرجيم، وفي ~~كتاب ابن السني: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم وفيه أيضا عن أبي أمامة - ~~رضي الله عنه -: اللهم إني أعوذ بك من إبليس وجنوده. وروى الشافعي في مسنده ~~عن أبي هريرة: أنه تعوذ في المكتوبة رافعا صوته: ربنا إنا نعوذ بك من ~~الشيطان الرجيم (وأما الزيادة) فقد وردت بألفاظ منها ما يتعلق بتنزيه الله ~~تعالى (الأول) " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " نص عليها ~~الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه، وقال إن على استعماله عامة أهل الأداء من ~~أهل الحرمين والعراقيين والشام ورواه أبو علي الأهوازي أداه عن الأزرق بن ~~الصباح، وعن الرفاعي عن سليم وكلاهما عن حمزة ونصا عن أبي حاتم، ورواه ~~الخزاعي عن أبي عدي عن ورش أداء. # (قلت) : وقرأت، أنا به في اختيار أبي حاتم السجستاني، ورواية حفص من طريق ~~هبيرة. وقد رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد عن أبي سعيد الخدري بإسناد جيد، ~~وقال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب، وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن ~~معقل بن يسار # PageV01P249 # عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ ~~بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة ~~الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك ~~اليوم مات شهيدا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة، رواه الترمذي، ~~وقال: حسن غريب. (الثاني) : (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم) ذكره ~~الداني أيضا في جامعه عن أهل مصر وسائر بلاد المغرب، وقال إنه استعمله منهم ~~أكثر أهل الأداء، وحكاه أبو معشر الطبري في سوق العروس عن أهل مصر أيضا، ~~وعن قنبل والزينبي ورواه الأهوازي عن المصريين عن ورش، وقال على ذلك وجدت ms237 ~~أهل الشام في الاستعاذة، إلا أني لم أقرأ بها عليهم من طريق الأداء عن ابن ~~عامر، وإنما هو شيء يختارونه ورواه أداء عن أحمد بن جبير في اختياره، وعن ~~الزهري وأبي بحرية وابن مناذر وحكاه الخزاعي عن الزينبي عن قنبل ورواه أبو ~~العز أداء عن أبي عدي عن ورش ورواه الهذلي عن ابن كثير في غير رواية ~~الزينبي. # (الثالث) : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إن الله هو السميع العليم) ~~رواه الأهوازي عن أبي عمرو، وذكره أبو معشر عن أهل مصر والمغرب ورويناه من ~~طريق الهذلي عن أبي جعفر وشيبة ونافع في غير رواية أبي عدي عن ورش، وحكاه ~~الخزاعي وأبو الكرم الشهرزوري عن رجالهما عن أهل المدينة وابن عامر ~~والكسائي وحمزة في أحد وجوهه. وروي عن عمر بن الخطاب ومسلم بن يسار وابن ~~سيرين والثوري (وقرأت أنا) به في قراءة الأعمش، إلا أنه في رواية الشنبوذي ~~عنه أدغمت الهاء في الهاء. (الرابع) : (أعوذ بالله السميع العليم من ~~الشيطان الرجيم) رواه الخزاعي عن هبيرة عن حفص قال: وكذا في حفظي عن ابن ~~الشارب عن الزينبي عن قنبل، وذكره الهذلي عن أبي عدي عن ورش. (الخامس) : ~~(أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) رواه ~~الهذلي عن الزينبي عن ابن كثير. # PageV01P250 # (السادس) : (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن الله هو ~~السميع العليم) ذكره الأهوازي عن جماعة (وقرأت به) في قراءة الحسن البصري. ~~(السابع) : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأستفتح الله وهو خير الفاتحين. ~~رواه أبو الحسين الخبازي، عن شيخه أبي بكر الخوارزمي، عن ابن مقسم، عن ~~إدريس، عن خلف، عن حمزة (الثامن) - أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم ~~وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. رواه أبو داود في الدخول إلى المسجد، عن ~~عمرو بن العاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إذا قال ذلك، قال ~~الشيطان: حفظ مني سائر اليوم إسناده جيد، وهو حديث حسن، ووردت بألفاظ تتعلق ~~بشتم الشيطان نحو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الخبيث المخبث ms238 والرجس ~~النجس) ، كما رويناه في كتابي الدعاء لأبي القاسم الطبراني، وعمل اليوم ~~والليلة لأبي بكر بن السني، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من ~~الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.) وإسناده ضعيف، ووردت أيضا ~~بألفاظ تتعلق بما يستعاذ منه، ففي حديث جبير بن مطعم: من الشيطان الرجيم من ~~همزه ونفثه ونفخه رواه ابن ماجه، وهذا لفظه، وأبو داود والحاكم وابن حبان ~~في صحيحيهما. وكذا في حديث أبي سعيد وفي حديث ابن مسعود: من الشيطان الرجيم ~~وهمزه ونفخه ونفثه. # وفسروه فقالوا: همزه الجنون، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر. # وأما النقص فلم يتعرض للتنبيه عليه أكثر أئمتنا، وكلام الشاطبي - رحمه ~~الله - يقتضي عدمه، والصحيح جوازه؛ لما ورد، فقد نص الحلواني في جامعه على ~~جواز ذلك، فقال: وليس للاستعاذة حد ينتهى إليه. من شاء زاد، ومن شاء نقص، ~~أي: بحسب الرواية كما سيأتي، وفي سنن أبي داود من حديث جبير بن مطعم (أعوذ ~~بالله من الشيطان) من غير ذكر الرجيم، وكذا رواه غيره، وتقدم في حديث أبي ~~هريرة من رواية النسائي " اللهم اعصمني من الشيطان " من غير ذكر الرجيم. # PageV01P251 # فهذا الذي أعلمه ورد في الاستعاذة من الشيطان في حال القراءة وغيرها، ولا ~~ينبغي أن يعدل عما صح منها حسبما ذكرناه مبينا، ولا يعدل عما ورد عن السلف ~~الصالح، فإنما نحن متبعون لا مبتدعون. قال الجعبري في شرح قول الشاطبي: # وإن تزد لربك تنزيها فلست مجهلا # . هذه الزيادة وإن أطلقها وخصها فهي مقيدة بالرواية، وعامة في غير ~~التنزيه. # في حكم الجهر بها والإخفاء، وفيه مسائل # (الأولى) أن المختار عند الأئمة القراء هو الجهر بها عن جميع القراء، لا ~~نعلم في ذلك خلافا عن أحد منهم إلا ما جاء عن حمزة وغيره مما نذكره وفي كل ~~حال من أحوال القراءة كما نذكره، قال الحافظ أبو عمرو في جامعه: لا أعلم ~~خلافا في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن، وعند ابتداء كل ms239 قارئ بعرض، ~~أو درس، أو تلقين في جميع القرآن إلا ما جاء عن نافع وحمزة، ثم روى عن ابن ~~المسيبي، أنه سئل عن استعاذة أهل المدينة أيجهرون بها أم يخفونها؟ قال: ما ~~كنا نجهر، ولا نخفي، ما كنا نستعيذ ألبتة. وروى عن أبيه، عن نافع أنه كان ~~يخفي الاستعاذة ويجهر بالبسملة عند افتتاح السور ورءوس الآيات في جميع ~~القرآن. وروي أيضا عن الحلواني، قال خلف: كنا نقرأ على سليم فنخفي التعوذ، ~~ونجهر بالبسملة في " الحمد " خاصة، ونخفي التعوذ والبسملة في سائر القرآن ~~نجهر برءوس أثمنتها، وكانوا يقرءون على حمزة فيفعلون ذلك، قال الحلواني: ~~وقرأت على خلاد؛ ففعلت ذلك. قلت: صح إخفاء التعوذ من رواية المسيبي عن ~~نافع، وانفرد به الولي عن إسماعيل بن نافع، وكذلك الأهوازي عن يونس، عن ~~ورش، وقد ورد من طرق كتابنا عن حمزة على وجهين: أحدهما إخفاؤه، وحيث قرأ ~~القارئ مطلقا - أي في أول الفاتحة وغيرها - وهو الذي لم يذكر أبو العباس ~~المهدوي عن حمزة من # PageV01P252 # روايتي خلف وخلاد سواء. وكذا روى الخزاعي عن الحلواني عن خلف وخلاد. وكذا ~~ذكر الهذلي في كامله وهي رواية إبراهيم بن زربي، عن سليم، عن حمزة. الثاني: ~~الجهر بالتعوذ في أول الفاتحة فقط، وإخفاؤه في سائر القرآن، وهو الذي نص ~~عليه في " المبهج " عن خلف، عن سليم، وفي اختياره وهي رواية محمد بن لاحق ~~التميمي، عن سليم، عن حمزة، ورواه الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في ~~كتابه، عن أبي الحسن بن المنادي، عن الحسن بن العباس، عن الحلواني، عن خلف، ~~عن سليم، عن حمزة، أنه كان يجهر بالاستعاذة والبسملة في أول سورة فاتحة ~~الكتاب، ثم يخفيها بعد ذلك في جميع القرآن، وقرأت على خلاد فلم يغير علي، ~~وقال لي: كان سليم يجهر فيهما جميعا، ولا ينكر على من جهر ولا على من أخفى، ~~وقال أبو القاسم الصفراوي في " الإعلان ": واختلف عنه - يعني عن حمزة - أنه ~~كان يخفيها عند فاتحة الكتاب وكسائر المواضع، أو يستثني فاتحة الكتاب فيجهر ~~بالتعوذ عندها، فروي ms240 عنه الوجهان جميعا. انتهى. وقد انفرد أبو إسحاق ~~إبراهيم بن أحمد الطبري، عن الحلواني، عن قالون بإخفائها في جميع القرآن. # (الثانية) أطلقوا اختيار الجهر في الاستعاذة مطلقا، ولا بد من تقييده، ~~وقد قيده الإمام أبو شامة - رحمه الله تعالى - بحضرة من يسمع قراءته، ولا ~~بد من ذلك، قال: لأن الجهر بالتعوذ إظهار لشعائر القراءة، كالجهر بالتلبية ~~وتكبيرات العيد، ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها ~~شيء، وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء ~~شيء. وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة، فإن ~~المختار في الصلاة الإخفاء ; لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة، ~~وقال الشيخ محيي الدين النووي - رحمه الله -: إذا تعوذ في الصلاة التي يسر ~~فيها بالقراءة أسر بالتعوذ، فإن تعوذ في التي يجهر فيها بالقراءة فهل يجهر؟ ~~فيه خلاف؛ من أصحابنا من قال: يسر، وقال الجمهور والشافعي: في المسألة ~~قولان: أحدهما يستوي الجهر والإسرار، وهو نصه # PageV01P253 # في الأم، والثاني يسن الجهر، وهو نصه في الإملاء. ومنهم من قال: قولان ~~أحدهما يجهر صححه الشيخ أبو حامد الإسفراييني إمام أصحابنا العراقيين ~~وصاحبه المحاملي وغيره، وهو الذي كان يفعله أبو هريرة، وإن ابن عمر - رضي ~~الله عنهما - يسر، وهو الأصح عند جمهور أصحابنا، وهو المختار. # (قلت) : حكى صاحب البيان القولين على وجه آخر، فقال: أحد القولين أنه ~~يتخير بين الجهر والسر ولا ترجيح، والثاني يستحب فيه الجهر، ثم نقل عن أبي ~~علي الطبري أنه يستحب فيه الإسرار، وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد، ومذهب مالك ~~في قيام رمضان. ومن المواضع التي يستحب فيها الإخفاء إذا قرأ خاليا، سواء ~~قرأ جهرا أو سرا، ومنها إذا قرأ سرا فإنه يسر أيضا، ومنها إذا قرأ في الدور ~~ولم يكن في قراءته مبتدئا يسر بالتعوذ؛ لتتصل القراءة ولا يتخللها أجنبي، ~~فإن المعنى الذي من أجله استحب الجهر هو الإنصات فقط في هذه المواضع. # (الثالثة) اختلف المتأخرون في المراد بالإخفاء، فقال كثير منهم هو ms241 ~~الكتمان وعليه حمل كلام الشاطبي أكثر الشراح، فعلى هذا يكفي فيه الذكر في ~~النفس من غير تلفظ، وقال الجمهور: المراد به الإسرار، وعليه حمل الجعبري ~~كلام الشاطبي، فلا يكفي فيه التلفظ وإسماع نفسه، وهذا هو الصواب ; لأن نصوص ~~المتقدمين كلها على جعله ضدا للجهر وكونه ضدا للجهر يقتضي الإسرار به، ~~والله تعالى أعلم. # (فأما قول) ابن المسيبي ما كنا نجهر، ولا نخفي، ما كنا نستعيذ ألبتة - ~~فمراده الترك رأسا كما هو مذهب مالك - رحمه الله تعالى - كما سيأتي. # الثالث في محلها # وهو قبل القراءة إجماعا، ولا يصح قول بخلافه، عن أحد ممن يعتبر قوله، ~~وإنما آفة العلم التقليد، قد نسب إلى حمزة وأبي حاتم، ونقل عن أبي هريرة # PageV01P254 # رضي الله عنه، وابن سيرين وإبراهيم النخعي، وحكي عن مالك، 55 وذكر أنه ~~مذهب داود بن علي الظاهري وجماعته عملا بظاهر الآية وهو: فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله فدل على أن الاستعاذة بعد القراءة. وحكي قول آخر، وهو ~~الاستعاذة قبل وبعد. ذكره الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره، ولا يصح شيء ~~في هذا عمن نقل عنه، ولا ما استدل به لهم، أما حمزة وأبو حاتم فالذي ذكر ~~ذلك عنهم هو أبو القاسم الهذلي، فقال في كامله: قال حمزة في رواية ابن ~~قلوقا: إنما يتعوذ بعد الفراغ من القرآن، وبه قال أبو حاتم. # (قلت:) أما رواية ابن قلوقا، عن حمزة فهي منقطعة في الكامل لا يصح ~~إسنادها، وكل من ذكر هذه الرواية عن حمزة من الأئمة كالحافظين أبي عمرو ~~الداني وأبي العلاء الهمداني وأبي طاهر بن سوار وأبي محمد سبط الخياط، ~~وغيرهم - لم يذكروا ذلك عنه، ولا عرجوا عليه، وأما أبو حاتم فإن الذين ~~ذكروا روايته واختياره كابن سوار وابن مهران وأبي معشر الطبري والإمام أبي ~~محمد البغوي، وغيرهم - لم يذكروا شيئا، ولا حكوه، وأما أبو هريرة فالذي نقل ~~عنه رواه الشافعي في مسنده: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان، عن ~~صالح بن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم ms242 الناس رافعا صوته (ربنا إنا ~~نعوذ بك من الشيطان الرجيم) في المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن. وهذا ~~الإسناد لا يحتج به ; لأن إبراهيم بن محمد هو الأسلمي، وقد أجمع أهل النقل ~~والحديث على ضعفه ولم يوثقه سوى الشافعي. قال أبو داود: كان قدريا رافضيا ~~مأبونا كل بلاء فيه، وصالح بن أبي صالح الكوفي ضعيف واه، وعلى تقدير صحته ~~لا يدل على الاستعاذة بعد القراءة، بل يدل أنه كان يستعيذ إذا فرغ من أم ~~القرآن، أي للسورة الأخرى، وذلك واضح. فأما أبو هريرة هو ممن عرف بالجهر ~~بالاستعاذة، وأما ابن سيرين والنخعي فلا يصح عن واحد منهما عند أهل النقل، ~~وأما مالك فقد حكاه عنه القاضي أبو بكر بن العربي في المجموعة، وكفى في ~~الرد والشناعة على قائله، وأما داود وأصحابه، فهذه كتبهم موجودة # PageV01P255 # لا تعد كثرة، لم يذكر فيها أحد شيئا من ذلك. ونص ابن حزم إمام أهل الظاهر ~~على التعوذ قبل القراءة ولم يذكر غير ذلك (وأما الاستدلال) بظاهر الآية ~~فغير صحيح، بل هي جارية على أصل لسان العرب وعرفه، وتقديرها عند الجمهور: ~~إذا أردت القراءة فاستعذ، وهو كقوله تعالى: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ~~وجوهكم وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: من أتى الجمعة فليغتسل، وعندي أن ~~الأحسن في تقديرها: إذا ابتدأت وشرعت، كما في حديث جبريل - عليه السلام -: ~~فصلى الصبح حين طلع الفجر. أي: أخذ في الصلاة عند طلوعه، ولا يمكن القول ~~بغير ذلك. وهذا بخلاف قوله في الحديث: ثم صلاها بالغد بعد أن أسفر. فإن ~~الصحيح أن المراد بهذا الابتداء، خلافا لمن قال: إن المراد الانتهاء. # ثم إن المعنى الذي شرعت الاستعاذة له يقتضي أن تكون قبل القراءة؛ لأنها ~~طهارة الفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب له، وتهيؤ لتلاوة كلام ~~الله تعالى، فهي التجاء إلى الله تعالى، واعتصام بجنابه من خلل يطرأ عليه، ~~أو خطأ يحصل منه في القراءة وغيرها وإقرار له بالقدرة، واعتراف للعبد ~~بالضعف والعجز عن هذا العدو الباطن الذي لا يقدر ms243 على دفعه ومنعه إلا الله ~~الذي خلقه، فهو لا يقبل مصانعة، ولا يدارى بإحسان، ولا يقبل رشوة، ولا يؤثر ~~فيه جميل، بخلاف العدو الظاهر من جنس الإنسان كما دلت عليه الآي الثلاث من ~~القرآن التي أرشد فيها إلى رد العدو الإنساني، فقال تعالى في الأعراف: خذ ~~العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فهذا ما يتعلق بالعدو الإنساني، ثم ~~قال: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الآية، وقال في " المؤمنون " ~~ادفع بالتي هي أحسن السيئة ثم قال: وقل رب أعوذ بك الآية، وقال في فصلت ~~ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة الآيات، وقلت في ذلك وفيه ~~أحسن الاكتفاء وأملح الاقتفاء: # PageV01P256 # شيطاننا المغوي عدو فاعتصم ... بالله منه والتجي وتعوذ # وعدوك الإنسي دار وداده ... تملكه وادفع بالتي فإذا الذي # (الرابع) في الوقف على الاستعاذة وقل من تعرض لذلك من مؤلفي الكتب، ويجوز ~~الوقف على الاستعاذة والابتداء بما بعدها بسملة كان أو غيرها، ويجوز وصله ~~بما بعدها، والوجهان صحيحان، وظاهر كلام الداني - رحمه الله - أن الأولى ~~وصلها بالبسملة ; لأنه قال في كتابه " الاكتفاء ": الوقف على آخر التعوذ ~~تام، وعلى آخر البسملة أتم. وممن نص على هذين الوجهين الإمام أبو جعفر بن ~~الباذش، ورجح الوقف لمن مذهبه الترتيل، فقال في كتابه " الإقناع ": لك أن ~~تصلها - أي: الاستعاذة - بالتسمية في نفس واحد، وهو أتم ولك أن تسكت عليها، ~~ولا تصلها بالتسمية، وذلك أشبه بمذهب أهل الترتيل. فأما من لم يسم - يعني ~~مع الاستعاذة - فالأشبه عندي أن يسكت عليها، ولا يصلها بشيء من القرآن، ~~ويجوز وصلها. قلت: هذا أحسن ما يقال في هذه المسألة، ومراده بالسكت الوقف؛ ~~لإطلاقه ولقوله في نفس واحد. وكذلك نظمه الأستاذ أبو حيان في قصيدته حيث ~~قال: # وقف بعد أو صلا # . وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها نحو: (الرحيم ما ننسخ) - أدغم لمن ~~مذهبه الإدغام، كما يجب حذف همزة الوصل في نحو: (الرحيم اعلموا أنما الحياة ~~الدنيا) ونحو: (الرحيم القارعة) . وقد ورد من طريق أحمد بن إبراهيم ~~القصباني، ms244 عن محمد بن غالب، عن شجاع، عن أبي عمرو أنه كان يخفي الميم من ~~الرحيم عند باء بسم الله، ولم يذكر ابن شيطا، وأكثر العراقيين سوى وصل ~~الاستعاذة بالبسملة، كما سيأتي في باب البسملة. # (الخامس) في حكم الاستعاذة استحبابا ووجوبا # وهي مسألة لا تعلق للقراءات بها، ولكن لما ذكرها شراح الشاطبية لم يخل ~~كتابنا من ذكرها؛ لما يترتب عليها من الفوائد. وقد تكفل أئمة التفسير ~~والفقهاء بالكلام فيها، ونشير إلى ملخص ما ذكر فيها من مسائل (الأولى) ذهب ~~الجمهور # PageV01P257 # إلى أن الاستعاذة مستحبة في القراءة بكل حال: في الصلاة وخارج الصلاة، ~~وحملوا الأمر في ذلك على الندب، وذهب داود بن علي وأصحابه إلى وجوبها حملا ~~للأمر على الوجوب كما هو الأصل، حتى أبطلوا صلاة من لم يستعذ. وقد جنح ~~الإمام فخر الدين الرازي - رحمه الله - إلى القول بالوجوب، وحكاه عن عطاء ~~بن أبي رباح، واحتج له بظاهر الآية من حيث الأمر والأمر ظاهره الوجوب، ~~وبمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها؛ ولأنها تدرأ شر الشيطان، وما ~~لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ ولأن الاستعاذة أحوط، وهو أحد مسالك ~~الوجوب، وقال ابن سيرين: إذا تعوذ مرة واحدة في عمره فقد كفى في إسقاط ~~الوجوب، وقال بعضهم: كانت واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ~~أمته، حكى هذا من القولين شيخنا الإمام عماد الدين بن كثير - رحمه الله ~~تعالى - في تفسيره. # (الثانية) الاستعاذة في الصلاة للقراءة لا للصلاة. وهذا مذهب الجمهور ~~كالشافعي وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل، وقال أبو يوسف: هي ~~للصلاة، فعلى هذا يتعوذ المأموم وإن كان لا يقرأ، ويتعوذ في العيدين بعد ~~الإحرام وقبل تكبيرات العيد. ثم إذا قلنا بأن الاستعاذة للقراءة فقط، فهل ~~قراءة الصلاة قراءة واحدة فتكفي الاستعاذة في أول ركعة، أو قراءة كل ركعة ~~مستقلة بنفسها فلا يكفي؟ قولان للشافعي، وهما روايتان عن أحمد، والأرجح ~~الأول؛ لحديث أبي هريرة في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ~~نهض من الركعة ms245 الثانية استفتح القراءة ولم يسكت ولأنه لم يتخلل القراءتين ~~أجنبي، بل تخللها ذكر، فهي كالقراءة الواحدة حمد لله، أو تسبيح، أو تهليل، ~~أو نحو ذلك. ورجح الإمام النووي وغيره الثاني، وأما الإمام مالك فإنه قال: ~~لا يستعاذ إلا في قيام رمضان فقط، وهو قول يعرف لمن قبله، وكأنه أخذ بظاهر ~~الحديث الصحيح، عن عائشة - رضي الله عنها - كان رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب: الحمد لله رب العالمين، ورأى ~~أن هذا دليل على ترك التعوذ، فأما قيام رمضان # PageV01P258 # فكأنه رأى أن الأغلب عليه جانب القراءة، والله أعلم. # (الثالثة) إذا قرأ جماعة جملة هل يلزم كل واحد الاستعاذة، أو تكفي ~~استعاذة بعضهم؟ لم أجد فيها نصا، ويحتمل أن تكون عينا على كل من القولين ~~بالوجوب والاستحباب، والظاهر الاستعاذة لكل واحد ; لأن المقصود اعتصام ~~القارئ والتجاؤه بالله تعالى عن شر الشيطان كما تقدم، فلا يكون تعوذ واحد ~~كافيا عن آخر كما اخترناه في التسمية على الأكل، وذكرناه في غير هذا ~~الموضع، وإنه ليس من سنن الكفايات، والله أعلم. # (الرابعة) إذا قطع القارئ القراءة لعارض من سؤال، أو كلام يتعلق بالقراءة ~~لم يعد الاستعاذة، وبخلاف ذلك ما إذا كان الكلام أجنبيا، ولو ردا للسلام، ~~فإنه يستأنف الاستعاذة، وكذا لو كان القطع إعراضا عن القراءة كما تقدم، ~~والله أعلم. وقيل: يستعيذ، واستدل له بما ذكره أصحابنا. ### | باب اختلافهم في البسملة # والكلام على ذلك في فصول # (الأول) ### | بين السورتين. # وقد اختلفوا في الفصل بينهما بالبسملة وبغيرها وفي الوصل بينهما، ففصل ~~بالبسملة بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة ابن كثير، وعاصم، والكسائي ~~وأبو جعفر، وقالون الأصبهاني عن ورش، ووصل بين كل سورتين حمزة، واختلف عن ~~خلف في اختياره بين الوصل والسكت، فنص له أكثر الأئمة المتقدمين على الوصل، ~~وهو الذي في " المستنير "، " والمبهج "، و " كفاية " سبط الخياط، وغاية أبي ~~العلاء، ونص له صاحب الإرشاد على السكت، وهو الذي عليه أكثر المتأخرين ~~الآخذين بهذه القراءة كابن الكدي، وابن الكال، وابن زريق ms246 الحداد،، وأبي ~~الحسن الديواني، وابن مؤمن صاحب الكنز، وغيرهم، واختلف أيضا عن الباقين، ~~وهم أبو عمرو، وابن عامر ويعقوب، # PageV01P259 # وورش من طريق الأزرق بين الوصل والسكت والبسملة. فأما أبو عمرو فقطع له ~~بالوصل صاحب " العنوان " وصاحب " الوجيز "، وهو أحد الوجهين في جامع البيان ~~للداني، وبه قرأ شيخه الفارسي، عن أبي طاهر، وهو طريق أبي إسحاق الطبري في ~~المستنير وغيره، وهو ظاهر عبارة الكافي، وأحد الوجهين في الشاطبية، وبه قرأ ~~صاحب التجريد على عبد الباقي،، وهو أحد الوجوه الثلاثة في الهداية، وبه قطع ~~في غاية الاختصار لغير السوسي، وبه قطع الحضرمي في " المفيد " للدوري عنه، ~~وقطع له بالسكت صاحب " الهداية " في الوجه الثاني و " التبصرة " و " تلخيص ~~العبارات "، و " تلخيص أبي معشر " والإرشاد لابن غلبون والتذكرة "، وهو ~~الذي في " المستنير " و " الروضة " وسائر كتب العراقيين لغير ابن حبش عن ~~السوسي، وفي " الكافي " أيضا، وقال: إنه أخذ من البغداديين، وهو الذي ~~اختاره الداني، وقرأ به على أبي الحسن وأبي الفتح وابن خاقان، ولا يؤخذ من ~~التيسير بسواه عند التحقيق، وهو الوجه الآخر في الشاطبية وبه قرأ صاحب " ~~التجريد " على الفارسي للدوري، وقطع به في غاية " الاختصار " للدوري أيضا، ~~وقطع له بالبسملة صاحب " الهادي " وصاحب " الهداية " في الوجه الثالث، وهو ~~اختيار صاحب " الكافي "، وهو الذي رواه ابن حبش عن السوسي، وهو الذي في ~~غاية الاختصار للسوسي، وقال الخزاعي، والأهوازي ومكي وابن سفيان والهذلي: ~~والتسمية بين السورتين مذهب البصريين، عن أبي عمرو، وأما ابن عامر فقطع له ~~بالوصل صاحب " الهداية "، وهو أحد الوجهين في " الكافي " " والشاطبية " ~~وقطع له بالسكت صاحبا " التلخيص " و " التبصرة "، وابنا غلبون، واختيار ~~الداني، وبه قرأ على شيخه أبي الحسن، ولا يؤخذ من اليسير بسواه، وهو الوجه ~~الآخر في " الشاطبية " وقطع له بالبسملة صاحب العنوان، وصاحب التجريد، ~~وجميع العراقيين، وهو الوجه الآخر " الكافي "، وبه قرأ الداني على الفارسي ~~وأبي الفتح، وهو الذي لم يذكر المالكي في " الروضة " سواه، وهو الذي في ~~الكامل، وأما يعقوب فقطع له بالوصل صاحب " غاية الاختصار "، وقطع ms247 له بالسكت ~~صاحب " المستنير " و " الإرشاد " و " الكفاية " # PageV01P260 # وسائر العراقيين، وقطع له بالبسملة صاحب التذكرة، والداني وابن الفحام ~~وابن شريح، وصاحب " الوجيز "، و " الكامل "، وأما ورش من طريق الأزرق فقطع ~~له بالوصل صاحب " الهداية " وصاحب " العنوان " الحضرمي وصاحب " المفيد "، ~~وهو ظاهر عبارة " الكافي "، وأحد الوجوه الثلاثة في " الشاطبية "، وقطع له ~~بالسكت ابنا غلبون، وابن بليمة صاحب " التلخيص "، وهو الذي في " التيسير "، ~~وبه قرأ الداني على جميع شيوخه، وهو الوجه الثاني في " الشاطبية " وأحد ~~الوجهين في " التبصرة " من قراءته على أبي الطيب، وهو ظاهر عبارة الكامل ~~الذي لم يذكر له غيره، وقطع له بالبسملة صاحب " التبصرة " من قراءته على ~~أبي عدي، وهو اختيار صاحب " الكافي "، وهو الوجه الثالث في " الشاطبية "، ~~وبه كان يأخذ أبو غانم وأبو بكر الأذفوي وغيرهما عن الأزرق. # (الثاني) أن ### | الآخذين بالوصل # لمن ذكر من حمزة وأبي عمرو، وابن عامر، أو يعقوب، أو ورش اختار كثير منهم ~~لهم السكت بين (المدثر، ولا أقسم بيوم القيامة - وبين - الانفطار وويل ~~للمصلين - وبين والفجر، ولا أقسم بهذا البلد - وبين والعصر، وويل لكل همزة) ~~كصاحب " الهداية " وابني غلبون، وصاحب " المبهج " وصاحب " التبصرة "، وصاحب ~~" الإرشاد "، وصاحب " المفيد "، ونص عليه أبو معشر في " جامعه " وصاحب " ~~التجريد " وصاحب " التيسير "، وأشار إليه الشاطبي ونقل عن ابن مجاهد في غير ~~(والعصر، والهمزة) ، وكذا اختاره ابن شيطا صاحب " التذكار "، وبه قرأ ~~الداني على أبي الحسن بن غلبون، وكذا الآخذون بالسكت لمن ذكر من أبي عمرو، ~~وابن عامر، ويعقوب، وورش، اختار كثير منهم لهم البسملة في هذه الأربعة ~~المواضع كابني غلبون، وصاحب " الهداية "، ومكي، وصاحب " التبصرة "، وبه قرأ ~~الداني على أبي الحسن، وخلف بن خاقان، وإنما اختاروا ذلك لبشاعة وقوع مثل ~~ذلك إذا قيل: (أهل المغفرة لا) أو: (ادخلي جنتي لا) أو: (لله ويل) أو: ~~(وتواصوا بالصبر ويل) من غير فصل، ففصلوا بالبسملة للساكت، وبالسكت للواصل، ~~ولم يمكنهم البسملة له ; لأنه ثبت # PageV01P261 # عنه النص بعدم البسملة، فلو بسملوا لصادموا النص بالاختيار، وذلك لا ~~يجوز. # والأكثرون على عدم التفرقة بين ms248 الأربعة وغيرها، وهو مذهب فارس بن أحمد، ~~وابن سفيان صاحب " الهادي "، وأبي الطاهر صاحب " العنوان " وشيخه عبد ~~الجبار الطرسوسي صاحب " المستنير "، و " الإرشاد "، و " الكفاية "، وسائر ~~العراقيين، وهو اختيار أبي عمرو الداني والمحققين، والله تعالى أعلم. # تنبيهات # (أولها) تخصيص السكت والبسملة في الأربعة المذكورة مفرع على الوصل والسكت ~~مطلقا. فمن خصها بالسكت، فإن مذهبه في غيرها الوصل، ومن خصها بالبسملة ~~فمذهبه في غيرها السكت وليس أحد يروي البسملة لأصحاب الوصل كما توهمه ~~المنتجب، وابن بصخان، فافهم ذلك فقد أحسن الجعبري في فهمه ما شاء وأجاد ~~الصواب، والله أعلم. # وانفرد الهذلي بإضافته إلى هذه الأربعة موضعا خامسا، وهو البسملة بين ~~الأحقاف والقتال عن الأزرق، عن ورش وتبعه في ذلك أبو الكرم، وكذلك انفرد ~~صاحب " التذكرة " باختيار الوصل لمن سكت من أبي عمرو، وابن عامر، وورش في ~~خمسة مواضع وهي: الأنفال ببراءة، والأحقاف بالذين كفروا، واقتربت بالرحمن، ~~والواقعة بالحديد، والفيل ب " لإيلاف قريش ". قال الحسن: ذلك بمشاكلة آخر ~~السورة لأول التي تليها. # (ثانيها) أنه تقدم تعريف السكت، وأن المشترط فيه يكون من دون تنفس، وأن ~~كلام أئمتنا مختلف فيه طول زمنه وقصره، وحكاية قول سبط الخياط: # إن الذي يظهر من قول طول زمن السكت بقدر البسملة، وقد قال أيضا في " ~~كفايته " ما يصرح بذلك حيث قال، عن أبي عمرو، وروي، عن أبي عمرو إسرارها، ~~أي: إسرار البسملة. قلت: والذي قرأت به وآخذ: السكت عن جميع من روي عنه ~~السكت بين السورتين سكتا يسيرا من دون تنفس قدر السكت # PageV01P262 # لأجل الهمز، عن حمزة وغيره حتى أني أخرجت وجه حمزة مع وجه ورش بين سورتي ~~(والضحى، وألم نشرح) على جميع من قرأته عليه من شيوخي، وهو الصواب والله ~~أعلم. # (الثالث) أن كلا من الفاصلين بالبسملة والواصلين والساكتين إذا ابتدأ ~~سورة من السور بسمل بلا خلاف عن أحد منهم، إلا إذا ابتدأ (براءة) كما ~~سيأتي، سواء كان الابتداء عن وقف أم قطع، أما على قراءة من فصل بها فواضح، ~~وأما على قراءة من ألغاها فللتبرك ms249 والتيمن، ولموافقة خط المصحف ; لأنها عند ~~من ألغاها إنما كتبت لأول السورة تبركا، وهو لم يلغها في حالة الوصل إلا ~~لكونه لم يبتدئ، فلما ابتدأ لم يكن بد من الإتيان بها؛ لئلا يخالف المصحف ~~وصلا ووقفا، فيخرج عن الإجماع، فكأن ذلك عنده كهمزات الوصل تحذف وصلا وتثبت ~~ابتداء ; ولذلك لم يكن بينهم خلاف في إثبات البسملة أول الفاتحة سواء وصلت ~~بسورة الناس قبلها أو ابتدئ بها لأنها ولو وصلت لفظا فإنها مبتدأ بها حكما ~~; ولذلك كان الواصل هنا حالا مرتحلا، وأما ما رواه الخرقي عن ابن سيف، عن ~~الأزرق، عن ورش أنه ترك البسملة أول الفاتحة فالخرقي هو شيخ الأهوازي، وهو ~~محمد بن عبد الله بن القاسم مجهول لا يعرف إلا من جهة الأهوازي، ولا يصح ~~ذلك عن ورش، بل المتواتر عنه خلافه، قال الحافظ أبو عمرو في كتابه " الموجز ~~": اعلم أن عامة أهل الأداء من مشيخة المصريين رووا أداء عن أسلافهم، عن ~~أبي يعقوب، عن ورش أنه كان يترك البسملة بين كل سورتين في جميع القرآن إلا ~~في أول فاتحة الكتاب، فإنه يبسمل في أولها لأنها أول القرآن، فليس قبلها ~~سورة يوصل آخرها بها. هكذا قرأت على ابن خاقان، وابن غلبون، وفارس بن أحمد ~~- وحكوا ذلك - عن قراءتهم متصلا، وانفرد صاحب الكافي بعدم البسملة لحمزة في ~~ابتداء السور سوى الفاتحة، وتبعه على ذلك ولده أبو الحسن شريح فيما حكاه ~~عنه أبو جعفر بن الباذش من أنه من كان يأخذ لحمزة بوصل السورة # PageV01P263 # بالسورة لا يلتزم بالوصل ألبتة، بل آخر السورة عنده كآخر آية، وأول ~~السورة الأخرى كأول آية أخرى، فكما لا يلتزم له ولا لغيره وصل الآيات بعضهن ~~ببعض كذا لا يلتزم له وصل السورة حتما، بل إن وصل فحسن وإن ترك فحسن. # (قلت) : حجته في ذلك قول حمزة: القرآن عندي كسورة واحدة. فإذا قرأت (بسم ~~الله الرحمن الرحيم) في أول فاتحة الكتاب أجزأني، ولا حجة في ذلك؛ فإن كلام ~~حمزة يحمل على حالة الوصل لا الابتداء؛ لإجماع أهل ms250 النقل على ذلك، والله ~~أعلم. # (الرابع) ### | لا خلاف في حذف البسملة بين الأنفال وبراءة، # عن كل من بسمل بين السورتين. وكذلك في الابتداء ببراءة على الصحيح عند ~~أهل الأداء، وممن حكى بالإجماع على ذلك أبو الحسن بن غلبون، وابن القاسم بن ~~الفحام، ومكي، وغيرهم، وهو الذي لا يوجد نص بخلافه، وقد حاول بعضهم جواز ~~البسملة في أولها. قال أبو الحسن السخاوي: إنه القياس، قال: لأن إسقاطها ~~إما أن يكون لأن براءة نزلت بالسيف، أو لأنهم لم يقطعوا بأنها سورة قائمة ~~بنفسها دون الأنفال، فإن كان لأنها نزلت بالسيف فذاك مخصوص بمن نزلت فيه، ~~ونحن إنما نسمي للتبرك، وإن كان إسقاطها لأنه لم يقطع بأنها سورة وحدها، ~~فالتسمية في أوائل الأجزاء جائزة. وقد علم الغرض بإسقاطها، فلا مانع من ~~التسمية. # (قلت) : لقائل أن يقول: يمنع بظاهر النصوص، وقال أبو العباس المهدوي: ~~فأما براءة فالقراء مجتمعون على ترك الفصل بينه وبين الأنفال بالبسملة. ~~وكذلك أجمعوا على ترك البسملة في أولها حال الابتداء بها سوى من رأى ~~البسملة في حال الابتداء بأوساط السور، فإنه لا يجوز أن يبتدأ بها من أول ~~براءة عند من جعلها والأنفال سورة واحدة، ولا يبتدأ بها في قول من جعل علة ~~تركها في أولها أنها نزلت بالسيف، وقال أبو الفتح بن شيطا: ولو أن قارئا ~~ابتدأ قراءته من أول التوبة فاستعاذ ووصل الاستعاذة بالتسمية متبركا بها، ~~ثم تلا السورة لم يكن عليه حرج إن شاء الله تعالى، # PageV01P264 # كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض سورة أن يفعل ذلك، وإنما المحذور أن يصل ~~آخر الأنفال بأول براءة، ثم يفصل بينهما بالبسملة لأن ذلك بدعة وضلال وخرق ~~للإجماع، ومخالف للمصحف. # (قلت) : ولقائل أن يقول له ذلك أيضا في البسملة أولها أنه خرق للإجماع ~~ومخالف للمصحف، ولا تصادم النصوص بالآراء، وما رواه الأهوازي في كتابه " ~~الإيضاح "، عن أبي بكر من البسملة أولها فلا يصح، والصحيح عند الأئمة أولى ~~بالاتباع، ونعوذ بالله من شر الابتداع. # (الخامس) ### | يجوز في الابتداء بأوساط السور # مطلقا ms251 سوى (براءة) البسملة وعدمها لكل من القراء تخيرا. # وعلى اختيار البسملة جمهور العراقيين، وعلى اختيار عدمها جمهور المغاربة ~~وأهل الأندلس، قال ابن شيطا على أنني قرأت على جميع شيوخنا في كل القراءات ~~عن جميع الأئمة الفاضلين بالتسمية بين السورتين، والتاركين لها عند ابتداء ~~القراءة عليهم بالاستعاذة موصولة بالتسمية مجهورا بهما، سواء كان المبدوء ~~به أول سورة، أو بعض سورة، قال: ولا علمت أحدا منهم قرأ على شيوخه إلا ~~كذلك. انتهى، وهو نص في وصل الاستعاذة بالبسملة كما سيأتي، وقال ابن فارس ~~في " الجامع ": وبغير تسمية ابتدأت رءوس الأجزاء على شيوخي الذين قرأت ~~عليهم في مذاهب الكل، وهو الذي أختار، ولا أمنع من البسملة، وقال مكي في ~~تبصرته: فإذا ابتدأ القارئ بغير أول سورة عوذ فقط، هذه عادة القراء، ثم ~~قال: وبترك التسمية في أوائل السور قرأت، وقال ابن الفحام: قرأت على أبي ~~العباس - يعني ابن نفيس - أول حزبي من وسط سورة، فبسملت، فلم ينكر علي ~~وأتبعت ذلك: هل آخذ ذلك عنه على طريق الرواية، فقال: إنما أردت التبرك، ثم ~~منعني بعد ذلك، وقال: أخاف أن تقول رواية. # - قال - وقرأت بذلك على غيره، فقال: ما أمنع، وأما قرأت بهذا فلا. انتهى، ~~وهو صريح في منعه رواية، وقال الداني في جامعه: وبغير تسمية ابتدأت رءوس ~~الأجزاء على شيوخي الذين قرأت عليهم في مذهب الكل، وهو الذي # PageV01P265 # أختار، ولا أمنع من التسمية. # (قلت) : وأطلق التخيير بين الوجهين جميعا أبو معشر الطبري وأبو القاسم ~~الشاطبي وأبو عمرو الداني في " التيسير "، ومنهم من ذكر البسملة وعدمها على ~~وجه آخر وهو التفصيل، فيأتي بالبسملة عمن فصل بها بين السورتين كابن كثير ~~وأبي جعفر، ويتركها عمن لم يفصل بها كحمزة وخلف وهو اختيار سبط الخياط وأبي ~~علي الأهوازي بن الباذش يتبعون وسط السورة بأولها، وقد كان الشاطبي يأمر ~~بالبسملة بعد الاستعاذة في قوله تعالى: الله لا إله إلا هو، وقوله: إليه ~~يرد علم الساعة ونحوه لما في ذلك من البشاعة، وكذا كان يفعل أبو الجود غياث ~~بن ms252 فارس وغيره، وهو اختيار مكي في غير " التبصرة ". # (قلت) : وينبغي قياسا أن ينهى عن البسملة في قوله تعالى: الشيطان يعدكم ~~الفقر، وقوله: لعنه الله ونحو ذلك للبشاعة أيضا. # (السادس) ### | الابتداء بالآي وسط براءة # قل من تعرض للنص عليها، ولم أر فيها نصا لأحد من المتقدمين، وظاهر إطلاق ~~كثير من أهل الأداء التخيير فيها، وعلى جواز البسملة فيها نص أبو الحسن ~~السخاوي في كتابه " جمال القراء " حيث قال: ألا ترى أنه يجوز بغير خلاف أن ~~يقول: بسم الله الرحمن الرحيم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ~~وفي نظائرها من الآي، وإلى منعها جنح أبو إسحاق الجعبري، فقال رادا على ~~السخاوي: إن كان نقلا فمسلم، وإلا فرد عليه أنه تقريع على غير أصل وتصادم ~~لتعليله. قلت: وكلاهما يحتمل، الصواب أن يقال: إن من ذهب إلى ترك البسملة ~~في أوساط غير براءة لا إشكال في تركها عنده في وسط براءة، وكذا لا إشكال في ~~تركها فيها عند من ذهب إلى التفضيل، إذ البسملة عندهم في وسط السورة تبع ~~لأولها، ولا تجوز البسملة أولها فكذلك وسطها، وأما من ذهب إلى البسملة في ~~الأجزاء مطلقا، فإن اعتبر بقاء أثر العلة التي من أجلها حذفت البسملة من ~~أولها وهي نزولها بالسيف كالشاطبي ومن سلك مسلكه لم يبسمل، وإن لم يعتبر ~~بقاء أثرها، أو لم يرها علة بسمل بلا نظر، والله تعالى أعلم. # PageV01P266 # (السابع) ### | إذا فصل بالبسملة بين السورتين أمكن أربعة أوجه: # الأول أولاها قطعها عن الماضية ووصلها بالآتية، والثاني وصلها بالماضية ~~وبالآتية، والثالث قطعها عن الماضية وعن الآتية، وهو مما لا نعلم خلافا بين ~~أهل الأداء في جوازه إلا ما انفرد به مكي، فإنه نص في " التبصرة " على جواز ~~الوجهين الأولين ومنع الرابع، وسكت عن هذا الثالث فلم يذكر فيه شيئا، وقال ~~في " الكشف " ما نصه: إنه أتى بالبسملة على إرادة التبرك بذكر الله وصفاته ~~في أول الكلام وإثباتها للافتتاح في المصحف، فهي للابتداء بالسورة، فلا ~~يوصف على التسمية دون أن يوصل بأول السورة. انتهى، وهو ms253 صريح في اقتضاء منع ~~الوجهين الثالث والرابع. وهذا من أفراده كما سنوضحه في باب التكبير آخر ~~الكتاب، إن شاء الله تعالى. والرابع وصلها بالماضية وقطعها عن الآتية، وهو ~~ممنوع ; لأن البسملة لأوائل السور لا لأواخرها، قال: صاحب " التيسير ": ~~والقطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز. # تنبيهات # (أولها) أن المراد بالقطع المذكور هو الوقف كما نص عليه الشاطبي وغيره من ~~الأئمة، قال الداني في جامعه: واختياري في مذهب من فصل أن يقف القارئ على ~~آخر السورة ويقطع على ذلك، ثم يبتدئ بالتسمية موصولة بأول السورة الأخرى. ~~انتهى، وذلك أوضح. وإنما نبهت عليه ; لأن الجعبري - رحمه الله - ظن أنه ~~السكت المعروف، فقال في قول الشاطبي: " فلا تقفن "، ولو قال: فلا تسكتن ~~لكان أسد. وذلك وهم لم يتقدمه أحد إليه، وكأنه أخذه من كلام السخاوي حيث ~~قال: فإذا لم يصلها بآخر سورة جاز أن يسكت عليها، فلم يتأمله، ولو تأمله ~~لعلم أن مراده بالسكت الوقف، فإنه قال في أول الكلام: اختار الأئمة لمن ~~يفصل بالتسمية أن يقف القارئ على أواخر السور، ثم يبتدئ بالتسمية. # PageV01P267 # (ثانيها) تجوز الأوجه الأربعة في البسملة مع الاستعاذة من الوصل ~~بالاستعاذة والآية، ومن قطعها عن الاستعاذة والآية، ومن قطعها عن الاستعاذة ~~ووصلها بالآية، ومن عكسه كما تقدم الإشارة إلى ذلك في الاستعاذة، وإلى قول ~~ابن شيطا في الفصل الخامس قريبا في قطعه بوصل الجميع، وهو ظاهر كلام سبط ~~الخياط، وقال ابن الباذش: إن الوقف على الجميع أشبه بمذهب أهل الترتيل. # (ثالثها) إن هذه الأوجه ونحوها الواردة على سبيل التخيير، إنما المقصود ~~بها معرفة جواز القراءة بكل منها على وجه الإباحة لا على وجه ذكر الخلف، ~~فبأي وجه قرئ منها جاز، ولا احتياج إلى الجمع بينها في موضع واحد إذا قصد ~~استيعاب الأوجه حالة الجمع والإفراد. وكذلك سبيل ما جرى مجرى ذلك من الوقف ~~بالسكون وبالروم والإشمام، وكالأوجه الثلاثة في التقاء الساكنين وقفا إذا ~~كان أحدهما حرف مد أو لين، وكذلك كان بعض المحققين لا يأخذ منها إلا بالأصح ms254 ~~الأقوى، ويجعل الباقي مأذونا فيه، وبعض لا يلتزم شيئا، بل يترك القارئ يقرأ ~~ما شاء منها، إذ كل ذلك جائز مأذون فيه منصوص عليه، وكان بعض مشايخنا يرى ~~أن يجمع بين هذه الأوجه على وجه آخر، فيقرأ بواحد منها في موضع وبآخر في ~~غيره؛ ليجمع الجميع المشافهة، وبعض أصحابنا يرى الجمع بينها وبين أول موضع ~~وردت، أو في موضع ما على وجه الإعلام والتعليم وشمول الرواية، أما من يأخذ ~~بجميع ذلك في كل موضع فلا يعتمده إلا متكلف غير عارف بحقيقة أوجه الخلاف، ~~وإنما ساغ الجمع بين الأوجه في نحو التسهيل في وقف حمزة لتدريب القارئ ~~المبتدئ ورياضته على الأوجه الغريبة ليجري لسانه ويعتاد التلفظ بها بلا ~~كلفة، فيكون على سبيل التعليم ; فلذلك لا يكلف العارف بجمعها في كل موضع، ~~بل هو بحسب ما تقدم، ولقد بلغني عن جلة مشيخة الأندلس - حماها الله - أنهم ~~لا يأخذون # PageV01P268 # في وجهي الإسكان والصلة من ميم الجمع لقالون إلا بوجه واحد معتمدين ظاهر ~~قولي الشاطبي وقالون بتخييره جلا، وسيأتي ذلك. # (رابعها) يجوز بين الأنفال وبراءة إذا لم يقطع على آخر الأنفال كل من ~~الوصل والسكت والوقف لجميع القراء. أما الوصل لهم فظاهر ; لأنه كان جائزا ~~مع وجود البسملة، فجوازه مع عدمها أولى عن الفاصلين والواصلين، وهو اختيار ~~أبي الحسن بن غلبون في قراءة من لم يفصل، وهو في قراءة من يصل أظهر، وأما ~~السكت فلا إشكال فيه عن أصحاب السكت، وأما عن غيرهم من الفاصلين والواصلين ~~فمن نص عليه لهم ولسائر القراء أبو محمد مكي في تبصرته، فقال: وأجمعوا على ~~ترك الفصل بين الأنفال وبراءة لإجماع المصاحف على ترك التسمية بينهما. فأما ~~السكت بينهما فقد قرأت به لجماعتهم، وليس هو منصوصا، وحكى أبو علي البغدادي ~~في روضته، عن أبي الحسن الحمامي أنه كان يأخذ بسكتة بينهما لحمزة وحده. ~~فقال: وكان حمزة وخلف والأعمش يصلون السورة إلا ما ذكره الحمامي، عن حمزة ~~أنه سكت بين الأنفال والتوبة، وعليه أعول. انتهى، وإذا أخذ بالسكت عن حمزة ms255 ~~فالأخذ عن غيره أحرى. قال الأستاذ المحقق أبو عبد الله بن القصاع في كتابه ~~" الاستبصار في القراءات العشر ": واختلف في وصل الأنفال بالتوبة فبعضهم ~~يرى وصلهما، ويتبين الإعراب وبعضهم يرى السكت بينهما. انتهى. # (قلت) : وإذا قرئ بالسكت على ما تقدم فلا يتأتى وجه إسرار البسملة على ~~مذهب سبط الخياط المتقدم، إذ لا بسملة بينهما يسكت بقدرها، فاعلم ذلك. وأما ~~الوقف فهو الأقيس، وهو الأشبه بمذهب أهل الترتيل، وهو اختياري في مذهب ~~الجميع ; لأن أواخر السور من أتم التمام. وإنما عدل عنه في مذهب من لم يفصل ~~من أجل أنه لو وقف على آخر السور للزمت البسملة أوائل السور، ومن أجل ~~الابتداء. وإن لم يؤت بها خولف الرسم في الحالتين كما تقدم، واللازم هنا ~~منتف والمقتضى للوقف قائم، فمن ثم اخترنا الوقف، ولا نمنع غيره، والله ~~أعلم. # PageV01P269 # (خامسها) ما ذكر من الخلاف بين السورتين هو عام بين كل سورتين سواء كانتا ~~مرتبتين، أو غير مرتبتين، فلو وصل آخر الفاتحة مبتدئا بآل عمران، أو آخر آل ~~عمران بالأنعام - جازت البسملة وعدمها على ما تقدم، ولو وصلت التوبة بآخر ~~سورة سوى الأنفال فالحكم كما لو وصلت بالأنفال، أما لو وصلت السورة بأولها ~~كأن كررت مثلا كما تكرر سورة الإخلاص فلم أجد فيه نصا، والذي يظهر البسملة ~~قطعا؛ فإن السورة والحالة هذه مبتدئة كما لو وصلت الناس بالفاتحة، ومقتضى ~~ما ذكره الجعبري عموم الحكم، وفيه نظر، إلا أن يريد في مذهب الفقهاء عند من ~~يعدها آية، وهذا الذي ذكرناه على مذاهب القراء. وكذلك يجوز إجراء أحوال ~~الوصل في آخر السورة الموصل طرفاها من إعراب وتنوين، والله تعالى أعلم. # (الثامن) ### | في حكمها، وهل هي آية في أول كل سورة كتبت فيه أم لا؟ # وهذه مسألة اختلف الناس فيها، وبسط القول فيها في غير هذا الموضع، ولا ~~تعلق للقراءة بذلك، إلا أنه لما جرت عادة أكثر القراء للتعرض لذلك لم نخل ~~كتابنا منه؛ لتعرف مذاهب أئمة القراءة فيها، فنقول: اختلف في هذه المسألة ~~على خمسة أقوال ms256 (أحدها) أنها آية من الفاتحة فقط، وهذا مذهب أهل مكة ~~والكوفة، ومن وافقهم، وروي قولا للشافعي (الثاني) أنها آية من أول الفاتحة، ~~ومن أول سورة، وهو الأصح من مذهب الشافعي، ومن وافقه، وهو رواية عن أحمد، ~~ونسب إلى أبي حنيفة. (الثالث) أنها آية من أول الفاتحة، بعض آية من غيرها، ~~وهو القول الثاني للشافعي. (الرابع) أنها آية مستقلة في أول كل سورة لا ~~منها، وهو المشهور عن أحمد، وقال داود وأصحابه، وحكاه أبو بكر الرازي، عن ~~أبي الحسن الكرخي، وهو من كبار أصحاب أبي حنيفة (الخامس) أنها ليست بآية ~~ولا بعض آية من أول الفاتحة، ولا من أول غيرها، وإنما كتبت للتيمن والتبرك، ~~وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والثوري، ومن وافقهم، وذلك مع # PageV01P270 # إجماعهم على أنها بعض آية من سورة النمل، وأن بعضها آية من الفاتحة. # (قلت) : وهذه الأقوال ترجع إلى النفي والإثبات، والذي نعتقده أن كليهما ~~صحيح، وأن كل ذلك حق، فيكون الاختلاف فيهما كاختلاف القراءات. قال السخاوي ~~- رحمه الله -: واتفق القراء عليها في أول الفاتحة، فإن ابن كثير، وعاصما، ~~والكسائي يعتقدونها آية منها ومن كل سورة، ووافقهم حمزة على الفاتحة خاصة. ~~قال: وأبو عمرو، وقالون، ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من ~~الفاتحة. انتهى. ويحتاج إلى تعقب، فلو قال: يعتقدونها من القرآن أول كل ~~سورة ليعم كونها آية منها أو فيها، أو بعض آية - لكان أسد ; لأنا لا نعلم ~~أحدا منهم عدها آية من كل سورة سوى الفاتحة نصا، وقوله: إن قالون ومن تابعه ~~من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من الفاتحة ففيه نظر، إذ قد صح نصا أن ~~إسحاق بن محمد المسيبي أوثق أصحاب نافع وأجلهم، قال: سألت نافعا، عن قراءة ~~بسم الله الرحمن الرحيم فأمرني بها، وقال: أشهد أنها آية من السبع المثاني، ~~وأن الله أنزلها. روى ذلك الحافظ أبو عمرو الداني بإسناد صحيح، وكذلك رواه ~~أبو بكر بن مجاهد، عن شيخه موسى بن إسحاق القاضي عم محمد بن إسحاق المسيبي، ~~عن أبيه، وروينا ms257 أيضا عن المسيبي قال: كنا نقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~أول فاتحة الكتاب، وفي أول سورة البقرة، وبين السورتين في العرض والصلاة، ~~هكذا كان مذهب القراء بالمدينة قال: وفقهاء المدينة لا يفعلون ذلك. # (قلت) : وحكى أبو القاسم الهذلي، عن مالك أنه سأل نافعا عن البسملة فقال: ~~السنة الجهر بها، فسلم إليه وقال: كل علم يسأل عنه أهله. ### | ذكر اختلافهم في سورة أم القرآن # اختلفوا في (مالك يوم الدين) فقرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب، وخلف بالألف ~~مدا، وقرأ الباقون بغير ألف قصرا. # واختلفوا في: الصراط، وصراط. فرواه رويس حيث وقع وكيف أتى بالسين، ~~واختلف، عن قنبل، فرواه عنه بالسين كذلك ابن مجاهد وهي رواية أحمد بن ~~ثوبان، عن قنبل، ورواية # PageV01P271 # الحلواني عن القواس، ورواه عنه ابن شنبوذ، وكذلك سائر الرواة، عن قنبل، ~~وبذلك قرأ الباقون إلا حمزة فروى عنه خلف بإشمام الصاد الزاي في جميع ~~القرآن، واختلف عن خلاد في إشمام الأول فقط، أو حرفي الفاتحة خاصة، أو ~~المعروف باللام في جميع القرآن، أو لا إشمام في الحرف الأول حسب ما في " ~~التيسير " " والشاطبية "، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح فارس، وصاحب " ~~التجريد " على عبد الباقي، وهي رواية محمد بن يحيى الخنيسي، عن خلاد، وقطع ~~له بالإشمام في حرفي الفاتحة فقط صاحب " العنوان " والطرسوسي من طريق ابن ~~شاذان عنه، وصاحب " المستنير " من طريق ابن البختري، عن الوزان عنه، وبه ~~قطع أبو العز الأهوازي عن الوزان أيضا، وهي طريق ابن حامد، عن الصواف، وقطع ~~له بالإشمام في المعروف باللام خاصة هنا وفي جميع القرآن جمهور العراقيين، ~~وهي طريق بكار عن الوزان، وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي والمالكي، وهو ~~الذي في روضة أبي علي البغدادي، وطريق ابن مهران، عن ابن أبي عمر، عن ~~الصواف عن الوزان، وهي رواية الدوري، عن سليم، عن حمزة، وقطع له بعدم ~~الإشمام في الجميع صاحب " التبصرة "، و " الكافي "، و " التلخيص "، و " ~~الهداية "، و " التذكرة "، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، ~~وهي طريق ابن الهيثم والطلحي، ورواية ms258 الحلواني، عن خلاد، وانفرد ابن عبيد ~~على أبي علي الصواف على الوزان عنه بالإشمام في المعرف والمنكر كرواية خلف، ~~عن حمزة في كل القرآن، وهو ظاهر " المبهج " عن ابن الهيثم. # واختلفوا في ضم الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع إذا وقعت بعد ياء ~~ساكنة نحو: عليهم وإليهم ولديهم، وعليهما وإليهما وفيهما، وعليهن وإليهن ~~وفيهن، وأبيهم وصياصيهم وبجنتيهم وترميهم ووما نريهم وبين أيديهن وشبه ذلك. ~~وقرأ يعقوب جميع ذلك بضم الهاء، وافقه حمزة في: عليهم وإليهم ولديهم فقط، ~~فإن سقطت منه الياء لعلة جزم، أو بناء نحو: وإن يأتهم، ويخزهم، أولم يكفهم، ~~فاستفتهم، فآتهم، فإن رويسا يضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى: ومن ~~يولهم يومئذ في الأنفال، فإن كسرها # PageV01P272 # بلا خلاف، واختلف عنه في ويلههم الأمل في الحجر، ويغنهم الله في النور، ~~وقهم السيئات، وقهم عذاب الجحيم وكلاهما في غافر، فكسر الهاء في الأربعة ~~القاضي أبو العلاء عن النحاس. # وكذلك روى الهذلي عن الحمامي في الثلاثة الأول، وكذا نص الأهوازي، وقال ~~الهذلي: هكذا أخذ علينا في التلاوة ولم نجده في الأصل مكتوبا، زاد ابن ~~خيرون عنه كسر الرابعة وهي وقهم عذاب الجحيم وضم الهاء في الأربعة الجمهور، ~~عن رويس، وانفرد فارس بن أحمد، عن يعقوب بضم الهاء في (ببغيهم) في الأنعام، ~~و (حليهم) في الأعراف، ولم يرو ذلك غيره، وانفرد ابن مهران، عن يعقوب بكسر ~~الهاء من أيديهن وأرجلهن وبذلك، قرأ الباقون في جميع الباب # واختلفوا في صلة ميم الجمع بواو وإسكانها، وإذا وقعت قبل محرك نحو أنعمت ~~عليهم غير المغضوب عليهم، ومما رزقناهم ينفقون، عليهم أأنذرتهم أم لم ~~تنذرهم لا يؤمنون، على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب فضم ~~الميم من جميع ذلك، ووصلها بواو في اللفظ وصلا ابن كثير وأبو جعفر، واختلف، ~~عن قالون، فقطع له بالإسكان صاحب " الكافي "، وهو الذي في " العنوان "، ~~وكذا قطع في " الهداية " من طريق أبي نشيط، وهو الاختيار له في " التبصرة ~~"، ولم يذكر في " الإرشاد " غيره، وبه قرأ الداني على ms259 أبي الحسن من طريق ~~أبي نشيط، وعلى أبي الفتح، عن قراءته على عبد الله بن الحسين من طريق ~~الحلواني وصاحب " التجريد " عن ابن نفيس من طريق أبي نشيط وعليه، وعلى ~~الفارسي والمالكي من طريق الحلواني، وقرأ الهذلي أيضا من طريق أبي نشيط، ~~وبالصلة قطع صاحب " الهداية " للحلواني، وبه قرأ الداني على أبي الفتح من ~~الطريقين، عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن، وعن قراءته على عبد الله بن ~~الحسين، وطريق الجمال عن الحلواني، وبه قرأ الهذلي، وأطلق الوجهين عن قالون ~~بن بليمة صاحب " التلخيص " من الطريقين، ونص على الخلاف صاحب التيسير من ~~طريق أبي نشيط وأطلق التخيير له في " الشاطبية "، وكذا جمهور الأئمة ~~العراقيين من الطريقين # PageV01P273 # وانفرد الهذلي عن الهاشمي عن ابن جماز بعدم الصلة مطلقا كيف وقعت، إلا ~~أنه مقيد بما لم يكن قبل همز قطع، كما سيأتي في باب النقل، ووافق ورشا على ~~الصلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع نحو (عليهم أأنذرتهم أم) (معكم إنما) ~~(وأنهم إليه) والباقون بإسكان الميم في جميع القرآن، وأجمعوا على إسكانها ~~وقفا، واختلفوا في كسر ميم الجمع وضمها وضم ما قبلها وكسره إذا كان بعد ~~الميم ساكن، وكان قبلها هاء وقبلها كسرة، أو ياء ساكنة نحو: قلوبهم العجل، ~~وبهم الأسباب، ويغنيهم الله، ويريهم الله، وعليهم القتال، ومن يومهم الذي، ~~فكسر الميم والهاء في ذلك كله أبو عمرو وضم الميم وكسر الهاء نافع، وابن ~~كثير، وابن عامر، وعاصم وأبو جعفر، وضم الميم والهاء جميعا حمزة، والكسائي، ~~وخلف، وأتبع يعقوب الميم الهاء على أصله المتقدم، فضمها حيث ضم الهاء ~~وكسرها حيث كسرها، فيضم نحو (يريهم الله) ، (عليهم القتال) ؛ لوجود ضمة ~~الهاء، وبكسر نحو في قلوبهم العجل؛ لوجود الكسرة، ورويس على الخلاف في نحو ~~يغنهم الله. # هذا حكم الوصل، وأما حكم الوقف فكلهم على إسكان الميم، وهي في الهاء على ~~أصولهم، فحمزة يضم نحو: عليهم القتال وإليهم اثنين ويعقوب يضم ذلك، ويضم في ~~نحو يريهم الله ولا يهديهم الله ورويس في نحو: يغنهم الله ms260 على أصله ~~بالوجهين، وأجمعوا على ضم الميم إذا كان قبلها ضم، سواء كان هاء أم كافا أم ~~تاء نحو يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ومنهم الذين، وعنهم ابتغاء، وعليكم ~~القتال، وأنتم الأعلون وما أشبه ذلك، وإذا وقفوا سكنوا الميم. ### | باب اختلافهم في الإدغام الكبير # الإدغام هو اللفظ بحرفين حرفا كالثاني مشددا وينقسم إلى كبير وصغير. # (فالكبير) ما كان الأول من الحرفين فيه متحركا، سواء أكانا مثلين أم ~~جنسين أم متقاربين، وسمي كبيرا لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون. ~~وقيل: # PageV01P274 # لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه. وقيل: لما فيه من الصعوبة. وقيل: ~~لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين. # (والصغير) هو الذي يكون الأول منهما ساكنا وسيأتي بعد باب وقف حمزة وهشام ~~على الهمز، وكل منهما ينقسم إلى جائز وواجب وممتنع، كما هو مفصل عند علماء ~~العربية، وتقدم الإشارة إلى ما يتعلق بالقراءة في الكلام على الحروف في فصل ~~التجويد، وسيأتي تتمته في آخر باب الإدغام الصغير والكلام عند القراء على ~~الجائز ومنهما بشرطه عمن ورد. # وينحصر الكلام على الإدغام الكبير في فصلين: الأول في رواته، والثاني في ~~أحكامه. فأما رواته فالمشهور به والمنسوب إليه والمختص به من الأئمة العشرة ~~هو أبو عمرو بن العلاء وليس بمنفرد به، بل قد ورد أيضا عن الحسن البصري، ~~وابن محيصن، والأعمش وطلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر، ومسلمة بن عبد الله ~~الفهري، ومسلمة بن محارب السدوسي، ويعقوب الحضرمي، وغيرهم، ووجهه طلب ~~التخفيف. قال أبو عمرو بن العلاء: الإدغام كلام العرب الذي يجري على ~~ألسنتها، ولا يحسنون غيره، ومن شواهده في كلام العرب قول عدي بن زيد: # وتذكر رب الخورنق إذ فك ... ر يوما وللهدى تفكير # قوله: " تذكر " فعل ماض، و " رب " فاعله. # وقال غيره: # عشية تمنى أن تكون حمامة ... بمكة يؤويك الستار المحرم # ثم إن لمؤلفي الكتب ومن أئمة القراء في ذكره طرقا؛ منهم من لم يذكره ~~ألبتة كما فعل أبو عبيد في كتابه، وابن مجاهد في سبعته، ومكي في تبصرته ~~والطلمنكي في روضته، وابن سفيان ms261 في هاديه، وابن شريح في كافيه، والمهدوي في ~~هدايته، وأبو الطاهر في عنوانه، وأبو الطيب بن غلبون وأبو العز القلانسي في ~~إرشاديهما، وسبط الخياط في موجزه، ومن تبعهم كابن الكندي، وابن زريق، ~~والكمال، والديواني، وغيرهم، ومنهم من ذكره في أحد الوجهين، عن أبي عمرو ~~بكماله من جميع طرقه وهم # PageV01P275 # الجمهور من العراقيين وغيرهم، ومنهم من ذكره عن الدوري والسوسي معا كأبي ~~معشر الطبري في تلخيصه، والصفراوي في إعلانه، ومنهم من خص به السوسي وحده ~~كصاحب " التيسير "، وشيخه أبي الحسن طاهر بن غلبون، والشاطبي، ومن تبعهم، ~~ومنهم من لم يذكره عن السوسي، ولا الدوري، بل ذكره عن غيرهما من أصحاب ~~اليزيدي وشجاع، عن أبي عمرو كصاحب " التجريد " والمالكي صاحب " الروضة "، ~~وذلك كله بحسب ما وصل إليهم مرويا، وصح لديهم مسندا، وكل من ذكر الإدغام ~~ورواه لا بد أن يذكر معه إبدال الهمز الساكن كما ذكر من لم يذكر الإدغام ~~إبداله مع الإظهار، فثبت حينئذ عن أبي عمرو مع الإدغام وعدمه ثلاث طرق ~~(الأولى) الإظهار مع الإبدال، وهو أحد الأوجه الثلاثة عند جمهور العراقيين، ~~عن أبي عمرو بكماله، وأحد الوجهين عن السوسي في " التجريد " " والتذكار " ~~وأحد الوجهين في " التيسير " المصرح به في أسانيده من قراءته على فارس بن ~~أحمد وفي " جامع البيان " من قراءته على أبي الحسن، وهو الذي لم يذكر مكي ~~والمهدوي وصاحب " العنوان " و " الكافي "، وغيرهم ممن لم يذكر الإدغام عن ~~أبي عمرو سواه وجها واحدا، وكذلك اقتصر عليه أبو العز في إرشاده، إلا أن ~~بعضهم خص ذلك بالسوسي كصاحب " العنوان " و " الكافي " وبعضهم عم أبا عمرو ~~كمكي وأبي العز في إرشاده (الثانية) الإدغام مع الإبدال، وهو الذي في جميع ~~كتب أصحاب الإدغام من روايتي الدوري، والسوسي جميعا، ونص عليه عنهما جميعا ~~الداني في جامعه تلاوة، وهو الذي عن السوسي في " التذكرة " لابن غلبون و " ~~الشاطبية " ومفردات الداني، وهو الوجه الثاني عنه في " التيسير " و " ~~التذكار "، وهو المأخوذ به اليوم في الأمصار من طريق " الشاطبية " " ~~والتيسير "، وإنما تبعوا في ذلك ms262 الشاطبي، رحمه الله. # قال السخاوي في آخر باب الإدغام من شرحه: وكان أبو القاسم - يعني الشاطبي ~~- يقرئ بالإدغام الكبير من طريق السوسي ; لأنه كذلك قرأ. وقال أبو الفتح ~~فارس بن أحمد: وكان أبو عمرو يقرئ بهذه القراءة الماهر النحرير الذي عرف ~~وجوه القراءات ولغات العرب (الثالثة) الإظهار مع # PageV01P276 # الهمز، وهو الأصل عن أبي عمرو، والثابت عنه في جميع الطرق، وقراءة العامة ~~من أصحابه، وهو الوجه الثاني عن السوسي في " التجريد " وللدوري عند من لم ~~يذكر الإدغام كالمهدوي، ومكي، وابن شريح، وغيرهم، وهو الذي في " التيسير " ~~عن الدوري من قراءة الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر البغدادي ~~وبقيت طريق رابعة، وهي الإدغام مع الهمز ممنوع منها عند أئمة القراءة، لم ~~يجزها أحد من المحققين، وقد انفرد بذكرها الهذلي في كامله، فقال: وربما همز ~~وأدغم المتحرك، هكذا قرأنا على ابن هاشم، على الأنطاكي، على ابن بدهن، على ~~ابن مجاهد على أبي الزعراء على الدوري. # (قلت) : كذا ذكره الهذلي، وهو وهم عنه عن ابن هاشم المذكور، عن هذا ~~الأنطاكي ; لأن ابن هاشم المذكور هو أحمد بن علي بن هاشم المصري يعرف بتاج ~~الأئمة، أستاذ مشهور ضابط، قرأ عليه وأخذ عنه غير واحد من الأئمة، كالأستاذ ~~أبي عمرو الطلمنكي وأبي عبد الله بن شريح وأبي القاسم بن الفحام، وغيرهم، ~~ولم يحك أحد منهم عنه ما حكاه الهذلي، ولا ذكره ألبتة. وشيخه الأنطاكي هو ~~الحسن بن سليمان أستاذ ماهر حافظ، أخذ عنه غير واحد من الأئمة: كأبي عمرو ~~الداني وموسى بن الحسين المعدل الشريف صاحب " الروضة "، ومحمد بن أحمد بن ~~علي القزويني وغيرهم، ولم يذكر أحد منهم ذلك عنه، وشيخه ابن بدهن هو أبو ~~الفتح أحمد بن عبد العزيز البغدادي إمام متقن مشهور، أحذق أصحاب ابن مجاهد، ~~أخذ عنه غير واحد من الأئمة كأبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، وابنه أبي ~~الحسن طاهر، وعبيد الله بن عمر القيسي، وغيرهم، لم يرو أحد منهم ذلك عنه، ~~وشيخه ابن مجاهد شيخ الصنعة وإمام السبعة، نقل ms263 عنه خلق لا يحصون، ولم ينقل ~~ذلك أحد عنه، وكذلك أغرب القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ~~حيث قال: أقرأني أبو القاسم عبد الله بن اليسع الأنطاكي، عن قراءته على ~~الحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكي، عن قراءته على أحمد بن جبير عن ~~اليزيدي، عن أبي عمرو بالإدغام الكبير مع الهمز، قال القاضي: ولم يقرئنا ~~أحد من شيوخنا بالإدغام مع الهمز إلا هذا # PageV01P277 # الشيخ. # (قلت) : ولا يتابع أيضا هذا الشيخ ولا الراوي عنه على ذلك إذا كان على ~~خلافه أئمة الأمصار في سائر الأعصار، قال أبو علي الأهوازي: وما رأيت أحدا ~~يأخذ عن أبي عمرو بالهمز وبإدغام المتحركات، ولا أعرف لذلك راويا عنه. ~~انتهى. ناهيك بهذا من الأهوازي الذي لم يقرأ أحد فيما نعلم مثلما قرأ، وقد ~~حكى الأستاذ أبو جعفر بن الباذش، عن شيخه شريح بن محمد أنه كان يجيز الهمز ~~مع الإدغام، فقال في باب الإدغام من إقناعه بعد حكايته كلام الأهوازي ~~المذكور: والناس على ما ذكر الأهوازي، إلا أن شريح بن محمد أجاز لي الإدغام ~~مع الهمز، قال: وما سمعت ذلك من غيره. # (قلت) : وقد قصد بعض المتأخرين التغريب، فذكر ذلك معتمدا على ما ذكره ~~الهذلي، فكان بعض شيوخنا يقرئنا عنه بذلك، وأخذ علي الأستاذ أبو بكر بن ~~الجندي بذلك عندما قرأت عليه بالمبهج متمسكا بما فيه من العبارة المحتملة، ~~حيث قال في باب الإدغام: إنه قرأ من رواية السوسي بالإدغام والإظهار ~~وبالهمز وتركه، وليس في هذا تصريح بذلك، بل الصواب الرجوع إلى ما عليه ~~الأئمة وجمهور الأمة ونصوص أصحابه هو الصحيح، فقد روى الحافظ أبو عمرو ~~الداني أن أبا عمرو كان إذا أدرج القراءة، أو أدغم لم يهمز كل همزة ساكنة ; ~~فلذلك تعين له القصر أيضا حالة الإدغام كما سيأتي تحقيق ذلك، والله تعالى ~~أعلم. # (وأما أحكام الإدغام) فإن له شرطا وسببا ومانعا. فشرطه في المدغم أن ~~يلتقي الحرفان خطا لا لفظا، ليدخل نحو إنه هو ويخرج نحو أنا نذير وفي ~~المدغم ms264 فيه كونه أكثر من حرف إن كانا بكلمة واحدة ليدخل نحو خلقكم ويخرج ~~نحو يرزقكم وسببه التماثل والتجانس والتقارب، قيل: والتشارك والتلاصق ~~والتكافؤ، والأكثرون على الاكتفاء بالتماثل والتقارب. فالتماثل أن يتفقا ~~مخرجا وصفة كالباء في الباء، والتاء في التاء، وسائر المتماثلين، والتجانس ~~أن يتفقا مخرجا ويختلفا صفة كالذال في الثاء، والثاء في الظاء، والتاء في ~~الدال، والتقارب أن يتقاربا مخرجا، أو صفة، أو مخرجا وصفة كما سيأتي، # PageV01P278 # وموانعه المتفق عليها ثلاثة: كون الأول تاء ضمير، أو مشددا، أو منونا. ~~أما تاء الضمير فسواء كان متكلما أو مخاطبا نحو كنت ترابا أفأنت تسمع خلقت ~~طينا جئت شيئا إمرا، وأما المشدد فنحو رب بما، مس سقر، فتم ميقات، الحق ~~كمن، أو أشد ذكرا، وهم بها وليس إن وليي الله من باب الإدغام ; فلذلك نذكره ~~في موضعه - إن شاء الله تعالى - وأما المنون فنحو غفور رحيم، سميع عليم، ~~وسارب بالنهار، نعمة تمنها، في ظلمات ثلاث، شديد تحسبهم، رجل رشيد، لذكر ~~لك، كعصف مأكول، لإيلاف قريش. وقد وهم فيه الجعبري، وتقدمه إلى ذلك ~~الهذلي،. # والمختلف فيه: الجزم، قيل: وقلة الحروف وتوالي الإعلال ومصيره إلى حرف ~~مد، واختص بعض المتقاربين بخفة الفتحة، أو بسكون ما قبله، أو بهما كليهما، ~~أو بفقد المجاور، أو عدم التكرر، واعلم أن ما تكافأ في المنزلة من الحروف ~~المتقاربة فإدغامه جائز، وما زاد صوته فإدغامه ممتنع؛ للإخلال الذي يلحقه، ~~وإدغام الأنقص صوتا في الأزيد جائز مختار لخروجه من حال الضعف إلى حال ~~القوة. # فأما الجزم فورد في المتماثلين في قوله تعالى: ومن يبتغ غير، يخل لكم، ~~وإن يك كاذبا، وفي المتجانسين ولتأت طائفة ألحق به وآت ذا القربى لقوة ~~الكسرة، وفي المتقاربين في قوله: ولم يؤت سعة فأكثرهم على الاعتداد به ~~مانعا مطلقا، وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وأصحابه وبعضهم لم يعتد به مطلقا، ~~وهو مذهب ابن شنبوذ وأبي بكر الداجوني، والمشهور الاعتداد به في المتقاربين ~~وإجراء الوجهين في غيره ما لم يكن مفتوحا بعد ساكن؛ ولهذا كان الخلاف ms265 في ~~يؤت سعة ضعيفا، وفي غيره قويا، وسيأتي الكلام على كل من ذلك مفصلا. # فإن وجد الشرط والسبب وارتفع المانع جاز الإدغام، فإن كانا مثلين أسكن ~~الأول وأدغم، وإن كانا غير مثلين قلب كالثاني وأسكن، ثم أدغم وارتفع اللسان ~~عنهما دفعة واحدة من غير وقف على الأول، ولا فصل بحركة، ولا روم # PageV01P279 # وليس بإدخال حرف بحرف كما ذهب إليه بعضهم، بل الصحيح أن الحرفين ملفوظ ~~بهما كما وصفنا طلبا للتخفيف، ولم يدغم من المثلين في كلمة واحدة إلا قوله ~~تعالى: مناسككم في البقرة وما سلككم في المدثر، وأظهر ما عداهما نحو: ~~جباههم ووجوههم، وأتحاجوننا، وبشرككم وشبهه، إذا علم ذلك فليعلم أن من ~~الحروف الألف والهمزة لا يدغمان، ولا يدغم فيهما، ومنها خمسة أحرف لم تلق ~~مثلها، ولا جنسها، ولا مقاربها، فيدغم فيها، وهي: الخاء، والزاي، والصاد، ~~والطاء، والظاء، ومنها ستة أحرف لقيت مثلها ولم تلق جنسها، ولا مقاربها ~~وهي: العين، والغين، والفاء، والهاء، والواو، والياء - ومنها خمسة لقيت ~~مجانسها، أو مقاربها ولم تلق مثلها وهي: الجيم، والشين، والدال، والذال، ~~والضاد، وبقي من الحروف أحد عشر حرفا لقيت مثلها، أو مقاربها، أو مجانسها ~~وهي: الباء، والتاء، والثاء، والحاء، والراء، والسين، والقاف، والكاف، ~~واللام، والميم، والنون، فجملة اللاقي مثله متحركا سبعة عشر، وجملة اللاقي ~~مجانسه أو مقاربه ستة عشر حرفا. تفصيل السبعة عشر اللاقية مثلها. # " فالباء "، نحو قوله تعالى: لذهب بسمعهم، الكتاب بالحق، وجملة ما في ~~القرآن من ذلك سبعة وخمسون حرفا عند من يبسمل بين السورتين، أو عند من بسمل ~~إذا لم يصل آخر السورة بالبسملة، وهي عنده إذا وصل تسعة وخمسون حرفا لزيادة ~~آخر الرعد وإبراهيم. # " والتاء "، نحو: (الموت تحسبونهما) ، ونحو: (الشوكة تكون) ، مما ينقلب ~~في الوقف هاء، وجملة الجميع أربعة عشر حرفا. # " والثاء "، وهو ثلاثة أحرف: حيث ثقفتموهم في البقرة والنساء، وثالث ~~ثلاثة في المائدة. # " والحاء "، في موضعين: النكاح حتى، ولا أبرح حتى في الكهف. # " والراء " نحو شهر رمضان، الأبرار ربنا وجملته خمس وثلاثون حرفا. # " والسين " الناس سكارى، للناس ms266 سواء كلاهما في الحج الشمس سراجا في نوح ~~ثلاثة مواضع لا غير. # " والعين " يشفع عنده ثمانية عشر حرفا. # " والغين "، ومن يبتغ غير # PageV01P280 # موضع واحد لا غير، واختلف فيه لحذف لامه بالجزم، فروى إدغامه أبو الحسن ~~الجوهري، عن أبي طاهر، ومحمد الكاتب، وابن أبي مرة النقاش كلهم عن ابن ~~مجاهد، ونص عليهم بالإدغام وجها واحدا الحافظ أبو العلاء وأبو العز، وابن ~~الفحام، ومن وافقهم. وروى إظهاره سائر أصحاب ابن مجاهد ونص عليه بالإظهار ~~ابن شيطا وأبو الفضل الخزاعي، وغير واحد. وروى الوجهين جميعا أبو بكر ~~الشذائي، ونص عليهما أبو عمرو الداني، وابن سوار وأبو القاسم الشاطبي، وسبط ~~الخياط وغيرهم. # (قلت) : والوجهان صحيحان فيه فيما هو مثله مما يأتي من المجزوم. # " والفاء " نحو وما اختلف فيه، وجملته ثلاثة وعشرون حرفا. # " والقاف " خمسة مواضع، الرزق قل، أفاق قال، ينفق قربات، الغرق قال، ~~طرائق قددا. # " والكاف " نحو ربك كثيرا، إنك كنت وجملته ستة وثلاثون حرفا، واختلف عنه ~~في يك كاذبا كما تقدم في يبتغ غير وأظهر يحزنك كفره لكون النون قبلها مخفاة ~~عندها فلو أخفاها على المختار عندهم كما سيأتي لوالى بين إخفائين. ولو ~~أدغمهما لوالى بين إعلالين، وانفرد الخزاعي عن الشذائي عن ابن شنبوذ، عن ~~القاسم بن عبد الوارث، عن الدوري بإدغامه ولم يروه أحد عن الدوري سواه، ولا ~~نعلمه ورد عن السوسي ألبتة، وإنما رواه أبو القاسم بن الفحام، عن مدين، عن ~~أصحابه، ورواه عبد الرحمن بن واقد، عن عباس وعبد الله بن عمر الزهري، عن ~~أبي زيد، كلاهما عن أبي عمرو، قال الداني: والأخذ والعمل بخلافه. # " واللام " نحو لا قبل لهم، جعل لك وجملته مائتان وعشرون حرفا، واختلف ~~منها عنه في يخل لكم، وآل لوط أما يحل فهو من المجزوم وتقدم، وأما آل لوط ~~فأربعة مواضع، منها في الحجر موضعان وواحد في النمل، وآخر في القمر، فروى ~~إدغامه أبو طاهر بن سوار عن النهرواني وأبو الفتح بن شيطا عن الحمامي وابن ~~العلاف، ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدوري، ورواه أيضا ابن ms267 حبش عن السوسي وبذلك ~~قرأ الداني. وكذا رواه شجاع، عن أبي عمرو ومدين، والحسين بن شريك الآدمي، ~~عن أصحابهما، والحسن بن بشار العلاف عن الدوري، وعن أحمد بن جبير، # PageV01P281 # كلهم عن اليزيدي وهي رواية أبي زيد وابن وافد عن ابن عباس كلاهما، عن أبي ~~عمرو، وروى إظهاره سائر الجماعة، وهو اختيار ابن مجاهد ورواه، عن عصمة ~~ومعاذ، عن أبي عمرو نصا، واختلف المظهرون في مانع إدغامه؛ فروى ابن مجاهد، ~~عن عصمة بن عروة الفقيمي، عن أبي عمرو: لا أدغمها لقلة حروفها، ورد الداني ~~هذا المانع بإدغام لك كيدا إجماعا، إذ هو أقل حروفا من " آل " فإن هذه ~~الكلمة على وزن قال لفظا، وإن كان رسمها بحرفين اختصارا. قال الداني: وإذا ~~صح الإظهار فيه بالنص ولا أعلمه من طريق اليزيدي، فإنما ذلك من أجل اعتلال ~~عينه بالبدل إذا كانت هاء على قول البصريين والأصل " أهل "، وواوا على قول ~~الكوفيين والأصل " أول "، فأبدلت الهاء همزة لقرب مخرجها، وانقلبت الواو ~~ألفا لانفتاح ما قبلها فصار ذلك كسائر المعتل الذي يؤثر الإظهار فيه ~~للتغيير الذي لحقه لا لقلة حروف الكلمة. # (قلت) : ولعل أبا عمرو أراد بقوله: لقلة حروفها، أي: لقلة دورها في ~~القرآن، فإن قلة الدور وكثرته معتبر كما سيأتي في المتقاربين. # على أن أبا عمرو من البصريين ولعله أيضا راعى كثرة الاعتلال وقلة الحروف ~~مع اتباع الرواية، والله أعلم. # " والميم " نحو (الرحيم ملك) ، آدم من ربه وجملته مائة وتسعة وثلاثون ~~حرفا. # " والنون " نحو ونحن نسبح، ويستحيون نساءكم وجملته سبعون حرفا. # " والواو " نحو هو والذين، هو والملائكة مما قبل الواو فيه مضموم، وجملته ~~ثلاثة عشر حرفا، ونحو وهو وليهم والعفو وأمر مما قبلها ساكن وجملته خمسة ~~أحرف تتمة ثمانية عشر حرفا. # وقد اختلف فيما قبل الواو مضموم، فروى إدغامه ابن فرح من جميع طرقه إلا ~~العطار وابن شيطا عن الحمامي، عن زيد عنه. وكذا أبو الزعراء من طريق ابن ~~شيطا عن ابن العلاف، عن أبي طاهر عن ابن مجاهد وابن جرير عن السوسي، وهي ms268 ~~رواية الحسن بن بشار عن الدوري، وابن رومي وابن جبير، كلاهما عن اليزيدي، ~~وبه قرأ فارس بن أحمد وطاهر بن غلبون، وهو اختيار ابن شنبوذ والجلة من ~~المصريين والمغاربة. # PageV01P282 # وروى إظهاره سائر البغداديين سوى من ذكرناه، وهو اختيار ابن مجاهد وأكثر ~~أصحابه، واختلفوا في مانع الإدغام، فالأكثرون منهم على أن ذلك من أجل أن ~~الواو تسكن للإدغام فتصير بمنزلة الواو التي هي حرف مد ولين في نحو قوله ~~تعالى: آمنوا وعملوا مما لا يدغم إجماعا من أجل المد، ورد المحققون ذلك ~~بالإجماع على جواز إدغام نحو نودي ياموسى وأن يأتي يوم ولا فرق بين الواو ~~والياء مع أن تسكينها للإدغام عارض. وقيل: لقلة حروفه، ورد بما تقدم، ~~والصحيح اعتبار المانعين جميعا، وإن كانا ضعيفين، فإن الضعيف إذا اجتمع إلى ~~ضعيف أكسبه قوة، وقد قيل: وضعيفان يغلبان قويا. على أن الداني قال في جامع ~~البيان ": وبالوجهين قرأت ذلك، واختار الإدغام لاطراده وجريه على قياس ~~نظائره، ثم قال: فإن سكن ما قبل الواو وسواء كان هاء أو غيرها فلا خوف في ~~إدغام الواو في مثلها، وذلك نحو وهو وليهم وخذ العفو وأمر. # قلت: وإنما نبه على ما قبل الواو فيه ساكن وسوى فيه بين الهاء وغيرها من ~~أجل ما رواه بعضهم من الإظهار في فهو وليهم في الأنعام فهو وليهم في النحل ~~وهو واقع بهم في الشورى. فلا يعتد بهذا الخلاف لضعف حجته وانفراد روايته عن ~~الجادة، فإن الذي ذكر في هو المضموم الهاء مفقود هنا، وإن قيل بتوالي ~~الإعلال فيلزم مثله في نحو: فهي يومئذ وقد أجمعوا على جواز إدغامه فلا فرق. ~~قال القاضي أبو العلاء: قال ابن مجاهد: إدغامهن قياس مذهب أبي عمرو ; لأن ~~ما قبل الواو منهن ساكن كما هو في خذ العفو وأمر ومن اللهو ومن التجارة ~~قال: وأقرأنا ابن حبش عنه بالإظهار، ووقع في تجريد ابن الفحام أن شيخه عبد ~~الباقي روى فيهن الإظهار وصوابه أن عبد الباقي يروي إدغامهن، وأن شيخه ~~الفارسي يروي إظهارهن فسبق القلم ms269 سهوا، والسهو قد يكون في الخط، وقد يكون ~~في اللفظ، وقد يكون في الحفظ، والصحيح أن لا فرق بين وهو وليهم وبين العفو ~~وأمر وبين فهي يومئذ ; إذ لا يصح نص عن أبي عمرو # PageV01P283 # وأصحابه بخلافه، وما روي عن ابن جبير وابن سعدان عن اليزيدي من خلاف ذلك ~~فلا يصح، والله أعلم. # " والهاء " نحو فيه هدى. جاوزه هو. لعبادته هل وتحذف الصلة وتدغم ~~للالتقاء خطا؛ ولأن الصلة عبارة عن إشباع حركة الهاء تقوية لها، فلم يكن ~~لها استقلال، ولهذا تحذف للساكن ; فلذلك لم يعتد بها. وقد حكى الداني عن ~~ابن مجاهد أنه كان يختار ترك الإدغام في هذا الضرب ويقول: إن شرط الإدغام ~~أن تسقط له الحركة من الحرف الأول لا غير، وإدغام: جاوزه هو ونظائره يوجب ~~سقوط الواو التي بين الهائين وإسقاط حركة الهاء، وليس ذلك من شرط الإدغام. ~~قال: وقد ذهب إلى ما قاله جماعة من النحويين، وقد بينا فساد ذلك. # (قلت) : ممن ذهب إلى عدم إدغامه أيضا أبو حاتم السجستاني وأصحابه، ~~والصواب إدغامه. فقد روى محمد بن شجاع البلخي إدغامه نصا عن اليزيدي، عن ~~أبي عمرو في قوله: إلهه هواه ورواه العباس، وروى أبو زيد أيضا، عن أبي عمرو ~~إدغام " إنه هو التواب "، ولم يأت عنه نص بخلاف ذلك، وجملة ما ورد من ذلك ~~خمسة وتسعون حرفا، انفرد الكارزيني بإظهار جاوزه هو دون سائر الباب. ذكر ~~أنه قرأه على أصحاب ابن مجاهد بالإظهار. حكى ذلك عنه سبط الخياط. # (قلت) : والصواب ما عليه إجماع أهل الأداء من إدغام الباب كله من غير فرق ~~والله أعلم. # " والياء " ثمانية مواضع يأتي يوم في البقرة، وإبراهيم، والروم، والشورى ~~ومن خزي يومئذ، والبغي يعظكم ونودي ياموسى، فهي يومئذ واهية، وقد ذكر ~~الداني في هذا الباب قوله تعالى: واللائي يئسن في سورة الطلاق، ونص له على ~~إظهاره وجها واحدا على مذهبه في إبدالها ياء ساكنة وتبعه على ذلك أبو ~~القاسم الشاطبي، والصفراوي، وأصحابهم، وقياس ذلك إظهارها للبزي أيضا وتعقب ~~ذلك عليهم أبو جعفر ms270 بن الباذش، ومن تبعه من الأندلسيين ولم يجعلوه من هذا ~~الباب، بل جعلوه من الإدغام الصغير، وأوجبوا إدغامه في مذهب من سكن الياء ~~مبدلة وصوبه أبو شامة فقال: الصواب # PageV01P284 # أن يقال لا مدخل لهذه الكلمة في هذا الباب بنفي، أو إثبات، فإن الياء ~~ساكنة وباب الإدغام الكبير مختص بإدغام المتحرك، وإنما موضع ذكر هذه قوله: ~~وما أول المثلين فيه مسكن، فلا بد من إدغامه. قال: وعند ذلك يجب إدغامه ~~لسكون الأول وقبله حرف مد فالتقاء الساكنين على حدهما. انتهى. # (قلت) : وكل من وجهتي الإظهار والإدغام مأخوذ به وبهما قرأت على أصحاب ~~أبي حيان، عن قراءتهم بذلك عليه فوجه الإظهار توالي الإعلال من وجهين: ~~أحدهما أن أصل هذه الكلمة اللاي كما قرأ ابن عامر والكوفيون، فحذفت الياء ~~لتطرفها وانكسار ما قبلها، كما قرأ نافع في غير رواية ورش وابن كثير في ~~رواية قنبل وغيره ويعقوب، ثم خففت الهمزة لثقلها وحشوها، فأبدلت ياء ساكنة ~~على غير قياس فحصل في هذه الكلمة إعلالان، فلم تكن لتعل ثالثا بالإدغام. ~~الثاني أن أصل هذه الياء الهمزة فإبدالها وتسكينها عارض ولم يعتد بالعارض ~~فيها فعوملت الهمزة وهي مبدلة معاملتها وهي محققة ظاهرة لأنها في النية، ~~والمراد والتقدير إذا كان كذلك لم تدغم (ووجه) الإدغام ظاهر من وجهين: ~~(أحدهما) أن سبب الإدغام قوي باجتماع المثلين، وسبق أحدهما بالسكون فحسن ~~الاعتداد بالعارض لذلك، وذلك أصل مطرد عندهم غير منخرم، ألا ترى إلى إدغام ~~رؤياي في مذهب أبي جعفر وغيره وكيف عوملت الهمزة المبدلة واوا معاملة ~~الأصلية، وفعل بها كما فعل في مقضيا ووليا فأبدلت ياء من أجل الياء بعدها ~~وأدغمت فيها (الثاني) أن اللاي بياء ساكنة من غير همزة لغة ثابتة في ~~اللائي، قال أبو عمرو بن العلاء: هي لغة قريش، فعلى هذا يجب الإدغام على ~~حده بلا نظر، ويكون من الإدغام الصغير. وإنما أظهرت في قراءة الكوفيين وابن ~~عامر من أجل أنها وقعت حرف مد فامتنع إدغامها لذلك، فجملة الحروف المدغمة ~~في مثلها على مذهب ابن مجاهد ms271 بما فيه من الحرفين اللذين من كلمة سبعمائة ~~وتسعة وأربعون حرفا، والله تعالى أعلم. # PageV01P285 # وهما على ضربين: أحدهما من كلمة، والثاني من كلمتين. أما ما هو من كلمة ~~واحدة، فإنه لم يدغم إلا القاف في الكاف إذا تحرك ما قبل القاف، وكان بعد ~~الكاف ميم جمع نحو خلقكم، رزقكم، صدقكم واثقكم، سبقكم ولا ماضي غيرهن، ونحو ~~يخلقكم، يرزقكم، فنغرقكم ولا مضارع غيرهن " وجملة ذلك ثمانية، وما تكرر منه ~~سبعة وثلاثون حرفا، فإن سكن ما قبل القاف، أو لم يأت بعد الكاف ميم جمع نحو ~~ميثاقكم، ما خلقكم، بورقكم، صديقكم، خلقك، نرزقك لم يختلف في إظهاره، ~~واختلف فيما إذا كان بعدها نون جمع، وهو في موضع واحدة طلقكن في سورة ~~التحريم. فرواه عنه بالإظهار عامة أصحاب ابن مجاهد عنه، عن أبي الزعراء عن ~~الدوري، وهو رواية عامة العراقيين عن السوسي ورواية مدين، عن أصحابه قال ~~ابن مجاهد: ألزم اليزيدي أبا عمرو إدغام طلقكن فإلزامه ذلك يدل على أنه لم ~~يدغمه، ورواه بالإدغام ابن فرح وابن أبي عمر النقاش والجلاء وأبو طاهر بن ~~عمر من غير طريق الجوهري وابن شيطا، ثلاثتهم عن ابن مجاهد وهي رواية ابن ~~بشار عن الدوري والكارزيني، عن أصحابه، عن السوسي، والخزاعي، عن ابن حبش، ~~عن السوسي وسائر العراقيين، عن أصحابهم ورواية الجماعة، عن شجاع، قال ~~الداني: وبالوجهين قرأته أنا وأختار الإدغام ; لأنه قد اجتمع في الكلمة ~~ثقلان: ثقل الجمع، وثقل التأنيث. فوجب أن يخفف بالإدغام على أن العباس بن ~~الفضل قد روى الإدغام في ذلك، عن أبي عمرو نصا. انتهى. وعلى إطلاق الوجهين ~~فيها من علمناه من القراء بالأمصار، والله أعلم. # (وأما) ما هو من كلمتين، فإن المدغم في مجانسة أو مقاربة ستة عشر حرفا، ~~وهي: الباء، والتاء، والثاء، والجيم، والحاء، والدال، والذال، والراء، ~~والسين، والشين، والضاد، والقاف، والكاف، واللام، والميم، والنون. وقد # PageV01P286 # جمعت في كلم (رض سنشد حجتك بذل قثم) فكان يدغم هذه الستة عشر فيما ~~جانسها، أو قاربها إلا الميم إذا تقدمت الياء، فإنه يحذف ms272 حركتها فقط، ~~ويخفيها ويدغم ما عداها ما لم يمنع مانع من الموانع الثلاثة المجمع عليها ~~كما تقدم، أو مانع اختص ببعضها، أو مانع اختلف فيه كما سيأتي مبينا. # " فالباء " تدغم في الميم في قوله تعالى: يعذب من يشاء فقط، وذلك في خمسة ~~مواضع؛ موضع في آل عمران، وموضعان في المائدة، وموضع في العنكبوت، وموضع في ~~الفتح. وإنما اختصت بالإدغام في هذه الخمسة موافقة لما جاورها وهو يرحم من ~~ويغفر لمن أما قبلها، أو بعدها فطرد الإدغام لذلك، ومن ثم أظهر ما عدا ذلك ~~نحو: ضرب مثل. سنكتب ما. لفقد المجاور، وهذا مما لا نعلم فيه خلافا، وروينا ~~عن ابن مجاهد قال اليزيدي، إنما أدغم ويعذب من يشاء من أجل كسرة الذال ورد ~~الداني هذه العلة بنحو وكذب موسى ويضرب مثلا. قيل: إنما أراد اليزيدي إذا ~~انضمت الباء بعد كسرة، ورده أيضا الداني بإدغامه زحزح عن النار. # (قلت) : والعلة الجيدة فيه مع صحة النقل ووجود المجاور، ومما يدل على ~~اعتباره أن جعفر بن محمد الآدمي روى عن ابن سعدان، عن اليزيدي، عن أبي عمرو ~~أنه أدغم فمن تاب من بعد ظلمه في المائدة، والباء في ذلك مفتوحة، وما ذاك ~~إلا من أجل مجاورة بعد ظلمه المدغمة في مذهبه والله أعلم. # والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر ومن تاب معك في هود، ~~والله أعلم. # " والتاء " تدغم في عشرة أحرف، وهي: الثاء، والجيم، والذال، والزاي، ~~والسين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء. فالثاء نحو بالبينات ثم وجملته ~~خمسة عشر حرفا، واختلف عنه: في الزكاة ثم والتوراة ثم لمانع كونهما من ~~المفتوح بعد ساكن، فروى إدغامهما للتقارب ابن حبش من طريق الدوري والسوسي ~~وبذلك، قرأ الداني من الطريقين وهي رواية أحمد بن جبير وابن رومي عن ~~اليزيدي، ورواية القاسم بن عبد الوارث، عن الدوري ومدين والآدمي، عن ~~أصحابهما ورواية الشذائي عن الشونيزي # PageV01P287 # وأبو الليث، كلاهما عن شجاع. وروى أصحاب ابن مجاهد عنه الإظهار لخفة ~~الفتحة بعد السكون. وهي رواية أولاد اليزيدي عنه، واختيار ms273 ابن مجاهد، ~~وانفرد ابن شنبوذ بإدغام وإذا رأيت ثم رأيت في الإنسان، وهو من تاء المضمر، ~~وكذا روى أبو زيد، عن شجاع والخزاعي، عن الشذائي، عن شجاع. وعن القاسم، عن ~~الدوري، وذلك مخالف لمذهب أبي عمرو وأصوله والمأخوذ به هو الإظهار حفظا ~~للأصول ورعيا للنصوص، والله أعلم. # وفي الجيم نحو: الصالحات جناح وجملته سبعة عشر حرفا، وفي الذال نحو: ~~السيئات ذلك والآخرة ذلك وجملته تسعة أحرف، واختلف في وآت ذا القربى في ~~الموضعين لكونهما من المجزوم، أو مما حكمه حكم المجزوم، فكان ابن مجاهد ~~وأصحابه وابن المنادي وكثير من البغداديين يأخذونه بالإظهار من أجل النقص ~~وقلة الحروف. وكان ابن شنبوذ وأصحابه، وأبو بكر الداجوني، ومن تبعهم ~~يأخذونه بالإدغام للتقارب وقوة الكسر، وبالوجهين قرأ الداني وبهما أخذ ~~الشاطبي وأكثر المقرئين، وفي الزاي في ثلاثة أحرف بالآخرة زينا. فالزاجرات ~~زجرا. إلى الجنة زمرا وفي السين نحو الصالحات سندخلهم، والسحرة ساجدين ~~وجملته أربعة عشر حرفا، وفي الشين ثلاثة مواضع: الساعة شيء، بأربعة شهداء ~~موضعان واختلف في جئت شيئا فريا في كهيعص فرواه بالإظهار، ورواه بالإدغام ~~لقوة الكسرة وهي رواية مدين، عن أصحابه، وبالوجهين قرأ الداني وابن الفحام ~~الصقلي، وبهما أخذ الشاطبي وسائر المتأخرين، وفي الصاد ثلاثة أحرف: ~~والصافات صفا والملائكة صفا فالمغيرات صبحا وفي الضاد موضع واحد: والعاديات ~~ضبحا، وفي الطاء ثلاثة أحرف: وأقم الصلاة طرفي، وعملوا الصالحات طوبى ~~والملائكة طيبين، واختلف في ولتأت طائفة، ومن أجل الجزم، فرواه بالإدغام من ~~روى إدغام المجزوم من المثلين، وأظهر من أظهر سائر المجزومات، إلا أن ~~الإدغام قوي هنا من أجل التجانس وقوة الكسر # PageV01P288 # والطاء، ورواه الداني وأكثر أهل الأداء بالوجهين. # قال الخزاعي: سمعت الشذائي يقول: كان ابن مجاهد يأخذ بالإدغام قديما، ثم ~~رجع إلى الإظهار، وبه قرأت عليه. وقال ابن سوار: أنا أبو علي العطار، أنا ~~أبو إسحاق الطبري، أنا أبو بكر الولي، ثنا ابن فرح، عن الدوري، عن اليزيدي ~~ولتأت طائفة مدغم فيما قرأت به عليه، وانفرد ابن حبش عن السوسي بإظهار ~~الصلاة طرفي ms274 النهار من أجل خفة الفتحة وسكون ما قبل، وأدغمه سائر أهل ~~الأداء من أجل التجانس وقوة الطاء. وإن قوله تعالى في النساء: بيت طائفة ~~فإنه يدغم التاء في الطاء في الإدغام والإظهار جميعا، وأجمع من روى الإظهار ~~عنه على إدغامه. قال الداني: ولم يدغم من الحروف المتحركة إذا قرئ بالإظهار ~~غيره. انتهى. وقال بعضهم: هو من السواكن من قولهم: بياه وتبياه، إذا تعمده ~~فتكون التاء على هذا للتأنيث مثل (ودت طائفة) وأنشدوا: # باتت تبيا حوضها عكوفا ... مثل الصفوف لاقت الصفوفا # يصف إبلا اعتمدت حوضها لتشرب الماء، والعكوف الإقبال على الشيء، وفي ~~الظاء في موضعين الملائكة ظالمي في النساء والنحل، والثاء تدغم في خمسة ~~أحرف، هي: التاء، والذال، والسين، والشين، والصاد. ففي التاء في موضعين حيث ~~تؤمرون والحديث تعجبون وفي الذال حرف واحد " الحرث ذلك "، وفي السين في ~~أربعة أحرف وورث سليمان. حيث سكنتم. الحديث سنستدرجهم. من الأجداث سراعا ~~وفي الشين خمسة أحرف: حيث شئتما. حيث شئتم في البقرة والأعراف ثلاث شعب وفي ~~الضاد موضع واحد حديث ضيف والجيم تدغم في موضعين: في الشين أخرج شطأه وفي ~~التاء ذي المعارج تعرج، وقد اختلف في أخرج شطأه فأظهره ابن حبش عن السوسي، ~~وأبو محمد الكاتب، عن ابن مجاهد، عن أبي الزعراء عن الدوري، وهو رواية أبي ~~القاسم بن بشار، عن الدوري ومدين، عن أصحابه، # PageV01P289 # وابن جبير عن اليزيدي،، وابن واقد، عن عباس، عن أبي عمرو والخزاعي، عن ~~شجاع، وأدغمه سائر أصحاب الإدغام، وهو الذي قرأ به الداني وأصحابه ولم ~~يذكروا غيره. # (قلت) : والوجهان صحيحان نص عليهما سبط الخياط ورواهما جميعا الشذائي ~~وقال: قرأت على ابن مجاهد مدغما ومظهرا. قال: وقد كان قديما يأخذه مدغما. ~~انتهى، ولم يختلف عنه أحد من طرفنا في إدغام المعارج تعرج، وإظهار وأخرج ~~ضحاها، ومخرج صدق والله أعلم. نعم، قال الداني: وإدغام الجيم في التاء قبيح ~~لتباعد ما بينهما في المخرج، إلا أن ذلك جائز لكونهما من مخرج السين، ~~والشين لتفشيها تتصل بمخرج التاء، فأجرى لها حكمها وأدغمت ms275 في التاء لذلك. ~~قال: وجاء بذلك نصا عن اليزيدي ابنه عبد الرحمن وسائر أصحابه، فقالوا عنه: ~~كان يدغم الجيم في التاء، والتاء في الجيم. " والحاء " تدغم في العين في ~~حرف واحد قوله تعالى: فمن زحزح عن النار فقط؛ لطول الكلمة وتكرار الحاء ; ~~ولذلك يظهر فيما عداه نحو لا جناح عليكم، والمسيح عيسى، والريح عاصفة، وما ~~ذبح على النصب لوجود المانع، وقد روى إدغام زحزح عن النار منصوصا أبو عبد ~~الرحمن بن اليزيدي، عن أبيه. # (قلت) : وهو مما ورد الخلاف، عن أصحاب الإدغام، فروى إدغامه عامة أهل ~~الأداء، وهو الذي عليه جميع طرق ابن فرح عن الدوري وابن جرير من جميع طرقه ~~عن السوسي وبه قرأ الداني، عن أصحاب الإدغام، وعليه أصحابه. وروى إظهاره ~~جميع العراقيين، عن جميع طرق أبي الزعراء عن الدوري، ومن جميع طرق السوسي، ~~والوجهان صحيحان مأخوذ بهما، وأما قول ابن مجاهد سمعت أبا الزعراء يقول: ~~سمعت الدوري يقول: سمعت اليزيدي يقول: من العرب من يدغم الحاء في العين نحو ~~فمن زحزح عن النار، وكان أبو عمرو لا يرى ذلك، فمعناه أنه لا يرى ذلك ~~قياسا، بل يقصره على السماع بدليل صحة الإدغام، عن أبي عمرو نفسه من رواية ~~شجاع وعباس، وأبي زيد، وعن اليزيدي # PageV01P290 # من رواية ابنه ومدين الآدمي. وقد روى القاسم بن عبد الوارث عن الدوري ~~إدغام فلا جناح عليه، والمسيح عيسى، والريح عاصفة ورواه صاحب " التجريد "، ~~عن شجاع وعبيد الله في: لا جناح، و " المسيح "، والإظهار هو الأصح وعليه ~~العمل، ويقويه ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التي إدغامها آكد من ~~المتحركة في قوله: " فاصفح عنهم " فدل على أن إدغام الحاء في العين ليس ~~بقياس، بل مقصور على السماع كما أشار إليه أبو عمرو بن العلاء والله أعلم. # والدال تدغم في عشرة أحرف: التاء، والثاء، والجيم، والذال، والزاي، ~~والسين، والشين، والصاد، والضاد، والظاء بأي حركة تحركت الدال إلا إذا فتحت ~~وقبلها ساكن فإنها لا تدغم إلا في التاء. فإنها تدغم فيها على كل حال ~~للتجانس، ms276 ففي التاء خمسة مواضع المساجد تلك. من الصيد تناله. كاد يزيغ. بعد ~~توكيدها تكاد تميز وفي الثاء موضعان يريد ثواب. لمن نريد ثم وفي الجيم ~~موضعان: داود جالوت. دار الخلد جزاء، وقد روي إظهار هذا الحرف عن الدوري من ~~طريق ابن مجاهد، وعن السوسي من طريق الخزاعي من أجل اجتماع الساكنين، ~~والصحيح أن الخلاف في ذلك هو في الإخفاء والإدغام من كون الساكن قبله حرفا ~~صحيحا كما سيأتي التنبيه عليه آخر الباب. إذ لا فرق بينه وبين غيره. وهذا ~~مذهب المحققين، وبه كان يأخذ ابن شنبوذ وابن المنادي وغيره من المتقدمين، ~~ومن بعدهم من المتأخرين، وبه قرأ الداني وبه نأخذ وله نختار لقوة الكسرة، ~~والله أعلم. # وفي الذال نحو: من بعد ذلك، والقلائد ذلك، وجملته ستة عشر موضعا، وفي ~~الزاي موضعان تريد زينة الحياة الدنيا، ويكاد زيتها، وفي السين أربعة ~~مواضع: في الأصفاد سرابيلهم، كيد ساحر، عدد سنين، يكاد سنا ولم يذكر الداني ~~كيد ساحر بل تركه سهوا. قال: ويدغم الدال في السين بعد الساكن في موضعين: ~~وشهد شاهد في الحرفين من يوسف والأحقاف، وفي الصاد في أربعة مواضع # PageV01P291 # نفقد صواع، في المهد صبيا، وومن بعد صلاة، مقعد صدق، وفي الضاد ثلاثة ~~مواضع: " من بعد ضراء " في يونس و " حم السجدة " و " من بعد ضعف " في ~~الروم، وفي الظاء ثلاثة مواضع يريد ظلما في آل عمران وغافر ومن بعد ظلمه في ~~المائدة، " والذال " تدغم في السين في قوله: " فاتخذ سبيله " في موضعي ~~الكهف وفي الصاد موضع في قوله: " ما اتخذ صاحبة " والراء تدغم إذا تحركت في ~~اللام بأي حركة تحركت هي نحو أطهر لكم، ليغفر لك فإن سكن ما قبلها وتحركت ~~هي بضمة أو كسرة أدغم ما جاء من ذلك نحو: " المصير لا يكلف "، والنهار ~~لآيات، وجملة المدغم منها أربعة وثمانون حرفا، وأجمعوا على إظهارها إذا ~~فتحت وسكن ما قبلها نحو والحمير لتركبوها، والبحر لتأكلوا، والخير لعلكم، ~~إن الأبرار لفي نعيم إلا ما روي، عن شجاع ومدين من إدغام الثلاثة ms277 الأول، ~~وسيأتي حكمها إذا سكنت في الإدغام الصغير، والسين تدغم في الزاي في موضع ~~واحد، قوله: وإذا النفوس زوجت لا غير، وفي الشين قوله: واشتعل الرأس شيبا، ~~وقد اختلف فيه. فروى إظهاره ابن حبش، عن أصحابه في روايتي الدوري والسوسي ~~وابن شيطا، عن أصحابه عن ابن مجاهد في رواية الدوري والقاضي أبو العلاء، عن ~~أصحابه عن الدوري والقاسم بن بشار عنه، وهي رواية ابن جبير عن اليزيدي، ~~وأبي الليث، عن شجاع، وابن واقد، عن عباس، وأدغمها سائر المدغمين، وبه قرأ ~~الداني قال: وعليه أكثر أهل الأداء عن اليزيدي، وعن شجاع. وكان ابن مجاهد ~~يخير فيها يقول: إن شئت أدغمتها، وإن شئت تركتها. وقال الشذائي: أخذه ابن ~~مجاهد أولا بالإظهار وآخرا بالإدغام، وأطلق الشاطبي ومن تبعه فيها الخلاف، ~~وأجمعوا على إظهار لا يظلم الناس شيئا لخفة الفتحة بعد السكون، والشين تدغم ~~في موضع واحد: إلى ذي العرش سبيلا لا غير، وقد اختلف فيه، فروى إدغامه ~~منصوصا عبد الله بن اليزيدي، عن أبيه، وهي رواية ابن شيطا من جميع طرقه، عن ~~الدوري والنهرواني عن ابن فرح عن الدوري،، وأبي الحسن الثغري، عن السوسي ~~والدوري، وبه قرأ الداني من طرق # PageV01P292 # اليزيدي وشجاع، وروى إظهاره سائر أصحاب الإدغام، عن أبي عمرو، وبه قرأ ~~الشذائي، عن سائر أصحاب أبي عمرو، وهو اختيار أبي طاهر بن سوار وغيره من ~~أجل زيادة الشين بالتفشي. # (قلت) : ولا يمنع الإدغام من أجل صفير السين، فحصل التكافؤ، والوجهان ~~صحيحان، قرأت بهما وبهما آخذ، والله أعلم. " والضاد " تدغم في الشين في ~~موضع واحد: لبعض شأنهم، في النور حسب، لا غير، وقد اختلف فيه، فروى إدغامه ~~منصوصا أبو شعيب السوسي، عن اليزيدي. قال الداني: ولم يروه غيره. # (قلت) : يعني منصوصا، وإلا فروى إدغامه أداء ابن شيطا، عن ابن أبي عمرو، ~~عن ابن مجاهد، عن أبي الزعراء، عن الدوري وابن سوار من جميع طرق ابن فرح ~~سوى الحمامي، ورواه أيضا شجاع والآدمي، عن صاحبيه، وبكران، عن صاحبيه ~~والزهري، عن أبي زيد والفحام، عن ms278 عباس، وروى إظهاره سائر رواة الإدغام، ~~وقال الداني: وبالإدغام قرأت، وبلغني عن ابن مجاهد أنه كان لا يمكن من ~~إدغامها إلا حاذقا قال: وقياس ذلك قوله في النحل: والأرض شيئا. ولا أعلم ~~خلافا بين أهل الأداء في إظهاره ولا فرق بينهما إلا الجمع بين اللغتين مع ~~الإعلام بأن القراءة ليست بالقياس دون الأثر. # (قلت) : يمكن أن يقال في الفرق: إن الإدغام لما كان القارئ يحتاج إلى ~~التحفظ في التلفظ بها من ظهور تكرارها، وأما الأرض شقا فلخفة الفتحة بعد ~~السكون على أنه قد انفرد القاضي أبو العلاء عن ابن حبش عن السوسي بإدغامه، ~~وتابعه الآدمي، عن صاحبيه، فخالفا سائر الرواة، والعمل على ما عليه ~~الجمهور، والله أعلم. # " والقاف " تدغم في الكاف إذا تحرك ما قبلها نحو " ينفق كيف " وجملته أحد ~~عشر حرفا. فإن سكن ما قبلها تدغم نحو وفوق كل ذي. " والكاف " تدغم إذا تحرك ~~ما قبلها في القاف نحو ونقدس لك. قال: وجملته اثنان وثلاثون حرفا، فإن سكن ~~ما قبلها لم يدغم نحو إليك قال. يحزنك قولهم. وتركوك قائما. " واللام " ~~تدغم إذا تحرك ما قبلها في الراء بأي حركة تحركت هي، نحو رسل ربك، كمثل ~~ريح، أنزل ربكم # PageV01P293 # وجملته أربعة وثمانون حرفا، كجملة الراء في اللام سواء. فإن سكن ما قبلها ~~أدغمها - مضمومة كانت أومكسورة - نحو يقول ربنا، سبيل ربك فإن انفتحت بعد ~~الساكن لم تدغم نحو فعصوا رسول ربهم إلا لام " قال "، فإنها تدغم حيث وقعت ~~; لكثرة دورها نحو قال رب، قال ربكم، وقال رجل، قال رجلان. " والميم " تسكن ~~عند الباء إذا تحرك ما قبلها تخفيفا لتوالي الحركات، فتخفى إذ ذاك بغنة ~~نحو: يحكم بينهم، بأعلم بالشاكرين، مريم بهتانا وجملته ثمانية وسبعون حرفا. ~~فإن سكن ما قبلها أجمعوا على ترك ذلك. إلا ما رواه القصباني، عن شجاع، عن ~~أبي عمرو من الإخفاء بعد حرف المد أو اللين نحو الشهر الحرام بالشهر ~~الحرام، اليوم بجالوت وليس ذلك من طرق كتابنا. وقد عبر بعض المتقدمين عن ~~هذا الإخفاء بالإدغام، والصواب ms279 ما ذكرته، وفي ذلك كلام لا يسع هذا الموضع ~~بسطه، فنذكره في غيره، والله الموفق. # " والنون " تدغم إذا تحرك ما قبلها في الراء واللام، ففي الراء في خمسة ~~أحرف وإذ تأذن ربك، وإذ تأذن ربكم، خزائن رحمة في الإسراء و " ص " خزائن ~~ربك في الطور، فإن سكن ما قبلها أظهرت بغير خلف نحو: بإذن ربهم، يخافون ~~ربهم وفي اللام نحو لن نؤمن لك، تبين له، زين للذين وجملة ذلك ثلاث وستون ~~حرفا، فإن سكن ما قبلها لم تدغم إلا في كلمة نحن حيث وقعت وجملته عشرة ~~مواضع، في البقرة أربعة: " ونحن له مسلمون " حرفان ونحن له عابدون، ونحن له ~~مخلصون وفي آل عمران ونحن له مسلمون وفي الأعراف فما نحن لك وفي يونس وما ~~نحن لكما وفي هود وما نحن لك وفي المؤمنون وما نحن له وفي العنكبوت ونحن له ~~مسلمون روى ذلك منصوصا أصحاب اليزيدي عنه سوى ابن جبير، واختلف في علة ~~تخصيص هذه الكلمة بالإدغام، فقيل لثقل الضمة، ويرد على ذلك " أنى يكون له ~~ولد " فإنه مظهر، وقال الداني: للزوم حركتها وامتناعها من الانتقال من الضم ~~إلى غيره، وليس ما عداها ذلك. # (قلت) : ويمكن أن يقال لتكرار النون فيها # PageV01P294 # وكثرة دورها، ولم يكن ذلك في غيرها (هذه) رواية الجمهور عن اليزيدي، وقد ~~انفرد الكارزيني عن السوسي، بإظهار هذه الكلمة لكون ما قبل النون طردا ~~للقاعدة، وتابعه على ذلك الخزاعي عن ابن حبش، عن شجاع، وعن السوسي، وروى ~~ذلك أحمد بن جبير عن اليزيدي، كما انفرد محمد بن غالب، عن شجاع بإدغام ما ~~قبله ساكن من ذلك نحو مسلمين لك، ومع سليمان لله ولم يستثن من ذلك سوى ~~أرضعن لكم فأظهره، والأول هو المعول عليه، والمأخوذ به من طرق كتابنا، ~~والله أعلم. # قال ابن شيطا: فجميع باب المتقاربين من كلمة وكلمتين وخمسمائة حرف وستة ~~وأربعون حرفا. قال: فتكامل جميع ما في باب المثلين والمتقاربين ألف حرف ~~ومائتين وخمس وتسعون حرفا، وقال الداني: وقد حصلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو ms280 ~~من الحروف المتحركة، فوجدناه على مذهب ابن مجاهد ألف حرف ومائتين وثلاثة ~~وسبعين حرفا. قال: وعلى ما أقريناه ألف حرف وثلاثمائة حرف وخمسة أحرف، قال: ~~جميع ما وقع الاختلاف فيه بين أهل الأداء اثنان وثلاثون حرفا. # (قلت) : كذا قال في " التيسير " و " جامع البيان " وغيرهما، وفيه نظر ~~ظاهر، والصواب أن يقال على مذهب ابن مجاهد ألف حرف ومائتين وسبعة وسبعين ~~حرفا ; لأن الذي أظهره ابن مجاهد ثمانية وعشرون، لا اثنان وثلاثون. وهي ~~عشرون من المثلين يبتغ غير، ويخل لكم، ويك كاذبا، وآل لوط أربعة، وهو ثلاثة ~~عشر، ومن المتقاربين ثمانية الزكاة ثم، ولتأت طائفة، وآت ذا القربى، والرأس ~~شيبا، وجئت شيئا فريا، والتوراة ثم، وطلقكن وأن يقال: وجميع ما أدغمه على ~~مذهب غير ابن مجاهد إذا وصل السورة بالسورة ألف حرف وثلاثمائة وأربعة أحرف ~~لدخول آخر القدر ب " لم يكن "، وعلى رواية من بسمل إذا وصل آخر السورة ~~بالبسملة ألف وثلاثمائة وخمسة أحرف لدخول آخر الرعد بأول سورة إبراهيم، ~~وآخر إبراهيم بأول الحجر، وعلى رواية من فصل بالسكت ولم يبسمل ألف ~~وثلاثمائة وثلاثة أحرف، كذا حقق وحرر من # PageV01P295 # أراد الوقوف على تحقيق ذلك، فليعتبر سورة سورة، وليجمع، والله أعلم. # ويضاف إلى ذلك واللائي يئسن على ما قررناه، والله أعلم. # فصل # اعلم أنه ورد النص عن أبي عمرو من رواية أصحاب اليزيدي عنه، وعن شجاع أنه ~~كان إذا أدغم الحرف الأول في مثله، أو مقاربه، وسواء سكن ما قبل الأول، أو ~~تحرك إذا كان مرفوعا أو مجرورا - أشار إلى حركته، وقد اختلف أئمتنا في ~~المراد بهذه الإشارة. فحمله ابن مجاهد على الروم، فقال: كان أبو عمرو يشم ~~الحرف الأول المدغم إعرابه في الرفع والخفض، ولا يشم في النصب، وهذا صريح ~~في جعله إياه روما، وتسمية الروم إشماما كما هو مذهب الكوفيين وحمله أبو ~~الفرج الشنبوذي على أنه الإشمام فقال: الإشارة إلى الرفع في المدغم مرئية ~~لا مسموعة وإلى الخفض مضمرة في النفس غير مرئية ولا مسموعة. وهذا صريح في ~~جعله إياه ms281 إشماما على مذهب البصريين وحمله الجمهور على الروم والإشمام ~~جميعا، فقال أبو عمرو الداني: والإشارة عندنا تكون روما وإشماما، والروم ~~آكد في البيان عن كيفية الحركة ; لأنه يقرع السمع، غير أن الإدغام الصحيح ~~والتشديد التام يمتنعان معه، ويصحان مع الإشمام ; لأنه إعمال العضو وتهيئته ~~من غير صوت خارج إلى اللفظ فلا يقرع السمع، ويمتنع في المخفوض لبعد ذلك ~~العضو من مخرج الخفض، فإن كان الحرف الأول منصوبا لم يشر إلى حركته لخفته. # (قلت) : وهذا أقرب إلى معنى الإشارة ; لأنه أعم في اللفظ وأصوب في ~~العبارة وتشهد له القراءتان الصحيحتان المجمع عليهما عن الأئمة السبعة ~~وغيرهم في (تأمنا) في سورة يوسف، وهو من الإدغام الكبير كما سيأتي. فإنهما ~~بعينهما هما المشار إليهما في قول الجمهور وفي إدغام أبي عمرو. # ومما يدل على صحة ذلك أن الحرف المسكن للإدغام يشبه المسكن للوقف من حيث ~~إن سكون كل منهما عارض له ; ولذلك أجري فيه المد وضده الجاريان في سكون ~~الوقف # PageV01P296 # كما سيأتي قريبا. نعم، يمتنع الإدغام الصحيح مع الروم دون الإشمام، إذ هو ~~هنا عبارة عن الإخفاء والنطق ببعض الحركة، فيكون مذهبا آخر غير الإدغام، ~~وغير الإظهار كما هو في تأمنا فإن قيل: فإذا أجري الحرف الساكن للإدغام ~~مجرى المسكن للوقف في الروم والإشمام والمد وضده فهلا أجري فيه ترك الروم ~~والإشمام ويكون هو الأصل في الإدغام كما هو الأصل في الوقف؟ # (قلت) : ومن يمنع ذلك وهو الأصل المقروء به والمأخوذ عند عامة أهل الأداء ~~من كل ما نعلمه من الأمصار وأهل التحقيق من أئمة الأداء بين من نص عليه كما ~~هي رواية ابن جرير، عن السوسي فيما ذكره الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع، ~~وعليه كثير من العراقيين، عن شجاع وغيره، وبين من ذكره مع الروم والإشمام ~~كالأستاذ أبي جعفر بن الباذش، ومن تبعه ونحا نحوه، وبين من أجراه على أصل ~~الإدغام ولم يعول على الروم والإشمام ولا ذكرهما ألبتة: كأبي القاسم الهذلي ~~والحافظ أبي العلاء، وكثير من الأئمة، وبين من ذكرهما ms282 نصا، ولم يمتنع ~~غيرهما كما فعل أبو عمرو الداني، ومن معه من الجمهور، مع أن الذي وصل إلينا ~~عنهم أداء هو الأخذ بالأصل، لا نعلم بين أحد ممن أخذنا عنه من أهل الأداء ~~خلافا في جواز ذلك، ولم يعول منهم على الروم والإشمام إلا حاذق قصد البيان ~~والتعليم، وعلى ترك الروم والإشمام سائر رواة الإدغام، عن أبي عمرو، وهو ~~الذي لا يوجد نص عنهم بخلافه، ثم إن الآخذين بالإشارة عن أبي عمرو أجمعوا ~~على استثناء الميم عند مثلها وعند الباء، وعلى استثناء مثلها وعند الميم. ~~قالوا: لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين. # (قلت) : وهذا إنما يتجه إذا قيل بأن المراد بالإشارة الإشمام، إذا تعذر ~~الإشارة بالشفة والباء والميم من حروف الشفة، والإشارة غير النطق بالحرف، ~~فيتعذر فعلهما معا في الإدغام من حيث إنه وصل، ولا يتعذر ذلك في الوقف ; ~~لأن الإشمام فيه ضم الشفتين بعد سكون الحرف، ولا يقعان معا، واختلفوا في ~~استثناء الفاء في الفاء فاستثناها # PageV01P297 # أيضا غير واحد كأبي طاهر بن سوار في " المستنير "، وأبي العز " القلانسي ~~" في " الكفاية " وابن الفحام وغيرهم ; لأن مخرجها من مخرج الميم والباء، ~~فلا فرق، ومثال ذلك يعلم ما. أعلم بما. نصيب برحمتنا. يعذب من. تعرف في ~~وجوههم وانفرد أبو الكرم في " المصباح " في الإشارة بمذهب آخر، فذكر: إن ~~جاورت ضمة، أو واوا مدية نحو يشكر لنفسه، وينشر رحمته، فاعبدوه هذا ما لم ~~يشر إلى بيان حركة الإدغام، وإن لم تجاور نحو يشفع عنده، ينفق كيف، كيد ~~ساحر، ونحن له إشارة إلى الحركة بالروم والإشمام، وكأنه نقل ذلك من الوقف، ~~وحكى ابن سوار، عن أبي علي العطار، عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين بن ~~البصري أنه كان يأخذ بالإشارة في الميم عند الميم، وينكر على من يخل بذلك، ~~وقال: هكذا قرأت على جميع من قرأت عليه من الإدغام، وهذا يدل على أن المراد ~~بالإشارة الروم، والله أعلم. # تنبيهات # (الأول) لا يخلو ما قبل الحرف المدغم إما أن يكون محركا، ms283 أو ساكنا، فإن ~~كان محركا فلا كلام فيه، وإن كان ساكنا فلا يخلو إما أن يكون معتلا، أو ~~صحيحا، فإن كان معتلا، فإن الإدغام معه ممكن حسن لامتداد الصوت به، ويجوز ~~فيه ثلاثة أوجه، وهي المد المتوسط، والقصر، كجوازها في الوقف، إذ كان حكم ~~المسكن للإدغام كالمسكن للوقف كما تقدم، وممن نص على ذلك الحافظ أبو العلاء ~~الهمذاني فيما نقله عنه أبو إسحاق الجعبري، وهو ظاهر لا نعلم له نصا ~~بخلافه، وذلك نحو (الرحيم ملك) ، قال لهم، يقول ربنا، وكذا لو انفتح ما قبل ~~الواو والياء نحو قوم موسى، كيف فعل والمد أرجح من القصر، ونص عليه أبو ~~القاسم الهذلي، ولو قيل باختيار المد في حرف المد والتوسط في حرف اللين ~~لكان له وجه؛ لما يأتي في باب المد إن كان الساكن حرفا صحيحا # PageV01P298 # فإن الإدغام الصحيح معه يعسر؛ لكونه جميعا بين ساكنين أولهما ليس بحرف ~~علة، فكان الآخذون فيه بالإدغام الصحيح قليلين، بل أكثر المحققين من ~~المتأخرين على الإخفاء، وهو الروم المتقدم، ويعبر عنه بالاختلاس، وحملوا ما ~~وقع من عبارة المتقدمين بالإدغام على المجاز، وذلك نحو شهر رمضان، والرعب ~~بما، والعلم ما لك، والمهد صبيا، ومن بعد ظلمه، والعفو وأمر، وزادته هذه ~~(قلت) وكلاهما ثابت صحيح مأخوذ به، والإدغام الصحيح هو الثابت عند قدماء ~~الأئمة من أهل الأداء، والنصوص مجتمعة عليه، وسيأتي تتمة الكلام على ذلك ~~عند ذكر (نعما) إذ السكون فيها كالسكون فيهن، وخص بعضهم هذا النوع منه ~~بالإظهار، وإن لم يرد الروم فقد أبعد، والله أعلم. # (الثاني) كل من أدغم الراء في مثلها، أو في اللام أبقى إمالة الألف قبلها ~~نحو وقنا عذاب النار ربنا، والنهار الآيات، من حيث إن الإدغام عارض والأصل ~~عدم الاعتداد. وروى ابن حبش عن السوسي فتح ذلك حالة الإدغام اعتدادا ~~بالعارض، وسيأتي الكلام على ذلك بحقه في باب الإمالة، والله الموفق. # (الثالث) أجمع رواة الإدغام، عن أبي عمرو، على إدغام القاف في الكاف ~~إدغاما كاملا يذهب معه صفة الاستعلاء ولفظها، ليس بين ms284 أئمتنا في ذلك خلاف، ~~وبه ورد الأداء وصح النقل، وبه قرأنا وبه نأخذ، ولم نعلم أحدا خالف في ذلك، ~~وإنما خالف من خالف في ألم نخلقكم ممن لم يروا إدغام أبي عمرو، والله أعلم. ~~وكذلك أجمعوا على إدغام النون في اللام والراء إدغاما خالصا كاملا من غير ~~غنة من روى الغنة عنه في النون الساكنة والتنوين عند اللام والراء ومن لم ~~يروها، كما سيأتي ذكر من روى الغنة عنه في ذلك في باب أحكام النون الساكنة ~~والتنوين، فاعلم ذلك، والله تعالى أعلم. # (فهذا مذهب أبي عمرو بن العلاء) - رحمه الله تعالى - في الإدغام الكبير # PageV01P299 # قد حررناه مستوفى مستقصى بحمد الله تعالى ومنه (وها نحن) نتبعه بأحرف ~~تتعلق بالإدغام الكبير. منها ما وافق بعضهم عليها أبا عمرو، ومنها ما انفرد ~~بها عنه، نذكرها مستوفاة إن شاء الله تعالى. فوافقه حمزة على إدغام التاء ~~في أربعة مواضع من غير إشارة: والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا، ~~والذاريات ذروا واختلف عن خلاد عنه في: فالملقيات ذكرا، فالمغيرات صبحا ~~فرواهما بالإدغام أبو بكر بن مهران، عن أصحابه عن الوزان، عن خلاد وأبو ~~الفتح فارس بن أحمد، وبه قرأ الداني عليه، وروى أبو إسحاق الطبري، عن ~~البختري، عن الوزان، عن خلاد إدغام فالملقيات ذكرا فقط. وروى سائر الرواة، ~~عن خلاد إظهارهما، وذكر الوجهين عنه أبو القاسم الشاطبي ومن تبعه، وانفرد ~~ابن خيرون عنه بإدغام: والعاديات ضبحا ووافقه يعقوب على إدغام الباء في ~~موضع واحد، وهو والصاحب بالجنب في النساء، واختص دونه بإدغام التاء في حرف ~~واحد وهو تتمارى من قوله: فبأي آلاء ربك تتمارى من سورة النجم، ووافقه رويس ~~على إدغام أربعة أحرف بلا خلاف منها الكاف، في الكاف ثلاثة أحرف وهي: كي ~~نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت في سورة " طه "، والرابع الباء في سورة " ~~المؤمنون " فلا أنساب بينهم واختص عنه بإدغام التاء في موضع واحد، وهو قوله ~~تعالى: في سورة سبأ: ثم تتفكروا وزاد الجمهور عنه إدغام اثني عشر حرفا، وهي ~~لذهب بسمعهم ms285 في البقرة وجعل لكم جميع ما في النحل وهي ثمانية مواضع، ولا ~~قبل لهم بها في النمل (وأنه هو أغنى، وأنه هو رب الشعرى) وهما الأخيران من ~~سورة النجم، فأدغمها أبو القاسم النخاس من جميع طرقه، وكذلك الجوهري كلاهما ~~عن التمار، وهو الذي لم يذكر في " المستنير " و " الإرشاد " و " المبهج " و ~~" التذكرة " والداني وابن الفحام وأكثر أهل الأداء، عن رويس سواه، وكذا في ~~" الروضة " غير أنه ذكر في جعل التخيير عن الحمامي، وذكرها الهذلي من طريق # PageV01P300 # الحمامي، عن أصحابه عنه، رواه أبو الطيب وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه ~~بالإظهار، واختلف عنه أيضا في أربعة عشر حرفا وهي ثلاثة في البقرة فويل ~~للذين يكتبون الكتاب بأيديهم، والعذاب بالمغفرة، وبعدها نزل الكتاب بالحق، ~~وإن الذين وفي الأعراف من جهنم مهاد وفي الكهف لا مبدل لكلماته، وفي مريم ~~فتمثل لها، وفي طه: ولتصنع على عيني، وفي النمل: وأنزل لكم، وكذلك في ~~الزمر، وفي الروم: كذلك كانوا، وفي الشورى: جعل لكم من أنفسكم، وفي النجم: ~~وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا وهما الحرفان الأولان، وفي ~~الانفطار: ركبك كلا فروى أبو العز في كفايته، عن القاضي أبي العلاء إدغام ~~الكتاب بأيديهم، وهو الذي في " المبهج "، عن رويس. # روى صاحب " الإرشاد " عن القاضي أيضا إدغام " العذاب بالمغفرة " ورواه ~~أيضا في " الكفاية " عن الكارزيني، وهو الذي في " التذكرة " و " المصباح " ~~و " التلخيص "، عن رويس. وروى النخاس في الإرشادين و " المصباح " و " غاية ~~أبي العلاء " إدغام " نزل الكتاب بالحق وإن الذين " واستثنى ذلك الكارزيني ~~في " الكفاية " عن النخاس، وهو الصحيح، وذكره في " الإرشاد " للقاضي، ولم ~~يذكر في " الروضة "، عن رويس في إدغامها خلافا، ونص عليه الحمامي في " ~~الكامل "، ولم يذكر في " المستنير " عن رويس سواه. وروى النخاس، عن طريق ~~الكارزيني إدغام جهنم مهاد وذكره في " الكامل " عن الحمامي، وهو الذي في " ~~المصباح " و " الروضة " و " المستنير "، عن رويس. وروى الكارزيني عن النخاس ~~إدغام لا مبدل لكلماته، وكذا هو في " المبهج " و " الكفاية " ومفردة ابن ms286 ~~الفحام ولم يذكر في التذكرة سواه. # وروى أبو عمرو الداني، وابن الفحام إدغام فتمثل لها، ولتصنع على الحرفين ~~كليهما، وهو الذي في " التذكرة " و " المبهج ". وروى طاهر بن غلبون وابن ~~الفحام إدغام أنزل لكم في الموضعين، وهو الذي في " المبهج "، وفي " الكفاية ~~" عن الكارزيني. وروى الأهوازي، وعبد الباري إدغام كذلك كانوا، وهو الذي في ~~" التذكرة " و " المبهج "، وروى صاحب # PageV01P301 # " المبهج " إدغام جعل لكم في الشورى، وهو الذي في " التذكرة "، ورواه في ~~" الكفاية " عن الكارزيني، وروى إدغام الموضعين إنه هو الأولين من النجم ~~أبو العلاء في غايته عن النخاس، وهو الذي في الإرشادين و " المستنير " و " ~~الروضة "، وروى الأهوازي إدغام ركبك كلا، وهو الذي في " المبهج ". وروى ~~الباقون عن رويس إظهار جميع ذلك، والوجهان عنه صحيحان، وروى أبو القاسم بن ~~الفحام عن الكارزيني إدغام جعل لكم جميع ما في القرآن، وهو ستة وعشرون ~~حرفا. منها الثمانية المتقدمة في النحل، وحرف الشورى، وسبعة عشر حرفا سوى ~~ذلك، وهي في البقرة حرف: جعل لكم الأرض، وفي الأنعام جعل لكم النجوم، وفي ~~يونس جعل لكم الليل، وفي الإسراء وجعل لهم أجلا، وفي طه جعل لكم الأرض، وفي ~~الفرقان جعل لكم الليل، وفي القصص جعل لكم الليل، وفي السجدة وجعل لكم ~~السمع، وفي يس جعل لكم من، وفي غافر ثلاثة، وفي الزخرف ثلاثة، وفي الملك ~~حرفان، وفي نوح جعل لكم الأرض بساطا، وروى أبو علي في روضته، وابن الفحام ~~أيضا التخيير فيها عن الحمامي، أي في غير التسعة المتقدمة أولا، وإلا فلا ~~خلاف عنه في التسعة المذكورة، وكذا روى الأهوازي، عن رويس إدغام " جعل لكم ~~" مطلقا يعني في الستة والعشرين كما ذكر ابن الفحام، وانفرد الأهوازي ~~بإدغام الباء في الباء في جميع القرآن، عن رويس إلا قوله تعالى في سورة ~~الأنعام: " ولا نكذب بآيات ربنا " وانفرد عبد الباري في إدغام فتلقى آدم من ~~ربه في البقرة ولا نكذب بآيات ربنا في الأنعام، وانفرد القاضي أبو العلاء ~~عنه أيضا بإدغام أن تقع على الأرض في الحج ms287 وطبع على قلوبهم جميع ما في ~~القرآن، وجاوزه هو، وانفرد ابن العلاف بإدغام " ومن عاقب بمثل ما " في ~~الحج، وذكر صاحب " المصباح "، عن رويس وروح وغيرهما وجميع رواة يعقوب إدغام ~~كل ما أدغمه أبو عمرو من حروف المعجم، أي: من المثلين والمتقاربين، وذكره ~~شيخ شيوخنا الأستاذ أبو حيان في كتابه المطلوب # PageV01P302 # في قراءة يعقوب، وبه قرأنا على أصحابنا عنه، وربما أخذنا عنه به، وحكاه ~~الإمام أبو الفضل الرازي، واستشهد به للإدغام مع تحقيق الهمز. # (قلت) : هو رواية الزبيري، عن روح ورويس وسائر أصحابه، عن يعقوب. (تنبيه) ~~إذا ابتدئ ليعقوب بقوله: تتمارى المتقدمة، ولرويس بقوله: تتفكروا ابتدئ ~~بالتاءين جميعا مظهرتين لموافقة الرسم والأصل، فإن الإدغام إنما يتأتى في ~~الوصل، وهذا بخلاف الابتداء بتاءات البزي الآتية في البقرة، فإنها مرسومة ~~بتاء واحدة، فكان الابتداء كذلك موافقة للرسم، فلفظ الجميع في الوصل واحد، ~~والابتداء مختلف لما ذكرنا، والله أعلم. # وبقي من هذا الباب خمسة أحرف. # (الأول) : بيت طائفة منهم في النساء أدغم التاء منه في الطاء أبو عمرو ~~وحمزة، وليس إدغامه لأبي عمرو كإدغام باقي الباب، بل كل أصحاب أبي عمرو ~~مجمعون على إدغامه من أدغم منهم الإدغام الكبير، ومن أظهره، وكذلك قال ~~الداني: ولم يدغم أبو عمرو من الحروف المتحركة إذا قرأ بالإظهار سواه. ~~انتهى، كما ذكرنا في التاء من المتقاربين، وقد قدمنا أن بعضهم جعله عنده من ~~السواكن، ولم يجعله من الكبير. # (الثاني) أتعدانني في الأحقاف أدغم النون هشام عن ابن عامر، وهي قراءة ~~الحسن، وحكاها أبو حاتم، عن نافع، ورواها محبوب، عن أبي عمرو وسلام ومحبوب ~~عن ابن كثير، وقرأ الباقون بالإظهار، وكلهم كسر النون الأولى. # (الثالث) : أتمدونني بمال في النمل أدغم النون في النون حمزة ويعقوب، ~~وقرأ الباقون بالإظهار، وهي بنونين في جميع المصاحف، وسيأتي الكلام على ~~بابها في الزوائد، ولا خلاف عمن أدغمها في مد الألف والواو للساكنين. # (الرابع) : قال ما مكنني في الكهف، فقرأ ابن كثير بإظهار النونين، وكذا ~~في مصاحف أهل مكة، وقرأ الباقون بالإدغام وهي ms288 في مصاحفهم بنون واحدة. # (الخامس) : لك لا تأمنا في يوسف، أجمعوا على إدغامه محضا من غير إشارة، ~~بل يلفظ بالنون مفتوحة مشددة، وقرأ الباقون بالإشارة واختلفوا فيها، # PageV01P303 # فبعضهم يجعلها روما، فتكون حينئذ إخفاء، ولا يتم معها الإدغام الصحيح كما ~~قدمنا في إدغام أبي عمرو، وبعضهم يجعلها إشماما، فيشير إلى ضم النون بعد ~~الإدغام، فيصح معه حينئذ الإدغام كما تقدم، وبالأول قطع الشاطبي، وقال ~~الداني: إنه هو الذي ذهب إليه أكثر العلماء من القراء النحويين، قال: وهو ~~الذي أختاره وأقول به. قال: وهو قول أبي محمد اليزيدي وأبي حاتم النحوي ~~وأبي بكر بن مجاهد وأبي الطيب أحمد بن يعقوب التائب وأبي طاهر بن أبي هاشم ~~وأبي بكر بن أشتة وغيرهم من الجلة، وبه ورد النص، عن نافع من طريق ورش، ~~انتهى. # وبالقول الثاني قطع سائر أئمة أهل الأداء من مؤلفي الكتب، وحكاه أيضا ~~الشاطبي - رحمه الله تعالى - وهو اختياري؛ لأني لم أجد نصا يقتضي خلافه ~~ولأنه الأقرب إلى حقيقة الإدغام وأصرح في اتباع الرسم، وبه ورد نص ~~الأصبهاني وانفرد ابن مهران، عن قالون بالإدغام المحض كقراءة أبي جعفر، وهي ~~رواية أبي عون عن الحلواني وأبي سليمان وغيره، عن قالون، والجمهور على ~~خلافه، والله أعلم. ### | باب هاء الكناية # وهي عبارة عن هاء الضمير التي يكنى بها المفرد المذكر الغائب وهي تأتي ~~على قسمين: الأول قبل متحرك، والثاني قبل ساكن، فالتي قبل متحرك إن تقدمها ~~متحرك وهو فتح أو ضم فالأصل أن توصل بواو لجميع القراء نحو إنه هو، إنه ~~أنا، قال له صاحبه وهو، وإن كان المتحرك قبلها كسرا فالأصل أن توصل بياء عن ~~الجميع نحو يضل به كثيرا، في ربه أن آتاه، وقومه إنني، وإن تقدمها ساكن ~~فإنهم اختلفوا في صلتها وعدم صلتها كما سنبينه، وأما التي قبل ساكن، فإن ~~تقدمها كسرة أو ياء ساكنة، فالأصل أن تكسر هاؤه من غير صلة عن الجميع نحو ~~على عبده الكتاب، ومن قومه الذين، وبه الله، و (عليه الله) ، وإليه المصير # PageV01P304 # ويأتيه الموت، وإن ms289 تقدمها فتح أو ضم أو ساكن غير الياء فالأصل ضمه من غير ~~صلة عن كل القراء نحو فقد نصره الله إذ أخرجه الذين، وله الملك، تحمله ~~الملائكة، قوله الحق وله الملك، يعلمه الله، تذروه الرياح. # وقد خرج مواضع من هذه الأصول المذكورة، نذكرها مستوفاة إن شاء الله، وذلك ~~بعد أن نبين اختلافهم في الهاء الواقعة بعد كل ساكن قبل متحرك، فنقول: لا ~~يخلو الساكن قبل الهاء من أن يكون ياء، أو غيرها، فإن كان ياء، فإن ابن ~~كثير يصل الهاء بياء في الوصل، وإن كان غير ياء وصلها ابن كثير أيضا بواو، ~~وذلك نحو فيه هدى، وعليه آية، ومنه آيات، واجتباه وهداه إلى. خذوه فاعتلوه ~~إلى والباقون يكسرونها بعد الياء، ويضمونها بعد غيرها من غير صلة، إلا أن ~~حفصا يضمها في موضعين: وما أنسانيه إلا الشيطان في الكهف، وعاهد عليه الله ~~في الفتح، وافقه حفص على الصلة في حرف واحد، وهو قوله تعالى: فيه مهانا في ~~الفرقان. # وأما ما خرج من المتحرك ما قبله وهو قبل متحرك وعدته اثنا عشر حرفا في ~~عشرين موضعا: يؤده إليك، ولا يؤده إليك في آل عمران ونؤته منها في آل عمران ~~والشورى ونوله ما تولى ونصله جهنم في النساء، ومن يأته مؤمنا في طه، ~~(ويتقه) في النور، و (فألقه إليهم) في النمل، ويرضه لكم في الزمر، و (أن لم ~~يره) في البلد، وخيرا يره في الزلزلة، و (أرجه) في الأعراف والشعراء، وبيده ~~في موضعي البقرة، وحرف المؤمنون ويس، وترزقانه في يوسف. # فسكن الهاء من (يؤده) ، و (نؤته) ، و (نوله) ، و (نصله) أبو عمرو وحمزة ~~وأبو بكر، واختلف عن أبي جعفر وهشام، فأسكنها عن أبي جعفر أبو الفرج ~~النهرواني وأبو بكر محمد بن هارون الرازي من جميع طرقهما عن أصحابهما، عن ~~عيسى بن وردان، وكذلك روى الهاشمي عن ابن جماز، وهو المنصوص عنه، وأسكنها ~~عن هشام الداجوني من جميع طرقه. # وكسر الهاء فيها من غير صلة يعقوب وقالون وأبو جعفر من طريق ابن العلاف ~~وابن ms290 مهران والخبازي والوراق وهبة الله عن أصحابهم، عن الفضل، عن ابن ~~وردان، ومن طريق الدوري عن ابن # PageV01P305 # جماز، وهو ظاهر كلام ابن سوار، عن الهاشمي عنه، واختلف عن الحلواني، عن ~~هشام، فروى عنه كذلك بالقصر ابن عبدان وابن مجاهد، عن أبي عبد الله الجمال، ~~وبذلك قرأ الداني على فارس بن أحمد، عن قراءته على عبد الله بن الحسين ~~السامري، ولم يذكر في " التيسير " سواه، وروى النقاش وأحمد الرازي، وابن ~~شنبوذ من جميع طرقهم عن الجمال بإشباع كسرة الهاء في الأربعة، وهو الذي لم ~~يذكر سائر المؤلفين من العراقيين والشاميين والمصريين والمغاربة عن ~~الحلواني، عن هشام سواه. # (قلت) : والوجهان صحيحان، ذكرهما الشاطبي ومن تبعه، واختلف عن الصوري عن ~~ابن ذكوان، فروى الخمسة عن المطوعي عنه بالاختلاس، وكذا روى زيد بن علي من ~~طريق غير أبي العز، وأبو بكر القباب كلاهما عن الرملي، عن الصوري، وبذلك ~~قطع له الحافظ أبو العلاء وصاحب " الإرشاد "، فيما رواه عن غير زيد، وهو ~~الذي لم يذكر صاحب " المنهج " عن ابن ذكوان من طريق الداجوني سواه، وهو ~~رواية الثعلبي، عن ابن ذكوان، وروى عنه زيد من طريق أبي العز وغيره ~~بالإشباع. وكذا روى الأخفش من جميع طرقه لابن ذكوان، وبذلك قرأ الباقون، ~~فيكون لأبي جعفر وجهان، وهما الإسكان والاختلاس، ولابن ذكوان وجهان، وهما ~~الصلة والاختلاس، ولهشام الثلاثة: الإسكان والاختلاس والصلة، وانفرد بذلك ~~أبو بكر الشذائي عن ابن بويان، عن أبي نشيط، عن قالون، فخالف سائر الرواة، ~~عن أبي نشيط، وكذا اختلافهم في فألقه إليهم، إلا أن حفصا سكن الهاء مع من ~~أسكن، فيكون عاصم بكماله يسكنها، وكذا سكنها الحنبلي، عن هبة الله في رواية ~~عيسى بن وردان مع من أسكنها عنه، فيكون على إسكانها النهرواني، وابن هارون، ~~والحنبلي، كلهم عن ابن وردان، ويكون على قصرها عنه ابن العلاف، وابن مهران ~~والحمامي، وكذا روى الأهوازي عنه. # وسكن الهاء من (يتقه) أبو عمرو وأبو بكر،. # واختلف، عن هشام، وخلاد، وابن وردان، فأما هشام فالخلاف عنه كالخلاف في ~~الخمسة الأحرف ms291 المتقدمة بأوجهه الثلاثة، وأما خلاد فنص على الإسكان له أبو ~~بكر بن # PageV01P306 # مهران وأبو العز القلانسي في كفايته، وأبو طاهر بن سوار، والحافظ أبو ~~العلاء، وصاحب " المبهج " و " الروضة "، وسائر العراقيين، وهو الذي قرأ به ~~الداني على أبي الفتح، وبه قرأ ابن الفحام على الفارسي، والمالكي عن ~~الحمامي، إلا أن سبطا الخياط ذكر الإسكان، عن حمزة بكماله، وهو سهو، فقد نص ~~شيخه الشريف أبو الفضل على الإسكان لخلاد وحده، ونص له على الصلة صاحبا " ~~التلخيص " وصاحب " العنوان " و " التبصرة " و " الهداية " و " الكافي " و " ~~التذكرة "، وسائر المغاربة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ونص له على ~~الوجهين جميعا صاحب " التيسير "، وتبعه على ذلك الشاطبي، وأما ابن وردان ~~فروى عنه الإسكان النهرواني، وابن هارون الرازي، وهبة الله، وهو الذي نص ~~عليه الحافظ أبو العلاء، وروى عنه الإشباع ابن مهران وابن العلاف، والوراق، ~~وروى الوجهين جميعا الخبازي، وكسر الهاء من غير إشباع يعقوب وقالون وحفص، ~~إلا أن حفصا يسكن الهاء قبلها، ووافقهم على كسر الهاء من غير إشباع هشام في ~~أحد أوجهه الثلاثة المتقدمة، واختلف عن ابن ذكوان وابن جماز، فأما ابن ~~ذكوان فالخلاف عنه كالخلاف في الخمسة الأحرف المتقدمة، وأما ابن جماز فروى ~~عنه الدوري والهاشمي من طريق الجمال قصر الهاء، وهو الذي لم يذكر الهذلي ~~عنه سواه. وروى عنه الهاشمي من طريق ابن رزين إشباع كسرة الهاء، وهو الذي ~~نص عليه له الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع، ولم يذكر ابن سوار عن ابن جماز ~~سواه، وبذلك قرأ الباقون، وانفرد الشذائي عن أبي نشيط، عن قالون بذلك، ~~كانفراده في الخمسة الأحرف المتقدمة، فيكون لكل من خلاد وابن وردان وجهان: ~~الإسكان والإشباع، ويكون لكل من ابن ذكوان وابن جماز وجهان: القصر ~~والإشباع، ويكون لهشام كل من الثلاثة. # وسكن الهاء من يرضه السوسي، واختلف عن الدوري، وهشام، وأبي بكر، وابن ~~جماز، فأما الدوري فروى عنه الإسكان أبو الزعراء من طريق المعدل وابن فرح ~~من طريق المطوعي، عنه، ومن طريق بكر بن شاذان ms292 القطان وأبي الحسن الحمامي، ~~عن # PageV01P307 # زيد بن فرح عنه، وهو الذي لم يذكر صاحب " العنوان " سواه، وبه قرأ الداني ~~من طريق ابن فرح، وبه قرأ صاحب " التجويد " على الفارسي، وهي رواية القاسم ~~والعلاف، وعمر بن محمد الكاغدي، كلاهما عن الدوري. وروى عنه الصلة ابن ~~مجاهد، عن أبي الزعراء من جميع طرقه، وزيد بن أبي بلال عن ابن فرح من غير ~~طريق القطان والحمامي، وبه قرأ الداني على من قرأ من طريق أبي الزعراء، وهو ~~الذي لم يذكر في " الهداية "، و " التبصرة "، و " الكافي "، و " التلخيص "، ~~وسائر المصريين من المغاربة عن الدوري سواه، وذكر الوجهين جميعا عنه أبو ~~القاسم الشاطبي وهو ظاهر " التيسير "، وبه قرأ صاحب " التجويد " على ابن ~~نفيس وعبد الباقي، وأما هشام فروى عنه الإسكان صاحب " التيسير " من قراءته ~~على أبي الفتح، وظاهره أن يكون من طريق ابن عبدان، وتبعه في ذلك الشاطبي. # وقد كشفته من " جامع البيان " فوجدته قد نص على أنه من قراءته على أبي ~~الفتح، عن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، عن أبي الحسن بن خليع، عن مسلم ~~بن عبيد الله بن محمد، عن أبيه، عن الحلواني، وليس عبيد الله بن محمد من ~~طرق " التيسير " ولا " الشاطبية ". وقد قال الداني: إن عبيد الله بن محمد ~~لا يدرى من هو، وقد تتبعت رواية الإسكان عن هشام فلم أجدها في غير ما ذكرت ~~سوى ما رواه الهذلي، عن زيد وجعفر بن محمد البلخي، عن الحلواني، وما رواه ~~الأهوازي، عن عبيد الله بن محمد، عن هشام، وذكره في مفرده ابن عامر، عن ~~الأخفش، وعن هبة الله، والداجوني، عن هشام، وتبعه على ذلك الطبري في جامعه، ~~وكذا ذكره أبو الكرم في هاء الكناية من " المصباح "، عن الأخفش، عنه، ولم ~~يذكره له عند ذكره في الزمر، وليس ذلك كله من طرقنا، وفي ثبوته عن الداجوني ~~عندي نظر، ولولا شهرته، عن هشام وصحته في نفس الأمر لم نذكره. وروى ~~الاختلاس سائر الرواة، واتفق عليه أئمة الأمصار في سائر مؤلفاتهم، والله ~~تعالى أعلم. ms293 # (وأما أبو بكر) فروى عنه الإسكان يحيى بن آدم، من طريق أبي حمدون، وهو ~~الذي في " التجريد "، عن يحيى بكماله. # PageV01P308 # وكذا روى ابن خيرون من طريق شعيب. وروى عنه الاختلاس العليمي، وابن آدم ~~من طريق شعيب سوى ابن خيرون، عنه، وذكر الوجهين صاحب " العنوان ". وأما ابن ~~جماز فسكن الهاء عنه الهاشمي من غير طريق الأشناني، وهو نص صاحب " الكامل ~~"، ووصلها بواو الدوري عنه، والأشناني عن الهاشمي، واختلس ضمة الهاء نافع ~~وحمزة، ويعقوب، وحفص، واختلف عن ابن ذكوان وابن وردان، وهشام وأبي بكر، ~~فأما ابن ذكوان فروى عنه الاختلاس الصوري والنقاش، عن الأخفش من جميع طرقه ~~إلا من طريق الداني وأبي القاسم بن الفحام، وهو الذي لم يذكره في " المبهج ~~" عنه سواه، وهو الذي في الإرشادين و " المستنير "، وسائر كتب العراقيين من ~~هذه الطرق، ونص عليه الحافظ أبو العلاء، من طريق ابن الأخرم، وروى عنه ~~الإشباع أبو الحسن بن الأخرم، عن الأخفش من جميع طرقه سوى " المبهج "، ~~وكذلك روى الداني وابن الفحام الصقلي عنه من سائر طرقهما، وهو الذي لم يذكر ~~صاحب " التذكرة "، وابن مهران وابن سفيان، وصاحب " العنوان "، وسائر ~~المصريين والمغاربة عنه سواه، فأما ابن وردان فروى عنه الاختلاس ابن العلاف ~~وابن مهران والخبازي، والوراق، عن أصحابهم، عنه، وهو من رواية الأهوازي، ~~والرهاوي، عن أصحابهما، عنه، وروى عنه الإشباع ابن هارون الرازي وهبة الله ~~بن جعفر، والنهرواني، عن أصحابهم، عنه، (وأما هشام) ، وأبو بكر فتقدم ذكر ~~الخلاف عنهما، وأشبع ضمة الهاء فيهما الباقون، وهم ابن كثير، والكسائي، ~~وخلف، واختلف عن الدوري، وابن جماز، وابن ذكوان، وابن وردان كما تقدم، ~~فيكون لكل من الدوري، وابن جماز وجهان: الإسكان والإشباع، ويكون لكل من ~~هشام وأبي بكر وجهان: الإسكان والاختلاس، ويكون لكل من ابن ذكوان، وابن ~~وردان وجهان: الاختلاس والإشباع. # واختلف عن السوسي في إسكان هاء (يأته) فروى الداني من جميع طرقه عنه ~~إسكانها، وكذلك ابنا غلبون، وكذلك صاحب " الكافي " والتلخيص " و " التبصرة ~~"، والشاطبي، وسائر المغاربة، وروى عنه ابن سوار، وابن مهران، وسبط ms294 الخياط، ~~والحافظ أبو العلاء # PageV01P309 # وكذلك صاحب الإرشادين و " العنوان "، و " التجريد "، و " الكامل "، سائر ~~العراقيين، ونص على الوجهين عنه أبو العباس المهدوي في هدايته، واختلف عن ~~قالون وابن وردان، ورويس في اختلاسها، فأما قالون فروى عنه الاختلاس وجها ~~واحدا صاحب " التجريد "، و " التذكرة "، و " التبصرة "، و " الكافي "، و " ~~التلخيص "، وأبو العلاء في غايته، وسبط الخياط في كفايته، وهي طريق صالح بن ~~إدريس، عن أبي نشيط، وطريق ابن مهران، وابن العلاف والشذائي، عن ابن بويان. ~~وكذلك رواه ابن مهران عن الحلواني من طريق السامري والنقاش، وبه قرأ الداني ~~على أبي الحسن، وروى عنه الإشباع وجها واحدا صاحب " الهداية "، و " الكامل ~~" من جميع طرقنا، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، ولم يذكر في " جامع البيان ~~" عن الحلواني سواه، وهي طريق إبراهيم الطبري، وغلام الهراس، عن أبي بويان، ~~وطريق جعفر بن محمد، عن الحلواني، وأطلق الخلاف عنه صاحب " التيسير "، ~~والشاطبي، ومن تبعهما، وأما ابن وردان فروى الاختلاس عنه هبة الله بن جعفر، ~~وكذلك ابن العلاف، والوراق، وابن مهران، عن أصحابهم، عن الفضل، وبه قرأ ~~الخبازي على زيد في الختمة الأولى، وروى عنه الإشباع النهرواني من جميع ~~طرقه، وابن هارون الرازي كذلك، وانفرد أبو الحسين الخبازي في قراءته على ~~زيد في الختمة الثانية بإسكان الهاء، وأما رويس، فروى الاختلاس عنه ~~العراقيون قاطبة، لا نعرف بينهم في ذلك خلافا، وروى الصلة عنه أبو الحسن ~~طاهر بن غلبون، والداني من طريقيه، وأبو القاسم بن الفحام فيما أحسب، وسائر ~~المغاربة، وبذلك، قرأ الباقون، وهو ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة ~~والكسائي وخلف وورش والدوري وابن جماز وروح، وقد انفرد مهران، عن روح ~~بالاختلاس، فخالف سائر الناس، فيكون للسوسي وجهان، وهما الإسكان والإشباع، ~~ولكل من قالون، وابن وردان، ورويس وجهان، وهما الاختلاس والإشباع. # وسكن الهاء من (يره) في " البلد " الداجوني، عن هشام. وكذلك روى أبو العز ~~في كفايته، عن # PageV01P310 # ابن عبدان، عن الحلواني، عنه، واختلف في اختلاسه عن يعقوب وابن وردان: ~~فأما يعقوب فأطلق الخلاف فيه عن رويس ms295 عنه أبو القاسم الهذلي من جميع طرقه، ~~وروى هبة الله عن المعدل، عن روح اختلاسهما، وهو القياس عن يعقوب، وروى ~~الجمهور عنه الإشباع، والوجهان صحيحان، قرأنا بهما وبهما نأخذ، وأما ابن ~~وردان فروى عنه الاختلاس هبة الله بن جعفر من طرقه، وابن العلاف عن ابن ~~شبيب وابن هارون الرازي، كلاهما عن الفضل، كلهم عن أصحابهم عنه، وبه قرأ ~~أبو الحسين الخبازي على زيد في الختمة الثانية، وروى عنه الصلة النهرواني، ~~والوراق، وابن مهران، عن أصحابهم، وبه قرأ الخبازي في الأولى، وبذلك قرأ ~~الباقون، وسكن الهاء في الموضعين من " إذا زلزلت " هشام من جميع طرقه إلا ~~ما انفرد به الكارزيني من طريق الحلواني فيما ذكره في " المبهج " أنه ~~أشبعها، واختلف عنه ابن وردان، فروى عنه النهرواني الإسكان فيهما، وروى عنه ~~الإشباع ابن مهران، والوراق، والخبازي فيما قرأه في الختمة الأولى. وروى ~~عنه الاختلاس باقي أصحابه، فيكون له فيهما ثلاثة أوجه، واختلف أيضا عن ~~يعقوب فروى عنه الاختلاس فيهما أبو الحسن طاهر بن غلبون وأبو عمرو الداني ~~وغيرهما، وذلك قياس مذهبه. وروى الصلة عنه سبط الخياط في مبهجه، وأبو ~~العلاء في غايته، من جميع طرقهما، وأبو بكر بن مهران وغيرهم. وروى الوجهين ~~جميعا بالخلاف، عن رويس فقط أبو القاسم الهذلي في كامله، وخص أبو طاهر بن ~~سوار وأبو العز القلانسي وغيرهما روحا بالاختلاس، ورويسا بالصلة، وكلا ~~الوجهين صحيح عن يعقوب. # وقرأ (أرجئه) بهمزة ساكنة ابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، واختلف ~~عن أبي بكر، فروى عنه كذلك أبو حمدون عن يحيى بن آدم. وكذلك روى نفطويه، عن ~~الصريفيني، عن يحيى فيما قاله سبط الخياط، وانفرد الشذائي بذلك، عن أبي ~~نشيط، وقرأ الباقون بغير همزة. وضم الهاء من غير صلة أبو عمرو، ويعقوب ~~والداجوني، عن هشام وأبو حمدون، ونفطويه، عن الصريفيني، كلاهما عن يحيى، عن ~~أبي بكر، وانفرد بذلك # PageV01P311 # الشذائي، عن أبي نشيط، وضمها مع الصلة ابن كثير والحلواني، عن هشام، ~~وأسكنها حمزة من غير طريق أبي حمدون ونفطويه كما تقدم، وكسر ms296 الهاء الباقون، ~~واختلسها منهم قالون، وهبة الله بن جعفر وابن هارون الرازي، كلاهما عن ابن ~~وردان وابن ذكوان، إلا أنه بالهمزة كما تقدم، وانفرد عنه أبو الحسين ~~الخبازي فيما ذكره الهذلي بالإشباع - يعني مع الهمز - وأحسبه وهما؛ فإني لا ~~أعلم أحدا قرأ به، والباقون منهم بالإشباع، وهم الكسائي، وخلف، وورش وابن ~~جماز وابن وردان من باقي طرقه، فيكون فيه ست قراءات سوى انفراد الخبازي عن ~~ابن ذكوان واختلس كسر الهاء من (بيده) في المواضع الأربعة رويس، وأشبعها ~~الباقون. واختلف، عن قالون وابن وردان في اختلاس كسرة الهاء من (ترزقانه) ~~فأما قالون فروى عنه الاختلاس أبو العز القلانسي في كفايته، وأبو العلاء في ~~غايته، وغيرهما، عن أبي نشيط، ورواه في " المستنير "، عن أبي علي العطار من ~~طريق الفرضي عن أبي نشيط، والطبري عن الحلواني، ورواه في " المبهج " من ~~طريق الشذائي، عن أبي نشيط، ورواه في التجريد، عن قالون من قراءته على ~~الفارسي، يعني من طريق أبي نشيط والحلواني، وروى عنه الصلة سائر الرواة من ~~الطريقين، وهو الذي لم تذكر المغاربة سواه. وأما ابن وردان فروى عنه ~~الاختلاس أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الرازي، ونص عليه الأستاذ أبو العز ~~القلانسي في إرشاديه، وروى عنه سائر الرواة الإشباع، وبذلك قرأ الباقون، ~~وبقي من المتحرك الذي قبله متحرك حرف واحد، وهو " ذلك لمن خشي ربه " وانفرد ~~أبو بكر الخياط عن الفرضي، من طريق أبي نشيط، عن قالون فيما حكاه الهمداني ~~عنه باختلاس ضمة الهاء - يعني حالة الوصل بالبسملة - إذ لا يتأتى ذلك إلا ~~في هذه الحالة، وكذلك ذكره ابن سوار عن الفرضي، وسائر الرواة من جميع الطرق ~~على الصلة، وبذلك قرأ الباقون. # وأما ما خرج مما قبله متحرك، وهو قبل ساكن، فحرفان من ثلاثة مواضع، وهو ~~يأتيكم به. انظر كيف في الأنعام ولأهله امكثوا في طه والقصص # PageV01P312 # فضم الهاء من به انظروا الأصبهاني، عن ورش وكسرها الباقون، وضم الهاء من ~~(لأهله امكثوا) حمزة، وكسرها الباقون، وأما ما كان مما قبله ساكن وهو ms297 قبل ~~ساكن، فحرف واحد وهو (عنه تلهى) في رواية البزي بتشديد التاء من تلهى فإنه ~~يثبته واو الصلة بعد الهاء قبل التاء، وكذلك يمد لالتقاء الساكنين كما ~~سيأتي في باب المد مبينا، والله تعالى الموفق. ### | باب المد والقصر # والمد في هذا الباب هو عبارة عن زيادة مط في حرف المد على المد الطبيعي، ~~وهو الذي لا يقوم ذات حرف المد دونه. # والقصر عبارة عن ترك تلك الزيادة وإبقاء المد الطبيعي على حاله، وتقدم ~~ذكر حروف المد وهي الحروف الجوفية " الألف "، ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ~~قبلها إلا مفتوح " والواو " الساكنة المضموم ما قبلها " والياء " الساكنة ~~المكسور ما قبلها، وتلك الزيادة لا تكون إلا لسبب. # (والسبب) إما لفظي، وإما معنوي (فاللفظي) إما همزة وإما ساكن (أما ~~الهمزة) ، فإما أن تكون قبل نحو آدم، ورأى، و (إيمان) ، وخاطئين، وأوتي، ~~والموءودة وإما أن تكون بعد، وهي في ذلك على قسمين: (أحدهما) أن يكون معها ~~في كلمة واحدة ويسمى متصلا (والثاني) أن يكون آخر كلمة، والهمزة أول كلمة ~~أخرى، ويسمى منفصلا. فما كان الهمز فيه متقدما سيفرد بالكلام بعد. المتصل ~~نحو أولئك، أولياء، يشاء الله، و " السوأى "، ومن سوء، ولم يمسسهم سوء، ~~ويضيء، وسيئت ونحو بيوت النبيء في قراءة من همز، والمنفصل نحو بما أنزل، ~~ياأيها، قالوا آمنا، وأمره إلى الله ونحو عليهم أأنذرتهم أم، لمن خشي ربه، ~~إذا زلزلت عند من وصل الميم، أو بين السورتين في أنفسكم، وبه إلا الفاسقين، ~~ونحو اتبعون أهدكم عند من أثبت الياء، وسواء كان حرف المد ثابتا رسما، أم ~~ساقطا منه ثابتا لفظا كما مثلنا به، ووجه المد لأجل الهمزة أن # PageV01P313 # حرف المد خفي، والهمز صعب، فزيد في الخفي ليتمكن من النطق بالصعب، وأما ~~الساكن فإما أن يكون لازما وإما أن يكون عارضا، وهو في قسميه إما مدغم، أو ~~غير مدغم، فالساكن اللازم المدغم نحو: الضالين، دابة، آلذكرين عند من أبدل ~~(واللذان) ، و (هذان) عند من شدد، وتأمروني أعبد، و (أتعداني) عند من أدغم، ~~ونحو (والصافات ms298 صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا) عند حمزة، ونحو ~~(فالمغيرات صبحا) عند من أدغم، عن خلاد، ونحو فلا أنساب بينهم عند رويس، ~~ونحو والكتاب بأيديهم عند من أدغمه عن رويس، ونحو و (لا تيمموا) ، (ولا ~~تعاونوا) ، و (عنه تلهى) ، و (كنتم تمنون) ، و (فظلتم تفكهون) عند البزي، ~~والساكن العارض المدغم نحو (قال لهم) ، (قال ربكم) ، (يقول له) ، (فيه هدى) ~~، و (يريد ظلما) ، (فلا أنساب بينهم) ، (والصافات صفا فالزاجرات زجرا) عند ~~أبي عمرو إذا أدغم، والساكن اللازم غير المدغم نحو (لام. ميم. صاد. نون) من ~~فواتح السور نحو (ومحياي) في قراءة من سكن الياء، ونحو (اللاي) في قراءة من ~~أبدل الهمزة ياء ساكنة، ونحو (آنذرتهم، آشفقتم) عند من أبدل الهمزة الثانية ~~ألفا، ونحو (هؤلاء إن كنتم) ، و (جا أمرنا) عند من أبدل الهمزة الثانية ~~المفتوحة ألفا والمكسورة ياء، والساكن العارض غير المدغم نحو (الرحمن) ، و ~~(المهاد) ، و (العباد) ، و (الدين) ، و (نستعين) ، و (يوقنون) ، و (لكفور) ~~ونحو (بير) ، و (الذيب) ، و (الضان) عند من أبدل الهمزة، وذلك حالة الوقف ~~بالسكون، أو بالإشمام فيما يصح فيه، ووجه المد الساكن المتمكن من الجمع ~~بينهما، فكأنه قام مقام حركة. وقد أجمع الأئمة على مد نوعي المتصل وذي ~~الساكن اللازم، وإن اختلفت آراء أهل الأداء، أو آراء بعضهم في قدر ذلك المد ~~على ما سنبينه مع إجماعهم على أنه لا يجوز فيهما ولا في واحد منهما القصر، ~~واختلفوا في مد النوعين الآخرين، وهما المنفصل وذو الساكن العارض وفي ~~قصرهما، والقائلون بمدها اختلفوا أيضا في قدر ذلك المد كما سنوضحه. فأما ~~المتصل فاتفق أئمة أهل الأداء من أهل العراق إلا القليل منهم وكثير من ~~المغاربة على مده قدرا واحدا # PageV01P314 # مشبعا من غير إفحاش ولا خروج عن منهاج العربية، نص على ذلك أبو الفتح بن ~~شيطا، وأبو طاهر بن سوار وأبو العز القلانسي وأبو محمد سبط الخياط وأبو علي ~~البغدادي وأبو معشر الطبري وأبو محمد مكي بن أبي طالب وأبو العباس المهدوي، ~~والحافظ أبو العلاء الهمداني وغيرهم، حتى ms299 بالغ أبو القاسم الهذلي في تقرير ~~ذلك رادا على أبي نصر العراقي، حيث ذكر تفاوت المراتب في مده، فقال ما نصه: ~~وقد ذكر العراقي أن الاختلاف في مد كلمة واحدة كالاختلاف في مد كلمتين، ~~قال: ولم أسمع هذا لغيره، وطالما مارست الكتب والعلماء فلم أجد أحدا يجعل ~~مد الكلمة الواحدة كمد الكلمتين إلا العراقي، بل فصلوا بينهما. انتهى. # ولما وقف أبو شامة - رحمه الله - على كلام الهذلي - رحمه الله - ظن أنه ~~يعني أن في المتصل قصرا، فقال في شرحه: ومنهم من أجرى فيه الخلاف المذكور ~~في كلمتين، ثم نقل ذلك، عن حكاية الهذلي عن العراقي. وهذا شيء لم يقصده ~~الهذلي ولا ذكره العراقي وإنما ذكر العراقي التفاوت في مده فقط، وقد رأيت ~~كلامه في كتابه " الإشارة في القراءات العشر " وكلام ابنه عبد الحميد في ~~مختصرها " البشارة " فرأيته ذكر مراتب المد في المتصل والمنفصل ثلاثة: ~~طولي، ووسطي، ودون ذلك. ثم ذكر التفرقة بين ما هو من كلمة فيمد وما هو من ~~كلمتين فيقصر، قال: وهو مذهب أهل الحجاز غير ورش وسهل ويعقوب، واختلف عن ~~أبي عمرو، وهذا نص فيما قلناه، فوجب أن لا يعتقد أن قصر المتصل جائز عند ~~أحد من القراء، وقد تتبعته فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة، بل رأيت النص ~~بمده؛ ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فيما أخبرني الحسن بن محمد الصالحي، فيما قرئ عليه وشافهني به، عن ~~علي بن أحمد المقدسي، أنا محمد بن أبي زيد الكراني في كتابه، أنا محمود بن ~~إسماعيل الصيرفي، أنا أحمد بن محمد بن الحسين الأصبهاني، أنا سليمان بن ~~أحمد الحافظ، ثنا محمد بن علي الصايغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا شهاب ~~بن خراش، حدثني مسعود بن يزيد الكندي قال: كان ابن مسعود يقرئ رجلا، فقرأ ~~الرجل: إنما الصدقات للفقراء والمساكين # PageV01P315 # مرسلة، فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فقال: كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ ms300 فقال: أقرأنيها " إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين " فمدوها. # هذا حديث جليل حجة ونص في هذا الباب، رجال إسناده ثقات. رواه الطبراني في ~~معجمه الكبير، وذهب الآخرون مع من قدمنا ذكره آنفا إلى تفاضل مراتب المد ~~فيه كتفاضلها عندهم في المنفصل، واختلفوا على كم مرتبة هو؟ فذهب أبو الحسن ~~طاهر بن غلبون، والحافظ أبو عمرو الداني وأبو علي الحسن بن بليمة وأبو جعفر ~~بن الباذش، وغيرهم إلى أنها أربع مراتب: إشباع، ثم دون ذلك، ثم دونه، ثم ~~دونه، وليس بعد هذه المرتبة إلا القصر، وهو ترك المد العرضي. وظاهر كلام ~~التيسير أن بينهما مرتبة أخرى، وأقرأني بذلك بعض شيوخنا عملا بظاهر لفظه، ~~وليس ذلك بصحيح، بل لا يصح أن يؤخذ من طرقه إلا بأربع مراتب كما نص عليه ~~صاحب " التيسير " في غيره، فقال في المفردات من تأليفه: إنه قرأ للسوسي ~~وابن كثير بقصر المنفصل وبمد متوسط في المتصل، وإنه قرأ عن الدوري وقالون ~~على جميع شيوخه بمد متوسط في المتصل، لم يختلف عليه في ذلك. قال: وإنما ~~اختلف أصحابنا عنهما في المنفصل، ولذا ذكره في جامعه وزاد في المتصل ~~والمنفصل جميعا مرتبة خامسة، هي أطول من الأولى لمن سكت على الساكن قبل ~~الهمزة، وذلك من رواية أبي بكر طريق الشموني، عن الأعشى، عنه، ومن رواية ~~حفص طريق الأشناني، عن أصحابه، عنه، ومن غير رواية خلاد، عن حمزة، ومن ~~رواية قتيبة عن الكسائي ; لأن هؤلاء إذا مدوا المد المشبع على قدر المرتبة ~~الأولى يريدون التمكين الذي هو قدر السكت، وهذه المرتبة تجري لكل من روى ~~السكت على المد، وأشبع المد كما سيأتي، وذهب الإمام أبو بكر بن مهران في ~~البسيط، وأبو القاسم بن الفحام، والأستاذ أبو علي الأهوازي وأبو نصر ~~العراقي، وابنه عبد الحميد وأبو الفخر الجاجاني، وغيرهم إلى أن مراتبه ~~ثلاثة: وسطى، وفوقها، # PageV01P316 # ودونها. فأسقطوا المرتبة العليا حتى قدره ابن مهران بألفين، ثم بثلاثة، ~~ثم بأربعة. وذهب الأستاذ أبو بكر بن مجاهد وأبو القاسم الطرسوسي وأبو ~~الطاهر بن خلف إلى أنه على ms301 مرتبتين: طولى، ووسطى، فأسقطوا الدنيا وما فوق ~~الوسطى، وسيأتي تعيين قدر المرتبة في المنفصل، وقد ورد عن خلف، عن سليم ~~قال: أطول المد عند حمزة المفتوح نحو (تلقاء أصحاب) ، و (جاء أحدهم) ، و ~~(يا أيها) قال: والمد الذي دون ذلك (خائفين) ، و (الملائكة) . (يا بني ~~إسرائيل) قال: وأقصر المد (أولئك) وليس العمل على ذلك عند أحد من الأئمة، ~~بل المأخوذ به عند أئمة الأمصار في سائر الأعصار خلافه؛ إذ النظر يرده، ~~والقياس يأباه، والنقل المتواتر يخالفه، ولا فرق بين (أولئك) و (خائفين) ~~فإن الهمزة فيها بعد الألف مكسورة. # وأما المد للساكن اللازم في قسميه، ويقال له أيضا المد اللازم إما على ~~تقدير حذف مضاف، أو لكونه يلزم في كل قراءة على قدر واحد، ويقال له أيضا: ~~مد العدل ; لأنه يعدل حركة. فإن القراء يجمعون على مده مشبعا قدرا واحدا من ~~غير إفراط، لا أعلم بينهم في ذلك خلافا سلفا ولا خلفا، إلا ما ذكره الأستاذ ~~أبو الفخر حامد بن علي بن حسنويه الجاجاني في كتابه " حلية القراء " نصا، ~~عن أبي بكر بن مهران حيث قال: والقراء مختلفون في مقداره، فالمحققون يمدون ~~على قدر أربع ألفات، ومنهم من يمد على قدر ثلاث ألفات، والحادرون يمدون ~~عليه قدر ألفين، إحداهما الألف التي بعد المحرك والثانية المدة التي أدخلت ~~بين الساكنين لتعدل، ثم قال الجاجاني: وعليه - يعني وعلى المرتبة الدنيا - ~~قول أبي مزاحم الخاقاني في قصيدته: # وإن حرف مد كان من قبل مدغم ... كآخر ما في الحمد فامدده واستجر # مددت لأن الساكنين تلاقيا ... فصار كتحريك كذا قال ذو الخبر # (قلت) : وظاهر عبارة صاحب " التجريد " أيضا أن المراتب تتفاوت كتفاوتها # PageV01P317 # في المتصل، وفحوى كلام أبي الحسن بن بليمة في تلخيصه تعطيه، والآخذون من ~~الأئمة بالأمصار على خلافه. نعم، اختلفت آراء أهل الأداء من أئمتنا في ~~تعيين هذا القدر المجمع عليه، فالمحققون منهم على أنه الإشباع، والأكثرون ~~على إطلاق تمكين المد فيه، وقال بعضهم: هو دون ما مد للهمز، كما أشار إليه ~~الأستاذ العلامة أبو ms302 الحسن السخاوي في قصيدته بقوله: # والمد من قبل المسكن دون ما ... قد مد للهمزات باستيقان # يعني أنه دون أعلى المراتب وفوق التوسط، وكل ذلك قريب. ثم اختلفوا أيضا ~~في تفاضل ذلك على بعض، فذهب كثير إلى أن مد المدغم منه أشبع تمكينا من ~~المظهر من أجل الإدغام، لاتصال الصوت فيه وانقطاعه في المظهر، فعلى هذا ~~يزاد إشباع لام على إشباع ميم من أجل الإدغام، وكذلك (دابة) بالنسبة إلى ~~(محياي) عند من أسكن، وينقص عند هؤلاء (صاد ذكر، وسين ميم نون والقلم) عند ~~من أظهر بالنسبة إلى من أدغم، وهذا قول أبي حاتم السجستاني، ذكره في كتابه. ~~ومذهب ابن مجاهد فيما رواه عنه أبو بكر الشذائي، ومكي بن أبي طالب وأبي عبد ~~الله بن شريح، وقبله الحافظ أبو عمرو الداني وجوده، وقال: به كان يقول ~~شيخنا الحسن بن سليمان، يعني الأنطاكي، وقال: وإياه كان يختار، وذهب بعضهم ~~إلى عكس ذلك، وهو أن المد في غير المدغم فوق المدغم، وقال ; لأن المدغم ~~يتحصن ويقوى بالحرف المدغم فيه بحركته. فكأن الحركة في المدغم فيه حاصلة في ~~المدغم، فقوي بتلك الحركة وإن كان الإدغام يخفي الحرف، وذكره أبو العز في ~~كفايته، وذهب الجمهور إلى التسوية بين مد المدغم والمظهر في ذلك كله؛ إذ ~~الموجب للمد هو التقاء الساكنين، والتقاؤهما موجود، فلا معنى للتفصيل بين ~~ذلك وبين الذي عليه جمهور أئمة العراقيين قاطبة، ولا يعرف نص عن أحد من ~~مؤلفيهم باختيار خلافه، قال الداني: وهذا مذهب أكثر شيوخنا، وبه قرأت على ~~أكثر أصحابنا البغداديين والمصريين، قال: وإليه كان # PageV01P318 # يذهب محمد بن علي - يعني الأذفوي، وعلي بن بشر - يعني الأنطاكي - نزيل ~~الأندلس. # وأما المنفصل، ويقال له أيضا: مد البسط ; لأنه يبسط بين كلمتين، ويقال: ~~مد الفصل ; لأنه يفصل بين الكلمتين، ويقال له: الاعتبار؛ لاعتبار الكلمتين ~~من كلمة، ويقال: مد حرف لحرف، أي: مد كلمة لكلمة، يقال: المد الجائز من أجل ~~الخلاف في مده وقصره، وقد اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ~~ضبطه ولا يصح ms303 جمعه. فقل من ذكر مرتبة لقارئ إلا وذكر غيره لذلك القارئ ما ~~فوقها أو ما دونها، وها أنا أذكر ما جنحوا إليه، وأثبت ما يمكن ضبطه من ~~ذلك. فأما ابن مجاهد، والطرسوسي، وأبو الطاهر بن خلف، وكثير من العراقيين ~~كأبي طاهر بن سوار وأبي الحسن بن فارس، وابن خيرون، وغيرهم فلم يذكروا فيه ~~من سوى القصر غير مرتبتين، طولى ووسطى، وذكر أبو القاسم بن الفحام الصقلي ~~مراتب غير القصر، وهي المتوسط، وفوقه قليلا، وفوقه، ولم يذكر ما بين التوسط ~~والقصر، وكذا ذكر صاحب " الوجيز " أنها ثلاث مراتب، إلا أنه أسقط العليا، ~~فذكر ما فوق القصر وفوقه، وهو التوسط وفوقه، وتبعه على ذلك ابن مهران، ~~والعراقي، وابنه وغيرهم، وكذا ذكر أبو الفتح بن شيطا، ولكنه أسقط ما دون ~~العليا، فذكر القصر، وفوقه التوسط والطولى، فكل هؤلاء ذكر ثلاث مراتب سوى ~~القصر، واختلفوا في تعيينها، وذكر أبو عمرو الداني في تيسيره، ومكي في ~~تبصرته، وصاحب " الكافي "، و " الهادي " و " الهداية " و " تلخيص العبارات ~~"، وأكثر المغاربة، وسبط الخياط في مبهجه، وأبو علي المالكي في روضته، وبعض ~~المشارقة - أنها أربعة، وهي: ما فوق القصر، وفوقه وهو التوسط، وفوقه، ~~والإشباع، وكذا ذكره أبو معشر الطبري، إلا أنه لم يذكر القصر المحض كما فعل ~~صاحبه الهذلي كما سيأتي، وذكرها الحافظ أبو عمرو الداني في " جامع البيان " ~~خمس مراتب سوى القصر، فزاد مرتبة سادسة فوق الطولى التي ذكرها في " التيسير ~~". وكذا ذكر الحافظ أبو العلاء # PageV01P319 # الهمداني في غايته وتبعهما في ذلك أبو القاسم الهذلي في كامله، وزاد ~~مرتبة سابعة، وهي إفراط وقدرها ست ألفات، وانفرد بذلك، عن ورش وعزا ذلك إلى ~~ابن نفيس، وابن سفيان وابن غلبون، والحداد - يعني إسماعيل بن عمرو - وقد ~~وهم عليهم في ذلك، ولم يذكر القصر فيه ألبتة عن أحد من القراء، واتفق هو ~~وأبو معشر الطبري على ذلك وظاهر عبارتهما أنه لا يجوز قصر المنفصل ألبتة، ~~وأنه عندهما كالمتصل في " التيسير "، والله أعلم. # وزاد أبو الأهوازي مرتبة ثامنة دون القصر وهي البتر ms304 عن الحلواني ~~والهاشمي، كلاهما عن القواس، عن ابن كثير في جميع ما كان من كلمتين، قال: ~~والبتر هو حذف الألف والواو والياء من سائرهن. قال: واستثنى الحلواني عن ~~القواس الألف ومدها مدا وسطا في ثلاث كلمات لا غير؛ قوله تعالى: (يا آدم) ~~حيث كان، و (يا أخت هارون) و (يا أيها) حيث كان، وباقي الباب بالبتر. # (قلت) : استثناء الحلواني هذه الكلم ليس لكونها منفصلة، وإنما كان ~~الحلواني يتوهم أنها من المتصل من حيث أنها اتصلت رسما، فمثل في جامعه ~~المتصل ب (السماء) ، و (ماء) ، و (نداء) ، و (يا أخت) ، و (يا أيها) ، و ~~(يا آدم) قال الداني: وقد غلط في ذلك. # (قلت) : وليس البتر ما انفرد به الأهوازي فقط، حكاه الحافظ أبو عمرو ~~الداني من رواية القواس، عن الخزاعي عن الهاشمي عنه، وعن الحلواني، ومن ~~رواية قنبل، عن ابن شنبوذ، عنهم، ثم قال الداني: وهكذا مكروه قبيح، لا عمل ~~عليه، ولا يؤخذ به؛ إذ هو لحن لا يجوز بوجه ولا تحل القراءة به. قال: ~~ولعلهم أرادوا حذف الزيادة لحرف المد وإسقاطها، فعبروا عن ذلك بحذف حرف ~~المد وإسقاطه مجازا. # (قلت) : ومما يدل على أنهم أرادوا حذف الزيادة كما قال الداني: قول ~~الحلواني فيما رواه الأهوازي، عنه، عن القواس حيث استثنى الكلم الثلاث ~~ومدها مدا وسطا كما قدمنا، والله أعلم. # وها أنا أذكر كلا من هذه المراتب على التعيين ومذاهب أهل الأداء فيها لكل ~~من أئمة القراء ورواتهم، منبها على الأولى من ذلك، ثم أذكر النصوص ليأخذ ~~المتقن بما هو أقرب، ويرجع عن التقليد إلى الأصوب، والله المستعان. # PageV01P320 # (فالمرتبة الأولى) قصر المنفصل، وهي حذف المد العرضي، وإبقاء ذات حرف ~~المد على ما فيها من غير زيادة، وذلك هو القصر المحض، وهي لأبي جعفر وابن ~~كثير بكمالها من جميع ما علمناه ورويناه من الكتب والطرق، حسبما تضمنه ~~كتابنا سوى تلخيص أبي معشر، وكامل الهذلي، فإن عبارتهما تقتضي الزيادة له ~~على القصر المحض، كما سيأتي نصهما، واختلف، عن قالون والأصبهاني، عن ورش، ~~وعن ms305 أبي عمرو من روايتيه، وعن يعقوب، وعن هشام من طريق الحلواني. وعن حفص، ~~من طريق عمرو بن الصباح، أما قالون فقطع له بالقصر أبو بكر بن مجاهد وأبو ~~بكر بن مهران وأبو طاهر بن سوار وأبو علي البغدادي وأبو العز في إرشاديه من ~~جميع طرقه. وكذلك ابن فارس في جامعه، والأهوازي في وجيزه، وسبط الخياط في ~~مبهجه من طريقيه، وابن خيرون في كفايته، وجمهور العراقيين. وكذلك أبو ~~القاسم الطرسوسي، وأبو الطاهر بن خلف، وبعض المغاربة، وقطع له به من طريق ~~الحلواني ابن الفحام صاحب " التجريد "، و " مكي " صاحب " التبصرة "، و " ~~المهدوي " صاحب " الهداية "، وابن بليمة في تلخيصه، وكثير من المؤلفين ~~كابني غلبون والصفراوي، وهو أحد الوجهين في " التيسير " و " الشاطبية "، ~~وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد، وأما الأصبهاني، عن ورش فقطع ~~له بالقصر أكثر المؤلفين من المشارقة والمغاربة، كابن مجاهد، وابن مهران، ~~وابن سوار وصاحب " الروضة "، وأبي العز وابن فارس، وسبط الخياط والداني، ~~وغيرهم، وهو أحد الوجهين في الإعلان، نص عليهما تخييرا بعد ذكره القصر، ~~وأما أبو عمرو فقطع له بالقصر من روايتيه ابن مهران، وابن سوار وابن فارس ~~وأبو علي البغدادي وأبو العز، وابن خيرون، والأهوازي، وصاحب " العنوان "، ~~وشيخه، والأكثرون، وهو أحد الوجهين عند ابن مجاهد من جهة الرواية، وفي " ~~جامع البيان " من قراءته على أبي الفتح أيضا، وفي " التجريد " و " المبهج " ~~و " التذكار "، إلا أنه مخصوص بوجه الإدغام. نص على ذلك سبط الخياط وأبو ~~الفتح بن شيطا، والقصاع في طرق التجريد وغيرهم # PageV01P321 # وهو الصحيح الذي لا نعلم نصا بخلافه، وهو الذي نقرأ به ونأخذ، وقطع له ~~بالقصر من رواية السوسي فقط ابن سفيان وابن شريح، والمهدوي، ومكي، وصاحبا " ~~التيسير " و " الشاطبية "، وابن بليمة، وسائر المغاربة. وكذا ابنا غلبون، ~~والفراوي، وغيرهم، وهو المشهور عنه، وأحد الوجهين للدوري في " الكافي " و " ~~الإعلان " و " الشاطبية " وغيرهما، وأما يعقوب فقطع له بالقصر ابن سوار، ~~والمالكي وابن خيرون وأبو العز، وجمهور العراقيين، وكذلك الأهوازي وابنا ~~غلبون، وصاحبا " التجريد " في مفردته، ms306 وكذلك الداني، وابن شريح، وغيرهم، ~~وهو المشهور عنه، وأما هشام فقطع له بالقصر من طريق ابن عبدان عن الحلواني ~~أبو العز القلانسي، وقطع له به من طريق الحلواني ابن خيرون، وابن سوار، ~~والأهوازي وغيرهم، وهو المشهور عند العراقيين عن الحلواني من سائر طرقه، ~~وقطع به ابن مهران لهشام بكماله، وكذلك في " الوجيز "، وأما حفص فقطع له ~~بالقصر أبو علي البغدادي من طريق زرعان، عن عمرو، عنه، وكذلك ابن فارس في ~~جامعه، وكذلك صاحب " المستنير " من طريق الحمامي، عن الولي، عنه، وكذلك أبو ~~العز من طريق الفيل، عنه، وهو المشهور عند العراقيين من طريق الفيل. # (والمرتبة الثانية) فوق القصر قليلا، وقدرت بألفين، وبعضهم بألف ونصف، ~~وهو مذهب الهذلي، وعبر عنه ابن شيطا بزيادة متوسطة، وسبط الخياط بزيادة ~~أدنى وأبو القاسم بن الفحام بالتمكين من غير إشباع، ثم هذه المرتبة هي في ~~المتصل لأصحاب قصر المنفصل مثل الدوري، والسوسي عند من جعل مراتب المتصل ~~أربعا كصاحب " التيسير " و " التذكرة "، و " تلخيص " العبارات وغيرهم كما ~~تقدم، وهي في المنفصل عند صاحب " التيسير " لأبي عمرو من رواية الدوري، ~~وذلك قرأته على أبي الحسن وأبي القاسم الفارسي ولقالون بخلاف عنه فيه، ~~وبهذه المرتبة قرأ على أبي الحسن من طريق أبي نشيط وهي في " الهادي " و " ~~الهداية " و " التبصرة "، و " تلخيص العبارات " وعامة كتب والد المغاربة ~~لقالون، وروي بلا خلاف # PageV01P322 # وكذا في " الكافي "، إلا أنه قال: وقرأت لها بالقصر وهي في " المبهج " ~~ليعقوب، وهشام وحفص من طريق عمرو، ولأبي عمرو إذا أظهر، وفي " التذكار " ~~لنافع وأبي جعفر والحلواني، عن هشام والحمامي، عن الولي، عن حفص ولأبي عمرو ~~إذا ظهر، وفي " الروضة " لخلف، وفي اختياره، وللكسائي سوى قتيبة، وفي " ~~غاية " أبي العلاء لأبي جعفر ونافع وأبي عمرو ويعقوب، والحلواني، عن هشام، ~~والولي، عن حفص، وفي " تلخيص الطبري " لابن كثير، ولنافع غير ورش ~~وللحلواني، عن هشام، ولأبي عمرو ويعقوب، وفي " الكامل " لقالون من طريق ~~الحلواني وأبي نشيط، وللسوسي وغيره، عن أبي عمرو، وللحلواني، عن أبي جعفر - ~~يعني في ms307 رواية ابن وردان - وللقواس عن ابن كثير - يعني قنبلا وأصحابه. # (والمرتبة الثالثة) فوقها قليلا، وهي التوسط عند الجميع، وقدرت بثلاث ~~ألفات وقدرها الهذلي وغيره بألفين ونصف، ونقل عن شيخه عبد الله بن محمد ~~الطيرائي الذراع قدر ألفين. وهو ممن يقول: إن التي قبلها قدر ألف ونصف، ثم ~~هذه المرتبة في " التيسير " و " التذكرة " و " تلخيص العبارات " لابن عامر ~~والكسائي في الضربين، وكذا في " جامع البيان " سوى قتيبة عن الكسائي. وهي ~~عند ابن مجاهد للباقين سوى حمزة والأعمش، وسوى من قصر، وأحد الوجهين لأبي ~~عمرو من جهة الأداء، وكذلك هي للباقين سوى حمزة وورش، أي: من طريق الأزرق ~~عند من جعل المد في الضربين مرتبتين: طولى ووسطى، كصاحب " العنوان " وشيخه ~~الطرسوسي، وهو اختيار الشاطبي. وكذلك هي عند هؤلاء في المتصل لمن قصر ~~المنفصل، وهي فيهما عند صاحب " التجريد " للكسائي، ولعاصم من قراءته على ~~عبد الباقي، ولابن عامر من قراءته على الفارسي ولأبي نشيط، عن قالون، ~~وللأصبهاني، عن ورش، ولأبي عمرو بكماله من قراءته على الفارسي والمالكي، ~~يعني من رواية الإظهار، وهي في المنفصل عند صاحب " المبهج " للكوفيين سوى ~~حمزة، وسوى عمرو، عن حفص، ولابن عامر سوى هشام، وعند صاحب # PageV01P323 # " المستنير " للعبسي، عن حمزة، ولعلي بن مسلم، عن سليم، عنه، ولسائر من ~~يقصره سوى حمزة غير من تقدم عنه، وغير الأعشى وقتيبة والحمامي، عن النقاش، ~~عن ابن ذكوان. وكذا في جامع ابن فارس سوى حمزة والأعشى، وكذا عند ابن خيرون ~~سوى حمزة والأعشى والمصريين، عن ورش، وفي " الروضة " لعاصم سوى الأعشى، ~~ولقتيبة عن الكسائي والمصريين، عن ورش، وفي " الروضة " لعاصم سوى الأعشى، ~~ولقتيبة عن الكسائي، وفي " الوجيز " للكسائي وابن ذكوان، وفي إرشاد أبي ~~العز لمن يمد المنفصل سوى حمزة والأخفش، عن ابن ذكوان، وهي في " الكامل " ~~لابن عامر، وللأصبهاني، عن ورش ولبقية أصحاب أبي جعفر، وللدوري وغيره، عن ~~أبي عمرو، ولحفص من غير طريق عمرو، ولباقي أصحاب ابن كثير يعني البزي، ~~وغيره في " مبسوط " ابن مهران، لسائر القراء غير ورش، وحمزة، والأعشى، ms308 وفي ~~" روضة " أبي علي، لعاصم في غير رواية الأعشى. # (والمرتبة الرابعة) فوقها قليلا وقدرت بأربع ألفات عند بعض من قدر ~~الثالثة بثلاث، وبعضهم بثلاث ونصف، وقال الهذلي: مقدار ثلاث ألفات عند ~~الجميع، أي: عند من قدر الثالثة بألفين ونصف، ثم هذه المرتبة في الضربين ~~لعاصم عند صاحب " التيسير " و " التذكرة "، وابن بليمة، وكذا في " التجريد ~~" من قراءته على عبد الباقي، ولابن عامر أيضا من قراءته على الفارسي سوى ~~النقاش، عن الحلواني، عن هشام كما سيأتي، وهي في المنفصل لعاصم أيضا عند ~~صاحب " الوجيز " و " الكفاية الكبرى " و " الهادي "، و " الهداية " و " ~~الكافي " و " التبصرة "، وعند ابن خيرون لعاصم، ولحمزة من طريق الرزاز، عن ~~إدريس، عن خلف، عنه، وفي غاية أبي العلاء لحمزة وحده، وفي تلخيص أبي معشر ~~لورش وحده، وفي " الكامل " لأبي بكر، ولحفص من طريق عبيد، والأخفش عن ابن ~~ذكوان، وللدوري عن الكسائي، وفي مبسوط ابن مهران للأعشى، عن أبي بكر، وفي ~~روضة # PageV01P324 # أبي علي المالكي لابن عامر فقط، ولم يكن طريق الحلواني عن هشام فيها، بل ~~الداجوني فقط. # (والمرتبة الخامسة) فوقها قليلا، وقدرت بخمس ألفات، وبأربع ونصف، وبأربع ~~بحسب اختلافهم في تقدير ما قبلها، وهي في الضربين لحمزة ولورش من طريق ~~الأزرق عند صاحب " التيسير " و " التذكرة " و " تلخيص العبارات "، و " ~~العنوان " وشيخه، وغيرهم، وفي " جامع البيان " لحمزة من رواية خلاد وورش من ~~طريق المصريين، وفي " التجريد " لحمزة وورش من طريق الأزرق ويونس، ولهشام ~~من طريق النقاش، عن الحلواني، وهي قراءته على الفارسي، انفرد بذلك عنه في " ~~الروضة " لأبي علي لحمزة والأعشى فقط، وهي في المنفصل عند صاحب " المبهج " ~~لحمزة وحده، وفي " المستنير " لحمزة سوى العبسي وعلي بن سلم، عن سليم عنه، ~~ولقتيبة عن الكسائي، وللأعشى عن أبي بكر قال: وكذلك ذكر شيوخنا عن الحمامي، ~~عن النقاش، عن ابن ذكوان، وفي " الروضة " لحمزة والأعشى، وكذا في جامع ابن ~~فارس، وفي إرشاد أبي العز لحمزة والأخفش عن ابن ذكوان، وفي كفايته لحمزة، ~~والأعشى، وقتيبة والحمامي على ابن عامر - يعني ms309 في رواية ابن ذكوان - وفي ~~كتابي ابن خيرون لحمزة والأعشى وقتيبة والمصريين، عن ورش، وفي غاية أبي ~~العلاء للأعشى وحده، وفي تلخيص أبي معشر لحمزة وحده. وكذا في مبسوط ابن ~~مهران، وفي " الوجيز " لحمزة وورش، وفي " التذكار " لحمزة والأعشى وقتيبة ~~والحمامي، عن النقاش، عن الأخفش، عن ابن ذكوان، وفي " الكامل " لمن لم يذكر ~~لحمزة في المرتبة الآتية، وهم من لم يسكت عنه، وللأعشى عن أبي بكر، ولقتيبة ~~غير النهاوندي، وينبغي أن تكون هذه المرتبة في المتصل للجماعة كلهم، عن من ~~لم يجعل فيه تفاوتا، وإلا فيلزمهم تفضيل مد المنفصل، إذ لا مرتبة فوق هذه ~~لغير أصحاب السكت في المشهور ولا قائل به. وكذا يكون لهم أجمعين في المد ~~اللازم للازم المذكور، إذ سببه أقوى بالإجماع. # PageV01P325 # (مرتبة سادسة) فوق ذلك قدرها الهذلي بخمس ألفات، ونقل ذلك عن ابن غلبون، ~~وقيل بأقل، والصحيح أنها على ما تقدم وهي في " الكامل " للهذلي، عن حمزة ~~لرجاء وابن قلوقا، وابن رزين، وخلف، من طريق إدريس والمحفي وغيرهم من أصحاب ~~السكت عنه وللشموني عن الأعشى غير ابن أبي أمية، وللزند ولأبي، عن قتيبة، ~~ولورش غير الأصبهاني عنه، وغير من يأتي في المرتبة السابعة، وهذه المرتبة ~~أيضا في غاية أبي العلاء لقتيبة عن الكسائي، وفي مبسوط ابن مهران لورش، وهي ~~أيضا في " جامع البيان " لحمزة في غير رواية خلاد ولأبي بكر من رواية ~~الشموني، عن الأعشى، عنه ولحفص في رواية الأشناني، عن أصحابه، عنه، ~~وللكسائي في رواية قتيبة ; لأن هؤلاء يسكتون على الساكن، بل الهمزة فهم ~~لذلك أشد تحقيقا وأبلغ تمكينا. # (قلت) : وقد خلف هذا القول في " التيسير " ومفرداته فجعل مد حمزة في ~~رواية خلف وخلاد وسائر رواته واحدا، والصواب - والله أعلم - أن هذه ~~المرتبة، إنما تتأتى لأصحاب السكت مطلقا، فإن من يسكت على حروف المد قبل ~~الهمز كما يسكت على الساكن غيره قبل الهمز - لا بد لهم من زيادة قدر السكت ~~بعد المد، فمن ألحق هذه الزيادة بالمد زاد مرتبة على المرتبة الخامسة، ومن ~~لم يلحقها ms310 بالمد لم يتجاوز المرتبة الخامسة، ومن عدل عن ذلك فقد عدل عن ~~الأصوب والأقوى، والله تعالى أعلم. # (مرتبة سابعة) فوق ذلك وهي الإفراط قدرها الهذلي بست ألفات، وذكرها في ~~كامله لورش فيما رواه الحداد، وابن نفيس،، وابن سفيان وابن غلبون، وقد وهم ~~عليهم في ذلك، وانفرد بهذه المرتبة، وشذ عن إجماع أهل الأداء، وهؤلاء الذين ~~ذكرهم، فالأداء عنهم مستفيض، ونصوصهم صريحة بخلاف ما ذكره، ولم يتجاوز أحد ~~منهم المرتبة الخامسة، وكلهم سوى بين ورش من طريق الأزرق وبين حمزة، وسيأتي ~~حكاية نصوصهم، والله الموفق. # (واعلم) أن هذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه، # PageV01P326 # بل يرجع إلى أن يكون لفظيا، وذلك أن المرتبة الدنيا وهي القصر، إذا زيد ~~عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك حتى تنتهي إلى القصوى، وهذه الزيادة ~~بعينها إن قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة، فالمقدر غير محقق، والمحقق إنما ~~هو الزيادة، وهذا مما تحكمه المشافهة، وتوضحه الحكاية، ويبينه الاختبار، ~~ويكشفه الحسن. # قال الحافظ أبو عمرو الداني - رحمه الله -: وهذا كله جار على طباعهم ~~ومذاهبهم في تفكيك الحروف، وتلخيص السواكن، وتحقيق القراءة، وحدرها، وليس ~~لواحد منهم مذهب يسرف فيه على غيره إسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة ~~والمتعالم في القراءة، بل ذلك قريب بعضه من بعض، والمشافهة توضح حقيقة ذلك ~~والحكاية تبين كيفيته. # (قلت) : وربما بالغ الأستاذ على المتعلم في التحقيق والتجويد والمد ~~والتفكيك؛ ليأتي بالقدر الجائز المقصود، كما أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن ~~هلال الدقاق بقراءتي عليه بالجامع الأموي، عن الإمام أبي الفضل إبراهيم بن ~~علي بن فضل الواسطي، أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا الحسن بن ~~أحمد العطار الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن الفضل ~~الباطرقاني، أخبرنا محمد بن جعفر المقري الجرجاني، حدثنا أبو بكر بن محمد ~~بن نصر الشذائي، ثنا أبو الحسن بن شنبوذ إملاء، ثنا محمد بن حيان، ثنا أبو ~~حمدون، حدثنا سليم قال: سمعت حمزة يقول: إنما أزيد على الغلام في المد ~~ليأتي بالمعنى، ms311 انتهى. وروينا، عن حمزة أيضا أن رجلا قرأ عليه، فجعل يمد، ~~فقال له حمزة: لا تفعل، أما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برص، وما كان ~~فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة. # (قلت) : فالأول لما لم يوف الحق زاد عليه ليوفيه (والثاني) لما زاد على ~~الحق ليهديه، فلا يكون تفريط ولا إفراط، ومثل ذلك ما روى الدوري، عن سليم ~~أنه قال: قال الثوري لحمزة، وهو يقرئ: يا أبا عمارة ما هذا الهمز والقطع ~~والشدة؟ فقال: يا أبا عبد الله هذه رياضة للمتعلم، وها نحن نذكر من نصوص ~~الأئمة ما حضرنا كما وعدنا. فقال أبو الحسن طاهر بن غلبون # PageV01P327 # في " التذكرة " إن ابن كثير، وأبا شعيب وقالون، سوى أبي نشيط ويعقوب - ~~يمدون أحرف المد إذا كن مع الهمزة في كلمة واحدة مدا وسطا، ويتركون مدها ~~زيادة على ما فيهن من المد واللين إذا لم يكن مع الهمزة في كلمة واحدة. ~~قال: وقرأ الباقون وأبو نشيط، عن قالون، والدوري، عن أبي عمرو بمد حرف المد ~~واللين إذا وقعت قبل الهمز في هذين الضربين مدا واحدا مشبعا غير أنهم ~~يتفاضلون في المد، فأشبعهم مدا ورش وحمزة، ثم عاصم دون مدها قليلا، ثم ابن ~~عامر والكسائي دون مده قليلا، ثم أبو نشيط عن قالون، والدوري، عن أبي عمرو ~~دون مدهما قليلا، وقال الحافظ أبو عمرو في التيسير: إن ابن كثير وقالون - ~~بخلاف عنه - وأبا شعيب وغيره عن اليزيدي يقصرون حرف المد، فلا يزيدونه ~~تمكينا على ما فيه من المد الذي لا يوصل إليه إلا به، ومثل المنفصل ثم قال: ~~والباقون يطولون حرف المد في ذلك زيادة، وأطولهم مدا في الضربين جميعا ورش ~~وحمزة، ودونهما عاصم، ودونه ابن عامر والكسائي، ودونهما أبو عمرو من طريق ~~أهل العراق، وقالون من طريق أبي نشيط بخلاف عنه، وقال في " جامع البيان ": ~~وأشبع القراءة مدا وأزيدهم تمكينا في الضربين جميعا من المتصل والمنفصل ~~حمزة في غير رواية خلاد وأبو بكر في رواية الشموني عن ms312 الأعشى، عنه، وحفص في ~~رواية الأشناني، عن أصحابه، عنه، قال: ودونهم في الإشباع والتمكين حمزة في ~~رواية خلاد ونافع في رواية ورش من طريق المصريين، ودونهما عاصم في رواية ~~الشموني عن الأعشى، وفي غير رواية الأشناني، عن حفص، ودونه الكسائي في غير ~~رواية قتيبة وابن عامر، ودونهما أبو عمرو من طريق ابن مجاهد وسائر ~~البغداديين، ونافع من رواية أبي نشيط عن قالون. قال: ودونهما ابن كثير ومن ~~تابعه على التميز بين ما كان من كلمة ومن كلمتين، وقال أبو محمد مكي في ~~التبصرة: إن ابن كثير وأبا عمرو في رواية العراقيين - يعني السوسي ~~والحلواني - عن قالون يقصرون المنفصل، وأبا نشيط، عن قالون # PageV01P328 # وأبا عمرو في رواية العراقيين - يعني الدوري - بالمد مدا متمكنا، وكذلك ~~ابن عامر، والكسائي غير أنهما أزيد قليلا ومثلهما عاصم غير أنه أزيد قليلا، ~~ومثله ورش وحمزة غير أنهما أمكن قليلا. وقال أبو العباس المهدوي في " ~~الهداية " وأطولهم - يعني في المنفصل حمزة وورش، ثم عاصم، ثم ابن عامر ~~والكسائي، ثم أبو نشيط والدوري عن اليزيدي، ثم الباقون. وقال أبو عبد الله ~~بن شريح في " الكافي " عن المنفصل: فورش وحمزة أطولهم مدا، وعاصم دونهما، ~~وابن عامر والكسائي دونه، وقالون والدوري عن اليزيدي دونهما، وابن كثير ~~وأبو شعيب أقلهم مدا، وقد قرأت لقالون والدوري عن اليزيدي كابن كثير وأبي ~~شعيب قال: وإنما يشبع المد في هذه الحروف إذا جاء بعدها همزة، أو حرف ساكن ~~مدغم، أو غير مدغم، وقال أبو علي الأهوازي في " الوجيز " إن ابن كثير وأبا ~~عمرو، ويعقوب، وقالون، وهشاما لا يمدون المنفصل، وإن أطولهم مدا حمزة وورش، ~~وإن عاصما ألطف مدا، وإن الكسائي وابن ذكوان ألطف منه مدا، قال: فإذا كان ~~حرف المد مع الهمزة في كلمة واحدة أجمعوا على مده زيادة، ويتفاضلون في ذلك ~~على قدر مذاهبهم في التجويد والتحقيق. انتهى. # وهذا يقتضي التفاوت أيضا في المتصل كالجماعة، وقال أبو القاسم بن الفحام ~~في " التجريد " إن حمزة والنقاش، عن الحلواني، عن هشام ويونس والأزرق، عن ~~ورش ms313 يمدون الضربين مدا مشبعا تاما، ويليهم عبد الباقي، عن عاصم، والفارسي ~~عن ابن عامر سوى النقاش عن الحلواني، عن هشام، ويليهم الكسائي وعبد الباقي ~~عن ابن عامر وأبو نشيط الأصبهاني، عن ورش وأبو الحسين الفارسي، يعني من طرق ~~الإظهار، والباقون وهم ابن كثير والقاضي والحلواني، عن قالون وأبو عمرو ~~يعني من طرق الإدغام، ومن طريق عبد الباقي وابن نفيس، عن أصحابهم عنه ~~مثلهم، إلا أنهم لا يمدون حرفا لحرف، وقال أبو معشر الطبري في " التلخيص ": ~~إن حجازيا غير ورش والحلواني، عن هشام يتركون المد حرفا لحرف ويمكنون # PageV01P329 # تمكينا. وإن عاصما والكسائي وابن عامر إلا الحلواني يمدون وسطا فوق ~~الأولى قليلا. وإن حمزة وورشا يمدان مدا تاما، وإن حمزة أطول مدا. انتهى. # وهو يقتضي عدم القصر المحض، وقال أبو جعفر بن الباذش في " الإقناع ": ~~وأطول القراء مدا في الضربين ورش وحمزة، ومدهما متقارب، قال: ويليهما عاصم ~~; لأنه كان صاحب مد، وقطع، وقراءة شديدة، ويليه ابن عامر والكسائي، قال: ~~وعلى ما قرأت به للحلواني، عن هشام من غير طريق ابن عبدان من ترك مد حرف ~~لحرف يكون ابن عامر دون مد الكسائي ويليهما أبو عمرو من طريقي ابن مجاهد، ~~عن أبي عمرو، وقالون من طريق أبي نشيط من غير رواية الفرضي، ثم قال: وهذا ~~كله على التقريب من غير إفراط، وقال ابن شيطا: إن ابن كثير يأتي بحرف المد ~~في المنفصل على صيغته من غير زيادة، وإن مدنيا والحلواني لهشام والحمامي عن ~~الولي، عن حفص يأتون في ذلك بزيادة متوسطة، وأبو عمر وله مذهبان أحدهما ~~كابن كثير يخص به الإدغام، والثاني كنافع ومن تابعه بل أتم منه يخص به ~~الإظهار، قال: وهو المشهور عنه، وبه أقرأ ابن مجاهد أصحابه، عن أبي عمرو، ~~والباقون بمد مشبع غير فاحش ولا مجاوز للحد، وأتمهم مدا حمزة، والأعشى ~~وقتيبة والحمامي، عن النقاش، عن الأخفش، عن ابن ذكوان، وباقيهم يتقاربون ~~فيه، وهذا صريح في أنه لا قصر في المنفصل لغير ابن كثير، وقال الحافظ أبو ~~العلاء في ms314 " الغاية " بعد ذكره المنفصل وتمثيله: فقرأ بتمكين ذلك من غير مد ~~حجازي، والحلواني، عن هشام، والولي، عن حفص وأقصرهم مدا مكي، ثم قال ~~الباقون بالمد المستوفى في جميع ذلك مع التمكين، وأطولهم مدا حمزة، ثم ~~الأعشى، ثم قتيبة، قال: وأجمع القراء على إتمام المد وإشباعه، فيما كان حرف ~~المد والهمزة بعده في كلمة واحدة، وهذا أيضا صريح في ذلك كما تقدم، وقال ~~سبط الخياط في " المبهج " بعد ذكره المنفصل، فكان ابن كثير وابن محيصن ~~يمكنان هذه الحروف تمكينا يسيرا سهلا، قال: وقال المحققون في ذلك، بل ~~يقصرانها قصرا محضا، يعني أنهما ينطقان بأحرف المد # PageV01P330 # في هذا الفصل على صورتهن في الخط. وكان نافع إلا أبا سليمان وأبا مروان ~~جميعا، عن قالون وهشام وحفص في رواية عمرو بن الصباح ويعقوب يمدونها مدا ~~متوسطا، فينفسون مدها تنفيسا. # قال: وكان لأبي عمرو في مدهن مذهبان: أحدهما القصر على نحو قراءة ابن ~~كثير إذا أدغم المتحركات، نص على ذلك الشذائي، وأما المطوعي فما عرفت عنه ~~عن أبي عمرو نصا، والذي قرأت به على شيخنا الشريف بالمد الحسن كنافع ~~ومتابعيه، ثم قال: وكان أهل الكوفة إلا الشنبوذي عن الأعمش وعمرو بن الصباح ~~وابن عامر إلا هشاما وأبو سليمان وأبو مروان، عن قالون يمدون مدا تاما حسنا ~~مشبعا من غير فحش فيه، وكان أتمهم مدا وأزيدهم فيه حدا وتمطيا حمزة، ~~ويقاربه قتيبة ويدانيهما ابن عامر غير هشام. ثم قال: واتفقوا على تمكين هذه ~~الحروف التمكين الوافي، وأن يمد المد الشافي بشرط أن يصحبها معها في الكلمة ~~همزة، أو مدغم. # وقال في كفايته: اختلفوا في المد والقصر على ثلاثة مذاهب - يعني في ~~المنفصل - فكان عاصم والكسائي وخلف يمدون هذا النوع مدا حسنا تاما، ~~والباقون يمكنون هذا النوع تمكينا سهلا، إلا أن ابن كثير أقصرهم تمكينا، ~~فإن اتفق حرف المد والهمز في كلمة واحدة، فأجمعوا على مد حرف المد من غير ~~خلاف، ويتفاوت تقدير المد فيما بينهم، والمشافهة تبين ذلك. انتهى. # وهذا صريح في التفاوت في المتصل، وقال ms315 أبو العز القلانسي في إرشاده عن ~~المنفصل: كان أهل الحجاز والبصرة يمكنون هذه الحروف من غير مد، والباقون ~~بالمد، إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدا، وقال في كفايته: قرأ ~~الولي، عن حفص وأهل الحجاز والبصرة، وابن عبدان، عن هشام بتمكين حروف المد ~~واللين من غير مد - يعني المنفصل ومثله. ثم قال: إلا أن حمزة والأعشى ~~أطولهم مدا، وقتيبة أطول أصحاب الكسائي مدا، وكذلك عن ابن عامر - يعني في ~~رواية ابن ذكوان. ثم قال الآخرون بالمد المتوسط، وأطولهم مدا عاصم. انتهى. ~~وهو صريح بتطويل مد عاصم على الآخرين، خلاف ما ذكره في " الإرشاد "، وقال ~~أبو طاهر # PageV01P331 # بن سوار في " المستنير " عن المنفصل: إن أهل الحجاز غير الأزرق وأبي ~~الأزهر، عن ورش، والحلواني عن هشام، والولي عن حفص من طريق الحمامي، وأهل ~~البصرة يمكنون الحرف من غير مد، وقال: وإن شئت أن تقول اللفظ به كاللفظ بهن ~~عند لقائهن سائر حروف المعجم. وحمزة غير العبسي وعلي بن سلم، والأعشى ~~وقتيبة يمدون مدا مشبعا من غير تمطيط ولا إفراط كان. وكذلك ذكر أشياخنا، عن ~~أبي الحسن الحمامي في رواية النقاش، عن الأخفش الباقون بالتمكين والمد دون ~~مد حمزة وموافقيه، قال: وأحسن المد من كتاب الله عند استقبال همزة أو ~~إدغام، كقوله تعالى: (حاد الله) ، (ولا الضالين) ، (طائعين) ، (والقائمين) ~~ثم قال: فإن كان الساكن والهمزة في كلمة فلا خلاف بينهم في المد والتمكين. ~~انتهى. ويفهم منه الخلاف فيما كان الساكن في كلمتين، والله أعلم. # وقال أبو الحسن علي بن فارس في " الجامع ": إن أهل الحجاز والبصرة ~~والولي، عن حفص وقتيبة - يعني من طريق ابن المرزبان - لا يمدون حرفا لحرف. ~~ثم قال الباقون بإشباع المد، وأطولهم مدا حمزة والأعشى، وقال أبو علي ~~المالكي في " الروضة ": فكان أطول الجماعة مدا حمزة والأعشى وابن عامر ~~دونهما، وعاصم في غير رواية الأعشى دونه، والكسائي دونه غير أن قتيبة أطول ~~أصحاب الكسائي مدا. انتهى. وإنما ذكر ذلك في المنفصل. # وقال أبو بكر أحمد بن الحسين بن ms316 مهران في الغاية (بما أنزل إليك) مد حرف ~~لحرف كوفي وورش وابن ذكوان. انتهى. ولم يزد على ذلك، وقال في " المبسوط " ~~عن المنفصل: أبو جعفر، ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب لا يمدون حرفا ~~لحرف. قال: وأما عاصم، وحمزة، والكسائي وخلف وابن عامر، ونافع برواية ورش ~~فإنهم يمدون ذلك، وورش أطولهم مدا، ثم حمزة، ثم عاصم برواية الأعشى. ~~الباقون يمدون مدا وسطا لا إفراط فيه. ثم قال عن المتصل: ولم يختلفوا في مد ~~الكلمة، وهو أن تكون المدة والهمزة في كلمة واحدة، إلا أن منهم من يفرط ~~ومنهم من يقتصر كما ذكرنا في مذاهبهم في مد الكلمتين. انتهى. وهو نص في # PageV01P332 # تفاوت المتصل، وفي اتفاق هشام وابن ذكوان، وورش من طريقيه على مد ~~المنفصل، وكلاهما صحيح، والله أعلم. # وقال أبو الطاهر إسماعيل بن خلف في " العنوان ": إن ابن كثير وقالون وأبا ~~عمرو يترك الزيادة في المنفصل ويمد المتصل زيادة مشبعة، وإن الباقين بالمد ~~المشبع بالضربين، وأطولهم مدا ورش وحمزة، كذا ذكر في " الاكتفاء "، وكذا نص ~~شيخه عبد الجبار الطرسوسي في " المجتبى ": (فهذا ما حضرني من نصوصهم) ولا ~~يخفى ما فيها من الاختلاف الشديد في تفاوت المراتب، وإنه ما من مرتبة ذكرت ~~لشخص من القراء إلا وذكر له ما يليها، وكل ذلك يدل على شدة قرب كل مرتبة ~~مما يليها، وإن مثل هذا التفاوت لا يكاد ينضبط، والمنضبط من ذلك غالبا هو ~~القصر المحض والمد المشبع من غير إفراط عرفا، والتوسط بين ذلك. وهذه ~~المراتب تجري في المنفصل، ويجري منها في المتصل الاثنان الأخيران، وهما ~~الإشباع والتوسط، يستوي في معرفة ذلك أكثر الناس، ويشترك في ضبطه غالبيتهم، ~~وتحكم المشافهة حقيقته، ويبين الأداء كيفيته، ولا يكاد تخفى معرفته على ~~أحد، وهو الذي استقر عليه رأي المحققين من أئمتنا قديما وحديثا، وهو الذي ~~اعتمده الإمام أبو بكر بن مجاهد وأبو القاسم الطرسوسي، وصاحبه أبو الطاهر ~~بن خلف، وبه كان يأخذ الإمام أبو القاسم الشاطبي ; ولذلك لم يذكر في قصيدته ~~في الضربين تفاوتا، ولا ms317 نبه عليه، بل جعل ذلك مما تحكمه المشافهة في ~~الأداء، وبه أيضا كان يأخذ الأستاذ أبو الجود غياث بن فارس، وهو اختيار ~~الأستاذ المحقق أبي عبد الله محمد بن القصاع الدمشقي، وقال: هذا الذي ينبغي ~~أن يؤخذ به، ولا يكاد يتحقق غيره. # (قلت) : وهو الذي أميل إليه وآخذ به غالبا وأعول عليه، فآخذ في المنفصل ~~بالقصر المحض لابن كثير وابن جعفر من غير خلاف عنهما؛ عملا بالنصوص الصريحة ~~والروايات الصحيحة، ولقالون بالخلاف من طريقيه، وكذلك ليعقوب من روايتيه ~~جميعا بين الطرق، ولأبي عمرو إذا أدغم الإدغام الكبير عملا بنصوص من تقدم، ~~وأجرى الخلاف عنه مع الإظهار لثبوته نصا وأداء # PageV01P333 # وكذلك أخذ بالخلاف، عن حفص من طريق عمرو بن الصباح، عنه كما تقدم، وكذا ~~أخذ بالخلاف عن هشام من طريق الحلواني جميعا بين طريقي المشارقة والمغاربة ~~اعتمادا على ثبوت القصر عنه من طريق العراقيين قاطبة، وأما الأصبهاني، عن ~~ورش فإني آخذ له بالخلاف لقالون؛ لثبوت الوجهين جميعا عنه نصا كما ذكرنا من ~~الأئمة، وإن كان القصر أشهر عنه، إلا أن من عادتنا الجمع بين ما ثبت وصح من ~~طرقنا، لا نتخطاه ولا نخلطه بسواه، ثم إني آخذ في الضربين بالمد المشبع من ~~غير إفراط لحمزة وورش من طريق الأزرق على السواء، وكذا في رواية ابن ذكوان ~~من طريق الأخفش عنه كما قدمنا من مذهب العراقيين، وآخذ له من الطريق ~~المذكورة أيضا ومن غيرها، ولسائر القراء ممن مد المنفصل بالتوسط في ~~المرتبتين، وبه آخذ أيضا في المتصل لأصحاب القصر قاطبة. وهذا الذي أجنح ~~إليه وأعتمد غالبا عليه، مع أني لا أمنع الأخذ بتفاوت المراتب ولا أرده، ~~كيف وقد قرأت به على عامة شيوخي، وصح عندي نصا وأداء عمن قدمته من الأئمة، ~~وإذا أخذت به كان القصر في المنفصل لمن ذكرته عنه كابن كثير وأبي جعفر ~~وأصحاب الخلاف كقالون وأبي عمرو، ومن تبعهما، ثم فوق القصر قليلا في المتصل ~~لمن قصر المنفصل، وفي الضربين لأصحاب الخلاف فيه. ثم فوقها قليلا للكسائي ~~وخلف ولابن ms318 عامر سوى من قدمنا عنه في الروايتين، ثم فوقها قليلا لعاصم. ثم ~~فوقها قليلا لحمزة وورش والأخفش، عن ابن ذكوان من طريق العراقيين، وليس ~~عندي فوق هذه مرتبة إلا لمن يسكت على المد كما تقدم، وسيأتي هذا إذا أخذت ~~بالتفاوت بالضربين كما هو مذهب الداني وغيره، أما إذا أخذت بالتفاوت في ~~المنفصل فقط كما هو مذهب من ذكرت من العراقيين وغيرهم، فإن مراتبه عندي في ~~المنفصل كما ذكرت آنفا، ويكون المتصل بالإشباع على وتيرة واحدة، وكذلك لا ~~أمنع التفاوت في المد اللازم على ما قدمت، إلا أني أختار ما عليه الجمهور، ~~والله الموفق. # وقد انفرد أبو القاسم بن الفحام في " التجريد " # PageV01P334 # عن الفارسي، عن الشريف الزيدي، عن النقاش، عن الحلواني، عن هشام بإشباع ~~المد في الضربين، فخالف سائر الناس في ذلك، والله أعلم. # (تنبيه) من ذهب إلى عدم تفاوت المتصل، فإنه يأخذ فيه الإشباع كأعلى مراتب ~~المنفصل، وإلا يلزم منه تفضيل المنفصل، وذلك لا يصح، فيعلم، وبهذا يتضح أن ~~المد للساكن اللازم هو الإشباع كما هو مذهب المحققين، والله أعلم. # (وأما المد للساكن العارض) ويقال له أيضا: الجائز والعارض، فإن لأهل ~~الأداء من أئمة القراء فيه ثلاث مذاهب: (الأول) الإشباع كاللازم لاجتماع ~~الساكنين اعتدادا بالعارض. قال الداني: وهو مذهب القدماء من مشيخة ~~المصريين، قال: وبذلك كنت أقف على الخافقاني يعني خلف بن إبراهيم بن محمد ~~المصري. # (قلت) : وهو اختيار الشاطبي لجميع القراء، وأحد الوجهين في " الكافي "، ~~واختار بعضهم لأصحاب التحقيق كحمزة وورش والأخفش، عن ابن ذكوان من طريق ~~العراقيين، ومن نحا نحوهم من أصحاب عاصم وغيره (الثاني) التوسط لمراعاة ~~اجتماع الساكنين وملاحظة كونه عارضا. وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وأصحابه، ~~واختيار أبي بكر الشذائي، والأهوازي وابن شيطا والشاطبي أيضا، والداني، ~~قال: وبذلك كنت أقف على أبي الحسن وأبي الفتح وأبي القاسم - يعني عبد ~~العزيز بن جعفر بن خواستي الفارسي، قال: وبه حدثني الحسين بن شاكر، عن أحمد ~~بن نصر - يعني الشذائي، قال: وهو اختياره. قال: وعلى ذلك ابن مجاهد ms319 وعامة ~~أصحابه. # (قلت) : هو الذي في " التبصرة "، واختاره بعضهم لأصحاب التوسط وتدوير ~~القراءة كالكسائي وخلف في اختياره، وابن عامر في مشهور طرقه، وعاصم في عامة ~~رواياته (الثالث) القصر ; لأن السكون عارض فلا يعتد به، ولأن الجمع بين ~~الساكنين مما يختص بالوقف نحو: (القدر) (والفجر) . وهو مذهب أبي الحسن علي ~~بن عبد الغني الحصري، قال في قصيدته: # وإن يتطرق عند وقفك ساكن ... فقف دون مد ذاك رأيي بلا فخر # PageV01P335 # فجمعك بين الساكنين يجوز إن ... وقفت وهذا من كلامهم الحر # وهو اختيار أبي إسحاق الجعبري وغيره، والوجه الثاني في " الكافي ". وقد ~~كره ذلك الأهوازي وقال: رأيت من الشيوخ من يكره المد في ذلك، فإذا طالبته ~~في اللفظ قال في الوقف بأدنى تمكين من اللفظ، بخلاف ما يعبر به، وكذلك لم ~~يرفضه الشاطبي، واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف ممن قصر المنفصل كأبي ~~جعفر وأبي عمرو، ويعقوب، وقالون. قال الداني: وكنت أرى أبا علي شيخنا يأخذ ~~به في مذاهبهم، وحدثني به عن أحمد بن نصر. # (قلت) : الصحيح جواز كل من الثلاثة لجميع القراء؛ لعموم قاعدة الاعتداد ~~بالعارض وعدمه عن الجميع إلا عند من أثبت تفاوت المراتب في اللازم، فإنه ~~يجوز فيه لكل ذي مرتبة في اللازم تلك المرتبة وما دونها؛ للقاعدة المذكورة. ~~ولا يجوز ما فوقها بحال كما سيأتي إيضاحه آخر الباب، والله أعلم. # وبعضهم فرق بين عروض سكون الوقف وبين عروض سكون الإدغام الكبير لأبي ~~عمرو، فأجرى الثلاثة له في الوقف، وخص الإدغام بالمد وألحقه باللازم كما ~~فعل أبو شامة في باب المد، والصواب أن سكون إدغام أبي عمرو عارض كالسكون في ~~الوقف، والدليل على ذلك إجراء أحكام الوقف عليه من الإسكان والروم والإشمام ~~كما تقدم. قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري: ولأبي عمرو في ~~الإدغام إذا كان قبله حرف مد ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد كالوقف، ثم ~~مثله، وقال: نص عليها أبو العلاء. قال: والمفهوم من عبارة الناظم - يعني ~~الشاطبي - في باب المد. # (قلت) : أما ما وقفت عليه من كلام ms320 أبي العلاء فتقدم آخر باب الإدغام ~~الكبير، وأما الشاطبي فنصه على كون الإدغام عارضا، وقد يفهم منه المد وغيره ~~على أن الشاطبي لم يذكر في كل ساكن الوقف قصرا، بل ذكر الوجهين، وهما الطول ~~والتوسط، كما نص السخاوي في شرحه، وهو أخبر بكلام شيخه ومراده، وهو الصواب ~~في شرح كلامه؛ لقوله بعد ذلك: وفي عين الوجهين، فإنه يريد الوجهين ~~المتقدمين من الطول والتوسط، بدليل قوله: # PageV01P336 # والطول فضلا. ولو أراد القصر لقال: والمد فضل. فمقتضى اختيار الشاطبي عدم ~~القصر في سكون الوقف، فكذلك سكون الإدغام الكبير عنده؛ إذ لا فرق بينهما ~~عند من روى الإشارة في الإدغام ; ولذلك كان (والصافات صفا) لحمزة ملحقا ~~باللازم كما تقدم في أمثلتنا، فلا يجوز له فيه إلا ما يجوز في (دابة) و ~~(الحاقة) ، ولذلك لم يجز له في الروم كما نصوا عليه. فلا فرق حينئذ بينه ~~وبين (أتمدونني) له وليعقوب كما لا فرق لهما بينه وبين (لام) من (الم) ، ~~وكذلك حكم إدغام (أنساب بينهم) ونحوه لرويس، و (أتعداني) لهشام ونحو ذلك من ~~(أتأمروني) وتاءات البزي وغيره. أما أبو عمرو، فإن من روى الإشارة عنه في ~~الإدغام الكبير كصاحب " التيسير " و " الشاطبية " والجمهور، فإنه لا فرق ~~بينه وبين الوقف، ومهما كان مذهبه في الوقف فكذلك في الإدغام، إن مدا فمد، ~~وإن قصرا فقصر، وكذاك لم نر أحدا منهم نص على المد في الإدغام إلا ويرى ~~المد في الوقف كأبي العز، وسبط الخياط وأبي الفضل الرازي، والجاجاني، ~~وغيرهم، ولا نعلم أحدا منهم ذكر المد في الإدغام وهو يرى القصر في الوقف، ~~وأما من يرى الإشارة في الإدغام فيحتمل أن يلحقه باللازم؛ لجريه مجراه ~~لفظا، ويحتمل أن يفرق بينهما من حيث إن هذا جائز وذاك واجب، فألحقه به، ~~وكان ممن يرى التفاوت في مراتب اللازم كابن مهران وصاحب " التجريد " أخذ له ~~فيه بمرتبته في اللازم، وهو الدنيا قولا واحدا، وإن كان ممن لا يرى التفاوت ~~فيه كالهذلي أخذ له بالعليا؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في ذلك ms321 ; ولذلك نص ~~الهذلي في الإدغام على المد فقط، ولم يلحقه باللازم، بل أجراه مجرى الوقف، ~~والحكم فيه ما تقدم، والله أعلم. والأوجه في ذلك أوجه اختيار لا أوجه ~~اختلاف، فبأي وجه قرأ أجزأ، والله أعلم. # (قلت) : والاختيار هو الأول أخذا بالمشهور، وعملا بما عليه الجمهور؛ طردا ~~للقياس وموافقة لأكثر الناس. # (فإن قيل) لم ثبت حرف المد من الصلة وغيرها مع لقائه الساكن المدغم في # PageV01P337 # تاءات البزي وغيرها حتى احتيج في ذلك إلى زيادة المد لالتقاء الساكنين، ~~وهلا حذف حرف المد في نحو (ومنهم الذين) ، و (يعلمه الله) ، (ولا الذين) . # (فالجواب) أن الإدغام في ذلك طارئ على حرف المد، فلم يحذف لأجله، فهو مثل ~~إدغام (دابة) و (الصاخة) فلم يحذف حرف المد خوفا من الإجحاف باجتماع إدغام ~~طارئ وحذف، وأما إدغام اللام في (الذين) و (الدار) ونحوه فأصل لازم، وليس ~~بطارئ على حرف المد، فإنه كذلك أبدا - كان قبله حرف مد أو لم يكن، فحذف حرف ~~المد للساكن طردا للقاعدة فلم يقرأ (ومنهم الذين) كما لم يثبت حرف المد في ~~نحو (قالوا اطيرنا) ، و (ادخلا النار) وإلى هذا أشار الداني حيث قال في " ~~جامع البيان ": وإذا وقع قبل التاء المشددة حرف مد ولين - ألف أو واو - نحو ~~(" ولا تيمموا "، و " عنه تلهى ") وشبههما أثبت في اللفظ؛ لكون التشديد ~~عارضا، فلم يعتد به في حذفه، وزيد في تمكينه ليتميز بذلك الساكنان أحدهما ~~من الآخر ولا يلتقيا، وكذلك الحكم في (اثنا عشر) في قراءة من سكن العين. نص ~~أيضا على ذلك في " الجامع ". # فصل # وأما ما وقع فيه حرف المد بعد الهمز نحو ما مثلنا به أولا، فإن لورش من ~~طريق الأزرق مذهبا اختص به، سواء كانت الهمزة في ذلك ثابتة عنده، أو مغيرة ~~في مذهبه، فالثابتة نحو (آمنوا) و (نأى) ، و (سوآت) ، و (اتيا) ، و ~~(لإيلاف) ، و (دعائي) ، و (المستهزئين) ، (والنبيئين) ، (وآتوا) ، و ~~(يئوسا) ، و (النبيئون) والمغيرة له إما أن تكون بين بين، وهو (أأمنتم) في ~~الأعراف وطه والشعراء و (أآلهتنا، جاء ms322 آل) في الحجر. (جاء آل فرعون) في ~~القمر. أو بالبدل، وهو (هؤلاء آلهة) في الأنبياء. و (من السماء آية) في ~~الشعراء أو بالنقل نحو (الآخرة، الآن جئت، الإيمان الأولى، من آمن بني آدم ~~ألفوا آباءهم قل إي وربي قد أوتيت) وشبه ذلك # PageV01P338 # فإن ورشا من طريق الأزرق مد ذلك كله على اختلاف بين أهل الأداء في ذلك، ~~فروى المد في جميع الباب أبو عبد الله بن سفيان صاحب " الهادي "، وأبو محمد ~~مكي صاحب " التبصرة "، وأبو عبد الله بن شريح صاحب " الكافي "، وأبو العباس ~~المهدوي صاحب " الهداية "، وأبو الطاهر بن خلف صاحب " العنوان "، وأبو ~~القاسم الهذلي وأبو الفضل الخزاعي وأبو الحسن الحصري وأبو القاسم بن الفحام ~~صاحب " التجريد "، وأبو الحسن بن بليمة صاحب " التلخيص "، وأبو علي ~~الأهوازي وأبو عمرو الداني من قراءته على أبي الفتح، وخلف بن خاقان، وغيرهم ~~من سائر المصريين والمغاربة زيادة المد في ذلك كله، ثم اختلفوا في قدر هذه ~~الزيادة، فذهب الهذلي فيما رواه، عن شيخه أبي عمرو إسماعيل بن راشد الحداد ~~إلى الإشباع المفرط كما هو مذهبه عنه في المد المنفصل كما تقدم. قال: وهو ~~قول محمد بن سفيان القروي وأبي الحسين - يعني الخبازي - عن أبي محمد المصري ~~يعني عبد الرحمن بن يوسف أحد أصحاب ابن هلال، وذهب جمهور من ذكرنا إلى أنه ~~الإشباع من غير إفراط، وسووا بينه وبين ما تقدم على الهمزة، وهو أيضا ظاهر ~~عبارة " التبصرة " " والتجريد "، وذهب الداني، والأهوازي، وابن بليمة وأبو ~~علي الهراس فيما رواه عن ابن عدي إلى التوسط، وهو اختيار أبي علي الحسن بن ~~بليمة، وذكر أبو شامة أن مكيا ذكر كلا من الإشباع والتوسط، وذكر السخاوي ~~عنه الإشباع فقط. # (قلت) : وقفت له على مؤلف انتصر فيه للمد في ذلك ورد على من رده، أحسن في ~~ذلك وبالغ فيه، وعبارته في " التبصرة " تحتمل الوجهين جميعا، وبالإشباع ~~قرأت من طريقه، وذهب إلى القصر فيه أبو الحسن طاهر بن غلبون، ورد في تذكرته ~~على من روى المد وأخذ به، وغلط أصحابه، ms323 وبذلك قرأ الداني عليه، وذكره أيضا ~~ابن بليمة في تلخيصه، وهو اختيار الشاطبي حسب ما نقله أبو شامة، عن أبي ~~الحسن السخاوي، عنه، قال أبو شامة: وما قال به ابن غلبون هو الحق. انتهى. ~~وهو اختيار مكي فيما # PageV01P339 # حكاه عنه أبو عبد الله الفارسي، وفيه نظر، وقد اختاره أبو إسحاق الجعبري، ~~وأثبت الثلاثة جميعا أبو القاسم الصفراوي في إعلانه، والشاطبي في قصيدته، ~~وضعف المد الطويل، وألحق في ذلك أنه شاع وذاع وتلقته الأمة بالقبول، فلا ~~وجه لرده، وإن كان غيره أولى منه، والله أعلم. وقد اتفق أصحاب المدني في ~~هذا الباب، عن ورش على استثناء كلمة واحدة، وأصلين مطردين، فالكلمة (يؤاخذ) ~~كيف وقعت نحو: (لا يؤاخذكم الله، لا تؤاخذنا، ولو يؤاخذ الله) . نص على ~~استثنائها المهدوي، وابن سفيان، ومكي وابن شريح، وكل من صرح بمد المغير ~~بالبدل، وكون صاحب " التيسير " لم يذكره في " التيسير "، فإنه اكتفى بذكره ~~في غيره. وكأن الشاطبي - رحمه الله - ظن بكونه لم يذكره في " التيسير " أنه ~~داخل في الممدود لورش بمقتضى الإطلاق، فقال: وبعضهم: يواخذكم، أي: وبعض ~~رواة المد قصر " يواخذ " وليس كذلك، فإن رواة المد مجمعون على استثناء " ~~يؤاخذ " فلا خلاف في قصره. قال الداني في إيجازه: أجمع أهل الأداء على ترك ~~زيادة التمكين للألف في قوله: (لا يواخذكم) ، و (لا تواخذنا) ، و (لو ~~يواخذ) حيث وقع. قال: وكان ذلك عندهم من " واخذت " غير مهموز، وقال في " ~~المفردات ": وكلهم لم يزد في تمكين الألف في قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله) ~~وبابه. وكذلك استثناها في " جامع البيان " ولم يحك فيها خلافا، وقال ~~الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع: وأجمعوا على ترك الزيادة للألف في " يواخذ ~~" حيث وقع. نص على ذلك الداني ومكي وابن سفيان وابن شريح. # (قلت) : وعدم استثنائه في " التيسير " إما لكونه من: (واخذ) كما ذكره في ~~" الإيجاز " فهو غير ممدود، أو من أجل لزوم البدل له فهو كلزوم النقل في " ~~ترى " فلا حاجة إلى استثنائه، واعتمد على نصوصه في غير " التيسير "، والله ~~أعلم. # وأما ms324 الأصلان المطردان فأحدهما أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح، وكلاهما من ~~كلمة واحدة، وهو (القرآن، و " الظمآن "، و " مسئولا "، و " مذؤما "، # PageV01P340 # و " مسئولون ") واختلف في علة ذلك، فقيل: لأمن إخفاء بعده، وقيل: لتوهم ~~النقل، فكأن الهمزة معرضة للحذف. # (قلت) : ظهر لي في علة ذلك أنه لما كانت الهمزة فيه محذوفة رسما ترك ~~زيادة المد فيه تنبيها على ذلك، وهذه هي العلة الصحيحة في استثناء " ~~إسرائيل " عند من استثناها، والله أعلم، فلو كان الساكن قبل الهمز حرف مد ~~أو حرف لين كما تقدم في مثلنا فهم عنه فيه على أصولهم المذكورة. وانفرد ~~صاحب " الكافي " فلم يمد الواو بعد الهمزة في " الموءودة " فخالف سائر أهل ~~الأداء الراوين مد هذا الباب عن الأزرق، والثاني أن تكون الألف بعد الهمزة ~~مبدلة من التنوين في الوقف نحو (دعاء، ونداء، وهزؤا، وملجأ) لأنها غير ~~لازمة، فكان ثبوتها عارضا، وهذا أيضا مما لا خلاف فيه. ثم اختلف رواة المد، ~~عن ورش في ثلاث كلم وأصل مطرد. # (فالأولى) من الكلم (إسرائيل) حيث وقعت. نص على استثنائها أبو عمرو ~~الداني وأصحابه، وتبعه على ذلك الشاطبي فلم يحك فيها خلافا، ووجه بطول ~~الكلمة وكثرة دورها وثقلها بالعجمة، مع أنها أكثر ما تجيء مع كلمة (بني) ~~فتجتمع ثلاث مدات فاستثنى مد الياء تخفيفا، ونص على تخفيفها ابن سفيان وأبو ~~طاهر بن خلف وابن شريح، وهو ظاهر عبارة مكي، والأهوازي والخزاعي وأبي ~~القاسم بن الفحام وأبي الحسن الحصري؛ لأنهم لم يستثنوها. # (والثانية) (آلآن) المستفهم بها في حرفي يونس (آلآن وقد كنتم به تستعجلون ~~آلآن وقد عصيت قبل) أعني المد بعد اللام، فنص على استثنائها ابن سفيان ~~والمهدوي وابن شريح ولم يستثنها مكي في كتبه، ولا الداني في تيسيره، ~~واستثناها في " الجامع "، ونص في غيرهما بخلاف فيها، فقال في " الإيجاز " و ~~" المفردات ": إن بعض الرواة لم يزد في تمكينها، وأجرى الخلاف فيها ~~الشاطبي. # (والثالثة) (عادا الأولى) في سورة النجم، لم يستثنها صاحب " التيسير " ~~فيه، واستثناها في جامعه، ونص على الخلاف في غيرهما كحرفي ms325 (آلآن) في يونس. # PageV01P341 # ونص على استثنائها مكي وابن سفيان والمهدوي وابن شريح، وأما صاحب " ~~العنوان "، وصاحب " الكامل "، والأهوازي وأبو معشر وابن بليمة فلم يذكروا: ~~(آلآن، ولا عادا الأولى) بل ولا نصوا على الهمز المغير في هذا الباب ولا ~~تعرضوا له بمثال ولا غيره. وإنما ذكروا الهمز المحقق ومثلوا به، ولا شك أن ~~ذلك يحتمل شيئين: أحدهما أن يكون ممدا على القاعدة الآتية آخر الباب لدخوله ~~في الأصل الذي ذكروه، إذ تخفيف الهمز بالتليين أو البدل أو النقل عارض، ~~والعارض لا يعتد به على ما سيأتي في القاعدة، والاحتمال الثاني أن يكون غير ~~ممدود لعدم وجود همز محقق في اللفظ، والاحتمالان معمول بهما عندهم كما تمهد ~~في القاعدة الآتية غير أن الاحتمال الثاني عندي أقوى في مذهب هؤلاء من حيث ~~إنهم لم يذكروه ولم يمثلوا بشيء منه، ولا استثنوا منه شيئا حتى ولا مما ~~أجمع على استثنائه، وكثير منهم ذكر القصر فيما أجمع على مده من المتصل إذا ~~وقع قبل الهمز المغير، فهذا أولى، وأما صاحب " التجريد "، فإنه نص على المد ~~في المغير بالنقل في آخر باب النقل، فقال: وكان ورش إذا نقل حركة الهمز ~~التي بعدها حرف مد إلى الساكن قبلها أبقى المد على حاله قبل النقل. انتهى، ~~وقياس ذلك المغير بغير النقل، بل هو أحرى، والله أعلم. # وكذلك الداني في " التيسير " وفي سائر كتبه لم ينص إلا على المغير بنقل ~~أو بدل، فقال: سواء كانت محققة، أي الهمزة، أو ألقي حركتها على ساكن قبلها، ~~أو أبدلت. ثم مثل بالنوعين فلم ينص على المسهل بين بين، ولا مثل به، ولا ~~تعرض ألبتة إليه، فيحتمل أن يكون تركه ذكر هذا النوع ; لأنه لا يرى زيادة ~~التمكين فيه، إذ لو جازت زيادة تمكينه لكان كالجمع بين أربع ألفات، وهي ~~الهمزة المحققة والمسهلة بين بين، والألف، فلو مدها لكانت كأنها ألفان، ~~فيجتمع أربع ألفات، وبهذا علل ترك إدخال الألف بين الهمزتين، فيجتمع أربع ~~ألفات، وبهذا علل ترك إدخال الألف بين الهمزتين في ذلك، ms326 كما سيأتي في ~~موضعه. # فإن قيل لو كان كذلك لذكره مع المستثنيات (فيمكن) أن يجاب بأن ذلك # PageV01P342 # غير لازم؛ لأنه إنما استثنى ما هو من جنس ما قدر، وذلك أنه لما نص على ~~التمكين بعد الهمزة المحققة والمغيرة بالنقل أو بالبدل خاصة، ثم استثنى مما ~~بعد الهمزة المحققة، فهذا استثناء من الجنس، فلو نص على استثناء ما بعد ~~الهمزة المغيرة بين بين لكان استثناء من غير الجنس، فلم يلزم ذلك، ~~واستثناؤه ما بعد الهمزة المجتلبة للابتداء استثناء من الجنس؛ لأنها حينئذ ~~محققة، وكذلك من علمناه من صاحب " الهداية " و " الكافي " و " التبصرة " ~~وغيرهم لم يمثلوا بشيء من هذا النوع، إلا أن إطلاقهم التسهيل قد يرجع إدخال ~~نوع بين بين، وإن لم يمثلوا به، والجملة فلا أعلم أحدا من متقدمي أئمتنا نص ~~فيه بشيء. نعم عبارة الشاطبي صريحة بدخوله ; ولذلك مثل به شراح كلامه، وهو ~~الذي صح أداء، وبه يؤخذ، على أني لا أمنع إجراء الخلاف في الأنواع الثلاثة ~~عملا بظواهر عبارات من لم يذكرها، وهو القياس، والله أعلم. # (تنبيه) إجراء الوجهين من المد وضده من المغير بالنقل، إنما يتأتى حالة ~~الوصل. أما حالة الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف فإن لم يعتد بالعارض، ~~فالوجهان في نحو (الآخرة) ، (الإيمان) ، (المولى) جاريان، وإن اعتد بالعارض ~~فالقصر ليس إلا نحو (الآخرة) ، (الإيمان) ، (المولى) لقوة الاعتداد بالعارض ~~في ذلك، ولعدم تصادم الأصلين، نص على ذلك أهل التحقيق من أئمتنا. قال مكي ~~في " الكشف ": إن ورشا لا يمد (الأولى) ، وإن كان من مذهبه مد حرف المد بعد ~~الهمز المغير ; لأن هذا وإن كان همزا مغيرا إلا أنه قد اعتد بحركة اللام، ~~فكأن لا همز في الكلمة، فلا مد. انتهى، وأما الأصل المطرد الذي فيه الخلاف ~~فهو حرف المد إذا وقع بعد همزة الوصل حالة الابتداء نحو (ايت بقرآن. ايتوني ~~اوتمن ايذن لي) فنص على استثنائه وترك الزيادة في مده أبو عمرو الداني في ~~جميع كتبه، وأبو معشر الطبري، والشاطبي، وغيرهم، ونص على الوجهين جميعا من ms327 ~~المد، وتركه ابن سفيان وابن شريح ومكي، وقال في " التبصرة ": وكلا الوجهين ~~حسن، وترك المد أقيس، ولم يذكره المهدوي ولا ابن الفحام ولا ابن بليمة ولا # PageV01P343 # صاحب " العنوان "، ولا الأهوازي، فيحتمل مده؛ لدخوله في القاعدة، ولا يضر ~~عدم التمثيل به، ويحتمل ترك المد. وأن يكونوا استغنوا عن ذلك بما مثلوه من ~~غيره، وهو الأولى، فوجه المد وجود حرف مد بعد همزة محققة لفظا، وإن عرضت ~~ابتداء، ووجه القصر كون همزة الوصل عارضة والابتداء بها عارض، فلم يعتد ~~بالعارض، وهذا هو الأصح، والله أعلم. # وأما نحو (رأى القمر، ورأى الشمس، وتراءى الجمعان) في الوقف فإنهم فيه ~~على أصولهم المذكورة من الإشباع والتوسط والقصر ; لأن الألف من نفس الكلمة، ~~وذهابها وصلا عارض فلم يعتد به، وهذا من المنصوص عليه، وأما (ملة آبائي ~~إبراهيم) في يوسف (فلم يزدهم دعائي إلا) في نوح حالة الوقف (وتقبل دعاء ~~ربنا) في إبراهيم حالة الوصل، فكذلك هم فيها على أصولهم ومذاهبهم، عن ورش ; ~~لأن الأصل في حرف المد من الأوليين الإسكان، والفتح فيها عارض من أجل ~~الهمزة، وكذلك حذف حرف المد في الثالثة عارض حالة الوصل اتباعا للرسم، ~~والأصل إثباتها فجرت فيها مذاهبهم على الأصل، ولم يعتد فيها بالعارض، وكان ~~حكمها حكم (من وراء) في الحالين، وهذا مما لم أجد فيه نصا لأحد، بل قلته ~~قياسا، والعلم عند الله تبارك وتعالى. وكذلك أخذته أداء عن الشيوخ في ~~(دعاء) في إبراهيم، وينبغي أن لا يعمل بخلافه. # فصل # وأما السبب المعنوي فهو قصد المبالغة في النفي، وهو سبب قوي مقصور عند ~~العرب، وإن كان أضعف من السبب اللفظي عند القراء، ومنه مد التعظيم في نحو ~~(لا إله إلا الله) ، (لا إله إلا هو) ، (لا إله إلا أنت) ، وهو قد ورد عن ~~أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى، ونص على ذلك أبو معشر الطبري وأبو ~~القاسم الهذلي، وابن مهران، والجاجاني، وغيرهم، وقرأت به من طريقهم، ~~وأختاره، ويقال له أيضا: مد المبالغة. قال ابن مهران في " كتاب المدات " ~~له: إنما سمي ms328 مد المبالغة ; لأنه طلب للمبالغة في نفي # PageV01P344 # إلهية سوى الله سبحانه، قال: وهذا معروف عند العرب؛ لأنها تمد عند الدعاء ~~عند الاستغاثة، وعند المبالغة في نفي شيء، ويمدون ما لا أصل له بهذه العلة. ~~قال: والذي له أصل أولى وأحرى. # (قلت) : يشير إلى كونه اجتمع سببان، وهما المبالغة ووجود الهمزة كما ~~سيأتي، والذي قاله في ذلك جيد ظاهر. وقد استحب العلماء المحققون مد الصوت ~~بلا إله إلا الله إشعارا بما ذكرناه وبغيره. قال الشيخ محيي الدين النووي - ~~رحمه الله - في " الأذكار ": ولهذا كان المذهب الصحيح المختار استحباب مد ~~الذاكر قوله: (لا إله إلا الله) لما ورد من التدبر. قال: وأقوال السلف ~~وأئمة الخلف في مد هذا مشهورة، والله أعلم. انتهى. # (قلت) : روينا في ذلك حديثين مرفوعين أحدهما عن ابن عمر: من قال: (لا إله ~~إلا الله) ومد بها صوته أسكنه الله دار الجلال - دارا سمى بها نفسه فقال: ~~ذو الجلال والإكرام - ورزقه النظر إلى وجهه. والآخر عن أنس: من قال: (لا ~~إله إلا الله) ومدها هدمت له أربعة آلاف ذنب، وكلاهما ضعيفان، ولكنهما في ~~فضائل الأعمال. وقد ورد مد المبالغة للنفي في (لا) التي للتبرئة في نحو (لا ~~ريب فيه) ، (لا شية فيها) ، (لا مرد له) ، (لا جرم) ، عن حمزة، نص على ذلك ~~له أبو طاهر بن سوار في " المستنير " ونص عليه أبو محمد سبط الخياط في " ~~المبهج " من رواية خلف، عن سليم، عنه، ونص عليه أبو الحسن بن فارس في كتابه ~~الجامع، عن محمد بن سعدان، عن سليم، وقال أبو الفضل الخزاعي: قرأت به أداء ~~من طريق خلف، وابن سعدان، وخلاد، وابن جبير، ورويم بن يزيد، كلهم عن حمزة. # (قلت) وقدر المد في ذلك فيما قرأنا به وسط لا يبلغ الإشباع، وكذا نص عليه ~~الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع، وذلك لضعف سببه عن سبب الهمز، وقرأت بالمد ~~أيضا في (لا ريب) فقط من كتاب " الكفاية في القراءات الست " لحفص من طريق ~~هبيرة عنه. # (هذا) ما يتعلق بالمد في ms329 حروف المد مستوفى، إذ لا يجوز زيادة في حرف من ~~حروف المد بغير سبب من الأسباب المذكورة. وقد انفرد أبو عبد الله بن شريح ~~في " الكافي " بمد ما كان على حرفين في فواتح السور. فحكى عن رواية # PageV01P345 # أهل المغرب، عن ورش أنه كان يمد ذلك كله، واستثنى الراء من (الر، والمر) ~~والطاء والهاء من: (طه) . # (قلت) : وكأنهم نظروا إلى وجود الهمز مقدرا بحسب الأصل، وذلك شاذ لا نأخذ ~~به، والله أعلم. # وقد اختلف في إلحاق حرفي اللين بهما وهما الياء والواو المفتوح ما ~~قبلهما، فوردت زيادة المد فيهما بسببي الهمز والسكون إذا كانا قويين. وإنما ~~اعتبر شرط المد فيهما مع ضعفه بتغيير حركة ما قبله ; لأن فيهما شيئا من ~~الخفاء وشيئا من المد، وإن كانا أنقص في الرتبة مما في حروف المد ; ولذلك ~~جاز الإدغام في نحو (كيف فعل) بلا عسر، ولم ينقل الحركة إليهما في الوقف في ~~نحو زيد وعوف من نقل في نحو بكر وعمرو، وتعاقبا مع حروف المد في الشعر قبل ~~حرف الروي في نحو قول الشاعر: # تصفقها الرياح إذا جرينا # مع قوله: # مخاريق بأيدي اللاعبينا # وقالوا في تصغير مدق وأصم: مديق وأصيم، فجمعوا بين الساكنين، وأجروهما ~~مجرى حروف المد ; فلذلك حملا عليها وإن كانا دونها في الرتبة لقربهما منها، ~~وسوغ زيادة المد فيهما سببية الهمز، وقوة اتصاله بهما في كلمة، وقوة سببية ~~السكون، أما الهمز فإنه إذا وقع بعد حرفي اللين متصلا من كلمة واحدة نحو ~~(شيء) كيف وقع # (وكهيئة، وسوءة، والسوء) فقد اختلف عن ورش من طريق الأزرق في إشباع المد ~~في ذلك، وتوسطه، وغير ذلك، فذهب إلى الإشباع فيه المهدوي، وهو اختيار أبي ~~الحسن الحصري وأحد الوجهين في " الهادي " و " الكافي " و " الشاطبية "، ~~ومحتمل في " التجريد "، وذهب إلى التوسط أبو محمد مكي وأبو عمر، والداني، ~~وبه قرأ الداني على أبي القاسم خلف بن خاقان، وأبي الفتح فارس بن أحمد، وهو ~~الوجه الثاني في " الكافي " و " الشاطبية "، وظاهر " التجريد "، وذكره أيضا ~~الحصري في قصيدته مع ms330 اختياره الإشباع فقال: # وفي مد عين ثم شيء وسوأة ... خلاف جرى بين الأئمة في مصر # فقال أناس مده متوسط ... وقال أناس مفرط وبه أقري # PageV01P346 # وأجمعوا على استثناء كلمتين من ذلك وهما (موئلا) ، و " الموءودة " فلم ~~يزد أحد فيهما تمكينا على ما فيهما من الصيغة، وانفرد صاحب " التجريد " بعد ~~استثناء (موئلا) فخالف سائر الرواة عن الأزرق، واختلفوا في تمكين واو ~~(سوآت) من (سوآتهما) ، و (سوآتكم) فنص على استثنائها المهدوي في " الهداية ~~"، وابن سفيان في " الهادي "، وابن شريح في " الكافي "، وأبو محمد في " ~~التبصرة "، والجمهور، ولم يستثنها أبو عمرو الداني في " التيسير " ولا في ~~سائر كتبه، وكذلك ذكر الأهوازي في كتابه الكبير، ونص على الخلاف فيها أبو ~~القاسم الشاطبي، وينبغي أن يكون الخلاف على المد المتوسط والقصر، فإني لا ~~أعلم أحدا روى الإشباع في هذا الباب إلا وهو يستثني (سوآت) فعلى هذا لا ~~يتأتى فيها لورش سوى أربعة أوجه، وهي قصر الواو مع الثلاثة في الهمزة طريق ~~من قدمنا، والرابع التوسط فيها طريق الداني، والله تعالى أعلم. # وقد نظمت ذلك في بيت وهو: # وسوآت قصر الواو والهمز ثلثا ... ووسطهما فالكل أربعة نادر # وذهب آخرون إلى زيادة المد في (شيء) فقط كيف أتى مرفوعا، أو منصوبا، أو ~~مخفوضا، وقصر سائر الباب. وهذا مذهب أبي الحسن طاهر بن غلبون وأبي الطاهر ~~صاحب " العنوان "، وأبي القاسم الطرسوسي وأبي علي الحسن بن بليمة صاحب " ~~التلخيص "، وأبي الفضل الخزاعي، وغيرهم، واختلف هؤلاء في قدر هذا المد، ~~فابن بليمة والخزاعي وابن غلبون يرون أنه التوسط، وبه قرأ الداني عليه، ~~والطرسوسي، وصاحب " العنوان " يريان أنه الإشباع، وبه قرأت من طريقهما، ~~واختلف أيضا بعض الأئمة من المصريين والمغاربة في مد (شيء) كيف أتى عن ~~حمزة، فذهب أبو الطيب بن غلبون وصاحب " العنوان "، وأبو علي الحسن بن ~~بليمة، وغيرهم إلى مده، وهو ظاهر نص أبي الحسن بن غلبون في " التذكرة "، ~~وذهب الآخرون إلى أنه السكت دون المد. وعلى ذلك حمل الداني كلام ابن غلبون، ~~وبه قرأ عليه، وبه أخذنا أيضا، وقال ms331 في " الكافي ": إنه قرأ الوجهين - يعني ~~من المد والسكت - وهما # PageV01P347 # أيضا في " التبصرة "، والمراد بالمد عند من رواه من هؤلاء هو التوسط، وبه ~~قرأت من طريق من روى المد، ولم يروه عنه إلا من روى السكت في غيره، والله ~~أعلم. وإذا وقع الهمز بعدد حرف اللين منفصلا، فأجمعوا على ترك الزيادة نحو ~~(خلوا إلى، وابني آدم) ولا فرق بينه وبين ما لا همز بعده نحو (عينا، وهونا) ~~لا خلاف بينهم في ذلك لما سنذكره إلا ما جاء من نقل حركة الهمز في ذلك كما ~~سيأتي في بابه - إن شاء الله تعالى. وأما السكون فهو على أقسام المد أيضا، ~~لازم وعارض، وكل منهما مشدد وغير مشدد. فاللازم غير المشدد حرف واحد، وهو ~~(ع) من فاتحة مريم والشورى، فاختلف أهل الأداء في إشباعها في توسطها، وفي ~~قصرها لكل من القراء، فمنهم من أجراها مجرى حرف المد، فأشبع مدها لالتقاء ~~الساكنين، وهذا مذهب أبي بكر بن مجاهد وأبي الحسن علي بن محمد بن بشر ~~الأنطاكي وأبي بكر الأذفوي، واختيار أبي محمد مكي وأبي القاسم الشاطبي، ~~وحكاه أبو عمرو الداني في جامعه عن بعض من ذكرنا، وقال: هو قياس قول من روى ~~عن ورش المد في (شيء، والسوء) وشبههما، ذكره في " الهداية "، عن ورش وحده - ~~يعني من طريق الأزرق، وكذا كان يأخذ ابن سفيان، ومنهم من أخذ بالتوسط نظرا ~~لفتح ما قبل، ورعاية للجمع بين الساكنين، وهذا مذهب أبي الطيب عبد المنعم ~~بن غلبون، وابنه أبي الحسن طاهر بن غلبون وأبي الحسن علي بن سليمان ~~الأنطاكي وأبي الطاهر صاحب " العنوان "، وأبي الفتح بن شيطا وأبي علي صاحب ~~" الروضة "، وغيرهم، وهو قياس من روى عن ورش التوسط في (شيء) وبابه، وهو ~~الأقيس لغيره والأظهر، وهو الوجه الثاني في " جامع البيان "، و " حرز ~~الأماني "، و " التبصرة "، وغيرهما، وهو أحد الوجهين في كفاية أبي العز ~~القلانسي عن الجميع، وفي " الكافي " عن ورش وحده بخلاف، وهذان الوجهان ~~مختاران لجميع القراء عند المصريين، والمغاربة، ومن تبعهم، وأخذ بطريقهم، ~~ومنهم ms332 من أجراها مجرى الحروف الصحيحة فلم يزد في تمكينها على ما فيها، وهذا ~~مذهب أبي طاهر بن سوار، # PageV01P348 # وأبي محمد سبط الخياط وأبي العلاء الهمداني، وهو الوجه الثاني عند أبي ~~العز القلانسي، واختيار متأخري العراقيين قاطبة، وهو الذي في " الهداية " و ~~" الهادي " و " الكافي " لغير ورش، وهو الوجه الثاني فيه لورش، وقال: لم ~~يكن أحد مدها إلا ورشا باختلاف عنه. # (قلت) : القصر في (عين) ، عن ورش من طريق الأزرق مم انفرد به ابن شريح، ~~وهو مما ينافي أصوله إلا عند من لا يرى مد حرف اللين قبل الهمز ; لأن سبب ~~السكون أقوى من سبب الهمز، والله أعلم. # واللازم المشدد في حرفين (هاتين) في القصص (واللذين) في فصلت في قراءة ~~ابن كثير بتشديد النون فيجري له فيهما الثلاثة الأوجه المتقدمة على مذهب من ~~تقدم، وممن نص على أن المد فيهما كالمد في (الضالين، وهذان) الحافظ أبو ~~عمرو الداني في جامعه في باب المد، وهو ظاهر " التيسير " ونص في سورة ~~النساء من " جامع البيان " على الإشباع في (هذان) والتمكين فيهما، وهو صريح ~~في التوسط ولم يذكر سائر المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا ; فلذلك كان ~~القصر فيهما مذهب الجمهور، والله أعلم. # وأما الساكن العارض غير المشدد فنحو (الليل، والميل، والميت، والحسنيين، ~~والخوف، والموت، والطول) حالة الوقف بالإسكان، أو بالإشمام فيما يسوغ فيه، ~~فقد حكى فيه الشاطبي وغيره، عن أئمة الأداء الثلاثة مذاهب، وهي الإشباع ~~والتوسط والقصر، وهي أيضا لورش من طريق الأزرق في غير ما الهمزة فيه متطرفة ~~نحو (شيء، والسوء) فإن القصر يمتنع في ذلك كما سيأتي، والإشباع فيه مذهب ~~أبي الحسن علي بن بشر، وبعض من يأخذ بالتحقيق وإشباع التمطيط من المصريين ~~وأضرابهم، والتوسط مذهب أكثر المحققين، واختيار أبي عمرو الداني، وبه كان ~~يقرئ أبو القاسم الشاطبي كما نص عليه أبو عبد الله بن القصاع، عن الكمال ~~الضرير، عنه. قال الداني: المد في حال التمكين التوسط من غير إسراف، وبه ~~قرأت، والقصر هو مذهب الحذاق كأبي بكر الشذائي، والحسن بن داود ms333 النقار وأبي ~~الفتح ابن شيطا وأبي محمد سبط الخياط وأبي علي المالكي وأبي عبد الله بن ~~شريح، وغيرهم، وأكثرهم # PageV01P349 # حكى الإجماع على ذلك، وأنها جارية مجرى الصحيح، وبه كان يقرئ الأستاذ أبو ~~الجود المصري كما نص عليه ابن القصاع، عن الكمال الضرير، عنه، وهو قول ~~النحويين أجمعين، وقد نص على الثلاثة جميعا الإمام أبو القاسم الشاطبي. # (قلت) : والتحقيق في ذلك أن يقال: إن هذه الأوجه لا تسوغ إلا لمن ذهب إلى ~~الإشباع في حروف المد من هذا الباب، وأما من ذهب إلى القصر فيها لا يجوز له ~~إلا القصر فقط، ومن ذهب إلى التوسط فيها لا يسوغ له هنا إلا التوسط والقصر ~~- اعتد بالعارض أو لم يعتد - ولا يسوغ له هنا إشباع ; فلذلك كان الأخذ به ~~في هذا النوع قليلا والعارض المشدد نحو (الليل لباسا. كيف فعل. الليل رأى. ~~بالخير لقضي) عند أبي عمرو في الإدغام الكبير، وهذه الثلاثة الأوجه سائغة ~~فيها كما تقدم آنفا في العارض، والجمهور على القصر، وممن نقل فيه المد ~~والتوسط الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع. # فصل (في قواعد في هذا الباب مهمة) # تقدم أن شرط المد حرفه، وأن سببه موجبه. # (فالشرط) قد يكون لازما فيلزم في كل حال نحو: (أولئك، وقالوا آمنا، ~~والحاقة) أو يرد على الأصل نحو: (وأمره إلى الله، بعضهم إلى بعض، به إليكم) ~~. وقد يكون عارضا فيأتي في بعض الأحوال نحو (ملجأ) حالة الوقف، أو يجيء على ~~غير الأصل نحو (أأنتم) عند من فصل، ونحو (أألد، أأمنتم من، ومن السماء إلى) ~~عند من أبدل الثانية، وقد يكون ثابتا فلا يتغير عن حالة السكون، وقد يكون ~~مغيرا نحو (يضيء) ، و (سوء) في وقف حمزة وهشام، وقد يكون قويا فتكون حركة ~~ما قبله من جنسه، وقد يكون ضعيفا فيخالف حركة ما قبله من جنسه. وكذلك السبب ~~قد يكون لازما نحو (أتحاجوني) # PageV01P350 # و (إسرائيل) ، وقد يكون عارضا نحو (والنجوم مسخرات) حالة الإدغام والوقف ~~و (اؤتمن) حالة الابتداء. وقد يكون مغيرا نحو (الم الله حالة ms334 الوصل) و ~~(هؤلاء إن) حالة الوصل عند البزي وأبي عمرو وحالة الوقف عند حمزة، وقد يكون ~~قويا، وقد يكون ضعيفا، والقوة والضعف في السبب يتفاضل، فأقواه ما كان ~~لفظيا، ثم أقوى اللفظي ما كان ساكنا أو متصلا وأقوى الساكن ما كان لازما، ~~وأضعفه ما كان عارضا. وقد يتفاضل عند بعضهم لزوما وعروضا، فأقواه ما كان ~~مدغما كما تقدم ويتلو الساكن العارض ما كان منفصلا، ويتلوه ما تقدم الهمز ~~فيه على حرف المد، وهو أضعفها. وإنما قلنا: اللفظي أقوى من المعنوي؛ ~~لإجماعهم عليه، وكان الساكن أقوى من الهمز ; لأن المد فيه يقوم مقام ~~الحركة، فلا يتمكن من النطق بالساكن بحقه إلا بالمد ; ولذلك اتفق الجمهور ~~على مده قدرا واحدا، وكان أقوى من المتصل لذلك، وكان المتصل أقوى من ~~المنفصل لإجماعهم على مده، وإن اختلفوا في قدره، ولاختلافهم في مد المنفصل ~~وقصره وكان المنفصل أقوى مما تقدم فيه الهمز لإجماع من اختلف في المد بعد ~~الهمز على مد المنفصل، فمتى اجتمع الشرط والسبب مع اللزوم والقوة لزم المد ~~ووجب إجماعا، ومتى تخلف أحدهما أو اجتمعا ضعيفين، أو غير الشرط أو عرض ولم ~~يقو السبب - امتنع المد إجماعا، ومتى ضعف أحدهما، أو عرض السبب، أو غير - ~~جاز المد وعدمه على خلاف بينهم في ذلك كما سيأتي مفصلا، ومتى اجتمع سببان ~~عمل بأقواهما، وألغي أضعفهما إجماعا، وهذا معنى قول الجعبري: إن القوي ينسخ ~~حكم الضعيف، ويتخرج على هذه القواعد مسائل: # (الأولى) : لا يجوز مد نحو (خلوا إلى، وابني آدم) كما تقدم، وذلك لضعف ~~الشرط باختلاف حركة ما قبله والسبب بالانفصال، ويجوز مد نحو (سوءة، وهيئة) ~~لورش من طريق الأزرق كما تقدم؛ لقوة السبب بالاتصال كما يجوز مد " عين " و ~~" هذين " في الحالين ونحو: الموت، والليل وقفا لقوة السبب بالسكون. # (الثانية) : لا يجوز المد في وقف # PageV01P351 # حمزة وهشام على نحو (وتذوقوا السوء، وحتى تفيء) حالة النقل إن وقف ~~بالسكون؛ لتغير حرف المد بنقل حركة الهمزة إليه، ولا يقال إنه إذ ذاك حرف ~~مد قبل همز ms335 مغير ; لأن الهمز لما زال حرك حرف المد، ثم سكن حرف المد للوقف، ~~وأما قول السخاوي: وتقف على (المسيء) بإلقاء حركة الهمزة على الياء وحذف ~~الهمزة، ثم تسكن الياء للوقف ولا يسقط المد ; لأن الياء وإن زال سكونها فقد ~~عاد إليها - فإن أراد المد الذي كان قبل النقل وهو الزيادة على المد ~~الطبيعي فليس بجيد ; لأنه لا خلاف في إسقاطه، وإن أراد المد الذي هو الصفة ~~اللازمة قد عاد إلى الياء بعد أن لم يكن حالة حركتها بالنقل فمسلم ; لأنه ~~يصير مثل (هو وهي) في الوقف من نحو قوله: (وهو بكل، وهي تجري) ، وكذا قوله ~~في (ليسوءوا) ، والله أعلم. # (الثالثة) : لا يجوز عن ورش من طريق الأزرق مد نحو (أألد، أأمنتم من، و " ~~جاء أجلهم "، و " السماء إلى "، و " أولياء أولئك ") حالة إبدال الهمزة ~~الثانية حرف مد، كما يجوز له مد نحو (آمنوا، وإيمان) وأوتي لعروض حرف المد ~~بالإبدال، وضعف السبب لتقدمه على الشرط، وقيل: للتكافؤ، وذلك أن إبداله على ~~غير الأصل من حيث إنه على غير قياس، والمد أيضا غير الأصل، فكافأ القصر ~~الذي هو الأصل فلم يمد، ويرد على هذا طردا نحو (ملجأ) فإن إبدال ألفه على ~~الأصل وقصره إجماع، ويرد عليه عكسا نحو (أأنذرتهم، وجاء أمرنا) فإن إبدال ~~ألفه على غير الأصل ومده إجماع، فالأولى أن يقال: إن منع مده من ضعف سببه ~~ليدخل نحو (ملجأ) لضعف السبب، ويخرج نحو (أأنذرتهم) لقوته، واختلف في نحو ~~(أأنتم، وأينا، وأأنزل) في مذهب من أدخل بين الهمزتين ألفا من الألف فيها ~~مفخمة جيء بها للفصل بين الهمزتين لثقل اجتماعهما، فذهب بعضهم إلى الاعتداد ~~بها؛ لقوة سببية الهمز، ووقوعه بعد حرف المد من كلمة، فصار من باب المتصل، ~~وإن كانت عارضة كما اعتد بها من أبدل ومد لسببية السكون # PageV01P352 # وهذا مذهب جماعة، منهم أبو عبد الله بن شريح، نص عليه في " الكافي " فقال ~~في باب المد: فإن قيل: إن هشاما إذا استفهم وأدخل بين الهمزتين ألفا يمد ~~الألف التي قبل الهمزة، ms336 قيل: إنما يمد من أجل الهمزة الثانية، فهو ك ~~(خائفين) ونحوه (وقال) في باب الهمزتين من كلمة: إن قالون وأبا عمرو وهشاما ~~يدخلون بينهما ألفا فيمدون، وهو ظاهر كلام " التيسير " في مسألة (هاأنتم) ~~حيث قال: ومن جعلها - يعني الهاء - مبدلة وكان ممن يفصل بالألف زاد في ~~التمكين سواء حقق الهمزة أو لينها، وصرح بذلك في " جامع البيان " كما سيأتي ~~مبينا عند ذكرها في باب الهمزة المفردة - إن شاء الله - وقال الأستاذ ~~المحقق أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد المالقي في شرح " ~~التيسير " من باب الهمزتين من كلمة، عند قوله: وقالون وهشام وأبو عمرو ~~يدخلونها - أي الألف - قال: فعلى هذا يلزم المد بين المحققة واللينة، إلا ~~أن مد هشام أطول، ومد السوسي أقصر، ومد قالون والدوري أوسط، وكله من قبيل ~~المد المتصل. (قلت) : إنما جعل مد السوسي أقصر ; لأنه يذهب إلى ظاهر كلام " ~~التيسير " من جعل مراتب المتصل خمسة، والدنيا منها لمن قصر المنفصل كما ~~قدمنا، وبزيادة المد قرأت من طريق " الكافي " في ذلك كله، والله تعالى ~~أعلم. # وذهب الجمهور إلى عدم الاعتداد بهذه الألف؛ لعرضها ولضعف سببية الهمز عند ~~السكون، وهو مذهب العراقيين كافة وجمهور المصريين والشاميين والمغاربة، ~~وعامة أهل الأداء. وحكى بعضهم الإجماع عن ذلك، قال الأستاذ أبو بكر بن ~~مهران فيما حكاه عنه أبو الفخر حامد بن حسنويه الجاجاني في كتابه " حلية ~~القراء " عند ذكره أقسام المد: أما مد الحجز، ففي مثل قوله: (أأنذرتهم، ~~وأؤنبئكم، و " أإذا) وأشباه ذلك، قال: وإنما سمي مد الحجز ; لأنه أدخل بين ~~الهمزتين حاجزا، وذلك أن العرب تستثقل الجمع بين الهمزتين، فتدخل بينهما ~~مدة تكون حاجزة بينهما لإحداهما عن الأخرى، قال: ومقداره ألف تامة بالإجماع ~~; لأن # PageV01P353 # الحجز يحصل بهذا القدر، ولا حاجة إلى الزيادة. انتهى، وهو الذي يظهر من ~~جهة النظر ; لأن المد إنما جيء به زيادة على حرف المد الثابت؛ بيانا له ~~وخوفا من سقوطه لخفائه، واستعانة على النطق بالهمز بعده لصعوبته، وإنما جيء ~~بهذه الألف زائدة بين الهمزتين؛ ms337 فصلا بينهما واستعانة على الإتيان ~~بالثانية، فزيادتها هنا كزيادة المد في حرف المد، ثم فلا يحتاج إلى زيادة ~~أخرى، وهذا هو الأولى بالقياس والأداء، والله تعالى أعلم. # (الرابعة) يجوز المد وعدمه لعروض السبب، ويقوى بحسب قوته، ويضعف بحسب ~~ضعفه، فالمد في نحو: نستعين، ويؤمنون، وقفا عند من اعتد بسكونه أقوى منه في ~~نحو (إيذن، وأؤتمن) ابتداء عند من اعتد بهمزة؛ لضعف سبب تقدم الهمز عن سكون ~~الوقف ; ولذلك كان الأصح إجراء الثلاثة في الأول دون الثاني كما تقدم، ومن ~~ثم جرت الثلاثة في الوقف على (ايت) حالة الابتداء؛ لقوة سبب السكون على سبب ~~الهمز المتقدم، والله أعلم. # (الخامسة) يجوز المد وعدمه إذا غير سبب المد عن صفته التي من أجلها كان ~~المد، سواء كان السبب همزا أو سكونا، وسواء كان تغيير الهمز بين بين، أو ~~بالإبدال، أو بالنقل، أو بالحذف كما سيأتي في الهمزتين من كلمتين ووقف حمزة ~~وهشام وقراءة أبي جعفر، وغير ذلك. فالمد لعدم الاعتداد بالعارض الذي آل ~~إليه اللفظ واستصحاب حاله فيما كان أولا وتنزيل السبب المغير كالثابت ~~والمعدوم - كالملفوظ والقصر اعتدادا بما عرض له من التغير والاعتبار بما ~~صار إليه اللفظ. والمذهبان قويان، والنظران صحيحان مشهوران معمول بهما نصا ~~وأداء، قرأت بهما جميعا، والأول أرجح عند جماعة من الأئمة كأبي عمرو ~~الداني، وابن شريح وأبي العز القلانسي، والشاطبي، وغيرهم، وحجتهم أن من مد ~~عامل الأصل، ومن قصر عامل اللفظ، ومعاملة الأصل أوجه وأقيس، وهذا اختيار ~~الجعبري، والتحقيق في ذلك أن يقال فيما ذهب بالتغير اعتباطا: هو الثاني، ~~وفيما بقي # PageV01P354 # له أثر يدل عليه: هو الأول؛ ترجيحا للموجود على المعدوم. فقد حكى أبو بكر ~~الداجوني، عن أحمد بن جبير وأصحابه، عن نافع في الهمزتين المتفقتين نحو ~~(السماء أن تقع) قال: يهمزون ولا يطولون (السماء) ولا يهمزونها، وهذا نص ~~منه على القصر من أجل الحذف، وهو عين ما قلناه، والله أعلم. # ومما يدل على صحة ما ذكرناه، ترجيح المد على القصر لأبي جعفر في قراءته ~~(إسراييل) ونحوه بالتليين؛ ms338 لوجود أثر الهمزة، ومنع المد في (شركاي) ونحوه ~~في رواية من حذف الهمزة عن البزي لذهاب الهمزة، وقد يعارض استصحاب الحكم ~~مانع آخر، فيترجح الاعتداد بالعارض، أو يمتنع ألبتة ; ولذلك يستثني جماعة ~~ممن لم يعتد بالعارض لورش من طريق الأزرق (آلآن) في موضعي يونس لعارض غلبه ~~التخفيف بالنقل ; ولذلك خص نافع نقلها من أجل توالي الهمزات، فأشبهت ~~اللازم، وقيل: لثقل الجمع بين المدين، فلم يعتد بالثانية لحصول الثقل بها، ~~واستثنى الجمهور منهم (عادا الأولى) لغلبة التغيير، وتنزيله بالإدغام منزلة ~~اللازم، وأجمعوا على استثناء (يواخذ) ؛ للزوم البدل، ولذلك لم يجز في ~~الابتداء بنحو (الإيمان، المولى، آلآن) سوى القصر لغلبة الاعتداد بالعارض ~~كما قدمنا. # (تنبيه) لا يجوز بهذه القاعدة إلا المد على استصحاب الحكم، أو القصر على ~~الاعتداد بالعارض، ولا يجوز التوسط إلا برواية، ولا نعلمها، والفرق بين ~~عروض الموجب وتغييره واضح سيأتي في التنبيه العاشر، والله أعلم. # ويتخرج على ما قلناه فروع: # (الأول) إذا قرئ لأبي عمرو ومن وافقه على نحو (هؤلاء إن كنتم صادقين) ~~بحذف إحدى الهمزتين في وجه قصر المنفصل وقدر حذف الأولى فيها على مذهب ~~الجمهور، فالقصر فيها لانفصاله مع وجهي المد والقصر في (أولاء إن كنتم) ~~لعروض الحذف وللاعتداد بالعارض، فإذا قرئ في وجه المد المنفصل فالمد في ~~(ها) مع المد في (أولاء إن) وجها واحدا، ولا يجوز المد في (ها) مع قصر ~~(أولاء إن) ; لأن (أولاء) لا يخلو من أن يقدر متصلا أو منفصلا، فإن قدر ~~منفصلا مد مع مد (ها) أو قصر مع قصرها، وإن قدر متصلا # PageV01P355 # مد مع قصر (ها) فلا وجه حينئذ لمد (ها) المتفق على انفصاله وقصر (أولاء) ~~المختلف في اتصاله، ويكون جميع ما فيها ثلاثة أوجه فحسب. # (الثاني) إذا قرئ في هذا ونحوه لقالون ومن وافقه بتسهيل الأولى - ~~فالأربعة أوجه المذكورة جائزة، فمع قصر (ها) المد والقصر في (أولاء) ومع مد ~~(ها) كذلك استصحابا للأصل إلا اعتدادا بالعارض، إلا أن المد في (ها) مع ~~القصر في (أولاء) يضعف باعتبار أن سبب ms339 الاتصال - ولو تغير - أقوى من ~~الانفصال؛ لإجماع من رأى قصر المنفصل على جواز مد المتصل، وإن غير سببه دون ~~العكس، والله أعلم. # (الثالث) إذا قرئ (هانتم هؤلاء) لأبي عمرو وقالون، وقدر أن (ها) في ~~(هانتم) للتنبيه، فمن مد المنفصل عنهما جاز له في " هانتم " وجهان؛ لتغير ~~الهمز، ومن قصره فلا يجوز له إلا القصر فيهما، ولا يجوز مد (ها) من " هانتم ~~" وقصر (ها) من (هؤلاء) إذ لا وجه له، والله أعلم، وسيأتي ذلك. # (الرابع) إذا قرئ لحمزة وهشام في أحد وجهيه نحو (هم السفهاء، ومن السماء) ~~وقفا في وجه الروم جاز المد والقصر على القاعدة، وإذا قرئ بالبدل وقدر حذف ~~المبدل فالمد على المرجوح والقصر على الأرجح من أجل الحذف، وتظهر فائدة هذا ~~الخلاف في نحو (هؤلاء) إذا وقف عليها بالروم لحمزة، وسهلت الهمزة الأولى ~~لتوسطها بعد الألف جاز في الألفين المد والقصر معا لتغير الهمزتين بعد حرفي ~~المد، ولا يجوز مد أحدهما وقصر الآخر من أجل التركيب، وإن وقف بالبدل وقدر ~~الحذف كما تقدم جاز في ألف (ها) الوجهان مع قصر ألف (أولاء) على الأرجح؛ ~~لبقاء أثر التغير في الأولى وذهابه إلى الثانية، وجاز مدهما وقصرهما كما ~~جاز في وجه الروم على وجه التفرقة بين ما بقي أثره وذهب، والله تعالى أعلم، ~~وسيأتي بيان ذلك بحقه في باب وقف حمزة وهشام على الهمز. # (الخامس) لو وقف على زكريا لهشام في وجه التخفيف جاز حالة البدل المد ~~والقصر جريا على القاعدة، فلو وقف عليه لحمزة لم يجز له سوى القصر؛ للزوم ~~التخفيف لغة ; ولذلك لم يجز لورش في نحو (ترى) سوى القصر. # (السادس) # PageV01P356 # لا يمتنع بعموم القاعدة المذكورة إجراء المد والقصر في حرف المد بعد ~~الهمز المغير في مذهب ورش من طريق الأزرق، بل القصر ظاهر عبارة صاحب " ~~العنوان " و " الكامل "، و " التلخيص "، و " الوجيز " ; ولذلك لم يستثن أحد ~~منهم ما أجمع على استثنائه من ذلك نحو (يؤاخذ) ولا ما اختلف فيه من (آلآن، ~~وعادا الأولى) ولا مثل أحد منهم ms340 بشيء من المغير ولا تعرضوا له، ولم ينصوا ~~إلا على الهمز المحقق، ولا مثلوا إلا به كما تقدم، وهذا صريح، أو كالصريح ~~في الاعتداد بالعارض، وله وجه قوي، وهو ضعف سبب المد بالتقدم وضعفه ~~بالتغير، وتظهر فائدة الخلاف في ذلك في نحو (من يقول آمنا بالله وباليوم ~~الآخر) فمن لم يعتد بالعارض في (الآخر) ساوى بين " آمنا " وبين " الآخر " ~~مدا وتوسطا وقصرا، ومن اعتد به مدا توسط في (آمنا) وقصر في " الآخر "، ولكن ~~العمل على عدم الاعتداد بالعارض في الباب كله سوى ما استثني من ذلك فيما ~~تقدم، وبه قرأت وبه آخذ، ولا أمنع الاعتداد بالعارض خصوصا من طرق من ذكرت، ~~والله أعلم. # (السابع) (آلآن) في موضعي يونس إذا قرئ لنافع وأبي جعفر وجه إبدال همزة ~~الوصل ألفا، ونقل حركة الهمزة بعد اللام إليها - جاز لهما في هذه الألف ~~المبدلة المد باعتبار استصحاب حكم المد للساكن والقصر باعتبار الاعتداد ~~بالعارض على القاعدة المذكورة، فإن وقف لهما عليها جاز مع كل واحد من هذين ~~الوجهين في الألف التي بعد اللام ما يجوز لكون الوقف، وهو المد والتوسط ~~والقصر، وهذه الثلاثة يجوز أيضا لحمزة في حال وقفه بالنقل. وأما ورش من ~~طريق الأزرق فله حكم آخر من حيث وقوع كل من الألفين بعد الهمز، إلا أن ~~الهمزة الأولى محققة، والثانية مغيرة بالنقل. # وقد اختلف في إبدال همزة الوصل التي نشأت عنها الألف الأولى وفي تسهيلها ~~بين بين، فمنهم من رأى إبدالها لازما، ومنهم من رآه جائزا، ومنهم من رأى ~~تسهيلها لازما، ومنهم من رآه جائزا، وسيأتي تحقيقه في باب الهمزتين من ~~كلمة، فعلى القول بلزوم البدل يلتحق بباب المد الواقع بعد همز، ويصير حكمها ~~حكم (آمن) فيجري فيها للأزرق المد والتوسط والقصر، وعلى # PageV01P357 # القول الآخر بجواز البدل يلتحق باب (آنذرتهم، وآلد) للأزرق، عن ورش، ~~فيجري فيها حكم الاعتداد بالعارض، فيقصر مثل (أألد) وعدم الاعتداد به فيمد ~~ك (آنذرتهم) ولا يكون من باب (آمن) وشبهه، فذلك لا يجري فيها على هذا ~~التقدير توسط، ms341 وتظهر فائدة هذين التقديرين في الألف الأخرى، فإذا قرئ بالمد ~~في الأولى جاز في الثانية ثلاثة، وهي المد والتوسط والقصر، فالمد على تقدير ~~عدم الاعتداد بالعارض فيها، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، وعلى تقدير ~~جوازه فيها إن لم يعتد بالعارض. وهذا في " التبصرة " لمكي وفي " الشاطبية ~~"، ويحتمل لصاحب " التجريد "، والتوسط في الثانية مع مد الأولى بهذين ~~التقديرين المذكورين، وهو في " التيسير " و " الشاطبية "، والقصر في ~~الثانية مع الأولى، وعلى تقدير الاعتداد بالعارض في الثانية، وعلى تقدير ~~لزوم البدل في الأولى، ولا يحسن أن يكون على تقدير عدم الاعتداد بالعارض ~~فيها لتصادم المذهبين، وهذا الوجه في " الهداية " و " الكافي " وفي " ~~الشاطبية " أيضا، ويحتمل لصاحب " تلخيص العبارات "، و " التجريد " و " ~~الوجيز "، وإذا قرئ بالتوسط في الأولى جاز في الثانية وجهان، وهما التوسط ~~والقصر، ويمتنع المد فيها من أجل التركيب، فتوسط الأولى على تقدير لزوم ~~البدل، وتوسط الثانية على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها، وهذا الوجه ~~طريق أبي القاسم خلف بن خاقان، وهو أيضا في " التيسير "، ويخرج من " ~~الشاطبية "، ويظهر من " تلخيص العبارات " و " الوجيز "، وقصر الثانية على ~~تقدير الاعتداد بالعارض فيها، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، وهو في " ~~جامع البيان "، ويخرج من الشاطبية، ويحتمل من تلخيص ابن بليمة و " الوجيز ~~". وإذا قرئ بقصر الأولى جاز في الثانية القصر ليس إلا ; لأن قصر الأولى ~~إما أن يكون على تقدير لزوم البدل فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز ~~كطاهر بن غلبون فعدم جوازه في الثانية من باب أولى، وإما أن يكون على تقدير ~~جواز البدل والاعتداد معه بالعارض كظاهر ما يخرج من " الشاطبية "، فحينئذ ~~يكون الاعتداد بالعارض في الثانية أولى وأحرى # PageV01P358 # فيمتنع إذا مع قصر الأولى مد الثانية وتوسطها، فخذ تحرير هذه المسألة ~~بجميع أوجهها، وطرقها، وتقديراتها، وما يجوز وما يمتنع، فلست تراه في غير ~~ما ذكرت لك، ولي فيها إملاء قديم لم أبلغ فيه هذا التحقيق، ولغيري عليها ~~أيضا كلام مفرد بها، فلا يعول على خلاف ما ذكرت ms342 هنا، والحق أحق أن يتبع، ~~وقد نظمت هذه الأوجه التي لا يجوز غيرها على مذهب من أبدل، فقلت: # للأزرق في الآن ستة أوجه ... على وجه إبدال لدى وصله تجري # فمد وثلث ثانيا ثم وسطن ... به وبقصر ثم بالقصر مع قصر # وقولي لدى وصله قيد ليعلم أن وقفه ليس كذلك، فإن هذه الأوجه الثلاثة ~~الممتنعة حالة الوصل تجوز لكل من نقل في حالة الوقف كما تقدم، وقولي على ~~وجه إبدال ليعلم أن هذه الستة لا تكون إلا على وجه إبدال همزة الوصل ألفا، ~~أما على وجه تسهيلها فيظهر لها ثلاثة أوجه في الألف الثانية. # (المد) وهو ظاهر كلام الشاطبي وكلام الهذيل، ويحتمله كتاب " العنوان ". # (والتوسط) طريق أبي الفتح فارس، وهو في " التيسير "، وظاهر كلام الشاطبي ~~أيضا. # (والقصر) وهو غريب في طريق الأزرق ; لأن أبا الحسن طاهر بن غلبون وابن ~~بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب " آمن " مذهبهما في همزة الوصل الإبدال ~~لا التسهيل، ولكنه ظاهر من كلام الشاطبي مخرج من اختياره، ويحتمل احتمالا ~~قويا في " العنوان "، نعم هو طريق الأصبهاني، عن ورش، وهو أيضا لقالون وأبي ~~جعفر، والله تعالى أعلم. # (الثامن) إذا قرئ (الم) بالوصل جاز لكل من القراء في الياء من (ميم) ~~المد، والقصر باعتبار استصحاب حكم المد والاعتداد بالعارض على القاعدة ~~المذكورة، وكذلك يجوز لورش ومن وافقه عن النقل في (الم، أحسب) الوجهان ~~المذكوران بالقاعدة المذكورة، وممن نص على ترك المد إسماعيل بن عبد الله ~~النخاس، ومحمد بن عمر بن خيرون القيرواني، عن أصحابهما، عن ورش. وقال ~~الحافظ أبو عمرو الداني: والوجهان جيدان، وممن نص على الوجهين أيضا أبو ~~محمد مكي وأبو العباس # PageV01P359 # المهدوي. وقال الأستاذ أبو الحسن طاهر بن غلبون في " التذكرة ": وكلا ~~القولين حسن غير أني بغير مد قرأت فيهما، وبه آخذ. # (قلت) : إنما رجح القصر من أجل أن الساكن ذهب بالحركة، وأما قول أبي عبد ~~الله الفاسي: ولو أخذ بالتوسط في ذلك مراعاة لجانبي اللفظ والحكم لكان وجها ~~- فإنه تفقه وقياس لا يساعده نقل، وسيأتي ms343 علة منعه والفرق في التنبيه ~~العاشر قريبا، والله أعلم. # (التاسع) إذا قرئ لورش بإبدال الهمزة الثانية من المتفقتين في كلمتين حرف ~~مد وحرك ما بعد الحرف المبدل بحركة عارضة وصلا، إما لالتقاء الساكنين نحو ~~(لستن كأحد من النساء إن اتقيتن) أو بإلقاء الحركة نحو (على البغا إن أردن) ~~، وللنبي إن أراد جاز القصر إن اعتد بحركة الثاني، فيصير مثل (في السما ~~إله) ، وجاز المد إن لم يعتد بها فيصير مثل (هؤلاء إن كنتم) ، وذلك على ~~القاعدة المذكورة. # (العاشر) تقدم التنبيه على أنه لا يجوز التوسط فيما تغير سبب المد فيه ~~على القاعدة المذكورة، ويجوز فيما تغير سبب القصر نحو (نستعين) . في الوقف، ~~وإن كان كل منهما على الاعتداد بالعارض فيهما وعدمه، والفرق بينهما أن المد ~~في الأول هو الأصل، ثم عرض التغيير في السبب، والأصل أن لا يعتد بالعارض ~~فمد على الأصل، وحيث اعتد بالعارض قصر إذا كان القصر ضدا للمد، والقصر لا ~~يتفاوت، وأما القصر في الثاني فإنه هو الأصل عدما للاعتداد بالعارض، فهو ~~كالمد في الأول، ثم عرض سبب المد، وحيث اعتد بالعارض مد، وإن كان ضدا ~~للقصر، إلا أنه يتفاوت طولا وتوسطا، فأمكن التفاوت فيه، واطردت في ذلك ~~القاعدة، والله أعلم. # (المسألة السادسة) في العمل بأقوى السببين، وفيه فروع: # (الأول) إذا قرئ نحو قوله: (لا إله إلا الله) ، و (لا إكراه في الدين) ، ~~و (فلا إثم عليه) لحمزة في مذهب من روى المد للمبالغة عنه، فإنه يجتمع في ~~ذلك السبب # PageV01P360 # اللفظي والمعنوي، واللفظي أقوى كما تقدم، فيمد له فيه مدا مشبعا على أصله ~~في المد لأجل الهمزة، كما يمد (بما أنزل) ويلغى المعنوي فلا يقرأ فيه ~~بالتوسط له كما لا يقرأ (لا ريب فيه) و (لا جرم) و (لا عوج) وشبهه؛ إعمالا ~~للأقوى وإلغاء للأضعف. # (الثاني) إذا وقفت على نحو (يشاء) و (تفيء) و (السوء) بالسكون، لا يجوز ~~فيه القصر على أحد وإن كان ساكنا للوقف، وكذا لا يجوز التوسط وفقا لمن ~~مذهبه الإشباع وصلا، بل يجوز ms344 عكسه، وهو الإشباع وفقا لمن مذهبه التوسط وصلا ~~إعمالا للسبب الأصلي دون السبب العارض، فلو وقف القارئ لأبي عمرو مثلا على ~~(السماء) بالسكون، فإن لم يعتد بالعارض كان مثله في حالة الوصل، ويكون كمن ~~وقف له على (الكتاب، والحساب) بالقصر حالة السكون، وإن اعتد بالعارض زيد في ~~ذلك إلى الإشباع، ويكون كمن وقف بزيادة المد في الكتاب والحساب، ولو وقف ~~مثلا عليه لورش لم يجز له غير الإشباع، ولا يجوز له ما دون ذلك من توسط أو ~~قصر، ولم يكن ذلك من سكون الوقف ; لأن سبب المد لم يتغير، ولم يعرض حالة ~~الوقف، بل ازداد قوة إلى قوته بسكون الوقف، ولم يجز لورش من طريق الأزرق في ~~الوقف على شيء إلا المد والتوسط، ويمتنع له القصر ويجوز لغيره كما تقدم، ~~والله أعلم. # (الثالث) إذا وقف لورش من طريق الأزرق على نحو (يستهزئون، ومتكئين، ~~والمآب) فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك، سواء اعتد بالعارض، أو لم يعتد، ~~ومن روى التوسط وصلا وقف به إن لم يعتد بالعارض، وبالمد إن اعتد به كما ~~تقدم، ومن روى القصر كأبي الحسن بن غلبون وأبي علي الحسن بن بليمة وقف كذلك ~~إذا لم يعتد بالعارض وبالتوسط، أو الإشباع إن اعتد به، وتقدم. # (الرابع) إذا قرئ له أيضا نحو (رأى أيديهم، وجاءوا أباهم، والسوءى # PageV01P361 # أن كذبوا) وصلا مد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى السببين، وهو المد لأجل ~~الهمز بعد حرف المد في (أيديهم، وأباهم، وأن كذبوا) فإن وقف على (رأى، ~~وجاءوا، والسوءى) جازت الثلاثة الأوجه بسبب تقدم الهمز على حرف المد، وذهاب ~~سببية الهمز بعده، وكذلك لا يجوز له في نحو (برآء، وآمين البيت) إلا ~~الإشباع وجها واحدا في الحالين؛ تغليبا لأقوى السببين، وهو الهمز والسكون، ~~وألغي الأضعف، وهو تقدم الهمز عليه. # (الخامس) إذا وقف على المشدد بالسكون نحو (صواف، ودواب، وتبشرون) عند من ~~شدد النون. وكذلك (الذان، والذين، وهاتين) فمقتضى إطلاقهم لا فرق في قدر ~~هذا المد وقفا ووصلا، ولو قيل بزيادته في الوقف ms345 على قدره في الوصل لم يكن ~~بعيدا، فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدد، وزادوا مد (لام) ~~من (الم) على مد (ميم) من أجل التشديد، فهذا أولى لاجتماع ثلاثة سواكن. وقد ~~ذهب الداني إلى الوقف بالتخفيف في هذا النوع من أجل اجتماع هذه السواكن ما ~~لم يكن أحدها ألفا، وفرق بين الألف وغيرها، وهو مما لم يقل به أحد غيره، ~~وسيأتي ذكر ذلك في موضعه في آخر باب الوقف. ### | باب في الهمزتين المجتمعتين من كلمة # وتأتي الأولى منهما همزة زائدة للاستفهام ولغيره، ولا تكون إلا متحركة، ~~ولا تكون همزة الاستفهام إلا مفتوحة، وتأتي الثانية منها متحركة وساكنة، ~~فالمتحركة همزة قطع وهمزة وصل. فأما همزة القطع المتحركة بعد همزة ~~الاستفهام فتأتي على ثلاثة أقسام: مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة. فالمفتوحة على ~~ضربين، ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام، وضرب اختلفوا فيه. فالضرب الأول ~~المتفق عليه يأتي بعده ساكن ومتحرك. فالساكن يكون صحيحا وحرف مد. # PageV01P362 # أما الذي بعد ساكن صحيح من المتفق عليه فهو عشر كلم في ثمانية عشر موضعا، ~~وهي (أأنذرتهم) في البقرة ويس (وأأنتم) في البقرة والفرقان، وأربعة مواضع ~~في الواقعة، وموضع في النازعات و (أأسلمتم) في آل عمران و (أأقررتم) فيها ~~أيضا، و (أأنت) في المائدة والأنبياء، و (أأرباب) في يوسف، و (أأسجد) في ~~الإسراء، و (أأشكر) في النمل، و (أأتخذ) في يس، و (أأشفقتم) في المجادلة. ~~فاختلفوا في تخفيف الثانية منهما وتحقيقها، وإدخال ألف بينهما. فسهلها بين ~~الهمزة والألف ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، وقالون، ورويس، والأصبهاني، ~~عن ورش، واختلف عن الأزرق عنه، وعن هشام. أما الأزرق فأبدلها عنه ألفا ~~خالصة صاحب " التيسير "، وابن سفيان والمهدوي ومكي وابن الفحام وابن ~~الباذش، وغيرهم. قال الداني، وهو قول عامة المصريين عنه، وسهلها عنه بين ~~بين صاحب " العنوان " وشيخه الطرسوسي وأبو الحسن طاهر بن غلبون وأبو علي ~~الحسن بن بليمة وأبو علي الأهوازي وغيرهم، وذكر الوجهين جميعا ابن شريح، ~~والشاطبي، والصفراوي، وغيرهم. فعلى قول رواة البدل يمد مشبعا؛ لالتقاء ~~الساكنين ms346 كما تقدم، وأما هشام فروى عنه الحلواني من طريق ابن عبدان تسهيلها ~~بين بين، وهو الذي في " التيسير "، و " الكافي "، و " العنوان "، و " ~~المجتبى "، و " القاصد "، و " الإعلان "، و " تلخيص العبارات "، و " روضة ~~المعدل "، وكفاية أبي العز من الطريق المذكورة، وهو أيضا عن الحلواني من ~~غير الطريق المذكورة في " التبصرة "، و " الهادي "، و " الهداية "، و " ~~الإرشاد "، و " التذكرة " لابن غلبون، و " المستنير "، و " المبهج "، وغاية ~~أبي العلاء و " التجريد " من قراءته على عبد الباقي، وهو رواية الأخفش، عن ~~هشام. وروى الحلواني عنه أيضا من طريق عبد الله الجمال تحقيقها، وهو الذي ~~في تلخيص أبي معشر، وروضة أبي علي البغدادي، و " التجريد "، وسبعة ابن ~~مجاهد، وكذلك روى الداجوني من مشهور طرقه، عن أصحابه، عن هشام، وهي رواية ~~إبراهيم بن عباد، عن هشام، وبذلك قرأ الباقون، وهم الكوفيون، وروح، وابن ~~ذكوان، إلا أن الصوري من جميع طرقه عنه سهل الثانية من (أأسجد) في الإسراء، ~~ولم يذكر # PageV01P363 # في ذلك " المبهج "، وانفرد في " التجريد " بتسهيلها لهشام بكماله، أي: من ~~طريق الحلواني والداجوني، وبتحقيقها لابن ذكوان بكماله، أي: من طريق الأخفش ~~والصوري، فخالف سائر المؤلفين، ووافقه في " الروضة "، عن هشام، وهو من طريق ~~الداجوني، وانفرد هبة الله المفسر عن الداجوني بتسهيل (أأنذرتهم) في ~~الموضعين، وانفرد الهذلي عن ابن عبدان بتحقيق الباب كله، والله أعلم. # وفصل بين الهمزتين بألف أبو عمرو وأبو جعفر، وقالون، واختلف، عن هشام، ~~فروى عنه الحلواني من جميع طرقه الفصل كذلك. وروى الداجوني عن أصحابه عنه ~~بغير فصل، وبذلك قرأ الباقون ممن حقق الثانية أو سهلها، وانفرد هبة الله ~~المفسر، عن الداجوني، عن هشام بالفصل كرواية الحلواني عنه، وانفرد به ~~الداجوني عن هشام في: (أأسجد) ، وكذلك انفرد به أبو الطيب بن غلبون، ~~والخزاعي عن الأزرق، عن ورش، قال ابن الباذش: وليس بمعروف. # (قلت) : وأحسبه وهما، والله أعلم. # وبقي حرف واحد يلحق بهذا الباب في قراءة أبي جعفر، وهو (أإن ذكرتم) في ~~يس، يقرؤه بفتح الهمزة الثانية كما سنذكره إن شاء الله تعالى ms347 في موضعه، فهو ~~على أصله في التسهيل وإدخال ألف بينهما، والله أعلم. وأما الذي بعده متحرك ~~من المتفق على الاستفهام فيه فهو حرفان أحدهما (أألد) في هود، والآخر ~~(أأمنتم) في الملك. وقد اختلفوا في تسهيل الثانية منهما، وإبدالها، ~~وتحقيقها، وإدخال الألف بينهما على أصولهم المتقدمة، إلا أن رواة الإبدال ~~عن الأزرق، عن ورش لم يمدوا على الألف المبدلة، ولم يزيدوا على ما فيها من ~~المد من أجل عدم السبب، كما تقدم مبينا في باب المد. وخالف قنبل في حرف ~~الملك أصله، فأبدل الهمزة الأولى منها واوا؛ لضم راء (النشور) قبلها، ~~واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد على أصله، وحققها ابن ~~شنبوذ، هذا في حالة الوصل، وأما إذا ابتدأ، فإنه يحقق الأولى ويسهل الثانية ~~على أصله، والله أعلم. # وأما الذي بعده حرف مد فموضع واحد، وهو (أآلهتنا) في الزخرف، فاختلف في ~~تحقيق الهمزة الثانية # PageV01P364 # منه وفي تسهيلها بين بين، فقرأ بتحقيقها الكوفيون وروح، وسهلها الباقون، ~~ولم يدخل أحد بينها ألفا؛ لئلا يصير اللفظ في تقدير أربع ألفات: الأولى ~~همزة الاستفهام، والثانية الألف الفاصلة، والثالثة همزة القطع، والرابعة ~~المبدلة من الهمزة الساكنة، وذلك إفراط في التطويل، وخروج عن كلام العرب. ~~وكذلك لم يبد أحد ممن روى إبدال الثانية في نحو (أأنذرتهم) عن الأزرق، عن ~~ورش، بل اتفق أصحاب الأزرق قاطبة على تسهيلها بين بين؛ لما يلزم من التباس ~~الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف إحداهما. قال ابن الباذش في " ~~الإقناع ": ومن أخذ لورش في: أأنذرتهم بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين. # (قلت) : وكذلك لم يذكر الداني وأبو سفيان والمهدوي وابن شريح ومكي وابن ~~الفحام وغيرهم فيها سوى بين بين، وذكر الداني في غير " التيسير " أن أبا ~~بكر الأذفوي ذكر البدل فيها وفيما كان مثلها عن ورش في كتابه " الاستغناء " ~~على أصله في نحو (أأنذرتهم) ، وشبهه. قال الأذفوي: لم يمدها هنا لاجتماع ~~الألف المبدلة من همزة القطع مع الألف المبدلة من همزة الوصل؛ لئلا يلتقي ~~ساكنان. قال: ويشبع المد ليدل ms348 بذلك أن مخرجها مخرج الاستفهام دون الخبر. # (قلت) : وهذا مما انفرد به وخالف فيه سائر الناس، وهو ضعيف قياسا ورواية ~~ومصادم لمذهب ورش نفسه، وذلك أنه إذا كان المد من أجل الاستفهام فلم نراه ~~يجيز المد في نحو (آمن الرسول) ويخرجه بذلك عن الخبر إلى الاستفهام، والعجب ~~أن بعض شراح " الشاطبية " يجيز ذلك، ويجيز فيه أيضا الثلاثة الأوجه التي في ~~نحو (أئفكا آلهة) فليت شعري ماذا يكون الفرق بينهما؟ وكذلك الحكم في ~~(أأمنتم) في الثلاثة كما سيأتي. # (والضرب الثاني) المختلف فيه بين الاستفهام والخبر يأتي بعد همزة القطع ~~فيه ساكن صحيح وحرف مد، ولم يقع بعده متحرك، فالذي بعده ساكن صحيح أربعة ~~مواضع. # (أولها) (أن يؤتى أحد) في آل عمران، فكلهم قرأه بهمزة واحدة # PageV01P365 # على الخبر إلا ابن كثير، فإنه قرأ بهمزتين على الاستفهام، وهو في تسهيل ~~الهمزة الثانية على أصله من غير فصل بألف. # (ثانيها) (أأعجمي وعربي) في فصلت، رواه بهمزة واحدة على الخبر قنبل وهشام ~~ورويس باختلاف عنهم. أما قنبل فرواه عنه بالخبر ابن مجاهد من طريق صالح بن ~~محمد، وكذا رواه عن ابن مجاهد طلحة بن محمد الشاهد، والشذائي والمطوعي ~~والشنبوذي وابن أبي بلال وب‍كار من طريق النهرواني، وهي رواية ابن شوذب، عن ~~قنبل، ورواه عنه بهمزتين على الاستفهام ابن شنبوذ والسامري، عن ابن مجاهد، ~~عنه، والله أعلم. # وأما هشام فرواه عنه بالخبر الحلواني من طريق ابن عبدان، وهو طريق صاحب " ~~التجريد "، عن أبي عبد الله الجمال، عن الحلواني، وكذلك رواه صاحب " المبهج ~~" عن الداجوني، عن أصحابه، ورواه عنه بالاستفهام الجمال عن الحلواني من ~~جميع طرقه إلا من طريق " التجريد "، وكذلك الداجوني إلا من طريق " المبهج ~~"، والله أعلم. # وأما رويس فرواه عنه بالخبر أبو بكر التمار من طريق أبي الطيب البغدادي، ~~ورواه عنه بالاستفهام من طريق النخاس، وابن مقسم، والجوهري، وكذلك الباقون، ~~وحقق الهمزة الثانية منها حمزة، والكسائي، وخلف وأبو بكر وروح، وانفرد هبة ~~الله المفسر بذلك عن الداجوني. والباقون ممن قرأ بالاستفهام بالتسهيل وهم ~~على أصولهم ms349 المذكورة من البدل، وبين بين، وإدخال الألف وعدمه، إلا أن ابن ~~ذكوان نص له جمهور المغاربة وبعض العراقيين على إدخال الألف فيها بين ~~الهمزتين، وسيأتي تحقيق ذلك في (أن كان) . # (ثالثها) أذهبتم طيباتكم في سورة الأحقاف، قرأه بهمزة واحدة على الخبر ~~نافع،، وأبو عمرو، والكوفيون، والباقون بهمزتين على الاستفهام وهم ابن ~~كثير، وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وهم على أصولهم المذكورة من التسهيل ~~والتحقيق والفصل وعدمه، إلا أن الداجوني عن هشام من طريق النهرواني يسهل ~~الثانية ولا يفصل، والمفسر يحقق ويفصل، وذكر الحافظ أبو العلاء في غايته أن ~~الصوري عن ابن ذكوان يخير بين تحقيق الهمزتين # PageV01P366 # معا بلا فصل وبين تحقيق الأولى وتليين الثانية مع الفصل. # (رابعها) (أن كان ذا مال) في سورة " ن ". فقرأ بهمزة واحدة على الخبر ~~نافع، وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وخلف، وحفص، وقرأه الباقون بهمزتين على ~~الاستفهام، وهم ابن عامر وحمزة وأبو جعفر، ويعقوب وأبو بكر، وحقق الهمزتين ~~منهم حمزة وأبو بكر، وروح، وانفرد بذلك المفسر عن الداجوني على أصله في ذلك ~~وفي الفصل، وحقق الأولى وسهل الثانية ابن عامر وأبو جعفر ورويس، وفصل ~~بينهما بألف أبو جعفر والحلواني، عن هشام، واختلف في ذلك عن ابن ذكوان في ~~هذا الموضع وفي حرف فصلت، فنص له على الفصل فيهما أبو محمد مكي، وابن شريح ~~وابن سفيان والمهدوي وأبو الطيب بن غلبون، وغيرهم. وكذلك ذكر الحافظ أبو ~~العلاء عن ابن الأخرم والصوري، ورد ذلك الحافظ أبو عمرو الداني فقال في " ~~التيسير ": ليس ذلك بمستقيم من طريق النظر، ولا صحيح من جهة القياس، وذلك ~~أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل ~~اجتماعهما علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيله إحداهما مع خفة ذلك غير ~~صحيح في مذهبه، على أن الأخفش قد قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل ~~الثانية، ولم يذكر فصلا في الموضعين، فاتضح ما قلناه. قال: وهذا من الأشياء ~~اللطيفة التي لا يميزها ولا يعرف حقائقها إلا ms350 المطلعون بمذاهب الأئمة، ~~المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة. انتهى. وبسط القول في ذلك في ~~جامعه، وقال الأستاذ أبو جعفر بن الباذش في " الإقناع ": فأما ابن ذكوان ~~فقد اختلف الشيوخ في الأخذ له، فكان عثمان بن سعيد - يعني الداني - يأخذ له ~~بغير فصل كابن كثير، قال: وكذلك روى لنا أبو القاسم - رحمه الله - عن ~~الملنجي، عن أبي علي البغدادي. وكذلك قال محمد بن إبراهيم أبو عبد الله ~~القيس - يعني ابن عيسون الأندلسي صاحب ابن أشتة - قال: وهؤلاء الثلاثة ~~علماء بتأويل نصوص من تقدم، حفاظ. وكان أبو محمد مكي بن أبي طالب يأخذ له ~~بالفصل بينهما بألف، وعلى ذلك أبو الطيب وأصحابه، وهو الذي تعطيه نصوص ~~الأئمة # PageV01P367 # من أهل الأداء ابن مجاهد والنقاش، وابن شنبوذ، وابن عبد الرزاق وأبي ~~الطيب التائب وأبي طاهر بن أبي هاشم وابن أشتة والشذائي وأبي الفضل الخزاعي ~~وأبي الحسن الدارقطني وأبي علي الأهوازي، وجماعة كثيرة من متقدم ومتأخر، ~~قالوا كلهم بهمزة ومدة. # (قلت) : وليس نص من يقول بهمزه ومده يعطي الفصل أو يدل عليه، ومن نظر ~~كلام الأئمة متقدمهم ومتأخرهم على أنهم لا يريدون بذلك إلا بين بين ليس ~~إلا، فقول الداني أقرب إلى النص وأصح في القياس. # " نعم " قول الحسن بن حبيب صاحب الأخفش أقرب إلى قول مكي وأصحابه، فإنه ~~قال في كتابه عن ابن ذكوان، عن يحيى أنه قرأ أأعجمي بمدة مطولة كما قال: ذو ~~الرمة: # أأن توهمت من خرقاء منزلة # قال: فقال: أإن بهمزة طويلة. انتهى. # فهذا يدل على ما قاله مكي ولا يمنع ما قاله الداني، لأن الوزن يقوم بهما، ~~وكلهم ينشده بالتسهيل ويستدل له به، والوزن لا يقوم بالبدل، وقد نص على ترك ~~الفصل لابن ذكوان غير من ذكرت ممن هو أعرف بدلائل النصوص كابن شيطا، وابن ~~سوار وأبي العز وأبي علي المالكي وابن الفحام، والصقلي، وغيرهم. وقد قرأت ~~له بكل من الوجهين، والأمر في ذلك قريب، والله أعلم. # وأما الذي بعده حرف مد واختلف فيه استفهاما وخبرا فكلمة واحدة وقعت في ms351 ~~ثلاثة مواضع، وهي (أآمنتم) في الأعراف قوله تعالى: (قال فرعون أآمنتم به) ~~وفي طه والشعراء (قال أآمنتم له) فقرأ الثلاثة بالإخبار: حفص ورويس ~~والأصبهاني، عن ورش: وانفرد بذلك الخزاعي، عن الشذائي، عن النخاس، عن ~~الأزرق، عن ورش، فخالف سائر الرواة والطرق عن الأزرق، واختلف، عن قنبل في ~~حرف طه، فرواه عنه بالإخبار ابن مجاهد، ورواه ابن شنبوذ بالاستفهام، وبذلك ~~قرأ الباقون الثلاثة. وحقق في الثانية الثلاثة منهم حمزة والكسائي وخلف ~~وأبو بكر ور وح، واختلف، عن هشام، فرواها عنه الداجوني من طريق الشذائي، ~~ورواها عنه الحلواني والداجوني من طريق زيد بين بين، # PageV01P368 # وبذلك قرأ الباقون وهم: أبو عمرو وأبو جعفر وقالون وورش، من طريق الأزرق، ~~والبزي وابن ذكوان، وأما قنبل فإنه وافقهم على التسهيل في الشعراء، وكذلك ~~في طه من طريق ابن شنبوذ، وأبدل بكلامه الهمزة الأولى من الأعراف بعد ضمه ~~نون " فرعون " واوا خالصة حالة الوصل، كما فعل في (النشور وأأمنتم) واختلف ~~عنه في الهمزة الثانية كذلك، فسهلها عنه ابن مجاهد، وحققها مفتوحة ابن ~~شنبوذ، فإذا ابتدأ حقق الهمزة الأولى وسهل الثانية بين بين، من غير خلاف، ~~ولم يدخل أحد بين الهمزتين في واحد من الثلاثة ألفا كما تقدم في (أآلهتنا) ~~، وكذلك لم يبدل الثانية ألفا عن الأزرق، عن ورش كما تقدم في (أآلهتنا) إذ ~~لا فرق بينهما ; ولذلك لم يذكر في " التيسير " لورش سوى التسهيل، وأجراه ~~مجرى قالون وأبي عمرو، وغيرهما من المسهلين، وأما ما حكاه في " الإيجاز " ~~وغيره من إبدال الثانية لورش فهو وجه قال به بعض من أبدلها في (أأنذرتهم) ~~ونحوه، وليس بسديد؛ لما بيناه في (أآلهتنا) فيما تقدم، إذ لا فرق بينهما، ~~ولعل ذلك وهم من بعضهم، حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرءونها بالخبر، وظن أن ~~ذلك على وجه البدل، ثم حذفت إحدى الألفين وليس كذلك، بل هي رواية ~~الأصبهاني، عن أصحابه، عن ورش، ورواية أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى ~~وأبي الأزهر، كلهم عن ورش يقرءونها بهمزة واحدة على الخبر كحفص، فمن ms352 كان من ~~هؤلاء يروي المد لما بعد الهمز يمد ذلك، فيكون مثل (آمنوا وعملوا) لا أنه ~~بالاستفهام وأبدل وحذف، والله أعلم. # فهذا جميع أنواع همزة القطع وأحكامها مفتوحة مع همزة الاستفهام اتفاقا ~~واختلافا. # وأما الهمزة المكسورة فتأتي أيضا متفقا عليه بالاستفهام ومختلفا فيه، ~~فالضرب الأول المتفق عليه سبع كلم في ثلاثة عشر موضعا، وهي (أينكم) في ~~الأنعام والنمل وفصلت و (أين لنا لأجرا) في الشعراء و (أإله) في خمسة # PageV01P369 # مواضع: النمل و (أينا لتاركوا، وأينك لمن، وأيفكا) ثلاثتها في الصافات و ~~(أيذا متنا) في ق. # واختلفوا في الثانية منهما وتحقيقها وإدخال ألف بينهما، فسهلها بين بين - ~~أي بين الهمزة والياء - نافع، 55 وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، ورويس، ~~وحققها الكوفيون، وابن عامر وروح، واختلف عن رويس في حرف الأنعام، وعن هشام ~~في حرف فصلت، أما حرف الأنعام وهو (أينكم لتشهدون) فروى أبو الطيب، عن رويس ~~تحقيقه خلافا لأصله، ونص أبو العلاء في غايته على التخيير فيه له بين ~~التسهيل والتحقيق: وأما حرف فصلت وهو (أينكم لتكفرون) فجمهور المغاربة عن ~~هشام على التسهيل خلافا لأصله، وممن نص له على التسهيل وجها واحدا صاحب " ~~التيسير "، و " الكافي "، و " الهداية "، و " التبصرة "، و " تلخيص ~~العبارات "، وابنا غلبون، وصاحب " المبهج "، وصاحب " العنوان "، وكل من روى ~~تسهيله فصل بألف قبله كما سيأتي، وجمهور العراقيين عنه على التحقيق، وممن ~~نص عليه وجها واحدا على أصله ولم يذكر عنه فيه تسهيلا ابن شيطا وابن سوار ~~وابن فارس وأبو العز وأبو علي البغدادي، وابن الفحام والحافظ أبو العلاء، ~~ونص على الخلاف فيه خاصة أبو القاسم الشاطبي، والصفراوي، ومن قبلهما الحافظ ~~أبو عمرو الداني في " جامع البيان ". وفصل بين الهمزتين بألف في جميع الباب ~~أبو عمرو وأبو جعفر وقالون، واختلف عن هشام، فروى عنه الفصل في الجميع ~~الحلواني من طريق ابن عبدان، من طريق صاحب " التيسير " من قراءته على أبي ~~الفتح، ومن طريق أبي العز صاحب " الكفاية "، ومن طريق أبي عبد الله الجمال، ~~عن الحلواني، وهو الذي في ms353 " التجريد " عنه، وهو المشهور عن الحلواني عند ~~جمهور العراقيين كابن سوار وابن فارس وأبي علي البغدادي، وابن شيطا وغيرهم. ~~وهي طريق الشذائي عن الداجوني كما هو في " المبهج "، وغيره، وعليه نص ~~الداني عن الداجوني، وبه قطع الحافظ أبو العلاء، من طريق الحلواني ~~والداجوني، وهو أحد الوجهين في " الشاطبية ". وروى عنه القصر - وهو # PageV01P370 # ترك الفصل في الباب كله - الداجوني عند جمهور العراقيين وغيرهم، كصاحب " ~~المستنير "، و " التذكار "، و " الجامع "، و " الروضة "، و " التجريد "، و ~~" الكفاية الكبرى "، وغيرهم، وهو الصحيح من طريق زيد عنه، وهو الذي في " ~~المبهج " من طريق الجمال عن الحلواني، وذهب آخرون عن هشام إلى التفصيل، ~~ففصلوا بالألف في سبعة مواضع وتركوا الفصل في الآخر، ففصلوا مما تقدم في ~~أربعة مواضع وهي (أين لنا) في الشعراء و (أينك، وأيفكا) في الصافات و ~~(أينكم) في فصلت، وهو الذي في " الهداية "، و " الهادي "، و " الكافي "، و ~~" التلخيص "، و " التبصرة "، و " العنوان "، وهو الوجه الثاني في " ~~الشاطبية "، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وسيأتي بقية ما فصلوا فيه في ~~الضرب الثاني. ومما يلحق بهذا الباب من المتفق عليه بالاستفهام قوله تعالى ~~في العنكبوت: (أئنكم لتأتون الرجال) وفي الواقعة: (أإن ذكرتم) في يس. ~~أجمعوا على قراءته بالاستفهام، إلا أن أبا جعفر، قرأ بفتح الهمزة الثانية، ~~فيلحق بضرب الهمزة المفتوحة كما تقدم، والباقون يكسرونها، فيلحق عندهم بهذا ~~الضرب، وهم في هذه الثلاثة الأحرف على أصولهم المذكورة تحقيقا وتسهيلا ~~وفصلا، إلا أن أصحاب التفصيل عن هشام يفصلون بين الهمزتين في حرفي العنكبوت ~~والواقعة، ولا يفصلون في حرف يس، والله أعلم. # (والضرب الثاني) المختلف فيه بين الاستفهام والخبر على قسمين: قسم مفرد ~~تجيء الهمزتان فيه وليس بعدها مثلهما، وقسم مكرر تجيء الهمزتان وبعدهما ~~مثلهما. # فالقسم الأول خمسة أحرف: (أينكم لتأتون الرجال، أين لنا لأجرا) وكلاهما ~~في الأعراف (أينك لأنت يوسف) في يوسف (أيذا ما مت) في مريم (أينا لمغرمون) ~~في الواقعة، أما (إنكم لتأتون) في الأعراف، فقرأه بهمزة واحدة على الخبر ~~نافع وأبو جعفر وحفص، والباقون ms354 بهمزتين على الاستفهام وهم على # PageV01P371 # أصولهم المذكورة تسهيلا وتحقيقا وفصلا، وأما (أين لنا لأجرا) فقرأه على ~~الخبر نافع وابن كثير وأبو جعفر وحفص، والباقون على الاستفهام، وهم على ~~أصولهم، وهما من المواضع السبعة اللاتي يفصل فيها عن الحلواني عن هشام ~~أصحاب التفصيل، وأما (أينك لأنت يوسف) فقرأه بهمزة واحدة على الخبر ابن ~~كثير وأبو جعفر، والباقون بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم، وأما ~~(أيذا ما مت) فاختلف فيه عن ابن ذكوان، فرواه عنه بهمزة واحدة على الخبر ~~الصوري من جميع طرقه غير الشذائي عنه، وهو الذي عليه جمهور العراقيين من ~~طريقه، وابن الأخرم عن الأخفش عنه من طريق " التبصرة "، و " الهداية "، و " ~~الهادي "، و " تلخيص العبارات "، و " الكافي "، وابن غلبون، وجمهور ~~المغاربة، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح فارس وأبي الحسن طاهر، ورواه ~~عنه النقاش، عن الأخفش عنه بهمزتين على الاستفهام، وذلك من جميع طرقه من ~~المغاربة، والمصريين، والشاميين، والعراقيين، والشذائي عن الصوري عنه، وهو ~~الذي في " التجريد "، و " المبهج "، و " الكامل "، وغاية ابن مهران، ~~والوجهان جميعا عنه في " الشاطبية "، و " الإعلان "، و " ظاهر التيسير "، ~~ونص عليهما في " المفردات "، و " جامع البيان "، وبالاستفهام قرأ الداني ~~على عبد العزيز الفارسي، وبذلك قرأ الباقون، وهم على أصولهم تحقيقا وتسهيلا ~~وفصلا. وهذا الحرف تتمة السبعة التي يفصل فيها لهشام عن طريق الحلواني ~~أصحاب التفصيل، وأما (أينا لمغرمون) فرواه بهمزتين على الاستفهام أبو بكر، ~~وقرأه الباقون بهمزة على الخبر. # (والقسم الثاني) وهو المكرر من الاستفهامين نحو (أيذا، أينا) وجملته أحد ~~عشر موضعا من تسع سور في الرعد (أيذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد) وفي ~~الإسراء موضعان (أيذا كنا عظاما ورفاتا أينا لمبعوثون) وفي المؤمنين (أيذا ~~متنا وكنا ترابا وعظاما أينا لمبعوثون) وفي النمل (أيذا كنا ترابا وآباؤنا ~~أينا لمخرجون) وفي العنكبوت (أينكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من ~~العالمين أينكم لتأتون الرجال) # PageV01P372 # وفي " الم السجدة " (أيذا ضللنا في الأرض أينا لفي) وفي الصافات موضعان، ~~الأول (أيذا متنا وكنا ترابا وعظاما ms355 أينا لمدينون) وفي الواقعة (أيذا متنا ~~وكنا ترابا وعظاما أينا لمبعوثون) وفي النازعات (أينا لمردودون في الحافرة ~~أيذا كنا عظاما نخرة) فتصير بحكم التكرير اثنين وعشرين حرفا. فاختلفوا في ~~الإخبار بالأول منهما، والاستفهام في الثاني، وعكسه، والاستفهام فيهما، ~~فقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني من موضع ~~الرعد، وموضعي الإسراء، وفي المؤمنون، والسجدة، والثاني من الصافات، وقرأ ~~نافع والكسائي ويعقوب في هذه المواضع الستة بالاستفهام في الأول، والإخبار ~~في الثاني، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، وأما موضع النمل، فقرأه نافع ~~وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، وقرأه ابن عامر ~~والكسائي بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني مع زيادة نون فيه، ~~فيقولان (أينا لمخرجون) ، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، وانفرد سبط ~~الخياط في " المبهج " عن الكارزيني عن النخاس، عن رويس بالإخبار في الأول ~~والاستفهام في الثاني كقراءة نافع وأبي جعفر، فخالف سائر الرواة عن رويس، ~~وأما موضع العنكبوت فقرأ نافع وأبو جعفر وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب وحفص ~~بالإخبار في الأول، وقرأ الباقون بالاستفهام، وهم أبو عمرو وحمزة، ~~والكسائي، وخلف وأبو بكر، وأجمعوا على الاستفهام في الثاني، وأما الموضع ~~الأول من الصافات فقرأه ابن عامر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، ~~وقرأه نافع، والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في ~~الثاني، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، وأما موضع الواقعة فقرأه أيضا ~~نافع، والكسائي وأبو جعفر، ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني، ~~وقرأه الباقون بالاستفهام فيهما، فلا خلاف عنهم في الاستفهام في الأول، ~~وأما موضع النازعات فقرأه أبو جعفر بالإخبار في الأول # PageV01P373 # والاستفهام في الثاني، وقرأه نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب ~~بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني، وقرأه الباقون بالاستفهام فيهما. ~~وكل من استفهم في حرف من هذه الاثنين والعشرين، فإنه في ذلك على أصله من ~~التحقيق والتسهيل وإدخال الألف، إلا أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل ~~بالألف في هذا الباب أعني الاستفهامين، وبذلك قطع له صاحب " التيسير "، و " ~~الشاطبية "، وسائر المغاربة وأكثر المشارقة، كابن ms356 شيطا وابن سوار وأبي ~~العز، والهمداني، وغيرهم، وذهب آخرون إلى إجراء الخلاف عنه في ذلك كما هو ~~مذهبه في سائر هذا الضرب، منهم الأستاذ أبو محمد سبط الخياط وأبو القاسم ~~الهذلي، والصفراوي وغيرهم، وهو الظاهر قياسا، والله أعلم. # وأما الهمزة المضمومة فلم تأت إلا بعد همزة الاستفهام، وأتت في ثلاثة ~~مواضع متفق عليها، وواحد مختلف فيه. فالمواضع المتفق عليها في آل عمران (قل ~~أؤنبئكم بخير من ذلكم) وفي ص: (أأنزل عليه الذكر) ، وفي القمر أألقي الذكر ~~عليه فسهل الهمزة الثانية فيها نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، ورويس، ~~وحققها الباقون، وفصل بينهما بألف أبو جعفر، واختلف عن أبي عمرو وقالون ~~وهشام، أما أبو عمرو فروى عنه الفصل أبو عمرو الداني في " جامع البيان "، ~~وقواه بالقياس وبنصوص الرواة عن أبي عمرو وأبي شعيب وأبي حمدون وأبي خلاد ~~وأبي الفتح الموصلي ومحمد بن شجاع، وغيرهم، حيث قالوا عن اليزيدي، عن أبي ~~عمرو: إنه كان يهمز بالاستفهام همزة واحدة ممدودة، قالوا: ولذلك كان يفعل ~~بكل همزتين التقتا فيصيرهما واحدة، ويمد إحداهما مثل: (أيذا) ، وأإله، و ~~(أينكم) ، وأنتم وشبهه، وقال الداني: فهذا يوجب أن يمد إذا دخلت همزة ~~الاستفهام على همزة مضمومة إذا لم يستثنوا ذلك، وجعلوا المد سائغا في ~~الاستفهام كله، وإن لم يدرجوا شيئا من ذلك في التمثيل فالقياس فيه جار، ~~والمد فيه مطرد. انتهى. وقد نص على الفصل للدوري عنه من طريق ابن فرح أبو ~~القاسم الصفراوي، # PageV01P374 # وللسوسي من طريق ابن حبش، ابن سوار وأبو العز، وصاحب " التجريد "، وغير ~~واحد، والوجهان للسوسي أيضا في " الكافي " و " التبصرة "، وقطع به للسوسي ~~ابن بليمة وأبو العلاء الحافظ، وروى القصر عن أبي عمرو جمهور أهل الأداء من ~~العراقيين والمغاربة وغيرهم، ولم يذكر في " التيسير " غيره، وذكر عنه ~~الوجهين جميعا أبو العباس المهدوي وأبو الكرم الشهرزوري والصفراوي أيضا، ~~وأما قالون فروى عنه المد من طريقي أبي نشيط، والحلواني وأبو عمرو الداني ~~في جامعه من قراءته على أبي الحسن، وعن أبي نشيط من قراءته على ms357 أبي الفتح، ~~وقطع به له في " التيسير "، و " الشاطبية "، و " الهادي "، و " الهداية "، ~~و " الكافي "، و " التبصرة "، و " تلخيص العبارات بلطيف الإشارات "، ورواه ~~من الطريقين عنه صاحب " التذكرة "، وأبو علي المالكي، وابن سوار والقلانسي ~~وأبو بكر بن مهران وأبو العلاء الهمداني، والهذلي وأبو محمد سبط الخياط في ~~" المبهج "، وأما في " الكفاية " فقطع به للحلواني فقط، والجمهور من أهل ~~الأداء على الفصل من الطريقين، وبه قرأ صاحب " التجريد " على الفارسي ~~والمالكي، وروى عنه القصر من الطريقين أبو القاسم بن الفحام في تجريده، من ~~قراءته على عبد الباقي بن فارس قال: ولم يذكر عنه سوى القصر. ورواه من طريق ~~أبي نشيط أبو محمد سبط الخياط في كفايته، ورواه من طريق الحلواني الحافظ ~~أبو عمرو في الجامع، وبه قرأ على أبي الفتح فارس بن أحمد، وكذا روى عن ~~قالون القاضي إسماعيل، وأحمد بن صالح والشحام فيما ذكره الداني وبه قطع ~~صاحب " العنوان " عن قالون - يعني من طريق إسماعيل - وأما هشام فالخلاف عنه ~~في المواضع الثلاثة المذكورة على ثلاثة أوجه: # (أحدها) التحقيق مع المد في الثلاثة، وهذا أحد وجهي " التيسير "، وبه قرأ ~~الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد - يعني من طريق ابن عبدان - عن ~~الحلواني، وفي كفاية أبي العز أيضا، وكذا في كامل الهذلي، وفي " التجريد " ~~من طريق أبي عبد الله الجمال عن الحلواني، وقطع به ابن سوار والحافظ أبو ~~العلاء، للحلواني، عنه. # (ثانيها) التحقيق مع القصر في الثلاثة، وهو أحد وجهي " الكافي "، وهو ~~الذي # PageV01P375 # قطع به الجمهور له من طريق الداجوني، عن أصحابه، عن هشام، كأبي طاهر بن ~~سوار وأبي علي البغدادي، وصاحب " الروضة "، وابن الفحام صاحب " التجريد "، ~~وأبي العز القلانسي وأبي العلاء الهمذاني، وسبط الخياط، وغيرهم، وبذلك قرأ ~~الباقون. # (ثالثها) التفصيل. ففي الحرف الأول، وهو الذي في آل عمران بالقصر ~~والتحقيق، وفي الحرفين الآخرين وهما (اللذان) في ص والقمر بالمد والتسهيل، ~~وهو الوجه الثاني في " التيسير "، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وبه قطع ~~في " التذكرة "، وكذلك في " الهداية "، و " الهادي ms358 "، و " التبصرة "، و " ~~تلخيص العبارات "، و " العنوان "، وجمهور المغاربة. وهو الوجه الثاني في " ~~الكافي "، وهذه الثلاثة الأوجه في " الشاطبية "، وانفرد الداني من قراءته ~~على أبي الفتح من طريق الحلواني أيضا بوجه رابع، وهو تسهيل الهمزة الثانية ~~مع المد في الثلاثة، وانفرد أيضا الكارزيني عن الشنبوذي من طريق الجمال عن ~~الحلواني أيضا بالمد مع التحقيق في آل عمران والقمر، وبالقصر مع التحقيق في ~~ص، فيصير له الخلاف في الثلاثة على خمسة أوجه، والله أعلم. # وأما الموضع المختلف فيه من هذا الباب فهو (أأشهدوا خلقهم) في الزخرف، ~~فقرأ نافع وأبو جعفر بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مضمومة، مع إسكان ~~الشين، كما سنذكره في سورته إن شاء الله تعالى، وسهلا الهمزة الثانية بين ~~بين على أصلهما، وفصل بينهما بألف أبو جعفر على أصله، واختلف، عن قالون ~~أيضا، فرواه بالمد ممن روى المد في أخواته الحافظ أبو عمرو من قراءته على ~~أبي الفتح من طريق أبي نشيط وأبو بكر بن مهران من الطريقين، وقطع به سبط ~~الخياط في " المبهج " لأبي نشيط، وكذلك الهذلي من جميع طرقه، وبه قطع أبو ~~العز وابن سوار للحلواني من غير طريق الحمامي، وروى عنه القصر كل من روى ~~عنه القصر في أخواته، ولم يذكر في " الهداية "، و " الهادي "، و " التبصرة ~~"، و " الكافي "، و " التلخيص "، و " غاية الاختصار "، و " التذكرة "، ~~وأكثر المؤلفين سواه، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وهو في " المبهج "، و ~~" المستنير "، و " الكفاية "، وغيرها، عن أبي نشيط، وقطع به سبط الخياط # PageV01P376 # في " كفايته " من الطريقين، والوجهان جميعا عن أبي نشيط في " التيسير "، ~~و " الشاطبية "، و " الإعلان "، وغيرها. فهذه ضروب همزة القطع وأقسامها ~~وأحكامها. # وأما همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام فتأتي على قسمين: مفتوحة ~~ومكسورة. فالمفتوحة أيضا على ضربين: ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام، ~~وضرب اختلفوا فيه، فالضرب الأول المتفق عليه ثلاث كلمات في ستة مواضع ~~آلذكرين في موضعي الأنعام آلآن وقد في موضعي يونس آلله أذن لكم في يونس ~~آلله خير في النمل، فأجمعوا على عدم حذفها ms359 وإثباتها مع همزة الاستفهام فرقا ~~بين الاستفهام والخبر، وأجمعوا على عدم تحقيقها لكونها همزة وصل، وهمزة ~~الوصل لا تثبت إلا ابتداء، وأجمعوا على تليينها. # واختلفوا في كيفيته، فقال كثير منهم: تبدل ألفا خالصة. وجعلوا الإبدال ~~لازما لها كما يلزم إبدال الهمزة إذا وجب تخفيفها في سائر الأحوال. قال ~~الداني: هذا قول أكثر النحويين. وهو قياس ما رواه المصريون أداء، عن ورش، ~~عن نافع، يعني في نحو أأنذرتهم وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، وبه ~~قرأنا من طريق " التذكرة "، و " الهادي "، و " الهداية "، و " الكافي "، و ~~" التبصرة "، و " التجريد "، و " الروضة "، و " المستنير " و " التذكار "، ~~والإرشادين، والغايتين، وغير ذلك من جلة المغاربة والمشارقة، وهو أحد ~~الوجهين في " التيسير "، و " الشاطبية "، و " الإعلان "، واختاره أبو ~~القاسم الشاطبي، وقال آخرون: تسهل بين بين؛ لثبوتها في حال الوصل وتعذر ~~حذفها فيه، فهي كالهمزة اللازمة، وليس إلى تخفيفها سبيل، فوجب أن تسهل بين ~~بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليتهن همزة الاستفهام. ~~قال الداني في " الجامع ": والقولان جيدان. وقال في غيره: إن هذا القول هو ~~الأوجه في تسهيل هذه الهمزة، قال: لقيامها في الشعر مقام المتحركة، ولو ~~كانت مبدلة لقامت فيه مقام الساكن المحض. قال: ولو كان كذلك لانكسر هذا ~~البيت: # أألحق أن دار الرباب تباعدت ... أو انبت حبل أن قلبك طائر # PageV01P377 # (قلت) : وبه قرأ الداني على شيخه، وهو مذهب أبي طاهر إسماعيل بن خلف صاحب ~~" العنوان " وشيخه عبد الجبار الطرسوسي صاحب " المجتبى "، والوجه الثاني في ~~" التيسير " و " الشاطبية "، و " الإعلان "، وأجمع من أجاز تسهيلها عنهم ~~أنه لا يجوز إدخال ألف بينهما وبين همزة الاستفهام كما يجوز في همزة القطع؛ ~~لضعفها عن همزة القطع. والضرب الثاني المختلف فيه حرف واحد وهو (به أالسحر) ~~في يونس، فقرأه أبو عمرو وأبو جعفر بالاستفهام، فيجوز لكل واحد منها ~~الوجهان المتقدمان من البدل والتسهيل على ما تقدم في الكلم الثلاث، ولا ~~يجوز لهما الفصل فيه بالألف كما يجوز فيها، وقرأ الباقون بهمزة وصل على ~~الخبر، فتسقط ms360 وصلا، وتحذف ياء الصلة في الهاء قبلها لالتقاء الساكنين. # وأما همزة الوصل المكسورة الواقعة بعد همزة الاستفهام فإنها تحذف في ~~الدرج بعدها من أجل عدم الالتباس، ويؤتى بهمزة الاستفهام وحدها نحو قوله ~~تعالى: أفترى على الله كذبا أستغفرت لهم أصطفى البنات أتخذناهم سخريا على ~~اختلاف في بعضها يأتي مستوفى في موضعه إن شاء الله تعالى، فهذه أقسام ~~الهمزتين؛ الأولى منهما همزة استفهام، وأما إذا كانت الأولى لغير استفهام ~~فإن الثانية منهما تكون متحركة وساكنة، فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر، وهي ~~كلمة واحدة في خمسة مواضع أئمة " في التوبة فقاتلوا أئمة الكفر وفي ~~الأنبياء أئمة يهدون بأمرنا وفي القصص ونجعلهم أئمة وفيها وجعلناهم أئمة ~~يدعون إلى النار وفي السجدة وجعلنا منهم أئمة فحقق الهمزتين جميعا في ~~الخمسة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح. وسهل الثانية فيها ~~الباقون، وهم: نافع وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر ورويس، وانفرد ابن ~~مهران، عن روح بتسهيلها مع من سهل، فخالف سائر الرواة عنه، واختلف عنهم في ~~كيفية تسهيلها، فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنها تجعل بين بين كما هي ~~في سائر باب الهمزتين من كلمة، وبهذا ورد النص عن الأصبهاني، عن أصحاب ورش، ~~فإنه # PageV01P378 # قال: أئمة بنبرة واحدة وبعدها إشمام الياء، وعلى هذا الوجه نص طاهر بن ~~سوار، والهذلي وأبو علي البغدادي وابن الفحام الصقلي والحافظ أبو العلاء ~~وأبو محمد سبط الخياط وأبو العباس المهدوي، وابن سفيان وأبو العز في ~~كفايته، ومكي في تبصرته، وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم، وهو معنى قول صاحب " ~~التيسير " و " التذكرة "، وغيرهما بياء مختلسة الكسرة، ومعنى قول ابن مهران ~~بهمزة واحدة غير ممدودة. وذهب آخرون منهم إلى أنها تجعل ياء خالصة، نص على ~~ذلك أبو عبد الله بن شريح في كافيه، وأبو العز القلانسي في إرشاده، وسائر ~~الواسطيين، وبه قرأت من طريقهم. قال أبو محمد بن مؤمن في كنزه: إن جماعة من ~~المحققين يجعلونها ياء خالصة، وأشار إليه أبو محمد مكي، والداني في " جامع ~~البيان "، والحافظ أبو العلاء، والشاطبي، ms361 وغيرهم أنه مذهب النحاة. # (قلت) : وقد اختلف النحاة أيضا في تحقيق هذه الياء أيضا وكيفية تسهيلها. ~~فقال ابن جني في باب شواذ الهمز من كتاب الخصائص له: ومن شاذ الهمز عندنا ~~قراءة الكسائي أئمة بالتحقيق فيها، فالهمزتان لا تلتقيان في كلمة واحدة، ~~إلا أن يكونا عينين نحو (سال) وسار وجار فأما التقاؤهما على التحقيق من ~~كلمتين فضعيف عندنا وليس لحنا، ثم قال: لكن التقاؤهما في كلمة واحدة غير ~~عينين لحن، إلا ما شذ مما حكيناه في خطاء وبابه. # (قلت) : ولما ذكر أبو علي الفارسي التحقيق قال: وليس بالوجه؛ لأنا لا ~~نعلم أحدا ذكر التحقيق في آدم وآخر ونحو ذلك. فكذا ينبغي في القياس أئمة. # (قلت) : يشير إلى أن أصلها أأيمة على وزن أفعلة جمع إمام، فنقل حركة ~~الميم إلى الهمزة الساكنة قبلها من أجل الإدغام؛ لاجتماع المثلين، فكان ~~الأصل الإبدال من أجل السكون ; ولذلك نص أكثر النحاة على إبدال الياء كما ~~ذكره الزمخشري في المفصل، قال أبو شامة: ووجهه النظر إلى أصل الهمزة، وهو ~~السكون، وذلك يقتضي الإبدال مطلقا. قال: وتعينت الياء لانكسارها الآن، ~~فأبدلت ياء مكسورة، ومنع كثير منهم تسهيلها بين بين، قالوا: لأنها تكون ~~بذلك في حكم # PageV01P379 # الهمزة، ألا ترى أن الأصل عند العرب في اسم الفاعل من جاء جائي فقلبوا ~~الهمزة الثانية ياء محضة؛ لانكسار ما قبلها، ثم إن الزمخشري خالف النحاة في ~~ذلك واختار تسهيلها بين بين عملا بقول من حققها كذلك من أئمة القراء، فقال ~~في " الكشاف " من سورة التوبة عند ذكر " أئمة ": فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟ # (قلت) : همزة بعدها همزة بين بين، أي: بين مخرج الهمزة والياء، قال: ~~وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين، قال: وأما ~~التصريح بالياء فليس بقراءة، ولا يجوز أن تكون، ومن صرح به فهو لاحن محرف. # (قلت) : وهذا مبالغة منه، والصحيح ثبوت كل الوجوه الثلاثة أعني التحقيق ~~وبين بين والياء المحضة عن العرب، وصحته في الرواية كما ذكرناه عمن تقدم، ~~ولكل وجه في العربية سائغ ms362 قبوله، والله أعلم. # واختلفوا في إدخال الألف فصلا بين الهمزتين من هذه الكلمة من حقق منهم ~~ومن سهل. فقرأ أبو جعفر بإدخال الألف بينهما على أصله في باب الهمزتين من ~~كلمة، هذا مع تسهيله الثانية، وافقه ورش من طريق الأصبهاني على ذلك في ~~الثاني من القصص وفي السجدة، نص على ذلك الأصبهاني في كتابه، وهو المأخوذ ~~به من جميع طرقه. وانفرد النهرواني عن هبة الله، عنه، من طريق أبي علي ~~العطار بالفصل في الأنبياء، فخالف سائر الرواة عنه، وانفرد أيضا ابن مهران، ~~عن هبة الله، عنه، فلم يدخل ألفا بين الهمزتين بموضع، فخالف فيه سائر ~~المؤلفين، والله أعلم. # واختلف عن هشام، فروى عنه المد من طريق ابن عبدان وغيره، عن الحلواني أبو ~~العز، وقطع به للحلواني جمهور العراقيين كابن سوار، وابن شيطا وابن فارس ~~وغيرهم وقطع به لهشام من طرقه الحافظ أبو العلاء، وفي " التيسير " قراءته ~~على أبي الفتح - يعني عن غير طريق ابن عبدان - وأما من طريق ابن عبدان فلم ~~يقرأ عليه إلا بالقصر، كما صرح بذلك في " جامع البيان "، وهذا من جملة ما ~~وقع له فيه خلط طريق بطريق، وفي " التجريد " من قراءته على عبد الباقي يعني ~~من طريق الجمال، عن الحلواني، وفي " المبهج " سوى بينه وبين # PageV01P380 # سائر الباب، فيكون له من طريق الشذائي، عن الحلواني والداجوني وغيرهما. ~~وروى القصر ابن سفيان والمهدوي وابن شريح وابنا غلبون، ومكي، وصاحب " ~~العنوان "، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وعلى أبي الفتح ~~من طريق ابن عبدان، وفي " التجريد " من غير طريق الجمال، وهو في " المبهج " ~~من طرقه. # (تنبيه) لم ينفرد أبو جعفر بإدخال الألف بين الهمزة المحققة والمسهلة في ~~(أئمة) بل ورد ذلك عن نافع وأبي عمرو. فنافع، عن رواية المسيبي وإسماعيل ~~جميعا عنه، وأبو عمرو من رواية ابن سعدان، عن اليزيدي، ومن رواية أبي زيد ~~جميعا، عن أبي عمرو، فكل من فصل بالألف بينهما من المحققين إنما يفصل بها ~~في حال تسهيلها بين بين، ولا يجوز الفصل بها ms363 في حال إبدالها الياء المحضة ; ~~لأن الفصل إنما ساغ تشبيها لها ب (أينا) ، (أيذا) وسائر الباب، وذلك الشبه، ~~إنما يكون في حالة التحقيق أو التسهيل بين بين، أما حالة الإبدال، فإن ذلك ~~يمتنع أصلا وقياسا، ولم يرد بذلك نص عمن يعتبر، وإن كان ظاهر عبارة بعضهم. ~~قال الداني بعد ذكر من يسهلها بين بين: ولا تكون ياء محضة الكسرة في مذهبهم ~~; لأنهم يرون الفصل بالألف بينها وبين الهمزة المحققة في نية همزة محققة ~~بذلك. قال: وإنما تحقق إبدالها ياء محضة الكسرة في مذهب من لم ير التحقيق ~~ولا الفصل، وهو مذهب عامة النحويين البصريين. قال: فأما من يرى ذلك، وهو ~~مذهب أئمة القراء، فلا يكون إلا بين بين لما ذكرناه. انتهى. وأما الهمزة ~~الساكنة بعد المتحركة لغير الاستفهام فإن الأولى منهما - أعني المتحركة - ~~تكون مفتوحة ومضمومة ومكسورة نحو (آسى وآتي وآمن وآدم وآزر، وأوتي، ~~وأوتيتم، وأوذوا، واؤتمن أمانته، وإيمان، وإيلاف، وإيت بقرآن) فإن الهمزة ~~الثانية منهما تبدل في ذلك كله حرف مد من جنس ما قبلها، فتبدل ألفا بعد ~~المفتوحة، وواوا بعد المضمومة، وياء بعد المكسورة، إبدالا لازما واجبا ~~لجميع القراء، ليس عنهم في ذلك اختلاف، والله تعالى أعلم. # PageV01P381 ### | باب في الهمزتين المجتمعتين من كلمتين # وتأتي على ضربان: متفقتين ومختلفتين. # (فالضرب الأول) ### | المتفقتان. # وهما على ثلاثة أقسام: متفقتان بالكسر، ومتفقتان بالفتح، ومتفقتان بالضم. ~~أما المتفقتان كسرا فعلى قسمين: متفق عليه، ومختلف عليه. فالمتفق عليه ~~ثلاثة عشر لفظا في خمسة عشر موضعا. في البقرة هؤلاء إن كنتم وفي النساء (من ~~النسا إلا) في الموضعين، وفي هود ومن وراء إسحاق وفي يوسف (بالسو إلا) وفي ~~الإسراء وص: (هؤلا إلا) وفي النور (على البغا إن) وفي الشعراء (من السما إن ~~كنت) وفي السجدة (من السما إلى) وفي الأحزاب (من النسا إن اتقيتن) وفيها: ~~(ولا أبنا إخوانهن) وفي سبأ (من السما إن) وفيها (هؤلا إياكم) وفي الزخرف ~~(في السما إله) ، والمختلف فيه ثلاثة مواضع (للنبي إن أراد، و " بيوت النبي ~~") إلا في قراءة نافع، ms364 و (من الشهدا أن تضل) في قراءة حمزة، وأما المتفقتان ~~فتحا، ففي ستة عشر لفظا في تسعة وعشرين موضعا في النساء (السفها أموالكم) ~~وفيها وفي المائدة (جا أحد منكم) وفي الأنعام (جا أحدكم) وفي الأعراف (تلقا ~~أصحاب النار) وفيها وفي يونس وهود والنحل وفاطر (جا أجلهم) وفي هود خمسة ~~مواضع وموضعي " المؤمنين " (جا أمرنا) وفي الحجر (وجا أهل) وفيها وفي القمر ~~(جا آل) وفي الحج (السما أن تقع) وفي " المؤمنين " (جا أحدهم) وفي الفرقان ~~(شا أن يتخذ) وفي الأحزاب (شا أو يتوب) وفي غافر والحديد (جا أمر الله) وفي ~~القتال (جا أشراطها) وفي المنافقين (جا أجلها) وفي عبس (شا أنشره) ، وأما ~~المتفقتان ضما فموضع واحد (أوليا أولئك) في الأحقاف، فاختلفوا في إسقاط ~~إحدى الهمزتين من ذلك وتخفيفها وتحقيقها. فقرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة ~~الأولى منهما في # PageV01P382 # الأقسام الثلاثة، وافقه على ذلك ابن شنبوذ، عن قنبل من أكثر طرقه، وأبو ~~الطيب، عن رويس، وانفرد بذلك أبو الفرج الشنبوذي، عن النقاش، عن أبي ربيعة، ~~عنه، فوهم في ذلك، والصواب أن ذلك رواية السامري عن ابن فرح، عن أبي ربيعة ~~كما ذكره ابن سوار، لذلك لم يعول عليه الحافظ أبو العلاء، والله أعلم. # ووافقهم على ذلك في المفتوحتين خاصة قالون، والبزي، وسهلا الأولى من ~~المكسورتين، ومن المضمومتين بين بين مع تحقيق الثانية، واختلف عنهما في ~~بالسوء إلا، وللنبي إن أراد، وبيوت النبي إلا أما بالسوء إلا فأبدل الهمزة ~~الأولى منهما واوا وأدغم الواو التي قبلها فيها الجمهور من المغاربة وسائر ~~العراقيين، عن قالون والبزي، وهذا هو المختار رواية مع صحته في القياس، ~~وقال الحافظ أبو عمرو الداني في مفرداته: هذا الذي لا يجوز في التسهيل ~~غيره. # (قلت) : وهذا عجيب منه، فإن ذلك إنما يكون إذا كانت الواو زائدة كما ~~سيأتي في باب وقف حمزة، وإنما الأصل في تسهيل هذه الهمزة هو النقل؛ لوقوع ~~الواو قبلها أصلية عين الفعل، كما سيأتي. قال مكي في " التبصرة ": والأحسن ~~الجاري على الأصول إلغاء الحركة. ثم قال: ولم ms365 يرو عنه - يعني عن قالون. # (قلت) : قد قرأت به عنه، وعن البزي من طريق الإقناع وغيره، وهو مع قوته ~~قياسا ضعيف رواية، وذكره أبو حيان، وقرأنا به على أصحابه عنه، وسهل الهمزة ~~الأولى منهما بين بين؛ طردا للباب جماعة من أهل الأداء، وذكره مكي أيضا، ~~وهو الوجه الثاني في الشاطبية، ولم يذكره صاحب " العنوان " عنهما. وذكر ~~عنهما كلا من الوجهين ابن بليمة، وأما (للنبيء) ، و (النبيء) فظاهر عبارة ~~أبي العز في كفايته أن تجعل الهمزة فيهما بين بين في مذهب قالون، وقال ~~بعضهم: لا يمنع من ذلك كون الياء ساكنة قبلها، فإنها لو كانت ألفا لما ~~امتنع جعلها بين بين بعدها لغة. # (قلت) : وهذا ضعيف جدا، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأئمة ~~قاطبة، وهو الإدغام، وهو المختار عندنا الذي لا نأخذ بغيره، والله أعلم. # وقد انفرد سبط الخياط في كفايته عن الفرضي، عن ابن بويان، عن # PageV01P383 # قالون بإسقاط الأولى من المضمومتين كما يسقطها في المفتوحتين، وانفرد ابن ~~مهران، عن ابن بويان بإسقاط الأولى من المتفقتين في الأقسام الثلاثة، فخالف ~~سائر الرواة عنه، والله أعلم. # وانفرد الداني، عن أبي الفتح، من طريق الحلواني، عن قالون بتحقيق الأولى ~~وتسهيل الهمزة الثانية من المضمومتين والمكسورتين وبذلك، قرأ أبو جعفر ~~ورويس من غير طريق أبي الطيب والأصبهاني، عن ورش في الأقسام الثلاثة، ~~واختلف، عن قنبل والأزرق، عن ورش، أما قنبل فروى عنه الجمهور من طريق ابن ~~مجاهد جعل الهمزة الثانية فيها بين بين كذلك، وهو الذي لم يذكر عنه ~~العراقيون ولا صاحب " التيسير " في تسهيلها غيره. وكذا ذكره ابن سوار عنه، ~~من طريق ابن شنبوذ. وروى عنه عامة المصريين والمغاربة، وإبدالها حرف مد ~~خالص فتبدل في حالة الكسر ياء خالصة ساكنة، وحالة الفتح ألفا خالصة، وحالة ~~الضم واوا خالصة ساكنة، وهو الذي قطع به في " الهادي "، و " الهداية "، و " ~~التجريد "، وهو أحد الوجهين في " التبصرة "، و " الكافي "، و " الشاطبية "، ~~وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى في الأقسام الثلاثة كما تقدم. هذا الذي ms366 ~~عليه الجمهور من أصحابه. # وقال ابن سوار: قال: شيخنا أبو تغلب: قال ابن شنبوذ: إذا لم تحقق ~~الهمزتين فاقرأ كيف شئت. قال ابن سوار: فيصير له - يعني لابن شنبوذ - ثلاثة ~~ألفاظ، أحدها: كأبي عمرو وموافقيه، والثاني: كالبزي وموافقيه، والثالث: ~~كأبي جعفر وموافقيه. # (قلت) : وقد ذكر الداني أن ابن مجاهد حكى هذا الوجه عن قنبل. ثم قال: ولم ~~أقرأ به، ولا رأيت أحدا من أهل الأداء يأخذ في مذهبه. انتهى. وأما الأزرق ~~فروى عنه إبدال الهمزة في الأقسام الثلاثة حروف مد كوجه قنبل جمهور أصحاب ~~المصريين، ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن ~~سفيان، والمهدوي، وابن الفحام الصقلي، وكذا في " التبصرة "، و " الكافي "، ~~وقالا: إنه الأحسن له، ولم يذكره الداني في " التيسير "، وذكره في " جامع ~~البيان "، وغيره، وقال: إنه الذي رواه المصريون عنه أداء. ثم قال: والبدل ~~على غير # PageV01P384 # قياس، وروى عنه تسهيلها بين بين في الثلاثة الأقسام كثير منهم، كأبي ~~الحسن بن غلبون وأبي الحسن بن بليمة وأبي الطاهر صاحب " العنوان "، وهو ~~الذي لم يذكر في " التيسير " غيره، وذكر الوجهين جميعا أبو محمد مكي، وابن ~~شريح والشاطبي، وغيرهم، واختلفوا عنه في موضعين وهما (هؤلاء إن كنتم، و " ~~البغاء إن أردن ") فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء ~~مكسورة، وذكر في " التيسير " أنه قرأ به على ابن خاقان، عنه، وإنه المشهور ~~عنه في الأداء، وقال في " الجامع ": إن الخاقاني، وأبا الفتح وأبا الحسن ~~استثنوها، فجعلوا الثانية منهما ياء مكسورة محضة الكسرة، قال: وبذلك كان ~~يأخذ فيهما أبو جعفر بن هلال وأبو غانم بن حمدان وأبو جعفر بن أسامة، وكذلك ~~رواه إسماعيل النخاس، عن أبي يعقوب أداء، قال: وروى أبو بكر بن سيف عنه ~~إجراءهما كسائر نظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضا على أبي الفتح وأبي الحسن، ~~وأكثر مشيخة المصريين على الأول. # (قلت) : فدل على أنه قرأ بالوجهين على كل من أبي الفتح وأبي الحسن، ولم ~~يقرأ بغير إبدال الياء المكسورة على ابن خاقان ms367 كما أشار إليه في " التيسير ~~"، وقد ذكر فيهما الوجهين - أعني التسهيل والياء المكسورة - أبو علي الحسن ~~بن بليمة في تلخيصه، وابن غلبون في تذكرته، وقال: إن الأشهر التسهيل، على ~~أن عبارة " جامع البيان " في هذا الموضع مشكلة، وانفرد خلف بن إبراهيم بن ~~خاقان الخاقاني فيما رواه الداني عنه، عن أصحابه، عن الأزرق بجعل الثانية ~~من المضمومتين واوا مضمومة خفيفة الضمة، قال الداني: كجعله إياها ياء خفيفة ~~الكسرة في هؤلاء إن، والبغاء إن قال: ورأيت أبا غانم وأصحابه قد نصوا على ~~ذلك عن ورش، وترجموا عنه بهذه الترجمة، ثم حكى مثال ذلك عن النخاس، عن ~~أصحابه، عن ورش، ثم قال: وهذا موافق للذي رواه لي خلف بن إبراهيم، عن ~~أصحابه، وأقرأني به عنهم، قال: وذلك أيضا على غير قياس التليين. # (قلت) : والعمل على غير هذا عند سائر أهل الأداء في سائر الأمصار ; ولذلك ~~لم يذكره في " التيسير " مع إسناده رواية ورش من طريق ابن خاقان، والله # PageV01P385 # أعلم، وانفرد بذلك في المضمومتين وسائر المكسورتين سبط الخياط في " ~~المبهج " عن الشذائي، عن ابن بويان في رواية قالون، وترجم عن ذلك بكسرة ~~خفيفة وبضمة خفيفة، ولو لم يغاير بينه وبين التسهيل بين بين لقيل: إنه يريد ~~التسهيل. ولم أعلم أحدا روى عنه البدل في ذلك غيره، والله أعلم. # وقرأ الباقون، وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وروح بتحقيق ~~الهمزتين جميعا في الأقسام الثلاثة، وانفرد ابن مهران، عن روح بتسهيل ~~الثانية منهما كأبي جعفر وموافقيه، وكذلك انفرد عنه ابن أشتة فيما ذكره ابن ~~سوار في موضع من المفتوحين وهو شاء أنشره، والله أعلم. # (الضرب الثاني) ### | المختلفتان، # ووقع منهما في القرآن خمسة أقسام وكانت القسمة تقتضي ستة: # (القسم الأول) مفتوحة ومضمومة، وهو موضع واحد جاء أمة رسولها في ~~المؤمنين. # (والقسم الثاني) مفتوحة ومكسورة، وورد متفق عليه ومختلف فيه؛ فالمتفق ~~عليه من ذلك سبعة عشر موضعا، وهي (شهداء إذ) في البقرة والأنعام (والبغضاء ~~إلى) في موضعي المائدة، وفيها: (عن أشياء إن تبد لكم) ، (وأولياء إن ~~استحبوا) في ms368 التوبة، وفيها (إن شاء إن الله) ، و (شركاء إن يتبعون) في يونس ~~و (الفحشاء إنه) في يوسف، وفيها وجاء إخوة و (أولياء إنا) في الكهف. و ~~(الدعاء إذا ما) في الأنبياء (واتل عليهم نبأ إبراهيم) في الشعراء، و ~~(الدعاء إذا ولوا) بالنمل والروم و (الماء إلى) في السجدة، و (حتى تفيء ~~إلى) في الحجرات. # والمختلف فيه موضعان، وهما (زكرياء إذ) في مريم والأنبياء على قراءة غير ~~حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص. # (والقسم الثالث) مضمومة ومفتوحة، ووقع متفقا عليه ومختلفا فيه، فالمتفق ~~عليه أحد عشر موضعا، وهي (السفهاء ألا) في البقرة (نشاء أصبناهم) في ~~الأعراف # PageV01P386 # وفيها (تشاء أنت ولينا) ، و (سوء أعمالهم) في التوبة، (ويا سماء أقلعي) ~~في هود، و (الملأ أفتوني) في موضعي يوسف والنمل، و (يشاء ألم تر) في ~~إبراهيم، (الملأ أيكم) في النمل، و (جزاء أعداء الله) في فصلت، و (والبغضاء ~~أبدا) في الامتحان. # والمختلف فيه موضعان، وهما (النبيء أولى) ، و (إن أراد النبيء أن) في ~~الأحزاب على قراءة نافع. # (والقسم الرابع) مكسورة ومفتوحة، وهو متفق عليه ومختلف فيه، فالمتفق عليه ~~خمسة عشر موضعا، وهي: من خطبة النساء أو في البقرة، و (هؤلاء أهدى) في ~~النساء، ولا يأمر بالفحشاء أتقولون في الأعراف وهؤلاء أضلونا، ومن الماء أو ~~مما كلاهما فيها أيضا، ومن السماء أو ائتنا في الأنفال، و (من وعاء أخيه) ~~في موضعي يوسف، و (هؤلاء آلهة) في الأنبياء، و (هؤلاء أم هم) في الفرقان، و ~~(مطر السوء أفلم) فيها، و (من السماء آية) في الشعراء، وأبناء أخواتهن في ~~الأحزاب، و (في السماء أن) في موضعي الملك. # والمختلف فيه موضع واحد، وهو (من الشهداء أن) في غير قراءة حمزة كما تقدم ~~في المكسورتين. # (والقسم الخامس) مضمومة ومكسورة، وهو متفق عليه ومختلف فيه. # فالمتفق عليه اثنان وعشرون موضعا، وهو (يشاء إلى) في موضعي البقرة، ~~ويونس، والحج، والنور، (ولا يأب الشهداء إذا) في البقرة أيضا، و (ما يشاء ~~إذا) في آل عمران (يشاء إن) فيها، وفي النور، وفاطر، و (من يشاء ms369 إن) في ~~الأنعام، و (السوء إن) في الأعراف، و (نشاء إنك) في هود، و (يشاء إنه) في ~~يوسف وموضعي الشورى، و (ما يشاء إلى) في الحج، و (شهداء إلا) في النور، و ~~(ياأيها الملأ إني) في النمل، و (الفقراء إلى الله) في فاطر، و (العلماء إن ~~الله) فيها و (السيئ إلا) فيها أيضا، و (يشاء إناثا) في الشورى. # والمختلف فيه ستة مواضع (أولها) (يا ذكرياء إنا) في مريم في غير قراءة ~~حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وباقيها (يا أيها النبيء إنا أرسلناك، ويا ~~أيها النبيء إنا أحللنا) في الأحزاب، # PageV01P387 # و (يا أيها النبيء إذا جاءك) في الامتحان، و (يا أيها النبيء إذا) في ~~الطلاق، و (النبيء إلى) في التحريم، وهذه الخمسة في قراءة نافع. # (قسم سادس) وهو كون الأولى مكسورة والثانية مضمومة، عكس الخامس، لم يرد ~~لفظه في القرآن، وإنما ورد معناه، وهو قوله في القصص (وجد عليه أمة) ~~والمعنى: وجد على الماء أمة، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ~~ورويس بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الهمزة الثانية من الأقسام الخمسة، ~~وتسهيلها عندهم أن تجعل في القسم الأول والثاني بين بين، وتبدل في القسم ~~الثالث واوا محضة، وفي القسم الرابع ياء كذلك، واختلف أئمتنا في كيفية ~~تسهيل القسم الخامس، فذهب بعضهم إلى أنها تبدل واوا خالصة مكسورة، وهذا ~~مذهب جمهور القراء من أئمة الأمصار قديما، وهو الذي في " الإرشاد "، و " ~~الكفاية " لأبي العز، قال الداني في جامعه: وهذا مذهب أكثر أهل الأداء، ~~قال: وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: وكذا حكى ~~أبو بكر الشذائي أنه قرأ على غير ابن مجاهد، قال: وبذلك قرأت أنا على أكثر ~~شيوخي، وقال في غيره: وبذلك قرأت على عامة شيوخي الفارسي، والخاقاني، وابن ~~غلبون، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين، أي الهمزة والياء، وهو مذهب أئمة ~~النحو كالخليل وسيبويه، ومذهب جمهور القراء حديثا، وحكاه ابن مجاهد نصا عن ~~اليزيدي، عن أبي عمرو، ورواه الشذائي عن ابن مجاهد ms370 أيضا، وبه قرأ الداني ~~على شيخه فارس بن أحمد بن محمد قال: وأخبرني عبد الباقي بن الحسن أنه قرأ ~~كذلك عن شيوخه، وقال الداني: إنه الأوجه في القياس، وإن الأول آثر في ~~النقل. # (قلت) : وبالتسهيل قطع مكي، والمهدوي، وابن سفيان، وصاحب " العنوان "، ~~وأكثر مؤلفي الكتب، كصاحب " الروضة " و " المبهج "، والغايتين، و " التلخيص ~~"، ونص على الوجهين في " التذكرة "، و " التيسير "، و " الكافي "، و " ~~الشاطبية "، و " تلخيص العبارات "، وصاحب " التجريد " في آخر فاطر، وقال: ~~إنه قرأ بالتسهيل على الفارسي وعبد الباقي. وقد أبعد وأغرب ابن شريح في # PageV01P388 # كافيه، حيث حكى تسهيلها كالواو، ولم يصب من وافقه على ذلك لعدم صحته نقلا ~~وإمكانه لفظا، فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة، أو تكلف ~~إشمامها الضم، وكلاهما لا يجوز ولا يصح، والله تعالى أعلم، وقرأ الباقون ~~وهم ابن عامر، وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وروح بتحقيق الهمزتين جميعا في ~~الأقسام الخمسة، وانفرد ابن مهران، عن روح بالتسهيل مثل رويس والجماعة. # تنبيهات # (الأول) اختلف بعض أهل الأداء في تعيين إحدى الهمزتين التي أسقطها أبو ~~عمرو ومن وافقه، فذهب أبو الطيب بن غلبون فيما حكاه عنه صاحب " التجريد "، ~~وأبو الحسن الحمامي فيما حكاه عنه أبو العز إلى أن الساقطة هي الثانية، وهو ~~مذهب الخليل بن أحمد وغيره من النحاة، وذهب سائر أهل الأداء إلى أنها ~~الأولى. وهو الذي قطع به غير واحد، وهو القياس في المثلين، وتظهر فائدة هذا ~~الخلاف في المد قبل. فمن قال بإسقاط الأولى كان المد عنده من قبيل المنفصل، ~~ومن قال بإسقاط الثانية كان عنده من قبيل المتصل. # (والثاني) إذا أبدلت الثانية من المتفقتين حرف مد في مذهب من رواه عن ~~الأزرق وقنبل وقع بعده ساكن - زيد في مد حرف المد المبدل لالتقاء الساكنين، ~~فإن لم يكن بعده ساكن لم يزد على مقدار حرف المد الساكن نحو هؤلا إن كنتم، ~~(جا أمرنا) وغير الساكن نحو في السماء إله، جاء أحدهم، أولياء أولئك، وتقدم ~~تحقيقه في باب المد والقصر. # (الثالث) إذا ms371 وقع بعد الثانية من المفتوحتين ألف في مذهب المبدلين أيضا، ~~وذلك في موضعين جاء آل لوط، وجاء آل فرعون فهل تبدل الثانية فيهما كسائر ~~الباب أم تسهل من أجل الألف بعدها؟ قال الداني: اختلف أصحابنا في ذلك، فقال ~~بعضهم: لا يبدلها فيهما ; لأن بعدها ألفا فيجتمع ألفان واجتماعهما متعذر، # PageV01P389 # فوجب لذلك أن تكون بين بين لا غير ; لأن همزة بين بين في رتبة ### | المتحرك # ة، وقال آخرون: يبدلها فيهما كسائر الباب، ثم فيها بعد البدل وجهان: أن ~~تحذف للساكنين، والثاني أن لا تحذف ويزاد في المد، فتفصل بتلك الزيادة بين ~~الساكنين، وتمنع من اجتماعهما. انتهى. وهو جيد، وقد أجاز بعضهم على وجه ~~الحذف الزيادة في المد على مذهب من روى المد عن الأزرق لوقوع حرف المد بعد ~~همز ثابت، فحكى فيه المد والتوسط والقصر، وفي ذلك نظر لا يخفى، والله أعلم. # (الرابع) إن هذا الذي ذكر من الاختلاف في تخفيف إحدى الهمزتين في هذا ~~الباب، إنما هو في حالة الوصل، فإذا وقفت على الكلمة الأولى أو بدأت ~~بالثانية حققت الهمز في ذلك كله لجميع القراء، إلا ما يأتي في وقف حمزة ~~وهشام في بابه، والله تعالى أعلم. ### | باب في الهمز المفرد # وهو يأتي على ضربين: ساكن، ومتحرك، ويقع فاء من الفعل وعينا ولاما. # (فالضرب الأول) ### | الساكن، # ويأتي باعتبار حركة ما قبله على ثلاثة أقسام: مضموم ما قبله نحو (يؤمنون، ~~ورؤيا، ومؤتفكة، ولؤلؤ، ويسؤكم، ويقول ائذن لي) ومكسور نحو (بئس، وجئت، ~~وشئت، وروحا، ونبئ، والذي ائتمن) ومفتوح نحو (فأتوهن، فأذنوا، وآتوا، وأمر ~~أهلك، ومأوى، واقرأ، وإن يشأ، والهدى ائتنا) فقرأ أبو جعفر جميع ذلك بإبدال ~~الهمزة فيه حرف مد بحسب حركة ما قبله إن كانت ضمة فواو، أو كسرة فياء، أو ~~فتحة فألف، واستثنى من ذلك كلمتين، وهما أنبئهم في البقرة ونبئهم في الحجر ~~والقمر، واختلف عنه في كلمة واحدة، وهي نبئنا في يوسف. فروى عنه تحقيقها ~~أبو طاهر بن سوار من روايتي ابن وردان وابن جماز جميعا. وروى الهذلي ~~إبدالها ms372 من طريق # PageV01P390 # الهاشمي عن ابن جماز، وروى تحقيقها من طريق ابن شبيب، عن ابن وردان، وكذا ~~أبو العز من طريق النهرواني عنه، وإبدالها عنه من سائر طرقه، وقطع له ~~بالتحقيق الحافظ أبو العلاء، وأطبق الخلاف عنه من الروايتين أبو بكر بن ~~مهران، وأجمع الرواة عنه على أنه إذا أبدل الهمزة واوا في (رؤيا، والرؤيا) ~~وما جاء منه يقلب الواو ياء، ويدغم الياء في الياء التي بعدها معاملة ~~للعارض معاملة الأصلي، وإذا أبدل (تؤوي وتؤويه) جمع بين الواوين مظهرا، ~~وسيأتي الكلام على رئيا وافقه ورش من طريق الأصبهاني على الإبدال في الباب ~~كله، واستثنى من ذلك خمسة أسماء وخمسة أفعال، فالأسماء (البأس والبأساء، ~~اللؤلؤ ولؤلؤ) حيث وقع (ورئيا) في مريم و (الكأس والرأس) حيث وقعا، ~~والأفعال: جئت وما جاء منه، نحو (أجئتنا، وجئناهم، وجئتمونا، ونبئ) وما جاء ~~من لفظه نحو (أنبئهم، ونبئهم، ونبئ عبادي، ونبأتكما، وأم لم ينبأ) وقرأت، ~~وما جاء منه نحو (قرأناه، واقرأ، وهيئ، ويهيئ، وتؤوي، وتؤويه) وهذا مما ~~اتفق الرواة على استثنائه نصا وأداء، وانفرد ابن مهران، عن هبة الله فلم ~~يستثن شيئا سوى (ذرأنا وتبرأنا) بخلاف، فوهم في ذلك، وكذلك الهذلي حيث لم ~~يستثن الأفعال، وانفرد الصفراوي باستثناء (يشا، ويسوهم، ورويا) فحكى فيها ~~خلافا، وأظنه أخذ ذلك من قول أبي معشر الطبري وليس ذلك كما فهم، إذ قد نص ~~أبو معشر على إبدالها وبابها، ثم قال: والهمز أظهر - إن شاء الله - وهذا لا ~~يقتضي أن يتحقق فيها سوى الإبدال، والله أعلم. # وأما من طريق الأزرق، فإنه يبدل الهمزة إذا وقعت فاء من الفعل نحو ~~(يومنون، ويالمون، وياخذ، ومومن، ولقانا ايت، والموتفكات) واستثنى من ذلك ~~أصلا مطردا، وهو ما جاء من باب الإيواء نحو (تؤوي إليك، والتي تؤويه، ~~والمأوى، ومأويكم، وفأووا) ولم يبدل مما وقع عينا من الفعل سوى (بيس) كيف ~~أتى و (البير، والذيب) وحقق ما عدا ذلك، واختلف عن أبي عمرو في إبدال الهمز ~~الساكن على ما تقدم مبينا في أول باب الإدغام الكبير، ونشير هنا ms373 إلى زيادة ~~تتعين معرفتها، وذلك أن الداني قال # PageV01P391 # في " التيسير ": اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة، أو أدرج ~~القراءة، أو قرأ بالإدغام لم يهمز كل همزة ساكنة. انتهى. فخص استعمال ذلك ~~بما إذا قرأ في الصلاة، أو أدرج القراءة، أو قرأ بالإدغام الكبير، وقيده ~~مكي وابن شريح، والمهدوي، وابن سفيان بما إذا أدرج القراءة، أو قرأ في ~~الصلاة، وقال في " جامع البيان ": اختلف أصحاب اليزيدي عنه في الحال التي ~~يستعمل ترك الهمز فيها، فحكى أبو عمرو، وعامر الموصلي، وإبراهيم من رواية ~~عبيد الله وأبو جعفر اليزيديون عنه، أن أبا عمرو كان إذا قرأ فأدرج القراءة ~~لم يهمز ما كانت الهمزة فيه مجزومة، ثم قال: فدل على أنه إذا لم يسرع في ~~قراءته واستعمل التحقيق همز. قال: وحكى أبو شعيب عنه، أن أبا عمرو كان إذا ~~قرأ في الصلاة لم يهمز، ثم قال: فدل ذلك على أنه كان إذا قرأ في غير الصلاة ~~- سواء استعمل الحدر أو التحقيق - همز. # قال: وحكى أبو عبد الرحمن، وإبراهيم في رواية العباس وأبو حمدون وأبو ~~خلاد ومحمد بن شجاع، وأحمد بن حرب، عن الدوري، أن أبا عمرو كان إذا قرأ لم ~~يهمز، ثم قال: فدل قولهم أنه كان لا يهمز على كل حال في الصلاة أو غيرها، ~~وفي حدر أو تحقيق. انتهى. # والمقصود بالإدراج هو الإسراع، وهو ضد التحقيق، لا كما فهمه من لا فهم له ~~من أن معناه الوصل الذي هو ضد الوقف، وبنى على ذلك أن أبا عمرو إنما يبدل ~~الهمز في الوصل فإذا وقف حقق، وليس في ذلك نقل يتبع ولا قياس يستمع. وقال ~~الحافظ أبو العلاء: وأما أبو عمرو فله مذهبان: أحدهما التحقيق مع الإظهار ~~والتخفيف مع الإدغام على التعاقب، والثاني التخفيف مع الإظهار وجه واحد. ~~انتهى. وهذا صريح في عدم التحقيق مع الإدغام، وأنه ليس بمذهب لأبي عمرو كما ~~قدمنا بيان ذلك في أول الإدغام الكبير، واعلم أن الأئمة من أهل الأداء ~~أجمعوا عمن روى البدل عن ms374 أبي عمرو على استثناء خمس عشرة كلمة في خمسة ~~وثلاثين موضعا تنحصر في خمس معان: # (الأول) الجزم ويأتي في ستة ألفاظ، وهي (يشاء) في عشرة مواضع # PageV01P392 # في النساء موضع، وفي الأنعام ثلاثة مواضع، وفي إبراهيم موضع، وفي سبحان ~~موضعان، وفي فاطر موضع، وفي الشورى موضعان، ونشاء في ثلاثة مواضع في ~~الشعراء وسبأ ويس (وتسؤ) في ثلاثة مواضع في آل عمران، والمائدة، والتوبة ~~(وننساها) في البقرة (ويهيئ لكم) في الكهف (وأم لم ينبأ) في النجم. # (والثاني الأمر) وهو البناء له، ويأتي في ستة ألفاظ أيضا، وهي (أنبئهم) ~~في البقرة و (أرجه) في الأعراف والشعراء، و (نبئنا) في يوسف، و (نبئ عبادي) ~~في الحجر، (ونبئهم) فيها أيضا وفي القمر، و (اقرأ) في سبحان وموضعي العلق ~~(وهيئ لنا) في الكهف. # (الثالث) الثقل، وهو كلمة واحدة أتت في موضعين (وتؤوي إليك) في الأحزاب ~~(وتؤويه) في المعارج ; لأنه لو ترك همزه لاجتمع واوان، واجتماعهما أثقل من ~~الهمز. # (الرابع) الاشتباه، وهو موضع واحد (ورئيا) في مريم ; لأنه بالهمز من ~~الرواء، وهو المنظر الحسن، فلو ترك همزه لاشتبه بري الشارب، وهو امتلاؤه، ~~وانفرد عبد الباقي، عن أبيه، عن أبي الحسين السامري، عن السوسي فيما ذكره ~~صاحب " التجريد " بإبدال الهمزة فيها ياء، فيجمع بين الياءين من غير إدغام، ~~كأحد وجهي حمزة في الوقف، كما سيأتي، وقياس ذلك (تؤوي، وتؤويه) ولم يذكر ~~فيه شيئا، والله أعلم. # (الخامس) الخروج من لغة إلى أخرى، وهو كلمة واحدة في موضعين (مؤصدة) في ~~البلد، والهمزة ; لأنه بالهمز من آصدت، أي: أطبقت، فلو ترك لخرج إلى لغة من ~~هو عنده من أرصدت، وانفرد عبد الباقي بن الحسن الخراساني، عن زيد، عن ~~أصحابه، عن اليزيدي فيما رواه الداني وابن الفحام الصقلي، عن فارس بن أحمد، ~~وكذا أبو الصقر الدورقي، عن زيد فيما رواه ابن مهران عنه بعدم استثناء شيء ~~من ذلك، وذلك في رواية الدوري من طريق ابن فرح، فخالفا سائر الناس، والله ~~تعالى أعلم، وانفرد أبو الحسن بن غلبون ومن تبعه بإبدال الهمزة من ms375 (بارئكم) ~~في حرفي البقرة بإحالة قراءتها بالسكون لأبي عمرو ملحقا ذلك بالهمز الساكن ~~المبدل، وذلك غير مرضي ; لأن إسكان هذه الهمزة عارض # PageV01P393 # تخفيفا، فلا يعتد به. وإذا كان الساكن اللازم حالة الجزم والبناء لم يعتد ~~به، فهذا أولى وأيضا، فلو اعتد بسكونها وأجريت مجرى اللازم كان إبدالها ~~مخالفا أصل أبي عمرو، وذلك أنه كان يشتبه بأن يكون من البرا وهو التراب، ~~وهو فقد همز " مؤصدة " ولم يخففها من أجل ذلك مع أصالة السكون فيها، فإن ~~الهمز في هذا أولى، وهو الصواب، والله أعلم. # وبقي أحرف وافقهم بعض القراء على إبدالها، وخالف آخرون فهمزوها، وهي ~~(الذئب) في موضعي يوسف و (اللؤلؤ، ولؤلؤ) معرفا ومنكرا (والمؤتفكة، ~~والمؤتفكات) حيث وقعا (ورئيا) في مريم، و (يأجوج ومأجوج) في الكهف ~~والأنبياء (وضيزى) في النجم، و (مؤصدة) في الموضعين، أما (الذئب) فوافقهم ~~على إبداله ورش والكسائي وخلف، وأما (اللؤلؤ، ولؤلؤ) فوافقهم على إبداله ~~أبو بكر، وأما (والمؤتفكة والمؤتفكات) فاختلف فيهما عن قالون. فروى أبو ~~نشيط فيما قطع به ابن سوار، والحافظ أبو العلاء وسبط الخياط في كفايته، ~~وغيرهم إبدال الهمزة منهما، وكذا روى أبو بكر بن مهران، عن الحسن بن العباس ~~الجمال وغيره، عن الحلواني، وهو طريق الطبري والعلوي، عن أصحابهما، عن ~~الحلواني، وكذا روى الشحام عن قالون، وهو الصحيح عن الحلواني، وبه قطع له ~~الداني في " المفردات "، وقال في " الجامع ": وبذلك قرأت في روايته من طريق ~~ابن أبي حماد وابن عبد الرزاق، وغيرهما، وبذلك آخذ. # قال: وقال لي أبو الفتح، عن قراءته على عبد الله بن الحسين، عن أصحابه، ~~عن الحلواني - يعني بالهمز - قال الداني: وهو وهم ; لأن الحلواني نص على ~~ذلك في كتابه بغير همز. انتهى. # وروى الجمهور، عن قالون بالهمز، وهو الذي لم يذكر المغاربة والمصريون عنه ~~سواه، والوجهان عنه صحيحان، بهما قرأت وبهما آخذ، والله تعالى أعلم. وأما ~~(ورئيا) فقرأه بتشديد الياء من غير همز أبو جعفر، وقالون وابن ذكوان، ~~وانفرد هبة الله المفسر، عن زيد، عن الداجوني، عن أصحابه، عن هشام ms376 بذلك، ~~ورواه سائر الرواة عنه بالهمز وبذلك قرأ الباقون، وأما يأجوج ومأجوج # PageV01P394 # فقرأهما عاصم بالهمز، وقرأهما الباقون بغير همز، وأما (ضيزى) فقرأه ~~بالهمز ابن كثير، والباقون بغير همز، وأما (مؤصدة) فقرأه بالهمز أبو عمرو، ~~ويعقوب وحمزة وخلف وحفص، وقرأه الباقون بغير همز. # (والضرب الثاني) ### | المتحرك، # وينقسم إلى قسمين متحرك قبله متحرك، ومتحرك قبله ساكن، أما المتحرك ~~المتحرك ما قبله فاختلفوا في تخفيف الهمزة منه في سبعة أحوال. # (الأول) أن تكون مفتوحة وقبلها مضموم، فإن كانت فاء من الفعل فاتفق أبو ~~جعفر وورش على إبدالها واوا نحو (يوده، ويواخذ، ويولف، وموجلا، وموذن، ~~والمولفة) واختلف ابن وردان في حرف واحد من ذلك، وهو (يؤيد بنصره) في آل ~~عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره، وابن هارون من طريق الشطوي ~~وغيره، كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه. وكذا روى الرهاوي، عن ~~أصحابه، عن الفضل، وكأنه راعى فيه وقوع الياء المشددة بعد الواو، فيجتمع ~~ثلاثة أحرف من حروف العلة، وروى سائر الرواة عنه الإبدال طردا للباب، وهي ~~رواية ابن جماز، واختلف أيضا عن ورش في حرف واحد، وهو (مؤذن) في الأعراف ~~ويوسف. فروى عنه الأصبهاني تحقيق الهمزة فيه، وكأنه راعى مناسبة لفظ (فأذن) ~~وهي مناسبة مقصودة عندهم في كثير من الحروف، وروى عنه الأزرق الإبدال على ~~أصله، وإن كانت عينا من الفعل، فإن الأصبهاني عن ورش اختص بإبدالها في حرف، ~~وهو (الفواد، وفواد) وهو في هود، وسبحان، والفرقان، والقصص، والنجم. وإن ~~كانت لاما من الفعل، فإن حفصا اختص بإبدالها في (هزوا) ، وهو في عشرة ~~مواضع، في البقرة موضعان (أتتخذنا هزوا، ولا تتخذوا آيات الله هزوا) وفي ~~المائدة موضعان (لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا، وإذا ناديتم إلى ~~الصلاة اتخذوها هزوا) وفي الكهف موضعان (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا # PageV01P395 # واتخذوا آياتي ورسلي هزوا) وفي الأنبياء (إن يتخذونك إلا هزوا) ، وكذا في ~~الفرقان، وفي لقمان (اتخذها هزوا، واتخذها هزوا) في الجاثية، وفي (كفوا) ، ~~وهو في الإخلاص. # (الثاني) أن تكون مفتوحة وقبلها مكسور، ms377 فإن أبا جعفر يبدلها ياء في (رئاء ~~الناس) ، وهو في البقرة والنساء والأنفال، وفي (خاسئا) في الملك، وفي ~~(ناشئة الليل) في المزمل، وفي (شانئك) ، وهو في الكوثر، وفي (استهزئ) ، وهو ~~في الأنعام والرعد والأنبياء، وفي (قرئ) ، وهو في الأعراف والانشقاق، وفي ~~(لنبوئنهم) ، وهو في النحل والعنكبوت، وفي (ليبطئن) ، وهو في النساء، وفي ~~(ملئت) ، وهو في الجن، وكذلك (يبدلها) في (خاطئة، والخاطئة، ومئة، وفئة) ~~وتثنيتهما، وانفرد الشطوي عن ابن هارون في رواية ابن وردان بتحقيق الهمزة ~~في هذه الأربعة، وكذلك ابن العلاف، عن زيد عن ابن شبيب، فخالف سائر الرواة ~~عن زيد وعن أصحابه، واختلف عن أبي جعفر في (موطيا) فقطع له بالإبدال الحافظ ~~أبو العلاء من رواية ابن وردان، وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن ~~جماز جميعا، ولم يذكر فيها همزة إلا من طريق النهرواني، عن أصحابه عن ابن ~~وردان ولم يذكر فيها أبو العز ولا ابن سوار من الروايتين جميعا إبدالا، ~~والوجهان صحيحان، بهما قرأت، وبهما آخذ، والله أعلم. # ووافقه الأصبهاني عن ورش في (خاسيا) ، و (ناشية) و (مليت) وزاد فأبدل ~~(فبأي) حيث وقع مسبوقا بالفاء نحو (فبأي آلاء ربك) ، واختلف عنه فيما تجرد ~~عن الفاء نحو (بأي أرض تموت، بأيكم المفتون) فروى الحمامي من جميع طرقه، عن ~~هبة الله والمطوعي كلاهما عنه إبدال الهمزة فيها، وبه قطع في " الكامل " و ~~" التجريد "، وذكر صاحب " المبهج " أنه قرأ له بالوجهين في (بأيكم المفتون) ~~على شيخه الشريف، وروى التحقيق، عن سائر الرواة، عن هبة الله، عنه، والله ~~أعلم. # وانفرد أبو العلاء الحافظ عن النهرواني بالإبدال في (شانيك) وانفرد ~~الهذلي في " الكامل " بالإبدال في (لنبوينهم) # PageV01P396 # وانفرد ابن مهران عن الأصبهاني فلم يذكر له إبدالا في هذا الحال، فخالف ~~سائر الناس، واختص الأزرق عن ورش بإبدال الهمزة ياء في (لئلا) في البقرة ~~والنساء والحديد. # (الثالث) أن تكون مضمومة بعد كسر وبعدها واو، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة ~~ويضم ما قبلها من أجل الواو نحو (مستهزون، والصابون، ومتكون، ومالون، ~~وليواطوا، ويطفوا، وقل استهزوا) ms378 وما أتى من ذلك، ووافقه نافع على (الصابون) ~~، وهو في المائدة، واختلف عن ابن وردان في حرف واحد وهو (المنشئون) فرواه ~~عنه بالهمز ابن العلاف، عن أصحابه، والنهرواني من طريقي الإرشاد وغاية أبي ~~العلاء والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع له الأهوازي، وبذلك قطع أبو العز ~~في " الإرشاد " من غير طريق هبة الله، وهو بخلاف ما قال في " الكفاية "، ~~وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، ونص له على الخلاف أبو طاهر بن ~~سوار، والوجهان عنه صحيحان، ولم يختلف عن ابن جماز في حذفه. وقد خص بعض ~~أصحابنا الألفاظ المتقدمة، ولم يذكر (نبيوني وأنبيوني، ويتكيون، ويستنبونك) ~~وظاهر كلام أبي العز والهذلي العموم، على أن الأهوازي وغيره نص عليها، ولا ~~يظهر فرق سوى الرواية، والله أعلم. # (الرابع) أن تكون مضمومة بعد فتح، فإن أبا جعفر يحذفها في (ولا يطون، ولم ~~تطوها، وأن تطوهم) وانفرد الحنبلي بتسهيلها بين بين في (رءوف) حيث وقع، ~~وانفرد الهذلي، عن أبي جعفر بتسهيل (تبوءوا الدار) كذلك وهي رواية الأهوازي ~~عن ابن وردان. # (الخامس) أن تكون مكسورة بعد كسر بعدها، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة في ~~(متكئين، والصابئين والخاطئين وخاطئين والمستهزئين) حيث وقعت، ووافقه نافع ~~في (الصابين) ، وهو في البقرة والحج، وانفرد الهذلي عن النهرواني، عن ابن ~~وردان بحذفها في (خاسئين) أيضا. # (السادس) أن تكون الهمزة مفتوحة بعد فتح، فاتفق نافع وأبو جعفر على ~~تسهيلها بين بين إذا وقع بعد همزة الاستفهام نحو (أرأيتكم، وأرأيتم، ~~وأرأيت، وأفرأيتم) حيث وقع، واختلف عن الأزرق # PageV01P397 # عن ورش في كيفية تسهيلها، فروى عنه بعضهم إبدالها ألفا خالصة، وإذا ~~أبدلها مد لالتقاء الساكنين مدا مشبعا على ما تقرر من باب المد، وهو أحد ~~الوجهين في " التبصرة "، و " الشاطبية "، و " الإعلان "، وعند الداني في ~~غير " التيسير "، وقال في كتابه " التنبيه ": إنه قرأ بالوجهين. وقال مكي: ~~وقد قيل عن ورش إنه يبدلها ألفا، وهو أحرى في الرواية ; لأن النقل ~~والمشافهة إنما هو بالمد عنه، وتمكين المد إنما يكون مع البدل، وجعلها بين ~~بين أقيس على ms379 أصول العربية، قال: وحسن جواز البدل في الهمزة وبعدها ساكن أن ~~الأول حرف مد ولين. فالمد الذي يحدث مع السكون يقوم مقام حركة يتوصل بها ~~إلى النطق بالساكن. انتهى. وقال بعضهم: إنه غلط عليه. قال أبو عبد الله ~~الفارسي: ليس غلطا عليه، بل هي رواية صحيحة عنه، فإن أبا عبيد القاسم بن ~~سلام - رحمه الله - روى أن أبا جعفر، ونافعا، وغيرهما من أهل المدينة ~~يسقطون الهمزة غير أنهم يدعون الألف خلفا منها، فهذا يشهد بالبدل. وهو ~~مسموع من العرب، حكاه قطرب وغيره. # (قلت) : والبدل في قياس البدل في (أأنذرتهم) وبابه، إلا أن بين بين في ~~هذا أكثر وأشهر، وعليه الجمهور، والله أعلم. # وقرأ الكسائي بحذف الهمزة في ذلك كله، وقرأ الباقون بالهمز واختص ~~الأصبهاني، عن ورش بتسهيل الهمزة الثانية إذا وقعت بعد همزة الاستفهام في ~~(أفأصفاكم ربكم) وفي (أفأمن) وهو (أفأمن أهل القرى، أفأمنوا مكر الله، ~~أفأمنوا أن تأتيهم، أفأمن الذين مكروا، أفأمنتم أن يخسف بكم) ولا سادس لها، ~~ولذا سهلها في (أفأنت، أفأنتم) وكذلك سهل الثانية من (لأملأن) ووقعت في ~~الأعراف، وهود، والسجدة، وص، وكذلك الهمزتين من " كأن " كيف أتت، مشددة أم ~~مخففة نحو (كأنهم، كأنك، وكأنما، وكأنه، وكأنهن، وويكأنه، وكأن لم يكن، ~~وكأن لم تغن، وكأن لم يلبثوا) وكذلك في الهمزة في (تأذن) في الأعراف خاصة، ~~وكذلك الهمزة من: (واطمأنوا بها) في يونس و (اطمأن به) في الحج، وكذلك ~~الهمزة من (رأى) في ستة مواضع (رأيت أحد عشر كوكبا، ورأيتهم لي ساجدين) في ~~يوسف # PageV01P398 # و (رآه مستقرا عنده، ورأته حسبته لجة) في النمل، و (رآها تهتز) في القصص ~~خاصة، و (رأيتهم تعجبك) في المنافقين، واختلف عنه في (تأذن) في إبراهيم. ~~فروى صاحب " المستنير " وصاحب " التجريد "، وغيرهما تحقيق الهمزة فيه، وروى ~~الهذلي، والحافظ، وأبو العلاء، وغيرهما تسهيلها، واختلف عن أبي العز في " ~~الكفاية "، ففي بعض النسخ عنه التحقيق، وفي بعضها التسهيل، ونص على الوجهين ~~جميعا أبو محمد في " المبهج "، وانفرد النهرواني فيما حكاه ابن سوار وأبو ~~العز، والحافظ أبو ms380 العلاء، والجماعة عنه بالتحقيق في (اطمأن به) في الحج، ~~وانفرد فيما حكاه أبو العز، وابن سوار بالتحقيق في (رأته حسبته) في النمل و ~~(رآها تهتز) في القصص و (رأيتهم تعجبك) في المنافقين، وانفرد السبط في " ~~المبهج " بالوجهين في هذه الثلاثة، وفي (رأيتهم لي) في يوسف (ورآه مستقرا) ~~وانفرد الهذلي عنه بإطلاق تسهيل (راته، وراها) وما يشبهه، فلم يخص شيئا، ~~ومقتضى ذلك تسهيل (رأيت، ورآه) وما جاء من ذلك. وهو خلاف ما رواه سائر ~~الناس من الطرق المذكورة. نعم، أطلق ذلك كذلك نصا الحافظ أبو عمرو الداني ~~في جامعه، ولكنه من طريق إبراهيم بن عبد العزيز الفارسي عنه، وليس من ~~طرقنا، وانفرد الهذلي عن أبي جعفر من روايتيه بتسهيل (تاخر) ، وهو في ~~البقرة والفتح (أو يتاخر) في المدثر، فخالف سائر الناس في ذلك، وانفرد ~~الحنبلي، عن هبة الله في رواية ابن وردان بتسهيل (تاذن) في الموضعين، ~~واختلف عن البزي في تسهيل الهمزة من (لاعنتكم) في البقرة، فروى الجمهور عن ~~أبي ربيعة، عنه التسهيل، وبه قرأ الداني من طريقيه. وروى صاحب " التجريد " ~~عنه التحقيق من قراءته على الفارسي، وبه قرأ الداني من طريق ابن الحباب ~~عنه، ولم يذكر ابن مهران عن أبي ربيعة سواه، والوجهان صحيحان عن البزي، ~~واختص أبو جعفر بحذف الهمزة في (متكأ) في يوسف، فيصير مثل: متقى. # (السابع) أن تكون مكسورة بعد فتح. فانفرد الحنبلي عن هبة الله بتسهيل ~~الهمزة في (تطمين، وبيس) حيث وقع، ولم يروه غيره. وأما المتحرك # PageV01P399 # الساكن ما قبله فلا يخلو الساكن من أن يكون ألفا، أو ياء، أو زايا. فإن ~~كان ألفا فقد اختلفوا في (اسرايل وكاين) في قراءة المد (وهانتم واللاي) ~~وانفرد الحنبلي، عن هبة الله، عن أصحابه، عن ابن وردان بتسهيل الهمزة بعد ~~الألف من (كهية الطاير، فيكون طايرا) من موضعي آل عمران والمائدة خاصة، ~~وسائر الرواة عن أبي جعفر على التحقيق فيها وفي جميع القرآن، والله أعلم. # وأما (اسرايل وكاين) حيث وقعا فسهل الهمزة فيهما أبو جعفر، وحققها ~~الباقون، وسيأتي الخلاف ms381 في (كاين) في موضعه من آل عمران، وانفرد الهذلي عن ~~ابن جماز بتحقيق الهمزة في (كأين) فخالف سائر الناس عنه، والله أعلم. # وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني، عن الأصبهاني بتسهيل الهمزة في موضع ~~العنكبوت مع إدخال الألف قبلها كأبي جعفر سواء، وقد خالف في ذلك سائر ~~الرواة عن النهرواني وعن الأصبهاني، والله أعلم. # وأما (هانتم) في موضعي آل عمران، وفي النساء، والقتال، فاختلفوا في تحقيق ~~الهمزة فيها وفي تسهيلها وفي حذف الألف منها، فقرأ نافع، وأبو عمرو وأبو ~~جعفر بتسهيل الهمزة بين بين، واختلف عن ورش من طريقيه، فورد عن الأزرق ~~ثلاثة أوجه. # (الأول) حذف الألف، فيأتي بهمزة مسهلة بعد الهاء مثل (هعنتم) ، وهو الذي ~~لم يذكر في " التيسير " غيره، وهو أحد الوجهين في الشاطبية والإعلان. # (الثاني) إبدال الهمزة ألفا محضة، فتجتمع مع النون وهي ساكنة، فيمد ~~لالتقاء الساكنين. وهذا الوجه هو الذي في " الهادي "، و " الهداية "، وهو ~~الوجه الثاني في " الشاطبية " و " الإعلان ". # (الثالث) إثبات الألف كقراءة أبي عمرو وأبي جعفر، وقالون، إلا أنه مشبعا ~~على أصله، وهو الذي في " التبصرة "، و " الكافي "، و " العنوان "، و " ~~التجريد "، و " التلخيص "، و " التذكرة "، وعليه جمهور المصريين والمغاربة، ~~وورد عن الأصبهاني وجهان. # (أحدهما) حذف الألف كالوجه الأول عن الأزرق، وهو طريق المطوعي عنه، وطريق ~~الحمامي من جمهور طرقه، عن هبة الله، عنه. # (والثاني) إثباتها كقالون، ومن معه، وهو الذي رواه النهرواني من طرقه، عن # PageV01P400 # هبة الله، وكذلك روى صاحب " التجريد "، عن الفارسي، عن الحمامي، عنه، ~~وكذلك ابن مهران وغيره، عن هبة الله أيضا، والوجهان صحيحان، والله أعلم. # وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة بعد الألف وهم: ابن كثير، وابن عامر، ~~والكوفيون، ويعقوب، وانفرد أبو الحسن بن غلبون ومن تبعه بتسهيل الهمزة، عن ~~رويس، فخالف سائر الناس، وهو وهم، والله أعلم. # واختلف عن قنبل، فروى عنه ابن مجاهد حذف الألف، فتصير مثل (سالتم) ، وهو ~~كالوجه الأول عن ورش، إلا أنه بالتحقيق، وكذا روى نظيف، وابن بويان وابن ~~عبد الرزاق، وابن الصباح، كلهم عن قنبل، ms382 ووافق قنبلا على ذلك عن القواس ~~أحمد بن يزيد الحلواني، وهو الذي لم يذكره في " " التذكرة " "، و " العنوان ~~"، و " الهداية "، و " الهادي "، و " الكافي "، و " التلخيص "، و " التبصرة ~~"، و " الإرشاد "، عن قنبل سواه. وروى عنه ابن شنبوذ إثباتها كرواية البزي، ~~وكذا روى الزينبي، وابن بقرة وأبو ربيعة، وإسحاق الخزاعي وصهر الأمير، ~~واليقطيني والبلخي، وغيرهم، عن قنبل، رواه بكار عن ابن مجاهد، ولم يذكر ابن ~~مهران غيره، وذكر عن أبي بكر الزينبي أنه رد الحذف، وقال: إنه قرأ على قنبل ~~بمد تام، وكذا قرأ على غيره من أصحاب القواس، وأصحاب البزي وابن فليح. وهم ~~ابن مجاهد في رواية الحذف، وقال: أجمعوا على أن هذا لا يجوز ولا يصح في ~~كلام العرب. قال: ولو جاز في (ها أنتم، هانتم) مثل (هعنتم) لجاز في (هاذا) ~~هذا، فيصير حرفا بمعنى آخر. # (قلت) : وفيما قاله من ذلك نظر، وحذف الألف في (هانتم) فقد صح من رواية ~~ورش كما ذكرنا، ومن رواية من ذكرنا، عن قنبل، وعن شيخه القواس، وصح أيضا عن ~~أبي عمرو من رواية أبي حمدون، وإبراهيم وعبد الله ابني اليزيدي، ثلاثتهم عن ~~اليزيدي، ومن رواية أبي عبيد، عن شجاع، كلاهما عن أبي عمرو، وزاد العباس بن ~~محمد بن يحيى اليزيدي، عن عمه إبراهيم قال: على معنى (أانتم) فصيرت الهمزة ~~هاء، وزاد أبو حمدون عن اليزيدي قال: قال أبو عمرو: إنما هي (آنتم) ممدودة، ~~فجعلوا مكان الهمزة هاء، والعرب تفعل هذا، وأما قوله: إن هذا لا يصح في ~~كلام العرب. فقد رواه # PageV01P401 # عن العرب أبو عمرو بن العلاء وأبو الحسن الأخفش وقالا: الأصل (أأنتم) ~~فأبدل من همزة الاستفهام " ها "؛ لأنها من مخرجها، واستحسن ذلك أبو جعفر ~~النحاس، وهم حجة كلام العرب، وأما قوله: لو جاز في (هانتم) مثل (هعنتم) ~~لجاز في (هاذا) هذا - فكلاهما جائز مسموع من العرب، قال الشاعر: # وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا # أنشده الحافظ أبو عمرو الداني، وقال: يريد إذا الذي، فأبدل الهمزة هاء. # (قلت) : وما قاله ms383 محتمل ولا يتعين، بل يجوز أن الأصل (ها) في (هاذا) ~~للتنبيه، فحذفت ألفها كما حذفت ألف (ها) التنبيه نحو (أيه الثقلان) وقفا، ~~وقال الحافظ أبو عمرو الداني: هذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف وأغمضها ~~وأدقها، وتحقيق المد والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق ~~همزتها وتسهيلها لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التي في أولها؛ أهي للتنبيه أم ~~مبدلة من همزة؟ فبحسب ما يستقر عليه من ذلك في مذهب كل واحد من أئمة القراء ~~يقضى للمد والقصر بعدها، ثم بين أن الهاء على مذهب أبي عمرو، وقالون، وهشام ~~يحتمل أن تكون للتنبيه، وأن تكون مبدلة من همزة، وعلى مذهب قنبل وورش لا ~~تكون إلا مبدلة لا غير، قال: وعلى مذهب الكوفيين والبزي وابن ذكوان لا تكون ~~إلا للتنبيه فمن جعلها للتنبيه، وميز بين المنفصل والمتصل في حروف المد لم ~~يزد في تمكين الألف سواء حقق الهمزة أو سهلها. ومن جعلها مبدلة، وكان ممن ~~يفصل بالألف زاد في التمكين سواء أيضا حقق الهمزة أو لينها. انتهى. وقد ~~تبعه فيما ذكره أبو القاسم الشاطبي - رحمه الله - وزاد عليه احتمال وجهي ~~الإبدال والتنبيه، عن كل من القراء، وزاد أيضا قوله: (وذو) البدل الوجهان ~~عنه مسهلا، وقد اختلف شراح كلامه في معناه ولا شك - والله أعلم - أنه إذا ~~أراد بذي البدل من جعل الهاء مبدلة من همزة، والألف للفصل ; لأن الألف على ~~هذا الوجه قد تكون من قبيل المتصل كما تقدم في أواخر باب المد والقصر، فعلى ~~هذا القول حقق # PageV01P402 # همزة (أنتم) فلا خلاف عنه في المد ; لأنه يصير كالسماء والماء، ومن سهل ~~له المد والقصر من حيث كونه حرف مد قبل همز مغير، فيصير للكلام فائدة، ~~ويكون قد تبع في ذلك ابن شريح ومن قال بقوله. وقيل: أراد بذي البدل " ورشا ~~" ; لأن الهمزة في (ها أنتم) لا يبدلها ألفا إلا ورش في أحد وجهيه، يعني أن ~~عنه المد والقصر في حال كونه مخففا بالبدل والتسهيل، إذا أبدل مد وإذا سهل ~~قصر، وليس ms384 تحت هذا التأويل فائدة، وتعسفه ظاهر، والله أعلم. # وبالجملة فأكثر ما ذكر في وجهي كونها مبدلة من همزة أو هاء تنبيه تمحل ~~وتعسف لا طائل تحته، ولا فائدة فيه، ولا حاجة لتقدير كونها مبدلة، أو غير ~~مبدلة، ولولا ما صح عندنا عن أبي عمرو أنه نص على إبدال الهاء من الهمزة لم ~~نصر إليه، ولم نجعله محتملا عن أحد من أئمة القراء ; لأن البدل مسموع في ~~كلمات، فلا ينقاس، ولم يسمع ذلك في همزة الاستفهام، ولم يجئ في نحو: أتضرب ~~زيدا " هتضرب زيدا "، وما أنشدوه على ذلك من البيت المتقدم فيمكن أن يكون ~~هاء تنبيه وقصرت كما تقدم، ثم يكون الفصل بين الهاء المبدلة من همزة ~~الاستفهام وهمزة (أنتم) لا يناسب ; لأنه إنما فصل التوجيه لاستقبال اجتماع ~~الهمزتين، وقد زال هنا بإبدال الأولى هاء، ألا ترى أنهم حذفوا الهمزة في ~~نحو (اريقه) وأصله (أأريقه) لاجتماع الهمزتين، فلما أبدلوها هاء لم ~~يحذفوها، بل قالوا: أهريقه، فلم يبق إلا أن يقال: أجري البدل في الفصل مجرى ~~المبدل، وفيه ما فيه، ونحن لا نمنع احتماله، وإنما نمنع قولهم: إن الهاء لا ~~تكون في مذهب ورش وقنبل إلا مبدلة من همزة لا غير ; لأنه قد صح عنهما إثبات ~~الألف بينهما، وليس من مذهبهما الفصل في الهمزتين المجتمعتين، فكيف هنا؟ ~~وكذلك نمنع احتمال الوجهين عن كل من القراء؛ فإنه مصادم للأصول ومخالف ~~للأداء، والذي يحتمل أن يقال في ذلك: إن قصد ذكره أن الهاء لا يجوز أن تكون ~~في مذهب ابن عامر، والكوفيين ويعقوب والبزي إلا للتنبيه، ونمنع كونها مبدلة ~~في مذهب هشام ألبتة ; لأنه قد # PageV01P403 # صح عنه (أأنذرتهم) وبابه الفصل وعدمه، فلو كانت في (ها أنتم) كذلك لم يكن ~~بينهما فرق، فهي عند هؤلاء من باب المنفصل بلا شك، فلا يجوز زيادة المد ~~فيها عن البزي ولا عند من روى القصر، عن يعقوب، وحفص وهشام، ويحتمل أن يكون ~~في مذهب الباقين على الوجهين، وقد يقوى البدل في مذهب ورش، وقنبل وأبي ~~عمرو؛ لثبوت الحذف ms385 عندهم ويضعف في مذهب قالون وأبي جعفر لعدم ذلك عنهم، فمن ~~كانت عنده للتنبيه وأثبت الألف وقصر المنفصل لم يزد على ما في الألف من ~~المد. وإن مده جاز له المد على الأصل بقدر مرتبته، والقصر اعتدادا بالعارض ~~من أجل تغيير الهمزة بالتسهيل، ومن كانت عنده مبدلة وأثبت الألف لم يزد على ~~ما فيها من المد سواء قصر المفصل، أو مده على المختار عندنا لعروض حرف المد ~~كما قدمنا، وقد يزاد على ما فيها من المد وتنزل في ذلك منزلة المتصل من ~~مذهب من ألحقه به كما تقدم، والله أعلم. # وأما (اللائي) فهو في الأحزاب، والمجادلة، وموضعي الطلاق. فقرأ ابن عامر ~~والكوفيون بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة، وقرأ الباقون بحذفها وهم: نافع، ~~وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، ويعقوب، واختلف عن هؤلاء في تحقيق الهمزة ~~وتسهيلها وإبدالها، فقرأ يعقوب وقالون وقنبل بتحقيق الهمزة، وقرأ أبو جعفر ~~وورش بتسهيلها بين بين، واختلف عن أبي عمرو والبزي فقطع لها العراقيون ~~قاطبة بالتسهيل كذلك، وهو الذي في " الإرشاد "، و " الكفاية "، و " ~~المستنير "، و " الغايتين "، والمبهج "، و " التجريد "، و " الروضة "، وقطع ~~لهما المغاربة قاطبة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وهو الذي في " التيسير "، و ~~" الهادي "، و " التبصرة "، و " التذكرة "، و " الهداية "، و " الكافي "، و ~~" تلخيص العبارات "، و " العنوان "، فيجتمع ساكنان فيمد لالتقاء الساكنين. ~~قال أبو عمرو بن العلاء: هي لغة قريش، والوجهان في " الشاطبية "، و " ~~الإعلان "، والوجهان صحيحان، ذكرهما الداني في " جامع البيان "، فالأول وهو ~~التسهيل قرأ به على أبي الفتح فارس بن أحمد في قراءة أبي عمرو، ورواية ~~البزي، والإبدال قرأ به على # PageV01P404 # أبي الحسن بن غلبون، وعبد العزيز الفارسي، وانفرد أبو علي العطار، عن ~~النهرواني، عن هبة الله الأصبهاني، عن ورش في الأحزاب مثل قالون، وفي ~~المجادلة كابن عامر، وفي الطلاق كالأزرق، فخالف في ذلك سائر الرواة، والله ~~أعلم. # وإذا كان الساكن قبل الهمزة ياء فقد اختلفوا في ذلك في النسيء وفي (بريء) ~~وجمعه (وهنيئا ومريئا وكهيئة وييأس) وما جاء من لفظه فأما ms386 (النسيء) ، وهو ~~في التوبة، فقرأ أبو جعفر، وورش من طريق الأزرق بإبدال الهمزة منها ياء ~~وإدغام الياء التي قبلها فيها، وقرأ الباقون بالهمز، وانفرد الهذلي عن ~~الأصبهاني بذلك فخالف سائر الرواة، والله أعلم. # وأما (بريء وبريئون) حيث وقع (وهنيئا ومريئا) ، وهو في النساء فاختلف ~~فيها، عن أبي جعفر، فروى هبة الله من طرقه والهذلي عن أصحابه عن ابن شبيب ~~كلاهما عن ابن وردان بالإدغام كذلك، وكذلك روى الهاشمي من طريق الجوهري ~~والمغازلي والدوري، كلاهما عن ابن جماز، وروى باقي أصحاب أبي جعفر من ~~الروايتين ذلك بالهمز، وبذلك قرأ الباقون، وأما (كهيئة) وهو في آل عمران ~~والمائدة، فرواه ابن هارون من طرقه، والهذلي، عن أصحابه في رواية ابن وردان ~~كذلك بالإدغام، وهي رواية الدوري وغيره، عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبي ~~جعفر بالهمز، وبه قطع ابن سوار وغيره عن أبي جعفر في الروايتين، وانفرد ~~الحنبلي عن هبة الله عن ابن وردان بمد الياء مدا متوسطا، ولم يروه عنه ~~غيره، والله أعلم. # وأما (ييأس) وهو في يوسف (فلما استيأسوا منه، ولا تيأسوا من روح الله إنه ~~لا ييئس، حتى إذا استيأس الرسل) وفي الرعد (أفلم ييأس الذين) اختلف فيها عن ~~البزي، فروى عنه أبو ربيعة من عامة طرقه بقلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير ~~الياء إلى موضع الهمزة، فتصير (تايسوا) ثم تبدل الهمزة ألفا من رواية ~~اللهبي، وابن بقرة، وغيره، عن البزي، وبه قرأ الداني على عبد العزيز بن ~~خواستي الفارسي، عن النقاش، عن أبي ربيعة. وروى عنه ابن الحباب بالهمز ~~كالجماعة، وهي رواية سائر الرواة عن البزي، وبه قرأ الداني # PageV01P405 # على أبي الحسن وأبي الفتح، وهو الذي لم يذكر المهدوي وسائر المغاربة عن ~~البزي سواه، وانفرد الحنبلي عن هبة الله، عن أصحابه، عن ابن وردان بالقلب ~~والإبدال في الخمسة كرواية أبي ربيعة، وإن كان الساكن قبل الهمز زايا فهو ~~حرف واحد، وهو: جزء في البقرة (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا) وفي الحجر ~~(جزء مقسوم) وفي الزخرف (من عباده ms387 جزءا) ولا رابع لها، فقرأ أبو جعفر بحذف ~~الهمزة وتشديد الزاي على أنه حذف الهمزة بنقل حركتها إلى الزاي تخفيفا، ثم ~~ضعف الزاي كالوقف على (فرج) عند من أجرى الوصل مجرى الوقف، وهي قراءة ~~الإمام أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وإن كان غير ذلك من السواكن ~~قبل الهمز، فإن له بابا يختص بتحقيقه يأتي بعد هذا الباب إن شاء الله ~~تعالى، وبقيت من هذا الباب كلمات: اختلفوا في الهمز فيها وعدمه على غير قصد ~~التخفيف، وهي (النبي) وبابه و (يضاهون، ومرجون، وترجي، وضيا، وبادي، ~~والبرية) فأما (النبي) وما جاء منه (النبيون، والنبيين، والأنبياء، ~~والنبوة) حيث وقع، فقرأ نافع بالهمز، والباقون بغير همز، وتقدم حكم التقاء ~~الهمزتين من ذلك في الباب المتقدم. # وأما (يضاهون) وهو في التوبة (يضاهون قول الذين كفروا) فقرأ عاصم بالهمز ~~فينضم من أجل وقوع الواو بعدها، وتنكسر الهاء قبلها، وقرأ الباقون بغير ~~همز، فيضم الهاء قبل من أجل الواو، وأما (مرجون) وهي في التوبة أيضا (مرجون ~~لأمر الله) و (ترجي) وهو في الأحزاب (ترجي من تشاء منهن) فقرأهما بهمزة ~~مضمومة ابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب وأبو بكر، وقرأهما الباقون ~~بغير همز، وأما (ضياء) وهو في يونس والأنبياء والقصص، فرواه قنبل بهمزة ~~مفتوحة بعد الضاد في الثلاثة، وزعم ابن مجاهد أنه غلط مع اعترافه أنه قرأ ~~كذلك على قنبل، وخالف الناس ابن مجاهد في ذلك، فرواه عنه بالهمز ولم يختلف ~~عنه في ذلك، ووافق قنبلا أحمد بن يزيد الحلواني، فرواه كذلك عن القواس شيخ ~~قنبل، وهو على القلب، قدمت فيه اللام على العين كما قيل في (عات) عتا، وقرأ # PageV01P406 # الباقون بغير همز، وأما (بادي) وهو في هود (بادي الرأي) فقرأ أبو عمرو ~~بهمزة بعد الدال، وقرأ الباقون بغير همز، وأما (البرية) وهو في " لم يكن " ~~(شر البرية) ، و (خير البرية) فقرأهما نافع وابن ذكوان بهمزة مفتوحة بعد ~~الياء، وقرأ الباقون بغير همز مشددة الياء في الحرفين. # تنبيهات # (الأول) إذا لقيت الهمزة الساكنة ساكنا ms388 فحركت لأجله كقوله في الأنعام: ~~(من يشأ الله يضلله) وفي الشورى (فإن يشأ الله) خففت في مذهب من يبدلها ولم ~~تبدل لحركتها. فإن فصلت من ذلك الساكن بالوقف عليها دونه أبدلت لسكونها، ~~وذلك في مذهب أبي جعفر وورش من طريق الأصبهاني، وقد نص عليه كما قلنا ~~الحافظ أبو عمرو في " جامع البيان ". # (الثاني) الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل نحو (تشاء، ويستهزئ، ولكل ~~امرئ) إذا سكنت في الوقف فهي محققة في مذهب من يبدل الهمزة الساكنة، وهذا ~~مما لا خلاف فيه. قال الحافظ في جامعه: وقد كان بعض شيوخنا يرى ترك الهمزة ~~في الوقف في هود على (بادئ) لأن الهمزة في ذلك تسكن للوقف. قال: وذلك خطأ ~~في مذهب أبي عمرو من جهتين: إحداهما إيقاع الإشكال بما لا يهمز، إذ هو عنده ~~من الابتداء الذي أصله الهمز لا من الظهور الذي لا أصل له في ذلك، والثانية ~~أن ذلك كان يلزم في نحو (قرئ، واستهزئ) وشبههما بعينه، وذلك غير معروف من ~~مذهبه فيه. # (قلت) : وهذا يؤيد ويصحح ما ذكرناه من عدم إبدال همزة (بارئكم) حالة ~~إسكانها تخفيفا كما تقدم، والله أعلم. # (الثالث) (هانتم) إذا قيل فيها بقول الجمهور أن " ها " فيها للتنبيه دخلت ~~على أنتم، فهي باتصالها رسما كالكلمة الواحدة، كما هي في (هذا وهؤلاء) لا ~~يجوز فصلها منها ولا الوقوف عليها دونها. وقد وقع في كلام الداني في جامعه ~~خلاف # PageV01P407 # ذلك، فقال: بعد ذكره وجه كونها للتنبيه ما نصه: الأصل " هاأنتم "، " ها " ~~دخلت على " أنتم " كما دخلت على أولاء في قوله (هؤلاء) فهي في هذا الوجه ~~وما دخلت عليه كلمتان منفصلتان يسكت على إحداهما ويبتدأ بالثانية. انتهى. ~~وهو مشكل سيأتي تحقيقه في باب الوقف على مرسوم الخط، إن شاء الله تعالى. # (الرابع) إذا قصد الوقف على (اللاي) في مذهب من يسهل الهمزة بين بين إن ~~وقف بالروم ولم يكن فرق بين الوصل والوقف. وإن وقف بالسكون وقف بياء ساكنة، ~~نص على ذلك الحافظ أبو عمرو الداني وغيره، ولم يتعرض كثير ms389 من الأئمة إلى ~~التنبيه على ذلك. وكذلك الوقف على (أأنت، وأرأيت) على مذهب من روى البدل عن ~~الأزرق، عن ورش، فإنه يوقف عليه بتسهيل بين بين عكس ما تقدم في (اللاي) ~~وذلك من أجل اجتماع ثلاث سواكن ظواهر، وهو غير موجود في كلام العرب، وليس ~~هذا كالوقف على المشدد كما سيأتي آخر باب الوقف على أواخر الكلم، والله ~~أعلم. ### | باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها # وهو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب، اختص بروايته ورش ~~بشرط أن يكون آخر كلمة، وأن يكون غير حرف مد، وأن تكون الهمزة أول الكلمة ~~الأخرى، سواء كان ذلك الساكن تنوينا، أو لام تعريف، أو غير ذلك، فيتحرك ذلك ~~الساكن بحركة الهمزة، وتسقط هي من اللفظ؛ لسكونها وتقدير سكونها، وذلك نحو ~~(ومتاع إلى حين، وكل شيء أحصيناه، وخبير أن لا تعبدوا، وبعاد إرم، ولأي يوم ~~أجلت، وحامية ألهاكم) ونحو (الآخرة، والآخر، والأرض، والأسماء، والإنسان، ~~والإيمان، والأولى، والأخرى، والأنثى) ونحو (من آمن، ومن إله، ومن إستبرق، ~~ومن أوتي، ولقد آتينا، والم أحسب الناس، وفحدث ألم نشرح، وخلوا إلى، وابني ~~آدم) ونحو ذلك. فإن # PageV01P408 # كان الساكن حرف مد تركه على أصله المقرر في باب المد والقصر نحو (يايها، ~~وانا ان، وفي أنفسكم، وقالوا آمنا) واختلف، عن ورش في حرف واحد من الساكن ~~الصحيح، وهو قوله تعالى: في الحاقة (كتابيه إني ظننت) فروى الجمهور عنه ~~إسكان الهاء وتحقيق الهمزة على مراد القطع والاستئناف من أجل إنهاء هاء ~~السكت، وهذا الذي قطع به غير واحد من الأئمة من طريق الأزرق، ولم يذكر في " ~~التيسير " غيره، وقال: إنه قرأ بالتحقيق من طريقيه على الخاقاني وأبي ~~الفتح، وابن غلبون، وبه قرأ صاحب " التجريد " من طريق الأزرق، عن ابن نفيس، ~~عن أصحابه، عنه، وعلى عبد الباقي، عن أصحابه، عن ابن عراك، عنه، ومن طريق ~~الأصبهاني أيضا بغير خلف عنه، وهو الذي رجحه الشاطبي وغيره، وروى النقل فيه ~~كسائر الباب جماعة من أهل الأداء، ولم يفرقوا بينه وبين غيره، ms390 وبه قطع غير ~~واحد من طريق الأصبهاني، وهو ظاهر نصوص العراقيين له، وذكره بعضهم عن ~~الأزرق، وبه قرأ صاحب " التجريد " على عبد الباقي، عن أبيه من طريق أبي ~~هلال عنه. وأشار إلى ضعفه أبو القاسم الشاطبي، وقال مكي: أخذ قوم بترك ~~النقل في هذا، وتركه أحسن وأقوى، وقال أبو العباس المهدوي في هدايته وعنه ~~(كتابيه إني) النقل والتحقيق، فسوى بين الوجهين. # (قلت) : وترك النقل فيه هو المختار عندنا، والأصح لدينا، والأقوى في ~~العربية، وذلك أن هذه الهاء هاء سكت، وحكمها السكون، فلا تحرك إلا في ضرورة ~~الشعر على ما فيه من قبح، وأيضا فلا تثبت إلا في الوقف، فإذا خولف الأصل ~~فأثبتت في الوصل إجراء له مجرى الوقف لأجل إثباتها في رسم المصحف، فلا ~~ينبغي أن يخالف الأصل من وجه آخر، وهو تحريكها، فيجتمع في حرف واحد ~~مخالفتان، وانفرد الهذلي، عن أصحابه، عن الهاشمي، عن ابن جماز بالنقل كمذهب ~~ورش فيما ينقل إليه من جميع القرآن، وهو رواية العمري، عن أصحابه، عن أبي ~~جعفر، ووافقه على النقل في (من استبرق) فقط في الرحمن رويس ووافقه على ~~(آلآن) في موضعي يونس وهما # PageV01P409 # (آلآن وقد كنتم، آلآن وقد عصيت) قالون وابن وردان، وانفرد الحمامي عن ~~النقاش، عن أبي الحسن الجمال، عن الحلواني، عن قالون بالتحقيق فيها ~~كالجماعة، وكذلك انفرد سبط الخياط في كفايته لحكايته في وجه لأبي نشيط، وقد ~~خالفا في ذلك جميع أصحاب قالون وجميع النصوص الواردة عنه وعن أصحابه، والله ~~أعلم. وانفرد أبو الحسن بن العلاف أيضا، عن أصحابه عن ابن وردان بالتحقيق ~~في الحرفين، فخالف الناس في ذلك، واختلف عن ابن وردان في (آلآن) في باقي ~~القرآن فروى النهرواني من جميع طرقه، وابن هارون من غير طريق هبة الله، ~~وغيرهما النقل فيه، وهو رواية الأهوازي، والرهاوي، وغيرهما عنه، ورواه هبة ~~الله، وابن مهران والوراق وابن العلاف، عن أصحابهم، عنه، بالتحقيق، ~~والوجهان صحيحان عنه، نص عليهما له غير واحد من الأئمة، والله أعلم. # والهاشمي عن ابن جماز في ذلك كله ms391 على أصله من النقل كما تقدم، والله ~~أعلم. # واتفق ورش وقالون وأبو عمرو وأبو جعفر، ويعقوب في: (عادا الأولى) في ~~النجم على نقل حركة الهمزة المضمومة بعد اللام وإدغام التنوين قبلها في ~~حالة الوصل من غير خلاف عن أحد منهم، واختلف عن قالون في همز الواو التي ~~بعد اللام، فروى عنه همزها جمهور المغاربة، ولم يذكر الداني عنه ولا ابن ~~مهران ولا الهذلي من جميع الطرق سواه، وبه قطع في " الهادي " و " الهداية " ~~و " التبصرة " و " الكافي " و " التذكرة " و " التلخيص " و " العنوان " ~~وغيرها من طريق أبي نشيط وغيره، وبه قرأ صاحب " التجريد " على ابن نفيس ~~وعبد الباقي من طريق أبي نشيط، ورواه عنه جمهور العراقيين من طريق ~~الحلواني، وبه قطع له ابن سوار وأبو العز وأبو العلاء الهمداني، وسبط ~~الخياط في مؤلفاته، وروى عنه بغير همز أهل العراق قاطبة من طريق أبي نشيط ~~كصاحب " التذكار "، و " المستنير "، و " الكفاية "، و " الإرشاد " و " غاية ~~الاختصار "، و " المبهج "، و " الكفاية " في الست والمصباح وغيرهم، ورواه ~~صاحب " التجريد " عن الحلواني، والوجهان صحيحان، غير أن الهمز أشهر عن ~~الحلواني، وعدمه أشهر عن أبي نشيط، وليس الهمز مما انفرد به # PageV01P410 # قالون كما ظن من لا اطلاع له على الروايات ومشهور الطرق والقراءات، فقد ~~رواه عن نافع أيضا أبو بكر بن أبي أويس، وابن أبي الزناد وابن جبير، عن ~~إسماعيل، عن نافع وابن ذكوان وابن سعدان، عن المسيبي، عنه. وانفرد به ~~الحنبلي، عن هبة الله، عن أصحابه في رواية ابن وردان، واختلف في توجيه ~~الهمز، فقيل وجهه ضمة اللام قبلها، فهمزت لمجاورة الضم كما همزت في: سؤق ~~ويؤقن، وهي لغة لبعض العرب كما قال الشاعر. # أحب المؤقدين إلي موسى # ذكره أبو علي في الحجة وغيره. وقيل: الأصل في الواو الهمز، وأبدلت لسكونه ~~بعد همز مضموم واوا ك " أوتي "، فلما حذفت الهمزة الأولى بعد النقل زال ~~اجتماع الهمزتين، فرجعت لك الهمزة. قال الحافظ أبو عمرو الداني في كتاب ~~التمهيد له: قد كان بعض المنتحلين لمذهب القراء ms392 يقول بأنه لا وجه لقراءة ~~قالون بحيلة وجهل العلة، وذلك أن أولى وزنها فعلى؛ لأنها تأنيث أول، كما أن ~~أخر تأنيث أخرى، هذا في قول من لم يهمز الواو فمعناها على هذا المتقدمة ; ~~لأن أول الشيء متقدمه، فأما في قول قالون فهي عندي مشتقة من (وأل) . أي: ~~لجا، ويقال: نجا. فالمعنى أنها نجت بالسبق لغيرها، فهذا وجه بين من اللغة ~~والقياس، وإن كان غيره أبين فليس سبيل ذلك أن يدفع ويطلق عليه الخطأ ; لأن ~~الأئمة إنما تأخذ بالأثبت عندها في الأثر دون القياس إذا كانت القراءة سنة. ~~فالأصل فيها على قوله: (وءلى) بواو مضمومة بعدها همزة ساكنة، فأبدلت الواو ~~همزة لانضمامهما كما أبدلت في: أقتت، وهي من الوقت، فاجتمعت همزتان: ~~الثانية ساكنة، والعرب لا تجمع بينهما على هذا الوجه فأبدلت الثانية واوا ~~لسكونها وانضمام ما قبلها، كما أبدلت في يومن ويوتى وشبههما، ثم أدخلت ~~الألف واللام للتعريف، فقيل: " الأولى " بلام ساكنة بعدها همزة مضمومة ~~بعدها واو ساكنة، فلما أتى التنوين قبل اللام في قوله (عادا) التقى ساكنان، ~~فألقيت حينئذ حركة الهمزة على اللام وحركتها بها لئلا يلتقي ساكنان. # PageV01P411 # ولو كسرت التنوين ولم تدغمه لكان القياس، ولكن هذا وجه الرواية، فلما ~~عدمت المضمومة وهي الموجبة لإبدال الهمزة واوا لفظا رد قالون تلك الهمزة ~~لعدم العلة الموجبة لإبدالها. فعامل اللفظ. قال: ونظير ذلك (لقاءنا، ايت، ~~وقال ايتوني) وشبهه مما دخلت عليه ألف الوصل على الهمزة فيه، ألا ترى أنك ~~إذا وصلت حققت الهمزة لعدم وجود همزة الوصل حينئذ، فإذا ابتدأت كسرت ألف ~~الوصل، وأبدلت الهمزة، فكذلك هنا. فعله قالون وقال: أصل (أولى) عند ~~البصريين " وولى " بواوين - تأنيث أول - قلبت الواو الأولى همزة وجوبا حملا ~~على جمعه، وعند الكوفيين (وءلى) بواو وهمزة من وأل، فأبدلت الواو همزة على ~~حد (وجوه) فاجتمع همزتان، فأبدلت الثانية واوا على حد (أوتي) انتهى. فعلى ~~هذا تكون (الأولى) في القراءتين بمعنى، وهو الظاهر، والله أعلم. # وقرأ الباقون: ابن كثير، وابن عامر، والكوفيون بكسر التنوين وإسكان اللام ~~وتحقيق الهمزة ms393 بعدها. هذا حكم الوصل، وأما حكم الابتداء فيجوز في مذهب أبي ~~عمرو، ويعقوب، وقالون إذا لم يهمز الواو،، وأبي جعفر من غير طريق الهاشمي ~~عن ابن جماز، ومن غير طريق الحنبلي عن ابن وردان ثلاثة أوجه: # (أحدها) الأولى بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها، وهذا الذي لم ينص ابن ~~سوار على سواه، ولم يظهر من عبارة أكثر المؤلفين غيره، وهو أحد الثلاثة في ~~" التيسير "، و " التذكرة "، وغاية أبي العلاء، وكفاية أبي العز، و " ~~الإعلان "، و " الشاطبية "، وغيرها، وأحد الوجهين في " التبصرة " و " ~~التجريد "، و " الكافي "، و " الإرشاد "، و " المبهج "، و " الكفاية ". # (الثاني) (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل قبلها اكتفاء عنها بتلك ~~الحركة، وهذا الوجه هو ثاني الوجوه الثلاثة في الكتب المتقدمة، كالتيسير، و ~~" التذكرة " و " الغاية "، و " الكفاية "، و " الإعلان "، و " الشاطبية "، ~~وهو الوجه الثاني في " الكافي "، و " الإرشاد "، و " المبهج "، وكفايته، ~~وغيرها، وهذان الوجهان جائزان في ذلك، وشبهه في مذهب ورش وطريق الهاشمي عن ~~ابن جماز كما سيأتي. # (الثالث) (الأولى) ترد الكلمة إلى أصلها فتأتي بهمزة الوصل # PageV01P412 # وإسكان اللام، وتحقيق الهمزة المضمومة بعدها، وهذا الوجه منصوص عليه في " ~~التيسير "، و " التذكرة "، و " الغاية "، و " الكفاية "، و " الإعلان "، و ~~" الشاطبية "، وهو الوجه الثاني في " التبصرة "، و " التجريد "،. قال مكي: ~~وهو أحسن، وقال أبو الحسن بن غلبون: وهذا أجود الوجوه، وقال في " التيسير ~~": وهو عندي أحسن الوجوه وأقيسها؛ لما بينته من العلة في ذلك في كتاب " ~~التمهيد "، وقال في " التمهيد ": وهذا الوجه عندي أوجه الثلاثة، وأليق ~~وأقيس من الوجهين الأولين، وإنما قلت ذلك لأن العلة التي دعت إلى مناقضة ~~الأصل في الوصل في هذا الموضع - خاصة مع صحة الرواية بذلك - هي التنوين في ~~كلمة " عاد " لسكونه وسكون لام المعرفة بعد، فحرك اللام حينئذ بحركة ~~الهمزة؛ لئلا يلتقي ساكنان ويتمكن إدغام التنوين فيها إيثارا للمروي عن ~~العرب في مثل ذلك، فإذا كان ذلك كذلك، والتقاء الساكنين والإدغام في ~~الابتداء معدوم بافتراق الكلمتين حينئذ بالوقف على إحداهما والابتداء ~~بالثانية، فلما زالت العلة ms394 الموجبة لإلقاء حركة الهمزة على ما قبلها في ~~الابتداء - وجب رد الهمز ليوافق بذلك - يعني أصل مذهبهم في سائر القرآن. ~~انتهى. # وكذلك يجوز في الابتداء بها لقالون في وجه همز الواو، وللحنبلي عن ابن ~~وردان ثلاثة أوجه (أحدها) (الاؤلى) بهمزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على ~~الواو (ثانيها) (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو (ثالثها) ~~(الأولى) كوجه أبي عمرو الثالث. وهذه الأوجه هي أيضا في الكتب المذكورة كما ~~تقدم، إلا أن صاحب " الكافي " لم يذكر هذا الثالث عن أبي عمرو، وذكره ~~لقالون، ولم يذكر الثاني لقالون صاحب " التبصرة "، وذكر له الثالث بصيغة ~~التضعيف، فقال: وقيل إنه يبتدأ لقالون بالقطع وهمزة كالجماعة، وظاهر عبارة ~~أبي العلاء الحافظ جواز الثالث عن ورش أيضا، وهو سهو، والله أعلم. فأما إذا ~~كان الساكن والهمز في كلمة واحدة، فلا ينقل إليه إلا في كلمات مخصوصة وهي ~~(ردءا، وملء، والقرآن، واسأل) أما (ردءا) من قوله: # PageV01P413 # (ردءا يصدقني) في القصص فقرأه بالنقل نافع وأبو جعفر، إلا أن أبا جعفر ~~أبدل من التنوين ألفا في الحالين، ووافقه نافع في الوقف، وأما (ملء) من ~~قوله: (ملء الأرض ذهبا) في آل عمران. فاختلف فيه عن ابن وردان والأصبهاني، ~~عن ورش، فرواه بالنقل النهرواني، عن أصحابه، عن ابن وردان، وبه قطع لابن ~~وردان الحافظ أبو العلاء، ورواه من الطريق المذكورة أبو العز في " الإرشاد ~~"، و " الكفاية "، وابن سوار، في " المستنير "، وهو رواية العمري عنه، ~~ورواه سائر الرواة عن ابن وردان بغير نقل، والوجهان صحيحان عنه، وقطع ~~للأصبهاني فيه بالنقل أبو القاسم الهذلي من جميع طرقه، وهو رواية أبي نصر ~~بن مسرور وأبي الفرج النهرواني، عن أصحابهما، عنه، وهو نص ابن سوار، عن ~~النهرواني، عنه، وكذا رواه أبو عمرو الداني نصا، عن الأصبهاني، ورواه سائر ~~الرواة عنه بغير نقل، والوجهان عنه صحيحان، قرأت بهما جميعا عنه، وعن ابن ~~وردان، وبهما آخذ، والله أعلم. # وأما القرآن وما جاء منه نحو (قرآن الفجر، وقرآنا فرقناه، فاتبع قرآنه) ~~فقرأ بالنقل ابن كثير، وأما ms395 (واسأل) وما جاء من لفظه نحو (واسألوا الله) ، ~~(واسأل القرية) (فاسأل الذين) (واسألهم عن القرية) (فاسألوهن) إذا كان فعل ~~أمر وقبل السين واوا أو فاء. فقرأه بالنقل ابن كثير والكسائي وخلف، وقرأ ~~الباقون الكلمات الأربع بغير نقل. # تنبيهات # (الأول) لام التعريف وإن اشتد اتصالها بما دخلت عليه وكتبت معه كالكلمة ~~الواحدة، فإنها مع ذلك في حكم المنفصل الذي ينقل إليه، فلم يوجب اتصالها ~~خطا أن تصير بمنزلة ما هو من نفس البنية ; لأنها إذا أسقطتها لم يختل معنى ~~الكلمة، وإنما يزول بزوالها المعنى الذي دخلت بسببه خاصة وهو التعريف، ~~ونظير هذا النقل إلى هذه اللام إبقاء لحكم الانفصال عليها - وإن اتصلت # PageV01P414 # خطا - سكت حمزة وغيره عليها إذا وقع بعدها همز، كما يسكتون على السواكن ~~المنفصلة حسبما يجيء في الباب الآتي (فإذا علمت ذلك) فاعلم أن لام التعريف ~~هي عند سيبويه حرف واحد من حروف التهجي، وهو اللام وحدها، وبها يحصل ~~التعريف، وإنما الألف قبلها ألف وصل؛ ولهذا تسقط في الدرج، فهي إذا بمنزلة ~~باء الجر وكاف التشبيه مما هو على حرف واحد؛ ولهذا كتبت موصولة في الخط بما ~~بعدها، وذهب آخرون إلى أن أداة التعريف هي: الألف واللام، وأن الهمزة تحذف ~~في الدرج تخفيفا لكثرة الاستعمال، وظاهر كلام سيبويه أن هذا مذهب الخليل، ~~واستدلوا على ذلك بأشياء: منها ثبوتها مع تحريك اللام حالة النقل نحو ~~(الحمر، الرض) وأنها تبدل أو تسهل بين بين مع همزة الاستفهام نحو (آلذكرين) ~~، وأنها تقطع في الاسم العظيم في النداء نحو (يا ألله) وليس هذا محل ذكر ~~ذلك بأدلته، والقصد ذكر ما يتعلق بالقراءات من ذلك. # وهو التنبيه (الثاني) فنقول: إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف في ~~نحو (الأرض، الآخرة، الآن، الإيمان، الأولى، الأبرار) وقصد الابتداء على ~~مذهب الناقل، فإما أن يجعل حرف التعريف " أل "، أو اللام فقط؛ فإن جعلت " ~~أل " ابتدأ بهمزة الوصل وبعدها اللام المحركة بحركة همزة القطع، فتقول: ~~(الرض، الاخرة، الايمان، البرار) ليس إلا، وإن جعلت اللام فقط فإما أن يعتد ms396 ~~بالعارض - وهو حركة اللام بعد النقل - أو لا يعتد بذلك ويعتبر الأصل. فإذا ~~اعتددنا بالعارض حذفنا همزة الوصل، وقلنا: (لرض، لاخرة، ليمان، لان، لبرار) ~~ليس إلا، وإن لم نعتد بالعارض واعتبرنا الأصل جعلنا همزة الوصل على حالها ~~وقلنا (الرض، الاخرة) كما قلنا على تقدير أن حرف التعريف " أل "، وهذان ~~الوجهان جائزان في كل ما ينقل إليه من لامات التعريف لكل من ينقل ; ولذلك ~~جاز لنافع وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب في (الأولى) من (عادا الأولى) كما ~~تقدم وجاز في (الان) لابن وردان في وجه النقل، وممن نص على هذين الوجهين ~~حالة الابتداء مطلقا الحافظان أبو عمرو الداني وأبو العلاء الهمداني # PageV01P415 # وأبو علي الحسن بن بليمة وأبو العز القلانسي وأبو جعفر بن الباذش وأبو ~~القاسم الشاطبي وغيرهم، وبهما قرأنا لورش وغيره على وجه التخيير، وبهما ~~نأخذ له وللهاشمي، عن ابن جماز، عن أبي جعفر، من طريق الهذلي، وأما ~~الابتداء من قوله تعالى: بئس الاسم فقال الجعبري: وإذا ابتدأت (الاسم) ~~فالتي بعد اللام على حذفها للكل، والتي قبلها فقياسها جواز الإثبات والحذف، ~~وهو الأوجه؛ لرجحان العارض الدائم على العارض المفارق، ولكني سألت بعض ~~شيوخي فقال: الابتداء بالهمز وعليه الرسم. انتهى. # (قلت) : الوجهان جائزان مبنيان على ما تقدم في الكلام على التعريف، ~~والأولى الهمز في الوصل والنقل، ولا اعتبار بعارض دائم ولا مفارق، بل ~~الرواية وهي بالأصل الأصل، وكذلك رسمت. نعم، الحذف جائز ولو قيل: إن حذفها ~~من (الأولى) في النجم أولى للحذف لساغ، ولكن في الرواية تفصيل كما تقدم، ~~والله أعلم. # (الثالث) أنه إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حرف من حروف المد، ~~أو ساكن غيرهن لم يجز إثبات حرف المد، ولا رد سكون الساكن مع تحريك اللام ; ~~لأن التحريك في ذلك عارض، فلم يعتد به، وقدر السكون؛ إذ هو الأصل، ولذلك ~~حذف حرف المد، وحرك الساكن حالة الوصل، وذلك نحو (وألقى الألواح) ، و ~~(سيرتها الأولى) ، و (إذا الارض) ، و (أولي الأمر) ، و (في الانعام) ، و ~~(يحيي الارض) ، و (قالوا الان) ms397 ، و (أنكحوا الايامى) ، و (أن تؤدوا ~~الامانات) ونحو (فمن يستمع الان) ، و (بل الانسان) ، (وألم نهلك الاولين) ، ~~و (عن الاخرة) ، و (من الارض) ، و (من الاولى) ، و (أشرقت الارض) ، و ~~(فلينظر الانسان) وكذلك لو كان صلة، أو ميم جمع نحو (وبداره الارض) ، و (لا ~~تدركه الابصار) ، و (هذه الانهار) ، و (هذه الانعام) ، (ويلههم الامل) ، ~~(وأنتم الاعلون) وهذا مما لا خلاف فيه بين أئمة القراء، نص على ذلك غير ~~واحد، كالحافظ أبي عمرو الداني وأبي محمد سبط الخياط وأبي الحسن السخاوي، ~~وغيرهم، وإن كان جائزا في اللغة وعند أئمة العربية # PageV01P416 # الوجهان: الاعتداد بحركة النقل وعدم الاعتداد بها، وأجروا على كل وجه ما ~~يقتضي من الأحكام، ولم يخصوا بذلك وصلا ولا ابتداء، ولا دخول همزة ولا عدم ~~دخولها، بل قالوا: إن اعتددنا بالعارض فلا حاجة إلى حذف حرف من (في الارض) ~~ولا إلى تحريك النون (من لان) وأنشد في ذلك ثعلب، عن سلمة، عن الفراء: # لقد كنت تخفي حب سمراء خيفة ... فبح لان منها بالذي أنت بائح # وعلى ذلك قرأنا لابن محيصن (يسألونك عن لهلة) ، و (عن لانفال) ، و (من ~~لاثمين) وشبهه بالإسكان في النون وإدغامها، وهو وجه قراءة نافع ومن معه ~~(عادا لولى) في النجم كما تقدم. # ولما رأى أبو شامة إطلاق النحاة ووقف على تقييد القراء استشكل ذلك، فتوسط ~~وقال ما نصه: جميع ما نقل فيه ورش الحركة إلى لام المعرفة في جميع القرآن ~~غير (عادا لولى) هو على قسمين: أحدهما ظهرت فيه أمارة عدم الاعتداد بالعارض ~~كقوله تعالى: (إنا جعلنا ما على الارض زينة) (وما الحياة الدنيا في الآخرة) ~~(ويدع الانسان) (قالوا الان) ، (أزفت الازفة) ونحو ذلك. ألا ترى أنه بعد ~~نقل الحركة في هذه المواضع لم يرد حروف المد التي حذفت لأجل سكون اللام، ~~ولم تسكن تاء التأنيث التي كسرت لسكون (لازفة) فعلمنا أنه ما اعتد بالحركة ~~في مثل هذه المواضع، فينبغي إذا ابتدأ القارئ له فيها أن يأتي بهمزة الوصل ~~; لأن اللام، وإن تحركت فكأنها بعد ساكنة. ms398 # (القسم الثاني) ما لم يظهر فيه أمارة نحو (وقال الانسان ما لها) فإذا ~~ابتدأ القارئ لورش هنا اتجه الوجهان المذكوران. انتهى. # وهو حسن لو ساعده النقل، وقد تعقبه الجعبري فقال: وهذا فيه عدول عن النقل ~~إلى النظر، وفيه حظر. # (قلت) : صحة الرواية بالوجهين حالة الابتداء من غير تفصيل بنص من يحتج ~~بنقله، فلا وجه للتوقف فيه، فإن قيل: لم اعتد بالعارض في الابتداء دون ~~الوصل وفرق بينهما رواية مع الجواز فيهما لغة؟ # فالجواب: أن حذف حرف المد للساكن والحركة لأجله في الوصل سابق للنقل، ~~والنقل طارئ عليه، # PageV01P417 # فأبقي على حاله لطرآن النقل عليه، ولم يعتد فيه بالحركة، وأما حالة ~~الابتداء، فإن النقل سابق للابتداء، والابتداء طارئ عليه، فحسن الاعتداد ~~فيه، ألا تراه لما قصد الابتداء بالكلمة التي نقلت حركة الهمزة فيها إلى ~~اللام لم تكن اللام إلا محركة، ونظير ذلك حذفهم حرف المد من نحو (وقالا ~~الحمد لله ولا تسبوا الذين وأفي الله شك) وإثباتهم له في (ولا تولوا، وكنتم ~~تمنون) لطرآن الإدغام عليه كما قدمنا، وذلك واضح، والله أعلم. # (الرابع) ميم الجمع، أما لورش فواضح ; لأن مذهبه عند الهمزة صلتها بواو، ~~فلم تقع الهمزة بعدها في مذهبه إلا بعد حرف مد من أجل الصلة، وأما من طريق ~~الهاشمي عن ابن جماز، فإن الهذلي نص على أن مذهبه عدم الصلة مطلقا، ومقتضى ~~هذا الإطلاق عدم صلتها عند الهمزة، ونص أيضا على النقل مطلقا، ومقتضى ذلك ~~النقل إلى ميم الجمع. وهذا من المشكل تحقيقه، فإني لا أعلم له نصا في ميم ~~الجمع بخصوصيتها بشيء، فأرجع إليه، والذي أعول عليه في ذلك عدم النقل فيها ~~بخصوصيتها والأخذ فيها بالصلة، وحجتي في ذلك أني لما لم أجد له فيها نصا ~~رجعت إلى أصوله ومذاهب أصحابه، ومن اشترك معه على الأخذ بتلك القراءة، ~~ووافقه على النقل في الرواية، وهو الزبير بن محمد بن عبد الله بن سالم بن ~~عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري أحد الرواة المشهورين، عن أبي جعفر من ~~رواية ابن ms399 وردان، فوجدته يروي النقل نصا وأداء، وخص ميم الجمع بالصلة ليس ~~إلا. وكذلك ورش وغيره من رواة النقل عن نافع، كلهم لم يقرأ في ميم الجمع ~~بغير صلة، ووجدت نص من يعتمد عليه من الأئمة صريحا في عدم جواز النقل في ~~ميم الجمع. فوجب المصير إلى عدم النقل فيها، وحسن المصير إلى الصلة دون ~~عدمها جمعا بين النص لمنع النقل فيها وبين القياس في الأخذ بالصلة فيها دون ~~الإسكان، وذلك أني لما لم أر أحدا نقل عن أبي جعفر ولا عن نافع الذي هو أحد ~~أصحاب أبي جعفر النقل في غير ميم الجمع وخصصها بالإسكان، كما أني لا أعلم ~~أحدا منهم نص على النقل فيها، وحمل رواية الراوي على من شاركه في تلك ~~الرواية، أو وافقه في أصل تلك القراءة أصل معتمد عليه ولا سيما عند # PageV01P418 # التشكيك والإشكال، فقد اعتمده غير واحد من أئمتنا - رحمهم الله - لما لم ~~يجدوا نصا يرجعون إليه، ومن ثم لم يجز مكي وغيره في (أأعجمي، وأأن كان) ~~لابن ذكوان سوى الفصل بين الهمزتين. قال مكي عند ذكرهما في " التبصرة ": ~~لكن ابن ذكوان لم نجد له أصلا يقاس عليه، فيجب أن يحمل أمره على ما فعله ~~هشام في (أينكم وأنذرتهم) ونحوه (فيكون) مثل أبي عمرو وقالون، وحمله على ~~مذهب الراوي معه على رجل بعينه أولى من حمله على غيره. انتهى. وأما مذهب ~~حمزة في الوقف فيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. ثم رأيت النص على الهاشمي ~~المذكور لأبي الكرم الشهرزوري وأبي منصور بن خيرون بصلة ميم الجمع للهاشمي ~~عند همزة القطع، فصح ما قلناه، واتضح ما حاولناه، ولله الحمد والمنة، وقفت ~~على ذلك في كتاب " كفاية المنتهي ونهاية المبتدي " للقاضي الإمام أبي ذر ~~أسعد بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار اليزدي صاحب الشهرزوري وابن خيرون ~~المذكورين، وهو من الأئمة المعتمدين، وأهل الأداء المحققين. ### | باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره # تقدم الكلام على السكت أول الكتاب عند الكلام على الوقف، والكلام هنا على ms400 ~~ما يسكت عليه. فاعلم أنه لا يجوز السكت إلا على ساكن، إلا أنه لا يجوز ~~السكت على كل ساكن، فينبغي أن تعلم أقسام الساكن ليعرف ما يجوز عليه السكت ~~مما لا يجوز، فالساكن الذي يجوز السكت عليه إما أن يكون بعده همزة فيسكت ~~عليه لبيان الهمزة وتحقيقه، أو لا يكون بعده همزة، وإنما يسكت عليه لمعنى ~~غير ذلك. # (فالساكن) الذي يسكت عليه لبيان الهمز خوفا من خفائه، إما أن يكون منفصلا ~~فيكون آخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى، أو يكون متصلا فيكون هو والهمز في ~~كلمة واحدة، وكل منهما إما أن يكون حرف مد، أو غير حرف مد (فمثال المنفصل) ~~بغير حرف المد: (من آمن، خلوا إلى، ابني آدم، # PageV01P419 # جديد افترى، عليهم أأنذرتهم أم لم، فحدث ألم نشرح، حامية ألهاكم) ومن ذلك ~~نحو (الارض، والاخرة، والايمان، والاولى) وما كان بلام المعرفة وإن اتصل ~~خطا على الأصح (ومثاله) بحرف المد (بما أنزل، قالوا آمنا، في آذانهم) ونحو ~~(ياأيها، ياأولي، وهؤلاء) مما كان مع حرف النداء والتنبيه وإن اتصل في ~~الرسم أيضا (ومثال المتصل) بغير حرف مد (القرآن، والظمآن، وشيء، وشيئا، ~~ومسئولا، وبين المرء، والخبء، ودفء) (ومثاله) بحرف المد (أولئك، وإسرائيل، ~~والسماء بناء، وجاءوا، ويضيء، وقروء، وهنيئا، ومريئا، ومن سوء) فورد السكت ~~على ذلك عن جماعة من أئمة القراء، وجاء من هذه الطرق عن حمزة، وابن ذكوان، ~~وحفص، ورويس، وإدريس. فأما حمزة فهو أكثر القراء به عناية، واختلفت الطرق ~~فيه عنه وعن أصحابه اختلافا كثيرا. فروى جماعة من أهل الأداء السكت عنه، ~~ومن روايتي خلف وخلاد في لام التعريف حيث أتت و (شيء) كيف وقعت، أي: مرفوعا ~~أو مجرورا أو منصوبا. وهذا مذهب صاحب " الكافي "، وأبي الحسن طاهر بن غلبون ~~من طريق الداني، ومذهب أبي عبد المنعم، وأبي علي الحسن بن بليمة، وأحد ~~المذهبين في " التيسير " و " الشاطبية "، وبه ذكر الداني أنه قرأ على أبي ~~الحسن بن غلبون، إلا أن روايتيه في " التذكرة "، وإرشاد أبي الطيب عبد ~~المنعم، وتلخيص ابن بليمة - هو ms401 المد في شيء مع السكت على لام التعريف حسب ~~لا غير، والله أعلم. # وقال الداني في " جامع البيان ": وقرأت على أبي الحسن، عن قراءته في ~~روايتيه بالسكت على لام المعرفة خاصة لكثرة دورها، وكذلك ذكر ابن مجاهد في ~~كتابه، عن حمزة، ولم يذكر عنه خلافا. انتهى. وهذا الذي ذكره في " جامع ~~البيان " عن شيخه ابن غلبون يخالف ما نص عليه في " التيسير "، فإنه نص فيه ~~- أي السكت - على لام التعريف، وبه قرأ على أبي الحسن بالسكت على لام ~~التعريف، و (شيء وشيئا) حيث وقعا لا غير، وقال في " الجامع ": إنه قرأ عليه ~~بالسكت على لام التعريف خاصة، فإما أن يكون سقط ذكر شيء من الكتاب فيوافق " ~~التيسير "، أو يكون مع # PageV01P420 # المد على شيء فيوافق " التذكرة "، والله أعلم. # وروى بعضهم هذا المذهب عن حمزة من رواية خلف فقط، وهو طريق أبي محمد مكي ~~وشيخه أبي الطيب بن غلبون، إلا أنه ذكر أيضا مد (شيء) أيضا كما تقدم. وروى ~~آخرون عن حمزة من روايتيه مع السكت على لام التعريف و (شيء) السكت على ~~الساكن المنفصل مطلقا غير حرف المد. وهذا مذهب أبي الطاهر إسماعيل بن خلف ~~صاحب " العنوان "، وشيخه عبد الجبار الطرسوسي، وهو المنصوص عليه في " جامع ~~البيان "، وهو الذي ذكره ابن الفحام في تجريده من قراءته على الفارسي في ~~الروايتين، وأحد الطريقين في " الكامل "، إلا أن صاحب " العنوان " ذكر مد ~~(شيء) كما قدمنا. وروى بعضهم هذا المذهب، عن حمزة من رواية خلف حسب. وهذا ~~مذهب أبي الفتح فارس بن أحمد، وطريق أبي عبد الله بن شريح صاحب " الكافي "، ~~وهو الذي في " الشاطبية " و " التيسير " من طريق أبي الفتح المذكور في " ~~التجريد "، من قراءته على عبد الباقي، عن أبيه، عن عبد الباقي الخراساني ~~وأبي أحمد، إلا أن صاحب " الكافي " حكى المد في (شيء) في أحد الوجهين وذكر ~~عن خلاد السكت فيه وفي لام التعريف فقط كما تقدم، وروى آخرون عن حمزة من ~~الروايتين السكت مطلقا، أي: على المنفصل والمتصل جمعا ما لم ms402 يكن حرف مد. ~~وهذا مذهب أبي طاهر بن سوار صاحب " المستنير "، وأبي بكر بن مهران صاحب " ~~الغاية "، وأبي علي البغدادي صاحب " الروضة "، وأبي العز القلانسي، وأبي ~~محمد سبط الخياط، وجمهور العراقيين، وقال أبو العلاء الحافظ: إنه اختيارهم، ~~وهو مذكور أيضا في " الكامل "، ورواه أبو بكر النقاش، عن إدريس، عن خلف، عن ~~حمزة. وروى آخرون السكت عن حمزة من الروايتين على حرف المد أيضا، وهم في ~~ذلك على الخلاف في المنفصل والمتصل كما ذكرنا، فمنهم من خص بذلك المنفصل ~~وسوى بين حرف المد وغيره مع السكت على لام التعريف و (شيء) . وهذا مذهب ~~الحافظ أبي العلاء الهمداني صاحب " غاية الاختصار " وغيره، وذكره صاحب " ~~التجريد " من قراءته على # PageV01P421 # عبد الباقي في رواية خلاد، ومنهم من أطلق ذلك في المتصل والمنفصل، وهو ~~مذهب أبي بكر الشذائي، وبه قرأ سبط الخياط على الشريف أبي الفضل، عن ~~الكارزيني، عنه، وهو في " الكامل " أيضا. # وذهب جماعة إلى ترك السكت عن خلاد مطلقا، وهو مذهب أبي الفتح فارس بن ~~أحمد، وأبي محمد مكي، وشيخه أبي الطيب، وأبي عبد الله بن شريح، وذكره صاحب ~~" التيسير " من قراءته على أبي الفتح فارس بن أحمد، وتبعه على ذلك الشاطبي ~~وغيره، وهو أحد طرق " الكامل "، وهي طريق أبي علي العطار، عن أصحابه عن ~~البختري، عن جعفر الوزان، عن خلاد، كما سنذكره في آخر باب الوقف لحمزة، ~~وذهب آخرون إلى عدم السكت مطلقا عن حمزة من روايتيه، وهو مذهب أبي العباس ~~المهدوي صاحب " الهداية "، وشيخه أبي عبد الله بن سفيان صاحب " الهادي "، ~~وهو الذي لم يذكر أبو بكر بن مهران غيره في غايته سواه. فهذا الذي علمته ~~ورد عن حمزة في ذلك من الطرق المذكورة، وبكل ذلك قرأت من طريق من ذكرت، ~~واختياري عنه السكت في غير حرف المد جمعا بين النص والأداء والقياس، فقد ~~روينا عن خلف وخلاد وغيرهما، عن سليم، عن حمزة، قال: إذا مددت الحرف فالمد ~~يجزي من السكت قبل الهمزة، قال: وكان إذا مد، ثم أتى بالهمز بعد ms403 المد لا ~~يقف قبل الهمز. انتهى. قال الحافظ أبو عمرو الداني، وهذا الذي قاله حمزة من ~~أن المد يجزي من السكت معنى حسن لطيف دال على وفور معرفته ونفاذ بصيرته، ~~وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع الهمزة إنما هو بيان لها؛ لخفائها وبعد ~~مخرجها، فيقوى به على النطق بها محققة، وكذا السكوت على الساكن قبلها إنما ~~هو بيان لها أيضا. فإذا بينت بزيادة التمكين لحرف المد قبلها لم تحتج أن ~~تبين بالسكت عليه، وكفى المد من ذلك وأغنى عنه. # (قلت) : وهذا ظاهر واضح وعليه العمل اليوم، والله أعلم. # وأما ابن ذكوان فروى عنه السكت وعدمه صاحب " المبهج " من جميع طرقه على ~~ما كان من كلمة وكلمتين ما لم يكن حرف مد، فقال: قرأت لابن ذكوان # PageV01P422 # بالوقف وبالإدراج على شيخنا الشريف، ولم أره منصوصا في الخلاف بين أصحاب ~~ابن عامر. وكذلك روى عنه السكت صاحب " الإرشاد "، والحافظ أبو العلاء، ~~كلاهما من طريق العلوي، عن النقاش، عن الأخفش، إلا أن الحافظ أبا العلاء ~~خصه بالمنفصل ولام التعريف و (شيء) وجعله دون سكت حمزة، فخالف أبا العز في ~~ذلك مع أنه لم يقرأ بهذا الطريق إلا عليه، والله أعلم. # وكذلك رواه الهذلي من طريق الجنبي عن ابن الأخرم عن الأخفش، وخصه ~~بالكلمتين والسكت من هذه الطرق كلها مع التوسط إلا من " الإرشاد "، فإنه مع ~~المد الطويل فاعلم ذلك، والجمهور عن ابن ذكوان من سائر الطرق على عدم ~~السكت، وهو المشهور عنه وعليه العمل، والله أعلم. # وأما حفص فاختلف أصحاب الأشناني في السكت، عن عبيد بن الصباح عنه، فروى ~~عنه أبو طاهر بن أبي هاشم السكت، واختلف فيه عنه أصحابه، فروى أبو علي ~~المالكي البغدادي صاحب " الروضة "، عن الحمامي عنه السكت على ما كان من ~~كلمة أو كلمتين غير المد، ولم يذكر خلافا عن الأشناني في ذلك. وروى أبو ~~القاسم بن الفحام صاحب " التجريد "، عن الفارسي، عن الحمامي، عنه السكت على ~~ما كان من كلمتين ولام التعريف و (شيء) لا غير. وروى عن ms404 عبد الباقي، عن ~~أبيه، عن أبي أحمد السامري، عن الأشناني السكت على ذلك، وعلى الممدود يعني ~~المنفصل، فانفرد بالممدود عنه، وليس من طريق الكتاب، والله أعلم. # وقال الداني في جامعه: وقرأت أيضا على أبي الفتح، عن قراءته على عبد الله ~~بن الحسين، عن الأشناني بغير سكت في جميع القرآن، وكذلك قرأت على أبي ~~الحسن، عن قراءته على الهاشمي، عن الأشناني، قال: وبالسكت آخذ في روايتيه ; ~~لأن أبا الطاهر بن أبي هاشم رواه عنه تلاوة، وهو من الإتقان والضبط والصدق ~~ووفور المعرفة والحذق بموضع لا يجهله أحد من علماء هذه الصناعة، فمن خالفه ~~عن الأشناني فليس بحجة عليه. # (قلت) : والأمر كما قال الداني في أبي طاهر، إلا أن أكثر أصحابه لم يرووا ~~عنه السكت تلاوة أيضا كالنهرواني، # PageV01P423 # وابن العلاف، والمصاحفي، وغيرهم، وهم أيضا من الإتقان والضبط والحذق ~~والصدق بمحل لا يجهل، ولم يصح عندنا تلاوة عنه إلا من طريق الحمامي، مع أن ~~أكثر أصحاب الحمامي لم يرووه عنه مثل أبي الفضل الرازي، وأبي الفتح بن ~~شيطا، وأبي علي غلام الهراس، وهم من أضبط أصحابه وأحذقهم. فظهر ووضح أن ~~الإدراج - وهو عدم السكت - عن الأشناني أشهر وأكثر وعليه الجمهور، والله ~~أعلم. # وبكل من السكت والإدراج قرأت من طريقه والله تعالى الموفق، وأما إدريس عن ~~خلف فاختلف عنه، فروى الشطي وابن بويان السكت عنه في المنفصل وما كان في ~~حكمه و (شيء) خصوصا، نص عليه في " الكفاية في القراءات الست "، و " غاية ~~الاختصار "، و " الكامل "، وانفرد به عن خلف من جميع طرقه. وروى عنه ~~المطوعي السكت على ما كان من كلمة وكلمتين عموما، نص عليه في " المبهج "، ~~وانفرد الهمداني عن الشطي فيما لم يكن الساكن واوا ولا ياء، يعني مثل (خلوا ~~إلى، وابني آدم) ولا أعلم أحدا استثناه عن أحد من الساكنين سواه ولا عمل ~~عليه، والله أعلم. وكلهم عنه بغير سكت في الممدود، والله أعلم. # أما رويس فانفرد عنه أبو العز القلانسي من طريق القاضي أبي العلاء ~~القاضي، عن النخاس، عن التمار، ms405 عنه بالسكت اللطيف دون سكت حمزة ومن وافقه، ~~وذلك على ما كان من كلمة وكلمتين في غير الممدود حسبما نص عليه في " ~~الكفاية "، وظاهر عبارته في " الإرشاد " السكت على الممدود المنفصل، ولما ~~قرأت على الأستاذ أبي المعالي بن اللبان أوقفته على كلام " الإرشاد " فقال: ~~هذا شيء لم نقرأ به ولا يجوز. ثم رأيت نصوص الواسطيين أصحاب أبي العز ~~وأصحابهم على ما نص في " الكفاية "، وأخبرني به ابن اللبان وغيره تلاوة، ~~وهو الصحيح الذي لا يجوز خلافه، والله أعلم. # وأما الذي يسكت عليه لغير قصد تحقيق الهمز فأصل مطرد وأربع كلمات، فالأصل ~~المطرد حروف الهجاء الواردة في فواتح السور نحو (الم، الر، كهيعص، طه، طسم، ~~طس، ص، ن) فقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف منها، ويلزم # PageV01P424 # من سكته إظهار المدغم منها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها ليبين بهذا ~~السكت أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال، بل هي ~~مفصولة، وإن اتصل رسما وليست بمؤتلفة، وفي كل واحد منها سر من أسرار الله ~~تعالى الذي استأثر الله تعالى بعلمه، وأوردت مفردة من غير عامل ولا عطف، ~~فسكنت كأسماء الأعداد إذا وردت من غير عامل ولا عطف، فنقول: واحد اثنين ~~ثلاثة أربعة. . . هكذا، وانفرد الهذلي عن ابن جماز بوصل همزة (الله لا إله ~~إلا هو) في أول آل عمران تتميم (الم) كالجماعة، وانفرد ابن مهران بعدم ذكر ~~السكت لأبي جعفر في الحروف كلها، وذكر أبو الفضل الرازي عدم السكت في السين ~~من (طس تلك) والصحيح السكت عن أبي جعفر على الحروف كلها من غير استثناء ~~لشيء منها؛ وفاقا لإجماع الثقاة الناقلين ذلك عنه نصا وأداء، وبه قرأت وبه ~~آخذ، والله أعلم. # وأما الكلمات الأربع فهي (عوجا) أول الكهف و (مرقدنا) في يس، و (من راق) ~~في القيامة، و (بل ران) في التطفيف، فاختلف عن حفص في السكت عليها ~~والإدراج، فروى جمهور المغاربة وبعض العراقيين عنه من طريقي عبيد وعمرو ~~السكت على الألف المبدلة من التنوين في (عوجا) ثم يقول (قيما) وكذلك ms406 على ~~الألف من (مرقدنا) ثم يقول (هذا ما وعد الرحمن) وكذلك على النون من (من) ثم ~~يقول (راق) وكذلك على اللام من (بل) ثم يقول (ران على قلوبهم) وهذا الذي في ~~" الشاطبية "، و " التيسير "، و " الهادي "، و " الهداية "، و " الكافي "، ~~و " التبصرة "، و " التلخيص " و " التذكرة " وغيرها. وروى الإدراج في ~~الأربعة كالباقين أبو القاسم الهذلي، وأبو بكر بن مهران، وغير واحد من ~~العراقيين، فلم يفرقوا في ذلك بين حفص وغيره، وروى عنه كلا من الوجهين أبو ~~القاسم بن الفحام في تجريده، فروى السكت في (عوجا ومرقدنا) عن عمرو بن ~~الصباح، عنه. وروى الإدراج كالجماعة، عن عبيد بن الصباح عنه. وروى السكت في ~~(من راق وبل ران) من قراءته على الفارسي، عن عمرو، ومن قراءته على عبد ~~الباقي، عن عبيد فقط، # PageV01P425 # وروى الإدراج كالجماعة من قراءته على ابن نفيس من طريق عبيد والمالكي من ~~طريقي عمرو وعبيد جميعا، والله أعلم. # واتفق صاحب " المستنير "، و " المبهج "، و " الإرشاد " على الإدراج في ~~(عوجا ومرقدنا) كالجماعة، وعلى السكت في القيامة فقط، وعلى الإظهار من غير ~~سكت في التطفيف، والمراد بالإظهار السكت. فإن صاحب " الإرشاد " صرح بذلك في ~~كفايته، وصاحب " المبهج " نص عليه في " الكفاية " له ولم يذكر سواه، وروى ~~الحافظ أبو العلاء في غايته السكت في " عوجا " فقط، ولم يذكر في الثلاثة ~~الباقية شيئا. بل ذكر الإظهار في (من راق، وبل ران) . # (قلت) : فثبت في الأربعة الخلاف، عن حفص من طريقيه، وصح الوجهان من السكت ~~والإدراج عنه، وبهما عنه آخذ. # (ووجه) السكت في عوجا قصد بيان أن قيما بعده ليس متصلا بما قبله في ~~الإعراب. فيكون منصوبا بفعل مضمر تقديره (أنزله قيما) فيكون حالا من الهاء ~~في أنزله وفي (مرقدنا) بيان أن كلام الكفار قد انقضى، وأن قوله: (هذا ما ~~وعد الرحمن) ليس من كلامهم، فهو إما من كلام الملائكة، أو من كلام المؤمنين ~~كما أشرنا إليه في الوقف والابتداء وفي (من راق، وبل ران) قصد بيان اللفظ ~~ليظهر أنهما كلمتان مع صحة الرواية ms407 في ذلك، والله أعلم. # تنبيهات # (الأول) إنما يتأتى السكت حال وصل الساكن بما بعده، أما إذا وقف على ~~الساكن فيما يجوز الوقف عليه مما انفصل خطا، فإن السكت المعروف يمتنع ويصير ~~الوقف المعروف، وإن وقف على الكلمة التي فيها الهمزة، سواء كان متصلا أو ~~منفصلا، فإن لحمزة في ذلك مذهبا يأتي في الباب الآتي، وأما غير حمزة، فإن ~~كان الهمزة متوسطا ك (القرآن، والظمآن، وشيئا، والأرض) فالسكت أيضا، إذ لا ~~فرق في ذلك بين الوقف والوصل. وكذا إن كان مبتدأ ووصل بالساكن # PageV01P426 # قبله. وإن كان متطرفا وقف بالروم، فكذلك فإن وقف بالسكون امتنع السكت من ~~أجل التقاء الساكنين، وعدم الاعتماد في الهمز على شيء. # (الثاني) تقدم أنه إذا قرئ بالسكت لابن ذكوان يجوز أن يكون مع المد ~~الطويل ومع التوسط لورود الرواية بذلك، فإن قرئ به لحفص فإنه لا يكون إلا ~~مع المد. ولا يجوز أن يكون مع القصر ; لأن السكت إنما ورد من طريق الأشناني ~~من عبيد، عن حفص، وليس له إلا المد، والقصر ورد من طريق الفيل، عن عمرو، عن ~~حفص، وليس له إلا الإدراج، والله أعلم. # (الثالث) إن كان من مذهبه، عن حمزة السكت، أو التحقيق الذي هو عدم السكت ~~إذا وقف، فإن كان الساكن والهمز في الكلمة الموقوف عليها، فإن تخفيف الهمز ~~كما سيأتي ينسخ السكت والتحقيق، وإن كان الساكن في كلمة والهمز في أول كلمة ~~أخرى فإن الذي مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتي ينسخ تخفيفه سكته وعدمه بحسب ~~ما يقتضيه التخفيف كما سيأتي ; ولذلك لم يتأت له في نحو (الأرض، والإنسان) ~~سوى وجهين، وهما: النقل والسكت ; لأن الساكتين على لام التعريف وصلا منهم ~~من ينقل وقفا كأبي الفتح عن خلف، والجمهور عن حمزة، ومنهم من لا ينقل من ~~أجل تقدير انفصاله، فيقره على حاله كما لو وصل كابني غلبون، وأبي الطاهر ~~صاحب " العنوان "، ومكي، وغيرهم، وأما من لم يسكت عليه كالمهدوي وابن ~~سفيان، عن حمزة، وكأبي الفتح، عن خلاد فإنهم مجمعون على النقل وقفا ليس ms408 ~~عنهم في ذلك خلاف، ويجيء في نحو (قد أفلح، ومن آمن، وقل أوحي) الثلاثة ~~الأوجه - أعني السكت وعدمه والنقل ; ولذلك تجيء الثلاثة في نحو (قالوا ~~آمنا، وفي أنفسكم، وما أنزل) وأما (ياأيها، وهؤلاء) فلا يجيء فيه سوى وجهي ~~التحقيق والتخفيف، ولا يأتي فيه سكت ; لأن رواة السكت فيه مجمعون على ~~تحقيقه وقفا. فامتنع السكت عليه حينئذ والله تعالى أعلم. # (الرابع) لا يجوز مد شيء لحمزة حيث قرئ به إلا مع السكت إما على لام # PageV01P427 # التعريف فقط، أو عليه وعلى المد المنفصل، وظاهر " التبصرة " المد على ~~(شيء) لخلاد مع عدم السكت المطلق حيث قال: وذكر أبو الطيب مد (شيء) في ~~روايتيه، وبه آخذ. انتهى، ولم يتقدم السكت إلا لخلف وحده في غير (شيء) فعلى ~~هذا يكون مذهب أبي الطيب المد عن خلاد في (شيء) مع عدم السكت، وذلك لا ~~يجوز، فإن أبا الطيب المذكور هو ابن غلبون صاحب كتاب " الإرشاد "، ولم يذكر ~~في كتابه مد (شيء) لحمزة مع السكت على لام التعريف، وأيضا فإن مد (شيء) ~~قائم مقام السكت فيه، فلا يكون إلا مع وجه السكت، وكذا قرأنا، والله أعلم. ### | باب الوقف على الهمز # وهو باب مشكل يحتاج إلى معرفة تحقيق مذاهب أهل العربية، وأحكام رسم ~~المصاحف العثمانية، وتمييز الرواية، وإتقان الدراية. قال الحافظ أبو شامة: ~~هذا الباب من أصعب الأبواب نظما ونثرا في تمهيد قواعده، وفهم مقاصده. قال: ~~ولكثرة تشعبه أفرد له أبو بكر أحمد بن مهران المقرئ - رحمه الله - تصنيفا ~~حسنا جامعا، وذكر أنه قرأ على غير واحد من الأئمة فوجد أكثرهم لا يقومون به ~~حسب الواجب فيه إلا الحرف بعد الحرف. # (قلت) : وأفرده أيضا بالتأليف أبو الحسن بن غلبون، وأبو عمرو الداني، ~~وغير واحد من المتأخرين كابن بصخان، والجعبري، وابن جبارة، وغيرهم، ووقع ~~لكثير منهم فيه أوهام سنقف عليها، ولما كان الهمز أثقل الحروف نطقا وأبعدها ~~مخرجا تنوع العرب في تخفيفه بأنواع التخفيف كالنقل، والبدل، وبين بين، ~~والإدغام، وغير ذلك، وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم له تخفيفا ; ولذلك ms409 أكثر ~~ما يرد تخفيفه من طرقهم كابن كثير من رواية فليح، وكنافع من رواية ورش ~~وغيره، وكأبي جعفر من أكثر رواياته ولا سيما رواية العمري، عن أصحابه، عنه، ~~فإنه لم يكد يحقق همزة وصلا، وكابن محيصن قارئ أهل مكة مع ابن كثير وبعده، ~~وكأبي عمرو، فإن مادة قراءته عن # PageV01P428 # أهل الحجاز، وكذلك عاصم من رواية الأعشى، عن أبي بكر من حيث إن روايته ~~ترجع إلى ابن مسعود، وأما الحديث الذي أورده ابن عدي وغيره من طريق موسى بن ~~عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما همز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ولا أبو بكر ولا عمر ولا الخلفاء، وإنما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم. ~~فقال أبو شامة الحافظ: هو حديث لا يحتج بمثله؛ لضعف إسناده، فإن موسى بن ~~عبيدة هذا هو الزيدي، وهو عند أئمة الحديث ضعيف. # (قلت) : قال الإمام أحمد: لا تحل الرواية عنه، وفي رواية: لا يكتب حديثه. ~~واعلم أنه من كانت لغته تخفيف الهمز، فإنه لا ينطق بالهمز إلا في الابتداء، ~~والقصد أن تخفيف الهمز ليس بمنكر ولا غريب، فما أحد من القراء إلا وقد ورد ~~عنه تخفيف الهمز، إما عموما وإما خصوصا، كما قدمنا ذكره في الأبواب ~~المتقدمة، وقد أفرد له علماء العربية أنواعا تخصه، وقسموا تخفيفه إلى واجب ~~وجائز، وكل ذلك أو غالبه وردت به القراءة، وصحت به الرواية، إذ من المحال ~~أن يصح في القراءة ما لا يسوغ في العربية، بل قد يسوغ في العربية ما لا يصح ~~في القراءة ; لأن القراءة سنة متبعة، يأخذها الآخر عن الأول، ومما صح في ~~القراءة وشاع في العربية الوقف بتخفيف الهمز وإن كان يحقق في الوصل ; لأن ~~الوقف محل استراحة القارئ والمتكلم ; ولذلك حذفت فيه الحركات والتنوين، ~~وأبدل فيه تنوين المنصوبات، وجاز فيه الروم والإشمام والنقل والتضعيف، فكان ~~تخفيف الهمز في هذه الحالة أحق وأحرى. قال ابن مهران: وقال بعضهم: هذا مذهب ~~مشهور ولغة معروفة، يحذف الهمز في السكت - يعني الوقف - كما يحذف الإعراب ~~فرقا ms410 بين الوصل والوقف. قال: وهو مذهب حسن. وقال بعضهم: لغة أكثر العرب ~~الذين هم أهل الجزالة والفصاحة ترك الهمزة الساكنة في الدرج والمتحركة عند ~~السكت. # (قلت) : وتخفيف الهمز في الوقف مشهور عند علماء العربية، أفردوا له بابا ~~وأحكاما، واختص بعضهم فيه بمذاهب عرفت بهم ونسبت إليهم كما نشير إليه - إن ~~شاء الله تعالى -. # PageV01P429 # وقد اختص حمزة بذلك من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل ~~والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف ; ولذلك روينا عنه الوقف بتحقيق ~~الهمز إذا قرأ بالحدر، كما سنذكره إن شاء الله. هذا كله مع صحة الرواية ~~بذلك عنده وثبوت النقل به لديه. فقد قال فيه سفيان الثوري: ما قرأ حمزة ~~حرفا من كتاب الله إلا بأثر. # (قلت) : وقد وافق حمزة على تسهيل الهمزة في الوقف حمران بن أعين، وطلحة ~~بن مصرف، وجعفر بن محمد الصادق، وسليمان بن مهران الأعمش في أحد وجهيه، ~~وسلام بن سليمان الطويل البصري، وغيرهم، وعلى تسهيل المتطرف منه هشام بن ~~عمار في أحد وجهيه، وأبو سليمان، عن قالون في المنصوب المنون، وسأبين أقسام ~~الهمز في ذلك، وأوضحه، وأقربه، وأكشفه، وأهذبه، وأحرره، وأرتبه، ليكون عمدة ~~للمبتدئين، وتذكرة للمنتهين، والله تعالى الموفق. # (فأقول) الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك. فالساكن ينقسم إلى متطرف، وهو ما ~~ينقطع الصوت عليه، وإلى متوسط، وهو ما لم يكن كذلك، أما الساكن المتطرف ~~فينقسم إلى لازم لا يتغير في حاليه، وعارض يسكن وقفا، ويتحرك بالأصالة ~~وصلا، فالساكن اللازم يأتي قبله مفتوح مثل (اقرأ) ومكسور مثل (نبئ) ولم يأت ~~به في القرآن قبله مضموم، ومثاله في غير القرآن (لم يسؤ) والساكن العارض ~~يأتي قبله الحركات الثلاث، فمثاله وقبله الضم (كأمثال اللؤلؤ، إن امرؤ) ~~ومثاله وقبله الكسر (من شاطئ، ويبدئ، وقرئ) ومثاله وقبله الفتح (بدأ، وقال ~~الملأ. وعن النبإ) وأما الساكن المتوسط فينقسم إلى قسمين: متوسط بنفسه ~~ومتوسط بغيره. فالمتوسط بنفسه يكون قبله ضم نحو (المؤتفكة، ويؤمن) وكسر نحو ~~(بئر، ونبئنا) ومفتوح نحو (كأس، وتأكل) والمتوسط بغيره على قسمين: متوسط ~~بحرف، ms411 ومتوسط بكلمة. فالمتوسط بحرف يكون قبله فتح نحو (فأووا، وآتوا) ولم ~~يقع قبله ضم ولا كسر، والمتوسط بكلمة يكون قبله ضم نحو (قالوا ايتنا، ~~والملك ايتوني) وكسر نحو (الذي اؤتمن، # PageV01P430 # والأرض ايتنا) وفتح نحو (الهدى ايتنا، وقال ايتوني) فهذه أنواع الهمز ~~الساكن، وتخفيفه أن يبدل بحركة ما قبله، إن كان قبله ضم أبدل واوا، وإن كان ~~قبله كسر أبدل ياء، وإن كان قبله فتح أبدل ألفا، وكذلك يقف حمزة من غير ~~خلاف عنه في ذلك إلا ما شذ فيه ابن سفيان، ومن تبعه من المغاربة كالمهدوي، ~~وابن شريح، وابن الباذش من تحقيق المتوسط بكلمة لانفصاله وإجراء الوجهين في ~~المتوسط بحرف لاتصاله، كأنهم أجروه مجرى المبتدأ، وهذا وهم منهم وخروج عن ~~الصواب، وذلك أن هذه الهمزات وإن كن أوائل الكلمات فإنهن غير مبتدآت؛ لأنهن ~~لا يمكن ثبوتهن سواكن إلا متصلات بما قبلهن ; فلهذا حكم لهن بكونهن ~~متوسطات. ألا ترى أن الهمزة في (فأووا، وأمر، وقال ايتوني) كالدال في ~~(فادع) والسين في (فاستقم) والراء في (قال ارجع) فكما أنه لا يقال: إن ~~الدال والسين والراء في ذلك مبتدآت ولا جاريات مجرى المبتدآت، فكذلك هذه ~~الهمزات، وإن وقعن فاء من الفعل، إذ ليس كل فاء تكون مبتدأة، أو جارية مجرى ~~المبتدأ، ومما يوضح ذلك أن من كان مذهبه تخفيف الهمز الساكن المتوسط غير ~~حمزة كأبي عمرو، وأبي جعفر، وورش فإنهم خففوا ذلك كله من غير خلف عن أحد ~~منهم، بل أجروه مجرى يؤتى ويؤمن ويألمون، فأبدلوه من غير فرق بينه وبين ~~غيره، وذلك واضح، والله أعلم. # والعجب أن ابن الباذش نسب تحقيق هذا القسم لأبي الحسن بن غلبون وأبيه ~~وابن سهل، والذي رأيته نصا في " التذكرة "، هو الإبدال بغير خلاف، والله ~~أعلم. # (واختلف) أئمتنا في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياء قبلها في قوله: ~~(أنبئهم) في البقرة و (نبئهم) في الحجر، فكان بعضهم يروي كسرها لأجل الياء ~~كما كسر لأجلها في نحو (فيهم، ويؤتيهم) فهذا مذهب أبي بكر بن مجاهد، وأبي ~~الطيب ms412 ابن غلبون، وابنه أبي الحسن، ومن تبعهم. وكان آخرون يقرؤنها على ~~ضمتها ; لأن الياء عارضة، أو لا توجد إلا في التخفيف فلم يعتدوا بها، وهو ~~اختيار ابن مهران، ومكي، والمهدوي، وابن سفيان، والجمهور، وقال أبو الحسن ~~بن غلبون: كلا الوجهين # PageV01P431 # حسن. وقال صاحب " التيسير ": وهما صحيحان. وقال في " الكافي ": الضم ~~أحسن. # (قلت) : والضم هو القياس، وهو الأصح، فقد رواه منصوصا محمد بن يزيد ~~الرفاعي صاحب سليم، وإذا كان حمزة ضم هاء (عليهم، وإليهم، ولديهم) من أجل ~~أن الياء قبلها مبدلة من ألف، فكان الأصل فيها الضم: فضم هذه الهاء أولى ~~وآصل، والله أعلم. ### | (وأما الهمز المتحرك) فينقسم إلى قسمين: # متحرك قبله ساكن، ومتحرك قبله متحرك. وكل منها ينقسم إلى متطرف ومتوسط. ~~فالمتطرف الساكن ما قبله لا يخلو ذلك الساكن قبله من أن يكون ألفا، أو ياء، ~~أو واوا، أو زائدتين، أو غير ذلك، فإن كان ألفا، فإنه يأتي بعده كل من ~~الحركات الثلاث نحو (جاء، وعن أشياء، والسفهاء، ومنه الماء، ومن السماء، ~~ومن الماء، وعلى سواء، وعلى استحياء، ولا نساء من نساء) وكيفية تسهيل هذا ~~القسم أن يسكن أيضا للوقف، ثم يبدل ألفا من جنس ما قبله، والوجه في ذلك أن ~~الهمز لما سكن للوقف لم تعد الألف حاجزا، فقلبت الهمزة من ذلك ألفا لسكونها ~~وانفتاح ما قبلها، وهل تبقى تلك الألف، أو تحذف للساكن؟ سيأتي بيان ذلك، ~~وسيأتي أيضا بيان حكم الوقف بالروم، واتباع الرسم، وغيره في آخر الباب. وإن ~~كان الساكن قبل الهمز ياء، أو واوا زائدتين، فإنه لم يرد في الياء إلا في ~~(النسيء) و (بريء) ووزنهما " فعيل "، ولم يأت في الواو إلا في (قروء) ووزنه ~~" فعول " وتسهيله أن يبدل الهمز من جنس ذلك الحرف الزائد ويدغم الحرف فيه، ~~وأما إن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فتسهيله أن تنقل حركة الهمزة ~~إلى ذلك الساكن ويحركها بها، ثم تحذف هي كما تقدم في باب النقل، سواء كان ~~ذلك الساكن صحيحا، أو ياء، أو واوا أصليين، وسواء ms413 كانا حرفي مد أو حرفي لين ~~بأي حركة تحركت الهمزة، فالساكن الصحيح ورد منه في القرآن سبعة مواضع، منها ~~أربعة الهمزة فيها مضمومة وهي (دفء، وملء، وينظر المرء، ولكل باب منهم جزء) ~~ومنها موضعان الهمزة فيهما مكسورة، وهما (بين المرء وزوجه، # PageV01P432 # وبين المرء وقلبه) وموضع واحد الهمزة فيه مفتوحة وهو (يخرج الخبء) ومثال ~~الياء الأصلية وهي حرف المد (المسيء، وجيء، وسيء، ويضيء) ومثالها وهي حرف ~~لين (شيء) لا غير نحو (على كل شيء، وإن زلزلة الساعة شيء) ومثال الواو ~~الأصلية وهي حرف مد (لتنوء، وأن تبوء، وما عملت من سوء، وليسوءوا) أول ~~سبحان على قراءة حمزة ومن معه، ومثالها حرف لين (إنهم كانوا قوم سوء، للذين ~~لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء) والمتطرف المتحرك المتحرك ما قبله هو الساكن ~~العارض المتطرف. وقد تقدم حكم تسهيله ساكنا، وسيأتي حكم تسهيله بالروم ~~واتباع الرسم آخر الباب، إن شاء الله تعالى. ### | (وأما الهمز المتوسط) المتحرك الساكن ما قبله فهو أيضا على قسمين: # متوسط بنفسه، ومتوسط بغيره. فالمتوسط بنفسه لا يخلو ذلك الساكن قبله من ~~أن يكون ألفا أو ياء زائدة، ولم يقع في القرآن منه واو زائدة. فإن كان ألفا ~~فتسهيله بين بين، أي: بين الهمزة وحركته بأي حركة تحرك نحو: (شركاونا، ~~وجاوا، وأولياوه، وأوليك، وخايفين، والملايكة، وجانا، ودعاء ونداء) وإن كان ~~ياء زائدة أبدل وأدغم كما تقدم في المتطرف، وذلك نحو (خطية، وخطياتكم، ~~وهنيا، ومريا، وبريون) وإن كان الساكن غير ذلك فهو أيضا إما أن يكون صحيحا ~~أو ياء أو واوا أصليين، حرف مد، أو حرف لين، فتسهيله بالنقل كما تقدم في ~~المتطرف سواء. فمثال الساكن الصحيح مع الهمزة المضمومة: (مسئولا، ومذؤما) ~~ومع المكسورة (الأفئدة) لا غير، ومع المفتوحة (القرآن، والظمآن، وشطأه، ~~وتجأرون، وهزؤا، وكفؤا) على قراءة حمزة ومن معه، وكذلك (النشأة، وجزء) ~~ومثال الياء الأصلية وهي حرف مد (سيئت) لا غير، ومثالها حرف لين (كهيئة، ~~واستيئس، وأخواته، وشيئا) حيث وقع (وييئس الذين) ومثال الواو وهي حرف مد ~~(السوأى) لا غير، ومثالها وهي ms414 حرف لين (سوأة أخيه، وسوآتكم، وسوآتهما، ~~وموئلا، والموءودة) # PageV01P433 # لا غير، والمتوسط بغيره من المتحرك الساكن ما قبله لا يخلو ذلك الساكن من ~~أن يكون متصلا به رسما، أو منفصلا عنه، فالمتصل يكون ألفا وغير ألف. فالألف ~~تكون في موضعين: ياء النداء، وهاء التنبيه، نحو: (ياآدم، ياأولي، ياأيها) ~~كيف وقع (وها أنتم، وهؤلاء) وغير الألف في موضع واحد، وهو لام التعريف حيث ~~وقع نحو (الارض، والاخرة، والاولى، والاخرى، والانسان، والاحسان) فإنها ~~تسهل مع الألف بين بين، ومع لام التعريف بالنقل هذا هو مذهب الجمهور من أهل ~~الأداء، وعليه العراقيون قاطبة، وأكثر المصريين والمغاربة، وهو مذهب أبي ~~الفتح فارس بن أحمد، وبه قرأ عليه الداني، وقال: إنه هو مذهب الجمهور من ~~أهل الأداء، واختياري، وبه قرأ صاحب " التجريد " على شيخه الفارسي، ورواه ~~منصوصا عن حمزة غير واحد. وكذا الحكم في سائر المتوسط بزائد، وهو ما انفصل ~~حكما واتصل رسما مما سيأتي في أقسامه. وذهب كثير من أهل الأداء إلى الوقف ~~بالتحقيق في هذا القسم وإجرائه مجرى المبتدأ، وهو مذهب أبي الحسن بن غلبون، ~~وأبيه أبي الطيب، وأبي محمد مكي، واختيار صالح بن إدريس وغيره من أصحاب ابن ~~مجاهد، وورد منصوصا أيضا عن حمزة، وبه قرأ صاحب " التجريد " على عبد ~~الباقي. وذكر الوجهين جميعا صاحب " التيسير "، و " الشاطبية "، و " الكافي ~~"، و " الهداية "، و " التلخيص "، واختار في " الهداية " في مثل (ها أنتم، ~~وياأيها) التحقيق لتقدير الانفصال، وفي غيره التخفيف لعدم تقدير انفصاله، ~~وقال في " الكافي ": التسهيل أحسن إلا في مثل (ها أنتم، وياأيها) . # (قلت) : كأنهما لحظا انفصال المد، وإلا فهو متصل رسما، فلا فرق بينه وبين ~~سائر المتوسط بزائد، والله أعلم. والمنفصل رسما من الهمز المتحرك الساكن ما ~~قبله فلا يخلو أيضا ذلك الساكن من أن يكون صحيحا، أو حرف علة، فالصحيح نحو ~~(من آمن، قد أفلح، قل إني، عذاب أليم، يؤده إليك) قد اختلف أهل الأداء في ~~تسهيل هذا النوع وتحقيقه، فروى كثير منهم عن حمزة تسهيله # PageV01P434 # بالنقل، وألحقوه بما هو من كلمة، ms415 ورواه منصوصا أبو سلمة، عن رجاله ~~الكوفيين، وهذا مذهب أبي علي البغدادي صاحب " الروضة "، وأبي العز القلانسي ~~في إرشاده، وأبي القاسم الهذلي، وهو أحد الوجهين في " الشاطبية "، وذكره ~~أيضا ابن شريح في كافيه، وبه قرأ على صاحب " الروضة "، وهؤلاء خصوا ~~بالتسهيل من المنفصل هذا النوع وحده، وإلا فمن عمم تسهيل جمع المنفصل ~~متحركا وساكنا كما سيأتي في مذهب العراقيين، فإنه يسهل هذا القسم أيضا ; ~~لأنه لم يفرق بينهما. وروى الآخرون تحقيقه من أجل كونه مبتدأ، وجاء أيضا ~~منصوصا عن حمزة من طريق ابن واصل، عن خلف، وعن ابن سعدان، كلاهما عن سليم، ~~عن حمزة، وهو مذهب كثير من الشاميين والمصريين وأهل المغرب قاطبة، وهو الذي ~~لم يجوز أبو عمرو الداني غيره، ومذهب شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد، وأبي ~~الحسن طاهر بن غلبون، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري من جميع طرقه، ~~وأبي عبد الله بن سفيان، وأبي محمد مكي، وسائر من حقق المتصل خطا من ~~المنفصل، بل هو عنده من باب أولى. # وقد غلط من نسب تسهيله إلى أبي الفتح ممن شرح قصيدة الشاطبي وظن أن ~~تسهيله من زيادات الشاطبي على " التيسير " لا على طرق " التيسير ". فإن ~~الصواب أن هذا مما زاد الشاطبي على " التيسير "، وعلى طرق الداني، فإن ~~الداني لم يذكر في سائر مؤلفاته في هذا النوع سوى التحقيق، وأجراه مجرى ~~سائر الهمزات المبتدآت، وقال في " جامع البيان ": وما رواه خلف وابن سعدان ~~نصا، عن سليم، عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرواة وعامة أهل الأداء من ~~تحقيق الهمزات المبتدآت مع السواكن وغيرها وصلا ووقفا فهو الصحيح المعول ~~عليه والمأخوذ به. # (قلت) : والوجهان من النقل والتحقيق صحيحان معمول بهما، وبهما قرأت، ~~وبهما آخذ، والله أعلم. وإن كان الساكن حرف علة فلا يخلو إما أن يكون حرف ~~لين أو حرف مد، فإن كان حرف لين نحو (خلوا إلى، وابني آدم) فإنه يلحق ~~بالنوع قبله، وهو الساكن الصحيح كما تقدم في بابي النقل # PageV01P435 # والسكت. # فمن روى نقل ذلك عن حمزة روى ms416 هذا أيضا من غير فرق بينهما. وحكى ابن سوار، ~~وأبو العلاء الهمذاني وغيرهما وجهين من هذا النوع. أحدهما: النقل كما ~~ذكرنا. قالوا: والآخر أن يقلب حرف لين من جنس ما قبلها، ويدغم الأول في ~~الثاني، قالوا: فيصير حرف لين مشددا. # (قلت) : والصحيح الثابت رواية في هذا النوع هو النقل ليس إلا، وهو الذي ~~لم أقرأ بغيره على أحد من شيوخي، ولا آخذ بسواه، والله الموفق، وإذا كان ~~حرف مد فلا يخلو من أن يكون ألفا أو غيرها. فإن كان ألفا نحو (بما أنزل، ~~لنا إلا، واستوى إلى) فإن بعض من سهل هذا الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل ~~سهل الهمزة في هذا النوع بين بين، وهو مذهب أبي طاهر بن هاشم، وأبي بكر بن ~~مقسم، وأبي بكر بن مهران، وأبي العباس، والمطوعي، وأبي الفتح بن شيطا، وأبي ~~بكر بن مجاهد، فيما حكاه عنه مكي وغيره، وعليه أكثر العراقيين، وهو المعروف ~~من مذهبهم، وبه قرأنا من طريقهم، وهو مقتضى ما في كفاية أبي العز، ولم يذكر ~~الحافظ أبو العلاء غيره، وبه قرأ صاحب " المبهج " على شيخه الشريف، عن ~~الكارزيني، عن المطوعي. وقال الأستاذ أبو الفتح بن شيطا: والتي تقع أولا ~~تخفف أيضا؛ لأنها تصير باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة. وهذا هو القياس ~~الصحيح، قال: وبه قرأت. قال ابن مهران: وعلى هذا - يعني تسهيل المبتدأة ~~حالة وصلها بالكلمة قبلها - يدل كلام المتقدمين، وبه كان يأخذ أبو بكر بن ~~مقسم ويقول بتركها كيف ما وجد السبيل إليها إلا إذا ابتدأ بها، فإنه لا بد ~~له منها، ولا يجد السبيل إلى تركها. انتهى. وذهب الجمهور من أهل الأداء إلى ~~التحقيق في هذا النوع وفي كل ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا، سواء كان قبله ~~ساكن أو محرك، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين سواه، وهو الأصح رواية، وبه ~~قرأ أبو طاهر بن سوار على ابن شيطا، وكذلك قرأ صاحب " المبهج " على شيخه ~~الشريف العباسي، عن الكارزيني، عن أبي بكر الشذائي، وروى أبو إسحاق الطبري ms417 ~~بإسناده، عن جميع من عده من أصحاب حمزة - الهمز في الوقف إذا كانت الهمزة # PageV01P436 # في أول الكلمة. وكذا روى الداني، عن جميع شيوخه من جميع طرقه، فإذا كان ~~غير ألف فإما أن يكون ياء أو واوا، فإن من سهل القسم قبلها مع الألف أجرى ~~التسهيل معها بالنقل والإدغام مطلقا، سواء كانت الياء والواو في ذلك من نفس ~~الكلمة نحو (تزدري أعينكم، وفي أنفسكم، وأدعو إلى) ضميرا، أو زائدا نحو ~~(تاركوا آلهتنا، ظالمي أنفسهم، قالوا آمنا، نفسي إن) وبمقتضى إطلاقهم يجري ~~الوجهان في الزائد للصلة نحو (به أحدا، وأمره إلى، وأهله أجمعين) والقياس ~~يقتضي فيه الإدغام فقط، والله أعلم. # وانفرد الحافظ أبو العلاء بإطلاق تخفيف هذا القسم مع قسم الألف قبله ~~كتخفيفه بعد الحركة، كأنه يلغي حروف المد ويقدر أن الهمزة وقعت بعد متحرك، ~~فتخفف بحسب ما قبلها على القياس، وذلك ليس بمعروف عند القراء ولا عند أهل ~~العربية، والذي قرأت به في وجه التسهيل هو ما قدمت لك، ولكني آخذ في الياء ~~والواو بالنقل، إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد المد والصلة فبالإدغام، ~~وذلك كان اختيار شيخنا أبي عبد الله الصائغ المصري، وكان إمام زمانه في ~~العربية والقراءات، والله تعالى أعلم. ### | (وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين: # إما أن يكون متوسطا بنفسه، أو بغيره (فالمتوسط بنفسه) لا تخلو همزته إما ~~أن تكون مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة، ولا تخلو الحركة قبلها من أن تكون ~~ضما، أو كسرا، أو فتحا، فتحصل من ذلك تسع صور. # (الأولى) مفتوحة بعد ضم نحو (مؤجلا، ويؤخر، وفؤاد، وسؤال، ولؤلؤا) . # (الثانية) مفتوحة بعد كسر نحو (مئة، وناشئة، وننشئكم، وسيئات، وليبطئن، ~~وشيئا، وخاطئة) . # (الثالثة) مفتوحة بعد فتح نحو (شنآن، وسألهم، ومآرب، ومآب، ورأيت، وتبوء، ~~ونأى، وملجأ، وخطأ) . # (الرابعة) مكسورة بعد ضم نحو (كما سئل، وسئلوا) . # (الخامسة) مكسورة بعد كسر نحو (إلى بارئكم، وخاسئين، ومتكئين) . # (السادسة) مكسورة بعد فتح نحو (يئس، وتطمئن، وجبرئل) . # (السابعة) # PageV01P437 # مضمومة بعد ضم نحو (برءوسكم، وكأنه رءوس) . # (الثامنة) مضمومة ms418 بعد كسر نحو (ليطفئوا، وأنبئوني، ومستهزءون، وسيئه) . # (التاسعة) مضمومة بعد فتح نحو (رءوف، ويدرءون، ويكلؤكم، ونقرؤه، وتؤزهم) ~~. # فتسهل الهمزة في الصورة الأولى - وهي المفتوحة بعد ضم - بإبدالها واوا، ~~وفي الصورة الثانية - وهي المفتوحة بعد كسر - بإبدالها ياء، وتسهيلها في ~~الصور السبع الباقية بين بين، أي: بين الهمزة وما منه حركتها على أصل ~~التسهيل، وحكى أبو العز في كفايته في المفتوحة بعد فتح إبدالها ألفا، وعزاه ~~إلى المالكي، والعلوي، وابن نفيس، وغيرهم، وذكره أيضا مكي وابن شريح، وقال: ~~إنه ليس بالمطرد. # (قلت) : وهذا مخالف للقياس، لا يثبت إلا بسماع، وحكى بعضهم تسهيل الهمزة ~~المضمومة بعد كسر والمكسورة بعد ضم بين الهمزة وحركة ما قبلها، والمتوسط ~~بغيره من هذا القسم، وهو المتحرك المتحرك ما قبله، لا يخلو أيضا من أن يكون ~~متصلا، أو رسما. فإن كان متصلا رسما بحرف من حروف المعاني دخل عليه كحروف ~~العطف، وحروف الجر، ولام الابتداء، وهمزة الاستفهام، وغير ذلك، وهو المعبر ~~عندهم بالمتوسط بزائد، فإن الهمزة تأتي فيه مفتوحة ومكسورة ومضمومة، ويأتي ~~قبل كل هذه الحركات الثلاث كسر وفتح، فيصير ست صور: # (الأولى) مفتوحة بعد كسر نحو (بأنه، بأنهم، بأنكم، بأي، فبأي، ولأبويه، ~~لأهب، فلأنفسكم، لآدم) . # (الثانية) مفتوحة بعد فتح نحو (فأذن، أفأمن، أفأمنتم، كأنه، كأنهن، كأي، ~~كأمثال، فسأكتبها، أأنذرتهم، سأصرف) . # (الثالثة) مكسورة بعد كسر نحو (لبإمام، بإيمان، بإحسان، لإيلاف) . # (الرابعة) مكسورة بعد فتح نحو (فإنهم، فإنه، فإما، وإما، أئذا، أئنا) . # (الخامسة) مضمومة بعد كسر نحو (أولاهم لأخراهم) . # (السادسة) مضمومة بعد فتح نحو (وأوحي، وأوتينا، وأتيت، أؤلقي، فأواري) ~~فتسهيل هذا القسم كالقسم قبله يبدل في الصورة الأولى وهي المفتوحة بعد ~~الكسر ياء ويسهل # PageV01P438 # بين بين في الصور الخمس الباقية، إلا أنه اختلف عن حمزة في تسهيله ~~كالاختلاف في تسهيل المتوسط بغيره من المتحرك بعد الساكن مما اتصل رسما نحو ~~(ياأيها، والأرض) فسهله الجمهور كما تقدم، وحققه جماعة كثيرون، وإن كان ~~المتوسط بغيره منفصلا رسما، فإنه يأتي مفتوحا، ومكسورا، ومضموما، وبحسب ~~اتصالهما قبله يأتي بعد ضم وكسر وفتح، ms419 فيصير منه كالمتوسط بنفسه تسع صور. # (الأولى) مفتوحة بعد ضم نحو (منه آيات، يوسف أيها الصديق أفتنا، السفهاء ~~ألا) . # (الثانية) مفتوحة بعد كسر نحو (من ذرية آدم، فيه آيات، أعوذ بالله، هؤلاء ~~أهدى) . # (الثالثة) مفتوحة بعد فتح نحو (أفتطمعون أن، إن أبانا، قال أبوهم، جاء ~~أجلهم) . # (الرابعة) مكسورة بعد ضم نحو (يرفع إبراهيم، النبي إنا، منه إلا قليلا، ~~نشاء إلى) . # (الخامسة) مكسورة بعد كسر نحو (من بعد إكراههن، ياقوم إنكم، من النور ~~إلى، هؤلاء إن كنتم) . # (السادسة) مكسورة بعد فتح نحو (غير إخراج، قال إبراهيم، قال إني، إنه، ~~تفيء إلى) . # (السابعة) مضمومة بعد ضم نحو (الجنة أزلفت، كل أولئك، والحجارة أعدت، ~~أولياء أولئك) . # (الثامنة) مضمومة بعد كسر نحو (من كل أمة، في الأرض أمما، في الكتاب ~~أولئك، عليه أمة) . # (التاسعة) مضمومة بعد فتح نحو (كان أمة، هن أم، منهن أمهاتكم، جاء أمة) ~~فسهل أيضا هذا القسم من سهل الهمز المتوسط المنفصل الواقع بعد حروف المد من ~~العراقيين، وتسهيله كتسهيل المتوسط بنفسه من المتحرك: يبدل المفتوحة منه ~~بعد الضم واوا وبعد الكسر ياء، ويسهل بين بين في السور السبع الباقية سواء ~~(فهذا) جميع أقسام الهمز ساكنة ومتحركة ومتوسطة ومتطرفة، وأنواع تسهيله ~~القياسي الذي اتفق عليه جمهور أئمة النحويين والقراء، وقد انفرد بعض النحاة ~~بنوع من التخفيف وافقهم عليه بعض القراء وخالفهم آخرون، وكذلك انفرد بعض ~~القراء بنوع من التخفيف وافقهم عليه بعض النحاة، وخالفهم آخرون، وشذ بعض من # PageV01P439 # الفريقين بشيء من التخفيف لم يوافق عليه، وسنذكر ذلك كله مبينا للصواب ~~بحمد الله تعالى وقوته. # (فمن القسم الأول) وهو الذي ذكره بعض النحاة إجراء الياء والواو ~~الأصليتين مجرى الزائدتين فأبدلوا الهمزة بعدهما من جنسهما، وأدغموهما في ~~المبدل من قسمي المتطرف والمتوسط المتصل. حكى سماع ذلك من العرب يونس ~~والكسائي، وحكاه أيضا سيبويه، ولكنه لم يقسه، فخصه بالسماع، ولم يجعله ~~مطردا، ووافق على الإبدال والإدغام في ذلك جماعة من القراء، وجاء أيضا ~~منصوصا عن حمزة، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح فارس، ms420 وذكره في " ~~التيسير " وغيره، وذكره أيضا أبو محمد في " التبصرة "، وأبو عبد الله بن ~~شريح في " الكافي "، وأبو القاسم الشاطبي، وغيرهم وخصه أبو علي بن بليمة ~~(بشيء، وهيئة، وموئلا) فقط، فلم يجعله مطردا، ولم يذكر أكثر الأئمة من ~~القراء والنحاة سوى النقل كأبي الحسن بن غلبون، وأبيه أبي الطيب وأبي عبد ~~الله بن سفيان وأبي العباس المهدوي وأبي الطاهر صاحب " العنوان "، وشيخه ~~عبد الجبار الطرسوسي وأبي القاسم بن الفحام، والجمهور، وهو اختيار ابن ~~مجاهد وغيره، وهو القياس المطرد إجماعا، وانفرد الحافظ أبو العلاء فخص جواز ~~الإدغام من ذلك بحرف اللين ولم يجزه بحرف المد، وكأنه لاحظ كونه حرف مد لا ~~يجوز إدغامه وهذا لا يخلصه فيما إذا كان حرف المد زائدا، فإنه يجب إدغامه ~~قولا واحدا نحو (هنيئا، وقروء) (والجواب) عن ذلك أن الإدغام فيه تقديري، ~~فإنا لما لفظنا بياء مشددة وواو مشددة تخفيفا للهمز قدرنا إبدال الهمزة بعد ~~حرف المد، وإدغام حرف المد في الهمز، ونظير هذا إدغام أبي عمرو (نودي ~~ياموسى، هو والذين آمنوا) فإن النطق فيه بياء وواو مشددتين وكوننا سكنا ~~الياء والواو حتى صارا حرفي مد، ثم أدغمناهما فيما بعدهما - تقديري، والله ~~أعلم. # وذكر بعض النحاة الإبدال والإدغام في المنفصل نحو (في أنفسكم وقالوا ~~آمنا) وحكاه أبو عمرو في (الفرخ) ، عن بعض العرب، ووافق # PageV01P440 # على جواز ذلك من القراء أبو طاهر بن سوار وأبو الفتح بن شيطا، وأجاز نحاة ~~الكوفيين أن تقع همزة بين بين بعد كل ساكن كما تقع بعد المتحرك، ذكره ~~الأستاذ أبو حيان في " الارتشاف "، وقال هذا مخالف لكلام العرب. انتهى. ~~وانفرد أبو العلاء الهمداني من القراء بالموافقة على ذلك فيما وقع الهمز ~~فيه بعد حرف مد، سواء كان متوسطا بنفسه أو بغيره، فأجرى الواو والياء مجرى ~~الألف، وسوى بين الألف وغيرها من حيث اشتراكهن في المد. # (قلت) : وذلك ضعيف جدا، فإنهم إنما عدلوا إلى بين بين بعد الألف لأنه لا ~~يمكن معها النقل ولا الإدغام بخلاف الياء والواو، والله أعلم. على أن ms421 ~~الحافظ أبا عمرو الداني حكى ذلك في (موئلا، والموءودة) وقال: إنه مذهب أبي ~~طاهر بن أبي هاشم، وهو قريب في (موئلا) من أجل اتباع الرسم عند من يأخذ به، ~~والله أعلم. # وأجاز بعض النحاة الاستغناء عن النقل بعد الياء والواو إذا كانا حرفي مد ~~بحذف الهمزة، فيقولون في نحو (تزدري أعينكم، وأدعو إلى، تزدري أعينكم، ~~وأدعو إلى) ولم يوافق على هذا التخفيف أحد من القراء، وأجاز النحاة النقل ~~بعد الساكن الصحيح مطلقا، ولم يفرقوا بين ميم جمع ولا غيرها، ولم يوافقه ~~القراء على ذلك، فأجازوا في غير ميم الجمع نحو (قد أفلح، وقل إني) لا في ~~نحو (عليكم أنفسكم، ذلكم إصري) فقال الإمام أبو الحسن السخاوي لا خلاف في ~~تحقيق مثل هذا في الوقف عندنا. انتهى. وهذا هو الصحيح الذي قرأناه به، ~~وعليه العمل، وإنما لم يجز النقل في ذلك ; لأن ميم الجمع أصلها الضم، فلو ~~حركت بالنقل لتغيرت، عن حركتها الأصلية فيما مثلنا به ; ولذلك آثر من مذهبه ~~النقل صلتها عند الهمز لتعود إلى أصلها ولا تحرك بغير حركتها على ما فعل ~~ورش وغيره، على أن ابن مهران ذكر في كتابه في وقف حمزة فيها مذاهب. # (أحدها) نقل حركة الهمزة إليها مطلقا، فتضم في نحو (ومنهم أميون) وتفتح ~~في نحو (أنتم أعلم) وتكسر في نحو (إيمانكم إن كنتم) . # (الثاني) أنها تضم مطلقا، ولو كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة حذرا من تحرك # PageV01P441 # الميم بغير حركتها الأصلية. # (قلت) : وهذا لا يمكن في نحو (عليهم آياتنا، زادتهم إيمانا) ; لأن الألف ~~والياء حينئذ لا يقعان بعد ضمة. # (الثالث) ينقل في الضم والكسر دون الفتح لئلا تشتبه بالتثنية، وأجاز بعض ~~النحاة في الساكن الصحيح قبل الهمز المتطرف إبدال الهمزة بمثل حركة ما قبل ~~ذلك الساكن حالة الوقف، وذلك نحو (يخرج الخبء، وينظر المرء، ودفء، وجزء) ~~فيقولون: هذا الخباء، ورأيت الخباء، ومررت بالخباء، وهذا الدفيء، ورأيت ~~الدفيء، ومررت بالدفيء، وهذا الجزوء، ورأيت الجزوء، ومررت بالجزوء - على ~~سبيل الاتباع، وهذا مسموع مطرد، ذكره سيبويه وغيره، ولم ms422 يوافق على هذا أحد ~~من القراء إلا الحافظ أبو العلاء، فإنه حكى وجها آخر في (الخبء) تبدل ~~الهمزة ألفا بعد النقل، فخصه بالمفتوحة، وأجاز بعضهم في نحو هذا أيضا النقل ~~إلى الحرف فقط، فيقول: هذا الخبؤ والدفؤ والجزؤ، ورأيت الخبأ والدفأ ~~والجزأ، ومررت بالخبيء والدفيء والجزيء. ذكره ابن مالك في تسهيله مطردا، ~~ولم يوافق عليه أحد من القراء، وأجاز النحاة في (كمأة - كماة) بالنقل فقط ~~والإبدال، وهو عند البصريين شاذ مطرد، وحكاه سيبويه، وقال هو قليل، وقاس ~~عليه الكوفيون، فيجيزون (يسألون ويجأرون والنشأة) وحركة الساكن بالفتح في ~~ذلك هي حركة الهمزة، ثم أبدلت الهمزة ألفا. وقيل: أبدلوا الهمزة ألفا، فلزم ~~انفتاح ما قبلها، ولم يوافق على ذلك أحد من القراء إلا أبو العلاء ~~الهمداني، فذكره وجها آخر، وقد ذكره كثير منهم في (النشأة) فقط من أجل أنها ~~كتبت بالألف كما سيأتي. وأجاز الكوفيون وبعض البصريين إبدال الهمزة على حسب ~~إبدالها في الفعل. وروى الفراء وأبو زيد ذلك عن العرب. فمن أبدل منهم ~~الهمزة في الفعل قال: (استهزيت) مثل: استقصيت، واتكيت، مثل اكتريت (وأطفيت ~~مثل أوصيت) وتقول من ذلك: هؤلاء مستهزون مثل مستقضون، ويستهزون مثل ~~يستقضون، والمتكون مثل مكترون، ويطفون مثل يوصون، ويطون مثل # PageV01P442 # يرون. فيبنون الكلمة على فعلها، فيجب حينئذ ضم ما قبل الواو لذلك إن كان ~~مضموما، وليست هذه الضمة ضمة نقل حتى يلزم من ذلك نقل حركة الهمزة إلى ~~المتحرك كما توهمه بعضهم. قال الزجاج: أما (يستهزون) فعلى لغة من يبدل من ~~الهمزة ياء في الأصل، فيقولون في (استهزأ: استهزيت) فيجب على استهزيت ~~(يستهزون) وكذا القول في (مستهزين، وخاسيين، وخاطيين) وهو عندهم صحيح مطرد، ~~وبه قرأ أبو جعفر فيما تقدم منه قراءته وقراءة نافع: (الصابون، والصابين) . ~~وقد وافق على ذلك في الوقف، عن حمزة كثير من أهل الأداء، وجاء منصوصا عنه، ~~فروى محمد بن سعيد البزاز، عن خلاد، عن سليم، عن حمزة أنه كان يقف ~~(مستهزون) بغير همز ويضم الزاي. وروى إسماعيل بن شداد، عن شجاع قال: كان ms423 ~~حمزة يقف (مستهزون) برفع الزاي من غير همز، وكذلك (متكون والخاطون ومالون ~~وليطفوا) بغير همز في هذه الأحرف كلها، وبرفع الكاف والفاء والزاي والطاء، ~~وقال ابن الأنباري،: أخبرنا إدريس، ثنا خلف، ثنا الكسائي قال: ومن وقف بغير ~~همز قال: (مستهزون) برفع الزاي بغير مد، وكذلك (ليطفوا) برفع الطاء، وكذلك ~~(ليواطوا) برفع الطاء، وكذلك: (يستنبونك) برفع الباء. فمالون برفع اللام، ~~ونحو ذلك. # (قلت) : وهذا نص صريح بهذا الوجه مع صحته في القياس والأداء، والعجب من ~~أبي الحسن السخاوي، ومن تبعه في تضعيف هذا الوجه وإخماله، وجعله من الوجوه ~~المخملة المشار إليها بقول الشاطبي: # ومستهزون الحذف فيه ونحوه ... وضم وكسر قبل قيل وأخملا # فحمل ألف أخملا على التثنية، أي أن ضم ما قبل الواو وكسره حالة الحذف ~~أخملا يعني الوجهين جميعا، ووافقه على هذا أبو عبيد الله الفاسي، وهو وهم ~~بين وخطأ ظاهر، ولو كان كذلك لقال قيلا وأخملا، والصواب أن الألف من أخملا ~~للإطلاق، وإن هذا الوجه من أصح الوجوه المأخوذ بها لحمزة في الوقف، وممن نص ~~على صحته صاحب " التيسير " في كتابه " جامع البيان "، وتبعه على ذلك ~~الشاطبي وغيره، وإنما الخامل الوجه الآخر، وهو حذف الهمزة وإبقاء ما قبل ~~الواو مكسورا على # PageV01P443 # حاله على مراد الهمز كما أجازه بعضهم، وحكاه خلف عن الكسائي، قال الداني: ~~وهذا لا عمل عليه. (قلت) : فهذا الذي أشار إليه الشاطبي بالإخمال لا يصح ~~رواية ولا قياسا، والله أعلم. # وذهب بعض النحاة إلى إبدال الهمزة المضمومة بعد كسر المكسورة بعد ضم حرفا ~~خالصا فتبدل في نحو (سنقريك ويستهزون) ياء، وفي نحو (سئل واللؤلؤ) واوا، ~~ونسب هذا على إطلاقه إلى أبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش النحوي البصري ~~أكبر أصحاب سيبويه، فقال الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه: هذا هو مذهب ~~الأخفش النحوي الذي لا يجوز عنده غيره. وتبعه على ذلك الشاطبي وجمهور ~~النحاة على ذلك عنه، والذي رأيته أنا في كتاب " معاني القرآن " أنه لا يجيز ~~ذلك إلا إذا كانت الهمزة لام الفعل نحو (سنقريك، واللولو) ms424 ، وأما إذا كانت ~~عين الفعل نحو (سئل) أو من منفصل نحو (يرفع إبراهيم، ويشاء إلى) فإنه ~~يسهلها بين بين كمذهب سيبويه، والذي يحكيه عنه القراء والنحاة إطلاق ~~الإبدال في النوعين، وأجازه كذلك عن حمزة في الوقف أبو العز القلانسي ~~وغيره، وهو ظاهر كلام الشاطبي، ووافق الحافظ أبو العلاء الهمداني على جواز ~~الإبدال في المضمومة بعد كسر فقط مطلقا، أي: في المنفصل والمتصل فاء الفعل ~~ولامه. وحكى أبو العز ذلك في هذا النوع خاصة عن أهل واسط وبغداد وهي تسهيل ~~بين بين، وعن أهل الشام ومصر والبصرة، وحكى الأستاذ أبو حيان النحوي عن ~~الأخفش الإبدال في النوعين، ثم قال: وعنه في المكسورة المضموم ما قبلها من ~~كلمة أخرى التسهيل بين بين، فنص له على الوجهين جميعا في المنفصل، وذهب ~~جمهور أئمة القراء إلى إلغاء مذهب الأخفش في النوعين في الوقف لحمزة، ~~وأخذوا بمذهب سيبويه في ذلك، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها، وهو مذهب أبي ~~طاهر صاحب " العنوان "، وشيخه عبد الجبار الطرسوسي وأبي العباس المهدوي ~~وأبي طاهر بن سوار وأبي القاسم بن الفحام صاحب " التجريد "، وأبي الطيب بن ~~غلبون وابنه أبي الحسن طاهر ولم يرض مذهب # PageV01P444 # الأخفش، ورد عليه في كتابه وقف حمزة، وذهب آخرون من الأئمة إلى التفصيل، ~~فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو (سنقريك واللولو) وبمذهب سيبويه ~~نحو (سيل ويستهزون) ونحوه لموافقة الرسم كما سنوضحه من التخفيف الرسمي، وهو ~~اختيار الحافظ أبي عمرو الداني وغيره، وذهب جماعة من النحاة إلى جواز إبدال ~~الهمزة المتطرفة في الوقف من جنس حركتها في الوصل، سواء كانت بعد متحرك، أو ~~بعد ساكن، وحكوا ذلك سماعا عن غير الحجازيين من العرب كتميم وقيس وهذيل ~~وغيرهم، وذلك نحو (الملا) و (نبا) و (يدرو) و (تفتوا) و (العلموا) و (يشا) ~~و (الخب) فيقولون في " جا الملا، و " مررت بالملي "، و " رأيت الملا "، و " ~~هذا نبو "، و " جئت بنبي "، و " سمعت نبا "، و " هؤلاء العلما "، و " مررت ~~بالعلماي، و " رأيت العلما "، و " هذا الخبو "، و " مررت بالخبي ms425 "، و " ~~رأيت الخبا "، و " زيد يدرو "، و " يفتو "، و " يشاو "، و " لن يدرا "، و " ~~لن يفتا "، و " لن يشا ". فتكون الهمزة واوا في الرفع وياء في الجر، أما في ~~النصب فيتفق هذا التخفيف مع التخفيف المتقدم لفظا، ويختلفان تقديرا، وكذلك ~~يتفق هذا التخفيف مع المتقدم حالة الرفع إذا انضم ما قبل الهمز، وحالة الجر ~~إذا انكسر نحو (يخرج منهما اللولو، ومن شاطي) ويختلفان تقديرا، فعلى ~~التخفيف الأول تخفف بحركة ما قبلها، وعلى هذا التخفيف بحركة نفسها، وتظهر ~~فائدة الخلاف في الإشارة بالروم والإشمام، ففي تخفيفها بحركة نفسها تأتي ~~الإشارة، وفي تخفيفها بحركة ما قبلها تمتنع، ولا يعتد بالألف التي قبل ~~الهمزة؛ لأنها حاجز غير حصين، فتقدر الهمزة معها كأنها بعد متحرك في سائر ~~أحكامها، ووافق جماعة من القراء على هذا التخفيف فيما وافق رسم المصحف. فما ~~رسم منه بالواو وقف عليه بها، أو بالياء فكذلك، أو بالألف فكذلك، وهذا مذهب ~~أبي الفتح فارس بن أحمد وغيره، واختيار الحافظ أبي عمرو كما أذكره. # (والقسم الثاني) الذي ذكره بعض القراء التخفيف الرسمي ذهب إليه جماعة من ~~أهل الأداء كالحافظ أبي عمرو الداني، وشيخه أبي الفتح فارس بن # PageV01P445 # أحمد وأبي محمد مكي بن أبي طالب وأبي عبد الله بن شريح وأبي القاسم ~~الشاطبي، ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين. والمراد بالرسم صورة ما كتب في ~~المصاحف العثمانية، وأصل ذلك عندهم أن سليما روى عن حمزة أنه كان يتبع في ~~الوقف على الهمز خط المصحف، ومعنى ذلك أن حمزة لا يألو في وقفه على الكلمة ~~التي فيها همز اتباع ما هو مكتوب في المصحف العثماني المجمع على اتباعه. ~~يعني أنه إذا خفف الهمز في الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط ~~المصحف خففه به دون ما خالفه، وإن كان أقيس، وهذا معنى قول الداني في " ~~التيسير ": واعلم أن جميع ما يسهله حمزة من الهمزات فإنما يراعى فيه خط ~~المصحف دون القياس كما قدمناه - يعني بما قدمه قوله قبل ذلك - فإن انضمت، ~~أي الهمزة، ms426 جعلها بين الهمزة والواو نحو قوله: (فادروا، وبوسا، ولا يوده، ~~ومستهزون، وليواطوا، ويا بنوم) وشبهه ما لم تكن صورتها ياء نحو (قل ~~أونبيكم، وسنقريك، وكان سيئه) وشبهه فإنك تبدلها ياء مضمومة اتباعا لمذهب ~~حمزة في اتباع الخط عند الوقف، وهو قول الأخفش - أعني التسهيل في ذلك ~~بالبدل - انتهى. وهو غاية من الوضوح. معنى قوله: دون القياس - أي المجرد عن ~~اتباع الرسم كما مثل به، وليس معناه: وإن خالف القياس - كما توهمه بعضهم، ~~فإن اتباع الرسم لا يجوز إذا خالف قياس العربية كما بينا ونبين، ولا بد ~~حينئذ من معرفة كتابة الهمز ليعرف ما وافق القياس في ذلك مما خالفه، فاعلم ~~أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها ولفظ تتميز به فإنه لم يكن لها صورة ~~تمتاز كسائر الحروف، ولتصرفهم فيها بالتخفيف إبدالا، ونقلا، وإدغاما، وبين ~~بين، كتبت بحسب ما تخفف به، فإن كان تخفيفها ألفا، أو كالألف كتبت ألفا، ~~وإن كان ياء أو كالياء كتبت ياء، وإن كان واوا أو كالواو كتبت واوا، وإن ~~كان حذفا ينقل، أو إدغاما، أو غيره حذفت ما لم تكن أولا، فإن كانت أولا ~~كتبت ألفا أبدا إشعارا بحالة الابتداء إذا كانت فيه لا يجوز تخفيفها بوجه. ~~هذا هو الأصل والقياس في العربية ورسم المصحف # PageV01P446 # وربما خرجت مواضع عن القياس المطرد لمعنى فمما خرج من الهمز الساكن ~~اللازم في المكسور ما قبله (ورئيا) في سورة مريم حذفت صورة همزتها وكتبت ~~بياء واحدة، قيل: اكتفاء بالكسرة، والصواب أن ذلك كراهة اجتماع المثلين؛ ~~لأنها لو صورت لكانت ياء، فحذفت لذلك كما حذفت من (ويستحيي ويحيي) ونحو ~~ذلك؛ لاجتماع المثلين، وكتبت (هيئ لنا ويهيئ لكم) في بعض المصاحف صورة ~~الهمزة فيها ألفا؛ من أجل اجتماع المثلين، إذ لو حذفت لحصل الإجحاف من أجل ~~أن الياء فيهما قبلها مشددة، نص على تصويرها ألفا فيهما وفي (ومكر السيئ ~~والمكر السيئ) الغازي بن قيس في هجاء السنة له، أنكر الحافظ أبو عمرو ~~الداني كتابة ذلك بألف، وقال: إنه خلاف الإجماع، وقال ms427 السخاوي: إن ذلك لم ~~يقله أبو عمرو، عن يقين، بل عن غلبة ظن وعدم اطلاع، ثم قال: وقد رأيت هذه ~~المواضع في المصحف الشامي كما ذكره الغازي بن قيس. # (قلت) : وكذلك رأيتها أنا فيه، وقد نص الشاطبي وغيره على رسم (هيئ ويهيئ) ~~بياءين، والله أعلم. # وفي المضموم ما قبله (تووي إليك، وتوويه) حذفت صورة الهمزة كذلك؛ لأنها ~~لو صورت لكانت واوا، فيجتمع المثلان أيضا كما حذفت في (داود، وروي، ~~ويستوون) لذلك. وكذلك حذفت في (رؤياك، والرؤيا، ورؤياي) في جميع القرآن، ~~فلم يكتب لها أيضا صورة؛ لأنها لو صورت في ذلك لكانت واوا، والواو في الخط ~~القديم الذي كتبت به المصاحف العثمانية قريبة الشكل بالراء، فحذفت لذلك، ~~ويحتمل أن تكون كتبت على قراءة الإدغام، أو لتشمل القراءتين تحقيقا ~~وتقديرا، وهو الأحسن، وفي المفتوح ما قبلها (فاداراتم فيها) من سورة البقرة ~~حذفت صورة الهمزة منه. ولو صورت لكانت ألفا، وكذلك حذفت الألف التي قبلها ~~بعد الدال. وإنما حذفا اختصارا وتخفيفا، أو أنهما لو كتبا لاجتمعت الأمثال، ~~فإن الألف التي بعد الفاء ثابتة بغير خلاف؛ تنبيها عليها لأنها ساقطة في ~~اللفظ، بخلاف الآخرتين، فإنهما وإن حذفتا خطأ فإن موضعهما معلوم، إذ لا ~~يمكن النطق بالكلمة # PageV01P447 # إلا بهما، وقال بعض أئمتنا: في حذفهما تنبيه على أن اتباع الخط ليس بواجب ~~ليقرأ القارئ بالإثبات في موضع الحذف، ولا حذف في موضع الإثبات إذا كان ذلك ~~من وجوه القراءات، وكذلك حذفت صورة الهمزة من (امتلات) في أكثر المصاحف ~~تخفيفا. وكذلك (استاجره، واستاجرت) فيما ذكره أبو داود في التنزيل، وكذلك ~~(يستأخرون) في الغيبة والخطاب، واستثنى بعضهم حرف الأعراف، ومما خرج من ~~الهمز المتحرك بعد ساكن غير الألف المنشأة في الثلاثة المواضع، و (يسألون ~~عن) في الأحزاب، و (موئلا) في الكهف و (السوأى) في الروم و (أن تبوء) في ~~المائدة و (ليسوءوا) في سبحان، فصورت الهمزة في هذه الأحرف الخمسة، وكان ~~قياسها الحذف، وأن لا تصور ; لأن قياس تخفيفها النقل ويلحق بها (هزوا) على ~~قراءة حمزة وخلف و ms428 (كفؤا) على قراءتهما وقراءة يعقوب، ف " النشأة " كتبت ~~بألف بعد الشين بلا خلاف؛ لاحتمال القراءتين، فهي قراءة أبي عمرو ومن معه ~~ممن مد صورة المدة، وفي قراءة حمزة، ومن معه ممن سكن الشين صورة الهمزة، و ~~(يسألون) اختلفت المصاحف في كتابتها، ففي بعضها بألف بعد السين، وفي بعضها ~~بالحذف فما كتبت فيه بألف فهي كالنشأة؛ لاحتمال القراءتين، فإنه قرأها ~~بتشديد السين والمد يعقوب من رواية رويس وهي قراءة الحسن البصري وعاصم ~~الجحدري، وأبي إسحاق السبيعي، وما كتبت فيه بالحذف فإنها على قراءة الجماعة ~~الباقين، و (موئلا) وأجمع المصاحف على تصوير الهمزة فيه ياء، وذلك من أجل ~~مناسبة رءوس الآي قبل وبعد نحو (موعدا ومصرفا وموبقا) ومحافظة على لفظها، و ~~(السوأى) صورت الهمزة فيها ألفا بعد الواو وبعدها ياء هي ألف التأنيث على ~~مراد الإمالة، ولما صورت ألف التأنيث لذلك ياء صورت الهمزة قبلها ألفا؛ ~~إشعارا بأنها تابعة لألف التأنيث في الإمالة، و (أن تبوء) صورت فيه ألفا ~~ولم تصور همزة متطرفة بغير خلاف بعد ساكن في غير هذا الموضع، و (ليسوءوا) ~~مثلها في قراءة حمزة، ومن معه، وأما على # PageV01P448 # قراءة نافع، ومن معه، فإن الألف فيها زائدة؛ لوقوعها بعد واو الجمع كما ~~هي في (قالوا) وشبهه وحذف إحدى الواوين تخفيفا لاجتماع المثلين على القاعدة ~~و (هزوا وكفوا) فكتبتا على الأصل بضم العين فصورت على القياس، ولم تكتب على ~~قراءة من سكن تخفيفا على أن هذه الكلمات السبع لم تصور الهمزة فيها صريحا ~~إلا في (موئلا) قطعا، وفي (أن تبوء بإثمي) في أقوى الاحتمالين، وذكر الحافظ ~~أبو عمرو الداني (لتنوء بالعصبة) في القصص مما صورت الهمزة فيه ألفا مع ~~وقوعها متطرفة بعد ساكن، وتبعه على ذلك الشاطبي، فجعلها أيضا مما خرج عن ~~القياس، وليس كذلك، فإن الهمزة من (لتنوء) مضمومة، فلو صورت لكانت واوا كما ~~صورت المكسورة في (موئلا) ياء كالمفتوحة، وفي (تبوء والنشأة والسوأى،) ~~والصواب أن صورة الهمزة منها محذوف على القياس، وهذه الألف وقعت زائدة كما ~~كتبت في (يعبؤا) ms429 و (تفتؤا) و (لؤلؤا) و (إن امرؤ) تشبيها بما زيد بعد واو ~~الجمع، وهذا محتما أيضا في (أن تبوء بإثمي) والله أعلم. # وذكر بعضهم في هذا الباب (لا تايسوا من روح الله إنه لا ييأس) ، وأفلم ~~ييأس الذين وليس كذلك، فإن الألف في هذه المواضع الثلاثة لا تعلق لها ~~بالهمز، بل تحتمل أمرين: إما أن تكون رسمت على قراءة ابن كثير وأبي جعفر من ~~روايتي البزي وابن وردان كما تقدم في باب الهمز المفرد، والأمر الثاني: أنه ~~قصد بزيادتها أن يفرق بين هذه الكلمات وبين يئس ويئسوا، فإنها لو رسمت بغير ~~زيادة لاشتبهت بذلك، ففرق بين ذلك بألف كما فرق بزيادة الألف في مائة للفرق ~~بينه وبين منه، ولتحتمل القراءتين أيضا، وكذلك زيادة الألف في: (لشآي) في ~~الكهف، أو فيها وفي غيرها، وفي وجيء لا مدخل لها هنا، والله تعالى أعلم. ~~وأما (المؤدة) فرسمت بواو واحدة لاجتماع المثلين وحذفت صورة الهمزة فيها ~~على القياس، وكذلك في (مسؤلا) والعجب من الشاطبي كيف ذكر (مسؤلا) مما حذفت ~~منه إحدى الواوين، وكذلك حذف ألف قرآنا في أول سورة يوسف والزخرف بعد ~~الهمزة كما كتبت في بعض المصاحف، فما حذف اختصارا للعلم به فليس من # PageV01P449 # هذا الباب، وكذلك حذف في بعضها من وقرآنا فرقناه في سبحان. وقرآنا عربيا ~~في الزمر، فكتبت: (ق. ر. ن) فحذف غير ذلك من الألفات للتخفيف، وخرج من ~~الهمز المتحرك بعد الألف من المتوسط أصل مطرد وكلمات مخصوصة. فالأصل المطرد ~~مما اجتمع فيه مثلان فأكثر، وذلك في المفتوحة مطلقا نحو (ندع أبناءنا ~~وأبناءكم ونساءنا ونساءكم، وما جعل أدعياءكم أبناءكم، وما كانوا أولياءه، ~~ودعاء ونداء، وماء، وملجأ، وخطأ) ومن المضمومة إذا وقع بعد الهمزة واو نحو ~~(جاءوكم، ويراءون) وفي المكسورة إذا وقع بعدها ياء نحو (إسرائيل) ومن (وراي ~~وشركاي والاي) في قراءة حمزة كما تقدم، فلم يكتب للهمز في ذلك صورة؛ لئلا ~~يجمع بين صورتين، والكلمات المخصوصة أولياؤهم الطاغوت في البقرة، وأولياؤهم ~~من الإنس في الأنعام، وفيها ليوحون إلى أوليائهم وفي ms430 الأحزاب إلى أوليائكم ~~وفي فصلت نحن أولياؤكم فكتب في أكثر مصاحف أهل العراق محذوف الصورة، وفي ~~سائر المصاحف ثابتا. وحكى ابن المنادي وغيره أن في بعض المصاحف (إن ~~أولياؤه) في الأنفال محذوف أيضا، وأجمعت المصاحف على حذف ألف البينة قبل ~~الهمز في ذلك كله ونحوه، والله أعلم. وإنما حذفت صورة الهمز من ذلك ; لأنه ~~لما حذفت الألف من المخفوض اجتمع الصورتان، فحذفت صورة الهمز لذلك، وحمل ~~المرفوع عليه، وفي إن أولياؤه ليناسب وما كانوا أولياءه والله تعالى أعلم، ~~واختلف أيضا في " جزاؤه " الثلاثة الأحرف من يوسف. فحكى حذف صورة الهمزة ~~فيها الغازي بن قيس في كتابه " هجاء السنة "، ورواه الداني في مقنعه عن ~~نافع، ووجه ذلك قرب شبه الواو من صورة الزاي في الخط القديم كما فعلوا في ~~الرؤيا، فحذفوا صورة الهمزة لشبه الواو بالراء، والله أعلم. # وأجمعوا على رسم " تراء " من قوله تعالى: فلما تراء الجمعان في الشعراء ~~بألف واحدة، واختلف علماؤنا في الألف الثابتة والمحذوفة هل الأولى أم ~~الثانية؟ فذهب الداني إلى أن المحذوفة # PageV01P450 # هي الأولى، وأن الثانية هي الثابتة، ووجه بثلاثة أوجه: أحدها أن الأولى ~~زائدة، والثانية أصلية، والزائد أولى بالحذف، والأصلي أولى بالثبوت. ~~والثاني أنهما ساكنان، وقياسه تغيير الأولى. والثالث أن الثانية قد أعلت ~~بالقلب، فلا تعل ثانيا بالحذف؛ لئلا يجتمع عليها إعلالان. وذهب غيره إلى أن ~~الثانية هي الأولى، وأن الثانية هي المحذوفة، واستدلوا بخمسة أوجه: # أحدها أن الأولى تدل على معنى وليست الثانية كذلك، فحذفها أولى. والثاني ~~أن الثانية طرف، والطرف أولى بالحذف. والثالث أن الثانية حذفت في الوصل ~~لفظا، فناسب أن تحذف خطا. والرابع أن حذف إحدى الألفين إنما سببه كراهية ~~اجتماع المثلين، والاجتماع إنما يتحقق بالثانية، فكان حذفها أولى. والخامس ~~أن الثانية لو ثبتت لرسمت ياء؛ لأنها قياسها لكونها منقلبة عن ياء، وأجابوا ~~عن الأولى بأن الزائد إنما يكون أولى بالحذف من الأصلي إذا كانت الزيادة ~~لمجرد التوسع، أما إذا كانت للأبنية فلا. وعن الثاني بأنها لم تحذف لالتقاء ~~الساكنين، بل للمثلين، ms431 وأيضا فقد غير الثاني لالتقاء الساكنين كثيرا، وعن ~~الثالث بأن محل القلب اللفظ، ومحل الحذف الخط، فلم يتعدد الإعلال في واحد ~~منهما، وخرج من المتطرف بعد الألف كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة، ~~فالمضمومة منها ثمان كلمات كتبت الهمزة فيها واوا بلا خلاف، وهي (شركاء) في ~~الأنعام (أنهم فيكم شركؤا) ، وفي الشورى (أم لهم شركؤا) ونشاء في هود (أو ~~أن نفعل في أموالنا ما نشؤا) ، والضعفاء في إبراهيم (فقال الضعفؤا) ، ~~وشفعاء في الروم (من شركائهم شفعؤا) ، ودعاء في غافر (وما دعاؤا الكافرين) ~~، والبلاء في الصافات (إن هذا لهو البلؤا المبين) ، وفي الدخان (بلؤا مبين) ~~، وبرآء في الممتحنة (إنا برؤاء) ، وجزاء في الأولين من المائدة (وذلك جزؤا ~~الظالمين) و (إنما جزؤا الذين) ، وفي الشورى (وجزؤا سيئة) ، وفي الحشر ~~(وذلك جزؤا الظالمين) ، واختلف في أربع، وهي جزاء المحسنين في الزمر، وجزاء ~~من تزكى في طه، وجزاء الحسنى في الكهف وفي علماء بني إسرائيل في الشعراء، # PageV01P451 # و (إنما يخشى الله من عباده العلمؤا) في فاطر، وفي (أنباؤا ما كانوا به) ~~في الأنعام والشعراء. فما كتب من هذه الألفاظ بالواو، فإن الألف قبله تحذف ~~اختصارا، وتلحق بعد الواو منه ألف تشبيها بواو يدعوا، وقالوا: وما لا يكتب ~~فيه صورة الهمزة فإن الألف فيه تثبت لوقوعها طرفا والمكسورة صورت الهمزة ~~فيه ياء في أربع كلمات بغير خلاف، وهي (من تلقاي نفسي) في يونس و (إيتاي ذي ~~القربى) في النحل، و (من آناي الليل) في طه، و (أو من وراي حجاب) في ~~الشورى، والألف قبلها ثابتة فيها، ولكن حذفت في بعض المصاحف من (تلقاي ~~نفسي) ، و (إيتاي ذي القربى) قال السخاوي قد رأيت في المصحف الشامي الألف ~~محذوفة من (تلقي نفسي) ، ومن (ايتي ذي القربى) كما كتبت إلى بغير ألف، ~~وثابتة في آناي الليل، ووراي حجاب. انتهى. واختلف في (بلقاي ربهم، ولقاي ~~الآخرة) الحرفين في الروم، فنص الغازي بن قيس على إثبات الياء فيهما، وقال ~~الداني: ومصاحف أهل المدينة على ما رواه الغازي بن قيس بالياء. ms432 وقال ~~السخاوي: وقد رأيت الحرف الأول من بلقاء ربهم بغير ياء، ورأيت الحرف الثاني ~~" ولقاي الآخرة " بالياء. وأما اللاي فإنها كتبت في السور الثلاث (إلى) على ~~صورة " إلى الجارة لتحتملها القراءات الأربع. فالألف حذفت اختصارا كما حذفت ~~من تلقاء نفسي وبقيت صورة الهمزة عند من حذف الياء وحقق الهمزة، أو سهلها ~~بين بين، وصورة الياء عند من أبدلها ياء ساكنة، وأما عند وقف حمزة، ومن معه ~~ممن أثبت الهمزة والياء جميعا، فحذفت إحدى الياءين لاجتماع الصورتين، ~~والظاهر أن صورة الهمزة محذوفة، والثابت هو الياء، والله أعلم. # وخرج من الهمز المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله بالفتح كلمات وقعت الهمزة ~~فيها مضمومة ومكسورة. فالمضمومة عشرة كتبت الهمزة فيها واوا، وهي (تفتوا) ~~في يوسف، و (يتفيوا) في النحل، و (أتوكوا) و (لا تظموا) كلاهما في طه، و ~~(يدروا عنها) في النور، و (يعبوا) في الفرقان، و (الملا) في أول المؤمنين، ~~وهو فقال الملأ الذين كفروا من قومه # PageV01P452 # في قصة نوح، وفي المواضع الثلاثة في النمل، وهي (الملوا اني) (والملوا ~~فتواني) (والملوا ايكم) و (ينشوا في الحلية) في الزخرف (ونبو) في غير حرف ~~براءة، وهو في إبراهيم (نبوا الذين) ، وكذلك في التغابن، و (نبوا عظيم) في ~~ص، و (نبوا الخصم) فيها، إلا أنه في بعض المصاحف كتب بغير واو، و (ينبوا ~~الإنسان) في القيامة على اختلاف فيه، وزيدت الألف بعد الواو في هذه المواضع ~~تشبيها بالألف الواقعة بعد واو الضمير، والمكسورة موضع واحد صورت الهمزة ~~فيه ياء، وهي (من نباي المرسلين) في الأنعام، إلا أن الألف زيدت قبلها، وقد ~~قيل: إن الألف هي صورة الهمزة في ذلك، وإن الياء زائدة، والأول هو الأولى، ~~بل الصواب. فإن الهمزة المضمومة من ذلك صورت واوا بالاتفاق، فحمل المكسورة ~~على نظيرها أصح، وأيضا فإن الألف زيدت قبل الياء رسما في (لشاي) من سورة ~~الكهف، وفي " جيء " لغير موجب فزيادتها هنا لموجب الفتحة بعد الهمزة أولى، ~~وأيضا فإن الكتاب أجمعوا على زيادة الألف في (ماية) قبل الياء ليفرقوا ~~بينها ms433 وبين منه، وحمل علماء الرسم الألف في ياء (يس) على ذلك للفرق بينها ~~وبين (بيس) مع وجود القراءة بهذه الصورة، فحملها هنا للفرق بينها وبين بني ~~ونبي أولى، والله أعلم. وتقدم ذكر (السيئ) في موضعي فاطر وحكاية الغازي ~~وغيره أن صورة الهمزة فيه كتبت ألفا على غير قياس، وإنكار الداني ذلك وأنها ~~كتبت ياء على القياس. ووجه رسم ما تقدم من مضموم المتطرف واوا ومكسوره ياء ~~تنبيها على وجه تخفيفها وفقا لذلك على لغة من يقف عليه بذلك كما قدمناه. ~~وقيل: تقوية للهمزة في الخط كما قويت في اللفظ بحرف المد. وقيل: اعتناء ~~ببيان حركتها، وقيل: إجراء للمتطرف في مجرى المتوسط باعتبار وصله بما بعده، ~~كما أجروا بعض الهمزات المبتدآت لذلك، والأول هو الصواب؛ لظهور فائدته ~~وبيان ثمرته، والله تعالى أعلم، وخرج من الهمز المتوسط المتحرك بعد متحرك ~~أصل مطرد، وهو ما وقع بعد الهمزة فيه # PageV01P453 # واوا أو ياء، فلم ترسم في ذلك صورة، وذلك نحو (مستهزون) و (صابون) و ~~(مالون) و (يستنبونك) و (ليطفو) و (بروسكم) و (يطون) ونحو (خاسين) و ~~(صابين) و (متكين) ، وذلك إما لاجتماع المثلين على القاعدة المألوفة رسما، ~~أو على لغة من يسقط الهمزة رأسا، أو لتحتمل القراءتين إثباتا وحذفا، والله ~~أعلم. وكذلك حذفوها من (سيات) في الجمع نحو (كفر عنهم سياتهم) ، و (اجترحوا ~~السيات) لاجتماع المثلين، وعرضوا عنها إثبات الألف على غير قياسهم في ألفات ~~جمع التأنيث، وأثبتوا صورتها في المفرد (سيئة) ، و (سيئا) وجمعوا بين ~~صورتها وألف الجمع في المنشآت، وخرج من ذلك الهمزة المضمومة بعد كسر ما لم ~~يكن بعدها واو نحو (ولا ينبيك) ، و (سنقريك) فلم يرسم على مذهب الجادة ~~بواو، بل رسم على مذهب الأخفش بالياء ورسم عكسه سئل وسئلوا على مذهب ~~الجادة، ولم يرسم على مذهب الأخفش، واختلف من المفتوح بعد الفتح في ~~(اطمانوا) ، وفي (لاملن) أعني التي قبل النون، وفي: (اشمزت) فرسمت في بعض ~~المصاحف بالألف على القياس، وحذفت في أكثرها على غير قياس تخفيفا واختصارا ~~إذا كان ms434 موضعها معلوما، وكذلك اختلفوا في (ارايت) و (اريتم) و (اريتكم) في ~~جميع القرآن، فكتب في بعض المصاحف بالإثبات، وفي بعضها بالحذف، إما على ~~الاختصار أو على قراءة الحذف، وذكر بعضهم الحذف في سورة الدين فقط، وذكره ~~بعضهم فيها وفي (أريتم) فقط، والصحيح إجراء الخلاف في الجميع، والله أعلم. # وأما (نأى) في سبحان وفصلت فإنه رسم بنون وألف فقط؛ ليحتمل القراءتين، ~~فعلى قراءة من قدم حرف المد على الهمز ظاهر، وعلى قراءة الجمهور قد رسم ~~الألف المنقلبة ألفا فاجتمع حينئذ ألفان فحذف إحداهما، ولا شك عندنا أنها ~~المنقلبة، وأن هذه الألف الثابتة هي صورة الهمزة كما سيأتي بيانه، وكذلك ~~رأى كتب في جميع القرآن براء وألف لا غير، والألف فيه صورة الهمزة كذلك ~~وكتب في موضعي النجم وهما ما كذب الفؤاد ما رأى، لقد رأى من آيات ربه ~~الكبرى بألف بعدها ياء على لغة الإمالة فجمع # PageV01P454 # في ذلك بين اللغتين، والله أعلم. # وأما رسم (ماية) و (مايتين) و (ملايه) و (ملايهم) بالألف قبل الياء، ~~فالألف في ذلك زائدة كما قدمنا، والياء فيه صورة الهمزة قطعا، والعجب من ~~الداني والشاطبي ومن قلدهما كيف قطعوا بزيادة الياء في (ملايه) و (ملايهم) ~~فقال الداني في مقنعه: وفي مصاحف أهل العراق وغيرها و (ملايه) و (ملايهم) ~~حيث وقع بزيادة ياء بعد الهمزة، قال: كذلك رسمها الغازي بن قيس في كتاب " ~~هجاء السنة " الذي رواه عن أهل المدينة، قال السخاوي: وكذلك رأيته في ~~المصحف الشامي. # (قلت) : وكذلك في جميع المصاحف، ولكنها غير زائدة، بل هي صورة الهمزة، ~~وإنما الزائدة الألف، والله أعلم. # وخرج من الهمز الواقع أولا كلمات لم تصور الهمزة فيه ألفا كما هو القياس ~~فيما وقع أولا، بل صورت بحسب ما تخفف به حالة وصلها بما قبلها؛ إجراء ~~للمبتدأ في ذلك مجرى المتوسط، وتنبيها على جواز التخفيف جمعا بين اللغتين، ~~فرسمت المضمومة في (أونبيكم) بالواو بعد الألف، ولم ترسم في نظيرها (أأنزل ~~أألقي) بل كتبا بألف واحدة للجمع بين الصورتين، وكذلك سائر الباب نحو ms435 ~~(أأنذرتهم، أأنتم، أأشفقتم، أأمنتم من، أألله أذن) وكذلك ما اجتمع فيه ثلاث ~~ألفات لفظا نحو أآلهتنا، وكذلك إذا أإنا إلا مواضع كتبت بياء على مراد ~~الوصل كما سنذكره، ورسم " هؤلاء " بواو، ثم وصل بها التنبيه بحذف ألفه كما ~~فعل في (يأيها) ، ورسم (يابنوم) في طه بواو، ووصل بنون (ابن) ثم وصلت ألف ~~ابن بياء النداء المحذوفة الألف، فالألف التي بعد الياء هي ألف (ابن) هذا ~~هو الصواب كما نص عليه أبو الحسن السخاوي، نقله عن المصحف الشامي رؤية، ~~وكذلك رأيتها أنا فيه غير أن بها أثر حك أظنه وقع بعد السخاوي، والله أعلم. # (وهذا المصحف) الذي ينقل عنه السخاوي ويشير إليه بالمصحف الشامي هو ~~بالمشهد الشرقي الشمالي الذي يقال له مشهد علي بالجامع الأموي من دمشق ~~المحروسة. وأخبرنا شيوخنا الموثوق بهم أن هذا المصحف كان أولا بالمسجد ~~المعروف بالكوشك داخل دمشق الذي جدد # PageV01P455 # عمارته الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي - رحمه الله - وأن السخاوي ~~- رحمه الله - كان سبب مجيئه إلى هذا المكان من الجامع، ثم إني أنا رأيتها ~~كذلك في المصحف الكبير الشامي الكائن بمقصورة الجامع الأموي المعروف ~~بالمصحف العثماني، ثم رأيتها كذلك بالمصحف الذي يقال له: الإمام، بالديار ~~المصرية، وهو الموضوع بالمدرسة الفاضلية داخل القاهرة المعزية، وكتبت ~~الهمزة من أم في (ابن أم) في الأعراف ألفا مفصولة، وأما (هاؤم اقروا) في ~~الحاقة فالهمزة فيه ليست من هذا الباب، فلم تكن كالهمزة من (هؤلاء وهانتم) ~~; لأن همزة هاؤم حقيقية؛ لأنها تتمة كلمة " هاء " بمعنى خذ، ثم اتصل بها ~~ضمير الجماعة المتصل وهؤلاء (وهانتم) الهاء فيه للتنبيه دخلت على أولاء، ~~وعلى أنتم فتسهل همزة (هاوم) بلا خلاف بين بين ويوقف (هاوم) على الميم بلا ~~نظر، وقد منع أبو محمد مكي الوقف عليها ظنا منه أن الأصل (هاومو) بواو، ~~وإنما كتبت على لفظ الوصل فحذفت لالتقاء الساكنين كما حذفت في سندع ~~الزبانية فقال: لا يحين الوقف عليه؛ لأنك إن وقفت على الأصل بالواو خالفت ~~الخط، وإن وقفت بغير واو خالفت الأصل، ms436 وذكر الشيخ أبو الحسن السخاوي في ~~شرحه معنى ذلك، وذلك سهو بين، فإن الميم في (هاوم) مثل الميم في (أنتم) ~~الأصل فيهما الصلة بالواو على ما تقدم في قراءة ابن كثير وأبي جعفر ورسم ~~المصحف في جميع ذلك بحذف الواو فيما ليس بعده ساكن، فما بعده ساكن أولى ~~فالوقف على الميم لجميع القراء، وإذا كان الذي يصل ميم الجمع بواو في الوصل ~~لا يقف بالواو على الأصل فما الظن بغيره. وهذا مما نبه عليه الأستاذ أبو ~~شامة - رحمه الله - ورسم (لاصلبنكم) في طه والشعراء وفي بعض المصاحف بالواو ~~بعد الألف، وكذلك (ساوريكم) فقطع الداني ومن تبعه بزيادة الواو في ذلك، وإن ~~صورة الهمزة هو الألف قبلها، والظاهر أن الزائد في ذلك هو الألف، وأن صورة ~~الهمزة هو الواو، كتبت على مراد الوصل تنبيها على التخفيف، والدليل على ذلك ~~زيادة الألف بعد اللام في نظير ذلك وهو (لا اذبحنه) و (لا اوضعوا) ، وكذلك ~~إذا خففنا الهمزة # PageV01P456 # في ذلك فإنا نخففها بين الهمزة والواو كما أنا إذا خففناها في هذا نخففه ~~بين الهمزة والألف، فدل على زيادة الألف في كل ذلك، والله أعلم. " نعم " ~~زيدت الواو بإجماع من أئمة الرسم والكتابة في أولي للفرق بينها وبين (إلى) ~~الجارة، وفي أولئك للفرق بينها وبين (إليك) واطردت زيادتها في (أولوا) و ~~(أولات) ، و (أولاء) حملا على أخواته، وهي في (ياأولي) تحتمل الزيادة، وهو ~~الظاهر لزيادتها في نظائرها، وتحتمل أن تكون الواو صورة الهمزة كما كتبت في ~~هؤلاء، وتكون الألف ألف ياء، وهو بعيد؛ لاطراد حذف الألف من ياء حرف ~~النداء، ولكن إذا أمكن الحمل على عدم الزيادة بلا معارض فهو أولى، والله ~~أعلم. # ورسمت المكسورة في: (لين) ، (ويوميذ) ، (وحينيذ) ياء موصولة بما قبلها ~~كلمة واحدة. وكذلك صورت في (اينكم) في الأنعام والنمل، والثاني من العنكبوت ~~وفصلت (وأين لنا) في الشعراء (وأينا لمخرجون) في النمل و (أينا لتاركوا) في ~~الصافات و (ايذا متنا) في الواقعة، وكذا رسم (أين ذكرتم) في يس و (ايفكا) ~~في الصافات ms437 في مصاحف العراق ورسما في غيرها بألف واحدة، وكذلك سائر الباب، ~~والله أعلم. # وأما " أيمة " فليست من هذا الباب، وإن كان قد ذكرها الشاطبي وغيره فيه، ~~فإن الهمزة فيه ليست أولا، وإن كانت فاء، بل هي مثلها في يئن ويئط، وكذلك ~~في (ييس) ، وإن كانت عينا فرسمها ياء على الأصل، وهذا مما لا إشكال فيه، ~~والله أعلم. # وحذفت الهمزة المفتوحة بعد لام التعريف من كلمتين، إحداهما (الآن) في ~~موضعي يونس وفي جميع القرآن إجراء للمبتدأ مجرى المتوسطة، وذلك باعتبار ~~لزوم هذه الكلمة الأداة، واختلف في الذي في سورة الجن وهو: (فمن يستمع ~~الآن) فكتب في بعضها بألف، وهذه الألف هي صورة الهمزة، إذ الألف التي بعدها ~~محذوفة على الأصل اختصارا، والثانية (الايكة) في الشعراء وص رسمت في جميع ~~المصاحف بغير ألف بعد اللام، وقبلها لاحتمال القراءتين فهي على قراءة أهل ~~الحجاز والشام ظاهرة تحقيقا، وعلى قراءة الكوفيين والبصريين # PageV01P457 # تحتمل تقديرا على اللفظ ومراد النقل. ورسم (أفاين مات) في آل عمران ~~(أفاين مت) في الأنبياء بياء بعد الألف. فقيل: إن الياء زائدة، والصواب ~~زيادة الألف كما أذكره، ورسم (باييد، وباييكم) بألف بعد الباء وبياءين ~~بعدها، فقيل: إن الياء الواحدة زائدة، ولا وجه لزيادتها هنا، والصواب عندي ~~- والله أعلم - أن الألف هي الزائدة كما زيدت في مائة ومائتين، والياء ~~بعدها هي صورة الهمزة كتبت على مراد الوصل وتنزيلا للمبتدأة منزلة المتوسطة ~~كغيرها، وأما (باية، وباياتنا) فرسم في بعض المصاحف بألف بعد الياء وياءين ~~بعدها، فذهب جماعة إلى زيادة الياء الواحدة، وقال السخاوي: وقد رأيته في ~~المصاحف العراقية (بايية، وباييتنا) بياءين بعد الألف، ولم أر فيها غير ~~ذلك. ثم رأيته في المصحف الشامي كذلك بياءين، قال: إنما كتبت ذلك على ~~الإمالة، فصورت الألف الممالة ياء، وحذفت الألف التي بعد الياء الثانية من ~~(بآية، وبآياتنا) كما حذفت من (آيات) انتهى. وقوله: حذفت الألف التي بعد ~~الياء الثانية من (بآية) فيه نظر ; لأنه ليس بعد الياء في (بآية) ألف، إنما ~~الألف التي بعد الياء في ms438 (بآياتنا) ، ولو قال: الألف التي بعد الهمزة في ~~(بآية) والألف التي بعد الياء في (بآياتنا) لكان ظاهرا. ولعله أراد ذلك ~~فسبق قلمه، أو لعله إنما رأى ب " آية " الجمع مثل (بآياتنا) ، وعليه يصح ~~كلامه، ولكن سقط من الناسخ سنة، والله أعلم. # (فهذا) ما علمناه خرج من رسم الهمز عن القياس المطرد، وأكثره على قياس ~~مشهور، وغالبه لمعنى مقصود، وإن لم يرد ظاهره فلا بد له من وجه مستقيم ~~يعلمه من قدر للسلف قدرهم وعرف لهم حقهم. وقد كان بعض الناس يقول في بعض ما ~~خرج عما عرفه من القياس: هو عندنا مما قال فيه عثمان - رضي الله عنه -: أرى ~~في المصاحف لحنا ستقيمه العرب بألسنتها. وقال الحافظ أبو عمرو الداني: ولا ~~يجوز عندنا أن يرى عثمان - رضي الله عنه - شيئا في المصحف يخالف رسم ~~الكتابة مما لا وجه له فيها فيقره على حاله ويقول: إن في المصحف لحنا ~~ستقيمه العرب بألسنتها، ولو جاز ذلك لم يكن للكتابة معنى ولا فائدة، بل ~~كانت تكون وبالا لاشتغال # PageV01P458 # القلوب بها، ثم قال: وعلة هذه الحروف وغيرها من الحروف المرسومة في ~~المصحف على خلاف ما جرى به رسم الكتاب من الهجاء - الانتقال من وجه معروف ~~مستفيض إلى وجه آخر مثله في الجواز والاستعمال، وإن كان المنتقل عنه أكثر ~~استعمالا. انتهى. والأثر فقد رواه الحافظ أبو بكر بن أبي داود بألفاظ ~~مضطربة مختلفة وكلها منقطعة لا يصح شيء منها، وكيف يصح أن يكون عثمان - رضي ~~الله عنه - يقول ذلك في مصحف جعل للناس إماما يقتدى به، ثم يتركه لتقيمه ~~العرب بألسنتها ويكون ذلك بإجماع من الصحابة حتى قال علي بن أبي طالب - رضي ~~الله عنه -: لو وليت من المصاحف ما ولي عثمان لفعلت كما فعل. وأيضا فإن ~~عثمان - رضي الله عنه - لم يأمر بكتابة مصحف واحد، إنما كتب بأمره عدة ~~مصاحف، ووجه كلا منها إلى مصر من أمصار المسلمين، فماذا يقول أصحاب هذا ~~القول فيها؟ أيقولون: إنه رأى اللحن في جميعها متفقا عليه فتركه لتقيمه ms439 ~~العرب بألسنتها أم رآه في بعضها؟ فإن قالوا في بعض دون بعض، فقد اعترفوا ~~بصحة البعض ولم يذكر أحد منهم ولا من غيرهم أن اللحن كان في مصحف دون مصحف، ~~ولم تأت المصاحف مختلفة إلا فيما هو من وجوه القراءات وليس ذلك بلحن، وإن ~~قالوا: رآه في جميعها لم يصح أيضا، فإنه يكون مناقضا لقصده في نصب إمام ~~يقتدى به على هذه الصورة، وأيضا فإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم ~~يقيموا ذلك وهم سادات الأمة وعلماؤها، فكيف يقيمه غيرهم. # وإنما قصدنا استيعاب ما رسم في ذلك مما يتعلق بالهمز لأنا لما أتينا على ~~تحقيقه على مذاهب أهل العربية، وكان منه ما صح نقلا وما لا يصح تعين أن ~~تأتي على رسم الهمز لنذكر ما يصح أيضا مما لا يصح. قال الذين أثبتوا الوقف ~~بالتخفيف الرسمي: اختلفوا في كيفيته اختلافا شديدا، فمنهم من خصه بما وافق ~~التخفيف القياسي ولو بوجه كما ذهب إليه محمد بن واصل وأبو الفتح فارس بن ~~أحمد، وصاحبه أبو عمرو الداني، وابن شريح، ومكي والشاطبي، وغيرهم. فعلى قول ~~هؤلاء # PageV01P459 # إذا كان في التخفيف القياسي وجه راجح، وهو مخالف ظاهر الرسم، وكان الوجه ~~الموافق ظاهره مرجوحا كان هذا الموافق الرسم هو المختار، وإن كان مرجوحا ~~باعتبار التخفيف القياسي فقد يكون ذلك بالواو المحضة نحو (يعبوا، والبلوا، ~~وهزوا، وكفوا) مما كتب بالواو. وقد يكون بالياء المحضة نحو (من نباي ~~المرسلين، ومن أناي الليل) مما كتب بالياء، وقد يكون بالألف نحو (النشاة) ~~مما كتب بألف. وقد يكون بين بين نحو ما مثلنا به عند من وقف عليه بالروم ~~الموافق للمصحف كما سيأتي، ونحو (سنقريك، وسيية) ، ونحو (هؤلاء وأينكم) عند ~~جمهورهم، ونحو (يابنوم، ويوميذ) ، ونحو (السواى، ومويلا) على رأي. وقد يكون ~~بالحذف نحو: (يستهزون والمنشيون، وخاسيين ومتكيين ودعاء ونداء وملجأ) وقد ~~يكون بالنقل نحو (أفيدة، ومسولا، والظمان) وقد يكون بالنقل والإدغام نحو ~~(شيا، وسوا) وقد يكون بالإدغام نحو (رءيا، وتؤي) ، ونحو (روياك، والرويا) ~~عند بعضهم. وهذا هو الرسم القوي، وقد ms440 يقال له: الصحيح، وقد يقال: المختار. ~~قال أبو عبد الله بن شريح في كافيه: الاختيار عند القراء الوقف لحمزة على ~~المهموز بتسهيل لا يخالف المصحف. وقال الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه: ~~وقد اختلف علماؤنا في كيفية تسهيل ما جاء من الهمز المتطرف مرسوما في ~~المصحف على نحو حركته، كقوله: (فقال الملؤا الذين كفروا) وهو الحرف الأول ~~من سورة المؤمنين، وكذلك الثلاثة الأحرف من النمل. وكذلك (تفتوا، ونشوا) ، ~~وما أشبهه مما صورت الهمزة فيه واوا على حركتها، أو على مراد الوصل، وكذلك: ~~(من نباي المرسلين) وشبهه مما رسمت فيه ياء على ذلك أيضا، فقال بعضهم: ~~تسهيل الهمزة في جميع ذلك على حركة ما قبلها فتبدل ألفا ساكنة حملا على ~~سائر نظائره وإن اختلفت صورتها فيه؛ إذ ذاك هو القياس قال: وكان هذا مذهب ~~شيخنا أبي الحسن - رحمه الله. وقال آخرون: تسهل الهمزة في ذلك بأن تبدل ~~بالحرف الذي منه حركتها موافقة على رسمها، تبدل واوا ساكنة في قوله: ~~(الملوا) وبابه، # PageV01P460 # وتبدل ياء ساكنة في قوله: (من نباي المرسلين) ونحوه. قال: وهذا كان مذهب ~~شيخنا أبي الفتح - رحمه الله - وهو اختياري أنا، وإن كان المذهب الأول هو ~~القياس فإن هذا أولى من جهتين: أحدهما أن أبا هشام وخلفا رويا، عن حمزة نصا ~~أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف، فدل على أن وقفه على ذلك كان ~~بالواو وبالياء على حال رسمه دون الألف لمخالفتهما إياه، والجهة الثانية أن ~~خلفا قد حكى ذلك عن حمزة منصوصا، ثم حكى ذلك ثم قال: وهذه الكلم في المصاحف ~~مرسومة بالياء والواو. ومع هاتين الجهتين فإن إبدال الهمزة بالحرف الذي منه ~~حركتها دون حركة ما قبلها في الوقف خاصة في نحو ذلك لغة معروفة حكاها ~~سيبويه وغيره من النحويين، قال سيبويه: يقولون في الوقف: هذا الكلو، ~~فيبدلون من الهمزة واوا، و: مررت بالكلي، فيبدلون منها ياء، و: رأيت الكلا، ~~فيبدلون منها ألفا حرصا على البيان. قال - يعني سيبويه -: وهم الذين يحققون ~~في الوصل. قال ms441 الداني: فواجب استعمال هذه اللغة في مذهب هشام وحمزة في ~~الكلم المتقدمة؛ لأنهما من أهل التحقيق في الوصل كالعرب الذين جاء عنهم ~~ذلك. انتهى. وقال أيضا: وقد اختلف أهل الأداء في إدغام الحرف المبدل من ~~الهمزة وفي إظهاره في قوله: (وتؤوي إليك) و (التي تؤويه) ، وفي قوله: ~~(روحا) فمنهم من رأى إدغامه موافقة للخط، ومنهم من رأى إظهاره لكون البدل ~~عارضا، فالهمزة في التقدير والنية، وإدغامها ممتنع، قال: والمذهبان في ذلك ~~صحيحان، والإدغام أولى ; لأنه قد جاء منصوصا عن حمزة في قوله: (روحا) ~~لموافقة رسم المصحف الذي جاء عنه اتباعه عند الوقف على الهمز، ومنهم من عمم ~~في التخفيف الرسمي فأبدل الهمزة بما صورت به وحذفها فيما حذفت فيه، فيبدلها ~~واوا خالصة في نحو (روف) (أبناوكم) و (توزهم) ، و (شركاوكم) ، و (يذروكم) ، ~~و (نساوكم) ، و (أحباوه) ، و (هولاء) ويبدلها ياء خالصة في نحو (تايبات) ~~(سايحات) و (نسايكم) و (أبنايكم) و (خايفين) و (أوليك) و (جاير) و (مويلا) ~~و (لين) ويبدلها ألفا خالصة في نحو (سال) و (امراته) و (سالهم) و (بداكم) # PageV01P461 # و (اخاه) وحذفها في نحو (وما كانوا أولياه إن أولياوه، إلى أوليايهم) ، ~~ويقول في (فاداراتم: فادارتم) ، وفي (امتلأت: امتلت) ، وفي (اشمأزت: ~~اشمازت، واشمزت) ، وفي (أأنذرتهم: أنذرتهم) ، وفي (الموءودة: المودة) على ~~وزن الموزة (ولا يبالون) ورد ذلك على قياس أم لا، صح ذلك في العربية أم لم ~~يصح، اختلت الكلمة أم لم تختل، فسد المعنى أم لم يفسد، وبالغ بعض المتأخرين ~~من شراح قصيدة الشاطبي في ذلك حتى أتى بما لا يحل ولا يسوغ. فأجاز في نحو ~~(رأيت، وسألت: رايت وسالت) فجمع بين ثلاث سواكن، ولا يسمع هذا إلا من ~~اللسان الفارسي، وأجاز في نحو (يجأرون: يجرون) (ويسألون: يسلون) فأفسد ~~المعنى وغير اللفظ، وفي برآء - بروا فغير المعنى وأفسد اللفظ، وأتى بما لا ~~يسوغ، ورأيت فيما ألفه ابن بصخان في وقف حمزة أن قال: وما رسم منه بالألف ~~وقف عليه بها نحو (وأخاه، بأنهم) ، وكنت أظن أنه إنما قال: (فآتهم) ms442 على ما ~~فيه حتى رأيته بخطه (بانهم) فعلمت أنه يريد أن يقال في الوقف (بانهم) فيفتح ~~الباء التي قبل الهمزة، إذ لا يمكن أن ينطق بالألف بعدها إلا بفتحها، ثم ~~يمد على الألف من أجل التقاء الساكنين. وهذا كله لا يجوز ولا يصح نقله ولا ~~تثبت روايته عن حمزة ولا عن أحد من أصحابه، ولا عمن نقل عنهم، ويقال له: ~~الرسمي. وقد يقال له: الشاذ، وقد يقال له: المتروك، على أن بعضه أشد نكرا ~~من بعض. فأما إبدال الهمزة ياء في نحو (خايفين، وجاير، وأوليك) ، وواوا في ~~نحو (ابناوكم، وأحباوه) فإني تتبعته من كتب القراءات ونصوص الأئمة، ومن ~~يعتبر قولهم فلم أر أحدا ذكره ولا نص عليه ولا صرح به، ولا أفهمه كلامه، ~~ولا دلت عليه إشارته سوى أبي بكر بن مهران، فإنه ذكر في كتابه في وقف حمزة ~~وجها في نحو (تائبات) بإبدال الياء، وفي نحو (رووف) بإبدال الواو. ورأيت ~~أبا علي الأهوازي في كتابه " الاتضاح " حكى هذا عن شيخه أبي إسحاق إبراهيم ~~بن أحمد الطبري، وقال: ولم أر أحدا ذكره ولا حكاه من جميع من لقيت غيره ~~(قلت) : ثم إني راجعت # PageV01P462 # كتاب الطبري، وهو " الاستبصار " فلم أره حكى في جميع ذلك سوى بين بين لا ~~غير، والقصد أن إبدال الياء والواو محضتين في ذلك، هو مما لم تجزه العربية، ~~بل نص أئمتها على أنه من اللحن الذي لم يأت في لغة العرب، وإن تكلمت به ~~النبط، وإنما الجائز من ذلك هو بين بين لا غير. وهو الموافق لاتباع الرسم ~~أيضا، وأما غير ذلك فمنه ما ورد على ضعف، ومنه ما لم يرد بوجه، وكله غير ~~جائز من القراءة من أجل عدم اجتماع الأركان الثلاثة فيه. فهو من الشاذ ~~المتروك الذي لا يعمل به ولا يعتمد عليه، والله أعلم. # وسيأتي النص في كل فرد فرد ليعلم الجائز من الممتنع والله الموفق. وذهب ~~جمهور أهل الأداء إلى القول بالتخفيف القياسي حسبما وردت الرواية به دون ~~العمل بالتخفيف الرسمي، وهذا الذي ms443 لم يذكر ابن سوار وابن شيطا وأبو الحسن ~~بن فارس وأبو العز القلانسي، وأبو محمد سبط الخياط وأبو الكرم الشهرزوري، ~~والحافظ أبو العلاء، وسائر العراقيين، وأبو طاهر بن خلف، وشيخه أبو القاسم ~~الطرسوسي وأبو علي المالكي وأبو الحسن بن غلبون وأبو القاسم بن الفحام وأبو ~~العباس المهدوي، وأبو عبد الله بن سفيان، وغيرهم من الأئمة سواه، ولا عدلوا ~~إلى غيره، بل ضعف أبو الحسن بن غلبون القول به، ورد على الآخذين به، ورأى ~~أن ما خالف جادة القياس لا يجوز اتباعه ولا الجنوح إليه إلا برواية صحيحة، ~~وأنها في ذلك معدومة، والله أعلم. # تنبيهات # الأول يجوز الروم والإشمام فيما لم تبدل الهمزة المتطرفة فيه حرف مد، ~~وذلك أربعة أنواع: أحدها ما ألقي فيه حركة الهمزة على الساكن نحو (دفء، ~~والمرء، وسوء، ومن سوء، وشيء، وكل شيء) والثاني ما أبدل الهمز فيه حرفا ~~وأدغم فيه ما قبله نحو (شيء، وسوء) عند من روى فيه الإدغام، والثالث ما ~~أبدلت فيه الهمزة المتحركة واوا # PageV01P463 # أو ياء بحركة نفسها على التخفيف الرسمي نحو (الملوا، والضعفوا، ومن نباي، ~~وايتاي) والرابع ما أبدلت فيه الهمزة المكسورة بعد الضم واوا، والمضمومة ~~بعد الكسر ياء، وذلك على مذهب الأخفش نحو (لولؤ، ويبتدئ) فأما ما تبدل حرف ~~مد فلا روم فيه ولا إشمام، وهما نوعان كما قدمنا في الباب، أحدهما: ما تقع ~~الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك، سواء كان سكونها لازما نحو (اقرا، ونبي) أم ~~عارضا نحو (يبدا، وإن امرو، ومن شاطي) والثاني: أن تقع ساكنة بعد ألف نحو ~~(يشاء، ومن السماء، ومن ماء) ; لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل لها في ~~الحركة، فهن مثلهن في (يخشى، ويدعو، ويرمي) . # (الثاني) يجوز الروم في الهمزة المتحركة المتطرفة إذا وقعت بعد متحرك، أو ~~بعد ألف إذا كانت مضمومة، أو مكسورة كما سيأتي في بابه، وذلك نحو (يبدأ، ~~وينشئ، واللؤلؤ، وشاطئ، وعن النبإ، والسماء، وبرآء، وسواء، ويشاء، والى ~~السماء، ومن ماء) فإذا رمت حركة الهمزة في ذلك سهلتها بين بين، فتنزل ms444 النطق ~~ببعض الحركة وهو الروم منزلة النطق بجميعها فتسهل، وذا مذهب أبي الفتح فارس ~~والداني، وصاحب " التجريد "، والشاطبي والحافظ أبي العلاء وأبي محمد سبط ~~الخياط، وكثير من القراء، وبعض النحاة، وأنكر ذلك جمهورهم وجعلوه مما انفرد ~~به القراء. قالوا: لأن سكون الهمزة في الوقف يوجب فيها الإبدال على الفتحة ~~التي قبل الألف فهي تخفف تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك، وكذب ضعفه أبو ~~العز القلانسي، وذهب أكثر القراء إلى ترك الروم في ذلك وأجروا المضموم ~~والمكسور في ذلك مجرى المفتوح، فلم يجيزوا سوى الإبدال كما تقدم، وهو مذهب ~~أبي العباس المهدوي وأبي عبد الله بن سفيان وأبي الطاهر بن خلف وأبي العز ~~القلانسي، وابن الباذش، وغيرهم. وهو مذهب جمهور النحاة، وقد ضعف هذا القول ~~أبو القاسم الشاطبي، ومن تبعه وعدوه شاذا، والصواب صحة الوجهين، فقد ذكر ~~النص على # PageV01P464 # الروم كذلك الحافظ أبو عمرو، عن خلف، عن سليم، عن حمزة. وروى أبو بكر بن ~~الأنباري في وقفه، فقال: حدثنا إدريس، عن خلف قال: كان حمزة يشم الياء في ~~الوقف مثل (من نباي المرسلين، وتلقاي نفسي) يعني فيما رسم بالياء. وروى ~~أيضا عنه أنه كان يسكت على قوله: (إن الذين كفروا سواء) يمد ويشم الرفع من ~~غير همز، وقال ابن واصل في كتاب الوقف: كان حمزة يقف على هؤلاء بالمد ~~والإشارة إلى الكسر من غير همز، ويقف على (لا تسألوا عن أشيا) بالمد ولا ~~يشير إلى الهمزة. قال: ويقف على (البلاء والبأساء والضراء) بالمد والإشارة. ~~قال: وإن شئت لم تشر، وقال: في قوله: (أومن ينشأ) قال: وإن شئت وقفت على ~~الألف ساكنة، وإن شئت وقفت وأنت تروم الضم. وابن واصل هذا هو أبو العباس ~~محمد بن أحمد بن واصل البغدادي من أئمة القراء الضابطين، روى عن خلف وغيره ~~من أصحاب سليم، وروى عنه مثل ابن مجاهد وابن شنبوذ وأبي مزاحم الخاقاني، ~~وأضرابهم من الأئمة، فدل على صحة الوجهين جميعا، مع أن الإبدال هو القياس، ~~ولم يختلف في صحته، وإنما اختلف في صحة الروم ms445 مع التسهيل بين بين، فلم ~~يذكره كثير من القراء، ومنعه أكثر النحاة لما قدمنا، ولم أر في كلام سيبويه ~~تعرضا إلى هذه المسألة، ولا نص فيها في الوقف بشيء، بل رأيته أطلق القول ~~بأن الهمزة تجعل بعد الألف بين بين، ولم يبين هل ذلك في الوقف والوصل، أو ~~مخصوص بالوصل، والله أعلم. # وذهب بعضهم إلى التفصيل في ذلك، فما صورت الهمزة فيه رسما واوا أو ياء ~~وقف عليه بالروم بين بين، وما صورت فيه ألفا وقف عليه بالبدل اتباعا للرسم، ~~وهو اختيار أبي محمد مكي وأبي عبد الله بن شريح، وغيرهم، وهو ظاهر ما رواه ~~ابن الأنباري نصا، عن خلف، عن حمزة (من نبأ المرسلين) ، وانفرد أبو علي بن ~~بليمة بالروم كذلك فيما وقعت الهمزة فيه بعد الألف دون ما وقع فيه بعد ~~متحرك، ووافقه على ذلك أبو القاسم بن الفحام، إلا أنه أطلقه في الأحوال ~~الثلاث # PageV01P465 # ضما وفتحا وكسرا من غير خلاف، وأجاز الوجهين بعد متحرك في الضم والكسر، ~~ووافقه ابن سوار فيما كان بعد الألف، وشذ بعضهم وأجاز الروم بالتسهيل في ~~الحركات الثلاث بعد الألف وغيرها ولم يفرق بين المفتوح وغيره، وحكاه الحافظ ~~أبو عمرو في جامعه، ولم يذكر أنه قرأ به على أحد، وأبو الحسن طاهر بن غلبون ~~في تذكرته ولم يرضه، وحكى نصا لحمزة وفيه نظر، والله أعلم. # (الثالث) إذا كانت الهمزة ساكنة لموجب فأبدلت حرف مد بقي ذلك الحرف بحاله ~~لا يؤثر فيه الجازم، وذلك نحو (نبئ واقرأ، ويشاء، ويهيئ) وشذ صاحب الروضة ~~أبو علي المالكي فقال: ويقف على (نبي عبادي) بغير همز، فإن طرحت الهمزة ~~وأثرها قلت: (نب) وإن طرحتها وأبقيت أثرها قلت: (نبي) انتهى، وما ذكره من ~~طرح أثر الهمزة لا يصح ولا يجوز، وهو مخالف لسائر الأئمة نصا، والله أعلم. # (الرابع) إذا وقفت بالبدل في المتطرف بعد الألف نحو (جاء، والسفهاء، ومن ~~ماء) فإنه يجتمع ألفان، فإما أن تحذف إحداهما للساكنين أو تبقيهما ; لأن ~~الوقف يحتمل اجتماع الساكنين. فإن حذفت إحداهما فإما ms446 أن تقدرها الأولى أو ~~الثانية، فإن قدرتها الأولى فالقصر ليس إلا لفقد الشرط، إلا أن الألف تكون ~~مبدلة من همزة ساكنة، وما كان كذلك فلا مد فيه كألف (يأمر، ويأتي) وإن ~~قدرتها الثانية جاز المد والقصر من أجل تغير السبب، فهو حرف مد قبل همز ~~مغير كما تقدم آخر باب المد، وإن أبقييهما مددت مدا طويلا. وقد يجوز أن ~~يكون متوسطا لما تقدم في سكون الوقف، كذلك ذكره غير واحد من علمائنا ~~كالحافظ أبي عمرو وأبي محمد مكي وأبي عبد الله بن شريح وأبي العباس ~~المهدوي، وصاحب تلخيص العبارات وغيرهم. فنص مكي في " التبصرة " على حذف أحد ~~الألفين، وأجاز المد على أن المحذوف الثانية والقصر على أن المحذوف الأولى # PageV01P466 # ورجح المد. ونص المهدوي في " الهداية " على أن المحذوف الهمزة، وذكر في ~~شرحه جواز أن تكون الأولى، واختار أن تكون الثانية، وزاد فقال: وقد يجوز أن ~~لا يحذف واحدة منهما ويجمع بينهما في الوقف فيمد قدر ألفين، إذ الجمع بين ~~ساكنين في الوقف جائز، وقطع في " الكافي " بالحذف، ومراده حذف الهمزة ; ~~لأنه قطع بالمد وقال: لأن الحذف عارض. ثم قال: ومن القراء من لا يمد، وقطع ~~في " التلخيص " بالجمع بينهما، فقال: تبدل من الهمزة ألفا في حال الوقف بأي ~~حركة تحركت في الوصل لسكونها وانفتاح ما قبل الألف التي قبلها، وتمد من أجل ~~الألفين المجتمعتين، وبهذا قطع أبو الحسن بن غلبون، وقال في " التيسير ": ~~وإن كان الساكن ألفا، سواء كانت مبدلة، أو زائدة أبدلت الهمزة بعدها ألفا ~~بأي حركة تحركت، ثم حذفت إحدى الألفين للساكنين، وإن شئت زدت في المد ~~والتمكين ليفصل ذلك بينهما ولم تحذف، قال: وذلك الوجه وبه ورد النص عن حمزة ~~من طريق خلف وغيره، فاتفقوا على جواز المد والقصر في ذلك، وعلى أن المد ~~أرجح، واختلفوا في تعليله، فذهب الداني،، وأبو الحسن طاهر بن غلبون وأبو ~~علي بن بليمة، والمهدوي إلى عدم الحذف، ونص على التوسط أبو شامة وغيره من ~~أجل التقاء الساكنين، وقاسه على سكون الوقف. ms447 وقد ورد القول بالمد. # (قلت) : وليس كما قال، هو صحيح نصا وقياسا وإجماعا. أما النص فما رواه ~~يزيد بن محمد الرفاعي نصا، عن سليم، عن حمزة قال: إذا مددت الحرف المهموز، ~~ثم وقفت فأخلف مكان الهمزة مدة، أي: أبدل منه ألفا، وروى أيضا خلف، عن ~~سليم، عنه قال: تقف بالمد من غير همز، وجائز أن تحذف المبدلة من الهمزة ~~وتبقى هي، فعلى هذا يزاد في تمكينها أيضا ليدل بذلك على الهمزة بعدها، وهذا ~~صريح في الجمع بين الألفين، وأما القياس فهو ما أجازه يونس في: اضربا زيدا، ~~على لغة تخفيف النون، قال: إذا وقفت قلت: اضربا، إلا أنها تبدل في الوقف ~~ألفا فيجتمع ألفان فيزداد في المد كذلك، وروى عنه كذلك أبو جعفر بن النحاس ~~وحكاه الحافظ أبو عمرو الداني. # PageV01P467 # (الخامس) إنما يكون اتباع الرسم فيما يتعلق بالهمزة خاصة دون غيره، فلا ~~تحذف الألف التي قبل الهمزة في (العلمواء ويشاء وجزاء) ، ولا تثبت الألف ~~بعد الواو بعدها. وهذا بالإجماع ممن رأى التخفيف الرسمي، وكذلك لا تثبت ~~الألف من نحو (مائة، ولشاي في الكهف) ونحو ذلك مما كتب زائدا، إذ لا فرق ~~لفظا بين وجودها وعدمها. # فصل # وانفرد أبو علي الحسن بن عبد الله العطار، عن رجاله، عن ابن البختري، عن ~~جعفر بن محمد بن أحمد الوزان، عن خلاد برواية الحدر، فلا يسكت ولا يبالغ في ~~التحقيق، فإذا وقف بالهمز في جميع أقسامه كسائر الجماعة تفرد بذلك دون سائر ~~الرواة حسبما رواه عنه أبو طاهر بن سوار في " المستنير "، والمعروف عن ~~الوزان هو تحقيق الهمزة المبتدأة دون المتوسطة والمتطرفة حسبما نص عليه أبو ~~علي البغدادي في " الروضة " وغيره، والله أعلم. # واختلف عن هشام في تسهيل الهمز المتطرف وقفا، فروى جمهور الشاميين ~~والمصريين والمغاربة قاطبة عن الحلواني عنه تسهيل الهمز في ذلك كله على نحو ~~ما يسهله حمزة من غير فرق، وهي رواية الحافظ أبي عمرو الداني، وابن سفيان ~~والمهدوي وابني غلبون، ومكي، وابن شريح، وابن بليمة، وصاحب " العنوان "، ~~وشيخه صاحب " المجتبى ms448 "، وغيرهم. وهي رواية أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر ~~البكراوي، عن هشام. وروى صاحب " التجريد "، و " الروضة "، و " الجامع "، و ~~" المستنير "، و " التذكار "، و " المبهج "، والإرشادين، وسائر العراقيين ~~وغيرهم، عن هشام من جميع طرقه التحقيق كسائر القراء، والوجهان صحيحان، بهما ~~قرأنا وبهما نأخذ، وكل من روى عنه التسهيل أجرى نحو دعاء وماء وملجأ وموطئا ~~مجرى المتوسط من أجل التنوين المبدل في الوقف ألفا من غير خلاف عنهم في ~~ذلك. # PageV01P468 ### | (خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة # مع ما ذكره أئمة الأداء، مع بيان الصحيح من غيره؛ ليقاس عليها نظائرها ~~فيعرف بها حكم جميع ما وقع في القرآن. # (فمن القسم الأول) وهو الساكن من المتطرف اللازم (مسألة الوقف على: هي، ~~ويهي، ومكر السيئ) بوجه واحد على التخفيف القياسي، وهو إبدال الهمزة ياء؛ ~~لسكونها وانكسار ما قبلها، وحكي فيها وجه ثان، وهو الوقف بألف على التخفيف ~~الرسمي كما تقدم ولا يجوز. ووجه ثالث في (هيئ ويهيئ ونبئ واقرأ ونشاء) ~~ونحوه، وهو التحقيق؛ لما تقدم من العلة لأبي عمرو، ولا يصح، ووجه رابع وهو ~~حذف حرف المد المبدل من الهمزة لأجل الجزم، ذكره صاحب " الروضة "، ولا ~~يجوز. # ومن العارض (مسألة: إن امرؤ) يجوز فيه أربعة أوجه، أحدها: تخفيف الهمزة ~~بحركة ما قبلها على تقدير إسكانها فتبدل واوا ساكنة، وتخفيفها بحركة نفسها ~~على مذهب التميميين، فتبدل واوا مضمومة، فإن سكت للوقف اتحد مع الوجه قبله، ~~ويتحد معها وجه اتباع الرسم، وإن وقف بالإشارة جاز الروم والإشمام، فتصير ~~ثلاثة أوجه، والوجه الرابع تسهيل بين بين على تقدير روم حركة الهمزة، ويتحد ~~معه اتباع الرسم على مذهب مكي وابن شريح. وكذلك الحكم في (يخرج منهما ~~اللؤلؤ) إلا أن حمزة يبدل الهمزة الأولى منه واوا، وهشاما يحققها، وكذلك ~~تجري هذه الأربعة في (تفتؤ، واتوكؤا) ، ونحوه مما رسم بالواو نحو (الملوا) ~~في المواضع الأربعة و (نبأ) في غير براءة كما تقدم، ويزاد عليها وجه خامس، ~~وهو إبدالها ألفا؛ لانفتاح ما قبلها ms449 وسكونها وقفا على التخفيف القياسي مذهب ~~الحجازيين والجادة، وأما ما رسم بألف نحو (قال الملأ) في الأعراف (ونبأ ~~الذين) في براءة، و (يبدأ) فوجهان أحدهما إبدالها ألفا بحركة ما قبلها. # PageV01P469 # (والثاني) بين بين على الروم، ولا يجوز إبدالها بحركة نفسها لمخالفة ~~الرسم وعدم صحته، والله أعلم. # ومن ذلك (مسألة: ينشئ) ، وشبهه مما وقعت الهمزة فيه مضمومة بعد كسر، قيل: ~~فيها خمسة أوجه، أحدها إبدال الهمزة ياء ساكنة؛ لسكونها وقفا بحركة ما ~~قبلها على التخفيف القياسي، وإبدالها ياء مضمومة على ما نقل من مذهب ~~الأخفش، فإن وقف بالسكون فهو موافق لما قبله لفظا. وإن وقف بالإشارة جاز ~~الروم والإشمام فتصير ثلاثة أوجه، والرابع: روم حركة الهمزة فتسهل بين ~~الهمزة والواو على مذهب سيبويه وغيره، وخامسها: الوجه المعضل، وهو تسهيلها ~~بين الهمزة والياء على الروم. # ومن ذلك: (من شاطئ، ولكل امرئ) ، ونحوه ما وقعت الهمزة فيه مكسورة بعد ~~كسر، يجوز فيها ثلاثة أوجه (أحدها) إبدال الهمزة ياء ساكنة بحركة ما قبلها؛ ~~لسكون الوقف على القياس، وياء مكسورة بحركة نفسها على مذهب التميميين، فإن ~~وقف بالسكون فهو موافق ما قبله لفظا. وإن وقف بالإشارة وقف بالروم يصير ~~وجهين (والثالث) تسهيل بين بين على روم حركة الهمزة، أو اتباع الرسم على ~~مذهب مكي وابن شريح، وتجئ هذه الأوجه الثلاثة فيما رسم بالياء مما وقعت ~~الهمزة فيه مكسورة بعد فتح، وهو (من نباءي المرسلين) كما تقدم، ويزاد عليها ~~التخفيف القياسي، وهو إبدالها ألفا لسكونها وقفا وانفتاح ما قبلها، فتصير ~~أربعة أوجه، وأما ما رسم بغير ياء نحو (عن النبإ العظيم) فليس فيه سوى ~~وجهين: إبدالها ألفا على القياس، والروم بتسهيل بين بين، ولا يجوز إبدالها ~~ياء على مذهب التميميين لمخالفة الرسم والرواية، إلا أن أبا القاسم الهذلي ~~أجاز في (من ملجأ) الياء، فقال فيه بياء مكسورة للكسرة. # (قلت) : وقياس ذلك غيره ولا يصح، والله أعلم. # ومن ذلك مسألة (كأمثال اللؤلؤ) ، ونحوه مما وقعت الهمزة فيه مكسورة # PageV01P470 # بعد ضم، قيل: فيها أربعة أوجه: (أحدها) إبدال الهمزة ms450 واوا ساكنة لسكونها ~~وضم ما قبلها على القياس (والثاني) إبدالها واوا مكسورة على ما نقل من مذهب ~~الأخفش. فإن وقف بالسكون فهو كالأول لفظا فيتحد. وإن وقف بالروم فيصير ~~وجهين (والثالث) التسهيل، وهو مسألة ما بين الهمزة والياء على مذهب سيبويه ~~والجماعة (والرابع) الوجه المعضل، وهو بين الهمزة والواو على الروم، وأما ~~ما وقعت الهمزة الأخيرة فيه مضمومة نحو (يخرج منهما اللؤلؤ) فوجهان (الأول) ~~إبدالها واوا (والثاني) تسهيل الأخيرة بين بين على الروم كما قدمنا في ~~المسألة الثانية. فإن كانت الأخيرة مفتوحة نحو (حسبتهم لؤلؤا) فوجه واحد، ~~وهو إبدالهما واوين، الأولى ساكنة لوقوعها بعد ضمة، ومن ذلك (بدأ، وما كان ~~أبوك امرأ) ونحوه مما وقعت الهمزة فيه مفتوحة بعد فتح، ففيه وجه واحد هو ~~إبدالها ألفا، وحكي فيه وجه ثان، وهو بين بين على جواز الروم في المفتوح ~~كما تقدم، وهو شاذ لا يصح، والله أعلم. # ومن الساكن المتوسط مسألة (تؤي، تؤيه ورءيا) في مريم. فيهن وجهان صحيحان ~~(أحدهما) إبدال الهمزة من جنس ما قبلها، فتبدل في (توي، وتويه) واوا، وفي ~~(رءيا) ياء من دون إدغام (والثاني) الإبدال مع الإدغام، وقد نص على الوجهين ~~غير واحد من الأئمة، ورجح الإظهار صاحب " الكافي "، وصاحب " التبصرة " ~~وقال: إنه الذي عليه العمل، ولم يذكر في " الهداية "، " والهادي "، و " ~~تلخيص العبارات "، و " التجريد " سواه، ورجح الإدغام صاحب " التذكرة " ~~والداني في " جامع البيان " فقال: هو أولى ; لأنه قد جاء منصوصا عن حمزة، ~~ولموافقة الرسم، ولم يذكر صاحب " العنوان " سواه، وأطلق صاحب " التيسير " ~~الوجهين على السواء، وتبعه على ذلك الشاطبي، وزاد في " التذكرة " في (رءيا) ~~، وجها ثالثا، وهو التحقيق من أجل تغيير المعنى، ولا يؤخذ به؛ لمخالفته ~~النص والأداء، وحكى الفارسي وجها رابعا، وهو # PageV01P471 # الحذف، أي: حذف الهمزة فيوقف بياء واحدة مخففة على اتباع الرسم، ولا يصح، ~~بل ولا يحل واتباع الرسم فهو متحد في الإدغام فاعلم ذلك. # (وأما الرويا، ورويا) حيث وقع فأجمعوا على إبدال الهمزة منه واوا لسكونها ~~وضم ما قبلها، فاختلفوا في جواز ms451 قلب هذه الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها ~~كقراءة أبي جعفر، فأجازه أبو القاسم الهذلي، والحافظ أبو عمرو، وغيرهما، ~~وسووا بينه وبين الإظهار، ولم يفرقوا بينه وبين (تؤي، ورءيا) وحكاه ابن ~~شريح أيضا وضعفه، وهو إن كان موافقا للرسم، فإن الإظهار أولى وأقيس، وعليه ~~أكثر أهل الأداء، وحكي فيه وجه ثالث، وهو الحذف على اتباع الرسم عند من ~~ذكره، فيوقف بياء خفيفة كما تقدم في (ريا) ، ولا يجوز ذلك. # ومن ذلك (مسألة: فاداراتم) فيه وجه واحد، وهو إبدال الهمزة ألفا لسكونها ~~وانفتاح ما قبلها، وذكر وجه ثان، وهو حذف الألف اتباعا للرسم، وليس في ~~إثبات الألف التي قبل الراء نظر؛ لأنها غير متعلقة بالهمزة، وذكر الحذف ~~أيضا في (امتلات واستاجرت ويستاخرون) من أجل الرسم وليس ذلك بصحيح ولا جائز ~~في واحد منهن، فإن الألف في ذلك إنما حذفت اختصارا للعلم بها كحذفها في ~~(الصالحات، والصالحين) وغير ذلك مما لو قرئ به لم يجز لفساد المعنى، ولقد ~~أحسن من قال: إن حذف الألف من ذلك تنبيه على أن اتباع الخط ليس بواجب - ~~يعني على حدته - بل ولا جائز، ولا بد من الركنين الأخيرين: وهما العربية ~~وصحة الرواية، وقد فقدا في ذلك فامتنع جوازه. # ومن ذلك (مسألة: الذي ايتمن، والهدى ايتنا، وفرعون ايتوني) فيه وجه واحد، ~~وهو إبدال الهمزة فيه بحركة ما قبلها كما تقدم، وذكر فيه وجه ثان هو ~~التحقيق على ما ذهب إليه ابن سفيان، ومن تبعه من المغاربة بناء منهم على أن ~~الهمزة في ذلك مبتدأة، وقد قدمنا ضعفه، وذكر وجه ثالث، وهو زيادة المد على ~~حرف المد المبدل، استنبطه أبو شامة حيث قال: فإذا أبدل هذا الهمز حرف # PageV01P472 # مد، وكان قبله من جنسه، وكان يحذف لأجل سكون الهمزة، فلما أبدلت اتجه ~~وجهان، أحدهما: عود الحرف المحذوف لزوال ما اقتضى حذفه، وهو الهمزة ~~الساكنة، فإن الجمع بين حرفي مد من جنس واحد ممكن بتطويل المد، والوجه ~~الثاني: حذفه لوجود الساكن. قال: وهذان الوجهان هما المذكوران في قول ~~الشاطبي: # ويبدله ms452 مهما تطرف مثله ... ويقصر أويمضي على المد أطولا # قال: وينبني على الوجهين جواز الإمالة في قوله تعالى: (إلى الهدى ايتنا) ~~لحمزة ولورش أيضا، فإن أثبتنا الألف الأصلية أملنا، وإن حذفنا فلا. قال: ~~ويلزم من الإمالة إمالة الألف المبدلة، فالاختيار المنع. # (قلت) : وفيما قاله من ذلك نظر، وإذا كان الوجهان هما المذكوران في قول ~~الشاطبي: ويبدله - البيت - فيلزم أن يجري في هذا ثلاثة أوجه، وهي المد ~~والتوسط والقصر، كما أجراهما هناك لالتقاء الساكنين ويلزمه أن يجيز حذف ~~الألف المبدلة كما أجازها، ثم فيجيء على وجه البدل في (الذي اوتمن، ولقانا ~~ايت) ثلاثة أوجه، وفي (الهدى ايتنا) ستة أوجه مع الفتح وثلاثة مع الإمالة، ~~ويكون القصر مع الإمالة على تقدير حذف الألف المبدلة، ويصير فيها مع ~~التحقيق سبعة أوجه، ولا يصح من كلها سوى وجه واحد، وهو البدل مع القصر ~~والفتح ; لأن حرف المد أولا حذف لالتقاء الساكنين قبل الوقف بالبدل كما حذف ~~من (قالوا الآن، وفي الأرض، وإذا الأرض) للساكنين قبل النقل، فلا يجوز رده ~~لعروض الوقف بالبدل كما لا يجوز لعروض النقل. وأما قوله: إن هذين الوجهين ~~هما الوجهان المذكوران في قول الشاطبي: ويبدله مهما تطرف. . . إلى آخره ~~فليس كذلك ; لأن الوجهين المذكورين في البيت هما المد والقصر في نحو (يشاء، ~~والسماء) حالة الوقف بالبدل كما ذكر فهما من باب: وإن حرف مد قبل همز مغير، ~~لا من أجل أن أحدهما كان محذوفا في حالة ورجع في حالة أخرى، وتقدير حذف ~~إحدى الألفين في الوجه الآخر هو على الأصل، فكيف يقاس عليه ما حذف من حرف ~~المد للساكنين # PageV01P473 # على الأصل قبل اللفظ بالهمز مع أن رده خلاف الأصل، وأما الإمالة فقد أشار ~~إليها الداني في " جامع البيان " كما سيأتي في آخر الإمالة، ومن القسم ~~الثاني وهو المتحرك فمن المتطرف بعد الألف (مسألة: أضاء، وشاء، ويسفك ~~الدماء، وترثوا النساء) ونحو ذلك مما الهمز فيه مفتوح، ففيه البدل، ويجوز ~~معه المد والقصر، وقد يجوز التوسط كما تقدم، فبقي ثلاثة أوجه، وحكى فيه ms453 ~~أيضا بين بين كما ذكرنا، فيجيء معه المد والقصر، وفيه نظر فيصير خمسة، ~~وتجيء هذه الخمسة بلا نظر فيما كانت الهمزة من ذلك فيه مكسورة أو مضمومة ~~مما لم يرسم للهمز فيه صورة. فإن رسم للهمز فيه صورة جاز في المكسور منه ~~نحو (وإيتاي ذي القربى، ومن آناي الليل) إذا أبدلت همزته ياء على وجه اتباع ~~الرسم. ومذهب غير الحجازيين مع هذه الخمسة أربعة أوجه أخرى. وهي المد، ~~والتوسط، والقصر مع سكون الياء، والقصر مع روم حركتها، فتصير تسعة أوجه، ~~ولكن يجيء في (وايتاي) ثمانية عشر وجها باعتبار تسهيل الهمزة الأولى ~~المتوسطة بزائد وتحقيقها، ويجيء في (ومن آناي) سبعة وعشرون وجها باعتبار ~~السكت وعدمه والنقل، وجاز في المضموم منه نحو (أنهم فيكم شركوا، وفي ~~أموالنا ما نشوا) مع تلك التسعة ثلاثة أوجه أخرى وهي المد، والتوسط، ~~والقصر، مع إشمام حركة الواو، فيصير اثنا عشر وجها، والله أعلم. # وكذلك الحكم في (برآء) من سورة الممتحنة تجري فيها هذه الأوجه الاثنا عشر ~~لحمزة ولهشام في وجه تخفيفه المتطرف، إلا أن هشاما يحقق الأولى المفتوحة ~~ويسهلها بين بين على أصله، وأجاز بعضهم له حذفها على وجه اتباع الرسم، ~~فيجيء معه أوجه إبدال الهمزة المضمومة واوا ; لأن ذلك من تتمة اتباع الرسم ~~فتصير تسعة عشر. وهذا الوجه ضعيف جدا غير مرضي ولا مأخوذ به؛ لاختلال بنية ~~الكلمة ومعناها بذلك؛ ولأن صورة الهمزة المفتوحة، إنما حذفت اختصارا كما ~~حذفت الألف بعدها لا على وجه أن تخفف بحذفها، واختار الهذلي هذا الوجه على ~~قلب الأولى ألفا على غير قياس # PageV01P474 # فيجتمع ألفان، فتحذف إحداهما وتقلب الثانية واوا على مذهب التميميين، ~~وبالغ بعضهم فأجاز (بروا) بواو مفتوحة بعد الراء بعدها ألف على حكاية صورة ~~الخط، فتصير عشرين وجها، ولا يصح هذا الوجه، ولا يجوز أيضا، وهو أشد شذوذا ~~من الذي قبله؛ لفساد المعنى واختلال اللفظ، ولأن الواو إنما هي صورة الهمزة ~~المضمومة والألف بعدها زائدة تشبيها لها بواو الجمع وألفه، كما قدمنا ذلك ~~وأشد منه، وأنكر وجه آخر ms454 حكاه الهذلي عن الأنطاكي، وهو قلب الهمزتين واوين، ~~فيقول (برواو) قال: وليس ذلك بصحيح، وذكر بعض المتأخرين فيها ستة وعشرين ~~وجها مفرعة عن أربعة أوجه: (الأول) الأخذ بالقياس في الهمزتين، فتسهل ~~الأولى وتبدل الثانية مع الثلاثة، أو تسهلها كالواو مع الوجهين، فهذه خمسة ~~(الثاني) الأخذ بالرسم فيهما فتحذف الأولى وتبدل الثانية واوا بالإسكان ~~والإشمام مع كل من المد والتوسط والقصر، فهذه ثمانية أوجه (الثالث) الأخذ ~~بالقياس في الأولى وبالرسم في الثانية، فتسهل الأولى وتبدل الثانية واوا، ~~وفيها الثمانية الأوجه (الرابع) الأخذ بالرسم في الأولى وبالقياس في ~~الثانية، فتحذف الأولى وفي الثانية الإبدال مع الثلاثة والتسهيل مع ~~الوجهين، فهذه خمسة تتمة ستة وعشرين وجها على تقدير أن تكون الواو صورة ~~الثانية، وزاد بعضهم وجها خامسا على أن الواو صورة الأولى، والألف صورة ~~المضمومة، فأجاز ثلاثة مع إبدالها، ووجهين مع تسهيلها، فيكون خمسة تتمة ~~إحدى وثلاثين وجها، ولا يصح منها سوى ما تقدم، والله أعلم. # ومن المتطرف بعد الواو والياء الساكنتين الزائدتين (مسألة: ثلاثة قروء) ~~فيه وجه واحد، وهو الإدغام كما تقدم، ويجوز فيه أيضا الإشارة بالروم فيصير ~~وجهان. وكذلك يجوز هذان الوجهان في (بريء، والنسيء) إلا أنه يجوز فيهما وجه ~~ثالث، وهو الإشمام، وحكي في ذلك الحذف على وجه اتباع الرسم مع إجراء المد ~~والقصر، ولا يصح، واتباع الرسم متحد مع الإدغام، والله أعلم. # PageV01P475 # ومنه بعد الساكن الصحيح (مسألة: يخرج الخبء) فيه وجه واحد، وهو النقل مع ~~إسكان الباء للوقف، وهو القياس المطرد، وجاء فيه وجه آخر وهو (الخبا) ~~بالألف، ذكره الحافظ أبو العلاء، وله وجه في العربية وهو الإتباع، حكاه ~~سيبويه وغيره كما ذكرنا، ويجري الوجه (الأول) وهو النقل مع الإسكان فيما ~~همزته مكسورة وهو (بين المرء) ويجوز فيه وجه ثان، وهو الإشارة بالروم إلى ~~كسرة الراء، وتجري الوجهان في (ملء، ودفء، وينظر المرء) ويجوز فيه وجه ~~ثالث، وهو الإشمام، وتجرى الثلاثة في (جزء) وذكر فيه وجه رابع، وهو ~~الإدغام. حكاه الهذلي ولا يصح عن حمزة، ولو صح لجاز معه ms455 الثلاثة التي مع ~~النقل فتصير ستة. # ومن ذلك بعد الساكن المعتل الأصلي (مسألة: جيء وسيئ، وأن تبوءا) مما وقعت ~~الهمزة فيه مفتوحة، وكذلك (ليسوء) في قراءة حمزة وهشام، فيه وجهان (الأول) ~~النقل، وهو القياس المطرد (والثاني) الإدغام كما ذكرنا عن بعض أئمة القراءة ~~العربية وغيرهم، ويجري هذان الوجهان فيما وقعت الهمزة فيه مكسورة نحو (من ~~سوء، وقوم سوء، ومن شيء) إلا أنه يجوز مع كل الأوجه منهما الإشارة بالروم، ~~فيصير فيها الأربعة فيما وقعت الهمزة فيه مضمومة نحو (يضيء والمسيء ولتنوء ~~ولم يمسسهم سوء، ومن الأمر شيء) ويجوز وجهان آخران، وهما الإشمام مع كل من ~~النقل والإدغام، فيصير فيها ستة أوجه ولا يصح فيها غير ذلك، فإن اتباع ~~الرسم في ذلك متحد كما قدمنا، وقد قيل: إنه يجوز فيها أيضا حذف الهمز ~~اعتباطا، فيمد حرف المد ويقصر على وجه اتباع الرسم، ورجح المد في ذلك، وحكى ~~الهذلي فيه عن ابن غلبون بين بين، وكل ذلك ضعيف لا يصح، والله أعلم. # ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا (مسألة: شركاونا وجاوا وأولياؤه ~~وأحباوه، وأوليك وإسرايل، وخايفين، والملائكة، وجانا، وشركاوكم، وأولياءه، # PageV01P476 # وبرآء، ودعاء، ونداء) ونحو ذلك مما تقع الهمزة متوسطة متحركة بعد ألف، ~~فإن فيه وجها واحدا، وهو التسهيل بين بين بأي حركة تحركت الهمزة، ويجوز في ~~الألف قبلها المد والقصر إلغاء للعارض، واعتدادا به كما تقدم في بابه، وذكر ~~في المضموم منه والمكسور المرسوم فيه صورة الهمزة واوا وياء وجه آخر، وهو ~~إبداله واوا محضة وياء محضة على صورة الرسم مع إجراء وجهي المد والقصر ~~أيضا، وهو وجه شاذ لا أصل له في العربية ولا في الرواية واتباع الرسم في ~~ذلك، ونحوه بين بين، وذكر أيضا فيما حذفت فيه صورة الهمزة رسما إسقاطه ~~لفظا، فقيل في نحو (أولياؤهم الطاغوت، ويوحون إلى أوليائهم ونساءنا ~~ونساءكم: أولياهم، ونسانا) هكذا بالحذف، فيصير كأنه اسم مقصور على صورة ~~رسمه في بعض المصاحف من المضموم والمكسور وفي جميع المصاحف من المفتوح مع ~~إجراء وجهي المد والقصر ms456 إلغاء واعتدادا بالعارض، وقيل: فيما اختلف فيه من ~~ذلك ستة أوجه بين بين مع المد والقصر واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو ~~والياء مع المد والقصر أيضا والحذف معهما أيضا، وقيل: ذلك في (جزاه ~~وأولياه) مع زيادة التوسط، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام في الهاء، ولا ~~يصح فيه سوى وجه بين بين لا غير كما قدمنا. وقد يتعذر الحذف الذي ذهبوا ~~إليه في مواضع كثيرة من القرآن نحو (إسرايل، ويراون، وجاوكم) فإن حقيقة ~~اتباع الرسم في ذلك تمتنع ولا تمكن، فإن الهمزة إذا حذفت بقيت الواو والياء ~~ساكنتين، والنطق بذلك متعذر فلم يبق إلا الجمع بين ياءين وواوين على تقدير ~~أن المحذوف واو البنية، ولا يصح ذلك رواية ولا يوافق حقيقة الرسم على ~~رأيهم، فلم يبق سوى التسهيل بين بين، والله أعلم. وكذلك الحكم في (دعاء، ~~ونداء، وماء، وليسوا سواء) ونحوه مما وقعت الهمزة فيه متوسطة بالتنوين، ~~فالجمهور فيه على تسهيل بين بين على القاعدة، وإجراء وجهي المد والقصر ~~لتغير الهمز. وانفرد صاحب " المبهج " بوجه آخر فيه، وهو الحذف وأطلقه على ~~حمزة بكماله، وهو وجه صحيح ورد به النص، عن حمزة في رواية الضبي. # PageV01P477 # وله وجه، وهو إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور، وهو لغة للعرب ~~معروفة، فتبدل الهمزة فيه ألفا، ثم تحذف للساكنين، ويجوز معه المد والقصر، ~~وكذا التوسط كما تقدم، وهو هنا أولى منه في المتطرف ; لأن الألف المرسومة ~~هنا تحتمل أن تكون ألف البنية، وتحتمل أن تكون صورة الهمزة، وتحتمل أن تكون ~~ألف التنوين، فعلى تقدير أن تكون ألف البنية لا بد من ألف التنوين، فيأتي ~~بقدر ألفين وهو التوسط، وعلى أن تكون صورة الهمزة فلا بد من ألف البنية ~~وألف التنوين، فيأتي بقدر ثلاث ألفات، وهو المد الطويل، وعلى أن تكون ألف ~~التنوين فلا بد من ألف البنية، فتأتي بقدر ألفين أيضا، فلا وجه للقصر، إلا ~~أن يقدر الحذف اعتباطا، أو يراد حكاية الصورة، أو يجري المنصوب مجرى غيره ~~لفظا، ولولا صحته رواية لكان ضعيفا، وأما ms457 (وأحباوه) ففي همزته الأولى ~~التحقيق والتسهيل؛ لكونها متوسطة بزائد، ومع كل منهما تسهيل الثانية مع ~~المد والقصر، فتصير أربعة مع إسكان الهاء، وإن أخذ بالروم والإشمام في ~~الهاء على رأي من يجيزه، تصير اثنا عشر، وحكي فيها إبدال الواو في الثانية ~~على اتباع الرسم عندهم، وذكر فيها إبدال الأولى ألفا على اتباع الرسم أيضا ~~على رأيهم، فيصير في هذين الوجهين أربعة وعشرون، ولا يصح منها شيء ولا ~~يجوز، والله أعلم. # وأما تراء من (التقى الجمعان) في سورة الشعراء، فإن ألفها التي بعد الهمز ~~تحذف وصلا لالتقاء الساكنين إجماعا، فإذا وقف عليها ثبتت إجماعا، ولها حكم ~~في الإمالة يأتي، واختص حمزة وخلف بإمالة الراء وصلا، فإذا وقف حمزة سهل ~~الهمزة بين بين وأمالها من أجل إمالة الألف بعدها وهي المنقلبة عن الياء ~~التي حذفت وصلا للساكنين، وهي لام " تفاعل "، ويجوز مع ذلك المد والقصر ~~لتغير الهمز على القاعدة، وهذا الوجه هو الصحيح الذي لا يجوز غيره ولا يؤخذ ~~بخلافه. وذكر فيها وجهان آخران، أحدهما: حذف الألف التي بعد الهمزة وهي ~~اللام، من أجل حذفها رسما على رأي بعضهم في اتباع الرسم، فتصير على هذا ~~متطرفة، فتبدل ألفا لوقوعها بعد # PageV01P478 # ألف، ويفعل فيها ما يفعل في (جاء، وشاء) فيجيء على قولهم: ثلاثة أوجه هي ~~المد والتوسط والقصر، وأجروا هشاما مجراه في هذا الوجه إذا خفف المتطرف على ~~هذا التقدير، وهذا وجه لا يصح ولا يجوز لاختلاف لفظه وفساد المعنى به، وقد ~~تعلق مجيز هذا الوجه بظاهر قول ابن مجاهد: كان حمزة يقف على (تراء) يمد مدة ~~بعد الراء ويكسر الراء من غير همز. انتهى. ولم يكن أراد ما قالوه ولا جنح ~~إليه، وإنما أراد الوجه الصحيح الذي ذكرناه، فعبر بالمدة عن التسهيل كما هي ~~عادة القراء في إطلاق عباراتهم، ولا شك أن حذاق أصحاب ابن مجاهد مثل ~~الأستاذ الكبير أبي طاهر بن أبي هشام وغيره أخبر بمراده دون من لم يره ولا ~~أخذ عنه، قال الحافظ أبو العلاء الداني في " جامع البيان ms458 ": فوقف حمزة ~~(تراء) بإمالة فتحة الراء ويمد بعدها مدة مطولة في تقدير ألفين ممالتين. ~~الأولى أميلت لإمالة فتحة الراء، والثانية أميلت لإمالة فتحة الهمزة ~~المسهلة المشار إليها بالصدر؛ لأنها في زنة المتحرك، وإن أضعف الصوت بها ~~ولم يتم فيتوالى في هذه الكلمة على مذهبه أربعة أحرف ممالة: الراء التي هي ~~فاء الفعل، والألف التي بعدها الداخلة لبناء " تفاعل "، والهمزة المجعولة ~~على مذهبه التي هي عين الفعل، والألف التي بعدها المنقلبة عن الياء التي هي ~~لام الفعل لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حكى قول ابن مجاهد الذي ذكرناه ~~بلفظه، ثم قال: وهذا مجاز، وما قلناه حقيقة، ويحكم ذلك المشافهة. انتهى. ~~وهو صريح لما قلناه من أن ابن مجاهد لم يرد ما توهمه بعضهم، وأشار الداني ~~بقوله: تحكمه المشافهة إلى قول ابن مجاهد وغيره مما يشكل ظاهرة، وإنما يؤخذ ~~من مشافهة الشيوخ وألفاظهم لا من الكتب وعباراتها. قال الأستاذ أبو علي ~~الفارسي في كتاب الحجة في قول ابن مجاهد: هذا إن كان يريد بالمد ألف " ~~تفاعل " وإسقاط العين واللام، فهذا الحذف غير مستقيم، والوجه الثاني قلب ~~الهمزة ياء، فتقول: (ترايا) حكاه الهذلي وغيره، وهو ضعيف أيضا. وقد قيل في ~~توجيهه: إنه لما قرب فتحة الراء من الكسرة بالإمالة أعطاها حكم المكسور، # PageV01P479 # فأبدل الهمزة المفتوحة بعدها ياء، ولم يعتد بالألف حاجزة. # (قلت) : وله وجه عندي هو أمثل من هذا، وهو أن الهمزة في مثل هذا تبدل ياء ~~عند الكوفيين، وأنشدوا عليه قول الشاعر: # غدات تسايلت من كل أوب ... كنانة حاملين لهم لوايا # أراد (لواء) فأبدل من الهمزة ياء، وهو وجه لو صحت به الرواية لكان أولى ~~من الذي قبله، فقد حكي عنه أنه وقف على (تبوا لقومكما) كذلك. وروي أيضا عن ~~حفص، والصحيح فيه عن حمزة أيضا بين بين، والله تعالى أعلم. # ومنه بعد ياء زائدة (مسألة: خطية، وخطيات، وبريون) فيه وجه واحد، وهو ~~الإدغام كما تقدم، وحكي فيه وجه آخر، وهو بين بين، ذكره الحافظ، وأبو ~~العلاء، وهو ضعيف، وكذلك الحكم في ms459 (هنيئا مريئا) وحكي فيه وجه آخر، وهو ~~الإدغام فيهما، كأنه أريد به الإتباع. ذكره الهذلي، وحكي أيضا وجه آخر، وهو ~~التخفيف كالنقل، كأنه على قصد اتباع الرسم، وذكره بعضهم، فيصير أربعة أوجه، ~~ولا يصح منها سوى الأول. # ومنه بعد ياء وواو أصليتين (مسألة: سيئت، والسوأى) فيهما وجهان النقل وهو ~~القياس المطرد والإدغام كما ذهب إليه بعضهم إلحاقا بالزائد، وحكي فيهما وجه ~~ثالث، وهو بين بين كما ذكره الحافظ أبو العلاء وغيره، وهو ضعيف، إلا أنه في ~~(السوأى) أقرب عند من التزم اتباع الرسم، وكذلك الحكم في (سوءة، وسوآتكم، ~~وسوآتهما، وشيا) و (كهيئة، واستايس، ويايس) وبابه إلا أنه حكي في (استايس) ~~وبابه وجه رابع، وهو الألف على القلب كالبزي ومن معه، ذكره الهذلي وأما ~~(موئلا) ففيه وجهان النقل والإدغام كما ذكرنا، ويحكى فيه وجه ثالث، وهو ~~إبدال الهمزة ياء مكسورة على وجه اتباع الرسم، وفيه نظر لمخالفته القياس ~~وضعفه في الرواية، وقياسه على (هزوا) لا يصح؛ لما نذكره. وقد عده الداني من ~~النادر والشاذ، وحكي فيه وجه رابع، وهو بين بين، نص عليه أبو طاهر # PageV01P480 # بن أبي هشام، وهو داخل في قاعدة تسهيل هذا الباب عند من رواه، وهو أيضا ~~أقرب إلى اتباع الرسم من الذي قبله، ورده الداني. وذكر فيه وجه خامس، وهو ~~إبدال الهمزة ياء ساكنة وكسر الواو قبلها على نقل الحركة وإبقاء الأثر، ~~حكاه ابن الباذش، وهو أيضا ضعيف قياسا، ولا يصح رواية، وذكر وجه سادس، وهو ~~إبدال الهمزة واوا من غير إدغام، حكاه الهذلي، وهو أضعف هذه الوجوه ~~وأردؤها، وأما (الموءودة) ففيه أيضا وجهان: النقل والإدغام، إلا أن الإدغام ~~يضعف هنا للثقل، وفيه وجه ثالث، وهو بين بين، نص عليه أبو طاهر بن أبي هاشم ~~وغيره، وذكر وجه رابع وهو الحذف، واللفظ بها على وزن الموزة والجوزة، وهو ~~ضعيف؛ لما فيه من الإخلال بحذف حرفين، ولكنه موافق للرسم، ورواه منصوصا عن ~~حمزة أبو أيوب الضبي، واختاره ابن مجاهد، وذكره الداني، وقال: هو من ~~التخفيف الشاذ الذي لا ms460 يصار إليه إلا بالسماع إذا كان القياس ينفيه ولا ~~يجيزه، وكان من رواه من القراء واستعمله من العرب كره النقل والبدل. أما ~~النقل فلتحرك الواو فيه بالحركة التي تستثقل وهي الضمة، وأما البدل فلأجل ~~التشديد والإدغام، ثم قال: ومن العرب من إذا خفف همزة (يسؤك) قال: (يسؤك) ~~استثقل الضمة على الواو، فحذف الهمزة، قال: وهذا يؤيد ما قلناه يعني من ~~الحذف. # (قلت) : حذف الهمز لا كلام فيه، والكلام في حذف الواو بعد الهمزة التي ~~تجحف بالكلمة وتغير الصيغة، والله أعلم. # ومنه بعد الصحيح الساكن # (مسألة) (مسولا، ومذوما، وأفيدة، والظمان، والقران) ونحوه فيه وجه واحد، ~~وهو النقل، وحكي فيه وجه ثان، وهو بين بين، وهو ضعيف جدا، وكذلك الحكم في ~~(شطاه، ويسئمون، ويسئلون، والنشاة) وحكي فيها وجه ثالث، وهو إبدال الهمزة ~~ألفا على تقدير نقل حركتها فقط كما قدمنا، وهو وجه مسموع، ورواه الحافظ أبو ~~العلاء، ولكنه قوي في (النشاة، ويسألون) من أجل رسمها بألف كما ذكرنا، ~~وضعيف في غيرهما من أجل مخالفة # PageV01P481 # الرسم، وما عليه أهل الأداء، وأما (جزءا) ففيه وجه واحد، وهو النقل، وحكي ~~فيه بين بين على ضعفه، ووجه ثالث هو الإدغام كما ذكرنا في (جزء) ولا يصح، ~~وشذ الهذلي فذكر وجها رابعا، وهو إبدال الهمزة واوا قياسا على (هزوا) وليس ~~بصحيح، وأما (هزؤا، وكفؤا) ففيهما وجهان: أحدهما النقل على القياس المطرد، ~~وهو الذي لم يذكر في العنوان غيره، واختاره المهدوي، وهو مذهب أبي الحسن بن ~~غلبون، والثاني إبدال الهمزة واوا مع إسكان الزاي على اتباع الرسم، وقد ~~رجحه في " الكافي " و " التبصرة "، وهو ظاهر " التيسير " و " الشاطبية "، ~~وطريق أبي الفتح فارس بن أحمد ومن تبعه، وقال الداني في جامعه: وهذا مذهب ~~عامة أهل الأداء من أصحاب حمزة وغيرهم، وهو مذهب شيخنا أبي الفتح، وكذا ~~رواه منصوصا خلف، وأبو هشام، عن سليم، عنه. انتهى. وقد ضعفه أبو العباس ~~المهدوي فقال: وأما (هزوا، وكفوا) فالأحسن فيهما النقل كما نقل في (جزءا) ~~على ما تقدم من أصل الهمزة المتحركة بعد ms461 الساكن السالم فيقول: (هزا، وكفا) ~~قال: وقد أخذ له قوم بالإبدال في (هزوا، وكفوا) وبالنقل في (جزا) واحتجوا ~~بأن (هزوا، كفوا) كتبا بالواو، وأن (جزا) كتبت بغير واو فأراد اتباع الخط، ~~قال: وهذا الذي ذهبوا إليه لا يلزم؛ لأنا لو اتبعنا الخط في الوقف لوقفنا ~~على (الملأ) في مواضع بالواو؛ فقلنا (الملو) وفي مواضع بالألف، فقلنا ~~(الملا) قال: وهذا لا يراعى، قال: وجه آخر أن (هزوا، كفوا) لم يكتبا في ~~المصاحف على قراءة حمزة، وإنما كتبا على قراءة من يضم الزاي والفاء ; لأن ~~الهمزة إنما تصور على ما يئول إليه حكمها في التخفيف، ولو كتبا على قراءة ~~حمزة لكتبا بغير واو ك (جزءا) فعلى هذا لا يلزم ما احتجوا به من خط المصحف، ~~غير أن الوقف بالواو فيهما جائز من جهة ورود الرواية به، لا من جهة القياس. ~~انتهى. ولا يخفى ما فيه، وذلك أن الإبدال فيهما وارد على القياس، وهو تقدير ~~الإبدال قبل الإسكان، ثم أسكن للتخفيف، وقيل: على توهم الضم الذي هو الأصل ~~فيهما، وذلك أوضح، وأما إلزامه بالوقف على ما كتب # PageV01P482 # بالواو من (الملوا) وما كتب بألف بحسب ما كتب فلا يحتاج إلى الإلزام به ; ~~لأنه من مذهبه، ولو لم يكن من مذهبه لم يلزم ; لأن القراءة سنة متبعة، وأما ~~قوله: إنهما رسما على قراءة الضم فصحيح لو تعذر حمل المرسوم على القراءتين، ~~أما إذا أمكن فهو المتعين. وقد أمكن بما قلنا من تقدير الإبدال قبل ~~الإسكان، والوجهان صحيحان أخذ بهما جمهور القراء، والأشهر عند جمهورهم ~~الإبدال، وفيهما وجه ثالث، وهو بين بين كما قدمنا ووجه رابع وهو تشديد ~~الزاي على الإدغام، وكلاهما ضعيف، ووجه خامس وهو ضم الزاي والفاء مع إبدال ~~الهمزة واوا اتباعا للرسم ولزوما للقياس، وهو يقوي ما قلناه من وجه الإبدال ~~مع الإسكان، وقد ذكره الحافظ أبو عمرو في جامعه، وقال: رواه أبو بكر أحمد ~~بن محمد الآدمي الحمزي، عن أصحابه، عن سليم، عن حمزة. وقال أبو سلمة عبد ~~الرحمن بن إسحاق، عن ms462 أبي أيوب الضبي أنه كان يأخذ بذلك، قال: والعمل بخلاف ~~ذلك. انتهى. # من المتوسط المتحرك بعد المتحرك المفتوح بعد الفتح مسألة (سأل، وسألهم، ~~وملجأ، وسألت، ورأيت، وشنآن، والمآرب) ونحوه، ففيه وجه واحد، وهو بين بين، ~~وحكي فيه وجه آخر، وهو إبدال الهمزة ألفا، ذكره في " الكافي "، و " التبصرة ~~"، وقال: وليس بالمطرد، وحكى ذلك أبو العز المالكي، وقد ذكره من يخفف ~~باتباع الرسم، وليس بصحيح؛ لخروجه عن القياس وضعفه رواية، ولا يصح في مواضع ~~نحو (سالت) لاجتماع ثلاثة سواكن فيه، ولم يرد سكون ذلك في لغة العرب، ولكن ~~يقوى في نحو (ملجا، ومتكا) على لغة من حمل على فعله. وقد نص على البدل فيه ~~الهذلي، وقد يكون على لغة من أجرى المنصوب مجرى المرفوع والمخفوض، لكنه لم ~~ترد به القراءة، وكذلك الحكم فيما وقع بعد الهمزة فيه ألف نحو (المآب، ~~وشنآن) ولكن تحذف الألف من أجل اجتماعهما، فيزداد ضعفا، وكذلك حكم (آناء، ~~ورأى) لا يصح فيه سوى بين بين كما قدمنا، وعلى الإبدال مع ضعفه بقدر الحذف، ~~أو الإثبات فيجتمع ساكنان فيمد ويتوسط وكله لا يصح، ثم إنه لا فرق # PageV01P483 # بين ما كان بعده ساكن نحو (رأى القمر) وبين غيره، فإن الألف فيه هي صورة ~~الهمزة، والألف بعدها حذفت اختصارا لاجتماع المثلين لا لالتقاء الساكنين، ~~والدليل على حذفها اختصارا للتماثل إثباتها ياء في حرف النجم كما قدمنا، ~~وعلى أن حذفها ليس للساكنين حذفها فيما لم يكن بعد ساكن، وتكلف بعض ~~المتأخرين في ذلك ما لا يصح، وحمل هشاما من ذلك ما لا يحمل كما زعم في ~~(تراي) وليس في ذلك شيء يصح: (وأما اشمازت، واطمانوا، وأملان، وأرايت) ~~وبابه فقد حكي فيها وجه ثالث، وهو الحذف على رسم بعض المصاحف، وليس بصحيح، ~~وإن كان قد صح في (أرايت) وبابه من رواية الكسائي، فإنه لا يلزم أن كل ما ~~صح عن قارئ يصح عن قارئ آخر، والله أعلم. # وأما المفتوح بعد كسر وبعد ضم فلا إشكال في إبدال همزته من جنس ما قبلها ms463 ~~وجها واحدا، وما حكي فيه من تسهيل بين بين فلا يصح. # ومن المضموم بعد الفتح مسألة (رؤف، وتؤزهم) ونحوه فيه وجه واحد، وهو بين ~~بين، وحكي فيه وجه ثان، وهو واو مضمومة للرسم ولا يصح، وأما نحو (يطؤن، ~~ويطؤهم، ويطؤكم) ففيه وجه آخر، وهو الحذف كقراءة أبي جعفر، نص عليه الهذلي ~~وغيره، ونص صاحب " التجريد " على الحذف في (يؤده) ، وقياسه (يؤسا) وهو ~~موافق للرسم فهو أرجح عند من يأخذ به، وقال الهذلي: إنه الصحيح، وحكي وجه ~~ثالث وهو إبدالها واوا، ذكره أبو العز القلانسي، وقال ليس بشيء. # ومن المضموم بعد الضم مسألة (بروسكم، وروس الشياطين) فيه وجهان: بين بين ~~على القياس والثاني الحذف، وهو الأولى عند الآخذين باتباع الرسم، وقد نص ~~عليه غير واحد. # ومن المضموم بعد الكسر مسألة (ينبئك، وسيئة) ففيه وجهان: أحدهما بين بين، ~~أي: بين الهمزة والواو على مذهب سيبويه، وهو الذي عليه الجمهور # PageV01P484 # والثاني: إبدال الهمزة ياء على ما ذكر من مذهب الأخفش، وهو المختار عند ~~الآخذين بالتخفيف الرسمي كالداني وغيره كما تقدم، وحكي فيه وجه ثالث، وهو ~~التسهيل بين الهمزة والياء، وهو الوجه المعضل كما تقدم، وحكي وجه رابع، وهو ~~إبدال الهمزة واوا، وكلاهما لا يصح، وأما إذا وقع بعد الهمزة واو نحو (قل ~~استهزئوا، ويطفئوا، ويستنبئونك) ففيه وجه آخر، وهو الحذف مع ضم ما قبل ~~الواو كما تقدم، وهو المختار عند أبي عمرو الداني، ومن أخذ باتباع الرسم ~~وذكر فيه كسر ما قبل الواو، وهو الوجه الخامل فيصير فيه ستة أوجه، الصحيح ~~منها ثلاثة، وهو التسهيل بين الهمزة والواو، وحذف الهمزة والواو، وحذف ~~الهمزة مع ضم ما قبلها وإبدال الهمزة ياء، وأما نحو (يستهزون، ومالئون، ~~ومتكئون) مما يجتمع فيه ساكنان للوقف فيجوز في كل وجه من الأوجه المذكورة ~~كل من الثلاثة الأوجه من المد والتوسط والقصر. # ومن المكسور بعد الفتح مسألة (ييئس، ويطمين) ، ونحوه، فيه وجه واحد، وهو ~~بين بين، حكي فيه وجه ثان، وهو إبدالها ياء، ولا يجوز كذلك الحكم في ~~(جبريل) وحكي ms464 فيه ياء واحدة مكسورة اتباعا للرسم، ولا يصح من أجل أن ياء ~~البنية لا تحذف، وكذلك لا يجوز حذف الهمزة على الرسم أيضا لتغير البنية ~~بفتح الراء قبل الياء الساكنة، ونص الهذلي على إبدال همزته ياء، وهو ضعيف. ~~وكذلك (بعذاب بئيس) . # ومن المكسور بعد الكسرة مسألة (باريكم) فيه وجه واحد، وهو بين بين، وحكى ~~إبدالها ياء على الرسم ونص عليه أبو القاسم الهذلي وغيره، وهو ضعيف، وأما ~~ما وقع بعد همزته ياء نحو (الصابئين، والخاطئين، وخاسئين، ومتكئين) ففيه ~~وجه ثان، وهو حذف الهمزة، حكاه جماعة، وهو المختار عند الآخذين باتباع ~~الرسم، وحكي فيه وجه ثالث، وهو إبدال الهمزة، ذكره الهذلي وغيره، وهو ضعيف. # PageV01P485 # ومن المكسور بعد الضم مسألة (سئل، وسئلوا) فيه وجهان أحدهما: بين الهمزة ~~والياء على مذهب سيبويه، وهو قول الجمهور، والثاني: إبدال الهمزة واوا على ~~مذهب الأخفش، نص عليه الهذلي، والقلانسي، وجاء منصوصا عن خالد الطبيب. # فهذه جمل من مسائل الهمز المتوسط بنفسه والمتطرف # أوضحناها وشرحناها إجمالا وتفصيلا ليقاس عليها ما لم نذكره بحيث لم ندع ~~في ذلك إشكالا ولله الحمد. # وأما المتوسط بغيره من زائد اتصل به رسما ولفظا، أو لفظا فقط فلا إشكال ~~فيه ; لأن حكمه حكم غيره، وقد بينا ذلك فيما سلف، ولكن نزيده بيانا وإيضاحا ~~ليتم مقصودنا من إيصال دقائق هذا العلم لكل أحد ليحصل الثواب المأمول من ~~كرم الله تعالى. # (مسألة) لو وقف على نحو (الارض، والايمان، والآخرة والاولى، والآن، ~~والآزفة، والاسلام) ونحو ذلك فله وجهان: أحدهما التحقيق مع السكت، وهو مذهب ~~أبي الحسن طاهر بن غلبون، وأبي عبد الله محمد بن شريح وأبي علي بن بليمة ~~صاحب " العنوان "، وغيرهم، عن حمزة بكماله، وهو أحد الوجهين في " التيسير " ~~و " الشاطبية "، وطريق أبي الطيب بن غلبون وأبي محمد مكي، عن خلف، عن حمزة. # (والثاني) النقل وهو مذهب أبي الفتح فارس بن أحمد المهدوي، وابن شريح ~~أيضا، والجمهور من أهل الأداء، وهو الوجه الثاني في " التيسير "، و " ~~الشاطبية، وحكي فيه وجه ثالث، وهو التحقيق من ms465 غير سكت كالجماعة، ولا أعلمه ~~نصا في كتاب من الكتب ولا في طريق من الطرق، عن حمزة ولا عن أصحاب عدم ~~السكت على لام التعريف عن حمزة، أو، عن أحد من رواته حالة الوصل مجمعون على ~~النقل وقفا، لا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافا منصوصا يعتمد عليه، وقد ~~رأيت # PageV01P486 # بعض المتأخرين يأخذ به لخلاد اعتمادا على بعض شروح " الشاطبية "، ولا يصح ~~ذلك في طريق من طرقها، والله أعلم. # مسألة (ولله الأسماء الحسنى) ونحوه يصح فيه عشرة أوجه، وهي الوجهان ~~المذكوران من النقل والسكت في تلك الخمسة المتقدمة في الهمزة المتطرفة ~~المضمومة، وهي البدل مع المد والتوسط والقصر، والروم بالتسهيل مع المد ~~والقصر، ويمتنع وجه عدم السكت وعدم النقل كما قدمنا آنفا؛ لعدم صحته رواية. # ومن المتوسط بزائد مسألة (هؤلاء) ففي الأولى التحقيق وبين بين مع المد ~~والقصر، وفي الثانية الإبدال بثلاثة والروم بوجهين صارت خمسة عشر، لكن ~~يمتنع منه وجهان في وجه بين بين، وهما مد الأولى وقصر الثانية وعكسه؛ ~~لتصادم المذهبين، وذكر في الأولى الإبدال بواو على اتباع الرسم مع المد ~~والقصر، فتضرب في الخمسة فتبلغ خمسة وعشرين، ولا يصح. # ومما اجتمع فيه متوسط بزائد وبغير زائد مسألة (قل اونبيكم) في آل عمران ~~فيها ثلاث همزات (الأولى) بعد ساكن صحيح منفصل، وهو اللام والثانية متوسطة ~~بزائد وهي مضمومة بعد فتح (والثالثة) متوسطة بنفسها وهي مضمومة بعد كسر، ~~ففي الأولى التحقيق والتسهيل، فإذا حققت فيجيء في الساكن قبلها السكت ~~وعدمه، وإذا سهلت فالنقل، وفي الهمزة الثانية التحقيق والتسهيل، وتسهيلها ~~بين بين فقط، وفي الثالثة التسهيل على مذهب سيبويه بين الهمزة والواو، وعلى ~~مذهب الأخفش بياء محضة، فيجوز فيها حينئذ عشرة أوجه. # (الأول) السكت مع تحقيق الثانية المضمومة مع تسهيل الثالثة بين بين، وهذا ~~الوجه لحمزة بكماله في " العنوان "، ولخلف عنه في " الكافي "، و " الشاطبية ~~"، و " التيسير "، وطريق أبي الفتح فارس، عنه. # (الثاني) مثله مع إبدال الثالثة ياء مضمومة على ما ذكر من مذهب الأخفش، ~~وهو اختيار الحافظ أبو العلاء ms466 الداني في وجه السكت، وفي " الشاطبية "، و " ~~التيسير " لخلف. # (الثالث) عدم السكت على اللام مع تحقيق الهمزة الأولى # PageV01P487 # والثانية، وتسهيل الثالثة بين بين، وهو في " الهداية "، و " التذكرة " ~~لحمزة، وهو لخلاد في " التبصرة "، و " الكافي " و " الشاطبية "، و " ~~التيسير "، و " تلخيص " ابن بليمة (الرابع) مثله مع إبدال الثالثة ياء، وهو ~~في " الشاطبية "، و " التيسير " لخلاد، واختيار الداني في وجه عدم السكت. # (الخامس) السكت على اللام مع تسهيل الهمزة الثانية بين بين، وهو في " ~~التجريد " لحمزة وطريق أبي الفتح لخلف، عن حمزة، وكذا في " الشاطبية "، و " ~~التيسير ". # (السادس) مثله مع إبدال الثالثة ياء وهو اختيار الداني في وجه السكت ~~أيضا، وفي الشاطبية والتيسير لخلف. # (السابع) عدم السكت مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين، وهو اختيار صاحب ~~الهداية لحمزة وفي تلخيص ابن بليمة وطريق أبي الفتح لخلاد، وفي " الشاطبية ~~"، و " التيسير ". # (الثامن) مثله مع إبدال الثالثة ياء، وهو اختيار الداني في وجه عدم السكت ~~وفي " الشاطبية " و " التيسير ". # (التاسع) النقل مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين، وهو في " الروضة "، ~~والشاطبية "، ومذهب جمهور العراقيين. # (العاشر) مثله مع إبدال الثالثة ياء، وهو في " الكفاية الكبرى " وغاية ~~أبي العلاء، وحكاه أبو العز، عن أهل واسط وبغداد، ولا يصح فيها غير ما ~~ذكرت. وقد أجاز الجعبري وغيره من المتأخرين فيها سبعة وعشرين وجها باعتبار ~~الضرب، فقالوا في الأولى: النقل والسكت وعدمه هذه ثلاثة، وفي الثانية ~~التحقيق بين بين، والواو اتباعا للرسم، وهذه ثلاثة، وفي الثالثة التسهيل ~~كالواو وإبدالها ياء وتسهيلها كالياء على ما ذكر من مذهب الأخفش فنضرب ~~الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية بنسبة التسعة في الثلاثة الأخرى بسبعة ~~وعشرين، وقد ذكر أبو العباس أحمد بن يوسف النحوي المعروف بالسمين في شرحه ~~للشاطبية ونقله عن صاحبه الشيخ أبي علي الحسن ابن أم قاسم حيث نظمه فقال: # سبع وعشرون وجها قل لحمزة في ... قل أونبيكم يا صاح إن وقفا # فالنقل والسكت في الأولى وتركهما ... وأعط ثانية حكما لها ألفا # PageV01P488 # واوا وكالواو أو حقق وثالثة ... كالواو أو يا ms467 وكاليا ليس فيه خفا # واضرب يبن لك ما قدمت متضحا ... وبالإشارة استغنى وقد عرفا # لا يصح منها سوى العشرة المتقدمة، فإن التسعة التي مع تسهيل الأخيرة ~~كالياء، وهو الوجه المعضل، لا يصح كما قدمنا، وإبدال الثانية واوا محضة على ~~ما ذكر من اتباع الرسم في السنة لا يجوز، والنقل في الأولى مع تحقيق ~~الثانية بالوجهين لا يوافق، قال أبو شامة: نص ابن مهران فيها على ثلاثة ~~أوجه: أحدها أن يخفف الثلاثة الأولى بالنقل، والثانية والثالثة بين بين ~~(والثاني) تخفف الثالثة فقط، وذلك على رأى من لا يرى تخفيف المبتدأة ولا ~~يعتد بالزائد (والثالث) تخفيف الأخيرتين فقط اعتدادا بالزائد وإعراضا عن ~~المتبدأة، قال: وكان يحتمل وجها رابعا، وهو تخفيف الأولى والأخيرة دون ~~الثانية لولا أن من خفف الأولى يلزمه أن يخفف الثانية بطريق الأولى؛ لأنها ~~متوسطة صورة، فهي أحرى بذلك من المبتدأة. انتهى. وهو الذي أردنا بقولنا: ~~والنقل في الأولى مع تحقيق الثانية لا يوافق، والله أعلم. # ومن ذلك (مسألة: قل أأنتم يجيء فيها خمسة أوجه) : أحدها السكت على اللام ~~مع تسهيل الهمزة الثانية (والثاني) كذلك مع تحقيقها (والثالث) عدم السكت مع ~~تسهيل الثانية، ولا يجوز مع التحقيق لما قدمنا، وذكر فيها ثلاثة أخرى وهي ~~السكت وعدمه، والنقل مع إبدال الثانية ألفا على ما ذكر في " الكافي " ~~وغيره، وفيه نظر، وحكى هذه الثلاثة مع حذف إحدى الهمزتين على صورة اتباع ~~الرسم ولا يصح سوى ما ذكرته أولا. # ومن المتوسط بغيره بعد ساكن أيضا (مسألة: قالوا آمنا) وذكر فيه خمسة ~~أوجه: أحدها التحقيق مع عدم السكت، وهو مذهب الجمهور (والثاني) مع السكت، ~~وهو مذهب أبي الشذائي. وذكره الهذلي أيضا، وبه قرأ صاحب " المبهج " على ~~شيخه أبي الفضل صاحب التجريد على شيخه عبد الباقي في رواية خلاد # PageV01P489 # (والثالث) النقل، وهو مذهب أكثر العراقيين (والرابع) الإدغام، وهو جائز ~~من طرق أكثرهم كما قدمنا من مذاهبهم (والخامس) التسهيل بين بين على ما ذكره ~~الحافظ أبو العلاء، وهو ضعيف وتجيء هذه الخمسة في قوله تعالى: (من ms468 دونه ~~أولياء) مع الخمسة في الهمزة الأخيرة المضمومة فتبلغ خمسة وعشرين وجها، إلا ~~أن الإدغام فيها يختار على النقل كما تقدم، وأكثر القراء لا يرون التسهيل ~~بالروم كما ذكرنا. # ومن ذلك (مسألة بني إسرائيل) وفيها بحكم ما ذكرنا عشرة أوجه وهي الخمسة ~~المذكورة أولا مع تسهيل الهمزة الثانية مدا وقصرا، وقيل: فيها وجه آخر، وهو ~~إبدال الهمزة ياء على اتباع الرسم، وهو شاذ، فإن ضرب في الخمسة المذكورة ~~صارت خمسة عشر وأشذ منه حذف الهمزة واللفظ بياء واحدة بعد الألف، مع أنه ~~غير ممكن فيصير عشرين ولا يصح. # ومن ذلك (مسألة: بما أنزل) وفيها ثلاثة أوجه (الأول) التحقيق مذهب ~~الجمهور (والثاني) بين بين طريق أكثر العراقيين، ويجوز معه المد والقصر ~~(والثالث) السكت مع التحقيق لمن تقدم آنفا، وتجيء هذه الأربعة في نحو: ~~(فلما أضاءت) مع تسهيل بالمد والقصر، فتصبح ستة لإخراج المد مع المد والقصر ~~مع القصر، وتجيء أيضا في (كلما أضاء) مع ثلاثة الإبدال، فتبلغ اثنا عشر ~~وتجيء الثلاثة أيضا مع الخمسة الأخيرة من قوله: (ولا ابنا) فتبلغ خمسة عشر ~~وجها، بل عشرين، لكن يسقط منها وجها التصادم، فتصبح ثمانية عشر. # ومن ذلك (مسألة: فسوف يأتيهم أنباوا) وفيه باعتبار ما تقدم في (شركاو، ~~وفي أموالنا ما نشوا) أربعة وعشرون وجها وهي مع السكت على الميم اثنا عشر ~~وجها، المد والتوسط والقصر مع الإبدال ألفا، والمد والقصر مع الروم، وهذه ~~الخمسة مع التخفيف القياسي والسبعة الباقية مع اتباع الرسم، وهي المد ~~والتوسط والقصر مع إسكان الواو، وهذه الثلاثة مع الإشمام والقصر مع الروم. # PageV01P490 # ولو قرئ بالنقل على مذهب من أجازه لجاء أربعة وعشرون أخرى، وذلك على وجهي ~~فتح الميم وضمها، أي: حالة النقل كما تقدم، وكلاهما لا يصح. # ومن ذلك (مسألة يشاء إلى) ونحوه، وفيه الثلاثة الجائزة لباقي القراءة ~~وصلا وهي: التحقيق مذهب الجمهور، وبين بين على مذهب أكثر العراقيين، والياء ~~المحضة على مذهب بعضهم، وتجري هذه الثلاثة في عكسه في نحو (في الأرض أمما) ~~وتجيء نحو (في الكتاب أولئك) ms469 ستة أوجه، وهي الثلاثة، وهي تسهيل الهمزة نحو ~~(في الكتاب أولئك) ستة أوجه وهي هذه الثلاثة، وهي تسهيل الهمزة المكسورة مع ~~المد والقصر، فقس على هذه المسائل ما وقع في نظيرها، والله الموفق. # PageV01P491 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | باب الإدغام الصغير # وهو عبارة عما إذا كان الحرف الأول منه ساكنا كما قدمنا في أول باب ~~الإدغام الكبير. وينقسم إلى جائز، وواجب، وممتنع، كما أشرنا إليه أول ~~الإدغام الكبير فيما تقدم. # فأما الجائز وهو الذي جرت عادة القراء بذكره في كتب الخلاف فينقسم إلى ~~قسمين: # (الأول) : إدغام حرف من كلمة في حروف متعددة من كلمات متفرقة وينحصر في ~~فصول: إذ، وقد، وتاء التأنيث، وهل، وبل. # (الثاني) : إدغام حرف في حرف من كلمة أو كلمتين حيث وقع وهو المعبر عنه ~~عندهم بحروف قربت مخارجها ويلتحق بهما قسم آخر اختلف في بعضه فذكره جمهور ~~أئمتنا عقيب ذلك وهو الكلام على أحكام النون الساكنة والتنوين خاصة إلا أنه ~~يتعلق به أحكام أخر سوى الإدغام والإظهار من الإخفاء والقلب والله تعالى ~~أعلم. # فصل (ذال إذ) اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف وهي حروف تجد، ~~والصفير " فالتاء " إذ تبرأ الذين، وإذ تخلق، وإذ تأذن. إذ تأتيهم، إذ ~~تفيضون، إذ تقول، إذ تدعون، إذ تمشي " والجيم " إذ جعل، وإذ جئتم، وإذ جاء # PageV02P002 # " والدال " إذ دخلت جنتك في الكهف إذ دخلوا في الحجر وص والذاريات، " ~~والسين " إذ سمعتموه " والصاد " وإذ صرفنا " والزاي " وإذ زين لهم، وإذ ~~زاغت فأدغمها في الحروف الستة أبو عمرو وهشام. وأظهرهما عندها نافع وابن ~~كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب، وأدغمها في التاء والدال فقط حمزة وخلف، ~~وأدغمها في غير الجيم الكسائي وخلاد. وانفرد صاحب العنوان عن خلاد بإظهار ~~وإذ زاغت الأبصار وانفرد الكارزيني عن رويس بإدغامها في التاء والصاد. ~~وانفرد صاحب المبهج عنه بالإدغام في الزاي. وأبو معشر في الجيم. وأما ابن ~~ذكوان فأظهرها في غير الدال. واختلف عنه في الدال فروى عنه الأخفش إدغامها ~~في الدال. وروى عنه الصوري إظهارها عندها أيضا وانفرد ms470 أبو العز عن زيد عن ~~الرملي عنه بإدغامها في إذ دخلت في الكهف فقط وانفرد هبة الله عن الأخفش ~~بإظهارها عند الدال. # ، وكذلك انفرد النهرواني عن الأخفش بإظهار إذ دخلوا في المواضع الثلاثة ~~وإدغامها في إذ دخلت فقط، وكذلك روى الفارسي عن الحمامي فانفرد به عن سائر ~~أصحاب الحمامي وانفرد أبو العز أيضا عن زيد بإدغام إذ تقول في الأحزاب. ~~وزاد في الكفاية إذ تفيضون وانفرد القباب عن الرملي بإدغام إذ تقول. وإذ ~~تفيضون - والله أعلم -. # فصل (دال قد) اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف وهي الذال ~~والظاء. والضاد والجيم، والشين وحروف الصفير " فالذال " ولقد ذرأنا " ~~والظاء " فقد ظلم. لقد ظلمك " الضاد " قد ضلوا، وقد ضل. قد ضللت " والجيم " ~~لقد جاءكم، وقد جمعوا لكم، وقد جادلتنا " والشين " قد شغفها " والسين " قد ~~سألها، ولقد سبقت، وقد سمع. وما قد سلف " والصاد " ولقد صرفنا، ولقد صدق، ~~ولقد صبحهم " والزاي " ولقد زينا فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة، # PageV02P003 # والكسائي وخلف وهشام، واختلف عن هشام في لقد ظلمك في ص. فروى الجمهور من ~~المغاربة وكثير من العراقيين عنه من طريقيه الإظهار. وهو الذي في التيسير ~~والتبصرة، والهداية، والتلخيص، والشاطبية، والمبهج، وغيرها. وبه قرأ صاحب ~~التجريد على عبد الباقي في فارس، وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه ~~الإدغام، وهو الذي في المستنير والكفاية الكبرى، لأبي العز، وغاية أبي ~~العلاء، وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي والمالكي. والوجهان جميعا في ~~الكافي. وأدغمها ابن ذكوان في الثلاثة الأول وهي: الذال. والظاء. والضاد ~~فقط، واختلف عنه في الزاي. # فروى الجمهور عن الأخفش عنه الإظهار وبه قرأ الداني على عبد العزيز ~~الفارسي وهو الذي في التجريد من قراءته على نصر بن عبد العزيز الفارسي وهو ~~رواية العراقيين قاطبة عن الأخفش. وروى عنه الصوري وبعض المغاربة عن الأخفش ~~الإدغام وهو الذي في العنوان والتبصرة، والكافي، والهداية، والتلخيص، ~~وغيرها. وقرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وأبي الفتح فارس. # ، وصاحب التجريد على عبد الباقي وابن نفيس. ورواه الحافظ أبو العلاء عن ms471 ~~ابن الأخرم. # وانفرد الشذائي بحكاية التخيير في الشين عن ابن الأخرم وأدغمها ورش في ~~الضاد والظاء فوافق ابن ذكوان فيهما. وأظهرها عند باقي الحروف. وأظهرها ~~الباقون عند حروفها الثمانية وهم: ابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وقالون. ~~وانفرد أبو عبد الله الكارزيني عن رويس بإدغامها في الجيم. وانفرد أبو ~~الكرم في المصباح عن روح بالإدغام في الضاد والظاء والله الموفق. # فصل (تاء التأنيث) اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف وهي: الثاء ~~والجيم والظاء، وحروف الصفير (فالثاء) بعدت ثمود. وكذبت ثمود. ورحبت ثم # (والجيم) نضجت جلودهم، وجبت جنوبها (والظاء) حملت ظهورهما # PageV02P004 # حرمت ظهورها، وكانت ظالمة (والسين) أنبتت سبع، أقلت سحابا، ومضت سنة، ~~وجاءت سيارة، وأنزلت سورة، وجاءت سكرة (والصاد) حصرت صدورهم في قراءة غير ~~يعقوب لهدمت صوامع (والزاي) خبت زدناهم فأدغمها في الحروف الستة أبو عمرو ~~وحمزة والكسائي. وأدغمها الأزرق عن ورش في الظاء فقط. وأظهرها خلف في الثاء ~~حسب، وأدغمها ابن عامر في الصاد والظاء. وأدغمها هشام في الثاء. واختلف عنه ~~في حروف (سجز) وهي السين والجيم والزاي فأدغمها الداجوني عن أصحابه عنه، ~~وكذلك ابن عبدان عن الحلواني عنه من طريق أبي العز عن شيخه عن ابن نفيس ومن ~~طريق الطرسوسي كليهما عن السامري عنه وبه قطع لهشام وحده في العنوان ~~والتجريد، وأظهرها عنه الحلواني من جميع طرقه إلا من طريقي أبي العز ~~والطرسوسي عن ابن عبدان، واختلف عن الحلواني في لهدمت صوامع فروى الجمهور ~~عنه إظهارها وهو الذي في التيسير، والشاطبية، والتبصرة، والهداية، ~~والتذكرة، والتلخيص، وغيرها. وقطع بالوجهين له صاحب الكافي واستثناها أيضا ~~جماعة ممن رووا الإدغام عن الحلواني وأضاف بعضهم إليها نضجت جلودهم ~~فاستثناها أيضا كصاحب المستنير والغاية والتجريد، وليس ذلك من طرقنا، ~~وانفرد صاحب التجريد أيضا باستثناء الجيم والصاد فأظهرها عندهما وذلك من ~~قراءته على الفارسي يعني من طريق الجمال عن الحلواني. والمعروف من طريق ~~الجمال ما قدمنا. وأظهرها ابن ذكوان عند حروف (سجز) المتقدمة، واختلف عنه ~~في الثاء فروى عنه الصوري إظهارها عندها. وروى الأخفش ms472 إدغامها فيها، هذا هو ~~الصحيح. وقد اضطربت ألفاظ كتب أصحابنا فيه. وقد نقله الداني على الصواب من ~~نصوص أصحاب ابن ذكوان وأصحاب أصحابه. واستثنى الصوري من السين أنبتت سبع ~~فقط فأدغمها. وانفرد الحافظ أبو العلاء بالإظهار عن الصوري عند الضاد وهو ~~وهم - والله أعلم -. # وانفرد صاحب المبهج عنه باستثناء حصرت، ولهدمت فأدغمها ولا نعرفه # PageV02P005 # وانفرد الشاطبي عن ابن ذكوان بالخلاف في وجبت جنوبها ولا نعرف خلافا عنه ~~في إظهارها من هذه الطرق. وقد قال أبو شامة: إن الداني ذكر الإدغام في غير ~~التيسير من قراءته على أبي الفتح فارس بن أحمد لابن ذكوان وهشام، معا (قلت) ~~: والذي نص عليه في جامع البيان هو عند الجيم ولفظه: واختلفوا عن ابن ذكوان ~~فروى ابن الأخرم وابن أبي داود وابن أبي حمزة والنقاش وابن شنبوذ عن الأخفش ~~عنه الإظهار في الحرفين، وكذلك روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان، وروى ابن ~~مرشد وأبو طاهر وابن عبد الرزاق، وغيرهم عن الأخفش عنه نضجت جلودهم ~~بالإظهار، ووجبت جنوبها بالإدغام، وكذلك روى لي أبو الفتح عن قراءته على ~~عبد الباقي بن الحسن في رواية هشام انتهى. # فرواة الإظهار هم الذين في الشاطبية ولم يذكر الداني أنه قرأ بالإدغام ~~على أبي الفتح إلا في رواية هشام كما ذكره، وعلى تقدير كونه قرأ به على أبي ~~الفتح حتى يكون من طريق أصحاب الإدغام كابن مرشد وأبي طاهر وابن عبد ~~الرزاق، وغيرهم فماذا يفيد إذا لم يكن قرأ به من طرق كتابه؟ على أني رأيت ~~نص أبي الفتح فارس في كتابه فإذا هو الإدغام عن هشام في الجيم والإظهار عن ~~ابن ذكوان ولم يفرق بين: وجبت جنوبها، وغيره. # والباقون بإظهارها عند الأحرف الستة وهم ابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب ~~وقالون والأصبهاني عن ورش، وانفرد الكارزيني عن رويس فيما ذكره السبط وابن ~~الفحام بإدغامها في السين والجيم والظاء. وانفرد في المصباح عن روح ~~بالإدغام في الظاء فقط. # فصل (لام هل وبل) اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف، وهي: ms473 ~~التاء، والثاء، والزاي، والسين، والضاد، والطاء، والظاء، والنون. ومنها ~~خمسة تختص ببل، وهي: الزاي، والسين، والضاد، والطاء، والظاء. وواحد يختص ~~بهل وهو # PageV02P006 # الثاء، وحرفان يشتركان فيهما معا، وهما التاء والنون " فالتاء " نحو هل ~~تنقمون، وهل تعلم، وبل تأتيهم وبل تؤثرون " والثاء " نحو هل ثوب الكفار " ~~والزاي " بل زين للذين، بل زعمتم " والسين " بل سولت لكم " والضاد " بل ~~ضلوا " والطاء " بل طبع " والظاء " بل ظننتم " والنون " نحو بل نتبع، وبل ~~نقذف، وهل نحن منظرون، وهل ننبئكم فأدغم اللام منهما في الأحرف الثمانية ~~الكسائي. ووافقه حمزة في التاء والثاء، والسين. واختلف عنه في بل طبع فروى ~~جماعة من أهل الأداء عنه إدغامها وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس في ~~رواية خلاد، وكذا روى صاحب التجريد عن أبي الحسين الفارسي عن خلاد، ورواه ~~نصا عنه محمد بن سعيد ومحمد بن عيسى، ورواه الجمهور عن خلاد بالإظهار وبه ~~قرأ الداني عن أبي الحسن بن غلبون واختار الإدغام، وقال في التيسير: وبه ~~آخذ. # وروى صاحب المبهج عن المطوعي عن خلف بإدغامه. وقال ابن مجاهد في كتابه عن ~~أصحابه عن خلف عن سليم أنه كان يقرأ على حمزة بل طبع مدغما فيجيزه. وقال ~~خلف في كتابه عن سليم عن حمزة أنه كان يقرأ عليه بالإظهار فيجيزه وبالإدغام ~~فلا يرده. وكذا روى الدوري عن سليم، وكذا روى العبسي والعجلي عن حمزة. وهذا ~~صريح في ثبوت الوجهين جميعا عن حمزة إلا أن المشهور عند أهل الأداء عنه ~~الإظهار. وأظهرها هشام عند الضاد والنون فقط وأدغمها عند الستة الأحرف ~~الباقية، وهذا هو الصواب والذي عليه الجمهور وهو الذي تقتضيه أصوله. # وخص بعض أهل الأداء الإدغام بالحلواني فقط كذا ذكره أبو طاهر بن سوار وهو ~~ظاهر عبارة صاحب التجريد وأبي العز، في كفايته. ولكن خالفه الحافظ أبو ~~العلاء فعمم الإدغام لهشام من طريقي الحلواني والداجوني مع أنه لم يفند ~~طريق الداجوني إلا من قراءته على أبي العز. # وكذا نص على الإدغام لهشام بكماله الحافظ أبو عمرو الداني في جامع ms474 ~~البيان، وأبو القاسم الهذلي في كامله فلم يحكيا عنه في ذلك خلافا. وأما سبط ~~الخياط فنص في مبهجه على # PageV02P007 # الإدغام لهشام من طريق الحلواني والداجوني في لام هل فقط. ونص على ~~الإدغام له من طريق الحلواني والأخفش في لام " بل " ولعله سهو قلم من ~~الداجوني إلى الأخفش - والله أعلم -. # واستثنى جمهور رواة الإدغام عن هشام اللام من هل في سورة الرعد في قوله: ~~هل تستوي الظلمات والنور. وهذا هو الذي في الشاطبية والتيسير والكافي، ~~والتبصرة، والهادي، والهداية، والتذكرة، والتلخيص، والمستنير، وغاية أبي ~~العلاء. ولم يستثنها أبو العز القلانسي في كفايته ولم يستثنها في الكامل ~~للداجوني واستثناها للحلواني. # ، وروى صاحب التجريد إدغامها من قراءته على الفارسي وإظهارها من قراءته ~~على عبد الباقي. ونص على الوجهين جميعا عن الحلواني فقط صاحب المبهج فقال: ~~واختلف عن الحلواني عن هشام فيها. فروى الشذائي إدغامها. وروى غيره الإظهار ~~قال وبهما قرأت على شيخنا الشريف انتهى. # ومقتضاه الإدغام للداجوني بلا خلاف - والله أعلم -. # وقال الحافظ أبو عمرو في جامعه وحكى لي أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين ~~عن أصحابه عن الحلواني عن هشام أم هل تستوي بالإدغام كنظائره في سائر ~~القرآن قال، وكذلك نص عليه الحلواني في كتابه انتهى. وهو يقتضي صحة الوجهين ~~- والله أعلم -. # وأظهر الباقون اللام منهما عند الحروف الثمانية إلا أبا عمرو فإنه يدغم ~~اللام من هل ترى. في الملك والحاقة، والله الموفق. ### | باب حروف قربت مخارجها # وتنحصر في سبعة عشر حرفا: # (الأول) : الباء الساكنة عند الفاء وذلك في خمسة مواضع. في النساء أو ~~يغلب فسوف وفي الرعد وإن تعجب فعجب وفي سبحان قال اذهب فمن وفي طه فاذهب ~~فإن لك وفي الحجرات ومن لم يتب فأولئك فأدغم الباء في الفاء فيها أبو عمرو ~~والكسائي، واختلف عن هشام وخلاد، فأما هشام فرواها عنه بالإدغام # PageV02P008 # أبو العز القلانسي من طريق الحلواني. وكذلك الحافظ أبو العلاء. وكذلك ~~رواه ابن سوار من طريق هبة الله المفسر عن الداجوني عنه ومن طريق جعفر بن ~~محمد عن ms475 الحلواني، رواه الهذلي عن هشام من جميع طرقه وبه قرأ صاحب التجريد ~~على الفارسي من طريق الحلواني. وبه قطع أحمد بن نصر الشذائي عن هشام من ~~جميع طرقه، وقال: لا خلاف عن هشام في ذلك. # ، وقال الداني في جامعه قال لي أبو الفتح عن عبد الباقي عن أصحابه عن ~~هشام بالوجهين انتهى. ورواه الجمهور عن هشام بالإظهار وعليه أهل الغرب ~~قاطبة وهو الذي لم يذكر في التيسير، والشاطبية، والعنوان، والكافي، ~~والتبصرة، والهداية، والهادي، والتذكرة، وغيرها سواه وبه قرأ صاحب التجريد ~~على عبد الباقي من طريق الحلواني وعلى المالكي والفارسي من طريق الداجوني. ~~وكذا روى صاحب المستنير عن النهرواني من طريق الداجوني وبه قرأ الداني على ~~أبي الحسن وعلى أبي الفتح عن أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري عن ~~أصحابه عن الحلواني قال: وبه قرأت في رواية الحلواني وبه آخذ. # وانفرد الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بإدغامها كما ذكره في المبهج وغاية ~~الاختصار، وأبو القاسم الهذلي وأما خلاد فرواها عنه بالإدغام جمهور أهل ~~الأداء وعلى ذلك المغاربة قاطبة كابن شريح وابن سفيان ومكي والمهدوي وابن ~~غلبون والهذلي وفي المستنير من طريق النهرواني. وأظهرها عنه جمهور ~~العراقيين كابن سوار وأبي العز وأبي العلاء الهمداني وسبط الخياط. وخص بعض ~~المدغمين عن خلاد الخلاف بحرف الحجرات فذكر فيه الوجهين على التخيير، كصاحب ~~التيسير، والشاطبية، وذكر فيه الوجهين على الخلاف صاحب التجريد. فروى ~~الإدغام من قراءته على عبد الباقي - يعني من طريق ابن شاذان - والإظهار من ~~قراءته على الفارسي والمالكي - يعني من طريق الوزان -. وقال الحافظ الداني ~~في الجامع قال لي # PageV02P009 # أبو الفتح: خير خلاد فيه فأقرأنيه بالوجهين. وروى فيه الإظهار وجها واحدا ~~صاحب العنوان. # (الثاني) : يعذب من يشاء في البقرة أدغم الباء منه في الميم أبو عمرو ~~والكسائي وخلف. واختلف عن ابن كثير وحمزة وقالون فأما ابن كثير فقطع له في ~~التبصرة والكافي، والعنوان، والتذكرة، وتلخيص العبارات بالإدغام بلا خلاف، ~~وقطع لقنبل بالإدغام وجها واحدا في الإرشاد والمستنير، والكامل، والحافظ ~~أبو العلاء ms476 والهذلي وسبط الخياط في كفايته، وقطع به للبزي وجها واحدا في ~~الهداية والهادي، وقطع به له من طريق أبي ربيعة صاحب المستنير والمبهج، ~~وقطع به لقنبل من طريق ابن مجاهد أبو العز وسبط الخياط في مبهجه وهو طريق ~~ابن الحباب وابن بنان وعليه الجمهور عن ابن كثير. # وقطع بالإظهار للبزي صاحب الإرشاد، ورواه من طريق ابن مجاهد وفي الكفاية ~~الكبرى للنقاش عن أبي ربيعة للبزي ولقنبل عن ابن مجاهد وأطلق الخلاف عن ابن ~~كثير بكماله صاحب التيسير، وتبعه على ذلك الشاطبي. والذي تقتضيه طرقهما هو ~~الإظهار وذلك أن الداني نص على الإظهار في جامع البيان لابن كثير من رواية ~~ابن مجاهد عن قنبل ومن رواية النقاش عن أبي ربيعة، هذا لفظه وهاتان ~~الطريقتان هما اللتان في التيسير، والشاطبية، ولكن لما كان الإدغام لابن ~~كثير هو الذي عليه الجمهور أطلق الخلاف في التيسير له ليجمع بين الرواية ~~وما عليه الأكثرون وهو مما خرج فيه عن طرقه وتبعه على ذلك الشاطبي، ~~والوجهان عن ابن كثير صحيحان - والله أعلم -. # وأما حمزة فروى له الإدغام المغاربة قاطبة وكثير من العراقيين. وروى له ~~الإظهار وجها واحدا صاحب العنوان وصاحب المبهج. وقطع له صاحب الكامل في ~~رواية خلف وفي رواية خلاد من طريق الوزان. وكذلك هو في التجريد لخلاد من ~~قراءته على عبد الباقي. والخلاف عنه في روايتيه جميعا في المستنير وغاية ~~ابن مهران وممن # PageV02P010 # نص على الإظهار محمد بن عيسى عن خلاد وابن جبير كلاهما عن سليم. والوجهان ~~صحيحان - والله أعلم -. # وأما قالون فروى عنه الإدغام الأكثرون من طريق أبي نشيط وهو رواية ~~المغاربة قاطبة عن قالون. وهو الذي عنه في التجريد من جميع طرقه. وروى عنه ~~الإظهار من طريقيه صاحب الإرشاد وسبط الخياط في كفايته، ومن طريق الحلواني ~~صاحب المستنير والكفاية الكبرى، والمبهج والكامل، والجمهور وكلاهما صحيح - ~~والله أعلم -. # وقرأ الباقون من الجازمين بالإظهار وجها واحدا وهو ورش وحده، ووقع في ~~الكامل أنه لخلف في اختياره وهو وهم، وكذلك ظاهر المبهج للكسائي وهو سهو ms477 ~~قلم - والله أعلم -. # (الثالث) : اركب معنا. في هود أدغمه أيضا أبو عمرو والكسائي ويعقوب، ~~واختلف عن ابن كثير وعاصم وقالون وخلاد. فأما ابن كثير فقطع له بالإدغام ~~وجها واحدا مكي وابن سفيان والمهدوي وابن شريح وابن بليمة وصاحب العنوان ~~وجمهور المغاربة وبعض المشارقة، وقطع له بالإظهار أبو القاسم الهذلي من ~~جميع رواياته وطرقه سوى الزينبي وليس في طرقنا. وروى عنه الإظهار من رواية ~~البزي النقاش من جميع طرقه. وهو الذي في المستنير والكفاية والغاية ~~والتجريد، والإرشاد والروضة والمبهج. # وخص الأكثرون قنبلا بالإظهار من طريق ابن شنبوذ. والإدغام من طريق ابن ~~مجاهد. وهو الذي في الكفاية في الست وغاية أبي العلاء، وأطلق الخلاف عن ~~البزي صاحب التيسير، والشاطبي، وغيرهما، والوجهان عن ابن كثير من روايتيه ~~صحيحان. # وأما عاصم فقطع له جماعة بالإظهار، والأكثرون بالإدغام. والصواب إظهاره ~~من طريق العليمي عن أبي بكر ومن طريق عمرو بن الصباح عن حفص كما نص عليه ~~الداني في جامعه. ورواه ابن سوار عن الطبري عن أصحابه عن عمرو عن حفص ولم ~~يذكر الهذلي في كامله الإدغام لغير الهاشمي عن عبيد. وقد روى الإظهار نصا ~~عن حفص هبيرة وكلاهما صحيح - والله أعلم -.. # وأما قالون فقطع له بالإدغام في التبصرة، والهداية، والكافي، والتلخيص، # PageV02P011 # والهادي، والتجريد، والتذكرة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن. وقطع له ~~بالإظهار في الإرشاد والكفاية الكبرى. وبه قرأ الداني على أبي الفتح، ~~والأكثرون على تخصيص الإدغام بطريق أبي نشيط والإظهار بالحلواني، وممن نص ~~على ذلك الحافظ أبو العلاء وسبط الخياط في كفايته. وعكس ذلك في المبهج فجعل ~~الإدغام للحلواني # والوجهان عن قالون صحيحان. وهما في التيسير، والشاطبية، والإعلان. وأما ~~خلاد فالأكثرون على الإظهار له وهو الذي في الكافي والهادي، والتبصرة، ~~والتلخيص، والتجريد، والتذكرة، والعنوان، وبه قرأ الداني على شيخه أبي ~~الحسن بن غلبون. وقطع له صاحب الكامل بالإدغام وهو رواية محمد بن الهيثم ~~عنه. وكذا نص عليه محمد بن يحيى الخنيسي وعنبسة بن النضر ومحمد بن الفضل ~~كلهم عن خلاد وبه قرأ أبو عمرو ms478 الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد. ~~والوجهان جميعا عن خلاد في الهداية والتيسير، والشاطبية، والإعلان، وقد صحا ~~نصا وأداء. # وقرأ الباقون بالإظهار وهم ابن عامر وأبو جعفر وخلف وورش وخلف عن حمزة، ~~وروى بعض أهل الأداء الإظهار عن يعقوب كما ذكره في التذكرة وفي الكامل أيضا ~~تبعا لابن مهران. وإنما ورد ذلك من غير روايتي رويس وروح وهو الذي عليه ~~العمل وبه قرأت وبه آخذ. # وانفرد صاحب المبهج بالإدغام عن ورش، يعني من طريق الأصبهاني، وكذا أبو ~~العلاء عن الحمامي فخالف سائر الرواة عن الأصبهاني - والله أعلم -. # (الرابع) نخسف بهم. في سبأ. فأدغم الفاء في الباء الكسائي وأظهرها ~~الباقون. # (الخامس) الراء الساكنة عند اللام نحو واصطبر لعبادته، يغفر لكم واصبر ~~لحكم ربك. وينشر لكم، وأن اشكر لي فأدغم الراء في اللام في ذلك أبو عمرو من ~~رواية السوسي. واختلف عنه من رواية الدوري. فرواه عنه بالإدغام أبو عبد ~~الله بن شريح في كافيه، وأبو العز في إرشاده وكفايته # PageV02P012 # ، وأبو العلاء في غايته وصاحب المستنير وصاحب المبهج والكفاية في ~~القراءات الست، ورواه بالإظهار أبو محمد مكي في تبصرته وابن بليمة في ~~تلخيصه وأطلق الخلاف عن الدوري صاحب التيسير، والشاطبي والمهدوي وأبو الحسن ~~بن غلبون. وانفرد بالخلاف عن السوسي. # (قلت) : والخلاف مفرع على الإدغام الكبير. فمن أدغم الإدغام الكبير لأبي ~~عمرو لم يختلف في إدغام هذا، بل أدغمه وجها واحدا، ومن روى الإظهار اختلف ~~عنه في هذا الباب عن الدوري. فمنهم من روى إدغامه. ومنهم من روى إظهاره، ~~والأكثرون على الإدغام، والوجهان صحيحان عن أبي عمرو. # وبالإدغام قرأ الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر عن قراءته بذلك ~~على أبي طاهر عن ابن مجاهد، وهي الطريق المسندة في التيسير ; قال الداني في ~~جامعه، وقد بلغني عن ابن مجاهد أنه رجع عن الإدغام إلى الإظهار اختيارا ~~واستحسانا ومتابعة لمذهب الخليل وسيبويه قبل موته بست سنين. # (قلت) : إن صح ذلك عن ابن مجاهد فإنما هو في وجه إظهار الكبير. أما في ~~وجه ms479 إدغامه فلا؛ لأنه إذا أدغم الراء المتحركة في اللام فإدغامها ساكنة ~~أولى وأحرى - والله أعلم -. # (السادس) اللام الساكنة في الذال وذلك من يفعل ذلك حيث وقع كقوله ومن ~~يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فأدغمها أبو الحارث ~~عن الكسائي وأظهرها الباقون. # (السابع) الدال عند الثاء وهو موضعان في آل عمران ومن يرد ثواب الدنيا، ~~ومن يرد ثواب الآخرة فأدغم الدال في الثاء أبو عمرو وابن عامر وحمزة ~~والكسائي وخلف. وأظهرها الباقون. # (الثامن) الثاء في الذال، وهو موضع واحد يلهث ذلك في الأعراف فأظهر الثاء ~~عند الذال نافع وابن كثير وأبو جعفر وعاصم وهشام، على اختلاف عنهم فيه. ~~فأما نافع فروى إدغامه عنه من رواية قالون أبو محمد مكي وأبو عبد الله بن ~~سفيان وأبو العباس المهدوي وأبو علي بن بليمة وابن شريح، وصاحب التجريد، # PageV02P013 # والتذكرة، والجمهور من المغاربة وجماعة من المشارقة، ورواه ابن سوار عن ~~أبي نشيط، وكذلك سبط الخياط، والحافظ أبو العلاء، ورواه أبو العز عن أبي ~~نشيط، وعن هبة الله بن جعفر عن الحلواني. وبه قرأ أبو عمرو الداني على أبي ~~الحسن من جميع طرقه عن قالون وعلى أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن ~~الحسين السامري وهذان الوجهان في التيسير والشاطبية، ورواه عنه بالإظهار ~~بعض العراقيين من غير طريق أبي نشيط وبعضهم من طريق أبي نشيط والحلواني ~~وذكره صاحب العنوان وهو طريق إسماعيل وبه قرأ الداني على أبي الفتح من ~~قراءته على عبد الباقي. # ، وروى إظهاره عن ورش، جمهور المشارقة والمغاربة وخص بعضهم الإظهار ~~بالأزرق وبعضهم بالأصبهاني. وروى إدغامه عن ورش من جميع طرقه أبو بكر بن ~~مهران، ورواه أبو الفضل الخزاعي من طريق الأزرق، وغيره واختاره الهذلي. # وأما ابن كثير فاختلف عنه في الإظهار والإدغام فروى له أكثر المغاربة ~~الإظهار ولم يذكره الأستاذ أبو العز في كفايته إلا من طريق النقاش عن أبي ~~ربيعة عن البزي ولم يذكره الإمام أبو طاهر بن سوار إلا من الطريق المذكورة ~~ومن غير طريق ms480 النهرواني عن ابن مجاهد عن قنبل. وذكره صاحب المبهج عن أبي ~~ربيعة أيضا، وعن قنبل إلا الزينبي. ولم يذكره الحافظ أبو عمرو الداني في ~~جامع البيان عن ابن كثير إلا من رواية القواس. وذكره الحافظ أبو العلاء في ~~غير رواية ابن فليح ولم يذكره الخزاعي إلا من طريق ابن مجاهد عن قنبل فقط، ~~وكلهم روى الإدغام عن سائر أصحاب ابن كثير. # وأما عاصم فاختلفوا عنه أيضا فقال الداني في جامع البيان: أقرأني فارس بن ~~أحمد لعاصم في جميع طرقه من طريق عبد الله يعني أبا أحمد السامري بالإظهار ~~ومن طريق عبد الباقي بالإدغام قال، وروى أبو بكر الولي عن أحمد بن حميد عن ~~عمرو عن الأشناني عن عبيد عن حفص بالإظهار. انتهى. وقطع له صاحب العنوان، ~~وأبو الحسن الخبازي من روايتي أبي بكر وحفص، وغيرهما بالإظهار. وذكر # PageV02P014 # الخلاف عن حفص صاحب التجريد، وروى الجمهور من المغاربة والمشارقة عن عاصم ~~من جميع رواياته الإدغام وهو الأشهر عنه. # وأما أبو جعفر فالأكثرون من أهل الأداء على الأخذ له بالإظهار وهو ~~المشهور ونص له أبو الفضل الخزاعي على الإدغام وجها واحدا واختاره الهذلي. ~~ولم يأخذ أبو بكر بن مهران من جميع طرقه له بسواه. وأما هشام فروى جمهور ~~المغاربة عنه الإظهار وأكثر المشارقة على الإدغام له من طريق الداجوني. ~~وعلى الإظهار من طريق الحلواني وهو الذي في المبهج والكامل، والمنتهى وذكر ~~صاحب المستنير له الإدغام من طريق هبة الله المفسر عن الداجوني. # (قلت) : فقد ثبت الخلاف في إدغامه وإظهاره عمن ذكرت. وصح الأخذ بهما ~~جميعا عنهم وإن كان الأشهر عن بعضهم الإدغام، وعن آخرين الإظهار. فإن الذي ~~يقتضيه النظر ويصح في الاعتبار هو الإدغام لولا صحة الإظهار عنهم عندي لم ~~آخذ لهم ولا لغيرهم بغير الإدغام وذلك أن الحرفين إذا كانا من مخرج واحد ~~وسكن الأول منهما يجب الإدغام ما لم يمنع مانع، ولا مانع هنا، فقد حكى ~~الأستاذ أبو بكر بن مهران الإجماع على إدغامه فقال ما نصه: وقد أجمعوا على ~~إدغام ms481 الثاء في الذال من قوله يلهث ذلك إلا النقاش فإنه كان يذكر الإظهار ~~فيه لابن كثير وعاصم برواية حفص ونافع برواية قالون. قال، وكذلك كان يذكر ~~البخاري المقرئ لابن كثير وحده إلا أنه يقول بين الإظهار والإدغام على ما ~~يخرج في اللفظ قال، وقال الآخرون لا نعرفه إلا مدغما قال وهو الصحيح - ~~والله أعلم -.. # (التاسع) الذال في التاء إذا وقع قبل الذال خاء نحو قوله. اتخذتم العجل. ~~قل أفاتخذتم. وثم اتخذتم. ولتخذت فأظهر الذال عند التاء ابن كثير وحفص، ~~واختلف عن رويس فروى الحمامي من جميع طرقه والقاضي أبو العلاء وابن العلاف، ~~والأكثرون عن النخاس عن التمار عنه بالإظهار. وهو الذي في المستنير ~~والكفاية والإرشاد والجامع والروضة، وغيرها. وروى # PageV02P015 # أبو الطيب وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه بالإدغام. وكذا روى الخبازي ~~والخزاعي عن النخاس عن التمار عنه. وهو الذي قطع به الهذلي في كامله وابن ~~مهران في غايته. وروى الجوهري عن التمار الإظهار في حرف الكهف وهو قوله ~~لاتخذت عليه أجرا فقط، والإدغام في باقي القرآن، وكذا روى الكارزيني عن ~~النخاس. وهو الذي في التذكرة والمبهج. # (العاشر) : الذال في التاء فنبذتها من سورة طه: فأدغمها أبو عمرو وحمزة ~~والكسائي وخلف. # واختلف عن هشام فقطع له المغاربة قاطبة بالإظهار وهو الذي في التيسير ~~والتبصرة، والكافي، والهداية، والهادي، والعنوان، والتذكرة، والتلخيص، ~~والشاطبية، وغيرها. وقطع له جمهور المشارقة بالإدغام. وهو الذي في الكفاية ~~الكبرى، والمستنير، والكامل، وغاية أبي العلاء، وغيرها. ورواه صاحب التجريد ~~عنه من طريق الداجوني. وكذا ذكره له صاحب المصباح. ورواه صاحب المبهج من ~~طريق الحلواني. والوجهان عنه صحيحان. إلا أن الحافظ أبا عمرو قرأ بالإظهار ~~من طريق الحلواني. وانفرد أبو العلاء الهمداني من طريق القباب، عن الصوري، ~~عن ابن ذكوان بإدغامه ولم يذكره غيره - والله أعلم -. # (الحادي عشر) الذال في التاء في عذت بربي في غافر والدخان فأدغمها أبو ~~عمرو وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف، واختلف عن هشام فقطع له بالإدغام ~~جمهور العراقيين كابن سوار وأبي العز، والحافظ أبي العلاء ms482 والهذلي، وقطع له ~~بالإظهار صاحب التيسير، والشاطبية، والتجريد، والمغاربة قاطبة وصاحب المبهج ~~من طريقي الحلواني والداجوني، وبه قرأ الداني من طريق الحلواني وكلاهما ~~صحيح. # (الثاني عشر) الثاء في التاء في لبثتم ولبثت كيف جاء فأدغمه أبو عمرو ~~وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ; وأظهره الباقون، وانفرد الكارزيني عن ~~أصحابه عن رويس بالإظهار في حرفي المؤمنين وإدغام غيرهما # PageV02P016 # (الثالث عشر) الثاء في التاء أيضا من أورثتموها في الموضعين من الأعراف، ~~والزخرف ; فأدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام، واختلف عن ابن ذكوان ~~فرواهما عنه الصوري بالإدغام، ورواهما الأخفش بالإظهار ;، وبذلك قرأ ~~الباقون وانفرد في المبهج بالإظهار عن هشام من طريق الداجوني وسائرهم لم ~~يذكر عن هشام فيهما خلافا - والله أعلم -. # ; وانفرد في الكامل عن خلف بالإدغام ولم يذكره غيره - والله أعلم -. # (الرابع عشر) الدال في الذال من ص ذكر في أول سورة مريم فأدغمها أبو عمرو ~~وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون بالإظهار. # (الخامس عشر) النون في الواو من يس والقرآن فأدغمها الكسائي ويعقوب وخلف ~~وهشام، واختلف عن نافع وعاصم والبزي وابن ذكوان. فأما نافع فقطع له ~~بالإدغام من رواية قالون أبو بكر بن مهران وابن سوار، في المستنير، وكذلك ~~سبط الخياط في كفايته ومبهجه، وكذلك الحافظ أبو العلاء في غايته، وكذلك ~~جمهور العراقيين من جميع طرقهم إلا أن أبا العز استثنى عن هبة الله يعني من ~~طريق الحلواني. وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي من طريق أبي نشيط ~~والحلواني جميعا وعلى ابن نفيس من طريق أبي نشيط، وقطع له بالإظهار صاحب ~~التيسير، والكافي، والهادي، والتبصرة، والهداية، والتلخيص، والتذكرة، ~~والشاطبية، وجمهور المغاربة، وقطع الداني في جامعه بالإدغام من طريق ~~الحلواني. وبالإظهار من طريق أبي نشيط. وكلاهما صحيح عن قالون من الطريقين. ~~وقطع له بالإدغام من رواية ورش من طريق الأزرق صاحب التيسير، والكافي، ~~والتبصرة، والتلخيص، والشاطبية، والجمهور، وقال في الهداية إنه الصحيح عن ~~ورش، وقطع بالإظهار من الطريق المذكورة صاحب التجريد حسبما قرأ به على ~~شيوخه من طرقهم. وقطع بالإدغام من ms483 طريق الأصبهاني أبو العز وابن سوار، ~~والحافظ أبو العلاء، وصاحب التجريد، والمبهج، والأكثرون. وبالإظهار الأستاذ ~~أبو بكر # PageV02P017 # بن مهران، والحافظ أبو عمرو الداني، والوجهان صحيحان عن ورش. وأما البزي ~~فروى عنه الإظهار أبو ربيعة، وروى عنه الإدغام ابن الحباب. والوجهان صحيحان ~~عنه من الطريقتين المذكورتين، وغيرهما نص عليهما الحافظ أبو عمرو. وأما ابن ~~ذكوان فروى عنه الإدغام الأخفش. وروى عنه الإظهار الصوري وذكر صاحب المبهج ~~من طريق الصوري الإدغام أيضا. والجمهور على خلافه، والوجهان صحيحان عن ابن ~~ذكوان، ذكرهما الداني في جامع البيان من الطريقتين المذكورتين. # وأما عاصم فقطع له الجمهور بالإدغام من رواية أبي بكر من طريق يحيى بن ~~آدم، وبالإظهار من طريق العليمي إلا أن كثيرا من العراقيين روى الإظهار عنه ~~من طريق يحيى بن آدم كأبي العز وأبي العلاء، وكذلك أبو القاسم بن الفحام في ~~تجريده من قراءته على الفارسي، ورواه في المبهج عنه من طريق نفطويه. # وروي الإدغام عن العليمي في كفايته ومبهجه. وكلاهما صحيح عن أبي بكر من ~~الطريقين، وروى عنه الإدغام من رواية حفص عمرو بن الصباح من طريق زرعان، ~~وقطع به في التجريد من طريق عمرو، وروى عنه الإظهار من طريق الفيل. ~~والوجهان صحيحان من طريق عمرو عنه. ولم يختلف عن عبيد عنه أنه بالإظهار، ~~والله أعلم. # وقرأ الباقون بالإظهار وجها واحدا وهم أبو عمرو، وحمزة، وأبو جعفر وقنبل. # (السادس عشر) النون في الواو من ن والقلم والخلاف فيه كالخلاف في يس ~~والقرآن أدغم النون في الواو الكسائي ويعقوب وخلف وهشام، إلا أنه لم يختلف ~~فيه عن قالون أنه بالإظهار. واختلف عن ورش وحده، وعن عاصم والبزي وابن ~~ذكوان. فأما ورش، فقطع له بالإدغام من طريق الأزرق صاحب التجريد والتلخيص، ~~والكامل، وغيرهم، وقطع له بالإظهار صاحب التذكرة، والعنوان. وقال في ~~الهداية إنه الصحيح عن ورش، وقال في التيسير: إنه الذي عليه عامة أهل ~~الأداء. وأطلق الوجهين جميعا عنه أبو عبد الله بن شريح وأبو القاسم الشاطبي ~~وأبو محمد مكي، وقال في تبصرته إن ms484 الإدغام مذهب الشيخ أبي الطيب # PageV02P018 # يعني ابن غلبون. وأما عاصم والبزي وابن ذكوان فالخلاف عنهم كالخلاف في يس ~~من الطرق المذكورة إلا أن سبط الخياط قطع في كفايته لأبي بكر من طريق ~~العليمي بالإدغام هنا والإظهار في يس ولم يفرق غيره بينهما عنه - والله ~~أعلم -. # وأظهر النون من ن الباقون وهم أبو عمرو وحمزة وأبو جعفر وقالون وقنبل. # (السابع عشر) النون عند الميم من طسم أول الشعراء والقصص فأظهر النون ~~عندها حمزة وأبو جعفر. والباقون بالإدغام. وأبو جعفر مع إظهاره على أصله في ~~السكت على كل حرف من حروف الفواتح كما تقدم وإنما ذكرناه مع المظهرين في ~~هذه الفواتح من أجل موافقتهم له في الإظهار وإلا فمن لازم السكت الإظهار ~~فلذلك لم يحتج إلى التنبيه له على إظهار الميم عند الميم من الم فإنه إنما ~~انفرد بإظهارها من أجل السكت عليها، وكذلك النون المخفاة من (عين صاد) أول ~~مريم. والنون من طس تلك أول النمل. والنون من عسق فإن السكت عليها لا يتم ~~إلا بإظهارها فلم يحتج معه إلى تنبيه - والله أعلم -. # وما وقع لأبي شامة من النص على الإظهار في طس تلك للجميع فهو سبق قلم، ~~فاعلم. # (تنبيه) كل حرفين التقيا أولهما ساكن وكانا مثلين أو جنسين وجب إدغام ~~الأول منهما لغة وقراءة فالمثلان نحو فاضرب به، ربحت تجارتهم، وقد دخلوا، ~~إذ ذهب، وقل لهم، وهم من، عن نفس، اللاعنون يدرككم، يوجهه والجنسان نحو ~~قالت طائفة، أثقلت دعوا، وقد تبين، إذ ظلمتم، بل ران، هل رأيتم، قل ربي ما ~~لم يكن أول المثلين حرف مد نحو قالوا وهم، الذي يوسوس أو أول الجنسين حرف ~~حلق نحو فاصفح عنهم كما قدمنا التنصيص عليه في فصل التجويد أول الكتاب، ~~وكذلك تقدم ذكر نحو أحطت، وبسطت في حرف الطاء وأما ألم نخلقكم في المرسلات ~~فتقدم أيضا ما حكي فيه من وجهي الإدغام المحض وتبقية الاستعلاء. # وقد انفرد الهذلي عن أبي الفضل الرازي من طريق ابن الأخرم عن ابن ذكوان ~~بإظهاره، وكذلك حكي ms485 # PageV02P019 # عن أحمد عن قالون ولعل مرادهم إظهار صفة الاستعلاء وإلا فإن أرادوا ~~الإظهار المحض فإن ذلك لا يجوز، على أن الحافظ أبا عمرو الداني حكى الإجماع ~~على أن إظهار الصفة أيضا غلط وخطأ فقال في الجامع، وكذلك أجمعوا على إدغام ~~القاف في الكاف وقلبها كافا خالصة من غير إظهار صوت لها في قوله ألم نخلقكم ~~قال: وروى أبو علي بن حبش الدينوري أداء عن أحمد بن حرب عن الحسن بن مالك ~~عن أحمد بن صالح عن قالون مظهرة القاف، قال وما حكيناه عن قالون غلط في ~~الرواية وخطأ في العربية (قلت) : فإن حمل الداني الإظهار من نصهم على إظهار ~~الصوت وجعله خطأ وغلطا ففيه نظر، فقد نص عليه غير واحد من الأئمة. فقال ~~الأستاذ أبو بكر بن مهران وقوله ألم نخلقكم، وقال ابن مجاهد في مسائل رفعت ~~إليه فأجاب فيها لا يدغمه إلا أبو عمرو قال ابن مهران وهذا منه غلط كبير ~~وسمعت أبا علي الصفار يقول قال أبو بكر الهاشمي المقرئ لا يجوز إظهاره. ~~وقال ابن شنبوذ أجمع القراء على إدغامه قال ابن مهران، وكذلك قرأنا على ~~المشايخ في جميع القراءات أعني بالإدغام إلا عن أبي بكر النقاش فإنه كان ~~يأخذ لنافع وعاصم بالإظهار ولم يوافقه أحد عليه إلا البخاري المقرئ فإنه ~~ذكر فيه الإظهار عن نافع برواية ورش، ثم قال ابن مهران وقرأناه بين الإظهار ~~والإدغام قال وهو الحق والصواب لمن أراد ترك الإدغام فأما إظهار بين فقبيح. ~~وأجمعوا على أنه غير جائز انتهى، ولا شك أن من أراد بإظهاره الإظهار المحض ~~قال ذلك غير جائز إجماعا وأما الصفة فليس بغلط ولا قبيح، فقد صح عندنا نصا ~~وأداء. وقرأت به على بعض شيوخي ولم يذكر مكي في الرعاية غيره وله وجه من ~~القياس ظاهر إلا أن الإدغام الخالص أصح رواية، وأوجه قياسا بل لا ينبغي أن ~~يجوز ألبتة في قراءة أبي عمرو في وجه الإدغام الكبير غيره؛ لأنه يدغم ~~المتحرك من ذلك إدغاما محضا فإدغام الساكن منه أولى ms486 وأحرى، ولعل هذا مراد ~~ابن مجاهد فيما أجاب عنه من مسائله والله تعالى أعلم. وأما ماليه هلك في ~~سورة # PageV02P020 # الحاقة، فقد حكي فيه الإظهار من أجل كونه هاء سكت، كما حكي عدم النقل في ~~كتابيه إني، وقال مكي في تبصرته: يلزم من ألقى الحركة في كتابيه إني أن ~~يدغم ماليه هلك؛ لأنه قد أجراها مجرى الأصل حين ألقى الحركة، وقدر ثبوتها ~~في الوصل. قال: وبالإظهار قرأت، وعليه العمل وهو الصواب - إن شاء الله -. # قال أبو شامة يعني بالإظهار أن يقف على ماليه هلك وقفة لطيفة. وأما إن ~~وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك قال وإن خلا اللفظ من أحدهما كان ~~القارئ واقفا وهو لا يدري لسرعة الوصل. وقال أبو الحسن السخاوي وفي قوله ~~ماليه هلك خلف. والمختار فيه أن يوقف عليه؛ لأن الهاء إنما اجتلبت للوقف ~~فلا يجوز أن توصل، فإن وصلت فالاختيار الإظهار لأن الهاء موقوف عليها في ~~النية لأنها سيقت للوقف. والثانية منفصلة منها فلا إدغام (قلت) : وما قاله ~~أبو شامة أقرب إلى التحقيق، وأحرى بالدراية والتدقيق ; وقد سبق إلى النص ~~عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني رحمه الله تعالى، قال في جامعه: ~~فمن روى التحقيق، يعني التحقيق في كتابيه إني لزمه أن يقف على الهاء في ~~قوله ماليه هلك ` وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع؛ لأنه واصل بنية ~~الواقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها. قال ومن روى الإلقاء ~~لزمه أن يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها لأنها عنده كالحرف اللازم ~~الأصلي انتهى وهو الصواب - والله أعلم -. # وشذ صاحب المبهج فحكى عن قالون من طريق الحلواني وابن بويان عن أبي نشيط ~~إظهار تاء التأنيث عند الدال ولا يصح ذلك، وكذلك إظهارها عند الطاء ضعيف ~~جدا والله تعالى أعلم. # PageV02P021 ### | باب أحكام النون الساكنة والتنوين # وهي أربعة: إظهار، وإدغام، وقلب، وإخفاء # والنون الساكنة تكون في آخر الكلمة، وفي وسطها كسائر الحروف السواكن. ~~وتكون في الاسم والفعل والحرف. # وأما التنوين فلا يكون إلا ms487 في آخر الاسم بشرط أن يكون منصرفا موصولا لفظا ~~غير مضاف عريا عن الألف واللام، وثبوته مع هذه الشروط إنما يكون في اللفظ ~~لا في الخط إلا في قوله تعالى: وكأين. حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون. # (أما ### | الإظهار) # فإنه يكون عند ستة أحرف وهي حروف الحلق منها أربعة بلا خلاف وهي: الهمزة، ~~والهاء، والعين، والحاء نحو وينأون، من آمن، كل آمن، أنهار، من هاد، جرف ~~هار، أنعمت، من عمل، عذاب عظيم، وانحر، من حكيم حميد. والحرفان الآخران ~~اختلف فيهما وهما: الغين والخاء. نحو فسينغضون، من غل، إله غيره، ~~والمنخنقة، من خير. قوم خصمون فقرأ أبو جعفر بالإخفاء عندهما. وقرأ الباقون ~~بالإظهار. واستثنى بعض أهل الأداء عن أبي جعفر فسينغضون، وإن يكن غنيا، ~~والمنخنقة فأظهروا النون عنه في هذه الثلاثة، وروى الإخفاء فيها أبو العز ~~في إرشاده من طريق الحنبلي عن هبة الله، وذكرهما في كفايته عن الشطوي ~~كلاهما من رواية ابن وردان. ورواه أبو طاهر بن سوار في المنخنقة خاصة من ~~الروايتين جميعا. ولم يستثنها الأستاذ أبو بكر بن مهران في الروايتين بل ~~أطلق الإخفاء في الثلاثة كسائر القرآن. وخص في الكامل استثناءها من طريق ~~الحمامي فقط وأطلق الإخفاء فيها من الطريقين وبالإخفاء وعدمه قرأنا لأبي ~~جعفر من روايتيه والاستثناء أشهر، وعدمه أقيس - والله أعلم -. # . وانفرد ابن مهران عن ابن بويان # PageV02P022 # عن أبي نشيط عن قالون بالإخفاء أيضا عند الغين والخاء في القرآن ولم ~~يستثن شيئا، واتبعه على ذلك أبو القاسم الهذلي في كامله. وذكره الحافظ أبو ~~عمرو في جامعه عن أبي نشيط من طريق ابن شنبوذ عن أبي حسان عنه، وكذا ذكره ~~في المبهج واستثنى إن يكن غنيا، و: فسينغضون وهي رواية المسيبي عن نافع. ~~وكذلك رواه محمد بن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو ووجه الإخفاء عند الغين ~~والخاء قربهما من حرفي أقصى اللسان القاف والكاف. ووجه الإظهار بعد مخرج ~~حروف الحلق من مخرج النون والتنوين وإجراء الحروف الحلقية مجرى واحدا. # وأما الحكم الثاني (وهو ### | الإدغام) # فإنه يأتي ms488 عند ستة أحرف أيضا وهي حروف " يرملون " منها حرفان بلا غنة ~~وهما اللام والراء نحو فإن لم تفعلوا، هدى للمتقين، من ربهم، ثمرة رزقا هذا ~~هو مذهب الجمهور من أهل الأداء والجلة من أئمة التجويد وهو الذي عليه العمل ~~عند أئمة الأمصار في هذه الأعصار وهو الذي لم يذكر المغاربة قاطبة وكثير من ~~غيرهم سواه كصاحب التيسير، والشاطبية، والعنوان، والكافي، والهادي، ~~والتبصرة، والهداية، وتلخيص العبارات والتجريد، والتذكرة، وغيرهم. وذهب ~~كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع إبقاء الغنة، ورووا ذلك عن أكثر أئمة ~~القراءة كنافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبي جعفر، ~~ويعقوب، وغيرهم وهي رواية أبي الفرج النهرواني عن نافع، وابن كثير، وأبي ~~عمرو، وابن عامر، نص على ذلك أبو طاهر بن سوار في المستنير عن شيخه أبي علي ~~العطار عنه، وقال فيه: وخير الطبري عن قالون من طريق الحلواني قال: وذكر ~~أبو الحسن الخياط عن السوسي وأبي زيد كذلك ثم قال: وقرأت على أبي علي ~~العطار عن حماد والنقاش بتبقية الغنة أيضا. ورواه أبو العز في إرشاده عن ~~النهرواني عن أبي جعفر، وزاد في الكفاية عن ابن حبش عن السوسي، وعن أحمد بن ~~صالح عن قالون، وعن نظيف # PageV02P023 # عن قنبل، ورواه الحافظ أبو العلاء في غايته عن عيسى بن وردان، وعن ~~السوسي، وعن المسيبي عن نافع، وعن النهرواني عن اليزيدي وانفرد بتبقية ~~الغنة عن الصوري عن ابن ذكوان في الراء خاصة وأطلق ابن مهران الوجهين عن ~~غير أبي جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقال: إن الصحيح عن أبي عمرو إظهار ~~الغنة، ورواه صاحب المبهج عن المطوعي عن أبي بكر عند الراء، وعن الشنبوذي ~~عن أبي بكر فيهما بوجهين قال وقرأت على شيخنا الشريف بالتبقية فيهما عندهما ~~قال: وخير البزي بين الإدغام والإظهار فيهما عندهما. قال: وبالوجهين قرأت، ~~ورواه أبو القاسم الهذلي في الكامل عن غير حمزة والكسائي، وخلف، وهشام، وعن ~~غير الفضل عن أبي جعفر، وعن ورش، غير الأزرق، وذكره أبو الفضل الخزاعي في ~~المنتهى عن ابن ms489 حبش عن السوسي، وعن ابن مجاهد عن قنبل، وعن حفص من غير طريق ~~زرعان، وعن الحلواني عن هشام، وعن الصوري عن ابن ذكوان، وذكره في جامع ~~البيان عن قنبل من طريق ابن شنبوذ في اللام خاصة، وعن الزينبي عن أبي ربيعة ~~عن البزي، وقنبل في اللام والراء، وعن ابن عون عن الحلواني عن قالون، وعن ~~الأصبهاني عن ورش، وعن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن إبراهيم بن عباد عن ~~هشام، ورواه الأهوازي في وجيزه عن روح (قلت) : وقد وردت الغنة مع اللام ~~والراء عن كل من القراء وصحت من طريق كتابنا نصا وأداء عن أهل الحجاز ~~والشام والبصرة وحفص. وقرأت بها من رواية قالون، وابن كثير، وهشام، وعيسى ~~بن وردان، وروح، وغيرهم (والأربعة أحرف) الباقية من " يرملون " وهي: النون ~~والميم والواو والياء. وهي حروف " ينمو " تدغم فيها النون الساكنة والتنوين ~~بغنة نحو عن نفس، حطة نغفر، من مال، مثلا ما، من وال، ورعد وبرق، من يقول، ~~وبرق يجعلون. واختلف منها في الواو والياء فأدغم خلف عن حمزة فيهما النون ~~والتنوين بلا غنة واختلف عن الدوري عن الكسائي في الياء فروى أبو عثمان ~~الضرير الإدغام بغير غنة # PageV02P024 # كرواية خلف عن حمزة. وروى عنه جعفر بن محمد: تبقية الغنة كالباقين وأطلق ~~الوجهين له صاحب المبهج وكلاهما صحيح - والله أعلم -. # وانفرد صاحب المبهج بعدم الغنة عند الياء عن قنبل من طريق الشطوي عن ابن ~~شنبوذ، فخالف سائر المؤلفين وأجمعوا على إظهار النون الساكنة عند الواو ~~والياء إذا اجتمعا في كلمة واحدة نحو صنوان، وقنوان، والدنيا، وبنيان لئلا ~~يشتبه بالمضعف نحو صوان، وحيان ; وكذلك أظهرها العرب مع الميم في الكلمة في ~~نحو قولهم شاة زنماء، وغنم زنم، ولم يقع مثله في القرآن، وقد اختلف رأي ~~أئمتنا في ذكر النون مع هذه الحروف فكان الحافظ أبو عمرو الداني ممن يذهب ~~إلى عدم ذكرها معهن قال في جامعه، والقراء من المصنفين يقولون: تدغم النون ~~الساكنة والتنوين في ستة أحرف فيزيدون النون نحو من نار، يومئذ ms490 ناعمة قال ~~وزعم بعضهم أن ابن مجاهد جمع الستة الأحرف في كلمة " يرملون " قال وذلك غير ~~صحيح عنه لأن محمد بن أحمد حدثنا عنه في كتابه (السبعة) أن النون الساكنة ~~والتنوين يدغمان في الراء واللام والميم والياء والواو ولم يذكر النون إذ ~~لا معنى لذكرها معهن؛ لأنها إذا أتت ساكنة ولقيت مثلها لم يكن بد من ~~إدغامها فيها ضرورة، وكذلك التنوين كسائر المثلين إذا التقيا وسكن الأول ~~منهما ثم قال: ولو صح أن ابن مجاهد جمع كلمة يرملون الستة الأحرف لكان إنما ~~جمع منها النون وما تدغم فيه انتهى. ولا يخفى ما فيه. والتحقيق في ذلك أن ~~يقال إن أريد بإدغام النون في غير مثلها فإنه لا وجه لذكر النون في حروف ~~الإدغام. وإن أريد بإدغامها مطلق ما يدغمان فيه فلا بد من ذكر النون فيها ~~وعلى ذلك مشى الداني في تيسيره - والله أعلم -. # واختلف أيضا رأيهم في الغنة الظاهرة حالة إدغام النون الساكنة والتنوين ~~في الميم هل هي غنة النون المدغمة، أو غنة الميم المقلوبة للإدغام؟ فذهب ~~إلى الأول أبو الحسن بن كيسان النحوي، وأبو بكر بن مجاهد المقري، وغيرهما ~~وذهب الجمهور إلى أن # PageV02P025 # تلك الغنة غنة الميم لا غنة النون والتنوين لانقلابهما إلى لفظها وهو ~~اختيار الداني والمحققين وهو الصحيح لأن الأول قد ذهب بالقلب فلا فرق في ~~اللفظ بالنطق بين من من، وإن من وبين هم من، وأم من وأما ما روي عن بعضهم ~~إدغام الغنة وإذهابها عند الميم فغير صحيح، إذ لا يمكن النطق به ولا هو في ~~الفطرة ولا الطاقة وهو خلاف إجماع القراء، والنحويين، ولعلهم أرادوا بذلك ~~غنة المدغم - والله أعلم -. # وأما الحكم الثالث وهو ### | (القلب) # فعند حرف واحد وهي الباء فإن النون الساكنة والتنوين يقلبان عندها ميما ~~خالصة من غير إدغام وذلك نحو أنبئهم، ومن بعد، وصم بكم ولا بد من إظهار ~~الغنة مع ذلك فيصير في الحقيقة إخفاء الميم المقلوبة عند الباء فلا فرق ~~حينئذ في اللفظ بين أن بورك، وبين: يعتصم ms491 بالله إلا أنه لم يختلف في إخفاء ~~الميم ولا في إظهار الغنة في ذلك وما وقع في كتب بعض متأخري المغاربة من ~~حكاية الخلاف في ذلك فوهم، ولعله انعكس عليهم من الميم الساكنة عند الباء. ~~والعجب أن شارح أرجوزة ابن بري في قراءة نافع حكى ذلك عن الداني. وإنما حكى ~~الداني ذلك في الميم الساكنة لا المقلوبة واختار مع ذلك ### | الإخفاء. # وقد بسطنا بيان ذلك في كتاب التمهيد - والله أعلم -. # وأما الحكم الرابع وهو (الإخفاء) وهو عند باقي حروف المعجم وجملتها خمسة ~~عشر حرفا وهي: التاء، والثاء، والجيم، والدال، والذال، والزاي، والسين، ~~والشين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والفاء، والقاف، والكاف. نحو: ~~كنتم، ومن تاب، جنات تجري، والأنثى، من ثمرة، قولا ثقيلا، أنجيتنا، إن جعل، ~~خلق جديد، أندادا، من دابة، وكأسا دهاقا، أأنذرتهم، من ذهب، وكيلا ذرية، ~~تنزيل، من زوال، صعيدا زلقا، والإنسان، من سوء. ورجلا سلما، فأنشرنا، إن ~~شاء، غفور شكور، والأنصار، أن صدوكم، جمالة صفر، منضود، من ضل، وكلا ضربنا، ~~المقنطرة، من طين، صعيدا طيبا، # PageV02P026 # ينظرون، من ظهير، ظلا ظليلا، فانفلق، من فضله، خالدا فيها، فانقلبوا، من ~~قرار، سميع قريب، المنكر، من كتاب، كتاب كريم. # واعلم أن الإخفاء عند أئمتنا هو حال بين الإظهار والإدغام. قال الداني: ~~وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من حروف الإدغام ~~فيجب إدغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار ~~فيجب إظهارهما عندهن من أجل البعد فلما عدم القرب الموجب للإدغام والبعد ~~الموجب للإظهار أخفيا عندهن فصارا لا مدغمين ولا مظهرين، إلا أن إخفاءهما ~~على قدر قربهما منهن، وبعدهما عنهن فما قربا منه كانا عنده أخفى مما بعدا ~~عنده قال: والفرق عند القراء، والنحويين بين المخفي والمدغم أن المخفي مخفف ~~والمدغم مشدد انتهى - والله أعلم -. # تنبيهات # (الأول) : أن مخرج النون والتنوين مع حروف الإخفاء الخمسة عشر من الخيشوم ~~فقط ولا حظ لهما معهن في الفم لأنه لا عمل للسان فيهما كعمله فيهما مع ما ~~يظهران عنده، ms492 أو ما يدغمان فيه بغنة وحكمهما مع الغين والخاء عند أبي جعفر ~~كذلك، وذلك من حيث أجرى الغين والخاء مجرى حروف الفم للتقارب الذي بينهما ~~وبينهن، فصار مخرج النون والتنوين معهما كمخرجهما معهن، ومخرجهما على مذهب ~~الباقين المظهرين من أصل مخرجهما، وذلك من حيث أجروا العين والخاء مجرى ~~باقي حروف الحلق لكونهما من جملتهن دون حروف الفم. # (الثاني) : الإدغام بالغنة في الواو والياء، وكذلك في اللام والراء عند ~~من روى ذلك هو إدغام غير كامل من أجل الغنة الباقية معه. وهو عند من أذهب ~~الغنة إدغام كامل. وقال بعض أئمتنا إنما هو إخفاء، وإطلاق الإدغام # PageV02P027 # عليه مجاز، وممن ذهب إلى ذلك أبو الحسن السخاوي فقال: واعلم أن حقيقة ذلك ~~إخفاء لا إدغام، وإنما يقولون له إدغام مجازا. قال: وهو في الحقيقة إخفاء ~~على مذهب من يبقي الغنة ويمنع تمحيض الإدغام إلا أنه لا بد من تشديد يسير ~~فيهما. قال: وهو قول الأكابر قالوا: الإخفاء ما بقيت معه الغنة (قلت) : ~~والصحيح من أقوال الأئمة أنه إدغام ناقص من أجل صوت الغنة الموجودة معه فهو ~~بمنزلة صوت الإطباق الموجود مع الإدغام في أحطت ; وبسطت والدليل على أن ذلك ~~إدغام وجود التشديد فيه إذ التشديد ممتنع مع الإخفاء. قال الحافظ أبو عمرو: ~~فمن أبقى غنة النون والتنوين مع الإدغام لم يكن ذلك إدغاما صحيحا في مذهبه ~~لأن حقيقة باب الإدغام الصحيح أن لا يبقى فيه من الحرف المدغم أثر إذ كان ~~لفظه ينقلب إلى لفظ المدغم فيه فيصير مخرجه من مخرجه بل هو في الحقيقة ~~كالإخفاء الذي يمتنع فيه الحرف من القلب لظهور صوت المدغم وهو الغنة. ألا ~~ترى أن من أدغم النون والتنوين ولم يبق غنتهما قلبهما حرفا خالصا من جنس ما ~~يدغمان فيه؟ فعدمت الغنة بذلك رأسا في مذهبه ; إذ غير ممكن أن تكون منفردة ~~في غير حرف، أو مخالطة لحرف لا غنة فيه لأنها مما تختص به النون والميم لا ~~غير. # (الثالث) : أطلق من ذهب إلى الغنة في اللام وعمم ms493 كل موضع وينبغي تقييده ~~بما إذا كان منفصلا رسما نحو فإن لم تفعلوا، أن لا يقولوا وما كان مثله مما ~~ثبتت النون فيه، أما إذا كان منفصلا رسما نحو فإن لم يستجيبوا لكم. في هود ~~ألن نجعل لكم في الكهف. ونحوه مما حذفت منه النون فإنه لا غنة فيه لمخالفة ~~الرسم في ذلك وهذا اختيار الحافظ أبي عمرو الداني، وغيره من المحققين، قال ~~في جامع البيان: واختار في مذهب من يبقي الغنة مع الإدغام عند اللام ألا ~~يبقيها إذا عدم رسم النون في الخط لأن ذلك يؤدي إلى مخالفته للفظه بنون ~~ليست في الكتاب. قال: وذلك في قوله فإن لم يستجيبوا لكم في هود، وفي قوله ~~ألن نجعل لكم موعدا # PageV02P028 # في الكهف وألن نجمع عظامه في القيامة قال: وكذلك ألا تعولوا ; ألا يسجدوا ~~لله، ألا تطغوا وما أشبهه مما لم ترسم فيه النون، وذلك على لغة من ترك ~~الغنة ولم يبق للنون أثرا قال: وجملة المرسوم ذلك بالنون فيما حدثنا به ~~محمد بن علي الكاتب عن أبي بكر بن الأنباري عن أئمته عشرة مواضع: أولها في ~~الأعراف أن لا أقول على الله إلا الحق، وأن لا تقولوا على الله إلا الحق، ~~وفي التوبة أن لا ملجأ من الله، وفي هود وأن لا إله إلا هو، وأن لا تعبدوا ~~إلا الله في قصة نوح عليه السلام. وفي الحج أن لا تشرك بي شيئا، وفي يس أن ~~لا تعبدوا الشيطان، وفي الدخان وأن لا تعلوا على الله، وفي الممتحنة على أن ~~لا يشركن بالله شيئا، وفي ن والقلم على أن لا يدخلنها اليوم قال: واختلفت ~~المصاحف في قوله في الأنبياء أن لا إله إلا أنت قال: وقرأت الباب كله ~~المرسوم منه بالنون والمرسوم بغير نون ببيان الغنة، وإلى الأول أذهب (قلت) ~~: وكذا قرأت أنا على بعض شيوخي بالغنة ولا آخذ به غالبا ويمكن أن يجاب عن ~~إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة. ولا نون في المتصل منه - ~~والله أعلم -. # (الرابع) إذا ms494 قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام ~~والراء للسوسي، وغيره عن أبي عمرو فينبغي قياسا إظهارها من النون المتحركة ~~فيهما نحو نؤمن لك، زين للذين، تبين له ونحو تأذن ربك، خزائن رحمة ربي إذ ~~النون من ذلك تسكن أيضا للإدغام، وبعدم الغنة قرأت عن أبي عمرو، وفي الساكن ~~والمتحرك وبه آخذ. ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه ~~الإظهار أي حيث لم يدغم الإدغام الكبير - والله أعلم -. ### | باب مذاهبهم في ### | الفتح # و ### | الإمالة # وبين اللفظين # والفتح هنا عبارة عن فتح القارئ لفيه بلفظ الحرف وهو فيما بعده ألف أظهر ~~ويقال له أيضا التفخيم، وربما قيل له النصب. وينقسم إلى فتح شديد # PageV02P029 # وفتح متوسط. فالشديد هو نهاية فتح الشخص فمه بذلك الحرف. ولا يجوز في ~~القرآن بل هو معدوم في لغة العرب. وإنما يوجد في لفظ عجم الفرس ولا سيما ~~أهل خراسان. وهو اليوم في أهل ما وراء النهر أيضا، ولما جرت طباعهم عليه في ~~لغتهم استعملوه في اللغة العربية وجروا عليه في القراءة، ووافقهم على ذلك ~~غيرهم، وانتقل ذلك عنهم حتى فشا في أكثر البلاد وهو ممنوع منه في القراءة ~~كما نص عليه أئمتنا وهذا هو التفخيم المحض. وممن نبه على هذا الفتح المحض ~~الأستاذ أبو عمرو الداني في كتابه الموضح قال: والفتح المتوسط هو ما بين ~~الفتح الشديد والإمالة المتوسطة. قال: وهذا الذي يستعمله أصحاب الفتح من ~~القراء انتهى. ويقال له الترقيق، وقد يقال له أيضا التفخيم، بمعنى أنه ضد ~~الإمالة # والإمالة أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء (كثيرا وهو ~~المحض. ويقال له: الإضجاع، ويقال له: البطح، وربما قيل له الكسر أيضا) ~~وقليلا وهوبين اللفظين، ويقال له أيضا التقليل والتلطيف وبين بين ; فهي ~~بهذا الاعتبار تنقسم أيضا إلى قسمين إمالة شديدة وإمالة متوسطة وكلاهما ~~جائز في القراءة جار في لغة العرب. والإمالة الشديدة يجتنب معها القلب ~~الخالص والإشباع المبالغ فيه والإمالة المتوسطة بين الفتح المتوسط وبين ### | الإمالة # الشديدة. قال الداني: والإمالة والفتح ms495 لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة ~~الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم. فالفتح لغة أهل الحجاز. ~~والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس قال: وعلماؤنا مختلفون في أي ~~من هذه الأوجه، أوجه وأولى، قال: وأختار الإمالة الوسطى التي هي بين بين ~~لأن الغرض من الإمالة حاصل بها وهو الإعلام بأن أصل الألف الياء، أو ~~التنبيه على انقلابها إلى الياء في موضع، أو مشاكلتها للكسر المجاور لها، ~~أو الياء. ثم أسند حديث حذيفة بن اليمان أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقول: اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق ~~وأهل الكتابين قال: فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون # PageV02P030 # العرب وأصواتها. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن ~~إبراهيم قال: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء قال: يعني بالألف ~~والياء التفخيم والإمالة. وأخبرني شيخنا أبو العباس أحمد بن الحسين المقري ~~بقراءتي عليه. أخبرنا محمد بن أحمد الرقي المقري بقراءتي عليه. أخبرنا ~~الشهاب محمد بن مزهر المقري بقراءتي عليه، أخبرنا الإمام أبو الحسن السخاوي ~~المقري بقراءتي عليه، أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن ملاعب (ح) وقرأت ~~على عمر بن الحسن المزي أنبأك (1) علي بن أحمد عن داود بن ملاعب حدثنا ~~المبارك بن الحسن الشهرزوري حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزار، ~~حدثنا عبد الغفار بن محمد المؤذن، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ; ~~حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ; حدثنا محمد بن سعدان الضرير المقري ; ~~حدثنا أبو عاصم الضرير الكوفي عن محمد بن عبيد الله عن عاصم عن زر بن حبيش ~~قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود طه ولم يكسر فقال عبد الله: طه وكسر ~~الطاء والهاء، فقال الرجل: طه ولم يكسر، فقال عبد الله: طه وكسر الطاء ~~والهاء فقال الرجل: طه ولم يكسر فقال عبد الله: طه وكسر، ثم قال: والله ~~لهكذا علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا حديث ms496 غريب لا نعرفه إلا ~~من هذا الوجه وهو مسلسل بالقراء. وقد رواه الحافظ أبو عمرو الداني في تاريخ ~~القراء عن فارس بن أحمد عن بشر بن عبد الله عن أحمد بن موسى عن أحمد بن ~~القاسم بن مساور عن محمد بن سماعة عن أبي عاصم فذكره. وأبو عاصم هذا هو ~~محمد بن عبد الله يقال له أيضا المكفوف ويعرف بالمسجدي ومحمد بن عبيد الله ~~شيخه هو العزرمي الكوفي من شيوخ سفيان الثوري وشعبة ولكنه ضعيف عند أهل ~~الحديث مع أنه كان من عباد الله الصالحين، ذهبت كتبه فكان يحدث من حفظه ~~فأتى عليه من ذلك، وباقي رجال إسناده كلهم ثقات، وقد اختلف أئمتنا في كون ~~الإمالة فرعا عن الفتح، أو أن كلا منهما أصل برأسه PageV02P031 # مع اتفاقهم على أنهما لغتان فصيحتان صحيحتان نزل بهما القرآن. فذهب جماعة ~~إلى أصالة كل منهما وعدم تقدمه على الآخر. وكذلك التفخيم والترقيق وكما أنه ~~لا يكون إمالة إلا بسبب فكذلك لا يكون فتح ولا تفخيم إلا بسبب. قالوا: ~~ووجود السبب لا يقتضي الفرعية ولا الأصالة. وقال آخرون: إن الفتح هو الأصل ~~وإن الإمالة فرع بدليل أن الإمالة لا تكون إلا عند وجود سبب من الأسباب فإن ~~فقد سبب منها لزم الفتح وإن وجد شيء منها جاز الفتح والإمالة فما من كلمة ~~تمال إلا وفي العرب من يفتحها ولا يقال: كل كلمة تفتح ففي العرب من يميلها. ~~قالوا: فاستدللنا باطراد الفتح وتوقف الإمالة على أصالة الفتح وفرعية ~~الإمالة. قالوا: وأيضا فإن الإمالة تصير الحرف بين حرفين بمعنى أن الألف ~~الممالة بين الألف الخالصة والياء. وكذلك الفتحة الممالة بين الفتحة ~~الخالصة والكسرة، والفتح يبقي الألف والفتحة على أصلهما قالوا: فلزم أن ~~الفتح هو الأصل والإمالة فرع (قلت) : ولكل من الرأيين وجه وليس هذا موضع ~~الترجيح. فإذا علم ذلك فليعلم أن للإمالة أسبابا ووجوها وفائدة ومن يميل ~~وما يمال. # (ف ### | أسباب الإمالة) # قالوا: هي عشرة ترجع إلى شيئين: أحدهما الكسرة. والثاني الياء وكل منهما ~~يكون متقدما على ms497 محل الإمالة من الكلمة ويكون متأخرا ويكون أيضا مقدرا في ~~محل الإمالة، وقد تكون الكسرة والياء غير موجودتين في اللفظ ولا مقدرتين ~~محل الإمالة ولكنهما مما يعرض في بعض تصاريف الكلمة، وقد تمال الألف، أو ~~الفتحة لأجل ألف أخرى، أو فتحة أخرى ممالة وتسمى هذه إمالة لأجل إمالة، وقد ~~تمال الألف تشبيها بالألف الممالة (قلت) : وتمال أيضا بسبب كثرة الاستعمال ~~وللفرق بين الاسم والحرف فتبع الأسباب اثني عشر سببا، والله أعلم. # فأما الإمالة لأجل كسرة متقدمة فليعلم أنه لا يمكن أن تكون الكسرة # PageV02P032 # ملاصقة للألف إذ لا تثبت الألف إلا بعد فتحة فلا بد أن يحصل بين الكسرة ~~المتقدمة والألف الممالة فاصل وأقله حرف واحد مفتوح نحو كتاب وحساب وهذا ~~الفاصل إنما يحصل باعتبار الألف فأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينها وبين ~~الكسرة. والفتحة مبدأ الألف ومبدأ الشيء جزء منه فكأنه ليس بين الألف ~~والكسرة حائل، وقد يكون الفاصل بين الألف والكسرة حرفين بشرط أن يكون، ~~أولهما ساكنا، أو يكونا مفتوحين والثاني هاء نحو إنسان ويضربها من أجل خفاء ~~الهاء وكون الساكن حاجزا غير حصين فكأنهما في حكم المعدوم وكأنه لم يفصل ~~بين الكسرة والألف إلا حرف واحد. وهذا يقتضي أن من أمال مررت بها كانت ~~الكسرة عند الألف في الحكم. وإن فصلت الهاء في اللفظ. وأما إمالتهم درهمان ~~فقيل من أجل الكسرة قبل، ولم يعتد بالحرفين الفاصلين. والظاهر أنه من أجل ~~الكسرة المتأخرة، والله أعلم. # وأما الياء المتقدمة، فقد تكون ملاصقة للألف الممالة نحو إمالة: أياما، ~~والحياة ومن ذلك قولهم: السيال (بفتح السين) وهو ضرب من الشجر له شوك وهي ~~من العضاه، وقد يفصل بينهما بحرف نحو: شيبان. وقد يفصل بحرفين أحدهما الهاء ~~نحو: يدها. وقد يكون الفاصل غير ذلك نحو رأيت يدنا. # وأما الإمالة من أجل الكسرة بعد الألف الممالة نحو: عابد. وقد تكون ~~الكسرة عارضة نحو من الناس، وفي النار لأن حركة الإعراب غير لازمة (وأما ~~الإمالة لأجل الياء بعد الألف الممالة فنحو: مبايع) # وأما الإمالة لأجل ms498 الكسرة المقدرة في المحل الممال فنحو: خاف. أصله: خوف ~~بكسر عين الكلمة وهي الواو فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # PageV02P033 # وأما الإمالة لأجل الياء المقدرة في المحل الممال فنحو: يخشى، والهدى، ~~وأتى، والثرى تحركت الياء في ذلك وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وأما الإمالة ~~لأجل كسرة تعرض في بعض أحوال الكلمة فنحو: طاب، وجاء، وشاء، وزاد. لأن ~~الفاء تكسر من ذلك إذا اتصل بها الضمير المرفوع من المتكلم والمخاطب ونون ~~جماعة الإناث فتقول: طبت، وجئت، وشئت، وزدت. وهذا قول سيبويه ويمكن أن ~~يقال: إن الإمالة فيه ليست بسبب أن الألف منقلبة عن ياء ولكن إذا أطلقوا ~~المنقلب عن ياء، أو واو في هذا الباب فلا يريدون إلا المتطرف، والله أعلم. # وأما الإمالة لأجل ياء تعرض في بعض الأحوال فنحو: تلا وغزا، وذلك لأن ~~الألف فيهما منقلبة عن واو التلاوة والغزو، وإنما أميلت في لغة من أمالها ~~لأنك تقول إذا بنيت الفعل للمفعول: تلي وغزي مع بقاء عدة الحروف كما كانت ~~حين بنيت الفعل للفاعل وأما الإمالة لأجل الإمالة فنحو إمالة: (تراء) ~~أمالوا الألف الأولى من أجل إمالة الألف الثانية المنقلبة عن الياء، ~~وقالوا: رأيت عمادا فأمالوا الألف المبدلة من التنوين لأجل إمالة الألف ~~الأولى الممالة لأجل الكسرة وقيل في إمالة والضحى والقوى وضحاها وتلاها ~~إنها بسبب إمالة رءوس الآي قبل، وبعد فكانت من الإمالة للإمالة. ومن ذلك ~~إمالة قتيبة عن الكسائي الألف بعد النون من: إنا لله لإمالة الألف من الله ~~ولم يمل وإنا إليه راجعون لعدم ذلك بعده وأما الإمالة لأجل الشبه فإمالة ~~ألف التأنيث في نحو الحسنى وألف الإلحاق في نحو: أرطى ; في قول من قال: ~~مأرط لشبه ألفيهما بألف الهدى المنقلبة عن الياء ويمكن أن يقال: بأن الألف ~~تنقلب ياء في بعض الأحوال، وذلك إذا ثنيت قلت: الحسنيان والأرطيان، ويكون ~~الشبه أيضا بالمشبه بالمنقلب عن الياء كإمالتهم: موسى وعيسى، فإنه ألحق ~~بألف التأنيث المشبهة بألف الهدى، وأما الإمالة لأجل كثرة الاستعمال ~~فكإمالتهم الحجاج علما لكثرته في ms499 # PageV02P034 # كلامهم، ذكره سيبويه، ومن ذلك إمالة الناس في الأحوال الثلاث رواه صاحب ~~المبهج وهو موجود في لغتهم لكثرة دوره. ويمكن أن يقال: إن ألف الناس منقلبة ~~عن ياء كما ذكره بعضهم. وأما الإمالة لأجل الفرق بين الاسم والحرف فقال: ~~سيبويه، وقالوا: باء وتاء في حروف المعجم يعني بالإمالة لأنها أسماء ما ~~يلفظ به فليست مثل ما ولا، وغيرها من الحروف المبنية على السكون، وإنما ~~جاءت كسائر الأسماء. انتهى. (قلت) : وبهذا السبب أميل ما أميل من حروف ~~الهجاء في الفواتح، والله أعلم. # (وأما ### | وجوه الإمالة) # فأربعة ترجع إلى الأسباب المذكورة، أصلها اثنان وهما المناسبة والإشعار ~~فأما المناسبة فقسم واحد وهو فيما أميل لسبب موجود في اللفظ، وفيما أميل ~~لإمالة غيره فأرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاورة النطق بالحرف الممال وبسبب ~~الإمالة من وجه واحد وعلى نمط واحد. وأما الإشعار فثلاثة أقسام (أحدها) ~~الإشعار بالأصل، وذلك إذا كانت الألف الممالة منقلبة عن ياء، أو عن واو ~~مكسورة (الثاني) : الإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع من ظهور ~~كسرة، أو ياء حسبما تقتضيه التصاريف دون الأصل كما تقدم في غزا وطاب ~~(الثالث) : الإشعار بالشبه المشعر بالأصل، وذلك كإمالة ألف التأنيث والملحق ~~بها والمشبه أيضا. # (وأما فائدة الإمالة) فهي سهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح ~~وينحدر بالإمالة والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع ; فلهذا أمال من ~~أمال، وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن، أو الأصل، والله أعلم. # إذا علم ذلك فإن حمزة والكسائي وخلفا أمالوا كل ألف منقلبة عن ياء حيث ~~وقعت في القرآن سواء كانت في اسم أو فعل، " فالأسماء " نحو: الهدى. والهوى، ~~والعمى، والزنا، ومأواه، ومأواكم، ومثواه، ومثواكم ونحو الأدنى، والأزكى، ~~والأعلى. والأشقى، وموسى، وعيسى، ويحيى " والأفعال " نحو أتى # PageV02P035 # وأبى، وسعى، ويخشى، ويرضى، وفسوى، واجتبى، واستعلى وتعرف ذوات الياء من ~~الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل إليك فإذا ظهرت الياء فهي أصل ~~الألف وإن ظهرت الواو فهي الأصل أيضا فتقول في اليائي من الأسماء: كالمولى ~~والفتى والهدى والهوى ms500 والعمى والمأوى - موليان وفتيان وهديان وهويان وعميان ~~ومأويان وفي الواوي ; منها كالصفا وشفا وسنا وأبا وعصا - صفوان وشفوان ~~وسنوان، وأبوان وعصوان، وكذلك أدنيان وأزكيان والأشقيان والأعليان، وتقول ~~في اليائي من الأفعال في نحو: أتى ورمى وسعى وعسى وأبى وارتضى واشترى ~~واستعلى - أتيت ورميت وسعيت وعسيت وأبيت وارتضيت واشتريت واستعليت. وفي ~~الواو منها في نحو: دعا ودنا وعفا وعلا وبدا وخلا - دعوت ودنوت وعفوت وعلوت ~~وبدوت وخلوت إلا إذا زاد الواوي على ثلاثة أحرف فإنه يصير بتلك الزيادة ~~يائيا ويعتبر بالعلامة المتقدمة، وذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة ~~وآلة التعدية، وغيره نحو: ترضى، وتدعى، وتبلى، ويدعى، ويتلى، ويزكى، وزكاها ~~وتزكى، ونجانا، فأنجاه، وإذا تتلى، وتجلى، فمن اعتدى، فتعالى الله، من ~~استعلى ومن ذلك أفعل في الأسماء نحو: أدنى، وأربى، وأزكى، والأعلى لأن لفظ ~~الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو: زكيت، ~~وأنجيت، وابتليت، وأما فيما لم يسم فاعله نحو: يعدى فلظهور الياء في: دعيت، ~~ويدعيان، فظهر أن الثلاثي المزيد يكون اسما نحو: أدنى، وفعلا ماضيا نحو: ~~ابتلى، وأنجى، ومضارعا مبنيا للفاعل نحو يرضى وللمفعول نحو: تدعى. وكذلك ~~يميلون كل ألف تأنيث جاءت من فعلى مفتوح الفاء، أو مضمومها، أو مكسورها ~~نحو: الموتى، ومرضى، والسلوى والتقوى، وشتى، وطوبى، وبشرى، وقصوى، والدنيا، ~~والقربى، والأنثى، وإحدى، وذكرى، وسيما، وضيزى، وألحقوا بذلك يحيى، وموسى، ~~وعيسى ; وكذلك يميلون منها ما كان على وزن فعالى مضموم الفاء، أو مفتوحها ~~نحو: أسارى، وكسالى، وسكارى، وفرادى، ويتامى، ونصارى، والأيامى # PageV02P036 # والحوايا، وكذلك أمالوا ما رسم في المصاحف بالياء نحو: متى، وبلى، ~~وياأسفى وياويلتى، وياحسرتى، وأنى، وهي للاستفهام نحو أنى شئتم، أنى ذلك ~~واستثنوا من ذلك: حتى وإلى وعلى ولدى وما زكى منكم فلم يميلوه. وكذلك ~~أمالوا أيضا من الواوي ما كان مكسور الأول، أو مضمومه وهو الربا كيف وقع ~~والضحى كيف جاء، والقوى والعلى فقيل لأن من العرب من يثني ما كان كذلك ~~بالياء وإن كانت من ذوات الواو فيقول: ربيان وضحيان، فرارا من ms501 الواو إلى ~~الياء لأنها أخف حيث ثقلت الحركات بخلاف المفتوح الأول. وقال مكي: مذهب ~~الكوفيين أن يثنوا ما كان من ذوات الواو مضموم الأول، أو مكسوره بالياء ~~(قلت) : وقوى هذا السبب سبب آخر وهو الكسرة قبل الألف في الربا وكون ~~والضحى، وضحاها، والقوى والعلى رأس آية. فأميل للتناسب والسور الممال رءوس ~~آيها بالأسباب المذكورة للبناء على نسق هي إحدى عشرة سورة وهي (طه والنجم، ~~وسأل سائل، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والضحى، ~~والعلق) ، واختص الكسائي دون حمزة وخلف، مما تقدم بإمالة أحياكم وفأحيا به ~~وأحياها حيث وقع إذا لم يكن منسوقا، أو نسق بالفاء حسب، وبإمالة: خطايا حيث ~~وقع بنحو: خطاياكم وخطاياهم وخطايانا وبإمالة مرضاة ومرضاتي حيث وقع ~~وبإمالة حق تقاته في الكهف وآتاني الكتاب في مريم وأوصاني بالصلاة فيها ~~وآتاني الله في النمل ومحياهم في الجاثية ودحاها في النازعات وتلاها وطحاها ~~في الشمس وسجى في والضحى. واتفق مع حمزة وخلف، على إمالة وأحيى وهو في سورة ~~النجم لكونه منسوقا بالواو وهذا مما لا خلاف فيه. وانفرد عبد الباقي بن ~~الحسن من طريق أبي علي بن صالح عن خلف ومن طريق أبي محمد بن ثابت عن خلاد ~~كلاهما عن سليم عن حمزة بإجراء يحيى مجرى أحيا ففتحه عنه إذا لم يكن منسوقا ~~بواو وهو: # PageV02P037 # ولا يحيا في طه وسبح. وبذلك قرأ الداني على فارس عن قراءته على عبد ~~الباقي المذكور، وكذا ذكره صاحب العنوان، وصاحب التجريد، من قراءته على عبد ~~الباقي بن فارس عن أبيه إلا أنه ذكره بالوجهين، وقال: إن عبد الباقي بن ~~الحسن الخراساني نص بالفتح عن خلف قال: وبه قرأت، وذكر أن ذلك في طه والنجم ~~وهو سهو قلم، صوابه طه وسبح. فإن حرف النجم ماض وهو بالواو وليس له نظير ~~حرف طه - والله أعلم -. # . واتفق الكسائي وخلف، على إمالة (الرؤيا) المعروف باللام وهو أربعة ~~مواضع في يوسف وسبحان والصافات والفتح إلا أن مواضع سبحان يمال في الوقف ~~فقط من أجل الساكن في الوصل. واختص الكسائي ms502 بإمالة: رؤياي وهو حرفان في ~~يوسف واختلف عنه في رؤياك في يوسف أيضا فأماله الدوري عنه أيضا وفتحه أبو ~~الحارث، واختلف فيهما عن إدريس فرواهما الشطي عنه بالإمالة وهو الذي قطع به ~~عن إدريس في الغاية، وغيرها. ورواهما الباقون عنه بالفتح وهو الذي في ~~المبهج والكامل، وغيرهما. وذكره في كفاية الست من طريق القطيعي، والوجهان ~~صحيحان - والله أعلم -. # . واختص الدوري في روايته عن الكسائي بإمالة رؤياك وهو في، أول يوسف كما ~~تقدم وهداي وهو في البقرة وطه ومثواي وهو في يوسف أيضا ومحياي وهو في آخر ~~الأنعام وآذانهم وآذاننا وطغيانهم حيث وقع وبارئكم في الموضعين من البقرة ~~وسارعوا ويسارعون، ونسارع حيث وقع والجوار في الشورى والرحمن وكورت وكمشكاة ~~في النور. واختلف عنه في: البارئ المصور من سورة الحشر فروى عنه إمالته، ~~وأجراه مجرى بارئكم جمهور المغاربة وهو الذي في تلخيص العبارات والكافي، ~~والهادي، والتبصرة، والهداية، والعنوان، والتيسير، والشاطبية، وكذلك رواه ~~من طريق ابن فرح أعني عن الكسائي صاحب التجريد والإرشادين والمستنير، ~~وغيرهم. ورواه عنه بالفتح خصوصا أبو عثمان الضرير وهو الذي في أكثر ~~القراءات ونص على # PageV02P038 # استثنائه الحافظ أبو العلاء، وأبو محمد سبط الخياط، وابن سوار، وأبو ~~العز، وغيرهم، والوجهان صحيحان عن الدوري. وقال الداني في جامعه: لم يذكر ~~أحد عن البارئ نصا، وإنما ألحقه بالحرفين اللذين في البقرة ابن مجاهد قياسا ~~عليهما، سمعت أبا الفتح يقول ذلك. انتهى. واختلف عنه أيضا في يواري وفأواري ~~في المائدة ويواري في الأعراف وفلا تمار في الكهف فروى عنه أبو عثمان ~~الضرير إمالتها وهذا مما اجتمعت عليه الطرق عن أبي عثمان نصا وأداء، وروى ~~فتح الكلمات الثلاث جعفر بن محمد النصيبي، ولم يختلف عنه أيضا في ذلك. وأما ~~ما ذكره الشاطبي رحمه الله ليواري وفأواري في المائدة فلا أعلم له وجها سوى ~~أنه تبع صاحب التيسير، حيث قال: وروى أبو الفارس عن أبي طاهر عن أبي عثمان ~~سعيد بن عبد الرحيم الضرير عن أبي عمر عن الكسائي أنه أمال يواري، و: ~~فأواري في ms503 الحرفين في المائدة، ولم يروه غيره قال: وبذلك أخذه - يعني أبا ~~طاهر - من هذا الطريق، وغيره ومن طريق ابن مجاهد بالفتح انتهى. وهو حكاية ~~أراد بها الفائدة على عادته وإلا فأي تعلق لطريق أبي عثمان الضرير بطريق ~~التيسير؟ ولو أراد ذكر طريق أبي عثمان عن الدوري لذكرها في أسانيده، ولم ~~يذكر طريق النصيبي ولو ذكرها لاحتاج أن يذكر جميع خلافه، نحو إمالته الصاد ~~من النصارى والتاء من اليتامى، وغير ذلك مما يأتي، ولذكر إدغامه النون ~~الساكنة والتنوين في الياء حيث وقع في القرآن كما تقدم ; ثم تخصيص المائدة ~~دون الأعراف هو مما انفرد به الداني، وخالف فيه جميع الرواة. قال في جامع ~~البيان بعد ذكر إمالتهما عن أبي عثمان، وكذلك رواه عن أبي عثمان سائر ~~أصحابه أبو الفتح أحمد بن عبد العزيز بن بدهن، وغيره قال: وقياس ذلك قوله ~~في الأعراف يواري سوآتكم، ولم يذكره أبو طاهر، ولعله أغفل ذكره (قلت) : لم ~~يغفل ذكره بل ذكره قطعا، ورواه عنه جميع أصحابه من أهل الأداء نصا وأداء. ~~ولعل ذلك سقط من كتاب صاحبه أبي القاسم عبد العزيز بن محمد الفارسي شيخ ~~الداني # PageV02P039 # - والله أعلم -. # على أن الداني قال: بعد ذلك وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله يعني الكلمات ~~الثلاث للكسائي من جميع الطرق، وبه كان يأخذ ابن مجاهد انتهى. وظهر أن ~~إمالة يواري، وفأواري في المائدة ليست من طريق التيسير ولا الشاطبية. ولا ~~من طرق صاحب التيسير، وتخصيص المائدة غير معروف والله تعالى أعلم ; وانفرد ~~الحافظ أبو العلاء عن القباب عن الرملي عن الصوري بإمالة هذه الكلمات ~~الثلاث وهي يواري في الموضعين وأواري وتمار. # فصل # ووافقهم أبو عمرو من جميع ما تقدم على ما كان فيه راء بعدها ألف ممالة ~~بأي وزن كان نحو ذكرى. وبشرى، وأسرى، والقرى، والنصارى، وأسارى، وسكارى، ~~وفأراه، واشترى، وورأى، ويرى فقرأه كله بالإمالة واختلف عنه في ياء (بشراي) ~~في يوسف فرواه عنه عامة أهل الأداء بالفتح وهو الذي قطع به في التيسير ~~والكافي، والهداية، والهادي، والتجريد، وغالب ms504 كتب المغاربة، والمصريين، وهو ~~الذي لم ينقل العراقيون قاطبة سواه. ورواه عنه بعضهم بين اللفظين، وعليه نص ~~أحمد بن جبير، وهو أحد الوجهين في التذكرة والتبصرة، وقال فيها: والفتح ~~أشهر، وحكاه أيضا صاحب تلخيص العبارات، وروى آخرون عنه الإمالة المحضة، ولم ~~يفرقوا له بينها وبين غيرها كأبي بكر بن مهران، وأبي القاسم الهذلي، وذكر ~~الثلاثة الأوجه أبو القاسم الشاطبي ومن تبعه، وبها قرأت، غير أن الفتح أصح ~~رواية والإمالة أقيس على أصله - والله أعلم -. # واختلف في ذلك كله عن ابن ذكوان فرواه الصوري عنه كذلك بالإمالة، ورواه ~~الأخفش بالفتح وانفرد الكارزيني عن المطوعي عن الصوري بالفتح فخالف سائر ~~الرواة عن الصوري - والله أعلم -. # . واختلف عن الأخفش في أدري فقط نحو أدراك، وأدراكم فأماله عنه ابن ~~الأخرم، وهو الذي في التذكرة والتبصرة، والهداية، والهادي، والكافي، ~~والعنوان، والمبهج # PageV02P040 # ، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وفتحه عنه النقاش، وهو الذي في تلخيص ~~العبارات والتجريد، لابن الفحام والغاية لابن مهران، وبه قرأ الداني على ~~أبي الفتح فارس بن أحمد، وانفرد الشذائي بإمالتها عن الداجوني عن ابن ~~مامويه عن هشام، ولم يروها عنه غيره. ووافق بكر على إمالة أدراكم به في ~~يونس فقط. واختلف عنه في غير يونس فروى عنه المغاربة قاطبة الإمالة مطلقا، ~~وهي طريق شعيب عن يحيى، وهو الذي قطع به صاحب التيسير، والهادي، والكافي، ~~والتذكرة، والتبصرة، والهداية، والتلخيص، والعنوان، والتلخيص للطبري، ~~وغيرها. وروى عنه العراقيون قاطبة الفتح في غير سورة يونس، وهو طريق أبي ~~حمدون عن يحيى والعليمي عن أبي بكر، وهو الذي في التجريد، والمبهج، ~~والإرشاد، والكفايتين والغايتين، وغيرهما. وذكره أيضا في المستنير من غير ~~طريق شعيب واختلف عن أبي بكر في (بشراي) . من يوسف فروى إمالته عنه العليمي ~~من أكثر طرقه. وهو الذي قطع له به في التجريد، والحافظ أبو عمرو الداني، ~~والحافظ أبو العلاء، وأبو علي العطار، وسبط الخياط في كفايته، وقال في ~~المبهج إن الإمالة له في وجه، ورواها الداني من طريق يحيى بن آدم من رواية ~~الواسطيين ms505 يعني من طريق يوسف بن يعقوب عن شعيب عنه، وروى عنه الفتح يحيى بن ~~آدم من جمهور طرقه، وهو رواية أبي العز، عن العليمي، والوجهان صحيحان عن ~~أبي بكر. ووافقهم حفص على إمالة مجراها في سورة هود، ولم يمل غيره وانفرد ~~أيضا الشذائي عن الداجوني عن ابن مامويه عن هشام بإمالته، وأبو عمرو وابن ~~ذكوان على أصلهما. # واختلف عن ورش في جميع ما ذكرناه من ذوات الراء حيث وقع في القرآن فرواه ~~الأزرق عنه بالإمالة بين بين: ورواه الأصبهاني بالفتح. واختلف عن الأزرق في ~~أراكهم في الأنفال فقطع له بالفتح فيه صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار، ~~وأبو بكر الأذفوي، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس، وقطع بين بين صاحب ~~تلخيص العبارات والتيسير، والتذكرة، والهداية، وقال: إنه اختيار ورش، وإن ~~قراءته على # PageV02P041 # نافع بالفتح، وكذلك قال: مكي إلا أنه قال: وبالوجهين قرأت. وقال صاحب ~~الكافي: إنه قرأه بالفتح، قال: وبين اللفظين أشهر عنه (قلت) : وبه قرأ ~~الداني على ابن خاقان وابن غلبون: وقال في تمهيده: وهو الصواب، وقال في ~~جامعه: وهو القياس. قال: وعلى الفتح عامة أصحاب ابن هلال وأصحاب أبي الحسن ~~النحاس وأطلق له الخلاف أبو القاسم الشاطبي، والوجهان صحيحان عن الأزرق - ~~والله أعلم -. # فصل # ووافق من أمال بعض القراء على إمالة بعض ذوات الياء فخالفوا أصولهم في ~~إحدى عشرة كلمة، وهي بلى، رأى، مزجاة، أتى أمر الله، يلقاه، أعمى، سوى، ~~سدى، إناه، نأى، رأى فأما بلى " فأماله معهم حيث وقع أبو حمدون من جميع ~~طرقه عن يحيى بن آدم عن أبي بكر. وخالفه شعيب والعليمي ففتحه عنه. وانفرد ~~بإمالته أبو الفرج النهرواني عن الأصبهاني عن ورش، فخالف سائر الرواة عنه " ~~وأما رأى "، وهو في الأنفال فوافق على إمالته أبو بكر من جميع طرق ~~المغاربة، ولم يذكره أكثر العراقيين كأبي محمد سبط الخياط (وأما مزجاة - ~~وهو في يوسف - وأتى أمر الله - وهو أول النحل - ويلقاه منشورا - وهو في ~~سبحان -) فاختلف عن ابن ذكوان في إمالة هذه الثلاثة فروى عنه ms506 إمالة: مزجاة ~~صاحب التجريد من جميع طرقه وصاحب الكمال عن طريق الصوري، وهو نص الأخفش في ~~كتابه الكبير عن ابن ذكوان فإنه قال: يشم الجيم شيئا من الكسر، وكذا روى ~~هبة الله عنه والإسكندراني عن ابن ذكوان فروى عنه إمالة أتى أمر الله ~~والصوري، وهي رواية الداجوني عن ابن ذكوان من جميع طرقه نص على ذلك أبو ~~طاهر بن سوار، وأبو محمد سبط الخياط، والحافظ أبو العلاء، وأبو العز، ~~وغيرهم، ولم يذكره الهذلي ولا ابن الفحام في تجريده ولا # PageV02P042 # صاحب المبهج عن المطوعي، وروى عنه إمالة: يلقاه الصوري عن طريق الرملي، ~~وهي رواية الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان. وكذا رواه صاحب التجريد عن ~~النقاش عن الأخفش، وهي رواية هبة الله عن الأخفش أيضا وكل من الفتح ~~والإمالة صحيح عن ابن ذكوان في الأحرف الثلاثة قرأنا به من الطرق المذكورة، ~~وبه نأخذ (وأما أعمى) ، وهو في موضعي سبحان ومن كان في هذه أعمى فهو في ~~الآخرة أعمى فوافق على إمالتهما أبو بكر من جميع طرقه. ووافق على إمالة ~~الأول أبو عمرو ويعقوب. وانفرد ابن مهران بفتحها عن روح فخالف سائر الناس، ~~وانفرد صاحب المبهج عن نفطويه عن يحيى بإمالة أعمى في موضعي طه، وهو ونحشره ~~يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى فخالف الناس عن يحيى (وأما سوى، ~~وهو في طه، وسدى، وهي في القيامة) فاختلف فيهما عن أبي بكر فروى المصريون، ~~والمغاربة قاطبة عن شعيب عنه الإمالة في الوقف مع من أمال، وهي رواية ~~العجلي والوكيعي عن يحيى بن آدم ورواية ابن أبي أمية، وعبيد بن نعيم عن أبي ~~بكر، ولم يذكر سائر الرواة عن أبي بكر من جميع الطرق في ذلك شيئا في الوقف، ~~والوجهان جميعا عنه صحيحان، والفتح طريق العراقيين قاطبة لا يعرفون غيره - ~~والله أعلم -. # . (وأما: إناه) ، وهو في الأحزاب فاختلف فيه عن هشام فرواه عنه بالإمالة ~~مع من أمال الجمهور من طريق الحلواني، وهو الذي لم يذكر المغاربة، ~~والمصريون، والشاميون، وأكثر العراقيين عنه سواه، ms507 ورواه الداجوني عن أصحابه ~~عنه بالفتح، وبه قطع صاحب المبهج لهشام من طريقيه، والوجهان عنه صحيحان ~~وبالإمالة آخذ عنه عن طريق الحلواني وبالفتح من طريق غيره. وانفرد الحافظ ~~أبو العلاء عن النهرواني عن عيسى بن وردان عن أبي جعفر بإمالته بين اللفظين ~~لم يروه غيره مع أنه لم يسندها إلا عن أبي العز، ولم يذكرها أبو العز في ~~شيء من كتبه - والله أعلم -. # (وأما نأى) ، وهو في سبحان وفصلت فوافق على إمالته في سبحان فقط أبو بكر، ~~وانفرد صاحب المبهج # PageV02P043 # عن أبي عون عن شعيب عن يحيى عنه بفتحه، وانفرد ابن سوار عن النهرواني عن ~~أبي حمدون عن يحيى عنه بالإمالة في الموضعين، وانفرد فارس بن أحمد في إحدى ~~وجهيه عن السوسي بالإمالة في الموضعين وتبعه على ذلك الشاطبي. وأجمع الرواة ~~عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافا، ولهذا لم ~~يذكره له في المفردات ولا عول عليه. واختلف عن أصحاب الإمالة في إمالة ~~النون فأمال النون مع الهمزة الكسائي وخلف لنفسه، وعن حمزة، واختلف عن أبي ~~بكر في حرف سبحان، فروى عنه العليمي والحمامي، وابن شاذان عن أبي حمدون عن ~~يحيى بن آدم عنه الإمالة فيهما، وروى سائر الرواة عن شعيب عن يحيى عنه فتح ~~النون فيصير لأبي بكر أربع طرق أحدها إمالة الهمزة في سبحان فقط، وهي رواية ~~الجمهور عن شعيب عن يحيى عنه. الثاني إمالة النون والهمزة جميعا في سبحان ~~أيضا، وهي رواية العليمي عنه، وأبي حمدون عن يحيى عنه من طريق الحمامي، ~~وابن شاذان. الثالث إمالة الهمزة فقط في سبحان وفصلت جميعا، وهي طريق ابن ~~سوار عن النهراني عن أبي حمدون عن يحيى. الرابع الفتح في الموضعين، وهي ~~طريق صاحب المبهج عن أبي عون عن شعيب عن يحيى عنه، وكل من هذه الأربعة أيضا ~~عن يحيى بن آدم عنه والله تعالى أعلم. # " وأما رأى " فمنه ما يكون بعده متحركا ومنه ما يأتي بعده ساكنا فالذي ~~بعده متحرك يكون ظاهرا ومضمرا فالذي ms508 بعده ظاهر سبعة مواضع في الأنعام رأى ~~كوكبا، وفي هود رأى أيديهم، وفي يوسف رأى قميصه، رأى برهان ربه، وفي طه رأى ~~نارا، وفي النجم: ما رأى، لقد رأى فأمال الراء تبعا للهمزة: حمزة والكسائي، ~~وخلف، ووافقهم أبو بكر في رأى كوكبا في الأنعام. واختلف عنه في الستة ~~الباقية فأمال الراء والهمزة يحيى بن آدم. وفتحها العليمي، وانفرد صاحب ~~الكمال بهذا عن أبي القاسم بن بابش عن الأصم عن شعيب عن يحيى. وانفرد صاحب ~~المبهج بالفتح في السبعة عن أبي عون عن شعيب عن يحيى، وعن الرزاز عن ~~العليمي # PageV02P044 # ، وانفرد صاحب العنوان عن القافلائي عن الأصم عن شعيب عن يحيى في أحد ~~الوجهين بفتح الراء وإمالة الهمزة فيصير لأبي بكر أربعة أوجه أحدها رواية ~~الجمهور عن يحيى بإمالة الراء والهمزة جميعا في السبعة المواضع. الثاني: ~~رواية الجمهور عن العليمي إمالتهما في الأنعام وفتحهما في غيرها. الثالث ~~فتحهما في السبعة طريق المبهج عن أبي عون عن يحيى، وعن الرزاز عن العليمي. ~~الرابع فتح الراء وإمالة الهمزة طريق صاحب العنوان في أحد وجهيه عن شعيب عن ~~يحيى، ووافق أيضا على إمالة الراء والهمزة جميعا في المواضع السبعة ابن ~~ذكوان، وانفرد زيد عن الرملي عن الصوري بفتح الراء وإمالة الهمزة فيها، ~~وانفرد صاحب المبهج عن الصوري بفتح الراء والهمزة، واختلف عن هشام، فروى ~~الجمهور عن الحلواني عنه بفتح الراء والهمزة وهذا هو الصحيح عنه، وكذا روى ~~الحافظ أبو العلاء، وأبو العز القلانسي، وابن الفحام الصقلي، وغيرهم عن ~~الداجوني عنه، وروى الأكثرون عن الداجوني عنه إمالتهما، وهو الذي في ~~المبهج، وكامل الهذلي، ورواه صاحب المستنير عن المفسر عن الداجوني، وهذا هو ~~المشهور عن الداجوني، وقطع به صاحب التجريد عن الحلواني من قراءته على ~~الفارسي في السبعة، ومن قراءته على عبد الباقي في غير سورة النجم. والوجهان ~~جميعا صحيحان عن هشام - والله أعلم -. # وانفرد صاحب المبهج عن أبي نشيط عن قالون بإمالة الراء والهمزة جميعا، ~~وذلك من طريق الشذائي عنه فخالف سائر الرواة. وأمال أبو ms509 عمرو الهمزة فقط في ~~المواضع السبعة، وانفرد أبو القاسم الشاطبي بإمالة الراء أيضا عن السوسي ~~بخلاف عنه فخالف فيه سائر الناس من طرق كتابه ولا أعلم هذا الوجه روي عن ~~السوسي من طريق الشاطبية والتيسير بل ولا من طرق كتابنا أيضا. # نعم رواه عن السوسي صاحب التجريد من طريق أبي بكر القرشي عن السوسي وليس ~~ذلك في طرقنا، وقول صاحب التيسير: وقد روى عن أبي شعيب مثل حمزة، لا يدل ~~على ثبوته من طرقه فإنه قد صرح بخلافه في جامع البيان فقال: إنه قرأ على ~~أبي الفتح في رواية # PageV02P045 # السوسي من غير طريق أبي عمران موسى بن جرير فيما لم يستقبله ساكن، وفيما ~~استقبله بإمالة فتحة الراء والهمزة معا وأما الذي بعده ضمير، وهو ثلاث ~~كلمات في تسعة مواضع رآك الذين كفروا في الأنبياء ورآها تهتز في النمل ~~والقصص ورآه في النمل أيضا، وفي فاطر والصافات والنجم والتكوير والعلق فإن ~~الاختلاف فيه كالاختلاف في الذي قبله عن المنفردين، وغيرهم إلا أن العليمي ~~عن أبي بكر فتح الراء والهمزة جميعا منه وأمالهما يحيى عنه على ما تقدم، ~~واختلف فيه عن ابن ذكوان على غير ما تقدم فأمال الراء والهمزة جميعا عنه ~~المغاربة قاطبة، وجمهور المصريين، وهو الذي لم يذكر صاحب التيسير، والحافظ ~~أبو العلاء عن الأخفش من طريق النقاش سواه، وبه قطع أبو الحسن بن فارس في ~~جامعه لابن ذكوان من طريقي الأخفش والرملي وفتحهما جميعا عن ابن ذكوان ~~جمهور العراقيين، وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء وأمال الهمزة ~~الجمهور عن الصوري، وهو الذي لم يذكر أبو العز، والحافظ أبو العلاء عنه ~~سواه وبالفتح قطع أبو العز للأخفش من جميع طرقه، وابن مهران، وسبط الخياط، ~~وغيرهم وأمال الأزرق عن ورش فتحة الراء والهمزة جميعا من هذه التسعة ~~الأفعال التي وقع بعدها الضمير، ومن الأفعال السبعة المتقدمة التي لم يقع ~~بعدها ضمير بين بين، وأخلص الباقون الفتح في ذلك كله. وأما الذي بعده ساكن ~~وهو في ستة مواضع، أولها رأى ms510 القمر في الأنعام، وفيها رأى الشمس، وفي النحل ~~رأى الذين ظلموا، وفيها وإذا رأى الذين أشركوا، وفي الكهف ورأى المجرمون، ~~وفي الأحزاب ولما رأى المؤمنون الأحزاب فأمال الراء منه وفتح الهمزة حمزة ~~وخلف، وأبو بكر، وانفرد الشاطبي عن أبي بكر بالخلاف في إمالة الهمزة أيضا. ~~وعن السوسي بالخلاف أيضا في إمالة فتحة الراء وفتحة الهمزة جميعا. فأما ~~إمالة الهمزة عن أبي بكر فإنما رواه خلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر حسبما ~~نص عليه في جامعه حيث سوى في ذلك بين ما بعده متحرك وما بعده ساكن ونص في ~~مجرده عن يحيى عن أبي بكر الباب كله بكسر # PageV02P046 # الراء، ولم يذكر الهمزة وكان ابن مجاهد يأخذ من طريق خلف عن يحيى ~~بإمالتهما ونص على ذلك في كتابه، وخالفه سائر الناس فلم يأخذوا لأبي بكر من ~~جميع طرقه إلا بإمالة الراء وفتح الهمزة، وقد صحح أبو عمرو والداني الإمالة ~~فيهما يعني من طريق خلف حسبما نص عليه في التيسير، فحسب الشاطبي أن ذلك من ~~طريق كتابه فحكى فيه خلافا عنه، والصواب الاقتصار على إمالة الراء دون ~~الهمزة من جميع الطرق التي ذكرناها في كتابنا، وهي التي من جملتها طرق ~~الشاطبية، والتيسير. # وأما من غير هذه الطرق فإن إمالتهما لم تصح عندنا إلا من طريق خلف حسبما ~~حكاه الداني، وابن مجاهد فقط وإلا فسائر من ذكر رواية أبي بكر من طريق خلف ~~عن يحيى لم يذكر غير إمالة الراء وفتح الهمزة، ولم يأخذ بسوى ذلك وأما ~~إمالة الراء والهمزة عن السوسي فهو مما قرأ به الداني على شيخه أبي الفتح، ~~وقد تقدم آنفا أنه إنما قرأ عليه بذلك من غير طريق أبي عمران موسى بن جرير ~~وإذا كان الأمر كذلك فليس إلى الأخذ به من طريق الشاطبية، ولا من طريق ~~التيسير، ولا من طرق كتابنا سبيل. # على أن ذلك مما انفرد به فارس بن أحمد من الطرق التي ذكرها عنه سوى طريق ~~ابن جرير، وهي طريق أبي بكر القرشي، وأبي الحسن ms511 الرقي، وأبي عثمان النحوي، ~~ومن طريق أبي بكر القرشي ذكره صاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي بن ~~فارس عن أبيه، وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك ~~بأربعة أوجه، وهي فتحهما وإمالتهما وبفتح الراء وإمالة الهمزة وبعكسه، وهو ~~إمالة الراء وفتح الهمزة، ولا يصح منها من طريق الشاطبية، والتيسير سوى ~~الأول، وأما الثاني فمن طريق من قدمنا، وأما الثالث فلا يصح من طريق السوسي ~~ألبتة، وإنما روي من طريق أبي حمدون، وأبي عبد الرحمن وإبراهيم بن اليزيدي ~~عن اليزيدي، ومن طريقيهما حكاه في التيسير وصححه، على أن أحمد بن حفص ~~الخشاب وأبا العباس الرافعي حكيا أيضا عن السوسي - والله أعلم -. # وأما الرابع فحكاه ابن سعدون، # PageV02P047 # وابن جبير عن اليزيدي، ولا نعلمه ورد عن السوسي ألبتة بطريق من الطرق - ~~والله أعلم -. # وهذا حكم اختلافهم في القسم حالة الوصل فأما حالة الوقف فإن كلا من ~~القراء يعود إلى أصله في القسم الأول الذي ليس بعده ضمير، ولا ساكن من ~~الإمالة والفتح بين وبين فاعلم ذلك. # فصل # وأمال ورش من طريق الأزرق جميع ما تقدم من رءوس الآي في السور الإحدى عشر ~~المذكورة بين بين كإمالته ذوات الراء المتقدمة سواء، وسواء كانت من ذوات ~~الواو نحو الضحى، سجى، القوى، أو من ذات الياء نحو هدى، الهوى، يغشى، ~~وانفرد صاحب الكافي ففرق في ذلك بين اليائي فأماله بين بين وبين الواوي ~~ففتحه. واختلف عنه فيما كان من رءوس الآي على لفظ (ها) ، وذلك في سورة ~~النازعات والشمس نحو بناها، ضحاها، سواها، دحاها، مرساها، جلاها سواء كان ~~واويا أو يائيا فأخذ جماعة فيها بالفتح، وهو مذهب أبي عبد الله بن سفيان، ~~وأبي العباس المهدوي، وأبي محمد مكي، وابني غلبون، وابن شريح، وابن بليمة، ~~وغيرهم، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وذهب آخرون إلى إطلاق الإمالة فيها ~~بين بين وأجروها مجرى غيرها من رءوس الآي، وهو مذهب أبي القاسم الطرسوسي، ~~وأبي الطاهر بن خلف صاحب العنوان، وأبي الفتح فارس بن حمد، وأبي ms512 القاسم ~~الخاقاني، وغيرهم والذي عول عليه الداني في التيسير هو الفتح كما صرح به ~~أول السور مع أن اعتماده في التيسير على قراءته على أبي القاسم الخاقاني في ~~رواية ورش، وأسندها في التيسير من طريقه ولكنه اعتمد في هذا الفصل على ~~قراءته على أبي الحسن فلذلك قطع عنه بالفتح في المفردات وجها واحدا مع ~~إسناده فيها الرواية من طريق ابن خاقان، وقال في كتاب الإمالة اختلفت ~~الرواة وأهل الأداء عن # PageV02P048 # ورش في الفواصل إذا كن على كناية مؤنث نحو آي والشمس وضحاها وبعض آي ~~والنازعات فأقرأني ذلك أبو الحسن عن قراءته بإخلاص الفتح، وكذلك رواه عن ~~ورش، أحمد بن صالح وأقرأنيه أبو القاسم، وأبو الفتح عن قراءتهما بإمالة بين ~~بين، وذلك قياس رواية أبي الأزهر، وأبي يعقوب وداود عن ورش، وذكر في باب ما ~~يقرأه ورش بين اللفظين من ذوات. الياء مما ليس فيه راء قبل الألف سواء اتصل ~~به ضمير، أو لم يتصل أنه قرأه على أبي الحسن بإخلاص الفتح وعلى أبي القاسم، ~~وأبي الفتح، وغيرهما من اللفظين ورجح في هذا الفصل بين اللفظين، وقال: وبه ~~آخذ فاختار بين اللفظين. والوجهان جميعا صحيحان عن ورش في ذلك من الطريق ~~المذكورة. وأجمع الرواة من الطرق المذكورة على إمالة ما كان من ذلك فيه راء ~~بين اللفظين، وذلك قوله: ذكراها هذا مما لا خلاف فيه عنه. وقال السخاوي إن ~~هذا الفصل ينقسم ثلاثة أقسام ما لا خلاف عنه في إمالته نحو ذكراها وما لا ~~خلاف عنه في فتحه نحو ضحاها وشبهه من ذوات الواو، وما فيه الوجهان، وهو ما ~~كان من ذوات الياء وتبعه في ذلك بعض شراح الشاطبية، وهو تفقه لا تساعده ~~رواية بل الرواية إطلاق الخلاف في الواوي واليائي من غير تفرقة كما أنه لم ~~يفرق في غيره من رءوس الآي بين اليائي والواوي إلا ما قدمنا من انفراد ~~الكافي. # وانفرد صاحب التجريد عن الأزرق بفتح جميع رءوس الآي ما لم يكن رائيا سواء ~~كان واويا، أو يائيا فيه ms513 " ها "، أو لم يكن فخالف جميع الرواة عن الأزرق. # واختلف أيضا عن الأزرق فيما كان من ذوات الياء، ولم يكن رأس آية على أي ~~وزن كان نحو: هدى، ونأى، وأتى، ورأى، وابتلى، ويخشى، ويرضى، والهدى، وهداي، ~~ومحياي، والزنا، وأعمى، وياأسفى، وخطايا، وتقاته، ومتى. وإناه، ومثوى، ~~ومثواي، والمأوى، والدنيا، ومرضى، وطوبى، ورؤيا، وموسى، وعيسى، ويحيى، ~~واليتامى، وكسالى، وبلى. وشبه ذلك، فروى عنه إمالة ذلك # PageV02P049 # كله بين بين أبو طاهر بن خلف صاحب العنوان وعبد الجبار الطرسوسي صاحب ~~المجتبى، وأبو الفتح فارس بن أحمد، وأبو القاسم خلف بن خاقان، وغيرهم، وهو ~~الذي ذكره الداني في التيسير والمفردات، وغيرهما، وروى عنه ذلك كله بالفتح ~~أبو الحسن طاهر بن غلبون، وأبوه أبو الطيب، وأبو محمد مكي بن أبي طالب، ~~وصاحب الكافي، وصاحب الهادي، وصاحب الهداية، وصاحب التجريد، وأبو علي بن ~~بليمة، وغيرهم وأطلق الوجهين له في ذلك الداني في جامعه، وغيره، وأبو ~~القاسم الشاطبي والصفراوي، ومن تبعهم، والوجهان صحيحان، وانفرد صاحب المبهج ~~بإمالة جميع ما تقدم عن قالون من جميع طرقه بين بين فخالف جميع الناس ~~والمعروف أن ذلك له من طريق إسماعيل القاضي كما هو في العنوان. # (تنبيه) ظاهر عبارة التيسير في هداي في البقرة وطه. ومحياي في الأنعام. ~~ومثواي في يوسف، الفتح لورش من طريق الأزرق، وذلك أنه لما نص على إمالتها ~~للكسائي من رواية الدوري عنه في الفصل المختص به وأضاف إليه رؤياك نص بعد ~~ذلك على إمالة رؤياك بين بين لورش، وأبي عمرو دون الباقي وقد نص في باقي ~~كتبه على خلاف ذلك، وصرح به نصا في كتاب الإمالة، وهو الصواب خلافا لمن ~~تعلق بظاهر عبارته في التيسير، وكذلك ظاهر عبارة العنوان في هود يقتضي فتح ~~مرساها لورش، وكذا السوءى في الروم والصواب إدخال ذلك في الضابط المتقدم في ~~باب الإمالة فيؤخذ له بين بين بلا نظر - والله أعلم -. # وأجمعوا على أن مرضاتي ومرضاة ومشكاة مفتوح، هذا الذي عليه العمل بين أهل ~~الأداء، وهو الذي قرأنا به، ولم يختلف علينا ms514 في ذلك اثنان من شيوخنا من أجل ~~أنهما واويان. وأما الربا، كلاهما، فقد ألحقه بعض أصحابنا بنظائره من القوى ~~والضحى فأماله بين بين، وهو صريح العنوان وظاهر جامع البيان والجمهور على ~~فتحه وجها واحدا، وهو الذي نأخذ به من أجل كون الربا واويا وكلاهما والربا ~~إنما يميلان من أجل الكسرة، وإنما أميل ما أميل من الواوي # PageV02P050 # غير ذلك كالضحى والقوى من أجل كونه رأس آية فأميل للمناسبة والمجاورة، ~~وهذا الذي عليه العمل عند أهل الأداء قاطبة، ولا يوجد نص أحد منهم بخلافه - ~~والله أعلم -. # وكذلك أجمع من روى الفتح في اليائي عن الأزرق على إمالة رأى وبابه مما لم ~~يكن بعده ساكن بين بين وجها واحدا إلحاقا له بذوات الراء من أجل إمالة ~~الراء قبله كذلك - والله أعلم -. # (فالحاصل) أن غير ذوات الراء للأزرق عن ورش على أربعة مذاهب: # (الأول) : إمالة بين بين مطلقا رءوس الآي، وغيرها. كان فيها ضمير تأنيث، ~~أو لم يكن، وهذا مذهب أبي طاهر صاحب العنوان، وشيخه، وأبي الفتح، وابن ~~خاقان. # (الثاني) : الفتح مطلقا رءوس الآي، وغيرها. وهذا مذهب أبي القاسم بن ~~الفحام صاحب التجريد. # (الثالث) : إمالة بين بين في رءوس الآي فقط سوى ما فيه ضمير تأنيث ~~فالفتح، وكذلك ما لم يكن رأس آية، وهذا مذهب أبي الحسن بن غلبون ومكي، ~~وجمهور المغاربة. # (الرابع) : الإمالة بين بين مطلقا أيرءوس الآي، وغيرها. إلا أن يكون رأس ~~آية فيها ضمير تأنيث، وهذا مذهب الداني في التيسير والمفردات، وهو مذهب ~~مركب من مذهبي شيوخه وبقي مذهب خامس، وهو إجراء الخلاف في الكل رءوس الآي ~~مطلقا وذوات الياء غير (ها) إلا أن الفتح في رءوس الآي غير ما فيه (ها) ~~قليل، وهو فيما فيه (ها) كثير، وهو مذهب يجمع المذاهب الثلاثة الأول، وهذا ~~الذي يظهر من كلام الشاطبي، وهو الأولى عندي بحمل كلامه عليه لما بينته في ~~غير هذا الموضع - والله أعلم -. # وأما ذوات الراء فكلهم مجمعون على إمالتها بين بين وجها واحدا إلا أراكهم ~~فإنهم اختلفوا فيها كما ms515 تقدم، وكذا كل من أمال عنه رءوس الآي فإنه لم يفرق ~~بين كونه واويا، أو يائيا، وقد وقع في كلام مكي ما يقتضي تخصيص إمالة رءوس ~~الآي بذوات الياء ولعل مراده ما كتب بالياء - والله أعلم -. # فصل # PageV02P051 # وأما أبو عمرو، فقد تقدمت إمالته ذوات الراء محضا، وكذلك أعمى، أول سبحان ~~ورأى والاختلاف عنه في بشراي أما غير ذلك من رءوس الآي وألفات التأنيث، فقد ~~اختلف عنه في ذلك، وفي كلمات أخرى نذكرها، فروى عنه المغاربة قاطبة، وجمهور ~~المصريين، وغيرهم إمالة رءوس الآي من الإحدى عشرة سورة غير ذوات الراء منها ~~بين بين، وهذا هو الذي في التيسير، والشاطبية، والتذكرة، والتبصرة، ~~والمجتبى، والعنوان، وإرشاد عبد المنعم والكافي، والهادي، والهداية، ~~والتلخيصين وغاية ابن مهران وتجريد ابن الفحام من قراءته على عبد الباقي ~~وأجمعوا على إلحاق الواوي منها باليائي للمجاورة إلا ما انفرد به صاحب ~~التبصرة فإنه قيده بما إذا كانت الألف منقلبة عن ياء مع نصه في صدر الباب ~~على دحاها، طحاها، تلاها، سجى أنها ممالة لأبي عمرو بين بين فبقي على قوله ~~الضحى، وضحى، القوى، العلى والصواب إلحاقها بأخواتها فإنا لا نعلم خلافا ~~بينهم في إلحاقها بها وإجرائها مجراها، ولعله أراد باليائي ما كتب بالياء ~~كما قدمنا. وأجمعوا أيضا على تقييد رءوس الآي أيضا بالسور الإحدى عشرة ~~المذكورة إلا ما انفرد صاحب العنوان بإطلاقه في جميع رءوس الآي وعلى هذا ~~يدخل وزدناهم هدى في الكهف ومثواكم في القتال في هذا الإطلاق، وقد كان بعض ~~شيوخنا المصريين يأخذ بذلك والصواب تقييده بما قيده الرواة والرجوع إلى ما ~~عليه الجمهور - والله أعلم -. # ثم اختلف هؤلاء عنه في إمالة ألف التأنيث من فعلى كيف أتت مما لم يكن رأس ~~آية وليس من ذوات الراء فذهب الجمهور منهم إلى إمالته بين بين، وهو الذي في ~~الشاطبية، والتيسير والتبصرة، والتذكرة، والإرشاد والتلخيصين والكافي، ~~وغاية ابن مهران والتجريد، من قراءته على عبد الباقي. وانفرد أبو علي ~~البغدادي في الروضة بإمالة ألف: # PageV02P052 # فعلى محضا لأبي عمرو في رواية ms516 الإدغام وليس ذلك من طرقنا فإن رواة ~~الإدغام في الروضة ليس منهم الدوري والسوسي. وذهب الآخرون إلى الفتح، وعليه ~~أكثر العراقيين، وهو الذي في العنوان والمجتبى والهادي، والهداية، إلا أن ~~صاحب الهداية خص من ذلك موسى، وعيسى، ويحيى الأسماء الثلاثة فقط فأمالها ~~عنه بين بين دون غيرها، وانفرد الهذلي بإمالتها من طريق ابن شنبوذ عنه ~~إمالة محضة وبين بين من طريق غيره، ولم ينص في هذا الباب على غيرها وأجمع ~~أصحاب بين بين على إلحاق اسم موسى. وعيسى، ويحيى. بألفات التأنيث إلا ما ~~انفرد به صاحب الكافي من فتح يحيى للسوسي، وقال: مكي اختلف عنه في يحيى ~~يعني عن أبي عمرو من طريقته قال: فذهب الشيخ يعني أبا الطيب بن غلبون أنه ~~بين اللفظين، وغيره يقول بالفتح لأنه يفعل (قلت) : وأصل الاختلاف أن ~~إبراهيم بن اليزيدي نص على كتابه على موسى، عيسى، ولم يذكر يحيى فتمسك من ~~تمسك بذلك وإلا فالصواب إلحاقها بأخواتها، فقد نص الداني في الموضح على أن ~~القراء يقولون إن يحيى فعلى، وموسى فعلى، وعيسى فعلى. وذكر اختلاف النحويين ~~فيها ثم قال: إنه قرأها لأبي عمرو بين اللفظين من جميع الطرق، وانفرد صاحب ~~التجريد بإلحاق ألف التأنيث من فعالى، وفعالى بألف فعلى، فأمالها عنه بين ~~بين من قراءته على عبد الباقي أيضا، وذلك محكي عن السوسي من طريق أحمد بن ~~حفص الخشاب عنه والأول هو الذي عليه العمل، وبه نأخذ. واختلف أيضا هؤلاء ~~الملطفون عن أبي عمرو في سبعة ألفاظ، وهي بلى، متى، عسى. أنى الاستفهامية. ~~ياويلتى، ياحسرتى، ياأسفى فأما بلى ومتى، فروى إمالتها بين بين لأبي عمرو ~~من روايتيه أبو عبد الله بن شريح في كافيه، وأبو العباس المهدوي في هدايته، ~~وصاحب الهادي. # وأما عسى فذكر إمالتها له كذلك صاحب الهداية والهادي، ولكنهما لم يذكرا ~~رواية السوسي من طرقنا، وأما: أنى، ويا ويلتى، وياحسرتى، فروى إمالتها بين ~~بين من رواية الدوري عنه صاحب التيسير، وصاحب الكافي # PageV02P053 # ، وصاحب التبصرة، وصاحب الهداية، وصاحب الهادي وتبعهم على ذلك أبو ms517 القاسم ~~الشاطبي، وأما يا أسفى، فروى إمالته كذلك عن الدوري عنه بغير خلاف كل من ~~صاحب الكافي، وصاحب الهداية، وصاحب الهادي، وهو يحتمل ظاهر كلام الشاطبي، ~~وذكر صاحب التبصرة عنه فيها خلافا وأنه قرأ بفتحها ونص الداني على فتحها له ~~دون أخواتها، وروى فتح الألفاظ السبعة عن أبي عمرو من روايتيه سائر أهل ~~الأداء من المغاربة والمصريين، وغيرهم، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وروى ~~جمهور العراقيين وبعض المصريين فتح جميع هذا الفصل عن أبي عمرو من روايتيه ~~المذكورتين، ولم يميلوا عنه شيئا مما ذكرنا سوى ما تقدم من ذوات الراء ~~وأعمى الأولى من سبحان ورأى حسب لا غير، وهو الذي في المستنير لابن سوار، ~~والإرشاد والكفاية لأبي العز، والمبهج والكفاية لسبط الخياط، والجامع لابن ~~فارس، والكامل لأبي القاسم الهذلي، وغير ذلك من الكتب وأشار الحافظ أبو ~~العلاء إلى الجمع بين الروايتين فقال: في غايته، ومن لم يمل عنه يعني عن ~~أبي عمرو " فعلى " على اختلاف حركة فائها وأواخر الآي في السور اليائيات ~~وما يجاورها من الواويات فإنه يقرأ جميع ذلك بين الفتح والكسر وإلى الفتح ~~أقرب قال: ومن صعب عليه اللفظ بذلك عدل إلى التفخيم لأنه الأصل (قلت) : وكل ~~من الفتح وبين اللفظين صحيح ثابت عن أبي عمرو من الروايتين المذكورتين قرأت ~~به، وبه آخذ، وقد روى منهم بكر بن شاذان، وأبو الفرج النهرواني عن زيد عن ~~ابن فرح عن الدوري إمالة الدنيا حيث وقعت إمالة محضة، نص على ذلك أبو طاهر ~~بن سوار، وأبو العز القلانسي، وأبو العلاء الهمداني، وغيرهم، وهو صحيح ~~مأخوذ به من الطريق المذكورة والله تعالى أعلم. ### | فصل [في إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة] # اتفق أبو عمرو من روايتيه والكسائي، من رواية الدوري على إمالة كل ألف # PageV02P054 # بعدها راء متطرفة مجرورة سواء كانت الألف أصلية أم زائدة عنه نحو الدار، ~~الغار، القهار، الغفار، النهار، الديار، الكفار، الفجار، الإبكار، بدينار، ~~بقنطار، بمقدار، أنصار، أوبارها، أشعارها، آثارهما، آثارهم، أبصارهم، ~~ديارهم، واختلف عن ابن ذكوان، فروى ms518 الصوري عنه إمالة ذلك كله، وانفرد عنه ~~أبو الفتح فارس بن أحمد فيما ذكره الداني في جامع البيان بفتح الأبصار فقط ~~نحو لأولي الأبصار، يذهب بالأبصار حيث وقع من لفظه فخالف فيه سائر الناس ~~عنه، وروى الأخفش عنه الفتح، وهو الذي لم تعرف المغاربة سواه، وروى الأزرق ~~عن ورش، جميع الباب بين بين، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، وكذلك رواه ~~عن أبي الحارث إلا أن روايته عن أبي الحارث ليست من طرقنا، ولا على شرطنا - ~~والله أعلم -. # وقرأ الباقون الباب كله بالفتح وخرج من الباب تسعة أحرف، وهي الجار في ~~موضعي النساء وحمارك في البقرة والحمار في الجمعة، والغار في التوبة، وهار ~~فيها أيضا والبوار في إبرهيم، والقهار حيث وقع، وجبارين في المائدة ~~والشعراء، وأنصاري في آل عمران والصف فخالف بعض القراء فيها أصولهم ~~المذكورة، أما الجار فاختص بإمالته الدوري عن الكسائي وفتحه أبو عمرو إلا ~~أنه اختلف عنه من رواية الدوري، فروى الجمهور عنه الفتح، وهي رواية ~~المغاربة وعامة المصريين، وطريق أبي الزعراء عن الدوري والمطوعي عن ابن ~~فرح، وروى ابن فرح عنه من طريق النهرواني وبكر ابن شاذان وأبي محمد الفحام ~~من جميع طرقهم، والحمامي من طريق الفارسي والمالكي كلهم عن زيد عن ابن فرح ~~بالإمالة، وهو الذي في الإرشاد والكفاية والمستنير، وغيرها. من هذه الطرق، ~~وبه قطع صاحب التجريد لابن فرح عنه، وقطع الخلاف لأبي عمرو فيه أبو بكر بن ~~مهران، وهي رواية بكر السراويلي عن الدوري نصا، ولم يستثنه في الكامل، وذلك ~~يقتضي إمالته لأبي عمرو بغير خلاف والمشهور عن أبي عمرو فتحه، وعليه عمل ~~أهل الأداء إلا من رواه # PageV02P055 # عن ابن فرح - والله أعلم -. # واختلف فيه عن الأزرق عن ورش، فرواه أبو عبد الله بن شريح عنه بين بين، ~~وكذلك هو في التيسير وإن كان قد حكى فيه اختلافا فإنه نص بعد ذلك على أنه ~~بين بين قرأ به، وبه يأخذ، وكذلك قطع به في مفرداته، ولم يذكر عنه سواه. ~~وأما في جامع البيان ms519 فإنه نص على أنه قرأه بين بين على ابن خاقان، وكذلك ~~على أبي الفتح فارس بن أحمد وقرأه بالفتح على أبي الحسن بن غلبون (قلت) : ~~والفتح فيه هو طريق أبيه أبي الطيب واختياره، وبه قطع صاحب الهداية ~~والهادي، والتلخيص، وغيرهم، وقال مكي في التبصرة: مذهب أبي الطيب الفتح، ~~وغيره بين اللفظين انتهى. وهو يقتضي الوجهين جميعا، وبهما قطع في الشاطبية، ~~وكلاهما صحيح - والله أعلم -. # وأما حمارك، الحمار فاختلف فيهما عن الأخفش عن ابن ذكوان فرواه عنه ~~الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواه آخرون من طريق النقاش وبالفتح ~~قطع صاحب الهادي، والهداية، والتبصرة، والكافي، وتلخيص العبارات والتذكرة، ~~وغيرهم، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون يعني من طريق ابن الأخرم ~~وبالإمالة قطع لابن ذكوان بكماله صاحب المبهج، وصاحب التجريد، من قراءته ~~على الفارسي، وصاحب التيسير، وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز بن جعفر، وهو ~~طريق التيسير وعلى أبي الفتح فارس، وهي رواية صاحب العنوان عنه بفتح حمارك، ~~وإمالة الحمار، ولم أعلم أحدا فرق بينهما غيره والباقون فيهما على أصولهم - ~~والله أعلم -. # وأما الغار فاختلف فيه عن الدوري عن الكسائي فرواه عنه جعفر بن محمد ~~النصيبي بالإمالة على أصله، ورواه عنه أبو عثمان الضرير بالفتح فخالف أصله ~~فيه خاصة، وانفرد أبو علي العطار عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري عن ~~ابن بويان عن أبي نشيط عن قالون بإمالته بين بين، وكذلك انفرد صاحب التجريد ~~به عن عبد الباقي بن فارس عن أبيه عن السامري عن الحلواني عنه، وانفرد أيضا ~~من قراءته على عبد الباقي المذكور في رواية خلاد # PageV02P056 # فيه خاصة بذلك، وقد وافق في ذلك صاحب العنوان لو لم يخصص، وانفرد أبو ~~الكرم عن ابن خشنام عن روح بإمالته فخالف فيه سائر الرواة عن روحوالباقون ~~فيه على أصولهم، وأما هار، وقد كانت راؤه لاما فجعلت عينا بالقلب، وذلك أن ~~أصله: هاير، أو هاور، من هار يهير، أو يهور، وهو الأكثر، فقدمت اللام إلى ~~موضع العين وأخرت العين إلى ms520 موضع اللام ثم فعل به ما فعل في قاضي فالراء ~~حينئذ ليست بطرف ولكنها بالنظر إلى صورة الكلمة طرف، وكذا إلى لفظها الآن ~~فهي بعد الألف متطرفة فلذلك ذكرت هنا وعلى تقدير الأصل ليست كذلك بل بينهما ~~حرف مقدر فهو من هذا الوجه يشبه كافرا، وقد اتفق على إمالته أبو عمرو ~~والكسائي، وأبو بكر، واختلف عن قالون، وابن ذكوان. فأما قالون، فروى عنه ~~الفتح أبو الحسن بن ذؤابة القزاز، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون، ~~وهو الذي عليه العراقيون قاطبة من طريق أبي نشيط، ورواه أبو العز، وأبو ~~العلاء الحافظ، وأبو بكر بن مهران، وغيرهم عن قالون من طريقيه، وروى عنه ~~الإمالة أبو الحسين بن بويان، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس، وهو الذي ~~لم تذكر المغاربة قاطبة عن قالون سواه، وقطع به الداني للحلواني في جامعه، ~~وكذلك صاحب التجريد والمبهج، وغيرهم، وكلاهما صحيح عن قالون من الطريقين، ~~نص عليهما جميعا أبو عمرو الحافظ في مفرداته - والله أعلم -. # وأما ابن ذكوان، فروى عنه الفتح الأخفش من طريق النقاش، وغيره، وهو الذي ~~قرأ به الداني على عبد العزيز بن جعفر، وعليه العراقيون قاطبة من الطريق ~~المذكورة، وروى عنه الإمالة من طريق أبي الحسن بن الأخرم، وهي طريق الصوري ~~عن ابن ذكوان، وبذلك قطع لابن ذكوان صاحب المبهج، وابن مهران، وصاحب ~~التجريد، والعنوان، وابن شريح ومكي، وابن سفيان، وابن بليمة والجمهور ونص ~~على الوجهين في جامع البيان أبو القاسم الشاطبي، وهو ظاهر التيسير، وأماله ~~الأزرق عن ورش بين بين وفتحه الباقون. وانفرد صاحب التجريد بفتحه عن أبي ~~الحارث من قراءته على # PageV02P057 # عبد الباقي، وانفرد أيضا بإمالته عن خلف عن حمزة من قراءته على الفارسي، ~~وانفرد سبط الخياط في المبهج بوجهي الفتح والإمالة عن حمزة بكماله، وانفرد ~~أيضا في كفايته بإمالته عن خلف في اختياره يعني من رواية إدريس، ولم يذكره ~~سواه - والله أعلم -. # ، وأما البوار القهار فاختلف فيهما عن حمزة، فروى فتحهما له من روايتيه ~~العراقيون قاطبة، وهو الذي ms521 في الإرشادين والغايتين والمستنير، والجامع ~~والتذكار والمبهج والتجريد، والكامل، وغيرها. ورواهما بين بين المغاربة عن ~~آخرهم، وهو الذي في التيسير والكافي، والهادي، والتبصرة، والهداية، ~~والتلخيص، وتلخيص العبارات، والشاطبية، وغيرها. وانفرد أبو معشر الطبري عن ~~حمزة في روايتيه بإمالتهما محضا، وكذا أبو علي العطار عن أصحابه عن ابن ~~مقسم عن إدريس عن خلف عنه - والله أعلم -. # والباقون على أصولهم المذكورة في هذا الباب والله الموفق، وأما جبارين ~~فاختص بإمالته الكسائي من رواية الدوري، وانفرد النهرواني عن ابن فرح عن ~~الدوري عن أبي عمرو بإمالته لم يروه غيره. # واختلف فيه عن الأزرق فرواه عنه بين بين أبو عبد الله بن شريح في كافيه، ~~وأبو عمرو الداني في مفرداته، وهو الذي في التذكرة والتبصرة، والكافي، ~~والهداية، والهادي، والتجريد، والعنوان، وتلخيص العبارات، وغيرها. وذكر ~~الوجهين جميعا أبو القاسم الشاطبي، وبهما قرأت وآخذ والباقون بالفتح وبالله ~~التوفيق، وأما أنصاري فاختص بإمالته الدوري عن الكسائي، وانفرد بذلك زيد عن ~~الصوري وفتحه الباقون والراء فيه، وفي جبارين ليست مجرورة بل مكسورة في ~~موضع رفع في أنصاري، وفي موضع نصب في جبارين ولكونها متطرفة ذكرت في هذا ~~الباب - والله أعلم -. # فأما ما وقعت فيه الراء مكررة من هذا الباب نحو الأبرار، الأشرار، قرار ~~فأماله أبو عمرو والكسائي، وخلف، ورواه ورش من طريق الأزرق بين بين. واختلف ~~فيه عن حمزة، وابن ذكوان. فأما حمزة، فروى جماعة من أهل الأداء الإمالة عنه ~~من روايتيه، وهو # PageV02P058 # الذي في المبهج، والعنوان، وتلخيص أبي معشر والتجريد، من قراءته على عبد ~~الباقي، وبه قرأ الحافظ أبو عمرو على شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد في ~~الروايتين جميعا، ولم يذكره في التيسير، وهو مما خرج خلف فيه عن طرقه، ~~وذكره في جامع البيان، ورواه جمهور العراقيين عنه من رواية خلف، وقطعوا ~~لخلاد بالفتح كأبي العز، وابن سوار، والهذلي والهمداني، وابن مهران، وأبي ~~الحسن بن فارس، وأبي علي البغدادي، وأبي القاسم بن الفحام من قراءته على ~~الفارسي، وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة من روايتيه بين ms522 بين، وهو ~~الذي في التيسير، والشاطبية، والهداية، والتبصرة، والكافي، وتلخيص العبارات ~~والهادي، والتذكرة، وغيرها. وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن. وأما ابن ~~ذكوان، فروى عنه الإمالة الصوري، وروى عنه الفتح الأخفش، وانفرد صاحب ~~العنوان عنه بين بين فخالف سائر الرواة، وكذلك انفرد به عن أبي الحارث ~~ولكنه لم يكن من طرقنا، ولا من شرطنا، وانفرد به أيضا صاحب المبهج عن قالون ~~من جميع طرقه، وهو في العنوان من طريق إسماعيل عنه - والله أعلم -. # وقرأ الباقون بفتح ذلك كله، وانفرد صاحب المبهج عن الداجوني عن ابن ~~مامويه عن هشام بالإمالة أيضا، وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني في ~~رواية ابن وردان عن أبي جعفر فيما قرأ به على ابن سوار بإمالته أيضا فخالف ~~فيه سائر الرواة - والله أعلم -. ### | [فصل في إمالة الألف التي هي عين من الفعل الثلاثي الماضي] # أمالها حمزة من عشر أفعال، وهي زاد، شاء، جاء، خاب، ران، خاف، زاغ، طاب، ~~ضاق، حاق حيث وقعت وكيف جاءت نحو: فزادهم، زادهم، جاءتهم رسلهم، جاءوا ~~أباهم، جاءت سيارة إلا زاغت فقط، وهي في الأحزاب وصاد فإنه لا خلاف عنه في ~~استثنائه وإن كانت # PageV02P059 # عبارة التجريد تقتضي إطلاقه فهو مما اجتمعت عليه الطرق من هذه الروايات، ~~وانفرد ابن مهران بإمالته عن خلاد نصا، وهي رواية العبسي والعجلي عن حمزة، ~~وقد خالف ابن مهران في ذلك سائر الرواة - والله أعلم -. # . ووافقه خلف وابن ذكوان في جاء، شاء كيف وقعا، ووافقه ابن ذكوان وحده في ~~فزادهم الله مرضا، أول البقرة. واختلف عنه في باقي القرآن، فروى فيه الفتح ~~وجها واحدا صاحب العنوان، وابن شريح وابن سفيان والمهدوي وابن بليمة ومكي، ~~وصاحب التذكرة والمغاربة قاطبة، وهي طريق ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وبه ~~قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون، ولم يذكر ابن مهران غيره، وروى الإمالة ~~أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد، والمستنير، والمبهج، وجمهور العراقيين، ~~وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش، وطريق التيسير فإن الداني قرأ بها على ~~عبد العزيز بن جعفر ms523 وعلى أبي الفتح أيضا، وكلاهما صحيح. # واختلف عن ابن ذكوان أيضا في خاب، وهو في أربعة مواضع في إبراهيم وموضعي ~~طه، وفي والشمس فأماله عنه الصوري وفتحه الأخفش. واختلف عن هشام في شاء، ~~جاء، زاد فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني. # واختلف عن الداجوني في خاب فأماله صاحب التجريد والروضة والمبهج، وابن ~~فارس وجماعة وفتحه ابن سوار وأبو العز والحافظ أبو العلاء وآخرون واتفق ~~حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر على إمالة ران، وهو في التطفيف بل ران على ~~قلوبهم وفتحه الباقون. ### | فصل في إمالة حروف مخصوصة غير ما تقدم # ، وهي أحد وعشرون حرفا التورية حيث وقعت الكافرين حيث وقع بالياء مجرورا ~~كان، أو منصوبا الناس حيث وقع مجرورا ضعافا في سورة النساء آتيك في موضعي ~~النمل المحراب كيف وقع عمران. # PageV02P060 # حيث أتى الإكرام، إكراههن، الحواريين في المائدة والصف للشاربين في النحل ~~والصافات والقتال مشارب في يس آنية في الغاشية عابدون عابد في الكافرون ~~والنصارى، أسارى، كسالى، اليتامى، سكارى حيث وقع تراء الجمعان في الشعراء، ~~فأما (التورية) فأماله أبو عمرو والكسائي وخلف وابن ذكوان. # واختلف عن حمزة وقالون وورش. فأما حمزة، فروى الإمالة المحضة عنه من ~~روايتيه العراقيون قاطبة وجماعة من غيرهم، وهو الذي في المستنير، والجامع ~~لابن فارس، والمبهج، والإرشادين، والكامل، والغايتين، والتجريد، وغيرها. ~~وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد عن قراءته على عبد الباقي ~~بن الحسن، وروى عنه الإمالة بين اللفظين جمهور المغاربة، وغيرهم، وهو الذي ~~في التذكرة وإرشاد عبد المنعم والتبصرة، والهداية، والهادي، والتلخيصين، ~~والكافي، والتيسير، والعنوان، والشاطبية، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن ~~غلبون، وعلى أبي الفتح أيضا عن قراءته على عبد الله بن الحسين السامري. ~~وأما قالون، فروى عنه الإمالة بين اللفظين المغاربة قاطبة وآخرون من غيرهم، ~~وهو الذي في الكامل والهادي، والتبصرة، والتذكرة، والتلخيصين، والهداية، ~~وغيرها. وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ به أيضا على شيخه أبي ~~الفتح عن قراءته على السامري يعني من طريق الحلواني، وهو ظاهر التيسير، ms524 ~~وروى عنه الفتح العراقيون قاطبة وجماعة من غيرهم، وهو الذي في الكفايتين ~~والإرشاد والغايتين والتذكار والمستنير، والجامع، والكامل، والتجريد، ~~وغيرها. وبه قرأ الداني على أبي الفتح أيضا عن قراءته على عبد الباقي بن ~~الحسن يعني من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير، وذكره غيره فيه ~~خروج عن طريقه، وقد ذكر الوجهين جميعا الشاطبي والصفراوي، وغيرهما. # وأما صاحب المبهج فمقتضى ما ذكره في سورة آل عمران أن يكون له الفتح ~~ومقتضى ما ذكره في باب الإمالة بين بين، وهو الصحيح من طرقه. وأما ورش، ~~فروى عنه الإمالة المحضة الأصبهاني، وروى عنه # PageV02P061 # بين بين الأزرق، والباقون بالفتح، وأما الكافرين فأماله أبو عمرو ~~والكسائي من رواية الدوري ورويس عن يعقوب، ووافقهم روح في النمل، وهو من ~~قوم كافرين، واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله ~~بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن ~~الأزرق عن ورش، فخالف سائر الناس عنه. وانفرد أبو القاسم الهذلي عن ابن ~~شنبوذ عن قنبل بإمالة بين بين، ولا نعرفه لغيره - والله أعلم -. # وأما الناس فاختلف فيه عن أبي عمرو من رواية الدوري، فروى إمالته أبو ~~طاهر بن أبي هاشم عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذلك أنه أسند ~~رواية الدوري فيه عن عبد العزيز بن جعفر الفارسي عن أبي طاهر المذكور، وقال ~~في باب الإمالة: وأقرأني الفارسي عن قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو ~~بإمالة فتحة النون من الناس في موضع الجر حيث وقع، وذلك صريح في أن ذلك من ~~رواية الدوري، وبه كان يأخذ أبو القاسم الشاطبي في هذه الرواية، وهو رواية ~~جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو كأبي عبد الرحمن بن اليزيدي وأبي ~~حمدون وابن سعدون، وغيرهم، وذلك كان اختيار أبي عمرو الداني من هذه ~~الرواية. قال في جامع البيان واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل ~~العراق الإمالة المحضة في ذلك لشهرة من رواها عن اليزيدي وحسن اطلاعهم ms525 ~~ووفور معرفتهم. ثم قال: وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على أبي طاهر بن ~~أبي هاشم، وبه آخذ. قال: وقد كان ابن مجاهد رحمه الله يقرئ بإخلاص الفتح في ~~جميع الأحوال، وأظن ذلك اختيارا منه واستحسانا في مذهب أبي عمرو وترك لأجله ~~ما قرأه على الموثوق به من أئمته إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف وترك المجمع ~~فيه عن اليزيدي ومال إلى رواية غيره إما لقوتها في العربية، أو لسهولتها ~~على اللفظ ولقربها على المتعلم؛ من ذلك إظهار الراء الساكنة عند اللام، ~~وكسر هاء الضمير المتصلة بالفعل المجزوم من غير صلة، وإشباع الحركة في ~~بارئكم ويأمركم. # PageV02P062 # ونظائرهما، وفتح الهاء والخاء في يهدي ويخصمون، وإخلاص فتح ما كان من ~~الأسماء المؤنثة على فعلى وفعلى وفعلى في أشباه لذلك ترك فيه رواية اليزيدي ~~واعتمد على غيرها من الروايات عن أبي عمرو لما ذكرناه، فإن كان فعل في ~~الناس كذلك وسلك تلك الطريقة في إخلاص فتحه لم يكن إقراؤه بإخلاص الفتح حجة ~~يقطع بها على صحته، ولا يدفع بها رواية من خالفه، على أنه قد ذكر في كتاب ~~قراءة أبي عمرو من رواية أبي عبد الرحمن في إمالة الناس في موضع الخفض، ولم ~~يتبعها خلافا من أحد من الناقلين عن اليزيدي، ولا ذكر أنه قرأ بغيرها كما ~~يفعل ذلك فيما يخالف قراءته رواية غيره؛ فدل ذلك على أن الفتح اختيار منه - ~~والله أعلم -. # قال: وقد ذكر عبد الله بن داود الحربي عن أبي عمرو أن الإمالة في الناس ~~في موضع الخفض لغة أهل الحجاز وأنه كان يميله انتهى، ورواه الهذلي من طريق ~~ابن فرح عن الدوري، وعن جماعة عن أبي عمرو، وروى سائر الناس عن أبي عمرو من ~~رواية الدوري، وغيره الفتح، وهو الذي اجتمع عليه العراقيون، والشاميون، ~~والمصريون والمغاربة، ولم يرووه بالنص عن أحد في رواية أبي عمرو إلا من ~~طريق أبي عبد الرحمن بن اليزيدي وسبطه أبي جعفر أحمد بن محمد - والله أعلم ~~-. # والوجهان صحيحان عندنا من رواية الدوري ms526 عن أبي عمرو وقرأنا بهما، وبهما ~~نأخذ، وقرأ الباقون بالفتح والله الموفق، وأما ضعافا فأماله حمزة من رواية ~~خلف، واختلف عن خلاد، فروى أبو علي بن بليمة صاحب التلخيص إمالته وأطلق ~~الوجهين صاحب التيسير، والشاطبية، والتبصرة، والتذكرة، ولكن قال في ~~التيسير: إنه بالفتح يأخذ له، وقال في المفردات: إنه قرأ على أبي الفتح ~~بالفتح، وعلى أبي الحسن بالوجهين، واختار صاحب التبصرة الفتح، وقال ابن ~~غلبون في تذكرته: واختلف عن خلاد، فروى عنه الإمالة والفتح وأنا آخذ له ~~بالوجهين كما قرأت (قلت) : وبالفتح قطع العراقيون قاطبة، وجمهور أهل ~~الأداء، وهو المشهور عنه - والله أعلم -. # وأما آتيك فأماله في الموضعين خلف في اختياره عن حمزة، واختلف عن خلاد ~~أيضا فيهما، فروى # PageV02P063 # الإمالة أبو عبد الله بن شريح في الكافي، وابن غلبون في تذكرته، وأبوه في ~~إرشاده ومكي في تبصرته، وابن بليمة في تلخيصه وأطلق الإمالة لحمزة بكماله ~~ابن مجاهد وأطلق الوجهين في الشاطبية، وكذلك في التيسير، وقال: إنه يأخذ ~~بالفتح. # وقال في جامع البيان إنه هو الصحيح عنه، وبه قرأ على أبي الفتح وبالإمالة ~~على أبي الحسن. والفتح مذهب جمهور من العراقيين، وغيرهم، وانفرد سبط الخياط ~~في كفايته فلم يذكر في رواية إدريس عن خلف في اختياره إمالة فخالف سائر ~~الناس - والله أعلم -. # وأما المحراب فأماله ابن ذكوان من جميع طرقه إذا كان مجرورا، وذلك موضعان ~~يصلي في المحراب في آل عمران وفخرج على قومه من المحراب في مريم، واختلف ~~عنه في المنصوب، وهو موضعان أيضا كلما دخل عليها زكريا المحراب في آل ~~عمران، وإذ تسوروا المحراب في ص فأماله فيهما النقاش عن الأخفش من طريق عبد ~~العزيز بن جعفر، وبه قرأ الداني عليه، وعلى أبي الفتح فارس، ورواه أيضا هبة ~~الله عن الأخفش، وهي رواية محمد بن يزيد الإسكندراني عن ابن ذكوان وفتحه ~~عنه الصوري وابن الأخرم عن الأخفش وسائر أهل الأداء من الشاميين، ~~والمصريين، والعراقيين، والمغاربة، ونص على الوجهين لابن ذكوان صاحب ~~التيسير، والشاطبية، والإعلان، وكذلك هو في المستنير من ms527 طريق هبة الله، وفي ~~المبهج من طريق الإسكندراني، وفي جامع البيان من رواية الثعلبي وابن المعلى ~~وابن أنس كلهم عن ابن ذكوان، ونص عليه الأخفش في كتابه الخاص - والله أعلم ~~-. # وأما عمران، وهو في قوله آل عمران، وامرأة عمران، ابنت عمران والإكرام ~~وهو الموضعان في سورة الرحمن، إكراههن، وهو في النور فاختلف عن ابن ذكوان ~~فيها، فروى بعضهم إمالة هذه الثلاثة الأحرف عنه، وهو الذي لم يذكر في ~~التجريد غيره، وذلك من طريق الأخفش عنه، ومن طريق النقاش وهبة الله بن جعفر ~~وسلامة بن هارون وابن شنبوذ وموسى بن عبد الرحمن خمستهم عن الأخفش، ورواه ~~أيضا في العنوان، وذلك من طريق ابن شنبوذ وسلامة # PageV02P064 # ابن هارون، وذكره في التيسير من قراءته على أبي الفتح، ولكنه منقطع ~~بالنسبة إلى التيسير فإنه لم يقرأ على أبي الفتح بطريق النقاش عن الأخفش ~~التي ذكرها في التيسير، بل قرأ عليه بطريق أبي بكر محمد بن أحمد بن مرشد ~~المعروف بابن الزرز وموسى بن عبد الرحمن بن موسى وأبي طاهر محمد بن سليمان ~~البعلبكي وأبي الحسن بن شنبوذ وأبي نصر سلامة بن هارون خمستهم عن الأخفش، ~~ورواه أيضا العراقيون قاطبة من طريق هبة الله بن جعفر عن الأخفش، ورواه ~~صاحب المبهج عن الإسكندراني عن ابن ذكوان، وروى سائر أهل الأداء من أصحاب ~~الكتب، وغيرهم عن ابن ذكوان الفتح، وهو الثابت من طرقنا سوى من ذكرنا من ~~طريق النقاش، وكلاهما صحيح عن الأخفش، وعن ابن ذكوان أيضا، وقد ذكرهما ~~جميعا أبو القاسم الشاطبي. والصفراوي - والله أعلم -. # وأما الحواريين فاختلف في إمالته عن الصوري عن ابن ذكوان، فروى إمالته في ~~الموضعين زيد من طريق الإرشاد لأبي العز، وكذلك الحافظ أبو العلاء من طريق ~~القباب، ونص أبو العز في الكفاية على حرف الصف فقط، وكذلك في المستنير ~~وجامع ابن فارس والصحيح إطلاق الإمالة في الموضعين عنه كما ذكره الحافظ أبو ~~العلاء - والله أعلم -. # وأما للشاربين فاختلف فيه عن ابن ذكوان فأماله عنه الصوري وفتحه الأخفش، ~~ولم يذكر إمالته ms528 في المبهج لغير المطوعي عنه، والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان ~~- والله أعلم -. # وأما مشارب فاختلف فيه عن هشام وابن ذكوان جميعا، فروى إمالته عن هشام ~~جمهور المغاربة، وغيرهم، وهو الذي في التيسير، والشاطبية، والكافي، ~~والتذكرة، والتبصرة، والهداية، والهادي، والتلخيص، والتجريد، من قراءته على ~~عبد الباقي، وغيرها. وكذا رواه الصوري عن ابن ذكوان، ورواه الأخفش عنه ~~بالفتح، وكذا رواه الداجوني عن هشام. # وأما آنية فاختلف فيه عن هشام، فروى إمالته الحلواني، وبه قرأ صاحب ~~التجريد على عبد الباقي، وهو الذي لم تذكر المغاربة عن هشام سواه، وروى ~~فتحه الداجوني، وهو الذي لم يذكر العراقيون عن هشام سواه # PageV02P065 # ، وكلاهما صحيح به قرأنا، وبه نأخذ وأما عابدون - كلاهما - وعابد، وهي في ~~الكافرون فاختلف فيه أيضا عن هشام، فروى إمالته الحلواني عنه، وروى فتحه ~~الداجوني، وأما الألف بعد الصاد من النصارى، نصارى، وبعد السين من أسارى، ~~كسالى، وبعد التاء من اليتامى. ويتامى، وبعد الكاف من سكارى فاختلف فيها عن ~~الدوري عن الكسائي فأمالها أبو عثمان الضرير عنه تباعا لإمالة ألف التأنيث ~~وما قبلها من الألفاظ الخمسة وفتحها الباقون عن الدوري، وانفرد صاحب المبهج ~~عنه أيضا عن الدوري بإمالته أول كافر به فخالف سائر الرواة من الطرق ~~المذكورة وأمال تراء الجمعان فأمال الراء دون الهمزة حال الوصل حمزة وخلف، ~~وإذا وقفا أمالا الراء والهمزة جميعا ومعهما الكسائي في الهمزة فقط على ~~أصله المتقدم في ذوات الياء، وكذا ورش على أصله فيها من طريق الأزرق بين ~~بين بخلاف عنه فاعلم ذلك وشذ الهذلي، فروى إمالة ذلك، ذلكم عن ابن شنبوذ عن ~~قنبل وأحسبه غلطا - والله أعلم -. ### | فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور # وهي خمسة في سبع عشرة سورة (أولها الراء) من الر أول يونس، وهود، ويوسف، ~~وإبراهيم، والحجر ; ومن المر، أول الرعد فأمال الراء من السور الست أبو عمر ~~وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر، وهذا الذي قطع به الجمهور لابن ~~عامر بكماله، وعليه المغاربة، والمصريون قاطبة، وأكثر العراقيين، وهو الذي ~~لم يذكر ms529 في التذكرة، والمبهج، والكافي، وأبو معشر في تلخيصه، والهذلي في ~~كامله، وغيرهم عنه سواه إلا أن الهذلي استثنى عن هشام الفتح من طريق ابن ~~عبدان يعني عن الحلواني عنه وتبعه على ذلك أبو العز في كفايته، وزاد الفتح ~~أيضا له من طريق الداجوني وتبعه على الفتح # PageV02P066 # للداجوني الحافظ أبو العلاء، وكذلك ذكر ابن سوار وابن فارس عن الداجوني، ~~ولم يذكر في التجريد عن هشام إمالة ألبتة (قلت) : والصواب عن هشام هو ~~الإمالة من جميع طرقه، فقد نص عليه هشام كذلك في كتابه أعني على الإمالة، ~~ورواه أيضا منصوصا عن ابن عامر بإسناده فقال: أبو الحسن بن غلبون حدثنا عبد ~~الله بن محمد يعني ابن الناصح نزيل دمشق قال: (ثنا) أحمد بن أنس يعني أبا ~~الحسن صاحب هشام وابن ذكوان قال: (ثنا) هشام بإسناده عن ابن عامر الر ~~مكسورة الراء قال الحافظ أبو عمرو: الداني، وهو الصحيح عنه يعني عن هشام، ~~ولا يعرف أهل الأداء عنه غير ذلك انتهى. # ورواها الأزرق عن ورش، بين اللفظين، والباقون بالفتح، وانفرد ابن مهران ~~عن ابن عامر وقالون والعليمي عن أبي بكر بإمالة بين بين وتبعه في ذلك ~~الهذلي عن ابن بويان عن أبي نشيط عن قالون، وانفرد صاحب المبهج عن أبي نشيط ~~عن قالون بالإمالة المحضة مع من أمال وتبعه على ذلك صاحب الكنز من حيث أسند ~~ذلك من طريقه. وثانيها الهاء من فاتحة كهيعص وطه فأما الهاء من كهيعص ~~فأمالها أبو عمرو والكسائي وأبو بكر، واختلف عن قالون وورش، فأما قالون ~~فاتفق العراقيون على الفتح عنه من جميع الطرق، وكذلك هو في الهداية ~~والهادي، وغيرهما من طرق المغاربة، وهو أحد الوجهين في الكافي، وفي التبصرة ~~إلا أنه قال في التبصرة: وقرأ نافع بين اللفظين، وقد روي عنه الفتح والأول ~~أشهر، وقطع له أيضا بالفتح صاحب التجريد، وبه قرأ الداني على أبي الفتح ~~فارس بن أحمد عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن يعني من طريق أبي نشيط، ~~وهي طريق التيسير، ولم يذكره فيه ms530 فهو من المواضع التي خرج فيها عن طرقه، ~~وروى عنه بين بين صاحب التيسير، والتلخيصين، والعنوان، والتذكرة، والكامل، ~~والشاطبية، وهو الوجه الثاني في الكافي والتبصرة، وبه قرأ الداني على أبي ~~الحسن، وعلى أبي الفتح من قراءته على عبد الله بن الحسين يعني من طريق # PageV02P067 # الحلواني. وأما ورش فرواه عنه الأصبهاني بالفتح. واختلف عن الأزرق فقطع ~~له بين بين اللفظين صاحب التيسير، والتلخيصين، والكافي، والتذكرة، وهو أحد ~~الوجهين في الكافي والتبصرة، على ما ذكرنا، وقطع له بالفتح صاحب الهداية ~~والهادي، وصاحب التجريد، وهو الوجه الثاني في الكافي والتبصرة، وانفرد أبو ~~القاسم الهذلي ببين بين عن الأصبهاني عن ورش، وانفرد ابن مهران عن العليمي ~~عن أبي بكر بالفتح فخالف في ذلك سائر الناس - والله أعلم -. # وأما الهاء من طه فأمالها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر، واختلف ~~عن ورش، ففتحها عنه الأصبهاني ثم اختلفوا عن الأزرق فالجمهور على الإمالة ~~عنه محضا، وهو الذي في التيسير، والشاطبية، والتذكرة، وتلخيص العبارات، ~~والعنوان، والكامل، وفي التجريد من قراءته على ابن نفيس والتبصرة، من ~~قراءته على أبي الطيب وقواه بالشهرة وأحد الوجهين في الكافي، ولم يمل ~~الأزرق محضا في هذه الكتب سوى هذا الحرف، ولم يقرأ الداني على شيوخه بسواه، ~~وروى بعضهم عنه بين بين، وهو الذي في تلخيص أبي معشر والوجه الثاني في ~~الكافي، وفي التجريد أيضا من قراءته على عبد الباقي، وهو رواية ابن شنبوذ ~~عن النحاس عن الأزرق نصا فقال: يشم الهاء الإمالة قليلا. # وانفرد صاحب التجريد بإمالتها محضا عن الأصبهاني، وانفرد الهذلي عنه، وعن ~~قالون بين بين وتابعه عن قالون في ذلك أبو معشر الطبري، وكذا أبو علي ~~العطار عن أبي إسحاق الطبري عن أصحابه عن أبي نشيط إلا أنهما يميلان معها ~~الطاء كذلك كما سيأتي، وانفرد في الهداية بالفتح عن الأزرق، وهو وجه أشار ~~إليه بالضعف في التبصرة، وانفرد ابن مهران بالفتح عن العليمي عن أبي بكر ~~وبين بين عن أبي عمرو، ولا أعلم أحدا روى ذلك عنه سواه - والله ms531 أعلم -. # " وثالثها الياء " من كهيعص ويس فأما الياء من كهيعص فأمالها ابن عامر ~~وحمزة والكسائي، وخلف وأبو بكر، وهذا هو المشهور عن هشام، وبه قطع له ابن ~~مجاهد وابن شنبوذ والحافظ أبو عمرو # PageV02P068 # من جميع طرقه في جامع البيان، وغيره، وكذلك صاحب الكامل، وكذلك صاحب ~~المبهج، وكذلك صاحبا التلخيصين بين بين، وهو الذي في التذكرة والتبصرة، ~~والكافي، وغيرها. # وروى جماعة له الفتح كصاحب التجريد، والمهدوي، ورواه أبو العز بن سوار ~~وابن فارس والحافظ أبو العلاء من طريق الداجوني، واختلف عن نافع من روايتيه ~~فأمالها بين اللفظين من أمال الهاء كذلك فيما قدمنا وفتحها عنه من فتح على ~~الاختلاف الذي ذكرناه في الهاء سواء، وكذلك في انفراد الهذلي عن الأصبهاني ~~وابن مهران عن العليمي عن أبي بكر، وأما أبو عمرو فورد عنه إمالة الياء من ~~رواية الدوري طريق ابن فرح من كتاب التجريد من قراءته على عبد الباقي وغاية ~~ابن مهران وأبي عمرو الداني من قراءته على أبي الفتح فارس بن أحمد ووردت ~~الإمالة عنه أيضا من رواية السوسي في كتاب التجريد من قراءته على عبد ~~الباقي ابن فارس يعني من طريق أبي بكر القرشي عنه، وفي كتاب أبي عبد الرحمن ~~النسائي عن السوسي نصا، وفي كتاب جامع البيان من طريق أبي الحسن علي بن ~~الحسين الرقي وأبي عمران بن جرير حسبما نص عليه في الجامع، وقد أبهم في ~~التيسير والمفردات حيث قال عقب ذكره الإمالة: وكذا قرأت في رواية أبي شعيب ~~على فارس بن أحمد عن قراءته فأوهم أن ذلك من طريق أبي عمران التي هي طريق ~~التيسير وتبعه على ذلك الشاطبي، وزاد وجه الفتح فأطلق الخلاف عن السوسي، ~~وهو معذور في ذلك فإن الداني أسند رواية أبي شعيب السوسي في التيسير من ~~قراءته على أبي الفتح فارس ثم ذكر أنه قرأ بالإمالة عليه، ولم يبين من أي ~~طريق قرأ عليه بذلك لأبي شعيب. # وكان يتعين أن يبينه كما بينه في الجامع حيث قال: وبإمالة فتحة الهاء ~~والياء قرأت في ms532 رواية السوسي من غير طريق أبي عمران النحوي عنه على أبي ~~الفتح عن قراءته، وقال فيه: إنه قرأ بفتح الياء على أبي الفتح فارس في ~~رواية أبي شعيب من طريق أبي عمران عنه عن اليزيدي فإنه لو لم ينبه على ذلك ~~لكنا أخذنا من إطلاقه الإمالة لأبي شعيب السوسي من كل طريق قرأ بها على أبي ~~الفتح # PageV02P069 # فارس. # وبالجملة فلم نعلم إمالة الياء وردت عن السوسي في غير طريق من ذكرنا وليس ~~ذلك في طريق التيسير، والشاطبية، بل ولا في طرق كتابنا، ونحن لا نأخذ من ~~غير طريق من ذكرنا، وأما الياء من يس فأمالها حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ~~وروح ; هذا هو المشهور عند جمهور أهل الأداء عن حمزة. روى عنه جماعة بين ~~بين، وهو الذي في العنوان والتبصرة، وتلخيص أبي معشر الطبري، وكذا ذكره ابن ~~مجاهد عنه، ورواه نصا عنه كذلك خلف وخلاد والدوري وابن سعدان وأبو هشام، ~~وقد قرأنا به من طرق من ذكرنا. # واختلف أيضا عن نافع فالجمهور عنه على الفتح، وقطع له ببين بين أبو علي ~~بن بليمة في تلخيصه، وأبو طاهر بن خلف في عنوانه، وبه كان يأخذ ابن مجاهد، ~~وكذا ذكره في الكامل من جميع طرقه فيدخل به الأصبهاني، وكذا رواه صاحب ~~المستنير عن شيخه أبي علي العطار عن أبي إسحاق الطبري عن أصحابه عن نافع، ~~وانفرد ابن مهران بالفتح عن روح وأفرد أبو العز في كفايته بالفتح عن ~~العليمي فخالف سائر الرواة - والله أعلم -. # (ورابعها) الطاء من طه، ومن طسم الشعراء وفي القصص، ومن طس النمل. # فأما الطاء من طه فأمالها حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر. والباقون بالفتح ~~إلا أن صاحب الكامل روى بين بين فيها عن نافع سوى الأصبهاني، ووافقه على ~~ذلك عن أبي نشيط فيما ذكره ابن سوار، وانفرد ابن مهران عن العليمي عن أبي ~~بكر بالفتح، ولم يروه غيره - والله أعلم -. # وأما الطاء من طسم وطس فأمالها أيضا حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر. وانفرد ~~أبو القاسم الهذلي عن نافع ms533 ببين اللفظين، ووافقه في ذلك صاحب العنوان إلا ~~أنه عن قالون ليس من طريقنا. # (وخامسها) الحاء من حم في السبع السور أمالها محضا حمزة والكسائي وخلف، ~~وابن ذكوان وأبو بكر، وأمالها بين بين ورش من طريق الأزرق، واختلف عن أبي ~~عمرو فأمالها عنه بين اللفظين صاحب التيسير، والكافي، والتبصرة، والعنوان، ~~والتلخيصين # PageV02P070 # ، والهداية، والهادي، والتذكرة، والكامل، وسائر المغاربة، وبه قرأ في ~~التجريد على عبد الباقي، وقال الهذلي: وعليه الحذاق من أصحاب أبي عمرو، وبه ~~قرأ الداني على أبي الفتح عن قراءته على أبي أحمد السامري عن أصحابه عن ~~اليزيدي، وعلى أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبي الحسن بن غلبون ~~عن قراءتهم من روايتي الدوري والسوسي جميعا وفتحها عنه صاحب المبهج ~~والمستنير، والإرشادين، والجامع، وابن مهران وسائر العراقيين، وبه قرأ ~~الداني على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن في الروايتين، ~~والوجهان صحيحان - والله أعلم -. # والباقون بالفتح، وانفرد أبو العز بالفتح عن العليمي عن أبي بكر. وانفرد ~~ابن مهران بالفتح عن ابن ذكوان فخالفا سائر الرواة - والله أعلم -. # وقد انفرد الهذلي عن أبي جعفر بإمالة بين اللفظين في الهاء والياء والطاء ~~من فاتحة مريم، طه، وطسم، وطس، ويس من روايتيه لم يروه غيره - والله أعلم ~~-. # (فالحاصل) أن الهاء والياء من كهيعص أمالهما جميعا الكسائي وأبو بكر، ~~وكذا أبو عمرو من طريق من ذكر عنه في روايتيه، وأمالهما بين بين نافع في ~~أحد الوجهين كما تقدم، وأمال الهاء وفتح الياء أبو عمرو في المشهور عنه كما ~~ذكرنا وفتح الهاء، وأمال الياء حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام في المشهور عنه ~~وفتحهما الباقون وهم ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب وحفص ونافع في الوجه الآخر، ~~وهشام من طريق من ذكر عنه، وكذلك الأصبهاني عن ورش في المشهور عنه، ~~والعليمي عن أبي بكر من طريق الهذلي. # وأمال الطاء والهاء من طه حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر. وفتح الطاء، ~~وأمال الهاء أبو عمرو والأزرق عن ورش في أحد وجهيه والأصبهاني من طريق ~~التجريد وفتح ms534 الطاء، وأمال الهاء بين بين الأزرق في الوجه الآخر، وقالون من ~~طريق من ذكر عنه. وأمال الهاء فقط بين بين الأصبهاني من طريق الكامل ~~وفتحهما الباقون وهم ابن كثير وابن عامر ويعقوب وحفص والأصبهاني وقالون في ~~المشهور عنه، والعليمي عن أبي بكر فيما انفرد به # PageV02P071 # الهذلي، ولم يمل أحد الطاء مع فتح الهاء والله تعالى أعلم. # تنبيهات # (الأول) : أنه كل ما يمال أو يلطف وصلا فإنه عليه كذلك من غير خلاف عن ~~أحد من أئمة القراءة إلا ما كان من كلم أميلت الألف فيه من أجل كسرة وكانت ~~الكسرة متطرفة نحو الدار، الحمار، هار، الأبرار، الناس، المحراب فإن جماعة ~~من أهل الأداء ذهبوا إلى الوقف في مذهب من أمال في الوصل محضا، أو بين ~~اللفظين بإخلاص الفتح، هذا إذا وقف بالسكون اعتدادا منهم بالعارض إذ الموجب ~~للإمالة حالة الوصل هو الكسر، وقد زال بالسكون فوجب الفتح، وهذا مذهب أبي ~~بكر الشذائي وأبي الحسن بن المنادي وابن حبش وابن أشته، وغيرهم وحكي هذا ~~المذهب أيضا عن البصريين، ورواه داود بن أبي طيبة عن ورش، وعن ابن كيسة عن ~~سليم عن حمزة وذهب الجمهور إلى أن الوقف على ذلك في مذهب من أمال بالإمالة ~~الخالصة، وفي مذهب من قرأ بين بين كذلك بين اللفظين كالوصل سواء إذ الوقف ~~عارض والأصل أن لا يعتد بالعارض، ولأن الوقف مبني على الوصل كما أميل وصلا ~~لأجل الكسرة فإنه كذلك يمال وقفا. # وإن عدمت الكسرة فيه وليفرق بذلك بين الممال لعلة وبين ما لا يمال أصلا ~~وللإعلام بأن ذلك في حال الوصل كإعلامهم بالروم، والإشمام حركة الموقوف ~~عليه، وهذا مذهب الأكثرين من أهل الأداء واختيار جماعة المحققين، وهو الذي ~~عليه العمل من عامة المقرئين، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين سواه كصاحب ~~التيسير، والشاطبية، والتلخيصين والهادي، والهداية، والعنوان، والتذكرة، ~~والإرشادين، وابن مهران والداني والهذلي وأبي العز، # PageV02P072 # ، وغيرهم، واختاره في التبصرة، وقال: سواء رمت، أو سكنت ورد على من فتح ~~حالة الإسكان، وقال: إن ذلك ليس بالقوي، ms535 ولا بالجيد لأن الوقف غير لازم ~~والسكون عارض (قلت) : وكلا الوجهين صحيحان عن السوسي نصا وأداء، وقرأنا ~~بهما من روايتيه، وقطع بهما له صاحب المبهج، وغيره، وقطع له بالفتح فقط ~~الحافظ أبو العلاء الهمداني في غايته، وغيره والأصح أن ذلك مخصوص به من ~~طريق ابن جرير ومأخوذ به من طريق ابن حبش كما نص عليه في المستنير، وفي ~~التجريد، وابن فارس في جامعه، وغيرهم وأطلق أبو العلاء ذلك في الوقف، ولم ~~يقيده بسكون وقيده آخرون برءوس الآي كابن سوار والصقلي وذهب بعضهم إلى ~~الإمالة بين بين، ومن هؤلاء من جعل ذلك مع الروم كما نص عليه في الكافي، ~~وقال: إنه مذهب البغداديين، ومنهم من أطلق واكتفى بالإمالة اليسيرة إشارة ~~إلى الكسر، وهذا مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم وأصحابه وحكي أنه قرأ به على ~~ابن مجاهد وأبي عثمان عن الكسائي، وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي ~~والصواب تقييد ذلك بالإسكان وإطلاقه في رءوس الآي، وغيرها. وتعميم الإسكان ~~بحالتي الوقف والإدغام الكبير كما تقدم ثم إن سكون كليهما عارض، وذلك نحو ~~النار ربنا، الأبرار ربنا، الغفار لا جرم، الفجار لفي، وذلك من طريق ابن ~~حبش عن ابن جرير كما نص عليه أبو الفضل الخزاعي وأبو عبد الله القصاع، ~~وغيرهما، وقد ذكرنا ذلك في آخر باب الإدغام، وقد تترجح الإمالة عند من يأخذ ~~بالفتح من قوله في النار لخزنة جهنم لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام ~~بخلاف غيره (قلته) قياسا - والله أعلم -. # ويشبه إجراء الثلاثة من الإمالة وبين بين والفتح لإسكان الوقف إجراء ~~الثلاثة من المد والتوسط والقصر في سكون الوقف بعد حرف المد، لكن الراجح في ~~باب المد هو الاعتداد بالعارض، وفي الإمالة عكسه والفرق بين الحالين أن ~~المد موجبه الإسكان، وقد حصل فاعتبروا الإمالة موجبها الكسر، وقد زال فلم ~~يعتبر - والله أعلم -. # PageV02P073 # (الثاني) : أنه إذا وقع بعد الألف الممال ساكن فإن تلك الألف تسقط ~~لسكونها ولقي ذلك الساكن فحينئذ تذهب الإمالة على نوعيها لأنها إنما كانت ~~من أجل وجود ms536 الألف لفظا فلما عدمت فيه امتنعت الإمالة بعدمها فإن وقف عليها ~~انفصلت من الساكن تنوينا كان، أو غير تنوين، وعادت الإمالة بين اللفظين ~~بعودها على حسب ما تأصل وتقرر (فالتنوين) يلحق الاسم مرفوعا، ومجرورا، ~~ومنصوبا ويكون متصلا به فالمرفوع نحو هدى للمتقين ; وأجل مسمى، لا يغني ~~مولى، هو عليهم عمى والمجرور نحو في قرى محصنة، إلى أجل مسمى، عن مولى، من ~~ربا، من عسل مصفى والمنصوب نحو قرى ظاهرة، أو كانوا غزا، أن يحشر الناس ~~ضحى، مكانا سوى، أن يترك سدى. # (وغير التنوين) لا يكون إلا منفصلا في كلمة أخرى ويكون ذلك في اسم، وفعل. ~~فالاسم نحو موسى الكتاب، عيسى ابن مريم، القتلى الحر، جنى الجنتين، الرؤيا ~~التي، ذكرى الدار، القرى التي والفعل نحو طغى الماء، أحيا الناس. # والوقف بالإمالة، أو بين اللفظين لمن مذهبه ذلك في النوعين هو المأخوذ به ~~والمعول عليه، وهو الثابت نصا وأداء، وهو الذي لا يؤخذ نصا عن أحد من أئمة ~~القراء المتقدمين بخلافه، بل هو المنصوص به عنهم، وهو الذي عليه العمل فأما ~~النص، فقد قال الإمام أبو بكر بن الأنباري: حدثنا إدريس قال: حدثنا خلف ~~قال: سمعت الكسائي يقف على: هدى للمتقين بالياء، وكذلك: من مقام إبراهيم ~~مصلى، أو كانوا غزا، من عسل مصفى، أجل مسمى، وقال: يسكت أيضا على سمعنا ~~فتى، في قرى، أن يترك سدى بالياء ومثله حمزة. قال: خلف وسمعت الكسائي يقول ~~في قوله أحيا الناس الوقف عليه أحيا بالياء لمن كسر الحروف إلا من يفتح ~~فيفتح مثل هذا. # قال: وسمعته يقول الوقف على قوله المسجد الأقصى بالياء. وكذا من أقصى ~~المدينة، وكذا وجنى الجنتين، وكذا طغى الماء قال: والوقف على وما آتيتم من ~~ربا بالياء. # وروى حبيب بن إسحاق عن داود بن أبي طيبة عن ورش، # PageV02P074 # عن نافع قرى ظاهرة مفتوحة في القراءة مكسورة في الوقف، وكذلك قرى محصنة، ~~سحر مفترى قال الداني: ولم يأت به عن ورش نصا غيره. انتهى. # وممن حكى الإجماع على هذا الحافظ أبو العلاء ms537 وأبو العباس المهدوي وأبو ~~الحسن بن غلبون وأبو معشر الطبري وأبو محمد سبط الخياط، وغيرهم، وهو الذي ~~لم يحك أحد من العراقيين سواه. وأما الأداء فهو الذي قرأنا به على عامة ~~شيوخنا، ولم نعلم أحدا أخذ علي سواه، وهو القياس الصحيح - والله أعلم -. # وقد ذهب بعض أهل الأداء إلى حكاية الفتح في المنون مطلقا من ذلك في الوقف ~~عمن أمال، وقرأ بين بين حكى ذلك أبو القاسم الشاطبي رحمه الله حيث قال: وقد ~~فخموا التنوين وقفا ورققوا وتبعه على ذلك صاحبه أبو الحسن السخاوي فقال: ~~وقد فتح قوم ذلك كله. (قلت) : ولم أعلم أحدا من أئمة القراءة ذهب إلى هذا ~~القول، ولا قال به، ولا أشار إليه في كلامه، ولا أعلمه في كتاب من كتب ~~القراءات، وإنما هو مذهب نحوي لا أدائي دعا إليه القياس لا الرواية، وذلك ~~أن النحاة اختلفوا في الألف اللاحقة للأسماء المقصورة في الوقف فحكي عن ~~المازني أنها بدل من التنوين سواء كان الاسم مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا ~~وسبب هذا عنده أن التنوين متى كان بعد فتحة أبدل في الوقف ألفا، ولم يراع ~~كون الفتحة علامة للنصب أو ليست كذلك. # وحكي عن الكسائي، وغيره أن هذه الألف ليست بدلا من التنوين، وإنما هي بدل ~~من لام الكلمة لزم سقوطها في الوصل لسكونها وسكون التنوين بعدها فلما زال ~~التنوين بالوقف عادت الألف ونسب الداني هذا القول أيضا إلى الكوفيين، وبعض ~~البصريين وعزاه بعضهم إلى سيبويه قالوا: وهذا أولى من أن يقدر حذف الألف ~~التي هي مبدلة من حرف أصلي وإثبات الألف التي هي مبدلة من حرف زائد، وهو ~~التنوين. # وذهب أبو علي الفارسي، وغيره إلى أن الألف فيما كان من هذه الأسماء ~~منصوبا بدل من التنوين، وفيما كان منها مرفوعا، أو مجرورا بدل من الحرف ~~الأصلي اعتبارا بالأسماء الصحيحة الأواخر إذ لا تبدل فيها الألف من التنوين ~~إلا في # PageV02P075 # النصب خاصة وينسب هذا القول إلى أكثر البصريين وبعضهم ينسبه أيضا إلى ~~سيبويه قالوا: وفائدة هذا القول ms538 إلى أكثر البصريين وبعضهم ينسبه أيضا إلى ~~سيبويه قالوا: وفائدة هذا الخلاف تظهر في الوقف على لغة أصحاب الإمالة ~~فيلزم أن يوقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا على مذهب الكسائي، ومن قال ~~بقوله، وعلى مذهب الفارسي وأصحابه إن كان الاسم مرفوعا، أو مجرورا وأن يوقف ~~عليها بالفتح مطلقا على مذهب المازني، وعلى مذهب الفارسي إن كان الاسم ~~منصوبا لأن الألف المبدلة من التنوين لا تمال، ولم ينقل الفتح في ذلك عن ~~أحد من أئمة القراءة. # (نعم) حكى ذلك في مذهب التفصيل الشاطبي، وهو معنى قوله وتفخيمهم في النصب ~~أجمع أشملا وحكاه مكي وابن شريح عن أبي عمرو وورش من طريق الأزرق فذكرا ~~الفتح عنهما في المنصوب والإمالة في المرفوع والمجرور، وقال مكي: إن القياس ~~هو الفتح لكن يمنع من ذلك نقل القراءة وعدم الرواية وثبات الياء في الشواذ، ~~وقال ابن شريح والأشهر هو الفتح يعني في المنصوب خاصة، ولم يحكيا خلافا عن ~~حمزة والكسائي في الإمالة وقفا، وأما ابن الفحام في تجريده فلم يتعرض إلى ~~هذه المسألة في الإمالة، بل ذكر في باب الراءات بعد تمثيله بقوله قرى ~~ومفترى التفخيم في الوصل، وأما في الوقف فقرأت في الوقف بالترقيق في موضع ~~الرفع والخفض وفخمت الراء في موضع النصب. # قال: وهو المختار، وحكى الداني أيضا هذا التفصيل في مفرداته في رواية أبي ~~عمرو فقال: أما قوله تعالى: في سبأ قرى ظاهرة فإن الراء تحتمل الوجهين: ~~إخلاص الفتح، وذلك إذا وقفت على الألف المبدلة من التنوين دون المبدلة من ~~الياء، والإمالة وذلك إذا وقفت على الألف المبدلة من الياء دون المبدلة من ~~التنوين قال: وهذا الأوجه، وعليه العمل، وبه آخذ، وقال في جامع البيان، ~~وأوجه القولين وأولاهما بالصحة قول من قال: إن المحذوفة هي المبدلة من ~~التنوين لجهات ثلاث إحداهن انعقاد إجماع السلف من الصحابة - رضي الله عنهم ~~- على رسم ألفات هذه الأسماء ياءات في كل المصاحف. والثانية ورود النص # PageV02P076 # عند العرب وأئمة القراءة بإمالة هذه الألفات في الوقف، والثالثة وقوف بعض ms539 ~~العرب على المنصوب المنون نحو رأيت زيدا وضربت عمرا وبغير عوض من التنوين ~~حكى ذلك سماعا منهم الفراء والأخفش قال: وهذه الجهات كلها تحقق أن الموقوف ~~عليه من إحدى الألفين هي الأولى المنقلبة عن الياء دون الثانية المبدلة من ~~التنوين لأنها لو كانت المبدلة منه لم ترسم ياء بإجماع، وذلك من حيث لم ~~تقلب عنها، ولم تمل في الوقف أيضا لأن ما يوجب إمالتها في بعض اللغات، وهو ~~الكسر والياء معدوم وقوعه قبلها، ولأنها المحذوفة لا محالة في لغة من لم ~~يعوض ثم قال: والعمل عند القراء وأهل الأداء على الأول يعني الإمالة قال: ~~وبه أقول لورود النص به ودلالة القياس على صحته انتهى. # فدل مجموع ما ذكرنا أن الخلاف في الوقف على المنون لا اعتبار به، ولا عمل ~~عليه، وإنما هو خلاف نحوي لا تعلق للقراء به - والله أعلم -. # (الثالث) : اختلف عن السوسي في إمالة فتحة الراء التي تذهب الألف الممالة ~~بعدها لساكن منفصل حالة الوصل نحو قوله تعالى: نرى الله جهرة، وسيرى الله، ~~ترى الناس، يرى الذين، النصارى المسيح، القرى التي، ذكرى الدار، فروى عنه ~~أبو عمران بن جرير الإمالة وصلا، وهي رواية علي بن الرقي وأبي عثمان النحوي ~~وأبي بكر القرشي كلهم عن السوسي، وكذلك روى أبو عبد الرحمن بن اليزيدي وأبو ~~حمدون وأحمد بن واصل كلهم عن اليزيدي، وهي رواية العباس بن الفضل وأبي معمر ~~عن عبد الوارث كلاهما عن أبي عمرو، وبه قطع الحافظ أبو عمرو الداني للسوسي ~~في التيسير، وغيره، وهو قراءته على أبي الفتح عن أصحاب ابن جرير قال ~~الداني: واختار الإمالة لأنه قد جاء بها نصا وأداء عن أبي شعيب أبو العباس ~~محمود بن محمد الأديب وأحمد بن حفص الخشاب وهما من جلة الناقلين عنه فهما ~~ومعرفة قال: وقد جاء بالإمالة في ذلك نصا عن أبي عمرو العباس بن الفضل وعبد ~~الوارث بن سعيد انتهى. # وقطع به أيضا للسوسي أبو القاسم الهذلي # PageV02P077 # في كامله من طريق أبي عمران، وطريق ابن غلبون يعني ms540 عبد المنعم، وهي ترجع ~~أيضا إلى أبي عمران وممن قطع بالإمالة للسوسي أيضا أبو معشر الطبري وأبو ~~عبد الله الحضرمي صاحب المفيد، وصاحب التجريد، من قراءته على عبد الباقي بن ~~فارس مطلقا، ومن قراءته على ابن نفيس في نرى الله، وسيرى الله خاصة، وعلى ~~النصارى المسيح فقط من قراءة ابن نفيس على أبي أحمد، وروى ابن جمهور، وغيره ~~عن السوسي الفتح، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين عن السوسي سواه كصاحب ~~التبصرة، والتذكرة، والهادي، والهداية، والكافي، والغايتين، والإرشادين ~~والكفاية، والجامع والروضة، والتذكار، وغيرهم. # وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون. وإنما اشتهر الفتح عن السوسي من ~~أجل أن ابن جرير كان يختار الفتح من ذات نفسه، كذا رواه عنه فارس بن أحمد، ~~ونقله عنه الداني، والوجهان جميعا صحيحان عنه، ذكرهما له الشاطبي ~~والصفراوي، وغيرهما، وسيأتي الكلام على ترقيق اللام من اسم الله بعد هذه ~~الراء الممالة في باب اللامات - إن شاء الله تعالى -. # (الرابع) إنما يسوغ إمالة الراء وجود الألف بعدها فتمال من أجل إمالة ~~الألف فإذا وصلت حذفت الألف للساكن وبقيت الراء إمالة على حالها فلو حذفت ~~تلك الألف أصالة لم تجز إمالة تلك الراء، وذلك نحو قوله: أولم ير الذين، ~~أولم ير الإنسان لعدم وجود الألف بعد الراء من حيث إنها حذفت للجزم، ومن ~~هذا الباب أمال حمزة وخلف، راء تراء الجمعان وصلا كما ذكرنا، وأمال حمزة ~~وخلف وأبو بكر راء رأى القمر ونحوه كما تقدم، وكذلك ورد عن السوسي من بعض ~~الطرق كما قدمنا، وإنما خصت الراء بالإمالة دون باقي الحروف كالسين من موسى ~~الكتاب واللام من القتلى الحر والنون من جنى الجنتين من أجل ثقل الراء ~~وقوتها بالتكرير تخصيصها من بين الحروف المستقلة بالتفخيم فلذلك عدت من ~~حروف الإمالة وساغت إمالتها لذلك والعلة # PageV02P078 # في إمالتها من نحو يرى الذين دون قرى ومفترى كون الساكن في الأول منفصلا، ~~والوصل عارضا فكانت الإمالة موجودة قبل مجيء الساكن الموجب للحذف بخلاف ~~الثاني فإنه متصل، وإثباته عارض فعومل كل ms541 بأصله وقيل من أجل تقدير كون ~~الألف بدلا من التنوين فامتنع لذلك وليس بشيء. # (الخامس) إذا وقف على كلتا الجنتين، في الكهف الهدى ائتنا في الأنعام ~~تترى في المؤمنون أما كلتا فالوقف عليها لأصحاب الإمالة يبنى على معرفة ~~ألفها. # وقد اختلف النحاة فيها فذكر الداني في الموضح، وجامع البيان أن الكوفيين ~~قالوا: هي ألف تثنية. وواحد كلتا، كلت، وقال البصريون هي ألف تأنيث ووزن ~~كلتا فعلى - كإحدى. وسيما - والتاء مبدلة من واو والأصل كلوى قال: فعلى ~~الأول لا يوقف عليها بالإمالة لأصحاب الإمالة، ولا ببين بين لمن مذهبه ذلك، ~~وعلى الثاني يوقف بذلك في مذهب من له ذلك قال: والقراء وأهل الأداء على ~~الأول. # (قلت) : نص على إمالتها لأصحاب الإمالة العراقيون قاطبة كأبي العز وابن ~~سوار وابن فارس وسبط الخياط، وغيرهم، ونص على الفتح غير واحد، وحكى الإجماع ~~عليه أبو عبد الله بن شريح، وغيره، وقال مكي: يوقف لحمزة والكسائي بالفتح ~~لأنها ألف تثنية عند الكوفيين، ولأبي عمرو بين اللفظين لأنها ألف تأنيث ~~انتهى. والوجهان جيدان ولكني إلى الفتح أجنح، فقد جاء به منصوصا عن الكسائي ~~سورة بن المبارك فقال: كلتا الجنتين بالألف يعني بالفتح في الوقف. # وأما إلى الهدى ائتنا على مذهب حمزة في إبدال الهمزة في الوقف ألفا قال: ~~الداني في جامع البيان يحتمل وجهين الفتح والإمالة فالفتح على أن الألف ~~الموجودة في اللفظ بعد فتحة الدال هي المبدلة من الهمزة دون ألف الهدى ~~والإمالة على أنها ألف الهدى دون المبدلة من الهمزة قال: والوجه الأول أقيس ~~لأن ألف الهدى قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل فكذا يجب أن تكون ~~مع المبدل منها لأنه تخفيف # PageV02P079 # والتخفيف عارض انتهى. وقد تقدم حكاية ذلك عن أبي شامة في، أواخر باب وقف ~~حمزة، ولا شك أنه لم يقف على كلام الداني في ذلك والحكم في وجه الإمالة ~~للأزرق عن ورش كذلك والصحيح المأخوذ به عنهما هو الفتح - والله أعلم -. # وأما تترى على قراءة من نون فيحتمل أيضا وجهين: ms542 أحدهما أن يكون بدلا من ~~التنوين فتجرى على الراء قبلها وجوه الإعراب الثلاثة رفعا، ونصبا وجرا، ~~والثاني أن يكون للإلحاق ألحقت بجعفر نحو: أرطى، فعلى الأول لا تجوز ~~إمالتها في الوقف على مذهب أبي عمرو كما لا تجوز إمالة ألف التنوين نحو أشد ~~ذكرا، من دونها سترا. ويومئذ زرقا، عوجا ولا أمتا، وعلى الثاني تجوز ~~إمالتها على مذهبه لأنها كالأصلية المنقلبة عن الياء. قال الداني والقراء ~~وأهل الأداء على الأول، وبه قرأت، وبه آخذ، وهو مذهب ابن مجاهد وأبي طاهر ~~بن أبي هاشم وسائر المتصدرين انتهى. # وظاهر كلام الشاطبي أنها للإلحاق، ونصوص أكثر أئمتنا تقتضي فتحها لأبي ~~عمرو وإن كانت للإلحاق من أجل رسمها بالألف، فقد شرط مكي وابن بليمة، وصاحب ~~العنوان، وغيرهم في إمالة ذوات الراء له أن تكون الألف مرسومة ياء، ولا ~~يريدون بذلك إلا إخراج تترى - والله أعلم -. # (السادس) رءوس الآي الممالة في الإحدى عشر سورة متفق عليها ومختلف فيها، ~~فالمختلف فيه مبني على مذهب المميل من العادين والأعداد المشهورة في ذلك ~~ستة، وهي المدني الأول والمدني الأخير، والمكي، والبصري، والشامي، والكوفي، ~~فلا بد من معرفة اختلافهم في هذه السور لتعرف مذاهب القراء فيها والمحتاج ~~إلى معرفته من ذلك هو عدد المدني الأخير لأنه عدد نافع وأصحابه، وعليه مدار ~~قراءة أصحابه المميلين رءوس الآي، وعدد البصري ليعرف به قراءة أبي عمرو في ~~رواية الإمالة والمختلف فيه في هذه السور خمس آيات، وهي قوله في طه مني ~~هدى، زهرة الحياة الدنيا عدهما المدنيان، والمكي، والبصري # PageV02P080 # والشامي. ولم يعدهما الكوفي. وقوله تعالى: في النجم ولم يرد إلا الحياة ~~الدنيا عدها كلهم إلا الشامي وقوله في النازعات فأما من طغى عدها البصري، ~~والشامي، والكوفي، ولم يعدها المدنيان، ولا المكي. وقوله في العلق أرأيت ~~الذي ينهى عدها كلهم إلا الشامي. فأما قوله في طه ولقد أوحينا إلى موسى فلم ~~يعدها أحد إلا الشامي. وقوله تعالى: وإله موسى فلم يعدها أحد إلا المدني ~~الأول، والمكي وقوله في النجم عن من تولى لم ms543 يعدها أحد إلا الشامي فلذلك لم ~~نذكرها إذ ليست معدودة في المدني الأخير، ولا في البصري إذا علم هذا فليعلم ~~أن قوله في طه لتجزى كل نفس. فألقاها، عصى آدم، ثم اجتباه ربه، حشرتني أعمى ~~وقوله في النجم إذ يغشى، عمن تولى، أعطى قليلا، ثم يجزاه. أغنى. فغشاها ~~وقوله تعالى: في القيامة أولى لك، ثم أولى لك وقوله في الليل من أعطى. لا ~~يصلاها فإن أبا عمرو يفتح جميع ذلك من طريق المميلين له رءوس الآي لأنه ليس ~~برأس آية ما عدا موسى عند من أماله عند من أماله عنه فإنه يقرؤه على أصله ~~بين بين والأزرق عن ورش يفتح جميعه أيضا من طريق أبي الحسن بن غلبون، وأبيه ~~عبد المنعم ومكي، وصاحب الكافي، وصاحب الهادي، وصاحب الهداية، وابن بليمة، ~~وغيرهم لأنه ليس برأس آية ويقرأ جميعه بين بين من طريق التيسير، والعنوان، ~~وعبد الجبار وفارس بن أحمد وأبي القاسم بن خاقان لكونه من ذوات الياء، ~~وكذلك فأما من طغى في النازعات فإنه مكتوب بالياء ويترجح له عند من أمال ~~الفتح في قوله تعالى: لا يصلاها في والليل كما سيأتي في باب اللامات - ~~والله أعلم -. # (السابع) إذا وصل نحو النصارى المسيح، يتامى النساء لأبي عثمان الضرير عن ~~الدوري عن الكسائي فيجب فتح الصاد من النصارى والتاء من يتامى من أجل فتح ~~الراء والميم بعد الألف وصلا فإذا وقف عليهما له # PageV02P081 # أميلت الصاد والتاء مع الألف بعدهما من أجل إمالة الراء والميم مع الألف ~~بعدهما - والله أعلم -. ### | باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف # وهي الهاء التي تكون في الوصل تاء آخر الاسم نحو: نعمة ورحمة فتبدل في ~~الوقف هاء، وقد أمالها بعض العرب كما أمالوا الألف. وقيل للكسائي إنك تميل ~~ما قبل هاء التأنيث فقال: هذا طباع العربية. قال الحافظ أبو عمرو الداني ~~يعني بذلك أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة، وهي باقية فيهم إلى الآن وهم ~~بقية أبناء العرب يقولون أخذته أخذة وضربته ضربة. قال: وحكى نحو ذلك ms544 عنهم ~~الأخفش سعيد بن مسعدة. # (قلت) : والإمالة في هاء التأنيث وما شابهها من نحو همزة، لمزة، خليفة، ~~بصيرة هي لغة الناس اليوم والجارية على ألسنتهم في أكثر البلاد شرقا وغربا ~~وشاما ومصرا لا يحسنون غيرها، ولا ينطقون بسواها يرون ذلك أخف على لسانهم ~~وأسهل في طباعهم، وقد حكاها سيبويه عن العرب ثم قال: شبه الهاء بالألف ~~فأمال ما قبلها كما يميل ما قبل الألف انتهى، وقد اختص بإمالتها الكسائي في ~~حروف مخصوصة بشروط معروفة باتفاق واختلاف وتأتي على ثلاثة أقسام، ووافقه ~~على ذلك بعض القراء كما سنذكره مبينا فالقسم الأول المتفق على إمالته قبل ~~هاء التأنيث وما أشبهها خمسة عشر حرفا يجمعها قولك: فجثت زينب لذود شمس " ~~فالفاء " ورد في أحد وعشرين اسما نحو خليفة، رأفة، الخطفة، خيفة " والجيم " ~~في ثمانية أسماء، وهي وليجة، حاجة، بهجة، لجة، نعجة، حجة، درجة، زجاجة " ~~والثاء " في أربعة أسماء، وهي ثلاثة، ورثة، خبيثة، مبثوثة " والتاء " في ~~أربعة أسماء أيضا الميتة، بغتة، الموتة، ستة " والزاي " في ستة أسماء أعز، ~~العزة، بارزة، بمفازة، همزة، لمزة " والياء " وردت في أربعة وستين اسما نحو # PageV02P082 # شية، دية، حية، خشية، زانية " والنون " في سبعة وثلاثين اسما نحو: سنة، ~~سنة، الجنة، الجنة، لعنة، زيتونة " والباء " في ثمانية وعشرين اسما نحو ~~حبة، التوبة، الكعبة، وشيبة، الإربة، غيابة " واللام " في خمسة وأربعين ~~اسما نحو ليلة، غفلة، عيلة، النخلة، ثلة، الضلالة " والذال " في اسمين لذة، ~~والموقوذة " والواو " في سبعة عشر اسما نحو: قسوة، والمروة، نجوى، أسوة " ~~والدال " في ثمانية وعشرين اسما نحو: بلدة، جلدة، عدة، قردة، أفئدة " ~~والشين " في أربعة أسماء البطشة فاحشة، عيشة، معيشة " والميم " في اثنين ~~وثلاثين اسما نحو رحمة، نعمة، أمة، قائمة، الطامة " والسين " في ثلاثة ~~أسماء، وهي خمسة، والخامسة، المقدسة. # (والقسم الثاني) الذي يوقف عليه بالفتح، وذلك إن كان قبل الهاء حرف من ~~عشرة أحرف، وهي (حاع) وأحرف الاستعلاء السبعة (قظ خص ضغط) إلا أن الفتح عند ~~الألف إجماع، وعند التسعة الباقية على المختار " فالحاء " وردت في سبعة ~~أسماء، وهي ms545 صيحة، نفحة، لواحة، والنطيحة، أشحة، أجنحة، مفتحة " والألف " ~~وردت في ستة أسماء، وهي الصلاة، الزكاة الحياة ; النجاة، بالغداة، ومناة ~~ويلحق بهذه الأسماء ذات من ذات بهجة ونحوه مما يأتي في باب الوقف على مرسوم ~~الخط هيهات اللات في النجم ولات حين مناص في ص. # وأما التوراة، تقاة، مرضاة، مزجاة، كمشكاة فليس من هذا الباب، بل من ~~الباب قبله تمال ألفه وصلا ووقفا كما تقدم وسيأتي إيضاحه آخر الباب " ~~والعين " وردت في ثمانية وعشرين اسما نحو سبعة، صنعة. طاعة، الساعة " ~~والقاف " في تسعة عشر اسما نحو: طاقة، ناقة، الصعقة، الصاعقة، الحاقة " ~~والظاء " في ثلاثة أسماء: وهي غلظة، موعظة، حفظة " والخاء " في اسمين وهما ~~الصاخة، نفخة " والصاد " في ستة # PageV02P083 # أسماء، وهي خالصة شاخصة، خصاصة، خاصة، مخمصة، غصة " والضاد " في تسعة ~~أسماء روضة، قبضة، فضة، عرضة، فريضة، بعوضة، خافضة داحضة، مقبوضة " والغين ~~" في أربعة أسماء صبغة، ومضغة، وبازغة، وبالغة " والطاء " في ثلاثة أسماء، ~~وهي بسطة، وحطة، لمحيطة. # (والقسم الثالث) الذي فيه التفصيل فيمال في حال ويفتح في أخرى آخرا، وذلك ~~إذا كان قبل الهاء حرف من أربعة أحرف، وهي (أكهر) فمتى كان قبل حرف من هذه ~~الأربعة ياء ساكنة، أو كسرة أميلت وإلا فتحت، هذا مذهب الجمهور، وهو ~~المختار كما سيأتي فإن فصل بين الكسرة والهاء ساكن لم يمنع الإمالة ; ~~فالهمزة وردت في أحد عشر اسما منها اسمان بعد الياء وهما: (كهيئة، وخطيئة) ~~، وخمسة بعد الكسرة، وهي: (مئة، وفئة، وناشئة، وسيئة، وخاطئة) ، وأربعة سوى ~~ذلك هي: (النشأة، وسوأة، وامرأة، وبراءة) ، " والكاف " وردت أيضا في خمسة ~~عشر اسما ; واحد بعد الياء، وهو (الأيكة) ، وأربعة بعد الكسرة، وهي (ضاحكة، ~~ومشركة، والملائكة، والمؤتفكة) وستة سوى ما تقدم، وهي (بكة، ودكة، والشوكة، ~~والتهلكة، ومباركة) والهاء وردت في أربعة أسماء اثنان بعد الكسرة المتصلة، ~~وهي (آلهة، وفاكهة) وواحد بعد المنفصلة، وهو (وجهة) والآخر بعد الألف، وهو ~~(سفاهة) " والراء " وردت في ثمانية وثمانين اسما ستة بعد الياء، وهي ~~(كبيرة، وكثيرة، وصغيرة، والظهيرة، وبحيرة، وبصيرة) وثلاثون بعد الكسرة ~~المتصلة، أو ms546 المفصولة بالساكن نحو (الآخرة، وفنظرة، وحاضرة، وكافرة، ~~والمغفرة، وعبرة، وسدرة، وفطرة، ومرة) ، وفي اثنين وخمسين سوى ما تقدم نحو: ~~(جهرة، وحسرة، وكرة، والعمرة، والحجارة، وسفرة، وبررة، وميسرة، معرة) . # (إذا تقرر ذلك) فاعلم أن الكسائي اتفق الرواة عنه على الإمالة عند الحروف ~~الخمسة عشر، وهي التي في القسم الأول مطلقا، (واتفقوا) على الفتح عند الألف ~~من القسم الثاني واتفق جمهورهم على الفتح عند التسعة الباقية من القسم # PageV02P084 # الثاني، وكذلك عند الأحرف الأربعة في القسم الثالث ما لم يكن بعد ياء ~~ساكنة، أو كسرة متصلة، أو مفصولة بساكن، هذا الذي عليه أكثر الأئمة وجلة ~~أهل الأداء وعمل جماعة القراء، وهو اختيار الإمام أبي بكر بن مجاهد وابن ~~أبي الشفق والنقاش وابن المنادي، وأبي طاهر بن أبي هاشم، وأبي بكر الشذائي ~~وأبي الحسن بن غلبون وأبي محمد مكي وأبي العباس المهدوي وابن سفيان وابن ~~شريح وابن مهران وابن فارس وأبي علي البغدادي وابن شيط وابن سوار وابن ~~الفحام الصقلي، وصاحب العنوان، والحافظ أبي العلاء وأبي العز وأبي علي ~~البيطار وأبي إسحاق الطبري، وغيرهم وإياه أختار، وبه قرأ صاحب التيسير، على ~~شيخه ابن غلبون، وهو اختياره، واختيار أبي القاسم الشاطبي، وأكثر المحققين، ~~وقد استثنى جماعة من هؤلاء: فطرة وهي في الروم، وذلك أن الكسائي يقف عليه ~~بالهاء على أصله كما سيأتي فيما كتب بالتاء، واعتدوا بالفاصل بين الكسرة ~~والهاء وإن كان ساكنا، وذلك بسبب كونه حرف استعلاء وإطباق، وهذا اختيار أبي ~~طاهر بن أبي هاشم والشذائي وأبي الفتح بن شيط وابن سوار وأبي محمد سبط ~~الخياط وأبي العلاء الحافظ، وصاحب التجريد، وابن شريح وأبي الحسن بن فارس، ~~وذهب سائر القراء إلى الإمالة طردا للقاعدة، ولم يفرقوا بين ساكن قوي ~~وضعيف، وهذا اختيار ابن مجاهد وجماعة من أصحابه، وبه قطع صاحب التيسير، ~~وصاحب التلخيص، وصاحب العنوان، وابن غلبون وابن سفيان والمهدوي والشاطبي، ~~وغيرهم، وذكر الوجهين جميعا أبو عمرو الداني في غير التيسير، وذكر أبو محمد ~~مكي الخلاف فيها عن أصحاب ابن مجاهد، وهو مذهب أبي ms547 الفتح فارس بن أحمد وشيخ ~~أبي الحسن عبد الباقي، وروى عنه فقال: سألت أبا سعيد الحسن بن عبد الله ~~السيرافي عن هذا الذي اختاره أبو طاهر فقال: لا وجه له لأن هذه الهاء طرف ~~والإعراب لا يراعى فيه الحرف المستعلى، ولا غيره، قال: وفي القرآن: أعطى، ~~واتقى، ويرضى لا خلاف في جواز الإمالة فيه، وفي شبهه فلما أجمعوا على ~~الإمالة لقوة الإمالة في الأطراف في موضع التغيير # PageV02P085 # كانت الهاء في الوقف بمثابة الألف إذا عدمت الألف نحو مكة وفطرة انتهى. ~~والوجهان جيدان صحيحان. وذهب جماعة من العراقيين إلى إجراء الهمزة والهاء ~~مجرى الأحرف العشرة التي هي في القسم الثاني فلم يميلوا عندهما من حيث ~~إنهما من أحرف الحلق أيضا فكان لهما حكم أخواتهما، وهذا مذهب أبي الحسن بن ~~فارس وأبي طاهر بن سوار وأبي العز القلانسي وأبي الفتح ابن شيط وأبي القاسم ~~بن الفحام وأبي العلاء الهمداني، وغيرهم إلا أن الهمداني منهم قطع بإمالة ~~الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو: فاكهة. وبالفتح إذا فصل بينهما ساكن ~~نحو وجهه، وهذا ظاهر عبارة صاحب العنوان من المصريين، ولبعض أهل الأداء من ~~المصريين، والمغاربة اختلاف في أحرف القسم الثالث في الأربعة فظاهر عبارة ~~التبصرة إطلاق الإمالة عندها، وحكاه أيضا في الكافي، وحكى مكي عن شيخه أبي ~~الطيب الإمالة إذا وقع قبل الهمزة ساكن كسر ما قبله، أو لم يكسر، وكذا عند ~~ابن بليمة، وأطلق الإمالة عند الكافي بغير شرط واعتبر ما قبل الثلاثة ~~الأخر، وكذا مذهب صاحب العنوان في الهمزة يميلها إذا كان قبلها ساكن ~~واستثنى من الساكن الألف نحو براءة وما ذكرناه أولا هو المختار، وعليه ~~العمل، وبه الأخذ - والله أعلم -. # وذهب آخرون إلى إطلاق الإمالة عند جميع الحروف، ولم يستثنوا شيئا سوى ~~الألف كما تقدم، وأجروا حروف الحلق والاستعلاء، والحنك مجرى باقي الحروف، ~~ولم يفرقوا بينها، ولا اشترطوا فيها شرطا، وهذا مذهب أبي بكر بن الأنباري ~~وابن شنبوذ وابن مقسم وأبي مزاحم الخاقاني وأبي الفتح فارس بن أحمد، وشيخه ~~أبي ms548 الحسن عبد الباقي الخراساني، وبه قرأ الداني على أبي الفتح المذكور، ~~وبه قال السيرافي وثعلب والفراء. وذهب جماعة من أهل الأداء إلى الإمالة عن ~~حمزة من روايتيه، ورووا ذلك عنه كما رووه عن الكسائي، وروى ذلك عنه أبو ~~القاسم الهذلي في الكامل، ولم يحك عنه فيه خلافا، بل جعله، والكسائي، سواء، ~~ورواه أيضا أبو العز القلانسي والحافظ أبو العلاء وأبو طاهر بن سوار، ~~وغيرهم # PageV02P086 # من طريق النهرواني إلا أن ابن سوار خص به رواية خلف وأبي حمدون عن سليم، ~~ولم يخص غيره عن حمزة في ذلك رواية، بل أطلقوا الإمالة لحمزة من جميع ~~رواية، وكذا رواه أبو مزاحم الخاقاني، ورواه ابن الأنباري عن إدريس عن خلف، ~~وحكى ذلك أبو عمرو الداني في جامعه عن حمزة من روايتي خلف وخلاد، وانفرد ~~الهذلي بالإمالة أيضا عن خلف في اختياره، وعن الداجوني عن أصحابه عن ابن ~~عامر، وعن النخاس عن الأزرق عن ورش، وغيرهم إمالة محضة، وعن باقي أصحاب ~~نافع وابن عامر وأبي عمرو وأبي جعفر، بين اللفظين، ولما حكى الداني عن ابن ~~شنبوذ عن أصحابه في رواية نافع وأبي عمرو إمالة هاء التأنيث قال عقيب ذلك: ~~ولا يعرف أحد من أهل الأداء التي رواها ابن شنبوذ عن نافع وأبي عمرو وأنها ~~بين بين وليست بخالصة. # (قلت) : والذي عليه العمل عند أئمة الأمصار هو الفتح عن جميع القراء إلا ~~في قراءة الكسائي وما ذكر عن حمزة والله تعالى أعلم. # تنبيهات # (الأول) : قول سيبويه فيما تقدم إنما أميلت الهاء تشبيها لها بالألف ~~مراده ألف التأنيث خاصة لا الألف المنقلبة عن الياء ووجه الشبه بين هذه ~~الهاء، وألف التأنيث أنهما زائدتان، وأنهما للتأنيث، وأنهما ساكنتان، ~~وأنهما مفتوح ما قبلهما، وأنهما من مخرج واحد عند الأكثرين، أو قريبا ~~المخرج على ما قررنا، وأنهما حرفان خفيان قد يحتاج كل واحد منهما أن يبين ~~بغيره، كما بينوا ألف الندبة في الوقف بالهاء بعده في نحو: وازيداه. # وبينوا هاء الإضمار بالواو والياء نحو: ضربه زيد، ومر به عمرو. كما ms549 هو ~~مقرر في موضعه، فقد اشتمل هذا الكلام على، أوجه من الشبه الخاص بالألف ~~والهاء اللذين # PageV02P087 # للتأنيث، وعلى، أوجه من الشبه العام بين الهاء والألف مطلقا وإن كانت ~~لغير التأنيث، وإذا تقرر اتفاق الألف والهاء على الجملة، وزادت هذه الهاء ~~التي للتأنيث على الخصوص اتفاقها مع ألف التأنيث على الخصوص في الدلالة على ~~معنى التأنيث، وكانت ألف التأنيث تمال لشبهها بالألف المنقلبة عن الياء ~~أمالوا هذه الهاء حملا على ألف التأنيث المشبهة في الإمالة بالألف المنقلبة ~~عن الياء، وذلك ظاهر. # (الثاني) : اختلفوا في هاء التأنيث هل هي ممالة مع ما قبلها، أو أن ~~الممال هو ما قبلها وأنها نفسها ليست ممالة فذهب جماعة من المحققين إلى ~~الأول، وهو مذهب الحافظ أبي عمرو الداني وأبي العباس المهدوي وأبي عبد الله ~~بن سفيان وأبي عبد الله بن شريح وأبي القاسم الشاطبي، وغيرهم. # وذهب الجمهور إلى الثاني، وهو مذهب مكي، والحافظ أبي العلاء وأبي العز ~~وابن الفحام وأبي الطاهر بن خلف وأبي محمد سبط الخياط وابن سوار، وغيرهم. ~~والأول أقرب إلى القياس، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال: شبه الهاء بالألف ~~يعني في الإمالة والثاني أظهر في اللفظ، وأبين في الصورة، ولا ينبغي أن ~~يكون بين القولين خلاف فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب الفتحة من الكسرة ~~والألف من الياء فإن هذه الهاء لا يمكن أن يدعى تقريبها من الياء، ولا فتحة ~~فيها فتقرب من الكسرة، وهذا مما لا يخالف فيه الداني، ومن قال بقوله. # وباعتبار أن الهاء إذا أميلت فلا بد أن يصحبها في صوتها حال من الضعف خفي ~~يخالف حالها إذا لم يكن قبلها ممال وإن لم يكن الحال من جنس التقريب إلى ~~الياء فيسمى ذلك المقدار إمالة، وهذا مما لا يخالف فيه مكي، ومن قال: بقوله ~~فعاد النزاع في ذلك لفظيا إذ لم يمكن أن يفرق بين القولين، بلفظ - والله ~~أعلم -. # (الثالث) : هاء السكت نحو كتابيه وحسابيه، وماليه. ويتسنه، لا تدخلها ~~الإمالة لأن من ضرورة إمالتها كسر ما قبلها، وهي إنما ms550 أتي بها بيانا للفتحة ~~قبلها ففي إمالتها مخالفة للحكمة التي من أجلها اجتلبت. وقال الهذلي: # PageV02P088 # الإمالة فيها بشعة، وقد أجازها الخاقاني وثعلب. # وقال الداني في كتاب الإمالة والنص عن الكسائي، والسماع من العرب إنما ~~ورد في هاء التأنيث خاصة قال: وقد بلغني أن قوما من أهل الأداء منهم أبو ~~مزاحم الخاقاني كانوا يجرونها مجرى هاء التأنيث في الإمالة وبلغ ذلك ابن ~~مجاهد فأنكره أشد النكير، وقال: فيه أبلغ قول، وهو خطأ بين - والله أعلم -. # (الرابع) الهاء الأصلية نحو (ولما توجه) لا يجوز إمالتها وإن كانت ~~الإمالة تقع في الألف الأصلية لأن الألف أميلت من حيث إن أصلها الياء ~~والهاء لا أصل لها في ذلك ولذلك لا تقع الإمالة في هاء الضمير نحو يسره، ~~وفأقبره، وأنشره ليقع الفرق بين هاء التأنيث، وغيرها. وأما الهاء من هذه ~~فإنها لا تحتاج إلى إمالة لأن ما قبلها مكسور - والله أعلم -. # (الخامس) لا تجوز الإمالة في نحو: الصلاة، والزكاة. وبابه مما قبله ألف ~~كما تقدم لأن هذه الألف لو أميلت لزم إمالة ما قبلها، ولم يمكن الاقتصار ~~على إمالة الألف مع الهاء دون إمالة ما قبل الألف والأصل في هذا الباب هو ~~الاقتصار على إمالة الهاء والحرف الذي قبلها فقط، فلهذا أميلت الألف في ~~نحو: التوراة، ومزجاة. وبابه مما تقدم، لأنها منقلبة عن الياء لا من أجل ~~أنها للتأنيث. # قال الداني في مفرداته: إن الألف وما قبلها هو الممال في هذه الكلمات لا ~~الهاء، وما قبلها إذ لو كان ذلك لما جازت الإمالة فيها في حال الوصل ~~لانقلاب الهاء المشبهة بالألف فيه تاء. وقال في جامع البيان إن من أمال ذلك ~~لم يقصد إمالة الهاء، بل قصد إمالة الألف وما قبلها ولذلك ساغ له استعمالها ~~فيهن في حال الوصل والوقف جميعا، ولو قصد إمالة الهاء لامتنع ذلك فيها ~~لوقوع الألف قبلها كامتناعه في: الصلاة، والزكاة، وشبههما. # قال: وهذا كله لطيف غامض انتهى. ويلزم على مذهبه ومذهب أصحابه أن يقال: ~~القدر الذي يحصل في صوت الهاء ms551 من التكيف الذي يسمونه إمالة بعد # PageV02P089 # الفتحة الممالة حاصل أيضا بعد الألف الممالة وإن لم تكن الإمالة بسبب ~~الهاء، ولا يلزم ذلك على مذهب مكي وأصحابه لأن الإمالة عندهم لا تكون في ~~الهاء كما قدمنا - والله أعلم -. # خاتمة # قوله تعالى: (آنية) في سورة الغاشية يميل منها هشام فتحة الهمزة والألف ~~بعدها خاصة ويفتح الياء والهاء. والكسائي من طرقنا يعكس ذلك فيميل فتحة ~~الياء والهاء في الوقف ويفتح الهمزة والألف، ولا يميل الجميع إلا قتيبة في ~~روايته كما هو معروف من مذهبه ومعلوم من طرقه، وأما نحو الآخرة، وباسرة، ~~وكبيرة، وصغيرة في رواية ورش من طريق الأزرق حيث يرقق الراء في ذلك فليس ~~كمذهب الكسائي وإن سماه بعض أئمتنا إمالة كالداني وقد فرق بين ذلك فقال: ~~لأن ورشا إنما يقصد إمالة فتحة الراء فقط ولذلك أمالها في الحالين، ~~والكسائي إنما قصد إمالة الهاء ولذلك خص بها الوقف لا غير إذ لا توجد الهاء ~~في ذلك إلا فيه انتهى. وهو لطيف - والله أعلم -. ### | باب مذاهبهم في ترقيق الراءات وتفخيمها # الترقيق من الرقة، وهو ضد السمن. فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ونحوله. ~~والتفخيم من الفخامة، وهي العظمة والكثرة فهي عبارة عن ربو الحرف وتسمينه ~~فهو والتغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء في ضد الترقيق هو التفخيم، وفي ~~اللام التغليظ كما سيأتي وقد عبر قوم عن الترقيق في الراء بالإمالة بين ~~اللفظين كما فعل الداني وبعض المغاربة، وهو تجوز إذ الإمالة أن تنحو ~~بالفتحة إلى الكسرة وبالألف إلى الياء كما تقدم. # والترقيق إنحاف صوت الحرف فيمكن اللفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ~~ممالة، وذلك واضح في الحسن والعيان وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا ~~الترقيق، ولو كان الترقيق إمالة لم يدخل على # PageV02P090 # المضموم والساكن ولكانت الراء المكسورة ممالة، وذلك خلاف إجماعهم. ومن ~~الدليل أيضا على أن الإمالة غير الترقيق أنك إذا أملت ذكرى التي هي فعلى ~~بين بين كان لفظك بها غير لفظك بذكر المذكر وقفا إذا رققت، ولو كانت ms552 الراء ~~في المذكر بين اللفظين لكان اللفظ بهما سواء وليس كذلك، ولا يقال: إنما كان ~~اللفظ في المؤنث غير اللفظ في المذكر لأن اللفظ بالمؤنث ممال الألف والراء ~~واللفظ بالمذكر ممال الراء فقط فإن الألف حرف هوائي لا يوصف بإمالة، ولا ~~تفخيم، بل هو تبع لما قبله فلو ثبت إمالة ما قبله بين اللفظين لكان ممالا ~~بالتبعية كما أملنا الراء قبله في المؤنث بالتبعية، ولما اختلف اللفظ بهما ~~والحالة ما ذكر، ولا مزيد على هذا في الوضوح - والله أعلم -. # وقال الداني في كتابه التجريد: الترقيق في الحرف دون الحركة إذا كان ~~صيغته والإمالة في الحركة دون الحرف إذ كانت لعلة أوجبتها، وهي تخفيف ~~كالإدغام سواء انتهى. وهذا حسن جدا وأما كون الأصل في الراء التفخيم، أو ~~الترقيق فسيجيء الكلام على ذلك في التنبيهات: آخر الباب. # (إذا علم ذلك) فليعلم أن الراءات في مذاهب القراء عند الأئمة المصريين، ~~والمغاربة، وهم الذين روينا رواية ورش من طريق الأزرق من طرقهم على أربعة ~~أقسام: قسم اتفقوا على تفخيمه، وقسم اتفقوا على ترقيقه، وقسم اختلفوا فيه ~~عن كل القراء، وقسم اختلفوا فيه عن بعض القراء. فالقسمان الأولان اتفق ~~عليهما سائر القراء وجماعة أهل الأداء من العراقيين، والشاميين، وغيرهم ~~فهما مما لا خلاف فيهما والقسمان الآخران مما انفرد بهما من ذكرنا وسيأتي ~~الكلام على المختلف فيه والمتفق عليه من ذلك. # واعلم أن هذا التقسيم إنما يرد على الراءات التي لم يجر لها ذكر في باب ~~الإمالة فأما ما ذكر هناك نحو ذكرى، وبشرى، والنصارى والأبرار، والنار فلا ~~خلاف أن من قرأها بالإمالة، أو بين اللفظين يرققها، ومن قرأها بالفتح ~~يفخمها. وسترد عليك هذه مستوفاة - إن شاء الله تعالى -. # (فاعلم) أن الراء لا تخلو من أن تكون # PageV02P091 # متحركة أو ساكنة (فالمتحركة) لا تخلو من أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو ~~مكسورة، فالمفتوحة تكون أول الكلمة ووسطها وآخرها، وهي في الأحوال الثلاثة ~~تأتي بعد متحرك وساكن، والساكن يكون ياء وغير ياء (فمثالها) أول الكلمة بعد ~~الفتح (ورزقكم، ms553 وراعنا، وقال ربكم) ، وبعد الكسر (برسولهم، لحكم ربك) ، ~~وبعد الضم (رسل ربنا) ، وبعد الساكن الياء (في ريب) ، وغير الياء (بل ران، ~~ولا رطب، وعلى رجعه، والراجفة) ، ومثالها وسط الكلمة بعد الفتح (فرقنا، ~~وعرفوا، وتراض) ، وبعد الضم (غرابا، وفراتا، وكبرت، وفرادى) ، وبعد الكسر ~~(فراشا، وسراجا، وكراما، ودراستهم، قردة، الآخرة، وازرة، صابرة، مسفرة، ~~والذاكرات، ولأستغفرن، ولا يشعرن، وبطرت، وأحضرت) ، وبعد الساكن الياء ~~(حيران، والخيرات، وخيرا) ، وغيره ونحو (صغيرة، وكبيرة، ومصيركم) ، وغير ~~الياء عن ضم (والعمرة، وغفرانك، وسورة، ويورث) ، وعن فتح (فأغرينا، ~~وأجرموا، وزهرة، والحجارة، ومباركة) ، وعن كسر (إكراه، والإكرام، وإجرامي، ~~وإصرهم، وإخراجا، ومدرارا) . # ومثلها آخر الكلمة بعد الفتح منونة (وسفرا، وبشرا، ونفرا، ومحضرا) ، وغير ~~منونة (البقر، والحجر، والقمر، ولا وزر) ، وبعد الضم منونة (نشورا، وسرورا، ~~ونذرا) وغير منونة (كبر، وليفجر) ، وبعد الكسر منونة (شاكرا، وحاضرا، ~~وظاهرا، ومبصرا، ومنتصرا، ومستقرا) ، وغير منونة (كبائر، وبصائر، وأكابر، ~~والحناجر، فلا ناصر، وليغفر، وخسر) ، وبعد الساكن الياء منونة (خيرا، ~~وطيرا، وسيرا) ونحو (قديرا، وخبيرا، وكبيرا، وكثيرا، وتقديرا، وتطهيرا، ~~ومنيرا، ومستطيرا) ، وغير منونة (الخير، والطير، وغير، ولا ضير) ، ونحو ~~(الفقير، والحمير، والخنازير) ، وبعد الساكن غير الياء عن فتح منونة (أجرا، ~~وبدارا) ، وغير منونة (وفار، واختار، وخر) ، وعن ضم (عذرا، وغفورا، وقصورا) ~~، وغير منونة (فمن اضطر) ، وعن كسر منونة (ذكرا، وسترا، ووزرا، وإمرا، ~~وحجرا، وصهرا) وليس في # PageV02P092 # القرآن غير هذه الستة. وغير منونة (السحر، والذكر، والشعر، ووزر أخرى، ~~وذكرك، والسر، والبر) . # (فهذه) أقسام الراء المفتوحة بجميع أنواعها. وأجمعوا على تفخيمها في هذه ~~الأقسام كلها إلا أن تقع بعد كسرة، أو ياء ساكنة والراء مع ذلك وسط كلمة، ~~أو آخرها فإن الأزرق له فيها مذهب خالف سائر القراء، وهو الترقيق مطلقا ~~واستثنى من ذلك أصلين. # الأول: أن لا يقع بعد الراء حرف استعلاء. فمتى وقع بعد الراء حرف استعلاء ~~فإنه يفخمها كسائر القراء ووقع ذلك بعد المتوسطة في أربعة ألفاظ، وهي ~~(صراط) كيف جاء رفعا ونصبا وجرا، منونا وغير منون؛ نحو هذا صراط علي، اهدنا ~~الصراط، إلى صراط مستقيم، وهذا ms554 صراط ربك مستقيما، و (فراق) وهو في الكهف ~~والقيامة. # الثاني: إن تكرر الراء بعد ووقع ذلك في ثلاث كلمات ضرارا. وفرارا. ~~والفرار، وكذلك يرققها إذا حال بين الكسرة وبينها ساكن فإنه يرققها أيضا ~~بشروط أربعة: أحدها أن لا يكون الفاصل الساكن حرف استعلاء، ولم يقع من ذلك ~~سوى أربعة أحرف الأول الصاد في قوله تعالى: إصرا في البقرة إصرهم في ~~الأعراف مصرا منونا في البقرة، وغير منون في يونس موضع، وفي يوسف موضعان. ~~وفي الزخرف موضع. الثاني الطاء في قوله قطرا في الكهف فطرت الله في الروم. # الثالث القاف: وهو وقرا في الذاريات. وقد فخمها الأزرق عند هذه الثلاثة ~~الأحرف في المواضع المذكورة، بلا خلاف. والحرف الرابع الخاء في إخراج حيث ~~وقع، ولم يعتبره حاجزا وأجراه مجرى غيره من الحروف المستقلة فرقق الراء ~~عنده من غير خلاف. الشرط الثاني أن لا يكون بعده حرف استعلاء ووقع ذلك في ~~كلمتين إعراضا في النساء وإعراضهم في الأنعام، واختلف عنه (الإشراق) في ص ~~من أجل كسر القاف كما سيأتي. والشرط الثالث أن لا تكرر الراء في الكلمة فإن ~~تكرر فإنه يفخمها. والذي في القرآن من ذلك مدرارا وإسرارا والشرط الرابع أن ~~لا تكون الكلمة أعجمية والذي في القرآن من # PageV02P093 # ذلك إبراهيم. وعمران. وإسرائيل، ولم يختلف في تفخيم الراء من هذه الألفاظ ~~المذكورة، وقد اختلف الرواة بعد ذلك عن الأزرق فيما تقدم من هذه الأقسام في ~~أصل مطرد وألفاظ مخصوصة. # (فالأصل المطرد) أن يقع شيء من الأقسام المذكورة منونا فذهب بعضهم إلى ~~عدم استثنائه مطلقا على أي وزن كان وسواء كان بعد كسرة مجاورة، أو مفصولة ~~بساكن صحيح مظهر، أو مدغم، أو بعد ياء ساكنة. فالذي بعد كسرة مجاورة ثمانية ~~عشر حرفا، وهي شاكرا، وسامرا، وصابرا، وناصرا، وحاضرا، وطاهرا، وغافر، ~~وطائر، وفاجرا، ومدبرا، ومبصرا، ومهاجرا، ومغيرا، ومبشرا، ومنتصرا، ~~ومقتدرا، وخضرا، وعاقرا والمفصول بساكن صحيح مظهر ومدغم ثمانية أحرف، وهي ~~ذكرا، وسترا، ووزرا، وأمرا، وحجرا، وصهرا، ومستقرا، وسرا. # والذي بعد ياء ساكنة فتأتي الياء حرف ms555 لين وحرف مد ولين فبعد حرف لين في ~~ثلاثة أحرف، وهي خيرا، وطيرا، وسيرا، وبعد حرف المد واللين منه ما يكون على ~~وزن فعيلا وجملته اثنان وعشرون حرفا، وهي قديرا، وخبيرا، وبصيرا، وكبيرا، ~~وكثيرا، وبشيرا، ونذيرا، وصغيرا، ووزيرا، وعسيرا، وحريرا، وأسيرا. # ومنه ما يكون على غير ذلك الوزن وجملته ثلاثة عشر حرفا، وهي تقديرا، ~~وتطهيرا، وتكبيرا، وتبذيرا، وتدميرا، وتتبيرا، وتفسيرا، وقوارير، وقمطريرا، ~~وزمهريرا، ومنيرا، ومستطيرا فرققوا ذلك كله في الحالين وأجروه مجرى غيره من ~~المرقق. وهذا مذهب أبي طاهر بن خلف صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار صاحب ~~المجتبى، وأبي الحسن بن غلبون صاحب التذكرة، وأبي معشر الطبري صاحب ~~التلخيص، وغيرهم. وهو أحد الوجهين في الكافي، وبه قرأ الداني على شيخه أبي ~~الحسن، وهو القياس. # وذهب آخرون إلى استثناء ذلك كله وتفخيمه من أجل التنوين الذي لحقه، ولم ~~يستثنوا من ذلك شيئا، وهو مذهب أبي طاهر ابن هاشم وأبي الطيب # PageV02P094 # عبد المنعم بن عبيد الله وأبي القاسم الهذلي، وغيرهم وحكاه الداني عن أبي ~~طاهر وعبد المنعم وجماعة. وذهب الجمهور إلى التفصيل فاستثنوا ما كان بعد ~~ساكن صحيح مظهر، وهو الكلمات الست ذكرا وسترا وأخواته، ولم يستثنوا المدغم، ~~وهو: سرا ومستقرا؛ من حيث إن الحرفين في الإدغام كحرف واحد، إذ اللسان ~~يرتفع بهما ارتفاعة واحدة من غير مهلة، ولا فرجة، فكأن الكسرة قد وليت ~~الراء في ذلك، وهذا مذهب الحافظ أبي عمرو الداني وشيخيه أبي الفتح ~~والخاقاني، وبه قرأ عليهما، وكذلك هو مذهب أبي عبد الله بن سفيان وأبي ~~العباس المهدوي وأبي عبد الله بن شريح وأبي علي بن بليمة وأبي محمد مكي ~~وأبي القاسم بن الفحام والشاطبي، وغيرهم. إلا أن بعض هؤلاء استثنى من ~~المفصول بالساكن الصحيح صهرا. فرققه من أجل إخفاء الهاء كابن شريح والمهدوي ~~وابن سفيان وابن الفحام، ولم يستثنه الداني، ولا ابن بليمة، ولا الشاطبي ~~ففخموه، وذكر الوجهين جميعا مكي. # وذهب آخرون إلى ترقيق كل منون، ولم يستثنوا ذكرا وبابه فمنهم أبو الحسن ~~طاهر بن غلبون، وغيره، وبه ms556 قرأ الداني عليه وأجمعوا على استثناء: مصرا، ~~وإصرا، وقطرا، ووزرا، ووقرا من أجل حرف الاستعلاء. # (تنبيه) : قول أبي شامة: ولا يظهر لي فرق بين كون الراء في ذلك مفتوحة، ~~أو مضمومة، بل المضمومة أولى بالتفخيم لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم، قال: ~~وذلك كقوله تعالى: هذا ذكر انتهى. # (قلت) : وقد أخذ الجعبري هذا منه مسلما فغلط الشاطبي في قوله: وتفخيمه ~~ذكرا وسترا وبابه - حتى غير هذا البيت فقال: ولو قال مثل: # كذكرا رقيق للأقل وشاكر ... خبير لأعيان وسرا تعدلا # لنص على الثلاثة فسوى بين ذكر المنصوب، وذكر المرفوع، وتمحل لإخراج ذلك ~~من كلام الشاطبي فقال: ومثالا الناظم دلا على العموم فذكر مبارك مثالا ~~للمضموم، ونصبها لإيقاع المصدر عليها، ولو حكاها لأجاد انتهى. وهذا كلام من ~~لم # PageV02P095 # يطلع على مذاهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الراء ~~المفتوحة بالترقيق دون المضمومة وأن من مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ~~ذكر، وبكر، وسحر، وشاكر، وقادر، ومستمر، ويغفر، ويقدر كما سيأتي بيانه - ~~والله أعلم -. # ثم اختلف هؤلاء الذين ذهبوا إلى التفصيل فيما عدا ما فصل بالساكن الصحيح ~~فذهب بعضهم إلى ترقيقه في الحالين سواء كان بعد ياء ساكنة نحو خبيرا، ~~وبصيرا، وخيرا وسائر أوزانه، أو بعد كسرة مجاورة نحو شاكرا وخضرا وسائر ~~الباب. وهذا مذهب أبي عمرو الداني وشيخيه أبي الفتح وابن خاقان، وبه قرأ ~~عليهما، وهو أيضا مذهب أبي علي بن بليمة وأبي القاسم بن الفحام وأبي القاسم ~~الشاطبي، وغيرهم، وهو أحد الوجهين في الكافي والتبصرة، وذهب الآخرون إلى ~~تفخيم ذلك وصلا من أجل التنوين والوقف عليه بالترقيق كابن سفيان، والمهدوي. ~~وهو الوجه الثاني في الكافي، وذكره في التجريد عن شيخه عبد الباقي عن ~~قراءته على أبيه في أحد الوجهين في الوقف، وانفرد صاحب التبصرة في الوجه ~~الثاني بترقيق ما كان وزنه فعيلا في الوقف وتفخيمه في الوصل، وذكر أنه مذهب ~~شيخه أبي الطيب. # وأما الألفاظ المخصوصة فهي ثلاثة عشر: أولها إرم ذات العماد في الفجر. ~~ذهب إلى ترقيقها من أجل ms557 الكسرة قبلها أبو الحسن بن غلبون، وأبو الطاهر صاحب ~~العنوان وعبد الجبار صاحب المجتبى ومكي. وبه قرأ الداني على شيخه ابن ~~غلبون، وذهب الباقون إلى تفخيمها من أجل العجمة، وهو الذي في التيسير، ~~والكافي، والهداية، والهادي، والتجريد، والتلخيصين، والشاطبية. والوجهان ~~صحيحان من أجل الخلاف في عجمتها. وقد ذكرهما الداني في جامع البيان. # ثانيها سراعا، وذراعا، وذراعيه ففخمها من أجل العين صاحب العنوان، وشيخه ~~وطاهر بن غلبون وابن شريح وأبو معشر الطبري. وبه قرأ الداني على أبي الحسن ~~ورققها الآخرون من أجل الكسرة، وهو الذي في التيسير والتبصرة، والهداية، ~~والهادي، والتجريد، والشاطبية. وبه # PageV02P096 # قرأ الداني على فارس والخاقاني، وذكر الوجهين ابن بليمة والداني في ~~الجامع. # ثالثها افتراء على الله، وافتراء عليه، ومراء ففخمها من أجل الهمزة ابن ~~غلبون صاحب التذكرة، وابن بليمة صاحب تلخيص العبارات، وأبو معشر صاحب ~~التلخيص، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ورققها الآخرون من أجل الكسرة، وذكر ~~الداني الوجهين في جامع البيان. # رابعها لساحران، وتنتصران، وطهرا ففخمها من أجل ألف التثنية أبو معشر ~~الطبري وأبو علي بن بليمة، وأبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الداني عليه ~~ورققها الآخرون من أجل الكسرة، والوجهان جميعا في جامع البيان. خامسها ~~وعشيرتكم في التوبة فخمها أبو العباس المهدوي، وأبو عبد الله بن سفيان، ~~وصاحب التجريد، وأبو القاسم خلف بن خاقان، ونص عليه كذلك إسماعيل النخاس. ~~قال: الداني، وبذلك قرأت على ابن خاقان، وكذلك رواه عامة أصحاب أبي جعفر بن ~~هلال عنه. # قال: وأقرأنيه غيره بالإمالة قياسا على نظائره انتهى. ورققها صاحب ~~العنوان، وصاحب التذكرة، وأبو معشر، وقطع به في التيسير فخرج عن طريقه فيه. ~~والوجهان جميعا في جامع البيان، والكافي، والهداية، والتبصرة، وتلخيص ~~العبارات، والشاطبية. # سابعها وزرك، ذكرك. في ألم نشرح فخمها مكي، وصاحب التجريد، والمهدوي وابن ~~سفيان وأبو الفتح فارس، وغيرهم من أجل تناسب رءوس الآي. ورققها الآخرون على ~~القياس. والوجهان في التذكرة والتلخيصين، والكافي. وقال: إن التفخيم فيهما ~~أكثر. وحكى الوجهين في جامع البيان، وقال: إنه قرأ بالتفخيم على ms558 أبي الفتح، ~~واختار الترقيق. # " ثامنها " وزر أخرى فخمه مكي وفارس بن أحمد، وصاحب الهداية، والهادي، ~~والتجريد. وبه قرأ الداني على أبي الفتح، وذكر الوجهين في الجامع. ورققه ~~الآخرون على القياس. # " تاسعها " إجرامي فخمه صاحب التجريد، وهو أحد الوجهين في التبصرة، ~~والكافي، ورققه الآخرون ومكي وابن شريح في الوجه الآخر، وقال: إن ترقيقها ~~أكثر. # PageV02P097 # " عاشرها " حذركم فخمه مكي وابن شريح والمهدوي وابن سفيان، وصاحب ~~التجريد، وانفرد بتفخيم حذركم ورقق ذلك الآخرون، وهو القياس. # " الحادي عشر " منها لعبرة، وكبره فخمها صاحب التبصرة، والتجريد، ~~والهداية، والهادي، ورققها الآخرون. # " الثاني عشر منها " والإشراق. في سورة ص. رققه صاحب العنوان، وشيخه عبد ~~الجبار من أجل كسر حرف الاستعلاء بعد، وهو أحد الوجهين في التذكرة، وتلخيص ~~أبي معشر، وجامع البيان، وبه قرأ على ابن غلبون، وهو قياس ترقيق فرق وفخمه ~~الآخرون، وبه قرأ الداني على أبي الفتح وابن خاقان. وهو اختياره أيضا، وهو ~~القياس. # " الثالث عشر " حصرت صدورهم فخمه وصلا من أجل حرف الاستعلاء بعده صاحب ~~التجريد، والهداية، والهادي، ورققه الآخرون في الحالين، والوجهان في جامع ~~البيان. قال: ولا خلاف في ترقيقها وقفا انتهى. # وانفرد صاحب الهداية بتفخيمها أيضا في الوقف في أحد الوجهين. والأصح ~~ترقيقها في الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد لانفصاله وللإجماع ~~على ترقيق الذكر صفحا. ولينذر قوما، والمدثر قم فأنذر وعدم تأثير حرف ~~الاستعلاء في ذلك من أجل الانفصال - والله أعلم -. # وبقي من الراءات المفتوحة مما اختص الأزرق بترقيقه حرفا واحدا، وهو بشرر ~~في سورة المرسلات، وهو خارج عن أصله المتقدم فإنه رقق من أجل الكسرة ~~المتأخرة. وقد ذهب الجمهور إلى ترقيقه في الحالين، وهو الذي قطع به في ~~التيسير، والشاطبية، وحكيا على ذلك اتفاق الرواة. # وكذلك روى ترقيقه أيضا أبو معشر، وصاحب التجريد، والتذكرة، والكافي. ولا ~~خلاف في تفخيمه من طريق صاحب العنوان، والمهدوي وابن سفيان وابن بليمة. ~~وقياس ترقيقه ترقيق الضرر، ولا نعلم أحدا من أهل الأداء روى ترقيقه وإن كان ~~سيبويه أجازه وحكاه سماعا من العرب، وعلل أهل ms559 الأداء تفخيمه من أجل حرف ~~الاستعلاء قبله. نص على ذلك في التيسير، ولم يرتضه في غيره. فقال: ليس ~~بمانع من الإمالة هنا # PageV02P098 # لقوة جرة الراء كما لم يمنع منها كذلك في نحو الغار، وقنطارا انتهى. # ولا شك أن ضعف السبب يؤثر فيه قوة الإطباق والاستعلاء بخلاف ما مثل به ~~فإن السبب فيه قوي وسيأتي علة ترقيقه في الوقف آخر الباب. # وبقي من الراءات المفتوحة أيضا ما أميل منها نحو ذكرى، وبشرى، ونصارى، ~~وسكارى وحكمه في نوعيه الترقيق كما تقدم وهذا، بلا خلاف - والله أعلم -. # وأما الراء المضمومة فإنها أيضا تكون أول الكلمة ووسطها وآخرها. # وتأتي أيضا في الأحوال الثلاثة: بعد متحرك وساكن، والساكن يكون ياء وغير ~~ياء، فمثالها أولا بعد الفتح وردوا، ورمان، وأقرب رحما، وبعد الكسر لرقيك ; ~~وبرءوسكم، وبعد الضم تأويل رؤياي، وبعد الساكن الياء في رؤياي، وغير الياء ~~الرجعى، وهم رقود، ولو ردوا. # ومثالها وسط الكلمة بعد الفتح صبروا، وأمروا، فعقروها، وبعد الضم يشكرون، ~~فاذكروا، والحرمات، وبعد الكسر الصابرون، وممطرنا، وطائركم، ويبصرون، ~~ويغفرون، ويشعركم، وبعد الساكن الياء كبيرهم، وسيروا، وغيره. وغير الياء عن ~~فتح لعمرك، ويفرط، وعن ضم نحو: وزخرفا، وعن كسر نحو عشرون، ويعصرون. # ومثالها آخر الكلمة بعد الفتح منونة بشر، ونفر، وغير منونة القمر، ~~والشجر، وبعد الضم منونة حمر، وسرر، وغير منونة تغني النذر، وبعد الكسر ~~منونة شاكر، وكافر، ومنفطر، ومستمر، وغير منونة الساحر، والآخر، والسرائر، ~~والمدثر، ويغفر، ويقدر، وبعد الساكن الياء منونة قدير، وخبير، وحرير، وغير ~~منونة العير، وتحرير، وأساطير، و (عزير) ، وغير، والخير، وبعد الساكن غير ~~الياء منونة: بكر، وذكر، وسحر، وغير منونة السحر، والذكر، والبر، ويقر. # " وهذه أقسام المضمومة مستوفاة " فأجمعوا على تفخيمها في كل حال إلا أن ~~تجيء وسطا، أو آخرا بعد كسر، أو ياء ساكنة، أو حال بين الكسر وبينها ساكن ~~فإن الأزرق عن ورش رققها في ذلك على اختلاف بين الرواة عنه، فروى بعضهم ~~تفخيمها # PageV02P099 # في ذلك، ولم يجروها مجرى المفتوحة. وهذا مذهب أبي الحسن طاهر بن غلبون ~~صاحب التذكرة، ms560 وأبي طاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار ~~صاحب المجتبى، وغيرهم، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن. # " وروى " جمهورهم ترقيقها، وهو الذي في التيسير والهادي، والكافي، ~~والتلخيصين، والهداية، والتبصرة، والتجريد، والشاطبية، وغيرها. وبه قرأ ~~الداني على شيخه الخاقاني وأبي الفتح ونقله عن عامة أهل الأداء من أصحاب ~~ورش من المصريين، والمغاربة. قال: وروى ذلك منصوصا أصحاب النخاس وابن هلال ~~وابن داود وابن سيف وبكر بن سهل ومواس بن سهل عنهم عن أصحابهم عن ورش. # (قلت) : والترقيق هو الأصح نصا ورواية وقياسا - والله أعلم -. # واختلف هؤلاء الذين رووا ترقيق المضمومة في حرفين، وهما: عشرون، وكبر ما ~~هم ببالغيه ففخمها منهم أبو محمد صاحب التبصرة، والمهدوي وابن سفيان، وصاحب ~~التجريد. ورققها أبو عمرو الداني وشيخاه أبو الفتح والخاقاني وأبو معشر ~~الطبري وأبو علي بن بليمة وأبو القاسم الشاطبي، وغيرهم. # وأما الراء المكسورة فإنها مرققة لجميع القراء من غير خلف عن أحد منهم، ~~وهي تكون أيضا أول الكلمة ووسطها وآخرها، فمثالها أولا رزقا، ورجس، وريحا، ~~ورجال، وركزا، ورضوان، وربيون، ومثالها وسطا فارض. وفارهين. وكارهين. ~~والطارق. والقارعة. وبضارهم. ويواري. وعفريت وإصري، ومثالها آخرا إلى ~~النور. وبالزبر. ومن الدهر. والطور. والمعمور. وبالنذر. والفجر. وإلى ~~الطير. والمنير. وفي الحر وما أشبه ذلك من المجرورات بالإضافة، أو بالحرف، ~~أو بالتبعية فإن الكسرة في ذلك كله عارضة لأنها حركة إعراب، وكذلك ما كسر ~~لالتقاء الساكنين في الوصل نحو فليحذر الذين. ومما لم يذكر اسم الله، وكذلك ~~ما تحرك بحركة النقل نحو: (وانحر ان شانئك) . و (انتظر انهم) . و (فليكفر ~~انا أعتدنا) . و (انظر الى) فأجمع # PageV02P100 # القراء على ترقيق هذه الراءات المتطرفات وصلا كما أنهم أجمعوا على ~~ترقيقها مبتدأة ومتوسطة إذا كانت مكسورة. فأما الوقف عليها إذا كانت آخرا ~~فنذكره في فصل بعد ذلك - إن شاء الله - # وأما الراء الساكنة فتكون أيضا، أولا ووسطا وآخرا وتكون في ذلك كله بعد ~~ضم وفتح وكسر. فمثالها أولا بعد فتح (وارزقنا. وارحمنا) ، وبعد ضم: اركض، ~~وبعد كسر (يا بني ms561 اركب) . وأم ارتابوا. ورب ارجعون، والذي ارتضى، ولمن ~~ارتضى فالتي بعد فتح لا بد أن تقع بعد حرف عطف. والتي بعد ضم تكون بعد همزة ~~الوصل ابتداء، وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا. وقد تكون بعد كسر على اختلاف بين ~~القراء كما مثلنا به فإن قوله تعالى: بعذاب اركض يقرأ بضم التنوين قبل على ~~قراءة نافع وابن كثير والكسائي وأبي جعفر وخلف وهشام. ويقرأ بالكسر على ~~قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وابن ذكوان. فهي مفخمة على كل حال ~~لوقوعها بعد ضم ولكون الكسرة عارضة، وكذلك أم ارتابوا. و (يا بني اركب) . ~~ورب ارجعون ونحوه فتفخيمها أيضا ظاهر. # وأما قوله تعالى: وإن قيل لكم ارجعوا. وياأيتها النفس المطمئنة ارجعي، ~~وياأيها الذين آمنوا اركعوا، والذين ارتدوا، وتفرحون ارجع إليهم فلا تقع ~~الكسرة قبل الراء في ذلك ونحوه إلا في الابتداء فهي أيضا في ذلك مفخمة ~~لعروض الكسر قبلها وكون الراء في ذلك أصلها التفخيم، وأما الراء الساكنة ~~المتوسطة فتكون أيضا بعد فتح وضم وكسر. # فمثالها بعد الفتح برق. وخردل. والأرض ويرجعون. والعرش. والمرجان ووردة ~~وصرعى. فالراء مفخمة في ذلك كله لجميع القراء لم يأت عن أحد منهم خلاف في ~~حرف من الحروف سوى ثلاث كلمات، وهي قرية. ومريم، والمرء فأما قرية حيث وقعت ~~ومريم فنص على الترقيق فيهما لجميع القراء أبو عبد الله بن سفيان وأبو محمد ~~مكي وأبو العباس المهدوي وأبو عبد الله بن شريح وأبو القاسم # PageV02P101 # ابن الفحام وأبو علي الأهوازي، وغيرهم من أجل سكونها ووقوع الياء بعدها، ~~وقد بالغ أبو الحسن الحصري في تغليط من يقول بتفخيم ذلك فقال: # وإن سكنت والياء بعد كمريم ... فرقق وغلط من يفخم عن قهر # وذهب المحققون، وجمهور أهل الأداء إلى التفخيم فيهما، وهو الذي لا يوجد ~~نص على أحد من الأئمة المتقدمين بخلافه، وهو الصواب، وعليه العمل في سائر ~~الأمصار، وهو القياس الصحيح. وقد غلط الحافظ أبو عمرو الداني وأصحابه ~~القائلين بخلافه، وذهب بعضهم إلى الأخذ بالترقيق لورش من طريق الأزرق ~~وبالتفخيم ms562 لغيره، وهو مذهب أبي علي بن بليمة وغيره، والصواب المأخوذ به هو ~~التفخيم للجميع لسكون الراء بعد فتح، ولا أثر لوجود الياء بعدها في ~~الترقيق، ولا فرق بين ورش، وغيره في ذلك - والله أعلم -. # وأما المرء من قوله تعالى: بين المرء وزوجه، والمرء وقلبه فذكر بعضهم ~~ترقيقها لجميع القراء من أجل كسرة الهمزة بعدها وإليه ذهب الأهوازي، وغيره، ~~وذهب كثير من المغاربة إلى ترقيقها لورش من طريق المصريين، وهو مذهب أبي ~~بكر الأذفوي وأبي القاسم بن الفحام وزكريا بن يحيى ومحمد بن خيرون وأبي علي ~~بن بليمة وأبي الحسن الحصري، وهو أحد الوجهين في جامع البيان والتبصرة، ~~والكافي، إلا أنه قال في التبصرة: إن المشهور عن ورش الترقيق، وقال ابن ~~شريح التفخيم أكثر وأحسن، وقال: الحصري: # ولا تقرأن را المرء إلا رقيقة ... لدى سورة الأنفال أو قصة السحر # وقال الداني: وقد كان محمد بن علي وجماعة من أهل الأداء من أصحاب ابن ~~هلال، وغيره يروون عن قراءتهم ترقيق الراء في قوله بين المرء حيث وقع من ~~أجل جرة الهمزة، وقال: وتفخيمها أقيس لأجل الفتحة قبلها، وبه قرأت انتهى. # والتفخيم هو الأصح والقياس لورش، وجميع القراء، وهو الذي لم يذكر في ~~الشاطبية، والتيسير، والكافي، والهادي، والهداية، وسائر أهل الأداء سواه # PageV02P102 # وأجمعوا على تفخيم ترميهم، وفي السرد، ورب العرش والأرض ونحوه، ولا فرق ~~بينه وبين المرء - والله أعلم -. # ومثالها بعد الضم القرآن،، والفرقان، والغرفة، وكرسيه، والخرطوم وترجي، ~~وسأرهقه، وزرتم فلا خلاف في تفخيم الراء في ذلك كله. ومثالها بعد الكسرة ~~فرعون، وشرعة، وشرذمة، ومرية، والفردوس، وأم لم تنذرهم، وأحصرتم، واستأجره، ~~وأمرت، و (ينفطرن) ، (وقرن) فأجمعوا على ترقيق الراء في ذلك كله لوقوعها ~~ساكنة بعد كسر. فإن وقع بعدها حرف استعلاء فلا خلاف في تفخيمها من أجل حرف ~~الاستعلاء والذي ورد منها في القرآن ساكنة بعد كسر، وبعدها حرف استعلاء ~~قرطاس في الأنعام وفرقة، وإرصادا في التوبة ومرصادا في النبأ وبالمرصاد في ~~الفجر ; وقد شذ بعضهم فحكى ترقيق ما وقع بعد حرف استعلاء ms563 من ذلك عن ورش من ~~طريق الأزرق كما ذكره في الكافي، وتلخيص ابن بليمة في أحد الوجهين، وهو غلط ~~والصواب ما عليه عمل أهل الأداء - والله أعلم -. # واختلفوا في فرق من سورة الشعراء من أجل كسر حرف الاستعلاء، وهو القاف ~~فذهب جمهور المغاربة، والمصريين إلى ترقيقه، وهو الذي قطع به في التبصرة، ~~والهداية، والهادي، والكافي، والتجريد، وغيرها. # وذهب سائر أهل الأداء إلى التفخيم، وهو الذي يظهر من نص التيسير وظاهر ~~العنوان والتلخيصين، وغيرها. وهو القياس، ونص على الوجهين صاحب جامع ~~البيان، والشاطبية، والإعلان، وغيرها. والوجهان صحيحان إلا أن النصوص ~~متواترة على الترقيق، وحكى غير واحد عليه الإجماع، وذكر الداني في غير ~~التيسير، والجامع، أن من الناس من يفخم راء فرق من أجل حرف الاستعلاء قال: ~~والمأخوذ به الترقيق لأن حرف الاستعلاء قد انكسرت صولته لتحركه بالكسر ~~انتهى. # والقياس # PageV02P103 # إجراء الوجهين في فرقة حالة الوقف لمن أمال هاء التأنيث، ولا أعلم فيها ~~نصا - والله أعلم -. # (وأما مرفقا) ، فقد ذكر بعض أهل الأداء تفخيمها لمن كسر الميم من أهل ~~البصرة والكوفة من أجل زيادة الميم وعروض كسرتها، وبه قطع في التجريد وحكاه ~~في الكافي أيضا عن كثير من القراء، ولم يرجح شيئا والصواب فيه الترقيق وأن ~~الكسرة فيه لازمة وإن كانت الميم زائدة كما سيأتي، ولولا ذلك لم يرقق ~~إخراجا والمحراب لورش، ولا فخمت إرصادا، والمرصاد من أجل حرف الاستعلاء، ~~وهو مجمع عليه - والله أعلم -. # وسيأتي بيان ذلك آخر الباب، وأما الراء الساكنة المتطرفة فتكون كذلك بعد ~~فتح، وبعد ضم، وبعد كسر فمثالها بعد الفتح: يغفر، ولم يتغير، ولا يسخر، ولا ~~تذر، ولا تقهر، ولا تنهر، ومثالها بعد الضم فانظر، وأن اشكر، فلا تكفر فلا ~~خلاف في تفخيم الراء في جميع ذلك لجميع القراء. # ومثالها بعد الكسر استغفر، ويغفر، وأبصر، وقدر، واصبر، واصطبر، ولا تصعر، ~~ولا خلاف في ترقيق الراء في ذلك كله لوقوعها ساكنة بعد الكسر، ولا اعتبار ~~بوجود حرف الاستعلاء بعدها في هذا القسم لانفصاله عنها، وذلك نحو فاصبر ~~صبرا، ms564 وأن أنذر قومك، ولا تصعر خدك. ### | فصل في الوقف على الراء # قد تقدم أقسام الراء المتطرفة، وهي لا تخلو في الوصل إما أن تكون ساكنة، ~~أو متحركة فإن كانت ساكنة نحو اذكر ; فلا تنهر، وأنذر قومك، أو كانت مفتوحة ~~نحو أمر، وليفجر، ولن نصبر، والسحر، والخير، والحمير، أو كانت مكسورة ~~لالتقاء الساكنين نحو واذكر اسم ربك، وأنذر الناس، أو كانت # PageV02P104 # كسرتها منقولة نحو (وانحر ان شانئك) ، و (انظر الى الجبل) و (فاصبر ان ~~وعد الله حق) فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون لا غير - وإن كانت مكسورة - ~~والكسرة فيها للإعراب نحو بالبر، ونجاكم إلى البر. وبالحر. وإلى الخير. ~~ولصوت الحمير، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو نذر، ونكير، أو ~~كانت الكسرة في عين الكلمة نحو يسر في الفجر والجوار في الشورى والرحمن ~~والتكوير وهار في التوبة على ما فيه من القلب كما قدمنا، ونحو ذلك مما ~~الكسرة فيه ليست منقولة، ولا لالتقاء الساكنين جاز في الوقف عليها الروم ~~والسكون كما سيأتي في بابه. وإن كانت مرفوعة نحو قضي الأمر، والكبر. ~~والأمور والنذر. والأشر. والخير. والعير جاز الوقف في جميع ذلك بالروم، ~~والإشمام والسكون كما سنذكره في موضعه. إذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت ~~على الراء بالسكون، أو بالإشمام نظرت إلى ما قبلها. فإن كان قبلها كسرة، أو ~~ساكن بعد كسرة، أو ياء ساكنة، أو فتحة ممالة، أو مرققة نحو بعثر. والشعر، ~~والخنازير ; ولا ضير ونذير، ونكير، والعير، والخير وبالبر. والقناطير، وإلى ~~الطير، وفي الدار وكتاب الأبرار عند من أمال الألف وبشرر عند من رقق الراء ~~رققت الراء، وإن كان قبلها غير ذلك فخمتها. هذا هو القول المشهور المنصور. # وذهب بعضهم إلى الوقف عليها بالترقيق إن كانت مكسورة لعروض الوقف كما ~~سيأتي في التنبيهات آخر الباب. ولكن قد يفرق بين الكسرة العارضة في حال ~~واللازمة بكل حال كما سيأتي - والله أعلم -. # ومتى وقفت عليها بالروم اعتبرت حركتها فإن كانت كسرة رققتها للكل وإن ~~كانت ضمة نظرت إلى ما ms565 قبلها فإن كان كسرة، أو ساكنا بعد كسرة، أو ياء ساكنة ~~رققتها لورش وحده من طريق الأزرق وفخمتها للباقين وإن لم يكن قبلها شيء من ~~ذلك فخمتها للكل إلا إذا كانت مكسورة فإن بعضهم يقف عليها بالترقيق. وقد ~~يفرق بين كسرة البناء وكسرة الإعراب كما سنذكره آخر الباب. # (فالحاصل) من هذا أن الراء المتطرفة إذا سكنت في الوقف جرت # PageV02P105 # مجرى الراء الساكنة في وسط الكلمة تفخم بعد الفتحة والضمة، نحو العرش ~~وكرسيه وترقق بعد الكسرة نحو شرذمة وأجريت الياء الساكنة والفتحة الممالة ~~قبل الراء المتطرفة إذا سكنت مجرى الكسرة وأجري الإشمام في المرفوعة مجرى ~~السكون، وإذا وقف عليها بالروم جرت مجراها في الوصل، والله أعلم. # تنبيهات # (الأول) : إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة وكان ذلك الساكن حرف ~~استعلاء ووقف على الراء بالسكون، وذلك نحو (مصر. وعين القطر) فهل يعتد بحرف ~~الاستعلاء فتفخم أم لا يعتد فترقق؟ رأيان لأهل الأداء في ذلك فعلى التفخيم ~~نص الإمام أبو عبد الله بن شريح، وغيره، وهو قياس مذهب ورش من طريق ~~المصريين، وعلى الترقيق نص الحافظ أبو عمرو الداني في كتاب الراءات، وفي ~~جامع البيان، وغيره، وهو الأشبه بمذهب الجماعة لكني أختار في مصر التفخيم، ~~وفي (قصر) الترقيق نظرا للوصل وعملا بالأصل - والله أعلم -. # (الثاني) : إذا وقفت بالسكون على بشرر لمن يرقق الراء الأولى رققت ~~الثانية وإن وقعت بعد فتح، وذلك أن الراء الأولى إنما رققت في الوصل من أجل ~~ترقيق الثانية فلما وقف عليها رققت الثانية من أجل الأولى فهو في الحالين ~~ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة. # (الثالث) : إذا وقفت على نحو الدار، والنار، والنهار، والقرار، والأبرار ~~لأصحاب الإمالة في نوعيها رققت الراء بحسب الإمالة وشذ مكي بالتفخيم لورش ~~مع إمالة بين بين فقال في آخر باب الإمالة في الوقف لورش بعد أن ذكر أنه ~~يختار له الروم قال ما نصه: فإذا وقفت له بالإسكان وتركت الاختيار وجب أن ~~تغلظ الراء لأنها تصير ساكنة قبلها فتحة قال: ويجوز أن تقف بالترقيق ms566 كالوصل ~~لأن الوقف عارض والكسر منوي. # PageV02P106 # وقال: في آخر باب الراءات: فأما (النار) في موضع الخفض في قراءة ورش، ~~فتقف إذا سكنت بالتغليظ والاختيار أن تروم الحركة فترقق إذا وقفت انتهى، ~~وهو قول لا يعول عليه، ولا يلتفت إليه، بل الصواب الترقيق من أجل الإمالة ~~سواء أسكنت أم رمت لا نعلم في ذلك خلافا، وهو القياس، وعليه أهل الأداء - ~~والله أعلم -. # (الرابع) إذا وصلت: ذكرى الدار. لورش من طريق الأزرق رققت الراء من أجل ~~كسرة الذال فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث وهذه مسألة نبه عليها أبو ~~شامة رحمه الله، وقال: لم أر أحدا نبه عليها فقال: إن (ذكرى الدار) وإن ~~امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله لوجود ~~مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما فيتحد لفظ ~~الترقيق، وإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا انتهى. وقد أشار ~~إليها أبو الحسن السخاوي، وذكر أن الترقيق في ذكرى الدار من أجل الياء لا ~~من أجل الكسر انتهى. ومراده بالترقيق الإمالة، وفيما قاله من ذلك نظر، بل ~~الصواب أن ترقيقها من أجل الكسر. # (الخامس) : الكسرة تكون لازمة وعارضة فاللازمة ما كانت على حرف أصلي، أو ~~منزل منزلة الأصلي يخل إسقاطه بالكلمة والعارضة بخلاف ذلك وقيل العارضة ما ~~كانت على حرف زائد. وإليه ذهب صاحب التجريد، وغيره وتظهر فائدة الخلاف في ~~(مرفقا) في قراءة من كسر الميم وفتح الفاء، وهم أبو عمرو ويعقوب وعاصم ~~وحمزة والكسائي وخلف، كما تقدم، فعلى الأول تكون لازمة فترقق الراء معها، ~~وعلى الثاني تكون عارضة فتفخم والأول هو الصواب لإجماعهم على ترقيق المحراب ~~وإخراجا لورش، دون تفخيم مرصادا، ولبالمرصاد من أجل حرف الاستعلاء بعد لا ~~من أجل عروض الكسرة قبل كما قدمنا. # PageV02P107 # (السادس) : اختلف القراء في أصل الراء هل هو التفخيم، وإنما ترقق لسبب أو ~~أنها عرية عن وصفي الترقيق والتفخيم فتفخم لسبب وترقق لآخر؟ فذهب الجمهور ~~إلى الأول واحتج له مكي فقال: إن ms567 كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز وليس كل ~~راء فيها الترقيق ; ألا ترى أنك لو قلت رغدا، ورقود ونحوه بالترقيق لغيرت ~~لفظ الراء إلى نحو الإمالة؟ قال: وهذا مما لا يمال، ولا علة فيه توجب ~~الإمالة انتهى. # واحتج غيره على أن أصل الراء التفخيم بكونها متمكنة في ظهر اللسان فقربت ~~بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق وتمكنت منزلتها لما عرض ~~لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها في تقدير فتحتين كما حكموا ~~للكسرة فيها بأنها في قوة كسرتين. # وقال آخرون: ليس للراء أصل في التفخيم، ولا في الترقيق، وإنما يعرض لها ~~ذلك بحسب حركتها فترقق مع الكسرة لتسفلها وتفخم مع الفتحة والضمة لتصعدهما ~~فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها، وأيضا، فقد وجدناها ترقق مفتوحة، ~~ومضمومة إذا تقدمها كسرة، أو ياء ساكنة فلو كانت في نفسها مستحقة للتفخيم ~~لبعد أن يبطل ما تستحقه في نفسها لسبب خارج عنها كما كان ذلك في حروف ~~الاستعلاء. وأيضا فإن التكرار متحقق في الراء الساكنة سواء كانت مدغمة، أو ~~غير مدغمة. أما حصول التكرار في الراء المتحركة الخفيفة فغير بين لكن الذي ~~يصح فيها أنها تخرج من ظهر اللسان ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على ~~طرف اللسان فترقق إذ ذاك، أو تمكنها في ظهر اللسان فتغلظ، ولا يمكن خلاف ~~هذا فلو نطقت بها مفتوحة، أو مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن، ~~نحو الآخرة، ويسرون فإذا مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت، ولم يكن ترقيقها، ولا ~~يقوى الكسر على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر اللسان إلا أن تغليظها ~~في حال الكسر قبيح في المنطق # PageV02P108 # لذلك لا يستعمله معتبر، ولا يوجد إلا في ألفاظ العوام والنبط. وإنما كلام ~~العرب على تمكينها من الطرف إذا انكسرت فيحصل الترقيق المستحسن فيها إذ ~~ذاك، وعلى تمكينها إلى ظهر اللسان إذا انفتحت، أو انضمت فيحصل لها التغليظ ~~الذي يناسب الفتحة والضمة. # وقد تستعمل مع الفتحة والضمة من الطرف فترقق إذا عرض ms568 لها سبب كما يتبين ~~في هذا الباب في رواية ورش، ولا يمكن إذا انكسرت إلى ظهر اللسان ; لئلا ~~يحصل التغليظ المنافر للكسرة فحصل من هذا أنه لا دليل فيما ذكروه على أن ~~أصل الراء المتحركة التفخيم، وأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد الكسرة ~~اللازمة بشرط أن لا يقع بعدها حرف استعلاء نحو فردوس وتفخم فيما سوى ذلك ~~فظهر أن تفخيم الراء وترقيقها مرتبط بأسباب كالمتحركة، ولم يثبت في ذلك ~~دلالة على حكمها في نفسها فأما تفخيمها بعد الكسرة العارضة في نحو أم ~~ارتابوا فلم لا يكون حملا على المضارع إذ قلت يرتاب بناء على مذهب الكوفيين ~~في أن صيغة الأمر مقتطعة من المضارع، أو بناء على مذهب البصريين في أن ~~الأمر يشبه المقطع من المضارع فلم يعتد بما عرض لها من الكسرة في حال ~~الأمر، وعند ثبوت هذا الاحتمال لم يتعين القول بأن أصلها التفخيم. # (قلت) : والقولان محتملان والثاني أظهر لورش من طرق المصريين، ولذلك ~~أطلقوا ترقيقها، واتسعوا فيه كما قدمنا. وقد تظهر فائدة الخلاف في الوقف ~~على المكسور إذا لم يكن قبله ما يقتضي الترقيق فإنه بالوقف تزول كسرة الراء ~~الموجبة لترقيقها فتفخم حينئذ على الأصل على القول الأول وترقق على القول ~~الثاني من حيث إن السكون عارض وأنه لا أصل لها في التفخيم ترجع إليه فيتجه ~~الترقيق. وقد أشار في التبصرة إلى ذلك حيث قال: أكثر هذا الباب إنما هو ~~قياس على الأصول وبعضه أخذ سماعا ولو قال قائل: إنني أقف في جميع الباب كما ~~أصل سواء أسكنت، أو رمت لكان لقوله وجه من # PageV02P109 # القياس مستثبت. والأول أحسن. وممن ذهب إلى الترقيق في ذلك صريحا أبو ~~الحسن الحصري فقال: # وما أنت بالترقيق واصله فقف ... عليه به إذ لست فيه بمضطر # وقد خص الترقيق بورش أبو عبد الله بن شريح وأبو علي بن بليمة، وغيرهما ~~وأطلقوه حتى في الكسرة العارضة. واستثنى بعضهم كسرة النقل قال في الكافي: ~~وقد وقف قوم عن ورش على نحو واذكر اسم ربك، وفليحذر الذين ms569 بالترقيق كالوصل ~~واستثنوا فليكفر إنا، وانحر إن قال: ولا حجة لهم إلا الرواية، وكذا قال ابن ~~بليمة، وزاد فقال: ومنهم من يقف بالترقيق ويصل بالترقيق، ولا خلاف أنها ~~مرققة في الوصل انتهى. # وقد قدمنا أن القول بالتفخيم حالة السكون هو المقبول المنصور، وهو الذي ~~عليه عمل أهل الأداء. وقد يفرق بين كسرة الإعراب وكسرة البناء كما أشرنا ~~إليه فيما تقدم وننبه عليه بعد هذا - والله أعلم -. # وتظهر أيضا فائدة الخلاف إذا نطقت بالراء ساكنة بعد همزة الوصل في حكاية ~~لفظ الحرف إذا قلت أركما تقول - أب أت ; فعلى القول بأن أصلها التفخيم ~~تفخم، وعلى القول الآخر ترقق، وكلاهما محتمل إذ لا نعلم كيف ثبت اللفظ في ~~ذلك عن العرب. والحق في ذلك أن يقال: إن من زعم أن أصل الراء التفخيم إن ~~كان يريد إثبات هذا الوصف للراء مطلقا من حيث إنها راء فلا دليل عليه لما ~~مر وإن كان يريد بذلك الراء المتحركة بالفتح، أو الضم وأنها لما عرض لها ~~التحريك بإحدى الحركتين قويت بذلك على التفخيم فلا يجوز ترقيقها إذ ذاك إلا ~~إن وجد سبب وحينئذ يتصور فيها رعي السبب فترقق ورفضه فتبقى على ما استحقه ~~من التفخيم بسبب حركتها فهذا كلام جيد - والله أعلم -. # (السابع) الوقف بالسكون على أن أسر في قراءة من وصل وكسر النون يوقف عليه ~~بالترقيق. أما على القول بأن الوقف عارض فظاهر، وأما على القول الآخر فإن ~~الراء قد اكتنفها كسرتان، وإن زالت الثانية وقفا فإن الكسرة # PageV02P110 # قبلها توجب الترقيق. فإن قيل إن الكسر عارض فتفخم مثل أم ارتابوا، فقد ~~أجاب بما تقدم أن عروض الكسر هو باعتبار الحمل على أصل مضارعه الذي هو ~~يرتاب. فهي مفخمة لعروض الكسر فيه بخلاف هذه. والأولى أن يقال: كما أن ~~الكسر قبل عارض فإن السكون كذلك عارض وليس أحدهما، أولى بالاعتبار من الآخر ~~فيلغيان جميعا ويرجع إلى كونها في الأصل مكسورة فترقق على أصلها. وأما على ~~قراءة الباقين، وكذلك فأسر في قراءة من قطع ووصل فمن ms570 لم يعتد بالعارض أيضا ~~رقق، وأما على القول الآخر فيحتمل التفخيم للعروض ويحتمل الترقيق فرقا بين ~~كسرة الإعراب وكسرة البناء إذ كان الأصل أسر بالياء وحذفت الياء للبناء ~~فبقي الترقيق دلالة على الأصل وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له. # وكذلك الحكم في والليل إذا يسر في الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء ~~فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق، أولى. والوقف على والفجر بالتفخيم، أولى ~~- والله أعلم -. ### | باب ذكر تغليظ اللامات # تقدم أن تغليظ اللام تسمين حركتها. والتفخيم مرادفه، إلا أن التغليظ في ~~اللام والتفخيم في الراء. والترقيق ضدهما. وقد تطلق عليه الإمالة مجازا. ~~وقولهم: الأصل في اللام الترقيق أبين من قولهم في الراء إن أصلها التفخيم، ~~وذلك أن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء وليس تغليظها ~~إذ ذاك، بلازم، بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء اللازم. # وقد اختص المصريون بمذهب عن ورش في اللام، ولم يشاركهم فيها سواهم. ورووا ~~من طريق الأزرق، وغيره عن ورش تغليظ اللام إذا جاورها حرف تفخيم واتفق ~~الجمهور منهم على تغليظ اللام إذا تقدمها صاد، أو طاء، أو ظاء بشروط ثلاثة، ~~وهي: أن تكون اللام مفتوحة وأن يكون أحد هذه الحروف الثلاثة مفتوحا # PageV02P111 # ، أو ساكنا، واختلفوا في غير ذلك. وشذ بعضهم فيها بما لم يروه غيره وسيرد ~~عليك جميع ذلك مبينا. # (أما الصاد) المفتوحة فتكون اللام بعدها مخففة ومشددة فالوارد من المخففة ~~في القرآن الصلاة، وصلوات، وصلاتهم، وصلح، وفصلت ويوصل ; وفصل طالوت، وفصل، ~~ومفصلا، ومفصلات، وما صلبوه والوارد من المشددة صلى، ويصلي، ومصلى، ~~ويصلبوا. # ووردت مفصولا بينها وبين الصاد بألف في موضعين (يصالحا) ، وفصالا. # (والصاد) الساكنة الوارد منها في القرآن تصلى. وسيصلى. ويصلاها. وسيصلون ~~ويصلونها واصلوها، وفيصلب. ومن أصلابكم. وأصلح. وأصلحوا. وإصلاحا والإصلاح ~~وفصل الخطاب. # (وأما الطاء) المفتوحة فتكون اللام بعدها أيضا خفيفة وشديدة. فالوارد في ~~القرآن من الخفيفة الطلاق. وانطلق وانطلقوا. واطلع. وفاطلع. وبطل، ومعطلة، ~~وطلبا والوارد من الشديدة المطلقات. وطلقتم وطلقكن. وطلقها ووردت مفصولا ~~بينها وبين اللام ms571 في حرف واحد، وهو طال والطاء الساكنة الوارد منها في ~~القرآن موضع واحد، وهو مطلع الفجر فقط (وأما الظاء) فتكون اللام بعدها أيضا ~~خفيفة وشديدة، فالوارد من الخفيفة في القرآن ظلم، وظلموا، وما ظلمناهم، ومن ~~المشددة ظلام، وظللنا وظلت، وظل وجهه. # " والظاء الساكنة " ورد منها في القرآن ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، ~~فيظللن فغلظ ورش من طريق الأزرق اللام في ذلك كله. وروى بعضهم ترقيقها مع ~~الطاء عنه كالجماعة، وهو الذي في العنوان والمجتبى والتذكرة، وإرشاد ابن ~~غلبون، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكي على أبي ~~الطيب إلا أن صاحب التجريد استثنى من قراءته على عبد الباقي من طريق ابن ~~هلال الطلاق، وطلقتم، ومنهم من رققها بعد # PageV02P112 # الظاء، وهو الذي في التجريد وأحد الوجهين في الكافي. وفصل في الهداية ~~فرقق إذا كانت الظاء مفتوحة نحو: ظلموا، وظللنا وفخمها إذا كانت ساكنة نحو: ~~أظلم، ويظللن. وذكر مكي ترقيقها بعدها إذا كانت مشددة من قراءته على أبي ~~الطيب قال: وقياس نص كتابه يدل على تغليظها وإن كانت مشددة. # وقال الحافظ أبو عمرو الداني ما نصه: وجماعة من أصحاب ابن هلال كالأذفوي ~~لا يفخمها إلا مع الصاد المهملة. (واختلفوا) في ما إذا وقع بعد اللام ألف ~~ممالة نحو: صلى، وسيصلى، ومصلى، ويصلاها. فروى بعضهم تغليظها من أجل الحرف ~~قبلها. وروى بعضهم ترقيقها من أجل الإمالة ففخمها في التبصرة، والكافي، ~~والتذكرة، والتجريد، وغيرها. ورققها في المجتبى، وهو مقتضى العنوان، ~~والتيسير، وهو في تلخيص أبي معشر أقيس. والوجهان في الكافي، وتلخيص ابن ~~بليمة، والشاطبية، والإعلان، وغيرها. وفصل آخرون في ذلك بين رءوس الآي، ~~وغيرها. فرققوها في رءوس الآي للتناسب وغلظوها في غيرها لوجود الموجب ~~قبلها، وهو الذي في التبصرة، وهو الاختيار في التجريد والأرجح في الشاطبية. ~~والأقيس في التيسير، وقطع أيضا به في الكافي إلا أنه أجرى الوجهين في غير ~~رءوس الآي والذي وقع من ذلك رأس آية ثلاث مواضع: فلا صدق ولا صلى في ~~القيامة وذكر اسم ms572 ربه فصلى في سبح إذا صلى في العلق. والذي وقع منه غير رأس ~~آية سبعة مواضع مصلى في البقرة حالة الوقف، وكذا: يصلى النار في سبح ~~ويصلاها في الإسراء والليل ويصلى في الانشقاق، وتصلى في الغاشية وسيصلى في ~~المسد. (واختلفوا) في ما إذا حال بين الحرف وبين اللام فيه ألف، وذلك في ~~ثلاثة مواضع: موضعان مع الصاد، وهما فصالا، و (يصالحا) وموضع مع الطاء، وهو ~~طال. في طه أفطال عليكم العهد، وفي الأنبياء حتى طال عليهم العمر، وفي ~~الحديد فطال عليهم الأمد، فروى كثير منهم ترقيقها من أجل الفاصل بينهما، ~~وهو الذي في التيسير، والعنوان، # PageV02P113 # والتذكرة، وتلخيص ابن بليمة والتبصرة، وأحد الوجهين في الهداية والهادي، ~~والتجريد، من قراءته على عبد الباقي، وفي الكافي، وتلخيص أبي معشر. وروى ~~الآخرون تغليظها اعتدادا بقوة الحرف المستعلي، وهو الأقوى قياسا والأقرب ~~إلى مذهب رواة التفخيم. وهو اختيار الداني في غير التيسير. وقال في الجامع: ~~إنه الأوجه. وقال صاحب الكافي: إنه أشهر. وقال أبو معشر الطبري: إنه أقيس. ~~والوجهان جميعا في الشاطبية، والتجريد، والكافي، والتلخيص، وجامع البيان ~~إلا أن صاحب التجريد أجرى الوجهين مع الصاد، وقطع بالترقيق مع الطاء على ~~أصله. واختلفوا أيضا في اللام المتطرفة إذا وقف عليها، وذلك في ستة أحرف، ~~وهي أن يوصل في البقرة والرعد وفلما فصل في البقرة وقد فصل لكم في الأنعام، ~~وبطل في الأعراف وظل في النحل، والزخرف وفصل الخطاب في ص. فروى جماعة ~~الترقيق في الوقف، وهو الذي في الكافي، والهداية، والهادي، والتجريد، ~~وتلخيص العبارات. وروى آخرون التغليظ، وهو الذي في العنوان والمجتبى ~~والتذكرة، وغيرها. والوجهان جميعا في التيسير، والشاطبية، وتلخيص أبي معشر. ~~وقال الداني: إن التفخيم أقيس في جامع البيان أوجه. # (قلت) : والوجهان صحيحان في هذا الفصل والذي قبله. والأرجح فيهما التغليظ ~~لأن الحاجز في الأول ألف وليس بحصين، ولأن السكون عارض، وفي التغليظ دلالة ~~على حكم الوصل في مذهب من غلظ - والله أعلم -. # واختلفوا أيضا في تغليظ اللام من صلصال، وهو في سورة الحجر والرحمن ms573 وإن ~~كانت ساكنة لوقوعها بين الصادين فقطع بتفخيم اللام فيهما صاحب الهداية، ~~وتلخيص العبارات والهادي، وأجرى الوجهين فيها صاحب التبصرة، والكافي، ~~والتجريد، وأبو معشر، وقطع بالترقيق صاحب التيسير، والعنوان، والتذكرة، ~~والمجتبى، وغيرها. وهو الأصح رواية وقياسا حملا على سائر اللامات السواكن. ~~وقد شذ بعض المغاربة، والمصريين فرووا تغليظ اللام في غير ما ذكرنا # PageV02P114 # ، فروى صاحب الهداية، والكافي، والتجريد، تغليظها بعد الظاء والضاد ~~الساكنتين إذا كانت مضمومة أيضا نحو مظلوما وفضل الله، وروى بعضهم تغليظها ~~إذا وقعت بين حرفي استعلاء نحو خلطوا، وأخلصوا. واستغلظ، والمخلصين، ~~والخلطاء، واغلظ ذكره في الهداية، والتجريد، وتلخيص ابن بليمة، وفي وجه في ~~الكافي ورجحه، وزاد أيضا تغليظها في فاختلط، وليتلطف، وزاد في التلخيص ~~تغليظها في تلظى وشذ صاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي فغلظ اللام من ~~لفظ (ثلاثة) حيث وقع إلا في قوله عز وجل ثلاثة آلاف، وثلاث ورباع، وظلمات ~~ثلاث، ظل ذي ثلاث شعب. # فصل # أجمع القراء وأئمة أهل الأداء على تغليظ اللام من اسم الله تعالى إذا كان ~~بعد فتحة، أو ضمة سواء كان في حالة الوصل، أو مبدوءا به نحو قوله تعالى: ~~شهد الله، ووإذ أخذ الله، وقال الله، وربنا الله، وعيسى ابن مريم اللهم ~~ونحو رسل الله، وكذبوا الله، ويشهد الله. وإذ قالوا اللهم فإن كان قبلها ~~كسرة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت الكسرة لازمة، أو عارضة زائدة، أو ~~أصلية نحو بسم الله، والحمد لله، وإن الله، وعن آيات الله، ولم يكن الله ~~ليغفر لهم، وإن يعلم الله، وإن شاء الله، وحسيبا الله، وأحد الله وقل اللهم ~~فإن فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل وغلظت اللام من أجل ~~الفتحة ; قال الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه حدثني الحسن بن شاكر البصري. ~~قال: ثنا أحمد بن نصر يعني الشذائي قال: التفخيم في هذا الاسم يعني مع ~~الفتحة والضمة ينقله قرن عن قرن، وخالف عن سالف قال: وإليه كان شيخنا أبو ~~بكر بن مجاهد وأبو الحسن بن المنادي ms574 يذهبان انتهى. # وقد شذ أبو علي الأهوازي فيما حكاه من ترقيق هذه اللام يعني بعد الفتح ~~والضم عن السوسي، وروح وتبعه في ذلك # PageV02P115 # من رواه عنه كابن الباذش في إقناعه، وغيره، وذلك مما لا يصح في التلاوة، ~~ولا يؤخذ به في القراءة والله تعالى أعلم. # تنبيهات # (الأول) : إذا غلظت اللام في ذوات الياء نحو صلى ويصلى إنما تغلظ مع فتح ~~الألف المنقلبة، وإذا أميلت الألف المنقلبة في ذلك إنما تمال مع ترقيق ~~اللام سواء كانت رأس آية أم غيرها إذ الإمالة والتغليظ ضدان لا يجتمعان، ~~وهذا مما لا خلاف فيه. # (الثاني) : قال أبو شامة: أما من مقام إبراهيم مصلى ففيه التغليظ في ~~الوصل لأنه منون، وفي الوقف الوجهان السابقان، قال: ولا تترجح الإمالة وإن ~~كان رأس آية إذ لا مؤاخاة لآي قبلها، ولا بعدها انتهى، فجعل مصلى رأس آية ~~وليس كذلك، بل لا خلاف بين العادين أنه ليس برأس آية فاعلم ذلك. # (الثالث) : إذا وقعت اللام من اسم الله تعالى بعد الراء الممالة في مذهب ~~السوسي، وغيره كما تقدم من قوله تعالى: نرى الله جهرة، أخباركم وسيرى الله ~~جاز في اللام التفخيم والترقيق فوجه التفخيم عدم وجود الكسر الخالص قبلها، ~~وهو أحد الوجهين في التجريد، وبه قرأ على أبي العباس بن نفيس، وهو اختيار ~~أبي القاسم الشاطبي وأبي الحسن السخاوي، وغيرهم، وهو قراءة الداني على أبي ~~الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين السامري. ووجه الترقيق عدم وجود ~~الفتح الخالص قبلها، وهو الوجه الثاني في التجريد، وبه قرأ صاحب التجريد ~~على شيخه عبد الباقي، وعليه نص الحافظ أبو عمرو في جامعه، وغيره، وبه قرأ ~~على شيخه أبي الفتح في رواية السوسي عن قراءته على أبي الحسن يعني عبد ~~الباقي بن الحسن الخراساني، وقال الداني: إنه القياس. وقال الأستاذ أبو ~~عمرو بن الحاجب إنه الأولى لأمرين. أحدهما أن أصل هذه اللام الترقيق، وإنما # PageV02P116 # فخمت للفتح والضم، ولا فتح، ولا ضم هنا فعدنا إلى الأصل، قال: والثاني ~~اعتبار ذلك بترقيق الراء ms575 في الوقف بعد الإمالة. # (قلت) : والوجهان صحيحان في النظر ثابتان في الأداء - والله أعلم -. # (الرابع) إذا رققت الراء لورش من طريق الأزرق في نحو قوله تعالى: أفغير ~~الله أبتغي، أغير الله تدعون، ولذكر الله، ويبشر الله وجب تفخيم اللام من ~~اسم الله تعالى بعدها، بلا نظر لوقوعها بعد فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار ~~بترقيق الراء قبل اللام في ذلك ; وممن نص على ذلك الإمام الأستاذ الكبير ~~أبو عبد الله بن شريح قال في كتابه الكافي من باب اللامات بعد ذكر مذهب ~~ورش، ما نصه: وكذلك لم يختلف في تفخيم لام اسم الله إذا كانت قبلها فتحة، ~~أو ضمة نحو فالله هو الولي، ولذكر الله أكبر والإمام العلامة المحقق أبو ~~القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في باب اللامات أيضا من ~~شرحه قال: والراء المرققة غير المكسورة كغير المرققة يجب بعدها التفخيم لأن ~~الترقيق لم يغير فتحها، ولا ضمها. # وقال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري في الباب المذكور وهذه ~~اللام - يعني من اسم الله - إذا وقعت بعد ترقيق خال من الكسر فهي على ~~تفخيمها نحو يبشر الله عباده، أو بعد إمالة كبرى فوجهان. # وقال الأستاذ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي في كتابه الكنز في ~~القراءات العشر: فإن أتى - يعني - اسم الله بعد حرف مرقق لا كسرة فيه نحو ~~ذلك الذي يبشر الله في قراءة من رقق فليس إلا التفخيم وإن كان بعد إمالة ~~كقوله تعالى: حتى نرى الله جهرة ففيه وجهان انتهى. وهو مما لا يحتاج إلى ~~زيادة التنبيه عليه وتأكيد الإشارة إليه لظهوره ووضوحه ولولا أن بعض أهل ~~الأداء من أهل عصرنا، بلغنا عنه أنه رأى ترقيق اسم الله تعالى بعد الراء ~~المرققة فأجرى الراء المرققة في ذلك مجرى الراء الممالة وبنى أصله على أن ~~الضمة تمال كما تمال الفتحة لأن سيبويه رحمه الله حكى ذلك في (مذعور، ~~والسمر، والمنقر) واستدل # PageV02P117 # بإطلاقهم على الترقيق إمالة. واستنتج من ذلك ترقيق اللام بعد المرققة، ~~وقطع ms576 بأن ذلك هو القياس الذي لا ينبغي أن يخالف مع اعترافه بأنه لم يقرأ ~~بذلك على أحد من شيوخه، ولكنه شيء ظهر له من جهة النظر فاتبعه لعدم وجود ~~النص بخلافه على ما ادعاه، وذلك كله غير مسلم له، ولا موافق عليه. # فأما ادعاؤه أن الضمة تمال في مذعور فإنه غير ما نحن فيه فإن حركة الضمة ~~التي هي على العين قربت إلى الكسر ولفظ بها كذلك، وذلك مشاهد حسا والضمة ~~التي هي على الراء في يبشر لم تقرب إلى الكسرة، ولا غيرت عن حالتها، ولو ~~غيرت ولفظ بها كما لفظ بمذعور على لغة من أمال لكان لحنا، وغير جائز في ~~القراءة، وإنما التغيير وقع على الراء فقط لا على حركتها، وهذا هو الذي ~~حكاه ابن سفيان، وغيره من أن الراء المضمومة تكون عند ورش، بين اللفظين ~~فعبروا عن الراء، ولم يقولوا إن الضمة تكون بين اللفظين، ومن زعم أن الضمة ~~في ذلك تكون تابعة للراء فهو مكابر في المحسوس، وأما كون الترقيق إمالة، أو ~~غير إمالة، فقد تقدم الفرق بين الترقيق والإمالة في، أول باب الراءات، وإذا ~~ثبت ذلك بطل القياس على نرى الله. # وأما ادعاؤه عدم النص، فقد ذكرنا نصوصهم على التفخيم وقول ابن شريح إنه ~~لم يختلف في تفخيم اللام في ذلك. والناس كلهم في سائر الأعصار وأقطار ~~الأمصار ممن أدركناهم وأخذنا عنهم وبلغتنا روايتهم ووصلت إلينا طرقهم لم ~~يختلفوا في ذلك، ولا حكوا فيه وجها، ولا احتمالا ضعيفا، ولا قويا فالواجب ~~الرجوع إلى ما عليه إجماع الأئمة وسلف الأمة والله يوفقنا جميعا لفهم الحق ~~واتباعه وسلوك سبيله بمنه وكرمه. # (الخامس) إن قيل: لم كان التفخيم في الوقف على اللام المغلظة الساكنة ~~وقفا أرجح وكان ينبغي أن لا يجوز ألبتة كما سبق في الراء المكسورة أنها ~~تفخم وقفا، ولا ترقق لذهاب الموجب للترقيق، وهو الكسر وهاهنا قد ذهب الفتح ~~الذي هو شرط في تغليظ اللام، وكلا الذهابين عارض؟ . # PageV02P118 # (فالجواب) أن سبب التغليظ هنا قائم، وهو وجود حرف ms577 الاستعلاء، وإنما فتح ~~اللام شرط فلم يؤثر سكون الوقف لعروضه وقوة السبب فعمل السبب عمله لضعف ~~المعارض في باب الوقف على الراء المكسورة أن السبب زال بالوقف، وهو الكسر ~~فافترقا. # (السادس) ، ولو قيل: لم كانت الكسرة العارضة والمفصولة وجب ترقيق اللام ~~من اسم الله، ولا توجب ترقيق الراء؟ # (فالجواب) أن اللام لما كان أصلها الترقيق وكان التغليظ عارضا لم ~~يستعملوه فيها إلا بشرط أن لا يجاورها مناف للتغليظ، وهو الكسر فإذا ~~جاورتها الكسرة ردتها إلى أصلها. # وأما الراء المتحركة بالفتح، أو بالضم فإنها لما استحقت التغليظ بعد ثبوت ~~حركتها لم تقو الكسرة غير اللازمة على ترقيقها واستصحبوا فيها حكم التغليظ ~~الذي استحقته بسبب حركتها فإذا كانت الكسرة لازمة أثرت في لغة دون أخرى ~~فرققت الراء لذلك وفخمت، وقيل الفرق أن المراد من ترقيق الراء بإمالتها، ~~وذلك يستدعي سببا قويا للإمالة. # وأما ترقيق اللام فهو الإتيان بها على ماهيتها وسجيتها من غير زيادة شيء ~~فيها، وإنما التغليظ هو الزيادة فيها، ولا تكون الحركة قبل لام اسم الله ~~إلا مفصولة لفظا، أو تقديرا. وأما الحركة قبل الراء فتكون مفصولة وموصولة ~~فأمكن اعتبار ذلك فيها بخلاف اللام. # (السابع) اللام المشددة نحو يصلبوا، وطلقتم، وظل وجهه، لا يقال: فيها إنه ~~فصل بينها وبين حرف الاستعلاء فاصل فينبغي أن يجرى الوجهان لأن ذلك الفاصل ~~أيضا لام أدغمت في مثلها فصار حرفا واحدا فلم تخرج اللام عن كون حرف ~~الاستعلاء وليها. وقد شذ بعضهم فاعتبر ذلك فصلا مطلقا، حكاه الداني. وبعضهم ~~قد أثبته فيما تقدم - والله أعلم -. # PageV02P119 ### | باب الوقف على أواخر الكلم # تقدم أول الكتاب حد الوقف وأن له حالتين: الأولى ما يوقف عليه وتقدمت. ثم ~~الثانية ما يوقف به، وهو المقصود هنا " فاعلم " أن للوقف في كلام العرب ~~أوجها متعددة والمستعمل منها عند أئمة القراءة تسعة، وهو: السكون، والروم، ~~والإشمام، والإبدال، والنقل، والإدغام، والحذف، والإثبات، والإلحاق. # (فالإلحاق) لما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت. # (والإثبات) لما يثبت من الياءات المحذوفات وصلا وسنذكر هذين النوعين في ms578 ~~الباب الآتي بعد. # (والحذف) لما يحذف من الياءات الثوابت وصلا كما سيأتي في باب الزوائد. # (والإدغام) لما يدغم من الياءات والواوات في الهمز بعد إبداله كما تقدم ~~في باب وقف حمزة. # (والنقل) لما تقدم في الباب المذكور من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ~~وقفا. # (والبدل ) يكون في ثلاثة أنواع: أحدهما الاسم المنصوب المنون يوقف عليه ~~بالألف بدلا من التنوين، الثاني الاسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه ~~بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا. وقد تقدم في باب هاء التأنيث في ~~الوقف، الثالث إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة بعد الحركة، وبعد الألف ~~كما تقدم في باب وقف حمزة أيضا. # وهذا الباب لم يقصد فيه شيء من هذه الأوجه الستة، وإنما قصد فيه بيان ما ~~يجوز الوقف عليه بالسكون وبالروم وبالإشمام خاصة. ### | (فأما السكون) # فهو الأصل في الوقف على الكلم المتحركة وصلا لأن معنى الوقف الترك والقطع ~~من قولهم وقفت عن كلام فلان. أي تركته، وقطعته. # PageV02P120 # ولأن الوقف أيضا ضد الابتداء فكما يختص الابتداء بالحركة كذلك يختص الوقف ~~بالسكون فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث، وذلك لغة أكثر العرب، ~~وهو اختيار جماعة من النحاة وكثير من القراء. ### | (وأما الروم) # فهو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة. وقال: بعضهم هو تضعيف الصوت ~~بالحركة حتى يذهب معظمها، وكلا القولين واحد، وهو عند النحاة عبارة عن ~~النطق بالحركة بصوت خفي. وقال الجوهري في صحاحه: روم الحركة الذي ذكره ~~سيبويه هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف قال: وهي أكثر من الإشمام ~~لأنها تسمع، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين انتهى. # والفرق بين العبارتين سيأتي وفائدة الخلاف بين الفريقين ستظهر. ### | (وأما الإشمام) # فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، وقال بعضهم: أن تجعل ~~شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة. وكلاهما واحد، ولا تكون الإشارة إلا بعد ~~سكون الحرف. وهذا مما لا يختلف فيه " نعم " حكي عن الكوفيين أنهم يسمون ~~الإشمام روما والروم إشماما ms579 ; قال مكي: وقد روي عن الكسائي الإشمام في ~~المخفوض. قال: وأراه يريد به الروم لأن الكوفيين يجعلون ما سميناه روما ~~إشماما وما سميناه إشماما روما. وذكر نصر بن علي الشيرازي في كتابه الموضح ~~أن الكوفيين ومن تابعهم ذهبوا إلى أن الإشمام هو الصوت، وهو الذي يسمع لأنه ~~عندهم بعض حركة. والروم هو الذي لا يسمع لأنه روم الحركة من غير تفوه به، ~~قال: والأول هو المشهور عند أهل العربية انتهى. ولا مشاحة في التسمية إذا ~~عرفت الحقائق. وأما قول الجوهري في الصحاح: إشمام الحرف أن تشمه الضمة، أو ~~الكسرة، وهو أقل من روم الحركة لأنه لا يسمع، وإنما يتبين بحركة الشفة ~~العليا، ولا يعتد بها حركة لضعفها، والحرف الذي فيه الإشمام ساكن، أو ~~كالساكن انتهى. وهو خلاف ما يقوله الناس في حقيقة # PageV02P121 # الإشمام، وفي محله فلم يوافق مذهبا من المذهبين. وقد ورد النص في الوقف ~~إشارتي الروم، والإشمام عن أبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف بإجماع أهل النقل، ~~واختلف في ذلك عن عاصم فرواه عنه نصا الحافظ أبو عمرو والداني، وغيره. ~~وكذلك حكاه عنه ابن شيط عن أئمة العراقيين. وهو الصحيح عنه، وكذلك رواه ~~الشطوي نصا عن أصحابه عن أبي جعفر، وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم في ذلك نص ~~إلا أن أئمة أهل الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بذلك لجميع الأئمة ~~فصار الأخذ بالروم، والإشمام إجماعا منهم سائغا لجميع القراء بشروط مخصوصة ~~في مواضع معروفة وباعتبار ذلك انقسم الوقف على أواخر الكلم ثلاثة أقسام: ~~قسم لا يوقف عليه عند أئمة القراءة إلا بالسكون، ولا يجوز فيه روم، ولا ~~إشمام، وهو خمسة أصناف: # (أولها) ما كان ساكنا في الوصل نحو فلا تنهر، ولا تمنن، ومن يعتصم، ومن ~~يهاجر، ومن يقاتل فيقتل أو يغلب. # (ثانيها) ما كان في الوصل متحركا بالفتح غير منون، ولم تكن حركته منقولة ~~نحو لا ريب، وإن شاء الله، ويؤمنون، وآمن، وضرب. # (ثالثها) الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو ~~الجنة، والملائكة، والقبلة، ولعبرة، ms580 ومرة. # (رابعها) ميم الجمع في قراءة من حركه في الوصل ووصله، وفي قراءة من لم ~~يحركه، ولم يصله نحو " عليهم آنذرتهم أم لم تنذرهم، وفيهم، وأنهم، وبهم، ~~وأنهم، وعلى قلوبهم، وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم " وشذ مكي فأجاز الروم، ~~والإشمام في ميم الجمع لمن وصلها قياسا على هاء الضمير وانتصر لذلك وقواه. ~~وهو قياس غير صحيح لأن هاء الضمير كانت متحركة قبل الصلة بخلاف الميم بدليل ~~قراءة الجماعة فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن ~~للميم حركة فعوملت بالسكون فهي كالذي تحرك لالتقاء الساكنين. # (خامسها) المتحرك في الوصل بحركة عارضة إما للنقل نحو وانحر إن، ومن ~~إستبرق، فقد أوتي، قل أوحي، وخلوا إلى، وذواتي أكل، وإما لالتقاء الساكنين ~~في الوصل نحو قم الليل # PageV02P122 # وأنذر الناس. ولقد استهزئ، ولم يكن الذين، ومن يشأ الله، واشتروا ~~الضلالة، وعصوا الرسول، ومن يومئذ، وحينئذ لأن كسرة الذال إنما عرضت عند ~~لحاق التنوين فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الذال إلى أصلها من السكون، ~~وهذا بخلاف كسرة هؤلاء وضمة من قبل ومن بعد فإن هذه الحركة وإن كانت ~~لالتقاء الساكنين لكن لا يذهب ذلك الساكن في الوقف لأنه من نفس الكلمة. # القسم الثاني ما يجوز فيه الوقف بالسكون وبالروم ولا يجوز بالإشمام # وهو ما كان في الوصل متحركا بالكسر سواء كانت الكسرة للإعراب أو البناء ~~نحو بسم الله الرحمن الرحيم، ومالك يوم الدين، وفي النار، ومن الناس، ~~فارهبون وارجعون، وأف، وهؤلاء، وسبع سموات، وعتل، وزنيم، وكذلك ما كانت ~~الكسرة فيه منقولة من حرف حذف من نفس الكلمة كما في وقف حمزة في نحو: بين ~~المرء، ومن شيء، وظن السوء، ومن سوء وما لم تكن الكسرة فيه منقولة من حرف ~~في كلمة أخرى نحو: ارجع إليهم، أو لالتقاء الساكنين مع كون الساكن من كلمة ~~أخرى نحو وقالت اخرج في قراءة من كسر التاء وإذا رجت الأرض في قراءة ~~الجميع، أو مع كون الساكن الثاني عارضا للكلمة الأولى كالتنوين في حينئذ ~~فإن هذا كله لا ms581 يوقف عليه إلا بالسكون كما تقدم. # القسم الثالث ما يجوز الوقف عليه بالسكون وبالروم وبالإشمام # وهو ما كان في الوصل متحركا بالضم ما لم تكن الضمة منقولة من كلمة أخرى، ~~أو لالتقاء الساكنين. وهذا يستوعب حركة الإعراب وحركة البناء والحركة ~~المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة. فمثال حركة الإعراب الله الصمد، ويخلق، ~~وعذاب عظيم. ومثال حركة البناء: من قبل ومن بعد، وياصالح ومثال الحركة ~~المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة دفء، والمرء كما تقدم في وقف حمزة ومثال ~~الحركة المنقولة من كلمة أخرى ضمة اللام في قل أوحي وضمة النون في من أوتي، ~~ومثال حركة التقاء الساكنين ضمة التاء في، وقالت اخرج وضمة الدال # PageV02P123 # في ولقد استهزئ. في قراءة من ضم. وكذلك الميم من عليهم القتال. وبهم ~~الأسباب عند من ضمها. وكذلك نحو ومنهم الذين، وأنتم الأعلون، وهو المقدم في ~~الصنف الخامس مما لا يجوز فيه وقفا سوى السكون. # (وأما هاء الضمير) فاختلفوا في الإشارة فيها بالروم، والإشمام فذهب كثير ~~من أهل الأداء إلى الإشارة فيها مطلقا، وهو الذي في التيسير، والتجريد، ~~والتلخيص، والإرشاد والكفاية، وغيرها. واختيار أبي بكر بن مجاهد. وذهب ~~آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتها عارضة، وهو ظاهر كلام ~~الشاطبي، والوجهان حكاهما الداني في غير التيسير، وقال: الوجهان جيدان. ~~وقال في جامع البيان: إن الإشارة إليها كسائر المبني اللازم من الضمير، ~~وغيره أقيس انتهى. # وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل فمنعوا الإشارة بالروم، والإشمام ~~فيها إذا كان قبلها ضم، أو واو ساكنة، أو كسرة، أو ياء ساكنة نحو يعلمه، ~~وأمره، وخذوه، وليرضوه ونحو به، وبربه، وفيه، وإليه، وعليه طلبا للخفة لئلا ~~يخرجوا من ضم، أو واو إلى ضمة، أو إشارة إليها. ومن كسر، أو ياء إلى كسرة ; ~~وأجازوا الإشارة إذا لم يكن قبلها ذلك نحو منه، وعنه، واجتباه، وهداه، وأن ~~يعلمه، ولن تخلفه، وأرجه لابن كثير وأبي عمرو وابن عامر ويعقوب، ويتقه لحفص ~~محافظة على بيان الحركة حيث لم يكن ثقل، ms582 وهو الذي قطع به أبو محمد مكي وأبو ~~عبد الله بن شريح والحافظ أبو العلاء الهمداني وأبو الحسن الحصري، وغيرهم. ~~وإليه أشار الحصري بقوله: # وأشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة ... ولا كسرة أو بعد أميهما فادر # وأشار إليه أبو القاسم الشاطبي والداني في جامعه، وهو أعدل المذاهب عندي ~~- والله أعلم -. # وأما سبط الخياط فقال: اتفق الكل على روم الحركة في هاء ضمير المفرد ~~الساكن ما قبلها نحو منه، وعصاه، وإليه، وأخيه، واضربوه ونحوه. قال: ~~(واتفقوا) على إسكانها إذا تحرك ما قبلها نحو ليفجر أمامه. فهو يخلفه. # PageV02P124 # ونحو ذلك فانفرد في هذا المذهب فيما أعلم - والله أعلم -. # تنبيهات # (الأول) : قالوا: فائدة الإشارة في الوقف بالروم، والإشمام هي بيان ~~الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع، أو للناظر كيف ~~تلك الحركة الموقوف عليها. وهذا التعليل يقتضي استحسان الوقف بالإشارة إذا ~~كان بحضرة القارئ من يسمع قراءته. أما إذا لم يكن بحضرته أحد يسمع تلاوته ~~فلا يتأكد الوقف إذا ذاك بالروم، والإشمام لأنه غير محتاج أن يبين لنفسه، ~~وعند حضور الغير يتأكد ذلك ليحصل البيان للسامع فإن كان السامع عالما بذلك ~~علم بصحة عمل القارئ. # وإن كان غير عالم كان في ذلك تنبيه له ليعلم حكم ذلك الحرف الموقوف عليه ~~كيف هو في الوصل وإن كان القارئ متعلما ظهر عليه بين يدي الأستاذ هل أصاب ~~فيقره، أو أخطأ فيعلمه. وكثير ما يشتبه على المبتدئين، وغيرهم ممن لم يوقفه ~~الأستاذ على بيان الإشارة أن يميزوا بين حركات الإعراب في قوله تعالى: وفوق ~~كل ذي علم عليم، وإني لما أنزلت إلي من خير فقير فإنهم إذا اعتادوا الوقف ~~على مثل هذا بالسكون لم يعرفوا كيف يقرءون عليم، وفقير حالة الوصل هل هو ~~بالرفع أم بالجر، وقد كان كثير من معلمينا يأمرنا فيه بالإشارة. وكان بعضهم ~~يأمر بالوصل محافظة على التعريف به، وذلك حسن لطيف - والله أعلم -. # (الثاني) التنوين في يومئذ، وكل، وغواش تنوين عوض من محذوف والإشارة في ~~يومئذ ممتنعة، وفي ms583 كل وغواش جائزة لأن أصل الذال من يومئذ ساكنة، وإنما ~~كسرت من أجل ملاقاتها سكون التنوين فلما وقف عليها زال الذي من أجله كسرت ~~فعادت الذال إلى أصلها، وهو السكون، وذلك بخلاف كل، وغواش لأن التنوين فيه ~~دخل على متحرك فالحركة فيه أصلية فكان الوقف عليه بالروم # PageV02P125 # حسنا - والله أعلم -. # (الثالث) : تظهر فائدة الخلاف بين مذهب القراء، والنحويين في حقيقة الروم ~~في المفتوح والمنصوب غير المنون. فعلى قول القراء لا يدخل على حركة الفتح ~~لأن الفتحة خفيفة فإذا خرج بعضها خرج سائرها لأنها لا تقبل التبعيض كما ~~يقبله الكسر والضم بما فيهما من الثقل. والروم عندهم بعض حركة. وعلى قول ~~النحاة يدخل على حركة الفتح كما يدخل على الضم والكسر لأن الروم عندهم ~~إخفاء الحركة فهو بمعنى الاختلاس. وذلك لا يمتنع في الحركات الثلاث ولذلك ~~جاز الاختلاس عند القراء في هاء يهدي وخاء يخصمون المفتوحين، ولم يجز الروم ~~عندهم في نحو لا ريب، وأن المساجد وجاز الروم والاختلاس عند النحاة في نحو ~~أن يضرب فالروم وقفا والاختلاس وصلا، وكلاهما في اللفظ واحد. قال سيبويه في ~~كتابه: أما ما كان في موضع نصب أو جر فإنك تروم فيه الحركة. فأما الإشمام ~~فليس إليه سبيل انتهى. فالروم عند القراء غير الاختلاس، وغير الإخفاء أيضا. ~~والاختلاس والإخفاء عندهم واحد ولذلك عبروا بكل منهما عن الآخر كما ذكروا ~~في أرنا، ونعما، ويهدي، ويخصمون، وربما عبروا بالإخفاء عن الروم أيضا كما ~~ذكر بعضهم في تأمنا توسعا. ووقع في كلام الداني في كتابه التجريد أن ~~الإخفاء والروم واحد، وفيه نظر. # (الرابع) قولهم لا يجوز الروم، والإشمام في الوقف على هاء التأنيث إنما ~~يريدون به إذا وقف بالهاء بدلا من هاء التأنيث لأن الوقف حينئذ إنما هو على ~~حرف ليس عليه إعراب، بل هو بدل من الحرف الذي كان عليه الإعراب. أما إذا ~~وقف عليه بالتاء اتباعا لخط المصحف فيما كتب من ذلك بالتاء كما سيأتي في ~~الباب الآتي فإنه يجوز الوقف عليه بالروم، والإشمام، بلا نظر ms584 لأن الوقف إذ ~~ذاك على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له فيسوغ فيه الروم، والإشمام - ~~والله أعلم -. # PageV02P126 # (الخامس) يتعين التحفظ في الوقف على المشدد المفتوح بالحركة نحو: صواف، ~~ويحق الحق. ولكن البر، ومن صد. وكأن. وعليهن فكثير ممن لا يعرف يقف بالفتح ~~من أجل الساكنين، وهو خطأ لا يجوز، بل الصواب الوقف بالسكون مع التشديد على ~~الجمع بين الساكنين إذ الجمع بينهما في الوقف مغتفر مطلقا. # (السادس) إذا وقف على المشدد المتطرف وكان قبله أحد حروف المد، أو اللين ~~نحو (دواب) ، وصواف (واللذان) ، ونحو (تبشرون) ، (واللذين، وهاتين) وقف ~~بالتشديد كما يوصل وإن اجتمع في ذلك أكثر من ساكنين ومد من أجل ذلك، وربما ~~زيد في مده وقفا لذلك كما قدمنا في آخر باب المد، وقد قال الحافظ أبو عمرو ~~الداني في سورة الحجر من جامع البيان عند ذكره (فبم تبشرون) ما نصه: والوقف ~~على قراءة ابن كثير غير ممكن إلا بتخفيف النون لالتقاء ثلاث سواكن فيه إذا ~~شددت والتقاؤهن ممتنع، وذلك بخلاف الوقف على المشدد الذي تقع الألف قبله ~~نحو الدواب، وصواف، وغير مضار، ولا جان وما أشبهه، وكذلك (اللذان) ، ~~(وهذان) على قراءته أن الألف للزوم حركة ما قبلها قوي المد بها فصارت لذلك ~~بمنزلة المتحرك، والواو والياء بتغير حركة ما قبلهما وانتقالهما خلص السكون ~~بهما فلذلك تمكن التقاء الساكنين بعد الألف في الوقف، ولم يتمكن التقاؤهما ~~بعد الواو والياء لخلوص سكونهما وكون الألف بمنزلة حرف متحرك انتهى، وهو ~~مما انفرد به، ولم أعلم أحدا وافقه على التفرقة بين هذه السواكن المذكورة، ~~ولا أعلم له كلاما نظير هذا الكلام الذي لا يخفى ما فيه، والصواب الوقف على ~~ذلك كله بالتشديد والروم فلا يجتمع السواكن المذكورة، على أن الوقف ~~بالتشديد ليس كالنطق بساكنين غيره وإن كان في زنة الساكنين فإن اللسان ينبو ~~بالحرف المشدد نبوة واحدة فيسهل النطق به لذلك، وذلك مشاهد حسا ولذلك ساغ ~~الوقف على نحو صواف، ودواب بالإسكان، ولم يسغ الوقف على # PageV02P127 # (أرايت) ونحوه في وجه الإبدال كما ms585 تقدم في آخر باب الهمز المفرد - والله ~~أعلم -. ### | باب الوقف على مرسوم الخط # وهو خط المصاحف العثمانية التي أجمع الصحابة عليها كما تقدم، أول الكتاب، ~~واعلم أن المراد بالخط الكتابة. وهو على قسمين قياسي واصطلاحي فالقياسي ما ~~طابق فيه الخط اللفظ، والاصطلاحي ما خالفه بزيادة، أو حذف، أو بدل، أو وصل، ~~أو فصل وله قوانين وأصول يحتاج إلى معرفتها، وبيان ذلك مستوفى في أبواب ~~الهجاء من كتب العربية، وأكثر خط المصاحف موافق لتلك القوانين لكنه قد جاءت ~~أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها، ولا يتعدى إلى سواها ; منها ما عرفنا ~~سببه، ومنها ما غاب عنا، وقد صنف العلماء فيها كتبا كثيرة قديما وحديثا ~~كأبي حاتم ونصير وأبي بكر بن أبي داود وأبي بكر بن مهران وأبي عمرو الداني، ~~وصاحبه أبي داود والشاطبي والحافظ أبي العلاء، وغيرهم، وقد أجمع أهل الأداء ~~وأئمة الإقراء على لزوم مرسوم المصاحف فيما تدعو الحاجة إليه اختيارا ~~واضطرارا فيوقف على الكلمة الموقوف عليها، أو المسؤول عنها على وفق رسمها ~~في الهجاء، وذلك باعتبار الأواخر من الإبدال والحذف والإثبات ; وتفكيك ~~الكلمات بعضها من بعض من وصل، وقطع، فما كتب من كلمتين موصولتين لم يوقف ~~إلا على الثانية منهما وما كتب منهما مفصولا نحو ران يوقف على كل واحدة ~~منهما هذا هو الذي عليه العمل عن أئمة الأمصار في كل الأعصار، وقد ورد ذلك ~~نصا وأداء عن نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف، ورواه ~~كذلك نصا الأهوازي، وغيره عن ابن عامر، ورواه كذلك أئمة العراقيين عن كل ~~القراء بالنص والأداء، وهو المختار. عندنا، وعند من تقدمنا للجميع، وهو ~~الذي لا يوجد نص بخلافه، وبه نأخذ لجميعهم كما أخذ علينا وإلى ذلك أشار أبو ~~مزاحم الخاقاني بقوله: # PageV02P128 # وقف عند إتمام الكلام موافقا لمصحفنا المتلو في البر والبحر. # إذا تقرر هذا فليعلم أن الوقف على المرسوم ينقسم إلى متفق عليه ومختلف ~~فيه وها نحن نذكر المختلف فيه من ذلك قسما قسما فإنه مقصود هذا الباب ثم ~~نذكر ms586 المتفق عليه آخر كل قسم لتتم الفائدة على عادتنا فنقول: # تنحصر أقسام هذا الباب في خمسة أقسام: الأول الإبدال، الثاني الإثبات ~~الثالث الحذف، الرابع الوصل، الخامس القطع. ### | (فأما الإبدال) # فهو إبدال حرف بآخر، وهو من المختلف فيه ينحصر في أصل مطرد، وكلمات ~~مخصوصة (فالأصل المطرد) كل هاء التأنيث رسمت تاء نحو " رحمت "، و " نعمت "، ~~و " شجرت "، و " جنت " و " كلمت "، وهو على قسمين: # قسم اتفقوا على قراءته بالإفراد، وقسم اختلفوا فيه. فالقسم المتفق على ~~إفراده جملته في القرآن أربع عشرة كلمة تكرر منها ستة. # (الأول) : " رحمت " في سبعة مواضع. في البقرة " أولئك يرجون رحمت الله "، ~~وفي الأعراف " إن رحمت الله قريب "، وفي هود " رحمت الله وبركاته عليكم "، ~~وفي مريم ذكر " رحمت ربك "، وفي الروم " إلى آثار رحمت الله "، وفي الزخرف ~~" أهم يقسمون رحمت ربك "، " ورحمت ربك خير ". # (الثاني) : " نعمت " في أحد عشر موضعا. في البقرة " نعمت الله عليكم وما ~~أنزل "، وفي آل عمران " نعمت الله عليكم إذ كنتم "، وفي المائدة " نعمت ~~الله عليكم إذ هم "، وفي إبراهيم " بدلوا نعمت الله كفرا "، " وإن تعدوا ~~نعمت الله "، وفي النحل: " وبنعمت الله هم يكفرون "، و " يعرفون نعمت الله ~~"، " واشكروا نعمت الله "، وفي لقمان " في البحر بنعمت الله "، وفي فاطر " ~~نعمت الله عليكم هل من خالق "، وفي الطور " فذكر فما أنت بنعمت ربك ". # (الثالث) : " امرأت " في سبعة مواضع في آل عمران " إذ قالت امرأت عمران ~~"، وفي يوسف " قالت امرأت العزيز " في الموضعين. في القصص " وقالت امرأت ~~فرعون "، وفي التحريم " امرأت نوح وامرأت لوط " و " امرأت فرعون ". # PageV02P129 # (الرابع) " سنت " في خمسة مواضع في الأنفال فقد مضت سنت الأولين، وفي ~~فاطر فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت ~~الله تحويلا، وفي غافر: سنت الله التي قد خلت في عباده. # (الخامس) لعنت في موضعين: أحدهما في آل عمران فنجعل لعنت الله على ~~الكاذبين، و " أن لعنت الله " في النور. # (السادس) معصيت الرسول في الموضعين من المجادلة، وغير المكرر سبعة، وهي " ~~كلمت ms587 ربك الحسنى " في الأعراف و " بقيت الله خير لكم " في هود و " قرت عين ~~" في القصص و " فطرت الله " في الروم و " شجرت الزقوم " في الدخان و " جنت ~~نعيم " في الواقعة و " ابنت عمران " في التحريم. فوقف على هذه المواضع ~~بالهاء خلافا للرسم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، هذا هو الذي قرأنا ~~به ونأخذ به، وهو مقتضى نصوصهم، ونصوص أئمتنا المحققين عنهم وقياس ما ثبت ~~نصا عنهم وإن كان أكثر المؤلفين لم يتعرضوا لذلك فيقتضي عدم ذكرهم له ~~والكثير من هذا الباب أن تكون الجماعة كلهم فيه على الرسم فلا يكون فيه ~~خلاف الوقف عليه بالتاء. فإن من حفظ حجة على من لم يحفظ وغاية من لم يذكر ~~ذلك السكوت، ولا حجة فيه، وفي الكافي الوقف في ذلك بالهاء لأبي عمرو ~~والكسائي، وفي الهداية للكسائي وحده، وفي الكنز لابن كثير وأبي عمرو ~~والكسائي، فلم يذكر يعقوب. # والقسم الذي قرئ بالإفراد وبالجمع ثمانية أحرف، وهي " كلمت ربك " في ~~الأنعام " وتمت كلمت ربك صدقا "، وفي يونس " وكذلك حقت كلمت ربك "، و " إن ~~الذين حقت عليهم كلمت ربك "، وفي غافر " وكذلك حقت كلمت ربك "، و " آيات ~~للسائلين " في يوسف و " في غيابت الجب " في الموضعين من يوسف و " آيات من ~~ربه " في العنكبوت وفي الفرقان " آمنون "، وفي سبأ و " على بينت منه " في ~~فاطر " وما تخرج من ثمرات " في فصلت و " جمالت " في المرسلات. فمن # PageV02P130 # قرأ شيئا من ذلك بالإفراد وكان من مذهبه الوقف بالهاء كما تقدم وقف ~~بالهاء وإن كان من مذهبه الوقف بالتاء وقف بالتاء. من قرأه بالجمع وقف عليه ~~بالتاء كسائر الجموع. وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا في أماكنه - إن شاء الله ~~تعالى -. # وقد أجمعت المصاحف على كتابة ذلك كله بالتاء إلا ما ذكره الحافظ أبو عمرو ~~الداني في الحرف الثاني من يونس، وهو " إن الذين حقت عليهم كلمت ربك " قال: ~~تأملته في مصاحف أهل العراق فرأيته مرسوما بالهاء ; وكذلك اختلف أيضا في ~~قوله في غافر وكذلك حقت كلمة ms588 ربك فكتابته بالهاء على قراءة الإفراد، بلا ~~نظر. وكتابته بالتاء على مراد الجمع. ويحتمل أن يراد الإفراد ويكون كنظائره ~~مما كتب بالتاء مفردا. ولكن الذي هو في مصاحفهم بالتاء قرءوه بالجمع فيما ~~نعلمه - والله أعلم -. # ويلتحق بهذه الأحرف حصرت صدورهم في النساء. قرأ يعقوب بالتنوين والنصب ~~على أنه اسم مؤنث. وقد نص عليه أبو العز القلانسي وأبو الحسن طاهر بن غلبون ~~والحافظ أبو عمرو الداني وغيرهم أن الوقف عليه بالهاء. وذلك على أصله في ~~الباب. ونص أبو طاهر بن سوار وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم، وذلك يقتضي ~~التاء له وسكت آخرون فلم ينصوا فيه كالحافظ أبي العلاء، وغيره، وقال سبط ~~الخياط في المبهج: والوقف بالتاء إجماع لأنه كذلك في المصحف. # قال: ويجوز الوقف عليه بالهاء في قراءة يعقوب مثل كلمة ووجلة، وهذا يقتضي ~~الوقف عنده على ما كتب تاء بها كما قدمنا - والله أعلم -. # (وأما الكلمات المخصوصة) فهي ست: ياأبت، وهيهات. ومرضات، ولات، واللات، ~~وذات بهجة. # أما ياأبت، وهي في يوسف. ومريم. والقصص. والصافات. فوقف عليها بالهاء ~~خلافا للرسم: ابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء ~~على الرسم وأما هيهات، وهو الحرفان في المؤمنون فوقف عليها بالهاء. الكسائي ~~والبزي. واختلف عن قنبل # PageV02P131 # ، فروى عنه العراقيون قاطبة الهاء كالبزي، وهو الذي في الكافي، والهداية، ~~والهادي، والتجريد، وغيرها. وقطع له بالتاء فيهما صاحب التبصرة، والتيسير، ~~والشاطبية، والعنوان، والتذكرة، وتلخيص العبارات، وغيرها. وبذلك قرأ ~~الباقون. # إلا أن الخلاف في العنوان والتذكرة، والتلخيص، لم يذكر في الأول، وانفرد ~~صاحب العنوان عن أبي الحارث بالتاء في الثانية كالجماعة وأما مرضات، وهو ~~أربعة مواضع موضعان في البقرة وموضع في النساء. وموضع في التحريم ولات حين ~~مناص في ص واللات في النجم وذات بهجة في النمل. فوقف الكسائي على الأربعة ~~بالهاء هذا هو الصحيح عنه، وقد اختلف في بعضها في بعض الكتب فلم يذكر في ~~تلخيص العبارات اللات، وذات بهجة وخص الدوري عنه في " لات " بالهاء، وفي ~~التبصرة روى عن الكسائي في غير ms589 مرضات الهاء والمشهور عنه التاء، ولم يذكر ~~في التجريد ذات بهجة، ولات حين ووقف من قراءته على الفارسي يعني في ~~الروايتين على اللات بالهاء. ولم يذكر أبو العز، ولا كثير من العراقيين ذات ~~بهجة، وقطع له في مرضات بالهاء، وفي التبصرة حكى عن حمزة وحده الوقف فيه ~~بالهاء، وكذا حكى غيره. وقد ورد الخلاف عنه والصواب التاء قال الداني في ~~الجامع: وهذا هو الصحيح عنه وقول ابن مجاهد في سبعته حمزة وحده يقف على ~~مرضاة بالتاء، والباقون بالهاء. وقال الداني: يعني ابن مجاهد إن النص لم ~~يرد عنهم بالوقف على ذلك بالتاء إلا عن حمزة، ومن سواه غير الكسائي. فالنص ~~فيه معدوم عنه إذا كان نافع، وغيره ممن لا نص فيه عنه يقف على ذلك بالتاء ~~على حال رسمه، وذكر صاحب الكافي، وصاحب الهداية الوقف على ذات بهجة، و " ~~ذات الصدور " وشبهه عن الكسائي بالهاء. والمراد بشبهه ذات بينكم، وذات ~~الشوكة، وذات اليمين، وذات الشمال، وذات حمل، وذات قرار، وذات الحبك، وذات ~~ألواح وذات الأكمام، وذات البروج، وذات الوقود، وذات الرجع، وذات الصدع ~~وذات العماد، وذات لهب ووقع ذات الصدور في موضعي آل عمران # PageV02P132 # ، وفي المائدة والأنفال، وهود ولقمان وفاطر والزمر والشورى والحديد ~~والتغابن والملك. وهو ضعيف لمخالفته الرسم، ولأن عمل أهل الأداء على غيره ~~وزعم ابن جبارة أن ابن كثير وأبا عمرو والكسائي ويعقوب، يقفون على ذات ~~الشوكة، وذات لهب، وبذات الصدور بالهاء ففرق بينه وبين أخواته، ونص عمن لا ~~نص عنه، ولا أعلمه إلا قاسه على ما كتب بالتاء من المؤنث وليس بصحيح، بل ~~الصواب الوقف عليه بالتاء للجميع اتباعا للرسم - والله أعلم -. # (والقسم المتفق عليه من الإبدال) نوعان: أحدهما المنصوب لمنون غير المؤنث ~~يبدل في الوقف ألفا مطلقا كما تقدم في الباب قبله نحو: أن يضرب مثلا، وكنتم ~~أمواتا، وكان حقا، وللناس إماما. # والثاني الاسم المفرد المؤنث ما لم يرسم بالتاء تبدل تاؤه وصلا هاء وقفا ~~سواء كان منونا، أو غير منون نحو: ومن يبدل نعمة الله، ms590 وتلك الجنة، ومن ~~الجنة، وعلى أبصارهم غشاوة، ومثلا ما بعوضة، وكمثل جنة بربوة وشذ جماعة من ~~العراقيين فرووا عن الكسائي وحده الوقف على مناة بالهاء، وعن الباقين ~~بالتاء. ذكر ذلك ابن سوار وأبو العز وسبط الخياط، وهو غلط وأحسب أن الوهم ~~حصل لهم من نص نصير على كتابته بالهاء. ونصير من أصحاب الكسائي فحملوا ~~الرسم على القراءة وأخذوا بالضد للباقين. ولم يرد نصير إلا حكاية رسمها كما ~~حكى رسم غيرها في كتابه مما لا خلاف في رسمه، ولا تعلق له بالقراءة والعجب ~~من قول الأهوازي: وأجمعت المصاحف على كتابتها (منوة) بواو والوقف عليه عن ~~الجماعة بالتاء. فالصواب الوقف عليه عن كل القراء بالهاء على وفق الرسم - ~~والله أعلم -. ### | (وأما الإثبات) # فهو على قسمين أحدهما إثبات ما حذف رسما، والثاني إثبات ما حذف لفظا. ~~فالذي ثبت من المحذوف رسما ينحصر في نوعين الأول، وهو من الإلحاق كما تقدم ~~في الباب قبله هاء السكت، الثاني أحد حروف العلة # PageV02P133 # الواقعة قبل ساكن فحذفت لذلك. أما هاء السكت فتجيء في خمسة أصول مطردة، ~~وكلمات مخصوصة. # (الأصل الأول) ما الاستفهامية المجرورة بحرف الجر. ووقعت في خمس كلمات ~~عم، وفيم، وبم، ولم، ومم فاختلفوا في الوقف عليها بالهاء عن يعقوب والبزي. ~~فأما يعقوب فقطع له في الوقف بالهاء أبو محمد سبط الخياط وأبو الفضل الرازي ~~والشريف عن الشرف العباسي. وقطع له الجمهور كأبي العز وابن غلبون والحافظ ~~أبي العلاء وابن سوار والداني بالهاء في الحرف الأول، وهو عم، وقطع له ~~الأكثرون بذلك في الحرف الثاني، وهو: فيم نحو: فيم كنتم، وفيم أنت، وهو ~~الذي في الإرشاد والمستنير. وزاد أيضا الحرف الثالث، وهو: بم نحو فبم ~~تبشرون، وقطع له الداني بالهاء في الحرف الأخير، وهو مم، وقطع من قراءته ~~على أبي الفتح في لم وبم، وفيم، وقطع آخرون بذلك لرويس خاصة في الأحرف ~~الخمسة كأبي بكر بن مهران، وقطع أبو العز بذلك لرويس في الأحرف الثلاثة ~~الأخيرة وجعل الحرفين الأولين ليعقوب بكماله كما تقدم آنفا، ولم يذكره ms591 عنه ~~في الكامل، ولا في الجامع، ولا في كثير من الكتب. # (قلت) : وبالوجهين آخذ ليعقوب في الأحرف الخمسة لثبوتها عندي عنه من ~~روايتيه. وأما البزي فقطع له بالهاء في الأحرف الخمسة صاحب التيسير، ~~والتبصرة، والتذكرة، والكافي، وتلخيص العبارات، وغيرها. ولم يذكره أكثر ~~المؤلفين، وهو الذي عليه العراقيون. وانفرد في الهداية بالهاء عن ابن كثير ~~بكماله في (عم ولم) فقط. وأطلق للبزي الخلاف في الخمسة أبو القاسم الشاطبي ~~والداني في غير التيسير وبالهاء قرأ على أبي الحسن بن غلبون وبغير هاء قرأ ~~على أبي الفتح فارس بن أحمد وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وهو من المواضع ~~التي خرج صاحب التيسير، فيها عن طرقه فإنه أسند رواية البزي عن الفارسي # PageV02P134 # هذا، وقطع فيه بالهاء عن البزي، ولم يقرأ بالهاء إلا على ابن غلبون كما ~~نص عليه في جامع البيان " وهاء السكت " مختارة في هذا الأصل عند علماء ~~العربية عوضا عن الألف المحذوفة. # (الأصل الثاني) هو، وهي حيث وقعا وكيف جاءا نحو وهو ولهو، وأن يمل هو، ~~فإنه هو، ولا إله إلا هو ونحو ما هي، ولهي، وهي فوقف على ذلك بالهاء يعقوب ~~من غير خلاف عنه. # (الأصل الثالث) النون المشددة من جمع الإناث سواء اتصل به شيء. أو لم ~~يتصل نحو هن أطهر. ولهن مثل الذي عليهن، وأن يضعن حملهن، ومن الأرض مثلهن، ~~وبين أيديهن وأرجلهن فاختلف عن يعقوب في الوقف على ذلك بالهاء فقطع في ~~التذكرة بإثبات الهاء عن يعقوب في ذلك كله، وكذلك الحافظ أبو عمرو الداني، ~~وذكره أبو طاهر بن سوار، وقطع به أبو العز القلانسي لرويس من طريق القاضي ~~وأطلقه في الكنز عن رويس، وقطع به ابن مهران لروح. والوجهان ثابتان عن ~~يعقوب بهما قرأت، وبهما آخذ، وقد أطلقه بعضهم وأحسب أن الصواب تقييده بما ~~كان بعد هاء كما مثلوا به، ولم أجد أحدا مثل بغير ذلك فإن نص على غيره أحد ~~يوثق به رجعنا إليه وإلا فالأمر كما ظهر لنا. # (الأصل الرابع) المشدد المبني نحو أن لا ms592 تعلوا على، وإلا ما يوحى إلي ~~وخلقت بيدي. وما أنتم بمصرخي. ما يبدل القول لدي اختلف فيه عن يعقوب أيضا ~~فنص على الوقف عليه بالهاء ليعقوب بكماله أبو الحسن طاهر بن غلبون والحافظ ~~أبو عمرو الداني والأستاذ أبو طاهر بن سوار وأبو بكر بن مهران عن روح وحده. # والأكثرون على حذف الهاء وقفا، وكلاهما ثابت عن يعقوب والظاهر أن ذلك ~~مقيد بما كان بالياء كما مثلنا به ومثل به المثبتون فإن ثبت غير ذلك # PageV02P135 # أصير إليه - والله أعلم -. # وانفرد الداني بالهاء في لكن وإن يعني المفتوحة والمكسورة وقياس ذلك كأن ~~- والله أعلم -. # (الأصل الخامس) النون المفتوحة نحو العالمين، والذين، والمفلحون، ~~وبمؤمنين، فروى بعضهم عن يعقوب الوقف على ذلك كله بالهاء، وحكاه أبو طاهر ~~بن سوار، وغيره، ورواه ابن مهران عن رويس، وهو لغة فاشية مطردة عند العرب، ~~ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه في الأسماء والأفعال فإنه مثل بقوله ينفقون، ~~وروى ابن مهران عن هبة الله عن التمار تقييده بما لم يلتبس بهاء الكناية ~~ومثله بقوله: وتكتمون الحق وأنتم تعلمون، وبما كنتم تدرسون. قال: ومذهب أبي ~~الحسن بن أبي بكر يعني شيخه ابن مقسم أن هاء السكت لا تثبت في الأفعال. # (قلت) : والصواب تقييده عند من أجازه كما نص عليه علماء العربية، ~~والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب في هذا الفصل، وعليه العمل - والله ~~أعلم -. # " وأما الكلمات المخصوصة " فهي أربع (ويلتى، وأسفى، ويا حسرتى، وثم ~~الظرف) فاختلف فيها عن رويس فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب الكنز، ~~ورواه أبو العز القلانسي عن القاضي أبي العلاء عنه. ونص الداني على ثم ~~ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين، والوجهان صحيحان عن ~~رويس قرأت بهما، وبهما آخذ، وانفرد الداني عن يعقوب بالهاء في هلم، وانفرد ~~ابن مهران بالهاء في إياي وقياسه مثواي، ومحياي، وكذلك في أبي وقياسه أخي، ~~ولا يتأتى ذلك إلا مع فتح الياء، وليست قراءة يعقوب، وروي عن أبي الحسن بن ~~أبي بكر المذكور تستفتيان بالهاء من الأفعال ms593 خاصة فخالف في ذلك سائر الرواة ~~مع ضعفه - والله أعلم -. # وهاء السكت في هذا كله وما أشبهه جائزة عند علماء العربية سماعا وقياسا - ~~والله أعلم -. # (وأما النوع الثاني) ، وهو أحد أحرف العلة الثلاثة: الياء، والواو، ~~والألف فأما الياء فمنه ما حذف لالتقاء الساكنين وما هو لغير ذلك كما يأتي ~~في باب الزوائد فالمحذوفة رسما للساكن على قسمين أحدهما ما حذف لأجل ~~التنوين، والثاني # PageV02P136 # ما حذف لغيره: فالذي حذف للتنوين ثلاثون حرفا في سبعة وأربعين موضعا باغ، ~~ولا عاد، وكلاهما في البقرة والأنعام والنحل ومن موص في البقرة وعن تراض في ~~البقرة والنساء ولا حام في المائدة ولات في موضعين في الأنعام والعنكبوت ~~ومن فوقهم غواش ولهم أيد كلاهما في الأعراف ولعال في يونس وأنه ناج في يوسف ~~وهاد في خمسة مواضع اثنان في الرعد، وكذلك في الزمر، وآخر في المؤمن وواق ~~في ثلاثة مواضع اثنان في الرعد. وآخر في المؤمن ومستخف في الرعد ومن وال ~~فيها وواد في موضعين بواد في إبراهيم وواد في الشعراء وما عند الله باق في ~~النحل وأنت مفتر فيها وليال في ثلاثة مواضع: مريم والحاقة والفجر وأنت قاض ~~في طه وإلا زان في النور (وهو جاز) في لقمان وبكاف في الزمر ومعتد في ثلاثة ~~مواضع: ق ونون والمطففين وعليها فان في الرحمن وبين حميم آن فيها ودان فيها ~~أيضا ومهتد في الحديد وملاق في الحاقة ومن راق في القيامة، وتتمة الثلاثين ~~هار في التوبة ; على أنه مقلوب كما قدمنا في الإمالة فأثبت ابن كثير الياء ~~في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي هاد في الخمسة (وواق) في الثلاثة (ووال. ~~وباق) هذا هو الصحيح عنه. # وانفرد فارس بن أحمد من قراءته على السامري عن ابن مجاهد عن قنبل بإثبات ~~الياء في موضعين آخرين، وهما فان في الرحمن (وراق) في القيامة. فيما ذكره ~~الداني في جامع البيان. وقد خالف فيهما سائر الناس. وكأن الداني لم يرتضه ~~فإنه لم يعول عليه في التيسير، ولا في غيره مع أنه ms594 أسند رواية قنبل في هذه ~~المؤلفات من هذه الطرق. وانفرد الهذلي في الكامل عن ابن شنبوذ عن قنبل ~~بالوقف بالياء على سائر الباب. وكذا حكاه ابن مجاهد عن قنبل في جامعه، ~~وانفرد ابن مهران عن يعقوب بإثبات الياء في الجميع وقفا، ولا أعلمه رواه ~~غيره، وانفرد الهذلي أيضا عن ابن شنبوذ عن النحاس عن أبي عدي عن ابن سيف ~~كلاهما عن الأزرق # PageV02P137 # عن ورش، بإثبات الياء في قاض، وفي باغ مخير فخالف سائر الرواة - والله ~~أعلم -. # والذي حذف لغير تنوين أحد عشر حرفا في سبعة عشر موضعا، وهي يؤت في موضعين ~~يؤت الحكمة في البقرة في قراءة يعقوب وسوف يؤت الله في النساء واخشون اليوم ~~في المائدة و " يقض الحق " في الأنعام. في قراءة أبي عمرو وابن عامر وحمزة ~~والكسائي ويعقوب وخلف. وننج المؤمنين في يونس، (والواد) في أربعة مواضع ~~بالواد المقدس طوى في طه والنازعات، وعلى واد النمل. والواد الأيمن في ~~القصص و " هاد " في موضعين لهادي الذين في الحج و (بهاد العمي) في الروم، ~~ويردن الرحمن في يس، وصال الجحيم في الصافات، ويناد المناد في ق، وتغن ~~النذر في اقترب، والجوار في موضعين الجوار المنشآت في الرحمن والجوار الكنس ~~في كورت. # وأما: آتان الله في النمل، وفبشر عباد الذين في الزمر: فسيأتيان في باب ~~الزوائد من أجل فتح ياءيهما وصلا، وأما يا عباد الذين آمنوا، أول الزمر. ~~فلا خلاف في حذفهما في الحالين للرسم والرواية والأفصح في العربية إلا ما ~~ذكره الحافظ أبو العلاء عن رويس كما سيأتي. فوقف يعقوب في المواضع السبعة ~~عشر بالياء هذا هو الصحيح من نصوص أئمتنا في الجميع، وهو قياس مذهبه وأصله. # وقد نص على الجميع جملة وتفصيلا أبو القاسم الهذلي وأبو عمرو الداني. ونص ~~على يؤت الحكمة صاحب المبهج والمستنير، والإرشاد والكفاية والكنز، وأبو ~~الحسن بن فارس والحافظ أبو العلاء، وغيرهم. ونص على يؤت الله هؤلاء ~~المذكورون وسواهم، ونص على واخشون اليوم في المبهج والتذكرة، والجامع ~~والمستنير، وغاية الاختصار والإرشاد والكفاية والكنز، ms595 وغيرها. # ونص على " يقض الحق " هؤلاء المذكورون، وغيرهم إلا أنه جعله في الكفاية ~~قياسا مع تصريحه بالنص في الإرشاد. ونص على ننج المؤمنين سبط الخياط وابن ~~سوار وأبو العز وأبو الحسن الخياط وأبو العلاء الهمداني، وغيرهم. ونص على ~~بالواد المقدس في الموضعين أبو الحسن # PageV02P138 # بن غلبون وأبو محمد سبط الخياط وأبو طاهر بن سوار، وذكره الحافظ أبو ~~العلاء قياسا. ونص على واد النمل صاحب المستنير والإرشاد والكفاية، والمبهج ~~والتذكرة، والغاية، وغيرهم. # ونص على الواد الأيمن أبو الحسن بن غلبون، وذكره في المبهج والمستنير، ~~وغاية الاختصار قياسا. ونص على لهاد الذين آمنوا أبو طاهر بن سوار والحافظ ~~أبو العلاء وأبو الحسن بن فارس وأبو العز القلانسي، وغيرهم. ونص على بهاد ~~العمي في الروم صاحب المستنير، وصاحب غاية الاختصار، وصاحب التذكرة، وصاحب ~~الكنز، وغيرهم. # ونص على يردن الرحمن الجمهور كابن سوار وأبي العز وأبي العلاء والسبط، ~~وغيرهم، ولم يذكره له في التذكرة وسيأتي ذكره في الزوائد من أجل أبي جعفر ~~وصلا. ونص على صال الجحيم ابن سوار وسبط الخياط وأبو العلاء الهمداني وأبو ~~الحسن بن فارس وأبو العز القلانسي، وغيرهم، ونص على يناد المناد هؤلاء ~~المذكورون وسواهم. # ونص على تغن النذر صاحب المستنير، وأبو الحسن الخياط صاحب الجامع، وذكره ~~أبو العلاء الحافظ قياسا، ونص على الموضعين في الكفاية والإرشاد والكنز، ~~وغيرها. وذكره في غاية الاختصار قياسا، وكل من لم ينص على شيء مما ذكرنا ~~فإنه ساكت، ولا يلزم من سكوته ثبوت رواية، ولا عدمها والنص يقدم على كل حال ~~لاسيما، وقد عضدها القياس وصح بها الأداء فوجب الرجوع إليها. ووافقه على ~~وادي النمل الكسائي فيما رواه الجمهور عنه، وهو الذي قطع به الداني وطاهر ~~بن غلبون وأبو القاسم الهذلي وأبو عبد الله بن شريح وأبو العباس المهدوي ~~وأبو عبد الله بن سفيان وأبو علي بن بليمة، وغيرهم، وبه قرأ صاحب التجريد ~~على الفارسي، وزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائي أيضا بالواد ~~المقدس في الموضعين، وذكر الثلاثة في التبصرة عنه، ms596 وقال: والمشهور الحذف، ~~وبه قرأت، وزاد ابن بليمة وابن غلبون الواد الأيمن، ولم يذكر كثير من ~~العراقيين في الأربعة سوى الحذف. # (قلت) : والأصح عنه هو الوقف بالياء على واد النمل دون الثلاثة الباقية ~~وإن # PageV02P139 # كان الوقف عليه بالحذف صح عنه أيضا لأن سورة بن المبارك روى عنه نصا أنه ~~قال: الوقف على (واد النمل بالياء) . قال الكسائي:، ولم أسمع أحدا من العرب ~~يتكلم بهذا المضاف إلا بالياء. # قال الداني في جامعه: وهذه علة صحيحة مفهومة لأنها تقتضي هذا الوضع خاصة ~~قال: وقال: عنه يعني سورة بن المبارك الواد المقدس بغير ياء لأنه غير مضاف، ~~ووافقه أيضا على بهاد العمي في الروم الكسائي على اختلاف عنه، فقطع له ~~بالياء أبو الحسن بن غلبون وأبو عمرو الداني في التيسير والمفردات، وصاحب ~~الهداية والهادي، والشاطبية، وغيرهم، وقطع له بالحذف أبو محمد مكي وابن ~~الفحام وابن شريح على الصحيح عنده، وأبو طاهر ابن سوار والحافظ أبو العلاء، ~~وغيرهم، وذكر الوجهين أبو العز القلانسي والداني في جامعه ثم روى عنه نصا ~~أنه يقف عليه بغير ياء. ثم قال: وهو الذي يليق بمذهب الكسائي، وهو الصحيح ~~عندي عنه. # (قلت) : والوجهان صحيحان نصا وأداء، وعلى الحذف جمهور العراقيين. واختلف ~~فيه أيضا عن حمزة مع قراءته له (تهد العمي) فبالياء قطع له أبو الحسن في ~~التذكرة والداني في جميع كتبه، وابن بليمة والحافظ أبو العلاء، وغيرهم، وبه ~~قرأ صاحب التجريد على الفارسي. وقطع له بالحذف المهدوي وابن سفيان وابن ~~سوار، وغيرهم. ولم يتعرض له أكثر العراقيين، وأما الذي في سورة النمل فلا ~~خلاف في الوقف عليه بالياء في القراءتين من أجل رسمه كذلك - والله أعلم -. # ووافقه ابن كثير على يناد المنادي فوقف بالياء على قول الجمهور، وبه قطع ~~صاحب التجريد، والمبهج وغاية الاختصار والمستنير، والإرشاد والكفاية، وابن ~~فارس، وغيرهم، وهو الذي في التيسير، وروى عنه آخرون الحذف. وهو الذي في ~~التذكرة والتبصرة، والهداية، والهادي، والكافي، وتلخيص العبارات، وغيرها. ~~من كتب المغاربة. والوجهان جميعا في الشاطبية، والإعلان، وجامع البيان، ms597 ~~وغيرها. والأول أصح، وبه ورد النص عنه - والله أعلم -. # وانفرد أبو العلاء الهمداني عن رويس بإثبات # PageV02P140 # يا عباد الذين آمنوا. أول الزمر في الوقف، وخالف سائر الرواة، وهو قياس ~~ياعباد فاتقون. وانفرد الهذلي عن ابن عدي عن ابن سيف عن الأزرق بالياء في ~~لصال الجحيم مثل يعقوب فخالف سائر الرواة. # وأما ما حذف من الواوات رسما للساكن، وهو أربعة مواضع ويدع الإنسان. في ~~سبحان. ويمح الله الباطل في الشورى، ويوم يدع الداع. في القمر، وسندع ~~الزبانية في العلق. فإن الوقف عليها للجميع على الرسم. # وقد قال مكي وغيره: لا ينبغي أن يعتمد الوقف عليها، ولا على ما يشابهها ~~لأنه إن وقف بالرسم خالف الأصل وإن وقف بالأصل خالف الرسم انتهى. # ولا يخفى ما فيه فإن الوقف على هذه وأشباهها ليس على وجه الاختيار والفرض ~~أنه لو اضطر إلى الوقف عليها كيف يكون؟ . وكأنهم إنما يريدون بذلك ما لم ~~تصح فيه رواية وإلا فكم من موضع خولف فيه الرسم وخولف فيه الأصل. ولا حرج ~~في ذلك إذا صحت الرواية. # وقد نص الحافظ أبو عمرو الداني عن يعقوب على الوقف عليها بالواو على ~~الأصل. وقال: هذه قراءتي على أبي الفتح وأبي الحسن جميعا، وبذلك جاء النص ~~عنه. # (قلت) : وهو من انفراده، وقد قرأت به من طريقه. وانفرد ابن فارس في جامعه ~~بذلك عن ابن شنبوذ عن قنبل فخالف سائر الناس ذكره في سورة القمر وأما نسوا ~~الله فنسيهم، فقد ذكر القراء أنه حذف أيضا رسما وسائر الناس على خلافه ~~وعدوا ذلك، وهما منه فيوقف عليه بالواو للجميع. وأما وصالح المؤمنين فليس ~~حذف واوه من هذا الباب إذ هو مفرد فاتفق اللفظ والرسم والأصل على حذفه. ~~وحكم هاؤم اقرءوا كذلك كما ذكرنا في آخر باب وقف حمزة فيوقف عليهما بالحذف ~~بلا نظر كما يوقف على أولم ير الذين بحذف الألف، وعلى ومن تق السيئات، ومن ~~يهد الله بحذف الياء - والله أعلم -. # وأما ما حذف من الألفات لساكن فهو من المختلف فيه كلمة واحدة، ms598 وهي (أيه) ~~وقعت في ثلاثة مواضع: # PageV02P141 # أيه المؤمنون في النور ويا أيه الساحر في الزخرف وأيه الثقلان في الرحمن ~~فوقف عليه بالألف في المواضع الثلاث على الأصل خلافا للرسم أبو عمرو، ~~والكسائي ويعقوب، ووقف عليها الباقون بالحذف اتباعا للرسم إلا أن ابن عامر ~~ضم الهاء على الاتباع لضم الياء قبلها. # (وأما القسم الثاني) من الإثبات، وهو من الإلحاق أيضا، وهو إثبات ما حذف ~~لفظا، وهو مختلف فيه ومتفق عليه. # (فالمختلف فيه) سبع كلمات، وهي يتسنه في البقرة واقتده في الأنعام ~~وكتابيه في الموضعين وحسابيه كذلك (وماليه) وسلطانيه الأربعة في الحاقة، ~~وما هيه في القارعة أما يتسنه واقتده فحذف الهاء منهما لفظا في الوصل ~~وأثبتهما في الوقف للرسم حمزة والكسائي ويعقوب وخلف، وأثبتها الباقون في ~~الحالين وكسر الهاء من اقتده وصلا ابن عامر. واختلف عن ابن ذكوان في إشباع ~~كسرتها، فروى الجمهور عنه الإشباع، وهو الذي في التيسير والمفردات والهادي، ~~والهداية، والتبصرة، والتذكرة، والتجريد، والتلخيصين، والغايتين، والجامع، ~~والمستنير، والكفاية الكبرى، وسائر الكتب إلا اليسير منها. وروى بعضهم عنه ~~الكسر من غير إشباع كرواية هشام. وهي طريق زيد عن الرملي عن الصوري عنه كما ~~نص عليه أبو العز في الإرشاد، ومن تبعه على ذلك من الواسطيين كابن مؤمن ~~والديواني وابن زريق الحداد، وغيرهم، وكذا رواه ابن مجاهد عن ابن ذكوان ~~فيكون ذلك من رواية الثعلبي عن ابن ذكوان. وكذا رواه الداجوني عن أصحابه ~~عنه. وقد رواها الشاطبي عنه، ولا أعلمها وردت عنه من طريق، ولا شك في صحتها ~~عنه لكنها عزيزة من طرق كتابنا - والله أعلم -. # وأما كتابيه فيهما وحسابيه. كلاهما فحذف الهاء منهما وصلا وأثبتها وقفا ~~يعقوب. والباقون بإثباتها في الحالين. وأما (ماليه وسلطانيه) الأربعة في ~~الحاقة. و (ماهيه) فحذف الهاء من الثلاثة في الوصل حمزة ويعقوب، وأثبتها ~~الباقون في الحالين. وبقي من المختلف فيه سبعة أحرف # PageV02P142 # ، وهي: لكنا هو في الكهف والظنونا والرسولا والسبيلا في الأحزاب. ~~(وسلاسلا وقواريرا قواريرا) في الإنسان نذكرها في مواضعها - إن شاء الله ~~تعالى -. # والمتفق عليه ms599 لفظا أنا حيث وقع نحو أنا لكم، وأنا نذير، و " إني أنا الله ~~لا إله إلا أنا " أجمعوا على حذف ألفه وصلا وإثباتها وقفا. هذا ما لم يلقه ~~همزة قطع فإن لقيه همزة قطع فاختلفوا في حذفها في الوصل وسيأتي في البقرة - ~~إن شاء الله تعالى -. # ومن المتفق عليه ما حذف من الياءات والواوات والألفات لالتقاء الساكنين، ~~وهو ثابت رسما نحو: يؤتي الحكمة، ويأتي الله بقوم، وأوفي الكيل، وبهادي ~~العمي في النمل، وادخلي الصرح، وحاضري المسجد الحرام، وآتي الرحمن، وأولي ~~الأيدي، وياأولي الألباب، وياأولي الأبصار، ومحلي الصيد، ومهلكي القرى ونحو ~~يمحو الله ما يشاء، وقالوا الآن، وأن تضلوا السبيل، فاستبقوا الخيرات، وإذ ~~تسوروا المحراب، وجابوا الصخر، ولا تسبوا الذين، فيسبوا الله، وملاقو الله، ~~وأولو الفضل، وصالو الجحيم، وصالوا النار، ومرسلو الناقة ونحو: وقالا الحمد ~~لله، واستبقا الباب، وادخلا النار، وأنا الله فالوقف على جميع ذلك وما ~~أشبهه بالإثبات لثبوتها رسما وحكما، وهذا أيضا مما لم يختلف فيه - والله ~~أعلم -. # وأما ثمود من قوله تعالى: ألا إن ثمود في هود وعادا وثمود في الفرقان، ~~وفي العنكبوت والنجم في قراءة من لم ينونه فسيأتي بيان الوقف عليه في سورة ~~هود - إن شاء الله -. ### | (وأما الحذف) # فهو أيضا على قسمين أحدهما حذف ما ثبت رسما: والثاني حذف ما ثبت لفظا. # (فالأول) من المختلف فيه كلمة واحدة، وهي: وكأين وقعت في سبعة مواضع: في ~~آل عمران ويوسف، وفي الحج موضعان، وفي العنكبوت والقتال والطلاق. فحذف ~~النون منها ووقف على الياء أبو عمرو ويعقوب، ووقف الباقون بالنون، وهو ~~تنوين ثبت رسما من أجل احتمال قراءة ابن كثير، وأبي جعفر، كما سيأتي - ~~والله أعلم -. # ومن المتفق عليه ما كتب # PageV02P143 # بالواو والياء صورة للهمزة المتطرفة، وهو يتفيأ، وتفتأ، وأتوكأ. ويعبأ ~~وما ذكر معه في باب وقف حمزة على الهمزة، وكذلك من: نبأ. وتلقاء وإيتاء وما ~~معه مما ذكرناه في الباب المذكور فلم يختلف في الوقف بغير ما صورة الهمزة ~~به إلا ما ذكر عن حمزة، وقد بيناه. ms600 # (والقسم الثاني) ، وهو حذف ما ثبت لفظا لم يقع مختلفا فيه ووقع من المتفق ~~عليه أصل مطرد، وهو: الواو والياء الثابتتان في هاء الكناية لفظا مما حذف ~~رسما، وذلك فيما وقع قبل الهاء فيه متحرك نحو: إنه، وبه كما تقدم، أول باب ~~هاء الكتابة ويلتحق بذلك ما وصل بالواو والياء مما اختلف فيه في مذهب ابن ~~كثير، وغيره، وكذلك صلة ميم الجمع كما تقدم - والله أعلم -. ### | وأما وصل المقطوع رسما # فوقع مختلفا فيه في أيا ما في قوله تعالى: أيا ما تدعوا في آخر سورة ~~سبحان ومال في أربعة مواضع فمال هؤلاء القوم في النساء ومال هذا الكتاب في ~~الكهف ومال هذا الرسول في الفرقان وفمال الذين كفروا في سأل وإل ياسين في ~~الصافات. # (أما: أياما) فنص جماعة من أهل الأداء على الخلاف فيه كالحافظ أبي عمرو ~~الداني في التيسير، وشيخه طاهر بن غلبون وأبي عبد الله بن شريح، وغيرهم ~~ورووا الوقف على أيا دون ما عن حمزة والكسائي. وأشار ابن غلبون إلى خلاف عن ~~رويس، ونص هؤلاء عن الباقين بالوقف على ما دون أيا. وأما الجمهور فلم ~~يتعرضوا إلى ذكره أصلا بوقف، ولا ابتداء، أو قطع، أو وصل كالمهدوي وابن ~~سفيان ومكي وابن بليمة، وغيرهم من المغاربة وكأبي معشر والأهوازي وأبي ~~القاسم بن الفحام، وغيرهم من المصريين، والشاميين وكأبي بكر بن مجاهد وابن ~~مهران وابن شيط وابن سوار وابن فارس وأبي العز وأبي العلاء وأبي محمد سبط ~~الخياط وجده أبي منصور، وغيرهم من سائر العراقيين. # وعلى مذهب هؤلاء لا يكون في الوقف عليها خلاف بين أئمة القراءة، وإذا لم ~~يكن فيها خلاف فيجوز الوقف على كل # PageV02P144 # من (أيا) ، ومن (ما) لكونهما كلمتين انفصلتا رسما كسائر الكلمات ~~المنفصلات رسما، وهذا هو الأقرب إلى الصواب، وهو الأولى بالأصول، وهو الذي ~~لا يوجد عن أحد منهم نص بخلافه، وقد تتبعت نصوصهم فلم أجد ما يخالف هذه ~~القاعدة، ولاسيما في هذا الموضع وغاية ما وجدت النص عن حمزة وسليم والكسائي ~~في الوقف على ms601 (أيا) فنص أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير صاحب سليم ~~واليزيدي وإسحاق المسيبي، وغيرهم على ذلك. # قال ابن الأنباري: ثنا سليمان بن يحيى يعني الضبي ; ثنا ابن سعدان قال: ~~كان حمزة وسليم يقفان جميعا على (أيا) ثم قال: ابن سعدان والوقف الجيد على ~~(ما) لأن (ما) صلة لأي. # ونص قتيبة كذلك عن الكسائي قال الداني: ثنا أبو الفتح عبد الله يعني عبد ~~الله بن أحمد بن علي بن طالب البزاز ثنا إسماعيل يعني ابن شعيب النهاوندي، ~~ثنا أحمد يعني أحمد بن محمد بن سلمويه الأصبهاني. ثنا محمد بن يعقوب بن ~~يزيد بن إسحاق القرشي الغزالي. ثنا العباس بن الوليد بن مرداس. ثنا قتيبة ~~قال: كان الكسائي يقف على الألف من (أيا) انتهى، وهذا غاية ما وجدته وغاية ~~ما رواه الداني ثم قال الداني بأثر هذا والنص عن الباقين معدوم في ذلك ~~والذي نختاره في مذهبهم الوقف على (ما) ، وعلى هذا يكون حرفا زيد صلة ~~للكلام فلا يفصل من (أي) قال: وعلى الأول يكون اسما لا حرفا، وهي بدل من ~~(أي) فيجوز فصلها، وقطعها منها انتهى. فقد صرح الداني رحمه الله بأن النص ~~عن غير حمزة والكسائي، معدوم وأن الوقف على (ما) اختيار منه من أجل كون ~~(ما) صلة لا غير، وذلك لا يقتضي أنه لا يجوز لهم الوقف على (أي) وكيف يكون ~~ذلك غير جائز، وهو مفصول رسما وما الفرق بينه وبين مثلا ما، وأين ما كنتم ~~تدعون، وأين ما كنتم تشركون وأخواته مما كتب مفصولا، وقد نص الداني نفسه ~~على أن ما كتب من ذلك، وغيره مفصولا يوقف لسائرهم عليه مفصولا وموصولا ; ~~هذا هو الذي عليه سائر القراء وأهل الأداء ; فظهر أن الوقف جائز لجميعهم ~~على كل من كلمتي (أيا ; وما) كسائر الكلمات المفصولات في الرسم، وهذا الذي ~~نراه ونختاره # PageV02P145 # ونأخذ به تبعا لسائر أئمة القراءة - والله أعلم -. # وأما (مال) في المواضع الأربعة فنص على الخلاف فيه أيضا الجمهور من ~~المغاربة، والمصريين، والشاميين، والعراقيين كالداني وابن الفحام وأبي ms602 العز ~~وسبط الخياط وابن سوار والشاطبي والحافظ أبي العلاء وابن فارس وابن شريح ~~وأبي معشر فاتفق كلهم عن أبي عمرو على الوقف على (ما) ، واختلف بعضهم عن ~~الكسائي فذكر الخلاف عن الكسائي في الوقف عليها، أو على اللام بعدها أبو ~~عمرو الداني وابن شريح وأبو القاسم الشاطبي والآخرون منهم اتفقوا عن ~~الكسائي على الوقف على (ما) ، وانفرد منهم أبو الحسن بن فارس فذكر في جامعه ~~عن يعقوب أيضا، وعن ورش الوقف على (ما) كأبي عمرو والكسائي. # وانفرد أيضا أبو العز فذكر في كفايته الوقف على (ما) كذلك من طريق القاضي ~~أبي العلاء عن رويس، ولم يذكر ذلك في الإرشاد واتفق هؤلاء على أن الباقين ~~يقفون على اللام، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ~~ولا تعرضوا إليها كأبي محمد مكي وأبي علي بن بليمة وأبي الطاهر بن خلف صاحب ~~العنوان، وأبي الحسن بن غلبون وأبي بكر بن مهران، وغيرهم وهذه الكلمات قد ~~كتبت لام الجر فيها مفصولة مما بعدها فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها كما ~~كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم حيث لم يأت فيها نص، وهو أظهر قياسا ويحتمل ~~أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر، ولام الجر لا تقطع مما بعدها. # وأما الواقف على (ما) عند هؤلاء فيجوز، بلا نظر عندهم على الجميع ~~للانفصال لفظا وحكما ورسما، وهذا هو الأشبه عندي بمذاهبهم والأقيس على ~~أصولهم، وهو الذي أختاره أيضا وآخذ به فإنه لم يأت عن أحد منهم في ذلك نص ~~يخالف ما ذكرنا. أما الكسائي، فقد ثبت عنه الوقف على (ما) ، وعلى اللام من ~~طريقين صحيحين، وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على (ما) أبو عبد ~~الرحمن وإبراهيم بنا اليزيدي، وذلك لا يقتضي أن لا يوقف على اللام، ولم يأت ~~من روايتي الدوري والسوسي في ذلك نص. وأما الباقون، فقد صرح الداني في ~~جامعه بعدم النص # PageV02P146 # عنهم فقال: وليس عن الباقين في ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم ~~الخط ms603 عند الوقف قال: وذلك يوجب في مذهب من روي عنه أن يكون وقفه على اللام. # (قلت) : وفيما قاله آخرا نظر فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط في وقفهم فما ~~المانع من أنهم يقفون أيضا على (ما) ، بل هو، أولى وأحرى لانفصالها لفظا ~~ورسما، على أنه صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال: إسماعيل النحاس في كتابه ~~كان أبو يعقوب صاحب ورش، يعني الأزرق يقف على فمال، وقالوا: مال وأشباهه ~~كما في الصحف. وكان عبد الصمد يقف على فما ويطرح اللام انتهى. فدل هذا على ~~جواز الوجهين جميعا عنه، وكذا حكم غيره - والله أعلم -. # وأما إل ياسين في الصافات فأجمعت المصاحف على قطعها فهي على قراءة من فتح ~~الهمزة ومدها وكسر اللام كلمتان مثل (آل محمد، وآل إبراهيم) فيجوز قطعهما ~~وقفا، وأما على قراءة من كسر الهمزة وقصرها وسكن اللام فكلمة واحدة وإن ~~انفصلت رسما فلا يجوز قطع إحداهما عن الأخرى وتكون هذه الكلمة على قراءة ~~هؤلاء قطعت رسما اتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا إجماعا، ولم ~~يقع لهذه الكلمة نظير في القراءة - والله أعلم -. # " والمتفق عليه " من هذا الفصل جميع ما كتب مفصولا سواء كان اسما، أو ~~غيره فإنه يجوز الوقف فيه على الكلمة الأولى والثانية عن جميع القراء. ~~واعلم أن الأصل في كل كلمة كانت على حرفين فصاعدا أن تكتب منفصلة من التي ~~بعدها سواء كانت حرفا، أو فعلا، أو اسما إلا آل المعرفة فإنها لكثرة دورها ~~نزلت منزلة الجزء مما دخلت عليه فوصلت وإلا يا وها فإنهما لما حذفت ألفهما ~~بقيا على حرف واحد فانفصلا بما بعدهما وإلا أن تكون الكلمة الثانية ضميرا ~~متصلا فإنه كتب موصولا بما قبله للفرق وإلا أن يكونا حرفي هجاء إنهما وصلا ~~رعاية للفظ وسيأتي ذلك كله مبينا في الفصل بعده. # والذي يحتاج إلى التنبيه عليه ينحصر في ثمانية عشر حرفا، وهي: أن لا، وأن ~~ما، وإن ما، المخففة المكسورة، وأين ما، وأن لم، وإن لم، وأن لن، وعن ما، # PageV02P147 # ، ومن ما، وأم ms604 من، وعن من، وحيث ما، وكل ما، وبئس ما وفي ما، وكي لا، ~~ويوم هم. # (فأما: أن لا) فكتب مفصولا في عشرة مواضع: في الأعراف أن لا أقول على ~~الله، وفيها أيضا أن لا يقولوا على الله، وفي التوبة أن لا ملجأ من الله، ~~وفي هود وأن لا إله إلا هو، وفيها أن لا تعبدوا إلا الله في قصة نوح. وفي ~~الحج وأن لا تشرك بي شيئا، وفي يس أن لا تعبدوا الشيطان، وفي الدخان أن لا ~~أقول على الله، وفي الممتحنة أن لا يشركن بالله، وفي ن أن لا يدخلنها اليوم ~~فهذه العشرة لم يختلف فيها. واختلف المصاحف في قوله تعالى: في سورة ~~الأنبياء أن لا إله إلا أنت سبحانك ففي أكثرها مقطوع، وفي بعضها موصول. # (وإن ما) المكسور المشدد كتب مفصولا في موضع واحد، وهو في الأنعام إن ما ~~توعدون لآت، واختلف في موضع ثان، وهو إنما عند الله في النحل فكتب في بعضها ~~مفصولا. # (وأن ما) المفتوحة المشددة فكتب مفصولا في موضعي الحج ولقمان وأن ما ~~يدعون من دونه، واختلف في موضع ثالث، وهو أنما غنمتم في الأنفال فكتب في ~~بعضها مفصولا أيضا. # (وإن ما) المكسورة المخففة فكتب مفصولا في موضع واحد وإن ما نرينك في ~~الرعد. # (وأين ما) كتب مفصولا نحو أين ما كنتم تدعون، أين ما كنتم تشركون إلا في ~~البقرة فأينما تولوا فثم وجه الله، وفي النحل أينما يوجهه لا يأت بخير فإنه ~~كتب موصولا. واختلف في أينما تكونوا يدرككم الموت في النساء وأين ما كنتم ~~تعبدون في الشعراء وأين ما ثقفوا في الأحزاب ففي بعض المصاحف مفصولا، وفي ~~بعضها موصولا - والله أعلم -. # (وأن لم) المفتوح كتب مفصولا في جميع القرآن نحو ذلك أن لم يكن ربك، أن ~~لم يره أحد، وكذلك (إن لم) المكسور كتب أيضا مفصولا نحو: فإن لم تفعلوا، ~~فإن لم يستجيبوا لك في القصص إلا موضعا واحدا، وهو # PageV02P148 # فإلم يستجيبوا لكم في هود ووهم من ذكر وصل موضع القصص. # (وأن ms605 لن) كتب مفصولا حيث وقع نحو: أن لن يقدر، وأن لن يحور إلا في ~~موضعين، وهما ألن نجعل لكم موعدا في الكهف وألن نجمع عظامه في القيامة. # (وعن ما) كتب مفصولا في موضع واحد، وهو عن ما نهوا عنه في الأعراف. # (ومن ما) كتب مفصولا في موضعين، وهما من ما ملكت أيمانكم في النساء ومن ~~ما ملكت أيمانكم في الروم. واختلف في موضع ثالث، وهو مما رزقناكم في ~~المنافقين فكتب في بعضها مفصولا، وفي بعضها موصولا. # (وأم من) كتب في أربعة مواضع مفصولا، وهي أم من يكون عليهم في النساء أم ~~من أسس بنيانه في التوبة أم من خلقنا في الصافات أم من يأتي آمنا في فصلت. # (وعن من) كتب مفصولا في موضعين، وهما عن من يشاء في النور وعن من تولى في ~~النجم. # (وحيث ما) كتب مفصولا حيث وقع نحو وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم، وحيث ما ~~كنتم فولوا. # (وكل ما) كتب مفصولا في موضع واحد، وهو من كل ما سألتموه في إبراهيم. ~~واختلف في كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها في النساء ففي بعض المصاحف ~~مفصول، وفي بعضها موصول وكتب في بعضها أيضا كلما دخلت أمة في الأعراف وكلما ~~جاء أمة في المؤمنين وكلما ألقي فيها في تبارك والمشهور الوصل. # (وبئس ما) كتب موصولا في خمسة مواضع، وهي في البقرة ولبئس ما شروا، وفي ~~المائدة وأكلهم السحت لبئس ما كانوا في الموضعين وعن منكر فعلوه لبئس ما ~~كانوا، ويتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت، واختلف في قل بئسما يأمركم به ~~إيمانكم في البقرة ففي بعضها موصول، وفي بعضها مفصول # (وفي ما) كتب موصولا في أحد عشر موضعا منها موضع واحد لم يختلف فيه، وهو ~~في ما ههنا آمنين في الشعراء وعشرة اختلف فيها، والأكثرون على فصلها، وهي ~~في ما فعلن في أنفسهن، وهو الثاني من البقرة وفي ما آتاكم في المائدة ~~والأنعام وفي ما أوحي إلي. # PageV02P149 # في الأنعام أيضا وفي ما اشتهت أنفسهم في الأنبياء وفي ما أفضتم ms606 في النور ~~وفي ما رزقناكم في الروم، وفي الزمر موضعان أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا ~~فيه يختلفون، وفي ما هم فيه يختلفون، وفي ما لا تعلمون في الواقعة. # (وكي لا) كتب مفصولا، ولا نحو لكي لا يكون على المؤمنين حرج كي لا يكون ~~دولة إلا أربعة مواضع وستأتي في الفصل الآتي (ويوم هم) مفصول في موضعين يوم ~~هم بارزون في غافر ويوم هم على النار في الذاريات. وتقدم فصل لام الجر في ~~مال الأربعة مواضع. # (وأما ولات حين) فإن تاءها مفصولة من (حين) في مصاحف الأمصار السبعة فهي ~~موصولة، بلا زيدت عليها لتأنيث اللفظ كما زيدت في (ربت وثمت) ، وهذا هو ~~مذهب الخليل وسيبويه والكسائي، وأئمة النحو والعربية والقراءة، فعلى هذا ~~يوقف على التاء، أو على الهاء بدلا منها كما تقدم. وقال: أبو عبيد القاسم ~~بن سلام إن التاء مفصولة من (لا) موصولة بحين. قال: فالوقف عندي على (لا) ~~والابتداء (تحين) لأني نظرتها في الإمام (تحين) التاء متصلة، ولأن تفسير ~~ابن عباس يدل على أنها أخت ليس والمعروف: لا - لا - لات قال: والعرب تلحق ~~التاء بأسماء الزمان حين والآن وأوان فتقول كان هذا تحين كان لك، وكذلك ~~تأوان ذاك واذهب تالآن فاصنع كذا، وكذا، ومنه قول السعدي: # العاطفون تحين لا من عاطف ... والمطعمون زمان أين المطعم # قال: وقد كان بعض النحويين يجعلون الهاء موصولة بالنون فيقولون: ~~العاطفونه، قال: وهذا غلط بين لأنهم صيروا التاء هاء ثم أدخلوها في غير ~~موضعها، وذلك أن الهاء إنما تقحم على النون موضع القطع والسكون فأما مع ~~الاتصال فلا، وإنما هو تحين، قال: ومنه قول ابن عمر حين سئل عن عثمان رضي ~~الله عنه ذكر مناقبه ثم قال: اذهب بهذه تالآن إلى أصحابك # ثم ذكر غير ذلك من حجج ظاهرة، وهو مع ذلك إمام كبير وحجة في الدين وأحد ~~الأئمة المجتهدين مع أني أنا رأيتها مكتوبة في المصحف الذي يقال له الإمام ~~مصحف # PageV02P150 # عثمان رضي الله عنه (لا) مقطوعة والتاء موصولة بحين ورأيت ms607 به أثر الدم ~~وتبعت فيه ما ذكره أبو عبيد فرأيته كذلك، وهذا المصحف هو اليوم بالمدرسة ~~الفاضلية من القاهرة المحروسة. ### | وأما قطع الموصول # فوقع مختلفا فيه في ويكأن. ويكأنه، وفي ألا يسجدوا فأما، ويكأن، وويكأنه ~~وكلاهما في القصص فأجمعت المصاحف على كتابتهما كلمة واحدة موصولة، واختلف ~~في الوقف عليهما عن الكسائي وأبي عمرو، فروى جماعة عن الكسائي أنه يقف على ~~الياء مقطوعة من الكاف، وإذا ابتدأ ابتدأ بالكاف كأن وكأنه، وعن أبي عمرو ~~أنه يقف على الكاف مقطوعة من الهمزة، وإذا ابتدأ ابتدأ بالهمزة أن وأنه، ~~وهذان الوجهان محكيان عنهما في التبصرة، والتيسير، والإرشاد، والكفاية، ~~والمبهج، وغاية أبي العلاء الحافظ، والهداية، وفي أكثرها بصيغة الضعف، ~~وأكثرهم يختار اتباع الرسم، ولم يذكر ذلك عنهما بصيغة الجزم غير الشاطبي ~~وابن شريح في جزمه بالخلاف عنهما، وكذلك الحافظ أبو العلاء ساوى بين ~~الوجهين عنهما، وروى الوقف بالياء نصا الحافظ الداني عن الكسائي من رواية ~~الدوري عن شيخه عبد العزيز وإليه أشار في التيسير، وقرأ بذلك عن الكسائي ~~على شيخه أبي الفتح، وروى أبو الحسن بن غلبون ذلك عن الكسائي من رواية ~~قتيبة، ولم يذكر عن أبي عمرو في ذلك شيئا، وكذلك الداني لم يعول على الوقف ~~على الكافي عن أبي عمرو في شيء من كتبه، وقال في التيسير وروي بصيغة ~~التمريض، ولم يذكره في المفردات ألبتة. # ورواه في جامعه وجادة عن ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو من طريق أبي ~~طاهر بن أبي هاشم، وقال: قال أبو طاهر: لا أدري عن أي ولد اليزيدي ذكره. # ثم روى عنه من رواية اليزيدي أنه يقف عليهما موصولتين. وروى من طريق أبي ~~معمر عن عبد الوارث كذلك من طريق محمد بن رومي عن أحمد بن موسى قال: سمعت ~~أبا عمرو يقول: ويكأن الله، ويكأنه مقطوعة في القراءة موصولة # PageV02P151 # في الإمام، قال الداني: وهذا يدل على أنه يقف على الياء منفصلة. ثم روى ~~ذلك صريحا عن أبي حاتم عن أبي زيد عن أبي عمرو، والآخرون لم ms608 يذكروا شيئا من ~~ذلك عن أبي عمرو، ولا الكسائي كابن سوار، وصاحبي التلخيصين، وصاحب العنوان، ~~وصاحب التجريد، وابن فارس وابن مهران، وغيرهم فالوقف عندهم على الكلمة ~~بأسرها، وهذا هو الأولى والمختار في مذاهب الجميع اقتداء بالجمهور وأخذا ~~بالقياس الصحيح - والله أعلم -. # وأما أن لا يسجدوا فسيأتي الكلام عليها في موضعها من سورة النمل - إن شاء ~~الله تعالى -. # والمتفق عليه من هذا الفصل جميع ما كتب موصولا سواء كان اسما، أو غيره ~~كلمتين، أو أكثر فإنه إنما يجوز الوقف على الكلمة الأخيرة منه من أجل ~~الاتصال الرسمي، وهذا أصل مطرد في كل ما كتب موصولا فإنه لا يجوز فصله بوقف ~~إلا برواية صحيحة ولذلك كان المختار عند أكثر الأئمة عدم فصل ويكأن وويكأنه ~~مع وجود الرواية بفصله والذي يحتاج إلى التنبيه عليه ينحصر في أصول مطردة، ~~وكلمات مخصوصة مطردة، وغير مطردة. فالأصول المطردة أربعة. # (الأول) : كل كلمة دخل عليها حرف من حروف المعاني، وهو على حرف واحد نحو ~~بسم الله، وبالله، ولله ولرسوله، كمثله، لأنتم، أأنت، أبالله وآياته ~~ورسوله، سيذكر، فلقاتلوكم، وسل، فسل، وأمر، وفأت، ولقد، ولسوف. # (الثاني) : كل كلمة اتصل بها ضمير متصل سواء كان على حرف واحد، أو أكثر ~~مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا نحو (قلت) وقلنا وربي وربكم ورسله ورسلنا ~~ورسلكم، ومناسككم وميثاقه وفأحياكم ويميتكم ويحييكم وأنلزمكموها. # (الثالث) : حروف المعجم المقطعة في فواتح السور سواء كانت ثنائية، أو ~~ثلاثية، أو أكثر من ذلك، نحو يس، حم، الم، الر، المص، كهيعص إلا أنه كتب حم ~~عسق مفصولا بين الميم والعين. # (الرابع) إذا كان، أول الكلمة الثانية همزة وصورت # PageV02P152 # على مراد التخفيف واوا وياء كتبت موصولتين نحو (هؤلاء، ولئلا، ويومئذ، ~~وحينئذ) . # (والكلمات المطردة ال) التعريفية وياء النداء وها التنبيه وما ~~الاستفهامية إذا دخل عليه حرف جر وأم مع ما وأن المفتوحة المخففة مع ما وإن ~~المكسورة المخففة مع لا، وكالوهم، ووزنوهم. # (أما ال) فإنها إذا دخلت على كلمة أخرى كتبتا موصولتين كلمة واحدة سواء ~~كانت هي حرفا نحو: الكتاب، العالمين، ms609 الرحمن، الرحيم، الأرض، الآخرة، ~~الاسم، أو اسما نحو الخالق البارئ، المصور، والمقيمين، والمؤتون، والمسلمين ~~والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات. # (وأما: يا) ، وهي حرف النداء فإنها حذفت الألف منها في جميع المصاحف ~~فصارت على حرف واحد فإذا دخلت على منادى اتصلت به من أجل كونها على حرف نحو ~~يبني، يموسى ; يآدم، يأيها يقوم، ينساء، يابنؤم وكتبت الهمزة في يابنؤم ~~واوا ثم وصلت بالنون فصارت كلها كلمة واحدة. وقد تقدم التنبيه على ذلك في ~~باب وقف حمزة. # (وأما: ها) ، وهي الواقعة حرف تنبيه فإن ألفها كذلك حذفت من جميع المصاحف ~~ثم اتصلت بما بعدها من كونها صارت على حرف واحد ووقعت في القرآن في هؤلاء، ~~وهذا وبابه، وهاأنتم وبابه، وقد صورت الهمزة في (هؤلاء) واوا ثم وصلت ~~بالواو فصارت كلمة كما تقدم في وقف حمزة. # (وأما: ما) الاستفهامية فإنها إذا دخل عليها حرف الجر حذف الألف من آخرها ~~واتصل بها فصارت كلمة واحدة سواء كان حرف الجر على حرف واحد، أو أكثر ووقعت ~~في القرآن لم، وبم، وفيم، ومم، وعم، وكذلك إذا دخل عليها إلى، أو على، أو ~~حتى، فإن الألف المكتوبة ياء في هذه الأحرف الثلاثة تكتب ألفا على اللفظ ~~علامة للاتصال وتجيء الميم بعدها مفتوحة على حالها مع غيرها فتقول علام ~~فعلت كذا، وإلام أنت كذا ; وحتام تفعل كذا، وإنما كتبت على اللفظ خوف # PageV02P153 # الاشتباه صورة (وأما: أم - مع - ما) فإنها كتبت موصولة في جميع القرآن ~~نحو أما اشتملت، أماذا كنتم، أما تشركون. # (وأما إن المكسورة المخففة مع لا) فإنها كتبت موصولة في جميع القرآن نحو ~~إلا تفعلوه، إلا تنصروه. # (وأما كالوهم، ووزنوهم) فإنهما كتبتا في جميع المصاحف موصولين بدليل حذف ~~الألف بعد الواو منهما. وقد اختلف في كون ضميرهم مرفوعا منفصلا، أو منصوبا ~~متصلا والصحيح أنه منصوب لما بينته في غير هذا الموضع، ولاتصالهما رسما ~~بدليل حذف الألف بينهما فلا يفصلان. # والكلمات التي هي غير مطردة فهي، إلا، وإنما وإن المكسورة المخففة مع ما. ~~وأينما، وإن المكسورة المخففة مع ms610 لم، وأن لن، وعما، ومما وأمن، وعمن، ~~وكلما، وبئسما، وفيما وكيلا ويومهم. # (فأما: ألا) فإنه كتب متصلا في غير العشرة المتقدمة في الفصل قبله نحو ~~ألا تعلوا علي في النمل، وألا تعبدوا، أول هود. واختلف في موضع الأنبياء ~~كما تقدم. # (وإنما) كتب موصولا في غير الأنعام نحو: إنما نملي لهم وإنما أنت منذر، ~~واختلف في حرف النحل " وإنما " كتب متصلا في غير الحج ولقمان نحو: إلا أنما ~~أنا نذير في ص. وكأنما يساقون، واختلف في أنما غنمتم. # " وإما " موصول في غير الرعد نحو وإما تخافن، وإما نرينك، فإما نذهبن، ~~فإما ترين من البشر أحدا. # (وأينما) كتب موصولا في موضعين فأينما تولوا في البقرة، وأينما يوجهه في ~~النحل، واختلف في النساء والشعراء والأحزاب كما تقدم. # (وإن لم) موصول في موضع واحد، وهو فإلم يستجيبوا لكم في هود. # (وألن) كتب موصولا في موضعين: الكهف والقيامة كما تقدم " وعما " موصول في ~~غير موضع الأعراف نحو عما تعملون، عما جاءك. # (ومما) كتب موصولا في غير النساء والروم نحو مما أمسكن عليكم. مما رزقكم ~~الله، واختلف في المنافقين كما تقدم. # (وأمن) # PageV02P154 # كتب موصولا في غير المواضع الأربعة المتقدمة نحو أمن يملك السمع، أمن خلق ~~السماوات، أمن يجيب المضطر. # " وعمن " موصول في غير النور والنجم، ولا أعلمه وقع في القرآن. # " وكلما " كتب موصولا في غير سورة إبراهيم نحو كلما دخل عليها، وكلما ~~خبت، واختلف في النساء والأعراف والمؤمنين وتبارك كما تقدم # (وبئسما) كتب موصولا في موضعين بئسما اشتروا به في البقرة وبئسما ~~خلفتموني في الأعراف، واختلف في قل بئسما يأمركم كما تقدم. # " وفيما " كتب موصولا في غير الشعراء نحو فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، ~~وهو الأول من البقرة، فيما إن مكناكم فيه، واختلف في العشرة المواضع كما ~~تقدم. # (وكيلا) كتب موصولا في أربعة مواضع في آل عمران لكيلا تحزنوا على ما ~~فاتكم، وفي الحج لكيلا يعلم من بعد علم شيئا، وفي الأحزاب لكيلا يكون عليك ~~حرج، وهو الموضع الثاني منها. والقول بأن الأول موصول ليس بصحيح، ms611 وفي ~~الحديد لكي لا تأسوا على ما فاتكم. # ويومهم موصول في غير غافر والذاريات نحو يومهم الذي يوعدون فجميع ما كتب ~~موصولا لا يقطع وقفا إلا برواية صحيحة، ولا أعلمه ورد إلا فيما تقدم ~~التنبيه عليه في ويكأن، ويكأنه وألا يسجدوا، وقد ورد عن الكسائي التوسع في ~~ذلك والوقف على الأصل فنقل الداني عن قتيبة عنه الوقف على أنما غنمتم ~~بالقطع، وأمن هو قانت، وأمن هذا الذي الوقف على ميم أم. قال الداني: وهذه ~~المواضع في الرسم موصولة من غير نون، ولا ميم وأصلها الانفصال على ما ذهب ~~إليه فيها الكسائي قال: وقد خالف قتيبة عن الكسائي في أنما غنمتم خلف " ~~فحدثنا " محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن القاسم عن أصحابه عن خلف قال: ~~قال الكسائي في قوله: أنما غنمتم حرف واحد من قبل من شيء قال: خلف، وقد قال ~~الكسائي نعما حرفان لأن معناه نعم الشيء قال: وكتبا بالوصل، ومن قطعهما لم ~~يخطئ قال: خلف وحمزة، يقف عليهما على # PageV02P155 # الكتاب بالوصل. قال خلف واتباع الكتاب في مثل هذا أحب إلينا إذ صار قطعه ~~ووصله صوابا انتهى. # وهو يقتضي أن مذهب الكسائي التوسعة في ذلك بحسب المعنى كما ذكر ويقتضي أن ~~ذلك غير محتم عند خلف وأنه على الأولوية والاستحباب، وذلك غير معمول به عند ~~أهل الإتقان، ولا معول عليه عند أئمة التحقيق، بل الذي استقر عليه عمل أئمة ~~الأداء ومشايخ الإقراء في جميع الأمصار هو ما قدمنا، أول الباب فإنه هو ~~الأحرى والأولى بالصواب وأجدر باتباع نصوص الأئمة قديما وحديثا، وقد روى ~~الأعمش عن أبي بكر عن عاصم كالوهم، أو وزنوهم حرفا واحدا، وروى سورة عن ~~الكسائي حرفا مثل قولك ضربوهم قال الداني في جامعه: وذلك قياس قول نافع، ~~ومن وافقه على اتباع المرسوم ثم روى عن حمزة بجعلهما حرفين ثم قال الداني: ~~ولا أعلم أحدا روى ذلك عن حمزة إلا عبد الله بن صالح العجلي قال: وأهل ~~الأداء على خلافه. # (قلت) : وهذا من الداني حكاية اتفاق من ms612 أهل الأداء على ما ذكرنا، وقد نص ~~في غير موضع من كتبه، وصرح به في غير مكان، وكذلك من بعده من الأئمة وهلم ~~جرا، ولا نعلم له مخالفا في ذلك، وهذا معنى قول الجعبري رحمه الله في ~~المنفصلين وقف على آخر كل منهما، وفي المتصلتين وقف آخر الثانية، ثم قال: ~~وجه الوقف على كل من المنفصل أصالة الاستقلال ووجه منع الوقف على المتصل ~~آخرها التنبيه على وضع الخط. قال: واختياري استفسار المسؤول السائل عن غرضه ~~فإن كان بيان الرسم وقف كما تقدم، أو بيان الأصل وقف على كل من المنفصلين ~~والمتصلين ليطابق. قال: ولا يلزم منه مخالفة الرسم في المتصلين وإلا لخالف، ~~وأصل المنفصلتين واللازم منتف انتهى. ولعل ما حكى عمن أجاز قطع المتصل أن ~~يكون مراده هذا - والله أعلم -. # كما سيأتي في التنبيه الآتي. # PageV02P156 # تنبيهات: # (الأول) : إن ما ذكرناه من المختلف فيه والمتفق عليه وما يشبهه لا يجوز ~~أن يتعمد الوقف عليه لكونه غير تام، ولا كاف، ولا حسن، ولا يجوز أن يتعمد ~~الوقف إلا على ما كان بهذه الصفة وما خرج عن ذلك كان قبيحا كما قدمنا في ~~باب الوقف والابتداء، وإنما القصد بتعريف الوقف هنا على سبيل الاضطرار ~~والاختيار. # وهذا معنى قول الداني رحمه الله في باب الوقف على مرسوم الخط من جامع ~~البيان. وإنما نذكر الوقف على مثل هذا على وجه التعريف بمذاهب الأئمة فيه ~~عند انقطاع النفس عنده لخبر ورد عنهم، أو لقياس يوجبه قولهم لا على سبيل ~~الإلزام والاختيار إذ ليس الوقف على ذلك، ولا على جميع ما قدمناه في هذا ~~الباب تام، ولا كاف، وإنما هو وقف ضرورة وامتحان وتعريف لا غير انتهى. # (الثاني) : ليس معنى قول صاحب المبهج، وغيره عن أبي عمرو والكسائي، أنهما ~~يقفان على (ما) من (مال) في المواضع الأربعة ويبتدئان باللام متصلة بما ~~بعدها من الأسماء، وعن الباقين أنهم يقفون على (مال) باللام ويبتدئون ~~بالأسماء المجرورة منفصلة من الجار أن يتعمد الوقف عليها ويبتدأ بما بعدها ~~كسائر الأوقاف الاختيارية، ms613 بل المعنى أن الابتداء يكون في هذه الكلمات عند ~~من ذكر على هذا الوجه أي فلو ابتدأت ذلك ابتدأته على هذا الوجه عند هؤلاء ~~فكما أن الوقف في ذلك على وجه الاضطرار والاختيار كذلك الابتداء يكون على ~~هذا الوجه لهذا الكتاب لا أنه يجوز الوقف على ما ثم يبتدئ لهذا الكتاب، أو ~~يجوز الوقف على مال ثم يبتدئ هذا الرسول كما يوقف على سائر الأوقاف التامة، ~~أو الكافية، هذا مما لا يجيزه أحد، وكذلك القول في ويكأن وويكأنه، وفي سائر ~~ما ذكر من هذا الباب إذا وجد فيه قول بعض أصحابنا يوقف على كذا ويبتدأ بكذا ~~إنما معناه ما ذكرنا والله تعالى أعلم. # PageV02P157 # (الثالث) : قد تكون الكلمتان منفصلتين على قراءة متصلتين على قراءة أخرى، ~~وذلك نحو أو أمن أهل القرى في الأعراف (و: أوآباؤنا) في الصافات والواقعة ~~فإنهما على قراءة من سكن الواو منفصلتان إذ " أو " فيهما كلمة مستقلة حرف ~~عطف ثنائية كما هي في قولك ضربت زيدا، أو عمرا فوجب فصلها لذلك، وعلى قراءة ~~من فتح الواو متصلتان فإن الهمزة فيهما همزة الاستفهام دخلت على واو العطف ~~كما دخلت على الفاء في أفأمن أهل، وعلى الواو في أولم يهد، أوكلما عاهدوا ~~فالهمزة والواو على قراءة السكون كلمة واحدة، وعلى قراءة الفتح كلمتان، ~~ولكنهما اتصلتا لكون كل منهما على حرف واحد - والله أعلم -. # (الرابع) إذا اختلفت المصاحف في رسم حرف فينبغي أن تتبع في تلك المصاحف ~~مذاهب أئمة أمصار تلك المصاحف فينبغي إذ كان مكتوبا مثلا في مصاحف المدينة ~~أن يجري ذلك في قراءة نافع وأبي جعفر، وإذا كان في المصحف المكي فقراءة ابن ~~كثير، والمصحف الشامي فقراءة ابن عامر، والبصري فقراءة أبي عمرو ويعقوب، ~~والكوفي فقراءة الكوفيين، هذا هو الأليق بمذاهبهم والأصوب بأصولهم - والله ~~أعلم -. # (الخامس) قول أئمة القراءة إن الوقف على اتباع الرسم يكون باعتبار ~~الأواخر من حذف وإثبات، وغيره إنما يعنون بذلك الحذف المحقق لا المقدر مما ~~حذف تخفيفا لاجتماع المثلين، أو نحو ذلك أجمعوا على الوقف ms614 على نحو ماء ~~ودعاء وملجأ بالألف بعد الهمزة، وكذلك على الوقف على تراء ورأى ونحوه مما ~~حذفت منه الياء، وكذا الوقف على نحو يحيى ويستحيي بالياء، وكذلك يريدون ~~الإثبات المحقق لا المقدر فيوقف على نحو وإيتاء ذا القربى على الهمزة، وكذا ~~على نحو قال الملأ لا على الياء والواو إذ الياء والواو في ذلك صورة الهمزة ~~كما قدمنا. # ومن وقف على اتباع الرسم في ذلك وكان من مذهبه تخفيف الهمز وقفا يقف ~~بالروم بالياء وبالواو على اتباع الرسم كما تقدم النص عليه في بابه ولهذا ~~لو وقفوا على نحو: ولؤلؤا. # PageV02P158 # في سورة الحج لا يقف عليه بالألف إلا من يقرأ بالنصب، ومن يقرأ بالخفض ~~وقف بغير ألف مع إجماع المصاحف على كتابتها بالألف، وكذا الوقف على نحو ~~وعادا وثمودا لا يقف عليه بالألف إلا من نون وإن كان قد كتب بالألف في جميع ~~المصاحف فاعلم ذلك - والله أعلم -. # (السادس) كل ما كتب موصولا من كلمتين وكان آخر الأولى منهما حرفا مدغما ~~فإنه حذف إجماعا واكتفى بالحرف المدغم فيه عن المدغم سواء كان الإدغام بغنة ~~أم بغيرها كما كتبوا أما اشتملت، وإما تخافن، وعما تعملون، وأمن يملك ~~السمع، ومما أمسكن بميم واحدة وحذفوا كلا من الميم والنون المدغمتين. ~~وكتبوا إلا تفعلوه، وفإلم يستجيبوا لكم، وألا تعلوا علي، وألن نجمع. بلام ~~واحدة من غير نون فقصد بذلك تحقيق الاتصال بالإدغام ولذلك كان الاختيار في ~~مذهب من روى الغنة عند اللام والراء حذفها مما كتب متصلا عملا بحقيقة اتباع ~~الرسم كما تقدم في بابه - والله أعلم -. # (السابع) لا بأس بالتنبيه على ما كتب موصولا لتعرف أصول الكلمات وتفكيك ~~بعضها من بعض، فقد يقع اشتباه بسبب الاتصال على بعض الفضلاء فكيف بغيرهم؟ ~~فهذا إمام العربية أبو عبد الله بن مالك رحمه الله جعل إلا في قوله تعالى: ~~إلا تنصروه فقد نصره الله من أقسام إلا الاستثنائية فجعلها كلمة واحدة، ذكر ~~ذلك في شرح التسهيل وذهل عن كونهما كلمتين: إن الشرطية، ولا النافية. ~~والأخفش إمام ms615 النحو أعرب: ولا الذين يموتون وهم كفار أن اللام لام الابتداء ~~والذين مبتدأ وأولئك الخبر ; ورأيت أبا البقاء في إعرابه ذكره أيضا، ولا شك ~~أنه إعراب مستقيم لولا رسم المصاحف فإنها كتبت، ولا فهي لا النافية دخلت ~~على (الذين) و (الذين) في موضع جر عطفا على (الذين) في قوله (وليست التوبة ~~للذين يعملون السيئات) وأعرب ابن الطراوة أيهم أشد على الرحمن فزعم أن " ~~أيا " مقطوعة عن الإضافة فلذلك بنيت وأن " هم أشد " مبتدأ وخبر، وهذا # PageV02P159 # غير صحيح لرسم الضمير متصلا بأي، ولإجماع النحاة على أن أيا إذا لم تضف ~~كانت معربة وأعرب بعض النحاة: إن هذان لساحران على أن: (ها) من (هذان) ضمير ~~القصة والتقدير حينئذ إنها ذان لساحران ذكره أبو حيان ولولا رسم المصاحف ~~لكان جائزا وأعرب بعضهم ومما رزقناهم ينفقون ما مصدرية، وهم ضمير مرفوع ~~منفصل مبتدأ وينفقون الخبر أي (ومن رزقنا هم ينفقون) ولولا رسم المصاحف ~~محذوفة الألف متصلة نونها بالضمير لصح ذلك - والله أعلم -. # (الثامن) قد يقع في الرسم ما يحتمل أن يكون كلمة واحدة وأن يكون كلمتين ~~ويختلف فيه أهل العربية نحو (ماذا) يأتي في العربية على ستة، أوجه. # (الأول) : ما استفهام وذا إشارة. # (الثاني) : ما استفهام وذا موصولة. # (الثالث) : أن يكون كلاهما استفهام على التركيب. # (الرابع) ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء. # (الخامس) ما زائدة وذا إشارة. # (السادس) ما استفهام وذا زائدة. وتظهر فائدة ذلك في مواضع منها قوله ~~تعالى: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو فمن قرأ العفو بالرفع، وهو أبو عمرو ~~يترجح أن يكون ماذا كلمتين. ما استفهامية وذا بمعنى الذي: أي الذي ينفقون ~~العفو فيجوز له الوقف على ما، وعلى ذا، وعلى قراءة الباقين يترجح أن يكون ~~مركبة كلمة واحدة أي ينفقون العفو فلا يقف إلا على ذا، وقوله في سورة النحل ~~ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين فهي كقراءة أبي عمرو (العفو) أي ما ~~الذي أنزل، قالوا: الذي أنزل أساطير الأولين فتكون كلمتين يجوز الوقف على ~~كل منهما لكل من القراءة ms616 (وقوله) (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا ~~خيرا) هي كقراءة غير أبي عمرو (العفو) بالنصب فيترجح أن تكون كلمة واحدة ~~فيوقف على " ذا " دون " ما "، وأما قوله تعالى: وأما الذين كفروا فيقولون ~~ماذا نذكر فيها قولين أحدهما أن " ما " استفهام موضعها رفع بالابتداء و " ~~ذا " بمعنى الذي وأراد صلته والعائد محذوف # PageV02P160 # والذي وصلتها خبر المبتدأ. والثاني أن ما اسم واحد للاستفهام وموضعه نصب ~~بأراد. # (قلت) : ويحتمل أن يكون ما استفهاما وذا إشارة كقولهم ماذا التواني وكقول ~~الشاعر: # ماذا الوقوف على نار وقد خمدت ... يا طال ما أوقدت للحرب نيران # فعلى هذا، وعلى الأول هما كلمتان يوقف على كل منهما، وعلى الثاني يوقف ~~على الثاني لأنهما كلمة واحدة، وذلك حالة الاضطرار والاختيار لا على التعمد ~~والاختيار. # (نعم) على التقدير الثالث يجوز اختيارا ويكون كافيا على أن يكون في موضع ~~نصب بيقولون ويكون أراد الله استئنافا وجوابا لقولهم. # (التاسع) قال الأستاذ أبو محمد علي بن سعيد العماني في كتابه المرشد في ~~الوقف والابتداء وما لي لا أعبد الذي فطرني في سورة يس " ما " كلمة واحدة، ~~وهي حرف نفي و " لي " كلمة أخرى فهما كلمتان ما لي لا أرى الهدهد مالي كلمة ~~واحدة للاستفهام. انتهى. # وقال الشيخ أبو البقاء العكبري في إعرابه في سورة يس " وما لي " الجمهور ~~على فتح الياء لأن ما بعدها في حكم المتصل بها إذ كان لا يحسن الوقف عليها ~~والابتداء ومالي لا أرى الهدهد بعكس ذلك انتهى. وكلا الكلامين لا يظهر ~~فليتأمل ولكن لكلام أبي البقاء فيما ذكره في الوقف والابتداء وجه - والله ~~أعلم -. ### | باب مذاهبهم في ياءات الإضافة # وياء الإضافة عبارة عن ياء المتكلم، وهي ضمير متصل بالاسم والفعل والحرف ~~فتكون مع الاسم مجرورة المحل، ومع الفعل منصوبته، ومع الحرف منصوبته ~~ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو نفسي، وذكري وفطرني وليحزنني وإني، ولي، وقد ~~أطلق أئمتنا هذه التسمية عليها تجوزا مع مجيئها منصوب المحل غير مضاف إليها ~~نحو إني وآتاني والفرق بينها وبين ياءات الزوائد أن هذه ms617 الياءات تكون # PageV02P161 # ثابتة في المصاحف وتلك محذوفة. وهذه الياءات تكون زائدة على الكلمة أي ~~ليست من الأصول فلا تجيء لاما من الفعل أبدا فهي كهاء الضمير وكافه فتقول ~~في: نفسي: نفسه ونفسك، وفي فطرني فطره وفطرك ; وفي يحزنني: يحزنه ويحزنك، ~~وفي إني: إنه وإنك، وفي لي: له ولك. وياء الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء ~~لاما من الفعل نحو إذا يسري، ويوم يأت، والداع، و " المناد "، ودعان، ~~ويهدين، و " يؤتين " وهذه الياءات الخلف فيها جار بين الفتح والإسكان. ~~وياءات الزوائد الخلاف فيها ثابت بين الحذف والإثبات، إذا تقرر ذلك فاعلم ~~أن ياءات الإضافة في القرآن على ثلاثة أضرب. # (الأول) : ما أجمعوا على إسكانه، وهو الأكثر لمجيئه على الأصل نحو (إني ~~جاعل، واشكروا لي، وأني فضلتكم، فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني، الذي خلقني، ~~ويطعمني، ويميتني، لي عملي، يعبدوني لا يشركون بي) وجملته خمسمائة وست ~~وستون ياء. # (الثاني) : ما أجمعوا على فتحه، وذلك لموجب إما أن يكون بعدها ساكن، لام ~~تعريف، أو شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا نعمتي التي في ~~المواضع الثلاثة (، وبلغني الكبر، وحسبي الله) في الموضعين (وبي الأعداء ~~ومسني السوء. ومسني الكبر، ووليي الله، وشركائي الذين) في الأربعة المواضع ~~(وأروني الذين، وربي الله، وجاءني البينات، ونبأني العليم) حركت بالفتح ~~حملا على النظير فرارا من الحذف، أو قبلها ساكن ألف، أو ياء فالذي بعد ألف ~~ست كلمات في ثمانية مواضع (هداي) في الموضعين (وإياي فإياي، رؤياي) في ~~الموضعين (ومثواي وعصاي) وسيأتي ذكر (بشراي وحسرتا) في موضعه والذي بعد ~~الياء تسع كلمات وقعت في اثنتين وسبعين موضعا، وهي: إلي وعلي ويدي ولدي ~~وبني ويابني، وابنتي ووالدي ومصرخي ; وحركت الياء في ذلك فرارا من التقاء ~~الساكنين، وكانت فتحة حملا على النظير وأدغمت الياء في نحو # PageV02P162 # إلي وعلي للتماثل. وجاز في بمصرخي الكسر لغة، وكذلك في يابني مع الإسكان ~~كما سيأتي وجملة ذلك من الضربين المجمع عليهما ستمائة وأربع وستون ياء. # (والضرب الثالث) ما اختلفوا في إسكانه وفتحه وجملته مائتا ms618 ياء واثنتا ~~عشرة ياء، وقد عدها الداني، وغيره وأربع عشرة فزادوا اثنتين، وهما آتاني ~~الله في النمل فبشر عبادي الذين في الزمر: وزاد آخرون اثنين آخرين، وهما ~~ألا تتبعن في طه إن يردن الرحمن في يس فجعلوها مائتين وست عشرة، وذكر هذه ~~الأربع في باب الزوائد، أولى لحذفها في الرسم وإن كان لها تعلق بهذا الباب ~~من حيث فتحها، وإسكانها أيضا ولذلك ذكرناهم ثم. # وأما يا عبادي لا خوف عليكم في الزخرف فذكرناها في هذا الباب تبعا ~~للشاطبي، وغيره من حيث إن المصاحف لم تجتمع على حذفها كما سنذكره. # وينحصر الكلام على الياءات المختلف فيها في ست فصول ### | الفصل الأول # في الياءات التي بعدها همزة مفتوحة # وجملة الواقع من ذلك في القرآن تسع وتسعون ياء. ومن ذلك في البقرة ثلاث ~~(إني أعلم ما، إني أعلم غيب، فاذكروني أذكركم) ، وفي آل عمران ثنتان اجعل ~~لي آية، أني أخلق لكم من الطين، وفي المائدة ثنتان إني أخاف، لي أن أقول، ~~وفي الأنعام ثنتان إني أخاف، إني أراك، وفي الأعراف: ثنتان (إني أخاف، من ~~بعدي أعجلتم) ، وفي الأنفال ثنتان إني أرى، إني أخاف، وفي التوبة معي أبدا، ~~وفي يونس ثنتان لي أن أبدله، إني أخاف، وفي هود: إحدى عشرة فإني أخاف ~~موضعان ولكني أراكم، إني أعظك، إني أعوذ بك، فطرني أفلا، ضيفي أليس، إني ~~أراكم، شقاقي أن، أرهطي أعز، وفي يوسف ثلاث عشرة: ليحزنني أن، ربي أحسن، ~~إني أراني أعصر، إني أراني أحمل، إني أرى سبع بقرات، لعلي أرجع. # PageV02P163 # ، إني أنا أخوك، يأذن لي أبي أو، إني أعلم، سبيلي أدعو، وفي إبراهيم إني ~~أسكنت، وفي الحجر ثلاث نبئ عبادي أني، وقل إني أنا، وفي الكهف خمس ربي ~~أعلم. بربي أحدا موضعان فعسى ربي أن، من دوني أولياء، وفي مريم ثلاث اجعل ~~لي آية، إني أعوذ، إني أخاف، وفي طه ست إني آنست، لعلي آتيكم، إني أنا ربك، ~~إنني أنا الله، ويسر لي أمري: حشرتني أعمى، وفي المؤمنون لعلي أعمل، وفي ~~الشعراء ثلاث إني ms619 أخاف موضعان (وربي أعلم) ، وفي النمل ثلاث (إني آنست، ~~أوزعني أن، ليبلوني أأشكر) ، وفي القصص تسع ربي أن يهديني، إني آنست ; لعلي ~~آتيكم، إني أنا الله، إني أخاف، ربي أعلم بمن ; لعلي أطلع، عندي أولم، ربي ~~أعلم من، وفي يس إني آمنت، وفي الصافات ثنتان إني أرى، أني أذبحك، وفي ص ~~إني أحببت، وفي الزمر ثنتان. إني أخاف، تأمروني أعبد، وفي غافر سبع ذروني ~~أقتل، إني أخاف ثلاثة مواضع لعلي أبلغ، ما لي أدعوكم، ادعوني أستجب لكم، ~~وفي الزخرف من تحتي أفلا، وفي الدخان إني آتيكم، وفي الأحقاف أربع أوزعني ~~أن، أتعدانني أن، إني أخاف ولكني أراكم، وفي الحشر إني أخاف، وفي الملك ~~(معي، أو رحمنا) ، وفي نوح ثم إني أعلنت، وفي الجن ربي أمدا، وفي الفجر ~~ثنتان ربي أكرمني، ربي أهانني. # (فاختلفوا) في فتح الياء، وإسكانها من هذه المواضع ففتح الياء منهن نافع ~~وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وأسكنها الباقون إلا أنهم اختلفوا في خمس ~~وثلاثين ياء على غير هذا الاختلاف. فاختص ابن كثير بفتح ياءين منها، وهما ~~فاذكروني أذكركم في البقرة وادعوني أستجب لكم في غافر. واختص هو والأصبهاني ~~بفتح ياء واحدة، وهي ذروني أقتل في غافر، واتفق ابن كثير ونافع وأبو جعفر ~~على فتح أربع ياءات وهن حشرتني أعمى. في طه وليجزي في يوسف، وتأمروني في ~~الزمر، وأتعدانني في الأحقاف واتفق نافع وأبو عمرو وأبو جعفر على فتح ثمان ~~ياءات وهن اجعل لي آية في آل عمران ومريم وضيفي أليس. # PageV02P164 # في هود وإني أراني كلاهما في يوسف ويأذن لي أبي فيها أيضا ومن دوني ~~أولياء في الكهف ويسر لي أمري في طه. واتفق معهم البزي على فتح أربع ياءات ~~وهن ولكني أراكم في هود والأحقاف وإني أراكم في هود، ومن تحتي أفلا في ~~الزخرف. وانفرد الكارزيني عن الشطوي عن ابن شنبوذ عن قنبل بفتح تحتي أفلا ~~فخالف سائر الرواة عنه واتفق نافع وأبو جعفر على فتح ياءين، وهما سبيلي ~~أدعو في يوسف، وليبلوني أأشكر في النمل ms620 واتفق معهما البزي على فتح فطرني ~~أفلا في هود. # وانفرد أبو تغلب عبد الوهاب عن القاضي أبي الفرج عن ابن شنبوذ عن قنبل ~~بفتحها فخالف سائر الرواة عن ابن شنبوذ، وغيره. واتفق نافع وأبو جعفر وأبو ~~عمرو أيضا على فتح عندي، أولم في القصص. واختلف فيها عن ابن كثير، فروى ~~جمهور المغاربة، والمصريين عنه الفتح من روايتيه. وهو الذي في التبصرة ~~والتذكرة، والهداية، والهادي، والتلخيصين، والكافي، والعنوان، وغيرها. وهو ~~ظاهر التيسير، وهو الذي قرأ به الداني من روايتي البزي وقنبل إلا من طريق ~~أبي ربيعة عنهما فالإسكان، وقطع جمهور العراقيين للبزي بالإسكان ولقنبل ~~بالفتح، وهو الذي في المستنير والإرشاد والكفاية الكبرى، والتجريد، وغاية ~~الاختصار، وغيرها. # والإسكان عن قنبل من هذا الطريق عزيز. وقد قطع به سبط الخياط في كفايته ~~من طريق ابن شنبوذ، وفي مبهجه من طريق ابن شنبوذ، وفي مبهجه من طريق ابن ~~مجاهد. ولذلك قطع به أبو القاسم الهذلي له من هذين الطريقين، وغيرهما. وهو ~~رواية أبي ربيعة عنه، وكذا روى عنه محمد بن الصباح وأبو الحسن بن بقرة، ~~وغيرهم. # وأطلق الخلاف عن ابن كثير أبو القاسم الشاطبي والصفراوي، وغيرهما، ~~وكلاهما صحيح عنه، غير أن الفتح عن البزي لم يكن من طريق الشاطبية، ~~والتيسير، وكذلك الإسكان عن قنبل والله تعالى أعلم واتفق نافع وابن كثير ~~وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر على فتح لعلي حيث وقعت، وذلك في ستة مواضع ~~في يوسف وطه والمؤمنين وموضعي القصص، وفي # PageV02P165 # غافر واتفق حفص مع الخمسة المذكورين على فتح معي في الموضعين: التوبة ~~والملك، وانفرد الهذلي عن الشذائي عن الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بإسكان ~~موضعي القصص. وانفرد أيضا عن زيد عنه بإسكان موضع طه واتفق نافع وابن كثير ~~وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام، على فتح ما لي أدعوكم في غافر، واختلف عن ابن ~~ذكوان فرواها الصوري كذلك. وهو الذي في الإرشاد والكفاية وغاية الاختصار، ~~والجامع لابن فارس والمستنير، وغيرها. وهو رواية التغلبي وابن المعلى وابن ~~الجنيد وابن أنس عن ابن ms621 ذكوان. ورواها الأخفش بالإسكان، وهو الذي قطع به في ~~العنوان، والتجريد، والتيسير والتذكرة، والتبصرة، والكافي، وسائر المغاربة، ~~وبه قطع في المبهج من جميع طرقه، وكلاهما صحيح عن ابن ذكوان. # واتفق نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن ذكوان على فتح أرهطي أعز ~~في هود. اختلف عن هشام فقطع الجمهور له بالفتح كذلك، وهو الذي في المبهج ~~وجامع الخياط والمستنير، والكامل، والكفاية الكبرى، وسائر كتب العراقيين. ~~وبه قرأ صاحب التجريد على غير عبد الباقي، وهو طريق الداجوني فيه، وبه قرأ ~~الداني على شيخه أبي الفتح، وهو من المواضع التي خرج فيها عن طريق التيسير، ~~وقطع بالإسكان له صاحب العنوان والتذكرة، والتبصرة، والتلخيصين، والكافي، ~~والتيسير، والشاطبية، وسائر المغاربة، والمصريين، وهو اختيار الداني، وقال: ~~إنه هو الذي عليه العمل، وذلك مع كونه قرأ بالفتح على أبي الفتح، وبه قرأ ~~صاحب التجريد على عبد الباقي يعني من طريق الحلواني، والوجهان صحيحان ~~والفتح أكثر وأشهر - والله أعلم -. # واختص البزي والأزرق عن ورش، بفتح ياء أوزعني في النمل والأحقاف، وانفرد ~~بذلك الهذلي عن أبي نشيط فخالف سائر الناس ; والباقي من الياءات، وهو أربع ~~وستون ياء فهم فيها على أصولهم المذكورة في أول الفصل. # (واتفقوا) على إسكان أربع ياءات من هذا الفصل، وهي أرني أنظر إليك في ~~الأعراف ولا تفتني ألا في التوبة وترحمني أكن في هود # PageV02P166 # وفاتبعني أهدك في مريم، فلم يأت عنهم فيها خلاف. فقيل للتناسب من حيث ~~إنها وقعت بعد مسكن إجماعا وقيل غير ذلك. (واتفقوا) أيضا على فتح عصاي ~~أتوكأ، وإياي أتهلكنا ونحو بيدي أأستكبرت لضرورة الجمع بين الساكنين - ~~والله أعلم -. ### | الفصل الثاني في الياءات التي بعدها همزة مكسورة # وجملة المختلف فيه من ذلك اثنتان وخمسون ياء في البقرة مني إلا، وفي آل ~~عمران ثنتان مني إنك، وأنصاري إلى الله، وفي المائدة ثنتان يدي إليك، وأمي ~~إلهين، وفي الأنعام ربي إلى صراط، وفي يونس ثلاث نفسي إن أتبع وربي إنه، ~~وأجري إلا، وفي هود ست عني إنه، أجري إلا في موضعين إني ms622 إذا، نصحي إن، ~~توفيقي إلا، وفي يوسف ثمان ربي إني تركت، آبائي إبراهيم ; نفسي إن النفس، ~~رحم ربي إن، وحزني إلى الله، ربي إنه هو، بي إذ أخرجني، وبين إخوتي إن، وفي ~~الحجر هؤلاء بناتي إن، وفي الإسراء رحمة ربي إذا، وفي الكهف ستجدني إن. وفي ~~مريم ربي إنه كان، وفي طه ثلاث لذكري إن، وعلى عيني إذ، ولا برأسي إني ~~خشيت، وفي الأنبياء إني إله، وفي الشعراء ثمان بعبادي إنكم، عدو لي إلا، ~~ولأبي إنه، أجري إلا في خمسة مواضع. وفي القصص ستجدني إن، وفي العنكبوت إلى ~~ربي إنه، وفي سبأ ثنتان أجري إلا، ربي إنه، وفي يس إني إذا، وفي الصافات ~~ستجدني إن، وفي ص ثنتان بعدي إنك، لعنتي إلى، وفي غافر أمري إلى الله، وفي ~~فصلت إلى ربي إن، وفي المجادلة ورسلي إن الله، وفي الصف: أنصاري إلى الله، ~~وفي نوح دعائي إلا فرارا. # " فاختلفوا " في فتح الياء، وإسكانها من هذه المواضع. ففتحها نافع وأبو ~~عمرو وأبو جعفر وأسكنها الباقون إلا أنهم اختلفوا في أربع وعشرين ياء على ~~غير هذا الاختلاف. ففتح نافع وأبو جعفر وحدهما ثماني ياءات وهن أنصاري إلى ~~في الموضعين في آل عمران والصف (وبعبادي إنكم) في الشعراء (وستجدني إن) # PageV02P167 # في الثلاثة: الكهف، والقصص والصافات (وبناتي إن) في الحجر لعنتي إلى في ص ~~واتفق نافع وأبو جعفر وابن عامر على فتح رسلي إن في المجادلة. # واتفق نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وحفص على فتح إحدى عشرة ياء، وهي أجري في ~~المواضع التسعة يونس وموضعي هود وخمسة الشعراء وموضع سبأ ويدي إليك، وأمي ~~إلهين، وكلاهما في المائدة. ووافقهم ابن عامر في وأمي وأجري واتفق نافع ~~وابن كثير وأبو جعفر وابن عامر على فتح ياءين، وهما آبائي إبراهيم في يوسف ~~ودعائي إلا في نوح، واتفق نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر على فتح ~~توفيقي إلا في هود وحزني إلى الله في يوسف واختص أبو جعفر والأزرق عن ورش، ~~بفتح ياء واحدة، وهي إخوتي إن في ms623 يوسف، وانفرد أبو علي العطار فيما ذكره ~~ابن سوار عن النهرواني عن هبة الله بن جعفر من طريق الأصبهاني عن ورش، وعن ~~الحلواني عن قالون بفتحها أيضا فخالف سائر الرواة من الطريقين. # والعجب من الحافظ أبي العلاء كيف ذكر فتحها من طريق النهرواني على ~~الأصبهاني، وهو لم يقرأ بهذه الطريق إلا على أبي العز القلانسي؟ ولم يذكر ~~الفتح أبو العز في كتبه - والله أعلم -. # (وأما إلى ربي إن) في فصلت فهم فيها على أصولهم إلا أنه اختلف فيها عن ~~قالون، فروى الجمهور عنه فتحها على أصله، وهو الذي لم يذكر العراقيون قاطبة ~~عنه سواه، وهو الذي في الكامل أيضا، والكافي، والهداية، والهادي، والتجريد، ~~وغير ذلك من كتب المغاربة، وروى عنه الآخرون إسكانها، وهو الذي في تلخيص ~~العبارات، والعنوان، وأطلق الخلاف في التيسير، والشاطبية، والتذكرة، ~~وغيرهم، وقال في التبصرة: روي عن قالون الإسكان والذي قرأت له بالفتح. وقال ~~أبو الحسن بن غلبون في التذكرة: واختلف فيها عن قالون، فروى أحمد بن صالح ~~المصري عن قالون بالفتح، وروى إسماعيل القاضي عن قالون بالإسكان قال: وقد ~~قرأت له بالوجهين، وبهما آخذ. وقال الداني في المفردات: وأقرأني أبو الفتح ~~وأبو الحسن عن # PageV02P168 # قراءتهما إلى ربي إن لي عنده بالفتح والإسكان جميعا. ونص على الفتح عن ~~قالون أحمد بن صالح وأحمد بن يزيد، ونص على الإسكان إسماعيل بن إسحاق ~~القاضي وإبراهيم بن الحسين الكسائي. وقال في جامع البيان: وقرأتها على أبي ~~الفتح في رواية قالون من طريق الحلواني والشحام وأبي نشيط بالوجهين. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن قالون قرأت بهما، وبهما آخذ غير أن الفتح ~~أشهر، وأكثر وقيس بمذهبه - والله أعلم -. # والباقي من ياءات هذا الفصل سبع وعشرون ياء هم فيها على أصولهم المذكورة، ~~أولا. # (واتفقوا) على: إسكان تسع ياءات من هذا الفصل، وهي في الأعراف أنظرني ~~إلى، وفي الحجر فأنظرني إلى ومثلها في ص. وفي يوسف يدعونني إليه، وفي القصص ~~يصدقني إني، وفي المؤمن ثنتان وتدعونني إلى، وتدعونني إليه، وفي الأحقاف ~~ذريتي إني، وفي المنافقين ms624 أخرتني إلى فقيل لثقل كثرة الحروف وقيل غير ذلك. # (واتفقوا) أيضا على فتح أحسن مثواي إنه، ورؤياي إن ونحو فعلي إجرامي من ~~أجل ضرورة الجمع بين الساكنين - والله أعلم -. ### | الفصل الثالث في الياءات التي بعدها همزة مضمومة # والمختلف فيه من ذلك عشر ياءات، وهي في آل عمران وإني أعيذها، وفي ~~المائدة ثنتان إني أريد، فإني أعذبه، وفي الأنعام إني أمرت، وفي الأعراف ~~عذابي أصيب، وفي هود إني أشهد، وفي يوسف أني أوفي، وفي النمل إني ألقي، وفي ~~القصص: إني أريد، وفي الزمر إني أمرت ففتح الياء فيهن نافع وأبو جعفر إلا ~~أني أوفي فإنه اختلف فيها عن أبي جعفر، فروى عنه فتحها ابن العلاف وابن ~~هارون وهبة الله والحمامي كلهم عن الحلواني عن ابن وردان، وكذلك رواه أبو ~~جعفر محمد بن جعفر المغازلي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري، وكلاهما ~~عن ابن رزين عن الهاشمي، وكذا رواه أبو بكر محمد بن بهرام عن ابن بدار ~~النفاخ وأبو عبد الله بن نهشل الأنصاري كلاهما عن الدوري كلاهما أعني ~~الهاشمي والدوري عن # PageV02P169 # إسماعيل بن جعفر عن ابن جماز، وهو الذي قطع به أبو القاسم الهذلي وأبو ~~العز وابن سوار، من الطرق المذكورة، وروى عنه الإسكان أبو الفرج النهرواني ~~من جميع طرقه، وأبو بكر بن مهران كلاهما عن الحلواني عن ابن وردان، وكذا ~~روى أبو عبد الله محمد بن جعفر الأشناني وأبو العباس المطوعي كلاهما عن ابن ~~رزين ومحمد بن الجهم الشموني كلاهما عن الهاشمي، ورواه المطوعي أيضا عن ابن ~~النفاخ عن الدوري كلاهما عن أبي جعفر عن ابن جماز، وهو الذي قطع به الحافظ ~~أبو العلاء وأبو العز بن سوار وأبو الحسن بن فارس، وغيرهم من الطرق ~~المذكورة، والوجهان صحيحان عن أبي جعفر قرأت بهما له، وبهما آخذ والله ~~تعالى أعلم. (واتفقوا) على إسكان ياءين من هذا الفصل، وهما في البقرة بعهدي ~~أوف، وفي الكهف آتوني أفرغ قيل لكثرة حروفها والله تعالى أعلم. ### | الفصل الرابع في الياءات التي بعدها همزة وصل ms625 مع لام التعريف # والمختلف فيه من ذلك أربع عشرة ياء: في البقرة ثنتان لا ينال عهدي ~~الظالمين، وربي الذي يحيي ويميت، وفي الأعراف ثنتان حرم ربي الفواحش، ~~وسأصرف عن آياتي الذين، وفي إبراهيم قل لعبادي الذين آمنوا، وفي مريم آتاني ~~الكتاب، وفي الأنبياء ثنتان عبادي الصالحون، ومسني الضر، وفي مريم آتاني ~~الكتاب، وفي الأنبياء ثنتان عبادي الصالحون ومسني الضر، وفي العنكبوت ~~ياعبادي الذين آمنوا، وفي سبأ عبادي الشكور، وفي ص مسني الشيطان، وفي الزمر ~~ثنتان إن أرادني الله، و: ياعبادي الذين أسرفوا، وفي الملك إن أهلكني الله ~~فاختص حمزة بإسكان ياءاتها كلها، ووافقه حفص في عهدي الظالمين، وابن عامر ~~في آياتي الذين في الأعراف، وابن عامر والكسائي وروح في قل لعبادي الذين في ~~إبراهيم، وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف في ياعبادي الذين آمنوا في ~~العنكبوت والزمر، وانفرد # PageV02P170 # الهذلي عن النخاس عن رويس في عبادي الشكور في سبأ فخالف سائر الرواة ~~(واتفقوا) على فتح ما بقي من هذا الفصل، وهو ثماني عشرة ياء كما تقدم، أول ~~الباب. ### | الفصل الخامس في الياءات التي بعدها همزة وصل مجردة عن اللام # وجملتها سبع ياءات في الأعراف إني اصطفيتك، وفي طه ثلاث ياءات أخي اشدد، ~~ولنفسي اذهب، وفي ذكري اذهبا، وفي الفرقان ثنتان ياليتني اتخذت، وإن قومي ~~اتخذوا، وفي الصف من بعدي اسمه ففتح ابن كثير وأبو عمرو إني اصطفيتك، أخي ~~اشدد وفتح أبو عمرو ياليتني اتخذت وفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ~~لنفسي اذهب، في ذكري اذهبا وفتح نافع وأبو جعفر وأبو عمرو والبزي وروح إن ~~قومي اتخذوا وفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب وأبو بكر بعدي ~~اسمه. # وانفرد أبو الفتح فارس عن روح فيما ذكره الداني وابن الفحام بإسكانها، ~~ولم يأت من هذا الفصل ياء متفق عليه بفتح، ولا إسكان ; وهذا الفصل عند ابن ~~عامر، ومن وافقه ست ياءات لقطعه همزة اشدد وفتحها فهي عنده تلحق بالفصل ~~الأول وسيأتي التنصيص عليها في موضعها من سورة طه - إن شاء ms626 الله -. ### | [الفصل السادس:] في الياءات التي لم يقع بعدها همزة قطع، ولا وصل، بل حرف من باقي حروف المعجم # وجملة المختلف فيه من ذلك ثلاثون ياء، وهي في البقرة ثنتان بيتي ~~للطائفين، وبي لعلهم يرشدون، وفي آل عمران وجهي لله، وفي الأنعام أربع وجهي ~~للذي، وصراطي مستقيما، ومحياي ومماتي لله، وفي الأعراف معي بني إسرائيل، ~~وفي التوبة معي عدوا، وفي إبراهيم وما كان لي عليكم، وفي الكهف # PageV02P171 # ثلاث وهن معي صبرا، وفي مريم ورائي وكانت، وفي طه ولي فيها مآرب أخرى، ~~وفي الأنبياء ذكر من معي، وفي الحج بيتي للطائفين، وفي الشعراء معي ربي، ~~وفيها ومن معي من المؤمنين، وفي النمل ما لي لا أرى، وفي القصص معي ردءا، ~~وفي العنكبوت أرضي واسعة، وفي يس وما لي لا أعبد، وفي ص ثنتان ولي نعجة، ~~وما كان لي من علم، وفي فصلت شركائي قالوا، وفي الدخان وإن لم تؤمنوا لي ~~فاعتزلون، وفي نوح بيتي مؤمنا، وفي الكافرين ولي دين وتتمة الثلاثين ~~ياعبادي لا خوف عليكم في الزخرف ففتح هشام وحفص بيتي في المواضع الثلاثة من ~~البقرة والحج ونوح، ووافقهما نافع وأبو جعفر في البقرة والحج وفتح ورش، بي ~~لعلهم في البقرة ولي فاعتزلون في الدخان. # وفتح نافع وابن عامر وأبو جعفر وحفص وجهي في الموضعين وفتح ابن عامر ~~صراطي في الأنعام (وأرضي) في العنكبوت وسكن أبو جعفر وقالون والأصبهاني عن ~~ورش الياء من ومحياي، وهي مما قبل الياء فيه ألف فلذلك لم يختلف في سواها، ~~واختلف عن ورش من طريق الأزرق عنه فقطع بالخلاف له فيها صاحب التيسير، ~~والتبصرة، والكافي، وابن بليمة والشاطبي، وغيرهم، وقطع له بالإسكان صاحب ~~العنوان، وشيخه عبد الجبار وأبو الحسن بن غلبون وأبو علي الأهوازي والمهدوي ~~بن سفيان، وغيرهم، وبه قرأ صاحب التجريد على عبد الباقي عن والده، وبذلك ~~قرأ أيضا أبو عمرو الداني على خلف بن إبراهيم الخاقاني وطاهر بن غلبون. # قال الداني: وعلى ذلك عامة أهل الأداء من المصريين، وغيرهم، وهو الذي ~~رواه ورش عن ms627 نافع أداء وسماعا قال: والفتح اختيار منه اختاره لقوته في ~~العربية قال: وبه قرأت على أبي الفتح في رواية الأزرق عنه من قراءته على ~~المصريين، وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد صاحب هلال، ومن يأخذ عنه ~~فيما، بلغني. # (قلت) : وبالفتح أيضا قرأ صاحب التجريد ابن نفيس عن أصحابه عن الأزرق، ~~وعلى عبد الباقي عن قراءته على أبي حفص عمر بن عراك عن ابن هلال. والوجهان ~~صحيحان عن # PageV02P172 # ورش من طريق الأزرق إلا أن روايته عن نافع بالإسكان واختياره لنفسه الفتح ~~كما نص عليه غير واحد من أصحابه. وقيل، بل لأنه روى عن نافع أنه أولا كان ~~يقرأ ومحياي ساكنة الياء ثم رجع إلى تحريكها، وروى ذلك الحمراوي عن أبي ~~الأزهر عن ورش. # وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهو ظاهر التجريد، وذلك غير ~~معروف عنه، بل الصواب عنه بالإسكان. وانفرد أبو العز القلانسي عن شيخه أبي ~~علي الواسطي عن النهرواني عن أبي وردان بفتح الياء كقراءة الباقين فخالف في ~~ذلك سائر الرواة عن النهرواني كأبي الحسن بن فارس وأبي علي الشرمقاني وأبي ~~علي العطار وعبد الملك بن شابور وأبي علي المالكي، وغيرهم، بل الذين رووا ~~ذلك عن أبي العز، نفسه خالفوه في ذلك كالحافظ أبي العلاء الهمداني، وغيره ~~فالصحيح روايته عن أبي جعفر هو الإسكان كما قطع به ابن سوار والهذلي وابن ~~مهران وابن فارس وأبو العلاء وأبو علي البغدادي والشهرزوري وابن شيط، ~~وغيرهم - والله أعلم -. # وفتح نافع وأبو جعفر ومماتي لله وفتح حفص أربع عشرة ياء، وهي معي في ~~المواضع التسعة في الأعراف والتوبة، وثلاثة في الكهف، وفي الأنبياء وموضعي ~~الشعراء، وفي القصص. # ولي في خمسة مواضع: في إبراهيم وطه وموضعي ص، وفي الكافرين وافقه ورش في ~~ومن معي في الشعراء. ووافقه في ولي فيها مآرب في طه الأزرق عن ورش. وافقه ~~في ولي نعجة واحدة في ص هشام باختلاف عنه فقطع له بالإسكان صاحب العنوان، ~~والكافي، والتبصرة، وتلخيص ابن بليمة، والتيسير، والشاطبية، والهداية، ~~والهادي، والتجريد، ms628 والتذكرة، وسائر المغاربة، والمصريين، وقطع به للداجوني ~~عنه أبو العلاء الحافظ وابن فارس وأبو العز، وكذلك ابن سوار من غير طريق ~~ابن العلاف عن الحلواني، وقطع له بالفتح صاحب المبهج والمفيد، وأبو معشر ~~الطبري، وغيرهم، وكذلك قطع به له من طريق الحلواني غير واحد كالحافظ أبي ~~العلاء وأبي العز وابن فارس وأبي بكر الشذائي، وغيرهم، ورواه ابن سوار عن ~~ابن العلاف من طريق الحلواني. والوجهان صحيحان # PageV02P173 # عن هشام - والله أعلم -. # ووافقه في ولي دين في الكافرين نافع وهشام. واختلف عن البزي، فروى عنه ~~الفتح جماعة، وبه قطع صاحب العنوان والمجتبى، وبه قطع صاحب العنوان ~~والمجتبى، والكامل، من طريق أبي ربيعة وابن الحباب، وبه قرأ الداني على أبي ~~الفتح عن قراءته عن السامري عن ابن الصباح عن أبي ربيعة عنه، وهي رواية ~~اللهبيين ومضر بن محمد عن البزي. # وروى عنه الجمهور الإسكان، وبه قطع العراقيون من طريق أبي ربيعة، وهو ~~رواية ابن مخلد، وغيره عن البزي، وهو الذي نص عليه أبو ربيعة في كتابه عن ~~البزي وقنبل جميعا، وبه الداني على الفارسي عن قراءته بذلك عن النقاش عن ~~أبي ربيعة عنه وهذه طريق التيسير، وقال فيه: وهو المشهور به وآخذ. # وقطع به أيضا ابن بليمة، وغيره، وقطع بالوجهين جميعا صاحب الهداية ~~والتذكرة، والبصرة، والكافي، والتجريد، وتلخيص أبي معشر، والشاطبية، وغيره، ~~وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون. والوجهان صحيحان عنه والإسكان أكثر ~~وأشهر - والله أعلم -. # وفتح ابن كثير ياءين، وهما من ورائي وكانت في مريم، (وشركائي قالوا) في ~~فصلت. وفتح ابن كثير وعاصم والكسائي، ما لي لا أرى الهدهد في النمل. واختلف ~~عن هشام وابن وردان. أما هشام، فروى الجمهور عنه الفتح، وهو عند المغاربة ~~قاطبة، وهو رواية الحلواني عنه، وبه قطع في المبهج والتلخيصين، وغيرها. ~~وقرأ في التجريد على عبد الباقي يعني من طريق الحلواني، وروى الآخرون عنه ~~الإسكان، وهو رواية الداجوني عن أصحابه عنه، وهو الذي قطع به ابن مهران، ~~ونص على الوجهين جميعا من الطريقين المذكورين صاحب ms629 الجامع والمستنير، ~~والكفاية، والحافظ أبو العلاء، وصاحب التجريد، وغيرهم، وبه قرأ في التجريد ~~على الفارسي من طريقي الحلواني والداجوني وشذ النقاش عن الأخفش عن ابن ~~ذكوان ففتحها فخالف سائر الرواة، وخالفه أيضا جميع أهل الأداء حتى الآخرين ~~عنه والصواب عنه هو السكون كما أجمع الرواة عليه. # وأما ابن وردان، فروى الجمهور عنه الإسكان، وروى النهرواني عن أصحابه عنه ~~الفتح، وعلى ذلك # PageV02P174 # أصحابه قاطبة كأبي علي البغدادي وأبي علي الواسطي وأبي علي المالكي وأبي ~~الحسن بن فارس وعبد الملك بن شابور العطار والشرمقاني، وغيرهم، ونص عليه من ~~الطريق المذكورة أبو العز القلانسي وابن سوار، وصاحب الجامع، والكامل، ~~والحافظ، وأبو العلاء، وغيرهم، والوجهان صحيحان عنه غير أن الإسكان أشهر، ~~وأكثر - والله أعلم -. # وسكن حمزة ويعقوب وخلف، لي لا أعبد في يس. واختلف عن هشام، فروى الجمهور ~~عنه الفتح، وهو الذي لا تعرف المغاربة غيره. وروى جماعة عنه الإسكان، وهو ~~الذي قطع به جمهور العراقيين من طريق الداجوني كأبي طاهر بن سوار وأبي العز ~~القلانسي وأبي علي البغدادي وأبي الحسن بن فارس وأبي الحسين بن نصر بن عبد ~~العزيز الفارسي، وبه عليه صاحب التجريد وانعكس على أبي القاسم الهذلي فذكره ~~من طريق الحلواني عنه وصوابه من طريق الداجوني وأن الفتح من طريق الحلواني ~~كما ذكره الجماعة - والله أعلم -. # وأما ياعباد لا خوف في الزخرف فاختلفوا في إثبات يائها، وفي حذفها، وفي ~~فتحها، وإسكانها، وذلك تبع لرسمها في المصاحف فهي ثابتة في مصاحف أهل ~~المدينة والشام محذوفة في المصاحف العراقية والمكية. فأثبت الياء ساكنة ~~وصلا نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب ~~ووقفوا عليها كذلك وأثبتها مفتوحة وصلا أبو بكر وأبو الطيب عن رويس ووقفا ~~أيضا عليها بالياء وحذفها الباقون في الحالين، وهم ابن كثير، وحمزة ~~والكسائي، وخلف وحفص وروح، وانفرد ابن مهران عن روح بإثباتها وتبعه على ذلك ~~الهذلي، وهو خلاف ما عليه أهل الأداء قاطبة. # وشذ الهذلي بحذفها عن أبي عمرو وقفا، وهو وهم فإنه ظن ms630 أنها عنده من ~~الزوائد فأجراها مجرى الزوائد في مذهبه وليست عنده من الزوائد، بل هي عنده ~~من ياءات الإضافة فإنه نص على أنه رآها ثابتة في مصاحف المدينة والحجاز كما ~~سنذكره في موضعه، وإذا كانت عنده ثابتة وجب أن تكون من ياءات الإضافة، وإذا ~~كانت كذلك وجب إثباتها في # PageV02P175 # الحالين - والله أعلم -. # (واتفقوا) على إسكان ما بقي من هذا الفصل، وهو خمسمائة وست وستون ياء كما ~~تقدم - والله أعلم -. # تنبيهات # (الأول) : إن الخلاف المذكور في هذا الباب هو مخصوص بحالة الوصل، وإذا ~~سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى المد المنفصل حسبما تقدم الخلاف فيه ~~في بابه فإذا سكنت مع همزة الوصل حذفت وصلا لالتقاء الساكنين. # (الثاني) : من سكن الياء من محياي وصلا مد الألف مدا مشبعا من أجل التقاء ~~الساكنين، وكذلك إذا وقف كما قدمنا في باب المد. وأما من فتحها فإنه إذا ~~وقف جازت له الثلاثة الأوجه من أجل عروض السكون لأن الأصل في مثل هذه الياء ~~الحركة لالتقاء الساكنين وإن كان الأصل في ياء الإضافة الإسكان فإن حركة ~~هذه الياء صارت أصلا آخر من أجل سكون ما قبلها، وذلك نظير حيث وكيف فإن ~~حركة الثاء والفاء صارت أصلا وإن كان الأصل فيهما السكون فلذلك إذا وقف ~~عليهما جازت الأوجه الثلاثة وهذه الحركة من محياي غير الحركة من نحو دعائي ~~إلا فرارا فإن الحركة في مثل هذا عرضت لالتقاء الياء بالهمزة فإذا وقف ~~عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلي. فلذلك جاء لورش من طريق الأزرق ~~في دعائي في الوقف ثلاثة دون الوصل كما بينا ذلك وأوضحناه آخر باب المد - ~~والله أعلم -. # (الثالث) : ما تقدم من أن ورشا روى عن نافع أنه كان أولا يقرأ محياي ~~بالإسكان ثم رجع إلى الحركة تعلق به بعض الأئمة فضعف قراءة الإسكان حتى قال ~~أبو شامة هذه الرواية تقضي على جميع الروايات فإنها أخبرت بالأمرين جميعا ~~ومعها زيادة علم بالرجوع عن الإسكان إلى التحريك فلا تعارضها رواية الإسكان ~~فإن الأول معترف بها ms631 ومخبر بالرجوع عنها، وإن رواية إسماعيل بن # PageV02P176 # جعفر، وهو أجل رواة نافع موافقة لما هو المختار. ثم قال أبو شامة فلا ~~ينبغي لذي لب إذا نقل له عن إمام روايتان إحداهما أصوب وجها من الأخرى أن ~~يعتقد في ذلك إلا أنه رجع عن الضعيف إلى الأقوى انتهى. (وفيه ما لا يخفى) . # أما قوله إن رواية الفتح تقضي على جميع الروايات فغير مسلم أن رواية شخص ~~انفرد بها عن الجم الغفير تقضي عليهم مع إعلال الأئمة لها وردها. وأما قوله ~~إن رواية إسماعيل بن جعفر عن نافع الفتح فهذا مما لا يعرف في كتاب من كتب ~~القراءات وهذه الكتب موجودة لم يذكر فيها أحد عن إسماعيل ذلك، ولم يذكر هذا ~~عن إسماعيل إلا ابن مجاهد في كتاب الياءات له، وهو مما عده الأئمة غلطا كما ~~سيأتي. وأما قوله فلا ينبغي لذي لب إلى آخره فظاهر في البطلان، بل لا ينبغي ~~لذي لب قوله فإنه يلزم منه ترك كثير من الروايات ورفض غير ما حرف من ~~القراءات المتواترة عن كل واحد من الأئمة - والله أعلم -. # وقد رد أبو إسحاق الجعبري عليه وأجاب بأن الصحيح إن كان يعني في قوله كان ~~نافع أولا يسكن ثم رجع إلى الفتح يدل على الثبوت من غير انقطاع فيستمر قال: ~~وقوله ثم رجع إلى تحريكها معناه انتقل. # وهذا يدل على الأمرين لأن الانتقال: لا يلزم منه إبطال المنتقل عنه إلا ~~إذا امتنع فلم يقل نافع رجعت، ولم يقل أحد رجع عن الإسكان إلى الفتح. قال: ~~وقوله هذه حاكمة على الإسكان فإنها أخبرت بالأمرين ومعها زيادة علم بالرجوع ~~لا يدل على الرجوع لعدم التعدية بعن والتعارض وزيادة العلم إنما يعتبر فيما ~~سبيله الشهادات لا في الروايات. قال: وقوله إحداهما أصوب من الأخرى يفهم ~~منه أن الأخرى صواب فهذا مناقض لقوله غير صحيحة. وإن أراد إحداهما صواب ~~والأخرى خطأ فخطأ لما قدمنا وأخذ الأقوى من قولي إمام إنما هو في المجتهدات ~~لا في المنصوصات إذ اليقين لا ينقض باليقين ms632 قال: وقوله الرجوع عن الضعيف ~~إلى الأقوى متناقض من وجهين ويلزم منه رفع كل وجهين متفاوتين قوة وضعفا ~~انتهى. # (قلت) : أما رواية أن نافعا # PageV02P177 # رجع إلى الفتح، فقد رده أعرف الناس به الحافظ الحجة أبو عمرو الداني فقال ~~بعد أن أسنده وأسند رواية الإسكان في جامع البيان: هو خبر باطل لا يثبت عن ~~نافع، ولا يصح من جهتين: إحداهما أنه مع انفراده وشذوذه معارضا للأخبار ~~المتقدمة التي رواها من تقوم الحجة بنقله ويجب المصير إلى قوله والانفراد ~~والشذوذ لا يعارضان التواتر، ولا يردان قول الجمهور. قال: والجهة الثانية ~~أن نافعا لو كان قد زال عن الإسكان إلى الفتح لعلم ذلك من بالحضرة من ~~أصحابه الذين رووا اختياره ودونوا عنه حروفه كإسحاق بن محمد المسيبي ~~وإسماعيل بن جعفر الأنصاري وسليمان بن جماز الزهري وعيسى بن مينا، وغيرهم ~~ممن لم يزل ملازما له ومشاهدا لمجلسه من لدن تصدره إلى حين وفاته ولرووا ~~ذلك عنه، أو رواه بعضهم إذا كان محالا أن يغير شيئا من اختيار ويزول عنه ~~إلى غيره، وهم بالحضرة معه وبين يديه، ولا يعرفهم بذلك، ولا يوقفهم عليه ~~ويقول لهم كنت اخترت كذا ثم زلت الآن عنه إلى كذا فدونوا ذلك عني، وغيروا ~~ما قد زلت عنه من اختياري فلم يكن ذلك وأجمع كل أصحابه على رواية الإسكان ~~عنه نصا وأداء دون غيره فثبت أن الذي رواه الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش ~~باطل لا شك في بطلانه فوجب إطراحه ولزم المصير إلى سواه بما يخالفه ~~ويعارضه. قال الداني: - رحمه الله - والذي يقع في نفسي، وهو الحق - إن شاء ~~الله تعالى - أن أبا الأزهر حدث الحمراوي الخبر مرفوعا على ورش، كما رواه ~~عنه من قدمنا ذكره من جملة أصحابه وثقات رواته دون اتصاله بنافع وإسناد ~~الزوال عن الإسكان إلى الفتح إليه، بل لورش دون فنسي ذلك على طول الدهر من ~~الأيام فلما أن حدث به أسنده إلى نافع ووصله به وأضاف القصة إليه فحمله ~~الناس عنه كذلك وقبله جماعة من ms633 العلماء وجعلوه حجة، وقطعوا بدليله على صحة ~~الفتح ومثل ذلك قد يقع لكثير من نقلة الأخبار ورواة السنن فيسندون الأخبار ~~الموقوفة والأحاديث المرسلة والمقطوعة لنسيان يدخلهم، أو لغفلة تلحقهم فإذا ~~رفع ذلك إلى أهل المعرفة ميزوه ونبهوا عليه وعرفوا بعلته # PageV02P178 # وسبب الوهم فيه فإذا كان الأمر كذلك فلا سبيل إلى التعليق في صحة الفتح ~~بدليل هذا الخبر إذ هو عن مذهب نافع واختياره بمعزل. # قال: ومما يؤيد جميع ما قلناه ويدل على صحة ما تأولناه ويحقق قول الجماعة ~~عن ورش ما أخبرنا عبد العزيز بن محمد المقري. حدثنا عبد الواحد بن عمر ~~حدثنا أبو بكر شيخنا حدثنا الحسن بن علي حدثنا أحمد بن صالح عن ورش، أنه ~~كره إسكان الياء من: محياي ففتحها قال الداني: وهذا مما لا يحتاج فيه معه ~~إلى زيادة بيان ويدل على أن السبب كان ما ذكرناه ما رواه ابن وضاح عن عبد ~~الصمد أنه قال: أنا أتبع نافعا على إسكان الياء من محياي وأدع ما اختاره ~~ورش من فتحها. حدثنا الفارسي أبو طاهر بن أبي هاشم. حدثنا ابن مجاهد عن ابن ~~الجهم عن الهاشمي عن إسماعيل عن نافع أنه فتح ياء محياي قال الداني: وذلك ~~وهم من ابن الجهم من جهتين: إحداهما أن الهاشمي لم يذكر ذلك في كتابه، بل ~~ذكر فيه في مكانين إسكان الياء. والثانية أن إسماعيل نص عليهما في كتابه ~~المصنف في قراءة المدنيين، وهو الذي رواه عنه الهاشمي، وغيره بالإسكان. # حدثنا الخاقاني حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أبو عمر قال: حدثنا ابن منيع ~~حدثنا جدي حدثنا حسين بن محمد بن أحمد المروزي حدثنا إسماعيل عن نافع ~~ومحياي مجزومة الياء انتهى، وكذا يكون كلام الأئمة المقتدى بهم قولا وفعلا ~~فرحمه الله من إمام لم يسمح الزمان بعده بمثله. وقاله في كتاب الإيجاز أيضا ~~- والله أعلم -. ### | باب مذاهبهم في ياءات الزوائد # وهي الزوائد على الرسم تأتي في أواخر الكلم وتنقسم على قسمين: # (أحدهما) ما حذف من آخر اسم منادى، نحو ياقوم لقد أبلغتكم، ms634 ياقوم إن ~~كنتم، ياعبادي، يا أبت، يارب إن هؤلاء، رب إني نذرت، وهذا القسم مما لا ~~خلاف في حذف الياء منه في الحالين والياء من هذا القسم ياء إضافة كلمة ~~برأسها استغني # PageV02P179 # بالكسرة عنها، ولم يثبت في المصاحف من ذلك سوى موضعين، بلا خلاف وهما ~~ياعبادي الذين آمنوا في العنكبوت (وياعبادي الذين أسرفوا) آخر الزمر، وموضع ~~بخلاف، وهو ياعباد لا خوف عليكم في الزخرف وتقدمت الثلاثة في الباب ~~المتقدم. والقراء مجمعون على حذف سائر ذلك إلا موضعا اختص به رويس، وهو ~~ياعباد فاتقون كما سنذكره في الباب. # (والقسم الثاني) تقع الياء فيه في الأسماء والأفعال نحو الداعي، ~~والجواري، والمنادي، والتنادي، ويأتي، ويسري، ويتقي، ويبغي فهي في هذا ~~وشبهه لام الكلمة وتكون أيضا ياء إضافة في موضع الجر والنصب دعائي، ~~وأخرتني، وهذا القسم هو المخصوص بالذكر في هذا الباب. وضابطه أن تكون الياء ~~محذوفة رسما مختلفا في إثباتها وحذفها وصلا، أو وصلا ووقفا فلا يكون أبدا ~~بعدها إذا ثبتت ساكنة إلا متحرك. وضابطه ما ذكر في باب الوقف على أواخر ~~الكلم أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها في الوقف فقط إذ لا يكون ~~بعدها إلا ساكن. ثم إن هذا القسم ينقسم أيضا قسمين: # (الأول) : ما يكون في حشو الآي. # (والثاني) يكون في رأسها. فأما الذي في حشو الآي فهو خمس وثلاثون ياء ~~منها ما الياء فيه أصلية، وهي ثلاث عشرة ياء وباقيها، وهو اثنان وعشرون ياء ~~وقعت الياء ياء المتكلم زائدة فالياء الأصلية الداعي في البقرة موضع، وفي ~~القمر موضعان (ويوم يأتي) في هود (والمهتدي) في سبحان والكهف (وما كنا ~~نبغي) في الكهف (والبادي) في الحج (وكالجوابي في سبأ والجواري) في عسق ~~(والمنادي) في ق (ونرتعي) في يوسف (ومن يتقي) فيها أيضا. # وياء المتكلم ثنتان وعشرون ياء: وهي في البقرة ياءان إذا دعاني، واتقون ~~ياأولي الألباب، وفي آل عمران ياءان ومن اتبعن وقل، وخافون إن، وفي المائدة ~~واخشون ولا، وفي الأنعام وقد هدان ولا، وفي الأعراف ثم كيدون فلا، وفي ms635 هود ~~ياءان فلا تسألن ما عند من كسر النون ولا تخزون، وفي يوسف حتى تؤتون. # PageV02P180 # ، وفي إبراهيم بما أشركتمون، وفي الإسراء لئن أخرتني، وفي الكهف أربع، ~~وهي أن يهدين، وإن ترن، وأن يؤتين، وأن تعلمن، وفي طه ألا تتبعن، وفي النمل ~~موضعان أتمدونن، و: فما آتان الله، وفي الزمر موضعان ياعباد فاتقون، فبشر ~~عباد في غافر اتبعون أهدكم (وفي) الزخرف اتبعون هذا. # وأما التي في رءوس الآي فست وثمانون ياء منها خمس أصلية، وهي المتعال في ~~الرعد (والتلاق، والتناد) في غافر (ويسر، وبالواد) في الفجر. والباقي، وهو ~~إحدى وثمانون الياء فيه للمتكلم، وهي ثلاث في البقرة فارهبون، فاتقون، ولا ~~تكفرون، وفي آل عمران وأطيعون، وفي الأعراف فلا تنظرون، وفي يونس مثلها. ~~وفي هود ثم لا تنظرون، وفي يوسف ثلاث فأرسلون، ولا تقربون، ولولا أن ~~تفندون، وفي الرعد ثلاث متاب، وعقاب، ومآب، وفي إبراهيم ثنتان وعيد، وتقبل ~~دعاء، وفي الحجر ثنتان فلا تفضحون، ولا تخزون، وفي النحل ثنتان فاتقون، ~~فارهبون، وفي الأنبياء ثلاث فاعبدون موضعان فلا تستعجلون، وفي الحج نكير، ~~وفي المؤمنين ست (بما كذبون) موضعان (فاتقون، أن يحضرون، رب ارجعون، ولا ~~تكلمون) ، وفي الشعراء ست عشرة (أن يكذبون، أن يقتلون، سيهدين، فهو يهدين، ~~ويسقين فهو يشفين ثم يحيين) ، (وأطيعون) ثمانية مواضع اثنتان في قصة نوح ~~ومثلها في قصة هود وقصة صالح وموضع قصة لوط ومثله في قصة شعيب (وإن قومي ~~كذبون) ، وفي النمل حتى تشهدون، وفي القصص ثنتان أن يقتلون، أن يكذبون، وفي ~~العنكبوت فاعبدون، وفي سبأ نكير، وفي فاطر مثله، وفي يس ثنتان لا ينقذون، ~~فاسمعون، وفي الصافات ثنتان لتردين، سيهدين، وفي ص ثنتان عقاب، وعذاب، وفي ~~الزمر فاتقون، وفي غافر عقاب، وفي الزخرف ثنتان سيهدين، وأطيعون والدخان ~~ثنتان أن ترجمون فاعتزلون، وفي ق ثنتان وعيد كلاهما. وفي الذاريات ثلاث ~~ليعبدون، وأن يطعمون، فلا # PageV02P181 # تستعجلون، وفي القمر ست جميعهن نذر موضع في قصة نوح، وكذا في قصة هود ~~وموضعان في قصة صالح، وكذا في قصة لوط. وفي الملك ثنتان ms636 نذير ونكير، وفي ~~نوح وأطيعون، وفي المرسلات فكيدون، وفي الفجر ثنتان أكرمن، وأهانن، وفي ~~الكافرين ولي دين فالجملة مائة وإحدى وعشرون ياء اختلفوا في إثباتها وحذفها ~~كما سنبين، وإذا أضيف إليها تسألني في الكهف تصير مائة واثنتين وعشرين ياء ~~ولهم في إثبات هذه الياءات وحذفها قواعد نذكرها. # فأما نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو جعفر فقاعدتهم إثبات ما يثبتون ~~به منها وصلا لا وقفا. وأما ابن كثير ويعقوب فقاعدتهما الإثبات في الحالين، ~~والباقون، وهم: ابن عامر وعاصم وخلف، فقاعدتهما الحذف في الحالين، وربما ~~خرج بعضهم عن هذه القواعد كما سنذكره. # فأما اختلافهم في ذلك ونبدأ، أولا بما وقع في وسط الآي فنقول: إن نافعا ~~وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ويعقوب، وهؤلاء الخمسة اتفقوا على إثبات ~~الياء في أحد عشر موضعا، وهي أخرتن في الإسراء، ويهدين وتعلمن ويؤتين ~~وثلاثتها في الكهف. والجوار في عسق والمناد في ق، وإلى الجبال في القمر، ~~ويسر في الفجر، وكذلك ألا تتبعن أفعصيت في طه وكذلك يأت في هود. ونبغ في ~~الكهف وهم في هذه المواضع الأحد عشر على قواعدهم المتقدمة إلا أن أبا جعفر ~~فتح الياء وصلا من ألا تقاتلوا وأثبتها في الوقف. # ووافقهم الكسائي في الحرفين الأخيرين، وهما يأت ونبغ على قاعدته في ~~الوصل. ووقعت الياء في هذه المواضع العشرة في وسط الآي إلا يسر فإنها من ~~رءوس الآي كما ذكرنا. # واتفق الخمسة المذكورون أولا ومعهم حمزة على إثبات الياء في أتمدونني ~~بمال في النمل على قاعدتهم المذكورة إلا أن حمزة خالف أصله فأثبتها في ~~الحالين مثل ابن كثير ويعقوب، وقد تقدم اتفاق حمزة ويعقوب على إدغام النون ~~منها في آخر باب الإدغام الكبير واتفق الخمسة أيضا سوى الأزرق عن ورش على ~~الإثبات في حرفين، وهما إن ترن في الكهف # PageV02P182 # واتبعون أهدكم في غافر على قاعدتهم المذكورة، واتفق الخمسة أيضا سوى ~~قالون على الياء في موضع واحد، وهو الباد في الحج على أصولهم. # واتفق هؤلاء سوى أبي جعفر - أعني ابن كثير وأبا عمرو ms637 ويعقوب وورشا - على ~~إثبات الياء في حرف واحد، وهي كالجواب في سبأ على أصولهم، وانفرد الحنبلي ~~عن هبة الله عن ابن وردان بإثباتها، وقد تابعه الأهوازي على ذلك فخالف سائر ~~الرواة في ذلك - والله أعلم -. # واتفق ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب على الإثبات في تأتون في يوسف ~~على ما تقدم من أصولهم إلا أن الهذلي ذكر عن ابن شنبوذ في رواية قنبل حذفها ~~في الوقف، وهو وهم. واتفق أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب وورش والبزي، على ~~الإثبات في يدع الداعي إلى، وهو الأول من القمر، وذكر الهذلي الإثبات أيضا ~~على قنبل، وهو وهم. # واتفق أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب وورش على الإثبات في الداع إذا دعاني ~~كليهما في البقرة. # واختلف الذي في التيسير، والكافي، والهداية، والهادي، والتبصرة، ~~والشاطبية، والتلخيصين، والإرشاد، والكفاية الكبرى، والغاية، وغيرها. وقطع ~~بالإثبات فيهما من طريق أبي نشيط الحافظ أبو العلاء، وفي غايته، وأبو محمد ~~في مبهجه، وهي رواية العثماني عن قالون، وقطع بعضهم له بالإثبات في الداع ~~والحذف في دعان، وهو الذي في الكفاية في الست، والجامع لابن فارس ~~والمستنير، والتجريد، من طريق أبي نشيط، وفي المبهج من طريق ابن بويان عن ~~أبي نشيط وعكس آخرون فقطعوا له بالحذف في الداع والإثبات في دعان، وهو الذي ~~في التجريد من طريق الحلواني، وهي طريق أبي عون، وبه قطع أيضا صاحب ~~العنوان. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن قالون إلا أن الحذف أكثر وأشهر - والله أعلم ~~-. # وذكر في المبهج الإثبات في الداع من طريق الشذائي عن ابن شنبوذ عن قنبل، ~~وفيه نظر. وذكر ابن شنبوذ عن ورش من طريق الأزرق الحذف في دعان قال الداني: ~~وهو # PageV02P183 # غلط منه. # (قلت) : قاله في الكامل، ولا يؤخذ به. واتفق نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ~~ويعقوب على الإثبات في المهتد في الإسراء والكهف على أصولهم. وذكر في ~~المستنير، والجامع لابن شنبوذ عن قنبل إثباتها فيهما وصلا وعدوهما واتفق ~~أبو عمرو، وأبو جعفر ويعقوب وورش على الإثبات في تسئلن في هود. # وانفرد في ms638 المبهج بإثباتها عن أبي نشيط فخالف سائر الرواة عنه، وهم في ~~الإثبات على أصولهم. واتفق أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب على إثبات ثماني ~~ياءات، وهي واتقون ياأولي الألباب في البقرة، وخافون إن في آل عمران واخشون ~~ولا في المائدة، وقد هدان في الأنعام وثم كيدون في الأعراف ولا تخزون في ~~هود، وبما أشركتمون في إبراهيم، واتبعون هذا. في الزخرف وهم فيها على ~~أصولهم. ووافقهم هشام في كيدون على اختلاف عنه فقطع له الجمهور بالياء في ~~الحالين، وهو الذي في الكافي والتبصرة، والهداية، والعنوان، والهادي، ~~والتلخيصين، والمفيد، والكامل، والمبهج والغايتين، والتذكرة، وغيرها. وكذا ~~في التجريد من قراءته على الفارسي يعني من طريقي الحلواني والداجوني جميعا ~~عنه، وبذلك قرأ الداني على شيخه أبي الفتح وأبي الحسن من طريق الحلواني عنه ~~كما نص عليه في جامعه، وهو الذي في طرق التيسير، ولا ينبغي أن يقرأ من ~~التيسير بسواه وإن كان قد حكى فيها خلافا عنه فإن ذكره ذلك على سبيل ~~الحكاية. ومما يؤيد ذلك أنه قال في المفردات ما نصه: قرأ يعني هشاما ثم ~~كيدون فلا بياء ثابتة في الوصل والوقف، وفيه خلاف عنه وبالأول آخذ انتهى. # وإذا كان يأخذ بالإثبات فهل يؤخذ من طريقه بغير ما كان يأخذ، وكذا نص ~~عليه صاحب المستنير، والكفاية من طريق الحلواني، وروى الآخرون عنه الإثبات ~~في الوصل دون الوقف، وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه، وهو ~~الذي قطع به في المستنير والكفاية عن الداجوني عنه، وهو الظاهر من عبارة ~~أبي عمرو الداني في المفردات حيث قال: بياء ثابتة في الوصل # PageV02P184 # والوقف ثم قال: وفيه خلاف عنه إن جعلنا ضميرا، وفيه عائد على الوقف كما ~~هو الظاهر، وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أخذ به ~~وبمقتضى هذا يكون الوجه الثاني من الخلاف المذكور في الشاطبية في هو هذا ~~على أن إثبات الخلاف من طريق الشاطبية غاية البعد وكأنه تبع فيه ظاهر ~~التيسير فقط - والله أعلم -. # وروى بعضهم عنه الحذف ms639 في الحالين، ولا أعلمه نصا من طرق كتابنا لأحد من ~~أئمتنا، ولكنه ظاهر التجريد من قراءته على عبد الباقي يعني من طريق ~~الحلواني نعم هي رواية ابن عبد الرزاق عن هشام نصا، ورواية إسحاق بن أبي ~~حسان وأحمد بن أنس أيضا، وغيرهم عنه. # (قلت) : وكلا الوجهين صحيحان عنه نصا وأداء حالة الوقف. # وأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طرق كتابنا - والله أعلم -. # وروى بعض أئمتنا إثبات الياء فيها وصلا عن ابن ذكوان، وهو الذي في تلخيص ~~ابن بليمة وجها واحدا فقال فيه: وابن ذكوان كأبي عمرو، وقال في الهداية: ~~وعن ابن ذكوان الحذف في الحالين والإثبات في الوصل، وكذا في الهادي، وقال ~~في التبصرة: والأشهر عن ابن ذكوان الحذف وبه قرأت له، وروى عنه إثباتها. # (قلت) : وإثباتها عن ابن ذكوان من رواية أحمد بن يوسف وروينا عنه أنه ~~قال: أخبرني بعض أصحابنا أنه قرأ على أيوب بإثبات الياء في الكتاب ~~والقراءة. وبعض أصحابه هذا هو عبد الحميد بن بكار الدمشقي صاحب أيوب بن ~~تميم شيخ ابن ذكوان، وقوله في الكتاب يعني في المصحف فإن الياء في هذا ~~الحرف ثابتة في المصحف الحمصي. نص على ذلك أبو عمرو الداني والحذف عن ابن ~~ذكوان هو الذي عليه العمل، وبه آخذ والله تعالى الموفق. # وروى بعضهم أيضا إثبات الياء في هذه المواضع الثمانية عن ابن شنبوذ عن ~~قنبل واضطربوا عنه في ذلك فنص سبط الخياط في كفايته على الإثبات عنه وصلا ~~في واتقون، ونص في المبهج على إثباتها له في الحالين، وكذلك قطع في كفايته ~~على إثبات أشركتمون في الوصل، واختلف عنه في المبهج، وكذلك قطع في المبهج ~~عنه # PageV02P185 # بإثبات كيدون في الحالين، ولم يذكرها في كفايته، وقطع له بإثبات وتخزون ~~في الحالين في الكفاية، ولم يذكرها في المبهج واتفق نص المبهج والكفاية على ~~الإثبات عنه في الحالين في خافون واخشون، وعلى حذف واتبعون واتفق ابن سوار، ~~وابن فارس على إثبات خافون، واخشون، وهدان، وكيدون، وتخزون في الحالين ~~واتبعون على إثبات ms640 أشركتمون وصلا لا وقفا. # واختلف في فاتقون فأثبتها في الحالين وحذفها ابن سوار، وكذلك اختلفوا عنه ~~في حرف المهتد، وفي المتعال، وعذاب، وعقاب، وفاعتزلون، وترجمون فبعضهم ~~ذكرها له وبعضهم لم يذكرها وأثبتها بعضهم وصلا وبعضهم في الحالين، ولم ~~يتفقوا على شيء من ذلك، ولا شك أن ذلك مما يقتضي الاختلال والاضطراب، وقد ~~نص الحافظ أبو عمرو الداني على أن ذلك في هذه الياءات غلط قطع بذلك وجزم ~~به، وكذلك ذكر غيره. وقال الهذلي: كله فيه خلل. # (قلت) : والذي أعول عليه في ذلك هو ما عليه العمل وصح عن قنبل، ونص عليه ~~الأئمة الموثوق بهم والله تعالى هو الهادي للصواب. وانفرد الهذلي عن ~~الشذائي عن أبي نشيط بإثبات الياء في واتبعون فخالف سائر الناس عنه، وعن ~~أبي نشيط، وإنما ورد ذلك عن قالون من طريق أبي مروان وأبي سليمان والله ~~تعالى أعلم. # واختص رويس بإثبات الياء من المنادي في قوله ياعباد فاتقون في الزمر أعني ~~الياء من العراقيين، وغيرهم، وهو الذي في الإرشاد والكفاية وغاية أبي ~~العلاء، والمستنير، والجامع، والمبهج، وغيرها. ووجه إثباتها خصوصا مناسبة ~~فاتقون. وروى الآخرون عنه الحذف، وأجروه مجرى سائر المنادى، وهو الذي مشى ~~عليه ابن مهران في غايته، وابن غلبون في تذكرته، وأبو معشر في تلخيصه، ~~وصاحب المفيد، والحافظ، وأبو عمرو الداني، وغيرهم، وهو القياس وبالوجهين ~~جميعا آخذ لثبوتهما رواية وأداء وقياسا - والله أعلم -. # واختص قنبل بإثبات الياء في موضعين، وهما: # PageV02P186 # نرتعي ونلعب ويتقي ويصبر كلاهما في يوسف (وهما) من الأفعال المجزومة، ~~وليس في هذا الباب من المجزوم سواهما، وفي الحقيقة ليسا من هذا الباب من ~~كون حذف الياء منها لازما للجازم، وإنما أدخلناهما في هذا الباب لأجل ~~كونهما محذوفي الياء رسما ثابتين في قراءة من رواهما لفظا فلحقا في هذا ~~الباب من أجل ذلك. # وقد اختلف في كل منهما عن قنبل. فأما نرتعي فأثبت الياء فيها عنه ابن ~~شنبوذ من جميع طرقه، وهي رواية أبي ربيعة وابن الصباح وابن بقرة والزينبي ~~ونظيف وغيرهم عنه. وروى عنه ms641 الحذف أبو بكر بن مجاهد، وهي رواية العباس بن ~~الفضل وعبد الله بن أحمد البلخي وأحمد بن محمد اليقطيني وإبراهيم بن عبد ~~الرزاق وابن ثوبان، وغيرهم، والوجهان جميعا صحيحان عن قنبل، وهما في ~~التيسير، والشاطبية، وإن كان الإثبات ليس من طريقهما، وهذا من المواضع التي ~~خرج فيها التيسير عن طرقه - والله أعلم -. # وأما يتقي فروى إثبات الياء فيها عن قنبل ابن مجاهد من جميع طرقه إلا ما ~~شذ منها ولذلك لم يذكر في التيسير، والكافي، والتذكرة، والتبصرة، والتجريد، ~~والهداية، وغيرها سواه، وهي طريق أبي ربيعة وابن الصباح وابن ثوبان، وغيرهم ~~كلهم عن قنبل، وروى حذفها ابن شنبوذ، وهي رواية الزينبي وابن عبد الرزاق ~~واليقطيني، وغيرهم عنه. والوجهان صحيحان عنه إلا أن ذكر الحذف في الشاطبية ~~خروج عن طرقه - والله أعلم -. # ووجه إثبات الياء في هذين الحرفين مع كونهما مجزومين إجراء الفعل المعتل ~~مجرى الصحيح، وذلك لغة لبعض العرب وأنشدوا عليه: # ألم يأتيك والأنباء تنمي # وقيل: إن الكسرة أشبعت فتولد منها الياء. وقيل غير ذلك - والله أعلم -. # (فهذا) جميع ما وقعت الياء في وسط آية قبل متحرك وبقي مع ذلك ثلاث كلمات ~~وقع بعد الياء فيهن ساكن، وهي آتان الله في النمل وإن يردن الرحمن في يس ~~فبشر عباد الذين يستمعون في الزمر أما آتان الله فأثبت الياء فيها مفتوحة ~~وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وحفص ورويس، وحذفها # PageV02P187 # الباقون في الوصل لالتقاء الساكنين. (واختلفوا) في: إثبات الياء في الوقف ~~فأثبتها يعقوب وابن شنبوذ عن قنبل. واختلف عن أبي عمرو وقالون وحفص فقطع في ~~الوقف بالياء أبو محمد مكي وأبو علي بن بليمة وأبو الحسن بن غلبون، وغيرهم، ~~وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم، وأبي الفتح فارس لمن فتح ~~الياء، وقطع لهم بالحذف جمهور العراقيين، وهو الذي في الإرشادين، ~~والمستنير، والجامع، والعنوان، وغيرها. وأطلق لهم الخلاف في التيسير، ~~والشاطبية، والتجريد، وغيرها. # وقد قيد الداني بعض إطلاق التيسير في المفردات، وغيرها. فقال في المفردات ~~في قراءة أبي ms642 عمرو وأثبتها ساكنة في الوقف على خلاف عنه في ذلك، وبالإثبات ~~قرأت، وبه آخذ، وقال في رواية حفص: واختلف علينا عنه في إثباتها في الوقف، ~~فروى لي محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فيه، وكذا روى أبو الحسن عن ~~قراءته، وكذلك روى لي عبد العزيز عن أبي غسان عن أبي طاهر عن أحمد بن موسى ~~يعني ابن مجاهد. وروى لي فارس بن أحمد عن قراءته أيضا حذفها فيه، وقال في ~~رواية قالون: يقف عليها بالياء ثابتة، ولم يزد على ذلك. # قال ابن شريح في الكافي: روى الأشنائي عن حفص إثباتها في الوقف، وقد روى ~~ذلك عن أبي عمرو وقالون. وقال في التجريد: والوقف عن الجماعة بغير ياء يعني ~~الجماعة الفاتحين للياء وصلا. قال: إلا ما رواه الفارسي أن أبا طاهر روى عن ~~حفص أنه وقف عليها بياء. قال: وذكر عبد الباقي أن أباه أخبره في حين قراءته ~~عليه أن من فتح الياء وقف عليها بياء. انتهى. # ولم يذكر سبط الخياط في كفايته الإثبات في الوقف لغير حفص. ووقف الباقون ~~بغير ياء، وهم ورش والبزي وابن مجاهد عن قنبل وابن عامر وأبو بكر وحمزة ~~والكسائي وأبو جعفر وخلف. # وانفرد صاحب المبهج من طريق الشذائي عن ابن شنبوذ عن قنبل بفتح الياء ~~وصلا أيضا كرويس، ولم يذكر لابن شنبوذ في كفايته إثباتا في الوقف فخالف ~~سائر الرواة. وأما إن يردن فأثبت الياء فيها مفتوحة في الوصل أبو جعفر ~~وأثبتها ساكنة في الوقف أبو جعفر أيضا هذا الذي توافرت نصوص # PageV02P188 # المؤلفين عليه عنه وبعض الناس لم يذكر له شيئا في الوقف بعضهم جعله ~~قياسا. # وتقدم مذهب يعقوب في الوقف عليها بالياء من باب الوقف وحذفها الباقون في ~~الحالين. # وأما فبشر عباد الذين فاختص السوسي بإثبات الياء وفتحها وصلا بخلاف عنه ~~في ذلك فقطع له بالفتح والإثبات حالة الوصل صاحب التيسير، ومن تبعه، وبه ~~قرأ على فارس بن أحمد من طريق محمد بن إسماعيل القرشي لا من طريق ابن جرير ~~كما نص عليه ms643 في المفردات فهو في ذلك خارج عن طريق التيسير. وقطع له بذلك ~~أيضا الحافظ أبو العلاء وأبو معشر الطبري وأبو عبد الله الحضري وأبو بكر بن ~~مهران، وقطع له بذلك جمهور العراقيين من طريق ابن حبش، وهو الذي في كفاية ~~أبي العز، ومستنير ابن سوار وجامع ابن فارس وتجريد ابن الفحام، وغيرها. # ورواه صاحب المبهج عنه من طريق المطوعي وهذه طريق أبي حمدون وابن واصل ~~وابن سعدون وإبراهيم بن اليزيدي ورواية شجاع والعباس عن أبي عمرو. واختلف ~~في الوقف عن هؤلاء الذين أثبتوا الياء وصلا، فروى عنهم الجمهور الإثبات ~~أيضا في الوقف كالحافظ أبي العلاء وأبي الحسن بن فارس وسبط الخياط وأبي ~~العز القلانسي، وغيرهم. # وروى الآخرون حذفها، وبه قطع صاحب التجريد، وغيره، وهو ظاهر المستنير، ~~وقطع به الداني أيضا في التيسير، وقال: هو عندي قياس قول أبي عمرو في الوقف ~~على المرسوم. وقال في المفردات بعد ذكره الفتح: والإثبات في الوصل فالوقف ~~في هذه الرواية بإثبات الياء، ويجوز حذفها والإثبات أقيس، فقد يقال: إن هذا ~~مخالف لما في التيسير، وليس كذلك كما سنبينه في التنبيهات آخر الباب، وقال ~~ابن مهران: وقياس من فتح الياء أن يقف بالياء ولكن ذكر أبو حمدون وابن ~~اليزيدي أنه يقف بغير ياء لأنه مكتوب بغير ياء، وذهب الباقون عن السوسي إلى ~~حذف الياء وصلا ووقفا، وهو الذي قطع به في العنوان والتذكرة، والكافي، ~~وتلخيص العبارات، وهو المأخوذ به من التبصرة، والهداية، والهادي، وأبو علي ~~الأهوزي، وهو طريق أبي عمران وابن جمهور كلاهما # PageV02P189 # عن السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون في رواية السوسي، وعلى ~~أبي الفتح من غير طريق القرشي، وهو الذي ينبغي أن يكون في التيسير كما ~~قدمنا، وكل من الفتح وصلا والحذف وقفا ووصلا صحيح عن السوسي ثابت عنه رواية ~~وتلاوة، ونصا وقياسا. # ووقف يعقوب عليها بالياء على أصله، والباقون بالحذف في الحالين والله ~~الموفق. # وأما الياءات المحذوفة من رءوس الآي وجملتها بما فيه أصلي وإضافي ست ~~وثمانون ياء كما ms644 قدمنا ذكرنا منه ياء واحدة استطرادا، وهي: # يسري في الفجر. بقي خمس وثمانون ياء أثبت الياء في جميعها يعقوب في ~~الحالين على أصله. ووافقه غيره في ست عشرة كلمة، وهي دعاء، والتلاق، ~~والتناد، وأكرمن، وأهانن، وبالواد، والمتعال، ووعيد ونذير، ونكير، ويكذبون، ~~وينقذون، ولتردين، وفاعتزلون، وترجمون ونذر. # أما دعاء، وهو في إبراهيم فوافقه في الوصل أبو عمرو وحمزة وورش، ووافقه ~~البزي في الحالين، واختلف عن قنبل، فروى عنه ابن مجاهد الحذف في الحالين، ~~وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات في الوصل والحذف في الوقف هذا الذي هو من طرق ~~كتابنا. وقد ورد عن ابن مجاهد مثل ابن شنبوذ، وعن ابن شنبوذ الإثبات في ~~الوقف أيضا ذكره الهذلي، وقال: هو تخليط. # (قلت) : وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلا، ووقفا، وبه آخذ والله ~~تعالى أعلم. # وأما التلاق، والتناد، وهما في غافر فوافقه في الوصل ورش وابن وردان. ~~ووافقه في الحالين ابن كثير. وانفرد أبو الفتح فارس بن أحمد من قراءته على ~~عبد الباقي بن الحسن عن أصحابه عن قالون بالوجهين الحذف والإثبات في الوقف ~~وتبعه في ذلك الداني من قراءته عليه وأثبته في التيسير كذلك فذكر الوجهين ~~جميعا عنه وتبعه الشاطبي على ذلك، وقد خالف عبد الباقي في هذين سائر الناس، ~~ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط، ولا الحلواني، بل ولا عن ~~قالون أيضا في طريق إلا من طريق أبي مروان عنه، وذكره الداني في جامعه عن ~~العثماني أيضا وسائر الرواة عن # PageV02P190 # قالون على خلافه كإبراهيم وأحمد بني قالون وإبراهيم بن دازيل وأحمد بن ~~صالح وإسماعيل القاضي والحسن بن علي الشحام والحسين بن عبد الله المعلم ~~وعبد الله بن عيسى المدني وعبيد الله بن محمود العمري ومحمد بن عبد الحكم ~~ومحمد بن هارون المروزي ومصعب بن إبراهيم والزبير بن محمد الزبيري، وعبد ~~الله بن فليح، وغيرهم. # وأما أكرمن وأهانن، وهما في الفجر فوافقه على إثبات الياء فيهما وصلا ~~نافع وأبو جعفر، وفي الحالين البزي. واختلف عن أبي عمرو ms645 فذهب الجمهور عنه ~~إلى التخيير، وهو الذي قطع به في الهداية والهادي، والتلخيص، للطبري، ~~والكامل، وقال فيه: وبه قال الجماعة، وعول الداني على حذفهما، وكذلك ~~الشاطبي، وقال في التيسير: وخير فيهما أبو عمرو وقياس قوله في رءوس الآي ~~يوجب حذفهما، وبذلك الوصل والمشهور عنه بالحذف. وقطع في الكافي له بالحذف، ~~وكذلك في التذكرة لابن فرح، وكذلك سبط الخياط في كفايته لابن مجاهد عن أبي ~~الزعراء من طريق الحمامي، ولم يذكر في الإرشاد عن أبي عمرو سوى الإثبات، ~~وكذلك في المبهج من طريق ابن فرح، وزاد فقال: وفي هاتين الياءين عن أبي ~~عمرو اختلاف نقله أصحابه، وكذلك أطلق الخلاف عن أبي عمرو، وأبو علي بن ~~بليمة في تلخيصه، والوجهان مشهوران عن أبي عمرو والتخيير أكثر والحذف أشهر ~~- والله أعلم -. # وفي الجامع لابن فارس إثباتهما في الحالين لابن شنبوذ عن قنبل. # وأما بالواد، وهي في الفجر أيضا فوافقه على إثباتها وصلا ورش، وفي ~~الحالين ابن كثير، واختلف عن قنبل عنه في الوقف، فروى الجمهور حذفها، وهو ~~الذي قطع به صاحب العنوان، والكافي، والهداية، والتبصرة، والهادي، ~~والتذكرة. وهو اختيار أبي طاهر بن أبي هاشم، وبه كان يأخذ، وبه قرأ الداني ~~على أبي الحسن بن غلبون، وهو ظاهر التيسير حيث قطع به، أولا ولكن طريق ~~التيسير هو الإثبات فإنه # PageV02P191 # قرأ به على فارس بن أحمد، وعنه أسند رواية قنبل في التيسير بالإثبات أيضا ~~قطع صاحب المستنير من غير طريق أبي طاهر. وكذلك ابن فارس في جامعه، وكذلك ~~سبط الخياط في كفايته ومبهجه من غير طريق ابن مجاهد مع أنه قطع بالإثبات له ~~في الحالين في سبعته، وذكر في كتاب الياءات وكتاب المكيين وكتاب الجامع عن ~~قنبل الياء في الوصل، وإذا وقف بغير ياء قال الداني: وهو الصحيح عن قنبل. # (قلت) : وكلا الوجهين صحيح عن قنبل نصا وأداء حالة الوقف بهما قرأت، ~~وبهما آخذ - والله أعلم -. # وأما المتعال، وهو في الرعد فوافقه على الإثبات في الحالين ابن كثير من ~~روايتيه من غير خلاف. وقد ورد ms646 عن ابن شنبوذ عن قنبل من طريق ابن الطبر ~~حذفها في الحالين، ومن طريق الهذلي حذفها وقفا والذي نأخذ به هو الأول - ~~والله أعلم -. # وأما وعيد. وهي في إبراهيم وموضعي ق، ونكير في الحج وسبأ وفاطر والملك ~~ونذير، وهي في الستة المواضع من القمر، وأن يكذبون في القصص ولا يبصرون في ~~يس ولتردين في الصافات وأن ترجمون وفاعتزلون في الدخان ونذير في الملك ~~فوافقه على إثبات الياء في هذه الثماني عشرة ياء من الكلم التسع حالة الوصل ~~ورش. واختص يعقوب بما بقي من الياءات في رءوس الآي، وهي ستون ياء تقدمت ~~مفصلة وستأتي منصوصا عليها آخر كل سورة عقيب ياءات الإضافة معادا ذكر ~~الخلاف في ذلك كله مبينا مفصلا - إن شاء الله - وبالله التوفيق # تنبيهات # (الأول) : أجمعت المصاحف على إثبات الياء رسما في خمسة عشر موضعا مما وقع ~~نظيره محذوفا مختلفا فيه مذكور في هذا الباب، وهي (واخشوني، ولأتم) في ~~البقرة فإن الله يأتي بالشمس فيها أيضا (وفاتبعوني) في آل عمران. وفهو ~~المهتدي في الأعراف (وفكيدوني) في هود (وما نبغي) في يوسف، ومن اتبعني فيها ~~(وفلا تسألني) في الكهف (وفاتبعوني، وأطيعون) في طه وأن يحشر. # PageV02P192 # في القصص تعملون ياعبادي الذين آمنوا في العنكبوت وأن لا في يس، وياعبادي ~~الذين أسرفوا آخر الزمر (وأخرتني إلى) في المنافقين (ودعائي إلا) في نوح. ~~لم تختلف المصاحف في هذه الخمس عشرة ياء إنها ثابتة. وكذلك لم يختلف القراء ~~في إثباتها أيضا. # ولم يجئ عن أحد منهم خلاف إلا في تسألني في الكهف اختلف فيها عن ابن ~~ذكوان كما سنذكره في موضعه - إن شاء الله تعالى -، ويلحق بهذه الياءات ~~بهادي العمي في النمل لثبوتها في جميع المصاحف لاشتباهها بالتي في سورة ~~الروم إذ هي محذوفة من جميع المصاحف كما ذكرنا في باب الوقف. # (الثاني) : بنى جماعة من أئمتنا الحذف والإثبات في فبشر عباد عن السوسي، ~~وغيره عن أبي عمرو على كونها رأس آية فقال عبيد بن عقيل عن أبي عمرو: إن ~~كانت رأس آية وقفت ms647 على عباد وإن لم تكن رأس آية ووقفت قلت فبشر عبادي وإن ~~وصلت قلت عبادي الذين قال: وقرأته بالقطع، وقال ابن مجاهد: في كتاب أبي ~~عمرو في رواية عباس وابن اليزيدي دليل على أن أبا عمرو كان يذهب في العدد ~~مذهب المدني الأول، وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما فمن ذهب إلى عدد ~~الكوفي والمدني الأخير، والبصريين، حذف الياء في قراءة أبي عمرو، ومن عد ~~عدد المدني الأول فتحها واتبع أبا عمرو في القراءة والعدد. وقال ابن ~~اليزيدي في كتابه في الوصل والقطع: لما ذكر لأبي عمرو الفتح وصلا وإثبات ~~الياء وقفا: هذا منه ترك لقوله إنه يتبع الخط في الوقف قال: وكأن أبا عمرو ~~أغفل أن يكون هذا الحرف رأس آية. # وقال الحافظ أبو عمرو الداني بعد ذكره ما قدمنا: قول أبي عمرو لعبيد بن ~~عقيل دليل على أنه لم يذهب على أنه رأس آية في بعض العدد إذ خيره فقال: إن ~~عددتها فأسقط الياء على مذهبه في غير الفواصل وإن لم تعدها فأثبت الياء ~~وانصبها على مذهبه في غير الفواصل، وعند استقبال الياء بالألف واللام. # (قلت) : والذي لم يعدها آية هو المكي والمدني الأول فقط وعدها غيرهما آية ~~فعلى ما قرروا يكون أبو عمرو اتبع في ترك عدها المكي والمدني الأول إذ كان ~~من أصل مذهبه # PageV02P193 # اتباع أهل الحجاز، وعنهم أخذ القراءة، أولا واتبع في عدها أهل بلدة ~~البصرة، وغيرها. وعنهم أخذ القراءة ثانيا فهو في الحالتين متبع القراءة ~~والعدد ولذلك خير في المذهبين والله تعالى أعلم. # (الثالث) : ليس إثبات هذه الياءات في الحالين، أو في حالة الوصل مما يعد ~~مخالفا للرسم خلافا يدخل به في حكم الشذوذ لما بيناه في الركن الرسمي، أول ~~الكتاب والله تعالى أعلم. ### | باب بيان إفراد القراءات وجمعها # لم يتعرض أحد من أئمة القراءة في تواليفهم لهذا الباب. وقد أشار إليه أبو ~~القاسم الصفراوي في إعلانه، ولم يأت بطائل، وهو باب عظيم الفائدة، كثير ~~النفع، جليل الخطر، بل هو ثمرة ما تقدم ms648 في أبواب هذا الكتاب من الأصول، ~~ونتيجة تلك المقدمات والفصول. والسبب الموجب لعدم تعرض المتقدمين إليه هو ~~عظم هممهم، وكثرة حرصهم، ومبالغتهم في الإكثار من هذا العلم واستيعاب ~~رواياته، وقد كانوا في الحرص والطلب بحيث إنهم يقرءون بالرواية الواحدة على ~~الشيخ الواحد عدة ختمات لا ينتقلون إلى غيرها ولقد قرأ الأستاذ أبو الحسن ~~علي بن عبد الغني الحصري القيرواني القراءات السبع على شيخه أبي بكر القصري ~~تسعين ختمة كلما ختم ختمة قرأ غيرها حتى أكمل ذلك في مدة عشر سنين حسبما ~~أشار إليه بقوله في قصيدته: # وأذكر أشياخي الذين قرأتها ... عليهم فأبدأ بالإمام أبي بكر # قرأت عليه السبع تسعين ختمة ... بدأت ابن عشر ثم أكملت في عشر # وكان أبو حفص الكتاني من أصحاب ابن مجاهد وممن لازمه كثيرا وعرف به، وقرأ ~~عليه سنين لا يتجاوز قراءة عاصم. # قال: وسألته أن ينقلني عن قراءة عاصم إلى غيرها فأبى علي، وقرأ أبو الفتح ~~فرج بن عمر الواسطي أحد شيوخ # PageV02P194 # ابن سوار القرآن برواية أبي بكر من طريق يحيى العليمي عن أبي الحسن على ~~ابن منصور المعروف بابن الشعير الواسطي عدة ختمات في مدة سنين وكانوا ~~يقرءون على الشيخ الواحد العدة من الروايات والكثير من القراءات كل ختمة ~~برواية لا يجمعون رواية إلى غيرها، وهذا الذي كان عليه الصدر الأول، ومن ~~بعدهم إلى أثناء المائة الخامسة عصر الداني وابن شيطا الأهوازي والهذلي، ~~ومن بعدهم فمن ذلك الوقت ظهر جمع القراءات في الختمة الواحدة واستمر إلى ~~زماننا وكان بعض الأئمة يكره ذلك من حيث إنه لم تكن عادة السلف عليه ولكن ~~الذي استقر عليه العمل هو الأخذ به والتقرير عليه وتلقيه بالقبول. # وإنما دعاهم إلى ذلك فتور الهمم وقصد سرعة الترقي والانفراد، ولم يكن أحد ~~من الشيوخ يسمح به إلا لمن أفرد القراءات وأتقن معرفة الطرق والروايات، ~~وقرأ لكل قارئ ختمة على حدة، ولم يسمح أحد بقراءة قارئ من الأئمة السبعة، ~~أو العشرة في ختمة واحدة فيما أحسب إلا في هذه الأعصار المتأخرة حتى ms649 إن ~~الكمال الضرير صهر الشاطبي لما أراد القراءة على الشاطبي لم يقرأ عليه ~~قراءة واحدة من السبعة إلا في ثلاث ختمات فكان إذا أراد قراءة ابن كثير ~~مثلا يقرأ أولا برواية البزي ختمة ثم ختمة برواية قنبل ثم يجمع البزي وقنبل ~~في ختمة هكذا حتى أكمل القراءات السبع في تسع عشرة ختمة، ولم يبق عليه إلا ~~رواية أبي الحارث وجمعه مع الدوري في ختمة، قال: فأردت أن أقرأ برواية أبي ~~الحارث فأمرني بالجمع فلما انتهيت إلى (سورة الأحقاف) توفي رحمه الله، وهذا ~~هو الذي استقر عليه العمل إلى زمن شيوخنا الذين أدركناهم فلم أعلم أحدا قرأ ~~على التقي الصائغ الجمع إلا بعد أن يفرد السبعة في إحدى وعشرين ختمة ~~وللعشرة كذلك. وقرأ شيخنا أبو بكر بن الجندي على الصائغ المذكور والمفردات ~~عشرين ختمة، وكذلك شيخنا الشيخ شمس الدين بن الصائغ، وكذلك شيخنا الشيخ تقي ~~الدين البغدادي، وكذلك سائر من أدركناهم من أصحابه، وقرأ شيخنا عبد الوهاب ~~القروي الإسكندري على شيخه الشهاب أحمد # PageV02P195 # بن محمد القوصي بمضمن الإعلان في السبع أربعين ختمة وكان الذين يتساهلون ~~في الأخذ يسمحون أن يقرءوا لكل قارئ من السبعة بختمة سوى نافع وحمزة فإنهم ~~كانوا يأخذون ختمة لقالون ثم ختمة لورش، ثم ختمة لخلف ثم ختمة لخلاد، ولا ~~يسمح أحد بالجمع إلا بعد ذلك، ولما طلبت القراءات أفردتها على الشيوخ ~~الموجودين بدمشق وكنت قرأت ختمتين كاملتين على الشيخ أمين الدين عبد الوهاب ~~بن السلار ختمة بقراءة أبي عمرو من روايتيه وختمة بقراءة حمزة من روايتيه ~~أيضا ثم استأذنته في الجمع فلم يأذن لي، وقال: لم تفرد على جمع القراءات، ~~ولم يسمح بأكثر من أن أذن لي في جمع قراءة نافع وابن كثير فقط " نعم " ~~كانوا إذا رأوا شخصا قد أفرد وجمع على شيخ معتبر وأجيز وتأهل فأراد أن يجمع ~~القراءات في ختمة على أحدهم لا يكلفونه بعد ذلك إلى إفراد لعلمهم بأنه قد ~~وصل إلى حد المعرفة والإتقان كما وصل الأستاذ أبو العز القلانسي إلى الإمام ms650 ~~أبي القاسم الهذلي حين دخل بغداد فقرأ عليه بمضمن كتابه الكامل في ختمة ~~واحدة. # ولما دخل الكمال بن فارس الدمشقي مصر وقصده قراء أهلها لانفراده بعلو ~~الإسناد، وقراءة الروايات الكثيرة على الكندي فقرءوا عليه بالجمع للاثني ~~عشر بكل ما رواه عن الكندي من الكتب. # ورحل الشيخ علي الديواني من واسط إلى دمشق فقرأ على الشيخ إبراهيم ~~الإسكندري بها بمضمن التيسير، والشاطبية، في ختمة. # ورحل الشيخ نجم الدين بن مؤمن إلى مصر من العراق فقرأ على الشيخ تقي ~~الدين بن الصائغ بمضمن عدة كتب جمعا، وكذلك رحل شيخنا أبو محمد بن السلار ~~فقرأ على الصائغ المذكور ختمة جمعا بمضمن التيسير، والشاطبية، والعنوان. ~~ورحل بعده شيخنا أبو المعالي بن اللبان فقرأ ختمة جمعا للثمانية بمضمن عقد ~~الآلي، وغيرها على أبي حيان وأول ما قرأت أنا على اللبان قرأت عليه ختمة ~~جمعا بمضمن عشرة كتب، ولما رحلت أولا إلى الديار المصرية قرأت جمعا ~~بالقراءات الاثني عشر بمضمن عدة كتب على أبي بكر بن الجندي، وقرأت على كل ~~من ابن الصائغ # PageV02P196 # والبغدادي جميعا بمضمن الشاطبية، والتيسير، والعنوان، ثم رحلت ثانيا، ~~وقرأت على الشيخين المذكورين جمعا للعشرة بمضمن عدة كتب وزدت في جمعي على ~~البغدادي فقرأت لابن محيصن والأعمش والحسن البصري. # (فهذه) طريقة القوم رحمهم الله، وهذا دأبهم. وكانوا أيضا في الصدر الأول ~~لا يزيدون القارئ على عشر آيات، ولو كان من كان لا يتجاوزون ذلك وإلى ذلك ~~أشار الأستاذ أبو مزاحم الخاقاني حيث قال في قصيدته التي نظمها في التجويد، ~~وهو، أول من تكلم فيه فيما أحسب: # وحكمك بالتحقيق إن كنت آخذا ... على أحد أن لا تزيد على عشر # وكان من بعدهم لا يتقيد بذلك، بل يأخذ بحسب ما يرى من قوة الطالب قليلا ~~وكثيرا إلا أن الذي استقر عليه عمل كثير من الشيوخ هو الأخذ في الأفراد ~~بجزء من أجزاء مائة وعشرين، وفي الجمع بجزء من أجزاء مائتين وأربعين وروينا ~~الأول عن بعض المتقدمين. # (أخبرني) عمر بن الحسين بقراءتي عليه ظاهر دمشق عن ms651 الخطيب أبي العباس ~~أحمد بن إبراهيم الواسطي أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الطيبي، أخبرنا أبو ~~بكر عبد الله بن منصور أخبرنا أبو العز الواسطي قال: قرأت بها يعني قراءة ~~أبي جعفر على الشيخ أبي علي. وأخبرني أنه قرأ بها أبي علي الحسين بن علي بن ~~عبيد الله الرهاوي بدمشق. وأخبره أنه قرأ بها على أبي علي أحمد بن محمد ~~الأصبهاني. وأخبره أنه قرأ بها على أبي عبد الله صالح بن سعيد الرازي ختمة ~~كاملة في مدة أربعة أشهر كل يوم جزء من أجزاء مائة وعشرين وأن صالحا قرأ ~~على أبي العباس بن الفضل بن شاذان الرازي ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر على ~~هذه الأجزاء وأن الفضل قرأ على أحمد بن يزيد الحلواني. وأخذ آخرون بأكثر من ~~ذلك، ولم يجعلوا للأخذ حدا كما ذكرناه. # وكان الإمام علم الدين السخاوي يختاره ويحمل ما ورد عن السلف في تحديد ~~الأعشار على التلقين واستدل بأن ابن مسعود رضي الله عنه قرأ على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في مجلس واحد # PageV02P197 # من أول سورة النساء حتى بلغ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على ~~هؤلاء شهيدا كما ثبت في الصحيح. والذي قاله: واضح فعله كثير من سلفنا ~~واعتمد عليه كثير ممن أدركنا من أئمتنا، قال الإمام يعقوب الحضري قرأت ~~القرآن في سنة ونصف على سلام. وقرأت على شهاب الدين بن شريفة في خمسة أيام، ~~وقرأ شهاب على مسلمة بن محارب في تسعة أيام، وقد قرأ شيخنا أحمد بن الطحان ~~على الشيخ أبي العباس بن نحلة ختمة كاملة بحرف أبي عمرو من روايته في يوم ~~واحد وأخبرت عنه أنه لما ختم قال الشيخ: هل رأيت أحدا يقرأ هذه القراءة؟ ~~فقال: لا تقل هكذا، قل: هل رأيت شيخا يسمع هذا السماع؟ ، ولما رحل ابن مؤمن ~~إلى الصائغ قرأ عليه القراءات جميعا بعدة كتب في سبعة عشر يوما، وقرأ على ~~شخص ختمة لابن كثير من روايتيه في أربعة أيام وللكسائي كذلك في سبعة أيام. ms652 # ولما رحلت أولا إلى الديار المصرية وأدركني السفر كنت قد وصلت في ختمة ~~بالجمع إلى سورة الحجر على شيخنا ابن الصائغ فابتدأت عليه من أول الحجر يوم ~~السبت وختمت عليه ليلة الخميس في تلك الجمعة وآخر ما كان بقي لي من أول ~~الواقعة فقرأته عليه في مجلس واحد، وأعظم ما بلغني في ذلك قضية الشيخ مكين ~~الدين عبد الله بن منصور المعروف بالسمر مع الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن ~~محمد وثيق الإشبيلي، وهي ما أخبرني به الشيخ الإمام المحدث الثقة أبو بكر ~~محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عرام الإسكندري في كتابه إلي من ثغر الإسكندرية ~~ثم نقلته من خطه بها أن الشيخ مكين الدين الأسمر دخل يوما إلى الجامع ~~الجيوشي بالإسكندرية فوجد شخصا واقفا، وهو ينظر إلى أبواب الجامع فوقع في ~~نفس المكين الأسمر أنه رجل صالح وأنه يعزم على الرواح إلى جهة ليسلم عليه ~~ففعل ذلك، وإذا به ابن وثيق، ولم يكن لأحد منهما معرفة بالآخر، ولا رؤية ~~فلما سلم عليه قال له: أنت عبد الله بن منصور؟ قال: نعم ما جئت من الغرب ~~إلا بسببك لأقرئك القراءات، قيل فابتدأ # PageV02P198 # عليه المكين الأسمر تلك الليلة الختمة بالقراءات السبع، وعند طلوع الفجر ~~إذا به يقول من الجنة والناس فختم عليه جميع الختمة جمعا بالقراءات السبع ~~في ليلة واحدة. # إذا تقرر ذلك فليعلم أنه من يريد تحقيق علم القراءات وإحكام تلاوة الحروف ~~فلا بد من حفظه كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراءة وينبغي أن يعرف أولا ~~اصطلاح الكتاب الذي يحفظه ومعرفة طرقه، وكذلك إن قصد التلاوة بكتاب غيره، ~~ولا بد من إفراد التي يقصد معرفتها قراءة على ما تقدم فإذا أحكم القراءات ~~إفرادا وصار له بالتلفظ بالأوجه ملكة لا يحتاج معها على تكلف وأراد أن ~~يحكمها جمعا فليرض نفسه ولسانه فيما يريد أن يجمعه ولينظر ما في ذلك من ~~الخلاف أصولا وفرشا فما أمكن فيه التداخل اكتفى منه بوجه وما لم يمكن فيه ~~نظر فإن أمكن عطفه على ما ms653 قبله بكلمة، أو بكلمتين، أو بأكثر من غير تخطيط، ~~ولا تركيب اعتمده وإن لم يحسن عطفه رجع إلى موضع ابتدأ حتى يستوعب الأوجه ~~كلها من غير إهمال، ولا تركيب، ولا إعادة ما دخل فإن الأول ممنوع والثاني ~~مكروه والثالث معيب، وذلك كله بعد أن يعرف أحرف الخلاف الجائز فمن لم يميز ~~بين الخلافين لم يقدر على الجمع، ولا سبيل له إلى الوصول إلى القراءات، ~~وكذلك يجب أن يميز بين الطريق والروايات وإلا فلا سبيل له إلى السلامة من ~~التركيب في القراءات وسأوضح لك ذلك كله إيضاحا لا يحتاج معه إلى زيادة ~~بتوفيق الله سبحانه وتعالى وعونه. # (فاعلم) أن الخلاف إما أن يكون للقارئ، وهو أحد الأئمة العشرة ونحوهم، أو ~~للراوي عنه، وهو واحد من أصحابه العشرين المذكورين في كتابنا هذا ونحوهم، ~~أو للراوي عن واحد من هؤلاء الرواة العشرين، أو من بعده وإن سفل، أو لم يكن ~~كذلك فإن كان لواحد من الأئمة بكماله أي مما أجمع عليه الروايات والطرق عنه ~~فهو قراءة وإن كان للراوي عن الإمام فهو رواية وإن كان لمن بعد الرواة # PageV02P199 # وإن سفل فهو طريق وما كان على غير هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير ~~القارئ فيه كان وجها فنقول: مثلا إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن ~~كثير، وقراءة الكسائي، وقراءة أبي جعفر ورواية قالون عن نافع، وطريق ~~الأصفهاني عن ورش، وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو، وطريق صاحب العنوان عن ~~ابن عامر، وطريق صاحب التذكرة عن يعقوب، وطريق صاحب التبصرة عن الأزرق عن ~~ورش. # ونقول: الوصل بين السورتين قراءة حمزة، وطريق صاحب المستنير عن خلف، ~~وطريق صاحب العنوان عن أبي عمرو، وطريق صاحب الهداية عن عامر، وطريق صاحب ~~الغاية عن يعقوب، وطريق صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش، والسكت بينهما طريق ~~صاحب الإرشاد عن خلف وطريق صاحب التبصرة عن ابن عمرو وطريق صاحبي التخليص ~~عن ابن عامر، وطريق صاحب التذكرة عن الأزرق عن ورش. # ونقول لك في البسملة بين السورتين لمن بسمل ثلاثة أوجه: ms654 # ولا نقل ثلاث قراءات، ولا ثلاث روايات، ولا ثلاث طرق، وفي الوقف على ~~نستعين للقراءة سبعة أوجه، وفي الإدغام لأبي عمرو في نحو: الرحيم مالك ~~ثلاثة أوجه، ولا نقل في شيء من هذا روايات، ولا قراءات، ولا طرق كما نقول ~~لكل من أبي عمرو وابن عامر ويعقوب والأزرق بين السورتين ثلاث طرق ونقول ~~للأزرق في نحو آمن وآدم ثلاث طرق، وقد يطلق على الطرق وغيرها: أوجه أيضا ~~على سبيل العدد لا على سبيل التخيير. إذا علمت ذلك فاعلم أن الفرق بين ~~الخلافين أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف نص ورواية، فلو أخل ~~القارئ بشيء منه كان نقصا في الرواية فهو وضده واجب في إكمال الرواية، ~~وخلاف الأوجه ليس كذلك إذ هو على سبيل التخيير؛ فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ~~في تلك الرواية، ولا يكون إخلالا بشيء منها فهو وضده جائز في القراءة من ~~حيث إن القارئ مخير في الإتيان بأيه شاء، وقد تقدمت الإشارة # PageV02P200 # إلى هذا، وذكرنا ما كان يختار فيه بعض أئمتنا وما يراه شيوخنا في التنبيه ~~الثالث من الفصل السابع آخر باب البسملة، وذكرنا السبب في تكرار بعض أوجه ~~التخيير والمحافظة على الإتيان به في كل موضع فليراجع من هناك فإنه تنبيه ~~مهم يندفع به كثير من الإشكالات ويرتفع به شبه التركيب والاحتمالات - والله ~~أعلم -. # فصل # للشيوخ في كيفية الأخذ بالجمع مذهبان أحدهما الجمع بالحرف، وهو أن يشرع ~~القارئ في القراءة فإذا مر بكلمة فيها خلف أصولي، أو فرشي أعاد تلك الكلمة ~~بمفردها حتى يستوفي ما فيها من الخلاف فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف ~~واستأنف ما بعدها على الحكم المذكور وإلا وصلها بآخر وجه انتهى عليه، حتى ~~ينتهي إلى وقف فيقف، وإن كان مما يتعلق بكلمتين كمد منفصل والسكت على ذي ~~كلمتين وقف على الكلمة الثانية واستوعب الخلاف ثم انتقل إلى ما بعدها على ~~ذلك الحكم، وهذا مذهب المصريين، وهو أوثق في استيفاء أوجه الخلاف وأسهل في ~~الأخذ وأحضر، ولكنه يخرج عن رونق القراءة وحسن أداء ms655 التلاوة. # والمذهب الثاني الجمع بالوقف، وهو إذا شرع القارئ بقراءة من قدمه لا يزال ~~بذلك الوجه حتى ينتهي إلى وقف يسوغ الابتداء مما بعده فيقف ثم يعود إلى ~~القارئ الذي بعده، إن لم يكن دخل خلفه فيما قبله، ولا يزال حتى يقف على ~~الوقف الذي وقف عليه ثم يفعل بقارئ قارئ حتى ينتهي الخلف، ويبتدئ بما بعد ~~ذلك الوقف على هذا الحكم. وهذا مذهب الشاميين، وهو أشد في الاستحضار وأشد ~~في الاستظهار وأطول زمانا، وأجود إمكانا، وبه قرأت على عامة من قرأت عليه ~~مصرا وشاما، وبه آخذ ولكني ركبت من المذهبين مذهبا، فجاء في محاسن الجمع ~~طرازا مذهبا. فابتدئ بالقارئ وانظر إلى من يكون من القراء أكثر موافقة له ~~فإذا وصلت إلى كلمتين بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجته # PageV02P201 # معه ثم وصلت حتى انتهى إلى الوقف السائغ جوازه وهكذا حتى ينتهي الخلاف، ~~ولما رحلت إلى الديار المصرية ورأيت الناس يجمعون بالحرف كما قدمت أولا ~~فكنت أجمع على هذه الطريقة بالوقف وأسبق الجامعين بالحرف مع مراعاة حسن ~~الأداء وكمال القراءة وسأوضح ذلك كله بأمثلة يظهر لك منها المقصود، والله ~~تعالى الموفق. # وكان بعض الناس يختار الجمع بالآية فيشرع في الآية حتى ينتهي إلى آخرها ~~ثم يعيدها لقارئ قارئ حتى ينتهي الخلاف وكأنهم قصدوا بذلك فصل كل آية على ~~حدتها بما فيها من الخلاف ليكون أسلم من التركيب وأبعد من التخليط، ولا ~~يخلصهم ذلك إذ كثير من الآيات لا يتم الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما ~~بعده فكان الذي اخترناه هو الأولى - والله أعلم -. # وأما قول الأستاذ أبي الحسن علي بن عمرو الأندلسي القيجاطي في قصيدته ~~التكملة المفيدة التي أشرنا إليها في أوائل كتابنا مما رويناه من كتب ~~القراءات حيث قال فيها: باب كيفية الجمع بالحرف وشروطه ثم قال: # على الجمع بالحرف اعتماد شيوخنا ... فلم أر منهم من رأى عنه معدلا # لأن أبا عمرو ترقاه سلما ... فصار له مرقا إلى رتب العلا # ولكن شروط سبعة قد وفوا بها ... فحلوا من الإحسان والحسن ms656 منزلا # ثم قال عقيب ذلك: كل من لقيت من كبار الشيوخ، وقرأت عليه كالشيخ الجليل ~~أبي عبد الله بن مسغون والشيخ الجليل أبي جعفر الطباخ والشيخ الجليل أبي ~~علي بن أبي الحوص، وغيرهم ممن كان في زمانهم إنما كانوا يجمعون بالحرف لا ~~بالآية، ويقولون إنه كان مذهب أبي عمرو يعني الداني. قال: وأما الشروط ~~السبعة فترد بعد هذا ثم قال: # فمنها معال يرتقي بارتقائها ... ومنها معان يتقي أن تبدلا # قال: أما المعالي فما يتعلق بذكر الله تعالى، وذكر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وأما المعاني فحيث كان الوقف، أو الوصل يبدل أحدهما المعنى، ~~أو يغيره فيجب أن يتقي ذلك ثم قال: # PageV02P202 # فتقديس قدوس وتعظيم مرسل ... وتوقير أستاذ حلا رعيها علا # ووصل عذاب لا يليق برحمة ... وفصل مضاف لا يروق فيفصلا # وإتمامه الخلف الذي قد تلا به ... ويرجع للخلف الذي قبل أغفلا # ويبدأ بالراوي الذي بدءوا به ... ولكن هذا ربما عد أسهلا # قال: هذه الشروط السبعة قد ذكرت هنا. # (فأولها) ما يتعلق بذكر الله سبحانه كقوله تعالى: وما من إله إلا الله لا ~~يجوز الوقف قبل قوله إلا الله، وكذلك في قوله لا إله إلا الله لا يجوز ~~الوقف قبل الاستثناء في ذلك فهذا وما أشبهه هو (الشرط الأول) ، وفي ذكر ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في نحو قوله وما أرسلناك إلا كافة للناس، وما ~~أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا لا يجوز الوقف قبل الاستثناء في مثل هذا وإن وصل ~~هذا والذي قبله بعد ذلك. وكذلك لا يجوز الابتداء في قوله ويقول الذين كفروا ~~لست مرسلا. بقوله لست مرسلا دون ما قبله، وهذا هو (الشرط الثاني) ، وكذلك ~~يكره أن يقف في قوله: أو تقطع أيديهم قبل قوله أيديهم، وفي قوله إلا أن ~~تقطع قلوبهم كذلك، وهذا هو (الشرط الثالث) ، وكذلك لا يجوز أن يقف في مثل ~~قوله: أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا حتى يأتي بما بعده، وكذلك فأولئك ~~أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات حتى يأتي بما ~~بعده ms657 أيضا، وهذا هو الشرط الرابع. # وأما قطع المضاف من المضاف إليه فما زال الشيوخ يمنعون ذلك حتى كانوا ~~ينكرون ما يجدون في الكتب من قولهم على مثل رحمت نعمت وسنت وجنت وشجرت وما ~~أشبه ذلك بالتاء، أو بالهاء. ويقولون: كيف يقال هذا، وقطع المضاف من المضاف ~~إليه لا يجوز؟ # ويقولون معتذرين عنهم إنما ذلك لو وقع الوقف لكان هذا. # وأما أن يجوز قطع المضاف من المضاف إليه فلا، وهذا (الشرط الخامس) . # وأما إتمام الخلف إلى آخره فلا يجوز عندهم إذا قرأ القارئ ثم قرأ بعده ~~القارئ الآخر # PageV02P203 # ثم عرض له خلف إلا أن يتم قراءة القارئ الثاني إلى انقطاع الآية ثم ~~يستدرك بعد ذلك ما نقص من قراءة القارئ الأول حذرا من أن يقرأ، أول الآية ~~لقارئ وآخرها لآخر من غير أن يقف بينهما، وهذا هو (الشرط السادس) . # وأما (الشرط السابع) ، وهو أن يبدأ بورش قبل قالون وبقنبل قبل البزي بحسب ~~ترتيبهم فهذا أسهل الأوجه السبعة فإن الشيوخ رضوان الله عليهم كانوا لا ~~يكرهون هذا كما كانوا يكرهون ما قبله فيجوز ذلك لضرورة ولغير ضرورة. ~~والأحسن أن يبدأ بما بدأ به المؤلفون في كتبهم انتهى قول القيجاطي في هذا ~~الباب نظما ونثرا. # وفي الشرط الأخير نظر، وكذلك في الاقتصار على الستة الباقية إذ ليست ~~وافية بالقصد تجنب ما لا يليق مما يوهم غير المعنى المراد كما إذا وقف على ~~قوله فويل للمصلين، أو ابتدأ بقوله: وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم، وبلغني ~~عن شيخ شيوخنا الأستاذ بدر الدين محمد بن بضحان رحمه الله وكان كثير ~~التدبير أن شخصا كان يجتمع عليه فقرأ: تبت يدا أبي ووقف وأخذ يعيدها حتى ~~يستوفي مراتب المد، فقال له: يستأهل الذي أبرز مثلك. # (فالحاصل) أن الذي يشترط على جامعي القراءات أربعة شروط لا بد منها، وهي ~~رعاية الوقف، والابتداء، وحسن الأداء، وعدم التركيب. # وأما رعاية الترتيب والتزام تقديم شخص بعينه، أو نحو ذلك فلا يشترط، بل ~~الذين أدركناهم من الأستاذين الحذاق المستحضرين لا يعدون الماهر إلا ms658 من لا ~~يلتزم تقديم شخص بعينه ولكن من إذا وقف على وجه لقارئ ابتدأ لذلك القارئ ~~فإن ذلك أبعد من التركيب وأملك في الاستحضار والتدريب، وبعضهم كان يراعي في ~~الجمع نوعا آخر، وهو التناسب فكان إذا ابتدأ مثلا بالقصر أتى بالمرتبة التي ~~فوقه ثم كذلك حتى ينتهي إلى آخر مراتب المد وإن ابتدأ بالمد المشبع أتى بما ~~دونه حتى ينتهي إلى القصر: وإن ابتدأ بالفتح أتى بعده ببين بين ثم المحض، ~~وإن ابتدأ بالنقل أتى بعده بالتحقيق ثم السكت القليل ثم ما فوقه ويراعى ذلك ~~طردا # PageV02P204 # وعكسا. وكنت أنوع بمثل هذه التنويعات حالة الجمع على أبي المعالي بن ~~اللبان لأنه كان أقوى من لقيت استحضارا فكان عالما بما أعمل وهذه الطريق لا ~~تسلك إلا مع من كان بهذه المثابة. # أما من كان ضعيفا في الاستحضار فينبغي أن يسلك به نوعا واحدا من الترتيب ~~لا يزول عنه ليكون أقرب للخاطر. وأوعى إلى الذهن الحاضر، وكثير من الناس ~~يرى تقديم قالون، أولا كما هو مرتب في هذه الكتب المشهورة. وآخرون يرون ~~تقديم ورش من طريق الأزرق من أجل انفراده في كثير من رواياته عن باقي ~~الرواة بأنواع من الخلاف كالمد والنقل والترقيق والتغليظ فإنه يبتدأ له ~~غالبا بالمد الطويل في نحو: آدم وآمن وإيمان ونحوه مما يكثر دوره، ثم ~~بالتوسط، ثم بالقصر فيخرج مع قصره في الغالب سائر القراء إلى غير ذلك من ~~وجوه الترجيح يظهر في الاختيار. وهذا الذي أختاره، أما إذا أخذت بالترتيب، ~~وهو الذي لم أقرأ بسواه على أحد من شيوخي بالشام ومصر والحجاز والإسكندرية، ~~وعلى هذا الحكم إذا قدم ورش من طريق الأزرق يتبع بطريق الأصبهاني، ثم ~~بقالون، ثم بأبي جعفر، ثم بابن كثير، ثم بأبي عمرو، ثم يعقوب ثم ابن عامر، ~~ثم عاصم، ثم حمزة، ثم الكسائي، ثم خلف، ويقدم عن كل شيخ الراوي المقدم في ~~الكتاب، ولا ينتقل إلى من بعده حتى يكمل من قبل، وكذلك كان الحذاق من ~~الشيوخ إذا انتقل شخص إلى قراءة قبل ms659 إتمام ما قبلها لا يدعونه ينتقل حفظا ~~لرعاية الترتيب وقصدا لاستدراك القارئ ما فاته قبل اشتغال خاطره بغيره وظنه ~~أنه قرأه. فكان بعض شيوخنا لا يزيد على أن يضرب بيده الأرض خفيفا ليتفطن ~~القارئ ما فاته فإن رجع وإلا قال: ما وصلت. يعني إلى هذا الذي تقرأ له فإن ~~تفطن وإلا صبر عليه حتى يذكره في نفسه فإن عجز قال الشيخ له. وكان بعض ~~الشيوخ يصبر على القارئ حتى يكمل الأوجه في زعمه وينتقل في القراءة إلى ما ~~بعد فيقول ما فرغت. وكان بعض شيوخنا يترك القارئ يقطع القراءة في موضع يقف ~~حتى يعود ويتفكر من نفسه وكان ابن يصخان إذا رد على القارئ شيئا # PageV02P205 # فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن ~~تلك المواضع موضعا موضعا فإن عرفها أجازه وإلا تركه يجمع ختمة أخرى ويفعل ~~معه كما فعل أولا. وذلك كله حرص منهم على الإفادة وتحريض للطالب على الترقي ~~والزيادة، ففي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل ~~فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد عليه السلام. ~~فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثا - فقال: والذي ~~بعثك بالحق لا أحسن غيره فعلمني فقال: " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء. ~~. . . . الحديث "، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قادرا على أن ~~يعلمه من أول مرة، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - قصد أن ينبهه وينبه به ~~ويكون أرسخ في حفظه وأبلغ في ذكره وحيث انتهى الحال إلى هنا فنذكر بعد هذا ~~فرش الحروف - إن شاء الله تعالى -. ### | باب فرش الحروف # ذكر اختلافهم في ### | سورة البقرة # تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على " الم " وسائر حروف الفواتح في باب ~~السكت، وتقدم ذكر مد لا ريب فيه عن حمزة في باب المد. # وتقدم مذهب ابن كثير في صلة هاء فيه ms660 هدى في باب هاء الكناية، وتقدم مذهب ~~أبي عمرو في إدغام المثلين، وفي جواز المد قبل والقصر أيضا في باب الإدغام ~~الكبير، وتقدم مذهب أصحاب الإمالة في الوقف على المنون نحو هدى، وبابه آخر ~~باب الإمالة، وتقدم مذهب أصحاب الغنة عند اللام في باب أحكام النون الساكنة ~~والتنوين، وتقدم مذهب ورش وأبي جعفر وأبي عمرو في إبدال همز يؤمنون من باب ~~الهمز المفرد. وكذلك مذهب حمزة في الوقف عليه في بابه. وتقدم مذهب الأزرق ~~عن ورش في تفخيم لام الصلاة من باب اللامات. وتقدم # PageV02P206 # مذهب أبي جعفر وابن كثير وقالون في صلة ميم رزقناهم ينفقون في سورة ~~البقرة، وتقدم اختلافهم في المد المنفصل وقصره ومراتبه في باب المد والقصر، ~~وتقدم مذهب ورش في نقل الآخرة في باب النقل، وكذلك اختلافهم في السكت على ~~لام التعريف في بابه. # وتقدم مذهب الأزرق في المد والتوسط والقصر بعد الهمزة المنقولة حركتها من ~~الآخرة في باب المد والقصر، وتقدم مذهبه أيضا في ترقيق الراء من الآخرة في ~~باب الراءات، وتقدم مذهب الكسائي في إمالة هاء الآخرة من بابه، وتقدم ~~الاختلاف في مراتب مد أولئك وسائر المتصل من باب المد، وتقدمت الغنة في ~~الراء من ربهم في باب أحكام النون الساكنة. # وتقدم مذهب حمزة ويعقوب في ضم هاء عليهم في سورة أم القرآن. وكذلك موافقة ~~ورش في صلة ميم الجمع عند همز القطع لمن وصل الميم في نحو عليهم أأنذرتهم ~~أم لم، وكذلك مذاهبهم في السكت على الساكن في بابه. # وتقدم اختلافهم في تسهيل الهمزة الثانية من أأنذرتهم، وفي إبدالها ~~وتحقيقها وإدخال الألف بينهما في باب الهمزتين من كلمة. # وتقدم مذاهبهم في إمالة أبصارهم من باب الإمالة، وتقدم مذهب خلف عن حمزة ~~في إدغام غشاوة ولهم بغير غنة. وكذلك مذهبه ومذهب أبي عثمان الضرير عن ~~الدوري عن الكسائي في الإدغام، بلا غنة عند الياء في نحو من يقول في باب ~~أحكام النون الساكنة والتنوين. # وتقدم مذهب الدوري عن أبي عمرو في إمالة الناس حالة الجر ms661 في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: (وما يخادعون) فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بضم الياء ~~وألف بعد الخاء وكسر الدال. وقرأ الباقون بفتح الياء وسكون الخاء وفتح ~~الدال من غير ألف (واتفقوا) على: قراءة الحرف الأول هنا يخادعون الله، وفي ~~النساء كذلك كراهية التصريح بهذا الفعل القبيح أن يتوجه إلى الله تعالى ~~فأخرج المفاعلة لذلك - والله أعلم -. # وتقدم اختلافهم في إمالة فزادهم واختلفوا في يكذبون فقرأ الكوفيون بفتح ~~الياء وتخفيف الذال # PageV02P207 # ، وقرأ الباقون بالضم والتشديد. # (واختلفوا) في: قيل، وغيض، وجيء، وحيل، وسيق، وسيء، وسيئت، فقرأ الكسائي ~~وهشام ورويس بإشمام الضم كسر أوائلهن. وافقهم ابن ذكوان في حيل وسيق وسيء ~~وسيئت، ووافقهم المدنيان في سيء وسيئت فقط. والباقون بإخلاص الكسر. # وتقدم اختلافهم في إبدال الهمزة الثانية من السفهاء ألا في باب الهمزتين ~~من السفهاء ألا في باب الهمزتين من كلمتين، وكذلك مذهب حمزة وهشام، في أحد ~~وجهيه في الوقف على السفهاء، وكذلك مذهب حمزة من طريق العراقيين في الوقف ~~على السفهاء ألا في بابه، وتقدم مذهب أبي جعفر في حذف همز مستهزئون في باب ~~الهمز المفرد، وكذلك مذهب حمزة في الوقف عليه، وعلى يستهزئ، وعلى قالوا ~~آمنا ونحوه من طرق العراقيين، وغيرهم في بابه. # وتقدم مذهب الدوري عن الكسائي في إمالة طغيانهم، وآذانهم في باب الإمالة، ~~وتقدم مذاهبهم في إمالة الكافرين فيه، وتقدم مذهب الأزرق في تفخيم اللام من ~~أظلم في باب اللامات، وتقدم مذاهبهم في إمالة شاء في بابه، وتقدم مذهب ~~الأزرق في مد شيء وتوسطه في باب المد، وكذلك اختلافهم في السكت عليه. ومذهب ~~حمزة فيه في بابه، وتقدم مذهب أبي عمرو في إدغام (وخلقكم) وشبهه من ~~المتقاربين في الإدغام الكبير إدغاما كاملا، وتقدم مذهب الأزرق في ترقيق ~~ياء كثيرا وصلا ووقفا في باب الراءات، وتقدم مذهبه في تفخيم لام يوصل في ~~الوصل والوقف عليه له في باب اللامات، وتقدم اختلافهم في إمالة أحياكم في ~~بابه. # (واختلفوا) في: ترجعون وما جاء منه إذا كان من رجوع الآخرة نحو إليه ms662 ~~ترجعون، ويوم يرجعون إليه سواء كان غيبا، أو خطابا، وكذلك ترجع الأمور، ~~ويرجع الأمر فقرأ يعقوب بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن. ~~ووافقه أبو عمرو في واتقوا يوما ترجعون فيه آخر البقرة. ووافقه حمزة ~~والكسائي وخلف # PageV02P208 # في وإنكم إلينا لا ترجعون في المؤمنين، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف ~~في أول القصص، وهو وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون، ووافقه في ترجع الأمور حيث ~~وقع ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف. ووافقه في وإليه يرجع الأمر كله آخر هود ~~كل القراء إلا نافعا وحفصا، فإنهما قرآ بضم حرف المضارعة وفتح الجيم، وكذلك ~~قرأ الباقون في غيره. # وتقدمت مذاهبهم في استوى، وفي فسواهن في باب الإمالة. وكذلك مذهب يعقوب ~~في الوقف على فسواهن في باب الوقف على مرسوم الخط. # (واختلفوا) في: هاء هو، وهي إذا توسطت بما قبلها فقرأه أبو عمرو والكسائي ~~وأبو جعفر وقالون بإسكان الهاء إذا كان قبلها واو، أو فاء، أو لام نحو وهو ~~بكل شيء عليم، فهو خير لكم، لهو خير، وهي تجري، فهي خاوية، لهي الحيوان قرأ ~~الكسائي بإسكان هاء ثم هو يوم في سورة القصص # (واختلف) عن أبي جعفر فيه، وفي يمل هو آخر السورة، فروى عيسى عنه من غير ~~طريق ابن مهران. وروى الأشناني عن الهاشمي عن ابن جماز إسكان الهاء عنه ~~فيهما. وروى ابن جماز سوى الهاشمي عنه، وابن مهران، وغيره عن ابن شبيب عن ~~عيسى ضم الهاء فيهما عنه. وقطع بالخلاف لأبي جعفر في ثم هو ابن فارس في ~~جامعه، وكلا الوجهين فيهما صحيح عن أبي جعفر. # واختلف أيضا عن قالون فيهما، فروى الفرضي عن ابن بويان من طريق أبي نشيط ~~عنه إسكان يمل هو، وكذلك روى الأستاذ أبو إسحاق الطبري عن ابن مهران من ~~طريق الحلواني، ونص عليه الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه عن ابن مروان عن ~~قالون، وعن أبي عون عن الحلواني عنه. وروى سائر الرواة عن قالون الضم ~~كالجماعة، وروى ابن شنبوذ عن أبي نشيط الضم في ثم هو، ms663 وكذلك روى الحلواني ~~من أكثر طرق العراقيين، وروى الطبري عنه السكون، والوجهان فيهما صحيحان عن ~~قالون، وبهما قرأت له من الطرق المذكورة إلا أن الخلف فيهما عزيز عن أبي ~~نشيط. # PageV02P209 # وتقدم وقف يعقوب على: هو، وهي بالهاء في باب الوقف على مرسوم الخط، وتقدم ~~الكلام على: إني أعلم في باب ياءات الإضافة مجملا وسيأتي الكلام عليها - إن ~~شاء الله - آخر السورة مفصلا. # وتقدم الكلام على حذف الهمزة الأولى وتسهيلها من هؤلاء إن كنتم صادقين. ~~وكذلك على تسهيل الثانية وإبدالها في باب الهمزتين من كلمتين، وتقدم مذهب ~~حمزة في أنبئهم في الوقف، وكذلك في همزتي بأسمائهم في باب وقفه. # (واختلفوا) في: ضم تاء للملائكة اسجدوا حيث جاء، وذلك في خمسة مواضع هذا ~~أولها. والثاني في الأعراف، والثالث في سبحان، والرابع في الكهف، والخامس ~~في طه. فقرأ أبو جعفر من رواية ابن جماز، ومن غير طريق هبة الله، وغيره عن ~~عيسى بن وردان بضم التاء حالة الوصل اتباعا. وروى هبة الله، وغيره عن عيسى ~~عنه إشمام كسرتها الضم، والوجهان صحيحان عن ابن وردان نص عليهما غير واحد. # ووجه الإشمام أنه أشار إلى الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة التي هي ~~همزة الوصل مضمومة حالة الابتداء. ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من ~~الكسرة إلى الضمة إجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة، وذلك لغة أزد شنوءة ~~عللها أبو البقاء أنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعا ~~لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف. ومثله ما حكي عن امرأة رأت ~~نساء معهن رجل فقالت: أفي سوءة أتينه بفتح التاء كأنها نوت الوقف على ~~التاء، ثم ألقت عليها حركة الهمزة وقيل: إن التاء تشبه ألف الوصل لأن ~~الهمزة تسقط في الدرج لأنها ليست بأصل وتاء الملائكة تسقط أيضا لأنها ليست ~~بأصل، وقد ورد الملائك بغير تاء فلما أشبهتها ضمت كما تضم همزة الوصل، ولا ~~التفات إلى قول الزجاج، ولا إلى قول الزمخشري إنما تستهلك حركة الإعراب ~~بحركة الاتباع إلا في لغة ضعيفة كقولهم ms664 الحمد لله: لأن أبا جعفر إمام كبير ~~أخذ قراءته عن مثل ابن عباس، وغيره كما تقدم، وهو لم ينفرد بهذه القراءة، ~~بل قد قرأ بها غيره من السلف ورويناها عن قتيبة عن # PageV02P210 # الكسائي من طريق أبي خالد، وقرأ بها أيضا الأعمش، وقرأنا له بها من كتاب ~~المبهج، وغيره، وإذا ثبت مثله في لغة العرب فكيف ينكر؟ ، وقرأ الباقون ~~بإخلاص كسر التاء في المواضع المذكورة. وتقدم مذهب أبي عمرو في إدغام حيث ~~شئتما في باب الإدغام الكبير وأن الإدغام يمتنع له مع الهمز وأنه يجوز فيه، ~~وفي نحوه الإشمام والروم وتركهما، والمد والقصر في حرف اللين قبل وأن ~~الإظهار يقرأ مع الهمز والإبدال كل ذلك في باب الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: فأزلهما فقرأ حمزة فأزلهما بألف بعد الزاي وتخفيف اللام، ~~وقرأ الباقون بالحذف والتشديد. # (واختلفوا) في: فتلقى آدم من ربه كلمات فقرأ ابن كثير بنصب آدم ورفع ~~كلمات، وقرأ الباقون برفع آدم، ونصب كلمات بكسر التاء، وتقدم مذهب أبي عمرو ~~وانفراد عبد الباري عن رويس في إدغام آدم من من باب الإدغام الكبير. وتقدم ~~مذهب الدوري عن الكسائي في إمالة هداي وخلاف الأزرق عن ورش في إمالة بين ~~بين من باب الإمالة # (واختلفوا) في: تنوين فلا خوف عليهم، ولا خوف عليكم، ولا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج، ولا بيع، ولا خلة، ولا شفاعة من هذه السورة (ولا بيع، ~~ولا خلال) من سورة إبراهيم (ولا لغو، ولا تأثيم) من سورة الطور فقرأ يعقوب ~~لا خوف عليهم حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين، وقرأ الباقون بالرفع ~~والتنوين، وقرأ أبو جعفر وابن كثير، والبصريان فلا رفث، ولا فسوق بالرفع ~~والتنوين كذلك قرأ أبو جعفر ولا جدال. # وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح من غير التنوين. وكذا قرأ ابن كثير، ~~والبصريان (ولا بيع، ولا خلة، ولا شفاعة) في هذه السورة (ولا بيع، ولا ~~خلال) في إبراهيم (ولا لغو، ولا تأثيم) في الطور. # وقرأ الباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع، وتقدم مذهب أبي جعفر في ~~تسهيل ms665 همزة إسرائيل حيث أتى من باب الهمز المفرد، وكذلك خلاف الأزرق مد ~~الياء بعد الهمزة من باب المد والقصر. # وتقدم مذهب يعقوب في إثبات ياء فارهبون وفاتقون في الحالين مجملا، وسيأتي ~~الكلام عليهما آخر السورة # PageV02P211 # مفصلا. # (واختلفوا) في: ولا يقبل منها شفاعة فقرأ ابن كثير، والبصريان تقبل ~~بالتأنيث. وقرأ الباقون بالتذكير. # (واختلفوا) في: واعدنا موسى هنا والأعراف، وفي طه وواعدناكم جانب الطور ~~فقرأ أبو جعفر، والبصريان بقصر الألف من الوعد، وقرأ الباقون بالمد من ~~المواعدة. # (واتفقوا) على: قراءة أفمن وعدناه في القصص بغير ألف أنه غير صالح لهما ~~وكذا حرف الزخرف، وتقدم الإدغام والإظهار في: اتخذتم كيف وقع في باب حروف ~~قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: اختلاس كسرة الهمزة وإسكانها من باب بارئكم في الموضعين ~~هنا، وكذلك اختلاس ضمة الراء، وإسكانها من يأمركم وتأمرهم ويأمرهم وينصركم ~~ويشعركم حيث وقع ذلك فقرأ أبو عمرو بإسكان الهمزة والراء في ذلك تخفيفا، ~~وهكذا ورد النص عنه، وعن أصحابه من أكثر الطرق، وبه قرأ الداني في رواية ~~الدوري على شيخه الفارسي عن قراءته بذلك على أبي طاهر بن أبي هاشم، وعلى ~~شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد عن قراءته بذلك على عبد الباقي بن الحسن، وبه ~~قرأ أيضا في رواية السوسي على شيخيه أبي الفتح وأبي الحسن، وغيرهما، وهو ~~الذي نص عليه لأبي عمرو وبكماله الحافظ أبو العلاء الهمداني، وشيخه أبو ~~العز والإمام أبو محمد سبط الخياط وابن سوار، وأكثر المؤلفين شرقا وغربا. ~~روى عنه الاختلاس فيها جماعة من الأئمة، وهو الذي لم يذكر صاحب العنوان عن ~~أبي عمرو من روايتي الدوري والسوسي سواه، وبه قرأ الداني على شيخه أبي ~~الفتح أيضا عن قراءته على أبي أحمد السامري، وهو اختيار الإمام أبي بكر بن ~~مجاهد، وروى أكثر أهل الأداء الاختلاس من رواية الدوري والإسكان من رواية ~~السوسي، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، وغيره، وهو المنصوص في كتاب ~~الكافي، والهداية، والتبصرة، والتلخيص، والهادي، وأكثر كتب المغاربة. وعكس ~~بعضهم، فروى الاختلاس عن السوسي والإسكان عن ms666 الدوري كالأستاذين أبي طاهر بن ~~سوار وأبي محمد سبط الخياط في بارئكم، وروى بعضهم الإتمام عن الدوري نص على ~~ذلك الأستاذ أبو العز القلانسي من # PageV02P212 # طريق ابن مجاهد، وكذلك الشيخ أبو طاهر بن سوار، ونص عليه الإمام الحافظ ~~أبو العلاء من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق أبي عبد الله أحمد ~~بن عبد الله الوراق عن ابن فرح كلاهما عن الدوري إلا أن أبا العلاء خص ابن ~~مجاهد بتمام بارئكم وخص الحمامي بإتمام الباقي وأطلق أبو القاسم الصفراوي ~~الخلاف في الإتمام والإسكان والاختلاس عن أبي عمرو بكماله وبعضهم لم يذكر ~~يشعركم وبعضهم لم يذكر ينصركم، وذكر يصوركم ويحذركم وبعضهم أطلق القياس في ~~كل راء نحو يحشرهم، وأنذركم، ويسيركم، وتطهرهم، وجمهور العراقيين لم يذكروا ~~تأمرهم، ويأمرهم وبعضهم لم يذكر يشعركم أيضا. # (قلت) : الصواب من هذه الطرق اختصاص هذه الكلم المذكورة أولا إذ النص ~~فيها، وهو في غيرها معدوم عنهم، بل قال الحافظ أبو عمرو الداني: إن إطلاق ~~القياس في نظائر ذلك مما توالت فيه الضمات ممتنع في مذهبه، وذلك اختياري، ~~وبه قرأت على أئمتي. # قال: ولم أجد في كتاب أحد من أصحاب اليزيدي وما يشعركم منصوصا. # (قلت) : قد نص عليه الإمام أبو بكر بن مجاهد فقال: كان أبو عمرو يختلس ~~حركة الراء من يشعركم فدل على دخوله في أخواته المنصوصة حيث لم يذكر غيره ~~من سائر الباب المقيس - والله أعلم -. # وقال الحافظ أبو عمرو: والإسكان - يعني في هذا الكلم - أصح في النقل، ~~وأكثر في الأداء، وهو الذي أختاره وآخذ به. # (قلت) : وقد طعن المبرد في الإسكان، ومنعه وزعم أن قراءة أبي عمرو ذلك ~~لحن ونقل عن سيبويه أنه قال: إن الراوي لم يضبط عن أبي عمرو لأنه اختلس ~~الحركة فظن أنه سكن انتهى. # وذلك ونحوه مردود على قائله ووجهها في العربية ظاهر غير منكر، وهو ~~التخفيف وإجراء المنفصل من كلمتين مجرى المتصل من كلمة نحو إبل، وعضد، ~~وعنق. على أنهم نقلوا أن لغة تميم تسكين المرفوع من (يعلمهم) ونحوه ms667 وعزاه ~~الفراء إلى تميم وأسد مع أن سيبويه لم ينكر الإسكان أصلا، بل أجازه وأنشد ~~عليه: # فاليوم أشرب غير مستحقب # ولكنه قال: القياس غير ذلك وإجماع الأئمة # PageV02P213 # على جواز تسكين حركة الإعراب في الإدغام دليل على جوازه هنا وأنشدوا ~~أيضا: # رحت وفي رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر # وقال: جرير: # سيروا بني العم فالأهواز موعدكم ... أو نهر تيري فما تعرفكم العرب # وقال الحافظ الداني: رحمه الله قالت الجماعة عن اليزيدي إن أبا عمرو وكان ~~يشم الهاء من يهدي والخاء من يخصمون شيئا من الفتح. قال: وهذا يبطل قول من ~~زعم أن اليزيدي أساء السمع إذ كان أبو عمرو يختلس الحركة في بارئكم ويأمرهم ~~فتوهمه الإسكان الصحيح فحكاه عنه لأن ما ساء السمع فيه وخفي عنه لم يضبطه ~~بزعم القائل وقول المتأول، وقد حكاه بعينه وضبطه بنفسه فيما لا يتبعض من ~~الحركات لخفته، وهو الفتح فمحال أن يذهب عنه ويخفى عليه فيما يتبعض منهن ~~لقوته، وهو الرفع والخفض قال: ويبين ذلك ويوضح صحته أن ابنه، وأبا حمدون ~~وأبا خلاد وأبا عمر وأبا شعيب وابن شجاع رووا عنه عن أبي عمرو إشمام الراء ~~من (أرنا) شيئا من الكسر قال: فلو كان ما حكاه سيبويه صحيحا لكانت روايته ~~في (أرنا) ونظائره كروايته في: (بارئكم) وبابه سواء، ولم يكن يسيء السمع في ~~موضع، ولا يسيئه في آخر مثله هذا مما لا يشك فيه ذو لب، ولا يرتاب فيه ذو ~~فهم انتهى. وهو في غاية من التحقيق. فإن من يزعم أن أئمة القراءة ينقلون ~~حروف القرآن من غير تحقيق، ولا بصيرة، ولا توقيف، فقد كان ظن بهم ما هم منه ~~مبرءون، وعنه منزهون. وقد قرأ بإسكان لام الفعل من كل من هذه الأفعال، ~~وغيرها. نحو يعلمهم ونحشرهم وأحدهما محمد بن عبد الرحمن بن محيصن أحد أئمة ~~القراء بمكة، وقرأ مسلم بن محارب وبعولتهن أحق بإسكان التاء، وقرأ غيره ~~ورسلنا بإسكان اللام. # وتقدم التنبيه على همز بارئكم لأبي عمرو إذا خفف وأن الصواب عدم ms668 إبداله ~~في باب الهمز المفرد، وتقدم مذهب الدوري عن الكسائي في إمالة ألفه في باب ~~الإمالة. # وتقدم مذهب السوسي في إمالة راء نرى الله آخر باب الإمالة، وكذلك تقدم ~~ذكر # PageV02P214 # الوجهين في ترقيق اللام من اسم الله تعالى بعدها في باب اللامات. وتقدم ~~مذهب الأزرق في تفخيم اللام من وظللنا عليكم الغمام، وما ظلمونا في باب ~~اللامات أيضا. # (واختلفوا) في: نغفر هنا والأعراف فقرأ ابن عامر بالتأنيث فيهما. وقرأ ~~المدنيان بالتذكير هنا والتأنيث في الأعراف، ووافقهما يعقوب في الأعراف. ~~واتفق هؤلاء الأربعة على ضم حرف المضارعة وفتح الفاء. وقرأ الباقون بالنون ~~وفتحها وكسر الفاء في الموضعين، وتقدم الخلاف في إدغام الراء من نغفر في ~~اللام من باب حروف قربت مخارجها. # وتقدم مذهب الكسائي في إمالة خطايا ومذهب الأزرق في تقليلها من باب ~~الإمالة. # وتقدم مذهب أبي جعفر في إخفاء التنوين من نحو قوله قولا غير الذي في باب ~~أحكام النون الساكنة والتنوين. وتقدم اختلافهم في ضم الهاء والميم وكسرهما ~~من نحو عليهم الذلة في سورة أم القرآن. # وتقدم مذهب نافع في همز الأنبياء والنبيئين والنبيء والنبوءة. وكذلك ~~مذهبه ومذهب أبي جعفر في حذف همز والصابئين والصابئون في باب الهمز المفرد. # وتقدمت مذاهبهم في إمالة النصارى، وكذلك مذهب أبي عثمان عن الدوري في ~~إمالة الصاد قبل الألف منها، وتقدم مذهب أبي جعفر في إخفاء التنوين عند ~~الخاء من قردة خاسئين ونحوه في باب النون والتنوين. # وتقدم مذهب أبي عمرو في إسكان يأمركم آنفا عند ذكر بارئكم. # (واختلفوا) في: هزوا حيث أتى وكفوا في سورة الإخلاص، فروى حفص إبدال ~~الهمزة فيهما واوا. وقرأ الباقون فيهما بالهمز. وتقدم حكم وقف حمزة عليهما ~~في وقفه على الهمز. # (واختلفوا) في: إسكان العين وضمها منهما ومما كان على وزنهما، أو في ~~حكمهما (كالقدس، وخطوات، واليسر، والعسر، وجزءا، والأكل، والرعب، ورسلنا) ~~وبابه (والسحت، والأذن، وقربة، وجرف، وسبلنا، وعقبا، ونكرا، ورحما، وشغل، ~~ونكر، وعربا، وخشب، وسحقا، وثلثي الليل، وعذرا، ونذرا) # فأسكن الزاي من (هزؤا) حيث أتى: حمزة وخلف ms669 # PageV02P215 # وأسكن الفاء من (كفؤا) حمزة وخلف ويعقوب. # وأسكن الدال من القدس حيث جاء ابن كثير. # وأسكن الطاء من خطوات أين أتى: نافع وأبو عمرو وحمزة وخلف وأبو بكر، ~~واختلف عن البزي، فروى عنه أبو ربيعة الإسكان، وروى عنه ابن الحباب الضم. # وضم السين من اليسر والعسر أبو عمرو، وكذا ما جاء منه نحو وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى، والعسرى، واليسرى، واختلف عن عيسى بن وردان عنه في ~~فالجاريات يسرا في الذاريات فأسكن السين فيها النهرواني عنه. # وضم الزاي من (جزؤا، وجزء) حيث وقع أبو بكر. # وأسكن الكاف من أكلها وأكله والأكل وأكل: نافع وابن كثير وافقهما أبو ~~عمرو في أكلها خاصة. # وضم العين من الرعب ورعبا حيث أتى ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. # وأسكن السين من رسلنا ورسلهم ورسلكم مما وقع مضافا إلى ضمير على حرفين ~~أبو عمرو. # وأسكن الحاء من (السحت وللسحت) وهو في المائدة: نافع وابن عامر وعاصم ~~وحمزة وخلف. # وأسكن الذال من (الأذن وأذن) كيف وقع نحو في أذنيه، وقل أذن خير: نافع. # وضم الراء من قربة، وهو في التوبة: ورش. # وأسكن الراء من جرف، وهو في التوبة أيضا: حمزة وخلف وابن ذكوان وأبو بكر، ~~واختلف عن هشام؛ فروى الحلواني عنه الإسكان، وروى الداجوني عن أصحابه عنه ~~الضم. # وأسكن الباء من سبلنا، وهو في إبراهيم والعنكبوت: أبو عمرو. # وأسكن القاف من عقبا، وهو في الكهف: عاصم وحمزة وخلف. # وضم الكاف من نكرا، وهو في الكهف والطلاق: المدنيان ويعقوب وابن ذكوان ~~وأبو بكر. # وضم الحاء من رحما، وهو في الكهف ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. # وأسكن الغين من شغل، وهو في يس: نافع وابن كثير وأبو عمرو. # وأسكن الكاف من نكر، وهو في القمر ابن كثير. # وأسكن الراء من عربا، وهو في الواقعة: حمزة وخلف وأبو بكر. # وأسكن الشين من خشب، وهي في المنافقين: أبو عمرو والكسائي، واختلف عن ~~قنبل؛ فروى ابن مجاهد عنه الإسكان # PageV02P216 # ، وروى ابن شنبوذ عنه الضم. # وضم الحاء من فسحقا، وهو في ms670 الملك: ابن جماز عن أبي جعفر، واختلف عن عيسى ~~عنه، وعن الكسائي؛ فروى النهرواني عن عيسى الإسكان، وروى غيره عنه الضم، ~~وأما الكسائي، فروى المغاربة له قاطبة الضم من روايتيه، وكذلك أكثر ~~المشارقة، ونص الحافظ أبو العلاء على الإسكان لأبي الحارث وجها واحدا، وعلى ~~الوجهين الدوري عنه، وكذلك الأستاذ أبو طاهر بن سوار، وذكر الوجهين جميعا ~~من رواية أبي الحارث أيضا عن شيخه أبي علي الشرمقاني، وذكر سبط الخياط الضم ~~عن الدوري والإسكان عن أبي الحارث، بلا خلاف عنهما. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن الكسائي من روايتيه، وقد نص عليهما جميعا عنه ~~الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه فقال: قرأ الكسائي فسحقا بضم الحاء ~~وبإسكانها وبالوجهين، ونص عليهما أيضا عنه على السواء الإمام الكبير أبو ~~عبيد القاسم بن سلام والأستاذ الكبير أبو بكر بن مجاهد. # وأسكن اللام من ثلثي الليل في المزمل: هشام من جميع طرقه إلا ما انفرد به ~~أبو الفتح فارس من قراءته على أبي الحسن عبد الباقي عن أصحابه عن عبيد الله ~~بن محمد عن الحلواني بضم اللام، قال الداني: وهو وهم. (قلت) : ولم تكن هذه ~~الطريق من طرق كتابنا. # وضم الذال من عذرا في المرسلات خاصة: روح عن يعقوب وأسكن الذال من نذرا ~~وهو فيها: أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وحفص. # وتقدم الوقف على (هي) ليعقوب في باب الوقف على مرسوم الخط، وتقدم مذهبهم ~~في إمالة شاء الله في بابها. # وتقدم مذهب ورش وأبي جعفر في نقل الآن في بابه. # وتقدم اختلافهم في كسر هاء فهي كالحجارة عند وهو بكل شيء عليم. # (واختلفوا) في: عما تعملون أفتطمعون. فقرأ ابن كثير (عما يعملون) بالغيب، ~~وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: الأماني وبابه فقرأ أبو جعفر إلا أماني، وأمانيهم، وليس ~~بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، في أمنيته بتخفيف الياء فيهن مع إسكان ~~الياء المرفوعة والمخفوضة من ذلك، وهو على كسر الهاء من # PageV02P217 # أمانيهم لوقوعها بعد ياء ساكنة، وقرأ الباقون بتشديد الياء فيهن وإظهار ~~الإعراب. وتقدم اختلافهم في إمالة بلى في ms671 بابه. # (واختلفوا) في: خطيئة فقرأ المدنيان به خطيئاته على الجمع، وقرأ الباقون ~~على الأفراد. # (واختلفوا) في: تعبدون فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي، لا يعبدون بالغيب، ~~وقرأ الباقون بالخطاب. وتقدمت مذاهبهم في إمالة القربى واليتامى، وكذلك ~~مذهب أبي عثمان عن الدوري عن الكسائي في إمالة التاء قبل الألف في باب ~~الإمالة. # (واختلفوا) في: حسنا فقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف (للناس حسنا) بفتح ~~الحاء والسين، وقرأ الباقون بضم الحاء وإسكان السين. # وتقدم مذهب أبي عمرو في إدغام (الزكاة ثم) ، والخلاف فيه عن المدغمين عنه ~~في بابه. # واختلفوا في تظاهرون وتظاهرا فقرأ الكوفيون تظاهرون عليهم وإن تظاهرا ~~عليه في التحريم بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. # (واختلفوا) في: أسارى فقرأ حمزة (أسرى) بفتح الهمزة وسكون السين من غير ~~ألف، وقرأ الباقون بضم الهمزة وألف بعد السين، وتقدمت مذاهبهم ومذهب أبي ~~عثمان في الإمالة في بابها. # (واختلفوا) في: (تفدوهم) فقرأ المدنيان وعاصم والكسائي ويعقوب تفادوهم ~~بضم التاء وألف بعد الفاء. وقرأ الباقون بفتح التاء وسكون الفاء من غير ~~ألف. # (واختلفوا) في: يعملون أولئك فقرأ نافع وابن كثير ويعقوب وخلف وأبو بكر ~~يعملون بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. وتقدمت قراءة ابن كثير القدس عند ~~أتتخذنا هزؤا. # (واختلفوا) في: ينزل وبابه إذا كان فعلا مضارعا، أوله تاء، أو ياء، أو ~~نون مضمومة فقرأه ابن كثير، والبصريان بالتخفيف حيث وقع إلا قوله في الحجر ~~وما ننزله إلا بقدر معلوم فلا خلاف في تشديده لأنه أريد به المرة بعد ~~المرة، وافقهم حمزة والكسائي وخلف على ينزل الغيث في لقمان والشورى، وخالف ~~البصريان أصلهما في الأنعام في قوله تعالى: أن ينزل آية فشدداه، ولم يخففه ~~سوى ابن كثير، وخالف ابن كثير أصله في موضعي الإسراء، وهما وننزل من ~~القرآن، وحتى تنزل علينا كتابا نقرؤه. # PageV02P218 # فشددهما، ولم يخفف الزاي فيهما سوى البصريين، وخالف يعقوب أصله في الموضع ~~الأخير من النحل، وهو قوله والله أعلم بما ينزل فشدده، ولم يخففه سوى ابن ~~كثير وأبي عمرو، وأما الأول، وهو قوله ينزل الملائكة فيأتي في موضعه. ms672 ~~والباقون بالتشديد حيث وقع. # (واختلفوا) في: والله بصير بما يعملون قل من كان فقرأه يعقوب بالخطاب، ~~والباقون بالغيب. واختلفوا في جبريل في الموضعين هنا، وفي التحريم فقرأه ~~ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة، وقرأه حمزة والكسائي وخلف ~~بفتح الجيم والراء، وهمزة مكسورة، واختلف عن أبي بكر فرواه العليمي عنه مثل ~~حمزة، ومن معه. ورواه يحيى بن آدم عنه كذلك إلا أنه حذف الياء بعد الهمزة، ~~وهذا هو المشهور من هذه الطرق، ورواه بعضهم عن الصريفيني في التحريم ~~كالعليمي، ورواه بعضهم عنه كذلك هنا أيضا، وقرأه الباقون بكسر الجيم والراء ~~من غير همزة. # (واختلفوا) في: ميكائيل فقرأه البصريان وحفص ميكال بغير همز، ولا ياء ~~بعدها، وقرأه المدنيان بهمزة من غير ياء بعدها. واختلف عن قنبل فرواه ابن ~~شنبوذ عنه كذلك، ورواه ابن مجاهد عنه بهمزة بعدها ياء كالباقين، وتقدم مذهب ~~الأصبهاني عن ورش في تسهيل همزة كأنهم وكأنك وكأنه وكأن لم في جميع القرآن ~~في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ولكن الشياطين كفروا، وفي الأولين من الأنفال ولكن الله ~~قتلهم، ولكن الله رمى فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف النون من ~~ولكن ورفع الاسم بعدها. وكذلك قرأ نافع وابن عامر ولكن البر من آمن، ولكن ~~البر من اتقى في الموضعين من هذه السورة، وكذلك قرأ حمزة والكسائي، وخلف ~~ولكن الناس أنفسهم يظلمون من سورة يونس، وقرأ الباقون بالتشديد والنصب في ~~الستة. # وتقدم اختلافهم في تشديد أن ينزل عليكم قريبا. # (واختلفوا) في: ننسخ من آية فقرأ ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام ~~بضم النون الأولى وكسر السين. وقرأ الباقون بفتح # PageV02P219 # النون والسين، وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عن هشام (واختلفوا) في: ~~ننسأها فقرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح النون والسين، وهمزة ساكنة بين السين ~~والهاء. وقرأ الباقون ننسها بضم النون وكسر السين من غير همزة. وتقدم ذكر ~~قراءة أبي جعفر تلك أمانيهم من هذه السورة. # (واختلفوا) في: عليم وقالوا اتخذ الله فقرأ ابن عامر عليم قالوا: ms673 بغير ~~واو بعد عليم، وكذا هو في المصحف الشامي، وقرأ الباقون وقالوا بالواو كما ~~هو في مصاحفهم. # (واتفقوا) على: حذف الواو من موضع يونس بإجماع القراء واتفاق المصاحف ~~لأنه ليس قبله ما ينسق عليه فهو ابتداء كلام واستئناف خرج مخرج التعجب من ~~عظم جراءتهم وقبيح افترائهم بخلاف هذا الموضع فإن قبله وقالوا لن يدخل ~~الجنة، وقالت اليهود ليست النصارى فعطف على ما قبله ونسق عليه - والله أعلم ~~-. # (واختلفوا) في: كن فيكون حيث وقع إلا قوله كن فيكون الحق من ربك في آل ~~عمران وكن فيكون قوله الحق في الأنعام. والمختلف فيه ستة مواضع، الأول هنا ~~كن فيكون وقال والثاني في آل عمران كن فيكون ويعلمه والثالث في النحل كن ~~فيكون والذين والرابع في مريم كن فيكون وإن الله والخامس في يس كن فيكون ~~فسبحان والسادس في المؤمن كن فيكون ألم تر فقرأ ابن عامر بنصب النون في ~~الستة، ووافقه الكسائي في النحل ويس، وقرأ الباقون بالرفع فيهما كغيرها. # (واتفقوا) على: الرفع في قوله تعالى: كن فيكون الحق في آل عمران وكن ~~فيكون قوله الحق في الأنعام كما تقدم. # فأما حرف آل عمران فإن معناه كن فكان، وأما حرف الأنعام فمعناه الإخبار ~~عن القيامة، وهو كائن لا محالة، ولكنه لما كان ما يرد في القرآن من ذكر ~~القيامة كثيرا يذكر، بلفظ ماض نحو: فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء ~~ونحو: وجاء ربك ونحو ذلك، فشابه ذلك فرفع ; ولا شك أنه إذا اختلفت المعاني ~~اختلفت الألفاظ ; قال الأخفش الدمشقي: إنما # PageV02P220 # رفع ابن عامر في الأنعام على معنى سين الخبر أي فسيكون. # (واختلفوا) في: ولا تسأل عن أصحاب فقرأ نافع ويعقوب بفتح التاء وجزم ~~اللام على النهي. وقرأ الباقون بضم التاء والرفع على الخبر. # (واختلفوا) في: إبراهيم في ثلاثة وثلاثين موضعا: من ذلك خمسة عشر في هذه ~~السورة، وفي النساء ثلاثة مواضع، وهي الأخيرة. ملة إبراهيم حنيفا، واتخذ ~~الله إبراهيم خليلا، وأوحينا إلى إبراهيم، وفي الأنعام موضع، وهو الأخير. ~~ملة إبراهيم حنيفا، وفي التوبة ms674 موضعان، وهما الأخيران. وما كان استغفار ~~إبراهيم لأبيه، وإن إبراهيم لأواه، وفي إبراهيم موضع وإذ قال إبراهيم، وفي ~~النحل موضعان إن إبراهيم كان أمة، وملة إبراهيم حنيفا، وفي مريم ثلاث مواضع ~~في الكتاب إبراهيم، وعن آلهتي ياإبراهيم، ومن ذرية إبراهيم، وفي العنكبوت ~~موضع، وهو الأخير ولما جاءت رسلنا إبراهيم، وفي الشورى موضع. وما وصينا به ~~إبراهيم، وفي الذاريات موضع حديث ضيف إبراهيم، وفي النجم موضع وإبراهيم ~~الذي وفى، وفي الحديد موضع نوحا وإبراهيم، وفي الممتحنة موضع، وهو الأول ~~أسوة حسنة في إبراهيم. # فروى هشام من جميع طرقه إبراهام بألف في المواضع المذكورة، واختلف عن ابن ~~ذكوان، فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء كالجماعة، وبه قرأ الداني على ~~شيخه أبي القاسم الفارسي عنه فعنه، وعلى أبي الفتح فارس عن قراءته في جميع ~~الطرق عن الأخفش، وكذلك روى المطوعي عن الصوري عنه، وروى الرملي عن الصوري ~~عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام. وكذلك روى أكثر العراقيين عن غير النقاش ~~عن الأخفش. وفصل بعضهم عنه، فروى الألف في البقرة خاصة والياء في غيرها، ~~وهي رواية المغاربة قاطبة وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش، وبذلك ~~قرأ الداني على شيخنا أبي الحسن في أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وهو الذي لم ~~يذكر الأستاذ أبو العباس المهدوي في هدايته غيره. # ووجه خصوصية هذه المواضع أنها كتبت في المصاحف الشامية بحذف الياء منها ~~خاصة، وكذلك رأيتها # PageV02P221 # في المصحف المدني وكتبت في بعضها في سورة البقرة خاصة، وهو لغة فاشية ~~للعرب، وفيه لغات أخرى قرئ ببعضها، وبها قرأ عاصم الجحدري، وغيره، وروى ~~عباس بن الوليد، وغيره عن ابن عامر الألف في جميع القرآن، وانفرد ابن مهران ~~فزاد على هذه الثلاثة والثلاثين موضعا ما في سورة آل عمران الأعلى فوهم في ~~ذلك - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: واتخذوا فقرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على الخبر، وقرأ ~~الباقون بكسرها على الأمر. # (واختلفوا) في: فأمتعه قليلا فقرأ ابن عامر بتخفيف التاء، وقرأ الباقون ~~بالتشديد. # (واختلفوا) في: الراء من: وأرنا مناسكنا. ms675 وأرني كيف تحي، وأرنا الله ~~جهرة، وأرني أنظر إليك. وأرنا اللذين أضلانا في فصلت فأسكن الراء فيها ابن ~~كثير ويعقوب، ووافقهما في فصلت فقط ابن ذكوان وأبو بكر. واختلف عن أبي عمرو ~~في الخمسة، وعن هشام في فصلت، فروى الاختلاس في الخمسة ابن مجاهد عن أبي ~~الزعراء وفارس والحمامي والنهرواني عن زيد عن ابن فرح كلاهما عن الدوري، ~~وكذلك روى الطرسوسي عن السامري وأبو بكر الخياط عن ابن المظفر عن ابن حبش ~~كلاهما عن ابن جرير والشنبوذي عن ابن جمهور كلاهما عن السوسي، وروى الإسكان ~~فيها ابن العلاف والحسن بن الفحام والمصاحفي كلهم عن زيد عن ابن فرح عن ~~الدوري وفارس بن أحمد وابن نفيس كلاهما عن السامري وأبو الحسين الفارسي ~~وأبو الحسن الخياط والمسيبي كلهم عن ابن المظفر كلاهما عن ابن جرير ~~والشذائي عن ابن جمهور كلاهما عن السوسي، وبه قرأ الداني من رواية الدوري ~~على جميع من قرأ عليه وبالإسكان قرأ من رواية السوسي، وعلى ذلك سائر كتب ~~المغاربة، ومن تبعهم، وكلاهما ثابت عن كل من الروايتين - والله أعلم -. # وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام كسر الراء في فصلت، وروى سائر أصحابه ~~الإسكان كابن ذكوان، والباقون بكسر الراء في الخمسة. # (واختلفوا) في: ووصى بها إبراهيم فقرأ المدنيان، وابن عامر وأوصى بهمزة ~~مفتوحة صورتها ألفا بين الواوين مع # PageV02P222 # تخفيف الصاد، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون بتشديد ~~الصاد من غير همزة بين الواوين، وكذلك هو في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: (أم يقولون) فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وحفص ~~ورويس بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: (رءوف) حيث وقع فقرأ البصريان، والكوفيون سوى حفص بقصر ~~الهمزة من غير واو، وقرأ الباقون بواو بعد الهمزة. # (واختلفوا) في: (عما يعملون ولئن) فقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة ~~والكسائي، وروح بالخطاب. وقرأ الباقون بالغيب. # (واتفقوا) على الخطاب في (عما تعملون تلك أمة قد) المتقدم على هذا وإن ~~اختلفوا في (أم يقولون) ، أوله لأنه جاء بعد (أم تقولون) ما قطع حكم ms676 ~~الغيبة، وهو قوله (قل أأنتم أعلم أم الله) - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: موليها فقرأ ابن عامر مولاها بفتح اللام وألف بعدها أي ~~مصروفا إليها. وقرأ الباقون بكسر اللام وياء بعدها على معنى مستقبلها. # (واختلفوا) في: عما يعملون، ومن حيث فقرأ أبو عمرو بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب، وتقدم مذهب الأزرق في إبدال همزة لئلا في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: تطوع في الموضعين فقرأ حمزة والكسائي وخلف، يطوع بالغيب ~~وتشديد الطاء، وإسكان العين على الاستقبال، وافقهم يعقوب في الأول، ~~والباقون بالتاء وتخفيف الطاء فيهما وفتح العين على المضي. # (واختلفوا) في: الرياح هنا، وفي الأعراف وإبراهيم، والحجر وسبحان، ~~والكهف، والأنبياء، والفرقان، والنمل، والثاني من الروم، وسبأ، وفاطر، وص، ~~والشورى، والجاثية، فقرأ أبو جعفر على الجمع في الخمسة عشر موضعا، ووافقه ~~نافع إلا في سبحان، والأنبياء، وسبأ، وص، ووافقه ابن كثير هنا، والحجر، ~~والكهف، والجاثية، ووافقه هنا والأعراف، والحجر والكهف، والفرقان، والنمل، ~~وثاني الروم، وفاطر، والجاثية البصريان، وابن عامر وعاصم، واختص حمزة، وخلف ~~بإفرادها سوى الفرقان وافقهما الكسائي إلا في الحجر واختص ابن كثير ~~بالإفراد في الفرقان. # (واتفقوا) على الجمع في أول الروم، وهو ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات، # PageV02P223 # وعلى الإفراد في الذاريات الريح العقيم من أجل الجمع في مبشرات والإفراد ~~في العقيم، واختلف عن أبي جعفر في الحج أو تهوي به الريح، فروى ابن مهران، ~~وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان. # وروى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما ~~عنه بالجمع فيه، والباقون بالإفراد. # (واختلفوا) في: ولو ترى الذين فقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالخطاب، ~~واختلف عن ابن وردان عن أبي جعفر، فروى ابن شبيب عن الفضل من طريق ~~النهرواني عنه بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: يرون العذاب فقرأ ابن عامر بضم الياء قرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: أن القوة لله جميعا، وإن الله شديد العذاب فقرأ أبو جعفر ~~ويعقوب بكسر الهمزة فيهما على تقدير " لقالوا " في قراءة الغيب، أو " لقلت ~~" في ms677 قراءة الخطاب ويحتمل أن يكون على الاستئناف على أن جواب " لو " محذوف ~~أي لرأيت، أو لرأوا أمرا عظيما. وقرأ الباقون بفتح الهمزة فيهما على تقدير ~~لعلموا، أو لعلمت "، وتقدم مذاهبهم في ضم طاء خطوات عند أتتخذنا هزوا، ~~وتقدم مذهب أبي عمرو في يأمركم من هذه السورة، وتقدم إدغام بل نتبع في فصل ~~لام بل وهل. # (واختلفوا) في: الميتة هنا والمائدة والنحل ويس وميتة في موضعي الأنعام ~~وميتا في الأنعام، والفرقان، والزخرف، والحجرات، وق ولبلد ميت، وإلى بلد ~~ميت، لبلد ميت، والحي من الميت والميت من الحي فقرأ أبو جعفر بتشديد الياء ~~في جميع ذلك، ووافقه نافع في يس الأرض الميتة، وفي الأنعام أومن كان ميتا، ~~وفي الحجرات لحم أخيه ميتا وبلد ميت والميت وافقهما يعقوب في الأنعام، ~~ووافقهما رويس في الحجرات إلا أن الكارزيني انفرد بتخفيفه عن النخاس وطاهر ~~بن غلبون من طريق الجوهري كلاهما عن التمار عنه فخالفا سائر الرواة عن ~~التمار، وخالف سائر الناس عن # PageV02P224 # رويس - والله أعلم -. # ووافقهما أيضا حمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت والميت، ووافقهم يعقوب في ~~(الميت) ، وقرأ الباقون بالتخفيف. # (واتفقوا) على تشديد ما لم يمت نحو وما هو بميت، وإنك ميت وإنهم ميتون ~~لأنه لم يتحقق فيه صفة الموت بعد بخلاف غيره. # (واختلفوا) في: كسر النون وضمها من (فمن اضطر، وأن احكم، وأن اشكر) ونحوه ~~الدال من (ولقد استهزئ) والتاء من (وقالت اخرج) والتنوين من (فتيلا انظر، ~~ومتشابه انظروا، وعيون ادخلوها) وشبهه واللام من نحو (قل ادعوا، قل انظروا) ~~والواو من (أو اخرجوا، أو ادعوا، أو انقص) مما اجتمع فيه ساكنان يبتدأ ~~ثانيهما بهمزة مضمومة فقرأ عاصم وحمزة بكسر الساكن الأول وافقهما يعقوب في ~~غير الواو، ووافقه أبو عمرو في غير اللام، وقرأ الباقون بالضم في ذلك كله، ~~واختلف عن ابن ذكوان، وقنبل في التنوين، فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا ~~حيث أتى، وكذلك نص الحافظ أبو العلاء عن الرملي عن الصوري، وكذلك روى ~~العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش واستثنى كثير من ms678 الأئمة عن ابن الأخرم ~~(برحمة ادخلوا الجنة) في الأعراف (وخبيثة اجتثت) في إبراهيم فضم التنوين ~~فيهما، وبذلك قرأ الحافظ أبو عمرو من طريقه، وهو الذي لم يذكر المهدوي وابن ~~شريح غيره، وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقا، ولم يستثن شيئا " قلت "، ~~والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه رواهما عنه غير واحد - والله أعلم ~~-. # وروى ابن شنبوذ عن قنبل كسر التنوين إذا كان عن جر نحو (خبيثة اجتثت، ~~منيب ادخلوها) وضمه في غيره. هذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه ~~الداني وسبط الخياط في المبهج، وابن سوار، وغيرهم، وهو رواية الخزاعي وابن ~~فليح ومحمد بن هارون عن البزي، ولم يذكره ابن فارس في الجامع. لا السبط في ~~كفايته الست والصواب ذكره. # وضم ابن مجاهد عن قنبل جمع التنوين. ولم يستثن شيئا، وكذلك صاحب الجامع ~~والكفاية عن ابن شنبوذ. # (واختلفوا) في: # PageV02P225 # (اضطر) فقرأ أبو جعفر بكسر الطاء حيث وقع، وكذلك كسرها النهرواني، وغيره ~~عن الفضل عن عيسى من (إلا ما اضطررتم إليه) ، وقرأ الباقون بالضم. # (واختلفوا) في: (ليس البر أن) فقرأ حمزة وحفص بالنصب، وقرأ الباقون ~~بالرفع. # (واتفقوا) على قراءة (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) بالرفع لأن ~~(بأن تأتوا) تعين لأن يكون خبرا بدخول الباء عليه - والله أعلم -. # وتقدم تخفيف (ولكن البر) ورفعه لنافع وابن عامر، وتقدم همز (النبيين) ~~لنافع في الهمز المفرد. وتقدم اختلافهم في إمالة (اليتامى) ومذهب أبي عثمان ~~عن الدوري عن الكسائي في إمالة التاء، وتقدم مذهب المبدلين في (البأساء) ~~والبأس من الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: (موص) فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بفتح ~~الواو وتشديد الصاد، وقرأ الباقون بالتخفيف مع إسكان الواو. # (واختلفوا) في: (فدية طعام) فقرأ المدنيان، وابن ذكوان فدية بغير تنوين ~~طعام بالخفض، وقرأ الباقون بالتنوين والرفع. # (واختلفوا) في: (مساكين) فقرأ المدنيان، وابن عامر على الجمع، وقرأ ~~الباقون (مسكين) على الإفراد.، وتقدم مذهب ابن كثير في نقل همز القرآن حيث ~~وقع في باب النقل. # وتقدم مذهب أبي جعفر في ms679 ضم سين (اليسر) و (العسر) عند (هزوا) . # (واختلفوا) في: (ولتكملوا العدة) فقرأ يعقوب وأبو بكر بتشديد الميم، وقرأ ~~الباقون بالتخفيف. # (واختلفوا) في: الضم والكسر من بيوت، والغيوب، وعيون، وشيوخا، وجيوب فقرأ ~~بضم الباء من (البيوت وبيوت) حيث وقع أبو جعفر، والبصريان، وورش وحفص، وقرأ ~~بكسر الغين من الغيوب، وذلك حيث وقع: حمزة وأبو بكر، وقرأ بكسر العين من ~~(العيون وعيون) والشين من شيوخا، وهو في غافر والجيم من جيوبهن، وهو في ~~سورة النور ابن كثير وحمزة والكسائي وابن ذكوان وأبو بكر إلا أنه اختلف عنه ~~في الجيم من جيوبهن، فروى شعيب عن يحيى عنه ضمها، وكذلك روى عنه العليمي من ~~طريقه، وروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها. وتقدم الخلاف في ولكن البر. # (واختلفوا) في: # PageV02P226 # ولا تقاتلوهم، حتى يقاتلوكم، فإن قاتلوكم فقرأ حمزة والكسائي وخلف، ولا ~~تقتلوهم، حتى يقتلوكم، فإن قتلوكم بحذف الألف فيهن، وقرأ الباقون بإثباتها. # وتقدم الخلاف في فلا رفث ولا فسوق ولا جدال، أوائل السورة عند فلا خوف ~~عليهم. وتقدم انفراد الهذلي في تسهيل تأخر لأبي جعفر في الهمز المفرد. وكذا ~~تقدم خلاف الكسائي في إمالة مرضاة والوقف عليها في باب الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: السلم هنا والأنفال والقتال فقرأ المدنيان، وابن كثير ~~والكسائي بفتح السين هنا، والباقون بكسرها ; وقرأ أبو بكر بكسر السين في ~~الأنفال والقتال ووافقه في القتال حمزة وخلف، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: والملائكة وقضي الأمر فقرأ أبو جعفر بالخفض، وقرأ الباقون ~~بالرفع. وتقدم اختلافهم في (ترجع الأمور) عند ثم إليه ترجعون " أول السورة ~~". # " (واختلفوا) في: ليحكم هنا وآل عمران وموضعي النور فقرأ أبو جعفر بضم ~~الياء وفتح الكاف فيهن، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الكاف. # (واختلفوا) في: حتى يقول الرسول فقرأ نافع بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب ~~(واختلفوا) في: إثم كبير فقرأ حمزة والكسائي بالثاء المثلثة، وقرأ الباقون ~~بالباء الموحدة. # (واختلفوا) في: قل العفو فقرأ أبو عمرو بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب، ~~وتقدم تسهيل همزة لأعنتكم للبزي في باب الهمز المفرد. # " واختلفوا " في ms680 حتى يطهرن فقرأ حمزة والكسائي، وخلف، وأبو بكر بتشديد ~~الطاء والهاء، والباقون بتخفيفهما، وتقدم اختلافهم في إمالة أنى شئتم في ~~الإمالة. # وكذلك تقدم إبدال شئتم ويؤاخذكم في الهمز المفرد، وكذلك استثناء مدة ~~للأزرق عن ورش في باب المد. # (واختلفوا) في: يخافا فقرأ بضم الياء أبو جعفر ويعقوب وحمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها. وتقدم مذهب أبي الحارث في إدغام يفعل ذلك في باب حروف قربت ~~مخارجها. # (واختلفوا) في: لا تضار فقرأ ابن كثير، والبصريان برفع الراء، وقرأ ~~الباقون بفتحها. واختلف عن أبي جعفر في سكونها مخففة، فروى عيسى من طريق ~~ابن مهران عن ابن شبيب وابن جماز من # PageV02P227 # طريق الهاشمي بتخفيف الراء مع إسكانها كذلك ولا يضار كاتب ولا شهيد آخر ~~السورة، وروى ابن جماز من غير طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران، وغيره ~~عن ابن شبيب تشديد الراء وفتحها فيهما، ولا خلاف عنهم في مد الألف لالتقاء ~~الساكنين. # (واختلفوا) في: ما آتيتم بالمعروف هنا وما آتيتم من ربا في الروم فقرأ ~~ابن كثير بقصر الهمزة فيهما من باب المجيء، وقرأ الباقون بالمد من باب ~~الإعطاء. # (واتفقوا) على: المد في الموضع الثاني من الروم، وهو قوله تعالى: وما ~~آتيتم من زكاة لأن المراد به أعطيتم وكقوله وآتى الزكاة بخلاف هذين ~~الموضعين فإن القصر فيهما على معنى فعلتم وقصدتم ونحوه كقوله تعالى: ولا ~~يحسبن الذين يفرحون بما أتوا فهي بخلاف قوله حتى إذا فرحوا بما أوتوا - ~~والله أعلم -. # (واختلفوا) في: ما لم تمسوهن الموضعين هنا وموضع الأحزاب فقرأ حمزة ~~والكسائي، وخلف بضم التاء وألف بعد الميم، وقرأ الباقون بفتح التاء من غير ~~ألف في الثلاثة. # (واختلفوا) في: قدره الموضعين فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وابن ~~ذكوان وحفص بفتح الدال فيهما، وقرأ الباقون بإسكانها منهما. # وتقدم مذهب رويس في اختلاس كسرة هاء بيده عقدة النكاح وبيده فشربوا منه ~~في باب هاء الكناية # (واختلفوا) في: وصية فقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص وصية بالنصب، ~~وقرأ الباقون بالرفع # (واختلفوا) في: فيضاعفه هنا والحديد ms681 فقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب ~~الفاء فيهما، وقرأ الباقون بالرفع، (واختلفوا) في: حذف الألف وتشديد العين ~~منهما، ومن يضعف، ومضعفة وسائر الباب فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ~~ويعقوب بالتشديد مع حذف الألف في جميع القرآن. وقرأ الباقون بالإثبات ~~والتخفيف. # (واختلفوا) في يبصط هنا وفي الخلق بصطة في الأعراف فقرأ خلف لنفسه، وعن ~~حمزة والدوري عن أبي عمرو وهشام ورويس بالسين في الحرفين. واختلف عن قنبل ~~والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد، فروى ابن مجاهد عن # PageV02P228 # قنبل بالسين، وكذا رواه الكارزيني عن ابن شنبوذ، وهو، وهم. وروى ابن ~~شنبوذ عنه بالصاد، وهو الصحيح عنه، وهي طريقي الزينبي، وغيره عنه، وروى ابن ~~حبش عن ابن جرير عن السوسي بالصاد فيهما، ونص على ذلك الإمام أبو طاهر بن ~~سوار، وكذا روى عنه الحافظ أبو العلاء الهمداني إلا أنه خص حرف الأعراف ~~بالصاد، وكذا روى ابن جمهور عن السوسي ووجه الصاد فيهما ثابت عن السوسي، ~~وهو رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون وأبي أيوب من طريق مدين. وروى سائر الناس ~~عنه السين فيهما، وهو في التيسير، والشاطبية، والكافي، والهادي، والتبصرة، ~~والتلخيصين، وغيرها. # وروى المطوعي عن الصوري والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين ~~فيهما، وهي رواية هبة الله وعلي بن المفسر كلاهما عن الأخفش، وروى يزيد ~~والقباني عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش فإنه ~~روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف، وبهذا قرأ الداني على شيخه عبد ~~العزيز بن محمد عنه، وهي رواية الشذائي عن دلبة البلخي عن الأخفش وبالصاد ~~فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان، ولم يكن وجه السين فيهما عن ~~الأخفش إلا فيما ذكرته، ولم يقع ذلك للداني تلاوة والعجب كيف عول عليه ~~الشاطبي، ولم يكن من طرقه، ولا من طرق التيسير وعدل عن طريق النقاش التي لم ~~يذكر في التيسير سواها، وهذا الموضع مما خرج فيه عن التيسير وطرقه، فليعلم ~~ولينبه عليه. # وروى الولي عن الفيل وزرعان كلاهما عن عمرو عن حفص ms682 بالصاد فيهما، وهي ~~رواية أبي شعيب القواس وابن شاه وهبيرة كلهم عن حفص، وروى عبيد عنه ~~والحضيني عن عمرو عنه بالسين فيهما، وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه ~~وبالوجهين جميعا نص له أبو العباس المهدوي وأبو عبد الله بن شريح، وغيرهما ~~ألا أن أحمد بن جبير الأنطاكي روى عن عمرو السين في البقرة والصاد في ~~الأعراف، وكذلك أحمد بن عبد العزيز بن بدهن عن الأشناني عن عبيد، وروى ابن ~~الهيثم # PageV02P229 # من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما، وكذلك روى أبو الفتح فارس بن أحمد ~~من طريق ابن شاذان عنه، وهي رواية القاسم الوزان، وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ ~~أبو عمرو الداني على شيخه أبي الفتح في رواية خلاد من طرقه، وعلى ذلك أكثر ~~المشارقة. # وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد ~~بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على شيخه أبي الحسن، وهو الذي في الكافي، ~~والهداية، والعنوان، والتلخيص، وسائر كتب المغاربة، وانفرد فارس بن أحمد ~~فيما قرأه عليه الداني بالوجهين جميعا السين والصاد في الموضعين من رواية ~~خلف، ولا أعلم أحدا روى ذلك عن خلف من هذه الطرق سواه - والله أعلم -. # وقرأ الباقون، وهم المدنيان، والكسائي والبزي وأبو بكر وروح بالصاد في ~~الحرفين. وانفرد ابن سوار عن شعيب عن يحيى عن أبي بكر وأبو العلاء الحافظ ~~عن أبي الطيب عن التمار عن رويس بالسين في البقرة والصاد في الأعراف. # وأما ما ذكره أبو العلاء من رواية روح، وهو السين فيهما فوهم فليعلم. # (واختلفوا) في: عسيتم هنا والقتال، فقرأ نافع بكسر السين فيهما، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واتفقوا) على: قراءة بسطة بالسين من هذه الطرق لموافقة الرسم إلا ما ~~رواه ابن شنبوذ عن قنبل من جميع الطرق عنه بالصاد، وهي رواية ابن بقرة عن ~~قنبل، وعن أبي ربيعة عن البزي ورواية الخزاعي عن أصحابه الثلاثة عن ابن ~~كثير. # وانفرد صاحب العنوان عن أبي بكر بالصاد فيها بخلاف، وهي رواية الأعشى عن ~~أبي بكر. وانفرد الأهوازي ms683 عن روح بالصاد فيها - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: غرفة فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو بفتح الغين. ~~وقرأ الباقون بضمها. وتقدم الخلاف في إدغام أبي عمرو هو والذين. # (واختلفوا) في: دفاع الله هنا والحج فقرأ المدنيان ويعقوب بكسر الدال ~~وألف بعد الفاء، وقرأ الباقون دفع بفتح الدال، وإسكان الفاء من غير ألف. ~~وتقدم القدس لابن كثير. وتقدم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة لابن كثير، ~~والبصريين عند لا خوف عليهم. # (واختلفوا) في: إثبات الألف # PageV02P230 # من (أنا) وحذفها إذا أتى بعدها همزة مضمومة، أو مفتوحة، أو مكسورة فقرأ ~~المدنيان بإثباتها عند المضمومة والمفتوحة نحو أنا أحيي، أنا أول، أنا ~~أنبئكم، أنا آتيك، واختلف عن قالون عند المكسورة نحو إن أنا إلا، فروى ~~الشذائي عن ابن بويان عن أبي حسان عن أبي نشيط عنه إثباتها عندها، وكذلك ~~روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبي حسان أيضا، وهي رواية أبي مروان عن قالون، ~~ورواها أيضا أبو الحسن بن ذؤابة القزاز نصا عن أبي حسان، وكذلك رواها أبو ~~عون عن الحلواني، وروى الفرضي من طرق المغاربة، وابن الحباب عن ابن بويان ~~حذفها، وكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبي حسان كلاهما عن أبي نشيط، وهي ~~رواية إسماعيل القاضي وأحمد بن صالح والحلواني في غير طريق أبي عون وسائر ~~الرواة عن قالون، وهي قراءة الداني على شيخه أبي الحسن وبالوجهين جميعا قرأ ~~على شيخه أبي الفتح من طريق أبي نشيط. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن قالون نصا وأداء نأخذ بهما من طريق أبي نشيط ~~ونأخذ بالحذف من طريق الحلواني إذا لم نأخذ بهما من طريق أبي نشيط ونأخذ ~~بالحذف من طريق الحلواني إذا لم نأخذ لأبي عون فإن أخذنا لأبي عون أخذنا ~~بالحذف والإثبات على أن ابن سوار والحافظ أبا العلاء، وغيرهما رويا من طريق ~~الفرضي إثباتها في الأعراف فقط دون الشعراء والأحقاف، وكذلك روى ابن سوار ~~أيضا عن أبي إسحاق الطبري عن ابن بويان، وبه قرأت من طريقيهما، وهي طريق ~~المشارقة عن الفرضي - والله ms684 أعلم -. # وقرأ الباقون بحذف الألف وصلا في الأحوال الثلاثة، ولا خلاف في إثباتها ~~وقفا كما تقدم في بابه، وتقدم اختلافهم في إدغام لبثت ولبثتم وإظهاره في ~~باب حروف قربت مخارجها، وتقدم اختلافهم في حذف الهاء وصلا من يتسنه ليعقوب ~~وحمزة والكسائي وخلفا في باب الوقف على المرسوم. وتقدم اختلافهم في إمالة ~~حمارك من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: ننشزها فقرأ ابن عامر، والكوفيون بالزاي المنقوطة. وقرأ ~~الباقون بالراء المهملة. # (واختلفوا) في: وصل همزة قال أعلم والجزم فقرأ حمزة والكسائي بالوصل، ~~وإسكان الميم على الأمر، وإذا ابتدأ كسرا همزة # PageV02P231 # الوصل. وقرأ الباقون بقطع الهمزة والرفع على الخبر. # وتقدم انفراد الحنبلي عن هبة الله عن عيسى بن وردان بتسهيل همزة (يطمئن) ~~وما جاء من لفظه في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: فصرهن إليك فقرأ أبو جعفر وحمزة وخلف ورويس بكسر الصاد، ~~وقرأ الباقون بضمها، وتقدم اختلافهم في إسكان جزءا عند هزؤا، وكذلك تقدم ~~مذهب أبي جعفر في تشديد الزاي في باب الهمز المفرد، وتقدم اختلافهم في ~~إدغام أنبتت سبع من فصل تاء التأنيث في الإدغام الصغير، وتقدم اختلافهم في ~~تشديد يضاعف عند فيضاعفه له في هذه السورة، وتقدم مذهب أبي جعفر في إبدال ~~رياء الناس في باب الهمز المفرد # (واختلفوا) في: ربوة هنا، وفي المؤمنون فقرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء، ~~وقرأ الباقون بضمها، وتقدم اختلافهم في إسكان (أكلها) عند هزؤا من هذه ~~السورة. # (واختلفوا) في: تشديد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة إذا ~~حسن معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك في إحدى وثلاثين تاء، وهي ولا ~~تيمموا الخبيث هنا، وفي آل عمران ولا تفرقوا، وفي النساء الذين توفاهم ~~الملائكة، وفي المائدة ولا تعاونوا، وفي الأنعام فتفرق بكم، وفي الأعراف ~~فإذا هي تلقف، وفي الأنفال ولا تولوا عنه، وفيها ولا تنازعوا، وفي " براءة ~~" هل تربصون بنا، وفي هود وإن تولوا فإني أخاف، وفيها فإن تولوا فقد ~~أبلغتكم، وفيها لا تكلم نفس، وفي الحجر ما ننزل الملائكة، وفي طه ما في ~~يمينك ms685 تلقف، وفي النور إذ تلقونه، وفيها أيضا فإن تولوا فإنما، وفي الشعراء ~~فإذا هي تلقف، وفيها على من تنزل، وفيها الشياطين تنزل، وفي الأحزاب ولا ~~تبرجن، وفيها ولا تجسسوا، وفيها لتعارفوا، وفي الممتحنة أن تولوهم، وفي ~~الملك تكاد تميز، وفي ن لما تخيرون، وفي عبس عنه تلهى، وفي الليل نارا ~~تلظى، وفي القدر من ألف شهر تنزل، فروى البزي من طريقيه سوى الفحام والطبري ~~والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة تشديد # PageV02P232 # التاء في هذه المواضع كلها حالة الوصل فإن كان قبلها حرف مد ولين. نحو ~~ولا تيمموا، وعنه تلهى أثبته ومد لالتقاء الساكنين كما تقدم التنبيه عليه ~~في باب المد لأن التشديد عارض فلم يعتد به في حذفه. وإن كان ساكنا غير ذلك ~~من تنوين، أو غيره جمع بينهما إذا كان الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع ~~لصحة الرواية واستعماله عن الفراء والعرب في غير موضع. # وقد ذكر الديواني في شرحه جميع الأصول أن الجعبري أقرأه بتحريك التنوين ~~بالكسر في نارا تلظى على القياس، ولا يصح. # (قلت) : وقفت على كلام الجعبري في شرحه فقال: وفيها وجهان - يعني في ~~العشرة التي اجتمع فيها الساكنان - صحيحان نحو هل تربصون، وعلى من تنزل، ~~ونارا تلظى (أحدهما) أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم والداني والأكثر ~~(والثاني) كسره وإليهما أشرنا في النزهة بقولنا: # وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرا # فظهر أن الديواني لم يغلط فيما نقله عن الجعبري، وهذا لا نعلم أحدا تقدم ~~الجعبري إليه، ولا دل عليه كلامه، ولا عرج عليه من أئمة القراءة قاطبة، ولا ~~نقل عن أحد منهم. # ولو جاز الكسر لجاز الابتداء بهمزة وصل، وهذا وإن جاز عند أهل العربية في ~~الكلام فإنه غير جائز عند القراء في كلام الملك العلام إذ القراءة سنة ~~يأخذها الآخر عن الأول واقرءوا كما علمتم كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. # وما أحسن قول إمام العربية وشيخ الإقراء بالمدرسة العادلية أبي عبد الله ~~محمد بن مالك الذي قدم الشام من ms686 البلاد الأندلسية، وصاحب الألفية في قصيدته ~~الدالية التي نظمها في القراءات السبع العلية: # ووجهان في كنتم تمنون مع تفك ... هون وأخفى عنه بعض مجودا # ملاقي ساكن صحيح كهل ترب ... صون ومن يكسر يحد عن الاقتدا # وإذا ابتدئ بهن ابتدأ بهن مخففات لامتناع الابتداء بالساكن وموافقته ~~الرسم والرواية. # والعجب أن الشيخ جمال الدين بن مالك مع ذكره ما حكيناه عنه وقوله ما تقدم ~~في ألفيته قال في شرح الكافية: إنك إذا أدغمت يعني إحدى التاءين # PageV02P233 # الزائدتين، أو المضارع اجتلبت همزة الوصل، وتبعه على ذلك ابنه فلا نعلم ~~أحدا تقدمه إلى ذلك، قال شيخ العربية الإمام أبو محمد عبد الله بن هشام في ~~آخر توضيحه: ولم يخلق الله تعالى همزة وصل في أول المضارع، وإنما إدغام هذا ~~النوع في الوصل دون الابتداء، وبذلك قرأ البزي في الوصل ولا تيمموا، ولا ~~تبرجن، وكنتم تمنون، وإذا أردت التحقيق في الابتداء فحذفت إحدى التاءين، ~~وهي الثانية لا الأولى خلافا لهشام، وذلك جائز في الوصل أيضا. انتهى. # (قلت) : وهذا هو الصواب ولكن عند أئمة القراءة في ذلك تفصيل فما كتب منه ~~بتاء واحدة ابتدئ بتاء واحدة كما ذكر وما كتب بتاءين نحو: ثم تتفكروا أدغم ~~وصلا وابتدئ بتاءين مخففتين اتباعا للرسم - والله أعلم -. # وروى ابن الفحام والطبري والحمامي والعراقيون عنهم قاطبة عن النقاش عن ~~أبي ربيعة عن البزي تخفيف هذه التاء من هذه المواضع المذكورة، وبذلك قرأه ~~الباقون إلا أن أبا جعفر وافق على تشديد التاء من قوله (لا تناصرون) في ~~الصافات، وكذلك وافق رويس على تشديد (نارا تلظى) في الليل، وانفرد أبو ~~الحسن بن فارس في جامعه بتشديد هذه التاءات عن قنبل أيضا من جميع طرقه ~~فخالف سائر الناس - والله أعلم -. # وقد روى الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه جامع البيان فقال: وحدثني أبو ~~الفرج محمد بن عبد الله النجاد المقري عن أبي الفتح أحمد بن عبد العزيز بن ~~بدهن عن أبي بكر الزينبي عن أبي ربيعة عن البزي عن أصحابه عن ابن كثير أنه ms687 ~~شدد التاء في قوله في آل عمران ولقد كنتم تمنون الموت، وفي الواقعة فظلتم ~~تفكهون قال الداني: وذلك قياس قول أبي ربيعة لأنه جعل التشديد في الباب ~~مطردا، ولم يحصره بعدد، وكذلك فعل البزي في كتابه. # (قلت) : ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الداني من هذه الطريق. # وأما النجاد فهو من أئمة القراءة المبرزين الضابطين ولولا ذلك لما اعتمد ~~الداني على نقله وانفراده بهما مع أن الداني لم يقرأ بهما على أحد من ~~شيوخه، ولم يقع لنا تشديدهما إلا من طريق الداني # PageV02P234 # ، ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو فلم يسندهما في كتاب التيسير، بل ~~قال فيه: وزادني أبو الفرج النجاد المقري عن قراءته على أبي الفتح بن بدهن ~~عن أبي بكر الزينبي، وقال في مفرداته: وزادني أبو الفرج النجاد المقري ; ~~وهذا صريح في المشافهة. # (قلت) : وأما أبو الفتح بن بدهن فهو من الشهرة والإتقان بمحل ولولا ذلك ~~لم يقبل انفراده عن الزينبي، فقد روى عن الزينبي عن غير واحد من الأئمة ~~كأبي نصر الشذائي وأبي الفرج الشنبوذي وعبد الواحد بن أبي هاشم وأبي بكر ~~أحمد بن عبد الرحمن الولي وأبي بكر أحمد بن محمد بن بشر بن الشارب فلا نعلم ~~أحدا منهم ذكر هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا، بل كل من ذكر طريق الزينبي ~~هذا عن أبي ربيعة كأبي طاهر بن سوار وأبي علي المالكي وأبي العز وأبي ~~العلاء وأبي محمد سبط الخياط لم يذكرهما، ولعلم الداني بانفراده بهما ~~استشهد له بقياس النص ولولا إثباتهما في التيسير، والشاطبية، والتزامنا ~~بذكر ما فيهما من الصحيح ودخولهما في ضابط نص البزي لما ذكرتهما لأن طريق ~~الزينبي لم يكن في كتابنا. # وذكر الداني لهما في تيسيره اختيار، والشاطبي تبع إذ لم يكونا من طرق ~~كتابيه ما. وهذا موضع يتعين التنبيه عليه، ولا يهتدي إليه إلا حذاق الأئمة ~~الجامعين بين الرواية والدراية والكشف والإتقان والله تعالى الموفق. # (واختلفوا) في: ومن يؤت الحكمة فقرأ يعقوب بكسر التاء، وهو على أصله في ~~الوقف ms688 على الياء كما نص عليه غير واحد وأشرنا إليه في باب الوقف على ~~المرسوم، وذلك يقتضي أن تكون من عنده موصولة أي والذي يؤتيه الله الحكمة ; ~~ولو كانت عنده شرطية لوقف بالحذف كما يقف على: ومن تق السيئات ونحوه. # وقرأ الباقون بفتح التاء، ولا خلاف عنهم في الوقف على التاء. # (واختلفوا) في: نعما هنا والنساء فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي، وخلف ~~بفتح النون في الموضعين. وقرأ الباقون بكسرها، وقرأ أبو جعفر بإسكان العين. # (واختلف) عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر، فروى عنهم المغاربة قاطبة إخفاء ~~كسرة العين ليس إلا، يريدون الاختلاس فرارا من الجمع بين الساكنين # PageV02P235 # ، وروى عنهم العراقيون والمشرقيون قاطبة الإسكان، ولا يبالون من الجمع ~~بين الساكنين لصحته رواية ووروده لغة، وقد اختاره الإمام أبو عبيدة أحد ~~أئمة اللغة وناهيك به، وقال: هو لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ~~يروى " نعما المال الصالح للرجل الصالح "، وحكى النحويون الكوفيون سماعا من ~~العرب شهر رمضان مدغما. وحكى ذلك سيبويه في الشعر، وروى الوجهين جميعا عنه ~~الحافظ أبو عمرو الداني، ثم قال: والإسكان آثر والإخفاء أقيس. # (قلت) : والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان، ولا يعرف الاختلاس ~~إلا من طرق المغاربة، ومن تبعهم كالمهدوي وابن شريح وابن غلبون والشاطبي مع ~~أن الإسكان في التيسير، ولم يذكره الشاطبي. ولما ذكر ابن شريح الإخفاء عنهم ~~قال: وقرأت أيضا لقالون بالإسكان، ولا أعلم أحدا فرق بين قالون، وغيره ~~سواه. وقرأ الباقون بكسر النون والعين (واتفقوا) على تشديد الميم. # (واختلفوا) في: ونكفر عنكم فقرأ ابن عامر وحفص بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون، وقرأ المدنيان، وحمزة والكسائي، وخلف بجزم الراء، وقرأ الباقون ~~برفعها. # (واختلفوا) في: تحسبهم، ويحسبن، ويحسب كيف وقع مستقبلا. فقرأ أبو جعفر ~~وابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: فأذنوا فقرأ حمزة وأبو بكر بقطع الهمزة ممدودة وكسر ~~الذال، وقرأ الباقون بفتحها ووصل الهمزة، وتقدم ضم أبي جعفر سين عسرة. # (واختلفوا) في: ميسرة فقرأ نافع بضم السين، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) ms689 في: وأن تصدقوا فقرأ عاصم بتخفيف الصاد، وقرأ الباقون ~~بتشديدها، وتقدم قراءة البصريين ترجعون بفتح التاء وكسر الجيم، أوائل ~~السورة، وتقدم إسكان الهاء من يمل هو وصلا لأبي جعفر، وقالون بخلاف عنهما. # (واختلفوا) في: أن تضل فقرأ حمزة بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: فتذكر فقرأ حمزة أيضا برفع الراء، والباقون بفتحها، وقرأه ~~ابن كثير، والبصريان بالتخفيف، وقرأ الباقون # PageV02P236 # بالتشديد # . (واختلفوا) في: تجارة حاضرة فقرأه عاصم بالنصب فيهما، وقرأ الباقون ~~برفعهما، وتقدم تخفيف راء يضار، وإسكانها لأبي جعفر والخلاف عنه في ذلك. # (واختلفوا) في: فرهان فقرأ ابن كثير وأبو عمرو فرهن بضم الراء والهاء من ~~غير ألف، وقرأ الباقون بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها، وتقدم مذهب أبي ~~جعفر وأبي عمرو وورش في إبدال همزة الذي أؤتمن من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: فيغفر، ويعذب فقرأ ابن عامر وعاصم وأبو جعفر يعقوب برفع ~~الراء والباء منهما، والباقون بجزمها، وتقدم مذهب الدوري في إدغام الراء في ~~اللام بخلاف والسوسي، بلا خلاف، وتقدم اختلافهم في إدغام الباء في الميم من ~~باب حروف قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: وكتبه فقرأ حمزة والكسائي وخلف، وكتابه على التوحيد، وقرأ ~~الباقون على الجمع. # (واختلفوا) في: لا نفرق فقرأ يعقوب بالياء، وقرأ الباقون بالنون. # (وفيها من ياءات الإضافة) ثمان. تقدم الكلام عليها إجمالا في بابها إني ~~أعلم الموضعان فتحهما المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو عهدي الظالمين أسكنها ~~حمزة وحفص بيتي للطائفين فتحها المدنيان، وهشام وحفص فاذكروني أذكركم فتحها ~~ابن كثير وليؤمنوا بي فتحها ورش، مني إلا فتحها المدنيان، وأبو عمرو ربي ~~الذي سكنها حمزة (وفيها من ياءات الزوائد) ست تقدم الكلام عليها إجمالا ~~فارهبون، فاتقون. تكفرون أثبتهن في الحالتين يعقوب الداع إذا أثبت الباء في ~~الوصل أبو عمرو وورش وأبو جعفر، واختلف عن قالون كما تقدم وأثبتها يعقوب في ~~الحالين دعان أثبت الياء فيها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو وورش، واختلف عن ~~قالون كما تقدم وأثبتها في الحالتين يعقوب واتقون ياأولي أثبت الياء وصلا ~~أبو جعفر وأبو ms690 عمرو في الحالين يعقوب. والله الموفق. # PageV02P237 ### | سورة آل عمران # تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على حروف الفواتح من باب السكت، وتقدم أيضا ~~الإشارة إلى جواز وجهي المد والقصر عنهم في م الله حالة الوصل آخر باب ~~المد، وتقدم اختلافهم في إمالة التوراة وبين بين من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: تغلبون. وتحشرون فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بالغيب فيهما، ~~وقرأ الباقون بالخطاب، وتقدم بإبدال فئة، وفئتين، ويؤيد في باب الهمز ~~المفرد. # (واختلفوا) في: ترونهم فقرأ المدنيان ويعقوب بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب، وتقدم اختلافهم في أونبئكم من باب الهمزتين من كلمة، وكذلك، أوجه ~~الوقف عليها لحمزة في بابه. # (واختلفوا) في: رضوان حيث رفع، فروى أبو بكر بضم الراء إلا الموضع الثاني ~~من المائدة، وهو من اتبع رضوانه فكسر الراء فيه من طريق العليمي. واختلف ~~فيه عن يحيى بن آدم عنه، فروى أبو عون الواسطي ضمه عن شعيب عنه كسائر ~~نظائره، وكذلك روى الخبازي والخزاعي عن الشذائي عن نفطويه عن شعيب أيضا. # (قلت) : والروايتان صحيحتان عن يحيى، وعن أبي بكر أيضا، فروى الضم فيه ~~كأخواته عن يحيى خلف ومحمد بن المنذر، وهي رواية الكسائي والأعشى وابن أبي ~~حماد كلهم عن أبي بكر، وروى الكسر فيه خاصة عن يحيى: الوكيعي والرفاعي وأبو ~~حمدون، وهي رواية العليمي والبرجي وابن أبي أمية وعبيد بن نعيم كلهم عن أبي ~~بكر، وهي أيضا رواية المفضل وحماد عن عاصم - والله أعلم -. # وقد انفرد النهرواني عن أصحابه عن أبي حمدون بكسر كرهوا رضوانه في القتال ~~فخالف سائر الناس، وقرأ الباقون بكسر الراء في جميع القرآن - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: إن الدين فقرأ الكسائي بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: ويقتلون الذين يأمرون فقرأ حمزة ويقاتلون بضم الياء وألف ~~بعد القاف وكسر التاء من القتال، وقرأ # PageV02P238 # الباقون بفتح الياء، وإسكان القاف وحذف الألف وضم التاء من (القتل) تقدم ~~وليحكم لأبي جعفر في البقرة، وتقدم اختلافهم في تشديد الياء من الميت فيهما ~~عند إنما حرم عليكم الميتة من البقرة. # (واختلفوا) في ms691 تقاة فقرأ يعقوب تقية بفتح الياء وكسر القاف وتشديد الياء ~~مفتوحة بعدها، وعلى هذه الصورة رسمت في جميع المصاحف. وقرأ الباقون بضم ~~التاء وألف بعد القاف في اللفظ، وتقدم اختلافهم في الإمالة وبين بين في باب ~~الإمالة، وكذلك في اختلافهم عن ابن ذكوان في إمالة عمران حيث وقع ~~(واختلفوا) في: وضعت فقرأ ابن عامر ويعقوب وأبو بكر بإسكان العين وضم ~~التاء، وقرأ الباقون بفتح العين، وإسكان التاء. # (واختلفوا) في: وكفلها فقرأ الكوفيون بتشديد الفاء، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها. # (واختلفوا) في: زكريا فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بالقصر من غير همزة ~~في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالمد والهمز إلا أن أبا بكر نصبه هنا بعد ~~كفلها على أنه مفعول ثاني لكفلها ورفعه الباقون ممن خفف. # (واختلفوا) في: فنادته الملائكة فقرأ حمزة والكسائي وخلف، فناداه بألف ~~على الدال ممالة على أصلهم، وقرأ الباقون بتاء ساكنة بعدها، وتقدم مذهب ~~الأزرق عن ورش في ترقيق المحراب في باب الراءات، وكذلك مذهب ابن ذكوان في ~~إمالة المجرور منه، بلا خلاف والخلاف عنه في غيره في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: أن الله يبشرك بيحيى فقرأ ابن عامر وحمزة بكسر الهمزة، ~~وقرأ الباقون بفتحها. # (واتفقوا) على كسر همزة إن الله يبشرك بكلمة منه لأنه بعد صريح القول. # (واختلفوا) في: (يبشرك ونبشرك) وما جاء من ذلك فقرأ حمزة والكسائي، يبشرك ~~في الموضعين هنا ويبشر في سبحان والكهف بفتح الياء وفتح الشين وضمها من ~~البشر، وهو البشرى والبشارة، زاد حمزة فخفف يبشرهم في التوبة وإنا نبشرك في ~~الحجر (وإنا نبشرك، ولتبشر به المتقين) في مريم. # وأما الذي في الشورى، وهو ذلك الذي يبشر الله فخففه ابن كثير وأبو عمرو ~~وحمزة والكسائي، # PageV02P239 # ، وقرأ الباقون بضم الياء وتشديد الشين مكسورة من (بشر) المضعف على ~~التكثير. # (واتفقوا) على تشديد فبم تبشروني في الحجر لمناسبته ما قبله وما بعده من ~~الأفعال المجتمع على تشديدها والبشر والتبشير والإبشار ثلاث لغات فصيحات. # (واختلفوا) في: ونعلمه فقرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون. # (واختلفوا) أني أخلق ms692 فقرأ المدنيان بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها ~~وقول ابن مهران الكسر لنافع وحده غلط، وتقدم الخلاف عن أبي جعفر في كهيئة ~~من باب الهمز المفرد، وكذلك مذهب الأزرق في مده. # واختلفوا في: (الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا) فقرأ أبو جعفر (الطائر) ~~(فيكون طائرا) في الموضعين هنا، وفي المائدة بألف بعدها همزة مكسورة على ~~الإفراد وافقه نافع ويعقوب في طائرا في الموضعين. وتقدم أن الحنبلي انفرد ~~عن هبة الله عن أبيه في رواية عيسى بن وردان بتسهيل الهمزة بين بين في ~~الأربعة، وقرأ الباقون بإسكان الياء من غير ألف، ولا همز في أربعة الأحرف ~~على الجمع، وتقدم إمالة أنصاري للدوري عن الكسائي وانفراد زيد عن ابن ذكوان ~~من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: فيوفيهم، فروى حفص ورويس بالياء، وانفرد بذلك البروجردي ~~عن ابن أشتة عن المعدل عن روح فخالف سائر الطرق عن المعدل وجميع الرواة عن ~~روح، وقرأ الباقون بالنون، وتقدم اختلافهم في ها أنتم من باب الهمز المفرد، ~~وتقدمت قراءة ابن كثير في أن يؤتى بالاستفهام والتسهيل من باب الهمزتين من ~~كلمة. وتقدم اختلافهم في الهاء من يؤده في الموضعين من باب هاء الكناية، ~~وكذا مذهب من أبدل الهمز منه في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: تعلمون الكتاب فقرأ ابن عامر، والكوفيون بضم التاء وفتح ~~العين وكسر اللام مشددة. وقرأ الباقون بفتح التاء واللام، وإسكان العين ~~مخففا. # (واختلفوا) في: ولا يأمركم فقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وخلف ويعقوب بنصب ~~الراء، وقرأ الباقون بالرفع، وتقدم مذهب # PageV02P240 # أبي عمرو في إسكان الراء واختلاسها، وكذا أيأمركم من البقرة عند بارئكم. # (واختلفوا) في: لما فقرأ حمزة بكسر اللام. وقرأ الباقون بفتحها، وقرأ ~~الباقون بتاء مضمومة من غير ألف، (واختلفوا) في (آتيتكم من) فقرأ المدنيان ~~(آتيناكم) بالنون والألف على التعظيم وقرأ الباقون بتاء مضمومة من غير ألف، ~~وتقدم اختلافهم في أأقررتم من باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: تبغون فقرأ البصريان وحفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: يرجعون فقرأ يعقوب وحفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب ms693 على ~~أصله في فتح الياء وكسر الجيم كما تقدم، وتقدم اختلافهم في نقل ملء الأرض ~~من باب نقل حركة الهمزة. # (واختلفوا) في: حج البيت فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وحفص بكسر ~~الحاء، وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم مذهب الكسائي في إمالة تقاته ومذهب ~~الأزرق في بين بين من باب الإمالة، وتقدم تشديد البزي لتاء (ولا تفرقوا) ~~واختلافهم في ترجع الأمور من البقرة، وتقدم إمالة الدوري عن الكسائي ~~يسارعون وسارعوا وما جاء منه في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: وما تفعلوا من خير فلن تكفروه فقرأ حمزة والكسائي وخلف ~~وحفص بالغيب فيها، واختلف عن الدوري عن أبي عمرو فيهما، فروى النهرواني ~~وبكر بن شاذان عن زيد بن فرح عن الدوري بالغيب كذلك، وهي رواية عبد الوارث ~~والعباس عن أبي عمرو، وطريق النقاش عن أبي الحارث عن السوسي. وروى أبو ~~العباس المهدوي من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن الدوري التخيير بين ~~الغيب والخطاب على ذلك أكثر أصحاب اليزيدي عنه، وكلهم نص عنه أبي عمرو أنه ~~قال: ما أبالي أبالتاء أم بالياء قرأتهما، إلا أن أبا حمدون وأبا عبد ~~الرحمن قالا عنه وكان أبو عمرو يختار التاء. # (قلت) : والوجهان صحيحان وردا من طريق المشارقة، والمغاربة قرأت بهما من ~~الطريقين إلا أن الخطاب أكثر وأشهر، وعليه الجمهور من أهل الأداء، وبذلك ~~قرأ الباقون. # وتقدم # PageV02P241 # اختلافهم في ها أنتم من باب الهمز المفرد # . (واختلفوا) في: يضركم فقرأ ابن عامر، والكوفيون، وأبو جعفر بضم الضاد ~~ورفع الراء وتشديدها، وقرأ الباقون بكسر الضاد وجزم الراء مخففة # . (واختلفوا) في: منزلين فقرأ ابن عامر بتشديد الزاي، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها. # (واختلفوا) في: مسومين فقرأ ابن كثير، والبصريان، وعاصم بكسر الواو، وقرأ ~~الباقون بفتحها وتقدم (ولتطمئن) في باب الهمز المفرد، وتقدم مضعفة في ~~البقرة # . (واختلفوا) في: وسارعوا فقرأ المدنيان، وابن عامر سارعوا بغير واو قبل ~~السين، وكذلك هي في مصحف المدينة والشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في ~~مصاحفهم. # (واختلفوا) في: قرح والقرح فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بضم ms694 القاف ~~من قرح في الموضعين و (أصابهم القرح) ، وقرأ الباقون بفتحها في الثلاثة. # (واختلفوا) في: كأين حيث وقع فقرأ ابن كثير وأبو جعفر بألف ممدودة بعد ~~الكاف، وبعدها همزة مكسورة، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف، وبعدها ~~ياء مكسورة مشددة. وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني عن الأصبهاني في ~~العنكبوت فقرأ كأبي جعفر من المد والتسهيل، وقد تقدم تسهيل همزتها لأبي ~~جعفر في باب الهمز المفرد، وكذلك تقدم اختلافهم في الوقف على الياء من باب ~~الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: قاتل معه فقرأ نافع وابن كثير، والبصريان بضم القاف وكسر ~~التاء من غير ألف، وقرأ الباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما، وتقدم ~~اختلافهم في الرعب عند هزوا من البقرة. # (واختلفوا) في: يغشى طائفة فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالتأنيث، وقرأ ~~الباقون بالتذكير، وتقدم اختلافهم في الإمالة وبين بين من بابه. # (واختلفوا) في: كله لله فقرأ البصريان (كله) بالرفع، وقرأ الباقون ~~بالنصب. # (واختلفوا) في: والله بما تعملون بصير فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ~~بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: متم، ومتنا، ومت حيث # PageV02P242 # وقع فقرأ نافع وحمزة والكسائي، وخلف بكسر الميم في ذلك كله، ووافقهم حفص ~~على الكسر إلا في موضعي هذه السورة، وقرأ الباقون بضم الميم في الجميع، ~~وكذلك حفص في موضعي هذه السورة. # (واختلفوا) في: مما يجمعون، فروى حفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، ~~وتقدم مذهب أبي عمرو في اختلاس راء ينصركم، وإسكانها من البقرة. # (واختلفوا) في: يغل فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بفتح الياء وضم الغين. ~~وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين، وتقدم راء رضوان لأبي بكر، أول السورة. # (واختلفوا) في: لو أطاعونا ما قتلوا وبعده (قتلوا في سبيل الله) وآخر ~~السورة (وقاتلوا وقتلوا) ، وفي الأنعام قتلوا أولادهم، وفي الحج ثم قتلوا ~~أو ماتوا، واختلف عن الحلواني عنه، فروى عنه التشديد ابن عبدان، وهي طريق ~~المغاربة قاطبة، وروى عنه سائر المشارقة التخفيف، وبه قرأنا من طريق ابن ~~شنبوذ عن الأزرق الجمال عنه، وكذلك قرأنا من طريق أحمد بن ms695 سلمان وهبة الله ~~بن جعفر، وغيرهم كلهم عن الحلواني عنه، وبذلك قرأ الباقون. # وأما الحرف الذي بعد هذا، وهو قتلوا في سبيل الله وحرف الحج ثم قتلوا ~~فشدد التاء فيهما ابن عامر. # وأما حرف آخر السورة. وقاتلوا وقتلوا وحرف الأنعام قتلوا أولادهم فشدد ~~التاء فيهما ابن كثير، وابن عامر، وقرأ الباقون بالتخفيف فيهن. # (واتفقوا) على تخفيف الحرف الأول من هذه السورة، وهو: ماتوا وما قتلوا ~~إما لمناسبة ماتوا، أو لأن القتل هنا ليس مختصا بسبيل الله بدليل إذا ضربوا ~~في الأرض لأن المقصود به السفر في التجارة. وروينا عن ابن عامر أنه قال: ما ~~كان من القتل في سبيل الله فهو بالتشديد. وانفرد فارس بن أحمد عن السامري ~~عن أصحابه عن الحلواني بتشديده حكاية لا أداء فخالف فيه سائر الناس عن ~~الحلواني، وعن هشام، وعن ابن عامر ذكر ذلك في جامع البيان، وقال: لم يرو ~~ذلك عنه إلا من هذا الوجه. ووهم ابن مؤمن في الكنز فذكر الخلاف عن هشام # PageV02P243 # في الحرف الأول وترك لو أطاعونا ما قتلوا، وهو سهو قلم رأيته في نسخة ~~مصححة بخطه - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: تحسبن الذين فرواه هشام من طريقيه من طريق العراقيين ~~قاطبة بالغيب، واختلف عن الحلواني عنه من طرق المغاربة، والمصريين فرواه ~~الأزرق الجمال عنه بالغيب كذلك، وهي قراءة الداني على أبي القاسم الفارسي ~~من طريقه على أبي الفتح فارس عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن عن قراءته ~~على أبي الحسن علي بن محمد المقرئ عن قراءته على أبي القاسم مسلم بن عبد ~~الله بن محمد عن قراءته على أبيه عن قراءته على الحلواني، وكذلك روى ~~إبراهيم بن عباد عن هشام. ورواه ابن عبدان عن الحلواني بالتاء على الخطاب، ~~وهي قراءة الداني على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن ابن ~~عبدان، وغيره عنه، وقرأته على أبي الحسن عن قراءته على أبيه عن أصحابه عن ~~الحسن بن العباس عن الحلواني، وهي التي اقتصر عليها ابن سفيان، وصاحب ~~العنوان، ms696 وصاحب الهداية، وصاحب الكافي أبو الطيب بن غلبون في إرشاده، وابنه ~~طاهر في تذكرته، وغيرهم، وبذلك قرأ الباقون. وتقدم اختلافهم في كسر السين ~~وفتحها منه، ومن أخواته في أواخر البقرة. # (واختلفوا) في: وأن الله لا يضيع فقرأ الكسائي بكسر الهمزة، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: يحزنك، ويحزنهم، ويحزن الذين، ويحزنني حيث وقع فقرأ نافع ~~بضم الياء وكسر الزاي من كله إلا حرف الأنبياء لا يحزنهم الفزع فقرأ أبو ~~جعفر فيه وحده بضم الياء وكسر الزاي، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الزاي في ~~الجميع، وكذلك أبو جعفر في غير الأنبياء ونافع في الأنبياء. # (واختلفوا) في: لا تحسبن الذين كفروا، ولا يحسبن الذين يبخلون فقرأ حمزة ~~بالخطاب فيهما، وقرأ الباقون فيهما بالغيب. # (واختلفوا) في: نميز هنا والأنفال ليميز الله فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي، ~~وخلف بضم الياء الأولى وتشديد الياء الأخرى فيهما، وقرأ الباقون بالفتح ~~والتخفيف. # (واختلفوا) في: # PageV02P244 # والله بما تعملون خبير فقرأ ابن كثير، والبصريان بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب # . (واختلفوا) في: سنكتب، وقتلهم، ونقول فقرأ حمزة سيكتب بالياء وضمها ~~وفتح التاء وقتلهم برفع اللام (ويقول) بالياء، وقرأ الباقون سنكتب بالنون ~~وفتحها وضم التاء وقتلهم بالنصب ونقول بالنون. # (واختلفوا) في: والزبر والكتاب فقرأ ابن عامر وبالزبر بزيادة باء بعد ~~الواو في وبالزبر. # (واختلف) عن هشام في وبالكتاب فرواه عنه الحلواني من جميع طرقه إلا من شذ ~~منهم بزيادة الباء، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح عن قراءته على أبي أحمد ~~عن أصحابه عن الحلواني، وبه قرأت على أبي الحسن أيضا عن قراءته من طريق ~~الحلواني عنه قال: وعلى ذلك جميع أهل الأداء عن الحلواني عنه عن الفضل بن ~~شاذان والحسن بن مهران وأحمد بن إبراهيم، وغيرهم، وقال لي فارس بن أحمد ~~قال: قال لي عبد الباقي بن الحسن شك الحلواني في ذلك فكتب إلى هشام فيه ~~فأجابه أن الباء ثابتة في الحرفين قال الداني: وهذا هو الصحيح عندي عن هشام ~~لأنه قد أسند ذلك من طريق ثابت إلى ابن عامر ورفع مرسومه من ms697 وجه مشهور إلى ~~أبي الدرداء صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # ثم أسند الداني ما أسنده الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام مما رويناه عنه ~~فقال: حدثنا هشام بن عمار عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارث الذماري عن ~~عبد الله بن عامر قال هشام: وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن ~~عمران عن عطية بن قيس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء في مصاحف أهل الشام في ~~سورة آل عمران جاءوا بالبينات والزبر والكتاب كلهن بالباء قال الداني: وكذا ~~ذكر أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني أن الباء مرسومة في وبالزبر وبالكتاب ~~جميعا في مصحف أهل حمص الذي بعث به عثمان رضي الله عنه إلى أهل الشام. # (قلت) : وكذا رأيته أنا في المصحف الشامي في الجامع الأموي، وكذا رواه ~~هبة الله بن سلامة بن نصر المفسر عن الداجوني عن أصحابه عنه ولولا رواية ~~الثقات عن هشام # PageV02P245 # حذف الباء أيضا لقطعت بما قطع به الداني عن هشام، فقد روى الداجوني من ~~جميع طرقه إلا من شذ منهم عنه عن أصحابه عن هشام حذف الباء. وكذا روى ~~النقاش عن أصحابه عن هشام، وكذا روى ابن عباد عن هشام وعبيد الله بن محمد ~~عن الحلواني عنه، وقد رأيته في مصحف المدينة: الباء ثابتة في الأول محذوفة ~~في الثاني، وبذلك قرأ الداني على شيخه أبي الفتح من هذين الطريقين، وقطع ~~الحافظ أبو العلاء عن هشام من طريقي الداجوني والحلواني جميعا بالباء ~~فيهما، وهو الأصح عندي عن هشام ولولا ثبوت الحذف عندي عنه من طرق كتابي هذا ~~لم أذكره، وقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هو في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: لتبيننه، ولا تكتمونه فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ~~بالغيب فيهما، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: لا تحسبن الذين يفرحون فقرأ الكوفيون ويعقوب بالخطاب، ~~وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: فلا تحسبنهم فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالغيب وضم الباء، ~~وقرأ الباقون بالخطاب وفتح الباء، وتقدم اختلافهم في الفتح والإمالة وبين ms698 ~~بين من قبلك في بابها. # (واختلفوا) في: (وقاتلوا وقتلوا) ، وفي التوبة فيقتلون ويقتلون فقرأ حمزة ~~والكسائي، وخلف بتقديم (قتلوا) وتقديم (يقتلون) الفعل المجهول فيهما. وقرأ ~~الباقون بتقديم الفعل المسمى الفاعل فيهما، وتقدم تشديد ابن كثير وابن عامر ~~للتاء من (قتلوا) . # (واختلفوا) في: لا يغرنك، ويحطمنكم، ويستخفنك، فإما نذهبن بك، أو نرينك، ~~فروى رويس تخفيف النون من هذه الأفعال الخمسة في الكلمات الخمس. وانفرد أبو ~~العلاء الهمداني عنه بتخفيف يجرمنكم لا أعلم أحدا حكاه عنه غيره، ولعله سبق ~~قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب فإنه رواه عنه كذلك وتبعه على ذلك الجعبري ~~فوهم فيه كما وهم في إطلاق (يغرن) والصواب تقييده لا يغرنك فقط - والله ~~أعلم -. # (واتفق) أئمتنا في الوقف له على نذهبن أنه بالألف فنص الأستاذ أبو طاهر ~~بن سوار والشيخ أبو العز، وغير واحد على الوقف عليه # PageV02P246 # بالألف، ولم يتعرض إلى ذلك الحافظان أبو عمرو وأبو العلاء، ولا الشيخ أبو ~~محمد سبط الخياط، ولا أبو الحسن طاهر بن غلبون، ولا أبو القاسم الهذلي ~~وكأنهم تركوه على الأصل المقرر في نون التوكيد الخفيفة، وهو الوقف عليها ~~بلا ألف، بلا نظر، أو أنهم لم يكن عندهم في ذلك نص، وقد ثبت النص بالألف - ~~والله أعلم -. # وقرأ الباقون بالتشديد من الكلم الخمس. # (واختلفوا) في: لكن الذين اتقوا هنا، وفي الزمر فقرأ أبو جعفر بتشديد ~~النون فيهما، وقرأ الباقون بالتخفيف فيهما. # (وفيها من ياءات الإضافة) ست (وجهي لله) فتحها المدنيان، وابن عامر وحفص ~~(مني إنك) و (لي آية) فتحها المدنيان وأبو عمرو (إني أعيذها) (أنصاري إلى ~~الله) فتحها المدنيان (إني أخلق) فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو. # (وفيها من ياءات الزوائد) ثلاث ومن اتبعن أثبتها في الوصل المدنيان، وأبو ~~عمرو وأثبتها في الحالتين يعقوب ورويت لابن شنبوذ عن قنبل (وأطيعون) أثبتها ~~في الحالين يعقوب وخافون أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وإسماعيل ~~ورويت أيضا لابن شنبوذ عن قنبل كما قدمنا والله تعالى الموفق. ### | سورة النساء # (واختلفوا) في: تساءلون فقرأ الكوفيون بتخفيف ms699 السين، وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واختلفوا) في: والأرحام فقرأ حمزة بخفض الميم، وقرأ الباقون بنصبها، ~~وتقدمت إمالة طاب لحمزة في بابها. # (واختلفوا) في: فواحدة فقرأ أبو جعفر بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: لكم قياما، وفي المائدة قياما للناس فقرأ ابن عامر بغير ~~ألف فيهما، ووافقه نافع هنا، وقرأ الباقون بالألف في الحرفين. # وتقدمت إمالة ضعافا لخلف عن حمزة وبخلاف عن خلاد في بابها. # (واختلفوا) في: سيصلون فقرأ ابن عامر وأبو بكر بضم الياء، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: وإن كانت واحدة فقرأ المدنيان بالرفع، وقرأ الباقون # PageV02P247 # بالنصب. # (واختلفوا) في أم من فلأمه السدس، فلأمه الثلث في أمها رسولا (في القصص) ~~في أم الكتاب في الزخرف فقرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة في الأربعة اتباعا ~~ولذلك لا يكسرانها في الأخيرين إلا وصلا فلو ابتدأ ضماها، وكذلك قرأ ~~الباقون في الحالين، وأما إن أضيف إلى جمع، وذلك في أربعة مواضع في النحل ~~والزمر والنجم بطون أمهاتكم، وفي النور أو بيوت أمهاتكم فكسر الهمزة والميم ~~حمزة وكسر الكسائي الهمزة وحدها، وذلك في الوصل أيضا. وقرأ الباقون بضم ~~الهمزة وفتح الميم فيهن (واتفقوا) على الابتداء فيهن كذلك. # (واختلفوا) في: يوصى بها في الموضعين فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر ~~بفتح الصاد فيهما وافقهم حفص في الأخير منهما، وقرأ الباقون بكسر الصاد ~~فيهما. # (واختلفوا) في: يدخله جنات ; ويدخله نارا هنا، وفي الفتح يدخله ويعذبه، ~~وفي التغابن يكفر عنه ويدخله، وفي الطلاق يدخله فقرأ المدنيان، وابن عامر ~~بالنون في السبعة، وقرأ الباقون بالياء فيهن. # (واختلفوا) في: اللذان، وهذان، وهاتين، فذانك، واللذين في حم السجدة فقرأ ~~ابن كثير بتشديد النون في الخمسة، وهو على أصله في مد الألف وتمكين الياء ~~من التقاء الساكنين وافقه أبو عمرو ورويس في فذانك، وقرأ الباقون بالتخفيف ~~فيهن. وتقدم ذكر آلآن في باب نقل حركة الهمزة. # (واختلفوا) في: كرها هنا والتوبة والأحقاف فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بضم ~~الكاف فيهن وافقهم في الأحقاف عاصم ويعقوب وابن ذكوان (واختلف) فيه عن ~~هشام، فروى عنه ms700 الداجوني من جميع طرقه إلا هبة الله المفسر ضم الكاف. وروى ~~الحلواني من جميع طرقه عنه والمفسر عن الداجوني عن أصحابه فتحها. # وانفرد سبط الخياط عن الشريف أبي الفضل عن الكارزيني عن أصحابه عن الأخفش ~~بفتحها، ولم أجد ذلك في مفردة الشريف، وبذلك قرأ الباقون في الثلاثة. # (واختلفوا) في: مبينة ومبينات فقرأ ابن كثير وأبو بكر بفتح الياء من ~~الحرفين حيث وقعا وافقهما في مبينات المدنيان، والبصريان # PageV02P248 # ، وقرأ الباقون بكسرها منهما. # (واختلفوا) في: المحصنات ومحصنات فقرأ الكسائي بكسر الصاد حيث وقع معرفا، ~~ومنكرا إلا الحرف الأول من هذه السورة، وهو والمحصنات من النساء فإنه قرأه ~~بفتح الصاد كالجماعة لأن معناه ذوات الأزواج، وكذلك قرأ الباقون في الجميع. # (واختلفوا) في: وأحل لكم فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وحفص بضم ~~الهمزة وكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتحهما. # (واختلفوا) في: أحصن فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بفتح الهمزة ~~والصاد، وقرأ الباقون بضم الهمزة وكسر الصاد. # (واختلفوا) في: تجارة عن تراض فقرأ الكوفيون بنصب تجارة، وقرأ الباقون ~~برفعها، وتقدم إدغام أبي الحارس (يفعل ذلك) في بابه. # (واختلفوا) في: مدخلا هنا والحج فقرأ المدنيان بفتح الميم فيهما، وقرأ ~~الباقون بالضم، وتقدم النقل في وسلوا لابن كثير والكسائي وخلف في باب ~~النقل. # (واختلفوا) في: (عاقدت) فقرأ الكوفيون بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف. # (واختلفوا) في: بما حفظ الله فقرأ أبو جعفر بنصب الهاء، وقرأ الباقون ~~برفعها ف (ما) على قراءة أبي جعفر موصولة، وفي حفظ ضمير يعود عليه مرفوع أي ~~بالبر الذي حفظ حق الله من التعفف، وغيره وقيل بما حفظ دين الله وتقدير ~~المضاف متعين لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها إلى أحد. وتقدم اختلافهم في ~~الجار في إمالته وبين بين من بابه، وتقدم مذهب يعقوب في إدغام والصاحب ~~بالجنب كأبي عمرو من باب الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: البخل هنا والحديد فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بفتح الباء ~~والخاء، وقرأ الباقون بضم الباء وسكون الخاء. # (واختلفوا) في: حسنة فقرأ المدنيان، وابن كثير برفعها، وقرأ الباقون ~~بنصبها. ms701 وتقدم اختلافهم في تشديد يضعفها في البقرة، وتقدم إبدال رئاء الناس ~~في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: تسوى فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بفتح التاء وتخفيف السين. ~~وقرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين، وقرأ الباقون بضم التاء ~~وتخفيف السين، وهم على أصولهم في الفتح والإمالة وبين # PageV02P249 # بين، وتقدم إمالة سكارى والناس في بابها. # (واختلفوا) في: لامستم هنا والمائدة فقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف ~~فيهما، وقرأ الباقون فيهما بالألف، وتقدم اختلافهم في ضم التنوين وكسره من ~~فتيلا انظر في البقرة عند فمن اضطر. وكذلك تقدم أن اقتلوا، أو اخرجوا ~~عندها، وتقدم نضجت جلودهم في فصل تاء التأنيث. وتقدم اختلافهم في نعما في ~~آخرة البقرة، وتقدم إشمام قيل لهم أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: إلا قليلا منهم فقرأ ابن عامر بالنصب، وكذا هو في مصحف ~~الشام، وقرأ الباقون بالرفع، وكذا هو في مصاحفهم، وتقدم إبدال أبي جعفر ~~(بتطمئن) في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: كأن لم تكن فقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالتاء على التأنيث، ~~وقرأ الباقون بالياء على التذكير، وتقدم اختلافهم في إدغام أو يغلب فسوف من ~~باب " حروف قربت مخارجها ". # (واختلفوا) في: ولا تظلمون فتيلا أينما فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وحمزة ~~والكسائي، وخلف بالغيب. # (واختلف) عن روح، فروى عنه أبو الطيب كذلك بالغيب، وروى عنه سائر الرواة ~~بالخطاب كالباقين. وقد روى الغيب أيضا العراقيون عن الحلواني عن هشام لكنه ~~من غير طريق التغلبي. # (واتفقوا) على الغيب في قوله تعالى: من هذه السورة بل الله يزكي من يشاء ~~ولا يظلمون فتيلا فليس فيها خلاف من طريق من الطرق، ولا رواية من الروايات ~~لأجل أن قوله من يشاء للغيب فرد عليه. # والعجب من الإمام الكبير أبي جعفر الطبري مع جلالته أنه ذكر في كتابه ~~الجامع الخلاف فيه دون الثاني فجعل المجمع عليه مختلفا فيه والمختلف فيه ~~مجمعا عليه، وتقدم اختلافهم في الوقف على مال من بابه، وتقدم ذكر إدغام بيت ~~طائفة لأبي عمرو وحمزة في آخر باب الإدغام الكبير # . (واختلفوا) في: ms702 مصدق (وتصديق) و (يصدفون) و (فاصدع) و (قصد) و (يصدر) ~~وما أشبهه إذا سكنت الصاد وأتى بعدها دال فقرأ حمزة والكسائي وخلف، # PageV02P250 # بإشمام الصاد الزاي، وافقهم رويس في (يصدر) ، وهو في القصص والزلزلة. # واختلف عنه في غيره، فروى عنه النخاس والجوهري كذلك بالإشمام جميع ذلك، ~~وبه قطع ابن مهران به، وروى عنه أبو الطيب وابن مقسم بالصاد الخالصة، وبه ~~قطع الهذلي وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: حصرت صدورهم فقرأ يعقوب بنصب التاء منونة، وهو على أصله ~~في الوقف عليه بالهاء كما تقدم في باب الوقف على المرسوم، كذا نص عليه ~~الأستاذ أبو العز وغيره، وهو الصحيح في مذهبه والذي يقتضيه أصله، وقد ذكر ~~بعض الأئمة الوقف عليها بالتاء لجميع القراء كابن سوار وغيره فأدخل يعقوب ~~في جملتهم إجمالا، والصواب تخصيصه بالهاء على أصله في كل ما كتب من المؤنث ~~بالتاء ويوقف عليه هو وغيره بالهاء على أصولهم المعروفة من غير أن يسكنوا ~~شيئا، والباقون بإسكان التاء وصلا ووقفا. وتقدم اختلافهم في إدغام تائها من ~~فصل تاء التأنيث. وكذا مذهب الأزرق في الراء من بابها. # (واختلفوا) في: فتبينوا الموضعين هنا، وفي الحجرات فقرأ حمزة والكسائي ~~وخلف في الثلاثة فتثبتوا من التثبت، وقرأ الباقون في الثلاثة من التبين. # (واختلفوا) في: ألقى إليكم السلام لست فقرأ المدنيان، وابن عامر حمزة ~~وخلف بحذف ألف السلام، وقرأ الباقون بإثباتها في لست مؤمنا، فروى النهرواني ~~عن أصحابه عن ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن الفضل والحنبلي عن هبة الله ~~كلاهما عن عيسى بن وردان فتح الميم التي بعد الواو كذلك روى الجوهري ~~والمغازلي عن الهاشمي في رواية ابن جماز وكسرها سائر أصحاب أبي جعفر، وكذلك ~~قرأ الباقون. # (واختلفوا) في " غير أولي " فقرأ المدنيان وابن عامر والكسائي وخلف بنصب ~~الراء، وقرأ الباقون برفعها. وتقدم (الذين توفاهم) البزي في البقرة، وتقدم ~~اختلافهم في ها أنتم في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن فقرأ أبو عمرو وحمزة وخلف ~~(يؤتيه) بالياء، وقرأ الباقون # PageV02P251 # بالنون. # (واتفقوا) على ms703 الحرف الأول، وهو فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أنه بالنون ~~لبعد الاسم العظيم عن " فسوف يؤتيه " فلم يحسن فيه الغيبة كحسنه في الثاني ~~لقربه - والله أعلم -. # وتقدم اختلافهم في الهاء من نوله، ونصله من باب هاء الكناية. # (واختلفوا) في: يدخلون هنا، وفي مريم وفاطر وموضعي المؤمن فقرأ ابن كثير ~~وأبو جعفر وأبو بكر وروح بضم الياء وفتح الخاء في هذه السورة ومريم والأول ~~من المؤمن، وافقهم رويس في مريم وأول المؤمن، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ~~ورويس الحرف الثاني من المؤمن، وهو قوله سيدخلون جهنم كذلك. (واختلف) عن ~~أبي بكر فيه، فروى العليمي عنه من طريق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم ~~الخاء، وهو المأخوذ به من جميع طرقه، واختلف عن يحيى بن آدم عنه، فروى سبط ~~الخياط عن الصريفيني عنه كذلك وجعل من طريق الشنبوذي عن أبي عون عنه ~~الوجهين فإنه قال: روى الشنبوذي بإسناده عن يحيى فتح الياء وضم الخاء، قال: ~~الكارزيني والذي قرأته بضم الياء فيكون عن الشنبوذي وجهان. # (قلت) : وعلى ضم الياء وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى، وقد انفرد ~~النهرواني عن أبي حمدون عن يحيى عنه بفتح الياء وضم الخاء في الأول من ~~المؤمن خاصة، وقرأ أبو عمرو يدخلونها في فاطر بضم الياء وفتح الخاء، وقرأ ~~الباقون بفتح الياء وضم الخاء في المواضع الخمسة. # وتقدم (أمانيكم وأماني) لأبي جعفر وكذا " إبراهام " في المواضع الثلاثة ~~الأخيرة من هذه السورة في البقرة. # (واختلفوا) في: (أن يصالحا) فقرأ الكوفيون يصلحا بضم الياء، وإسكان الصاد ~~وكسر اللام من غير ألف، وقرأ الباقون بفتح الياء والصاد واللام وتشديد ~~الصاد وألف بعدها. # (واختلفوا) في: وإن تلووا فقرأ ابن عامر وحمزة (تلوا) بضم اللام وواو ~~ساكنة بعدها، وقرأ الباقون بإسكان اللام، وبعدها واوان، أولاهما مضمومة ~~والأخرى ساكنة. # (واختلفوا) في: والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ~~فقرأ ابن # PageV02P252 # كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم النون والهمزة وكسر الزاي فيهما، وقرأ ~~الباقون بفتح النون والهمزة والزاي فيهما. # (واختلفوا) في: وقد نزل ms704 عليكم فقرأ عاصم ويعقوب بفتح النون والزاي، وقرأ ~~الباقون بضم النون وكسر الزاي. # وتقدم اختلافهم في إمالة كسالى ومذهب أبي عثمان عن الدوري عن الكسائي في ~~إمالة السين من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: الدرك فقرأ الكوفيون بإسكان الراء، وقرأ الباقون بفتحها. # وتقدم مذهب يعقوب في الوقف على وسوف يؤت بالياء من باب الوقف على ~~المرسوم. # (واختلفوا) في: سوف يؤتيهم، فروى حفص بالياء، وقرأ الباقون بالنون. # (واختلفوا) في: تعدوا فقرأ أبو جعفر بتشديد الدال مع إسكان العين، وكذلك ~~روى ورش إلا أنه فتح العين، وكذلك قالون إلا أنه اختلف عنه في إسكان العين ~~واختلاسها، فروى عنه العراقيون من طريقيه إسكان العين مع التشديد كأبي جعفر ~~سواء وهكذا ورد النصوص عنه، وروى المغاربة عنه الاختلاس لحركة العين ويعبر ~~بعضهن عنه بالإخفاء فرارا من الجمع بين الساكنين وهذه طريق ابن سفيان ~~والمهدوي وابن شريح وابن غلبون، وغيرهم لم يذكروا سواه. # وروى الوجهين عنه جميعا الحافظ أبو عمرو الداني، وقال: إن الإخفاء أقيس ~~والإسكان آثر، وقرأ الباقون بإسكان العين والتخفيف. # وتقدم اختلافهم في إدغام بل طبع الله في بابه. # (واختلفوا) في: سنؤتيهم أجرا فقرأ حمزة وخلف بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون. # (واختلفوا) في: زبورا هنا، وفي سبحان والزبور في الأنبياء فقرأ حمزة وخلف ~~بضم الزاي، وقرأ الباقون بفتحها والله المستعان. ### | سورة المائدة # (واختلفوا) في: شنآن قوم في الموضعين من هذه السورة فقرأ ابن عامر وابن ~~وردان وأبو بكر بإسكان النون، واختلف عن ابن جماز، فروى الهاشمي # PageV02P253 # ، وغيره عنه الإسكان، وروى سائر الرواة عنه فتح النون، وبذلك قرأ الباقون ~~فيهما. # (واختلفوا) في: أن صدوكم فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # وتقدم (ولا تعاونوا) للبزي ومذهب أبي جعفر في تشديد الميتة من سورة ~~البقرة، وتقدم الخلاف عنه في إخفاء المنخنقة من باب النون الساكنة، وتقدم ~~وقف يعقوب على واخشون اليوم، وتقدم فمن اضطر وكسر الطاء من البقرة. # (واختلفوا) في: وأرجلكم فقرأ نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص بنصب ~~اللام، وقرأ الباقون بالخفض. # (واختلفوا) ms705 في: قاسية فقرأ حمزة والكسائي بتشديد الياء من غير ألف، وقرأ ~~الباقون بالألف وتخفيف الياء، وتقدم اختلافهم في رضوان في الموضعين من آل ~~عمران. # وتقدم اختلافهم في إمالة جبارين وبين بين من باب الإمالة، وكذلك ياويلتا، ~~وتقدم مذهب رويس في الوقف عليه بالهاء. # (واختلفوا) في: من أجل ذلك فقرأ أبو جعفر بكسر الهمزة ونقل حركتها إلى ~~نون من، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، وهم على أصولهم في السكت والنقل ~~والتحقيق. # وتقدم اختلافهم في إسكان سين رسلنا وبابه من البقرة عند هزوا، وتقدم ~~اختلافهم في يحزنك من آل عمران. # وتقدم إمالة الدوري عن الكسائي يسارعون في بابها، وتقدم اختلافهم في ~~إسكان السحت، (والأذن) من البقرة. # (واختلفوا) في: (العين والأنف والأذن والسن والجروح) فقرأ الكسائي بالرفع ~~في الخمسة، وافقه في " الجروح " خاصة ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وابن ~~عامر، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: وليحكم فقرأ حمزة بكسر اللام، ونصب الميم، وقرأ الباقون ~~بإسكان اللام والميم على أصولهم في النقل والسكت والتحقيق. # (واختلفوا) في: يبغون فقرأ ابن عامر بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: ويقول الذين فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر يقول ~~بغير واو كما هو في مصاحفهم، وقرأ الباقون ويقول بالواو، وكذا هو في ~~مصاحفهم، وقرأ منهم البصريان بنصب اللام. وقرأ # PageV02P254 # الباقون من القراء بالرفع. # (واختلفوا) في: من يرتد فقرأ المدنيان، وابن عامر بدالين الأولى مكسورة ~~والثانية مجزومة، وكذا هو في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون بدال ~~واحدة مفتوحة مشددة، وكذا هو في مصاحفهم. # (واتفقوا) على حرف البقرة، وهو (ومن يرتدد منكم) أنه بدالين لإجماع ~~المصاحف عليه كذلك، ولأن طول سورة البقرة يقتضي الإطناب وزيادة الحرف من ~~ذلك، ألا ترى إلى قوله تعالى: ومن يشاقق الله ورسوله في الأنفال كيف أجمع ~~على فك إدغامه، وقوله: (ومن يشاق الله) في الحشر كيف أجمع على إدغامه، وذلك ~~لتقارب المقامين من الإطناب والإيجاز، - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: والكفار فقرأ البصريان، والكسائي بخفض الراء، وقرأ ~~الباقون بنصبها، ومن خفض فهو على أصله في ms706 الإمالة والفتح وقفا ووصلا. # (واختلفوا) في: وعبد الطاغوت فقرأ حمزة بضم الباء من " عبد " وخفض " ~~الطاغوت "، وقرأ الباقون بالفتح والنصب. # (واختلفوا) في: رسالته فقرأ المدنيان، وابن عامر ويعقوب وأبو بكر رسالاته ~~بالألف على الجمع وكسر التاء، وقرأ الباقون بغير ألف، ونصب التاء على ~~التوحيد، وتقدم اختلافهم في همز الصابئون من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ألا تكون فقرأ البصريان، وحمزة والكسائي وخلف برفع النون، ~~وقرأ الباقون بنصبها. # (واختلفوا) في: عقدتم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر (عقدتم) بالقصر ~~والتخفيف، ورواه ابن ذكوان كذلك إلا أنه بالألف، وقرأ الباقون بالتشديد من ~~غير ألف. # (واختلفوا) في: فجزاء مثل فقرأ الكوفيون ويعقوب فجزاء - بالتنوين - مثل ~~برفع اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين وخفض اللام. # (واختلفوا) في: كفارة طعام فقرأ المدنيان، وابن عامر كفارة بغير تنوين ~~طعام بالخفض على الإضافة، والباقون بالتنوين ورفع " طعام ". # (واتفقوا) على: مساكين هنا أنه بالجمع لأنه لا يطعم في قتل الصيد مسكين ~~واحد، بل جماعة مساكين، وإنما اختلف في الذي في البقرة لأن التوحيد يراد به ~~عن كل يوم والجمع يراد به عن أيام كثيرة. وتقدم # PageV02P255 # قياما لابن عامر في أول النساء. # (واختلفوا) في: " استحق "، فروى حفص بفتح التاء والحاء، وإذا ابتدأ كسر ~~همزة الوصل، وقرأ الباقون بضم التاء وكسر الحاء، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة. # (واختلفوا) في: الأوليان فقرأ حمزة وخلف ويعقوب وأبو بكر " الأولين " ~~بتشديد الواو وكسر اللام بعدها وفتح النون على الجمع، وقرأ الباقون بإسكان ~~الواو وفتح اللام وكسر النون على التثنية، وتقدم اختلافهم في " الغيوب " في ~~البقرة عند وأتوا البيوت، وتقدم اختلافهم في " الطائر " و " طائرا " في آل ~~عمران. # (واختلفوا) في: إلا سحر مبين هنا، وفي أول يونس، وفي هود والصف فقرأ حمزة ~~والكسائي وخلف، ساحر بألف بعد السين وكسر الحاء في الأربعة وافقهم ابن كثير ~~وعاصم، في يونس، وقرأ الباقون بكسر السين، وإسكان الحاء من غير ألف في ~~الأربعة. # (واختلفوا) في: هل يستطيع ربك فقرأ الكسائي (تستطيع) بالخطاب (ربك) ~~بالنصب، وهو على أصله في إدغام اللام ms707 في التاء، وقرأ الباقون بالغيب ~~وبالرفع. # (واختلفوا) في: منزلها فقرأ المدنيان، وابن عامر، وعاصم بالتشديد، وقرأ ~~الباقون بالتخفيف. # (واختلفوا) في: هذا يوم فقرأ نافع بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. # (وفيها من ياءات الإضافة ست) يدي إليك فتحها المدنيان، وأبو عمرو وحفص ~~إني أخاف، لي أن أقول فتحهما المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو إني أريد، فإني ~~أعذبه فتحهما المدنيان وأمي إلهين فتحهما المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر ~~وحفص (ومن الزوائد ياء واحدة) واخشون، ولا تشتروا أثبتها في الوصل أبو جعفر ~~وأبو عمرو وأثبتها في الحالين يعقوب ورويت لابن شنبوذ عن قنبل كما تقدم ~~والله تعالى أعلم. ### | سورة الأنعام # تقدم الخلاف في ضم الدال وكسرها من ولقد استهزئ من البقرة، وتقدم مذهب ~~أبي جعفر في إبدال همزتها من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: من يصرف # PageV02P256 # فقرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وأبو بكر (يصرف) بفتح الياء وكسر الراء، ~~وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الراء، وتقدم اختلافهم في أئنكم لتشهدون في ~~باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: (نحشرهم ثم نقول) هنا وسبأ فقرأ يعقوب بالياء في (يحشرهم) ~~و (يقول) جميعا في السورتين، وافقه حفص في سبأ، وقرأ الباقون بالنون فيهما ~~من السورتين. # (واختلفوا) في: ثم لم تكن فقرأ حمزة والكسائي ويعقوب والعليمي عن أبي بكر ~~بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: فتنتهم فقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص برفع التاء، وقرأ ~~الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: والله ربنا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بنصب الباء، وقرأ ~~الباقون بالخفض. # (واختلفوا) في: ولا نكذب ونكون فقرأ حمزة ويعقوب وحفص بنصب الباء والنون ~~فيهما وافقهم ابن عامر في ونكون، وقرأ الباقون بالرفع فيهما. # (واختلفوا) في: وللدار الآخرة فقرأ ابن عامر (ولدار) ، بلام واحدة وتخفيف ~~الدال (الآخرة) بخفض التاء على الإضافة، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام، وقرأ ~~الباقون بلامين مع تشديد الدال للإدغام وبالرفع على النعت، وكذا هو في ~~مصاحفهم، ولا خلاف في حرف يوسف أنه بلام واحدة لاتفاق المصاحف عليه. # (واختلفوا) في: أفلا تعقلون هنا، ms708 وفي الأعراف ويوسف ويس فقرأ المدنيان ~~ويعقوب بالخطاب في الأربعة وافقهم ابن عامر وحفص هنا، وفي الأعراف ويوسف، ~~ووافقهم أبو بكر في يوسف، واختلف ابن عامر في يس، فروى الداجوني عن أصحابه ~~عن هشام من غير طريق الشذائي، وروى الأخفش والصوري من غير طريق زيد كلاهما ~~عن ابن ذكوان كذلك الخطاب، وروى الحلواني عن هشام،، والشذائي عن الداجوني ~~عن أصحابه عنه وزيد عن الرملي عن الصوري بالغيب، وبذلك قرأ الباقون في ~~الأربعة، وتقدم قراءة نافع يحزنك في آل عمران. # (واختلفوا) في: يكذبونك فقرأ نافع والكسائي، # PageV02P257 # بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، وتقدم قراءة ابن كثير (ينزل آية) ~~مخففا، وتقدم اختلافهم في همزة أرأيتكم، وأرأيتم من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: فتحنا هنا والأعراف والقمر وفتحت في الأنبياء فقرأ ابن ~~عامر وابن وردان بتشديد التاء في الأربعة، وافقهما ابن جماز وروح في القمر ~~والأنبياء، ووافقهم رويس في الأنبياء، واختلف عنه في الثلاثة الباقية، فروى ~~النخاس عنه تشديدها، وروى أبو الطيب التخفيف. # (واختلف) عن ابن جماز هنا والأعراف، فروى الأشنائي عن الهاشمي عن إسماعيل ~~تشديدهما، وكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه، وروى الباقون عنه ~~التخفيف، وبذلك قرأ الباقون التخفيف، وبذلك قرأ الباقون في الأربعة. # (واتفقوا) على تخفيف فتحنا عليهم بابا في المؤمنين لأن بابا فيها مفرد ~~والتشديد يقتضي التكثير - والله أعلم -. # وتقدم ضم الهاء من به انظر للأصبهاني في باب هاء الكناية، وتقدم إشمام ~~صاد يصدفون في سورة النساء. # (واختلفوا) في: بالغداة هنا والكهف فقرأ ابن عامر (بالغدوة) فيهما بضم ~~الغين، وإسكان الدال واو بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها ~~في الموضعين (واختلفوا) في: أنه من عمل فأنه غفور رحيم فقرأ ابن عامر وعاصم ~~ويعقوب بفتح الهمزة فيهما وافقهم المدنيان في الأولى، وقرأ الباقون بالكسر ~~فيهما. # (واختلفوا) في: ولتستبين فقرأ حمزة والكسائي، وخلف، وأبو بكر بالياء على ~~التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث، أو الخطاب. # (واختلفوا) في: سبيل فقرأ المدنيان بنصب اللام، وقرأ الباقون بالرفع. # (واختلفوا) في: يقص الحق فقرأ ms709 المدنيان، وابن كثير وعاصم، يقص بالصاد ~~مهملة مشددة من القصص، وقرأ الباقون بإسكان القاف وكسر الضاد معجمة من ~~القضاء ويعقوب على أصله في الوقف بالياء كما تقدم في بابه. # (واختلفوا) في: توفته رسلنا واستهوته الشياطين فقرأ حمزة (توفاه) و " ~~استهواه " بألف ممالة بعد الفاء والواو، وقرأ الباقون بتاء ساكنة بعدهما. # (واختلفوا) في: من ينجيكم هنا وقل الله ينجيكم بعدها، وفي يونس فاليوم ~~ننجيك، وننجي رسلنا، وننج المؤمنين، وفي الحجر إنا لمنجوهم # PageV02P258 # ، وفي مريم ننجي الذين، وفي العنكبوت لننجينه، وفيها إنا منجوك، وفي ~~الزمر وينجي الله، وفي الصف تنجيكم من فقرأ يعقوب بتخفيف تسعة أحرف منها، ~~وهي ما عدا الزمر والصف وافقه على الثاني هنا نافع وابن كثير، وأبو عمرو، ~~وابن ذكوان، وانفرد المفسر بذلك عن زيد عن الداجوني عن أصحابه عن هشام، ~~ووافقه على الثالث من يونس الكسائي وحفص، ووافقه في الحجر والأول من ~~العنكبوت حمزة والكسائي وخلف ووافقه على موضع مريم الكسائي، وعلى الثاني من ~~العنكبوت ابن كثير وحمزة، وخلف وأبو بكر. # وأما موضع الزمر فخففه روح وحده وشدد الباقون سائرهن، وأما حرف الصف ~~فشدده ابن عامر وخففه الباقون. # (واختلفوا) في: خفية هنا والأعراف، فروى أبو بكر بكسر الخاء، وقرأ ~~الباقون بضمها. # (واختلفوا) في: أنجيتنا من هذه فقرأ الكوفيون (أنجانا) بألف بعد الجيم من ~~غير ياء، ولا تاء، وكذا هو في مصاحفهم، وهم في الإمالة على أصولهم، وقرأ ~~الباقون بالياء والتاء من غير ألف، وكذا هو في مصاحفهم. # (واتفقوا) على: أنجيتنا في سورة يونس لأنه إخبار عن توجههم إلى الله ~~تعالى بالدعاء فقال: عز وجل دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا، وذلك ~~إنما يكون بالخطاب بخلاف ما في هذه السورة فإنه قال تعالى أولا قل من ~~ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه قائلين ذلك إذ يحتمل الخطاب ويحتمل ~~حكاية الحال - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: ينسينك فقرأ ابن عامر بتشديد السين، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها. # (واختلفوا) في: آزر فقرأ يعقوب برفع الراء، وقرأ الباقون بنصبها، وتقدم ~~اختلافهم في إمالة رأى ms710 كوكبا، ورأى القمر، ورأى الشمس من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: أتحاجوني فقرأ المدنيان، وابن ذكوان بتخفيف النون، واختلف ~~عن هشام، فروى ابن عبدان عن الحلواني والداجوني عن أصحابه من جميع طرقه إلا ~~المفسر عن زيد عنه كلهم عن هشام بالتخفيف كذلك، وبذلك قرأ الداني على أبي ~~الفتح عن قراءته على أبي أحمد، وبه قرأ أيضا على أبي الحسن عن قراءته على ~~أصحابه عن الحسن بن العباس عن الحلواني # PageV02P259 # ، وبذلك قطع له المهدوي وابن سفيان وابن شريح، وصاحب العنوان، وغيرهم من ~~المغاربة، وروى الأزرق الجمال عن الحلواني، والمفسر وحده عن الداجوني عن ~~أصحابه - تشديد النون، وبذلك قطع العراقيون قاطبة للحلواني، وبذلك قرأ ~~الداني على شيخه الفارسي عن قراءته على أبي طاهر عن أصحابه من الطرق ~~المذكورة، وبه قرأ أيضا على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي عن أصحابه ~~عنه، وهي رواية ابن عباد عن هشام، وبها قرأ من طريقه الداني على أبي الفتح ~~عن أصحابه عنه، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: نرفع درجات من هنا ويوسف فقرأ الكوفيون بالتنوين فيهما، ~~وافقهم يعقوب على التنوين هنا، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما. # (واختلفوا) في: اليسع هنا، وفي ص فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بتشديد اللام، ~~وإسكان الياء في الموضعين، وقرأ الباقون بإسكان اللام مخففة وفتح الياء ~~فيهما، وتقدم اختلافهم في هاء اقتده من باب الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا فقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو بالغيب في الثلاثة، وقرأ الباقون بالخطاب فيهن. # (واختلفوا) في: ولتنذر، فروى أبو بكر بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: تقطع بينكم فقرأ المدنيان، والكسائي وحفص بنصب النون، ~~وقرأ الباقون برفعها، وتقدم اختلافهم في " الميت " عند إنما حرم عليكم ~~الميتة في البقرة. # (واختلفوا) في: وجعل الليل سكنا فقرأ الكوفيون وجعل بفتح العين واللام من ~~غير ألف وبنصب اللام من الليل، وقرأ الباقون بالألف وكسر العين ورفع اللام ~~وخفض " الليل ". # (واختلفوا) في: فمستقر فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وروح بكسر القاف، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واتفقوا) على ms711 فتح الدال من مستودع لأن المعنى أن الله استودعه فهو ~~مفعول. # (واختلفوا) في: إلى ثمره وكلوا من ثمره من الموضعين في هذه السورة. وفي ~~ليأكلوا من ثمره في يس فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الثاء والميم في ~~الثلاثة، وقرأ الباقون بفتحهما فيهن. # (واختلفوا) # PageV02P260 # في: وخرقوا فقرأ المدنيان بتشديد الراء، والباقون بالتخفيف. # (واختلفوا) في: درست فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بألف بعد الدال، وإسكان ~~السين وفتح التاء، وقرأ ابن عامر ويعقوب بغير ألف وفتح السين، وإسكان ~~التاء، وقرأ الباقون بغير ألف، وإسكان السين وفتح التاء. # (واختلفوا) في: عدوا بغير علم فقرأ يعقوب بضم العين والدال وتشديد الواو، ~~وقرأ الباقون بفتح العين، وإسكان الدال وتخفيف الواو، وتقدم الخلاف عن أبي ~~عمرو، وفي إسكان يشعركم واختلاسها. # (واختلفوا) في: أنها إذا جاءت فقرأ ابن كثير، والبصريان وخلف بكسر الهمزة ~~من أنها، واختلف عن أبي بكر، فروى العليمي عنه كسر الهمزة، وروى العراقيون ~~قاطبة عن يحيى عنه الفتح وجها واحدا، وهو الذي في العنوان، ونص المهدوي ~~وابن سفيان وابن شريح ومكي وأبو الطيب بن غلبون، وغيرهم على الوجهين جميعا ~~عن يحيى قال أبو الحسن بن غلبون: وقرأت على أبي ليحيى بالوجهين جميعا ~~وأخبرني أنه قرأ على أبي سهل بالكسر وأن ابن مجاهد أخذ عليه بذلك وأخبرني ~~أنه قرأ على نصر بن يوسف بالفتح وأن ابن شنبوذ أخذ عليه بذلك قال: وأنا آخذ ~~بالوجهين في رواية يحيى، وقال الداني: وقرأت أنا في رواية يحيى على أبي بكر ~~من طريق الصريفيني بالوجهين، وبلغني عن ابن مجاهد أنه كان يختار في رواية ~~يحيى الكسر، وبلغني عن ابن شنبوذ أنه كان يختار في روايته الفتح. # (قلت) : وقد جاء عن يحيى بن آدم أنه قال: لم يحفظ أبو بكر عن عاصم كيف ~~قرأ أكسر به أم فتح؟ كأنه شك فيها، وقد صح الوجهان جميعا عن أبي بكر من غير ~~طريق يحيى، فروى جماعة عنه الكسر وجها واحدا كالعليمي والبرجمي والجعفي ~~وهارون بن حاتم وابن أبي أمية والأعشى من رواية الشموني ms712 وابن غالب والتيمي، ~~وروى سائر الرواة عنه الفتح كإسحاق الأزرق وأبي كريب والكسائي، وصح عنه ~~إسناد الفتح عن عاصم وجها واحدا فيحتمل أن يكون الكسر من اختياره - والله ~~أعلم -. # (واختلفوا) في: لا يؤمنون فقرأ ابن عامر وحمزة بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب. # (واختلفوا) في: قبلا ما # PageV02P261 # فقرأ المدنيان، وابن عامر بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ الباقون بضمهما ~~ونذكر حرف الكهف في موضعه - إن شاء الله تعالى -. # (واختلفوا) في: منزل من ربك فقرأ ابن عامر وحفص بتشديد الزاي، وقرأ ~~الباقون بالتخفيف. # (واختلفوا) في: " كلمات ربك " هنا، وفي يونس وغافر فقرأ الكوفيون، ويعقوب ~~بغير ألف على التوحيد في الثلاثة، وافقهم ابن كثير وأبو عمرو في يونس ~~وغافر، وقرأ الباقون بألف على الجمع فيهن، ومن أفرد فهو على أصله في الوقف ~~بالتاء والهاء والإمالة كما تقدم. # (واختلفوا) في: فصل لكم فقرأ المدنيان، والكوفيون ويعقوب بفتح الفاء ~~والصاد، وقرأ الباقون بضم الفاء وكسر الصاد (واختلفوا) في: حرم عليكم فقرأ ~~المدنيان ويعقوب وحفص بفتح الحاء والراء، وقرأ الباقون بضم الحاء وكسر ~~الراء، وتقدم كسر الطاء من اضطررتم لابن وردان بخلاف من البقرة. # (واختلفوا) في: ليضلون هنا وليضلوا في يونس فقرأ الكوفيون بضم الياء ~~فيهما، وقرأ الباقون بفتحها منهما. # وتقدم تشديد ميتا للمدنيين ويعقوب في البقرة. # (واختلفوا) في: رسالته فقرأ ابن كثير وحفص رسالته بحذف الألف بعد اللام، ~~ونصب التاء على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف وكسر التاء على الجمع. # (واختلفوا) في: ضيقا هنا، والفرقان فقرأ ابن كثير بإسكان الياء مخففة، ~~وقرأ الباقون بكسرها مشددة. # (واختلفوا) في: حرجا فقرأ المدنيان، وأبو بكر بكسر الراء، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: يصعد فقرأ ابن كثير بإسكان الصاد وتخفيف العين من غير ~~ألف، وروى أبو بكر بفتح الياء والصاد مشددة وألف وتخفيف العين، وقرأ ~~الباقون بتشديد الصاد والعين من غير ألف. # (واختلفوا) في: (نحشر) هنا، وفي الموضع الثاني من يونس يحشرهم كأن لم ~~يلبثوا، فروى حفص بالياء فيهما وافقه روح هنا، وقرأ الباقون فيهما بالنون. # (واتفقوا) على الحرف الأول من يونس، ms713 وهو قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ~~ثم نقول للذين أشركوا مكانكم إنه بالنون من أجل قوله فزيلنا بينهم - والله ~~أعلم -. # (واختلفوا) في: عما يعملون # PageV02P262 # هنا وآخر هود والنمل فقرأ ابن عامر بالخطاب في الثلاثة وافقه المدنيان ~~ويعقوب وحفص في هود والنمل، وقرأ الباقون بالغيب فيهن. # (واختلفوا) في: مكانتكم ومكانتهم حيث وقعا، وهو هنا، وفي هود ويس والزمر، ~~فروى أبو بكر بالألف على الجمع فيهما، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد. # (واختلفوا) في: من تكون له عاقبة الدار هنا والقصص فقرأ حمزة والكسائي،، ~~وخلف فيهما بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: بزعمهم في الموضعين فقرأ الكسائي بضم الزاي منهما، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم فقرأ ابن عامر ~~بضم الزاي وكسر الياء من (زين) ورفع لام (قتل) ، ونصب دال (أولادهم) وخفض ~~همزة (شركائهم) بإضافة (قتل) إليه، وهو فاعل في المعنى، وقد فصل بين ~~المضاف، وهو (قتل) وبين (شركائهم) ، وهو المضاف إليه بالمفعول، وهو ~~(أولادهم) ، وجمهور نحاة البصريين على أن هذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر، ~~وتكلم في هذه القراءة بسبب ذلك حتى قال الزمخشري: والذي حمله على ذلك أنه ~~رأى في بعض المصاحف (شركائهم) مكتوبا بالياء، ولو قرأ بجر (الأولاد ~~والشركاء) لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم لوجد في ذلك مندوحة. # (قلت) : والحق في غير ما قاله الزمخشري ونعوذ بالله من قراءة القرآن ~~بالرأي والتشهي وهل يحل لمسلم القراءة بما يجد في الكتابة من غير نقل؟ بل ~~الصواب جواز مثل هذا الفصل، وهو الفصل بين المصدر وفاعله المضاف إليه ~~بالمفعول في الفصيح الشائع الذائع اختيارا، ولا يختص ذلك بضرورة الشعر ~~ويكفي في ذلك دليلا هذه القراءة الصحيحة المشهورة التي بلغت التواتر كيف ~~وقارئها ابن عامر من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان ~~وأبي الدرداء - رضي الله عنهما -، وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب ~~فكلامه حجة وقوله دليل لأنه كان قبل أن يوجد اللحن ويتكلم به فكيف، ms714 وقد قرأ ~~بما تلقى وتلقن، وروى وسمع ورأى إذ كانت كذلك في المصحف العثماني المجمع ~~على اتباعه وأنا # PageV02P263 # رأيتها فيه كذلك مع أن قارئها لم يكن خاملا، ولا غير متبع، ولا في طرف من ~~الأطراف ليس عنده من ينكر عليه إذا خرج عن الصواب، فقد كان في مثل دمشق ~~التي هي إذ ذاك دار الخلافة، وفيه الملك والمأتى إليها من أقطار الأرض في ~~زمن خليفة هو أعدل الخلفاء وأفضلهم بعد الصحابة الإمام عمر بن عبد العزيز - ~~رضي الله عنه - أحد المجتهدين المتبعين المقتدى بهم من الخلفاء الراشدين، ~~وهذا الإمام القارئ أعني ابن عامر مقلد في هذا الزمن الصالح قضاء دمشق ~~ومشيختها، وإمامة جامعها الأعظم الجامع الأموي أحد عجائب الدنيا، والوفود ~~به من أقطار الأرض لمحل الخلافة ودار الإمارة، هذا ودار الخلافة في الحقيقة ~~حينئذ بعض هذا الجامع ليس بينهما سوى باب يخرج منه الخليفة ولقد بلغنا عن ~~هذا الإمام أنه كان في حلقته أربعمائة عريف يقومون عنه بالقراءة، ولم ~~يبلغنا عن أحد من السلف - رضي الله عنهم - على اختلاف مذاهبهم وتباين ~~لغاتهم وشدة ورعهم أنه أنكر على ابن عامر شيئا من قراءته، ولا طعن فيها، ~~ولا أشار إليها بضعف ولقد كان الناس بدمشق وسائر بلاد الشام حتى الجزيرة ~~الفراتية وأعمالها لا يأخذون إلا بقراءة ابن عامر، ولا زال الأمر كذلك إلى ~~حدود الخمسمائة. وأول من نعلمه أنكر هذه القراءة، وغيرها من القراءة ~~الصحيحة وركب هذا المحذور ابن جرير الطبري بعد الثلاثمائة، وقد عد ذلك من ~~سقطات ابن جرير حتى قال السخاوي: قال لي شيخنا أبو القاسم الشاطبي: إياك ~~وطعن ابن جرير على ابن عامر، ولله در إمام النحاة أبي عبد الله بن مالك ~~رحمه الله حيث قال في كافيته الشافية: # وحجتي قراءة ابن عامر فكم لها من عاضد وناصر # وهذا الفصل الذي ورد في هذه القراءة فهو منقول من كلام العرب من فصيح ~~كلامهم جيد من جهة المعنى أيضا. أما وروده في كلام العرب فقد ورد في ~~أشعارهم كثيرا، أنشد ms715 من ذلك سيبويه والأخفش وأبو عبيدة وثعلب، وغيرهم ما لا ~~ينكر، مما يخرج به كتابنا عن المقصود، وقد صح من كلام رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - # PageV02P264 # " فهل أنتم تاركو لي صاحبي " ففصل بالجار والمجرور بين اسم الفاعل ~~ومفعوله مع ما فيه من الضمير المنوي، ففصل المصدر بخلوه من الضمير - أولى ~~بالجواز، وقرئ (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) . # وأما قوته من جهة المعنى، فقد ذكر ابن مالك ذلك من ثلاثة أوجه: # (أحدها) : كون الفاصل فضلة فإنه لذلك صالح لعدم الاعتداد به. # (الثاني) : أنه غير أجنبي معنى لأنه معمول للمضاف وهو المصدر. # (الثالث) : أن الفاصل مقدر التأخير لأن المضاف إليه مقدم التقديم لأنه ~~فاعل في المعنى حتى إن العرب لو لم تستعمل مثل هذا الفصل لاقتضى القياس ~~استعماله لأنهم قد فصلوا في الشعر بالأجنبي كثيرا فاستحق بغير أجنبي أن ~~يكون له مزية فيحكم بجوازه مطلقا، وإذا كانوا قد فصلوا بين المضافين ~~بالجملة في قول بعض العرب: هو غلام - إن شاء الله - أخيك، فالفصل بالمفرد ~~أسهل، ثم إن هذه القراءة قد كانوا يحافظون عليها، ولا يرون غيرها، قال ابن ~~ذكوان: (شركائهم) بياء ثابتة في الكتاب والقراءة قال: وأخبرني أيوب يعني ~~ابن تميم شيخه قال: قرأت على أبي عبد الملك قاضي الجند زين لكثير من ~~المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قال أيوب: فقلت له: إن في مصحفي وكان قديما ~~(شركائهم) فمحى أبو عبد الملك الياء وجعل مكان الياء واوا، وقال أيوب: ثم ~~قرأت على يحيى بن الحارث شركاؤهم فرد على يحيى (شركائهم) فقلت له: إنه كان ~~في مصحفي بالياء فحكت وجعلت واوا فقال يحيى: أنت رجل محوت الصواب وكتبت ~~الخطأ فرددتها في المصحف على الأمر الأول، وقرأ الباقون زين بفتح الزاي ~~والياء قتل بنصب اللام أولادهم بخفض الدال شركاؤهم برفع الهمزة. # (واختلفوا) في: وإن يكن ميتة فقرأ أبو جعفر وابن عامر من غير طريق ~~الداجوني عن هشام وأبو بكر بالتاء على التأنيث، واختلف عن الداجوني، فروى ~~زيد عنه من جميع طرقه التذكير، وهو ms716 الذي لم يرو الجماعة عن الداجوني غيره، ~~وروى الشذائي عنه التأنيث فوافق الجماعة. # (قلت) : وكلاهما صحيح عن الداجوني إلا أن التذكير أشهر عنه، وبه قرأ ~~الباقون # PageV02P265 # (واختلفوا) في: ميتة فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر برفع التاء، وأبو ~~جعفر على أصله في تشديد التاء، وقرأ الباقون بالنصب، وتقدم اختلافهم في ~~تشديد (قتلوا) لابن كثير وابن عامر في سورة آل عمران. # وتقدم إسكان (أكله) لنافع وابن كثير عند هزوا في البقرة، وتقدم اختلافهم ~~في ثمره من هذه السورة. # (واختلفوا) في: حصاده فقرأ البصريان، وابن عامر وعاصم بفتح الحاء، وقرأ ~~الباقون بكسرها، وتقدم اختلافهم في خطوات عند هزوا من البقرة، وتقدم ~~اختلافهم في صفة تسهيل همزة الوصل من آلذكرين من باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: المعز فقرأ ابن كثير، والبصريان، وابن عامر من غير طريق ~~الداجوني عن هشام بفتح العين، وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام بسكون ~~العين، وكذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: إلا أن يكون فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر وحمزة ~~بالتاء على التأنيث، وقد انفرد المفسر عن الداجوني عن أصحابه عن هشام ~~بالياء على التذكير، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: ميتة فقرأ أبو جعفر وابن عامر بالرفع، وقرأ الباقون ~~بالنصب، وتقدم كسر النون والطاء في فمن اضطر في البقرة. # وتقدم انفراد فارس بن أحمد في ضم هاء (ببغيهم) . # (واختلفوا) في: تذكرون إذا كان بالتاء خطابا وحسن معها ياء أخرى فقرأ ~~حمزة والكسائي وخلف وحفص بتخفيف الذال حيث جاء، وقرأ الباقون بالتشديد. # (واختلفوا) في: وأن هذا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الهمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها إلا أن يعقوب وابن عامر خففا النون، وقرأ الباقون بالتشديد، ~~وتقدم مذهب البزي في تشديد تاء فتفرق عند ذكر تاءاته من البقرة. # (واختلفوا) في: تأتيهم الملائكة هنا، وفي النحل فقرأهما حمزة والكسائي، ~~وخلف بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث فيهما. # (واختلفوا) في: فرقوا هنا والروم فقرأهما حمزة والكسائي، (فارقوا) بالألف ~~مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما. ms717 # (واختلفوا) في: عشر أمثالها فقرأ يعقوب " عشر " بالتنوين (أمثالها) ~~بالرفع، وقرأ الباقون # PageV02P266 # بغير تنوين وخفض أمثالها على الإضافة. # (واختلفوا) في: دينا قيما فقرأ ابن عامر، والكوفيون بكسر القاف وفتح ~~الياء مخففة، وقرأ الباقون بفتح القاف وكسر الياء مشددة، وتقدم ملة إبراهيم ~~في البقرة لابن عامر. # (وفيها من ياءات الإضافة ثمان) إني أمرت، ومماتي لله فتحهما المدنيان إني ~~أخاف، إني أراك فتحهما المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وجهي لله فتحها ~~المدنيان، وابن عامر وحفص صراطي مستقيما فتحها ابن عامر، ربي إلى صراط ~~فتحها المدنيان، وأبو عمرو ومحياي أسكنها نافع باختلاف عن الأزرق عن ورش ~~وأبو جعفر على ما تقدم في بابها. # (وفيها من الزوائد واحدة) وقد هدان ولا أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو ~~وأثبتها في الحالتين يعقوب، وكذلك رويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما ~~تقدم. ### | سورة الأعراف # تقدم السكت لأبي جعفر على كل حرف من الفواتح في بابه. # (واختلفوا) في: قليلا ما تذكرون فقرأ ابن عامر (يتذكرون) بياء قبل التاء، ~~وكذا هو في مصاحف أهل الشام مع تخفيف الذال، وقرأ الباقون بتاء واحدة من ~~غير ياء قبلها كما هي في مصاحفهم. وحمزة والكسائي وخلف وحفص على أصلهم في ~~تخفيف الذال، وتقدم قراءة أبي جعفر للملائكة اسجدوا في البقرة، وتقدم تسهيل ~~همزة لأملأن الثانية للأصبهاني في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ومنها تخرجون هنا وكذلك تخرجون في أول الروم، والزخرف ~~وفاليوم لا يخرجون منها في الجاثية فقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح حرف ~~المضارعة وضم الراء في الأربعة، وافقهم يعقوب وابن ذكوان هنا، ووافقهم ابن ~~ذكوان في الزخرف، واختلف عنه في حرف الروم، فروى الإمام أبو إسحاق الطبري ~~وأبو القاسم عبد العزيز الفارسي # PageV02P267 # كلاهما عن النقاش عن الأخفش عنه فتح وضم الراء كروايته هنا، والزخرف، ~~وكذلك روى هبة الله عن الأخفش، وهي رواية ابن خرزاذ عن ابن ذكوان، وبذلك ~~قرأ الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عن النقاش كما ذكره في المفردات، ~~ولم يصرح به في التيسير هكذا، ولا ينبغي أن ms718 يؤخذ من التيسير بسواه - والله ~~أعلم -. # وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح ~~الراء، وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصوري في موضع الزخرف، وبذلك قرأ ~~الباقون في الأربعة. # (واتفقوا) على الموضع الثاني من الروم، وهو قوله تعالى: إذا دعاكم دعوة ~~من الأرض إذا أنتم تخرجون أنه بفتح التاء وضم الراء قال الداني: وقد غلط ~~فيه محمد بن جرير قال: وذلك منه قلة إمعان وغفلة مع الراء. قال الداني: وقد ~~غلط فيه محمد بن جرير - قال: وذلك منه قلة إمعان وغفلة مع تمكنه ووفورة ~~معرفته - غلطا فاحشا على ورش، فحكى عنه أنه ضم التاء وفتح الراء حملا على ~~قوله تعالى في الإسراء يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده، وهذا في غاية اللطف ~~ونهاية الحسن فتأمله. # (قلت) : وقد ورد الخلاف فيه من رواية الوليد بن حسان عن ابن عامر وهبيرة ~~من طريق القاضي عن حسنون عنه عن حفص، وكذا المصباح رواية أبان بن تغلب عن ~~عاصم والحلواني والجعفي عن أبي بكر عنه، طريق ابن ملاعب، وهي قراءة أبي ~~السماك، وأما عن ورش، فلا يعرف البتة، بل هو، وهم كما نبه عليه الداني. # (واتفقوا) أيضا على حرف الحشر، وهو قوله لا يخرجون معهم، وعبارة الشاطبي ~~موهمة لولا ضبط الرواة لأن منع الخروج منسوب إليهم وصادر عنهم ولهذا قال ~~بعده: ولئن قوتلوا لا ينصرونهم واتفقوا أيضا على قوله يوم يخرجون من ~~الأجداث في " سأل " حملا على قوله يوفضون، ولأن قوله سراعا حال منهم فلا بد ~~من تسمية الفاعل. # وتقدم ذكر يواري في باب الإمالة لأبي عثمان الضرير عن الدوري عن الكسائي، ~~وتقدم الكلام على سوآتكم للأزرق عن ورش في باب المد. # (واختلفوا) في: ولباس التقوى فقرأ المدنيان، وابن عامر والكسائي بنصب ~~السين، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) # PageV02P268 # في: خالصة يوم القيامة فقرأ نافع بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: ولكن لا تعلمون، فروى أبو بكر بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب. # (واختلفوا) في: لا تفتح لهم فقرأ أبو عمرو بالتأنيث والتخفيف، ms719 وقرأ حمزة ~~والكسائي، وخلف بالتذكير والتخفيف، وقرأ الباقون بالتأنيث والتشديد، وتقدم ~~إدغام من جهنم مهاد لرويس مع إدغام أبي عمرو في الكبير. # (واختلفوا) في: وما كنا لنهتدي فقرأ ابن عامر بغير واو قبل (ما) ، وكذلك ~~هو في مصاحف أهل الشام. وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هو في مصاحفهم، وتقدم ~~اختلافهم في إدغام أورثتموها من باب حروف قربت مخارجها # (واختلفوا) في: نعم حيث وقع، وهو في الموضعين من هذه السورة، وفي ~~الشعراء، والصافات فقرأ الكسائي بكسر العين منها، وقرأ الباقون بفتحها في ~~الأربعة، وتقدم إبدال مؤذن لأبي جعفر والأزرق من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: أن لعنة الله فقرأ نافع، والبصريان، وعاصم بإسكان النون ~~مخففة ورفع لعنة، واختلف عن قنبل، فروى عنه ابن مجاهد والشطوي عن ابن شنبوذ ~~كذلك، وهي رواية ابن ثوبان عنه، وعليها أكثر العراقيين من طريق ابن الصباح ~~وابن شنبوذ وأبي عون، وروى عنه ابن شنبوذ إلا الشطوي عنه تشديد النون، ونصب ~~اللعنة، وهي رواية أبي ربيعة الزينبي وابن عبد الرزاق والبلخي، وبذلك قطع ~~الداني لابن شنبوذ وابن الصباح، وسائر الرواة عن القواس، وعن ابن شنبوذ، ~~وبذلك قرأ الباقون، وتقدم اختلافهم في ضم التنوين وكسره من برحمة ادخلوا. # (واختلفوا) في: يغشي الليل هنا والرعد فقرأه يعقوب وحمزة والكسائي وخلف ~~وأبو بكر بتشديد الشين في الموضعين، وقرأ الباقون بتخفيفها فيهم. # (واختلفوا) في: والشمس والقمر والنجوم مسخرات فقرأ ابن عامر برفع الأربعة ~~الأسماء، وقرأ الباقون بنصبها وكسر التاء من مسخرات لأنها تاء جمع المؤنث ~~السالم. وتقدم خفية لأبي بكر في الأنعام. وتقدم " الرياح " في البقرة. # (واختلفوا) في: نشرا هنا، والفرقان والنمل فقرأ عاصم بالباء الموحدة # PageV02P269 # وضمها، وإسكان الشين في المواضع الثلاثة، وقرأ ابن عامر بالنون وضمها، ~~وإسكان الشين، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون وفتحها، وإسكان الشين، وقرأ ~~الباقون بالنون وضمها وضم الشين. # وتقدم اختلافهم في تشديد ميت من البقرة، وتقدم اختلافهم في تخفيف تذكرون ~~من أواخر الأنعام، وانفرد الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن أصحابه عن ابن ~~وردان بضم الياء ms720 وكسر الراء من قوله لا يخرج إلا نكدا، وخالفه سائر الرواة ~~فرووه بفتح الياء وضم الراء، وكذلك قرأه الباقون. # (واختلفوا) في: إلا نكدا فقرأ أبو جعفر بفتح الكاف، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: من إله غيره حيث وقع، وهو هنا، وفي هود والمؤمنون فقرأ ~~أبو جعفر والكسائي بخفض الراء وكسر الهاء بعدها، وقرأ الباقون برفع الراء ~~وضم الهاء. # (واختلفوا) في: أبلغكم في الموضعين هنا، وفي الأحقاف فقرأ أبو عمرو ~~بتخفيف اللام في الثالثة، وقرأ الباقون بتشديدها فيها، وتقدم اختلافهم في ~~(بصطة) من سورة البقرة. # (واختلفوا) في: قال الملأ من قصة صالح فقرأ ابن عامر بزيادة واو قبل قال، ~~وكذلك هو في المصاحف الشامية، وقرأ الباقون بغير واو، وكذلك هو في مصاحفهم، ~~وتقدم اختلافهم في الإخبار والاستفهام والهمزتين من أئنكم لتأتون في باب ~~الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: أوأمن فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر بإسكان الواو ~~وورش والهذلي عن الهاشمي عن ابن جماز على أصلهما في إلقاء حركة الهمزة ~~(على) الواو، وقرأ الباقون بفتح الواو. # (واختلفوا) في: حقيق على أن فقرأ نافع " علي " بتشديد الياء وفتحها على ~~أنها ياء الإضافة، وقرأ الباقون (على) على أنها حرف جر; وتقدم اختلافهم في ~~أرجه من باب هاء الكناية. # (واختلفوا) في: بكل ساحر هنا، وفي يونس فقرأ حمزة والكسائي وخلف، سحار ~~على وزن فعال بتشديد الحاء وألف بعدها في الموضعين، وهم على أصولهم في ~~الفتح والإمالة كما تقدم في بابها، وقرأ الباقون في السورتين ساحر على وزن ~~فاعل والألف قبل # PageV02P270 # الحاء. # (واتفقوا) على حرف الشعراء أنه سحار لأنه جواب لقول فرعون فيما استشارهم ~~فيه من أمر موسى بعد قوله إن هذا لساحر عليم فأجابوه بما هو أبلغ من قوله ~~رعاية لمراده بخلاف التي في الأعراف فإن ذلك جواب لقولهم فتناسب اللفظان، ~~وأما التي في يونس فهي أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا: إن هذا لساحر ~~مبين فرفع مقامه عن المبالغة - والله أعلم -. # وتقدم اختلافهم في إن لنا لأجرا خبرا واستفهاما وتحقيقا وتسهيلا، وغير ms721 ~~ذلك من باب الهمزتين من كلمة. # (واختلف) في: تلقف ما هنا وطه والشعراء، فروى حفص بتخفيف القاف في ~~الثلاثة، وقرأ الباقون بتشديدها فيهن، وتقدم مذهب البزي في تشديد التاء ~~وصلا، وتقدم اختلافهم في (قال فرعون أآمنتم به) إخبارا واستفهاما وتسهيلا، ~~وغير ذلك في باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: سنقتل فقرأ المدنيان، وابن كثير بفتح النون، وإسكان القاف ~~وضم التاء من غير تشديد، وقرأ الباقون بضم النون وفتح القاف وكسر التاء ~~وتشديدها. # (واختلفوا) في: يعرشون هنا والنحل، فقرأ ابن عامر وأبو بكر بضم الراء ~~فيهما، وقرأ الباقون بكسرها منهما. # (واختلفوا) في: يعكفون فقرأ حمزة والكسائي والوراق عن خلف بكسر الكاف، ~~واختلف عن إدريس، فروى عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي بكسرها، وروى عنه ~~الشطي بضمها، وكذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: وإذ أنجيناكم فقرأ ابن عامر بألف بعد الجيم من غير ياء، ~~ولا نون، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، وقرأ الباقون بياء ونون وألف بعدها، ~~وكذلك هو في مصاحفهم والعجب أن ابن مجاهد لم يذكر هذا الحرف في كتابه ~~السبعة. # (واختلفوا) في: يقتلون أبناءكم فقرأ نافع بفتح الياء، وإسكان القاف وضم ~~التاء من غير تشديد، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشددة، ~~وتقدم اختلافهم في واعدنا في البقرة. # (واختلفوا) في: جعله دكا هنا والكهف فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالمد ~~والهمز مفتوحا من غير تنوين في الموضعين وافقهم عاصم في الكهف، وقرأ # PageV02P271 # الباقون بالتنوين من غير مد، ولا همز في السورتين. # (واختلفوا) في: برسالاتي فقرأ المدنيان، وابن كثير وروح (برسالتي) بغير ~~ألف بعد اللام على التوحيد، وقرأ الباقون بألف على الجمع. # (واختلفوا) في: سبيل الرشد فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بفتح الراء والشين، ~~وقرأ الباقون بضم الراء، وإسكان الشين. # (واختلفوا) في: من حليهم فقرأ حمزة والكسائي بكسر الحاء، وقرأ يعقوب بفتح ~~الحاء، وإسكان اللام وتخفيف الياء، وقرأ الباقون بضم الحاء، وكلهم كسر ~~اللام وشدد الياء مكسورة سوى يعقوب، وتقدم انفراد فارس عن رويس عنه بضم ~~الهاء. # (واختلفوا) في: لئن لم يرحمنا ms722 ربنا ويغفر لنا فقرأ حمزة والكسائي وخلف ~~بالخطاب فيهما، ونصب الباء من " ربنا "، وقرأ الباقون بالغيب فيهما ورفع ~~الباء. # (واختلفوا) في: ابن أم هنا، وفي طه ياابن أم فقرأ ابن عامر وحمزة ~~والكسائي وخلف وأبو بكر بكسر الميم في الموضعين، وقرأ الباقون بفتحهما ~~فيهما. # (واختلفوا) في: إصرهم فقرأ ابن عامر (آصارهم) بفتح الهمزة والمد والصاد ~~وألف بعدها على الجمع، وقرأ الباقون بكسر الهمزة والقصر، وإسكان الصاد من ~~غير ألف على الإفراد. وتقدم الخلاف في نغفر لكم من سورة البقرة. # (واختلفوا) في: خطيئاتكم فقرأ المدنيان ويعقوب (خطياتكم) بجمع السلامة ~~ورفع التاء، وقرأ ابن عامر بالإفراد ورفع التاء، وقرأ أبو عمرو (خطاياكم) ~~على وزن عطاياكم بجمع التكسير، وقرأ الباقون بجمع السلامة وكسر التاء نصبا. # (واتفقوا) على: خطاياكم في البقرة من أجل الرسم. # (واختلفوا) في معذرة، فروى حفص بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. # (واختلفوا) في: بعذاب بئيس فقرأ المدنيان وزيد عن الداجوني عن هشام بكسر ~~الباء وياء ساكنة بعدها من غير همز، وقرأ ابن عامر إلا زيدا عن الداجوني ~~كذلك إلا همز الياء " واختلف " عن أبي بكر، فروى عنه الثقات قال: كان حفظي ~~عن عاصم بيئس على مثال فيعل، ثم جاءني منها شك فتركت روايتها عن عاصم ~~وأخذتها عن الأعمش بئيس مثل حمزة، وقد روى عنه الوجه الأول، وهو فتح الباء، ~~ثم ياء ساكنة، ثم همزة مفتوحة أبو حمدون عن يحيى # PageV02P272 # ونفطويه وأبو بكر بن حماد المتقي كلاهما عن الصريفيني عن يحيى عنه، وهي ~~رواية الأعشى والبرجي والكسائي، وغيرهم عن أبي بكر، وروى عنه الوجه الثاني، ~~وهو فتح الباء وكسر الهمز وياء بعدها على وزن فعيل العليمي والأصم عن ~~الصريفيني والحربي عن أبي عون عن الصريفيني، وروى عنه الوجهين جميعا ~~القافلائي عن الصريفيني عن يحيى، وكذلك روى خلف عن يحيى، وبهما قرأ أبو ~~عمرو الداني من طريق الصريفيني، وبهذا الوجه الثاني قرأ الباقون، وتقدم ~~تسهيل تأذن عن الأصبهاني في باب الهمز المفرد، وتقدم اختلافهم في أفلا ~~تعقلون في الأنعام. # (واختلفوا) في: يمسكون، فروى أبو ms723 جعفر بتخفيف السين، وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واختلفوا) في: ذريتهم هنا والموضع الثاني من الطور، وهو ألحقنا بهم ~~ذريتهم، وفي يس وآية لهم أنا حملنا ذريتهم فقرأ ابن كثير، والكوفيون بغير ~~ألف على التوحيد في الثلاثة مع فتح التاء وافقهم أبو عمرو على حرف يس، وقرأ ~~الباقون بالألف على الجمع مع كسر التاء في المواضع الثلاثة ونذكر من ~~اختلافهم في الأول من الطور في موضعه - إن شاء الله -. # (واختلفوا) في: أن يقولوا، أو تقولوا فقرأ أبو عمرو بالغيب فيهما، وقرأ ~~الباقون بالخطاب. # وتقدم اختلافهم في إدغام يلهث ذلك من باب حروف قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: يلحدون هنا والنحل وحم السجدة فقرأ حمزة بفتح الياء وكسر ~~الحاء في ثلاثهن. # (واختلفوا) في: ويذرهم فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ~~بالنون، وقرأ الباقون بالياء، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بجزم الراء، وقرأ ~~الباقون برفعها، وتقدم الخلاف عن قالون في إن أنا إلا عند قوله أنا أحيي من ~~البقرة. # (واختلفوا) في: جعلا له شركاء فقرأ المدنيان، وأبو بكر بكسر الشين، ~~وإسكان الراء مع التنوين من غير مد، ولا همز، وقرأ الباقون بضم الشين وفتح ~~الراء والمد، وهمزة مفتوحة من غير تنوين. # (واختلفوا) في: لا يتبعوكم هنا # PageV02P273 # ، وفي الشعراء يتبعهم الغاوون فقرأ نافع بإسكان التاء وفتح الباء فيهما، ~~وقرأ الباقون بفتح التاء مشددة وكسر الباء في الموضعين. # (واختلفوا) في: يبطشون هنا ويبطش الذي في القصص ونبطش البطشة الكبرى في ~~الدخان فقرأ أبو جعفر بضم الطاء في الثلاثة، وقرأ الباقون بكسرها فيهن. # (واختلف) عن أبي عمرو في: إن وليي الله، فروى ابن حبش عن السوسي حذف ~~الياء وإثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة، وكذا روى أبو نصر الشذائي عن ابن ~~جمهور عن السوسي، وهي رواية شجاع عن أبي عمرو، وكذا رواه ابن جبير في ~~مختصره عن اليزيدي، وكذا رواه أبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصا، وكذا ~~رواه عبد الوارث عن أبي عمرو أداء، وكذا رواه الداجوني عن ابن جرير، وهذا ~~أصح العبارات عنه، أعني الحذف، ms724 وبعضهم يعبر عنه بالإدغام، وهو خطأ إذ ~~المشدد لا يدغم في المخفف، وبعضهم أدخله في الإدغام الكبير، ولا يصح ذلك ~~لخروجه عن أصوله، ولأن راويه يرويه مع عدم الإدغام الكبير، فقد نص عليه ~~صاحب الروضة لابن حبش عن السوسي مع أن الإدغام الكبير لم يكن في الروضة عن ~~السوسي، ولا عن الدوري كما قدمنا في بابه، روى الشنبوذي عن ابن جمهور عن ~~السوسي بكسر الياء المشددة بعد الحذف، وهي قراءة عاصم الجحدري، وغيره فإذا ~~كسرت وجب ترقيق الجلالة بعدها كما تقدم، وقد اختلف في توجيه هاتين ~~الروايتين، فأما فتح الياء فخرجها الإمام أبو علي الفارسي على حذف لام ~~الفعل في ولي، وهي الياء الثانية وإدغام ياء فعيل في ياء الإضافة، وقد حذفت ~~اللام في كلامهم كثيرا، وهو مطرد في اللامات في التحقير نحو غطى في تحقير ~~غطاء، وقد قيل في تخريجها غير ذلك، وهذا أحسن. # وأما كسر الياء فوجهها أن يكون المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنا كما ~~تحذف ياءات الإضافة عند لقيها الساكن فقيل فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة ~~الوصل فقط، وإذا وقف أعادها، وليس كذلك، بل الرواية الحذف وصلا ووقفا فعلى ~~هذا لا يحتاج إلى إعادتها وقفا، بل # PageV02P274 # أجري الوقف مجرى الوصل كما فعل واخشون اليوم، ويقص الحق ويحتمل أن يخرج ~~على قراءة حمزة " مصرخي " كما سيجيء - إن شاء الله تعالى -، وقرأ الباقون ~~بياءين الأولى مشددة مكسورة والثانية مخففة مفتوحة، وقد أجمعت المصاحف على ~~رسمها بياء واحدة. # (واختلفوا) في: مسهم طائف فقرأ البصريان، وابن كثير والكسائي، (طيف) بياء ~~ساكنة بين الطاء والفاء من غير همزة، ولا ألف، وقرأ الباقون بألف بعد ~~الطاء، وهمزة مكسورة بعدها. # (واختلفوا) في: يمدونهم فقرأ المدنيان بضم الياء وكسر الميم، وقرأ ~~الباقون بفتح الياء وضم الميم. # وتقدم إبدال قرئ لأبي جعفر في باب الهمز المفرد. # وتقدم نقل القرآن لابن كثير في باب النقل. # (وفيها من ياءات الإضافة سبع) حرم ربي الفواحش أسكنها حمزة إني أخاف من ~~بعدي أعجلتم فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو ms725 فأرسل معي فتحها حفص إني ~~اصطفيتك فتحها ابن كثير وأبو عمرو آياتي الذين أسكنها ابن عامر وحمزة، ~~عذابي أصيب فتحها أهل المدينة. # (وفيها من الزوائد ثنتان) ثم كيدون أثبتها في الوصل أبو عمرو وأبو جعفر ~~والداجوني عن هشام وأثبتها في الحالين يعقوب والحلواني عن هشام ورويت عن ~~قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم (تنظرون) أثبتها في الحالين يعقوب والله ~~المستعان. ### | سورة الأنفال # (واختلفوا) في: مردفين فقرأ المدنيان ويعقوب بفتح الدال وما روي عن ابن ~~مجاهد عن قنبل في ذلك فليس بصحيح عن ابن مجاهد لأنه نص في كتابه على أنه ~~قرأ به على قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ له ويقرئ بكسر الدال. قال الداني: ~~وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل الأداء # PageV02P275 # (قلت) : وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: يغشيكم النعاس فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والشين ~~وألف بعدها لفظا (النعاس) بالرفع، وقرأ المدنيان بضم الياء وكسر الشين، ~~وياء بعدها النعاس بالنصب، وكذلك قرأ الباقون إلا أنهم فتحوا العين وشددوا ~~الشين، وتقدم ذكر الرعب في البقرة عند هزوا، وكذلك تقدم ولكن الله قتلهم، ~~ولكن الله رمى عند ولكن الشياطين كفروا، وتقدم اختلافهم في إمالة رمى من ~~باب الإمالة. # (واختلفوا) في: موهن كيد فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو (موهن) ~~بتشديد الهاء بالتنوين، ونصب (كيد) وروي بالتخفيف من غير تنوين وخفض " كيد ~~" على الإضافة، وقرأ الباقون بالتخفيف وبالتنوين، ونصب " كيد ". # (واختلفوا) في: وإن الله فقرأ المدنيان، وابن عامر بفتح الهمزة، وقرأ ~~الباقون بكسرها. # (ولا تولوا) ذكر في البقرة للبزي # وتقدم الخلاف في يميز في أواخر آل عمران. # (واختلفوا) في: بما يعملون بصير، فروى رويس بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب. # (واختلفوا) في: بالعدوة في الموضعين فقرأ ابن كثير، والبصريان بكسر العين ~~فيهما، وقرأ الباقون بضم فيهما. # (واختلفوا) في من حي فقرأ المدنيان ويعقوب وخلف والبزي وأبو بكر بياءين ~~ظاهرتين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، واختلف عن قنبل، فروى عنه ابن ~~شنبوذ كذلك بياءين، وكذا روى عنه الزينبي، ms726 وروى عنه ابن مجاهد بياء واحدة ~~مشددة، نص على ذلك في كتابه السبعة، وفي كتاب المكيين وأنه قرأ بذلك على ~~قنبل، ونص في كتابه الجامع على خلاف ذلك قال الداني: إن ذلك وهم منه. # (قلت) : وهي رواية ابن ثوبان وابن الصباح وابن عبد الرزاق وأبي ربيعة ~~كلهم عن قنبل، وكذا روى الحلواني عن القوس، وبذلك قرأ الباقون. # وتقدم اختلافهم في إمالة أراكم في الإمالة، وتقدم اختلافهم في ترجع ~~الأمور في أوائل البقرة. # وتقدم إبدال همزة فئة ورئاء الناس في باب الهمز المفرد، وتقدم تشديد تاء ~~(ولا تنابزوا) للبزي في أواخر # PageV02P276 # البقرة. # (واختلفوا) في: إذ يتوفى فقرأ ابن عامر بالتاء على التأنيث، وهشام، على ~~أصله في إدغام الذال في التاء، وقرأ الباقون بالياء على التذكير. # (واختلفوا) في: ولا يحسبن الذين كفروا هنا والنور فقرأ ابن عامر وحمزة ~~بالغيب فيهما، ووافقهما أبو جعفر وحفص هنا، واختلف عن إدريس عن خلف، فروى ~~الشطي عنه كذلك فيهما، ورواهما عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي وابن هاشم ~~بالخطاب، وكذلك قرأ الباقون فيهما. # (واختلفوا) في: إنهم لا يعجزون فقرأ ابن عامر بفتح الهمزة، وقرأ الباقون ~~بكسرها. # (واختلفوا) في: ترهبون، فروى رويس بتشديد الهاء، وقرأ الباقون بتخفيفها، ~~وتقدم كسر السين من السلم لأبي بكر في البقرة. # (واختلفوا) في: وإن يكن منكم مائة يغلبوا فقرأ الكوفيون، والبصريان ~~بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: أن فيكم ضعفا فقرأ عاصم وحمزة وخلف بفتح الصاد، وقرأ ~~الباقون بضمها، وقرأ أبو جعفر بفتح العين والمد والهمز مفتوحة نصبا، ولا ~~يصح ما روي عن الهاشمي من ضم الهمزة، وقرأ الباقون بإسكان العين منونا من ~~غير مد، ولا همز. # (واختلفوا) في: فإن يكن منكم مائة صابرة فقرأ الكوفيون بالياء على ~~التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: أن يكون له فقرأ البصريان بالتاء مؤنثا، وقرأ الباقون ~~بالياء مذكرا. # (واختلفوا) في: له أسرى، ومن الأسرى فقرأ أبو جعفر أسارى و " الأسارى " ~~بضم الهمزة فيهما وبألف بعد السين، وافقه أبو عمرو في ms727 " الأسارى "، وقرأ ~~الباقون بفتح الهمزة، وإسكان السين من غير ألف بعدها فيهما، وهم على أصولهم ~~في الإمالة وبين بين كما تقدم من بابه. # (واختلفوا) في: ولايتهم هنا في الكهف هنالك الولاية فقرأ حمزة الواو ~~فيهما، وافقه الكسائي وخلف في الكهف، وقرأ الباقون بفتح الواو في الموضعين. # (وفيها من ياءات الإضافة ياءان) إني أرى، إني أخاف فتحهما المدنيان، وابن ~~كثير وأبو عمرو، وليس فيهما شيء من الزوائد والله الموفق. # PageV02P277 ### | سورة التوبة # تقدم اختلافهم في الهمزة الثانية من أئمة الكفر في باب الهمزتين من كل ~~كلمة. # (واختلفوا) في: لا أيمان لهم فقرأ ابن عامر بكسر الهمزة على أنه مصدره، ~~وقرأ الباقون على أنه جمع. # وانفرد ابن العلاف عن النخاس عن رويس في ويتوب الله بنصب الباء على أنه ~~جواب الأمر من حيث إنه دخل فيه من جهة المعنى; قال ابن عطية: يعني أن قتل ~~الكفار والجهاد في سبيل الله توبة لكم أيها المؤمنون; وقال غيره: يحتمل أن ~~يكون ذلك بالنسبة إلى الكفار لأن قتال الكفار وغلبة المسلمين عليهم ينشأ ~~عنها إسلام كثير من الناس، وهي رواية روح بن قرة وفهد بن الصقر كلاهما عن ~~يعقوب، ورواية يونس عن أبي عمرو، وقراءة زيد بن علي واختيار الزعفراني # (واختلفوا) في: أن يعمروا مساجد الله فقرأ البصريان، وابن كثير (مسجد ~~الله) على التوحيد، وقرأ الباقون بالجمع. # (واتفقوا) على الجمع بالحرف الثاني إنما يعمر مساجد الله لأنه يريد جميع ~~المساجد. # وتقدم الخلاف في يبشرهم في آل عمران. # وانفرد الشطوي عن ابن هارون في رواية ابن وردان في سقاية الحاج وعمارة ~~المسجد " سقاة " بضم السين وحذف الياء بعد الألف جمع ساق كرام ورماة و " ~~عمرة " بفتح العين وحذف الألف جمع عامر مثل صانع وصنعة، وهي رواية ميمونة ~~والقورسي عن أبي جعفر، وكذا روى أحمد بن جبير الأنطاكي عن ابن جماز، وهي ~~قراءة عبد الله بن الزبير، وقد رأيتهما في المصاحف القديمة محذوفتي الألف ~~كقيامة وجمالة ; ثم رأيتها كذلك في مصحف المدينة الشريفة، ولم أعلم أحدا نص ~~على ms728 إثبات الألف فيهما، ولا في إحداهما، وهذه الرواية تدل على حذفها منهما: ~~إذ هي محتملة الرسم، وقرأ الباقون بكسر السين وبياء مفتوحة بعد الألف وبكسر ~~العين وبألف بعد الميم. # (واختلفوا) في: وعشيرتكم، فروى أبو بكر بالألف على الجمع، وقرأ # PageV02P278 # الباقون بغير ألف على الإفراد. # (واتفقوا) من هذه الطرق على الإفراد في المجادلة لأن المقام ليس مقام ~~بسط، ولا إطناب، ألا تراه عدد هنا ما لم يعدده في المجادلة وأتى هنا بالواو ~~وهناك ب " أو "؟ - والله أعلم -.. # (واختلفوا) في: عزير ابن فقرأ عاصم والكسائي ويعقوب، وكسره حالة الوصل، ~~ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي لأن الضمة في ابن ضمة إعراب، وقرأ الباقون ~~بغير تنوين. # وتقدم همز يضاهئون لعاصم في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: اثنا عشر وأحد عشر وتسعة عشر فقرأ أبو جعفر بإسكان العين ~~من الثلاثة، ولا بد من مد ألف اثنا لالتقاء الساكنين، نص على ذلك الحافظ ~~أبو عمرو الداني، وغيره، وهي رواية هبيرة عن حفص من طرق فارس بن أحمد، ~~وقرأه شيبة وطلحة فيما رواه الحلواني عنه. وقد تقدم وجه مده في باب المد، ~~وقيل ليس من ذلك، بل هو فصيح سمع مثله من العرب في قولهم التقت حلقتا ~~البطان: بإثبات ألف حلقتا، وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن وردان ~~بحذف الألف، وهي لغة أيضا، وقرأ الباقون بفتح العين في الثلاثة، وتقدم ~~النسيء في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: يضل به فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم الياء وفتح ~~الضاد، وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر ~~الضاد، وتقدم ليواطئوا. وأن يطفئوا لأبي جعفر في باب الهمز المفرد، وتقدم ~~ذكر الغار في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: وكلمة الله هي فقرأ يعقوب بنصب تاء التأنيث، وقرأ الباقون ~~بالرفع، وتقدم اختلافهم في كرها في سورة النساء واختلفوا في أن تقبل منهم ~~فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على ~~التأنيث وما حكاه الإمام أبو عبيد في كتابه من التذكير عن عاصم ونافع ms729 فهو ~~غلط، نص على ذلك الحافظ أبو عمرو # (واختلفوا) في: أو مدخلا فقرأ يعقوب بفتح الميم، وإسكان الدال مخففة، ~~وقرأ الباقون بضم الميم وفتح الدال مشددة. # (واختلفوا) في: يلمزك ويلمزون وتلمزوا # PageV02P279 # فقرأ يعقوب بضم الميم من الثلاثة وقرأ الباقون بكسرها منها، وتقدم ذكر ~~إسكان أذن لنافع في سورة البقرة عند ذكر هزوا. # (واختلفوا) في: ورحمة للذين آمنوا فقرأ حمزة بالخفض، وقرأ الباقون ~~بالرفع. # (واختلفوا) في: إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة فقرأ عاصم نعف بنون ~~مفتوحة وضم الفاء نعذب بالنون وكسر الذال طائفة بالنصب، وقرأ الباقون ويعف ~~بياء مضمومة وفتح الفاء " تعذب " بتاء مضمومة وفتح الذال طائفة بالرفع، ~~وتقدم والمؤتفكات في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: وجاء المعذرون فقرأ يعقوب بتخفيف الذال، وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واختلفوا) في: دائرة السوء هنا والفتح فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم ~~السين في الموضعين، وقرأ الباقون بفتحها فيهما وورش من طريق الأزرق على ~~أصله في مد الواو. # (واتفقوا) على فتح السين في قوله تعالى: ما كان أبوك امرأ سوء، وأمطرت ~~مطر السوء، والظانين بالله ظن السوء لأن المراد به المصدر، وصف به للمبالغة ~~كما تقول هو رجل سوء في ضد قولك رجل صدق. # (واتفقوا) على ضمها في قوله تعالى: وما مسني السوء. وإن النفس لأمارة ~~بالسوء. وإن أراد بكم سوءا لأن المراد به المكروه والبلاء، ولما صلح كل من ~~ذلك في الموضعين المذكورين اختلف فيهما - والله أعلم -. # وتقدم ضم راء قربة لورش في البقرة. # (واختلفوا) في: (والأنصار والذين اتبعوهم) فقرأ يعقوب برفع الراء، وقرأ ~~الباقون بخفضها. # (واختلفوا) في: تجري تحتها، وهو الموضع الأخير فقرأ ابن كثير بزيادة كلمة ~~" من " وخفض تاء (تحتها) ، وكذلك هي في المصاحف المكية، وقرأ الباقون بحذف ~~لفظ " من " وفتح التاء، وكذلك هي في مصاحفهم. # (واتفقوا) على إثبات " من " قبل " تحتها " في سائر القرآن فيحتمل أنه ~~إنما لم يكتب " من " في هذا الموضع لأن المعنى: ينبع الماء من تحت أشجارها، ~~لا أنه يأتي من موضع وتجري من تحت هذه الأشجار، ms730 وأما في سائر القرآن ~~فالمعنى أنها تأتي من موضع وتجري من تحت هذه الأشجار، وأما في سائر القرآن ~~فالمعنى أنها تأتي من موضع وتجري تحت هذه الأشجار، المعنى خولف في الخط، ~~وتكون هذه الجنات معدة لمن ذكر تعظيما # PageV02P280 # لأمرهم وتنويها بفضلهم وإظهارا لمنزلتهم لمبادرتهم لتصديق هذا النبي ~~الكريم - عليه من الله أفضل الصلاة وأكمل التسليم، ولمن تبعهم بالإحسان ~~والتكريم، والله تعالى أعلم. # (واختلفوا) في: إن صلاتك فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص إن صلاتك على ~~التوحيد وفتح التاء، وقرأ الباقون بالجمع وكسر التاء، وتقدم اختلافهم في ~~همز مرجون من باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: والذين اتخذوا فقرأ المدنيان، وابن عامر " الذين " بغير ~~واو، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذا هي ~~في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: أسس بنيانه في الموضعين فقرأ نافع وابن عامر بضم الهمزة ~~وكسر السين ورفع النون فيهما وقرأ الباقون بفتح الهمزة والسين، ونصب النون ~~منهما، وتقدم اختلافهم في جرف عند هزوا من البقرة، وتقدم هار في باب ~~الإمالة. # (واختلفوا) في: إلا أن فقرأ يعقوب بتخفيف اللام فجعله حرف جر، وقرأ ~~الباقون بتشديدها على أنه حرف استثناء. # (واختلفوا) في: تقطع فقرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب وحمزة وحفص بفتح ~~التاء، وقرأ الباقون بضمها، وتقدم يقتلون ويقتلون في أواخر آل عمران، وتقدم ~~(إبراهام) في البقرة لابن عامر، وتقدم ساعة العسرة فيها عند هزوا. # (واختلفوا) في: كاد يزيغ فقرأ حمزة وحفص بالياء على التذكير، وقرأ ~~الباقون بالتاء على التأنيث، وتقدم ضاقت في الإمالة لحمزة، وتقدم يطئون ~~لأبي جعفر، وكذا موطئا بخلافه في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: أولا يرون فقرأ حمزة ويعقوب بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب. # (وفيها من ياءات الإضافة ثنتان) معي أبدا أسكنها يعقوب وحمزة والكسائي ~~وخلف وأبو بكر معي عدوا فتحها حفص والله المستعان. # PageV02P281 ### | سورة يونس # عليه السلام # تقدم السكت لأبي جعفر على كل حرف من الفواتح في بابه، وتقدم اختلافهم في ~~إمالة الراء في بابها، وتقدم في لساحر في أواخر المائة. # (واختلفوا) في: حقا ms731 إنه فقرأ أبو جعفر بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها، ~~وتقدم همز ضياء في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: يفصل الآيات فقرأ ابن كثير، والبصريان وحفص بالياء، وقرأ ~~الباقون بالنون، وتقدم مذهب ورش من طريق الأصبهاني في تسهيل همزة واطمأنوا ~~بها في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: لقضي إليهم أجلهم فقرأ ابن عامر ويعقوب بفتح القاف والضاد ~~وقلب الياء ألفا (أجلهم) بالنصب، وقرأ الباقون بضم القاف وكسر الضاد وفتح ~~الياء أجلهم بالرفع. # (واختلفوا) في: ولا أدراكم به، ولا أقسم بيوم القيامة، فروى قنبل من طرقه ~~بحذف الألف التي بعد اللام فتصير لام توكيد (واختلف) عن البزي، فروى ~~العراقيون قاطبة من طريق أبي ربيعة عنه كذلك في الموضعين، وبذلك قرأ أبو ~~عمرو الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة روى ابن ~~الحباب عن البزي إثبات الألف فيهما على أنها " لا " النافية، وكذلك، وروى ~~المغاربة، والمصريون قاطبة عن البزي من طرقه، وبذلك قرأ الداني على شيخه ~~أبي الحسن بن غلبون وأبي الفتح فارس، وبذلك قرأ الباقون فيهما، وتقدم ~~أتنبئون لأبي جعفر في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: عما يشركون هنا، وفي موضعي النحل، وفي الروم فقرأ حمزة ~~والكسائي وخلف بالخطاب في الأربعة، وقرأ الباقون بالغيب فيهن. # (واختلفوا) في: ما تمكرون، فروى روح بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: يسيركم في البر فقرأ أبو جعفر وابن عامر بفتح الياء ونون ~~ساكنة بعدها وشين معجمة مضمومة من النشر، وكذلك هي في أهل مصاحف أهل الشام، ~~وغيرها. وقرأ الباقون بضم الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياء مكسورة مشددة ~~من التيسير، وكذلك هي في مصاحفهم # (واختلفوا) # PageV02P282 # في: متاع الحياة فروى حفص بنصب العين، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) في: قطعا فقرأ ابن كثير ويعقوب والكسائي بإسكان الطاء، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: هنالك تبلو فقرأ حمزة والكسائي وخلف بتاءين من التلاوة، ~~وقرأ الباقون بالتاء والياء من البلوى، وتقدم اختلافهم في كلمات في سورة ~~الأنعام. # (واختلفوا) في: أم من لا يهدي فقرأ ابن كثير وابن عامر ms732 وورش بفتح الياء، ~~والهاء، وتشديد الدال، وقرأ أبو جعفر كذلك إلا أنه أسكن الهاء، وقرأ حمزة ~~والكسائي وخلف بفتح الياء، وإسكان الهاء وتخفيف الدال، وقرأ يعقوب وحفص ~~بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، وروى أبو بكر كذلك إلا أنه بكسر ~~الياء، واختلف في الهاء عن أبي عمرو وقالون وابن جماز مع الاتفاق عنهم على ~~فتح الياء وتشديد الدال، فروى المغاربة قاطبة وكثير من العراقيين عن أبي ~~عمرو اختلاس فتحة الهاء، وعبر بعضهم عن ذلك بالإخفاء وبعضهم بالإشمام ~~وبعضهم بتضعيف الصوت وبعضهم بالإشارة. وبذلك ورد النص عنه من طرق كثيرة من ~~رواية اليزيدي، وغيره. قال ابن رومي: قال العباس: قرأته على أبي عمرو خمسين ~~مرة فيقول: قاربت، ولم تصنع شيئا. قال ابن رومي: فقلت للعباس: خذه أنت على ~~لفظ أبي عمرو فقلته مرة واحدة فقال: أصبت; هكذا كان أبو عمرو يقوله انتهى. ~~وكذا روى ابن فرح عن الدوري وابن حبش عن السوسي أداء، وهي رواية شجاع عن ~~أبي عمرو نصا وأداء، وهو الذي لم يقرأ الداني على شيوخه سواه، ولم يأخذ إلا ~~به، ولم ينص الحافظ الهمداني وابن مهران على غيره، وقال سبط الخياط: بهذا ~~صحت الرواية عنه، وبه قرأت على شيوخي قال: وكان الرئيس أبو الخطاب أحسن ~~الناس تلفظا به وأنا أعيده مرارا حتى وقفت على مقصوده، وقال لي: كذا أوقفني ~~عليه الشيخ أبو الفتح بن شيطا قال ابن شيطا والإشارة وسط بين قراءة من سكن ~~وفتح يعني تشديد الدال، وروى عنه أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كقراءة ~~ابن كثير وابن عامر سواء، وبذلك نص الإمام أبو جعفر # PageV02P283 # أحمد بن جبير وأبو جعفر محمد بن سعدان في جامعه وبه كان يأخذ أبو بكر بن ~~مجاهد تيسيرا على المبتدئين، وغيرهم. قال الداني: وذلك لصعوبة اختلاس الفتح ~~لخفته اعتمادا على من روى ذلك عن اليزيدي قال: وحدثني الحسن بن علي البصري ~~قال: حدثنا أحمد بن نصر قال: قال ابن مجاهد: قال: من رأيته يضبط هذا، وسألت ~~مقدما منهم مشهورا عن يهدي، فلفظ ms733 به ثلاث مرات كل واحدة تخالف أختيها. # (قلت) : ولا شك في صعوبة الاختلاس ولكن الرياضة من الأستاذ تذلله ~~والإتمام أحد الوجهين في المستنير، والكامل، ولم يذكر في الإرشاد سواه. # وانفرد صاحب العنوان بإسكان الهاء في روايتيه وجها واحدا، وهو الذي ذكره ~~الداني عن شجاع وحده، وروى أكثر المغاربة وبعض المصريين عن قالون الاختلاس ~~كاختلاس أبي عمرو سواء، وهو اختيار الداني الذي لم يأخذ بسواه مع نصه عن ~~قالون بالإسكان، ولم يذكر مكي، ولا المهدوي، ولا ابن سفيان، ولا ابنا غلبون ~~غيره إلا أن أبا الحسن أغرب جدا في جعله اختلاس قالون دون اختلاس أبي عمرو ~~ففرق بينهما فيما تعطيه عبارته في تذكرته والذي قرأ عليه به أبو عمرو ~~الداني الاختلاس كأبي عمرو، وهو الذي لا يصح في الاختلاس سواه، وروى ~~العراقيون قاطبة وبعض المغاربة، والمصريين عن قالون الإسكان، وهو المنصوص ~~عنه وعن إسماعيل والمسيبي، وأكثر رواة نافع عليه، نص الداني في جامع ~~البيان، ولم يذكر صاحب العنوان له سواه، وهو أحد الوجهين في الكافي، وروى ~~أكثر أهل الأداء عن ابن جماز الإسكان كابن وردان وقالون في المنصوص عنه، ~~وهو الذي لم يذكر ابن سوار له سواه، وروى كثير منهم له الاختلاس، وهي رواية ~~العمري، وهو الذي لم يذكر الهذلي من جميع الطرق عنه سواه. # وتقدم اختلافهم في ولكن الناس عند ولكن الشياطين كفروا من البقرة، وتقدم ~~يحشرهم كأن لم لحفص في الأنعام، وتقدم ذكر الآن في الموضعين من هذه السورة ~~في باب المد وباب الهمزتين من كلمة وباب النقل. وتقدم ويستنبئونك # PageV02P284 # لأبي جعفر. # (واختلفوا) في: فليفرحوا فروى رويس بالخطاب، وهي قراءة أبي، ورويناهما ~~مسندة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي لغة لبعض العرب، وفي الصحيح عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - " لتأخذوا مصافكم " (أخبرنا) شيخنا أبو حفص ~~عمر بن الحسين بن مزيد قراءة عليه أنا أبو علي بن أحمد بن عبد الواحد أنا ~~عمر بن محمد البغدادي أنا أبو الوليد إبراهيم بن محمد الكرخي أنا أبو بكر ~~الخطيب أنا ms734 أبو القاسم بن جعفر الهاشمي أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي ~~أنا أبو داود الحافظ (ثنا) محمد بن عبد الله ثنا المغيرة بن سلمة ثنا ابن ~~المبارك عن الأجلح حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن ~~كعب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ قل بفضل الله ~~وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون يعني بالخطاب فيهما، حديث حسن ~~أخرجه أبو داود كذلك في كتابه، وقرأ الباقون بالغيب واختلفوا في مما يجمعون ~~فقرأ أبو جعفر وابن عامر ورويس بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # وتقدم اختلافهم في همز أرأيتم من باب الهمز المفرد وآلله أذن لكم في ~~الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: وما يعزب هنا، وفي سبأ فقرأ الكسائي بكسر الزاي، وقرأ ~~الباقون بضمها. # (واختلفوا) في: ولا أصغر، ولا أكبر فقرأ يعقوب وحمزة وخلف برفع الراء ~~فيهما، وقرأ الباقون بالنصب. # (واتفقوا) على رفع الحرفين في سبأ لارتفاع مثقال " واختلف " عن رويس في ~~فأجمعوا، فروى أبو الطيب والقاضي أبو العلاء عن النخاس كلاهما عن التمار ~~عنه بوصل عنه بوصل الهمزة وفتح الميم، وبه الحافظ أبو العلاء لرويس في ~~غايته مع أنه خلاف ذلك; نعم رواها عن النخاس أيضا أبو الفضل محمد بن جعفر ~~الخزاعي فوافق القاضي، وهي قراءة عاصم الجحدري ورواية عصمة شيخ يعقوب عن ~~أبي عمرو ووردت عن نافع، وهي اختيار ابن مقسم والزعفراني، وهي أمر: من جمع، ~~ضد فرق، قال تعالى: فجمع كيده ثم أتى وقيل: جمع وأجمع بمعنى; ويقال: ~~الإجماع # PageV02P285 # في الأحداث والجمع في الأعيان، وقد يستعمل كل مكان الآخر، وقرأ الباقون ~~بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم. # (واختلفوا) في: شركاءكم فقرأ يعقوب برفع الهمزة عطفا على ضمير فأجمعوا ~~وحسنه الفصل بالمفعول ويحتمل أن يكون مبتدأ محذوف الخبر للدلالة عليه، أي: ~~وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلف) عن أبي بكر في وتكون لكما الكبرياء، فروى عنه العليمي بالياء ~~على التذكير، وهي طريق ابن عصام عن الأصم عن شعيب، وكذا روى ms735 الهذلي عن ~~أصحابه عن نفطويه، وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم، وأكثر أصحاب أبي بكر ~~بالتاء على التأنيث، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم اختلافهم في بكل ساحر عليم ~~في الأعراف، وتقدم اختلافهم في همزة (آلسحر) في باب الهمزتين من كلمة، ~~وتقدم اختلافهم في ليضلوا في الأنعام (واختلف) عن ابن عامر في ولا تتبعان، ~~فروى ابن ذكوان والداجوني عن أصحابه عن هشام بتخفيف النون فتكون " لا " ~~نافية فيصير اللفظ لفظ الخبر، ومعناه النهي كقوله تعالى: لا تضار والدة على ~~قراءة من رفعه، أو يجعل حالا من فاستقيما أي فاستقيما غير متبعين وقيل هي ~~نون التوكيد الخفيفة كسرت كما كسرت الثقيلة، أو كسرت لالتقاء الساكنين ~~تشبيها بالنون من رجلا ويفعلان، وقد سمع كسرها، وقد أجاز الفراء ويونس ~~إدخالها ساكنة نحو اضربان وليضربان زيدا، ومنع ذلك سيبويه ويحتمل أن تكون ~~النون هي الثقيلة إلا أنها استثقل تشديدها فخففت كما خففت " رب "، وإن قال ~~أبو البقاء، وغيره هي الثقيلة وحذف النون الأولى منهما تخفيفا، ولم تحذف ~~الثانية لأنه لو حذفها حذف نونا محركة واحتاج إلى تحريك الساكنة، وتحريك ~~الساكنة أقل تغييرا انتهى. وتتبعان على أن النون نون التوكيد خفيفة، أو ~~ثقيلة مبنى. و " لا " قبله للنهي. وانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف ~~التاء الثانية ساكنة وفتح الباء مع تشديد النون، وكذا روى سلامة بن وهران ~~أداء عن ابن ذكوان، قال الداني: وذلك غلط من أصحاب ابن مجاهد، ومن سلامة ~~لأن جميع الشاميين رووا ذلك عن # PageV02P286 # ابن ذكوان عن الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد التاء، وكذا نص ~~عليه في كتابه، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان وهشام، جميعا. # (قلت) : قد صحت عندنا هذه القراءة، أعني تخفيف التاء مع تشديد النون من ~~غير طريق ابن مجاهد وسلامة فرواها أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي ~~الصيدلاني عن هبة الله بن جعفر عن الأخفش نص عليها أبو طاهر بن سوار. وصح ~~أيضا من رواية التغلبي عن ابن ذكوان تخفيف التاء والنون جميعا ووردت ms736 أيضا ~~عن أبي زرعة وابن الجنيد عن ابن ذكوان، وذلك كله ليس من طرقنا، وانفرد ~~الهذلي به عن هشام، وهو وهم - والله أعلم -. # ولا أعلم أحدا رواها بإسكان النون إلا ما حكاه الشيخ أبو علي الفارسي ~~فقال وقرئ بتخفيف التاء، وإسكان النون، وهي الخفيفة. # (قلت) : وذهب أبو نصر منصور بن أحمد العراقي إلى أن الوقف عليها في مذهب ~~من خفف النون بالألف، وهذا يدل على أنها عنده نون التوكيد الخفيفة، ولم ~~أعلم ذلك لغيره، ولا يؤخذ به وإن كان قد اختاره الهذلي، وذلك لشذوذه قطعا، ~~وروى الحلواني عن هشام بتشديد التاء الثانية وفتحها وكسر الباء وتشديد ~~النون، وكذلك قرأ الباقون، ونص كل من أبي طاهر بن سوار والحافظ أبي العلاء ~~على الوجهين جميعا عن الداجوني تخييرا عن هشام. # (واختلفوا) في: آمنت أنه فقرأ حمزة والكسائي وخلف، أنه بكسر الهمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها، وتقدم تخفيف ننجيك ليعقوب في الأنعام، وتقدم (فسل الذين) ~~في باب النقل، وتقدم كلمات في الأنعام، وتقدم أفأنت في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ويجعل الرجس، فروى أبو بكر بالنون، وقرأ الباقون بالياء، ~~وتقدم ننجي رسلنا ليعقوب وننجي المؤمنين له وللكسائي وحفص كلاهما في ~~الأنعام، وتقدم وقف يعقوب على ننج المؤمنين في باب الوقف على مرسوم الخط. # (وفيها من ياءات الإضافة خمس) لي أن أبدله من إني أخاف فتحهما # PageV02P287 # المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو نفسي إن، وربي إنه فتحهما المدنيان، وأبو ~~عمرو أجري إلا فتحها المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر وحفص. # (وفيها زائدة) تنظرون أثبتها في الحالين يعقوب والله تعالى الهادي للصواب ### | سورة هود # عليه السلام # ذكرت سكت أبي جعفر في بابه، وتقدم اختلافهم في إمالة الراء في الإمالة، ~~وتقدم (وإن تولوا) للبزي في البقرة، وتقدم اختلافهم في لساحر مبين في ~~المائدة، وتقدم الاختلاف في " يضعف " في البقرة. # (واختلفوا) في: إني لكم نذير في قصة نوح فقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة ~~بكسر الهمزة، والباقون بفتحها، وتقدم بادئ الرأي لأبي عمرو في باب الهمز ~~المفرد. # (واختلفوا) في: فعميت عليكم ms737 فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم العينين ~~وتشديد الميم، وقرأ الباقون بفتح العين وتخفيف الميم. # (واتفقوا) على الفتح والتخفيف من قوله تعالى في القصص فعميت عليهم ~~الأنباء لأنها في أمر الآخرة، ففرقوا بينها وبين أمر الدنيا، فإن الشبهات ~~تزول في الآخرة، والمعنى ضلت عنهم حجتهم وخفيت محجتهم - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: من كل زوجين اثنين هنا والمؤمنون، فروى حفص كل بالتنوين ~~فيهما، وقرأ الباقون بغير تنوين على الإضافة. # (واختلفوا) في: مجراها فقرأها حمزة والكسائي وخلف وحفص بفتح الميم، وقد ~~غلط من حكى فتح الميم عن الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان من المؤلفين، ~~وشبهتهم في ذلك - والله أعلم - أنهم رأوا فيها عنه الفتح والإمالة فظنوا ~~فتح الميم، وليس كذلك، بل إنما أريد فتح الراء، وإمالتها فإنه روى عن ~~أصحابه عن ابن ذكوان فيها الفتح والإمالة فالإمالة روايته عن الصوري والفتح ~~روايته عن غيره، وقد تقدم ذكرنا له في الإمالة، وهذا مما ينبغي أن ينتبه ~~له، وهو مما لا يعرفه إلا أئمة هذه الصناعة العالمون بالنصوص والعلل ~~المطلعون على أحوال الرواة، فلذلك أضرب عنه الحافظ أبو العلاء، ولم # PageV02P288 # يعتبره مع روايته له عن شيخه أبي العز، الذي نص عليه في كتبه، وبهذا يعرف ~~مقدار المحققين، وكذا فعل سبط الخياط، وهو أكبر أصحاب أبي العز وابن سوار، ~~وأجلهم، وقرأ الباقون بضم الياء، وهم على أصولهم كما أثبتناه منصوصا مفصلا. # (واتفقوا) في يابني حيث وقع، وهو هنا، وفي يوسف وثلاثة في لقمان، وفي ~~الصافات، فروى حفص بفتح الياء في الستة، وافقه أبو بكر هنا، ووافقه في ~~الحرف الأخير من لقمان وهو قوله يابني أقم الصلاة البزي وخفف الياء وسكنها ~~فيه، قنبل، وقرأ ابن كثير الأول من لقمان وهو (يا بني لا تشرك) بتخفيف ~~الياء وإسكانها، ولا خلاف عنه في كسر الياء مشددة في الحرف الأوسط، وهو (يا ~~بني إنها) ، وكذلك قرأ الباقون في الستة الأحرف. # وتقدم اختلافهم في إدغام اركب معنا وإظهاره من باب حروف قربت مخارجها، ~~وتقدم إشمام قيل وغيض في أوائل ms738 البقرة. # (واختلفوا) في: إنه عمل غير فقرأ يعقوب والكسائي، (عمل) بكسر الميم وفتح ~~اللام (غير) بنصب الراء، وقرأ الباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع ~~الراء. # (واختلفوا) في: فلا تسألن فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر بفتح اللام ~~وتشديد النون، وقرأ ابن كثير والداجوني عن أصحابه عن هشام بفتح النون إلا ~~هبة الله بن سلامة المفسر انفرد عن الداجوني فكسر النون كالحلواني عن هشام، ~~وقرأ الباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، وكلهم كسر النون سوى ابن كثير ~~والداجوني إلا المفسرين، وهم في إثبات الياء وحذفها على ما تقدم في باب ~~الزوائد وسيأتي آخر السورة - إن شاء الله تعالى -، وتقدم (فإن تولوا) ~~للبزي. # (واختلفوا) في: ومن خزي يومئذ هنا ومن عذاب يومئذ في المعارج فقرأ ~~المدنيان، والكسائي بفتح الميم فيهما، وقرأ الباقون بكسرها منهما. # (واختلفوا) في: ألا إن ثمود هنا، وفي الفرقان وعادا وثمود، وفي العنكبوت ~~وثمود وقد تبين لكم، وفي النجم وثمود فما أبقى فقرأ، يعقوب، وحمزة وحفص ~~ثمود في الأربعة، وبغير تنوين وافقهم أبو بكر في حرف # PageV02P289 # (النجم) ، وانفرد أبو علي العطار شيخ ابن سوار عن الكناني عن الحربي عن ~~ابن عون عن الصريفيني عن يحيى عنه فيه بوجهين، أحدهما عدم التنوين، والثاني ~~بالتنوين، وكذا قرأ الباقون في الأربعة، وكل من نون وقف بالألف، ومن لم ~~ينون وقف بغير ألف وإن كانت مرسومة فبذلك جاءت الرواية عنهم منصوصة لا نعلم ~~عن أحد منهم في ذلك خلافا إلا ما انفرد به أبو الربيع الزهراني عن حفص عن ~~عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف. # (واختلفوا) في: ألا بعدا لثمود فقرأ الكسائي بكسر الدال مع التنوين، وقرأ ~~الباقون بغير تنوين مع فتحها. # (واختلفوا) في: قال سلام هنا والذاريات، فقرأ حمزة والكسائي، (سلم) بكسر ~~السين، وإسكان اللام من غير ألف فيهما، وقرأ الباقون بفتح السين واللام ~~وألف بعدها، وتقدم اختلافهم في إمالة رأى في بابها. # (واختلفوا) في: يعقوب قالت فقرأ ابن عامر وحمزة وحفص بنصب الباء، وقرأ ~~الباقون برفعها، وتقدم اختلافهم في ms739 إشمام سيء بهم في أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: فأسر بأهلك هنا، والحجر، وفي الدخان فأسر بعبادي، وفي طه ~~والشعراء أن أسر فقرأ المدنيان، وابن كثير بوصل الألف في الخمسة ويكسرون ~~النون من " أن " للساكنين وصلا ويبتدئون بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بقطع ~~الهمزة مفتوحة، وهم في السكت والوقف على أصولهم. # (واختلفوا) في: امرأتك فقرأ ابن كثير وأبو عمرو برفع التاء، وانفرد محمد ~~بن جعفر الأشنائي عن الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز بالرفع كذلك، وقرأ ~~الباقون بنصبها. # (واختلفوا) في: أصلاتك فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بحذف الواو على ~~التوحيد، وقرأ الباقون بإثباتها على الجمع، وتقدم ذكر يجرمنكم في آخر آل ~~عمران، وانفراد أبي العلاء الهمداني بتخفيفه عن رويس، ولعله سهو، وتقدم ذكر ~~مكانتكم كلاهما لأبي بكر في الأنعام، وتقدم (لا تكلم) للبزي. # (واختلفوا) في: سعدوا فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم السين، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: وإن كلا فقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر # PageV02P290 # بإسكان النون مخففة، وقرأ الباقون بتشديدها. # (واختلفوا) في: لما هنا، ويس، والزخرف، والطارق فقرأ أبو جعفر وابن عامر ~~وعاصم وحمزة بتشديد الميم هنا والطارق، وشددها في يس لما جميع ابن عامر ~~وعاصم وحمزة وابن جماز وشددها في الزخرف لما متاع عاصم وحمزة وابن جماز; ~~واختلف فيه عن هشام، فروى عنه المشارقة قاطبة، وأكثر المغاربة تشديدها كذلك ~~من جميع طرقه إلا أن الحافظ أبا عمرو الداني أثبت له الوجهين أعني بالتخفيف ~~والتشديد في جامع البيان وأطلق الخلاف له في التيسير واقتصر له على الخلاف ~~فقط في مفرداته. قال في جامعه: وبذلك - يعني التخفيف - قرأت على أبي الفتح ~~في رواية الحلواني وابن عباد عن هشام، وقال لي: التشديد اختيار من هشام. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن هشام، فالتخفيف رواه إبراهيم بن دحيم وابن ~~أبي حسان نصا عن هشام عن ابن عامر، ورواه الداني على شيخه أبي القاسم عبد ~~العزيز الفارسي عن أبي طاهر بن عمر عن ابن أبي حسان عن هشام فخرج عن أن ~~يكون من أفراد فارس ولكن ms740 الكتب مطبقة شرقا وغربا على التشديد له، بلا خلاف، ~~وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن وأبي القاسم، وقرأ الباقون بتخفيف الميم ~~في السور الأربعة، ووجه تخفيف " إن " في هذه السورة أنها المخففة من ~~الثقيلة، وإعمالها مع التخفيف لغة لبعض العرب كما نص عليه سيبويه ووجه ~~تخفيف " لما " هنا أن اللام هي الداخلة في خبر " إن " المخففة والمشددة و " ~~ما " زائدة واللام في ليوفينهم جواب قسم محذوف، وذلك القسم في موضع خبر " ~~إن " وليوفينهم جواب ذلك القسم المحذوف، والتقدير: وإن كلا لأقسم ليوفينهم. ~~ووجه تشديد " لما " أنها لما الجازمة، وحذف الفعل المجزوم لدلالة المعنى ~~عليه، والتقدير: وإن كلا لما ينقص من جزاء عمله. ويدل عليه قوله ليوفينهم ~~ربك أعمالهم لما أخبر بانتقاص جزاء أعمالهم أكده بالقسم، قالت العرب قاربت ~~المدينة ولما، أي: ولما أدخلها، فحذف " أدخلها " لدلالة المعنى عليه - ~~والله أعلم -. # (واختلفوا) في: وزلفا من فقرأ أبو جعفر بضم اللام، وهي قراءة طلحة وشيبة ~~وعيسى بن عمرو بن أبي إسحاق ورواية نصر # PageV02P291 # بن علي ومحبوب بن الحسن عن أبي عمر، وقرأ الباقون بفتح اللام، وهما لغتان ~~مسموعتان في جمع زلفة، وهي الطائفة من أول الليل كما قالوا: ظلم في ظلمة ~~ويسر في يسرة. # (واختلفوا) في: بقية، فروى ابن جماز بكسر الباء، وإسكان القاف وتخفيف ~~الياء، وهي قراءة شيبة ورواية ابن أبي أويس عن نافع، ورواها الداني عن ~~إسماعيل عن نافع، وقد ترجمها أبو حيان بضم الباء، فوهم، وقرأ الباقون بفتح ~~الباء وكسر القاف وتشديد الياء، وتقدم اختلافهم في يرجع الأمر في أوائل ~~البقرة، وتقدم اختلافهم في عما تعملون في الأنعام. # (وفيها من ياءات الإضافة ثمان عشرة) إني أخاف في الثلاثة إني أعظك، إني ~~أعوذ بك، شقاقي أن فتح الستة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو عني إنه، إني ~~إذا، نصحي إن، ضيفي أليس فتح الأربعة المدنيان، وأبو عمرو وأجري إلا في ~~الموضعين فتحهما المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر وحفص أرهطي أعز فتحها ~~المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان. # (واختلف) عن ms741 هشام فطرني أفلا فتحها المدنيان، والبزي، وانفرد أبو تغلب ~~بذلك عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم ولكني أراكم وإني أراكم فتحهما ~~المدنيان والبزي، إني أشهد الله فتحهما المدنيان وما توفيقي إلا بالله ~~فتحها المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر. # (وفيها من الزوائد أربعة) فلا تسألن أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو ~~وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب كما تقدم في بابه، وانفرد صاحب المبهج عن ~~أبي نشيط عن قالون ثم لا تنظروني أثبتها في الحالين يعقوب ولا تخزون أثبتها ~~في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وأثبتها في الحالين يعقوب وورد إثباتها لقنبل ~~من طريق ابن شنبوذ، يوم يأت أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو والكسائي، ~~وأثبتها ابن كثير ويعقوب في الحالين وحذفها الباقون # PageV02P292 # في الحالين تخفيفا كما قالوا: لا أدر، ولا أبال; وقال الزمخشري: إن ~~الاجتزاء عن الياء بالكسر كثير في لغة هذيل. ### | سورة يوسف # عليه السلام # تقدم سكت أبي جعفر على حروف الفواتح في بابه، وتقدم اختلافهم في الراء في ~~باب الإمالة، وتقدم نقل الإمالة، وتقدم نقل قرآنا لابن كثير في بابه. # (واختلفوا) في: ياأبت حيث جاء، وهو في هذه السورة ومريم والقصص والصافات، ~~فقرأ بفتح التاء في السور الأربع أبو جعفر وابن عامر، وقرأ الباقون بكسر ~~التاء فيهن، وتقدم اختلافهم في الوقف عليه من باب الوقف على الموسوم، وتقدم ~~مذهب ورش من طريق الأصبهاني في تسهيل همزة رأيت، ورأيتهم، وتقدمت قراءة أبي ~~جعفر أحد عشر في التوبة، وتقدم كسر يابني لحفص في هود، وتقدم رؤياي، ~~والرؤيا لأبي جعفر، وغيره في باب الهمز المفرد. وتقدمت إمالتها في باب ~~الإمالة. # (واختلفوا) في: آيات للسائلين فقرأ ابن كثير بغير ألف على التوحيد، وقرأ ~~الباقون بالألف على الجمع. # (واختلفوا) في: غيابة في الموضعين، فقرأ المدنيان بالألف على الجمع، وقرأ ~~الباقون بغير ألف على التوحيد، وتقدم تأمنا والخلاف فيه في أواخر باب ~~الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: يرتع، ويلعب فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالنون ~~فيهما، وقرأ الباقون فيهما بالياء، وكسر العين ms742 من يرتع المدنيان، وابن كثير ~~وأثبت قنبل الياء فيها في الحالين بخلاف كما تقدم، وأسكن الباقون العين، ~~وتقدم الخلاف في ليحزنني في آل عمران، وتقدم اختلافهم في " الذئب " في باب ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: (يا بشراي) فقرأ الكوفيون يابشرى بغير إضافة، وقرأ ~~الباقون بياء مفتوحة بعد الألف، وتقدم اختلافهم في فتحها، وإمالتها وبين ~~اللفظين في بابه. # (واختلفوا) في: هيت لك فقرأ المدنيان، وابن ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء ~~من غير همز. # (واختلف) عن هشام، فروى # PageV02P293 # الحلواني وحده من جميع طرقه عنه كذلك إلا أنه همز، وهي التي قطع بها ~~الداني في التيسير والمفردات، ولم يذكر مكي، ولا المهدوي، ولا ابن سفيان، ~~ولا ابن شريح، ولا صاحب العنوان، ولا كل من ألف في القراءات من المغاربة عن ~~هشام سواها، وأجمع العراقيون أيضا عليها عن هشام من طريق الحلواني، ولم ~~يذكروا سواها، وقال الداني في جامع البيان: وما رواه الحلواني من فتح التاء ~~مع الهمزة وهم لكون هذه الكلمة إذا همزت صارت من التهيئ، فالتاء فيها ضمير ~~الفاعل المسند إليه الفعل، فلا يجوز غير ضمها. # (قلت) : وهذا القول تبع فيه الداني أبا علي الفارسي فإنه قال في كتابه ~~الحجة: يشبه أن يكون الهمز وفتح التاء وهما من الراوي؛ لأن الخطاب من ~~المرأة ليوسف، ولم يتهيأ لها بدليل قوله وراودته، وكذا تبعه على هذا القول ~~جماعة، وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الفارسي: والقراءة ~~صحيحة، وراويها غير واهم، ومعناها تهيأ لي أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على ~~الخلوة به في كل وقت، أو حسنت هيئتك. ولك على الوجهين بيان، أي: لك أقول. # (قلت) : وليس الأمر كما زعم أبو علي، ومن تبعه، والحلواني ثقة كبير حجة ~~خصوصا فيما رواه عن هشام وقالون على أنه لم ينفرد بها على زعم من زعم، بل ~~هي رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر، وروى الداجوني عن أصحابه عن هشام ~~بكسر الهاء مع الهمز وضم التاء، وهي رواية إبراهيم بن عباد عن هشام قال ms743 ~~الداني في جامعه: وهذا هو الصواب. # (قلت) : ولذلك جمع الشاطبي بين هذين الوجهين عن هشام في قصيدته فخرج بذلك ~~عن طريق كتابه لتحري الصواب، وانفرد الهذلي عن هشام من طريق الحلواني بعد ~~الهمز كابن ذكوان، ولم يتابعه على ذلك أحد، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم ~~التاء من غير همز، وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز فيها، وورد ~~فيها كسر الهاء وضم التاء من غير همز، قراءة ابن محيصن وزيد بن علي وابن ~~بحرية، وغيرهم، وفتح الهاء وكسر التاء من غير همز - قراءة الحسن، ورويناها ~~عن ابن محيصن وابن عباس، وغيرهم، والصواب أن هذه السبع القراءات # PageV02P294 # كلها في لغات في هذه الكلمة، وهي اسم فعل بمعنى هلم، وليست في شيء منها ~~فعلا، ولا التاء فيها ضمير متكلم ولا مخاطب، وقال: الفراء والكسائي، هيت ~~لغة وقعت لأهل الحجاز فتكلموا بها ومعناها تعال; وقال الأستاذ أبو حيان،: ~~ولا يبعد أن يكون مشتقا من اسم، كما اشتقوا من الحمد نحو سبحل وحمدل، ولا ~~يبرز ضميره لأنه اسم فعل، بل يتبين المخاطب بالضمير الذي يتصل باللام نحو ~~هيت لك ولك ولكما ولكم ولكن، وتقدم مثواي في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: المخلصين حيث وقع، وفي مخلصا في مريم فقرأ الكوفيون بفتح ~~اللام منهما وافقهم المدنيان في المخلصين، وقرأ الباقون بكسر اللام فيهما، ~~وتقدم الخاطئين، ومتكأ لأبي جعفر في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: حاش لله في الموضعين، فقرأ أبو عمرو بألف بعد الشين لفظا ~~في حالة الوصل، وقرأ الباقون بحذفها، واتفقوا على الحذف وقفا اتباعا ~~للمصحف. # (واختلفوا) في: قال رب السجن فقرأ يعقوب بفتح السين، وقرأ الباقون ~~بكسرها. # (واتفقوا) على كسر السين في قوله تعالى: ودخل معه السجن فتيان، وياصاحبي ~~السجن للموضعين، وفي فلبث في السجن بضع لأن المراد بها المحبس، وهو المكان ~~الذي يسجن فيه، ولا يصح أن يراد به المصدر بخلاف الأول، فإن إرادة المصدر ~~فيه ظاهرة، ولهذا قالوا: أراد يعقوب بفتحه أن يفرق بين الاسم والمصدر - ~~والله أعلم -. # وتقدم ترزقانه ms744 في باب هاء الكناية. # (واختلفوا) في: دأبا، فروى حفص بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بإسكانها. # (واختلفوا) في: وفيه يعصرون فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالخطاب، وقرأ ~~الباقون بالغيب، وتقدم اختلافهم في همزتي بالسوء إلا في بابها. # (واختلفوا) في: حيث يشاء فقرأ ابن كثير بالنون، وقرأ الباقون بالياء. # (واختلفوا) في: (لفتيته) فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص لفتيانه بألف بعد ~~الياء ونون مكسورة بعدها، وقرأ الباقون بتاء مكسورة بعد الياء من غير ألف. # (واختلفوا) في: نكتل فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون. # (واختلفوا) في: خير حافظا فقرأ حمزة # PageV02P295 # ، والكسائي وخلف وحفص حافظا بألف بعد الحاء وكسر الفاء، وقرأ الباقون ~~بكسر الحاء، وإسكان الفاء من غير ألف. # (واختلفوا) في: نرفع درجات من نشاء فقرأ يعقوب بالياء فيهما، وقرأهما ~~الباقون بالنون، وتقدم بالنون، وتقدم تنوين درجات للكوفيين في الأنعام، ~~وتقدم الخلف في (استايسوا) (ولا تايسوا) (إنه لا يايس) و (حتى إذا استايس ~~الرسل) عن البزي والحنبلي عن ابن وردان في باب الهمز. # وتقدم الخلاف في إمالة ياأسفى في باب الإمالة، وكذا خلاف رويس في باب ~~الوقف على المرسوم، وتقدم اختلافهم في أئنك لأنت يوسف في باب الهمزتين من ~~كلمة، وتقدم الخلاف في همز خاطئين ورؤياي وكأين في باب الهمز المفرد، وكذا ~~الخلاف في إمالة رؤياي في بابها، وكذا الخلاف في وكأين في آل عمران والوقف ~~عليه من باب الوقف على مرسوم الخط. # (واختلفوا) في: (يوحى إليهم) هنا، وفي النحل والأول من الأنبياء و (يوحى ~~إليه) ثاني الأنبياء، فروى حفص بالنون وكسر الحاء في الأربعة على لفظ ~~الجمع، وافقه في الثاني من الأنبياء حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون ~~بالياء وفتح الحاء على ما لم يسم فاعله، وتقدم اختلافهم في (أفلا يعقلون) ~~في الأنعام. # (واختلفوا) في: قد كذبوا فقرأ أبو جعفر، والكوفيون بالتخفيف، وقرأ ~~الباقون بالتشديد. # (واختلفوا) في: فنجي من نشاء فقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم بنون واحدة على ~~تشديد الجيم وفتح الياء، وقرأ الباقون بنونين، الثانية ساكنة مخفاة عند ~~الجيم، وتخفيف الجيم، وإسكان الياء، وأجمعت ms745 المصاحف على كتابته بنون واحدة. # (وفيها من ياءات الإضافة اثنان وعشرون) ليحزنني أن فتحها المدنيان، وابن ~~كثير ربي أحسن، أراني أعصر، أراني أحمل، إني أرى سبع، إني أنا أخوك، أبي ~~أو، إني أعلم فتح السبع المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو أني أوفي فتحها ~~نافع، واختلف عن أبي جعفر من روايتيه كما تقدم وحزني إلى # PageV02P296 # فتحها المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر وبين إخوتي إن فتحها أبو جعفر ~~والأزرق عن ورش، وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني عن الأصبهاني، وعن هبة ~~الله بن جعفر بن قالون بفتحها سبيلي أدعو فتحها المدنيان إني أراني فيهما، ~~وربي إني تركت، نفسي إن النفس، رحم ربي إن لي أبي ربي إنه بي إذ أخرجني فتح ~~الثماني: المدنيان، وأبو عمرو آبائي إبراهيم لعلي أرجع فتحهما المدنيان، ~~وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر. # (وفيها من الزوائد ست) فأرسلون، ولا تقربون، وأن تفندون، أثبتهن في ~~الحالين يعقوب، حتى تؤتون أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو وأثبتها في ~~الحالين ابن كثير ويعقوب، (يرتع) أثبتها قنبل بخلاف عنه في الحالين، وكذلك ~~(من يتق ويصبر) لقنبل - والله أعلم -. ### | سورة الرعد # تقدم سكت أبي جعفر على الفواتح في بابه، وتقدم إمالة الراء في بابها، ~~وتقدم يغشى في الأعراف. # (واختلفوا) في: وزرع ونخيل صنوان فقرأ البصريان، وابن كثير وحفص بالرفع ~~في الأربعة، وقرأهن الباقون بالخفض. # (واختلفوا) في: يسقى فقرأ يعقوب وابن عامر وعاصم بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: ونفصل فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون، وتقدم اختلافهم في الأكل وأكلها في البقرة عند هزوا، وتقدم تعجب ~~فعجب في حروف قربت مخارجها، وتقدم اختلافهم في أئذا أئنا في باب الهمزتين ~~من كلمة، وتقدم وقف ابن كثير على هاد ووال وواق في باب الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: أم هل تستوي فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بالياء ~~مذكرا، وقرأ الباقون بالتاء مؤنثا، وتقدم ذكره في فصل لام " هل " و " بل ". # (واختلفوا) في: ومما يوقدون عليه فقرأ # PageV02P297 # حمزة والكسائي ms746 وخلف وحفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، وتقدم أفلم ييأس ~~للبزي، وانفرد الحنبلي عن ابن وردان في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: وصدوا عن السبيل هنا في المؤمن وصد عن السبيل فقرأ بضم ~~الصاد فيهما يعقوب، والكوفيون، وقرأهما بالفتح الباقون. # (واختلفوا) في: ويثبت فقرأ ابن كثير، والبصريان، وعاصم بتخفيف الباء، ~~وقرأ الباقون بتشديدها. # (واختلفوا) في: وسيعلم الكفار فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو ~~(الكافر) على التوحيد، وقرأ الباقون على الجمع. # (وفيها من الزوائد أربع) المتعال أثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، ~~وتقدم ما روي فيها عن شنبوذ عن قنبل من حذفها في الحالين، وأثبتها وصلا في ~~بابها مآب ومتاب وعقاب أثبت الثلاثة في الحالين يعقوب. ### | سورة إبراهيم # عليه السلام # تقدم سكت أبي جعفر على الفواتح واختلافهم في إمالة الراء. # (واتفقوا) في الله الذي فقرأ المدنيان، وابن عامر برفع الهاء في الحالين، ~~وافقهم رويس في الابتداء خاصة، وقرأ الباقون بالخفض في الحالين، وتقدم تأذن ~~في باب الهمز المفرد، وتقدم إسكان أبي عمرو سبلنا في البقرة، وتقدم إمالة ~~حمزة خاف وخاب في بابها، وتقدم الرياح للمدنيين في البقرة. # (واختلفوا) في: خلق السماوات والأرض هنا وخلق كل دابة في النور فقرأ حمزة ~~والكسائي وخلف، (خالق) فيها بألف وكسر اللام ورفع القاف وخفض السماوات ~~والأرض، و (كل) بعدهما، وقرأ الباقون بفتح اللام والقاف من غير ألف، ونصب " ~~السماوات " بالكسر، و " الأرض " و " كل " بالفتح. # (واختلفوا) في: بمصرخي فقرأ حمزة بكسر الياء، وهي لغة بني يربوع، نص على ~~ذلك قطرب وأجازها هو والفراء، وإمام اللغة والنحو والقراءة أبو عمرو بن ~~العلاء، وقال أبو القاسم بن معن النحوي: هي # PageV02P298 # صواب، ولا عبرة بقول الزمخشري، وغيره ممن ضعفها، أو لحنها فإنها قراءة ~~صحيحة اجتمعت فيها الأركان الثلاثة، وقرأ بها أيضا يحيى بن رئاب وسليمان بن ~~مهران الأعمش وحمران بن أعين وجماعة من التابعين، وقياسها في النحو صحيح، ~~وذلك أن الياء الأولى، وهي ياء الجمع جرت مجرى الصحيح لأجل الإدغام فدخلت ~~ساكنة عليها ياء الإضافة وحركت بالكسر على الأصل ms747 في اجتماع الساكنين وهذه ~~اللغة باقية شائعة ذائعة في أفواه أكثر الناس إلى اليوم، يقولون ما في كذا، ~~يطلقونها في كل ياءات الإضافة المدغم فيها، فيقولون ما علي منك، ولا أمرك ~~إلي، بعضهم يبالغ في كسرتها حتى تصير ياء، وتقدم أكلها في البقرة عند هزوا ~~وخبيثة اجتثت أيضا وتقدم إمالة قرار والبوار والقهار في بابها. # (واختلفوا) في: ليضلوا عن سبيله هنا وفي الحج ليضل عن سبيل الله في لقمان ~~ليضل عن سبيل الله، وفي الزمر ليضل عن سبيله فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح ~~الياء في الأربعة (واختلف) عن رويس، فروى التمار من كل طرقه إلا طريق أبي ~~الطيب كذلك هنا والحج والزمر، ومن طريق أبي الطيب بعكس ذلك بفتح الياء في ~~لقمان ليضل عن سبيل الله، وفي الزمر ليضل عن سبيله فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ~~بفتح الياء في الأربعة (واختلف) عن رويس، فروى التمار من كل طرقه إلا طريق ~~أبي الطيب كذلك هنا والحج والزمر، ومن طريق أبي الطيب بعكس ذلك بفتح في ~~لقمان وبضم في الباقي، وقرأ الباقون بالضم فيها، وتقدم اختلافهم في (لا بيع ~~فيه ولا خلال) عند فلا خوف عليهم، أوائل البقرة، وتقدم إمالة عصاني للكسائي ~~في بابها. # (واختلف) عن هشام في أفئدة من الناس، فروى الحلواني عنه من جميع طرقه ~~بياء بعد الهمزة هنا خاصة، وهي رواية العباس بن الوليد البيروتي عن أصحابه ~~عن ابن عامر، قال الحلواني عن هشام: هو من الوفود، فإن كان قد سمع فعلى غير ~~قياس، وإلا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون الدراهيم ~~والصياريف، وليست ضرورة، بل لغة مستعملة، وقد ذكر الإمام أبو عبد الله بن ~~مالك في شواهد التوضيح الإشباع من الحركات الثلاثة لغة معروفة، وجعل من ذلك ~~قولهم: بينا زيد قائم جاء عمرو، أي: بين أوقات قيام زيد، فأشبعت فتحة النون ~~فتولد الألف، وحكى # PageV02P299 # الفراء أن من العرب من يقول أكلت لحما شاة، أي لحم شاة، وقال بعضهم: بل ~~هو ضرورة، وإن هشاما سهل الهمزة ms748 كالياء فعبر الراوي عنها على ما فهم بياء ~~بعد الهمزة والمراد بياء عوض عنها، ورد ذلك الحافظ الداني، وقال: إن النقلة ~~عن هشام كانوا أعلم بالقراءة ووجوهها، وليس يفضي بهم الجهل إلى أن يعتقد ~~فيهم مثل هذا. # (قلت) : ومما يدل على فساد ذلك القول أن تسهيل هذه الهمزة كالياء لا ~~يجوز، بل تسهيلها إنما يكون بالنقل، ولم يكن الحلواني منفردا بها عن هشام، ~~بل رواها عنه كذلك أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر البكراوي شيخ ابن مجاهد، ~~وكذلك لم ينفرد بها هشام عن ابن عامر، بل رواها عن ابن عامر العباس بن ~~الوليد، وغيره كما تقدم، ورواها الأستاذ أبو محمد سبط الخياط عن الأخفش عن ~~هشام، وعن الداجوني عن أصحابه عن هشام، وقال: ما رأيته منصوصا في التعليق ~~لكن قرأت به على الشريف، انتهى. وأطلق الحافظ أبو العلاء الخلاف عن جميع ~~أصحاب هشام، وروى الداجوني من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه ~~بغير ياء، وكذلك قرأ الباقون. # (واتفقوا) على قوله تعالى: وأفئدتهم هواء أنه بغير ياء لأنه جمع فؤاد، ~~وهو القلب، أي قلوبهم فارغة من العقول، وكذلك سائر ما ورد في القرآن ففرق ~~بينهما، وكذلك قال هشام: هو من الوفود - والله أعلم -. # وانفرد القاضي أبو العلاء عن النخاس عن رويس إنما يؤخرهم بالنون، وهي ~~رواية أبي زيد وجبلة عن المفضل، وقراءة الحسن البصري، وغيره، وروى سائر ~~أصحاب النخاس وسائر أصحاب رويس بالياء، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: لتزول فقرأ الكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، وقرأ ~~الباقون بكسر الأولى، ونصب الثانية. # (فيها من ياءات الإضافة ثلاث) : لي عليكم فتحها حفص لعبادي الذين أسكنها ~~ابن عامر وحمزة والكسائي وروح إني أسكنت فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو ~~عمرو. # PageV02P300 # (ومن الزوائد ثلاث) وخاف وعيد أثبتها وصلا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب ~~أشركتمون أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وأثبتها في الحالين يعقوب ~~ورويت عن ابن شنبوذ لقنبل وتقبل دعاء أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة ~~وورش، وأثبتها في ms749 الحالين يعقوب والبزي، واختلف عن قنبل، وصلا ووقفا كما ~~تقدم. ### | سورة الحجر # تقدم سكت أبي جعفر، وإمالة الراء. # (واختلفوا) في: ربما فقرأ المدنيان، وعاصم بتخفيف الباء، وقرأ الباقون ~~بتشديدها، وتقدم خلف رويس في ويلههم الأمل في سورة أم القرآن. # (واختلفوا) في: ما ننزل الملائكة فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بنونين ~~الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي الملائكة بالنصب، وروى أبو بكر ~~بالتاء مضمومة وفتح النون والزاي الملائكة بالرفع، وقرأ الباقون كذلك إلا ~~أنهم فتحوا التاء، وتقدم مذهب البزي في تشديد التاء وصلا من أواخر البقرة. # (واختلفوا) في: سكرت فقرأ ابن كثير بتخفيف الكاف، وقرأ الباقون بتشديدها، ~~وتقدم (الريح لواقح) لحمزة وخلف في البقرة، وتقدم المخلصين في يوسف. # (واختلفوا) في: صراط علي مستقيم فقرأ يعقوب بكسر اللام ورفع الياء ~~وتنوينها، وقرأ الباقون بفتح اللام من غير تنوين وتقدم جزء في البقرة عند ~~هزوا لأبي بكر، وفي باب الهمز المفرد لأبي جعفر. # (واختلفوا) عن رويس في وعيون ادخلوها، فروى القاضي وابن العلاف ~~والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس، وهو أبو الطيب والشنبوذي ثلاثتهم عن التمار ~~عن رويس بضم التنوين وكسر الخاء ما لم يسم فاعله فهي همزة قطع نقلت حركتها ~~إلى تنوين، وروى السعيدي والحمامي، وكلاهما عن النخاس وهبة الله كلاهما عن ~~التمار عنه بضم الخاء على أنه فعل أمر والهمزة للوصل، وكذا قرأ الباقون، ~~وهم في " عين "، " عيون "، والتنوين على # PageV02P301 # أصولهم المتقدمة في البقرة، ونقل الحافظ أبو العلاء الهمداني عن الحمامي ~~أنه خير عن النخاس في ذلك، وتقدم إبدال نبئ عبادي لأبي جعفر في باب الهمز ~~المفرد، وتقدم إنا نبشرك لحمزة في آل عمران. # (واختلفوا) في: فبم تبشرون فقرأ نافع وابن كثير بكسر النون وفتحها ~~الباقون وشددها ابن كثير، وقرأ الباقون بتخفيفها. # (واختلفوا) في: يقنط ويقنطون وتقنطوا فقرأ البصريان، والكسائي وخلف بكسر ~~النون، وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم اختلافهم في لمنجوهم في الأنعام. # (واختلفوا) في: قدرنا إنها، وفي النمل قدرناها، فروى أبو بكر بتخفيف ~~الدال فيهما، وقرأ الباقون بالتشديد فيهما، وتقدم جاء آل لوط ms750 في الهمزتين ~~من كلمتين والإدغام الكبير، وتقدم فأسر في هود، وتقدم فاصدع في النساء. # (وفيها من ياءات الإضافة أربع) عبادي أني أنا وقل إني أنا فتح الياء في ~~الثلاثة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وبناتي إن كنتم فتحها المدنيان. # (ومن الزوائد ثنتان) فلا تفضحون، ولا تخزون أثبتهما في الحالين يعقوب. ### | سورة النحل # تقدم اختلافهم في إمالة أتى أمر الله في بابها، وتقدم اختلافهم في عما ~~يشركون كليهما في يونس. # (واختلفوا) في: ينزل الملائكة، فروى روح بالتاء مفتوحة وفتح الزاي مشددة ~~ورفع الملائكة كالمتفق عليه في سورة القدر، وقرأ الباقون بالياء مضمومة ~~وكسر الزاي، ونصب الملائكة وهم في تشديد الزاي على أصولهم المتقدمة في ~~البقرة فخففها منهم ابن كثير وأبو عمرو ورويس. # (واختلفوا) في: بشق الأنفس فقرأ أبو جعفر بفتح الشين، وقرأ الباقون ~~بكسرها. # (واختلفوا) في: ينبت لكم، فروى أبو بكر بالنون، وقرأ الباقون بالياء. # (واختلفوا) في: والشمس والقمر والنجوم مسخرات فقرأ ابن عامر برفع الأسماء ~~الأربعة # PageV02P302 # وافقه حفص في الحرفين الأخيرين، وهما والنجوم مسخرات، وقرأ الباقون بنصب ~~الأربعة وكسر تاء مسخرات (واختلف) في والذين تدعون فقرأ يعقوب، وعاصم ~~بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واتفقوا) على: شركائي الذين بالهمز، وانفرد الداني عن النقاش عن أصحابه ~~عن البزي بحكاية ترك الهمز فيه، وهو وجه ذكره حكاية لا رواية، وذلك أن ~~الذين قرأ عليهم الداني هذه الراوية من هذه الطريق، وهم عبد العزيز الفارسي ~~وفارس بن أحمد؛ لم يقرئوه إلا بالهمز حسبما نصه في كتبه، نعم قرأ بترك ~~الهمز فيه على أبي الحسن ولكن من طريق مضر والجندي عن البزي، وقال في ~~مفرداته: والعمل على الهمز، وبه آخذ. ونص على عدم الهمز فيه أيضا وجها ~~واحدا ابن شريح والمهدوي وابن سفيان وابنا غلبون، وغيرهم، وكلهم لم يروه من ~~طريق أبي ربيعة، ولا ابن الحباب، وقد روى ترك الهمز فيه وما هو من لفظه، ~~وكذا دعائي وورائي في كل القرآن أيضا - ابن فرح عن البزي، وليس في ذلك شيء ~~يؤخذ به من طرق كتابنا، ولولا ms751 حكاية الداني له عن النقاش لم نذكره، وكذلك ~~لم يذكره الشاطبي إلا تبعا لقول التيسير: البزي بخلاف عنه، وهو خروج من ~~صاحب التيسير، ومن الشاطبي عن طرقهما المبني عليها كتابهما، وقد طعن النحاة ~~في هذه الراوية بالضعف من حيث إن الممدود لا يقصر إلا في ضرورة الشعر، ~~والحق أن هذه القراءة ثبتت عن البزي من الطرق المتقدمة لا من طرق التيسير، ~~ولا الشاطبية، ولا من طرقنا فينبغي أن يكون قصر الممدود جائزا في الكلام ~~على قلته كما قال بعض أئمة النحو، وروى سائر الرواة عن البزي، وعن ابن كثير ~~إثبات الهمز فيها، وهو الذي لا يجوز من طرق كتابنا غيره، وبذلك قرأ ~~الباقون. # (واختلفوا) في: تشاقون فيهم فقرأ نافع بكسر النون، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: تتوفاهم الملائكة في الموضعين فقرأ حمزة وخلف بالياء ~~فيهما على التذكير، وقرأهما الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: تأتيهم الملائكة فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء مذكرا، ~~وقرأ الباقون # PageV02P303 # بالتاء مؤنثا كما تقدم في الأنعام. # (واختلفوا) في: لا يهدي من يضل فقرأ الكوفيون بفتح الياء وكسر الدال، ~~وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال. # (واتفقوا) على ضم الياء وكسر الضاد من يضل لأن المعنى أن من أضله الله لا ~~يهتدي، ولا هادي له على القراءتين، وتقدم كن فيكون لابن عامر والكسائي في ~~البقرة، وتقدم لأبي جعفر لنبوئنهم في باب الهمز المفرد، وتقدم نوحي إليهم ~~لحفص في يوسف، وتقدم فسلوا في باب النقل، وتقدم أفأمن للأصبهاني في باب ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: أولم يروا إلى ما فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالخطاب، وقرأ ~~الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: يتفيأ ظلاله عن فقرأ البصريان بالتاء على التأنيث، وقرأ ~~الباقون بالياء على التذكير. # (واختلفوا) في: مفرطون فقرأ المدنيان بكسر الراء، وقرأ الباقون بفتحها ~~وشددها أبو جعفر وخففها الباقون. # (واختلفوا) في: نسقيكم هنا والمؤمنون فقرأ أبو جعفر بالتاء مفتوحة في ~~الموضعين، وقرأ الباقون بالنون، وفتحها نافع وابن عامر ويعقوب وأبو بكر ~~فيها وضمها الباقون منهما. # (واتفقوا) على ضم حرف الفرقان، وهو ونسقيه ms752 مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ~~على أنه من الرباعي مناسبة لما عطف عليه، وهو قوله لنحيي به بلدة ميتا - ~~والله أعلم -. # وتقدم للشاربين في الإمالة، وتقدم يعرشون في الأعراف. # (واختلفوا) في: يجحدون، فروى أبو بكر ورويس بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب، وتقدم إدغام جعل لكم كل ما في هذه السورة لرويس وفاقا لأبي عمرو في ~~الإدغام الكبير، وتقدم في: بطون أمهاتكم لحمزة والكسائي في النساء. # (واختلفوا) في: ألم يروا إلى الطير فقرأ ابن عامر ويعقوب وحمزة وخلف ~~بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: يوم ظعنكم فقرأ ابن عامر، والكوفيون بإسكان العين، وقرأ ~~الباقون بفتحها، وتقدم رأى الذين ظلموا، ورأى الذين أشركوا في باب الإمالة، ~~وتقدم باق لابن كثير في باب الوقف. # (واختلفوا) في: (ليجزين الذين) فقرأ # PageV02P304 # ابن كثير وأبو جعفر وعاصم بالنون، واختلف عن ابن عامر فرواه النقاش عن ~~الأخفش والمطوعي عن الصوري كلاهما عن ابن ذكوان كذلك، وكذلك رواه الرملي عن ~~الصوري من غير طريق الكارزيني، وهي رواية عبد الله بن أحمد بن الهيثم ~~المعروف بدلبة عن الأخفش، وبذلك قرأ الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عن ~~النقاش، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن هشام، وبه نص سبط الخياط صاحب ~~المبهج عن هشام من جميع طرقه، وهذا مما انفرد به، فإنا لا نعرف النون عن ~~هشام من غير طريق الداجوني ورأيت في مفرده قراءة ابن عامر للشيخ الشريف أبي ~~الفضل العباسي شيخ سبط الخياط ما نصه: # وليجزين بالياء، واختلف عنه، والمشهور عنه بالياء، وهذا خلاف قول السبط، ~~وقد قطع الحافظ أبو عمرو بتوهيم من روى النون عن ابن ذكوان، وقال: لا شك في ~~ذلك لأن الأخفش ذكر ذلك في كتابه بالياء، وكذلك رواه عنه ابن شنبوذ وابن ~~الأخرم وابن أبي حمزة وابن أبي داود وابن مرشد وابن عبد الرزاق وعامة ~~الشاميين، وكذا ذكره ابن ذكوان في كتابه بإسناده. # (قلت) : ولا شك في صلة النون عن هشام وابن ذكوان جميعا من طرق العراقيين ~~قاطبة، فقد قطع بذلك عنهما الحافظ الكبير أبو ms753 العلاء الهمداني كما رواه ~~سائر المشارقة، نعم نص المغاربة قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان ~~جميعا بالباء وجها واحدا، وكذا هو في العنوان والمجتبى لعبد الجبار ~~والإرشاد والتذكرة، لابن غلبون، وبذلك قرأ الباقون. # (واتفقوا) على النون ولنجزينهم أجرهم لأجل فلنحيينه قبله، وتقدم تخفيف ~~بما ينزل لابن كثير وأبي عمرو، وإسكان روح القدس في البقرة لابن كثير عند ~~هزوا، وتقدم يلحدون في الأعراف. # (واختلفوا) في: فتنوا فقرأ ابن عامر بفتح الفاء والتاء، وقرأ الباقون بضم ~~الفاء وكسر التاء، وتقدم الميتة وفمن اضطر لأبي جعفر و " إبراهام " في ~~البقرة. # (واختلفوا) في: ضيق هنا والنمل فقرأ ابن كثير بكسر الضاد، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # PageV02P305 # (وفيها من الزوائد ثنتان) فارهبون فاتقون أثبتهما في الحالين يعقوب. ### | سورة الإسراء # (اختلفوا) في ألا تتخذوا فقرأ أبو عمرو بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: ليسوءوا وجوهكم فقرأ ابن عامر وحمزة وخلف وأبو بكر بالياء ~~ونصب الهمزة على لفظ الواحد، وقرأ الكسائي بالنون ونصب الهمزة على لفظ ~~الجمع للمتكلمين، وقرأ الباقون بالياء وضم الهمزة، وبعدها واو الجمع، وتقدم ~~ويبشر المؤمنين لحمزة والكسائي في آل عمران. # (واختلفوا) في: ونخرج له فقرأ أبو جعفر بالياء وضمها وفتح الراء، وقرأ ~~يعقوب بالباء وفتحها وضم الراء، وقرأ الباقون بالنون وضمها وكسر الراء. # (واتفقوا) على نصب كتابا ووجه نصبه على قراءة أبي جعفر ونخرج مبنيا ~~للمفعول، قيل: إن الجار والمجرور، وهو له قام مقام الفاعل، وقيل: المصدر ~~على أحد قراءته ليجزي قوما فهو مفعول به، والأحسن أن يكون حالا، أي ويخرج ~~الطائر كتابا، وكذا وجه النصب على قراءة يعقوب أيضا فتتفق القراءتان في ~~التوجيه على الصحيح الفصيح الذي لا يختلف فيه - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: يلقاه فقرأ أبو جعفر وابن عامر بضم الياء وفتح اللام ~~وتشديد القاف، وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان اللام وتخفيف القاف، وتقدم ~~اختلافهم في إمالته في بابه، وتقدم اقرأ كتابك لأبي جعفر. # (واختلفوا) في: أمرنا مترفيها فقرأ يعقوب بمد الهمزة، وقرأ الباقون ~~بقصرها، محظورا انظر ومسحورا انظر كلاهما في ms754 البقرة عند فمن اضطر. # (واختلفوا) في: إما يبلغن فقرأ حمزة والكسائي وخلف (يبلغان) بألف مطولة ~~بعد الغين وكسر النون على التثنية، وقرأ الباقون بغير ألف وفتح النون على ~~التوحيد، وتقدم إمالة كلاهما في بابها. # (واختلفوا) في: أف هنا والأنبياء والأحقاف فقرأ ابن كثير وابن عامر # PageV02P306 # ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين في الثلاثة، وقرأ المدنيان وحفص بكسر ~~الفاء مع التنوين، وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين فيهن. # (واختلفوا) في: خطئا كبيرا فقرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء وألف ~~ممدودة بعدها، وقرأ أبو جعفر، وابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير ألف، ~~ولا مد. # (واختلف) عن هشام، فروى الشذائي عن الداجوني وزيد بن علي من جميع طرقه ~~إلا من طريق المفسر كذلك، أعني مثل ابن ذكوان، وبذلك قطع له صاحب المبهج من ~~طرقه إلا الأخفش عنه. وروى عنه الحلواني من جميع طرقه، وهبة الله المفسر عن ~~الداجوني بكسر الخاء وإسكان الطاء، وبذلك قرأ الباقون، وحمزة، على أصله في ~~إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وقفا، وهو وغيره على أصولهم في السكت. # (واختلفوا) في: فلا يسرف فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب. # (واختلفوا) في: بالقسطاس هنا والشعراء، فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ~~بكسر القاف في الموضعين، وقرأ الباقون بضمها فيهما. # (واختلفوا) في: كان سيئه فقرأ الكوفيون، وابن عامر بضم الهمزة والهاء ~~وإلحاقها الواو في اللفظ على الإضافة والتذكير، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، ~~ونصب تاء التأنيث مع التنوين على التوحيد، وتقدم تسهيل الهمزة الثانية من ~~أفأصفاكم للأصفهاني في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ليذكروا هنا، والفرقان، فقرأ حمزة والكسائي وخلف بإسكان ~~الذال وضم الكاف مع تخفيفها في الموضعين، وقرأ الباقون بفتح الذال والكاف ~~مع تشديدها فيهما. # (واختلفوا) في: كما يقولون فقرأ ابن كثير وحفص بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب. # (واختلفوا) في: عما يقولون فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو الطيب عن التمار ~~عن رويس بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: يسبح فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وأبو ~~الطيب ms755 عن التمار عن رويس بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على ~~التأنيث، وتقدم أئذا أئنا في باب الهمزتين في كلمة الموضعين. # وتقدم # PageV02P307 # زبورا في النساء، وتقدم القرآن في النقل، وتقدم للملائكة اسجدوا في ~~البقرة، وتقدم أأسجد في الهمزتين من كلمة، وتقدم قال اذهب فمن في باب حروف ~~قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: ورجلك، فروى حفص بكسر الجيم، وقرأ الباقون بإسكانها. # (واختلفوا) في: أن يخسف بكم أو يرسل عليكم أن يعيدكم فيرسل عليكم فيغرقكم ~~فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالنون في الخمسة، وقرأ الباقون بالياء إلا أبا ~~جعفر ورويسا في فيغرقكم فقرأ بالتاء على التأنيث، وانفرد الشطوي عن ابن ~~هارون عن الفضل عن ابن وردان بتشديد الراء، وهي قراءة ابن مقسم وقتادة ~~والحسن في رواية، وتقدم ذكر الرياح لأبي جعفر في البقرة، وتقدم اختلافهم في ~~أعمى في الموضعين هنا من باب الإمالة، وانفرد أبو الحسن بن العلاف عن ~~أصحابه عن أبي العباس المعدل عن ابن وهب عن روح في لا يلبثون فضم الياء ~~وفتح اللام وشدد الباء فخالف فيه سائر أصحاب روح وأصحاب ابن وهب وأصحاب ~~المعدل، وهي قراءة عطاء بن أبي رباح، وروى سائر أصحاب روح بفتح الياء، ~~وإسكان اللام وتخفيف الياء، وبذلك قرأ الباقون، ولا خلاف في فتح الياء. # (واختلفوا) في: خلافك فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ~~(خلفك) بفتح الخاء، وإسكان اللام من غير ألف، وانفرد ابن العلاف عن أصحابه ~~عن روح بالتخيير بين هذه القراءة وبين كسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها، ~~وبذلك قرأ الباقون، وتقدم تخفيف وننزل من القرآن، وحتى تنزل علينا لأبي ~~عمرو ويعقوب في البقرة. # (واختلفوا) في: ونأى بجانبه هنا، وفي فصلت فقرأ أبو جعفر وابن ذكوان بألف ~~قبل الهمزة مثل: وناع في الموضعين، وقرأهما الباقون بألف بعد الهمزة، وتقدم ~~اختلافهم في إمالة النون والهمزة من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: حتى تفجر لنا فقرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء، وإسكان ~~الفاء وضم الجيم وتخفيفها، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم ~~وتشديدها. # (واتفقوا) ms756 على تشديد فتفجر الأنهار من أجل المصدر بعده - والله أعلم -. # (واختلفوا) # PageV02P308 # في: كسفا هنا والشعراء والروم وسبأ فقرأ المدنيان، وابن عامر وعاصم بفتح ~~السين هنا خاصة، وكذلك روى حفص في الشعراء وسبأ، وقرأ الباقون بإسكان السين ~~في الثلاثة السور، وأما حرف الروم فقرأه أبو جعفر وابن ذكوان بإسكان السين، ~~واختلف فيه عن هشام، فروى الداجوني عن أصحابه عنه فتح السين. قال الداني: ~~وبه كان يأخذ له، وبذلك قرأ الداني من طريق الحلواني على شيخه فارس بن ~~أحمد، وهي رواية ابن عباد عن هشام، وكذا روى الحافظ أبو العلاء والهذلي من ~~جميع طرقه عن هشام، وروى عنه ابن مجاهد من جميع طرقه الإسكان، وبه قرأ ~~الداني على شيخه أبي القاسم الفارسي وأبي الحسن بن غلبون، وهو الذي لم يذكر ~~ابن سفيان، ولا المهدوي، ولا ابن شريح، ولا صاحب العنوان، ولا مكي، ولا ~~غيرهم من المغاربة، والمصريين عن هشام - سواه، ونص عليه صاحب المبهج، وابن ~~سوار، عن هشام بكماله. # (قلت) : والوجهان عنه، وقرأ الباقون بفتح السين. # (واتفقوا) على إسكان السين في سورة الطور من قوله: وإن يروا كسفا لوصفه ~~بالواحد المذكر في قوله ساقطا. # (واختلفوا) في: قل سبحان فقرأ ابن كثير وابن عامر (قال) بالألف على ~~الخبر، وكذا هو في مصاحف أهل مكة والشام، وقرأ الباقون قل بغير ألف على ~~الأمر، وكذا هو في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: لقد علمت فقرأ الكسائي بضم التاء، وقرأ الباقون بفتحها، ~~وتقدم اختلافهم في قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن في البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة واحدة) ربي إذا فتحها المدنيان، وأبو عمرو. # (ومن الزوائد ثنتان) لئن أخرتن أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو وأثبتها ~~في الحالين ابن كثير ويعقوب، فهو المهتد أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو ~~وأثبتها في الحالين يعقوب ورويس عن قنبل من طريق ابن شنبوذ # PageV02P309 ### | سورة الكهف # تقدم سكت حفص على عوجا في بابه. # (واختلفوا) في: من لدنه، فروى أبو بكر بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر ~~النون والهاء ووصلها بياء اللفظ، وانفرد نفطويه عن الصريفيني ms757 عن يحيى عن ~~أبي بكر بكسر الهاء من غير صلة، وهي رواية خلف عن يحيى، وقرأ الباقون بضم ~~الهاء والدال، وإسكان النون، وابن كثير على أصله في الصلة بواو، وتقدم ~~ويبشر المؤمنين في آل عمران، وتقدم وهيئ لنا ويهيئ لكم لأبي جعفر في باب ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: مرفقا فقرأ المدنيان، وابن عامر بفتح الميم وكسر الفاء، ~~وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الفاء، وذكرنا ترقيق الراء لمن كسر الميم في ~~باب الراءات. # (واختلفوا) في: تزاور فقرأ ابن عامر ويعقوب، (تزور) بإسكان الزاي وتشديد ~~الراء من غير ألف مثل تحمر، وقرأ الكوفيون بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها ~~وتخفيف الراء، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي. # (واختلفوا) في: ولملئت فقرأ المدنيان، وابن كثير بتشديد اللام الثانية، ~~وقرأ الباقون بتخفيفها، وهم على أصولهم في الهمز، وتقدم رعبا في البقرة. # (واختلفوا) في: بورقكم فقرأ أبو عمرو وحمزة وخلف وأبو بكر وروح بإسكان ~~الراء، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: ثلاث مائة سنين فقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير تنوين على ~~الإضافة; وقرأ الباقون بالتنوين. # (واختلفوا) في: ولا يشرك فقرأ ابن عامر بالخطاب وجزم الكاف على النهي، ~~وقرأ الباقون بالغيب ورفع الكاف على الخبر، وتقدم (بالغدوة) لابن عامر في ~~الأنعام، وتقدم متكئين لأبي جعفر في باب الهمز المفرد، وتقدم أكلها في ~~البقرة عند هزوا. # (واختلفوا) في: وكان له ثمر وأحيط بثمره فقرأ أبو جعفر وعاصم وروح بفتح ~~الثاء والميم، وافقهم رويس في الأول، وقرأ أبو عمرو بضم الثاء، وإسكان ~~الميم فيهما، وقرأ الباقون بضم الثاء والميم في الموضعين، وتقدم أنا أكثر ~~وأنا أقل عند أنا أحيي من البقرة. # (واختلفوا) في: خيرا منها فقرأ # PageV02P310 # المدنيان، وابن كثير وابن عامر (منهما) بميم بعد الهاء على التثنية، ~~وكذلك هي في مصاحفهم، وقرأ الباقون بحذف الميم على الإفراد، وكذلك هي في ~~مصاحفهم. # (واختلفوا) في: لكنا هو الله فقرأ أبو جعفر وابن عامر ورويس لكنا بإثبات ~~الألف بعد النون وصلا، وقرأ الباقون بغير ألف، ولا خلاف في إثباتها في ~~الوقف اتباعا ms758 للرسم. # (واختلفوا) في: ولم تكن له فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث، وتقدم اختلافهم في الولاية آخر الأنفال. # (واختلفوا) في: لله الحق فقرأ أبو عمرو والكسائي برفع القاف، وقرأ ~~الباقون بخفضها، وتقدم اختلافهم في عقبا عند هزوا في البقرة، وتقدم ~~اختلافهم في الرياح في البقرة. # (واختلفوا) في: نسير الجبال فقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر بالتاء ~~وضمها وفتح الياء ورفع " الجبال "، وقرأ الباقون بالنون وضمها وكسر الياء، ~~ونصب الجبال، وتقدم مال هذا الكتاب في باب الوقف على المرسوم، وتقدم ~~للملائكة اسجدوا في البقرة. # (واختلفوا) في: ما أشهدتهم خلق فقرأ أبو جعفر (أشهدناهم) بالنون والألف ~~على الجمع للعظمة، وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف على ضمير ~~المتكلم. # (واختلفوا) في: وما كنت متخذ المضلين فقرأ أبو جعفر بفتح التاء، وانفرد ~~أبو القاسم الهذلي عن الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز عنه بضم التاء، وكذلك ~~قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: ويوم يقول فقرأ حمزة بالنون، وقرأ الباقون بالياء. # (واختلفوا) في: العذاب قبلا فقرأ أبو جعفر، والكوفيون بضم القاف والباء، ~~وقرأ الباقون بكسر القاف وفتح الباء. # (واختلفوا) في: لمهلكهم هنا، وفي النمل مهلك أهله، فروى أبو بكر بفتح ~~الميم واللام التي بعد الهاء فيهما، وروى حفص بفتح الميم وكسر اللام في ~~الموضعين، وقرأ الباقون بضم الميم وفتح اللام، وتقدم أنسانيه لحفص في باب ~~هاء الكناية، وتقدم إمالته في بابها. # (واختلفوا) في: مما علمت رشدا فقرأ البصريان بفتح الراء والشين، وقرأ ~~الباقون بضم الراء، وإسكان الشين. # (واتفقوا) على الموضعين # PageV02P311 # المتقدمين من هذه السورة، وهما وهيئ لنا من أمرنا رشدا، ولأقرب من هذا ~~رشدا أنهما بفتح الراء والشين، وقد سئل الإمام أبو عمرو بن العلاء عن ذلك ~~فقال: الرشد بالضم هو الصلاح وبالفتح هو العلم، وموسى عليه السلام إنما طلب ~~من الخضر عليه السلام العلم، وهذا في غاية الحسن، ألا ترى إلى قوله تعالى: ~~فإن آنستم منهم رشدا كيف أجمع على فتحه؟ ولكن جمهور أهل اللغة على أن الفتح ms759 ~~والضم في الرشد والرشد لغتان كالبخل والبخل والسقم والسقم والحزن والحزن ~~فيحتمل عندي أن يكون الاتفاق على فتح الحرفين الأولين لمناسبة رءوس الآي ~~وموازنتها لما قبل، ولما بعد نحو عجبا وعددا وأحدا بخلاف الثالث فإنه وقع ~~قبله علما، وبعده صبرا فمن سكن فللمناسبة أيضا، ومن فتح فإلحاقا بالنظير ~~والله تعالى أعلم. # (واختلفوا) في: فلا تسألني فقرأ المدنيان، وابن عامر بفتح اللام وتشديد ~~النون، وقرأ الباقون بإسكان اللام وتخفيف النون، واتفقوا على إثبات الياء ~~بعد النون في الحالين إلا ما اختلف عن ابن ذكوان، فروى الحذف عنه في ~~الحالين جماعة من طريق الأخفش،، ومن طريق الصوري، وقد أطلق له الخلاف صاحب ~~التيسير، ونص في جامع البيان أنه قرأ بالحذف والإثبات جميعا على شيخه أبي ~~الحسن بن غلبون وبالإثبات على فارس بن أحمد، وعلى الفارسي عن النقاش عن ~~الأخفش، وهي طريق التيسير، وقد نص الأخفش في كتابه العام على إثباتها في ~~الحالين، وفي الخاص على حذفها فيهما، وروى زيد عن الرملي عن الصوري حذفها ~~في الحالين، وهي رواية أحمد بن أنس وإسحاق بن داود ومضر بن محمد كلهم عن ~~ابن ذكوان، وروى الإثبات عنه سائر الرواة، وهو الذي لم يذكر في المبهج ~~غيره، وكذلك في العنوان، وقال في الهداية: روي عن ابن ذكوان حذفها في ~~الحالين وإثباتها في الوصل خاصة، وقال في التبصرة: كلهم أثبت الياء في ~~الحالين إلا ما روي عن ابن ذكوان أنه حذف في الحالين والمشهور الإثبات ~~كالجماعة، والوجهان # PageV02P312 # جميعا في الكافي والتلخيص، والشاطبية، وغيرها. وقد ذكر بعضهم عنه الحذف ~~في الوصل دون الوقف، ورواه الشهرزوري من طريق التغلبي عنه، وروى آخرون ~~الحذف فيها من طريق الداجوني عن هشام، وهو وهم بلا شك انقلب عليهم من ~~روايته عن ابن ذكوان والحذف والإثبات كلاهما صحيح عن ابن ذكوان نصا وأداء، ~~ووجه الحذف حمل الرسم على الزيادة تجاوزا في حروف المد كما قرئ وثمودا بغير ~~تنوين، ووقف عليه بغير ألف، وكذلك السبيلا والظنونا والرسولا، وغيرها. مما ~~كتب رسما وقرئ بحذفه في ms760 بعض القراءات الصحيحة، وليس ذلك معدودا من مخالفة ~~الرسم كما نبهنا عليه أول الكتاب، وفي مواضع من الكتاب - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: لتغرق أهلها فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء وفتحها وفتح ~~الراء و " أهلها " بالرفع، وقرأ الباقون بالتاء وضمها وكسر الراء، ونصب ~~أهلها. # (واختلفوا) في: زكية فقرأ الكوفيون، وابن عامر وروح بغير ألف بعد الزاي ~~وتشديد الياء، وقرأ الباقون بالألف وتخفيف الياء، وتقدم اختلافهم في نكرا ~~عند هزوا من البقرة. # (واختلفوا) على فلا تصاحبني إلا ما انفرد به هبة الله بن جعفر عن المعدل ~~عن روح من فتح التاء، وإسكان الصاد وفتح الحاء، وهي رواية زيد، وغيره عن ~~يعقوب. # (واختلفوا) في: من لدني فقرأ المدنيان بضم الدال وتخفيف النون، وروى أبو ~~بكر بتخفيف النون، واختلف عنه في ضمة الدال، فأكثر أهل الأداء على إشمامها ~~الضم بعد إسكانها، وبه ورد النص عن العليمي، وعن موسى بن حزام عن يحيى، وبه ~~قرأ الداني من طريق الصريفيني، ولم يذكر غيره في التيسير، وتبعه على ذلك ~~الشاطبي، وهو الذي في الكافي والتذكرة، والهداية، وأكثر كتب المغاربة، وكذا ~~هو في كتب ابن مهران وكتب أبي العز وسبط الخياط، وروى كثير منهم اختلاس ضمة ~~الدال، وهو الذي نص عليه الحافظ أبو العلاء الهمداني والأستاذ أبو طاهر بن ~~سوار وأبو القاسم الهذلي، وغيرهم، ونص عليهما جميعا الحافظ أبو عمرو الداني ~~في مفرداته وجامعه، وقال فيه: والإشمام في هذه الكلمة يكون إيماء بالشفتين ~~إلى الضمة بعد # PageV02P313 # سكون الدال وقبل كسر النون كما لخصه موسى بن حزام عن يحيى بن آدم ويكون ~~أيضا إشارة بالضم إلى الدال فلا يخلص لها سكون، بل هي على ذلك في زنة ~~المتحرك، وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون " لدن " الأصلية، كسرت ~~لسكونها وسكون الدال قبلها، وأعمل العضو بينهما، ولم تكن النون التي تصحب ~~ياء المتكلم، بل هي المحذوفة تخفيفا لزيادتها، وإذا كان إشارة بالحركة كانت ~~النون المكسورة التي تصحب ياء المتكلم لملازمتها إياها، كسرت كسر بناء ~~وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف. # (قلت) : وهذا ms761 قول لا مزيد على حسنه وتحقيقه، وهذان الوجهان مما اختص بهما ~~هذا الحرف كما أن حرف أول السورة، وهو من لدنه يختص بالإشمام ليس إلا، ومن ~~أجل الصلة بعد النون، وكذلك ما ذكره ابن سوار عن أبي بكر في قوله من لدن ~~حكيم في سورة النمل، وهو مما انفرد به من طرقه عن يحيى والعليمي، وهو مختص ~~بالاختلاس ليس إلا من أجل سكون النون فيه، فلذلك امتنع فيه الإشمام، وقرأ ~~الباقون بضم الدال وتشديد النون. # (واختلفوا) في: لاتخذت فقرأ البصريان، وابن كثير (لتخذت) بتخفيف التاء ~~وكسر الخاء من غير ألف وصل، وقرأ الباقون بتشديد التاء وفتح الخاء وألف ~~وصل، وتقدم اختلافهم في إظهار ذاله في باب حروف قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: أن يبدلهما هنا، وفي التحريم أن يبدله، وفي " ن " أن ~~يبدلنا فقرأ المدنيان، وأبو عمرو بتشديد الدال في الثلاثة، وقرأ الباقون ~~بالتخفيف فيهن، وتقدم اختلافهم في رحما عند هزوا من البقرة، وكذا عسرا ~~ويسرا. # (واختلفوا) في: فأتبع سببا ثم أتبع سببا في المواضع الثلاثة فقرأ ابن ~~عامر، والكوفيون بقطع الهمزة، وإسكان التاء فيهن، وقرأ الباقون بوصل الهمزة ~~وتشديد التاء في الثلاثة، وانفرد بذلك الشذائي عن الرملي عن الصوري عن ابن ~~ذكوان لم يروه غيره. # (واختلفوا) في: عين حمئة فقرأ نافع وابن كثير، والبصريان وحفص بغير ألف ~~بعد الحاء، وهمز الياء، وقرأ الباقون بالألف وفتح الياء من غير همز. ~~(واختلفوا) في # PageV02P314 # جزاء الحسنى فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب والتنوين وكسره ~~للساكنين، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين. # (واختلفوا) في: بين السدين فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السين، ~~وقرأ الباقون بضمها. # (واختلفوا) في: يفقهون فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الياء وكسر القاف، ~~وقرأ الباقون بفتح الياء والقاف، وتقدم اختلافهم في يأجوج ومأجوج في باب ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: خرجا هنا والحرف الأول من المؤمنون فقرأ حمزة والكسائي ~~وخلف بفتح الراء وألف بعدها في الموضعين، وقرأ الباقون بإسكان الراء من غير ~~ألف فيهما، وقرأ ابن عامر فخرج ربك ms762 ثاني المؤمنين بإسكان الراء، وقرأ ~~الباقون بالألف. # (واختلفوا) في: سدا هنا، وفي الموضعين من يس فقرأ حمزة والكسائي وخلف ~~وحفص بفتح السين في الثلاثة، وافقهم ابن كثير وأبو عمرو هنا، وقرأ الباقون ~~بضم السين في الثلاثة، وتقدم إظهار (مكنني) لابن كثير في آخر باب الإدغام ~~الكبير. # (واختلفوا) في: ردما آتوني زبر، وقال آتوني أفرغ، فروى ابن حمدون عن ~~يحيى، وروى العليمي كلاهما عن أبي بكر بكسر التنوين في الأول، وهمزة ساكنة ~~بعده، وبعد اللام في الثاني من المجيء، والابتداء على هذه الراوية بكسر ~~همزة الوصل وإبدال الهمزة الساكنة، بعدها ياء، وافقهما حمزة في الثاني، ~~وبذلك قرأ الداني أعني في رواية أبي بكر على فارس بن أحمد، وهو الذي اختاره ~~في المفردات، ولم يذكر صاحب العنوان غيره، وروى شعيب الصريفيني عن يحيى عن ~~أبي بكر بقطع الهمزة ومدها فيهما في الحالين من (الإعطاء) ، هذا الذي قطع ~~به العراقيون قاطبة، وبذلك قرأ الباقون فيهما، وكذا روى خلف عن يحيى، وهي ~~رواية الأعشى والبرجمي وهارون بن حاتم، وغيرهم عن أبي بكر، وروى عنه بعضهم ~~الأول بوجهين، والثاني بالقطع وجها واحدا، وهو الذي في التذكرة، وبه قرأ ~~الداني على شيخه أبي الحسن وبعضهم قطع له بالوصل في الأول وجها واحدا، وفي ~~الثاني بالوجهين، وهو الذي # PageV02P315 # ذكره في التيسير وتبعه على ذلك الشاطبي وبعضهم أطلق له الوجهين في ~~الحرفين جميعا، وهو في الكافي، وغيره. # (قلت) : والصواب هو الأول والله تعالى أعلم. # (واختلفوا) في: الصدفين فقرأ ابن كثير، والبصريان، وابن عامر بضم الصاد ~~والدال، وروى أبو بكر بضم الصاد، وإسكان الدال، وقرأ الباقون بفتحهما. # (واختلفوا) في: فما استطاعوا فقرأ حمزة بتشديد الطاء يريد فما استطاعوا ~~فأدغم التاء في الطاء وجمع بين ساكنين وصلا، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز ~~مسموع، قال الحافظ أبو عمرو: ومما يقوي ذلك ويسوغه أن الساكن الثاني لما ~~كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك ~~فكأن الساكن الأول قد ولي متحركا، وقد تقدم مثل ذلك في ms763 إدغام أبي عمرو، ~~وقراءة أبي جعفر وقالون والبزي، وغيرهم، فلا يجوز إنكاره، وتقدم دكا ~~للكوفيين في الأعراف. # (واختلفوا) في: أن تنفد فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (وفيها من ياءات الإضافة تسع) ربي أعلم، بربي أحدا، بربي أحدا في ~~الموضعين ربي أن يؤتين فتح الأربعة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو، وستجدني ~~إن فتحها المدنيان معي صبرا في الثلاثة فتحها حفص من دوني، أولياء فتحها ~~المدنيان، وأبو عمرو. # (ومن الزوائد ست) : المهتد أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو وأثبتها في ~~الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل أن يهدين، وأن يؤتين، وأن تعلمن ~~أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، إن ~~ترن أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو وقالون والأصبهاني عن ورش، وأثبتها في ~~الحالين ابن كثير ويعقوب، ما كنا نبغ أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو ~~والكسائي، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب،. # وأما فلا تسألني فليست من الزوائد، وتقدم الكلام على حذفها في موضعها ~~والله الموفق. # PageV02P316 ### | سورة مريم # عليها السلام # تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على الحروف، وتقدم اختلافهم في إمالة " ها ~~"، و " يا " من باب الإمالة، وتقدم مذاهبهم في جواز المد والتوسط والقصر في ~~" عين " في باب المد والقصر، وتقدم اختلافهم في إدغام " صاد ذكر "، وتقدم ~~اختلافهم في همز زكريا في آل عمران. # (واختلفوا) في: يرثني ويرث فقرأ أبو عمرو والكسائي بجزمهما، وقرأ الباقون ~~برفعهما، وتقدم يبشرك لحمزة في آل عمران. # (واختلفوا) في: عتيا، وجثيا، وصليا، وبكيا فقرأ حمزة والكسائي بكسر، ~~أوائل الأربعة، وافقهما حفص إلا في وبكيا، وقرأ الباقون بضم أوائلهن. # (واختلفوا) في: وقد خلقتك فقرأ حمزة والكسائي، (خلقناك) بالنون والألف ~~على لفظ الجمع، وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ التوحيد، ~~وتقدم إمالة المحراب في بابها. # (واختلفوا) في: لأهب لك فقرأ أبو عمرو ويعقوب وورش، بالياء بعد اللام، ~~واختلف عن قالون، فروى ابن أبي مهران من جميع طرقه عن الحلواني عنه كذلك ~~إلا من طريق ms764 أبي العلاف والحمامي، وكذا روى ابن ذؤابة والقزاز عن أبي نشيط، ~~وكذا رواه ابن بويان من جميع طرقه عن أبي نشيط إلا من طريق فارس بن أحمد ~~والكارزيني، وهو الذي لم يذكر في الكافي والهادي، والهداية، والتبصرة، ~~وتلخيص العبارات، وأكثر كتب المغاربة لقالون سواه خصوصا من طريق أبي نشيط، ~~وكذا هو في كفاية سبط الخياط، وغاية أبي العلاء لأبي نشيط، ورواه ابن ~~العلاف والحمامي عن ابن أبي مهران عن الحلواني، وكذا روى ابن الهيثم عن ~~الحلواني، وهو الذي لم يذكر في المبهج، وتلخيص العبارات عن الحلواني سواه، ~~وكذلك رواه فارس والكارزيني من طريق أبي نشيط، وهو الذي لم يذكر في التيسير ~~عن أبي نشيط سواه، وقال في جامع البيان: إنه هو الذي قرأ به في رواية ~~القاضي، وأبي نشيط، والشحام # PageV02P317 # عن قالون، وبذلك قرأ الباقون، وقد وهم الحافظ أبو العلاء في تخصيصه الياء ~~بروح دون رويس كما وهم ابن مهران في تخصيصه ذلك برويس دون روح فخالفا سائر ~~الأئمة وجميع النصوص، بل الصواب أن الياء فيه ليعقوب بكماله. نعم الوليد عن ~~يعقوب بالهمزة - والله أعلم -. # ، وتقدم اختلافهم في مت لمن آل عمران. # (واختلفوا) في: وكنت نسيا فقرأ حمزة وحفص بفتح النون وقرأ الباقون ~~بكسرها. # (واختلفوا) في: من تحتها فقرأ المدنيان، وحمزة والكسائي وخلف وحفص وروح ~~بكسر الميم وخفض التاء، وقرأ الباقون بفتح الميم، ونصب التاء. # (واختلفوا) في: تساقط فقرأ حمزة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين، ورواه ~~حفص بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين أيضا، وقرأ يعقوب بالياء على ~~التذكير وفتحها وتشديد السين وفتح القاف، واختلف عن أبي بكر، فرواه العليمي ~~كقراءة يعقوب، وكذا رواه أبو الحسن الخياط عن شعيب عن يحيى عنه، ورواه سائر ~~أصحاب يحيى بن آدم عنه عن أبي بكر كذلك، إلا أنه بالتأنيث، وبذلك قرأ ~~الباقون، وتقدم إمالة آتاني وأوصاني في بابه. # (واختلفوا) في: قول الحق فقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب اللام، وقرأ ~~الباقون برفعها، وتقدم كن فيكون لابن عامر في البقرة. # (واختلفوا) في: وإن الله ms765 ربي فقرأ الكوفيون، وابن عامر وروح بكسر الهمزة، ~~وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم إبراهيم في البقرة، وياأبت في سورة يوسف، وفي ~~باب الوقف على المرسوم، وتقدم مخلصا في يوسف للكوفيين، وتقدم يدخلون الجنة ~~في النساء. # (واختلفوا) في: نورث فروى رويس بفتح الواو وتشديد الراء، وقرأ الباقون ~~بالإسكان والتخفيف، وتقدم اختلافهم في أئذا ما مت في باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: أولا يذكر الإنسان فقرأ نافع وابن عامر وعاصم بتخفيف ~~الذال والكاف مع ضم الكاف، وقرأ الباقون بتشديدهما وفتح الكاف، وتقدم ننجي ~~الذين في الأنعام ليعقوب والكسائي. (واختلف) في خير مقاما فقرأ ابن كثير ~~بضم # PageV02P318 # الميم، وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم ورئيا في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في ولدا جميع ما في هذه السورة، وهو مالا وولدا، الرحمن ولدا، ~~دعوا للرحمن ولدا، أن يتخذ ولدا أربعة أحرف، وفي الزخرف إن كان للرحمن ولد ~~فقرأ حمزة والكسائي بضم الواو، وإسكان اللام في الخمسة، وقرأ الباقون بفتح ~~الواو واللام فيهن ونذكر حرف نوح في موضعه - إن شاء الله -. # (واختلفوا) في: تكاد السماوات هنا، وفي عسق فقرأ نافع والكسائي بالياء ~~على التذكير فيهما، وقرأهما الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: يتفطرن هنا، وفي عسق فقرأ المدنيان، وابن كثير والكسائي ~~وحفص هنا بالتاء وفتح الطاء مشددة، وكذلك قرأ الجميع في عسق سوى أبي عمرو ~~ويعقوب وأبي بكر، فقرءوا بالنون وكسر الطاء مخففة، وكذلك قرأ الباقون هنا، ~~أعني غير نافع وأبي جعفر وابن كثير والكسائي وحفص، وتقدم (لنبشر به) لحمزة ~~في آل عمران. # (فيها من ياءات الإضافة ست) من ورائي وكانت فتحها ابن كثير لي آية فتحها ~~المدنيان، وأبو عمرو إني أعوذ، إني أخاف فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو ~~عمرو آتاني الكتاب أسكنها حمزة ربي إنه كان فتحها المدنيان، وأبو عمرو، ~~وليس فيها من الزوائد شيء. ### | سورة طه # تقدم اختلافهم في إمالة الطاء والهاء، وإمالة رءوس آي هذه السورة في باب ~~الإمالة، وتقدم مذهب أبي جعفر في السكت عليهما، وتقدم ضم هاء لأهله امكثوا ~~لحمزة في باب ms766 هاء الكناية. # (واختلفوا) في: إني أنا ربك فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح ~~الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها، وتقدم الوقف على " الوادي المقدس " في باب ~~الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: طوى هنا والنازعات، فقرأ ابن عامر، والكوفيون بالتنوين ~~فيهما، وقرأ الباقون بغير تنوين في الموضعين. # PageV02P319 # (واختلفوا) في: وأنا اخترتك فقرأ حمزة " وأنا " بتشديد النون " اخترناك " ~~بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع، وقرأ الباقون " أنا " بتخفيف ~~النون " اخترتك " بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ الواحد. # (واختلفوا) في: أخي اشدد، وفي وأشركه فقرأ ابن عامر بقطع همزة " اشدد " ~~وفتحها وضم همزة " أشركه " مع القطع، واختلف عن عيسى بن وردان، فروى ~~النهرواني عن أصحابه عن ابن شبيب عن الفضل كذلك، وكذا رواه أبو القاسم ~~الهذلي عن الفضل من جميع طرقه، يعني عن ابن وردان، وروى سائر أصحاب ابن ~~وردان عنه بوصل همزة " اشدد " وابتدائها بالضم وفتح همزة " أشركه "، وكذلك ~~قرأ الباقون، وتقدم عن رويس إدغام نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت موافقة ~~لأبي عمرو في باب الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: ولتصنع على فقرأ أبو جعفر بإسكان اللام وجزم العين فيجب ~~له إدغامها، وقرأ الباقون بكسر اللام والنصب، وقد انفرد الهذلي بذلك لأبي ~~جعفر في غير طريق الفضل. نعم هو كذلك للعمري، وتقدم إدغام رويس العين ~~موافقة لأبي عمرو في باب الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: الأرض مهادا هنا، وفي الزخرف فقرأ الكوفيون بفتح الميم، ~~وإسكان الهاء من غير ألف في الموضعين، وانفرد ابن مهران بذلك عن روح وغلط ~~فيه، وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها فيها. # (واتفقوا) على الحرف الذي في النبأ أنه كذلك اتباعا لرءوس الآي بعده. # (واختلفوا) في نخلفه فقرأ أبو جعفر بإسكان الفاء جزما فتمتنع الصلة له ~~لذلك، وقرأ الباقون بالرفع والصلة. # (واختلفوا) في: سوى فقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم وحمزة وخلف بضم السين، ~~وقرأ الباقون بكسرها، وتقدم اختلافهم في الوقف عليها في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: فيسحتكم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ورويس بضم الياء ms767 ~~وكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتحهما، وتقدم إمالة خاب لحمزة وابن عامر بخلاف ~~عنه في بابها. # (واختلفوا) في: قالوا إن فقرأ ابن كثير # PageV02P320 # وحفص بتخفيف النون، وقرأ الباقون بتشديدها. # (واختلفوا) في: هذان فقرأ أبو عمرو هذين بالياء، وقرأ الباقون بالألف، ~~وابن كثير على أصله في تشديد النون. # (واختلفوا) في: فأجمعوا كيدكم فقرأ أبو عمر بوصل الهمزة وفتح الميم، وقرأ ~~الباقون بالقطع وكسر الميم. # (واختلفوا) في: يخيل إليه، فروى ابن ذكوان وروح بالتاء على التأنيث، وقرأ ~~الباقون بالياء على التذكير، وأهمل ابن مجاهد، وصاحبه ابن أبي هاشم ذكر هذا ~~الحرف في كتبهما، فتوهم بعضهم الخلاف في ذلك لابن ذكوان، وليس عنه فيه ~~خلاف. # (واختلفوا) في: تلقف، فروى ابن ذكوان رفع الفاء، وروى حفص إسكان اللام مع ~~تخفيف القاف كما تقدم في الأعراف، وقرأ الباقون بالجزم والتشديد، والبزي ~~على أصله في تشديد التاء وصلا كما تقدم. # (واختلفوا) في: كيد ساحر فقرأ حمزة والكسائي وخلف، (سحر) بكسر السين، ~~وإسكان الحاء من غير ألف، وقرأ الباقون بالألف وفتح السين وكسر الحاء، ~~وتقدم اختلافهم في أأمنتم في باب الهمزتين من كلمة، وتقدم اختلافهم في يأته ~~مؤمنا في باب هاء الكناية، وتقدم أن أسر لابن كثير والمدنيين في هود. # (واختلفوا) في: لا تخاف دركا فقرأ حمزة (تخف) بالجزم، وقرأ الباقون ~~بالرفع. # (واختلفوا) في: أنجيناكم وواعدنا ورزقناكم فقرأ حمزة والكسائي وخلف، ~~(أنجيتكم) و (واعدتكم) و (رزقتكم) بالتاء مضمومة على لفظ الواحد من غير ألف ~~في الثلاثة، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وألف بعدها فيهن، وتقدم حذف الألف ~~بعد الواو من وواعدناكم لأبي جعفر، والبصريين في البقرة. # (واختلفوا) في: فيحل عليكم، ومن يحلل فقرأ الكسائي بضم الحاء من (فيحل) ~~واللام من (يحلل) ، وقرأ الباقون بكسر الحاء واللام منهما. # (واتفقوا) على كسر الحاء من قوله أم أردتم أن يحل عليكم لأن المراد به ~~الجواب لا النزول. # (واختلفوا) في: على أثري، فروى رويس بكسر الهمزة، وإسكان الثاء، وقرأ ~~الباقون بفتحهما. # (واختلفوا) في: بملكنا فقرأ المدنيان، وعاصم، # PageV02P321 # بفتح الميم، وقرأ حمزة والكسائي وخلف ms768 بضمها، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: حملنا أوزارا فقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ~~وروح بفتح الحاء والميم مخففة، وقرأ الباقون بضم الحاء وكسر الميم مشددة، ~~وتقدم يا ابن أم في الأعراف. # (واختلفوا) في: يبصروا به فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب، وتقدم اختلافهم في إدغام فنبذتها في باب حروف قربت مخارجها، وكذا ~~فاذهب فإن. # (واختلفوا) في: لن تخلفه فقرأ ابن كثير، والبصريان بكسر اللام، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: لنحرقنه فقرأ أبو جعفر بإسكان الحاء وتخفيف الراء، وقرأ ~~الباقون بفتح الحاء وتشديد الراء، وروى ابن وردان عنه بفتح النون وضم ~~الراء، وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وانفرد ابن سوار بهذا عن ~~ابن جماز كما انفرد ابن مهران بالأولى عن ابن وردان والصواب كما ذكرناه، ~~وقرأ الباقون بضم النون وكسر الراء. # (واختلفوا) في: ينفخ في الصور فقرأ أبو عمرو بالنون وفتحها وضم الفاء، ~~وقرأ الباقون بالياء وضمها وفتح الفاء. # (واختلفوا) في: فلا يخاف ظلما فقرأ ابن كثير (يخف) بالجزم، وقرأ الباقون ~~بالرفع. # (واختلفوا) في: يقضى إليك وحيه فقرأ يعقوب (نقضي) بالنون وكسر الضاد وفتح ~~الياء نصبا على تسمية الفاعل (وحيه) بالنصب، وقرأ الباقون يقضى بالياء ~~مضمومة وفتح الضاد ورفع وحيه، وتقدم للملائكة اسجدوا لأبي جعفر في البقرة. # (واختلفوا) في: إنك لا فقرأ نافع وأبو بكر بكسر الهمزة، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: ترضى فقرأ الكسائي وأبو بكر بضم التاء، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: زهرة الحياة فقرأ يعقوب بفتح الهاء وقرأ الباقون ~~بإسكانها. # (واختلفوا) في: أولم تأتهم فقرأ نافع، والبصريان، وابن جماز وحفص بالتاء ~~على التأنيث، واختلف عن ابن وردان فرواها ابن العلاف وابن مهران من طريق ~~ابن شبيب عن الفضل عنه كذلك، وكذا رواه الحمامي عن هبة الله عنه، ورواه ~~النهرواني عن ابن شبيب # PageV02P322 # ، وابن هارون كلاهما عن الفضل والحنبلي عن هبة الله كلاهما عنه بالياء ~~على التذكير، وبذلك قرأ الباقون. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة) إني آنست، إني أنا ms769 ربك، إنني أنا ~~الله، لنفسي اذهب، في ذكري اذهبا فتح الخمسة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو ~~لعلي آتيكم أسكنها الكوفيون ويعقوب، ولي فيها فتحها حفص والأزرق عن ورش ~~لذكري إن ويسر لي أمري على عيني إذ تمشي برأسي إني فتح الأربعة المدنيان، ~~وأبو عمرو، وأخي اشدد فتحها ابن كثير وأبو عمرو. ومقتضى أصل مذهب أبي جعفر ~~فتحها لمن قطع الهمزة عنه، ولكني لم أجده منصوصا حشرتني أعمى فتحهما ~~المدنيان، وابن كثير. # (وفيها من الزوائد واحدة) ألا تتبعن أفعصيت أثبتها في الوصل دون الوقف ~~نافع وأبو عمرو وأثبتها في الحالين ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب، إلا أن أبا ~~جعفر فتحها وصلا، وقد وهم ابن مجاهد في كتابه قراءة نافع حيث ذكر ذلك عن ~~الحلواني عن قالون، كما وهم في جامعه حيث جعلها ثابتة لابن كثير في الوصل ~~دون الوقف، نبه على ذلك الحافظ أبو عمرو الداني ### | سورة الأنبياء # عليهم السلام # (واختلفوا) في: قال ربي يعلم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص قال بألف على ~~الخبر، والباقون (قل) بغير ألف على الأمر، ووهم فيه الهذلي وتبعه الحافظ ~~أبو العلاء فلم يذكرا قال لخلف - والله أعلم -. # وتقدم نوحي إليهم لحفص في يوسف، وكذلك نوحي إليه لحمزة والكسائي وخلف ~~وحفص فيها أيضا. # (واختلفوا) في: أولم ير الذين كفروا فقرأ ابن كثير ألم بغير واو، وقرأ ~~الباقون بالواو. # (واختلفوا) في: ولا تسمع الصم فقرأ ابن عامر بتاء مضمومة وكسر الميم، ~~ونصب الصم، وقرأ الباقون بالياء غيبا وفتحها وفتح الميم # PageV02P323 # ورفع (الصم) ونذكر حروف النمل والروم في النمل. # (واختلفوا) في: وإن كان مثقال حبة هنا، وفي لقمان إنها إن تك مثقال حبة ~~فقرأ المدنيان برفع اللام في الموضعين، وقرأ الباقون بالنصب فيهما، وتقدم ~~(ضياء) لقنبل في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: جذاذا فقرأ الكسائي بكسر الجيم، وقرأ الباقون بضمها، ~~وتقدم فاسألوهم في باب النقل، وتقدم أف لكم في سبحان، وتقدم أئمة في باب ~~الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: لتحصنكم فقرأ أبو جعفر وابن عامر وحفص بالتاء على ms770 ~~التأنيث، ورواه أبو بكر ورويس بالنون، وقرأ الباقون بالياء على التذكير، ~~وتقدم الرياح لأبي جعفر في البقرة. # (واختلفوا) في: أن لن نقدر عليه فقرأ يعقوب بالياء مضمومة وفتح الدال، ~~وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الدال. # (واختلفوا) في: ننجي المؤمنين فقرأ ابن عامر وأبو بكر بنون واحدة وتشديد ~~الجيم على معنى ننجي، ثم حذفت إحدى النونين تخفيفا، كما جاء عن ابن كثير، ~~وغيره قراءة ونزل الملائكة تنزيلا في الفرقان. قال الإمام أبو الفضل الرازي ~~في كتابه اللوامح: " نزل الملائكة " على حذف النون الذي هو فاء الفعل من " ~~ننزل " - قراءة أهل مكة، وقرأ الباقون بنونين، الثانية ساكنة مع تخفيف ~~الميم، وقال ابن هشام في آخر توضيحه لما ذكر حذف إحدى التاءين من أول ~~المضارع في نحو نارا تلظى: وقد يجيء هذا الحذف في النون، ومنه على الأظهر ~~قراءة ابن عامر وعاصم، وكذلك ننجي المؤمنين أصله " ننجي " بفتح النون ~~الثانية، وقيل: الأصل " ننجي " بسكونها فأدغمت كإجاصة وإجانة، وإدغام النون ~~في الجيم لا يكاد يعرف، انتهى. # (واختلفوا) في: وحرام على فقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر (وحرم) بكسر ~~الحاء، وإسكان الراء من غير ألف، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها، ~~وتقدم فتحت في الأنعام، وتقدم يأجوج ومأجوج لعاصم في الهمز المفرد، وتقدم ~~يحزنهم لأبي جعفر في آل عمران. # (واختلفوا) في: نطوي السماء فقرأ أبو جعفر بالتاء مضمومة على التأنيث ~~وفتح الواو ورفع السماء، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الواو # PageV02P324 # ، ونصب السماء. # (واختلفوا) في: السجل للكتب فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص للكتب بضم ~~الكاف والتاء من غير ألف على الجمع، وقرأ الباقون بكسر الكاف وفتح التاء مع ~~الألف على الإفراد، وتقدم الزبور لحمزة وخلف في النساء. # (واختلفوا) في: قال رب، فروى حفص قال بالألف على الخبر، وقرأ الباقون على ~~الأمر من غير ألف. # (واختلفوا) في: رب احكم فقرأ أبو جعفر بضم الباء، ووجهه أنه لغة معروفة ~~جائزة في نحو يا غلامي تنبيها على الضم، وأنت تنوي الإضافة، وليس ضمه على ~~أنه منادى مفرد كما ذكره أبو ms771 الفضل الرازي لأن هذا ليس من نداء النكرة ~~المقبل عليها، وقرأ الباقون بكسرها، واختلف في ما تصفون، فروى الصوري عن ~~ابن ذكوان بالغيب، وهي رواية التغلبي عنه، ورواية المفضل عن عاصم، وقراءة ~~عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وروى الأخفش عنه بالخطاب، وبذلك قرأ ~~الباقون. # (وفيها من ياءات الإضافة أربع) إني إله فتحهما المدنيان، وأبو عمرو ومن ~~معي فتحها حفص مسني الضر عبادي الصالحون أسكنها حمزة. # (وفيها من الزوائد ثلاث) فاعبدون في الموضعين فلا تستعجلون أثبتهن في ~~الحالين يعقوب. ### | سورة الحج # (واختلفوا) في: سكارى وما هم بسكارى فقرأ حمزة والكسائي وخلف، (سكرى) ~~بفتح السين، وإسكان الكاف من غير ألف فيهما، وقرأ الباقون بضم السين وفتح ~~الكاف وألف بعدها، وهم في الإمالة على أصولهم. # (واختلفوا) في: ربت هنا وحم السجدة فقرأ أبو جعفر (ربأت) بهمزة مفتوحة ~~بعد الباء في الموضعين، وقرأ الباقون بحذف الهمزة فيهما، وتقدم ليضل عن في ~~إبراهيم، وانفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف في خسر الدنيا على وزن فاعل ~~وخفض # PageV02P325 # الآخرة، وكذا روى زيد عن يعقوب، وهي قراءة حميد ومجاهد وابن محيصن وجماعة ~~إلا ابن محيصن بنصب الآخرة. # (واختلفوا) في: ثم ليقضوا فقرأ ابن عامر وأبو عمرو وورش ورويس بكسر اللام ~~فيهما، وافقهم قنبل في ليقضوا، وانفرد ابن مهران بكسر اللام فيهما عن روح، ~~وكذلك انفرد فيهما الخبازي عن أصحابه عن الهاشمي عن ابن جماز عن أبي جعفر ~~فخالفا سائر الناس في ذلك، وقرأ الباقون بإسكان اللام فيهما، وتقدم ~~والصابئين لنافع وأبي جعفر، في باب الهمز المفرد، وتقدم هذان لابن كثير. # (واختلفوا) في: لؤلؤا هنا وفاطر فقرأ عاصم والمدنيان بالنصب فيهما، ~~وافقهم يعقوب هنا، وقرأ الباقون بالخفض في الموضعين، وتقدم اختلافهم في ~~إبدال همزته الساكنة في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: سواء العاكف فيه، فروى حفص بنصب سواء، وقرأ الباقون ~~بالرفع في (ليوفوا) و (ليطوفوا) ، فروى ابن ذكوان كسر اللام فيهما، وقرأ ~~الباقون بإسكانها منهما، وروى أبو بكر فتح الواو وتشديد الفاء من (وليوفوا) ~~. # (واختلفوا) ms772 في: فتخطفه الطير فقرأ المدنيان بفتح الخاء وتشديد الطاء، ~~وقرأ الباقون بإسكان الخاء وتخفيف الطاء، وتقدم الخلاف عن أبي جعفر في ~~الريح في البقرة. # (واختلفوا) في: منسكا في الحرفين من هذه السورة فقرأ حمزة والكسائي وخلف ~~بكسر السين فيهما، وقرأ الباقون بفتحها منهما. # (واختلفوا) في لن ينال الله ولكن يناله فقرأ يعقوب بالتاء على التأنيث ~~فيهما، وقرأهما الباقون بالياء على التذكير. # (واختلفوا) في: إن الله يدافع فقرأ ابن كثير، والبصريان (يدفع) بفتح ~~الياء والفاء، وإسكان الدال من غير ألف، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال ~~وألف بعدها مع كسر الفاء. # (واختلفوا) في: أذن للذين فقرأ المدنيان، والبصريان، وعاصم بضم الهمزة، ~~واختلف عن إدريس عن خلف، فروى عنه الشطي كذلك، وروى عنه الباقون بفتحها، ~~وكذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: يقاتلون بأنهم فقرأ المدنيان، وابن عامر وحفص بفتح التاء ~~مجهلا، وقرأ الباقون بكسرها مسمى، # PageV02P326 # وتقدم (دفاع) للمدنيين ويعقوب في البقرة. # (واختلفوا) في: لهدمت صوامع فقرأ المدنيان، وابن كثير بتخفيف الدال، وقرأ ~~الباقون بتشديدها، وتقدم اختلافهم في إدغام التاء في فصل تاء التأنيث، ~~وتقدم اختلافهم في " كأين "، وهمزه في الوقف عليه من آل عمران والهمز ~~المفرد والوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: أهلكناها فقرأ البصريان (أهلكتها) بالتاء مضمومة من غير ~~ألف، وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وألف بعدها، وتقدم إبدال همز بئر في الهمز ~~المفرد. # (واختلفوا) في: تعدون فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بالغيب، وقرأ ~~الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: معاجزين هنا، وفي الموضعين من سبأ فقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو بتشديد الجيم من غير ألف في الثلاثة، وقرأ الباقون بالتخفيف والألف ~~فيهن، وتقدم تخفيف أمنيته لأبي جعفر من البقرة، وتقدم وقف يعقوب على لهادي ~~الذين في بابه، وتقدم تشديد (ثم قتلوا) لابن عامر في آل عمران، وتقدم ~~انفراد ابن العلاف عن رويس في إدغام عاقب بمثل موافقة لأبي عمرو في الإدغام ~~الكبير، وتقدم اختلافهم في مدخلا من النساء ورءوف في البقرة. # (واختلفوا) في: وأن ما يدعون هنا ولقمان فقرأ البصريان، وحمزة والكسائي ~~وحفص بالغيب، ms773 وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: إن الذين تدعون فقرأ يعقوب بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، ~~وتقدم ترجع الأمور في أوائل البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة ياء واحدة) بيتي للطائفين فتحها المدنيان، وهشام ~~وحفص. # (ومن الزوائد ثنتان) والباد أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وورش، ~~وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، نكير أثبتها في الوصل ورش، وفي ~~الحالين يعقوب # PageV02P327 ### | سورة المؤمنون # (واختلفوا) في: لأماناتهم هنا والمعارج، فقرأ ابن كثير فيهما بغير ألف ~~على التوحيد، وقرأهما الباقون بالألف على الجمع. # (واختلفوا) في: على صلواتهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالتوحيد، وقرأها ~~الباقون بالجمع. # (واتفقوا) على الإفراد في الأنعام والمعارج لأنه لم يكتنفها فيهما ما ~~اكتنفها في المؤمنون قبل، وبعد من تعظيم الوصف في المتقدم وتعظيم الجزاء في ~~المتأخر فناسب لفظ الجمع، وكذلك قرأ به أكثر القراء، ولم يكن ذلك في غيرها ~~فناسب الإفراد - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: عظاما فكسونا العظام فقرأ ابن عامر وأبو بكر (عظما) و ~~(العظم) بفتح العين، وإسكان الظاء من غير ألف على التوحيد فيهما، وقرأهما ~~الباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها. # (واختلفوا) في: طور سيناء فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو بكسر ~~السين، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: تنبت بالدهن فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بضم التاء ~~وكسر الباء، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الباء، وتقدم اختلافهم في نسقيكم ~~من النحل، وتقدم من إله غيره كلاهما في الأعراف، وتقدم من كل في هود. # (واختلفوا) في: أنزلني منزلا، فروى أبو بكر بفتح الميم وكسر الزاي، وقرأ ~~الباقون بضم الميم وفتح الزاي، وتقدم أن اعبدوا الله في البقرة. # (واختلفوا) في: هيهات هيهات فقرأ أبو جعفر بكسر التاء منهما، وقرأ ~~الباقون بفتحها فيهما، وتقدم مذهبهم في الوقف عليهما في باب الوقف على ~~المرسوم. # (واختلفوا) في: تترى فقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو بالتنوين، وقرأ ~~الباقون بغير تنوين، وتقدم مذهبهم في إمالتها من بابه، وتقدم اختلافهم في ~~(ربوة) في البقرة. # (واختلفوا) في: وإن هذه أمتكم فقرأ الكوفيون بكسر الهمزة، وقرأ ms774 الباقون ~~بفتحها، وأسكن النون من " إن " مخففة ابن عامر وشددها الباقون، وتقدم ~~نسارع، ويسارعون، وطغيانهم # PageV02P328 # في الإمالة. # (واختلفوا) في: تهجرون فقرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون ~~بفتح التاء وضم الجيم، وتقدم اختلافهم في خرجا، وفي فخراج ربك في الكهف، ~~وتقدم اختلافهم في أئذا متنا، وأئنا لمبعوثون في باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: سيقولون لله، سيقولون لله في الأخيرتين، فقرأ البصريان ~~بإثبات ألف الوصل قبل اللام فيهما ورفع الهاء من الجلالتين، وكذلك رسما في ~~المصاحف البصرية، نص على ذلك الحافظ، وأبو عمرو في جامعه، وقرأ الباقون ~~لله، لله بغير ألف وخفض الهاء، وكذا رسما في مصاحف الحجاز والشام والعراق. # (واتفقوا) على الحرف الأول أنه لله لأن قبله قل لمن الأرض ومن فيها فجاء ~~الجواب على لفظ السؤال، وتقدم بيده في هاء الكناية تذكرون وفي الأنعام. # (واختلفوا) في: عالم الغيب فقرأ المدنيان، وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ~~برفع الميم، واختلف عن رويس حالة الابتداء، فروى الجوهري وابن مقسم عن ~~التمار الرفع في حالة الابتداء، وكذا روى القاضي أبو العلاء والشيخ أبو عبد ~~الله الكارزيني كلاهما عن النخاس عنه. وهو المنصوص له عليه في المبهج وكتب ~~ابن مهران والتذكرة، وكثير من كتب العراقيين، والمصريين، وروى باقي أصحاب ~~رويس الخفض في الحالين من غير اعتبار وقف، ولا ابتداء، وهو الذي في ~~المستنير، والكامل، وغاية الحافظ أبي العلاء وخصصه أبو العز في إرشاديه ~~بغير القاضي أبي العلاء الواسطي، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم إدغام رويس في ~~فلا أنساب بينهم موافقة لأبي عمرو في الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: شقوتنا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الشين والقاف وألف ~~بعدها، وقرأ الباقون بكسر الشين، وإسكان القاف من غير ألف، وتقدم ~~فاتخذتموهم في الإدغام. # (واختلفوا) في: سخريا هنا وص فقرأ المدنيان، وحمزة والكسائي وخلف بضم ~~السين في الموضعين، وقرأ الباقون بكسرها فيهما. # (واتفقوا) على ضم السين في حرف الزخرف لأنه من السخرة لا من الهزء. # (واختلفوا) في: أنهم هم فقرأ حمزة والكسائي # PageV02P329 # بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. ms775 # (واختلفوا) في: قال كم فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي، (قل) بغير ألف على ~~الأمر، وقرأ الباقون بالألف على الخبر. # (واختلفوا) في: قال إن فقرأ حمزة والكسائي، " قل " على الأمر، وقرأ ~~الباقون على الخبر، وتقدم اختلافهم في إدغام لبثتم في باب حروف قربت ~~مخارجها، وتقدم فاسأل في النقل، واختلافهم في يرجعون أوائل البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة ياء واحدة) لعلي أعمل أسكنها الكوفيون ويعقوب. # (ومن الزوائد ست) بما كذبون موضعان فاتقون، أن يحضرون، رب ارجعون، ولا ~~تكلمون أثبتهن في الحالين يعقوب. ### | سورة النور # (واختلفوا) في: وفرضناها فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بتشديد الراء ~~وقرأ الباقون بتخفيفها تذكرون، تقدم في الأنعام. # (واختلفوا) في: رأفة هنا، وفي الحديد، فروى قنبل بفتح الهمزة، واختلف عنه ~~في الحديد، فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ ~~بفتح الهمزة وألف بعدها مثل رعافة، وهي رواية ابن جريج ومجاهد واختيار ابن ~~مقسم، واختلف عن البزي هنا، فروى عنه أبو ربيعة تحريك الهمز كقنبل، وروى ~~عنه ابن الحباب إسكانها، وبذلك قرأ الباقون، وكلها لغات في المصادر إلا ~~أنهم اتفقوا على الإسكان في الحديد سوى ما تقدم عن ابن شنبوذ، وهم في الهمز ~~على أصولهم المذكورة في باب الهمز المفرد. وتقدم (المحصنات) للكسائي في ~~النساء. # (واختلفوا) في: أربع شهادات الأول فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص برفع ~~العين، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: أن لعنة الله، وأن غضب الله فقرأ نافع ويعقوب بإسكان ~~النون مخففة فيهما ورفع (لعنة) واختص نافع بكسر الضاد وفتح الباء من غضب، ~~وقرأ الباقون بتشديد # PageV02P330 # النون فيهما، ونصب لعنة، وغضب. # (واختلفوا) في: والخامسة الأخيرة فرواه حفص بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. # (واختلفوا) في: كبره فقرأ يعقوب بضم الكاف، وهي قراءة أبي رجاء وحميد بن ~~قيس وسفيان الثوري ويزيد بن قطيب وعمرة بنت عبد الرحمن، وقرأ الباقون ~~بكسرها، وهما مصدران لكبر الشيء أي عظم لكن المستعمل في السن الضم أي وقيل ~~بالضم معظمه وبالكسر البداءة بالإفك وقيل الإثم، وتقدم (إذ تلقونه) (فإن ~~تولوا) ms776 للبزي في البقرة، وتقدم رءوف في البقرة، وتقدم خطوات فيها أيضا عند ~~هزوا. # (واتفقوا) على ما زكا منكم بفتح الزاي وتخفيف الكاف إلا ما رواه ابن ~~مهران عن هبة الله عن أصحابه عن روح من ضم الزاي وكسر الكاف مشددة انفرد ~~بذلك، وهي رواية زيد عن يعقوب من طريق الضرير، وهي اختيار ابن مقسم، ولم ~~يذكر الهذلي عن روح سواها فقلد ابن مهران، وخالف سائر الناس ووهم. # (واختلفوا) في: ولا يأتل فقرأ أبو جعفر (يتأل) بهمزة مفتوحة بين التاء ~~واللام مع تشديد اللام مفتوحة، وهي قراءة عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ~~مولاه زيد بن أسلم، وهي من الألية على وزن فعيلة من الألوة بفتح الهمزة ~~وضمها وكسرها، وهو الحلف، أي: ولا يتكلف الحلف، أو: لا يحلف أولو الفضل أن ~~لا يؤتوا. ودل على حذف " لا " خلو الفعل من النون الثقيلة فإنها تلزم في ~~الإيجاب. وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام خفيفة، إما ~~من ألوت، أي: قصرت، أي: ولا تقصر، أو من آليت أي حلفت يقال: آلى وأتلى ~~وتألى بمعنى، فتكون القراءتان بمعنى، وذكر الإمام المحقق أبو محمد إسماعيل ~~بن إبراهيم القراب في كتابه علل القراءات أنه كتب في المصاحف " يتل " قال: ~~فلذلك ساغ الاختلاف فيه على الوجهين، انتهى. وهم في تخفيف الهمزة على ~~أصولهم. # (واختلفوا) في: يوم تشهد فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث، وتقدم جيوبهن عند ذكر البيوت في البقرة # PageV02P331 # (واختلفوا) في: غير أولي الإربة فقرأ أبو جعفر وابن عامر وأبو بكر بنصب ~~الراء، وقرأ الباقون بالخفض، وتقدم (أيه المؤمنون) لابن عامر، وكذلك ~~اختلافهم في الوقف عليه في باب الوقف على الرسم، وتقدم إكراههن لابن ذكوان ~~في باب الإمالة، وتقدم اختلافهم في مبينات كلاهما في سورة النساء، وتقدم ~~كمشكاة للدوري عن الكسائي في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: دري فقرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال مع المد والهمز، ~~وقرأ حمزة وأبو بكر بضم الدال والمد والهمز، وقرأ الباقون بضم ms777 الدال وتشديد ~~الياء من غير مد، ولا همز، وحمزة، على أصله في تخفيفه وقفا بالإدغام. # (واختلفوا) في: يوقد فقرأ ابن كثير، والبصريان، وأبو جعفر بتاء مفتوحة ~~وفتح الواو والدال وتشديد القاف، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بياء مضمومة، ~~وإسكان الواو وتخفيف القاف ورفع الدال على التذكير، وقرأ الباقون كذلك إلا ~~أنهم بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: يسبح فقرأ ابن عامر وأبو بكر بفتح الباء مجهلا، وقرأ ~~الباقون بكسرها مسمى الفاعل. # (واختلفوا) في: سحاب ظلمات، فروى البزي " سحاب " بغير تنوين ظلمات ~~بالخفض، وروى قنبل سحاب بالتنوين ظلمات بالخفض بدلا من " ظلمات " المتقدمة ~~ويكون بعضها فوق بعض مبتدأ وخبرا في موضع الصفة ل " ظلمات "، وقرأ الباقون ~~سحاب منونا ظلمات بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. # (واختلفوا) في: يذهب بالأبصار فقرأ أبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء، فقيل: ~~إن باء بالأبصار تكون زائدة كما هي في ولا تلقوا بأيديكم والظاهر أنها تكون ~~بمعنى " من " كما جاءت في قول الشاعر: # شرب النزيف ببرد ماء الحشرج # أي: من برد، ويكون المفعول محذوفا، أي: يذهب النور من الأبصار، وقرأ ~~الباقون بفتح الياء والهاء، وتقدم " خالق كل دابة " لحمزة والكسائي وخلف في ~~إبراهيم، وتقدم ليحكم الموضعين لأبي جعفر في البقرة، وتقدم اختلافهم في ~~يتقه من باب هاء الكناية. # (واختلفوا) في: كما استخلف، فروى أبو بكر بضم التاء وكسر اللام، ويبتدئ ~~بضم همز الوصل، وقرأ الباقون بفتحهما، ويبتدئون # PageV02P332 # بكسرها. # (واختلفوا) في: وليبدلنهم فقرأ ابن كثير ويعقوب وأبو بكر بتخفيف الدال، ~~وقرأ الباقون بالتشديد، وتقدم لا تحسبن الذين لابن عامر وحمزة في الأنفال، ~~وفتح السين وكسرها في البقرة. # (واختلفوا) في: ثلاث عورات فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ثلاث ~~بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. # (واتفقوا) على النصب في قوله ثلاث مرات المتقدم لوقوعه ظرفا - والله أعلم ~~-. # وتقدم بيوت في البقرة وبيوت أمهاتكم لحمزة والكسائي في النساء، وتقدم ~~ترجعون ليعقوب في البقرة، والله سبحانه وتعالى الموفق. ### | سورة الفرقان # تقدم مال هذا الرسول في الوقف. # (واختلفوا) في: جنة يأكل منها فقرأ حمزة ms778 والكسائي وخلف بالنون، وقرأ ~~الباقون بالياء، وتقدم اختلافهم في ضم التنوين وكسره من مسحورا انظر في ~~البقرة. # (واختلفوا) في: ويجعل لك فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر برفع اللام، ~~وقرأ الباقون بجزمها، وتقدم " ضيقا " لابن كثير في الأنعام. # (واختلفوا) في: ويوم يحشرهم فقرأ أبو جعفر وابن كثير ويعقوب وحفص بالياء، ~~وقرأ الباقون بالنون. # (واختلفوا) في: فيقول فقرأ ابن عامر بالنون، وقرأ الباقون بالياء. # (واختلفوا) في: أن تتخذ فقرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء، وهي قراءة ~~زيد بن ثابت، وأبي الدرداء وأبي رجاء وزيد بن علي وجعفر الصادق وإبراهيم ~~النخعي وحفص بن عبيد ومكحول. فقيل: هو متعد إلى واحد كقراءة الجمهور. وقيل: ~~إلى اثنين، والأول الضمير في تتخذ النائب عن الفاعل والثاني من أولياء، و " ~~من " زائدة والأحسن ما قاله ابن جني، وغيره أن يكون من أولياء حالا، و " من ~~" زائدة لمكان النفي المتقدم كما يقول: ما اتخذت زيدا من وكيل، والمعنى ما ~~كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق الولاء والعبادة; وقرأ الباقون بفتح ~~النون وكسر الخاء. # PageV02P333 # واختلف عن قنبل في كذبوكم بما تقولون، فروى عنه ابن شنبوذ بالغيب، وهي ~~قراءة ابن حيوة، ونص عليها ابن مجاهد عن البزي سماعا من قنبل، وروى عنه ابن ~~مجاهد بالخطاب، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: فما تستطيعون، فروى حفص بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: تشقق السماء هنا، وفي ق فقرأ أبو عمرو، والكوفيون بتخفيف ~~الشين فيهما، وقرأ الباقون بالتشديد منهما. # (واختلفوا) في: ونزل الملائكة فقرأ ابن كثير بنونين الأولى مضمومة ~~والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ورفع اللام، ونصب الملائكة، وهي كذلك في ~~المصحف المكي، وقرأ الباقون بنون واحدة وتشديد الزاي وفتح اللام ورفع ~~الملائكة، وكذلك هي في مصاحفهم واتفقوا على كسر الزاي، وتقدم اتخذت في ~~الإدغام وياويلتى في الإمالة والوقف على المرسوم، وتقدم وثمودا في هود، ~~وتقدم هزوا في البقرة، وتقدم أفأنت للأصبهاني والريح لابن كثير في البقرة، ~~وتقدم اختلافهم في نشرا من الأعراف، وتقدم بلدة ميتا لأبي جعفر ms779 في البقرة، ~~وتقدم ليذكروا لحمزة والكسائي وخلف في الإسراء. # (واختلفوا) في: لما تأمرنا فقرأ حمزة والكسائي بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب (واختلفوا) في سراجا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم السين والراء من ~~غير ألف على الجمع، وقرأ الباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على ~~الإفراد. # (واختلفوا) في: أن يذكر فقرأ حمزة وخلف بتخفيف الذال مسكنة وتخفيف الكاف ~~مضمومة، وقرأ الباقون بتشديدهما مفتوحين. # (واختلفوا) في: ولم يقتروا فقرأ المدنيان، وابن عامر بضم الياء وكسر ~~التاء، وقرأ ابن كثير، والبصريان بفتح الياء وكسر التاء، وقرأ الباقون بفتح ~~الياء وضم التاء، وتقدم يفعل ذلك لأبي الحارث في باب الإدغام الصغير. # (واختلفوا) في: يضاعف ويخلد فقرأ ابن عامر وأبو بكر برفع الفاء والدال، ~~وقرأ الباقون بجزمهما، وتقدم تشديد العين لأبي جعفر، وابن كثير ويعقوب وابن ~~عامر من البقرة، وتقدم فيه مهانا لحفص وفاقا # PageV02P334 # لابن كثير في باب هاء الكناية. # (واختلفوا) في: وذرياتنا فقرأ المدنيان، وابن كثير ويعقوب وابن عامر وحفص ~~بالألف على الجمع، وقرأ الباقون بغير ألف على الإفراد. # (واختلفوا) في: ويلقون فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بفتح اللام ~~وتخفيف القاف، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف. # (وفيها من ياءات الإضافة ياءان) ياليتني اتخذت فتحها أبو عمرو وإن قومي ~~اتخذوا فتحها المدنيان، وأبو عمرو والبزي، وروح، والله تعالى المستعان. ### | سورة الشعراء # تقدم اختلافهم في إمالة الطاء في بابها، وتقدم السكت على الحروف في بابه ~~وإظهار السين عند الميم في باب حروف قربت مخارجها من الإدغام الصغير. # (واختلفوا) في: ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فقرأ يعقوب بنصب القاف منهما، ~~وقرأ الباقون برفعها، وتقدم اتخذت في الإدغام وأرجه في هاء الكناية وأئن ~~لنا في الهمزتين من كلمة واختلافهم في نعم من الأعراف، وتقدم اختلافهم في ~~تلقف فيها أيضا، وتقدم اختلافهم في آمنتم من باب الهمزتين من كلمة، وتقدم ~~أن أسر فى هود. # (واختلفوا) في: حاذرون فقرأ الكوفيون، وابن ذكوان بألف بعد الحاء، واختلف ~~عن هشام، فروى عنه الداجوني، وكذلك روى عنه الحلواني بحذف ms780 الألف، وكذلك قرأ ~~الباقون، وتقدم عيون كلاهما في البقرة عند البيوت، وتقدم اختلافهم في تراءى ~~الجمعان من باب الإمالة. # (واختلفوا) في: واتبعك الأرذلون فقرأ يعقوب (وأتباعك) بقطع الهمزة، ~~وإسكان التاء مخففة وضم العين وألف قبلها على الجمع، وقرأ الباقون بوصل ~~الهمزة وتشديد التاء مفتوحة وفتح العين من غير ألف، وتقدم جبارين في ~~الإمالة. # (واختلفوا) في: خلق الأولين فقرأ أبو جعفر وابن كثير بفتح الخاء، وإسكان ~~اللام، وقرأ # PageV02P335 # الباقون بضم الخاء واللام. # (واختلفوا) في: فارهين فقرأ الكوفيون، وابن عامر بألف. # (واختلفوا) في: أصحاب الأيكة هنا، وفي ص فقرأهما المدنيان، وابن كثير ~~وابن عامر، بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها، ولا همزة بعدها، وبفتح تاء ~~التأنيث في الوصل مثل حيوة وطلحة، وكذلك رسما في جميع المصاحف، وقرأ ~~الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها وخفض تاء التأنيث ~~في الموضعين، وحمزة في الوقف على أصله، واتفقوا على حرفي الحجر وقاف أنهما ~~بهذه الترجمة لإجماع المصاحف على ذلك. وورش، ومن وافقه في النقل على أصلهم، ~~وتقدم اختلافهم في بالقسطاس في الإسراء، وكذا كسفا لحفص فيها. # (واختلفوا) في: نزل به الروح الأمين فقرأ يعقوب وابن عامر وحمزة والكسائي ~~وخلف وأبو بكر بتشديد الزاي، ونصب (الروح) و (الأمين) ، وقرأ الباقون ~~بالتخفيف ورفعهما. # (واختلفوا) في: أولم يكن لهم آية فقرأ ابن عامر (تكن) بالتاء على التأنيث ~~آية بالرفع، وقرأ الباقون بالتذكير والنصب. # (واختلفوا) في: وتوكل على العزيز فقرأ المدنيان، وابن عامر (فتوكل) ~~بالفاء، وكذلك هي في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي ~~في مصاحفهم، وتقدم (على من تنزل الشياطين تنزل) للبزي في البقرة، وتقدم ~~يتبعهم لنافع في الأعراف. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة ياء) إني أخاف موضعان ربي أعلم فتح ~~الثلاثة المدنيان، وأبو عمرو وابن كثير بعبادي إنكم فتحها المدنيان عدو لي ~~إلا، واغفر لأبي إنه فتحهما أبو عمرو والمدنيان إن معي فتحها حفص ومن معي ~~فتحها حفص وورش، أجري إلا في الخمسة فتحها المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر ~~وحفص. # (ومن ms781 الزوائد ست عشرة) أن يكذبون، أن يقتلون، سيهدين، فهو يهدين. ويسقين، ~~فهو يشفين، ثم يحيين، كذبون، وأطيعون في ثمانية مواضع، أثبت الياء في ~~جميعها يعقوب في الحالين. # PageV02P336 ### | سورة النمل # تقدم اختلافهم في إمالة الطاء من بابها، وفي السكت على الحرفين من بابه. # (واختلفوا) في: بشهاب فقرأ الكوفيون ويعقوب بالتنوين، وقرأ الباقون بغير ~~الرسم، وتقدم يحطمنكم لرويس في آل عمران. # (واختلفوا) في: أو ليأتيني فقرأ ابن كثير بنونين، الأولى مشددة، والثانية ~~مكسورة مخففة، وكذلك في مصاحف أهل مكة، وقرأ الباقون بنون واحدة مكسورة ~~مشددة، وكذلك هو في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: فمكث فقرأ عاصم، وروح بفتح الكاف، وقرأ الباقون بضمها. # (واختلفوا) في: من سبأ هنا ولسبأ في سورة سبأ فقرأ أبو عمرو والبزي، بفتح ~~الهمز من غير تنوين فيهما، وروى قنبل بإسكان الهمزة منهما، وقرأ الباقون في ~~الحرفين بالخفض والتنوين. # (واختلفوا) في: ألا يسجدوا فقرأ أبو جعفر والكسائي، ورويس بتخفيف اللام ~~ووقفوا في الابتداء (ألا يا) وابتدءوا اسجدوا بهمزة مضمومة على الأمر، على ~~معنى: ألا يا هؤلاء، أو يا أيها الناس اسجدوا، فحذفت همزة الوصل بعد " يا " ~~وقبل السين من الخط على مراد الوصل دون الفصل. قال الحافظ أبو العلاء أبو ~~عمرو الداني في كتابه الوقف والابتداء: كما حذفوها من قوله (يبنؤم) في طه ~~على مراد ذلك. # (قلت) : أما ياابن أم، فقد قدمت في باب وقف حمزة أني رأيته في المصاحف ~~الشامية من الجامع الأموي ورأيته في المصحف الذي يذكر أنه الإمام من ~~الفاضلية بالديار المصرية، وفي المصحف المدني بإثبات إحدى الألفين، ولعل ~~الداني رآه في بعض المصاحف محذوف الألفين فنقله، وكذلك قرأ الباقون بتشديد ~~اللام ويسجدوا عندهم كلمة واحدة مثل ألا تعولوا فلا يجوز القطع على شيء ~~منهما. # (واختلفوا) في: يخفون ويعلنون فقرأ الكسائي وحفص بالخطاب فيهما، وقرأهما ~~الباقون بالغيب، وتقدم فألقه في باب # PageV02P337 # هاء الكناية، وتقدم إدغام أتمدونني ليعقوب وحمزة في باب الإدغام الكبير، ~~وكذا حكم يائه في الزوائد، وسيأتي آخر السورة أيضا، وتقدم آتان، وآتيك، ~~وكافرين في باب الإمالة، ms782 وتقدم رآه مستقرا ورأته حسبته للأصبهاني في باب ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ساقيها، وبالسوق في ص وعلى سوقه في الفتح، فروى قنبل همز ~~الألف والواو فيهن، فقيل: إن ذلك على لغة من همز الألف والواو، وهي لغة أبي ~~حية النميري حيث أنشد: # أحب المؤقدين إلي مؤسى # ، وقال أبو حيان: بل همزها لغة فيها. # (قلت) : وهذا هو الصحيح - والله أعلم -. # وزاد أبو القاسم الشاطبي رحمه الله عن قنبل واوا بعد همزة مضمومة في حرفي ~~ص والفتح، فقيل: إنما هو مما انفرد به الشاطبي فيهما، وليس كذلك، بل نص ~~الهذلي على أن ذلك فيهما طريق بكار عن ابن مجاهد وأبي أحمد السامري عن ابن ~~شنبوذ، وهي قراءة ابن محيصن من رواية نصر بن علي عنه، وقد أجمع الرواة عن ~~بكار عن ابن مجاهد على ذلك في بالسوق والأعناق فقط، ولم يحك الحافظ أبو ~~العلاء في ذلك خلافا عن ابن مجاهد، وقد رواه ابن مجاهد نصا عن أبي عمرو ~~قال: سمعت ابن كثير يقرأ (بالسؤوق والأعناق) بواو بعد الهمزة، ثم قال ابن ~~مجاهد: ورواية أبي عمرو هذه عن ابن كثير هي الصواب لأن الواو انضمت فهمزت ~~لانضمامها، وقرأ الباقون الأحرف الثلاثة بغير همز. # (واختلفوا) في: لنبيتنه وأهله، ثم لنقولن فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالتاء ~~على الخطاب في الفعلين وضم التاء الثانية من الأول وضم اللام الثانية من ~~الثاني، قرأهما الباقون بالنون وفتح التاء واللام، وتقدم مهلك أهله في ~~الكهف. # (واختلفوا) في: أنا دمرناهم، وأن الناس فقرأ الكوفيون ويعقوب بفتح الهمزة ~~فيهما، وقرأ الباقون بكسرها منهما، وتقدم قدرناها لأبي بكر في الحج، وتقدم ~~آلله خير الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: أم ما يشركون فقرأ البصريان، وعاصم بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب، وتقدم ذكر ذات بهجة في الوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: قليلا ما تذكرون فقرأ أبو عمرو وهشام وروح # PageV02P338 # بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، وهم على أصولهم في الذال كما تقدم في ~~الأنعام، وتقدم الريح في البقرة، وتقدم بشرا في الأعراف. # (واختلفوا) في: بل ادارك فقرأ ms783 ابن كثير، والبصريان، وأبو جعفر بقطع ~~الهمزة مفتوحة، وإسكان الدال من غير ألف بعدها، وقرأ الباقون بوصل الهمزة ~~وتشديد الدال مفتوحة وألف بعدها، وتقدم الاختلاف في أئذا كنا ترابا، وأئنا ~~لمخرجون في باب الهمزتين من كلمة، وتقدم في ضيق لابن كثير في النحل. # (واختلفوا) في: ولا تسمع الصم فقرأ ابن كثير هنا، وفي الروم بالياء ~~وفتحها وفتح الميم، (الصم) بالرفع، وقرأ الباقون في الموضعين بالتاء وضمها ~~وكسر الميم، ونصب الصم. # (واختلفوا) في: بهاد العمي هنا، وفي الروم فقرأهما حمزة تهدي بالتاء ~~وفتحها، وإسكان الهاء من غير ألف، العمي بالنصب، وقرأهما الباقون بالباء ~~وكسرها وبفتح الهاء وألف بعدها (العمي) بالخفض في الحرفين، وتقدم ذكر الوقف ~~عليه في باب الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: وكل أتوه فقرأ حمزة وخلف وحفص بفتح التاء وقصر الهمزة، ~~وقرأ الباقون بمد الهمزة وضم التاء. # (واختلفوا) في: بما يفعلون فقرأ ابن كثير، والبصريان بالغيب، واختلف عن ~~هشام وابن ذكوان وأبي بكر، فأما هشام، فروى ابن عبدان عن الحلواني عن هشام ~~كذلك بالغيب، وهي رواية أحمد بن سليمان والحسن والعباس، وكلاهما عن ~~الحلواني عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال، وهي رواية البكراوي ~~كلهم عن هشام، وبذلك قرأ الحافظ أبو عمرو على شيخه أبي الفتح فارس وأبي ~~الحسن طاهر، وبه قرأ أبو طاهر بن سوار على شيخه أبي الوليد، وروى النقاش ~~وابن شنبوذ عن الأزرق بالخطاب، وهي قراءة الداني على شيخه الفارسي، ورواه ~~له أيضا الحلواني، وكذا رواه النقاش عن أصحابه، وكذا روى الداجوني عن ~~أصحابه عن هشام، وهي رواية ابن عباد عن هشام، وأما ابن ذكوان، فروى الصوري ~~عنه بالغيب، وكذلك أبو علي العطار عن النهرواني عن النقاش # PageV02P339 # عن الأخفش، وكذا روى أبو عبد الرزاق عن الأخفش، وكذلك رواه هبة الله عن ~~الأخفش، وكذا روى سلامة بن هارون عن الأخفش عنه، وكذا رواه ابن مجاهد عن ~~أصحابه عنه، وكذا التغلبي عنه، وروى سائر الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان ~~جميعا بالخطاب، وهو الذي لم يذكر سبط ms784 الخياط سواه، وكذا روى الوليدان - ~~الوليد بن معلم. والوليد بن حسان -، وابن بكار عن ابن عمار، وأما أبو بكر، ~~فروى العليمي بالغيب. وهي رواية حسين الجعفي والبرجمي وعبيد بن نعيم ~~والأعشى من غير طريق التيمي، كلهم عن أبي بكر، وروى عنه يحيى بن آدم ~~بالخطاب، وهي رواية إسحاق الأزرق وابن أبي حماد ويحيى الجعفي والكسائي، ~~وهارون بن أبي حاتم كلهم عن أبي بكر، وكذلك روى التيمي عن الأعشى، وبذلك ~~قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: وهم من فزع يومئذ فقرأ الكوفيون بتنوين " فزع "، وقرأ ~~الباقون بغير تنوين، وقرأ المدنيان، والكوفيون بفتح ميم يومئذ، وقرأ ~~الباقون بكسرها، وتقدم عما يعملون في الأنعام. # (وفيها من ياءات الإضافة خمس ياءات) إني آنست نارا فتحها المدنيان، وابن ~~كثير وأبو عمرو أوزعني أن فتحها البزي والأزرق عن ورش، ما لي لا أرى فتحها ~~ابن كثير وعاصم والكسائي، واختلف عن ابن وردان وهشام، إني ألقي، ليبلوني ~~أأشكر فتحهما المدنيان. # (ومن الزوائد ثلاث) أتمدونني بمال أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو ~~وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب وحمزة،، إلا أنهما يدغمان النون كما ~~تقدم، آتان الله أثبتها مفتوحة وصلا المدنيان، وأبو عمرو وحفص ورويس، ووقف ~~عليها بالياء يعقوب، واختلف عن أبي عمرو وقالون وقنبل وحفص، حتى تشهدون ~~أثبتها في الحالين يعقوب. # PageV02P340 ### | سورة القصص # تقدم اختلافهم في إمالة " طا "، وسكت أبي جعفر. وإظهار السين وأئمة ~~كلاهما في أبوابه. # (واختلفوا) في: ونري فرعون وهامان وجنودهما فقرأ حمزة والكسائي وخلف ~~بالياء وفتحها، وإمالة فتحة الراء بعدها ورفع الأسماء الثلاثة، وقرأ ~~الباقون بالنون وضمها وكسر الراء وفتح الياء، ونصب الأسماء الثلاثة. # (واختلفوا) في: وحزنا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الحاء، وإسكان الزاي ~~وقرأ الباقون بفتحهما، وتقدم يبطش لأبي جعفر في الأعراف. # (واختلفوا) في: يصدر الرعاء فقرأ أبو جعفر وابن عامر بفتح الياء وضم ~~الدال، وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الدال، وتقدم إشمام الصاد لحمزة ~~والكسائي وخلف ورويس في سورة النساء، وتقدم اختلافهم في ياأبت في يوسف ~~والوقف، وفي هاتين لابن كثير في النساء، وتقدم ms785 لأهله امكثوا لحمزة من هاء ~~الكناية. # (واختلفوا) في: جذوة فقرأ عاصم بفتح الجيم، وقرأ حمزة وخلف بضمها، وقرأ ~~الباقون بكسرها، وتقدم رآها تهتز للأصبهاني في الهمز المفرد، وإمالتها أيضا ~~في الإمالة. # (واختلفوا) في: الرهب فقرأ المدنيان، والبصريان، وابن كثير بفتح الراء ~~والهاء، ورواه حفص بفتح الراء، وإسكان الهاء، وقرأ الباقون بضم الراء، ~~وإسكان الهاء، وتقدم فذانك لابن كثير وأبي عمرو ورويس في النساء، وتقدم ~~ردءا لأبي جعفر ولنافع في باب النقل. # (واختلفوا) في: يصدقني فقرأ عاصم وحمزة برفع القاف، وقرأ الباقون بالجزم. # (واختلفوا) في: وقال موسى فقرأ ابن كثير بغير واو قبل (قال) ، وكذلك هي ~~في مصحف أهل مكة، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحفهم، وتقدم ومن ~~تكون له لحمزة والكسائي وخلف في الأنعام، وتقدم لا يرجعون في البقرة، وتقدم ~~أئمة في باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: قالوا سحران فقرأ الكوفيون سحران بكسر السين # PageV02P341 # ، وإسكان الحاء من غير ألف قبلها، وقرأ الباقون بفتح السين وألف بعدها ~~وكسر الحاء. # (واختلفوا) في: يجبى فقرأ المدنيان ورويس بالتاء على التأنيث، وقرأ ~~الباقون بالياء على التذكير، وتقدم في أمها لحمزة والكسائي في النساء. # (واختلفوا) في: أفلا تعقلون، فروى الدوري عن أبي عمرو بالغيب، واختلف عن ~~السوسي عنه، فالذي قطع له به كثير من الأئمة أصحاب الكتب - الغيب، كذلك، ~~وهو اختيار الداني، وشيخه أبي الحسن بن غلبون وابن شريح ومكي، وغيرهم، وقطع ~~له آخرون بالخطاب كالأستاذ أبي طاهر بن سوار والحافظ أبي العلاء، وقطع ~~جماعة له وللدوري، وغيرهما عن أبي عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب على ~~السواء كأبي العباس المهدوي وأبي القاسم الهذلي. # (قلت) : والوجهان صحيحان عن أبي عمرو من هذه الطرق، وغيرهما إلا أن ~~الأشهر عنه بالغيب، وبهما آخذ في رواية السوسي لثبوت ذلك عندي عنه نصا ~~وأداء، وبالخطاب قرأ الباقون، وتقدم ثم هو في أوائل البقرة، وتقدم أرأيتم ~~وضياء من الهمز المفرد، وتقدم ويكأن وويكأنه فيه أيضا، وفي الوقف على ~~المرسوم. # (واختلفوا) في: لخسف بنا فقرأ يعقوب وحفص بفتح الخاء والسين، ms786 وقرأ ~~الباقون بضم الخاء وكسر السين، وتقدم ترجعون ليعقوب في البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة اثنتا عشرة ياء) ربي أن إني آنست إني أنا الله ~~إني أخاف ربي أعلم موضعان، فتح الست المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو لعلي ~~موضعان أسكنها فيهما يعقوب، والكوفيون، إني أريد ستجدني إن شاء الله فتحهما ~~المدنيان معي ردءا فتحها حفص، عندي أولم يفتحها المدنيان، وأبو عمرو، ~~واختلف ابن كثير كما تقدم. # (ومن الزوائد ثنتان) أن يقتلون أثبت الياء فيها في الحالين يعقوب أن ~~يكذبون أثبتها في الوصل ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، والله تعالى ~~الموفق. # PageV02P342 ### | سورة العنكبوت # تقدم سكت أبي جعفر على حروف الم ونقل ورش، ومن وافقه على الميم، والسكت ~~عليها في بابه، وخطايا في الإمالة ويرجعون ليعقوب. # (واختلفوا) في: أولم يروا كيف فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالخطاب، واختلف ~~عن أبي بكر، فروى عنه يحيى بن آدم كذلك، وكذا روى عنه ابن أبي أمية، وروى ~~عنه العليمي بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمي والكسائي، وغيرهم، وبذلك ~~قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: النشأة هنا والنجم والواقعة فقرأ ابن كثير وأبو عمرو في ~~الثلاثة بألف بعد الشين، وقرأ الباقون بإسكان الشين من غير ألف فيها، وهم ~~في السكت على أصلهم، وحمزة إذا وقف نقل كما تقدم. # (واختلفوا) في: مودة بينكم فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس برفع ~~مودة من غير تنوين وخفض بينكم، وكذا قرأ حمزة وحفص وروح إلا أنهم نصبوا ~~مودة، وقرأ الباقون بنصبها منونة، ونصب " بينكم "، وتقدم اختلافهم في إنكم ~~لتأتون من باب الهمزتين من كلمة، وتقدم الخلاف في ولما جاءت رسلنا إبراهيم ~~في البقرة، وتقدم الخلاف في لننجينه وإنا منجوك في الأنعام، وتقدم إشمام ~~سيء في أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: إنا منزلون فقرأ ابن عامر بتشديد الزاي وقرأ الباقون ~~بتخفيفها، وتقدم وثمود وقد في هود. # (واختلفوا) في: يعلم ما يدعون فقرأ عاصم، والبصريان يدعون بالغيب، وقرأ ~~الباقون بالخطاب، وانفرد به في التذكرة ليعقوب، وهو غريب. # (واختلفوا) في: آيات من ربه فقرأ ابن كثير ms787 وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ~~(آية) بالتوحيد، وقرأ الباقون بالجمع. # (واختلفوا) في: ويقول ذوقوا فقرأ نافع، والكوفيون بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون. # (واختلفوا) في: يرجعون، فروى أبو بكر بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، ~~ويعقوب على أصله في فتح التاء وكسر الجيم. # (واختلفوا) في: لنبوئنهم من الجنة # PageV02P343 # فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالثاء المثلثة ساكنة بعد النون وإبدال الهمزة ~~ياء من الثواء، وهو الإقامة، وقرأ الباقون بالباء الموحدة والهمز من ~~(التبوء) وهو المنزل، وتقدم إبدال همزته لأبي جعفر في الهمز المفرد. # (واتفقوا) على الذي في سورة النحل أنه كذا، إذ المعنى: لنسكننهم مسكنا ~~صالحا، وهو المدينة، وتقدم اختلافهم في وكأين من آل عمران والهمز المفرد ~~وباب الوقف على المرسوم، وأن أبا العطار انفرد عن الأصبهاني في هذا الموضع ~~كأبي جعفر. # (واختلفوا) في: وليتمتعوا فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وقالون ~~بإسكان اللام، وقرأ الباقون بكسرها، وتقدم سبلنا لأبي عمرو في البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث ياءات) ربي إنه فتحها المدنيان، وأبو عمرو ~~وعبادي الذين فتحها ابن كثير والمدنيان، وابن عامر وعاصم، أرضي واسعة فتحها ~~ابن عامر. # (ومن الزوائد ياء واحدة) فاعبدون أثبتها في الحالين يعقوب. ### | سورة الروم # تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على الحروف. # (واختلفوا) في: عاقبة الذين أساءوا فقرأ المدنيان، وابن كثير، والبصريان ~~بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: إليه يرجعون فقرأ أبو عمرو وأبو بكر وروح بالغيب، وقرأ ~~الباقون بالخطاب. ويعقوب على أصله، وتقدم الميت في الموضعين عند الميتة في ~~سورة البقرة، وتقدم وكذلك تخرجون في الأعراف. # (واختلفوا) في: للعالمين، فروى حفص بكسر اللام، وتقدم آتيتم من ربا لابن ~~كثير في البقرة. # (واختلفوا) في: ليربو فقرأ المدنيان ويعقوب بالخطاب وضم التاء، وإسكان ~~الواو، وقرأ الباقون بالغيب وفتح الياء والواو. # (واتفقوا) على: مد: وما آتيتم من زكاة من # PageV02P344 # أجل قوله تعالى: وإيتاء الزكاة، وتقدم ذكره في البقرة، وتقدم عما يشركون ~~في يونس. # (واختلفوا) في: ليذيقهم، فروى روح بالنون (واختلف) عن قنبل، فروى عنه ابن ~~مجاهد، وكذلك روى القاضي أبو الفرج عن ms788 ابن شنبوذ عنه فانفرد بذلك عنه، وهي ~~رواية حمدون بن الصقر بن ثوبان، وروى الشطوي عن ابن شنبوذ عنه بالياء، وكذا ~~رواه سائر الرواة عن ابن شنبوذ، وعن قنبل، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم يرسل ~~الرياح في البقرة، وتقدم كسفا في الإسراء لأبي جعفر وابن ذكوان وخلاف هشام. # (واختلفوا) في: آثار رحمة الله فقرأ المدنيان، والبصريان، وابن كثير وأبو ~~بكر (أثر) بقصر الهمزة وحذف الألف بعد الثاء على التوحيد، وقرأ الباقون بمد ~~الهمزة وألف بعد الثاء على الجمع، وهم في الفتح والإمالة على أصولهم، وتقدم ~~ولا يسمع الصم لابن كثير في النمل، وتقدم تهدي العمي في النمل لحمزة، وتقدم ~~الوقف عليه في باب الوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: من ضعف، ومن بعد ضعف، وضعفا فقرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد ~~في الثلاثة، واختلف عن حفص فروى عنه عبيد وعمرو أنه اختار فيها الضم خلافا ~~لعاصم للحديث الذي رواه عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر ~~مرفوعا، وروينا عنه من طرق أنه قال: ما خالفت عاصما في شيء من القرآن إلا ~~في هذا الحرف، وقد صح عنه الفتح والضم جميعا، فروى عنه عبيد وأبو الربيع ~~الزهراني والفيل عن عمرو عنه الفتح رواية وروى عنه ابن هبيرة والقواس ~~وزرعان عن عمرو عنه الضم اختيارا. قال الحافظ أبو عمرو: واختياري في رواية ~~حفص من طريق عمرو وعبيد الأخذ بالوجهين الفتح والضم، فأتابع بذلك عاصما على ~~قراءته وأوافق به حفصا على اختياره. # (قلت) : وبالوجهين قرأت له، وبهما آخذ، وقرأ الباقون بضم الضاد فيها، ~~وأما الحديث فأخبرني به الشيخ المسند الرحلة وأبو عمرو ومحمد بن قدامة ~~الإمام بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي قراءة ~~عليه، أخبرنا حنبل بن عبد الله أخبرنا # PageV02P345 # أبو القاسم بن الحصين أخبرنا الحسن بن المذهب أخبرنا، أبو بكر القطيعي، ~~حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد الشيباني حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن ~~فضيل ويزيد حدثنا فضيل بن أحمد بن مرزوق عن عطية العوفي قال: قرأت ms789 على ابن ~~عمر الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا، ~~ثم قال: قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قرأت علي فأخذ علي ~~كما أخذت عليك. حديث عال جدا، كأنا من حيث العدد سمعناه من أصحاب الحافظ ~~أبي عمرو الداني، وقد رواه أبو داود من حديث عبد الله بن جابر عن عطية عن ~~أبي سعيد بنحوه، ورواه الترمذي وأبو داود من حديث فضيل بن مرزوق، وبه هو ~~أصح، وقال الترمذي: حديث حسن. # (واختلفوا) في: لا ينفع فقرأ الكوفيون بالياء على التذكير، وقرأ الباقون ~~بالتاء على التأنيث، وتقدم ولا يستخفنك الذين لرويس في آل عمران. ### | سورة لقمان # تقدم سكت أبي جعفر على الفواتح في بابه. # (واختلفوا) في: هدى ورحمة فقرأ حمزة بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب، وتقدم ~~ليضل في إبراهيم. # (واختلفوا) في: ويتخذها فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب، ~~وقرأ الباقون بالرفع، وتقدم هزوا في البقرة، وتقدم كأن لم يكن وكأن ~~للأصبهاني في باب الهمز المفرد، وتقدم أذنيه لنافع وأن اشكر في البقرة، ~~وتقدم يابني لا تشرك لابن كثير في هود، وتقدم يابني في الثلاثة لحفص في ~~هود، وكذا تقدم موافقة البزي له في يابني أقم، وإسكان قنبل في هود أيضا، ~~وتقدم مثقال في الأنبياء للمدنيين. # (واختلفوا) في: ولا تصعر خدك فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر وعاصم ~~ويعقوب بتشديد العين من غير ألف. وقرأ الباقون بتخفيفها وألف قبلها. # (واختلفوا) في: # PageV02P346 # عليكم نعمه فقرأ المدنيان، وأبو عمرو وحفص بفتح العين وهاء مضمومة على ~~التذكير والجمع، وقرأ الباقون بإسكان العين وتاء منونة على التأنيث ~~والتوحيد. # (واختلفوا) في: والبحر يمده فقرأ البصريان بنصب الراء، وقرأ الباقون ~~بالرفع، وتقدم وأن ما يدعون من دونه في الحج، وتقدم وينزل الغيث في البقرة، ~~وتقدم بأي للأصبهاني في باب الهمز المفرد. ### | سورة السجدة # تقدم سكت أبي جعفر. # (واختلفوا) في: خلقه فقرأ نافع، والكوفيون بفتح اللام، وقرأ الباقون ~~بإسكانها، وتقدم أئذا، وأئنا في الهمزتين من ms790 كلمة، وتقدم لأملأن في الهمز ~~المفرد للأصبهاني. # (واختلفوا) في: ما أخفي فقرأ يعقوب وحمزة بإسكان الياء، وقرأ الباقون ~~بفتحها، وتقدم المأوى في الهمز المفرد، وتقدم أئمة في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: لما صبروا فقرأ حمزة والكسائي ورويس بكسر اللام وتخفيف ~~الميم، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم. ### | سورة الأحزاب # تقدم النبيء لنافع مع الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: بما تعملون خبيرا وبما تعملون بصيرا فقرأهما أبو عمرو ~~بالغيب، وقرأهما الباقون بالخطاب، وتقدم اختلافهم في اللائي من باب الهمز ~~المفرد. # (واختلفوا) في: تظاهرون فقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها ~~وكسر الهاء مع تخفيفها، وكذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف، إلا أنهم بفتح التاء ~~والهاء. وقرأ ابن عامر كذلك إلا أنه بتشديد الظاء، وقرأ الباقون كذلك، إلا ~~أنهم بتشديد الهاء مفتوحة من غير ألف قبلها. # (واختلفوا) في: الظنون هنالك، والرسول، وقالوا، والسبيل ربنا فقرأ ~~المدنيان، وابن عامر وأبو بكر بألف في الثلاثة وصلا ووقفا، قرأ البصريان # PageV02P347 # ، وحمزة بغير ألف في الحالين، وقرأ الباقون، وهم ابن كثير والكسائي وخلف ~~وحفص بألف في الوقف دون الوصل واتفقت المصاحف على رسم الألف في الثلاثة دون ~~سائر الفواصل. # (واختلفوا) في: لا مقام لكم فروى حفص بضم الميم، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: لآتوها فقرأ المدنيان، وابن كثير بغير مد، واختلف عن ابن ~~ذكوان، فروى عنه الصوري كذلك، وهي رواية التغلبي عنه، وطريق سلامة بن ~~هارون، وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه عنه بالمد، وكذلك قرأ ~~الباقون، وشذ فارس بن أحمد عن أبي ربيعة عن البزي بالمد وعده الحافظ أبو ~~عمرو، من أوهامه. # (واختلفوا) في: يسألون عن أنبائكم، فروى رويس بتشديد السين وفتحها وألف ~~بعدها، وقرأ الباقون بإسكانها من غير ألف. # (واختلفوا) في: أسوة هنا، وفي حرفي الممتحنة فقرأ عاصم بضم الهمزة من ~~الثلاثة، وقرأ الباقون بكسرها فيهن، وتقدم رأى المؤمنون في الإمالة، وتقدم ~~الرعب في البقرة عند هزوا، وتقدم تطئوها في الهمز المفرد، وتقدم مبينة في ~~النساء. # (واختلفوا) في: يضاعف لها العذاب فقرأ ابن ms791 كثير وابن عامر بالنون وتشديد ~~العين وكسرها من غير ألف قبلها، ونصب العذاب، وقرأ أبو جعفر، والبصريان ~~بالياء وتشديد العين وفتحها من غير ألف قبلها ورفع العذاب، وقرأ الباقون ~~كذلك إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها. # (واختلفوا) في: وتعمل صالحا نؤتها فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء فيهما، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث في الأول، وبالنون في الثاني. # (واختلفوا) في: وقرن في بيوتكن فقرأ المدنيان، وعاصم بفتح القاف، وقرأ ~~الباقون بكسرها، وتقدم (ولا تبرجن) للبزي في البقرة، وتقدم اختلافهم في باء ~~البيوت في البقرة. # (واختلفوا) في: أن يكون لهم فقرأ الكوفيون، وهشام بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: وخاتم النبيين فقرأ عاصم بفتح التاء، وقرأ الباقون ~~بكسرها، وتقدم النبيئون والنبيء لنافع في الهمز المفرد، وتقدم للنبيء إن ~~وبيوت النبيء إلا في الهمزتين من # PageV02P348 # كلمتين لقالون وورش، وتقدم تماسوهن في البقرة، وتقدم ترجو في الهمز ~~المفرد، وتقدم إبدال تؤوي لأبي جعفر في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: لا يحل لك فقرأ البصريان بالتاء على التأنيث، وقرأ ~~الباقون بالياء على التذكير، وتقدم (أن تبدل بهن) للبزي في البقرة، وتقدم ~~إناه في الإمالة. # (واختلفوا) في: سادتنا فقرأ يعقوب وابن عامر (ساداتنا) بالجمع وكسر ~~التاء، وقرأ الباقون بالتوحيد، ونصب التاء. # (واختلفوا) في: لعنا كبيرا فقرأ عاصم بالباء الموحدة من تحت. واختلف عن ~~هشام، فروى الداجوني عن أصحابه بالباء، وكذلك روى الحلواني، وغيره بالثاء ~~المثلثة، وبذلك قرأ الباقون. ### | سورة سبأ # تقدم إمالة بلى في بابها. # (واختلفوا) في: عالم الغيب فقرأ المدنيان، وابن عامر ورويس برفع الميم، ~~وقرأ الباقون بخفضها، وانفرد بذلك رويس في التذكرة، وذلك غريب. وقرأ منهم ~~حمزة والكسائي، " علام " بتشديد اللام مثل فعال، وتقدم يعزب في يونس، وتقدم ~~معاجزين كلاهما في الحج. # (واختلفوا) في: من رجز أليم هنا، وفي الجاثية، فقرأ ابن كثير ويعقوب وحفص ~~برفع الميم فيهما، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء في الثلاثة، وقرأهن ~~الباقون بالنون، وتقدم إدغام نخسف بهم للكسائي في باب حروف قربت مخارجها، ~~وتقدم كسفا لحفص ms792 في الإسراء. وانفرد ابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن ~~أصحابه عن روح برفع الراء من " طير "، وهي رواية زيد عن يعقوب ووردت عن ~~عاصم وأبي عمرو. # (واختلفوا) في: منسأته فقرأ المدنيان، وأبو عمرو بألف بعد السين من غير ~~همز وهذه الألف بدل من الهمزة، وهو # PageV02P349 # مسموع على غير قياس. قال أبو عمرو بن العلاء: هو لغة قريش، وقال الداني: ~~أنشدنا فارس بن أحمد شاهدا لذلك: # إن الشيوخ إذا تقارب خطوهم ... دبوا على المنساة في الأسواق # وروى ابن ذكوان بإسكان الهمزة. واختلف عن هشام، فروى الداجوني عن أصحابه ~~عنه كذلك. وروى الحلواني عنه بفتح الهمزة، وبذلك قرأ الباقون. وقد ثبت ~~إسكان الهمزة في كلامهم، وأنشدوا على ذلك: # صريع خمر قام من وكأته ... كقومة الشيخ إلى منسأته # (واختلفوا) في: تبينت الجن، فروى رويس بضم التاء والياء وكسر الياء على ~~ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون بفتح التاء والباء والياء، وتقدم لسبأ في ~~النمل. # (واختلفوا) في: مساكنهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص (مسكنهم) بغير ألف ~~على التوحيد، وقرأ الكسائي وخلف بكسر الكاف وفتحها حمزة وحفص، وقرأ الباقون ~~بألف على الجمع مع كسر الكاف. # (واختلفوا) في: أكل خمط فقرأ البصريان (أكل) بالإضافة من غير تنوين، وقرأ ~~الباقون بالتنوين، وتقدم إسكان الكاف وضمها في البقرة عند هزوا (واختلفوا) ~~في: وهل نجازي إلا الكفور فقرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وحفص بالنون مع ~~كسر الزاي الكفور بالنصب، والكسائي، على أصله في إدغام اللام من هل في ~~النون، وقرأ الباقون بالياء وفتح الزاي ورفع (الكفور) . # (واختلفوا) في: ربنا باعد فقرأ يعقوب برفع الباء من (ربنا) وفتح العين ~~والدال وألف قبل العين من باعد، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب الباء ~~وكسر العين مشددة من غير ألف مع إسكان الدال، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم ~~بالألف وتخفيف العين. # (واختلفوا) في: صدق عليهم فقرأ الكوفيون بتشديد الدال وقرأ الباقون ~~بتخفيفها (واختلفوا) في: أذن له فقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بضم ~~الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. وانفرد في ms793 التذكرة بالضم ليعقوب فخالف سائر ~~الناس. # PageV02P350 # (واختلفوا) في: إذا فزع فقرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الفاء، وقرأ الباقون ~~بضم الفاء وكسر الزاي. # (واختلفوا) في: لهم جزاء الضعف، فروى رويس (جزاء) بالنصب على الحال مع ~~التنوين وكسره وصلا ورفع (الضعف) بالابتداء كقولك: في الدار زيد قائما، ~~فالتقدير: لهم الضعف جزاء، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين وخفض الضعف ~~بالإضافة. # (واختلفوا) في: الغرفات فقرأ حمزة " في الغرفة " بإسكان الراء من غير ألف ~~على التوحيد، وقرأ الباقون بضمها مع الألف على الجمع، وتقدم (نحشرهم ثم ~~نقول) في الأنعام ليعقوب وحفص، وتقدم ثم تتفكروا لرويس في الإدغام الكبير، ~~وتقدم (الغيوب) في البقرة عند (البيوت) (واختلفوا) في (التناوش) فقرأ أبو ~~عمرو حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بالمد والهمز، وقرأ الباقون بالواو ~~المحضة بعد الألف من غير مد، وتقدم وحيل في أوائل البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث ياءات) إن أجري إلا فتحهما المدنيان، وأبو ~~عمرو وابن عامر وحفص (ربي إنه) فتحها المدنيان، وأبو عمرو عبادي الشكور ~~أسكنها حمزة. وانفرد بذلك الهذلي عن النخاس عن رويس كما تقدم. # (ومن الزوائد ثنتان) كالجواب أثبتها وصلا أبو عمرو وورش، وانفرد الحنبلي ~~عن عيسى بن وردان بذلك كما تقدم، وأثبتها في الحالين ابن كثير، ويعقوب، ~~نكير أثبتها في الوصل ورش وفي الحالين يعقوب. ### | سورة فاطر # تقدم يشاء إن في الهمزتين من كلمتين. # (واختلفوا) في: غير الله فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف بخفض الراء، ~~وقرأ الباقون برفعها، وتقدم ترجع الأمور في البقرة. # (واختلفوا) في: فلا تذهب نفسك فقرأ أبو جعفر بضم التاء وكسر الهاء، ونصب ~~السين، وقرأ الباقون بفتح التاء والهاء ورفع السين من نفسك، وتقدم أرسل ~~الرياح في البقرة، وتقدم " إلى بلد ميت " فيها أيضا. # PageV02P351 # (واختلفوا) في: ولا ينقص، فروى روح بفتح الياء وضم القاف، واختلف عن ~~رويس، فروى الحمامي والسعيدي وأبو العلاء كلهم عن النخاس عن التمار منه ~~كذلك، وروى أبو الطيب وهبة الله والشنبوذي كلهم عن التمار، وروى ابن العلاف ~~والكارزيني كلاهما عن النخاس عن التمار ms794 بضم الياء وفتح القاف، وكذلك قرأ ~~الباقون، وانفرد في المبهج طريق المعدل عن روح " (والذين يدعون) " بالغيب، ~~وهي قراءة الحسن البصري، وتقدم " يدخلونها " لأبي عمرو في النساء، وتقدم ~~نصب ولؤلؤا في الحج، وإبدال همزته الساكنة في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: (كذلك نجزي كل كفور) فقرأ أبو عمرو بالياء وضمها وفتح ~~الزاي ورفع " كل ". وقرأ الباقون بالنون وفتحها وكسر الزاي ونصب " كل ". # (واختلفوا) في: (بينات منه) فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وخلف وحفص ~~بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف على الجمع. # (واختلفوا) في: ومكر السيئ فقرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل لتوالي ~~الحركات تخفيفا كما أسكنها أبو عمرو في " بارئكم " لذلك، وكان إسكانها في ~~الطرف أحسن لأنه موضع التغيير، وقرأ الباقون بكسرها، وقد أكثر الأستاذ أبو ~~علي الفارسي في الاستشهاد من كلام العرب على الإسكان، ثم قال: فإذا ساغ ما ~~ذكر في هذه القراءة من التأويل لم يسغ أن يقال لحن. # قلت: وهي قراءة الأعمش أيضا. ورواها المنقري عن عبد الوارث عن أبي عمرو، ~~وقرأنا بها من رواية ابن أبي شريح عن الكسائي وناهيك بإمامي القراءة والنحو ~~أبي عمرو والكسائي، وإذا وقف حمزة أبدلها ياء خالصة، وكذلك هشام إذا خفف من ~~طريق الحلواني إلا أنه يزيد عن حمزة بالروم بين بين كما تقدم في بابه. # (وفيها من الزوائد واحدة) نكير أثبتها وصلا ورش. وفي الحالين يعقوب # PageV02P352 ### | سورة يس # تقدم ذكر إمالة يس في بابها، وتقدم السكت لأبي جعفر في بابه، وتقدم إدغام ~~النون في حروف قربت مخارجها، وتقدم نقل ابن كثير " القرآن " في بابه، وتقدم ~~صراط في أم القرآن. # (واختلفوا) في: تنزيل العزيز فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وحفص ~~بنصب اللام، وقرأ الباقون برفعها وتقدم اختلافهم في سدا في الحرفين من ~~الكهف. # (واختلفوا) في: فعززنا بثالث، فروى أبو بكر بتخفيف الزاي وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واختلفوا) في: أئن ذكرتم فقرأ أبو جعفر بفتح الهمزة الثانية، وهو في ~~تسهيلها والفصل بينهما على أصله، وقرأ الباقون بكسرها، وهم في التسهيل ~~والتحقيق ms795 والفصل وعدمه على أصولهم. # (واختلفوا) في: ذكرتم فقرأ أبو جعفر بتخفيف الكاف، وانفرد الهذلي عن ابن ~~جماز بتشديدها، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: إن كانت إلا صيحة واحدة في الموضعين فقرأ أبو جعفر بالرفع ~~فيهن على أن " كان " تامة و " صيحة " فاعل، أي: ما وقعت إلا صيحة واحدة، ~~وقرأ الباقون بنصبهن على أن " كان " ناقصة، أي: ما كانت هي أي الأخذة إلا ~~صيحة واحدة. # (واتفقوا) على نصب ما ينظرون إلا صيحة إذ هو مفعول ينظرون، وتقدم لما ~~لابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز في هود، وتقدم الميتة للمدنيين في البقرة، ~~وتقدم العيون في البقرة عند البيوت، وتقدم ثمره في الأنعام. # (واختلفوا) في: وما عملته أيديهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر " ~~عملت " بغير هاء ضمير، وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك، وقرأ الباقون بالهاء، ~~ووصلها ابن كثير على أصله، وهو في مصاحفهم كذلك. # (واختلفوا) في: والقمر قدرناه فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وروح برفع ~~الراء، وقرأ الباقون بنصبها، وتقدم حملنا ذريتهم في الأعراف، وتقدم مرقدنا ~~لحفص في السكت. # (واختلفوا) في: يخصمون # PageV02P353 # فقرأ حمزة بفتح الياء، وإسكان الخاء وتخفيف الصاد، وقرأ أبو جعفر كذلك ~~إلا أنه بتشديد الصاد فيجمع بين ساكنين، وقرأ ابن كثير وورش كذلك إلا أنه ~~بإخلاص فتحة الخاء. وانفرد ابن مهران بذلك عن روح فلم يوافقه أحد من الأئمة ~~عليه، وقرأه يعقوب والكسائي وخلف وابن ذكوان، وحفص كذلك إلا أنه بكسر ~~الخاء. واختلف عن قالون وأبي عمرو وهشام وأبي بكر فأما قالون فقطع له ~~الداني في جامع البيان بإسكان الخاء فقط كأبي جعفر، وهو الذي عليه ~~العراقيون قاطبة، ولم يذكر صاحب العنوان له سواه، وقطع له الشاطبي باختلاس ~~فتحة الخاء، وعليه أكثر المغاربة، وهو الذي في التذكرة لابن غلبون نصا، وفي ~~التيسير اختيارا، وذكر له صاحب الكافي الوجهين جميعا، وذكر له أبو علي ~~الحسن بن بليمة في تلخيصه، وغيره إتمام الحركة كورش. وهي رواية أبي عون عن ~~الحلواني عنه فيما رواه القاضي أبو العلاء، وغيره، ورواية أبي ms796 سليمان عن ~~قالون أيضا. وأما أبو عمرو فأجمع المغاربة له على الاختلاس كقالون، وهو ~~الذي لم يذكر الداني في كتبه من روايتي الدوري والسوسي سواه، وهو الذي في ~~التذكرة، والعنوان، وأجمع العراقيون له على الإتمام كابن كثير وورش، إلا أن ~~بعضهم روى الاختلاس عن ابن حبش عن السوسي كابن سوار، وغيره. والحافظ أبو ~~العلاء روى عنه الاختلاس. وأما هشام فروى الحلواني فتح الخاء مع تشديد ~~الصاد كابن كثير. وروى عنه الداجوني كسر الخاء مع التشديد كابن ذكوان، وأما ~~أبو بكر فروى عنه العليمي فتح الياء مع كسر الخاء كحفص. واختلف عن يحيى بن ~~آدم عنه، فروى المغاربة قاطبة عن يحيى كذلك، وروى العراقيون عنه كسر الياء ~~والخاء جميعا وخص بعضهم ذلك بطريق أبي حمدون عن يحيى، وكلاهما صحيح عنه، ~~وروى سبط الخياط في مبهجه الوجهين جميعا عن العليمي، وتقدم في شغل لنافع ~~وابن كثير وأبي عمرو في البقرة. # (واختلفوا) في: فاكهون وفاكهين، وهو هنا والدخان والطور والمطففين، ~~فقرأهن أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء، ووافقه # PageV02P354 # حفص في المطففين. واختلف فيه عن ابن عامر، فروى الرملي عن الصوري وغيره ~~عن ابن ذكوان كحفص، وكذلك روى الشذائي عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهي ~~رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى الحافظ أبو العلاء عن الداجوني عن ~~هشام كذلك، وهي رواية إبراهيم بن عباد عن هشام، وروى المطوعي عن الصوري ~~والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف، وكذا رواه الحلواني عن هشام وسائر ~~أصحاب الداجوني عن أصحابه، وهشام. وهي رواية التغلبي عن ابن ذكوان ورواية ~~ابن أبي حسان والباغندي عن هشام، وبذلك قرأ الباقون في الأربعة. # (واختلفوا) في: ظلال فقرأ حمزة والكسائي وخلف، " ظلل " بضم الظاء من غير ~~ألف، وقرأ الباقون بكسر الظاء وألف، وتقدم (متكون) في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: جبلا فقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم، وإسكان الباء ~~وتخفيف اللام، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ورويس بضم الجيم والباء ~~جميعا وتخفيف اللام. وروى روح كذلك إلا أنه بتشديد ms797 اللام. وقرأ الباقون ~~بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وتقدم مكاناتهم لأبي بكر في الأنعام. # (واختلفوا) في: ننكسه فقرأ عاصم بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر ~~الكاف وتشديدها، وقرأ الباقون بفتح النون الأولى، وإسكان الثانية وضم الكاف ~~المخففة، وتقدم أفلا تعقلون في الأنعام. # (واختلفوا) في: لينذر من كان فقرأ المدنيان، وابن عامر ويعقوب بالخطاب، ~~وقرأ الباقون بالغيب، وتقدم إمالة ومشارب في بابها، وتقدم فلا يحزنك في آل ~~عمران لنافع. # (واختلفوا) في: بقادر على هنا، وفي الأحقاف، فروى رويس (يقدر) بياء ~~مفتوحة، وإسكان القاف من غير ألف وضم الراء، وافقه روح في الأحقاف، وقرأ ~~الباقون بالياء وفتح القاف وألف بعدها وخفض الراء منونة في الموضعين. # (واتفقوا) على قوله تعالى في سورة القيامة بقادر على أن يحيي الموتى أنه ~~بهذه الترجمة لثبوت # PageV02P355 # ألفه في كثير من المصاحف ولحذف الألف من موضعي سورة يس والأحقاف في جميع ~~المصاحف، واختلفت القراءتان فيهما لذلك دون القيامة، ولأن جواب الاستفهام ~~ورد من قول الله تعالى في الموضعين، واستدعاء الفعل الجواب أمس من الاسم، ~~كذا قيل. وعندي أنه لما لم يكن بعد حرف القيامة - الجواب (ببلى) حسن ~~الابتداء بالاسم مع الباء الدال على تأكيد النفي بخلاف الحرفين الآخرين، ~~فإنهما مع الجواب لا يحتاج إلى تأكيد النفي - والله أعلم -. # وتقدم كن فيكون لابن عامر والكسائي في البقرة، وبيده في الكناية، وتقدم ~~ترجعون ليعقوب في البقرة. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث ياءات) ما لي لا أسكنها يعقوب وحمزة وخلف ~~وهشام بخلاف عنه إني إذا فتحها المدنيان، وأبو عمرو إني آمنت فتحها ~~المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو. # (ومن الزوائد ثلاث ياءات) إن يردن الرحمن أثبتها في الحالين أبو جعفر ~~وفتحها وصلا وافقه في الوقف يعقوب كما تقدم في باب الوقف ولا ينقذون أثبتها ~~وصلا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، فاسمعون أثبتها في الحالين يعقوب. ### | سورة والصافات # تقدم موافقة حمزة لأبي عمرو في إدغام والصافات صفا فالزاجرات زجرا ~~فالتاليات ذكرا من باب الإدغام الكبير. # (واختلفوا) في: بزينة فقرأ عاصم وحمزة بالتنوين، وقرأ ms798 الباقون بغير ~~تنوين. # (واختلفوا) في: لا يسمعون فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بتشديد السين ~~والميم، وقرأ الباقون بتخفيفهما، وتقدم فاستفتهم لرويس في أم القرآن. # (واختلفوا) في: بل عجبت فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم التاء، وقرأ الباقون ~~بفتحها، وتقدم أئذا متنا أئنا # PageV02P356 # في الموضعين من باب الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: أوآباؤنا هنا، وفي الواقعة فقرأ أبو جعفر وابن عامر ~~وقالون بإسكان الواو فيهما. واختلف عن ورش، فروى الأصبهاني عنه كذلك إلا ~~أنه بنقل حركة الهمزة بعدها إليها كسائر السواكن. وروى 55 الأزرق عنه فتح ~~الواو، وكذلك قرأ الباقون في الموضعين، وتقدم نعم للكسائي في الأعراف، ~~وتقدم (لا تناصرون) لأبي جعفر والبزي، في البقرة، وتقدم المخلصين في يوسف، ~~وتقدم للشاربين لابن ذكوان في الإمالة. # (واختلفوا) في: ينزفون هنا، وفي الواقعة فقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر ~~الزاي فيهما، وافقهم عاصم في الواقعة. وقرأ الباقون بفتح الزاي في ~~الموضعين. # (واختلفوا) في: إليه يزفون فقرأ حمزة بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها، ~~وتقدم فتح يابني لحفص في سورة هود. # (واختلفوا) في: ماذا ترى فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم التاء وكسر الراء ~~فيصير بعدها ياء، وقرأ الباقون بفتحهما فيصير بعد الراء ألف، وهم على ~~أصولهم في الإمالة وبين بين " واختلف " عن ابن عامر في وإن إلياس، فروى ~~البغداديون عن أصحابهم عن أصحاب ابن ذكوان كالصوري والتغلبي وأحمد بن أنس ~~والترمذي وابن المعلى بوصل همزة إلياس. اللفظ بعد نون إن، بلام ساكنة حالة ~~الوصل، وبهذا كان يأخذ النقاش عن الأخفش، وكذا كان يأخذ الداجوني، وهو إمام ~~قراءة الشاميين عن أصحابه في روايتي هشام وابن ذكوان. كذا روى الكارزيني ~~عمن قرأ عليه من أصحاب أصحاب الأخفش الشاميين، وغيرهم كالمطوعي صاحب الحسن ~~بن حبيب وكالشذائي وعلي بن داود الداراني خطيب دمشق، وأبي بكر السلمي إمام ~~القراءة بدمشق، وهؤلاء أصحاب ابن الأخرم، وروى الكارزيني الوجهين، يعني ~~الوصل والقطع عن المطوعي عن محمد بن القاسم بن يزيد الإسكندراني عن ابن ~~ذكوان الداراني عن ابن عامر بكماله. وروى ابن العلاف والنهرواني الوصل ms799 أيضا # PageV02P357 # عن هبة الله عن الأخفش، وكذا روى عبيد الله بن أحمد الصيدلاني عن الأخفش، ~~ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن عامر بكماله، وأكثرهم على استثناء ~~الحلواني فقط عن هشام، ولم يستثن الحافظ أبو العلاء عن ابن عامر فيه سوى ~~الحلواني وابن الأخرم، ولم يستثن أبو الحسن بن فارس عن ابن عامر سوى ~~الحلواني والوليد، وهو الذي لم يذكر مكي عن أئمة المغاربة عن ابن عامر ~~سواه، وبه قرأ الحافظ أبو عمرو الداني على عبد العزيز بن محمد الفارسي عن ~~قراءته على النقاش من الشاميين بالهمز والقطع، قال: وهو الصحيح عن ابن ~~ذكوان، قال: والوصل غير صحيح عنه، وذلك أن ابن ذكوان ترجم عن ذلك في كتابه ~~بغير همز فتأول ذلك عامة البغداديين، وابن مجاهد والنقاش وأبو طاهر، وغيرهم ~~- أنه يعني همز أول الاسم، وسطروا ذلك عنه في كتبهم وأخذوا به في مذاهبهم ~~على أصحابهم، قال: وهو خطأ من تأويلهم ووهم من تقديرهم، وذلك أن ابن ذكوان ~~أراد بقوله بغير همز - لا تهمز الألف التي في وسط هذا الاسم كما تهمز في ~~كثير من الأسماء نحو الكأس والرأس والبأس والشأن وما أشبهه، فقال: غير ~~مهموز؛ ليرفع الإشكال ويزيل الإلباس ويدل على مخالفته الأسماء المذكورة ~~التي هي مهموزة، ولم يرد أن همزة أوله ساقطة. قال: والدليل على أنه لم يرد ~~ذلك وأنه أراد ما قلناه إجماع الآخذين عنه من أهل بلده والذين نقلوا ~~القراءة عنه وشاهدوه من لدن تصدره إلى حين وفاته وقاموا بالقراءة عنه - على ~~تحقيق الهمزة المبتدأة في ذلك، وكذلك من أخذ عنهم إلى وقتنا هذا. # (قلت) : وهذا الذي ذكره الحافظ أبو عمرو متجه وظاهره محتمل لو كانت ~~القراءة تؤخذ من الكتب دون المشافهة وإلا إذا كانت القراءة لا بد فيها من ~~المشافهة والسماع فمن البعيد تواطؤ من ذكرنا من الأئمة شرقا وغربا على ~~الخطأ في ذلك، وتلقي الأمة ذلك بالقبول خلفا عن سلف من غير أصل. وأما قوله ~~" إن إجماع الآخذين عنه من أهل بلده # PageV02P358 # على ms800 تحقيق هذه الهمزة المبتدأة " فقد قدمنا النقل عن أئمة بلده على وصل ~~الهمزة، والناقلون عنهم ذلك ممن أثبت أبو عمرو لهم الحفظ والضبط والإتقان، ~~ووافقهم من ذكر عن ابن ذكوان وهشام جميعا، بل ثبت عندنا ثبوتا قطعيا أخذ ~~الداني نفسه بهذا الوجه. وصحت عندنا قراءة الشاطبي رحمه الله تعالى بذلك ~~على أصحاب أصحابه، وهم من الثقة والعدالة والضبط بمكان لا مزيد عليه حتى إن ~~الشاطبي سوى بين الوجهين جميعا عنده في إطلاقه الخلاف عن ابن ذكوان، ولم ~~يشر إلى ترجيح أحدهما، ولا ضعفه كما هي عاداته فيما يبلغ في الضعف مبلغ ~~الوهم والغلط فكيف بما هو خطأ محض؟ والله تعالى أعلم. والدليل على أن الوهم ~~من الداني فيما فهمه - أن ابن ذكوان لو أراد همز الألف التي قبل السين لرفع ~~الإلباس كما ذكره؛ لم يكن لذكر ذلك والنص عليه في هذا الحرف الذي هو في ~~سورة والصافات - فائدة، بل كان نصه على ذلك في سورة الأنعام عند أول وقوعه ~~هو المتعين، كما هي عادته وعادة غيره من الأئمة والقراء، ولما كان أخره إلى ~~الحرف الذي وقع الخلاف في وصل همزته، والله تعالى أعلم. # (قلت) : وبالوجهين جميعا آخذ في رواية ابن عامر اعتمادا على نقل الأئمة ~~الثقات واستنادا إلى وجهه في العربية وثبوته بالنص، على أنه ليس الوصل مما ~~انفرد به ابن عامر، أو بعض رواته، فقد أثبتها الإمام أبو الفضل الرازي في ~~كتابه اللوامح - أنها قراءة ابن محيصن وأبي الرجاء من غير خلاف عنهما، قال: ~~وكذلك الحسن وعكرمة بخلاف عنهما، وذلك في وإن إلياس وعلى إل ياسين جميعا ~~وافقهم ابن عامر في وإن إلياس قال: وهذا مما دخل فيه لام التعريف على " ياس ~~"، وكذلك إل ياسين، وقال في سورة الأنعام: قرأ الحسن وقتادة وابن هرمز ~~(والياس) بوصل الهمزة، فاللام للتعريف والاسم " ياس "، انتهى. وهو أوضح ~~دليل على أن المراد بالهمزة هي الأولى، وأن ذلك خلاف ما قال الداني، والله ~~تعالى أعلم. هذا حالة الوصل; وأما حالة الابتداء فإن الموجهين لهذه ms801 القراءة ~~اختلفوا # PageV02P359 # في توجيهها، فبعضهم وجهها على أن تكون همزة القطع وصلت، والأكثرون على أن ~~أصله " ياس " فدخلت عليه " ال " ك " اليسع ". وتظهر فائدة اختلاف التوجيه ~~في الابتداء، فمن يقول إن همزة القطع وصلت ابتدأ بكسر الهمزة، ومن يقول ~~بالثاني ابتدأ بفتح الهمزة، وهو الصواب لأن وصل همزة القطع لا يجوز إلا ~~ضرورة، ولأن أكثر أئمة القراءة كابن سوار وأبي الحسن بن فارس وأبي الفضل ~~الرازي وأبي العز وأبي العلاء الحافظ، وغيرهم نصوا عليه دون غيره، ولأنه ~~الأولى في التوجيه، ولا نعلم من أئمة القراءة من أجاز الابتداء بكسر الهمزة ~~على هذه القراءة والله تعالى أعلم. وقرأ الباقون بقطع الهمزة مكسورة في ~~الحالين. # (واختلفوا) في: الله ربكم ورب فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وحفص ~~بالنصب في الأسماء الثلاثة، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) في: إل ياسين فقرأ نافع وابن عامر ويعقوب، آل ياسين بفتح ~~الهمزة ومد، وقطع اللام من الياء وحدها مثل آل يعقوب، وكذا رسمت في جميع ~~المصاحف، وقرأ الباقون بكسر الهمزة، وإسكان اللام بعدها ووصلها بالياء كلمة ~~واحدة في الحالين. وانفرد ابن مهران بذلك عن روح فخالف فيه سائر الرواة. ~~وتقدم في الوقف على المرسوم في وصل المقطوع أنها على قراءة هؤلاء لا يجوز ~~قطعها فيوقف على اللام لكونها من نفس الكلمة اتفاقا، وذلك مما لا نعلم فيه ~~خلافا - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: اصطفى فقرأ أبو جعفر بوصل الهمزة على لفظ الخبر، فيبتدئ ~~بهمزة مكسورة. واختلف عن ورش، فروى الأصبهاني عنه كذلك، وهي رواية إسماعيل ~~بن جعفر بن نافع، وروى عنه الأزرق بقطع الهمزة على لفظ الاستفهام، وكذلك ~~قرأ الباقون، وتقدم أفلا تذكرون في الأنعام، وتقدم الوقف على (صال الجحيم) ~~ليعقوب في بابه. # (وفيها من الإضافة ثلاث ياءات) إني أرى. أني أذبحك فتحها المدنيان، وابن ~~كثير وأبو عمرو، ستجدني إن شاء الله فتحها المدنيان. # PageV02P360 # (ومن الزوائد ياءان) سيهدين أثبتها في الحالين يعقوب لتردين أثبتها وصلا ~~ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب. ### | سورة ص # تقدم سكت أبي جعفر على (ص) في ms802 بابه، وتقدم القرآن لابن كثير في باب ~~النقل، وتقدم وقف الكسائي على ولات بالهاء في بابه، وتقدم اختلافهم في ~~أؤنزل في الهمزتين من كلمة، وتقدم ليكة لابن كثير وابن عامر والمدنيين في ~~الشعراء. # (واختلفوا) في: فواق فقرأ حمزة والكسائي، وخلف بضم الفاء، وقرأ الباقون ~~بفتحها، وتقدم إمالة كالفجار في بابه. # (واختلفوا) في: ليدبروا فقرأ أبو جعفر بالخطاب مع تخفيف الدال، وقرأ ~~الباقون بالغيب والتشديد، وتقدم بالسوق لقنبل في النمل، وتقدم الرياح في ~~البقرة. # (واختلفوا) في: بنصب وعذاب فقرأ أبو جعفر بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب ~~بفتحها، وقرأ الباقون بضم النون، وإسكان الصاد. # (واختلفوا) في: واذكر عبادنا فقرأ ابن كثير عبدنا بغير ألف على التوحيد، ~~وقرأ الباقون بالألف على الجمع. # (واختلفوا) في: بخالصة ذكرى فقرأ المدنيان بخالصة بغير تنوين على الإضافة ~~(واختلف) عن هشام، فروى عنه الحلواني كذلك، وهي رواية ابن عباد عنه، وروى ~~عنه الداجوني وسائر أصحابه بالتنوين، وكذلك قرأ الباقون، وتقدم واليسع في ~~الأنعام (ومتكئين) في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: هذا ما توعدون فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالغيب، وقرأ ~~الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: غساق هنا وغساقا في النبأ فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ~~بتشديد السين في الموضعين. وقرأ الباقون بتخفيفها فيها. # (واختلفوا) في: وآخر من شكله فقرأ البصريان بضم الهمزة من غير مد على ~~الجمع، وقرأ الباقون بفتح الهمزة وألف بعدها على التوحيد. # (واختلفوا) في: من الأشرار أأتخذناهم فقرأ البصريان # PageV02P361 # ، وحمزة، والكسائي، وخلف بوصل همز أأتخذناهم على الخبر والابتداء بكسر ~~الهمزة، وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة على الاستفهام، وتقدم الخلاف في ~~سخريا في المؤمنين. # (واختلفوا) في: إلا أنما أنا فقرأ أبو جعفر بكسر همزة أنما على الحكاية، ~~وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم الخلاف في المخلصين في يوسف. # (واختلفوا) في: قال فالحق فقرأ عاصم وحمزة وخلف بالرفع، وقرأ الباقون ~~بالنصب، وتقدم لأملأن للأصبهاني في الهمز المفرد. # (وفيها من الإضافة ست ياءات) لي نعجة فتحها حفص وهشام بخلاف عنه إني ~~أحببت فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو من بعدي إنك فتحها ms803 المدنيان، ~~وأبو عمرو لعنتي إلى فتحها المدنيان ما كان لي من علم فتحها حفص مسني ~~الشيطان أسكنها حمزة. # (ومن الزوائد ياءان) عقاب وعذاب أثبتهما في الحالين يعقوب، ولا يصح عن ~~قنبل في عذاب شيء، والله تعالى أعلم. ### | سورة الزمر # تقدم في بطون أمهاتكم لحمزة والكسائي في النساء، وتقدم يرضه لكم في هاء ~~الكناية، وتقدم ليضل عن سبيله في إبراهيم. # (واختلفوا) في: أمن هو قانت فقرأ ابن كثير ونافع وحمزة بتخفيف الميم، ~~وقرأ الباقون بتشديدها، وتقدم ياعبادي الذين آمنوا في الوقف على المرسوم ~~وأن الوقف عليها بالحذف إجماع إلا ما انفرد به الحافظ أبو العلا عن رويس ~~والله تعالى أعلم. # وتقدم لكن الذين اتقوا لأبي جعفر في آخر آل عمران وهاد في الوقف على ~~الرسم. # (واختلفوا) في: ورجلا سلما فقرأ ابن كثير، والبصريان سالما بألف بعد ~~السين وكسر اللام، وقرأ الباقون بغير ألف وفتح اللام. # (واختلفوا) في: بكاف عبده فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف، عباده بألف ~~على الجمع، وقرأ # PageV02P362 # الباقون عبده بغير ألف على التوحيد. # (واختلفوا) في: كاشفات ضره وممسكات رحمته فقرأ البصريان بتنوين كاشفات ~~وممسكات، ونصب ضره ورحمته، وقرأ الباقون بغير تنوين فيها وخفض ضره ورحمته. # (واختلفوا) في: قضى عليها الموت فقرأ حمزة والكسائي وخلف، قضي بضم القاف ~~وكسر الضاد وفتح الياء الموت بالرفع، وقرأ الباقون بفتح القاف والضاد فتصير ~~الياء ألفا، ونصب الموت، وتقدم تقنطوا في الحجر. # (واختلفوا) في: ياحسرتا فقرأ أبو جعفر يا حسرتاي بياء بعد الألف وفتحها ~~عنه ابن جماز (واختلف) عن ابن وردان، فروى إسكانها أبو الحسن بن العلاف عن ~~زيد، وكذلك ابن الحسين الخبازي عنه عن الفضل، ورواه أيضا الحنبلي عن (هبة ~~الله) عن أبيه، كلاهما عن الحلواني، وهو قياس إسكان محياي، وروى الآخرون ~~عنه الفتح، وكلاهما صحيح، نص عليهما عنه غير واحد كأبي العز وابن سوار وأبي ~~الفضل الرازي. ولا يلتفت إلى من رده بعد صحة روايته، وقرأ الباقون بغير ~~ياء، وتقدم الوقف عليه لرويس في بابه، وتقدم أيضا في الإمالة، وتقدم وينجي ms804 ~~الله لروح في الأنعام. # (واختلفوا) في: بمفازتهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بألف على ~~الجمع، وقرأ الباقون بغير ألف على الإفراد. # (واختلفوا) في: تأمروني فقرأ المدنيان بتخفيف النون، وقرأ ابن عامر ~~بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، هذا الذي اجتمع عليه أكثر ~~الرواة في روايتي هشام وابن ذكوان شرقا وغربا وكذا هي في المصحف الشامي. ~~واختلف عن ابن ذكوان في حذف إحدى النونين، فروى بكر بن شاذان عن زيد عن ~~الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بنون واحدة مخففة كنافع، وكذا روى أبو ~~الحسين الخبازي عن الشذائي عن الرملي، وكذا روى أبو بكر القباب عن الرملي ~~إلا أن الحافظ أبا العلاء روى التخيير بين التخفيف كنافع ونون كاملة، وكذا ~~روى التغلبي وابن المعلى وابن أنس عن ابن ذكوان، وكذا روى سلامة بن هارون ~~عن الأخفش، وروى # PageV02P363 # سائر الرواة عن يزيد، وعن الرملي، وعن الصوري والأخفش بنونين كما قدمناه، ~~وقرأ الباقون بنون واحدة مشددة وسيأتي الخلاف في بابه، وتقدم سيء، وسيق، ~~وقيل في أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: فتحت وفتحت في الموضعين هنا، وفي النبأ، فقرأ الكوفيون ~~بالتخفيف في الثلاثة، وقرأ الباقون بالتشديد فيهن. # (وفيها من الإضافة خمس ياءات) إني أخاف فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو ~~عمرو إني أمرت فتحها المدنيان إن أرادني الله أسكنها حمزة ياعبادي الذين ~~أسرفوا فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وعاصم، تأمروني أعبد فتحها ~~المدنيان، وابن كثير. # (ومن الزوائد ثلاث) ياعباد فاتقون أثبت الياء فيها رويس في الحالين بخلاف ~~عنه في ياعباد كما تقدم، ووافقه روح في فاتقون. فبشر عبادي أثبتها وصلا ~~مفتوحة السوسي بخلاف عنه، واختلف في الوقف أيضا عمن أثبتها وصلا كما تقدم ~~مبينا، ويعقوب على أصله في الوقف كما تقدم. ### | سورة المؤمن # تقدم اختلافهم في إمالة الحاء من حم في بابه، وتقدم سكت أبي جعفر كذلك في ~~بابه، وتقدم كلمة ربك في الأنعام، وتقدم الخلاف عن رويس في وقهم. # (واختلفوا) في: والذين يدعون فقرأ نافع وهشام بالخطاب. واختلف عن ابن ~~ذكوان، فروى الشريف ms805 أبو الفضل من جميع طرقه عن الأخفش عنه كذلك، وكذا رواه ~~الصيدلاني وسلامة بن هارون عن الأخفش أيضا، وبه قطع له في المبهج، وكذا روى ~~المطوعي عن الصوري عن ابن ذكوان من الطرق الخمسة، وقطع له الهذلي من طريق ~~الداجوني، وهي رواية التغلبي وعبد الرزاق وأحمد بن أنس ومحمد بن إسماعيل ~~الترمذي والحسين بن إسحاق وابن خرزاذ والإسكندراني، كلهم عن ابن ذكوان، وبه ~~قطع الداني للصوري، وكذا رواه الوليد # PageV02P364 # ، وابن بكار عن ابن عامر، ورواه الجمهور عن الأخفش والصوري جميعا بالغيب، ~~وهي رواية محمد بن المعلى وإسحاق بن داود عن ابن ذكوان، وبذلك قرأ الباقون، ~~وانفرد صاحب المبهج بذلك عن هشام بكماله، وجعل الحافظ أبو العلاء فيها له ~~وجهين، وقد نص الداني بعدم الخلاف له، وهو الصحيح - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: أشد منهم قوة فقرأ ابن عامر منكم بالكاف، وكذا هو في ~~المصحف الشامي، وقرأ الباقون بالهاء، وكذا هو في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: أو أن فقرأ الكوفيون، ويعقوب أو أن بزيادة همزة مفتوحة ~~قبل الواو، وإسكان الواو، وكذلك هي في مصاحف الكوفة. وقرأ الباقون بغير ~~ألف، وكذلك في مصاحفهم. # (واختلفوا) في: يظهر فقرأ المدنيان، والبصريان وحفص يظهر بضم الياء وكسر ~~الهاء الفساد بالنصب، وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء (الفساد) بالرفع، ~~وتقدم عذت في حروف قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: كل قلب فقرأ أبو عمرو (قلب) بالتنوين في الباء، واختلف عن ~~ابن عامر، فروى الداجوني عن أصحابه عن هشام والأخفش عن ابن ذكوان كذلك. ~~وروى الصوري عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام بغير تنوين، وكذلك قرأ ~~الباقون. # (واختلفوا) في: فأطلع، فروى حفص بنصب العين، وقرأ الباقون برفعها، وتقدم ~~وصد عن السبيل في الرعد، وتقدم يدخلونها في النساء. # (واختلفوا) في: الساعة أدخلوا فقرأ ابن كثير وابن عمرو وابن عامر وأبو ~~بكر بوصل همزة أدخلوا وضم الخاء ويبتدئون بضم الهمزة. وقرأ الباقون بقطع ~~الهمزة مفتوحة في الحالين وكسر الخاء. # (واختلفوا) في: يوم لا ينفع فقرأ نافع، والكوفيون بالياء على التذكير. ~~وانفرد الشنبوذي عن ابن ms806 هارون عن أصحابه عن عيسى بن وردان بذلك، وسائر ~~الرواة عنه على التأنيث، وبه قرأ الباقون بالغيب، وتقدم سيدخلون في النساء. ~~وتقدم # PageV02P365 # شيوخا في البقرة عند البيوت، وتقدم كن فيكون لابن عامر في البقرة، وكذا ~~يرجعون ليعقوب. # (وفيها من الإضافة ثماني ياءات) إني أخاف في ثلاث مواضع فتحها المدنيان، ~~وابن كثير وأبو عمرو ذروني أقتل فتحها ابن كثير والأصبهاني عن ورش ادعوني ~~أستجب فتحها ابن كثير لعلي أبلغ أسكنها يعقوب، والكوفيون ما لي أدعوكم ~~فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وهشام. واختلف عن ابن ذكوان أمري إلى ~~الله فتحها المدنيان، وأبو عمرو. # (ومن الزوائد أربع ياءات) عقاب أثبتها في الحالين يعقوب التلاق والتناد ~~أثبتهما في الوصل ابن وردان وورش، واختلف عن قالون فيما ذكره الداني كما ~~تقدم. وأثبتهما في الحالين ابن كثير ويعقوب، واتبعون أهدكم أثبتها في الوصل ~~أبو جعفر وأبو عمرو وقالون والأصبهاني عن ورش، وفي الحالين ابن كثير ~~ويعقوب. ### | سورة فصلت # تقدم حم في الإمالة والسكت، وتقدم آذاننا للدوري عن الكسائي في الإمالة، ~~وتقدم أئنكم لتكفرون في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: سواء للسائلين فقرأ أبو جعفر سواء بالرفع، وقرأ يعقوب ~~بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب. # (واختلفوا) في: نحسات فقرأ ابن جعفر وابن عامر، والكوفيون بكسر الحاء، ~~وقرأ الباقون بإسكانها. وما حكاه الحافظ أبو عمرو عن أبي طاهر بن أبي هاشم ~~عن أصحابه عن أبي الحارث من إمالة فتحة السين - فإنه وهم وغلط لم يكن ~~محتاجا إليه فإنه لو صح لم يكن من طرقه، ولا من طرقنا. # (واختلفوا) في: يحشر أعداء الله فقرأ نافع ويعقوب بالنون وفتحها وضم ~~الشين أعداء بالنصب، وقرأ الباقون بالياء وضمها وفتح الشين ورفع أعداء، ~~وتقدم يرجعون وأرنا # PageV02P366 # في البقرة، وتقدم الذين لابن كثير في النساء، وتقدم (ربأت) في الحج لأبي ~~جعفر، وتقدم يلحدون في الأعراف، وتقدم أأعجمي في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في ثمرات فقرأ ابن كثير، والبصريان، وحمزة والكسائي وخلف وأبو ~~بكر بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف على الجمع، وتقدم نأى ms807 في ~~الإسراء والإمالة. # (وفيها من الإضافة ياءان) شركائي قالوا فتحها ابن كثير إلى ربي إن فتحها ~~أبو جعفر وأبو عمرو وورش، واختلف عن قالون كما تقدم. ### | سورة الشورى # تقدم حم في الإمالة، وتقدم عين في باب المد والقصر، وتقدم سكت أبي جعفر ~~على الحروف الخمسة في بابه. # (واختلفوا) في: يوحي إليك فقرأ ابن كثير بفتح الحاء على التجهيل، وقرأ ~~الباقون بكسرها على التسمية، وتقدم (يكاد) ويتفطرن في مريم، وتقدم ~~(إبراهام) في البقرة، وتقدم نؤته منها في هاء الكناية، وتقدم يبشر الله في ~~آل عمران. # (واختلفوا) في: ما تفعلون فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بالخطاب. واختلف ~~عن رويس، فروى عنه أبو الطيب الخلاف كذلك، وروى غيره الغيب، وبذلك قرأ ~~الباقون. وقد وقع في غاية الحافظ أبي العلاء أن النخاس عن رويس بالخطاب، ~~وهو سهو، وصوابه أبو الطيب - والله أعلم -. # وتقدم ينزل الغيث في البقرة. # (واختلفوا) في: فبما كسبت فقرأ المدنيان، وابن عامر بما بغير فاء قبل ~~الباء، وكذلك هي في مصاحف المدينة والشام. وقرأ الباقون بالفاء، وكذلك هي ~~في مصاحفهم، وتقدم الجوار في الإمالة والزوائد، وسيأتي أيضا في المحذوفات، ~~وتقدم الريح في البقرة. # (واختلفوا) في: ويعلم الذين فقرأ ابن عامر والمدنيان برفع الميم، وقرأ ~~الباقون بنصبها. # (واختلفوا) في: كبائر الإثم هنا والنجم فقرأ حمزة والكسائي وخلف، (كبير) ~~بكسر الباء # PageV02P367 # من غير ألف، ولا همزة، على التوحيد في الموضعين، وقرأ الباقون بفتح الباء ~~وألف، وهمزة مكسورة بعدها فيهما على الجمع. # (واختلفوا) في: أو يرسل، فيوحي فقرأ نافع برفع اللام، وإسكان الياء. ~~واختلف عن ابن ذكوان، فروى عن الصوري عن طريق الرملي كذلك، وبه قطع الداني ~~للصوري، وكذلك صاحب المبهج، وابن فارس، وقطع بذلك صاحب الكامل لغير الأخفش ~~عنه. واستثنى ابن عتاب والنجار والسلمي والبزي كلهم عن الأخفش فجعلهم ~~كالصوري. وانفرد صاحب التجريد بهذا من قراءته على الفارسي عن هشام فخالف ~~سائر الرواة عن هشام، وهي رواية التغلبي وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلى عنه، ~~وكذا روى الصيدلاني عن هبة الله عن الأخفش ms808 أيضا، وروى عنه الأخفش من سائر ~~طرقه، والمطوعي عن الصوري بنصب اللام، وبذلك قرأ الباقون. # (وفيها من الزوائد ياء واحدة) الجواري في البحر أثبتها في الوصل ~~المدنيان، وأبو عمرو، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب. ### | سورة الزخرف # تقدم الإمالة والسكت في بابهما، وتقدم في أم الكتاب في النساء. # (واختلفوا) في: أن كنتم فقرأ المدنيان، وحمزة والكسائي وخلف بكسر الهمزة. ~~وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم مهدا في طه، وتقدم ميتا في البقرة. وتخرجون في ~~الأعراف، وتقدم جزءا في البقرة، وفي الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ينشأ فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم الياء وفتح النون ~~وتشديد الشين، وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان النون وتخفيف الشين. # (واختلفوا) في: عباد الرحمن فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر ويعقوب ~~(عند) بالنون ساكنة وفتح الدال من غير ألف على أنه ظرف. وقرأ الباقون ~~بالباء وألف بعدها ورفع الدال، جمع عبد. # (واختلفوا) في: أشهدوا فقرأه المدنيان (أأشهدوا) بهمزتين الأولى # PageV02P368 # مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة، على أصلهما مع إسكان الشين، وفصل بينهما ~~بألف أبو جعفر وقالون بخلاف على أصلهما المتقدم في باب الهمزتين من كلمة. ~~وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة وفتح الشين. # (واختلفوا) في: (قل أولو) فقرأ ابن عامر وحفص قال على الخبر، وقرأ ~~الباقون (قل) على الأمر. # (واختلفوا) في: أولو جئتكم فقرأ أبو جعفر (جئناكم) بنون وألف على الجمع، ~~وهو في إبدال الهمز والصلة على أصله. وقرأ الباقون بالتاء مضمومة على ~~التوحيد، وهم على أصولهم أيضا. # (واختلفوا) في: سقفا فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح السين، ~~وإسكان القاف، وقرأ الباقون بضمها، وتقدم يتكئون في الهمز المفرد لأبي ~~جعفر، وتقدم لما هو في هود لعاصم وحمزة وابن جماز وهشام بخلاف. # (واختلفوا) في: نقيض له فقرأ يعقوب بالياء، واختلف عن أبي بكر، فروى عنه ~~العليمي كذلك، وكذا روى خلف عن يحيى. وكذا روى أبو الحسن الخياط عن شعيب ~~الصريفيني عن يحيى، وهي رواية عصمة عن أبي بكر، وروى يحيى من سائر طرقه ~~بالنون، وكذا روى سائر الرواة عن أبي بكر، ms809 وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: حتى إذا جاءنا فقرأ المدنيان، وابن كثير وابن عامر وأبو ~~بكر بألف بعد همزة على التثنية، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد، وكل في ~~إمالته وفتحه على أصله، وتقدم نذهبن بك، ونرينك لرويس في أواخر آل عمران، ~~وتقدم رسل في باب النقل، وتقدم رسلنا في البقرة، وتقدم أفأنت للأصبهاني في ~~باب الهمز المفرد، وتقدم ياأيها الساحر في الوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: أسورة فقرأ يعقوب وحفص أسورة بإسكان السين من غير ألف، ~~وانفرد ابن العلاف عن النخاس عن التمار عن رويس بفتح السين وألف بعدها، ~~وكذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: سلفا فقرأ حمزة والكسائي بضم السين واللام، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: يصدون فقرأ ابن كثير، والبصريان، وعاصم وحمزة بكسر الصاد، ~~وقرأ الباقون بضمها، وتقدم أآلهتنا # PageV02P369 # في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: تشتهيه الأنفس فقرأ المدنيان، وابن عامر وحفص تشتهيه ~~بزيادة هاء ضمير مذكر بعد الياء، وكذلك هو في المصاحف المدنية، والشامية. ~~وقرأ الباقون بحذف الهاء، وكذلك هو في مصاحف مكة والعراق، وتقدم أورثتموها ~~في حروف قربت مخارجها، وتقدم ولد في مريم، وتقدم فأنا أول في البقرة. # (واختلفوا) في: يلاقوا هنا والطور والمعارج، فقرأ أبو جعفر بفتح الياء، ~~وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها في الثلاثة، وقرأ الباقون بضم ~~الياء وفتح اللام وألف بعدها وضم القاف فيهن، ولم يذكرها ابن مهران في كتبه ~~البتة. # (واختلفوا) في: وإليه يرجعون فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ورويس ~~بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب ويعقوب على أصله في فتح حرف المضارعة وكسر ~~الجيم. # (واختلفوا) في: وقيله فقرأ حمزة وعاصم بخفض اللام وكسر الهاء، وقرأ ~~الباقون بنصب اللام وضم الهاء. # (واختلفوا) في: فسوف يعلمون فقرأ المدنيان، وابن عامر بالخطاب، وقرأ ~~الباقون بالغيب. # (وفيها من الإضافة ياءان) من تحتي أفلا فتحها المدنيان، وأبو عمرو ~~والبزي، وكذلك انفرد الكارزيني عن الشطوي عن ابن شنبوذ عن قنبل كما تقدم. ~~ياعباد لا خوف عليكم فتحها أبو بكر ورويس بخلاف عنه ووقف عليها بالياء، ms810 ~~وأسكنها المدنيان، وأبو عمرو وابن عامر ووقفوا عليها كذلك لأنها في مصاحف ~~المدينة والشام ثابتة، وحذفها الباقون في الحالين لأنها كذلك في مصاحفهم، ~~وقال الإمام أبو عمرو بن العلاء: رأيتها في مصاحف المدينة والحجاز بالياء. # (ومن الزوائد ثلاث) سيهدين، وأطيعون أثبتهما في الحالين يعقوب واتبعون ~~أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو، وفي الحالين يعقوب، وروي إثباتها عن قنبل ~~من طريق ابن شنبوذ كما تقدم. # PageV02P370 ### | سورة الدخان # تقدم السكت والإمالة في بابهما. # (واختلفوا) في: رب السماوات فقرأ الكوفيون بخفض الباء، وقرأ الباقون ~~برفعها، وتقدم نبطش لأبي جعفر في الأعراف، وتقدم عذت في حروف قربت مخارجها، ~~وتقدم فأسر في هود، وتقدم فكهين في يس لأبي جعفر. # (واختلفوا) في: كالمهل يغلي فقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالياء على ~~التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: فاعتلوه فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر ويعقوب بضم التاء، ~~وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: ذق إنك فقرأ الكسائي بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: مقام أمين فقرأ المدنيان، وابن عامر مقام بضم الميم، وقرأ ~~الباقون بفتحها، والمراد في الفتح موضع القيام، وفي الضم معنى الإقامة، ~~واتفقوا على فتح الميم من الحرف الأول من هذه السورة، وهو قوله تعالى: ~~وزروع ومقام كريم لأن المراد به المكان، وكذا في غيره، وكذا من مقام وما ~~أجمع على فتحه - والله أعلم -. # (وفيها من الإضافة ياءان) إني آتيكم فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو ~~تؤمنوا لي فتحها ورش. # (ومن الزوائد ثنتان) ترجمون، فاعتزلون، أثبتهما وصلا ورش، وفي الحالين ~~يعقوب. ### | سورة الجاثية # تقدم الإمالة في الحاء في بابها، والسكت لأبي جعفر في بابه. # (واختلفوا) في: آيات لقوم في الموضعين، فقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بكسر ~~التاء فيهما، وقرأهما الباقون بالرفع، وتقدم الرياح في البقرة. # (واختلفوا) في: وآياته يؤمنون فقرأ المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو وروح ~~وحفص بالغيب، وقرأ # PageV02P371 # الباقون بالخطاب، وقد وقع في بعض نسخ الإرشاد أن يعقوب قرأه بالغيب وتبعه ~~عليه الديواني، وهو غلط، وتقدم من رجز أليم في سبأ. # (واختلفوا) ms811 في: ليجزي قوما فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بالنون، ~~وقرأ الباقون بالياء، وقرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الزاي مجهلا. وكذا قرأ ~~شيبة وجاءت أيضا عن عاصم وهذه القراءة حجة على إقامة الجار والمجرور، وهو ~~بما مع وجود المفعول به الصريح، وهو قوما مقام الفاعل كما ذهب إليه ~~الكوفيون، وغيرهم، وتقدم ترجعون. في البقرة. # (واختلفوا) في: سواء محياهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب، وقرأ ~~الباقون بالرفع، وتقدم محياهم في الإمالة. # (واختلفوا) في: غشاوة فقرأ حمزة والكسائي وخلف، (غشوة) بفتح الغين، ~~وإسكان الشين من غير ألف. وقرأ الباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها ~~(واتفقوا) على ما كان حجتهم بالنصب إلا ما انفرد به ابن العلاف عن النخاس ~~عن التمار عن رويس من الرفع، وهي رواية موسى بن إسحاق عن هارون عن حسين ~~الجعفي عن أبي بكر، ورواية المنذر بن محمد بن هارون عن أبي بكر نفسه، ~~ورواية عبد الحميد بن بكار عن ابن عامر، وقراءة الحسن البصري وعبيد بن عمير ~~(وحجتهم) في هذه القراءة - اسم " كان "، وإلا أن قالوا الخبر، وعلى قراءة ~~الجماعة بالعكس، وهو واضح. # (واختلفوا) في: كل أمة تدعى فقرأ يعقوب بنصب اللام، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) في: والساعة لا ريب فيها فقرأ حمزة بنصب الساعة، وقرأ الباقون ~~برفعها، وتقدم هزوا في البقرة، وتقدم لا يخرجون منها في الأعراف. ### | سورة الأحقاف # تقدم مذهبهم في حم إمالة وسكتا في بابهما. # (واختلفوا) في: لينذر الذين فقرأ المدنيان، وابن عامر ويعقوب بالخطاب، ~~واختلف عن البزي، فروى # PageV02P372 # عبد العزيز الفارسي والشنبوذي عن النقاش كذلك، وهو رواية الخزاعي ~~واللهبيين، وابن هارون عن البزي، وبذلك قرأ الداني من طريق أبي ربيعة. ~~وإطلاقه الخلاف في التيسير خروج عن طريقيه، وروى الطبري والفحام والحمامي ~~عن النقاش وابن بنان عن أبي ربيعة وابن الحباب عن البزي بالغيب، وبذلك قرأ ~~الباقون. # (واختلفوا) في: بوالديه حسنا فقرأ الكوفيون إحسانا بزيادة همزة مكسورة ~~قبل الحاء، وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها، وكذلك هي في مصاحف الكوفة. ~~وقرأ الباقون ms812 بضم الحاء، وإسكان السين من غير همزة، ولا ألف، وكذلك هي في ~~مصاحفهم، وتقدم كرها في النساء. # (واختلفوا) في: وفصاله فقرأ يعقوب وفصله بفتح الفاء، وإسكان الصاد من غير ~~ألف، وقرأ الباقون بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها. # (واختلفوا) في: نتقبل عنهم أحسن، ونتجاوز فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ~~بنون مفتوحة فيهما أحسن بالنصب، وقرأ الباقون بالياء مضمومة فيهما أحسن ~~بالرفع، وتقدم أف لكما في الإسراء، وتقدم أتعدانني لهشام في الإدغام ~~الكبير. # (واختلفوا) في: وليوفيهم فقرأ ابن كثير، والبصريان، وعاصم بالياء. واختلف ~~عن هشام، فروى الحلواني عنه كذلك، وروى الداجوني عن أصحابه عنه بالنون، ~~وكذلك قرأ الباقون، وتقدم اختلافهم في أذهبتم في الهمزتين من كلمة، وتقدم ~~أبلغكم في الأعراف لأبي عمرو. # (واختلفوا) في: لا يرى إلا مساكنهم فقرأ يعقوب وحمزة وعاصم وخلف، يرى ~~بياء مضمومة على الغيب مساكنهم بالرفع، وقرأ الباقون بالتاء وفتحها على ~~الخطاب، ونصب مساكنهم، وهم في الإمالة على أصولهم، وتقدم بل ضلوا، وإذ ~~صرفنا في بابهما، وتقدم يقدر ليعقوب في يس. # (وفيها من الإضافة أربع ياءات) أوزعني أن فتحها البزي والأزرق. إني أخاف ~~فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو ولكني أراكم فتحها المدنيان، وأبو ~~عمرو والبزي، أتعدانني أن فتحها المدنيان، وابن كثير # PageV02P373 ### | سورة محمد # صلى الله عليه وسلم # اختلفوا في والذين قتلوا فقرأ البصريان وحفص قتلوا بضم القاف وكسر التاء ~~من غير ألف بينهما، وقرأ الباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما، وتقدم ~~وكأين في سورة آل عمران وباب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: غير آسن فقرأ ابن كثير بغير مد بعد الهمزة، وقرأ الباقون ~~بالمد. واختلف عن البزي في آنفا، فروى الداني من قراءته على أبي الفتح عن ~~السامري عن أصحابه عن أبي ربيعة بقصر الهمزة، وقد انفرد بذلك أبو الفتح فكل ~~أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي. وأصحاب السامري الذين أخذ عنهم من ~~أصحاب أبي ربيعة هم محمد بن عبد العزيز وابن الصباح وأحمد بن محمد بن هارون ~~بن بقرة، ومنهم سلامة بن هارون البصري صاحب ms813 أبي معمر الجمحي صاحب البزي، ~~فلم يأت عن أحد منهم قصر، وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من ~~طرق التيسير، فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية، والتيسير. (نعم) ~~روى سبط الخياط القصر من طريق النقاش عن أبي ربيعة، ومن سائر طرقه عن أبي ~~ربيعة، وعن البزي، ورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزي، ورواه ابن مجاهد عن ~~مضر بن محمد عن البزي، وهي قراءة ابن محيصن. وروى الحسن بن الحباب وسائر ~~أصحاب البزي عنه المد، وبذلك قرأ الباقون. وتقدم عسيتم في البقرة. # (واختلفوا) في: إن توليتم، فروى رويس بضم التاء وكسر اللام، وقرأ الباقون ~~بفتحهن. # (واختلفوا) في: وتقطعوا فقرأ يعقوب بفتح التاء، وإسكان القاف وفتح الطاء ~~مخففة. وقرأ الباقون بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددة. # (واختلفوا) في: وأملي لهم فقرأ البصريان بضم الهمزة وكسر اللام. وفتح ~~الياء أبو عمرو وأسكنها يعقوب. وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام وقلب الياء ~~ألفا. # (واختلفوا) في: إسرارهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بكسر الهمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها، وتقدم رضوانه # PageV02P374 # في آل عمران لأبي بكر # (واختلفوا) في: ولنبلونكم حتى نعلم، ونبلو فقرأ أبو بكر بالياء في ~~الثلاثة، وقرأهن الباقون بالنون. # (واختلفوا) في: ونبلو أخباركم، فروى رويس بإسكان الواو، وانفرد ابن مهران ~~بذلك عن روح أيضا، وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم السلم في البقرة لحمزة وخلف ~~وأبي بكر. وتقدم ها أنتم في الهمز المفرد. ### | سورة الفتح # تقدم دائرة السوء في التوبة. # (واختلفوا) في: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه فقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو بالغيب في الأربعة، وقرأ الباقون بالخطاب، وتقدم عليه الله ~~لحفص في هاء الكناية. # (واختلفوا) في: فسيؤتيه أجرا فقرأ أبو عمرو، والكوفيون ورويس بالياء. ~~وانفرد بذلك ابن مهران عن روح أيضا. وقرأ الباقون بالنون. # (واختلفوا) في: ضرا فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الضاد، وقرأ الباقون ~~بفتحها، وتقدم بل ظننتم في بابه. # (واختلفوا) في: كلام الله فقرأ حمزة والكسائي وخلف، كلم بكسر اللام من ~~غير ألف، وقرأ الباقون بفتح اللام ms814 وألف بعدها، وتقدم يدخله ويعذبه في ~~النساء. # (واختلفوا) في: بما تعملون بصيرا فقرأ أبو عمرو بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب، وتقدم تطئوهم، والرؤيا في الهمز المفرد، وتقدم رضوانا في سورة آل ~~عمران. # (واختلفوا) في: شطأه فقرأ ابن كثير وابن ذكوان بفتح الطاء. وقرأ الباقون ~~بإسكانها. # (واختلفوا) في: فآزره، فروى ابن ذكوان بقصر الهمزة، واختلف عن هشام، فروى ~~الداجوني عن أصحابه عنه كذلك، وروى الحلواني عنه المد، وبه قرأ الباقون، ~~وتقدم سوقه في النمل لقنبل. ### | سورة الحجرات # (واختلفوا) في: لا تقدموا فقرأ يعقوب بفتح التاء والدال، وقرأ الباقون # PageV02P375 # بضم التاء وكسر الدال. # (واختلفوا) في: الحجرات فقرأ أبو جعفر بفتح الجيم، وقرأ الباقون بضمها، ~~وتقدم فتبينوا في النساء، وتقدم تفيء إلى في الهمزتين من كلمتين. # (واختلفوا) في: بين أخويكم فقرأ يعقوب بكسر الهمزة، وإسكان الخاء وتاء ~~مكسورة على الجمع، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء وياء ساكنة على ~~التثنية، وتقدم تلمزوا في التوبة، وتقدم ومن لم يتب فأولئك في حروف قربت ~~مخارجها، وتقدم (ولا تجسسوا ولا تنابزوا، ولتعارفوا) للبزي في البقرة، ~~وتقدم ميتا في البقرة أيضا. # (واختلفوا) في: لا يلتكم فقرأ البصريان يألتكم بهمزة ساكنة بين الياء ~~واللام، ويبدلها أبو عمرو على أصله في الهمز الساكن، وقرأ الباقون بكسر ~~اللام من غير همز. # (واختلفوا) في: بصير بما تعملون فقرأ ابن كثير بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب. ### | سورة ق # تقدم أئذا في الهمزتين من كلمة، وتقدم متنا في آل عمران، وتقدم بلدة ميتا ~~في البقرة. # (واختلفوا) في: يوم يقول فقرأ نافع وأبو بكر بالياء، وقرأ الباقون ~~بالنون. # (واختلفوا) في: توعدون فقرأ ابن كثير بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: وأدبار السجود فقرأ المدنيان، وابن كثير وحمزة وخلف بكسر ~~الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها، واتفقوا على حرف والطور وإدبار النجوم أنه ~~بالكسر إذ المعنى على المصدر، أي: وقت أفول النجوم وذهابها، لا جمع دبر، ~~وتقدم ينادي في الوقف على المرسوم، وتقدم تشقق في الفرقان لأبي عمرو، ~~والكوفيين. # (وفيها من الزوائد ثلاث) وعيد في الموضعين أثبتهما وصلا ورش، وأثبتهما ms815 في ~~الحالين يعقوب المناد أثبت الياء في الحالين ابن كثير ويعقوب، وأثبتهما ~~وصلا المدنيان، وأبو عمرو # PageV02P376 ### | سورة الذاريات # تقدم والذاريات ذروا لحمزة في الإدغام الكبير، وتقدم يسرا لأبي جعفر ~~بخلاف عن ابن وردان في البقرة عند هزوا، وتقدم وعيون في البقرة أيضا عند ~~ذكر البيوت. # (واختلفوا) في: مثل ما فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بالرفع، وقرأ ~~الباقون بالنصب، وتقدم (إبراهام) في البقرة، وتقدم قال سلام في هود. # (واختلفوا) في: الصاعقة فقرأ الكسائي الصعقة بإسكان العين من غير ألف، ~~وقرأ الباقون بكسر العين وألف قبلها. # (واختلفوا) في: وقوم نوح فقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بخفض الميم، ~~وقرأ الباقون بنصبها. # (وفيها من الزوائد ثلاث ياءات) ليعبدون، أن يطعمون، فلا تستعجلون أثبتهن ~~في الحالين يعقوب. ### | سورة الطور # تقدم فاكهين في يس، وتقدم متكئين لأبي جعفر في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: واتبعتهم فقرأ أبو عمرو وأتبعناهم بقطع الهمزة وفتحها، ~~وإسكان التاء والعين ونون وألف بعدها، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد ~~التاء وفتح العين وتاء ساكنة بعدها. # (واختلفوا) في: ذريتهم بإيمان فقرأ البصريان، وابن عامر بألف على الجمع، ~~وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد، وكسر التاء أبو عمرو وحده، وضمها ~~الباقون، وتقدم ألحقنا بهم ذريتهم في الأعراف. # (واختلفوا) في: ألتناهم فقرأ ابن كثير بكسر اللام، وقرأ الباقون بفتحها ~~(واختلف) عن قنبل في حذف الهمزة، فروى ابن شنبوذ عنه إسقاط الهمزة واللفظ ~~بلام مكسورة، وهي رواية الحلواني عن القواس، وهي قراءة أبي بن كعب وطلحة بن ~~مصرف وجاءت عن الأعمش، وروى ابن مجاهد إثبات الهمزة، وبذلك قرأ الباقون، ~~وروينا عن ابن هرمز بمد الهمزة، وعن الأعمش إسقاطها مع فتح اللام، وقرئت ~~ولتناهم بالواو، وكلها لغات ثابتة بمعنى نقص. # PageV02P377 # وتقدم لا لغو فيها ولا تأثيم في البقرة، وتقدم ولؤلؤا في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: ندعوه إنه فقرأ المدنيان، والكسائي بفتح الهمزة، وقرأ ~~الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: المسيطرون هنا (وبمسيطر) في سورة الغاشية، فرواها هشام ~~بالسين فيهما. ورواه خلف عن حمزة بإشمام الصاد الزاي (واختلف) عن ms816 قنبل وابن ~~ذكوان وحفص وخلاد. فأما قنبل فرواه عنه بالصاد فيها ابن شنبوذ من المبهج، ~~وكذا نص الداني في جامعه عنه، ورواه عنه بالسين فيهما ابن مجاهد وابن شنبوذ ~~من المستنير. ونص على السين في المسيطرون والصاد في بمصيطر - الجمهور من ~~العراقيين، والمغاربة، وهو الذي في الشاطبية، والتيسير. وأما ابن ذكوان ~~فرواه عنه بالسين فيهما ابن مهران وابن الفحام من طريق الفارسي عن النقاش، ~~وهي رواية ابن الأخرم، وغيره عن الأخفش. ورواه ابن سوار بالصاد فيهما. ~~وكذلك روى الجمهور عن النقاش، وهو الذي في الشاطبية، والتيسير. وأما حفص ~~فنص على الصاد له فيهما ابن مهران في غايته، وابن غلبون في تذكرته، وصاحب ~~العنوان، وهو الذي في التبصرة، والكافي، والتلخيص، والهداية، وعند الجمهور، ~~وذكره الداني في جامعه عن الأشناني عن عبيد، وبه قرأ الداني على شيخه أبي ~~الحسن. ورواه بالسين فيهما زرعان عن عمرو، وهو نص الهذلي عن الأشناني عن ~~عبيد وحكاه له الداني في جامعه عن أبي طاهر بن أبي هاشم عن الأشناني، وكذا ~~رواه ابن شاهي عن عمرو. وروى آخرون عنه المسيطرون بالسين (وبمصيطر) بالصاد، ~~وكذا هو في المبهج، والإرشادين، وغاية أبي العلاء، وبه قرأ الداني على أبي ~~الفتح، وقطع بالخلاف له في المسيطرون وبالصاد في بمصيطر في التيسير، ~~والشاطبية. وأما خلاد فالجمهور من المشارقة، والمغاربة على الإشمام فيهما ~~له. وهو الذي لا يوجد نص عنه بخلافه، وأثبت له الخلاف فيهما صاحب التيسير، ~~من قراءته على أبي الفتح وتبعه على ذلك الشاطبي. والصاد هي رواية الحلواني ~~ومحمد بن سعيد البزاز، كلاهما عن خلاد - ورواية محمد بن لاحق عن # PageV02P378 # سليم وعبد الله بن صالح عن حمزة، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم يلقوا لأبي ~~جعفر في الزخرف. # (واختلفوا) في: يصعقون فقرأ ابن عامر وعاصم بضم الياء، وقرأ الباقون ~~بفتحها. ### | سورة " والنجم " # تقدم مذهبهم في إمالة رءوس آيها، وكذا رأى ورآه في الإمالة. # (واختلفوا) في: ما كذب الفؤاد فقرأ أبو جعفر وهشام بتشديد الذال، وقرأ ~~الباقون بتخفيفها. # (واختلفوا) في: أفتمارونه فقرأ حمزة والكسائي ms817 وخلف ويعقوب، أفتمرونه بفتح ~~التاء، وإسكان الميم من غير ألف، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الميم وألف ~~بعدها. # (واختلفوا) في: اللات، فروى رويس بتشديد التاء وبمد للساكنين، وهي قراءة ~~ابن عباس ومجاهد ومنصور بن المعتمر وطلحة وأبي الجوزاء، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها، وتقدم وقف الكسائي عليها في الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: مناة فقرأ ابن كثير بهمزة بعد الألف (، فيمد) للاتصال. ~~وقرأ الباقون بغير همز، والوقف عليها لجميع القراء بالهاء اتباعا للرسم. ~~وما وقع في كتب بعضهم من أن الكسائي وحده يقف بالهاء، والباقون بالتاء ~~فوهم، لعله انقلب عليهم من " اللات " كما قدمنا في بابه - والله أعلم -. # وتقدم ضيزى لابن كثير في الهمز المفرد، وتقدم كبير الإثم في الشورى، ~~وتقدم في بطون إمهاتهم لحمزة والكسائي في النساء، وتقدم أم لم ينبأ في ~~الهمز المفرد، وتقدم إبراهيم في البقرة، وتقدم النشأة في العنكبوت، وتقدم ~~وأنه هو لرويس بخلاف في الأربعة، وأن الجمهور عنه على إدغام الحرفين ~~الأخيرين، وأن بعضهم ذكر الأولين موافقة لأبي عمرو في الإدغام الكبير. ~~وتقدم عادا الأولى في باب النقل، وتقدم وثمود فما أبقى في هود، وتقدم ~~المؤتفكة في الهمز المفرد، وتقدم ربك تتمارى ليعقوب في الإدغام الكبير. # PageV02P379 ### | سورة اقتربت # (واختلفوا) في: مستقر ولقد فقرأ أبو جعفر بخفض الراء، وقرأ الباقون ~~برفعها، وتقدم وقف يعقوب على تغن النذر في الوقف على الرسم، وتقدم نكر لابن ~~كثير في البقرة عند هزوا. # (واختلفوا) في: خشعا أبصارهم فقرأ البصريان، وحمزة، والكسائي، وخلف " ~~خاشعا " بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين مخففة، وقرأ الباقون بضم الخاء ~~وفتح الشين مشددة من غير ألف، وتقدم فتحنا في الأنعام، وتقدم عيونا في ~~البقرة، وتقدم أؤلقي في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: سيعلمون غدا فقرأ ابن عامر، وحمزة بالخطاب، وقرأ الباقون ~~بالغيب، وانفرد الكارزيني عن روح بالتخيير فيه، ولم يذكره غيره. # (واتفقوا) على سيهزم الجمع بالياء مجهلا، وانفرد ابن مهران عن روح بالنون ~~مفتوحة وكسر الزاي. ونصب الجمع لم يرو ذلك غيره، وقال الهذلي: هو سهو. # قلت: هي ms818 قراءة أبي حيوة، وجاءت عن زيد عن يعقوب. # (وفيها من الزوائد ثمان ياءات) الداع إلى أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو ~~عمرو، وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، والبزي. إلى الداع أثبتها وصلا ~~المدنيان، وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، ونذر في الست ~~المواضع، أثبتها وصلا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب. ### | سورة الرحمن # عز وجل # تقدم القرآن لابن كثير في النقل. # (واختلفوا) والحب ذو العصف والريحان فقرأ ابن عامر بنصب الثلاثة الأسماء، ~~وكذا كتب " ذا العصف " في المصحف الشامي بألف. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف " ~~والريحان " بخفض النون، وقرأ الباقون برفع الأسماء الثلاثة (وذو العصف) في ~~مصاحفهم بالواو، وتقدم فبأي في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: يخرج منهما فقرأ المدنيان # PageV02P380 # ، والبصريان بضم الياء وفتح الراء. وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الراء، ~~وتقدم اللؤلؤ في الهمز المفرد، وتقدم الجواري في الإمالة والوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: المنشآت فقرأ حمزة بكسر الشين، واختلف عن أبي بكر، فقطع ~~له جمهور العراقيين من طريقيه كذلك، وهو الذي في جامع ابن فارس والمستنير، ~~والإرشاد، والكفاية، والكامل، والتجريد، وغاية أبي العلاء، والكفاية في ~~الست، وقطع به ابن مهران من طريق يحيى بن آدم، وبه قرأ الداني على أبي ~~الفتح من الطريق المذكورة، وكذلك صاحب المبهج من طريق نفطويه عن يحيى، وقطع ~~آخرون بالفتح عن العليمي، وقطع بالوجهين جميعا لأبي بكر الجمهور من ~~المغاربة، والمصريين، وهو الذي في التيسير والتبصرة، والتذكير، والكافي، ~~والهداية، والتلخيصين، والعنوان، والشاطبية. وقال في المبهج: قال ~~الكارزيني: قال لي أبو العباس المطوعي، وأبو الفرج الشنبوذي: الفتح والكسر ~~في المنشآت سواء، وبهما قرأ الداني على أبي الحسن، والوجهان صحيحان عن أبي ~~بكر، وبالفتح قرأ الباقون، وتقدم الإكرام في الإمالة والراءات. # (واختلفوا) في: سنفرغ لكم فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء، وقرأ ~~الباقون بالنون، وتقدم أيها الثقلان في الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: شواظ فقرأ ابن كثير بكسر الشين، وقرأ الباقون بضمها. # (واختلفوا) في: ونحاس فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وروح بخفض السين، وقرأ ~~الباقون برفعها، وبذلك انفرد ms819 ابن مهران عن روح، وتقدم نقل من إستبرق لرويس ~~موافقة لورش، وغيره في بابه. # (واختلفوا) في: لم يطمثهن في الموضعين، فقرأ الكسائي بضم الميم على ~~اختلاف عنه في ذلك، فروى كثير من الأئمة عنه من روايتيه ضم الأول فقط، وهو ~~الذي في العنوان، والتجريد، وغاية أبي العلاء، وكفاية أبي العز، وإرشاده، ~~والمستنير، والجامع لابن فارس، وغيرها. ورواها في الكامل عن ابن سفيان ~~للكسائي بكماله، وبه قرأ الداني على أبي الفتح في الراويتين جميعا كما نص ~~عليه في جامع البيان، وروى جماعة آخرون هذا الوجه من رواية الدوري فقط # PageV02P381 # ، ورووا عكسه من رواية أبي الحارث، وهو كسر الأول وضم الثاني، وهو الذي ~~رواه ابن مجاهد عن أبي الحارث من طريق محمد بن يحيى في الكامل والتذكرة، ~~وتلخيص ابن بليمة، والتبصرة. وقال: هو المختار، وفي الكافي، وقال: هو ~~المستعمل، وفي الهداية، وقال: إنه الذي قرأ به، وفي التيسير، وقال: هذه ~~قراءتي، يعني: على أبي الحسن. وإلا فمن قراءته على أبي الفتح، فذكر أنه قرأ ~~بالأول كما قدمنا، فهذا من المواضع التي خرج فيها عما أسنده في التيسير; ~~وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا، وهو الذي في تلخيص أبي معشر ~~والمفيد، وروى بعضهم عنه ضمها، رواه في المبهج عن الشنبوذي. وروى ابن مجاهد ~~من طريق سلمة بن عاصم عنه يقرؤهما بالضم والكسر جميعا، لا يبالي كيف ~~يقرؤهما، وروى الأكثرون التخيير في إحداهما عن الكسائي من روايتيه بمعنى ~~أنه إذا ضم الأولى كسر الثانية، وإذا كسر الأولى ضم الثانية، وهو الذي في ~~غاية ابن مهران والمحبر لابن أشته، والمبهج، وذكره ابن شيطا، وابن سوار، ~~ومكي، والحافظ أبو العلاء، وأبو العز في كفايته. قال أبو محمد في المبهج: ~~قال شيخنا الشريف: وقرأت على الكارزيني بإسناده على جميع أصحاب الكسائي ~~بالتخيير في ضم الأولى والثانية. # (قلت) : والوجهان ثابتان من التخيير، وغيره نصا وأداء، قرأنا بهما، وبهما ~~نأخذ. قال الإمام أبو عبيد: كان الكسائي يرى في يطمثهن الضم والكسر، وربما ~~كسر إحداهما وضم الأخرى، انتهى. ms820 وبالكسر فيهما قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: ذي الجلال فقرأ ابن عامر " ذو الجلال " بواو بعد الذال ~~نعتا للرب، وكذلك هو في مصاحفهم. # (واتفقوا) على الواو في الحرف الأول، وهو قوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال ~~نعتا للوجه، إذ لا يجوز أن يكون مقحما، وقد اتفقت المصاحف على ذلك، وتقدم ~~الإكرام في الإمالة والراءات. # PageV02P382 ### | سورة الواقعة # تقدم ينزفون للكوفيين في " والصافات ". # (واختلفوا) في: حور عين فقرأ أبو جعفر، وحمزة، والكسائي بخفض الاسمين، ~~وقرأهما الباقون بالرفع، وتقدم عربا لحمزة وخلف، وأبي بكر في البقرة عند ~~هزوا، وتقدم أئذا أئنا في الهمزتين من كلمة. وتقدم أوآباؤنا في " والصافات ~~"، وتقدم فمالئون في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في شرب الهيم فقرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين، وقرأ ~~الباقون بفتحها، وتقدم أأنتم الأربعة في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: نحن قدرنا فقرأ ابن كثير بتخفيف الدال، وقرأ الباقون ~~بتشديدها، وتقدم النشأة في العنكبوت، وتقدم (تذكرون) في الأنعام، وتقدم ~~(فظلتم تفكهون) في تاءات البزي في البقرة، وتقدم إنا لمغرمون في الهمزتين ~~من كلمة، وتقدم المنشئون في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: بمواقع النجوم فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، " بموقع " ~~بإسكان الواو من غير ألف على التوحيد. وقرأ الباقون بفتح الواو وألف بعدها ~~على الجمع. # (واختلفوا) في: فروح، فروى رويس بضم الراء، وانفرد بذلك ابن مهران عن ~~روح. وقرأ الباقون بفتحها. (قرأت) على شيخنا عمر بن الحسن، أخبرك علي بن ~~أحمد، فأقر به، (أنا) عمر بن طبرزاذ، (أنا) أبو بدر الكرخي (أنا) أحمد بن ~~علي الحافظ (أنا) أبو عمرو الهاشمي (أنا) أبو علي اللؤلؤي (أنا) سليمان بن ~~الأشعث (ثنا) مسلم بن إبراهيم (ثنا) هارون بن موسى النحوي عن بديل بن ميسرة ~~عن عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يقرؤها: فروح وريحان. تعني بضم الراء، أي: الحياة ~~الدائمة. أخرجه أبو داود في سننه كما أخرجناه. # (واتفقوا) على قوله تعالى: ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح ~~الله أنه ms821 بالفتح؛ لأن المراد به الفرج والرحمة، وليس المراد به الحياة ~~الدائمة. # PageV02P383 ### | سورة الحديد # تقدم ترجع الأمور في أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: وقد أخذ ميثاقكم فقرأ أبو عمرو بضم الهمزة وكسر الخاء " ~~ميثاقكم " بالرفع، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء، ونصب ميثاقكم، وتقدم ~~ينزل في البقرة. # (واختلفوا) في: وكلا وعد الله فقرأ ابن عامر برفع لام " وكل "، وكذا هو ~~في المصاحف الشامية، وقرأ الباقون بالنصب، وكذلك هو في مصاحفهم واتفقوا على ~~نصب الذي في سورة النساء لإجماع المصاحف عليه، وتقدم فيضاعفه في البقرة. # (واختلفوا) في: انظرونا فقرأ حمزة بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الظاء، بمعنى ~~أمهلونا، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وضم الظاء، أي انتظرونا، وابتداؤها لهم ~~بضم الهمزة، وتقدم الأماني لأبي جعفر في البقرة. # (واختلفوا) في: لا يؤخذ منكم فدية فقرأ أبو جعفر، وابن عامر ويعقوب ~~بالتاء على التأنيث، وقرأ الباقون بالياء على التذكير. # (واختلفوا) في: وما نزل من الحق فقرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي واختلف عن ~~رويس، فروى أبو الطيب عنه عن التمار كذلك، وروى الباقون عنه تشديدها، وكذلك ~~قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: ولا يكونوا، فروى رويس بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب. # (واختلفوا) في: المصدقين والمصدقات فقرأ ابن كثير، وأبو بكر بتخفيف الصاد ~~فيهما، وقرأ الباقون بتشديدها منهما، وتقدم يضاعف في البقرة، وتقدم رضوان ~~في آل عمران. # (واختلفوا) في: بما آتاكم فقرأ أبو عمرو بقصر الهمزة، وقرأ الباقون ~~بمدها، وتقدم بالبخل في النساء. # (واختلفوا) في: فإن الله هو الغني فقرأ المدنيان، وابن عامر بغير هو، ~~وكذلك هو في مصاحف المدينة والشام. وقرأ الباقون بزيادة هو، وكذلك في ~~مصاحفهم، وتقدم " رسلنا " لأبي عمرو (و " إبراهام ") لابن عامر في البقرة و ~~" رأفة " لقنبل في النور. # PageV02P384 ### | سورة المجادلة # تقدم قد سمع في بابه. # (واختلفوا) في: يظاهرون فقرأ عاصم بضم الياء وتخفيف الظاء والهاء وكسرها ~~وألف بينهما في الموضعين. وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف ~~بفتح الياء وتشديد الظاء وألف بعدها وتخفيف الهاء وفتحها. وقرأ الباقون ~~كذلك إلا أنه بتشديد الهاء من غير ألف قبلها، ms822 وتقدم اللائي في الهمز ~~المفرد. # (واختلفوا) في: ما يكون فقرأ أبو جعفر بالتاء على التأنيث، وقرأ الباقون ~~بالياء على التذكير. # (واختلفوا) في: ولا أكثر فقرأ يعقوب " أكثر " بالرفع، وقرأ الباقون ~~بالنصب. # (واختلفوا) في: ويتناجون فقرأ حمزة، ورويس بنون ساكنة بعد الياء وضم ~~الجيم من غير ألف على يفتعلون، زاد رويس " فلا تنتجوا " بهذه الترجمة، وقرأ ~~الباقون بتاء ونون مفتوحتين، وبعدها ألف، وفتح الجيم على يتفاعلون في ~~الحرفين، وتقدم ليحزن لنافع في آل عمران. # (واختلفوا) في: " المجلس " فقرأ عاصم المجالس بألف على الجمع، وقرأ ~~الباقون بغير ألف على التوحيد، وتقدم قيل في الموضعين، أول البقرة. # (واختلفوا) في: انشزوا، فانشزوا فقرأ المدنيان، وابن عامر، وحفص بضم ~~الشين في الحرفين، واختلف عن أبي بكر، فروى الجمهور عنه بالضم، وهو الذي في ~~التذكرة، والتبصرة، والهادي، والهداية، والكافي، والتلخيص، والعنوان، ~~وغيرها. وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وهو الذي رواه جمهور العراقيين عنه ~~من طريق يحيى بن آدم، وروى كثير منهم عنه الكسر، وهو في كفاية السبط، وفي ~~الإرشاد وفي التجريد إلا من قراءته على عبد الباقي، يعني من طريق ~~الصريفيني، وهو الذي رواه الجمهور عن العليمي، وبه قرأ الداني من طريق ~~الصريفيني على أبي الفتح، والوجهان صحيحان عن أبي بكر، ذكرهما عنه ابن ~~مهران، وفي التيسير، والشاطبية وغيرهما. وبالكسر قرأ الباقون، وتقدم يحسبون ~~في البقرة # PageV02P385 # (فيها من الإضافة ياء واحدة) ورسلي إن فتحها المدنيان، وابن عامر. ### | سورة الحشر # تقدم الرعب في البقرة عند هزوا. # (واختلفوا) في: يخربون فقرأ أبو عمرو بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، ~~وتقدم البيوت في البقرة. # (واختلفوا) في: كي لا يكون دولة فقرأ أبو جعفر " تكون " بالتأنيث " دولة ~~" بالرفع، واختلف عن هشام، فروى الحلواني عنه من أكثر طرقه كذلك، وهي طريق ~~ابن عبدان عن الحلواني، وبذلك قرأ الداني على شيخيه فارس بن أحمد عنه، وأبي ~~الحسن، وروى الأزرق الجمال، وغيره عن الحلواني التذكير مع الرفع، وبذلك قرأ ~~الداني على شيخه الفارسي عن أصحابه عنه، وقد رواه الشذائي، وغير واحد عن ~~الحلواني، ولم ms823 يختلف عن الحلواني في رفع دولة، وما رواه فارس عن عبد الباقي ~~بن الحسن عن أصحابه عن الحلواني بالياء والنصب كالجماعة؛ قال الحافظ أبو ~~عمرو: وهو غلط لانعقاد الإجماع عنه على الرفع. # (قلت) : التذكير والنصب هو رواية الداجوني عن أصحابه عن هشام، وبذلك قرأ ~~الباقون، وهو الذي لم يذكر ابن مجاهد، ولا من تبعه من العراقيين وغيرهم ~~كابن سوار، وأبي العز، والحافظ أبي العلاء، وكصاحب التجريد، وغيرهم عن هشام ~~سواه. (نعم) لا يجوز النصب مع التأنيث كما توهمه بعض شراح الشاطبية من ظاهر ~~كلام الشاطبي رحمه الله لانتفاء صحته رواية ومعنى - والله أعلم -. # وتقدم ورضوانا في آل عمران، وتقدم رءوف في البقرة. # (واختلفوا) في: جدر فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو " جدار " بكسر الجيم وفتح ~~الدال وألف بعدها على التوحيد، وأبو عمرو على أصله في الإمالة، وقرأ ~~الباقون بضم الجيم والدال من غير ألف على الجمع، وتقدم تحسبهم في البقرة ~~وبريء في الهمز المفرد والقرآن في النقل والبارئ في الإمالة. (فيها من ~~الإضافة ياء واحدة) (إني أخاف) فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو. # PageV02P386 ### | سورة الممتحنة # تقدم مرضاتي في الإمالة، وتقدم وأنا أعلم في البقرة للمدنيين. # (واختلفوا) في: يفصل بينكم فقرأ عاصم، ويعقوب بفتح الياء، وإسكان الفاء، ~~وكسر الصاد مخففة، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الياء وفتح الفاء وكسر ~~الصاد مشددة، وروى ابن ذكوان بضم الياء وفتح الفاء، والصاد مشددة، واختلف ~~عن هشام، فروى عنه الحلواني كذلك، وروى عنه الداجوني بضم الياء، وإسكان ~~الفاء وفتح الصاد مخففة، وكذلك قرأ الباقون، وتقدم أسوة في الأحزاب، وتقدم ~~إبراهيم في البقرة، وتقدم (أن تولوهم) للبزي في البقرة. # (واختلفوا) في: ولا تمسكوا فقرأ البصريان بتشديد السين، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها، وتقدم وسلوا لابن كثير، والكسائي، وخلف في باب النقل. ### | ومن سورة الصف إلى سورة الملك # تقدم زاغوا في الإمالة، وتقدم ساحر في أواخر المائدة، وتقدم " ليطفيوا " ~~لأبي جعفر في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: متم نوره فقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص متم ~~بغير تنوين نوره بالخفض، ms824 وقرأ الباقون بالتنوين والنصب، وتقدم " ننجيكم " ~~لابن عامر في الأنعام. # (واختلفوا) في: أنصار الله فقرأ ابن عامر ويعقوب، والكوفيون أنصار بغير ~~تنوين الله بغير لام على الإضافة، وإذا وقفوا أسكنوا الراء لا غير، وإذا ~~ابتدءوا أتوا بهمزة الوصل، وقرأ الباقون بالتنوين، ولام الجر، وإذا وقفوا ~~أبدلوا من التنوين ألفا. (فيها من ياءات الإضافة ثنتان) بعدي اسمه فتحها ~~المدنيان، وابن كثير، والبصريان، وأبو بكر. أنصاري إلى الله فتحها ~~المدنيان، وتقدم أنصاري، والتوراة، والحمار في الإمالة، وتقدم: " طبع على " ~~من أفراد القاضي لرويس في الإدغام الكبير، وتقدم خشب في البقرة عند هزوا ~~(ويحسبون) فيها أيضا. # PageV02P387 # (واختلفوا) في: لووا فقرأ نافع، وروح بتخفيف الواو الأولى، وقرأ الباقون ~~بتشديدها، وتقدم " رأيتهم "، و " كأنهم " في الهمز المفرد للأصبهاني. # (واتفقوا) على: أستغفرت لهم بهمزة مفتوحة من غير مد عليها إلا ما رواه ~~النهرواني عن ابن شبيب عن الفضل عن عيسى بن وردان من المد عليها فانفرد ~~بذلك، ولم يتابعه عليه أحد إلا أن الناس أخذوه عنه، ووجهه بعضهم بأنه إجراء ~~لهمزة الوصل المكسورة مجرى المفتوحة، فمد من أجل الاستفهام. وقال الزمخشري: ~~إن المد إشباع لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان لا لقلب الهمزة، وتقدم يفعل ~~ذلك في باب حروف قربت مخارجها. # (واختلفوا) في: وأكن من الصالحين فقرأ أبو عمرو " وأكون " بالواو، ونصب ~~النون، وقرأ الباقون بجزم النون من غير واو، وكذا هو مرسوم في جميع ~~المصاحف. # (واختلفوا) في: خبير بما تعملون آخرها، فروى أبو بكر " بما يعلمون " ~~بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. # (واختلفوا) في: يوم يجمعكم فقرأ يعقوب بالنون، وانفرد ابن مهران بالياء ~~عن روح، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم يكفر عنه ويدخله في النساء، وتقدم يضاعفه ~~لكم في البقرة، وتقدم " النبيء إذا " لنافع في الهمز المفرد والهمزتين من ~~كلمتين، وتقدم مبينة لابن كثير، وأبي بكر في النساء. # (واختلفوا) في: بالغ أمره، فروى حفص بالغ بغير تنوين أمره بالخفض، وقرأ ~~الباقون بالتنوين والنصب، وتقدم واللائي في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: وجدكم، فروى روح بكسر الواو، وانفرد ابن مهران بالخلاف ~~عنه، ms825 وقرأ الباقون بضمها، وتقدم عسر يسرا لأبي جعفر، وتقدم وكأين في آل ~~عمران والهمز المفرد، وتقدم نكرا في البقرة عند هزوا، وتقدم مبينات ويدخله ~~في النساء، وتقدم مرضاة. # (واختلفوا) في: عرف بعضه فقرأ الكسائي بتخفيف الراء، وقرأ الباقون ~~بتشديدها، وتقدم تظاهرا للكوفيين في البقرة، وتقدم جبريل فيها أيضا، وتقدم ~~طلقكن في الإدغام الكبير، وتقدم يبدله في الكهف. # (واختلفوا) في: نصوحا، فروى أبو بكر بضم النون، # PageV02P388 # وقرأ الباقون بفتحها، وتقدم عمران في الإمالة. # (واختلفوا) في: وكتبه فقرأ البصريان وحفص بضم الكاف والتاء بعدها على ~~التوحيد. ### | ومن سورة الملك إلى سورة الجن # (واختلفوا) في: تفاوت فقرأ حمزة، والكسائي، " تفوت " بضم الواو مشددة من ~~غير ألف، وقرأ الباقون بألف والتخفيف، وتقدم هل ترى في بابه، وتقدم خاسئا ~~في الهمز المفرد لأبي جعفر والأصبهاني، وتقدم (تكاد تميز) في تاءات البزي ~~من البقرة، وتقدم " سحقا " في البقرة عند هزوا، وتقدم أأمنتم في الهمزتين ~~من كلمة وسيئت ; وقيل في أوائل البقرة. # (واختلفوا) في: به تدعون فقرأ يعقوب بإسكان الدال مخففة، وقرأ الباقون ~~بفتحها مشددة. # (واختلفوا) في: فستعلمون من هو فقرأ الكسائي بالغيب، وقرأ الباقون ~~بالخطاب. # (واتفقوا) على الأول أنه بالخطاب، وهو فستعلمون كيف نذير لاتصاله ~~بالخطاب. # (وفيها من ياءات الإضافة ياءان) أهلكني الله أسكنها حمزة (ومعي أو رحمنا) ~~أسكنها حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وأبو بكر. # (ومن الزوائد ثنتان) نذير ونكير أثبتهما وصلا ورش، وفي الحالين يعقوب. # وتقدم إظهار ن والسكت عليها في بابهما، وتقدم أن كان في الهمزتين من ~~كلمة، وتقدم أن يبدلنا في الكهف، وتقدم (لما تخيرون) في تاءات البزي من ~~البقرة. # (واختلفوا) في: ليزلقونك فقرأ المدنيان بفتح الياء، وقرأ الباقون بضمها، ~~وتقدم أدراك في الإمالة، وتقدم فهل ترى لهم في بابه. # (واختلفوا) في: قبله فقرأ البصريان، والكسائي بكسر القاف وفتح الباء، ~~وقرأ الباقون بفتح القاف، وإسكان الباء، وتقدم والمؤتفكات بالخاطئة في ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: لا تخفى فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء على التذكير، ~~وقرأ الباقون # PageV02P389 # بالتاء على التأنيث، وتقدم كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه ms826 في الوقف على ~~المرسوم. # (واختلفوا) في: ما تؤمنون وما تذكرون فقرأهما ابن كثير ويعقوب، وهشام ~~بالغيب، واختلف عن ابن ذكوان، فروى الصوري عنه والعراقيون عن الأخفش عنه من ~~أكثر طرقه كذلك، حتى إن سبط الخياط، والحافظ أبا العلاء، وغيرهما لم يذكروا ~~لابن ذكوان سواه، وبه قطع له ابنا غلبون ومكي، وابن سفيان، وابن شريح، وابن ~~بليمة، والمهدوي، وصاحب العنوان، وغيرهم، وقال الداني: وهو الصحيح، وعليه ~~العمل عند أهل الشام، وبذلك قرأت في جميع الطرق عن الأخفش، وروى النقاش عن ~~الأخفش بالخطاب، وبذلك قرأ الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عنه، وكذا ~~روى ابن شنبوذ عنه، وهي رواية ابن أنس والتغلبي عن ابن ذكوان، وبذلك قرأ ~~الباقون فيهما. # (واختلفوا) في: سأل سائل فقرأ المدنيان، وابن عامر " سال " بالألف من غير ~~همز، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة، وانفرد النهرواني عن الأصبهاني عن ورش ~~بتسهيل سائل بين بين، هذا الموضع خاصة، وكذا رواه الخزاعي عن ابن فليح عن ~~ابن كثير، وسائر الرواة عن الأصبهاني، وعن ورش على خلافه. # (واختلفوا) في: تعرج الملائكة فقرأ الكسائي بالياء على التذكير، وقرأ ~~الباقون بالتاء على التأنيث. # (واختلفوا) في: ولا يسأل حميم فقرأ أبو جعفر بضم الياء، واختلف عن البزي، ~~فروى عنه ابن الحباب كذلك، وهي رواية إبراهيم بن موسى واللهبي، ونصر بن ~~محمد، وابن فرح عنه، وكذلك روى الزينبي عن أصحاب ربيعة، وغيره عنه. قال ~~الحافظ أبو عمرو: وبذلك قرأت أنا له من طريق ابن الحباب. قال: وعلى ذلك ~~رواة كتابه متفقون، وروى عنه أبو ربيعة بفتح الياء، وهي رواية الخزاعي ~~ومحمد بن هارون، وغيرهم عن البزي، وبذلك قرأ الباقون، وتقدم يومئذ في هود، ~~وتقدم إمالة رءوس هذه الآي الأربعة من هذه السورة في الإمالة. (واختلفوا) ~~في: نزاعة للشوى، فروى حفص نزاعة بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع، وتقدم ~~لأماناتهم في المؤمنون (واختلفوا) في: # PageV02P390 # بشهاداتهم فقرأ يعقوب وحفص بألف بعد الدال على الجمع، وقرأ الباقون بغير ~~ألف على التوحيد، وتقدم حتى يلقوا لأبي جعفر في الزخرف. # (واختلفوا) في: نصب فقرأ ms827 ابن عامر وحفص بضم النون والصاد، وقرأ الباقون ~~بفتح النون، وإسكان الصاد، وتقدم أن اعبدوا الله في البقرة. # (واختلفوا) في: وولده فقرأ المدنيان، وابن عامر، وعاصم بفتح الواو ~~واللام، وقرأ الباقون بضم الواو، وإسكان اللام. # (واختلفوا) في: ودا فقرأ المدنيان بضم الواو، وقرأ الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: مما خطيئاتهم فقرأ أبو عمرو " خطاياهم " بفتح الطاء ~~والياء وألف بعدهما من غير همز مثل " عطاياكم "، وقرأ الباقون بكسر الطاء ~~وياء ساكنة بعدها، وبعد الياء همزة مفتوحة وألف وتاء مكسورة، وأما الهاء ~~فهي مضمومة في قراءة أبي عمرو ومكسورة في قراءة الباقين للاتباع. # (وفيها من ياءات الإضافة ثلاث ياءات) دعائي إلا أسكنها الكوفيون ويعقوب، ~~إني أعلنت فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو بيتي مؤمنا فتحها هشام ~~وحفص. قال الداني: ورأيت الدارقطني قد غلط فيها غلطا فاحشا، فحكى في كتاب ~~السبعة أن نافعا من رواية الحلواني عن قالون يفتحها، وأن عاصما من رواية ~~حفص يسكنها. قال: والرواة وأهل الأداء مجمعون عنهما على ضد ذلك. # (قلت) : هذا من القلب، أراد أن يقول الصواب، فسبق قلمه كما يقع لكثير من ~~المؤلفين. # (وفيها زائدة) وأطيعون أثبتها في الحالين يعقوب، والله الموفق. ### | ومن سورة الجن إلى سورة النبأ # (واختلفوا) في: وأنه تعالى وما بعدها إلى قوله وأنا منا المسلمون ذلك ~~اثنتا عشرة همزة، فقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بفتح الهمزة ~~فيهن، وافقهم أبو جعفر في ثلاثة وأنه تعالى، وأنه كان يقول، وأنه كان رجال، ~~وقرأ الباقون بكسرها في الجميع. واتفقوا على فتح أنه استمع، وأن المساجد ~~لله # PageV02P391 # لأنه لا يصح أن يكون من قولهم، بل هو مما أوحي إليه - صلى الله عليه وسلم ~~- بخلاف الباقي فإنه يصح أن يكون من قولهم ومما أوحي - والله أعلم -. # (واختلفوا) في: أن لن تقول فقرأ يعقوب بفتح القاف والواو مشددة، وقرأ ~~الباقون بضم القاف، وإسكان الواو مخففة، وتقدم " ملئت " لأبي جعفر ~~والأصبهاني في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: يسلكه فقرأ الكوفيون ويعقوب بالياء، وانفرد النهرواني ~~بذلك عن هبة الله عن الأصبهاني ms828 عن ورش، وخالفه سائر الرواة عن هبة الله، ~~فرووه بالنون، وكذا رواه المطوعي عن الأصبهاني، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: وأنه لما قام فقرأ نافع، وأبو بكر بكسر الهمزة، وقرأ ~~الباقون بفتحها. # (واختلفوا) في: عليه لبدا، فروى هشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني بضم ~~اللام، وهو الذي لم يذكر في التيسير غيره، وبه قرأ صاحب التجريد على ~~الفارسي من طريق الحلواني والداجوني معا، وهو الذي نص عليه الحلواني في ~~كتابه، ولم يذكر الكامل، ولا صاحب المستنير، ولا صاحب المبهج، ولا أكثر ~~العراقيين، ولا كثير من المغاربة سواه، ورواه بكسر اللام الفضل بن شاذان عن ~~الحلواني، وبه قرأ الداني من طريق ابن عباد عنه، وقال في الجامع: إن ~~الحلواني ذكره في كتابه، وكذا رواه النقاش عن الجمال عن الحلواني، وكذا ~~رواه زيد بن علي عن الداجوني، وكذا رواه غير واحد عن هشام، وغيره، والوجهان ~~صحيحان عن هشام قرأت بهما من طرق المغاربة، والمشارقة، وكلاهما في ~~الشاطبية. وبالكسر قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: قل إنما أدعو فقرأ أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، قل بغير ألف ~~على الأمر، وقرأ الباقون بالألف على الخبر. # (واختلفوا) في: ليعلم أن قد، فروى رويس بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها. # (وفيها ياء إضافة) ربي أمدا فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وتقدم ~~أو انقص في البقرة، وتقدم ناشئة في الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: أشد وطئا # PageV02P392 # فقرأ أبو عمرو، وابن عامر بكسر الواو، وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها. ~~وقرأ الباقون بفتح الواو، وإسكان الطاء من غير مد، وإذا وقف حمزة نقل حركة ~~الهمزة إلى الطاء فحركها على أصله. # (واختلفوا) في: رب المشرق فقرأ ابن عامر ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، ~~وأبو بكر بخفض الباء، وقرأ الباقون بالرفع، واتفقوا على فتح النون من فكيف ~~تتقون إلا ما انفرد به أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري الجوخاني عن ~~الأشناني عن عبيد بن الصباح عن حفص بكسر النون، فخالف سائر الرواة عن أبي ~~الحسن البصري، وعن الأشنائي عن عبيد، وعن حفص، وعن عاصم، ms829 ولكنها رواية أبي ~~بكر محمد بن يزيد بن هارون القطان عن عمرو بن الصباح عن حفص - والله أعلم ~~-. # وتقدم " ثلثي الليل " لهشام في البقرة عند هزوا. # (واختلفوا) في: ونصفه وثلثه فقرأ ابن كثير، والكوفيون بنصب الفاء والثاء ~~وضم الهاءين، وقرأ الباقون بخفض الفاء والثاء وكسر الهاءين. # (واختلفوا) في: والرجز فاهجر فقرأ أبو جعفر ويعقوب، وحفص بضم راء " الرجز ~~"، وقرأ الباقون بكسرها، وتقدم " تسعة عشر " لأبي جعفر في التوبة. # (واختلفوا) في: إذ أدبر فقرأ نافع ويعقوب، وحمزة، وخلف، وحفص إذ بإسكان ~~الذال من غير ألف بعدها. أدبر بهمزة مفتوحة، وإسكان الدال بعدها، وقرأ ~~الباقون " إذا " بألف بعد الذال " دبر " بفتح الدال من غير همزة قبلها. # (واختلفوا) في: مستنفرة فقرأ المدنيان، وابن عامر بفتح الفاء، وقرأ ~~الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: وما يذكرون فقرأ نافع بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب، ~~وتقدم (لأقسم بيوم القيامة) لقنبل، والبزي، في يونس، وتقدم أيحسب في ~~الموضعين في البقرة. # (واختلفوا) في: فإذا برق البصر فقرأ المدنيان بفتح الراء، وقرأ الباقون ~~بكسرها. # (واختلفوا) في: يحبون العاجلة ويذرون فقرأهما المدنيان، والكوفيون ~~بالخطاب، وانفرد أبو علي العطار بذلك عن النهرواني عن النقاش عن الأخفش عن ~~ابن ذكوان، وقد نص الأخفش عليهما في كتابه بالغيب، وبذلك قرأ الباقون ~~فيهما، وتقدم سكت حفص على من راق # PageV02P393 # في بابه، وتقدم إمالة رءوس آي هذه السورة من قوله صلى إلى آخرها في ~~الإمالة، وتقدم سدى فيها أيضا لأبي بكر مع من أمال. # (واختلفوا) في: مني يمنى فقرأ يعقوب وحفص بالياء على التذكير. واختلف عن ~~هشام، فروى الشنبوذي عن النقاش عن الأزرق الجمال عن الحلواني كذلك، وكذا ~~روى هبة الله بن سلامة المفسر عن زيد بن علي عن الداجوني، وكذا روى الشذائي ~~عن الداجوني عنه. وروى ابن عبدان عن الحلواني بالتاء على التأنيث، وكذا روى ~~أبو القاسم الزيدي، وأبو حفص النحوي، وابن أبي هاشم عن النقاش عن الأزرق ~~الجمال عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق المذكور، وكذا روى الداجوني من ~~باقي طرقه، وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) ms830 في: سلاسلا فقرأ المدنيان، والكسائي، وأبو بكر، ورويس من طريق ~~أبي الطيب غلام ابن شنبوذ، وهشام من طريق الحلواني والشذائي عن الداجوني ~~بالتنوين، ولم يذكر السعيدي في تبصرته عن رويس خلافه ووقفوا عليه بالألف ~~بدلا منه. وقرأ الباقون وزيد عن الداجوني بغير تنوين، ووقف منهم بألف أبو ~~عمرو، وروح من طريق المعدل، واختلف عن ابن كثير، وابن ذكوان، وحفص، فروى ~~الحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة، وابن الحباب، كلاهما عن البزي، وابن شنبوذ ~~عن قنبل، وغالب العراقيين كأبي العز، والحافظ أبي العلاء، وأكثر المغاربة ~~كابن سفيان، ومكي، والمهدوي، وابن بليمة، وابن شريح، وابني غلبون، وصاحب ~~العنوان عن ابن ذكوان، وأجمع من ذكرت من المغاربة، والمصريين عن حفص، كل ~~هؤلاء في الوقف بالألف عن ابن ذكوان عمن ذكرت، ووقف بغير ألف عنهم كل أصحاب ~~النقاش عن أبي ربيعة عن البزي غير الحمامي، وابن مجاهد عن قنبل والنقاش عن ~~الأخفش عن ابن ذكوان فيما رواه المغاربة والحمامي عن النقاش فيما رواه ~~المشارقة عنه عن الأخفش والعراقيون قاطبة عن حفص. وأطلق الوجهين عنهم في ~~التيسير، وقال: إنه وقف لحفص من قراءته على أبي الفتح بغير ألف. وكذا عن ~~البزي # PageV02P394 # ، وابن ذكوان من قراءته على عبد العزيز الفارسي عن النقاشي عن أبي ربيعة ~~والأخفش، وأطلق الخلاف عنهم أيضا أبو محمد سبط الخياط في مبهجه، وانفرد ~~بإطلاقه عن يعقوب بكماله. ووقف الباقون بغير ألف (بلا خلاف) ، وهم حمزة، ~~وخلف، ورويس من غير طريق أبي الطيب، وروح من غير طريق المعدل، وزيد عن ~~الداجوني عن هاشم. # (واختلفوا) في: كانت قوارير فقرأه المدنيان، وابن كثير، والكسائي، وخلف، ~~وأبو بكر بالتنوين بالألف، وانفرد أبو الفرج والشنبوذي بذلك عن النقاش عن ~~الأزرق، وعن ابن شنبوذ عن الأزرق الجمال عن الحلواني عن هشام، وقرأ الباقون ~~بغير تنوين، وكلهم وقف عليه بألف إلا حمزة ورويسا إلا أن الكارزيني انفرد ~~عن النخاس عن التمار عنه بالألف، وجميع الناس على خلافه، واختلف عن روح، ~~فروى عنه المعدل من جميع طرقه سوى طريق ابن ms831 مهران الوقف بألف، وكذا روى ابن ~~حبشان، وعلى ذلك سائر المؤلفين، وروى عنه غلام ابن شنبوذ الوقف بغير ألف، ~~وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني من طريق الداجوني عن هشام والنقاش عن ~~ابن ذكوان بالوقف بغير ألف فخالف سائر الناس. # (واختلفوا) في: قوارير من فضة وهو الثاني، فقرأ المدنيان، والكسائي، وأبو ~~بكر بالتنوين ووقفوا عليه بألف، وكذلك انفرد الشنبوذي فيه عن النقاش، وابن ~~شنبوذ من طريق الحلواني عن هشام كما تقدم في الحرف الأول إلا أن الشهرزوري ~~روى هذا الحرف خاصة عن النقاش أيضا، وكذلك روى صاحب العنوان فيهما عن هشام، ~~ولعل ذلك من أوهام شيخه الطرسوسي عن السامري عن أصحابه عن الحلواني، فإن ~~أبا الفتح فارس بن أحمد، وابن نفيس، وغيرهما رويا عن السامري في رواية هشام ~~الحرفين بغير تنوين. وقد نص الحلواني عن هشام عليهما بغير تنوين. نعم اختلف ~~عن هشام من طريق الداجوني في الوقف على هذا الثاني، فروى المغاربة قاطبة ~~عنه بالوقف بالألف، وروى المشارقة لهشام الوقف بغير ألف، وكل من لم ينون ~~غير هشام وقف بغير ألف إلا ما انفرد به أبو الفتح عن # PageV02P395 # الأخفش عن ابن ذكوان من الوقف على الأول بالألف، ولم يكن من طرق كتابنا، ~~وقد نص الإمام أبو عبيد على كتابة هذه الأحرف الثلاثة، أعني: سلاسلا، ~~وقوارير قوارير بالألف على مصاحف أهل الحجاز والكوفة. قال: ورأيتها في مصحف ~~عثمان بن عفان، الأولى قوارير بالألف مثبتة، والثانية كانت بالألف، فحكت، ~~ورأيت أثرها بينا هناك. # (واختلفوا) في: عاليهم فقرأ المدنيان، وحمزة بإسكان الياء وكسر الهاء، ~~وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الهاء. # (واختلفوا) في: خضر فقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر ~~بالخفض، وقرأ الباقون بالرفع. # (واختلفوا) في: وإستبرق فقرأ ابن كثير ونافع، وعاصم بالرفع، وقرأ الباقون ~~بالخفض. # (واختلفوا) في: وما تشاءون فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والحلواني عن هشام ~~من طرق المغاربة، والداجوني عنه من طرق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلا ~~من طريق الطبري عن النقاش، وإلا من طريق أبي عبد ms832 الله الكارزيني، عن ~~أصحابه، عن ابن الأخرم، والصوري عنه، من طريق زيد، عن الرملي، عنه - ~~بالغيب. وقرأ الباقون بالخطاب، وكذلك روى المشارقة عن الحلواني، والمغاربة ~~عن الداجوني، كلاهما عن هشام، وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي عن ~~الداجوني، وكذا الطبري عن النقاش، والكارزيني عن أصحابه، عن ابن الأخرم ~~كلاهما عن الأخفش والصوري إلا من طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان، والوجهان ~~صحيحان عن ابن عامر من روايتي هشام، وابن ذكوان، وغيرهما. # (واتفقوا) على الخطاب في (الذي) في التكوير لاتصاله بالخطاب، وتقدم " ~~فالملقيات ذكرا " لخلاد في الإدغام الكبير، وتقدم " عذرا " لروح في البقرة ~~عند هزوا، وكذلك تقدم نذرا لأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص. # (واختلفوا) في: أقتت فقرأ أبو عمرو، وابن وردان بواو مضمومة مبدلة من ~~الهمزة، واختلف عن ابن جماز، فروى الهاشمي عن ابن إسماعيل بن جعفر عنه ~~كذلك، وروى الدوري عنه، فعنه بالهمزة # PageV02P396 # ، وكذلك روى قتيبة عنه، وبذلك قرأ الباقون، وانفرد ابن مهران عن روح ~~بالواو، لم يروه غيره، واختلف في تخفيف القاف عن أبي جعفر، فروى ابن وردان ~~عنه التخفيف، وكذلك روى الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز، وروى الدوري عن ~~إسماعيل عن ابن جماز بالتشديد، وكذلك روى ابن حبيب والمسجدي عن ابن جماز، ~~وبذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: فقدرنا فقرأ المدنيان، والكسائي بتشديد الدال، وقرأ ~~الباقون بتخفيفها. # (واختلفوا) في: انطلقوا إلى ظل، فروى رويس " انطلقوا " بفتح اللام، وقرأ ~~الباقون بكسرها. # (واختلفوا) في: جمالة صفر فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص جمالة بغير ~~ألف بعد اللام على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف على الجمع. # (واختلفوا) في الجيم منها، فروى رويس بضم الجيم، وقرأ الباقون بكسرها، ~~وتقدم عيون، وقيل في البقرة. # (وفيها ياء زائدة) فكيدون أثبتها في الحالين يعقوب. ### | ومن سورة النبأ إلى سورة الأعلى # تقدم الوقف على عم في بابه، وتقدم فتحت للكوفيين في الزمر. # (واختلفوا) في: لابثين فيها فقرأ حمزة، وروح " لبثين " بغير ألف، وقرأ ~~الباقون بالألف، وتقدم غساقا في ص. # (واختلفوا) في: ولا كذابا فقرأ الكسائي بتخفيف الذال، ms833 وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واتفقوا) على قوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كذابا في هذه السورة أنه ~~بالتشديد لوجود فعله معه. # (واختلفوا) في: رب السماوات فقرأ ابن عامر، ويعقوب، والكوفيون بخفض ~~الباء، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) في: الرحمن فقرأ ابن عامر ويعقوب، وعاصم بخفض النون، وقرأ ~~الباقون برفعها، وتقدم أئنا لمردودون، أئذا كنا في الهمزتين من كلمة. # (واختلفوا) في: نخرة بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف. هذا الذي عليه # PageV02P397 # العمل عن الكسائي، وبه نأخذ. وروى كثير من أئمتنا من المشارقة، والمغاربة ~~عن الدوري عن الكسائي التخيير بين الوجهين. فقطع له بذلك الحافظ أبو العلاء ~~وحكاه عنه في المستنير، والتجريد، والسبط في كفايته ومكي في التبصرة، وقال ~~ابن مجاهد في سبعته عنه: كان لا يبالي كيف قرأها بالألف أم بغير ألف، وروى ~~عنه جعفر بن محمد: وإن شئت بألف. وتقدم طوى في طه، وتقدم اختلافهم في إمالة ~~رءوس آي هذه السورة من لدن هل أتاك حديث موسى إلى آخرها، وتقدم أيضا في ~~إمالة رءوس آي " عبس " من أولها إلى قوله تلهى في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: إلى أن تزكى فقرأ المدنيان، وابن كثير ويعقوب بتشديد ~~الزاي، وقرأ الباقون بتخفيفها. # (واختلفوا) في: إنما أنت منذر من فقرأ أبو جعفر بتنوين منذر، وقرأ ~~الباقون بغير تنوين. # (واختلفوا) في: فتنفعه فقرأ عاصم بنصب العين، وقرأ الباقون برفعها. # (واختلفوا) في: له تصدى فقرأ المدنيان، وابن كثير بتشديد الصاد، وقرأ ~~الباقون بتخفيفها، وتقدم (عنه تلهى) في تاءات البزي من البقرة. # (واختلفوا) في: أنا صببنا فقرأ الكوفيون بفتح الهمزة، وافقهم رويس وصلا، ~~وقرأ الباقون بكسر الهمزة، ووافقهم رويس في الابتداء، وانفرد ابن مهران عن ~~هبة الله عن التمار عنه بالكسر في الحالين. # (واختلفوا) في: سجرت فقرأ ابن كثير، والبصريان إلا أبا الطيب عن رويس ~~بتخفيف الجيم، وقرأ الباقون، وأبو الطيب عن رويس بتشديدها، وتقدم " بأي " ~~للأصبهاني في باب الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: قتلت فقرأ أبو جعفر بتشديد التاء، وقرأ الباقون بتخفيفها. # (واختلفوا) في: نشرت فقرأ المدنيان، وابن عامر، ويعقوب، وعاصم بتخفيف ms834 ~~الشين، وقرأ الباقون بتشديدها. # (واختلفوا) في: سعرت فقرأ المدنيان، وابن ذكوان، وحفص ورويس بتشديد ~~العين. واختلف عن أبي بكر، فروى العليمي كذلك، وروى يحيى عنه بالتخفيف، ~~وكذلك قرأ الباقون. # (واختلفوا) في: بضنين فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو # PageV02P398 # ، والكسائي، ورويس بالظاء. وانفرد ابن مهران بذلك عن روح أيضا، وقرأ ~~الباقون بالضاد، وكذا هي في جميع المصاحف، وتقدم " الجوار " ليعقوب في ~~الوقف على المرسوم. # (واختلفوا) في: فعدلك فقرأ الكوفيون بتخفيف الدال، وقرأ الباقون ~~بتشديدها. # (واختلفوا) في: بل تكذبون فقرأ أبو جعفر بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب، ~~وتقدم إدغام لام بل تكذبون في بابه. # (واختلفوا) في: يوم لا تملك فقرأ ابن كثير، والبصريان برفع الميم، وقرأ ~~الباقون بنصبها، وتقدم بل ران لحفص في السكت ولغيره في الإمالة. # (واختلفوا) في: تعرف في وجوههم نضرة، وقرأ الباقون بفتح التاء وكسر ~~الراء، ونصب نضرة. # (واختلفوا) في: ختامه مسك فقرأ الكسائي " خاتمه " بفتح الخاء وألف بعدها ~~من غير ألف بعد التاء، وقرأ الباقون بكسر الخاء من غير ألف بعدها وبالألف ~~بعد التاء، ولا خلاف عنهم في فتح التاء، وتقدم فكهين في يس لأبي جعفر وحفص، ~~وابن عامر بخلاف، وتقدم هل ثوب في بابه. # (واختلفوا) في: ويصلى سعيرا فقرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، والكسائي ~~بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام، وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان الصاد ~~وتخفيف اللام. # (واختلفوا) في: لتركبن فقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح الباء، ~~وقرأ الباقون بضمها، وتقدم قرئ في الهمز المفرد والقرآن في النقل. # (واختلفوا) في: العرش المجيد فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بخفض الدال، وقرأ ~~الباقون برفعها، وتقدم قرآن في النقل. # (واختلفوا) في: محفوظ فقرأ نافع برفع الظاء، وقرأ الباقون بخفضها، وتقدم ~~لما عليها في هود لأبي جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة. ### | ومن سورة الأعلى إلى آخر القرآن # تقدم إمالة رءوس آيها من لدن الأعلى إلى وموسى في باب الإمالة. # (واختلفوا) في: والذي قدر فقرأ الكسائي قدر بتخفيف الدال وقرأ الباقون # PageV02P399 # بتشديدها (واختلفوا) في: بل تؤثرون فقرأ أبو عمرو بالغيب، وانفرد ابن ms835 ~~مهران بذلك عن روح في كل كتبه وبالخلاف عن رويس في بعضها، وقرأ الباقون ~~بالخطاب، وهم في إدغام اللام على أصولهم. # (واختلفوا) في: تصلى نارا فقرأ البصريان، وأبو بكر بضم التاء وقرأ ~~الباقون بفتحها، وتقدم آنية لهشام في الإمالة. # (واختلفوا) في: لا تسمع فيها لاغية فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس لا ~~يسمع بياء مضمومة على التذكير لاغية بالرفع، وقرأ نافع كذلك إلا أنه بالتاء ~~على التأنيث، وقرأ الباقون بالتاء مفتوحة لاغية بالنصب، وتقدم بمسيطر في ~~الطور. # (واختلفوا) في: إيابهم فقرأ أبو جعفر بتشديد الياء، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها. # (واختلفوا) في: الوتر فقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الواو، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واختلفوا) في: فقدر فقرأ أبو جعفر وابن عامر بتشديد الدال، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها. # (واختلفوا) في: تكرمون اليتيم، ولا تحاضون، وتأكلون، وتحبون فقرأ ~~البصريان سوى الزبيري عن روح بالغيب في الأربعة، وقرأ الباقون بالخطاب ~~ومعهم الزبيري عن روح وأثبت الألف بعد الحاء في تحاضون أبو جعفر، ~~والكوفيون، ويمدون للساكن، وتقدم وجيء أول البقرة. # (واختلفوا) في: لا يعذب، ولا يوثق فقرأ يعقوب والكسائي بفتح الذال ~~والثاء، وقرأ الباقون بكسرهما، وتقدم المطمئنة في الهمز المفرد. (فيها من ~~الإضافة ياءان) ربي أكرمني، ربي أهانني فتحهما المدنيان، وابن كثير وأبو ~~عمرو. # (ومن الزوائد أربع ياءات) يسر أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفي ~~الحالين يعقوب وابن كثير. بالواد أثبتها وصلا ورش، وفي الحالين يعقوب وابن ~~كثير بخلاف عن قنبل في الوقف كما تقدم. أكرمن وأهانن أثبتهما وصلا ~~المدنيان، وأبو عمرو وبخلاف عنه على ما ذكر في باب الزوائد، وفي الحالين # PageV02P400 # يعقوب والبزي. # (واختلفوا) في: مالا لبدا فقرأ أبو جعفر بتشديد الباء، وقرأ الباقون ~~بتخفيفها، وتقدم أيحسب في البقرة (وأن لم يره) في هاء الكناية. # (واختلفوا) في: فك رقبة، أو إطعام فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، فك ~~بفتح الكاف رقبة بالنصب أو أطعم بفتح الهمزة والميم من غير تنوين، ولا ألف ~~قبلها. وقرأ الباقون برفع فك وخفض رقبة (إطعام) بكسر الهمزة ورفع الميم مع ~~التنوين وألف ms836 قبلها، وتقدم مؤصدة في الهمز المفرد، وتقدم رءوس آي والشمس ~~وضحاها في الإمالة. # (واختلفوا) في: ولا يخاف فقرأ المدنيان، وابن عامر فلا بالفاء، وكذا هي ~~في مصاحف المدينة وأهل الشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحفهم، ~~وتقدم رءوس آي والليل إذا يغشى في الإمالة، وتقدم لليسرى وللعسرى لأبي جعفر ~~في البقرة عند هزوا، وتقدم (نارا تلظى) لرويس والبزي، في تاءاته من البقرة، ~~وتقدم رءوس آي والضحى إلى فأغنى في الإمالة، وتقدم العسر يسرا في الموضعين ~~لأبي جعفر من البقرة عند هزوا، وتقدم اقرأ في الموضعين لأبي جعفر في الهمز ~~المفرد، وتقدم إمالة رءوس آي العلق من قوله ليطغى إلى يرى في الإمالة، ~~واختلف عن قنبل في أن رآه استغنى، فروى ابن مجاهد وابن شنبوذ، وأكثر الرواة ~~عنه رأه بقصر الهمزة من غير ألف، ورواه الزينبي عن قنبل بالمد، فخالف فيه ~~سائر الرواة عن قنبل إلا أن ابن مجاهد غلط قنبلا في ذلك، فربما لم يأخذ به، ~~وزعم أن الخزاعي رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس على ابن مجاهد في ذلك بأن ~~الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن كانت حجتها في العربية ضعيفة كما تقدم ~~تقرير ذلك وبأن الخزاعي لم يذكر هذا الحرف في كتابه أصلا. # (قلت) : وليس ما رد به على ابن مجاهد في هذا لازما فإن الراوي إذا ظن غلط ~~المروي عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان المروي ~~صحيحا أم ضعيفا، إذ لا يلزم من غلط المروي عنه ضعف المروي في نفسه، فإن ~~قراءة مردفين بفتح الدال صحيحة مقطوع بها # PageV02P401 # ، وقرأ بها ابن مجاهد على قنبل مع نصه أنه غلط في ذلك، ولا شك أن الصواب ~~مع ابن مجاهد في ذلك. وأما كون الخزاعي لم يذكر هذا الحرف في كتابه فلا ~~يلزم أيضا، فإنه يحتمل أن يكون سأله عن ذلك، فإنه أحد شيوخه الذين روى عنهم ~~قراءة ابن كثير، والذي عندي في ذلك أنه أحد شيوخه الذين روى عنهم قراءة ابن ms837 ~~كثير، والذي عندي في ذلك أنه إن أخذ بغير طريق ابن مجاهد والزينبي عن قنبل ~~كطريق ابن شنبوذ وأبي ربيعة الذي هو أجل أصحابه وكابن الصباح والعباس بن ~~الفضل وأحمد بن محمد بن هارون ودلبة البلخي وابن ثوبان وأحمد بن محمد ~~اليقطيني ومحمد بن عيسى الجصاص، وغيرهم. فلا ريب في الأخذ له من طرقهم ~~بالقصر وجها واحدا لروايتهم كذلك من غير إنكار، وإن أخذ بطريق الزينبي عنه ~~فالمد كالجماعة وجها واحدا، وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فينظر فيمن روى القصر ~~عنه كصالح المؤدب وبكار بن أحمد والمطوعي والشنبوذي وعبد الله بن اليسع ~~الأنطاكي وزيد بن أبي بلال، وغيرهم، فيؤخذ به كذلك، وإن كان ممن روى المد ~~عنه كأبي الحسن المعدل وأبي طاهر بن أبي هاشم وأبي حفص الكتاني، وغيرهم ~~فالمد فقط، وإن كان ممن صح عنه الوجهان من أصحابه؛ أخذ بهما كأبي السامري، ~~روى عنه فارس بن أحمد القصر، وروى عنه ابن نفيس المد، وكزيد بن علي بن أبي ~~بلال، روى عنه أبو الفرج النهرواني وأبو محمد بن الفحام القصر، وروى عنه ~~عبد الباقي بن الحسن المد. والوجهان جميعا من طريق ابن مجاهد في الكافي، ~~وتلخيص ابن بليمة، وغيرهما، ومن غير طريقه في التجريد والتذكرة، وغيرهما، ~~وبالقصر قطع في التيسير، وغيره من طريقه، ولا شك أن القصر أثبت وأصح عنه من ~~طريق الأداء، والمد أقوى من طريق النص، وبهما آخذ من طريقه جمعا بين النص ~~والأداء، ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر، فقد أبعد في الغاية، وخالف ~~الرواية، والله تعالى أعلم. وتقدم الخلاف في إمالة الراء منه والهمزة في ~~بابها، وكذلك في أدراك، وأرأيت، ذكر في الهمز المفرد، وتقدم (تنزل ~~الملائكة) في تاءات البزي من البقرة. # (واختلفوا) # PageV02P402 # في: مطلع الفجر فقرأ الكسائي وخلف بكسر اللام، وقرأ الباقون بفتحها ~~والأزرق عن ورش على أصله في تفخيمها، وتقدم البرية لنافع وابن ذكوان في ~~الهمز المفرد، وتقدم خشي ربه في هاء الكناية، وتقدم يصدر في النساء، وتقدم ~~خيرا يره وشرا يره ms838 في هاء الكناية، وتقدم والعاديات ضبحا فالمغيرات صبحا في ~~الإدغام الكبير، وتقدم ما هيه نار في الوقف على الرسم. # (واختلفوا) في: لترون الجحيم فقرأ ابن عامر والكسائي بضم التاء، وقرأ ~~الباقون بفتحها، واتفقوا على فتح التاء في الثانية، وهو قوله تعالى: ثم ~~لترونها عين اليقين لأن المعنى فيه: أنهم يرونها، أي تريهم أولا الملائكة، ~~أو من شاء، ثم يرونها بأنفسهم، ولهذا قال الكسائي: إنك لترى أولا، ثم ترى - ~~والله أعلم -. # (واختلفوا) في: جمع مالا فقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ~~وروح بتشديد الميم، وقرأ الباقون بتخفيفها، وتقدم يحسب في البقرة ومؤصدة في ~~الهمز المفرد. # (واختلفوا) في: عمد فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بضم العين والميم، ~~وقرأ الباقون بفتحهما، واتفقوا على قوله تعالى: خلق السماوات بغير عمد أنه ~~بفتح العين والميم لأنه جمع عماد، وهو البناء كإهاب وأهب وإدام، ولهذا قيل ~~في تفسيره: هو بناء محكم مستطيل يمنع المرتفع أن يميل. # (واختلفوا) في: لإيلاف قريش فقرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة، مثل ~~لعلاف مصدر ألف ثلاثيا، يقال: ألف الرجل إلفا وإلافا، وقرأ أبو جعفر بياء ~~ساكنة من غير همز، وقيل: إنه لما أبدل الثانية ياء حذف الأولى حذفا على غير ~~قياس، ويحتمل أن يكون الأصل عنده ثلاثيا كقراءة ابن عامر، ثم خفف كإبل، ثم ~~أبدل على أصله، ويدل على ذلك قراءته الحرف الثاني كذلك - والله أعلم -. # وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة. # (واختلفوا) في: إيلافهم فقرأ أبو جعفر بهمزة مكسورة من غير ياء، وهي ~~قراءة عكرمة وشيبة وابن عتبة وجاءت عن ابن كثير أيضا، وروى الحافظ أبو ~~العلاء عن أبي العز، عن أبي علي الواسطي قال: داخلني شك في ذلك # PageV02P403 # فأخذت عنه بالوجهين. # (قلت) : إن عنى بمثل " علفهم " بإسكان اللام كما هي رواية العمري عن أبي ~~جعفر، وقد خالفه الناس أجمعون، فرواها عنه إيلافهم بلا شك، وهو الصحيح وجها ~~أن تكون مصدر ثلاثي كقراءة ابن عامر الأول. وإن عنى بمثل عنيهم، بفتح اللام ~~مع حذف الألف ms839 كما رواه الأهوازي في كتابه الإقناع وتبعه الحافظ أبو العلاء، ~~ومن أخذ منه - فهو شاذ وأحسبه غلطا من الأهوازي - والله أعلم -. # وقرأ الباقون بالهمزة وياء ساكنة بعدها، وتقدم أرأيت وشانئك في الهمز ~~المفرد، وتقدم عابدون وعابد في الإمالة. # (وفيها من الإضافة ياء واحدة) ولي دين فتحها نافع وهشام وحفص والبزي، ~~بخلاف عنه. # (ومن الزوائد) دين أثبتها في الحالين يعقوب. # (واختلفوا) في: أبي لهب فقرأ ابن كثير بإسكان الهاء، وقرأ الباقون ~~بفتحها. # (واتفقوا) على فتح الهاء من (ذات لهب) ، ومن ولا يغني من اللهب لتناسب ~~الفواصل ولثقل العلم بالاستعمال - والله أعلم -. # وما أحسن قول الإمام أبي شامة رحمه الله حيث قال: خفف العلم بالإسكان ~~لثقل المسمى على الجنان، والاسم على اللسان. # (واختلفوا) في: حمالة الحطب فقرأ عاصم حمالة بالنصب، وقرأ الباقون ~~بالرفع، وتقدم كفوا ليعقوب وحمزة وخلف ولحفص في البقرة عند هزوا، واختلف عن ~~رويس في النفاثات، فروى النخاس عن التمار عنه عن طريق الكارزيني والجوهري ~~عن التمار النفاثات بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها، ~~وكذا رواه أحمد بن محمد اليقطيني، وغيره عن التمار. وهي رواية عبد السلام ~~المعلم عن رويس، ورواية أبي الفتح النحوي عن يعقوب، وقراءة عبد الله بن ~~القاسم المدني وأبي السمال وعاصم الجحدري، ورواية ابن أبي شريح عن الكسائي ~~وجاءت عن الحسن البصري، وهي التي قطع بها لرويس صاحب المبهج، وصاحب ~~التذكرة، وذكره عنه أيضا أبو عمرو الداني وأبو الكرم وأبو الفضل الرازي، ~~وغيرهم، وروى باقي # PageV02P404 # أصحاب التمار عنه عن رويس بتشديد الفاء وفتحها وألف بعدها من غير ألف بعد ~~النون، وبذلك قرأ الباقون، وأجمعت المصاحف على حذف الألفين فاحتملتها ~~القراءتان، وكذلك النفاثات بما انفرد به أبو الكرم الشهرزوري في كتابه ~~المصباح عن روح بضم النون وتخفيف الفاء وجمع " نفاثة "، وهو ما نفثته من ~~فيك، وقرأ أبو الربيع والحسن أيضا النفاثات بغير ألف وتخفيف الفاء وكسرها، ~~والكل مأخوذ من النفث، وهو شبه النفخ، يكون في الرقية، ولا ريق معه، فإن ~~كان معه ريق ms840 فهو من التفل، يقال منه: نفث الراقي ينفث وينفث بالكسر والضم، ~~فالنفاثات في العقد بالتشديد السواحر على مراد تكرار الفعل والاحتراف به، ~~والنفاثات تكون للدفعة الواحدة من الفعل ولتكراره أيضا، والنفثات يجوز أن ~~يكون مقصورا من النفاثات، ويحتمل أن يكون في الأصل على فعلات مثل حذرات؛ ~~لكونه لازما، فالقراءات الأربع ترجع إلى شيء واحد، ولا تخالف الرسم، والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. ### | باب التكبير وما يتعلق به # وبعض المؤلفين لم يذكر هذا الباب أصلا كابن مجاهد في سبعته، وابن مهران ~~في غايته وكثير منهم يذكره مع باب البسملة متقدما كالهذلي وابن مؤمن، ~~والأكثرون أخروه لتعلقه بالسور الأخيرة ومنهم من يذكره في موضعه عند سورة ~~والضحى، وألم نشرح كأبي العز القلانسي، والحافظ أبي العلاء الهمداني وابن ~~شريح، ومنهم من أخره إلى بعد إتمام الخلاف وجعله آخر كتابه، وهم الجمهور من ~~المشارقة، والمغاربة، وهو الأنسب لتعلقه بالختم والدعاء وغير ذلك، وينحصر ~~الكلام على هذا الباب في أربعة فصول. ### | الفصل الأول: في سبب وروده # اختلف في سبب ورود التكبير من المكان المعين، فروى الحافظ أبو العلاء # PageV02P405 # بإسناده عن أحمد بن فرح عن البزي أن الأصل في ذلك أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: قلى محمدا ربه، فنزلت سورة ~~والضحى فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الله أكبر "، وأمر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم. # (قلت) : وهذا قول الجمهور من أئمتنا كأبي الحسن بن غلبون وأبي عمرو ~~الداني وأبي الحسن السخاوي، وغيرهم من متقدم ومتأخر، قالوا: فكبر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - شكرا لله لما كذب المشركين، وقال بعضهم: قال الله ~~أكبر تصديقا لما أنا عليه وتكذيبا للكافرين، وقيل: فرحا وسرورا، أي بنزول ~~الوحي، قال شيخنا الحافظ أبو الفدا بن كثير رحمه الله: ولم يرو ذلك بإسناد ~~يحكم عليه بصحة، ولا ضعف، يعني كون هذا سبب التكبير وإلا فانقطاع الوحي ~~مدة، أو إبطاؤه مشهور، رواه سفيان بن عيينة عن الأسود ms841 بن قيس عن جندب ~~البجلي كما سيأتي، وهذا إسناد لا مرية فيه، ولا شك. وقد اختلف أيضا في سبب ~~انقطاع الوحي، أو إبطائه، وفي القائل قلاه ربه، وفي مدة انقطاعه، ففي ~~الصحيحين من حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: اشتكى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فلم يقم ليلة، أو ليلتين فجاءته امرأة فقالت يا محمد إني ~~أرى أن يكون شيطانك قد تركك فأنزل الله والضحى - إلى - ما ودعك ربك وما ~~قلى، وفي رواية أبطأ جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ~~المشركون: قد ودع محمد فأنزل الله والضحى، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ~~رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجر في أصبعه فقال: # هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت # . قال: فمكث ليلتين، أو ثلاثا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانك ~~إلا قد تركك، فنزلت والضحى، وهذا سياق غريب في كونه جعل سببا لتركه القيام ~~وإنزال هذه السورة، قيل: إن هذه المرأة هي أم جميل امرأة أبي لهب وقيل بعض ~~بنات عمه، وروى أحمد بن فرح قال: حدثني ابن أبي بزة بإسناد أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أهدي إليه قطف # PageV02P406 # عنب جاء قبل أوانه فهم أن يأكل منه فجاءه سائل فقال: أطعموني مما رزقكم ~~الله، قال: فسلم إليه العنقود فلقيه بعض أصحابه فاشتراه منه وأهداه للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فعاد السائل وسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من ~~الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فعاد السائل ~~فسأله فانتهره، وقال: إنك ملح، فانقطع الوحي عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أربعين صباحا فقال المنافقون: قلى محمدا ربه فجاء جبريل عليه السلام ~~فقال: اقرأ يا محمد قال: ما أقرأ؟ فقال: اقرأ والضحى فلقنه السورة فأمر ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أبيا لما بلغ والضحى أن يكبر مع خاتمة كل ~~سورة حتى يختم، وهذا سياق غريب جدا، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضا، ~~وهو ms842 معضل. وقال الداني: حدثنا محمد بن عبد الله المري حدثنا أبي. حدثنا علي ~~بن الحسن. حدثنا أحمد بن موسى. حدثنا يحيى بن سلام في قوله وما نتنزل إلا ~~بأمر ربك قال: قال قتادة: هذا قول جبريل عليه السلام احتبس عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في بعض الأحيان الوحي فقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: ما جئت حتى اشتقت إليك، فقال جبريل وما نتنزل إلا بأمر ربك. وروى ~~العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - لما نزل على رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - القرآن أبطأ عنه جبريل أياما فتغير بذلك فقال المشركون: ودعه ~~ربه وقلاه فأنزل الله ما ودعك ربك وما قلى. قال الداني: فهذا سبب التخصيص ~~بالتكبير من آخر والضحى واستعمال النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه، وذلك ~~كان قبل الهجرة بزمان فاستعمل ذلك المكيون ونقل خلفهم عن سلفهم، ولم ~~يستعمله غيرهم لأنه - صلى الله عليه وسلم - ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من ~~فعله. وقيل كبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فرحا وسرورا بالنعم التي ~~عددها الله عليه في قوله ألم يجدك إلى آخره وقيل شكرا لله تعالى على تلك ~~النعم. (قلت) ويحتمل أن يكون تكبيره سرورا بما أعطاه الله عز وجل له، ~~ولأمته حتى يرضيه في الدنيا والآخرة، فقد روى الإمام أبو عمرو الأوزاعي عن ~~إسماعيل بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: عرض على # PageV02P407 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو مفتوح على أمته من بعده كنزا ~~كنزا فسر بذلك فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه في الجنة ألف قصر ~~في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من ~~طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس. ومثل هذا لا يقال: إلا عن توقيف فهو ~~في حكم المرفوع عند الجماعة. وقال السدي عن ابن عباس كبر - صلى الله عليه ~~وسلم - أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار، وقال الحسن يعني بذلك الشفاعة، ~~وهكذا قال أبو ms843 جعفر الباقر رضي الله عنه، وقيل كبر - صلى الله عليه وسلم - ~~لما رآه من صورة جبرائيل عليه السلام التي خلقه الله عليها عند نزوله بهذه ~~السورة، فقد ذكر بعض السلف منهم الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق أن هذه ~~السورة هي التي أوحاها جبرائيل عليه السلام إلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - حين تبدى له في صورته التي خلقه الله تعالى عليها ودنا إليه وتدلى ~~منهبطا عليه، وهو بالأبطح " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال: قال له هذه ~~السورة والضحى والليل إذا سجى. # (قلت) : وهذا قول قوي جيد إذ التكبير إنما يكون غالبا لأمر عظيم، أو مهول ~~- والله أعلم -. # وقيل زيادة في تعظيم الله مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله ~~والتنزيه له من السوء قاله مكي، وهو نحو قول علي رضي الله عنه الآتي: "إذا ~~قرأت القرآن فبلغت قصارى المفصل فكبر الله" فكأن التكبير شكر لله وسرور ~~وإشعار بالختم. فإن قيل: فما ذكرتم كله - يقتضي سبب ابتداء التكبير في ~~والضحى، أولها، أو آخرها. وقد ثبت ابتداء التكبير أيضا من أول ألم نشرح فهل ~~من سبب يقتضي ذلك؟ # (قلت) : لم أر أحدا تعرض إلى هذا فيحتمل أن يكون الحكم الذي لسورة الضحى ~~انسحب للسورة التي تليها وجعل حكم ما لآخر " الضحى " لأول ألم نشرح ويحتمل ~~أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه - صلى الله عليه وسلم - هو من تمام ~~تعداد النعم عليه فأخر إلى انتهائه، فقد روى ابن أبي حاتم بإسناد جيد عن ~~أبي عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سألت ربي # PageV02P408 # مسألة وددت أني لم أكن سألته قلت قد كانت قبلي أنبياء منهم من سخرت له ~~الريح، ومنهم من يحيي الموتى قال يا محمد: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قلت: بلى ~~يا رب. قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك عائلا ~~فأغنيتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أشرح لك صدرك، ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: ~~بلى يا رب. ms844 فكان التكبير عند نهاية ذكر النعم أنسب. ويحتمل أن يكون في هذه ~~السورة من الخصيصة التي لا يشاركه فيها غيره، وهو رفع ذكره - صلى الله عليه ~~وسلم - حيث يقول ورفعنا لك ذكرك قال مجاهد: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وقال قتادة: رفع الله ذكره في ~~الدنيا والآخرة فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وروى ابن جرير عن أبي سعيد رفعه قال: ~~أتاني جبريل فقال: إن ربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم قال: إذا ~~ذكرت ذكرت معي. أخرجه ابن حيان في صحيحه من طرق دراج عن أبي الهيثم عن أبي ~~سعيد. ورواه أبو يعلى الموصلي أيضا من طريق ابن لهيعة. وروى الحافظ ابن ~~نعيم في دلائل النبوة بإسناد عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: لما فرغت مما أمرني الله به من أمر السماوات والأرض قلت يا رب إنه ~~لم يكن نبي قبلي إلا وتذكر حجته: جعلت إبراهيم خليلا، وموسى كليما، وسخرت ~~لداود الجبال ولسليمان الريح والشياطين وأحييت لعيسى الموتى فما جعلت لي؟ ~~قال: أوليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله. أن لا أذكر إلا ذكرت معي وجعلت صدور ~~أمتك أناجيلهم يقرءون القرآن ظاهرا، ولم أعطها أمة وأعطيتك كنزا من كنوز ~~عرشي هو لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا هو أنسب مما تقدم - والله أعلم -. # PageV02P409 ### | الفصل الثاني: في ذكر من ورد عنه وأين ورد وصيغته # فاعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم، ومن روى عنهم ~~- صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر وصحت أيضا عن أبي ~~عمرو من رواية السوسي، وعن أبي جعفر من رواية العمري ووردت أيضا عن سائر ~~القراء، وبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسين الخبازي عن الجميع، وحكى ذلك ~~الإمام أبو الفضل الرازي وأبو القاسم الهذلي، والحافظ أبو العلاء، وقد صار ms845 ~~على هذا العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند ختمهم في المحافل ~~واجتماعهم في المجالس لدى الأماثل، وكثير منهم يقوم به في صلاة رمضان، ولا ~~يتركه عند الختم على أي حال كان. قال الأستاذ أبو محمد سبط الخياط في ~~المبهج: وحكى شيخنا الشريف عن الإمام أبي عبد الله الكارزيني أنه كان إذا ~~قرأ القرآن في درسه على نفسه وبلغ إلى والضحى كبر لكل قارئ قرأ له، فكان ~~يبكي ويقول ما أحسنها من سنة لولا أني لا أحب مخالفة سنة النقل لكنت أخذت ~~على كل من قرأ علي برواية التكبير لكن القراءة سنة تتبع، ولا تبتدع. وقال ~~مكي: وروي أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة من خاتمة والضحى لكل ~~القراء لابن كثير، وغيره سنة نقلوها عن شيوخهم. وقال الأهوازي: والتكبير ~~عند أهل مكة في آخر القرآن سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم في الدروس ~~والصلاة انتهى. وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن، وذكر الحافظ أبو ~~العلاء الهمداني والهذلي عن أبي الفضل الخزاعي قال الهذلي: وعند الدينوري ~~كذلك يكبر في أول كل سورة لا يختص بالضحى، وغيرها. لجميع القراء. # (قلت) : والدينوري هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري إمام ~~متقن ضابط قال عنه # PageV02P410 # الداني متقدم في علم القراءات مشهور بالإتقان ثقة مأمون كما قدمنا عند ~~ذكر وفاته في آخر إسناد قراءة أبي عمرو، وها نحن نشير إلى ذكر الأئمة الذين ~~ورد ذلك عنهم مفصلا وما صح عندنا عن السلف مبينا - إن شاء الله -. قال ~~الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه جامع البيان: كان ابن كثير من طريق القواس ~~والبزي، وغيرهما يكبر في الصلاة والعرض من آخر سورة والضحى مع فراغه من كل ~~سورة إلى آخر قل أعوذ برب الناس فإذا كبر في " الناس " قرأ فاتحة الكتاب ~~وخمس آيات من أول سورة البقرة على عدد الكوفيين إلى قوله: وأولئك هم ~~المفلحون، ثم دعا بدعاء الختمة قال: وهذا يسمى الحال المرتحل وله في فعله ~~هذا دلائل ms846 مستفيضة جاءت من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين والخالفين. ~~وقال أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون: وهذه سنة مأثورة عن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، وعن الصحابة والتابعين، وهي سنة بمكة لا يتركونها البتة، ~~ولا يعتبرون رواية البزي، وغيره. وقال أبو الفتح فارس بن أحمد لا نقول إنه ~~لا بد لمن ختم أن يفعله لكن من فعله فحسن، ومن لم يفعله فلا حرج عليه، وهو ~~سنة مأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة والتابعين. # (قلت) : أما ما هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإني قرأت القرآن على ~~الشيخ الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي المصري بها ~~فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عبد الله محمد بن ~~أحمد المصري بها فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت على الإمام أبي الحسن علي ~~بن شجاع العباسي المصري بها فلما بلغت والضحى. كبرت. قال: قرأت القرآن على ~~الإمام ولي الله أبي القاسم بن فيرة الشاطبي بمصر. فلما بلغت والضحى كبرت ~~(ح) ، وقرأت القرآن على الإمام قاضي المسلمين أبي العباس أحمد بن الحسين بن ~~سلمان الدمشقي بها. فلما بلغت والضحى كبرت، وقال: قرأت القرآن على والدي ~~المذكور بدمشق فلما # PageV02P411 # بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على الإمام أبي محمد القاسم بن أحمد ~~الأندلسي بدمشق فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عبد ~~الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي الأندلسي بها فلما بلغت والضحى كبرت قالا ~~أعني الشاطبي والغافقي هذا قرأنا القرآن على الإمام أبي الحسن علي بن محمد ~~بن هذيل بالأندلس فلما بلغنا والضحى كبرنا قال: قرأت القرآن على الإمام أبي ~~داود سليمان بن نجاح الأموي بالأندلس فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت ~~القرآن على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني بالأندلس فلما بلغت ~~والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على أبي القاسم عبد ms847 العزيز بن جعفر الفارسي ~~بمصر فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن ~~النقاش ببغداد فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على أبي ربيعة محمد ~~بن إسحاق الربعي بمكة فلما بلغت والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على أبي ~~الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بزة البزي بمكة فلما بلغت ~~والضحى كبرت قال: قرأت القرآن على عكرمة بن سليمان بمكة فلما بلغت والضحى ~~كبرت (وأخبرنا) الحسن بن أحمد الدقاق الدمشقي قراءة عليه أنبأنا الشيخ ~~الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن فضل الواسطي مشافهة أخبرنا الإمام شيخ ~~الشيوخ أبو محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي أخبرنا أبو العلاء الحسن بن ~~أحمد الحافظ قراءة عليه قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد الحافظ ~~الهمذاني بهمذان أنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي ~~بهراة أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى الأنصاري أنا أبو ~~محمد يحيى بن محمد بن صاعد (ح) وأخبرناه عاليا أبو علي بن أبي العباس بن ~~هلال بقراءتي عليه بالجامع الأموي عن أبي الحسن علي بن أحمد السعدي أخبرنا ~~أبو جعفر الصيدلاني في كتابه من أصبهان قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد ~~الحداد أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفار أخبرنا أبو عبد الله ~~أحمد بن محمد بن # PageV02P412 # بندار الشعار أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل قالا حدثنا ~~أحمد بن محمد بن أبي بزة البزي قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على ~~إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي: كبر عند خاتمة كل ~~سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال لي: ~~كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، ~~وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره ~~بذلك، وأخبره أبي ms848 بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك، ~~وأخبرنا به أحسن من هذا أبو حفص عمر بن الحسن المراغي قراءة مني عليه قلت ~~له: أخبرك أبو الحسن بن بخاري سماعا، أو إجازة، أخبرنا عمر بن محمد بن ~~طبرزد والدارقزي، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد ~~القزاز، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، أخبرنا أبو طاهر المخلص ~~حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد (ح) ، وأخبرتنا الشيخة ست العرب بنت محمد بن ~~علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدية مشافهة، أخبرنا جدي علي بن أحمد حضورا ~~عن أبي القاسم بن الصفار أنا زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا ~~أبو نصر بن قتادة ثنا أبو عمرو بن مطر ثنا ابن صاعد ثنا أحمد بن أبي بزة ~~فذكره. هذا حديث جليل وقع لنا عاليا جدا، بيننا وبين البزي فيه من طريق ~~المخلص سبعة رجال، رواه الحافظ أبو عمرو الداني عن فارس بن أحمد حدثنا أبو ~~الحسن المقري، حدثنا علي بن محمد الحجازي حدثنا محمد بن عبد العزيز المكي ~~المقري الضرير، حدثنا موسى بن هارون ثنا البزي فذكره. ثم قال الداني: وهذا ~~أتم حديث روي في التكبير، وأصح خبر جاء فيه، وأخرجه الحاكم في صحيحه ~~المستدرك عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد الإمام بمكة عن محمد بن علي ~~بن يزيد الصائغ عن البزي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخاري، ~~ولا مسلم. قال الحافظ أبو العلاء الهمداني لم يرفع أحد التكبير إلا البزي ~~فإن الروايات قد تظافرت # PageV02P413 # عنه برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: ورواه الناس فوقفوه ~~على ابن عباس ومجاهد، ثم ساق الروايات برفعه، ومدارها كلها على البزي. # (قلت) : وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي ذلك من قبل رفعه له، فضعفه أبو ~~حاتم والعقيلي على أنه قد رواه عن البزي جماعة كثيرون وثقات معتبرون أحمد ~~بن فرح وإسحاق الخزاعي والحسن بن الحباب والحسن بن محمد الحداد ms849 وأبو ربيعة ~~وأبو معمر الجمحي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن زكريا المكي وأبو الفضل ~~جعفر بن درستويه وزكريا بن يحيى الساجي وأبو يحيى عبد الله بن محمد بن ~~زكريا بن الحارث بن أبي ميسرة وأبو عمرو قنبل وأبو حبيب العباس بن أحمد ~~البرتي ومحمد بن علي الخطيب وأبو عبد الرحمن وأبو جعفر اللهبيان وموسى بن ~~هارون ومحمد بن هارون ومضر بن محمد والوليد بن بنان ومحمد بن أحمد الشطوي ~~وأبو حامد أحمد بن محمد بن موسى بن الصباح الخزاعي وإبراهيم بن محمد بن ~~الحسن وأبو بكر بن أبي عاصم النبيل وأحمد بن محمد بن مقاتل ومحمد بن علي بن ~~زيد الصائغ ويحيى بن محمد بن صاعد والإمام الكبير إمام الأئمة أبو بكر محمد ~~بن إسحاق بن خزيمة، كما أخبرتني الشيخة المعمرة أم محمد ست العرب بنت محمد ~~بن علي بن أحمد الصالحية مشافهة بمنزلها بالسفح ظاهر دمشق قالت: أخبرنا جدي ~~أبو الحسن علي المذكور قراءة عليه وأنا حاضرة أنا عبد الله بن عمر بن أحمد ~~بن الصفار في كتابه أنا أبو القاسم الشحامي الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ ~~أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل (ثنا) محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: ~~سمعت أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة يقول سمعت عكرمة بن سليمان مولى ~~شيبة يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي فلما بلغت والضحى قال لي: ~~كبر حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك ... فذكره، ثم ~~قال ابن خزيمة رحمه الله إني أنا خائف أن يكون قد أسقط ابن أبي بزة، أو ~~عكرمة بن سليمان من هذا الإسناد شبلا. # (قلت) : يعني بين إسماعيل وابن كثير، ولم يسقط واحد منهما شبلا، فقد صحت ~~قراءة إسماعيل # PageV02P414 # على ابن كثير نفسه، وعلى شبل، وعلى معروف عن ابن كثير - والله أعلم -. # على أنه قد رواه محمد بن يونس الكديمي عن البزي عن عكرمة قال: قرأت على ~~إسماعيل بن عبد الله فلما بلغت ms850 والضحى قال: كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم ~~فإني قرأت على شبل بن عباد وعلى عبد الله بن كثير فأمراني بذلك، وأخبرني ~~عبد الله بن كثير أنه قرأ على ابن مجاهد فأمره بذلك وساقه حتى رفعه. (ثم) ~~روى الحافظ أبو عمرو وبسنده عن موسى بن هارون قال: قال البزي: قال لي أبو ~~عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك ~~- صلى الله عليه وسلم -. قال شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير: وهذا يقتضي ~~تصحيحه لهذا الحديث. وروى الحافظ أبو العلاء عن البزي قال: دخلت على ~~الشافعي إبراهيم بن محمد وكنت قد وقفت عن هذا الحديث فقال له بعض من عنده ~~إن أبا الحسن لا يحدثنا بهذا الحديث فقال لي يا أبا الحسن والله لئن تركته ~~لتتركن سنة نبيك. وجاءني رجل من أهل بغداد ومعه رجل عباسي وسألني عن هذا ~~الحديث فأبيت أن أحدثه إياه فقال والله لقد سمعناه من أحمد بن حنبل عن أبي ~~بكر الأعين عنك فلو كان منكرا ما رواه وكان يجتنب المنكرات. # (قلت) : إبراهيم بن محمد الشافعي هذا هو إبراهيم بن محمد بن العباس بن ~~عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد ~~مناف، وهو ابن عم الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي ~~مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وهو من أكبر أصحاب الإمام ~~الشافعي المعدودين في الآخذين عنه. وأما الروايات الموقوفة عن ابن عباس ~~ومجاهد فأسند أبو بكر بن مجاهد، والحافظ أبو عمرو الداني وأبو القاسم بن ~~الفحام، والحافظ أبو العلاء عن أبي بكر الحميدي قال: حدثني إبراهيم بن أبي ~~حية التميمي قال: حدثني حميد الأعرج عن مجاهد قال: ختمت على عبد الله بن ~~عباس تسع عشرة ختمة كلها يأمرني أن أكبر فيها من ألم نشرح، وفي رواية عن ~~إبراهيم بن أبي حية قرأت على حميد الأعرج فلما بلغت والضحى قال لي: كبر ms851 # PageV02P415 # إذا ختمت كل سورة حتى تختم فإني قرأت على مجاهد فأمرني بذلك، ورواه ~~الداني عن عبد الله بن زكريا بن الحارث بن ميسرة قال: حدثني أبي قال: قرأت ~~على إبراهيم بن يحيى بن أبي حية فذكر مثله سواء، ورواه ابن مجاهد عن ~~الحميدي عن سفيان عن إبراهيم فأدخل بين الحميدي وإبراهيم سفيان قال الداني: ~~وهو غلط والصواب عدم ذكر سفيان كما رواه غير واحد عن الحميدي عن إبراهيم، ~~وتقدم، وأسند الحافظان عن شبل بن عباد قال: رأيت ابن محيصن وابن كثير ~~الداري إذا بلغا ألم نشرح كبرا حتى يختما ويقولان رأينا مجاهدا فعل ذلك. ~~وذكر مجاهد أن ابن عباس كان يأمره بذلك. وأسند الحافظ أبو عمرو وأبو القاسم ~~بن الفحام، والحافظ أبو العلاء عن حنظلة بن أبي سفيان قال: قرأت على عكرمة ~~بن خالد المخزومي فلما بلغت والضحى قال: هيها، قلت وما تريد بهيها؟ قال: ~~كبر فإني رأيت مشايخنا ممن قرأ على ابن عباس يأمرهم بالتكبير إذا بلغوا ~~والضحى، وروى الحافظان، وابن الفحام عن قنبل قال: حدثني أحمد بن عون ~~القواس. حدثنا عبد الحميد بن أبي الفتح حدثنا عبد الباقي بن الحسن المقري ~~قال: حدثني جماعة عن الزينبي وابن الصباح عن قنبل، وعن الحلواني والجدي ~~وابن شريح كلهم عن القواس عن عبد الحميد بن جريج عن مجاهد أنه كان يكبر من ~~خاتمة والضحى إلى خاتمة قل أعوذ برب الناس، وإذا ختمها قطع التكبير; وقال ~~ابن مجاهد: حدثني عبد الله بن سليمان حدثني يعقوب بن سفيان ثنا الحميدي ~~قال: ثنا غير واحد عن ابن جريج عن حميد عن مجاهد أنه كان يكبر من خاتمة ~~والضحى إلى خاتمة قل أعوذ برب الناس، وإذا ختمها قطع التكبير. وأسند الداني ~~أيضا عن سفيان بن عيينة قال: أرأيت حميدا الأعرج يقرأ والناس حوله فإذا بلغ ~~والضحى كبر إذا ختم كل سورة حتى يختم. ورواه ابن مجاهد، وغيره عن سفيان. ~~وروى الحافظ أبو العلاء عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا قرأت القرآن ~~فبلغت ms852 بين المفصل فاحمد الله وكبر بين كل سورتين # PageV02P416 # ، وفي رواية: فتابع بين المفصل في السور القصار واحمد الله وكبر بين كل ~~سورتين. وأما اختلاف أهل الأداء في ذلك فإنهم أجمعوا على الأخذ به للبزي. ~~واختلفوا عن قنبل فالجمهور من المغاربة على عدم التكبير له كسائر القراءة، ~~وهو الذي في التيسير، والكافي، والعنوان، والتذكرة، والتبصرة، وتلخيص ~~العبارات والهادي، والإرشاد لأبي الطيب بن غلبون حتى قال فيه: ولم يفعل هذا ~~قنبل، ولا غيره من القراءة، أعني التكبير. وروى التكبير عن قنبل الجمهور من ~~العراقيين وبعض المغاربة، وهو الذي في الجامع والمستنير والوجيز والإرشاد ~~والكفاية لأبي العز، والمبهج والكفاية في الست، وتلخيص أبي معشر، وفي ~~الغاية لأبي العلاء من طريق ابن مجاهد وفي الهداية قرأت لقنبل بوجهين، ~~وكذلك ذكر الوجهين أبو القاسم الشاطبي والصفراوي، وذكره أيضا الداني في غير ~~التيسير فقال في المفردات، وقد قرأت لقنبل بالتكبير وحده من غير طريق ابن ~~مجاهد. # ثم اختلف هؤلاء الراوون للتكبير عن المذكورين في ابتداء التكبير وانتهائه ~~وصيغته بناء منهم على أن التكبير هو لأول السورة، أو لآخرها، وهذا ينبني ~~على سبب التكبير ما هو كما تقدم. # أما ابتداؤه، فروى جمهورهم التكبير من أول سورة ألم نشرح، أو من آخر سورة ~~والضحى على خلاف بينهم في العبارة ينبني على ما قدمنا، وينبني عليها ما ~~يأتي. فمن نص على التكبير من آخر والضحى صاحب التيسير، لم يقطع فيه بسواه، ~~وكذلك شيخه أبو الحسن بن غلبون صاحب التذكرة، لم يذكر غيره، وكذا والده، ~~وأبو الطيب في إرشاده، وكذلك صاحب العنوان، وصاحب الكافي، وصاحب الهداية، ~~وصاحب الهادي، وأبو علي بن بليمة وأبو محمد مكي وأبو معشر الطبري أبو محمد ~~سبط الخياط في مبهجه من غير طريق الشنبوذي وأبو القاسم الهذلي. وممن نص ~~عليه من أول ألم نشرح صاحب التجريد من قراءته على غير الفارسي والمالكي، ~~وأبو العز في إرشاده وكفايته من غير طريق من رواه من أول والضحى كما سيأتي. # وكذلك صاحب الجامع، وصاحب المستنير، والحافظ أبو العلاء، وغيرهم ms853 # PageV02P417 # من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول " الضحى " إذ هم في التكبير بين ~~من صرح به من أول ألم نشرح وبين من صرح به من أول والضحى كما سنذكره، ولم ~~يصرح أحد بآخر الضحى كما صرح به من قدمنا من أئمة المغاربة، وغيرهم، وروى ~~الآخرون من أهل الأداء التكبير من أول والضحى، وهو الذي في الروضة لأبي علي ~~البغدادي، وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي والمالكي، وبه قطع صاحب الجامع ~~إلا من طريق ابن فرح هبة الله عن أبي ربيعة كلاهما عن البزي وإلا من طريق ~~نظيف عن قنبل، وليس ذلك من طرقنا، وبذلك قطع الحافظ أبو العلاء البزي ~~ولقنبل من طريق ابن مجاهد، وفي إرشاد أبي العز من طريق النقاش عن أبي ~~ربيعة، وقال في كفايته: روى البزي وابن فليح والحمامي والقطان عن زيد وبكار ~~عن ابن مجاهد عن قنبل وابن شنبوذ وابن الصباح، وابن عبد الرزاق ونظيف يعني ~~عن قنبل أن التكبير من أول سورة والضحى قال: والباقون يعني من أصحاب ابن ~~كثير يكبرون من أول ألم نشرح. # وقال في المستنير: قرأت على شيخنا أبي علي الشرمقاني عن ابن فليح وابن ~~ذوابة عن اللهبيين، وطرق الحمامي عن البزي، وعلى شيخنا أبي العطار رحمهما ~~الله عن جميع ما قرأ به على أبي إسحاق لابن كثير وعلى ابن العلاف للخزاعي ~~وعلى الحمامي عن النقاش وهبة الله عن اللهبي، وعلى ابن الفحام عن ابن فرح، ~~وعلى أبي الحسن الخياط عن البزي، وعن نظيف عن قنبل، وعلى أبي الحسن بن طلحة ~~لقنبل، وعلى الشيخ أبي الفتح الواسطي لقنبل بالتكبير من أول سورة والضحى ~~قال: وقرأت عمن بقي من روايات ابن كثير وطرقه على شيوخي بالتكبير من أول ~~ألم نشرح، وذكره في المبهج من رواية أبي الفرج الشنبوذي فقط يعني من روايتي ~~البزي، وقنبل، ثم قال: لأن الكارزيني حكى أنه لما قرأ عليه لابن كثير ختم ~~سورة " والليل " وسكت، ثم قال: ثم قرأت بالتكبير من أول والضحى، وهو الذي ~~قرأ به الداني ms854 على الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي كما ذكره في ~~جامع البيان، وغيره إلا أنه لم يختره، واختاره # PageV02P418 # أن يكون من آخر الضحى كما سنذكره ولذلك لما أشار إليه في التيسير آخرا ~~رده بقوله: والأحاديث الواردة عن المكيين بالتكبير دالة على ما ابتدأنا به ~~لأن فيها " مع "، وهي تدل على الصحة والإجماع. انتهى. # (ولم يرو) أحد التكبير من آخر " والليل " كما ذكروه من آخر " والضحى "، ~~ومن ذكره كذلك فإنما أراد كونه من أول الضحى، ولا أعلم أحدا صرح بهذا اللفظ ~~إلا الهذلي في كامله تبعا للخزاعي في المنتهى، وإلا الشاطبي حيث قال: # وقال به البزي من آخر الضحى ... وبعض له من آخر الليل وصلا # ولما رأى بعض الشراح قوله هذا مشكلا قال: مراده بالآخر في الموضعين أول ~~السورتين، أي: أول ألم نشرح وأول والضحى وهذا فيه نظر لأنه يكون بذلك مهملا ~~رواية من رواه من آخر والضحى وهو الذي في التيسير، والظاهر أنه سوى بين ~~الأول والآخر في ذلك، وارتكب في ذلك المجاز وأخذ باللازم في الجواز، وإلا ~~فالقول بأنه من آخر الليل حقيقة لم يقل به أحد. قال الشراح: قول الشاطبي " ~~وبعض له " أي: للبزي، وصل التكبير من آخر سورة " والليل " يعني: من أول ~~الضحى. قال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات هذه القصيدة، وهو قول صاحب ~~الروضة، قال: وروى البزي التكبير من أول سورة والضحى انتهى. وأما الهذلي ~~فإنه قال: ابن الصباح وابن بقرة يكبران من خاتمة " والليل ". # قلت: ابن الصباح هذا هو محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح وابن ~~بقرة هو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن هارون المكيان مشهوران من أصحاب ~~قنبل، وهما ممن روى التكبير من أول الضحى كما نص عليه ابن سوار وأبو العز، ~~وغيرهما، وهذا الذي ذكروه من أن المراد بآخر الليل هو أول الضحى متعين إذ ~~التكبير إنما هو ناشئ عن النصوص المتقدمة والنصوص المتقدمة دائرة بين ذكر ~~الضحى وأول ألم نشرح لم يذكر في شيء ms855 منها " والليل " فعلم أن المقصود بذكر ~~آخر الليل هو أول الضحى كما حمله شراح كلام الشاطبي. وهو الصواب بلا شك - ~~والله أعلم -. # PageV02P419 # وأما انتهاء التكبير، فقد اختلفوا فيه أيضا فذهب الجمهور من المغاربة ~~وبعض المشارقة، وغيرهم إلى انتهاء التكبير آخر سورة الناس. وذهب الآخرون، ~~وهم جمهور المشارقة إلى أن انتهاءه، أول الناس لا يكبر في آخر الناس، ~~والوجهان مبنيان على أصل، وهو أن التكبير هل هو لأول السور أم لآخرها؟ فمن ~~ذهب إلى أنه لأول السورة لم يكبر في آخر الناس سواء كان ابتداء التكبير ~~عنده من أول " ألم نشرح "، أو من أول الضحى من جميع من ذكرنا أعني الذين ~~نصوا على التكبير من أول إحدى السورتين، ومن جعل الابتداء من آخر الضحى كبر ~~في آخر الناس من جميع من ذكرنا أعني الذين نصوا على التكبير من آخر الضحى. ~~هذا هو فصل النزاع في هذه المسألة. ومن وجد في كلامه خلاف على ذلك فإنما هو ~~بناء على غير أصل، أو مراد غير ظاهره ولذلك اختلف في ترجيح كل من الوجهين، ~~فقال الحافظ أبو عمرو: والتكبير من آخر " والضحى " بخلاف ما يذهب إليه قوم ~~من أهل الأداء من أنه من أولها لما في حديث موسى بن هارون عن البزي عن ~~عكرمة عن إسماعيل عن ابن كثير من قوله: فلما ختمت " والضحى " قال لي: كبر، ~~ولما في حديث شبل عن ابن كثير أنه كان إذا بلغ ألم نشرح كبر، ولما في حديث ~~مجاهد عن ابن عباس أنه كان يأمره بالتكبير من " ألم نشرح لك ". قال: ~~وانقطاع التكبير أيضا في آخر سورة الناس بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء ~~من انقطاعه في أولها بعد انقضاء سورة الفلق لما في حديث الحسن بن محمد عن ~~شبل عن ابن كثير أنه كان إذا بلغ " ألم نشرح " كبر حتى يختم. ولما في حديث ~~ابن جريج عن مجاهد أنه يكبر من " والضحى " إلى الحمد، ومن خاتمة " والضحى " ~~إلى خاتمة قل أعوذ برب الناس، ولما في غير ms856 ما حديث عن حميد بن قيس، وغيره ~~من أنه كان إذا بلغ " والضحى " كبر إذا ختم كل سورة حتى يختم انتهى. فانظر ~~كيف اختار التكبير آخر الناس لكونه يختار التكبير من آخر الضحى، وكذلك قال ~~كل من قال بقوله إن التكبير من آخر الضحى كشيخه أبي الحسن # PageV02P420 # بن غلبون، وأبيه أبي الطيب ومكي بن شريح والمهدوي وابن طاهر بن خلف، ~~وشيخه عبد الجبار وابن سفيان، وغيرهم، وهو ظاهر النصوص المذكورة كما ذكر ~~الداني إلا أن استدلاله لذلك برواية شبل عن ابن كثير فيه ليس بظاهر - والله ~~أعلم -. # وقال الحافظ أبو العلاء: كبر البزي وابن فليح، وابن مجاهد عن قنبل من ~~فاتحة " والضحى " وفواتح ما بعدها من السور إلى سورة الناس وكبر العمري ~~والزينبي والسوسي من فاتحة ألم نشرح إلى خاتمة الناس. وأجمعوا على ترك ~~التكبير بين الناس والفاتحة إلا ما رواه بكار عن ابن مجاهد من إثباته ~~بينهما. وانظر كيف قطع بعدم التكبير في آخر الناس لكونه جعل التكبير من أول ~~الضحى، ومن أول ألم نشرح، وكذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبي العز ~~القلانسي وكأبي الحسن الخياط وأبي علي البغدادي وأبي محمد سبط الخياط في ~~غير المبهج، وغيرهم. # (قلت) : والمذهبان صحيحان ظاهران لا يخرجان عن النصوص المتقدمة، وأما قول ~~أبي شامة إن فيه مذهبا ثالثا، وهو أن التكبير ذكر مشروع بين كل سورتين فلا ~~أعلم أحدا ذهب إليه صريحا وإن كان أخذه من لازم قول من قطعه عن السورتين، ~~أو وصله بهما فإن ذلك يتخرج على كل من المذهبين كما نبينه في حكم الإتيان ~~به من الفصل الثالث الآتي، ولو كان أحد ذهب إلى ما ذكره أبو شامة لكان ~~التكبير على مذهبه ساقطا إذا قطعت القراءة على آخر سورة، أو استؤنفت سورة ~~وقتا ما، ولا قائل بذلك، بل لا يجوز في رواية من يكبر كما سيأتي إيضاحه في ~~التنبيه التاسع من الفصل الثالث - والله أعلم -. # (تنبيه) : # قول الشاطبي رحمه الله " إذا كبروا في آخر الناس " مع قوله " وبعض ms857 له من ~~آخر الليل " على ما تقرر من أن المراد بآخر الليل أول الضحى يقتضي أن يكون ~~ابتداء التكبير من أول الضحى وإنهاؤه آخر الناس. وهو مشكل لما تأصل، بل هو ~~ظاهر المخالفة لما رواه، فإن هذا الوجه وهو التكبير من أول الضحى هو من ~~زياداته على التيسير، وهو من الروضة لأبي علي كما نص عليه أبو شامة # PageV02P421 # والذي نص عليه صاحب الروضة أن قال: روى البزي التكبير من أول سورة " ~~والضحى " إلى خاتمة الناس، ولفظه الله أكبر، تابعه الزينبي عن قنبل في لفظ ~~التكبير، وخالفه في الابتداء فكبر من أول سورة " ألم نشرح " قال: ولم ~~يختلفوا أنه منقطع مع خاتمة والناس. وانتهى بحروفه فهذا الذي أخذ الشاطبي ~~التكبير من روايته قطع بمنعه من آخر الناس، فتعين حمل كلام الشاطبي على ~~تخصيص التكبير آخر الناس بمن قال من آخر " والضحى " كما هو مذهب صاحب ~~التيسير، وغيره، ويكون معنى قوله " إذا كبروا في آخر الناس " أي إذا كبر من ~~يقول بالتكبير في آخر الناس، يعني الذين قالوا به من آخر " والضحى "، أو ~~يكون المعنى: من يكبر في آخر الناس يردف التكبير مع قراءة سورة الحمد، ~~قراءة أول البقرة حتى يصل إلى المفلحون أي أن هذا الإرداف مخصوص عن تكبير ~~آخر الناس كما سيأتي، ولولا قول صاحب الروضة: ولم يختلفوا أنه منقطع أي ~~منحذف مع خاتمة الناس؛ لكان لمن يتشبث بقوله أولا إلى خاتمة الناس منزع، ~~فعلم بذلك أن المراد بخاتمة الناس آخر القرآن، أي حتى يختم، وهو صريح قول ~~شبل عن ابن كثير أنه كان إذا بلغ ألم نشرح كبر حتى يختم، وكذا قول صاحب ~~التجريد: إلى خاتمة الناس - لا يريد أن التكبير في آخره بدليل قوله بعد ~~ذلك: إنك تقف في آخر كل سورة وتبتدئ بالتكبير منفصلا فإن هذا لا يجوز في ~~آخر الناس كما سنبينه، وكذا أراد ابن مؤمن في الكنز حيث قال: التكبير من ~~أول سورة " والضحى " إلى آخر سورة الناس بدليل قوله بعد ذلك: ورواه بكار عن ms858 ~~قنبل في آخر سورة الناس - والله أعلم -. # وأما قول الهذلي: الباقون يكبرون من خاتمة والضحى إلى أول قل أعوذ برب ~~الناس في قول ابن هاشم قال: وفي قول غيره إلى خاتمة قل أعوذ برب الناس فإن ~~فيه تجوزا أيضا، وصوابه أن يقول في قول ابن هاشم: من أول والضحى إلى أول قل ~~أعوذ برب الناس وابن هاشم هذا هو أبو العباس أحمد بن علي بن هاشم المصري ~~المعروف بتاج الأئمة أستاذ القراءات، وشيخها بالديار المصرية، وهو شيخ ~~الهذلي وشيخ # PageV02P422 # ابن شريح وأبي القاسم بن الفحام. وقرأ قراءة ابن كثير على أصحاب أصحاب ~~ابن مجاهد كالحمامي وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء ومذهبهم ابتداء ~~التكبير من أول " والضحى "، وانتهاؤه أول الناس كما نص عليه أصحابهم ~~العارفون بمذهبهم، ولولا صحة طرق ابن هاشم عندنا على ما ذكرنا لقلنا لعل ~~الهذلي أراد بآخر الضحى أول ألم نشرح. (فالحاصل) أن من ابتدأ التكبير من ~~أول الضحى، أو ألم نشرح قطعه أول الناس، ومن ابتدأ به في آخر الضحى قطعه ~~آخر الناس، لا نعلم أحدا خالف هذا مخالفة صريحة لا تحتمل التأويل إلا ما ~~انفرد به أبو العز في كفايته عن بكار عن ابن مجاهد عن قنبل من التكبير من ~~أول الضحى مع التكبير بين الناس والفاتحة وتبعه على ذلك الحافظ أبو العلاء، ~~فروى عنه، وهو وهم بلا شك، ولعله سبق قلم من أول ألم نشرح إلى أول الضحى ~~لأن أبا العز نفسه ذكره على الصواب في إرشاده فجعل له التكبير من أول ألم ~~نشرح وكذلك أبو الحسن الخياط أكبر من أخذ عن أصحاب بكار. وإذا ثبت أن ~~الصواب من أول ألم نشرح فيحتمل أن يكون المراد آخر الضحى. وعبر عن آخر ~~والضحى بأول ألم نشرح كما رواه غيره، ويحتمل أن يكون لحظ أن للسورة حظا من ~~التكبير، أولها وآخرها، وقد يتعدى هذا إلى " والضحى " إن ثبت، وقد عرفتك ما ~~فيه على أن طريق بكار عن ابن مجاهد ليست من طرقنا فليعلم. قال أبو ms859 شامة: ~~(فإن قلت) فما وجه من كبر من أول " والضحى " وكبر آخر الناس؟ قلت: أعطى ~~السورة حكم ما قبلها من السور إذ كل سورة منها بين تكبيرتين، وليس التكبير ~~في آخر الناس لأجل الفاتحة لأن الختمة قد انقضت، ولو كان للفاتحة لشرع ~~التكبير بين الفاتحة والبقرة لهؤلاء لأن التكبير للختم لا لافتتاح أول ~~القرآن. # (تتمة) : وقع في كلام السخاوي في شرحه ما نصه، وذكر أبو الحسن بن غلبون ~~ومكي وابن شريح والمهدوي التكبير عن البزي من أول " والضحى "، وعن # PageV02P423 # قنبل من أول ألم نشرح انتهى. وتبعه على نقل ذلك عن مكي أبو شامة والذي ~~رأيته في تذكرة أبي الحسن بن غلبون يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر ~~القرآن فإذا قرأ قل أعوذ برب الناس كبر، وفي التبصرة لمكي يكبر من خاتمة " ~~والضحى " إلى آخر القرآن مع خاتمة كل سورة، وكذلك إذا قرأ قل أعوذ برب ~~الناس فإنه يكبر، وفي الكافي لابن شريح فإذا ختمها أي الضحى كبر وبسمل بعد ~~آخر كل سورة إلى أن يختم القرآن. وفي الهداية للمهدوي يكبر من خاتمة " ~~والضحى " إلى آخر القرآن، ولم أر في كلام أحد منهم تكبيرا من أول الضحى ~~فليعلم ذلك. (فهذا) ما ثبت عندنا عن ابن كثير في الابتداء في التكبير وما ~~ينتهي إليه، وأما ما ورد عن السوسي فإن الحافظ أبا العلاء قطع له بالتكبير ~~من فاتحة ألم نشرح إلى خاتمة الناس وجها واحدا، وقطع له به صاحب التجريد من ~~طريق ابن حبش، وقرأنا بذلك من طريقه. وروى سائر الرواة عنه ترك التكبير ~~كالجماعة، وقدمنا أول الفصل ما كان يأخذ به الخبازي وابن حبش من التكبير ~~لجميع القراء وما حكي عن أبي الفضل الخزاعي، وغيره من التكبير في أول كل ~~سورة من جميع القرآن. # وأما حكمه في الصلاة وإن كان أكثر القراء لم يتعرضوا لذلك لعدم تعلقهم به ~~فإنا لما رأينا بعض أئمتنا قد تعرض إلى ذلك كالحافظ أبي عمرو الداني ~~والإمام أبي العلاء الهمداني والأستاذ أبي القاسم بن الفحام والعلامة ms860 أبي ~~الحسن السخاوي والمجتهد أبي القاسم الدمشقي المعروف بأبي شامة، وغيرهم، ~~تعرضوا لذكره في كتبهم، ورووا في ذلك أخبارا عن سلف القراء والفقهاء لم نجد ~~بدا من ذكره على عادتنا في ذكر ما يحتاج إليه المقرئ، وغيره مما يتعلق ~~بالقراءات. (أخبرني) الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله المقدسي ~~بقراءتي عليه. أخبرنا محمد بن علي بن أبي القاسم الوراق قراءة عليه سنة ~~ثمان عشرة وسبعمائة. أخبرنا عبد الصمد بن أبي الجيش. أخبرنا محمد بن أبي ~~الفرج الموصلي، أخبرنا يحيى # PageV02P424 # بن سعدون القرطبي. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي الصقلي. قال: ~~حدثنا عبد الباقي يعني ابن فارس بن أحمد. حدثنا أبو أحمد يعني السامري. ~~حدثنا أبو الحسن علي بن الرقي. قال: حدثني قنبل بن عبد الرحمن حدثنا أحمد ~~بن محمد بن عون القوس. حدثنا عبد الحميد بن جريج عن مجاهد أنه كان يكبر من ~~والضحى إلى الحمد لله. قال ابن جريج: فأرى أن يفعله الرجل إماما كان، أو ~~غير إمام رواه الحافظ أبو عمرو عن أبي الفتح فارس عن أبي أحمد، بلفظه سواء. ~~وقال الحافظ أبو عمرو: حدثنا أبو الفتح. حدثنا عبد الله يعني السامري. ~~حدثنا أحمد يعني أحمد بن مجاهد. حدثنا عبد الله يعني أبا بكر بن أبي داود ~~السجستاني. حدثنا يعقوب يعني ابن سفيان الفسوي الحافظ حدثنا الحميدي سألت ~~سفيان يعني ابن عيينة قلت يا أبا محمد رأيت شيئا ربما فعله الناس عندنا ~~يكبر القارئ في شهر رمضان إذا ختم، يعني في الصلاة فقال: رأيت صدقة بن عبد ~~الله بن كثير يؤم الناس منذ أكثر من سبعين سنة فكان إذا ختم القرآن كبر. ~~وبه عن الحميدي قال: حدثنا محمد بن عمر بن عيسى أن أباه أخبره أنه قرأ ~~بالناس في شهر رمضان فأمره ابن جريج أن يكبر من " والضحى " حتى يختم. وبه ~~عن الحميدي قال: سمعت عمر بن سهل شيخنا من أهل مكة يقول رأيت عمر بن عيسى ~~صلى بنا في شهر رمضان فكبر من " والضحى " فأنكر ms861 بعض الناس عليه فقال: أمرني ~~به ابن جريج فسألنا ابن جريج فقال: أنا أمرته. # وقال الشيخ أبو الحسن السخاوي، وروى بعض علمائنا الذين اتصلت قراءتنا بهم ~~بإسناده عن أبي محمد الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد القرشي قال: ~~صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان فلما كانت ~~ليلة الختمة كبرت من خاتمة الضحى إلى آخر القرآن في الصلاة فلما سلمت ~~التفت، وإذا بأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد صلى ورائي فلما بصر بي ~~قال لي: أحسنت أصبت السنة. # (قلت) : أظن هذا الذي عناه السخاوي ببعض علمائنا هو - والله أعلم - إما ~~الإمام # PageV02P425 # أبو بكر بن مجاهد فإنه رواه عن أبي محمد مضر بن محمد بن خالد الضبي عن ~~حامد بن يحيى بن هانئ البلخي نزيل طرسوس عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن ~~أبي يزيد القرشي المكي المقري الإمام بالمسجد الحرام، وصاحب شبل بن عباد - ~~والله أعلم -. # وأما الأستاذ أبو علي الأهوازي فإنه رواه عن أبي الفرج محمد بن أحمد بن ~~إبراهيم الشنبوذي عن ابن شنبوذ عن مضر فذكره، وقد تقدم ما أسنده الداني عن ~~البزي عن الإمام الشافعي: إن تركت التكبير، فقد تركت سنة من سنن نبيك - صلى ~~الله عليه وسلم - وبالإسناد المتقدم آنفا إلى قنبل قال: وأخبرني ابن المقري ~~قال: سمعت ابن الشهيد الحجبي يكبر خلف المقام في شهر رمضان. قال قنبل: ~~وأخبرني يعني ابن المقري فقال لي ابن الشهيد الحجبي، أو بعض الحجبة، ابن ~~الشهيد، أو ابن بقية شك في أحدهما. وبه قال قنبل أخبرني أحمد بن محمد بن ~~عون القواس قال: سمعت ابن الشهيد الحجبي يكبر خلف المقام في شهر رمضان قال ~~قنبل: وأخبرني ركين بن الحصيب مولى الجبيريين قال: سمعت ابن الشهيد الحجبي ~~يكبر خلف المقام في شهر رمضان حين ختم، من " والضحى " يعني في صلاة ~~التراويح. ورواه الحافظ أبو عمرو عن قنبل بإسناده المتقدم آنفا. وقال ~~الإمام المحقق المجمع على تقدمه أبو الحسن علي بن ms862 جعفر بن محمد السعيدي ~~الرازي، ثم الشيرازي في آخر كتابه تبصرة البيان في القراءات الثمان ما هذا ~~نصه: ابن كثير يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر القرآن، واختلف عنه في لفظ ~~التكبير فكبر قنبل (الله أكبر) ، والبزي، (لا إله إلا الله والله أكبر) ~~يسكت في آخر السورة ويصل التكبير بالتسمية في الصلاة، وغيرها. قال الأستاذ ~~الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري إمام القراء في عصره بخراسان في ~~كتابه الإرشاد في القراءات الأربع عشرة: والمستحب للمكبر في الصلاة على ~~مذهب ابن كثير التهليل، وهو (لا إله إلا الله والله أكبر) لئلا يلتبس ~~بتكبيرة الركوع. فقد ثبت التكبير في الصلاة عن أهل مكة فقهائهم، وقرائهم ~~وناهيك بالإمام الشافعي وسفيان بن عيينة وابن جريج وابن كثير، وغيرهم # PageV02P426 # ، وأما غيرهم فلم نجد عنهم في ذلك نصا حتى أصحاب الشافعي مع ثبوته عن ~~إمامهم فلم أجد لأحد منهم نصا فيه في شيء من كتبهم المبسوطة، ولا المطولة ~~الموضوعة للفقه، وإنما ذكره استطرادا الإمام أبو الحسن السخاوي والإمام أبو ~~إسحاق الجعبري، وكلاهما من أئمة الشافعية والعلامة أبو شامة، وهو من أكبر ~~أصحاب الشافعي الذين كان يفتى بقولهم في عصرهم بالشام، بل هو ممن وصل إلى ~~رتبة الاجتهاد وحاز وجمع من أنواع العلوم ما لم يجمعه غيره وحاز خصوصا في ~~علوم الحديث والقراءات والفقه والأصول. ولقد حدثني من لفظه شيخنا الإمام ~~حافظ الإسلام أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي قال: حدثني شيخنا ~~الإمام العلامة أبو إسحاق إبراهيم ابن العلامة تاج الدين عبد الرحمن بن ~~إبراهيم الفزاري شيخ الشافعية، وابن شيخهم قال: سمعت والدي يقول: عجبت لأبي ~~شامة كيف قلد الشافعي (نعم) ، بلغنا عن شيخ الشافعية وزاهدهم وورعهم في ~~عصرنا الإمام العلامة الخطيب أبي الثناء محمود بن محمد بن جملة الإمام ~~والخطيب بالجامع الأموي بدمشق الذي لم تر عيناي مثله رحمه الله أنه كان ~~يفتي به، وربما عمل به في التراويح في شهر رمضان ورأيت أنا غير واحد من ~~شيوخنا يعمل به ويأمر من يعمل ms863 به في صلاة التراويح، وفي الإحياء في ليالي ~~رمضان حتى كان بعضهم إذا وصل في الإحياء إلى الضحى قام بما بقي من القرآن ~~في ركعة واحدة يكبر إثر كل سورة فإذا انتهى إلى قل أعوذ برب الناس كبر في ~~آخرها ثم يكبر ثانيا للركوع، وإذا قام في الركعة الثانية قرأ الفاتحة وما ~~تيسر من أول البقرة. وفعلت أنا كذلك مرات لما كنت أقوم بالإحياء إماما ~~بدمشق ومصر. وأما من كان يكبر في صلاة التراويح فإنهم يكبرون إثر كل سورة، ~~ثم يكبرون للركوع، وذلك إذا آثر التكبير آخر السورة، ومنهم من كان إذا قرأ ~~الفاتحة وأراد الشروع في السورة كبر وبسمل وابتدأ السورة. وختم مرة صبي في ~~التراويح فكبر على العادة فأنكر عليه بعض أصحابنا الشافعية فرأيت صاحبنا # PageV02P427 # الشيخ الإمام زين الدين عمر بن مسلم القرشي رحمه الله بعد ذلك في الجامع ~~الأموي، وهو ينكر على ذلك المنكر ويشنع عليه ويذكر قول الشافعي الذي حكاه ~~السخاوي وأبو شامة ويقول: رحم الله الخطيب ابن جملة لقد كان عالما متيقظا ~~متحريا. ثم رأيت كتاب الوسيط تأليف الإمام الكبير شيخ الإسلام أبي الفضل ~~عبد الرحمن بن أحمد الرازي الشافعي رحمه الله، وفيه ما هو نص على التكبير ~~في الصلاة كما سيأتي لفظه في الفصل بعد هذا في صيغة التكبير. والقصد أنني ~~تتبعت كلام الفقهاء من أصحابنا فلم أر لهم نصا في غير ما ذكرت، وكذلك لم أر ~~للحنفية، ولا للمالكية، وأما الحنابلة فقال الفقيه الكبير أبو عبد الله ~~محمد بن مفلح 55 في كتاب الفروع له: وهل يكبر لختمة من الضحى، أو ألم نشرح ~~آخر كل سورة؟ فيه روايتان، ولم تستحبه الحنابلة لقراءة غير ابن كثير وقيل ~~ويهلل. انتهى. # (قلت) : ولما من الله تعالى علي بالمجاورة بمكة ودخل شهر رمضان فلم أر ~~أحدا ممن صلى التراويح بالمسجد الحرام إلا يكبر من الضحى عند الختم فعلمت ~~أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم - والله أعلم -. # ثم العجب ممن ينكر التكبير بعد ثبوته عن النبي - صلى الله ms864 عليه وسلم -، ~~وعن أصحابه والتابعين وغيرهم، ويجيز ما ينكر في صلوات غير ثابتة، وقد نص ~~على استحباب صلاة التسبيح غير واحد من أئمة العلم كابن المبارك، وغيره مع ~~أن أكثر الحفاظ لا يثبتون حديثها فقال القاضي الحسين، وصاحب التهذيب ~~والتتمة والروياني في أواخر كتاب الجنائز من كتاب البحر: يستحب صلاة ~~التسبيح للحديث الوارد، وذكرها أيضا صاحب المنية في الفتاوى من الحنفية، ~~وقال صدر القضاة في شرحه للجامع الصغير في مسألة " ويكره التكرار وعد الآي ~~": وما روي من الأحاديث أن من قرأ في الصلاة الإخلاص كذا مرة ونحوه فلم ~~يصححها الثقات، أما صلاة التسبيح، فقد أوردها الثقات، وهي صلاة مباركة، ~~وفيها ثواب عظيم، ومنافع كثيرة، ورواها العباس، وابنه وعبد الله بن عمرو. # (قلت) : وقد # PageV02P428 # اختلف كلام النووي في استحبابها فمنع في شرح المهذب والتحقيق، وقال في ~~تهذيب الأسماء واللغات في الكلام على " سبح ": وأما صلاة التسبيح المعروفة ~~فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها خلاف العادة في غيرها، وقد جاء فيها حديث ~~حسن في كتاب الترمذي، وغيره، وذكرها المحاملي، وصاحب التتمة، وغيرهما من ~~أصحابنا، وهي سنة حسنة انتهى. ### | الفصل الثالث في صيغته وحكم الإتيان به وسببه # أما صيغته فلم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه " الله أكبر "، ولكن اختلف ~~عن البزي وعمن رواه عن قنبل في الزيادة عليه. فأما البزي، فروى الجمهور عنه ~~هذا اللفظ بعينه من غير زيادة، ولا نقص فيقول (الله أكبر) (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) والضحى، أو ألم نشرح وهو الذي قطع به في الكافي والهادي، والهداية، ~~والتلخيصين، والعنوان، والتذكرة، وهو الذي قرأ به وأخذ صاحب التبصرة، وهو ~~الذي قطع به أيضا في المبهج، وفي التيسير من طريق أبي ربيعة، وبه قرأ على ~~أبي القاسم الفارسي عن قراءته بذلك على النقاش عنه، وعلى أبي الحسن، وعلى ~~أبي الفتح عن قراءته بذلك عن السامري في رواية البزي، وهو الذي لم يذكر ~~العراقيون قاطبة سواه من طرق أبي ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه، وروى ~~الآخرون عنه التهليل من قبل ms865 التكبير، ولفظة " لا إله إلا الله والله أكبر " ~~وهذه طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه، وهو طريق هبة الله عن أبي ربيعة ~~وابن الفرح أيضا عن البزي، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس عن قراءته ~~على عبد الباقي، وعلى أبي الفرح النجار أعني من طريق ابن الحباب، وهو وجه ~~صحيح ثابت عن البزي بالنص كما أخبرنا أحمد بن الحسن المصري بقراءتي عليه. ~~أخبرنا عبد العزيز بن عبد الرحمن التونسي. أخبرنا محمد بن محمد البلنسي عن ~~محمد بن أحمد المرسي. أخبرنا والدي عن عثمان بن سعيد الحافظ حدثنا فارس بن ~~أحمد، أخبرنا # PageV02P429 # عبد الباقي بن الحسن. حدثنا أحمد بن سالم الختلي وأحمد بن صالح قالا: ~~حدثنا الحسن بن الحباب قال: سألت البزي عن التكبير كيف هو فقال: (لا إله ~~إلا الله والله أكبر) ، وقال الحافظ أبو عمرو: وابن الحباب هذا من الإتقان ~~والضبط وصدق اللهجة بمكان لا يجهله أحد من علماء هذه الصنعة انتهى. على أن ~~ابن الحباب لم ينفرد بذلك فقال الإمام الكبير الولي أبو الفضل عبد الرحمن ~~بن أحمد الرازي في كتابه الوسيط في العشر لم ينفرد به يعني ابن الحباب، بل ~~حدثنيه أبو عبد الله اللكي عن الشذائي عن ابن مجاهد، وبه كان يأخذ ابن ~~الشارب عن الزينبي وهبة الله عن أبي ربيعة وابن فرح عن البزي قال: وقد رأيت ~~المشايخ يؤثرون ذلك في الصلاة فرقا بينها وبين تكبير الركوع انتهى. وقد ~~تقدم قريبا قول الإمام أبي الحسن السعيدي أنه رواه البزي يعني من جميع طرقه ~~التي ذكرها له وقد ذكر له طريق أبي ربيعة والخزاعي كلاهما عنه. وقد روى ~~النسائي في سننه الكبرى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبي هريرة وأبي ~~سعيد أنهما شهدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشهد عليهما أنه ~~قال: (إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه) ، ثم اختلف ~~هؤلاء الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب فرواه جمهورهم كذلك ~~باللفظ المتقدم، وزاد ms866 بعضهم على ذلك لفظ ولله الحمد فقالوا: (لا إله إلا ~~الله والله أكبر ولله الحمد) ، ثم يبسملون وهذه طريق أبي طاهر عبد الواحد ~~بن أبي هاشم عن ابن الحباب، وذكره أبو القاسم الهذلي من طريق عبد الواحد ~~المذكور عن ابن الحباب، ومن طريق ابن فرح أيضا عن البزي. وكذا رواه ~~الغضائري عن ابن فرح عن البزي وابن الصباح عن قنبل، وكذا ذكره أبو الفضل ~~الرازي، وقال في كتاب الوسيط، وقد حكى لنا علي بن أحمد يعني الأستاذ أبا ~~الحسن الحمامي عن زيد، وهو أبو القاسم زيد بن علي الكوفي عن ابن فرح عن ~~البزي التهليل قبلها والتحميد بعدها، بلفظة (لا إله إلا الله والله أكبر ~~ولله الحمد) بمقتضى قول علي رضي الله عنه، انتهى. ورواه الخزاعي أيضا، وأبو ~~الكرم عن # PageV02P430 # ابن الصباح عن قنبل، ورواه أيضا الخزاعي في كتابه المنتهى عن ابن الصباح ~~عن أبي ربيعة عن البزي. # (قلت) : يشير الرازي إلى ما رواه الحافظ أبو العلاء الهمداني عن علي رضي ~~الله عنه: إذا قرأت القرآن فبلغت قصار المفصل فاحمد الله وكبر كما قدمنا ~~عنه، وأما قنبل فقطع له جمهور من روى التكبير عنه من المغاربة بالتكبير ~~فقط، وهو الذي في الشاطبية، وتلخيص أبي معشر، ولم يذكره صاحب التيسير، كما ~~قدمنا، وذكره في غيره، والأكثرون من المشارقة على التهليل، وهو قول (لا إله ~~إلا الله والله أكبر) حتى قطع له به العراقيون من طريق ابن مجاهد، وقطع ~~بذلك له سبط الخياط في كفايته من الطريقين، وفي المبهج من طريق ابن مجاهد ~~فقط. وقال ابن سوار في المستنير قرأت به لقنبل قرأت على جميع من عليه، وقطع ~~له به أيضا ابن فارس في جامعه من طريق ابن مجاهد وابن شنبوذ، وغيرهما، وقال ~~سبط الخياط في كفايته: قرأ ابن كثير من رواية قنبل المذكورة في هذا الكتاب ~~خاصة بالتهليل والتكبير من فاتحة " والضحى " على اختلاف شيوخنا الذين قرأت ~~عليهم فمنهم من أمرني بذلك، ومنهم من أمرني من أول ألم نشرح إلى آخر ms867 ~~القرآن، وهو الذي قرأ به صاحب الهداية على أبي الحسن القنطري، وقال الداني ~~في جامع البيان، والوجهان يعني التهليل مع التكبير والتكبير وحده عن البزي ~~وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان، وقال الإمام أبو الفضل الرازي، وقد ~~حكى لنا علي بن أحمد عن زيد عن ابن فرح عن البزي التهليل قبل التكبير ~~والتحميد بعده بمقتضى قول علي رضي الله عنه المتقدم إلا أن أبا البركات بن ~~الوكيل روى عن رجاله عن ابن الصباح عن قنبل، وعن أبي ربيعة عن البزي (لا ~~إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد) . # وأما حكم الإتيان بالتكبير بين السورتين فاختلف في وصله بآخر السورة ~~والقطع عليه، وفي القطع على آخر السورة ووصله بما بعده، وذلك مبني على ما ~~تقدم من أن التكبير لآخر السورة، أو لأولها ويتأتى على التقديرين في حالة ~~وصل السورة بالسورة الأخرى، ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا، وهو وصل ~~التكبير # PageV02P431 # بآخر السورة وبالبسملة مع القطع عليها لأن البسملة لأول السورة فلا يجوز ~~أن تجعل منفصلة عنها متصلة بآخر السورة كما تقدم في باب البسملة فلا يتأتى ~~هذا الوجه على تقدير من التقديرين المذكورين وتبقى سبعة أوجه محتملة الجواز ~~منصوصة لمن نذكرها له، منها اثنان مختصان بتقدير أن يكون التكبير لآخر ~~السورة واثنان بتقدير أن يكون لأول السورة والثلاثة الباقية محتملة على ~~التقديرين. # فأما الوجهان اللذان على تقدير كونه لآخر السورة (فالأول منها) وصل ~~التكبير بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة، وهو فحدث الله ~~أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح، وهذا الوجه هو الذي اختاره أبو ~~الحسن طاهر بن غلبون، وقال: وهو الأشهر الجيد، وبه قرأت، وبه آخذ، ونص عليه ~~الداني في التيسير، ولم يذكر في مفرداته سواه، وهو أحد اختياراته نص على ~~ذلك في جامع البيان، ونص عليه في التجريد أيضا، وهو أحد الوجهين المنصوص ~~عليهما في الكافي، ونص عليه أيضا أبو الحسن السخاوي وأبو شامة وسائر ~~الشراح، وهو ظاهر كلام الشاطبي. # (والثاني) وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، ms868 والقطع على البسملة، ~~وهو فحدث الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه أبو معشر في ~~تلخيصه، ونقله عن الخزاعي عن البزي، ونص عليه أيضا أبو عبد الله الفاسي ~~وأبو إسحاق الجعبري في شرحيهما، وابن مؤمن في كنزه، وهذان الوجهان جاريان ~~على قواعد من ألحق التكبير بآخر السورة وإن لم يذكرهما نصا إلا أن ظاهر ~~كلام مكي في تبصرته منعهما معا، فإنه قال: ولا يجوز الوقف على التكبير دون ~~أن يصله بالبسملة، ثم بأول السورة المؤتنفة فيظهر من هذا اللفظ منع هذين ~~الوجهين، وهو مخالف لما اقتضاه كلامه حيث قال: أولا يكبر من خاتمة " والضحى ~~" إلى آخر القرآن مع خاتمة كل سورة، وكذلك إذ قرأ قل أعوذ برب الناس فإنه ~~يكبر ويبسمل فإن ظاهره أن التكبير لآخر السورة، ولا سيما وقد # PageV02P432 # أثبته في آخر (الناس) وهذا مشكل من كلامه فإنه لو كان قائلا بأن التكبير ~~لأول السورة لكان منعه لهما ظاهرا - والله أعلم -. # وأما الوجهان اللذان على تقدير كون التكبير لأول السورة فإن الأول منهما ~~قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة الآتية، وهو ~~فحدث الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه أبو طاهر بن سوار، ~~وهو اختيار أبي العز القلانسي وابن شيطا والحافظ أبي العلاء فيما نقله عنهم ~~ابن مؤمن في الكنز، وهو مذهب سائر من جعل التكبير لأول السورة، وذكره صاحب ~~التجريد وصاحب التيسير عن بعض أهل الأداء، وقال فيه وفي جامع البيان: إنه ~~قرأ به على أبي القاسم الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، وذكره ~~المهدوي أيضا. # (قلت) : وهذا من المواضع التي خرج فيها عن طرق التيسير اختيارا منه، ~~وحكاه أبو معشر الطبري في تلخيصه، وهو الوجه الثاني في الكافي، ونص عليه في ~~المبهج عن البزي من غير طريق الخزاعي عنه، وعن قنبل من غير طريق ابن خشنام ~~وابن الشارب، ولم يذكر في كفايته سواه، وقال أبو علي في الروضة اتفق أصحاب ~~ابن كثير على أن التكبير ms869 منفصل من القرآن لا يخلط به، وكذلك حكى أبو العز ~~في الإرشاد الاتفاق عليه، وكذا في الكفاية إلا من طريق الفحام والمطوعي ~~فإنهما قالا: إن شئت وقفت على التكبير يعني بعد قطعه عن السورة الماضية ~~وابتدأت بالتسمية موصولة بالسورة، وهذا الوجه يأتي في الثلاثة الباقية، وهو ~~من الثاني منها، وكذا ذكر الحافظ أبو العلاء في الغاية قال: سوى الفحام ذكر ~~له التخيير بين هذا الوجه وبين الوجه المتقدم كما قال أبو العز والوجه ~~الثاني منهما قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة والسكت، ثم ~~الابتداء بأول السورة، وهو فحدث # PageV02P433 # الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه ابن مؤمن في الكنز، ~~وهو ظاهر من كلام الشاطبي، ونص عليه الفاسي في شرحه، ومنعه الجعبري، ولا ~~وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة وإلا فعلى أن يكون ~~لأولها لا يظهر لمنعه وجه إذ غايته أن يكون كالاستعاذة، ولا شك في جواز ~~وصلها بالبسملة، وقطع البسملة عن القراءة كما تقدم في بابها، وهذان الوجهان ~~يظهران من نص الإمام أبي الحسن السعيدي الذي ذكرناه في حكم الإتيان به في ~~الصلاة - والله أعلم -. # وأما الثلاثة الأوجه الباقية الجائزة على كل من التقديرين (فالأول منها) ~~وصل الجميع أي وصل التكبير بآخر السورة والبسملة به وبأول السورة، وهو فحدث ~~الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه الداني والشاطبي، وذكره ~~في التجريد، وهو اختيار صاحب الهداية ونقله في المبهج عن البزي من طريق ~~الخزاعي. (والثاني) منها قطع التكبير عن آخر السورة، وعن البسملة ووصل ~~البسملة بأول السورة، وهو فحدث، الله أكبر، بسم الله الرحمن الرحيم ألم ~~نشرح نص عليه أبو معشر في التلخيص، واختاره المهدوي، ونص عليه أيضا ابن ~~مؤمن، وقال: إنه اختيار طاهر بن غلبون. # (قلت) : ولم أره في التذكرة، وذكره صاحب التجريد ونقله فيه أيضا عن شيخه ~~الفارسي، وهو الذي ذكره أبو العز في الكفاية عن الفحام والمطوعي كما قدمنا، ~~وكذا نقله أبو العلاء الحافظ عن الفحام ويظهر ms870 من كلام الشاطبي، ونص عليه ~~الفاسي والجعبري، وغيرهما من الشراح، وهو ظاهر نص الإمام أبي عبد الله ~~الحسين بن الحسن الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الإيمان قال بعد أن ذكر ~~التكبير من " والضحى " إلى آخر (الناس) : وصفة التكبير في أواخر هذه السورة ~~أنه كلما ختم سورة وقف وقفة، ثم قال: الله أكبر ووقف وقفة، ثم ابتدأ السورة ~~التي تليها إلى آخر القرآن، ثم كبر # PageV02P434 # (والثالث) منها: قطع الجميع أي قطع التكبير عن السورة الماضية، وعن ~~البسملة، وقطع البسملة عن السورة الآتية، وهو فحدث الله أكبر، بسم الله ~~الرحمن الرحيم ألم نشرح يظهر هذا الوجه من كلام الحافظ أبي عمرو في جامع ~~البيان حيث قال: فإن لم توصل - يعني التسمية بالتكبير - جاز القطع عليها، ~~وذلك بعد أن قدم جواز القطع على التكبير، ثم ذكر القطع على آخر السورة فكان ~~هذا الوجه كالنص من كلامه، ونص عليه ابن مؤمن في الكنز، وكل من الفاسي ~~والجعبري في الشرح، وهو ظاهر من كلام الشاطبي ولكن ظاهر كلام مكي المتقدم ~~منعه، بل هو صريح نصه في الكشف حيث منع في وجه البسملة بين السورتين قطعها ~~عن الماضية والآتية كما تقدم التنبيه عليه في باب البسملة، ولا وجه لمنع ~~هذا الوجه على كلا التقديرين، والحاصل أن هذه الأوجه السبعة جائزة على ما ~~ذكرنا عمن ذكرنا، قرأ بها على كل من قرأت عليه من الشيوخ، وبها آخذ، ونص ~~عليها كلها الأستاذ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي في كنزه ~~ويتأتى على كل من التقديرين المذكورين خمسة أوجه، وهي الوجهان المختصان ~~بأحد التقديرين، والثلاثة الجائزة على التقديرين. # وبقي هنا تنبيهات: (الأول) : المراد بالقطع والسكت في هذه الأوجه كلها هو ~~الوقف المعروف لا القطع الذي هو الإعراب، ولا السكت الذي هو دون تنفس، هذا ~~هو الصواب كما قدمنا في باب البسملة. وكما صرح به أبو العباس المهدوي حيث ~~قال في الهداية: ويجوز أن تقف على آخر السورة وتبدأ بالتكبير، أو تقف على ~~التكبير وتبدأ بالبسملة، ولا ms871 ينبغي أن يقف على البسملة - ومكي في تبصرته ~~بقوله: ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن تصله بالبسملة - وأبو العز ~~بقوله: واتفق الجماعة يعني رواة التكبير أنهم يقفون في آخر كل سورة ~~ويبتدئون بالتكبير، والحافظ أبو العلاء بقوله: وكلهم يسكت على خواتيم ~~السور، ثم يبتدئ بالتكبير غير الفحام عن رجاله فإنه خير بين الوقف على آخر ~~السورة، ثم الابتداء بالتكبير، وعلم بذلك أنه أراد بالسكت المتقدم # PageV02P435 # الوقف - وصاحب التجريد بقوله: وذكر الفارسي في روايته أنك تقف في آخر كل ~~سورة وتبتدئ بالتكبير منفصلا من التسمية - وابن سوار، بقوله: وصفته أن يقف ~~ويبتدئ الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم، وصرح به أيضا غير واحد كابن شريح ~~وسبط الخياط والداني والسخاوي وأبي شامة، وغيرهم وزعم الجعبري أن المقصود ~~بالقطع في قولهم هو السكت المعروف كما زعم ذلك في البسملة، قال في شرح قول ~~الشاطبي: فإن شئت فاقطع دونه. معنى قوله فإن شئت فاقطع أي فاسكت، ولو قالها ~~لأحسن إذ القطع عام فيه والوقف انتهى. وهو شيء انفرد به لم يوافقه أحد ~~عليه، ولعله توهم ذلك من قول بعض أهل الأداء كمكي والحافظ الداني حيث عبرا ~~بالسكت عن الوقف فحسب أنه السكت المصطلح عليه، ولم ينظر آخر كلامهم، ولا ما ~~صرحوا به عقيب ذلك أيضا، فقد قدمنا في أول كتابنا هذا عند ذكر السكت أن ~~المتقدمين إذا أطلقوا لا يريدون به إلا الوقف، وإذا أرادوا به السكت ~~المعروف قيدوه بما يصرفه إليه. # (الثاني) : ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزم الإتيان ~~بها كلها بين كل سورتين وإن لم يفعل يكن اختلالا في الرواية، بل هو من ~~اختلاف التخيير كما هو مبين في باب البسملة عند ذكر الأوجه الثلاثة الجائزة ~~ثم. نعم الإتيان بوجه مما يختص بكون التكبير لآخر السورة وبوجه مما يختص ~~بكونه لأولها، أو بوجه مما يحتملها متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية ~~فلا بد من التلاوة به إذا قصد جمع تلك الطرق. وقد كان الحاذقون من شيوخنا ~~يأمروننا ms872 بأن نأتي بين كل سورتين بوجه من الخمسة لأجل حصول التلاوة ~~بجميعها، وهو حسن، ولا يلزم، بل التلاوة بوجه منها إذا حصل معرفتها من ~~الشيخ كاف - والله أعلم -. # (الثالث) : التهليل مع التكبير مع الحمدلة عند من رواه، حكمه حكم التكبير ~~لا يفصل بعضه من بعض، بل يوصل جملة واحدة، كذا وردت الرواية، وكذا # PageV02P436 # قرأنا، لا نعلم في ذلك خلافا وحينئذ فحكمه مع آخر السورة والبسملة وأول ~~السورة الأخرى حكم التكبير، تأتي معه الأوجه السبعة كما فصلنا إلا أني لا ~~أعلمني قرأت بالحمدلة بعد سورة الناس، ومقتضى ذلك لا يجوز مع وجه الحمدلة ~~سوى الأوجه الخمسة الجائزة مع تقدير كون التكبير لأول السورة، وعبارة ~~الهذلي لا تمنع التقدير الثاني - والله أعلم -. # نعم يمتنع وجه الحمدلة من أول الضحى لأن صاحبه لم يذكره فيه - والله أعلم ~~-. # (الرابع) : ترتيب التهليل مع التكبير والبسملة على ما ذكرنا لازم لا يجوز ~~مخالفته. كذلك وردت الرواية وثبت الأداء، وما ذكره الهذلي عن قنبل من طريق ~~نظيف في تقديم البسملة على التكبير غير معروف، ولا يصح أيضا لأن جميع من ~~ذكر طريق نظيف عنه سوى الهذلي أسند هذه الطريق من قراءته على أبي العباس بن ~~هاشم عن أبي الطيب بن غلبون عنه، ولم يذكر ذلك ابن غلبون في إرشاده، ولا ~~غيره، ولا ذكره أحد ممن روى هذه الطريق أيضا عن ابن غلبون المذكور، فعلم أن ~~ذلك لم يصح - والله أعلم -. # (الخامس) : لا يجوز التكبير في رواية السوسي إلا في وجه البسملة بين ~~السورتين لأن راوي التكبير لا يجيز بين السورتين سوى البسملة ويحتمل معه كل ~~من الأوجه المتقدمة إلا أن القطع على الماضية أحسن على مذهبه لأن البسملة ~~عنده ليست آية بين السورتين كما هي عند ابن كثير، بل هي عنده للتبرك، وكذلك ~~لا يجوز له التكبير من أول الضحى لأنه خلاف روايته - والله أعلم -. # (السادس) : لا تجوز الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه، كذا ~~وردت الرواية ويمكن أن يشهد لذلك ما قاله ابن جرير: ms873 كان جماعة من أهل العلم ~~يأمرون من قال: (لا إله إلا الله) يتبعها ب (الحمد لله) عملا بقوله: فادعوه ~~مخلصين له الدين الآية، ثم روى عن ابن عباس: من قال: (لا إله إلا الله) ~~فليقل # PageV02P437 # على أثرها " الحمد لله رب العالمين "، وذلك قوله فادعوه مخلصين له الدين ~~الحمد لله رب العالمين. # (السابع) : قال الحافظ أبو عمرو في الجامع: وإذا وصل القارئ أواخر السورة ~~بالتكبير وحده كسر ما كان آخرهن، ساكنا كان أو متحركا، قد لحقه التنوين في ~~حال نصبه، أو خفضه، أو رفعه لسكون ذلك وسكون اللام من اسم الله تعالى ~~فالساكن نحو قوله فحدث الله أكبر، وفارغب الله أكبر وما أشبهه; والمتحرك ~~المنون نحو قوله تعالى: توابا الله أكبر، ولخبير الله أكبر، ومن مسد الله ~~أكبر، وما أشبهه. وإن تحرك آخر السورة بالفتح، أو الخفض، أو الرفع، ولم ~~يلحق هذه الحركات الثلاث تنوين فتح المفتوح من ذلك وكسر المكسور وضم ~~المضموم، لا غير، فالمفتوح نحو قوله الحاكمين الله أكبر، وإذا حسد الله ~~أكبر وما أشبهه، والمكسور نحو قوله عن النعيم الله أكبر، ومن الجنة والناس ~~الله أكبر وما أشبهه، والمضموم نحو قوله: هو الأبتر الله أكبر وما أشبهه. ~~وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو في اللفظ تحذف صلتها للساكنين، ~~سكونها وسكون اللام بعدها، نحو قوله لمن خشي ربه الله أكبر، وشرا يره الله ~~أكبر. وألف الوصل التي في أول اسم الله تعالى ساقطة في جميع ذلك في حال ~~الدرج استغناء عنها بما اتصل من أواخر السور بالساكن الذي تجتلب لأجله، ~~واللام مع الكسرة مرققة، ومع الفتحة والضمة مفخمة، انتهى. وهو مما لا أعلم ~~فيه خلافا بين أهل الأداء الذاهبين إلى وصل التكبير بآخر السورة، ولم يختر ~~أحد منهم في شيء من أواخر السور ما اختار في الأربع الزهر عند ويل، ولا عند ~~الأبتر الله أكبر، ولا عند حسد الله أكبر، ولا في نحو ذلك، وإنما نبهت على ~~هذا لأني رأيت بعض من لا علم له بأصول الروايات ms874 ينكر مثل ذلك فلهذا تعرضت ~~له وحكيت نص الداني وتمثيله به بحروفه فاعلم ذلك. # (الثامن) : إذا وصل القارئ التهليل بآخر السورة أبقى ما كان من أواخر # PageV02P438 # السور على حاله، سواء كان متحركا أو ساكنا إلا أن يكون تنوينا فإنه يدغم ~~نحو لخبير لا إله إلا الله، وكذلك لا يعتبرون في شيء من أواخر السور عند " ~~لا " ما اعتبروه معها في وجه الوصل بين السورتين لا أقسم وغيرها. والله ~~تعالى أعلم. ويجوز إجراء وجه مد " لا إله إلا الله " عند من أجرى المد ~~للتعظيم كما قدمنا في باب المد، بل كان بعض من أخذنا عنه من شيوخنا ~~المحققين يأخذون بالمد فيه مطلقا مع كونهم لم يأخذوا بالمد للتعظيم في ~~القرآن ويقولون إنما قصر ابن كثير المنفصل في القرآن، وهذا المراد به هنا ~~هو الذكر فيأخذ بما يختار في الذكر، وهو المد للتعظيم في الذكر مبالغة ~~للنفي كما نص عليه العلماء، وأكثر من رأينا لا يأخذ فيه إلا بالقصر مشيا ~~على قاعدته في المنفصل، وذلك كله قريب مأخوذ به - والله أعلم -. # (التاسع) : إذا قرئ برواية التكبير وإرادة القطع على آخر سورة فمن قال: ~~إن التكبير لآخر السورة كبر، وقطع القراءة، وإذا أراد الابتداء بعد ذلك ~~بسمل للسورة من غير تكبير. وأما على مذهب من يقول إن التكبير لأول السورة ~~فإنه يقطع على آخر السورة من غير تكبير، فإذا ابتدأ بالسورة التي تليها بعد ~~ذلك ابتدأ بالتكبير إذ لا بد من التكبير إما لآخر السورة، أو لأولها حتى لو ~~سجد في آخر العلق فإنه يكبر أولا لآخر السورة، ثم يكبر للسجدة على القول ~~بأن التكبير للآخر، وأما على القول بأن التكبير للأول فإنه يكبر للسجدة ~~فقط، ثم يبتدئ بالتكبير لسورة القدر، وكذا الحكم لو كبر في الصلاة فإنه ~~يكبر لآخر السورة، ثم يكبر للركوع على القول الأول، أو يكبر للركوع، ثم ~~يكبر بعد الفاتحة لابتداء السورة على القول الآخر - والله أعلم -. # (العاشر) : لو قرأ القارئ بالتكبير لحمزة بين السورتين على رأي بعض من ms875 ~~أجازه له فلا بد له من البسملة معه. فإن قيل كيف تجوز البسملة لحمزة بين ~~السورتين (فالجواب) أن القارئ ينوي الوقف على آخر السورة فيصير مبتدئا ~~للسورة # PageV02P439 # الآتية، وإذا ابتدأ وجبت البسملة، وهذا سائغ جائز لا شبهة فيه ولقد كان ~~بعض شيوخنا المعتبرين إذا وصل القارئ عليه في الجمع إلى قصار الفصل وخشي ~~التطويل بما يأتي بين السورتين من الأوجه يأمر القارئ بالوقف ليكون مبتدئا ~~فتسقط الأوجه التي تكون للقراء من الخلاف بين السورتين، ولا أحسبهم إلا ~~آثروا ذلك عمن أخذوا عنه - والله أعلم -. ### | الفصل الرابع في أمور تتعلق بختم القرآن العظيم # منها أنه ورد نصا عن ابن كثير من رواية البزي وقنبل، وغيرهما أنه إذا ~~انتهى في آخر الختمة إلى قل أعوذ برب الناس قرأ سورة (الحمد لله رب ~~العالمين) ، وخمس آيات من أول سورة البقرة على عدد الكوفيين، وهو إلى ~~وأولئك هم المفلحون لأن هذا ما يسمى الحال المرتحل، ثم يدعو بدعاء الختم. ~~قال الحافظ أبو عمرو: لابن كثير في فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد ~~التوقيف فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت ~~عن الصحابة والتابعين والخالفين، ثم قال: قرأت على عبد العزيز بن محمد عن ~~عبد الواحد بن عمر. ثنا العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الوهاب بن فليح ~~المكي ثنا عبد الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة بن صالح عن ~~عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبي بن ~~كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس ~~افتتح من الحمد، ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا بدعاء ~~الختمة، ثم قام. حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، إسناده حسن إلا أن ~~الحافظ أبا الشيخ الأصبهاني وأبا بكر الزينبي خالفا أبا طاهر بن أبي هاشم، ~~وغيره، فروياه عن ابن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن ms876 أبيه زمعة عن ابن كثير ~~وهو الصواب - والله أعلم -. وقد ساق الحافظ أبو العلاء الهمداني طرقه في ~~آخر مفرداته لابن كثير فقال: فيما أخبرنا # PageV02P440 # الثقات مشافهة عن الشيخ التقي إبراهيم بن الفضل الواسطي أن الشيخ عبد ~~الوهاب بن علي أخبره عن الحافظ أبي العلاء. # ذكر النبأ الوارد بقراءة سورة فاتحة الكتاب # ومن أول سورة البقرة إلى قوله هم المفلحون بعد الختمة، وهي خمس آيات في ~~عدد الكوفة وأربع في عدد غيرهم. أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري أنا ~~أبو الحسن علي بن القاسم بن إبراهيم المقري الخياط أنا أبو حفص عمر بن ~~إبراهيم بن أحمد المقرئ الكتاني قال: فلما ختمت والليل إذا يغشى على ابن ~~ذؤابة قال لي: كبر مع كل سورة حتى ختمت قل أعوذ برب الناس قال: وقال لي ~~أيضا: اقرأ الحمد لله رب العالمين من الرأس، فقرأت من خمس آيات من البقرة ~~إلى قوله وأولئك هم المفلحون في عدد الكوفيين، وقال: كذا قرأ ابن كثير على ~~مجاهد، وقرأ مجاهد على ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أبي، فلما ختم ابن عباس ~~قال: استفتح بالحمد وخمس آيات من البقرة، هكذا قال لي النبي صلى الله تعالى ~~عليه وعلى آله وسلم حين ختمت عليه. # (أخبرنا) الحسن بن أحمد المقري. أنا أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا عبد ~~الله بن محمد بن جعفر وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسكا ومحمد بن ~~إبراهيم بن علي قالوا: ثنا العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو حبيب ~~البرتي. ثنا عبد الوهاب بن فليح ثنا عبد الملك بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة ~~عن أبيه زمعة بن صالح عن عبد الله بن كثير عن درباس مولى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: وقرأ ابن عباس على أبي، وقرأ أبي على رسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم، وقال: إنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح الحمد ~~ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا ms877 بدعاء الختمة، ثم قال: ~~(أخبرنا) أبو علي الحسن بن أحمد المقري أنا أبو أحمد بن محمد بن علي بن # PageV02P441 # محمد بن عبد الله المكفوف. أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن ~~حيان أنا أبو خبيب العباس بن أحمد البرتي. ثنا عبد الوهاب بن فليح ثنا عبد ~~الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن أبيه زمعة بن صالح عن ~~عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس، وعن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن ~~كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ أبي بن كعب على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وإنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ثم ~~قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا بدعاء الختم، ثم قام. ~~(أخبرنا) أبو علي الحسن بن أحمد المقري. أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن ~~عبد الله الإسكاف. أنا أبو القاسم منصور بن محمد بن السندي المقري (ثنا) ~~أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد القطان (ثنا) أبو الفضل جعفر بن درستويه ~~في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين إملاء (ثنا) عبد الوهاب بن فليح ~~بن رباح المقري. (ثنا) عبد الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة ~~عن زمعة بن صالح عن عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس، أو عن مجاهد ~~عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ويقول إنه كان إذا قرأ على قل أعوذ برب الناس افتتح بالحمد، ثم قرأ بعدها ~~أربع آيات من البقرة إلى قوله وأولئك هم المفلحون، ثم دعا هكذا رواه أبو ~~الفضل بن درستويه عن ابن مفلح فأدخل بين وهب بن زمعة وعبد الله بن كثير ~~أباه زمعة بن صالح، ووافقه على ذلك أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي ~~إلا إنه قال: عن درباس، وعن مجاهد عن عبد الله بن عباس فجمع بينهما، ms878 ولم ~~يشكك. # (أخبرنا) بذلك الحسن بن أحمد المقري. أنا أحمد بن عبد الله الحافظ. (ثنا) ~~أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر (ح) ، وأخبرنا الحسن بن أحمد المقري أنا ~~أحمد بن محمد بن عبد الله الإسكاف. أنا أبو القاسم منصور بن محمد بن السندي ~~المقري. أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأنصاري. أنا أبو خبيب العباس بن ~~أحمد البرتي. وقرأت # PageV02P442 # على إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج الأصبهاني عن أحمد بن الفضل بن محمد ~~الباطرقاني 55 قال: (أخبرنا) محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي عن الجرجاني أنا ~~علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام المالكي. أنا أبو بكر محمد بن موسى بن ~~محمد الزينبي قال: (ثنا) أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي أنا عبد ~~الوهاب بن فليح (ثنا) عبد الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة ~~عن أبيه زمعة بن صالح عن عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس، وعن ~~مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ ~~أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه كان إذا قرأ (قل أعوذ برب ~~الناس) افتتح من الحمد، ثم قرأ البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا ~~بدعاء الختمة، ثم قام. هذا حديث أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ~~أبي الشيخ الأصبهاني عن أبي خبيب، وقال أبو بكر الزينبي في حديثه عن عبد ~~الله بن عباس عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - على أبي، وقرأ أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وإنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ثم قرأ البقرة إلى ~~وأولئك هم المفلحون، وخالف أبا بكر الزينبي وأبا محمد بن حيان - أبو طاهر ~~بن أبي هاشم وأبو القاسم بن النخاس وأبو بكر الشذائي فرووه عن أبي خبيب عن ~~ابن مفلح عن ابن سعوة عن ms879 خاله وهب بن زمعة عن عبد الله بن كثير عن درباس ~~وحده عن ابن عباس فأما حديث أبي طاهر فأخبرنا به شيخنا أبو بكر محمد بن ~~الحسين بن علي الشيباني أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط أنا أبو ~~الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي. # (ح) ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أيضا أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ~~عبد الله أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي قالا: أخبرنا أبو طاهر ~~عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم. أنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن ~~محمد البرتي. ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي أنا عبد الملك بن عبد الله بن ~~سعوة عن خاله وهب بن زمعة بن صالح # PageV02P443 # عن عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبي ~~بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ على أبي، وقرأ أبي على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ~~ثم قرأ إلى وأولئك هم المفلحون، ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام. # وأما حديث أبي القاسم بن النخاس وأبي بكر الشذائي فأخبرنا به علي بن يزيد ~~بن علي الأصبهاني. أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني. أنا محمد بن جعفر الخزاعي ~~الجرجاني. ثنا عبد الله بن الحسين بن سلمان النخاس ببغداد وأحمد بن نصر ~~بالبصرة قالا (حدثنا) أبو خبيب العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الوهاب بن ~~فليح ثنا عبد الملك بن عبد الله بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن عبد الله ~~بن كثير عن درباس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أبي بن كعب رضي الله ~~عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ على أبي، وقرأ أبي على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد، ~~ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون، ms880 ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام. ~~وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير، وغيرها. وقراءة ~~العرض، وغيرها. حتى لا يكاد أحد يختم إلا ويشرع في الأخرى سواء ختم ما شرع ~~فيه، أو لم يختمه، نوى ختمها، أو لم ينوه. بل جعل ذلك عندهم من سنة الختم ~~ويسمون من يفعل هذا الحال المرتحل أي الذي حل في قراءته آخر الختمة وارتحل ~~إلى ختمة أخرى، وعكس بعض أصحابنا هذا التفسير كالسخاوي، وغيره فقالوا: ~~الحال المرتحل الذي يحل في ختمة عند فراغه من الأخرى. والأول أظهر، وهو ~~الذي يدل عليه تفسير الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أفضل الأعمال ~~الحال المرتحل) ، وهذا الحديث أصله في جامع الترمذي ذكره في آخر أبواب ~~القراءة فقال: (حدثنا) بصر بن علي الجهضمي (ثنا) الهيثم بن الربيع (حدثنا) ~~صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول ~~الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الحال المرتحل) . هذا حديث # PageV02P444 # غريب لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه (حدثنا) محمد بن بشار ثنا ~~مسلم بن إبراهيم (ثنا) صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا عندي أصح من حديث ~~نصر بن علي عن الهيثم بن الربيع. # (قلت) : فجعل الترمذي عنده إرساله أصح من وصله لأن زرارة تابعي. ~~(وأخبرني) بهذا الحديث أتم من هذا - الإمام أبو بكر محمد بن أحمد البكري ~~مشافهة، أنا أحمد بن إبراهيم الحافظ في كتابه عن محمد بن إبراهيم بن عبد ~~الرحمن بن جوير (ثنا) محمد بن أحمد بن جمرة (حدثنا) أبي عن عثمان بن سعيد ~~الحافظ. أنا عبد الله بن أحمد الهروي في كتابه. ثنا عمر بن أحمد بن عثمان. ~~ثنا إسحاق بن إبراهيم بن خليل. ثنا زياد بن أيوب. ثنا زيد بن الحباب أخبرني ~~صالح المري. أنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس أن رجلا قال: ms881 يا رسول ~~الله أي الأعمال أفضل؟ قال: (عليك بالحال المرتحل) . قال: وما الحال ~~المرتحل؟ قال: (صاحب القرآن كلما حل ارتحل) هكذا رفعه مفسرا مسندا، وكذا ~~رواه مسندا مفسرا أبو الحسن بن غلبون من طريق إبراهيم بن أبي سويد عن صالح ~~ثنا قتادة عن زرارة عن ابن عباس فذكره، وزاد فيه: يا رسول الله وما الحال ~~المرتحل؟ قال: (فتح القرآن وختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن ~~آخره إلى أوله كلما حل ارتحل) . (وأخبرتنا) شيختنا ست العرب المقدسية ~~مشافهة رحمها الله أنا جدي علي بن أحمد البخاري. أنا أبو سعد الصفار في ~~كتابه أنا زاهر بن طاهر. أنا الحافظ أبو بكر البيهقي. أنا محمد بن عبد الله ~~الحافظ. ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال البيهقي، وأخبرنا أبو عبد الله ~~محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق. حدثنا علي بن محمد القرشي قالا أخبرنا ~~الحسن بن عفان. ثنا زيد بن الحباب. ثنا صالح المري. أخبرني قتادة عن زرارة ~~بن أوفى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: (عليك بالحال المرتحل) قالوا: ~~يا رسول الله وما الحال # PageV02P445 # المرتحل؟ قال: (صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره ويضرب في آخره ~~حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل) . (وأخبرني) به عمر بن الحسن قراءة عن علي بن ~~أحمد. أنا أبو المكارم في كتابه. أنا الحسن بن أحمد المقدسي أنا أحمد بن ~~عبد الله الحافظ ثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي بالبصرة. ثنا ~~زيد بن الحباب فذكره. ورواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق عمرو بن عاصم ~~الكلابي. ثنا صالح المري فذكره مرفوعا، ولفظه أن رجلا قال: يا رسول الله أي ~~الأعمال أفضل؟ قال: (الحال المرتحل) ، قالوا: يا رسول الله: وما الحال ~~المرتحل؟ قال: (الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره، ومن آخره إلى أوله) ، ~~وأخبرني به عاليا أحمد بن محمد بن الحسين البنا في آخرين ms882 مشافهة عن الشيخ ~~أبي الحسن المقدسي. أنا القاضي أبو المكارم في كتابه. أنا الحسن بن أحمد ~~الحداد. أنا أبو نعيم الحافظ. ثنا سليمان بن أحمد. ثنا معاذ بن المثنى. ثنا ~~إبراهيم بن أبي سويد الزراع. ثنا صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ~~ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي العمل ~~أحب إلى الله؟ فقال: (الحال المرتحل) ، قال: يا رسول الله فما الحال ~~المرتحل؟ قال: (صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره وفي آخره حتى يبلغ ~~أوله) رواه الطبراني بهذا اللفظ. ورواه الحافظ أبو الشيخ ابن حيان في فضائل ~~الأعمال من طريق زيد بن الحباب عن صالح به ولفظه (عليكم بالحال المرتحل) ~~فذكره، وذكره صاحب الفردوس، ولفظه: خير الأعمال الحل والرحلة، افتتاح ~~القرآن وختمه، ورواه أيضا الحافظ أبو عمرو مرسلا من طريق عبد الله بن ~~معاوية الجمحي ثنا صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الأعمال الحال المرتحل الذي إذا ختم ~~القرآن عاد فيه) ، وكذا رواه الترمذي مرسلا كما تقدم، وقال: إنه أصح. وقد ~~قطع بصحة هذا الحديث أبو محمد مكي، ورواه الحافظ البيهقي في شعب الإيمان ~~مسندا مرفوعا كما تقدم وسكت عليه فلم يذكر فيه ضعفا كعادته وضعفه الشيخ أبو ~~شامة # PageV02P446 # من قبل صالح المري ورد تفسيره بذلك فقال: وكيفما كان الأمر فمدار هذا ~~الحديث على صالح المري، وهو وإن كان عبدا صالحا فهو ضعيف عند أهل الحديث، ~~قال: ثم على تقدير صحته، فقد اختلف في تفسيره فقيل المراد به ما ذكره ~~القراء وقيل هو إشارة إلى تتابع الغزو وترك الإعراض عنه فلا يزال في حل ~~وارتحال، ثم ذكر كلام ابن قتيبة في تفسيره الحديث كما سيأتي. ثم قال: وهذا ~~ظاهر اللفظ إذ هو حقيقة في ذلك، وعلى ما أوله به بعض القراء يكون مجازا، ~~وقد رووا التفسير فيه مدرجا في الحديث، ولعله من بعض الرواة. # (قلت) : وفيما قاله الشيخ، ms883 أبو شامة في هذا الحديث نظر من وجوه: (أحدها) ~~: أن الحديث ليس مداره على صالح المري كما ذكره، بل رواه زيد بن أسلم أيضا ~~قال الداني: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الربعي حدثنا علي بن مسرور ثنا ~~أحمد بن أبي سليمان حدثنا سحنون بن سعيد حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن ~~لهيعة عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: (الحال المرتحل) قال: ابن وهب وسمعت أبا عفان ~~المدني يقول ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (هذا خاتم ~~القرآن وفاتحه) ، ورواه أيضا من طريق سليمان بن سعيد الكسائي. حدثنا الحصيب ~~بن ناصح عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة أن رجلا قام إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ ~~قال: (الحال المرتحل) ، فقال: يا رسول الله وما الحال المرتحل؟ قال: (صاحب ~~القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل) فثبت أن ~~الحديث ليس مداره على صالح المري. (والثاني) : أن كلام ابن قتيبة لا يدل ~~على أنهم اختلفوا في تفسير الحديث فإنه قال في آخر كتاب غريب الحديث له ما ~~هذا نصه: جاء في الحديث (أفضل الأعمال الحال المرتحل) ، قيل: ما الحال ~~المرتحل؟ قال: (الخاتم المفتتح) ، ثم قال ابن قتيبة # PageV02P447 # بإثر هذا: الحال هو الخاتم للقرآن شبه برجل مسافر فسار حتى إذا بلغ ~~المنزل حل به، كذلك تالي القرآن يتلوه حتى إذا بلغ آخره وقف عنده. والمرتحل ~~المفتتح للقرآن شبه برجل أراد سفرا فافتتحه بالمسير، قال: وقد يكون الخاتم ~~المفتتح أيضا في الجهاد، وهو أن يغزو ويعقب، وكذلك الحال المرتحل يريد أن ~~يصل ذاك بهذا انتهى. وليس فيه حكاية اختلاف في تفسير هذا الحديث غايته أنه ~~قال: وقد يكون الخاتم المفتتح. ولا تعلق لهذا الكلام بتفسير الحديث إذ قد ~~قطع أولا بتفسيره على ما في الحديث، بل ساق ms884 الحديث أولا مفسرا من الحديث، ~~ثم زاد تفسيره بيانا وأنت ترى هذا عيانا. (والثالث) : أن قوله هذا، ظاهر ~~اللفظ يشير إلى تفسيره بتتابع الغزو، وليس ظاهر اللفظ لو جرد من التفسير ~~دالا على تتابع الغزو، بل يكون عاما في كل من حل وارتحل من حج، أو عمرة، أو ~~تجارة، أو غير ذلك. (والرابع) : أن قوله: وعلى ما أوله به القراء يكون ~~مجازا؛ يدل على أن هذا التأويل مخصوص بالقراء، وليس كذلك، ولو قدر أن ~~تفسيره ليس ثابتا في الحديث، فقد رأيت تفسير ابن قتيبة له، وكذلك رواية ~~الترمذي له في أبواب القراءة تدل قطعا على أنه أراد هذا التأويل، وكذلك ~~أورده البيهقي الحافظ، وغيره من الأئمة كأبي عبد الله الحليمي في قراءة ~~القرآن وعدوا ذلك من آداب الختم. (والخامس) : قوله، وقد رووا التفسير فيه ~~مدرجا في الحديث، ولعله من بعض الرواة فلا نعلم أحدا صرح بإدراجه في ~~الحديث، بل الرواة لهذا الحديث بين من صرح بأنه - صلى الله تعالى عليه وعلى ~~آله وسلم - فسره به كما هو في أكثر الروايات وبين من اقتصر على رواية بعض ~~الحديث فلم يذكر تفسيره، ولا منافاة بين الراويتين فتحمل رواية تفسيره على ~~رواية من لم يفسره، ويجوز الاقتصار على رواية بعض الحديث إذا لم يخل ~~بالمعنى، وهذا مما لا خلاف عندهم فيه، ولا يلزم # PageV02P448 # الإدراج في الرواية الأخرى، وأيضا فغايته أن تكون رواية التفسير زيادة ~~على الرواية الأخرى، وهي من ثقة وزيادة الثقة مقبولة، فدل ما ذكرناه ~~وقدمناه من الروايات والطرق والمتابعات على قوة هذا الحديث وترقيه على درجة ~~أن يكون ضعيفا، إذ ذاك ما يقوي بعضه بعضا ويؤدي بعضه بعضا، وقد روى الحافظ ~~أبو عمرو أيضا بإسناد صحيح عن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون إذا ~~ختموا القرآن أن يقرءوا من أوله آيات، وهذا صريح في صحة ما اختاره القراء، ~~وذهب إليه السلف - والله أعلم -. # وقال الشيخ أبو شامة: ثم ولو صح هذا الحديث والتفسير لكان معناه الحث على ~~الاستكثار من قراءة القرآن ms885 والمواظبة عليها فكلما فرغ من ختمة شرع في أخرى ~~أي أنه لا يضرب عن القراءة بعد ختمة يفرغ منها، بل يكون قراءة القرآن دأبه ~~وديدنه انتهى. وهو صحيح فإنا لم ندع أن هذا الحديث دال نصا على قراءة ~~الفاتحة والخمس من أول البقرة عقيب كل ختمة، بل يدل على الاعتناء بقراءة ~~القرآن والمواظبة عليها بحيث إذا فرغ من ختمة شرع في أخرى وأن ذلك من أفضل ~~الأعمال. وأما قراءة الفاتحة والخمس من البقرة فهو مما صرح به الحديث ~~المتقدم أولا المروي من طريق ابن كثير، وعلى كل تقدير فلا نقول إن ذلك لازم ~~لكل قارئ، بل نقول كما قال أئمتنا فارس بن أحمد، وغيره: من فعله فحسن، ومن ~~لم يفعله فلا حرج عليه، وقد ذكر الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن ~~قدامى المقدسي الحنبلي رحمه الله في كتابه المغني أن أبا طالب صاحب الإمام ~~أحمد قال: سألت أحمد إذا قرأ قل أعوذ برب الناس يقرأ من البقرة شيئا؟ قال: ~~لا، فلم يستحب أن يصل ختمة بقراءة شيء انتهى. فحمله الشيخ موفق الدين على ~~عدم الاستحباب، وقال: لعله لم يثبت عنده فيه أثر صحيح يصير إليه انتهى. ~~وفيه نظر، إذ يحتمل أن يكون فهم من السائل أن ذلك لازم فقال: لا، ويحتمل ~~أنه أراد قبل أن يدعو، # PageV02P449 # ففي كتاب الفروع للإمام الفقيه شمس الدين محمد بن مفلح الحنبلي: ولا يقرأ ~~الفاتحة وخمسا من البقرة. نص عليه. قال الآمدي يعني قبل الدعاء. وقيل: ~~يستحب فحمل نص أحمد بقوله " لا " على أن يكون قبل الدعاء، بل ينبغي أن يكون ~~دعاؤه عقيب قراءة سورة الناس كما سيأتي نص أحمد رحمه الله، وذكر قولا آخر ~~له بالاستحباب - والله أعلم -. # قال السخاوي بعد ذكر هذا الحديث: فإن قيل، فقد قلتم إن رسول الله - صلى ~~الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: (ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من ~~عذاب الله من ذكر الله) فكيف الجمع بينه وبين هذا الحديث؟ # (قلت) : القرآن من ms886 ذكر الله إذ فيه الثناء على الله عز وجل ومدحه، وذكر ~~آلائه ورحمته وكرمه، وقدرته وخلقه المخلوقات ولطفه بها وهدايته لها. فإن ~~قلت ففيه ذكر ما حلل وحرم، ومن أهلك ومن أبعد من رحمته وقصص من كفر بآياته ~~وكذب برسله، قلت: ذكر جميعه من جملة ذكره، إذ كان ذلك كله كلامه، وأيضا فإن ~~من المدح ذكر ما أنزله من التحليل والتحريم، كما أن من جملة الثناء على ~~الطبيب أن يذكر بأن له جدا في حمية المريض، ومنعه مما يضره وندبه إلى ما ~~ينتفع به. وكذلك أيضا من جملة ذكر مفاخر الملك ذكر أعدائه ومخالفته وكيف ~~كانت عاقبة خلافهم له ومحاربتهم إياه من الهلكة والدمار والخسار، إذا ~~القرآن أفضل الذكر. # (قلت) : ورد في هذا المعنى أحاديث صحيحة منها أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~سئل عن أفضل الأعمال، فقال: " إيمان بالله، ثم جهاد في سبيله، ثم حج مبرور ~~"، وفي حديث آخر " الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيله "، ~~وفي آخر " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " وحديث أي الأعمال أفضل " قال: " ~~الصبر والسماحة "، وقال لأبي أمامة عليك بالصوم فإنه لا مثل له فقيل في ~~الجواب إن المراد أي من أفضل الأعمال النظائر، لذلك يعبر عن الشيء بأنه ~~الأفضل من أي هو من جملة الأفضل أي المجموع في الطبقة العليا التي لا طبقة ~~أعلى منها، وقيل: إنه - صلى الله # PageV02P450 # عليه وسلم - أجاب كل سائل بحسب ما هو الأفضل في حقه بحسب ما يناسبه، ~~والأصلح له، وما يقدر عليه ويطيقه - والله أعلم -. # (تنبيه) المعنى في الحديث " الحال المرتحل " على حذف مضاف أي عمل الحال ~~المرتحل، وكذا " عليك بالحال " أي عليك بعمل الحال المرتحل، وأما ما يعتمده ~~بعض القراء من تكرار قراءة قل هو الله أحد عند الختم ثلاث مرات فهو شيء لم ~~نقرأ به، ولا أعلم أحدا نص عليه من أصحابنا القراء، ولا الفقهاء سوى أبي ~~الفخر حامد بن علي بن حسنويه القزويني في كتابه حلية القراءة فإنه قال فيه ~~ما نصه: والقراء ms887 كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهرواني عن الأعشى ~~فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور دفعة واحدة انتهى. # (قلت) : والهرواني هذا هو بفتح الهاء والراء، وهو القاضي أبو عبد الله ~~محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الحنفي الكوفي كان فقيها كبيرا قال ~~الخطيب البغدادي كان من عاصره بالكوفة يقول لم يكن بالكوفة من زمن ابن ~~مسعود إلى وقته أحد أفقه منه انتهى. وقرأ برواية الأعشى على محمد بن الحسن ~~بن يونس عن قراءته بها على أبي الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحمن الكسائي ~~الكوفي صاحب محمد بن غالب صاحب الأعشى، والظاهر أن ذلك كان اختيارا من ~~الهرواني فإن هذا لم يعرف في رواية الأعشى، ولا ذكره أحد من علمائنا عنه، ~~بل الذين قرءوا برواية الأعشى على الهرواني هذا كأبي علي البغدادي صاحب ~~الروضة، وأبي علي غلام الهراس شيخ أبي العز وكالشرمقاني والعطار شيخي ابن ~~سوار وكأبي الفضل الخزاعي لم يذكر أحد منهم ذلك عن الهرواني، ولو ثبت عندهم ~~رواية لذكروه بلا شك فلذلك قلنا: إنه يكون اختيارا منه والرجل كان فقيها ~~عالما أهلا للاختيار فلعله رأى ذلك وصار العمل على هذا في أكثر البلاد عند ~~الختم في غير الروايات، والصواب ما عليه السلف لئلا يعتقد أن ذلك سنة ولهذا ~~نص أئمة الحنابلة على أنه لا يكرر سورة الصمد، وقالوا: وعنه يعنون عن أحمد ~~لا يجوز والله الموفق # ومن الأمور المتعلقة بالختم الدعاء عقيب الختم # PageV02P451 # وهو أهمها، وهو سنة تلقاها الخلف عن السلف، وتقدم في أول هذا الفصل ~~الحديث المرفوع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن كثير في أنه ~~كان يدعو عقب الختم، ثم يقول: وأخبرني الشيخ العالم المسند الصالح أبو ~~الثناء محمود بن خلف بن خليفة المنبجي رحمه الله مشافهة منه إلي في سنة سبع ~~وستين وسبعمائة بدمشق عن الإمام الحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف ~~الدمياطي، أخبرنا أبو الحاج يوسف بن خليل الدمشقي الحافظ. أخبرنا أبو سعيد ~~خليل بن أبي الرجاء الداراني. ms888 أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد إجازة. ~~أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ. أخبرنا أبو القاسم سليمان بن ~~أحمد الحافظ. حدثنا محمد بن جعفر الإمام. حدثنا زكريا بن يحيى بن السكن ~~الطائي. حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مقاتل بن دو أل دوز عن ~~شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: " من قرأ القرآن - أو قال: من جمع القرآن - كانت له عند الله دعوة ~~مستجابة إن شاء الله عجلها له في الدنيا وإن شاء ادخرها له في الآخرة " قال ~~الطبراني: لم يروه عن جابر إلا شرحبيل، ولا عنه إلا مقاتل بن دو أل دوز ~~تفرد به المحاربي، ولم يسند عن مقاتل غير هذا الحديث. # (قلت) : مقاتل بن حيان كما قيل فهو ثقة من رجال مسلم وإن يكن غيره فلا ~~نعرفه مع أن سائر رجاله ثقات، والمحاربي من رجال الصحيحين إلا أنه يروي عن ~~المجهولين. (وأخبرتنا) ست العرب بنت محمد المقدسية بمنزلها مشافهة أنا جدي ~~أحمد بن البخاري حضورا قال: أنا عبد الله بن عمرو أبو القاسم زاهر أنا أبو ~~بكر الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر الإسماعيلي ثنا عبد الله ~~بن يحيى بن ياسين حدثني حمدون بن أبي عباد ثنا يحيى بن هاشم عن مسعر عن ~~قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " مع كل ~~ختمة # PageV02P452 # دعوة مستجابة " كذا رواه أبو بكر البيهقي، وقال: في إسناده ضعف، وروي من ~~وجه آخر ضعيف عن أنس، أخبرناه أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن ممدويه أنا أبو ~~الحسن علي بن أحمد بن محمد البرناتي بمرو أنا عمرو بن عمر بن فتح ثنا محمد ~~بن علي ثنا أبي أنا أبو عصمة، وهو نوح الجامع مروزي عن يزيد الرقاشي عن أنس ~~بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " له عند ختم القرآن ~~دعوة مستجابة وشجرة في الجنة ". (وأخبرنا) شيخنا ms889 القاضي شرف الدين أحمد بن ~~الحسين الحنفي مشافهة عن أبي الفضل أحمد بن هبة الله الدمشقي أنا أبو روح ~~إذنا أنا زاهر بن طاهر أنا الإمام أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي ~~أنا الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي أنا بكر ومحمد بن ~~حمدان الصيرفي. أنا أحمد بن الحسين. ثنا مقاتل بن إبراهيم ثنا نوح بن أبي ~~مريم عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ~~لصاحب القرآن دعوة مستجابة عند ختمه "، وبه إلى الحافظ أبي بكر قال: أخبرنا ~~أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا ابن أبي عصمة ومحمد بن عبد ~~الحميد الفرغاني ومحمد بن علي بن إسماعيل قالوا: حدثنا علي بن حرب بن حفص ~~بن عمر بن حكيم ثنا عمرو بن قيس الملائي من عطاء عن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من استمع حرفا من ~~كتاب الله عز وجل طاهرا كتبت له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له ~~عشر درجات، ومن قرأ حرفا من كتاب الله في صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ~~ومحيت عنه خمسون سيئة ورفعت له خمسون درجة، ومن قرأ حرفا من كتاب الله في ~~صلاة قائما كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة، ومن ~~قرأه فختمه كتبت له عند الله دعوة مستجابة معجلة، أو مؤخرة " قال البيهقي: ~~تفرد به حفص بن عمر، وهو مجهول. # (قلت) : قد ذكره ابن عدي في كامله، وقال: حدث عن عمرو بن قيس الملائي ~~أحاديث بواطيل، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقد سألت ~~شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير # PageV02P453 # رحمه الله تعالى: ما المراد بالحرف في الحديث؟ فقال: الكلمة، لحديث ابن ~~مسعود رضي الله عنه من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول " الم " ~~حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف وميم حرف، وهذا الذي ذكره هو الصحيح إذ لو ms890 كان ~~المراد بالحرف حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة أحرف، ولام بثلاثة وميم بثلاثة، ~~وقد يعسر على فهم بعض الناس فينبغي أن يتفطن له فكثير من الناس لا يعرفه. ~~وقال لي بعض أصحابنا من الحنابلة إنه رأى هذا في كلام الإمام أحمد رحمة ~~الله عليه منصوصا - والله أعلم -. # ولكن روينا في حديث ضعيف عن عون بن مالك الأشجعي مرفوعا (من قرأ حرفا من ~~القرآن كتب الله له بها حسنة، لا أقول " بسم الله " ولكن باء وسين وميم، ~~ولا أقول " الم " ولكن الألف واللام والميم) ، وهو إن صح لا يدل على غير ما ~~قال شيخنا. ثم رأيت كلام بعض أصحاب الإمام أحمد في ذلك فقال ابن مفلح في ~~فروعه: وإن كان في قراءة زيادة حرف مثل " فأزلهما " و " أزالهما " و " وصى ~~" و " أوصى " فهي الأولى لأجل العشر حسنات، نقله حرب. # (قلت) : وهذا التمثيل من ابن مفلح عجيب فإنه إذا كان المراد بالحرف - ~~اللفظي، فلا فرق بين " وصى " و " أوصى "، ولا بين " أزالهما " و " أزلهما ~~"، إذ الحرف المشدد بحرفين فكان ينبغي أن يمثل بنحو " مالك " و " ملك "، و ~~" يخدعون " و " يخادعون "، ثم قال ابن مفلح: واختار شيخنا أن الحرف الكلمة. # (قلت) : يعني شيخه الإمام أبا العباس ابن تيمية، وهذا الذي قاله هو ~~الصحيح، وقد رأيت كلامه في كتابه على المنطق فقال: وأما تسمية الاسم وحده ~~كلمة والفعل وحده كلمة والحرف وحده كلمة مثل هل وبل فهذا اصطلاح مختص ببعض ~~النحاة ليس هذا من لغة العرب أصلا، وإنما تسمي العرب هذه المفردات حروفا، ~~ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر ~~حسنات أما إني لا أقول " الم " - يعني: ألف لام ميم - حرف ولكن ألف حرف، ~~ولام حرف، وميم حرف) والذي عليه محققو العلماء أن المراد بالحرف الاسم وحده ~~والفعل وحده، # PageV02P454 # وحرف المعنى، لقوله " ألف حرف "، وهذا اسم. ولهذا لما سأل الخليل أصحابه ~~عن النطق بالزاي من زيد فقالوا: زاي فقال: نطقتم بالاسم، وإنما الحرف زه. ~~ثم بسط الكلام ms891 في تقرير ذلك، وهو واضح. وهذا الذي ذكره ابن مفلح عن حرب ~~ومثل به - تصرف منه، وإلا فلا يقول مثل الإمام أحمد إن " أزال "، أولى من " ~~أزل "، ولا " أوصى "، أولى من " وصى " لأجل زيادة حرف، وللكلام على هذا محل ~~غير هذا والقصد تعريف ذلك - والله أعلم -. # وبه قال الحافظ أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أحمد ~~بن سليمان الفقيه. ثنا بشر بن موسى حدثني عمر بن عبد العزيز جليس كان لبشر ~~بن حارث (ح) قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري ثنا أبو عمرو محمد بن عبد ~~الواحد النحوي. ثنا بشر بن موسى. ثنا عمر بن عبد العزيز شيخ له قال: سمعت ~~بشر بن الحارث يقول: حدثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة ~~قال: إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه قال بشر بن موسى قال لي عمر ~~بن عبد العزيز فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: لعل هذا من مخبيات سفيان ~~واستحسنه أحمد بن حنبل. قال البيهقي: هذا لفظ حديث الفقيه، وبه قال: أخبرنا ~~أبو عبد الله الحافظ. أنا أحمد بن محمد بن خالد المطوعي. ثنا مسعر بن سعيد ~~قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ~~يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم فيقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن ~~يختم القرآن، وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم ~~عند السحر في كل ثلاث ليال وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ويكون ختمه عند ~~الإفطار كل ليلة ويقول: عند كل ختم دعوة مستجابة. وروى أبو بكر بن داود في ~~فضائل القرآن عن ابن مسعود: (من ختم القرآن فله دعوة مستجابة) ، وعن مجاهد: ~~(تنزل الرحمة عند ختم القرآن) ، وعنه أيضا: (إن الدعاء مستجاب عند ختم ~~القرآن) ، ونص الإمام أحمد على استحباب ذلك في صلاة التراويح، قال: حنبل ~~سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت # PageV02P455 # من قراءتك قل أعوذ برب ms892 الناس فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. # (قلت) : إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلون، وكان سفيان ~~بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال عباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركت الناس ~~بالبصرة وبمكة، وروى أهل المدينة في هذا أشياء، وذكر عن عثمان بن عفان رضي ~~الله عنه. وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل فقلت: ~~أختم القرآن أجعله في التراويح، أو في الوتر؟ قال: اجعله في التراويح يكون ~~لنا دعاء بين اثنين. قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع ~~يديك قبل أن تركع وادع بنا، ونحن في الصلاة وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ ~~قال: بما شئت، قال: ففعلت كما أمرني، وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه. ~~وروينا في كتاب فضائل القرآن لأبي عبيد عن قتادة قال: كان بالمدينة رجل ~~يقرأ القرآن من أوله إلى آخره على أصحاب له، فكان ابن عباس يضع عليه ~~الرقباء، فإذا كان عند الختم جاء ابن عباس فشهده والله تعالى أعلم. قال ~~الإمام النووي: يستحب الدعاء بعد قراءة القرآن استحبابا يتأكد تأكيدا شديدا ~~فينبغي أن يلح في الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة والكلمات الجامعة وأن ~~يكون معظم ذلك، بل كله في أمور الآخرة وأمور المسلمين وصلاح سلطانهم وسائر ~~ولاة أمورهم، وفي توفيقهم للطاعات وعصمتهم من المخالفات وتعاونهم على البر ~~والتقوى وقيامهم بالحق واجتماعهم عليه وظهورهم على أعداء الدين. انتهى. ونص ~~الإمام أحمد على استحباب الدعاء عند الختم، وكذا جماعة من السلف. وكان بعض ~~شيوخنا يختار أن القارئ عليه إذا ختم - هو الذي يدعو؛ لظاهر هذا الحديث. ~~وسائر من أدركناهم غيره يدعو الشيخ، أو من يلتمس بركته من حاضري الختم. ~~والأمر في هذا سهل إذ الداعي والمؤمن واحد. قال الله تعالى: قد أجيبت ~~دعوتكما قال أبو العالية وأبو صالح وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي والربيع بن ~~أنس: دعا موسى وأمن هارون. فالداعي والمؤمن واحد. وكان أنس بن مالك رضي ~~الله عنه يجمع أهله وجيرانه عند الختم ms893 رجاء # PageV02P456 # بركة دعاء الختم وحضوره. وروينا عنه في حديث مرفوع، ولفظه: أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كان إذا ختم القرآن جمع أهله قال البيهقي رفعه وهم، ~~والصحيح عن أنس موقوفا، وكانوا يستحبون جمع أهل الصلاح والعلم، فقد روينا ~~عن شعبة عن الحكم قال: أرسل إلي مجاهد، وعنده ابن أبي لبابة قال: إنما ~~أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن وكان يقال: إن الدعاء مستجاب عند ختم ~~القرآن فلما فرغوا من ختم القرآن دعا بدعوات وكان كثير من السلف يستحب ~~الختم يوم الاثنين وليلة الجمعة، واختار بعضهم الختم وهو صائم وبعض عند ~~الإفطار وبعض أول الليل وبعض أول النهار. قال عبد الرحمن بن الأسود: من قرأ ~~القرآن فختمه نهارا غفر له ذلك اليوم، ومن ختمه ليلا غفر له تلك الليلة. ~~وعن إبراهيم التيمي أنه قال: كانوا يقولون إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه ~~الملائكة بقية يومه وبقية ليلته وكانوا يستحبون أن يختموا في قبل الليل ~~وقبل النهار وبعض يتخير لذلك الأوقات الشريفة وأوقات الإجابة وأحوالها، ~~وأماكنها، كل ذلك رجاء اجتماع أسباب الإجابة، ولا شك أن وقت ختم القرآن وقت ~~شريف وساعته ساعة مشهودة، ولاسيما ختمة قرئت قراءة صحيحة مرضية كما أنزلها ~~الله تعالى متصلة إلى حضرة الرسالة ومعدن الوحي فينبغي أن يعتنى بآداب ~~الدعاء فإن له آدابا وشرائط وأركانا أتينا عليها مستوفاة في كتابنا الحصن ~~الحصين نشير هنا إلى ما لا يستغنى عنه. # منها: أن يقصد الله تبارك وتعالى بدعائه غير رياء، ولا سمعة قال تعالى ~~فادعوه مخلصين له الدين وقال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين، ومنها: ~~تقديم عمل صالح من صدقة، أو غيرها للحديث المجمع على صحته حديث الثلاثة ~~الذين أووا إلى الغار فانطبقت عليهم الصخرة، ومنها: تجنب الحرام أكلا وشربا ~~ولبسا وكسبا لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر # PageV02P457 # يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام ~~وغذي بالحرام ms894 فأنى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم. ومنها: الوضوء لحديث عثمان بن ~~حنيف رضي الله عنه أن رجلا ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال: ادع الله أن يعافيني قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال: ~~فادعه فأمره أن يتوضأ ويحسن وضوءه ويدعو. الحديث رواه الترمذي، وقال: حسن ~~صحيح غريب. ومنها: استقبال القبلة لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ~~استقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - الكعبة فدعا على نفر من قريش شيبة بن ~~ربيعة وعتبة بن ربيعة - الحديث متفق عليه، والأحاديث في ذلك كثيرة. ومنها: ~~رفع اليدين لحديث سليمان يرفعه (إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع ~~يديه إلى السماء أن يردهما صفرا) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن ~~حبان والحاكم في صحيحيهما، وحديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~(المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما) الحديث رواه أبو داود ~~والحاكم في صحيحه، ولحديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: (رفع اليدين من الاستكانة التي قال الله: فما استكانوا لربهم ~~وما يتضرعون) رواه الحاكم، ولحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - لما جمع أهل بيته ألقى عليهم كساءه، ثم رفع ~~يديه، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهلي) الحديث. رواه الحاكم، والأحاديث في رفع ~~النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يديه في الدعاء كثيرة لا تكاد تحصى، ~~قال الخطابي إن من الأدب أن تكون اليدان في حالة رفعهما مكشوفين غير ~~مغطاتين. # (قلت) : روينا عن أبي سليمان الداراني رحمة الله عليه قال: كنت ليلة ~~باردة في المحراب فأقلقني البرد فخبأت إحدى يدي من البرد يعني في الدعاء ~~قال: وبقيت الأخرى ممدودة فغلبتني عيناي فإذا تلك اليد المكشوفة قد سورت # PageV02P458 # من الجنة فهتف بي هاتف يا أبا سليمان قد وضعنا في هذه ما أصابها، ولو ~~كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها; قال: فآليت على نفسي أن لا ms895 أدعو إلا ويداي ~~خارجتان حرا كان، أو بردا. (ومنها) : الجثو على الركب والمبالغة في الخضوع ~~لله عز وجل والخشوع بين يديه ويحسن التأدب مع الله تعالى لحديث عامر بن ~~خارجة بن سعد عن جده سعد رضي الله عنه أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قحوط المطر قال: فقال: اجثوا على الركب، ثم قولوا يا رب يا رب ~~قال: ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. رواه أبو عوانة في صحيحه، وأما ~~ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ختم القرآن دعا قائما كما أورده ~~ابن الجوزي في كتابه الوفا، وغيره فلا يصح وسيأتي إسناده والكلام عليه آخرا ~~- والله أعلم -. # وإذا نظر العاقل إلى دعاء الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وكيف خضوعهم ~~وخشوعهم وتأدبهم عرف كيف يسأل ربه عز وجل; فمن دعاء آدم وحواء عليهما ~~السلام: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ~~ونوح عليه السلام رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي ~~وترحمني أكن من الخاسرين، أني مغلوب فانتصر، وموسى عليه السلام تبت إليك ~~وأنا أول المؤمنين، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير وزكريا عليه السلام ~~رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وأيوب عليه ~~السلام مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وإبراهيم عليه السلام لما قصد الدعاء ~~وإذا مرضت فهو يشفين فأضاف الشفاء إلى الله تعالى دون المرض تأدبا. وفي ~~صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة " اللهم أنت ~~الملك لا إله إلا أنت. أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ~~ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها ~~إلا أنت. واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها # PageV02P459 # إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك ~~تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك قال الخطابي رحمه الله: ms896 معنى والشر ليس ~~إليك: الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله جل ذكره والمدح له بأن ~~يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها، ولم يقع القصد به إلى إثبات شيء ~~وإدخاله تحت قدرته ونفي ضده عنها فإن الخير والشر صادران عن خلقه، وقدرته ~~لا موجد لشيء من الخلق غيره، وقد يضاف معاظم الخليقة إليه عند الدعاء ~~والثناء فيقال: يا رب السماوات والأرضين كما يقال: يا رب الأنبياء ~~والمرسلين، ولا يحسن أن يقال: يا رب القردة والخنازير ونحوها من سفل ~~الحيوانات وحشرات الأرض وإن كانت إضافة جميع الحيوانات إليه من جهة الخلقة ~~لها والقدرة شاملة لجميع أصنافها. وقال مسلم بن يسار: لو كنت بين يدي ملك ~~تطلب حاجة لسرك أن تخشع له. رواه ابن أبي شيبة. (ومنها) : أن لا يتكلف ~~السجع في الدعاء لما في صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " ~~وانظر إلى السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك أي لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب ; قال ~~الغزالي رحمه الله: المراد بالسجع هو المتكلف من الكلام لأن ذلك لا يلائم ~~الضراعة والذلة وإلا ففي الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه سلم ~~كلمات متوازنة غير متكلفة. (ومنها) : الثناء على الله تعالى أولا وآخرا أي ~~قبل الدعاء، وبعده كذلك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أخبر ~~الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما ~~يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على ~~الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ~~الآيات. فقدم الثناء على الله، ثم دعا، وعن يوسف عليه السلام # PageV02P460 # رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض ~~أنت وليي في الدنيا والآخرة فأثنى، ثم دعا توفني مسلما وألحقني بالصالحين، ~~ولما أرشدنا الله تعالى في الفاتحة وثبت في الحديث القدسي " قسمت الصلاة ~~بيني وبين ms897 عبدي نصفين فنصفها لي، ونصفها لعبدي. ولعبدي ما سأل; إذا قال ~~عبدي: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن ~~الرحيم، قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال الله: ~~مجدني عبدي - الحديث متفق عليه "، وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى ~~رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عنه عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه كان يقول " اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت ~~من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد " الحديث. وفيه أيضا ~~من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - في حديثه الطويل في صفة حجه - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالصفا فرقي عليه حتى ~~رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره، وقال: (لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده ~~أنجز وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ، ثم دعا بين ذلك، ثم أتى المروة ~~ففعل مثل ذلك. (وأخبرتنا) أم محمد بنت محمد بن علي البخاري إذنا، أنا جدي ~~علي بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضرة. أنا أبو سعيد بن الصفار أنا أبو القاسم ~~بن طاهر أنا أحمد بن الحسين الحافظ. أنا علي بن أحمد بن عبدان. أنا أحمد بن ~~عبيد الصفار. ثنا محمد بن الفضل بن جابر. ثنا بشر بن معاذ. ثنا محمد بن ~~دينار. ثنا أبان عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على النبي واستغفر ~~ربه، فقد طلب الخير من مكانه. رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب شعب ~~الإيمان، وقال: أبان هذا هو ابن أبي عياش، وهو ضعيف. # (قلت) : روى له أبو داود حديثا واحدا. وقال: مالك بن دينار هو طاوس ~~القراء، والحديث له شواهد وسيأتي آخر الفصل في حديث علي بن ms898 الحسين - رضي ~~الله عنهما - ما يشهد له. وقد # PageV02P461 # روينا عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: سمع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - رجلا يدعو في صلاته لم يمجد، ولم يصل على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عجل هذا، ثم دعاه فقال له، ~~أو لغيره: " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يدعو بما شاء " رواه أبو داود والترمذي، ~~وقال: صحيح، ورواه النسائي، وزاد فيه وسمع رجلا يصلي فمجد الله وحمده وصلى ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~" ادع تجب وسل تعط " وأخرج هذه الزيادة ابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: ~~صحيح على شرط الشيخين وحسنهما الترمذي. ورأينا بعض الشيوخ يبتدئون الدعاء ~~عقيب الختم بقولهم: صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم، وهذا تنزيل من رب ~~العالمين ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. وبعضهم ~~يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له - إلى آخره -، أو بما في نحو ذلك من ~~التنزيه وبعضهم (ب " الحمد لله رب العالمين) " لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب (الحمد لله) فهو أجزم "، ورواه أبو داود ~~وابن حبان في صحيحه ولا حرج في ذلك فكل ما كان في معنى التنزيه فهو ثناء. ~~وفي الطبراني الأوسط عن علي رضي الله عنه: كل دعاء محجوب حتى يصلى على ~~محمد، وعلى آل محمد، وإسناده جيد. وفي الترمذي عن عمر رضي الله عنه: الدعاء ~~موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى يصلى على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. وقال تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر ~~دعواهم أن الحمد لله رب العالمين فلذلك استحب أن يختم الدعاء بقوله تعالى: ~~سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، ~~ومنها: تأمين الداعي والمستمع لحديث " فإذا أمن الإمام فأمنوا " متفق ms899 عليه، ~~ولحديث " أوجب إن ختم " فقال رجل: بأي شيء يختم؟ فقال: " بآمين " رواه أبو ~~داود. ومنها: أن يسأل الله حاجاته كلها لحديث يرفعه " ليسأل أحدكم ربه # PageV02P462 # حاجاته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع " رواه ابن حبان في صحيحه ~~والترمذي، وقال غريب. ومنها: أن يدعو وهو متيقن الإجابة يحضر قلبه ويعظم ~~رغبته لحديث أبي هريرة يرفعه " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة. واعلموا ~~أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه " رواه الترمذي والحاكم، وقال: ~~مستقيم الإسناد. وعنه يرفعه أيضا " إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا ~~يتعاظم على الله شيء " رواه مسلم وابن حبان في صحيحه، وأبو عوانة، ومنها: ~~مسح وجهه بيديه بعد فراغه من الدعاء لحديث ابن عباس يرفعه " إذا سألتم الله ~~فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسلوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم " رواه أبو داود ~~والحاكم في صحيحه، وعن السائب بن يزيد عن أبيه - رضي الله عنهما - أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا يرفع يديه يمسح وجهه بيديه. رواه أبو ~~داود. وعن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الحاكم في صحيحه ~~والترمذي، وقال في بعض الأصول: صحيح. ورأيت بعض علمائنا، وهو ابن عبد ~~السلام في فتاواه أنكر مسح الوجه باليدين عقيب الدعاء; ولا شك عندي أنه لم ~~يقف على شيء من هذه الأحاديث - والله أعلم -. # (ورأيت) أنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة نزلت بي وبالمسلمين في ~~سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي وللمسلمين، ~~فرفع يديه ودعا، ثم مسح بهما وجهه - صلى الله عليه وسلم -. ومنها: اختيار ~~الأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان بعض أئمة ~~القراءة يختارون أدعية يدعون بها عند الختم لا يجاوزونها، واختيارنا أن لا ~~يجاوز ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه - صلى الله عليه وسلم - ~~أوتي جوامع الكلم، ولم يدع حاجة إلى غيره، ms900 ولنا فيه - صلى الله عليه وسلم - ~~أسوة;، فقد روى أبو منصور المظفر # PageV02P463 # بن الحسين الأرجاني في كتابه فضائل القرآن، وأبو بكر بن الضحاك في ~~الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية أبي سليمان داود بن قيس ~~قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول عند ختم القرآن " اللهم ~~ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت ~~وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله لي حجة ~~يا رب العالمين " حديث معضل لأن داود بن قيس هذا هو الفراء الدباغ المدني ~~من تابعي التابعين يروي عن نافع بن جبير بن مطعم وإبراهيم بن عبد الله بن ~~حنين. روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن مسلمة القعنبي وكان ثقة ~~صالحا عابدا من أقران مالك بن أنس خرج له مسلم في صحيحه، وهذا الحديث لا ~~أعلم ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ختم القرآن حديث غيره. (نعم) ~~أخبرني الثقات من شيوخنا مشافهة عن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي ~~قال: أنا عبد الرحمن بن علي الحافظ في كتابه. أنا ابن ناصر. أنا عبد القادر ~~بن يوسف. أنا محمد الجوهري أنا عمر بن إبراهيم الكتاني. أنا محمد بن جعفر ~~غندر. ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب. ثنا الحارث بن شريح ثنا عبد الرزاق ~~عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إذا ختم القرآن دعا قائما كذا رواه أبو الفرج بن ~~الجوزي في كتابه الوفا، وهو حديث ضعيف، إذ في سنده الحارث بن شريح أبو عمر ~~النقال، بالنون. قال يحيى بن معين: ليس بشيء وتكلم فيه النسائي، وغيره. ~~وقال أبو الفتح الأزدي: إنما تكلموا فيه حسدا والحارث معدود من كبار أصحاب ~~إمامنا الشافعي الفقهاء ويشهد لهذا الحديث ما أخبرتني به الشيخة الصالحة ست ~~العرب ابنة محمد بن علي بن أحمد المقدسية مشافهة بمنزلها بسفح قاسيون. ~~قالت: ms901 أخبرنا جدي المذكور قراءة عليه، وأنا حاضرة عن أبي سعد عبد الله بن ~~عمر الصفار. أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنا أبو بكر أحمد بن ~~الحسين الحافظ. أنا أبو نصر بن قتادة. أنا # PageV02P464 # أبو الفضل بن خميرويه الكرابيسي الدؤلي بها. ثنا أحمد بن نجدة القرشي ثنا ~~أحمد بن يونس. ثنا عمر وابن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر قال: كان علي ~~بن الحسين - رضي الله عنهما - يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد، وهو قائم، ثم يقول: الحمد لله رب ~~العالمين والحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم ~~الذين كفروا بربهم يعدلون لا إله إلا الله، وكذب العادلون بالله وضلوا ~~ضلالا بعيدا، لا إله إلا الله وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس ~~واليهود والنصارى والصابئين، ومن دعا لله ولدا، أو صاحبة، أو ندا، أو ~~شبيها، أو مثلا، أو مماثلا، أو سميا، أو عدلا فأنت ربنا أعظم من أن تتخذ ~~شريكا فيما خلقت، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك ~~في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم ~~يجعل له عوجا قيما - قرأها إلى قوله تعالى: - إن يقولون إلا كذبا الحمد لله ~~الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة الآيات، والحمد ~~لله فاطر السماوات والأرض - الآيتين، والحمد لله وسلام على عباده الذين ~~اصطفى آلله خير أم ما يشركون بل الله خير وأبقى، وأحكم وأكرم وأجل وأعظم ~~مما يشركون، والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون صدق الله وبلغت رسله وأنا على ~~ذلكم من الشاهدين اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين وارحم عبادك ~~المؤمنين من أهل السماوات والأرضين واختم لنا بخير وافتح لنا بخير وبارك ~~لنا في القرآن العظيم وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت ~~السميع ms902 العليم بسم الله الرحمن الرحيم. ثم إذا افتتح القرآن قال مثل هذا ~~ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق، كذا أخرجه ~~الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه شعب الإيمان، وقال قبل ذلك: وقد روي عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف، وقال: ~~وقد # PageV02P465 # يتساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال ما لم يكن ~~في رواية من يعرف بوضع الحديث والكذب في الرواية، ثم ساق هذا الحديث ~~بإسناده. وأبو جعفر المذكور في الإسناد هو الإمام محمد بن علي الباقر عليه ~~السلام. وعلي بن الحسين هو الإمام زين العابدين فالحديث مرسل، وفي إسناده ~~جابر الجعفي، وهو شيعي ضعفه أهل الحديث ووثقه شعبة وحده ويقوي ذلك ما ~~قدمناه عن الإمام أحمد أنه أمر الفضل بن زياد أن يدعو عقيب الختم، وهو قائم ~~في صلاة التراويح وأنه فعل ذلك معه، وقد كان بعض السلف يرى أن يدعو للختم، ~~وهو ساجد كما (أخبرتنا) الشيخة ست العرب بالإسناد المتقدم إلى الحافظ أبي ~~بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. أنا أبو بكر الجرجاني ثنا ~~يحيى بن شاسويه ثنا عبد الكريم السكري. أنا علي الباساني قال: كان عبد الله ~~بن المبارك رحمه الله يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود. # (قلت) : وذلك كله حسن أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد. # وأما ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من الأدعية الجامعة لخيري الدنيا ~~والآخرة: اللهم إني عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك ~~أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من ~~خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ~~ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا ~~(أحب ر) . # اللهم أصلح لي ديني ms903 الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ~~وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل ~~الموت راحة لي من كل شر (م) . # اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي (مص) . # يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا تصفه الواصفون، ولا تغيره # PageV02P466 # الحوادث، ولا يخشى الدواهي تعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وعدد قطر ~~الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار لا ~~يواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في ~~وعره اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه ~~(طس) . # اللهم إني أسألك عيشة نقية وميتة سوية ومردا غير مخز، ولا فاضح (ط) . # اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير ~~الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتني وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع ~~درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئاتي وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين (مس ~~ط) . # اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه وأوله وآخره وباطنه وظاهره ~~والدرجات العلى من الجنة آمين (مس ط) . # اللهم إني أسألك خير ما آتي وخير ما أعمل وخير ما بطن وخير ما ظهر ~~والدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري وتضع وزري ~~وتصلح أمري وتطهر قلبي وتحصن فرجي وتنور قلبي وتغفر ذنبي وأسألك الدرجات ~~العلى من الجنة آمين (مس ط) . # اللهم إني أسألك أن تبارك لي في سمعي، وفي بصري، وفي رزقي، وفي روحي، وفي ~~قلبي، وفي خلقي، وفي أهلي، وفي محياي وفي مماتي، وفي عملي وتقبل حسناتي ~~وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين (مس ط) . # اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (أمس) . # اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ~~(حب ط.) # اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك # PageV02P467 # ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ms904 ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا ~~بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ~~ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا ~~أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا لا تسلط علينا من لا يرحمنا (ت مس) . # اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة ~~من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار (مس ط) . # اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا ~~قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين (طب) ~~. # اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (خ م) ~~. # وعن جابر رفعه: لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب إذا أراد أن ينطلق علق ~~معالقه وملأ قدحا فإن كانت له حاجة في أن يتوضأ توضأ، أو أن يشرب شرب وإلا ~~أهرقه فاجعلوني في أول الدعاء، وفي وسطه، وفي آخره. قال الشيخ أبو سليمان ~~الداراني رحمة الله عليه: إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ثم ادع بما شئت، ثم اختم بالصلاة عليه - صلى الله ~~عليه وسلم - فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما ~~بينهما، وقال ابن عطاء رحمة الله عليه: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات ~~فإن وافق أركانه قوي وإن وافق أجنحته طار في السماء. وإن وافقته مواقيته ~~فاز وإن وافق أسبابه نجح، " فأركانه: " حضور القلب والرقة والاستكانة ~~والخشوع وتعلق القلب بالله، وقطعه من الأسباب "، وأجنحته: " الصدق "، ~~ومواقيته " الأسحار "، وأسبابه " الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم ~~إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم ~~إنك حميد مجيد. # PageV02P468 # قال المصنف رحمة الله عليه: وهذا آخر ما قدر الله جمعه وتأليفه من كتاب " ~~نشر القراءات العشر ". وابتدأت في تأليفه في أوائل شهر ربيع ms905 الأول سنة تسع ~~وتسعين وسبعمائة بمدينة برصة وفرغت منه في ذي الحجة الحرام من السنة ~~المذكورة، وأجزت جميع المسلمين أن يرووه عني بشرطه، والحمد لله وحده، وصلى ~~الله على محمد وآله وصحبه أجمعين الطيبين الطاهرين. تم بحمد الله تعالى ~~النصف الثاني من هذا الكتاب، وبه تم الكتاب. PageV02P469 ms906