######OpenITI# #META# bkid: 37087 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية ¶ لجمال الدين على بن محمد بن أبى القاسم الصنعانى المتوفى سنة 837 ه ¶ {دراسة وتحقيقا} ¶ رسالة دكتوراه إعداد: محمد عبدالستار على أبو زيد ¶ المدرس المساعد فى كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق ¶ إشراف: ¶ الأستاذ الدكتور أحمد الزين على العزازى ¶ الأستاذ الدكتور الطنطاوى الطنطاوى جبريل ¶ جامعة الأزهر - كلية اللغة العربية بالزقازيق - الدراسات العليا - قسم اللغويات ¶ {1428 ه ... - ... 2007 م} ¶ مصدر الكتاب: ملفات ( word) رفعها (مختار الديرة) في موضوعه (بحوث مهمة جدا) - ملتقى أهل الحديث ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# رسالة دكتوراه إعداد: محمد عبدالستار على أبو زيد #META# auth: جمال الدين الصنعاني #META# Lng: جمال الدين على بن محمد بن أبى القاسم الصنعانى المتوفى سنة 837 ه #META# max: 2259 #META# bk: البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية #META# authinf: جمال الدين علي بن محمد بن أبي القاسم الصنعاني ¶ المتوفى سنة 837 ه #META# مصدر الكتاب: ملفات ( word) رفعها (مختار الديرة) في موضوعه (بحوث مهمة جدا) - ملتقى أهل الحديث #META# ndata: جامعة الD64FFAC7... 2140 #META# bkord: 11208 #META# archive: 25 #META# الكتاب: البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية #META# authno: 4038 #META# ad: 837 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 837 #META# cat: النحو والصرف - مرقم آليا #META# iso: البرود الضافيه والعقود الصافيه الكافله للكافيه بالمعاني الثمانيه وافيه #META# digitization_comments: {1428 ه ... - ... 2007 م} #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### || AUTO النص المحقق PageV01P007 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين، وصلى الله على محمد و[على آله وصحبه] (¬1) وسلم. ... ~~1/أالحمد لله الذى فضل لغة العرب؛ بما أودعها من ملح (¬2) الأدب. بأن ~~اختارها لأوليائه فى الجنة التى لا لغو فيها ولا صخب (¬3) وبأن نزل بها ~~أفضل الكتب، وجعله فى بلاغتها بالغا أعلى الرتب، حتى أعجز المصاقع (¬4) أهل ~~القريض (¬5) والخطب بعد أن تحداهم وبكتهم (¬6) بما تثيره الحمية والغضب، ~~فما تعرض أحد لمعارضته ولا انتدب، بل عدلوا إلى الحرب التى هى مشتقة من ~~الحرب (¬7)، وذلك دليل عجزهم عن المعارضة التى كانت تبطل أمره - صلى الله ~~عليه وسلم- بلا تعب وجعل العربية لسان رسوله المنتخب، محمد بن عبد الله بن ~~عبد المطلب النبى الأمى الذى ما قرأ مكتوبا ولا كتب، مع أنه جاء بالعلوم ~~وأخبر من الغيوب بما عزب صلى الله عليه وعلى آله ما طلع نجم أو غرب (¬8)، ~~وعلى ابن عمه وشريكه فى النسب، والذى أسس قواعد النحو ورتب. وبين لأبى ~~الأسود (¬9) ما يرفع من الكلام وينصب، عليه سلام الله ورضوانه ما لحن لاحن ~~أو أعرب. PageV01P008 # وبعد، فبالعربية تبرز معانى القرآن من الحجب، وبها يظهر إعجاز القرآن ونبوة ~~محمد وتنجلى الريب، وبها يعرف من الأحكام ما حرم (¬1) وما وجب، وكل علم من ~~العلوم الدينية، فهو على العربية مرتب، ولما كان النحو بابها الذى منه تؤتى ~~وتطلب، وذمامها الذى به تجذب، كانت العناية به أوجب والبداية به أوصل إلى ~~الأرب (¬2)، وكان من أحسن ما صنف فيه وهذب، ورتب وقرب، وانتفع به فى المشرق ~~والمغرب، كافية الشيخ العلامة أبى عمرو عثمان بن الحاجب المدقق المنقب، وقد ~~كنت فيما غبر من الحقب، ألقيت عليها مذاكرة على جماعة من الطلب (¬3)، تشتمل ~~على فوائد حسان ونخب (¬4)، وتزيد على شروحها فى بيان ما خفى منها وإبراز ما ~~احتجب وسميتها ب (البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى ~~الثمانية وافية) التى اعتبرها كل عالم مهذب. # وهى مبهم يعين. وخطأ يبين، ومعدوم يخترع ، ومفترق يجمع، وناقص يكمل، ~~ومجمل يفصل، ومسهب يشذب (¬5) ومختلط يرتب، فرأيت ms001 رقمها (¬6) فى كتاب، ~~وإظهارها للطلاب، رجاء المشاركة فى الثواب، والظفر (¬7) بدعاء مستجاب ~~يلحقنى بعد أن أوارى فى التراب، وينفعنى يوم الحساب، وهذا حين أبتدئ، والله ~~أسأل أن يوفق للصواب. PageV01P009 ### ||| AUTO [الكلمة وأقسامها] # الكلمة ...................................... # قال مولانا جمال الدين: اعلم أنه لابد لمن أراد الخوض فى علم أى علم كان ~~أن يعرفه أولا جملة؛ لأن جملة الخوض فيه تفضيل له، ولابد أن يعرفه جملة، ~~والحاجة إلى تعريفه كالحاجة إلى تعريف الكلمة والكلام، ومع ذلك قلما تعرض ~~له المصنفون (¬1). # وأقرب ما يقال فيه: (علم يعرف به التغييرات العربية اللفظية أو المقدرة ~~بها اللاحقة للكلم). # واحترزنا بالعربية من التغيير الذى ليس بعربى كنصب الفاعل ورفع المفعول ~~أو تسكينهما، ومن الإعلال والتصحيح فى غير موضعهما. # واحترزنا باللفظية من علمى المعانى والبيان. # وموضوع النحو (¬2): الكلام، والكلام مركب من الكلمة، فوجب التعرض لذلك ~~أيضا؛ فلهذا بدأ به المصنف، # قوله: الكلمة. # يقال: (كلمة) بوزن (نبقة)، وهى الحجازية (¬3)، و(كلمة) بوزن (بدرة)، ~~و(كلمة) بوزن PageV01P010 ~~........................................ # (سدرة)، وهى التميمية (¬1). # والكلمة تطلق فى اللغة على الكلام، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (الكلمة ~~الطيبة صدقة) (¬2) # وإن احتمل غيره، [وقال صلى الله عليه وآله وسلم] (¬3): (أصدق كلمة/ قالها ~~لبيد (¬4) ... 1/ب # ألا كل شئ ما خلا الله باطل (¬5) # لفظ وضع لمعنى مفرد ........................ PageV01P011 # وفى اصطلاح النحاة ما ذكره. # قوله: لفظ وضع لمعنى مفرد. # قيل (¬1): واللفظ لما يخرج من الفم، لذلك لا يقال: لفظ الله كما يقال: ~~كلام الله. ولا يصلح [التحديد به لعدم عمومه] (¬2). # فالأولى أنه أراد باللفظ الصوت المتقطع أحرفا، فخرج نحو: (طنين الذباب)، ~~(وصرير الباب). # والوضع (¬3): إيقاع لفظ على أمر يفهم عند سماعه ذلك الأمر، فيدخل المجاز. # وفى اصطلاح المعنويين (¬4) لا يدخل، وهو عندهم: تعيين الكلمة أو الكلام ~~للدلالة على معنى بنفسها. # وقوله: (بنفسها) خرج المجاز؛ لأنه يدل بالقرينة (¬5). # وقيل: هم متفقون على خروج المجاز؛ لأنه لا يفهم من (أسد) الشجاع، والمعنى ~~هو المسمى. # ............................................ PageV01P012 # والمفرد، قيل: ما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه (¬1). # وربما زيد [فيه] (¬2): (حين صار جزءا له) يحترزون عن (غلام ms002 زيد) مسمى به ~~و(تأبط شرا) ونحوه، وفيه نظر؛ لصحة إطلاق الجزء على الزاى من (زيد قائم)، ~~وهى لا تدل على جزء المعنى. # ويجاب: بأن المراد أن لا يوجد شئ من أجزاء لفظه دالا على جزء معناه، وقد ~~وجد (زيد) بكماله دالا على جزء المعنى. # واعترض الحد - أيضا - بالفعل (¬3)؛ لأنه يدل بذاته على الحدث، وبصيغته ~~على الزمان، فقد دل جزء لقطه على جزء معناه. # وأجيب: بأن الحركات لا يلفظ بها وحدها، وإنما يلفظ بالحروف عليها، فليست ~~جزءا محققا. # إذا عرفت هذا ف (قوله) (¬4): (لفظ) # جنس يدخل فيه المهمل والمستعمل (¬5) # قيل: (¬6) والأولى أن يؤتى ب (قول) مكان (لفظ)؛ لأنه أقرب من حيث لا يطلق ~~إلا على # ................................................ PageV01P013 # المستعمل (¬1). # وقيل: القول يطلق على المهمل والمستعمل بخلاف الكلام، قالوا: وحروف القول ~~تدل على الضعف (¬2)، وحروف الكلام تفيد القوة، كالكلم، واللكم، والملك (¬3). # وقوله: وضع لمعنى # احترز به عن أمور ثلاثة: # أحدها: ما لا يفيد معنى أصلا، إما بالنظر إلى كل لغة، ك (رفعج) مقلوب ~~(جعفر)، وإما بالنظر إلى لغة العرب مثل (شاطر) للص فى عرف المولدة ~~(¬4)،ومثل (ميشوم) (¬5) فى (مشؤوم)، وليس ذلك بعربى. # وثانيها: ما لا يفيد لا بالوضع بل بالعقل (¬6) أو الطبع (¬7)، فالأول ~~كدلالة لفظ (زيد) على أن ثم # ............................................ PageV01P014 # متكلما به، والثانى كدلالة قول النائم (إخ)، والساعل (أح)، على استغراق فى ~~النوم، وتأذ فى الصدر (¬1). # وثالثها: ما يفيد بالوضع لكن قد نقل عنه تصحيفا (¬2) مثل (أحمق) (¬3) ~~للمتبختر، وهو فى اللغة للجاهل. # والتصحيف ثلاثة أقسام: # أحدها: أن يكون اللفظ موجودا فى اللغة لمعنى، فينقله غير أهل اللغة إلى ~~معنى آخر من غير زيادة فى لفظه ولا نقصان مثل: أحمق. # وثانيها: أن لا ينقل عن معناه العربى، لكن يغير اللفظ نحو: (ميشوم) فى ~~(مشؤوم) (¬4). # وثالثها: أن يخترعوا لفظا غير موجود فى العربية. # فالأخيران محترز عنهما باتقاف؛ لأنهما ليسا بكلمة عربية (¬5)، والأول ~~كذلك بالنظر إلى هذا المعنى المولدى، وخالف فيه القاسم بن الحسين صاحب ~~التخميز (¬6)، وزعم أنه كلمة (¬7). # وأما (المفرد) فاحترز به عن أمور ثلاثة: # ............................................ PageV01P015 # أولها: الكلام نحو: ms003 (قام زيد) (¬1)، فإنه مركب لإفادته [معينين] (¬2) قيام ~~عن زيد. # الثانى: الكلمتان، والكلم، والكلمات، وهو ما تعدد بلا إسناد نحو: (واحد)، ~~(اثنان)، (ثلاثة)، أو بإسناد غير مفيد نحو: (غلام زيد) (¬3)، وقولك: (إن ~~قام زيد) بلا جواب. # الثالث: من نحو: (الرجل)، و(قائمة)، و(استخرج)، ونحو ذلك مما اتصل به ~~حرف، فإنه فى كونه كلمة مع ما اتصل به أو كلمتين خلاف (¬4): # وحا صل ما ذكره شيخنا السيد شرف الدين أبو القاسم بن محمد (¬5) - رحمه ~~الله - أن هذا الحرف إن منع من دخول خواص ما اتصل به عليه فهو كلمتان ك ~~(لام) الجر، وبائه، وإن لم يمنع فهما كلمة واحدة، إما اسم ك (زيدى)، ~~و(قائمة) و(الرجل)، وإما فعل ك (يستخرج)، و(يضرب). PageV01P016 # .................................................... # وقيل: ما لم يمنع ضربان: # أحدهما: مثل المعرف باللام فهو كلمتان، والآخر كيستخرج فهو كلمة، وقد روى ~~عن الزمخشرى (¬1)، وكأنه يريد ب (الرجل) ما كان لا يتغير بنزعه مدلول ~~الباقى ولا لفظه، فإن اللام من (الرجل) إذا نزعت بقى مدلوله بخلاف (زيدى )، ~~فإنه يتغير مدلوله، ونحو: (يستخرج)، و(يضرب)، فإنه قد يتغير لفظ (خرج)، ~~و(ضرب)، فكان كلمة مع ما دخل عليه، والله أعلم. # وهذا على المفهوم من الأكثرين أن (مفردا) صفة لمعنى (¬2). # وقد قيل (¬3): إنه صفة ل (لفظ)، فيلزم منه أن يكون (بعلبك) ونحوه غير ~~كلمة، بل كلمتان، وكذلك ما اتصل به حرف على نحو ما ذكرناه من الخلاف آنفا. # وليس الخلاف فى هذا انتقل عن أحد من النحاة، وإنما هو للمنطقيين (¬4)، ~~أعنى أن (مفردا) صفة ل (لفظ). # 2/أوقد أورد على هذا الحد / اعتراضان: # الأول: على الطرد (¬5) بالضمير المستتر فى نحو (قم) (¬6) هو كلمة، وليس بلفظ. PageV01P017 # ........................... ...................... # وأجيب: بأنه كالملفوظ به (¬1) [بدليل أنه لا] (¬2) يستقل الكلام دونه، مع ~~أنه يبرز فى بعض المواقع نحو: (قوما)، بخلاف ضمير اسم الفاعل، فلهذا لم يكن كلمة. # ورد: بأنا نجد ضميرا لا يبرز نحو: (أفعل)، و(نفعل) (¬3)، وبأنه لو صح ما ~~ذكرتم، فلا يخلو من الإضمار فى الحد. # الثانى: على [العكس] (¬4) بالحركات، فإنها ملفوظ بها دالة على معنى مفرد، ~~وهو ms004 الفاعلية أو المفعولية أو الإضافة. # ويمكن الجواب: بأن الفاعلية معنى غير مفرد، إذ لابد من انضمام (¬5). وإلا ~~لم يكن فاعلية، ولا مفعولية، ولا إضافة، وفيه نظر. # وأجاب شيخنا السيد أبو القاسم - رحمه الله - بأن الحركة صفة للحرف يلفظ ~~[بها عليه] (¬6) لا يلفظ بها وحدها (¬7). PageV01P018 # وهى اسم، وفعل، وحرف ................................... # قوله: وهى اسم، وفعل، وحرف # لا خلاف فى قسمتها إلى هذه الأقسام الثلاثة، وأن لا رابع إلا ما زعم بعض ~~متأخرة المغاربة (¬1) أن ثم رابعا سماه خالفة، وهو أسماء الأفعال، ليست ~~عنده اسما ولا فعلا ولا حرفا، وهو فاسد؛ لأنه إما أن يكون داخلا فى الثلاثة ~~أولا، إن لم يكن داخلا فهو خارق للإجماع؛ # لأنهم على أنه إما اسم، وإما فعل، وقوله قول ثالث يتضمن نفى الأولين، وإن ~~كان داخلا ففيه جعل قسم الشئ قسيما له، وذلك لا يصح. # ويمكن أن يقال: لا يمتنع جعل قسم الشئ قسيما له إذا كان يختص دونه ~~بأحكام، فيكون قسيما له فى ذلك الشئ لا له كله، فإنه لا يعادل نفسه، ويكون ~~إطلاق اسم ذلك الشئ على باقيه من تسمية الجزء باسم الكل، وذلك مثل قولهم: ~~الاسم ينقسم إلى اسم وصفة. # وقولنا: (لا خلاف أن لا رابع)، لا يعترض بأن الزمخشرى (¬2) قسم إلى ~~أربعة، الرابع المشترك، وطاهر (¬3) إلى عشرة (¬4)؛ لأن ذلك الرابع ليس ~~زائدا على الاسم والفعل والحرف بل هو منها، ولكن اختص بأمر مشترك بينها، أو ~~بين اثنين منها، وكذلك الرفع والنصب والجر وسائر ما زاده طاهر، بعضه ليس من ~~الكلمة، ولا من أقسامها، وهى PageV01P019 ~~لأنها إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا، الثانى الحرف، والأول إما أن ~~يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا ... # الحركات، والجزم، والعامل والتابع هما أحدا أقسام الكلمة الثلاثة لكنه ~~ذكره باعتبار أمر، وهو كونه عاملا وتابعا. # وأما (الخط) فهو علم آخر. # وعلى الجملة فلم يذكر هؤلاء أن هذه الأقسام متفرعة عن الكلمة، وإنما ~~ذكروها تقسيما للنحو جملة. # واعلم أنه يرد على النحاة قسمة الكلمة إلى ثلاثة سؤالان: # الأول: ms005 من حق الأقسام أن تكون منتسبة إلى جنس واحد، لا يتميز بعضها على ~~بعض بجنس أقرب. # وهذا غير حاصل هنا، لأن الاسم والفعل يشتركان في ماهية يختصان بها على ~~الحروف. # وهى: أنهما يدلان على معنى في أنفسهما، فقسيم الحرف هى هذه الماهية، وكل ~~منهما قسيم للآخر. # فالأولى أن يقال: الكلمة تنقسم إلى قسمين ما يدل على معنى في نفسه، وما ~~يدل على معنى في غيره، والدال على معنى في نفسه ينقسم إلى قسمين اسم وفعل (¬1). # والدليل على أن هذا الأولى أمران: # أحدهما: أن الغرض بتقسيم الشئ إبانة الأحكام الجارية عليه، ولا يتوفر ذلك ~~إلا بمراعاة الأقرب من الأجناس فالأقرب، ألا ترى أنا إذا قسمنا الكلمة إلى ~~ما يدل على معنى في نفسه، وإلى ما لا يدل، ثم قسمنا الدال على معنى نفسه ~~إلى اسم وفعل علم أن كلا منهما يدل على معنى في نفسه، بخلاف ما لو ابتدأنا ~~القسمة إلى ثلاثة. # وثانيهما (¬2): أنه لو جاز أن يجعل أقسام أحد القسمين قسيمة لقسيمه، لجاز ~~أن يقسم الكلمة إلى أقسام عدة: اسم، وماض، وحال، ومستقبل، وحرف، وأن يفرع - ~~أيضا - الحرف وتعد فروعه مقابلة للاسم، أو يفرع الاسم، وتجعل فروعه مقابلة للحرف. PageV01P020 # الثانى الاسم، والأول الفعل ................ # ويمكن الاعتذار: بأنهم لم يحدوا اسما للماهية التى يجتمع فيها الاسم ~~والفعل. # السؤال الثانى: ما الفائدة بإيراد القسمة الدائرة؟ إن كانت مجرد الإخبار ~~بمصطلح النحاة أنهم يطلقون الاسم على جميع ما دل على معنى في نفسه غير ~~مقترن [بزمان] (¬1)، والفعل على جميع ما دل عليه مقترنا [بزمان] (¬2) ~~والحرف ما دل على معنى في غيره، فمستقيم، لكن المفهوم أنه ما أراده. # وإن كان الاستدلال على أن الكلمة تنحصر في الاسم والفعل والحرف فهذا ~~فاسد؛ لأن القسمة # إنما تفيد انحصار الكلمة فيما يدل على معنى نفسه، وفيما لا يدل، فإن ~~الدال /على معنى فى نفسه 2/ب إما أن يقترن [بزمان] (¬3) أو لا، فهذه فائدة ~~القسمة. # فأما إن أحد هذه الأقسام هو الحرف فقط، وأحدها الاسم فقط، وأحدها الفعل ~~فقط ms006 فلا يفيده أبدا؛ إذ للمخالف أن يقسم أى هذه الأقسام إلى الذى سماه ~~خالفة، وإلى أحد ما ذكر فتكون أربعة، أو يعكس فيسمى ما دل على معنى في نفسه ~~حرفا أو خالفة ونحو ذلك. # ونظير هذا الاستدلال، استدلال بعضهم على إبطال قول الجاحظ (¬4)، في قسمة ~~الخبر إلى صادق وكاذب، ولا صادق ولا كاذب (¬5) بأن قال: الخبر الذى له مخبر ~~إما أن يكون PageV01P021 ~~.................................................... # مخبره على ما هو به أولا، الثانى الكذب، والأول الصدق، ولا ثالث (¬1)، ~~استدل هكذا جماعة من بله الأصوليين (¬2). # وهو كما ترى بمكان من الفساد؛ لأن [كلام] (¬3) الجاحظ، لا يساعد أن مسمى ~~الصدق كل ما كان مخبره على ما هو به، وأن الكذب خلافه، وهل الخلاف إلا في ~~ذلك؟ وهذا مثل ما ذكره المصنف في هذه المسألة سواء. # نعم، يمكن الاستدلال بهذه القسمة على من يوافق أن مسمى الاسم والفعل ~~والحرف كل ما ذكر، ومن يوافق أن مسمى الصدق والكذب كذلك، ومثاله أن يستدل ~~على أن الفعل لا يخلو من [قصة] (¬4) للعقل، إما حسن، وإما قبح، فيقال: لا ~~يخلو إما أن يكون للقادر المتمكن عليه فعله، أو لا. # الثانى القبح، والأول الحسن، لما كان الخصم موافقا فيما ذكر من مسمى ~~الحسن، والقبيح، فاعلم. PageV01P022 # وقد علم بذلك حد كل واحد منها ............................. # قوله: وقد علم بذلك حد كل واحد منها (¬1). # وذلك؛ لأنه قد ذكر في هذه القسمة الفصل لكل منها: فلا يبقى إلا الجنس لمن ~~أراد الحد تاما (¬2)، ومن اكتفى بالفصل فهو حد ناقص (¬3). PageV01P023 ### ||| AUTO [الكلام وما يتألف منه] # الكلام: ....................................... # قوله: الكلام. # هو اسم مصدر (¬1) ك (الطلاق)، و(العناق)، لأنه من (كلم)، وقياسه (تكليما) ~~و(كلاما) (¬2)، وقيل (¬3): بل مصدر، لأنه قد عمل قال: # ................. ... فإن كلا ميها شفاء لما بيا (¬4) PageV01P024 ~~ما تضمن كلمتين بالإسناد ................................... # قوله: ما تضمن كلمتين بالإسناد. # (ما) جنس أبعد، فلو أتى ب (قول)، أو قال: (كلمتان أسندت إحداهما إلى ~~الأخرى) (¬1) لكان أولى. # ويدخل في التضمن المنطوق به والمقدر نحو: (قم) (¬2)، بخلاف ما لو قيل: ~~(ما تركب)؛ لأن التركيب يستدعى التعدد لفظا، ms007 قاله المصنف (¬3). # والمراد ب (الإسناد) (¬4): إسناد الجمل، فخرج نحو: المضاف والمضاف إليه، ~~والمركب (¬5) # لا يقال هذا إضمار؛ لأنه يجاب بأن اللام للعهد؛ إذ المشهور من الإسناد في ~~مصطلح النحاة (¬6): إسناد الجمل وهو المفيد. # وقد اعترض الحد باعتراضين: # الأول: لشيخنا السيد شرف الدين - قدس الله روحه - (الألواح والدفاتر)، ~~فإنها متضمنة لكلمتين، قال: فلو قال: (ما تركب) لسلم، ولا يرد ما ذكر من ~~نحو: (قم)؛ لأن المقدر كالملفوظ به في صحة إطلاق التركيب عليه؛ بدليل قولهم ~~كلهم: إن (زيدا) من قولك: (زيد) جوابا لمن (قال): (من جاءك؟) معرب لحصول ~~التركيب، فإذا سمى مركبا لتقدير الخبر أو الفعل مثلا، فكذا هنا، وأيضا ~~فالسؤال وارد على المصنف في حد الكلمة كما ذكرنا. PageV01P025 # ........................................ # ولا جواب له، إلا أنه فى حكم الملفوظ به، انتهى معنى كلامه رحمه الله. # الثانى: ما لا يصح به الإفادة (¬1) من المسند إسناد الجمل نحو: (إن قمت) ~~يلزمه أن يكون كلاما، واحترزنا بما لا يصح به الإفادة مما لا يفيد لكنه قد ~~يصح نحو: (السماء فوقنا) (¬2)، و(الاثنان أكثر من الواحد) فإن هذا يفيد من ~~لم يكن عالما به كالصبيان، وهو كلام عند المصنف. # وقد أجيب: بما تقدم من أن أل للعهد، وقيل: السؤال وارد فلابد من الاحتراز ~~عنه بأن يقال فى الحد: وحسن السكوت عليه؛ لأنه لا يحسن السكوت على قولك: ~~(إن قمت) و(إن قام زيد)، حتى تذكر الجزاء. (¬3) # وممن قال بأنه لابد من هذه الزيادة الإمام يحيي بن حمزة (¬4) رحمه الله # وأعلم أن القول يطلق على الكلمة [المفردة وعلى جميع ما ينطق به اللسان ~~فهو أعم من الكلام] (¬5) نحو: هذا قول الشافعى. PageV01P026 # ............................................. # وأما الكلام فيستعمل فى اللغة والاصطلاح، أما اللغة: فيطلق على ما فى ~~النفس من إرادة الكلام (¬1) وترتيبه (¬2) قال الأخطل: (¬3) # إن الكلام لفى الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا (¬4) # وعلى الخط تقول لما بين دفتى المصحف: (هذا كلام الله) (¬5)، وعلى ~~الإشارة، قال: # إذا كلمتنى بالعيون الفواتر رددت عليها بالدموع البوادر (¬6) # وعلى ما يفهم من حال الشئ كقوله: # وتكلمت عن ms008 أوجه تبلى، وعن صور سبت (¬7) # يريد: القبور. PageV01P027 # ........................................... # وعلى اللفظ المركب الذى لا يفيد، يقال: تكلم ولم يفد، وعلى المفيد بلا ~~قصد، يقال: تكلمت ساهيا، وعلى المقصود، وهو حقيقة فى هذه الثلاثة، مجاز فى ~~الأول (¬1) # 3/أوأما فى الاصطلاح/ فاختلفوا (¬2): # فعلى ما ذكر المصنف هو أن يكون من كلمتين بينهما إسناد يحسن السكوت ~~عليهما، وإن لم يصرح به يدخل المقصود وغير المقصود، والمفيد وغير المفيد، ~~والمراد بغير المفيد - هنا - نحو: (السماء فوقنا)، و(الاثنان أكثر من ~~الواحد)، وهو ما يعلمه كل عاقل بالضرورة، واستثنى بعضهم (¬3) غير المفيد، ~~وزاده قيدا، وزعم أنه مذهب سيبويه (¬4). # قال بعض من وافق المصنف: " والعجب من هؤلاء يعمدون إلى أصدق القضايا ~~فيجعلونها غير كلام، كقولنا: (الكل أكثر من الجزء)، و(الواحد نصف الاثنين)، ~~فيلزمهم فيما كان سمعه السامع مرة، ثم سمعه أخرى أن يكون غير كلام فى حقه / ~~كلاما فى حق غيره " (¬5). PageV01P028 # ........................................... # واستثنى بعضهم غير المقصود (¬1). # وزاد العضد (¬2) قيدا فى الحد، فلا يعد كلام الساهى، والنائم كلاما وقيل ~~(¬3): لا يحتاج إلى هذه الزيادة؛ لأنه لا يستفاد بكلامهم شئ، وإن وافق ~~فالفائدة بالمشاهدة مثلا أو نحوها من القرائن. # واسثنى بعضهم (¬4) الكلام الذى يكون أحد جزأيه من متكلم والآخر من متكلم ~~آخر، نحو ما يروى بين امرئ القيس والتوأم الشكرى، وهو أن امرأ القيس كان ~~يأتى بنصف بيت ويسأل التوأم تمامه (¬5)، قال امرؤ القيس: # فلما أن دنا لقفا أضاخ ... ................... # فأجاز التوأم بأن قال: # ............. ... وهت أعجاو ريقه فحارا (¬6) PageV01P029 ~~ولا يتأتى ذلك إلا فى اسمين أو فى فعل واسم ................. # وكذلك ما يروى أن عدى بن الرقاع أنشد عبد الملك بمحضر جرير: # تزجى أنمن كأن إرة روقه ... ................... # وأمسك لما شغل عبد الملك شاغل عن الاستماع، فقال جرير: # ............. ... قلم أصاب من الدواة (¬1) مدادها (¬2) # قيل (¬3): ولم يعتبر هذا القيد أحد من النحاة، وإنما زاده بعض الأصوليين # ورد (¬4) بأنه لا يعتبر اتحاد المتكلم، كما لا يعتبر اتحاد الكاتب لو كتب ~~رجل (قام)، وآخر (زيد)، وبأن أحد المتكلمين إنما أمسك اتكالا على الآخر، ~~فهو مستحضر فى ذهنه للجزأين، وفيه ms009 نظر. # قوله: ولا يتأتى وذلك إلا فى اسمين أو فى فعل واسم. # هذا قول الأكثرين، وذهب (¬5) الفارسى (¬6) إلى أنه قد يتأتى من حرف واسم ~~فى النداء نحو: (يا زيد)، بدليل أنه يحسن السكوت عليه، واستدل الجمهور ~~بأمرين: PageV01P030 # الاسم ... ......................... # أحدهما: أنه لا بد فى الكلام من مسند ومسند إليه، والحرف لا يسند ولا ~~يسند إليه؛ لأن معناه فى غيره، والفعل يسند ولا يسند إليه، والاسم يسند ~~ويسند إليه، فلذلك لم يكن بد من اسمين، أو فعل واسم: إذ لا يأتلف من فعلين؛ ~~لعدم المسند إليه، ولا من فعل وحرف لذلك، ولا من حرفين؛ لعدم المسند ~~والمسند إليه، ولا من اسم وحرف؛ لعدم المسند إن جعلت الاسم مسندا إليه، أو ~~المسند إليه إن جعلته مسندا (¬1). # وأما الاسم والفعل والحرف، فيأتلف من الاسم والفعل والحرف لغو [فلذلك لم ~~يعد] (¬2). # الثانى: أنه لو جعل (يا زيد) كلاما لحسن السكوت عليه لو جب جعل (نعم) ~~و(بلى) (¬3)، وسائر حروف الجواب كلاما (¬4)؛ لأنه يحسن السكوت عليها. # ثم إن الجمهور اختلفوا فى الجواب عن: (يا زيد) # فقال أكثرهم (¬5): إنما أفاد؛ لأن المعنى على الفعل كأنك قلت: (أدعو (¬6) ~~زيدا)، وقال بعضهم (¬7): حروف النداء أسماء أفعال فلذلك ائتلف منها. # .................................................. PageV01P031 # ويمكن الانتصار للفارسى بأن قوهم: لابد من مسند ومسند إليه [يحاب] (¬1) إلى ~~ذلك؛ لأن (يا زيد) فى معنى: (أدعو زيدا) كما ذكرتم، لكن الحرف قد ناب مناب ~~الفعل بحيث لم يظهر معه، فينبغى أن ينسب ما كان إلى الفعل إليه، كما ينسبون ~~عمل الفعل إلى الظرف الواقع خبرا، وكما ينسبون عمل الفعل إلى مصدره حيث لا ~~يظهر الفعل على ما تختارونه، وبهذا نفرق بين حروف النداء وحروف الجواب؛ لأن ~~حروف الجواب لم تنب عن الجملة، وإنما هى مقدرة بعدها بدليل ظهورها قليلا، ~~وحرف النداء لا يظهر معه الفعل أبدا. # قوله: الاسم # فى الاسم خمس لغات (¬2) قالت العلماء: # اسم واسم سم [ثمت] (¬3) سم وسما # واكسر وضم وذا فى السين إن حذفت والحذف والضم فى مقصوره لزما # وقطع همزته فى الشعر ليس به ms010 بأس، ولولاه فى هذا لما فهما (¬4) # قال أبو حيان (¬5): " فإن ثبت سما بقوله: # ما دل على معنى فى نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ............ PageV01P032 # والله أسماك سما مباركا (¬1) ................. # فلا حجة فيه؛ لجواز أن لا يكون مقصورا بل منصوبا. # ومذهب البصريين (¬2) أنه مأخوذ من السمو، فالمحذوف منه اللام (¬3)، ومذهب ~~الكوفيين من الوسم، وهو العلامة فالمحذوف منه الفاء. # 3/ب ورجح مذهب / البصريين بقولهم: أسميت، وسميت، وسمى وأسماء، ولو كان ~~على ما قاله الكوفيون؛ لقيل: أوسمت، ووسمت ووسيم، وأوسام. # وقولهم: إن هذه التصاريف من القلب دعوى [لا ضرورة لها] (¬4) فهذا (¬5) ما ~~يتعلق بلفظ الاسم. # وأما حقيقته فى الإصطلاح: فمنهم من زعم أنه لا يمكن حده (¬6)، # ......................................................... PageV01P033 # قال: ولهذا وقع كثير من الأئمة إذا حدوه كالأخفش (¬1) والفراء (¬2)، ~~وغيرهما (¬3)، ولذلك لم يحده سيبويه (¬4)، وهو إمام هذه الصناعة، وإنما حد ~~الحرف والفعل واكتفى بتمييزهما؛ إذ ما عداهما فهو الاسم، # والأكثرون (¬5) على أنه يحد، قالوا: ولا يلزم من قصور الأخفش والفراء ~~وأشباهما قصور غيرهما؛ لأن علم الحدود غير علم النحو، وقد حده المصنف وغيره ~~بما ذكر. # ما دل على معنى فى نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ............ PageV01P034 # فقوله: ما دل على معنى # جار مجرى الجنس، وهو جنس أبعد، (فى نفسه) خرج الحرف، (غير مقترن بأحد ~~الأزمنة الثلاثة) خرج الفعل، ولو اكتفى بأحد الأزمنة لخرج [مع الفعل] (¬1) ~~الصبوح (¬2) والغبوق (¬3) ونحوهما (¬4)؛ لإفادتهما الزمان (¬5)؛ لكنه ليس ~~أحد الأزمنة الثلاثة التى هى الماضى # والحال والاستقبال؛ لأنهما قد يكونان ماضيين ومستقبلين وحالين بحسب الوقت ~~الذى يكون فيه المتكلم. # قال السيد أبو القاسم - رحمه الله: " والضمير فى نفسه عائد إلى (ما) (¬6) ~~لا إلى (معنى) (¬7)؛ لأن تقديره حينئذ: ما دل على مسمى حصل المسمى فى نفس ~~المسمى فيكون فاسدا، وقد صرح بما ذكرت (¬8) السيرافى (¬9) حيث قال: كلمة ~~دلت عل معنى فى نفسها غير مقترنة بزمان محصل فأنث الضمير " انتهى # ............................................................ PageV01P035 # وقال - قدس الله روحه -: " ومنهم من زعم أن (فى) بمعنى الباء وهو فاسد؛ ~~لأنه يعترض بالحرف؛ إذ هو يدل على معنى فى غيره بنفسه، مع أن ms011 جعل (فى) ~~بمعنى الباء (¬1) منكر (¬2) " انتهى. # وقال نجم الدين (¬3): " قال المصنف (¬4): الضمير فى قولهم: (فى نفسه)، ~~وفى الحرف (فى غيره) يرجع إلى (معنى)، ومرادهم: ما دل على معنى فى نفسه أى ~~لا باعتبار غيره، كقولهم: الدار قيمتها فى نفسها كذا، أى: باعتبار نفسها لا ~~باعتبار كونها فى وسط البلد أو غير ذلك. وفيه نظر، لأنه لا يستقيم مثله فى ~~حقيقة الحرف، فلا يقال: ما دل على معنى فى غيره، معناه باعتبار غيره؛ لأنه ~~يلزم أن يكون الحرف دالا على معنى فى نفسه باعتبار غيره، ومعنى الكلام ~~يستقيم إذا كان الضمير ل (ما) أى: الاسم كلمة دلت على معنى ثابت فى نفس تلك ~~الكلمة، والحرف كلمة دلت على معنى ثابت فى لفظ غيرها، ف (غير) صفة ل (لفظ) ~~(¬5) " انتهى. # وقد أورد على هذا الحد اعتراضات، وهى تسعة: # الأول: الخطوط والإشارات والأعلام الموضوعة على الطرق ونحوها (¬6). # الثانى: الحركات الإعرابية. # ......................................................... PageV01P036 # الثالث: الحد نفسه؛ لأنه دال على معنى فى نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة ~~الثلاثة، وإنما قلنا: إن حد الاسم يدل على الاسم؛ لأن الحد والمحدود ~~عبارتان عن شئ واحد. # الرابع: الفعل المضارع (¬1) على القول بالاشتراك، فهو غير دال على أحد ~~الأزمنة الثلاثة؛ لأنه يحتمل الحال والاستقبال. # الخامس: الأفعال التى لا تتصرف (¬2) (نعم، وبئس) وأخواتهما، فإنها لا ~~تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، فهذه على الطرد. # السادس: أسماء الفاعلين ونحوها، إذا أريد بها أحد الأزمنة الثلاثة نحو ~~(زيد ضارب غدا). # السابع: أسماء الأفعال (¬3) فهى دالة على أحد الأزمنة الثلاثة؛ لأن ما ~~كان منها بمعنى الأمر - وهو الأكثر - فهو كفعل الأمر، وما كان بمعنى الماضى ~~والمضارع فهو كالماضى والمضارع دال على الزمان أيضا # الثامن: الماضى، والمستقبل، والحال، وأمس، وغد، واليوم، والمتقدم، ~~والمتأخر ونحو ذلك (¬4). # التاسع: خبر وجملة هما اسمان، وقد يكون مسماهما فعلا فكأنهما دالان على ~~معنى مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وهذه على [العكس] (¬5). # وقد أجيب عن الثلاثة الأول: بأن المراد ب (ما دل): كلمة دلت (¬6)، ~~والخطوط ونحوها (¬7) ليست من جنس الكلام، والحركات ليست كلاما، والحد كلام ms012 مركب. # قال المجيب: وإنما حذف (كلمة) تساهلا، لما كان قد قسم الكلمة إلى الاسم ~~والفعل والحرف فاستغنى بذلك (¬8). # ............................................................. PageV01P037 # وأجيب عن الرابع (¬1): بأن الاعتبار بالمتكلم، ولم يقصد إلا أحد معنييه؛ ~~لأن اللفظ المشترك لا يصح أن يراد به كلا معنييه فى الأصح، # ويمكن النزاع فى ركنى هذا الجواب، لا نسلم أن الاعتبار بالمتكلم؛ لأنه ~~قال: ما دل، والدلالة لا تكون الا للسامع؛ لأن المتكلم عالم، وإن لم يكن ~~عالما لم يستفذ من خبره شئ، ولا نسلم # امتناع أن يراد بالمشترك كلا معنييه، على ما ذهب اليه الشافعى (¬2)، ~~وقاضى القضاة، وصححه كثير (¬3). # 4/أوأجيب عن الخامس (¬4) /: بأن الأصل فى الأفعال التصرف والدلالة على ~~أحد الأزمنة الثلاثة، وإنما عرض قصد الإنشاء بهذه الأفعال وإردة المدح ~~العام، والذم العام. # ............................................................. PageV01P038 # وعن السادس (¬1): بأن أصل الأسماء عدم الدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة، ~~لكن [عرضت] (¬2) فى أسماء الفاعلين ونحوها؛ لمشابهة الفعل، أو يقال: دلالته ~~على الزمان ليست من لفظه، وإنما أفادها الظرف المقترن به لفظا نحو: أن ~~تقول: (ضارب غدا)، أو تقديرا نحو (الله باعث الأموات)، بخلاف الفعل فدلالته ~~على الفعل لفظية. # وأجيب عن السابع (¬3): بأن مسمى أسماء الأفعال المصدر، فيكون الجواب ما ~~أجيب به عن اسم الفاعل، أو مسماها الفعل على قول، فتكون الدلالة على الزمان ~~المخصوص مستفادة منه لا منها. # وأجيب عن الثامن (¬4): بأن مسمى ذلك الزمان، وهو لا يقترن بنفسه، ولا ~~يقترن الماضى مثلا بالحال والاستقبال فلا يرد. # وأجيب عن التاسع: بأن مسمى الخبر والجملة ماهية مخصوصة وهى ما تخالف ~~الإنشاء والمفرد، وهذه الماهية قد تصدق على الفعل، فإفادة الزمان من الفعل ~~لا منها، وهو كما يقال فى أسماء الأفعال فى أحد القولين، وأكثر هذه ~~الاعتراضات لازم، وجوابه غير منج ولا يخلو الحد عن الإضمار المعيب فى ~~الحدود؛ لأن دلالتها بالمطابقة وقد [فصل] (¬5) هذا الحد فقيل: " كلمة دلت ~~على معنى فى نفسها غير مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة فى أصل الوضع ". # وقال بعضهم (¬6) فى حد الاسم: " كلمة دالة على معنى بانفرادها غير متعرضة ~~ببنيتها للزمان " PageV01P039 # احترز ms013 ب (انفرادها) من الحرف، وب (بنيتها) من الفعل (¬1)، ودخلت سائر ~~الأسماء الواردة على حد المصنف؛ لأنها لا تدل على الزمان ببنيتها بل بقرينة ~~أخرى، أو يدل مسماها، وبقى عليه الأفعال التى لا تتصرف. # - - - PageV01P040 ~~ومن خواصه دخول اللام ............................. # قوله: ومن خواصه # (من) تبعيضية (¬1)؛ لأنه لم يستوف الخواص، والخاصة تطرد ولا تنعكس، والحد ~~يطرد وينعكس (¬2). # قوله: دخول اللام .. # قيل (¬3): الأولى أن يقول حرف التعريف ليدخل (أم) (¬4). # وقيل (¬5): بل الأولى التعريف؛ ليدخل أنواعه من الإضافة والإضمار، ~~والعلمية، والإشارة (¬6)، وقد ندر دخول اللام على الفعل، قال: # ما أنت بالحكم الترضى حكومته (¬7) ..................... # واختص الاسم بالتعريف (¬8)؛ لأن الأفعال نكرات أبدا؛ لأنها مسندة دائما، ~~فمحق المسند أن يكون نكرة؛ لأنه خبر. PageV01P041 # والجر ............................... # قوله: والجر # قال (¬1) ركن الدين (¬2): " إنما لم يقل حرف الجر؛ لأنه قد يدخل على ~~الفعل على سبيل الحكاية، تقول: زيد مرفوع بقام. # قلت (¬3): فيما ذكره نظر؛ لأن الفعل قد صار - هنا - اسما، وإنما التعليل ~~أنه يدخل على الفعل إذا كان صفة لموصوف محذوف (¬4) نحو: # والله ما زيد بنام صاحبه (¬5) # وقال شيخنا شرف الدين - رحمه الله -: لأن الجر أعم (¬6)؛ إذ قد يكون عن ~~إضافة، لا يقال: فقد ذكر الإضافة [من بعد] (¬7)؛ لأنا نقول: ذلك حكم آخر ~~معنوى، وهذا لفظى وما قاله PageV01P042 ~~والتنوين والإسناد إليه ........................... # حسن، وإنما اختص الجر بالاسم لاختصاص [عامله] (¬1) وهى الحروف؛ لأن ~~معانيها لا توجد فى الفعل، روى هذا عن المازنى (¬2). # قوله: والتنوين. # يريد غير تنوين الترنم، والغالى، فإنهما لا يختصان (¬3)، وإنما اختص به ~~تنوين التمكين؛ لأنه دليل على تمكن الاسم فى الإعراب، والأفعال غير متمكنة ~~فيه (¬4). # وتنوين التنكير (¬5)؛ لأنه دليل على تنكير أسماء مخصوصة كانت معارف، ~~والأفعال لا يدخلها التعريف، فلم تحتج إلى دليل تنكير؛ لأنها لم تخرج عن ~~التنكير (¬6). # وتنوين المقابلة، لأنه عوض عن نون الجمع وبإزائها (¬7)، والأفعال لا تجمع. # وتنوين العوض؛ لأنه فى الأصل عوض عن حذف المضاف إليه، والأفعال لا تضاف، ~~وأما ما يكون منه عوضا عن حرف، أو إعلال، فكأنه يحمل فى منع الفعل منه على ~~الأول، ومن لم ms014 يثبته للعوض، وجعله للتمكين [فقد تقدم تعليله] (¬8) لم يشكل عليه. # قوله: والإسناد إليه # يعنى كونه مبتدأ أو فاعلا (¬9)، واعلم أن الفعل إن لم يؤول باسم لم يسند ~~إليه باتفاق؛ قيل (¬10): لأن الأفعال مسندة دائما، فلو أسند إليها لزم ~~كونها مسندة ومسندا إليها فى حالة واحدة، وإن PageV01P043 ~~.................. ........................ # أول باسم، فإن كان حرف مصدرى جاز الإسناد إليها باتفاق (¬1)، وإن لم يكن ~~ثم مصدرى، فقيل (¬2): لا يجوز تأويله، فلا يجوز الإسناد إليه، وهو الظاهر ~~من الأكثرين، وما ورد منه فلا يقاس عليه، # وقيل (¬3): بل يجوز تأويله والإسناد إليه لوروده، ومنه: { .. سواء عليهم ~~أأنذرتهم .. } (¬4) {ومن آياته يريكم البرق .. } (¬5) وقولهم: (تسمع ~~بالمعيدى خير من أن تراه) (¬6). # وقوله: # وما راعنى إلا يسير بشرطة (¬7) .................. # والإضافة وهو معرب ومبنى ........................ PageV01P044 # قوله: والإضافة ... # يريد: الإضافة من غير حرف ملفوظ به (¬1)، ليحترز من نحو: (مرت بزيد)، ف ~~(مررت) مضاف (¬2)، ويريد بالإضافة كونه مضافا (¬3) فأما كونه مضافا إليه ~~فلا يختص به (¬4)؛ لجواز: (يوم يقوم زيد)، و(إذا قمت قمت)، ونحو ذلك. # قيل (¬5): وإنما اختص بها؛ لأن الإضافة إما للتعريف، وإما للتخصيص ~~والتخفيف، ولا يكون ذلك فى الفعل؛ لأنه لا يتعرف ولا يتخصص لتوغله فى ~~التنكير، والتخفيف إنما هو حيث سقط تنوين أو ما يخلفه من نون جمع أو تثنية، ~~ولا يكون ذلك فى الفعل. # وقد جرينا فى تعليل هذه الأحكام على كلام أكثر النحاة، والمختار أنها أو ~~ضاع لا تعليل، على أن فى بعض تعاليلها ضعفا. # والذى يعلل ما كان يحصل بتعليله طرد حكم، والقياس عليه، أو يكون المعلل ~~خالف القياس الذى كان له، فالأول: نحو قولنا، برفع (زيد) من: (قام زيد)؛ ~~لأنه فاعل، نستفيد بهذه العلة رفع كل فاعل، والثانى: تعليل امتناع الجر من ~~المضارع إذا أضيف إليه، وامتناع الجزم من غير المنصرف مع شبهه الفعل، وما ~~شابه ذلك كالإعراب بالحروف. # وأما ما تعاطاه قوم من تعليل رفع الفاعل، ونصب المفعول، وجر المضاف إليه، ~~[وتقرب] (¬6) إليه هذه التعاليل التى فرغنا منها، فهو تعليل للغة لا فائدة ~~فيه، ولا صحة له، وقد نزهنا ms015 أوراقنا هذه عن أكثر ذلك، ولولا خشية المباينة ~~لعادتهم لم نذكر منها شيئا. # قوله: وهو معرب ومبنى ... # انحصار الاسم فى معرب ومبنى قول الجمهور (¬7). # ....................................................... # وزعم ابن جنى (¬8) أنه لا ينحصر، وأثبت ثالثا كالمضاف إلى ياء المتكلم ~~(¬9) عنده والأسماء غير المركبة، أما إنها غير مبنية فلوجهين: PageV01P045 # أحدهما: أن المبنى هو ما حصل فيه سبب البناء، ولم يحصل فيها. # وثانيهما: أنهم يجمعون فى آخرها بين ساكنين نحو: قاف، سين، ميم، ونحو ~~ألف، لام، ميم، صاد (¬1)، وصاحب هذا القول لا يجعل عدم التركيب سبب بناء. # والقائلون بالانحصار اختلفوا: هل تنحصر الحركة فى بنائية وإعرابية أم لا؟ ~~بعضهم على الانحصار، وذهب قوم - منهم ابن مالك (¬2) - إلى أنها لا تنحصر. # والحركة عندهم، إن كانت بعامل فإعرابية، وإن لم تكن بعامل فهى قسمان ~~بنائية وغير بنائية، وغير البنائية خمس. # فالمعرب: المركب الذى لم يشبه مبنى الأصل ............. # حركة الحكاية نحو: (من زيد؟) (من زيدا؟)، (من زيد؟) لمن قال: (قام زيد)، ~~(رأيت زيدا)، (مررت بزيد). PageV01P046 # وحركة الإتباع نحو: قراءة: {الحمد لله .. } (¬1) بكسر الدال، ورويت عن زيد ~~بن على (¬2)، وقراءة: { .. للملائكة اسجدوا .. } (¬3) بضم التاء. # وحركة النقل نحو: قراءة ورش: (¬4) { .. ألم تعلم أن الله .. } (¬5) # وحركة التقاء الساكنين نحو: { .. من يشإ الله يضلله .. } (¬6) # وحركة ياء المتكلم نحو: (غلامى). # قوله: فالمعرب: المركب. # المركب كالجنس أى: الكلام المركب، والتركيب يقال باعتبارات أربعة: # تركيب مزج ك (بعلبك)، وتركيب بناء ك (خمسة عشر)، و(سيبويه)، وتركيب إضافة ~~ك (غلام زيد)، والرابع تركيب الجمل، وهو الذى أراد هنا (¬7) # وقد يراد بالتركيب وضع الكلمة بعد الكلمة بلا إسناد، ونخص الإسناد باسم العقد. # قوله: الذى لم يشبه مبنى الأصل. # مبنى الأصل: الحرف والماضى ومثال (¬8)، الأمر فخرج المضارع والمبنى من ~~الأسماء. # ....................................................... # واعلم أنه إن أراد حد المعرب من الأسماء ورد عليه إشكالات: # الأول: مبنى الأصل يلزمه دخوله (¬9). PageV01P047 # الثانى: ما بنى من الأسماء لا لشبه مبنى الأصل، بل لتضمنه، أو وقوعه موقعه، ~~أو شبهه بما وقع موقعه، أو إضافته إلى غير متمكن - على ما سيأتى - فهذه ~~داخله أيضا. # الثالث: غير المنصرف ms016 يخرج؛ لأنه مشبه للفعل (¬1). # الرابع: (أى) (¬2). # وإن أراد حد المعرب من الأسماء والأفعال وردت عليه هذه، وخامس وهو ~~المضارع؛ لأنه مشبه لمبنى الأصل أشد شبه؛ إذ هو فعل كالماضى ومثال الأمر. # وقد أجيب عن الأول بأمرين: # أحدهما: مراده المعرب من الأسماء، فكأنه قال: الاسم المركب (¬3) وإنما ~~استغنى عنه اتكالا على مورد القسمة حيث قال: " وهو معرب ومبنى " ويرد: بأنه ~~إضمار فى الحد. # الثانى: أنه يخرج بطريق الأولى، ويرد: بأن دلالة الحدود بالمطابقة، وهذه ~~التزامية. # وأجيب عن الثانى: بأنه تجوز فسمى التضمن ونحوه شبها، # والأولى أن يحرر الحد فيقول (¬4): (الاسم المركب المنتفية عنه الأسباب ~~الستة حقيقة أو حكما). # ونريد بالحكم: الاحتراز عن (أى)، فإن فيها ما فى أخواتها الاستفهامية ~~والشرطية والموصولة، وهى معربة من بنيهن، لما لازمت الإضافة قابل ذلك سبب ~~البناء فانتفى فى الحكم (¬5). # وحمكه أن يختلف آخره لاختلاف العامل لفظا أو تقديرا ........... # قوله: وحكمه أن يختلف آخره لاختلاف العامل لفظا أو تقديرا ... PageV01P048 # 5/أأى / هذا حكم للمعرب يتميز به عن غيره، فاختلافه لفظا فى نحو: (زيد)، ~~و(الرجل)، وتقديرا فى نحو: (عصا)، واحترز مما يختلف آخره لا لاختلاف ~~العامل، وهو المحكى نحو: (منا)، (منى)، (منو)، و(من زيدا؟)، (من زيد؟)، (من زيد؟). # فإن إختلافه لاختلاف المحكى، لا لاختلاف العامل بدليل أنك تقول: (منة) ~~إذا قال: (رأيت امرأة)؛ ونحو: (من الرجل، من ابنك من أبيك) (¬1). # فهذا - أيضا -يختلف آخره لكن ليس لاختلاف العامل. # واحترز - أيضا - من اختلاف غير الآخر نحو: (هذا امرؤ وابنم). و(رأيت امرأ ~~وابنما)، و(مررت بامرئ وابنم). # قال المصنف معرضا (¬2) بالزمخشرى: " وهذا لا يصلح حدا، ثم علل ذلك فى شرح ~~المفصل بلزوم الدور؛ لأن مالم يعرف المعرب لم يحكم عليه باختلاف الآخر، فلا ~~يعرف اختلاف الآخر إلا بعد معرفة كونه معربا "؛ ولا يعرف كونه معربا إلا ~~بعد معرفة إختلاف الآخر " # وأما فى شرح هذا الكتاب (¬3) فكلامه يحتمل وجهين: # أحدهما: أن المقصود من تحديد المعرب هو هذا الحكم الذى هو اختلاف الآخر، ~~فإذا كنا قد عرفناه فلا فائدة ولا حاجة إلى تعريف ms017 المعرب، # وفى معناه قول نجم الدين (¬4): " إنه أراد أنه يلزم الدور، لأن المقصود ~~الاختلاف الذى يصح لغة، ومعرفة هذا الاختلاف موقوفة على معرفة المعرب ". # الثانى: ما فهمه ركن الدين (¬5) أنه يلزم تعريف الجلى بالخفى؛ لأن معرفة ~~هذا الحكم أخفى من معرفة المعرب، وإنما كان أخفى؛ لأنه لا يعرف إلا بعد ~~معرفة المعرب. PageV01P049 # والإعراب ................................ # والجواب أنا لا نسلم أن هذا الحكم لا يعرف إلا بعد معرفة المعرب؛ لجواز ~~أن يعرف من استعمال العرب؛ أعنى اختلاف الآخر، ويكون الغرض بالحد معرفة ~~المعرب المصطلح عليه أى نوع هو؟ الذى يختلف آخره أم الذى لا يختلف؟ " هذا ~~حاصل كلام ركن الدين ... # ويمكن نصرة المصنف بوجهين: # أحدهما: لا نسلم إمكان معرفته من كلام العرب؛ لأنه تقديرى ولفظى، فلو ~~عرفنا اللفظى بالحس لم نعرف التقديرى، إلا بأن يقول العربى: هذا مقدر فيه ~~الاختلاف، ولا سبيل إلى هذا # الثانى: أن المحدود له قد يكون ممن لا يعرف كلام العرب بأسره، فلا يمكن ~~الاستقراء بهذا الحكم، بل قد لا يعرف منه شيئا. # قوله: والإعراب # أما فى اللغة فيستعمل فى التحسين، ومنه قولهم: امرأة عروب، وهى المتحببة ~~إلى زوجها، والتحبب يستلزم التحسن، وفى الإبانة يقال: أعرب الرجل عن حاجته ~~أبان عنها، ومنه: [قوله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)]: (التثيب تعرب عن ~~نفسها، واليكر [تستأذن] (¬2)) # ....................................................... # وفى التغيير والفساد، يقال: عربت معدة الفصيل، وفى الانتقال يقال: عربت ~~الدابة جالت فى مرعاها، وأعربها صاحبها أجالها (¬3). PageV01P050 # والإعراب الاصطلاحي: يمكن أخذه من كل من هذه، فإن أخذ من الفساد فالهمزة ~~للسلب نحو: أشكيت الرجل، وأعجمت الكتاب. # وقد اختلف فيه فى الاصطلاح، فذهب قوم (¬1) منهم الشلوبينى (¬2) وهذا ~~المصنف (¬3) إلى أنه الحركات أنفسها. # وذهب طائفة (¬4) - وهو ظاهر قول سيبويه (¬5)، واختيار الأعلم (¬6) - إلى ~~أنه معنوى، وهو الاختلاف، احتج هؤلاء بأمور: # ................................................... # أحدهما: أنه يلزم أن يكون الموقوف عليه ونحوه غير معرب؛ لأنه لا حركة فيه (¬7). PageV01P051 # الثانى: أنا إذا أطلقناه على الاختلاف كنا مخصصين للوضع اللغوى الذى هو ~~التغيير كما هو شأن الاصطلاح، ولو أطلقناه على الحركة والحرف لكان نقلا ms018 له ~~بالكلية، وليس ذلك للمصطلحين (¬1). # الثالث: أنه يقال: حركات إعراب، وعلامات إعراب فيجب أن تكون غيره (¬2)، ~~واختار المصنف قول الأولين، واحتج بأمور: # أحدها: يلزم فى الاسم أول أحواله أن يكون غير معرب (¬3)، وكذا ما لزم ~~إعرابا واحدا، نحو: (سبحان الله)، و(لا نولك أن تفعل)؛ لأنه ما اختلف. # الثانى: يلزم أن يكون أنواع الإعراب ستة؛ لأن الاختلاف أمر إضافى (¬4) ~~يستدعى شيئين، وأنواع الإعراب ثلاثة، فتكون ستة. # الثالث: أن الاتفاق على أن أنواع الإعراب ثلاثة: رفع ونصب وجر، والنوع ~~يوافق الجنس فى الماهية، وإلا لم يكن نوعا (¬5). # واعلم أن هذا الذى ذكره كلام من لم يتأمل، وكل ما ألزمهم فهو لازم له ~~أيضا، لأنه جعل الإعراب هذه الحركات التى تختلف باختلاف العامل فقد اعتبر ~~الاختلاف وكذلك ما ألزموه فهو لازم لهم؛ لأن الاختلاف الذى هو الإعراب لا ~~يكون إلا بالحركة. # وأما قولهم فى علامات الإعراب فضعيف؛ لأن العلامات أعم من الإعراب؛ إذ قد ~~تكون بناء، # وفى كل منهما عموم وخصوص؛ لأن الإعراب يكون بعلامة وبغيرها / كعصا، ~~والعلامة 5/ب ... تكون لإعراب ولغيره. # وأما قول المصنف الاتفاق على أن أنواع الإعراب ثلاثة رفع ونصب وجر فغير ~~مسلم بل هو المتنازع فيه (¬6)، وإن وقع فى عبارة المخالف فتجوز، سمى سبب ~~الاختلاف الذى هو PageV01P052 ~~ما اختلف آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه ............... # الإعراب، وهو ظهور الحركات اختلافا؛ إذ لو صح دعوى المصنف لم يكن بينهم ~~خلاف فى المسألة. # وعندى (¬1) أن الخلاف قريب، والقولان كالمتكافئين، ومرجعهما هل يكون ~~الإعراب الاختلاف أو ما به يقع الاختلاف؟، واذا هذبتا سلمتا من أكثر ما ~~يرد، كقول بعض (¬2) أهل [المذهب] (¬3) الأول: العلامة الواقعة فى آخر ~~الكلمة لفظا أو تقديرا عن عامل، وقول بعض أهل المذهب الثانى (¬4): " قبول ~~آخر الكلمة للاختلاف لفظا أو تقديرا المؤثرة فيه العوامل المختلفة تأثيرا ~~أوليا " فدخل فى القبول الموقوف ونحوه، وفى التقدير (عصا) ونحوه. # واحترزنا بالتأثير الأولى: مما يكون ثانيا بسببه كالحكاية. فى (من زيد؟) ~~و(منو)، و(منا)، و(منى)، وكالكسر لالتقاء الساكنين (¬5). # وأما قول المصنف: ما اختلف ms019 آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه. # فلا يريد بالمعانى إلا الفاعلية، والمفعولية، والإضافة، وأتى ب " ما " ~~ليدخل الحركة والحرف (¬6). PageV01P053 # ................................................ # واحترز بقوله: " ليدل على المعانى " من أمرين: # أحدهما: المحكى نحو: (منا)، (منو)، (منى)، (من زيد؟)، (من زيدا؟)، (من ~~زيد؟) فاختلافه لاختلاف المحكى، وكذلك حركة الإتباع ونحوها. # وثانيهما: من الفعل المعرب؛ لأن كلامه - هنا - إنما هو فى المعرب من ~~الأسماء وفى إعراب الأسماء، وذلك لأن الفعل المعرب لا يكون الإعراب فيه ~~دالا على المعانى المعتورة عليه، وفى هذه المسألة ثلاثة مذاهب: # الأول: عن قطرب (¬1) أن الإعراب لم يدخل للفرق بين المعانى، لا فى ~~الأسماء ولا فى الأفعال، وإنما دخلت الحركات للفرق بين الوصل والوقف؛ بدليل ~~أنها تثبت بثبوت الوصل، وتنتفى بانتفائه بخلاف الإعراب. # الثانى: قول الكوفيين (¬2) إنه دخل للفرق بين المعانى فى الأسماء ~~والأفعال أما الأسماء فمثل: (ما أحسن زيدا) فى التعجب، و(ما أحسن زيد) فى ~~النفى، و(ما أحسن زيد؟) فى الاستفهام. ومثل: (ضرب زيد عمرا) لا يتميز ~~الفاعل من المفعول إلا بالإعراب، # وأما الأفعال ففى مسائل منها: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) بجزمهما للنهى ~~عن فعل واحد منهما، وبالنصب عن الجمع بينهما فى البطن؛ لأن الواو تقدر ~~بعدها " أن "، وبالرفع # عن الجمع بينهما فى الفم؛ لأنها واو الحال، ومنها: " لا " فى النهى، و" ~~لا " فى النفى، ولام " كى " ولام الأمر، لولا الإعراب لالتبست هذه المعانى. # الثالث: قول البصريين (¬3): إنه فى الأسماء يدل على المعانى، ولا يدل فى ~~الفعل؛ لأن المعانى المختلفة منه تشترك فى الإعراب الواحد، كالأمر والنهى، ~~والإثبات، والنفى، PageV01P054 ~~................................................ # والحال، والاستقبال، والخبر، والاستخبار نحو: (ليقم زيد)، و(لا يقم)، ~~و(يقوم زيد)، و(لا يقوم)، و(يقوم زيد)، و(سيقوم) # و(يقوم زيد)، و(هل يقوم زيد؟)، وإنما تفترق المعانى فى الفعل بالصيغ أو ~~بقرينة أخرى، كالمضارع الصالح للحال والاستقبال، ولا يكون هذا الاشتراك فى ~~إعراب الأسماء، فأما اشتراك المنصوب والمجرور فى باب المثنى، والمجموع، وما ~~لا ينصرف، وجمع المؤنث السالم فلمؤاخاة بينهما، ولا يقع الاشتراك بين ~~الفاعلية والمفعولية فى علامة (¬1) [إلا شاذا نحو. # قد سالم ms020 الحيات منه القدما (¬2) ................ # وهو متأول] (¬3). # وأما ما أوردوه من الفعل فارقا فيه الإعراب فليس بفارق، إلا لو اتفقت ~~المسائل لفظا وتقديرا، وهنا التقدير مختلف. # أما مسألة: (لا تأكل السمك ... ) فالنصب بتقدير (أن)، والجزم على (لا) ~~الناهية، والرفع على المبتدأ؛ لأن الواو للحال؛ لتعذر العطف، وواو الحال لا ~~تدخل على المضارع المثبت، فتعين حينئذ تقدير مبتدأ، وهذه صيغ متغايرة دالة ~~على تلك المعانى (¬4). PageV01P055 # وأنواعه: رفع، ونصب، وجر ............................ # وأما لام (كى)، ولام الأمر، فالفرق بينهما من جهة الصيغة - أيضا - إذ لام ~~(كى) للتعليل، فلا بد لها من كلام سابق لفظا أو تقديرا، وأما (لا) النافية ~~والناهية فبالطلب فى الناهية، والخبر فى النافية، ونحو ذلك. # وقد رد قول قطرب (¬1): بأن الفرق بين الوصل والوقف بين لا يحتاج إلى شئ؛ ~~إذ لا لبس بينهما، وبأنه قد ثبت الإعراب فى الوقف مع الروم والنقل والتضعيف ~~والبدل، وبأن الحروف التى تكون إعرابا غير فارقة، فكذا الحركات. # واعلم أنه يرد على حد المصنف: العامل (¬2)، والإعراب المقدر، ثم كان ~~الأولى عدم الاحتراز عن الفعل المضارع، وأن يكون هذا حدا لجميع الإعراب؛ ~~لأنه لم يورد حدا لإعراب الفعل، وهو حد معقد، وإن كان يسلم من النقض ~~بالعوارض اللاحقة لأواخر الكلم فى الوصل والوقف والإعلال لقوله: (ليدل على ~~المعانى المعتورة)؛ لأنه يريد بها الفاعلية، والمفعولية، والإضافة (¬3). # قوله: وأنواعه. # أى: أنواع إعراب الاسم. رفع، ونصب، وجر. # اعلم أنهم اختلفوا فى هذه الحركات ما هى وأين موضعها؟: / ... 6/أفذهب ابن ~~جنى (¬4) إلى أنها حروف صغار، فالضمة واو صغيرة، والفتحة ألف صغيرة، ~~والكسرة ياء صغيرة، واستدلوا بأنها: إذا أشبعت صارت حروفا # وموضعها عندهم بعد الحرف المتحرك (¬5)؛ لأنها حروف، والحرف لا يكون مع الحرف؛ # ولأنها تمنع من إدغام الحرف فى مثله، ولا يكون ذلك إلا لحيلولتها بين ~~المثلين. # فالرفع علم الفاعلية والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى للإعراب ~~.................... PageV01P056 # وذهب كثير من المحققين (¬1) إلى أن الحركة صفة للحرف كالشدة، والرخاوة، ~~والجهر، والهمس، وموضعها الحرف؛ لأنها صفة، والصفة لا تتقدم عن الموصوف ولا ~~تتأخر، واستدلوا بأنها: لو ms021 كانت حرفا لكانت بعدم الحرف المتحرك كما ذهب ~~إليه الخصم، ولا يصح ذلك؛ لأنه يلزم كون المتحرك بها ساكنا، ويلزم من كونه ~~ساكنا أن لا تعل حروف العلة إذا تحركت، كما لا تعل إذا سكنت، ويلزم الجمع ~~بين ساكنين بل كون الكلام كله ساكنا، ويلزم الابتداء بساكن، ويلزم الإدغام ~~إذا كان بعد المتحرك مماثلا (¬2) له. # قوله: فالرفع علم الفاعلية # إنما أتى بياء النسب ليستغرق الفاعل وما حمل عليه، والمفعول وما حمل عليه ~~(¬3) كما تقول: (زيدية)، و(حنفية)، و(شافعية)، فيدخل أتباعهم معهم، ولم ~~يقل: (الإضافية) فيه، لما كانت شيئا واحدا عنده (¬4) لأنه يسمى التى بحرف ~~جر ملفوظ به إضافة # قوله: والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى أى: للإعراب. # والمقتضى مقتضيان: # مقتض لجنس الإعراب وهو التركيب بشرط أن لا يقوم سبب البناء، ومقتض لنوعه ~~وهو الفاعلية، والمفعولية والإضافة، الفاعلية تقتضى رفعا، والمفعولية نصبا، ~~والإضافة جرا، فهذا المعنى المقتضى الذى أراد، وهو يتقوم بالفعل، وما حمل ~~عليه من الأسماء والحروف، فإذا قلت: (قام زيد) فقد تقومت الفاعلية بالفعل ~~أى: حصلت وظهرت، وكذلك (ضربت زيدا)، و(مررت بزيد). # ................................................... PageV01P057 # وفى قوله: المعنى المقتضى إبهام؛ لإمكان أن يراد به المقتضى للجنسية لكن خص ~~المصنف المقتضى للنوعية باسم المقتضى لما كان اقتضاؤه بغير شرط زائد على ~~حصوله، والعامل مشبه بالمؤثر العقلى، فلذلك يقولون: لا يكون معلول بين ~~علتين، كما لا يكون أثر بين مؤثرين (¬1). # واعلم أن وجه سرد هذه الحدود أنه لما حد الكلام والكلمة؛ لكونها موضوع ~~النحو، لزم من ذلك شرح الاسم والفعل والحرف؛ لأنها أقسام الكلمة، فتقدم ~~الاسم - هنا - وأخر أخويه، ولما شرحه تكلم فى قسمته إلى معرب ومبنى، ولزم ~~من الكلام فى المعرب الكلام فى الإعراب وفى العامل، أما الإعراب فلشدة ~~التماس بينهما، وأما العامل فلذكره فى خاصة المعرب؛ أو لأنه لما ذكر ~~الإعراب ذكر العامل؛ لأنه مؤثره (¬2). PageV01P058 ### ||| AUTO [المعرب بالحركات] # فالمفرد المنصرف ..................................... # قوله: فالمفرد المنصرف ... إلى آخره. # هذا تفصيل لأنواع المعرب، وحاصل ما ذكره أن الإعراب ضربان: # بحركة: وهى الأصل (¬1)؛ لأنها أحق، ولذلك اتفق عليه، ms022 وبحرف: وهو فرع؛ ~~فلذلك اختلف فيه على ما سيأتى. # وأصل الإعرب بالحركة أن تكون بالضمة رفعا، والفتحة نصبا، والكسرة جرا ~~(¬2)، وأصل الإعراب بالحرف أن يكون بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا. # ثم إن الإعراب على ثلاثة أقسام: # الأول: لفظى فى جميع الأحوال، وهو المفرد المنصرف، والجمع المكسر المنصرف ~~فى الحركة، وفى الحروف: الأسماء الستة، ومنه ما يحمل منصوبه على مجروره، ~~وهو جمع المؤنث السالم فى الحركة، والمثنى والمجموع فى الحرف، ومنه ما يحمل ~~مجروره على منصوبه، وهو غير المنصرف فى الحركة، ولا يوجد نظيره فى المعرب ~~بالحرف (¬3). # الثانى من الأقسام: تقديرى بكل حال، ولا يكون هذا إلا فى الحركة، وهو ~~نحو: (غلامى) (¬4) و(عصا) (¬5). PageV01P059 # المفرد ............................. # الثالث: تقديرى فى حال، لفظى فى حال مثاله فى الحركة: (قاض)، وفى الحرف: ~~(مسلمى)، فيقدر فى (قاض) (¬1) الرفع والجر، ولا يقدر فى (مسلمى) (¬2) إلا ~~الرفع، فقد ظهر بهذا أن الحركة أدخل فى أكثر هذه المواضع، ثم نعود إلى ~~تفصيل كلامه # قوله: المفرد # احتراز من المثنى والمجموع (¬3)، والمفرد يقال باعتبارات (¬4): # أحدها: ما يقابل المثنى والمجموع، وهو الذى أراد هنا. # الثانى: ما يقابل المضاف، وهو المذكور فى المنادى. # الثالث: ما يقابل المركب تركيب مزج أو بناء. # الرابع: ما يقابل الجملة. # إذا عرفت هذا فاعلم أنه يرد عليه الأسماء الستة (¬5)، فإن قال: لم أحترز عنها؛ # 6/ب لأنى/ ذكرت حكمها بعد، قيل له: فلا تحترز عن غير المنصرف؛ لأنك ذكرت ~~حكمه بعد. PageV01P060 # والجمع المكسر المنصرف رفعا، والفتحة نصبا، والكسرة جرا ...... # قوله: المنصرف # احتراز من غير المنصرف (¬1). # قوله: والجمع المكسر # احتراز من المسلم. # قوله: المنصرف # احتراز من غير المنصرف نحو: جوار. # ومثال ما أراد: (رجل)، و(زيد)، و(رجال)، فهذا يعرب بالضمة رفعا، والفتحة ~~نصبا، والكسرة جرا (¬2). # ولا يعرف المبرد (¬3) غير هذا الوجه لا فى ضرورة، ولا فى سعة، وأجاز ~~سيبويه (¬4) أن يسكن من ذلك فى الضرورة ما كان يجوز فيه التسكين فى الكلمة ~~المتصلة مثل: (كتف)، و(عضد)، و(إبل)، وأنشدوا من ذلك فى الاسم: PageV01P061 # ........................................ # وقد بدا هنك من المئزر (¬1) # [وقوله] (¬2): # ألا ليت أيرى ms023 من عظام وأنه ... على حرك موقوف مدى الدهر أجمعا (¬3) # وفى الفعل: # فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل (¬4) # [وقوله] (¬5): # سيرو بنى العم فالأهواز منزلكم أو نهر تيرى فما تعرفكم العرب (¬6) # أجرى (هنك) و(ربغ) مجرى (عضد)، و(حرك) مجرى (إبل) و(رفك) مجرى (فعل) (¬7) ~~الساقط؛ لأن قياسه التخفيف لو وجد. PageV01P062 # ..................... ............................ # وزعم بعضهم (¬1) أن هذا الوجه جائز فى السعة، وأن أبا عمرو (¬2) حكاه ~~لغة، واستدل على جوازه فى السعة بقراءة من قرأ: { .. ورسلنا لديهم .. } ~~(¬3)، { .. فتوبوا إلى بارئكم .. } (¬4)، { .. وبعولتهن .. } (¬5)، بإسكان ~~اللام والهمزة والتاء. # جمع المؤنث السالم بالضمة والكسرة ............................ # قوله: جمع المؤنث السالم بالضمة والكسرة. PageV01P063 # لم يدخلوه الفتح؛ لأنه فرع على جمع المذكر السالم، وقد حملوا فيه المنصوب ~~على المجرور فى علامته فكذا هذا (¬1). # واعلم أن جمع المؤنث السالم إما أن يكون مسمى به، أولا، [إن لم يكن] (¬2) ~~فيه وجهان: # الأول: ما ذكره المصنف من إعرابه بالرفع والكسر فقط، ولا يعرف البصريون ~~(¬3) غيره. # الوجه الثانى: أجازه الكوفيون (¬4)، أن يدخله النصب، ولابد من التنوين فى ~~الوجهين، وأنشدوا. # فلما جلاها بالإيام تحيزت ثباتا، عليها ذلها واكتئابها (¬5) # ورووا (سمعت لغاتهم) (¬6)، و(انتزع الله عرقاتهم وعلقاتهم) (¬7) جمع عرقة ~~وعلقة، العلقة: لما يضن به، والعرقة: أصل مالهم، ومن الكوفيين (¬8) من قصر هذا # على الناقص مثل: لغات، وبنات، دون علقات وعرقات، # .................................................... # وإن كان مسمى به فثلاثة أوجه (¬9): PageV01P064 # الأول: أن يعرب إعراب هذا الجمع بالضم، والكسر والتنوين (¬1)، وهذا أفصحها. # الثانى: أن يسقط منه التنوين ويضم ويفتح (¬2) ويكسر، ورووا: # تنور تها من أذرعات، وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالى (¬3) # بالوجهين. # وتقول: هذه عرفات، و[شهدت] (¬4) عرفات، ووقفت بعرفات، ولا يعرف البصريون ~~إلا هذين الوجهين (¬5)، وروى بعضهم (¬6) أنهم يخصون هذا الوجه بالضرورة. # غير المنصرف بالضمة والفتحة .......................... # الثالث: أجازه الكوفيون (¬7)، أن يعرب إعراب ما لا ينصرف بالضمة والفتحة ~~فقط، بلا تنوين، وأنشدوا: PageV01P065 # تنوبتها من أذرعات ............ # بالفتح، وبعضهم يقول (¬1): لا يجيزون هذا إلا فى الشعر. # قوله: غير المنصرف بالضمة والفتحة. # زعم بعض النحاة أن غير المنصرف مبنى فى حالة الجر، معرب فى حالتى الرفع ~~والنصب؛ لأنه قد ms024 حصل فيه شبه الفعل، لكنه ضعف فلم يمنع الإعراب فى جميع ~~الأحوال، وحكى هذا عن الأخفش (¬2) والمبرد (¬3)، قالا: ولا يستبعد ذلك، فإن ~~(أمس) يبنى فى حالة، ويعرب فى أخرى. # ورد مذهبهم (¬4): بأنا لم نجد ما يعرب فى وجه من الإعراب، ويبنى فى وجه، ~~فأما (أمس) فالمبنية غير المعربة، وهى التى يراد بها اليوم الذى [يليه] ~~(¬5) يومك، وهى مبنية فى جميع أحوالها؛ لتضمن لام التعريف، والتى لا يراد ~~بها ذلك معربة فى جميع أحوالها. # أخوك، وأبوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وذو مال .............. # وكان من حق المصنف أن يحترز عن مثل: (جوار)، فإنه لا يدخله الضم، وعن مثل ~~(عرفات) على الوجه الفصيح، وعلى الثانى؛ لأن هذا ضابط كلى يجرى مجرى الحد. # قوله: أخوك، وأبوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وذو مال. PageV01P066 # قيل: الأحماء أخوة الزوج، ولا يكونون من قبل الزوجة، فعلى هذا الا تكون ~~الكاف من (حموك) إلا مكسورة (¬1)، والهن: كناية عن النكرات، وأكثر ما يكون ~~فى الأشياء المنكرة (¬2)، ومنه قول على - عليه السلام - (¬3): (فأغضيت مع ~~هن وهن) (¬4) ومنه: # (من يطل هن أبيه ينتطق به) (¬5) معناه: من كثرت ذرية أبيه عز، فشبهه ~~بالنطاق، وقوله: # .......... وقد بدأ هنك من المئزر (¬6) # ......................................................... # [وقال نجم الدين: " معنى حموك: أبو زوجك أو أخوه أو ابنه، والهن: الشئ ~~المنكر الذى يستهجن ذكره من العورة، والفعل القبيح وغير ذلك (¬7). انتهى] (¬8) PageV01P067 ~~وفى هذه الأسماء لغات قد ذكرها المصنف فى المجرورات، وسنشرح كلامه هناك إن ~~شاء الله تعالى. # والأفصح إعرابها بالحروف (¬1)، وله شروط: # الأول: أن تكون مضافة، فإن قطعت أعربت بالحركات. # الثانى: أن لا تضاف إلى ياء المتكلم، فإن أضيفت إليها فهى معربة بالحركات ~~تقديرا ك (غلامى)، وللمبرد (¬2) فيها خلاف مذكور فى المجرورات. # 7/أ... الثالث / أن لا تصغر، فإن صغرت أعربت بالحركات [أيضا، # الرابع: أن تكون مفردة غير مكسرة، فإن كسرت أعربت بالحركات (¬3)] (¬4)، ~~وأما جمع السلامة فلا يجوز فيها قياسا، وقد جاء فى بعضها، وهو معرب كإعراب ~~الجمع المسلم. # ......................................................... # فما اجتمعت فيه هذه الشروط، فإنه يكون فى حالة الرفع بالواو، وفى حالة ~~النصب بالألف، ms025 وفى حالة الجر بالياء فى اللغة الفصيحة، PageV01P068 ~~وقد [اضطرب] (¬1) الناس فى إعرابها ما هو؟ # فذهب بعضهم (¬2)، وحكى عن الجرمى (¬3) أنه معنوى وهو انقلاب الواو ألفا ~~فى حالة النصب، وياء فى حالة الجر، وعدمه فى حالة الرفع؛ لأن عدم العلامة ~~[قد يكون] (¬4) علامة. # والدليل أن الذى وجدناه يثبت بثبوت الرفع والنصب والجر، ويتبدل بتبدله هو ~~ما ذكرنا، فيجب أن يوقف عليه، ولا يحتاج إلى إثبات الحركة مع ذلك؛ لأنه ~~دعوى، وقد حصل الغرض الذى جاء له الإعراب وهو الفرق. # ولا يجعل هذه الحروف إعرابا لما سيذكر، ولم يقل الرفع بصيرورة الحرف ~~واوا، لأن أصله الواو، فلم يحدث فيه تغيير؛ ولأنهم يستعملونها بالواو ولا رفع # يقولون: (أبو جاد وهوز) (¬5)، كما يقولون: عشرون، ثلاثون فى العدد بلا تركيب # وذهب الجمهور إلى أنه لفظى؛ لأن الأول عديم النظير؛ إذ لم يوجد فى ~~الأسماء المفردة ما إعرابه معنوى، ولأنه لم يوجد عامل الرفع بلا علامة، ثم ~~اختلفوا: فذهب الكسائى (¬6)، والفراء (¬7)، إلى أنها معربة من جهتين ~~بالحركة والحرف، ك (امرئ)، و(ابنم)، PageV01P069 ~~...................................................... # وذهب الجمهور إلى أنها معربة من جهة واحدة؛ لأن الإعراب من جهتين عديم ~~النظير (¬1)، ولا يسلم ذلك فى (امرئ) و(ابنم)، بل ذلك اتباع (¬2) بدليل قولهم: # (مرء) بضم الميم رفعا، وفتحها نصبا، وكسرها جرا (¬3)، و- أيضا - فهو قول ~~بلا دليل؛ لأن الحروف إذا كانت إعرابا فلا دليل على أن الحركة قبلها إعراب؛ ~~لأنه يقال: تغييرها لتغيير الحرف بعدها. # ثم اختلفوا على ثلاث فرق: # الفرقة الأولى: # قالت: هذه الحروف أنفسها إعراب، ولا إعراب سواها، لا ظاهر ولا مقدر، ~~فالواو كالضمة، والألف كالفتحة، والياء كالكسرة؛ لأنها تعاقبها، ولا يستبعد ~~الإعراب بالحروف، فقد جاء فى نحو: (يفعلان)، و(تفعلون) باتفاق الأكثرين، ~~وفى المثنى والمجموع باتفاق من بعض هؤلاء المخالفين، وهذا قول قطرب (¬4)، ~~والزيادى (¬5)، وبعض الكوفية (¬6) وهو اختيار المصنف (¬7)، وكثير من ~~المتأخرين (¬8)، ثم اختلفوا: [فى أمرين: # ......................................................... PageV01P070 # أحدهما: ما هذه الحروف؟ فأكثرهم (¬1) يقول: [إنها أصول] (¬2) وهى مع كونها ~~أصولا، حروف إعراب نائبة مناب [الحركات] (¬3) تجعل أصولا وإعرابا، قال ~~(¬4): وقال المصنف: هذه الحروف مبدلة ms026 من لام الكلمة [فى أربعة منها، ومن ~~عينها فى الباقيتين، فهى بدل يفيد] (¬5) ما لم يفده المبدل منه، كالتاء فى ~~(بنت)، و(أخت)، هى بدل من الواو، وتفيد التأنيث وهما لا يفيدانه، ولا يقال ~~إن [ذو وفوك يبقى] (¬6) على حرف واحد؛ لقيام البدل مقام المبدل منه انتهى. # الأمر الثانى: اختلفوا فى وجه إعرابها بالحروف، فقيل: توطئة للمثنى ~~والجمع، لأن هذه جاءت بالحروف الثلاثة، الدالة على الحركات التى هى لها ~~أخوات بخلاف المثنى والمجموع فإنه [حو] (¬7) فيه] (¬8). # [ثم اختلفوا فى علته] (¬9): # فقيل (¬10): لا علة لذلك، لكنه شاذ، ومنهم (¬11) من علله بأنها تكثرت ~~بمضافاتها لفظا ومعنى، أما اللفظ فلأن من حقها أن تضاف، وأما المعنى فلأن ~~الأب يستلزم ابنا، والأخ أخا، والفم لا يكون إلا فى جسد حيوان، والحم ~~يستلزم زوجة وزوجا وأخوة له، والهن إن كان اسما للفرج فكالفم، وإن كان ~~كناية فيستلزم مكنيا عنه، وأما ذو؛ فلأنها بمعنى صاحب، والصاحب لابد له من مصاحب. # ......................................................... PageV01P071 # ومنهم من يقول: حمل ما عدا الأب والأخ عليهما فى الإضافة وإعلال الآخر، ~~قالوا: فلما تكترث أشبهت المثنى والمجموع فأعربت بالحروف؛ لأن الحركة إعراب ~~الواحد، فينبغى فيما زاد عليه أن يعرب بأكثر من إعرابه و- أيضا - فإعرابها ~~توطئة لإعراب المثنى والمجموع (¬1)، لما كانت جارية على القياس فى استعمال ~~هذه الحروف عوضا عن أخواتها من الحركات. # ورد هذا المذهب: بأن الإعراب بالحروف خلاف الأصل، وبأن هذه الحروف إن ~~كانت لامات على مذهبهم فكيف تكون علامة للإعراب؟، وعلامة الإعراب زائدة على ~~المعرب، وإن لم تكن لامات لزم فى (فوك) و(ذو مال) أن تكون على حرف واحد، ~~ولا يوجد ذلك فى المعربات (¬2)، وبأنه قد جاءت الواو حيث لا رفع كقولهم: ~~(أبو جاد) (¬3) فلا معاقبة، وبأنه لو صح ما ذكرتم من العلة لزم إعراب (يد)، ~~و(دم)، و(ابن) بالحروف. # الفرقة الثانية: # قالوا (¬4): (أخوك)، (أبوك)، (حموك)، (هنوك) معربة الحروف، و(فوك) و(ذو ~~مال) بالحركات المقدرة؛ لأنهم يجعلون هذه الحروف زوائد للإعراب، لا لامات. # ورد قولهم فى (أخوك)، بما تقدم، وفى (فوك) بما سيرد على قول ms027 من قدر، وبأن ~~الظاهر أن مجراها واحد. # الفرقة الثالثة: # ذهبوا إلى أن الإعراب بالحركات، ثم افترقوا طائفتين: # الأولى: زعمت أن الإعراب تقديرى؛ لتعذر اللفظ على ما سيذكر ثم اختلفوا: # فذهب الأخفش (¬5) إلى أنه مقدر قبل هذه الحروف، وتغيرها دليل على تلك PageV01P072 ~~...................................................... # 7/ب الحركات، وهى لامات، وروى/ بعضهم (¬1) أنها زوائد دالة على الحركات ~~المقدرة # ورد القول بأنها لامات: # بأنه يلزم أن يكون الإعراب على العين مع وجود اللام (¬2)، # والقول بأنها زوائد، بأنه عديم النظير (¬3)؛ [إذ] (¬4) لا يوجد إعراب ~~مقدر منصوب عليه مثل هذا الدليل، وبأنه يلزم الدور (¬5) على القول بأنها ~~زوائد؛ لأنها ما زيدت إلا دلالة على الإعراب المقدر، وإنما قدر؛ لتعذر ~~اللفظ به، وذلك لاشتغال الأواخر بحركة هذه الحروف، فحصل من ذلك أنها جاءت ~~لكون الإعراب مقدرا دليلا عليه، وقدر الإعراب لدخولها. # وذهب قوم قيل: هم سيبويه (¬6)، والفارسى (¬7)، وأكثر البصريين (¬8) إلى ~~أنها لامات، وأن الإعراب مقدر عليها، وإنما أعلوها هذا الإعلال؛ لأنهم حين ~~قالوا: (هذا أبوك) ضموا العين PageV01P073 ~~..................................................... # إتباعا للام، كما فعلوا فى (امرئ) و(ابنم) ثم حذفوا الحركة مع اللام؛ ~~لأنها حرف علة، وبقيت الواو؛ لانضمام ما قبلها، وفى الجر فعلوا كذلك، وقلبت ~~ياء لانكسار ما قبلها وسكونها، وفى النصب فعلوا كذلك، وقلبوها ألفا لانفتاح ~~ما قبلها (¬1). # ورد هذا (¬2): # بأن فيه دعوى الإتباع، ودعوى حذف حركة العين الأصلية إذ أصل (أب)، و(أخ)، ~~و(حم)، و(هن)، و(ذو) (فعل (¬3)) ك (فرس). # [وقال ابن الحاجب (¬4): ظاهر قول سيبويه (¬5) أن لها إعرابين تقديرى ~~بالحركات ولفظى بالحروف، قال (¬6): لأنه قدر الحركة، ثم قال فى الواو: وهى ~~علامة الرفع، قال (¬7): وهو ضعيف؛ لحصول الكفاية بأحد الإعرابين، وهذا الذى ~~قاله ابن الحاجب عن سيبويه، هو مذهب الكسائى والفراء (¬8)] (¬9). # الطائفة الثانية: زعمت أن إعرابها لفظى؛ لأنه الأصل، ولا مانع ثم ~~اختلفوا: PageV01P074 # ..................................................... # فذهب المازنى (¬1)، والزجاج (¬2) إلى أن هذه الحروف إشباع نشأت عن ~~الحركات الإعرابية، قالوا: والإشباع وارد فى كلامهم فمنه فى الواو: # ............... من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور (¬3) # وفى الألف: # ............... ومن ذم الرجال بمنتزاح (¬4) # [وقوله] (¬5): # ينباع من ذفرى غضوب جسرة ms028 (¬6) .................... PageV01P075 # ...................................................... # وفى الياء: # ............. نفى الدراهيم تنقاد الصياريف (¬1) (¬2) # ورد: بأنه يلزم أن يكون التزم فى الفصيح ما هو شاذ، وهو الإشباع؛ لأنه لا ~~يكون إلا فى ضرورة أو شذوذ (¬3). # وذهب قوم منهم الربعى (¬4) إلى أنها لامات، وأصل الحركة عليها، لكن نقلت ~~إلى العين، وأعلت كما فى (يقوم)، و(يقيم)، و(يقام). PageV01P076 # المثنى و(كلا) مضافا إلى مضمر، واثنان بالألف والياء ~~...................... # ورد (¬1): بأن فيه ادعاء حذف حركة العين، ونقل حركة اللام، ولم يفعلوا ~~ذلك إلا فى العين، وأما اللام فإنما جاء فى الوقف إذا كانت حرفا صحيحا، وما ~~قبلها صحيح ساكن. # وذهب قوم منهم الأعلم (¬2) إلى أنها لامات، وأن هذه الحركات إعراب، وهى ~~التى كانت فيها قبل الإضافة، وأعلت هذا الضرب من الإعلال [محافظة] (¬3) على ~~الحركات # ورد (¬4): بأن الإعراب لا يكون فى وسط الكلمة # قوله: المثنى و(كلا) مضافا إلى مضمر، و(اثنان) بالألف والياء. # إنما لم يستغن بذكر المثنى عن اثنين؛ لأن تثنيته لفظية، إذ لا واحد له من ~~لفظه (¬5). # واعلم أن المثنى إما أن يسمى به أولا، إن لم يسم به ففيه وجهان: # الأفصح أن يكون بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا (¬6) . # الثانى: أن يلزم الألف وهى لغة بنى الحارث بن كعب (¬7)، وطوائف غيرهم ~~(¬8) من العرب. PageV01P077 # ................................................. # وخرج قوله تعالى: { .. إن هذان لساحران .. } (¬1) عليها، وأنكرها المبرد ~~(¬2) وهو باطل برواية الثقات، وقوله: ... خب الفؤاد مائل اليدان (¬3) # وقوله: # ............ قد بلغا فى المجد غايتاها (¬4) # وقوله: # تزود منا بين أذناه طعنة (¬5) ............. PageV01P078 # ................................................. # وزاد بعضهم (¬1) وجها ثالثا فى الضرورة، وهو الإعراب بالحركات على النون ~~وإلزامه الألف، قال: # يا أبتا أرقنى القذان فالنوم لا تطعمه العينان (¬2) # وقال: # أعرف منها الأنف والعينانا ومنخرين أشبها ظبيانا (¬3) PageV01P079 ~~................................................. # والأكثر ينكر هذا الوجه (¬1)، ويقول: ليس بمعرب بالحركات، وإنما النون ~~يجوز بناؤها على الضم، وعلى الفتح فى قليل. # وإن سمى به فإن كان زائدا على سبعة أحرف، فليس فيه إلا الإعراب بالحروف ~~(¬2)، كالوجه الأول، نحو: أن تسمى ب (اشهيبابان)، أو (خليلانان) تثنية ~~(اشهيباب) (¬3)، و(خليلان)؛ لأنه لو أعرب بالحركات لكان مفردا لا نظير له؛ ~~إذ منتهى الأوزان سبعة. # وإن لم يزد على ms029 سبعة، فإما أن يكون (ذان)، و(تان) اسمى الإشارة، أو ~~غيرهما، إن كان إياهما جاز وجهان (¬4): # الأعرف: حكاية التثنية، والثانى: إلزامهما الألف والإعراب بالحركات ~~مصروفين؛ لأنه لا يوجد فى المفردات ما آخره ألف ونون زائدتان قلبهما حرف ~~واحد، وإنما يكون ذلك فى الأصلى ك (بان)، قاله بعضهم. # وإن كان غيرهما فوجهان أيضا (¬5): # أعرفهما: حكاية التثنية، والثانى: إعرابه إعراب ما لا ينصرف، وإلزامه ~~الألف؛ ليكون له نظير فى المفردات، ومنه: # ألا يا ديار الحى بالسبعان ألح عليها دائم العطلان (¬6) PageV01P080 ~~................................................. # وأما (كلا) و(كلتا) ففيهما ثلاث لغات: # الأولى: حكاها الفراء (¬1)، بقاء ألفها فى الأحوال الثلاثة مع الظاهر ~~والمضمر، وزعم أن من ذلك: (كلاهما وتمرا) (¬2)، وأنه منصوب، وهذه أغربهن. # 8/أ... الثانية: حكاها هو والكسائى (¬3) عن كنانة/ انقلاب الألف فى النصب ~~والجر، وبقاؤها فى الرفع مع الظاهر والمضمر، وهذه أشهر من الأولى. # الثالثة: المشهورة ولا يعرف البصريون غيرها (¬4)، وهى بقاء الألف مع ~~الظاهر فى الأحوال الثلاثة، وانقلابها ياء فى النصب والجر مع المضمر، فلذلك ~~شرط المصنف أن يضافا إلى مضمر. # واختلف فيهما (¬5): # .................................................... PageV01P081 # فذهب البصريون إلى أنهما اسمان مفردان يطلقان على المثنى ك (زوج)، وهو ~~اختيار المصنف؛ ولذلك لم يستغن عن ذكرهما بذكر المثنى، والألف فى (كلا) بدل ~~من واو، # وفى (كلتا) الألف للتأنيث، والتاء بدل من الواو التى أبدلت ألفا فى ~~(كلا)، والأصل: (كلوى) (¬1). # وقال الجرمى (¬2): التاء للتأنيث، وتقدمت على اللام، ووزن (كلتا) (¬3) ~~عنده (فعتل). # ورد: بأنه عديم النظير (¬4). # ثم اختلف أهل هذا المذهب فى وجه تغيير الألف. # فزعم بعضهم (¬5) - وبه أخذ المصنف (¬6)، وكثير من المتأخرين (¬7) - أنه ~~إعراب، أعربتا بإعراب المثنى؛ لقوة شبههما به، لوجوب تقدم مثنى يعود إليه ~~الضمير الذى أضيفت إليه فقد صارتا بين مثنيين. # .................................................... PageV01P082 # وأما الخليل وسيبويه (¬1) ومن وافقهما (¬2) فمذهبهما أن هذا التغيير ليس ~~بإعراب، وإنما هو كانقلاب ألف (عليك، وإليك، ولديك)، قالا: وإنما لم ينقلب ~~فى الرفع؛ لأن (على)، و(إلى)، و(لدى) لا يقعن فيه (¬3)، وإنما تكن منصوبات ~~أو مجرورات نحو: (قعدت عليه ولديه)، و(من عليه ولديه) (¬4)، والشبه من حيث ~~إنه يجب أن ms030 يكون بعد كل منهن مجرور، ولا يجوز الاقتصار عليهن دونه (¬5). # وذهب الكوفيون (¬6) إلى أن (كلا وكلتا) مثنيان؛ لأنه قد جاء واحد كلتا قال: # فى كلت رجليها سلامى واحده (¬7) ................. PageV01P083 # ................................................. # ولأنهما يعربان إعراب المثنى. # ورده البصريون: بأن الأفصح أن لا يعربا إعراب المثنى إلا مضافين إلى ~~مضمر، وهذا لا يشترط فى المثنى، وبأنه يخبر عنهما بمفرد فى الأفصح (¬1)، ~~قال تعالى: {كلتا الجنتين آتت أكلها .. } (¬2)، ولا يكون ذلك فى المثنى إلا ~~ضرورة نحو: # وكأن فى العينين حب قرنفل أو سنبلا، كحلت به فانهلت (¬3) # ولا حجة فى مجئ الإخبار عنهما بمثنى؛ لأن الحمل على المعنى جائز كما فى ~~(من) نحو: {ومنهم من يستمعون إليك .. } (¬4)، ولا حجة لهم فى (كلت)؛ لأنه ~~لم يصح، وإن صح فهو من الحذف للضرورة (¬5) نحو: # درس المنا بمتالع فأبان (¬6) .................. PageV01P084 # جمع المذكر السالم، و(أولو)، و(عشرون) وأخواتها بالواو والياء ~~............... # وذهب ابن طاهر (¬1) وان خروف (¬2) إلى أن من [أعربهما] (¬3) إعراب المثنى ~~مع الظاهر والمضمر فهما مثنيان عنده، [قالا] (¬4): وهؤلاء لا يقولون: ~~(كلاهما قام)، بل (قاما)، وأما من فصل، أو ألزمهما الألف فى كل حال فهما ~~مفردان عنده (¬5). # قوله: جمع المذكر السالم، و(أولو)، و(عشرون) وأخواتها. # وهى العقود (ثلاثون)، و(أربعون) إلى (تسعين) (¬6) بالواو، والياء. # إنما لم يستغن عن (أولو) و(عشرون) بالجمع؛ لأنها غير جمع؛ إذ لا واحد لها (¬7). # .................................................... PageV01P085 # واعلم أن هذا الجمع والمحمول عليه، إما أن يسمى به أولا، إن لم يسم به فإن ~~كان غير قياسى ك (سنين)، و(ثبين)، و(أرضين)، و(بنين)، و(عشرين)، فقيه وجود: # الأول: الأفصح والأعرف (¬1) أن يعامل معاملة الجمع المذكور أولا فتنقلب حروفه. # الثانى: أن يعرب على نونه بالحركات، ويلزم الياء، قال: # متى تنج حبوا من سنين ملحة تثمر لأخرى تنزل الأعصم الفردا # دعانى من نجد فإن سنينه لعبن بنا شيبا، وشيبننا مردا (¬2) # وقال: # ألم نسق الحجيج سلى معدا سيننا ما تعد لنا حسابا (¬3) # وقال: # وماذا يدرى الشعراء منى وقد جاوزت حد الأربعين (¬4) PageV01P086 ~~................................................. # وقال: # وكان لنا أبو حسن على أبا برا، ونحن له بنين (¬1) # الثالث: أن يمنع الصرف، ورواه الفراء (¬2) عن تميم، ms031 ولا تحذف نونه ~~للإضافة فى هذين الوجهين (¬3). # قال شيخنا - نور الله حفرته -: وجه الإعراب أن هذا الإعراب لما لم يكن ~~قياسا عومل معاملة جمع التكسير. # قلت: ومن النحاة (¬4) من لا يرى هذين الوجهين لا فى الضرورة، ومنهم (¬5) ~~من قصر الجواز على (سنين) فقط، وفى غيرها ضرورة؛ لأنه خلاف القياس، ولم ~~يكثر إلا فى (سنين)، # ......................................................... PageV01P087 # وأما الأربعين وبنين فلا يقاس عليهما؛ لقلتهما، ويظهر من كلام ابن مالك ~~(¬1) وجه رابع، جواز حذف التنوين، وإعرابه بالرفع، والنصب، والجر، كأنه ~~قاسه على (عرفات)، ولا أعرف هذا الوجه من غيره، ولم يصرح هو به. # وإن سمى به إما منقولا نحو: (زيدون) / وإما مرتجلا ك (عليين) لأعلى ~~الجنة، 8 /ب ... و(صفين)، و(نصيبين)، فثلاثة أوجه: # الأول: إعرابه بالحروف كالجمع (¬2). # الثانى: إلزامه الياء وإعرابه بالحركات منصرفا (¬3)، وحكى شيخنا - رحمه ~~الله - أنه يجوز - أيضا - منعه الصرف (¬4)، وهو قليل، إما حملا على ~~(مروان)، أو اعتبارا للجمع. انتهى، وهذا الذى حكاه غريب. # الثالث: أنه يلزم الواو، ويمنع الصرف (¬5)، قال: # طال ليلى وبت كالمحزون واعترتنى الهموم بالماطرون (¬6) # ......................................................... # ومنع الصرف لشبه العجمة (¬7)؛ إذ لا نظير له فى المفردات. PageV01P088 # وبعضهم يقيس هذا الوجه، وبعضهم يجعله شاذا (¬1)، ولم يعرفه سيبويه. # الرابع: زاده السيرافى (¬2)، وزعم أنه ثابت بالرواية الصحيحة، وهو أن ~~تفتح النون دائما، ويلزم الواو (¬3)، وأنشد: # ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذى جمعا (¬4) # وحكى من كلامهم (¬5): (هذا يا سمون البر)، و(رأيت يا سمون البر)، و(مررت ~~بيا سمون البر) بالفتح فى جميع ذلك، ولم يعرف هذا الوجه أكثرهم، قيل: وإن ~~ثبت فهو شاذ. # وقول المصنف (¬6): إن المثنى والمجموع يعرب بالحروف فيه خلاف، والمذاهب خمسة: # ......................................................... # ذهب الزجاج (¬7) إلى أنهما مبنيان؛ لتضمن الواو (¬8)، ولذلك يجوز ظهورها ~~فى الضرورة. PageV01P089 # نحو: # كأن بين فكها والفك (¬1) .............. # وذهب الجمهور إلى أنهما معربان، ثم اختلفوا (¬2): # فذهب الجرمى (¬3)، واختاره ابن عصفور (¬4) ونسبه إلى سيبويه (¬5) أن ~~إعرابهما معنوى، وهو الانقلاب فى حالة النصب والجر، وعدمه فى حالة الرفع؛ ~~لأنه قد ورد استعماله بالألف والواو، وليس مرفوعا نحو: PageV01P090 # ................................................. # اثنان [وثلاثون] (¬1) غير مركبين، فلذلك لم يقل بالانقلاب ms032 فى الرفع، ~~وحجته بطلان ما عداه. # ورد (¬2) بأن فيه مخالفة النظائر؛ إذ لا يعرف إعراب معنوى. # وذهب الأكثرون إلى أن إعرابهما لفظى، ثم اختلفوا: # فذهب أكثر البصريين إلى أنه تقديرى، فزعم الأخفش والمبرد (¬3) أنه مقدر ~~على ما قبل علامة التثنية والجمع؛ لأن العلامات منعت من ظهوره، وجعل تغيرها ~~دليلا على الإعراب المقدر. # ومذهبه هنا أقوى منه فى الأسماء الستة، لما كانت هذه زوائد على الكلمة. # ورد (¬4): بمخالفة النظائر كما سيرد على الكوفيين، وبأن هذه العلامات ~~لحقت لمعنى فى الاسم من تثنية أو جمع، فقياس الإعراب أن يكون عليها كما فى ~~ياء النسب وعلامة التأنيث. # .................................................... # وزعم الخليل وسيبويه (¬5) فيما حكى عنهما، واختاره الأعلم (¬6) والسهيلى ~~(¬7) أنه مقدر على علامة التثنية والجمع، على الألف والواو ضمة، وعلى الياء ~~كسرة أو فتحة، لما PageV01P091 ~~كانت هذه العلامات كعلامة التأنيث وياء النسب، قالوا: ولا يستنكر انقلاب ~~هذه الحروف؛ لأنا نقول: فعلوه للفرق بين المنصوب والمرفوع، كما فى (هذان)، ~~و(اللذان)، فإنا نتفق هناك أنها لا تدل على إعراب، ولا تكون بأنفسها ~~إعرابا. # ورد بوجهين (¬1): # أحدهما: يلزم ظهور النصب فى الياء المكسور ما قبلها؛ لأنها كياء (قاضى). # الثانى: يلزم أن ينقلب ياء التثنية ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها. # وأجيب عنهما: بأنهم لما حملوا المنصوب على المجرور فى العلامة ألحقوا ~~الفتحة بالكسرة فى عدم الظهور على الياء تحقيقا للحمل كما أن من لغته من ~~العرب إعراب (معدى كرب) إعراب المضاف والمضاف إليه لا يظهر الفتحة فى ~~الياء؛ حملا له على اللغة التى هو فيها مركب، فحمل هذا أقرب (¬2). # .................................................... # وذهب الكوفيون (¬3)، وقطرب (¬4)، وأكثر المتأخرين (¬5)، وهذا المصنف، ~~وزعم فى شرح المفصل (¬6)، أنه لا يعرف لمحقق خلافه - إلى أنهما معربان ~~بالحروف، فالواو فى الجمع، PageV01P092 ~~والألف فى المثنى كالضمة، والياء كالكسرة والفتحة، قالوا: وإنما أعربت ~~بالحروف؛ لأنها أكثر من الواحد فأعربت بأكثر من إعرابه، وكان القياس عندهم ~~أن يرفع بالواو، وينصب بالألف، ويجر بالياء، إلا أنهم حاذروا الإلباس فى نحو: # (قام زيدوك) و(رأيت زيداك)، فحينئذ فرقوا، فرفعوا المثنى بالألف؛ لأنها ~~تكون ضميرا له ms033 مرفوعا فى نحو: (ضربا)، و(يضربان)، ورفعوا الجمع بالواو؛ ~~لأنها تكون كذلك نحو: (ضربوا)، و(يضربون)، ثم فرقوا فرقا آخر بفتح ما قبل ~~الياء فى المثنى، وكسره فى الجمع، وحملوا المنصوب على المجرور، لأنهما ~~أخوان من حيث كل منهما فضله، ومن حيث [إن] (¬1) الهاء والكاف تكون ضميرا لهما. # ورد هذا المذهب بوجوه (¬2): # ......................................................... # أحدها: أنه قد ثبت كون هذه الحروف غير إعراب فى (هذين) و(اللذين) فلتكن ~~هنا مثله، وادعاء الفرق، وأن تلك صيغ اتفقت فى اللفظ مكابرة. # وثانيها: أن الواو، والألف قد لا يكونان إعرابا نحو: اثنان وعشرون غير مركبة، # فلتكن كذلك فى كل موضع، إذ لا فرق، وما ثبت فى الواو والألف ثبت مثله/ فى ~~الياء، 9/أولا يشكل هذا على قول سيبويه؛ لأنه يقول: هذا اللفظ المخصوص ~~موضوع للمرفوع أو PageV01P093 ~~المنصوب والمجرور، وقد يستعار اللفظ الموضوع للمرفوع، لا سيما إذا ألجأ إلى ~~الاستعارة ملجئ، ألا تراهم يقولون: (مررت بكأنت)، وهذا أقرب؛ لأنهم فى ~~المضمرات استعاروا المرفوع لما يضاده وهو المجرور، وهنا استعاروا لما ~~يشابهه، ألا ترى أن من المرفوع المبتدأ، وهو كهذا فى الصورة فى كونه لا ~~يتقدمه عامل يعنى مثل: اثنان وعشرون [عت] (¬1) ولا يصح هذا على هذا المذهب؛ ~~لأنهم لا يستعيرون لفظا مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا لغيره، وإنما يستعيرون ~~صيغة كانت له؛ فلهذا لا يقال: # (مررت بك زيد) بالرفع فاعرف الفرق. # وثالثها: أن الإعراب قياسه أن يكون على هذه العلامات كما ذكرناها (¬2). # ورابعها: أنه إنما يأتى الإعراب بعد تمام الكلمة، حتى لو حذف لم يختل ~~معناها الأصلى، وإنما يختل كونها فاعلة أو مفعولة، وهذا جار فى الإعراب ~~بالحركة، وفى (يفعلان) وأخواته سقوط النون لا يخل، ولو حذفنا هذه الحروف ~~لاختل معناها الأصلى. # فإن قيل: هى دالة على التثنية والجمع مع ذلك، قيل: هذا قول بالاشتراك بلا دليل. # وخامسها: أن الإعراب بالحروف خلاف القياس، ولا دليل [واضح] (¬3) عليه، ~~وعللكم مدخولة؛ إذ يلزمكم إعراب المكسر، وما أفاد الجمع بالحروف. # وسادسها: أن هذه الحروف تسقط فى الترخيم (¬4)، ولو كانت إعرابا، لم يكتف ms034 ~~بحذفها، حتى يحذف معها حرف الإعراب الذى تقع عليه، وهذا دليل على أنها [حرف ~~الإعراب] (¬5). # التقدير فيما تعذر ..................................... # قوله: التقدير فيما تعذر # لما فرغ من الإعراب اللفظى، وكان قد قسمه إلى لفظى بحركة، ولفظى بحرف، ~~أخذ يتكلم فى التقديرى، وهو ضربان: متعذر، ومستثقل. # فالمتعذر: تقدر فيه الحركة، وهو نوعان (¬6): PageV01P094 # أحدهما: المقصور ك (عصا) (¬1)، و(فتى) (¬2)، و(حبلى) (¬3)، وإنما تعذر فيه؛ ~~لأن آخره ألف وهى حرف ساكن، إن تحركت خرجت عن كونها ألفا (¬4). # وثانيهما: المضاف إلى ياء المتكلم (¬5) من غير جمع المذكر السالم نحو: ~~(غلامى)، و(غلمانى) و(مسلماتى)، فهذا تقدر فيه الحركة مطلقا، أى: فى الرفع، ~~والنصب، # والجر، وفيه خلاف: # ........................................................... # ذهب الجرحانى (¬6)، وابن الخشاب (¬7)، والمطرزى (¬8)، ويفهم من صاحب ~~الإقليد (¬9) إلى أنه مبنى؛ لإضافته إلى الياء، PageV01P095 ~~قال صاحب الإقليد (¬1): " لأنه قد صار جزء كلمة من حيث إنه مضاف إلى الياء، ~~والياء ضعيفة، إذ هى حرف علة على حرف واحد، فلم تستقل مع الاتصال الذى بين ~~المضاف والمضاف إليه ". # أو استثقل ................................. PageV01P096 # وذهب الأكثرون (¬1) إلى أنه معرب؛ لأنه لم يقم فيه سبب البناء، وذهب ابن ~~جنى (¬2) إلى أنه لامعرب ولا مبنى، والقائلون بإعرابه مختلفون: # فمذهب سيبويه (¬3) والجمهور أن إعرابه تقديرى فى الأحوال الثلاث؛ لتعذر ~~اللفظ كما ذكر المصنف. # ووجه التعذر أن الياء هذه يجب أن يكسر ما قبلها، وهو حرف الإعراب فتعذر ~~أن تحرك بحركة الإعراب؛ لأن الحرف الواحد يستحيل تحريكه بحركتين # وذهب ابن مالك (¬4) وبعضهم إلى أنه يعرب لفظا فى حال الجر، وتقديرا فى ~~حالتى الرفع والنصب؛ لأن الياء إنما تطلب كسرة ما لا كسرة بناء، فكسرة ~~الإعراب يحصل بها ما تطلبه الياء والإعراب، فكانت أولى. # ورد: بأن الياء أسبق من الإعراب، فتكون كسرتها أسبق، فإذا كسرت فالقول ~~بأنا أزلنا كسرتها، وأبدلناها كسرة إعراب دعوى بعيدة. # وإنما كانت الياء أسبق؛ لأن الإعراب ناشئ عن التركيب مع العامل، والمفرد أسبق. # قوله: أو استثقل # هذا قسيم المتعذر، والمستثقل ضربان: # ............................................................ # أحدهما: المنقوص فإنه يظهر فيه النصب لخفتة، ويقدر الرفع والجر لثقلهما ~~على الياء، هذا الوجه الفصيح، ولا يجوز فى ms035 السعة غيره عند الأكثرين، # ويجوز فى الضرورة وجه ثان، وهو تقدير النصب، وهو فصيح فى الضرورة (¬5)، ومنه: PageV01P097 # كأن أيديهن بالقاع القرق (¬1) ............... # [وقوله] (¬2): # ردت عليه أقاصيه ولبده ... ضرب الوليدة بالمسحاة فى الثأد (¬3) # [وقوله] (¬4): # ولو أن واش بالمدينة داره (¬5) ... .............. PageV01P098 # ......................... ................................ # وهو كثير. # وزعم بعضهم (¬1) أنه جائز فى السعة، وحكى أبو حاتم (¬2) أنه لغة فصيحة، ~~ومنه قراءة جعفر (¬3): { .. من أوسط ما تطعمون أهاليكم .. } (¬4) # ويجوز ثالث فى الضرورة فقط، وهو ظهور الرفع والجر مع النصب (¬5)، قال: # ما إن رأيت ولا أرى فى مدتى كجوارى يلعبن بالصحراء (¬6) # ..................................................... # [وقال] (¬7): # لا بارك الله فى الغوانى هل ... يصبحن إلا لهن مطلب (¬8) PageV01P099 ~~وقال: # فيوما يجارين الهوى غير ماضى (¬1) .................. # وقال: # وعرق الفرزدق شر العروق خبيث الثرى كابى الأزند (¬2) # [وقال] (¬3): # تراه - وقد بذ الرماة - كأنه ... أمام الكلاب مصغى الخد أصلم (¬4) PageV01P100 ~~ونحو: (مسلمى) رفعا ......................... # قوله: ونحوه (مسلمى) رفعا. # 9/ب ... هذا / الضرب الثانى، وهو جمع المذكر السالم إذا أضيف إلى الياء، ~~فإنه فى حالة الرفع تقدر فيه الواو، وأما فى حالتى النصب والجر فلفظى؛ لأن ~~الياء موجودة، هذا قول المصنف (¬1)، وابن مالك (¬2)، ولا يقدر عندهم الحرف ~~إلا فى هذا الموضع. # والصحيح (¬3) أنه لا يقدر، بل هو لفظى؛ لأن الواو كالموجودة، وإنما قلبت ~~ياء لعارض لاستثقال، يوضحه أن أحدا لا يقول: الواو مقدرة فى (قال)، ولا فى ~~(ميقات) # و(ميزان)، ولا الياء فى (باع)، ولا فى (موقن)، ولا أن التنوين مقدر فى: ~~(رأيت زيدا) عند الوقف؛ ولهذا كان الأولى عندهم فى الهمزة إذا قلبت ياء ألا ~~تحذف للجازم نحو: (لم يلجيك، ويقريك)، اعتبارا لأصلها؛ و- أيضا - لو سلم ~~ذهاب الواو بالكلية لكنا نقدر الضمة؛ لأنها الأصل، فالواو إنما نابت عنها ~~فى بعض المواضع، ألا ترى أنا لا نقدر فى الأسماء الستة إذا أضيفت إلى الياء ~~إلا الحركة، ونظير ذلك المؤنث المعنوى لا يقدرون فيه إلا التاء فقط دون ~~الألف، وكذلك لا ينبغى أن نقدر فى الأفعال المعربة بالحروف إذا دخلت عليها ~~نون التوكيد إلا الحركة، وإن كانت الحروف ترجع عند التوقف على الحقيقة؛ ~~لسقوطها بخلاف # واللفظى فيما ms036 عداه ............................... # غير المنصرف، نحو: [حبلى] (¬4) فلا يقدر فيه الكسر فى حالة الجر؛ لأن ~~المانع فيه شبه الفعل فمنع لفظا وتقديرا PageV01P101 ~~قوله: واللفظى فيما عداه. # أى: ما عدا هذه الأنواع، نوعى المتعذر، ونوعى المستثقل. # واعلم أنه بقى عليه من التقديرى صور منها: # المدغم (¬1) نحو: {وترى الناس سكارى (¬2)} {والعاديات ضبحا (¬3)} {وقتل ~~داود جالوت (¬4)} # ومنها: المحكى (¬5) نحو: (من زيد؟) (من زيد؟)، وزعم بعضهم (¬6) أنه فى ~~حالة الرفع معرب، وهو نظير قول ابن مالك (¬7) فى: (غلامى) # ................................................... # ومنها: المتبع (¬8) نحو: {الحمد لله .. } (¬9)، ومنها: ما سكن للتخفيف ~~(¬10) نحو: { .. ورسلنا لديهم .. } (¬11)، أو للضرورة من نحو: PageV01P102 # .......... وقد بدا هنك من المئزر (¬1) PageV01P103 ~~غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع ................. # غير المنصرف # قد اختلف فى اشتقاق المنصرف: # فقيل: هو من صرفت البكرة والناب قال: # ............... لها صريف صريف القعو بالمسد (¬1) # فعلا مته على هذا التنوين (¬2)، وقيل (¬3): هو من الصرف الذى بمعنى ~~التصرف، والتصريف، والتحويل، فعلامته الجر والتنوين، وقيل (¬4): من قولهم ~~شراب صرف أى: خالص لم يمزج، وقيل: من الصرف الذى هو الفضل يقال: بين ~~الدينار والدرهم صرف، قال: # ............... نفوعان للمكدى وبينهما صرف (¬5) # ما فيه علتان من تسع، أو واحدها منها تقوم مقامهما PageV01P104 ~~قوله: ما [اجتمع] (¬1) فيه علتان # هذا كالجنس. # من [علل] (¬2) تسع، خرج ما فيه علتان من علل البناء؛ لأنها ست (¬3) # قوله: [أو واحدة منهما] (¬4) تقوم مقامهما # خرج ما عدا الجمع المتناهى، والتأنيث بالألفين؛ لأنه لا يقوم مقام علتين. # وقيل فى حد غير المنصرف (¬5): إنه الاسم المعرب الذى لا يدخله التنوين ~~والكسر لعلتين. PageV01P105 # وهى: عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب (¬1) # والنون زائدة من قبلها ألف ووزن فعل، وهذا القول تقريب # مثل: عمر، وأحمر، وطلحة، وزينب، وإبراهيم، ومساجد، ومعد يكرب، وعمران، ~~وأحمد، ....... # وقوله: والنون زائدة # بنصب (زائدة) ورفعها، فالنصب على الحال المؤكدة، قاله الإمام يحيي بن ~~حمزة فى الأزهار (¬2)، وقيل (¬3): المتنقلة، وعاملها مضمر تقديره: ومنها، ~~وقيل: على حكاية حال، كأنه قال: يمنع الصرف النون زائدة، والرفع صفة للنون، ~~والألف واللام فيها زائدتان، وقيل: خبر # قوله: وهذا القول تقريب. # قيل: ms037 أراد: نظمه لها تقريب؛ لأن حفظ الشعر أيسر، وقيل: ذكرها فى البيتين ~~تقريب (¬4)؛ لأنه إجمال وسيأتى التفصيل. # وقيل (¬5): حصرها فى تسع تقريب، لأن منهم (¬6) من زاد ألف الإلحاق إذا ~~سمى بما هى فيه، و(أحمر) إذا سمى به ثم نكر (¬7)، وجعلها إحدى عشرة (¬8)، ~~ومنهم من زاد نهاية الجمع، ولزوم PageV01P106 ~~التأنيث، وجعلها ثلاث عشرة، ومنهم من ردها إلى علتين، وهو صاحب التخمير ~~(¬1) قال: الحكاية، والتركيب، فأدرج فى الحكاية الصفة، ووزن الفعل، وفى ~~التركيب # وحكمه أن لا كسر ولا تنوين ................. # سائرها، فكان حصره لها فى تسع تقريبا بين مذهبى من زاد، ومن نقص، وقد ~~جمعت هذه التسع فى بيت واحد، وهو: # اعدل وأنت وعرف ركب اجمع صف اعجم زن الفعل مخصوصا وفعلان # مثل أحاد، وطلح حضر موت جوار أحمر أذر يزيد سكران (¬2) # قوله: وحكمه أن لا كسر ولا تنوين. # إنما امتنعا منه؛ لأن هذه الأسباب فروع، فإذا اجتمع فى الاسم سببان صار ~~بهما فرعا من جهتين فيشبه الأفعال، لأنها فرع على الاسم من جهتين (¬3): # الأولى: أن الاسم يستقل فى باب الأخبار (¬4)، ويستغنى عن الفعل [لإتمامه] ~~(¬5) كلاما، والفعل لا يستغنى عن الاسم. PageV01P107 # ................................................ # الثانية: أن الفعل مشتق من الاسم (¬1)، وهذه لا تأتى على قول من جعل / ~~المصدر مشتقا 10/أمن الفعل، ولا على قول من جعلهما أصلين معا، قالوا: فلما ~~أشبه الفعل قطع عنه الجر والتنوين (¬2)، ولم يعطوه الجزم؛ لأن المشبه دون ~~المشبه به، أو لامتناع عوامله قاله المازنى (¬3). # قال المصنف (¬4): " أو قطع عنه التنوين وتبعه الجر؛ لأنه ملازمه " وهذا ~~مذهب ابن الأنبارى (¬5) والسهيلى (¬6). # ومن (¬7) يقول علامة الصرف التنوين فقط زعموا أنه لم يسقط لشبه الفعل إلا ~~التنوين فقط، وامتناع الجر؛ لئلا يلبس بالمضاف إلى ياء المتكلم (¬8). PageV01P108 # فإذا دخلت اللام أو الإضافة دخلت الكسرة؛ لأنه لا يلبس إذ ذاك، وإنما خصوا ~~التنوين بالسقوط؛ لأنه علامة تمكن الاسم فى الإعراب، فجعلوا حذف التنوين ~~دلالة منع الصرف، ثم تبعه الكسر، بعد أن صار غير منصرف، وقواه نجم الدين ~~(¬1)، وقال: " وعلى هذا (الأحمر) # ......................................................... # و(أحمركم) منصرف؛ لأن التنوين لم يحذف ms038 لأجل منع الصرف؛ لأنه سقط قبل ~~الإضافة أو اللام "، وهذا قول جمهور (¬2) النحاة أن غير المنصرف معرب، ~~وإنما منع منه الجر والتنوين لما ذكر. # وذهب الأخفش (¬3)، والمبرد (¬4)، والزجاج (¬5) إلى أن غير المنصرف مبنى ~~فى حالة الجر على الفتح، معرب فى حالتى النصب والرفع، قالوا: لأن مشابهته ~~الفعل ضعيفة، فأوجبت البناء فى حال، وخصت حالة الجر؛ ليكون كالفعل فى ~~التعرى من الجر (¬6). # وأما فرعية هذه العلل، فالعدل فرع على المعدول عنه، والوصف على الموصوف، ~~والتأنيث على التذكير فى اللفظ (¬7)؛ لأنه بزيادة، وفى المعنى؛ لأن المذكر ~~أغلب، والمعرفة فرع على النكرة PageV01P109 ~~؛ لأن النكرة أكثر؛ ولأن المعرفة تحتاج إلى زيادة لفظ أو وضع فى الأعلام، ~~والعجمة فرع على العربية؛ لأنها دخيلة فى كلام العرب، والجمع (¬1) فرع على ~~الواحد، # ويجوز صرفه للضرورة أو للتناسب ............................ # والتركيب فرع على الإفراد، ووزن الفعل فرع على وزن الاسم؛ لأنه داخل ~~عليه، والألف والنون فرع على ما زيدتا عليه (¬2). # قوله: ويجوز صرفه للضرورة [أو للتناسب] (¬3) # هنا ثلاث مسائل: # الأولى: جواز صرفه للضرورة # فمذهب البصريين (¬4) جوازه مطلقا، وقال الكوفيون (¬5): ما لم يكن (أفعل ~~من)؛ لأن التنوين لا يجامعهما، كما لا يجامع الإضافة، وهو باطل بدليل صرف: ~~(خير منك)، و(شر منك) (¬6). PageV01P110 # ............................................... # وقال بعض المتأخرين (¬1) منهم نجم الدين (¬2): ينصرف جميع ما لا ينصرف فى ~~الضرورة إلا ما آخره ألف مثل: (حبلى) قال: لأنه لا فائدة فى صرفه؛ إذ ~~التنوين حرف ساكن، فهذه الألف مغنية عنه (¬3) وهذا باطل، لأن التنوين قد ~~يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة، والألف تنحذف إذ ذاك فله فائدة أى فائدة، وهذا ~~نحو قولى: # إذا حبلى اختارت خروج جنينها ولم ينخلق (¬4) جاز عن إذن بعلها (¬5) # واعلم أن صرف غير المنصرف للضرورة حسن جيد؛ لأنه رد فرع إلى أصل (¬6)، ~~وهو كثير، وهو ضربان (¬7): # أحدهما: للقوافى نحو: # ........... عصائب طير تهتدى بعصائب (¬8) PageV01P111 ~~................................................. # ليطابق القافية المكسورة. # والثانى: لإقامة الوزن نحو: # وجيريل أمين الله فينا (¬1) ............ # وأما الصرف للتناسب، فالظاهر جوازه، وهو ضربان: # أحدهما: أن يكون بإزاء المنصرف غير المنصرف، فيصرف؛ ليتسق الكلام كقوله ~~تعالى: { .. سلاسلا وأغلالا ms039 .. } (¬2) { .. ولا يغوثا ويعوقا ونسرا} (¬3) ~~فى قراءاة الأعمش (¬4)، # الثانى: فى الفواصل (¬5) كقوله تعالى: {قوارير .. } (¬6) وقوله: {قوارير ~~من فضة .. } (¬7) لمناسبة قواريرا الأولى، التى صرفت للفاصلة، إذا كانت ~~الأولى الفاصلة # .................................................... PageV01P112 # ومنهم من منع من الصرف للتناسب (¬1)، وحمل ما جاء منه على لغة من يصرف غير ~~المنصرف # وفى كلام الزمخشرى فى الكشاف ما يشعر بالتحرج من ذلك، وخرج {سلاسلا} على ~~وجهين (¬2): # أحدهما: أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق، ويجرى الوصل مجرى الوقف. # والثانى: أن يكون صاحب القراءة ممن ضرى (¬3) برواية الشعر، ومرن لسانه ~~على صرف غير المنصرف ". # وقال فى {قواريرا} (¬4): " وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق؛ لأنه فاصلة ~~وفى الثانى لإتباعه الأول "، وقال فى (¬5) {ولا يغوثا ويعوقا ونسرا}: " ~~وهذه قراءة مشكلة، ولعله قصد الازدواج؛ لمصادفة أخواتهما منصرفات " # الثانية: هل يجوز منع المنصرف للضرورة؟ (¬6)، مذاهب ثلاثة: # الأول: أنه لا يجوز، وهو قول جمهور البصرية (¬7). # .................................................... # الثانى: الجواز مطلقا، وروى عن الأخفش، وأكثر الكوفية (¬8). PageV01P113 # واختاره الإمام يحيى بن حمزة (¬1)؛ لأمور: # أحدها: القياس على ما ورد فى العلم. # وثانيها: أنهم قد أجازوا حذف الواو من (هو)، والياء من (هى)، والنون من ~~(لكن) قال: # بيناه فى دار صدق قد أقام بها (¬2) ...................... # [وقال] (¬3): # دار لسلمى [إذه من] (¬4) هواكا (¬5) PageV01P114 ~~............................................. # [وقال]: # ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل (¬1) # وهى من بناء الكلم، ففى التنوين أجدر؛ لأنه زائد (¬2). # وثالثها: أنه قد حذف من العلم الموصوف ب (ابن) مضافا إلى علم لمجرد ~~التخفيف، فليجز هنا للضرورة. # الثالث: الجواز فى الأعلام، والمنع فى غيرها، وهو المشهور عن الكوفيين ~~والأخفش (¬3)؛ لأن المسموع فيما إحدى علتيه العلمية، فيقصر عليه، كقوله: # ....................................................... # .......... ييفوقان مرداس فى مجمع (¬4) PageV01P115 ~~وهو كثير. # الثالثة: هل يجوز صرف غير المنصرف فى سعة الكلام؟ # الأكثر على منعه، إلا فى التناسب كما مر، ومنهم من أجاز، وروى عن ثعلب ~~(¬1)، وحكاه الأخفش (¬2) لغة لبعض العرب. # وروى عن الكسائى (¬3) أن العرب تصرف جميع ما لا ينصرف إلا أن يكون (أفعل ~~منك)، وقيل (¬4): يجوز صرف الجمع المتناهى فحسب؛ لأنه قد يجمع جمع السلامة نحو: # (صواحبات يوسف) (¬5)، و[قوله] (¬6): # ........ نواكسى ms040 الأبصار (¬7) PageV01P116 ~~وما يقوم مقامهما: الجمع وألفا التأنيث # قوله: وما يقوم مقامهما: الجمع وألفا التأنيث. # هذا من تفسير الحد، والمراد من الجمع ما كان مثل: (مفاعل)، و(مفاعيل)، ~~وإنما قام مقام علتين؛ لأن كونه جمعا كالعلة، وكونه على صيغة منتهى الجمع ~~كالعلة الأخرى (¬1). # والمراد من التأنيث: ما كان بالألفين ك (حمراء)، (وسكرى)، كأن التأنيث ~~علة، ولزوم التأنيث فى الإفراد، وجمعى التصحيح والتكسير علة أخرى (¬2)؛ لأن ~~الألفين لا تذهبان أو بدلهما، بخلاف التاء فإنها تسقط فى الجمع، هذا مذهب ~~الجمهور (¬3) أنهما يكفيان فى منع الصرف، أعنى التأنيث بالألفين. # وذهب الفارسى (¬4) - وتبعه الجزولى (¬5)، وروى عن الكوفيين - (¬6) إلى ~~أنهما لا يستقلان وفى (حمراء) الصفة مع الألف، وهو باطل، ب (صحراء)؛ إذ هى ~~غير منصرفة فإن قلت: # فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية تحقيقا ك (ثلاث) و(مثلت)، و(أخر)، و(جمع) ~~أو تقديرا ك (عمر) ............ PageV01P117 # فيلزم إذا حصل مجرد الجمع مع علة أخرى مثل: (كبار)، أو التأنيث مع علة مثل: ~~(قائمة) أن يمتنع. # قلت: فى قولنا: نهاية الجمع تقوية للجمع وتأكيد له، وفى لزوم التأنيث ~~تقوية للتأنيث وتأكيد له، فلا يلزم من تأثيرهما مع ما يقويهما تأثيرهما مع ~~غير ه، ونظيره فى الشرع: الأم مع الأب مقوية للتعصيب، ومرجحة لابن العم لأب ~~وأم على ابن العم لأب الذى هو أخ من أم. # قوله: فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية. # الضمير فى (خروجه) إن رجع إلى المعدول ففيه إحالة، وإن رجع إلى الاسم ~~(¬1) دخل فيه الإعلال، والإبدال، والإدغام ونحوها، ففيه تسامح. # قال نجم الدين (¬2): " ويرد عليه - أيضا - العدل عن الألف واللام نحو: ~~(سحر)، و(أخر)، فإنها خارجة، ويخرج (أمس) عند بنى تميم؛ لأن هذه معدولة عما ~~فيه (أل)، وليست صيغته الأصلية " # ويمكن الجواب (¬3): بأنها أصلية بالنظر إلى المعدول به، والمعدول عنه، ~~وإن كان التعريف ليس أصليا للاسم. # قوله: تحقيقا ... أو تقديرا. # تقسيم له (¬4) إلى حقيقى، وتقديرى. # فالحقيقى: ما وجد له أصل، والتقديرى: بخلافه. # والحقيقى ثلاثة أنواع: # الأول: ما عدل عن التكرير، وذلك نحو: (أحاد)، و(ثناء)، و(ثلاث) و(رباع)، ~~ويجوز (موحد)، و(مثنى)، و(مثلت)، و(مربع)، ms041 وقد جاء فى (أحاد): (وحدان) (¬5) ~~و(أحدان). # ....................................................... # وهل يجوز (فعال)، و(مفعل) فيما زاد على الأربعة إلى عشرة؟ PageV01P118 # الأكثر من البصريين (¬1) يمنع؛ لأنه لم يسمع عندهم، والكوفيون (¬2) يجيزون ~~ذلك، ومنهم (¬3) # من فصل فأجازه فى (فعال) دون (مفعل). # والصحيح (¬4) أن البناءين مسموعان إلى (عشار) و(معشر) (¬5)، وأنشد خلف ~~الأحمر (¬6): # ومضى القوم إلى الق وم أحادا وأثنا # وثلاثا ورباعا وخماسا، فاطعنا # وسداسا، وسباعا وثمانا فاجتلدنا # وتساعا وعشارا فأصبنا وأصبنا (¬7) # ....................................................... # صرف للضرورة، وكذا تحريفه (ثناء) إلى (أثنا) (¬8). PageV01P119 # وكان شيخنا السيد شرف الدين أبو القاسم - نور الله حفرته - يقول: قال بعضهم ~~هى مصنوعة (¬1)، قال رحمه الله: " وأثر الصنعة فيها ظاهر، وأنشدوا أيضا: # ............... مربعة وأوبة عشارا (¬2) # [وقوله] (¬3): # ............... فوق الرجال خصالا عشارا (¬4) # واختلفوا فى المانع لها من الصرف: # فذهب سيبويه، والخليل (¬5) إلى أنه العدل، والصفة. # ورد: بأن وصيفتها عارضة ك (أربع) فلا تمنع. # وأجيب بأن (¬6): (أربعا) استعمل فى الأصل اسما، وهذه استعملت أولا صفات ~~وأحوالا، ولا يضرها اسمية (أربع)، لأنها لفظ آخر. # ....................................................... PageV01P120 # وذهب الفراء (¬1) إلى أنه العدل والتعريف بنية الألف واللام، قال: " ولا ~~يظهران فيه؛ لأنه فى نية المضاف، يضاف إلى ما تضاف إليه ثلاثة، قال: " فإن ~~وقعت نكرات صرفت، ويجوز أن لا تصرف أيضا. # ورد مذهبه (¬2): بأنها قد منعت نكرات كقوله تعالى: { .. أولي أجنحة مثنى ~~وثلاث ورباع .. } (¬3) # ويمكن أن يجاب عنه: بأنها ها هنا أبدالا، لا أحوالا، ولا صفات فهى معارف ~~... ويرد: بأن باب المشتق أن لا يلى العامل، فلا تكون بدلا، إلا أن تكون ~~مما يقوم مقام الموصوف على أن ذلك فيه ضعف # 11/أوذهب / الجوهرى (¬4)، وأبو جعفر النحاس (¬5)، والزمخشرى إلى أن فيها ~~عدلين، ثم اختلفوا: # فقال الزمخشرى (¬6) والنحاس (¬7): عدل عن صيغها، وعدل عن تكرارها، # ....................................................... PageV01P121 # وقال الجوهرى (¬1): عدل عن لفظ اثنين كما قالا، وعن معنى اثنين إلى معنى ~~اثنين اثنين فخالفهما. # وذهب بعضهم، واختاره الأعلم (¬2)، إلى أنه العدل والتأنيث؛ لأنه إن عدل ~~عن (ثلاثة ثلاثة)، فتأنيث لفظى، أو عن (ثلاث ثلاث) فتأنيث معنوى، والمعدول إليه # يلاحظ فيه ما فى المعدول عنه ك (سحر) و(أمس)، قالوا: ولهذا لا تدخله ms042 ~~التاء، لا تقول: (ثلاثة)، ولا مثلثة)، فهذه خمسة أقوال إن لم يسم به، فإن ~~سمى به، فمذهب سيبويه (¬3) منعه للعلمية وشبه أصله. # ومذهب الأخفش (¬4)، والمازنى (¬5)، وابن بابشاذ (¬6) صرفه؛ لأنه لم يعدل ~~إلا فى النكرة. PageV01P122 # .................................................. # النوع الثانى: ما عدل عن الألف واللام، وهو (سحر)، و(أمس)، و(أخر) فأما ~~(سحر) فذهب الأكثر (¬1) إلى أنه معدول عن السحر إذ كان قياسه أن يعرف ~~باللام كغيره من النكرات إذا أريد به معينا، فلما عدل به إلى العلمية صار ~~فيه العدل والعلمية فامتنع، # ظوذهب ناصر المطرزى (¬2) إلى أنه مبنى على الفتح؛ لتضمنه معنى حرف ~~التعريف. # وأما (أمس) فيمن أعربه إعراب ما لا ينصرف، ففيه العدل عن الألف واللام مع ~~العلمية (¬3). # وأما (أخر) فذهب السهيلى (¬4) إلى أن العلة فى امتناع التنوين منه كونه ~~فى نية الألف واللام، ثم امتنع الجر عنه؛ لأنه لا يوجد فى المعربات مجرور ~~بلا تنوين، ولا ما يعاقبه، وقياس قوله هذا فى (أخر) مثله فى (أمس) و(سحر). # ....................................................... PageV01P123 # وذهب الأكثرون إلى أنها امتناع الصرف، ثم اختلفوا فى علته الأخرى مع الوصف: # فذهب جماعة (¬1) منهم المصنف (¬2)، وحكى عن سيبويه (¬3) إلى أنه عدل به ~~عن الألف واللام، وذلك أن (أخر) جمع ل (لأخرى)، و(الأخرى) أفعل التفضيل، ~~وقياسه أن لا يخرج عن اللام أو (من) أو الإضافة فعلم أنه معدول به عن أحدها ~~(¬4)، ولا تكون الإضافة؛ لأنه لم يعهد العدل عن المضاف إليه، ولا (من) لذلك ~~(¬5)؛ ولأن الذى ب (من) مفرد مذكر، و(أخر) مجموع (¬6). # قالوا: والمراد بأن (أخر) و(أخرى) أفعل التفضيل هو فى أصل الوضع، ثم نقلا ~~إلى معنى (غير)، ولا يستعمل إلا فيما كان من الجنس، تقول: (جاء زيد، ورجل ~~آخر)، ولا تقول: (وحمار آخر) # وذهب بعضهم (¬7) إلى أنه عن (أفعل) المضاف إلى نكرة؛ لئلا يلزمهم تعرفه # وذهب آخرون (¬8) إلى أنه عن (أفعل من)؛ لأن (آخر) نكرة، فلو عدل به عما ~~فيه الألف واللام لكان معرفة ك (سحر)، # قيل (¬9): وهذا مذهب كثير من النحاة، ولهم أن ينازعوا فى كون (أخر) جمعا، ~~ويقولوا: هو مفرد ك (ثعل) ms043 معدول عن (أثعل) ويرد عليهم: بأنه قد جاء مطابقا ~~فى غير (أخر) تقول: (جاء زيد # ....................................................... PageV01P124 # ورجلان آخران)، (ورجال آخرون)، (وامرأة (¬1) أخرى)، (وامرأتان أخريان)، ~~(ونساء أخر) وقد اعتذروا عن المطابقة: بأنه قد خرج عن معنى التفضيل إلى ~~معنى (غير). # وذهب الأخفش (¬2) إلى أنه معدول عن الألف واللام لكن (أخر) عنده ليس جمعا ~~لأخرى التى هى للتفضيل، قال: لأنك إذا قلت: (مررت برجل أفضل من زيد) فقد ~~شاركه فى الفضل وزاد عليه، وأنت إذا قلت: (مررت بزيد ورجل آخر)، فلم يشارك ~~الرجل زيدا فى التأخر ويزد عليه، وإنما معناه: (ورجل ثان)، لكنه أشبه أفعل ~~التفضيل فى أنه لا يستغنى عن غيره، كما أن (أفعل من) كذلك، فعومل معاملته ~~إذا دخلته اللام فى التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، فهو معدول به عن ~~الألف واللام حملا له على أفعل التفضيل المعرف بالألف واللام # ويقوى قول الأخفش أن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من ثلاثى والموجود هو ~~(تأخر) لا (أخر) بوزن (ضرب) وذكر الفراء (¬3) أن (أخر) قد يكون جمعا ل ~~(أخرى) مقابلة (أولى) لا لتفضيل قال: وهى مصروفة، # وذهب الكسائى (¬4) إلى أنه معدول به عن (أخر) ك (حمراء) و(حمر)، وقواه ~~بعضهم (¬5)، وهو باطل؛ لأن هذا الجمع إنما هو ل (فعلاء أفعل)، فهذه ستة ~~أقوال إذا كان نكرة، وأما إن سمى به ففيه الخلاف الذى فى (أحاد). # النوع الثالث: ما عدل عن صيغة غير مكررة فمنه: (جمع) (كتع) (بتع) (بصع) ~~واختلف فى علة امتناع الجر والتنوين منه: PageV01P125 # .................................................... # فذهب السهيلى (¬1) [إلى] (¬2) أنه فى معنى المضاف فلم ينون، والجر لا ~~يوجد بدون التنوين، أو ما يقوم مقامه فى معرب، وذهب الأكثرون إلى أنه غير ~~منصرف فإحدى علتيه العدل، واختلفوا عم عدل؟: # فذهب الأخفش (¬3)، والمازنى (¬4) إلى أنه عن (جمع) الساكن الحشو، وقواه ابن # 11/ب عصفور (¬5) / بأنه قد عهد العدل عن (فعل) إلى (فعل)، ولم يعهد عن ~~سواه من الجمع قالوا: (ثلاث درع) (¬6)، والأصل: (درع)؛ لأنه جمع (درعاء) ~~ورد الفارسى (¬7) هذا المذهب، وذهب إلى أنه عن (فعالى) ك (صحراء) و(صحارى) # قال: ms044 لآن (فعلا) جمع (فعلاء) الصفة، و(جمعاء) اسم. PageV01P126 # ............................................... # ورد هذا المذهب ابن مالك (¬1)، وذهب إلى أنه عن (فعلاوات)؛ لأن (فعالى) ~~جمع مالم يجمع مذكره بالواو والنون # ورد هذا بعضهم فذهب إلى أنه يجوز أن تكون عن (فعالى) وأن تكون عن ~~(فعلاوات) (¬2)؛ لأن (أجمع) اسم و(جمعاء) اسم آخر ليست مؤنثة له، فهو ك ~~(صحراء) مما لا مذكر له، يجوز أن يجمع على (صحراوات)، و(صحارى)، وقواه ~~السيد ركن الدين (¬3). # ورد هذا كله أبو حيان (¬4)، وذهب إلى أنه عن الألف واللام؛ لأن العدل عن ~~شئ من هذه لم يعهد بخلاف الألف واللام، فالأصل عنده الجمع، وكلامه يستقيم ~~إذا جعلنا [هذه] (¬5) التواكيد أعلاما، لكن الصحيح خلافه، فيكون تعريفها ~~بالإضافة. # وأما العلة الثانية فذهب بعضهم (¬6) إلى أنها الوصف من حيث مذكره على ~~(أفعل) ومؤنثة على (فعلاء)، وفيه معنى الاجتماع، وذهب الأكثرون إلى أنها ~~التعريف، ثم PageV01P127 ~~.............................................. # اختلفوا: # فذهب سيبويه (¬1) فيما روى عنه [إلى] (¬2) أنه تعريف الإضافة؛ لأنها فى ~~معنى (أجمعيهم) و(جمعهم) [وأكتعيهم] (¬3) و(كتعهم)، بدليل أن أخواتها ~~ملازمة للإضافة، # ورد: بأن تعريف الإضافة (¬4) لا يمنع الصرف وأجيب: بأنه لما وجب حذف ~~المضاف إليه أشبه تعريف العلمية؛ لأنه بغير لفظ المضاف إليه، كما أن العلم ~~بغير أداة، وهذا الباب يعتبر فيه شبه العلة # وذهب بعضهم وحكى عن الفارسى (¬5) إلى أنها تعريف العلمية بدليل جمعها ~~بالواو والنون، ولا يجمع بهما إلا أفعل التفضيل أو العلم. # ورد (¬6) بأنها إن جعلت أعلاما لزم جمع (أجمع) بالألف واللام، وقد قالوا: ~~(أجمعون) بغيرها، وأجيب: بأن (أجمعين) ليس جمعا (لأجمع)، وإنما هو علم - أيضا - # أكد به معنى جمع المذكر السالم، وكذا سائرها ليست متفرعة عن أصل واحد، ~~وإنما هى أعلام مستقلة على هذا القول. # وقد ورد مذهب السهيلى (¬7) بوجهين: PageV01P128 # .................................................... # أحدهما: لو منعت نية الإضافة التنوين لمنعت النون فى (أجمعين). # وثانيهما: أنا وجدنا أسماء تحذف مضافاتها وتنون نحو: (كل)، و(بعض)، ~~والدليل على اعتبار المضاف فيها [أنهم عرفوها] (¬1) ونصبوا عنها الحال، ~~قالوا: (مررت بكل قائما) حكوه عن العرب، ولا يحذف التنوين إلا فيما كان ~~مضافا ك (قبل) ms045 و(بعد)، # ومنه نحو: (يافسق) و(يالكع)، و(يافساق)، و(يا لكاع) و(نزال)، و(فجار) ~~الأصل فى (يا فسق) و(يا لكع) و(يا فساق) و(يا لكاع) [فاسق و] (¬2) (فاسقة)، ~~و[ألكع] (¬3) و(لكعاء)، # وأما (نزال) ونحوه، فقيل (¬4): معدول به عن فعل الأمر، وقيل (¬5): عن ~~المصدر، وأما (فجار) ونحوه فعن (الفجرة) (¬6). # فإن سمى بشئ من هذه جاء فى (جمع) و(لكع) الخلاف المتقدم، سيبويه (¬7) ~~يمنع، والأخفش يصرف (¬8)، # ....................................................... PageV01P129 # وأما ما كان على (فعال) فإن سمى به مذكر أعرب إعراب مالا ينصرف قيل (¬1): ~~للعلمية والتأنيث، وقيل (¬2): لها وللعدل، وأجاز ابن بابشاذ (¬3) فيه البناء # وإن سمى به جاز وجهان (¬4): إعرابه غير منصرف ك (رقاش)، والبناء؛ لأنها ~~كانت مبنية، ولم تخرج عن التأنيث فلا تغير كما إذا سمينا بالمصدر لم تقطع ~~همزته بخلاف الفعل فتقطع؛ لأنه خرج عن بابه، واختلفوا فى الأقيس من هذين: ~~فقال المبرد (¬5): البناء، وقال سيبويه (¬6): منع الصرف؛ لأن حال اسم الفعل ~~لا ينقص عن الفعل، ونحن إذا سمينا بالفعل أعربناه إعراب مالا ينصرف وأما ~~التقديرى فهو ك (عمر) و(قطام) فى تميم. # أما (عمر) وبابه فهو ما كان على (فعل) علما غير مصروف، وطريقه السماع، ~~ومن الوارد منه (¬7): (عمر) و(مضر)، و(زفر)، و(ثعل)، و(هبل)، و(زحل)، ~~و(جمح)، و(قوس قزح) و(عصم) و(جشم) و(قثم) و(دلف) و(بلع) بطن من قضاعة (¬8) # والوارد على (فعل) علما إن علم أن العرب تمنعه منع كهذه، وإن علم أنها ~~تصرفه صرف ك (أدد) (¬9)، وإن لم يعلم فيه شئ عن العرب، فإن كان له أصل فى ~~النكرات صرف نحو: # .............................................. PageV01P130 # رجل مسمى ب (رطب) أو (حطم)، وإن لم يكن له أصل فمذهب سيبويه (¬1) الصرف؛ ~~لأنه الأصل فى الأسماء، وقيل (¬2): يمنع حملا على الأكثر من (فعل) العلم. # وأما (قطام) فهو مخصوص ببنى تميم؛ لأن الحجازيين يبنونه (¬3) على ما ~~سيأتى فى أسماء الأفعال إن شاء الله. # ومنه: (حذام)، و(غلاب)، و(سجاح)، و(لصاف) اسم جبل، والمراد به ما كان ~~علما للأعيان ليس آخره راء احتراز من نحو: (ظفار) و(وبار)، فإنهم يتفقون على # بنائه (¬4)؛ إلا الأقل من بنى تميم فإنهم يعربونه / إعراب مالا ينصرف. ~~... 12/أوقد اعترض (¬5) على المصنف ms046 فى إيراد (قطام) وبابه، قالوا: لأن ~~العلة فى امتناعه العلمية والتأنيث، ولا وجه لتقدير العدل، وإنما يقدر حيث ~~لا يمكن مانع غيره. # ............................................ PageV01P131 # قال ركن الدين (¬1): " وقد حذف المصنف ذكر (قطام) من بعض النسخ لما تنبه ". # قلت: كأنهم جهلوا أن سيبويه (¬2) قد سبق إلى ذلك، وتوهموا أنه لا سلف ~~للمصنف. # وقد ذهب سيبويه (¬3) إلى أن العلة فى (قطام) وأخواته العدل التقديرى ~~والعلمية، وذهب المبرد (¬4) إلى أنها العلمية والتأنيث فقط؛ إذ لا يقدر ~~العدل إلا مع الاضطرار، وقد أمكن التأنيث. # وقد أجيب عن سيبويه بوجهين (¬5): # أحدهما: أنهم يتفقون فى تقدير العدل فيما آخره راء وهذا مثله. # الثانى: أن من هذه الأسماء مالا تأنيث فيه، وهو ممنوع الصرف، فيطرد تقدير ~~العدل فى المؤنث، وهذا مثل (لصاف) لجبل، قال: # قد كنت أحسبكم أسود خفية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر (¬6) # ................................................. PageV01P132 # فذكر، و(خصاف) لذكر من الخيل فى المثل: (هو أجرأ من خاصى خصاف) (¬1)، قال ~~الجوهرى (¬2): " وذلك أن ملكا طلبه فمنعه إياه صاحبه وخصاه ". # ومنها: (حضار) [على لغة من أعرب] (¬3) لأحد المحلفين (¬4)، وهما نجمان ~~يطلعان قبل سهيل يخلفهما سهيل؛ لقوة شبههما له. # وقد زعم صاحب التخمير (¬5) وبعضهم أن (فعال) فى وجوهها مؤنثة إلا التى ~~بمعنى الأمر، وقيل (¬6): والتى بمعنى الأمر أيضا، شاهده: # .......... إذا دعيت نزال ولج فى الذعر (¬7) # ورووا # الوصف شرطه أن يكون وصفا فى الأصل PageV01P133 ~~........ تبيض فيها الحمر (¬1) # على أنه (¬2) اسم هضبة، و(حضار) كوكبة، وفيه تكلف # وإنما كان هذا العدل تقديريا، لأنهم لم يجدوا أصلا قد تضمن معناه، ولا ~~دلهم دليل، إلا أنهم وجدوا هذه الأسماء غير مصروفة، وليس فيها إلا العلمية ~~فكانوا بين محذورين، إما الصرف وهو خلاف كلام العرب، وإما المنع لعلة ~~واحدة، وهى العلمية، وفيه هدم الأساس، والخروج عن القياس (¬3) ويلزم أن ~~يمنعوا كل علم، فألجئوا حينئذ إلى أن جعلوا أصل (عمر): (عامرا)، علما لا ~~صفة، وأصل (قطام) (قاطمة)، وشجعهم على ذلك أمران: # أحدهما: أن (فعل) قد كثر العدل فيه ك (جمع) و(أخر)، و(يافسق)، و(فعال) ~~أيضا ك (نزال)، و(يافساق) و(فجار). # الثانى: أن الأكثر ms047 فى الأعلام أن تكون منقولة، والمرتجل منها قليل (¬4). # قوله: الوصف شرطه أن يكون فى الأصل كذلك (¬5) # أى: وصفا؛ لأن الصفات ثلاثة أقسام: # قسم صفة لم يخرج إلى الاسمية نحو: (أحمر)، و(أصفر)، وقسم صفة وقد خرج إلى ~~الاسمية نحو: (أسود)، و(أرقم)، و(أدهم)، و(أبطح)، و(أجرع)، وقسم اسم وخرج ~~[إلى] (¬6) الوصفية ك (أربع) من قولك: (مررت بنسوة أربع)، و(أرنب) من قولك: ~~(مررت برجل أرنب) أى: جبان. # فلا تضره الغلبة، فلذلك صرف (أربع) فى: (مررت بنسوة أربع) وامتنع (أسود) ~~و(أرقم) للحية و(أدهم) للقيد، ..................... PageV01P134 # والمعتبر من هذه الأقسام فى منع الصرف الأولان، والمراد بقولنا: لم يخرج ~~إلى الاسمية [وخرج إلى الاسمية] (¬1) الاسمية الجنسية نحو: (أسود) للحية، ~~وأما العلمية فلا عبرة بها، [ولهذا] (¬2) لم يقولوا: (أزرق)، و(أصفر) خرجا ~~إلى الاسمية؛ لقولهم: (بنى الأصفر)، و(بنى الأزرق) لما كانا علمين بالغلبة. # وأما الثالث: وهو ما أصله الاسمية فلا يعتبر، ولذلك قال: فلا تضر الغلبة # قوله: فلذلك أى: فلكون الغلبة لا تضر صرف [أربع فى] (¬3): مررت بنسوة ~~أربع اسم للعدد، وعرض فيها الوصف (¬4)، وامتنع (أسود) للحية، قال الجوهرى ~~(¬5): " يقال أسود سالخ # غير مضاف؛ لأنه يسلخ جلده كل عام، والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة، وهو ~~الأسود من الحيات " انتهى. # و[هكذا] (¬6) قال ثعلب (¬7) فى الفصيح، وأنكره عليه ابن درستويه (¬8) # وضعف منع (أفعى) للحية، و" أجدل " للصقر، و" أخيل " للطائر ... PageV01P135 # واللحيانى (¬1) قالا: وهذا من قبل الكوفيين؛ لأن (أسود) إن كان صفة فتأنيثه ~~(سوداء)، وإن كان اسما فلا لفظ منه لمؤنثه، # وأما (أرقم) فهو لحية فيها نقط، وأما (أدهم) فللقيد والدهمة السواد، فأصل ~~هذا الوصف فلا يصرف [لصيرورتها] (¬2) اسما، هذا الذى ذكره مذهب سيبويه (¬3) ~~والأكثر (¬4). # وذهب ابن جنى (¬5)، ورواه الكسائى (¬6) عن العرب أنه يصرف (أسود) و(أرقم) ~~و(أدهم)؛ لأنها قد خرجت عن الوصفية، ولهذا قيل فى مؤنثها: (أسودة) بالتاء، ~~وجمعت على (أساود)، و(أراقم)، و(أدهم). # قوله: وضعف منع " أفعى " للحية .. إلى آخره / ... 12/ب # يجوز أن يكون ابتداء كلام، ويجوز أن يكون عطفا (¬7) أى: ولكون الغلبة لا ~~تضر ضعف منع (أفعى) و(أجدل)، و(أخيل)، والأول أظهر فيكون ms048 على تقدير سؤال أى: # ............................................. PageV01P136 # إذا كان شرط الوصف الأصلية، فحق (أفعى) و(أجدل) و(أخيل) أن تصرف؛ لأنها ~~أسماء لا وصفية فيها لا أصلية ولا عارضة. # وأجاب: بأن الأكثر الصرف فلا سؤال، وبعضهم منع ووجهه: أنه لوحظ فيها ~~الوصف من أصلها، ولا نقول: وصفيتها عارضة # وفى قوله: (وضعف) تنبيه على الخلاف، فأكثر العرب (¬1) على الصرف، لأنها ~~أسماء تجمع على (أفاعل)، ولا يوصف بها (¬2)، لا يقال: (صقر أجدل)، ولا نحوه ~~ومن العرب من يمنعها حكاه سيبويه (¬3) وغيره، وعليه قوله: # ............ فراخ القطا لا قين أجدل بازيا (¬4) # وقوله: # ........... فما طائرى فيها عليك بأخيلا (¬5) PageV01P137 ~~التأنيث بالتاء: شرطه العلمية ........................ # وقوله: # مطرق يرشح موتا كما ير شح أفعى ينفث السم صل (¬1) # ووجه أنهم تخيلوا فى أفعى معنى الخبث، وأجدل من الجدل وهو فتل الحبل ~~بإحكام، أو من الجدل، وهو قوة الخصومة (¬2)، وأما أخيل فهو طائر، واختلف فى ~~تخريج اشتقاقه، # فقال الجوهرى (¬3): من التخيل، وقال ركن الدين (¬4): من الخيلاء، وقال ~~غيرهما (¬5): من الخيلان؛ لأن على جناحه لمعة تخالف سائر لون جسده. # قوله: التأنيث # هو قسمان: لفظى، ومعنوى، واللفظى ثلاثة: بالألف الممدودة وبالمقصورة، وقد ~~تقدما، وبالتاء وشرطه فى منع الصرف العلمية؛ لأنه لا يلزم إلا معها (¬6)، ~~ألا ترى أن (قائمة) PageV01P138 ~~.......................................... # بالتاء، و(قائما) بغيرها للمذكر فأما مع التسمية فلا يجوز سقوطها، فإن ~~قيل: فالتاء تلزم فى أسماء الأجناس ك (حنظلة)، قيل: بل قد تسقط ك (حنظل) لا ~~يقال: وقد تسقط فى الجمع مع العلمية نحو: (فواطم)؛ لأنا نقول: ليس (حنظل) ~~جمعا؛ إنما هو اسم جنس فهو كالمفرد. # واعلم أن المصنف أطلق فى التاء سواء كان المسمى بما هى فيه مذكرا فى ~~المعنى أم مؤنثا ثلاثيا أم ثنائيا ك (هنة) أم أكثر، وهذا مستقيم، إلا أنها ~~إذا كانت فى جمع نحو: (مسلمات) فهو غير منصرف عند الجمهور، وتنوينه ~~للمقابلة، وقد تقوم، وسواء كانت للإلحاق أم لا، وفى هذا تفصيل اللائق ~~بالمصنف التنبيه عليه: # وهو أنها إذا كانت للإلحاق، فإما أن يسمى بما هى فيه مؤنث أو مذكر، إن ~~كان مؤنثا امتنع، وإن ms049 كان مذكرا فإما أن تتمحض للإلحاق أو لا، إن لم تتمخض ~~نحو: (هنت) منعته (¬1)، ورددته إلى (هنه)، وإن تمحضت نحو: (بنت)، و(أخت)، ~~و(كيت)، و(ذيت) فذهب سيبويه (¬2) إلى صرفه، وفرق بين هذا وبين (هنت) بأن ~~هذه التاء ثبتت فى الوقف بخلاف (هنت) فقالوا: (هنه)، فكما لا يعتد بتاء ~~(عفريت) كذا هذه # وذهب الفراء (¬3) إلى منعه، قال: وليست للإلحاق بدليل أنك تسقطها فى ~~الجمع تقول: (بنات)، وتردها هاء فى التصغير تقول: (بنية)، قال: وإنما صارت ~~تاء؛ لسكون ما قبلها، # وقد أجيب: بأن هذا الجمع والتصغير لا (بنة) لا ل (بنت)، وفيه تكلف، ولا ~~يبعد مذهب الفراء فى القياس. # ............................................. PageV01P139 # تنبيه: # ألف التكثير ك (قبعثرى) (¬1) وألف الإلحاق ك (علقى) (¬2) يمنعان الصرف مع ~~العلمية؛ لشبههما بألف التأنيث، بخلاف همزة الإلحاق (¬3)، ووجه الشبه أنهما ~~ألفان مزيدتان آخر الكلمة، لا أصل لهما، ولا تدخل عليهما [تاء] (¬4) ~~التأنيث كألف التأنيث (¬5) # فإن قيل: فهمزة الإلحاق تشبه همزة التأنيث فهلا أثرت قيل: هاتان أكثر ~~شبها بألف التأنيث؛ لأنهما لا يكونان فى مثال إلا صالح لألف التأنيث بخلاف ~~الهمزة، فهى لا تكون فى مثال يصلح لهمزة التأنيث (¬6)؛ ولأن الهمزة إنما ~~منعت؛ لكونها بدلا عن الألف، فضعفت همزة الإلحاق؛ لحصول الواسطة، فإن قيل: ~~فلم لا تلحقونهما بألف التأنيث، فيستغنيان عن العلمية؟، قيل: قد خالفاها فى ~~اللزوم فى التصغير؛ لأنهما يصيران ياءين، وتنحذف ألف التكثير فى جمع ~~التكسير من غير عوض. PageV01P140 # والمعنوى كذلك، وشرط تحتم تأثيره الزيادة على الثلاثة أو تحرك الأوسط، ~~............ # قوله: والمعنوى (¬1) كذلك # أى: شرطة العلمية (¬2)؛ لأنه يلزم معها، فإن (جريحا) يصلح لهما نكرة. # واعلم أنك إما أن تسمى مؤنثا بمؤنث، أو مذكرا بمؤنث، أو مؤنثا بمذكر، إن ~~سمى مؤنث فهو ما نحن فيه الآن. # 13/أ... قوله: وشرط تحتم / تأثيره [زيادة] (¬3) على الثلاثة ... إلى آخره # هذه شروط ثلاثة على البدل: # فأما الزيادة على الثلاثة فلأنهم أقاموا الحرف الزائد عليها مقام تاء ~~التأنيث، بدليل أنهم متى صغروه لم تظهر فيه، [قيل] (¬4) كان من حقه أن ~~يقول: (لفظا أو تقديرا) (¬5)، فاللفظ ك (زينب) ms050 و(سعاد) والتقدير: ك (جيل) ~~(¬6) و(قاض) [مخففا] (¬7) # وأما تحرك الأوسط فلأنهم قد أقاموا زيادة الحركة مقام الحرف الرابع، ~~فنسبوا إلى (جمزى) كما نسبوا إلى (حبارى) بحذف الألف (¬8)، وكون تحرك ~~الأوسط محتما PageV01P141 ~~أو العجمة ........................................ # للمنع هو مذهب الجمهور (¬1)، وذهب أبو بكر بن الأنبارى (¬2) إلى أنه يجوز ~~فيه الوجهان؛ إذ لو قام تحرك الأوسط مقام الحرف الرابع لمنع [قدم] (¬3) ~~مسمى به [مذكرا] (¬4) # وأما انضمام العجمة فنحو: (حمص)، و(ماه) و(جور) الأكثر على منعه (¬5)؛ ~~لأن العجمة قاومت الخفة التى فى الثلاثى الساكن المقاومة لأحد السببين، ~~ومنهم من جوز فيه الوجهين؛ لأنه قد بطل أحد سببه فلم يبق فيه إلا العجمة، ~~وسبب (¬6)؛ أو لأن عجمة الثلاثى لا اعتبار بها ك (نوح)، فأما الثنائى لو ~~سميت امرأة ب (يد) فقيل (¬7): يجب صرفه؛ لأنهم منعوا الرباعى، وجوزوا ~~الوجهين فى PageV01P142 ~~ف (هند) يجوز صرفه، و(زينب)، و(سقر) و(ماه)، و(جور) ممتنع # الثلاثى، فيجب أن يصرفوا الثنائى ولأنهم لو منعوا لاختلت الكلمة، وذهب ~~ابن مالك (¬1) إلى تجويز الوجهين فيه. # قوله: ف (هند) يجوز صرفه # لأنه لم يحصل فيه شئ من شروط التحتم (¬2)، والخفة كأنها قد قاومت أحد ~~السببين (¬3)، فبقى على سبب واحد، وهو غير مانع وهذا مذهب الجمهور، ثم ~~اختلفوا أيهما أفصح: # فمذهب سيبويه (¬4)، والأخفش (¬5)، والمبرد (¬6) والجماعة (¬7) أنه المنع، ~~وهو ظاهر كلام المصنف (¬8)، ومذهب أبى على (¬9) أنه الصرف، قيل (¬10): وهو ~~غلط منه، وذهب # الزجاج إلى أنه لا يجوز فيه الصرف، وروى عن الأخفش (¬11)، قال الزجاج ~~(¬12): قد أجمعوا على جواز منعه، وسيبويه يراه الأفصح، ثم ادعوا الصرف ~~بمحتمل؛ إذ يمكن أن يكون PageV01P143 ~~................................................ # صرفه للضرورة، وذهب الفراء (¬1) إلى أنه إن كان اسم بلد تحتم منعه نحو: ~~(فيد) (¬2) و(مصر)؛ لأنهم يرددون أسماء الأناسى فيوقعون (هندا)، و(جملا) ~~على عدة مسميات، فخففوها بالصرف، بخلاف أسماء البلدان والدليل على جواز ~~الوجهين، وإبطال قول الزجاج قوله: # لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تعذ دعد بالعلب (¬3) # وقوله: # قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... .............. (¬4) PageV01P144 ~~فإن سمى به مذكر فشرطه الزيادة على الثلاثة ف " قدم " منصرف و(عقرب) ممتنع ~~...................... # فصرف مع أنه لو لم ms051 يصرف لما اختل الشعر (¬1)، هذا إذا كان (زهر) اسم ~~امرأة، وقد قيل: إنه جمع (زهراء) فلا حجة فى صرفه. # قوله: فإن سمى به مذكر .. إلى آخره # أى: إن سمى باسم المؤنث مذكر، وهذا هو القسم الثانى # والمؤنث ثلاثى، وزائد عليه، أما الثلاثى ففيه ثلاثة أقوال: # الأول: أنه منصرف مطلقا، وهو مذهب الجمهور (¬2)، واختيار المصنف (¬3). # الثانى: أنه ممتنع مطلقا، وهو مذهب الفراء (¬4)، وثعلب (¬5)، قالا: لأن ~~فيه التأنيث والتعلثق على ما لا يشاكله، والسماع يرد [عليهما] (¬6) قال: # تجاوزت هندا رغبة عن قتاله إلى مالك أعشو إلى ضوء ناره (¬7) PageV01P145 ~~........................................ # فصرف من غير ضرورة، فإن قيل: لو لم يصرف لكان (مفاعلن) (¬1) فى حشو ~~الطويل، وهو [يقل] (¬2)، وإن كان جائزا؛ إلا أنه يفرعنه طبع الشاعر، قيل: ~~كثرته فى شعرهم مع إمكان العدول عنه بسهولة تشعر بأنهم لا ينفرون عنه، ألا ~~ترى إلى قوله: # فجئت وقد نضت لنوم ثيابها (¬3) ... ................. # مع إمكان (نضت). # وقوله: # ............. أهان السليط بالذبال المفتل (¬4) PageV01P146 ~~............................................. # مع إمكان (سليطا)، وقوله: # ............. سماء الإله فوق سبع سمائيا (¬1) # مع إمكان (إلهى)، وقد اعترض: بأن الضرورة إنما هى بالنسبة إلى ذلك اللفظ، ~~فأما أن من حقها أن يتعذر البدل فلا يلزم؛ إذ لو كان كذلك لم نجد ضرورة، ~~وكذا الثقل يجرى على قياسها، أعنى: أنه بالنسبة إلى اللفظ الواقع فى قول ~~الشاعر. # قيل: وهند بن أبى هالة (¬2) فى الرواة مصروف، وقال تعالى: { .. اهبطوا ~~مصرا .. } (¬3)، والمراد بها البلد المعروف بدليل قراءة من منع (¬4) وأقوى ~~ما يقال لهم: قد خرج عن التأنيث بالتعليق على مذكر فالظاهر صرفه، فإن وجد ~~السماع، وإلا لم يمنع بالقياس؛ لأن النقل إلى # ................................................ # ما يلائم لا يمنع، ولهذا صرف (كعسب) (¬5) مسمى به. PageV01P147 # الثالث: التفصيل بين أن يكون متحركا ك (قدم) فيمنع، أو ساكنا ك (هند) # فيصرف، وهو مذهب أبى الحسن بن خروف (¬1)، وإن كان زائدا على الثلاثة / ~~فإما أن 13 /ب # يشترك فيه المذكر والمؤنث، أو يختص بالمؤنث إن كان مشتركا نحو: (جريح)، ~~و(صبور)، وبابه، و(لسان)، و(سبيل) فثلاثة مذاهب: # الأول: الصرف، وهو قول عامة البصريين (¬2). # الثانى: إن ms052 أخذ عن مؤنث منع، أو عن مذكر صرف، وهو قول عامة الكوفيين ~~(¬3)، قال الفراء (¬4): والأغلب الصرف واعتبار اللفظ. # الثالث: التفصيل (¬5) فإن غلب فى المؤنث منع نحو: (حلوب) و(ظلوم)، وإلا ~~صرف نحو: (صبور)، و(شكور). # وإن كان مختصا بالمؤنث، فإما أن يكون أصله التذكير وخرج إلى التأنيث، أو ~~أصله التأنيث وخرج إلى التذكير، أو أصله التأنيث وهو كذلك لم يخرج، إن كان ~~أصله التذكير # ................................................ PageV01P148 # وخرج (¬1) صرف نحو: (دلال)، و(وصال) هما فى الأصل مصدران، وغلب فيهما ~~التأنيث؛ لكثرة تسمية المؤنث بهما، # وإن كان أصله التأنيث وخرج فقيل: يصرف، والأقيس المنع (¬2) نحو: (ذراع) ~~أصله التأنيث ووصف به المذكر قالوا: (ثوب ذراع) أى: قصير، # وإن كان أصله التأنيث ولم يخرج عنه فإما أن يكون اسما فيمنع (¬3) نحو: ~~(عقرب)، وبعض العرب (¬4) يصرف (كراعا) مسمى به، فقيل (¬5): شاذ، وحكى ~~الأصمعى (¬6) # فيه التذكير والتأنيث فيكون ك (لسان) (¬7)، ولا إشكال حينئذ، وكذا قال ~~الجوهرى (¬8). هو يذكر ويؤنث، # ..................................................... PageV01P149 # وإما أن يكون صفة فمذهبان: البصرى (¬1) يصرف، وهذا ك (حائض) و(طامث) قيل ~~(¬2): لأن التاء غير مقدرة، ولهذا صغروا (نصفا) على (نصيف)، والكوفى (¬3) ~~يمنع؛ لأن التاء عنده مقدره، وإنما حذفت لاختصاص الوصف بالمؤنث حين لم يقع لبس، # وأما أسماء الريح (شمال)، و(دبور) ففيها لغتان (¬4): من العرب من يجعلها ~~أسماء وهو القليل، ومنهم من يجعلها صفات وهم الكثير قال الأعشى: # .............. صادف بالليل ريحا دبورا (¬5) # فإن سمى بها من لغتة اسميتها منع، وإن كان من لغته وصفتيها صرف (¬6). # تنبيه: # تأنيث الجمع غير معتبر (¬7)، ولهذا صرف نحو: (أنمار) و(كلاب) وأما ~~(أسماء) على قول الفراء (¬8) فقد غلبت التسمية بها فى المؤنث فلهذا منع ~~والصحيح قول سيبويه (¬9) فيها إنها مؤنثة على (فعلاء) من (الوسامة) PageV01P150 ~~المعرفة: شرطها أن تكون علمية ............................. # وأما القسم الثالث وهو أن سمى مؤنث بمذكر، ولم يذكره المصنف فإن لم يكن ~~ثلاثيا ساكن الحشو (¬1) منع ك (جعفر) و(عمر) اسمى امرأة. # وإن كان ثلاثيا ساكن الحشو فمذهب سيبويه (¬2) والجماعة (¬3) المنع؛ لأنه ~~قد زاد على (هند) بثقل النقل إلى مالا يلائمه. # وذهب عيسى بن عمر (¬4)، والمبرد (¬5)، والجرمى (¬6) إلى ms053 تجويز الوجهين ~~كما فى (هند) # قوله: المعرفة: شرطها أن تكون علمية # العجمة .............................. PageV01P151 # أى: لا يؤثر من أنواع المعارف فى منع الصرف إلا العلمية، وهذا مذهب كثير من ~~المحققين (¬1)؛ لأن المعارف منها ما هو مبنى، فلا مدخل له، وغير المبنى # المضاف والمعرف ليس إلا، وهما يؤثران فى صرف الممتنع، ولقائل أن يقول: ~~إذا كان مذهبكم أو أكثركم أن علامة الصرف التنوين فقط فمن أين أنهما يصرفان ~~الممتنع؟ # وذهب جماعه (¬2)، وحكى عن سيبوبه (¬3) أن نية الإضافة تؤثر كالعلمية، ~~وذلك فى التواكيد ك (أجمع)، و(جمع)؛ لأن المطلوب علتان فرعيتان والمعارف كلها # فرعيه (¬4)، لكن منع من اعتبار المبنى منها البناء، ومن ذى اللام، ~~والإضافة المنطوق بها ما ذكر آنفا. # أما المقدر فلا مانع مع أن العرب قد اعتبرتها فى التواكيد، وما ذكروه ~~لازم إن لم تمنع الوصفية. # قوله: العجمة # لا خلاف أن ما نقل عن لغة العجم كالفرس والروم وغيرهم فهو أعجمى، وزاد ~~الفارسى (¬5) وكثير منهم ما كان من الآحاد ونظيره فيها معدوم نحو: أن تسمى ~~ب (مساجد) و(مصابيح) و(زيدون) و(حمدون) # ................................................. PageV01P152 # وادعى أبو حيان (¬1) الإجماع على أن إحدى علتى (مساجد)، و(مصابيح) العجمة، ~~ومنهم (¬2) من زاد ما بنى على مثال، وليس فى كلام العرب، ومنهم من فصل # فقال (¬3): إن كان قياسا مطردا فعربى نحو: أن يبنى من (ضرب) مثال (جعفر)، ~~أو (قردد) ونحوه مما كثرت زيادته فى ذلك الموضع، وإلا فعجمى نحو: أن يبنى ~~منه مثال (كوثر)؛ لأن الإلحاق بالواو ثانية لم يكثر. # وزاد الفراء (¬4) الاسم المجهول ك (سبأ) فيمن منعه، والذى ليس من عادتهم ~~التسمية به ك (صعرور) (¬5) قال الفراء: " سمعت من يقول من العرب: (هذا أبو ~~صعرور قد جاء)، فلم يصرفه ". # وفى العجمية ما يوافق العربية نحو: (يعقوب)، و(إسحاق) فهو كالمصدر من # (أسحق)، فهذا إن كان فى لغة العجم / فهو عجمى، وإن كان فى لغة العرب ~~فالظاهر أنه 14 /أمنقول من العجم إلا أن يسمع فيه الصرف هكذا ذكره بعضهم (¬6). # والأولى إن كان فى لغة العرب، ولم يسمع عنهم فيه شئ الصرف. # شرطها ms054 أن تكون علمية فى العجمية PageV01P153 ~~واعلم أن معرفة الأعجمى من اللغة، والاعتماد فيها على السماع، وقد صنف أبو ~~منصور الجواليقى (¬1) فى ذلك كتابا (¬2)، ثم هاهنا وجوه (¬3) مقربة إن فات الضبط: # الأول: أن يجتمع الصاد والجيم نحو (صولجان)، و(الجص). # الثانى: أن يجتمع القاف والجيم (¬4)، قال الجوهرى (¬5): هما لا يجتمعان ~~فى عربية إلا أن تكون حكاية صوت نحو: (الجق). # الثالث: أن يعقب الزاى الدال نحو: (مهندز)، وهو المهندس قلبوا الزاى سينا (¬6). # الرابع: أن يعقب الراء النون من أول الكلمة ك (نرجس) (¬7)، وقد يتبعها فى ~~آخر الكلمة العربية نحو (دنر)، و(مدنر) (¬8). # الخامس: أن يخرج عن الأبنية العربية نحو: (إبريسم) (¬9) # السادس: أن يكون خماسيا عاريا من حروف الذلاقة (¬10)، أو رباعيا إلا أن ~~يكون فيه سين نحو: (عسجد)، وهو قليل، ويجمع حروف الذلاقة (مربنفل). # قوله: شرطه (¬11) علمية فى العجمية # أو تحرك الأوسط ................... PageV01P154 # إن كان العجمى نكرة فى اللغتين صرف، وإن سمى به أو [كان] (¬1) علما فيهما # منع بشرطه ك (إبراهيم) (¬2)، أو نكرة فى [لغة] (¬3) العجم، ولم يستعمل فى ~~العربية # إلا علما فالظاهر من مذهب سيبويه (¬4) وغيره (¬5)، وهو مذهب هذا المصنف ~~(¬6) أنه ينصرف، وذهب أبو على الشلوبين (¬7) وابن هشام (¬8) وابن عصفور ~~(¬9) إلى أنه يمتنع، وذلك ك (بندار) (¬10) و(قالون) اسمى رجلين، و(قالون) ~~فى العجمية (جيد) (¬11) سمى القارئ بذلك؛ لجودة قراءته # وإنما اشترطت العلمية؛ لأنه إن كان نكرة تصرفت العرب فيه بإدخال اللام ~~وإسقاطها، والإضافة وإسقاطها، والتنوين وحذفه فأشبه ذلك كلامهم (¬12). # قوله: [أ] (¬13) وتحرك الأوسط # أو زيادة على الثلاثة ......................... # نحو: (شتر) (¬14)، و(سقر)، وفى اعتبار تحرك الأوسط خلاف: PageV01P155 # مذهب الجماعة منهم المصنف (¬1) أنه لا ينصرف قياسا على المؤنث؛ ولأن السماع ~~فى (سقر) و(شتر) المنع، ومذهب الأكثر (¬2) أن لا اعتبار به، وهو الصحيح. # فأما القياس على المؤنث فبعيد؛ لأنه أثقل، ولهذا جاز فى ساكنه الوجهان، ~~وتحتم الصرف فى الأعجمى (¬3). # وأما (سقر) و(شتر) فهو وهم من المصنف؛ لأن فيهما العلمية والتأنيث ~~والعجمة، فإن زادهما تحرك الأوسط منعا، وإلا كانا ك (ماه) و(جور) (¬4). # وذهب عبد القاهر (¬5)، والزمخشرى (¬6) إلى تجويز الوجهين [فى ساكن ms055 الوسط ~~من الثلاثى فأولى متحركه] (¬7) # قوله: أو زيادة على الثلاثة. # ك (إبراهيم)، ولو قدم هذا على تحرك الأوسط؛ لأنه متفق عليه لكان أولى، ~~وفى إطلاقه نظر؛ لأنه إن كان الزائد حرف تصغير صرف (¬8) نحو: (قبيس) من قوله: # ................................................ # فإن يقدر عليك أبو قبيس (¬9) ................ PageV01P156 # هو منصرف هنا، وكذا لو سميت به، قيل (¬1): ومنه: { .. عزير ابن الله .. } ~~(¬2) فيمن صرف؛ ومن لم ينون فالمبتدأ أو الخبر محذوف، ووقع (ابن) بين ~~علمين، فأسقط التنوين لذلك، وكون (عزير) أعجميا منصرفا قول الجوهرى (¬3) ~~وجماعة، وقيل: عربى منصرف قاله النحاس (¬4)، وقال الزمخشرى (¬5) من منع ~~فعجمى، ومن صرف فعربى، والمفهوم من هذا أنه يخالف فى الأعجمى إذا صغر، ~~ويحتمل أنه يريد أنه ورد هكذا فى لغة العجم، فلا يحمل على التصغير؛ لأنهم ~~لا يعرفونه أعنى العجم، فأما لو صغرت العرب أعجميا صرف (¬6) مثل: (قبيس) ~~تصغير (قابوس) تصغير ترخيم من (أبى قابوس) وهو كنية النعمان بن المنذر ~~(¬7)، واستثنى بعضهم (¬8) - أيضا - ما فيه الألف واللام ك (اليسع)، فإنه ينجر. # ف (نوح) منصرف، و(شتر) و(إبراهيم) ممتنع PageV01P157 ~~قوله: ف (نوح) منصرف # لأنه لم يحصل فيه زيادة، ولا تحرك. # و(شتر) و(إبراهيم) ممتنعان (¬1)؛ لحصول ذلك فيهما. # وفى ساكن الأوسط من الثلاثى خلاف: # مذهب الأكثر (¬2) الصرف كما ذكر، وذهب عيسى بن عمر (¬3)، وابن قتيبة ~~(¬4)، وعبد القاهر (¬5)، والزمخشرى (¬6) إلى أنه ذو وجهين ك (هند)، إلا أن ~~الصرف أوضح، وقواه المصنف من جهة القياس، قال (¬7): " لأن نحو (هند) يجوز ~~فيه الوجهان، فإذا انضمت العجمة تحتم المنع، فقد وجدنا لها تأثيرا. # قلت: نعم لكن مع الاجتماع، والفرق بين ساكن المؤنث والعجمى أن التأنيث ~~أثقل؛ لأن علامته لفظية؛ ولأنه إذا سمى بجنسه امتنع بخلاف العجمى ك ~~(ديباج). # الجمع شرطه صيغة منتهى الجموع ........................ PageV01P158 # [قوله] (¬1): الجمع شرطه [أن يكون على] (¬2) صيغة منتهى الجموع # هذه عبارة المصنف، واعترض عبارة المتقدمين، وهى أن لا يكون على زنته واحد # قال (¬3): لأنه يدخل فيها (أفعل) و(أفعال) و(أفعلة) / مع أن قولنا: على ~~صيغة منتهى 14/ب # [الجموع فيه] (¬4) إشارة إلى العلة التى لأجلها قام الجمع مقام علتين. # قلت: ms056 وفى عبارته هذه نظر؛ لأن المصطلح عليه فى منتهى الجمع جموع الكثرة، ~~فيلزمه أن يدخل فى عبارته أكثر مما ألزمهم نحو: (فعول)، و(فعلان)، وسائر ~~جموع الكثرة المنصرفة، فإن قال: ليست منتهى جمع؛ لأنها تجمع قالوا: ~~(بيوتات)، و(كلابات)، (وحمرات) (¬5) قيل: هذا اصطلاح قد مضى عليه النحاة، ~~أعنى أن جمع الكثرة منتهى الجمع # ولو سلم اعترض بما لم يجمع منها ك (رغفان) و(قرطة) (¬6) و- أيضا - قد جمع ~~هذا الذى سماه منتهى جمع، فقد جاء (صواحبات يوسف) (¬7) و: # .............. ... خضع الرقاب نواكسى الأبصار (¬8) # بغير هاء .................................... PageV01P159 # فإذا أفسد المصنف عبارة المتقدمين، وفسدت عبارته بما ذكرنا فالأولى فى ~~العبارة ما ذكر [محمد بن عبد الله بن مالك] (¬1) أن يكون على زنة (مفاعل) ~~أو (مفاعيل) فى الهيئة (¬2). # قوله: بغير هاء # يحترز عن (صياقلة)، و(فرازنة)، ونحوهما، ومراده هاء التأنيث، ولو قال: ~~بغير تاء لكان أولى؛ لموافقة اصطلاح البصريين (¬3)، وانتقاء اللبس فى مثل ~~(فواره) (¬4)، وكان من الواجب أن يحترز من ياء النسب المخرجة له عن صيغة ~~منتهى الجمع نحو: (مدائنى) (¬5) فإنه منصرف، فإن لم يخرجه فهو ممتنع نحو ~~(كراسى)، و(نجاتى)، فإن قال قد خرج عن صيغة منتهى الجمع بدخول ياء النسب ~~فلا يلزكحنى الاحتراز عنه، قيل: كذا (فرازنة)، و(صياقلة)، قد خرجتا بتاء ~~التأنيث # ك (مساجد) و(مصابيح) ............................................. PageV01P160 # وفى قوله: ك (مساجد) و(مصابيح) # تنبيه على أنه يجب فيه أن يكون الحرف الذى بعد ألفه متحركا فإن كان ساكنا ~~انصرف عند الجمهور (¬1)، وخالف الزجاج (¬2) فقال: يمتنع، ولعل الخلاف لفظى؛ ~~لأنه يوافق فى صرف (حمار) (¬3)، قال: لأنه اسم جنس فهو كالمفرد، وغيره ~~يقول: لأنه ليس على زنة (مفاعل) إذ ما بعد ألفه ساكن، ولا يظهر الخلاف إلا ~~لو وجدنا مثل (حمار) جمعا لا اسم جنس # وكان الاحتراز عن نحو: (توانى) و(تعازى) مصدرين و(يمانى) و(شآمى) ينبغى؛ ~~لأنها على صيغة منتهى الجمع، وعن (ثمانى) يجب؛ لأنها جمع على صيغة منتهى ~~الجمع، وهى كلها مصروفة، # فأما (توانى) و(تعازى) فالأصل فيما بعد ألفهما الضم؛ لأنهما مصدرا ~~(تفاعل) (¬4)، وأما (يمانى)، و(شآمى) فالألف بدل عن إحدى يائى النسب (¬5) ~~والأصل: (يمنى) ms057 و(شامى)، وليسا على (مفاعل)، وأما (ثمانى) فالأصل: (ثمنى) ~~(¬6) منسوبة إلى (الثمن)؛ لأنها # ......................................................... PageV01P161 # تصير السبعة ثمانية، ثم أبدلت الضمة فتحة، عكس (دهرى)، وقلبوا الياء الأولى ~~ألفا (¬1)؛ لأن النسب باب تغيير. # هذا كلام النحاة، وفيه تعسف، وقد جاء فى (ثمانى) منع الصرف فى الشعر وهو ~~[خلاف] (¬2) القياس، قال: # يحدو ثمانى مولعا بلقاحها (¬3) ... ............... PageV01P162 # وأما (فرازنة) فمنصرف (وحضاجر) علم ل لضبع -غير منصرف # قوله: وأما (فرازنة) فمنصرف # لأن آخره تاء، وقد احترز عنه، واختلف فى وجه صرفه، فالأكثر (¬1) لأنه ~~أشبه المفرد لفظا ومعنى، اللفظ بين، والمعنى إفادته التعدد مثل: (كراهية)، ~~و(عباقية) (¬2)، وذهب قوم منهم (¬3) السيرافى (¬4) إلى أن العلة خروجه ~~بالتاء عن الوزن المعتبر، كما أن ياء النسب أخرجته عنه نحو: (مدائنى)، ~~[واعترضوا بما تقدم] (¬5) فقالوا: ومثال (كراهية) غير موجود فى المفرد ~~والأصل فيها وفيما أشبهها (فعلية) بالنسب، وفعل فيها، ما فعل فى (ثمانية)؛ ~~[لأنها] (¬6) بناء أصلى، لا يقال: يعتبر بها وإن لم يكن بناؤها أصليا؛ ~~لأنهم يقولون: نحن لا نعتبر إلا الأصلى، وإلا لزم صرف (مساجد) وبابه؛ لأن ~~له نظيرا فى المفرد، وهو (توانى) و(يمانى) # قيل: وثمرة الخلاف فى (علانى) سمى به من (علانية) من جعله بناء أصليا ~~منعه، لأنه ك (حضاجر)، ومن لم يثبته صرفه (¬7) ك (ثمانى) و(يمانى) مسمى ~~بهما، وفيه نظر. # قوله: و(حضاجر) -علم ل لضبع-غير منصرف # هذا جواب عن سؤال مقدر (¬8)، كأنه قيل: قلتم شرط الجمع أن يكون على صيغة ~~منتهى الجمع، و(حضاجر) غير منصرف، وليس بجمع، ولا يكفى كونه على منتهى ~~الجمع؛ لأنه شرط، والشرط لايكفى بدون المؤثر، ونظيره من العقليات الاعتماد ~~يولد الكون فى PageV01P163 ~~لأنه منقول عن الجمع ......................................... # [الحياة] (¬1) الثانية، بشرط ألا يمنعه مانع، فإذا انتقى المانع ~~ولااعتماد لم يتولد [كون] كذا الحياة شرط فى وجود العلم، وليس إذا وجدت ~~الحياة وجد العلم، وفى الشرعيات: الوضوء شرط فى صحة الصلاة، وليس إذا وجد ~~الوضوء [دابالب] (¬2) صحت الصلاة. # فأجاب: ب (أنه منقول عن الجمع) فامتنع الصرف؛ إذ كان أصله الجمع؛ لأن ~~(حضاجر) فى # 15/أالأصل / جمع (حضجر): عظيم البطن (¬3) قال:- # حضجر كأم ms058 التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر (¬4) # ثم سمى به الضبع؛ لعظم بطنها (¬5)، كأنها بمنزلة بطون عظام، وكما أن ما ~~أصله الوصف يحكم له بحكمه، ك (أسود) للحية، كذا ما أصله الجمع، هذا اختيار ~~المصنف (¬6)، ورد بوجهين: # أحدهما: أن العلمية منافية للجمعية فلا تعتبر كما أن العلمية لما نافت ~~الوصفية فى (حاتم) لم تعتبر. PageV01P164 # ...................................................... # وثانيهما: أنه ينتقض ب (شراحيل) (¬1) فإنه لم يوجد إلا مفردا، ولا استعمل ~~إلا علما، ولا جعلوه ك (أبابيل)؛ لأنه قد أريد بها الجمع فقدر لها مفرد، ~~أما (شراحيل) فلم يرد به جمع (¬2). # وذهب بعضهم (¬3) إلى أن فيها العلمية والتأنيث، ورد (¬4) بوجهين: # أحدهما: لا تأنيث فيه؛ لأنه ينطلق على الذكر والأنثى، ويجاب: بأنه مؤنث، ~~وإن انطلق على المذكر ك (حمامة) و(بطة)، ويؤيده قولهم لها: (أم عامر) (¬5)، ~~وهذا لا شك فى تأنيثه، لقولهم فى المثل: (خامرى أم عامر) (¬6) # وثانيهما: أنه ينتقض بمثل (مساجد) اسما لرجل، وتأنيث الجمع غير معتبر فى ~~منع الصرف. # وذهب جماعة منهم أبو على (¬7)، وابن بابشاذ (¬8) إلى أنها العلمية وشبة ~~العجمة؛ لأن هذا الوزن معدوم فى الآحاد، ورد بنجو: (أنمار) و(أكلب) اسمى ~~رجلين؛ إذ هما مصروفان. # وذهب بعضهم إلى أن فيه العلمية وشبهه بأصله، ورد: ب (شراحيل)؛ إذ ليس ~~أصله الجمع، إلا أن يريد شبهه بالوزن. PageV01P165 # وسراويل إذا لم يصرف وهو الأكثر ........ # قوله: وسراويل إذا لم يصرف. # هذا يرد سؤالا كالأول (¬1)، بل هو أشكل؛ لأنها ليست بجمع فى الأصل (¬2)، ~~فيقال: نقلت عنه؛ ولأنها نكرة. # واعلم أن فيها وجهين (¬3): المنع، والصرف، وظاهر كلام المصنف وغيره (¬4) ~~أن المنع أكثر وأشهر. # قال بعضهم (¬5) ولم يعرف سيبويه الصرف، ويفهم من كلام الجوهرى (¬6) ~~خلافه، وهو أن الصرف أكثر، ولا تردد أنه الأقيس # قال: " وفى النحويين من يزعم أنه لا ينصرف فى النكرة، ثم قال: ويحتج بقول ~~[ابن] (¬7) مقبل: # ........... ... فتى فارسى فى سراويل رامح (¬8) PageV01P166 ~~فقد قيل: إنه أعجمى حمل على موازنه وقيل: عربى جمع " سروالة" تقديرا ~~.............. # قال: والعمل على الأول، والثانى أقوى " (¬1) ويريد بالأول الصرف فأول ~~كلامه يفهم أن منع الصرف قليل. ms059 # وقد اختلفوا فى وجه المنع: # فمنهم من قال (¬2): أعجمى مفرد حمل على موازانه من العربى، وألحق ب ~~(شراحيل)، و(مصابيح)، لا يقال: فيلزمكم منع (تعازى) و(ثمانى) لموازنة ~~(مساجد)؛ لأنا نقول: قد بينا أن المعتبر بأصالة الزنة على أنه لا يمتنع أن ~~يكون للعجمة نوع من التأثير وإن قل، وروى هذا القول عن سيبويه (¬3) وأبى ~~على (¬4) وأكثر النحاة (¬5) # ومنهم من قال: عربى مفرد حمل على موازنه. # ومنهم من قال (¬6): هو جمع (سروالة) تقديرا ك (أبابيل) جمع (إتول) (¬7) ~~تقديرا، ومال إليه PageV01P167 ~~...................................... # جماعة منهم صاحب المفصل (¬1)، ومنهم من قال (¬2): جمع سروالة تحقيقا، ~~وأنشد .. # عليه من اللؤم سروالة ... فليس يرق لمستعطف (¬3) # وقواه الجوهرى (¬4)، وروى عن المبرد (¬5) # قال شيخنا السيد شرف الدين -نور الله حفرته-: " قال السيرافى: (¬6) والذى ~~عندى أن (سروالة) إن ثبت لغة فى السراويل لا مفرد؛ لأن الشاعر لم يرد أن ~~عليه من اللؤم كقطعة من خرق السراويل، ومنهم من قال: جمع (سروالة) تحقيقا أيضا. PageV01P168 # وإذا صرف فلا إشكال ... ................................ # ونسب إلى الحريرى (¬1) لقوله: # ............ ... سربال وسروال (¬2) # قوله: وإذا صرف فلا إشكال (¬3) # لأن المصنف شرط فى الجمع صيغة منتهى الجموع، وهذا ليس بجمع # وقد بينا أن الشرط لا حكم له إن لم يحصل المؤثر. # قال المصنف (¬4): " وأما من قال (¬5): لا نظير له فى الآحاد فالإشكال صرف ~~أو لم يصرف " إن صرف لزمه أن يصرف نظيره (مصابيح) وشبهه، وإن منع فهذا، ~~والإشكال الوارد على PageV01P169 ~~ونحو (جوار) رفعا وجرا مثل (قاض) ............ # [المنع] (¬1) وهو: ما وجه منعه؟، ويمكن أن يجاب عنهم: بأنهم شرطوا أن لا ~~يكون له نظير فى الآحاد العربية، وهذا أعجمى، وقد نقل أنه [أعجمى] (¬2) ~~منصرف عن سيبويه (¬3) # ومنهم (¬4) من قال: عربى منصرف، وإنما منع للضرورة كقوله # يحدو ثمانى مولعا بلقاحها (¬5) ... ............................ # وهذه الضرورة - وإن قبحت - فهى أولى من منعه وطرده قياسا # قوله: ونحو: (جوار) رفعا وجرا مثل (قاض) # 15/ب المراد بهذا كل منقوص لا ينصرف / سواء كان من الجمع (¬6) ك (جوارى) ~~و(سوارى) أم من وزن الفعل مصغرا (¬7) ك (أعيم)، و(يعيلى)، أم من المفقوص ~~المنصرف مسمى به مؤنث ms060 ك (قاض) اسم امرأة، أم من الفعل نحو (يغزو) و(يرمى) ~~مسمى بهما # فإن الواو تقلب ياء (¬8)، وتعامل هذه الأنواع كلها معاملة واحدة، ومن هذا ~~(أحى) تصغير (أحوى) عند الخليل (¬9). PageV01P170 # ............................................ # وسيبويه (¬1). واعلم أن الحذف للإعلال إن كان المحذوف يرجع فى بعض ~~الأحوال ففيه خلاف الأخفش (¬2) المذكور. # وإن كان لا يرجع كتصغير (أحوى)، فإنه يقال فيه (أحى) عند الخليل وسيبويه، ~~وعيسى بن عمر (¬3)، بياء مشددة (¬4)، وتحذف الياء الأخيرة نسيا، ثم اختلفوا ~~فى صرفه. # فعيسى بن عمر (¬5) يصرفه؛ لنقصانه عن وزن الفعل بخلاف (جوار) فإن الياء ~~قد ترجع. # وسيبويه (¬6) يمنعه؛ لأنه بقى فى أوله زيادة كزيادة الفعل كما فى (يعد) ~~و(يضع) علمين، وإن كان قد زال عنهما حرف من الفعل (¬7) # وأما أبو عمرو (¬8) فهو لا يحذف ياء (أحى) (¬9) نسيا، فهو عنده مثل ~~(جوار) سواء. PageV01P171 # ...................... # وفى المنقوص الذى لا ينصرف مسألتان:- # الأولى: فى لفظه، ولا يخلو من أن يكون نكرة، أو علما، إن كان نكرة وجب ~~ثبوت تنوينه فى حال الرفع، وسقوط يائه، وأما فى النصب فيحذف تنوينه وتثبت ~~الياء منصوبة (¬1)، وأما فى حال الجر فوجهان (¬2): # أحدهما:- وهو الأكثر -إلحاقه بالرفع، تسقط ياؤه، ويثبت تنوينه # وثانيهما: إلحاقه بالنصب، تثبت ياؤه مفتوحة، وعليه [قوله] (¬3):- # خريع دوادى (¬4) فى ملعب (¬5):: ................... # [وقوله] (¬6):- # أبيت على معارى فاخرات (¬7):: ................. PageV01P172 # ......................... # [وقوله] (¬1):- # .............. ... ولكن عبد الله مولى مواليا (¬2) # واخلتف فيه: فزعم الكسائى (¬3)، وأبو زيد (¬4)، أنه لغة فيجوز فى السعة، ~~وقوياه فى القياس، ووجهها أنه قدم منع الصرف على الإعلال، وذهب الخليل ~~وسيبويه (¬5) إلى أنه مختص بالضرورة؛ لأن الإعلال مقدم على منع الصرف. # وإن كان علما فهو كالنكرة عند الخليل وسيبويه (¬6) وجمهور البصريين (¬7) PageV01P173 ~~.......................... # وزعم يونس (¬1)، وعيسى بن عمر (¬2)، والكسائى (¬3)، وأبو زيد (¬4) أنه ~~يمنع التنوين فى جميع أحواله، ففى الرفع تكون الياء ساكنة، وفى الجر والنصب ~~مفتوحة، قالوا: لأنه إنما ثبت التنوين فى النكرة؛ لأنه منصرف وتنوينه ~~تمكين، وأما فى المعرفة فغير منصرف، أما "جوار" فللعلمية وشبه العجمة (¬5)، ~~وأما "قاض" اسم امرأة فلها وللتأنيث (¬6)، وأما "يعيلى" و"أعيم" فلها ولوزن ~~الفعل (¬7). # وقال نجم الدين (¬8): " وجه كلام يونس حيث فرق ms061 بين التعريف والتنكير أنه ~~تقدم منع الصرف على الإعلال فى المعرفة (فتبقى الياء ساكنة فى الرفع) (¬9) ~~وإنما قدم منع الصرف؛ لأن العلمية سبب قوى فى منع الصرف، حتى منع الكوفيون ~~الصرف لها وحدها فى نحو: # ................ ... يفوقان مرداس فى مجمع (¬10) # وحكى الفارسى (¬11) أن يونس يجعل النكرة كالعلم فتثبت الياء ساكنة فى حال ~~الرفع و[ردت (¬12)] PageV01P174 ~~................................... # حكايته (¬1): بأنها مخالفة لكلام العرب، ولغة القرآن، قال تعالى: {ومن ~~قوقهم غواش} (¬2)، قالوا: ومثل يونس لا يجهل ذلك. # الثانية: فى صرفه # ذهب الأخفش (¬3) وجماعة منهم الزمخشرى (¬4) إلى أنه منصرف فى حالتى الرفع ~~والجر، وأن تنوينه تنوين صرف؛ لأن الأصل فى الأسماء الصرف، ولا دليل على ~~خلافه، ولأن الياء ساقطة فلا يعتد بها (¬5) والإعلال مقدم على منع الصرف، ~~وعلى الإعراب مطلقا، يدل على ذلك وجوه. أحدها: أنك تقول: (عصا) فى غير ~~تركيب معلة. # وثانيها: أن سبب الإعلال حكم راجع إلى الكلمة والحرف وهو الاستثقال (¬6)، ~~والإعراب راجع إليها مع غيرها؛ لأن من شرطه التركيب، والمفرد أسبق. # ................................ PageV01P175 # وثالثها: أنهم حذفوا الياء لأجل التنوين، فول قدموا منع الصرف لم تحذف ~~الياء؛ إذ لا تنوين تمكين ولا عوض؛ لأنه إنما يأتى بعد حذف الياء، أعنى ~~تنوين العوض؛ لأنه عوض عنها، لا يقال بل الإعراب مقدم؛ لأن الإعلال فرع على ~~تحرك حرف العلة؛ لأنا نقول يكفى فى الإعلال صلاحية الحركة. # وذهب الجمهور (¬1) إلى أنه غير منصرف، وأن تنونيه تنوين عوض، وإنما كان ~~غير منصرف؛ لأن الياء معتبرة بدليل كسر الراء (¬2)، وعودها فى النصب ~~و-أيضا- فإذا اعتد بهمزة (جيل) (¬3) مسمى به رجل مخففا- مع أنها لا تعود ~~نصبا- اعتد بالياء حيث تعود، و-أيضا- فلو سمى مؤنث ب (كتف) ثم خفف اعتد ~~بحركته، ومنع. # وقولهم: (الإعلال مقدم) (¬4) مسلم، ولا يلزم من تقدمه امتناع الاعتداد ~~بالياء، إنما اللازم حذفها. # على أن لنا أن نقول: التنوين قائم مقامها؛ لأنه عوض عنها، ثم اختلفوا عم ~~عوض التنوين؟: PageV01P176 # ..................................... # 16/أفقيل (¬1): عن الياء؛ لأنها (¬2) / حرف، والمعهود فى كلامهم تعويض ~~الحرف عن الحرف (¬3) ك (ابن) و(أخت)، وعن الكلمة نحو: (كل)، و(بعض) (¬4)، ~~وعن الكلام # نحو: (يومئذ) (¬5)، ولم ms062 يوجد تعويض الحرف عن الحركة وأيضا- تنوين (جندل) ~~(¬6) و(ذلذل) عوض عن الألف، إذ لا حركة لها، فكذا هنا. # وقال نجم الدين (¬7): " تنوين (جندل) و(ذلذل) تنوين تمكين؛ لأن وزن الجمع ~~قد زال بسقوط الألف. والأول (¬8) قول أبى حيان (¬9) وأيضا لو عوض عن الحركة ~~-هنا-لعوض عنها فى (أحوى) و(أشقى) و(حبلى) و(ذكرى)، وهذا مذهب سيبويه (¬10) ~~وهو الصحيح PageV01P177 ~~........................ # وقيل (¬1): إنه عوض عن حركة الياء، ولا يجوز أن يكون عن الياء؛ لأنها ~~حذفت لأجله، وهذا استدعى وجوده قبل الحذف؛ لأن العوض لايكون إلا بعد ~~الإتلاف، ويلزم منه أن يجتمع العوض والمعوض عنه # وهذا مذهب المبرد (¬2) والزجاج (¬3)، واختاره المصنف (¬4)، قلت: الجواب ~~(¬5) من وجوه: # أحدها: أنا حذفنا الياء؛ لأنها ثقلت، إذ هى متطرفة قبلها كسرة فيما قد ~~أشبه الفعل، ثم جئنا بالتنوين من بعد. # وقولهم: (حذفت للساكنين) أى: لم يؤت بها بعد مجئ التنوين [لئلا] (¬6) ~~يجتمع ساكنان، لا يقال: فيلزم الحذف فى الجوارى، لأنا نقول: بدخول اللام ~~التى هى خاصة الاسم زال شبه الفعل، وهذا الجواب لأبى حيان (¬7) وغيره، ~~ويضعفه باب (قاض) إن قيل: تنوينه عوض، لأنه لم يشبه الفعل. PageV01P178 # ........................................ # الثانى: أنا حذفنا الياء؛ لتوهم تنوين التمكين، إذ لا مانع منه لفظى من ~~لام أو إضافة، إنما المانع شبهى ضعيف، ولذلك صرف {سلا سلا وأغلالا (¬1)} ~~{لا يغوثا ويعوقا وتسرا} (¬2)، ثم عوضنا عنها بعد ذلك، ونظير هذا التوهم: ~~ما يقولونه فى إعلال نحو: (قال) و(غزا) تحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله، ~~وإنما يريدون صلح للحركة أو توهمت (¬3) أو قدرت، أو نحو ذلك؛ إذ لو كان على ~~ظاهره أنه تحرك حرف العلة لوجد فى كلامهم (قول) و(غزو) ونحوهما، ونظيره ~~(¬4) فى غير هذه الأبواب: {فأصدق وأكن من الصالحين} (¬5). # و[قوله] (¬6): # .................... ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا (¬7) # الثالث: أنا لما حذفنا الحركة بقى تنوين الصرف، إذ الإعلال مقدم على منع ~~الصرف، فحذفت الياء للساكنين وعوضنا عنها التنوين بعد، ثم منعناه الصرف ~~فسقط تنوين التمكين، أو منعناه قبل التعويض وبعد الحذف اعتبارا بالمحذوف؛ ~~لأنه كالثابت ثم عوضنا، وقد روى PageV01P179 ~~التركيب شرطه العلمية، وأن لا ms063 يكون بإضافة ولا إسناد مثل (بعلبك) # معنى هذا الجواب عن السيرافى (¬1)، وفيه نظر؛ لتقديم الإعلال على منع ~~الصرف، مع تقديم # الصرف على الإعلال، والصرف ومنع الصرف نوعان من الإعراب، فإما أن يقدما ~~على الإعلال معا، وإما أن يؤخرا عنه معا. # ويمكن الجواب: بأن منع الصرف عارض لشبه الفعل والإعلال بينهما. # قوله: التركيب شرطه العلمية # إنما اشترطت العلمية؛ لأنه إنما أثر لشبهه بتاء التأنيث (¬2)، وهى مشروطة ~~بالعلمية، والشبه بينهما أن ما قبل كل واحد منهما مفتوح، وأنه يحذف فى ~~الترخيم كالتاء، وأنه يصغر ويبقى على فتحه (¬3). # قوله: وأن لا يكون بإضافة ولا إسناد (¬4) # التراكيب أربعة: تركيب مزج (¬5)، وهو الذى نريده مثل (بعلبك) (¬6)، ~~و(معدى كرب) (¬7)، و(حضر موت) (¬8)، و(رام هرمز) (¬9)، وتركيب إضافة مثل: ~~(غلام زيد)، وتركيب إسناد مثل: (تأبط شرا) (¬10) و(شاب قرناها)، وتركيب ~~بناء وهو أنواع أربعة: PageV01P180 # ........................................ # أحدها: الأعداد نحو: (خمسة عشر)، الثانى، الظروف نحو: (صباح مساء): و(بين ~~بين)، الثالث: الأحوال نحو: (تفرقوا شغر بغر) (¬1) و(أيادى سبا (¬2)) # الرابع: ما آخره صوت نحو: (عمرويه)، و(نفطويه)، فأخرج المصنف تركيب ~~الإضافة؛ لأنها تصرف الممتنع، فكيف تجعل علة؟، والإسناد (¬3)؛ لأن ما كان ~~منه فهو مبنى ومحكى # على [حاله] (¬4)، قيل (¬5): وكان يليق أن يحترز عن باقى التراكيب، فإن ~~قال: هى مبنية، وكلامى فى المعرب # يقال له: وتركيب الجملة [مبنى فاتركه، ويمكن أن يجاب عنه بوجهين: أحدهما: ~~أنه إنما تكلم فى المعرب فقط، وتركيب الجملة] (¬6) معرب فى جزأيه فذكره لذلك # الثانى: أنه قد شرط العلمية، وهذه نكرات، إلا ما آخره صوت، وما آخره صوت، ~~فإنه يجوز # 16/ب إعرابه غير منصرف/ عند بعضهم (¬7) وإن كان الأشهر فيه البناء (¬8) # وأما الباقية، فإذا سمى بها فيجوز أن تدخل فى هذا الباب. # أما (أحد عشر) وبابه إذا سمى به، فيجوز بقاؤه مبنيا على حاله ويجوز ~~إعرابه إعراب ما PageV01P181 ~~....................................... # لا ينصرف، ويجوز إعرابه إعراب المضاف إليه (¬1) وأما الظروف والأحوال ~~فالأظهر فيها الإضافة (¬2)، ويجوز البناء على الأصل عند بعضهم (¬3)، فمن ~~جعله مضافا، فقد دخل فى الاستثناء (¬4)، ومن جعله معربا ممنوعا فلا وجه ~~لاستثناء المصنف عنده. ms064 # واعلم أن منع الصرف فى المركب تركيب المزج هى اللغة الفصحى، وكلامنا هنا ~~إنما هو عليها، وفيه -أيضا- البناء والإضافة (¬5)، وسيأتى فى المركبات إن ~~شاء الله تعالى. # وإذا أضيفت فالأولى أن يصرف الثانى فتقول: (معدى كرب) و(بعل بك) إلا أن ~~يكون فيه مانع (¬6) نحو: (رام هرمز) فى (هرمز) العلمية والتأنيث والعجمة، ~~و(سام أبرص) [فى أبرص] (¬7) العلمية والوزن، ومنهم (¬8) من لا يصرفه مطلقا، ~~ويجعله ك (غلام أحمد)، كأنه اعتبر التركيب، وأما إن كان المركبان أعجميين ~~نحو: (فناخسر) اسم عضد الدولة (¬9)، (فنا) PageV01P182 ~~........................................ # الذهب بلغة الديلم، و(خسر) (¬1) القضيب أى: قضيب الذهب، قال السهيلى ~~(¬2): " لغة العجم تقديم المضاف إليه على المضاف دليله (جبريل)، (إسرافيل)، ~~(إسماعيل) # معنى (إيل): (عبد)، و(جبر) و(إسراف) و(إسماع): أسماء لله تعالى بلغتهم، ~~الا ترى أن المضاف متفق، والمضاف إليه مختلف نحو: (عبد الله)، (عبد الرحمن) ~~(عبد الرحيم) ". # وما ذكره السهيلى إن دل عليه دليل غير هذا صح، وإلا فهو فاسد؛ إذ يحتمل ~~أن المضاف إليه واحد، والمضاف مختلف كما تقول: (عبد زيد)، (غلام زيد)، ~~(خادم زيد)، فقد قيل (¬3): إن (إيلا) اسم لله تعالى عكس ما قاله، ويؤيد هذا ~~{لا يرقبون فى مؤمن إلاولا ذمة (¬4)} # [فيمن فسر إلا بإلاه (¬5)] # نعم ما كان كذلك (¬6) فأجاز بعض النحاة فيه الإعراب، إعراب ما لا ينصرف ~~والبناء ك (خمسة عشر)، والإضافة، فيصرف (خسرا) (¬7)؛ لأنه ك (نوح) PageV01P183 ~~الألف والنون ............ # قوله: الألف والنون # ظاهره أنه يشترط فى النون أن تغير، وهذه مسألة خلاف، مثاله: إذا سميت ب ~~(أصيلال)، و(أصيلال)، أصله (أصيلان) تصغير (أصيل) على غير قياس (¬1)، زادوا ~~فيه ألفا ونونا كما فى (مغيربان) تصغير (مغرب) (¬2)، ثم إنهم أبدلوا من نون # (أصيلال)، لاما، فقالوا: (أصيلال)، ففى صرفه مسمى به خلاف: # منهم من يصرفه؛ لأنها قد خرجت عن كونها نونا، ومنهم (¬3) من يمنعه # قيل: وهو الصحيح؛ لأن وجوه الشبه بينها وبين همزة التأنيث باقية؛ ولأن ~~المبدل فى حكم المبدل عنه؛ ولهذا لا تسقط الهمزة المخففة إلى حرف العلة ~~للجازم، وعكس هذا لو كانت منقلبة عن حرف أصلى نحو: (حنان) من (حناء) ms065 (¬4)، ~~فينبغى أن يصرف وأن لا يقع فيه خلاف # فأما لو كانت مبدلة عن زائد، فإن كان همزة تأنيث فلا إشكال فى متعة لو ~~سميت ب (بهران)، و(روحان)، و(صنعان) من (بهرانى)، و(روحانى)، و(صنعانى) ~~وسواء كانت النون بدلا عن همزة التأنيث (¬5) أو عن واو (¬6) هى بدل عنها، ~~فإنه ينبغى أن لا يصرف مسمى به، وإن كان غير همزة تأنيث فالقياس -أيضا- ~~منعه، ويطلب له مثال. PageV01P184 # ................................................... # واعلم أنه لابد عند البصريين (¬1) من كونهما زائدتين، وإنما استغنى عن ~~ذكره؛ لتقدم قوله: # والنون زائدة من قبلها ألف (¬2) ................. # وذهب الفراء (¬3) إلى أن النون الأصلية بعد الألف الزائدة تمنع -أيضا- ~~نحو: (سنان)، و(عيان)؛ لشبههما بالزائدة. # ومدار معرفة الزيادة على الاشتقاق (¬4)، فإن حكم بالأصالة صرف نحو: ~~(فينان) (¬5) مسمى به، أو بالزيادة منع ك (عمران). # وإن [جوز الوجهان] (¬6) جاز الصرف (¬7)، والمنع أكثر (¬8) ك (حسان) ~~و(حمار قبان)؛ لأنه قد كثر زيادة النون أخيرا. PageV01P185 # إن كانا فى اسم فشرطه العملية ك (عمران) ......... # قيل: ولا فرق بين أن يكون الاسم الذى هما فيه ثنائيا أو ثلاثيا، وزعم قوم ~~منهم ابن بابشاد (¬1) أنه إن كان ثنائيا، أو قبله حرف واحد انصرف كمن يسمى ~~(يدان) أو (دمان) أو (ذان) أو (تان) اسمى الإشارة، والعلة عندهم عدم نظيره ~~فى المزيد دون الأصلى نحو: (بنان) و(بان)؛ وقد تقدم (¬2) أن ما قبل ألفه ~~حرف فهو مصروف، وما قبله حرفان فممنوع. فإن عدم # الاشتقاق قضى بالزيادة متى خرجت عن النظير [إن] (¬3) جعلت أصلية/ سواء ~~كان لها نظير على 17/أالزيادة أم لا ك (زعفران)، وإن كان لها نظير على ~~الأصالة، ولا نظير لها على الزيادة فأصلية، فإن كان لها نظير عليهما معا ~~فالترجيح ك (رمان) # قال سيبويه (¬4): زائدة فلا تنصرف معرفة؛ لكثرة (فعلان) وقلة (فعال)،وقال ~~الأخفش (¬5): # أصلية فتنصرف؛ لأن (فعالا) فى النبات أكثر من (فعلان) ك (جمار) لشحم ~~الحنظل، و(عناب) و(حماض) إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة فى التصريف # قوله: إن كان اسما (¬6) فشرطه العلمية # يمتنع كل علم فيه ألف ونون زائدتان هذا مذهب النحاة، وخالفهم ابن عصفور ~~(¬7) فشرط أن لا ms066 يجمع على (فعالين)، ولا يصغر على (فعيلين) فيصرف (سلطانا) ~~مسمى به، وهذا باطل نص PageV01P186 ~~أو صفة فانتفاء (فعلانة)، وقيل: وجود (فعلى) ......... # سيبويه (¬1) على أنك إذا سميت ب (سرحان) منعته، وإنما اشترطت العلمية؛ ~~لأن الزيادتين إنما منعتا؛ لشبههما بهمزة التأنيث فى أنهما زيادتان لمعنى ~~واحد وهو التذكير، كما أن تينك لمعنى واحد وهو التأنيث، وأن أول كل منهما ~~حرف مد ولين، وأنهما آخر الكلمة، وأنهما لا يتغيران، ولا يدخل عليهما تاء ~~التأنيث، إذا كذلك فلا تكمل المشابهة بين الاسم وبين الزيادتين حتى يكون ~~علما، ألا تراه تدخل عليه تاء التأنيث نكرة ك (سعدان) # و(سعدانة)، و(مرجان) و(مرجانة) ويمتنع ذلك مع العلمية، وهذا مذهب الفارسى ~~(¬2) وجماعة البصريين (¬3) # قوله:- أو صفة فانتفاء (فعلانة)، وقيل: وجود (فعلى) # أى: وإن كانتا فى صفة نحو: (سكران) و(ندمان) فاختلف فى ذلك: # فقيل (¬4): يعتبر وجود (فعلى) فى مؤنثه. # وقيل (¬5): يعتبر انتفاء (فعلانة). # واعلم أن الصفة إما أن يكون مؤنثها على (فعلانة) أو على (فعلى)، أو لا ~~مؤنث لها (¬6)، إن كان على (فعلى) امتنعت نحو: (سكران)، وإن كان على ~~(فعلانة) PageV01P187 ~~..................................... # انصرفت هذا مذهب البصريين (¬1)، واختلف عن الكوفيين: # فحكى ابن بابشاذ عنهم أنهم يكتفون بزيادة الألف والنون فى الصفة فى منع ~~الصرف، وأبطله عليهم ب (ندمان) # وحكى أبو حيان (¬2) عنهم أنهم يشترطون كونهما زائدتين لا تلحقهما التاء ~~فقط، ولا يعتبرون الشبه بألفى التأنيث. # ومثله حكى الإمام يحيى بن حمزة (¬3) - قدس الله روحه - واختاره، ومذهب ~~المحققين أنه لابد من [اعتبار] (¬4) الشبه بينهما وبين ألف التأنيث ~~المقصورة، ثم اختلفوا. # فمنهم من جعل الشبه بين الألف والنون، وبين ألف التأنيث المقصورة بعدم ~~دخول التاء على الألف والنون، كما أن التاء لا تدخل على ألف التأنيث. # ومنهم من جعل الشبه وقوع مؤنثهما على (فعلاء)؛ لأن الألف والنون للتذكير، ~~فيكون مقابلهما ألف التأنيث، هذا معنى كلام كثير من المحققين. # ومن النحاة (¬5) من اعتبر الشبه بينهما وبين الممدودة، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬6) من جعل الشبه بين (فعلان) و(فعلاء) الممدودة فى عدد الحروف، ~~والحركات، والسكنات، والزيادة، مع عدم دخول التاء ms067 كما تقدم آنفا. # ومنهم من جعل الشبه بينه وبين (أحمر) فى الوصفية، وكون مؤنثه مخالفا ~~لمذكره فى اللفظ (¬7) PageV01P188 ~~..................................... # وكونه بالألف كما أن هذا بالألف وإن اختلفا فى المد، وهذا رأى الأعلم ~~(¬1)، وزعم المبرد (¬2) أن النون منقلبة عن همزة # التأنيث، وهذا فاسد؛ لأنه يلزم منه تأنيث هذه الأسماء، وهى مذكرة؛ ولأن ~~النون لا تنقلب عن الهمزة (¬3)، وأما (صنعانى) و(روحانى) فهى بدل عن الواو (¬4) # وزعم بعضهم أن النون بدل عن [ألف] (¬5) التأنيث، وحكى عن أبى على (¬6)، ~~ونسب إلى سيبويه (¬7) -أيضا- وقد أبطل بما تقدم. # وتأول (¬8) كلام سيبويه: أن مراده أنها بمنزلة الألف فى منع الصرف كما ~~تقول: (هذا بدل من هذا)، أى: (ينوب منا به)، فكما تقول: التنوين بدل من ~~الألف واللام والإضافة أى: تعاقبهما. PageV01P189 # ...................................................... # واعلم أن بعض العرب (¬1) يجعل مؤنث ما آخره ألف ونون زائدتان على ~~(فعلانة) كله، ويصرفه أجمع، وأما أكثر العرب فمنقسم عندهم إلى منصرف وغير ~~منصرف، وإلى ما # مؤنثه على (فعلانة)، وإلى ما مؤنثه على (فعلى)، والذى مؤنثه على (فعلانة) ~~ألفاظ قليلة، قد نظمها ابن مالك فى قوله: # أجز فعلى لفعلانا إذا استثنيت حبلانا # ودخنانا وسخنانا وسيفانا وضحيانا # وضوجانا وعلانا وقشوانا ومصانا # وموتانا وندمانا وأتبعهن نصرانا (¬2) # فهذا اثنتا عشرة كلمة، وزاد غيره (¬3) (كبش أليان)، و(نعجة أليانة) (¬4) ~~و(رجل خمصان) و(امرأة خمصانة) بالفتح، و(خمصانة) بالضم (¬5). # 17/ب كل هذه مؤنثها على / (فعلانة) وهى منصرفة فى النكرة، وما عداها فعلى ~~(فعلى). # وأما القسم الثالث من " فعلان" وهو الذى لا مؤنث له فذلك قليل نحو: (رجل ~~لحيان) عظيم اللحية، ولم يوجد هذا المعنى فى المؤنث، فهذا فيه الخلاف كما ~~ذكر المصنف فى (رحمان) PageV01P190 ~~ومن ثم اختلف فى (رحمان) دون (سكران)، و(ندمان) # من اعتبر وجود (فعلى) فى مؤنثه صرفه، ومن اعتبر انتفاء (فعلانة) " منعه، ~~ورجح المصنف المنع (¬1)؛ لأن (فعلان) الممنوع أكثر، وأبو حيان (¬2) الصرف؛ ~~لأنه محتمل فيرده إلى أصل الأسماء، وهو الصرف. # فأما قول المصنف: (فانتفاء فعلانة)، فهو مذهب من يعتبر الشبه كأن أمارته ~~عندهم انتفاء (فعلانة)، وهو -أيضا- مذهب الكوفيين فى رواية أبى حيان (¬3) ~~والإمام ms068 (¬4) [يحيى بن حمزة (¬5)]. # وقوله: وقيل: وجود (فعلى) # يحتمل أن يكون هذا قول من يعتبر الانقلاب، وهو الفارسى (¬6)، ويحتمل أن ~~يكون قول من يعتبر الشبه ب (فعلاء)، أو من شبهه ب (أحمر) لكون مؤنثه على ~~(فعلاء)، ويضعف هذا الاحتمال أن السماع عن ابن الحاجب. # وقيل: وجود (فعلى) مقصورة لا ممدودة. # قوله: ومن ثم اختلف فى (رحمان)، دون (سكران) و(ندمان) # أى: من قال: الشرط انتفاء (فعلانة) منعه (¬7)، لأنه لا يقال (رحمانة)؛ إذ ~~هو اسم لله تعالى لا يشاركه غيره. # ومن قال: وجود (فعلى) صرفه (¬8)، لأنه لم يقل فيه: (رحمى)، وكان التمثيل ~~ب (لحيان) " أولى لوجوه (¬9): PageV01P191 # وزن الفعل ...................... # الأول: أن الرحمان لا يكون إلا بالألف واللام فهو منجر، فلا يظهر فيه ~~الأمر، ولا يخرج عنهما إلا منادى (¬1)، وقوله: # .............. ... لا زلت رحمانا (¬2) # شاذ. # الثانى: أنه علم لله تعالى بالغلبة، ك (النجم) و(الصعق) وما كان علما من ~~هذا فهو ممتنع بلا خلاف و-أيضا- قد تقدم الكلام فى الاسم. # الثالث: قاله ابن مالك (¬3): " أن الممثل معرض لأن يذكره موصولا بالتاء ~~أو بألف (فعلى)، لينظر ما هو اللاحق به، وتعريض الرحمن [لذلك] (¬4) مع وجود ~~مندوحة مخاطرة من فاعله". # قوله: وزن الفعل # الأوزان خمسة، مختص بالاسم، وغالب فيه، ومختص بالفعل، وغالب فيه، ومشترك ~~[يكثر فيهما (¬5)] جميعا. # أما المختص بالاسم، والغالب فيه فلا يؤثران، وأما المشترك ففيه ثلاثة مذاهب: # الأول: أنه لا يؤثر وهو قول الجمهور (¬6)، روى سيبويه (¬7) أن العرب تصرف ~~(كعسبا) مسمى به. PageV01P192 # ........................... # الثانى: أنه يؤثر إن نقل من (فعل) نحو: (ضرب) من (ضرب يضرب)، لا من ~~(العسل) (¬1)، و(فرس) من: (فرس السبع الفريسة) لامن (الفرس) (¬2)، وهذا ~~مذهب عيسى بن عمر (¬3) واحتج بقوله: # أنا ابن جلا وطلاع الثنايا (¬4) ... ..................... # غير منون هكذا السماع، ومن القياس بأنا نعتبر الأصل؛ فلهذا إذا سمينا ~~رجلا ب (زينب) أو (سعاد) منعنا PageV01P193 ~~.................................................. # وأما ماروى سيبويه من صرف (كعسب). # فقيل: يحتمل أن يكون سمى به من المصدر بحذف التاء، أو يجعل الصرف دليلا ~~على ارتجاله، أو نقله من اسم لم يبلغ سيبويه قال ذلك ابن هشام (¬1)،وذهب ms069 ~~الفراء (¬2) إلى التفصيل، وهو أنه إن اشتهر كون ذلك اللفظ فعلا منع نحو: ~~(ضرب)،فالأشهر فعليته، وإن اشتهر كونه اسما صرف نحو: (حجر). # وحكى نجم الدين (¬3): " أن يونس يعتبر وزن الفعل مطلقا، سواء غلب أم لم ~~يغلب، قال: " يمنع الصرف فى (عضد)، و(جبل)، و(كتف) و، (جعفر) و(حاتم) ~~أعلاما " انتهى. # وقد تأول الجمهور (¬4) ما احتج به عيسى من البيت بأنه فعل سمى به بضميره، ~~فهو جملة محكية نحو: # نبئت أخوالى بنى يزيد (¬5) .................. PageV01P194 # ................................... # ونحو: (تأبط شرا)، أو فعل وصف به، فهو باق على فعليته أى: (أنا ابن رجل ~~جلا)، ثم حذف الموصوف (¬1) نحو قوله: # والله ما زيد بنام صاحبه (¬2) ... .................. # أى: (برجل نام صاحبه)، ونحو: (ما منهما مات حتى رأيته (¬3)) أى: (رجل مات). # وأما المختص بالفعل والغالب فيه فهما المعتبران، وقد وقع الخلاف فى وجه ~~امتناع الجر والتنوين: # ذهب صدر الأفاضل صاحب التخمير (¬4) إلى أن العلة كونها منقولة عن الفعل ~~إلى العلمية أو الوصف، فالحركة فى ذلك حكاية الفعل كقوله: # بنى يزيد (¬5) ......... ... ................... # ولم يعتبر المشابهة بل هو عنده فعل محكى، وأما نحو: (أفكل) و(أيدع) مما ~~لم يجئ فعلا فشبيه بالفعل عنده. PageV01P195 # شرطه أن يختص بالفعل ك (شمر) و(ضرب) # وذهب الأكثرون إلى أن العلة المشابهة بحصول علتين فرعيتين # واعلم أن الوزن المختص بالفعل والغالب فيه إما أن يلحقه تغيير أولا، إن ~~لم يلحقه تغيير فهو الذى تكلم فيه المصنف (¬1) # قوله: شرطه أن يختص بالفعل ك (شمر) و(ضرب) إلى آخره # أخرج ماعدا المختص والغالب بالفعل، ومراده ب (شمر) ما كان على وزن (فعل) ~~فإنه مختص بالفعل، ولم يوجد فى الاسم إلا علما، فهو منقول عن الفعل نحو: ~~(بذر) (¬2)، (و(عثر) (¬3)، # 18/أو(خضم (¬4)) أو أعجميا نحو: / (بقم) (¬5) لصبغ، و(شلم (¬6)) لبيت ~~المقدس، وقد خالف فى ذلك الأخفش (¬7) فى بعض الروايات، وزعم أنه لا يمنع ~~الصرف؛ لأنه قد جاء فى النكرات. # قلت: والاحتجاج عليه بمنع (عثر) فى قوله # ليت بعثر بصطاد الرجال (¬8) .................. # لا يقوى؛ لأنه يجيز منع الصرف ضرورة، وكذا قوله: PageV01P196 # .................................................... # .............. ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا (¬1) # ضعيف جدا؛ لأنه اسم بئر، ففيه ms070 العلمية والتأنيث # وأما (ضرب) فمراده به كل ما بنى لما لم يسم فاعله، وليس بمعتل، ليخرج ~~نحو: (قيل) و(بيع)، ولا مضاعف؛ ليخرج نحو: (رد)، و(شد) "، وسيأتى الكلام ~~فيهن، فهذا مختص بالفعل # ومن ذلك -أيضا -كل أمر أوله همزة وصل نحو: (اضرب) (انطلق) ومنه نحو: ~~(انطلق)، (واقتدر)، و(استخرج)، وغير ذلك. # وكل ما أوله همزة وصل من الأفعال إذا سمى به قطعت همزته (¬2) بخلاف ~~الأسماء نحو: (انطلاق)، و(اقتدار). # واعلم أن من الواجب عليه أن يقول: (يختص بالفعل لزوما) (¬3)، ليخرج نحو: ~~(ابنم)، و(امرئ)، على لغة من أتبع النون والراء حركة الإعراب # أو يكون أوله زيادة كزيادته ................. PageV01P197 # فإنك إذا سميت بهما من هذه اللغة انصرفا؛ لأنه لم يلزم وزن الفعل، كما أنك ~~إذا سميت [بكلتى من قولك: مررت] (¬1) بكلتيهما صرفت (¬2)؛ [لأن ألف التأنيث ~~قد زالت] (¬3) # فأما لغة من ألزم (امرأ) فتح الراء [أ] (¬4) وكسرها، فإنه يمنعه؛ لأنه قد ~~صار ك (اعلم) و(اضرب) (¬5). # قوله: أو يكون أوله زيادة كزيادته # هذا الذى يعبر عنه النحاة بالغالب فى الفعل، وهو ما فى أوله ألف زائدة ~~نحو: (أحمر)، و(أحمد)، أو ياء نحو: (يزيد)، و(يشكر)، أو تاء نحو: (تغلب)، ~~أو نون نحو: (نرجس) مسمى به، فإن كن أصولا صرف نحو: (أرطى) (¬6) و(يأجج) ~~(¬7) فى أحد الوجهين، و(نهشل) (¬8) # ........................................ PageV01P198 # قال المصنف (¬1): " وهذا أولى من قول النحاة: " أو يغلب فى الفعل (¬2) "؛ ~~لأن (أفعل) غالب فى الاسم، وهو ممتنع، و(فاعل) غالب فى الفعل وهو منصرف # أما (أفعل) فما من فعل ثلاثى إلا وله أفعل اسما للتفضيل، ويكون -أيضا- من ~~الألوان والعيوب [لغير التفضيل] (¬3) ويكون -أيضا- اسم جنس نحو: (أرنب) ~~و(أفكل)، ولا يكون فى الفعل إلا للتعدية، أو بمعنى فعل ك (بكر) و(أبكد) أو ~~لغير ذلك، وهو قليل، ويقابله فى القلة (أفعل) اسم جنس ك (أرنب) # وأما (فاعل) فلا يكون اسما إلا فى (خاتم) و(عالم) و(طابق) و(طابع) وهو فى ~~الفعل كثير (¬4) ". ... قلت: يعترض عبارة المصنف بأمرين:- # أحدهما: ما فى أوله أحد الزوائد الأربع، وليس على زنة الفعل [فيلزمه ~~منعه] (¬5) نحو: (ألنجج) و(يلنجج) (¬6)، و(ترتب) على مذهب سيبويه (¬7) # فإن قال: ms071 أنا أستثنى، قيل: وهم يستثنون. # الثانى (¬8): فى عبارته تداخل؛ لأن كثيرا من المختص أوله زيادة كزيادة ~~الفعل نحو (يدحرج) وغيره، فيكون فيها تكرر وتجوز، بوضع العام للخاص لا ~~فائدة تحته. # غير قابل للتاء ومن ثم امتنع (أحمر) وانصرف (يعمل) ..................... PageV01P199 # وأما ما رد به على النحاة، فأما (فاعل) فلازم، وأما (أفعل) فعنه أجوبه ثلاثة: # الأول: على طريقة صاحب التخمير (¬1) أنه ما كان من (أفعل) صفة فهو منقول ~~عن الفعل، فحينئذ لا يبقى فى أيدينا منه إلا (أرنب) وبابه وهو قليل مغلوب # الثانى: أن حروف المضارعة لها معان فى الأفعال، وليس لها فى الأسماء ~~معان، فهى أغلب حيث يكون لها معنى؛ لأن الأصل فى الشئ أن لا يخلو عن معنى، ~~والمراد بالغلبة على هذا غلبة قوة لا كثرة، وهذا الجواب يفهم من أبى حيان (¬2) # وللمصنف أن يقول: ول (أفعل) معنى فى الأسماء نحو التفضيل # [ولهم أن يجيبوا بأن المعنى للصيغة كلها لا [للحرف وحده] (¬3)] (¬4) # الثالث: أن كل فعل يستدعى حروف المضارعة ما لم يكن غير متصرف، وفى غير ~~المتصرف -أيضا- ما يلزمها نحو: (يذر)، و(يدع)، ومن جملتها الهمزة، فكان ~~(أفعل) أغلب على الفعل، وليس كذلك الأسماء نحو (فلس) (¬5) وغيره؛ [لأنه لا ~~يكون إلا حيث يراد أنه وقع إليك مثل ما وقع منك إليه] (¬6)، والغلبة على ~~هذا ليست بالنظر إلى الأفراد -أيضا- ولا يعترض ب (فاعل) ونحوه؛ لأنه لا ~~يكون إلا فى أفعال مخصوصة، وهذا الجواب ملخص من كلام شيخنا السيد شرف الدين ~~-برد الله مهجعه-[وهو حسن] (¬7) # قوله: غير قابل للتاء. # لأنه بقبول التاء خرج عن شبه الفعل وأشبه الاسم (¬8)، # ومن ثم امتنع (أحمر)؛ لأنه لا يقال: (أحمرة) فى مؤنثه، وانصرف (يعمل)، # ..................................... PageV01P200 # 18/ب لأنه يقبل التاء/ تقول: (جمل يعمل) و(ناقة يعملة)، وكذا: (أرمل) (¬1) ~~و(أدابر) (¬2) ونحوهما # فإن قيل: فقد قالوا: (أسودة) للحية، مع أن (أسود) غير منصرف فعنه جوابان: # أحدهما: أن قبوله التاء طارئ بسبب الاسمية التى طرأت عليه، فلا يعتبر (¬3) # الثانى: أن دخول التاء ينكره البصريون (¬4)،وإنما رواه أحمد بن يحيى ~~(¬5)، فلولا قلته ما أنكروه، ms072 وإذا كان قليلا فقد حكينا أن منهم من يصرفه ~~فيكون الذى يقول: (أسودة). # وهذا مذهب الجمهور، أعنى: اشتراط عدم قبول التاء (¬6) # وذهب الأخفش (¬7) إلى أنه لا ينصرف، وإن قبل التاء، قال: ومن صرفه من ~~العرب فلغته صرف غير المنصرف، قال: وهى لكثير من العرب. # واعلم أنك إذا سميت بهذا الذى من شأنه دخول التاء عليه لم تدخل بعد ~~ومنعته (¬8)، والذى لا يدخل عليه التاء أربعة أقسام: # ....................................... PageV01P201 # قسم لا معنى للمؤنث فيه (¬1) نحو: (أكمر) (¬2)، و(آدر) (¬3)، وقسم أطلقوا ~~على مؤنثه لفظ المذكر، وذلك أفعل التفضيل ب (من)، وقسم استعمل مؤنثه على ~~غير لفظه نحو: (رجل آلى) كبير الإلية و(امرأة عجزاء) (¬4) وقسم من لفظه إلا ~~أنه بالهمزة (¬5) نحو: (حمراء)، و(صفراء) # وإن لحقه تغيير (¬6)، فالتغيير إما أن يكون للصيغه المختصة بالفعل أو ~~الغالبة عليه، وإما أن يكون لحرف المضارعة فى قول من يعتبر أن يكون أول ~~الوزن زيادة مثل أحد حروف المضارعة، إن كان الثانى، وهو أن يتغير حرف ~~المضارعة، فهذا لا اعتداد به بل يبقى ممنوع الصرف (¬7) نحو: (أراق)، إذا ~~أبدلت همزته هاء. فقيل: (هراق) يبقى ممنوعا كما تقدم (¬8) فى (أصيلال) أن ~~اللام يبقى لها حكم النون # وإن كان التغيير للصيغة، فإما أن [يكون] (¬9) فى الوزن أحد حروف المضارعة ~~أولا، إن كان بقى ممنوعا (¬10) نحو: (يعد) و(يهب) # ..................................... PageV01P202 # محذوف الفاء، ونحو: [يقل] (¬1) و(يبع) محذوف العين من (لم يقل)، و(لم يبع)، ~~ونحو: (يخش)، و(يرم)، و(يغز) محذوف اللام؛ لأن هذه الحروف [تحرز] (¬2) وزن ~~الفعل، وتدل عليه، فإذا سميت بما هو كذلك رددت العين أو اللام (¬3)؛ لأن ~~سقوطهما، إنما كان لأجل الجزم # والجزم لا يدخل الأسماء، فتقول: (جاءنى يقول ويبيع، ويغزى ويرمى، ويخشى) # وكذلك همزة الوصل لها حكم حرف المضارعة فى منع الصرف نحو: (اغز)، (ارم)، ~~(اخش)؛ لأنها أخص بالفعل، لاطرادها فيه (¬4)، فتقول: (جاءنى إخشى، وإغزى، ~~وإرمى) وتقطع همزة الوصل، وأما إن لم يكن فى الوزن أحد حروف المضارعة ولا ~~همزة الوصل، فإما أن يخرجه التغيير إلى أمثلة الأسماء، أو إلى أمثلة ~~الأفعال أو إلى غيرهما # إن ms073 أخرجه إلى أمثلة أخر من أمثلة الأفعال [مختصة] (¬5) بقى ممنوعا، وإن ~~أخرجه إلى غير أمثلة الأسماء والأفعال نحو: (أنظور) من قوله: # .................. ... حيثما سلكوا أدنوفأ نظور (¬6) # فإن كان قبل التسمية صرف (¬7)، وإن كان بعدها فمنهم من يجعل عارض التخفيف ~~كمتأصله فيصرف، ومنهم من لا يجعله كمتأصله فيمنعه، هذا معنى كلام نجم الدين (¬8) # ..................................... PageV01P203 # وقال أبو حيان (¬1): إذا لحق التغيير وزن الفعل فإما أن يخرجه التغيير إلى ~~أمثله الأسماء أولا، إن لم يخرجه فإما أن يكون واجبا أولا، إن كان واجبا ~~فإما أن يوجد له نظيرفى مجرد الهيئة أولا إن لم يوجد منع (¬2) نحو: (يزيد)، ~~و(أهراق)، وإن وجد فالصحيح المنع أيضا نحو: (يهب) و(يضع)، ومنهم من يصرف؛ ~~لأنه مثل [يمن] (¬3)، وإن لم يكن واجبا نحو: (أنظور) من قوله: # ..................... ... أدنو فأنطور (¬4) # و(ينباع) من قوله: # ينباع من ذفرى غضوب جسرة (¬5) ... .................... # فإما أن يكون قبل التسمية أولا، إن كان قبلها انصرف عند الفارسى (¬6) ~~وجماعة (¬7)، وذهب أبو على الشلوبين (¬8) إلى منعه. # وإن كان بعد التسمية فمنهم من يصرفه؛ لأن عارض التخفيف كمتأصله، ومنهم من يمنع. # وأما إن أخرجه التغيير إلى أمثلة الأسماء، فإما أن يكون واجبا أولا، إن ~~كان واجبا صرف (¬9) نحو: (رد)، و(قيل)، و(بيع) على لغة # ............................................. # من لم يشم (¬10)،وأما من أشم فقيل: يذهب الإشمام وينصرف، واختاره الفارسى ~~(¬11) وابن جنى (¬12). PageV01P204 # وقيل: يمتنع؛ لأن الاشمام كالضمة والكسرة، وإن لم يكن واجبا فإما أن يخرجه ~~إلى مثال يكثر أولا، إن لم يخرجه إلى مثال يكثر نحو: أن تسمى ب (انطلق) ~~(¬1) فإن كان قبل التسمية فالأكثر يصرفه، وجوز أبو الحسن بن خروف (¬2) ~~الوجهين. # وإن كان بعد فمن جعل عارض التخفيف كمتأصله صرف، ومن لم يجعله كمتأصله ~~منع، وإن أخرجه إلى مثال يكثر فإن كان قبل التسمية صرف اتفاقا (¬3) نحو أن تسمى ب # 19/أ(عصر) / من قوله: # لو عصر منه المسك والبان انعصر (¬4) # وإن كان بعد فمذهب سيبويه (¬5) الصرف، لأن قد خرج عن الوزن المعتبر # وما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف .............. # وحكى أبو زيد (¬6) أن من قال: (يعصر) بضم الياء ms074 صرف، فهو يوافق مذهب ~~سيبويه، وذهب المازنى (¬7)، والمبرد (¬8)، وجماعة (¬9) إلى منعه؛ لأن ~~تخفيفه عارض فلا يعتبر، بدليل أنا نمنع PageV01P205 ~~(جيل) (¬1) مخففا إذا سمينا به مذكرا؛ ولأنهم يقولون: (قضو الرجل)، وإذا ~~خففوا تركوا الواو (¬2)، ولم ترجع الياء؛ ولأنهم -أيضا- قد قالوا: (الحمر) ~~(¬3) فى أحد الوجهين، حين خففوه ألقوا حركة الهمزة على اللام، ولم يحذفوا ~~همزة الوصل. # قوله: وما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف # جملة الأسماء الممتنعة أربعة عشر، خمسة تستقل بدون العلمية (¬4) وهى: وزن ~~الفعل صفة ك (أحمر) وفعلان فعلى ك (سكران)، وما كان فيه العدل والصفة ك ~~(أحاد)،و(أخر)، وذو ألفى التأنيث والجمع المتناهى. # لما تبين من أنها لا تجامع -مؤثرة- إلا ما هى شرط فيه غلا العدل ووزن ~~الفعل ............. # وتسعة لا تستقل (¬5) وهى: المؤنث بالتاء ك (حمزة)، وبألفى التكثير ~~والإلحاق ك (قبعثرى) و(علقى)، وبالمعنوى ك (زينب)، وذو العجمة ك (إبريسم) ~~(¬6)، وذو التركيب ك (بعلبك) PageV01P206 ~~وذو العدل اسما والأفصل أن يكون معدولا فى الأعلام ك (عمر)، أو فى النكرات ~~وسمى به ك (أحاد) و(أخر) على القول بمنعه (¬1)، ووزن الفعل إسما، و(فعلان) ~~اسما)، وما سمى بالجمع على غير قول المصنف (¬2) # والثلاثة الأول من الخمسة إذا أسمى بها-أيضا- كانت العملية مؤثرة. # فقول المصنف: وما فيه علمية يخرج منه الخمسة الأول ما دامت نكرات، وقوله: ~~مؤثرة يخرج الأخيران: ذو التأنيث بالألفين، وذو الجمع على اختياره (¬3). # قوله: لما تبين من أنها لا تجامع - مؤثرة - إلا ما هى شرط فيه # تعليل لصرفه، وتمامه قوله: فإذا نكر بقى بلا سبب أو على سبب واحد فينصرف؛ ~~لأن السبب الواحد لا تأثير له أيضا. # قوله: إلا العدل ووزن الفعل # استثناء من قوله: إلا ما هى شرط فيه أى: فإنها تجامعهما غير شرط (¬4) # وهما متضادان ..................................... # قوله: وهما متضادان PageV01P207 ~~جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: إذا كانت العلمية غير شرط فيهما لزم فيما فيه ~~العدل ووزن الفعل والعلمية ونكر أن لا ينصرف؛ لبقائه على سببين، فيبطل ~~قولك: [كل ما] (¬1) فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف # فأجاب بقوله: وهما متضادان (¬2)، فلا يكون مع العلمية ms075 إلا أحدهما؛ لأن ~~الضدين لا يجتمعان، وإنما كانا متضادين؛ لأن للعدل صيغا مستقرأة (فعل)، ~~و(فعال)، و(سحر) و(أمس)، ولوزن الفعل صيغ مستقرأة، ولم نجدهما يجتمعان فى ~~صيغة واحدة، فلو أردنا الجمع بينهما فى صيغة كنا: إمأ مخالفين للغة العرب ~~لو ادعينا-مثلا- فى (أفعل) عدلا؛ لأنه لم يسمع فيه، أو كنا كالجامعين بين ~~ضدين لو أردنا صيغة واحدة تكون على (فعل) و(أفعل) فى وقت واحد. # قال ركن الدين (¬3) ما معناه: " وفى كلام المصنف نظر؛ لأن العلمية فى ~~الكلمة المفروضة غير مؤثرة؛ لاستقلال العلتين فى منع الصرف بدونها ك ~~(مساجد) و(حمراء) علمين. # وأجاب: بأنا لا نسلم أن لا تأثير، والفرق بين هذا وبين (حمراء) أن ~~(حمراء) مستقلة مستغنية عن العلمية فى جميع مواقعها، ولم يثبت لكل واحدة من ~~هاتين استقلال على الانفراد. # قلت: اعتراضه هو المعترض؛ لأن المصنف أراد قطع وهم متوهم سواء كان لازما ~~أم لا، وقد ذكر الإمام يحيى (¬4) أن هذا استئناف، وليس بجواب عن شئ، والأمر ~~قريب فى ذلك. PageV01P208 # فإذا نكر بقى بلا سبب، أو على سبب واحد وخالف سيبويه الأخفش فى مثل (أحمر) ~~-علما- إذا نكر اعتبارا للصفة الأصلية بعد التنكير ........... # قوله: فإذا نكر بقى بلا سبب، أو على سبب واحد # بقاؤه بلا سبب حيث تكون العلمية مؤثرة وشرطا (¬1)، وهو مع الخمسة الأول ~~من التسعة. # فإذا نكرت (أذربيجان (¬2))، وفيه العلمية، والعجمة، والتركيب، وزيادة ~~الألف والنون، والتأنيث، لأنه اسم بلدة (¬3) لم يبق فيه شئ؛ لأنه لا بقاء ~~للمشروط من دون شرطه، ألا ترى أن البنية إذا اختلت بطلت الحياة، أو على سبب ~~واحد حيث تكون مؤثرة فحسب، وهو فى الأربعة الأخيرة من التسعة (¬4). # وقال بعضهم (¬5) فى (عمر) منكرا: لم يبق فيه شئ؛ لأن العدل إنما كان فيه علما # قوله: وخالف سيبويه الأخفش فى مثل (أحمر) -علما- تم ينكر # الخلاف فيما كان ممتنعا قبل التسمية إلا ما فيه ألفا التأنيث، فلم يقل ~~أحد بصرفه (¬6) منكرا نحو أن تسمى ب (حمراء)، أو تسمى ب (حبلى) # فأما إن ركب تركيب المزج نحو أن تسمى ب (خل ms076 حمراء) / أو (خل سكرى) مركبا ~~ففيه خلاف: 19/ب # الأكثر (¬7) يصرفه منكرا؛ لأنه لا يمتنع للتأنيث؛ لأن التركيب قد غير ~~حكمه وقد صار ك # ............................................ PageV01P209 # (حضر موت) فيصرف منكرا، ومنهم (¬1) من يمنع؛ لأنه لم يوجد شئ مما فيه ألف ~~تأنيث مصروفا فى كلامهم. # وكذا الخلاف فى الجمع مركبا نحو أن تسمى ب (محاريب مساجد)، وكذا (فعلان ~~فعلى)، و(أفعل) صفة، و(أحاد) إذا ركبت جرى عليها حكم المركب عند الأكثرين (¬2) # والذى وقع فيه الخلاف من غير هذه المركبات أربع مسائل: # وزن الفعل صفة، و(فعلان فعلى) صفة، والعدل صفة، ومنتهى الجمع كل هذه إذا # سمى بها امتنعت، وأما إذا نكرت، فاما الجمع فمذهب سيبويه (¬3) والأكثر ~~(¬4) المنع، لأنه لما زالت عنه العلمية شبه بأصله فمنع # وذهب الفراء (¬5) وروى عن الأخفش (¬6) أنه ينصرف، والصحيح المنع؛ لأن شبه ~~العلة فى هذا الباب علة، ولأن السماع قد ورد بمنع (سراويل) لشبهه بالجمع قال: PageV01P210 # .................................. # ...................... ... فتى فارسى فى سراويل رامح (¬1) # والذى فى (سراويل) فى (شراحيل) (¬2) منكرا، وأما من منعه علما؛ لكونه ~~منقولا عن الجمع كالمصنف فالأمر فى منعه منكرا ظاهر عنده. # وأما العدل والصفة نحو (أحاد) و(أخر) مسمى بهما ثم ينكران ففيهما الخلاف ~~(¬3)، وهما أظهر # فى المنع؛ لأن عدلهما كان فى التنكير حتى إن منهم من يصرف (¬4) (أحاد) ~~علما لزوال العدل، # فإذا اعتبر العدل بعد ذهابه فليعتبر الوصف بعد ذهابه، وأما من منعهما ~~لمجرد العدل لكون فيها عدلين فيحتمل أن يمنعه علما لذلك، وتكون العلمية غير ~~مؤثرة ك (حمراء)، وكالجمع على قول المصنف، ويحتمل أن يجعلها مؤثرة مع العدل ~~ك (مساجد) فى قول غير المصنف. # وأما (فعلان) ك (سكران) علما فكذلك فيه خلاف سيبويه (¬5) يجرى فى الجميع ~~على سنن واحد ويمنع، ومنهم (¬6) من يصرف. # وأما وزن الفعل فما كان غير صفة قبل العلمية صرف ك (أرنب) و[شمر] (¬7)، ~~وما كان صفة فإما أن يكون منصرفا فى النكرة أولا، إن انصرف فى النكرة صرف ~~منكرا بعد التسمية ك (أربع)، و(يعمل) و(أرمل)، وإن لم ينصرف فى النكرة فإما ~~أن يكون (أفعل من) أول، # إن ms077 كان (أفعل من) فإنهم يصرفونه إذا لم يلفظ فيه ب (من)، ويمنعونه (¬8) ~~إذا لفظ بها نحو أن PageV01P211 ~~.............................. # تسمى ب (أفضل من) هكذا قال بعضهم (¬1)، قال (¬2): ويسقط الخلاف بين ~~سيبويه والأخفش فى (أفعل من) # ووجه ذلك أنه لا يستعمل إلا على أحد ثلاثة أوجه، فإذا كانت معه (من) ونكر # فقد أشبه أصله أقوى شبه، ألا ترى أن (أفعل من) لا يكون غير صفة، فالأخفش ~~إن لم يلحظ أصله خرج من كلام العرب بخلاف (أحمر)، لوجود (أفعل) اسما غير ~~صفة ك (أرنب)، وعكس ذلك لو تجرد عن (من)،فإنه إن لحظ سيبويه أصله خرج عن ~~كلام العرب؛ إذ لا يستعمل مجردا عن اللام والإضافة إلا ب (من) ظاهرة أو ~~مقدرة (¬3) انتهى معنى كلامه، ... وفيه احتمال. # وإن لم يكن (أفعل من) بل كان نحو (أحمر)، ففيه الخلاف كما ذكر المصنف ~~والمذاهب أربعة: # الأول: المنع، وهو مذهب سيبويه (¬4) للوزن وشبهه بأصله؛ لأنه قد صار نكرة ~~كما كان، فيعتبر فيه ما كان يعتبر قبل التسمية. # الثانى: الصرف، وهو مذهب الأخفش (¬5)، وروى عن المبرد (¬6)، وزعم ابن ~~خروف (¬7) أن الأخفش لم يخالف سيبويه إلا فى القياس. PageV01P212 # ........................................................ # وحجته أن الوصف قد ذهب بالعلمية فلا يرجع، إذ لم يرد به منكرا ما أريد به ~~قبل نقله؛ لأن معناه منكرا: شخص ما ممن يسمى ب (أحمر)، وهذا لا يفيد حصول ~~معنى فيه كما تقول: (رأيت أحمر قانيا) # الثالث: التفصيل فإن سمى رجل له حمرة ب (أحمر) أو سواد ب (أسود) امتنع ~~منكرا، وإلا انصرف، وهو مذهب الفراء (¬1)، وروى عن ابن الأنبارى (¬2) # الرابع: تجويز الوجهين، وهو مروى عن الفارسى (¬3) والجرجانى (¬4)؛ لأن ~~(أفعل) هذا حين سمت به العرب تارة اعتبرت فيه الوصفية، وتارة الاسمية كقوله: # أتانى وعيد الحوص من آل جعفر:: فيا عبد شمس لو نهيت الأحاوصا (¬5) # ويدل على مذهب سيبويه السماع والقياس. PageV01P213 # ولا يلزمه باب (حاتم) لما يلزمه من اعتبار المتضادين فى حكم واحد # أما السماع فروى أبو زيد (¬1) أنه سأل بعض الهذليين كيف تقول للرجل له ~~عشرون عبدا كلهم اسمه أحمر؟ ms078 فقال: (له عشرون أحمر)،فقال: فإن كان اسم كل ~~أحمد، فقال: (عشرون أحمدا). # وأما القياس فهو أن شبه العلة فى هذا الباب علة (¬2)، وقد وجد هذا فى مواضع: # الأول: (أسود) و(أرقم) فإنا اعتبرنا وصفيته مع زوالها (¬3). # الثانى: ألف الإلحاق، وألف التكثير، فإنهما منعتا؛ لشبههما بتاء التأنيث ~~أو ألف التأنيث. # الثالث: (فعلان) و(أفعل) إذا دخلت عليهما التاء صرفا؛ لشبه الاسم فى ~~(أفعل)، وانتفاء شبه ألفى التأنيث فى (فعلان) # الرابع: التركيب إنما منع؛ لشبهه بتاء التأنيث. # الخامس: (سراويل)، إنما منع؛ لشبه الجمع على الصحيح إلى غير ذلك / # قوله: ولا يلزمه باب (حاتم) # لا يلزم سيبويه ما ألزمه الأخفش من منع (حاتم). # قال الأخفش: إذا كنت تعتبر الأصل فتمنع (أحمر) منكرا، لأن أصله الوصف ~~فامنع (حاتما) علما؛ لأن أصله الوصف مع [العلمية] (¬4). # فأجاب المصنف (¬5): بأنه لا يلزم؛ إذ فيه مانع من اعتبار الوصفية، وهو ~~كونه علما، وبينهما تضاد؛ إذ العلم لواحد معين، والصفة لواحد من أمه، [ولا ~~يعترض بمثل] (¬6) جمعه للأحوص على (أحاوص) و(حوص)؛ [لأنهما حكمان] (¬7)، ~~أما هذا فهو حكم واحد، وهو منع الصرف ولابد فيه من اجتماع علتين، والضدان ~~لا يجتمعان. PageV01P214 # وجميع الباب باللام والإضافة ينجر بالكسرة # واعلم أن فى قوله: (علمية مؤثرة) (¬1) عموم لا يحسن، إذ تدخل فيه هذه ~~المسائل، اللهم إلا أن يريد بقوله: (فى مثل أحمر) (¬2) التنبيه عليها أجمع، ~~لكن المفهوم أنه ما أراد إلا (أفعل) الذى هو ك (أحمر). # قوله: وجميع الباب [باللام] (¬3) والإضافة ينجر بالكسرة # إذا دخلت اللام فيما لا ينصرف نحو: (الأحمر)، أو أضيف نحو: (أحمر كم) ~~دخلته الكسرة اتقاقا، واختلفوا هل يسمى منصرفا أم لا؟ # منهم (¬4) من توقف فيه ولم يحكم بشئ؛ لتعارض الوجوه عنده، وروى ذلك عن ~~الفارسى (¬5)، ومنهم من حكم بالصرف، وهو مذهب جماعة (¬6) منهم الزجاجى ~~(¬7)، وهو الأقرب؛ لأنا إن أخذناه، من التصرف الذى هو التفنن فقد تصرف ~~بدخول الجر والتنوين، نقول: المانع من التنوين الألف واللام والإضافة كما ~~يمنعان (الرجل)، و(غلام زيد)، ولم نقل هما غير منصرفين. # وإن أخذناه من الانصراف عن الفعل، ms079 وهذا غير منصرف للشبه، قلنا: قد غلب ~~هذا الشبه بدخول ما هو خاصة الاسم (¬8) فبصير مغمورا، كما أن (أيا) كسائر ~~الموصولات والاستفهاميات فى سبب البناء ولكن لما لزمت الإضافة صار الشبه ~~مغلوبا لا حكم له، فهذا أولى؛ لأن البناء أبعد من منع الصرف. # .............................. PageV01P215 # وذهب كثير (¬1) من النحاة إلى أنه غير منصرف؛ لأن علامة الصرف عندهم إنما ~~هى التنوين، واشتقاقه من الصريف وروى عن سيبويه (¬2)، وذهب بعضهم (¬3) إلى ~~أنه إن كان قد ذهب أحد # سببيه كان منصرفا نحو: (إبراهيم)، و(زينب)؛ لأن اللام، والإضافة لايدخلان ~~إلا بعد زوال العلمية، وإلا فلا نحو: (مساجد)، و(أحمر)، واختار هذا الموصلى ~~(¬4) صاحب الغرة (¬5) وركن الدين (¬6) PageV01P216 ~~........................... # "خاتمة" # مما بقى على المصنف التصغير، وجملة الأمر أن كل ما ذهب بتصغيره سبب المنع ~~صرف، وما لم يذهب أو حصل منع. # وتفصيله أن نقول: العلل مع التصغير على أربعة أقسام: قسم منها يغير حكمه ~~التصغير، وهى ثلاث: # العدل، والجمع، وما فيه ألفا الإلحاق والتكثير علما، فهذه العلل يزيل ~~حكمها التصغير (¬1)، وينصرف ما هى أحد سببيه # أما العدل: فلأن له صيغا محصورة، وأما الجمع فلأن جموع الكثرة لا تصغر ~~على لفظها، وأما العلم الذى فيه ألفا الإلحاق والتكثير فللحذف أو الانقلاب ~~ياءين فى التصغير، وانكسار ما قبلهما، فزال شبههما # وقسم منها لايغير التصغير حكمه، وهى ثلاث -أيضا- الوصف، والتركيب، والألف ~~والنون (¬2) سواء كانتا فى اسم أو صفة؛ لأن التصغير فيما كان غير منصرف من ~~ذلك لا يغير ألفه تقول: (عميران) فى (عمران) كما تقول: (سكيران) فى (سكران (¬3)). # وقسم منها مختلف فيه، وهى العلمية، ذهب بعضهم (¬4) إلى أن التصغير يزيل ~~العلمية، ويكسب الاسم الوصفية؛ لأن معنى: (زييد): (زيد الحقير)، ولأنها ~~زيادة غيرت معنى العلم فتزيل العلمية، كتنوين التنكير، والألف واللام، ~~والإضافة إذا دخلت على الأعلام، ومن هؤلاء من يقول: تزول العلمية فقط، ولا ~~تغير صفة، وذهب آخرون (¬5) إلى أن العلمية باقية، وأن التصغير لا ينافيها ~~كتنوين التمكين، والتضعيف حين الوقف؛ ولأنها لوزالت بالزيادة PageV01P217 ~~..................................... # لزالت بالنقصان، وهى لا تزول به كالترخيم، ولأنه لو كان ms080 صفة لجاز أن يوصف ~~به فتقول: (رجل زييد)، كما تقول: (رجل حقير)؛ ولأنه لوخرج عن العلمية ~~بالتصغير لعوض عن تعريفه اللام كما فى التنبيه والجمع، ولهذا الخلاف فوائد: # الأولى: أنه ينصرف ما كانت العلمية شرطا فيه إذا صغر كما إذا نكر # الثانية: أن نحو (أفكل) و(أرنب) نكرة، إذا صغر امتنع للصفة والوزن، فإذا ~~قيل لهم: وصفيته عارضة ك (أربع) قالوا: بل لازمة لهذه الصيغة كالوصفية فى ~~(أحاد) و(رباع) على الصحيح، [وكذلك سلطان وعثمان علمين] (¬1) # الثالثة: أن نحو (أحمر) [وسكران علمين] (¬2) إذا صغر امتنع للوزن / ~~والصفة على قول من 20/ب # جعل الصفة حاصلة فى ياء التصغير، ومن جعلها غير حاصل جاء فيه خلاف سيبويه ~~والأخفش، وأما نحو (أفكل) علما إذا صفر فينصرف فى قول من لم يجعل الوصفية ~~حاصلة للمصغر، ولا يأتى فيه خلاف سيبويه والأخفش؛ لأن أصله منصرف. # هذا على قول من يجعل العلمية زائلة، إلا الفائدة الثانية فإن من يحكم ~~بحدوث الوصفية يوافقون من حكم ببقاء العلمية، ومن حكم ببقائها فإن ~~الفائدتين الأوليين على العكس عنده # وأما الثالثة فيقول: امتنع (أحمر) للوزن مع العلمية مصغرا كما كان مكبرا # والقسم الرابع من العلل ينقسم إلى: ما يغير حكمه التصغير، وإلى ما لا ~~يغيره وهى أربع: التأنيث، والعجمة، والجمع علما، ووزن الفعل. # أما التأنيث فإن كان معنويا ثلاثيا ساكن الأوسط بلاعجمة ك (هند) تحتم ~~منعه (¬3) إذا صغر لمصيره إلى (هنيدة)، وعلى قول من يحكم بزوال العلمية ~~ينصرف، وإن كان غير ذلك لم يغير التصغير حكمه. # وأما العجمة فإن صغر تصغير الترخيم فجاء على أربعة أحرف بياء التصغير صرف ~~(¬4) نحو: (قبيس) فى (قابوس) من (أبى قابوس) كنية النعمان (¬5) PageV01P218 ~~........................... # ونحو: (عزيز) فى (عازر)، وإن زاد على ذلك، أو صغر غير تصغير الترخيم لم ~~يتغير حكمه، وكان ممتنعا (¬1) إن كان نحو: (إبراهيم)، ومنصرفا (¬2) إن كان ~~نحو: (لوط)، إذ يصير (أبيره) أو (بريهيم)، و(لويطا). # أما الجمع علما فإن وجد فيه مانع منع (¬3) نحو: (أجادل)، و(أكابر) علمين، ~~فيصغران إلى (أجيدل)، و(أكيبر)، وإلا انصرف نحو: (مساجد) علما ms081 # وأما وزن الفعل فهو ثلاثة أضرب: # منه ما كان غير منصرف [يصرف (¬4) بالتصغير وهو نحو: (شمر) و(ضرب) # ومنه ما كان غير منصرف (¬5)] وبقى كذلك نحو (¬6): (أدابر) و(أحمر)، ~~لمصيرهما إلى (أديبر)، و(أحيمر) (¬7) على مثال (أبيطر)، ومنه ما كان منصرفا ~~فصار غير منصرف (¬8) نحو: (خير) و(شر) لمصيرهما إلى (أخير) و(أشير) (¬9)، ~~ونحو: (تضارب) لمصيره (تضيرب) ك (تبيطر)، ونحو: (تحلى) (¬10)، لمصيره: ~~(تحيلى) هذا الظاهر، أعنى المنع (¬11) # وذهب بعضهم (¬12) إلى انصراف ذلك، ولا يعتبر هذا البناء؛ لأنه عارض ... ~~والله أعلم. PageV01P219 ### ||| AUTO المرفوعات # المرفوعات هو ما اشتمل على علم الفاعلية ................... # قوله: [هو] (¬1) ما اشتمل على علم الفاعلية # علم الفاعلية الرفع وما يقوم مقامه، وعدل عنه لوجهين: # أحدهما: لئلا يكون فيه إحالة # والثانى: لئلا يخرج ما فيه أحد العلامات الأخر (¬2) # [وعبر بالاشتمال؛ ليعم اللفظ والتقدير] (¬3) # وقال: (الفاعلية) (¬4) بالنسبة؛ ليدخل فيه ما حمل على الفاعل # ويقال: لم ذكر الضمير وهو للمرفوعات؟، وجوابه من وجوه: # أحدها: أنه يعود (¬5) إلى مضاف محذوف، وتقديره: (باب المرفوعات هو). # الثانى: أنه خبر لمبتدأ تقديره: (المرفوع) هو، والثالث: أنه إذا توسط ~~ضمير بين مذكر ومؤنث جاز التذكير والتأنيث، وقد توسط هذا الضمير بين ~~(المرفوعات) (¬6) وبين (ما) (¬7)، فيجوز الوجهان، ونظيره: (من كان أمك)، ~~و(من كانت أمك) (¬8). PageV01P220 ### |||| AUTO [الفاعل] # فمنه الفاعل ....................... # قوله: فمنه الفاعل # إنما قدمه؛ لأنه الأصل عنده (¬1)، وقد وقع الخلاف فى الأصل منها فسيبويه ~~(¬2) وأتباعه (¬3) يقولون: المبتدأ؛ لأن عامله عدمى فهو كالمستقل بنفسه، ~~والفاعل محتاج إلى فعله (¬4)، وما هو كالمستقل أقوى؛ ولأنه يصير كالمفرد، ~~والفاعل مع فعله مركب، والمفرد أسبق # ومنهم (¬5) من يرى تقديم الفاعل كالزمخشرى (¬6) وهذا المصنف، ويجعلونه ~~أصلا للمبتدأ ولسائر المرفوعات؛ لأن عامله لفظى فهو قوى، والأقوى أصل وأسبق. # وقد اختلف فى العامل فى الفاعل، فالأكثر (¬7) على أنه لفظى هو الفعل؛ ~~لأنه يستدعيه ويطلبه، ولا يعدل إلى المعنوى مع إمكان اللفظى PageV01P221 ~~وهو ما أسند إليه الفعل ............................... # وقيل: (¬1) هو معنوى، ثم اختلفوا: # فقيل: (¬2) كونه فاعلا فى المعنى إن كان مثبتا أو التركية إن كان منفيا ~~وروى عن الكسائى (¬3)، ورد: ب (مات زيد). # وقيل: ms082 (¬4) شبهه بالمبتدأ فى أنه مخبر عنه، ورد (¬5): بأن عامل المبتدأ ~~معنوى ضعيف # قوله: وهو ما أسند [إليه] (¬6) الفعل # هذا كالجنس للحد، وإنما أتى ب (ما) ليدخل فيه صريح الاسم نحو: (قام زيد)، ~~والمقدر به لحرف مصدرى وهو (أن) و(أن)، و(ما)، و(لو) على قول من جعل (لو) ~~مصدريه (¬7) مثل (يعجبنى أن قمت)، و(أنك قمت)، و[قوله] (¬8): # يسر المرء ما ذهب الليالى (¬9) ... .................... PageV01P222 # ......................... # و[قوله] (¬1): # ما كان ضرك لو مننت وربما (¬2) # 21/أ... ولا خلاف فى / جواز إسناد الفعل إلى الاسم الصريح، أو الفعل ~~الداخل عليه حرف مصدرى (¬3)، وإنما وقع الخلاف فى مسألتين: # الأولى: هل يجوز الإسناد إلى الفعل من غير حرف مصدرى؟، والمذاهب ثلاثة: # الأول: المنع مطلقا، وهو مذهب الجمهور (¬4) منهم المبرد (¬5)، والفارسى (¬6) # الثانى: الجواز، وهو لقوم من الكوفيين منهم هشام (¬7)، وثعلب (¬8)، ~~أجازوا (يعجبنى يقوم زيد)، و(ظهر لى أقام زيد أم عمر؟) PageV01P223 ~~................................... # ومستدلين بقوله تعالى: {ثم بدالهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه} (¬1) # وقوله: # وما راعينى إلا يسير بشرطة (¬2) # وقوله: # ما ضرر تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران (¬3) # الثالث: الجواز إذا كان فعل قلب، وكان معلقا نحو: (ظهرلى أقام زيد أم ~~عمرو؟) و(علم أذهب زيد أم بكر؟)، والمنع إن كان غيره، وهو مذهب الفراء (¬4) ~~وجماعة، وروى عن سيبويه (¬5) # الثانية (¬6): اسم الاستفهام، واسم الشرط ونحو ذلك مماله الصدر الأكثر ~~يمنع (¬7) من وقوعه فاعلا، وأجاز ذلك جماعة (¬8) منهم ابن مالك (¬9) ~~واحتجوا بقوله تعالى: {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} (¬10) {أولم يهدلهم كم ~~أهلكنا (¬11)} # أو شبهه وقدم عليه ................ PageV01P224 # قوله: أو شبهه # شبهه أنواع: أحدها: المشتقات، وما يؤول بها من الجوامد [نحو: (مررت برجل ~~أسد أبوه)، وسيأتى فى النعت] (¬1). # الثانى: المصادر، الثالث: أسماء الأفعال، الرابع، الظرف والحرف (¬2) # قوله: وقدم عليه # يخرج منه صورة المبتدأ الذى خبره فعله (¬3) نحو: (زيد قام) # و[للمانع] (¬4) أن يقول: ليس بمسند إليه بل إلى ضميره، وهو غير مقدم، ~~والظاهر منه أنه أراد التنبية على أن الفاعل لا يجوز تقديمه على فعله، ~~ولكنه يقال: هذا حكم، ولذلك اختلف فيه، والأحكام لا تدخل فى الحدود. # والمذاهب ms083 فى تقدم الفاعل ثلاثة: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول الجمهور (¬5)، وعلله بعضهم بالإلباس ~~بالمبتدأ # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الكوفيين (¬6)، مستدلين بقوله: PageV01P225 # ............................ # فقل فى مقيل نحسه متغيب (¬1) # [أصله: (متغيب نحسه)، ف (خسه) مرتفع ب (متغيب) (¬2)]. # وقولها: # ما للجمال مشبها وئيدا (¬3) # وتأويله الأولون (¬4): ف (متغيب) أصله: (متغيبى) بياء النسب، ثم خففت ~~(¬5) كقوله: # ............... ... وبذاك خبرنا الغراب الأسودى (¬6) PageV01P226 ~~على جهة قيامه به، مثل: (قام زيد)، و(زيد قائم أبوه) ............. # وأما (وئيدا) فقيل (¬1): هو حال، و(مشيها) بدل من الضمير فى (الجمال)، ~~[وضعف: بأن البدل من المستتر لا يجوز] (¬2) # وقيل (¬3): ناصبه محذوف أى: (ظهر وئيدا) [وهو خبر و(مشيها) مبتدأ] كقولهم ~~(¬4): (حكمك مسمطا) # الثالث: التفصيل، فيجوز حيث لا يلتبس بالمبتدأ نحو أن يكون نكرة، أو يكون ~~مثنى أو مجموعا نحو: (رجل قام)، و(الزيدان قام)، وحيث يكون تابعا نحو: (قمت ~~أنت)، وهذا ظاهر كلام السكاكى (¬5) # ويحتمل ان مراد السكاكى قصر ذلك على ما كان تابعا، ثم هو عنده لا يكون ~~إلا فى نحو: (رجل قام)، وهو النكرة، إذا كانت تابعة، وفى نحو: (أنت قمت)، ~~وهو الضمير إذا كان تابعا فى الأصل. # قال: ولا يقدر التقديم فى (زيد عرف) مما ليس بنكرة، ولا ضمير (¬6). # قوله: على جهة قيامه به، مثل: (قام زيد) و(زيد قائم أبوه (¬7)) PageV01P227 ~~والأصل أن يلى فعله؛ فلذلك جاز: (ضرب غلامه زيد) .......... # يخرج مفعول ما لم يسم فاعله (¬1)، فإن اختياره أن يبوب له، ولا يدخله فى ~~الفاعل؛ لمفارقته له فى المعنى، وإن كان [متقدمو] (¬2) النحاة (¬3) ~~يجمعونهما فى باب واحد. # ولم يقل: (قائما به) (¬4)؛ ليدخل فيه أنواع الفاعل الاصطلاحى، فإن منه ما ~~يقوم بالفاعل نحو: (ضرب زيد)، ومنه مالا يقوم به نحو: (ما قام زيد)، ونحو: ~~(مات زيد)، و(سقط الجدار)، ونحو: (قرب زيد) و(بعد زيد)؛ لأن المراد: (قرب ~~مكان زيد)، وإنما كان كذلك، لأن المراد قرب المحل فى القلب لا الجثة ~~والشخص، فلو أريد هذا لم يقدر شئ والله أعلم. # واعلم أنه يدخل فى حده أسماء الأفعال الناقصة (¬5) وهى عند أكثرهم (¬6) ~~لا تسمى فاعلة، وإن كان قد جرى ms084 فى كلام سيبويه (¬7) ذلك، لكنه على جهة ~~التجوز (¬8)،والحد لا يتجوز فيه # قوله: والأصل أن يلى فعله # قال: السيد شرف الدين -نور الله حفرته- لأنه كالجزء منه لوجوه (¬9): PageV01P228 # ........................................ # الأول: أنهم سكنوا له آخر الفعل فى نحو: (ضربت) # الثانى: أعربوا الفعل بعد الفاعل فى (يضربون) وأخواته (¬1)، والإعراب ~~إنما يكون على الآخر إذا كان بالحركة، وعقيب الآخر إن كان بالحرف. # الثالث: أنثوا الفعل لتأنيثه (¬2)، وأنت تعلم أن الأفعال مذكرة # الرابع: نسبوا إلى (كنت): (كنتى) (¬3)، والنسبة فى المركبات إنما هى على ~~الأول فقط، وهذا الرابع، وإن كان شاذا فهو ينبه على أنه كالجزء، وأن الأصل ~~فى نحو: (قام زيد) مسمى به النسبة إليهما معا. # 21/ب ... قوله: فلذلك جاز (ضرب / غلامه زيد) # أى: لأن الأصل تقدم الفاعل فجازت هذه المسألة، لما كان الفاعل متقدما فى ~~التقدير (¬4)، وكذا يجوز (¬5) (غلامه ضرب زيد)، و(أى شيئ أراد أخذ زيد) على ~~أن فى (أرد) ضمير (زيد)، لأن المفعول فى نيه التأخير على الفعل والفاعل ~~(¬6)، فكأنك قلت: (ضرب زيد غلامه) و(أخذ زيد أى شئ أراد). # قال نجم الدين: (¬7) " ومنعهما الكوفيون، قالوا: لأن المفسر الفاعل ولا ~~يجوز أن تقدره قبل المفعول -هنا-؛ لأن [المفعول قبل الفعل] (¬8) والفاعل لا ~~يتقدم على الفعل بخلاف (ضرب غلامه زيد) PageV01P229 ~~وامتنع: (ضرب غلامه زيدا). # وجه كلام البصريين (¬1): أنا نقول المفعول هو المقدر تأخيره، ومنع ~~الكوفيون (¬2) -أيضا- (زيدا غلامه ضرب)، وأجازه البصريون (¬3). # قال الكوفيون: (زيد) متأخر فى التقدير من وجوه: # أحدها: بالنظر إلى (غلامه)؛ لأنه من تمام خبره، والثانى: بالنسبة إلى ~~(ضرب)؛ لأنه معموله. # والثالث: بالنسبة إلى فاعل ضرب؛ لأنه مفعوله، فيبقى الضمير المتصل ب ~~(غلامه) بلا مفسر، بخلاف نحو قوله تعالى: {وإذ إبتلى إبراهيم ربه} (¬4)؛ ~~لأن المنصوب متأخر من جهة المفعولية فقط " (¬5) # وكذا جاز (¬6): (زيدا ضرب غلامه)، وقياس الكوفيين (¬7) لا يجوز من حيث ~~فيهما مانعان من الثلاثة التى فى: " زيدا غلامه ضرب" # ويحتمل جواز هذه عند الكوفيين؛ لأنهم يعتبرون اجتماع الثلاثة (¬8)، ~~والبصريون اعتبروا تقدم المفعول لفظا، وإن كانت رتبته التأخر، ينظر فى هذه ~~الحكاية عن الكوفيين فإنها ms085 تخالف ما روى عنهم من تجويز تقديم الفاعل، ولعل ~~الكوفيين فريقان. # قوله: وامتنع (ضرب غلامه زيدا). # ...................................... PageV01P230 # لما كان الفاعل فى رتبته، والضمير متصل به عائد على (زيد)، وهو متأخر لفظا ~~ورتبة (¬1)، ولابد فيما يرجع إليه الضمير من أن يتقدم لفظا ورتبة، أو لفظا، ~~أو رتبة، أما أن يتأخر لفظا ورتبة كمسألتنا هذه فلا. # والطرفان الأولان، وهما المتقدم لفظا ورتبة، والمتقدم لفظا فقط متفق على ~~جوازهما (¬2)، نحو: (ضرب زيد غلامه)، و(ضرب زيدا غلامه)، (¬3) إلا إذا قدمت ~~المفعول على الفعل والفاعل نحو: (زيدا ضرب غلامه) و(زيدا غلامه ضرب) كما تقدم. # والمفعول الصريح رتبته التقدم على الذى بحرف جر، والمفعول الأول رتبته ~~التقدم على الثانى فتقول: (قتلت بأخيه زيدا)، و(اخترت قومه زيدا)؛ لأن ~~الأصل: (من قومه)، وتقول: (أعطيت درهمه زيدا)، [ولا تقل] (¬4): (أعطيت ~~صاحبه الدرهم)، إلا على قول من أجاز (ضرب غلامه زيدا (¬5)) # وأما الثالث وهو المتقدم رتبة فهو جائز (¬6) -أيضا-[نحو ضرب غلامه زيدا] ~~(¬7) وفيه الخلاف المذكور آنفا (¬8) PageV01P231 ~~........................................... # الرابع: وهو تأخر المفسر لفظا ورتبة نحو: (ضرب غلامه زيدا) الأكثر (¬1) ~~على منعه، وأجازه ابن جنى (¬2)، وروى عن الأخفش (¬3) محتجا بقوله: # جزى ربه عنى عدى بن حاتم (¬4) # وقوله: ... لما عصى أصحابه مصعبا (¬5) # ولأنه قد جاز فى التنازع -كما سيأتى- فكذا هنا، ولعلنا نتعرض لذلك فى ~~المضمر إن شاء الله تعالى. PageV01P232 # وإذا انتفى الإعراب ................ # قوله: وإذا انتفى الإعراب. # لما ذكر أن أصل الفعل التقديم ذكر أنه قد يؤخر لعارض، ويجب تقديم ~~المفعول، وقد يجب تقديم الفاعل، وتأخير المفعول -أيضا- # وبدأ بوجوب تقديم الفاعل؛ لأنه أقرب إلى الأصل، وهذا الذى ذكر من أنه قد ~~يجب تقديم الفاعل وتأخيره على التفصيل المذكور # ومن جملة الوجوه الموجبة للتقديم اللبس هو قول الجمهور (¬1) من النحاة، ~~وزعم أبو العباس ابن الحاج (¬2) ورواه عن الزجاج (¬3) أنه لا يجب لإزالة ~~اللبس، وبالغ فى ذلك، وقال (¬4): وقد وجدنا فى كلام العرب مواضع كثيرة ~~ملتبسة، ويكتفى بالقرينة الحالية نحو: تصغير (عمر) و(عمرو)، وغير ذلك مما يطول. PageV01P233 # لفظا فيهما والقرينة ............... # ولأن من مقاصد النحويين الإجمال، ولا يمتنع أن ms086 يقصد إلى ذلك فى (ضرب موسى ~~عيسى)؛ ليقع تردد واحتمال، ثم -أيضا- قد حصلت به فائدة # [وهي] (¬1) حصول ضرب من أحدهما للآخر، وإن لم يتعين (¬2)، كما يجوز (قتل ~~زيد) للإخبار ب (قتل) وإن لم يتعين فاعله. # قال ابن الحاج: أو إن كان الظاهر أن المقدم منهما هو الفاعل، لكن لا يقطع ~~على ذلك. # وقول المصنف: وإذا انتقى الإعراب لفظا احتراز من أن لا ينتقى لفظا # وقوله: فيهما # يحترز من أن يبقى إعراب أحدهما، فإنه يدل على تعيين الآخر # وب (القرينة) (¬3) من حصولها. # والقرينة ضربان: # معنوية، وهى قسمان: حالية نحو: (ضربت هذه هذه) مشيرا إليهما (¬4) وعقلية ~~نحو: (أكل موسى كمثرى) # الثانى (¬5): لفظية نحو: (ضربت الحبلى موسى)، وفى المسألة سبعة أطراف: # انتفاء الإعراب فيهما والقرينة (¬6) وهى المقصودة (¬7) نحو (ضرب موسى ~~عيسى) لا إعراب ولا قرينة؛ لأن كلا منهما ممكن أن يضرب الآخر، انتفاء ~~الإعراب فى الفاعل والقرينة، # انتفاؤه (¬8) فى المفعول والقرينة، انتفاء القرينة دون الإعراب فيهما ~~(¬9)، انتفاؤهما (¬10) / ... 22/أ PageV01P234 ~~أو كان مضمرا متصلا أو وقع مفعوله بعد (إلا) .................. # دون إعراب الفاعل، انتفاؤهما دون إعراب المفعول، حصولهما معا (¬1) ~~والمراد الأول من هذه ليس إلا، والباقية يحترز عنها؛ لجواز التقديم ~~والتأخير فيها، وإنما وجب التقديم فى الطرف الأول؛ لأنا لما فقدنا الإعراب ~~والقرينة لم يبق ما يكشف عن المراد إلا البقاء على الظاهر، والأصل أن الأول ~~هو الفاعل # قوله: أو كان مضمرا متصلا # أى: الفاعل يجب تقديمه متى كان مضمرا متصلا نحو: (ضربت زيدا) لأنه لو أخر ~~لانفصل، وليس هذا موضع انفصال (¬2)، وقد أجاز بعضهم الانفصال وتأخيره، ~~واحترز (¬3) من أن يكون منفصلا محصورا [وسيأتى] (¬4) حكمه، ومن أن يكون ~~المفعول مضمرا متصلا، فيجب تأخير الفاعل، ومن أن يكون الفاعل ظاهرا فلا يجب له هذا # قوله: أو وقع مفعوله أى: مفعول الفاعل بعد " إلا " # نحو: (ما ضرب زيد إلا عمرا)، وإنما وجب التقديم؛ لأن المراد حصر الفاعل ~~على المفعول، ولو قدمت المفعول لا نعكس (¬5)، فأفاد حصر المفعول على ~~الفاعل، هذا إذا قدمت المفعول وحده، فأما إذا قدمته مع ms087 (إلا) على الفاعل ~~فقلت: (ما ضرب إلا عمرا زيد) ففيها خلاف: # البصريون (¬6)، والكسائى (¬7)، والفراء (¬8) يحيزون، ويحتجون بقوله: # ................................................ PageV01P235 # ................ ... فما زاد إلا ضعف ما بى كلامها (¬1) # وقوله: # .................... ... وتغرس إلا فى مغارسها النخل؟ (¬2) # [وقوله] (¬3):- # ........... ولم تقم ... على أحد إلا عليك النوائح (¬4) PageV01P236 ~~أو معناها، وجب تقديمه .................. # وذهب هذا المصنف (¬1)، والجزولى (¬2)، وابن مالك (¬3) إلى أنه يجب تقديم ~~الفاعل مطلقا قياسا على (إنما)، ولأن المحصور (ضرب زيد)، لا الضرب مطلقا، ~~فلا يجوز تأخير (زيد)؛ إذ فيه قصر الضرب وحده، وهو غير مقصود ولا صحيح # وذكر جلال الدين القروينى (¬4) أنه قليل، وأجازه هو والسكاكى (¬5) # قوله: أو معناها # أى: وقع المفعول بعد معنى (إلا)، ومعنى إلا: (إنما) # واعلم أن هذا سهو من المصنف؛ لأنه متى وقع المفعول بعد (إنما) وجب ~~تقديمه؛ لا تفاقهم على أن الأول بعد (إنما) محصور على الثانى. # ولم يرد المصنف هذا الذى تعطيه عبارته، إنما أراد أن يقع الفاعل بعد ~~(إنما)، وتمثيله فى الشرح يدل عليه، وهو مستقيم أعنى تمثيله بنحو: (إنما ~~ضرب زيد عمرا) (¬6)، وإنما السهو فى الترجمة، وإنما وجب تقديم الفاعل متى ~~وقع بعد (إنما)؛ لأنه لو أخر لألبس بحصر المفعول على الفاعل، والأول هو ~~المحصور، وبينهما فرق واضح؛ لأن المحصور لاينفك عن المحصور عليه، ولا عكس. # وإذا اتصل به ضمير مفعول أو وقع بعد (إلا) PageV01P237 ~~قوله: وإذا اتصل به ضمير مفعول # أى: بالفاعل ضمير مفعول نحو: (ضرب زيدا غلامه)، وإنما وجب التأخير (¬1) ~~-هنا-؛ لأنه لو قدم لعاد الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة (¬2) # قوله: أو وقع بعد (إلا) # أى: وقع الفاعل بعد (إلا) نحو: (ما ضرب عمرا إلا زيد) (¬3)، وإنما وجب ~~التقديم؛ لأن الغرض حصر المفعول على الفاعل، ولو قدمت لا نعكس (¬4)، فأما ~~لو قدمت الفاعل مع (إلا) فقلت: (ما ضرب إلا زيد عمرا) ففيها خلاف: # البصريون (¬5) يمنعون، وهذا اختيار المصنف (¬6) وأما الكسائى (¬7)، ~~والفراء (¬8) وجماعة فيحيزون محتجين بقوله: # ما عاب إلا لئيم فعل ذى كرم ... ولا هجاقط إلا جبأ بطلا (¬9) PageV01P238 ~~أو معناها، أو اتصل مفعوله، وهو غير متصل وجب تأخيره # وقوله:- # ............ ... وهل يعذب ms088 إلا الله بالنار (¬1) # وتأوله البصريون (¬2) على أنه قد تم الكلام بدون المفعول، والمفعول منتصب ~~بفعل آخر تقديره (عاب فعل ذى كرم)، و(هجا بطلا) و(يعذب بالنار) # وفرقوا بين هذا وبين: (ما ضرب زيد إلا عمرا) بوجهين: # أحدهما: أن هذا كله خلاف القياس؛ لاستلزامه قصر الصفة قبل تمامها، لكن ~~ورد السماع فى قصر الفاعل، ولم يمكن تأويله؛ إذ لم تتم الجملة، فترفع بفعل ~~آخر بخلاف هذا. # الثانى: أن المفعول مستغنى عنه؛ لأنه فضلة فيوهم قصر الصفة قبل تمامها ~~بخلاف الأولى؛ لأن الفاعل لا يستغنى عنه # قوله: أو معناها # هو (إنما) نحو: (إنما ضرب زيدا عمر)، وفى هذا ما فى الأول من السهو؛ لأن ~~الظاهر أن مراده: أو وقع الفاعل بعد (إنما)؛ لأنه عطف على قوله: أو وقع بعد ~~إلا، وذلك هو الفاعل، وإصلاح هذا أن يقال: أو وقع الفاعل بعد [إلا] (¬3) أو ~~المفعول بعد (إنما)، وإصلاح الأول: أو # 22/ب ... وقع بعد (إنما) أو المفعول بعد (إلا) / # قوله: أو اتصل مفعوله وهو غير متصل # أى: مفعول الفاعل، والفاعل غير متصل بل اسم ظاهر، أو ضمير منفصل بعد ~~(إلا) نحو: # (ضربنى زيد)، أو(ما ضربنى إلا أنت)، واشترط أن يكون غير متصل؛ لأن الفاعل متى PageV01P239 ~~وقد يحذف الفعل لقيام قرينة # كان متصلا تقدم واتصلا بالفعل نحو: (ضربتنى)، وكذا إن استتر نحو: (ضربنى) ~~على تفصيل يجئ فى المضمر إن شاء الله تعالى. # قوله وقد يحذف الفعل لقيام قرينة # الحذف بالنسبة إلى الفعل، وبالنسبة إلى الفاعل، وبالنسبة إليهما (¬1) # أما حذف الفعل وحده فهو ما ذكر، وفى إتيانه بقد تنبيه على أن الأصل أن لا ~~يحذف، لأنه أحد جزأى الجملة، ولابد متى حذف من قرنمة، وهى حالية ومقالية، ~~الحالية. كقولك: لقوم محدقين إلى الهلال: (الهلال والله)، أى: (ظهر أو ~~بدا)، ويحتمل # أن يكون خبرا أو مبتدأ، والمقالية فى المجاب به نفى أو استفهام أو يتقدمه ~~كلام يشعر به، فالنفى [نحو] (¬2): (بل زيد) لمن قال: (ما قام أحد)، ~~والاستفهام [نحو]: (زيد) لمن قال: (هل قام أحد؟) # والمشعر به كلام ms089 نحو: # ليبك يزيد ضارع لخصومة (¬3) ... ................ # [والمرفوع] (¬4) جواب استفهام مقدر (¬5) PageV01P240 ~~جوازا مثل: (زيد) لمن قال: (من قام؟)، وليبك يزيد ضارع الخصومة # قوله: جوازا مثل: زيدلمن قال: من قام؟ # الحذف ضربان: جائز وواجب # الواجب حيث يمنع من اللفظ به مانع، والجائز لا يمنع، فإن أجيب به استفهام ~~ظاهر، أو نفى # فإما أن تحذفه وتبقى الفاعل وحده فيجوز ذلك نحو (زيد) (¬1) لمن قال: (من ~~قام؟) وإما أن تبقى الفاعل والمفعول وفيه خلاف: # منهم من يجيز (¬2)، وسيبويه (¬3) يمنع نحو: (زيد عمرا) لمن قال: (هل ضرب ~~أحد أحدا؟)، لأن الحذف تجوز فيضعف، وتعدد عمله يشعر بقوته. # وأما البيت فتقديره: (يبكيه ضارع)؛ لأنه لما قال: (ليبك يزيد) حرك هذا ~~الكلام على السؤال عن الباكى، فكأنه قيل: (من يبكيه؟) فقيل: (ضارع)، ~~والضارع: الذليل، والمختبط (¬4)، السائل، والطوائح (¬5): المهلكات. # ومثله قوله تعالى: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} ~~(¬6) أى: زينه شركاؤهم). # واعلم أن النحاة مختلفون فى مثل البيت والآية، فمنهم من أنكر أن يكون من ~~قبيل الحذف (¬7)، وجعل (ضارع) فاعل (ليبك) و(يزيد) منادى، أى: (ليبك يايزيد ~~ضارع لخصومة)، فإنه PageV01P241 ~~................................................. # الهالك فى الحقيقة، وجعل (شركاؤهم) فى الآية فاعلا للمصدر، وكأنه خفى ~~عليهم ما ذكره البيانيون فى ذلك. # تجل عن الدقيق فهوم قوم:: فيقضى للمجل على المدق # ومما يبطل قولهم قوله تعالى: {يسبح له فيها بالغدو والآصال. رجال} (¬1) ~~فلابد فى هذا من التقدير (¬2) # ومنهم من جعله على الحذف وهم الجمهور، ثم اختلفوا فى مسألتين: # الأولى: علام ارتفع؟ # فقيل (¬3): هو فاعل كما ذكره المصنف؛ لأن القرينة فعلية، وهو اختياره (¬4) # وقيل (¬5): هو مبتدأ، وهو قول صاحب التخمير (¬6)، قال: لأن السؤال عن ~~الفاعل، أما الفعل فهو معروف، والفاعل مقدم، فكذا يكون الجواب تقديره: ~~(ضارع لخصومة يبكيه) (¬7). PageV01P242 # .............................................. # وفى ابتدائية (ضارع)، ونحوه مع كونه نكرة وجهان: # أحدهما: ما قاله صاحب التخمير (¬1) إنه بمعنى الإستفهام أى: (أهذا الشخص ~~أم هذا الشخص؟) كقولك: (أرجل عندك أم امرأة؟). # والثانى: أنه تخصص؛ لكونه عاملا فى قوله: (لخصومة)، وأما الآية فبالوصف ~~بقوله (لآبائهم) # وقيل: يجوز الوجهان كونه فاعلا، وكونه ms090 مبتدأ، وعنده أن الفاعلية أظهر، ~~وهو [قول] (¬2) ابن مالك (¬3). # وقيل (¬4): يجوز الوجهان، والابتدائية أظهر. # وقيل (¬5): هو خبر مبتدأ محذوف أى: (الباكى ضارع)؛ لئلا يلزمه تنكير ~~المبتدأ. # الثانية (¬6):اختلف القائلون بالحذف # فقيل (¬7): لا يقال إلا حيث سمع؛ لأن الحذف خلاف الأصل، قال بعضهم (¬8): ~~وهؤلاء الأكثرون # وقيل: يقاس، وروى عن الجرمى (¬9)، وابن جنى (¬10) # ووجوبا فى مثل: (وإن أحد من المشتركين استجارك) PageV01P243 ~~وقيل: يقاس يشرط أن لا يمكن حمله على أنه فاعل نحو (أكل الطعام زيد) يحترز ~~عن نحو (يوعظ فى المسجد رجال) فليس منه عنده؛ لإمكان إقامته مقام الفاعل، ~~وهذا قول ابن مالك (¬1). # ويحتمل أن يكون هذا خلافا فى أول المسألة، منهم من حمله على الحذف، ومنهم ~~من لم يحمله على الحذف، وهذا فصل فقال: إن أمكن حمله على أنه فاعل لم يكن ~~من الحذف، وإن لم يمكن فهو من الحذف، وهذا المفهوم. # قوله:- ووجوبا [فى] (¬2) مثل: {وإن أحد من المشركين استجارك} (¬3) # ومثله (هل زيد خرج؟) وقوله تعالى {قل لو أنتم تملكون} (¬4) وهو كل موضع ~~دخل فيه ما يختص بالفعل من حرف شرط، أو غيره على الاسم، وإنما وجب التقدير؛ ~~لأن (إن) ونحوها # 23/أمن خواص الفعل (¬5) / فلابد لها منه لفظا أو تقديرا، وإنما وجب ~~الحذف؛ لأنه قد فسر بقولك: {استجارك}، وهم لا يجمعون بين المفسر والمفسر ~~(¬6) هذا قول البصريين # أعنى: تقدير الفعل ورفع الاسم به كما ذكر، والمذاهب ثلاثة: # منهم (¬7) من قال: هو فاعل لفعل مقدر كما ذكرناه # ومنهم من جعله مبتدأ ما بعده خبره، وروى عن الجرمى (¬8)، ولا يرون هذه ~~الحروف مختصة بالفعل، ومنهم (¬9) من جوز الأمرين كونه فاعلا لفعل محذوف، ~~وكونه مبتدأ، وروى عن PageV01P244 ~~..................................................... # سيبويه (¬1)؛لأن من مذهبه جواز وقوع الاسم بعد (إن) على قلة، و(هل) مقيسة ~~على (إن) بالأولى؛ إذ قد جوزوا دخول (هل) على الجملة الاسمية المحضة نحو: ~~{فهل أنتم شاكرون} (¬2) # وأما حذف الفاعل فإن كان فاعل المصدر جاز فى قول البصريين (¬3) والكسائى ~~(¬4)، وامتنع عند بعضهم (¬5) وسيأتى -إن شاء الله- فى المصدر، وإن كان ~~غيره، فإن كان نحو: (ما قام ms091 وقعد إلا أنت وإلا زيد) ونحوهما من المفرغ جاز ~~عند الأكثرين (¬6) -أيضا- والتقدير: (ما قام إلا أنت)، و(لا قعد إلا أنت) ~~أو (إلا زيد)، والأولى أن يكون المحذوف هو الأول. # وقيل: بل الثانى؛ لأن الدليل يجب تقدمه فتنوى أن هذا الموجود مرتفع ~~بالأول. PageV01P245 # ..................................................... # وزعم بعضهم (¬1) أن الحذف هنا - أيضا- غير جائز، ويحمله على التنازع، ~~وأضمر مفردا كما حكى سيبويه (¬2) عن العرب فى (ضربنى وضربت قومك) قال: يضمر ~~مفرد تقديره (من ثم)، وإن كان الاستثناء غير مفرغ نحو: (ما قام وقعد أحد ~~إلا زيد) كان من التنازع، لا من حذف الفاعل إلا فى قول من يجيزه مطلقا، ~~وأما التأكيد نحو (قام قام زيد) فليس من الحذف على غير قول الكسائى (¬3)، ~~ولعله -أيضا- لا يخالف فيه. # فقيل (¬4): يرفعان - هنا- الظاهر معا، لأنهما كفعل واحد بخلاف غير ~~التوكيد، والفراء (¬5) يطرده فى [غير التوكيد] (¬6) نحو: (قام وقعد زيد). # وقيل (¬7): الفاعل للأول، والثانى لا يحتاج؛ لأنه كالزائد المعترض والأول أظهر. PageV01P246 # ..................................................... # ومنهم (¬1) من يضمر فى أحدهما فاعلا، وسيأتى. # وإن كان الفاعل غير ما ذكر فقد اختلفوا، والمذهب ثلاثة:- # الأول: قول البصريين والفراء (¬2) أنه لا يجوز الحذف مطلقا؛ لأنه كالجزء ~~من الفعل لما تقدم # الثانى: قول الكسائى (¬3) وطائفة (¬4) أنه يجوز مطلقا. # الثالث: قول بعض المتأخرين أنه يجوز فى تنازع الفعلين إذا أعملت الثانى، ~~ولا يجوز فى غير ذلك؛ لأنه قد ورد كما سيأتى؛ ولأنه يلزم من ذكره عود ~~الضمير إلى غير مذكور، واحتج الكسائى: بأن المبتدأ قد حذف، وهو نظيره، ~~وقولهم: هو كالجزء فاسد، إذ قد يحذف جزء الكلمة إذا كان مقدرا نحو: # درس المنا بمتالع فأبان (¬5) ... ................... PageV01P247 # ..................................................... # وغير ذلك، وإنما الممتنع أن يطرح ولا يقدر، ولقوله تعالى: {ثم بدالهم من ~~بعد [ما] راوا الآيات} (¬1)، وقوله: {وتبين لكم كيف فعلنا} (¬2) وقوله: {أو ~~لم يهد لهم كم أهلكنا} (¬3) وقوله: {وكقد جاءك من نبأ المرسلين} (¬4)، وقال ~~الشاعر: # فإن كان لا يرضيك حتى تردنى (¬5) ... .................. # وأجيب (¬6) [بأن] (¬7) الأصل عدم الحذف، وما احتج به محتمل، والاستتار ~~كثير فى الفاعل أما قوله: {ثم بدالهم} فقيل (¬8): الفاعل {ليسجننه}، وقيل: ~~فاعله ms092 ضمير مستتر يفسره (بدا) أى: (بدا هو) بمعنى: (بداء) كقوله: {اعدلوا ~~هو أقرب} (¬9)، وهذا تأويل كثير من النحاة (¬10)، وروى عن المبرد (¬11) PageV01P248 ~~..................................... # وهذا ضعيف عندى لوجوه:- # الأول: أن المصدر لا يستقيم كونه فاعلا لفعله؛ لأنه الفعل فى المعنى، ~~ويؤيد هذا أنه لم يظهر فاعلا قط، لا يقال: (قام قيام)، ولا (ضرب ضرب) اللهم ~~إلا على تجوز لا يراد فى أكثر المواضع نحو: (جد جده) # الثانى: أنهم لا يقيمونه مقام الفاعل ملفوظا به إلا موصوفا، وهو -هنا- ~~غير موصوف، وحاله -هنا- إن لم يرد على المقام مقام الفاعل لم ينقض # الثالث: من حق المفسر أن يتقدم، وهذا غير متقدم؛ لأن الضمير فيه فلا ~~يتقدم حتى يتم اللفظ به، ولا يتم اللفظ به إلا وقد حصل الضمير بخلاف نحو: ~~{اعدلوا هو أقرب} (¬1)؛ لأن الضمير ملفوظ به، فأمكن فيه التقدم. # وقيل: الفاعل ضمير للسجن تقديره: (بدالهم هو) أى: (سجنه) يفسره، قوله ~~تعالى قبل: # {إلا أن يسجن} (¬2)، وقوله: {ليسجنن} (¬3)، ونظير هذا قوله: / ... 23/ب # إذا اكتحلت عينى بعينك مسها ... بخير وجلى غمرة عن فؤديا (¬4) # أى: الاكتحال، أو المصدر الدال عليه قوله: {السجن أحب إلي مما يدعونني ~~إليه} (¬5)، وهذا لأبى حيان (¬6) # وأما قوله - عز وجل -: {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} (¬7) {{أولم يهد لهم ~~كم} (¬8) PageV01P249 ~~......................................................... # فقيل (¬1): الفاعل مصدر منسبك من الجملة الاستفهامية، أى: (فعلنا)، ~~و(إهلاكنا) # وقيل (¬2): مصدر من الفعل أى: (تبيين) و(هداية) ثم أضمروا # [وأ] ما (¬3) {ولقد جاءك من نبأ المرسلين} (¬4)، فقيل (¬5): (من) زائدة، ~~وقيل (¬6): الصفة نائبة مناب الفاعل، ولم يمنع إلا حذفه، [ولا صفة] (¬7) # وأما قوله: # ....... حتى تردنى ... ................... # فقيل (¬8): ضمير يفسره قرينة الحال معناه: (لا يرضيك ما تشاهده). # كقولهم: (إذا كان غدا فائتنى)، أى: (ما نحن عليه)، والمراد أن فى (كان) ~~ضميرا هذا يفسره. # وقيل (¬9): مصدر [منسبك] (¬10) من الجملة أى: (إلا ردك لى) PageV01P250 ~~وقد يحذفان معا فى مثل: نعم لمن قال: أقام زيد؟ ........... # قوله: وقد يحذفان معا [فى] (¬1) مثل: (نعم) لمن قال: (أقام زيد؟) # وهذا الحذف يكثر بعد حروف الجواب (¬2)، وقد يأتى بعدها الجملة، ومن ذلك ~~فى الاسمية (¬3): # بلى نحن ms093 كنا أهلها (¬4) .... :: ....................... # ويقل الحذف فى غير ذلك كقوله: # ..................... :: ......... وكأن قد (¬5) # أى: (وكأن قد زالت). PageV01P251 ### |||| AUTO [التنازع] # وإذا تنازع الفعلان ................ # قوله: وإذا تنازع الفعلان # مقدمة: # المعمولان إما أن يكونا متحدين، أو متغايرين، والمتغايران إما أن يكونا ~~متماثلين أو مختلفين، والمختلفان إما أن يكون لفظهما متفقا أو مختلفا، فهذه ~~أربعة أقسام: # متحدان مثل: (ضربنى وضربته)، ومتماثلان مثل: (كان زيد قائما وكان عمرو ~~قائما)، فإن (قائما) متماثل فيهما، ومتفقان فى اللفظ مثل (سكنت الغضا (¬1)، ~~وشبب (¬2) الغضا) أحدهما المكان، والثانى الحطب. # والمختلفان لفظا مثل (ضربت زيدا، وضربت عمرا) # فإذا كان المعمولان متحدين، وأردت أن توجه إليهما عاملين فلك خمسة أوجه: # الأول: أن تعمل الأول فى الظاهر والثانى فى ضميره، فتقول: (ضربنى زيد ~~وضربته)، وهذا الأقوى، وليس بتنازع. # الثانى: أن تؤخر الظاهر بعدهما وتضمر حيث يصح الإضمار، فتقول (ضربنى ~~وضربت زيدا) وهذا باب التنازع، وهو بعد الأول فى القوة، وهذان الوجهان ~~جائزان فى السعة. # الثالث: أن تأتى لكل منهما بظاهر بإزائه فتقول: (ضربنى زيد وضربت زيدا)، ~~وهذا الأصل إلا أنه قليل (¬3)، وأكثر ما يجئ فى الضرورة ومنه: # يمنعها شيخ يحذيه الشيب ... لا يجد الريب إذا خيف الريب (¬4) PageV01P252 ~~........................................... # وليس بتنازع. # الرابع: أن تحذف أحدهما حيث يصح الحذف (¬1)، وهو أقوى من الثالث نحو: ~~(ضربت وضربنى زيد)، أى: (ضربت زيدا وضربنى زيد) وهل يكون من التنازع؟ فيه ~~احتمال، وظاهر كلامهم أنه منه. # وينبغى أن يقال: إن كان المقدر ظاهرا فليس منه نحو هذا المثال، لأنا لا ~~نقدر ضميرا؛ لعدم ما يفسره، وإن كان المقدر ضميرا فهو تنازع نحو: (ضربنى ~~وضربت زيد) وإنما كان كذلك؛ لأن المقدر كالمفوظ به، ولو لفظ بالظاهر لم يكن ~~من التنازع. # الخامس: أجازه بعضهم (¬2) أن يؤخر معمول الأول فتقول: (ضربت وضربنى زيد ~~زيدا)، والأولى أن يؤخر معمول الأول عن معمول الثانى؛ لأن فصلا أهون من ~~فصلين، فهذا فى المتحدين. # وأما المتماثلان المتغايران فيجوز فيهما أربعة الأوجه: # الأول: (كان زيد قائما، وكنت إياه). # والثالث: (كان زيد قائما، وكنت قائما)، وهو -هنا- أحسن من المتحدين (¬3) # والرابع: وهو ms094 الحذف حيث يصح، ومنه: # ......................... ... كفانى -ولم أطلب-قليل من المال (¬4) (¬5) PageV01P253 ~~ظاهرا ...................................... # أى: كفانى قليل هو عندى، ولم أطلب قليلا من أحد. # وفى باب (كان) و(حسبت) خلاف سيأتى # والخامس: وهو التأخير، وقد نص عليه المصنف (¬1) فى نحو: (حسبنى زيد وحسبت ~~الزيدين منطلقين منطلقا) # وأما الوجه الثانى (¬2) وهو التنازع فقد اختلفوا فيه على ثلاثة مذاهب: # أحدها: لا يجوز؛ لأن تفسير الشئ بما يماثله قليل، وهذا باب تجوز، فلا ~~يجمع بين تجوزين؛ ولأن العاملين غير صالحين لكل من المعمولين لفساد المعنى. # الثانى: يجوز # الثالث: التفصيل فإن وافقه إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا جاز، ~~وإلا لم يجز، وسيأتى # 24/أ... له زيادة / بيان حيث ذكره المصنف # وأما المتفقان لفظا فقط، فيجوز فيهما أربعة أوجه: # أقواها إظهارهما نحو: (سكنت الغضا وشببت الغضا)، وبعده الحذف عند قرينه ~~كغيره، وبعده الإضمار فى الثانى وتقديم معمول الأول ظاهرا نحو: (سكنت الغضا ~~وشببته)، وبعده التأخير، وفيه ضعف كغيره. # وأما الوجه الثانى وهو دخوله فى التنازع فالأظهر المنع منه؛ لأن إضماره ~~أضعف من المتماثلين، ويحتمل أن يقع فيه ذلك الخلاف # وأما المختلفان لفظا ومعنى فلا يجوز فيهما إلا الثلاثة الأوجه: الإظهار ~~فيهما نحو: (ضربت زيدا وضربنى عمرو)، والحذف نحو: (علفتها وسقيتها ماء) عند ~~قرينة، ومنه: # ....................... ... كفانى ولم أطلب قليل من المال (¬3) # إن قدر معمول (أطلب) ملكا، والتأخير على ضعف مع القرينة نحو (سقيتها ~~وعلفتها تبنا ماء) # إذا عرفت ذلك رجعنا إلى شرح كلام المصنف # قوله: وإذا تنازع الفعلان ظاهرا # لا يستقيم بظاهره؛ لأنهما غير متنازعين بعد أن أضمر لأحدهما، وإنما ~~التنازع عند إرادة النطق، وقبل النطق به (¬4)، والمعمول الذى يراد التكلم ~~عليه واحد ففى العبارة تجوز PageV01P254 ~~........................................... # وكان الأولى (¬1) فى العبارة [أن يقول] (¬2): (وإذا تنازع العاملان ~~فصاعدا معمولا أو أكثر) أما العاملان فليدخل الفعلان والاسمان سواء كانا ~~اسمى فاعل نحو (أنا ضارب ومكرم عمرا) أو مفعول أو غير ذلك، وأما (فصاعدا) ~~فليدخل الاثنان والثلاثة نحو: # تمنت وذاكم من سفاهة رأيها ... لأهجوها لما هجتنى محارب (¬3) # ونحو: # كساك ولم تستكسه فاشكرن له ... أخ لك يعطيك ms095 الجزيل وناصظر (¬4) PageV01P255 ~~......................................... # ونحو: # أرجو وأخشى وأدعو الله مبتغيا (¬1) ... ........................... # ويحتمل الحذف، وهو أولى. # وهل يجوز فى الزائد على الثلاثة؟ # قيل (¬2): لا يجوز، لأنه لم يسمع، وقيل (¬3): يجوز، وقد ورد فى الجار ~~والمجرور (¬4) (كما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم) إذا قدر ~~المحذوف ضميرا، وفيه نظر؛ لعدم ما يفسره، فالأولى حمله على الحذف وهو ~~الرابع من الوجوه، # وقلنا: (أو أكثر)؛ ليدخل المعمولان والثلاثة، وفى ذلك خلاف # ومثاله: (أعطيت وكسوت زيدا جبة)، و(أعلمت وأنبأت عمرا زيدا قائما) # والمذاهب ثلاثة:- # المنع مطلقا (¬5)، والجواز مطلقا، وهو مروى عن المازنى (¬6) وجماعة (¬7)، ~~والجواز فى الاثنين، والمنع فيما زاد وروى عن الجرمى (¬8)، وروى عنه الأول ~~(¬9) -أيضا- PageV01P256 ~~....................................... # قالوا: لا يجوز فى الثلاثة؛ لأنه لم يسمع، وباب التنازع خارج عن القياس، ~~فيقتصر فيه على المسموع (¬1)، وأما الاثنين فقد حكى سيبويه (¬2) عن العرب ~~(متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا؟) على إعمال (رأيت)، و(زيد منطلق) على إعمال (قلت) # واعلم أن لهذا الباب شروطا بعضها يرجع إلى العاملين، وبعضها إلى ~~المعمولين (¬3)، وقد نبه المصنف على بعضها. # الأول: أن يكون كل من العاملين صالحا للعمل (¬4) فى المتنازع (¬5)،فيخرج ~~من ذلك ما لا يكون مستدعيا له إما لأنه لازم نحو: (قام عمرو وضربت زيدا)، ~~فإن (قام) لا يستدعى (زيدا)؛ [أ] (¬6) ولأن معناه لا يلائمه نحو: (سقيتها ~~وعلفتها تبنا)،أو لأنه مؤكد نحو (قام قام زيد) # فإن قصدت التأكيد للفعل فقط كان العمل للأول، ولا حكم للثانى (¬7) # وقيل (¬8): بل يعملان فيه معا، ولا يلزم معمول بين عاملين؛ لأنهما كواحد، ~~وإن قصدت تأكيد الجملة جاز (¬9) أن يدخل فى التنازع، ومنع منه بعضهم (¬10) PageV01P257 ~~.................................. # لما جاء قوله: # .................. ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس (¬1) # بلا إضمار فاعل، إذ لو أضمره لقال: (أتوك أتاك اللاحقون) أو (أتاك أتوك) (¬2) # ويمكن الجواب: بأن هذا مما لا يراد به تأكيد الجملة. # وقيل (¬3): بل منه، لكنه أضمره مفردا، كما حكى سيبويه (¬4) (ضربنى وضربت قومك) # الشرط الثانى: أن لا يمنع مانع من عمله فيه، وتوجهه إليه، والمانع إما ~~فساد المعنى (¬5) فى نحو: # فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفانى- ولم ms096 [أطلب] (¬6) - قليل من المال ~~(¬7) / ... 24/ب # وإما أن يكون مما لا يتصرف فى معموله بتقديم وتأخير وفصل نحو (فعل ~~التعجب) و(نعم وبئس)، فلا يجوز (¬8): (ما أحسن وأكمل زيدا)؛ لأنه لا يجوز ~~فيه الفصل، ولا PageV01P258 ~~...................................... # إضمار المفعول قبل الذكر، وكذا: (ما أحسن وضربت زيدا) إن أعملت الأول أدى ~~إلى الفصل، وإن أعملت الثانى أضمرت فى فعل التعجب مفعولا قبل الذكر، أو ~~حذفت، وذلك لا يجوز (¬1) # قيل (¬2): ومن ذلك (إن) وأخواتها لا يجوز: (إن ولعل زيدا قائم) ولا (إن ~~زيدا ولعله قائم) # وإما أن يكون ثم شئ مما لا يتخطاه العامل نحو: (ضربت وإنى أكرم زيدا) # وقوله: # ...................... ... ولى ليسبقه بالأمعز الخرب (¬3) # لأن ما قبل لام (كى) و(إن) لا يعمل فيما بعدهما؛ ولأن ما لا يصح تقدمه لا ~~يفسر متقدما (¬4)، وما جاء ظاهره ذلك فهو من الحذف هكذا ذكر بعضهم # والحذف لا يصح فى: # .............. :: ولى ليسبقه بالأمعز الخرب # لأنه فاعل، وإما لغير ذلك (¬5): # ......................................... PageV01P259 # ...................................... # الشرط [الثالث] (¬1): أن يكون بين العاملين أو العوامل ارتباط بعطف أو ~~بغيره (¬2) نحو (¬3): {آتونى أفرغ عليه قطرا} (¬4)، فإن لم يكن (¬5) لم ~~يدخل فى هذا الباب (¬6)؛ لكونه فصلا بأجنبى بالكلية نحو: (ضربنى أكرمت زيدا) # الشرط [الرابع] (¬7): أن يكون المعمولان متحدين، أو متماثلين على الخلاف ~~لا مختلفين # الشرط [الخامس] (¬8): ما أشار إليه المصنف (¬9) أن يكون المعمول المتنازع ~~ظاهرا (¬10) وما عداه ضميرا ملفوظا به أو مقدرا. # أما كون المتنازع ظاهرا فليخرج المضمر (¬11)؛ لأنه إن كان متصلا لم يعمل ~~فيه غير ما اتصل به؛ لأنه كجزء منه نحو: (قمت وأكرمت)، وإن كان منفصلا ~~فلذلك، نحو (ما قام وأكرم إلا أنا)، وفيها خلاف: # منهم (¬12) من جعلها من التنازع، والأكثر (¬13) منع، وهو اختيار المصنف ~~(¬14)؛ لأنه لابد من الإضمار، فإن أضمرت الفاعل بغير (إلا) تغير لفظ ~~المسألة ومعناها لو قلت: (ما قمت وأكرم إلا أنا)، أو (ما قام وأكرمت إلا أنا). PageV01P260 # ...................................... # وإن أضمرت بعد (إلا) صار منفصلامثل المتنازع (ما قام إلا أنا وأكرم إلا ~~أنا)، وهذا لا يعد من التنازع لاستواء المعمولين، فكل من العاملين غير طالب ~~لمعمول ms097 الآخر، وإنما هو على الحذف كالوجه الرابع (¬1)، هذا معنى كلام ~~المصنف (¬2) # وأيهما المحذوف؟ # قيل: الأول؛ لأن الثانى أولى بالموجود لجواره. # وقيل: الثانى؛ لأن الدليل من حقه أن يتقدم # وفى كلام المصنف نظر من وجهين:- # أحدهما: أنه ينتقض بصور من الضمير المنفصل لا يلزم فيها ما ذكر نحو: ~~(الجبة أعطيتكها وكسوتك إياها) إن أعملت الثانى، وإن أعملت الأول قلت: ~~(أعطيتك وكسوتكها إياها)، ونحو: (القائم كنته، وكان زيد إياه)، أو (كنت ~~وكانه زيد إياه)،ونحو ذلك، فإن هذا مضمر منفصل يصح فيه التنازع. # الثانى: أن بعض الظاهر -أيضا- لا يصح فيه التنازع كالمضمر المذكور وذلك ~~قولك: (ما قام وقعد إلا زيد) فإذن العبارة قاصرة، ومثل هذا يحتاج إلى ضابط كلى. # والأولى أن يقال: يجب أن يكون المتنازع ظاهرا أو ضميرا منفصلا، وما عداه ~~متصلا إن لم يكن المتنازع ظاهرا، ومتصلا ومنفصلا (¬3) إن كان ظاهرا ملفوظا ~~به ومقدرا. # وقلنا: وما عدا المتنازع ضمير متصل إن لم يكن المتنازع ظاهرا، بل كان ~~ضميرا منفصلا نحو (القائم كنته، وكان زيد إياه) يجب أن يكون غير المتنازع ~~متصلا؛ لأنه لو كان مساويا للمتنازع فى الانفصال، لم يكن للنزاع وجه كما فى ~~الظاهرين # وأما إن كان المتنازع ظاهرا جاز كون غيره [متصلا و] (¬4) منفصلا؛ لأن ~~للظاهرمزية على المضمر فتنوزع. # مثال كونه منفصلا: (كان زيد وكنت إياه القائم) على إعمال الأول. PageV01P261 # ..................................... # [و] (¬1) مثال كونه متصلا: (كان زيد وكنته القائم)، فحصل من هذا أن ~~المتساويين ليسا من التنازع، وهما الظاهران، والمتصلان والمنفصلان. # وقلنا: (ملفوظا به ومقدرا) معناه: أن ضمير غير المتنازع يجوز كونه ملفوظا ~~به، ومحذوفا، ومقدرا، وأكثرا ما يكون مقدرا إذا أعملت الثانى، والأول يطلبه ~~مفعولا فيحذف؛ لئلايضمر المفعول قبل الذكر # فإن قيل: قد جعلتم المحذوف مخرجا عن التنازع، حيث قلتم: إن (ما قام وقعد ~~إلا أنا وإلا زيد) و(ما ضربت وأكرمت إلا إياك (¬2)) محمول على الحذف لا على ~~التنازع # قيل: الحذف تارة لا يكون من التنازع، وتارة منه، وحكمه حكمه ملفوظ به، ~~فإن كان مع اللفظ من التنازع فهو كذلك ms098 مع الحذف [وإن لم يكن منه مع اللفظ ~~فهو كذلك مع الحذف] (¬3)، # ولو لفظت بالمحذوف فى (ما (¬4) قام وقعد إلا زيد / وإلا أنت (¬5)) لكان ~~من غير التنازع؛ 25/ألاستواء معمولى العاملين، ومع استوائهما لا معنى لأن ~~يطلب أحدهما معمول الآخر -فاعلم- إذا ثبت أنه لابد من الإضمار لغير الذى ~~يعمل علم أن ما لايجوز إضماره لا يدخل فى الباب # كالحال (¬6)، ومن ذلك أن يكون فى المعمول ضمير يعود على مبتدأ، أو على ~~موصول، أو موصوف، أو ذى حال لا يحذف عائدها، ولا يغنى عنه عائد المعمول ~~[التنازع] (¬7) نحو: # (زيد اضرب ثم أكرم أخاه)، تريد (اضرب أخاه ثم أكرم أخاه)، لو أضمرت فى ~~الأول الأخ لبقى المبتدأ بلا عائد، فيتعين حمله على الحذف، وكونه من غير ~~باب التنازع، أو يجب الإظهار، ويخرج -أيضا-عن باب التنازع. PageV01P262 # ...................................... # وقد زعم بعضهم أنه يجوز دخوله فى الباب على رأى الأخفش (¬1) فى جواز ~~إقامة الضمير المضاف إليه مقام المضاف فتقول: (اضربه ثم أكرم أخاه) على ~~معنى: (اضرب أخاه) # وفيه بعد كلى لإلباسه، لا يقال: وإن حذف لزم ما فررتم منه، وهو الخلو من ~~العائد؛ لأنا نقول: المقدر -هنا- كالملفوظ به، ألا ترى أنهم أجازوا حذف ~~الفاعل فى مثل هذا وهو: (ما قام وقعد إلا زيد) مع أن الفاعل لا يجوز حذفه ~~فدل على أن الحذف كلا حذف، بخلاف ما لو أضمرت الأخ؛ لأن العامل يشتغل بما ~~تضمره فلا يدل على المحذوف؛ لاستغنائه عنه، وإن لم يكن العائد فى المعمول ~~جاز (¬2) نحو: (زيد ضرب وأكرم أخاه)، وكذلك إن كان يغنى أحد العائدين عن ~~عائد الآخر مثل: أن يكون العطف بالفاء (¬3) أو بالواو على خلاف فيها (¬4)، ~~ونحو: (الرجل ائتنى اركب فرسه)، أى: (ائتنى فرسه أركبه)، فإذا عرفت ذلك، ~~علمت أن قوله: # ........................ ... وعزة ممطول معنى غريمها (¬5) PageV01P263 ~~...................................... # ليس من التنازع (¬1) لما ذكر؛ ولأنه لو كان منه، لكانت الصفة قد جرت على ~~غير صاحبها، فيلزم أن يبرز ضمير الصفة التى لم ترفع غريمها (¬2) # وزعم بعض (¬3) النحاة أنه تنازع، ثم اختلفوا فى وجه دخوله. # فقيل ms099 (¬4): لا يضمر فى الأول إن أعلمت الثانى كما هو مذهب الكسائى قالوا: ~~ولا يلزم ما أورد عليهم، أما بروز الضمير فلا يجب إذ لا لبس، ولأن الغرض ~~بهذا الباب الاختصار (¬5)، وأما عدم العائد فلم تشتغل الصفة بما يمنع من ~~تقدير (غريمها) # وأما إن أعلمت الأول فالأمر أظهر، وهذه طريقة كوفية. (¬6) # وقيل: الصفتان كواحدة نحو: (حلو حامض)؛ إذ لا واو فيغنى عائد واحد. # وكل ذلك ضعيف، والمختار أنه لا يدخل فى التنازع لما ذكرنا، فإن قيل فما ~~الرافع للسببى؟ قلنا: فيه أقوال: # أحدها: أنه مرتفع بالثانى، ويقدر للأول مثله نحو: (ما قام وقعد إلا زيد) ~~ولا يلزم بروز الضمير؛ لأنه لم يرفع مضمرا؛ ولأن الغرض بهذا الباب ~~الاختصار. # وثانيها: أن (غريمها) مبتدا مؤخر، و(ممطول) و(معنى) خبران (¬7) عنه، ولم ~~يجريا على (عزة)؛ لأن النية بهما التأخير، ولا على ضمير (غريمها)؛ لأنه لا ~~يضر مثل ذلك، وسيذكر فى المضمر (¬8) - إن شاء الله تعالى - وفيه نظر. # وثالثها: أنه مرفوع (¬9) ب (ممطول)، و(معنى) خبر أو حال (¬10)، ولا يلزم ~~بروز ضميره؛ لأن الصفة إذا رفعت السببى ثم وقعت بعده صفة لم يبرز ضمير نحو: ~~(مررت برجل عاقلة أمه لبيبة). PageV01P264 # ............................................. # ورابعها: أنه مرفوع ب (معنى)؛ لئلا يلزم الفصل بين الصفة ومعمولها ~~بأجنبى. # وخامسها: أنه مبتدأ و(ممطول) خبر مقدم، و(معنى) صفة له (¬1)، قالوا: وما ~~تقدم لا يصح لما فيه من التعسف، ورفعه ب (ممطول) لا يصح؛ إذ قد وصف ب ~~(معنى)، واسم الفاعل لايعمل إذا وصف (¬2) # الشرط [السادس] (¬3): أن يكون المعمول الظاهر بعدهما (¬4)، فإن تقدم ~~عليهما معا، أو على الثانى لم يعمل فيه إلا الأول، وهذا الشرط ذكره المصنف ~~(¬5)، وفيه خلاف: # أما إن توسط فالجمهور (¬6) على أنه لا يدخل فى التنازع، بل هو معمول ~~للمتقدم، لأن فى إعمال الثانى الذى بعده اعتبارا للضعيف مع وجود القوى، ~~وذلك لا يصح؛ ولهذا منعوا فى: # (زيد ضربت) من الرفع، لما كان العامل المعنوى ضعيفا، وقد أمكن تسلط ~~القوى، فالمنع -هنا- أولى؛ لأن الفعل هناك متأخر. # وزعم الفارسى (¬7) أنه يجوز فيه التنازع؛ لأن ms100 الفعل المتصرف يجوز أن ~~يعمل/ فيما قبله إذا لم يكن 25/ب ثم مانع، ولا يقاس بالمبتدأ؛ لأن هذا أقوى. PageV01P265 # فقد يكون فى الفاعلية مثل (ضربنى وأكرمنى زيد) وفى المفعولية مثل (ضربت ~~وأكرمت زيدا)، وفى الفاعلية والمفعولية مختلفين # وأما إن تقدم عليهما معا فالظاهر عن الجمهور (¬1) المنع -أيضا- لمثل ما ~~تقدم، وقد أجاز بعضهم (¬2) التنازع، وفرق بينه وبين المتوسط بأنهما -هنا- ~~قد انحطت رتبتهما معا، فلا # يمتنع اعتبار الأضعف مع الضعيف، كما أجازوا اعتبار القوى مع الأقوى، وهو ~~إذا تأخر عنهما فإن الثانى أقوى من الأول لقربه. # فهذه الشروط القوية، وقد زاد الفراء: أن لا يلزم حذف الفاعل وإضماره قبل ~~الذكر، وسيأتى بيان مذهبه (¬3). # قوله: فقد يكون فى الفاعلية # ظاهر هذا تعميم الفاعل وما حمل عليه من سائر المرفوعات، والأظهر أنه لا ~~يجوز إلا فى الفاعل، أو مفعول ما لم يسم فاعله، أو اسم (كان) وأخواتها. ~~وأما المبتدأ والخبر، واسم (ما) و(لا)، وخبر (لا) التى لنفى الجنس فلا يكون فيه. # قوله: وفى المفعولية # ظاهرة التعميم كذلك، وليس على إطلاقه،، بل يجوز فى المفعول المطلق ~~والمفعول به وفيه (¬4) PageV01P266 ~~ويختار البصريون إعمال الثانى، والكوفيون الأول .................. # وفى غيرها لا يجوز، إما لامتناع الإضمار كالحال، والتمييز (¬1)، أو لضعف ~~دلالة الفعل عليها، وذلك يعمها، ففى المصدر (¬2) بشرط اتفاق الفعلين وإلا ~~كان لأحدهما، واختلاف الفاعلين أو المفعولين، أو قيد من القيود وإلا كان ~~توكيدا لهما نحو: (ضربت وضرب زيد ضربا)، وفى المفعول به إن كان صريحا، وإن ~~كان بحرف جر فإما أن يتفق معنى الحرفين فيجوز -أيضا- نحو: (صلى الله وبارك ~~على محمد) (¬3)، وإما أن يختلف فلا يجوز نحو: (مررت وقمت بالدار)، تريد ~~(قمت فيها، ومررت بها)، [وكذا إن] (¬4) كان فى أحدهما حقيقة، وفى الآخر ~~مجازا نحو: (بشر زيدا وأخبره بعذاب أليم) [و] (¬5) قيل: يجوز هنا. # قوله: ويختار البصريون إعمال الثانى، والكوفيون الأول # هذا الخلاف فى التنازع أجمع سواء كان فى الفاعلية أم المفعولية أم فيهما، ~~وهم متفقون على جواز إعمال أيهما شئت (¬6)، إلا ما حكى عن الفراء فى بعض ms101 ~~المسائل. # ثم اختلفوا فى المختار على أقوال: (¬7) # الأول: قول البصريين اختيار إعمال الثانى؛ لأنه أقرب، والعرب تعتبر ~~القرب، حتى جرت على الجوار مع إشكاله نحو: (جحر ضب خرب)،و[قوله] (¬8): PageV01P267 # ............................................. # ...................... ... كبير أناس فى بجاد مزمل (¬1) # ولأنه لا يلزم منه الفصل بين العامل والمعمول، ولا العطف على العامل قبل ~~تمامه بمعموله؛ ولأنه الموجود فى القرآن ومنه: # {آتوني أفرغ عليه قطرا} (¬2) {هاؤم اقرؤوا كتابيه} (¬3) {[وأما] الذين ~~كفروا وكذبوا بآياتنا} (¬4) {{يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} (¬5) ~~{تعالوا يستغفر لكم رسول الله} (¬6) ... {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث ~~الله أحدا} (¬7) # وروى سيبويه (¬8) أنه الأكثر فى كلام العرب. # فإن أعملت الثانى أضمرت فى الأول على وفق الظاهر ................. PageV01P268 # الثانى: قول الكوفيين، اختيار إعمال الأول؛ لأنه الأسبق، وقد اعتبر السبق ~~فى مواضع منها فى نحو: (عندى من البط ثلاث ذكور) تؤنث، (وعندى ذكور ثلاثة ~~من البط) تذكر (¬1)، وكذا (ذكور من البط ثلاثة)، و(من البط ذكور ثلاث)، ~~ومنها إذا اجتمع الشرط والقسم اعتبر الأسبق (¬2) نحو: (إن تأتنى والله ~~آتك)، (والله إن أتيتنى لآتينك)، ولأنه لا يلزم منه الإضمار قبل الذكر؛ ~~(¬3) ولأنه قد جاء فى الفصيح كبيت امرئ القيس # الثالث: لبعض النحاة (¬4) تساوى المذهبين لتعارض الحجج. # قوله: فإن أعملت الثانى # بدأ بالمختار على مذهب البصريين؛ لأنه اختياره (¬5)، ولا يخلو الأول من ~~أن يستدعيه فاعلا، أو مفعولا. # إن كان الأول يستدعيه فاعلا أضمرت الفاعل فيه على وفق الظاهر (¬6) فى ~~الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث تقول: (ضربنى وضربت زيدا)، ~~و(ضربانى وضربت الزيدين)، و(ضربونى وضربت الزيدين)، وكذا لو كان مؤنثا ~~لقلت: (ضربتنى وضربت هندا)، # ......................................... PageV01P269 # (ضربتانى وضربت الهندين)، (ضربنى وضربت الهندات)، فتأتى بالضمير على وفق ~~الظاهر الذى هو معمول للثانى، وهذا ليس على إطلاقه؛ إذ من المواضع مالا ~~يضمر فيها الفاعل، بل يجب إظهاره، وذلك الفاعل الذى اتصل به عائد مبتدأ أو ~~موصول، أو موصوف، أو ذى حال ولم يغن عنه غيره نحو: (زيد قام أبوه ثم قعد ~~أبوه)، و(زيد قائم أبوه ثم قاعد أبوه) (¬1) ومنه: # ................ ... وعزة ممطول معنى غريمها (¬2) # فما هذا حاله ففيه ms102 ثلاثة أقوال: # الأول: أنه يخرج عن الباب (¬3)، ولا يجوز الإضمار، ولا الحذف بل يتعين ~~الإظهار، لئلا يؤدى إلى حذف الفاعل، أو خلو ذى العائد من العائد. # الثانى: دخوله فى باب التنازع على الحذف فى قوله الكسائى (¬4)، أو على ~~حذف المضاف، # 26/أ... وأقام الضمير المضاف إليه مقامه/، [و] (¬5) يستتر فى الفعل على ~~قياس قول الأخفش. # الثالث: دخول الصفة التى بلا عاطف فى التنازع كالبيت (¬6)، والمنع فيما ~~عداها، قالوا: لأن ضميرا واحدا يكفى كما فى: (الرمان حلو حامض) وقد تقدم (¬7) # والأولى هو الأول، وقولهم: يجوز على قياس الكسائى لعله هو والفراء لا ~~يخالفان -هنا- لاتصال العائد، ومذهب الأخفش بعيد حيث لا قرينة # قوله: دون الحذف # أى: لا يحذف الفاعل، بل تضمره كما مثلنا؛ لأن حذف الفاعل لا يجوز على ما ~~مضى خلافا للكسائى (¬8) فإنه يحذف الفاعل ولا يضمره # دون الحذف خلافا للكسائى، وجاز خلافا للفراء PageV01P270 ~~وقوله: وجاز خلافا للفراء # يريد: جاز إضمار الفاعل فى الأول خلافا للفراء (¬1)،فلم يجز أن تضمر قبل ~~الذكر، كما زعم البصريون، ولا أن يحذف الفاعل كما زعم الكسائى، بل يوجب ~~إعمال الأول، أو إظهار الفاعل فى الأول، ويخرجه عن باب التنازع فيقول ~~(ضربنى زيد وضربت زيدا)، وتأتى بأحد الوجوه المذكورة أول الباب، هذا مقتضى ~~كلام المصنف (¬2) وغيره. # وحكى السيد شرف الدين أبو القاسم بن محمد (¬3) -قدس الله روحه-، ونجم ~~الدين (¬4): أن الفراء يجيز الإضمار بأن يؤخر ضمير الفاعل الأول مفصولا بعد ~~الظاهر، فيقول: (ضربنى وضربت زيدا هو)، و(قام وقعد زيد هو) على أن (هو)، ~~فاعل الفعل الأول، ومثله حكى ابن مالك (¬5) عن الفراء فى المختلفين فاعلية ~~ومفعولية دون المتفقين، وهما اللذان يقتضيانه فاعلا [فلا يجوز عنده فيهما ~~الإضمار] (¬6) # وحكى السيد -أيضا- هو وابن مالك (¬7) عن الفراء أنه يجيز فى اللذين ~~يقتضيانه فاعلا # أن يرفعاه معا، ويجوز عنده معمول بين عاملين، وحكى بعضهم (¬8) أن الفراء ~~يقصر مثل ذلك على السماع، ولا يمنعه أعنى ما أضمر فيه الفاعل قبل الذكر. # فتلخص فى المسألة أربعة مذاهب. PageV01P271 # ...................................... # الأول: مذهب البصريين (¬1) وجوب الإضمار قبل ms103 الذكر؛ لأنه أسهل من حذف ~~الفاعل؛ إذ قد ورد فى غير هذا الباب مثل ضمير الشأن وغيره (¬2) مما يأتى فى ~~المضمر -إن شاء الله- وفى هذا الباب مثل قوله: # خالفانى ولم أخالف خليلى ... ى ولا خير فى خلاف الخليل (¬3) # وقوله: # جفونى ولم أجف الأخلاء إننى (¬4) ........................... # وقوله: # هو يننى وهويت الخرد العربا (¬5) ........................ # الثانى: مذهب الكسانى (¬6)، وجوب الحذف؛ لأن حذف الفاعل عنده جائز، فى ~~هذا الباب، وفى غيره؛ ولأنه ورد محذوفا فى هذا الباب، حكى سيبويه (¬7) عن ~~العرب: (ضربنى وضربت قومك) بالنصب، وقال: PageV01P272 # ...................................... # لو كان حيا قبلهن ظعائنا ... حيا الحطيم وجوههن وزمزم (¬1) # ولم يقل: (حييا)، وقال: # تعفق بالأرطى لها وأرادها ... رجال، فبذت نبلهم وكليب (¬2) # ولم يقل: (تعفقت أو تعفقوا) (¬3)، وتأول ما ذكره البصريون على لغة: ~~(أكلونى البراغيث)، والعلامات حروف، وتاؤل البصريون ما أورده بأن فيه ضميرا ~~مفردا يؤدى معنى الجمع كأنه قال، (من ثم) (¬4) [ونظيره] (¬5) قوله: # كأنه فى الجسم توليع البهق (¬6) PageV01P273 ~~....................................... # بعد قوله: # فيها خطوط من سواد وبلق # ومثله: # ومية أحسن الثقلين دلا ... وسالفة وأحسنه قذالا (¬1) # الثالث (¬2): لأبى حيان (¬3) تجويز المذهبين # الرابع: مذهب الفراء (¬4) على اختلاف الحكايات، وقد أبطل بقوله: # ..................... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب (¬5) PageV01P274 ~~وحذفت المفعول إن استغنى عنه .................................. # وبجميع ما تقدم من الشواهد للبصريين والكسائى # قوله: وحذفت المفعول # هذا القسم الثانى أن يكون الأول يستدعيه مفعولا. وهو قسمان: # أحدهما: يستغنى عن المفعول نحو (ضربت وضربنى زيد)، فإنك تحذف المفعول، ~~ولا تضمره، فلا تقول: (ضربته وضربنى زيد)؛ لأن فيه إضمارا قبل الذكر، ولا ~~موجب له أيضا؛ لأنه فضلة، بخلاف الفاعل، هذا قول الأكثرين (¬1)، وذهب قوم ~~(¬2) منهم ابن مالك (¬3) إلى جواز الإضمار كالفاعل، واحتج بقوله: # إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب:: جهارا فكن فى الغيب أحفظ للعهد (¬4) # وقوله: # وثقت بها وأخلفت أم جندب:: فزاد غرام القلب إخلافها الوعدا (¬5) # وإلا أظهرت ...................................... PageV01P275 # 26/ب ولأنه قد أجاز عود الضمير إلى متأخر / لفظا ورتبة فى غير هذا الباب ~~نحو: (ضرب غلامه زيدا)، وفى هذا الباب باتفاق البصريين فى الفاعل # قوله: وإلا [أظهرت] (¬1) # هذا القسم الثانى: أن لا يستغنى ms104 عنه، وذلك فى مواضع: # أحدها: المعمول الذى فيه عائد على مبتدأ نحو: (زيد ضربت أباه ثم أكرمت ~~أباه) إن حذفت من الأول بقى بلا عائد، وإن أضمرت ففيه محذوران: البقاء بلا ~~عائد، وإضمار المفعول قبل الذكر، وقد ذكرنا أول الباب أن الحذف جائز، ~~وذكرنا أن بعضهم يدخلها فى التنازع على قياس قول الأخفش (¬2)، فيحذف الأب ~~ويبقى الضمير الذى أضيف إليه الأب، فتقول، (زيد ضربته، ثم أكرمت أباه) على ~~حذف مضاف. # وثانيها: حيث يلبس حذفه نحو: (ملت عنه، ومال إلى زيد)، لو حذف الضمير ~~لصار: (ملت ومال إلى زيد)، فيفهم عكس المراد، ولو أبقى الضمير لعاد إلى غير ~~مذكور فيتعين الإظهار، هذا كلام بعضهم (¬3)، ومقتضى عموم قول المصنف وإلا ~~[أظهرت] (¬4) وينبغى أن يعدل إلى أول الوجوه المذكورة، وهو تقديم الظاهر، ~~والإضمار فى الثانى، فتقول: (ملت عن زيد ومال إلى)، وإلا أعمل الأول فقيل: ~~(ملت ومال إلى عن زيد). # وثالثها: مع أفعال القلوب، والأفعال الناقصة نحو (حسبنى زيد منطلقا وحسبت ~~زيدا منطلقا)، و(كان زيد قائما، وكنت قائما)، وفى هذه مذاهب أربعة: # الأول: ما ذكر المصنف (¬5)، وهو قول المبرد (¬6) وطائفة (¬7) يجب ~~الإظهار؛ لأن فى الإضمار عوده إلى غير مذكور، وفى الحذف حذف خبر (كان) وأحد ~~مفعولى (حسبت)، وذلك لا # ......................................... PageV01P276 # يجوز عندهم، فتخرج المسألة عن باب التنازع (¬1)، وهذا ضعيف؛ لأنا لا نسلم ~~امتناع الحذف فى باب (ظننت)؛ ولأنه قد ورد به السماع قال: # ............ ... .... وكان وكنت غير غدور (¬2) # ولأنه لا ملجئ إلى ارتكاب الإظهار والتكرار، إذ يمكن العدول إلى الوجه ~~الأول: وهو تقديم الظاهر وتأخير الثانى مضمرا، فتقول (حسبنى زيد منطلقا، ~~وحسبت زيدا إياه)، أو تأخير الأول مضمرا كالمذهب الثالث، هذا إن كان مرادهم ~~أنه يصار إلى هذا الوجه الذى هو الإظهار، ولا يجوز غيره، كما هو المفهوم من ~~المصنف، وأما إن جوزوه وجوزوا ما ذكرنا لم يرد عليهم الثالث # الثانى: قول بعضهم (¬3) يجوز الإضمار؛ لأنه بامتناع حذفه صار كالفاعل، ~~فكما أن الفاعل يضمر قبل الذكر، ولا يحذف كذا هذا. # الثالث: قول آخرين (¬4) إنه يضمر ms105 ويؤخر وراء الظاهر، فتقول: (حسبنى زيد ~~وحسبت زيدا منطلقا إياه)، وفرقوا بينه وبين الفاعل؛ بأن الفاعل كالجزء من ~~الفعل فلا يتأخر عنه مضمرا. # الرابع: قول جماعة (¬5) منهم ابن عصفور (¬6) إنه يحذف الأول، لأنه قد ورد قال: # وإن أعلمت الأول أضمرت الفاعل فى الثانى والمفعول على المختار ~~............... # إنى ضمنت لمن أتانى ماجنى ... فأبى وكان وكنت غير غدور (¬7) PageV01P277 ~~فإذا جاز الحذف فى باب (كان) فاولى فى باب (ظننت) للإجماع على أن خبر (كان) ~~ألزم من مفعول (ظننت)، وهذا من إعمال الثانى قال له سيبويه (¬1) # وقد رده المصنف فى شح المفصل (¬2) بأن (غدورا) ينطلق على الواحد والجملة ~~ك (صديق) و(رفيق)، و(عدو)، و(خليط)، فيكون خبرا عنهما معا، ولا حذف # وهذا منه وهم (¬3)؛ لأنه يلزم من ذلك أشنع مما فر منه، وهو عمل عاملين فى ~~معمول واحد، ألا تراهم يوجبون القطع فى نحو (¬4): (قام زيد وقعد عمرو ~~الظريفان)، وفى العطف على اسم (إن) شرطوا أن يتقدم خبرها، وردوا على الفراء ~~فى هذا الباب توجيههما إلى الظاهر بعدهما (¬5) # قوله: وإن أعملت الأول أضمرت الفاعل فى الثانى # لايخلو الثانى متى أعملت الأول من أن يستدعى المتنازع فاعلا أو مفعولا، ~~إن استدعاه فاعلا أضمرته فيه على وفق الظاهر وذلك؛ لأنه يعود إلى متقدم ~~(¬6)، ويفهم من كلامه العموم، وليس كذلك لما مر فى الفاعل المتصل به العائد ~~المذكور. # قوله: والمفعول على المختار # هذا إن كان يستدعيه مفعولا فإنك تضمره (¬7) -أيضا- تقول: (ضربنى وضربته ~~زيد)، ويفهم # ............................................ # منه جواز الحذف والإضمار مطلقا، وليس كذلك (¬8)، بل إن كان أحد المواضع ~~المذكورة-آنفا- لم يجز الحذف متى أردت التنازع، وهى: PageV01P278 # المفعول المتصل به العائد المذكور لا يجوز / الحذف ولا الإضمار، بل يتعين ~~الإظهار. ... 27/أوقيل (¬1): يجوز الحذف - كما مر - # وفى بابى (كان) و(ظن)، وفى الضمير الملبس لا يجوز الحذف نحو: (حسبت زيدا، ~~وحسبنى منطلقا إياه)، و(مال إلى وملت عنه زيد) # وإن كان غيرها (¬2) فلك أن تحذف، ولك أن لا تحذف وتضمره (¬3)، ومن الحذف قوله # بعكاظ يعشى الناظر ي ... ن إذا هم لمحوا شعاعه (¬4) # اى: (لمحوه)، واختلف فى ms106 حذفه: # فذهب أبو على (¬5) ومن تبعه كهذا المصنف (¬6) إلى أنه ضعيف، وقصره بعضهم ~~(¬7) على # إلا أن يمنع مانع فتظهر ....................... # الضرورة؛ لأن فيه تهيئة لعمل الفعل الذى يليه فيه وقطعه عنه (¬8) فإذا ~~قبح (زيد ضربت) مع تقدم (زيد) فهذا أقبح. PageV01P279 # وذهب السيرافى (¬1) وجماعة (¬2) إلى أنه غير ضعيف؛ لأنه مفعول، والفرق بينه ~~وبين (زيد ضربت) أن عامل المبتدأ معنوى، فغلبه الفعل لضعفه، وهما لفظيان هنا. # قوله: إلا أن يمنع مانع فتظهر. # أى: إلا أن يمنع من الحذف والإضمار مانع، وذلك فى مسألتين: # الأولى: المفعول المتصل به العائد المذكور نحو (زيد قام أبوه ثم ضربت ~~أباه) فالإظهار -هنا- لازم. # الثانية: فى بابى (كان) و(ظن) إذا لم يتطابق المفسر والمفسر نحو: (كان ~~الزيدان وكنت قائما قائمين)، و(حسبنى وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا) ~~(¬3)، وفى هذه المسألة ثلاثة مذاهب: # الأول: المنع من الإضمار (¬4) طابق المفسر المفسر أم لا، وهو قول ~~الكسائى؛ لأن المفعولين غير متحدين معنى (¬5)، والمفسر يجب أن يكون هو ~~المفسر معنى ولفظا. # ورد (¬6): بأن الشئ قد يفسر إذا كان له فى اللفظ والمعنى، وإن لم يتحدا نحو # أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (¬7) # وقول امرئ القيس: كفانى ولم أطلب قليل من المال ليس منه؛ لفساد المعنى ~~.......... # وكقولك: (عندى درهم ونصفه) (¬8) PageV01P280 ~~وأجيب (¬1): بأنه على خلاف الأصل، فيقر حيث ورد، أو يقاس فى غير التنازع. # الثانى: جوازه مطلقا (¬2)، ويضمر مثنى، قالوا: إذا جاز ان يفسر الفعل ~~المصدر نحو: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} (¬3)، والكل الجزء نحو: # وكأن فى العينين حب قرنفل:: أو سنبلا كحلت به فانهلت (¬4) # فكذا هنا. # وقد جعل من تفسير الجزء الكل (¬5) {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ~~ينفقونها} (¬6)، إلا أنه يقال: تفسير اللفظ خلاف الأصل، وتفسير الجزء خلاف ~~الأصل -أيضا- فاجتمع ضعف إلى ضعف فامتنع. # الثالث: التفصيل، وهو قول الأكثرين (¬7)، فإن تطابقا جاز الإضمار، وإلا ~~لم يجز. # فمنهم (¬8) من يجعل وجه المنع عدم تطابق المفسر والمفسر فلا يصح الإضمار ~~ولا الحذف، ومنهم من يجعله عدم صلاحية غير العامل للعمل فى المتنازع؛ لأن ~~المفرد ms107 لا يخبر عنه المثنى والجمع، ولا العكس، فكل معمول متعين لعامله، ~~فأين التنازع؟، فيلزم منه [محذور] (¬9)، وإن اختلفا لم يجز. # قوله: وقول امرئ القيس: # ......................................... PageV01P281 # ................. ... كفانى ولم أطلب قليل من المال (¬1) # ليس منه؛ لفساد المعنى # هذا مما احتج به للكوفيين (¬2) # وتلخيصه: امرؤ القيس فصيح، وقد أعمل الأول من غير ضرورة؛ لأنه لا يختل ~~الوزن مع إعمال الثانى، مع أنه حذف ضمير المفعول من الثانى وهو ضعيف، فما ~~رجح إعمال الأول مع حذفه إلا لكونه أفصح # فأجاب المصنف (¬3) وغيره (¬4): بأنه ليس من باب التنازع، لفساد المعنى لو ~~جعلناه منه، وذلك أن قوله: (ولم أطلب) يجب أن يصح توجهه إلى (قليل من ~~المال)، وهو جواب ل (لو)، # فيصير: (لو سعيت لأدنى معيشة ما طلبت قليلا من المال، لكن لم أسع لأدنى/ ~~معيشة فطلبت قليلا من المال)، وهذا متناقض، لأن من سعى لأدنى معيشة فقد طلب ~~قليلا من المال، فهو مثل قولك: (عرفت وما علمت)، فيجب حينئذ أن يخرج عن هذا ~~الباب، ويقدر (أطلب) مفعول آخر، وهو (مجد) أو (ملك)، أى: (ولم أطلب مجدا أو ~~ملكا) (¬5) يدل عليه قوله: # ولكنما أسعى لمجد مؤثل (¬6) ... ........................ PageV01P282 # ..................................... # وقيل: تقديره: (ولم أطلب الكثير)، وهو تقدير الكوفيين، وقيل (¬1):تقديره: ~~([ولم أطلب] (¬2) قليلا من المال) (¬3)؛ لدلالة الظاهر عليه، ولأنه أبلغ، ~~إذ نفى القليل يدخل فيه نفى الكثير، وهو مثل: # (نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه) (¬4)، إذا قيل: يلزم (ولكنى لم ~~اسع لأدنى / 27/ب معيشة فطلبت قليلا)، ونظير البيت (¬5) قول الشاعر: # عدينا بالتواصل منك إنا:: نحب ولو مطلت الواعدينا (¬6) # أى: (نحب الواعدين ولو مطلتنا) (¬7) # ومثله ما روى عنه -صلى الله عليه وآله وسلم - (من سقى صبيا لا يعقل خمرا ~~سقاه الله حماة نار جنهم) (¬8) أى: لا يعقل قبح القبيح PageV01P283 ~~..................................... # واعلم أن فى كون هذا البيت من التنازع خلافا # ذهب عبد القاهر (¬1) وأكثر النحاة (¬2) إلى أنه ليس منه لما ذكرنا. # وذهب الفارسى (¬3) وجماعة (¬4) إلى أنه منه، ثم اختلفوا: # فزعم جماعة (¬5) أن (ولم أطلب) جملة مستأنفة معطوفة على الجملة المنعقدة ~~من ms108 (لو) وجوابها، وليس معطوفا على الجواب، فلا يلزم ما ذكر من الفساد، وهذا ~~فاسد من جهة أن العاملين لابد أن يكون بينهما ارتباط بعطف أو غيره، وعلى ~~هذا التأويل لا ارتباط (¬6) فيلزم الفصل بما هو أجنبى بالكلية (¬7) # فإن قيل: هذا لازم على إعمال (كفانى)، قيل: لا، لأن (ولم أطلب) فى معناه، ~~فهو كالتأكيد. # وزعم الإمام يحيى بن حمزة (¬8) - قدس الله روحه- أنها جملة حالية (¬9)، ~~فتكون باقية على PageV01P284 ~~..................................... # [نفيها] (¬1)، ولا تناقض، وهذا بعيد؛ لأن القليل الذى لم يطلبه، إن كان ~~الذى كفاه، كان نفى طلب القليل قيدا لأن يكفيه ذلك القليل، وهو فاسد (¬2) # وزعم صدر الأفاضل صاحب التخمير أن (لو) بمعنى (إن) قال (¬3): " وقد تدخل ~~على معناها لاسيما عند الفراء، فكأنه قال: (إن سعيت لأدنى معيشة لم أطلب ~~قليلا من المال)، وهذا فاسد # لأن الفراء (¬4) لا يجعل (لو) مثل (إن) إلا فى إفادة الاستقبال، وأما ~~إنها تفيد الشرط [بائعا] (¬5) فلا؛ ولأن التناقض باق وإن كانت بمعنى (إن) ~~إذ يصير المعنى: (إن سعيت لأدنى معيشة لم أطلب قليلا من المال)، فلم يفترق ~~الحال إلا من حيث إن السعى منفى مع (لو)، والطلب مثبت، ومع (إن) العكس. # وزعم بعضهم (¬6) أن المعنى صحيح، لا تناقض فيه؛ لأن القليل الكافى مخالف ~~للقليل الذى لم يطلبه، وإنما يتناقض لو نفى عين ما أثبت، والمعنى: (لو كان ~~قصارى سعى لأدنى معيشة لم أطلب قليلا من المال من أحد؛ لأن عندى ما ~~يكفينى)، وذلك أنه من أبناء الملوك، وعنده شئ من ذخائرهم، فهو غير محتاج ~~على قوت، فإذا صح هذا المعنى دخل فى التنازع على الخلاف فى نحو: (كان زيد ~~قائما، وكان عمر قائما) مما هما متماثلان غير متحدين. PageV01P285 ### |||| AUTO [مفعول ما لم يسم فاعله] # مفعول ما لم يسم فاعله (¬1): هو كل مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه، ~~وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى (فعل) و(يفعل)، ولا يقع المفعول الثانى من ~~باب (علمت) .......... # قوله: وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى (فعل) # هذا كناية عن الماضى [كله] (¬2) وهو أنه يضم ms109 أوله، ويكسر ما قبل آخره ~~نحو: (ضرب)، و(دحرج)، (ويفعل) (¬3) كناية عن المضارع كله [وهو] (¬4) أنه ~~يضم أوله، ويفتح ما قبل آخره نحو: (يضرب)، و(يدحرج)، وفى هذا تفصيل يأتى فى ~~بابه من الفعل (¬5) إن شاء الله تعالى. # قوله: ولا يقع [المفعول] (¬6) الثانى من باب (علمت) # اعلم أن الفعل إما أن يكون له معمول غير الفاعل أو لا، إن لم يكن له ~~معمول نحو: (جلس زيد) و(قعد عمرو)، فالأكثرون (¬7) لا يجيزون بناءه ~~للمفعول، لعدم ما يقوم مقام الفاعل، PageV01P286 ~~....................................... # ومنهم (¬1) من أجاز ثم اختلفوا: # فقال بعض الكوفيين (¬2): الفعل فارغ لا فاعل له، فقيل له: (¬3) لا يجوز ~~فعل لا فاعل له، فقال: إذا جاز حذفه فى المصدر اتفاقا، وفى غيره عند قوم ~~جاز أن يسقط هنا. # وقال الكسائى (¬4): فيه ضمير مجهول قائم مقام الفاعل، وإنما كان مجهولا، ~~لأنه يحتمل أن يراد به كل ما يدل عليه الفعل من مصدر، أو ظرف مكان، أو ~~زمان، ولم يقم دليل على أن المراد به بعض ذلك دون بعض. # وقال قوم (¬5): فيه ضمير للمصدر؛ لأن الفعل يدل على مصدره. # وأما إن كان له معمول غير الفاعل فمنه ما يجوز قيامه مقام الفاعل، ومنه ~~ما لا يجوز، وقد بدأ المصنف بما لا يجوز، فذكر المفعول الثانى من باب علمت، ~~وفيه خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: المنع (¬6)، وهو اختيار المصنف (¬7) وغيره، لأنه مسند إلى المبتدأ ~~-دائما- فلو أقيم لأسند إليه، والشئ لا يكون مسندا [و] (¬8) مسندا إليه # ولا الثالث من باب (أعلمت)، والمفعول له، والمفعول معه كذلك PageV01P287 ~~والثانى: الجواز ما لم يلبس نحو: (عملت زيدا أخاك)، لا يجوز: (علم أخوك ~~زيدا) أو يكن جملة (¬1) نحو: (علمت زيدا فى الدار)، وهو اختيار ابن عصفور ~~(¬2) وابن مالك (¬3) # الثالث: الجواز مالم يكن نكرة (¬4) # وأما باب "أعلم" فأما الثانى (¬5) فمذهبان: المنع (¬6) لأنه / فى الأصل ~~مبتدأ، والجواز ما لم يلبس وهو ... 28/أاختيار ابن مالك (¬7) # وأما الثالث (¬8) فمذهبان -أيضا-: المنع وهو مذهب الأكثرين (¬9)، والجواز ~~ما لم يلبس أو يكن جملة (¬10). # قوله والمفعول له والمفعول معه كذلك # أما المفعول ms110 له (¬11) فإن كان منصوبا (¬12) لم يجز إقامته؛ لأنه لا يفهم ~~منه التعليل إلا مع النصب، فإذا اقيم زال النصب، فيبطل معناه، ويمكن أن ~~يقال: تخلف اللام النصب، ويجوز، وإن كان مجرورا نحو: (أسملت للمغفرة). # ......................................... PageV01P288 # فقيل (¬1): يجوز؛ لأنه لا يبطل معناه؛ ولقوله: # يغضى حياء ويغضى من مهابته (¬2) # وقيل (¬3): لا يجوز، لأنه علة للفعل، ولا يكون إلا بعد ثبوت الفعل ~~بمرفوعه. # وأما المفعول معه فلا يجوز، لأنه إن أقيم مع الواو كان معطوفا ولا معطوف ~~عليه، ومع حذفها لم تفهم منه المعية، فهذا ما ذكره المصنف (¬4) # وترك الحال والتمييز وهمالا يقامان (¬5) وفى التمييز خلاف للكسائى (¬6)، ~~والظرف غير المتصرف (¬7)، [أجازه] (¬8) الأخفش (¬9) # ............................................ PageV01P289 # والمبهم نحو: (سار يوما وليلة) [أجازه] (¬1) الكوفيون (¬2) إذا كان العمل ~~فى جميعه، لأنه عندهم مفعول به، وأما المؤقت المتصرف فجائز، والمصدر إن كان ~~غير متصرف لم يجز، وإن كان متصرفا، فإن كان لغير توكيد جاز أن يقام (¬3)، ~~وإن كان للتوكيد فإن كان موصوفا بصفة ظاهرة جاز نحو: (ضرب ضرب شديد)، وكذا ~~إن كانت مقدرة (¬4) نحو: (بلى سيرسير) لمن قال: (ما سرت سيرا شديدا)، وإن ~~لم يوصف فالأكثر لا يجيز، ومنهم من أجاز، وقيل (¬5): يجوز بشرط أن يعلق ~~الفعل بظرف غير متصرف نحو: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} (¬6) # وأما الأفعال الناقصة فلا تبنى لما لم يسم فاعله عند الأكثرين (¬7) # وقيل (¬8): تبنى، ثم اختلفوا ما المقام؟: # فقيل: المصدر قاله السيرافى (¬9). PageV01P290 # وإذا وجد المفعول به تعين له تقول: (ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا ~~شديدا فى داره) فتعين (زيد) .... # ورد (¬1): بأنه لا مصدر لها؛ لقيام خبرها مقامه، وقال الكسائى (¬2)، فيها ~~ضمير مجهول قائم مقام اسمها، وقال الفراء (¬3): هى فارغة. # قوله: إذا وجد المفعول به تعين له (¬4) # هذا كلام فيما يجوز أن يقام، وهو المفعول به الصريح، وهو المسرح، وبحرف ~~الجر سوى ما ذكر من باب (علمت) ونحوها، والظرف المتصرف المؤقت من الزمان ~~والمكان، والمصدر المخصص، وقد نبه المصنف على ذلك بالأمثلة، ثم ذكر أن ~~المفعول به إذا وجد تعين له دون الباقية، وفى هذا ms111 خلاف وتفصيل: # لا يخلو المفعول به من أن يكون مسرحا أو بحرف جر، والمسرح لا يخلو من أن ~~يكون أصله أن يتعدى إليه الفعل بنفسه أو بحرف جر، إن كان أصله التعدى بحرف ~~الجر نحو: (اخترت الرجال عمرا) فذهب الجمهور (¬5) إلى أنه كالملفوظ فيه ~~بحرف الجر، لا يجوز أن يقام مع وجود المفعول به المسرح، كما فى ظرف الزمان ~~والمكان، وذهب بعضهم (¬6) إلى أنه يصير # .......................................................... PageV01P291 # كالمسرح الأصلى فتكون بالخيار فى إقامة أيهما شئت، نحو، (اختير الرجال ~~زيدا)، و(اختير زيد الرجال). # وإن كان أصله التعدى بنفسه - وهو الذى ذكر المصنف - فذهب الجمهور (¬1) من ~~البصريين إلى أنه لا يجوز إقامة غيره مقام الفاعل مع وجوده؛ لأنه دلالته ~~عليه أقوى، فأما المصدر فهو نفس الفعل، فلا فائدة فيه (¬2)، وذهب الأخفش ~~والكوفيون (¬3) إلى جواز إقامة غيره مع وجوده، وروى عن الأخفش (¬4) أنه ~~يشترط فيما يقام أن يتقدم على المفعول به فإن لم يتقدم لم يجز عنده (¬5)، ~~واستدلوا على الجواز بقراءة من قرأ: {ليجزى قوما بما كانوا يكسبون} (¬6)، ~~وبقوله: # ......................................... # ................ ... لسب بذلك الجرو الكلابا (¬7) PageV01P292 ~~وتؤولت الآية على أنه أقيم المصدر (¬1)، وينتصب (قوما) بفعل آخر وقيل (¬2): ~~التقدير: (ليجزى الخير قوما) فأضمره، لدلالة الكلام عليه. # وأما البيت فضرورة (¬3)، وقيل (¬4):المصدر هو المقام كالآية، وقيل (¬5): ~~(الكلاب) مفعول ل (ولدت)، و(جرو كلب) منادى أصله: (ولو ولدت قفيزة الكلاب ~~يا جرو كلب لسب بذلك الجرو) (¬6). # ......................................... # وأما المجرور بحرف، فالبصريون (¬7) يجيزون إقامته، ثم اختلفوا فى محله: # 28/ ب فالأكثرون (¬8) أن محل المجرور وحده رفع، وبعضهم (¬9) / يقول: هو ~~مع الحرف فى موضع رفع، وذهب الكوفيون (¬10) إلى أنه لا يجوز إقامته إلا أن ~~يكون حرف الجر زائدا؛ لأنه لو أقيم المجرور PageV01P293 ~~لجاز (سيرت بهند)، ولجاز الإتباع على المحل (¬1) فتقول: سير بزيد العاقل، ~~ثم اختلفوا فى المقام إذا قلت: (سير بزيد)، و(مر بعمرو) حيث لا يكون زائدا: # فذهب بعضهم (¬2) إلى أنه ضمير المصدر، ولهذا يذكر الفعل (¬3)، وذهب بعضهم ~~(¬4) إلى أن (سير بزيد) على إضمار الطريق؛ لأن السير لا يكون إلا فى مكان. # وذهب الكسائى وهشام (¬5) إلى ms112 أن فيه ضمير مجهول، يحتمل أن يراد به ~~المصدر، أو الزمان أو المكان. # فإن لم يكن فالجميع سواء والأول من باب أعطيت أولى من الثانى .......... # قوله: فإن لم يكن أى المفعول به فالجميع سواء المصدر، وظرفا الزمان ~~والمكان، والمفعول بحرف جر، وفى ذلك خلاف: # ذهب الزمخشرى (¬6) وهذا المصنف إلى ما ذكر، وهو أنها مستوية الأقدام تقيم ~~أيها شئت، والأولى أن تقدم ما أقمته منها إلى جانب الفعل. PageV01P294 # وذهب ابن عصفور (¬1) إلى أن المصدر أولى؛ لقوة دلالته على الفعل، وذهب يحيى ~~بن معط (¬2) إلى أن المجرور أولى (¬3)؛ لأنه أخو الصريح. # وذهب أبو حيان (¬4) إلى أن ظرف المكان أولى؛ لأن دلالة الفعل عليه لزومية ~~كالمفعول به، فأما الزمانى والمصدر فيدل عليهما بلفظه فلا فائدة، وأما ذو ~~حرف الجر؛ فلأن فيه خلافا. # قوله: والأول من باب (أعطيت) أولى من الثانى. PageV01P295 # ........................................ # مذهب الجمهور (¬1) أن الثانى من باب (أعطيت) منتصب بها كالأول، فيجوز ~~عندهم إقامة الثانى كما يجوز إقامة الأول. # وذهب الفراء (¬2) وابن كيسان (¬3) إلى أن الثانى منتصب بفعل آخر تقديره: ~~وقبل درهما أو أخذ، فعلى مذهبهما لا يجوز إقامة الثانى. # وكلام المصنف على مذهب الجمهور (¬4)، وفى قوله: أولى تنبيه على جواز ~~إقامة الثانى، وإنما كان الأول أولى؛ لأنه فاعل فى المعنى (¬5)، ثم قد وقع ~~خلاف بين من أجاز إقامة الثانى، فمنهم من لا يشترط فيه شرطا، وهو ظاهر كلام ~~المصنف وغيره. # ومنهم (¬6) من شرط أن لا يكون فيه لبس، فإن كان تعين الأول نحو: (أعطى ~~زيد عمرا)، واختاره ابن مالك (¬7)، وادعى فيه الإجماع (¬8). PageV01P296 # ...................................... # ومنهم (¬1) من شرط أن لا يكون الثانى نكرة مع كون الأول معرفة، فإن كان ~~نكرة، فقيل (¬2): يقبح ويجوز، وروى عن الكوفيين (¬3). # وقيل: يمتنع وروى عن الفارسى (¬4). PageV01P297 ### |||| AUTO [المبتدأ والخبر] # ومنها: المبتدأ والخبر ......................... # المبتدأ والخبر # اختلف فى عاملهما (¬1): # فقيل: معنوى، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬2) من قال: هو الابتداء، وهو اهتمامك بالشئ، وجعلك له أولا لثان، ~~هو حديث عنه. # وقيل: تجردهما عن العوامل اللفظية، واختاره جماعة (¬3) منهم الزمخشرى (¬4). # وقيل: مشابهة المبتدأ للفاعل رفعته، ومشابهة ms113 الخبر للفعل المضارع رفعته، ~~وهو قول صاحب التخمير (¬5). # وقيل: لفظى، ثم اختلفوا: PageV01P298 # ............................................. # فقيل (¬1): المبتدأ رفع الخبر، والخبر رفع المبتدأ. # وقيل (¬2): المبتدأ رفع الخبر، والمبتدأ ارتفع بالعائد. # قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله -: " المرد بالعائد عند هذا ~~القائل: المعنى الذى هو الإعادة. # وقال غيره (¬3): هو العائد اللفظى. # وقيل: لفظى ومعنوى، فالمبتدأ رفع الخبر، والابتداء رفع المبتدأ، وروى هذا ~~عن سيبويه (¬4). # وقيل (¬5): الابتداء رفع المبتدأ، والابتداء والمبتدأ جميعا رفعا الخبر. PageV01P299 # .............................................. # والقائلون بالتجرد فريقان: # منهم من يجعل التجرد أمرا معنويا ثبوتيا، ومنهم من يرجع بذلك إلى أن ~~الرفع فيهما لا بعامل، وكأنه قيل: لما تجردا عن العامل اللفظى والمعنوى رفعا. # ويؤيد هذا المذهب (¬1): أن الرفع فى كلام العرب أصل الحركات، والدليل: ~~أنهم يرفعون فى أسماء العدد غير المركبة يقولون، (اثنان)، و(اثنان ~~وثلاثون)، وكذلك إذا أدخلوا الواو قالوا: (واحد واثنان، وثلاثة، وأربعة)، ~~ولا إعراب (¬2)، ولا عامل؛ ولأنه لو # كان المعنوى عاملا لعمل فى النصب والجر، إذ كل نوع من أنواع ... العوامل ~~[متفنن] (¬3) / كالفعل والاسم والحرف يعمل رفعا ونصبا وجرا، ولو كان ~~عاملهما لفظيا، وهو المبتدأ والخبر والعائد وهى أسماء جوامد لجاز أن تعمل ~~الأسماء الجوامد فى غير هذا الموضع، فإذا بطل اللفظى والمعنوى، لم يبق إلا ~~أنهما ارتفعا بغير عامل. # - - - PageV01P300 ~~فالمبتدأ: هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية مسندا إليه أو الصفة الواقعة ~~بعد حرف النفى وألف الاستفهام # قوله: فالمبتدأ هو الاسم # الاسم جنس للحد. # (المجرد عن العوامل اللفظية) # خرج اسم كان ونحوه، وقيد باللفظية [احتراز عن] (¬1) المعنوية، فإنه لا ~~يتجرد عنها، وهذا على اختياره أن عاملهما معنوى. # (مسندا) إليه خرج الخبر # [أ] (¬2) والصفة الواقعة بعد حرف النفى، وألف الاستفهام؛ إذ هى من جملة ~~ما هو مبتدأ، وقد خرجت بقوله: (مسندا) فاستدركها بأن ذكرها، وقيدها ب (حرف ~~النفى، وألف الاستفهام)؛ لأنها إذا لم تكن معهما لم تكن مبتدأة # أما حرف النفى فيعم جميع حروفه، قال بعض النحاة (¬3): والذى سمع من ذلك ~~(ما) فالأحوط أن يقصر عليها؛ إذ قوله: (حرف النفى) إذا أريد به الجنس ms114 يعم ~~(لا)، و(إن) # قال ابن مالك (¬4) وبعض النحاة (¬5): ومما يتخصص لأجل النفى (غير) فى نحو: # غير مأسوف على زمن .. ينقضى فى الهم والحزن (¬6) PageV01P301 ~~....................................................... # [كانت فيه] (¬1) اسمية، ونفيته فأشبهت الصفة المنفية، فابتدئ بها لذلك. # فإن قيل: النفى إنما حصل لما دخلت عليه؛ لأنها لا تنفى نفسها، قلنا: هذا ~~مثل قولهم فى باب الاستثناء فى البدل على الموضع إنها كالواقع بعد (إلا) فى ~~نحو: ... (ما جاءنى من أحد غير زيد)، فلا يصح جرها. # وإنما خص المصنف وغيره حرف النفى وألف الاستفهام دون سائر ما تعتمد عليه ~~الصفة من مبتدأ، أو موصوف، وذى حال، وصلة؛ لأنه لم يسمع فيه، وفى كلام بعض ~~النحاة (¬2) ما يشعر بجوازه. # وقال المصنف: (ألف الاستفهام)؛ لأنها التى سمع فيها، وقال بعضهم (¬3): ~~أداة الاستفهام قاس (هل)، # والأولى الاقتصار على ما سمع من ذلك كما ذكر المصنف. # وقد اختلف النحاة إذا لم تعتمد الصفة على ما ذكر: # فالجمهور (¬4) منعوا من عملها والابتداء بها، وجعلوها خبرا - كما نبه ~~عليه المصنف -. # وذهب الأخفش (¬5) وبعضهم (¬6) إلى جواز عملها، وكونها مبتدأة، واستدلوا بقوله: PageV01P302 # ................................................. # فخير نحن عند الناس منكم (¬1) ... ............. # قال (¬2): فلا يجوز أن تجعل (فحير) خبرا؛ لأنه يؤدى إلى الفصل بين أفعل ~~التفضيل ومعموله بأجنبى، وهو المبتدأ. PageV01P303 # رافعة لظاهر مثل: زيد قاتم، وما قائم الزيدان، وأقائم الزيدان؟ فإن طابقت ~~مفردا جاز الأمران ...................... # قوله: رافعة لظاهر # يخرج الرافعة لمضمر نحو: أقائمان [الزيدان] (¬1) فإنها لا تكون مبتدأة (¬2). # وقد اعترض (¬3) حد المصنف، وقيل الأولى: أن يقول: هو الاسم أو ما فى ~~تأويله، ليدخل (تسمع بالمعيدى خير من أن تراه) (¬4)، و{ .. سواء عليهم ~~أأنذرتهم .. } (¬5) # ويقول: المجرد عن العوامل اللفظية أو فى حكمه؛ ليدخل نحو: { .. وما من ~~إله إلا الله .. } (¬6)، و(بحسبك زيد)، - وأيضا - فالصفة ذكرها بلفظها، ~~والشئ إنما يحد بما هيته أو وصفه الملازم، و- أيضا - قال: رافعة لظاهر، ~~فيخرج منه الرافعة لضمير منفصل نحو: (أقائم أنتم)، وهو مثل: (أقائم ~~الزيدان) # فالأولى: رافعة لغير ضمير مستتر. # قوله: فإن طابقت مفردا جاز الأمران # أى: كونها مبتدأة، وكونها خبرا (¬7)، # واحترز ب (المفرد) من ms115 أن يطابق مثنى أو مجموعا، فلا يكون إذ ذاك إلا خبرا. # قال شيخنا شرف الدين - بل الله برحمته ثراه -:" قيل للمصنف: كيف يجوز ~~فيها الوجهان إذا طابقت مفردا؟، وأنتم إنما حكمتم لها بالابتداء حيث لا ~~تطابق للضرورة وقد زالت هنا، فرجع عن ذلك، وقال فى الأمالى (¬8): هى خبرلا ~~غير" انتهى معنى كلامه. PageV01P304 # .............................................. # واعلم أن هذه الصفة إما أن تطابق مرفوعها أو لا، إن لم تطابق فهى المسألة ~~المذكورة فى الحد، ومرفوعها إما أن يكون ظاهرا أو مضمرا. # إن كان ظاهرا نحو: (أقائم الزيدان؟)، فذهب الجمهور (¬1) إلى أنها مبتدأة، ~~ومرفوعها ساد مساد الخبر لا خبر. # وقال بعض النحاة: الخبر محذوف تقديره: (ثابت)، # ورد: بأنا نجد هذا كلاما تاما، وإنما كانت مبتدأة؛ لأنها لو كانت خبرا لو ~~جبت المطابقة بينها وبين المبتدأ. # وأما إن كان مرفوعها مضمرا منفصلا نحو، (أقائم أنتم؟) فهى جائزة عند ~~البصريين (¬2) وهى مبتدأة أيضا. # وأنكر الكوفيون (¬3) وجود ذلك، قالوا: لأنها إذا رفعت أشبهت الفعل فيجب ~~استتار/ ضميرها 29/ب كما أن الفعل يستتر فاعله أو يتصل، # وما ذكروه باطل (¬4)؛ لأنه يجوز الانفصال فى الصفة إذا جرت على غير من هى ~~له اتفاقا، وإنما الخلاف فى الوجوب، ولأنه قد سمع، قال: PageV01P305 # .................................................... # خليلى ما واف بعهدى أنتما (¬1) ............... # وهذا الذى سلف من كون الصفة مبتدأ قول الجمهور، وذهب الرازى (¬2) إلى أنه ~~يجب كون هذا الوصف خبرا (¬3)، لأنه مسند فى المعنى، فكيف يصح أن يسند إليه؟ PageV01P306 # ............................................... # ومال إلى مذهبه الإمام يحيي بن حمزة (¬1)، وقال: إنما أفردت هذه الصفة؛ ~~لأنها وقعت موقعا بالفعل أخص؛ لأن أصل النفى والاستفهام للفعل، فلما دخلا ~~على الصفة أفردت لمشابهة الفعل. # وأما إن طابقت فإما أن تطابق مفردا أو لا، إن طابقت مفردا فمذهبان: # منهم من يجعلها خبرا فقط كما حكاه شيخنا عن المصنف (¬2) أخيرا، وهو مذهب ~~الرازى (¬3) - أيضا - # ومنهم من يجوز الوجهين كونها مبتدأة وخبرا، وهو قول المصنف (¬4) - هنا - ~~وكثير من النحاة (¬5). # وإن طابقت غير المفرد، وهو المثنى والمجموع نحو: (أقائمان الزيدان؟) ~~و(أقائمون الزيدون؟): # فمنهم (¬6) من جوز الوجهين، ms116 والأكثرون (¬7) يوجبون كونها خبرا كالرازى ~~(¬8) - لما تقدم من مذهبه - وغيره؛ لأنها إذا ثنيت وجمعت ضعف شبهها بالفعل، ~~فيضعف رفعها له، وتكون # حينئذ مبتدأ، ولا يكون فاعلها ضميرا منفصلا مع المطابقة، فلا تقول: ~~(أقائمان أنتما؟) PageV01P307 ~~والخبر هو المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة # ولا (أقائم هو؟) إلا إذا جرت على غير من هى له، أو تجعل هذا المنفصل ~~توكيدا للمستتر كما إذا قلت: (زيد ضرب هو)، فإذا ورد مثل (أقائمان أنتما؟)، ~~وليست جارية على غير من هى له، لم تكن إلا خبرا، والضمير مبتدأ، ولا يجوز ~~أن تكون الصفة مبتدأة، و(أنتما) فاعلا؛ لأنه لا وجه لانفصاله، ولا توكيد ~~للفاعل المستتر؛ لأنه لا شئ يسد مسد الخبر؛ إذ المستتر عدم، والتوكيد لا ~~يصلح لذلك فتعين حمل الضمير على أنه مبتدأ، # وفى كلام بعضهم (¬1) جواز كون الصفة مبتدأة قاله فى قوله صلى الله عليه وآله: # (أو مخرجى هم) (¬2) [فيكون قد جعل [الضمير] (¬3) فاعلا] (¬4) # وأما إن جرت على غير من هى له فبرز الضمير جاز فيما صورته ذلك أن تحمل ~~الصفة على الوجهين نحو: (غلام هند قائم هو) على قول الأخفش (¬5) بجواز عدم ~~الاعتماد، فلو اعتمدت [على ما أو الهمزة] (¬6) فالأقرب أنه لا يقال: جرت ~~على غير من هى له، والله أعلم. # قوله: والخبر: هو المجرد المسند (¬7) # إنما قال المسند (¬8)، ولم يقل: الاسم؛ لأنه قد يكون اسما وغيره. # (المجرد) (¬9) خرج خبر (كان) ونحوها من النواسخ. # المغاير للصفة المذكورة خرجت الصفة؛ لأنها مجردة مسندة، وهى غير خبر. ~~وحده هذا معيب من وجهين: # وأصل المبتدأ التقديم، ومن ثم جاز فى (داره زيد)، وامتنع: (صاحبها فى الدار) PageV01P308 ~~أحدهما: يدخل فيه الفعل غير الخبر نحو: (قام زيد). # الثانى: أن فيه استثناء فى المعنى بقوله: المغاير للصفة، والاستثناء لا ~~يليق بالحد # فلو قال: المسند إلى مبتدأ لكان أقرب (¬1). # قوله: وأصله (¬2) التقديم # لأنه محكوم عليه هكذا قيل (¬3)، ويلزم منه أن يكون أصل الفاعل التقديم # قوله: ولذلك (¬4) جاز فى (داره زيد) # أى: لأن الضمير للمبتدأ، وهو فى نية التقديم، وهذه المسألة ms117 جائزة باتفاق (¬5) # من الكوفيين والبصريين، وقياس الكوفيين المنع، وقد حكى عنهم اعتذروا بأن ~~المعنى: (استقر زيد فى داره) (¬6). # وقيل: لأن الضمير عندهم غير معتمد، والمقصود الإخبار بكينونة زيد فى الدار. # وقيل: الضمير غير معتمد؛ لأن غير مرفوع، فلو كان مرفوعا لم يجز نحو: # (قائم زيد)، وأما إن رفعت [زيدا] (¬7) بالظرف على مذهب الأخفش (¬8) ~~امتنعت. # قوله: امتنع: (صاحبها فى الدار) # لأن الضمير الذى فى المبتدأ للخبر، والمبتدأ فى رتبته فكان عائدا على غير ~~متقدم لا لفظا ولا رتبة (¬9). PageV01P309 ### |||| AUTO [مسوغات الابتداء بالنكرة] # وقد يكون نكرة إذا تخصصت بوجة ما # قوله: وقد يكون المبتدأ نكرة # أتى ب (قد) المفيده للتقليل؛ لأن الأصل كونه معرفة؛ لأنه محكوم عليه، فلا ~~بد من معرفته؛ ليصح الحكم عليه، وإنما جاز كون الفاعل نكرة مع أنه محكوم ~~عليه؛ لأنه بتقدم فعله وجوبا صار كالمتخصص. # قيل: ولأن النفس تنفر عن النكرة، فإذا جاء المبتدأ نكرة نفرت عن الخبر ~~فأما الفعل فهو متقدم فلا تنفر عن الفاعل النكرة إلا بعد تمام الكلام. # قوله: إذا تخصصت # لأن التخصيص قريب من التعريف # وقوله: بوجه ما # فيه إشارة إلى أن ما ذكر من الوجوه غير حاصر؛ لأنه ذكر الذى ذكر # الزمخشرى (¬1) ولم يذكر إلا ستة، وبعض المتأخرين (¬2) بلغها نيفا وثلاثين ~~/ ثم ... 30/أقال (¬3): ولم أحصر. PageV01P310 # .......................................................... # وسيبويه (¬1) ذكر أن المبتدأ يكون نكرة متى أفادت، فتتبع النحويون ~~مواقعها فأقلوا وأكثروا، وأنا (¬2) أذكر هذه الستة التى ذكر المصنف، وأدخل. # فيها ما أمكن دخوله مما ذكره غيره، وما بقى فحصر سيبويه قد أغنى PageV01P311 ~~مثل: (ولعبد مؤمن خير من مشرك) .......... # الأول: { .. ولعبد مؤمن .. } (¬1) ومراده به الوصف (¬2)، فيدخل فيه ~~الموصوف المذكور وصفته مذكورة نحو: { .. ولعبد مؤمن خير من مشرك .. } (¬3)، ~~ومحذوفة (¬4) نحو: (السمن منوان بدرهم)، أى: منه، ونحو: # .............. وحتى قلوب عن قلوب صوارف (¬5) # أى: منا، ومنهم. # والموصوف المحذوف (¬6) - أيضا - نحو قولهم: (ضعيف عاذ بقرملة) (¬7) أى: ~~إنسان ضعيف. PageV01P312 # و: أرجل فى الدار أم امرأة؟ و: (ما أحد خير منك) ................... # وشبه الوصف (¬1) نحو المتصل بمعمول مثل: (أمر بمعروف صدقة) (¬2). # والوصف المعنوى، وهو ms118 التصغير (¬3) نحو: (رجيل قائم)، كأنك قلت: رجل حقير، ~~فهذه خمسة. # والثانى: أرجل فى الدار أم امرأة؟ # ومراده بهذا الاستفهام الذى يراد به التعيين؛ لأنه لا يسأل حتى يكون قد ~~علم حصول أحدهما (¬4). # ويدخل فيه الاستفهام المطلق (¬5) نحو: (أرجل فى الدار؟)، وجواب الاستفهام ~~(¬6) نحو: (رجل) فى جواب: (من عندك؟)، ولا يكون خبرا بتقدير (هو)؛ لأن ~~الأولى المطابقة فى الجواب. PageV01P313 # و: (ما أحد خير منك) ......................................... # والتفصيل (¬1) إما مع (أما) نحو: (أما رجل فقائم)، و(أما رجل فقاعد )، أو ~~بغير (أما) نحو: # ......... فثوب نسيت وثوب أجر (¬2) # ونحو: # فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر (¬3) # والنكرة التى يراد بها واحد نحو: (رجل اختار لنفسه شيئا فدعوه) (¬4) فهذه خمسة. PageV01P314 # ................................................ # الثالث نحو: (ما أحد خير منك) # ومراده بهذا العموم (¬1)؛ لأن الشئ إذا عم اشتهر وعرف، أو قلت نظائره ~~فأشبه المعرفة. # ويدخل فيه: النكرة التى يراد بها العموم (¬2) مما لا نفى فيه نحو (تمرة ~~خير من جرادة) (¬3) والإبهام نحو: (ما أحسن زيدا) فى قول سيبويه (¬4)، ~~والتعجب كقولك عند رؤية شجرة # ساجدة: (شجرة سجدت)، ونحوه: (حصاة سبحت) (¬5)، وأسماء الاستفهام وأسماء الشرط. # وقد اختلفوا فى خبر أسماء الاستفهام: # فقيل (¬6): هو ما بعد أسماء الاستفهام، فإذا قلت: (من عندك؟) ف (من) ~~مبتدأ، و(عندك) خبره، وهذا هو الظاهر. # و: شر أهر ذا ناب ........................ PageV01P315 # وقيل (¬1): هى وما دخلت عليه مبتدأ وسد مسد الخبر، وتجعل كالموصول لا يتم ~~إلا بما دخلت عليه، وأما أسماء الشرط ففيها أقوال: # أحدها: أنها مبتدأ وحدها، وشرطها وجزاؤها خبر عنها، وينبغى أن يجعلا خبرا ~~واحدا (¬2). # الثانى: أنها مع شرطها مبتدأ، والجزاء وحده خبر (¬3). # والثالث: أنها مع شرطها وجزائها مبتدأ، ولا خبر بل سد شرطها وجزاؤها مسد ~~الخبر (¬4). # ومنه: (كم) الخبرية، والمحصور (¬5) نحو: (ما فى الدار إلا رجل)؛ لأنه عكس ~~العموم، ويمكن إدخاله فى الاستفهام المراد به التعيين من حيث إنه أريد به ~~معين، فهذه ثمانية مواضع. # الرابع: (شر أهر ذا ناب) # ومثله (¬6): قدر أحلك ذا المجاز (¬7) ... ............ PageV01P316 # و: (فى الدار رجل) ............................. # وقولهم (¬1): (مأرب لا حفاوة أقدمه) وإنما تخصص هذا؛ ms119 لأنه فى معنى ~~الفاعل، والفاعل يجوز كونه نكرة؛ لأن معنى (شر أهر ذا ناب): (ما أهر ذا ناب ~~إلا شر)، وكذا (ما أحلك ذا المجاز إلا قدر)، و(ما جاء بك إلا مأرب) هذا قول ~~الجمهور (¬2). # واعترضه السكاكى (¬3): بأن كونه فى معنى الفاعل مبنى على أنه للحصر، وذلك ~~غير صحيح عنده، ثم تأوله بأنه فى معنى: (شر عظيم)، فجعله من الوصف المقدر، ~~وكلامه فى المفتاح (¬4) محتمل لغير هذا. # الخامس: (فى الدار رجل). # والمراد به: كل ظرف كان خبرا لنكرة، فإنه يجب تقديمه، ويجوز الابتداء فيه ~~بالنكرة (¬5)، [و] (¬6) يجوز تقديم الخبر الذى فيه ضمير (¬7)؛ لأنه يعود ~~إلى غير مذكور، ومن # و: { .. سلام عليكم .. } PageV01P317 ~~مذهبهم (¬1). جواز عمل الظرف واسم الفاعل بغير اعتماد، ومذهب الأخفش (¬2) ~~تجويز الأمرين أن يرتفع بالظرف، وأن يكون مبتدأ كما ذكر سيبويه (¬3)، وذلك ~~لأن من مذهبه جواز تقديم الخبر، وإن كان فيه ضمير، ومن مذهبه جواز عمل اسم ~~الفاعل بغير الاعتماد، وله فى اشتراط اعتماد الظرف قولان؛ لأن عمله أضعف من ~~اسم الفاعل # والصحيح مذهب سيبويه؛ لأن تقديم الخبر جائز، وإن كان فيه ضمير لتقدم ~~المبتدأ رتبة فهو مثل: (ضرب زيدا غلامه) إذا تقدم المفعول على الفاعل؛ ولأن ~~الصحيح أن اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد ذكر هذا نجم (¬4) الدين] (¬5). # وشرط السهلي (¬6) أن يكون المجرور معرفة فهذه ثلاثة # السادس: { .. سلام عليكم .. } (¬7) # وهو ما كان دعاء [له] (¬8) أو عليه (¬9)، وإنما تخصص لنسبته إلى الفاعل ~~فهو فى معنى # المضاف؛ لأن الأصل (¬10): (سلمت سلامى ثم سلاما ثم سلام) حذفوا / الإضافة ~~أولا ... 30/ب # للاختصار فانتصب، ثم حذفوا الفعل - أيضا - لذلك ثم عدلوا إلى الرفع ليفيد ~~الاستمرار فى كل وقت. # ................................................ PageV01P318 # ويرد على هذا التعليل أنه يلزم جواز الابتداء بكل مصدر، وإن لم يكن دعاء ~~[له] (¬1) أو عليه نحو: (ضرب لزيد)، و(عجب لك)، ومفهوم كلام النحاة قصر ذلك ~~على ما كان دعاء نحو: (سلام لك)، و(ويل له)، [وقوله] (¬2): # ............... وترب لأفواه الوشاة وجندل (¬3) # ويمكن الجواب: بالتزام ذلك وبالفرق بأنه كثر فى الدعاء، والله أعلم. # فهذا الذى أمكن ms120 إدخاله فيما ذكر المصنف، وجملة ذلك ثلاثة وعشرون، وقد ~~عدوا من وجوه التخصيص النكرة المعطوفة على متخصص (¬4) نحو: (زيد ورجل ~~قائمان)، ومنه قوله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة .. } (¬5)، ~~والنكرة المعطوف عليها متخصص (¬6) نحو: (رجل وزيد قائمان)، ومنه: # غراب وظبى أعضب القرن ناديا (¬7) ................. # ................................................. PageV01P319 # وقوله عز وجل {طاعة وقول معروف .. } (¬1) فى أحد التقديرين (¬2)، والنكرة ~~التى بعد واو الحال (¬3) نحو: { .. وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم .. } (¬4)، ~~والنكرة التى بعد فاء # الجزاء (¬5) نحو، (إن ذهب عير فغير فى الرباط) (¬6)، فهذه أربعة قوية، ~~وزاد بعضهم (¬7) النكرة التى بعد (لو لا) نحو: # لولا اصطبار لأودى كل ذى مقة (¬8) ............... # ............................................................. PageV01P320 # والنكرة التى بعد لام الابتداء (¬1) نحو: (لرجل قائم)، وهذان (¬2) ضعيفان، ~~إلا أن يكثرا عن العرب، ومثلهما فى الضعف النكرة التى يراد بها واحد (¬3) ~~كقول أبى جهل (¬4) # فى عمر (¬5) لما أسلم: (رجل اختار لنفسه شيئا فدعوه) (¬6) مع أنه يمكن ~~تقديرها خبرا أى: (هو رجل)، والنكرة التى خبرها جملة متقدمة (¬7) نحو: (قام ~~أبوه رجل). # - - - PageV01P321 ### |||| AUTO [مجئ الخبر جملة] # والخبر قد يكون جملة مثل: (زيد أبوه قائم)، و(زيد قام أبوه) # قوله: والخبر قد يكون جملة # الأصل فى الخبر الإفراد؛ لأن المفرد قبل المركب، والخبر ينقسم إلى مفرد ~~وجملة، وزعم ابن السراج (¬1) أن الظرف قسم ثالث (¬2) غير المفرد والجملة، ~~بدليل أنه يجوز فيه ما لا يجوز فيهما نحو: (إن فى الدار زيدا) ، ولا يجوز ~~(إن استقر)، ولا (إن مستقر) (¬3)، والجمهور على أن الظرف والحرف من أحدهما ~~على اختلاف فى التعيين سيأتى (¬4)، والمفرد من مشتق وجامد، والجملة اسمية ~~وفعلية (¬5)، وقد مثلهما المصنف ب (زيد أبوه قائم) و(زيد قام أبوه)، PageV01P322 ~~............................................... # وكل منهما خبرية وإنشائية، واختلفوا فى جواز كون الإنشائية خبرا: # فمنع بعضهم (¬1)، وحكى عن ابن الأنبارى (¬2)، وأجاز الأكثرون (¬3)، ومنهم ~~(¬4) من شرط أن لا تكون قسمية، واختلف المجيزون: # فقال أبو بكر بن السراج (¬5): لابد من [تقدير] (¬6) القول فيها، وقال ~~بعضهم: (¬7) لا يحتاج إليه، والدليل على جوازها فى القسمية (¬8) # فلا بد من عائد .......................... PageV01P323 # قوله تعالى: {والذين جاهدوا [فينا] (¬1) لنهدينهم سبلنا .. } (¬2) {والذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم .. } (¬3) # وفى ms121 غيرها (¬4): { .. فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم .. } (¬5) {الزانية ~~والزاني [فاجلدوا] (¬6) .. } (¬7) # قوله: ولا بد (¬8) من عائد # وما يكون عائدا على ضربين: متفق عليه، ومختلف فيه، المتفق عليه خمسة: # الأول: ضمير المبتدأ فى الخبر (¬9) نحو: (زيد ضربته)، وكذا فى معموله، أو ~~صفة معموله أو بيانه، أو معمول صلته نحو: (زيد ضربت غلامه)، أو (رجلا يحبه) ~~(¬10)، أو (رجلا أخاه)، أو (الذى تحبه). # والثانى: ضميره فى الجملة المعطوفة بالفاء على الخبر الخالى من العائد ~~(¬11)، وعكسه الخبر الخالى المعطوف بالفاء على ما فيه ضمير، مثال الأول: # وإنسان عينى يحسر الماء تارة فيبدو (¬12) .............. PageV01P324 # .................................................... # ومثال الثانى: (الذى يطير فيغضب زيد الذباب). # الثالث: الإشارة إلى المبتدأ (¬1) نحو: { .. ولباس التقوى ذلك خير .. } ~~(¬2) و{الم - ذلك الكتاب .. } (¬3) على أنه اسم للسورة لا قسم. # الرابع: تكرير لفظ المبتدأ (¬4) نحو: {الحاقة - ما الحاقة} (¬5) {القارعة ~~- ما القارعة} (¬6)، وأكثر ما يكون فى مواضع التعظيم والتهويل (¬7). # الخامس: العموم (¬8) نحو: (نعم الرجل زيد)، إذا كان خبرا عن المخصوص، ~~وقيل (¬9): لا يحتاج إلى عائد؛ لأن الجملة هى المبتدأ، وقوله: PageV01P325 # ..................................................... # فأما القتال لا قتال لديكم (¬1) .............. # وقوله: # ............. ... وأما الصبر عنها فلا صبرا (¬2) # وأما المختلف فيها فثلاثة: # الأول: العطف بالواو على ما لا عائد فيه، أو العطف على ما فيه عائد أجازه ~~هشام (¬3) ومنعه غيره نحو: (الخيل جاء زيد وركبها)، أو: (الخيل ركبها زيد ~~وجاء)، ولا يجوز فى غير الواو والفاء باتفاق (¬4) PageV01P326 ~~..................................................... # الثاني: تكرير المبتدأ بمعناه نحو: (زيد جاء أبو محمد) أجازه الأخفش ~~(¬1)، ومنعه # الجمهور (¬2)، وجعل / الأخفش منه قوله تعالى: {أفمن زين له سوء عمله فرآه ~~حسنا فإن الله 31/أيضل من يشاء ويهدي من يشاء .. } (¬3)، أى: يضله ويهديه، ~~وقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن ~~عملا} (¬4) أى: أجرهم. # ورد (¬5) ، وتأولت الآيتان على حذفه (¬6) أى: (منهم). # وقيل (¬7): هو مما يغنى فيه العموم عن العائد # وقيل (¬8): تقدير الأولى: (أفمن زين له سوء عمله كمن هدى)، وأما الثانية: ~~فالخبر {أولئك لهم جنات عدن .. }، (¬9) [والعائد اسم الإشارة] (¬10) # الثالث: الضمير فى البدل (¬11) نحو: (زيد ضربت رجلا أخاه)، و(حسن الجارية ~~أعجبتنى هو)، ms122 و(اليد قطعت الرجل إياها)، منهم من اكتفى به وهم كثير، ومنهم ~~من منع؛ لأنه فى نية جملة أخرى (¬12). PageV01P327 # ................................................... # وتحصيل هذا الكلام أن العائد أربعة: الضمير، واسم الإشارة، وتكرر ~~المبتدأ، والعموم. # أما الضمير فإن كان متصلا بالخبر جاز نحو: (زيد ضربته)، أو بمعمول [نحو] ~~(¬1): (ضربت غلامه) أو المضاف إلى معموله [نحو] (¬2): (زيد ضربت غلام ~~أخيه)، أو صلة معمولة [نحو] (¬3): (ضربت الرجل الذى تحبه)، وأجاز الأخفش ~~(¬4) حذف المعمول المضاف إلى الضمير، وإقامة الضمير مقامه، فيتصل أو يستتر ~~على ما هو قياسه، فيقول فى (زيد قام أبوه): (زيد قام) مستترا، وفى (زيد ~~ضربت علامه): (زيد ضربت) متصلا، ولا يجيز ذلك الجمهور (¬5) لإلباسه، فإن لم ~~يلبس فينبغى أن يجوز ونظيره: # ............. من باب من يغلق من خارج (¬6) # أى: يغلق هو أى: بابه. # وإن كان العائد فى تابع الخبر لا فى الخبر، أو فى الخبر لا فى تابعه، ففى ~~المعطوف بحرف إن كان الفاء جاز باتفاق نحو: # وإنسان عينى يحسر الماء تارة فيبدو (¬7) .......... # و(الذى يطير فيغضب زيد الذباب) # وفى الواو خلاف (¬8)، وأما (ثم) وسائر العواطف فلا يغنى فيها عائد واحد ~~باتفاق، وكذا يغنى وقوع العائد فى تابع الخبر عن عائد الخبر إذا كان التابع ~~صفة [معموله] (¬9) نحو: (زيد ضربت رجلا يحبه)، أو عطف بيانه، وفى البدل ~~الخلاف الذى تقدم. PageV01P328 # .............................................. # وأما اسم الإشارة فجائز لأنه كالضمير، وأما تكرير المبتدأ؛ فإن كان تكرير ~~لفظه جاز، وليس بالكثير (¬1)، وقيل (¬2): بابه الشعر إلا فى التعظيم نحو ~~(زيد ما زيد رحب الذراع بطل شجاع)، أو التهويل نحو {الحاقة - ما الحاقة} ~~(¬3)، ويحتمل أن يجعل من العموم، وإن كان تكرير [لفظه ومعناه] (¬4)، فأجاز ~~بعض، ومنعه الأكثرون (¬5)، وأما العموم فجائز لأنه فى حكم تكرير المبتدأ، ~~وليس بالمطرد (¬6) فهذا الكلام فى العائد ما هو؟ # وأما ما يحتاج من الأخبار إلى عائد وما لا يحتاج فقد أطلق المصنف أنه ~~لابد من عائد، وفيه تفصيل: # لا يخلو الخبر من أن يكون مفردا أو لا، إن كان مفردا فإما أن يكون مشتقا ~~أو جامدا، إن كان مشتقا افتقر ms123 إلى عائد (¬7)، فإن تعدد لفظا ومعنى ففى كل ~~خبر عائد نحو: (زيد قائم صائم) سواء كان بعاطف أم لا، وإن تعدد لفظا نحو: ~~(الرمان حلو حامض)، وقوله: # ............ ...... فهو يقظان هاجع (¬8) PageV01P329 ~~.......................................................... # فقيل (¬1): ضمير واحد؛ لأنهما كصفة واحدة، كأنه قيل: (مز) ونحوه؛ ولأنه ~~لو كان فيه ضميران لكان معناه حلو فى حال، وحامض فى حال؛ لئلا يلتبس ~~المرادان فى نحو: (زيد يقظان هاجع)، والمراد - هنا - مجموعهما، وروى هذا عن ~~الأخفش (¬2). # وقيل: لابد من تعدد الضمير بتعدد الصفات، إذ كل صفة لا تخلو عن فاعل، ~~وروى عن الفارسى (¬3). # والمراد بالمشتق: ما صح أن يعمل، فتلحق أسماء الزمان والمكان، والآلة، ~~والصفة غير المشبهة بالجامد، وإن كان جامدا لم يفتقر إلى عائد نحو: (زيد ~~أخوك) و(زيد أسد) (¬4) PageV01P330 ~~كيسر ...................................... # أى: شجاع، وأوجب الكوفيون (¬1) فيه العائد، وجعلوه فى معنى المشتق قالوا: ~~إذا قلت: # (زيد أخوك) فمعناه: شقيقك، وأبوك معناه: والدك، وأسد [معناه] (¬2): شجاع ~~[و] (¬3) (زيد تميمى) بمعنى: منسوب إلى تميم، وذو مال بمعنى: صاحب، ونحو ~~ذلك، وكأنهم يوجبون فى الخبر الاشتقاق أو تأويله كالصفة والحال عند من ~~يوجبه فيهما. # 31/ب ... وإن كان الخبر غير مفرد فهو الجملة / والظرف، أما الظرف فيفتقر ~~إلى العائد كالجملة سواء قيل: بأنه يتعلق بمفرد أم بفعل، وعائده ضمير فاعل مستتر # فقيل (¬4): ينسب إلى الظرف نيابته عن متعلقه ووجوب حذفه. # وقيل (¬5): ينسب إلى المتعلق، والأول أظهر. # وكذا الخلاف فى عمله فى الظاهر (¬6)، وكذا الخلاف فى المصدر العامل عمل الفعل PageV01P331 ~~....... ...................................... # وفعله واجب الحذف (¬1) قيل: ينسب إليه، وقيل: إلى فعله. # وأما الجملة فإن كانت هى المبتدأ فى المعنى لم تحتج إلى عائد (¬2) كجملة ~~ضمير الشأن، # و(نعم الرجل زيد) فى أحد الوجهين، ونحو، { .. وآخر دعواهم أن الحمد لله ~~رب العالمين} (¬3) # وإن لم تكن المبتدأ فلا بد من عائد، فأما قولهم: (سواء على أقمت أم قعدت) ~~ففيها مذاهب: # الأول: أن (سواء) مبتدأ ولم تحتج الجملة إلى عائد؛ لأنها هى المبتدأ فى # المعنى وروى عن الزجاج (¬4)، وأبى على (¬5) # وقد يحذف ...................................... # الثانى: أن الجملة هى المبتدأ، وهى فى تأويل ms124 اسم مفرد، و(سواء) الخبر، PageV01P332 ~~وهو قول الزمخشرى (¬1). # الثالث (¬2): أن (سواء) مبتدأ، والجملة فى موضع الفاعل، التقدير: استوى ~~على أقمت أم قعدت، أى: قيامك وقعودك، وسد الفاعل مسد الخبر # قوله: وقد يحذف # أى: عائد الجملة قد يحذف، والعائد لا يخلو من أن يكون فى الخبر المفرد أو ~~فى غيره. إن كان فى المفرد لم يجز حذفه؛ لأنه الفاعل، وإن كاف فى غيره، فإن ~~كان فى الظرف فكذلك لا يجوز حذفه. # وإن كان فى الجملة: فإما أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، إن كان ~~مرفوعا لم يجز حذفه (¬3)، سواء كان المبتدأ [أم] (¬4) غيره إلا فى نحو: ~~(زيد ما قام وقعد إلاهو) و(زيد ما فى الدار وفى السوق إلا هو)، وزعم بعضهم ~~(¬5) أن العائد المبتدأ قد يحذف فى مثل: # .............. ....... ورب قتل عار (¬6) # أى: هو عار. # وإن كان منصوبا فإن كان منفصلا لم يجز حذفه (¬7) نحو: (زيد ما ضربت إلا إياه) # ................................................ PageV01P333 # و(زيدا إياه ضربت) إلا فى مثل: (ما ضربت و[لا] (¬1) أكرمت إلا إياه)، فإنه ~~قد حذف أحد العائدين لدلالة الآخر عليه (¬2). # وإن كان متصلا فإن كان منصوبا بغير فعل نحو: (زيد كأنه أسد)،أو بفعل ناقص ~~نحو: (القائم كأنه زيد)، أو غير متصرف [نحو] (¬3): (زيد ما أحسنه) لم يجز ~~حذفه (¬4)، خلافا لقوم (¬5)، وإن كان منصوبا بغير ذلك، وهو الفعل المتصرف ~~فمذاهب: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول الجمهور (¬6). # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول هشام (¬7)، واحتج بقوله تعال # { .. وكل وعد الله الحسنى .. } (¬8) وبقول الشاعر: # وخالد يحمد أصحابه بالحق [لا يحمد] (¬9) بالباطل (¬10) PageV01P334 ~~......................................... # وقوله: # ......... ... كله لم أصنع (¬1) # الثالث: التفصيل بين أن يكون المبتدأ (كلا)، أو (كلا)، أو (كلتا)، أو اسم # استفهام فيجوز؛ لأنه قد جاء فى (كل) و(كلا)؛ ولأن اسم الاستفهام أشبه ~~الموصول، وبين أن يكون غير ذلك فلا يجوز حذفه، وهذا محكى عن الفراء (¬2). # الرابع (¬3): التفصيل - أيضا - فإن لزم منه تهيؤ الفعل للعمل لم يجز نحو: # وما وقع ظرفا فالأكثر أنه مقدر بجملة ... .................... # (زيد ضربت)، وإلا جاز نحو: (زيد إنى ضربت)، و(زيد ما ضربت) PageV01P335 ~~وإن كان العائد ms125 مجرورا فإن كان بالإضافة لم يجز حذفه (¬1) وإن كان بحرف فإن ~~كان محصورا [بإلا] (¬2) لم يجز حذفه - أيضا - نحو: (زيد ما مررت إلا به). # قيل (¬3): أو أدى إلى تهيؤ الفعل للعمل نحو: (زيد مررت به) فلا يحذف، وإن ~~لم يكن محصورا، ولا أدى إلى تهيؤ الفعل للعمل فمذهبان: # الجواز (¬4) محتجين بقولهم: (السمن منوان بدرهم) أى: منه، والمنع، وهو ~~رأى الأكثر (¬5)، قالوا: ولا يقاس على هذا لقلته. # قوله: وما وقع ظرفا فالأكثر أنه مقدر بجملة # أى: ما وقع من الظرف والحرف فإنهم يطلقون عليهما اسم الظرف معا، # [وفى هذا مسائل: # الأولى: أن محل المجرور نصب نحو: (أنابك مستجير) كما أنه منصوب فى # نحو (مررت بك)، وأما الظرف (¬6) ففيه تفضيل يذكر # الثانية: فيما يصح وقوعه خبرا من الظروف] (¬7) # ....................... ..................... PageV01P336 # والظرف زمانى ومكانى، فالمكانى يخبر به عن الجثة (¬1)، والزمانى لا يحوز أن ~~يخبر به عن الجثة لا تقول: (زيد يوم)، ومنهم (¬2) من أجاز ذلك إذا أفاد ~~نحو، (الحجاج (¬3) زمن ابن مروان)، وقوله: # أكل عام نعم تحوونه (¬4) ... ............. # ............................................................. PageV01P337 # ومنهم (¬1) من أجاز إذا كان فيه معنى الشرط نحو: (الرطب شهرى ربيع) أى: إذا ~~جاء 32/أشهرا ربيع / وقال نجم الدين (¬2): " لا يجوز الإخبار عن الجثة بظرف ~~الزمان إلا فى مواضع: # أحدها: أن تشبه الجثة المعنى فى عدم استمرارها نحو: (الليلة الهلال). # الثانى: أن يعلم إضافة اسم معنى إليه [تقديرا] (¬3)، كقول امرئ القيس: # (اليوم خمر [وغدا امر] (¬4)) (¬5)، # أى: شرب خمر، ومنه: # أكل عام نعم تحوونه ... ............. # تقديره: (أخذ نعم) أو (حواء نعم). # الثالث: أن يكون اسم العين عاما، واسم الزمان خاصا نحو: (لا كوكب الليلة) وأى # ليلة لا كوكب فيها، وما عدا ذلك لا يخبر فيه عن الجثة بظرف الزمان ". # الثالثة (¬6) فى إعرابه # فإذا أخبرت عن اسم المعنى بظرف الزمان، فإما أن يكون مستغرقا أو غير ~~مستغرق، إن استغرق أو كان الأكثر، فإما أن يكون الظرف نكرة أو معرفة، إن ~~كان نكرة فالرفع فى الظرف هو الأكثر (¬7) نحو: (الصوم يوم)، و(السفر شهر)؛ ~~لأنه باستغراقه أو استغراق أكثره كأنه المبتدأ، ولا ms126 # ...................................................... PageV01P338 # سيما مع التنكير الذى هو أصل الخبر، ويجوز نصب هذا الزمان المنكر، ويجوز ~~جره بفى نحو: (الصوم يوما)، و(الصوم فى يوم) خلافا للكوفيين (¬1) فإنهم لا ~~يجيزون جره بفى؛ لأن (فى) عندهم للتبعيض (¬2)، وقد فرضناه مستغرقا. # وإن كان الظرف معرفا لم يكن الرفع غالبا كما فى النكرة، وهو جائز (¬3)، ~~وكذا النصب والجر بفى خلافا للكوفيين فى الجر ب (فى) نحو: (الصوم يوم ~~الجمعة)، و(فى يوم الجمعة). # وأما إذا كان الظرف غير مستغرق [لأكثره] (¬4)، فالأغلب النصب أو جره بفى ~~سواء كان معرفة أو نكرة باتفاق من الفريقين (¬5) نحو: (الخروج يوما أو فى يوم) # فأما قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات .. } (¬6) فمتأول: على أنه أريد ~~الاستغراق على وجه مجازى، وهو تعظيم أمر الحج، ودعاء الناس إلى الاستعداد ~~له، حتى كأنه # مستغرق للأشهر الثلاثة (¬7) # وقيل (¬8): تقديره: (أشهر الحج أشهر معلومات)، وما تقدم كلام فى المصدر ~~إذا أخبرت عنه. PageV01P339 # .................................................... # وإن أخبرت بظرف الزمان عن اسم زمان فالرفع لازم تقول: (اليوم أول ربيع)، ~~وكذا (اليوم الأحد) يجب رفعه (¬1). # وفيما أصله المصدر خلاف نحو: (اليوم السبت)، و(اليوم الجمعة): # أجاز بعضهم (¬2) نصبه نظرا إلى أن أصله المصدر، # وأجاز الفراء، وهشام (¬3) النصب مع سائر أسماء الأيام على أن يراد باليوم ~~الآن، فنقول: (الأحد اليوم)، كما تقول: (الأحد الآن) نصبا (¬4) # وأما إذا كان ظرف المكان خبرا عن اسم عين سواء كان اسم العين مكانا أو لا. # ويعنى باسم العين الجثة، فإما أن يكون الخبر الظرف الواقع خبرا متصرفا ~~أى: يجوز خروجه عن الظرفية أو لا، # إن كان غير متصرف فلا كلام فى امتناع رفعه (¬5) نحو: (زيد عندك)، وإن كان ~~متصرفا، وهو نكرة فالرفع راجح (¬6) نحو: (أنت منى مكان قريب)، و(دارك منى مكان PageV01P340 ~~.......................................................... # قريب) وكذا (أنت منى يمين أو شمال)، و(دارك منى يمين أو شمال) فالرفع ~~بتقدير مضاف محذوف إما فى المبتدأ أى: مكانك منى مكان قريب، وإما فى الخبر ~~أى: أنت منى ذو مكان قريب. # وإن كان معرفة فالرفع مرجوح (¬1)؛ لأن أصل الخبر التنكير، ومع ذلك فرفع ~~المعرفة لا يختص إلا ms127 [ب] (¬2) الشعر نحو # .......... إلا جبرئيل أمامها (¬3) # و[نحو] (¬4): # .......... ... مولى المخافة خلفها وأمامها (¬5) PageV01P341 ~~.......................................... # 32/ب ... /خلافا للجرمى، والكوفيين (¬1)، # وقيل (¬2): إن وقع خبرا عن المكان جاز رفعه # نحو: (دارى خلفك)، بخلاف (زيد خلفك) فلا يرفع. # قال نجم الدين (¬3): " ويجب رفع كل واحد من ظرفى الزمان والمكان إذا كان ~~متصرفا ومؤقتا محدودا، وأخبرت به عن اسم عين؛ لإرادة تقدير المسافة القريبة ~~أو البعيدة # نحو: (دارك منى فرسخ)، (وأنت منى فرسخ أو بريد أو ميل)، و(منزلك منى ~~ليلة) أى: ذو مسافة ليلة، وذو مسافة فرسخ .. وأما النصب فى قولك: (دارى خلف ~~دارك فرسخين، وميلا، وبريدا)؛ فلأن الخبر (خلف دارك) وانتصاب # (فرسخين) ونحوه على الحال عند المبرد من ضمير (خلقك)، وعلى التمييز عند ~~الجمهور، ويجوز أن ينتصب على المصدر ". # قال شيخنا جمال الدين: وهو ضعيف أى: انتصابه على المصدر، بخلاف (سرت ~~بريدا وفرسخا)؛ لوجود الفعل. # قال نجم الدين (¬4): " ويجوز الرفع فتقول: (دارى خلف دارك فرسخان) على ~~أنهما خبران أو يكون (خلف) ظرفا للخبر، أى: (ذات مسافة فرسخين خلف دارك، ~~وكذا لو دخلت (من) فقلت (دارى من خلف دارك فرسخان)؛ لأن دخول (من) فى مثل ~~هذا وسقوطها سواء كما تقول: (جئت من قبلك وقبلك). # وزعم أبو عمرو أن (من) إذا دخلت تعين الرفع فى الظرف الذى بعد الظرف ~~المجرور بها، فينتصب (فرسخين) لا غير، قال (¬5): لأن التمييز فضلة، وبدخول ~~من خرج الكلام PageV01P342 ~~.............................................. # عن التمام، والصحيح (¬1) خلاف قوله، بدليل أنه يحسن السكوت عليها فتقول: ~~(دارى من خلف دارك) # واعلم أن (أماما) و(خلفا) ونحوها ظروف عند البصريين سواء أضيفت أم قطعت ~~(¬2) فإذا أخبرت بها مقطوعة فهو قليل؛ لأنها صارت ناقصة، ويجوز فيها الرفع ~~والنصب، والنصب أقل (¬3) ومنه: # فساغ لى الشراب وكنت قبلا (¬4) .................. # ولقائل أن يمنع من كون (قبلا) فى البيت خيرا؛ لأنه لا يتم به كلام، ووجه ~~الرفع تقدير مضاف، فإذا قلت: (أنت خلف)، فتقديره: (ذو مسافة خلف)، وهى ~~باقية على الظرفية. # وزعم الكوفيون (¬5) أنها لا تكون ظرفا إلا إذا كانت مضافة، فإن جاءت غير ~~مضافة فهى بمعنى اسم الفاعل، ms128 ولا يجوز فيها إلا الرفع إذا وقعت أخبارا، ~~ومعنى (أنت خلف): أنت PageV01P343 ~~.......................................... # متأخر، و(أنت أمام): أنت متقدم، أو أنت قدام، وإذا قلت: (جلست خلفا)، ~~فمعناه: جلست متأخرا، وانتصابه على الحال عندهم. # الرابعة (¬1) فى تعلق الظرف، وقد اختلفوا هل يتعلق الظرف والجار والمجرور ~~بشئ أو لا؟:/ ... 33/أفزعم ابن السراج (¬2) أنه لا يحتاج إلى شئ؛ لأن ~~الكلام تام؛ ولأنه إن قدر # فعل فهو باطل بما ذكره الأخفش (¬3) ومن تابعه، وإن قدر بمفرد فهو باطل ~~بما ذكره الآخرون. # وذهب الأكثرون (¬4) إلى أنه لابد من متعلق؛ لأن الظرف لا بدله من عامل، ~~والحرف لابد له من شئ يوصل معناه إلى الاسم، ثم اختلفوا فى أمور: # الأول: ما متعلقه (¬5)؟ # ................................................... # فقيل: فعل؛ لأنه يقع صلة، والصلة لا تكون إلا جملة، وهذا قول الفارسى (¬6) PageV01P344 ~~والزمخشرى (¬1)، والمصنف (¬2)، وروى عن سيبويه (¬3)، # وقيل: اسم فاعل؛ لأن أصل الخبر المفرد، ولأنه قد ظهر مفردا حيث ظهر؛ ولأن ~~الحال لو كان يقدر بفعل لزمت (قد) نحو: (جاء زيد أمس على كتفه سيف)، فإن ~~قيل: يقدر - هنا - مضارع حكاية، قيل: لا أقل من ورود الماضى فى بعض ~~الأحوال؛ لأنه فى الأصل فتلزم (قد)، وهذا قول الأخفش (¬4) وابن بابشاذ ~~(¬5)، وروى عن سيبويه (¬6). # ................................................ PageV01P345 # وقيل (¬1): يقدر الفعل فى الصلة، والاسم فيما عداها جمعا بين الدليلين. # الأمر الثانى: هل يجوز ظهور هذا المتعلق؟ # الأكثر لا يجوز؛ لأن الظرف قد صار كالعوض، ومنهم من أجازه قليلا، وهو ~~اختيار ابن عصفور (¬2)، وابن مالك (¬3) محتجين بقوله: { .. فلما رآه مستقرا ~~عنده .. } (¬4)، # وبقوله: # ............... فأنت لدى بحبوحة الهون كائن (¬5) # وتأول الأولون الآية على وجهين: # أحدهما: أن يكون (عنده) متعلق بالرؤية، لا خبر، و(مستقرا) حال، أى: فلما ~~رآه عنده مستقرا، قالوا (¬6): ومستقر - هنا - بمعنى ساكن ليس بمتحرك. والذى ~~يقدر فى الظرف معناه (حاصل). # الثانى: أن يكون (عنده) حالا أخرى متعلقة بمحذوف، و(مستقرا) حال؛ لأن ~~الرؤية رؤية البصر. # ................................................ PageV01P346 # [الأمر الثالث: ما محل الظرف الواقع خبرا، والمجرور بحرف التام؟. # وجوابه: أما على قول ابن السراج (¬1) فرفع، وأما على قول غيره فمن جعله ~~نائبا مناب المحذوف وعوضا ms129 عنه، ومتحملا لضميره فرفع - أيضا -، ومن لم يقل ~~بذلك فمحله نصب، والله أعلم] (¬2) # - - - PageV01P347 ### |||| AUTO [وجوب تقديم المبتدأ] # وإذا كان المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام مثل: (من أبوك؟) # قوله: وإذا كان المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام # اعلم أن أصل الخبر التأخير كما تقدم، ثم هو على ثلاثة أحوال (¬1): # حال يجب فيها تأخيره، وحال يجب تقديمه، وحال يجوز الأمران. # أما الحال التى يجب فيها تأخيره وتقديم المبتدأ ففى مواضع: # منها: أن يكون المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام؛ لأنه لو قدم الخبر ~~لأدى إلى تأخير ماله صدر الكلام. # وإنما قال: (مشتملا)، ولم يقل: إذا كان المبتدأ ماله صدر الكلام؛ لأن ~~الاشتمال أعم؛ إذ قد يكون المبتدأ غير ماله الصدر ويجب تقديمه، بأن يشتمل ~~على ماله الصدر نحو ما فيه لام الابتداء، وحرف الاستفهام، وقد دخل فيما ذكر ~~أسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، وكم الخبرية، وما التعجبية، والمضاف إلى ~~أسماء الاستفهام، والشرط و(كم) نحو: (غلام من ضربته؟)، و(غلام من تضربه ~~أضربه)، و(غلام كم رجل ضربته) (¬2). # وما فيه لام الابتداء نحو: {ليوسف [وأخوه] (¬3) أحب إلى أبينا} (¬4)، ~~وحرف الاستفهام، وضمير الشأن (¬5)، وما استعمله العرب مقدما وخرج مخرج ~~الأمثال ملحق بهذا نحو: # {الكلاب على البقر} (¬6)، ونحو: { .. سلام عليك .. } (¬7)، و(ويل لك)، ~~و(خير بين يديك) (¬8)، وأشباه ذلك. PageV01P348 # أو كانا معرفتين، أو متساويين مثل: (أفضل منك أفضل منى) # ومنها. أن يكونا معرفتين أو متساويين أى: المبتدأ والخبر مثل: (أفضل منك ~~أفضل منى) هذا مثال للمتساويين، ولا فرق فى هذه المسألة بين كون المبتدأ ~~والخبر اسمين نحو: (زيد أخوك)، أو أحدهما وصف نحو: (زيد العالم)؛ لأنها ~~مبنية على جواز كون الصفة مبتدأ، وهو قول الجمهور (¬1). # وقد ذهب (¬2) الرازى (¬3)، والإمام يحيي (¬4) إلى أنها متعينة للخبرية، ~~ولا يجوز كونها مبتدأ؛ لأنها مسندة فى المعنى، فكيف يسند إليها؟ فيجوز على ~~قولهم تقديمها: # ورد مذهبهم (¬5): بنحو: (العالم القائم)، فلا بد من جعل أحدهما مبتدأ. # وأجيب (¬6) عما أوردوه: بأنا لا نخبر بالصفة إلا بتأويلها بالاسم، فإذا ~~قيل: (القائم زيد)، فمعناه: الذات المتصفة بالقيام (زيد)، ms130 أو مسمى زيد، ~~فيتنا ولهما جميعا على مقتضى قول الكوفيين: إن الخبر لابد من اشتقاقه. # ثم اختلف القائلون بجواز الإخبار بأيهما، والمذاهب / ثلاثة: ... 33/ب # الأول: وجوب تقديم المبتدأ (¬7)؛ لئلا يلتبس؛ لأن المعنيين مختلفان من ~~حيث إن المبتدأ يجوز أن يكون أخص من الخبر، والخبر لا يجوز كونه أخص من ~~المبتدأ كما ذكر المصنف، بل يجب كونه أعم أو مساويا، فإذا قلت: (زيد ~~العالم) جاز أن يكون غير زيد العالم - أيضا -، ولا يكون زيد إلا العالم. ~~وإذا قلت: (العالم زيد)، وجب أن يكون العالم زيدا، ولا يخرج شئ منه عن زيد. PageV01P349 # ............................................. # الثانى: جواز التقديم والتأخير، وتجعل أيهما شئت مبتدأ، وروى عن الفارسى ~~(¬1) والمتقدمين (¬2)، كأنهم يعتمدون على القرينة، وبعض هؤلاء يقول: الأعم ~~هو الخبر (¬3) فإذا قلت: (صديقى زيد)، والصديق أكثر من المسمى بزيد، ف ~~(صديقى) خبر. # الثالث: التفصيل فإن كان ثم قرينة جاز التقديم والتأخير نحو: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد (¬4) # ونحو: # قبيلة ألأم الأحياء أكرمها وأغدر الناس بالجيران وافيها (¬5) # ونحو: ... ............. ... لعاب الأفاعى القاتلات لعابه (¬6) PageV01P350 ~~أو كان الخبر فعلا له مثل: (زيد قام)، وجب تقديمه .................. # وهذا قول ابن مالك (¬1) وغيره (¬2). # والصحيح (¬3) الأول لجواز أن يكون قصد المبالغة فقلب التشبيه. # ومنها: أن يكون الخبر فعلا للمبتدأ (¬4) نحو: (زيد قام)، وفيه مذاهب: # الأول: وجوب التقديم، وهو مذهب البصريين (¬5)؛ لئلا يلبس بالفاعل. # الثانى: جواز التقديم والتأخير، وهو مذهب الكوفيين (¬6). # ......................................................... PageV01P351 # الثالث: التفصيل فإن كان الضمير بارزا نحو: [الزيدان قاما] (¬1) جاز ~~التقديم، وإلا لم يجز، وهذا قول ابن مالك (¬2)، ويفهم من السكاكى (¬3)، ~~وجعلوا منه: {وأسروا النجوى الذين ظلموا .. } (¬4) # الرابع: إن رفع الفعل ضميرا منفصلا نحو: (زيد ما قام إلا هو)، أو سببيا ~~نحو: (زيد قام أبوه) جاز، فإن رفع ظاهرا غير سببى قبح نحو: (ضرب محمد زيد) ~~أى: (زيد ضربه محمد)، ومنه قراءة من قرأ: { .. وسع كرسيه السماوات والأرض ~~.. } (¬5) # ......................................................... PageV01P352 # أى: السموات والأرض وسعها كرسيه، وإن كان غير ذلك لم يجز، وهذا قول أبى ~~حيان (¬1)، وهو ضعيف؛ لاحتمال البدلية فيحصل اللبس. # وأما { .. وسع كرسيه السماوات ms131 .. } فقد منع الأكثر حذف العائد مع تقدم ~~المبتدأ، فكيف مع تأخره؟ # ومن المواضع التى يجب فيها التقديم للمبتدأ: أن يكون قبل (إلا) نحو: (ما ~~زيد إلا فى الدار)، [أو بعد إنما] (¬2) نحو: (إنما زيد فى الدار) (¬3). PageV01P353 ### |||| AUTO [وجوب تقديم الخبر] # وإذا تضمن الخبر المفرد ماله صدر الكلام مثل: (أين زيد؟)، أو كان مصححا ~~له مثل: (فى الدار رجل) أو لمتعلقة ضمير فى المبتدأ مثل: (على الثمرة مثلها زبدا) # قوله: وإذا تضمن الخبر ......... إلى آخره. # هذه الحال (¬1) التى يجب فيها تقديم الخبر، فمنها: أن يتضمن الخبر المفرد ~~ماله صدر الكلام وإنما قيده بالمفرد؛ لأنه إذا كان جملة لم يجب تقدمه (¬2) ~~نحو: (زيد أين بيته؟)، و(زيد هل ضربته؟) ويدخل فى هذا أن يكون الخبر (كم) ~~الخبرية، أو ما هو مضاف إليها، ويلحق به ما استعملته العرب مقدما (¬3) نحو ~~قولهم: (فى كل واد بنو سعد) (¬4)، وما شاكله، وقريب منه (سواء على أقمت أم ~~قعدت) على من جعله خبرا (¬5)؛ لأنه جرى مجرى المثل؛ ولأنه لو أخر لأ لبس ~~بالاستفهام. # ومنها: أن يكون الخبر مصححا للابتداء بالنكرة نحو: (فى الدار رجل)، وفيه ~~مذهبان: # الأول: أنه مرتفع بالفاعلية، وهو قول الكوفيين (¬6)، ويبطله دخول ~~النواسخ. # الثانى: أنه خبر وجب تقديمه (¬7)؛ لئلا يزول التصحيح. PageV01P354 # ...................................... # ومنها: أن يكون لمتعلقة أى: متعلق الخبر ضمير فى المبتدأ، فإن (التمرة) ~~(¬1) متعلق للخبر، وفى المبتدأ، وهو (مثلها) ضمير لها، فلا يجوز التقديم؛ ~~لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور (¬2). # [قال نجم الدين: " متعلقة بكسر اللام، ونعنى ب (المتعلق) جزء الخبر ~~فقولك: (على الثمرة) خبر، والمجرور جزؤه ... " (¬3) قال (¬4): " وإذا كان ~~الضمير فى صفة المبتدأ نحو: " على التمرة زبد مثلها) جاز تأخير الخبر ~~فتقول: " زبد على التمرة مثلها "؛ لأن الفصل بين الصفة والموصوف جائز (¬5)، ~~قال: فإن تقدم المفسر المتعلق بالخبر على المبتدأ ذى الضمير وتأخر الخبر ~~عنه نحو: (فى الدار مالكها)، و(على الله عبده متوكل) جازت عند البصريين ~~وهشام من الكوفيين، ومنعها سائر الكوفيين؛ نظرا إلى أن المفسر مرتبته ~~التأخر، وهو فاسد؛ لأن الاعتبار بالتقدم اللفظى ms132 فى [لنال كحال] (¬6) {وإذ ~~ابتلى إبراهيم ربه .. } (¬7)، ووافق الكسائى البصريين فى جواز ... (زيدا ~~غلامه ضارب) وخالفهم فمنع (زيدا غلامه ضرب) وجه [المنع أنه نظر إلى شدة طلب ~~الفعل لمفعوله فكأنه مفعول متأخر عنه، بخلاف اسم الفاعل، فإن طلبه له ~~بالمشابهة] (¬8) وأن الفعل أشد استدعاء لمفعوله من اسم الفاعل فكان المفسر # متأخر لفظا، وفيه نظر (¬9)] (¬10) PageV01P355 ~~أو كان خبرا عن (أن) مثل: (عندى أنك قائم)، وجب تقديمه ............. # واعترضه ركن الدين (¬1) بنحو: (على الله عبده متوكل)، فإنه يجوز تقدم ~~المبتدأ - هنا - مع أن لمتعلقه ضميرا فى المبتدأ، وقال: الأولى أن يزيد: ~~(وكان الخبر ظرفا). # قلت (¬2): وما ذكره غير شامل؛ لأنه يخرج منه: # ................ .... ولكن ملء عين حبيبها (¬3) # فكلام المصنف مستقيم؛ لأن مراده بالتعلق الذى لا ينفك الخبر عنه ولا ~~يبارحه، فيدخل فيه المضاف وغيره، ولم يرد التعلق الذى يراد فى تعلق الحروف ~~والظروف ولا التعلق المعنوى الذى هو الاستدعاء، وإنما أراد الارتباط ~~اللفظى. # ومنها: أن يكون (¬4) [خبرا] (¬5) عن (أن) أى: يكون الخبر عن مبتدأ هو ~~(أن) نحو: (عندى أنك منطلق)، وفيه تفصيل: # 34/أ... لا يخلو من أن تليها (أما) أم لا / إن لم تلها نحو: [عندى] (¬6) ~~أنك منطلق) فالجمهور (¬7) يوجبون تقديم الخبر قالوا: لئلا يلبس بالمكسورة ~~فى الصورة، أو ب (أن) التى بمعنى (لعل) (¬8) أو لئلا يدخل عليها (إن) ~~فيقال: (إن أنك منطلق عندى)، فإن فى دخول (إن) قبحا ظاهرا. PageV01P356 # ................................................... # وذهب الأخفش (¬1) إلى جواز التقديم قياسا على (إن) نحو: { .. تصوموا خير ~~لكم .. } (¬2) # فأما إن وليها (أما) تقدمت (أن) باتفاق (¬3) نحو قوله: # دأبى اصطبار وأما أننى جزع يوم النوى فلوجد كاد يبرينى (¬4) # ومن وجوه تقديم الخبر: وقوع الخبر قبل (إلا) أو قبل [المبتدأ] (¬5) بعد ~~(إنما) (¬6) # وأما الحال (¬7) التى يجوز فيها الأمران فحيث لا يحصل شئ من هذه الموانع ~~ونحوها، مثل: (قائم زيد)، وفى ذلك خلاف، والمذاهب ثلاثة: PageV01P357 # .................................................. # الجواز مطلقا، وهو قول البصريين (¬1)، والمنع مطلقا، وهو الظاهر من قول ~~الكوفيين (¬2) والتفصيل بين أن يكون العائد مرفوعا فيمتنع نحو: (قائم زيد)، أو غير # مرفوع فيجوز [نحو] (¬3): (زيد ms133 ضربته)، و(زيد ضربت غلامه)، وروى عن بعض ~~الكوفيين (¬4). # والصحيح الأول (¬5)، وروى عن سيبويه (¬6): (تميمى أنا)، و(مشنؤ من يشنؤك) ~~إلا أن من مذهبهم (¬7) جواز عمل الصفة من غير اعتماد فهم يجعلون المبتدأ ~~مرتفعا بالخبر، ولا يتقوى الاحتجاج بذلك. # [وأقوى من ذلك حجة عليهم: ما روى من نحو: (فى داره زيد)، و(إن فى الدار ~~زيدا)، وجه الاحتجاج أن [قولك: فى داره] (¬8) زيد، إن جعلنا (زيدا) مرفعا بالجار PageV01P358 ~~.......................................... # والمجرور [لزم] (¬1) عود الضمير إلى غير مذكور، وأما (إن فى الدار زيدا) ~~فمن حيث إنهم نصبوا (زيدا) ولا وجه لنصبه، إلا أنه اسم (إن). # وروى عن بعض البصريين (¬2) جواز (فى داره زيد)، ومنع (فى داره أمة زيد)، ~~و(فى دارها غلام هند)، وفرق بينهما: بأن المبتدأ أصله التقديم على الخبر، ~~فيعود الضمير إليه؛ لأنه متقدم رتبه قال: بخلاف ما أضيف المبتدأ إليه، فليس ~~له التقدم، # وهذا بعيد؛ لأنه إذا كان رتبة المضاف التقديم، فالمضاف إليه كذلك؛ لأنهما ~~لا يفصل بينهما (¬3)] (¬4) PageV01P359 ### |||| AUTO [تعدد الخبر] # وقد يتعدد الخبر مثل: (زيد عالم عاقل) .......... # قوله: وقد يتعدد الخبر مثل: (زيد عالم عاقل) # اعلم أن المبتدأ إما أن يتعدد أو يتحد، إن اتحد فالخبر إما أن يتعدد أو ~~يتحد، إن تعدد فإما أن يتعدد لفظا ومعنى، أو لفظا فقط، أو معنى فقط. # فالخبر المتحد لمبتدأ متحد: (زيد قائم)، والمتعدد لفظا ومعنى بعاطف وبغير ~~عاطف إن كان بعاطف فجائز كونها أخبارا باتفاق (¬1) نحو: (زيد عالم وعاقل). # وإن كان بغير عاطف فمذهبان: # منهم من أجاز كونها أخبارا مثل قوله تعالى: {وهو الغفور الودود - ذو ~~العرش المجيد - فعال لما يريد} (¬2)، ومثل قول الشاعر: # من يك ذابت فهذا بتى (¬3) مقيظ مصيف مشتى (¬4) # وهذا قول جماعة (¬5) منهم: الزمخشرى (¬6)، والمصنف (¬7). PageV01P360 # ........................................... # ومن النحاة (¬1) من منع من كونها أخبارا؛ لأن العامل اللفظى أقوى من ~~المعنوى، وهو لا يعمل فى الزائد إلا على طريق التبعية، ويحملون ما جاء ~~ظاهره ذلك على النعت؛ لأن الصفة يصح أن توصف إذا تنزلت منزلة الجامد ~~كالآية، أو على البدل كالبيت، يعنون بدل الإضراب # والمتعدد ms134 لفظا فقط بعاطف وبلا عاطف، إن كان بلا عاطف نحو: (هذا الرمان ~~حلو حامض) (وهذا الرجل أعسر أيسر) (¬2) أى: أضبط، وقوله فى الذئب: # ........... .... فهو يقظان هاجع (¬3) # يعنى: بينهما: وهو كثير، [وقد] (¬4) اختلفوا فى كونهما خبرين معا: # الأكثر (¬5) يجعلها أخبارا متعددة فى اللفظ، ثم منهم (¬6) من يجعل فى كل ~~منها ضميرا، PageV01P361 ~~............................................ # ومنهم من يكتفى بضمير واحد كما تقدم (¬1)، وذهب قوم (¬2) إلى أن الخبر ~~إنما هو الأول، والثانى صفة له؛ لأن المعنى حلو [فيه] (¬3) حموضة، قالوا: ~~والصفة قد توصف نحو: (هذا العالم العاقل)؛ ولأنهما لو كانا خبرين لزم أن ~~يكون المعنى: (حلو فى حال حامض فى حال). # ورد: بأنه يلزم من ذلك اجتماع الضدين لو كان [المعنى] (¬4) حلاوة حامضة، ~~ولا يلزم على الأول؛ لأنهما راجعان إلى الرمان، أو بعض أجزائه بعضه حلو ~~وبعضه حامض، فكأنه قال: فى جزء منه حلاوة، وفى جزء منه حموضة. # وإن كان بعاطف فالأكثر (¬5) لا يجوزه، ومنهم (¬6) من أجازه. # ............................................... PageV01P362 # والمتعدد معنى ضربان: الجمع، والأسماء التى تقع على القليل والكثير ~~كالمصادر وأسماء العموم. # أما غير الجمع فيصح الإخبار به عن المفرد نحو: (زيد عدل)، ونحو: {ذلك ~~الكتاب .. } (¬1) وهو مجاز (¬2) # وأما الجمع فقيل: يجوز الإخبار به عن المفرد فتقول: (زيد قائمون) إذا قصد ~~المبالغة ومنه: { .. رب ارجعون} (¬3). # وقيل: لا يجوز؛ لأنه نص فى ثلاثة فصاعدا، وأما { .. رب ارجعون} فليس خبر، ~~وقد قيل فيه (¬4): إنه يريد ملائكة الموت، وقيل: الكلام من كافر / مثلث، ~~وفيه نظر؛ لأنه محتضر، والمحتضر يقر بالإيمان لقوله: {وإن من أهل الكتاب ~~إلا ليؤمنن به قبل موته .. } (¬5). # وأما إن تعدد المبتدأ جاز كون خبره متعددا لفظا ومعنى، ومعنى فقط (¬6)، # وهل يجوز كونه متحدا؟ # الأظهر الجواز حيث يصح المعنى نحو: (الأصدقاء نفس واحدة)، ونحوه: (الناس ~~زيد) مبالغة، كما أنبأ عنه قوله: # وليس لله بمستنكر أن يجمع العالم فى واحد (¬7) # .................................................. PageV01P363 # ونحو: # إنما الناس أنا فإذا مت فللناس الفناء (¬1) # - - - PageV01P364 ### |||| AUTO [اقتران الخبر بالفاء] # وقد يتضمن المبتدأ معنى الشرط فيصح دخول الفاء فى الخبر، وذلك الاسم ~~الموصول بفعل أو ظرف ... # قوله: وقد ms135 يتضمن المبتدأ معنى الشرط فيصح دخول الفاء فى الخبر # دخول الفاء على الخبر واجب، وجائز، وممتنع. # فالواجب مع " أما " (¬1) نحو: (أما زيد فقائم)، وأما قوله تعالى: { .. ~~فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم .. } (¬2)، فتقديره: (فيقال لهم)، وأما قوله: # فأما القتال لا قتال لديكم (¬3) ................. # فضرورة، # وأما الجائز فحيث ذكر المصنف، وإنما أتى ب (قد)؛ لأن الأصل عدم دخولها؛ ~~لأنها للربط، والمبتدأ وخبره مرتبطان بأنفسهما كالفعل والفاعل (¬4). # قال: وذلك الاسم الموصول بفعل أو ظرف. # لا يخلو الموصول من أن يكون اللام أو غيرها، إن كان اللام فمذهب سيبويه ~~(¬5) والجمهور من البصريين (¬6) لا يجوز دخول الفاء فى خبرها؛ لأن من حق ~~الموصول أن يوصل بظرف أو حرف أو جملة فعلية على ما سنبين، واللام لا توصل ~~إلا بالاسم # وذهب المبرد (¬7) والكوفيون (¬8) إلى جوازه مستدلين بقوله: {والسارق ~~والسارقة PageV01P365 ~~............................................ # فاقطعوا .. } (¬1)، {الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬2). # ورد (¬3): بأنه لو كان منه لكان المختار النصب؛ لأنه يكون مثل: (زيدا ~~فاضربه) والقراء متفقون على رفعه (¬4)، وتأول (¬5) على ما سيأتى إن شاء الله. # وإن كان الموصول غير الألف واللام فالصلة إن كانت ظرفا أو حرفا جاز دخول ~~الفاء بشرط أن يراد العموم، فإن أريد واحد بعينه لم يجز قاله بعضهم (¬6) # وقيل: لا يشترط، مثال العموم نحو: (الذى عندى فله درهم)، و(الذى فى الدار ~~فله درهم)، ومنه: {وما بكم من نعمة فمن الله .. } (¬7). # وإن كانت فعلا فمنهم (¬8) من شرط الشبه الشرط عليه، فاشترط فى الصلة شروطا: # الأول: أن يكون مما يصح دخول أداة الشرط عليه، فيخرج ما فيه (السين)، ~~و(سوف) و(لن)، و(ما)، و(قد)؛ لأن آلة الشرط لا تدخل على شئ من هذه. # الثانى: أن لا يكون ماضيا فى المعنى (¬9) فلا يجوز عنده: (الذى جاءنى أمس ~~فله درهم). # الثالث: أن لا يدخل على الصلة أداة شرط (¬10) نحو، (الذى إن تعطه يشكرك ~~فله درهم)، PageV01P366 ~~......................................... # وقيل (¬1): لا يعتبر هذا الشرط؛ لأن الشرط يصح أن يجاب به الشرط # الرابع: أن يكون الموصول عاما (¬2)، فلا يجوز: (الذى يزورنا فله درهم)، ~~وأنت تريد به معينا؛ لأن الشرط عام. # وذهب بعضهم ms136 (¬3) إلى الجواز فى جميع ذلك، واستدل على الماضى معنى بقوله ~~تعالى: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله .. } (¬4) {وما أفاء الله ~~على رسوله منهم فما أوجفتم .. } (¬5)، وقد تأول (¬6) بالاستقبال أى: وما ~~يتبين لكم إصابته وإفاءة الله. # فأما المبتدأ الموصوف بهذا الموصول فمنهم من منع (¬7) الفاء لزوال شبه ~~الشرط عن هذا المبتدأ، ومنهم (¬8) من أجاز مستدلا بقوله تعالى: {والقواعد ~~من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح .. } (¬9) وقوله: {قل إن ~~الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم .. } (¬10) PageV01P367 ~~أو النكرة الموصوفة بهما ................... # وكذا كل إذا أضيفت إلى الموصول المذكور قيل (¬1): لا تدخل الفاء، وقيل: ~~تدخل لقولها: # ............. وكل الذى حملته فهو حامل (¬2) # قال المصنف: [أ] (¬3) والنكرة الموصوفة بهما # أى: بالفعل، والظرف والحرف، وزاد السخاوى (¬4) اسم الفاعل نحو: (كل رجل ~~قائم فله درهم) وادعى الإجماع على جوازه، حكاه عنه السيد شرف الدين - قدس ~~الله روحه - وظاهر كلام المصنف العموم فى كل نكرة موصوفة بما ذكر سواء كانت ~~للعموم أم لا. # وبعضهم (¬5) شرط أن يراد بها العموم، وبعضهم (¬6) شرط أن يدخل عليها ~~(كل)، فيجوز على الأول: رجل يأتينى فله درهم، ولا يجوز فيمن شرط " كلا " PageV01P368 # مثل: (الذى يأتينى - أو فى الدار - فله درهم)، و(كل رجل يأتينى - أو فى ~~الدار - فله درهم) # واحترز المصنف بقوله: وذلك الاسم الموصول من / الموصول الحرفى، وهو حروف ~~35/أالمصدر. # وقوله: مثل: (الذى يأتينى) مثال للموصول بفعل (أو فى الدار) يعنى إذا ~~قلت: (الذى فى الدار فله درهم)، وهو مثال للظرف والحرف، اكتفى لهما بمثال ~~واحد، وقد أطلق الظرف على الظرف والحرف، وذلك فى اصطلاحهم شائع، ومثال ~~الظرف: (الذى عندك). # وأما الممتنع فهو فيما عدا الواجب والجائز، وفيه مذاهب: # الأول: المنع مطلقا [وهو قول] (¬1) [البصريين (¬2) # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول] (¬3) الأخفش (¬4)، أجاز أن تزاد الفاء فى ~~كل خبر، وأنشد: PageV01P369 # و(ليت) و(لعل) مانعان بالاتفاق ............... # وقائلة: خولان فانكح فتاتهم (¬1) ................ # برفع (خولان) # الثالث: التفصيل، فإن كان الخبر أمرا [أ] (¬2) ونهيا جازت زيادتها، وإلا ~~لم يجز، وهو قول الفراء (¬3)، والفارسى (¬4)، والأعلم (¬5). # قوله: و" ليت " و" لعل ms137 " مانعان باتفاق (¬6) # إذا دخلت النواسخ فإن كانت إن وأخواتها ف (ليت) و(لعل) و(كأن) مانعة ~~باتفاق كذا قال الزمخشرى (¬7) والمصنف (¬8) فى (ليت) و(لعل)، وقد حكى بعضهم ~~(¬9) فى (لعل) خلافا شاذا، وحجة المجيز: بأنها قد وصلت بها الموصولات كقوله: PageV01P370 # ............................................. # وإنى لرام نظرة قبل التى لعلى وإن شطت نواها أزورها (¬1) # ورده عليه (¬2): بأن هذا مشترك بينها وبين (كأن)، ولم يقل أحد بجواز ~~الفاء فى خبر (كأن) (¬3) على أن وقوعها صلة متأول. # وإنما منعت هذه الثلاثة؛ لأنها قد غيرت معنى الابتداء بجعل الجملة ~~انشائية (¬4) وأما الثلاث الباقية (إن) و(أن) و(لكن)، فثلاثة أقوال: # [الأول] (¬5) الجواز فيها، وهو قول ابن مالك (¬6) وجماعة من المغاربة ~~(¬7) محتجين فى المكسورة بقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ~~ثم لم يتوبوا فلهم .. } (¬8) وفى المفتوحة: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن ~~لله .. } (¬9)، وبقول الشاعر: # علمت يقينا أن ما حم كونه فسعى امرئ فى صرفه غير نافع (¬10) # وفى (لكن) بقوله: # ............. ولكن ما (¬11) يقضى فسوف يكون (¬12) PageV01P371 ~~...................................................... # الثانى: المنع فيها كلها، وحكى عن سيبويه (¬1)؛ لأنه لا يجوز دخولها على ~~الشرط، فكذا ما يشبهه، ولأن " إن " تحقق معنى الخبر، والشرط فيه شك فنافاها # الثالث: التفصيل فيجوز مع (إن) دون الباقيين، وهو مذهب مذهب الأكثرين ~~(¬2) وتأولوا قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم .. } (¬3) والبيتين على أن ~~(ما) شرطية واسم (إن) ضمير شأن مقدر، وما ورد غير مجزوم مما يجب جزمه فهو مثل: # ألم يأتيك والأنباء تتنمى (¬4) .............. PageV01P372 # وألحق بعضهم (إن) بهما ........................... # وإن كان الناسخ " كان " وأخواتها فالمنع من دخول الفاء الظاهر، وقد حكى ~~فيها غير ماضية خلاف (¬1). # وإن كان (علمت) وأخواتها فالمنع (¬2) - أيضا -، وحكى عن ابن السراج (¬3) ~~جواز الفاء فى اليقينية (علمت) و(رأيت) و(وجدت)، وهذا الكلام فى الفاء التى ~~فيها سببية. # فأما الزائدة فتدخل على قول من أجاز زيادة الفاء، وقد ذكر فى حروف العطف، ~~قيل: ومنهم الأخفش (¬4)، ويمتنع عند من منع من زيادتها. # وقول المصنف: وألحق بعضهم (إن) بهما PageV01P373 ~~................................................ # اختلف فى الرواية عن سيبويه والأخفش: # فرواية المصنف (¬1) والأكثرين (¬2) عن سيبويه المنع من دخول الفاء، وعن ~~الأخفش الجواز، ورواية ms138 (¬3) أبى البقاء (¬4)، وركن الدين (¬5) العكس، قيل ~~(¬6): وهذه الرواية أليق بهما، لأن الفاء # قد وردت فى القرآن العزيز، فيكون الوجه على قول الأخفش زيادة الفاء، وعلى ~~قول سيبويه دخولها لمعنى الشرط. # - - - PageV01P374 ### |||| AUTO [حذف المبتدأ] # وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة جوازا كقول المستهل: (الهلال والله) # قوله: وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة # لابد من القرينة وهى: حالية، ومقالية، والحذف ضربان: واجب، وجائز، ~~فالجائز والقرينة حالية نحو: (الهلال والله) لقوم محدقين إليه أى: (هذا ~~الهلال) (¬1)، ومنه قوله: # .............. إذا قال الخميس: نعم (¬2) # أى: (هذه نعم) (¬3)، والمقالية نحو: (صحيح) لمن قال: (كيف زيد؟) (¬4)، ومثل: # إذا ذقت فاها قلت: طعم مدامة (¬5) .................. PageV01P375 # .................................................... # أى: طعمه، أو هو، أو هذا، ويحتمل أن يكون هذا من الحالية. # وأما الواجب ففى مواضع منها: # المصادر التى لا تظهر أفعالها إذا رفعت، وهى من السماعى نحو: (حمد الله) ~~و(ثناء عليه) و(سمع وطاعة) (¬1) # 35/ ب ... وقالت: حنان ما أتى بك ها هنا / (¬2) ............. # أى: (أمرى حمد الله)، وكذا باقيها، # ومنها: الصفات المقطوعة إلى الرفع فى المعارف نحو: (الحمد لله أهل الحمد) ~~(¬3)، و(مررت بزيد الفاسق) (¬4)؛ لأنه لو ظهر المبتدأ خرجت عن كونها صفات (¬5). # ............................................ PageV01P376 # ومنها: المخصوص فى باب (نعم) و(بئس) على من أعربه خبرا لمبتدأ محذوف (¬1)، ~~وكذا [لا] (¬2) سيما فيمن رفع ما بعدها، أى: (لا سيما هو زيد) (¬3). # ومنها: ما كان من الأمثال أو ما يجرى مجراها محذوف المبتدأ فإنه يجب ~~الاتباع؛ لأن الأمثال لا تغير نحو قولهم: (عبد صريخه أمة) (¬4)، و(من أنت ~~زيد؟) (¬5) ونحو ما يأتى فى الشعر من ذكر الديار نحو: # دار لمية إذ مى تساعفنا (¬6) ............... # [ونحو] (¬7) # ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى (¬8) ... ............... PageV01P377 # ................................................. # ونحو ذلك أى: (هو عبد)، و(مذكورك زيد) (¬1)، و(تلك ديار سليمى). # - - - PageV01P378 ### |||| AUTO [حذف الخبر] # والخبر جوازا مثل: (خرجت فإذا السبع) ................ # قوله: والخبر جوازا # حذف الخبر جائز وواجب، فالجائز نحو: (خرجت فإذا السبع)، هذه (إذا) التى ~~للمفاجأة، وقد اختلف فيها: # فقيل: هى حرف والخبر محذوف وهو اختيار ابن مالك (¬1)، وقيل: هى ظرف، وهم ~~الأكثرون، ثم اختلفوا: # فقيل: ظرف مكان وهى الخبر، أى: (خرجت فبالحضرة السبع)، وروى عن ms139 سيبويه ~~(¬2) والمبرد (¬3) PageV01P379 ~~ووجوبا فيما التزم فى موضعه غيره مثل: (لولا زيد لكان كذا) ......... # وهو قول ابن بابشاذ (¬1). # وقيل: ظرف زمان والخبر محذوف؛ لأنه لا يخبر به عن الجثث أى: (فإذا السبع ~~واقف) وهو قول الزمخشرى (¬2)، والمصنف (¬3) وغيرها (¬4). # واختلف النحاة فى هذه الفاء التى مع (إذا): # فقيل (¬5): زائدة، وقيل (¬6): عاطفة، وقيل (¬7): هى التى تدخل للشرط. # ومن حذف الخبر جوازا جواب الاستفهام نحو: زيد لمن قال: من عندك؟ # قوله: ووجوبا فيما التزم فى موضعه غيره # هذا الواجب، وله شرطان (¬8): # ................................................. PageV01P380 # قرينة تدل على خصوصية الخبر وأن يلتزم فى موضعه غيره؛ لكى يكون كالعوض منه، ~~فيمتنع إظهاره. # والشرط الأول يشترك فيه الجائز والواجب، وذلك فى مواضع: # الأول: بعد (لولا) نحو (لولا زيد لكان (¬1) كذا)، وقد اختلف فى المرفوع ~~بعد (لولا) (¬2): # فذهب الكسائى (¬3) - واختاره السكاكى (¬4) - [إلى] (¬5) أنه فاعل فعل ~~محذوف، ويؤيده أنه قد وقع نكرة نحو: # لولا اصطبار لأودى كل ذى مقة (¬6) .................. # وذهب الفراء (¬7) إلى أنه مرتفع بها، ولعله يجعله مبتدأ، وهى من عوامله، ~~وذهب الأكثرون (¬8) إلى أنه مبتدأ خبره محذوف تقديره: (لولا زيد موجود) ثم ~~اختلفوا فى وجوب حذف خبره: # ........................................................ PageV01P381 # فأكثرهم (¬1) يوجبه مطلقا، وذهب الرمانى (¬2) والشجرى (¬3) وابن مالك (¬4) ~~إلى أن الخبر إن كان خاصا ذكر، ولم يجز حذفه؛ لأنه لو حذف لم يعلم، وإن كان ~~عاما تقديره: (ثابت) أو (حاصل) وجب حذفه، مثال الخاص قولى المعرى: # ............. فلولا الغمد يمسكه لسالا (¬5) PageV01P382 ~~................................................ # والشافعى فيما يروى عنه: # فلولا الشعر بالشعراء يزرى لكنت اليوم أشعر من لبيد (¬1) # ويستدل لهم بقولها: # فو الله لولا الله تخشى عواقبه ... لزعزع من هذا السرير جوانبه (¬2) # ورد: بأن الأخفش (¬3) روى أنه يجب الحذف مطلقا، فأما الأبيات فمحمولة على ~~الحال (¬4)، والخبر محذوف، وإن كانوا قد لحنوا (¬5) (المعرى) و(الشافعى) - ~~رحمه الله - PageV01P383 ~~و(ضربى زيدا قائما) .............................. # قالوا (¬1): وإذا كان خاصا جعل مصدرا مبتدأ فتقول: (لولا إمساك الغمد)، ~~و(لولا إزراء الشعر). # نعم وقد حصل الشرطان: # القرينة: (لولا): لأنها امتناع لوجود، فلهذا قدر (موجود). # والالتزام: جواب (لولا) ملتزم موضع الخبر. # الثانى: مثل: (ضربى زيدا قائما) # وهو كل مبتدأ هو ms140 مصدر [أو ما فى معنى المصدر وهو أفعل] (¬2) مضاف إليه، ~~منسوب إلى فاعله، أو مفعوله، أو إليهما، بعده حال منهما، أو من أحدهما. # مثال الحال المنسوب إلى فاعله: (أخطب ما يكون الأمير قائما)، وإلى ~~مفعوله: (أكثر شربى السويق (¬3) ملتوتا) (¬4)، وإليهما على سبيل البدل: ~~(ضربى زيدا قائما) أو على الجمع: (ضربى زيدا قائمين) # وقال المصنف فى الشرح (¬5): " كل ما دل على معنى منسوب إلى فاعله أو ~~مفعوله أو إليهما مذكور بعدهما حال منهما، أو من أحدهما فى المعنى، وهى ~~المضمر فى الخبر المقدر " # بمعنى أن الحال فى المعنى ل (زيد) المفعول فى قولك: (ضربى زيدا قائما) / ~~... 36/أأو الضمير الفاعل وهو الياء، وفى التقدير وتفسير الإعراب أن الحال ~~من الضمير المستتر فى معمول الخبر المقدر، تقديره: (حاصل إذا كان قائما)، ~~وهو فاعل. # ............................................... PageV01P384 # و(منسوب فى هذين الحصرين (¬1) يصح أن يرفع (حال) (¬2)، ومعناه: كل مصدر ~~منسوب إليه حال منهما، ويصح أن يرجع إلى مصدر، وإلى معنى فى حصر المصنف # ومثال نسبة المصدر إلى فاعله (ضربى زيدا قائما) بنصب (زيد)، ومثال نسبته ~~إلى مفعوله: (ضربى زيد قائما) برفع (زيد) [وقيل: الضمير فى (كان) المفردة ~~يختلف، فربما جعل للفاعل، وربما جعل للمفعول، فإن جعلته للفاعل، فالتقدير: ~~(ضربى زيدا حاصل إذا كنت قائما)، وإن جعلته للمفعول فتقديره: (ضربى زيدا ~~حاصل إذا كان قائما) تريد: إذا كان زيد قائما، فهذا معنى قوله (¬3): (حال ~~منهما أو من أحدهما)، وهذا أولى؛ لأن العامل (كان) فلا يختلف العامل فى ~~الحال وصاحبها] (¬4) # واعلم أن إضافة (أخطب) إلى ما بعده مجاز نحو: (نهاره صائم)؛ لأن أفعل ~~التفضيل بعض ما يضاف إليه، و(ما) مصدرية زمانية، فيصير المعنى: أخطب أكوان ~~الأمير، أو أخطب أوقات الأمير، وتجعل الوقت والكون خطيبا على طريق: ... ~~(نهاره صائم) (¬5). # ويحتمل أن تكون موصوفة فمعنى أخطب حال يكون عليها الأمير حال كونه قائما ~~على طريق (نهارده صائم) - أيضا - # وقد أخل المصنف بشرط فى المقدمة ذكره غيره (¬6)، وهو أن يكون المصدر ~~عاملا فى اسم بمعنى صاحب الحال كالأمثلة المذكورة، فهو عامل فى (الأمير)، ms141 ~~و(السويق)، و(زيد) وهى PageV01P385 ~~............................................... # مفسرة لصاحب الحال؛ لأن صاحبها ضمير مستتر فى (كان)، إذا التقدير: (ضربى ~~زيدا حاصل إذا كان قائما). # ولابد من اشتراط هذا، والأدخل أن يكون المصدر عاملا فى صاحب الحال لا فى ~~مفسره نحو قولك: (ضربى قائما شديد)، و(ضربى زيدا قائما شديد) إذا كانت ~~الحال من (زيد)، ولم يكن مفسرا لصاحبها، والفرق بينهما من جهة المعنى أن ~~هذا لا يفيد الحصر بخلاف الأول، وهو حيث يكون مفسرا. # فهذا ونحوه يجوز فيه إظهار الخبر إلا ما شذ من ذلك، وخرج مخرج الأمثال ~~نحو قولهم: (حكمك مسمطا) (¬1)، فقياسه جواز إظهار الخبر لولا أنه مثل، وقد ~~اتفقوا على الحذف مع المصدر المذكور، ومعه إذا أضيف إليه أفعل نحو (أخطب ما ~~يكون الأمير)، واختلفوا هل يجب مع (أن) والفعل، كما وجب مع (ما) والفعل نحو ~~أن تقول: (أخطب أن يكون الأمير قائما)؟. # الأظهر المنع (¬2)، ومنهم (¬3) من أجاز، وكذا اختلفوا هل يقاس على المصدر غيره؟: # الأكثر (¬4) أنه لا يجوز إلا مع المصدر أو أفعل المضاف إليه على القيود ~~المذكورة، وأجازه بعضهم (¬5) فى كل اسم لا حقيقة له ك (الخيال) و(الطيف)، ~~واستدل بقوله: PageV01P386 # ..................................................... # خيال لأم السلسبيل ودونها مسيرة شهر للبريد المذبذب (¬1) # ف (خيال) عنده مبتدأ، و(لأم السلسبيل) صفة له؛ لأنه نكرة، و(دونها مسيرة ~~شهر) حال، والخبر محذوف سدت مسده (¬2). # وأجازه بعضهم (¬3) فى مصدر أضيف إليه (كل) أو (بعض)، أو ما هو بمعناها ~~نحو: (كل شربى) و(معظم شربى)، و(بعض شربى)، و(أقل شربى)، و... (أيسر شربى)، ~~وما شابهها. # والأول أولى؛ لأنه موضع خرج على خلاف القياس، فينبغى أن يقتصر فيه على ~~السماع (¬4) # واعلم أنهم اتفقوا على رفع المصدر أو ما أضيف إليه، ثم اختلفوا: # فقيل (¬5): هو فاعل فعل محذوف أى: (وقع ضربى). PageV01P387 # ............................................... # ورد (¬1): بدخول عوامل المبتدأ تقول: إن ضربى زيدا قائما، وكان ضربى زيدا قائما. # وذهب الأكثرون إلى أنه مبتدأ ثم اختلفوا: # فقيل: لا خبر له؛ لأن المعمول سد مسده، فإذا قلت: (ضربى زيدا قائما)، فهو ~~فى معنى (ضربت زيدا قائما) فأشبه (أقائم الزيدان)، وروى هذ ms142 عن ابن درستوريه (¬2). # ورد (¬3): بأنه يجب إذ ذاك الحذف، ولا حال نحو: (ضربى زيدا). # وقيل: الحال سدت [مسد] (¬4) الخبر، وروى عن ابن كيسان (¬5). # وذهب الأكثرون إلى أن له خبرا، ثم اختلفوا: # فقيل: الحال خبر بنفسها؛ لأنها كالظرف، وروى عن بعض الكوفيين (¬6). # ورد: بأنها من [تمام] (¬7) المصدر ومعمولة له على قولهم، فكيف تكون خبرا ~~عنه؟ و- أيضا - لم يعهد كونها خبرا. # وذهب الباقون إلى أن الخبر محذوف ثم / اختلفوا ... 36/ب # فقيل (¬8): هو مصدر تقديره: (ضربى زيدا ضربيه (¬9) قائما)؛ لأن هذا أقل ~~حذفا، وروى عن عضد الدولة (¬10). PageV01P388 # .................................................... # وذهب الأكثرون (¬1) إلى أنه ظرف تقديره: (حاصل) أو (حصل) إذا كان قائما) ~~، وروى عن سيبويه (¬2) وغيره، ومعناه: (ضربى زيدا حاصل وقت كونه قائما). # وذهب الكوفيون (¬3) إلى أنه بعد الحال، وليس بظرف عندهم، تقديره: (ضربى ~~زيدا قائما حاصل). # ورد (¬4) مذهب الكوفيين والعضد: بأن المعنى الحصر والشرط، أى: (كل ضرب ~~منى لزيد حاصل إذا كان قائما) إن كان مستقبلا، و(إذ كان قائما) إن كان ~~ماضيا، (وكان)، تامة عندهم، وهذا المعنى لا يكون إلا على مذهب سيبويه دون ~~سائر المذاهب؛ ولأنه يلزم الكوفيين أن لا يجب الحذف - هنا -؛ لأنه لم يلتزم ~~موضع الخبر غيره. # وأما مذهب العضد ففيه حذف المصدر خبرا، وهو غير معتاد (¬5). # وقولهم (¬6): إن تقديرهم أخصر لا يسلم؛ لأن (حاصلا) قد أميت (¬7) حذفه؛ ~~لأنه لا يظهر متعلقا لظرف خبرا، والظرف أنسب للحال، فتقديرها أولى. PageV01P389 ### |||| AUTO [المسألة الزنبورية] # .................................................. # ومما يجب فيه حذف الخبر لسد المفعول مسده المسألة الزنبورية (¬1) التى ~~ناظر فيها سيبويه الكسائى والفراء، فظهرا عليه، وحكمت لهما الأعراب، وهى: # (كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها) # اختلف فيها: # فقال سيبويه (¬2): (فإذا هو هى)؛ لأن (إذا) الفجائية إن كانت خبرا فكذلك ~~(هى) خبر بعد خبر، فإن لم تكن خبرا، تعين (هى) للخبر، والخبر مرفوع، ~~و(إياها) ضمير نصب، و- أيضا - (إذا) الفجائية لا يقدر بعدها فعل. # وقال الكوفيون (¬3): (فإذا هو إياها)؛ لأن العرب شهدت بذلك، ثم اختلفوا ~~فى الخبر: # فقيل (¬4): هو (إياها) واستعير للرفع، وقيل (¬5): هو محذوف ms143 تقديره: (فإذا ~~هو يساويها) حذف الفعل لدلالة مفعوله عليه مثل قولهم: (إنما العامرى عمته ~~وعمامته) (¬6) أى: يتعهد، وقريب منه: إنما أنت سيرا PageV01P390 ~~........................................ # أى: تسير، فلما حذف الفعل انفصل الضمير (¬1)، وقد [نظم] (¬2) فى هذا بعض ~~(¬3) علماء العربية فأجاد (¬4): # والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا ... إذا عنوا فجأة الأمر الذى دهما # فإن تلاها ضميران اكتسى بهما ... وجه الحقيقة من إشكاله غمما (¬5) # لذاك أعيت على الأفهام مسألة ... ساقت إلى سيبويه الحتف والغمما # قد كانت العقرب العوجاء أعرفها ... أشد من لسعة الزنبور وقع حما # وفى الجواب عليها هل " إذا هو هى " ... أو هل " إذا هو إياها " قد اختصما # وغاظ عمرا على فى حكومته ياليته لم يكن فى مثلها حكما # كغيظ [عمرو] (¬6) عليا فى حكومته ... ياليته لم يكن فى مثلهاحكما # وفجع ابن زياد كل منتخب ... من آله إذ غدا منه يفيظ دما (¬7) PageV01P391 ~~و(كل رجل وضيعته) ............................ # كفجعة ابن زياد كل منتخب من آله إذ غدا منه يفيض دما (¬1) # الثالث: " كل رجل وضيعته " (¬2) # وهو كل مبتدأة بعده واو مع، وليس ثم فعل ولا معناه، فمتى كان فعل أو ~~معناه نصب نحو: (ما شأنك وزيدا) # وشرط ابن مالك (¬3) تمحض الواو للمعية نحو: (كل رجل وضيعته) فإن لم تمحض ~~جاز ظهور الخبر # نحو: (زيد وعمرو) إن شئت / قلت: (مقرونان)، ... 37/أوإن شئت حذفت، وقد ~~اختلفوا فى هذا ونحوه: # فقيل (¬4): لا خبر لهذا المبتدأ محذوف، بل خبره هو واو مع وما بعدها، كما ~~لو قلت: (كل رجل مع ضيعته)، وربما قالوا: واو مع سدت مسد الخبر، ولم ~~يجعلوها خبرا. PageV01P392 # و(لعمرك لأفعلن كذا) ................................ # وذهب الجمهور إلى أن الخبر محذوف، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬1) من قدره (كل رجل وضيعته مقرونان)، ومنهم (¬2) من قدره: (مقرون ~~وضيعته)؛ لأنا لو قدرناه بعد لم يكن قد التزم موضع الخبر شئ. # الرابع: (لعمرك لأفعلن) # وهو كل مقسم به صريح ابتدئ به، ومنه: (أيمن الله)، و(أمانة الله) فإن كان ~~غير صريح جاز ظهور الخبر نحو: (عهد الله )، و(ميثاق الله)، يجوز فيه الحذف ~~والإظهار نحو: (على عهد الله وميثاقه)، وهذا قيد ms144 حسن، ولم يذكره المصنف (¬3). # وقد روى سيبويه (¬4): على عهد الله [لأفعلن] (¬5) بإظهار الخبر فلا يلتفت ~~إلى من أنكر من المتأخرين [ظهوره فيه] (¬6) PageV01P393 ~~فإن اقترنت قرينة بغير الصريح وجب حذف الخبر، كقول من استحلف: (عهد الله ~~لأفعلن)، قاله بعض المتأخرين. # ........................................ # وإنما حذف الخبر لقرينة القسم أى: (لعمرك يمينى)، ووجب لالتزام غيره ~~موضعه وهو الجواب. # وقد جوز أبو الحسن ابن عصفور (¬1) فى: (لعمرك) وشبهه أن يكون مبتدأ خبره ~~محذوف، وأن يكون خبرا مبتدؤه محذوف، فعلى هذا لا يتغير ما ذكره المصنف، إلا ~~أن كلام المصنف أولى؛ لأن لام الابتداء لا تدخل إلا على مبتدأ (¬2) ونحو: # أم الحليس لعجوز شهر به (¬3) شاذ PageV01P394 ### |||| AUTO [خبر إن وأخواتها] # خبر (إن) وأخواتها هو المسند بعد دخول هذه الحروف مثل: (إن زيدا قائم # خبر (إن) وأخواتها # اختلف فى رافعه (¬1): # فعتد البصرى (¬2) أنها رفعته كما نصبت الاسم، وعند الكوفى (¬3) أنه مرتفع ~~بما كان مرتفعا به قبل دخولها. # [قوله] (¬4): هو المسند # يعم جميع الأخبار والفعل. # وقوله: بعد دخولها (¬5)، خرج ما عداه. # إوأمره كأمر خبر المبتدأ إلا فى تقديمه إلا إذا كان ظرفا ~~.......................... PageV01P395 # قوله: وأمره كأمر خبر المبتدأ # فى أقسامه، وأحواله، وشرائطه، فأقسامه: كونه مفردا وجملة. وأحواله كونه ~~معرفة ونكرة، ومقدما ومؤخرا، وشرائطه عود الضمير (¬1) قال معنى ذلك والدى ~~(¬2) - قدس الله روحه - # وعد غيره من أقسامه كونه معرفة ونكرة. والأول أولى؛ لأن الحال وصف للشئ ~~فمثل التعريف والتنكير، والتقديم والتأخير، والإثبات والحذف ينبغى أن تعد ~~فيه، والأقسام أنواع الشئ فمثل المفرد والجملة، والظاهر والمضمر والخبر ~~والانشاء أقسام، والله أعلم. # [قوله] (¬3): إلا فى تقديمه # أى: أمره كأمر خبر المبتدأ فى جميع ما ذكر إلا فى تقديمه، فإنه يجوز ~~تقديم خبر المبتدأ بخلاف هذا (¬4) إلا إذا كان ظرفا فإنه يجوز تقديمه (¬5)، ~~هذا استثناء من استثناء فيفيد الثبوت، أى: ويتقدم ظرفا. # وإنما امتنع تقديمه؛ لأنها عوامل ضعيفة غير متصرفة. PageV01P396 # ............................................ # وقيل (¬1): لأنها مشبهة بالمفعول الفرعى الذى يقدم على فاعله، فلو قدم ~~لزال الشبه. # وإنما جاز التقديم فى الظرف والحرف نحو: {إن إلينا إيابهم - ثم ms145 إن علينا ~~حسابهم} (¬2)؛ لأنهم يتسعون فيهما (¬3) حتى فصلوا بهما بين المضاف والمضاف ~~إليه نحو: # ............. لله در - اليوم - من لا مها (¬4) # وقد يكون تقديمه واجبا (¬5) كما فى المبتدأ نحو: (إن فى الدار رجلا) و(إن ~~فى الدار ساكنها) فأما تقدم معمول الخبر على الاسم وإيلاؤه " إن "، فالأكثر ~~(¬6) يمنعونه مطلقا. # 37/ب ... وأجازه بعضهم (¬7) إن / كان ظرفا أو حالا نحو: (إن عندك زيدا ~~مقيم) ومنه عنده: PageV01P397 # ........................................... # فلا تلحنى فيها فإن بحبها أفاك مصاب القلب جم بلا بله (¬1) # وفى الحال: # كأن وقد أتى حول كميل أثا فيها حمامات مثول (¬2) # ولأنه قد جاز تقديم الخبر إذا كان ظرفا فكذا معموله، والحال كالظرف. # ورد [وتؤول] (¬3): بأنها جملة اعتراضية (¬4) غير معمولة للخبر، والأصل: ~~فإن [أخاك] (¬5) مصاب القلب جم بلا بلة، وكأن أثافيها حمامات مثول، وتعلق حرف # الجر بمحذوف تقديره: أعنى، وفى التأويل نظر؛ لأن الفصل بالاعتراض الذى لا ~~يؤكده معنى الجملة غير سديد (¬6). PageV01P398 # ......................................... # قال شيخنا السيد شرف الدين أبو القاسم ابن محمد - نور الله ضريحه -: وفى ~~كلام المصنف نظر لعمومه، وفى خبر المبتدأ مالا يكون خبرا ل " إن " كالإنشاء ~~فلا يقال: " إن زيدا اضربه " ولا: " لا تضربه "، ونحو: ماله صدر الكلام لا ~~يجوز: " إن كيف زيدا " ولا: " إن أين زيدا " وكذا: إن قائما الزيدان فيسد ~~مسده الفاعل غير # جائز إلا عند الأخفش (¬1) وابن السراج (¬2)، وكذا (لعل زيدا قام) بماض لا ~~يجوز عند بعضهم (¬3). # والجواب: أن مراده (¬4) خبر (إن) يشارك خبر المبتدأ فيما ذكر بعد أن يثبت ~~كونه خبرا ل " إن "، إلا أن ما صح أن يقع خبرا للمبتدأ صح أن يقع خبرا ل " ~~إن " هذا معنى كلامه - رحمه الله - PageV01P399 ### |||| AUTO [خبر لا النافية للجنس] # خبر (لا) التى لنفى الجنس هو المسند بعد دخولها مثل: لا غلام رجل ظريف فيها # خبر (لا) التى لنفى الجنس # الخلاف فى رافعه كالخلاف فى (إن) (¬1) بل هى أولى؛ لأنها مشبهة ب (إن) ~~فهى أضعف # [قوله] (¬2): هو المسند يعم جميع الأخبار والفعل بعد دخولها خرج ما عداه # قوله: مثل: لا غلام رجل ظريف فيها ms146 (¬3). # قال المصنف: هو أحسن من تمثيلهم ب " لا رجل ظريف " (¬4) لأمرين: # ............................................. PageV01P400 # الأول: أن الظاهر من (ظريف) فى مثالهم الصفة، والمثال ينبغى أن يكون مبينا ~~كاشفا، ولا ينبغى أن يكون ظاهرا فى غير ما قصده الممثل، ولا محتملا. # قال (¬1): " وهذا المثال لا يحتمل أن يكون (ظريف) إلا خبرا؛ لأن المضاف ~~المنفى لا يوصف إلا بمنصوب "، انتهى معنى كلامه. # وقوله: إن المضاف المنفى لا يوصف إلا بمنصوب خلاف ما يأتى فى نعت المنصوب ~~ب (لا)، فإنهم رووا عن الجمهور (¬2) جواز اتباع المضاف النكرة نصبا ورفعا ~~إذا كان تابعه مفردا يليه. # ومنع من ذلك ابن برهان (¬3) مثل قول المصنف - هنا -، وقال: لا يجوز الرفع. # الثانى (¬4): أنهم يقولون بعد ذلك، وبنو تميم لا يثبتونه فيوهم أنهم ~~يحذفونه - هنا - مطلقا، وهم لا يحذفونه إلا إن كان خبرا (¬5)، فأما إن كان ~~صفة فلا نحو: # ............. ولا كريم من الولدان مصبوح (¬6) PageV01P401 ~~ويحذف كثيرا، وبنو تميم لا يثبتونه # على أحد الاحتماليين (¬1)، وإن كان الأظهر كونه خبرا (¬2). # قوله: ويحذف كثيرا، وبنو تميم لا يثبتونه # اختلف فى الحكاية عنهم: # فظاهر ما ذكره المصنف (¬3)، والزمخشرى (¬4)، ونص عليه صاحب التخمير أن ~~بنى تميم لا يثبتونه أصلا اسما كان أو ظرفا. # قال صاحب التخمير (¬5): لأنه لا يأتى مع (لا) إلا حيث يكون معلوما؛ لأنه ~~جواب، فساغ حذفه لذلك. وحكى أبو موسى الجزولى (¬6) أنهم لا يحذفونه إلا إذا ~~كان ظرفا أو حرفا. # وحكى أبو الحسن على بن مؤمن بن عصفور عكس ذلك (¬7)، وهو أنه إن كان ظرفا ~~أو حرفا # ............................................ PageV01P402 # جاز عندهم حذفه وإثباته، وإن كان اسما يظهر فيه / الرفع فبنو تميم يلتزمون ~~الحذف (¬1). ... 38/ أوحكى ابن مالك (¬2) أنه إن علم لقرينة لفظ سابق أو ~~حال كثر حذفه عند الحجازيين وأكثر ما يكون مع إلا نحو: { .. لا إله إلا ~~الله .. } (¬3)، ومنه مع # غيرها: (لا بأس)، و(لا خوف)، ولم يلفظ به عند التميمين وسواء كان ظرفا أو ~~غيره وإن لم يعلم وجب ذكره. # واعلم أنه إنما كثر الحذف مع (لا)؛ لأنها مشبهه فى العمل ب (إن) وخبرها ~~يكثر ms147 حذفه إذا كان اسمها نكرة؛ ولأن ما دخلت عليه (لا) جواب وهم يحذفونه ~~رأسا فى (نعم) وأخواتها (¬4). # - - - PageV01P403 ### |||| AUTO [اسم ما ولا المشبهتين بليس] # اسم (ما) و(لا) المشبهتين ب (ليس) هو: المسند إليه بعد دخولهما مثل: ~~(مازيد قائما)، و(لا رجل أفضل منك)، # اسم (ما) و(لا) المشبهتين ب (ليس) # إنما قيدهما بذلك؛ لأن (ما) تكون اسمية، وحرفية، الاسمية سيأتى معانيها ~~فى الموصولات - إن ساء الله تعالى - # والحرفية مصدرية - ومنهم (¬1) من جعلها اسما - وزائدة، ونافية، والنافية ~~غير عاملة باتفاق، وهى الداخلة على غير المبتدأ نحو: (ما ضربت)، وعاملة عند ~~الحجازيين (¬2)، وهى الداخلة عليه فهى الرافعة له عند البصريين الناصبة ~~للخبر، لأنها أشبهت (ليس) من حيث إن لها صدر الكلام، وأنهما من عوامل ~~المبتدأ والخبر، وأنهما لنفى الحال. # وأما دخول الباء فمنهم (¬3) من يعده شبها، ومنهم من يعده حكما للشبه. # وعند الكوفيين (¬4) لا عمل لها فى الاسم، وإنما هو مرتفع بما كان مرتفعا ~~به من قبل وعملت فى الخبر، فيقال لهم: كيف تعمل فى الأبعد دون الأقرب؟ PageV01P404 # وهو فى (لا) شاذ .............. # وأما (لا) فهى تكون للنهى وللدعاء وهما أختان (¬1)، وزائدة (¬2) نحو: { ~~.. ما منعك ألا تسجد .. } (¬3) ونافية غير عاملة نحو: {قل لا أجد في ما ~~أوحي إلي .. } (¬4)، وعاملة عمل " إن " وهى التى لنفى الجنس، وعمل " ليس "، ~~وهى التى نريد - هنا - وعملها فى الاسم والخبر جميعا إذا وجد الخبر ك " ما ". # وإنما عملت لشبهها ب " ليس " فى الدخول على المبتدأ ولزوم الصدر، وكونهما ~~للنفى المطلق، فلذا انحطت عن " ما " (¬5). # قوله: وهو فى (لا) شاذ # يعنى العمل فى " لا " شاذ، وها هنا مسائل: # الأولى: منهم (¬6) من منع من عملها مطلقا، وروى عن الأخفش (¬7) والمبرد (¬8). PageV01P405 # ............................................... # ومنهم من أجازه فى الاسم دون الخبر، وروى عن الزجاج (¬1)، وذهب كثير (¬2) ~~إلى جوازه فيهما. # وجه الأول: أنها غير مختصة بالاسم، وما كان غير مختص فبابه أن لا يعمل، ~~وإنما عملت (ما)؛ لكثرة وجوه الشبه، وعملها على خلاف القياس، إلا أنه قد ~~كثر فى كلامهم # وجه الثانى: أنه ورد فى الاسم نحو: # ............ أنا ms148 ابن قيس لا براح (¬3) # ............................................. PageV01P406 # وقراءة من قرأ { .. ولات حين مناص} (¬1)، قال الأولون: لا لنفى الجنس، وقد ~~تلغى، وهذا من إلغائها. # وجه الثالث: أن شبهها ب (ليس) يقتضى عملها فى الجزأين؛ ولأنه قد جاء فى ~~الخبر قليلا. # الثانية: منهم (¬2) من أجاز دخولها على الاسم المعرفة والنكرة، وهو مروى ~~عن ابن جنى (¬3) والشجرى (¬4)، والأكثر (¬5) يقصرونها على النكرة، قالوا: ~~وشذ دخولها على الظاهر المعرفة، وأشذ منه دخولها على المضمر. # وجه الأول قوله: # ................ ... لا الدار دارا ولا الجيران جيرانا (¬6) PageV01P407 ~~.......................................... # وقد سلك هذا المنهج المتنبى فقال: # ............... فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا (¬1) # وجه الثانى: # وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا فى حبها مثراخيا (¬2) # وتأول المانعون (¬3) البيتين على حذف فعل، أى: (لا أرى باغيا) فحذف ~~وانفصل الضمير، ولا الدار أعرفها دارا، ولا الجيران أعرفهم جيرانا. # ............................................. PageV01P408 # الثالثة: قيل: إن عملها على كل لغة، ورواه بعضهم (¬1) عن الأكثر، وقيل: على ~~لغة تميم فقط صرح به المطرزى (¬2)، والزمخشرى (¬3)؛ لأنها أضعف من " ما " ~~ولم يجمعوا عليها. # الرابعة: الأكثر فى خبرها الحذف، وقد يأتى نحو: # تعز فلا شئ من المال باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا (¬4) # 38/ب وكالبيتين المتقدمين / # - - - PageV01P409 ### ||| AUTO المنصوبات # المنصوبات: هو ما اشتمل على علم المفعولية ........ # فى قوله: (هو ما اشتمل) ما تقدم فى المرفوعات (¬1). # وقوله: (على علم المفعولية). # علم المفعولية النصب، والجر، والألف، والياء (¬2). # والمنصوبات حقيقية، وغير حقيقية، فالحقيقية هى الخمس الأول (¬3): المفعول ~~المطلق، وبه، وفيه، وله، ومعه. # وذهب الكوفيون (¬4) إلى أن الحقيقى هو المفعول به فقط، وما سواه مشبه به، ~~وذهب صاحب التخمير (¬5) إلى أن الحقيقية الثلاثة الأول؛ إذ لا يقام مقام ~~الفاعل إلا هى. # وغير الحقيقية هى: الحال، والاستثناء، والتمييز، وخبر " كان " و" لا " و" ~~ما "، واسم " إن "، و" لا " التبرئة. PageV01P410 # ............................... # وزعم نجم الدين (¬1) أن غير الحقيقية إنما هى اسم " إن " و" لا " (¬2)، ~~وخبر " كان " و" ما " و" لا " (¬3)، وأن الحال والتمييز والاستثناء حقيقية # [قال] (¬4): لأنهم إذا أرادوا بكونها غير حقيقية أن الفعل لا يستلزمها ~~ففيه نظر من حيث إن الفعل يستلزم الحال ms149 من حيث إنه لايفعل الفعل إلا على ~~حال , ولا يستلزم المفعول معه ولا المفعول له وسائرها. PageV01P411 ### |||| AUTO [المفعول المطلق] # فمنه: المفعول المطلق , ... . # قوله: (فمنه (¬1): المفعول المطلق) # سمى بذلك؛ لأن الفعل يتعدى إليه جميعا بنفسه بخلاف سائرها؛ ولأنه فعل ~~الفاعل فى الحقيقة (¬2)، والمفعول به محله، و(فيه) ظرفه، و(له) علته، ~~و(معه) مصاحبه، ولأنه فى تسميته غير مقيد بحرف (¬3)، وإنما قدمه (¬4) لهذه. PageV01P412 # وهو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه .... # قوله: (وهو اسم ما فعله فاعل فعل) يخرج ما لا يفعله فاعل ك " قديم " و" محال". # (مذكور) يخرج: (الضرب حسن) " (بمعناه) " يخرج: (أعجبنى قيامى (¬1)) # قال المصنف (¬2): واحترز ب " اسم " لئلا يرد مثل: (ضربت ضربت) [فإن ضربت] ~~(¬3) الثانى شئ فعله فاعل فعل مذكور بمعناه , وعليه أسئلة: # الأول: المصادر التى دخل النفى على أفعالها نحو: (ما ضربت ضربا)، فإنه لم ~~يفعله فاعل فعلها (¬4). # الثانى: المصادر التى لا فعل لها نحو: (ويحه) وجوابه: أنه مقدر (¬5). # الثالث: الأسماء الجامدة نحو: (ضربته سوطا)، وجوابه وجهان (¬6): # أحدهما: أن (سوطا) يراد به (ضربة، ومرة)، والثاني: أن الأصل: (ضربة سوط) ~~ونحوه، فحذف المضاف إليه وأقيم مقامه. PageV01P413 # ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد ................ # الرابع: المصدر المقدر ب (أن) نحو: (كرهت كراهتى) أى: أن أكره، وهو لازم ~~فالأولى أن يزيد: (ذكر بيانا له) قاله ركن الدين (¬1). # الخامس: المفعول المطلق إذا أقيم مقام الفاعل هو داخل فى الحد، وليس ~~بمفعول مطلق، وزعم المصنف (¬2) أنه غير لازم؛ لأنا إن احترزنا لزمنا ذلك فى ~~المفعول به، والأقرب أنه لازم فيذكر فى حده: (المنصوب اسم ما فعله فاعل فعل). # قوله: (ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد (¬3)) الذى للتأكيد هو المبهم، وهو ~~مالا يفيد إلا فائدة الفعل، ويكون مصدرا، واسم مصدر (¬4) نحو: (غسلت غسلا)، ~~و(شربت شربا، صفة نحو: (قم قياما)، [واسما جامدا (¬5)] نحو: (تربا، ~~وجندلا)، { .. ولا تضرونه شيئا .. } (¬6) PageV01P414 ~~.......................................................... # والمصدر ضربان: # موافق فى اللفظ والمعنى جار [نحو] (¬1): (جلست جلوسا)، وموافق فى المعنى ~~واللفظ غير جار نحو: { .. أنبتكم من الأرض نباتا} (¬2)، وموافق فى المعنى ~~فقط نحو: (قعدت جلوسا). # وقد اختلف في العامل في هذا ms150 القسم وهو المؤكد، فأما الموافق فى اللفظ ~~والمعنى الجاري نحو: (ضربت ضربا) فالأكثر (¬3) أنه فعله الواقع قبله، أو ما ~~يجري مجراه من اسم فاعل أو مفعول أو مصدر نحو: (زيد ضارب ضربا)، و(مضروب ~~ضربا)، و(أعجبني ضربه ضربا زيدا). # ومنهم من منع؛ لأن المؤكد لا يعمل فى المؤكد ثم اختلفوا: # فجعله بعضهم (¬4) مفعولا به، ومعناه: (أوجد ضربا)، وزعم بعضهم (¬5) أنه ~~منتصب ب (ضرب) أخرى لا تكون توكيدا لها، وأما غير الجارى ففيه ثلاثة أقوال: PageV01P415 # .............................................. # الأول: أنه الفعل الموجود، وهو قول الجمهور (¬1). # الثانى: أنه فعله يقدر له، وروى عن المبرد (¬2). # الثالث: التفصيل (¬3) فإن وافقه فى المعنى فهو العامل (¬4) أعنى: الموجود ~~نحو: (استقر قرارا)، وإن خالفه ففعله نحو: { .. أنبتكم من الأرض نباتا} ~~(¬5) { .. وتبتل إليه تبتيلا} (¬6). # وأما الموافق فى المعنى فقط نحو: " قعدت جلوسا "، ففيه مذهبان: # الأول: أنه مقدر من جنسه، وهو قول الجمهور (¬7) # ........................................................ PageV01P416 # الثانى: أنه الموجود، وهو قول المازني (¬1). # 39/أ... وأما غير المؤكد فهو المختص / وهو: ما أفاد فائدة زائدة على ~~الفعل (¬2)، وهو قسمان: العدد، والنوع. # فالعددي: ما كان مشعرا بالعدد من مصدر نحو: (ضربت ضربة، ضربتين، وضربات)، ~~أو اسم عدد نحو: (واحدة، واثنتين وثلاثا)، أو آلة نحو: (سوطا، وسوطين، ~~وثلاثة أسواط). # وزعم بعضهم (¬3) أن (ضربته سوطا) مفعول به أى: (ضربته بسوط)، وزعم بعضهم ~~(¬4) أنه مفعول مطلق على حذف مضاف أي: (ضربة سوط) (¬5)، ويضعف هذين القولين ~~أنه لو أريد ذلك لاختلفت الآلة، فكأن (ضربته سوطين) معناه: ضربته بآلتين ~~وعامله هو ما تقدم من فعل أو شبهه، فإن كان غير جار أو غير موافق فى اللفظ ~~نحو: (جلست قعدة) ففيه ما تقدم (¬6). # .......................................... # وقيل: إن لم يوضع له فعل انتصب بالمتقدم، وإلا فوجهان. # وأما النوعي: فهو ما عدا ذلك، وأكثر ما يكون أحد أقسام: PageV01P417 # الأول: ما دل على الهيئة، وهو ضربان: # [الأول] (¬1): صفات نحو: (قعدت القرفصاء (¬2))، (واشتمل الصماء (¬3)) ~~فهذه صفات، الأصل: (رجع الرجوع القهقرى (¬4))، (واشتمل الشملة الصماء) هذا ~~قول المبرد (¬5) # وذهب سيبويه (¬6) إلى أنها مصادر وليست بصفات، واستدل له: بأنه لم يظهر ~~موصوفها فى موضع ms151 قط؛ # ............................................ PageV01P418 # وحجة المبرد أن هذه الأوزان لم تسمع فى المصادر. # الثانى: مصادر كسر أولها نحو: (جلس جلسة)، وقد يضم إليه وصف نحو: (جلست ~~جلسة حسنة) , وغير وصف (¬1) نحو: (يموت الكافر ميتة سوء). # الثانى (¬2): المعرف بلام الجنس نحو: (ضربت الضرب) أى: كله، أو العهد ~~(¬3) نحو: (ضربت الضرب الذى تعرف). # الثالث: المضاف (¬4) نحو: { .. فضرب الرقاب .. } (¬5)، ونحو: (ضربت ضرب ~~الأمير) , ويمكن [جعل] (¬6) هذا من الموصوف (¬7). # الرابع: الموصوف بمشتق نحو: (ضربا شديدا)، والجارى مجراه نحو: (كل الضرب) ~~[وأى ضرب] (¬8)، و(بعض الضرب) , و(يسير ضرب) (¬9)، وما كان بمعناه. # ........................................... # الخامس: أسماء جوامد نحو (¬10): (تربا وجندلا) (¬11)، و(فاها لفيك) ~~(¬12)، وهذه الجوامد ضربان: PageV01P419 # أحدهما: يقدر فيه مقدر مضاف إلى الجامد نحو: (تربا) فحذف المضاف، وأقيم ~~المضاف إليه مقامه اتساعا، وهذا نحو: (تربا وجندلا) أصله: (رماه الله رمى ~~ترب وجندل). # وثانيهما: موضوع برمته موضع المصدر، وذلك مثل: (فاها لفيك) (¬1) وقع موقع ~~(شفاها) , وقد قيل فى الأول (¬2): إنه وقع موقع (خيبه الله خيبة) فيكون ~~مثل: (فاها لفيك) PageV01P420 ~~مثل: (جلست جلوسا، وجلسة، وجلسة)، فالأول لا يثنى ولا يجمع بخلاف أخويه .. # والعامل فى هذا (¬1) ونحوه الفعل المتقدم أو ما يقوم مقامه من الصفات ~~والمصادر، وفى نحو (القرفصاء) قولان آخران: # أحدهما: أن يقدر لها فعل من جنسها (¬2) أى: (يقرفص)، ورد (¬3): بأنه لم يسمع. # والثانى: أنها صفات لمصادر محذوفة (¬4) أى: (القعدة القرفصاء). # وفى الجوامد - أيضا - خلاف: # بعضهم (¬5) يجعلها من المفعول به أى: (واضعة فاها لفيك)، و(رماه الله ~~بترب وجندل) فسقط الجار فانتصب. # قوله: مثل جلست جلوسا وجلسة، وجلستين # الأول: مثال المؤكد، والثاني: مثال النوعى، والثالث: مثال العددى. # قوله: فالأول لا يثنى ولا يجمع # هو التوكيدى، وإنما لم يثن ولم يجمع؛ لأنه لم يفد إلا فائدة الفعل، ~~والفعل لا يثنى ولا يجمع (¬6). PageV01P421 # ...................................................... # وأما العددي فيثنى ويجمع (¬1)، وأما النوعي ففيه خلاف: # قيل (¬2): يثنى ويجمع إذا أريدت الأنواع قياسا على (العلوم)، و(الظنون)، ~~و(الحلوم) ونحوها، ومنه { .. [و] (¬3) تظنون بالله الظنونا} (¬4): وهو ظاهر ~~قول المصنف (¬5) # وقيل (¬6): لا يجوز، وما ورد كذلك فلا يقاس عليه، ويحمل على أنه قد صار ~~اسما، فإذا ms152 أردت معنى الجمع والتثنية عندهم، قلت: نوعا من الضرب ونوعين ~~وأنواعا ونحوه. PageV01P422 # وقد يكون بغير لفظه مثل: (قعدت جلوسا)، وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا .... # قوله: وقد يكون بغير لفظه # هذا يكون في التوكيدى مثل: (قعدت جلوسا)، وفى النوعي نحو: (قعدت الجلوس)، ~~وفى العددى نحو: (قعدت جلستين) # قوله: وقد يحذف الفعل لقيام قرينة # لابد في الحذف من القرينة، وهى حالية ومقالية. # الحالية نحو (مواعيد عرقوب) (¬1) لمن يخلف فى عداته، و(غضب الخيل على ~~اللجم) (¬2) ونحو: (أو فرقا خيرا من حب) (¬3) والحذف في هذه واجب (¬4)؛ ~~لأنها أمثال. # والمقالية فى جواب سؤال مقدر أو نفي نحو: (سيرا شديدا)، لمن قال: # 39/ب (كيف سرت؟) و(بلى سيرا) / لمن قال: (ما سرت) ونحوه (¬5). PageV01P423 # كقولك لمن قدم: (خير مقدم)، ووجوبا سماعا مثل: (سقيا)، (ورعيا)، (وخيبة)، ~~(وجدعا)، (وحمدا وشكرا)، (وعجبا) # واعلم أن المصدر ضربان: ماله فعل، ومالا فعل له، الذى لا فعل له نحو: ~~(ويحه)، و(ويله)، و(ويسه) و(ويبه) (¬1)، وقيل (¬2): منه الجوامد نحو: (تربا ~~وجندلا). # والأولى أنها مما له فعل، إذ كان الأصل: (رماه الله رمى ترب وجندل)، أو ~~كان هذا اللفظ كله وقع موقع (خيبه الله خيبة) (¬3)، فهذا فعله لكنه وقع ~~بدلا عنه، فلا يظهر، كالذى لا فعل له. وأما الذي له فعل فضربان: جائز حذف ~~فعله، وواجب. # قوله: كقولك لمن قدم: (خير مقدم) # أى: الحذف على ضربين جائز وواجب , فالجائز قياسى كله، إن شئت حذفت، وإن ~~شئت تركت. # والواجب ضربان: سماعا، وقياسا , فأما السماع فهو فيما ذكر من الأمثلة، ~~وفى غيرها، وهو ضربان: إنشائى وغير إنشائى فالإنشائى مثل: (سقيا ورعيا ~~وخيبة وجدعا وعجبا) أى: سقاه الله، ورعاه وخيبه وجدعه وعجبت، وفى هذا قولان (¬4): # ..................................... PageV01P424 # الأول: أنه سماعى وهو الظاهر من قول سيبويه (¬1) والزمخشرى (¬2) والمصنف (¬3). # والثانى: أنه يقاس بشرط التنكير والإفراد كهذه الأمثلة؛ لأنه قد كثر، وهو ~~مذهب ... الأخفش (¬4) والمبرد (¬5). # وأما غير الإنشائى فنحو: (حمدا وشكرا)، وفيه أقوال: # الأول: أنه لا يجب حذف الفعل (¬6)؛ إذ لا مانع من (حمدت الله حمدا)، ~~(وشكرته شكرا). # والثانى: أنه يجب وهو كلام المصنف ms153 (¬7)؛ لأن العرب كثر استعمالها لهذه ~~المعانى، ولم يلفظوا بأفعالها، فدل على أنه يجب الحذف فيها. # الثالث: أنه لا يجب الحذف (¬8) إلا إذا اجتمعت (¬9) نحو: حمدا وشكرا لا ~~كفرا؛ لأنها قد صارت مثلا، فأما مع الإفراد فيجوز. # وقياسا فى مواضع منها: ما وقع مثبتا بعد نفى، أو معنى نفى داخل على اسم ~~لا يكون خبرا عنه ..... PageV01P425 # الرابع: قال بعض النحاة (¬1): إنه لا يجب الحذف فى هذا كله الإنشائى وغيره ~~إلا مع اللام نحو: (سقيا لزيد، ورعيا له، وحمدا لله، وشكرا له). # قوله: وقياسا (¬2) في مواضع منها: ما وقع مثبتا. # احترازا من المنفى، فإنه قد يحذف وجوبا، ولكنه سماعى نحو: (ما أنت سيرا)، ~~وقد يجوز الحذف نحو: (ما أنت ضربا). # (بعد نفي) احترازا عن المثبت لا بعد نفي (¬3)، فإنه قد يجب الحذف، ولكنه ~~سماعى نحو: (زيد سيرا)، وقد لا يجب نحو: (زيد ضربا) هذا مقتضى كلام سيبويه ~~(¬4)، ومنهم (¬5) من يجيز الإظهار فيها # (أو معنى نفي) وهو (إنما) (¬6)، (داخل على اسم) احترازا من أن يدخل على ~~فعل نحو: (ما سرت إلا سيرا) فإن النفى دخل على الفعل (لا يكون خبرا عنه) ~~احترازا من أن يصح كونه خبرا عنه، فإنه يجب الرفع نحو: (ما سيري إلا سير ~~شديد) (¬7)، # ولابد من الاحتراز عن المجاز , فإنه إذا أريد الإخبار مجازا لم يجب الحذف ~~, بل كان خبرا مرفوعا نحو: # أو وقع مكررا ................................................ # فإنما هى إقبال وإدبار (¬8) PageV01P426 ~~فإنما جعلتها (¬1) نفس الإقبال والإدبار مجازا للمبالغة (¬2)، ولو أرادت ~~الإخبار بالفعل لنصبت # (أو وقع مكررا) (¬3)، وإن لم يكن داخلا بعد نفى أو معناه , فإنه يجب ~~الحذف ويطرد، كأنهم أقاموا أحد المكررين مقام الفعل , ولابد من أن يكون ~~داخلا على اسم لايكون خبرا عنه، وإلا كان مرفوعا نحو: (سيرى سير شديد)؛ ~~ولأنه لو دخل على فعل لم يجب الحذف - أيضا - نحو: {كلا إذا دكت الأرض دكا ~~دكا} (¬4) فحصل بالاحتراز بقولنا: (داخلا على اسم) خروج: { .. دكت الأرض ~~دكا دكا} # وبقولنا: (لا يكون خبرا عنه) نحو: (سيري سير سير) # قيل (¬5): وإنما وجب الحذف فى ms154 الذى دخل عليه " ما " و" إلا " أو " إنما " ~~أو كان مكررا ؛ لأن المراد به الحصر والاستمرار، ولو ظهر الفعل اختص بزمانه ~~ولم يستمر، وكذا لو نصبت باسم الفاعل ونحوه؛ لأنه إذا أعمله اختص بزمان. PageV01P427 # مثل: (ما أنت إلا سيرا)، و(ما أنت إلا سير البريد)، (وإنما أنت سيرا)، ~~و(زيد سيرا سيرا) , ومنها ما وقع تفصيلا لأثر مضمون جملة .... # ثم مثل هذه الترجمة بقوله: (ما أنت إلا سيرا، وما أنت إلا سير البريد) # مثال الواقع مثبتا بعد نفى داخل على اسم لا يكون خبرا عنه الأول فى ~~النكرة، والثانى فى المعرفة. # و" إنما أنت سيرا " مثال الواقع بعد معنى النفى و(زيد ضربا ضربا) (¬1) ~~مثال المكرر، وقد ينضم التكرير إلى الأولين نحو: (ما أنت إلا سيرا سيرا)، ~~(وإنما أنت سيرا سيرا) # ولا [فرق] (¬2) فى المكرر بين أن يكون من لفظه كالأول، أو من غير لفظه ~~بعطف نحو: (زيد ضربا وقتلا)، وبغيره نحو: (زيد قياما قعودا) (¬3). # 40/أ... قوله: ومنها / ما وقع تفصيلا # احترازا مما هو تفصيل نحو: (مننت منا) (¬4) # (لأثر مضمون جملة) احترازا من تفصيل مضمون الجملة، ومضمونها (¬5): ~~معناها، فإن ناصبه ما تقدمه، وليس بمحذوف فضلا عن الوجوب نحو: (زيد يقوم ~~إما قياما سريعا، وإما قياما بطيئا)، فهذه تفصيل لمضمون الجملة وهو معناها، ~~لا لأثره وهو عاقبته. # متقدمة مثل: فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ومنها ما وقع للتشبيه ... PageV01P428 # واحترازا من تفصيل مضمون المفرد نحو: (سفر زيد إما سفر قريب أو سفر بعيد)، ~~فهذا مرفوع , ونحو: (زيد مسافر سفرا إما قريبا وإما بعيدا) إذا أردت به ~~تفصيل المصدر، و(زيد مسافر إما قريبا وإما بعيدا) (¬1) إذا أردت به تفصيل ~~اسم الفاعل فقط، فهذا ناصبه مذكور. # وقوله: (متقدمة) قيد مستغنى عنه؛ لأن التفصيل لا يكون إلا لمتقدم، إلا أن ~~يريد أن هذا المصدر لا يجوز تقديمه على جملته، ثم مثل ذلك بقوله تعالى: { ~~.. فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء .. } (¬2) فالمن والفداء تفصيل ~~لعاقبة الجملة التى هى شد الوثاق، إذ كل شد وثاق يتعقبه أحد ms155 الأمرين إما ~~المن وإما الفداء، أى: فإما أن تمنوا منا، وإما أن تفادوا فداء (¬3). # قوله: ومنها ما وقع للتشبيه # احترازا [من أن يقع (¬4)] لغيره نحو: (لزيد صوت حسن) فالرفع واجب عند ~~سيبويه (¬5) PageV01P429 ~~علاجا ............... # على البدل أو الوصف، وأجاز الخليل (¬1) وغيره النصب على المصدر أو الحال. # فإن حذف الموصوف فقيل: (فإذا له صوت حسن) فإن جواز النصب أضعف (¬2)، ~~ووجهه أن يكون المصدر كالمذكور فتقول: (فإذا له صوت حسنا) على الحال , أو ~~صفة مصدر محذوف. # (علاجا) احترازا عن فعل الطبائع نحو: (مررت بزيد فإذا له سمت سمت ~~العلماء، وهدى هدى الصلحاء) فإنه يكون مرفوعا (¬3)، وذلك إذا قلت: # (له صوت صوت حمار)، فهو فى معنى: (يصوت صوت حمار)؛ لإشعاره بالتجدد ~~بخلاف: ([له] (¬4) سمت سمت الصلحاء)؛ فهو كالاسم الجامد (¬5) ألا ترى أنك ~~تقول: ... (مررت بزيد فإذا له نداء نداء شديد) بالرفع لا غير، ولابد من ذكر ~~هذا القيد (¬6)، وهو ساقط فى بعض النسخ (¬7) # وقال بعض النحاة فى عبارته: ومنها ما وقع لتشبيه عارضا غير لازم لصاحبه، ~~وهذا فى معنى قولهم: علاجا PageV01P430 ~~بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه ............... # (بعد جملة) احترازا من أن يقع بعد مفرد (¬1) نحو: (صوت زيد صوت حمار) ~~فالرفع. # (مشتملة على اسم بمعناه) احترازا من أن لا يكون بمعناه نحو: (مررت فإذا ~~لزيد صوت حمار) فالرفع واجب. # وكان من حقه أن يقول: (غير صالح)؛ ليحترز من نحو: (مررت بزيد فإذا هو ~~مصوت صوت حمار)، فإنه ينصبه ولا يقدر له ناصب (¬2). # (وصاحبه) احترازا من أن لا يذكر فاعل الصوت فى اللفظ نحو (مررت فإذا صوت ~~صوت حمار) فهذا يرفع (¬3)، وقد أجاز سيبويه (¬4) فيه النصب؛ لأن صاحبه ~~مذكور فى المعنى؛ لأن كل صوت لا بدله من مصوت، وروى سيبويه (¬5): PageV01P431 # مثل: مررت بزيد فإذا له صوت صوت صوت حمار، وصراخ صراخ الثكلى ........ # فيها ازدهاف أيما ازدهاف (¬1) # بنصب (أيما) مع أنه لم يذكر صاحب الاسم، ولا الموصوف، وهو فى غاية الضعف ~~(¬2)، والوجه الاتباع فى مثله، وإنما ضعف النصب في الذي لم يذكر فيه صاحب ~~(¬3) الصوت؛ ms156 لأن الجملة المتقدمة ليست كالفعل حينئذ؛ لخلوها مما أسند إليه ~~الحدث قاله نجم الدين (¬4): # " ثم مثل ما اجتمعت فيه القيود بقوله: (مررت به (¬5) فإذا له صوت صوت ~~حمار، وصراخ صراخ الثكلى)، و(دق دقك بالمنحاز حب القلقل (¬6))، وقوله: # مقذوفة بدخيس النحض بازلها لها صريف صريف القعو بالمسد (¬7) # التقدير: (يصوت صوت حمار)، و(يصرخ صراخ الثكلى)، و(يدق دقك بالمنحاز)، ~~و(له صريف يصرف صريف القعو)، فالعامل فيه محذوف كما ترى. PageV01P432 # ومنها: ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره مثل: له علي ألف درهم اعترافا ... # وذهب بعض النحاة (¬1) إلى أن العامل المصدر فيه الأول، وجعله كاسم الفاعل ونحوه. # وهذا ضعيف أما ما كان غير مصدر بل اسم مصدر نحو: " صوت " فضعفه ظاهر؛ ~~لأنه لا يعمل، وأما المصدر نحو: " صراخ "، و" صريف " و" دق "؛ فلأن المصدر ~~لا يعمل إلا # 40/ب ... إذا قدر / بأن والفعل، ونحن لا نقدر هذه المصادر ب (أن) والفعل؛ ~~لأن المعنى الإخبار بحصول الصراخ، لا أن معناه: (له أن يصرخ صراخ الثكلى). # وجوز بعض النحاة (¬2) أن ينتصب هذا على الحال على تقدير فعل , وبعضهم ~~فيما هو نكرة نحو: (صوت حمار) دون (دقك بالمنحاز) # قوله: ومنها ما وقع مضمون جملة # احترازا من مضمون المفرد نحو: (ضربت ضربا (¬3)) # (لا محتمل لها غيره) احترازا من أن يحتمل غيره نحو: (زيد قائم حقا (¬4)) ~~مثاله (له على ألف درهم اعترافا) (¬5)، ويكون معرفة - أيضا - مثل: {وعد ~~الله .. } (¬6)، و{صبغة الله .. } (¬7) و{ .. صنع الله .. } (¬8)، وهو كثير ~~فى القرآن. PageV01P433 # ويسمى توكيدا لنفسه ومنها ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره نحو: (زيد قائم ~~حقا)، ويسمى توكيدا لغيره ........... # قوله: ويسمى توكيدا لنفسه # لما كانت الجملة الأولى هى نفس المصدر فى المعنى؛ لأنها متعينة له سمى ~~توكيدا لنفسه. # قوله: ومنها ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره نحو: (زيد قائم حقا) (¬1)، ~~ويسمى توكيدا لغيره؛ لأنه أكد الجملة الأولى , وهى غيره؛ إذ هى تحتمل أن ~~يكون قيام زيد حقا، وأن يكون غير حق، فلم يكن نفس المصدر، فعلى هذا لا تكون ~~اللام تعليلية، ووجهة ms157 المطابقة بين قولهم: (توكيدا لنفسه) و(توكيدا لغيره)، # وجعلها صاحب الإقليد (¬2) تعليلية (¬3) أي: (لأجل غيره)، ووجهه أن الشئ ~~لا يؤكد غيره، وإنما يؤكد مثله. # واعلم أنه لا يعتبر إلا دلالة اللفظ فقط، فإن كان مقيدا للمصدر بنفسه فهو ~~توكيد لنفسه، وإلا توكيد لغيره، وسواء كان ثم دلالة من غير اللفظ تدل على ~~أن الجملة هى المصدر نحو قولك: (النار محرقة حقا)، (والسماء فوقنا يقينا)، ~~فإن الجملة غير مقيدة للمصدر, وإنما يعلم من غير اللفظ لانضمام العلم ~~البديهي، ونحو قول الله جل جلاله، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ~~فنحو: (زيد قائم حقا) يعد [مؤكدا] (¬4) لغيره، وإن كان كلا حقا، إلا أن ذلك ~~علم من غير اللفظ. # ويدل على أن ذلك اصطلاحهم قولهم فى قوله تعالى: { .. وعد الله حقا .. } ~~(¬5): (وعد الله) مؤكد لنفسه , و(حقا) مؤكد لغيره. PageV01P434 # ومنها ما وقع مثنى مثل: لبيك، وسعديك .......... # ويمكن أن يجعل نحو: (النار محرقة حقا) مؤكدا لنفسه دون هذا، وفي كلام ~~صاحب التخمير (¬1) ما يقتضى أن ذلك كله مؤكد لنفسه؛ لأنه جعله ما أفاد ~~فائدة الأول لفظا أو عقلا، ويمكن أن يحمل على نحو: (النار محرقة)، و(السماء ~~فوقنا). # قوله: ومنها ما وقع مثنى (¬2) مثل: (لبيك، وسعديك) # ومنه: (حنانيك)، و(هذا ذيك)، و(دواليك (¬3)) # أما لبيك (¬4) فمن: ألب بالمكان إذا أقام به، ومعناه: (إجابة بعد إجابة). # ........................................ PageV01P435 # وأما سعديك فمن: أسعده أى: (إسعاد بعد إسعاد)، ولا تكون إلا تابعة للبيك ~~(¬1)، وكأنها محذوفة الزوائد (¬2)، أو أسماء مصادر (¬3)، وقد قيل (¬4): إن ~~لبيك من بلانى # وأما حنانيك فمن التحنن أى: تحننا بعد تحنن، قال: # ............... حنانيك بعض الشر أهون من بعض (¬5) # وتجئ مفردة قال تعالى: {وحنانا من لدنا .. } (¬6). # وأما هذا ذيك فمن: الهذ , وهو السرعة أي (هذا بعد هذ) قال: # ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا (¬7) PageV01P436 ~~..................................... # وأما دواليك فمن المداولة (¬1) أي: (مداولة بعد مداولة)، قال: # ............... دواليك حتى كلنا غير لابس (¬2) # وهذه مثناة كلها. # وزعم يونس (¬3) فى (لبيك) أنها مفردة أصلها: (لبى) بألف فقلبت ياء؛ لأجل ~~الضمير كما فى (عليك) و(لديك). # واختلف فى ثنيتهم: # فقال بعضهم ms158 (¬4): تثنية حقيقية، قال السهيلى (¬5): أي إجابة فى الأوامر، ~~وإجابة فى النواهي، PageV01P437 ~~....................................... # وإسعادا فى الأوامر وإسعادا فى النواهى، وحنانا فى الدنيا وحنانا فى ~~الآخرة , وهذا منا وهذا منهم، ومداولة منى ومداولة منها. # وقال بعضهم (¬1): ليست بحقيقية، وإنما يراد بها التكثير أي: إجابة بعد ~~إجابة، وكذا سائرها كقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين .. } (¬2) المراد: ~~كرات بدليل: { .. ينقلب # إليك البصر خاسأ وهو حسير}، وذلك لا يكون من كرتين قاله السيرافى (¬3) / ~~... 41 /أواختلف - أيضا - فى الكاف: فالأكثر (¬4) أنها اسم مضاف إليها ~~بدليل سقوط النون، وزعم الأعلم (¬5) أنها كاف الخطاب كالتى فى (ذلك)، وحذفت ~~معها النون تشبيها بالإضافة؛ لأنها لو كانت مضافة لأفادت معنى التشبيه كما ~~تقول: (ضربت ضرب الأمير)، و(شربت شرب الإبل)، والمعنى على خلاف ذلك , وقد ~~التزم بعضهم التشبيه فيها. # ويبطل قول الأعلم إضافتها إلى الظاهر (¬6) نحو: PageV01P438 # ............................................. # .......... ..... فلبى يدى مسور (¬1) # وهذا - أيضا - مبطل لقول يونس (¬2). # قالوا: وهذه إذا ثنيت لزمت النصب على المصدر، يقدر لها فعل من لفظها إن ~~وجد نحو: (حنانيك)، وإلا فمن معناها (¬3) نحو: (لبيك). # ............................................... PageV01P439 # قال نجم الدين (¬1): لا تكون التثنية موجبة لحذف الفعل، وإنما الموجبة ~~لحذفه الإضافة إلى الفاعل والمفعول بدليل: {ثم ارجع (¬2) البصر كرتين (¬3) ~~.. }، وتقول: (ضربته ضربتين)، وجوز بعضهم (¬4) فى (هذا ذيك) و(دواليك) ~~الحالية على تقدير [فعل] (¬5). # وأما إذا أفردت لم يلزم النصب قال: # فقالت: حنان ما [أتى] (¬6) بك ههنا (¬7) ............... # واعلم أن هذه سماعية فكان اللائق أن تعد فيما يحذف فعله سماعا، وأجيب ~~(¬8): بأن بنيتها سماع، وحذف الفعل قياس فيما وجد مثنى. PageV01P440 ### |||| AUTO [المفعول به] # المفعول به ............. # المفعول به اختلف فى العامل فيه: # فقيل: معنوى هو كونه مفعولا، وهو قول (¬1) [الأحمر (¬2)]. # ورد (¬3) بنحو: (لم أضرب زيدا)، وسائر المنفى، وبما لم يسم فاعله مع أنه مرفوع. # وقيل: لفظى، ثم اختلفوا: # فقيل: هو الفاعل وحده؛ لأنه المؤثر فيه معنى؛ ولأنه لا ينصب حتى يوجد ~~الفاعل وإلا رفع كمفعول ما لم يسم فاعله، وهو قول هشام (¬4). # وقيل: هو الفاعل والفعل معا؛ لأن الفاعل كالجزء من الفعل، فلا يستبد ~~الفعل بشئ دونه وهو ms159 قول الفراء (¬5) والكسائي (¬6). # ورد (¬7): بأن العامل هو المستدعى، وقد يوجد الفاعل ولا استدعاء حيث يكون ~~الفعل لازما , ولا يوجد الفعل المتعدى من غير استدعاء؛ ولأن المصدر المحذوف ~~الفعل ينصب. PageV01P441 # هو: ما وقع عليه فعل الفاعل مثل: (ضربت زيدا)، و(أعطيت عمرا درهما) ..... # وقيل (¬1): هو الفعل وحده؛ لما ذكر؛ ولأن العمل للأفعال؛ إذ لو عمل اسم ~~لكان ترجيحا بلا مرجح. # قوله: هو ما وقع عليه فعل الفاعل (¬2) # أى: ما تعلق به بحيث لا يعقل إلا به (¬3)، و[تعلق] (¬4) المفعول به جملة، ~~وسواء كان التعلق حسيا نحو: (ضربت)، أو عقليا نحو: (علمت)، ولا ينتقض هذا ~~بظرفى الزمان. PageV01P442 # وقد يتقدم على الفعل ...................... # والمكان والفاعل وغير ذلك؛ لأن المراد - هنا - الفعل المتعدى، وتلك يشترك ~~فيها الأفعال، فإذا خصصنا هذا الفعل المتعدى بهذا التعلق لم يدخل فيه ما هو ~~أمر عام لها كلها، ويحتمل [أن] (¬1) يراد ب (ما يقع عليه) الاحتراز بما يقع ~~فيه، وهو الظرف، أو (منه)، وهو الفاعل، أو (له) أو (معه)، وسواء كان الوقوع ~~حقيقة أم مجازا نحو: (خاطبت زيدا، وكلمته) # وبالجملة فلا يخلو الحد من ضعف (¬2)، ولو قال: " ما يتعلق به الفعل ~~المتعدى (¬3) خاصة؛ لكان أقرب من قوله: (فعل الفعل)؛ لأن الفاعل - هنا - لغوا. # قوله: وقد يتقدم على الفعل (¬4). # تقدم المفعول على الفعل جائز، وواجب، وممتنع، # أما الممتنع ففعل التعجب (¬5)، والموصول ب (أن)، و(ما) (¬6) نحو: (أعجبنى ~~أن ضربت زيدا)، لا يجوز: (زيدا أن ضربت)، ولا: (أن [زيدا] (¬7) ضربت، وكذا ~~كل حرف له الصدر (¬8) لا يفصل بينه وبين الفعل ك (إن) الشرطية، و(لم) ~~و(لما)، والداخل عليه لام الابتداء (¬9) مثل: (لسوف أضرب زيدا) ما لم يكن ~~فى خبر (إن) نحو: (إن زيدا ليضرب عمرا) فإنه يجوز فيه التقديم؛ لأنه قد بطل ~~تصدرها ب (إن)، قال الله تعالى: {إنه على رجعه لقادر} (¬10)، وهو كثير. # ...................................................... PageV01P443 # والداخل عليه لام القسم (¬1) نحو: (لأضربن زيدا)، وحرف الاستفهام، وحيث ~~يكون المفعول (أن) أو (أن) (¬2) نحو: (كرهت أنك قائم)، و(علمت أن سيخرج)، ~~ونحو ذلك منه مفعول ما فيه نون توكيد نحو: (اضربن ms160 زيدا) لا يجوز (¬3): ~~(زيدا اضربن)، ومن ذلك أن يلتبس # 41/ب تقديمه (¬4) نحو: (ضرب موسى عيسى) / لا يجوز: (عيسى ضرب موسى). # وأما الواجب فحيث يكون المفعول اسم استفهام (¬5)، أو شرط (¬6)، أو (كم) ~~الخبرية (¬7)، أو مضافا إلى أحدها (¬8)، أو يتصل فعله بالفاء، سواء كان ~~جوابا لأما أم لم يكن (¬9) نحو (زيدا فاضربه)، ونحو: {فأما اليتيم فلا ~~تقهر} (¬10). # وأما الجائز فما عدا الواجب والممتنع نحو: (زيدا ضربت) (¬11) PageV01P444 ~~وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا كقولك: (زيدا)، لمن قال: (من أضرب؟) ~~............. # قوله: وقد يحذف الفعل لقيام قرينة # وهى حالية، ومقالية، فالحالية نحو: (مكة ورب الكعبة) (¬1)، لمن عليه أهبة الحج. # و(خيرا وما شرا)، و(خيرا لنا وشرا لعدونا) لرآى الرؤيا (¬2). # والمقالية فى جواب الاستفهام نحو: (زيدا) لمن قال: (من أضرب؟)، والنفى ~~نحو: (بلى زيدا) لمن قال: (ما ضربت)، وغير النفى نحو: (نعم زيدا) لمن قال: ~~(أضربت أحدا؟). # ونحو: # .......... فصادفته على دمه، ومصرعه السباعا (¬3) PageV01P445 ~~ووجوبا فى أربعة مواضع: الأول سماعى ..................... # وهو جائز، وواجب، فالجائز نحو ما تقدم، والواجب فى أربعة أبواب (¬1) كما ذكر. # قوله: فالأول سماعى # هو كل ما جاء محذوف الفعل فى مثل أو جار مجراه فى كثرة الاستعمال (¬2)، ~~فالمثل (كل شى ولا شتيمة حر) (¬3) أى: (أرتكب)، و(كليهما وتمرا) (¬4) أى: ~~(أعطيك كليهما وأزيدك تمرا)، # وقيل (¬5): تقديره: (أعطنى وزدنى)، [و] (¬6) (الكلاب على البقر) (¬7) ~~و(أحشفا وسوء كيلة!) (¬8)، بتقدير: (أرسل الكلاب)، و(أتجمع حشفا؟) # مثل: (امرا ونفسه)، و{انتهوا خير لكم} # وأما الجارى مجراه فهذه المسائل التى ذكر المصنف ونحوها. PageV01P446 # وأما " (امرأ و[نفسه] (¬1)) " فتقديره: (دع امرأ ونفسه) والواو يحتمل أن ~~تكون بمعنى (مع) وهى الناصبة (نفسه)، ويحتمل أن تكون عاطفة (¬2) أى: (دع ~~امرأ ودع نفسه) على المبالغة فى تركه. # وأما: { .. انتهوا خيرا لكم .. } (¬3) ففيه أقوال أربعة: # الأول: قول سيبويه (¬4) والجمهور (¬5) إن التقدير: (انتهوا واتوا خيرا ~~لكم)؛ لأنه لما نهاهم عن شئ تبادر الفهم إلى أمرهم بخلافه، ومثله قول ~~الشاعر: # فواعديه سرحتى مالك أو [الربا] (¬6) بينهما أسهلا (¬7) PageV01P447 ~~........................................... # أى: قولى (ائت مكانا أسهل (¬1)). # ومثله (¬2): ([انته] (¬3) أمرا قاصدا) أى: (وائت امرا قاصدا) # الثانى: قول الكسائى ms161 (¬4) إنه خبر (كان) أى: (يكن خيرا لكم). # الثالث: قول الفراء (¬5) إنه صفة مصدر محذوف أى: (انتهاء خيرا لكم). PageV01P448 # وأهلا وسهلا ................................ # الرابع: عن بعض الكوفيين (¬1) إنه حال. # وأما (أهلا وسهلا ومرحبا) فقيل (¬2): تقديره (أتيت أهلا ووطئت سهلا من ~~البلاد لا حزنا ولقيت مرحبا) أى: (مكانا رحبا). # وقيل (¬3): يقدر لها [فعلا] (¬4) واحدا، أى: (صادفت). # وحكى عن المبرد (¬5) أن انتصابه على أنه مفعول مطلق أى: (رحبت بلاد ~~مرحبا)، و(أهلت أهلا) أى: (تأهلت تأهلا)، و(سهل موضعك سهلا)، ووضع سهلا ~~موضع سهولة، وقدر ل (أهل) فعلا. وإن لم يكن له (¬6) كما في نحو: (رجع ~~القهقرى). PageV01P449 ### |||| AUTO [المنادى] # الثانى: المنادى ........................... # قوله: الثاني المنادى # أى: الثاني مما حذف فعله وجوبا، وهو أول القياسية، ولا يكون من هذا الباب ~~إلا على مذهب الجمهور؛ لأن العامل فيه الفعل، وفى العامل فيه أقوال: # قيل (¬1): إنه معنوى هو القصد. # ورد: بأن المعنوي لا يعمل نصبا، إنما وجد فى الرفع فى باب المبتدأ، وإن ~~كان الكوفيون قد نصبوا على الخلاف إلا أنه باطل. # والأكثر على أنه لفظى ثم اختلفوا: # قيل (¬2): هو (يا) عملت بنفسها، وهى اسم فعل (¬3) [بدليل تمام] (¬4) قولك ~~(يا زيد) كلاما ورود (¬5): بأن من حروف النداء الهمزة، وهى حرف واحد، وليس ~~فى أسماء الأفعال حرف واحد وبأنه يصح الاقتصار عليها دون منصوبها؛ لأنه فضلة. # وقيل (¬6): عملت بنفسها، وهى حرف. PageV01P450 # ............................................. # ورد: بأنه يلزم إيصال ضمير النصب بها كما يتصل ب " إن " وأخواتها. # وقيل (¬1): عملت لنيابتها عن الفعل، وروى عن الفارسي (¬2). # ورد: بلزوم إيصال الضمير بها، وبأنها قد تحذف، وهم لا يحذفون العوض ~~والمعوض منه معا # وقيل: العامل فيه فعل محذوف، وهو " أدعو " أو " أنادى، وهو قول الأكثرين (¬3). # ورد (¬4) بأنه لو كان كذلك للزم كونه خبرا لا إنشاء، ويصح أن ينصب عنه الحال. PageV01P451 # وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب (أدعو) لفظا أو تقديرا، .............. # وأجيب (¬1): بأن (أنادى) المذكورة إنشائية مثل: (أقسمت لأفعلن)، وألفاظ ~~العقود، وأما # الحال فمنهم من أجازها (¬2)، ومن منع (¬3) /، فلأن الحال قيد لعاملها، ~~والمراد بالنداء الإطلاق (¬4)، 42/أقوله: وهو المطلوب إقباله. # يدخل ms162 فيه (أنا أطلب إقبالك) (¬5) (بحرف نائب مناب أدعو) خرج ذلك، (لفظا ~~أو تقديرا) تقسيم للحرف بعد تمام الحد، فاللفظ (يا زيد)، والتقدير: {يوسف ~~أعرض .. } (¬6) PageV01P452 ~~ويبنى على ما يرفع به ................................ # قوله: ويبنى على ما يرفع به. # المنادى ينقسم إلى معرب ومبنى، والمعرب منصوب ومجرور (¬1)، وقد قدم ~~المصنف المبنى وفى بنائه خلاف: # ذهب الكسائي (¬2) والرياشى (¬3) إلى أنه معرب كالمنصوب، ثم اختلفا فى وجه ~~امتناع التنوين: فزعم الكسائى أن المنادى كلام تام، وليس بجملة، ولا عامل ~~له عنده فهو ناقص، فلذلك لم ينون وزعم الرياشى أن التنوين إنما يدخل للفرق ~~بين الأسماء والأفعال، والأفعال لا تنادى , فلم يحتج إليه، وردا قول ~~الأكثرين بما تقدم. # ورد قولهم: بأنه لو كان معربا لتعين الإتباع على لفظه. # وذهب الأكثرون (¬4) إلى أنه مبنى أعنى المفرد المعرفة نحو: (يا زيد)، ثم ~~اختلفوا فى علة بنائه: # فقيل: الأصل (يا زيداه) كما قال: # يا رب يا رباه إياك أسل (¬5) PageV01P453 ~~............................................ # فحذف الهاء والألف، وبنى؛ [لتضمنهما] (¬1)، وصار كالغايات، فلذلك بنى على ~~الضم كما بنى (قبل) و(بعد) على الضم، وهو قول الفراء (¬2). # وقيل: [تضمن] (¬3) حرف الخطاب " الكاف "، وهو قول الفارسى (¬4). # وقيل (¬5): لشبهه بالأصوات؛ لأنه اختلط بالحرف فصار كما ينعق به ك (جوت) ~~و(عدس) (¬6) ونحوهما وروى عن سيبويه (¬7). # وقيل (¬8): لشبهه بالمضمر المخاطب في الإقبال عليه والإفراد والتعريف؛ ~~ولذلك لم يصح (يا غلامك) بخلاف المضاف إلى ياء المتكلم والغائب، وهذا قول ~~المصنف (¬9) وكثير من المتأخرين (¬10). PageV01P454 # إن كان مفردا معرفة مثل: (يا زيد)، و(يا رجل)، ............... # وبنى على حركة؛ لأن بناءه عارض فأشبه المعرب، وخص بالضم؛ لأنه لو بنى على ~~الكسر؛ لألبس بالمضاف إلى ياء المتكلم، ولو بنى على الفتح؛ لألبس بغير ~~المنصرف المعرب (¬1)، وكذا بنى المثنى على الألف والمجموع على الواو؛ ~~لأنهما يرفعان بهذين الحرفين، وقد ثبت أن المفرد يبنى على الضم. # وإنما قال المصنف: (على ما يرفع)، ولم يقل: (يضم به)؛ ليدخل فى الرفع ~~الحركة والحرف (¬2) كما ذكرنا بخلاف الضمة فليست إلا للحركة. # ولو قال: (على ما قياسه أن يرفع به) (¬3) لكان أولى؛ ليدخل فيه ms163 ما يلازم ~~النداء نحو: (يا ملأمان)، و(يالكع) قاله بعضهم. # قوله: إن كان مفردا معرفة # هذا القسم المبنى وهو: ما جمع شرطين (¬4): # الأول: أن يكون مفردا، والثانى: أن يكون معرفة. # فأما الشرط الثانى: وهو كونه معرفه فالمراد به: ما كان معرفة قبل النداء ~~نحو (يا زيد) أو بعده , وهو النكرة المقصودة، وسيأتى فيه مزيد كلام - إن ~~شاء الله - فى المعارف. # وأما الشرط الأول وهو [الإفراد] (¬5) فالمراد به: ما لم يكن مضافا ولا ~~مشبها به؛ لأن المفرد يطلق على ما يقابل المضاف، وعلى ما يقابل المثنى ~~والمجموع، وعلى ما يقابل المركب، PageV01P455 ~~و(يا زيدان)، و(يا زيدون) , ويخفض (بلام) الاستغاثة مثل: (يا لزيد) ....... # وعلى ما يقابل الجملة، فأراد - هنا: ما لم يكن مضافا ولا مشبها به فيدخل ~~المثنى والمجموع؛ فإنهما يبنيان على الألف والواو نحو: (يا زيدان ويا ~~زيدون). # وزعم بعض الكوفيين (¬1) أن علامتى التثنية والجمع تنزلان منزلة الاسم ~~الثانى فيكون معربا عنده بالياء؛ لأنه قد طال بهما، وهو باطل؛ لأنهما ليسا ~~بكلمة مستقلة بل هما ك " يائى النسب "وهمزة التأنيث"، "والمركب تركيب مزج" ~~إذ قد صار [كالكلمة] (¬2) الواحدة، ولذلك أعرب فى آخر الاسم الثانى، وبنى وسطه. # وأما المركب تركيب الجمل فهذا محكى وليس بمعرب، وكلامنا إنما هو فى ~~المعرب فخرج، وكذا المركب تركيب الحرف؛ إذ هو مبنى إلا (اثنى عشر) وفيها خلاف: # مذهب سيبويه (¬3) والجمهور (¬4) أنها تبنى على الألف؛ لأن (عشر) تنزل ~~منزلة نون التثنية فتعامل معاملة (اثنان) فتبنى على الألف مثله. # ومذهب قوم وحكى عن الكوفيين (¬5) أنه يعرب؛ لأنه كالمضاف فيقولون: (يا ~~اثنى عشر) # قوله: ويخفض ب " لام " الاستغاثة مثل: يا لزيد # هذا القسم المعرب خفضا، وفيه مسائل: # الأولى: اختلف فى هذه اللام [التى في المستغاث] (¬6): # قيل (¬7): هى محذوفة من " آل "، ولهذا صح الوقوف عليها, نحو قوله /: ... 42/ب # ............. إذا الداعى المثوب قال يا لا (¬8) PageV01P456 ~~.............................................. # فإذا قلت: (يا لفلان) فالأصل: (يا آل فلان) (¬1)، ثم حذف منه ما حذف # ورد (¬2) بأنه يلزم أن لا يصح دخولها على ما لا تدخل عليه (آل) , وأنت ~~تقول ms164 (يا لك من رجل)، ولا تقول: (يا لك) كما لا تقول: (يا غلامك)، وتأول البيت: # فقيل: حذف المستغاث وأشبع اللام، واكتفى بها شذوذا شبهها بحروف الجواب. # وقيل (¬3): الأصل: (يا قوم لا فرار) فحذف المنادى، وما بعد (لا). # وذهب الأكثرون إلى أنها لام الجر، واختلفوا [فيها] (¬4) فى أمرين: # أحدهما: هل هى أصلية أم زائدة؟ قولان (¬5). # وثانيهما: ما متعلقهما على أنها غير زائدة؟، فأما الزائدة فلا تتعلق بشئ. # فقيل: متعلقها حرف النداء لما فيه من معنى الفعل، وروى عن ابن جنى (¬6). PageV01P457 # ...................................................... # وقيل: الفعل المقدر، وروى عن سيبيويه (¬1). # ورد القول بأصالة اللام: بأنها لو كانت أصلية لكان متعلقا، وليس إلا حرف ~~النداء أو الفعل، لا يجوز أن يجعل حرف النداء لما تقدم من أنه غير عامل؛ ~~ولأن الحروف لا يتعلق بها حرف الجر (¬2)، ولا يجوز أن يجعل الفعل المقدر؛ ~~لأنه (أستغيث)، وهو متعد بنفسه (¬3) أو بالباء؛ إذ لا يقال: (أستغيث لله). # ورد القول بالزيادة: بأنها لا تزاد مع الفعل متقدما لا تقول: (ضربت لزيد) ~~إلا فى شذوذ. # وأجيب: بأنه لما التزم حذفه اغتفر فيه، وإنما دخلت مع المتأخر؛ لضعفه # الثانية (¬4): أن هذه اللام تكون مفتوحة مع المستغاث، مكسورة مع المعطوف ~~عليه والمستغاث له نحو (¬5): # يا للكهول وللشبان للعجب (¬6) # ......................................................... PageV01P458 # إلا أن يكون المستغاث مجازيا (¬1) نحو: (يا للعجب)، فإنه يجوز فتحها ~~وكسرها، فالفتح على أنه مستغاث مجازا أى: (احضر فهذا وقت حضورك) (¬2)، ~~والكسر على أنه مستغاث له، والمستغاث به محذوف أى: (يا للناس للعجب)، وإلا ~~أن يكون المعطوف بحرف الاستغاثة فإنها تفتح فيه نحو: # يالعطا فنا ويالرياح (¬3) # الثالثة (¬4): أنهم يتفقون في لام المستغاث له أنها لام الجر، وأنها غير ~~زائدة، وبم تتعلق؟ # قيل (¬5): ب " يا "، وقيل (¬6): بمحذوف تقديره: (أدعو أو أستغيث) يكونان ~~جملتين، وقيل (¬7): بحال محذوفة , فيكون جملة واحدة تقديره: (داعيا أو ~~مستغثيا). # ........................................................ PageV01P459 # الرابعة (¬1): كيف صح دخول " يا " على المعرف باللام فى المستغاث حين ~~قالوا: (يا للكهول ويا للرجال) ونحوه؟ # قيل: لما حصل الفصل بلام الاستغاثة، وقيل: ليست " أل " معرفة، والأصل: ~~(يا لرجال) فخشوا اللبس ms165 فى التعيين، وأن يظن أنه يراد واحدا لا بعينه، ~~وإنما يريدون به معينا فجاءوا ب " أل "؛ [لزوال] (¬2) اللبس، والأول أقرب # الخامسة (¬3): ما وجه فتح لام المستغاث؟ # من جعله (¬4) محذوفة من (آل) فهى مضافة إلى المستغاث، وفتحها إعراب، وجره ~~بالإضافة , ومن جعلها (¬5) لام الجر، فإنما فتحت لشبهه بالمضمر. # السادسة (¬6): هل للمستغاث موضع رفع يتبع عليه؟. # قيل (¬7): لا , وإنما يجر تابعه نحو: # ........... وأبى الحشرج الفتى النفاح (¬8) # وينصب أيضا، وقيل: [يضم] (¬9)، ويجوز فى تابعه الثلاثة، والأول أظهر , ~~والفرق بينه [وبين] (¬10): " يا حذام العاقلة " أن كسرة " حذام " بناء، فلا ~~يمنع تقدير حركة ضم المنادى؛ لأنها تشبهه بالإعراب بخلاف المستغاث فهو معرب ~~, فلو قدر فيه الضم لزم تقديره فى (يا عبد الله الظريف) # ويفتح لإلحاق ألفها، ولا لام فيه .............................. PageV01P460 # السابعة (¬1): أن هذه اللام تدخل فى النداء المتعجب منه نحو: (يا للماء ويا ~~للدواهى) ولا تدخل اللام فى غير الاستغاثة والتعجب (¬2)، وأما نحو: # يا لبكر انشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار (¬3) # فمن الاستغاثة. # وزعم بعضهم (¬4) أنه لا معنى للاستغاثة فيه، وزعم أن اللام قد تدخل فى ~~النداء المهدد فتقول: (يا لزيد لأقتلنك)، وجعل منه البيت. # ولا يستعمل من حروف النداء فى الاستغاثة والتعجب إلا " يا " وحدها (¬5)؛ ~~لأنها أصل حروف النداء # [قوله: ويفتح لإلحاق ألفها، ولا لام [فيه] (¬6) # مثل يا زيداه، وينصب ما سواهما مثل: (يا عبد الله)، ................ PageV01P461 # إنما فتح؛ لأن الألف تطلب الفتحة، وتطلب اللام [الكسر] (¬1)؛ لأنها من حروف ~~الجر، وحروف الجر لا تلغى، واختلفوا فى الأصل هل اللام أم الألف؟ # فقيل: اللام وهو المفهوم من كلام المصنف وغيره (¬2)، والألف للجنس عندهم، ~~وقيل: الألف الأصل؛ لأنها للمد نحو: # (يا زيداه) [ومثل] (¬3) هذه الألف الواو والياء [نحو:] (¬4) (يا غلامكيه) ~~[ويا غلامكموه كالمندوب] (¬5) سواء ذكره نجم الدين (¬6)] (¬7). # قوله: وينصب ما سواهما # أى: ما سوى المبنى المذكور، وهو المفرد المعرفة والنكرة المقصودة، وما ~~سوى المستغاث , وهذا القسم المعرب نصبا، وهو ثلاثة أنواع (¬8): # 43/أ... الأول: المضاف / وسواء أضيف إلى معرفة مثل: (يا عبد الله) أم إلى ~~نكرة مثل: ms166 (يا غلام رجل)؛ أم كانت الإضافة معنوية أم لفظية نحو: (يا حسن ~~الوجه) فلا يجوز فى ذلك إلا النصب (¬9). # وزعم أحمد بن يحي (¬10) أنه يجوز فى اللفظية الضم؛ لأنها فى نية ~~الانفصال، وهذا فى غاية البعد؛ لأن أقل أحوالها أن تكون كالطويل. # ويا طلعا جبلا ............................ PageV01P462 # النوع الثانى: المطول ويسمى الممطول (¬1) - أيضا - من مطلت الحديدة إذا ~~طولتها، وهو ثلاثة أضرب: # الأول: كل اسمين الأول منهما عامل فى الثانى نحو: (يا طالعا جبلا)، و(يا ~~رفيقا بالعباد) و(يا عشرين رجلا) ونحوه. # الثانى: المعطوف والمعطوف عليه (¬2)، فإن كان علما فهو طويل، وينصب بكل ~~حال نحو: أن تسمى ب " ثلاثة وثلاثين "، وزعم أبو الحسن بن خروف (¬3) أنه ~~يبقى على ما نقل عنه من رفع أو نصب أو جر # وأما إن كان غير علم فقيل: يكون حكمه حكم المعطوف ولا يطول , فإن كان ~~نحو: (ثلاثة وثلاثين) فهو نحو: (يا زيد وعمرو) إن كانت النكرة مقصودة، أو ~~نحو: يا رجلا وغلاما إن كان غير معين، وإن كان (الثلاثة والثلاثين) فنحو: ~~(يا زيد أو يا رجلا والحرث) وروى هذا عن الفارسى (¬4). # وقيل (¬5): يفصل فإن أردت جماعة هذه عدتها فالنصب؛ لأنه قد طال وصار ~~كالاسم الواحد، كما تقول: (لا ثلاثة وثلاثين) فتنصب فى باب (لا) كأن الأول ~~طال بالثانى، والثانى طال بالأول , وإن أردت نداء كل على حدة كان كالمعطوف. # ..................................... PageV01P463 # الثالث: الموصوف والصفة أما إن كان الموصوف نكرة فثلاثة مذاهب: # الأول: أنه يطول بها مطلقا (¬1) سواء كانت جملة أم مفردا، وسواء ذكر ~~الموصوف نحو: (يا رجلا كريما) أو حذف نحو: # فيا راكبا إما عرضت فبلغن (¬2) .............. # إذ تقديره: (يا رجلا راكبا) , وروى هذا عن الكوفيون (¬3)، وروى عن ~~الكسائى (¬4) تجويز الوجهين الرفع والنصب. # الثانى: يشترط أن تكون الصفة جملة أو جارا ومجرورا (¬5)، ومنه عندهم: # أيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله (¬6) ... ................ PageV01P464 # .............................................. # وقوله: # أدارا بحزوى هجت للعين عبرة (¬1) ... ............. # وقوله: # ألا يا نخلة من ذات عرق (¬2) ............. PageV01P465 # .............................................. # وقوله: # لعلك يا تيسا [نزا (¬1)] فى مريرة (¬2) ... ............ # وقوله: # أعبدا حل فى شعبى غريبا (¬3) ... ............ # وهذا اختيار المصنف فى شرح ms167 المفصل (¬4)، وروى أنه مذهب البصريين، ووجهه ~~أن الجملة والجار والمجرور لا تكون صفة للمعرفة بخلاف باب (لا) فإن النكرة ~~فيها لا يراد بها معين , فلم تتعرف , فصح أن توصف بالجملة، وإذا لم تكن ~~الجملة - هنا - صفة طال بها الاسم بخلاف قولك: (يا رجلا ظريفا) قاله نجم ~~الدين (¬5) PageV01P466 ~~................................. # ويلزمه فى: (يا رجلا ظريفا) أن يطول؛ لأنه إذا كان رجلا يراد به معين لم ~~يوصف بنكرة قال (¬1): " ولأنه لو [طالت] (¬2) النكرة بالصفة بمفرد (¬3) - ~~هنا - لطالت بها فى باب (لا) فكنت تقول: (لا رجلا كريما) ولا قائل به، قال ~~(¬4): " وأما سائر التوابع من البدل والتأكيد وعطف البيان فلا يطول بها ~~المتبوع؛ لأنها ليست مع متبوعها اسما لشئ واحد ك (ثلاثة وثلاثين)؛ ولأن عطف ~~البيان والتأكيد يأتيان بعد تمام المتبوع، والبدل استقلاله واضح. # الثالث: المنع من الطول بها مطلقا (¬5)؛ لأنه لو طال -هنا- بالصفة لطال ~~بها فى باب " لا "؛ ولأن ما أوردوه محتمل أن يكون نكرة غير مقصودة، وإما أن ~~ينون وينصب للضرورة نحو: # ............... يا عديا لقد وقتك الأواقي (¬6) # وأما أيا شاعرا (¬7) ... ........ # فيحتمل الوجه الثانى، وهو منصوب بتقدير فعل أى: الزموا شاعرا (¬8)، و" ~~أيا " للتنبيه أو المنادى محذوف (¬9). # ................................................. PageV01P467 # وأما إن كان الموصوف معرفة، فذهب [الفارسي] (¬1) إلى أنه لا يطول بالصفة (¬2) , # وزعم ابن كيسان (¬3) أنه يطول بها لقوله: # ............ ... بأجود منك يا عمر الجوادا (¬4) # ورد: بأنه يحتمل أن يكون الأصل: (يا عمراه) فحذفت الهاء للوصل، والألف ~~للساكنين وقاله كثير (¬5). # وقال أبو حيان (¬6): نون (عمر) للضرورة، ونصبه ثم حذف التنوين كقوله: # عمروا لذى هشم الثريد لقومه (¬7) / ... ............ ... 43/ب PageV01P468 ~~و(يا رجلا) لغير معين ................................... # النوع الثالث: النكرة غير المقصودة نحو: (يا رجلا) لغير معين، وفي جواز ~~ندائه خلاف، والمذاهب ثلاثة: # المذهب الأول للجمهور (¬1): أنه يجوز، ولا مانع منه نحو قول الأعمى: (يا ~~رجلا خذ بيدى)؛ ولأنه قد ورد نحو: # فيا راكبا إما عرضت (¬2) .. ............... # و: # أدارا بحزوى (¬3) ........ ............... # و: # يا نخلة من ذات عرق (¬4) ... ............. # الثانى: مذهب المازنى (¬5) المنع مطلقا؛ لأنه من المحال أن تنادى من لا ~~تقبل عليه، ولا يتعين عندك قال: وإن ms168 جاء شئ هذا ظاهره فهو منون للضرورة (¬6). # فأما أدارا بحزوى فإنما أراد معينة؛ إذ من المحال أن تشجيه دار غير ~~معلومة. # وكذا يا نخلة من ذات عرق إنما أراد محبوبته، وهى متعينه (¬7)، وكذا يا ~~راكبا أراد معينا. # وروى أن الرياشى خطأ الأخفش فى روايته بالتنوين، وقال: إنما هو (يا ~~راكبا) بالألف بغير تنوين (¬8). PageV01P469 # .............................................. # وأجيب (¬1): بأنه أراد دارا غير معينة من ديار محبوبته؛ إذ كل واحدة منها ~~تشجيه بل كل دار مطلقا # كما قال الشاعر: # وقالوا: أتبكى كل قبر رأيته ... لقبر ثوى [بين] (¬2) اللوى فالدكادك # قلت لهم: إن الأسى يبعث الأسى ... دعونى فهذا كله قبر مالك (¬3) # وكذا كنى عن محبوبته بنخلة غير معينة (¬4). # الثالث: مذهب الكوفيين (¬5)، وهو الجواز فى كل ما وصف أو كان خلفا من ~~موصوف كهذه الشواهد , والمنع إن لم يكنها. PageV01P470 ### |||| AUTO [توابع المنادى] # وتوابع المنادى المبنى المفردة من التأكيد والصفة وعطف البيان والمعطوف ~~بحرف الممتنع دخول (يا) عليه # قوله: وتوابع المنادى المبنى # احترازا من المعرب، فإنه يجب فيه الإعراب نصبا على اللفظ، وقد تقدم (¬1) ~~خلاف فى ما وقع مجرورا بلام الاستغاثة # (المفردة) احترازا من المضافة فسيأتى حكمها (من التأكيد) نحو: (يا تميم ~~أجمعون وأجمعين) # (والصفة) (يا زيد الطويل والطويل)، (وعطف البيان) نحو: (يا غلام بشر وبشرا) # (والمعطوف بحرف الممتنع دخول (يا) عليه)، وهو المعرف باللام نحو: (يا زيد ~~والحرث) # وإنما اختار هذه العبارة، وهي: (الممتنع دخول (يا) عليه)، ولم يقل: ~~المعرف باللام، وإن كانت أخصر؛ لأن فى هذه تنبيها على (¬2) جواز الرفع وهو ~~[بعده] (¬3) عن حرف النداء، وينبغى أن يزيد قيدا وهو: (أن لا يكون المبنى " ~~أيها " ولا اسم إشارة من قولك: " يا أيها الرجل " و" يا هذا الرجل ") فليس ~~يجوز فى ذلك إلا الرفع وسيأتى. # ولعل عذره أنه سيذكره، ودل قوله: (من التأكيد والصفة) على أنه يجوز وصف ~~المنادى المبنى وهو قول الأكثرين (¬4). # وزعم الأصمعى (¬5) أنه لا يجوز؛ لأن المنادى المبنى كالمضمر، والمضمر لا ~~يوصف، قال: فإذا قيل: (يا زيد الظريف) بالرفع، فالتقدير: (أنت الظريف)، ~~وإذا نصبت ms169 فالتقدير: (أعنى الظريف) وما ذكره باطل، لأن مشابهته للمضمر ليست ~~فى كل وجه (6) PageV01P471 ~~ترفع على لفظه، وتنصب على محله مثل: (يا زيد العاقل والعاقل) ~~............... # قوله: ترفع على لفظه # سواء كان له لفظ يرفع , أو لم يكن , لكنه قياسه نحو: (يا حذام) (وتنصب ~~على محله)؛ لأنه مفعول به، وفى التوكيد والنعت والمعطوف خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: أنه لا يجوز إلا النصب (¬1)؛ لأنه لو جاز الإتباع على اللفظ لجاز ~~فى: (جاءتنى حذام العاقلة) على الكسر. # الثانى: أنه إن كان نكرة مقصودة فليس فيه إلا الرفع؛ لأنه معرب، فإذا ~~قلت: (يا رجل) فالأصل: (يا أيها الرجل) (¬2) لما يذكر فى المعارف، والرجل - ~~هنا - معرب، فكذلك بعد الحذف , وإن كان المنادى معرفة فليس فيه إلا النصب؛ ~~لأنه مبنى متبع على محله، وروى هذا عن الأخفش (¬3). # الثالث: مذهب الجمهور (¬4)، وهو جواز الأمرين؛ لأن حركة بنائه شبيهة ~~بالإعراب؛ ولوروده، قال: ... يا حكم الوارث عن عبد الملك (¬5) PageV01P472 ~~................................................... # وقال: # ألا يا زيد والضحاك سيرا (¬1) .............. # وقال سبحانه: { ... يا جبال أوبي معه والطير .. } (¬2) # كل هذا جاء رفعا ونصبا، ثم اختلفوا ما المختار؟ # فقيل الرفع، وروى عن سيبويه (¬3)، والجرمى (¬4)، والمبرد (¬5) أنه أكثر ~~فى كلامهم للمشاكلة. PageV01P473 # .............................................. # وقيل (¬1): النصب قياسا على سائر المبنيات. # والمانعون من الإتباع على اللفظ مطلقا , وهم أهل القول الأول، وكذا ~~المفصلون وهم أهل القول الثانى يحملون هذه الشواهد على القطع إلى النصب عند ~~من منع النصب، وعلى الرفع عند من منع الرفع. # وقيل (¬2): الحركة فى نحو: (يا زيد العاقل) إتباع لحركة / الدال، ... ~~44/أوهو مردود بقولك (يا حذام العاقلة). # وأما المعطوف فمفعول معه عند الأخفش (¬3) فى قوله تعالى: { .. يا جبال ~~أوبي معه والطير .. } (¬4) # وقيل (¬5): بتقدير فعل: (وسخرنا الطير) كقوله: # متقلدا سيفا ورمحا (¬6) PageV01P474 ~~والخليل فى المعطوف يختار الرفع، وأبو عمرو النصب، وأبو العباس إن كان ك ~~(الحسن) فكالخليل، وإلا فكأبى عمرو # قوله: والخليل فى المعطوف يختار الرفع، وأبو عمرو النصب، وأبو العباس - ~~إن كان ك (الحسن) - فكالخليل، وإلا فكأبى عمرو. # وجه اختيار الرفع ما تقدم من الحكاية، ووجه اختيار النصب أنه يمتنع ms170 دخول ~~" يا " عليه، فضعف تأثيرها مع أن الأصل فى المبنيات الإتباع على محلها؛ ~~ولأن عامة القراء نصبوا { ... والطير .. } (¬1) # وأما التفصيل المروى عن المبرد (¬2) ففى الحكاية عن المبرد اختلاف: # حكى المصنف (¬3) وغيره (¬4) أن "أل" إن كانت مما يجوز نزعها ك (الحسن) ~~و(الرجل) ونحوهما فالقول قول الخليل وسيبويه , وإن كانت مما لايجوز نزعها ك ~~(النجم) و(الثريا) و(الصعق) فالقول ما قاله أبو عمرو، ووجه هذه الحكاية أنه ~~متى صح نزعها صح دخول (يا) عليه. PageV01P475 # والمضافة معنوية تنصب ........... # وحكى ابن مالك (¬1) وابن عصفور (¬2) وأبو حيان (¬3) ونجم الدين (¬4) عن ~~المبرد: إن كانت مفيدة للتعريف ك (الرجل) و(الغلام) فالقول ما قال أبو ~~عمرو؛ لأنها قوية، وإن كانت غير مفيدة له نحو: (الحرث) و(الحسن) و(الصعق) ~~فالقول ما قاله الخليل؛ لأنها ضعيفة، فكأنه يصح دخول (يا) عليه؛ لعدم ~~إفادتها التعريف. # وعلل ابن مالك (¬5) بأنها إذا كانت معرفة أشبه ما هى فيه المضاف فنصب. # قلت: ويؤيد هذه الحكاية أن المبرد (¬6) يجيز فيما سمى وفيه لام التعريف ~~من الجمل دخول (يا) عليه، وإن كانت الجملة فى تأويل المفرد كما لو سميت ب ~~(الذى قام)، فالملازمة عنده لا تكون مانعة من تقدير دخول (يا) بل مجوزة. # قوله: والمضافة معنوية (¬7) تنصب # أى: التوابع المضافة إضافة معنوية يجب فيها النصب، ولا تخلو التوابع من ~~أن تكون مضافة إضافة معنوية أو لفظية. # إن كانت معنوية فليس فيها إلا النصب، وزعم ابن الأنبارى (¬8) وبعض ~~الكوفيين (¬9) أنه يجوز الرفع PageV01P476 ~~................................ # ورد (¬1): بأنه لو دخل عليها حرف النداء وجب نصبها [فمع] (¬2) بعده أولى؛ ~~ولأن سيبويه (¬3) روى أن النصب كلام العرب كلهم. # وأما اللفظية نحو: (يا زيد [الحسن الوجه]) (¬4) فالجمهور (¬5) أنه يجوز ~~فيها الوجهان؛ لأن إضافتها فى نية الانفصال، فهى كالمفرد، وذهب قوم (¬6) ~~إلى أنه ليس فيها إلا النصب. # ورد بقوله: # يا صاح يا ذا الضامر العنس (¬7) PageV01P477 ~~البدل والمعطوف غير ما ذكر حكمه حكم المستقل مطلقا؛ ~~........................... # رفعا ونصبا. # قوله: والبدل والمعطوف غير ما ذكر # أى: غير الممتنع دخول (يا) عليه (¬1)، والاستثناء راجع إلى المعطوف فقط. # (حكمه حكم المستقل) أى: ms171 إن كان مضافا نصب نحو: (يا زيد عبد الله)، وإن ~~كان مفردا بنى فقط، ولم يجز فيه الإعراب (¬2). # وذهب المازنى (¬3) وجماعة (¬4) إلى أنه يجوز فى المعطوف النصب. # وذهب الكوفيون (¬5) إلى أنه يجوز الرفع - أيضا - نحو: (يا زيد وعمرو ~~وعمرا). # وإنما وجب عند الجمهور فى العطف وعند الجميع في البدل أن يكونا ~~كالمستقلين؛ لأن العامل فيهما فى نية التكرير عند قوم؛ ولأنه المقصود عند آخرين # وأراد بقوله: (مطلقا) سواء كان المتبوع مفردا نحو: [يا زيد وعمرو] (¬6)، ~~أو جاء مضافا نحو: (يا عبد الله [زيد] (¬7)) فإنه يبنى فى المفرد، ويعرب في ~~المضاف، ولا يعتبر متبوعه. # والعلم الموصوف ب (ابن) مضافا إلى علم .............. PageV01P478 # قوله: والعلم # احترازا من غير العلم، فلا يجوز فيه إلا الضم، وذهب الكوفيون (¬1) إلى ~~جوازه فى نحو: (يا سيد (¬2) ابن سيد (¬3)) و(يا فاضل ابن (¬4) فاضل)، مما ~~كان بعد (ابن) مثل الذى قبله. # الموصوف ب (ابن) احترازا من أن يقع (ابن) غير صفة بل خبرا [لمبتدأ محذوف ~~أى: يا زيد أنت ابن عمر] (¬5)، أو بدلا، أو من (¬6) الموصوف بغير (ابن)، ~~فإنه لا يجوز فيه إلا الفتح. وذهب الكوفيون (¬7) إلى جوازه إذا كانت الصفة ~~مفردة، ومنه عندهم: # ....... يا عمر الجوادا (¬8) # وقد تقدم تأويله (¬9) # قوله: مضافا إلى علم # أى علم كان أبا أم أما نحو: (يا زيد بن هند)، و(يا زيد بن عمر). # وزعم بعضهم (¬10) أن من حقه أن يكون مذكرا؛ لأنها لم تكثر النسبة إلى ~~المؤنث إلا (عمرو بن هند) (¬11) الملك فيعامل معاملة (زيد بن عمر). # ................................................. PageV01P479 # وفى قوله: (مضافا إلى علم) احتراز من أن يضاف إلى غير علم نحو: (يا زيد ابن ~~أخينا) فلا يجوز فى العلم إذ ذاك إلا الضم (¬1). # 44/ب ... ويظهر من كلام المصنف أن الوصف / ب (ابنة) لا يجرى مجرى الوصف ب ~~(ابن)، وليس كذلك بل هما سواء (¬2) بخلاف الوصف ب (بنت)، فإن فيه خلافا (¬3): # عن سيبويه (¬4) وغيره (¬5) لابد أن يلتقى ساكنان، وعن قوم لا يشترط ذلك ~~فى الفتح. PageV01P480 # يختار فتحه ................................. # وكان من حقه أن يزيد: (ولم يفصل بينهما) ms172 (¬1)؛ ليخرج: يا زيد الفاضل ابن ~~عمرو، (وأن لا يصغر ابن) # بخلاف ما لو صغر العلمان أو أحدهما، فلا يمنع من جواز الفتح قاله أبو ~~حيان (¬2)، وقال غيره: بل يمنع. # فإن اختل شئ من هذه الشروط لم يجز إلا الضم (¬3) فى العلم الموصوف، وأما ~~(ابن) فليس فيه إلا الفتح فى جميع ذلك؛ لأنه مضاف إضافة معنوية، وروى ~~الأخفش (¬4) أن منهم من يضم إتباعا # واختلف أى الوجهين فى العلم الموصوف ب (ابن) أجود: # فقيل (¬5): الفتح، وهو قول المصنف (¬6)، وقيل: الضم، وهو قول المبرد (¬7)، # وقد جمع بين المذهبين بأن مراد المبرد القياس. # واختلف - أيضا - فى وجه الفتح: # فقيل (¬8): هو إعراب على أحد الوجهين إما أن يكون الأصل: (يا زيد عمرو) ~~بالإضافة، ثم أقحم (ابن)، وبقى (زيد) على ما كان [عليه] (¬9) كقوله: PageV01P481 # .............................................. # يا بؤس للحرب التى وضعت (¬1) ......... # وإما أن يكون الأصل: (يا زيد عمر وبن عمرو)، فحذف (عمرا) كقوله: # بين ذراعى وجبهة الأسد (¬2) # وقيل: هى فتحة بناء، ثم اختلفوا: # فقيل: ركبوا الصفة مع الموصوف فصار اسما واحدا , ففتحة الاسم فتحة تركيب، ~~وفتحة نون (ابن) إعراب ك (بعلبك زيد)، وهو على هذا اسم واحد أعنى: (زيد ~~ابن) مضاف إلى (عمرو)، وهو قول الزمخشرى (¬3) والفارسى (¬4). PageV01P482 # وإذا نودى المعرف باللام ....................................... # وقيل: لا تركيب، ولكن أبدلت الضمة فتحة فى الاسم تخفيفا لما كثر فى ~~الكلام مع كون بعدها فتحة نون (ابن) فحصل بفتح الاسم [تخفيف] (¬1) من حيث ~~إن الفتحة أخف، ومن حيث الإتباع وهذا قول المصنف (¬2) وهو أقربهما. # قوله: وإذا نودى المعرف باللام # أى: وإذا أريد نداء المعرف باللام، فلا بد من التوصل. # واعلم أن المعرف [باللام] (¬3) إما أن يكون جملة مسمى بها أو لا، إن كان ~~جملة مسمى بها فإما أن يكون فى تأويل المفرد أولا، إن لم يكن فى تأويله ~~دخلت عليه " يا " ولم [يجز] (¬4) سقوط اللام؛ لأنها بعض الاسم نحو: أن تسمى ~~(الرجل قائم) فتقول: (يا الرجل قائم)؛ لأنه جملة والجمل تحكى (¬5). # وإن كانت فى تأويل المفرد كأن تسمى ب (الذى قام) فأجاز ذلك المبرد ms173 (¬6)، ~~أعنى: دخول " يا " عليها، ومنعه سيبويه (¬7)، لأنها فى تأويل المفرد، ~~والحكاية إنما هى للجمل. # وإن كان المعرف المنادى غير ذلك لم [يجر] (¬8) دخول " يا " عليه؛ لأنها ~~للتعريف، واللام للتعريف، هذا مذهب البصريين (¬9). PageV01P483 # .................................................... # وذهب الكوفيون (¬1) إلى جواز دخول (يا) على جميع المعرف، فتقول: [يا ~~الحرث] (¬2) و[يا الرجل] (¬3)، قال: # من أجلك [يا التى] (¬4) تيمت قلبى (¬5) ... ............... # وقال: # [فيا الغلامات] (¬6) اللذان فرا (¬7) ... ............... PageV01P484 # قيل: (يا أيها الرجل)، و(يا هذا الرجل)، و(يا أيهذا الرجل) .... # وتأوله البصريون على أنه جمع بين آلتى تعريف للضرورة (¬1) كقوله: # فأصبحن لا يسألننى عن بمابه (¬2) ................. # فجمع بين حرفى جر للضرورة. # ومنهم (¬3) من قال: المنادى محذوف، وهو (أى)، وحذفها ضرورة - أيضا - ~~وبقيت صفتها، الأصل: (فيا أيها الغلامان)، و(يا أيتها التى تيمت). # وقوله: قيل: (يا أيها الرجل)، و(يا هذا الرجل)، و(يا أيهذا الرجل) # لك فى التوصل ثلاثة أوجه: # الأول: أن تأتى ب (أى) و(ها) التنبيه فى المفرد، والمثنى، والمجموع، ~~والمذكر، والمؤنث ولك فى المؤنث , أن تأتى بالتاء، قال تعالى: {يا أيتها ~~النفس المطمئنة} (¬4)، وهو أفصح , وإنما [أتى] (¬5) بهاء التنبيه؛ لتكون ~~كالعوض عما تستحقه (أى) من الإضافة، وإنما عوضوا الهاء دون غيرها من أدوات ~~التنبيه؛ لأن التنبيه يناسب النداء و(ها) أقلها حروفا. PageV01P485 # ............................................ # وقيل (¬1): أتى ب (ها) لتنبه على أن [أيا] (¬2) قد خرجت عن بابها من لزوم ~~الإضافة. # وقيل (¬3): للتنبيه على أن ما بعدها هو المقصود. # الوجه الثانى: أن تأتى باسم الإشارة فتقول: (يا هذا الرجل)، و(ياذا ~~الرجل)، قال: # ياذا المخوفنا بمقتل شيخه (¬4) .............. # واختلف فى جواز دخول الكاف عليه: # قيل (¬5): يجوز، ولا مانع من: (يا ذاك الرجل)، وقيل (¬6): لا يجوز، كما ~~لا يجوز: (يا غلامك) إلا فى الندبة. PageV01P486 # ............................................ # الوجه الثالث: أن تجمع بين (أى) واسم الاشارة فتقول: ([يا أيهذا] (¬1) ~~الرجل) قال: # ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى (¬2) (¬3) ............... # ف (أى) منادى، واسم الإشارة وصف ل (أى)، و(الرجل) (¬4) وصف الاسم ~~الإشارة. # ويفهم من كلام المصنف أن التوصل جائز فى كل معرف / وفى ذلك تفصيل: ... ~~45/أوهو أن المعرف إن كان غير صفة ل (أى)، ولا لاسم الإشارة، بل جعل عطف ms174 ~~بيان، أو لم يكن تابعا [رأسا] (¬5) فى قول من قال بذلك على ما نذكره - الآن ~~- من الخلاف جاز التوسط بلا شرط وإن كان صفة ل (أى) واسم الإشارة كما هو ~~مذهب الجمهور، فإن كان اسم جنس أو (الذى) أو (التى) وما تفرع منهما جاز ~~التوصل بها؛ لأنه يصح وصف (أى) واسم الإشارة بذلك , فتقول: (يا أيها ~~الرجل)، و(يا أيها الذى قام)، وإن لم يكن ذلك فمذهبان: # الأول: قول الجمهور (¬6) إنه لا يجوز التوصل فلا تقول: (يا أيها النضر)، ~~ولا (يا أيها الصعق) ولا (يا أيها الزيدان)؛ لأنه لا يصح الوصف بذلك. PageV01P487 # ............................................ # الثانى (¬1): أنه إن كان أصله الوصف أو اسم الجنس لحظا لأصله ك (الحرث) ~~و(الحسن) [جاز] (¬2)، وإلا لم يجز ك (الزيدين) و(الزيدين)، واستدلوا على ~~أنه يجوز لحظ الأصل بقوله: # أتانى وعيد الحوص من آل جعفر فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا (¬3) # وما لا يجوز التوصل إليه إما أن يكون مما سمى به بلامه، أولا، إن كانه لم ~~يجز نداؤه بدخول حرف النداء عليه، ولا بالتوصل إليه ب (أى) ولا اسم الإشارة ~~كمن سميته ب (الرجل) أو (الذى قام) إلا إن كان مما يدخل عليه " يا "، وهو ~~الجملة المسمى بها، فإذا أردت نداء ما هذا حاله قلت: (يا من هو الرجل)، أو ~~(يا من اسمه الرجل)، تجعل المنادى " من " ونحو ذلك، فهو - هنا - غير منادى، ~~ولا متوصل إلى ندائه، بل هو خبر مبتدأ، وكذلك تقول: " يا من هو الذى قام ". # وإن لم يكن مما يسمى به بلامه جاز نداؤه بأن تحذف اللام، وسواء كانت فى ~~علم غالب ك (النجم)، و(الفرزدق)، قال: # غمز ابن مرة - يا فرزدق - كينها (¬4) ................ PageV01P488 # والتزموا رفع الرجل؛ لأنه المقصود ......................... # أو فى مثنى ومجموع نحو: (يا زيدان)، و(يا زيدون) أو غير ذلك، ويجوز - ~~أيضا - (يا من هو الفرزدق) ونحوه فى جميع الأقسام. # قوله: والتزموا رفع الرجل؛ لأنه المقصود # واختلف النحاة فى (الرجل) من قولك: (يا أيها الرجل)، و(يا هذا الرجل) ~~ونحوه، هل هو تابع ل (أى) واسم الإشارة؟، فكانوا ms175 فريقين: # الفريق الأول: أنه تابع، وهم الأكثرون، ثم اختلفوا فى مسألتين: # الأولى: من أى التوابع؟ # فالجمهور على أنه صفة للمنادى، وهو (أى) أو اسم الإشارة، وهذا الظاهر من ~~سيبويه (¬1) وغيره (¬2). # وزعم ابن السيد (¬3) أنه عطف بيان؛ لأنه جامد، والصفة لا تكون به. # ورد: بأنه لو كان كما زعم، لجاء فى الأعلام والمضمرات ونحوهما، فتقول: ~~(يا أيها زيد)، و(يا أيها أنت). # الثانية: هل يجوز فيه غير الرفع كما فى صفة غيره؟ المذاهب ثلاثة: PageV01P489 # ............................................ # الأول: أنه لا يجوز غير الرفع، وهو قول المصنف (¬1) والجمهور (¬2) منهم؛ ~~لأنه لم يسمع إلا الرفع؛ ولأن (الرجل) هو المقصود بالنداء، وإنما أتى ب ~~(أى) توصلا إلى ندائه، فعاملوه معاملته لو لم تدخل (أى)، [وهذا فى صفة (أى) ~~المفردة مثل: (الرجل)، ومثله الصفة المضافة نحو: (يا أيها الحسن الوجه) ~~التزموا رفعه - أيضا - أشار إليه نجم الدين (¬3)، وقياس المضافة النصب] (¬4). # الثانى: أنه يجوز الرفع والنصب كسائر التوابع المفردة المتقدم ذكرها، وهو ~~قول المازنى (¬5). # الثالث: التفصيل فإن توصل ب (أى) نحو: (يا أيها الرجل)، و(يا أيهذا ~~الرجل) لم يجز إلا الرفع، وإن دخل (يا) على اسم الإشارة، فإن أردت نداءه ~~جاز فى (الرجل) الوجهان، وإن أردت جعله وصلة إلى نداء المعرف مثل: (يا ~~أيهذا الرجل) لم يجز فى (الرجل) إلا الرفع. # وإنما لم يجز فى (أى) الوجهان؛ لأنه لا يجوز الاكتفاء ب (أى) دون صفتها ~~فلا تقول: (يا أيها)، وهذا التفصيل قال به كثير من المتأخرين (¬6). PageV01P490 # ................................. # وينبغى أن لا يعد قولا مخالفا لقول الأولين، بل يحمل كلامهم عليه. # الفريق الثانى: لم يجعلوه تابعا للمنادى؛ لأنه لا يجوز الاستغناء عنه؛ ~~ولأنه يلزم وجوب الفصل بين الموصوف وصفته بها فى: (يا أيها الرجل)، وذلك لا ~~يوجد إلا قليلا، ثم اختلفوا: # فذهب الكوفيون (¬1) إلى أن الأصل فى (يا أيهذا الرجل): (يا أى) تلتمس ~~اسمه، و(أى) استفهامية ثم قال: هو هذا الرجل، ثم حذف " هو " وفى: (يا أيها ~~الرجل) كذلك ثم حذف " هو " و" ذا "وأبقى هاء التنبيه دليلا على اسم ~~الإشارة، وأما (يا ms176 هذا الرجل) فلعلهم يقولون كذلك وحذف المنادى وهو (أى). # ورد مذهبهم: بأنه يكون " هذا الرجل " ونحوه جملة خبرية، والمعلوم أنه لا ~~يحتمل الصدق والكذب. # 45/ب وذهب الأخفش (¬2) إلى أن الأصل / (يا أيها هو الرجل)، و(أى) موصولة ~~عنده [وحذف صدر صلتها كعادتها، وبنيت على الضم لذلك لا للنداء؛ لأن الموصول ~~طويل بصلته فيلزم نصبه، فلهذا قال: إنه بنى لحذف صدر صلته، وكأنك قلت: يا ~~الذى هو الرجل] (¬3)، وهذا تقدير تقريب. # ورود (¬4): بأنه لو كان كما ذكر لجاز ظهور هذا المبتدأ ولو مرة. # وتوابعه؛ لأنها توابع معرب ................. # وأجيب (¬5): بأن من المبتدأ ما يلتزم حذفه كما مر. PageV01P491 # وذهب ابن كيسان (¬1) إلى [أن] (¬2) " يا أيهذا الرجل " (أى) منادى، واسم ~~الإشارة مبين له و(الرجل) مبين لاسم الإشارة، فهو تابع تابع، وإذا قلت: "يا ~~أيهذا الرجل" فالأصل: (يا أيهذا)، وهو كالأول، وحذفت اسم الإشارة، وأبقيت ~~(ها) و(الرجل) صفة لاسم الإشارة المقدر، وإذا قلت: (يا هذا الرجل) فكذلك، ~~وحذفت المنادى # قوله: وتوابعه؛ لأنها توابع معرب # أى: إنما التزم رفع توابع (الرجل)؛ لأنها توابع معرب. # واعلم أن تابع تابع المنادى إما أن يكون متبوعه المنادى معربا أو مبنيا، ~~إن كان معربا، فإن كان تابع التابع غير البدل والمعطوف لم يجز فيه إلا ~~الإعراب نصبا نحو: (يا عبد الله العالم الطويل) مطلقا سواء كان تابع التابع ~~مفردا كهذا أم غير مفرد ك (ذا الجمة)، وسواء أتبعته التابع أم المنادى (¬3). # وإن كان بدلا أو عطفا، فإن أتبعته النعت لم يكن فيه إلا الإعراب نصبا، ~~وإن أتبعته المنادى كان كالمستقل ومثاله: (يا عبد الله العالم محمدا (¬4) ~~ومحمد) (¬5)، و(يا عبد الله العالم وأبا محمد أو أبا محمد) (¬6). # وإن كان المنادى مبنيا، فإما أن يكون (أيا) واسم الإشارة أو لا، إن لم ~~يكن (أيا) ولا اسم الإشارة، [فإما] (¬7) أن يكون تابع التابع بدلا أو عطفا ~~أو لا، إن لم يكنها أعربته بإعراب التابع (¬8) نحو: (يا زيد العالم ~~العامل)، و(يا زيد العالم) ذو الجمة نصبا ورفعا بحسب إعراب (العالم)، وإن ~~أتبعته المنادى وجب فى ms177 المضاف النصب، وفى المفرد الوجهان (¬9). # وقالوا: يا ألله خاصة ........ PageV01P492 # وإن كان بدلا أو عطفا أعرب بإعراب التابع، وإن أتبع المنادى كان كالمستقل ~~نحو: (يا زيد العالم عبد الله (¬1) أو عمرو) (¬2) وكذلك العطف. # وإن كان [المنادى (أيا] (¬3) وهى مسألة الكتاب مثل: (يا أيها الرجل ~~العالم)، فليس فيه إلا الرفع (¬4)، أى تابع كان بدلا أو غيره، مضافا أو ~~غيره؛ لأنه تابع للرجل # وهو معرب رفعا، ولا يجوز أن تتبع (أى) إلا رفعا؛ لأنه لا محل لها؛ إذ ~~ليست منادى، إنما هى وصلة، إلا أن تكون بدلا أو عطفا وتتبعه (أى) فهو ~~كالمستقل كما تقدم. # قوله: وقالوا: يا ألله (¬5) خاصة # أى: لم ينادوا ذا (أل) بغير وصلة إلا (الله) (¬6)، وهذا حجة الكوفيين، ~~وفيه شذوذ من وجهين، قطع همزته (¬7)، ونداؤه بغير وصلة (¬8)، وإنما لم ~~يتوصلوا إليه؛ إما لأنهم كرهوا التوصل إلى أسماء الله تعالى بالمبهمات، ~~وفيه نظر؛ لأن مثل ذلك لا يكون عذرا PageV01P493 ~~............................................ # لهم فى اللحن، وإما لأنه لم يرد إذن شرعى (¬1)، وأسماء الله تعالى ~~توقيفية وهذا كالأول [فى الضعف] (¬2)، ولأن الظاهر وقوع هذا اللفظ من ~~الأعراب وغيرهم الذين لا يتحرجون، وإما لأن الأصل: (الإ لاه) فخففت الهمزة، ~~وجئ باللام عوضا , وإما لأنها تنزلت منزلة فاء الكلمة لملازمتها (¬3). # قال المصنف فى الشرح الكبير (¬4): فكل من هاتين جزء علة أراد أن لا يعترض ~~التعويض بنحو: (لحمر) فى (الأحمر) مخففا، وألا يقال ملازمتها لا يصيرها ك ~~(فاء) الكلمة، وإلا لجاز: (يا لثريا) ونحوه. # وقول المصنف (¬5): إن اللام عوضت من الهمزة ضعيف بل هى غير عوض # وإما لأن هذا الاسم الشريف كثر فى ألسنتهم أرادوا تخفيفه، ولم يكن لهم ~~إسقاط اللام عنه لأنها كالجزء منه. # والأكثر فى نداء الاسم الشريف اللهم , وقد اختلف فى هذه الميم: # فالبصريون (¬6) يرون أنها بدل من حرف النداء، والكوفيون (¬7) يرون أنها ~~محذوفة من كلمة أخرى , الأصل: (يا الله أمنا بخير) ثم حذف ما حذف. PageV01P494 # ولك فى مثل: يا تيم تيم عدى .................. # ورد مذهبهم (¬1): بأنه يقال: (اللهم أمنا بخير)، وأجابوا: بأنه تأكيد. # وردوا ms178 مذهب البصريين (¬2): بأنه قد جمع بينها وبين حرف النداء فى قوله: # إنى إذا ما حدث ألما ... أقول: يا اللهم يا اللهما (¬3) # وفى قوله: # وما عليك أن تقولى [كلما] (¬4) سبحت أوهللت يا اللهما (¬5) # وأجيب (¬6): بأنه فى الشذوذ كقوله: # هما نفثا فى فى من [فمويهما] (¬7) / (¬8) ... 46/أ PageV01P495 ~~ولك فى مثل: يا تيم تيم عدى ....... الضم والنصب ............ # قوله: ولك فى مثل: يا تيم تيم عدى ....... الضم والنصب # هذا فى كل مكررين الثانى منهما مضاف، وهما إما علمان، أو اسما جنس، أو ~~صفتان إن كانا صفتين: فمذهب البصريين (¬1) أن الأول ينصب بغير تنوين، ومذهب ~~الكوفيين (¬2) أنه لابد منه مع النصب؛ لأنه طويل نحو: (يا صاحب صاحب عمرو) (¬3) # وإن [كانا] (¬4) اسمى جنس فاختلفوا فى جواز نصب الأول، فأجازه البصريون ~~(¬5)، ومنعه الكوفيون (¬6) نحو: (يا رجل رجل القوم) (¬7). # وإن كانا علمين، إن أضيف الثانى إلى مضمر فالوجهان جائزان النصب والضم (¬8). # وذهب الكسائى والفراء (¬9) [إلى] (¬10) أنه لا يجوز ضم الأول نحو: (يا ~~زيد زيدنا). # وإن أضيف إلى ظاهر جاز الوجهان فى الأول باتفاق كقوله: # ............................................... PageV01P496 # يا تيم تيم عدى لا أبا لكم لا يلقينكم فى سوءة عمر (¬1) # ونحو: # يا زيد زيد اليعملات الذبل (¬2) (¬3) ... ................. # واعلم أنه لا خلاف فى أن الثانى منصوب، ولا إشكال فى ضم الأول؛ لأنه ~~منادى مفرد، ونصب الثانى على أنه تابع له مضاف (¬4)، وإنما الإشكال فى فتح ~~الأول، والمذاهب خمسة: # ............................................... PageV01P497 # الأول: للفراء (¬1) أنهما مضافان معا إلى (عدى). # ورد (¬2): بأن فيه عمل عاملين فى معمول واحد. # الثانى: للسيرافى (¬3) أنه فتح الأول إتباعا لفتح الثانى مثل: (يا زيد بن ~~عمرو)، قال: لأن (تيم عدى) صفة لتيم، وليس دون (يا زيد بن عمر) فى الكثرة. # ورد: بأنه ليس مثله فى الكثرة، وبأنا لا نسلم الوصفية. # الثالث: لأبى الحجاج الأعلم (¬4) أنه مركب جعل الثانى والأول اسما واحدا ~~, وأضيف كما قالوا: (ما فعلت خمسة عشرك)، وفتحة الأول والثانى بناء [ويمكن ~~أن يقال فتحة الثانى إعراب مثل: (يا بعلبك زيد) والله أعلم] (¬5) # ورد (¬6): بأن التركيب والبناء خلاف الأصل، ولم يثبت فى باب النداء، ms179 وإن ~~ثبت فى باب (لا) # ............................................... PageV01P498 # الرابع: مذهب المبرد (¬1) وكثير من النحاة (¬2)، واختاره المصنف أن الأصل: ~~(يا تيم عدى) تيم عدى فحذف (عدى) وبقى (تيم) على إعرابه، ثم اختلفوا أيهما ~~المحذوف: # فقيل (¬3): (عدى) الأول؛ لئلا يلزم الفصل بين المضاف والمضاف إليه. # وقيل: (تيم) الأول مضاف إلى عدى الموجود، و(تيم) الثانى مضاف إلى ~~المحذوف؛ لئلا يلزم الحذف قبل الدليل عليه هكذا روى المصنف (¬4). # وهذا الوجه الثانى قريب من مذهب سيبويه، أو هو هو على أحد التحريرين ~~لمذهب سيبويه. # الخامس: مذهب الخليل وسيبويه (¬5) أن الأصل: (يا تيم عدى تيمه) فحذف ~~الضمير، وأقحم (تيم) بين المضاف والمضاف إليه توكيدا فنصب الأول؛ لأنه مضاف ~~فى الحقيقة، ونصب الثانى؛ لأنه مضاف فى اللفظ. # وقيل: مذهب سيبويه أنه كرر المضاف قبل ذكر المضاف إليه تأكيدا، وهو قول ~~الزمخشرى (¬6) والأول أكثر تهذيبا، من حيث إن فيه إثبات PageV01P499 ~~............................................ # إضافة (تيم) الثانى أصلا وفرعا وتقدم دليل الحذف، والأول هو تحرير أبى ~~حيان (¬1). # ورد (¬2) مذهب سيبويه والخليل: بأن فيه الفصل بين المضاف والمضاف إليه. # وأجيب (¬3): بأنه قد جاء بالظرف نحو: # لله در - اليوم - من لا مها (¬4) # وبغير الظرف قليلا مثل: { .. قتل أولادهم شركآئهم .. } (¬5)، وقوله: # ........... زج القلوص أبى مزادة (¬6) # وأما الفصل بالتأكيد فلا إشكال؛ لأنه المؤكد، ويدل على أنهم لا يعدون ~~المؤكد مغايرا للمؤكد أنهم يقولون: " قام قام زيد " فيرفعون (زيدا) بهما، ~~أو بالأول، ولا فاعل للثانى (¬7) # ............................................... PageV01P500 # مع أنهم لا يعملون عاملين فى معمول واحد، ولا يخلون فعلا عن فاعل، وأنهم ~~أجازوا: " إن إن زيدا قائم "، مع أنهم لا يفصلون بين (إن) واسمها بغير ~~الظرف، وقالوا: " لا لا رجل " مع أنهم إذا فصلوا بين (لا) واسمها فى غير ~~التأكيد رفعوا أو كرروا (¬1). # ورد (¬2) مذهب سيبويه - أيضا -: بأنه لا وجه لحذف التنوين من (تيم) ~~الأوسط؛ لأنه غير مضاف. # وأجيب: بأنه مضاف فى الأصل واللفظ، ففى الأصل: لأن أصله (تيمه)، وفى / ~~... 46/أاللفظ؛ لوقوعه قبل (عدى)، وقد اعتبروا الإضافة الأصلية التى بقى ~~فيها المضاف إليه، وأن الجر من صورة الإضافة فى نحو: # يا بؤس للحرب ms180 (¬3) ............ # و(يا بؤس لزيد) فمنعوه التنوين، فهنا [أولى] (¬4) لبقاء صور الإضافة. # ورد مذهب سيبويه - أيضا - بأن فيه حذف المضاف إليه (¬5). # وأجيب: بأنه لدليل متقدم فلا يضر. # ورد - أيضا -: بأن فيه دعوى التقديم على المؤكد، ولا يجوز. # وأجيب: بأنه لما حذف الضمير صار توكيدا ل (تيم) فقط، لا ل (تيم عدى) ~~برمته، فلا تقدم # وأما مذهب المبرد ففيه وجوه من مخالفة النظائر: # أحدها: حذف التنوين من (تيم) الأول، وليست إضافته باقية فى اللفظ، فكونه ~~مضافا معنى فقط غير كا؛ لأنهم ينونون ما هو مضاف معنى نحو: " كل " و" بعض " ~~و" نصف " و" ثلث " فى النداء لو قلت: " يا كلا " و" يا بعضا "، لم يكن إلا ~~منونا، وإن أقبلت عليه بنيت فلم يجعل له حكم المضاف. # ............................................... PageV01P501 # وثانيها: أن دليل الحذف فيه متأخر (¬1)، ولا نظير له، [فإن قال: نظيره] (¬2) # .............. بين ذراعى وجبهة الأسد (¬3) # ونحوه، قيل له: لا نسلم بل ذلك - عندنا - من هذا القبيل، والأصل: (بين ~~ذراعى الأسد وجبهته)، ثم فعل ما فعل بهذا. # وللمبرد أن يقول: الفصل بالمعطوف بين المضاف والمضاف إليه لا يجوز؛ لأنه أجنبى. # وثالثها: أن الحذف الذى قال به المبرد، إنما جاء فيما بين الأول والثانى ~~تلازم ك (الذراعين) # و(الجبهة) و(العلالة) و(البداهة) من قوله: # إلا علالة أوبدا هة سابح نهدا لجزارة (¬4) # فأما لو لم يكن تلازم لم يجز, نص عليه الفراء (¬5) لا تقول: (هذا غلام ~~ودار زيد)، وإذا كان كذلك فمسألتنا من هذا القليل؛ لأن من حق التلازم ~~[الغبرة] (¬6) # ورابعها: أنه لا يتهيأ التأكيد على قول المبرد؛ لأن (تيما) الأول مفرد، ~~والثانى مضاف فقد أفاد فائدة زائدة، والتوكيد لا يزيد (¬7)، وإنما هو بدل ~~ونظيره قوله: PageV01P502 # ............................................ # ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة (¬1) ................. # وإذا كان بدلا كان الأول منقطعا، ولزم تعين ضمه، فإن قيل: نحن نقدر ~~(عديا) مع (تيم) الأول فلا تختلف الفائدة ويكون توكيدا، قيل: لا يصح لوجوه: # أحدها: أن ذلك إنما يكون فيما يستدعى المضاف إليه بصورته نحو: " مثل "، ~~و" غير "، و" كل "، و" بعض " # الثانى: أنه لو قدر لزم أن ms181 لا ينون إلا تنوين العوض، ولا يدخله لام كما ~~فى " كل " وبعض "؛ إذا نوى ما يضافان إليه. # الثالث: أن المؤكد لا يجوز حذفه فى الصحيح. # فقد أعلم أن مذهب سيبويه موجود النظير باتفاق وإن قل، ومذهب المبرد لا ~~نظير له، وإن وجد فختلف فيه، والله أعلم. PageV01P503 ### |||| AUTO [المنادى المضاف إلى ياء المتكلم] # والمضاف إلى ياء المتكلم يجوز فيه: (يا غلامى)، و(يا غلامى)، و(يا غلام) ~~و(يا غلاما)، وبالهاء وقفا .... # قوله: والمضاف إلى ياء المتكلم # المضاف إلى ياء المتكلم إن كان غير منادى فسيأتى فى المجرورات، وإن كان ~~منادى ففيه وجوه (¬1): الأول: يا غلامى بفتح الياء، الثانى: يا غلامى ~~بسكونها، واختلف فى الأصل منهما: فقيل (¬2): الفتح، واختاره المصنف (¬3) ~~حملا على الأكثر مما هو [ضمير] (¬4) على حرف واحد نحو: (ضربت)، و(ضربك). # وقيل (¬5): السكون حملا على الواو فى (ضربوا)؛ لأنها أخت الياء. # الثالث: يا غلام بالكسر , الأصل: (يا غلامى) ثم حذفت الياء، واكتفى عنها ~~بالكسر. # الرابع: الضم فى الميم (¬6)، وعليه قراءة من قرأ: {قال رب احكم .. } (¬7) ~~{قال رب السجن أحب إلي .. } (¬8). PageV01P504 # .................................... # الخامس: يا غلاما بالألف (¬1)، وزاد الأخفش (¬2) الفتح بلا ألف، [اجتزاء] ~~(¬3) به عن الألف، وقرئ: { .. يا بني اركب معنا .. } (¬4) بالفتح، ومنعه ~~غيره (¬5)؛ لأنه إنما أتى بالألف عوضا عن الياء حرصا عليها، فإذا حذفوا ~~ناقضوا مع أن الألف خفيفة [وهذه الوجوه] (¬6) مترتبة فى القوة على هذا ~~الترتيب. # ثم قال المصنف: وبالهاء وقفا # يعنى أن لك الهاء فى الوقف (¬7)، حيث تأتى بألف لتقوى الألف، ولا يجوز ~~إثباتها فى الوصل إلا فى ندور # نحو: # يا رب يا رباه إياك أسل (¬8) PageV01P505 ~~وقالوا: يا أبى ويا أمى، ويا أبت ويا أمت، فتحا وكسرا، وبالألف دون الياء .. # قوله: وقالوا: يا أبى ويا أمى # فتقول [يا أبت ويا أمت] (¬1) فتحا وكسرا وبالألف دون الياء أى: بالألف مع ~~تاء [أبت] (¬2) وتاء [أمت] (¬3)، تقول: (يا أبتا)، و(يا أمتا) دون الياء ~~فلا يجوز عند البصريين (¬4): (يا أبتى) و(يا أمتى)؛ لأن التاء عندهم عوض من ~~الياء، وهم لا يجمعون بين العوض / والمعوض منه، 47/أوأجازه الكوفيون ms182 (¬5)؛ ~~لأن التاء عندهم للتأنيث، وليست عوضا، ومن ورود الألف قوله: # [يا أبتا] (¬6) علك أو عساكا (¬7) # وقوله: # فيا أبتا (¬8) لا تزل عندنا (¬9) PageV01P506 ~~......................................... # والأفصح فى: (يا أبت) و(يا أمت) الكسر (¬1)، [كأنهم] (¬2) جعلوها (¬3) ~~تنبيها على التاء أنها مبدلة عن الياء، ثم الفتح، كأنها (¬4) التى كانت ~~بألفها قبل الإبدال. # وقيل (¬5): أصلها الألف فحذفت وبقيت الفتحة. # وإذا وقف على (يا أبت) و(يا أمت) وقف بالهاء (¬6)؛ لأنها ليس متمحضة ~~للعوض، وقال الفراء (¬7): يوقف بالتاء مثل: (بيت)، و(أخت)، ومن وقف بالهاء ~~كتبها بالهاء، ومن وق بالتاء كتبها بالتاء (¬8). # قال نجم الدين (¬9): " وقد جاء ضم التاء ى (يا أبت) و(يا أمت)، وهو أقل ~~الوجوه، ثم الألف، وقيل (¬10): هى عوض عن الياء، وقيل: ليست بعوض، وهو ~~المفهوم عن الفارسى (¬11) PageV01P507 ~~ويا ابن أم، ويا ابن عم خاصة مثل باب (غلامى)، وقالوا: يا ابن أم، ويا ابن عم .. # والبصريين (¬1). # قوله: ويا ابن أم، ويا ابن عم خاصة، مثل باب (غلامى) # أى: خاصة دون سائر المضاف إلى المضاف إلى الياء مثل: (يا ابن أخى)، فإن ~~(يا ابن أخى) ونحوه حكمه حكم المضاف إلى الياء غير منادى (¬2) لا يجوز فيه ~~كل الوجوه الجائزة فى (يا غلامى). # وأما (يا ابن أم)، و(يا ابن عم) [ف] (¬3) حكمها حكم المنادى المضاف إلى ~~الياء مثل: (يا غلامى) ونحوه وإنما احتفل بهذه الوجوه؛ لأنه كثر استعمالها (¬4). # قال: وقالوا: يا ابن أم، ويا ابن عم (¬5) بالفتح (¬6) # يعنى أن الفتح جائز - هنا - فقط، لا فى المنادى المضاف إلى الياء؛ لأنه ~~لم [يحك] (¬7) جوازه، وقد حكيناه عن الأخفش (¬8)، أو يريد أن الفتح فى (يا ~~ابن أم) كثير مطرد بخلاف (يا ابن أخى) , صار (¬9) فى (يا ابن أم) و(يا ابن ~~عم) وجوه: PageV01P508 # الأول: الفتح وفيه ثلاثة أقوال: # ......................................................... # قول المصنف (¬1) إنه فتح لمجرد التخفيف، وآثروه على الكسر؛ لأنه أثقل من ~~(يا غلام). # وقول ابن مالك (¬2) إن الأصل: (يا ابن أما) فحذفت الألف، واجتزئ عنها ~~بالفتحة , وقول الزمخشرى (¬3) وكثير من النحاة (¬4) إنهما تركبا [وصارا] ~~(¬5) ك (بعلبك)، ثم أضافوا، وفتحوا كما يفتحونه مضافا، فالفتحة الأخيرة ms183 إعراب. # وقيل (¬6): بناء مثل (خمسة عشرك) # الثانى: الكسر، [قيل] (¬7): والكسرة - هنا - مثلها فى (يا غلام) دلالة ~~على الياء، وهو قول الزجاجى (¬8)، والفتح أفصح، وقيل (¬9): الكسرة أفصح من الفتح. PageV01P509 # ...................................................... # الثالث والرابع: إثبات الياء مفتوحة وساكنة، ومنه: # يا ابن أمى ويا شقيق نفسى (¬1) ............. # الخامس: قلبها ألفا كقوله: # يا بنت عما لا تلومى واهجعى (¬2) ............. # وقيل: هو أفصح من الثالث والرابع. PageV01P510 ### |||| AUTO [ترخيم المنادى] # وترخيم المنادى جائز، وفى غير ضرورة ..................... # قوله: وترخيم المنادى جائز، وفى غير ضرورة. # الترخيم ضربان: فى المنادى وفى غيره، أما الذى فى غير المنادى فله شروط: # الأول: أن يكون لضرورة الشعر (¬1)، أما إن جاء فى الكلام فلا يقاس. # الثانى: أن يكون المرخم جائز النداء (¬2)، احترازا مما لا يجوز نداؤه ~~بحال كما سمى به، وفيه لام التعريف، ولا يجوز نداؤه على ما هو عليه كالمعرف ~~باللام، وما خالف ذلك لم يقس عليه نحو: # أو الفا مكة من ورق الحمى (¬3) # الثالث: أن يحذف ما يحذفه الترخيم (¬4)، فإن حذف أقل أو أكثر لم يقس فمن ~~الأكثر: # درس المنا بمتالع فأبان (¬5) ... ....... # الرابع: زاده بعضهم (¬6)، أن يكون جائز الترخيم لو نودى، بأن يكون جامعا ~~لشروط [الترخيم] (¬7) نحو: PageV01P511 # ..................................................... # أمسلمنى إلى قوم شراحى؟ (¬1) # يعنى: شرا حيل. # فإن لم يكنه لم يقس نحو: # ليس حى على المنون بخال (¬2) # أى: بخالد، لأن النكرة لا ترخم فى النداء ما لم تكن بتاء تأنيث. # ومنهم (¬3) من لا يعتبر هذا الشرط , ووجه اعتباره أن الترخيم فى غير ~~المنادى فرع عليه فى المنادى ومشبه به، والفرع لا يكون أقوى من الأصل، فيجب ~~أن يعتبر فيه. # الخامس: زاده المبرد (¬4) أن يكون فى لغة من لا ينوى، فأما من ينوى فلا، ~~لأنهم لا يتصرفون [فى الآخر] (¬5)، والضرورة بابها التصرف. PageV01P512 # وهو حذف فى آخره تخفيفا .................................. # ولم يعتبر سيبويه (¬1) هذا الشرط، وردوا (¬2) قول المبرد بقوله: # يؤرقنى أبو حنش وطلق وعمار وآونة أثالا (¬3) # أى: أثالة، وقوله: # ........... ... وأضحت شاسعة أماما (¬4) # ورواية (¬5) المبرد: ... وما عهد كعهدك يا أماما # 47/ب ... لا ترد رواية سيبويه (¬6) فاعلم / # قوله: وهو حذف فى آخره تخفيفا ms184 # احترز بقوله: (فى آخره) من تصغير الترخيم؛ فإنه لا يلزم أن يكون فى الآخر ~~كما تقول: (حميد) فى (أحمد)، وإن كان قد يكون فى الآخر نحو: (عمير) فى ~~(عمران). PageV01P513 # وشرطه أن لا يكون مضافا .................. # وقوله: تخفيفا يحترز مما يحذف لا لمجرد التخفيف، بل للإعلال ونحوه؛ وفيه ~~نظر؛ لأن كل حذف تخفيف (¬1) # قوله: وشرطه أن لا يكون مضافا # هذا كلام فى ترخيم المنادى، وذكر المصنف [شروطا] (¬2) نفيية وثبوتية (¬3): # الأول: أن لا يكون المنادى الذى [يراد] (¬4) ترخيمه مضافا، احتراز من ~~نحو: (عبد الله)، ولا [مشبها] (¬5) بالمضاف وهو الطويل، وإنما لم يذكره؛ ~~لأنه اكتفى عنه بالمضاف (¬6). # وفى جواز ترخيم المضاف مذاهب: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول البصريين (¬7) - واختيار المصنف (¬8) - ~~قالوا: إن رخمت صدره رخمت وسط الكلمة، وإن رخمت آخره - وهو آخر المضاف إليه ~~- رخمت ما ليس بمنادى. PageV01P514 # ................................ # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الكوفيين (¬1) مستدلين بقوله: # إما تريني اليوم أم حمز (¬2) # أى: (حمزة)، وقوله: # خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا ... أواصرنا والرحم بالغيب تذكر (¬3) # أى: عكرمة، قالوا: ويقاس على هذا غيره، # الثالث: الجواز فى ذى (¬4) تاء التأنيث كهذين البيتين (¬5)، والمنع فيما ~~سواه ك (غلام زيد) والأولون يحملون ما ورد على أنه من ترخيم غير المنادى ~~ضرورة (¬6). PageV01P515 # ولا مستغاثا ................................... # الشرط الثانى: أن لا يكون مستغاثا، وفيه ثلاثة مذاهب: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول الجمهور (¬1)؛ لأنه يراد به الجؤار (¬2) ~~والتطويل , والحذف ينافى ذلك # الثانى: الجواز مطلقا (¬3)، كقوله: # .............. أعام لك ابن صعصعة بن سعد (¬4) # ولقوله: # كلما نادى مناد منهم يا لتيم الله قلنا: يا لمال (¬5) PageV01P516 ~~ولا جملة , .......................... # أى: أعامر، ويال مالك. # الشرط الثالث: أن لا يكون مندوبا (¬1)؛ لأن الغرض التطويل فنافي (¬2) ~~الحذف، وفى كلام بعضهم (¬3) ما يشعر بجواز ترخيمه إن لم تلحقه الألف ~~ونحوها. # الشرط الرابع: أن لا يكون جملة نحو: (تأبط شرا)، فمذهب الجمهور (¬4) لا ~~يجوز ترخيمه نص عليه سيبويه (¬5)؛ لأن الجمل تحكى؛ وزعم ابن مالك (¬6) أنه ~~يجوز، وأنه مذهب سيبويه، وقال: يحذف الاسم الثانى كالمركب. PageV01P517 # ويكون: إما علما زائدا على ثلاثة أحرف، وإما بتاء التأنيث ms185 ............ # الشرط الخامس (¬1): أن يكون المرخم إما علما زائدا على ثلاثة أحرف، وإما ~~بتاء تأنيث (¬2) وإن لم يكن علما ولا زائدا (¬3). # وإنما اشترط ذلك؛ ليخرج النكرة بغير تاء، فإنها لا ترخم نحو: (يا غضنفر)، ~~وذهب بعض (¬4) النحاة إلى جوازه إذا كانت مقصودة؛ لأنه فى المعنى معرفة، ~~ولذلك نعت بالمعرفة. # وجاز ترخيم العلم الزائدة؛ لأنه كثير الدور فاحتاج إلى التخفيف، وما فيه ~~تاء تأنيث؛ لأنه ثقيل، وليست التاء من أصل الكلمة. # واعلم أن العلم إن كان من [نحو] (¬5): (يا حذام) مما هو مبنى، أو مختصا ~~بالنداء نحو: (يا مكرمان)، إن جعل علما لم يجز ترخيمه ذكره بعض النحاة (¬6). # وفى عموم كلام المصنف ما يشعر بجوازه وإن كان غير (¬7) ذلك، فإن كان ~~ثلاثيا لم يجز ترخيمه - أيضا - عند البصريين (¬8)؛ لأن فيه إخلالا بالكلمة ~~وأجازه الكوفيون (¬9) فيما هو # ............................................ PageV01P518 # متحرك الأوسط نحو: (حكم)، و(عمر)؛ لأن الحركة تنزلت منزلة الحرف الرابع فى ~~منع الصرف، وفى النسب إلى نحو: (جمزى) (¬1) جعلوها كحرف خامس، وهذا باب ~~تخفيف مثله. # وإن كان زائدا على ثلاثة فمذهب الجمهور (¬2) أنه يجوز ترخيمه مطلقا ك ~~(حارث)، و(مالك) وغيرهما، وزعم الجرمى (¬3) أنه إن كان كناية عن مجهول لم ~~يرخم ك (طامر بن طامر) (¬4). # وأما المؤنث بالتاء فإن كان علما جاز ترخيمه ثنائيا كان أم ثلاثيا أم ~~أكثر (¬5) نحو، (هبة)، و(طلحة)، و(فاطمة)، إلا أن يكون مختصا بالنداء نحو: ~~(فلة)، قاله أبو حيان (¬6) # وزعم ابن عصفور (¬7) أن من شرطه أن لا يكون كناية عن مجهول قال: فلا يجوز ~~ترخيم: (صلمعة ابن قلمعة) (¬8) فى قوله: # أصلمعة بن قلمعة بن فقع لهنك لا بالك! تزد رينى (¬9) PageV01P519 ~~....................................... # وإن كان غير علم (¬1)، فمذهب سيبويه (¬2) والجمهور (¬3) الجواز مطلقا، ~~ومذهب بعضهم - وحكى عن المبرد (¬4) - لا يجوز مطلقا # ومذهب آخرين - وهو المشهور عن المبرد (¬5) - إن كانت نكرة مقصودة جاز، ~~وإلا لم 48/أ... يجز حجة (¬6) / سيبويه [قوله] (¬7): # جارى لا تستنكرى عذيرى (¬8) # [وقوله] (¬9): # ياناق سيرى عنقا فسيحا (¬10) PageV01P520 ~~فإن كان فى آخره زيادتان .......................... # ومنه قولهم: (يا شا ارجنى) (¬1)، وهو كثير، أو ربما (¬2) أن المانعين ~~يعدونه شاذا ms186 # وقد روى أن المبرد (¬3) أنكر على سيبويه احتجاجه ب: # جارى لا تستنكرى عذيرى # قال: لأنه علم، وفى المثل: (بمثل جارية تزن زانية سرا وعلانية) (¬4) # وهذه شروط الترخيم القياسي، وما جاء على غير ذلك فشاذ، وهذا باب كثير الشذوذ # قوله: فإن كان آخره (¬5) زيادتان # هذا كلام في كمية الحرف، والمحذوف قد يكون حرفا، وحرفين، وثلاثة، وكلمة، ~~وقد بدأ المصنف بالحرفين، وذلك فى ثلاثة مواضع: PageV01P521 # فى حكم زيادة واحدة ............... # الأول: الزيادتان فى حكم الواحدة (¬1) كما ذكر المصنف، ومعناه: أنهما ~~زيدتا لمعنى واحد (¬2) يحترز عن همزة الإلحاق؛ لأن الألف التى قبلها زائدة ~~لا لمعنى، والهمزة التى زيدت للإلحاق، [والألف قبلها] (¬3) وكذلك نحو: ~~(حولا يا)؛ لأن الألف الآخرة للتأنيث، والياء التى قبلها مزيدة للإلحاق، ~~فهذا لا يحذف منه إلا حرف واحد (¬4). # وقال نجم الدين (¬5): تحذف همزة الإلحاق، والألف التى قبلها # وزاد بعضهم والتاء فى أكثر من حرفين؛ ليحترز من نحو: (يدان)، و(دمان)، ~~وفى ذلك ثلاثة مذاهب: # الأول: أنه يحذف منه حرفان، وإن بقى على حرفين، وهو ظاهر عموم المصنف (¬6). # والثانى: أنه لا يحذف إلا حرف، وهو النون (¬7). # والثالث: التفصيل، فإن كان قد استعمل على حرفين حذف حرفان نحو: (يدان)؛ ~~لأنهم قالوا: (يد) في المفرد، وإلا لم يجز نحو: (بنون) (¬8). # ك: أسماء، ومروان أو حرف صحيح قبله مدة .......... PageV01P522 # والزيادتان اللتان فى حكم الواحدة في أربعة أشياء: # [الأول] (¬1): ألفا التأنيث نحو (أسماء) و(حمراء) وهذا على قول سيبويه ~~(¬2) فى (أسماء) إن همزتها للتأنيث، ومن (¬3) قال إنها جمع (اسم) فهى من ~~باب (عمار) و(منصور) # [الثانى] (¬4): الألف والنون ك (مروان) زيدتا لمعنى واحد، وهو التذكير فى ~~نحو، (سكران) وحمل سائر مواقعهما على ذلك. # [والثالث] (¬5): علامتا التثنية والجمع نحو: (الزيدان)، و(الزيدون)، ~~و(يضربان)، و(يضربون) مسمى بهما، والهندات (¬6). # [الرابع] (¬7): ياء النسب نحو: (طابقى)، و(مصرى)، و(تميمى) حيث تكون هذه ~~أعلاما، وإنما حذف حرفان؛ لأنهما تنزلا منزلة حرف واحد (¬8). # قوله: أو حرف صحيح قبله مدة # هذا الموضع الثانى مما يحذف فيه حرفان. # قال نجم الدين (¬9): وعليه أن يحترز من تاء التأنيث؛ لأن نحو: (سعلاة) ms187 ~~(¬10) و(عفرناه) (¬11) لا يحذف منه إلا حرف واحد، وهو التاء. # وهو أكثر من أربعة أحرف حذفتا ............ PageV01P523 # وقوله: قبله مدة # المدة: كل ألف أو واو أو ياء زوائد قبلهن حركة مجانسة لهن، فيخرج من هذا ~~ما قبله حرف صحيح غير مدة، إما غير حرف علة ك (سفرجل) و(قرطعب) مفكوك - كما ~~ذكرنا - أو مدغم فلا يحذف إلا حرف واحد. # وزعم بعضهم (¬1) أنه إن كان الخامس زائدا مدغما فيه حذف حرفان نحو (قرشب) ~~(¬2) ملحق ب (قرطعب)، وخرج - أيضا - ما قبله حرف علة إلا أنه أصلى نحو: ~~(مختار) فلا يحذف إلا حرف , وزعم الأخفش (¬3) أنه يحذف منه حرفان. # وخرج - أيضا - حرف العلة الذى قبله حركة غير مجانسة نحو: (فردوس)، ~~و(غرنيق) (¬4) لا يحذف منه إلا حرف، وزعم الجرمى (¬5)، والفراء (¬6) أنه ~~يحذف منه حرفان أيضا # قوله: وهو أكثر من أربعة # خرج نحو: (ثمود)، و(سعيد)، و(عماد)، لا يحذف منها إلا حرف، وفيه أقوال: # الأول: للجمهور (¬7) لا يحذف إلا حرف؛ لئلا يؤدى إلى الإخلال. # الثانى: عن الفراء (¬8)، يحذف حرفان إجراء له مجرى (عمار). # ................................................ PageV01P524 # الثالث: مروى عنه (¬1) - أيضا - إن كان مثل (ثمود) فحرفان؛ لأنه لا يوجد فى ~~الأسماء اسم آخره واو قبلها ضمة، وإن كان ك (سعيد)، و(عماد) فحرف. # وخرج - أيضا - نحو (هرقل)، فإنه لا يحذف منه إلا حرف (¬2)، وزعم الفراء ~~(¬3) أنه يحذف حرفان من الرباعى ساكن ما قبل الآخر؛ لأنه يزعم أنك تحذف بعد ~~الترخيم كل ساكن حتى ينهى إلى متحرك. # وزاد بعض النحاة (¬4) أن لا يكون آخره تاء تأنيث يحترز من نحو: (ميمونة)، ~~و(مسكينة) قال: فلا يحذف منه إلا حرف، وقد تقدم (¬5). # ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشروط: (عمار)، و(مسكين)، و(منصور)، وإنما حذف ~~حرفان (¬6)؛ لأنه إذا حذف الخامس بقى آخر الاسم حرف علة فيحذف لاستثقاله؛ ~~لأن التغيير يأنس بالتغبير، وليس فيه إحلال مزية. # الموضع الثالث مما يحذف فيه حرفان: الترخيم بعد الترخيم، وذلك كل اسم ~~آخره تاء رخم على لغة من لا ينوى، [وبقى] (¬7) على أربعة أحرف فصاعدا. # قلنا: (آخره تاء) احترازا من نحو: (سفرجل) /، ... 48/ب # وحكى السيد ms188 شرف الدين - قدس الله روحه - أن منهم من لا يشترط أن يكون ~~آخره تاء. # وقلنا، (على لغة من لا ينوى)؛ لأن الترخيم بعد الترخيم مختص بهذه اللغة ~~(¬8)؛ لمصيره بعد الترخيم اسما مستقلا. # ........................................... PageV01P525 # وقلنا: (بقى على أربعة أحرف)؛ احترازا من نحو: (طلحة)، وهذا مذهب سيبويه ~~(¬1)، ويقدر حذف التاء أولا، ثم حذف حرف بعدها. # قال بعض المتأخرين: ولو قيل: حذف حرفان من أول لكان أقرب، ومثاله: ~~(أرطاة) يجوز (يا أرطا) بحذف التاء، ثم ألف (¬2)، وذهب قوم (¬3) من النحاة ~~إلى منع ذلك. # والصحيح الأول؛ لوروده، قال: # أحار بن بدر قد وليت ولاية فكن جرذا فيها تخون وتسرق (¬4) # وقال: # أنك يا معاو، يا ابن الأفضل (¬5) # أراد: (حارثة)، و(معاوية)، وهذا الموضع يجوز فيه حذف الحرفين، لا يجب ~~بخلاف الموضعين الأولين. # ومثال ما يحذف فيه أكثر من حرفين لو رخمت المسمى (ميمونة) و(مسكينة) ~~ترخيما بعد ترخيم على القول بذلك (¬6). # وإن كان مركبا حذف الاسم الأخير .............. PageV01P526 # وقول بعض النحاة (¬1): لا يحذف منه إلا التاء مراده: إذا رخم مرة واحدة، ~~فأما الترخيم بعد الترخيم فلا مانع وكذلك (تميمية) وكذلك ما ليس فيه تاء ~~تأنيث على ما حكى شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - عن بعضهم، فى قول ~~بعض العرب: (ماز رأسك والسيف) (¬2)، أن الأصل (مازنى) فرخم بحذف ياء النسب، ~~فبقى (مازن)، ثم رخمه مرة أخرى. # قوله: وإن كان مركبا حذف الاسم الأخير # هذا حيث يحذف كلمة، وأراد بالمركب (¬3) تركيب المزج نحو: (بعلبك)، ~~والبناء نحو (خمسة عشر) علما، وما آخره صوت نحو: (سيبويه)، وفيه ثلاثة أقوال: # الأول: المنع من ترخيمه مطلقا، قالوا: لأنه لم يرد به سماع، وروى عن أكثر ~~الكوفيين (¬4). # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول البصريين وبعض الكوفيين (¬5)، واختلفوا ~~فيما يحذف: # فقال البصريون (¬6): الكلمة الأخيرة مطلقا؛ لأنها تنزلت منزلة تاء ~~التأنيث، وأما PageV01P527 ~~وإن كان غير ذلك فحرف واحد، وهو في حكم الثابت على الأكثر، فيقال: (يا حاد) ~~و(ياثمو) و(يا كرو)، ..... # (اثنا عشر) و(اثنتا عشرة)، فتحذف الألف - أيضا -؛ لأن (عشر) والألف تنزلا ~~منزلة زيادتى التثنية # وقال بعض الكوفيين (¬1): يحذف ms189 حرف أو حرفان من الاسم الأخير ك (بعلبك). # وقال الفراء (¬2): إن كان ثانيه صوتا حذفت الهاء فقط، وقلبت الياء ألفا ~~فتقول: (يا سيبوا)، و(يا عمروا). # الثالث: التفضيل فإن كان يلبس بالمفرد لم يجز ترخيمه، وإن لم يلبس جاز؛ ~~لأنهم قالوا: (حضرمى) فى النسب خشية اللبس. # قوله: وإن كان غير ذلك # أى: غير ما تقدم مما يحذف فيه حرفان فصاعدا وكلمة حذف حرف واحد نحو: ~~(مالك)، و(حارث)، تقول: (يا مال)، (وحار). # قوله: وهو فى حكم الثابت على الأكثر # أى: المحذوف فى جميع ما ذكر فيه لغتان: # اللغة الكثيرة الفصيحة (¬3) أن المحذوف كالثابت، فيبقى الاسم على ما كان ~~عليه قبل الترخيم من حركة أو سكون، ولا يعل، ولا يدغم، فتقول: (يا حار) ~~بالكسر، و(يا ثمو) ببقاء الواو، و(يا كرو) أيضا. PageV01P528 # وقد يجعل اسما برأسه يقال: (يا حار) و(يا ثمى) و(يا كرا) ............ # قوله: وقد يجعل اسما برأسه. # هذه اللغة القليلة (¬1) يجعلون المرخم اسما برأسه فيضمونه ويعلونه ~~ويعاملونه بكل ما يعامل به الاسم المستقل فيقولون: (يا حار) مضموما، و(يا ~~ثمى) بالياء (¬2)؛ لأنها واو متطرفة قبلها ضمة، فقلبت الواو ياء، والضمة ~~كسرة كما فعلوا ب (أدل)، و(تعاز) (¬3) و(يا كرا) يقلبون الواو ألفا؛ ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها كما فعلو ب (عصا) (¬4). # وظاهر كلام المصنف (¬5) أن أهل اللغة الكثيرة يتركون باقى الاسم على ~~حاله، ولا يغيرونه فى كل موضع، وقد ذكر غيره (¬6) [أنهم] (¬7) يستثنون مواضع: # الأول: حيث يلزم اجتماع ساكنين، وذلك فى نحو: (محمار) (¬8)، و(مراد) اسم ~~مفعول يفتح (¬9)؛ لأن الجمع بين ساكينين لم يوجد فى كلام العرب؛ لنه لم ~~يوجد على غير شرطه إلا فى ندور، فإذا كان كذلك تعينت الحركة. # ............................................... PageV01P529 # والساكن بعد الترخيم، إما يكون له أصل فى الحركة فيرد إليه، فنحو (مراد) ~~اسم فاعل يكسر، و(مراد) اسم مفعول يفتح (¬1)، أو لا يكون له أصل فيها نحو ~~(إسحار) (¬2) اسم نبت إذا سمى به ففيه خلاف: # سيبويه (¬3) يحركه بالفتح؛ لأنه (¬4) أقرب إلى الألف، ومنهم من يكسره على ~~أصل إلتقاء الساكنين، وروى عن الزجاج (¬5). # الثانى: حيث يكون آخر ms190 ما بقى منه مما يحذف لالتقاء الساكنين نحو /: ~~(قاضين) و(مصطفين) ... 49/أعلمين، فإنك تحذف الزيادتين، فترجع الياء ~~والألف، فتقول: (يا قاضى)، و(يا مصطفى)، فى لغة من يجعل المحذوف كالثابت؛ ~~لأنها [قويتا] (¬6) التقدير وإنما زالت؛ لا لتقاء الساكنين، وأشبه ذلك نون ~~التوكيد الساكنه إذا كانت فى معرب ووقف عليه رجع إليه إعرابه نحو: (هل ~~تضربن يا رجال؟) تقول: (هل تضربون؟) (¬7)، وكذلك لو رخمت # (قاضى) منسوبا إلى (قاض) مسمى به رجعت الياء بخلاف (حبارى) منسوبا إلى ~~(حبارى)؛ لأن الألف لم تذهب للساكنين؛ إذ لو كان؛ لبقى ما قبلها مفتوحا، ~~وهذا قول أكثر النحاة (¬8)، وتتفق - ها هنا - اللغتان. PageV01P530 # .......................................... # وذهب جماعة (¬1) إلى أنه لا يرجع المحذوف؛ لأن الساقط بالترخيم كالمذكور، ~~ولم يفرقوا بين ما سقوطه للساكنين وبين غيره، وقواه المصنف (¬2). # الثالث: إذا رخم الاسم وبقى آخره تاء تأنيث فإنهم يقفون عليها بالهاء ~~(¬3)، ويوافقون القليلة , وذلك نحو: (مسلمتان)، و(خمسة عشر) علمين، بخلاف: ~~(بنتان) فبالتاء فى كلتا اللغتين؛ لأنها لم تقع هاء فى موضع. # وقد قيل (¬4) - أيضا - بل يوقف بالتاء فى الكثيرة. # واعلم أن ظاهر قول المصنف شياع اللغتين فى كل موضع، وليس كذلك، بل قد ~~تعين الأولى الفصيحة، وذلك فى موضعين: # الأول: حيث يكون المرخم ذا تاء تأنيث , وترخيمه يلبس بالمذكر, وذلك مثل: # (قائمة)، و(عاذلة) و(عمرة) ونحوهن، وفيه ثلاثة أقوال: # أحدهما: جواز اللغتين معا سواء كان اسما أم صفة، وهو قول المصنف فى شرح ~~المفصل (¬5). # ............................................... PageV01P531 # وثانيهما: وجوب الرجوع إلى اللغة الكثيرة فى الصفة والاسم؛ لئلا يلبس وهو ~~اختيار ابن مالك (¬1). # وثالثها: قول الجمهور (¬2) إنها تتعين اللغة الكثيرة فى الصفة نحو: ~~(قائمة)؛ لئلا يلبس ب (قائم)، وإن كان اسما ك (عمرة) جازتا معا. # ويؤيده، ويبطل الأول أن اللغة القليلة لم توجد فى كلامهم فيما هذا حاله ~~[وهو الصفة] (¬3)، مع أنها قد وجدت فى غيره نحو: # يدعون عنتر والرماح كأنها (¬4) ... ............ # بالضم. # ويبطل الأول أن القياس فى كلامهم العدول عن اللبس، كالمواضع التى أوجبوا ~~فيها تقديم المبتدأ أو الفاعل. # الموضع الثانى: زاده الأخفش (¬5) وجماعة (¬6)، وأباه آخرون (¬7)، وهو حيث ~~يلزم ms191 بتقدير تمامه عدم النظير، وذلك مثل: (طيلسان) و(عرقوة) ونحوهما؛ لأنه ~~ليس فى الكلام # ........................................................... PageV01P532 # (فيعل) (¬1) ولا (فعلى)، ولا يوجد إلا وألفه زائدة [لا منقلبة عن حرف أصلى] (¬2). # وقد تتعين اللغة القليلة عند الكوفيين (¬3)، وذلك حيث يؤدى إلى عدم ~~النظير مثل: (هرقل) فإن اسما متمكنا صحيحا آخره ساكنا غير موجود # والصحيح جوازهما معا، والفرق بين هذا وبين الأول أن هؤلاء يعتبرون ~~المحذوف، فلم يلزمهم ما ذكر الكوفيين بخلاف من لا يعتبره. PageV01P533 ### |||| AUTO [الندبة] # وقد استعملوا صيغة النداء فى المندوب، وهو المتفجع عليه ب (يا) أو، (وا) .... # قوله: وقد استعملوا صيغة النداء فى المندوب # إنما قال: استعملوا صيغة النداء فى المندوب؛ لأن المندوب عنده ليس بمنادى ~~(¬1)، من حيث إن المنادى يطلب إقباله، وهذا لا يطلب، ورد على من سماه ~~منادى، وتبعه على رأيه جماعة من المتأخرين (¬2). # والصحيح أنه منادى مجازا - كما ذكر المتقدمون (¬3) وكثير من المتأخرين ~~(¬4) - لأن القول بالمجاز أولى من الاشتراك. # فأما قوله (¬5): (هو غير مطلوب إقباله) فالجواب أنه مجاز، كما ينادون ~~الديار والأطلال، والميت أقرب إلى الإجابة (¬6)؛ لأنه قد كان أهلا لها ~~للإجابة. # قوله، وهو المتفجع عليه ب (يا) أو (وا). # [قوله] (¬7): المتفجع عليه يدخل كل تفجع نحو: (أنا حزين، وباك، ومتألم، ~~ومتفجع). PageV01P534 # واختص ب (وا)، وحكمه فى الإعراب والبناء حكم المنادى، .......... # وقوله: ب (يا) أو (وا) خرج ذلك # واعلم أن التفجع يكون بفقده حقيقة إما بموت نحو: (يا زيداه) لمن مات، أو ~~مغيبه نحو: أن تضطهد فتقول: [وا أمير] (¬1) المؤمنيناه، وهو فى محلة شاسعة، ~~وقد يكون مجازا نحو: # فواكبدا من حب من لا يحبنى ومن عبرات ما لهن فناء (¬2) # قوله: واختص ب (وا). # حكى بعضهم (¬3) أنها استعملت فى النداء قليلا # قوله: وحكمه فى الإعراب والبناء حكم المنادى # يعنى، يبنى المفرد، ويعرب المضاف وشبهه كما تقدم (¬4)، [وتوابعه كتوابع ~~المنادى] (¬5)، [فإذا لحقته] (¬6) علامة الندبة الألف والهاء فهو كذلك. # وزعم بعضهم أنه معرب؛ لأنه قد طال، [ولذلك] (¬7) يأتون بالألف، ولو كان ~~مبنيا على الضم [لأتوا] (¬8) بالواو. PageV01P535 # ولك زيادة الألف فى آخره ........................... # قوله: ولك ms192 إلحاق الألف آخره (¬1) # لأن المراد به التطويل، ولا فرق بين أن يكون معربا أم مبنيا فى أنه يفتح ~~الهاء / ... 49/ب # آخر الاسم ويسقط تنوينه، هذا قول البصريين (¬2) نحو: (وا غلام زيداه). # وعند الكوفيين (¬3) الاسم المنون لا يسقط تنوينه، ولك أن تحركه بالفتح ~~وتلحق الألف، وأن تكسره للساكنين، وتلحقه ياء فتقول: (وا غلام زيدناه)، أو ~~(وا غلام [زيدنيه] (¬4)). # وإن كان معربا غير منون فذلك إلحاق الألف - أيضا - وإبدال حركة إعرابه ~~فتحه، ولك أن تلحقه ما يجانس حركة إعرابه فتقول: (وا عبد المطلباه)، وإن ~~شئت: (وا عبد المطلبيه)، ذكر ذلك بعض (¬5) شيوخنا. # وفى قوله: (ولك) إشعار بأنه غير واجب، وهو قول الأكثرين (¬6)، وزعم ابن ~~الموفق (¬7) وجوبها مع (يا) للفرق بينه وبين المنادى. PageV01P536 # فإن خقت اللبس قلت: (وا غلامكيه)، (ووا غلامكموه)، ولك الهاء فى الوقف ..... # قوله: فإن خفت اللبس قلت: وا غلامكيه # لأنك لو فتحت وجئت بالألف لألبس ب (غلام) الواحد نحو: (يا غلامكاه)، وكذا ~~(وا غلامكموه) يلبس بالمثنى (¬1). # وذهب السيرافى (¬2) إلى أنه لا يجوز ندبة ما أضيف إلى الكاف كما لا يجوز نداؤه. # قوله: ولك الهاء فى الوقف # إن شئت جئت بهاء لحراسة (¬3) الألف، وإن شئت لم تأت بها. # وزعم بعضهم (¬4) أنها تجب مع الألف، وذهب بعض النحاة (¬5) إلى أنهما لا ~~يدخلان على ما آخره ألف وهاء، فلا تقول: (واعبد اللاهاه). # وقوله: فى الوقف # يشعر بأنها لا تكون فى الوصل، وهذا مذهب البصريين (¬6)، وذهب الفراء (¬7) ~~وجماعة إلى جواز لحوقها فيه، ومنه عندهم قوله: PageV01P537 # ولا يندب إلا المعروف فلا يقال: (وارجلاه)، .... # ألا يا [عمرو] (¬1) عمراه وعمرو بن الزبيراه (¬2) # قوله: ولا يندب إلا المعروف # ليكون عذرا للمتفجع، وشرط المندوب أن يكون معرفة قبل النداء بغير ألف ~~ولام واضحا بنفسه قلنا: (معرفة) خرجت النكرة (¬3)، وكذلك لو وصفت، (قبل ~~النداء) خرجت النكرة المقبل عليها (واضحا بنفسه) خرج المبهم؛ لأنه لا يعرف ~~إلا بالإشارة والضمائر (¬4)؛ لافتقاره إلى عود على مذكور (بغير ألف ولام)؛ ~~لأنه كما يمتنع نداؤه يمتنع ندبته، فأما قولهم: (وا من حفر بئر زمزماه) ~~فجاز ms193 [لأن لها] (¬5) صلة تعينه. PageV01P538 # وامتنع: وا زيد الطويلاه خلافا ليونس ............... # قوله: وامتنع يا زيد (¬1) الطويلاه # هذا كلام فى مواقع الألف والهاء، واعلم أنهما يلحقان آخر الاسم المفرد ~~نحو: (يا زيداه)، وآخر المركب: (يا تأبط شراه)، (يا بعلبكاه)، وآخر صلة ~~الموصول ومعمولها: (وا من حفر بئر زمزماه)، وآخر المضاف إليه والشبيه به ~~(¬2): (وا أمير (¬3) المؤمنيناه)، (وا طالعا جبلاه). # وأما التوابع فأما الصفة فاختلف فيها على أقوال: # الأول: قول الخليل وسيبويه (¬4): إن ذلك لا يجوز؛ لأن الصفة منفصلة عن ~~الموصوف؛ لهذا يجوز الإقتصار عليه دونها، بخلاف المضاف إليه. # الثاني: قول يونس (¬5) وكثير من الكوفيين (¬6) إنه يجوز، لأن الصفة هي ~~الموصوف في المعنى [وحكى الكوفيون: وارجلا مسجاه] (¬7) # .................................................. PageV01P539 # الثالث: قول خلف الأحمر (¬1) إن كانت صفة (أي) جازت نحو (يأيها الرجلاه)، ~~وإلا لم يجزه لأنها عمدة - هنا - لا يجوز حذفها، وهي [المقصودة] (¬2) ~~بالنداء. # الرابع: إن كانت الصفة ب (ابن) جاز (¬3)؛ لقوله:- # واعمروا بن الزبيراه (¬4) # ولقوله:- # كم قائل [يا أسعد] (¬5) بن سعداه (¬6) ............ ... # وإلا لم يجز. # الخامس: أنها إن كانت تعينه جاز، وإلا لم يجز نحو: (وارجلاه [حماناه]) ~~(¬7)؛ لأنه لا يضح ندبه النكرة إلا مع هذه الصفة , فصار لها حظ قاله [ابن] ~~(¬8) خروف (¬9). # وأما البدل والمعطوف بحرف فتلحقهما العلامة (¬10)؛ لأن حكمهما حكم ~~المستقل، وأما التوكيد المعنوي وعطف البيان فالأقرب أنهما كالصفة (¬11)، ~~وأما اللفظي فتلحقه نحو: # ألا يا عمرو عمراه (¬12) ... ............ ... PageV01P540 ### |||| AUTO [حذف حرف النداء] # ويجوز حذف حرف النداء إلا مع اسم الجنس .................... # قوله: ويجوز حذف حرف (¬1) النداء إلا مع اسم الجنس # هذا مذهب جمهور البصريين (¬2)؛ لأن الأصل: (يا أيها الرجل) فحذفوا (أيا)، ~~وهاء التنبيه، فلو حذفوا (يا) أخلوا، ولأنها قد صارت كالعوض، وهذا على ~~القول بأن النكرة المقصودة تعرفت ب (أل) مقدرة، وعلى [القول] (¬3) بأنها ~~تعرفت بالقصد مع (يا) (¬4)، أو إذا كانت نكرة غير مقصودة. # وذهب قوم (¬5) إلى جوازه، ونسب إلى الكوفيين (¬6)، واختاره ابن مالك (¬7) ~~مستدلين بقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (اشتدى أزمة تنفرجى) (¬8)، ~~وبقولهم: PageV01P541 # ........................................... # (أصبح ليل) (¬1) و" افتد مخنوق " (¬2) و" أطرق كرا " (¬3) و" أعور عينك ~~والحجر " (¬4)، وبقوله: # فقلت ms194 له: عطار هلا أتينا بنبت الخزامي أو بخوصة عرفج (¬5) # وقوله: # كليه وجريه (¬6) ضباع وأبشرى ... بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره (¬7) / ~~... 50/أوهذا عند الأولين ضرورة (¬8)، وأما الأمثال فشاذة (¬9)، وهي كثيرة ~~التغيير، كأنهم يخفونها لكثرة دورها، PageV01P542 ~~والإشارة ............................. # وقال بعضهم (¬1): يشهرونها بذلك لتسير، وذهب بعضهم إلى أنها إن كانت غير ~~مقصودة جاز الحذف، وإلا لم يجز؛ لأنها صلة ل (أى) واحتج بقوله: # فلا وأساف لا [يظلون] (¬2) دونه تبوسا نفوسا أو تعصكم الحرب (¬3) # قوله: والإشارة # هذا فيه قولان: # الأول: للجمهور المنع (¬4): لأنه صلة ل (أى)؛ ولأنه يلبس بالمبتدأ. # و[الثانى] (¬5): ذهب قوم إلى جوازه، ونسب إلى الكوفيين (¬6)، واستدل لهم ~~بنحو قوله تعالى: {هاأنتم أولاء تحبونهم .. } (¬7)، وبقوله: # ............. بمثلك هذا لوعة وغرام (¬8) PageV01P543 ~~والمستغاث والمندوب نحو: {يوسف أعرض عن هذا .. }، و(أيها الرجل)، وشذ (أصبح ~~ليل)، (وافتد مخنوق)، (وأطرق كرا) .... # وقوله: # لا يغرنكم أولاء من القو م خنوع للسلام فهو خداع (¬1) # قوله: والمستغاث والمندوب # لأن المقصود بهما الجؤار والامتداد (¬2)، ومثال الحذف: {يوسف أعرض .. } (¬3) # قوله: وشذ: (أصبح ليل) (¬4)، (وأطرق كرا) # من حيث إنهما اسما جنس، وفى: " أطرق كرا " شذوذ آخر، وهو ترخيم النكرة؛ ~~لأن أصله (كروان) فرخم بحذف الألف والنون، وبقى (كرو) فقلبت الواو ألفا؛ ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها على اللغة القليلة. # وقيل (¬5): إنه يقال: (كرا) لذكر الكروان فعلى هذا لا ترخيم فيه. # وهذا مثل يضرب لمن يتكلم وعنده أعظم منه، يقال: أطرق كرا إن النعام فى ~~القرى، وقيل إن الصائد يقول ذلك، أى: لا تغتر بطول عنقك فقد تركت النعام فى ~~القرى وهى أعظم منك. # و(أصبح ليل) مثلث قالته امرأة ضاجعت امرأ القيس، فطال عليها الليل؛ ~~لكراهتها إياه، فقالت ذلك تضجرا (¬6). PageV01P544 ### |||| AUTO [حذف المنادى] # وقد يحذف المنادى لقيام قرينة جوازا نحو: {ألا يا اسجدوا .. } ......... # قوله: وقد يحذف المنادى لقيام قرينة جوازا (¬1) # فى هذه المسألة خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: جواز حذفه؛ لقيام قرينة (¬2)، ومن القرينة وقوع الأمر والنهى ~~بعده؛ لأنهما لا يناديان، وذلك لأنه مفعول، والمفعول فضلة؛ ولقوله تعالى: ~~{ألا يااسجدوا} (¬3) # فى قراءة الكسائى، وقوله: # ألا يا اسلمى (¬4) يا دارمى ms195 على البلى (¬5) .............. PageV01P545 # .................................................. # وقوله: # يا لعنه الله والأقوام كلهم (¬1) ... .............. # وقوله: # ألم تعلمى - يا (¬2) عمرك الله (¬3) ... ............... # ونحو ذلك # الثانى: المنع مطلقا، وقواه أبو حيان (¬4)؛ لأنه قد حذف فعله، وصار حرف ~~النداء بدلا عنه، فكما لا يجوز حذف المفعول فى: (إياك والشر)، ولا المصدر ~~فى: (سقيا له) كذلك هذا، قالوا (¬5): وأما الوارد من ذلك فإن فيه (يا) حرف ~~تنبيه، والأمر يقع بعد حرف التنبيه كثيرا، ومنه: # ألا أبلغ لديك بنى تميم وقد يأتيك بالخبر الظنون (¬6) PageV01P546 ~~...................................................... # وبعد النهى، ومنه: # ألا لا يحهلن أحد علينا (¬1) ... ............. # ورد: بأن نحو {ألا يااسجدوا} (¬2) يتعين للنداء؛ لأن [قبله] (¬3) حرف ~~تنبيه، وهو (ألا)، وهم لا يجمعون بين حرفين لمعنى واحد. # وأجابوا: بأنهم قد جمعوا بين العاملين نحو: # فأصبحن لا يسألننى عن بما به (¬4) .............. # فأولى غير العاملين. # واعترض: بأنه شاذ قليل، وهذا فصيح كثير. # الثالث: أنه [إن كان] (¬5) قبل (ليت)، و(حبذا) و(رب)، نحو: {.يا ليتني مت ~~.. } (¬6) # [وقوله] (¬7): # يا حبذا جبل الريان من جبل (¬8) ............... # [وقوله] (¬9): # يا رب غابطنا (¬10) .... ... ............... PageV01P547 # ............................................... # ف (يا) للتنبيه (¬1)؛ لأن المتكلم بهذا قد يكون [مناجيا] (¬2) لنفسه، ولا ~~أحد عنده، وإلا فهو من حذف المنادى. PageV01P548 ### |||| AUTO [الاشتغال] # الثالث: ما أضمر عامله على شرطة التفسير، ... # قوله: الثالث: ما أضمر عامله على شريطة التفسير. # أى: الثالث مما حذف فعله وجوبا، وهذا لا يكون إلا على قول جمهور البصريين ~~(¬1): إن عامله مقدر، وقد ذهب قوم من الكوفيين (¬2) وغيرهم إلى أنه منتصب ~~بالموجود؛ لأن الأصل عدم التقدير؛ ولأنه لو كان مقدرا لجاز: (زيدا فمررت ~~به)، كما تقول: (جاوزت زيدا فمررت به) ثم اختلف هؤلاء: # فزعم الفراء (¬3) أن الفعل الموجود يعمل فيهما معا، أعنى المشتغل عنه، ~~وبه، لا على وجه التبعية. # وزعم آخرون - منهم صاحب التخمير (¬4) - أنه يعمل فى المشتغل به، وهو الذى ~~بعده، والذى قبله بدل منه، أو بيان له. PageV01P549 # وهو: كل اسم بعده فعل أو شبهه مشتغل عنه بضميره، أو متعلقه .... # وقيل (¬1): يعمل فى الذى قبله، والذى بعده بدل أو بيان # قوله: وهو كل اسم بعده فعل # اعلم أن لهذا الباب شروطا نبه المصنف ms196 على بعضها، وأنا أسوق البقية فى ~~أثناء كلامه. # الأول: أن يكون بعد ذلك المفعول فعل؛ احترازا من أن يكون قبله نحو: (ضربت ~~زيدا أباه) , # 50/ب أو ضربته زيدا / فإن هذا بدل إن صح فيه، والإ فخطأ من الكلام نحو: ~~(ضربت زيدا داره)، إلا أن يكون فى الكلام قرينة تدل على المحذوف نحو: أن ~~يدل شئ على تقدير: (سكنت داره)، ولا يعد من الباب بكل حال. # الثانى: أن يكون ذلك الفعل مقتضيا له؛ ح ليخرج (¬2) أن يكون من جملة أخرى ~~نحو: (فى الدار زيد فأكرمه)، و{الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬3) على ~~تأويل سيبويه (¬4). # الثالث: أن يكون مشتغلا بضميره؛ احترازا من نحو: (زيدا ضربت)؛ فإنه ~~العامل بنفسه (¬5) لا مفسر، وفى هذا تنبيه على أن من حق المعمول أن يكون ~~مما يصح إضماره، فيخرج الحال والتمييز ونحوهما (¬6) مما يمتنع فيه الإضمار. # قوله: أو متعلقه # المتعلق: ما كان فيه ضميره نحو: (زيدا ضربت أباه)، أو فى صفته نحو: (زيدا ~~ضربت رجلا يحبه)، أو فى صلته نحو: (زيدا ضربت الذى عنده)، أو فى بيانه نحو: ~~(زيدا ضربت عمرا أخاه)، PageV01P550 ~~....................................................... # لا فى البدل عنه، فإنه لا يجوز، وفيه خلاف ذكر فى المبتدأ (¬1) وفى ~~[المعطوف] (¬2) عليه بالفاء نحو: (زيدا ضربت عمرا فأخاه)، وأما الواو ففيها ~~خلاف (¬3) نحو: ([زيدا] (¬4) ضربت عمرا وأخاه)، وأما (ثم) وسائر العواطف ~~فلا، والمضاف إلى أحد هذه الخمسة المذكورة (¬5). # الرابع من الشروط: أن لا يمنع مانع من تقدير الفعل، والمانع لفظى ومعنوى، ~~فاللفظى ك (واو) الحال، و(إذا) التى للمفاجأة فى غير قول سيبويه (¬6). PageV01P551 # ....................................................... # أما (واو) الحال؛ فلأنه لا يقع بعدها مضارع؛ لأنها لا يدخل عليها حال، ~~ولا ماض؛ لأنه لابد معه من (قد) (¬1)، ومثاله: (جاء زيد وعمرو يضربه بشر (¬2)). # وأما المعنوى فحيث يفسد المعنى نحو: {وكل شيء فعلوه في الزبر} (¬3). # الخامس: أن يتفق المفسر والمفسر فى كونهما يستدعيان مفعولين، أو فاعلين ~~فيمن أجاز أن يفسر الفاعل، ولا يجوز أن يفسر الفاعل مفعولا، ولا العكس ~~(¬4)، لا تقول: (زيدا ظنه قائما)، ولا: (زيدا وجده منطلقا)، تريد: (ظن ~~نفسه)، ms197 و(وجد نفسه)، لا يقال: ضمير المفعول يفسر [لأن] (¬5) ضمير الفاعل فى ~~المثالين ونحوهما متجوز، لا تقول: الفاعل هو المفعول فى المعنى، فهو كتفسير ~~الفاعل للمفعول. # قيل (¬6): ويجوز إن كان فاعل المفسر منفصلا نحو: (زيدا ما ظنه قائما إلا ~~هو)؛ لأن المنفصل كالأجنبى، فكما يجوز: (زيدا ظنه بشر قائما)، كذا هذا؛ ~~لأنه فى معنى (ما ظنه أحد)، وفيه نظر. # وكذلك لا يجوز أن يفسر المفعول فاعلا، وأما قوله: # لا تجزعى إن منفس أهلكته (¬7) ... .................. PageV01P552 # لو سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه، .... # وقوله: # أتجزع إن نفس أتاها حمامها (¬1) ... ............................ # فإنما روى الرفع فيه الكوفيون (¬2)؛ لأن (إن) عندهم يقع بعدها المبتدأ، ~~وأما البصريون (¬3) فلا يعرفون ذلك، وإن صح فشاذ إما على الابتداء، وإما ~~على أن يفسر المفعول الفاعل، ولا يقاس، أى: (هلك منفس)، و(ماتت نفس)، وإما ~~أن يقدر (كان)، واسمها ضمير شأن. # الشرط السادس: أن يكون المفسر مما لو سلط على الاسم لنصبه، وذلك حيث يكون ~~متعديا بنفسه مقتضيا له، أو مناسبه حيث لا يكون متعديا بنفسه، أو غير مقتض. # فالأول: (زيدا ضربته)، والثانى: (زيدا مررت به)، و(ضربت غلامه)، و(حبست عليه). # والمناسب ما كان فى معناه مثل: (زيدا مررت به)، أو سببه نحو: (زيدا ضربت ~~غلامه)، (وزيدا حبست عليه)؛ فإن المجاوزة بمعنى المرور، والإهانة والملابسة ~~(¬4) سببا لضرب الغلام، والحبس من أجل زيد. PageV01P553 # ................................................... # واعلم أنه خرج بقوله: سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه أربعة أنواع: # الأول: ما لا يعمل نصبا نحو: (أزيد قام؟)، والظرف وسيأتى (¬1). # الثانى: ما لا يتقدم عليه معموله لغير عارض كفعل التعجب، والمصدر، واسم ~~الفعل، والصفة المشبهة، ونحو ذلك (¬2).الثالث (¬3): أن يكون المفسر فعلا، ~~وقد حيل بين الاسم وبينه بأجنبى نحو: (زيد أنت تضربه) فلا يجوز عند سيبويه ~~(¬4) فى هذا الاسم النصب، وأجازه الكسائى (¬5) قياسا على اسم الفاعل؛ فإنهم ~~أجازوا النصب فى: (زيدا أنت ضاربه)، وفرق بينهما سيبويه (¬6) بأن اسم ~~الفاعل لا يعمل حتى يعتمد، فصار هذا المبتدأ مقويا له على العمل فلم يعد ~~فاصلا، بل هو معه فى قوة (ضربت). # الرابع: ما ms198 لا يتقدم لعارض، وهو ما حال بينه وبين معموله اسم الاستفهام، ~~أو حرفه، وكم # الخبرية، واسم الشرط، أو حرفه، والقسم، و(إلا)، و(أما) / للتنبيه، وحرف ~~... 51/أالتحضيض والعرض، ولام الابتداء، وما النافية [فأما (لم) و(لن) ~~و(لا) (¬7) فيجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، ومنها] (¬8) الأسماء ~~الموصولة، والحرف الناسخ (إن) وأخواتها ونحو ذلك؛ وفى بعضه خلاف (¬9). PageV01P554 # (زيدا ضربته)، و(زيدا مررت به)، و(زيدا ضربت غلامه)، و(زيدا حبست عليه) ~~ينصب بفعل يفسره ما بعده أى: ضربت، وجاوزت، وأهنت، ولا بست ............ # وألحق السهيلى (¬1) السين وسوف، والصحيح الجواز معهما (¬2). # وفى اعتبار هذا الشرط (¬3) خلاف، أعنى: هل من حقه أن لو سلط لنصب؟. # الجمهور على اشتراط ذلك وذهب ابن خروف (¬4) إلى تجويز أن يفسر ما لا ~~يعمل؛ وأجازه فيما تقدم، وزعم أنه مذهب سيبويه. # وأما نحو: (زيد قام؟) ففيه خلاف يخصه، وتفصيل نذكره حيث ذكره المصنف (¬5). # قوله: مثل: (زيدا ضربته)، و(زيدا مررت به)، و(زيدا ضربت غلامه)، وزيدا ~~حبست عليه). # إنما انحصرت (¬6) فى أربعة؛ لأن المفسر لابد من أن يكون بينه وبين المفسر ~~تعلق معنوى، ليكون بأن يدل عليه أولى من أن يدل على خلافه. # والتعلق قد يكون بالاشتراك فى المعنى الخاص، وقد يكون بالاشتراك فى ~~المعنى العام، وكل منهما إما أن ينضم إليه الاتفاق فى التعدى أو لا، فصارت أربعة: # معناه الخاص مع التعدى، معناه الخاص لامعه (¬7)، معناه العام مع التعدى، ~~معناه العام لامعه، ولا خلاف أن الأول أقواها، والرابع أضعفها، وأما ~~الأوسطان فمذهبان: PageV01P555 # ويختار الرفع بالإبتداء عند عدم قرينة خلافه ............ # أحدهما: اختيار المصنف (¬1) أن المعنى الخاص أقوى؛ لأن اعتبار المعنى ~~أولى، لا يقال: نحن نقدر الناصب فى المخالف فى المعنى الخاص من لفظ المفسر ~~فتقول تقديره: (ضربت زيدا ضربت غلامه)؛ لأنا نقول: ذلك مجاز، فلم يوافق فى ~~المعنى الخاص إلا أن ضرب زيد مجاز، وضرب الغلام حقيقة. # المذهب الآخر: أن الموافق فى المعنى العام مع التعدى أقوى، وهو اختيار ~~ابن بابشاذ (¬2)؛ لأنه قد وافق فى أمرين التعدى، وأصل المعنى. # قوله: ويختار الرفع # اعلم أن مسائل هذا الباب ms199 تنقسم إلى خمسة أقسام: ما يختار فيه الرفع، وما ~~يختار فيه النصب وما يستوى [فيه] (¬3) الأمران، وما يجب فيه النصب، وما يجب ~~فيه الرفع (¬4)، أما الذى يختار فيه الرفع (¬5) ففى موضعين: # الأول: عند عدم قرينة خلافه أى: خلاف الرفع، وهو النصب، وذلك مثل: (زيد ~~ضربته) (¬6)، فإنه لا قرينة للنصب، والرفع أولى (¬7)؛ لأنه لا يحتاج إلى إضمار. PageV01P556 # أوعند وجود أقوى منها ك (أما) - مع غير الطلب - و(إذا) للمفاجأة ~~...................... # وزعم الكسائى (¬1) أنه إن تلا فاعلا فى المعنى اختير نصبه نحو: (أنا زيدا ~~ضربته)؛ لأن تقديم الفاعل فى المعنى دليل على مزيد العناية بالحديث عنه، ~~فكأن المسند إليه متقدم. # وإنما قال: عند عدم قرينة خلافه، ولم يقل: عند عدم قرينة النصب؛ ليدخل ~~فيه ما يقتضى وجوب الرفع ووجوب النصب، وما يستوى فيه الأمران، واختيار ~~النصب؛ ولأن فيه تنبيها على العلة. # قوله: أو عند وجود أقوى منها (¬2). # أى: من قرينة خلافه، وهذا الموضع الثانى من اختيار الرفع، ولا يريد ~~بالقرينة إلا التى يستوى فيها الأمران، أو يختار فيها النصب؛ لأنه يغلب ~~أولاهما، وذلك نحو: أن تعطف على جملة علية مع (أما) نحو: (جاء زيد وأما ~~عمرا فاضربه)؛ لأن الطلب يبعد كونه خبرا (¬3)، فيضعف (أما)، وكذلك مع (إذا) ~~التى للمفاجأة نحو: (جاء زيد فإذا عمرو يضربه)، PageV01P557 ~~ويختار النصب بالعطف على جملة فعلية للتناسب ...... # وهذا الذى ذكره المصنف (¬1) مذهب سيبويه (¬2)، وذهب كثير من المحققين] ~~(¬3) إلى وجوب الرفع بعد (إذا)، وفرقوا بينها وبين (أما)؛ لأنهالا يقع ~~بعدها [إلا المبتدأ (¬4)، بخلاف (أما) فإنه قد يقع بعدها معمول فعل، وإن لم ~~يظهر نحو: (أما زيدا فضربت)، و(أما [سمينا] (¬5) فسمين) (وأما يوم الجمعة ~~فإنك منطلق)، و(إذا) لا يقع بعدها شئ إلا المبتدأ. # وقد أجيب عن سيبويه: بأنه قد روى الأخفش (¬6) أن الفعل يليها إذا كان ~~مقرونا ب (قد) تقول: (خرجت فإذا قد ضرب زيد [عمرا]) (¬7). # قوله: ويختار النصب بالعطف على جملة فعلية للتناسب # نحو: (لقيت زيدا وعمرا أكرمته)، ولا فصل بين أن تكون الجملة المعطوف ~~[عليها] (¬8) مقدما فعلها أم متأخرا ms200 نحو: (زيدا لقيت وعمرا أكرمته)، ولا ~~[فرق] (¬9) بين كونه (ليس) أم # غيرها، خلافا لبعضهم (¬10) إذ زعم أن / (ليس) لا حكم لها؛ إذ هى غير ~~متصرفة، ولا بين 51/ب كونه متعديا أم لازما # وزعم بعضهم (¬11) أنه يشترط التعدى؛ لأن التناسب إنما هو بالنصب، لا بكون الجملة PageV01P558 ~~وبعد حرف النفى، .............. # فعلية فقط؛ إذ لو كان كذلك لكنا إذا رفعنا غير خارجين عن المناسبة، وذلك ~~بأن نقدر فعلا لازما يرفع، والوجه فى اختيار النصب - فيما ذكر المصنف (¬1) ~~- تناسب الكلام بعطف جملة فعلية على فعلية، لأن ذلك هو الأولى متى أمكن. # قوله: وبعد حرف النفى # احترازا من (ليس) فإنها فعل (¬2)، وإذا وليها وجب رفعه اسما لها (¬3). # وكان الأولى أن يقول: (غير مختص) (¬4)؛ ليخرج نحو: (لم)، و0 لن)، فإنه ~~يجب النصب فيما بعدها؛ لاختصاصها بالفعل، وعذره أن الاسم لا يليها إلا فى ~~ضرورة كقوله: # ظننت فقيرا ذا غنى ثم علته فلم ذا رجاء ألقه غير واهب (¬5) # وذلك [نحو] (¬6): (ما زيدا ضربته)، وإن زيدا ضربته)، وفى ذلك خلاف، ~~والمذاهب ثلاثة: # الأول: ترجيح النصب، وروى عن الأكثرين (¬7)؛ لأن حرف النفى يستدعى الفعل؛ ~~إذا لا ينفى إلا الأحداث. # وحرف الاستفهام ....................... PageV01P559 # الثانى: ترجيح الرفع، وروى عن سيبويه (¬1)؛ لأنها تدخل على المبتدأ كثيرا، ~~والمبتدأ أسهل # الثالث: استواء الأمرين (¬2)؛ لتعارض المرجحين. # قوله: وألف (¬3) الاستفهام (¬4) # احترازا من (هل) واسم الاستفهام، فإنه يوجب النصب على ما سيأتى (¬5). # وذلك نحو: (أزيدا ضربته؟)، وفيه خلاف: # ذهب سيبويه (¬6) والجمهور (¬7) إلى اختيار النصب كما ذكر المصنف، وذهب ~~بعضهم (¬8) إلى أنه إن كان الاستفهام عن الفعل فالمختار النصب، وإن كان عن ~~الاسم فالمختار الرفع؛ لأن النصب يلزم فيه تقدير الفعل، وتقديره يوجب أن ~~يكون السؤال عنه. # و(إذا) الشرطية، و(حيث)، وفى الأمر والنهى PageV01P560 ~~وأجيب: بأنا نقدر الفعل بعد الاسم المنصوب، فلا يلزم ما ذكر، وبأن المطابقة ~~فى الجواب بين الجمل (¬1) غير واجبة. # قوله: وإذا الشرطية # احترازا من التى للمفاجأة، وفى ذلك خلاف: # ذهب سيبويه (¬2) وأصحابه (¬3) إلى أنه يجب بعدها النصب؛ لأنها لا يقع ~~بعدها - عنده - إلا الفعل، وذهب الأخفش ms201 (¬4) والكسائى (¬5) - واختاره ~~المصنف (¬6) - إلى أنه لا يجب؛ لأنه قد وقع بعدها الاسم نحو: {إذا السماء ~~انشقت} (¬7)، وهو كثير فى القرآن. # قوله: وحيث # نحو: (حيث زيدا تلقاه يكرمك)؛ لأنها فى معنى الشرط (¬8). # قوله: وفى الأمر والنهى # نحو: (زيدا اضربه)، والنهى: (زيدا لا تضربه)؛ [لأن] (¬9) وقوعهما خبرا ~~قليل (¬10). PageV01P561 # إذ هى مواقع الفعل، وعند خوف لبس المفسر بالصفة مثل: {إنا كل شيء خلقناه ~~بقدر} ..... # وزعم أبو محمد بن السيد (¬1)، وابن بابشاذ (¬2) أن الأمر إذا أريد بما ~~قبله العموم كان المختار الرفع نحو: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما .. } ~~(¬3)؛ لشبهه بالشرط. # قوله: لأنها (¬4) مواقع الفعل # هذا راجع إلى هذه المتقدمة [من قوله: وبعد حرف النفى] (¬5)، أى: اختير ~~النصب؛ لأن الفعل يقوى فى هذه المواضع على ما ذكر. # قوله: وعند خوف لبس المفسر بالصفة # يعنى: أنه متى خيف التباس المفسر بالصفة اختير النصب؛ لأنه يزيل اللبس، ~~وذلك مثل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (¬6)، إن رفع احتمل أن يكون (خلقناه) ~~خبرا فيفيد العموم فى إضافات المخلوقات إلى الله، تعالى عن ذلك، واحتمل أن ~~يكون صفة ل (شئ)، والخبر يقدر فلا يفيد عموما، والأول عند المصنف (¬7) هو ~~المراد، والنصب يفيده بغير احتمال فعدل إليه لذلك. # قال المجيز: ولهذا كان أكثر القراءة النصب، فلولا أنه المختار لما كان ~~عليه الأكثر. # وتحريره: أن القراء السبعة اتفقوا على النصب مع ضعف النصب، وما ذلك إلا ~~لغرض مهم، وما ذلك الغرض إلا التصريح بالعموم، وأن الله تعالى خالق كل شئ، ~~من ذلك أعمال العباد. PageV01P562 # .................................................. # قلت الجواب عما ذكروه (¬1): أنا لا نسلم أن هذه الآية من باب ما أضمر ~~عامله على # 52/أشريطة التفسير بل انتصب / (كل شئ) على أنه بدل اشتمال من الضمير الذى ~~هو اسم (إن) فانتصب على أنه اسم (إن)، ومعنى الكلام: أن الله فعل كل ما ~~فعله بقدر. # ثم سلمنا أنه من هذا الباب، لكنا لا نسلم ضعف النصب بل هو فصيح، قال ~~سيبويه (¬2): النصب عربى كثير، والرفع أجود، يريد أنه أقيس، لا أنه أكثر، ~~سلمنا أنه أكثر، لكنا لا نسلم ms202 لزوم أن يكون الأكثر من القراء لا يخرجون عن ~~استعمال أكثر العرب، بل قد جاءت قراءة الأكثر فى بعض الحروف على ما زعم ~~النحويون واللغويون أنه ليس لغة الأكثر من العرب. # [ومن هذا قوله تعالى: { .. فأسر بأهلك [بقطع من الليل] (¬3) ولا يلتفت ~~منكم أحد إلا امرأتك .. } (¬4) قرأه الأكثرون (¬5) بالنصب، وهو على لغة غير ~~الأكثر، فإن النصب فى غير الموجب الذى ذكر [فيه] (¬6) المستثنى [منه] (¬7) ~~قليل مثل قراءة ابن عامر (¬8): { .. ما فعلوه إلا قليلا (¬9) منهم .. } ~~(¬10)، وهذا قد ذكره ابن الحاجب (¬11)، أعنى: أن قراءة النصب فى (إلا ~~امرأتك) قراءة الأكثر، وأنها على اللغة القليلة] (¬12). PageV01P563 # ................................................... # ومن ذلك: {ومكروا مكرا كبارا} (¬1)، ليس [كثيرا] (¬2) فى اللغة، ومن ذلك: ~~{قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله .. } (¬3) برفع " الله ~~"، والاستثناء منقطع، ونظائره كثيرة (¬4). # سلمنا أن النصب ضعيف، وأن الأكثرين من القراء لا يقرأون فى بعض الحروف ~~بما هو قليل فى لغة العرب، لكنا لا نسلم أن الوجه فى العدول عما هو الأكثر ~~فى اللغة ما ذكرتم فى إرادة العموم [من] (¬5) أن الله خالق لكل شئ من ذلك ~~أفعال العباد، وإنما الوجه أحد أمور: # الأول: إطلاق اسم الكل على الأكثر للمبالغة فى قدرته وإحكام أفعاله، وهو ~~من الفصاحة بمكان، إذ فيه تنزيل الجزء منزلة الكل، ومنه: {تدمر كل شيء .. } ~~(¬6) { .. وأوتيت من كل شيء .. } (¬7) ونظيره: {ذلك الكتاب لا ريب .. } ~~(¬8)، وهو فى القرآن، وفى غيره كثير يفوت الحصر. # الثانى: ما يذكر فى إيراد الله تعالى المتشابه ى القرآن نحو: {الرحمن على ~~العرش استوى} (¬9) ومن ذلك أن الله تعالى أراد إبهام الأمر؛ ليكون فيه حث ~~على النظر، وزجر عن التتبع لأدلة السمع فقط؛ إذ هى محتملة للتأويل؛ ولأن ~~فيه زيادة فى التكليف والثواب، وهذا الوجه أجاب به بعضهم مستقلا، وينبغى أن ~~يضم إلى الأول. # الثالث: أنه متى نصب (¬10) تعلق (بقدر) ب (خلقنا)، فأفاد أن التقدير فى ~~الخلق نفسه من كونه يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدره على من يشاء، وينزل الغيث ~~على من يشاء حسب المصلحة ويشوه صورة، ويحسن ms203 أخرى، ويمد قامة، ويقبض أخرى، ~~كل ذلك بقدر وحكمه، ولو رفع لاحتمل أن يكون (بقدر) متعلقا ب (خلقنا)، وهو PageV01P564 ~~ويستوى الأمران فى مثل: (زيد قام وعمرو أكرمته) ..................... # خبر أعنى (خلقناه)، فيكون المعنى كالأول، ولاحتمل أن يكون (خلقناه) صفة ل ~~(شئ)، و(بقدر) خبر، فيكون ظاهره أن التقدير فى الذوات المخلوقة نفسها لا فى ~~الخلق، وهو معنى غير مقصود، ولا يستقيم # إلا بتأويل تقدير فعل؛ لأن التقدير والأحكام إنما تكون فى المحدثات ~~القابلة لذلك، فأما الذوات فإنها ثابتة فى العدم [ومفردات] (¬1)، فلا يصح ~~ذلك فيها، فحينئذ عدل عن هذا الاحتمال إلى الصريح، والله أعلم. # قوله: ويستوى الأمران فى مثل: (زيد قام وعمرا (¬2) أكرمته) # هى كل جملة اسمية الصدر فعلية العجز (¬3) عطف عليها، ولم يكن فعل تعجب؛ ~~لأنهم قد عاملوه معاملة الاسم فلا تأثير له، وفى استوائهما خلاف وتفصيل: # وهو: أن منهم من يزعم أن العطف محقق، وليس المراد به مجرد المشاكلة، فإذا ~~عطف على الخبر فالمعطوف خبر كذلك، وروى هذا عن الأكثرين (¬4)، فعلى هذا ~~اختلفوا: # فمنع الأخفش (¬5) العطف على الصغرى؛ لأنه لا محل للمعطوف، وفصل غيره (¬6) ~~فقالوا: إما أن يكون فى المعطوفة عائد أو لا، إن كانه فالعطف على الصغرى ~~جائز، نحو: (زيد قام وعمرو أكرمته فى داره أو لأجله)، أو نحو ذلك، وحينئذ ~~فالمختار النصب بالعطف على الصغرى؛ لأنها أقرب، ولا معارض له. # وإن لم يكنه قد [اختلف هؤلاء] (¬7) فى جواز المعطف على ثلاثة أقوال: # [الأول] (¬8): المنع من العطف على الصغرى، كما قال الأخفش (¬9)، فيكون ~~المختار عندها الرفع والنصب أضعف منه فى: (زيدا ضربت). PageV01P565 # ................................................... # الثانى: جواز العطف على الصغرى، وروى عن الفارسى (¬1) / وجماعة (¬2). ... 52/ب # والثالث: التفصيل فإن كان العطف بالفاء جاز، وإلا لم يجز (¬3)، وقيل ~~(¬4): بالفاء والواو # دون غيرهما، والمجيزون للعطف على الصغرى بكل حال اختلفوا فى وجهه: # فقيل (¬5): يقدر فيها عائد ولابد، وإلا لم يجز، وهو المفهوم من المصنف. # وقيل (¬6): لا تحتاج؛ لأنها لما لم يظهر فيها إعراب لم تكن فى قوة ~~المعربة فلم تحتج إلى العائد، وشبه ذلك بقولهم: ms204 (إنك وزيد ذاهبان)، ولا ~~يقولون: (إن زيدا وعمرو ذاهبان) (¬7) ونسب هذا - أيضا - إلى الفارسى (¬8)، ~~فعلى هذا المختار النصب - أيضا -؛ لأن القرب لا معارض له، وعلى المفهوم من ~~المصنف يستوى الأمران؛ لأنه يعارض القرب، وعدم الاحتياج PageV01P566 ~~................................................... # إلى تقدير عائد، واستدل على تساوى الأمرين بقوله تعالى: {والقمر قدرناه ~~منازل .. } (¬1) رفعا، ونصبا ى السبعة. # ويمكن الاعتراض بأن هذا إنما يستقيم لو وجدنا الرفع والنصب سيين (¬2) فى ~~الكثرة، وليس كذلك ألا تراهم نصبوا: {والسماء رفعها .. } (¬3) فقط، فعلمنا ~~أن النصب أفضل، ومن النحاة (¬4) من يجعل العطف غير محقق، وإنما المراد به ~~المشاكلة أى: إن شئنا شاكلنا الكبرى وإن شئنا شاكلنا الصغرى، ولا محل ~~للمعطوفة نصبت أو رفعت، وهذا هو الصحيح # لإجماعهم على أن الجملة المفسرة لا محل لها، فكيف تعطف التحقيق مالا محل ~~له على ماله محل؛ ولعدم العائد حيث لا يوجد. # وما تكلفه الفارسى، وقدره غيره بعيد، والمختار على هذا القول النصب؛ لأن ~~الصغرى أقرب، ويدل على ذلك أنهم نصبوا كلهم (¬5) {والسماء رفعها ووضع ~~الميزان} (¬6)، وقبله {والنجم والشجر يسجدان} (¬7)، ويجوز أن تعتبر الكبرى ~~فتعطف بالرفع، وليس PageV01P567 ~~ويجب النصب بعد حرف الشرط .................... # جوازه كجوازه (¬1) فى: (لقيت زيدا وعمرو أكرمته)، بل هو- هنا - أحسن ~~لوجود المشاكلة، وإن بعد فلذلك جاء الرفع فى: {والقمر قدرناه منازل .. } ~~(¬2)، وحسنه بعده عن الصغرى. # قوله: ويجب النصب بعد حرف الشرط # يجب بعد كل ما يختص بالفعل، فأما حرف الشرط فالمراد به " إن "، و" لو " دون # "أما " فإنها من قرائن الرفع - كما تقدم (¬3) -؛ لأن شرطها مقدر غير ~~ملفوظ به؛ ولأنه فعل لازم؛ إذ التقدير: (مهما يكن من شئ [فزيد قائم] (¬4))، ~~فإن كان (¬5) (إن) فالجمهور (¬6) على وجوبه، وذهب الكسائى (¬7) ومن تبعه ~~(¬8) إلى أنه لا يجب لقوله: # أتجزع إن نفس أتاها (¬9) ... ............................ # وقوله: # لا تجزعى إن منفس أهلكته (¬10) ... .............................. # ثم اختلفوا: # فقال الكسائى (¬11): هى غير مختصة بالفعل فما بعدها يجوز أن يكون مبتدأ. # وقال غيره (¬12): يقدر له فعل رافع تقديره: (لا تجزعى إن هلك منفس)، ~~وكذلك (أتجزع إن ماتت نفس أتاها حمامها)، وهذا عند البصريين (¬13) شاذ لا ms205 ~~يقاس عليه. PageV01P568 # وحرف التحضيض مثل: (إن زيدا ضربته ضربك) و(ألا زيدا ضربته)، ........... # وإن كان (¬1) (لو) ففيها - أيضا - خلاف (¬2)، والأكثر على وجوبه. # وأما أسماء الشرط فيجب تقدير الفعل إذا جاء عن العرب بعدها نحو: (من زيدا ~~أكرمه أكرمته) وكذلك أسماء الاستفهام نحو: (من زيدا ضربه؟). # وفى " هل " خلاف (¬3)، وفى حروف التحضيض (¬4) - أيضا - والصحيح أنه لا ~~يقع بعدها إلا الفعل؛ ولا يقع بعدها مبتدأ، كما أشار إليه المصنف، ونحو قوله: # ............ فهلا نفس ليلى شفيعها (¬5) PageV01P569 ~~وليس مثل: (أزيد ذهب به) منه، فالرفع لازم ......... # شاذ. # وأما الموضع الذى يجب فيه الرفع فهو إذا انخرم أحد الشروط التى ذكرت، وقد ~~نبه المصنف منه على ثلاث مسائل: # الأولى قوله: وليس مثل: (أزيد ذهب به) منه، فالرفع لازم. # معناه: أنه لا يدخل فى هذا الباب؛ لوجهين: # أحدهما: أنه لا يتسلط عليه؛ إذ هو فاعل، والفاعل لا يتقدم. # والآخر: أنه لو سلط لم ينصب إنما يرفع (¬1)، وكلامنا إنما هو فى المنصوب؛ ~~لأنا فى المفعول به. # وقد اختلفوا فى دخوله فى باب الإضمار بعد أن اتفقوا على أنه غير مفعول، ~~والمذاهب ثلاثة: # الأول: أنه يدخل فى باب الإضمار مطلقا (¬2)، كما هو مفهوم ظاهر قول ~~المصنف. # الثانى: أنه منه مطلقا، وروى عن الكوفيين (¬3)، وليس الإضمار عندهم على ~~ما ينصب/ 53/أبل يقدر الرافع كما يقدر الناصب أى: (ذهب زيد ذهب به)، ~~وأجازوا فيه الابتداء. # الثالث: أنه إن [كان] (¬4) ثم ما يستدعى الفعل مثل: (أزيد قام؟) جاز أن ~~يكون منه، وإلا فليس منه، وهو قول الأكثرين (¬5)، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬6) من رجح رفعه على الابتداء، ومنهم (¬7) من رجحه على أنه فاعل. PageV01P570 # وكذلك: {وكل شيء فعلوه في الزبر}؛ ونحو: {الزانية والزاني فاجلدوا .. } # وقول المصنف فالرفع لازم # فى لزوم الرفع خلاف [فى نحو: أزيد ذهب به؟] (¬1): منهم من أجاز النصب ل ~~(زيد) على أن يكون مقام مقام الفاعل هو ضمير المصدر، والمجرور فى موضع نصب، ~~وهو قول المبرد (¬2)، والسيرافى (¬3)، وابن السراج (¬4)، ومنعه قوم (¬5) ~~وهو ظاهر قول المصنف: (فالرفع لازم) # الثانية (¬6) قوله: وكذلك: {وكل شيء فعلوه ms206 في الزبر} (¬7) # لا يكون من قبيل الإضمار؛ لفساد العنى؛ إذ يصير فعلوا كل شئ فى الزبر، ~~وهم ما فعلوه بل تركوه، ونبذوها وراء ظهورهم، فيتعين الرفع، أى: كل شئ ~~فعلوه مكتوب فى الزبر و" فعلوه " صفة (¬8). PageV01P571 # الفاء بمعنى الشرط عند المبرد، وجملتان عند سيبويه، وإلا فالمختار النصب ~~......... # الثالثة قوله: [و] (¬1) نحو: الزانية والزانى فاجلدوا # أى: ليس من هذا الباب: {[و] (¬2) السارق والسارقة فاقطعوا .. } (¬3)، ~~{الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬4)؛ لأنه لو كان منه لكان مما يختار فيه ~~النصب؛ لأنه مثل: (زيدا فاضربه)، فلما اتفق السبعة على رفعه علم أنه ليس ~~منه، ثم اختلفوا فى تخريجه، ووجه دخول الفاء: # فذهب سيبويه (¬5) إلى أن الفعل غير مستدع ولا متسلط؛ لأن الكلام جملتان ~~التقدير: (وما يتلى عليكم حكم الزانية والزانى فاجلدوا)، فحذف الخبر ~~والمضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، والفاء هى التى تدخل على الجمل ~~للاستئناف نحو: (زيد مقيم فأكرمه). # وذهب المبرد (¬6) وجماعة (¬7) إلى أن هذه الفاء دخلت لمعنى الشرط لا يعمل ~~ما بعدها فيما قبلها. # وذهب ابن بابشاذ (¬8) وابن السيد (¬9) إلى أن الأمر إذا كان يراد به ~~العموم يشبه الشرط فلا يعمل ما بعده فيما قبله نحو: {واللذان يأتيانها ~~[منكم] (¬10) فآذوهما .. } (¬11) {والسارق والسارقة فاقطعوا .. } (¬12) ~~{الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬13)؛ لأنه لا يراد به سارق دون سارق، ولا ~~زان دون زان، وهذا قريب من مذهب المبرد، أو هو هو. PageV01P572 # ................................................... # وذهب الإمام يحيى بن حمزة (¬1) - قدس الله روحه - إلى أنه بتقدير شرط ~~محذوف أى: (إن زنيا فاجلدوا)، وكأنه سماهما زانيين باسم ما يؤلان إليه، ولا ~~يصح توجه ما بعد الفاء إليه؛ لأنه من جملة أخرى. # وأقرب هذه الأول (¬2)؛ لأن فى مذهب المبرد دعويين، جواز دخول الفاء مع ~~اللام، وكونها تمنع من عمل ما بعدها، ولم تمنع فى قوله: {فأما اليتيم فلا ~~تقهر - وأما السائل فلا تنهر} (¬3) ولا فى قولك: (زيدا فاضربه). # وفى مذهب الإمام تقدير الشرط، وفيه خلاف حيث لا يعوض منه، ولا يدل عليه ~~دليل؛ ولأن فى تقديره ركة؛ إذ لا يحسن (الزانية والزانى إن [جربتاه] (¬4)) ~~ونحوه، ولا وجه ms207 للتجوز [لتسميتهما زانيين قبل زناهما] (¬5) مع أنه خلاف ~~الظاهر. # وأما مذهب سيبويه ففيه حذف الخبر كله، وحذف بعض المبتدأ، وهو كثير، أعنى ~~حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وحذف الخبر موجود. PageV01P573 ### |||| AUTO [التحذير] # الرابع: التحذير، وهو: معمول بتقدير: (اتق) تحذيرا مما بعده، أو ذكر ~~المحذر منه مكررا # قوله: الرابع: التحذير # مما يجب حذف الفعل فيه، وقد أجاز بعضهم (¬1) إظهاره فى المكرر، فلا يكون ~~منه عنده. # (وهو معمول (¬2) بتقدير: اتق) خرج ما هو معمول لغير (اتق)، وما هو معمول ~~لها ملفوظا بها. # وقوله: تحذيرا مما بعده، # خرج نحو: (زيدا) لمن قال: (من أتقى؟ (¬3)). # قوله: أو ذكر المحذر منه مكررا # أى: فيكون تحذيرا، ويجب حذف الفعل على الصحيح، فأما إن لم يكرر جاز ظهوره ~~وحسن نحو: # خل الطريق لمن يبنى المنار بها (¬4) ............. # وفى قوله: (بتقدير: اتق) (¬5) إعلام بأنها المقدرة، ومثاله /: (إياك ~~والأسد)، ... 53/ب # ....................................................... # و(إياك وأن تحذف)، و(إياك من أن تحذف)، والأصل: (اتقك الأسد) (¬6). PageV01P574 # وقيل: (وقك) على ما سيأتى، ثم جاءوا بالنفس؛ لأنهم لا يجمعون بين ضميرى ~~الفاعل والمفعول لشئ واحد، ثم إنهم خشوا الوقوع فى البلية (¬1) قبل أن يتم ~~الكلام فحذفوا الفعل، وعاد الضمير لحذف الفاعل مع الفعل، وانفصل الضمير ~~لعدم ما يتصل به فصار: (إياك والأسد) (¬2). # وقد تضمن كلام المصنف هذا أربع مسائل: # الأولى والثانية: اختلفوا فى المقدر: فذهب أبو البقاء (¬3) وابن الموفق ~~(¬4) إلى أنه فعل يتعدى إلى اثنين أى: (جنب نفسك الأسد)، و(وق نفسك الأسد)، ~~ثم اختلفوا فى الواو: PageV01P575 # .............................................. # فزعم بعضهم أنها زائدة، وزعم بعضهم (¬1) أن الأصل حرف الجر أى: (وق نفسك ~~من الأسد) ثم جاءت الواو لمعنى المقارنة كما قالوا: (شاة ودرهم)، والأصل: ~~(بدرهم). # واحتج أهل هذين القولين بأمرين: # أحدهما: أنهم قد حذفوا الواو، وواو العطف والمعية لا تحذفان. # وثانيهما: فساد كونها للعطف والمعية كما سنذكر، وصحة المعنى بهذا ~~التقدير. # ورد: بأنا لا نسلم صحة حذف الواو، ولا جواز وقوعها زائدة فى الكلام # وذهب الأكثرون (¬2) إلى أنه فعل يتعدى إلى واحد أى: (اتق)، أو (احذر)، أو ~~(باعد)، ثم اختلفوا ms208 فى الواو: # فزعم بعضهم (¬3) أنها للمعية، والكلام جملة واحدة، وزعم الأكثرون (¬4) ~~أنها عاطفة # فقيل: [والكلام جملة] (¬5) واحدة، وهو قول السيرافى (¬6) وغيره (¬7)؛ ~~لأنه الظاهر من الواو ومن العطف، وقيل: بل جملتان أى: (باعد نفسك واتق ~~الأسد)، وهو قول ابن طاهر (¬8) وابن خروف (¬9)؛ لأنه لا يصح أن يكون من عطف ~~المفردات (¬10)؛ لأن نسبة الفعل إلى المحذر مخالفة PageV01P576 ~~............................................... # لنسبته إلى المحذر منه، والعطف على معمول العامل يستلزم الاشتراك بينهما؛ ~~ولهذا وجب تقدير فعل فى: # علفتها تبنا وماء باردا (¬1) # وهذا مثله. # ورد: بأنه يلزم جواز ظهور المقدر فى المعطوف، وبأنا لا نسلم وجوب اتحاد ~~نسبة العامل إلى المعطوف والمعطوف عليه، ونسبة ما ذكرنا (¬2) # الثالثة (¬3): اختلفوا أين يقدر الفعل؟: # فقيل (¬4): يجوز تقديره قبل المعمول وبعده؛ إذ لا مانع، وقيل (¬5): يجب ~~تقديره [أخيرا] (¬6) لئلا؛ يجمع بين ضميرى الفاعل والمفعول المتصلين لشئ ~~واحد قاله أبو حيان (¬7)، فتقدره: (إياك اتق والأسد) # الرابعة: أن المقدر فعل أمر (¬8)، ومنهم (¬9) من قدره خبرا أى: (إياك تقى ~~أو تباعد). PageV01P577 # مثل: إياك والأسد، وإياك وأن تحذف، والطريق الطريق، # قوله: مثل: (إياك والأسد) إلى آخره. # اعلم أن للتحذير أربع صيغ: # الأولى: الضمير والواو، وفيها مسائل: # الأولى: أن الأكثر كونه ضمير مخاطب نحو: (إياك والأسد)؛ لأنه مقدر ~~بالأمر، وأكثر ما يكون للمخاطب، وقد يأتى للمتكلم نحو: (إياى والشر)، وأما ~~الغائب فلا يأتى إلا فى نادر من الكلام أو ضرورة (¬1)، ومنه: (إذا بلغ ~~الرجل الستين فإياه وإيا الشواب) (¬2) # الثانية (¬3): أنه قد يكون بعد الواو اسما ظاهرا نحو: (إياك والأسد)، ~~ومضمرا نحو: # لا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه (¬4) # وقد يكون " أن والفعل نحو: (إياك وأن تفعل)، والأكثر كون ما بعد الواو ~~موافقا للضمير فى الخطاب والتكلم نحو: (إياك وأن تحذف الأرنب)، و(إياى وأن ~~أحذف)، وقد يختلفان نحو: (إياك وأن أحذف)، و(إياى وأن تحذف)، والمعنى: ~~(باعد نفسك عن مشاهدة حذف # الأرنب)، و(لأباعد نفسى عن مشاهدة / حذفك الأنب) مبالغة [فى الكراهة] ~~(¬5) ... 54/أ PageV01P578 ~~................................................ # وزعم الزجاج (¬1) أنه لابد فى نحو ذلك من تقدير، والأصل: (إياك وأن ~~تحذف)، و(إياى وأن أحذف) و(إياى ms209 وأن أحذف)، و(إياك وأن تحذف) # فحذف المعطوف و(إياى) فى الأول، والمعطوف عليه و(إياك) فى الثانى؛ لدلالة ~~المعنى عليه (¬2) قال: ولابد من ذلك؛ لأن الإنسان لا يؤمر بفعل غيره. # وأجيب: بأن المعنى ما ذكرناه، فيؤل إلى فعل نفسه الذى هو المشاهدة. # الثالثة (¬3): أنه لا يجوز حذف هذه الواو؛ لأنها عاطفة، وحذف حرف العطف ~~لا يجوز على الصحيح (¬4) وسيأتى فى حروف العطف إن شاء الله تعالى # وذهب جماعة (¬5) منهم أبو البقاء (¬6)، وابن بابشاذ (¬7) إلى أنه يجوز ~~حذف الواو، فتقول: (إياك الأسد)، والحذف فى هذا عند بعضهم (¬8) هو الأصل، ~~لأنهم يقدرون [الفعل] (¬9) متعديا إلى اثنين، واحتجوا بقوله: # فإياك إياك المراء فإنه إلى الشر دعاء وللشر جالب (¬10) PageV01P579 ~~وتقول: (إياك من الأسد)، و(من أن تحذف)، و(إياك أن تحذف) بتقدير (من) # وقد تأول على أنه حذف " من " (¬1) لأن المصدر فى معنى " أن " والفعل، ~~وحروف الجر تحذف مع " أن " و" إن " وقيل (¬2): " المراء منتصب بفعل مقدر، ~~وقد تم الكلام بقوله: (إياك إياك)، تقديره: (دع المراء)، وقيل (¬3): المراء ~~مفعول مطلق، التقدير: (أن تمارى المراء) أى: (من أن تمارى). # الصيغة الثانية: أن تأتى بعد الضمير " من " نحو: إياك من الأسد، وإياك من ~~أن تحذف، ويجوز قياسا: (رأسك من الحائط)، ويجوز سقوط " من " مع " أن " ~~فتقول: " إياك أن تحذف " بتقدير: " من "؛ لأنها تحذف هى وحروف الجر مع " أن ~~" و" إن " إذا أمن اللبس، قياسا مطردا (¬4). # واختلف فى محل " أن " والفعل، فقيل (¬5): جر، وقيل (¬6): نصب، وعلام ~~ينتصب؟ الظاهر أنه مفعول به، ويظهر من سيبويه (¬7) أنه مفعول من أجله. # الصيغة الثالثة: أن يأتى قبل الواو اسم ظاهر مضاف إلى ضمير المخاطب نحو: ~~... (رأسك والحائط). PageV01P580 # ولا تقول: (إياك الأسد)؛ لامتناع تقدير (من) .................... # الصيغة الرابعة: التكرار نحو: الطريق الطريق، وقد تكون هذه الصيغة إغراء، ~~نحو: (الجنة الجنة)، و(السنة السنة)، ولا يجوز إظهار الفعل؛ [لأنه] (¬1) قد ~~قام أحد المكررين مقام الفعل. # وزعم بعضهم (¬2) جواز الإظهار، وأجاز الفراء (¬3) الرفع فى المكررين، ~~ومنه فى الإغراء قوله: # إذا قا ل أخو النجدة السلاح السلاح (¬4) # وقول المصنف: وتقول: (إياك ms210 أن تحذف) بتقدير: (من)، ولا تقول: (إياك ~~الأسد)؛ لامتناع تقدير: (من). # يعنى: أنه لا يجوز: (إياك الأسد) بحال؛ لأنا إن جعلنا أصله: (إياك من ~~الأسد) ف (من) لا تحذف مع الأسماء، وإن جعلنا أصله: (إياك والأسد) فحرف ~~العطف لا يحذف، وهذا إشارة منه إلى الخلاف المقدم. PageV01P581 ### |||| AUTO [المفعول فيه] # المفعول فيه هو ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان # قوله: المفعول فيه: ما فعل (¬1) فيه فعل # يدخل فيه الظرف، ونحو: (يوم الجمعة حسن) # وقوله: مذكور (¬2) # خرج: (يوم الجمعة حسن) (¬3)، ولقائل [أن] (¬4) يقول: هذا ينتقض بنحو: ~~(زيد أمامك) مما يتعلق بمحذوف، ويمكن الجواب بأن المقدر كالمذكور. # قوله: من زمان أو مكان # تقسيم للظرف، فالزمانى أسماء الأيام والليالى والساعات، ونحوها، وعددها ~~نحو: (سرت عشرين يوما)، أو ما [قام] (¬5) مقام الزمان مما حذف قبله اسم ~~الزمان وكان مضافا نحو: (سرت قدوم الحاج)، و(خفوق النجم)، أو كان صفة نحو: ~~(سرت طويلا وسريعا)، [أى: زمانا سريعا وزمانا طويلا] (¬6)، أو ما شبه بظرف ~~الزمان، وموضعه السماع نحو: (أحقا أنك قائم) (¬7)، بدليل ظهور " فى "، قال: # أفى حق (¬8) مواساتى أخاكم (¬9) / ... 54/ب PageV01P582 ~~وشرط نصبه تقدير (فى) # ومثله: (غير شك أنك قائم)، و(ظنا منى أنك قائم) (¬1). # والمكانى: أسماء الأمكنة والجهات وعددها نحو: (سرت عشرين ميلا وفرسخا)، ~~أو ما [قام] (¬2) مقامها مما كانت مضافة إليه وحذفت نحو: (تركته ملاحس ~~البقر أولادها) (¬3) و(هو منى مناط الثريا) و(مقعد الخاتنة) و(مزجر الكلب) ~~(¬4)، ويحتمل أن تجعل هذه أسماء أمكنة، أو صفتها نحو: (قعدت قريبا أو ~~بعيدا) أو ما شبه بها، وحمل عليها نحو: (هو قصدك (¬5)، وبدلك (¬6)، ونحوك ~~(¬7)) وأشباه ذلك # قوله: وشرط نصبه تقديره " فى " PageV01P583 # .................................................... # ذهب الجمهور (¬1) إلى أن العامل فيه الفعل أو معناه بواسطة " فى " مقدرة؛ ~~لأنها لو ظهرت لكان مجرورا، ولو لم تقدر لكان غير ظرف، وسواء صح ظهورها ~~نحو: (صليت مكانك) أم لم يصح نحو: (صليت عندك ومعك)، فكم من مقدر لا يظهر ~~نحو: (يا زيد)، وباب ما أضمر عامله. # وذهب الكوفيون إلى أن ما كان العمل فى جمعيه نحو: (صمت ms211 يوما) فهو غير ~~ظرف، ثم اختلف عنهم: # فقيل: يجعلونه مفعولا به، وقيل (¬2): مشبها بالمفعول به؛ لأنه يعمل فيه ~~روائح العوامل بخلاف المفعول به. # واعلم أن ظرف الزمان ينقسم إلى ما يكون جواب (كم)، وجواب (متى) جميعا، ~~وإلى ما يكون جواب أحدهما فقط، وإلى ما يكون جوابا لأحدهما مما لا يكون إلا ~~جوابا ل " كم " [المؤقت] (¬3) المعدود غير المختص نحو: (ثلاثة أيام وشهر ~~وسنة)، وما لا يكون إلا جوابا ل (متى) المؤقت المختص غير المعدود نحو: (يوم ~~الجمعة)، والزمن الماضى، وما يكون جوابا لهما جميعا المؤقت المختص المعدود ~~كالعشر الأولى من رمضان. # وما كان جوابا ل (كم) فيجوز أن يكون معرفا وغير معرف، ومخصصا بصفة وغير ~~مخصص، ولابد من كونه متعددا، ومن كون العمل فى جميعه (¬4). # وجواب " متى " يلزم كونه متخصصا معدودا كان أو لا، معرفا كان أو مخصصا، ~~ولا يخلو] عنهما جميعا، ويصح أن يكون العمل فى بعضه وفى كله (¬5). # وقلنا: جواب (كم) يجب أن يكون العمل فى جميعه، المراد إما تعميما نحو: ~~(صمت يومين)، أو تقسيطا (¬6) نحو: (أذنت يومين). PageV01P584 # .................................................... # قالوا (¬1): ويجب فى عامله أن يكون مما يتكرر ويتطاول فلا يجوز: (قتلت ~~زيدا يومين). # وجعل سيبويه (¬2) مما يكون جوابا ل (كم) فقط أسماء الشهور غير مضاف إليها ~~(شهر) نحو: (سير عليه المحرم وصفر)، فيكون العمل فى جميعه، قال: فإن أضفت ~~إليها شهرا كانت فى جواب (متى). # وزعم الزجاج (¬3) أنه لا فرق بين أن يضاف إليها شهر أو لا، وأنه يجوز أن ~~يكون العمل فى بعضه وفى جميعه كما إذا أضيف إليها شهر. # قال بعض النحاة (¬4): كلام سيبويه محمول على أنه سمع ذلك من العرب، فلا ~~يخالف السماع، فأما إن قال ذلك قياسا، فقول الزجاج أولى. # قال سيبويه (¬5): والدهر والليل والنهار مقرونة باللام لا تكون جوابا إلا ~~ل " كم " دون " متى "؛ لأنه يراد بها التكثير، كأنه قيل: الزمان الطويل، ~~فإن أريد زمن معين كانت فى جواب " متى "، وجاز أن يكون العمل فى كله وبعضه. PageV01P585 # وظروف الزمان كلها تقبل ذلك # فثبت بأن ms212 جواب " متى " قسمان: معدود وهو أسماء الشهور غير مضاف إليها شهر ~~نحو: رمضان وشوال، ويكون العمل فى جميعه وفى بعضه، هذا قول الزجاج، وغير ~~معدود نحو: أيام الأسبوع، وأسماء الشهور مضافا إليها نحو: شهر رمضان، وشهرى ~~ربيع، ولا يضاف شهر إلى غيرها. # ومنهم (¬1) من أجاز إضافة شهر إليها كلها، والصحيح أن موضعها السماع، ولم ~~يسمع إلا فى رمضان وربيع (¬2)، وهذا الثانى يكون العمل فى جميعه وفى بعضه ~~باتفاق. # ويعمل فى جواب (متى) ما يتكرر ويتطاول نحو: (صمت) و(أذنت)، وما لا يتكرر ~~/ نحو (لقيت زيدا شهر رمضان)، و(عمى يوم الخميس)، و(مات يوم الجمعة). # وأما ما ليس جوابا ل (كم) ولا (متى) فهو ما كان غير مؤقت أى: غير محدود ~~ولا مخصص نحو: (حين)، و(وقت)، وهذا - أيضا - يكون العمل فى جميعه تعميما ~~(¬3) ويعمل فيه ما يتكرر وما لا يتكرر. # قوله: وظروف الزمان كلها # أى: المبهم نحو: (وقت)، و(حين)، و(ساعة)، ونحوهما مما يكون الزمان غير ~~معين، والمختص: وهو ما له مقدار معلوم نحو: (سنة)، و(شهر)، و(يوم)، PageV01P586 ~~وظرف المكان إن كان مبهما قبل ذلك، وإلا فلا # وإنما تعدى الفعل إليه بنفسه؛ لقوة دلالته عليه؛ إذ هو يدل عليه بصيغته ~~[وصورته] (¬1) فصار كالمصدر. # ويجوز ظهور (في) في ظرف الزمان نحو: (صمت فى يوم الجمعة)، و(اعتكف فى يوم ~~الخميس)، وإن كان للتعميم قال تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام ~~نحسات .. } (¬2)، وقال: { .. في يوم نحس مستمر} (¬3)، ولا يراد التبعيض. # وقال الكوفيون: لا يجوز ظهور (فى) فى الذى يراد به التعميم؛ لأن (فى) ~~عندهم للتبعيض كذا حكاه أبو حيان (¬4). # قوله: وظرف المكان إن كان مبهما قبل تقدير (فى)، وإلا لم يقبل تقديرها ~~(¬5)، بل يجب ظهورها؛ وذلك لأن المبهم منه أشبه ظروف الزمان فى عدم الثبوت ~~نحو: (قدامك وخلفك)، بخلاف المختص نحو: (المسجد) و(الدار) فإنه لا زيادة ~~فيه ولا نقصان بل هو ثابت بحاله، والشهر [ثلاثون] (¬6) يوما أى أيام كانت، ~~كما أن (قدامك وخلفك) قد يتحولان وينقصان ويزيدان بحسب ما يضافان إليه. # وجملة ما يتعدى إليه الفعل بنفسه ms213 من المكانية أنواع: # الأول: أسماء الجهات الست، ولفظ مكان، وما هو بمعناه (¬7) نحو: (منزل)، ~~و(موضع)، وصفاتها نحو: (صليت قريبا بعيدا)، ونحوهما، و(عند)، و(لدى) و(بين) ~~و(وسط) و(حذاء) و(تلقاء) وما هو بمعناها، ويستثنى من المبهم (جانب) وما هو ~~بمعناها نحو: (جهة) و(كنف) و(درى) و(فناء) فإن (فى) تظهر فيه تقول: (زيد فى ~~جانب الدار) و(فى جهته)، و(فى كنفه) ونحو ذلك، وكذا (خارج) و(جوف تقول: (هو ~~فى جوف الدار، وفى PageV01P587 ~~................................................... # [خارجها] (¬1)، أو هو من خارجها)، ولا يحذف الحرف قاله نجم الدين (¬2). # الثانى: ما كان منسوبا (¬3) مثل: ([شرقى] (¬4) الدار وغربيها وقبليها) ونحوه. # الثالث: المصادر الموضوعة ظرفا (¬5)، وما كان بمعناها نحو: (هو قصدك ~~(¬6)، وصقبك، وصدرك (¬7)) فهذه يتعدى إليها كل فعل. # الرابع: ما اشتق من الفعل (¬8) نحو: (المذاهب) و(المجلس) و(المقعد) ~~و(المقام)، ولا يتعدى إليه إلا ما كان من لفظه أو معناه نحو: (جلست مجلسك)، ~~و(جلست مقعدك)، ولا تقول: (أقمت مجلسك) بل يجب (فى)، قيل: والأولى أن يكون ~~انتصابه على المصدر؛ لاختصاصها بما هو من معناها، والظرف ينصبه كل شئ، فهذا ~~ما يتعدى إليه الفعل بنفسه قياسا، وأما غير ذلك، فإن كان طريقا، فقيل (¬9): ~~يقاس نحو:: { .. لأقعدن لهم صراطك المستقيم} (¬10) # و[قوله] (¬11) (¬12): PageV01P588 # ................................................... # ............. .... كما عسل الطريق الثعلب (¬1) # [وقوله] (¬2): # ............ يهوى فخارمها هوى الأجدل (¬3) # والصحيح أنه لا يقاس، وما أمكن جعله مفعولا به على التضمين (¬4) خرج من ~~هذا نحو: { .. لأقعدن لهم صراطك .. } أى: (لألزمن)؛ لأن باب التضمين أكثر ~~من تعدى الفعل بنفسه إلى المختص. # وإن كان غير طريق، فإن لم يفد قربا ولا بعدا فهو شاذ يقرر حيث ورد نحو: # فلأ بغينكم قنا وعوارضا (¬5) ................ PageV01P589 # ........................................ # وإن أفاد قربا أو بعدا نحو: (هو منى مقعد القابلة)، و(مقعد الخاتنة) ~~و(معقد الإزار) و(منزلة الشفاف)، و(مناط الثريا)، و(مز جر الكلب) تريد أنه ~~[موضع] (¬1) زجرت الكلب فيه، ولم ترد به البعد وجب ظهور (فى) (¬2). # وزعم بعضهم (¬3) أنه يقاس فى هذه ونحوها مما يراد به قرب أو بعد، وذهب ~~بعضهم (¬4) # إلى أن هذه من قبيل المفعول به مما يتعدى إليه الفعل / بحرف الجر فحذف ~~نحو: (أمرتك 55/ب الخير) # ويظهر ms214 بطلان هذا المذهب بما ليس قبله فعل نحو: (هو منى مناط الثريا) PageV01P590 ~~وفسر المبهم بالجهات الست # قوله: وفسر المبهم بالجبهات الست # منهم من حده، ومن عده، أما من حد فقال (¬1): المختص ماله حدود ونهايات ~~تحصره، والمبهم ما ليس كذلك، فالأول كالدار، والثانى كالجهات الست. # ومنهم من قال (¬2): المختص ما له اسمه باعتبار أمر داخل فى مسماه نحو: ~~الدار لها اسمها باعتبار أمر، وهو الحائطان وهو داخل فى مسماها. # والمبهم: ماله اسمه باعتبار أمر غير داخل فى مسماه كالجهات الست لها ~~اسمها باعتبار أمر وهو الشخص، وهو [غير] (¬3) داخل فى مسماها ونحوه. # فأما (سرت فرسخا وبريدا وميلا وغلوة) فذهب السهيلى (¬4) إلى أنها ليست ~~ظروفا، وهو الصحيح؛ لأنك لو قلت: (سرت خطوة وخطوتين) لكان مصدرا، وكذا ~~(غلوة وغلوتين)؛ # .................................................... PageV01P591 # لأنه اسم لخطا معدودة، ومحال أن تكون الكثرة مخرجة لها إلى الظرفية؛ ولأنها ~~لو كانت ظروفا لعمل فيها كل فعل، ولم تختص بما هو فى معناها، وأنت لا تقول: ~~(قعدت ميلا ولا فرسخا)؛ ولأنه يلزم أن يجوز ظهور (فى) كما تقول: (صليت فى ~~مكانك)، لا سيما إن جعلت من المختص # وذهب الجمهور (¬1) إلى أنها ظروف، ثم اختلفوا: # فقيل: هى داخلة فى المختص؛ لأن لها اسمها باعتبار أمر، وهو ما يقدر منها ~~بالذراع، وذلك داخل فى مسماها، وكذا إن قلنا فى المختص ما له حدود ونهايات ~~فهى كذلك، فعلى هذا تكون مما شذ تعدى الفعل إليه بنفسه، وهذا قول الشلوبين (¬2). # وقيل: بل هى من المبهم؛ لأن لها اسمها باعتبار أمر، وهو الميل والفرسخ ~~والبريد الذى يليها، وذلك غير داخل، وإن قلنا فى المبهم: ما ليس له نهاية ~~فليس لها نهاية؛ لأن هذا البريد قد يزيد على نهايته تلك إذ اعتبرته من ~~أقرب، وينقص إن اعتبرته من أبعد، وهذا قول أكثرهم (¬3). # وأما من عد (¬4) فقال: هى الجهات الست: (فوق، وتحت، وقدام، وخلف، ويمين، ~~وشمال) ومارادافها. PageV01P592 # وحمل عليه (عند) و(لدى) وشبههما لابهامهما؛،، ولفظ (مكان) لكثرته، وما بعد (دخلت) # قوله: وحمل عليه # أى: على المبهم (عند ولدى لإبهامها)؛ ms215 إذ هم يصلحان لكل مكان قرب منك ~~وشبههما وهو (دون) (¬1)، ولفظ (مكان) لكثرته. لما كثر فى كلامهم استعماله ~~شبه بالمبهم، والأولى أنه أشبهه لكونه غير معين. # وقيل (¬2): (مكان) ليس محمولا على المبهم بل هو من النوع الرابع (¬3) ~~الذى ينصبه ما فى معنى الاستقرار قال (¬4): ولو كان (مكان) مما حمل على ~~المبهم لنصبه كل فعل، فكنت تقول: (كتبت مكانك)، و(ضربت مكانك)، ولا يقال ~~ذلك، إنما يقال: (قعدت مكانك) ونحوه. # قوله: وما بعد (دخلت) # أى: مما حمل على المبهم، وذلك لأنهم يعدون (دخلت) إلى كل ظرف بنفسها، ~~و(ذهبت) مع (الشام)، ولا غيرهما. # وذهب بعض النحاة (¬5) إلى أن (ذهبت الشام) على القياس؛ لأنه إنما قيل ~~كذلك؛ لأنه بمعنى (ذهبت شأمة)، وذلك من المبهم، ويجوز على هذا: (ذهبت ~~اليمن)، لأنه بمعنى يمنة. # ورده السيرافى (¬6) بلزوم ذهبت العالية؛ لأنها بمعنى (علوا). PageV01P593 # نحو: (دخلت الدار) على الأصح، وينصب بعامل مضمر، وعلى شريطة التفسير .. # وأجيب: بأنه لم يقصد ذلك فى تسميتها. # وزعم الفراء (¬1) أن العرب عدت إلى جميع الأماكن (دخلت)، و(ذهبت)، ~~و(انطلقت)، وأنه لا يختص بالشام # قوله: مثل (¬2): (دخلت الدار) # [الظاهر] (¬3) أن " دخلت " تصل إلى جميع ما يقع بعدها. # وزعم السهيلى (¬4) أن ما بعدها إن كان متسعا ك (البلد) و(الدار) وصلت ~~بنفسها، وإن ضاق ك (البئر) و(الحلقة) تعدت ب (فى)؛ لأن الدخول قد صار ولوجا ~~وتقحما، فتقول: (دخلت البلد والدار)، و(دخلت إصبعى فى الحلقة، والإبرة فى ~~الثوب)، قال: ويقبح خلاف ذلك # قوله: فى الأصح (¬5) # أى: الأصح كون ما بعدها ظرفا؛ لأنهم مختلفون: # فذهب سيبويه (¬6) وأصحابه (¬7) إلى أن ما بعدها ظروف، والقياس تعدى الفعل ~~إليها ب " فى "، # إلا أنهم [حذفوها] (¬8) لشبهها بالمبهم، وهو مكان، لما كان معناها قريبا ~~من معناه / ... 56/أ PageV01P594 ~~...................................................... # وذهبت طائفة إلى أنها من قبيل المفعول به، ثم اختلفوا: # فذهب بعضهم إلى أن هذه الأفعال تتعدى بنفسها، وما بعدها مفعول صريح، وهو ~~قول الفراء (¬1) وذهب بعضهم (¬2) إلى أنها تارة تعدى بنفسها، وتارة بحرف ~~الجر ك (شكرت) و(نصحت)؛لأنه قد سمع فيها، يقولون: (دخلت الدار)،و(دخلت فى ~~الأمر)،و(ذهبت الشام)، ms216 و(ذهبت إلى العراق) وهو قول الأخفش (¬3). # وذهب بعضهم إلى أنها متعدية بحرف الجر فقط، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬4) من قال: هو (فى) ثم حذف ونصب نصب المفعول به. PageV01P595 # ...................................................... # ورد: بأنه يكون حينئذ ظرفا. # ومنهم (¬1) من قال: هو (إلى)، والأصل: (ذهبت إلى الشام)، ثم حذف. # وردا معا: بأنه يلزم جواز ذلك مع غير (الشام). # وإنما كان مذهب سيبويه الأصح (¬2)؛ لأن هذه الأفعال لازمة، أما (دخلت) ~~فلأن نظيرها (غرت)، ونقيضها (خرجت) وهما لازمان؛ ولأن مصدرهما على (فعول)، ~~وهو مصدر اللازم (¬3) فأما " شكور " فقليل؛ ولأنها تعدى ب (فى) مع الظرف ~~المجازى، وأما " ذهبت:؛ فلأنها لازمة مع غير " الشام "، ومنه: {اذهبا (¬4) ~~إلى فرعون .. } (¬5). PageV01P596 ### |||| AUTO [المفعول له] # المفعول له: هو ما فعل لأجله فعل مذكور، ........................ # المفعول له # قوله: ما فعل (¬1) لأجله # فى " ما " عموم، يدخل فيها المصدر وغيره، وعند الأكثرين (¬2) لا يكون إلا ~~مصدرا، وزعم يونس (¬3) أنه قد يأتى اسما، ومنه عندهم (¬4): (أما العبيد فذ ~~وعبيد)، وهو بعيد، فأما إن لم ينصب ودخلت اللام، فيجوز كونه اسما. # وقوله: مذكور # يخرج منه: (التأديب حسن)، إلا إذا كنت شاهدت ضربا لأجل التأديب، فإن ~~التأديب فعل لأجله الضرب (¬5)، لكنه غير مذكور (¬6)، وفيه نظر؛ لأنه قد ~~يكون غير مذكور، وهو مفعول له، نحو: (تأديبا) لمن قال: ([لم] (¬7) ضربت؟) ~~ونحو: (ما جاء بك أحدبا على قومك أم رغبة فى الإسلام؟) # ويجاب: بأن المقدر كالمذكور. # قال نجم الدين (¬8): ويعترض بقولك: (ضربت وقد أعجبنى التأديب)، فالأولى ~~أن يقال: (ما فعل لأجله مضمون عامله). PageV01P597 # مثل: ضربته تأديبا، وقعدت عن الحرب جبنا خلافا للزجاج فإنه عند مصدر # قوله: مثل: (ضربته تأديبا)، و(قعدت عن الحرب جبنا) # إنما [مثل] (¬1) بمثالين؛ لأن منهم (¬2) من جعل الفعل علة فى المصدر فى ~~نحو: (ضربته تأديبا)،فإنه لولا الضرب لما حصل التأديب، والصحيح عند المصنف ~~(¬3) أن المصدر هو العلة؛ لأن ما ذكر ينتقض، فإن نحو: (قعدت عن الحرب ~~جبنا)، لا يستقيم فيه جعل القعود علة فى الجين. # قوله: خلافا للزجاج فإنه عنده مصدر # اختلف فى عامله فذهب سيبويه (¬4) والجمهور (¬5) إلى أنه الفعل ms217 بواسطة ~~اللام، فإذا سقطت انتصب؛ لأنه يصل إلى ضميره بها نحو: (الخوف هو الذى جئت ~~له)، وهو باب عندهم مخالف للمصدر فى الحكم، وهو ما ذكرنا من العامل، وفى ~~المعنى (¬6) وهو أنه علة. # وذهب الكوفيون والزجاج إلى أنه مصدر ثم اختلفوا: # فقال الكوفيون (¬7): الناصب له الفعل الموجود؛ لأنه فى معناه كما فى: ~~(قعدت جلوسا)، و(قعدت القرفصاء) لأنك إذا قلت: (ضربته تأديبا)، فمعناه: ~~(أدبته بضربنى تأديبا). PageV01P598 # ........................................... # وقال الزجاج (¬1): الناصب له فعل مقدر من لفظه، والمعنى: (ضربته فأدبته ~~تأديبا). # قال نجم الدين (¬2): " وذهب الجرمى (¬3) إلى أن ما يسمى مفعولا له منتصب ~~نصب المصادر الواقعة حالا نحو: (أتيته ركضا)، ويلزم تنكيره؛ لأنه حال. # ورود (¬4) بنحو: { .. حذر الموت .. } (¬5)، ونحوه: # والهول من تهول الهبور (¬6) PageV01P599 ~~وشرط نصبه تقدير (اللام)، وإنما يجوز حذفها إذا كان # وأجاب (¬1): بأن الإضافة لفظية، واللام زائدة، ويجعله مثل: (أرسلها ~~العراك)، و(مررت به وحده) # قوله: وشرط نصبه تقدير (اللام) # لأنها إن ظهرت جرته (¬2)، وإن لم تقدر لم يفهم منه العلية (¬3). # واعلم أنه قد يتجر بالباء وب (من) نحو: (جئت من خوفك)،و{من أجل ذلك كتبنا ~~على بني إسرائيل .. } (¬4)، و{فبظلم من الذين هادوا حرمنا .. } (¬5)، إلا ~~أن اللام أكثر فلذلك كانت المقدرة. # قوله: وإنما يجوز حذفها إذا كان ... إلى آخره. # لا يخلو المفعول له من [أن] (¬6) يكون اسما أو مصدرا، إن كان اسما وجبت ~~اللام ونحوها نحو: (جئت للسمن)، وقوله: # 56/ب ... فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة (¬7) / ... ................... # ولا يجوز حذفها إلا على قول يونس (¬8) في (أما) خاصة. # وإن كان مصدرا فإن كان " أن " و" أن " جاز دخول حرف الجر وحذفه نحو: ~~(أزورك أن تحسن إلى وأنك تحسن إلى) (¬9). # وإن كان غيرهما فهو صريح المصدر، فهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: PageV01P600 # ........................................... # معرف [باللام] (¬1)، ومضاف، ومنكر، أما المعرف [باللام] (¬2) فالأكثر ~~والأفصح (¬3) دخول اللام وهل يجوز سقوطها؟ # ذهب سيبويه (¬4) إلى جوازه؛ لقوله: # والهول من تهول الهبور (¬5) # وقوله: # لا أقعد الجبن عن الهيجاء (¬6) ... .................. # وذهب المبرد (¬7) إلى منعه، وروى عنه الجواز على زيادة [لام] (¬8) ~~التعريف؛ لأنه بدخولها تمحض للاسمية فوجب ظهور لام ms218 التعليل، كما يجب في الاسم. # وأما المضاف فيجوز فيه الوجهان بكثرة (¬9) نحو: {. ينفقون أموالهم ابتغاء ~~مرضات الله .. } (¬10) PageV01P601 ~~............................................ # و{ .. حذر الموت .. } (¬1)، ونحو: {لإيلاف قريش} (¬2)، والإضافة حقيقية، ~~وزعم المبرد (¬3) أنها لفظية؛ لأنه لا يجوز عنده حذف حرف الجر من المعرف. # وأما المنكر فلا خلاف في حسن حذفها (¬4) [فيه مع الشرائط المذكورة] (¬5)، ~~وهل يجوز دخولها؟ الأكثر أنه يجوز، وقد نبه عليه المصنف بقوله: " وإنما ~~يجوز حذفها ". # وذهب الجزولى (¬6) إلى المنع من دخولها، [في هذه] (¬7) الأقسام الثلاثة ~~مع اجتماع [الشروط] (¬8) فإن لم تجتمع فلا يجوز حذف حرف الجر، والشروط قد ~~ذكرها المصنف: PageV01P602 # فعلا لفاعل الفعل المعلل ....................... # الأول: أن يكون فعلا أى: مصدرا، فإن كان اسما وجبت اللام كما تقدم. # الثانى: أن يكون لفاعل الفعل المعلل، وقد تضمن هذا شرطين: # أحدهما: أن يكون علة، فلو لم يكن فالخروج عن هذا الباب نحو: (أتيته ركضا). # وثانيهما: أن يكون فاعلهما واحدا أى: فاعل المصدر والفعل، وفى هذا خلاف # منهم في اشتراطه، قال (¬1): فإن اختلفت ظهرت اللام وجوبا نحو: # وإنى لتعرونى لذكراك هزة (¬2) .................. # وهذا قول أكثر المتأخرين (¬3). # ومنهم من لم يشترطه، وهو قول ابن خروف (¬4)، وحكاه عن قدماء النحاة، ~~واحتج بقوله تعالى { .. يريكم البرق خوفا وطمعا .. } (¬5)، وبقوله: PageV01P603 # ومقارنا له فى الوجود ....................... # ومنا الذى اختير الرجال سماحة (¬1) .................... # وبقوله: # أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا بكاء على عمرو وما كان أصبرا (¬2) # وتأول الأولون الآية و" بكاء " على الحال، و" سماحة " على التمييز (¬3). # الثالث: أن تكون مقارنا له، فإن لم يقارنه وجبت اللام ونحوها، نحو: ~~(أسلمت لدخول الجنة) وذهب بعضهم (¬4) إلى جواز حذفها، وزعم أنه رأى ~~المتقدمين، واحتج بنحو: (ضربته تأديبا)، فإن التأديب غير مقارن للضرب. PageV01P604 # ............................................ # وأجيب (¬1): بأن التقدير: (إرادة التأديب)، فحذف المضاف. # ورد: بأنه يلزم تقدير الإرادة في نحو: (أسلمت لدخول الجنة) فلا تجب اللام. # وأجيب بجواب آخر: وهو أن التأديب متصل بالضرب فهو كالمقارن، فهذا ما ذكر ~~المصنف من الشروط. # وزاد بعضهم (¬2) أن يكون من أفعال النفس الباطنة، فإن كان من أفعال ~~الجوارح (¬3) وجبت اللام نحو: (جئت لقراءة العلم). ms219 # وزاد بعضهم (¬4) أن لا يكون المصدر من لفظ الأول، فإنه يكون مفعولا ~~مطلقا؛ لأن الشئ لا يكون عله لنفسه. # ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشروط: (ضربته تأديبا، والتأديب، وتأديبه) (¬5) ~~[ونحو ذلك] (¬6) PageV01P605 ### |||| AUTO [المفعول معه] # المفعول معه ................................ # المفعول معه (¬1):اختلف في قياسه، والمذاهب ثلاثة: # الأول: أنه قياس (¬2) بكل حال؛ لأن أكثر ما فيه تعدى الفعل بالواو، وهو ~~غير معهود، قالوا: وذلك غير مانع، ولهذا قيس الاستثناء. # الثانى: أنه لا يقاس (¬3) بحال؛ لضعف العامل. # الثالث: التفصيل (¬4) فإن كان لا يصح العطف فهو سماع نحو: (استوى الماء ~~والخشبة)، فلا يقال: (جلس زيد والسارية)؛ إذ لا يسند الجلوس إلى السارية، ~~ولا: (ضحك زيد وطلوع الشمس)، قالوا: [لأنه] (¬5) الظاهر في العطف. # وكذا إن أمكن العطف، وكان العطف مقيدا لمعنى المعية / نحو: (قام زيد ~~وعمرا)، ... 57/أو(ضربت زيدا وعمرا)، وكذا إن لم يتقدم فعل ولا معناه نحو: ~~(أنت وشأنك) بالنصب، وإلا فهو قياس نحو: { .. فأجمعوا أمركم وشركاءكم .. } ~~(¬6)، ونحو: (ما زلت أسير والنيل) PageV01P606 ~~هو المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى # قوله: المذكور (¬1) بعد الواو # احترازا مما يذكر بعد " مع " والباء نحو: (شريت (¬2) الفرس بسرجه ولجامه) # (لمصاحبة معمول فعل) # احترازا من العطف، فإنه يجوز فيه تقدم المعطوف على المعطوف عليه وتأخره ~~ومشاركتة أى: وقوعهما في وقت واحد، أما المفعول معه فلا بد فيه من المصاحبة ~~أى: في وقت واحد. # ويحترز - أيضا - مما يكون لمصاحبة غير معمول فعل نحو: (أنت ورأيك). # قوله: لفظا أو معنى # تقسيم للعامل، فقد يكون لفظيا نحو: (جاء البرد والطيالسة)، ومعنويا (¬3). # واعلم أنهم قد اختلفوا في العامل في هذا الباب: # فقيل: هو معنوى، وهو الخلاف؛ لأن المعطوف يشارك المعطوف عليه نحو: (قام ~~زيد وعمرو)، بخلاف واو " مع " فلا يلزم فيها ذلك نحو: (استوى الماء ~~والخشبة)، و(خلى زيد ورأيه)، وهو قول بعض الكوفيين (¬4). PageV01P607 # .......................................... # ورد (¬1): بأن المخالفة لا توجب نصبا، وإلا لزم ذلك في: (قام زيد لكن ~~عمرو لم يقم) # وقيل: هو لفظى، وهو قول الأكثرين، ثم اختلفوا على أقوال أربعة: # أحدها: للزجاج (¬2) أنه فعل ms220 مقدر بعد الواو أى: (وصاحب الخشبة). # ورد: [بأنها] (¬3) تكون حينئذ عاطفة، وقد لا يصح العطف نحو: (استوى الماء ~~والخشبة)، وبأنه يلزمهم النصب في كل موضع من غير أن يشترط تقدم فعل أو معناه. # وأجيب: بأنه اشترط تقدم الفعل أو معناه؛ ليدل على المقدر كما يقول سيبويه ~~في المعنوى # وثانيها: للجرجانى (¬4) أنه الواو نفسها. # ورد (¬5): بأنه يجب نصب كل ما وقع بعدها، فيلزمه نصب: (أنت ورأيك). # وثالثها: للأخفش (¬6) وقوم من الكوفيين (¬7) أن الواو بمعنى " مع "، و" ~~مع " ظرف منتصب، لو قلت: (جاء زيد مع عمرو)، فإذا جاءت الواو انتقل إعرابها ~~إلى ما بعدها كما # يقولون [في (غير) التى هى صفة أو غير صفة] (¬8) إذا وقعت (إلا) بمعناها: ~~انتقل إعرابها إلى ما بعد (إلا). PageV01P608 # ............................................ # ورد: بأنه يلزم متى أضمر المفعول معه أن تظهر " في "، وهو لا يظهر كقوله: # فكان وإياها كحران لم يفق (¬1) .................. # وبأنه يلزم النصب مع الواو حيث وقعت بمعنى (مع) (¬2)، وأقله الجواز، ولنا ~~مواضع لا يجوز فيها النصب نحو: (أنت ورأيك). # ورابعها: قول سيبويه (¬3) والجمهور (¬4) إنه ما قبل الواو بواسطتها، ثم ~~اختلف هؤلاء: # فذهب قوم (¬5) منهم الفارسى (¬6) إلى أنه يجوز عمل ما قبل الواو من [فعل] ~~(¬7) أو معناه، كالجار والمجرور والظرف وشبهه كالمصدر، ولا يقدرون شيئا مع ~~وجود هذه قياسا على الحال، وزاد الفارسى (¬8) اسم الإشارة، ومنه عنده: # فإن كان الفعل لفظا، وجاز العطف فالوجهان مثل: (جئت أنا وزيد وزيدا)، # ................ هذا ردائى مطويا وسر بالا (¬9) PageV01P609 ~~كل هذه (¬1) تعمل عندهم بواسطة الواو، فإن لم تكن هذه قدر فعل. # وذهب سيبويه (¬2) إلى أنه لا يعمل إلا الفعل لفظا أو تقديرا، وسيأتى موضع ~~تقديره، وقد يسمى تقدير الفعل معنى، وهو مراد المصنف بقوله: " لفظا أو معنى ". # قوله: فإن كان الفعل لفظيا (¬3)، وجاز العطف فالوجهان # احترازا من أن لا يجوز العطف - وسيأتى - مثل: ([جئت] (¬4) أنا وزيد وزيدا) # واعلم أن العطف إذا كان جائزا، فإما أن يكون المعطوف عليه منصوبا أو ~~مرفوعا، إن كان مرفوعا فكما ذكر يجوز الوجهان، وعند عبد القاهر (¬5) لا ~~يجوز إلا ms221 العطف. # وإن كان منصوبا نحو: (ضربت زيدا وعمرا) فمذهب المصنف (¬6) أنه لا يجوز ~~فيه النصب إلا على العطف؛ لأن المفعول معه ضعيف العامل، وقد أمكن النصب على غيره، # وإن لم يجز العطف تعين النصب مثل: (جئت وزيدا)، وإن كان الفعل معنى، # ومذهب غيره جواز النصب على أنه مفعول معه؛ لأنه مخالف له في المعنى، ~~ويظهر من بعض (¬7) هؤلاء أن حمله على العطف. PageV01P610 # قوله: وإلا تعين النصب (¬1) # أى: وإن لا يجز العطف، وذلك في (¬2) / موضعين: ... 57/ب # أحدهما: أن يختل معنى العطف نحو: (جلس زيد والسارية)،ونحو: (استوى الماء ~~والخشبة) (¬3)؛ لأن المعنى تساويهما معا، فإن الخشبة مقياس يقاس به زيادة ~~الماء في [نيل] (¬4) مصر لاستواء كل منهما منفردا أى: اعتداله. # والثانى: أن يختل شرطه، وذلك مثل: (جئت وزيدا) (¬5)؛ لأن العطف على ~~المرفوع المتصل لا يجوز حتى يؤكد، أو يطول الكلام. # قوله: وإن كان معنى (¬6) # وجاز العطف، تعين العطف مثل: (ما لزيد وعمرو) وإلا تعين النصب مثل: (مالك ~~وزيدا)، و(ما شأنك وعمرا) ....................... PageV01P611 # أى: معنى فعل. # (وجاز العطف تعين العطف مثل: (ما لزيد وعمرو) # وهذه المسألة خلاف: # فمذهب المصنف (¬1) تعين العطف؛ لأن معنى الفعل عنده لا يصار إليه إلا مع ~~تعذر العطف. # وذهب أكثر النحاة (¬2) إلى جواز الوجهين لكن العطف أولى، [وقد] (¬3) روى ~~سيبويه (¬4) عن العرب النصب فيه، وإذا ورد في قوله: # وما أنا والسير في متلف (¬5) # ولا جار ومجرور فمعهما أجوز. # قوله: وإلا تعين النصب # أى: إن لم يصح العطف تعينت المعية نحو (¬6): (مالك وزيدا)، و(ما شأنك ~~وعمرا)؛ لأن العطف على الضمير المجرور لا يجوز إلا بإعادة الخافض. # لأن المعنى: (ما تصنع) ................... PageV01P612 # وذهب بعضهم (¬1) إلى جواز العطف، فقيل: لأنه يجوز عنده من غير إعادة الجار ~~كما هو مذهب الكوفيين (¬2). # وقيل: على تقدير جار، وحذف وأبقى عمله قاله ابن مالك (¬3). # قوله: لأن المعنى: ما تصنع # هذا تفسير للعامل المعنوى عند سيبويه إنه فعل مقدر، ولا يقدر إلا مع ~~الجار والمجرور والمصدر إذا دخل عليهما الاستفهام، ولا عمل عنده للجار ~~والمجرور ولا المصدر، وقد يقدر مع ms222 الاستفهام وحده نحو: (ما أنت وقصعة من ~~ثريد؟)، و(كيف أنت وقصعة من ثريد؟)، والمقدر " كان " و" يكون "؛ لأنهما ~~يقعان - هنا - كثيرا (¬4)، و(كان) تامة (¬5)، وقيل (¬6): ناقصة، والنصب في ~~هذا قليل، والعطف أجود. # وزعم ابن عصفور (¬7) أنه يتعين النصب حيث يريد معنى " مع " لفوات المعنى ~~بالعطف؛ إذ هو يلبس بالسؤال عن كل واحد منهما. PageV01P613 # ....................... ................... # وكذلك يقدر الفعل مع ما يستدعيه، وإن لم يكن استفهام في نحو: (ويله ~~وزيدا)، و(حسبك وزيدا) (¬1) فيقدر فعل هذه، فيحصل أن المقدر قد يكون تصنع ~~أو تلابس، وذلك مع الاستفهام والمصدر والجار والمجرور، وقد يكون (كان) ~~و(يكون) مع الاستفهام وحده، # وقد يكون فعل بمعنى ذلك المصدر هذا مذهب سيبويه (¬2)، وقد تقدم (¬3) أن ~~طائفة يجعلون ما فيه معنى الفعل كافيا مع الواو ولا يقدرون. # نكتة (¬4). # مسائل هذا الباب تنقسم إلى واجب فيها العطف، وإلى مختاره، وإلى واجب ~~المعية، وإلى مختارها، وإلى ما يستوى الأمران. # أما واجب العطف فحيث لا يكون ثم فعل ولا معناه، ويتقدم الواو مفرد نحو: ~~(كل رجل وضيعته)، و(أنت ورأيك)، أو جملة نحو: (أنت أعلم ومالك)، وأجاز ~~الصيمرى (¬5) فيه النصب على تقدير الفعل (¬6). PageV01P614 # ........................................... # وأما مختار العطف ففي ثلاثة مواضع: # الأول: حيث يكون فعل ناصب، ويمكن العطف نحو (ما لزيد وعمرو؟) الثالث: حيث ~~يكون ثم استفهام فقط نحو: (ضربت زيدا وعمرا) # الثانى: حيث يكون معنى ويمكن العطف نحو: (ما لزيد وعمرو؟) # الثالث: حيث يكون ثم استفهام فقط نحو: (ما أنت وقصعة [من ثريد] (¬1)؟) # وأما واجب المعية ففى [مواضع] (¬2): # أحدها: حيث لا يصح العطف للإبهام نحو: (لا تنه عن القبيح وإتيانه). # [وثانيها] (¬3): حيث لا يصح (¬4)؛ لأنه يرجع إلى اللفظ عليه نحو: (مالك ~~وزيدا)، فلا يجوز العطف على الصحيح، ونحو: (جئت وزيدا) (¬5). # وثالثها: حيث لا يصح (¬6)؛ لأنه يرجع إلى الفعل نحو: (استوى الماء ~~والخشبة) # وأما مختار المعية ففى موضعين: # أحدهما: حيث يمكن العطف، والمعية أدل على المعنى نحو: (لا تغتذ بالسمك ~~و[اللبن]) (¬7) و... (لا يعجبك الأكل والشبع) (¬8) # وثانيهما: حيث يكون العامل غير صالح / للثانى، والمعية ممكنة (¬9) نحو: { ~~.. فأجمعوا 58/أأمركم ms223 وشركاءكم .. } (¬10) PageV01P615 ~~............................................ # فإن كانت المعية غير ممكنة تعين [إضمار] (¬1) فعل (¬2) نحو: # وز جحن الحواجب والعيونا (¬3) # أى: وكحلن العيونا، ونحو: # علفتها تبنا وماء باردا (¬4) # أى: (وسقيتها) # وذهب الجرمى (¬5)، والمازنى (¬6)، والمبرد (¬7) إلى أن العطف على الأول PageV01P616 ~~..................................... # ولا [إضمار] (¬1)، ويضمن معنى ما [ ... ] (¬2) الثانى كأنه ضمن " زجحن " ~~معنى " حسن " و" علفتها " معنى " غذوتها "؛ لأن الماء يغذو، قال: # ................ غذاها نمير الماء غير محلل (¬3) # قالوا (¬4): وهذا يجوز في العطف، وإن لم يجز في الإفراد كما جاء فيه: (رب ~~شاة وسخلتها بدرهم) # وأما [ما] (¬5) يستوى الأمران فحيث يمكنان معا، ولا مرجح لأحدهما على ~~الآخر نحو: (قمت أنا وزيد)، هكذا قال بعضهم، و[يقربه] (¬6) أن العطف أرجح، ~~لأنه أسهل عاملا. PageV01P617 ### |||| AUTO [الحال] # الحال: .......................... # الحال: اختلف فيها: # فقيل: هى حقيقية، ونسب إلى الزجاجى (¬1). # وقيل: غير حقيقية، وهو قول الأكثرين، ثم اختلفوا بم شبهت؟. # فقيل: بالظرف، وانتصابها من قبل انتصابه، وهو (¬2) قول صاحب التخمير ~~(¬3)، وظاهر قول الزمخشرى (¬4). # وقيل: بالمفعول به، وانتصابها كانتصابه، وهو قول الفارسى (¬5) وغيره (¬6). PageV01P618 # ما تبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى نحو: (ضربت زيدا قائما)، ~~و(زيد في الدار قائما)، و(هذا زيد قائما) # قوله: ما تبين هيئة الفاعل [أ] (¬1) والمفعول به # قد تبين هيئة الفاعل فقط نحو: (جاء زيد راكبا)، والمفعول به فقط نحو: ~~(شربت السويق ملتوتا)، وهيئتهما إما على البدل نحو: (ضربت زيدا قائما) يصح ~~من كل منهما، وإما على الجمع بلفظ واحد نحو: # متى ما تلقنى فردين ترجف (¬2) .................. # أو بلفظين نحو: (لقيت زيدا مصعدا منحدرا)، الأولى للمفعول، ولا يجوز خلاف ~~ذلك إلا مع قرينة # وزعم بعضهم (¬3) أن الأولى للفاعل، وهو ضعيف (¬4)؛ لأنه يكون فيه فصل بين ~~كل منهما وصاحبها، وحذف الواو أجود قاله أبو البقاء (¬5)؛ لئلا يلبس بأنها ~~لواحد ويجوز مجيئها # قوله: لفظا أو معنى PageV01P619 ~~................................................. # تقسيم للفاعل والمفعول، فاللفظيان ما تقدم، والفاعل المعنوى: (زيد في ~~الدار قائما)؛ لأنه في معنى (استقر)، والمفعول المعنوى: (هذه هند قائمة)؛ ~~لأنه في معنى أشير إليها أو أبه عليها (¬1). # وإنما أتى ب (ما) في الحد؛ لأن الحال تكون اسما وفعلا. # وفى ms224 قوله: (هيئة) [احتراز] (¬2) عن النعت، فإنه بين الذات؛ لأن الهيئة ما ~~تظهر عليه حال المجئ فقط إذا قلت: (جاء زيد راكبا) ونحوه؛ والصفة مستمرة. # وفى قوله: (الفاعل والمفعول) احتراز من نحو: (رجع القهقرى)؛ لأنها ليست ~~للفاعل ولا للمفعول، وإنما هى للفعل. # وقد زعم السهيلى (¬3) أنها تبين هيئة الفعل - أيضا - كقولك: (جاء زيد ~~[ركضا ومشيا] (¬4) وعدوا)، و(وقع أمر فجأة)، الحال في هذا ونحوه من المجئ ~~والوقوع، قال: لأن الحال هى صاحبها فكيف تجعل من الفاعل؟ # واعترض نجم الدين (¬5) الحد: بأنه غير جامع، فإنه يخرج منه بعض الأحوال ~~كالجملة الواقعة حالا في نحو: # وقد أغتدى والطير في وكناتها (¬6) .................. PageV01P620 # وعاملها الفعل أو شبهه أو معناه ........................... # و(جاء زيد والشمس طالعة)، وكالحال من المضاف إليه نحو: { .. أن اتبع ملة ~~إبراهيم حنيفا .. } (¬1) إذ (حنيفا) رجع إلى (إبراهيم)، ونحو: { .. أن دابر ~~هؤلاء مقطوع مصبحين} (¬2)، قال (¬3): وقوله: # كأنه خارجا من جنب صفحته (¬4) .................. # قوله: وعاملها الفعل أو شبهه أو معناه # الفعل يعمل في الحال متعديا أو لازما متصرفا أو غير متصرف، وأما شبهه ~~فالمشتقات والمصادر وهى تعمل عمله، وأما معناه فأنواع: # أحدها: الظرف والجار والمجرور نحو: (زيد في الدار وعندك قائما). # وثانيها: اسم الإشارة وحرف التنبيه في نحو: (هذا زيد قائما)، وفيها ثلاثة مذاهب: # الأول: قول جمهور البصريين (¬5) أنهما يعملان بما فيهما من معنى الفعل. # الثانى: أنهما لا يعملان، أما حرف التنبيه؛ فلأن الحروف لا تعمل ~~بمعانيها، وإلا لزم عمل سائرها كحروف العطف وغيرها، وأما اسم الإشارة؛ ~~فلأنه اسم جامد كالمضمر فلا يعمل، PageV01P621 ~~........................................... # 58/ب وهذا /مذهب السهيلى (¬1)، قال: وإنما العامل الفعل، كأنك قلت: (انظر ~~إليه قائما)، يعنى تقدر الفعل. # [الثالث] (¬2): أن اسم الإشارة يعمل دون حرف التنبيه؛ لأن الأسماء تعمل ~~إذا كان فيها معنى الفعل كالمصادر والمشتقات بخلاف الحروف، فإنها لا تعمل ~~بمعانيها، وهذا قول ابن أبى العافية (¬3) # ورد: بأنه لو كان العمل لاسم الإشارة فقط لم يجز تقدم الحال عليه، وقد ~~تقدمت، قال: # ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له (¬4) # وثالثها (¬5): (كأن)، و(ليت)، و(لعل)، ذهب الزمخشرى (¬6) وجماعة (¬7) إلى ms225 ~~أنها تعمل في الحال؛ لأنه قد سمع في (كأن) قال: PageV01P622 # ......................................... # كأنه خارجا من جنب صفحته (¬1) # و(ليت) و(لعل) أختاها؛ لأنها كلها تغير معنى الجملة الخبرية. # وذهب بعضهم (¬2) إلى قصره على (كأن)؛ لأن عمل الحرف بمعناه خلاف الأصل، ~~فيقر حيث ورد، ويمكن الاستدلال على عمل (ليت) بقوله: # يا ليت أيام الصبا رواجعا (¬3) # لأن الجار والمجرور لا يعمل في الحال محذوفا، وفى كلام بعضهم ما يشعر ~~بجواز عمله محذوفا، وزاد بعضهم (¬4) كاف التشبيه حملا لها على (كأن)، وزاد ~~بعضهم (¬5) (لولا)؛ لأنه في معنى امتنع، وأجاز (لولا زيد قائما لأكرمتك)، ~~وزاد ابن مالك (¬6) (أما) نحو (أما صديقا فأنت صديق)، والاستفهام المراد به ~~التعظيم نحو: PageV01P623 # ............................................ # ............. يا جارتا ما أنت [جاره] (¬1) (¬2) # واسم الجنس المراد به الكمال نحو: (أنت الرجل علما)، والمشبه به نحو: (هو ~~زهير شعرا) قال: ... فإنى الليث مرهوبا حماه (¬3) # وتقول: (زيد الشمس طالعة والقمر منيرا). # والصحيح أنه لا يعمل من هذه إلا ما كثر، ولم يمكن حمله على غير الحال، ~~ولا يقدر عامل غيره، فيخرج نحو: يا جارتا ما أنت جاره # لأنه يمكن جعله تمييزا (¬4)، و(لولا زيد قائما)، لأن عامله الخبر ~~المحذوف، أو الفعل على رأى الكسائى (¬5). # وشرطها أن تكون نكرة # قوله: وشرطها أن تكون نكرة PageV01P624 ~~في تعريف الحال خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول جمهور البصريين (¬1) إنه يجب تنكيرها؛ [لئلا] (¬2) تلبس ~~بالصفة في نحو: (ضربت الرجل الراكب) قاله المصنف (¬3)، أو لأنها في المعنى ~~صفة للفعل وهو نكرة. # الثانى: قول يونس (¬4) والبغداديين (¬5) إنه يجوز كونها معرفة، واحتجوا ~~بما ورد من ذلك (¬6). # الثالث: قول الكوفيين (¬7) إن كان فيها معنى الشرط جاز أن تأتى على صورة ~~المعرفة، وهى نكرة في المعنى نحو: (عبد اله المحسن أفضل منه المسئ)، ومنه عندهم: # وصاحبها معرفة # لذو الرمة ذا الرمة أشهر منه غيلانا (¬8) PageV01P625 ~~قوله: وصاحبها معرفة. # لا يخلو صاحبها من أن يكون معرفة أو متخصصا بما ذكر في المبتدأ (¬1)، أو ~~لا، إن كان كذلك جاز، وهى هنا - أجوز منه المبتدأ، وإن لم يكن فإن تقدمت ~~الحال جاز (¬2) - أيضا - وإن لم تقدم ms226 فمنهم من منع، وهو المفهوم عن المصنف ~~وطائفة (¬3). # ومنهم (¬4) من أجاز قيل: وهم الأكثرون؛ لقولهم: (عليه مائة بيضا)، و(وقع ~~أمر فجأة)، و(مررت بماء قعدة رجل) (¬5) أى: ممسوحا، ثم اختلفوا في قياسه ~~على ثلاثة أقوال: # [الأول] (¬6): يقاس (¬7) لكثرة ما ورد فيه، و[الثانى] (¬8): لا يقاس (¬9). # الثالث: التفصيل فإن كان يفيد ما لا يفيده الوصف فهو قياس نحو ما جاء في ~~الحديث. # (فصلى خلفه رجال قياما) (¬10)، وإلا فسماع، وأما نحو: PageV01P626 # غالبا، و(أرسلها العراك)، و(مررت به وحده)، ونحوه متأول # وما حل سعدى غريبا [ببلدة فينسب إلا الز برقان له أب (¬1) # فقد تخصص بالنفى فلا يعد مشكلا] (¬2) # قوله: غالبا # احتراز عن وقوع الحال معرفة، وقيل: عن كون صاحبها نكرة؛ لأنه أقرب ~~المذكورين، وقيل: عنهما معا. # قوله: و(أرسلها العراك)، و(مررت به وحده)، ونحوه متأول # هذه حجج من (¬3) أجاز كونها معرفة، والوارد منها باللام (أرسلها العراك)، ~~و(مررت بهم الجماء الغفير)، و(ادخلوا الأول فالأول)، ومضافا (مررت به ~~وحده)، و(طلبته جهدك وطاقتك)، و(رجع عوده على بدئه)، و(كلمته فاه إلى فى)، ~~و(تفرقوا أيدى سبأ)، و(جاءوا قضهم بقضيضهم)، و(مررت بالقوم ثلاثتهم إلى ~~عشرتهم) في لغة الحجاز (¬4)، وبنو تميم يتبعونه الأول في إعرابه، والتأويل فيها: # أما (أرسلها العراك) فمنهم من أخرجه عن الحالية، فقيل (¬5): [هى صفة (¬6) لمصدر] # ............................................... # محذوف أى: (الإرسال العراك). PageV01P627 # 59/أ... وقيل (¬1): مفعول به / قال: # فأوردها العراك ولم يذدها (¬2) .................. # وهى - هنا - مفعول ثان ل (أورد)، و(أرسل) (¬3) مضمن معناه. # ومنهم من لم يخرجه عن الحالية، فقيل (¬4): هى حال بنفسها، واللام زائدة ~~أى: معتركة وقيل (¬5): الحال عاملها، و(العراك) منتصب على المصدرية، ثم ~~اختلفوا فى العامل: # فبعضهم (¬6) يقدره فعلا أى: (يعترك)، لأن أكثر ما ينصب المصدر فعل، ~~وبعضهم (¬7) قدره اسم فاعل أى: معتركة العراك؛ لأن أكثر ما (¬8) يكون الحال اسما. PageV01P628 # ............................................ # ومعنى قولهم (أرسلها العراك): أرسل الإبل تعترك عند الشراب، وقيل: ضمير ~~الفاعل فى أرسلها للماء، وقيل: للراعى. # وأما (الجماء الغفير) فهو مثل فى الكثرة، فقيل: ليس بحال، وإنما انتصب ~~على المدح وروى عن ثعلب (¬1). # وقيل: هو حال، فقيل (¬2): اللام زائدة أى: (جماء غفيرا)، والجم ms227 الكثير، ~~والغفير: من غفر الله له، أى: ستر ذنوبه؛ لأن الكثير يستر غيره (¬3). # وقيل (¬4): المعنى مثل الجماء، وهى البيضة فى الإحاطة، والغفير: التى ضم ~~إليها المغفر؛ لأن هذا غاية التمام فى آلة الحرب اجتماع البيضة والمغفر، ~~فلذلك ضرب مثلا فى الاجتماع، وإذا كان كذلك فما يقدر ب (مثل) نكرة (¬5)، ~~وهذا قول السهيلى (¬6). # وأما (الأول فالأول) فاللام زائدة (¬7) # وأما (مررت به وحده) فاعلم أن (وحده) جاء منصوبا إلا فى ألفاظ: # (عيير وحده)، و(جحيش وحده)، و(نسيج وحده) و(قريع وحده)، اثنان مدح، ~~واثنان ذم (¬8)، أضافوه إليه فى هذه الألفاظ وجروه. PageV01P629 # ......................................... # واختلفوا فى وجه نصبه: # فقيل (¬1): هو ظرف أى: فى حال انفراد، ونظيره فى الظرفيه (مع) [نحو] ~~(¬2): (جاء زيد مع غيره)، ومعناه عكسه (¬3)، وقيل (¬4): منتصب على ~~المصدرية، والحال عاملة أى: ينفرد أو منفردا على نحو ما تقدم. # ثم اختلف فى لفظ (وحده). # فقيل: هو اسم موضوع موضع مصدر، ذلك المصدر حال، وروى عن سيبويه (¬5)، وهو ~~عنده اسم. # ومنهم (¬6) من يقول: هو مصدر محذوف الزوائد، ومنهم (¬7) من يقول: مصدر لا ~~فعل له كالأبوة والأمومة. PageV01P630 # ............................................. # وأما (طلبته جهدك) و(رجع عوده) فقيل (¬1): أحوال بنفسها، وإضافتها غير ~~معرفة وقيل (¬2): الحال عاملها، وهى مصادر على التقديرين. # وقيل (¬3): إن (عوده) مفعول به، ضمن (رجع) معنى (رد). # وأما (فاه إلى فى) فقيل (¬4): مفعول به، أى: (جاعلا أو واضعا)، وقيل ~~(¬5): وقع موقع اسم نكرة أى: (مشافها)، وإضافتها غير معرفة. # وأما (أيدى سبا) (¬6) فعلى تقدير: (مثل) أو وقع موقع نكرة، كأنه قيل: ~~(منتشرين)، أو على تقدير: (مشبهين أيدى سبأ)، ويكون مفعولا به. # وأما (قضهم بقضيضهم) و(خمستهم) فإضافتها غير محضة (¬7)؛ لأنها قد أريد ~~بها الوصف. PageV01P631 # فإن كان صاحبها نكرة وجب تقديمها # وقيل (¬1): هى مصادر، والحال عاملها أى: (يقض ويخمس)، و(قاضا ومخمسا) على ~~نحو ما تقدم. # قوله: فإن كان صاحبها نكرة وجب [تقديمها] (¬2) # هذا على اختياره أنه لا يجئ نكرة، وإنما وجب [تقديمها] (¬3) عنده، وحسن ~~عند غيره؛ لإزالة اللبس بالصفة، ومثاله: (شربت ملتوتا سويقا)، وأورد سيبويه ~~(¬4) فى تقديم الحال وصاحبها نكرة قوله: # وبالجسم منى بينا ms228 لو علمته شحوب وإن تستشهدى العين تشهد (¬5) # وقوله: # لمية موحشا طلل (¬6) ............... PageV01P632 # .................................................. # مع غيرهما، وأشكل على الناس كلامه لأمرين: # أحدهما: أنه جعل الحال من النكرة مع إمكان كونها من المعرفة وهو الضمير، # ثانيهما: أنه يلزم اختلاف العامل فى الحال وصاحبها (¬1)، أو كون العامل ~~فى الحال # الابتداء ولم يقل به أحد. # فأما المبرد (¬2) فخطأ سيبويه وقال: لا يصح ما ذكره، وإنما الحال من الضمير # وأما أصحاب سيبويه فاختلفوا فى وجه كلامه: # فزعم أبو الفضل الصفار (¬3) أن مذهب سيبويه: أن ضمير النكرة نكرة، وإذا ~~كان كذلك فالحال من الظاهر أولى؛ لأن الحال كالخبر والصفة، وإنما يكونان ~~[للظاهر] (¬4) لو قلت: (وبالجسم منى شحوب كبير) لا للمضمر. # وزعم ابن مالك (¬5) مثل ذلك، إلا أنه لم يجعل ضمير النكرة نكرة بل قال: ~~المعنى واحد؛ 59/ب لأن الضمير / هو الظاهر، وجعل الحال للظاهر أولى. PageV01P633 # .................................................. # وزعم ابن خروف (¬1) أن الخبر إذا كان ظرفا وتقدم فلا ضمير فيه عند سيبويه ~~والفراء. # وزعم بعضهم (¬2) أن الخبر فى نية التأخير، فلو جعل الحال من ضميره لكانت ~~قد تقدمت على صاحبها المعنوى وعاملها، فكما يمتنع ذلك فى اسم الإشارة فكذا هنا # وأما لزوم اختلاف العامل فى الحال وصاحبها فمنهم (¬3) من ارتكب جواز ~~اختلاف العامل فيهما، وهو ابن مالك (¬4)، وقال فى قوله تعالى: {إن هذه ~~أمتكم أمة واحدة .. } (¬5): العامل فى الحال اسم الإشارة، وفى صاحبها وهى ~~(أمتكم) إن). # ومنهم (¬6) من ارتكب أن يعمل الابتداء فى الحال حكاه لى بعض الإخوان - ~~رحمه الله - عن بعض النحاة قال (¬7): قال (¬8): هو تعلم ضرورة من سيبويه ~~أنه يجيز عمل الابتداء فى الحال. PageV01P634 # ولا تقدم على العامل المعنوى، بخلاف الظرف ............ # والوجه الأمثل فى جواب الإشكالين أن لا يجعل الجار والمجرور ضميرا، ويكون ~~الاسم مرتفعا به؛ لأنه مبتدأ. # قوله: ولا تقدم على العامل المعنوى # لا يجوز: (زيد قائما فى الدار) بخلاف الظرف فإنه يتقدم على عامله ~~المعنوى، مثل: (أكل يوم لك ثوب؟)، وقوله تعالى: { .. كل يوم هو في شأن} ~~(¬1)، وهذا جواب فى المعنى عن احتجاج من جوز تقديمه على ms229 الجار والمجرور. # وتلخيصه (¬2) أن يقال: الحال كالظرف؛ لأنه مقدر ب (فى)، وقد جاء تقديم ~~الظرف على عامله المعنوى الذى هو الجار والمجرور، فليجز تقدم الحال على ~~عامله الجار والمجرور، وجوابهم أنهم يتسعون فى الظروف ما لا يتسعون فى ~~غيرها؛ ولذلك فصلوا بالظرف بين المضاف والمضاف إليه، ولم يفصلوا بالحال. # واعلم أن تقدم الحال على عاملها ينقسم إلى ممتنع، وواجب، وجائز، ومختلف فيه. # أما الممتنع فإذا كان فعلا غير متصرف نحو: (ما أحسن زيدا قائما)، أو ~~مصدرا مقرونا بلام الابتداء، أو القسم (¬3)، أو صلة لاسم أو حرف ما لم يكن ~~(ما) فيجوز، ونحو الحال الثانية من أفعل التفضيل (¬4) نحو: (هذا بسرا أطيب ~~منه رطبا). # وإذا كان العامل معنويا غير الظرف والحرف كاسم الإشارة، وهاء التنبيه، ~~و(كأن) و(ليت) و(لعل) (¬5) # وأما الواجب ففى (كيف) (¬6) إذا جعلت اسما نحو: ([كيف] (¬7) قام زيد؟)، ~~والحال الأولى من أفعل التفضيل (¬8). PageV01P635 # ......................................... # وأما الجائز فإذا كان فعلا متصرفا، أو اسم فاعل، أو مفعول خالية (¬1) مما ~~ذكر فى الممتنع نحو: (جاء زيد مسرعا)، و(زيد ضارب قائما)، و(مضروب منبطحا)، ~~يجوز فى هذا ونحوه التقدم على العامل. # وأما المختلف فيه فإذا كان العامل ظرفا أو حرفا توسطت الحال (¬2) نحو: ~~(زيد قائما فى الدار) # فأما لو تقدمت عليهما معا فقيل (¬3): لا يجوز باتفاق، وذكر بعضهم (¬4) أن ~~فيها خلافا. # والمذاهب فى المتوسطة أربعة: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول جمهور البصريين (¬5). # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الأخفش (¬6) وبعض الكوفيين (¬7)، واستدلوا ~~بقوله تعالى: { .. والسماوات مطويات بيمينه.} (¬8)، فى قراءة من نصب { .. ~~مطويات .. }، وقول الشاعر: PageV01P636 # .................................................. # ........... أم هل أبوك مدعدعا كعقال (¬1) # الثالث: الجواز إن كانت الحال ظرفا أو حرف جر نحو: (زيد عندك أو فى ~~الدار)، وهو قول # ابن برهان (¬2)، وزعم أن منه قوله تعالى: {هنالك الولاية لله .. } (¬3) ~~(هنالك): عنده، وتقدمت على الجزأين # الرابع: للكوفيين (¬4) إن كانت من مضمر جاز نحو: (أنت قائما فى الدار)، ~~و(قائما أنت فى الدار)، وإلا لم يجز نحو: (زيد فى الدار قائما). # ومما اختلف فيه الحال التى هى جملة بالواو نحو: (جاء زيد والشمس ms230 طالعة): # قيل (¬5): يمتنع التقديم عند الجمهور، وقيل (¬6): بل يجوز عند الجمهور. PageV01P637 # ولا على المجرور فى الأصح .......................... # [قوله] (¬1): ولا على المجرور فى الأصح # أى: ولا تتقدم على صاحبها المجرور، وهذه المسألة فى تقدمها على صاحبها، ~~والأولى فى تقدمها على عاملها، وهى كالأولى تنقسم إلى ممتنع التقديم، ~~وواجبه، وجائزه، ومختلف فيه. # أما الممتنع فإذا كان صاحبها مضافا إليه (¬2) نحو: (عرفت قيام هند ~~مسرعة)، ولا يجوز تقديمها على صاحبها فقط، فأما عليه وعلى ما أضيف إليه فجائز. # وأما الواجب فمع (إلا) (¬3) نحو: (ما جاء مسرعا إلا زيد) فالمستثنى / منه ~~... 60/أ[مقيد] (¬4) بالحال بخلاف الثانية (¬5) فمعناها: (ما جاء أحد قط ~~إلا زيد مسرعا). # وأما المختلف فيه فإذا كان صاحبها مجرورا بحرف نحو: (مررت بزيد راكبا)، ~~فأكثر البصرين (¬6) يمنعون التقديم لأن العامل فى الحال هو العامل فى ~~صاحبها، والعامل فيه الفعل والحرف، وهو لا يتقدم على الحرف، وذهب ابن كيسان ~~(¬7)، وابن برهان (¬8) وجماعة (¬9) إلى تجويزه مستدلين بقوله: {وما أرسلناك ~~إلا كافة للناس .. } (¬10)، وبقوله: # ..................................................... PageV01P638 # ......... فمطلبها كهلا عليه شديد (¬1) # وقوله: # ............ فلن [ يذهبوا] (¬2) فرغا بقتل حبال (¬3) # وقد تؤول ذلك، فأما الآية فقيل (¬4): { .. كافة .. } صفة لإرسالة (¬5)، ~~وفيه ركة، ويبطله ما قاله بعضهم (¬6): إن { .. كافة .. } لا يخرج عن ~~الحالية. # وقيل (¬7): هو حال من الكاف، والتاء للمبالغة. # ..................................................... PageV01P639 # ورد (¬1): بأن دخولها للمبالغة خلاف الأصل، وأكثر ما يكون على وصف يفيد ~~المبالغة ك (علامة)، و(نسابة)، فأما (راوية) فشاذ. # وأما (كهلا) فتؤول على أنه حال من فاعل المصدر المحذوف أى: (فمطلبها ~~المرء كهلا) والحال من المحذوف جائز إذا دل عليه دليل. # وأما (فرغا) فصفة لمصدر، أو حال من الواو. # ومما اختلف فيه [الحال] (¬2) من مفعول فعل التعجب لا يجوز عند الأكثرين ~~تقديمها؛ لأنه جرى مجرى المثل فلا يغير؛ وذهب الجرمى (¬3) إلى جوازه. # وأما الجائز فما عدا ذلك نحو: (جاء زيد مسرعا)، تقول: (جاء مسرعا زيد). # وللكوفيين (¬4) تفصيل فى تقديم الحال فإن كانت من مرفوع ظاهر لم يجز ~~تقديمها على العامل، وجاز تقديمها على صاحبها، أو مضمر (¬5) جاز تقديمها ~~على عاملها وتقديمها على صاحبها نحو: (أنت ms231 قائما فى الدار)، و(قائما أنت فى ~~الدار). # وإن كانت من منصوب ظاهر لم يجز تقديمها على العامل؛ لأن فيه تقديم المضمر ~~على ما يفسره ولا على صاحبها لأنه يلبس بأنها مفعولة، أو مضمر (¬6) جاز ~~تقديمها على العامل نحو: (قائما لقيتنى هند) ولا يجوز (¬7) على صاحبها. # وإن كانت من مجرور ظاهر أو مضمر فكالمنصوب سواء (¬8) # وكل ما دل على هيئة صح أن يقع حالا .................. PageV01P640 # وقال نجم الدين (¬1): " مذهب الكوفيين إن كان صاحب الحال ظاهرا لم يجز تقدم ~~الحال عليه مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا إلا فى صورة واحدة، وهى: إذا ~~كان صاحب الحال مرفوعا، والحال مؤخر عن العامل فيجوزون: (جاء راكبا زيد)، ~~ولا يجوزون: (راكبا جاء زيد)، وإن كان صاحب الحال ضميرا جوزوا تقديم الحال ~~عليه مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا، قالوا: لأن تقديمه يؤدى إلى عود ~~ضميره إلى غير مذكور، وأما إذا كان صاحب الحال ضميرا فمفسر ضمير صاحب الحال ~~متقدم، فيغنى عن مفسر ضمير الحال، وأما الصورة التى استثنوا من الظاهر؛ ~~فلشدة طلب الفعل للفاعل " # وقوله: فى الأصح # يصلح أن يرد إلى امتناع تقدم الحال على العامل المعنوى، وتقدمه على صاحبه ~~المجرور. # قوله: وكل ما دل على هيئة صح أن يقع حالا # ذهب جماعة (¬2) من النحاة إلى أنه يجب فى الحال أن تكون مشتقة أو متأولة ~~بالمشتق. # وذهب جماعة (¬3) - وهو اختيار المصنف (¬4) - إلى أن ذلك لا يجب بل كل ما ~~دل على هيئة صح أن يقع حالا، وأكثر ما يكون (¬5) ذلك إذا وصفت الحال نحو: { ~~.. فتمثل لها بشرا سويا} (¬6)، أو قدر قبلها مضاف نحو: (وقع المصطرعان عد ~~لى بعير) (¬7)، أى: (مماثلى عد لى بعير)، # مثل: (هذا بسرا أطيب منه رطبا) ................. PageV01P641 # أو [أفادت] (¬1) مفاعلة نحو: (كلمته فاه إلى فى)، أى: مشافهة، أو سعرا نحو: ~~(بعت الشاء شاة ودرهما) أى: مسعرا، [أ] (¬2) وترتيبا نحو: (ادخلوا رجلا ~~رجلا)، أو تفصيلا نحو: (بينت له الحساب بابا بابا) أى: مفصلا، أو أصالة ~~نحو: (هذا خاتمك حديدا)، و{ .. أأسجد لمن خلقت طينا} (¬3)، أو ms232 فرعية نحو: ~~(هذا عنبك خمرا)، أو نوعية نحو: (هذا تمرك عجوة) (¬4) # ومما يفيد التفصيل مسألة الكتاب (¬5): (هذا بسرا أطيب منه رطبا). # ويقرب عندى أن يكون الخلاف لفظيا؛ لأنه لا يدل على هيئة حتى يتقدر ~~بالمشتق. # وقد اختلفوا فى العامل فى الحالين فى قولك: (هذا بسرا أطيب منه رطبا): # فمنهم من قال العامل فى الأولى اسم الإشارة، وفى الثانية أفعل التفضيل، ~~ورواه المصنف (¬6) عن الفارسى. # 60/ب ... ورد (¬7): بأنه / قد لا يكون ثم إشارة نحو: (تمر نخلتى بسرا ~~أطيب منه رطبا). # ومنهم من قال: أفعل التفضيل عامل فيهما معا؛ لأنه يستدعيهما جميعا، ~~ولفساد غيره عندهم، وهو قول ابن كيسان (¬8) وابن جنى (¬9)، والفارسى (¬10) ~~فى تذكرته، وهو اختيار المصنف (¬11) PageV01P642 ~~.................................................. # ورد: بأن أفعل التفضيل لا يتقدم عليه معمول؛ ولأنه قد يأتى فيما لا أفعل ~~فيه نحو: # تعيرنا أننا عالة ونحن صعاليك أنتم ملوكا (¬1) # ومنهم من قال: هو (إذا كان) و(إذا يكون) بحسب المعنى، إن كانا ماضيين ف ~~(إذا كان)، أو مستقبلين ف (إذا يكون)، أو أحدهما ماضيا فله (إذ كان)، ~~وللمستقبل (إذا يكون)، وهو قول المبرد (¬2)، والزجاج (¬3)، والسيرافى (¬4). PageV01P643 # ويكون جملة خبرية ............................... # واختلفوا فى (كان) فأكثرهم (¬1) أنها تامة، وانتصاب (بسرا) و(رطبا) على ~~الحال، وبعضهم (¬2) يجعلها ناقصة، لأنهما قد يكونان معرفتين نحو: (هذا ~~المحسن أفضل منه المسئ) # ورد هذا: بأن فيه كثرة الإضمار. # وأجيب: بأنه معهود فى (كان) نحو: (إن خنجرا فخنجر) # ورد القول بإضمار (إذ كان) و(إذا يكون): بأن ما فروا منه، وهو عمل أفعل ~~فيما قبله لازم لهم - هنا - فى الظرف. # وأجيب: بأنه قد ورد تقدم الظرف على أفعل نحو: # فكيهة فينا منك أرغب فى الخير (¬3) # وعلى العامل المعنوى نحو: (أكل يوم لك ثوب؟)، ولا يجوز ذلك فى الحال فى ~~الصحيح فدل ذلك على توسعهم فى الظرف، و- أيضا - فلا نسلم أن العامل فى ~~الظرف (أفعل)، بل عامله محذوف يوضح ذلك مالا (أفعل) فيه كالبيت المتقدم (¬4). # قوله: ويكون جملة خبرية # احتراز من الإنشائية، فإنها إذا وقعت حالا تأولت، ولم يقس عليها نحو: ~~(وجدت الناس أخبر تقله) ms233 (¬5)، وقوله: PageV01P644 # فالاسمية بالواو والضمير، أو بالواو، أو بالضمير على ضعف .............. # إلى الشمس هل تدنو ركى نواكس (¬1) # وزعم الفراء (¬2) أنه يقاس، والجملة تنقسم إلى اسمية وفعلية، والفعلية ~~مضارع مثبت، ومضارع منفى وماض مثبت، وماض منفى، وفى كل منهما (¬3) ثلاث ~~مسائل إلا المضارع المثبت فليس فيه إلا واحدة تبلغ ثلاث عشرة. # قوله: فالاسمية بالواو والضمير # مثل: (جاء زيد ويده على رأسه)، وهى أقواهن أو بالواو نحو: (جاء زيد ~~والشمس طالعة)، وزعم ابن جنى (¬4) أنه لابد من تقدير الضمير فيها، أى: (وقت ~~مجيئه). # أو بالضمير نحو: (جاء زيد يده على رأسه)، على ضعف اختلف فى هذه التى لا ~~واو فيها على مذاهب: PageV01P645 # .................................................. # أحدها: أنها شاذة نادرة، وهو قول الزمخشرى (¬1)، ويقرب منه قول المصنف ~~(¬2): "إنها ضعيفة؛ لأن الجملة الحالية منفصلة، ولا يحصل ارتباط كامل إلا ~~بالواو؛ لإفادتها الجمع؛ ولأنها تدل على الحالية من أول وهلة؛ إذ هى ~~متقدمة. # وثانيها: قول الأكثرين (¬3): إنها جائزة صحيحة؛ لوقوعها فى القرآن، وفى ~~الكلام نثرا ونظما قال تعالى: { .. اهبطوا بعضكم لبعض عدو .. } (¬4). PageV01P646 # .................................................. # وقيل (¬1): ومنه {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة .. ~~} (¬2)؛ لأن الرؤية رؤية البصر، ومن كلامهم: (رجع عوده على بدئه)، و(كلمته ~~فوه إلى فى) # وقوله: # ........... لا يقطع الخرق إلا طرفه [سام (¬3)] (¬4) # وقوله: # راحوا بصائرهم على أكتافهم (¬5) ............ # وقوله: # نصف النهار الماء غامره (¬6) ............... PageV01P647 # .................................................. # وثالثها: لعبد القاهر (¬1) إن كانت بعد حال نحو: (جاء زيد مسرعا يده على ~~رأسه)، أو (اليد على رأسه) أو كانت ظرفا أو حرفا نحو: (جاء زيد علية جبة ~~وشئ)، أو تقدم الضمير نحو: (جاء زيد يده على رأسه)، أو صدرت ب (كأن) نحو: ~~(أقبل زيد كأن القمر وجهه)، ويحتمل أن يكون منه: # فظللت فى دمن الديار كأننى نشوان باكره [صبوح مدام (¬2)] (¬3) # أو (لا) (¬4) نحو: { .. والله يحكم لا معقب لحكمه .. } (¬5) أو (ما) نحو: # فرأيتنا ما بيننا من حاجز (¬6) .............. PageV01P648 # .................................................. # أو (لا) نحو: # ............. فينسب إلا الزبرقان له أب (¬1) # فجائزة (¬2) قوية، وإلا [فضعيفة (¬3)] نحو: # نصف النهار الماء غامره (¬4) ................ # واعلم أنها قد جاءت بلا واو ولا ضمير، ولا خلاف فى ms234 شذوذها نحو قول ~~الحطيئة: # يا ليلة قدبتها ... ببجدود [نوم العين ساهر (¬5)] (¬6) # ونحو قول غيره: # ثم انتصبنا جبال [الصغد] (¬7) معرضة عن اليسار وعن أيماننا جدد (¬8) PageV01P649 ~~والمضارع المثبت بالضمير وحده، وما سواهما بالواو والضمير أو بأحدهما # والعائد محذوف أى: منى ومنا. # قوله: والمضارع المثبت بالضمير وحده # نحو: { .. ويذرهم في طغيانهم يعمهون} (¬1) /، وإنما التزم فيه الضمير ~~فقط؛ لأنه 61/أكاسم الفاعل، وقد جاءت الواو فى المضارع نحو: (قمت وأصك ~~وجهه)، ونحو: # فلما خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنهم مالكا (¬2) # وقيل: يجوز قياسا، وقيل: لا ويتأول، وفيه تأويلان: # أحدهما: أن الجملة اسمية (¬3) أى: (وأنا أصك)، (وأنا أرهنهم). # الثانى: أن المضارع فى معنى الماضى (¬4) أى: قمت وصككت، وإنما أريد حكاية ~~الحال نحو: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة .. } (¬5). # قوله: وما سواهما بالواو والضمير أو بأحدهما # وذلك المضارع المنفى، والماضى مثبتا ومنفيا. # أما المضارع المنفى فيكون منفيا ب (لا، وما، ولم، ولما، ولن، وإن)، ~~فالمنفى ب (إن) قيل (¬6): لم يوجد فى كلامهم، والقياس على وقوعه خبرا يقتضى ~~جوازه نحو: ... (جاء زيد إن يعلم شيئا). PageV01P650 # .................................................. # وأما ب (لما) (¬1)، فلم يجئ إلا بالواو والضمير نحو: { .. ولما يأتكم مثل ~~الذين خلوا من قبلكم .. } (¬2) وبالواو نحو: # بانت قطام ولما يحظ ذو مقة (¬3) ............... # والقياس على (لم) يقتضى جوازه بالضمير (¬4) فقط، ومنه: # ............... وحدرتا كالدر لما يثقب (¬5) # وهو حجة إن كان قائله عربيا (¬6). # ..................................................... PageV01P651 # وأما ب (لم) فبالواو والضمير نحو: { .. أوحي إلي ولم يوح إليه شيء .. } ~~(¬1)، أو بالواو نحو: (جاء زيد ولم تطلع الشمس)، أو بالضمير (¬2) نحو: ~~{فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء .. } (¬3). # وزعم ابن خروف (¬4) أنه لابد من الواو، والقرآن يرد عليه، ومنه: {ورد ~~الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا .. } (¬5)، وفى غيره كثير، وفيه ~~إبطال لما زعم ابن عصفور (¬6) من أن المنفى ب (لم) قليل. # وأما ب (ما) فبهما (¬7) نحو: (جاء زيد وما يضحك)، وبالواو: (وما يضحك ~~عمرو)، وبالضمير: (جاء زيد ما يضحك). # وزعم ابن عصفور (¬8) أن المنفى ب (ما) قليل جدا. # وأما الذى ب (لا) فبهما نحو: ms235 (جاء زيد ولا يتكلم)، أو بالواو: (جاء زيد ~~ولا يتكلم زيد) وبالضمير: (جاء زيد لا يتكلم)، واستعماله بالضمير فقط هو ~~الأحسن (¬9)؛ لشبهه باسم الفاعل. # ..................................................... PageV01P652 # وقيل: بل متعين؛ لأنه لا يجوز دخولها على اسم الفاعل. # ورد بقوله تعالى: { .. فاستقيما ولا تتبعآن .. } (¬1) فى قراءة (¬2) من ~~خفف، وبقوله تعالى: { .. ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} (¬3) فيمن (¬4) رفع، ~~وبأن (لا) ك (ما) فكما يصح دخول الواو مع (ما) كذلك [لا] (¬5). # وأجيب عن الآيتين الكريمتين (¬6): بأنهما على تقدير مبتدأ أى: (وأنتما، ~~وأنت) كما فى: (قمت وأصك وجهه) وأما الماضى المنفى فإن كان ب (لا) لم تجز ~~الواو، ومثاله: # (جاء زيد لا أكل ولا شرب) وإن كان ب (ما) فبهما نحو: (جاء زيد وما تكلم)، ~~أو بالواو: (جاء زيد ما (¬7) تكلم عمرو) أو بالضمير نحو: (جاء زيد ما تكلم). # وأما المثبت فإن كان الحال ماضيين (¬8) بينهما (أو)، لم يجز (قد)، ولا ~~الواو (¬9) نحو: (لأضربنه مكث أو ذهب)، أو كان تاليا ل (إلا) فكذلك لا واو، ~~ولا (قد) (¬10) نحو: {وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به .. } (¬11). PageV01P653 # ولا بد فى الماضى المثبت من (قد) ظاهرة أو مقدرة ............ # وقال نجم الدين: " مجيئة بالضمير وحده أكثر من الواو، و(قد)، قال: يجئ مع ~~الواو و(قد) [نحو] (¬1) (ما لقيته إلا وقد أكرمنى)، ومع الواو وحدها نحو: ~~إلا وأكرمنى، ولم يسمع فيه (قد) من دون الواو " انتهى كلام نجم الدين (¬2). # والأول قول أبى حيان (¬3). # وإن كان غير ذلك فإن كان (ليس) لم يدخل عليه (قد) (¬4)، وأما ما عداها ~~فقيل: لابد من (قد) ظاهرة نحو: (جاء زيد وقد ضرب)، أو مقدرة نحو: { .. أو ~~جآؤوكم حصرت صدورهم .. } (¬5)، وروى هذا عن البصريين (¬6). # وقيل: لا يلزم (قد)؛ لقوله تعالى: { .. هذه بضاعتنا ردت إلينا .. } (¬7) ~~{ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا .. } (¬8) # {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا .. } (¬9) {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا ~~.. } (¬10) { .. ونادى نوح ابنه وكان في معزل .. } (¬11) {وقال الذي نجا ~~منهما وادكر .. } (¬12) # ................................................. PageV01P654 # { .. أنؤمن لك واتبعك الأرذلون (¬1)} (¬2) { .. أنى يكون لي غلام وكانت ~~امرأتي .. } (¬3) وقد ms236 دخل فى هذا [ما] (¬4) هو بالواو والضمير (¬5) [أ] ~~(¬6) وأحدهما، قال: # له كفل كالدعص لبده الندى (¬7) ............... # وقال: # درير كخذروف الوليد أمره (¬8) ... ................ # وروى ذلك عن الكوفيين (¬9)، وهو الصحيح؛ لكثرة ما ورد منه فتأويله تكلف ~~لا معنى له وهو يكون بالواو والضمير نحو: (جاء زيد وقد ضحك)، وبالواو [نحو] (¬10): PageV01P655 # ويجوز حذف العامل كقولك للمسافر: (راشدا مهديا) # فجئت وقد نضت لنوم ثيابها (¬1) ... ............... # وبالضمير نحو: # أتيناكم قد عمكم حذر العدا (¬2) ............... # قوله: ويجوز حذف العامل # لابد من قرينة حالية كقولك لمن يريد السفر: (راشدا مهديا) (¬3)، و(مصاحبا ~~معانا) / أى: ... 61/ب # (اذهب)، أو مقالية فى جواب استفهام نحو: (راكبا) لمن قال (كيف قدم زيد؟) ~~أو نفى (¬4) نحو: {بلى قادرين على أن نسوي .. } (¬5) أى: بلى تجمعها قادرين ~~(¬6)، ونحو ذلك # والحذف جائز وواجب، فالجائز كهذا، والواجب سماع وقياس، فالسماع فيما جرى ~~مثلا نحو: (أتميميا مرة وقيسيا أخرى) أى: أتتحول (¬7). PageV01P656 # .................................................. # وقيل (¬1): هو مفعول مطلق، وهو اختيار شيخنا السيد شرف الدين - نور الله ~~حفرته - بتقدير: (أتحول تحولا). # وقيل: ينتصب بتقدير: (تصير) ناقصة # وأما القياس (¬2) ففى الحال المبينه ازدياد ثمن نحو: (شريته (¬3) بدرهم ~~فصاعدا) أى: فذهب الثمن فصاعدا (¬4)، هذا هو الصحيح. # وزعم بعضهم أن العامل فى الحال الجار والمجرور، وهما متعلقان بمحذوف، إذا ~~قلت: (شريته بدرهم) فالتقدير [عنده] (¬5): (شريته مأخوذا بدرهم)، وإن قلت: ~~(أخذته بدرهم) فالتقدير: (أخذته مشترى بدرهم). # وزعم بعضهم أنه مفعول مطلق، أى: (فصعد صاعدا) كما تقول: (قم قائما) أى: ~~قياما بدليل أنه يستعمل مفردا مذكرا فى نحو: (للبنتين فصاعدا الثلثان من ~~الميراث)، ولا يصح أن يقال: (جاءت المرأتان ضاحكا)؛ لأنهما هما الحال فى ~~المعنى. # ويجب فى المؤكد مثل: زيد أبوك عطوفا PageV01P657 ~~وأجيب: بأن التقدير: (فذهب عدهن صاعدا)، فالعامل فى الحال وصاحبها محذوفان ~~قاله شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله -، وقال - أيضا -: فإن قيل: لم لم ~~يعطف على محل (بدرهم)؟، والجواب: أنه قد استعمل صاعدا حيث لا محل نحو: ~~(للبنتين فصاعدا الثلثان)؛ ولأنه يلزم جواز جره على اللفظ، ولم يسمع انتهى كلامه. # وقال ابن الحاجب (¬1): ولأنه لم يرد أخذ الثمن بدرهم ms237 فصاعدا، وإنما أراد ~~أن بعضه بدرهم، وبعضه بأكثر. # ومما حذف عامله وجوبا وقياسا الحال النائبة مناب الخبر نحو: (ضربى زيدا ~~قائما)، وذكر بعض النحاة أنه غير قياس؛ لأن الحذف خلاف الأصل. # قوله: ويجب فى المؤكد # هذا من مواضع حذف العامل وجوبا. # واعلم أنهم مختلفون فى الحال المؤكدة، والمذاهب ثلاثة: # الأول: إثباتها فى الجملة الاسمية والفعلية، وهو قول الجمهور (¬2)، وهى ~~التى تأتى مقررة لمضمون الجملة كما ذكر المصنف، فمثالها فى الاسمية: (زيد ~~أبوك عطوفا)؛ لأنه يفهم التعطف مما تقدم، و: # أنا ابن دارة معروفا بها نسبى (¬3) ................. PageV01P658 # .................................................. # لأنه مثل فى الشهرة، وقوله تعالى: { .. وهو الحق مصدقا .. } (¬1)، وقوله ~~تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو .. } (¬2) ثم قال: { .. قآئما بالقسط ~~.. }؛ لأن من يفرد بالإلاهية فمن حقه القيام بالقسط. # وفى الفعلية (¬3) { .. ثم وليتم مدبرين} (¬4) { .. ويوم أبعث حيا} (¬5) ~~{فتبسم ضاحكا من قولها .. } (¬6)، ونحوه؛ لأنه قد فهم الحال من الجملة ~~المتقدمة. # وقد تكون من لفظ الجملة (¬7) نحو: { .. وأرسلناك للناس رسولا .. } (¬8) ~~{وسخر لكم [الليل والنهار] (¬9) والشمس والقمر والنجوم مسخرات .. } (¬10)، ~~وهو قليل (¬11)، وقد يكون جملة نحو: { .. ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم ~~معرضون} (¬12). PageV01P659 # أى: أحقه، وشرطها أن تكون مقررة لمضمون جملة اسمية # والعامل فيها إن كانت مقررة لجملة فعلية الفعل المذكور، وإن كانت مقررة ~~لاسمية فذهب الجمهور (¬1) إلى أنه محذوف وجوبا، فإذا قلت: (زيد أبوك ~~عطوفا)، فالتقدير: (أحقه) أو (أعرفه). # وذهب الزجاج (¬2) إلى أنه الخبر [مؤولا] (¬3) بمسمى كأنك قلت: (زيد أبوك ~~[مسمى] (¬4) عطوفا). # وذهب بعض المتأخرين (¬5) إلى أنه المبتدأ مضمن تنبيها، وهو بعيد (¬6). # ..................................................... PageV01P660 # المذهب الثانى (¬1): إنكارها مطلقا، وهو قول الفراء (¬2) والسهيلى (¬3) ~~وجماعة (¬4)؛ لأن الحال عندهم لا تكون إلا مبنية لهيئة فاعل أو مفعول، وهذه ~~تفيد الثبوت، ثم اختلفوا فى تأويلها: # فزعم الفراء (¬5) أنها منتصبة على القطع، وكأن مراده: أنها لو كانت معرفة ~~لكانت صفة، فحين كانت نكرة تعذر الإتباع فقطع نصبا، كما يقولون فى الخلاف: ~~إن الخبر إذا كان هو المبتدأ رفع نحو: (زيد قائم)، وإن كان غيره قطع نصبا ~~نحو: (زيد أمامك)، وكذا المفعول معه، لما لم ms238 يشارك قطع نصبا، والله أعلم. # وزعم السهيلى (¬6) أن ما ورد من ذلك متأول بالمتنقل إن لم يكن من لفظ ~~الأول فمعنى: { .. هو الحق مصدقا .. } (¬7) أى: ناطقا بالتصديق، وكم من حق ~~غير ناطق به، والعامل ما فى الحق من معنى الفعل، وإن كان من لفظه فمفعول ~~مطلق نحو: { .. وأرسلناك للناس رسولا .. } (¬8) {وسخر لكم [الليل والنهار] ~~(¬9) والشمس والقمر والنجوم # مسخرات .. } (¬10) فيمن نصب (¬11) وفى الكشاف / وجوه: ... 62/أأحدها: ~~وجعل النجوم مسخرات # وثانيها: ونفعكم فى حال كونها مسخرات لما خلقن له. # ..................................................... PageV01P661 # وثالثها: أن يكون المعنى: وسخرها أنواعا من التسخير، جمع مسخر بمعنى: تسخير ~~من قولك: (سخره الله مسخرا)، كقولك: (سرحه مسرحا)، كأنه قيل: (وسخرها لكم ~~تسخيرات) (¬1) انتهى معنى كلامه. # وذهب بعضهم إلى أنه حال متنقلة من المحذوف؛ لأنك بتقدير: (أحقه) و(أثبته) ~~ونحوه تصيرها متنقلة. # المذهب الثالث (¬2): إثباتها فى الجملة الاسمية دون الفعلية، وهو مذهب ~~الزمخشرى (¬3) والمصنف (¬4)؛ لأنها بعد الجملة الفعلية تحتمل المفعول ~~المطلق نحو: (قم قائما)، لا سيما إذا كانت من لفظه. # قال بعض النحاة: ولأن المؤكد صفة للمؤكد، ولا صفة للفعل. # وقد قيل (¬5): مذهب المصنف جوازها فى الفعلية، وإنما قيدها بالاسمية؛ ~~لأنه فيما يجب حذف عاملها، والفعلية عاملها الفعل، وهو مذكور. PageV01P662 ### |||| AUTO [التمييز] # التمييز ................... # التمييز اختلف فى العامل فيه: # فأما تمييز المفرد فأقوال أربعة: # الأول: للجمهور (¬1) أنه المميز، ثم اختلفوا: # فزعم أحمد بن يحيى (¬2) أنه متأول بمشتق، ف (عشرون درهما) بمعنى: [معدود] ~~(¬3)، و(رطل زيتا) بمعنى: موزون و(قفيز (¬4) برا) بمعنى: مكيل، والتمييز ~~مصدر بمعناه ف (درهما) بمعنى عددا و(زيتا) بمعنى وزنا، و(برا) بمعنى كيلا، ~~فأخرجه عن التمييز كما ترى. # وذهب الأكثرون إلى أنه تمييز، ونصبه ما قبله على التشبيه، ثم اختلفوا: # فقيل (¬5): شبه باسم الفاعل؛ لطلبه ما بعده كالمميز ف (عشرون درهما) ك ~~(ضاربون (¬6) زيدا) و(رطل زيتا) ك (ضرب زيدا) و(ضارب زيدا)، و(منوان سمنا) ~~ك (ضاربان زيدا). # وقيل (¬7): شبه ب (أفعل من) فى طلبه اسما بعده على طريق التبيين؛ ولأنه ~~أضعف العوامل، والضعيف أكثر مشابهة للضعيف، وكأن الأولين [نظروا] (¬8) إلى ~~الشبه اللفظى وهؤلاء إلى المعنوى. ms239 # ..................................................... PageV01P663 # الثانى: أنه الجار والمجرور قبله، إذا قلت: (له عشرون درهما)، أو (عندى) أو ~~نحوهما، وروى هذا عن كثير من النحاة. # الثالث: لصاحب التخمير (¬1) أنه انتصب بنزع الخافض؛ إذ الأصل من الدراهم ونحوه، # ورود (¬2): بأن نزع الخافض لا ينصب، وإنما ذلك حيث يكون فعل متعد بحرف ~~جر، فإذا حذف الحرف وصل الفعل بنفسه. # الرابع: لابن الأثير (¬3) أنه التنوين أو النون فى نحو: (عشرون)، أو ~~الإضافة؛ لقيامها مقامه، وهذا قول نجم الدين، فإنه قال: " الاسم يتم بأربعة ~~أشياء النون والتنوين، وهو ظاهر، ومقدر فى (خمسة عشر رجلا)، والإضافة، ~~ومعنى تمام الاسم: أن يكون على حاله لا يمكن إضافته معها، فإذا تم الاسم ~~بهذه الأشياء شابه الفعل إذا تم بالفاعل، وشابه التمييز الآتى بعده ~~المفعول؛ لوقوعه بعد تمام الاسم، فيصير ذلك الاسم التام عاملا لمشابهة ~~الفعل التام بفاعله. # قال (¬4): والإضافة قسمان: # أحدهما (¬5): من تمييز المفرد، وهو إذا كان الضمير منهما لا يرجع إلى ~~معين نحو: (ويله رجلا) و(لله دره رجلا) و(يالك رجلا)، حيث لا يتقدم مخاطب ~~معين، فإن تقدم معين يرجع إليه فهو من تمييز الجملة نحو: (جاءنى زيد وياله ~~رجلا)، أو (ويله رجلا) أو (لله دره رجلا؛ لأنه لا إبهام حينئذ فى الضمير، ~~بل هو فى النسبة، وكذا إذا كانت الإضافة إلى ظاهر نحو: (يا لزيد رجلا)، ~~فإنه عن نسبة " انتهى كلام نجم الدين (¬6)، وهو طريف ضعيف # ما يرفع الإبهام المستقر PageV01P664 ~~وأما تمييز الجملة فثلاثة مذاهب: # الأول: أنه الفعل فقط، أو اشتق منه، أو ما المصدر كما ينصب الحال والظرف، ~~وروى عن سيبويه (¬1)، والمبرد (¬2)، والزجاج (¬3). # الثانى: أنه الجملة كلها على التشبيه بالمفعول، وروى عن كثير من المحققين (¬4). # ورد: بأنه يلزم أن لا تتقدم على بعضها، فلا يجوز: (طاب نفسا زيد)، وهو جائز # الثالث: قول صاحب التخمير (¬5) إنه نزع الخافض، وقد تقدم إفساده (¬6). # قوله: ما يرفع الإبهام # كالجنس يتناول التمييز والصفة والحال وغيرها (¬7). # وقوله: المستقر # احتراز من الصفة فى الأسماء المشتركة وغيرها نحو: (عين جارية)؛ إذ العين ~~تطلق على الحاسة والجارية ونحوهما، لكن ms240 ذلك غير مستقر؛ لأنهم وضعوا لكل ~~لفظا، ثم اتفق ذلك PageV01P665 ~~.................................................. # اللفظ فوقع اللبس بخلاف: (عشرين) فإنهم / قصدوا وضعه على كل عشرة وعشرة ~~كائنا ... 62/ب جنسه ما كان. # فيتلحص أن أسماء الأجناس الدالة على أكثر من [معنى] (¬1) واحد إما أن ~~يوضع لكل معنى لفظ ثم تتفق تلك الألفاظ، أو اللفظان فذا المشترك (¬2) ك ~~(عين) (¬3)، و(قرء) (¬4)، و(شفق) (¬5)، وقد يكونان [ضدين] (¬6) ومختلفين، ~~وفيه خلاف: # الأكثرون (¬7) يجيزونه فى لغة واحدة، ومنهم (¬8) من أنكره، وحمل ما ورد ~~منه على أنه حقيقة فى أحد المعنيين مجاز فى الآخر، لكن كثر المجاز، أو غلط ~~الناقل فظنه حقيقة، وإما أن يكون فى اللفظ لغتان، قوم يطلقونه على معنى، ~~وقوم يطلقونه على معنى آخر، فغلط الناقل - أيضا - أو تسامح فى النقل ~~فرواهما عن كلا الحيين. # وإما (¬9) أن يوضع لفظ واحد، ويقصد به أجناس متعددة إما على الجمع، وهو (¬10) PageV01P666 ~~.................................................. # (عشرون) (¬1) ونحوها فإنه يراد به عشرة وعشرة أى جنس كان، أو على البدل ك ~~(رجل)، وهذان القسمان المتوا [طئ] (¬2)، هذا تلخيص كلام المصنف (¬3) فى ~~الشرح، وهو غير مستقيم؛ لوجهين: # الأول: أنا لا نسلم التفرقة التى ذكر بين المتواطئ والمشترك، وهى أنهم ~~وضعوا المشترك أوضاعا متعددة على معانيه، والمتوطئ بوضع واحد بل هما فى هذا ~~سيان وإنما التفرقة بينهما من حيث إن المتواطئ يطلق على أفراده باعتبار أمر ~~اتفقت فيه، بخلاف المشترك، هذا الذى ذكره العلماء، والظاهر عنهم أنه بوضع ~~واحد فى الجميع من المتواطئ والمشترك. # وأما الأعلام المشتركة فقد قيل فيها: إنها [مواضع] (¬4) مختلفة متعددة، ~~وكأن المصنف قاس عليها فإذا ثبت هذا لم يصح قوله: (الإبهام مستقر) فى نحو: ~~(عشرون درهما) دون غيره (¬5) # الثانى: أنه يرد على حده قرينة (رجل) ونحوه، الدالة [على ليصح] (¬6) ~~مسميان نحو: (رجل جميل وطويل، لأن إبهامه [مستقر] (¬7)، فإن [زعمه] (¬8) أن العرف PageV01P667 ~~عن ذات مذكورة أو مقدرة، فالأول: عن مفرد مقدار غالبا إما فى عدد نحو: ~~(عشرون درهما)، وسيأتى، وإما فى غيره نحو: (رطل زيتا)، و(منوان سمنا) # أن (عشرين) تفيد على الجمع و(رجل) على البدلية فاسد؛ لأنه ms241 عرف من وراء ~~الجمع؛ إذ قد اشتركا فى استقرار الإبهام # وقوله: عن ذات # احترازا من الحال، و(رجع القهقرى) فإنها (¬1) ترفعه (¬2) عن هيئة # وقوله: مذكورة أو مقدرة # تقسيم بعد تمام الحد. # قوله: فالأول # هو الذى يكون عن ذات مذكورة عن مفرد أى: لا يكون إلا عن مفرد (مقدار ~~غالبا) احتراز عن (خاتم حديد)، فإنه غير مقدار. # وأما تمييز (مثل) و(غير) وما بمعناهما فى قولك: (مثلك رجلا)، و(مثل ~~التمرة زبدا) فهو من المقادير، ومنه: (هو بطولك قامة)، وبعرضك سطحا، و(غير) ~~حمله على (مثل) ذكره نجم الدين (¬3). # قوله: إما فى عدد وسيأتى PageV01P668 ~~............................................ # فى باب العدد، وهذا الذى ذكره من إدراج العدد فى المقدار هو الصحيح (¬1) ~~وعن الفارسى (¬2) أنه غير مقدار؛ لأنه لا آلة له تحصره؛ ولأنه قد تختلف ~~معدوداته، ولهذا لم يلزم كون المعدود من ذوات الأمثال عند الفقهاء. # والمقدار - على الصحيح - وعلى ما يفهم من المصنف (¬3) خمسة: # المعدود (عشرون درهما)، والمكيل: (قفيز برا)، والموزون: (رطل زيتا) # والممسوح: (جريب نخلا)، و(ذراع ثوبا)، والمقدر بأحد هذه، وهو مشبه ~~بالمقدار وليس به (¬4)، PageV01P669 ~~و(على التمرة مثلها زبدا). # فالمقدر بالمعدود: (عليه شعر كلبين دينا) (¬1)، وبالمكيل نحو: { .. ملء ~~الأرض ذهبا .. } (¬2) وبالموزون نحو: (قدر رطل زيتا)، وبالممسوح نحو: (على ~~التمرة مثلها زبدا)، و(ما على السماء قدر راحة سحابا). # وأما (ويحه رجلا) (¬3)، و(ويله مسعر حرب)، و(يا طيبها ليلة)، و(يالك ~~ليلا)، و(ناهيك رجلا) ففيها أقوال: # أحدها: أنها من المضاهى للجملة. # الثانى: أنها مع (خاتم حديدا) مما هو غير مقدار، # قال السيد شرف الدين - رحمه الله -: منهم من حصر غير المقدار فى سبعة عشر ~~[موضعا] (¬4) بعد (كم)، و(كأى)، و(كذا)، و(حبذا)، و(نعم)، و(بئس)، و(فعل ~~التعجب)، و(حسبك)، و(ربه)، و(لله دره رجلا)، و(يا له رجلا)، و(ويله) ~~و(ويحه)، و(حسن، وحسنت) و(ساء، وساءت)، و(كفى)، و(أفعل التفضيل). # الثالث: فصل نجم الدين (¬5) فقال: أما (نعم)، و(بئس)، و(حبذا)، و(ساء) ~~... 63/أفلا ريب فى أنه / تمييز مفرد؛ لأنه تبيين لضميرها، وهو مفرد، وأما ~~نحو: (ربه رجلا) # و(ويحه رجلا)، و(لله دره فارسا)، فإن تقدم ما يفسر الضمير فهو من تمييز ~~الجملة، وإن لم ms242 يتقدم فهو من تمييز المفرد، وكذا إن أضيف إلى ظاهر مثل: ~~(لله در زيد رجلا)، و(ويل زيد رجلا). PageV01P670 # فيفرد إن كان جنسا إلا أن يقصد الأنواع ويجمع فى غيره # وتمييز (مثل) و(غير) مضافين إلى ظاهر أو (¬1) مضمر من تمييز المفرد؛ لأن ~~التفسير وقع ل (مثل) و(غير) وهما مفردان بخلاف (ويح زيد رجلا)، و(لله در ~~زيد رجلا)، فإنه عن نسبة. # قيل: والأولى أن كل ذلك عن نسبة إلا تمييز (كم)، و(كأى)، و(كذا)، و(مثل)، ~~و(غير) والله أعلم # قوله: فيفرد إن كان جنسا # الجنس يطلق على شيئين: على ما يقابل العلم ك (رجل) و(فرس)، و(عسل)، ~~و(ماء)، وعلى ما يدخل فيه القليل والكثير ك (عسل)، و(ماء)، والمصادر، وهذا ~~أخص. والمراد (¬2) - هنا - هذا، وإنما أفرد؛ لأنه يدخل فيه القليل والكثير، ~~فلا فائدة فى جمعه فتقول: (عندى أرطال عسلا، وسمنا، وماء). # وقوله: إلا أن يقصد الأنواع # فإنه حينئذ يجوز جمعه (¬3) قال تعالى: { .. بالأخسرين أعمالا} (¬4) # وقوله: ويجمع فى غيره # أى: يجب الجمع فى غير الجنس (¬5) نحو: (قنطار أثوابا)، و(قمطر كتبا)، ~~فيحصل أنه يجب الجمع فى غير الجنس، ويمتنع فى الجنس الذى لا يراد به ~~الأنواع. PageV01P671 # ثم إن كان بالتنوين أو بنون التثنية # قوله: ثم إن كان بتنوين أو نون (¬1) التثنية # تمام الاسم يكون بالتنوين نحو: (رطل زيتا)، ونون التثنية نحو: (منوان ~~سمنا)، والنون الشبيهة بنون الجمع ك (عشرين درهما)، والإضافة نحو: (مثلها ~~زيدا)، وبالتركيب نحو: (أحد عشر درهما) (¬2). # وزعم السكاكى (¬3) وغيره (¬4) أن تمام المركب (¬5) بالتنوين مقدرا. # ورد: بأنه مبنى، وتنوينه المقدر لا يكون إلا تمكينا. # فأما نون الجمع فلا تكون إلا فى نحو: (حسنين وجوها)، وهو من تمييز الجملة ~~(¬6) على الصحيح. # فإذا كان التمام بالتنوين أو نون التثنية جازت أربعة أوجه (¬7): # [الأول] (¬8) النصب تمييزا و[الثانى] (¬9): الجر بالإضافة. # والثالث: الإتباع للمميز (¬10) فتقول: (عندى منوان سمن)، فقيل: صفة، وهو ~~رأى سيبويه (¬11) وقيل: بدل (¬12). PageV01P672 # جازت الإضافة، وإلا فلا # ورد: بأنه غير الأول؛ إذ قد يكون المنوان غير السمن، والسمن غير (منوان)، ~~اللهم إلا أن يقدر: (منوا سمن)، فيكون مثل: # ويوم ms243 دخلت الخدر خدر غينرة (¬1) ................. # ثم حذف المضاف. # وقيل (¬2): عطف بيان، وفيه مافى البدل وزيادة، وهو أنه لا يقع فى النكرات # الرابع: نصبه على الحال (¬3)، ويتأول بالمشتق. # قيل: وحسن وقوع هذه الحال من النكرة كونها غير وصف فى الأصل ك (وقع أمر ~~فجأة) و(مررت بماء قعدة رجل)، وهذه الوجوه فى القوة على هذا الترتيب (¬4)، # وزعم بعضهم أن الإضافة أقوى من نصبه تمييزا؛ لصعوبة عامل التمييز. # وقوله: جازت الإضافة # يريد حيث يكون المضاف إليه تمييزا فى الأصل - كما ذكرنا - فلو أردت ب ~~(الرطل) ما يوزن به وب (القفيز) ما يكال به ونحو ذلك وجبت الإضافة (¬5) ~~بمعنى (اللام) تقول: (ظرف عسل)، و(رطل زيت)، ولا يجوز النصب. # قوله: وإلا فلا # أى: وإلا يكن التمام عن تنوين أو نون تثنية لم تجز الإضافة (¬6)، وجازت ~~(¬7) الأوجه الثلاثة إلا أنك تطابق فى الإتباع والحال، فتقول: (عشرون ~~دراهم)، وذلك [النون] (¬8) الشبيهه (¬9) بنون الجمع نحو: (عشرون ثلاثون ~~أربعون) (¬10) PageV01P673 ~~................................................. # وإنما لم تجز الإضافة فى هذه: أما ما تمامه بالإضافة؛ فلأنا إن أضفنا ~~التمييز إلى المضاف وأسقطنا المضاف إليه، فقلنا: مثل زيد لم يفهم منه معنى، ~~وإن أبقينا المضاف إليه فالمضمر لا يضاف، هكذا قالوا (¬1). # وهذا الطرف لا يطرد؛ لأنه ينتقض بنحو: (عندى مثل التمرة زبدا)، حيث لا ~~يكون المضاف إليه ضميرا فالأولى أن يقال: إن أضفنا التمييز إلى (مثل) كنا ~~قد فصلنا بينها وبين ما يضاف إليها، وإن أضفناه إلى ما أضيف إليه (مثل) وهو ~~(التمرة) مثلا، فليس تمييزا له، إنما هو تمييز ل (مثل)، ولا بينه وبين هذا ~~ملابسة. # وأما التركيب نحو: (أحد عشر درهما) فعلى تعليل امتناع إضافته بأن تنوينه # [مقدر] (¬2)، وبأدائه إلى جعل ثلاثة أشياء كشئ واحد نظر؛ لأنه يلزم / ألا ~~يضاف إلى المالك ... 63/ب # وأقرب ما يقال: إن إضافته بمعنى (من)، وهى قليلة، ومع هذا ينقل لمصير ~~ثلاثة أشياء شيئا واحدا، فلما انضم قلة إلى نقل تركت. # وأما (عشرون) وأخواتها، فزعم بعض النحاة أن الإضافة فيها جائزة، ورواها ~~الكسائى (¬3) عن بعض العرب. # وذهب الجمهور (¬4) إلى المنع، ms244 فاعتل المصنف (¬5) بأن النون إن حذفت لم ~~يجز؛ لأنها كالأصلية وإن بقيت لم يجز؛ لأنها كنون الجمع. PageV01P674 # وعن غير مقدار مثل: (خاتم حديدا)، والخفض أكثر # واعترضه ركن الدين (¬1): بأنه يستلزم أن لا يجوز إضافة (عشرين) أبدا، وهم ~~يضيفونها إلى غير المميز، يقولون: (عشرو زيد)، قال: وإنما العلة أن إضافته ~~إلى مميزه بمعنى (من) # فلو أضافوه لألبس بالإضافة بمعنى اللام، وهى إضافته بالمعنى الأول، وفى ~~هذا نظر (¬2) - أيضا - لاستلزامه ألا تجوز الإضافة فى (رطل زيتا)؛ ~~لاحتمالها أن تكون بمعنى اللام. # فأولى أن يقال: الإضافة بمعنى (من) قليلة، وحذف النون فيه صعوبة؛ لأنها ~~كالتى هى من أصل الكلمة، فانضم قلة إلى حذف ما هو كالأصلى فترك، والله أعلم. # قوله: وعن غير مقدار مثل (خاتم حديدا) # هذا الذى احترز عنه ب (غالبا) (¬3)؛ لأنه تمييز مفرد، ولا مقدارية فيه. # واعلم أن الخاتم إما أن يراد به الحديد الذى يتقدر به، وإما أن يراد به ~~الخاتم نفسه، فإن أردت الأول كان فيه الوجوه الأربعة المذكورة، ويكون نصب ~~(حديد) كثيرا جدا # وأما إن أريد المعنى الثانى فالإضافة فيه هى الكثيرة (¬4) كما ذكر ~~المصنف؛ لأنه غير مقدار، ويجوز فيه بعد الإضافة وجهان النصب والإتباع. # ..................................................... PageV01P675 # وقال نجم الدين: " إن تغير اسم الجنس ففيه الوجوه المذكورة، مثل: (خاتم ~~حديد)، أو (باب ساج) فإنه قد تغير اسم الحديد إلى الخاتم، واسم الساج إلى ~~الباب، يريد: # أنه لا يطلق اسم ذلك البعض على كل الجنس، قال: وإن لم يتغير فالجر لازم ~~مثل: (قطعة حديد)، (ويسير ذهب) ولا يجوز نصبه تمييزا (¬1). # واختلف فى وجه النصب فسيبويه (¬2) يجعله حالا، بناء على أنه صفة إذا ~~اتبع، والمبرد (¬3) تمييزا وفى كل منهما إشكال: # ففى مذهب سيبويه تأوله بالمشتق، وكون صاحب الحال نكرة، وفى مذهب المبرد ~~انتصابه على غير مقدار، واختلف فى الإتباع - أيضا - فسيبويه (¬4) يجعله ~~صفة؛ لأن اسم الجنس قد رفع السببى من كلامهم: (مررت بسرج خز صفته)، و(كتاب ~~طين خاتمه). # والمبرد (¬5) يجعله عطف بيان، وبعضهم (¬6) يجعله بدلا، وفيهما ما تقدم. # ومذهب سيبويه فى جميع ms245 ذلك أرجح، أما النصب؛ فلأن وقوع صاحب الحال نكرة قد ~~ورد وقاسه بعضهم (¬7) بخلاف كون التمييز فى المفرد لغير مقدار، فلم يثبتفى ~~غير محل النزاع إلا فيما شبه بالجملة نحو: (ويحه رجلا)، وإنما ساغ فيه ~~لشبهه بها من حيث إنه لم يقع اللبس فى الويح مفردا، ولا فى (زيدا) مفردا، ~~وإنما وقع مع الإضافة كالجملة. # والثانى عن نسبة فى جملة أو ما ضاهاها مثل: (طاب زيد نفسا)، و(زيد طيب ~~أبا وأبوة ودارا وعلما) ................. PageV01P676 # وأما كون الحال غير مشتقة فجلى؛ لكثرة ما ورد منه و- أيضا - قد جاء اسم ~~الجنس متأولا بالمشتق كثيرا، ورفع السببى على ما سنذكر فى النعت. # وأما الإتباع فحمله على النعت أولى؛ لأن خلافه لا يصح إلا بتأويل وإدعاء ~~حذف مضاف إليه؛ ليكون الثانى هو الأول، وفى ذلك بعد بل لا يصح إدعاء حذف ~~المضاف؛ لأنه يلبس؛ إذ لا دليل عليه، فصح قول إمام الصناعة فى جميع ذلك، ~~والحمد لله. # قوله: والثانى # هو الذى يرفع الإبهام عن ذات مقدرة، وذلك أنك إذا قلت: (عشرون درهما)، ~~فالإبهام فى العشرين، وهى مذكورة، وإذا قلت: (طاب زيد نفسا) فالإبهام ليس ~~فى ... (طاب)؛ لأن معناه مفهوم، ولا فى (زيدا) - أيضا - وإنما نشأ عن نسبة ~~الطيب إلى (زيد) فكأن النسبة ذات مقدرة، هذا تقدير اصطلاحهم، وفيه بعد؛ ~~لتسميتهم النسبة ذاتا مقدرة، لكن لا مشاحة فى الاصطلاح. # قال نجم الدين: " قولهم: انتصب عن مفرد، وانتصب عن جملة، عن تحتمل أمرين: # أحدهما: [أنها] (¬1) تأتى فيما كان سببا، تقول: (كسوته عن العرى) / أى: ~~بسبب العرى، 64/أوكذا: انتصب عن المفرد، وعن الجملة وعن النسبة أى: بسببه. # والثانى: أن تكون (عن) بمعنى (بعد) كقوله تعالى: { .. طبقا عن طبق} (¬2) ~~أى: بعد طبق، قال: والأول أولى " (¬3). # قوله: فى جملة # أو فى الإضافة مثل: (يعجبنى طيبه أبا وأبوة ودارا وعلما)، و(لله دره ~~فارسا)، PageV01P677 ~~مثالها: (طاب زيد نفسا)، (أو ماضاهاها)، الظاهر أن المضاهى هو (زيد طيب ~~نفسا (¬1) وأبا وأبوة ودارا وعلما)، وإنما كان مضاهيا، ولم يكن جملة؛ لأن ~~الإبهام نشأ من نسبة ms246 الضمير إلى الصفة، وليست جملة مع ضميرها، بل هى مفرد ~~معه، وإنما ضاهت الجملة من حيث إن فيها مسندا ومسندا إليه. # وزعم الإمام يحيي بن حمزة (¬2) - قدس الله روحه - أن المضاهى هو الإضافة، ~~لما ذكر أولا، لكن مفهوم المصنف - هنا - خلافه؛ لأنه ذكر الإضافة بعد ذلك، ~~ونص فى شرح المفصل (¬3) على أن المضاهى الصفة المنسوبة إلى معمولها. # وإنما كثر المصنف الأمثلة؛ لأن فى كل منها فائدة ف (زيد طيب أبا) مثال ~~لما يصح جعله لما انتصب عنه، وهو غير جنس، (وأبوة) لما هو جنس (ودارا) لما ~~يصح جعله لما انتصب عن، وهو غير جنس، و(علما) لما هو جنس، ومثل الجملة (¬4) ~~[ب] (¬5) (طاب زيد نفسا وأبوة، ودارا، وعلما) ومثل الإضافة ب (يعجبنى طيبه ~~أبا وأبوة ودارا وعلما) وكثر الأمثلة لما ذكر فى الجملة. # وزاد فى أمثلة المضاف (لله دره فارسا)؛ لاحتماله الحال (¬6) # ولزم من تفسير غير الإمام للمضاهى أن الإضافة قسم ثالث غير الجملة، وغير ~~المضاهى لها، وغير المفرد - أيضا - لأنه ذكرها بعده، ولكنه خروج عن قسمة ~~الكلام الحاصرة فى: مفرد، وجملة. # ومنهم من يعدها من تمييز المفرد، وهو قول الزمخشرى (¬7). # ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه، جاز أن يكون له ولمتعلقة، وإلا ~~فهو لمتعلقه ................. PageV01P678 # ومنهم (¬1) من يعدها من المضاهى للجملة، ومنهم من فصل (¬2)، وقد تقدم كل ذلك. # قوله: ثم إن كان اسما # ينبغى أن يجعل (اسما) لغوا، وإن كان قد ظن بعضهم (¬3) أنه يحترز به عن ~~الصفة نحو: (لله دره فارسا)، فلا يكون إلا له، إلا أنه ينتقض بقولك: (طاب ~~زيد والدا)، و(طاب الخليفة أميرا)، فإن هذا صفة، ويصح أن يكون له ولمتعلقه. # ومثال ما ذكر المصنف: (طاب زيد أبا)، يصح أن يراد بالأب زيد نفسه، ويصح ~~أن يراد أبوه، فمتى صح أن يكون له كهذا المثال جاز - أيضا - أن يكون ~~لمتعلقه أى: لغيره المتعلق به، وهو والده، وألا يصح جعله لما انتصب عنه فهو ~~لمتعلقه فقط، وذلك مثل: (طاب زيد نفسا) # لا يصح أن يراد بالنفس ms247 زيد؛ لأنها بعضه، وفى عبارته نظر؛ لأن (نفسا) يصح ~~أن يجعل لما انتصب عنه، بل يجب، فلو أسقط اللام، وقال: يصح جعله ما انتصب ~~عنه لكان أقرب؛ لا يقول: أرددت الصحة فقط، والنفس يجب كونها له؛ لأنا نقول: ~~ففى ذلك دور، وتعبير عن الشئ بنفسه، كأنك قلت: إن كان يجوز أن يكون له، ~~ويجوز أن يكون لمتعلقه فهو له ولمتعلقه، و- أيضا - ففى قوله: انتصب عنه ~~يريد به (زيدا)، وهم لا يطلقون ذلك فى المفرد إلا على مابه تمام الاسم، وهو ~~التنوين أو النون أو الإضافة، ولا يطلقونه فى الجملة إلا على الجملة؛ لأنه ~~ينتصب عنها لا عن الفعل مثلا، ألا تراه هو وغيره يقولون: لم يقع اللبس فى ~~الفعل وحده، ولا فى الفاعل وحده، وإنما هو فى النسبة. # فيطابق فيهما ما قصد إلا أن يكون جنسا إلا أن يقصد الأنواع، # قوله: فيطابق فيهما ما قصد PageV01P679 ~~أى: فى المعنيين (¬1) بإفراد، وتثنية، وجمع، وذلك أنه لا يخلو التمييز من ~~أيصح أن يراد به الاسم الأول أولا. # إن صح نحو: (طاب زيد أبا)، فإن أردت أنه الأب نفسه وجبت مطابقته (¬2) له ~~فى الإفراد والتثنية والجمع تقول: (طاب الزيدان أبوين)، فأما قوله تعالى: { ~~.. وحسن أولئك رفيقا} (¬3) ف (رفيق) ك (صديق) و(عدو) و(خليط) ينطلق على ~~المفرد والجمع، ويحتمل أن يكون التقدير: و(حسن رفيق أولئك وفيقا)، فحذف ~~المضاف واعتبره (¬4). # وإن أردت (أباه)، أفردت وثنيت وجمعت (¬5) بحسب ما أردت من الآباء لا بحسب ~~زيد، تقول: (طاب زيد أبا)، فتجمع الآباء إذا أردت جماعة من آبائه مع إفراد ~~زيد، وقد يكون فيه مالا يصح تعدده مع إفراد زيد نحو: (طاب زيد نفسا)، (طاب ~~الزيدان نفسين)، # (طاب الزيدون نفوسا)؛ لأنها متعددة بتعددهم، ويجوز الإفراد إن لم يلبس، ~~ومنه قوله تعالى: { .. فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا .. } (¬6)، والجمع نحو: ~~(طاب الزيدان قلوبا)، أما إذا ألبس تعين فيه ما أردت من إفراد وتثنية وجمع ~~(¬7) نحو: (طاب # الزيدون دارا)، أو دورا على ما أردت من إفراد وغيره / ... 64/ب # قوله: إلا أن ms248 يكون جنسا # وإن كان صفة كانت له وطبقة، واحتملت الحال # فلا يجب التثنية والجمع نحو: (طاب زيد علما، والزيدون علما) إلا أن يقصد ~~الأنواع؛ فإنها تجمع وتثنى بحسب الأنواع، [لا] (¬8) بحسب الذى قبله، ولا ~~بحسب ما قبله متعلقه، PageV01P680 ~~ومنه: { .. بالأخسرين أعمالا} (¬1)، فالاستثناء الأول متصل، والثانى - أيضا ~~- وكأنه قال: تجب المطابقة فى جميع أحواله إلا فى أحوال كونه جنسا فيجب ~~الإفراد، إلا فى أحوال إرادة الأنواع فيطابق ما أريد به من الأنواع، ويحتمل ~~(¬2) الانقطاع؛ لأن المطابقة هذه غير الأولى. # قوله: وإن كانت (¬3) صفة كانت له وطبقه. # أى: يجب كونها له، ويجب كونها مطابقة له تقول: (لله دره فارسا)، (لله ~~درهما فارسين)، (لله درهم فوارس)، واحتملت الحال، ويؤيد التمييز دخول (من) نحو: # يا فارسا ما أنت من فارس # والتمييز (¬4) أبلغ فى المدح، قيل (¬5): والأجود فى هذا إذا أريد به ~~التمييز دخولها. PageV01P681 # ولا يتقدم التمييز على عامله # واعلم أن كلامه غير مستقيم إذا صرف وجوب المطابقة وكونها له إلى كل صفة، ~~بل ينتقض بنحو: (طاب زيد ضيفا)، و(طاب الزيدون خداما)، فإنه لا يجب كونها ~~له، ولا كونها مطابقة بل ينبغى صرفه إلى هذا المثال فقط ونحوه، وفعل التعجب ~~نحو: ... (ما أحسن زيدا راكبا)، وإن كان الظاهر منه إرادته، وأنه جعله ~~قسميا للاسم فى قوله (¬1): (ثم إن كان اسما) فحينئذ يكون فى هذه الفقرة من ~~كلامه ثلاثة أو هام. # قوله: ولا يتقدم التمييز مراده على عامله غير الفعل المتصرف، فيدخل فيه ~~تمييز المفرد كله، وبعض تمييز الجملة، وهو ما كان عامله غير فعل متصرف، ~~فهذا متفق عليه (¬2). # قيل (¬3): فأما توسطه فجائز نحو: (طاب نفسا زيد)، و(زيد نفسا طيب)، وقياس ~~ما ذكر فى الحال (¬4) ألا يجوز فى نحو: { .. و(¬5) كفى بالله شهيدا} (¬6) ~~التوسط، وكذلك على قول من (¬7) يقول: العامل الجملة كلها. # وإنما لم يتقدم على عامله؛ لأنه إن كان تمييز مفرد، ففى عامله نهاية ~~الضعف، وإن كان جملة وعامله غير فعل متصرف، وكذلك إن كان فعلا متصرفا؛ فلأن ~~أصله الفاعل، والفاعل لا يتقدم (¬8) # وقد أشكل ms249 على بعض (¬9) النحويين نحو: (امتلاء الإناء ماء) PageV01P682 ~~والأصح أن لا يتقدم على الفعل خلافا للمازنى والمبرد .................. # {وفجرنا الأرض عيونا .. } (¬1)، فقال: لذلك قد لا يكون أصله الفاعل، ~~وتأوله غيره (¬2) على أن الأصل: (ملأ الماء الإناء)، و(تفجرت عيون الأرض)، ~~فناب (امتلأ) مناب أصله الذى هو مطاوع له، وناب الأصل فى فجر مناب المطاوع ~~فقيل: امتلأ وتفجرت. # قوله: والأصح (¬3) أن لا يتقدم على الفعل لما ذكرنا خلافا للمازنى (¬4) ~~والمبرد (¬5) فإنهما أجازا: (نفسا طاب زيد)، فيما كان الفعل متصرفا. # وقيل: [إن] (¬6) لم يكن مع فاعله حرف جر نحو: { .. و(¬7) كفى بالله ~~شهيدا} (¬8)، فلا يجوز، وقياس ما ذكر فى الحال حيث أجازوا: (راكبا مررت ~~بزيد) جوازه. # ..................................................... PageV01P683 # وظاهر كلام المصنف أن ما عدا هذا لا خلاف فى امتناعه، ونص عليه ابن مالك ~~(¬1) - أيضا - وقد ذكر بعض النحاة (¬2) الجواز عنهما فيما عامله اسم فاعل ~~أو اسم مفعول. # وحجة المازنى والمبرد قوله: # .............. وما كان نفسا بالفراق تطيب (¬3) # وما ردوه به من كون (نفس) بمعنى (شخص)، وهى خبر (كان) (¬4)، أو نحو ذلك ~~ضعيف؛ لوروده فى غيره، ومنه [قوله] (¬5): # ............. وما ارعويت وشيبا رأسى اشتعلا (¬6) # [وقوله] (¬7): ... أنفسا تطيب بنيل المنى وداعى المنون ينادى جهارا (¬8) # ..................................................... # [وقوله] (¬9): PageV01P684 # ........ ........ إذا عطفاه ماء تحلبا (¬1) PageV01P685 ### |||| AUTO [المستثنى] # المستثنى / تتصل و/تنقطع، فالمتصل: هو المخرج عن متعدد لفظا أو تقديرا ~~............ # المستثنى # قدم المصنف قسمته قبل حده؛ لأنه لا يمكن حد قسميه معا بجامع معنوى؛ ~~لاختلاف الفصل، إذ أحدهما مخرج وهو المتصل، والآخر غير مخرج هذا معنى كلامه ~~فى الشرح (¬1) # قال: وأما بجامع لفظى فيمكن نحو أن يقال: هو المذكور بعد (إلا) وأخواتها. # وفى منتهى السول (¬2): من جعل الاستثناء حقيقة فى المتصل والمنقطع على وجه # 65/ا الاشتراك / أو جعله مجازا فى المنقطع لم يجتمعا فى حد واحد، ومن ~~جعله حقيقة على وجه التواطىء صح، فيقال: ما دل على مخالفة ب (إلا) غير ~~الصفة وأخواتها (¬3) # قوله: هو المخرج # يدخل فيه كل تخصيص كالشرط، والصفة، والغاية # قوله: لفظا أو تقديرا # إن شئت رددته إلى المخرج، فاللفظ نحو: (جاء القوم إلا زيدا)، والتقدير: ms250 ~~(جاء زيد ليس إلا)، وإن شئت رددته إلى الأقرب، وهو قوله: (متعدد) فالمتعدد ~~لفظا: الجمع، والتقدير: ألفاظ العموم، ومنها: {إن الإنسان لفي خسر إلا ~~الذين} (¬4) PageV01P686 ~~ب (إلا) وأخواتها .. # قوله: ب (إلا) وأخواتها. # احترازا من التخصيص والبدل ونحو ذلك نحو: (اقتلوا المشركين الحربيين) # ونحو: (جاء القوم أكثرهم أو بعضهم) # وأخوات (إلا): (خلا)، و(عدا)، و(ماخلا)، و(ماعدا)، و(ليس)، و(لا يكون) ~~و(حاشا)، و(غير)، و(يسوى)، و(سوى)، و(سواء) # وزاد بعض الكوفيين (¬1)، وبعض البصريين (¬2) والزمخشرى (¬3) (لاسيما)؛ ~~لأن ما بعدها مخالف فى الأولية. # والصحيح - وهو قول الأكثر (¬4) - أنها ليست منهن؛ لأن (إلا) لا تصلح ~~مكانها؛ إذ هى ضدها. وزاد بعضهم (¬5) (لما) فى نحو: {إن كل نفس لما عليها ~~حافظ} (¬6)، وحكى الخليل وسيبويه (¬7) والكسائى (¬8) أنها قد تكون بمعنى (إلا). # قال بعض النحاة (¬9): وذلك قليل لا يقاس، وزاد بعضهم (¬10) (بله)؛ لأنها ~~بمعنى (دع) PageV01P687 ~~............................................ # فما بعدها مخالف مخرج، ومنهم (¬1) من لا يعدها؛ لعدم صلاحية (إلا) مكانها # قال: ولذلك لم يعدوا (حتى). # وزاد بعضهم (¬2) (دون) فى نحو: (ضربت القوم دون زيد)، أى حل بهم الضرب، ~~ولم يحل به. # ورده بعضهم: بأن هذا المفهوم ليس بعربي، ولا يستعملونها إلا لمكان أخفض ~~من مكانك نحو، (ضربت زيدا دونك)، أو بمعنى أقرب نحو: (الموت دون بلوغ الأمل) # أو بمعنى (أقل) نحو: (ضربت زيدا دون ضرب عمرو)، قال: وهى فى [الأخيرين] ~~(¬3) مجاز، وحقيقتها الأول. # واعلم أن حد المصنف قد تضمن ثلاثة أطراف: # الأول: أن المستثنى المتصل مخرج # الثانى: أن ما ليس بمخرج فليس بمستثنى متصل # الثالث: أن كل مخرج ب (إلا) وأخواتها فجائز أن يكون مستثنى متصلا # أما الطرف الأول ففيه [ثلاث مسائل (¬4)]: # الأولى: ذهب أكثر النحاة (¬5)، وأكثر الأصوليين (¬6) إلى أن [الاستثناء] ~~(¬7) المتصل يخرج ما لولاه لوجب دخوله. PageV01P688 # ............................................ # وحكى عن المبرد (¬1) وبعض الأصوليين أنه يكفى فى الاتصال أن يكون لولا ~~الاستثناء لصح دخوله مثل: (جاءنى رجال إلا زيدا). # الثانية: فى دخوله فى الحكم، وفى الاسم المستثنى منه، وقد اختلفوا فى ذلك ~~على أقوال: # الأول: أنه داخل فى الاسم المستثنى منه حقيقة، وفى الحكم، فإذا قلت: (جاء ms251 ~~القوم إلا زيدا) و(عندى عشرة إلا درهما)، فقد أردت فى القوم زيدا، وخمسة ~~وخمسة ثم أخرجت، وهذا قول أكثر النحاة (¬2) وأهل الأصول. # الثانى: أنه غير داخل فيهما، وإنما أردت ما بعد المستثنى فأردت بالقوم من ~~عدا زيدا وبالعشرة تسعة مجازا، و(إلا) قرينة لذلك فى التخصيص بالشرط ~~والغاية والصفة وغيرها، وهذا قول الكسائى (¬3) من النحاة، وكثير من أهل ~~الأصول (¬4) # الثالث: أنه داخل فى الاسم لا فى الحكم، وهو قول المصنف (¬5) فى منتهى السول # قال: عشرة يراد بها جميع مسماها، ثم أخرجت منها واحدا، ثم أسندت بعد ~~الإخراج فلم تسند إلا إلى تسعة. PageV01P689 # ............................................ # الرابع: أن المستثنى والمستثنى منه وأداة الاستثناء كلها اسم واحد للباقى ~~بعد الاستثناء ف (عشرة إلا درهما) كله اسم لتسعة، وكأن لها اسمين مفردا ~~ومركبا وهذا قول الباقلانى (¬1). # ورده المصنف (¬2): بأنه خارج عن قانون العربية؛ إذ لا تركيب من ثلاثة؛ ~~ولأنه لا يعرب الأول إلا أن يكون مضافا. # ويرد القول الثانى: بأنه يلزم أن يكون منقطعا؛ لأنه غير داخل فيجب نصبه، ~~وبأنهم مجمعون على أن الاستثناء متصل ومنقطع. # قال المصنف (¬3) - أيضا- ويرد هذا القول: بأن من قال: (اشتريت الجارية ~~إلا نصفها) لم يرد استثناء نصفها من نصفها، وفيه نظر. # ورد الأول: بلزوم الكذب. # وأجيب: بأنه لا يحكم بالكذب حتى يتم الكلام # 65/ب الثالثة / اختلفوا هل حكم على المستثنى بنقيض حكم المستثنى منه؟ ~~بمعنى أنه منفى إن كان من مثبت، أو مثبت إن كان من منفى، وفيه أقوال: # الأول: أنه محكوم عليه بنقيضه (¬4)، فإذا قلت: (جاء القوم إلا زيدا)، ف ~~(زيد) غير جاء، ثم اختلفوا: # فالأكثرون (¬5) بدلالة اللفظ، وبعضهم من المفهوم، ولا فرق فى ذلك بين ~~الإثبات والنفى. PageV01P690 # ............................................ # الثانى: أنه غير محكوم عليه بالنقيض فيهما، وروى عن الكسائى (¬1)،فإذا ~~قلت: (جاء القوم إلا زيدا)، فإنما أخبرت عن قوم ليس فيهم زيد بالمجئ، وزيد ~~مسكوت عنه يحتمل أنه جاء، ويحتمل أنه ما جاء، وفى النفى نفيت عن غيره، وهو ~~مسكوت عنه # واحتج: بأنهم قد يخبرون عنه من بعد، فيقولون: (قام القوم إلا ms252 زيدا لم ~~يقم)، قال تعالى: {فسجد الملآئكة كلهم أجمعون - إلا إبليس أبى} (¬2) # ورد: بأن ذلك على طريق التأكيد، ولو صح ما ذكره لجاء: (قام القوم إلا ~~زيدا قام) بالإثبات # وأجيب عنه: بأن هذا تكرير محض لا فائدة فيه، فلذلك لم يرد. # ورد - أيضا-: بالإجماع (¬3) على أن (لا إله إلا الله) كلمة توحيد، وإثبات ~~لإلهية الله سبحانه، وينبغى أن يحمل كلام الكسائى على أنه لا يجعله مفيدا ~~للنقيض بلفظية بل مفهوما. # الثالث: أنه فى الإثبات يفيد النقيض بخلاف النفى، فلا يفيد الثبوت بعده، ~~ورواه المصنف (¬4) وغيره (¬5) عن أبى حنيفة (¬6) # ورد (¬7): نحو: (لا إله إلا الله) فإنها كلمة توحيد. PageV01P691 # ............................................ # وله أن يجيب: بأنها حصلت قرينة -هنا- وليس الكلام إلا إذا لم يحصل، واحتج ~~له بنحو قولك: (لا علم إلا بحياة)، و(ولا صلاة إلا بطهور)، يلزم أمران: # أحدهما: ثبوت العلم والصلاة بمجرد ثبوت الحياة والطهور. # بيانه: أنه نفى العلم بغير حياة [صريحة] (¬1)، والصلاة بغير طهور، ومع ~~وجود الحياة والطهور يثبتان أعين العلم والصلاة، كما فى: (ما قام إلا زيد)، ~~نفى القيام عن غير (زيد) باتفاق، وأثبته ل (زيد) عند الأكثر، وهذا فاسد؛ ~~لأن الشرط لا يكفى فى ثبوت المشروط (¬2) # والثانى: ثبوت الحياة والطهور؛ لاستثنائهما من النفى، وهذا باطل، فإن هذا ~~الكلام لا يدل على ثبوت الحياة والطهور. # وأجيب (¬3): بأنه لا بد من تقدير؛ لأن المستثنى يجب كونه من المستثنى منه ~~فى المتصل، فلا بد من أحد تقديرين، إما: (لا صلاة إلا صلاة بطهور)، وإما: ~~(لا صلاة تثبت بوجه إلا بالطهور)، فعلى التقدير الأول يلتزم أنه يفيد ثبوت ~~الصلاة بالطهور أى: صحتها، وعلى الثانى كذلك، وليس ثبوتهما لمجرد ثبوت ~~الشرط كما ألزموا، لكن الاستثناء (¬4) # ............................................... PageV01P692 # وأما الطرف الثانى، وهو أن كل ما ليس بمخرج ب (إلا) لا يدخل فى الاستثناء ~~فعلى هذا لا يصح استثناء المثل، ولا الأكثر (¬1) # قالوا: لأن المخرج من الشئ لابد أن يبقى بعده شئ، وفى ذلك مذاهب: # الأول: المنع مطلقا فيه، وفى ما بعده، وهو قول الجمهور (¬2) # الثانى: قول السكاكى (¬3) إن أردف ms253 باستثناء يجعله أقل جاز نحو: (عند ~~ثلاثة إلا ثلاثة إلا واحدا)، قال: فيلزمه واحد؛ لأنه بمثابة من قال: (عندى ~~ثلاثة إلا اثنين). # الثالث: أنه يلغى المستغرق، [ويثبت] (¬4) ما بعده من الأول، فيلزم على ~~هذا اثنان كأنه قال: (ثلاثة إلا واحدا) ذكره (¬5) # وأما الطرف الثالث فإما أن يكون فى الأعداد أوفى غيرها، إن كان فى غيرها ~~فإن أخرج أقل من النصف فلا كلام فى جوازه (¬6)، وأما استثناء النصف فما ~~فوقه فقياس من أجاز المثل جوازه (¬7)، وأما من منع فقد اختلفوا: # فقيل: لا يجوز، وهو رأى أكثر البصريين (¬8) PageV01P693 ~~............................................ # وقيل: (¬1) يجوز، وقيل: إن كان يصح وقوع المستثنى منه على المستثنى جاز، ~~لأن العرب قد توقع اسم الشئ على أقل من نصفه، ومنه: {تدمر كل شيء} (¬2) ~~{وأوتيت من كل شيء} (¬3)، فيجوز: (جاء القوم إلا ثلاثة منهم)، والقوم عشرة ~~مثلا، وإلا لم # يجز نحو: (جاء القوم إلا تسعة) لعشرة؛ لأن الواحد لا يسمى قوما، وهذا ~~اختيار ابن عصفور (¬4) # قيل: وهذا الخلاف إنما هو فى المتصل، فأما المنقطع فيجوز فيه كل ما تقدم. # وأما إذا كان فى الأعداد الزائدة على عشرة، فقد اختلفوا -أيضا- فى ~~استثناء مادون النصف 66/أفيها / والمذاهب ثلاثة: # الأول: جوزاه مطلقا، وهو ظاهر قول المصنف والجمهور (¬5) # الثانى: المنع مطلقا؛ لن أسماء العدد نصوص فلا يجوز إطلاقها على أكثرها، ~~ولا على أقلها، وهو مذهب جماعة (¬6) منهم ابن عصفور (¬7)، وأجازه فيما دون ~~العشرة بشرط أن يكون المستثنى أقل. # الثالث: الجواز (¬8) إن لم يكن عقدا من عقد، والمنع إن كان إياه، فلا ~~يجوز عندهم: (عندى مائة إلا عشرة)؛ لأنه يعنى: عنده تسعون. وهى أخصر، ويجوز ~~نحو: (إلا أحد عشر) لما لم يكن ما هو أخصر منه. # ورد: بجوازه عندهم فى: (عشرة إلا درهم) مع ان له تسعة. # ورد هو والثانى (¬9): بقوله تعالى: {ألف سنة إلا خمسين عاما} (¬10) PageV01P694 ~~والمنقطع: هو المذكور بعدها غير مخرج # وأجيب (¬1) بأن مسوغه أن (الألف) و(المائة) قد يراد بهما التكثير، ولا ~~يراد حقيقة ذلك العدد، ومنه: # الواهب المائة الجرجور زينها (¬2) .... # ونحوه، وقد جاء فى ms254 غيرهما، وهو أقل نحو {إن تستغفر لهم سبعين مرة} (¬3) # قال أبو حيان: (¬4) ويؤيد قولهم أنه ما جاء الاستثناء فى غيرهما، بل ما ~~جاء فى غير الألف بل ما جاء فى غير الآية. # قوله: والمنقطع: المذكور بعدها غير مخرج # نحو: (ما بالدار أحد إلا حمارا)، ف (الحمار) غير مخرج؛ لأنه لا يدخل فى ~~... (الأحديين)، والضمير فى (بعدها) إن كان ل (إلا) ففيه إبهام أن المنقطع ~~لا يقع إلا بعدها فقط، وليس كذلك، فقد يقع بعد (غير) و(سوى)، ومنه:- # لم ألف بالدار ذا إلف سوى طلل .... (¬5) # وإن كان (¬6) لها ولأخواتها فليس بمستقيم؛ لأنه لا يقع بعد (ليس) و(لا يكون)، PageV01P695 ~~............................................ # و(خلا) و(عدا)، و(ماخلا)، و(ماعدا)، وقوله:- # ولا خلا الجن بها إنسى (¬1) # لا يعول عليه؛ لشذوذه (¬2) # واعلم أنه قد يكون من لفظ الأول، ولا من لفظه، الذى من لفظه بأن يكون ~~مثله [أو أكثر] (¬3) على ما ذكر بعض النحاة (¬4) من جوازه نحو: (عشرة إلا ~~عشرة وإلا عشرين)، أو بأن يكون بعضه لكنه غير داخل نحو: {لا يذوقون فيها ~~الموت إلا الموتة الأولى} (¬5) والذى ليس من لفظه قد يكون ضده نحو: {ما لهم ~~به من علم إلا اتباع الظن} (¬6) وغير ضد نحو: {فسجد الملائكة [كلهم أجمعون] ~~(¬7) إلا إبليس} (¬8)، ونحو ذلك # وإثبات المنقطع قول الأكثرين (¬9)، ثم اختلفوا: بم يقدر؟ # فقيل: ب (سوى) ونسب إلى الكوفيين (¬10) PageV01P696 ~~............................................ # وقيل (¬1) ب (لكن) الخفيفة، لأن المشددة تستدعى خبرا. # وقيل: ب (لكن) المشددة، ونسب إلى البصريين (¬2)، ثم إن أكثرهم (¬3) يقول: ~~هو تفسير معنى، وانتصابه على الاستثناء. # وزعم بعضهم (¬4) أن (إلا) ك (لكن) ناصبة، وخبرها محذوف، كما حذف فى: # ............... ولكن زنجيا (¬5) ............ # قال: وقد يذكر (¬6)، ومنه: {إلا قوم يونس لمآ آمنوا كشفنا} (¬7) PageV01P697 ~~........................................... # وقد رد قول الكوفيين (¬1): إنه فى معنى (سوى): بأن (سوى) لا تفيد عدم ~~الإخراج فقط، لوقوعها فى المتصل، والواجب تقديره بما يفيده فقط. # مثال وقوعها فى المتصل: (جاء القوم سوى زيد)، قالوا (¬2): ومعنى (لكن) ~~الاستدراك، والاستدراك نفى توهم المخاطب دخول ما بعدها فيما قبلها، مع أنه ~~غير داخل، وهذا معنى الاستثناء المنقطع. # وذهب ورد القول ms255 بأنها الخفيفة: بأنها إن كانت من الشديدة فهى مثلها فى ~~استدعاء الخبر، وإن كانت العاطفة فلا تكون إلا بعد نفى، وذهب قوم (¬3) إلى ~~إنكار المنقطع، لأن (إلا) وأخوتها موضوعة للإخراج، والإخراج لا يكون إلا ~~لداخل، وتأولوا جميع ما ورد، ثم اختلفوا فى ذلك على أقوال: # أحدها: أن يقدر محذوف، فإذا قلت: (ما بالدار أحد إلا حمارا)، فتقديره: ~~ولا غيره قالوا: والعرب قد تحذف المعطوف لفهم المعنى، ومنه: {لا يستوي منكم ~~من أنفق من قبل الفتح وقاتل} (¬4) أى: ومن أنفق بعده وقاتل، {وتلك نعمة ~~تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} (¬5) أى، ولم تعبدنى، و{سرابيل تقيكم الحر} ~~(¬6) أى: والبرد. # وثانيها:- أنه يراد بالأول هو وما يلتبس به، كأنك قلت: (ما بالدار ما ~~يلابس الأحد) (¬7) أو (ما بالدار أحدى). # ورد: بقوله: # إلا أوارى (¬8) ................ PageV01P698 # .......................................... # فإنه لم يرد نفى كل شىء فى الدار إلا الأوارى، وإنما أراد نفى الأنيس فقط ~~/ وبنحو: (ما زاد 66/ب إلا ما نقص)؛ لأنه لا ملابسة بين الزيادة والنقصان # وثالثها: قال المازنى (¬1): هو من تغليب العاقل على [غيره] (¬2)، كما ~~تقول: (الزيدان [و] (¬3) الحمار جاءونى). # ورد (¬4): بأنه لا يطرد # [وقال قوم] (¬5): يتبع كل مثال بتأويل، لما استضعفوا الأقوال المتقدمة، ~~فقالوا فى نحو {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} (¬6): إن الظن يسمى علما، ~~وفى {إلا إبليس} (¬7): PageV01P699 # وهو منصوب إذا كان بعد (إلا) غير الصفة فى كلام موجب # إنه من الملائكة، وقوله تعالى: {كان من الجن} (¬1) قد يطلق على الملائكة ~~اسم الجن [للاستثناء] (¬2)، ومنه: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} (¬3) # وفى قوله: (¬4) # إلا أوارى (¬5) ............ # وفى قولهم: (إلا حمارا) إنه داخل فيما قبله؛ لأن (أحدا) يطلق على مالا ~~يعقل (¬6)، تقول: (ركبت أحد الفرسين) و(أحد) فى هذا بمعنى (واحد) إلى غير ذلك # وهذه التأويلات فاسدة؛ لأنه قد جاء مالا يحتمل تأويلا نحو: {وما لأحد ~~عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه} (¬7)، و{ما زاد إلا ما نقص} # قوله: وهو منصوب # المستثنى ينقسم إلى منصوب ومجرور، ومعرب بحسب العوامل # القسم الأول: المنصوب، وهو فى مواضع: # الأول منها: ms256 مع (إلا) غير الصفة (¬8)، احتراز من (إلا) التى تقع صفة، ~~فإنه يكون تابعا لا منصوبا حتما (فى كلام موجب) احتراز من غير الموجب ~~فسيأتى حكمة (¬9) PageV01P700 ~~أو مقدما على المستثنى منه # والموجب: ما ليس بمنهى عنه، ولا بمنفى المعنى، وسواء كان منفيا فى اللفظ ~~نحو: (ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا)؛ لأن [أحد] (¬1) مستثنى فى اللفظ من ~~(أحد) المنفى، والمعنى الإثبات، أى: (كل أحد أكل الخبز إلا زيدا)، أو غير ~~منفى نحو: (قام القوم إلا زيدا) # والأفعال المثبتة اللفظ المنفية المعنى من قبيل الموجب نحو: (غاب القوم ~~إلا زيدا) ولا يجوز إدخالها فى غير الموجب؛ إذ ما من فعل إلا ويصح تأويله ~~بالنفى، ف (قام): لم يقعد، و(مكث): لم يذهب، وعكسها (¬2)، فإن جاء منه شئ ~~فبابه الشعر نحو: # ....... عاف تغير إلا النؤي والوتد (¬3) # ومثال ما جمع الشروط: (قام القوم إلا زيدا)، قالوا: وإنما وجب له النصب؛ ~~لتعذر البدل وإنما تعذر؛ لأن المبدل فى نية الطرح، ولو طرحنا المبدل منه، ~~لكان مفرغا فى الموجب، وذلك لا يصح. # قوله: أو مقدما على المستثنى منه # لا يخلو المستثنى من أن يتقدم على الجملة بأسرها، أو على المستثنى منه ~~فقط، أو على صفته فقط. PageV01P701 # .................................. # أما إن تقدم (¬1) على الجملة نحو: (إلا زيدا قام القوم) فمذهب الجمهور ~~(¬2) أن مثل ذلك لا يجوز وما ورد منه فشاذ # ومذهب الكسائى (¬3) والزجاج (¬4) جوازه، لقوله: # ولا خلا الجن بها إنسى (¬5) # وقوله: # خلا الله لا أرجو سواك وإنما .. أعد عيالي شعبة من عيالكا (¬6) # وأما إن تقدم على المستثنى منه فجائز، وإن تقدم على صفته فقط فجائز (¬7) ~~- أيضا - قيل (¬8): وهو ضعيف؛ لأن فيه الفصل بين الصفة والموصوف، ولو لا ~~السماع لما جاز # وقيل: لا ضعف فيه؛ لأنه غير أجنبى، وما كان هذا حاله جائز، ومنه (¬9): ~~{لقسم لو تعلمون عظيم} (¬10) لما كان فيه توكيدا، هذا فى جواز النطق به. # وأما إعرابه فإن تقدم على المستثنى منه، أو على الجملة كلها - فيمن أجازه ~~(¬11) - فذهب PageV01P702 ~~........................................... # الجمهور (¬1) إلى أنه يجب فيه النصب، لتعذر البدل؛ لأنه ms257 لا يتقدم # وذهب البغداديون (¬2) إلى جوزا الرفع، واستدلوا بقوله: # ......... فلم يبق إلا واحد منهم شفر (¬3) # وقوله: # ....... إذا لم يكن إ لا النبيون شافع (¬4) # وروى يونس (¬5) الرفع فى نحو: (ما قام إلا زيد أحد)، ثم اختلفوا فى علته: # فزعم بعضهم (¬6) أن (أحدا) بدل من (إلا زيد). # أو منقطعا فى الأكثر ................. PageV01P703 # ورد: بأنه عام أعنى (أحدا) و(إلا زيد) خاص، وبدل كل من بعض لا يوجد. # وأجيب (¬1): بأنه قد يوضع العام موضع الخاص. # وزعم بعضهم أن (إلا زيد) بدل من (أحد) مقدر، و(أحد) الثانى توكيد له، وهو ~~أبعد من الأول. # وأما إن تقدم على الصفة فقط نحو: (ما جاء القوم إلا زيدا الكرام). فذهب ~~سيبويه (¬2) إلى جواز البدل والنصب، واختار البدل؛ لأن تقدمه على الصفة كلا تقدم. # وذهب المازنى - فى الأشهر عنه - إلى اختيار النصب (¬3)؛ لشدة اتصال ~~الصفة، فكأن ما تقدم # عليها تقدم على الموصوف، وروى (¬4) عنه أنه يوجب فيه النصب ولا يجيز ~~البدل / ... 67/أقوله: أو منقطعا # إنما وجب النصب فى المنقطع؛ لأن البدل [متعذر] (¬5)؛ إذهما أجنبيان، ~~فيكون من بدل الغلط لو حمل على البدل، وبدل الغلط قليل (¬6) # وقوله: فى الأكثر # لأن بنى تميم (¬7) يجيزون البدل، وروى بعض النحاة أنهم يوجبونه، واختلف - ~~أيضا - عنهم: PageV01P704 # ............................................ # فقيل (¬1): يجيزونه فى المنقطع الذى يصح فى الأول منه إغناؤه عن الثانى ~~نحو: (ما بالدار أحد إلا حمار)، بخلاف مالا يصح (¬2) نحو: (ما زاد إلا ما نقص) # وقيل (¬3): يجيزونه مطلقا، وهو الظاهر لقوله: # ........... إلا اليعافير وإلا العيس (¬4) # وقوله: # .......... تغيب عنه .. أقربوه إلا الصبا والجنوب (¬5) PageV01P705 ~~........................................... # وروى (¬1) عنهم أنهم يرفعون قوله تعالى: {مالهم به من علم إلا اتباع ~~الظن} (¬2) # وقال نجم الدين: (¬3) قسم بنو تميم المنقطع قسمين: أحدهما: أن يكون قبله ~~اسم متعدد أو غير [متعدد] (¬4) يقوهم استثناؤه منه، ويصح حذفه، فهذا يرفع ~~عندهم على البدل جوازا لا وجوبا نحو: (ما جاءنى أحد إلا حمارا)، و(ما جاءنى ~~زيد إلا عمرا) # والثانى: ما لا يكون قبله اسم يصح حذفه، فبنو تميم يوافقون الحجازيين فى ~~وجوب نصبه نحو: {لا عاصم اليوم من أمر ms258 الله إلا من رحم} (¬5)، إذا كان ~~[تقديره] (¬6): (لا عاصم إلا المرحوم) # ووجه البدل فى لغتهم التجوز (¬7)، وتنزيل ما ليس من الجنس منزلة ما هو ~~منه، إما بتشبيه فى غير تضاد نحو: (ما بالدار أحد إلا حمار) # [ونحو] (¬8) # ......... وما بالربع من أحد # إلا أوارى (¬9) ................ # وإما فى تضاد نحو: {مالهم به من علم إلا لتباع الظن} (¬10) # و: ............ إلا اليعافير (¬11) ................ PageV01P706 # ........................................... # إذ هى منا فية للأنيس، و(إلا ما نقص)، إذ هو ضد، ويكون من قبيل # (عتابك السيف) (¬1) و: # ......... تحية بينهم ضرب وجيع (¬2) # و: # ......... أنيسك أصداء القبور تصبح (¬3) # وقيل: (¬4) ويحتمل أن يكون المراد: (ما بالدار إلا حمار)، وذكر (أحد) على ~~جهة التوكيد لنفى الآدميين، والبدل من بدل الإضراب. # نكتة: # النصب على الاستثناء مع (إلا) صعب؛ لتكلف عامله، فلهذا لم يكن قويا إلا ~~مع تعذر البدل فى نحو: (ما قام أحد إلا زيدا)، ولذلك (¬5) اختلف فى العامل ~~فى الاستثناء. PageV01P707 # .................................. # فقيل: معنوى هو المخالفة، وروى عن بعض الكوفيين (¬1) # وقيل: لفظى، وهو رأى الأكثر من النحاة، ثم اختلفوا: # فقيل: هو محذوف، وهو فعل تقديره: (استثنى)، وروى عن الزجاج (¬2)، وقيل ~~(¬3): هو حرف، وهو (أن) مقدرة، أى: (إلا أن زيدا لم يقم) فحذف الخبر. # وقيل: موجود، وهو رأى الأكثر ثم اختلفوا: # فقيل: هو (إلا) مع ما قبلها، وهو قول المحققين (¬4) # وقيل: هو ما قبلها فقط، لأنه قد نصب (غيرا)، وليس (إلا) معه (¬5) وهو قول ~~ابن خروف (¬6) # وقيل: هو (إلا) وحدها، ثم اختلف هؤلاء - أيضا-: # فقيل: عملت [بنفسها] (¬7) وهى حرف بسيط، وروى عن عبد القاهر، (¬8) ~~واختاره ابن مالك (¬9) # وقيل: لأنها بمعنى (أستثنى)، وروى عن الزجاج (¬10) أيضا PageV01P708 ~~أو كان بعد (خلا) و(عدا) فى الأكثر، أو (ما خلا)، و(ما عدا) ..... # وقيل (¬1): هى مركبة من (إن) و(لا)، فإن نصبت فبإن، وإن رفعت فبلا قال ~~بعض النحاة (¬2): و(لا) عندهم هى العاطفة # قوله: أو كان بعد (خلا) و(عدا) فى الأكثر # الأكثر النصب بهما، وقد روى الجر (¬3)، ومنه: # أبحنا حيهم قتلا وأسرا .. عدا الشمطاء والطفل الصغير (¬4) # [قوله] (¬5): أو (ما خلا)، و(ما عدا). # لا يكون مع (ما) إلا ms259 النصب عند الجمهور (¬6)، لأنها مصدرية، فيتعين فيما ~~بعدها أن يكون فعلا فيجب النصب، وذهب الجرمى (¬7) إلى جواز الجر مع (ما)، ~~وتكون زائدة PageV01P709 ~~، و(ليس)، و(لا يكون) # وضعف (¬1) نقله زيادتها صدرا # وأما (ليس) و(لا يكون) فالنصب (¬2) فقط. # نكتة # وهذه الأفعال فى الاستثناء غير متصرفة (¬3)، لا يجوز (جاء القوم يخلو ~~زيدا) ولا (يعدو زيدا)، ولا (جاء القوم لا كان زيدا)، ولا (ما كان ~~زيدا)،ولا (لا سيكون)، ولا (ما سيكون)، ولا يظهر فاعلها فى تثنية ولا جمع، ~~ولا غير ذلك، فلما كانت هذه حالها، اختلف فيها: # فقيل (¬4):هى حروف، والنصب بها كالنصب ب (إلا). # ورد: (¬5) بلزوم جواز الرفع معها ك (إلا). # وذهب الأكثرون (¬6) إلى أنها أفعال، وقيل (¬7) لا فاعل لها، لأنها وقعت ~~موقع ما لا يحتاج # .................................................. PageV01P710 # إلى فاعل وهو (إلا)، ولا يمتنع فيها ذلك كما فى (قلما) و(طالما) # ورد (¬1) بأنها لو استغنت عن الفاعل، لاستغنت عن المفعول. # وقيل: لابد لها من فاعل، ثم اختلفوا فى / تعيينه على أقوال: ... 67/ ب # الأول: قول جمهور البصريين (¬2): إنه ضمير للبعض، فالمعنى: (عدا بعضهم ~~زيدا)، و(لا يكون بعضهم زيدا)؛ وجاز إضماره؛ لأن فى الكلام معنى البعضية، ~~وإنما قدروه ضميرا للبعض؛ لأنه مفرد ينطلق على الجمع فقدر به لما لم يبرز الضمير # ورد: بأنه يلزم إيقاع البعض على الأكثر فى: (جاء القوم عدا زيدا)، والبعض ~~لا يطلق إلا على أقل من النصف. # وأجيب: بأنه قد يطلق على النصف فما فوقه، ومنه: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} (¬3) # يريد: إبليس عدوا لهما، وقوله: # داينت أروى والديون تقضى ... .. ... أديت بعضا ومطلت بعضا (¬4) # ويجوز فيه النصب، ويختار البدل فيما بعد (إلا) فى كلام غير موجب، وذكر ~~المستثنى منه PageV01P711 ~~والثانى: قول الكوفيين: (¬1) إنه ضمير راجع إلى الفعل أى: (جاء القوم عدا ~~فعلهم فعل زيد) و(لا يكون فعلهم فعل زيد). # وقيل عنهم: إنه ضمير مجهول لا يفسره شىء # الثالث: للمبرد (¬2) إنه ضمير يرجع إلى معنى الكلام الأول، فإذا قلت: ~~(قام القوم عدا زيدا)، فقد علم المخاطب أن ثم من قام، وحصل فى نفسه أن ~~(زيدا) بعض من ms260 قام فيعود إلى (من)، وكذا (القوم إخوتك إلا زيدا). # الرابع: لابن مالك (¬3): إنه ضمير لمصدر الأول. # ورد (¬4): بأنه قد لا يكون ثم فعل نحو: (القوم إخوتك عدا زيدا) # قوله: ويجوز [فيه] (¬5) النصب، ويختار البدل # ............................................... PageV01P712 # هذا أحد أقسام المستثنى (فيما بعد إلا) احتراز من غيرها فإنه يجب نصبه إن ~~كان أحد الأفعال المذكورة، وجره إن كان غيرها، ومراده غير الصفة (¬1) # (فى كلام غير موجب) احترازا من الموجب فقد تقدم (¬2) # (والمستثنى منه مذكورا) (¬3) احترازا من غير المذكور، وهو المفرغ فسيأتى (¬4) # ومن المفرغ صورة داخلة هنا، وهى: إذا كررت إلا بغير عطف نحو: (ما قام إلا ~~زيدا (¬5) إلا عمرا)، فإنه يجوز نصب أحدهما، وأولى أن يكون الثانى منصوبا، ~~[والأول مرفوعا] (¬6) وما زاد بعد ذلك فهو منصوب نحو: (ما جاء إلا زيد إلا ~~عمرا إلا بكرا) (¬7) # وإذا جاء استثناء من استثناء كان الأول منصوبا؛ لأنه من موجب، والثانى ~~مرفوع؛ لأنه من غير موجب نحو (جاء بنو تميم إلا بنى حنظلة إلا رجل منهم)، ~~وعكس هذا إذا كان أول الكلام منفيا وتقول: (ما أكل أحد إلا الخبز إلا ~~زيدا) (¬8) بنصب (زيدا) لأن النفى قد انتقض ب (إلا) الأولى، فهو استثناء من موجب. # والمعنى (¬9): (أكل كل أحد الخبز فقط إلا زيدا فإنه لم يأكله فقط، بل أكل ~~معه شيئا آخر) # وأما (الخبز) فهو مفرغ له العامل فينصبه، وإن ذكر المستثنى منه جاز فى ~~الخبز الإبدال والنصب على الاستثناء (¬10) نحو: (ما أكل أحد شيئا إلا الخبز ~~إلا زيدا)، وإن كان أول الكلام موجبا نحو: (أكل القوم الطعام إلا الخبز إلا ~~زيدا) نصبت (الخبز)، وجاز فى (زيد) البدل والنصب (¬11)؛ لأنه قد صار غير ~~موجب، لأن (إلا) نقضت الإيجاب. PageV01P713 # يعرب على حسب العوامل إذا كان المستثنى منه غير مذكور # واعلم أن غير الموجب هو المنفى بأحد أدوات النفى، وب (قل)، و(قلما)، ~~و(أقل) (¬1) # نحو: (قل رجل يقول ذلك إلا زيد) و(أقل رجل يقول ذلك إلا زيد)، و(قلما رجل ~~يقول ذلك إلا زيد)؛ لأنه فى معنى: ما أحد يقول ذلك، والبدل ms261 من الضمير فى ~~(يقول) (¬2) لا من رجل؛ لأن المنفى فى المعنى إنما هو الضمير. # قيل: ولا فرق بين أن يراد التقليل أو النفى، ومنهم من قال (¬3): إن أريد ~~بها التقليل لم يكن إلا النصب. # وألحق المبرد (¬4) بأدوات النفى (لو) و(لولا)، ومنه عنده: {لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله} (¬5) # وقد جاء عنهم معاملة ما معناه النفى معاملة النفى فى غير (قل) نحو: (ما ~~علمت أحدا يقول ذلك إلا زيد)، ونحو: (أبيت إلا الخروج)، ولا ينبغى قياسه. # ومن غير الموجب المنهى عنه نحو: (لا يقم أحد إلا زيد)، والمستفهم عنه ~~المراد به النفى (¬6) نحو: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} (¬7) {ومن يقنط من ~~رحمة ربه إلا الضآلون} (¬8) {هل يهلك إلا القوم الظالمون} (¬9) {وهل نجازى ~~إلا الكفور} (¬10) PageV01P714 ~~................................. # فما كان هذه حاله فإنه يجوز فيه وجهان: النصب على أصل الاستثناء، وشرط ~~فيه الفراء (¬1) تعريف المستثنى منه، فلا يجوز عنده: (ما جاءنى رجل إلا ~~زيدا) بالنصب، وهو باطل بما روى سيبويه (¬2) أن العرب تنصب فى (ما (¬3) ~~مررت بأحد إلا زيدا)، واتباعه ما قبله (¬4)، واختلف من أى تابع هو؟ # فذهب البصريون (¬5) إلى أنه بدل بعض؛ لتعذر الوصف والتوكيد / وأما العطف ~~فلم تثبت (إلا) 68/أعند البصريين (¬6) عاطفة؛ ولأن حروف العطف لا تلى ~~العامل، و(إلا) تليه نحو: (ما قام إلا زيد). # وذهب الكوفيون (¬7) إلى أنه عطف؛ لأن البدل يجب كونه فى معنى المبدل، ~~وهذا غير لازم فى العطف. # (مثل: {ما فعلوه إلا قليل} و{إلا قليلا}) ويعرب على حسب العوامل إذا كان PageV01P715 ~~المستثنى منه غير مذكور ....... # وأجيب (¬1): بأن من البدل ما يخالف نحو: (مررت برجل لا زيدا ولا عمرو)، ~~ولأن النصب قد جاء فى مخالفه، فكذا البدل نحو: (مررت برجل لا طويل ولا قصير). # ومثال ذلك: {ما فعلوه إلا قليل} (¬2) وقرأ (¬3) ابن عامر (¬4) بالنصب ~~{ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} (¬5) قرأ الأكثر بالرفع، وقرأ السبعة ~~بالرفع، وقرئ شاذا بالنصب (¬6) وإنما كان البدل المختار (¬7)؛ لأنه أسهل عاملا. # قوله: ويعرب على حسب العوامل # هذا أحد الأقسام؛ وهو المفرغ، وشرط فيه أمرين: # أحدهما: ms262 أن يكون المستثنى منه غير مذكور # والآخر: أن يكون غير موجب # فأما الشرط الأول ففيه تفضيل: # لا يخلو العامل المفرغ إما أن يطلب ما بعد إلا مفعولا أولا # إن كان مفعولا جاز فيه وجهان (¬8): # أحدهما: أن يكون العامل موجها إلى ما بعد (إلا) فينصب ويجر نحو: (ما ضربت ~~إلا زيدا)، و(ما مررت إلا بزيد). # الثانى: النصب على الاستثناء، وحذف مفعول الأول: لأنه فضلة، ومنه: PageV01P716 # ......................................... # نجا سالم، والنفس منه بشدقه .. ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا (¬1) # وإن لم يطلبه مفعولا، فإما مبتدأ، أو فاعلا، إن كان مبتدأ جاز الوجهان: ~~الرفع وهو الأظهر، والنصب على أن يحذف الخبر [أ] (¬2) والمبتدأ، لأن حذفهما ~~جائز، ومنه # هل هو إلا الذئب لا فى الذيبا (¬3) # رفعا ونصبا (¬4)، وقوله: # يطالبنى [عمى] (¬5) ثمانين ناقة .. ومالى ياعفراء إلا ثما نيا (¬6) # حذف فى الأول الخبر، وفى الثانى المبتدأ، وإن كان فاعلا وجب رفعه (¬7) ~~وتوجه العامل إليه. # وهو فى غير الموجب ليفيد مثل: (ما ضربنى إلا زيد) PageV01P717 ~~وذهب الكسائى (¬1) إلى جواز النصب بناء على مذهبه من جواز حذف الفاعل، ~~فيجيز (ما قام إلا زيدا) هذا إذا لم يتكرر [الاستثناء] (¬2) # فإن تكرر بغير عاطف أعرب أحدهما كما يقتضيه عامله على نحو ما [مضى (¬3)]، ~~وليس فى الباقى إلا النصب، فقد ترتب النصب [ثلاث (¬4)] مراتب: # الأولى: جوازه، والاختبار البدل، وذلك فى المفعول. # الثانية: جوازه، وهو دون الأولى # الثالثة: امتناعه. # قوله: وهو فى غير الموجب ليفيد # هذا الشرط الثانى، وإنما لم يجز فى الموجب، لأنا نقدر المحذوف عاما؛ لأن ~~تقديره خاص بحكم؛ ولأنهم قد ذكروا الفاعل فى (ما قام إلا هند) فدل على ~~تقديره عاما أى: أحد، وإذا قد رناه عاما فى الموجب فسد المعنى؛ إذ يصير ~~التقدير فى نحو: (قام إلا زيد): (قام كل أحد) (¬5) # وفى قوله: (ليفيد) دلالة على أنه عن أفاد، ولم يفسد المعنى فى الموجب جاز ~~وذلك فى مثل هذه [المواضع] (¬6): # أحدها: أن يكون الفعل المثبت فى معنى المنفى، ويتقوى ذلك فيه نحو: (أبيت ~~إلا الخروج) ومنه: {ويأبى الله إلا أن ms263 يتم نوره} (¬7)، ونحو: (برئت إلا من ~~ذمامك) ومنها (¬8): أن يكون المقدر مما يمكن نحو: (قرأت إلا يوم الجمعة)، ~~و(صمت إلا يوم الأربعاء) ونحوه؛ لأن # إلا أن يستقيم المعنى مثل: (قرأت إلا يوم كذا)، ومن ثمت لم يجز (مازال ~~زبد إلا عالما) PageV01P718 ~~التقدير: أيام الأسبوع، وقراءتها كلها وصيامها ممكن، بخلاف (قرأت دهرى أو ~~عمرى)، إلا أن يريد بالقراءة التقسيط، أى (قرأت فى عمرى)، ولا يعم كل وقت منه. # وأما (صمت دهرى) فيمكن إذا خرجت أيام الطفوليه (¬1) لقرينة عقلية. # ومنها: (¬2) أن تدل قرينة غير ما ذكر على خصوصيته نحو: (أعطيت إلا بناتى) ~~أى: ما أملك. أو يراد المجاز بوضع الخاص موضع العام مبالغة، وعلى هذا يصح: ~~(قام إلا زيد) إذا [أردت] (¬3) المبالغة فى كثرة من قام، وتوبيخ زيد بتخلفه ~~عما عليه الناس، والله أعلم. # 68/ب ... قوله: ومن ثم (¬4) لم يجز: (مازال / زيد إلا عالما) # لأن (زال) للنفى، و(ما) للنفى، فيصير المعنى: (ثبت زيد إلا عالما) ويقدر ~~عاما فيكون المعنى ثبت على كل حالة، وفى الأحوال ما لا يصح كونه عليها؛ ~~لتعذر الإحاطة بجميع الأحوال وللزوم اجتماع الضدين. # ولوجه آخر ذكره المصنف (¬5)، وهو: أن (مازال) لإثبات ما انتصب بها، ~~و(إلا) لنفى ما بعدها فيلزم فى الخبر كونه مثبتا منفيا، وفى هذا الوجه نظر، ~~لجواز (مازال زيد غير قائم) # [ولقائل أن يقول] (¬6): إن (مازال) يكون خبرها مثبتا إذا لم يعرض النفى، ~~كما أن (ليس) خبرها منفى، إلا أن يعرض النفى نحو: (ليس زيد إلا عالما)، ~~وهذا قول الجمهور امتناع (مازال زيد إلا عالما). # ............................................... PageV01P719 # وزعم بعضهم (¬1) أنها تجوز على زيادة (إلا)، ومن زيادتها عنده: # وكلهم حاشاك إلاوجدته (¬2) # وقوله: # أرى الدهر إلا منجنونا بأهله (¬3) # ............................................... PageV01P720 # وأعلم أن المصنف أخل بشرط ثالث فى إعراب المفرغ على حسب العوامل، وهو [أ] ~~(¬1) لا تكرر (إلا) فى نحو: (ما قام إلا زيد إلا عمرا) فإنه يجب نصب ~~أحدهما، وأولى أن يكون الثانى (¬2) # نكته فى تكرير الاستثناء # وفى ذلك تفصيل وتحصيله: # لا يخلو تكرير (إلا) من أن يكون بعطف، أولا، إن كان ms264 بعطف فإن حكمه حكم ما ~~لم تكرر فيه نحو (ما قام إلا زيد وإلا عمرو) فيعربان معا على حسب العوامل ~~(¬3) فى المفرغ، ويجوز الوجهان إذا كان المستثنى منه مذكورا كما تقدم نحو: ~~(ما قام أحد إلا زيد وإلا عمرو). # وأن كان بغير عطف، فإما أن يصح اتباع الثانى للأول أو لا، إن صح كان حكمه ~~حكم الذى بحرف عطف (¬4) نحو: (ما جاء إلا أخوك إلا زيد) إذا كان الأخ زيد ~~ا، ومنه: # ما لك من شيخك إلا عمله .. ... إلا رسيمه وإلا رمله (¬5) # (إلا رسيمه) بدل من (إلا عمله)، و(إلا رمله) معطوف. # ............................................... # وإن لم يصح فإما أن يجب رجوعها إلى الأول، أو رجوع كل إلى الذى يليه، أو ~~يمكن الأمران. PageV01P721 # أما التى يجب رجوعها إلى الأول فحكمها فى المعنى أنها تخرج كلها من أول، ~~وفى الإعراب يرفع أحدها، وينبغى أن يكون [الأول] (¬1)، وينصب ما سواه؛ لأنه ~~فضلة، هذا الظاهر (¬2). # وزعم بعضهم (¬3): أنك إن رفعت الأول [جاز فى الباقية] (¬4) النصب والرفع، ~~وإن رفعت الآخر تعين النصب فيما قبله؛ لأن المرفوع قد صار نائبا مناب ~~المستثنى منه، وقد تأخر فلا يجوز فيما قبله إلا النصب؛ لأنه لا يجوز تقدم ~~البدل، والأو [سط] (¬5) يتعين فيما قبله النصب، وما بعده يجوز فى واحد منه ~~الرفع والنصب، وما بقى فهو منصوب لا غير (¬6)، والرفع عنده على بدل البداء. # ............................................... # ومثال ذلك: (ما قام الا زيد إلا عمرا إلا بكرا). PageV01P722 # وأما التى يجب استثناء كل منها مما يليه فذلك نحو: (عندى عشرة إلا تسعة إلا ~~ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا [ثلاثة] (¬1) إلا اثنين ~~إلا واحد ا) # فأما حكمها فى المعنى فوجوب رد كل منها إلى ما يليه؛ لأن عشرة لا تسعها، ~~ولك فى ذلك طرق أربع (¬2): # [الأولى] (¬3): أن تجمع الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع وتجمع ~~الثانى والرابع والسادس والثامن مع المستثنى منه، تأخذ فى الأول الإفراد، ~~وفى الثانى الأزواج حتى تنتهى إلى آخرها، فما اجتمع أسقطت الأقل من الأكثر، ~~والباقى هو اللازم. # الطريقة ms265 الثانية: أن تسقط الاستثناء الأول من المستثنى منه، فما بقى من ~~المستثنى منه أضفته إلى المستثنى الثانى، فما بلغ أسقطت منه الثالث، فما ~~بقى أضفته إلى الرابع. فما بلغ أسقطت منه الخامس إلى أن تنتهى. # الطريقة الثالثة: أن تسقط الاستثناء الآخر من الذى يليه فما بقى أسقطته / ~~من الذى 69/ أ... يليه، [فما بقى أسقطته من الذى يليه (¬4)] إلى أن تنتهى. # الطريقة الرابعة: أن تجمع ما بين الاستثناء الأول والثانى إلى ما بين ~~الثالث والرابع، إلى ما بين الخامس والسادس إلى ما بين السابع والثامن إلى ~~ما بين التاسع # والعاشر، فما اجتمع أسقطته من العدد [المقر به] (¬5)، فما بقى فهو ~~اللازم. # وأما حكمها فى الإعراب فينصب الاستثناء الأول إن كان من موجب، ويرفع ~~الثانى لأنه من غير موجب، وكذلك حتى تنتهى. PageV01P723 # .......................................... # وإن كان الأول منفيا نحو: (ما عندى عشرة إلا تسعة) إلى آخرها، رفعت الأول ~~ونصبت الثانى ثم كذلك إلى آخرها، ترفع الشفع، وتنصب الوتر، والقياس جواز ~~النصب والبدل فى كل شفع، ذكره نجم الدين (¬1) # وأما التى يمكن فيها الأمران: ردها إلى الأول، واستثناء كل مما يليه، فقد ~~اختلفوا فى حكمها فى المعنى على ثلاثة مذاهب: # أحدها: أنه يجب (¬2) ردها إلى الأول كلها كالذى لا يصح فيه استثناء كل ~~مما يليه # وثانيها: أنه يجب استثناء كل مما يليه (¬3) # وثالثها: جواز الأمرين (¬4) مثال ذلك: (عندى عشرة إلا أربعة إلا اثنين ~~إلا واحدا) على القول [الأول] (¬5) يلزمه ثلاثة، وعلى الثانى يلزمه سبعة. # وأما حكمها فى الإعراب فعلى [القول] (¬6) الأول تنصبها كلها؛ لأنه من ~~موجب، وترفعها كلها إن كان غير موجب لو قلت: (ما عندى عشرة إلا أربعة) وإن ~~كان مفرغا فكما تقدم ترفع أحدها، وتنصب الباقى، وعلى القول الثانى تنصب ~~الأول؛ لأنه من موجب، وترفع الثانى؛ لأنه من غير موجب، وتنصب الثالث، وعلى ~~القول الثالث يجوز الأمران بحسب المرادين. PageV01P724 # وإذا تعذر البدل على اللفظ فعلى الموضع مثل (ما جاءنى من أحد إلا زيد) و(لا ~~أحد فيها إلا عمرو) .................... # قوله: وإذا تعذر البدل على ms266 اللفظ أبدل على الموضع (¬1) إلى آخر ما ذكره # ذلك فى أربع مسائل: (من والباء) الزائدتين، و(لا) التى لنفى الجنس، و(ما) # ولا يخلو ذلك من أن يكون مع (إلا) أو مع (غير)، إن كان مع (إلا)، وهو ~~الذى ذكر المصنف، ومثل فيه. # فأما (من) فالمذاهب فيها ثلاثة: # الأول: أنه لا يجوز البدل على لفظها مطلقا، وهو قول الجمهور (¬2)، لأنها ~~عندهم لا تزاد فى الإثبات، وأيضا فلا تزاد إلا مع النكرة. # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الأخفش (¬3)؛ لأنها تزاد عنده فى الإيجاب، ~~وقبل المعرفة. # وقال نجم الدين (¬4): لا يجوز عند الأخفش، وإن كان يجيز زيادة (من) فى ~~الإيجاب، لأن (من) هذه استغراقية، ولا تكون إلا بعد النفى، و(من) التى يجيز ~~زيادتها غير هذه. PageV01P725 # ................................................. # الثالث: التفصيل فإن كان نكرة جاز، وإلا لم يجز، وروى عن الكسائى (¬1)، ~~فيجوز عنده: (ما جاءنى من رجل إلا غلام)، ولا يجوز: (ما جاءنى من رجل إلا زيد) # ووجه هذا التفصيل أن البدل فى موضع المبدل عنه، وإذا كان معرفة لم يجز ~~دخول (من) بخلافه إذا كان نكرة # وذكر بعض النحاة (¬2) أنه يجوز الجر مطلقا على الصفة كمذهب الأخفش، وإن ~~اختلفت العلة. # وأما (لا) فإن كان ما بعد (إلا) معرفة امتنع، ولا إشكال نحو: (لا أحد ~~فيها إلا زيد)؛ لأنه لا شئ معها إلا النكرة، وإن كان نكرة نحو: (لا أحد ~~فيها إلا رجل)، [فالظاهر] (¬3) - أيضا- امتناع البدل على اللفظ؛ لأنها لا ~~تؤثر فى الإيجاب ك (من)، قيل: وفى كلام سيبويه (¬4) وأبى على (¬5) ما يشعر ~~بجوازه. # وأما (الباء) فإن كانت غير زائدة جاز البدل على اللفظ والموضع (¬6) نحو: PageV01P726 # و(ما زيد شيئا إلا شيئ لايعبأ به)؛ لأن (من) لا تزاد بعد الإثبات، و(ما) ~~و(لا) لاتقدران عاملتين بعده؛ لأنهما عملتا للنفى، وقد انتقض النفى ب (إلا) ~~بخلاف: (ليس زيد شيئا إلا شيئا) # (ما خشنت بصدر أحد إلا صدر زيد) جرا ونصبا، قيل. والجر أولى؛ لأن فيه ~~مشاكله. # وإن كانت زائدة فذهب الجمهور (¬1) إلى أن البدل لا يجوز إلا على المحل ~~رفعا مع ms267 (ما)، ونصبا مع (ليس)؛ لأن الباء لا تزاد فى الإيجاب قياسا. # وذهب الكسائى (¬2) إلى جواز البدل على اللفظ، وفرق بين (الباء) و(من)، ~~بأن (الباء) قد زيدت فى الإيجاب نحو: (ألقى بيده)، و(بحسبك زيد)، وأنشد: # أبنى لبينى لستم بيد .. إلايد ليست لها عضد (¬3) # وأجازه بعضهم (¬4) على أن (إلا) صفة # وأما خبر (ما) [فنحو] (¬5): (ما زيد شيئا إلا شئ) يجب فيه الرفع (¬6)، ~~[بخلاف] (¬7) (ليس زيد شيئا إلا شيئا)، فإنه منصوب، وإنما حكمنا بالرفع على ~~المبدل من خبر (ما)؛ لبطلان عمل (ما) [فيما] (¬8) بعد (إلا). PageV01P727 # لأنها عملت للفعلية فلا أثر لنقض معنى النفى لبقاء الأمر العاملة من أجله، ~~ومن ثم جاز (ليس زيد إلا قائما) # وزعم بعض النحاة فيما حكاه شيخنا السيد ابو القاسم - رحمه الله- أنه يبطل ~~عمل (ما) - أيضا- فى الخبر؛ لأنها إذا لم تعمل فى التابع لم تعمل فى ~~المتبوع، قال ذلك فى: (ما زيد # 69/ب بشئ إلا شئ، وزعم هذا الذاهب / أن محل (شئ) الرفع لا غير. # وإنما كان النصب فى (ليس زيد شيئا إلا شيئا)، لأنها عملت للفعلية، فلا ~~يضر انتفا [ض] (¬1) النفى، كما ذكر المصنف (¬2) # ولا يجوز الرفع إلا على قول بعض النحاة (¬3) فى (ليس): إنها حرف عند بنى ~~تميم، حيث قالوا: (ليس الطيب إلا المسك). # وقد علل المصنف (¬4) هذه المسائل بقوله: (لأن من لا تزاد بعد الإثبات، ~~و(ما)، و(لا) لا تقدران عاملتين بعد الإثبات) وهو ما عللنا به، وهو جلى. # وأما إن كان البدل مع (غير) نحو: (ما جاءنى من أحد غير زيد)، و(لا أحد ~~فيها غير زيد)، و(ما زيد بشئ غير شئ)، فقيل: إن (غير) لا يجوز فيها البدل ~~على اللفظ - أيضا - مثل ما بعد (إلا) بل يجب رفعها على المحل، أو نصبها على ~~الوجه الضعيف فى الاستثناء حيث يمكن البدل، وأما الجر فيجوز على الصفة، ولا ~~يجوز على البدل، لأن البدل كالاستثناء فى المعنى، وقد ذكروا أن إعراب (غير) ~~كإعراب ما بعد (إلا)، وأنشد بعضهم (¬5) فى ذلك: PageV01P728 # وامتنع: (مازيد إلا قائما)، ومخفوض بعد (غير) # ما تابع ms268 لم يتبع متبوعه .. فى لفظه ومحله ياذا الثبت # ماذا بعلم غير علم نافع .. بالغت فى إتقانه حتى ثبت # ضمن البيت الثانى الجواب # ويمكن أن يقال: إنما تعذر البدل مع (إلا)؛ لنقض النفى ب (إلا)، وصيرورة ~~ما بعدها مثبتا، فلا تقدر فيه (من)، ولا (الباء)، وكلامنا فى (غير) نفسها، ~~والنفى داخل عليها، وليس المثبت إلا الذى بعدها، فيصح البدل على اللفظ على ~~هذا، والله أعلم. # قوله: ومخفوض بعد (غير) # هذا أحد أقسام المستثنى، وإنما خفض بعد هذه؛ لأنها أسماء مضافة إلى ما ~~بعدها (¬1)، وفى معنى (غير) (بيد) (¬2) نحو: (أنا أفصح العرب بيد أنى من ~~قريش) (¬3)،وهذا استثناء منقطع، قيل (¬4): ولا تأتى (بيد) إلا فى المنقطع، ~~وزعم (¬5) الأموى (¬6)، أن معنى (بيد): على، أى: (على أنى من قريش)، وأكثر ~~ما تستعمل قبل (أن). PageV01P729 # و(سوى) و(سواء)، وبعد (حاشا) فى الأكثر .............. # والأصل من لغات (سوى) المكسورة المقصورة ثم المضمومة المقصورة، ثم ~~المفتوحة وهى ممدودة. # وحكى ابن الخباز الموصلى (¬1) رابعة وهى المد مع الكسر، وكونهن تدخلن فى ~~الاستثناء جميعا هو مذهب الأخفش (¬2)، وجماعة من المتأخرين (¬3)، وذهب ~~سيبويه (¬4) إلى أن الاستثناء إنما هو بالمكسورة. # قيل: ومن أجاز فى باقيهن فقياس منه. # قوله: و[بعد] (¬5) (حاشا) فى الأكثر # فيها ثلاثة مذاهب: # الأول لسيبوبه (¬6) إنها لا تكون إلا حرفا جارا [هذا] (¬7) فى الاستثناء، ~~وأما فى غيره. فقيل (¬8): إن سيبويه لا يمنع من فعليتها. PageV01P730 # ............................................ # الثانى: لبعض الكوفيين (¬1) إنها فعل ناصب، فقيل (¬2): لا فاعل لها، ~~وقيل: لها فاعل والخلاف فيه كالخلاف فيما تقدم من (خلا)، و(عدا) (¬3) # الثالث: للمبرد (¬4) وجماعة (¬5) إنها تكون حرفا جارا فى الأكثر، وتكون ~~أيضا فعلا ناصبا، احتج لفعليتها بثلاثة أوجه: # الأول: نصب ما بعدها لما روى (¬6) عن بعض العرب: (اللهم اغفر لى ولمن ~~سمعنى حاشا الشيطان وأبا الأصبغ): ونحو. # حاشا قريشا فإن الله فضلها ... على البرية بالإسلام والدين (¬7) # الثانى: تصرفها قالوا: (حاشا، يحاشى)، ومنه: # ................... : وما أحاشى من الأقوام من أحد (¬8) PageV01P731 ~~............................................ # الثالث: دخول اللام بعدها (¬1) نحو (حاش لله) (¬2)، وهم لا يجمعون بين ~~حرفى جر والحذف، وهم لا يحذفون فى الحروف. ms269 # وأجيب عن الأول (¬3): بأنه شاذ لا يبنى عليه قياس، وعن الثانى (¬4): بأنه ~~مأخوذ من لفظ (حاشى)، ك (لوليت) من (لولا)، و(هللت)، و(حمدلت). و(بسملت)، ~~و(سوفت) من (سوف)، ومما يؤيد ذلك أنها فى (إلا) غير متصرفة مثل (خلا) ~~و(عدا) اتفاقا، ثم سلمت فعليتها، لكن لم يرد فى الاستثناء. # وعن الثالث (¬5): بأنه لا يدل على فعليتها بل يجوز أن يكون اسما، كما ذهب ~~إليه الزجاج (¬6) من أنها مصدر مبنى ك (بله)، ومعناها عنده: (تنزيه لله)، ~~وكيف يدل ذلك على فعليتها، ومثل هذا لازم للخصم من حيث إنهم لا يدخلون ~~اللام على مفعول الفعل المتعدى مع تقدم الفعل، وإن ورد منه شىء فهو متأول، ~~أو نادر يساويه فى الندور الجمع بين حرفى جر نحو: # .................... ... فأصبحن لا يسألننى عن بما به (¬7) # ثم سلمت فعليتها حيث وجدت اللام، لكنها هناك لا يستثنى بها، وأما الحذف ~~فقد يقع فى الحروف ويقع فى الأسماء كثيرا، فلم لا يدل على اسميتها؟ / ثم ~~نسلم أنها فعل متى حذفت 70/ أ، لكن لا نسلم أنه يستثنى بها. PageV01P732 # وإعراب (غير) فيه كإعراب المستثنى ب (إلا) على التفصيل. # ورد مذهب الفعلية (¬1) بكل حال: بورورد الجر بها، بل هو الكثير فيها عند ~~المبرد أيضا ، ومنه: # حاشا أبى ثوبان إن به ... ضناعن الملحاة والشتم (¬2) # هكذا أنشده الأكثر (¬3)، وقيل: (¬4) الرواية: # حاشا أبى ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة فدم # عمرو بن عبدالله إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم # قوله: وإعراب (غير) كإعراب المستثنى ب (إلا) على التفصيل # يعنى من وجوب نصبه فى الموجب المذكور، والمقدم، المنقطع، وإعرابه على حسب ~~العوامل فى المفرغ، وجواز النصب والبدل فى المذكور غير الموجب، وهذا هو ~~مذهب الجمهور (¬5)، ولا يجوز غيره. PageV01P733 # ............................................... # وذهب الفراء (¬1) إلى أنه يجوز بناؤه على الفتح مطلقا، وحكاه عن بعض ~~العرب؛ لتضمنها معنى (إلا)، وذهب بعضهم (¬2) إلى جوازه متى أضيفت إلى مضمر ~~نحو: (غيرك، وغيره)، فأما إن أضيفت إلى جملة جاز بناؤها كما سيأتى. # وقد اختلفوا فى الناصب ل (غير) فى الاستثناء: # فذهب الجمهور (¬3) إلى أنه العامل فيما بعد ms270 (إلا) لكن (غيرا) لم تحتج إلى ~~مقوى، كما احتاج إليه ما بعد (إلا)؛ لأن فيها إبهاما، فأشبهت الظروف ~~المبهمة، والظرف يعمل فيه روائح العوامل. # ورد (¬4): بأن الظرف لا يعمل فيه المبتدأ والخبر الجامدان، وهما عاملان ~~فى (غير) على هذا القول، نحو: (القوم إخوتك إلا زيدا) فقد جعل المشبه أقوى ~~من المشبه به. # وأجيب: بأن المراد أن عامل المستثنى ما قبله بواسطة (إلا)، ول (غير) مزية ~~على (إلا) لشبهها بالظرف، فيكفيها ريح عامل الاستثناء، كما كفى الظرف ريح ~~عامل المفعول به، فهذا تشبيه جملى يزول معه الإشكال. # وذهب قوم (¬5) إلى أنها انتصبت؛ لأنها فضلة جاءت بعد تمام الكلام، كما فى ~~المستثنى بعد (إلا). # ورد: بأن الفضلة بعد تمام الكلام لا تكون عاملة، ولا كان كذلك لكانت ~~عاملة فى الحال، # ولم تحتج إلى طلب عامل من فعل أو معناه، فإن أرادوا أن (غيرا) أشبهت ما ~~بعد (إلا) PageV01P734 ~~و(غير) صفة حملت على (إلا) فى الاستثناء كما حملت (إلا) عليها فى الصفة # فهو أقرب. # وذهب الفارسى فى بعض كتبه (¬1) إلى أنها منتصبة على الحال. # ورد: بأن الحال تحتاج إلى عامل أيضا ولا عامل فى نحو: (القوم إخوتك غير زيد) # قوله: و(غير) صفة حملت على (إلا) فى الاستثناء # الأصل فى (غير) الدلالة على المغايرة التى خلاف المماثلة، وقد تكون ~~المغايرة فى الذات، نحو (مررت برجل غيرك)، وقد تكون فى الصفة (¬2) نحو: ~~(خرجت بوجه غير الذى دخلت به) ثم إنهم حملوها على (إلا) فأجازوا الاستثناء ~~بها، كما اشتركا فى أن ما بعد كل منهما مخالف لما قبله، وإنما كان ~~الاستثناء أصلا ل[إلا] (¬3) دون (غير)؛ لأن الحروف أصل فى المعانى من ~~الأسماء، ولهذا تجعل أسماء الاستفهام والشرط فرعا على حروفهما فتبنى ~~لتضمنها إياها. # قوله: وحملت (¬4) (إلا) عليها فى الصفة. # الأصل [فى] (¬5) (إلا) الاستثناء، [ووصفيتها] (¬6) فرع لأجل الشبه ب ~~(غير)؛ وذلك لأن الحروف لا يوصف بها؛ لعدم الفائدة حتى تنضم إلى غيرها، ~~والأسماء لا تحتاج إلى ذلك. # إذا كانت تابعة ... PageV01P735 # والاستثناء ب (غير) أكثر من الوصف ب (إلا) ms271 (¬1)؛ لأن الأسماء أوسع مجالا، ~~ولهذا لم يشترط فى الاستثناء ب (غير) شرط، وأما الوصف ب (إلا) فشرط شروطا ~~منها ثلاثة كالمجمع عليها: # الأول منها: أن لا تكون فى موضع [يتعذر] (¬2) فيه الاستثناء (¬3) متصلا ~~ومنقطعا نحو: (عندى درهم) [إلا جيد] (¬4)، لا يجوز فيه الصفة، ويجوز الصفة ~~فى المنقطع نحو: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (¬5) أى: لكن الله ~~فيهما، ونحو (جاءنى رجل إلا زيد) يصح: لكن زيدا ما جاء. # الثانى منها: أن تكون تابعة لمذكور (¬6). فلا يجوز: (قام إلا زيد) بحذف ~~الموصوف وتقيمه مقامه، كما يجوز فى (غير) نحو: (قام غير زيد)؛ لأنها أضعف ~~منها، وقد أشار المصنف إلى هذا الشرط بقوله: (تابعة). # الثالث: ذكره شيخنا شرف الدين -نور الله حفرته- أن لا يكون جملة (¬7) / ~~نحو: (ما 70/ب جاءنى أحد إلا زيد خير منه)، وهل يشترط غير ذلك؟ # قيل: لا، فتقع بعد المفرد والجمع والمعرفة والنكرة، ومنه بعد المفرد: # وكل أخ مفارقة أخوه ... لعمرأ بيك إلا الفرقدان (¬8) PageV01P736 ~~......................................... # وقوله: # لو كان [غيرى سليمى] (¬1) الدهر غيره ... وقع الحوادث إلا الصارم الذكر (¬2) # أوقعه صفة ل (غيرى)، وبعد الجمع المعرف نحو: # ..................... ... قليل بها الأصوات إلا بغامها (¬3) # ولا يصح البدل، بأن يراد بالتقليل النفى كما فى: (أقل رجل يقول ذلك إلا ~~زيد) كما قاله السيرافى (¬4)؛ لأنه يفسد المعنى (¬5)؛ إذ لم يرد ما بها إلا ~~النعام، وكيف يصح ذلك؟ وهو فيها، وراحلته وأصحابه. PageV01P737 # لجمع منكور غير محصور لتعذر الاستثناء مثل: {لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا} # ومنهم (¬1) من زاد أن يكون المتبوع جمعا منكرا، أو معرفا ب (ال) الجنسية؛ ~~لأنها قربت من النكرة، وكأنه يقول: (غير) لا يوصف بها المعرفة فكذا (إلا)، ~~وهو قول ابن السراج (¬2). # ورد: بأنه قد ورد كما تقدم فى غير ما ذكر، ولا يمتنع تعرف (غير) فى بعض ~~المواضع، ولا يمتنع أن يجوز فى (إلا) ما لا يجوز فى (غير)، وإن كانت فرعها، ~~ولا يمتنع أن تكون بدلا أو عطف بيان. # وزاد المصنف: أن يتعذر الاستثناء يعنى المتصل فيكون جمعا منكورا غير ms272 ~~محصور؛ إذ لو كان معرفا لجاز الاستثناء المتصل نحو: (جاء القوم إلا زيدا)، ~~أو محصورا لجاز - أيضا - نحو: (عندى عشرة إلا درهما)، ويرده جميع ما تقدم. # قوله: مثل {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (¬3) # قد اجتمعت فيه الشروط، فهو جمع منكور غير محصور، ولا يصح فيه استثناء؛ ~~لأنك لا تقول: (عندى رجال إلا زيدا)؛ لأنه لم يدخل فيخرج، وكذا الآية. # قيل (¬4):وفيها زيادة فساد من جهة المعنى إذا حملت على الاستثناء. # وذهب المبرد (¬5) إلى أن لفظ (الله) فى الآية بدل؛ لأنه يجيز فيما بعد ~~(لو) و(لولا) البدل؛ لأنهما كأدوات النفى عنده فى ذلك. PageV01P738 # ................................... # ورد (¬1): بأنا لا نسلم أنها كأدوات النفى، وإلا لجاز وقوع ما يختص ~~بالنفى بعدها نحو: # (أحد) و(عريب) (¬2)، وأن تزاد (من) قبل النكرة؛ فتقول: (لو جاءنى من رجل ~~لأكرمتك). # و- أيضا- كان المعنى يفسد بما ذكر آنفا، وقد تقدم ضعفه. # وزعم السيرافى (¬3) أن فساده من قبل أنا لو جعلناه بدلا لكان معناه ثبوت ~~الحكم لما بعد (إلا) كما فى قولك: (ما قام أحد إلا زيد) معناه: (قام زيد) ~~فيصير التقدير: (فيهما الله فيفسدان)؛ لأن الآية على قول المبرد فى معنى: ~~(ما فيهما آلهة إلا الله) # وما ذكره من الفساد فاسد؛ لأن المبرد لا يريد إلا أنها فى حكم النفى فى ~~صحة البدل، ولا يقول: هى نفى محض، بل كما يقول غيره، فهى [نظيرة (¬4)]: (هل ~~قام أحد إلا زيد)، ألا ترى أنه يجعل فى معنى: (ما قام زيد)، ثم سلم أنها ~~نفى محض، فالواجب أن يجعل جوابها منفيا؛ لأن (لو) مع الموجبين تفيد امتناعا ~~لامتناع، وإذا كان كذلك جاء المعنى: (فيهما الله فلا يفسدان)، وهو معنى ~~صحيح، و- أيضا- لو كان معنى الآية على البدل (فيهما الله فيفسدان) لكان ~~نقيضها، وهو (لو كان فيهما آلهة إلا الله لم يفسدا)، بمعنى: PageV01P739 # ............................................ # (فيهما الله فلا يفسدان)، وهو باطل، ولكن التقدير: (لو كان فيهما آلهة ~~لفسدتا (¬1) لكن الله فيهما فلا يفسدان). # ومما يوضح أنه لا يلزمه الفساد مع الله تعالى أنك متى قلت: (لو جاءنى ms273 ~~الناس إلا زيدا لأكرمتهم) كان الإكرام لمن جاءك سوى زيد بلا إشكال، فكذا ~~يكون الفساد مع الآلهة لا مع الله تعالى # وزعم قوم (¬2) أن الفساد من قبل أن البدل كالاستثناء فى المعنى فيصير: لو ~~كان فيهما آلهة ليس الله فيهما لفسدتا، وهذا غير مصرح بنفى الآلهة مطلقا، ~~بل مفهومه لو كان فيهما آلهة الله تعالى أحدها لم يفسدا، وهذا لا يلزم مع ~~الصفة، لأن المعنى آلهة مغايرون لله فيعم؛ لأن غير الله ينطلق على آلهة ~~فيهم الله تعالى كما ينطلق على آلهة ليس الله فيهم؛ لأنهم غير الله سواء ~~كانوا منفردين أو مع الله تعالى # وللمبرد أن يقول: لا نسلم أن الاستثناء والبدل غير مصرحين، وأنهما فى ~~معنى ليس الله فيهم؛ لأن الاستثناء يفيد الإخراج بمنطوقه، فمعنى {لو كان ~~فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (¬3) # : لو كان فيهما آلهة لفسدتا [إلا] (¬4) الله فلا يفسدان، كما إذا قلت: ~~جاء القوم إلا زيدا)، فإن (زيدا) لم يجئ، وليس معناه: أن زيدا مسكون عنه، ~~وأنك أخبرت عن قوم ليس فيهم زيد بالمجئ، والله أعلم # قوله: وضعف فى غيره # أى: فيما لم تجتمع فيه هذه الشروط كقوله: # وكل أخ مفارقة أخوه .. لعمر أبيك إلا الفرقدان/ (¬5) ... 71/أقال المصنف ~~(¬6): فيه شذوذان: PageV01P740 # وضعف فى غيره، وإرعاب (سوى)، و(سواء) النصب على الظرف على الأصح ... # الأول: الوصف ب (إلا) من غير بشرطه، يريد أنه محصور. # الثانى: أنه وصف كلا، والصفة إنما تكون لما يضاف إليه، كما ثالث تعالى ~~{وجعلنا من الماء كل شيء حي} (¬1). # وذهب الكوفيون (¬2) إلى أن (إلا) قد تأتى بمعنى الواو، كهذا البيت، ~~وكقوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} (¬3) # قوله: وإعراب (سوى)، و(سواء) النصب على الظرف على الأصح. # أختلف فيها: # فذهب ابن مالك (¬4) وروى عن الزجاجى (¬5) أنها أسماء، وليست بظروف، وإنما ~~هى بمعنى (غير)، ومثلها فى الاسمية. # وذهب الأكثرن (¬6) إلى أنها ظروف ملازمة للظرفية، لا يجوز خروجها عنها، ~~وكونها فى معنى (غير) لا يكون إلا فى ضرورة، ومعنى (جاء القوم سوى زيد): ~~جاءوا مكان ms274 زيد كأنهم جاءوا فى موضعه الذى كان من حقه أن يأتى فيه، ونظيرها ~~(جاءوا بدل زيد، وعوض زيد). PageV01P741 # ............................................ # وذهب الرمانى (¬1) وروى عن الكوفيين (¬2) إلى أنه يجوز أن تخرج عن ~~الظرفية، وتكون بمعنى (غير) لقوله: # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا (¬3) # وقوله: # ............... فسواك بائعها وأنت المشتري (¬4) # وقوله: # ................ وما قصدت من أهلها لسوائكا (¬5) PageV01P742 ~~............................................ # وقوله: # ............... معلل بسواء الحق مكذوب (¬1) # وعند هؤلاء أن لغاتها معربات جمع، وزعم عبد الدائم (¬2) أن (سواء) ~~المفتوحة مبنية؛ لتضمنها معنى (إلا). # وما ذكر من قوله: (لسوائكا) و(بسواء الحق) يبطله، وله أن يقول: إنما هى ~~مبنية فى الاستثناء، فأما [سوى] (¬3) فقد خرجت إلى معنى (غير) التى هى الصفة. # وأما (سواء) من قوله تعالى: {فانبذ إليهم على سواء} (¬4)، ومن قوله: ~~{سواء عليهم أأنذرتهم} (¬5) و{مكانا سوى} (¬6) فهن أسماء لا ظروف، وأما ~~{سواء السبيل} (¬7) # فبمعنى وسط، وهى كقوله: {فى سواء الجحيم} (¬8)، ويحتمل أن تكون بمعنى ~~(مستو) (¬9)، وتكون اسما وظرفا إن أضيفت إلى ظرف. PageV01P743 ### |||| AUTO [خبر كان وأخواتها] # خبر (كان) وأخواتها: هو المسند بعد دخولها مثل: كان زيد قائما، وأمره ~~كأمر خبر المبتدأ. # خبر (كان) وأخوتها # ذهب الأكثرون (¬1) إلى أنه منتصب بها، وذهب الفراء (¬2) إلى أن نصبه على ~~الحال، ويبطله وقوعه معرفة. # قوله: وأمره كأمر خبر المبتدأ (¬3) # ظاهر هذا التعميم، وليس به؛ لأنه يفارقه فى أمور منها: # أنه لا يخبر عنها بجملة طلبية (¬4)، وقد شذ: # وكونى بالمكارم ذكرينى ... [ودلى دل ماجدة صناع] (¬5) # ويتقدم على اسمها معرفة، PageV01P744 ~~ومنها: أن خبرها لا يجب حذفه بخلاف خبر المبتدأ، فقد يجب حذفه (¬1)، ومنها: ~~أنها لا تكون مما يحذف مبتدأوه، ولا مثلا نحو: (الإ يناس قبل الإ بساس) ~~(¬2) لأن الأمثال # لا تغير. # ومنها: أن ما فى أوله (ما) لا يكون خبرها مفردا طلبيا (¬3) لا يجوز: (ما ~~زال زيد أين؟)، ولا (أين ما زال زيد؟)، ولا يكون ماضيا لا يجوز: (ما زال ~~زيد ضرب) وكذلك (صار) (¬4). # وأما (كان)، و(أصبح) و(أمسى) و(أضحى) و(ليس)، فالصحيح جوازه (¬5)، وقد ~~كثر فى (كان). ومنه: {إن كنتم آمنتم} (¬6) {إن كنتم خرجتم جهادا} (¬7) ~~{ولقد كانوا ms275 عاهدوا الله} (¬8) {وإن كان قميصه قد} (¬9). # قوله: فيتقدم معرفة (¬10) PageV01P745 ~~وقد يحذف عامله فى مثل: (الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرا ~~فشر): ويجوز فى مثلها أربعة أوجه # هذا مما يفارق خبر المبتدأ، وإنما جاز فيه؛ لأنه منصوب فلم يلبس بالاسم ~~(¬1)، فعلى هذا إذا كان مما لا يظهر فيه إعراب لم يقدم قاله نجم الدين (¬2) ~~نحو: (كانت الحبلى السكرى) # قوله: ويحذف (¬3) فى مثل: (الناس مجزيون ..... ) # الحذف أكثر ما يكون بعد (إن) و(لو) (¬4)، ومنه: (ادفع الشرعنى ولو ~~إصبعا)، و(ائتنى بدابة ولو حمارا) بإضمار (يكون)، ومع غيرها شاذ، نحو: # من لد شولا فإلى إتلائها (¬5) # وقوله: ويجوز فى مثلها أربعة أوجه # (مثلها): ما صح فيه تقدير الخبر، واحترز عما لا يصح تقدير فيه الخبر، وإن ~~وازن هذا المثال نحو: (لا تقربن زيدا إن ظالما فظالم، وإن مظلوما فمظلوم)؛ ~~إذ لا يصح [تقديره] (¬6) PageV01P746 ~~............................................ # فيه، ولامعه مما يصح أن يجعل خبرا، وكذلك غير الموازن نحو: # إن ظالما أبدا وإن مظلوما (¬1) # لعدم صحة تقدير الخبر، ودخل فيه: ماوازن وصح تقدير الخبر نحو: (المرء ~~مقتول بما قتل به إن سيفا فسيف، وإن خنجرا فخنجر) (¬2)، أو لم يوازن، وصح ~~تقدير الخبر # نحو: # إن حقا وإن كذبا (¬3) # فهذا يحوز فيه أربعة الوجه. # وزعم صاحب التخمير (¬4) أنه يجب فى هذا البيت وشبهه النصب فقط، لأنه / لو ~~رفع لكان 71/ب # التقدير: (إن كان فيه حق)، ومحال أن تكون جملة الشئ (¬5) ظرفا لجميعه، ~~فكأنه لا يصح تقدير الخبر عنده. PageV01P747 # ............................................ # وأجيب: بأنه يصح أن يقال: (أفى الحق قيام زيد)، قال: # أفى حق مسالمنى أخاكم .. [بمالى] (¬1) ويظلمنى السريس (¬2) # ولا خلاف أن أقواها نصب الأول، ورفع الثانى؛ لأن حذفه أقل؛ إذا التقدير: ~~(إن كان خيرا فجزاؤه خير) فلم يحذف إلا كان والمبتدأ بعد فاء الجزاء، وحذفه ~~كثير، وأن أضعفها (¬3) رفع الأول ونصب الثانى، لكثرة الحذف؛ إذ التقدير: ~~(إن كان فى عمله خير كان جزاؤه خيرا)، ففيه حذف (كان) مرتين، وحذف خبرها ~~وحذف اسمها، ودخول الفاء على شرط ماض بغير (قد) (¬4) # فإن قلت: أنا أقدره مضارعا، ms276 قلت: هى لا تدخل على المضارع إلا خبر مبتدأ ~~(¬5)، فيلزمك زيادة تقدير مبتدأ، وهذا الوجه الرابع لم يذكره سيبويه (¬6) ~~لضعفه وأما رفعهما ونصبهما فهما متوسطان، وهل مما مستويان؟ # ذهب بعض النحاة (¬7) منهم المصنف (¬8) إلى استوائهما؛ لأن فى كل منهما ~~قوة وضعفا؛ إذ فى رفعهما رفع الأول من الضعيف، ورفع الثانى من القوى، وفى ~~نصبهما العكس. PageV01P748 # ويجب الحذف فى مثل: (أما أنت منطلقا انطلقت) أى: لأن كنت # وذهب بعضهم (¬1) إلى أن رفعهما أقوى من نصبهما؛ لأن فى رفعهما حذف (كان) ~~وحذف خبرها، وحذف المبتدأ بعد الفاء وهو كثير، وفى نصبهما حذف (كان) الأولى ~~واسمها، وحذف (كان) الثانية واسمها، ودخول الفاء على الماضى، وهو فى غاية ~~الشذوذ، أو تقدير مبتدأ. # ففى الرفع ثلاثة أعمال ثالثها قوى، وفى النصب خمسة أعمال ثلاثة بعيدة، ~~واثنان قريبان، وهما حذف اسم (كان) فيهما من حيث إنه ضمير متصل فهو كالتبع للفعل، # وتقدير المبتدأ بعد الفاء إن قدر مضارع أقرب من دخول الفاء على الخبر ~~الماضى بغير (قد). # واعلم أنه قد ذهب بعض النحاة (¬2) إلى أن الناصب فعل غير (كان) أى: (فهو ~~يعطى خيرا ويجزى خيرا)، وأن يكون حالا أى: (فهو يلقاه خيرا) # والأولى تقدير (كان) للمناسبة بين المرفوع والمنصوب وبين المقدر، وإن كان ~~فى غير هذا التقدير قلة الحذف. # قوله: ويجب [الحذف] (¬3) فى مثل: (أما أنت منطلقا انطلقت) # الأصل: لأن كنت منطلقا (¬4) فحذفوا (كان) وعوضوا منها (ما) (¬5)،فلهذا ~~وجب الحذف؛ لئلا يجمعوا بين العوض والمعوض، و(ما) هذه ليست الناصبة للخبر ~~فى لغة الحجاز؛ لأن هذا النصب فى كل لغة. # ............................................... PageV01P749 # وزعم أبو الفتح (¬1) أنها هى، وهى العاملة عنده، وكأنه اتفق على عملها ~~لمزيد قوتها بنيابتها عن الفعل، ثم إنهم حذفوا حرف الجر من (أن)؛ إذ هو ~~يحذف مع (أن)، و(إن) قياسا. # وذهب الكوفيون (¬2) إلى أن [أن] (¬3) هذه ليست المصدرية بل هى بمعنى (إن) ~~الشرطية؛ لأن ذلك جائز عندهم، واستدلوا على ذلك بأنها تكون (إن) الشرطية إن ~~لم تدخل (ما) نحو، (إن سيفا فسيف)، وبأنه قد جاء الكسر ms277 نحو: # إما أقمت وأما أنت مرتحلا .... (¬4) # وأجيب: بأن (كان) -هنا- لا يجب حذفها؛ لأن (ما) غير عوض، إنما هى الداخلة ~~على أداة الشرط، وإن وجب فلكونه قد خرج مخرج المثل أعنى هذا البيت، ونحوه. PageV01P750 ### |||| AUTO [اسم (إن واخواتها] # اسم (إن) وأخواتها: هو المسند إليه بعد دخولها مثل: (إن زيدا قائم) ...... # قوله: اسم إن وأخواتها # هو كما ذكر (¬1) PageV01P751 ### |||| AUTO [المنصوب ب (لا) التى لنفى الجنس] # المنصوب ب (لا) التى لنفى الجنس # [قوله] (¬1): المنصوب ب (لا) (¬2) التى لنفى الجنس # احتراز عن التى بمعنى (ليس)، فإنها لا تفيد نفى الجنس، ادعى ابن الموفق ~~(¬3) الإجماع على ذلك من النحاة، واستدل على ذلك بحسن العطف عليها تقول: ~~(لا رجل فى الدار بل رجلان)، ولا يحسن فى هذه. # وذهب صاحب التخمير (¬4) إلى أنهما سيان فى [إفادة] (¬5) الاستغراق. # نكتة # 72/أإن قيل: ما الفرق / بين الاستغراق والعموم؟ وإن لم يكن بينهما فرقان، ~~فهم مجمعون على أن أدوات النفى كلها تفيد العموم إذا دخلت على نكرة، فكأنها ~~كلها للاستغراق بغير تفرقة بين (لا) و(ما)، و(لم)، و(لن) وغيرها. # فقيل: قد اختلف فيه: # فقيل: الفرق بين الاستغراق والعموم هو أن العموم بالنظر إلى ما دخلت عليه ~~من غير نظر إلى ما يتركب عليه. # والاستغراق يراد به عموم ما دخلت عليه وما يتركب عليه -أيضا- فإذا قلت: ~~(ما عندى رجل أو (ليس عندى رجل)، أو (لا رجل عندى) بمعنى (ليس)، وقلت: (لا ~~رجل عندى) فى نفى الجنس فهى تشرك فى (رجل) عموما لكل فرد من الرجال. PageV01P752 # هو المسند إليه بعد دخولها، يليها نكرة مضافا ........ # وتختص التى لنفى الجنس بنفى ما يتركب، وهو الرجلان والرجال، ولا تتأوله ~~تلك الباقية. # ويعترض بأن المفهوم من قولهم: (ماجاءنى رجل)، و(ليس عندى درهم) نفى ~~الرجلين والدرهمين فما فوق كما فى التى لنفى الجنس # وقال بعضهم: الفرق بين (لا) التى لنفى الجنس، وبين غيرها أنهم قد وضعوها ~~لنفى الجنس وضعا، والتى ليست لنفى الجنس تفيد نفى الجنس مفهوما لا وضعا ~~واختاره نجم الدين (¬1). # واعلم أن الذى تدخل عليه (لا) النافية ms278 للجنس قسمان معرب ومبنى، والمعرب ~~قسمان منصوب، ومرفوع ولا عمل لها فيه، والمنصوب هو المقصود؛ لأنا فى باب ~~المنصوبات، وإنما [أخر (¬2)] الكلام على القسمين الآخرين فلهذا بدأ المصنف به. # وقال فى الحد: يليها نكرة مضافا # وهذه الألفاظ أحوال (¬3) أى: هو المسند إليه [بعد] (¬4) دخولها فى حال ~~كونه يليها نكرة مضافا، والعامل فى (يليها) قوله: (المسند إليه). # وأما (نكرة) و(مضافا) فيجوز أن يكون العامل فيهما (المسند إليه)، ويجوز ~~أن يكون (يليها) # نكتة # (لا) هى العاملة فى اسمها النصب عند البصريين (¬5) قيل: وعند الكوفيين ~~(¬6) -أيضا- PageV01P753 ~~................................................ # ويظهر من كلام الكسائى والفراء خلاف ذلك، حيث علله الكسائى (¬1) بأن ~~النكرة يقدم عليها خبرها إلا فى باب (لا) فنصبوا للفرق بين ما يقدم فيه ~~الخبر وبين ما لايكون خبره إلا بعده. # وعلله الفراء (¬2) بالتفرقة بين (لا) هذه، وبين التى بمعنى (غير) فى نحو: ~~(زيد لا عالم ولا جااهل)، أى: (غير عالم) فنصبوا لئلا يتوهم أنها [محمولة ~~(¬3)] على شئ قبلها، وجعلوا النصب علما، لما أرادوا من خروجهم من معنى على معنى. # ويحتمل أن يكون هذا منهما تعليلا لكون عملها نصبا لا رفعا فيوافقا ~~البصريين # وإنما عملت عند البصريين لشبهها ب (إن) (¬4) من قبل أن لهما صدر الكلام، ~~وأنهما من عوامل المبتدأ والخبر، وأنهما معا للتأكيد، فهذه تفيده نفيا، ~~وتلك إثباتا، وعمل هذه أقوى من عمل (لا) بمعنى ليس فى القياس والاستعمال. # وزعم بعض النحاة (¬5) أن [عملها] (¬6) بمعنى (ليس) أقوى فى القياس؛ لأن ~~(ليس) عاملة بنفسها، و(إن) مشبهة بها، فهذا فرع فرع، والتى بمعنى (ليس) فرع ~~أصل، لكن عمل هذه أفصح. # ولا يلزم ما ذكره؛ لضعف شبه تلك بالأصل، وقوة شبه هذه بالفرع الذى هو (إن) # وقد شرط المصنف فى عملها النصب شروطا: # الأول: أن يكون الاسم يلبها فلو فصل بينهما وجب الرفع كما سيذكر (¬7) # الثانى: أن يكون نكرة، فلو كان معرفة وجب الرفع - أيضا -. PageV01P754 # أو مشبها به مثل (لا غلام رجل) و(لا عشرين درهما لك). # الثالث: أن يكون مضافا أو مشبها به، فلو كان مفردا وجب البناء فى ms279 غير ~~تكرير (لا)، وذلك، وذلك مثل: (لا غلام رجل) و(لا عشرين درهما لك) # والمراد بالمشبه بالمضاف: هو الطويل (¬1)، وهو كل اسمين أحدهما عامل فى ~~الآخر، ونحو: (لا ثلاثة وثلاثين) لجماعة هذه [عدتهم (¬2)]، وأما كل اسمين ~~يسمى بهما شىء واحد كالمعطوف والمعطوف عليه، فذلك فى المنادى، ولا يدخل - ~~هنا -؛ لأنه يكون # 72/ب معرفة، والمعرفة يجب فيها الرفع / وكلامنا فى المنصوب، فما هذا حاله ~~يجب فيه النصب (¬3) ولا يجوز البناء. # وذهب ابن كيسان (¬4) والكوفيون (¬5) إلى جواز البناء، وفضل ابن كيسان ~~البناء على الإعراب؛ لأنه يصح الاقتصار عليه، فتقول: (لا عشرين) (لا طالع)، ~~واستدلوا بقوله تعالى {لا ريب فيه} (¬6) {ولا جدال فى الحج} (¬7) و{لا ~~تثريب عليكم} (¬8) و{لا عاصم اليوم من أمر الله} (¬9)، وقوله: - # فإن كان مفردا فهو مبنى ............... PageV01P755 # أرانى - ولا كفران بالله (¬1) ................. # ورد مذهبهم: بأنهم يعاملون الطويل معاملة المضاف كما فى النداء، وتؤول ~~جميع ما أوردوه على أنه خبر، وتعلقه بمحذوف، وقوله تعالى: {لا ريب فيه} ~~(¬2) قد وقف على {ريب} فيكون {فيه هدى} ابتداء وخبر: قالوا: ويصح أن يقع ~~نحو: {عليكم} و{من أمر الله} خبرا، كما تقول: {الاتكال عليك} و{إليك ~~المصير} و{منك الخوف} # وأما المضاف فبعض الكوفيين (¬3) - يجيز فيه البناء مطلقا، وبعضهم (¬4) ~~يستثنى نحو: (عبدالله)، و(عبد الرحمن) و(عبد الرحيم)؛ لأنها لا تنكر عنده. # قوله: فإن كان مفردا فهو مبنى # فى هذا مسائل: # الأولى: المراد بالمفرد قسيم المضاف والمطول، فيدخل فى المفرد نحو المثنى ~~(¬5) والمجموع، أما المثنى والمجموع ففيهما مذهبان: # الأول: لسيبويه (¬6) والجمهور (¬7) أن المفرد والمثنى والمجموع مبنى ~~بدليل أنه لا تنوين فيه PageV01P756 ~~........................................ # الثانى: للمبرد (¬1) أن المثنى والمجموع جمع السلامة معربان، وما عداهما ~~مبنى؛ لأن أصل الأسماء الإعراب، ودليل البناء -وهو حذف التنوين - منتف ~~فيهما؛ ولأن المثنى والمجموع لا يجعلان مع غيرهما كالشىء الواحد؛ لأن فيهما ~~شبه الطول. # ورد (¬2): بأن سبب البناء فى غيرهما حاصل فيهما، وعلامتا التثنية والجمع ~~لا يطولان الاسم، ولهذا بنى (يازيدان)، و(يا زيدون). # وأما المفرد الذى ليس بمثنى ولا مجموع فمثل: (لا رجل)، ونحو ذلك، والقول ~~بأن هذا المفرد وأشباهه ms280 مبنى هو قول الأخفش (¬3)، والمبرد (¬4)، والأكثرين (¬5) # وزعم الزجاج (¬6) والسيرافى (¬7) أنه معرب منصوب إلا أنه حذف تنوينه؛ لأن ~~(لا) ركبت مع النكرة فصارت ثقيلة بالتركيب فخففت بطرح التنوين، وزعما أن ~~هذا مذهب سيبويه. PageV01P757 # ........................................ # الثانية: (¬1) زعم الجمهور (¬2) أنه لا يجوز رفع النكرة المفردة التى تلى ~~(لا) إلا مع تكريرها نحو: (لا رجل ولا امرأة) كما سيأتى. # وذهب المبرد (¬3) إلى جواز الرفع، ومن ذلك عنده: # حياتك لا نفع، وموتك فاجع (¬4) # و[قوله] (¬5): # تركتتى حين لا مال أعيش به ... وحين جن زمان الناس أو كلبا (¬6) # وقولهم: (لا سواء) (¬7) # الثالثة: اختلف القائلون بالبناء [ ... ] (¬8) يبنى فى ثلاث مسائل: # الأولى: فى علته: PageV01P758 # ........................................ # ذهب بعضهم (¬1) إلى أنها تضمنه للام الجنس؛ لأنها تفيد الاستغراق. # ورد (¬2): بلزوم وصفه بالمعرفة أو جوازه. # وأجاب شيخنا [السيد] (¬3) شرف الدين - رحمه الله - بأن تعريف الجنس فى ~~معنى النكرة مع أن للفظه حصة من الاعتبار، فكما لا يوصف بالجمع؛ لأنه فى ~~معناه لا يوصف بالمعرفة، بل هذا أوجب؛ لأن معناه الفكرة مع لفظه. # وذهب آخرون (¬4) إلى أنه تضمنه (من) الزائدة، واختاره المصنف (¬5)، دليله ~~تصريحهم ب (من) فى بعض المواضع نحو: # وقال: ألا لا من سبيل إلى هند (¬6) # ورد: بأن البناء لتضمن (من) لم يعهد، وبأن (لا) هى المتضمنة لها على هذا ~~لا المنفى. # وذهب قوم إلى أنه تركب مع (لا) وصار ك (خمسة عشر) لعملها فيه، وروى عن ~~سيبويه (¬7) وجماعة (¬8)؛لأنه لو بنى لتضمنه الحرف لبنى مع الفصل ومع ~~المطول مع أنه PageV01P759 ~~على ما ينصب به # قد روى عن قوم من الحجازيين رفع (¬1): (لا رجل أفضل منك)، والمتضمن للحرف ~~مبنى بكل حال. # فأما (أمس) فمن أعربه جعله علما ولم يضمنه حرفا، قالوا: ولا يلزمنا بناؤه ~~مع المعرفة لأن البناء للتركيب ليس [باللازم] (¬2)، ولهذا أعرب بعضهم ~~(بعلتك)، وهذا أضعف منه تركيبا. # الثانية: (¬3) ما محله؟، وقد اختلفوا: # فذهب أكثرهم (¬4) إلى أنه نصب بدليل الإتباع به؛ ولأن وجه الشبه الذى ~~عملت لأجله باق. # وذهب بعضهم (¬5) إلى أنه رفع؛ لأنها قد تركبت [معه (¬6)]، وبعض الشئ لا ~~يعمل فى بعضه، # وإنما ms281 أتبع نصبا على لفظه؛ لأن حركة بنائه شبيهه بالإعراب كما أتبع ~~المنادى/ المضموم 73/ أعلى لفظه. # الثالثة: (¬7) هل يجوز رفع هذا المبنى؟ # الظاهر أنه لا يجوز، ومنهم من أجازه، وهو المبرد (¬8)، وروى عن بعض ~~الحجازيين ومنه # حياتك لا نفع وموتك فاجع (¬9) # قوله: على ما ينصب به # ليدخل فيه الحركة والحرف أى حركة كانت، وأي حرف كان، وقد وقع الخلاف فى ~~جمع المؤنث السالم فى مسألتين: # الأولى: حركته. PageV01P760 # ........................................ # ذهب بعضهم إلى أنه يجب بناؤه على الكسر؛ إذ هو ينصب به، وروى هذا عن ~~الأكثرين (¬1)، وذهب بعضهم على أنه يجب بناؤه على الفتح؛ لأن حركة المركب ~~لا تكون إلا فتحة وروى ذلك عن المازنى (¬2) والمبرد (¬3) # وذهب آخرون (¬4) إلى تجويز الوجهين؛ لأنهما قد وردا فى قوله: # لا سابغات ولا جأواء باسلة .. تقى المنون لدى استيفاء آجال (¬5) # وقوله: # ولا لذات للشيب (¬6) # وأيهما المختار؟ PageV01P761 # وإن كان معرفة أو مفصولا بينه وبين (لا) وجب الرفع والتكرير .............. # قيل: الفتح، وهو اختيار ابن مالك (¬1)،وقيل (¬2): الكسر. # الثانية: هل يدخله تنوين؟ # قيل: نعم يدخله؛ لأنه تنوين مقابلة، فكما تقول: (لا مسلمين) تقول: (لا ~~مسلمات) منونا، وهو محكى عن ابن خروف (¬3) # وقيل (¬4): لا يدخله؛ لأنه مبنى، والتنوين وإن لم يكن تنوين تمكين وصرف ~~فهو محمول عليه، كما لا ينون المنادى نحو: (يامسلمات) مع قولهم: ~~(يامسلمون)، وهذا الظاهر عن أكثر النحاة (¬5) # قوله: وإن كان معرفة أو مفصولا بينه وبين (لا) وجب الرفع والتكرير # أما وجوب الرفع فى المعرفة فهو مذهب البصريين (¬6)؛ لأن (لا) لا تعمل إلا ~~حيث تفيد العموم، وأما البناء فلم يجز؛ لأنه لم يكثر دخولها على المعرفة ~~كثرته على النكرة؛ ولأنه لوجوب التكرير أشبه الطويل، فلم يركب. # ومن جعل العلة فى البناء تضمن الحرف فلم يتضمن فى المعرفة حرفا؛ لأنه غير ~~مستغرق. # وذهب الكوفيون (¬7) إلى تجويز البناء فى المعرفة، وسواء كانت مفردة أو ~~مضافة، واستثنى بعضهم (¬8) من المضاف (عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد ~~العزيز)؛ لأنه لا يمكن نزع اللام منها بخلاف (غلام الرجل). # ........................................... PageV01P762 # وأما وجوب الرفع فى المفصول فهو مذهب ms282 الأكثرين (¬1)؛ لتعذر البناء بزوال ~~التركيب وتعذر النصب، لبعده عن (لا)، وذهب الرمانى (¬2) إلى جواز النصب، ~~وأن تعمل، ومنه عنده: (لا كزيد رجلا)، و[قوله] (¬3): # ........ لا كالعشية زائرا ومزورا (¬4) # وأما وجوب التكرير فيهما فهو مذهب الجمهور (¬5). ولا يجوز عندهم خلافه ~~إلا فى ضرورة، أما مع المعرفة فلأنهم جعلوه (¬6) كالعوض عما تفيده (لا) من ~~الاستغراق، وأما مع المفصول فقيل: لأنه جواب سؤال مكرر، وهو: (هل فى الدار ~~من رجل أو امرأة؟). # فإن قيل: فلم لا يطابق حيث لا تكرير نحو: (لا رجل فى الدار؟) فقيل: ليس ~~هذا جواب سؤال، وقال شيخنا - رحمه الله - لا يلزم من المناسبة مع التكرار ~~المناسبة من غير تكرار. # وذهب المبرد (¬7) وابن كيسان (¬8) إلى أنه لا يجب التكرار، ومنه: (لا ~~نولك أن تفعل) (¬9) و(لابك السوء) (¬10) وقوله: # ومثل: (قضية ولا أبا حسن لها) متأول PageV01P763 ~~أن لا إلينا رجوعها (¬1) # ونحو ذلك # وذهب بعضهم (¬2) إلى أنه إن كان فى معنى الفعل لم يجب التكرير نحو: (لا ~~نولك)؛ لأنه فى معنى: لا ينبغى لك، و(لا بك السوء)؛ لأنه فى معنى: (لا ~~يسوءك الله) وإن لم يكن فى معناه وجب التكرير. # قوله: ومثل (قضية ولا أبا حسن لها) متأول # هذا من حجج الكوفيين على أنه لا يجب الرفع، والشاذ عن هذا العقد قسمان: # الأول: ما لم يكرر فقط، وقياسه التكرير مثل: # أن لا إلينا رجوعها (¬3) # و(لا نولك)، وهو حجة المبرد # الثانى: ما لم يرفع ولا يكرر نحو: (قضية ولا أبا حسن لها) يعنون بذلك على ~~بن أبى طالب -عليه السلام-و(أما البصرة فلا بصرة لكم) (¬4) و[قوله] (¬5): PageV01P764 # ............................................... # لا هيثم الليلة للمطى (¬1) # [وقوله]: ... ولا أمية بالبلاد (¬2) # فاما (لا نولك) ونحوه، فسوغه كونه فى معنى الفعل (¬3)، وأما الباقية فلها ~~تاويلان (¬4): # الأول: أنه يراد بالعلم واحدا من الأمة المسماة به، حيث يمكن ذلك فيه بأن ~~يكون [مشتركا] (¬5). # 73/ب ... الثانى: أن / [تقدر] (مثل) حيث يمكن ذلك، فقد يجتمع التأويلان ~~فى نحو: (لا أبا حسن)، و(لا أمية)، ويتعين الأول فى مثل: # تبكى على زيد ولا زيد مثله (¬6) PageV01P765 ~~وفى مثل: (لا حول ms283 ولاقوة إلا بالله) خمسة أوجه # إذ لا يستقيم: (ولا مثل زيد مثله)، ويتعين الثانى فى مثل: (لا بصرة لكم)؛ ~~لعدم الاشتراك، هذا معنى كلام بعض المتأخرين (¬1)، قال: والتأويل الأول ~~أقوى، لأن معاملة المضاف إليه بعد حذف المضاف الأولى أن تكون معاملة نفسه، ~~وأن لا يعتبر المحذوف ". # قوله: وفى مثل: (لا حول ولا قوة) (¬2) خمسة أوجه # المراد بذلك ما كان مبنيا، وكررت فيه (لا) وما بعدها، فإن كرر ما بعدها ~~دونها فسيأتى (¬3)، وإن كررت معه يخرج من ذلك تسع مسائل؛ لأن الذى بعدها له ~~معها ثلاثة أحوال: بناء، [ونصب] (¬4)، وإلغاء، فهذه ثلاثة فى الذى يليها، ~~وفى المعطوف مثل ذلك يكون الجميع تسع مسائل. # الأولى: مما يصح بناؤه، والثانى منصوب نحو: (لا رجل ولا غلام رجل)، وفيها ~~أربعة أوجه: رفعها ورفع الثانى و(لا) فيه زائدة، والأول مبنى ونصب الثانى، ~~والأول مرفوع و(لا) بمعنى ليس، أو على مذهب المبرد (¬5)، ونصبه والأول مبنى # الثانية: أن يكون الأول مما يصح بناؤه، والثانى لا عمل لها فيه نحو: (لا ~~رجل ولا أخوك) وفيها وجهان: رفع الأول وبناؤه، وأما الثانى فمرفوع. PageV01P766 # ................................... # الثالثة: أن يكون صحيح النصب، والثانى صحيح البناء نحو: (لا غلام رجل ولا ~~رجل) وهى عكس الأولى، وفيها أربعة أوجه مثلها. # الرابعة: أن يكون الأول مما يصح نصبه، والثانى لا عمل لها فيه نحو: (لا ~~غلام رجل ولا أخوك)، وفيها وجهان: رفع الأول ونصبه، والثانى مرفوع أبدا # الخامسة: أن يكون الأول مما لا عمل لها فيه، والثانى مبنى نحو: [لا أخوك ~~ولا رجل] (¬1) وفيها وجهان كالثانية (¬2) # السادسة: أن يكون الأول مما لا عمل لها فيه، والثانى صحيح النصب نحو (لا ~~أخوك ولا غلام رجل)، وفيها وجهان كالرابعة (¬3) # السابعة: أن يكونا معا لا عمل لها فيهما (¬4)، وليس فيهما إلا الرفع # الثامنة: أن يكونا معا صحيحى النصب، وفيها أربعة أوجه: نصبهما، ورفعهما، ~~ورفع الثانى على محل الأول، والأول منصوب، والعكس على أن (لا) فى الأول ~~بمعنى (ليس)، أو على مذهب المبرد (¬5) # التاسعة: أن يكونا معا صحيحى البناء، وهى ms284 مسألة الكتاب، وفيها خمسة أوجه (¬6): PageV01P767 # فتحهما، وفتح الأول ونصب الثانى، وفتح الأول ورفع الثانى، ..... # الأول: فتحهما على أن تكون كل واحدة منهما لنفى الجنس ومنه: {فلا رفث ولا ~~فسوق ولا جدال في الحج} (¬1) # الثانى: فتح الأول ونصب الثانى (¬2) عطفا على اللفظ، وتكون (لا) زائدة ~~(¬3) مثلها فى: (ليس زيد ولا أخوه عندك)، ومنه: # لا نسب اليوم ولا خلة (¬4) # وذهب يونس (¬5) وجماعة (¬6) إلى منع هذا؛ لأن (لا) عندهم كالأولى، وما ~~جاء منه حملوه على الضرورة. # الثالث: فتح الأول ورفع الثانى، إما بأن يكون عطفا على المحل محل الأول، ~~و(لا) زائدة، وإما بان تكون (لا) الثانية بمعنى (ليس)، وهو ضعيف؛ لكثرة ~~الحذف (¬7) وقلة مجيئها بمعنى (ليس) PageV01P768 ~~ورفعهما ورفع الأول - على ضعف- وفتح الثانى، ................ # وأجاز أبو البقاء (¬1) [وجها] (¬2) ثالثا وهو: أن تكون (لا) زائدة، وما ~~بعدها مبتدأ محذوف الخبر، [ووجها رابعا] (¬3): أن تكون ملغاة على قول من ~~أجاز إلغاءها من غير تكرير كما روى عن المبرد (¬4)، ومن هذا الوجه: # ................. لا أم لى إن كان ذاك ولا أب (¬5) # الرابع: رفعهما، ومنه: {لا بيع فيه ولا خلة} (¬6)، وقوله: # ................ لا ناقة لى فى هذا ولا جمل (¬7) # وإذا دخلت الهمزة لم يتغير العمل، ومعناها الاستفهام والعرض والتمنى. PageV01P769 # يحتمل أن تكون (لا) لنفى الجنس، ورفع لأجل مطابقة السؤال، ويحتمل أن يكونا ~~بمعنى (ليس)، إذ تكون الأولى بمعنى (ليس)، والثانية زائدة # والخامس: رفع الأول - على ضعف- وفتح الثانى، وإنما ضعف رفع الأول، لأن ~~(لا) فيه بمعنى (ليس)، وهى قليلة. # وقيل (¬1): هى تلغى -كما جاء عن المبرد- والثانية لنفى الجنس، ومنه: # فلا لغو ولا تأثيم فيها (¬2) # وهذا إن وجد فى الكلام، وإلا حمل على الضرورة / كما نصب كذلك فى قوله: ~~... 74/أمتى ما تزرنا تلقنا لا محالة .. بقرقرة ملساء ليست بقردد (¬3) # قوله: وإذا دخلت الهمزة لم تغير (¬4) العمل، ومعناها الاستفهام والتمنى ~~والعرض (¬5) # اعلم أن همزة الاستفهمام إذا دخلت على (لا) كان لها معان: (¬6) # الأول: أن يراد بها الاستفهمام فقط عن النفى، دون انكار وتوبيخ، وأنكر ~~أبو على السلوبين (¬7) هذا المعنى، قال: لا تكون لمجرد الاستفهمام ms285 قيل ~~(¬8): والصحيح وجود ما PageV01P770 ~~........................................ # أنكره إلا أنه قليل، ومنه: (أفلا قماص بالعير) (¬1) يضرب مثلا للعاجز، ~~الذى لا حراك به، ومنه -أيضا-: # ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد (¬2) ........ # الثانى: أن تكون للاستفهام على طريق التقرير والإنكار والتوبيخ، ومن ~~التوبيخ # ألا طعان ألا فرسان عادية .. ألا تجشؤكم عند التنانير (¬3) # الثالث: أن تكون للتمنى [نحو] (¬4) # ألا عمر [ولى] (¬5) مستطاع رجوعه (¬6) PageV01P771 ~~........................................ # و(ألا ماء باردا) (¬1) # الرابع: ان تكون للعرض، قيل: (¬2) وهذا الذى يسميه النحاة التحضيض نحو: # ألا رجلا جزاه الله خيرا (¬3) # وفى قول المصنف: (لم تغير العمل) تفصيل: # فإن كانت التى للاستفهام فقط، أو الاستفهام والتوبيخ، فكما ذكر هى كالتى ~~لم يدخل عليها همزة، وإن كانت للتحضيض والعرض فقولان: # فذهب الخليل وسيبويه (¬4) إلى أنها مختصة بالفعل، وإن وقع بعدها اسم فهو ~~على تقدير فعل فلا يجوز فيها البناء ولا الإتباع إلا على اللفظ ففى: # ألا رجلا جزاه الله خيرا (¬5) ............. # يكون نصبا إذ ما بعدها مفعول، والتقدير: (ألا تروننى رجلا)، واستدلوا بقوله: # ألا رجلا جزاه الله خيرا ... ............. PageV01P772 # .......... .......................... # فإنه منصوب، ولو كانت باقية على ما كان لها لبنى؛ ولأنها قد خرجت إلى ~~معنى مختص بالفعل، وهو التحضيض فيجب أن لا يقع بعدها [إلا] (¬1) الفعل لفظا ~~أو تقديرا، وكما أن (هلا) لا يقع بعدها إلا الفعل، وإن كان يجوز فى (هل) ~~قبل التركيب أن تدخل على الجملة الاسمية المحضة، وعلى الفعلية؛ لأن التركيب ~~قد غيرها. # وذهب يونس (¬2) إلى أنه يجوز أن يقع بعدها الاسم، وهى على هذا كالتى لم ~~يدخل عليها الهمزة لا يتغير العمل، وقال: إنما نون (ألا رجلا) للضرورة، ~~وقياسه البناء وكلام المصنف يوافق كلام يونس. # وقد حكى مثل كلام المصنف عن السيرافى (¬3) ومن المتأخرين الجزولى (¬4)، ~~وأنكره عليهم الأندلسى (¬5) # ويفهم من كلام المصنف (¬6) أن (ألا) التى للتحضيض مركبة من (لا) النافية ~~والهمزة (¬7) وغير مركبة، وأنهم لا يختلفون فى ان المركبة لا تغير العمل، ~~ولا يختلفون فى أن البسيطة لا يقع بعدها إلا الفعل، وأن الخلاف إنما وقع فى ~~البيت فألحقه الخليل بالبسيطة ويونس بالمركبة. # وليس الأمر ms286 على ما فهمه المصنف، وإنما الخلاف فى (ألا) المركبة هل قد زال ~~حكمها بالتركيب أم هو باق؟ فاعلم. # ونعت المبنى .......................... PageV01P773 # وأما التى للتمنى فذهب الخليل وسيبويه (¬1) والجرمى (¬2) فيما روى عنهم إلى ~~أنها تعمل # عمل (إن) فيبنى الاسم إن كان مفردا، وينصب إن كان مضافا أو مطولا، ولا ~~تلغى بالكلية فترفع ما بعدها، ولا تعمل عمل (ليس)، ولا يكون لها خبر لا ~~لفظا ولا تقديرا ولا يتبع إلا على لفظها؛ لأنها قد صارت ك (ليت) فى العمل. # وذهب المازنى (¬3) والمبرد (¬4) إلى أنها كالمجردة من الهمزة، وأنه يجوز ~~فيها ما يجوز فى المجردة فيستقيم كلام المصنف على هذا. # والفرق (¬5) بين سيبوية والمازنى فى المعنى: أن التمنى واقع على الاسم فى ~~مذهب سيبويه وعلى الخبر فى مذهب المازنى، وان لها خبرا ظاهرا أو مقدرا. # وقيل: (¬6) ومذهب المازنى باطل؛ لأنه لم يرد به سماع، فأما قوله: # الا عمر [ولى] (¬7) مستطاع رجوعه ............... (¬8) # فجملة من مبتدأ وخبر قدم فيها الخبر (¬9) # قوله: ونعت المبنى # 74/ب هذا كلام فى تابع اسم (لا) / ولا يخلو من أن تكون مؤثرة نصبا أو ~~بناء أولا، إن لم تكن مؤثرة فالإتباع على اللفظ فقط نحو: (لا زيد الطويل ~~جاءنا، ولا عمرو العالم)، وإن كان لها تأثير فهو الذى تكلم فيه المصنف # الأول مفردا يليه مبنى ومعرب رفعا ونصبا نحو: (لا رجل ظريف، وظريف، ~~وظريفا)، PageV01P774 ~~والتابع إن كان صفة فقد يجوز فيه البناء والإعراب رفعا ونصبا، وقد لا يجوز ~~فيه الإعراب رفعا ونصبا، فالأول ما جمع شروطا أربعة: # أولها: أن يكون نعتا لمبنى احتراز من نعت المعرب نحو: (لاغلام رجل ظريف) ~~فإنه لا يجوز فيه البناء، بل يعرب رفعا ونصبا، وذهب المصنف وابن برهان (¬1) ~~إلى أنه لا يجوز فيه الرفع بل يتعين النصب؛ لأن العامل فى الموصوف عامل فى ~~الصفة، فلو رفعت لكنت قد أعملت الابتداء فى الصفة، مع أن العامل فى الموصوف (لا) # وأجيب (¬2): بأن للاسم محل رفع، فإذا رفعا فالعامل فيهما واحد بالنسبة ~~إلى المحل، وهو نظير المنادى المبنى. # الثانى: أن ms287 يكون النعت هو الأول، فإن كان الثانى لم يجز فيه البناء، وجاز ~~فيه الإعراب رفعا ونصبا؛ لبعده نحو: (لا رجل كريم ظريف)، ويجوز فى الأول ~~الإعراب رفعا ونصبا، والبناء. # الثالث: أن يكون النعت مفردا، فإن كان مضافا أو مطولا لم يكن فيه البناء ~~وأعرب رفعا ونصبا. (¬3) # وزعم يحيى بن معط (¬4) أنه يتعين فيه النصب كالذى يدخل عليه (لا)، وقياسا ~~على صفة المنادى المضافة. # وأجيب: بأن الفرق من حيث إن المضاف الذى يدخل عليه حرف النداء يجب نصبه ~~بخلاف المضاف الذى يدخل عليه (لا) فإنه يرفع إذا كان مكررا نحو: (لا غلام ~~رجل فى الدار، ولا غلام امرأة)، فلم يدخله النصب إذا وقع صفة قاله: نجم ~~الدين (¬5) ومثاله: (لا رجل صاحب صدق). # وإلا فالإعراب .................................... PageV01P775 # الرابع: أن يكون النعت يلى الاسم احتراز من أن يفصل بينهما فاصل، فإنه لا ~~يجوز فيه البناء، ويعرب رفعا ونصبا نحو: (لا رجل فيها كريم) # ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشرائط: (لا رجل ظريف) يجوز فتحه ورفعه ونصبه # قوله: وإلا فالإعراب # يريد: إن اختل شئ من هذه الشروط تعين الإعراب رفعا ونصبا، فالرفع على ~~المحل، والنصب على المحل -أيضا- أو على لفظ الفتحة؛ لأنها شبيهة بحركة ~~الإعراب. # واعلم أن قولهم: (لا سم (لا) محل رفع) مشكل؛ لأن لفظه مبنى، ومحله لا ~~يكون إلا نصبا؛ لأنها عاملة، وكما لا يجعل لخبر (كان) محل رفع ينبغى أن ~~يكون لهذه، إلا أن تجعل غير عاملة كما ذهب إليه ابن برهان، فإن مذهبه أنك ~~متى رفعت صفة اسمها # فهى ملغاة، ووجه كلام غيره أن عملها ضعيف؛ لأنه يبطل إذا دخلت على معرفة، ~~أو فصل بينهما وبين اسمها، أو كرر اسمها. # وعلى قول المبرد (¬1) يجوز أن تلغى وإن لم تكرر؛ لأنها [مشبهة] (¬2) ب ~~(إن) وعملها أضعف منها، وقد جعلوا لاسم (إن) محل، فأولى ما شبه بها. # ووجه ما أطلقه النحويون فى باب (إن) حيث جعلوا لاسمها محل رفع وهو معرب ~~نصبا عندهم: أن (إن) لما تغير [معنى] (¬3) الجملة ضعف عملها، وكانت كالحرف ~~الزائد ms288 الذى تعذر سقوطه نحو: (ليس زيد بقائم ولا ذاهبا)، وإذا كانوا قد ~~توهموا حذف الموجود فى نحو {فأصدق وأكن} (¬4)، ووجود المحذوف (¬5) فى نحو: # والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز مثل: لا أب وابنا، وابن ........... PageV01P776 # ولا سابق شيئا إذا كان جائيا (¬1) # فكذا فى (إن) و(لا)، ويجوز أن يكون النصب -هنا- اتباعا على لفظ الفتحة ~~كما أتبعوا فى المناوى على لفظ الضمة. # قوله: والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز # هذا كلام فى [ما] (¬2) لم تكرر فيه (لا)، وقد مضى (¬3) الذى كررت فيه # واعلم أن المعطوف لا يخلو من أن يصح عمل (لا) فيه أولا، إن صح عملها بأن ~~تكون مفردة نحو (لا رجل وغلام)، أو مضافا نحو: (لا رجل، أو مطولا نحو [لا ~~رجل] (¬4) # وعشرين درهما)، وسواء كان المعطوف عليه مبنيا أم منصوبا فإنه يجوز ذلك فى ~~المعطوف وجهان كما ذكر، العطف على محله رفعا ونصبا (¬5) نحو: # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه .. إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا / (¬6) ... ~~75/أوحكى الأخفش (¬7) وجها ثالثا فى المفردين النكرتين، وهو بناؤه كالنعت، ~~وهى لغة ضعيفة PageV01P777 ~~........................................ # قاله بعضهم (¬1)، ووجهها: أنه أسقط (لا) الثانية، وأبقى عملها، وهو شبيه ~~بقولهم: (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة) (¬2) حيث حذفوا (كلا) وتركوه ~~مجرورا. # قيل (¬3): ولا يجعل من التركيب؛ لأنهم لا يركبون أربعة أشياء: (لا) ~~والمعطوف والمعطوف عليه وحرف العطف، وأما (لا خمسة عشرلك) فحرف العطف غير ~~ملفوظ به وإن لم يصلح لعمل (لا) فالرفع (¬4) فى المعطوف لا غير نحو: (لا ~~رجل وزيد)، و(لا رجل وأخوك)، هذا على المختار من أن المعطوف يحل محل ~~المعطوف عليه، وأما إن احتمل فيه مالا يحتمل فى المعطوف عليه على طريق: (كل ~~شاة وسخلتها [بدرهم] (¬5) [جاز] (¬6) النصب قاله بعض النحاة (¬7) # وأما البدل فحكمه حكم المعطوف بحرف إن كان لا يصلح لعمل (لا) تعين الرفع، ~~وإن صلح جاز الرفع والنصب (¬8)، فإن قيل: لم لم يكن هذا كالمنادى يتعين فيه ~~البناء إذا صلح لدخول (لا)؟ # قيل: بناء هذا ضعيف، ولهذا جاء رفع [النكرة] (¬9) الجامعة شروط البناء، ~~ولم يجئ ms289 إعراب (يازيد)، و-أيضا- إذا امتنع مالا تأثير ل (لا) فيه بتابع لها ~~فيه تأثير وجب الرفع نحو: (لا # ومثل: (لا أباله)، و(لا غلامى له) جائز PageV01P778 ~~أخوك عندنا ورجل ولا زيد عندنا ورجل أو غلام رجل) بالرفع لا غير، فهذه ثلاث ~~مسائل قصرت فيها (لا) عن المنادى. # وأما التوكيد فإن كان لفظيا مفردا جاز فيه ما يجوز فى النعت (¬1) المذكور ~~نحو: (لا ماء ماء باردا)، ويظهر من بعض النحاة (¬2) تسميه هذا نعتا، ولعله ~~تساهل فى العبارة. # وإن كان معنويا فالرفع؛ لأنه لا يكون تابعا إلا لمعرفة، ولا عمل ل (لا) ~~فيها؛ ولأنه -أيضا- معرفة. # وأما عطف البيان فكالنعت -أيضا-[هذا ما (¬3) يقتضيه] القياس، ولم يذكرها ~~كثير من النحاة، ولعل ذلك من حيث إن عطف البيان لا يكون فى النكرات، ~~والتوكيد غير اللفظى لا يجرى إلا على معرفة. # وقال الأندلسى (¬4): " لا نص للنحاة فى البدل وعطف البيان والتوكيد ~~اللفظى قال: وينبغى أن يجعل حكمها فى باب (لا) حكمها مع المنادى المضموم ~~ففى البدل يتعين البناء إن كان نكرة مفردا، وقول ابن مالك (¬5): فيه الرفع ~~والنصب - كما تقدم- قاله نجم الدين (¬6) # قوله: ومثل: (لا أبا له)، و(لا غلامى له) جائز # ........................................... PageV01P779 # قال نجم الدين (¬1): جاءت هذه القضية فى المثنى وجمع المذكر السالم، وفى ~~الأب والأخ من بين الأسماء الستة إذا وليها لام الجر، وهو قليل، ولكن لا ~~إلى حد الشذوذ. # واعلم أن فى: (لا أباله) ثلاثة أوجه: # الأول: أقيسها (¬2)، وليس بالكثير، وهو: (لا أب له)، قال: # أبى الإسلام لا أب لى سواه (¬3) ..... # والثانى: (لا أباله)، قال بعضهم (¬4):وهو كثير جدا، أو أكثر من الأول، ~~ومنه قوله: # أهدموا بتيك لا أبالكا .. وزعموا أنك لا أخالكا (¬5) # وهو مخالف للقياس. # الثالث: (لا أباك) (¬6)، وهو قليل بابه الشعر مخالف للقياس -أيضا- إذ ~~قياسه الرفع والتكرير، ومنه: # أبا لموت الذى لابدأنى ... ملاق - ... لا أباك تخوفينى (¬7) PageV01P780 ~~تشبيها له بالمضاف # وقوله: # ........... وأى كريم -لا أباك - يخلد (¬1) # ويظهر من كلام الفارسى (¬2) جواز حذف هذه اللام ضرورة مطلقا يعنى فى لا ~~أمالك (لا أخالك) (لا غلامى لك) فيأتى: ms290 (لا أخاك) (لا غلاميك)، وينبغى قصره ~~(¬3) على (لا أباك)، واختلف فى معناه: # فقيل (¬4): هو دعاء عليه، وليس دعاء صريحا؛ إذ قد يقال فيمن لا أب له، ~~وقيل: (¬5) (لا أب لك) مدح، و(لا أم لك) ذم، أى: أنت لقيط، وقيل: يستعملان ~~معا فى المدح والذم. # قوله: تشبيها له بالمضاف # اختلف الناس فى توجيه هذا الوجه، وهو: (لا أبالك)، و(لا غلامى لك)، ~~والمذاهب فى (لا أبالك) أربعة، وفى (لا غلامى لك) القولان الأولان فقط # الأول: قول سيبويه (¬6) والجمهور (¬7) إنه مضاف، والأصل: (لا أباك) ~~فأدخلوا اللام للإقحام وتوكيد معنى الإضافة، كما فعلوا فى: PageV01P781 # ....................................... # يابؤس للحرب (¬1) ................... # [و] (¬2): # .................... يابؤس للجهل (¬3) # وقيل (¬4): إن سيبويه يجعله مضافا، واللام الظاهرة لام أخرى غير لام ~~الإضافة المقدرة، وفائدة زيادة هذه اللام التأكيد، ولأن تخرجه عن صورة ~~المضاف، فلا يجب رفعه وتكريره، # 75/ب واستدلوا / بحذف نون التثينة والجمع، قالوا: (لا يدى لك)، ولا ~~تحذفان إلا للإضافة، أو مع اسم الفاعل صلة الألف واللام، وفى غير ذلك نادر، ~~وبقولهم. (لا فالها)، ولو لم يكن مضافا لدخلت الميم المعوضة فقيل: (لا فم ~~لها) (¬5) # الثانى: قول هشام وابن كيسان (¬6) والسكاكى (¬7) وهذا المصنف (¬8) إنه ~~مشبه بالمضاف وليس بمضاف لوجهين: # أحدهما: أنه يلزم منه دخول (لا) على المعرفة من غير رفع ولا تكرير. PageV01P782 # ........................................ # والثانى: أن المعنى يفسد، وذلك أنا نقطع أن معنى (لا أبالك): (لا أب لك) ~~قالوا: ووجه الشبه بينهما أن كل واحد مرتبط بالآخر على معنى اللام فعومل ~~هذا معاملة المضاف، ويؤيد هذا الشبه أنهم لا يقولون: (لا أبا فيها) لما ~~كانت الإضافة لا تقدر ب (فى)، وكذا: (لا رقيبى عليها)، و(لا مجيرى منها) # واعلم أن فى مذهب سيبويه نصب ما أصله التعريف، ولا مانع من ذلك؛ إذ ليس ~~معرفة حين نصب، وفيه جعل اللام للإقحام، وكذلك نصب (يا بؤس للحرب) [و] (¬1) ~~(يابؤس للجهل). # وفيه معاملة الاسم بعد دخول اللام معاملته؛ إذ لم يدخل فى حذف التنوين ~~والنون، وهو موجود نحو: (يا بؤس للحرب)؛ حيث لم ينون. # وفى ما اختاره المصنف إسقاط النون ms291 لشبه الإضافة، ولم يرد ذلك، وإن [ورد] ~~(¬2) فبتقدير المضاف إليه نحو: # ....................... بين ذراعى وجبهة الأسد (¬3) # على أنه قليل ردئى لا يفهم، ولم يشبهوا بالمضاف إلا الطويل، وليس هذا به ~~ولو كان طويلا لم تسقط نونه، [ولا نون] (¬4) (لا أبا لك) فثبت أن مذهبه ~~عديم النظير بخلاف مذهب سيبويه. # وأما قول المصنف: فيه دخول (لا) على المعرفة فقد ذكرنا أنه ليس بمعرفة، ~~لا لفظا لتوسط اللام، ولا معنى؛ لأنه يراد به الانفصال، وإنما عومل معاملة ~~المضاف لما كان أصله كما فعل فى: (يابؤس لزيد). # ومن قال: إنه عند سيبويه مضاف معنى، قال: إنه غير مضاف لفظا، وهذا يسوغ ~~عدم رفعه وتكريره، وأما دعواه فساد والمعنى بما ذكر فباطل لأنه لا فرق فى ~~جملة المعنى بين (لا أب لك) و(لا أبا لك)، ولو كان بينهما فرق لبطل مذهبه؛ ~~إذ عنده أنه لم يجز ذلك، إلا لمشاركته له فى أصل معناه، فإذا كان المعنى ~~يفسد بإرادة الإضافة فأى مشاركة بينهما، فإن أراد بالفرق أن (لا أباك) ~~معرفة، و(لا أبالك) نكرة فهذه دعوى، وليس كونه فى معنى: (لا اب لك) أولى من ~~كونه فى معنى: (لا أباك)، فإن # ........................................... PageV01P783 # قال: بينهما فرق من وجهين: # أحدهما: التعريف وخلافه، والثانى: أن الخبر فى (لا أب لك) يجوز أن يكون ~~موجودا، وهو الجار والمجرور، ويجوز أن يكون (لك) والخبر محذوفا، وفى (لا ~~أباك) الخبر محذوف. # ويزعم المصنف (¬1) أن الإجماع على أن (لا أب لك)، و(لا أبالك) سواء فيما ~~ذكر، فهذا أمر غامض لا نسلم أنه عرف من إجماعهم، ولو صح أن معنى (لا أبا ~~لك) النكرة لجاز وروده فى المضاف إلى نكرة، فيقال: (لا أبا لرجل جاءنا ~~الأمس)، و(لا غلامى لأمر مربنا)، وهم لا يقولونه، وإنما جاء عنهم فى ~~المعرفة نحو: (لا أبا لك)، و(لا أبا لزيد)، فيبطل قوله: إنه فى معنى النكرة # قال نجم الدين (¬2): " وقول ابن الحاجب إن سيبويه أدخل (لا) على المعرفة ~~من غير رفع ولا تكرير، يقال له: وأنت شبهته بالمعرفة لما جاء بغير ms292 رفع ولا ~~تكرير، فقد طلبت ما عبت على سيبويه ". # وأما المشابهة التى ذكر فهى غير معتبرة، وإلا لزم فى كل شئ باللام مما هى ~~فيه خبر نحو: (لا غلام لك)، وهم لا يجيزونه إلا فيما ليست فيه خبرا، ويلزمه ~~فى (من) و(فى) نحو: (لا مجيرى منها) و(لا ناصرى فيها) لأن الإضافة قد جاءت ~~بمعناها. # المذهب الثالث: أن الأصل: (لا أب لك)، وأشبعت الفتحة فصارت ألفا، كقوله # ينباع من ذفزى غضوب جسرت (¬3) .................. # 76/أالمذهب الرابع: أن (لا أبا لك) / على لغة من يقصر الأب، فهو نكرة ~~مبنية مع [لا] (¬4) و(لك) خبر، وهو نحو قولك. (لا عصالك)، وروى هذا عن ~~الفارسى (¬5) # ويحذف فى مثل: (لا عليك) أى: لا بأس PageV01P784 ~~ويرد (¬1): بأنه قد جاء ذلك فى غير (أب) مما لم يسمع فيه القصر نحو: (لا ~~أخالك)، و(لا يدى لك)، قال: # .................... لا يدى للصقر بالخرب (¬2) # ورد (¬3) -أيضا- هو والثالث: بأن هذا جاء فى كثير من الكلام، ولغتا القصر ~~والإشباع ليستا كذلك. # ويمكن الجواب: بأن هذا قد خرج مخرج المثل، وإن كان أصله الاختصاص [بلغة ~~القلة (¬4)] إلا أنه يقال: المثل يكون فى لفظ واحد أو لفظين ونحوهما، وقد ~~جاء من هذه ألفاظ فتبعد دعوى المثلية. # قوله: ويحذف فى [مثل] (¬5): (لا عليك (¬6)) # إنما يحذف الاسم مع بقاء الخبر؛ لئلا تستأصل الجملة، قاله نجم الدين (¬7) # وحذف اسم (لا) قليل، بخلاف الخبر، وذلك لأنها قد امتزجت به، ولهذا ركبت ~~معه وبنى، وقد جاء حذفه فى مثل: (لا عليك) (¬8) أى: لا بأس عليك # ........................................... PageV01P785 # ويفهم من بعض النحاة (¬1) جوازه قياسا كما جاز حذف اسم (لات) متى كان نكرة ~~وذكر بعضهم (¬2) أنه يقر حيث ورد، ولا يقاس لقلته، ومخالفته قياس المركبات. PageV01P786 ### |||| AUTO [خبر (ما)، و(لا) المشبهتين ب (ليس)] # خبر (ما)، و(لا) المشبهتين ب (ليس): هو المسند بعد دخوهما، وهى لغة أهل الحجاز # خبر (ما)، و(لا) المشبهتين ب (ليس). # قد تقدمت وجوه المشابهة (¬1)، ومذهب البصريين (¬2) أنها عاملة فى الاسم ~~والخبر، ومذهب الكوفيين (¬3) أن الاسم مرتفع بالابتداء، والخبر منتصب ~~بإسقاط الباء # قوله: وهى لغة الحجاز ms293 # هذا الذى ذكره من تخصيص عمل (لا) بلغة الحجاز، ذكر مثله المطرزى (¬4)، ~~وبعض النحاة (¬5) قيل: وأكثر النحاة لا يعرفون ذلك، بل عمل (لا) عندهم على ~~كلتا اللغتين ولا [يناقض] (¬6) هذا قولهم: إن عمل (لا) شاذ (¬7)، فإنه لا ~~يمنع أن يكون كل حى من العرب يعملونها عمل (ليس) نادرا فى كلامهم، ويختص ~~عمل (ما) بقوم، ويكون كثيرا فى كلامهم. # وأما نجم الدين (¬8) فأنكر عمل (لا) بمعنى (ليس)، وقال: لم يجئ عن أحد من العرب PageV01P787 ~~وإذا زيدت (إن) مع (ما)، أو انتقض النفى ب- (إلا)، أو تقدم الخبر بطل العمل .. # رفع اسم (لا)، ونصب خبرها، وإنما جاء رفع اسمها فى: # ..... لا براح (¬1) # وحمل الخبر على أنه مرفوع ممكن، ويرد عليه بقوله: # وحلت سواد القلب لا أنا .. باغيا سواها ولا فى حبها متراخيا (¬2) # قوله: وإذا زيدت (إن) مع (ما) ...... إلى آخره. # ذكر وجوها تبطل عمل (ما): # الأول: أن تزاد (إن) مع (ما)، وفيه مسألتان: # الأولى: إذا زيدت (إن) مع (ما) بطل العمل عند الأكثرين (¬3)، قال: # فما إن طبنا جبن ولكن ... (¬4) ............. # وذلك لأن (ما) عامل ضعيف فبعدت فبطل عملها. # وذهب قوم من الكوفيين (¬5) إلى تجويز العمل، ورووا قوله: PageV01P788 # ........................................ # بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا ... ولا صريفا ولكن أنتم الخزف (¬1) # وقد تؤول بأن (إن) النافية، والعمل لها، واختلف فى (إن) الكافة: # فالأكثرون (¬2) يقولون: هى زائدة، وذهب الفراء (¬3) إلى أنها نافية، ونفى ~~النفى إثبات؛ فلذلك بطل عملها. # ورد: بأنه قد ثبت زيادة (إن) نحو (انتظرتك ما إن جلس القاضى)، ولم يثبت ~~كونها للنفى مع (ما)، وبأن المعنى على النفى فى نحو: # فما إن طبنا جبن .... ... ............... # الثانية: إذا كررت (ما) توكيدا، فمنهم من قال: يبطل عملها، وتكف ك (إن) ~~وروى عن الجمهور (¬4)، ومنهم (¬5) من أعملها، واستدل بقوله: PageV01P789 # ........................................ # لا ينسك الأسى تأسيا فما ... ما من حمام أحد معتصما (¬1) # وهو الظاهر؛ [لأنها] (¬2) مؤكدة، والمؤكد لا يغير حكم المؤكد، إلا أن ~~يقال: إن الثانية مزيدة فليست نافية، ولكن لا ينبغى المنع حيث تكرر توكيدا لفظيا. # الثانى (¬3): أن ينتقض النفى ب (إلا)، ms294 وفى هذا مذهبان: # الأول: قول الجمهور (¬4) إنه يبطل العمل، ومنه: {وما محمد إلا رسول} ~~(¬5)؛ لأنها عملت للنفى، وقد انتقض ب (إلا). # الثانى: لبعضهم (¬6) أنه يجوز العمل مطلقا، واستدلوا بقوله. PageV01P790 # ........................................ # وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا (¬1) # ورد الثانى (¬2)، وجعل البيت شاذا. # وقيل (¬3): منجنونا على أنه واقع موقع (دوران)، كأنه قال: (وما الدهر إلا ~~يدور دورانا)؛ لأن المنجنون الدولاب الذى يدور. # الثالث (¬4): أن يتقدم الخبر (¬5) # واعلم أنه لا يخلو من أن يتقدم الخبر، أو معموله على (ما)، أو على الاسم ~~فقط، أو معمول الخبر عليه. # وإن تقدم معمول الخبر عليه فقط جاز العمل (¬6) إن كان المعمول ظرفا / ~~نحو: {عنه حاجزين} (¬7)، 76/ب # وإن تقدم الخبر أو معموله على (ما) لم تجز المسألة لا يرفع ولا بنصب عند ~~الأكثرين (¬8)؛ لأن لها صدر الكلام، وأجازها الكوفيون (¬9) PageV01P791 ~~........................................ # على أن لا تعمل (ما)، وأجازها بعضهم (¬1) عاملة نحو (طعامك ما زيد آكل). # وإن تقدم على الاسم فقط، فإن كان ظرفا أو حرفا جازت، وهل يبطل عملها؟ # زعم الأخفش (¬2) أنه يبطل لحصول الفصل، وذهب الأكثرون (¬3) إلى أنه لا ~~يبطل؛ لتوسعهم فى الظروف، ولقوله: # .............. ... ما من حمام أحد معتصما (¬4) # لا يقال فى (ما من حمام): هو غير معمول للخبر بل هو حال؛ لأنا نقول: وإن ~~سلم ذلك فالخبر عامل فى تلك الحال، وقد تقدمت عليه، وتقدمها يؤذن بتقدمه ~~فيحصل ما نريد # فإن قيل: نحن نقدر له عاملا غير الخبر كما فى: {وكانوا فيه من الزاهدين} ~~(¬5)، وقيل: لو كان كذلك لجاء عنهم العمل مع تقدم المعمول غير الظرف، ولوجد ~~نحو: (ما الغلام زيد ضاربا) # وللأخفش أن يقلب فيقول: وهذا يلزمكم فيوجد: (وكانوا رجالا من الضاربين) # وأما إن كان المعمول غير ظرف ولا حرف، أو كان الخبر هو المتقدم فذهب ~~الأكثرون (¬6) إلى أنه يبطل عمل (ما)، وتجوز المسألة بغير عمل، وذهب قوم ~~(¬7) إلى جواز العمل، ورووه [لغة] (¬8)، ومنه عندهم: # .......... ... وإذ ما مثلهم بشر (¬9) # .................................................. PageV01P792 # ورد (¬1) وتؤول البيت: بأن الشاعر تميمى، فأراد الحجازية فغلط (¬2)؛ لأنها ~~غير لغته، وهذا بعيد؛ لأن ms295 فيه تلحين العربى (¬3) # وقيل: (¬4) (مثلهم) مبنى لإضافته إلى مبنى، وقيل: (¬5) بل حال، والخبر ~~محذوف إذ ما بشر فى الدنيا مما يلائمهم. # وقيل: بل ظرف بمنزلة بدل، وهو قول الكوفيين (¬6)، وقال الأعلم (¬7): نصب ~~ضرورة؛ لئلا يختلط المدح بالذم، لأنه لو رفع (مثلا) ونصب (بشرا) كان قد ~~أثبت المثلية، ونفى عنهم البشرية أى: عن المثل، فأثبت مثلا لهم من غير ~~البشر من [أحسن] (¬8) من البشر، وأقل ذلك # وإذا عطف عليه بموجب فالرفع PageV01P793 ~~الاحتمال، والاحتمال يتجنب فى باب المدح وإن حسن فى الذم، ومنه [الموجه (¬1)] # ياليت عينيه سواء # وهذا -أيضا- غير مقصود، وإنما [المقصود (¬2)] نفى المثلية، ولو رفعهما ~~احتمل هذا إذا توجه النفى إلى البشرية، واحتمل نفى المثلية، فلما كان كذلك ~~عدل إلى ما لا يحتمل، وفى هذا تكلف كلى. # قوله: وإذا عطف عليه بموجب فالرفع # أى: فى المعطوف، وذلك إذا عطف ب (لكن) و(بل) (¬3) على قول من يجعل (بل) ~~بعد النفى تفيد الثبوت، وأما من جوز (¬4) فيها البقاء على النفى فلا يتعين ~~عنده الرفع. # وفى قول المصنف: (وإذا عطف عليه) - أى: على الخبر - خلاف: # ذهب قوم (¬5) إلى أن العطف على الخبر؛ لأن محله رفع على تقدير أن (ما) لم ~~تدخل كما قالوا فى (إن). # وذهب آخرون (¬6) إلى أنه ليس معطوفا على الخبر بل هى جملة ابتدائية، ~~والتقدير: (بل هو قاعد)، و(لكن هو قاعد). PageV01P794 ### ||| AUTO المجرورات # المجرورات هو: ما اشتمل على علم المضاف إليه، والمضاف إليه: كل اسم # قوله: والمضاف إليه كل اسم ### |||| AUTO معنى الإضافة فى اللغة: (¬1) الإمالة، يقال: (ضافت الشمس ~~للغروب)، أى: مالت، و[أضفت] (¬2) ظهرى إلى الحائط أى: أملته. # وفى الاصطلاح خصوا به نحو: (غلام زيد)، و(ضارب زيد)، وقد قيل (¬3) فى حد ~~الإضافة الاصطلاحية: (نسبة بين اسمين تقييدية توجب لثانيهما الجر أبدا). # فقوله: (بين اسمين)، احتراز من نحو: (قام زيد) # و: (تقييدية)، احتراز من: الإسناد، وهى المفيدة نحو: (زيد قائم) (¬4) ~~(توجب لثانيهما الجر)، احتراز من: التركيب، ومن: (زيد الخياط) (¬5) (أبدا) ~~احتراز من: (مررت بزيد الخياط)، فإن الجر لا يكون فيه أبدا؛ لجواز ms296 أن يكون ~~المنعوت غير مجرور # واختلف أى الاسمين المضاف: # فقيل: الأول، والثانى مضاف إليه؛ لأنه يكتسى منه التعريف أو التخصيص وهذا ~~اصطلاح سيبويه (¬6) وأكثر ألنحاة (¬7) # وقيل (¬8): بالعكس، الثانى مضاف؛ لأنه يأتى بعد الأول، ولأن الأول عامل فيه # وقيل (¬9): يجوز فى كل منهما مضاف ومضاف إليه. PageV01P795 # نسب إليه شئ بواسطة حرف الجر # واختلفوا فى عامل الجر فى المضاف إليه: # فذهب سيبويه والجمهور إلى أنه لفظى، ثم اختلفوا: # فقال سيبويه (¬1) والأكثر (¬2): هو المضاف عمل لنيابته [مناب الحرف، ~~ولهذا يتصل به الضمير، # والضمير لا يتصل إلا بعامله] / (¬3) ... 77/أوقال الزجاج (¬4): هو حرف ~~الجر المقدر؛ لأن الاسم الجامد لا يعمل، وذهب بعضهم (¬5) إلى أنه معنوى، هو ~~كونه مضافا. # وقول المصنف: كل اسم نسب إليه شئ # يدخل (¬6) فيه الاسم نحو: (غلام زيد)، والفعل (¬7) نحو: (مررت بزيد) # (بواسطة حرف جر) (¬8) PageV01P796 ~~لفظا، أو تقديرا مرادا .................. # خرج: ما نسبت إليه شئ لا بواسطة حرف، كالفاعل، والمبتدأ، وبواسطة حرف غير ~~حرف جر نحو: (خمسة عشر) # لفظا مثل: (مررت بزيد)، أو تقديرا مثل: (غلام زيد) # وقوله: مرادا راجع إلى التقدير، أى: من حقه أن يكون مرادا # ليخرج عنه الظرف نحو: (صليت يوم الجمعة (¬1)) # وفى تسمية المصنف (¬2) للمجرور بحرف جر مضافا [إليه] (¬3) اقتداء بما ~~يظهر من كلام سيبويه (¬4)، وليس ذلك مضافا [إليه] (¬5) عند النحاة اصطلاحا، ~~وإنما [سماه (¬6)] سيبويه بالاسم اللغوى، كما سمى المصدر فعلا، ومثل [هذا ~~(¬7)] يقع فى كلام المتقدمين تساهلا وتجوزا (¬8) # والحقيقة فى المضاف ما كان مثل: (غلام زيد)، و(ضارب زيد)، ويرد على حد ~~المصنف إشكالان: # الأول: قوله: (كل اسم) يخرج غير الاسم، وقد يكون المضاف إليه غير اسم ~~كالجمل التى يضاف إليها الظروف. # ويمكن الجواب: بأنها فى تأويل الاسم، فمعنى {هذا يوم ينفع الصادقين} (¬9) ~~(يوم نفع الصادقين). # الثانى: قوله (¬10): (بواسطة حرف جر مرادا، ليخرج الظرف) غير مسلم، ومن PageV01P797 ~~........................................ # أين أن شيئا من [الظروف (¬1)] يراد فيه حرف الجر، وشيئا لا يراد؟ بل هو ~~كله مراد؛ إذ # لو (¬2) لم يرد فى الظرف لما انتصب على الظرفية، ولأن ظهر (فى) مع ضميره، ~~ولهذا ms297 لما لم يرد فيما اتسع فيه من الظروف نحو: # ويوما شهدناه (¬3) # خرج عن كونه ظرفا، وصار مفعولا به. # وإن سلمنا أنه فى الظرف غير مراد، فإنه يرد عليه المبنى؛ لتضمن حرف الجر ~~من نحو: (هو جارى بيت بيت)، ولابد من كون حرف الجر -هنا- مرادا، وإلا فلا ~~وجه لبناء (بيت بيت). # وقد عكس بعض النحاة (¬4) كلام المصنف، وقال: حرف الجر غير مراد فى ~~الإضافة إذ لو أريد لزم منه أن لا يتعرف المضاف؛ لأنا متى أردناه قدرنا ~~التنوين فيكون كالإضافة اللفظية. وفى كون الإضافة تقدر بحرف الجر خلاف، ~~والمذاهب ثلاثة: # الأول: أنها تقدر به مطلقا؛ وهو قول بعضهم (¬5)، ويفهم من المصنف؛ لأنها ~~لو لم تقدر به لم يصح عمل المضاف فى المضاف إليه فى قول من قال: إنه العامل ~~ولا جره بالحرف المقدر؛ إذ لا حرف مقدر فى قول من قال بذلك # الثانى: أنها لا تقدر بحرف جر مطلقا (¬6)، أما المعنوية فلأنه لو قدر ~~فيها لزم كونها نكرة؛ إذ يكون معنى (غلام زيد): (غلام لزيد)؛ ولأن منها ما ~~لا يمكن فيه تقدير الحرف نحو: (زيد عند عمرو، ومع خالد). PageV01P798 # .............................................. # وأما اللفظية فلأنها لا يصلح فيها تقدير شئ -أيضا- نحو: (حسن الوجه)، ~~وسائر الصفة المشبهة. # الثالث: أن الإضافة المعنوية مقدرة بالحرف دون اللفظية، قيل: وهو الظاهر ~~من الجمهور (¬1) # والقائلون بتقدير الحرف، اختلفوا ما يقدر من الحروف؟ # فقيل (¬2): اللام حسب، ومنهم (¬3) من زاد معنى (من)، ومنهم (¬4) من زاد ~~معنى (فى). كما ذكر المصنف (¬5)، وزاد الكوفيون (¬6) معنى (عند)، نحو: ~~(ناقة رقود الحلب) أى: عند الحلب، ومن أثبت معنى (فى) قال: (رقود الحلب ~~[فيه]) (¬7) PageV01P799 ~~فالتقدير شرطه أن يكون المضاف اسما مجردا تنوينه لأجلها؛ وهى معنوية ولفظية ~~فالمعنوية: أن يكون المضاف فيها غير صفة مضافة إلى معمولها # 77/ب قوله: فالتقدير شرطه أن / يكون المضاف اسما مجردا تنوينه [لأجلها] (¬1) # أى: لأجل الإضافة، فيدخل فيه اللفظية والمعنوية (¬2) # فقوله: اسما، يخرج نحو: (مررت بزيد)، وقوله: مجردا تنوينه، يخرج نحو: ~~(ضارب لزيد)، و(غلام لزيد)، وقوله: لأجلها، يخرج ما جرد تنوينه لغيرها ms298 من ~~لام تعريف، ومنع صرف، وبناء، ومراده تنوينها أو ما شابهه؛ ليدخل فيه نون ~~التثنية والجمع، أو ما قام مقامه، لتدخل فيه لام التعريف. # ويرد على كلامه غير المنصرف والمبنى إذا أضيفا. # وقد أجيب فى غير المنصرف: بأنه يقدر فيه تنوين ثم حذف للإضافة، بمعنى إنه ~~لو لا الإضافة لظهر؛ إذ قد تعاقب المانعان؛ لأن التنوين امتنع أولا؛ لعدم ~~الصرف، وثانيا للإضافة، وقد أشار المصنف فى شرح الكافية (¬3) فى آخر غير ~~المنصرف إلى هذا # قوله: فالمعنوية: أن يكون المضاف (¬4) غير صفة مضافة إلى معمولها # اعلم أن المراد بالمعمول ما كانت تنصبه مفعولا به نحو: (ضارب زيد غدا)، ~~وترفعه فاعلا نحو: (حسن الوجه)، فأما ما كان معمولا على غير هذين الوجهين ~~فلا عبرة به كالحال، والتمييز، والظرف، فلهذا يجعل (ثلاثة أثواب)، و{مكر ~~الليل} (¬5) ونحوهما غير لفظية. ويدخل فى حد المصنف خمسة أنواع: # الأول: الاسم المضاف الذى لا يعمل نحو: (غلام زيد) # الثانى: الاسم العامل المضاف إلى غير معموله (¬6) كالمصدر فى نحو: (ضرب ~~اليوم) و{مكر الليل} # الثالث: الاسم العامل المضاف إلى معموله، إذا كان غير صفة، وهو المصدر فى ~~نحو: (أعجبنى ضرب زيد) [و] (¬7) فيه خلاف: PageV01P800 # ........................................ # ذهب الجمهور (¬1) إلى أن إضافته معنوية، لأن أحكام المعرفة تجرى عليه من ~~نعته بها، وامتناع دخول لام التعريف عليه و(رب)، ونحوها. # وذهب ابن برهان (¬2) إلى أنها لفظية؛ لأنه مضاف إلى فاعله أو مفعوله، ~~فيكون ك- (حسن الوجه)، و(ضارب زيد) # الرابع: الصفة غير العاملة، وذلك اسم الفاعل لما مضى، ومن جعله (¬3) ~~عاملا فإضافته عند لفظية. # الخامس: الصفة المضافة إلى غير معمولها، وذلك نحو: {مالك يوم الدين} (¬4) ~~و(مصارع مصر)، و(شهيد كربلاء)، وأفعل التفضيل # أما (شهيد كربلاء) فمعنوية؛ لأنه مضاف إلى ظرفه، وكذا (¬5): {مالك يوم الدين} PageV01P801 ~~وهى إما بمعنى (اللام) فيما عدا جنس المضاف وظرفه، أو بمعنى (من) فى جنس المضاف # تقديره: (مالك الأمور فى يوم الدين)، فلم [يضف] (¬1) إلى معموله المعتبر، ~~ويحتمل أن يكون (يوم الدين) مفعولا به أى: ليوم الدين، فتكون على هذا لفظية. # وأما (مصارع مصر) فيحتمل ms299 ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يراد به: (يصارع الناس لأهل مصر)، ويقدر مضاف محذوف، ومصارعته ~~لغير أهل مصر، فتكون معنوية. # الثانى: أن يكون كذلك، ولا يقدر مضاف محذوف، بل هو بظاهره مضاف إلى (مصر) ~~لفظا أو تقديرا، كقولهم: (شهيد كربلاء) إما على معنى اللام، وإما على معنى ~~(فى)، وتكون -أيضا- معنوية. # الثالث: أن يكون على حذف مضاف، وهو معمول له، ومعناه: (أنه يصرع أهل ~~مصر)، فتكون لفظية. # وأما إضافة أفعل التفضيل فهى عند الجمهور (¬2) من المعنوية؛ لأنه لا يعمل ~~فى المضاف إليه # وذهب قوم (¬3) إلى أنها لفظية؛ لأنه لا يضاف إلى ما هو بعضه، فلو لم تكن ~~فى نيه الانفصال للزم منه إضافة الشئ إلى نفسه # وذهب ابن السراج (¬4) إلى أنها إن كانت بمعنى (من) فلفظية، أو بمعنى ~~اللام فمعنوية / ... 78/أقوله: وهى إما بمعنى (اللام) فيما عدا جنس المضاف وظرفه # وسواء أحسن اللفظ باللام فيه ك (غلام زيد) أم لم يحسن نحو: (زيد عند ~~عمرو، ومع عمرو، ودون عمرو) PageV01P802 ~~أو بمعنى (فى) فى ظرفه، وهو قليل نحو (غلام زيد)، و(خاتم فضه)، و(ضرب اليوم) # وقوله: [أ] (¬1) وبمعنى (من) فى جنس المضاف # مثل: (ثوب خز)، و(باب ساج)، وذهب ابن كيسان (¬2): إلى أن منه: كل بعض ~~أضيف إلى كل نحو: (يد زيد)؛ لأنه إذا فصل ظهرت (من) لا (اللام) # وذهب ابن السراج (¬3) على أن منه كل عدد أضيف إلى تمييزه نحو: (ثلاثة ~~أثواب) ومذهب الجمهور قصره على الأول # قوله: [أ] وبمعنى (فى) فى ظرفه # مثل: ضرب اليوم {مكر الليل} (¬4) و: # ياسارق الليلة أهل الدار (¬5) # وهو قليل، وكثير من النحاة (¬6) لا يثبتونه # والصحيح (¬7) أن الإضافة كلها بمعنى (اللام)، فيكون المعنى (ثوب لخز)، ~~و(باب الساج) و(مكر لليل)، ويكون ذلك تقديره باللام على طريق التجوز ~~للملابسة، ويدل على جواز هذا التقدير قولهم لحامل الخشبة: (خذ طرفك) (¬8)، وقوله: PageV01P803 # وتفيد تعريفا مع المعرفة، وتخصيصا مع النكرة # ........... لتغنى عنى ذا إنائك أجمعا (¬1) # فهذا بتقدير اللام للملابسة من غير اعتبار ملك، وهذا -أعنى إضافة النوع ~~إلى جنسه والمصدر إلى ظرفه - أقوى اختصاصا، ms300 وأقرب ملابسة # ويبطل ما ذكروه إلى تنويعها إلى ثلاثة: أنه يلزمهم إثبات الإضافة [بمعنى] ~~(¬2) (من) فى كل موضع صلح تقديرها، كما ذهب إليه ابن كيسان فى: (يد زيد)، ~~وابن السراج فى: (ثلاثة أثواب)، ويلزمهم الإضافة بمعنى (على) و(عن) ~~و(الباء) نحو: (رأيت تراب السطح) إذا أردت التراب الذى على السطح ونحو: ~~(المتطوع أمير نفسه)، و(أعجبنى رمى القوس)، و(مرور زيد)، إذا اردت: (أميرا ~~على نفسه)، و(رميا عن القوس)، و(مرورا بزيد). # قوله: وتفيد تعريفا مع المعرفة، وتخصيصا مع النكرة # هذا كلام فى المعنوية، فأما اللفظية، [فلا تفيد (¬3)] تعريفا ولا تخصيصا، ~~وإنما تفيد تخفيفا. # وإنما أفادت المعنوية التعريف مع المعرفة؛ لأن المضاف (¬4) قد يوضح ~~بالمعرفة، وصار فى معنى (لام) العهد، وأفادت التخصيص مع النكرة؛ لأن قولنا ~~(غلام رجل)، يخرج عنه: (غلام الا مرأة) ونحوه، فهذه مرتبة زادت على حاله قبل. # ....................................... PageV01P804 # وليس ما ذكره على إطلاقه، بل من الأسماء مالا يتعرف وإن اضيف إلى معرفة، ~~وهو ضربان: # أحدهما: حكم بتنكيره لدخول ما يوجب التنكير نحو: (رب شاة وسخلتها [بدرهم] ~~(¬1)) و(كم رجل واخيه أكرمته) و(قضية ولا أبا حسن لها) # وثانيهما: نحو: (مثلك)، و(غيرك)، و(شبهك)، و(خدنك)، و(تربك) و(مررت برجل ~~حسبك)، و(شرعك)، وأخواتهن (¬2)، فهذه لا تتعرف بحال # وذهب ابن السراج (¬3) إلى أن العلة فيها شدة الإبهام؛ لكثرة المماثل ~~والمغاير، وبنى على هذا أنها إذا أريدت المماثلة من جميع الوجوه نحو ~~(شبيهك)، أو المغايرة من جميع الوجوه، أو دلت قرينة على أن المراد مماثلة ~~أو مغاير معينة فإنه يتعرف بالإضافة عند ذلك، ومنه: (غير المغضوب عليهم) ~~(¬4) وماوقع بين ضدين نحو: (المتحرك غير الساكن)، و(المؤمن غير الكافر) # ورد (¬5): بأن كثرة وجوه المماثلة والمغايرة لا يؤثر فى التنكير، كما أن ~~كثرة غلمان زيد، لا # 78/ب يوجب كون قولك /: (غلام زيد) نكرة، وقلة ذلك لا توجب تعريفا، وإلا ~~لزم من قولهم: [فرقد الأسماء] (¬6)، و[قمر دخلى (¬7)]، و(شمس ضحى التعريف. PageV01P805 # وشرطها: تجريد المضاف من التعريف # وذهب سيبويه (¬1) إلى أن وجه ذلك أنها فى معنى اسم الفاعل للحال ~~والاستقبال فإذا قلت: (غيرك، ومثلك)، فالمعنى: (مغايرك، ms301 ومماثلك) # ورد: ب (شبيهك) فإنه معرفة (¬2)، وبأن هذا لا يطرد فى (تربك، وخدنك)، ~~لأنهما جامدان # وذهب الأخفش (¬3) إلى أن العلة كونها وقعت فى أول أحوالها مضافة، ولا ~~تستعمل إلا كذلك، قال: وأول أحوال الاسم التنكير. # قوله: وشرطها: تجريد المضاف من التعريف. # أى: شرط الإضافة المعنوية. # أما إن كانت [مضافة] (¬4) إلى معرفة؛ فلئلا يجمعوا بين تعريفين، وأما إن ~~كانت [مضافة] (¬5) إلى نكرة؛ فلعدم الفائدة فى الإضافة؛ إذ القصد منها (¬6) ~~التخصيص، وقد حصل (التعريف، PageV01P806 ~~وما أجازه الكوفيون من: (الثلاثة الثواب) - وسبهه من العدد- ضعيف # فما كان فيه لام تعريف جرد منها، إن صح تجريده، وإلا لم تصح إضافته ك ~~(الرحمن) و، (الله)، ويحتمل جواز إضافة (الرحمن)؛ لتجريده فى النداء، وما ~~كان علما قدر تفكيره نحوه: # علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم (¬1) # وليس بالكثير، وما لا يمكن تجريده، لم تجز إضافته كالمضمرات وأسماء ~~الإشارة # قوله: وما أجازه الكوفيون من: (الثلاثة الأثواب) # فى العدد المضاف إلى مميزه من ثلاثة إلى عشرة، ومائة، و(ألف) ثلاثة أوجه: # الأول: متفق على جوازه: وهو تنكير المضاف وتعريف المضاف إليه نحو: (ثلاثة ~~الأثواب)، و(مائة الدرهم) # الثانى: تعريفهما باللام معا نحو: (الثلاثة والمائة الدرهم)، وهذا فيه خلاف # أجازه الكوفيون (¬2)، وحكوه عن العرب وقاسوه، وهو عند البصريين شاذ (¬3) # قال الكوفيون: لأنهما لشئ واحد فى المعنى [فتعريفهما] (¬4) كتعريف واحد، ~~وقياسا على: (الحسن الوجه) (¬5) PageV01P807 ~~........................................... # الثالث: (الثلاثة أثواب)، بتعريف المضاف، وتنكير المضاف إليه، أجازه بعض ~~الكتاب (¬1) والظاهر من النحاة منعه (¬2)، لأنه عكس باب الإضافة؛ إذ المضاف ~~يكتسى التعريف من المضاف إليه. # وإنما ضعف ما أجازه الكوفيون؛ لمخالفة القياس، واستعمال الفصحاء، أما ~~القياس فما تقدم -آنفا-، وأما استعمال الفصحاء فلأن المعروف عنهم (ثلاثة ~~الأثواب) (¬3) قال: # .......... ثلات الأثافى والرسو البلاقع (¬4) # وقال: # فسما فأدرك خمسة الأشبار (¬5) # واللفظية أن يكون صفة مضافة إلى معمولها مثل: (ضارب زيد) PageV01P808 ~~وغيره لا يعرف فيحمل ما حكوه على الشذوذ، أو على حذف مضاف أى: الثلاثة ~~ثلاثة الأثواب نحو: # رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات (¬1) # أراد: أعظم طلحة، ويكون أصله نحو: # ويوم دخلت ms302 الخدر خدر عنيزة (¬2) # وكذا ما ذهب إليه بعض الكتاب - إن روى عن العرب -؛ إلا أنه يقدر المضاف ~~والمضاف إليه نكرتين أى: (الثلاثة ثلاثة أثواب) ثم أبقى المضاف إليه على ~~إعرابه نحو: (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة) # وأما قولهم: (هما شئ واحد فى المعنى) فالمعتبر اللفظ، ولهذا لا يصح: ~~(الكل الرجل) و(العين اليقين)، ونحو ذلك، وأما (الحسن الوجه) فإضافته لفظية # قوله: واللفظية أن تكون صفة (¬3) مضافة إلى معمولها # وذلك نوعان: # الأول: اسم الفاعل أو المفعول، إذا كانا بمعنى الحال والاستقبال، فإن ~~كانا للماضى فإضافتهما معنوية؛ لأنهما لا يعملان، وعلى قول الكسائى (¬4) ~~إنهما يعملان تكون إضافتهما لفظية، وأما إذا أريد بهما جميع الأزمنة؛ ~~فإضافتهما لفظية؛ لأنهما عاملان. # و(حسن الوجه) PageV01P809 ~~وقال نجم الدين (¬1): يجوز أن تكون إضافتهما معنوية ولفظية [لان] (¬2) ولا ~~يضافان على فاعلهما. # واختلف فى أصل اسمى الفاعل والمفعول اللذين إضافتهما لفظية قبل الإضافة: # فذهب بعضهم (¬3) إلى أنها عن خفض باللام، والأصل: (ضارب لزيد)؛ لأن اسم ~~الفاعل يجوز أن تزاد معه اللام متقدما بخلاف الفعل # وذهب الأكثرون (¬4) إلى أنها عن نصب؛ لأنه قد يتعذر تقدير هذه اللام، ~~وذلك فى الصفة المشبهة، فكذا هنا. # النوع الثانى: الصفة المشبهة نحو: (حسن الوجه)، [واختلف عم] (¬5) إضافته؟ # ذهب أبو محمد بن السيد (¬6) وجماعة (¬7) إلى أنها عن نصب، شبه الوصف ~~اللازم بالمتعدى، فنصب به، ثم أضافه؛ لأنها لو كانت عن رفع لكان فيه إضافة ~~الشئ إلى نفسه، ولهذا لم تجز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله. # وذهب الزمخشرى (¬8)، والمصنف (¬9) والسهيلى (¬10) إلى أنها عن رفع؛ لأن ~~النصب بها على التشبيه والتكلف ولا حاجة الى العدول إليه فى الجر؛ إذ قد ~~وجدنا عنه مندوحة. وذهب قوم (¬11) إلى جواز أن يكون عن نصب وعن رفع، لأن ~~نصب الصفحة، ورفعها - # ولا تفيد إلا تخفيفا فى اللفظ ومن ثمت جاز: (مررت برجل حسن الوجه)، ~~وامتنع: (بزيد حسن الوجه) PageV01P810 ~~[سائغا]- (¬1) واردان، ولا دليل على أن العربى إذا أضاف أراد أحدهما، ولا ~~يلزم إذا كانت عن رفع إضافة الشئ إلى [نفسه] (¬2) لأن فى (حسن) ms303 المضاف ~~ضميرا هو فاعله. # ورد ونصير الأول: بأن (حسنا) لا يكون فيه ضمير فاعل إلا بعد الإضافة، ~~وإلا كان له فاعلان، ولا يضاف حتى يكون فيه ضمير، وهذا دور. # قوله: ولا تفيد إلا تخفيفا فى اللفظ # وهو سقوط التنوين أو النون، ولذلك كان لك أن تضيف وأن لا تضيف، واختلف ما ~~الأولى؟: # فأما اسم الفاعل فقيل (¬3): الأولى النصب فيه، وروى ذلك عن سيبويه (¬4). # وقيل (¬5): الجر أولى؛ لأن الأصل فيما كان متصلا بالشئ أن يضاف إليه، ~~ولأن العمل إنما هو بالتشبيه، وقيل: هما سيان، وروى ذلك عن الكسائى (¬6) # وأما الصفة المشبهة فيحتمل أن يقال: الإضافة أولى؛ لضعف عمل الصفة، ~~ويحتمل أن يفصل: فما كان يلزم فى فصله ضعف فالإضافة أولى نحو: (الحسن ~~الوجه)، فى رفعه إخلاء الصفة من العائد إلى الموصوف، وفى نصبه صعوبة؛ إذ لا ~~يمكن جعله تمييزا، وما لم يكن فيه ذلك استويا نحو: (حسن وجها). # وإنما لم تفد الإضافة اللفظية إلا تخفيفا؛ لأن التعريف بها غير حاصل؛ إذ ~~معنى (ضارب زيد): (ضارب زيدا)، ولا عهدية فيه، ولهذا تدخل عليه (رب) قال: # يارب غابطنا لو كان يطلبكم (¬7) ..................... PageV01P811 # وجاز: (الضاربا زيد)، و(الضاربو زيد)، وامتنع: (الضارب زيد)؛ خلافا للفراء .... # ويوصف بها النكرة، فيقولون: (مررت برجل حسن الوجه)، وأما التخصيص فهو ~~حاصل مع الانفصال. # وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله: ومن ثم (¬1) جاز: (مررت برجل حسن الوجه) ~~يعنى: وصف به النكرة وامتنع وصف المعرفة به فلا [تقول] (¬2): (مررت بزيد ~~حسن الوجه). # وهذا الذى ذكره يدل على أن الإضافة اللفظية لا تعرف بحال، وهو قول ~~الجمهور (¬3)، وقال الأعلم (¬4): لا يمتنع أن تتعرف إذا قصد بالإضافة ~~التعريف؛ لأن التعريف قصده ممكن، والإضافة لا تمنع منه، وروى مثله عن ~~الكوفيين (¬5). # ورد: بأنه لا يتحصل التعريف إلا بصيغة لم تستعمل فى التنكير وتقصد كما ~~سيأتى، وهذا لم يحصل فيه الصيغة؛ لأنه قد أريد به التنكير حيث أضيف فكما أن ~~(رجل) لا يتعرف إذا أريد به معين. # ويحتج لهم بقوله تعالى: {الحمد لله فاطر السماوات والأرض .. } (¬6)، ~~وبقوله: ms304 { .. من الله العزيز العليم - غافر الذنب وقابل التواب .. } (¬7)، ~~وبقوله: {مالك يوم الدين} (¬8) # وأجيب عن الأول: بأنه لما مضى، وعن الثانى: بأنه أريد به الاستمرار على ~~قول نجم الدين (¬9)، وعن الثالث: بأنه أراد: (مالك الأمور يوم الدين). # قوله: وجاز: (الضاربا زيد) ... إلى وعبدها / ... 79/ب PageV01P812 ~~أى: جاز حيث يفيد التخفيف، وامتنع حيث لا يفيده، وهذا كلام فى إضافة اسم ~~الفاعل إلى معموله، ولا يخلو معمول اسم الفاعل من أن يكون ضميرا أو ظاهرا ~~والظاهر لا # ........................................................ # يخلو من أن يكون معرفا باللام، أو مضافا إلى المعرف، أو مضافا إلى المعرف ~~باللام، أو مضافا إلى ضمير المعرف بها أو غير ذلك. # أما إن كان المعمول ضميرا فلك أربعة أوجه اثنان متفق عليهما: # الأول: أن يأتى متصلا باسم الفاعل بلا نون ولا تنوين. # والثانى: أن يأتى مجرورا باللام فتقول: (ضارب لك)، و(ضاربان لك). # والثالث: أجازه الفراء (¬1) أن يأتى الضمير منفصلا، واسم الفاعل منونا، ~~أو فيه نون، ومنعه غيره، فتقول عنده: (ضارب إياك). # والرابع: أن تجمع بين النون أو التنوين والضمير المتصل أجازه هشام (¬2)، ~~ومنعه غيره (¬3)، واستدل هشام بقوله: # ............. أمسلمنى إلى قوم شراحى (¬4) # وأراد شراحيل [اسما لرجل] (¬5) فرخم للضرورة، وبقوله: # ........... وليس حاملنى إلا ابن حمال (¬6) # وبقوله: # ولم يرتفق والناس محتضرونه (¬7) ............... PageV01P813 # .......................................... # وهذا شاذ. # وقيل (¬1): هى نون الوقاية، وقيل (¬2): الهاء هاء السكت، واختلفوا فى هذه ~~الضمائر: # فذهب الجرمى (¬3) والزمخشرى (¬4) وطائفة (¬5) إلى أنه يجب أن تكون ~~مجرورة؛ لأن الظاهر من سقوط النون أو التنوين أنه للإضافة. # وذهب الأخفش (¬6) وهشام (¬7) إلى أنها منصوبة، وإنما حذف التنوين والنون ~~صونا للضمير عن الانفصال. # وذهب سيبويه (¬8) إلى أنها تعتبر بالظاهر فيجوز أن تكون منصوبة ومضافة إن ~~كان نحو: (الضارباك)، و(الضاربوك) مما فيه لام ونون، وقد لا تكون إلا مضافة ~~ك (ضارباك)، PageV01P814 ~~...................................... # و(ضاربك) إذا [كان] (¬1) فيه نون ولا لام، أو كان فيه تنوين، وقد يتعين ~~أن تكون منصوبة مثل: (الضاربك)، و(الضاربانك). # وذهب الفراء إلى تجويز أن يكون منصوبا ومجرورا حكاه فى شرح التسهيل (¬2) # وإن كان المعمول معرفا باللام جازت الإضافة، وجاز النصب نحو: (الضارب ms305 ~~الرجل)، ولا خلاف فى ذلك. # وإن كان مضافا إلى المعرف بها جازت - أيضا - مثل: (الضارب [غلام] (¬3) ~~الرجل) وقد حكى عن المبرد (¬4) منعها، ووجوب النصب، وهو فاسد؛ لقوله: # لقد ظفر الزوار أقبية العدى بما جاوز الآمال ملقتل والأسر (¬5) # قال نجم الدين (¬6): وتجوز الإضافة، وإن بعدت نحو: (الضارب وجه فرس غلام ~~أخى الرجل). PageV01P815 # ..................................... # وإن كان مضافا إلى ضمير المعرف بها جازت الإضافة، وحكى عن الجمهور (¬1)، ~~ومنعها المبرد (¬2) وبعضهم (¬3)، ويفهم من المصنف؛ لأنها لو كانت جائزة ~~عنده لم يقل وضعف: # الواهب المائة الهجان وعبدها (¬4) ....................... # لأنها إنما تضعف عند من لا يجيز هذه، و(¬5) مثاله: (الرجل الضارب غلامه) ~~واحتج على الجواز بورود الإضافة فى قوله: # الود أنت المستحقة صفوه منى وإن لم أرج منك نوالا (¬6) # وقال نجم الدين (¬7): لا يجوز: (الرجل الضارب غلامه)، وهو كما قال ~~المبرد، قال: وإنما أجازها ابن مالك وحده؛ لأنها لا تفيد تخفيفا، قال: ~~ويلزم ابن مالك جواز # (الضاربه) إن كان الهاء ضميرا للمعرف باللام على أن تكون الهاء ضمير مجرور، PageV01P816 ~~........................................ # ومذهبه أن (الضاربه) ليس بمضاف، قال: وأما التابع فيجوز فيه ذلك نحو: # الواهب المائة الهجان وعبدها (¬1) .............. # وأما إن كانت الإضافة إلى غير ذلك فلا يجوز عند الجمهور (¬2) نحو: ~~(الضارب زيد)؛ لأن الإضافة لم تفد تخفيفا، وذهب الفراء (¬3) إلى جوازها، ثم ~~اختلف عنه: # فقيل (¬4): هو لا يجيزها إلا فى المضاف إلى المعرفة نحو: (الضارب زيد)، ~~ولا يجيز: (الضارب رجل). # وقيل (¬5): بل يجيزهما جميعا ن واختلف عنه فى وجه الجواز. # فقال السيرافى (¬6): مذهب الفراء جواز دخول (أل) الموصولة على الجملة ~~الاسمية فيقول: # (جاء الهو قائم)، فيكون التقدير - هنا -: (جاء الهو / ضارب زيد وضارب ~~رجل) 80/أعلى معنى: (الذى هو ضارب زيد)، و(ضارب رجل)،قال (¬7): ويلزمه جواز ~~... (الحسن وجه)، على تقدير: (الهو حسن وجه)، وقيل (¬8): هو يقدر الإضافة ~~قبل دخول اللام فتفيد تخفيفا ثم تدخل الألف واللام بعد ذلك. # ورد (¬9): بأن تعريف اللام قبل الإضافة؛ لأنه أول الكلمة؛ ولأن حكم الشئ ~~وحده أسبق من حكمه مع غيره، ولو صح ما ذكره الفراء لورد به ms306 سماع. PageV01P817 # وضعف: الواهب المائة الهجان وعبدها ........................... # قوله: وضعف # الواهب المائة الهجان وعبدها (¬1) ................................. # هذا كلام فى تابع معمول اسم الفاعل، وأنا أستوفى الكلام فيه باختصار. # لا يخلو المعمول من أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، إن كان مرفوعا ~~فليس فى تابعه إلا الرفع بلا إشكال؛ إذ لا لفظ له ولا محل، وإن كان منصوبا ~~وجب فى تابعه النصب، وأجاز الكوفيون والبغداديون (¬2) الجر على الموضع، ولا ~~يعرفها بصرى نحو: (هذا ضارب زيدا وعمرا). # وإن كان مجرورا فإن كان بحرف جاز النصب والجر فى تابعه نحو: (هذا ضارب ~~لزيد وعمرا)، وإن كان بالإضافة فإن كان التابع غير بدل، ولا عطف نسق جاز ~~الوجهان (¬3) # ومنهم من أوجب الجر (¬4) نحو: (هذا ضارب زيد الكريم)، وإن كان بدلا أو ~~عطفا فإن كان اسم فاعل بنون أو بتنوين وجب الجر، ومنهم (¬5) من أجاز النصب ~~ولا يجوز عند المحققين (¬6) إلا بتقدير ناصب نحو: (هذا ضارب زيد وعمرو)، أو ~~(ضارب زيد وعمرو). # وإن لم يكن بنون ولا تنوين فإما أن يكون التابع ذا (أل)، أو مضافا إليه ~~أو إلى ضميره أو عاريا من ذلك، إن كان ذلك جاز الجر والنصب (¬7) نحو: ~~(الضارب الرجل والغلام)،و(الضارب الرجل وغلام [المرأة] (¬8))،و(الضارب ~~الرجل وغلامه)،وفى هاتين الأخيرتين خلاف: # سيبويه (¬9) والجمهور (¬10) يجيزون الجر؛ لأنه يحتمل فى التابع مالا ~~يحتمل فى المتبوع # ............................................................ PageV01P818 # ولهذا قالوا: (رب شاة وسخلتها)، ولورود السماع، قال: # الواهب المائة الهجان وعبدها عوذا تزجى خلفها أطفالها (¬1) # وروى بالجر والنصب. # وذهب المبرد (¬2) إلى المنع من الجر ولا يجوز عنده إلا فى نحو: (الضارب ~~الرجل والغلام) مما يجوز أن يضاف إليه اسم الفاعل، فلم يفرق بين التابع ~~والمتبوع. # وقيل (¬3): المبرد لا يخالف إلا فى الثالثة (¬4) فقط # وإن كان عاريا من ذلك تعين النصب (¬5) نحو: (الضارب الرجل وزيدا)، ومن ثم ~~أعربوا: # أنا ابن التارك البكرى بشر (¬6) ................. PageV01P819 # وإنما جاز الضارب الرجل حملا على المختار فى: الحسن الوجه # بالجر عطف بيان، وروى (¬1) عن سيبويه (¬2) جواز الجر. # إذا عرفت هذا فاعلم أن الفراء احتج على جواز (الضارب زيد) ب ms307 # الواهب المائة الهجان وعبدها (¬3) ................. # يقول: إذا أجزتم الجر فى (وعبدها) فكأنه مضاف إليه (الواهب)، ولا نون فيه ~~ولا تنوين، فأجيزوا: (الضارب زيد). # فأجاب المصنف (¬4): بأنه جاز على ضعف، والقياس أن لا يجوز، ولا يصح ~~للفراء القياس لوجهين: # أحدهما: أن ما كان ضعيفا لا يقاس عليه. # الثانى: أنه تابع، وهم يحتملون فى التابع مالا يحتملون فى غيره. # قوله: وإنما جاز (الضارب الرجل) # هذه حجة أخرى (¬5) للفراء، وهى أن الإضافة فى: (الضارب الرجل) غير مفيدة ~~تخفيفا بنون ولا تنوين فليجز مثلها فى: (الضارب زيد). # وأجاب (¬6): بأن القياس أن لا يجوز لما ذكر إلا أنهم أجازوها حملا على ~~المختار فى: (الحسن الوجه) من حيث كل واحد منهما صفة معرفة ب (أل) مضافة ~~إلى معمول معرف ب (أل)، وإنما كانت الإضافة مختارة فى: (الحسن الوجه)؛ لأن ~~فى الرفع خلو الموصوف عن عائد # و(الضاربك) وشبهه فيمن قال: إنه مضاف PageV01P820 ~~إليه من صفته، وفى النصب إشكالا إن جعل تمييزا؛ لأن التمييز لا يكون معرفة، ~~وإن نصب على التشبيه بالمفعول فهو ضعيف لما سنذكر فى الصفة - إن شاء الله - # فإن قيل: الفراء ينقل معكم الاحتجاج فيقول: قد جازت الإضافة فى: (الحسن ~~الوجه)، فلتجز فى: (الضارب زيد)، فالجواب: أن الإضافة جازت - هنا - # 80/ب لضعف النصب والرفع، مع أنها قد أفادت تخفيفا / وهو سقوط الضمير، ~~وتحمل الصفة إياه؛ إذ الأصل: (الحسن وجهه)، فنقلوا الضمير إلى الصفة وجئ ~~باللام فى المضاف إليه؛ تكون عوضا من تعريف الإضافة، وهذا [ما] (¬1) ذهب ~~إليه نجم الدين (¬2)، وحكاه عن الكوفيين. # ويعترض: بأنه لا تخفيف؛ لأنهم حذفوا حرفا، وهو (هاء) الضمير وعوضوا حرفين ~~وهو (أل) # ويجاب: بأن الضمير قد يكون أكثر من حرف نحو: (وجوههما)، وهذا الجواب لا ~~يستقيم إلا على قول من قال (¬3): الإضافة من رفع، فأما إن كانت من نصب لم ~~يستقم؛ إذ فيها ضمير الفاعل، وكونها فيها ضمير آخر دعوى لا دليل عليها، بل ~~ثم دليل على فسادها، وهو يلزم أن يكون فى الصفة ضميران، أو حذف ضمير ~~الفاعل، وتعويض المجرور منه، ms308 وذلك فى غاية الفساد. # وذهب بعضهم إلى أن الإضافة فى: (الحسن الوجه) غير مختارة، بل الأقوى ~~النصب ثم الرفع ثم الجر؛ إذ فيه إضافة الشئ إلى نفسه إن كانت من رفع، وعدم ~~إفادة التخفيف إن كانت من نصب بخلاف التشبيه بالمفعول، وحذف عائد الصفة ~~فهما أسهل من ذلك. # قوله: و(الضاربك) وشبهه فيمن قال: إنه مضاف. # هذا حجة ثالثة للفراء، قال: إذا جازت الإضافة (¬4) فى: (الضاربك) فلتجز ~~فى: (الضارب زيد) PageV01P821 ~~حملا على: (ضاربك) ولا يضاف موصوف إلى صفته ولا صفة إلى موصوفها ~~.............. # وجوابها: أن الأكثر لا يجعلونه مضافا؛ لأن منهم (¬1) من حكم بكون الضمير ~~منصوبا مطلقا، ومنهم (¬2) من حكم له بحكم الاسم الظاهر، فيكون - هنا - ~~منصوبا؛ لأنه لو وقع الظاهر لم يجز فيه إلا النصب عند غير الفراء. # وأما الجواب على قول من حكم على الضمائر هذه بالجر دائما، وهو الزمخشرى ~~(¬3) فهو ما قال المصنف (¬4): (إنهم حملوه على: (ضاربك)؛ وذلك لأن الإضافة ~~فى: (ضاربك) متعينة عند أهل هذا القول؛ لأن الضمائر المتصلة غير مستقلة، ~~والتنوين يؤذن بالانفصال واستقلال ما بعده؛ لأنه لا يكون إلا آخر الكلمة ~~فحذفوه لذلك والتزموا الإضافة، وهذه العلة التى هى اتصال الضمير، وعدم ~~استقلاله حاصلة فى: (الضاربك)، وإن لم يكن فيه ما ينافى الضمير من تنوين أو ~~نون، فكأنهم يعللون الإضافة إلى الضمائر بهذه العلة، وهى عدم الاستقلال، ~~وإلى الظاهر بإرادة التخفيف. # فإذا قيل لهم: فيلزمكم أن يكون كل ضمير متصل محكوم عليه بالإضافة، وهذا ~~منقوض بالضمائر المتصلة بالأفعال والحروف قالوا: منع هناك مانع من الحكم ~~بالإضافة، وهو عدم صلاحية ما اتصلت به من الأفعال والحروف لأن يكون مضافا. # وإذا قيل لهم: احذفوا التنوين والنون ولا تضيفوا، بل يبقى الضمير منصوبا، ~~كما هو مذهب الأخفش (¬5)، قالوا: لم يعهد حذف التنوين إلا وتعاقبه الإضافة ~~أو اللام إلا إذ لاقاه ساكن - وأيضا - ففيه تخفيف، وهو كون الضمير متصلا؛ ~~إذا لو نصب لكان منفصلا، ولو جر باللام لكان فيه زيادة اللام، والإضافة أخف منها. # قوله: ولا يضاف موصوف إلى صفته ms309 ولا صفة إلى موصوفها # فى هذا خلاف: # ذهب قوم إلى إجازته، وروى عن الكوفيين، وبعض المتأخرين، ثم اختلفوا: ~~فمنهم من قاسه؛ لكثرة ما ورد منه، وهو مروى عن الكوفيين (¬6). # ومثل: مسجد الجامع، وجانب الغربى، وصلاة الأولى، وبقلة الحمقاء متأول PageV01P822 ~~ومنهم (¬1) من قصره على ما ورد، وهو اختيار أبى حيان (¬2)، وذهب الأكثرون ~~(¬3) إلى منعه؛ لأن الصفة فى المعنى هى الموصوف، والموصوف هو الصفة، فيكون ~~من إضافة الشئ إلى نفسه، وهى ممتنعة. # وقيل (¬4): لأن الصفة تلزم إعراب التبعية، فلو أضفت إليها للزمت الجر، ~~وفيه خروجها عن لازمها، وهو إعراب التبعية، ولو أضفتها لزم إضافة الشئ إلى ~~نفسه، والخروج عن إعراب # 81/أالتبعية، و- أيضا - تقدمها والتابع متأخر / # قوله: ومثل: مسجد الجامع، وجانب الغربى، وصلاة الأولى، وبقلة الحمقاء ~~(¬5) متأول. # الوارد من إضافة الموصوف إلى الصفة ألفاظ منها هذه التى ذكر، ومنها: { .. ~~حب الحصيد} (¬6) و{ .. ومكر السيئ .. } (¬7) و{ .. وعد الصدق .. } (¬8)، ~~و(حبة الخضراء) و... (ليلة القمراء)، و(يوم الأول)، و(ساعة الأولى)، وغير ~~ذلك (¬9). # فالمجيزون لهذه الإضافة لا يتأولون، ويبقونها على ظاهرها، وأما من منع ~~فتأولها، ثم اختلفوا فى التأويل: # فذهب الأخفش (¬10) وجمهور (¬11) البصرية إلى أن موصوفها محذوف، وهى مضافة ~~إلى غير # ............................................. PageV01P823 # صفتها، فالأصل: (مسجد الوقت الجامع)، أو (المكان الجامع)، و(جانب المكان ~~الغربى)، و(صلاة الساعة الأولى)، و(بقلة الحبة الحمقاء (¬1))، و(مكر الفعل ~~السيئ) و(ليلة الساعة القمراء) # وضعف (¬2) هذا: بأن حذف الموصوف وإبقاء صفته غير الخاصة، ومثل ذلك لا ~~يقاس عليه # وذهب الكوفيون (¬3) إلى أن الصفة ذهب بها مذهب الجنس، فجعل (الجامع) اسما ~~لكل ما يجمع غيره، و(الغربى) كذلك اسم لكل ما غرب من مكان وغيره، ونحو ذلك، ~~كما جعلت الصفة اسما فى (أسود) و(أرقم) و(¬4) (ليس فى الخضراوات صدقة) (¬5) # قالوا: ثم أضاف إليها كما يضاف نوع الشئ إليه نحو: (خاتم حديد)، و(باب ساج) # ورد (¬6): بأن فيه إخراج هذه الصفة عما وضعت له، ولم يثبت لها الاسمية فى ~~غير هذا الموضع. PageV01P824 # ومثل: (جرد قطيفة)، و(أخلاق ثياب) متأول ................. # وهذه الحكاية عن الكوفيين ظاهرها منافاة الأولى عنهم أنهم يجيزونها قياسا ~~فيحتمل أن يكون ms310 عنهم روايتان، أو يكونوا فريقين مجيزا ومانعا، أو يكون ~~التأويل على تقدير عدم الجواز، أو يريدون أن مثل هذا التأويل يطرد ويقاس ~~وهو أن يراد بالصفة الاسم فتكون إضافة الموصوف جائزة مطردة بهذا الاعتبار # وذهب بعض النحاة (¬1) إلى أنه من قبيل إضافة الاسم إلى المسمى، وتأويله ~~كتأويله بأن المراد بالأول المسمى وبالآخر الاسم. # ورد (¬2): بأن هذا أكثر من ذلك، فلا يحسن حمل الكثير على القليل؛ ولأن ~~فيه إخراج الصفة عن كونها صفة كما قيل للكوفيين. # قوله: ومثل: جرد قطيفة، وأخلاق ثياب متأول # هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف، وهو أقل من الأول، وتأويله عند من منعه: ~~إما كما تقدم من تأويل أحد الاسمين بالمسمى والآخر بالاسم، أو كما تقدم من ~~مذهب الكوفيين، وهو أنك لم ترد بالصفة الموصوف، وإنما أردت بعضه، فمعنى ~~(جرد قطيفة)، و(أخلاق ثياب): (جرد من قطيفة)، و(أخلاق من ثياب)، وهو كقوله: # .............. وإن سقيت كرام الناس فاسقينا (¬3) # ونحو: (رأيت خيار قومك وأفاضلهم)؛ إذ لم يراد بالكرام جميع الناس، ولا ~~بالخيار جميع القوم، فليس من إضافة الصفة إلى موصوفها؛ لأن موصوفها بعضه، ~~ألا ترى أن الثياب تكون أخلاقا وغير أخلاق، والقطيفة جردا وغير جرد، فهو ك ~~(كرام الناس)، وهذا وإن ظهرت قوته إلا أنه يلزم منه جوازه بقياس كما يجوز: ~~(كرام الناس)، وأنت لا PageV01P825 ~~...................................................... # تقول: (عالم رجل)، ولا: (كريم رجل)، ويلزم أن يراد بالأخلاق بعض الثياب، ~~وبالجرد بعض القطيفة، والمفهوم خلافه. # وذهب قوم (¬1) إلى تأويل ثالث وهو: أن الأصل: (قطيفة جرد)، و(ثياب أخلاق) ~~فحذف الموصوف، واكتفى بالصفة فبقى: (أخلاق)، و(جرد) فصار فيه إبهام فجاءوا ~~بالموصوف من بعد على جهة التبيين، ثم أضافوا إليه، وكان مسوغ الإضافة # أمران: # أحدهما: التخفيف لما كثر. # والثانى: أن الصفة لما كانت قد نابت عن الموصوف صارت كالاسم، وصارت عامة من # 81/أوجه، فإضافته من باب (خاتم / حديد)؛ إذ (الأخلاق) مع حذف موصوفها ~~محتملة لأن يكون (أثوابا) وغيرها، فهذا مسوغ لذلك، وإلا فكان حقه أن يأتى ~~به تابعا كقوله: # والمؤمن العائذات الطير يمسحها (¬2) ................ PageV01P826 # ولا يضاف اسم ms311 مماثل للمضاف إليه فى العموم والخصوص ك: ليث وأسد؛ و: حبس ومنع # والفرق بين هذا التأويل والذى قبله أن الصفة - هنا - هى الموصوف كله، وهى ~~صفة فى الأصل لما أضيفت إليه، وفى الأول الصفة يراد بها بعض ما بعدها، ~~وموصوفها محذوف هو بعض ما أضيف إليه، وهذا التأويل يفهم من المصنف (¬1)، ~~وإن لم يلخص هذا التلخيص. # قوله: ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه فى العموم والخصوص # احتراز من أن يكون أحدهما أعم، فإنها تجوز نحو: (كل الدراهم)، ولا يخلو ~~المضاف والمضاف إليه من أن يتساويا فى المعنى أو يتباينا، أو يكون بينهما ~~عموم وخصوص، فإن تباينا فلا كلام فى جواز الإضافة كقولك: (ثوب زيد)، و(خاتم عمرو) # وإن اتفقا أو كان بينهما عموم وخصوص جازت الإضافة - أيضا - سواء كان ~~أحدهما أعم من الآخر أو كان أحدهما عاما من وجه خاصا من وجه. # الثانى نحو: (خاتم حديد)؛ لأن الحديد يكون خاتما وغيره، والخاتم يكون ~~حديدا وغيره # ومثال إضافية الخاص إلى العام: (دينار ذهب)، و(درهم فضة)؛ لأن الدينار لا ~~يكون إلا من الذهب، والدرهم لا يكون إلا من الفضة. # وزعم بعضهم أن إضافة الخاص إلى العام غير جائزة؛ لأنها تنقله من التخصيص ~~إلى الإبهام ألا ترى إلى قبح قولك: (فرس جسم)، و(برحب)، و(سواد لون) بخلاف عكسه. PageV01P827 # ، لعدم الفائدة؛ بخلاف: (كل الدراهم)، و(عين الشئ)، فإنه يختص # ومن إضافة الخاص إلى العام قولهم: (جاء القوم ثلاثتهم)، إذا كانوا ثلاثة، ~~وإنما جاز لما كان الضمير هذا يستعمل فى الجمع ثلاثة كان أو أكثر، فعلى هذا ~~لا يجوز: (جاء الرجلان اثناهما) لما كان (هما) نصا، ومن - ها هنا - يعلم أن ~~(كلاهما) و(كلتاهما) غير مثنى فى قول من لا يجيز: (ليث أسد)، فأما إن كان ~~القوم غير ثلاثة فلا إشكال. # ومثال إضافة العام إلى الخاص: (لون سواد)، و(حب بر)، و(ذهب دينار)، و(فضة درهم). # وأما إن تساويا فى المعنى، فإما أن يتساويا فى اللفظ أو لا، إن تماثلا لم ~~يجز ذلك بلا خلاف (¬1)، لا تقول: (ليث ليث)، ولا: (حبس ms312 حبس)، وإن لم ~~يتماثلا نحو: (ليث أسد)، و(حبس منع)، ففيه خلاف: # ذهب الفراء (¬2) - وروى عن الكوفيين (¬3) - إلى الجواز، وصححه نجم الدين ~~(¬4)، قال: ومنه: (شحط النوى)، و(لوح الجو) و(سكاك الهواء) (¬5) # وذهب الجمهور (¬6) إلى المنع؛ لعدم الفائدة كمتماثلى اللفظ؛ لأن المضاف ~~إنما يضاف لتعريف أو تخصيص أو تخفيف، فالتخفيف إنما هو فى اللفظية حيث ما ~~يكون الأول عاملا، والتخصيص والتعريف - هنا - مستحيلان؛ لأن الشئ لا يتعرف ~~ولا يتخصص بنفسه (¬7). # قوله: بخلاف: (كل الدراهم)، و(عين الشئ) PageV01P828 ~~وقولهم: (سعيد كرز) ونحوه متأول # يتوهم المتوهم أن هذا من قبيل ما معناه، فيظن الظان أن الكل - هنا- هى ~~الدراهم و(العين): الشئ، وذلك أن (كلا) قد يراد به الدراهم وغيرها، فقد ~~أضفت عاما إلى خاص، و(عين الشئ): هى حقيقته خاصة، والشئ ينطلق على حقيقته ~~ومجازه من حيث هو عام، وهو أنكر النكرات، وكذا لو قيل: (هذا عين الحديث)، ~~و(نفس الغرض)، هذا مفهوم كلام المصنف فى الكافية أن (كل الدراهم) من الأعم ~~إلى الأخص، و(عين الشئ) (¬1) من الأخص إلى الأعم، ويفهم من كلامه فى الشرح ~~(¬2) أنهما جميعا من الأعم إلى الأخص. # والأولى أن يكون (عين الشئ) من الأخص إلى الأعم، فإن (شيئا) أعم العمومات # واعلم أنه يحتمل أنه أراد بالعموم والخصوص بالنظر إلى قصد المتكلم، وأن ~~يراد بالنظر إلى وضع اللفظ، فعلى هذا يكون (كل الدراهم) عموم إلى خصوص، و(بعض # الشئ) خصوص إلى عموم، وعلى الثانى لا يكون الخصوص إلى العموم إلا فى مثل ~~/: ... 82/أ(دينار ذهب)، والعموم إلى الخصوص إلا فى مثل: (ذهب دينار) و(لون سواد). # قوله: وقولهم: (سعيد كرز) ونحوه متأول # هذه حجة مجيز الإضافة فى: (ليث أسد)، والوارد منه ضربان: # أحدهما: متأول بالزيادة نحو: # إليكم ذوى آل النبى تطلعت (¬3) ............... PageV01P829 # ................................................. # وقوله: # ........ فصبحهم ذو آل حسان (¬1) .......... # أى: آل النبى، وآل حسان # الثانى: إضافة الاسم إلى اللقب نحو: (سعيد كرز)، و(قيس قفة)، و(زيد بطة)، ~~وهذا متأول على أن يراد بأحد الاسمين الاسم، وبالآخر المسمى (¬2)، ويتعين ~~أن يكون اللقب مرادا به الاسم؛ لأنه أعرف، فيكون المعنى: (جاءنى مسمى كرز)، ~~وقد جعل ms313 الضرب الأول من هذا (¬3) - أيضا - PageV01P830 ### |||| AUTO [المضاف إلى ياء المتكلم] # وإذا أضيف الاسم الصحيح أو الملحق به إلى ياء المتكلم كسر آخره، والياء ~~مفتوحة أو ساكنة. # قوله: وإذا أضيف الاسم الصحيح [أ] (¬1) والملحق به # الاسم: صحيح، وملحق به، ومعتل. # المعتل: ما آخره ألف أو واو أو ياء قبلها حركة مجانسة لهما. # والصحيح: ما ليس آخره ذلك. # والملحق بالصحيح: ما آخره واو أو ياء قبلها ساكن نحو: (ظبى)، و(دلو)، ~~و(عدو) و... (ولى)، ألحق به فى تحمله لحركات الإعراب، فيكسر ما قبل الياء ~~فى الاسم الصحيح والملحق به تقول: (غلامى)، و(دلوى)، و(ظبيى)؛ لأن الياء ~~تطلب الكسر. # واحتراز من المعتل فإنه لا يكسر؛ لأنهم يستثقلون الكسرة عليه، ولهذا ~~أعربوه تقديرا فى حال الرفع والجر. # قوله: والياء مفتوحة أو ساكنة # فيه وجوه: # الأول: سكون الياء، الثانى: فتحها، فقيل (¬2): السكون الأصل، وقيل (¬3): ~~الفتح كما تقدم فى المنادى (¬4) # الثالث: حذف الياء، وبقاؤه مكسورا، ومنه قوله تعالى: { .. فحق وعيد} (¬5) ~~... { .. فحق عقاب} (¬6) { .. فكيف كان نكير} (¬7)، وهو أقل منه فى ~~المنادى، وأقل من إثبات الياء [فى] (¬8) المنادى # الرابع: الألف أجازه بعضهم (¬9)، ومنه عنده: PageV01P831 # ....................................... # ............ إلى أما ويروينى النقيع (¬1) # ورده الأكثرون (¬2)، وجعلوه ضرورة. # الخامس: - زاده بعضهم (¬3) - الفتح، وجعل منه: # بلهف ولا بليت ولا لوانى (¬4) PageV01P832 ~~فإن كان آخره ألفا ثبتت # ووجهه عنده أن الألف حذفت وبقيت الفتحة دليلا عليها # السادس: الضم، أجازه أبو عمرو (¬1)، واستدل بقوله: # ذرينى إنما [خطئى] (¬2) وصوبى على وإنما أهلكت مال (¬3) # ورده أبو زيد (¬4)، وقال: المعنى: (مال لا عرض)، و(ما) بمعنى الذى. # قوله: فإن كان آخره ألفا ثبتت # هذا تفصيل لحرف العلة وحكمه، ومثال ثبوتها: (عصاى)، و(فتاى)، و... ~~(غلاماى) كان ينبغى أن يذكر (إلى)، و(على)، و(لدى) فإنها تقلب ياء فى لغة ~~أكثر العرب (¬5)، ومن العرب من يقر الألف (¬6)، وأنشد بعضهم (¬7) فى غير الياء: # إليكم يا خناعة لا إلا نا عزا الناس الضراعة والهوانا # فلو برئت عقولكم نصرتم ... بأن دواء دائكم لدانا # [وذلكم إذا واثقتمونا] (¬8) ... على فضل اعتمادكم علانا (¬9) PageV01P833 ~~وهذيل تقلبها - لغير التثنية - ياء # وقياسه فى المتكلم كذلك، إلا أنه ms314 حكى بعض النحاة (¬1) الاتفاق على قلبها ~~ياء فى هذه اللغة مع ياء المتكلم. # قوله: وهذيل تقلبها لغير التثنية ياء # وحكيت (¬2) هذه اللغة عن قريش، قال بعض النحاة (¬3): وليس القلب متحتما ~~عند هذيل بل قد يقرونها كلغة الأكثر، ومن القلب قول أبى ذؤيب # سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع (¬4) # وأنشد (¬5) يعقوب (¬6) للمنخل: # ألا من مبلغ الحرين عنى مغلغلة وخص بها أبيا # فإن لم تثأرا لى من عكب ... فلا أرويتما أبدا صديا # يطوف بى عكب فى معد ... ويطعن بالصملة فى قفيا (¬7) # وإنما لم يقلبوا ألف التثنية؛ لأنها قوية، إذ جاءت لمعنى، أو لأنه يلبس ~~نحو: (غلامى) المرفوع بالمنصوب والمجرور. PageV01P834 # وإن كان ياء أدغمت، وإن كان واوا قلبت ياء، وأدغمت وفتحت الياء للساكنين # قوله: وإن كان ياء أدغمت # لاجتماع المثلين نحو: (مررت بمسلمى) # وإن كان واوا قلبت ياء، لأن الواو والياء متى اجتمعتا وسكنت أولاهما قلبت ~~الواو ياء وأدغمت الياء فى الياء نحو: (هؤلاء مسلمى)، ولا يكون إلا فى ~~الجمع السالم. # قوله: وفتحت الياء للساكنين # هذا كلام فى ياء المتكلم مع المعتل، وهى لا تخلو من أن تكون بعد الألف، ~~أو بعد الياء # إن كانت بعد الألف فالفتح كما ذكر، وهو المشهور، وقد / تكسر على أصل ~~التقاء الساكنين، 82/ب # وهى لغة قليلة (¬1) قرأ بها (¬2) الحسن (¬3)، وأما التسكين فى قراءة نافع ~~(¬4): { .. ومحياي .. } (¬5)، فإنه من إجراء الوصل مجرى الوقف، وليس ~~[بالمشهور] (¬6) # وإن كانت بعد الياء فالفتح المشهور - أيضا - نحو: (هؤلاء مسلمى)، و(مررت ~~بمسلمى) وإنما فتحت - هنا - ومع الألف، مع أن أصل [التقاء] (¬7) الساكنين ~~الكسر؛ لأن الكسرة تستثقل على الياء؛ ولأن ياء المتكلم إما ساكنة أو ~~مفتوحة، فإذا منع مانع من السكون رجعت إلى الفتح الذى قد استقر لها، وقد جاء PageV01P835 ~~..................................................... # الكسر قرأ حمزة (¬1): { .. وما أنتم بمصرخي .. } (¬2)، وقيل (¬3): لحن، ~~وقيل: تأويله ... (بمصر خيى) على أن ياء النسب دخلت للمبالغة كما تقول: ~~(أحمرى)، ثم أضيفت إلى الياء، ثم حذفت الياء، وبقيت الكسرة. # وقيل (¬4): هى لغة حكاها الفراء (¬5) وقطرب (¬6)، ومنها: # قل لها هل لك يا تافى ms315 قالت له: ما أنت بالمرضى (¬7) PageV01P836 ~~وأما الأسماء السنة ف: (أخى)، (وأبى) # قوله: وأما الأسماء الستة .. إلى آخره # أما الأب والأخ فإما أن يقطعا أو يضافا، إن قطعا ففيهما لغات (¬1): # الأولى: الفصيحة المشهورة أن يكونا ك (يد) و(دم). # الثانية: تشديد الياء والخاء، حكاه الأزهرى (¬2). # الثالثة: القصر (¬3) حكاه الفراء (¬4) فى (أب)، قال: ولم أسمعه فى (أخ)، ~~وأجازه هشام (¬5) فى (أخ) - أيضا - # وإن أضيفا فأما على اللغتين الضعيفتين فهما ك (عم) و(عصا)، تقول: (أبك) ~~و(أبى)، و(أخك) و(أخى)، كما تقول: (عمك) و(عمى)، وتقول: (أباك)، و(أخاك)، ~~و(أبى) و(أخاى) فى الأحوال الثلاثة ك (عصاك) و(عصاى). # قال: # إن أباها وأبا أباها (¬6) ............ PageV01P837 # وأجاز المبرد: (أخى) و(أبى) # وروى هشام (¬1): (مكرة أخاك لا بطل) (¬2) # وأما على اللغة الأولى فإما أن تكون الإضافة إلى الياء أو غيرها، إن كانت ~~إلى غيرها فوجهان: # الأول: وهو المعروف أن ترد اللامات، وتنقلب بانقلاب الإعراب. # والثانى: أن لا ترد فتقول: (أبك) و(أخك)، و(أب زيد) و(أخ عمرو)، حكى ذلك ~~أبو زيد (¬3) والفراء (¬4)، ومنه: # بأبه اقتدى على فى الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم (¬5) # وإن كانت الإضافة إلى الياء فوجهان: # الأول: متفق عليه (¬6)، وهو أن لا ترد فيقول: (أبى وأخى) بياء خفيفة ساكنة. # الثانى: أجازه المبرد (¬7) وهو أن تأتى بياء شديدة مفتوحة، وذلك لأنه يرد ~~المحذوف، ويقلبه ياء، ويدغمه، والسماع إنما ورد فى (أبى) قال: # .......... وأبى مالك ذو المجاز بدار (¬8) # [وقال] (¬9): # فلا وأبى لا أنساك حتى ينسى الواله الصب الحزينا (¬10) PageV01P838 ~~.......................................... # ورد مذهبه، وجعل ذلك ضرورة (¬1)، وقيل (¬2): (أب) - هنا - مجموع جمع ~~السلامة وأضيف إلى الياء فأسقطت نونه، وقد جاء جمع (أب) على (أبين)، وإن ~~كان شاذا قال: # فلما تبين أصواتنا بكين وفديننا بالأبينا (¬3) # وقال فى الأخ: # وكان لنا فزارة شرعم وكنت [له] (¬4) كشر بنى الأخينا (¬5) # وأجيب (¬6): بأنه قد جاء فيما يتعين للواحد، قال: # كان أبى كرما وسودا يلقى على ذى اللبد الجديدا (¬7) PageV01P839 ~~وتقول: (حمى وهنى)، ويقال: (فى) فى الأكثر، و(فمى)، وإذا قطعت قيل: (أخ) ~~و(أب) و(حم) و(هن) و(فم) # فقال: يلقى، ولم يقل: يلقون # ورود: بأن هذا من باب ms316 الإخبار عن المثنى والمجموع بالواحد، كما فى قوله: # ........... بها العينان تنهل (¬1) # وقوله: # وكأن فى العينين حب قرنفل أو سنبلا كحلت به فانهلت (¬2) # وأما فم فإن قطع ففيه لغات تسع: (فم) منقوص معوض عن الواو، والميم مخفف، ~~و(فم) بتضعيف الميم حكاها ابن السكيت (¬3)، وأنشد: # يا ليتها قد خرجت من فمه (¬4) # وقال: # كطعم شهد ريقه وفمه (¬5) PageV01P840 ~~، وفتح الفاء أفصح منهما .................... # والشاهد من () (¬1) المضاف # وذهب ابن جنى (¬2) إلى أن التضعيف ضرورة، وليس بلغة، ورد: بأنه قد جمع ~~على ... (أفمام)، فدل أنه لغة. # و(فما) مقصور حكاه ابن الأعرابى (¬3)، ومنه مضافا: # هما نفثا فى فى من فمويهما (¬4) ............... # وأنكره المبرد (¬5)، وجعل البيت شاذا، وحمله تارة على أن الواو / فى ~~(فمويهما) بدل من ... 83/أالهاء، وفى كل من هذه (¬6) فتح الفاء وضمها ~~وكسرها، وفتح الفاء أفصح من الضم والكسر، والضم أفصح من الكسر. PageV01P841 # ........................................................... # وقد نبه المصنف على جواز تحريك الفاء بثلاث الحركات بقوله: وفتح الفاء ~~أفصح منهما # وقد زاد الفراء (¬1) لغة عاشرة فى (فم) المنقوص، وهى إتباع الفاء حركة ~~الميم كما فعل فى (ابنم)، وأما (فا) من قوله: # خالط من سلمى خياشيم وفا (¬2) # فقال ابن كيسان (¬3) إنما لم تبدل الميم؛ لأنه إنما يفعل ذلك حذرا من ~~التنوين؛ لئلا تنحذف لأجله، وهذا ليس موضعا له. # وقال غيره (¬4): الإضافة مقدرة، والمعنى: وفاها، وهو عند هؤلاء ضرورة. # وذكر بعضهم (¬5) أنها لغة فتبلغ [إحدى] (¬6) عشرة. # وقال أبو جعفر النحاس (¬7): وأكثر هذه لا يعرفها كثير من البصريين. # وأما إن أضيف فأما لغتا التشديد والقصر فتعاملهما معاملة قياسهما وهما ~~(عم) و(عصا)، فتقول: (فمه)، و(فماه)، كما تقول: (عمه) و(عصاه)، و(فمى) ~~و(فماى)، كما قال: (من فمه) (¬8) و(من فمويهما) (¬9). PageV01P842 # وجاء (حم) مثل: (يد) و(خبء) و(دلو) و(عصا) مطلقا ........ # وإن كان المنقوص ففيه لغتان: # إحداهما: وهى الكثيرة أن لا تأتى بالميم وتبقى الواو وما ينقلب عنها، ~~فتقول: (فوك) فى الرفع، و(فاك) فى النصب، و(فيك) فى الجر. # وإذا أضفت إلى الياء قلت: (فى)، والأصل: (فوه) حذفت الهاء وأضفت على ~~حاله، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت. # الثانية: أن يؤتى بالميم فيقال: ms317 (فمه)، و(فمى) قال: # يصبح عطشان وفى البحر فمه (¬1) # وذهب الفارس (¬2) إلى أنها ضرورة، وأنكر أن تكون لغة، وعليه كثير من ~~النحاة (¬3). # قوله: وجاء (حم) # وأما (حم) فإن قطع ففيه لغات خمس: # الفصيح أن يكون فى الأحوال الثلاث ك (يد)، الثانية: أن يكون مهموز على ~~وزن ... (خبء)، وزاد بعضهم (¬4) على فعل ك (رشأ) فتكون ثالثة. # الرابعة: أن يكون بواو على وزن (دلو)، الخامسة: أن يكون مقصورا ك (عصا) # قال بعض النحاة (¬5): وترتيب هذه فى الجودة: النقص مثل (يد) أجودها، ثم ~~الإتمام بالواو ك (دلو)، ثم القصر ك (عصا)، ثم الإتمام بالهمزة ك (خبء) ثم ~~به ك (رشأ) PageV01P843 ~~وجاء (هن) مثل: (يد) مطلقا و(ذو) لا يضاف إلى مضمر ولا يقطع عن الإضافة ~~......... # وأما إن أضيف جرت لغاته على قياس نظائرها إلا المنقوصة فإن فيها وجهين: # الأجود: أن ترجع اللام، وتنقلب بانقلاب الإعراب، الثانى: أن لا ترجع بل ~~تقول: (حمك)، و(حمى)، و(حم زيد)، كما تقول: (يدك)، و(يدى)، و(يد زيد) حكى ~~هذا الثانى الفراء (¬1)، وأنكره البصريون (¬2). # ويأتى على قول المبرد فى المضاف إلى الياء وجه ثالث، وهو التشديد كما مر. # وأما (هن) فإن قطع فلغتان (¬3): # الأولى: نقصه ك (يد)، وهى المعروفة، الثانية: التشديد ك (عم)، وإن أضيف ~~فلغة التشديد على قياسها قال: # ألا ليت شعرى! هل أبيتن ليلة وهنى جاذ بين لهزمتى هن (¬4)؟ # وأما لغة النقص ففيها وجهان: # الأفصح والأشهر: أن لا يرد لامه بل يعامل معاملة (يد) مضافة، وعليها (من ~~يطل هن أبيه ينتطق فبه) (¬5)، وقوله: # ............ ... وقد بدا هنك من المئزر (¬6) # الثانية: أن يرد (¬7) لامه وينقلب بانقلاب الإعراب كسائر أخواته حكى هذا ~~سيبويه (¬8) وغيره (¬9)، وأنكرها الفراء (¬10)، وإن أضيف إلى الياء جاء ~~مذهب المبرد. # ............................................. PageV01P844 # قوله: و(ذو) لا يضاف إلى مضمر ولا يقطع إنما لم يجز قطعها عن الإضافة؛ ~~لأنها وضعت وصلة إلى الوصف بما بعدها (¬1)، فلم يكن لهم أن يقطعوها؛ إذ هى ~~غير مقصودة، وهى مشبهة ب (أى) فى النداء. # قيل (¬2): وقد جاء قطعها مجموعة، قال: # فلا أعنى بذلك أسفليكم ولكنى أريد به الذوينا ms318 (¬3) # كأنه قال: ذوى الرياسة # فأما إذا أريدت إضافتها فإما أن يكون إلى ظاهر أو مضمر، إن كانت إلى مضمر ~~ففيها خلاف: منع منه الأكثرون (¬4)، ومنهم (¬5) من أجاز، وروى عن المبرد ~~(¬6)؛ لقوله: # ............ أباد ذوى أرومتها ذووها (¬7) PageV01P845 ~~.......................................... # وقوله: # إنما يصطنع المعروف إلى الناس ذووه (¬1) # وقوله: # وإنا لنرجو عاجلا منك مثلما رجوناه قدما من ذويك الأفاضل/ (¬2) ... 83/ب # وهو عند الأولين شاذ (¬3)، وقيل (¬4): ولم يرد إلا مجموعا. # وإن كانت الإضافة إلى ظاهر، فإما أن يكون اسم جنس أو غيره إن كان غيره ~~فهو إما علم أو جزء علم، إن كان جزء علم، فإما أن يكون اسم جنس فى الأصل أو ~~لا إن كانه جازت الإضافة، وكانت قياسا، كأن تسمى رجلا ب (ذى مال)، وإن لم ~~يكنه لم يقس باتفاق، والوارد منه فى أسماء حمير: (ذو يزن)، و(ذو جدن)، و(ذو ~~رعين)، و(ذو الكلاع)، ونحوها (¬5) PageV01P846 ~~.......................................... # وإن كان علما فإما أن يؤتى به لإفادة معنى الجمع أو لا، إن كان الأول جاز ~~واطرد، تقول فى جماعة اسم كل واحد (تأبط شرا) أو اسمه (سيبويه): (جاءنى ~~ذووا تأبط شرا)، أو ... (جاءنى ذووا سيبويه). # وإن لم يرد إفادة الجمع فهو كقولهم فى (قطرى): (جاءنى ذو قطرى)، قال: # تمنى شبيب منية سفلت به وذو قطرى مسه منك وابل (¬1) # وإضافتها فى هذا سماع (¬2)، وروى عن الفراء (¬3) أنه يقيس عليها. # وما ورد مضافا من الأولين فالإضافة واجبة، وأما [هذه] (¬4) فجائزة # وإن كان المضاف إليه اسم جنس فالإضافة حسنة وهى الباب؛ لأنها وضعت وصلة ~~إلى الوصف بأسماء الأجناس نحو: (ذى مال)، و(ذات جمال). PageV01P847 ### ||| AUTO [التوابع] # التوابع: كل ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة # قوله: كل ثان # يدخل فيه التابع وغيره، وخبر (كان) وغيرها من النواسخ، ونحو ذلك (¬1). # بإعراب سابقه خرج خبر (كان) و(إن) ونحوها (¬2) # من جهة واحدة خرج خبر المبتدأ، ومفعولا (علمت) (¬3)، وذلك لأنه وإن كان ~~بإعراب سابقه فالجهة مختلفة؛ لأن الابتداء عمل فى المبتدأ من جهة كونه ~~مسندا إليه، وعمل فى الخبر من جهة كونه مسندا، و(علمت) نصبت الأول من جهة ~~كونه ms319 مسندا إليه، والثانى من جهة كونه مسندا. # واعلم أنه لا حاجة إلى حد التوابع؛ لأنها محصورة بالعد (¬4)، فأما حد ~~المصنف فهو منتقض من وجوه: # الأول: يخرج منه التابع على المحل كالمعطوف على اسم (إن) ونحوه # الثانى: اعترض (¬5) عليه بتكرير الخبر، والحال، والاستثناء وغير ذلك بلا ~~عاطف نحو: {وهو الغفور الودود} (¬6)، و(جاء زيد راكبا لابسا حلة) و(جاء ~~القوم إلا زيدا إلا عمرا)، فإن جهة هذه ونحوها واحدة. PageV01P848 # .......................................... # قال نجم الدين (¬1): "فلو قال: كل ثان [أعرب] (¬2) بإعراب سابقه لأجله، ~~أى: لأجل الإعراب الأول سلم ". # وللمصنف أن يقول: كلامى متضمن لهذا؛ لأن الباء للسبيية. # الثالث: يخرج من حده جميع التوابع؛ لأن الجهة فيها غير واحدة؛ إذ العامل ~~يعمل فى المتبوع من جهة كونه متبوعا، وفى التابع من جهة كونها تابعا، وذلك ~~لئلا يلزم منه عمل العامل فى معمولين، وهذا الذى لأجله قيل: الجهة مختلفة ~~فى (علمت) ونحوه. # وقد اختلفوا فى العامل فى التوابع: # فأما النعت وعطف البيان والتوكيد فالمذاهب فيها ثلاثة: # الأول: أنه العامل الأول ينسحب انسحابة واحدة، وروى عن الجمهور (¬3) # الثانى: أنها بنية تكرير العامل (¬4). # الثالث: أنه معنوى، هو كونها توابع، وروى عن الخليل وسيبويه (¬5) PageV01P849 ~~.......................................... # والجرمى (¬1) وأكثر المحققين (¬2)؛ لأنك تقول: (مررت بزيد الكريم ~~والعاقل)، فلو كان العامل هو الأول والباء جارة للنعت الثانى، لما جاز ~~العطف؛ لأن العامل إذا وصل بنفسه لم يجز إدخال حرف عطف عليه (¬3). # وأما البدل فمذهبان: # الأول: أنه ينوى تكرير العامل، وهو المشهور عن المحققين (¬4)؛ لظهور ~~العامل فى نحو: { .. للذين استضعفوا لمن آمن منهم .. } (¬5) { .. من ~~المشركين - من الذين فرقوا دينهم .. } (¬6)، وهو كثير. # الثانى: أنه العامل الأول ينسحب عليهما انسحابة واحدة، وروى عن سيبويه (¬7) PageV01P850 ~~.......................................... # والمبرد (¬1)، لأنهم يبدلون عن المجرور بحرف، وعن المجزوم / ولا يجوز حذف ~~الجار والجازم 84/أوإبقاء عملهما. # وأما العطف فمذاهب: # الأول: أنه العامل الأول ينصب انصبابة واحدة، وهو اختيار الإمام يحيي بن ~~حمزة (¬2). # الثانى: أنه على إعادة العامل، وقال بن كثير من المحققين (¬3)، ولا يلزم ~~منه حذف الجار وإبقاء عمله؛ لأنهم قد أنابوا حرف العطف منابه، فهو ms320 شبيه ~~بالمضاف. # الثالث: أنها حروف العطف أنفسها (¬4). # ورد: بأنه لم تختص فكيف تعمل؟ # نكتة: # إذا اجتمعت التوابع الخمسة (¬5) فقيل (¬6): يقدم النعت؛ لأنه كجزء من ~~متبوعه ثم عطف البيان؛ لأنه جار مجراه، ثم التوكيد؛ لأنه شبيه بعطف البيان ~~فى جريانه مجرى النعت، ثم البدل؛ لأنه تابع كلا تابع؛ لكونه كالمستقل، ثم ~~عطف النسق؛ لأنه بواسطة فتقول: (مررت بأخيك الكريم أبى على نفسه محمد ورجل آخر). # وما ذكره هذا الذاكر إن كان عن استقراء وتتبع فهو مقبول، وإن يكن عن نظر ~~فمخالفته ممكنة. PageV01P851 ### |||| AUTO [النعت] # النعت: تابع يدل على معنى فى متبوعه مطلقا # [قوله] (¬1): النعت: تابع # هذا جنس للحد. # يدل على معنى فى متبوعه خرج عنه سائر التوابع. # قوله: مطلقا احتراز عن الحال (¬2) فى مثل: (ضربت زيدا قائما)، فإن دلالته ~~مقيدة لا مطلقة، ولا حاجة له إلى الاحتراز عنه (¬3)؛ لأنه لم يدخل فى قوله: ~~(تابع)، وإن وافق إعرابه فى هذه الصورة. # ويرد على طرده عطف البيان. # ويجاب: بأنه لا يدل على معنى فى متبوعه من حيث إنه بالأسماء والكنى، ~~ودلالتها على الذات، والمراد بالمعنى: ما كأن كالطول والقصر، والقعود ~~والقيام. # وأورد: التوكيد الشمولى نحو: (جاء القوم كلهم)، فإنه يدل على كمالهم، ~~وأورد: بدل الاشتمال نحو: (أعجبنى زيد علمه)، وأورد على عكسه (¬4): (مررت ~~برجل قائم أبوه) فهو لا يدل على معنى فى متبوعه بل فى متعلق متبوعه. # وفى قوله: مطلقا إشعار بأن النعت يجب استمراره وثبوته، والمراد به ليس ~~بمقصور على العامل كالحال؛ لاستمراره فى جميع الأوقات. # وقد حكى بعضهم (¬5) خلافا قال: ذهب إلى ذلك طائفة، قالوا: لأنه لو لم ~~يستمر لكان منتفيا فى بعض الأحوال فيكون كذبا، فإذا وصفت بالأفعال المنقضية ~~(¬6) ونحوها PageV01P852 ~~وفائدته تخصيص أو توضيح؛ وقد يكون لمجرد الثناء أو الذم أو التأكيد مثل: { ~~.. نفخة واحدة} # فهو عندهم متأول نحو: (جاء رجل ضرب أو يضرب)، كأنك قلت: معتقد أو مقدر أو ~~نحو ذلك. # وذهب آخرون (¬1) إلى أنه لا يجيب فيه الاستمرار؛ لأن الصفة لا يقصد بها ~~حصول شئ فى المحل حقيقة، ms321 بل إما كذلك، وإما مجازا، ولهذا يصفونه بفعل ~~السبب، ولم يكتسب منها الموصوف شيئا، فأولى ما قد اكتسب فى حالة وأحوال. # قوله: وفائدته تخصيص فى النكرات نحو: (جاءنى رجل طويل)، أو توضيح (¬2) فى ~~المعارف نحو: (جاء زيد الطويل)؛ لأنه لا يلبس بغيره، وأصل الوصف للنكرة؛ ~~لأنه يراد به إزالة الإبهام، والمعرفة حقها أن تستغنى بنفسها # قوله: وقد يكون لمجرد الثناء # كالأوصاف الجارية على الله سبحانه نحو: { .. بسم الله الرحمن الرحيم} (¬3) # [أ] (¬4) والذم نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؛ لأنه قد تعين ~~الشيطان وإنما أريد بصفته ذمه، والترحم ولم يذكره المصنف (¬5) نحو: (لطف ~~الله بعباده الضعفاء) [أ] (¬6) والتوكيد (¬7) نحو: (أمس الدابر) و{ .. نفخة ~~واحدة} (¬8) وأدخل فى هذه الأخيرة (قد)؛ لأنها قليلة، والأولان أكثر، ~~والأول منهما هو الأصل. PageV01P853 # ولا فصل بين أن يكون مشتقا، أو غيره، إذا كان وضعه لغرض المغنى عموما مثل: ~~(تميمى) و(ذى مال) # قوله: ولا فصل بين أن يكون مشتقا [أ] (¬1) وغيره # الخلاف فى اشتقاق الصفة، كالخلاف فى اشتقاق الحال، وقد زعم بعضهم (¬2) أن ~~اشتقاق 84/ب [الصفة] (¬3) / آكد، واختيار المصنف (¬4) أنه لا يحتاج إليه، ~~بل قد يكون مشتقا وغير مشتق. # المشتق: أسماء الفاعلين والمفعولين، والصفات المشبهة، وأفعل التفضيل وغير ~~المشتق ضربان: قياسى، وغير قياسى، والقياسى ضربان: # عام: أى يوصف به فى كل موضع، وخاص: أى: لا يو [صف] (¬5) به إلا بشرط أما ~~العام فأنواع: # الأول: أسماء وضعت للصفة، وليست مشتقة من فعل، وذلك ك (ألمعى) (¬6) ~~و(لوذعى) (¬7)، و(جر شع) (¬8) أى: غليظ، و(دمكمك) (¬9) أى: سمين # الثانى: ما فيه ياء النسب ك (تميمى)، و(بصرى)؛ لأنه بمعنى [منسوب] (¬10) PageV01P854 ~~أو خصوصا مثل: (مررت برجل أى رجل) .................... # الثالث: ما فيه (ذو) بمعنى صاحب، وفروعها، و(أولو) و(أولات) (¬1). # الرابع: (الذى) و(التى) وفروعها مع صلاتها، وينبغى أن يعد فى الخاص؛ لأنه ~~لا يوصف به إلا المعارف. # الخامس: أجناس كثر الوصف بها، وشاع القياس، وهى المقادير (¬2): أسماء ~~العدد، وما يفيد كيلا أو مساحة أو وزنا نحو: (مررت برجال خمسة) أى: ~~معدودين، ومنه: # [لئن] (¬3) كنت فى جب ثمانين قامة (¬4) ............ # أى ms322 (عميق)، ونحو: (ثوب ذراع) أى: قصير، ونحو هذا: (برقفيز) أى: مكيل ~~و(سمن رطل). # وأما الخاص فخمسة (¬5) # الأول: (أى) نحو: (مررت برجل أى رجل)، وإنما كان خاصا؛ لأنه لا يوصف به ~~إلا بشروط (¬6): # أحدها: فى موضع التعظيم، وقيل: والمتعالة فى مدح أو ذم تقول: (مررت بصالح ~~أى صالح)، و(بفاسق أى فاسق) # الثانى: أن يكون الموصوف نكرة. # الثالث: أن تكون مضافة إلى نكرة. PageV01P855 # الرابع: أن تكون مماثلة لها لفظا ومعنى، أو معنى نحو: (مررت برجل أى رجل)، ~~وأى فتى. # و(مررت بهذا الرجل)، (وبزيد هذا) # قال السهيلى (¬1): وأصلها الاستفهام ثم دخلها معنى التعظيم كما فى: ~~{الحاقة - ما الحاقة} (¬2) تقول: (أى رجل رأيت؟)، أى: عظيما مبهما لا يحاط ~~بوصفه، ونقلت بهذا المعنى إلى الصفة. # الثانى: (كل) و(حق) و(جد) (¬3)، وما كان بمعناها مثل: (مررت برجل كل رجل) # و(حق رجل)، و(جد رجل)، وهى ك (أى) فى الأول، والرابع من الشروط فقط وتضاف ~~إلى المعرفة من الأجناس، ويوصف بها المعرفة من الأجناس (¬4) والنكرة نحو: ~~(رأيت الرجل كل الرجل) (¬5). # الثالث: اسم الجنس مضافا إلى (صدق) و(سوء) موصوفا به، مثل لفظه نحو: ~~(مررت برجل رجل صدق)، و(حمار حمار سوء)، ويحتمل البدلية. # والمراد بالصدق والسوء الجودة والرداءة (¬6)، لا الصدق بخلاف الكذب. # الرابع: اسم الجنس غير المتأول بمشتق نحو: (مررت بهذا الرجل)، وإنما كان ~~خاصا؛ لأنه لا يوصف به إلا اسم الإشارة. # الخامس: اسم الإشارة غير المكانى نحو: (مررت بزيد هذا)، وإنما كان الوصف ~~به خاصا؛ لأنه لا يوصف به إلا العلم. PageV01P856 # .......................................... # وإنما احترزنا عن المكانى؛ لأنك لا تصف به نحو: (هنا) و(ثم) إلا ما تصفه ~~بالجملة، لأنه ظرف فهو جملة # وذهب الكوفيون (¬1) إلى أن اسم الجنس والإشارة ليسا نعتين؛ إذ هما جامدان ~~غير مشتقين، ولا متأولين بالمشتقين، وإنما ذلك عندهم بدل أو عطف بيان فهذا ~~القياسى # وأما غير القياسى فهو ضربان: عام، وخاص. # أما العام فالوصف باسم الأجناس غير المفيدة (¬2) مقدرا نحو: (مررت برجل ~~أسد)، و(رأيت رجلا ثعلبا)، و(أكلت طعا [ما] (¬3) عسلا)، [بمعنى] (¬4): ~~شجاع، وجبان وحلو (¬5)، وهذا لا يقال إلا ms323 حيث سمع (¬6) بخلاف المقدا [رى] (¬7). # ومنهم من عد المقدارى فى هذا، ولم يقسه - أيضا - # ومن الوصف باسم الجنس (¬8): (مررت بر [جل] (¬9) أب لك، وأخ لك)، أى: شفيق وشقيق # وقال المبرد (¬10): يوصف به بتقدير (مثل)، ولذلك جاء بعده التمييز نحو: ~~([مررت] (¬11) برجل أسد شدة). PageV01P857 # ............................................ # والوصف بجنس موصوف (¬1) نحو: (هذا خاتم حديد)، و(ثوب خز)، و(باب # ساج) وكرهه سيبويه (¬2)، وهذا أكثر من الذى قبله / ووقوع الجامد المتأول ~~خبرا وحالا أكثر 85/أمن وقوعه نعتا قاله بعضهم. # وقلنا: إن هذا عام أى: لا يشترط فيه شرط بعد وروده. # وأما الخاص: فالوصف بالمصادر، وقد سمع من نحو: (مررت برجل عدل ورضى، وزور ~~وصوم) وغير ذلك # قال السهيلى (¬3): وأما ذوات الميم فلا يوصف بها، ولا يخبر بها لا تقول: ~~([مررت] (¬4) برجل مسير)، ولا مزار. # وأما كون الوصف بالمصادر غير قياسى فهو مذهب الجمهور (¬5). # وفصل بعضهم (¬6) فقال: إن كان المصدر غير مضاف لم يقس الوصف به، وإن كان ~~مضافا فإن كان مقدرا باسم فاعل فكذلك نحو: (مررت برجل شرعك وهدك وهمك ~~وكفيك)، وإضافته لفظية، أى: شارع لك فيما تريد، ومزيل عنك ما يهمك ويهدك. PageV01P858 # ............................................ # وإن كان مقدرا [باسم] (¬1) مفعول [فقياس] (¬2) فى الثلاثى المضاف إلى ~~فاعله نحو: (هذا ثوب نسج صانع)، و(درهم ضرب [ملك] (¬3))، و(دينار نقد خبير) ~~وإنما [كان] (¬4) قياسا؛ لأنه كثيرا ما يكون اسما للمفعول ك (الخلق) ~~[بمعنى] (¬5) المخلوق، ولا [يكون] (¬6) فى غير الثلاثى إلا سماعا. # واشترطت [إضافته] (¬7) لتخصص [فيقوى] (¬8) فيه التأويل، بخلاف ما لو لم ~~يضف نحو: (هذا درهم وزن وضرب) فهو غير قياس. # واشترطت إضافته إلى فاعله، لأ [نه] (¬9) الباب فى إضافة المصدر، والقياس ~~إنما يكون على [ما] (¬10) كثر، وما ورد مضافا إلى غيره لم يقس نحو: (ثوب ~~نسج اليمن) # وأما كونه خاصا فهو مذهب سيبويه (¬11)، ومعنى ذلك أنه لا يوصف به إلا حيث ~~يراد المبالغة، وجعل الموصوف محض المصدر. # وذهب الكوفيون والمبرد إلى أنه غير خاص، بل يأتى فى غير المبالغة. فرغم ~~الكوفيون (¬12) أن المصادر وقعت موقع الصفة فقولك: (مررت برجل عدل) معناه: عادل. # ورد: ms324 [بأنه] (¬13) إخراج للمصدر عن أصله، وبأنه يلزم تثنتة وجمعه. PageV01P859 # وتوصف النكرة بالجملة الخبرية # وزعم المبرد (¬1) أنه على تقدير (ذى) أى: (ذى عدل). # قوله: وتوصف النكرة بالجمل الخبرية (¬2) # إنما لم يوصف بها إلا النكرة؛ لأن الجمل نكرات حكما، وزعم ابن مالك (¬3) ~~أنه يجوز وصف المعرف ب (أل) الجنسية بالجمل، وجعل منه: {وآية لهم الليل ~~نسلخ منه النهار .. } (¬4)، ومنه: # ولقد أمر على اللئيم يسبنى (¬5) .............. # ورد (¬6): بأنه يحتمل الحال، أو زيادة (أل)، أو الاستئناف فلا محل لها، ~~وإنما اشترطت أن تكون خبريه؛ لأن الإنشائية لا مدخل لها فى ذلك؛ إذ الوصف ~~قريب من الحال، وقد جاء شئ من ذلك، وهو متأول بمقول (¬7)، ونحوه PageV01P860 ~~ويلزم الضمير .......................... # قال: # جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط؟ (¬1) # ووقوع الإنشاء صفة أكثر من وقوعه حالا، ووقوعها خبرا أكثر من وقوعها صفة، ~~وإنما كان وقوعها صفة أكثر من وقوعها حالا؛ لأن الصفة فى المعنى كالخبر من ~~حيث الثبوت، والحال تفيد الانتقال غالبا. # والجمل الخبرية فى وقوعها صفة تكون اسمية نحو: (مررت برجل قائم أبوه)، ~~وفعلية، قيل: والأكثر أن تكون حالية؛ لأنها للثبوت نحو: { .. ووجد من دونهم ~~امرأتين تذودان .. } (¬2)، وقد تأتى ماضية نحو: {وهذا كتاب أنزلناه .. } ~~(¬3) وشرطية نحو: ([مررت] (¬4) برجل إن تعطه يشكرك)، وظرفية نحو: ([مررت] ~~(¬5) برجل عندك أو فى الدار)، ويحسن الربط بين الجمل إذا تكررت صفات ~~بالواو، والفاء، و(ثم) بخلاف المفردات (¬6) # قوله: ويلزم الضمير # إنما لزم؛ لأن الجملة أجنبية، فاحتاجت إلى رابط، ولا يصح الربط بغير ~~الضمير، وهو بالواو بخلاف الحال؛ لأن الصفة خبر فى المعنى، والخبر لا يربط ~~بالواو، ولذلك تعين الضمير، PageV01P861 ~~ويوصف بحال الموصوف، وحال متعلقه .... # وزعم الزمخشرى (¬1) أنه يجوز الربط بالواو تشبيها بالحالية، ومنه عنده: ~~{وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} (¬2)، وهذا الضمير لا يجب ذكره ~~لفظا بل قد يحذف # نحو قوله: # ............. وما شئ حميت بمستباح (¬3) # أى: (حميته)، وحكمه فى جواز الحذف، حكم عائد الموصول، وإن كان الحذف فى ~~الموصول أكثر (¬4). # وزعم الكوفيون (¬5) أن اللام تقوم مقامه نحو: (رأيت رجلا يسلب الثوب) أى: ثوبه ms325 # وعند البصريين (¬6) العائد محذوف أى: منه / ... 85/ب # قوله: وتوصف النكرة بالجمل الخبرية [ويوصف] (¬7) بحال الموصوف # هذا هو الكثير نحو: (مررت برجل قائم)، و(برجل قد قام) وحال متعلقه. # المتعلق: ما كان له [فيه] (¬8) ضمير ملفوظ به نحو: (قائم أبوه)، أو مقدرا ك PageV01P862 ~~نحو: (مررت برجل حسن غلامه)؛ فالأول يتبعه فى الإعراب .................... # (مضروب الغلام)، وعند الكوفى أن اللام نائبة مناب الضمير، وسواء كان ~~المتعلق # بعضه نحو: (مررت برجل حسن وجهه) أم لا، [وسواء] (¬1) بينهما تعلق معنوى ~~أم لا، نحو: (برجل) لا سبب بينه وبين غيره. # وإنما جاز الوصف بحال متعلقه؛ لأن ما تعلق بالمتعلق بالشئ فهو متعلق بالشئ. # قوله: فالأول # وهو الوصف بحاله يتبعه فى: عشرة أشياء وهى: الإعراب رفعه ونصبه وجره # واعلم أن فى ذلك تفصيلا، وهو أن النعت يتبع المنعوت المعرب فى إعرابه إلا ~~فى مسائل: # الأولى: الإتباع على المحل نحو: (لا غلام رجل ظريف) بالرفع (¬2)، وقد ذكر ~~فى مواضع متفرقة، ومنه باب (إن)، والمجرور بحرف زائد أو غيره زائد نحو: ~~(ليس زيد بقائم ولا ذاهبا)، و(ما جاءنى من أحد كريم)، و(مررت برجل كريما) ومنه: # ............. طلب المعقب حقه المظلوم (¬3) # الثانية: الخفض على الجوار # واعلم أنهم اختلفوا فى الإتباع على الجوار: PageV01P863 # ............................................ # فذهب قوم (¬1) من النحاة إلى إنكاره مطلقا منهم ابن جنى (¬2)، وتأولوا ~~نحو (جحر ضب خرب) على أن الأصل: خرب جحره، ثم خرب الجحر بإقامة اللام مقام ~~الضمير ثم حزب هو، الضمير للجحر، أو على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه ~~مقامه، وكذلك: # ................. كبير أناس فى بجاد مزمل (¬3) # والأصل: (مزمل به)، ثم حذف العائد. # وذهب الجمهور (¬4) إلى جوازه، ثم اختلفوا فى فوائد: # الأولى: هل يدخل فى التوابع كلها؟ # فمنهم (¬5) من أجازه فى النعت وسائر التوابع، وجعله لغة ظاهرة، وحمل عليه ~~قوله تعالى: {يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس .. } (¬6) { .. وامسحوا ~~برؤوسكم وأرجلكم .. } (¬7) PageV01P864 ~~............................................ # ومنهم (¬1) من قصره على النعت، وجعله سماعا، قيل: وهو قول الأكثر. # الثانية: هل يجوز فى غير الجر؟ # منهم (¬2) من أجازه، وحمل عليه قوله: # ......... مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل (¬3) # رفع (الفضل) لمجاورة ms326 (الخيعل). # ومنهم (¬4) من قصره على المجرور، وهو الأظهر؛ لقلة ما ورد منه فى الرفع، ~~وإمكان تأويله. # الثالثة: اختلفوا: فمنهم (¬5) من شرط أن لا يختلف المتبع على الجوار ~~ومجاوره فى تذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية (¬6) وجمع فلا يجوز: (جاء غلاما ~~هند الظريفين) على الجوار. # ................................................ PageV01P865 # ومنهم (¬1) من شرط كون المجاور نكرة نحو: (هذا جحر ضب خرب)، ومنهم من لم ~~يشترط فيه شيئا سوى كونه نعتا مجاوره مجرور. # وردوا المذهب الأول بقوله تعالى { .. ذو القوة المتين} (¬2) فى بعض ~~[القراءات] (¬3). وبقول الشاعر: # كأن نسج العنكبوت المرمل (¬4) # (المرمل) نعت للنسج، وهو مذكر، (العنكبوت) مؤنثة (¬5). # وأجيب: بأنه قد جاء تذكيرها. # ورد المذهب الثانى: بقول الشاعر: # يا صاح بلغ ذوى الزوجات كلهم أن ليس وصل إذ انحلت عرا الذنب (¬6) # ................................................ PageV01P866 # أنشده (¬1) أبو الجراح (¬2) بخفض (كلهم) على الجوار، وفيه دليل على جوازه ~~فى التوكيد (¬3). # ورد المجيزون للجوار مذهب ابن جنى والمانعين بإنشاد أبى الجراح؛ لأنه لا ~~يمكنهم تأويله. # المسألة الثالثة: القطع، وهو ضربان: جائز وواجب. # أما الواجب فهو حيث يكون النعت بلفظ واحد مثنى أو مجموع، والمنعوت لفظان مختلف # 86/أإعرابهما / نحو: (ضرب زيد عمرا الظريفين)، وحيث يكون المنعوتان ~~مختلفين تعريفا وتنكيرا، أو النعت بلفظ مثنى أو مجموع نحو: رأيت ناقة ~~وفصيلها الراتعان (¬4)، وما كان على هذين الوجهين لم يجز فيه الإتباع، بل ~~إما أن يقطع إلى رفع أو نصب، أو تفرد وصف كل منهما إلى جنبه، ويجوز أن ~~[يفصل] (¬5) النعتين عن المنعوتين نحو: (لقى زيد عمرا الظريف، الظريف)، ~~والأولى حينئذ أن يكون النعت الأول للمنعوت الآخر؛ لأن فصلا واحدا أهون من ~~فصلين (¬6) # وتحصيله أن العامل إما أن يتعدد أو لا، إن لم يتعدد، فإما أن يتفق جنس ~~عمله أو يختلف، إن اتفق لم يجب القطع (¬7) نحو: (ضربت زيدا وعمرا ~~الظريفين). # وإن اختلف وجب القطع عند البصريين (¬8) مطلقا نحو: (ضرب زيد عمرا ~~الظريفين) (¬9) وزعم الكسائى (¬10)، والفراء (¬11) أنه إن اتفق فى المعنى ~~لم يجب القطع نحو: (ضارب زيد عمرا الظريفين)؛ لأن نسبة العامل إليهما واحدة (¬12). # ................................................ PageV01P867 # ثم اختلف المجيزون للإتباع: فقيل (¬1): تتبع أيهما ms327 شئت، وقيل (¬2): يتبع ~~المرفوع # وأما إن تعدد العامل فإما أن يختلف عمله أو يتفق إن اختلف وجب القطع (¬3) ~~نحو (ضربت زيدا، وقام عمرو الظريفين) (¬4)، وزعم الكسائى والفراء (¬5) أنه ~~لا يجب إن كانا يرجعان إلى معنى واحد نحو: (رأيت زيدا ومررت بعمرو ~~الظريفين)؛ لأن المرور والرؤية متقاربان معنى، وكذلك: (مررت برجل معه رجل ~~قائمين)؛ لأن كلا منهما [ممرور] (¬6) به، ثم اختلفوا: # فقيل (¬7): يتبع الأول، وقيل (¬8): الثانى؛ لأنه وإن اتفق العمل فكان ~~رفعا أو نصبا أو جرا، فإما أن يتفق جنس العامل أو يختلف، إن اختلف بأن يكون ~~أحدهما ابتداء، والآخر فعلا ونحو ذلك، وجب القطع عند الجمهور (¬9) نحو: ~~(هذا زيد، وقام عمرو الظريفين). # وزعم الأخفش (¬10) والجرمى (¬11) أنه لا يتعين القطع بل يجوز الإتباع ~~عندهما. # وإن اتفق جنس العامل فالعاملان إما أن يتفقا لفظا ومعنى، أو لفظا، أو ~~معنى أو يختلفا لفظا ومعنى # ................................................ PageV01P868 # إن اختلفا لفظا ومعنى وجب القطع (¬1) نحو: (أقبل زيد، وأدبر عمرو ~~الظريفين)، وكذا إن اختلفا معنى، واتفقا لفظا نحو: (وجد زيد على عمرو، ووجد ~~بكر الضالة الظريفين). # وذهب قوم (¬2) إلى أنه لا يتعين، وإن اتفقا معنى لم يجب القطع (¬3) نحو: ~~(ذهب زيد، وانطلق عمرو الظريفين).وذهب ابن السراج (¬4) إلى أنه يتعين القطع # وإن اتفقا لفظا ومعنى لم يجب القطع (¬5) - أيضا - نحو: (قام زيد وقام ~~عمرو الظريفان) وفصل ابن السراج (¬6) فقال: إن أريد ب (قام) الثانى تأكيد ~~الأول، والعامل هو الأول لم يجب القطع، وإن كان الثانى عاملا وجب. # واعلم أن هذا التفريغ ينبنى على اختلافهم فى معمول بين عاملين، فإن منعنا ~~منه كما هو الظاهر من الأكثرين فهو الموافق لقول ابن السراج، وإن أجيز ~~معمول بين عاملين جاز كما يفهم عن بعض الكوفيين. # وأصل هذه المسألة: مسألة [المتكلمين] (¬7) فى: (مقدور بين قادرين)، ~~ومسألة الأصوليين فى: (حكم بين علتين). # ثم المانعون من معمول بين عاملين، قد ينظرون فى معناهما، ويجعلون متفقى ~~المعنى أو المتقاربين معنى فى حكم العامل الواحد، ومنهم من لا ينظر فى ذلك. PageV01P869 # ............................................ # وقيل (¬1): الخلاف ينبنى على اختلافهم فى ms328 العامل فى التوابع، فمن (¬2) ~~ذهب إلى أنه الأول ينصب انصبابة واحدة، فقياس مذهبه أن لا يجوز الاتباع، بل ~~يتعين القطع؛ لأنه يلزم # 86/ب معمول بين عاملين / ومن هؤلاء من يجعل [متفقى] (¬3) اللفظ والمعنى، ~~أو المعنى مع اتفاق الإعراب كالعامل الواحد، ومنهم من لا يقول بذلك # ومن ذهب إلى أنه تبعيته للمنعوت، وهو مروى عن سيبويه، والخليل (¬4)، ~~والأخفش (¬5) والجرمى (¬6)، والكسائى، والفراء (¬7) جاء ذلك التقسيم؛ لأن ~~أهل هذا المذهب مختلفون - أيضا - فمنهم من يشترط اتحاد معنى الكلام فقط، ~~كما يشعر به كلام الكسائى والفراء، ويجعلون التبعية شيئا واحدا. # وإن اختلف العامل فى المتبوع فمنهم من لا يكتفى بهذا، ويزيد اتفاق ~~الإعراب، وإن اختلفت جهته كما يفهم عن الجرمى (¬8)، ومنهم (¬9) من يزيد مع ~~ذلك اتفاق الجهة # قيل (¬10): وهو مذهب سيبويه والخليل. # وأما القطع على وجه الجواز فهو ما عدا الواجب، ولا يخلو من أن يكون فى ~~المراد به مدح أو ذم أو ترحم، أو غير ذلك، إن كان فيها جاز بلا شرط، مثال المدح: # لا يبعدن قومى الذين هم سم العداة وآفة الجزر PageV01P870 ~~............................................ # النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر (¬1) # ومثال الذم: قوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب} (¬2) فى قراءة من نصب ~~(¬3) ومثال الترحم: (مررت به البائس الفقير) # ولا يجب تكرير النعوت كما زعم الزجاجى (¬4) وابن بابشاذ (¬5) أنه شرط فى ~~القطع، ويبطل قولهما قوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب}. # وشرط بعضهم أن تكون النعوت معرفة، فإن كان نكرة لم يجز عنده القطع. # وأما إن كان النعت لا يراد به مدح ولاذم ولا ترحم فذهب بعضهم إلى جواز ~~القطع فيه - أيضا - من غير شرط، وبعضهم شرط أن يكون فى المعارف، وبعضهم ~~(¬6) شرط تكرير النعوت، ولا يجوز عنده فى الأول إلا الإتباع، وفى الأخيرة ~~يجوز القطع والإتباع نحو: (مررت برجل تميمى كريم)، ونحوه، وما خالف ذلك ~~فشاذ عنده أو ضرورة. PageV01P871 # والتعريف والتنكير # ومتى كانت النعوت متكررة وقطع [بعضها] (¬1)، وبقى منها شئ فأوجب بعضهم ~~(¬2) القطع فيه؛ لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بأجنبى، وقد صار المنعوت ~~أجنبيا؛ إذ هو ms329 فى تأويل جملة. # والصحيح جواز الإتباع فيه، ولا نسلم أنه أجنبى، وغاية ذلك أنها جملة وصف بها. # قوله: والتعريف والتنكير # فيه تفصيل وهو: # لا تخلو الصفة من أن تكون مقطوعة أو لا، إن كانت مقطوعة جاز (¬3) ~~اختلافهما، بأن يكون المنعوت نكرة والنعت معرفة. # وإن لم تكن مقطوعة: فإما أن يكون الموصوف معرفة، أو نكرة إن كان نكرة ~~فثلاثة مذاهب: # الأول: أنه لا يجوز وصفه بالمعرفة، وهو قول الجمهور (¬4) # الثانى: أنه يجوز إن كان قد وصف بصفة؛ لأنه قد تخصص، وروى عن الأخفش ~~(¬5)، وجعل منه قوله تعالى: { .. فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق ~~عليهم الأوليان .. } (¬6) قال (¬7): (الأوليان) صفة ل (آخران) PageV01P872 ~~............................................ # الثالث: الجواز إذا كانت الصفة لمدح أو ذم، وروى عن بعض الكوفيين (¬1)، ~~وجعل منه قوله تعالى: {ويل لكل همزة لمزة - الذي جمع .. } (¬2)، وأما إن ~~كان الموصوف معرفة فخمسة مذاهب: # [الأول] (¬3) الجواز مطلقا (¬4)، وهو قول ضعيف # الثانى: المنع مطلقا، وما جاء ظاهره ذلك، فإن كان فى الموصوف (أل) ~~الجنسية فهى زائدة، وإلا جعل بدلا أو عطف بيان، وهو قول جماعة من المتأخرين (¬5) # الثالث: الجواز إذا كان الموصوف ذا (أل) الجنسية، والصفة (أفعل من)، أو ~~مثلا مضافا إلى معرفة نحو: (ما يحسن بالرجل أفضل منك أن يكذب أو مثلك أن ~~يكذب)، وهو قول الخليل وسيبويه (¬6) # الرابع: الجواز فى الصفة التى للمدح والذم (¬7). # الخامس: الجواز متى كانت الصفة خاصة بالموصوف نحو: # من الرقش فى أنيابها السم ناقع (¬8) PageV01P873 ~~والإفراد والتثنية والجمع # وهو قول ابن الطراوة (¬1). # قوله: والإفراد والتثنية والجمع # 87/أ... النعت يتبع المنعوت فى (¬2) / ذلك نحو: (مررت برجل كريم)، ~~و(برجلين كريمين)، و(برجال كرام) إلا فى مواضع: # الأول: أن تكون الصفة (أفعل من)، أو أفعل مضافا إلى نكرة، فإنه يجب إفراد ~~(أفعل)، أو أفعل مضافا إلى معرفة فيجوز [فيها] (¬3) المطابقة والإفراد (¬4) # الثانى: أن يكون مصدرا، فإنه يجب إفراده إلا أن تسمع المطابقة فيه نحو: ~~(ضيف) و(أضياف)، ولم تسمع تثنية (ضيف) (¬5). # الثالث: أن يكون (مثلا) مضافا نحو: (رأيت رجالا مثلك)، ويجوز المطابقة ~~(¬6) فإن كان غير مضاف وجبت ms330 المطابقة. PageV01P874 # والتذكير والتأنيث # الرابع: أن يكون (أيا) (¬1) أو (كلا) أو (حقا) أو (جدا) مضافات، فإنهن ~~يفردن ويطابقن ما بعدهن تقول: (مررت برجل كل رجل)، و(أى رجل)، و(برجلين كل ~~رجلين)، و(أى رجلين)، و(برجال كل رجال)، و(أى رجال)، وكذا سائرها # الخامس: أن يكون من الألفاظ التى تنطلق على الواحد والجمع نحو: (عدو) ~~و(صديق) و(رفيق)، و(رسول)، و(خليط) فلا يجب المطابقة. # السادس: زعم بعض النحاة (¬2) أن النعت إن كان مضافا إلى المعرفة جاز أن ~~يعامل معاملة السببى فيجمع، وهو جار على مفرد إذا أضيف إلى مجموع نحو: ~~(مررت برجل حسان الآباء) أى: (حسان آباؤه)، واللام عوض عن الضمير، واستدل بقوله: # مداخلة صم العظام تخوض (¬3) # أى (صم عظامها)، وهذا لا يجوز على أصول البصريين. # قوله: والتذكير والتأنيث # تقول: (مررت برجل كريم)، و(امرأة كريمة)، وهذا - كما ذكر - إلا فى مواضع ~~أنث فيها المذكر، ومواضع ذكر فيها المؤنث. # أما الأول فنحو (¬4): (رجل علامة، وراوية، وهلباجة) (¬5)، وأما الثانى ~~ففى مواضع: PageV01P875 # ........................................... # الأول: أن تكون الصفة مما لا تؤنث نحو: (فعيل) بمعنى (مفعول)، و(فعول) ~~بمعنى (فاعل) و(فعال) و(مفعال)، و(مفعيل) ونحو ذلك مثل: (جريح)، و(صبور)، ~~و(مذكار) و(حصان) (¬1)، ونحو: (ضامر) و(نصف) (¬2)، و(حائض) مما هو على معنى النسب # الثانى: (أفعل من)، وأفعل المضاف إلى نكرة فيجب التذكير، وأما المضاف إلى ~~معرفة فيجوز (¬3) # الثالث: المصادر لا يجوز: (مررت بامرأة عدلة)، وإن وجد شئ لم يقس عليه ك ~~(طوعة القياد) (¬4). # الرابع: اسم الجنس إذا وصف به نحو: (مررت بامرأة حجر) أى: قاسية، ~~و........ إشفى المرفق (¬5) # أى: (دقيقة) # الخامس: زعم بعض الكوفيين (¬6) أن النعت إذا كان مضافا إلى ذى لام نحو: ~~(حسن الأم)، و(كريم الأب) جاز التذكير والتأنيث بحسب المضاف إليه، وإن جرى ~~على والثانى PageV01P876 ~~يتبعه فى الخمسة الأول، وفى البواقى كالفعل، ومن ثمت حسن (قام رجل قاعد ~~غلمانه)، وضعف: (قاعدون غلمانه)، ويجوز: (قعود غلمانه) # مذكر أو مؤنث فتقول: (جاء رجل حسنة الأم)، و(امرأة كريم الأب)، كما فى ~~التى ترفع السببى، والأصل: (حسنة أمه)، و(كريم أبوه)، واستدل بقوله: # فيا ليلة خرس الدجاج شهدتها ببغداد ما كادت ms331 عن الصبح تنجلى (¬1) # أى: (خرس دجاجها)، والبصريون لا يعرفون ذلك. # قوله: والثانى وهو الوصف بحال متعلقه يتبعه فى الخمس (¬2) الأول، وهى ~~الإعراب ثلاثة، والتعريف والتنكير، وفى ذلك ما تقدم من التفصيل، وذلك نحو: ~~(جاء رجل قائم أبوه)، و(جاء الرجل القائم أبوه)، و(رأيت رجلا قائما أبوه) ~~و(الرجل القائم أبوه)، و(مررت برجل قائم أبوه)، و(الرجل القائم أبوه). # وفى الباقى (¬3) كالفعل، وهى الخمسة الأخيرة (¬4)، ومعنى قوله: كالفعل ~~إنه عامل عمل الفعل فتصنع به كما تصنع بالفعل (¬5)، وهو أن يفرد بكل حال، ~~ويذكر ويؤنث بحسب فاعله لا متبوعه، وذلك: (مررت برجل قائم أبوه قائمة أمه) ~~(قائم أبواه وآباؤه)، (قائمة أمه وأمهاته)، و(مررت بامرأة قائم أبوها ~~وأبواها وآباؤها) (قائمة أمها وأمهاتها) كما تصنع # بالفعل فإنك تفرده بكل حال، وتذكره وتؤنثه بحسب فاعله لا بحسب الموصوف / ~~... 87/ب # قوله: ومن ثم (¬6) حسن: (قام رجل قاعد غلمانه)، وضعف: (قاعدون [غلمانه] ~~(¬7))، ويجوز: (قعود غلمانه) PageV01P877 ~~............................................ # إنما حسن الإفراد؛ لأنها قد عملت عمل الفعل، فأفردت كإفراده (¬1)، وكان ~~من حقها وجوب الإفراد كما فى الفعل، وقد ذهب إلى ذلك بعضهم (¬2)، وحمل ما جاء من # الجمع والتثنية على لغة (أكلونى البراغيث)، والصحيح أنه لا يجب؛ لأن ~~أصلها ملحوظ. # وإنما جاز (قعود)؛ لأنه جمع تكسير، فقد زال فيه شبه الفعل (¬3) فى ~~الحركات والسكنات وعدة الحروف لكنه يضعف عمله؛ لضعف شبه الفعل. # وإنما ضعف (قاعدون) مجموعا جمع السلامة؛ [لأنه] (¬4) بحصول الجمع أشبه ~~أصله فى الأسماء فضعف عمله، أو لأنه لما كان شبه الفعل فيه قويا، كان ~~كالفعل من حقه الإفراد، هذا تعريف كلام المصنف (¬5) أن الصفة متى رفعت جمعا ~~فالإفراد أولى، ثم التكسير، ثم جمع السلامة. # وفى هذا تفضيل وهو: أن الصفة متى رفعت مفردا وجب إفرادها نحو: (مررت برجل ~~قائم [أبوه] (¬6)، أو مثنى فالإفراد - أيضا - ويجوز التثنية على لغة: # ألفيتا عيناك عند القفا (¬7) PageV01P878 ~~............................................ # فى قول بعض النحاة (¬1). # وقال آخرون: هذا أجوز، وإنما اختير الإفراد؛ لأن المثنى كالمفرد، فضعفت ~~فيه التثنية. # وزعم الكوفيون (¬2) أن الصفة إن كانت لا تجمع بالواو والنون وجبت التثنية ~~نحو: (مررت ms332 برجل أعورين أبواه)، أو جمعا فإما أن تكون تجمع جمع التكسير - ~~فقط - أو السلامة فقط، أو تجمع بهما معا. # إن كانت تجمع جمع التكسير فقط جاز الإفراد والتكسير، وهو أجود (¬3). # وزعم قوم أن الإفراد أجود، وهو قول المصنف (¬4)، وزعم الكوفيون (¬5) أنه ~~يجب التكسير مثاله: (مررت برجل عور آباؤه). # ورد مذهب الكوفيين بقوله: # وكنا ورثناه على عهد تبع طويلا سواريه شديدا دعائمه (¬6) # ورد مذهب المصنف بقوله تعالى: {خشعا أبصارهم .. } (¬7) فى قراءة الأكثر، ~~وقرأ بعضهم (¬8) {خاشعا .. } [قالوا: لأن] (¬9) الجمع أفصح، لما كان قراءة ~~الأكثر. PageV01P879 # ............................................ # وإن كانت تجمع [جمعا صحيحا] (¬1) فالإفراد والجمع، والإفراد [أولى] (¬2) ~~عند الأكثرين (¬3) # وذهب بعضهم - قيل (¬4): هو المبرد (¬5) -[إلى] (¬6) أن الجمع [أولى] (¬7) ~~نحو: (مررت برجل [ضراب] (¬8) أباه)، [وضرابين] (¬9) أباه # وإن كانت تجمع [بهما] (¬10) فأر [بعة] (¬11) مذاهب: # الأول: الإفراد أولى، وهو اختيار المصنف (¬12). # الثانى: جمع التكسير أولى، وهو مروى عن سيبويه (¬13)، ومال إليه طائفة من ~~المتأخرين (¬14). # الثالث: جمع السلامة أولى؛ [لأنه لما كسر ضعف عمله] (¬15)، وروى عن ~~المبرد (¬16). PageV01P880 # والمضمر لا يوصف ولا يوصف به # الرابع: إن كانت تابعة لجمع التكسير، [فالجمع] (¬1) أولى، وإن كانت تابعة ~~لمفرد أو مثنى فالإفراد (¬2) [أولى] (¬3). # قوله: والمضمر لا يوصف ولا يوصف به. # واعلم أن الأسماء أربعة أقسام (¬4): # قسم يوصف ويوصف به، وقسم لا يوصف ولا يوصف به، وقسم يوصف به ولا يوصف، ~~وقسم يوصف ولا يوصف به. # أما الذى يوصف ويوصف به فأسماء الأجناس المعرفة ب (أل) الجنسية، واسم ~~الإشارة غير المكانى (¬5)، والصفات التى هى خلت عن الموصوف نحو: (جاء ~~العالم الكريم). # وزعم ابن جنى (¬6) [أنه لا] (¬7) يجوز وصف الصفة بحال، ومثل هذا يوجه إلى ~~[الموصوف] (¬8) المحذوف، و(الذى) و(التى) وفروعهما، ومنع ابن خروف (¬9) ~~منه، قال: لأن الصلة بعض الاسم، وهى لا توصف، وإن جعلت الصفة للموصول فقط، ~~وصف بعض الاسم، وحكى المنع عن النحاة. PageV01P881 # ............................................ # ومن هذا (أى) توصف فى النداء باسم الجنس، ويوصف بها نحو: ... (مررت برجل ~~أى ر [جل] (¬1)) # وأما الذى لا يوصف ولا يوصف به فالمضمر كله، وأجاز الكسائى (¬2) وصف ~~الغائب صفة مدح أو ms333 ذم أو ترحم، ومنه عنده: # ............ فلا تلمه أن ينام البائسا (¬3) # وقوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} (¬4) [ف (علام الغيوب)] ~~(¬5) صفة لضمير (يقذف)، وإنما لم [يجز] (¬6) عند غيره وصفه؛ لأنه فى نهاية ~~الوضوح (¬7). # فإن قيل: قد ينعت الاسم ( ... ) (¬8) ومعنى المدح والذم، قيل: الأصل فى ~~النعت التخصيص، وخلافه محمول عليه، فامتنع الفرع لامتناع الأصل، فإن قيل: # قد ينعت [لا الر] (¬9) منه كأسماء الله تعالى، والأسماء النادرة التى لا ~~اشتراك فيه نحو: (مكة)، و(يثرب). # ................................................ PageV01P882 # قيل: أجرى مجرى غيرها من الأعلام، وأما كونه لا يوصف به؛ لأنه لا يفيد معنى ~~فى الموصوف. # ومما لا ينعت ولا ينعت به: كل اسم متوغل / فى [البناء] (¬1) كأسماء ~~الشرط، 88/أوالاستفهام، و(كم) الخبرية، و(الآن) و(كيت) و(كذا). (¬2) # الموصولتان فمنهم من يجيز وصفها، وروى عن البصريين (¬3) نحو: (رأيت ما ~~اشتريت الحسن)، ومنهم من يمنع، وروى عن الكوفيين (¬4). # وأما القسم الذى يوصف ولا يوصف به فالعلم واسم الجنس (¬5) غير المعرف ~~باللام، و(من) و(ما) فى هذه الرواية عن البصريين # وأما الذى يوصف به ولا يوصف فهو ما لم يستعمل إلا تابعا (¬6) نحو: ~~(نطشان)، و(ليطان)،و(بسن)، و(نائع) من قولهم: (عطشان يظشان)، و(شيطان ~~ليطان) و(حسن بسن) و(جائع نائع) (¬7)، وهى تحفظ ولا يقاس عليها. # والموصوف أخص أو مساو، ومن ثم لم يوصف ذو اللام إلا بمثله أو بالمضاف إلى مثله PageV01P883 ~~ونحو الصفات التى ليست خلفا عن موصوف (¬1) نحو: (رأيت الرجل العالم ~~الكريم)، لا يجوز أن يكون (الكريم) صفة للعالم. # قوله: والموصوف أخص أو مساو # لا يخلو الموصوف من أن يكون نكرة أو معرفة. # إن كان نكرة جاز أن يكون الوصف أخص وأعم ومساويا، وتخصص النكرة يراد به ~~قلة الشياع، مثال الأخص: (هذا رجل فصيح ولحان وضحاك)، و(غلام يا فع، ~~ومراهق) ونحو ذلك (¬2). # وإن كان الموصوف معرفة فذهب الجمهور (¬3) إلى أنه يجب كون الموصوف أخص أو ~~مساويا وتخصص المعرفة يراد به زيادة التعريف وقوته، قيل فى علته: إن ~~الاختصار مؤثر على التطويل، وإذا كان كلا منهما موصلا إلى الغرض وجب أن ~~يبدأ بالأخص؛ ليقع الاكتفاء ms334 به، فإن عرض اشتراط أتى من النعوت بما يرفع ~~ذلك، ولا يكون إلا المساوى أو الأنقص. # وذهب الفراء (¬4) وتبعه وجماعة من المتأخرين (¬5) إلى جواز أن يكون ~~الموصوف أخص. # قوله: ومن ثم لم يوصف ذو اللام إلا بمثله أو بالمضاف إلى مثله # المعارف مترتبة كما سيأتى: المضمر ثم العلم ثم المبهم ثم المعرف باللام ثم # المضاف إلى أحد تلك المعارف (¬6)، فإن كان كذلك وصف العلم بالمبهم ~~والمعرف بأل والمضاف إليه وإلى ما بعده، ووصف المبهم بالمعرف بأل، ووصف ~~المعرف بأل بمثله أو بالمضاف إلى مثله نحو: (جاء الرجل العالم) و(جاء الرجل ~~ذو المال). PageV01P884 # وإنما التزم وصف باب (هذا) بذى اللام للإبهام # وإنما قال: بالمضاف إلى مثله فقط؛ لأن منهم (¬1) من يجعل ما أضيف إلى ~~معرفة فى درجتها، ومنهم (¬2) من يجعله أقل بدرجة، ومنهم من يجعل المضاف كله ~~منحطا عن جميع المعارف، وكأن المصنف يختار أن ما أضيف إلى معرفة فهو مثلها، ~~فلا يوصف ذو اللام بالمضاف إلى المضمر ولا إلى العلم ولا إلى المبهم. # قوله: وإنما التزم وصف باب (هذا) بذى اللام للإبهام # هذا على تقدير سؤال (¬3): لم لا يوصف المبهم بمثله وبالمضاف إلى مثله ~~وبالمضاف إلى ذى اللام كما وصف بذى اللام؟ # فأجاب: بأن فيه إبهاما، فالتزموا وصفه بما يرفع الإبهام، وهو اسم الجنس، ~~وهذا كالمتفق عليه، أنه لا يجوز وصفه إلا بما فيه (أل) الجنسية # وأجاز الكسائى (¬4) وصفه بالمضاف إليها نحو: (جاء هذا ذو المال)، و(جاء ~~هذا غلام الرجل) وأنكره عليه الفراء (¬5)؛ لأنهما بالإضافة قد صارا كشئ ~~واحد، ولم يبق ثم دلالة على الجنسية. PageV01P885 # ومن ثم ضعف: (مررت بهذا الأبيض)، وحسن: (مررت بهذا العالم) # قوله: ومن ثم ضعف: (مررت بهذا الأبيض)، وحسن: (بهذا العالم (¬1)) # مراده: إذا أردت باسم الإشارة رجلا أبيض عالما قبح أن تقول: (بهذا ~~الأبيض)؛ إذ لا دلاله فى الأبيض على الجنسية الخاصة؛ لاحتمال أن يكون ~~الأبيض جمادا أو حيوانا غير إنسان، وإنما جاز على ضعف؛ لأنه يدل على ~~الجسمية، وفى الجسمية نوع جنسية، أو لأنك قصدت ms335 به الرجل. # وحسن (العالم) لما كان فيه دلاله على جنس أقرب؛ لدلالته على حى عاقل، ولم ~~يبق التباس إلا فى: (الملك) و(الجنى) فقل اللبس، وربما أن القرينة قد ~~تخرجهما. PageV01P886 ### |||| AUTO [العطف] # العطف: تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف ~~العشرة - وسيأتى - مثل: (قام زيد وعمرو) # [قوله] (¬1): العطف: تابع # 88/ب ... جنس الحد / مقصود بالنسبة خرج عنه: النعت والتوكيد وعطف البيان ~~مع متبوعه خرج: البدل؛ لأنه مقصود دون متبوعه (¬2). # وقوله (¬3): يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة # حكم ذكره بعد تمام الحد، وليس يصلح فصلا مغنيا عن الأول؛ لأن العاطف قد ~~يتوسط بين النعوت قاله المصنف (¬4). # ويمكن أن يقال: بل يصح جعله فصلا؛ لأن العاطف إنما يتوسط بين النعوت لا ~~بين النعت والمنعوت، والنعوت معطوف بعضها على بعض. # ولو قال: فائدة هذا القيد أن لا تخرج النعوت المعطوف بعضها على بعض من ~~حقيقة المعطوف لكان أولى؛ لأن النعت المعطوف ليس مقصودا بالنسبة، ولكنه ~~يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف. # واعترض هذا الحد (¬5) بالمعطوف ب (لا)، و(بل)، و(لكن)، و(أو)، و(إما) ~~و(أم)؛ لأنه يقصد بها أحدهما. PageV01P887 # وإذا عطف على الضمير المرفوع المتصل أكد بمنفصل مثل: (ضربت أنا وزيد)، إلا ~~أن يقع فصل فيجوز تركه نحو: (ضربت اليوم وزيد)، وإذا عطف على الضمير ~~المجرور أعيد الخافض نحو: (مررت بك وبزيد) # قوله: وإذا عطف على المضمر (¬1) المرفوع المتصل إلى قوله: مثل (¬2): ~~(مررت بك وبزيد) # لا يخلو العطف من أن يكون عطف مفرد على مفرد، أو جملة على جملة، أو مفرد ~~على جملة، أو جملة على مفرد. # أما عطف المفرد على المفرد فإما أن يكونا ظاهرين، أو مضمرين، أو ظاهرا ~~على مضمر، أو مضمرا على ظاهر. # إن كانا ظاهرين جاز العطف ما لم يكن لأحدهما حكم لا يجوز خروجه عنه، وفى ~~العطف إخراجه عنه، وذلك كالأسماء الملازمة للنداء، ونحو ذلك، مثاله: (جاءت ~~امرأة وفساق) # نكتة # إذا كان ثم حكم يجب مراعاته أو يحسن، وهو لا يمنع من العطف اعتبر نحو: ~~المعطوف ب (حتى) ms336 على مجرور، فإن منهم (¬3) من قال: يجب إعادة الجار للفرق ~~بينها وبين الجارة # ومنهم (¬4) من قال: يحسن، مثاله: (اعتكفت فى الشهر حتى فى آخره)، وقس على ~~هذين الأصلين، أعنى ما يخيل العطف، وما يجب، أو يحسن مراعاته. # وإن كان مضمرا على ظاهر فهو كهذا، ولابد فى المضمر من أن يكون منفصلا، أو ~~متصلا بحرف جر نحو: (جاء زيد وأنت)، و(مررت بزيد وبك) PageV01P888 ~~............................................ # وزعم بعض المتأخرين (¬1) أنه لا يجوز عطف المنفصل متى كان يتصل لو لم ~~يعطف، فلا يجوز عنده: (ضربت زيدا وإياك): لأنه يمكن (ضربتك وزيدا)، وهو وهم منه # قال تعالى: { .. يخرجون الرسول وإياكم .. } (¬2) { .. ولقد وصينا الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم .. } (¬3). # فإن كان للأول حكم لا يكون له مع المعطوف نحو: (جاء القوم حتى زيد ~~وإياك)؛ لأن مجرور (حتى) لا يكون مضمرا، فيحتمل أن يجوز؛ لأنهم يجيزون فى ~~التوابع مالا يجيزون فى المتبوعات، ويحتمل أن لا يجوز، وهو قياس قول بعض ~~النحاة فى (لولا) الجارة و(عسى) (¬4) الناصبة للضمير كما سنذكره. # وإن كانا مضمرين أو ظاهرا على مضمر: فلا يخلو المعطوف عليه من أن يكون ~~منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا، إن كان منصوبا جاز العطف نحو: (ضربتك وزيدا)، ~~أو (ضربتك وإياه)، إلا أن يكون للمعطوف عليه حكم خاص نحو: (عساك وزيدا أن ~~تقوما)؛ لأن (عسى) لا ينصب إلا ضميرا فيظهر من بعض النحاة المنع. # ويحتمل أن يقال: يغتفر فى التابع مالا يغتفر فى المتبوع نحو: (رب شاة ~~وسخلتها)، والأول أظهر؛ لضعف (عسى) وكونها شاذا فى هذه المسألة، فلا يقاس ~~على الشاذ. # وإن كان مرفوعا فإن أكد، أو طال الكلام بحصول فصل جاز (¬5) نحو: { .. ~~اسكن أنت وزوجك الجنة .. } (¬6)، فإنه مؤكد [ونحو] (¬7): { .. يدخلونها ومن ~~صلح .. } (¬8)، فإن فيه طولا بالمفعول. PageV01P889 # ............................................ # وإن لم يكن ذلك فذهب جمهور البصريين (¬1) إلى المنع إلا فى ضرورة؛ لأن الضمير # المرفوع المتصل قد صار كالجزء من الفعل، فكما لا يجوز عطف الاسم على ~~الفعل / كذلك 89 /أ... لا يجوز على ما هو جزء منه. # وذهب الكوفيون (¬2) وبعض البصريين (¬3) إلى ms337 جوازه؛ لقوله تعالى: { .. ما ~~أشركنا ولا آباؤنا .. } (¬4) # ورد: بأنه قد طال ب (لا). # وأجاب (¬5) مكى وغيره: بأن الطول إنما يكون قبل العطف لا بعده. PageV01P890 # ............................................ # ويمكن أن يجاب: بأن نية الإطالة قامت مقام الإطالة، ولقوله: # قلت إذ أقبلت وزهر تهادى (¬1) ............... # ولا ضرورة؛ إذ النصب يمكنه على المعية (¬2)، وتؤول بأنه جملة حالية، ~~ولقوله: # ولما توافقنا وقيس [بن] (¬3) عاصم (¬4) ............... # ولقوله: # ........... ما لم يكن وأب له لينا لا (¬5) # ولا ضرورة؛ إذ النصب فى هذا كله ممكن. # وإن كان مجرورا، وله حكم خاص فهو كمسألة (عسى) نحو: (لولاك) فى قول ~~سيبويه (¬6). PageV01P891 # ............................................ # وإن لم يكن له حكم خاص فثلاثة مذاهب: # الأول: أنه لا يجوز إلا بإعادة الخافض، وهو الظاهر من مذهب البصريين (¬1) ~~إلا فى الضرورة، قالوا: لأن إتصال الجار بمجروره آكد من اتصال الفعل ~~بفاعله، فيكون كأنك عطفت على بعض الكلمة، ولا فرق بين أن يكون الخافض حرفا ~~أو اسما فى وجوب إعادته نحو: (مررت بك وبزيد وغلامك وغلام زيد). # وزعم نجم الدين (¬2) أنه لا يعاد الاسم الخافض إذا ألبس نحو: (غلامك ~~وغلام زيد)؛ لأنه يلبس أهو غلام واحد مشترك أم غلامان؟ قال: ويجب إذا لم ~~يلبس نحو: (بينك وبين زيد). # الثانى: الجواز مطلقا بلا إعادة خافض، وهو قول الأخفش (¬3) والكوفيين (¬4). PageV01P892 # ............................................ # الثالث: الجواز إن أكد الضمير نحو: (مررت بك أنت وزيد)، وإلا فلا، وروى ~~عن الجرمى (¬1)، والزيادى (¬2). # حجة المجيز قوله تعالى: { .. واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام .. } (¬3) # وتأويلها على حذف الجار، وإبقاء عمله بعيد؛ لأن العطف على المجرور بلا ~~إعادة الجار أكثر من عمل الجار محذوفا. # واعترض الاستدلال بأنه قسم (¬4)، وأجيب: بأنه لا يقسم بغير الله # واعترض: بأن الله تعالى قد أقسم بالطور، {وكتاب مسطور} (¬5)، {والنجم .. ~~} (¬6)، # {والعصر} (¬7)، وغير ذلك، وأجيب: بأنه على تقدير: ورب هذه # واعترض: بأنا نقول مثله أى: (ورب الأرحام)، وقوله تعالى: { .. وكفر به ~~والمسجد الحرام .. } (¬8) # وتأويله على العطف على { .. سبيل الله .. } (¬9) يلزم منه الفصل بين ~~المصدر ومعموله بأجنبى وهو { .. وكفر به .. }، وقول الشاعر: PageV01P893 # ............................................ # .................. فاذهب فما بك والأيام من عجب (¬1) # وقوله: # فقد خاب من ms338 يصلى بها وسعيرها (¬2) # وقوله: # ................. أحتفى كان فيها أم سواها (¬3) # وقوله: # هلا سألت بذى الجماجم عنهم وأبى نعيم ذى اللواء المحرق (¬4) # ................................................ PageV01P894 # وأما عطف الجملة على الجملة فمن شرطه اتفاقهما خبرا وإنشاء (¬1) لفظا ومعنى ~~نحو: (زيد قائم وعمرو قاعد) { .. وكلوا واشربوا .. } (¬2)، أو معنى نحو: ~~(قبل الله عملك وغفر لك) ونحو: { .. لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ~~[وذي القربى واليتامى والمساكين] (¬3) وقولوا .. } (¬4) لأنه فى معنى: (لا ~~تعبدوا). # والأحسن بعد ذلك اتفاقهما (¬5) فى الاسمية والفعلية، واتفاق الفعليتين فى ~~المضى والاستقبال والحال لفظا ومعنى، أو معنى نحو: {ويوم ينفخ في الصور ~~ففزع .. } (¬6) # ونحو: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح .. } (¬7)، ويجوز ~~اختلافهما فى ذلك. # وزعم بعضهم (¬8) أنه يجب اتفاق الفعليتين فى الزمان، والجملتين فى ~~الاسمية والفعلية وليس بشئ؛ لجواز: (زيد قائم، وعمرا ضربته)، وغير ذلك. # ................................................ PageV01P895 # وأما عطف المفرد على الجملة فشرطه أن يكون المفرد فى معنى الجملة (¬1) نحو # على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ولا خارجا من فى زور كلام (¬2) # إن جعل (خارجا) مفعولا مطلقا (¬3)، وإن جعل (حالا) كانت الجملة فى معنى ~~المفرد، ويمكن أن يجعل هذا ونحوه مما عطف فيه المصادر على الأفعال من عطف ~~الجملة على الجملة، فلا يكون لهذا مثال، أو تكون الجملة فى معنى المفرد نحو: # بات يعشيها بعضب باتر يقصد فى أسواقها وجائر (¬4) # وقوله: # أم صبى قد حبا أو دارج (¬5) / ... 89/ب # .................................................. PageV01P896 # ولا تكون الجملة كالمفرد إلا إذا كانت خبرا أو صفة أو حالا أو عطف فعلها ~~على مصدر (¬1) نحو: # للبس عباءة وتقر عينى (¬2) .............. # وكذا عطف الجملة على المفرد من حقه أن تكون الجملة كالمفرد نحو: { .. ~~صافات ويقبضن .. } (¬3) # وقوله: # وأهلكنى لكم فى كل يوم تعوجكم على وأستقيم (¬4) # أى: واستقامتى، أو يكون المفرد كالجملة. # قيل (¬5): ولا يكون إلا فى صلة (أل) نحو: {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا ~~الله .. } (¬6) {فالمغيرات صبحا - فأثرن به .. } (¬7) # وهذا الذى ذكرته هو الصحيح؛ لوروده. PageV01P897 # والمعطوف فى حكم المعطوف عليه # وذهب أبو العباس (¬1)، وأبو عثمان (¬2)، وأبو إسحاق (¬3) فيما حكى عنهم ~~إلى المنع من ذلك؛ لأن العطف أخو التثنية ms339 فكما لا يثنى اسم وفعل، كذلك لا ~~يعطف أحدهما على الآخر # وذهب ابن السراج (¬4) إلى جوازه بقبح، وذهب السهيلى (¬5) إلى أنه يحسن ~~عطف الفعل على الاسم، ويقبح عطف الاسم على الفعل، قال: لأن اسم الفاعل يعمل ~~عمل الفعل ويجرى # مجراه، إذا كان معتمدا بأن يكون خبرا أو صفة أو حالا فهذا يستقيم إذا عطف ~~عليه، وأما إذا عطف فلا؛ لأن ما بعد الواو لا يكون خبرا، ولا صفة، ولا حالا. # قوله: والمعطوف فى حكم المعطوف عليه # لا يستقيم هذا التعميم؛ لأنه يجوز فى التوابع ما لا يجوز فى المتبوعات ~~نحو: (رب رجل وأخيه)، و(قام زيد وأنا)، ولا يستقيم أن يرد إلى المعنى؛ ~~لأنهما قد يختلفان نحو: (قام زيد لا عمرو)، فإذا كان كذلك وجب أن يصرف إلى ~~الإعراب، والعائد، والاشتراك، والخبرية، والإنشائية، على أنه لا يستقيم ~~التعميم فى الإعراب - أيضا - ألا ترى أنه يجوز PageV01P898 ~~ومن ثمت لم يجز فى: (ما زيد بقائم أو قائما ولا ذاهب عمرو) إلا الرفع # العطف على المحل نحو: (إن زيدا قائم وعمرو)، ويجوز القطع نحو: { .. ~~الراسخون .. } (¬1) ثم قال: { .. والمقيمين الصلاة .. } (¬2) # وزعم ابن مالك (¬3) أن من حق المعطوف أن يصح وقوعه موقع المعطوف عليه، أو ~~ما هو بمعناه نحو: (اختصم زيد وعمرو) يصح: (اختصم عمرو وزيد) ونحو: (رب رجل ~~وأخيه) يصح: (رب أخى رجل ورجل)، ونحو: (قام زيد وأنا) يصح: (قمت أنا وزيد) # قال (¬4): فإن لم يصح وقوعه، ولا ما هو بمعناه موقع المعطوف عليه قدر له ~~عامل آخر، وكان من عطف الجمل نحو: { .. اسكن أنت وزوجك .. } (¬5) و{ .. ~~فاذهب أنت وربك .. } (¬6) وكذلك نحو: (أقوم أنا وزيد)، و(تقوم أنت وزيد)، ~~و(نقوم نحن وزيد)، و(يقوم زيد وأنت) تقدر فى هذا: (اسكن أنت) و(لتسكن ~~زوجك)، و(ليذهب ربك)، و(أقوم أنا ويقوم زيد) ونحو ذلك. # وهذا منه تعسف لا ملجئ إليه، ومخالف لكلام الناس. # قوله: ومن ثم (¬7) لم يجز # أى: من أجل أنه يشترط فى المعطوف ما فى المعطوف عليه من عائد وإعراب لم ~~يجز فى: (ما زيد بقائم أو ما ms340 زيد قائما ولا ذاهب عمرو) إلا الرافع فى ~~(ذاهب)؛لأنك لو نصبت أو جررت كنت قد عطفته على الخبر، وفيه عائد، وليس فى ~~المعطوف عائد؛ لأنه قد رفع ظاهرا، فيكون الرفع على أحد وجهين: # إما أن يكون (ذاهب) مبتدأ و(عمرو) مرتفع به فاعل؛ لأنه قد اعتمد على حرف ~~النفى، وإما أن يكون خبرا مقدما، و(عمرو) مبتدأ مؤخر، فيكون من عطف الجملة ~~على الجملة. # ويجوز فى (ليس) أن يعطف بالنصب، على أنه من عطف الجملة على الجملة (¬8)؛ ~~لأن تقديم خبرها على اسمها فى مثل هذا جائز، وإن دخلت الباء فى خبر (ليس) ~~لم يجز العطف بالجر، إلا على قول من يجيز العطف على عاملين مختلفين (¬9) PageV01P899 ~~وإنما جاز: (الذى يطير فيغضب زيد الذباب)؛ لأنها فاء السببية وإذا عطف على ~~عاملين مختلفين لم يجز خلافا للفراء إلا فى نحو: (فى الدار زيد والحجرة ~~عمرو) خلافا لسيبويه ................. # قوله: وإنما جاز: (الذى يطير فيغضب زيد الذباب) # هذا جواب اعتراض مقدر، كأنه قيل: فقد جاز: (الذى يطير فيغضب زيد الذباب) # 90/ أفعطف مالا ضمير / فيه على ما فيه ضمير، وأجاب: بأنها فاء السببية # واعلم أنهم متفقون على جواز أن يعطف بالفاء مالا عائد فيه على ما فيه ~~عائد كهذه المسألة، وما فيه عائد على مالا عائد فيه، ويغنى فى ذلك أحد ~~العائدين مثال ذلك: # وإنسان عينى يحسر الماء تارة فيبدو وتارات يجم فيغرق (¬1) # واختلفوا فى الواو، وقد تقدمت هذه المسألة فى باب الابتداء (¬2)، وإنما ~~أجازوه فى الفاء؛ لأنها تفيد السببية والارتباط بين الجملتين، وليس ذلك مع ~~الواو وغيرها، ولا يريدون أنها للسببية فقط؛ بل هى عاطفة؛ وفيها معنى ~~السببية، والتى للسببية فقط التى فى جواب الشرط. # ومنهم من يجعل الفاء الداخلة على [الجملة] (¬3) للسببية (¬4)، ولا يجعلها ~~عاطفة، وإنما العاطفة عنده التى للتعقيب، وتدخل على المفرد، وهو يفهم من ~~المصنف (¬5) # والأولى تقرير كلام المصنف: بأن مراده أن هذه فاء السببية من حيث إن ~~الخبر فى المعنى لا يتم إلا بما بعد الفاء، فالذى بعدها والذى قبلها خبر ~~واحد، فيكفى ms341 فيه عائد واحد. # وكلام النحاة الذين يجيزون نيابة الفاء مناب العائد ينبغى أن يكون حيث ~~يتم الكلام بما قبل الفاء كما لو قلت: (الذى يقوم فيذهب زيد هو عمرو) # قوله: وإذا عطف على عاملين ......... إلى آخره # لا يخلو المعطوف من أن يكون واحدا أو أكثر، إن كان واحدا، فإما أن تعطفه ~~على معمول واحد أو أكثر، إن عطفته على معمول واحد فذلك جائز (¬6) نحو: (قام ~~زيد وعمرو)، PageV01P900 ~~............................................ # وإن عطفته على معمولين لم يجز سواء كانا لعامل واحد نحو: (ضرب زيد عمرا ~~وبكر) أو لعاملين نحو: (قام زيد وقعد عمرو وبكر)؛ لأنه يؤدى إلى معمول بين ~~عاملين، [وإلى] (¬1) أن يكون معربا بإعرابين. # وإن كان المعطوف أكثر فإما أن يعطف على معمول أو أكثر، إن كان على معمول ~~لم يصح نحو: (قام زيد عمرو بكر خالد) إلا على قول من أجاز (¬2) حذف واو ~~العطف، وإبقاء # المعطوف كما حكى أبو زيد (¬3): (أكلت لحما خبرا تمرا) # وإن كان العطف على أكثر من معمول، فإما أن يكون المعطوف عليه لعامل أو ~~عاملين فصاعدا، إن كان لعامل واحد جاز اتفاقا (¬4) نحو: (ضرب زيد عمرا، ~~وبكر خالدا) و(أعلمت زيدا عمرا منطلقا، وبكرا خالدا مقيما)، وإن كان لأكثر ~~فإن زاد العامل على اثنين. # قيل (¬5): فالاتفاق على منعه، لا يجوز: (خرج زيد من الدار إلى المسجد، ~~وعمرو الحانوت السوق) تريد: (وخرج عمرو من الحانوت إلى السوق). # وإن كان اثنين فإن كان بغير الواو لم يجز - أيضا - باتفاق ذكره بعضهم. # وإن كان بالواو فهى مسألة المصنف، وفيها مذاهب: # الأول: الجواز من غير شرط، وحكاه المصنف (¬6) عن الفراء (¬7)، PageV01P901 ~~.......................................... # وأطلق الفارسى (¬1) الحكاية عن قوم، و[أنكر] (¬2) بعض النحاة هذا ~~الإطلاق، قال: لا قائل به # وقال نجم الدين (¬3): حكى ابن مالك (¬4) عن الفراء المنع مثل سيبويه، ~~والأخفش (¬5) هو الذى يجيز العطف على عاملين مختلفين مطلقا، إلا إذا وقع ~~فصل بين العاطف والمعطوف المجرور نحو: (دخل زيد إلى عمرو وبكر خالد)، فهذا ~~لا يجوز إجماعا ممن جوز العطف على عاملين، وليس كما زعم المصنف أن ms342 بعض ~~الكوفيين يجيزه مطلقا، فإنهم أطبقوا على المنع مما ذكرنا (¬6). # وإن ولى العاطف المجرور نحو: (زيد فى الدار والقصر عمرو) جاز عند الأخفش، ~~ونحو: (مررت إلى الغزو بجيش والحج [بركب] (¬7)) لا يجوز إجماعا أى الاسمين ~~أوليت حرف العطف؛ إذ الأخير يبقى مفصولا بينه وبين العاطف وهو مجرور (¬8). # ................................................... PageV01P902 # ومن أصولهم: أنه لا يجوز الفصل بين حرف العطف وبين المجرور [لا] (¬1) تقول: ~~(مررت بزيد واليوم عمرو)، [وتقول] (¬2) و(اليوم بعمرو) (¬3). # وأما المرفوع والمنصوب [فأجازه] (¬4) الكسائى / والفراء (¬5)، وأبو على ~~(¬6) فى الضرورة ... 90/ب # ومنعوه فى السعة نحو: (قام زيد واليوم عمرو)، و(ضربت زيدا واليوم عمرا) # فإن كان الفاصل ظرفا معطوفا على مثله لم يختلف فى جوازه (¬7) فى المرفوع ~~والمنصوب، وفى عدم جوازه فى المجرور نحو: (جاءنى أمس زيد واليوم عمرو)، ~~و(ضربت زيدا أمس واليوم عمرا)، وحجة الجواز قوله تعالى: {إن في السماوات ~~والأرض لآيات للمؤمنين} (¬8) # ثم قال: {واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء [من] (¬9) رزق فأحيا # به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون} (¬10) فيمن نصب ~~(آيات) (¬11)، وقولهم: (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة) # .................................................... PageV01P903 # وقوله: # أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد [بالليل] (¬1) نارا (¬2) # وقوله: # فليس بآتيك منهيها ولا قاصر عضنك مأمورها (¬3) # وقوله: # سألت الفتى المكى ذا العلم ما الذى يحل من التقبيل فى رمضان؟ # فقل لى المكى: أما لزوجة فسبع وأما خلة فثمان (¬4) # وقوله: # ................................................ PageV01P904 # وباشر راعيها الصلى بلبانه ... وجنبيه حر النار ما يتحرف (¬1) # الثانى: المنع مطلقا، وهو قول سيبويه (¬2) والجمهور (¬3)؛ لأن الواو حرف ~~ضعيف نائب مناب العامل، وقد يكون العامل مما لا يصل إلى معمولين كحرف الجر، ~~فكيف ما ناب منابه!، ولأنه لو جاز فى اثنين لجاز فى ثلاثة فصاعدا؛ ولأنه لو ~~جاز مع الواو لجاز مع غيرها من العواطف، وتأولوا ما [أورده] (¬4) المجيزون: ~~على أنه مما حذف فيه الجار وأبقى عمله (¬5)، وهو ضعيف؛ إلا أنه أولى من ~~العطف بحرف واحد على عاملين، قالوا: ويؤيد ذلك أنه لم يرد إلا فيما أحد ~~العاملين جار، وأما الآية فتؤولت (¬6) على ذلك، وتأولها # ابن ms343 السراج (¬7) على أن (آيات) توكيد لآيات المنصوبة. # الثالث: الجواز فيما أحدهما مجرور، والمنع فيما عداه، وروى عن الأخفش ~~(¬8)، وروى عنه الإطلاق - كما تقدم (¬9) - لأنه لم يرد السماع إلا فيه. # الرابع: الجواز فيما اجتمعت فيه شروط ثلاثة: # ................................................ PageV01P905 # الأول: أن يكون أحدهما [جارا] (¬1)، الثانى: أن يقدم الجار # الثالث: أن يكون المعطوف موازنا له نحو: (فى الدار زيد والحجرة عمرو)، ~~و(إن زيدا فى الدار والحجرة عمرا)، وهذا مروى عن أبى الحجاج الأعلم (¬2)، ~~واختاره المصنف (¬3)؛ لأنه مخالف للقياس، فيجب قصره على ما كثر من مثله، ~~ولم يرد إلا كذلك. # وقال نجم الدين (¬4): إن الأعلم لا يشترط إلا شرطين: أن يكون أحدهما جارا ~~وأن تقع الموازنة فى المعطوف فيجوز عنده: (زيد فى الدار والحجرة عمرو)، ~~وأما قوله: # وباشر راعيها (¬5) ............ البيت # فلم يعطف فيه على عاملين؛ لأن (حر النار) بدل من (الصلى) لا معطوفا وإن ~~كان الأولى تقديم البدل على المعطوف كما تقدم (¬6)؛ ولأنه متى تقدم الجار ~~قويت دلالته على المحذوف، ومتى تقدم المجرور فى المعطوف لم يلزم الفصل بينه ~~وبين النائب عن عامله، وهو العاطف؛ لأنه كما لا يجوز الفصل بينه وبين عامله ~~لا يجوز بينه وبين النائب منابه. # ......................................................... PageV01P906 # الخامس: الجواز إن كان أحد العاملين الابتداء (¬1)؛ لأنه عدمى، فكأنك لم ~~تعطف إلا على واحد، وكذلك إذا كان (إن)؛ لضعفها، وكذلك يجوز العطف على محل ~~اسمها بالرفع، ومنه الآية، وكذلك (ما)، ومنه المثل: (ما كل سوداء تمرة ولا ~~بيضاء شحمة)، وكذلك إن كان مجرورا ب (من) والباء [الزائدتين] (¬2)، وأكثر ~~ما ورد من ذلك. PageV01P907 ### |||| AUTO [التوكيد] # التأكيد: تابع يقرر أمر المتبوع فى النسبة أو الشمول، وهو لفظى ومعنوى # التوكيد (¬1): مصدر وكد، ويقال: أكد ومصدره: تأكيد # قوله: تابع # جنس، ويخرج ما ليس بتابع من التواكيد نحو: { .. فخر عليهم السقف من فوقهم ~~.. } (¬2) و{ .. طائر يطير بجناحيه .. } (¬3)، وإن كان الجنس عند علماء ~~الحد لا يراد به إخراج، وإنما يخرج بالفصل. # قوله: يقرر أمر المتبوع # خرج العطف بحرف والبدل. # وقوله: فى النسبة [أ] (¬4) والشمول # 91/ب النسبة هى: / نسبة الفعل أو الخبر ms344 - أو نحو ذلك - إلى الفاعل أو ~~المبتدأ نحو: ... (قام زيد زيد) و(قام زيد قام زيد). # والشمول: الإحاطة، فالذى للشمول (كل) وأخواتها، والذى للنسبة اللفظى، ~~وسائر المعنوى، وقد خرج بهذا: الصفة، وعطف البيان، فإنهما وإن قررا أمر ~~المتبوع لكن ليس فى نسبة ولا شمول، بل النعت يفيد تخصيصه أو توضيحه، وعطف ~~البيان يوضحه. # ومعنى تقريره فى النسبة والشمول أن السامع ربما توهم فيه أنه متجوز أو ~~ساه أو ناس فأريد إزالة ذلك، هذا معنى كلام النحاة (¬5) ويظهر منه أن ~~التأكيد لا يكون معه تجوز، ولا سهو، وفيه إشكال؛ لأن السهو والنسيان يجوز ~~أن يستمرا بالمتكلم حتى يكرر لفظه الأول، أو يذكر النفس والعين، وأما ~~التجوز فقد يبالغ فى المجاز، ويدعى أنه حقيقة، ومنه: # ........... وعجت عجيجا من جذام المطارف (¬6) PageV01P908 ~~............................................ # ومنه ترشيح الاستعارة (¬1)، وأقوى من ذلك فى إدعاء الحقيقة نحو قوله: # لا تعجبوا من [بلى] (¬2) غلالته قد زر أزراره على القمر (¬3) # وقوله: # ويصعد حتى يظن الجهول بأن له حاجة فى السماء (¬4) # فإن كان كذلك فالواجب تأويل كلام النحاة، وهو أن ذلك الأكثر فى الكلام أن ~~لا يؤكد بتكرير لفظ أو غيره إلا والمتكلم غير ساه ولا متجوز؛ [لأن] (¬5) ~~خلاف ذلك لا يوجد فى كلامهم. PageV01P909 # .............................................. # وقد أورد على حد المصنف اعتراضان: # الأول: الصفات المشعرة بما قد علم من الأول نحو: (أمس الدابر)، فإن ~~(الدابر) بمثابة (أمس) فليكن توكيدا. # وأجيب: بأنه داخل فى الصفة من قبل أنه مفيد لفائدة زائدة على الأمسية، ~~وهو الدبور الشائع فى كل ماض، وكذلك (¬1): {نفخة واحدة} (¬2) و{ .. عشرة ~~كاملة .. } (¬3) والمراد من التوكيد أن لا يزيد على المؤكد فى الفائدة إلا ~~فى النسبة أو الشمول # قال ركن الدين (¬4): يخرج عنه (أجمع) و(¬5) أخواته، فإنها لا تقرر فى ~~نسبة ولا شمول ويجاب: بأنا لا نسلم فى (أجمع) بل هو مثل (كل) فى إفادة ~~الشمول. # فاللفظى تكرير اللفظ الأول مثل: (جاءنى زيد زيد)، ويجرى فى الألفاظ كلها ~~....... PageV01P910 # وأما توابعه [فلعله] (¬1) أراد الاعتراض بها؛ لأنها عند الجمهور (¬2) لا ~~معنى لها، وإنما هى مزيدة لتطابق ms345 أواخر الكلم كقولهم: (جائع نائع) و(ذنب ~~هملع سملع) (¬3) # والجواب عنها: إما بما ذكره قوم: أنها تفيد معنى الاجتماع - كما سيأتى ~~(¬4) - أوأنها تفيد التأكيد كالحروف الزائدة، أو كأنها لما تبعت (أجمع) ~~شاركته فى فائدته # قوله: فاللفظى تكرير لفظ (¬5) الأول .. إلى آخره # اعلم أنه يقع فى الجملة والمفرد، أما الجملة ففى الفعلية والاسمية، ولا ~~يدخل حرف العطف، وذهب بعضهم (¬6) إلى أنه يجوز دخول العاطف، ولا يخرجها عن ~~كونها مؤكدة للأولى نحو: {كلا سوف تعلمون - ثم كلا سوف تعلمون} (¬7) قال: ~~فإن كان لحرف العطف معنى فالأولى أن لا يدخل، وقد يدخل نحو: # ألا يا اسلمى ثم اسلمى ثمت اسلمى (¬8) ........... # أجاز ابن السراج (¬9) فيه التوكيد، ويحتمل العطف. # ................................................ PageV01P911 # والصحيح [أن ما] (¬1) ورد بحرف العطف فهو من غير التوكيد؛ لأن التوكيد ~~يقتضى إيجاد المؤكد والمؤكد، والعطف يقتضى المغايرة، فإذا أمكن حمله على ~~المغايرة والاختلاف فهو أولى؛ لأنه أكثر فائدة، ولئلا يلزم القول بزيادة ~~حرف العطف، فمعنى {كلا سوف تعلمون} (¬2): (حقا سوف تعلمون ثم حقا سوف ~~تعلمون)، أى: علم بعد علم، واستمرار العلم وحصوله مرة بعد مرة أبلغ، فلا ~~يعد الحرف زائدا. # وأما البيت فهذا المعنى فيه أظهر، أى: اسلمى مرة بعد مرة بعد مرة، فلهذا قال: # ................... ثلاث تحيات وإن لم تكلمى (¬3) # فقد حصل بهذا التفسير اختلاف معنى المعطوف والمعطوف عليه. # وأما المفرد فيقع فى الاسم والفعل والحرف، أما الاسم / فيقع فى الظاهر ~~والمضمر ... 91/ب # أما الظاهر فكقولك: (قام زيد زيد)، وإن كان يتصل به شئ أعيد معه كحرف ~~الجر، والعاطف نحو: (مررت بزيد بزيد)، ويجوز: (مررت بزيد زيد). # قيل (¬4): والأجود تأكيده بضمير فتقول: (مررت بزيد به)، قال تعالى: { .. ~~ففي رحمة الله هم فيها خالدون} (¬5) { .. ففي الجنة خالدين فيها .. } (¬6). # وأولى حمل هذا على البدل (¬7) كما أن (ضربت زيدا إياه) بدل؛ ولأن العامل لا # ................................................ PageV01P912 # [يتكرر] (¬1) فى التوكيد؛ لأنه ليس فى نية تكرير العامل. # ولا يؤكد ظاهر بمضمر خلافا لهذا القائل (¬2)، ولا [مضمر] (¬3) بظاهر ~~خلافا للزمخشرى (¬4)، بل يحمل ما جاء من ذلك على البدل. # وفرق الزمخشرى فأجاز توكيد المضمر ms346 بالظاهر، ولم يجز توكيد الظاهر ~~بالمضمر، ولا وجه للفرق # وزعم بعض النحاة (¬5) أنه قد يؤكد بما يوافق معنى فقط، وعد منه قولهم: ~~(صمى صمام) (¬6) فوكد فعل لأمر باسم الفعل، وكذلك نحو قوله تعالى: {ثم أنتم ~~هؤلاء .. } (¬7) جعل (هؤلاء) توكيدا (¬8). # وهذا بعيد إن أراد به التوكيد الاصطلاحى، وإن أراد اللغوى فجائز. # وأما المضمر بالمضمر فالأول (¬9) منفصل ومتصل، المنفصل مرفوع ومنصوب، ~~فالمرفوع يؤكد بمثله، ولا ينبغى أن يعد بدلا قول أمير المؤمنين (¬10) (- ~~عليه السلام -): # ................................................ PageV01P913 # تيممت همدان الذين هم هم إذا ناب أمر جنتى وسهامى (¬1) # ويحتمل أن يجعل الضمير الثانى خبرا عن الأول نحو: (أنت أنت)، ونحو: # أنا أبو النجم وشعرى شعرى (¬2) ................ # وأما المنصوب فنحو: # فإياك إياك المراء (¬3) ...... ................ # وهو توكيد أيضا، ويظهر من بعضهم أن هذين بدل لا توكيد. # وأما المتصل فلا يؤكد إلا بالمرفوع (¬4) استعاروه للمنصوب المتصل ~~وللمجرور، ولم يستعيروا المنصوب للمجرور، وإن كانا أخوين # قالوا (¬5): لأن المرفوع أقوى وأصل، ولذلك جاء ضمير الفصل على صيغة ~~المرفوع. # قال نجم الدين (¬6): ومثال ذلك: (مرت بك أنت)، و(ضربتك أنت)، وأما (ضربتك ~~إياك) فبدل لا توكيد: و(قمت أنا) يحتمل التوكيد والبدل، إن كانت (أنا) ~~مثلها فى: (مررت PageV01P914 ~~............................................ # بك أنت) فتوكيد، وإن كانت مثلها فى: (ضربتك إياك) فبدل، هذا مذهب ~~البصريين (¬1). # وأما (مررت بك بك)، و(به به) فيحتمل أن يكون بدلا؛ لأن العامل لا يكرر فى ~~التوكيد، وإنما الأول ينصب انصبابة واحدة، ويحتمل أن يكون توكيدا أعيد ~~الحرف وما تعلق به نحو: (إن زيدا إن زيدا قائم). # وقال الزمخشرى (¬2): هو بدل لا غير، وذهب الكوفيون (¬3) وبعض المتأخرين ~~(¬4) إلى أن (ضربتك إياك) يجوز أن يكون توكيدا؛ للاتفاق على ذلك فى: (قمت ~~أنا)، و(قمت أنت) # وجه قول البصريين: أن تأثير العامل فى البدل أقوى منه فى التوكيد بدليل ~~تابع المنادى، فإذا كان كذلك فجعل ما أو هم مخالفة المتبوع فى الإعراب ~~توكيدا أولى من جعله بدلا. # يوضح ذلك: أن (أنت) ونحوها فى: (مررت بك أنت)، و(رأيتك أنت) لا تباشر ~~العامل والبدل فى نية تكرير العامل. # وما ذكره الكوفيون ms347 من القياس على: (قمت أنا)، يجاب عنه: بأنه قد ثبت فى ~~ضمير الرفع المنفصل [أنه] (¬5) يستعار فى التوكيد للمجرور والمنصوب المتصل، ~~فأولى أن يؤكد به ما # ................................................ PageV01P915 # هو من جنسه، ولم يثبت أن ضمير المنصوب المنفصل يؤكد به متصله إلا فى محل النزاع # واعلم أن توكيد الضمائر المجرورة بالمرفوع على خلاف القياس، وطريقه ~~السماع وله وجه فى القياس، وهو الاضطرار إلى استعارة صيغة مضمر؛ لعدم ~~المتصل فى المجرور، وأما # استعارته للمنصوب المتصل فقد ذكر بعض النحاة أنه قد سمع [وبنينا] (¬1) ~~نحن على / روايته 92/أفإذا كانت صيغه الرفع تعين للتوكيد لما ذكرنا، ~~فالواجب أن تعين صيغة المنصوب المنفصل للبدل؛ لاستغناء التوكيد بصيغة ~~المرفوع # وأما الفعل فإن كان يتصل به شئ أعيد معه تقول: (ضربك ضربك)، قال: # أتاك أتاك [اللاحقون] (¬2) احبس احبس (¬3) # وإن لم يتصل به شئ أعيد وحده نحو: (ضرب ضرب زيد). # وأما الحرف فإن كان غير مستقل ك (باء الجر ولامه)، و(واو العطف)، فإنها ~~تعاد مع ما يليها؛ إذ لا يمكن إعادتها وحدها، وإن كان مستقلا فإن كان من ~~حروف الجواب أعيد وحده ك (نعم) و(لا) [وأخواتهما (¬4)]، تقول: (نعم نعم)، ~~و(لا لا)، لأنه قد يكتفى بها عن # الجملة، وإن كان غيرها مثل: (إن) فذهب ابن السراج (¬5)، والسهيلى (¬6) ~~وابن عصفور (¬7)، وابن مالك (¬8) إلى أن إعادته لا تكون إلا مع إعادة ما ~~يتعلق به إلا فى ضرورة فتقول: (إن زيدا إن زيدا قائم). # وذهب بعضهم (¬9) إلى جواز إعادته وحده، ويفهم من الزمخشرى (¬10)، # ................................................ PageV01P916 # وقال ابن مالك (¬1): وهو باطل، لعدم إمام يسند إليه، ودليل يعتمد عليه. # ويمكن الجواب: بأن الدليل موجود من السماع نحو قوله: # إن إن الكريم يحلم ما لم [يرين من] (¬2) أجاره قد ضيما (¬3) # وقوله: # حتى تراها وكأن وكأن (¬4) أعناقها مشددات (¬5) فى قرن (¬6) # وقوله: # لا ينسك الأسى تأسيا فما ... ما من حمام أحد معتصما (¬7) # وقد يدخل حرف العطف هنا كما فى الجملة قال: # ليت (¬8) شعرى هل ثم هل آتينهم أم يحولن دون ذاك حمامى (¬9)؟ PageV01P917 # والمعنوى بألفاظ محصورة، وهى: نفسه، وعينه # والكلام فيه على ms348 نحو ما مر # وأجاز بعضهم (¬1) الفصل بين المؤكد والمؤكد، وعد منه قوله تعالى: {أيعدكم ~~أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} (¬2)، وعليه حمل ابن السراج ~~(آيات) فى قوله تعالى: { .. آيات لقوم يعقلون} (¬3) كما تقدم آنفا (¬4) # قوله: والمعنوى بألفاظ مخصوصة (¬5) # ليس مراده أنك متى جمعت بينها فعلت هكذا، أعنى: أدخلت الواو، بل أراد ~~تعدادها كما تقول: (جاء زيد وعمرو وبكر)، وذهب بعضهم (¬6) إلى جواز دخول ~~الواو، ويفهم من بعضهم (¬7) وجوب دخول الواو، قال: لأن الشئ لا يذكر ثلاث ~~مرات فصاعدا بغير عطف وهو باطل؛ لأن المسموع خلافه، ومنه: {فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون} (¬8)، وإنما لم يدخل العاطف؛ لأن من حقه المغايرة، والتوكيد ~~هو المؤكد بخلاف النعت، فإنه لما اختلف معنى النعتين [جاز] (¬9) فيهما العطف. # واعترض هذا: بأن الشئ متى اختلف لفظه جاز فيه العطف نحو: PageV01P918 # وكلاهما، وكله، وأجمع، وأكتع، وأتبع، وأبصع ......................... # ... ......... ... وهند أتى من دونها النأى والبعد (¬1) # [قوله]: (¬2) # .......... وقد أدرك نسبى ومولدى حجرا (¬3) # قوله: [وكلاهما] (¬4) وكله وأجمع وأكتع وأبصع وأبتع (¬5) # هذه [التى] (¬6) يؤكد بها لإرادة الشمول والإحاطة، وقد أثبت سيبويه (¬7) منها: # (جميعهم)، و(عامتهم) تقول: (جاء القوم جميعهم وعامتهم) كما تقول: (كلهم) # وخالفه المبرد (¬8) فى عامة، وقال: إنما يراد بها الأكثر، وأدخل فى ذلك ~~أسماء العدد من ثلاثتهم إلى عشرتهم فى لغة التميميين (¬9) يقولون إذا كان ~~القوم ثلاثة: (جاء القوم ثلاثتهم)، PageV01P919 ~~............................................. # و(رأيت القوم ثلاثتهم)، و(مررت بالقوم ثلاثتهم) و(أربعتهم وخمستهم) إن ~~كانوا أربعة أو خمسة إلى عشرتهم، ولا يقولون ذلك إلا حيث يكون الأول موافقا ~~لاسم العدد. # وقال نجم الدين (¬1): وإنما ذلك حيث يكون المخاطب قد عرف أن ذلك كمية ~~العدد قبل لفظ التأكيد، وإلا لم يكن تأكيدا، فهذا دليلهم على أنه توكيد لا بدل. # قال بعض النحاة: ولو كان بدلا لكان بدل كل، وفيه ضمير القوم، فيكون فيه إضافة # 92/ب الشئ إلى نفسه / واحتمل ذلك فى التوكيد؛ لأنه فى معنى كل، وقد ~~استسهلوه فيها يقولون: (كل القوم)؛ لأنها نقيضة (بعض)، ولا يلزم فى لغة ~~الحجازيين أن يكون إضافة الشئ إلى نفسه؛ لأنهم ms349 يستعملونه حيث لا يكون اسم ~~العدد مثل ما قبله يقولون: (مررت بالقوم خمستهم) أى: فى حال كونهم خمسة، ~~فيجوز أن يكون القوم أكثر من خمسة نحو قولك: (جاء القوم خمسة)، هذا مقتضى ~~كلام بعض المحققين. # وقد قيل: إن البدلية فى لغة بنى تميم ممكنة، وما ذكر من أنه يلزم منها ~~إضافة الشئ إلى نفسه يجاب عنه: بأن الخمسة صالحة للقوم وغيرهم، والضمير ~~صالح للخمسة ولغيرها، وإضافة مثل ذلك جائزة نحو: (خاتم حديد). # فأما لو كان القوم أكثر من خمسة، وأتبع خمستهم لم يكن لذلك وجه إلا بدل ~~البعض وقد عد كثير (¬2) من النحاة فى التوكيد قولهم: (ضرب زيد الظهر ~~والبطن)، و(ضرب زيد اليد والرجل)، و(مطرنا الضرع والزرع)، و(مطرنا السهل ~~والجبل)، و(مررت بالقوم الصغير والكبير، والقوى والضعيف)، قالوا (¬3):لأنه ~~بمعنى (كل)، وقد خرج إلى العموم. # واعلم أنهم مختلفون فى عد التوكيد الشمولى فى المعنوى: PageV01P920 # فالأولان يعمان باختلاف صيغتهما وضميرهما # فذهب إلى ذلك الزمخشرى (¬1) وهذا المصنف (¬2) وغيرهما (¬3)، وذهب ابن ~~السراج (¬4) والفارسى (¬5) إلى أنه ليس منه، بل هو قسم برأسه، وقالوا (¬6): ~~التوكيد قسمان: # أحدهما: يراد به الشمول، والثانى: تكرير الأول، وهو قسمان: # أحدهما: أن يكرر بلفظه وهو اللفظى، والثانى: أن يكرر بمعناه، وهو النفس ~~والعين. # ورد (¬7) مذهب الزمخشرى: بأن العرب تستعمل (كلا) حيث لا تريد بها عين ~~الأول، يقولون: (قبضت الدراهم كلها)، والمقبوض عرض هى ثمنه، ولا يقولون: ~~(قبضت الدراهم أنفسها) إلا حيث يكون المقبوض دراهم فحسب، وهذا إن كان من ~~العرب على وجه الكثرة أبطل مذهب الزمخشرى، وإن كان قليلا أمكن حمله على ~~المجاز، وإخراج (كل) عن معناها، كما أخرجت عن العموم فى قوله تعالى: {ولقد ~~أريناه آياتنا كلها .. } (¬8)، ولم يره كل آية، وإنما أريد المبالغة. # قوله: فالأولان يعمان باختلاف صيغتهما (¬9) وضميرهما PageV01P921 ~~نفسه، نفسها، أنفسهما، أنفسهم، أنفسهن، والثانى للمثنى: كلاهما، وكلتاهما # هما: (النفس والعين) يعمان لدخولهما فيما يتجزأ ومالا يتجزأ يعقل أو لا ~~يعقل باختلاف [صيغتهما (¬1)] فى المفرد [مفردان (¬2)] تقول: (جاء زيد نفسه ~~عينه)، وفى المثنى والمجموع [مجموعان (¬3)] على أفعل تقول: (جاء ms350 الزيدان ~~أنفسهما)، و(الزيدون أنفسهم)، فلهما صيغتان الإفراد مع المفرد، والجمع مع ~~المثنى والمجموع، ولا يجوز التثنية مع المثنى، وأجازها بعض المتأخرين (¬4) ~~تقول عنده: (جاء الزيدان نفساهما)، كما تقول: (أنفسهما). # قال بعض النحاة (¬5): وهو وهم. # وأما ضميرها فهو على قياسه، مفرد مع المفرد، مثنى مع المثنى، مجموع مع ~~المجموع، مذكر مع المذكر مؤنث مع المؤنث، وقد مثل ذلك بقوله: (نفسه، نفسها، ~~أنفسهما، أنفسهم، أنفسهن) # قوله: والثانى للمثنى # فى ظاهره ركة، ولعله أراد الصنف الثانى، أو الغرض الثانى، كما قال ابن ~~مالك (¬6) أو نحو ذلك، و(كلاهما) للمذكرين، و(كلتاهما) للمؤنثين، وقد ~~يستغنى ب (كليهما) عن (كلتيهما)، PageV01P922 ~~......................................... # وينبغى أن يكون مقصورا على الضرورة (¬1)، قال: # يمت بقربى الزينبين كليهما إليك وقربى خالد وحبيب (¬2) # حمل على المعنى (¬3) أى: الشخصين، ولا يؤكد بهما إلا المثنى وما هو فى ~~حكمه، وهو المعطوف والمعطوف عليه إن كان عاملهما [واحدا] (¬4) نحو: (قام ~~زيد وعمرو كلاهما)، وإن كان متعددا فإن اختلف لفظا ومعنى نحو: (عاش زيد ~~ومات عمرو) لم يجز (¬5)، وإن اتفق معنى نحو: (قام زيد وقام عمرو)، و(انطلق ~~زيد وذهب عمرو). # فقيل (¬6): يجوز توكيده ب (كليهما)، وقيل (¬7): يمنع؛ لأنه لم يسمع، ~~ولأنه يلزم منه PageV01P923 ~~والباقى لغير المثنى باختلاف الضمير فى: كله، وكلها، وكلهن، والصيغ فى ~~البواقى تقول: أجمع وجمعاء وأجمعون وجمع # 93/أعمل عاملين فى معمول واحد، والأول / أظهر، ولا فرق بين أن يكون ~~المثنى والمتعاطفان متعينين للتثنية والعطف (¬1) نحو: (اختصم الزيدان ~~كلاهما)، و(اختصم زيد وعمرو كلاهما)، أو غير متعينة نحو: (جاء الزيدان ~~كلاهما). # وزعم الفراء (¬2)، وهشام (¬3)، وأبو على (¬4) أن التثنية ونحوها إذا ~~تعينت لم يجز التأكيد ب (كلا) و(كلتا)؛ إذ لا فائدة فيه مع أنه لم يسمع. # قوله: والباقى وهو (كل) وأخواته لغير المثنى مما يتجزأ سواء كان مفردا ~~نحو: ... (رأيت العبد كله)، أو جمعا نحو: (جاء الرجال كلهم)، باختلاف ~~الضمير فى: (كله)، و(كلها) يعنى أن الضمير يجرى على قياسه فى التذكير ~~والتأنيث، والتثنية والجمع، وسيأتى (¬5) تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى. # قوله: والصيغ # هذا عطف أى: وباختلاف الصيغ فى ms351 البواقى؛ لأنه لا ضمير فيها، ولا فرق بين ~~التأكيد ب (كل) و(أجمع)، وزعم بعضهم (¬6) أن (كلا) لغير العاقل، و(أجمع) ~~للعاقل وهو باطل، لقوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} (¬7). PageV01P924 # ............................................ # وإذا قطعت (كل) عن الإضافة، فذهب الفراء (¬1)، والزمخشرى (¬2) إلى جواز ~~وقوعها تأكيدا، ومنه قوله تعالى: { .. إنا كلا فيها .. } (¬3) [بالنصب] ~~(¬4) تأكيد لاسم (إن). # وذهب أكثرهم إلى المنع، وحمل أبو حيان (¬5) الآية على الحال، وتقدمت على ~~عاملها الجار والمنع بناء على أن (كلا) نكرة، وإذا قطعت مستقيم، وعلى ما ~~حكى عن سيبويه (¬6) أنها باقية على التعريف لا يبعد مذهب الزمخشرى. # واعلم أن (أجمع) تابع (كله)، و(جمعاء) تابع (كلها)، و(أجمعون) تابع ~~(كلهم) و(جمع) تابع (كلهن)، ولا يجب ذكر (كل) قبل (أجمع)؛ لأن تبيعها ليست PageV01P925 ~~كتبعية (أكتع)، و(أبصع) و(أبتع)، لأن لها معانى، قال تعالى: { .. لأغوينهم ~~أجمعين} (¬1) {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} (¬2). # ................................................ # والتواكيد معارف، فلهذا لا يصح أن يؤكد بها إلا المعارف، وأجاز الكوفيون ~~(¬3) توكيد النكرات إذا كانت معلومة المقدار ك (رجل) و(دينار) و(يوم) ~~و(شهر) و(سنة) # ب (كل) وأخواته، لا ب (النفس) و(العين)، وأما نحو: (رجال)، و(دراهم) مما ~~ليس بمعلوم فلا يجوز بلا خلاف، واستدلوا بقوله: # قد صرت البكرة يوما أجمعا (¬4) # وبقوله: # تحملنى الذلفاء حولا أكتعا (¬5) # قاله نجم الدين (¬6). PageV01P926 # ........................................ # واختلف فى تعريف (أجمع) وتوابعه من أى باب هو؟: # فقيل (¬1): من العلمية، وقيل (¬2): من باب الإضافة، وقيل (¬3): بلام عدل ~~عنها وقد تقدم ذلك فى باب مالا ينصرف (¬4). # واختلف - أيضا - فى هذه الصيغ: # فذهب قوم (¬5) إلى أنها مرتجلة، وليس بعضها [مأخوذا] (¬6) من بعض، لكن ~~اتفقت كما اتفق (هذان) المرفوع، و(هذين) المنصوب أو المجرور، وكما اتفق ~~(أحد) الملازم للنفى و(أحد) بمعنى واحد، وإن كانت همزة الأول أصلية، ~~والثانى عن واو، وهذا قول من جعلها أعلاما، و(أجمعون) يحتمل عندهم أن يكون ~~مفردا على صورة الجمع ك (زيتون)، ويحتمل أن يكون جمعا لا واحد له ك ~~(الياسمون)، واستدلوا لمذهبهم بوجوه ثلاثة: # أحدها: أنها بمنزلة (كل)، و(كل) لا يثنى ولا يجمع (¬7)، والثانى: أنها ~~أعلام، فلو كان (أجمعون) جمعا، لزم نية الألف واللام، [والثالث] (¬8): لو ms352 ~~كان (أجمع) PageV01P927 ~~........................................ # أصلها و(جمعاء) مؤنثة له لما جمع بالواو [و] (¬1) النون، ولما جمعت جمعا ~~على جمع - بفتح الميم - # وذهب قوم إلى أنها متفرعة عن (أجمع)؛ لأن هذا هو الظاهر؛ إذ الأصل عدم ~~الاشتراك ويلزم على مذهب الأولين أن يكون تركيب (ج م ع) مشتركا بين أربعة ~~ألفاظ (أجمع، أجمعون، جمعاء، جمع)، وهذا لا يقال به إلا بدليل، وما توهموه ~~دليلا مجاب عنه: # قولهم: (إنها بمنزلة كل، وكل لا يجمع)، يقال: إنهم وضعوها لما يتجزأ من ~~مفرد وغيره، فأفادت ما يفيده الجمع، نظيره المصادر التى تطلق على المفرد ~~والجمع، استغنوا عن تثنيتها ب (كلا) و(كلتا) كما استغنوا عن ماض (يذر) ~~و(يدع) ب (ترك) (¬2)، ولا يقال - هنا - إنهم استغنوا ب (أجمعين) عن جمع ~~(أجمع)؛ لأنه هو فكيف يغنى عن نفسه؟. # قولهم: (يلزم فيه اللام مبنى على أنها أعلام)، وهو فاسد، [لا يقول / ~~قائل] (¬3) ... 93 /ب # هذا القول. # قولهم: (يلزم أن لا يجمع أجمع بالواو والنون) جوابه: أن الكوفيين (¬4) ~~يجيزون مثل ذلك فى (أحمر)، ويحتجون بقوله: # ........... حلائل أسودين وأحمرينا (¬5) PageV01P928 ~~........................................... # وأما البصريون (¬1) فيجئ شاذا على أصولهم، ووجهة أنه لما حصل فيه شريطتان ~~من شروط الجمع بالواو والنون: العقل والتذكير سوغه بعض تسويغ، وإذا كان ~~الجمع قد جاء شاذا فى (سنين) و(أرضين)، ولم يحصل فيه شرط، فهذا [أ] (¬2) قل شذوذا. # وعلى الجملة فادعاء شذوذ جمعه أسهل من ادعاء العلمية، وادعاء الاشتراك ~~بين أربع صيغ يرجع معناها إلى واحد، ويوضح ذلك: أنهم إذا وجدوا نحو: ~~(أحمرين) و(أسودين) فى الجمع حكموا بشذوذه، ولم يقولوا: إنه مأخوذ من بناء ~~موافق لهذا لا مؤنث له، وكذا نحو: # ............. ....... أبيضهم سربال طباخ (¬3) # مما بنى فيه أفعل التفضيل على غير قياس، لا يقولون: إنه مأخوذ من بناء لا ~~يستعمل فيه (أفعل) لغير التفضيل، بل يرون ارتكاب الشذوذ أسهل، فإن قلت: لو ~~كانت تفيد معنى PageV01P929 ~~ولا يؤكد ب (كل) و(أجمع) إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما نحو: ~~(أكرمت القوم كلهم) و(اشتريت العبد كله) بخلاف: (جاءنى زيد كله)، وإذا أكد ~~المضمر المرفوع ms353 المتصل ... # الوصفية بالإجماع لم تكن تواكيد، ألا ترى أنهم أخرجوا: (أمس الدابر) و{ ~~.. نفخة واحدة} (¬1) و{ .. عشرة كاملة .. } (¬2)، ونحوهن من التواكيد لما ~~أفدن معنى الوصفية. # قلت: الجواب من وجوه: # الأول: أن تلك خرجت من التوكيد؛ لأنها غير معارف، والتوكيد المعنوى إنما ~~هو بالمعارف، ولهذا جعلوا: (جاءنى الرجلان كلاهما) توكيدا، بخلاف: (جاءنى ~~رجلان اثنان)، وإن كان المعنى [واحدا] (¬3) # الثانى: أن تلك ليست من قبيل تكرير لفظ الأول، ولا هى من المعنوى؛ لأنه ~~ضربان: مقرر فى النسبة، ومقرر فى الشمول، ونحو: # (أمس الدابر) و{ .. نفخة واحدة} (¬4) لا تفيد نسبة ولا شمول، وإن وقع ~~الاشتباه فى: { .. عشرة كاملة .. } (¬5). # الثالث: أنهم قد أخرجوها عن معنى الوصفية إلى الاسمية، وبقى فيها من ~~الوصفية منع الصرف كما فعلوا فى: (أسود)، و(أرقم) و(أدهم)، فإنهم منعوها ~~الصرف؛ نظرا إلى الوصفية، وجمعوها على (أراقم)، و(أداهم)، (أساود)؛ نظرا ~~إلى الاسمية. # قوله: ولا يؤكد ب (كل) و(أجمع) إلا ذو أجزاء إلى آخره # فى قوله: ذو أجزاء احتراز عن الجوهر الفرد # يصح افتراقها خرج منه: (جاء زيد كله) فإنه لا يصح افتراقها فى المجئ ~~(¬6)، وخرج منه: ما يجب افتراقه نحو: (اقتسم هؤلاء الثلاثة ثلاثة أقسام ~~كلهم) فإن هذا فيه الخلاف الذى فى: (اختصم الرجلان كلاهما) (¬7)، والله أعلم. PageV01P930 # ب (النفس) و(العين) أكد بمنفصل مثل: (ضربت أنت نفسك)، # وقوله: حسا مثل: (أكرمت القوم كلهم)، ويسمى المتجزئ بالذات، أو حكما مثل: ~~(اشتريت العبد كله)، ويسعى المتجزئ بالعامل، لأن التجزؤ إنما كان فى ~~[الشراء] (¬1)، وكذلك: (رأيت زيدا كله)، و(ضربته كله) # قوله: وإذا أكد المضمر المرفوع # احتراز من المنصوب نحو: (ضربته نفسه)، المتصل احتراز من: المنفصل نحو: ما جاء # إلا أنت نفسك)، فلا يحوج إلى تأكيد؛ لأنه مستقل، ب (النفس) و(العين) ~~احتراز من غيرهما، وإنما لزم التأكيد بضمير منفصل؛ لأن المتصل قد صار ~~كالجزء من الفعل فكما لا يعطف عليه إلا بتوكيد كذا لا يؤكد إلا كذلك (¬2). # وإنما اختص النفس والعين بهذا الحكم؛ لأن ما سواهما لا يباشر العامل ~~اللفظى غالبا (¬3)، لا تقول: (قام كل القوم)، بخلاف ms354 النفس والعين، فأرادوا ~~الفرق بين التأكيد والمستقل، وقد علل بعضهم (¬4) ذلك بأنه يلبس فى بعض ~~المواضع نحو: (هند خرجت نفسها)، يتوهم أنها ماتت، و(هند خرجت عينها) ~~[يتوهم] (¬5) أنها عورت وفى كلام بعض النحاة (¬6) ما يشعر بأنه لا يجب ذلك ~~أعنى توكيده بالمنفصل مع هذه الشروط واختلفوا إذا أكد بالمنفصل، ثم أكد ~~بالنفس والعين، # 94/ألأى شئ يكون / التأكيد بالنفس والعين؟: PageV01P931 # و(أكتع) وأخواه أتباع ل (أجمع) # قيل: هو للمنفصل، وروى عن الجمهور، وقيل: للمتصل، ويفهم من المصنف (¬1) ~~والزمخشرى (¬2). # قوله: و(أكتع) وأخواه أتباع ل (أجمع). # اختلف النحاة فى هذه التى تتبع (أجمع): # فذهب قوم (¬3) إلى أنها لا معنى لها، وإنما أتى بها لمطابقة الكلام، وطلب ~~السجع، كقولهم: (جائع نائع)، و(عطشان نطشان)، و(قبيح مقبح)، و(حثيث نبيث) ~~قاله نجم الدين (¬4) بالنون من نبث الشئ: استخرجه، ونحو ذلك. # وذهب آخرون إلى أن لها معانى، وروى ذلك عن أبى عبيدة (¬5)، وأنكر أن يكون ~~فى لغة العرب شئ لا معنى له. # وفصل آخرون (¬6) فقالوا: إنها ليست من قبيل التوابع المذكورة، بل لها ~~[معان] (¬7) مع اعترافهم أن نحو: (نائع)، و(نطشان) لا معنى لها سوى سجع ~~الكلام وتأكيده، وقالوا: لا يحمل على التعرى عن المعنى حتى يعوز وجوده، وقد ~~أمكن أن يكون (أكتع) من قولهم: عام كتيع أى: تام (¬8)، ومن (تكتعت الجلدة) ~~إذا انقبضت، و(أبتع) من قولهم: (فرس بتيع) إذا كان PageV01P932 ~~فلا تتقدم عليه، وذكرها دونه ضعيف ......................... # \طويل العنق مع شدة مغرزه (¬1)، قال: # يسمو الدسيع إلى هاد له بتع وجؤجؤ [كمداك] (¬2) الطيب فحضوب (¬3) # و(أبصع) من قولهم: (بصع الجرح إذا سال)، ولا يسيل إلا بعد اجتماع، ومن ~~قولهم: (إلى متى تكرع ولا تبصع) (¬4) أى: تروى. # قال صاحب التخمير (¬5): وعن ابن الأعرابى (¬6) (أبضع) بالضاد المعجمة، ~~وحكى بعض النحاة (¬7) عن البصريين أنهم لم يذكروا (أبتع)، وما تصرف عنه، ~~قال (¬8): وهذا دليل على قلته. # قوله: ولا (¬9) تتقدم [عليه] (¬10)، وذكرها دونه ضعيف # فيه ثلاث مسائل: # الأولى: أن توابع (أجمع) لا تتقدم عليه؛ لأنها توابع له، وهذا قول ~~الجمهور (¬11) وزعم الكوفيون وابن كيسان (¬12) أن تقدمها جائز، ms355 ولا أعرف ~~لهم دليلا من السماع PageV01P933 ~~........................................... # وقال نجم الدين (¬1): "لا خلاف أنه [لا] (¬2) يجوز تأخير (أجمع) عن إحدى ~~أخواته، وإنما الخلاف فى ترتيب ما بعده، فقال ابن كيسان (¬3) تبدأ بأيتهن ~~شئت بعد (أجمع) ". # الثانية: لا يجوز ذكر توابع (أجمع) دونه هذا قول الجمهور (¬4)، وزعم ~~الكوفيون وابن كيسان (¬5) أنه جائز، واستدلوا بقوله: # تحملنى الذلفاء حولا أكتعا (¬6) # وقوله: # .............. وسأئره باد إلى الشمس أكتع (¬7) # وهذا عند الأولين شاذ، وفى (حولا أكتعا) شذوذ آخر، وهو توكيد النكرة، وقد ~~تؤول ذلك على البدل (¬8) # الثالث: يجب ترتيب توابع (أجمع) فيما بينها فتقول: (أجمع أكتع أبتع أبصع) ~~وهذا ترتيب الزمخشرى (¬9)، وابن الحاجب (¬10) PageV01P934 ~~........................................... # وحكى عن البغدادية (¬1) أنهم قدموا (أبصع) على (أبتع)، وكذا قال الجزولى (¬2). # قال شيخنا السيد أبو القاسم - قدس الله روحه - لأنهم قدموا الأقوى منها ~~فى إفادة معنى أجمع، وأقواها (أكتع)؛ لقولهم: (تكتعت الجلدة)، و(أتى عليه ~~عام كتيع) أى: (تام) ثم (أبتع)؛ لضعف ذلك قليلا ثم (أبصع)؛ لضعفه كثيرا، ~~ألا تراهم أخذوه من بصع الجرح، وليس فيه معنى الاجتماع بل هو نقيضه؛ لأن ~~معناه: سال؛ لكن الاجتماع لازمه؛ إذ لا يسيل حتى يجتمع. # وزعم ابن كيسان (¬3) - وتبعه ابن مالك (¬4) - جواز الاتيان بأيتهن شئت ~~قبل الأخرى، فهذا الكلام فى (أجمع) وتوابعه. # وأما غيرها من التواكيد فيحسن ترتيبها على هذا النسق: (جاء القوم أنفسهم ~~أعينهم كلهم أجمعون)، وقيل (¬5): بل يجب هذا الترتيب، وإن لم تأت ب (النفس) ~~أتيت بما بعدها مرتبا، وإن لم تأت ب (العين) أتيت بما بعدها مرتبا، وإن لم ~~تأت ب (كل) أتيت بما بعدها، فإن لم تأت ب (أجمع) لم تأت بما بعده، هذا مذهب ~~الجمهور فى (أجمع) وما بعده، وقد ذكرنا الخلاف فيه. # وإذا جمع بين التواكيد فكلها تأكيد للأول (¬6)، وهو (القوم) فى هذا ~~المثال، وقال ابن برهان (¬7) فى قولك: (جاءنى القوم كلهم أجمعون أبتعون ~~أبصعون): (كلهم) تأكيد ل (لقوم)، و(أجمعون) تأكيد ل (كلهم)، وكذا البواقى ~~كل شئ تأكيد لما قبله. PageV01P935 # ........................................ # 94/ب وقال المبرد (¬1) / والزجاج (¬2) فى قوله تعالى: {فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون} (¬3): إن (كلهم) ms356 دال على الإحاطة، و(أجمعون) على أن السجود فى ~~حالة واحدة # [وضعفه] (¬4) غيرهما، وقالوا (¬5): المراد بهما كلاهما الإحاطة، ولو كان ~~كما ذكر لا نتصب (أجمعون) حالا، ولم يكن معرفة. PageV01P936 ### |||| AUTO البدل # البدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه # قوله: تابع # جنس للحد، و: مقصود بما نسب إلى المتبوع يخرج: ما سوى المعطوف بحرف. # وقوله: دونه # يخرج: المعطوف بحرف # وقدر يورد [عليه] (¬1) المعطوف ب (بل) (¬2) و(لكن)، فلو زاد: (بغير واسطة ~~حرف) (¬3) لسلم # وقد تعرض الحد لبيان فائدتين. # الأولى: قطع البدل، وهو ثلاثة أقسام: # قسم يختار فيه البدل، ويضعف القطع، وقسم يختار فيه القطع، ويضعف البدل، ~~وقسم يستويان، والقطع إلى الرفع بتقدير مبتدأ أو خبر نحو (منه)، و(منها). # أما الأول (¬4) فحيث يكون البدل غير تفصيلى، ولا بعيدا عن المبدل منه، ~~والقطع فيه قبيح مثاله: (رأيت زيدا أخاك)، و(جاء زيد أخوك)، و(مررت بزيد ~~أخيك). وقد نص سيبويه (¬5) والأخفش (¬6) على جواز القطع. # وأما الثانى (¬7) فحيث يكون تفصيليا غير مستغرق فإن بعد البدل فالقطع ~~أحسن نحو: قوله صلى الله [عليه] (¬8) وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات الشرك ~~بالله والسحر) (¬9) وقوله تعالى {فيه آيات بينات مقام إبراهيم} (¬10) أى: ~~(منها الشرك)، و(منها مقام إبراهيم). # ............................................. PageV01P937 # وقول الشاعر: # توسمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوام وذا العام سابع # رماد ككحل العين لأ يا أبينه ... ونؤى كجذم الحوض أثلم خاشع (¬1) # الأشهر فيه القطع، وقد روى النصب (¬2)، ومما جاء منصوبا قوله: # وأنحى حد معتدل طرير ... يشك به الترائب والصفاحا # فغاد رهن منعفرا زهيقا (¬3) ... وآخر مثبتا يشكو الجراحا (¬4) # وسوغ البدل فيه القرب. # وأما الثالث (¬5) فحيث يكون تفصيليا مستغرقا نحو: (رأيت إخوتك الثلاثة ~~زيد وعمرو وبكر) ومثله قول الحريرى (¬6) # حتى كأنى للأنام وارث ... سامهم وحامهم ويافث (¬7) # .......................................................... PageV01P938 # يقرأ شعر الحريرى بالجر والرفع، فإن جررت وقفت على القافية # الفائدة الثانية: قوله: (مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه) هذا يشعر بأن ~~[المبدل] (¬1) منه فى نية الطرح، وفى ذلك خلاف: # ذهب سيبويه (¬2) وغيره (¬3) إلى أنه ليس فى نية الطرح، بدليل أنه يكون ~~فيه عائد [إلى المبتدأ نحو: (زيد رأيت غلامه ms357 رجلا صالحا)، فلو طرحت الأول ~~بقى المبتدأ بلا عائد] (¬4)، ولأنك تقول: (ضربت زيدا أخاك)، ولو طرحت لعاد ~~الضمير إلى غير مذكور. # وذهب المبرد (¬5) وطائفة (¬6) إلى أنه فى نية الطرح لأمرين: # وهو: بدل الكل، والبعض، والاشتمال، والغلط PageV01P939 ~~أحدهما: انه لا بد من ذلك فى بدل الغلط، وثانيهما: أنا وجدنا للبدل حكما ~~مخالفا للنعت فى قوة تأثير العامل الأول، فإما أن يكون؛ لأنه مقصود مع ~~متبوعه، أو دون متبوعه؛ أو لأنه يقدر له عامل مكرر، لا يجوز أن يكون ذلك؛ ~~لأنه مقصود هو ومتبوعه؛ لأنه يلزم منه أن يرفع الفعل فاعلين بغير عاطف فى ~~نحو: (قام زيد أخوك)، ولا يجوز أن يكون لتكرير العامل: لأن ذلك فاسد بوجوه: # منها: يلزم أن لا يصح: (كان زيد عذره واضحا)، كما لا يصح: (كان زيد) فقط، ~~ومنها: يلزم ضعف: (مررت بزيد أخيك)؛ لأن حذف الجار وإبقاء عمله قليل ضعيف. # ومنها: يلزم أن لا يصح: ([زيد] (¬1) ضربت عمرا أخاه)؛ لبقاء المبتدأ بلا ~~عائد، وكذا يلزم أن لا يصح: (جدع زيد أنفه)، كما لا يصح: (جدع زيد)، فلم ~~يبق إلا أنه مقصود دون متبوعه، وهذا الاحتجاج يدل على أن الخلاف فى هذه ~~المسألة معنوى. # وقد زعم بعض النحاة أنه لفظى، وأن سيبويه يريد بقوله: (ليس فى نية الطرح) ~~ما تقدم من جواز عود الضمير إليه، وأغنى عائد عن عائد البدل، والمبرد يريد ~~أنه الأهم عند المتكلم. # قوله: وهو بدل الكل، وبدل البعض، وبدل الاشتمال، وبدل الغلط (¬2) # اعلم أن فى إدخال المصنف (أل) على (كل) و(بعض) نظرا (¬3)؛ لأن مذهب ~~سيبويه (¬4) # فالأول: مدلوله مدلول الأول PageV01P940 ~~انهما معرفتان بنية الإضافة فلا / يجوز دخول (أل) عليهما كما لا يجوز ~~دخولها على ما هو 95/أمضاف لفظا. # والدليل على أنهما معرفتان: قول العرب: (مررت بكل قائما)، فنصبوا عنها الحال # وقد روى الأخفش (¬1) أن بعض العرب ينكرهما وينصبهما حالين، وهو شاذ قليل، ~~وذهب الفارسى (¬2) إلى أنهما نكرتان قال: لو تعرفتا بنية الإضافة لتعرف ~~(ثلث) و(ربع) و(سدس). # وأجيب: بأن المضاف إليه المحذوف قد يطرح، وقد ms358 يعتبر، و(كل) و(بعض) مما ~~اعتبر فيه المضاف إليه، بدليل نصب الحال عنه. # وهذا الذى ذكر المصنف من قسمة الأبدال إلى أربعة هو قسمة أكثر المحققين ~~(¬3)، وينبغى أن نتكلم على هذه الأربعة، ثم نذكر خلاف من زاد فى الأبدال، ~~ومن نقص عن هذه الأربعة. # قال المصنف: فالأول، وهو بدل كل من كل مدلوله مدلول الأول مثاله: (جاء ~~زيد أخوك)، وله شرط وحكم. # فالشرط أن يتفق البدل والمبدل منه معنى فقط، لأنهما إن اتفقا فى اللفظ مع ~~المعنى كان توكيدا نحو: (جاء زيد زيد)، فإن كان أحدهما معرفا والآخر منكرا ~~فذلك [مسوغ (¬4)] للبدلية نحو: {بالناصية ناصية} (¬5)، كما إذا اختلف ~~لفظهما نحو: (جاء زيد أخوك)،أو كان أحدهما ظاهرا والآخر مضمرا، ونحو ذلك. PageV01P941 # والثانى: جزؤه، والثالث: بينه وبين الأول ملابسة بغيرهما. # وأما الحكم فهو: أنه يجب له من المطابقة (¬1) فى الإفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث ما يجب فى الخبر المفرد مع المبتدأ؛ ولهذا لم تعرب (آية) ~~من قوله تعالى {أو لم تكن لهم آيه أن يعلمه} (¬2) بالتاء من فوق (¬3) ورفع ~~(آية)، على إبدال (أن يعلمه) من (آية)؛ لأنه يصير مثل: (قامت هند زيد) وهو ~~غير جائز. وتسمية هذا بدل كل من كل عبارة كثير من النحاة (¬4)، وضعفها ابن ~~مالك (¬5) وغيره (¬6)، وقالوا: هى تنتقض بمثل قوله تعالى: {إلى صراط العزيز ~~الحكيم الله} (¬7)، قالوا: هذا [لا] (¬8) يسمى كلا للأول، فإنه لا يصح أن ~~يقال فى الله تعالى، وأيضا فإن كل الأول هو المضاف والمضاف إليه معا والبدل ~~إنما هو من المضاف إليه فقط، فيقال: بدل الشىء من الشىء، أو بدل الموافق من ~~الموافق. # قوله: فالثانى جزؤه # هو: بدل بعض من كل، ومن شرطه أن يكون العامل الأول صالحا للدخول على ~~البدل، مثاله: (جدع زيد أنفه) يستقيم: (زيد جدع أنفه)، ولا يجوز: (قطع زيد ~~أنفه)؛ لأنهم لا يقولون: (زيد قطع أنفه) بإسناد القطع إلى الأنف. # قوله: والثالث بينه وبينه (¬9) ملابسة بغيرهما # أى: ملابسة بغير الكلية والبعضية، وهو بدل الاشتمال نحو (أعجبنى زيد ~~علمه)، فملابسة PageV01P942 ~~........................................... # العلم لزيد؛ لا ms359 تصافه به، لا أنه هو، ولا بعضه، وهذا البدل يشترط فيه ~~شروط ثلاثة: # الأول: صحة دخول العامل على البدل، فلا يجوز: (ما أفصح زيدا كلام لسانه)؛ ~~لأنه لا يقال: (ما أفصح كلام لسان زيد)، بل (ما أفصح لسانه) أو (ما أفصح ~~كلامه). # الثانى: صحة المعنى لو اقتصر على المبدل (¬1) منه نحو: (سلب زيد ثوبه)، ~~و(سلب زيد فرسه)؛ لصحة: (سلب زيد)، ولو قلت: (سلب زيد داره) أو (سلب زيد ~~أبوه) لم يجز؛ لأن السلب لا يكون إلا للباس والسلاح. # وكذلك لا يجوز: (أعجبنى زيد أبوه)، ولا (مررت بزيد أخيه)، فإنك لو اقتصرت ~~لم يفهم ما أردت لا جملة ولا تفصيلا. # الثالث: الضمير فى بدل الاشتمال، وبدل بعض من كل عند كثير من النحاة ~~(¬2)، ولا يجوز عندهم حذفه إذا علم كقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت ~~من استطاع إليه سبيلا} (¬3) # تقديره: منهم، وقيل (¬4): من شرطية، وليس منه (¬5)، وفى (¬6) الاشتمال كقوله: # لقد كان فى حول ثواء ثويته (¬7) # أى: فيه؛ لأن ضمير (ثويته) عائد على (ثواء)، فاحتيج إلى ضمير يعود إلى ~~المبدل منه وهو (حول). # وذهب قوم منهم أبو حيان (¬8) إلى أنه لا يجب ذلك لقوله تعالى: {كلما ~~أرادوا أن يخرجوا منها من غم} (¬9)، وقول الشاعر: PageV01P943 # ........................................... # خير حى لمعد خلقوا ... لفقير ولجار وابن عم (¬1) # واعلم أنهم اختلفوا فى الاشتمال ما المشتمل، وما المشتمل عليه؟ # فقيل (¬2): الأول مشتمل على الثانى، ثم منهم (¬3) من قصره على الصفات ~~نحو: (أعحبنى زيد # 95/ب عمله) ومنهم من عمم فأدخل قوله/ تعالى: {قتل أصحاب الأخدود النار} ~~(¬4) و{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} (¬5) # ورد: بقولهم: (سلب زيد ثوبه)، فإن الثوب مشتمل على زيد # وقيل (¬6): بل الثانى مشتمل على الأول إما حقيقة نحو: (سلب زيد ثوبه)، ~~وإما مجازا نحو: (أعجبنى زيد حسنه). # ورد: بقوله تعالى: {أصحاب الأخدود النار}،و(سلب زيد فرسه)، والتزموا خروج ~~ذلك عنه. # فأما الآية فمنهم من يحملها على بدل كل، جعل (النار) (الأخدود) لما كانت ~~فيه تجوزا ونظير ذلك: (زيد عفيف الإزار) أى: (عفيف الفرج)، وروى هذا ~~التأويل عن ms360 الفراء (¬7) # والرابع: أن تقصد إليه بعد أن غلطت بغيره ................. PageV01P944 # ومنهم من حمله على بدل الإضراب، وروى عن ابن خروف (¬1) # وأما (سلب زيد فرسه) فقالوا: لا يكون إلا على بدل الغلط، وكذا تأويله عند ~~من قال: الأول هو المشتمل. # وقيل (¬2): كل واحد منهما مشتمل على الآخر؛ لأن المراد بالاشتمال التعلق ~~والملابسة، وهذا الذى صححه المصنف (¬3) فيدخل فيه جميع ما تقدم # ورد: بلزوم أن يكون (أعجبنى زيد أبوه) منه، وقد نص سيبويه (¬4) وغيره ~~(¬5) على أنه لا يكون منه؛ إذ ليس فى قولك: (أعجبنى زيد) توطئة للثانى، ولا ~~تقرير بخلاف (أعجبنى زيد حسنه)، و(سلب زيد ثوبه وفرسه)، وقد حكى عن ~~الكوفيين (¬6) إجازة مثل ذلك، قيل: وهو خطأ عند البصريين لا يكون إلا غلطا ~~لما ذكرناه آنفا فى شروطه. # قوله: والرابع: أن تقصد إليه بعدما [غلطت] (¬7) بغيره # هذا بدل الغلط، ولا يشترط فيه ملابسة، ولا ضمير، وهو لا يوجد فى كلام ~~الله سبحانه (¬8)، لأنه لا يجوز عليه، ولا فى الكلام الفصيح؛ لأن الفصحاء ~~يأتون فى مثل ذلك ب (بل) # وأما الذين نقصوا من هذه الأقسام: فمنهم من لم يعد بدل الغلط بغير (بل)، ~~وهو المبرد (¬9) # .............................................. # وغيره (¬10)، زعموا أنهم تتبعوا كلام العرب فما وجدوه فى نثر ولا نظم، ~~ورد عليهم ابن السيد (¬11)، وزعم أنه قد وجده، وأن منه قوله: PageV01P945 # وقى الحى أحوى ينفض المرد شادن ... [مظاهر] (¬1) سمطى لؤلؤ وزبرجد # خذول تراعى ربربا بخميلة ... تناول أطراف البرير وترتدى (¬2) # قال: فأحوى صفة للظبى، وأبدل منه خذولا صفة للظبية # وقوله: # لمياء في شفتيها حوة لعس .. وفى اللثاث وفى أنيابها شنب (¬3) # أبدل (اللعس) من (الحوة) # وقوله: # رزق الأنوقين القرنبى والجعل (¬4) # .............................................. # أبدل (القرنبى والجعل) من (الأنوقين)، وهذا كله من الغلط؛ لأن الظبية لا ~~هى الظبى ولا بعضه، ولا بينهما ملابسة اشتمال، (¬5) وكذلك (الحوة)؛ لأنها ~~سواد، و(اللعس) سواد مشرب PageV01P946 ~~بحمرة، وكذلك (الأنوقين) و(القرنبى) و(الجعل)؛ لأن الأنوقين تثنية أنوق ~~(¬1) وهى: الرخمة. # وقد أجيب: أما (أحوى) و(خذول) فلأن المراد بهما المرأة، فشبهها تارة ~~بالظبى، وأخرى بالظبية، ومثل ذلك جائز؛ لا تفاقهما فى غرض ms361 التشبيه، وهو بدل ~~كل من كل. # وأما (حوة لعس) فقيل (¬2): وصف (الحوة) باللعس الذى هو المصدر كما تقول: ~~(حكم عدل)، و(قول فصل). # ورد: بأن النعت لايخرخه عن معناه الأصلى، وقيل (¬3): فيه تقديم وتأخير. # أى: (فى شفتيها حوة، وفى اللثاث لعس) ومثل ذلك لا يستنكر من ذى الرمة، ~~فإن طريقه التقديم والتأخير، وهو القائل: # فأصبحت بعد خط بهجتها ... كأن قفرا رسومها قلما (¬4) # أى: (فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأن قلما خط رسومها) (¬5) # وأما (القرنبى والجعل) فسماهما (أنوقين)؛ لمشابهتهما لها فى أكل العذرة تجوزا # ومنهم من لم يعد بدل الاشتمال، وبدل البعض قسمين وأدخل بدل البعض فى ~~الاشتمال وهو القاسم بن الحسين صاحب التخمير قال: " والاشتمال ينقسم إلى ~~بعض وإلى ما ليس ببعض، # .............................................. # والنحاة سهوا فجعلوا صنفى النوع نوعين، فكما لا يقال: (الجسم جماد وثور ~~وفرس وكذا وكذا) بل يقال: (جماد، وحيوان، والحيوان ثور وفرس) وغيرهما كذلك ~~هذا " انتهى (¬6) [كلامه] (¬7). PageV01P947 # ومنهم من لم يعد بدلى البعض والاشتمال، وهو السهيلى (¬1) زعم أنها من بدل ~~كل من كل، قال: # 96/أوهما على/ حذف مضاف أو على أن يطلق العام على الخاص، وهما مسلكان ~~للعرب، فإذا قلت: (أكلت الرغيف ثلثه)، و(أعجبنى زيد علمه)، احتمل أن يكون ~~التقدير: (أكلت بعض الرغيف)، و(أعجبنى صفة زيد)، ثم بينت البعض بقولك: ~~(ثلثه)، والصفة بقولك: (علمه)، وأحتمل أن تريد بالرغيف ثلثه، وتريد علمه تجوزا. # قال: فالصحيح رجوع أقسام البدل كلها إلى واحد، وفهم منه أنه لا يثبت بدل الغلط. # وأما الذين زادوا فزاد قوم (¬2) بدلى الإضراب والبداء. # أما بدل البداء: فهو أن تكلم بالمبدل منه، ثم يظهر لك أن الصواب خلافه، ~~فتعدل إلى البدل، ولا يكون فى كلام الله تعالى PageV01P948 ~~........................................... # والإضراب: أن تعدل عن الأول، وإن كان صوابا لغرض، ويجوز على الله تعالى ~~(¬1)، ومثلوا (¬2) ذلك بماروى أبو زيد (¬3): (أكلت لحما سمكا قمرا خبزا) ~~أخبر أولا عن أكله اللحم، ثم بدا له أو أضرب فأخبر عن أكله السمك، ثم بدا ~~له أو أضرب فأخبر عن أكله التمر، ونحو قوله: # ما [لى] (¬4) لا أبكى ms362 على علاتى ... صبائحى غبائقى قيلاتى (¬5) # وهذان البدلان يتقدران ب (بل) كبدل الغلط، ومن أجاز (¬6) حذف حرف العطف ~~فهذا عنده منه، ولم يثبت بذكر الإضراب. # قيل (¬7): والذى يدل عليه بلا احتمال قوله صلى الله عليه وآله: (إن العبد ~~ليصلى الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها خمسهما سدسها سبعها ثمنها تسعها ~~عشرها) (¬8) # فهذا لا يمكن حمله على حذف العاطف، وفيه نظر، لصحة تقدير (بل) (¬9) # وينبغى أن لا يثبت بما تقدم؛ لاحتمال البيت بدل كل من كل، وشذوذ ما حكى ~~أبو زيد، والخبر يجوز أن يكون مرويا بالمعنى، ووقع فى لفظه تصحيف، وهذا هو ~~المانع لمحققى النحاة من الاحتجاج بالأخبار النبوية لما كانت الرواية ~~بالمعنى جائزة؛ لأن المقصود الأعظم منها الشرائع، والآداب، وأما اللغة فليس ~~القصد بها إلا الألفاظ غالبا، فلهذا لم يجوز فيها ما يجوز فى الأخبار من ~~أنها رويت بالمعنى فيقدح ذلك فى الاحتجاج بها PageV01P949 ~~...................................... # وزاد بعض النحاة (¬1) بدل النسيان، وهو داخل فى بدل الغلط، وزاد بعضهم ~~(¬2) بدل كل من بعض، واستدل عليه بقوله: # رحم الله أعظما دفنوها بسجستان طلحة الطلحات (¬3) # وقوله: # كأنى غداة البين يوم تحملوا (¬4) # وقوله: # ما أنس لا أنساه آخر مددتى مالاح بالمعزاء لمع سحاب (¬5) # وقوله: # فلست على ما كان منى براكب ... حراما سواها ما حييت يد الدهر (¬6) PageV01P950 ~~ويكونان معرفتين ونكرتين ومختلفين وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت مثل: ~~{بالناصية ناصية كاذبة} # فأبدل (طلحة) من الأعظم وهى بعضه، و(يوما) من غداة، و(مالاح) من (آخر ~~مدتى)، و(يد الدهر) أي: (مدته) من (ما حييت)، والمبدل منه فى جميع ذلك بعض، ~~وهذا غير جائز عند # الجمهور (¬1)، لأن البدل لابد من كونه مقررا للمبدل منه، والبعض لا يقرر ~~الكل بخلاف # العكس، ويتأولون ذلك إما على حذف مضاف أى: (أعظم طلحة)، و(غداة يوم ~~تحملوا)، # كما قال تعالى: {وترى كل أمة جاثية كل أمة} (¬2) [ونحو] (¬3) # ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة (¬4) # فهذا جائز، لأنه مقيد بإضافته إلى آخر، وإما على طريق التجوز، ووضع العام ~~موضع الخاص فيريد ب (مالاح): آخر عيشته، وب (يد الدهر): ms363 مدة حياته # قوله: ويكونان معرفتين ونكرتين # هذا تقسيم، وهو أربعة: # نكرة من نكرة مثل: (أعجبنى رجل أخ لك)، (رجل يد له) (رجل علم له) (رجل ~~حمار) (¬5)، ومعرفة من معرفة مثل (أعجبنى زيد أخوك)، (زيد يده)، (زيد ~~علمه)، (زيد الحمار)، ومختلفين فإن كان الأول معرفة فمثل: (أعجبنى زيد أخ ~~لك) (يدله)، (علم له)، (حمار)، # أو نكرة فمثل: (أعجبنى رجل أخوك، يده، عمله، الحمار) (¬6) # وقوله: وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت # اختلفوا فى ثلاث مسائل من هذا التقسيم: # الأول: فى بدل النكرة من النكرة، ذهب الأكثر (¬7) إلى جوازه من غير شرط، ~~وروى عن بعض الكوفيين (¬8) أنه شرط فيه الوصف فى البدل، وهو باطل بقوله: ~~{إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا} (¬9) PageV01P951 ~~....................................... # الثانية: شرط بعض النحاة - وروى عن البغداديين- (¬1) فى بدل النكرة من ~~المعرفة، والمعرفة من النكرة أن يكون البدل من لفظ المبدل منه مثل: {وإنك ~~لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله} (¬2) {لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة} ~~(¬3)، وذهب الجمهور إلى إبطال اشتراطه بقوله تعالى (¬4): ... {يسألونك عن ~~الشهر الحرام قتال فيه} (¬5)، وبما سنذكره (¬6) # المسألة الثالثة: ما ذكر المصنف حيث قال: " وإذا كان نكرة من معرفة ~~فالنعت " # وتحصيله أنك إن أبدلت نكرة من معرفة بدل البعض أو الاشتمال فأنت مضطر إلى ~~النعت لفظا أو تقديرا؛ لأجل العائد، وليس موضع خلاف نحو: (زيد يد له)، ~~و(زيد علم له) # وإن كان بدل كل فإن كانت النكرة البدل هى الأولى المبدل منه، فلابد من ~~تخصص بوصف أو إضافة نحو: (جاء الرجل رجل كريم)، أو (الغلام غلام رجل). # ولا ينبغى أن يكون موضع خلاف، وإن لم تكن الأولى فهو موضع الخلاف: # شرط الكوفيون (¬7) وجماعة من المتأخرين منهم هذا المصنف (¬8) النعت، ~~قالوا: لئلا يصير المقصود وهو البدل أنقص رتبة من غير المقصود، وهو المبدل ~~منه، فتجب الصفة لتكون جابرة له # وذهب البصريون (¬9) إلى جوازه بلا صفة قال: PageV01P952 # ويكونان ظاهرين، ومضمرين، ومختلفين # ولن يلبث العصران يوم وليلة .. إذا طلبا أن يدركا ما تيمما (¬1) # وأنشد سيبويه (¬2) # فإلى ابن [أم أناس] (¬3) ارحل ناقتى ... عمرو فتبلغ حاجتى أو ms364 تزحف # ملك إذا ازدحم ألوفود ببابه ... غرفوا موارد مزبد لا ينزف (¬4) # وفيه إبطال قول من شرط اتفاق اللفظتين، وهذا الاستدال غير ناهض؛ لأن ~~للمخالف أن يقول: الجملة الشرطية صفة، والأشبة أن يستدل بقوله: # إنا وجدنا بنى جلان كلهم كساعد الضب لا طول ولاعظم (¬5) # ولأنه لا يمتنع أن يسمى رجل ب (هند) وامرأة ب (زيد)، فإذا قلت (رأيت هندا ~~أو زيدا)، كان فيه التباس فتقول: (هندا رجلا)، (زيدا مرأة)، فكذا قال بعضهم ~~(¬6)، وفيه نظر؛ لأنهم ينازعون فى مثل هذا ويقولون: تقدم النكرة فتكون بدل ~~معرفة من نكرة # قوله: ويكونان ظاهرين، ومضمرين، ومختلفين PageV01P953 ~~........................................... # هذا تقسيم آخر، وهو أربعة: # ظاهر من ظاهر، وهو جميع ما تقدم، [و] (¬1) مضمر من مضمر مثل: (رأيتك ~~إياك) (اليد # قطعتك إياها)، (العلم أعجبنى هو)، (الحمار كرهته إياه) (¬2)، وظاهر من ~~مضمر: (رأيتك زيدا)، (قطعتك يدك)، (أعجبنى علمك) (كرهتك الحمار)، ومضمر من ~~ظاهر (رأيت زيدأ إياه) (اليد قطعت زيدا إياها)، (العلم أعجبنى زيد هو ~~الحمار)، (كرهت زيدا إياه) وقد وقع الخلاف فى ثلاث مسائل من هذا التقسيم: # الأولى: ذهب طاهر بن بابشاذ (¬3) وبعض النحاة (¬4) إلى أن بدلى البعض ~~والاشتمال لا يكونان فى المضمرين؛ لارتفاع البعضية والاشتمالية؛ لأن ضمير ~~البعض والكل [سواء (¬5)]، ويكونان من بدل كل من كل، وعلى قياس هذا فى إبدال ~~الظاهر من المضمر، والمضمر من الظاهر. # وذهب الجمهور إلى أنه يسمى بدل بعض وبدل اشتمال، والبعضية تعرف بوساطة ~~الظاهر المفسر؛ لأن دلالة المضمر بوساطة، أو قرينة المتكلم والخطاب فصارا ~~لذلك كالظاهرين. # الثانية: زعم ابن مالك (¬6) أن بدل المضمر من الظاهر نحو: (رأيت زيدا ~~إياه) لا يوجد فى كلام العرب، قال: وإن وجد فهو توكيد لا بدل؛ لأنه ~~كالظاهر، ولوجئ بالظاهر لكان توكيدا؛ ولأنه لم يفد فائدة زائدة، فلا معنى ~~للبدلية، ولهذا لم يجز فى نحو: (جاء زيد زيد) البدل، وكذلك تقوله فى ~~المضمرين والظاهر من المضمر إنها تواكيد. PageV01P954 # ولا يبدل ظاهر من مضمر بدل الكل إلا من الغائب نحو: (ضربته زيدا) # والجمهور يعد [هذه (¬1)] أبدا لا ما لم ms365 يكن الثانى مرفوعا كما تقدم فى ~~التوكيد، ويرد معارضة قول ابن مالك إن من حق التوكيد - أيضا- اتفاق اللفظ ~~ظهورا وإضمارا # والجواب عما ذكره: أن اختلافهما فى الظهور والإضمار يجرى مجرى اختلافهما ~~فى زيادة # المعنى؛ لأن الظاهر أجلى من المضمر / [و] (¬2) أعرف فلم تتحد الفائدة ... ~~97/أبقى الكلام فى: (رأيتك إياك)، ولعل الجواب: أن الاتصال والانفصال يجرى ~~مجرى اختلاف الفائدة، ولا يلزمنا مثله فى: (رأيتك أنت)، فيقال: لا يجوز أن ~~يعد توكيدا؛ لهذا الاختلاف؛ لأنا نقول: مسلم، لكن تعذر البدل لما لم يصح ~~مباشرة العامل، وهذا الاختلاف يسير، فلم يعتد به، ولا يلزم من عدم الاعتداد ~~به حيث يتعذر خلافه عدم الاعتداد به حيث لا يتعذر خلافه، وهو البدل فى: ~~(رأيتك إياك)، فهذا غاية ما ينصر به قول الجمهور (¬3). # الثالثة: ما ذكر المصنف بقوله: ولا يبدل ظاهر من مضمر بدل الكل # احتراز من البعض والاشتمال، فهما جائزان، مثاله فى بدل البعض: # أوعدنى بالسجن والأداهم ... رجلى ورجلى شثنة المناسم (¬4) # أى: (أوعد رجلى ورجلى)، ووضع العطف موضع التثينة ضرورة، ويحتمل أن يكون ~~من العطف على عاملين أي: (وبالأداهم أوعد رجلى ورجلى)، ومثاله فى الاشتمال. # وما ألفيتنى حلمى مضاعا (¬5) PageV01P955 ~~........................................... # وقوله: إلا من الغائب # يعنى أنه يجوز أن يبدل من ضمير الغائب نحو: # على جوده ماجاد بالماء حاتم (¬1) # أبدل (حاتما) من الهاء فى (جوده)، وحكى سيبويه (¬2): (مررت به المسكين)، ~~وهذا الذى ذكر مذهب جمهور البصريين (¬3) أنه لا يبدل من ضميرى المتكلم ~~والمخاطب ظاهر بدل كل، والمذاهب فى ذلك أربعة: # الأول: المنع وهو قول جمهور البصريين، وعلل (¬4): بأنه يلزم منه كون ~~المقصود، وهو البدل أنقص رتبة من غير المقصود # ورد بوجهين: # الأول: قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمة الله - هذا ينقض ما أجزتموه من ~~إبدال النكرة من المعرفة من غير وصف # الثانى: يلزم جوازه مع الوصف كما جاز هناك # وأجيب: بأن البدل هو المبدل منه فى بدل كل، فيلزم من ذلك أن نكون قد ~~وصفنا المضمر. # قال شيخنا السيد - برد الله مهجعه - هذا لازم فى وصف النكرة؛ ms366 لأنها لا ~~توصف إلا بنكرة، فيلزم أن نكون قد وصفنا المعرفة بنكرة PageV01P956 ~~........................................... # وعلل ابن عصفور (¬1) المنع: بأن البدل فى نية تكرير العامل فيلزم من ذلك ~~أن يكون قد وقع الظاهر موقع المضمر فى نحو: (رأيتك زيدا)؛ إذ يصير التقدير: ~~(رأيت زيدا)، ولا يلزم ذلك فى ضمير الغيبة؛ لأنك تقول: (ضربت زيدا) للغائب، ~~ولا تقوله فى المتكلم والمخاطب. # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الأخفش (¬2) والكوفيين (¬3) قياسا على ~~ضمير الغيبة، وعلى إبدال النكرة من المعرفة، ولقوله: # بكم قريش كفينا كل معضلة .. وأم نهج الهدى من كان ضليلا (¬4) # وقوله: # وشوهاء تعدوبى إلى صارخ الوغى .. بمستلئم مثل الفنيق المدجل (¬5) # وقوله: PageV01P957 # ............................. # أنا سيف العشيرة فاعرفونى .. حميدا قد تذريت السناما (¬1) # وروى الكسائى (¬2): (إلى أبى خالد)، أبدله من ضمير المتكلم، ومن هذا قوله ~~تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب [فيه] (¬3) الذين خسروا أنفسهم} (¬4) # الثالث: الجواز فى الاستثناء، والمنع فى غيره، وروى عن قطرب (¬5) فيقول: ~~(ما ضربتكم إلا زيدا)، و(ما مررت بكم إلا زيد)، وحمل عليه قوله تعالى: ~~{لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} (¬6)؛ لأنه قد أفاد فى ~~الاستثناء فائدة مستجدة # الرابع: الجواز إن كان البدل نكرة تفيد الإحاطة نحو: {تكون لنا عيدا ~~لأولنا وآخرنا} (¬7)، وقوله: # فما برحت أقدامنا فى مقامنا .. ثلاثيتنا حتى أزيروا المنائيا (¬8) PageV01P958 ~~....................................... # وتقول: (أكرمكم أصاغركم وأكابركم)، وإلا فلا يجوز، وهو مذهب قوم منهم ابن ~~مالك (¬1) # وقد مضى لنا أن نحو: (فى مقامنا ثلاثتنا) توكيد، وكذلك قياس قولهم فى: ~~(أكرمتكم أصاغركم وأكابركم) توكيد (¬2) أيضا. PageV01P959 ### |||| AUTO [عطف البيان] # عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه مثل: أقسم بالله أبو حفص عمر # عطف البيان # قيل: سمى بذلك؛ لأنه تكرار للأول لزيادة بيان، فكأنك رددته على نفسه ~~بخلاف النعت والتوكيد والبدل. # 97/ب وقيل: لأن / أصله العطف، فإذا قلت: (جاء زيد أخوك)، فالأصل: وهو ~~أخوك، فحذف حرف العطف والضمير. # قوله: تابع جنس للحد، غير صفة احتراز من الصفة يوضح متبوعه خرج البدل ~~وعطف النسق، وهذا حصر، وليس بحد؛ لأن الاستثناء وما هو فى معناه لا يدخل ~~الحدود، ms367 كما لا يدخلها التعداد؛ لأن مبناها على ذكر الشئ بماهيته، أو ~~لازمها لا بلفظه. # قوله: مثل: (أقسم بالله أبو حفص عمر) # روى أن أعرابيا شرى (¬1) ناقة، ثم زعم أن بها نقبا ودبرا، فأراد ردها، ~~فحاكم إلى عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - وكان عارفا بأدواء الإبل، فقال ~~عمر للأعرابى: ما بها [يا أخا] (¬2) العرب [ما] (¬3) قلته، فراجعه الأعراب ~~الكلام، فقال عمر - رضي الله عنه -: # بالله مابها من نقب ولا دبر # فانصرف الأعرابى، وهو يقول: # أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما إن بها من نقب ولادبر # فاغفر له اللهم إن كان فجر (¬4) PageV01P960 ~~........................................... # وقد اختلف النحاة أين يقع عطف البيان؟ # فذهب طاهر (¬1) وأبو البقاء (¬2) فى اللباب إلى أنه مقصور على تبيين ~~الكنى بالأسماء، والأسماء بالكنى. # وذهب جمهور البصريين (¬3) إلى أنه وارد فى جميع المعارف # قيل: فإن كان معك معرفتان الأولى أعرف جعلت عطف بيان، وإن كانت الثانية ~~فبدل، وعكس ذلك بعضهم، وكأن هذا استحسان لا وجوب. # وذهب الفراء (¬4) وغيره من الكوفيين (¬5) والزمخشرى والفارسى (¬6) إلى ~~جوازه فى النكرات ثم اختلفوا # فأكثرهم (¬7) يشترط اتفاقهما فى التعريف والتنكير، وزعم الزمخشرى (¬8) ~~انه يجوز اختلافهما فى ذلك جعل قوله تعالى: {فيه آيات بينات مقام إبراهيم} ~~(¬9) عطف بيان. # ورد (¬10) بمخالفة كلام النحاة، وبأن عطف البيان كالصفة، ولا يجوز ~~مخالفتها للموصوف فى التعريف والتنكير. # وفصله من البدل لفظا فى مثل: أنا ابن التارك البكرى بشر PageV01P961 ~~ورد مذهب من أجازه فى النكرات: بأن الغرض منه تبيين الاسم الذى تجرى عليه، ~~وإيضاحه، ولا يحصل ذلك بالنكرة؛ لأنها مجهولة # قوله: وفصله من البدل لفظا ..... إلى آخره # اعلم أن عطف البيان يوافق النعت والتوكيد اللفظى والبدل، أما النعت ففى ~~كونه موضحا للأول، ومبينا له، وكونه غير مطرح، وكونه يكون دون المتبوع أو ~~مساويا فى التعريف. # وأما التوكيد اللفظى فيوافقه فى اللفظ والإعراب نحو: (يا زيد زيد) قاله ~~بعضهم (¬1)، ومنهم الزمخشرى (¬2)، وفى كون هذا عطف بيان نظر، والأولى أنه ~~توكيد قاله المصنف # وضعف قول الزمخشرى فى تجويز كونه غير توكيد هذا كلام المصنف فى ms368 شرح ~~الكافية (¬3) # وفى شرح المفصل (¬4) كلامان: أحدهما مثله، [وثانيهما] (¬5) قرر فيه كلام ~~الزمخشرى # وقد يجعل -أيضا- نحو: (لا ماء ماء باردا) بدلا أو عطف بيان؛ لأن الثانى ~~قد زاد بالوصف، والأولى فيه -أيضا- الحمل على التوكيد لا على عطف البيان، ~~ولا على البدل إلا حيث # .............................................. PageV01P962 # يختلفان تعريفا وتنكيرا نحو: {بالناصية ناصية كاذبة} (¬1) كما زعم بعضهم (¬2) # وأما البدل فيوافقه [فى] (¬3) [كونه] (¬4) غير مشتق، قيل: وكل عطف بيان ~~يمكن جعله بدلا إلا ما سيأتى، ولا عكس؛ لأن البدل يجوز فى النكرات (¬5)، ~~ولتقاربهما أدرج عطف البيان فى البدل بعض النحاة منهم نجم الدين (¬6) # وأما الفرق بينه وبين هذه، فأما النعت فمن حيث إن عطف البيان يختص ~~بالمعارف على الصحيح، ومن حيث إنه لا يكون مشتقا، ومن [حيث] (¬7) إنه لا ~~يجوز حذف متبوعه وإقامته مقامه. # وأما التوكيد فمن حيث إن عطف البيان يختص بالمعارف، ولا يقرر فى نسبة ولا ~~شمول، ومن حيث إنه يكون بغير لفظ الأول على ما صححناه. # وأما البدل فالفرق (¬8) بينهما من جهة اللفظ والمعنى: # .............................................. PageV01P963 # أما المعنى فلأن الثانى مقصود فى البدل دون الأول، بخلاف عطف البيان (¬1)، ~~وأما من جهة اللفظ ففى مسائل: # الأولى: # أنا ابن التارك البكرى بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا (¬2) # إن جعلت (بشر) عطف بيان صح، وإن جعلته بدلا امتنع؛ لأن المبدل منه فى نية ~~الطرح، أو لأن العامل فى نية التكرير، فيصير: # أنا ابن التارك بشر ... .................. # 98/أوهذه لا تجوز إلا عند الفراء (¬3) / قال شيخنا - رحمه الله -: ومنهم ~~من أجاز البدل - ههنا - لأنه يحتمل فى التابع ما لا يحتمل فى المتبوع، كما قالوا: # الواهب المائة الهجان وعبدها (¬4) .................. # وقد تقدم أن سيبويه (¬5) يجيز البدل فى باب المجرورات. # قال رحمه الله (¬6): وأجيب: بأن البدل فى نية التكرير، وكأنه [أدعى] (¬7) ~~للتكرير من العطف وزعم المبرد (¬8) أنه لا يجوز كونها عطف بيان - أيضا - بل ~~يتعين النصب عنده؛ لأن من # أصله أن لا يتبع معمول اسم الفاعل ذى اللام إلا بما فيه لام، أو ما أضيف ~~إلى ما هى فيه، فيحصل فى المسألة ثلاثة مذاهب. ms369 # ووجه آخر عند الكوفيين فى الجر، وهو الإبدال من ياء النسب؛ لأنها اسم ~~عندهم، ويحتجون بما روى عن العرب: (رأيت التيمى تيم عدى) بجر (تيم عدى). # وإن نصبت (بشرا) جاز فيه البدل وعطف البيان. # الثانية: فى المنادى المبنى المتبع بمفرد (¬9) نحو: (ياغلام بشر) لو جعلت ~~(بشرا) بدلا لوجب بناؤه على الضم، وإن جعل عطف بيان جاز رفعه ونصبه، وقد ~~جعل من هذا قوله: # .............................................. PageV01P964 # لقائل يانصر نصر نصرا (¬1) # فقد روى برفع (نصر) الثانى ونصبه، فإن رفع احتمل أن يكون عطف بيان أو ~~توكيدا و(نصر) الثالث كذلك، ويحتمل أن يكون الثالث مصدرا (¬2) أى: (انصرنى ~~نصرا)،وإن نصب احتمل عطف البيان والتوكيد، واحتمل أن (نصرا نصرا) مصدرين ~~مؤكدين نحو: ... {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} (¬3)، فإن قيل: هل يصح البدل ~~ونون للضرورة؟، كقوله: # ياعديا لقد وقتك الأواقى (¬4) # كما هو اختيار أبى عمرو (¬5)، وإن رفع كما هو اختيار الخليل وسيبويه (¬6) # قيل: لا ضرورة، بل لو بنى (نصر) الثانى لكان أقرب؛ لموافقة آخر الأول؛ إذ ~~يصيران (فعولن)، وأما الثالث فيبعد جعله بدلا من الأول؛ لأن إبدال الثانى ~~قد أغنى، وجعله عطف بيان أو توكيدا؛ إذ لفظه واحد، وقد ذكرنا أن الأولى فى ~~متفقى اللفظ الحمل على التوكيد اللفظى (¬7) # وزعم أبو عبيدة (¬8) أن الرواية فى الأخيرين بالضاد المعجمة، وأنهما ~~منصوبان على الإغراء (¬9) أى: (خذ نضرا نضرا)، وذلك أن رؤبة بن العجاج قصد ~~نصر بن سيار فمنعه حاجبه الدخول، وكان اسمه (نضر) بالضاد المعجمة، فقال فيه ~~رؤبة ذلك PageV01P965 ~~.......................................... # الثالثة: أن يكون أفعل التفضيل مضافا إلى عام، ثم يتبع ذلك العام تقسيمه ~~(¬1) نحو (زيد أفضل الناس الرجال والنساء): يجوز على أنه عطف بيان، ولا ~~يجوز على البدل كما لا يجوز: # (زيد أفضل الرجال والنساء)، فأما قول من قال: (أنا أشعر الجن والإنس) ~~فتأوله ... أبو على: (¬2) على أنه اراد الخلق قال: وهو قبيح لا يجوز القياس عليه. # قلت: وهذا إذا لم يجز أن يراد بأفعل المضاف عدم المفاضلة، فأما إذا جاز ~~ذلك جاز هذا، كما قالوا فى (يوسف أحسن إخوته) ms370 (¬3)، وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى # الرابعة: صفة (أى) فى النداء (¬4) لا يجوز أن يبدل منها ما ليس ذا لام ~~نحو: (يا أيها الرجل غلام زيد)؛ لأنه لو كان بدلا صار الكلام (يا أيها غلام ~~زيد)، وذلك لا يجوز ولا يجوز أن يكون صفة للرجل؛ لأن المعرف باللام لا يجوز ~~أن يوصف بالمضاف إلى العلم. # الخامسة: أن يكون الكلام يفتقر إلى عائد (¬5)، ويأتى العائد فى التابع ~~نحو، [زيد ضربت أخاه عمرا] (¬6) فهذا يكون عطف بيان فيمن لا يجيز أن يكون ~~العائد فى البدل، وهو من جعله على نية تكرار العامل. PageV01P966 # ...................................... # وبعضهم - يجيزه، وهو قول من لم يجعله فى نية تكرار العامل (¬1) PageV01P967 ### ||| AUTO المبنى # المبنى: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب # المبنى # قوله: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب # ذكر أن المبنى قسمان: # الأول: ما ناسب مبنى الأصل، ومبنى الأصل الحروف، وفعل الأمر بغير اللام، ~~والماضى، وهذا على قول البصريين (¬1): إن الإعراب أصل فى الأسماء والأفعال ~~دخلية عليها # فأما على قول الكوفيين (¬2): إن كلا منهما أصل، فلا يكون الماضى / مبنى ~~أصل، بل نسبة ... 98/ب # البناء إليه كنسبته إلى ما بنى من الأسماء، بل قد صرح بعض المتاخرين (¬3) ~~أن الإعراب فى الأسماء: فرع، وفى الأفعال أصل، قال: لأنه وجد فى الفعل لا ~~بسبب فهو له بذاته، وفى الاسم بسبب. # ومناسبة مبنى الأصل تكون بأحد أمور (¬4) # الأول: تضمن الحرف كأسماء الاستفهام والشرط # الثانى: شبه الحرف كالمضمرات، وأسماء الإشارة. # الثالث: شبهه بما اشبه الحرف كالمنادى، فإنه أشبه المضمر # الرابع: وقوعه موقع الفعل كأسماء الفعال فإن (نزال) وقع موقع (انزل) # الخامس: شبهه بما وقع موقع الفعل ك (حذام) و(قطام)، فإنها أشبهت (نزال) ~~عدلا وزنة. # السادس: الإضافة إلى غير متمكن، وذلك ما أضيف إلى الجمل ونحوها، وسيأتى ~~تفصيل هذه فى أبوابها. PageV01P968 # .......................................... # وهذه الوجوه قسمان: # قسم يوجب البناء إلا أن يعارضه معارض، وهى الخمسة الأول، قلنا: ما لم ~~يعارضه معارض احتراز من (أي)، فإنه حصل فيها ما حصل فى أخواتها، لكن عارضه ~~لزوم ms371 الإضافة، وجواز التأنيث للمؤنث، فأعربت لذلك، ولا ينقض ب (لدن)، ~~ويقال: هى ملازمة للإضافة؛ لأنها لا تؤنث. # وقسم يجوز البناء ولا يوجبه، وهو السادس (¬1) وجعل أسباب البناء ستة هو ~~قول الجمهور (¬2)، وذهب الفارسى (¬3) إلى أنه لا سبب إلا تضمن الحرف، أو ~~الشبه به، ولا يجوز عنده أن يبنى شئ لوقوعه موقع [الفعل] (¬4)؛ لأن شبه ~~الفعل إنما يحصل عند منع الصرف، ولا لشبهه بمبنى؛ لأن الأسماء ليس أصلها ~~البناء، فلا يحمل عليها غيرها، وإنما بنى عنده المنادى؛ لوقوعه موقع كاف ~~الخطاب، وأسماء الأفعال؛ لتضمنها لام الأمر، و(حذام)؛ لتضمنها تاء التأنيث. # الثانى: ما وقع غير مركب مثل حروف التهجى، وأسماء العدد إذا قلت: (ألف، ~~باء، تاء، ثاء)، (واحد، اثنان، ثلاثة)، من غير أن تسند إليها أو تسندها، ~~وفى هذا ثلاثة مذاهب: # الأول: أنه مبنى، أعنى: ما وقع غير مركب، وهو اختيار المصنف (¬5) وغيره ~~(¬6)؛ لأنها لو لم تكن مبنية لكانت معربة - وليست معربة - إذن لرفعت ونصبت ~~وجرت؛ ولأنه لم يحصل فيها شرط الإعراب. PageV01P969 # وحكمه ألا يختلف آخره باختلاف العوامل ...................... # الثانى: أنها معربة فى الحكم لا فى اللفظ (¬1)،واستدلوا على ذلك بإعلال ~~نحو: (فتى)، وإعلاله مبنى على حركة آخره، قالوا: ولا يلزم من كونها غير ~~معربة لفظا أن لا تعرب # حكما، وإلالزم أن لا يعرب الموقوف عليه، والمحكى والمتبع. # وأجيب (¬2): بأنه قد حصل فى الموقوف عليه والمحكى والمتبع شرط الإعراب، ~~ولم يقم فيها سبب البناء، وإنما زال الإعراب لعارض بخلاف هذا. # الثالث: أنه لا مبنى ولا معرب (¬3)، أما أنه غير معرب فلما ذكروا، وأما ~~أنه غير مبنى؛ فلأنهم يجمعون فيه بين ساكنين وصلا نحو: (قاف سين ميم)، وهذا ~~لا يوجد فى المبنى، وكأن المبنى ما حصل فيه سبب البناء، وهذا لم يحصل فيه، ~~فلا يلزمهم الخروج عن النفى والإثبات بل الخروج عن [البابين] (¬4)، وذلك ~~جائز؛ لأن المعرب ما حصل فيه سبب الإعراب، وهو العقد والتركيب، والمبنى ما ~~حصل فيه سبب البناء، وهو أحد الوجوه المذكورة، وهذا لم يحصل فيه واحد منها، ~~فلا ضير فى ms372 جعله قسما برأسه. # قوله: وحكمه ألا يختلف آخره لاختلاف العامل (¬5) # احترز بقوله: لاختلاف العامل مما يختلف آخره لا لذلك، وذلك كالمحكى نحو. ~~(من زيدا؟)، (من زيد؟)، (من زيد؟) لمن قال: (ضربت زيدا)، (مررت بزيد)، (قام ~~زيد)، وذهب الكوفيون (¬6) إلى أنها حركة إعراب. PageV01P970 # ................................................... # واعلم أن حركات البناء ست: # الأولى: التى فى نحو: (أين)، و(كيف)، و(نزال)، و(تراك)، و(منذ) ونحو ذلك، ~~ولا أعلم فى ذلك خلافا # الثانية: حركة المحكى، [وفيه] (¬1) خلاف الكوفيين (¬2) # الثالثة: حركة الإتباع نحو قراءة من قرأ: {الحمد لله} (¬3) بكسر الدال، ~~وقراءة من قرأ {للملائكة اسجدوا} (¬4) بضم التاء. # الرابعة: حركة النقل نحو قراءة من قرأ: {ألم تعلم أن الله} (¬5) # الخامسة: التى للتخلص من الجمع بين ساكنين نحو: {من يشأ الله يضلله} (¬6) # السادسة: حركة ما قبل ياء المتكلم فى نحو: (غلامى)، فهذه الخمس (¬7) ~~المتحرك بها ... 99/أغير مبنى / # وأما الحركة فهى حركة بناء هذا الصحيح، وهو مذهب من جعل الاسم منحصرا فى ~~معرب ومبنى، وذهب بعض المتأخرين (¬8) إلى أنها ليست حركة إعراب ولا حركة ~~بناء، وكأنهم بنوا ذلك على أن المعرب ما كانت حركته بعامل، والمبنى ما كانت ~~عن سبب بناء. PageV01P971 # وألقابه: ضم، وفتح، وكسر، ووقف، وهى: (المضمرات)، و(أسماء الإشارة)، ~~و(الموصولات)، و(أسماء الأفعال)، و(الأصوات)، و(المركبات)، و(الكنايات)، ~~و(بعض الظروف) ............... # ولا يستبعد قولنا: هى حركة بناء، والمتحرك بها غير مبنى؛ لأن معنى ~~المبنى: ما لم يكن معربا، والبناء: ما لم يكن إعرابا عندنا، فلا بعد فى كون ~~الشئ معربا، ولا يحصل فيه حركة الإعراب لعارض كالموقوف عليه؛ [لا] (¬1) ~~يقال: لو جاز معرب فيه حركة بناء، لجاز مبنى فيه حركة إعراب؛ لأنا نقول: ~~حركة الإعراب ما جمعت شرطين أن يكون بعامل، وأن يكون فى معرب، وهذا لا ~~يتأتى فى المبنى، وذلك اصطلاح، ولا مشاحة فيه. # قوله: وألقابه: ضم، وفتح، وكسر، ووقف # هذا إصطلاح البصريين (¬2)، وأما الكوفيون وبعض البصريين (¬3) فلا يفرقون، ~~ويجرون كلا من ذلك على كل من المعرب والمبنى PageV01P972 ### ||| AUTO [المضمر] # المضمر: ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره لفظا أو معنى أو حكما ms373 # المضمر (¬1) ويسميه الكوفين (¬2) الكناية والمكنى، وإنما بنى لشبهه ~~بالحرف لفظا ومعنى (¬3) أما اللفظ فلأن منه ما هو على حرف كتاء فعلت، وعلى ~~حرفين ك (هو) و(هى)، وحمل سائرها عليها. # وأما المعنى فلأنها مفتقرة إلى مفسر من قرينة تكلم، أو خطاب أو لفظ فى ~~الغائب، فأشبهت الحرف فى افتقاره إلى غيره. # والمضمر فى اللغة: المخفى، والإضمار: الإخفاء قال: # يبدو وتضمره البلاد كأنه (¬4):: .................... # وفى الاصطلاح قال المصنف: ما وضع لمتكلم نحو: (أنا)، أو مخاطب نحو: ~~(أنت)،أو غائب نحو: (هو) تقدم ذكره أى: ذكر الغائب لفظا أو معنى أو حكما. # اعلم أن مفسر الضمير ثلاثة: # الأول: أن يكون هو الضمير فى المعنى، وهو الكثير المقيس نحو: (زيد ~~ضربته). # والثانى: أن يوافقه فى اللفظ والمعنى، وهو بمنزلة نحو: (عندى درهم ونصفه) أى: PageV01P973 # ........................................... # ونصف آخر، (¬1) ونحو: # قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد (¬2) # ونحو: # وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (¬3) # أى: (قيد فحلنا)، ومنه {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} (¬4) أى: عمر ~~معمر آخر (¬5) ونحو: (علمت زيدا قائما، وعمرا إياه)، قيل: وهذا لا يقاس # الثالث: أن يوافق فى اللفظ فقط، وهو أضعف مما قبله، ومثاله قول البحترى - ~~وليس بحجة -: # فسقى الفضا والساكنيه وإن هم ... شبوه بين جوانحى وضلوعى (¬6) # إذا عرفت ذلك فقوله: تقدم ذكره يرجع إلى الغائب؛ لأن المتكلم والمخاطب ~~يكفى فيهما قرينة التكلم والخطاب، ولا يحتاجان إلى تقدم ذكر. # وقد قسم التقدم إلى لفظ، ومعنى، وحكم، وأما اللفظ فهو ثلاثة: # متقدم لفظا ورتبة نحو: (زيد ضربته)، ولفظا لا رتبة نحو: (ضرب زيدا غلامه) (¬7) PageV01P974 ~~........................................... # وهاتان جائزتان بلا خلاف ظاهر، ومتقدم رتبة فقط نحو (ضرب غلامه زيد) # وفى بعض صورها خلاف منهم من أجاز، وهو قول جمهور البصريين (¬1)، ومنهم من ~~منع [وروى] (¬2) عن الكوفيين (¬3) أو بعضهم، [وروى] (¬4) أنهم لا يمنعون ~~إلا حيث يكون الضمير مرفوعا نحو: (قائم زيد) بخلاف نحو: (فى بيته يؤتى ~~الحكم)، ونحو: (ضرب غلامه زيد)، وقد تقدم فى باب الفاعل فى المرفوعات (¬5) # وأما ms374 التقدم المعنوى فينبغى أن لا يكون إلا حيث يكون المفسر صاحب نفسه، ~~لا ما يوافقه لفظا ومعنى، أو لفظا فقط؛ لئلا يجمع عليه تجوزان؛ ولأنه لم ~~يسمع فى ضمير الموافق لفظا ومعنى، ولا لفظا # والتقدم المعنوى فى مواضع: # الأول: تفسير الفعل أو الصفة مصدرهما (¬6) نحو: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} ~~(¬7) و: # إذا نهى السفيه جرى إليه (¬8) .................. # قيل (¬9): إلى النهى، وقيل (¬10) إلى السفه، وهو كثير. PageV01P975 # ................................. # الثانى: تفسير اللازم ملزومه نحو: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع ~~بالمعروف وأداء إليه بإحسان} (¬1)؛ لأن العفو يستلزم عافيا، ومنه: {وورثه ~~أبواه} (¬2) لأن الإرث يستدعى # 99/ب موروثا (¬3) /، ومنه {أغلالا فهي إلى الأذقان} (¬4) أي: الأيدى؛ لأن ~~الغل يستلزم اليد، ومنه {فأثرن به نقعا} (¬5) أى: بالمكان، ونحو ذلك، ويسمى ~~هذا ما يفهم من السياق، وهو بعد الأول فى الكثرة # الثالث: تفسير الضد ضده نحو: # وما أدرى إذا يممت أرضا .. أريد الخير أيهما يلينى؟ (¬6) # ويحتمل أن يكون هذا من تفسير البدل للمبدل عنه، وهو من قسم اللفظ الصريح، ~~لكن فى جوازه خلاف، لأنه قال بعده: # أالخير الذى أنا أبتغيه .. أم الشر الذى هو يبتغينى؟ # الرابع: تفسير الجزء كله (¬7) نحو: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ~~ينفقونها} (¬8) # أى: ولا ينفقون أنواع المكنوزات، وتفسير الكل جزءه نحو: # أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى .. إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر (¬9) PageV01P976 ~~........................................... # ومنه: # وكأن فى العينين حب قرنفل .. أو سنبلا كحلت به فانهلت (¬1) # وهذا قليل، [ولا ينبغى (¬2)] أن يثبت بهذا الدليل؛ لاحتمال أن يكون ~~الضمير فى الآية راجعا إلى الذهب والفضة، وعاد كما يعود إلى الجمع؛ لأنهما ~~متنوعان أنواعا كثيرة، كما قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} ~~(¬3)، واحتمال أن يكون فى البيت مما يفسره اللازم؛ لأن الحشرجة لا تكون إلا ~~للنفس (¬4) # وأما التقدم الحكمى فما كان فى الأذهان حاضرا إما حقيقة، وإما ادعاء ~~كالسماء والأرض والشمس والقمر، ومنه: {ما ترك على ظهرها من دابة} (¬5) {حتى ~~توارت بالحجاب} (¬6) ومنه: ما يتكرر ذكره حتى نزل منزلة المذكور نحو: {إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر} (¬7) # وأما الادعاء ففى ms375 مواضع (¬8): # الأول: ضمير الشأن والقصة (¬9)؛ لأنها لما كانت مشتهرة كانت كالمتقدمة فى ~~الأذهان PageV01P977 ~~وهو: متصل ومنفصل، فالمنفصل: المستقل بنفسه، والمتصل: غير المستقل بنفسه، ~~وهو مرفوع ومنصوب، ومجرور # الثاني: ضمير (نعم) و(بئس) (¬1)؛ لأنه أريد به المدح العام، والذم العام، ~~وتنزل منزلة المعرف تعريف الجنس المعروف فى الأذهان، فكان كالمتقدم، وهذا ~~على المختار، وإن كان بعضهم يجعله عائدا على المخصوص. # الثالث: ضمير (رب) فى نحو: (ربه رجلا)؛ لأنه يراد به التعظيم، ويدعى ~~معرفته فى الأذهان. # الرابع: فى بابا التنازع نحو: (ضربونى وضربت الزيدين)،زعموا أنه فى حكم ~~المتقدم، لما كان إعمال الثانى فى معنى إعمال الأول، وقد ثبت أنه متقدم ~~رتبة فى إعماله الأول، أو يقال: (ضربونى وضربت الزيدين) اصله: (ضربت ~~الزيدين وضربونى) بتقديم الظاهر على ما سلف فى باب التنازع (¬2) من أن هذه ~~الصيغة أصل لصيغة التنازع، فهذه صورة التقدم الحكمى، وقد وقع الخلاف فى بعض ~~الذى لم يتقدم لفظا ولا معنى ولا حكما، وفيه مسألتان: # الأولى: الضمير الذى يفسره بدله. # منهم من أجاز ذلك؛ لوروده، وروى عن أبى الحسن (¬3)، وصححه بعض المتأخرين ~~(¬4) قال: # وقد مات خيراهم فلم يهلكاهم .. عشية بانا رهط كعب وحاتم (¬5) # ف (رهط كعب وحاتم) بدل من الضمير فى (يهلكاهم)، وفى الاحتجاج بالبيت ~~[نظر] (¬6) ومنهم من منع (¬7): لأن البدل تابع، والتابع متأخر عن المتبوع ~~لفظا ورتبة وحكما PageV01P978 ~~........................................... # الثانية: ما كان نحو: (ضرب غلامه زيدا) [متأخرا] (¬1) لفظا ورتبة ومعنى ~~وحكما، وليس ببدل، وفيها ثلاثة مذاهب: # الأول: عن الجمهور (¬2) المنع ... الثانى: قول الأخفش (¬3) وابن جنى (¬4) ~~الجواز، واحتجوا بضمير المتنازعين، وبأنه قد ورد، قال: # جزى ربه عنى عدى [بن] (¬5) حاتم (¬6) # وقال: # . أبقى مجده الدهر مطعما (¬7) # وقال: # جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر .. وحسن فعل كما يجزى سنمار (¬8) # الثالث: مذهب أبى حيان (¬9) جوازه فى ضرورة الشعر، لا فى سعة الكلام PageV01P979 ~~فالأولان: متصل ومنفصل، والثالث: متصل، فذلك خمسة أنواع، الأول: ضربت وضربت ~~إلى: ضربن وضربن # قوله: فالمرفوع والمنصورب متصل ومنفصل، والمجرور متصل (¬1) # إنما لم يكن المجرور إلا متصلا؛ لأن الاتصال الأصل (¬2) والانفصال لا ~~يكون ms376 إلا عند تعذر الاتصال - كما سيأتى -، ولأن وجوه الانفصال لا تأتى فى ~~المجرور كالتقدم على العامل، أو الفصل بينهما، أو الحذف للعامل (¬3) # قوله: الأول وهو: ضمير الرفع المتصل (ضربت وضربت)، مثل بمثالين فى ~~الفاعل، وما لم يسم فاعله. # قوله: إلى ضربن وضربن # يعنى أنك [تبدأ] (¬4) بالواحد المتكلم، وتختم بجمع المؤنث الغائب / وذلك ~~ثلاث مراتب ... 100/أالأولى: للمتكلم، وهى (ضربت) للواحد مذكرا او مؤنثا، ~~والتاء ضمير، و(ضربنا) لستة: مذكرين مؤنثتين، مذكرين مؤنثات، واحد معظم، ~~واحدة معظمة و(نا) ضمير كله (¬5) # الثانية: المخاطب، وهى (ضربت) للمذكر بتاء مفتوحة، و(ضربت) للمؤنثة بتاء ~~مكسورة، والتاء ضمير، و(ضربتما) للمثنى من المذكر والمؤنث، فقيل: الضمير ~~التاء وحدها، وقيل (¬6): هى مع الألف، والأول أصح و(ضربتم) لجماعة ~~المذكرين، والضمير التاء وحدها، وهذه الميم إن اتصل بها ضمير وجبت الواو ~~تقول: (ضربتموه)، وأجاز يونس (¬7) PageV01P980 ~~........................................... # بقاءها ساكنة وان لا تأتى بواو، وقرئ شاذا: {أنل زمكمها} (¬1)، وهى لغة رديئة. # وإن لم يتصل بها ضمير، فإن وقف عليها فوجهان: أن تكون ساكنة غير موصولة، ~~وهو الأفصح، وأن توصل بواو وتضم، وإن وصلت بكلام، فإما أن يلاقيها متحرك أو ~~ساكن، إن كان متحركا ففيها ثلاثة أوجه: (¬2) # التسكين مطلقا، وهو أحسنها، والواو مطلقا يقولون: (ضربتمو)، والتفصيل فإن ~~كان بعدها همزة فالواو؛ ليحصل المد، والإ فلا، وقد قرئ بهذه كلها فى السبع # وإن كان الملاقى ساكنا فالمعروف ضمها بلا واو، ومنهم من يكسر # و(ضربتن) لجماعة المؤنث، فقيل: (¬3) التاء ضمير وحدها، وقيل: هى ~~والنونان، وقيل: [إحدى] (¬4) النونين زائدة، وهى الأولى والثانية ضمير مع التاء # المرتبة الثالثة: للغائب وهى (ضرب) للواحد المذكر، ولضمير اسم الجمع ~~تقول: الركب سافر، والضمير مستتر، وإن شئت فالواو فى ضمير اسم الجمع، ~~و(ضربت) للمؤنثة المفردة، ولجمع التكسير غير العاقل، وللعاقل -أيضا- مذكرا ~~أو مؤنثا مثال: تفسير المذكر العاقل: {وإذا الرسل أقتت} (¬5)، والمؤنث: # إذا الكماة بالكماة التفت (¬6) # وغير العاقل: {وإذا الجبال نسفت} (¬7) والتاء فى جميع ذلك للتأنيث، ولك ~~الواو فى العاقل كجمع السلامة، و(ضربا) للمثنى من المذكر والمؤنث، والألف ~~ضمير (¬8)، و(ضربوا) PageV01P981 ~~........................................... # لجماعة المذكر السالم، وللمكسر منه، ms377 ولاسم الجمع منه، وأجاز بعضهم (¬1) ~~حذف الواو، وإبقاء الضمة دليلا عليها، وهو عند المحققين ضرورة (¬2)، قال: # فلو أن الأطبا كان حولى ... وكان مع الأطباء الأساة (¬3) # وقال: # إذا ما الأقربون من الأداني أمال على صفاحا وطينا (¬4) # و(ضربن) للمؤنث، والنون ضمير، وذهب المازنى (¬5) إلى أنها حرف دال على ~~جمع المؤنث، كما دلت التاء فى (ضربت) على تأنيث المفرد. # ورد (¬6): بأنها لو لم تكن ضميرا لما سكن لها آخر الفعل، فهذه الضمائر ~~التى تتصل بالماضى # وأماما يتصل بالمضارع فهى خمسة: (يفعلان) و(تفعلان)، و(يفعلون) و(تفعلون) ~~و(تفعلين يا امرأة)، فأما النون فهى حرف إعراب، وأما الألف والواو والياء ~~فذهب الجمهور إلى أنها ضمائر، وذهب المازنى (¬7) إلى أنها حروف علامات ~~للتنثية والجمع، كما هو عند الجمهور فى (أكلونى البراغيث)، و(قاما أخواك). # وذهب الأخفش (¬8) إلى أن الياء فى (تفعلين) حرف تأنيث دون الواو والألف # ورد (¬9): بأن الياء لم يثبت كونها للتأنيث. PageV01P982 # والثانى: (أنا) إلى (هن) .................. # و(هذى أمة الله) (¬1) صيغة، أو بدل من الهاء، ويثبت كونها ضميرا فى ~~(ضربنى) # ورد مذهب المازنى: بأن ضمير المثنى والمجموع لم يستتر فى موضع، وبأنه قد ~~ثبت كون هذه الحروف ضمائر، ولم يقل بحرفيتها فى: (أكلونى البراغيث) إلا ~~لملجئ عارض، وهو أن الفعل لا يرفع فاعلين، على أن منهم من أبقاها على ~~ظاهرها، وجعل الظاهر بدلا. ومنهم (¬2) من جعلها [أخبارا] (¬3) متقدمة، ~~فمذهب المازنى - حينئذ - عديم النظير. # قوله: والثانى: وهو ضمير الرفع المنفصل (أنا) إلى (هن) # هو ثلاث مراتب كالأول، ومعانيها على نحو ما سبق. # الأولى: للمتكلم، وهو: (أنا) و(نحن)، أما (نحن) فهى ضمير كلها، وأما ~~(أنا) فقيل: هى ضمير كلها، ونسب إلى الكوفيين (¬4)، واستدلوا بثبوت الألف ~~فى بعض اللغات (¬5) # وقيل: الضمير الهمزة والنون فقط، والألف زائدة للوقف، بدليل: معاقبتها ~~هاء السكت فى: (هذا فصدى أنه) (¬6)، وروى هذا عن البصريين (¬7) # 100/ب وقولهم: / بدليل معاقبتها هاء السكت يضعف بنحو: (مه) عند الوقف على ~~(ما)، وألف (أنا) تثبت فى الوقف، وفيها فى الوصل ثلاثة أوجه: # الحذف مطلقا، وهى لغة أكثر العرب (¬8)، والثبوت مطلقا، ورويت عن ms378 تميم ~~(¬9)، قال: PageV01P983 # ........................................... # أنا سيف العشيرة فاعرفونى (¬1) # الثالث: بقاؤها قبل الهمزة، وحذفها فى غير ذلك، وقرئ (¬2) بهذه الوجوه فى السبع # الثانية: مرتبة المخاطب، وهى (أنت)، فقيل: هو ضمير كله، وروى عن الكوفيين ~~(¬3)، وقيل: التاء ضمير فقط وما قبلها دعامة لها؛ لأنها قد ثبت كونها ضميرا ~~فى (فعلت) [وروى] (¬4) عن ابن كيسان (¬5). # وقيل: الضمير الهمزة والنون، والتاء حرف خطاب، كالكاف فى (ذلك)، وروى هذا ~~عن جمهور البصريين (¬6)، و(أنت) الخلاف فيها مثله فى (أنت)، و(أنتما)، ~~والصحيح [فى أنتما] (¬7) أن الضمير الهمزة والنون (¬8)، وقيل: هما مع الألف. # وقيل: (¬9) هن مع التاء، و(أنتم)، وفيه الخلاف الذى فى (أنت)، وقد توصل ~~الميم بواو، وحكمها ما تقدم فى (ضربتم)؛ إلا أنها لا يتصل بها ضمير و(أنتن) ~~وفى نونيه ما فى (نونى) (ضربتن) # الثالثة: مرتبة الغيبة (هو)، و(هى)، والأفصح كون الواو والياء مفتوحتين ~~مخففتين PageV01P984 ~~........................................... # وبعض العرب (¬1) يسكنهما، قال: # ........... لو هو دعاك بذمة لم يغدر (¬2) # وقال: # ............ لا حقة هى ولا نيوب (¬3) # وأنكر هذا الزجاج (¬4)، ولعله يريد أنه ضرورة، وبعض العرب (¬5) يشدد هما، قال: # ....... وهو على من حبه الله علقم (¬6) PageV01P985 ~~........................................... # .................. ... وهى ما أمرت بالخير تأتمر (¬1) # وإذا دخلت عليها الواو والفاء ولام الابتداء جاز تسكينهما بقوة، ومع (ثم) ~~بضعف، وأما مع غيرهن نحو. # ... فقلت: أهى سرت أم عادنى حلم؟ (¬2) # وقراءة: {أن يمل هو} (¬3) فشاذ أو ضرورة. # وهذان ضميران برمتهما (¬4)، وذهب الكوفيون (¬5) إلى أن الضمير الهاء فقط؛ ~~لأن الواو والياء تحذفان فى التثنية والجمع، وفى غيرهما قال: # بيناه فى دار صدق قد أقام بها (¬6) # وقال: # دار لسعدى إذه من هواكا (¬7) # ولا دليل لهم فى ذلك؛ لأن التثنية غير محققة، بل هما لفظان اتفقا، ولو ~~كانت محققه فلا دليل فيها؛ إذ قد يحذف منها الأصلى، وأما (بنياه) و(إذه) ~~فضرورة كقوله: PageV01P986 # والثالث: ضربنى إلى ضربهن، وإننى إلى إنهن # درس المنا بمتالع فأبان (¬1) # و(هما) للمثنى، والضمير الهاء وحدها، أومع الألف (¬2)، على ما ذكر فى ~~(أنتما)، و(هم) للمذكرين، والضمير الهاء، وفى ميمه ما فى ميم (أنتم) من ~~الوصل والتسكين والضم، و(هن) للمؤنثات، وفى نونيه ما فى ms379 نونى (أنتن) من ~~الخلاف. # قوله: [والثالث] (¬3): (ضربنى) # وهو ضمير المنصوب المتصل، وهو ثلاث مراتب: # الأولى: للمتكلم، وهى (ضربنى)، و(ضربنا)، وهما ك (ضربت وضربنا)، ويجوز فى ~~الياء الفتح والسكون، والحذف إلا مع حرف الجر، قال: # ... إذا ما انتسبت له أنكرن (¬4) # الثانية: للمخاطب، وهى (ضربك) للمذكر، و(ضربك) [للمؤنث] (¬5)، وحكى ~~سيبويه (¬6) أن بعض العرب يشبع الحركة مع هاء الضمير، فيقول: (أعطيتكاه) ~~و(أعطيتكيه)، و(أعطيتكاها)، و(أعطيتكيها)، وحكى ذلك بعضهم (¬7) مع غيرها ~~-أيضا- يقولون: (أعطيتكا) و(أعطيتكى)، و(ضربكما)، والضمير الكاف وحدها، أو ~~هى مع الألف. # و(ضربكم) وفى ميمه ما فى ميم (ضربتمو)، من خلاف يونس (¬8) فيقول: ~~(أعطيتكمه)، ووصلها بواو (ضربتم)، وهذه الكاف من المثنى والمجموع مضمومة، ~~وروى سيبويه (¬9) عن بعض العرب كسرها بعد كسرة، قال: وهى رديئة جدا، وأنشد: PageV01P987 # ......................................... # وإن قال مولاهم على جل حادث .. من الدهر: ردوا فضل أحلامكم، ردوا (¬1) # [وروى] (¬2) بعضهم (¬3) ذك فيما كان قبل الكاف ياء -أيضا- نحو: (عليكم) # وأما (ضربكن) ففهى نونيه ما تقدم # الثالثة: للغائب، وهى (ضربه)، و(ضربها)، أما هاء المؤنث فلابد من الألف ~~بعدها، وقد أجاز بعضهم (¬4) سقوط الألف. # [قال الفراء] (¬5): هى لغة رديئة يقولون: (بالكرامة [ذات] (¬6) أكرمكم ~~الله به) (¬7) # يريدون: بها # 101/أفأما المذكر نحو: (ضربه) فإن اتصل / بهاء ضمير ضممتها، ولزمت الواو ~~تقول: (أعطاهوه) و(أعطا هوها)، و(يعطيهوه)، و(يعطيهوها)، وإن لم تتصل بهاء ~~ضمير [ففيها] (¬8) مسألتان: # الأولى: فى حركة الهاء PageV01P988 ~~........................................... # لا يخلو من أن يكون قبلها ياء أو كسرة، أولا، إن لم يكن قبلها ياء ولا ~~كسرة فحركتها الضم فى لغتهم كلهم (¬1) نحو: (يكرمه، وأكرمه، ولم يكرمه) # وإن كان قبلها (¬2) كسرت نحو: (يعطيه)، و(لم يعطه شيئا)، ورواه الفراء ~~(¬3) عن أهل نجد، وفصحاء من العرب، وقريش وأهل الحجاز وغيرهم يضمونها # الثانية: فى إشباع حركة الهاء # ولا يخلو من أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا، إن كان ساكنا جاز إشباع ~~حركتها واختلاسها، والمبرد (¬4) يختار الاختلاس مطلقا، وسيبويه (¬5) إن كان ~~الساكن حرف علة فلاختلاس نحو: (هو يعطيه)، وإلا فالإشباع نحو: (لم يكر ~~مهو)، وحكى ذلك عن العرب. # وإن كان متحركا فلا يجوز عند سيبويه (¬6) وأكثر ms380 البصريين (¬7) إلا ~~الإشباع، ولا يكون الاختلاس والإسكان إلا ضرورة. # وفصل بعضهم (¬8) بين أن لا يكون قبل الهاء ساكن فى الأصل فلا يكون إلا ~~الإشباع، كقول الجمهور، وبين أن يكون قبلها ساكن فى الأصل، فتجوز الأوجه ~~الثلاثة، فالإشباع والاختلاس كما جازا مع الياء لو لفظ بها، والإسكان لأنه ~~وقع موقع حرف ساكن، وهو حرف اللين، ويؤيد هذا القول القراءة بهذه الأوجه فى: PageV01P989 # ........................................... # {يؤده إليك} (¬1) {يرضه لكم} (¬2) {فالقه إليهم} (¬3) {نصله جهنم} (¬4) ~~ونحو ذلك. # وأما الكسائى (¬5) والفراء (¬6) فحكيا عن بعض العرب الإشباع والاختلاس ~~والجزم، وأنشدوا # عسى ذات يوم أن تعود بها النوى .. على ذى هوى حيران قلبه طائر (¬7) # وقوله: # ..... ما حج ربه فى الدنيا، ولا اعتمرا (¬8) # وقوله: # فيصلح اليوم، ويفسده غدا (¬9) # وقوله: # ........... ومطواى مشتاقان له أرقان (¬10) PageV01P990 ~~والرابع: (إياى) إلى (إياهن) ................. # وهذا عند البصريين (¬1) مختص بالضرورة. # واتفق المجيزون للأوجه الثلاثة على أن أفصحها الإشباع، ثم اختلفوا فى ~~الآخرين: # فقال الكسائى (¬2) والفراء (¬3): الاختلاس أقوى من التسكين، وقال بعض ~~البصريين (¬4): بل التسكين؛ لأن فيه إجراء الوصل مجرى الوقف، فأما الاختلاس ~~فلم يعامل معاملة الوصل، ولا الوقف. # و(ضربهما) وإن كان قبل الهاء كسرة أوياء ففيها الكسر والضم كما فى (هاء) ~~(يعطيه)، # وأما (ضربهم) ففى الهاء بعد مكسور أوياء الوجهان: الكسر والضم، وفى ميم ~~الجمع ما تقدم، فيأتى فى نحو: (يعطيهم) و(عليهم) خمسة أوجه (¬5) # (عليهم)، [عليهم] (¬6)، (عليهمو)، (عليهمو)، (عليهمى)، ولم يقل: ~~(عليهمى)، ومتى حذفت حرف الإشباع فالميم ساكنة ليس إلا، فإن لقيها ساكن ~~ضمت؛ لأن أصلها الضم، وبعض العرب يكسرها كما فى (ضربتم) # وأما (ضربهن) فالضمير الهاء وحدها، أوهى وأحد النونين، أوهن كلهن # واعلم أنه لا فرق فى جميع ما ذكرنا بين ضميرى النصب المتصل، والجر؛ ~~لأنهما مشتركان فى اللفظ فلذلك قد يمثل بشئ من المجرورات. # قوله: والرابع: (إياى) إلى (إياهن) # هو ضمير المنصوب المنفصل، وهمزة (إيا) مكسورة، وبعضهم يفتحها، وبعضهم ~~يبدلها هاء (¬7)، وهو ثلاث مراتب. PageV01P991 # ........................................... # للمتكلم: (إياى وإيانا)، وللمخاطب: (إياك، [أياك] (¬1)، إياكما إياكم، ~~إياكن)، وللغائب: (إياه، إياها، إياهما، أياهم، إياهن) # وقد اختلف فى الضمير ما هو من ms381 ذلك على أقوال: # أحدها: أنه ضمير كله، ثم اختلفوا: # فمنهم من جعله اسما واحدا مضمرا، وهو اختيار الإمام يحيى بن حمزة العلوى ~~(¬2) - قدس الله روحه- وقد روى عن الكوفيين (¬3) # ومنهم من جعل (إيا) مضمرا مضافا إلى الكاف، وروى عن الخليل (¬4)، وروى ~~-أيضا- عن الأخفش، والمازنى (¬5) # واستدلوا على أن (إيا) [ضمير] (¬6) بما استدل به الجمهور، وعلى أن ~~اللواحق كذلك: بأنها قد ثبتت لها الاسمية، ولم تثبت الحرفية لما عدا الكاف ~~والنون فى نحو: (ذلك) و(ذلكن). # قالوا: والدليل على إضافتها: أنهم قد جروا مع الظاهر، قالوا: (فإياه وإيا ~~الشواب) ورد /: 101/ب # بأن الضمير لا يضاف، وبأنه لو أضيف لكان قد لزم الإضافة، فيجب إعرابه كما ~~أعربوا (أنا)، والإجماع أن (أنا) غير معربة. # وقيل: (¬7) إنه اسم ظاهر ملازم للنصب ك (سبحان) # ورد (¬8): بأنه يلزم جواز تأخيره عن العامل فتقول: (ضربت إياك)، وبأنه: ~~[لا] (¬9) يلزم النصب إلا مصادر أو ظروف أو أحوال أو منادى، وهذا ليس ~~منهما، فيلزم جواز وقوعه مرفوعا أو مجرورا. PageV01P992 # .......................................... # [وثانيها: قيل] (¬1): إن بعضه الضمير، ثم اختلفوا: # فذهب الجمهور (¬2) إلى أن (إيا) الضمير، واللواحق حروف خطاب، وهو قول ~~سيبويه (¬3) وذهب الخليل (¬4) فى [إحدى] (¬5) الروايتين عنه إلى أن (إيا) ~~ظاهر مضاف إلى اللواحق، وهى الضمائر، واستدل بإضافة (إيا) إلى (الشواب)، ~~والمضمر لا يضاف فتعين أن يكون ظاهرا # ورد: بمارد به قول من قال: هو ظاهر كله. # وأجيب (¬6) عما رواه: بأنه -هنا- اسم بمعنى حقيقة أى: (فإياه وحقيقة ~~الشواب) كما قال: # دعنى وإيا خالد .. لأ قطعن عرانياطه (¬7) # والصحيح فى الرد: ... أنه شاذ فلا يقاس عليه (¬8) # وذهب الكوفيون (¬9) إلى أن (إيا) حرف دعامة للكاف، والهاء، والياء ~~ونحوهن، وهن الضمائر، وصححه بعض المتأخرين (¬10) لأنها قد ثبتت اسمية هذه ~~اللواحق، ولم تثبت الحرفية لغير الكاف. PageV01P993 # والخامس: (غلامى) و(لى)، إلى غلامهن، ولهن، فالمرفوع المتصل خاصة يستتر فى ~~الماضى للغائب والغائبة ... # ورد (¬1) بأن أكثر الشئ لا يكون دعامة لأقله # قوله: والخامس: # هو المجرور، ولا يكون إلا متصلا، ومثل بمثالين مثال فى المجرور بالإضافة ~~وهو: (غلامى)، ومثال فى المجرور بحرف، وهو: (لى)، ms382 وهو ثلاث مراتب -أيضا- ~~وهو كضمير النصب المتصل فى جميع ما ذكر؛ لأنهما مشتركان فى لفظ واحد، فخذه ~~مما تقدم (¬2) # قوله: والمرفوع (¬3) المتصل خاصة # احترز من المنصوب والمجرور، فإنهما لا يستتران بل إن وجدا فى اللفظ، وإلا ~~حكم عليهما بالحذف، وذلك أن الاستتار إنما يحكم به لدليل؛ إذ الظاهر [فيه] ~~(¬4) أنه محذوف # والدليل أن الفاعل لا يحذف، فلذلك حكم باستتارة. # واحترز -أيضا- من المرفوع المنفصل، فإنه لا يستتر -أيضا- لأنه لفظ مستقل، ~~والنحاة ينزلون ذلك منازل: لفظ مستقل، ثم لفظ غير مستقل ثم استتار، ثم حذف ~~كما يفعلونه فى الإعلال؛ إذا أرادوا مثلا قلب واو (عصا) ألفا، أعلوها بحذف ~~الحركة، ثم قلبوها، وكذلك يفعلون فى (كساء) يحذفون حركة الواو ثم يقلبونها ~~ألفا ثم همزة. # قوله: يستتر فى الماضى ..... إلى آخره # لا يخلو الضمير من أن يكون متصلا بفعل أو اسم، إن اتصل بفعل فإما أن يكون ~~ماضيا، أو مضارعا، أو مثال أمر، إن كان ماضيا فقد عرفت أن مراتبه ثلاثة، ~~فيبرز فى مرتبة المتكلم والمخاطب، ويستتر فى الغائب المفرد المذكر تقول: ~~(زيد ضرب)، وفى الغائبة المفردة نحو: (هند ضربت). # وما عدا هذين من الغائب فهو فيه متصل خلافا للمازنى (¬5) فى ضمير ~~الغائبات فإنه مستتر عنده نحو: (الهندات ضربن) PageV01P994 ~~وفى المضارع للمتكلم مطلقا، والمخاطب والغائب والغائبة، وفى الصفة مطلقا ~~......... # وإن كان مضارعا فيستتر للمتكلم مطلقا يعنى سواء كان مذكرا أم مؤنثا مفردا ~~أم غيره نحو: (أنا أضرب)، (نحن نضرب)، وللمخاطب المفرد من المذكر نحو: (أنت ~~تضرب)، فأما # المخاطبان نحو: (أنتما تضربان)، والمخاطبون نحو: (أنتم تضربون) والمخاطبة ~~نحو: (انت تضربين)، والمخاطبات نحو: (أنتن تضربن) فبارز عند الجمهور خلافا ~~للمازنى، وخلافا للأخفش (¬1) فى المخاطبة. # ويستتر للغائب نحو: (زيد يضرب)، والغائبة نحو: (هند تضرب)، فأما الغائبان ~~نحو: (هما يضربان)، والغائبون نحو: (هم يضربون)، والغائبات نحو: (هن يضربن) ~~فبارز - أيضا- خلافا للمازنى، وإنما استتر الضمير فيما ذكر؛ لقوة دلالة حرف ~~المضارعة عليه والقرينة؛ ولهذا استتر فى المتكلم كله، ولم يستتر فيما ~~استثنى؛ لئلا يلبس المثنى والمجموع # 102/أبالمفرد / مع ضعف ms383 قرينة الخطاب والغيبة. # وأما مثال الأمر فلا يكون إلا للمخاطب، وهو يستتر فى المفرد المذكر نحو: ~~(اضرب)، (اغز)، (ارم)، ويبرز فيما عداه نحو: (اضربى)، (اضربا)، (اضربوا)، ~~(اضربن) لما ذكر فى المضارع. # واما الاسم فإن كان اسم فعل استتر فيه مطلقا، ولا يرفع إلا ظاهرا نحو: # {هيهات لما توعدون} (¬2) و(وشكان ذا [إهالة] (¬3)) # وإن كان مصدرا فلا يستتر فيه بل يحذف معه، وفيه خلاف سيأتى فى بابه إن ~~شاء الله تعالى # وأما الصفة فاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفصيل [فيجب] ~~(¬4) استتار ضمير فاعلها مطلقا لمذكر ومؤنث مفرد وغيره، إلا أن يجرى اسم ~~الفاعل على غير من هو له وجب الانفصال كما سيأتى. PageV01P995 # ولا يسوغ المنفصل إلا لتعذر المتصل ............. # قوله: ولا يسوغ المنفصل إلا لتعذر المتصل # لأن الأصل فى الضمائر الاتصال، ثم الاستتار، ثم الانفصال، والدليل على أن ~~أصلها الاتصال: أن الضمائر موضوعه للاختصار ألا ترى أن قولك: (ضربتهم) يغنى ~~عن قولك، (ضربت زيدا وعمرا وبكرا وخالدا)، وماشئت أن تذكر، والمتصل أخصر ثم ~~الاستتار؛ لأنه حذف فهو فرع الموجود الذى هو المتصل. # ومنهم (¬1) من يجعل المستتر أصلا للمتصل، وهو ضعيف؛ لأن كل ما يفيد معنى ~~فالأصل ذكره وحذفه فرع. # ومنهم من جعل المستتر اصل المتصل يزعم أنه غير محذوف، بل هو كامن، وهذا ~~دعوى؛ لأن الكمون الحقيقى إنما يصح فى الأجسام المحتجبة بأجسام، وقول ~~النحاة: إنه مستتر، مجاز يريدون قوة تقديره، فكأنه موجود لما كان الفاعل لا ~~يحذف، وقولنا: إنه محذوف نريد به الحقيقة اللفظية. # وفى قول المصنف: لا يسوغ المنفصل إلا عند تعذر المتصل فى المواضع التى ~~ذكر يقضى بان الانفصال فيما عداها لا يكون إلا ضرورة نحو قوله: # ............... إلا يزيدهم حبا إلى هم (¬2) # ونحو: # إليك حتى بلغت إياكا (¬3) PageV01P996 ~~وذلك بالتقديم على عامله أو بالفصل لغرض # وهذا -أيضا- لا يقاس فى الضرورة، بل يقر حيث ورد، هذا قول المحققين (¬1)، ~~وذهب قوم إلى قياسه، وزعم بعض النحاة أن مثل: (قام أنت)، و(قام هو). # ........... وإلا يزيدهم حبا إلى هم (¬2) # جائز؛ لنه يفيد الحصر، والمعنى ms384 عنده: (ما قام إلا أنت)، و(إلا هو)، ~~و(إلاهم)، وهذا غير صحيح عند الجمهور، وروى عن الزجاج (¬3) أنه أجاز ~~الانفصال على ان يكون المنفصل توكيدا لمتصل ثم حذف، قال ذلك فى # ........... بلغت إياكا (¬4) # ولو صح ما ذكر لجاز فى الكلام: (ضربت إياك) على ذلك، فإن التزمه خالف ~~الجماعة # ثم إن المصنف بين مواضع تعذر المتصل # فقال: وذلك بالتقدم (¬5) على عامله نحو: {إياك نعبد} (¬6)؛ لأن معنى ~~الاتصال أن يتصل بأخره. # الثانى: بالفصل لغرض، واحترز منه [بالفصل] (¬7) لا لغرض فإنه لا يجوز ~~نحو: (ضرب زيد إياك) فإنه بمعنى (ضربك زيد)، والفصل لغرض فى مواضع: # أحدها: مع (إلا) نحو: (ما قام إلا أنت)، والغرض فيه إرادة الحصر، ولا ~~يجوز الاتصال، وقد شذ: # ... أن لا يجاورنا إلاك ديار (¬8) # ومن زعم (¬9) أن (إلا) عاملة فى المستثنى لم يعده شاذا، بل يلزمه أن يكون ~~الشاذ الانفصال (¬10) PageV01P997 ~~........................................... # واختلف فى (إنما): # فذهب جمهور النحاة سيبويه (¬1) وغيره (¬2) إلى انها لا يجوز معها ~~الانفصال إلا ضرورة؛ لأنه لا مانع من الاتصال؛ إذ هى غير فاصلة بين الضمير ~~وبين ما يتصل به # وذهب الزجاج (¬3)، وتبعه جماعة منهم السكاكى (¬4)، والقزوينى (¬5) إلى ~~جواز الانفصال؛ لأنها بمعنى (ما) و(إلا)، ومنه عندهم: # كأنا يوم قرى إن ... نما نقتل إيانا (¬6) # وقوله: # وإنما .. يدافع ... عن أحسابهم أنا أو مثلى (¬7) PageV01P998 ~~.................................. # وهذا عند الأولين ضرورة، وسوغه فى: (نقتل إيانا) أنه لا يجوز: (نقتلنا) # وقيل: (¬1) بل يجوز؛ لأن المعنى: يقتل بعضنا بعضا، والممتنع حيث يكون ~~الفاعل هو المفعول. # 102/ب وزعم ابن مالك (¬2) أن الانفصال / بعد (إنما) واجب فزاد (¬3) على الزجاج # قال أبو حيان (¬4) وهو غلط صريح: قال تعالى: (إنما اشكو بثى) (¬5)، وقال ~~(إنما أعظكم) (¬6)، {إنما أمرت أن أعبد الله} (¬7)، {وإنما توفون أجوركم} ~~(¬8)، ولم يقل، (إنما يشكو أنا)، ولا (إنما يعظكم أنا)، # ويمكن الجواب (¬9): بأن مراده بالوجوب حيث يكون الضمير محصورا، وليس ~~الآيات الكريمة من ذلك؛ إذ المحصور المفعول، وهو ظاهر # وثانيها: بعد (إما) نحو: (قام إما أنا وإما أنت)، والغرض هو التفصيل # وثالثها: ما وقع تابعا (¬10) نحو: (ضربت أنت)، و(ضرب زيد ms385 وأنت)، وكذا ~~سائر العواطف، والبدل، والتوكيد، وعطف البيان. # ورابعها: أن يقع بعد واو المصاحبة (¬11) نحو: (جئت وإياك). # وخامسها: أن يكون العامل فى الضمير مصدرا مضافا إلى ظاهر (¬12)، وشرط ~~بعضهم (¬13) أن يكون الظاهر مفعولا نحو: (عجبت من ضرب زيد أنت)، ويفهم منه ~~امتناع أن يقال: (من ضرب زيد إياك) PageV01P999 ~~أو بالحذف، أو يكون العامل معنويا أو حرفا، والضمير مرفوع، # وزعم بعضهم أن الانفصال لا يجوز سواء كان مضافا إلى ظاهر هو فاعل أم مفعول # قال: لإمكان الاتصال فتقول: (من ضربك زيدا)، أو (ضربك زيد). # ويمكن أن يحتج للجواز: بأنه قد جاء فى المضمرين نحو: # بنصركم نحن كنتم ظافرين، وقد .. أغرى العدابكم استسلامكم فشلا (¬1) # وللمانع أن يقول: تعذر الاتصال -هنا-؛ لأن الاتصال لا يكون فى المصدر، ~~إلا بإضافته إلى الضمير، فإذا أضيف إلى أحدهما تعذر إضافته إلى الآخر. # الثالث: من مواقع المنفصل بأن يحذف العامل مثاله فى المرفوع: {لو أنتم ~~تملكون} (¬2) وفى المنصوب: (إياك والشر)؛ لأنا إذا حذفنا العامل فبماذا يتصل؟! # الرابع: أن يكون العامل معنويا، وهو الابتداء (¬3)، وذلك فى المبتدأ ~~والخبر نحو: (أنت قائم)، و(القائم أنت)، لأنه عدمى فلا يمكن الاتصال به. # الخامس: أن يكون العامل حرفا (¬4)، والضمير مرفوع، وذلك (ما) الحجازية ~~نحو: (ما أنت قائما) فأما التميمية، فلا عمل لها، وقد دخل فى المبتدأ (¬5) # و(إن) العاملة عمل (ما) -أيضا- نحو # إن هو مستوليا على أحد (¬6):: .......................... # و(لا) إذا دخلت على مضمر، وإن كان قليلا نحو. PageV01P1000 # أو بكونه مسندا إليه صفة جرت على غير من هى له مثل: (إياك ضربت) و(ما ضربك ~~إلا أنا)، و(إياك والشر)، و(أنا زيد) و(ما أنت قائما)، و(هند زيد ضاربته هى) # ..... لا أنا باغيا ... :: سواها ولا فى حبها متراخيا (¬1) # واحترز بقوله: والضمير مرفوع من أن يكون منصوبا، فإنه يتصل نحو: (إنك ~~قائم) وأخواتها، [أو مجرورا (¬2)] نحو: حروف الجر (منك) و(عنك) ونحوها. # وإنما انفصل حيث يكون الضمير مرفوعا؛ لأن عمل هذه الحروف مشبه ب (كان) ~~تشبيها غير قوى من جهة القياس؛ لعدم الاختصاص، و(كان) يجوز الانفصال معها، ~~وهو المختار، فنقصت ms386 هذه عنها. # السادس من مواقع المنفصل: أن يكون الضمير فاعلا لصفة جرت على غير من هى ~~له مثل: (هند زيد ضاربته هى)، فإنه يبرز عند البصريين (¬3) وجوبا. # والمراد بقولهم: (جارية على غير من هى له): وقوعها صفة (¬4) نحو: (مررت ~~برجل وامرأة ضاربها)،أوصلة ومثالها: (جاء زيد وهند الضاربها هو)، أو خبرا ~~[نحو] (¬5) (زيد هند ضاربها هو) أو حالا [نحو] (¬6): (جاء زيد وهند ضاربها ~~هو)، بعد غير صاحبها أى: فاعلها، فتوهم ذلك أنها لمن هى جارية عليه، فحينئذ ~~فصلوا الضمير لرفع اللبس # وتحصيل الكلام فى هذه الصفة إما أن تجرى على من هى له، أو على غيره، إن ~~جرت على من هى له وجب استتار الضمير فإن وجد بارزا حمل على أنه تأكيد، ولا ~~نعرف فى هذا خلافا # وإن جرت على غير من هى له فإما أن تخالف غير من هى له فى الإفراد ~~والتثنية والجمع أولا إن خالفته فى ذلك نحو: (زيد العمران ضاربهما) # فزعم بعض النحاة أن هذا موضع اتفاق على أنه لا يبرز لزوال اللبس، ويمكن ~~أن يعضد قوله هذا بوروده فى القرآن العزيز غير بارز نحو {على رجل من ~~القريتين عظيم} (¬7) إلا أن الظاهر من إطلاق المصنف وغيره أن الخلاف فى هذا ~~ثابت، كما أنهم لم يعتبروا زوال اللبس # .............................................. PageV01P1001 # 103/أحيث يختلفان تذكيرا/ وتأنيثا نحو: (هند زيد ضاربته) # فيكون تأويل الآية: بأنها من باب: (هذا رجل عاقلة أمه لبيبة) # وإن لم تخالفه فهى مسألة الخلاف (¬1) نحو: (هند زيد ضاربته) و(زيد عمرو ضاربه) # مذهب البصريين وجوب بروز الضمير، قالوا: لأنه يرفع اللبس فى بعض الصور، ~~وحملوا ما لا يرفع اللبس على ما يرفع اللبس، فالذى يرفع اللبس حيث يختلفان ~~فى التكلم والخطاب والغيبة مثل: (أنا أنت ضارب عبدك فى دارى)، ويجوز أن ~~يكون تقديره: (أنا أنت ضارب أنت وضارب أنا)، فإن قدرته (أنت) كان (أنت) ~~عائد على المبتدأ الثانى وهو (أنت)، وضمير (دارى) وهو الياء عائد على ~~الأول، وهو (أنا). # وإن قدرته (أنا) فعائد الأول [الياء فى] (¬2) (دارى)، وعائد الثانى ms387 الكاف # ومثل قولك: (أنا زيد ضارب عبده فى دارى) أو (أنت زيد ضارب عبده فى دارك) ~~يجوز أن يكون فاعل (ضارب) فى الثانى (أنا) و(هو) وفى الثالث: (أنت وهو) # ويزول اللبس ببروز الضمير، وقد جعل مما يرفع اللبس نحو: (زيد عمرو ضاربه ~~هو) بروز الضمير دليل على أنه بعد من ليس له. # ومذهب الكوفيين أنه لا يجب بروزه سواء ألبس أم لا؟ وقيل (¬3): إلا حيث ~~يلبس نحو: (زيد عمرو ضاربه هو)، وأما حيث لا يلبس فيجوز، ولا يجب نحو: (هند ~~عمرو ضاربته)، واحتجوا بقوله: # إن الذى لهواك آسف رهطه ... لجديرة أن تصطفيه خليلا (¬4) # وقوله: # قومى [ذرا] (¬5) المجد بانوها وقد علمت ... بكنه ذلك قحطان وعدنان (¬6) PageV01P1002 ~~........................................... # وقوله: # وإن امرأ أسرى إليك ودونه ... سهوب ومؤماة وبيداء سملق # لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موفق (¬1) # فلم يبرز فى هذه، وقول الكوفيين أقرب إلى القياس والسماع. # واعلم أن [لجريان] (¬2) الصفة على غير من هى له صورا مختلفة فى الوضوح: # الأولى: أوضحها، وهى نحو: (هند زيد ضاربته هى)، و(زيد عمر وضاربه هو) فإن ~~الصفة وقعت بعد المبتدأ الثانى وهى للأول. # الثانية: أن تقع بعد (أل) بمعنى (الذى) و(التى) فى نحو: (هند الضار بها ~~زيد) (أل) والصفة ل (زيد)، و(زيد) خبر عن الضار بها، فإن قلنا: بأن (أل) ~~اسم موصول يعود إليه الضمير، فيحتمل أن تكون بمعنى (الذى)، وأن تكون بمعنى ~~[التى] (¬3)، فإن كانت بمعنى (التى)، أى: (هند التى ضربها زيد) فقد جرت على ~~(أل)، وليست لها، فبرز الضمير؛ إذ هى لزيد، فلا يبرز الضمير، وإن قلنا: هى ~~حرف كما يروى عن الأخفش (¬4) بمنزلتها فى (الرجل)، فلا حكم لها، والصفة ~~جارية على (هند)، وليست لها، فبرز الضمير -أيضا- PageV01P1003 ~~...................................... # الثالثة: إذا كانت الصفة لمضاف وجاءت بعد المضاف إليه، ولا تصلح للمضاف ~~إليه نحو (زيد أبوه قائم)، فهذا ينبغى أن لا يقع خلاف فى أنه لا يجب بروز ~~الضمير فيه؛ لكثرة ما ورد منه بلا ضمير، ومنه {ويوم القيامة ترى الذين ~~كذبوا على الله وجوههم مسودة} (¬1) {يجعل صدره ms388 ضيقا حرجا} (¬2) ونحو ~~{ولعذاب الآخرة أكبر} (¬3): {ولعذاب الآخرة أشق} (¬4) {ورزق ربك خير وأبقى} ~~(¬5)، وهو كثير. # وإنما قلنا: إن هذه الأمثلة لا تدخل فى مسائل جريان الصفة على غير من هى ~~له؛ لأن المراد بذلك أن تقع الصفة خبرا أو صفة أو حالا أو صلة، كما قدمنا ~~(¬6)، وليس هذا من ذلك، والله أعلم # فإن صلحت لهما مثل (جاءنى غلام زيد الكريم) فهو موضع خلاف، مثل: (زيد ~~عمرو ضاربه هو)، وفى ظاهر كلام المصنف وغيره أن الخلاف فيها واقع - أيضا- # وفرق بعض النحاة المتأخرين (¬7) بين أن تقدم صفة رافعة لمن هى له نحو: ~~(مررت برجل عاقلة أمه لبيبة) فلا يجب بروز الضمير باتفاق، وحكاه عن سيبويه ~~وغيره، وفهم منه أن الخلاف فيما عدا ذلك - وعلى ما ذكرناه لا معنى للتفرقة ~~- وأنشد فى التى جاءت بعد صفة # 103/ب رافعة / # مقايسة [أيامها] (¬8) نكرات (¬9) PageV01P1004 ~~................................... # وقوله: # طيب ماؤها خصر (¬1) # وقوله: # ....................... ... يزجين غيما قليلا ماؤه شبما (¬2) # الصورة الرابعة (¬3): التقديم والتأخير، أما التقديم فنحو: (زيد عمرا ~~ضارب)، ف (عمرا) مفعول ل (ضارب) مقدم، و(ضارب) خبر عن (زيد)، فهل يقال: قد ~~جرى (ضارب) على (عمرا)، وليس له فيبرز الضمير اعتبارا باللفظ؟ أم يقال: ~~أصله التأخير فكأنه لم يجر عليه، أم يفرق بين ما يظهر إعراب هذا المقدم ~~فيه، فيقال: لا يبرز الضمير معه؛ لأن الإعراب رافع للبس نحو ما مثلنا، وبين ~~ما لا يظهر فيه فيبرز نحو: (زيد موسى ضارب) هذه محتملة # وأما التأخير ففيه بحثان: # أحدهما: إذا قلت: (زيد قائم أبوه) على أن (أبوه) مبتدأ مؤخر، و(قائم) خبر ~~عنه مقدم، هل يكون (قائما) قد جرى على (زيد) فيبرز ضميره أم يعتبر اصله، ~~وهو التأخير؟ # الثانى: إذا قلت: (زيد ضارب عمرا قائم هو)، (قائم) خبر عن (زيد) بعد خبر، ~~فإذا قدمت (قائما) وأخرت (عمرا)، هل يجب بروز ضمير (قائم) بعد تقديمه على ~~(عمرو) كما كان يجب قبل تقديمه اعتبارا بأصله أم لا يجب اعتبارا بحاله؟ ~~احتمالان أظهرهما لا يجب PageV01P1005 ~~وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا، فإن كان أحدهما أعرف وقدمته ms389 فلك ~~الخيار فى الثانى # اعتبار باللفظ، وقد ذكر بعض (¬1) النحاة فى التنازع ما يقتضى بروزه قال ~~فى قوله: # ................... وعزة ممطول معنى غريمها (¬2) # (غريمها) مبتدأ، و(ممطول معنى) خبران عنه، ولم يجريا على (عزة)؛ لأن رتبة ~~(غريمها) التقدم فيحول بين (عزة) وبينهما. # وقال بعضهم (¬3): (غريمها) مرتفع ب (ممطول) تقديره: (ممطول غريمها معنى)، ~~ولم يبرز ضمير (معنى) بناء على أنها إذا جاءت بعد صفة رافعة لم يبرز الضمير ~~نحو. (عاقلة أمه لبيبة) فاعتبر هذا القائل الأصل. # ويمكن أن يقال: لم يبرز ضمير (معنى)؛ لأنه لم يقع بعدها (غريمها) فى ~~اللفظ، وإن كان واقعا بعدها فى النية؛ لأن اللبس إنما يكون بحسب اللفظ، وقد ~~تقدم فى باب التنازع (¬4) إيراد هذا البيت. # قوله: وإذا اجتمع ضميران # هذا من مواضع الانفصال، فما تقدم كلام فى الضمير الواحد، وهذا كلام فى ~~الضميرين (¬5) # وقد شرط المصنف شروطا: # الأول: ألا يكون أحدهما مرفوعا، فإن كان مرفوعا تعين الاتصال نحو: ~~(ضربتك)، وليس على إطلاقه؛ لأنه قد يجوز الانفصال فيما عامله اسم، وقد يجب. # الثانى: أن يكون أحدهما أعرف، والمتكلم أعرف من المخاطب، والمخاطب أعرف ~~من الغائب، فإن استويا بأن يكونا متكلمين أو مخاطبين أو غائبين تعين ~~الانفصال، وليس على إطلاقه بل فيه تفصيل سنذكره (¬6) إن شاء الله تعالى. # الثالث: أن يقدم الأعرف، فإن أخرته تعين الانفصال، وفيه خلاف. # ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشرائط: (أعطيتكه) و(ضربيك) يجوز فى الثانى ~~الانفصال # والاتصال، وإن لا تحصل الشروط فهو منفصل، كأن يكونا مستويين فى رتبة ~~التعريف، أو PageV01P1006 ~~مثل: (أعطيتكه) و(أعطيتك إياه)، و(ضربيك) و(ضربى إياك)، وإلا فهو منفصل ~~مثل: (أعطيته إياك وإياه) # يتأخر الأعرف، وقد مثل ذلك بقوله: # (أعطيته إياك) فإنه تأخر الأعرف، (وأعطيته إياه) فإنهما مستويان. # واعلم أن فى المسألة تفصيلا وهو: # انه إذا اجتمع ضميران، فإن كان أحدهما تابعا انفصل الثانى نحو: {اسكن ~~أنت} (¬1)، و(رأيتك إياك)، وإن لم يكن أحدهما تابعا فإما أن يكون العامل ~~فيهما اسما أو فعلا. # إن كان اسما فإما أن يكون أحدهما مرفوعا أولا، إن كان مرفوعا فإن ms390 تأخر ~~وجب انفصاله والأول متصل نحو: (عجبت من ضربك هو)، و(من ضربى أنت)، و(ما ~~ضاربك إلا أنا) ولا يتأخر الفاعل فى الصفة إلا إذا كان محصورا ب (إلا)، ~~وكانت الصفة جارية على غير من هى له، ومثاله فى المصدر قوله: # بنصركم نحن كنتم ظافرين (¬2) # وإن تقدم المرفوع، وذلك فى الصفة واسم الفعل، ولا يكون فى المصدر، وجب أن ~~يكون المرفوع مستترا، والمنصوب متصلا نحو: (زيد ضاربك)، ولا يجوز (ضاربك إياك) # وزعم [نجم] (¬3) الدين (¬4) أنه يجوز (ضارب إياك) وإلا أن يكون المنصوب ~~محصورا ب (إلا) # 104/أفيجب انفصاله نحو: (ما زيد ضارب / إلا إياك)، وإنما قلنا: إن تقدم ~~الضمير المرفوع لا يكون إلا فى الصفة واسم الفعل، وإنه لا يكون فى المصدر؛ ~~لأنه [إذا] (¬5) قدم المرفوع فى المصدر أدى إلى انفصاله، وانفصال ما بعده ~~فتقول: (زيد عجبت من ضرب هو إياك)، وفيه ثقل، وذلك أن ضمير المصدر المرفوع ~~لا يستتر فيه. # وأما إن لم يكن أحدهما مرفوعا فإما أن يستويا فى التعريف أولا، إن استويا ~~فى التعريف وجب الانفصال نحو: (عجبت من ضربه إياه)، و(معطيها إياه)، ولا ~~يجوز الاتصال فى هذا كما أجازوه فى الفعل، فلا تقول: (معطيهاه)، كما ~~أجازوا: (يعطيهاه)، وقد شذ: PageV01P1007 # .................................... # ......... لضغمهماها، ويقرع العظم نابها (¬1) # وإن اختلفا فى التعريف، فإن تأخر الأعرف وجب الانفصال نحو: (معطيه إياك)، ~~و(عجبت من ضربه إياك وإياى)، ولا يجوز: (معطيهوك)، ولا: (عجبت من ضربتهيك)، ~~ولا (ضربهتى) كما جاز فى الفعل: (يعطيهوك). # وإن تقدم جاز الوجهان، قالوا (¬2): والانفصال أجود، ومثال الاتصال: # .......... وكان فراقيها أمر من الصبر (¬3) # وقوله: # فلا تطمع -أبيت اللعن - فيها .. [فمنعكها] (¬4) بشىء يستطاع (¬5) # وإن كان العامل فعلا فإما أن يكون من غير بابى (علمت) و(كان) أو من ~~بابيهما، إن كان من غير بابيهما، وهو باب (أعطيت) و(ضربت)، فإن كان أحدهما ~~مرفوعا تعين الاتصال نحو (ضربتك)، و(أعطيتك)، وإن كانا منصوبين فإن اتفقا ~~رتبة فإما أن يكونا متكلمين أو مخاطبين أو غائبين. PageV01P1008 # ............................................. # إن كانا متكلمين فليس إلا الانفصال (¬1) نحو: (منحتنى إياى)، ولاتقول: ~~(منحتنينى)، وإن كانا مخاطبين ms391 فمنهم من أوجب الانفصال -أيضا- وهو قول ~~الفراء (¬2)، وأجاز قوم من البصريين الاتصال على ضعف فتقول: (أعطيتكما ~~كما)، و(أعطيتكم كم)، و(أعطيتكن كن) # وإن كانا غائبين فمنهم (¬3) من أوجب الانفصال مطلقا، ومنهم (¬4) من أجاز ~~الاتصال على ضعف مطلقا، ومنهم من فصل فأجاز الاتصال حيث يختلفان إفرادا ~~وتثينة وجمعا أو تذكيرا وتانيثا نحو: (أعطاهاه)، و(أعطاهماه)، وهو قول ~~سيبويه (¬5) # وإن اختلفا رتبة: فإما أن يتقدم الأعرف أو يتأخر، إن تقدم فالوجهان (¬6) ~~كما ذكر المصنف، ولم يذكر سيبويه (¬7) إلا الاتصال، فقيل (¬8): هو الأفصح، ~~وقيل: بل الانفصال، وهو قول الشلوبين (¬9) نحو: (أعطيتك إياه)، و(أعطيتكه) # وإن تأخر فثلاثة مذاهب: # وجوب الانفصال كما ذكر المصنف، وهو قول الجمهور (¬10)، وجواز الوجهين، ~~وهو قول جماعة من القدماء منهم المبرد (¬11)، والتفصيل فإن اختلفا إفرادا ~~وتثنية وجمعا أو تذكيرا وتأنيثا جاز الاتصال، وإلا فالانفصال، وهو قول بعض ~~الكوفيين (¬12) وذلك: (أعطيته إياكما)، PageV01P1009 ~~والمختار فى باب خبر (كان) الانفصال # و(أعطيتها إياك). وإن كان العامل من باب (عملت) فإما أن يكون الضمير ~~واحدا أو اثنين أو ثلاثة فى (أعلمت)، إن كان واحدا فإن كان الأول فهو متصل ~~سواء كان فى (علمت) أو (أعلمت) وإن كان الثالث فى (أعلمت) فالوجهان، ~~والمختار الانفصال، وإن كان الثانى فإن كان فى (علمت) فهو كالثالث فى ~~(أعلمت)، وإن كان فى (أعلمت) فهو كالأول فى (علمت) # وإن كانا ضميرين فإن كانا ل (علمت) فالأول متصل، والثانى على قياس ما ذكر ~~فى (أعطيت) لكن الانفصال -هنا- أقوى من (أعطيت)؛ لأن أصله الخبر، وأضعف من ~~باب (كان)؛ لأن علمت فعل تام، وإن كنا ل (أعلمت) فإن كانا الأول والثانى ~~فكباب (أعطيت)، وإن كنا الأول والثالث أو الثانى والثالث فكباب (علمت) # وإن كانت الضمائر ثلاثة انفصل الثالث، وكان الأول والثانى ك (باب أعطيت) ~~(¬1) نحو: (زيد عمرو القائم أعلمته [إياه] (¬2) إياه)، و(أعلمتهوه [إياه ~~(2)])، والله أعلم # وإن كان العامل (كان) فكما ذكر المصنف قال: المختار فى باب (كان) (¬3) ~~الانفصال/ ... 104/ب # هذا مذهب الجمهور (¬4)؛ لأن أصله المبتدأ والخبر، وذهب قوم (¬5) إلى أن ~~المختار الاتصال، وزعم ابن مالك (¬6) أنه ms392 الأفصح، ومنه: # فإن لا يكنها أو تكنه فإنه:: أخوها غذته أمه بلبانها (¬7) PageV01P1010 ~~والأكثر (لو لا أنت) إلى آخرها، و(عسيت) إلى آخرها ............... # وقوله: # تنفك تسمع ما جيي ... ت بهالك حتى تكونه (¬1) # قوله: والأكثر (لولا أنت) ..... إلى آخرها وجاء (¬2) # يعنى أنك تأتى بعد (لولا) بضمائر الرفع [المنفصلة] (¬3) كلها، فتقول ~~(لولا أنا) (لولا نحن)، (لولا أنت)، (لولا أنتما)، (لولا أنتم)، (لولا ~~أنتن)، (لولا هو)، (لولا هى)، (لولا هما)، [لولا هم] (¬4) (لولاهن)، وإنما ~~كان هذا الأكثر الأقيس. # أما على قول البصريين (¬5) فلأنه مبتدأ، وأما (¬6) على قول الكسائى (¬7) ~~فلأنه فاعل فعل محذوف وأما على قول الفراء (¬8) فلأن (لولا) حرف، والضمير مرفوع # وكذلك (عسى)، الأكثر (عسيت) إلى آخر الضمائر المرفوعة المتصلة، ويجوز فتح ~~السين، وهو الأكثر القياس، ويجوز كسرها مع ضمير المتكلم والمخاطب ونون ~~الإناث، وفى اللغة القليلة مع المخاطب عموما، ومع نون الغائبات (¬9) # قيل: (¬10) والكسر لغة الحجاز، وأنكره أبو عبيد (¬11) PageV01P1011 ~~وجاء: (لولاك)، و(عساك) إلى آخرهما ................ # وإنما الأكثر الإتيان بضمير رفع متصل بعد (عسى) -كما ذكر- (¬1)؛ لأن ما ~~بعدها فاعل، وضميره كذلك. # قوله: وجاء (لولاك) و(عساك) إلى [آخرهما] (¬2) # أى: جاء ما ظاهره النصب أو الجر إلى آخر الضمائر المنصوبة أو المجرورة # فأما (لولاك) وأخواتها فأنكرها المبرد (¬3)، وزعم أنه لحن، وأنه لم يوجد ~~إلا فى قول يزيد بن أم الحكم: # وكم موطن لولاى طحت كما هوى (¬4):: ............... # قال: وفيها لحن كثير، وقول المبرد باطل؛ لأن أئمة النحاة (¬5) متفقون على ~~ورود ذلك، فلا معنى لإنكار المبرد، ومما جاء منه: # لولاكما لخرجت نفساكما (¬6) PageV01P1012 ~~.................................. # [قوله]: (¬1) # ...... لولاك هذا العام لم أحجج (¬2) # [قوله]: (¬3) # ..... لولا كم ساغ لحمى عندها ودمي (¬4) # وغير ذلك، واختلف غير المبرد فى تأويله: # فذهب سيبويه (¬5) إلى أنه ضمير جر، وأن (لولا) جارة -هنا- فقط، ولا يمتنع ~~أن يكون لبعض الكلم حكما خاصا مع بعض الكلم نحو: (لدن) فإنها تنصب (غدوة)، ~~ويقوى ذلك أنه لا يقع بعدها إلا المبتدأ، فأشبهت خواص الاسم، والأصل فيما ~~اختص بالاسم أن يعمل جرا؛ لأن الأصل فيما اختص بشئ أن يعمل عملا مختصا بذلك ~~الشىء كحروف الجر والجوازم، ms393 واختلفوا [بم] (¬6) تعلق؟ # فقيل: (¬7) لا تعلق بشئ كما أن (لعل) متى جرت لم تعلق بشئ، وقيل: (¬8) لا ~~بدلها من متعلق، وهو واجب الإضمار، وهو خبر المبتدأ الذى كان يقع بعدها، ~~فالتقدير: (لو لاك حضرت)، أو (لولاك حاضر أو وجدت أو موجود). PageV01P1013 # .................................... # وذهب الأخفش (¬1) إلى أن هذه الضمائر مرفوعة على قياسها، واستعير لها ~~ضمير المجرور، # كما عكسوا فى: (مررت بك أنت)، و(ما أنا كأنت)؛ لأن الاستعارة فى الضمائر ~~قد [وجدت] (¬2) فى غير هذا (¬3)، والجري (لو لا) لم يوجد فى غير محل ~~النزاع. # وقول من قال: (إن المستعار ضمير المجرور) أولى من قول المصنف (¬4) فى ~~شرحها. المستعار ضمير النصب لما ثبت من عكسه، وهو استعارة المرفوع للمجرور، ~~ويظهر الخلاف فى توابع هذا الضمير. # فعلى قول سيبويه تقول: (لولاك وزيد) بالجر، كما تقول: (مررت بك وزيد) ~~فيمن أجازه وعلى قول الأخفش: (لولاك وزيد) بالرفع، وتقول: (لولاكم كلكم)، ~~و(لولاك نفسك) جرا ورفعا على الخلاف. # ويمكن ترجيح مذهب سيبويه بوجوه: # أحدها: أن الاستعارة إنما ثبتت فى المرفوع فقط. # الثانى: أنها إنما ثبتت فى التوابع لا غير شذوذا نحو: (ما انا كأنت) إن ~~سلم وروده عن العرب. # الثالث: أن المبتدأ لا يكون إلا منفصلا. # الرابع: ذكره المصنف (¬5) أن فى مذهب الأخفش [أثنتى عشرة] (¬6) مخالفة ~~للقياس؛ لأنه يدعى الاستعارة فى كل ضمير (¬7)، وليس فى مذهب سيبويه إلا ~~مخالفة واحدة، [وهى] (¬8) أن (لو لا) تجر. # وأما (عساك) وأخواتها فلم يختلفوا فى وروده، ومنه قوله: PageV01P1014 # .................................... # ولى نفس أقول لها إذا ما .. تنازعنى: لعلى أو عسانى (¬1) # ويأتيا (علك أو عساك)، واختلفوا فى تأويله. # فذهب سيبويه (¬2) إلى أن (عسى) ناصبة فى هذا، حملوها على (لعل) لاتفاق/ ~~معناهما وهى عنده 105/ب باقية على فعليتها. # وقال السيرافى (¬3):قد خرجت إلى الحرفية، ويقوى أنها محمولة على غيرها: ~~ما ثبت عنهم من انهم قد يحملون الشئ على ما يوافقه أو يقاربه فى المعنى، ~~ومن ذلك قول التميميين: (ليس الطيب إلا المسك) بالرفع حملوا (ليس) على (ما) ~~على التأويل الصحيح. # وهب المبرد (¬4) والفارسى (¬5) إلى أنه عكس ms394 فيه الأمر فقدم الخبر وأخر ~~الاسم، وضعف بكون خبرها لا يكون إلا فعلا، وقد شذ كونه اسما ظاهرا، أما ~~المضمر فلا. # وذهب الأخفش (¬6) إلى أنه من قبيل استعارة الضمائر، كما قال فى: (لولا) PageV01P1015 ~~................................... # وقد رد بوجهين (¬1): # [أولهما] (¬2) أن الاستعارة هذه لا تكون مع مباشرة العامل لقوة تأثيره، ~~ولهذا لم يحمل نحو: (مررت بك أنت) على البدل لما كان فى نية تكرير العامل. # وثانيهما: ذكره بعضهم (¬3) أنه قد جاء اسما مرفوعا، قال: فافتضح الأخفش # قال الشاعر: # فقلت: عساها نار كأس، وعلها .. تشكى فآتى نحوها فأعودها (¬4) # ويظهر الخلاف فى توابع هذا الضمير، فتقول: (عساك وزيدا أن تفعل) على قول ~~سيبويه نصبا، وترفعه على القولين الآخرين. PageV01P1016 ### ||| AUTO [نون الوقاية] # ونون الوقاية مع الياء لازمة مع الماضى # قوله: ونون الوقاية ... إلى آخره # قسم دخولها إلى واجب وجائز، فالواجب فى مواضع: # الأول: مع فعل الأمر نحو: (أكرمني) # والثانى: مع الماضى، وفيه تفصيل. # وهو أنه إن كان فعل تعجب وجبت عند البصريين (¬1) نحو: (ما أحسننى)، و(ما ~~أكرمنى). # وزعم الكوفيون (¬2) أنه يجوز حذفها بناء على أصلهم أنه اسم. # قيل: وقد سمع -أيضا- عن العرب نحو: (ما أحسنى) بحذفها. # وإن كان غير فعل تعجب ولا (ليس) وجبت، تقول: (ضربنى)، و(ضربننى) لجماعة ~~النساء أيضا، وقد شذ. # ... يسوء الفاليات إذا فلينى (¬3) # بحذف نون الوقاية # وزعم بعضهم (¬4) أن المحذوف نون الضمير، وهو غلط عند البصريين (¬5)، وإن ~~كان (ليس)، وقد جاء الحذف، فبعضهم (¬6) يجيزه فى الكلام، وبعضهم (¬7) يقصره ~~على الشعر، وهو نحو. # وفى المضارع عريا عن نون الإعراب، وأنت مع النون فيه و(لدن) و(إن) ~~وأخواتها مخير ....... PageV01P1017 # إذ ذهب القوم الكرام ليسى (¬1) # الثالث: مع المضارع عاريا عن نون الإعراب، يحترز من أن تكون فيه، فإنها ~~تجوز نون الوقاية، ولا تجب. # ومثال ما تجب: (لم يضربنى)، و(لم يضربننى) فإنها تجب نون الوقاية # وأما الجائز فينقسم إلى ما يختار دخولها، وإلى ما يختار سقوطها، وإلى ما ~~يستوى الأمران، أما الذى يستوى فيه الأمران فمواضع: # الأول: المضارع ذو نون الإعراب نحو: (يدعونى)، و(يدعوننى)، والإتيان بها ~~على الأصل ms395 من محافظتهم أن لا يدخل الفعل كسر، والحذف؛ لأنها ليست من الفعل ~~ولا منزلة منزلة ما هو من الفعل كنون الضمير الفاعل مع استثقالهم الجمع بين ~~المثلين. # والمحذوف نون الوقاية؛ لأنها التى نشا منها الثقل قاله الجزولى (¬2) # وقيل: بل الإعراب؛ لأن نون الوقاية جاءت لمعنى فلو حذفت كان ذلك منافيا ~~للإتيان بها؛ ولأنها تحذف للجازم والناصب، وحكى هذا القول عن سيبويه (¬3) # الثانى: مع (لدن) إن أبقيتها قلت: (لدنى) بتشديد النون، وإن حذفت # قلت: (لدنى) بالتخفيف، والخلاف فى المحذوفة ما هى؟ كالخلاف فى الأولى. # وهذا الذى ذكره المصنف من استواء الأمرين فى (لدن) هو قول بعضهم (¬4)، ~~وذهب آخرون (¬5) إلى أن الإثبات أحسن، وروى (¬6) عن سيبويه (¬7) أنه لا ~~يجوز سقوطها من (لدن) # ويختار فى (ليت) PageV01P1018 ~~إلا ضرورة، فأما نحو: {من لدنى عذرا} (¬1) مخففا، قالوا: فهو (لد) أضيف ~~ولحقته نون الوقاية. # الثالث: (إن)، و(أن)، و(كأن)، و(لكن) إن شئت جمعت فيها بين ثلاث نونات ~~ثالثتهن نون الوقاية، وإن شئت حذفت واحدة، واختلف فيها: # فقيل (¬2): هى النون الأولى الساكنة؛ [لأن] (¬3) الحذف يسرع إلى الساكن # وقيل (¬4): هى الثانية؛ لأنها فى موضع اللام، والإعلال فى اللامات أكثر ~~منه فى العينات. # وقيل (¬5): هى نون الوقاية # وأما المختار دخولها فيه فأنواع: # 105/ب الأول: (ليت)، الأكثر (¬6) / (ليتنى)، وقد جاء: (ليتى)، قال: (¬7) # كمنية جابر إذ قال: ليتي (¬8) .............. # و(من)، و(عن)، و(قد)، و(قط)، وعكسها (لعل) .. PageV01P1019 # وقال (¬1): # فياليتى إذا ما كان ذاكم .. شهدت، وكنت أولهم ولوجا (¬2) # وظاهر كلام المصنف أنه يجوز حذف النون من (ليت) فى الكلام، وهو قول بعضهم ~~(¬3) وروى فى التخمير (¬4) عن بعض البصريين أنها لغة لغطفان، وقد نص سيبوبه ~~(¬5) على أن ذلك لا يكون إلا فى الضرورة. # الثانى: (من) و(عن) الإثبات المختار (¬6)، وقد جاء الحذف، قال (¬7): # أيها السائل عنهم وعنى ... لست من قيس، ولا قيس منى (¬8) # ذكر بعضهم (¬9) أن هذا جائز فى الكلام، ونص أكثر النحاه (¬10) على أنه ~~مختص بالضرورة # الثالث: أسماء، وهى: (قد)، و(قط)، قال: # امتلأ الحوض وقال: قطني (¬11) # ....................................... PageV01P1020 # والإثبات كثير فيها، وأما الحذف كقوله: # قدنى من نصر الخبيبين قدى ms396 (¬1) # فقيل: لا يجوز إلا ضرورة عن سيبويه (¬2)، وقيل: يجوز فى السعة # قال بعضهم: (¬3) ومثلها (¬4) (بجل) إلا أن النون فيها أقل، فهى فى قسم ~~(لعل)، وأما المختار سقوطها فيه ف (لعل)؛ وذلك لأن فيها ثلاث لا مات، ~~واللام أخت النون (¬5) # وقال صاحب التخمير (¬6): اللامات بدل عن النون كما فى (أصيلال) وفى ~~لغاتها [لعن] (¬7) على الأصل عنده، وقد جاء ثبوت النون، قال: (¬8) # فقلت: ... أعيرانى القدوم لعلنى .. أخط بها قبرا لأبيض ما جد (¬9) # وقال: # دعينى أطوف فى البلاد لعلنى .. أفيد غنى فيه لذى الحق محمل (¬10) # ....................................... PageV01P1021 # وما عدا ما ذكر لا يجوز دخول نون الوقاية فيه، ومن ذلك أسماء الأفعال، ~~وأجاز الفراء (¬1) دخولها فيها فيقول: (عليكنى)، و(مكانكنى)، وأما قوله: # .............. وليس حاملنى إلا ابن حمال (¬2) # وقوله: (¬3) # ....... أمسلمنى إلى قومى شراحى؟ (¬4) # فشاذان (¬5) سواء قيل (¬6): هى نون الوقاية أو التنوين PageV01P1022 ### ||| AUTO [ضمير الفصل] # ويتوسط بين المبتدأ والخبر قبل دخول العوامل وبعدها صيغة مرفوع منفصل # قوله: ويتوسط بين المبتدأ والخبر # خرج عن ذلك ما ليس كذلك، فإنه لا يجوز دخول الفصل فيه. # وزعم بعضهم (¬1) أنه يجوز دخوله بين الحال وصاحبه، نحو. ضربت زيدا هو ~~ضاحكا، وحمل عليه قراءة: {هؤلاء، بناتى هن أطهر [لكم] (¬2)} (¬3) بالنصب ~~(¬4)، وروى (¬5) عن عيسى ابن عمر، وتأولها بعضهم (¬6) على التقديم والتأخير ~~أى: (هؤلاء بناتى هن لكم أظهر)، العامل فيها الجار والمجرور، وقدمت عليه ~~على قول الأخفش (¬7). # قوله: قبل دخول العوامل مثل: (زيد هو القائم) وبعدها نحو: (كان زيد هو ~~القائم)، و(ظننت زيدا هو القائم)، و(إن زيدا هو القائم)، وكذلك سائر ~~النواسخ. # قوله: صيغة مرفوع منفصل # إنما عبر بهذه العبارة؛ لأنه عنده غير ضمير (¬8) PageV01P1023 ~~مطابق للمبتدأ يسمى فصلا .......... # قوله: مطابق للمبتدأ # يعنى فى أمور (¬1): # أحدها: الإفراد والتثنية والجمع، والثانى: التذكير والتأنيث والثالث: ~~التكلم والخطاب والغيبة فتقول: (كنت أنا القائم)، و(كنت أنت القائم) و(كان ~~زيد هو القائم)، فأما قوله: # ..... يرانى لو أصبت هو المصابا (¬2) # فقيل (¬3): هو توكيد لضمير الفاعل فى (يرانى)، وليس بفصل. # وقيل (¬4): بل هو فصل لكنه عند صديقه بمنزلة نفسه، فإذا أصيب فكأن صديقه ~~قد ms397 أصيب، فلذلك أناب ضمير صديقه مناب ضمير نفسه، وأناب ضميره مناب ضمير ~~صديقه كأنه قال: (يراه لو أصبت هو المابا). # وقيل (¬5): هو فصل على حذف مضاف، وتقديره: (يرى مصابى هو المصاب)، فأعتبر ~~المحذوف نحو (¬6) {أوهم قائلون} (¬7)، وهذا أولى # قوله: يسمى فصلا # هذه تسمية البصريين (¬8)، فقيل (¬9): ليفصل بين كون الخبر خبرا، وبين ~~كونه نعتا # واعترض: بأنه قد يأتى فيما لا يلبس بالنعت نحو: (كنت أنت القائم)، فمنهم ~~(¬10) من لم ير هذا قادحا وأجاب: بأنهم حملوا مالا يلبس على ما يلبس. PageV01P1024 # وشرطه أن يكون الخبر معرفة، أو أفعل من كذا مثل: (كان زيد هو أفضل من عمرو) # ورأى قوم هذا قادحا فعدلوا إلى غيره، ثم اختلفوا: # فقيل (¬1): ليفصل بين المبتدأ والخبر، وقيل (¬2) ليفصل بين كونه خبرا ~~وتابعا؛ ليكون أعم. # وأما الكوفيون (¬3) فيسمونه عمادا، وبعضهم (¬4) يسميه دعامة؛ لأنه يعتمد ~~عليه الخبر، أو # 106/أيعتمد عليه فى / الفصل، أو يدعم به الكلام، أى: يقوى، أو يدعم به فى ~~الفصل، وهذا خلاف فى تسمية لا طائل تحته. # قوله: وشرطه أن يكون الخبر معرفة، أو أفعل من كذا # اعلم أن للفصل شروطا، وهى ضربان: منها ما هو شرط فى جواز كونه فصلا، ~~ومنها ما هو شرط فى كونه [متعينا للفصلية] (¬5) # أما الضرب الأول فهى ستة: # الأول: أن يكون الضمير مطابقا للمبتدأ، فإن لم يطابقه كان ضميرا، وقد ~~تقدم (¬6) هذا، وأن المطابقة تكون فى أمرين: # أحدهما: التذكير والتأنيث، ولهذا لا يجوز (¬7) (زيد هى القائمة جاريته) ~~لما لم يكن فصلا ولا ضميرا، وإنما امتنع كونه ضميرا؛ لأدائه إلى تقدم ~~الضمير على مفسره. # الثانى: أن لا يعطف عليه فإن عطف عليه لم يكن فصلا نحو: (كان زيد هو ~~القائم وهو القاعد)؛ لأنه ضعيف، فلم يقو لأن يتبع فيكون ضميرا # وزعم هشام (¬8) أن هذا الشرط غير معتبر، وأنشد: # فأضحى، ولو كانت خراسان دونه .. رآها مكان السوق أوهى أقربا (¬9) PageV01P1025 ~~.................................... # وحمله البصريون (¬1) على أن (أقرب) ظرف # الثالث: أن يكون الخبر متأخرا عن المبتدأ، فإن تقدم تعين كونه ضميرا؛ لأن ~~الخبر لا يلبس حينئذ ms398 بالتابع؛ إذ التابع لا يتقدم، وزعم الكسائى (¬2) فى ~~بعض الحكايات عنه أن هذا الشرط غير معتبر، وأجاز كون مثل ذلك فصلا نحو (كان ~~هو القائم زيد) و(هو القائم كان زيد) # الرابع: أن لا يدخل الكلام ما يعين الخبر للخبرية كاللام (¬3)، وفاء جواب ~~(أما) و(لا) نحو: (عن زيدا هو للقائم)، و(ما كان زيد هو إلا القائم)، و(إلا ~~هو القائم)، و(أما زيد هو فالقائم). # الخامس: ذكره المصنف أن يكون الخبر معرفة أو أفعل من كذا # وذلك أنه لا يلبس بالنعت حتى يكون كذلك من قبل أن المعرفة لا توصف ~~بالنكرة، هذا قول [المصنف] (¬4) # وقد أجاز بعضهم هو المازنى (¬5) وقوعه قبل المضارع نحو (كان زيد هو ~~يذهب)، ويفهم مثله من السكاكى (¬6) فى القسم الثالث من أقسام المفتاح، وإن ~~احتمل التأويل # السادس: أن يكون المبتدأ معرفة، وقال قوم (¬7) أو نكرة كالمعرفة فى ~~امتناع دخول اللام نحو: (ما أظن أحدا هو خيرا منك)، واختاره الجزولى (¬8) PageV01P1026 ~~ولا موضع له عند الخليل ....................... # وروى عن بعض الكوفيين (¬1) أنه أجاز وقوعه بين نكرتين مطلقا، وحمل عليه ~~قوله تعالى: {أن تكون (¬2) أمة هى أربى من أمة} (¬3)؛ لأن اللبس حاصل فى ~~هذا الموضع، وإن زال التعريف. # وأما الضرب الثانى وهو شرطه تعينه فله شرطان على البدل: (¬4) # أحدهما: أن تدخل عليه اللام، وما بعدها منصوب نحو: (إن كان زيد لهو ~~الظريف)؛ لأنها لا تدخل على التابع، ولا هو مستقل إذن لرفع ما بعده. # فإن كان ما بعده مرفوعا بأن يكون فى غير باب (كان) و(ظن) و(ما) احتمل أن ~~يكون تابعا تأكيدا أو بدلا، وزاد (¬5) بعضهم (¬6) أن يكون بعد ظاهر نحو ~~[كان] (¬7) زيد هو القائم قال: لأن المضمر لا يؤكد به الظاهر، ولا يبدل منه ~~قاله نجم الدين (¬8) # قوله: ولا موضع له عند الخليل # اختلف فى هذه الصيغة: # فذهب الخليل وسيبويه (¬9) إلى أنها لا موضع لها من الإعراب، وهو قول ~~الجمهور (¬10)؛ لأنه لو كان له موضع لم يخل إما أن يكون تابعا أو مستقلا لا ~~يجوز أن يكون تابعا، وإلا لوجب أن PageV01P1027 ~~........................................... # يطابق ms399 ما قبله فى الإعراب، ولا يجوز أن يكون مستقلا وإلا لوجب رفع ما ~~بعده، ثم اختلف هؤلاء: # فقيل: هو حرف لما ثبت من أنه لا موضع له من الإعراب، قالوا: وكل اسم فله ~~موضع من الإعراب، وهذا قول سيبويه (¬1) وأكثرهم (¬2) # وقيل: بل هو اسم لا محل من الإعراب، ونسب هذا إلى الخليل (¬3)، واختاره ~~بعض المتأخرين (¬4) قال: لأن فيه ماهية الاسم، وهو الدلالة على مسمى بنفسه ~~غير مقترن كما فى سائر الأسماء والضمائر، فكون الاسم له موضع نهايته أن ~~يكون وصفا ملازما لأكثر الأسماء، ونفى ما يعرض لا تنتفى به الذات. # وذهب قوم (¬5) إلى أنه اسم وله موضع، ثم اختلفوا: # فقيل (¬6): موضعه كموضع المبتدأ، وهو تابع له إما توكيد وإما بدل، وروى ~~هذا عن الأخفش (¬7)، واختاره المصنف (¬8)، قالوا: والإتباع بالضمائر يخالف ~~القياس؛ لأنهم يستعيرون للمرفوع ألا تراهم يقولون: (مررت بك أنت) # 106/ب ورد (¬9): بما تقدم فى التوابع من من أن البدل لا / يستعار له ~~المرفوع، والتوكيد لا يكون بمضمر لمظهر، وبأن اللام الفارقة تدخل عليه، وهى ~~لا تدخل على التوابع. # وقيل: موضعه [كموضع الخبر (¬10)]، وهو تابع له، وروى عن الكسائى (¬11) # ورد: (¬12) بأنه لا يجوز تقدم التابع على المتبوع. PageV01P1028 # وبعض العرب يجعله مبتدأ وما بعده خبره # قوله: وبعض العرب يجعله مبتدأ، وما بعده الخبر (¬1) # وروى (¬2) ذلك عن رؤبة وغيره من الفصحاء، وحكاه الجرمى (¬3) عن تميم، ~~[ويقرأون] (¬4) {إن ترنى أنا أقل} (¬5) و{تجدوه عند الله هو خير وأعظم ~~أجرا} (¬6) PageV01P1029 ### ||| AUTO [ضمير الشأن والقصة] # ويتقدم قبل الجملة ضمير غائب - يسمى ضمير الشأن والقصة- # قوله: ويتقدم قبل الجملة ضمير غائب # ذهب النحاة إلى أنه اسم، وله عندهم أحكام: # منها: أنه يجب له صدر الكلام على جملته، وهى مفسرة له. # ومنها: أنه لا يؤكد، ولا يعطف عليه، ولا يبدل منه، ولا يفسر بمفرد فصار ~~مفارقا للضمائر فى هذه (¬1) # وزعم ابن الطراوة (¬2) أنه حرف، وهو عنده كاف ل (إن) كما أن (ما) تكفها ~~وأما (كأن وظننت) فملغاة عنده مع تقدمها؛ لأنها ضعيفة فى العمل. # قال: لأنه قد خالف الضمائر ms400 فى هذه الأحكام فدل على أنه ليس منها، كما أن ~~الفصل خرج إلى الحرفية عند الجمهور لما خالف فى عدم المحل. # ويرد: بأن المحل للأسماء حكم واجب، فيلزم من انتفائه انتفاء الذات، وليس ~~كذلك هذه الأحكام؛ لأنها قد انتقضت فيما هو اسم باتفاق. # قوله: يسمى ضمير الشأن [والقصة] (¬3) # الكوفيون (¬4) يسمونه المجهول؛ لأنه لا يعود على شئ عندهم، والبصريون ~~(¬5) يسمونه ضمير الشأن والقصة، فضمير الشأن حيث يذكر والقصة حيث يؤنث، ~~والتذكير فيه والتأنيث جائزان مع المذكر ومع المؤنث كأنك قلت: (القصة زيد ~~قائم)، و(الشأن هند قائمة)، والأجود المطابقة فيذكر مع المذكر، ويؤنث مع المؤنث # وأما بعض المتأخرين (¬6) فقال: يختار تأنيثه إن كان بعده مؤنث نحو: (إنها ~~هند ذاهبة) و(إنها الساعة آتية)، أو مذكر [يراد] (¬7) به مؤنث نحو (إنها ~~قمر جاريتك)، أو فعل مسند إلى مؤنث PageV01P1030 ~~................................... # نحو {فإنها لا تعمى الأبصار} (¬1)، وإلا يكن أحد هذه فالتذكير المختار، ~~ويجوز خلاف ذلك، نحو: # ......... فإنه .. عند الشدائد تذهب الأحقاد (¬2) # [وقوله] (¬3): # فإنه .. تكب على أفواههن الغرائر (¬4) # وذهب الكوفيون (¬5) فيما حكى عنهم إلى أنه يجب التذكير مع المذكر، ~~والتأنيث مع المؤنث، وذهب بعضهم إلى أنه يجوز مع المؤنث التذكير والتأنيث، ~~وأما المذكر فلا يجوز معه التأنيث # ورد (¬6): ما حكى عن الكوفيين بقوله تعالى: {أولم تكن لهم آية أن يعلمه} (¬7) # واعترض: بجواز أن تكون (آية) الاسم ولا ضمير قصة، فإن قيل: يلزم من ذلك ~~جعل (أن يعلمه) خبرا عن (آية)، وهو معرفة و(آية) نكرة، والإخبار عن النكرة ~~بالمعرفة بابه الضرورة، أو جعله بدلا، وذلك لا يصح؛ لأن الفعل مؤنث، والبدل ~~من حقه أن يصح وضعه موضع المبدل منه، فلا يصح على هذا أن تقول: (أعجبتنى ~~جاريتك حسنها) # قيل: إن صح امتناع البدل، وما ادعوه أمكن أن يجعل (أن يعلمه) خبر مبتدأ ~~محذوف أى: (هى أن يعلمه)، أوجره بحرف جر محذوف (¬8) أى: (فى أن يعلمه)، ~~وهذا الحرف يتعلق ب (آية)، لأنها فى معنى علامة، فهذا الاحتمال يبطل ~~الاستدلال على الكوفيين PageV01P1031 ~~يفسر بالجملة بعده ................... # واعلم أنه لا يجوز نصب (آية) ms401 مع تأنيث الفعل؛ لأنه يلزم منه الإخبار عن ~~ضمير الشأن بمفرد، أو تأنيث الفعل، والاسم الفاعل مذكر، وهو (أن يعلمه). # وأما من قرأ بالياء المنقوطة من أسفل، ورفع (آية) فيجوز أن يقدر فى (يكن) ~~ضمير الشأن، و(لهم آية) مبتدأ وخبر فى موضع الخبر عنه، و(أن يعلمه) مجرور ~~بحرف، أو خبر مبتدأ محذوف، كما يجوز أن تجعل الاسم (أن يعلمه) وخبره جملة ~~وهى: (لهم آية)، ومن نصب ف (أن يعلمه) الاسم و(آية) خبر و(لهم) حال متقدمة. # قوله: يفسر بالجملة بعده # للجملة هذه المفسرة شروط: # أحدها: وجوب كون المفسر لضمير الشأن والقصة جملة، ولا يجوز خلاف ذلك، وأجاز # 107/أالكوفيون / والأخفش (¬1) التفسير باسم الفاعل الرافع لظاهر ونحوه؛ ~~لأنه كالجملة، فأجازوا: (هو قائم أبوه)، (كان قائما زيد) على ذلك، ولا يجوز ~~ذلك عند البصريين إلاعلى أن (أبوه) مبتدأ، و(زيد) اسم كان، وكذلك أجازوا ~~(ظننته قائما زيد) على ذلك، ولا يجيزه البصريون إلاعلى أن (زيد) مبتدأ، ~~و(ظننته قائما) خبر مقدم # ويجيز الكوفيون (كان قائما الزيدان) ويمنعها البصريون. (¬2) # وثانيها: أن يصرح بجزأى الجملة، فلا يجوز (زيدا إنه ضرب)، ولا: (إنه قام) ~~على أن الهاء ضمير الشأن؛ لأنه لم يصرح بجزأى الجملة؛ إذ أحدهما ضمير ~~مستتر، وأجاز ذلك الكوفيون (¬3)، ولم يرد به سماع كذا قال نجم الدين (¬4) # ولا يجوز -أيضا- (زيد كان قائم) تريد: كان الأمر هو قائم، الضمير الآخر ~~لزيد وحذف، ونحوه، فأما قول زياد الأعجم: # ................ ... كمن ليس غاد ولا رائح (¬5) PageV01P1032 ~~.................................... # فقيل (¬1): لحن، وزياد هذا لا يحتج بشعره؛ لأنه سكن بلاد العجم، ولذلك ~~قيل: زياد الأعجم، وضعف (¬2) هذا # وقيل: لا يقال: (أعجم) إلا لمن فى لسانه عجمة خلقة، ومن كان من العجم أو ~~لسانه أعجمى قيل فيه: عجمى وأعجمى. # وقيل (¬3): (غاد) و(رائح) اسما ليس، ولا ضمير شأن فيها، وخبرها محذوف، ~~وقد حذف قليلا، ومنه: # .......... ... يبغى جوارك حين ليس مجير (¬4) # وعندى وجه آخر وهو: أن يجعل اسم (ليس) ضمير (من) و(غاد) خبرها، وأسقط ~~الياء كما أسقطها فى قوله: # ولو أن واش بالمدينة داره (¬5) ... ............. # وأما قوله: (ولا رائح) فجملة ms402 حذف منها المبتدأ، أى: ولا هو رائح، [وهى ~~(¬6)] معطوفة على (ليس) لا على اسمها. PageV01P1033 # ويكون منفصلا ومتصلا مستترا أو بارزا على حسب العوامل نحو: (هو زيد قائم)، ~~و(كان زيد قائم) و(إنه زيد قائم) # ومنع بعض البصريين (¬1) من نحو: (ليس بذاهبين [أخواك] (¬2))، و(ما هو ~~بذاهب أخوك) على ضمير الشأن قال: لأن التأكيد لا يكون فى ابتداء الجمل، ~~وضمير الشأن لا يفسر إلا بجملة، وحمل قوله تعالى {وما هو بمزحزحه من العذاب ~~أن يعمر} (¬3) على أن (هو) ضمير التعمير الذى تقدم معناه فى قوله: {لو ~~يعمر}، أو ضمير ل (أحدهم) (¬4) # وثالثها: أن تكون الجملة بعده [لإزالة] (¬5) صدر الكلام # ورابعها: أن تكون خبرية # قوله: يكون متصلا ومنفصلا مستترا وبارزا على حسب العوامل (¬6) # أما كونه منفصلا ففى موضعين (¬7): # أحدهما: أن يكون مبتدأ، والثانى: أن يكون اسم (ما) أو (إن) النافية، وروى ~~عن الفراء (¬8) أنه أنكر أن يكون منفصلا، وتأول ما ورد مما ظاهره ذلك. # وأما المستتر ففى بابين (¬9): # أحدهما: فى باب (كان) نحو: (كان زيد قائم)، وأنكر الفراء (¬10) هذا ~~التركيب وقال: لا يكون الخبر مرفوعا، ورده عليه الأكثرون (¬11) بقوله: # إذا مت كان الناس نصفان (¬12) PageV01P1034 ~~..................................... # ............. ... وليس منها شفاء الداء مبذول (¬1) # حمل [هذا] (¬2) الأكثرون (¬3) على أن فى (كان) ضمير شأن مستتر، وحمله ~~الكسائى (¬4) فى رواية عنه - وابن الطراوة (¬5) على أن (كان) ملغاة؛ لأنها ~~عنده تلغى كما ألغيت (ظننت) متقدمة عنده، وعند الكوفيين، و(كان) عندهم أضعف. # وثانيهما: باب (كاد) وأنكره بعضهم (¬6)، واحتج عليه الأكثرون (¬7) بقوله ~~تعالى: {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} (¬8)، فإن فى (كاد) ضمير شأن # واعترض: بتجويز أن يكون من التنازع. # وأجيب: بالمنع؛ لأنه إن أعمل الثانى وجب الإضمار فى (كاد) فتجئ (كادت) أو ~~(كدن)، وإن أعمل (كاد) فقد فصل بالخبر بينها وبين اسمها، وهو غير جائز ~~عندهم، كما لا يجوز التقديم فى (زيد قام). # ورد: بأنه يضمر فى (كاد) ضمير مفرد أي: [القبيل] (¬9) كما روى عن الأخفش ~~(¬10)، أو يجمل على التقديم والتأخير، ولم يلبس بالفاعل. PageV01P1035 # وحذفه منصوبا ضعيف .. # وأما البارز ففى بابين ms403 (¬1): # أحدهما: باب (ظننت) نحو: (ظننت زيد قائم) # وثانيهما: باب (إن) نحو (إنه زيد قائم)، وزعم ابن الطراوة (¬2) أن (ظننت) ~~ملغاة عنده، وغن تقدمت كما سيأتى، وأما (إن) فعنده أنها قد تلغى -أيضا- ~~نحو: {إن هذان لساحران} (¬3)، وعنده -أيضا- أن الهاء كافة ل (إن) (¬4) # قوله: وحذفه منصوبا ضعيف # إذا كان مرفوعا لم يجز حذفه، وإن كان منصوبا فقد جاء نحو قوله: # إن من لام فى بنى بنت حسان: ألمه (¬5) PageV01P1036 ~~إلا مع (أن) - إذا خففت- فإنه لازم ........ # وقوله: # إن من يدخل الكنيسة يوما (¬1) # فحملوه على حذف ضمير شأن [اسما] (¬2) ل (إن)؛ لأنها، لا تدخل على اسم ~~الشرط، ولا تجعل اسما لها من حيث إن لها وله صدر الكلام، ثم اختلفوا: # فمنهم (¬3) من زعم أن حذفه غير ضعيف بل كغيره من اسم (إن)، ومنهم (¬4) من ~~جعله ضعيفا كما ذكر المصنف؛ لأنه إنما أتى به للتعظيم والتفخيم فليس ~~بمستغنى عنه # ومنهم (¬5) من فصل فإن كان بعد (إن) مالا يصح جعله اسما لها كالبيتين، ~~ونحو: (إن فى الدار # 107/ب قام زيد) جاز الحذف بلا / ضعف، وإن كان [بعدها] (¬6) ما يصح جعله ~~اسما لها لم يجز الحذف نحو: (إنه زيد قائم). # وقيل: إن لزم دخولها على فعل قبح الحذف فى الكلام والشعر، وإلا لم يفتح. # وقوله: (¬7) إلا مع (أن) إذا خففت فهو لازم. # إذا خففت (أن) وجب أن تعمل فى ضمير شأن مقدر، وذلك أنها أقوى من (إن) ~~المخففة المكسورة، وقد جاءت عاملة نحو: {وإن كلا لما جميع} (¬8) ونحوه، ~~والمفتوحة المخففة ما ظهر عملها إلا فى قوله: (¬9) PageV01P1037 ~~.................................... # فلو أنك فى يوم الرخاء (¬1) # فوجب أن تقدر عاملة فى ضمير شأن، ويجب اطراد ذلك؛ لأن القول به فى موضع ~~دون آخر تحكم ومثاله: {أن (¬2) الحمد لله رب العالمين} (¬3)، تقديره: (أنه ~~الحمد لله) # ومراد المصنف بلزوم تقدير ضمير شأن حيث لا توجد عاملة فى غيره، فإن عملت ~~فلا يقدر ضمير شأن نحو: # فلو أنك فى يوم الرخاء ......... # وحكى عن سيبويه (¬4) أنه لا يلزم أن يقدر لها ضمير شأن بل تكون ملغاة، ~~ولم ms404 يقدر الجمهور (¬5) ضمير شأن فى المكسورة المخففة، حيث لا يظهر عملها ~~كما قدروا فى المفتوحة؛ لأن عمل المكسورة أضعف، ومنهم من يقدر فى المكسورة ~~ويسوى بينهما فى ذلك. PageV01P1038 ### ||| AUTO [أسماء الإشارة] # أسماء الإشارة: ما وضع لمشار إليه، وهى خمسة: (ذا) للمذكر، ولمثناه (ذان) و(ذين) # أسماء الإشارة إنما بنيت لشبهها بالحرف لفظا ومعنى، أما اللفظ فإن منها ~~ما هو على حرفين وحمل باقيها عليها، وأما المعنى فإنها تحتاج إلى قرينة فى ~~إفادتها من مواجهة أو إشارة بيد أو نحو ذلك (¬1) # قوله: ما وضع لمشار إليه # قال المصنف (¬2) لا يقال فيه إحالة؛ لأنا حددنا أسماء الإشارة الاصطلاحية ~~بالإشارة اللغوية وهى مفهومة، وإنما [الملبس (¬3)] الاصطلاح # قوله: وهى خمسة # بحسب الوضع، وأما القياس فكان يستدعى ستة (¬4)؛ لأن المشار إليه مفرد ~~ومثنى ومجموع، وكل منها مذكر ومؤنث. # قوله: ذا للمذكر # هذا المشهور، وقد روى بعضهم (¬5) فيه (ذاء) بهمزة مكسورة بعد ألف، ~~و(ذائه) بهاء بعد الهمزة والألف. # قوله: ولمثناه ذان # فى الرفع (وذين) فى النصب والجر، لم يثبتوا إلا (ذا) فقط استغنوا بلفظ ~~تثنيته، ولك تشديد النون مع الألف باتفاق، ومع الياء عند الكوفيين (¬6) ~~وهذه التثنية تخالف تثنية الأسماء الظاهر ة من وجهين (¬7): PageV01P1039 # وللمؤنث (تا) و(تى)، و(ذى)، و(ته)، و(ذه)، و(تهى)، و(ذهى)، ولمثناه: (تان) ~~و(تين)، ولجمعهما: (أولاء) مدا وقصرا # أحدهما: حذف الألف، وقياسها القلب. # الثانى: تشديد النون، ونون التثنية خفيفة، فلذلك حكم النحويون بأنها ليست ~~تثنية بل هو لفظ وضع للمثنى، وكذلك لم يجعلوا (ذان) فى الرفع، و(ذين) فى ~~النصب والجر يرجع إلى لفظ واحد، كقولنا: (رجلان)، و(رجلين)، بل قالوا: هما ~~لفظان موضوعان اتفقت حروفهما. # وذهب بعض النحاة (¬1) إلى أنها تثنية حقيقية، وأنهما معربان؛ لأن التثنية ~~قابلت علة البناء، ولأنهما فى الظاهر كقولنا: (رجلان) و(رجلين). # والقول بإنها صيغ اتفقت ألفاظها تكثير للصيغ ودعوى زيادة. # قوله: وللمؤنث (تا) و(تى) و(ته) بهاء ساكنة، و(ذى) بياء، و(ذه) (¬2) بهاء ~~ساكنة و(تهى) و(ذهى) بياء بعد الهاء. # فهذه سبع، وزاد بعضهم (¬3) كسر الهاءين باختلاس الياء و(ذات) فتبلغ عشرا. # قوله: ولمثناه (تان) و(تين). # استغنوا ms405 بتثنية (تا) كما استغنوا بتثنية (ذا)، ولك تشديد النون مع الألف ~~باتفاق، ومع الياء عند الكوفيين (¬4)، ودليلهم: {إنى أريد أن أنكحك إحدى ~~ابنتى هاتين} (¬5) قرئ بتشديد النون. # قوله: ولجمعهما أي: المذكر والمؤنث أولاء مدا وقصرا، وحكى قطرب (¬6) ~~(أولاء) ممدودا منونا. PageV01P1040 # ويلحقها حرف التنبيه ................. # واعلم أن الأكثر إجراؤها على ما ذكر من استعمال كل فى موضعه، وقد يستعمل ~~ما للواحد فى المثنى والمجموع والمؤنث (¬1) قال تعالى: {عوان بين ذلك} (¬2) # وقال الشاعر: # ........... وكلا ذلك وجه وقبل (¬3) # وقال: # .......... ... وسؤال هذا الناس: كيف لبيد (¬4)؟ # وينبغى تأويله بمفرد يفيد معنى المثنى والمجموع # قوله: ويلحقها حرف التنبيه # وما كان مجردا من كاف الخطاب واللام فلحوقها له كثير متفق عليه نحو: ~~([هذا] (¬5)، وهذان، وهاتا (¬6)، وهاتان، وهؤلاء)، وأما ما فيه الكاف فإن ~~كان للبعيد لم تدخل عليه، وهو (ذان)، # و(ثان) [المشددتان] (¬7)، وذو اللام، فلا تقول: (هذانك)، ولا (هذا لك)، ~~ولا (هاتالك) / وإن ... 108/أويتصل بها حرف الخطاب ........... PageV01P1041 # لم يكن للبعيد، وكان مفردا أدخلت عليه الهاء، فقيل (¬1): وهو قليل نحو: # ........... ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد (¬2) # وقال: # قد احتملت مى فهاتيك دارها (¬3) ... ................ # وإن كان للمثنى، والجمع فزعم بعضهم (¬4) أنها لا تدخل عليها، فلا تقول: ~~(هذانك)، ولا (هاتانك)، ولا (هؤلائك)، والأظهر جواز دخولها، واحتج بقوله: # ............ ... من هؤ ليا ئكن الضال والسمر (¬5) # وهو مصغر (هؤلائك) # قوله: ويتصل بها حرف الخطاب # علامات الخطاب خمس: كاف مفتوحة للمذكر، ومكسورة للمؤنث، و(كما) للمثنى ~~منهما (¬6)، و(كم) للمذكرين، و(كن) للمؤنثات PageV01P1042 ~~وهى خمسة فى خمسة فتكون خمسة وعشرين وهى: ذاك إلى ذاكن، وذانك إلى ذا نكن، ~~وكذلك البواقى # قيل: (¬1) ولا خلاف فى أن هذه العلامات حروف (¬2)، وقد يكتفى بخطاب ~~الواحد عن خطاب الجمع، روى هذا عن العرب، وجعل من هذا قوله تعالى: {فما ~~جزاء من يفعل ذلك منكم} (¬3) و{ذلك يوعظ به} (¬4) و{ذلك خير} (¬5)، ونحوه، ~~قال بعضهم (¬6): وله تاويلان: # أحدهما: أن يقبل بالخطاب على واحد من الجماعة لجلالته، والمراد: هو ~~وجماعته. # الثانى: أن يكون للجماعة كلها، ويقدر لها اسم مفرد، يقع على الجمع كأنه ~~قال: ذلك يافريق يوعظ به، وقد ms406 يجوز على هذا التأنيث فى المذكر على تأويل ~~الفئة والجماعة. # قوله: وهى خمسة [فى خمسة] (¬7) فتكون خمسة وعشرين # قد ذكرنا أن المشار إليهم فى المعنى ستة، وكذا المخاطبون ستة، وستة فى ~~ستة يأتى ستة [وثلاثون] (¬8) إلا أنه سقط منها احد عشر؛ لأن الموجود من ~~أسماء الإشارة خمسة [ومن علامات الخطاب] (¬9) خمس فسقط الزائد؛ لأنه تكرار ~~فى اللفظ، وإن كان ثابتا فى المعنى # وأنا أوضح ذلك على الترتيب الذى أشار إليه المصنف، وهو قوله: ذاك على ذا ~~كن وذانك إلى ذانكن يريد: أنك تخاطب باسم الإشارة المعين أنواع المخاطبين # ثم تنتقل إلى الاسم الآخر من أسماء الإشارة حتى تنتهى، مقدما للمفرد ~~المذكر ثم مثناه ثم جمعه ثم المفرد من المؤنث ثم مثناه ثم جمعه فى اسم ~~الإشارة، وأما الخطاب فإن شئت رتبته على ذلك، وإن شئت أتبعت المؤنث بالمذكر ~~من المفرد والمثنى بالمثنى والمجموع بالمجموع فهذان وجهان، ولك أن تعين ~~مرتبة المخاطب مع كل اسم من أسماء الإشارة على هذين الوجهين إما أن تأتى PageV01P1043 ~~.................................... # باسم الإشارة المفرد من المذكر والمؤنث ثم المثنى منهما ثم المجموع ~~منهما، وإما أن تفرغ من المفرد بأقسامه، ثم تأتى بعده بالمؤنث فعلى ما أشار ~~إليه المصنف، وهى ست مراتب (¬1): # الأولى: أن يكون السؤال عن مفرد مذكر، وفيها ست مسائل: # الأولى: (كيف ذاك الرجل يارجل؟) الثانية: (كيف ذاك الرجل ياامرأة؟) # الثالثة: (كيف ذاكما الرجل يارجلان؟) الرابعة: (كيف ذاكما الرجل ~~ياامرأتان؟) مكررة الخامسة: (كيف ذاكم الرجل يارجال؟) السادسة: (كيف ذاكن ~~الرجل يانساء). # المرتبة الثانية: أن يكون السؤال عن مذكرين، وفيها ست مسائل: # الأولى: (كيف ذانك الرجلان يارجل؟)، الثانية: (كيف ذانك الرجلان ~~ياامرأة؟) # الثالثة: (كيف ذانكما الرجلان يارجلان؟)، الرابعة: (كيف ذانكما الرجلان ~~ياامرأتان؟) مكررة، الخامسة: (كيف ذانكم الرجلان يارجال) السادسة: (كيف ~~ذانكن الرجلان يانساء؟) # المرتبة الثالثة: أن يكون عن مذكرين، وفيها ست -أيضا- # الأولى: (كيف أولئك الرجال يارجل؟)، الثانية: (كيف أولئك الرجال ~~ياامرأة؟) # الثالثة: (كيف أولئكما الرجال يارجلان؟)، الرابعة: (كيف أولئكن الرجال ~~ياامرأتان؟) # مكررة، الخامسة: (كيف أولئكم الرجال يارجال؟) السادسة: ms407 (كيف أولئكما ~~الرجال يانساء؟) # المرتبة الرابعة: أن يكون عن مؤنثة، وفيها ست -أيضا- # الأولى: (كيف تاك المرأة يارجل؟)، الثانية: (كيف تاك المرأة ياامرأة؟) # الثالثة: (كيف تاكما المرأة يارجلان؟)، الرابعة: (كيف تاكما المرأة ~~ياامرتان؟) مكررة، الخامسة: (كيف تاكم المرأة يارجال؟)، السادسة: (كيف تاكن ~~المرأة يانساء؟) # المرتبة الخامسة: أن يكون عن مؤنثتين، وفيه ست -أيضا- # الأولى: (كيف تانك المرأتان يا رجل؟)، الثانية: (كيف تانك [المرأتان يا ~~امرأة] (¬2)) # الثالثة: (كيف تانكما المرأتان يا رجلان؟)، الرابعة: (كيف تانكما ~~المرأتان يا امرأتان؟) مكررة، الخامسة (كيف تانكم المرأتان يارجال؟)، ~~السادسة (كيف تانكن المرأتان يانساء؟) # المرتبة السادسة: أن يكون عن مؤنثات، وفيها ست -أيضا- (¬3) PageV01P1044 ~~ويقال: (ذا) للقريب، و(ذلك) للبعيد، و(ذاك) للمتوسط، و(تلك) و(ذانك) ~~و(تانك) -مشددتين- و(أولالك) # 108/ب الأولى: (كيف / أولئك النساء يارجل؟)، الثانية: (كيف أولئك النساء ~~يا امرأة؟) # الثالثة: (كيف أو لئكما النساء يارجلان؟)، الرابعة: (كيف أولئكما) النساء ~~يا امرأتان؟) مكررة، الخامسة (كيف اولئكم النساء يارجال؟)، السادسة (كيف ~~أولئكن النساء يانساء؟) فهذه المرتبة مكررة كلها، لأنها كالمرتبة الثالثة، ~~وفى خمس المراتب الباقية خمس مسائل مكررات، وهى الرابعة من كل واحدة # قوله: ويقال: (ذا) للقريب # يحتمل أن يكون بمعنى الأمر للقارئ، أي: اجعل (ذا) للقريب، و(ذلك) للبعيد، ~~و(ذاك) للمتوسط، ويحتمل أن يكون حكاية من المصنف لخلاف النحاة، وهذا معنى ~~كلامه فى الشرح (¬1)، فإن منهم (¬2) من ذهب إلى أنها ثلاث مراتب: قريب، ~~وبعيد، ومتوسط. # فالقريب: اسم الإشارة مجردا عن كاف الخطاب ونحوها، وعن النون الشديدة، ~~وسواء كان مع اسم الإشارة هاء تنبيه أم لا، وسواء كان اسم الإشارة مفردا أم ~~مثنى أم مجموعا # والمتوسط: ما كان مع علامة الخطاب دون اللام والنون الشديدة # والبعيد: ما اجتمع فيه علامة الخطاب واللام والنون الشديدة # وقوله: و(تلك)، و(ذانك)، و(تانك) (¬3) و(أولالك) # هو بمعنى (أولئك)، قال: # ....... وهل يعظ الضليل إلا أولالكا (¬4) PageV01P1045 ~~مثل (ذلك) # وقوله: مثل ذلك # راجع إلى (تلك) و(ذانك) و(تانك) و(اولالك) كلهن، أي: هؤلاء الأربع مثل ~~(ذلك) فى أنهن للبعيد، لا فى المعنى. # وأعلم أن (تلك) أصلها (تى) للمفردة المؤنثة بتاء وياء، فاجتمع ساكنان ~~أحدهما حرف العلة ms408 فحذفوه، وأما (تا) إذا أدخلوا عليها اللام والكاف، فلم ~~يحذفوا بل قالوا: (تالك) لخفة الألف (¬1) # وإنما جعلوا ما فيه اللام، أو النون الشديدة والكاف للبعيد لمازادت ~~حروفها على المتوسط كما أن (لما) لاستغراق النفى لزيادتها على (لم)، والنون ~~الثقيلة آكد من النون الخفيفة؛ لزيادتها عليها، وهذا مطرد فيما اتفقت حروفه ~~ومعناه. # وأماما اختلفت حروفه واتفق معناه فيمكن أن يقال فيه كذلك ك (إن) ولام ~~التوكيد و(ثم) و(الفاء) ولا ينقض ب (حتى) و(ثم)؛ لأنا نقول: (حتى) مفيدة ~~للترتيب كما هو الصحيح، فلم يشتركا فى المعنى، ووجه ذلك أن لغة العرب لا ~~يوجد فيها لفظ فارغ، لا سيما إن قلنا: الواضع هو الله تعالى، فكلما [زادت ~~(¬2)] الحروف زاد المعنى، ولا يكون هذا إلا فى الأدوات، فأما الأسماء ~~والأفعال فلا يطرد ك (أسد وأسامة). # ويمكن أن يعترض: بأن الفائدة فى زيادة اللفظ إصلاح الوزن فى النظم، أو ~~نحو ذلك، فالمعتمد الاستقراء. # ومن النحاة (¬3) من ذهب إلى أنهما مرتبتان فقط: بعيدة، وهى ما فيها كاف ~~الخطاب انضم إليه شئ أولا، وقريبة: وهى ما ليس فيها ذلك، واحتجوا بأمرين: # أحدهما: أن القرآن الكريم ليس فيه إلا المجرد عن اللام والكاف، أو ~~المصاحب لهما، ويبعد أن لا يكون فيه إشارة إلى المتوسط؛ لأنه محيط بأكثر ~~المعانى، وهذا مما يتكرر، وتمس الحاجة إليه. # وثانيهما: القياس على حروف النداء، فإنها على الصحيح مرتبتان فقط. # ومن النحاة من جعلها مرتبة واحدة، وزعم أنه يؤتى ب (ذلك) للقريب والمتوسط ~~والبعيد PageV01P1046 ~~وأما (ثم) و(هنا) و(هنا) # وب (ذا) -أيضا- للثلاثة، وحكى الفراء (¬1) أن الحجازيين ليس من لغتهم ~~استعمال الكاف إلا مع اللام، وأن التميميين يقولون: (ذاك) حيث يقول ~~الحجازيون (ذلك) واستدل لهذا المذهب بقوله تعالى: {الم ذلك الكتاب} (¬2)، ~~وإنما أشار إلى السورة وهى حاضرة # قوله: وأما (ثم)، و(هنا) و(هنا) # اما (ثم) فيشار بها للبعيد، ولا تخرج عن الظرفية، إلا مجرورة ب (من) ~~و(إلى) (¬3) وزعم بعضهم (¬4) أنها تخرج عنها، ومنه عنده: {وإذا رأيت ثم} (¬5) # ورد: بأنه لا دليل على خروجها فى الآية # وأما (هنا) ms409 فهو لازم للظرفية، وقد يجر ب (من) وغلى)، قال: # قد أقبلت من أمكنه من هاهنا إلى هنه (¬6) # ويدخل عليها الكاف واللام تقول: (هناك)، و(هنالك) # وأما (هنا) فتفتح هاؤه، وتكسر، ونونه مشددة، وقل دخول الكاف عليها وفيها ~~لغة ثالثة، وهى (هنت) (¬7) قال: # وذكرها هنت ولات هنت (¬8) PageV01P1047 ~~فللمكان خاصة # و(ثم)، و(هنا)، و(هنا)،و(هنا)،و(هنت) للبعيد (¬1)، وأما (هنا) فبحسب ما ~~يقترن به من لام وكاف (¬2) # قوله: [فللمكان (¬3)] خاصة # أشعر هذا بأنهن لا يخرجن عن المكانية، وهو قول بعضهم، وذهب ابن مالك (¬4) ~~إلى أنه قد يشارب (هنا) و(هنا) إلى الزمان، وجعل منه قوله تعالى: {هنالك ~~ابتلى المؤمنون} (¬5): # 109/أوقوله: / # وإذا الأمور تشابهت وتعاظمت ... فهناك يعترفون أين المفزع (¬6) # وقوله: # حنت نوار ولات هنا حنت (¬7) PageV01P1048 ### ||| AUTO [الموصولات] # الموصولات: ما لا يتم جزءا إلا بصلة وعائد، وصلته جملة خبرية # الموصولات: إنما بنيت لشبهها بالحرف لفظا ومعنى (¬1) أما اللفظ فلأن منها ~~ما هو على حرفين، ثم حمل سائرها عليها، وأما المعنى فلا فتقارها إلى الصلة ~~والعائد # قوله: ما لا يتم جزءا # يعنى به جزء جملة ككونه فاعلا أو مبتدا أو خبرا أو غير جملة ككونه مفعولا ~~ومضافا إليه، فإنه لا يصلح الموصول لشئ من ذلك إلا بصلة وعائد # واحترز بقوله: وعائد عن الموصول الحرفى (¬2)، وهو حروف المصدر، فإنها لا ~~تتم جزءا إلا بصلة، لكنها لا تفتقر إلى عائد # قيل: (¬3) ولم يكن به حاجة إلى تحديد الموصولات؛ لأنها منحصرة بالعد # قوله: وصلته جملة خبرية # أي: الموصول ماعدا الألف واللام، فسيأتى حكم صلتها (¬4)، ولصلة غير (أل) شروط: # الأول: أن تكون جملة، احتراز من المفرد، وقد أجاز الكوفيون (¬5) الصلة ب ~~(مثل)، واحتجوا بقوله: # إن الزبيرى الذى مثل الجلم (¬6) .................... # بنصب (مثل)، وبنوا ذلك على أن مثلا تكون ظرفا، ولا يصح ذلك عند البصريين ~~(¬7)، لأنها عندهم لا تكون ظرفا PageV01P1049 ~~.................................... # وقد تأول البيت على حذف بعض الصلة اى: (الذى عاد مثل الجلم)، قالوا (¬1): ~~وإذا جاز حذف الصلة بكمالها نحو: # ....... ... وكفيت جانيها اللتيا والتى (¬2) # فأولى أن يجوز حذف بعضها وإبقاء بعض دليلا عليه # الثانى: أن تكون خبرية، احتراز ms410 من الإنشائية، وهى: الأمرية، والنهيية، ~~والاستفهامية، وسائر الإنشائيات التى لا تحتمل الصدق والكذب. # وقد أجاز بعض الكوفيين (¬3) الصلة بالأمرية والنهيية، وأجازه المازنى ~~(¬4) إن كان لفظها الخبر نحو: (جاء الذى غفر الله له) # ومنهم (¬5) من أجاز الصلة بالتعجبية و(نعم) و(بئس)، ومنهم (¬6) من أجازها ~~ب (ليت) و(لعل)، قال: # وإنى لرام نظرة قبل التى لعلى ... وإن شطت نواها أزورها (¬7) # وكذلك (عسى) يجوز عنده: (الذى عسى أن يقوم)، وقيل (¬8): (عسى) خبرية؛ ~~لدخول الاستفهام عليها نحو: {فهل عسيتم إن توليتم} (¬9)، ووقوعها خبرا ل (إن) # .............. ... إنى عسيت صائما (¬10) PageV01P1050 ~~................................................... # وأما جملة القسم ففيها مذاهب: # المنع مطلقا (¬1)، والجواز مطلقا (¬2)، والجواز (¬3) بشرط أن لا تعرى ~~جملة القسم من ضمير فيجوز: (الذى أقسم لتقومن)، ولا يجوز: (الذى أقسم ~~لتقومن) # الثالث: أن تكون معلومة للمخاطب، وهذا يشترطه كثير من النحاة (¬4)؛ لأن ~~الموصول # عندهم متعرف بصلته فلا يجوز أن تقول: (جاء الذى قام أو ضرب) إلا إذا ~~[كان] (¬5) القيام والضرب معلومين للمخاطب معهودين عنده، ومنهم (¬6) من لم ~~يشترط ذلك، واستدل بقوله تعالى: {كمثل الذى ينعق بما لا يسمع} (¬7) # الرابع: أن لا تكون مستدعية لكلام قبلها (¬8) احتراز من الجملة الواقعة ~~بعد (حتى)؛ لأنها غاية فلا [بد] (¬9) أن يتقدمها كلام، فلا يجوز: (جاءنى ~~الذى حتى أبوه قائم) PageV01P1051 ~~والعائد ضمير له، وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول ............. # قوله: والعائد ضمير له # أى: للموصول، فعلى هذا لا يكون العائد إلا الضمير فقط، وقد أجاز قوم (¬1) ~~أن يكون اسما واقعا موقع الضمير، واحتجوا بقوله: # فيارب ليلى أنت فى كل موطن ... وأنت الذى فى رحمة الله أطمع (¬2) # وروى (¬3): (أبو سعيد (¬4) الذى رويت عن الخدرى)، والأولى أن يجعل شاذا. # قوله: وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول # لا تكون صلة (أل) إلا اسم فاعل أو مفعول على الصحيح، وذلك أن من حق الصلة ~~أن تكون جملة إلا أن لا تدخل على الجمل، فجعلوا اسم الفاعل واسم المفعول ~~نائبا مناب الفعل لمشابهته له، والدليل على [أن] (¬5) اسمى الفاعل والمفعول ~~إذا وقعا صلة [نائبان] (¬6) مناب الفعل عطف الفعل عليهما، نحو ms411 {إن المصدقين ~~والمصدقات وأقرضوا الله} (¬7)، وفرقوا بذلك [بين] (¬8) ما يجب للصلة وما ~~يجب ل (أل) PageV01P1052 ~~.......................................... # وأما الصفة المشبهة فقيل (¬1): تكون صلة ل (أل)، وهى معها بمعنى (الذى)، ~~و(التى)، ولهذا يعود الضمير من الصفة على (أل) نحو: (الحسن وجهه جاءنى) # وقيل (¬2): لا يجوز؛ لأن الصفة ضعيفة؛ إذ هى مشبهه بالمشبه بالفعل، وأما ~~عود الضمير فهو على موصوف محذوف # وأما الجملة من فعل مضارع فلا يجوز الصلة بها عند المحققين (¬3) لما ثبت ~~من اختصاص # (أل) بالاسم المفرد، وقد أجازه بعضهم (¬4) محتجا بقوله / ... 109/ب # ما أنت بالحكم الترضى حكومته (¬5) ................. # وقوله: # ................... ... .... صوت الحمار اليجدع (¬6) # وهو شاذ (¬7) منه على الأصل، وأشذ منه الوصل بالجملة الاسمية نحو: PageV01P1053 # وهى: (الذى) و(التى) ........... # من القوم الرسول الله منهم (¬1) ... ............ # قوله: وهى: الذى والتى # (الذى) للمفرد المذكر، و(التى) للمفردة المؤنثة من العقلاء وغيرهم، وفيها لغات # الأولى: تشديد يائيهما # فقيل (¬2): يكونان معربتين، وقيل (¬3): بل هما مبيتان، وقيل (¬4): يجوز ~~الأمران البناء والإعراب، فمن البناء قوله: # وليس المال- فاعمله- بجال وإن أنفقتة إلا الذى # تنال به العلاء وتصطفيه ... لأقرب أقربيك وللقصى (¬5) # [وحكى الزمخشرى بناءهما على الضم ك (قبل) و(بعد)، وعليه:] (¬6) # أغض ما اسطعت فالكريم الذى ... يألف الحلم إن جفاه بدى (¬7) # والأقرب القول بالبناء مطلقا؛ إذا لو كان هذا إعرابا، وكانتا معربتين ~~لسمع الفتح، فينبغى أن يجعل ذلك دليلا على البناء على الضم كما جعل الأول ~~دليلا على البناء على الكسر PageV01P1054 ~~.................................... # الثانية: حذف الياء مكسورا ما قبلها، ومنه فى (الذى) قوله: # والذ لو شاء لكانت برا ... أو جبلا أصم مشمخرا (¬1) # الثالثة: حذفها ساكنا ما قبلها، قال (¬2) # كالذ تزبى زبية فا صطيدا (¬3) # وقوله: # فقل للت تلومك إن نفسى .. أراها لا تعوذ بالتميم (¬4) # ومنهم (¬5) من أنكر أن تكون هذه لغات، وقال: إنما ذلك ضرورة، وهو مردود ~~(¬6) برواية أئمة اللغة إنها لغات كالفراء (¬7)، والجوهرى (¬8)، والهروى (¬9) PageV01P1055 ~~و(اللذان) و(اللتان) بالألف والياء، ..................... # قوله: واللذان تثنية (الذى)، و(اللتان) تثنية (التى) بألف رفعا والياء ~~نصبا وجرا، واختلفوا: # فذهب الجمهور (¬1) إلى أن ذلك إعرابا، وإنما هى صيغ موضوعة للمرفوع ~~والمنصوب اتفقت ألفاظها. # وذهب بعضهم (¬2) - منهم ابن ms412 مالك (¬3) - إلى أنه إعراب؛ لأن التثنية ~~قاومت سبب البناء ورد (¬4) بأنها ليست تثنية حقيقة، بدليل حذف الياء، وجواز ~~تشديد النون كما فى اسم الإشارة. # وفيهما لغتان: # [الأولى] (¬5) تشديد النون، وهو مع الألف باتفاق، ورويت (¬6) عن قيس ~~وتميم وقرئ فى السبعة: {واللذان يأتيانها} (¬7)، ومع الياء عند الكوفيين ~~(¬8)،وقرأ بعض الكوفيين: ... {ربنا أرنا الذ [ين] (¬9) أضلانا} (¬10) # الثانية: حذف النون، ورويت عن بنى الحرث بن كعب (¬11)، وقال: # أبنى كليب إن عمى اللذا (¬12) ... ....................... PageV01P1056 # و(الألى) و(الذين) ............................ # وقال: # هما اللتا لو ولدت تميم ... لقيل فخر لهم عميم (¬1) # قوله: و(الألى) و(الذين) # أما (الألى) فالمشهور أنها بمعنى (الذين) لجمع من يعقل من المذكر نحو: # أليسوا بالألى قسطوا وجاروا (¬2) ... .................... # وذكر بعضهم (¬3) أنها تقع على من يعقل ومن لا يعقل مذكرا أو مؤنثا، قال ~~فى المؤنث العاقل: # فأما الألى [يسكن غور تهامة] (¬4) ... فكل فتاة تترك الحجل أقصما (¬5) PageV01P1057 ~~واللائى واللاء ....................................... # وقال فى غير العاقل يصف كلابا وبقرة وحشية: # تبذ الألى يأتينها من ورائها ... وإن تتقدمها الطوارد تصطد (¬1) # والمشهور أنها مقصورة، وقد روى (¬2) المد وكسر الهمزة # وأما (الذين) فهو لجمع من يعقل من المذكر، والأفصح لزومها الياء، وبعض ~~العرب يرفعها بالواو، وروى (¬3) عن طيئ. # وذد ذكروا (¬4) أن (الذى) قد يكون بمعناها، وأن منهم (¬5) من يقول: هى ~~محذوفة منها كما أن (اللذا) و(اللتا) محذوفان من (اللذان) واللتان)، وذلك ~~نحو قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} (¬6) بدليل: {أولئك هم}، وقوله: # فإن الذى حانت بفلج دماؤهم (¬7) ... .................... PageV01P1058 # و(اللاى) و(اللاتى) و(اللواتى)، و(من)، و(ما)، و(أى) و(أية) # وحمل عليه قوله تعالى:: {وخضتم كالذي خاضوا} (¬1) # وبمعنى الذين -أيضا- (اللائى) بياء فى الأحوال [كلها] (¬2) وبعضهم (¬3) ~~يرفع بالواو، وقد يقال: (اللاء) كأنهم حذفوا الياء والنون كما فعلوا فى ~~(الذين)، و(الذى). # قوله: و(اللاتى) و(اللائى) و(اللواتى) # هذا لجمع المؤنث، واللواتى -أيضا- وقد تحذف الياءات فتقول: (اللات)، ~~و(اللاء)، قال تعالى: {واللاء يئسن} (¬4)، و(اللوات)، و(اللوا) فهذه ثمان. # وقد يحذف ما بعد الألف فيقال: (اللا)، و(اللوا)، وقد يقال: (اللائى) ~~بهمزة ساكنة وياء، و(اللاءات) بكسر التاء (¬5)، قال: # أولئك إخوانى الذين عرفتهم ... وأخدانك اللاءات زين بالكتم (¬6) # قوله: و(من) # هى لمن يعقل -كما ms413 سيأتى- للواحد والمثنى والجمع المذكر والمؤنث، وهى ~~نائبة مناب الصفة والموصوف، فلهذا لا يجوز: (جاءنى الرجل من جاءك)، بخلاف ~~(الذى) إلا على أن يكون بدلا. # و(ما) وهى مثلها لما لا يعقل، و(أى) للمذكر، و(أية) للمؤنث # قيل: و(أية) فى المؤنث ضعيفة بمعنى (التى)، وأما فى الاستفهام نحو: ~~(أيتهن عندك؟) /، ... 110/أوفى النداء: {يا أيتها النفس} (¬7) فقوية. PageV01P1059 # و(ذو) الطائية ............................... # وإنما ضعفت موصولة؛ لأن الموصول فيه إبهام كالشرط و(أى) فيه مذكر، ومرجع ~~هذا النقل، ومن ورودها مؤنثة موصولة قوله: # إذا اشتبه الرشد فى الحادثا ت فارض بأيتها قد قدر (¬1) # قيل (¬2): وأهل هذه اللغة يثنون ويجمعون يقولون (أيتاهن)، و(أياتهن) # قلت: وينبغى على هذه اللغة أن تكون معربة، وإن حذف صدر صلتها، فلو لم تكن ~~موصولة لم يكن لبنائها وجه، وهذا الإبطال باطل؛ لأن له أن يذهب إلى بعض ~~مذاهب من لا يجيز البناء إذا حذف صدر صلتها. # قوله: و(ذو) الطائية # المشهور عن طيى (¬3) أنها مبنية، وأنها لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، قال: # فإن البئر بئر أبى وجدى ... وبئرى ذو حفرت وذو طويت (¬4) # وقال: # ............. ... لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه (¬5) # وحكى بعضهم (¬6) أن من طيئ من يعربها، ومنه: (اذهب بذى تسلم) (¬7) فى أحد ~~الوجهين # و(ذا) بعد (ما) للاستفهام ............................ PageV01P1060 # وحكى ابن السراج (¬1): أن منهم من يؤنث ويجمع فيقول: (ذو) للمفرد المذكر، ~~و(ذووا) لجمعه، و(ذات) لمؤنثه و(ذوات) للمؤنثات كما يجمع (ذو) بمعنى صاحب ~~ويؤنث، قال: وهى معربة عند هؤلاء. # قوله: و(ذا) بعد (ما) للاستفهام # لا تكون (ذا) موصولة عند الجمهور (¬2) إلا بعد (ما) الاستفهامية نحو: ~~(أعجبنى ماذا صنعت؟)، وذهب قوم (¬3) إلى أنها قد تكون كذلك بعد (من) ~~-أيضا-، ومنه عندهم # قوله: # ألا إن قلبى لدى الظاعنينا ... حزين فمن ذا يعزى الحزينا (¬4) # فأما قوله تعالى: {من ذا الذى يشفع} (¬5) فلا ينبغى أن يكون منه؛ لدخول ~~(الذى)، وزعم الكوفيون (¬6) أن (ذا) قد تكون موصولة، وإن لم تدخل عليها ~~(ما) ولا (من)، وزعموا أن منه: # ............ ... نجوت، وهذا تحملين طليق (¬7) PageV01P1061 ~~والألف واللام ..................................... # وكذلك سائر أسماء الإشارة أجازوا فيها أن تكون موصولة، ومنه عندهم ms414 {ها ~~أنتم أولاء تحبونهم} (¬1) {وما تلك بيمنك} (¬2) # قوله: والألف واللام # بمعناهما يعنى: إذا كانت فى اسم الفاعل والمفعول فإنهما موصلتان، وقد ~~اختلف فى وقوعهما موصولتين: # فذهب الأخفش (¬3) إلى أنهما لا يكونان موصولتين بمعنى (الذى) و(التى) بل ~~هما مع اسم الفاعل للتعريف عهدا أو جنسا حرفان مثلهما فى: (الرجل) ~~و(الغلام) # وذهب الأكثرون (¬4) إلى أنهما موصولتان بمعنى (الذى)، و(التى) لأمرين: # أحدهما: أن معمولهما لا يجوز تقدمه فلا تقول: (زيدا أنا الضارب) # وأجاب الأخفش (¬5): بأن اللام لما دخلت على اسم الفاعل ضعف عمله، أو بطل ~~كما إذا صغر، قال: وإنما ينتصب ما بعده على التشبيه بالمفعول فلا يجوز ~~تقدمه لذلك # وثانيهما: أنهم يعطفون الفعل على صلتها بكثرة، ويدخلونها على الفعل بقلة؛ ~~تنبيها على الأصل، مع أن معنى (الذى) فيها صالح. # وثالثها: عود الضمير عليها، وقد اختلف القائلون بموصوليتها فى عود الضمير ~~عليها: فذهب المازنى (¬6) إلى أنها حرف فلا يعود عليها ضمير، قال: لأن ~~الحرفية قد ثبتت لها، والقول بالاسمية قول بالاشتراك الذى هو خلاف الأصل. # وذهب الجمهور (¬7) إلى أنها اسم، وأن الضمير يعود عليها نحو: (جاء ~~الضاربه زيد) PageV01P1062 ~~والعائد المفعول يجوز حذفه .......................... # وأجاب المازنى (¬1): بأنه يعود إلى موصوف محذوف. # ورد (¬2): بأنه يلزم جواز ذلك، وكثرته فى اسم الفاعل بغير لام جوازه ~~وكثرته مع ذى اللام. # قال شيخنا السيد شرف الدين - قدس الله روحه-: وذكر بعض النحاة وجها آخر ~~لمن يدعى حرفية (أل)، وهو: أن الضمير يعود إلى الذى بواسطة اللام، كما أنه ~~يعود إلى المصدر بواسطة الفعل. انتهى. # قلت: وهذا الجواب يتمشى على القول بأن (الذى) محذوفة منها، وقد ذهب إلى ~~ذلك الزمخشرى (¬3)، وزعم أنهم [حذفوا] (¬4) (الذى) وأبقوا (أل) كما حذفوا ~~فى (الذ) الياء، وكأن المشددة هى الأصل، فحذفوا منه [أحد] (¬5) المضعفين ~~فصار (الذى)، ولا يمتنع أن يكون الفرع أقوى وأكثر استعمالا من الأصل # كما قالوا فى: باء القسم وواوه، وغيرها، ثم حذفوا [الياء] (¬6) حين قالوا ~~(الذ) ثم الحركة، # ثم الاسم (¬7) [الذى] (¬8)، وفيه نظر؛ لأنا وإن قلنا ذلك على عدم نظائره ~~لزم حرفية ms415 اللام /؛ لأنها 110/ب للتعريف فى (الذى)، وإن كانوا قد اختلفوا ~~فى تعريف الموصول أبا لصلة أم باللام؟ # وذهب الأكثرون (¬9) إلى أن هذه اللام اسم مستقل، ليس محذوف منه، وكلام ~~الزمخشرى يحتمل الاسمية والحرفية. PageV01P1063 # ................................................. # قوله: والعائد المفعول يجوز حذفه # وفى حذف العائد تفصيل: # وهو إما أن يكون عائد الألف واللام أو غيرهما، إن كان عائدهما لم يجز ~~(¬1) حذفه، وقد أجازه بعضهم (¬2) إن كان منصوبا، وأنشد: # ما المستفز الهوى محمود عاقبة ... ولو أتيح له صفو بلاكدر (¬3) # قيل (¬4): وهو فى المتعدى إلى واحد أقل منه فى المتعدى إلى اثنين، وفى ~~المتعدى إلى اثنين أقل منه فى المتعدى إلى ثلاثة. # وإن كان عائد غيرهما فإما أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا # إن كان مرفوعا فإما أن يكون غير مبتدأ لم يجز حذفه (¬5)،نحو أن يكون ~~فاعلا أو اسم كان أو غير ذلك نحو: خبر المبتدأ، أو خبر (إن) وأخواتها، أو ~~اسم (ما)، فإنه لا يجوز الحذف فى جميع ما ذكر، أما خبر المبتدأ فلأن وقوعه ~~ضميرا قليل، فإذا حذف توهم أن # المحذوف المبتدأ، وأما خبر (إن) فلقلة حذفه، قاله نجم الدين (¬6) # وإن كان مبتدأ فقد منع من حذفه فى مسائل (¬7): # الأولى: أن يكون محصورا ب (إلا)، و(إنما) نحو (جاء الذى ما فى الدار إلا ~~هو)، (الذى إنما فى الدار هو). PageV01P1064 # ......................................... # الثانية: أن يكون معطوفا أو معطوفا عليه نحو: (جاء الذى زيد وهو ~~منطلقان)، أو (الذى هو وزيد منطلقان)، وأجاز الفراء (¬1) حذف المعطوف عليه ~~فتقول: و(الذى وزيد منطلقان). # الثالثة: أن يكون بعد (لولا) أو حرف نفى نحو: (جاء الذى لولا أنت لقام)، ~~... و(الذى ما هو قائم) هكذا ذكر بعضهم (¬2) فى حرف النفى، وما عدا هذه ~~المسائل إما أن يبقى بعده ما يتم به الموصول # جزءا أولا، إن بقى لم يجز الحذف نحو: {الذين هم يراءون} (¬3)، و(الذى هو ~~فى الدار أو عندك)؛ لأنه لا دليل على المحذوف، وإن لم يبق ما يتم به الكلام ~~فإن كان الموصول (أيا) جاز حذف عائده، وحسن -أيضا- نحو: (جاءنى أيهم ms416 هو ~~أفضل)، يجوز: (أيهم أفضل). # وإن كان الموصول غير (أى) فإن طال الكلام جاز الحذف نحو: (ما أنا بالذى ~~هو قائل لك شيئا)، وإن لم يطل لم يجز عند البصريين (¬4)، وجاز عند الكوفيين ~~(¬5)، واستدلوا بقراءة من رفع {تماما على الذى أحسن} (¬6): وبقول الشاعر: # من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه ... ولا يحد عن سبيل الحلم والكرم (¬7) PageV01P1065 ~~.......................................... # ومنه (¬1): (لا سيما زيد). # وإن كان العائد منصوبا، فإما أن يكون منصوبا بفعل أو وصف أو حرف. # إن كان منصوبا بحرف لم يجز الحذف (¬2) لا تقول: (جاء الذى كأن أسد)، أى: ~~كأنه، ولا: (جاء الذى إن قائم): أى: إنه. # وإن كان بفعل فإن كان غير جائز الحذف لو لم يكن عائدا على الموصول لم يجز ~~حذفه؛ لأن عوده على الموصول إن لم يزده قوة لم يزده اطراحا، والذى لا يجوز ~~حذفه فى غير الصلة من ذلك أن يكون الفعل ناقصا، أو غير متصرف نحو: فعل ~~التعجب، أو يكون الضمير منفصلا (¬3)؛ لأنه لم يفصل إلا لغرض، وكذلك إن ~~[كان] (¬4) معطوفا أو معطوفا عليه، أو يكون بعد واو (مع). # وإن كان جائز الحذف لو لم يكن دخل عليه الموصول جاز حذفه مع الموصول بشرط ~~أن يكون على حذفه دليل، احتراز من: (جاء الذى ضربته فى داره)؛ لأنك لو حذفت ~~لم تعلم أحذفت أم لا؛ لبقاء ما تتم به الصلة. # فتلخص أنه يجوز حذفه بشرطين: # أحدهما: أن يكون مما يجوز حذفه، لو لم يدخل عليه الموصول. الثانى: أن ~~يكون على حذفه دليل، مثال ما اجتمع فيه هذان الشرطان: {وفيها ما تشتهى ~~الأنفس} (¬5) {أهذا الذى بعث رسولا} (¬6) PageV01P1066 ~~...................................... # وإن كان منصوبا بوصف جاز بهذين الشرطين، مثل قوله تعالى: {فاقض ما أنت ~~قاض} (¬1) وهذا على قول من (¬2) جعله منصوبا، وأما من (¬3) جعله مجرورا ~~فيكون دليلا على جواز حذف المجرور بإضافة الصفة. # 111/أوإن كان / العائد مجرورا فلا يخلو من أن يكون مجرورا [بإضافة] (¬4)، ~~أو بحرف. # إن كان بالإضافة فإما أن يكون بإضافة وصف أو اسم، إن كان بإضافة وصف جاز ~~الحذف ms417 كالآية فى قول من جعل الضمير مضافا إليه، وكقوله: # ويصغر فى عينى تلادى إذ انثنت ... ... يميني بإدراك الذى كنت طالبا (¬5) # وهذا الحذف كثير فصيح، وليس قليلا كما زعم بعضهم (¬6) # وإن كان بإضافة اسم لم يجز الحذف، وزعم الكسائى (¬7) أنه يجوز على أن ~~يحذف المضاف مع المضاف إليه نحو: (رأيت سفينة الذى تعمل) أى: (سفينتة)، ~~وجوازه عند البصريين على أن يكون التقدير: [تعمله] (¬8) على حذف المضاف ثم ~~حذف الضمير؛ لأنه قد صار مفعولا به، واستدل بقوله: # أعوذ بالله وآياته .. من باب من يغلق من خارج (¬9) # اى: (يغلق بابه)، وهذا لا يجوز عند البصريين (¬10)؛ لأن فيه حذف الفاعل. PageV01P1067 # .................................. # وتأوله بعضهم (¬1): على أن الأصل: (يغلق بابه)، فحذف المضاف، ثم استتر ~~الضمير، ففيه ضمير مقام مقام الفاعل مستتر. # وإن كان مجرورا بحرف فإنه يجوز الحذف بشروط ثلاثة: (¬2) # الأول: أن يكون المجرور جائز الحذف لو لم يكن صلة، احتراز من أن يكون ~~مقاما مقام الفاعل، أو يكون محصورا نحو: (جاء الذى ما مررت إلا به)، و(الذى ~~إنما مررت به) # الثانى: أن يكون على المحذوف دليل احتراز من: (مررت بالذى مررت به ~~بداره)، لو قلت: (مررت بالذى مررت بداره) لم يعلم أحذفت أم لا؟ # الثالث: أن يكون الموصول أو الموصوف بالموصول أو المضاف إليهما مجرورا ~~بمثل الحرف الذى جر به العائد لفظا ومعنى ومتعلقا، مثال الأول (¬3): (مررت ~~بالذى مررت به)، والثانى: (¬4) (مررت بالرجل الذى مررت به)، والثالث: (¬5) ~~(مررت بغلام الذى مررت به)، والرابع (¬6): (مررت بغلام الرجل الذى مررت به) # فإن اختلف الحرفان لفظا ومعنى والمتعلق نحو: # [فأصبح] (¬7) من أسماء قيس كقابض ... على الماء لا يدرى بما هو قابض (¬8) # أى: عليه PageV01P1068 ~~وإذا أخبرت ب (الذى) ........................................ # أو اختلف الحرفان فقط لفظا ومعنى نحو: (مررت بالأرض الذى مررت عليها) أو ~~معنى نحو: (مررت بالدار الذى مررت بها)، تريد بالباء الأولى التعدية، ~~وبالثانية الظرفية لم يجز الحذف (¬1)، وكذلك إن اختلف المتعلق نحو: # ............. ... فبح لان منها بالذى أنت بائح (¬2) # [ونحو] (¬3): # ............. ... وهو على من صبه الله علقم (¬4) # اختلافهما أن كان أحدهما فعلا ms418 والآخر اسم فاعل فى الأول، وفى الثانى ~~متعلق أحدهما (حاصل) أو (حصل)، ومتعلق الثانى (صب)، وكذلك إن لم ينجر ~~الموصول بشئ أصلا نحو: # فقلت لها: لا والذى حج حاتم .. أخونك عهدا، إننى غير خوان (¬5) # ومثال هذا الوارد لا يقاس عليه، ويتأول على أنه أوصل الفعل بنفسه فصار ~~المجرور مفعولا صريحا ثم حذف، وزعم بعضهم (¬6) أنه لا يشترط هذا الشرط، ~~فتكون هذه قياسا عنده # قوله: وإذا أخبرت ب (الذى) PageV01P1069 ~~صدرتها، وجعلت موضع المخبر عنه ضميرا لها، وأخرته خبرا، فإذا أخبرت عن ~~(زيد) من (ضربت زيدا) قلت: (الذى ضربته زيد) # الباء للاستعانة أى: مستعينا بالذى؛ لأن الذى مخبر عنه لا به، وهذا يسمى ~~باب الاخبار، ومسألة الحل والسبك، وهى مسألة كبيرة يورد النحويون فيها ~~مسائل كثيرة، وفروعها # دقيقة عسيرة، وقصدهم بهذه المسألة التمرين وشحذ غرار البصيرة (¬1) # وأنا أورد منها أصولها، وما يليق بهذا المختصر، فنقول: الكلام فيها يتضمن ~~فائدتين. # الأولى: فى شرائط الإخبار، والثانية: فى كيفيته # ونقدم الثانية، وهى فى كيفية الإخبار إتباعا لما فى الأصل. # إما أن يكون الإخبار [بالألف] (¬2) واللام، أو بالذى والتى، فإن كان ~~بالذى والتى فكما ذكر المصنف (¬3) وهو أن تعمل ثلاثة أعمال: # الأول: أن تصدر (الذى) أو (التى) أو فروعهما، الثانى: أن تجعل موضع ~~المخبر عنه ضميرا لها، الثالث: أن تؤخر المخبر عنه وترفعه خبرا، هذا مع ~~مراعاة ما يجب مراعاته # 111/ب من تثنية / (الذى)، وجمعها وتذكيرها وتأنيثها فى مواضعه بحسب ~~الخبر؛ لأن الموصول له، فإذا أخبرت عن واحد أفردت، أو عن مثنى ثنيت، أو عن ~~مجموع جمعت، وكذا تراعى ما يجب مراعاته فى هذا الضمير من استتار واتصال ~~وانفصال، وقد ذكر المصنف مثالا قال: فإذا أخبرت عن (زيد) من: (ضربت زيدا)، ~~قلت: (الذى ضربته زيد) # فاخرت (زيدا) مرفوعا خبرا، وجعلت موضعه ضميرا له، وقياسه أن يتصل منصوبا ~~كما كان ظاهره منصوبا، وإن أخبرت عن التاء قلت: (الذى ضرب زيد أنا)، # فأخرت التاء فانفصلت لوقوعها خبرا، وجعلت موضعها ضميرا للذى فاستتر؛ لأن ~~ضمير الغائب المفرد يستتر فى ms419 الفعل، وإن أخبرت فى الجملة الاسمية عن (زيد) ~~من قولك: (زيد قائم) قلت: (الذى هو قائم زيد)، وغن أخبرت عن (قائم) قلت: ~~(الذى زيد هو قائم) PageV01P1070 ~~وكذلك الألف واللام فى الجملة الفعلية خاصة ليصح بناء اسمى الفاعل والمفعول ~~......................... # قوله: وكذلك الألف واللام # اعلم أن الألف واللام ك (الذى) و(التى) فى كيفية الإخبار أعنى: فى أنك ~~تصدرهما، وتجعل موضع المخبر عنه ضميرا لهما وتؤخره خبرا، وتزيد فيهما أنك ~~تسبك الجملة # الفعلية اسم فاعل إن سمى فاعلها، أو اسم مفعول إن لم يسم، ويجب عليك أن ~~تتنبه لخواصهما من كون الصفة إذا جرت على غير صاحبها برز ضمير الفاعل، ومن ~~كونه يستتر مع الصفة مطلقا فى غير ذلك. # وما ذكر فى (الذى) من تثنية وجمع وتذكير وتأنيث فإنه يكون فى الصفة لا فى ~~الألف واللام، وهما لا يتغيران، فإذا أخبرت عن (زيد) من: (ضربت زيدا) قلت: ~~(الضاربه أنا زيد)؛ [لأن] (¬1) الألف واللام ل (زيد)، والضارب ل (أنا) فبرز لذلك # وإن أخبرت عن التاء قلت: (الضارب زيد أنا): لم تحتج إلى بروزه؛ لأن الألف ~~واللام للتاء، والضارب للتاء، فلم يجر على غير من هو له. # وإن أخبرت عن التاء من: (أعطيت زيدا درهما)، قلت: (المعطى زيدا درهما ~~أنا)، وإن أخبرت عن (زيد) قلت: (المعطيه أنا درهما زيد)، برز ضمير الفاعل. # وإن أخبرت عن (درهم) قلت: (المعطيه أنا زيدا درهم)، وإن أخبرت عن (زيد) ~~من (أعطى زيد درهما)، قلت: (المعطى درهما زيد)، وإن أخبرت عن (درهم) قلت: ~~(المعطاه زيد درهم) # وفى باب (علمت زيدا قائما) إذا أخبرت عن (زيد) قلت: (العالمه أنا زيد)، ~~وإن أخبرت عن (قائم) قلت: (العالم أنا زيدا إياه قائم)، وإن شئت وصلت (¬2) ~~ضمير قائم فقلت: (العالمه أنا زيدا قائم)؛ لأن الثانى من باب (علمت) يجوز ~~فيه الاتصال والانفصال، وبرز فى هاتين جميعا ضمير الفاعل؛ لأنه جرى اسم ~~الفاعل على (أل)، و(أل) ليست للفاعل بل للخبر، وهو (زيد) فى مسالة، و(قائم) ~~فى أخرى. # وإن أخبرت عن التاء قلت: (العالم زيدا قائما ms420 أنا) فلا يبرز، لأنه جرى على ~~صاحبه وقس على ذلك غيره. # وإذا كان الإخبار فى التوابع فأما فى الصفة فلا يخبر إلا عنها وعن ~~الموصوف (¬3) يضمر لهما ضميرا واحدا؛ لأنهما كالشئ الواحد وتؤخرهما. # فإذا أخبرت عن (زيد الكريم) من: (ضربت زيدا الكريم)، قلت: (الذى ضربته ~~زيد الكريم)، وكذا عطف البيان لا يخبر عن أحدهما، بل عنهما جميعا قاله نجم ~~الدين (¬4) # ........................................... PageV01P1071 # والأولى جوازه عن الأول منهما، وعنهما لأن العلة المانعة فى الصفة غير ~~حاصلة فى عطف البيان. # وإنما قلنا: إنه لا يجوز عن الثانى، لأنه غير مقصود # وأما التواكيد فالتوكيد اللفظى كالصفة (¬1)، فإذا قلت: (جاء زيد ~~زيد)،قلت: (الذى جاء زيد زيد)، ولا يخبر عن أحدهما وحده # وأما المعنوى فإن أخبرت عن المؤكد التابع وحده لم يصح نحو: (الذى جاء زيد ~~هو نفسه)؛ لأن لفظ التواكيد المعنوية معتبر؛ ولأنه يكون خبر الموصول تأكيد ~~بغير مؤكد، ولأن الضمير # 112/ألا يؤكد به الظاهر، وكذا فى سائر / التواكيد، وإن أخبرت عن المتبوع ~~وحده صح تقول: (الذى جاء هو نفسه زيد)، ويصح أن يخبر عنهما معا فتقول: ~~(الذى جاء زيد نفسه)؛ لأنه إذا جاز فى الصفة والموصوف أن يجعلا لشئ واحد ~~فأولى التأكيد والمؤكد، والله أعلم. # وأما المعطوف بحرف فلك وجهان (¬2): أن تخبر عن كل على انفراده، وأن تخبر ~~عنهما معا كما فى الصفة والموصوف، وتثنى الموصول والضمير أو تجمعهما إن كان ~~المتعاطفان جمعا # فإذا أخبرت عن (عمرا) من: (ضربت زيدا وعمرا) قلت: (الذى ضربت زيدا وإياه ~~عمر)، و(اللذان ضربتهما زيد وعمرو). # وأما البدل ففيه قولان: (¬3) # أحدهما: أنه يجوز الإخبار عن كل منهما بانفراده كالمعطوف بحرف # والثانى: أنك تعاملهما معاملة الصفة والموصوف، ولا تخبر عن أحدهما دون ~~الآخر، فإذا أخبرت عن (زيد) من قولك: (مررت برجل زيد)، قلت: (الذى مررت ~~برجل به زيد) بإعادة الجار؛ لأن المجرور لا منفصل له (¬4) # وإن أخبرت عن (رجل) قلت: (الذى مررت به زيد رجل)، وإن أخبرت عنهما جميعا ~~قلت: (الذى مررت به رجل زيد) # ............................................ PageV01P1072 # واختلف المجوزون للإخبار عن أحدهما دون ms421 الآخر فى بدل البعض والاشتمال ~~فأجازه الأخفش (¬1)؛ إذ الضمير نفس ما بعده، ومنعه الزيادى (¬2) إذ الضمير ~~لا يدل على البعض والاشتمال قبل أن يذكر خبر الموصول. # وإذا كان الإخبار فى تنازع العاملين مثل: (ضربت وضربنى زيد) ففيه مذهبان: # الأول: أن لا يصح الإخبار فى إحدى الجملتين دون الأخرى بل تخبر فيهما ~~معا، ويؤتى فى كل موصول بعائده، ثم اختلفوا: # فذهب الأخفش (¬3) إلى أنه يخبر عن الموصولين أخيرا بخبر واحد، فتقول إن ~~أخبرت عن (زيد): (الذى ضربته والذى ضربنى زيد)، وإن أخبرت عن التاء قلت: ~~(الذى ضرب والذى ضربنى زيد أنا)، وإن أخبرت عن الياء قلت (الذى ضربته والذى ~~ضربه زيد أنا) # وذهب المازنى (¬4) إلى أن كل واحد يوفى خبره فتقول إذا أخبرت عن (زيد): ~~(الذى ضربته زيد، والذى ضربنى زيد)، وإن أخبرت عن التاء قلت: (الذى ضرب ~~أنا، والذى ضربه زيد أنا)، وإن، أخبرت عن [الياء] (¬5) فهو مثله قلت: (الذى ~~ضرب أنا، والذى ضربه زيد انا) # المذهب الثانى: أنه يصح عن كل منهما على انفراده، فالذى يقتضيه القياس ~~أنك إن أخبرت عن معمول أحدهما الذى لا تنازع فيه فعلت ما تفعله فى غير باب ~~التنازع من إدخال الموصول على تلك الجملة دون الأخرى، فإذا أخبرت عن التاء ~~قلت: (الذى ضرب أنا وضربنى زيد)، وإن أخبرت عن الياء قلت: (ضربت والذى ضربه ~~زيد أنا)، وإن أخبرت عن المتنازع أدخلت الموصول على الأول، إن كان عامله ~~الأول، أو على الثانى إن كان هو العامل، فتقول إذا أخبرت عن (زيد) والعامل ~~الثانى: (ضربت والذى ضربنى زيد)، وإن كان الأول قلت: (الذى ضربته وضربنى ~~زيد)، هذا القياس، ولم يحكوه قولا لأحد. # وذهب ابن السراج فيما حكى عنه طاهر (¬6) واختاره، أنك تدخل الموصول على ~~الأول سواء إن أعملته أو لم تعمله، وسواء إن كان المخبرعنه المتنازع أم ~~غيره، فتقول إذا أخبرت # ............................................ PageV01P1073 # عن (زيد): (الذى ضربت وضربنى زيد)،وعن التاء: (الذى ضرب وضربنى زيد أنا)، ~~وعن الياء: (الذى ضربت وضربه زيد أنا)، وقس الإخبار باللف واللام على ms422 ما تقدم # مسألة # دخول الموصول على الموصول فيه خلاف: # قال ابن السراج (¬1): دخول الموصول على الموصول لم يجئ فى كلامهم، وإنما ~~وضعه النحاة رياضة للمتعلمين نحو: (الذى الذى فى داره عمرو زيد)، فقولك: ~~(فى داره) صله (الذى) # الأخير، وعائده مستتر فى الظرف، و(عمرو) خبر (الذى) / الأخير ... 112/ب # و(الذى) الأخير مع صلته وخبره صلة (الذى) الأول، وعائد الأول الهاء ~~[المجرورة] (¬2) (فى داره)، و(زيد) خبر (الذى) الأول. # وتقول: (الذى التى اللذان أبواهما قاعدان لديها كريمان عزيزة عنده حسن)، ~~تبدأ بالموصول الأخير فتوفيه حقه من الصلة والعائد والخبر؛ لاستغنائه بما ~~فى حيزه عن ما قبله واحتياج كل ما قبله إليه؛ لكونه من صلته، فيكون ~~(أبواهما قاعدان) صلة (اللذان) وعائده الضمير المجرور فى (أبواهما) وخبره ~~(كريمان)، وهذه الجملة أعنى: (اللذان) مع صلته وخبره صلة (التى)، والعائد ~~إلى (التى) من صلته الضمير المجرور فى (لديها) # و(التى) مبتدأ مع صلته المذكورة، و(عزيزة عنده) خبره، والجملة أعنى ~~(التى) مع صلتة وخبره صلة (الذى)، والعائد من الصلة إليه الهاء المجرورة فى ~~(عنده)، و(الذى) مع صلته المذكورة مبتدأ خبره (حسن)، وهكذا العمل إن زادت ~~الموصولات، وحجة من أجاز دخول الموصول على الموصول قوله: # من النفر اللائى الذين إذاهم .. يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا (¬3) PageV01P1074 ~~......................................... # وقوله: # إن الذين الألى أدخلتهم نفر ... لولا بوادر إرعاد وإبراق (¬1) # قال بعض النحاة (¬2): إنما يجمعون بين موصولين على أحد وجهين: إما ~~التأكيد، وإما أن يكون الثانى خبر مبتدأ محذوف، وأراد فى هذين البيتين [أن] ~~(¬3) الموصولين لم يستوفيا صلتيهما وعائديهما، فلابد من الحمل على أحد ~~الوجهين كما ذكر، والله أعلم. # إذا ثبت هذا، وأخبرت عن (زيد) من قولك: (الذى فى داره زيد) قت: (الذى ~~الذى فى داره هو زيد)، وإن أخبرت عن الهاء قلت: (الذى الذى فى داره زيد ~~هو)، فهذا العقد والسبك # وأما الحل فهو: أن ترد المسألة المخبر فيها بالموصول إلى أصلها قبل ~~الإخبار، وقد تكون أصعب من العقد فى بعض المسائل، فأما فى جملة (الذى) فلا ~~تغيرها، أعنى: الجملة، بل تبقها على حالها، وترد ms423 الاسم المؤخر إلى موضع ~~ضمير (الذى) كما كان قبل الإخبار، وتحذف الضمير وتحذف (الذى) # فإذا قيل: حل: (الذى يطير فيغضب زيد الذباب) رددت (الذباب) إلى موضع ~~الضمير وهو بعد (يطير)، وحذفت الموصول وعائده فجاءت: (يطير الذباب فيغضب ~~زيد)، وقس على ذلك. # وأما الألف واللام فتفعل ما ذكر فى (الذى)، وتزيد أن ترد اسم الفاعل أو ~~المفعول إلى الجملة الفعلية، وإن كانت صفة قد جرت على غير صاحبها فبرز ~~ضميرها رجع إلى حاله من البروز والاستتار كما كان مع الفعل، وقد تورد مسألة ~~من دقيق هذا الباب وهى: # أيها العالم فينا أفتنا .. وأزل عنا بفتياك العنا # كيف نشكوا منك ما حل بنا .. أنا أنت الضاربى أنت أنا (¬4) PageV01P1075 ~~......................................... # وحلها: (أنا أنت ضربتنى)، (أنا) مبتدأ، و(أنت ضربتنى) خبره، و(ضربتنى) ~~خبر عن (أنت)، كما تقول: (زيد عمروضربه)، و(زيد هند ضربته)، فأخبر عن التاء ~~فأخرت، وانفصلت مرفوعة، فجاءت (أنا)، وجرى اسم الفاعل على الألف واللام، ~~وهما للمخبر عنه، وهو التاء، واسم الفاعل للمخاطب فبرز ضميره فجاء هذا ~~التركيب: # أنا أنت الضاربى أنت أنا # فإن قيل: فلم لم يعد الضمير على الألف واللام غائبا؟ كما تقول: (أنت الذى ~~ضرب) وقال: # وأنت الذى آثاره فى عدوه (¬1) ... .................... # ولم يقل: (آثارك)، فكان يلزم على ذلك أن يقول فى مسألتنا: (أنا أنت ~~الضاربه أنا) # قلت: الجواب أنه يجوز اعتبار التكلم والخطاب، واعتبار الغيبة، فمنهم (¬2) ~~من أطلق ذلك فى الموصولات كلها فيجيز: (أنا الذى قام)، و(أنا الذى قمت)، قال: # أنا الذى سمتن أمى حيدره (¬3) # و(أنت الذى قام)، و(أنت الذى قمت) # 113/أوكذلك يجيزه فى /: الألف واللام وفى (من) و(ما) وسائر الموصولات ~~يقول: (أنا من قام أمس)، و(أنا من قمت أمس). # ومنهم (¬4) من خص بذلك (التى) و(الذى) وفروعهما، والألف واللام، و(ذو) ~~الطائية، ولا يجيز: (أنا من قمت) بل يتعين عنده الحمل على اللفظ، وهو ~~الغيبة، ومنهم من خص بذلك PageV01P1076 ~~................................................ # (الذى) و(التى) وفروعهما؛ لأنه ورد كثيرا فيهما، وصحح هذا بعض المتأخرين ~~(¬1)، وحكاه عن الأكثرين، فإذا كان كذلك كانت مسألتنا على القولين الأولين. # وقال نجم ms424 الدين (¬2) ما لفظه:" إذا أخبرت بضمير المتكلم والمخاطب عن ~~الموصول أو الموصوف بالموصول لم يجز الحمل على المعنى فلا يجوز: (الذى ضربت ~~أنا)، ولا: (الذى ضربت أنت)؛ لعدم الفائدة، فلا تقول فى الإخبار عن [أنا ~~ضربتك] (¬3): (الذى ضربتك أنا)، ولا فى الإخبار عن الكاف: (الذى ضربتك أنت) ~~فليس إذا قوله: # القاتلى أنت أنا # بصحيح، والوجه أن يقال: (القاتله أنت أنا)، بخلاف ما إذا أخبرت عن ضمير ~~المتكلم والمخاطب بالموصول أو موصوفه فإنه يجوز الحمل على اللفظ فتجعل ~~الضمير غائبا، وهو الأكثر، ويجوز الحمل على المعنى فتجعله متكلما أو (¬4) ~~مخاطبا، # قال على عليه السلام: # أنا الذى سمتن أمى حيدره (¬5) # قال المازنى: لو لم أسمعه لم أجوزه" انتهى # واما الفائدة الأولى: وهى فى شرائط الإخبار: # فأما الإخبار ب (الذى) و(التى) وفروعهما فله شروط خمسة، وقد أشار المصنف ~~إلى بعضها: # أحدها: أن يكون المخبر عنه مما يصح إضماره. الثانى: أن يكون مما يصح ~~تأخيره. # الثالث: أن يكون مما يصح رفعه. ... الرابع: أن يكون مما تحته معنى مفيد. # الخامس: أن لا يرتفع معناه ولا ينقص. # وقال ابن مالك (¬6): شرطه الإفادة، وجواز تغييره- يحترز من المثل ~~(¬7)،وجواز رفعه، وجواز تأخيره، وجواز إضماره، وجواز كونه مثبتا- يحترز عن ~~الملازمة للنفى-، وأن لا يطلبه شيئان بالعود، ومعناه: أنه إذا كان ضميرا ~~مستحقا لغير الموصول، أو غير ضمير، وهو PageV01P1077 ~~فإن تعذر أمر منها تعذر الإخبار، ومن ثمت امتنع فى ضمير الشأن والموصوف ~~والصفة، والمصدر العامل # نائب عن عائد نحو: تكرير اللفظ، واسم الإشارة نحو (زيد ضربت زيدا)، أو ~~(زيد ضربت ذلك) لم يجز الإخبار عنه. # قال: وأن يكون من جملة يصح الوصف بها، يحترز من الإنشائية، فإنها لا تكون ~~صلة، ومن أن لا تكون من جملة، كما لو قيل: أخبر عن (زيد) من: (غلام زيد) # فأما الألف واللام فشروطها سبعة هذه الخمسة # والسادس: أن [تكون] (¬1) صلتها جملة فعلية (¬2) # والسابع: أن تكون متصرفة (¬3)؛ ليصح بناء اسم الفاعل والمفعول، فيخرج من ~~ذلك كل جملة اسمية، وكل جملة غير متصرفة نحو جملة (ليس)، ms425 وأما (نعم) و(بئس) ~~و(عسى) وفعل التعجب فهذه ليست خبرية، وقد تقدم فى أول الباب اشتراط كون ~~الجملة التى يوصل بها خبرية، وهذا يعم الإخبار وغيره، ويعم (الذى) و(التى) ~~والألف واللام وسائر الموصولات. # قوله: فإن تعذر أمر [منها] (¬4) تعذر الإخبار. # يعنى: إن تعذر شئ مما ذكره من الشروط، وكذلك مازاد غيره # قوله: ومن ثم (¬5) امتنع فى ضمير الشأن # لأنه لا يصح تأخيره، وكذلك أسماء الاستفهام والشرط و(كم) الخبرية، ~~و(كأى)، وكل ماله صدر الكلام (¬6) # قوله: والموصوف والصفة # بريد أنك لا تخبر عن أحدهما بانفراده، فأما عنهما معا فجائز، وقد تقدم (¬7) # وإنما لم يجز الإخبار عن الموصوف؛ لأن الضمائر لا توصف، ولا عن الصفة؛ ~~لأن الضمائر لا يوصف بها، وهذا هو الشرط الأول، وهو: أن يصح إضماره، ولذا لا PageV01P1078 ~~والحال والضمير المستحق لغيرها، # يصح الإخبار عن المصدر العامل نحو: (أعجبنى ضرب زيدا)، لا تقول: (الذى ~~أعجبنى زيدا ضرب)؛ لأن الضمير لا يعمل (¬1) # فإن كان المصدر غير عامل جاز نحو: (أعجبنى الضرب) تقول: (الذى أعجبنى ~~الضرب) 113/ب فى: (أعجبنى) ضمير / مستتر # وقيل فى وجه امتناع المصدر العامل: إنه واقع موقع الفعل فلا يضمر # قال نجم الدين (¬2): "وعند المازنى يجوز الإخبار عن المصدر المحذوف عامله ~~نحو: (إنما أنت سيرا)، وعند ابن السراج لا يجوز؛ لأن المصدر -هنا- نائب عن ~~الفعل، وإن لم يعمل، وكذلك كل ما هو عامل من اسم فاعل أو مفعول وصفة مشبهة ~~إذا عملت فى ظاهر # وأما الإخبار عن (قائم) فى (زيد قائم) فإنما يجوز إذا لم تعمله فى الضمير ~~المستكن نظرا إلى كونه فى الأصل اسما مستغنيا عن الفاعل " انتهى # والأولى جواز الإخبار عن اسم الفاعل الذى عمله فى ضمير مستتر؛ لأنه إذا ~~أضمر لم يبق له معمول، وكذا الصفة التى تعمل فى ضمير مستتر # قوله: والحال [والتمييز] (¬3) # هذا لتعذر الإضمار؛ لأنهما لا يكونان معرفتين، ومن هذا كل اسم ملازم ~~للتنكير كالأسماء الملازمة للنفى ك (أحد) و(عريب) (¬4)، ومنه الاسم الواقع ~~بعد (رب) (¬5) والواقع [بعد] (¬6) كاف التشبيه، و(حتى) و(مذ) و(منذ) و(واو) ~~القسم، والمضاف ms426 بانفراده، وفاعل (حبذا) ونحو ذلك (¬7). # قوله: والضمير المستحق لغيرها # هذا تعذر؛ لأنه ينقض حكمه مع الإخبار، وذلك أنك إذا أخبرت عن الضمير ~~العائد على PageV01P1079 ~~والاسم المشتمل عليه. # المبتدأ فى قولك: (زيد ضربته)، وهو الهاء، جعلت موضعه ضميرا للموصول، ~~وبقى المبتدأ بلا عائد. # قوله: والاسم المشتمل عليه # أى: على هذا الضمير، ومثاله: (زيد ضربت غلامه)، لا يخبر عن (غلام) وحده؛ ~~لأنه يلزم منه إضافة الضمير، ولا عن (غلامه) كله؛ لأنه يلزم خلو أحد ~~المستحقين للعائد عن عائد لو قلت: (الذى زيد ضربته غلامه)، وهذا إذا لم يكن ~~إلا ضمير واحد نحو: (زيد ضربته)، و(زيد ضربت غلامه). # فإن كان فى الجملة ضميران نحو: (زيد ضاربه أخوه) [ففيه] (¬1) قولان: # أحدهما: لا يصح الإخبار عن أحد الضميرين؛ لأنهما قد صارا مستحقين ~~للمبتدأ، وإن أحدهما فى كفاية، وهو قول الأندلسى (¬2) فلا تقول: (الذى زيد ~~ضاربه أخوه)، قال: لأنه لا فائدة فى هذا الإخبار. # الثانى: أنه يجوز قاله نجم الدين (¬3)، قال: ولا معنى لقول من قال: ~~المبتدأ قد استحق الضميرين معا؛ لأنهما كانا له، ولا قول الأندلسى: إن ~~الإخبار لا يفيد؛ لأن الأندلسى أراد أن ذكر (زيد) فى الصدر يجعل الموصول ~~نصا فى (زيد)، فيخلو الخبر عن الفائدة. # قال (¬4) وهذا ليس بشىء؛ لأن ذكر (زيد) فى الصدر لا يقتضى كون الموصول ~~نصا فى (زيد) ... بيانه: أنك إذا أخبرت عن الهاء فى (ضاربه) يكون المعنى: ~~(الذى ضاربه أخو زيد زيد) # فقد عرفنا بالمبتدأ أن ههنا شخصا هو مضروب أخى زيد، فيجوز أن يكون ذلك ~~الشخص هو زيد أو غيره، فقد حصل فائدة، وهو أن (زيدا) مضروب أخيه، دون ~~(عمرو) وغيره. # وهذا شرح ما أشار إليه المصنف من الشروط، وهو صحة الإضمار، وصحة التأخير، ~~وأن لا ينقض حكمه، وبقى: ما يرتفع حكمه، ومالا يجوز رفعه، وما ليس تحته ~~معنى مفيد. # أما ما يرتفع حكمه فمثل: (مذ) و(منذ)، ومثل: (بيت بيت) من: (هو جارى بيت ~~بيت)، ونحو ذلك (¬5)؛ لأن معانى هذه لاتكون إلا مع هذا اللفظ دون ضميره PageV01P1080 ~~و(ما) ms427 الاسمية .............................. # وأما ما لا يجوز رفعه فكالظروف الملازمة للظرفية نحو: (عند) و(سوى) ~~و(سواء) و(ذات مرة) و(بعيدات بين) و(سحر) و(عشاء) و(مساء) معينات، وكذا ~~المصادر التى تلزم النصب نحو: (سبحان) و(لبيك) (¬1) # وأما ما ليس تحته معنى مفيد فمثل: المضاف إليه فى الكنى والأعلام نحو: ~~(أبى القاسم) و(عبد الله)، و(ابن آوى)، و(ابن عرس) [وكالمركب] (¬2) نحو: ~~(سام أبرص) و(بعلبك) (¬3)؛ إذ المضاف صار غير مفيد، وكذا المركبات لا تفيد ~~إلا مع بقاء لفظها، وقد يصح أن يرجع بأكثر هذه، إلا أنه لا يصح إضمارها، ~~ولكن فى إفراد هذه الشروط زيادة بيان، وتنبيه على العلة المانعة من الإخبار # قوله: وما الاسمية # احتراز من الحرفية، فلها معان قد تقدمت (¬4) / وللاسمية خمسة معان: ... ~~114/أالأول: موصولية نحو: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} (¬5) # الثانى: استفهامية {وما رب العالمين} (¬6) # الثالث: شرطية {ما ننسخ مع آية أو ننسها نأت} (¬7)، وهى فى هذه المواقع ~~مختلف لما تستعمل: # فذهب أبو عبيدة (¬8) وابن درستويه (¬9) ومكى بن أبى طالب (¬10) إلى أنها ~~تستعمل فيمن يعقل كما تستعمل فيمالا يعقل، واستدلوا بقوله تعالى {ولا أنتم ~~عابدون ما أعبد} (¬11) PageV01P1081 ~~..................................... # {والسماء وما بناها} (¬1) {فانكحوا ما طاب لكم} (¬2) {ما منعك أن تسجد ~~لما خلقت بيدى} (¬3)، ونحو ذلك. # وذهب الأكثرون (¬4) إلى أنها لما لا يعقل فى معان ثلاثة: # ذات ما لا يعقل: (ما أكلت؟)، صفة ما لا يعقل (ما فرسك أحد يد أم بليد؟)، ~~صفة من يعقل تقول (ما زيد أكريم أو نخيل؟)، ولا تستعمل فيمن يعقل إلا ~~مجازا، وذلك فى مواضع: # الأول: حيث يراد العموم؛ لأن مالا يعقل أكثر فيندرج فيه الأقل نحو أن ترى ~~شبحا تلبس عليك أى شىء هو؟ فتقول: (ما ذاك؟)، ومنه {ولله ما فى السموات وما ~~فى الأرض} (¬5) # الثانى: أن يراد الإبهام والتعظيم فتنزله منزلة غير المعلوم جنسه؛ لخروجه ~~عن النظائر نحو: (سبحان ما سبح الرعد بحمده سبحان ما سخركن لنا) (¬6)، وقد ~~يعدل إلى الإبهام فى مواضع: # التعظيم كأنه شىء لا يحيط به الوصف، ولا يكتنهه الوهم، ولا يعرف من حاله # إلا كونه أمرا أو ms428 شيئا فقط، كما يقولون فى: {فغشيهم من اليم ما غشيهم} (¬7) # ولذلك جعلوا فاعل (نعم) و(بئس) عاما مبهما، وكذلك فاعل (حبذا) لإرادة ~~المبالغة فى المدح. # الثالث: فى المقابلة، ومنه {لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} ~~(¬8) والمقابلة باب واسع، قال تعالى: {ومكروا ومكر الله} (¬9)، وقال: ~~{وجزاء سيئة سيئة} (¬10) {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} (¬11) {يخادعون ~~الله وهو خادعهم} (¬12)، وهو كثير جدا، منه: PageV01P1082 # وموصوفة ........................ # قالوا: اقترح شيئا نجد لك طبخه:: قلت: اطبخوا لى جبة وقميصا (¬1) # فإذا أمكن المجاز فهو أولى من الاشتراك، فأما تأويل ما ذكروا فأكثره يرجع ~~إلى هذه الوجوه نحو: (والسماء وما بناها) (¬2) يرجع إلى التعظيم والإبهام، ~~وكذا: (لما خلقت بيدى) (¬3)، وأما (ما طاب لكم) (¬4) فيرجع إلى صفة من يعلم # المعنى الرابع ل (ما) أن تكون موصوفة، وفى ذلك خلاف: # منهم (¬5) من أنكره، ومنهم من أثبتها موصوفة، وهم الجمهور (¬6)، واستدلوا ~~بدخول (رب)، و(رب) لا تدخل على الموصولية؛ لأنها معرفة، ولا على ~~الاستفهامية والشرطية؛ لأن لهما صدر الكلام، ولأن المعنى يختل فى نحو: # ربما تكره النفوس من الأم (¬7) ... ر ............. # ولا يجوز أن تكون زائدة، ولا غير ذلك من معانى الحرفية لعود الضمير عليها ~~فى قوله: # له فرجة .. PageV01P1083 # وتامة بمعنى شئ، وصفة ..................... # وأجاب المنكرون: بأن (ما) كافة فى نحو: (ربما تكره) أو بمعنى (الذى)، ~~وقولهم: (رب) لا تدخل على المعرفة، أجابوا: ليست معرفة، وإنما المعرفة من ~~الموصلات ما فيه (أل)، ثم اختلف المثبتون: # فمنهم من حكم بكونها نكرة؛ لدخول (رب)، ولوصفها بالجملة التى لا يوصف بها ~~إلا النكرة، ومنهم من جوز أن تقع نكرة ومعرفة، وهو قول أكثرهم # الخامس: أن تكون تامة بمعنى (شئ)، ومعنى قولهم تامة أنها لا تحتاج إلى ~~صفة ولا صلة، وهذه هى التى فى التعجب نحو: (ما أحسن زيدا)، وهذا مذهب ~~سيبويه (¬1) # ومنهم (¬2) من لم يثبت هذا المعنى، وسيأتى فى فعل التعجب إن شاء الله # السادس: أن تكون صفة، وهذا فيه خلاف: # ذهب قوم (¬3) إلى إنكاره، وجعلوها فى شواهد من أثبتها زائدة منبهة على ~~وصف محذوف، وذهب ms429 الأكثرون (¬4) إلى إثباتها صفة، ولها فى الصفة ثلاثة معان: (¬5) # الأول: أن يراد بها التعظيم نحو: (لأمر ماجدع قصير أنفه) (¬6) # [ونحو] (¬7): # ............. ... لأمر ما يسود من يسود (¬8) PageV01P1084 ~~و(من) كذلك إلا فى التمام والصفة # الثانى: التحقير نحو: قولك لمن يفخر بعطية أعطاها: (هل أعطيت إلا عطية ما؟) # الثالث: أن يراد التنويع فقط، نحو: (اضربه ضربا ما)، أى: (أى ضرب شئت) ~~ومنه: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما} (¬1)، ويحتمل التحقير. # 114/ب قوله: و(من) كذلك إلا فى التمام والصفة / # (من) قد تكون عند الكوفيين (¬2) حرفا زائدا مثل قوله: # يا شاة من قنص لمن حلت له (¬3) # وقوله: # آل الزبير سنام المجد قد علمت:: ذاك القبائل والأثرون من عددا (¬4) # وأنكر ذلك البصريون (¬5)، وقالوا: لا تكون إلا اسما، وتأولوا البيتين: ~~بأنها فيهما نكرة موصوفة أى: (يا شاة رجل قنص)، و(الأثرون قوما عددا)، ووصف ~~بالمصدر على # تقدير (ذى)، أى: (ذى قنص)، و(ذى عدد) على أن روايتهم (¬6): (يا شاة ما ~~قنص)، و(ما) زائدة. PageV01P1085 # ........................................... # ويحتمل عندى فى البيت الثانى أن تكون (من) فيه بمعنى (الذى) بدلا من ~~(القبائل) بدل بعض، و(عدد) (فعل) فك للضرورة، كقوله: # أنى أجود لأقوام وإن ضننوا (¬1) # والمعنى: (قد علمت ذاك القبائل من عد منهم مناقبهم)، ولها فى الاسمية ~~معان أربعة: # الأول: موصولة نحو: {كل من عليها فان} (¬2) # الثانى: استفهامية نحو: {من إله غير الله} (¬3) # الثالث: شرطية نحو: {من يعمل سوء يجز به} (¬4)، ولا تكون فى هذه المواضع ~~إلا لمن يعلم فى قول الجمهور، ولا تطلق على ما لا يعلم إلا فى مواضع (¬5) # الأول: أن يكون منزلا منزلة من يعلم كالأصنام ونحوها، قال تعالى: {ومن ~~أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له} (¬6)، وقال: # ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالى:: وهل ينعمن من كان فى العصر الخالى؟ (¬7) # لما خاطبه (¬8) وعده عاقلا أتى ب (من) PageV01P1086 ~~........................................ # الثاني: أن يختلط عاقل وغير عاقل، فيغلب العاقل كما يفعلون فى الجمع، ألا ~~تراهم يقولون: (جاء زيد ودوابه مسرعين)، وقال تعالى: {وكانت من القانتين} ~~(¬1) ومن ذلك: # ................. ... وحبذا ساكن الريان من ms430 كانا (¬2) # لأنه أراد المبالغة فى محبة (الريان) لمحبة محبوبته التى حلته، فاقتضى ~~ذلك أن يحب من حل فيه عاقلا أو غير عاقل. # ومن التغليب: قوله تعالى {تسبح له السماوات [السبع] (¬3) والأرض ومن فيهن ~~وإن من شيء إلا يسبح بحمده} (¬4) # الثالث: فى المقابلة نحو: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} (¬5) ويحتمل أن يكون ~~من تنزيل من لايعلم منزلة من يعلم إذا أريد به الأصنام، أو من التغليب إن ~~أريد به ماعدا # الله تعالى، ومن المقابلة قوله تعالى: {فمنهم من يمشى على بطنه} (¬6) ~~لقوله: {ومنهم من يمشى على رجلين}، ويحتمل التغليب (¬7)؛ لأنه أراد بالدابة ~~العالم وغير العالم، فغلب العالم، ولذلك أعاد الضمير حيث قال: (منهم) ضمير ~~العالم وهذا قول المحققين، أعنى أن (من) لا تكون إلا لمن يعلم. # وذهب قطرب (¬8) وجماعة إلى جواز استعمالها فيما لا يعلم، واستدلوا بما ~~تقدم، وبأمثاله وقد أريتك طريق تأويله. # الرابع (¬9): أن تكون موصوفة، وفى ذلك خلاف: # منهم (¬10) من أنكره، وحملها على الزيادة إن كان مذهبه جواز ذلك، أو على ~~الموصولية ودخلت عليها (رب)؛ لأنها عنده ليست معرفة، وغايتها أن تكون ~~متخصصة و(رب) تدخل على النكرة المتخصصة ألا تراك تقول: (رب رجل كريم) PageV01P1087 ~~.......................................... # وذهب الجمهور (¬1) إلى إثباته، والخلاف بينهم كالخلاف فى (ما)، هل تختص ~~بمواضع التنكير أم لا؟، وإن لم تختص فهل يجوز وقوعها معرفة ونكرة؟ # وقد استدلوا على وقوعها موصوفة بأمرين: # الأول: دخول (رب) عليها نحو: # رب من أنضجت غيظا قلبه (¬2) # الثانى: أنه قد جاء وصفها بالمفرد، فظهر فيه إعرابها نحو: # فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبى محمد إيانا (¬3) # وقوله: ... تحية من لا قاطع حبل واصل ... ولا صارم يوم الفراق قرينا (¬4) # وقوله: # ............ ... كمن بواديه بعد المحل ممطور (¬5) PageV01P1088 ~~و(أى) و(اية) ك (من) ................ # والقول بالزيادة باطل؛ لأن فيها دعويين الحرفية والزيادة؛ لأن الأسماء لا ~~تزاد مع أن ما أوردوه فى الزيادة محتمل قليل، وكذلك القول بأن (رب) دخلت ~~عليها، وهى موصولة وليست معرفة باطل؛ لأنها معرفة، ولأنها قد جاءت موصوفة ~~مع غير (رب) كهذه الأبيات. # وفى هذه ms431 الأبيات الأخيرة رد على من شرط فى موضعها أن تختص بالنكرة، وهو ~~الكسائى / (¬1)، 115/أوكان ينكر الجر فى (لا قاطع)، ويتأول (كمن بواد يه) ~~بأنها موصولة، و(ممطور) بدل منها، أو بالزيادة؛ لأن ذلك مذهبه # قوله: و(أي) و(أية) ك (ما) إلا فى التمام (¬2) # لهما معان: # الأول: الموصولية نحو: (يعجبنى أيهم هو أفضل)، قالوا: ولها أحكام موصولة # أحدها: أنها لا يعمل فيها فعل ماضى، فلا تقول: (أعجبني أيهم أفضل)، وهذا ~~كالمتفق عليه (¬3)، وروى أن الكسائى (¬4) سئل عن علة ذلك فى حلقة يونس ~~فقال: (أى) كذلك خلقت. # الثانى: أنه لا يجوز فيها أن تضاف إلى نكرة، وهى موصولة بل إما إلى ~~معرفة، وهو الأكثر، وإما أن تقطع، ومن ثم لم تعرب موصولة فى قوله تعالى: ~~{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب} (¬5) # قيل: لأنها معرفة موصولة، وإنما تعرف بالإضافة، والإضافة إلى نكرة لا ~~تعرف بخلاف الاستفهامية والشرطية فإنها هناك نكرة، وإنما ابتدئ بها للعموم ~~هكذا قال بعضهم. # الثالث: أن عاملها يجب تقدمه عليها؛ لأنه المسموع فيها، وللفرق بينها ~~وبين الاستفهامية والشرطية، هذا مذهب الكوفيين (¬6)، وهو قوى # وذهب البصريون (¬7) إلى جواز تقدمه وتأخره فتقول: (أيهم أفضل يعجبنى) # المعنى الثانى: أن تكون استفهامية نحو: {فأي الفريقين أحق بالأمن} (¬8) # وهى معربة وحدها، إلا إذا حذف صدر صلتها PageV01P1089 ~~الثالث: [أن تكون] (¬1) شرطية نحو: (أى الرجال تضرب أضرب)، و{ أيا ما تدعوا ~~فله الأسماء الحسنى} (¬2) # الرابع: أن تكون موصوفة فى باب المنادى نحو: (يا أيها الرجل) # الخامس: أن تكون صفة لنكرة مضافة إلى مثلها، مثل: (مررت برجل أى رجل)، ~~قال بعض النحاة (¬3): ولا يعنون بكونها صفة أنها جارية أبدا على ما قبلها، ~~بل يعنون أنها تستعمل على معنى الوصف، فإنها قد تستعمل غير تابعة نحو: # ............. ... فلله عينا حبتر أيما فتى (¬4) # برفع (أيما) على أنه مبتدأ وخبره محذوف أى: (أى فتى هو (¬5) الممدوح)، ~~فالصفة جملة # قوله: وهى معربة وحدها إلا إذا حذف صدر صلتها # لا يخلو من أن تكون موصولة أولا، إن لم تكن موصولة فهى معربة، وإن كانت ~~موصولة فإما أن ms432 يحذف صدر صلتها أولا، إن لم يحذف فهى معربة نحو: (جاءنى ~~أيهم هو أفضل) و(رأيت أيهم هو أفضل)، و(مررت بأيهم هو أفضل). # وإن حذف صدر صلتها فإما أن تكون مضافة أولا، إن لم تكن مضافة أعربت (¬6) ~~- أيضا- نحو: (يعجبنى أى عندك)، و(اضرب أيا عندك)، و(امرر بأى عندك) # وذهب بعضهم (¬7) إلى أنه يجوز فيها البناء مع حذف ما تضاف إليه؛ لأنهما ~~اشتركا فى علة البناء، وهى حذف صدر الصلة. # وإنما كانت (أى) معربة فى هذين الموضعين؛ لأن لزوم الإضافة لفظا أو معنى ~~قابل شبه البناء. # ................................................. PageV01P1090 # وقد اعترض (¬1) ذلك ب (لدن) فإنها لازمة للإضافة، ولم تكن معربة، فاحترز ~~بعضهم، وزاد كونها تذكر للمذكر وتؤنث للمؤنث. # وإن كانت مضافة فقد جاء ضمها قال # .......... ... فسلم على أيهم أفضل (¬2) # وقال: # أما النساء فأهوى أيهن أرى ... للحب أهلا فلا أنفك مشغوفا (¬3) # وقال تعالى: {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} (¬4) # وقد جاء إعرابها، فأما الإعراب فلا إشكال فيه، وأما الضم فمشكل، ولهم فيه ~~مذهبان: # أحدهما: قول سيبويه (¬5) وجمهور البصريين (¬6) إنها مبنية وإن ضمها بناء # واختلفوا فى العلة: # فزعم بعض المتأخرين أن (أيا) هى المقطوعة عن الإضافة، وبنيت لذلك، وهذا ~~الذى بعدها ضمير منفصل هو عائدها، وليست متصلة به، وهذا مردود؛ لأن ~~المقطوعة معربة، ولاتبنى إلا على قول ضعيف، ولم يرد، وإن ورد فهو قليل، ~~وهذا كثير؛ ولأنه ينتقض بنحو: # أبا هل لو أن الرجال تبايعوا ... على أينا شر قبيلا وألأم (¬7) # ............................................. PageV01P1091 # وذهب سيبويه وسائر القائلين (¬1) بالبناء إلى أن علته حذف صدر صلتها، وذلك ~~أن أصل (أى) وقياسها البناء كأخواتها من الموصولات والشرطيات والاستفهامات ~~لكن عارض ذلك معارض، وهو حملها على نظيرها، وهو (بعض)، ونقيضها وهو (كل) ~~بجامع لزوم الإضافة لفظا أو # 115/ب معنى، فرجعت إلى اصل /الأسماء مع أن وجه البناء باق لكنه ضعيف، ~~فإذا انضم إليه حذف صدر صلتها صارت كجزء الكلمة فقوى ذلك وجه البناء فثبت ~~هذا من القياس، ومن السماع ما تقدم، فإن الرفع لا محمل له إلا البناء وكل ~~وجه غيره فهو فاسد. # المذهب ms433 الثانى: أنها معربة، وأنه لا يجوز فيها إلا الإعراب؛ لأنها قد ثبت ~~لها مع زوال الصلة ومع حذف الذى تضاف إليه، ولو كان حذف صدر الصلة علة ~~للبناء لبنيت إذا حذف ما تضاف إليه بالأولى، كما بنى (قبل) و(بعد) لذلك، ثم ~~اختلفوا فى وجه الضم: # فذهب يونس (¬2) إلى أن الفعل الأول معلق؛ لأن من مذهبه أن الأفعال كلها ~~تعلق مع الاستفهام، و(أى) -هنا- استفهامية، وهذا فاسد؛ لأنه لا تعلق إلا ~~أفعال القلوب على الصحيح (¬3)، ولأن حرف الجر لا يعلق، وقد رفعت بعده نحو: ~~(على أيهم أفضل) ولأن التعليق يجب لا يجوز، وهذه قد بضت كثيرا. # وذهب الخليل (¬4) إلى أنه حكاية استفهام، ثم الأظهر عنه أنه بتقدير: ~~القول أى: (فسلم على الذى يقال فيهم: أيهم أفضل) أو نحو ذلك، PageV01P1092 ~~...................................... # وقال السهيلى (¬1): الخليل يريد أنه حكى فيها لفظ الرفع نحو: # ........... يلوح على وجهه جعفرا (¬2) # و: # سمعت: الناس ينتجعون غيثا (¬3) # فعلى هذا هى فى موضع المفعول فى الآية (¬4)، والمجرور (¬5) فى: (على ايهم ~~أفضل)، فإذا نصبت على مذهب الخليل فهى موصولة، وإذا رفعت فهى استفهامية. # ويبطل ذلك أن المعنى واحد فى الرفع والنصب، ويبطل (¬6) مذهب الخليل الذى ~~رواه السهيلى أن الحكاية فى الجمل المسمى بها قليلة، وبابها الشعر، وهذا كثير. # فهذه الأقوال تستمر فى كل ما جاء من بناء (أيهم)، وفى الآية على الخصوص ~~وجه آخر (¬7) PageV01P1093 ~~وفى: (ماذا اصنعت؟) وجهان أحدهما: ما الذى، وجوابه رفع # قوله: وفى (ماذا صنعت؟) وجهان .. إلى آخره # اعلم: أن أصل (ما) هذه الاستفهام، وأصل (ذا) اسم الإشارة، فإذا ثبت هذا ~~فلك وجهان: # الأول: أن تبقى كل واحدة على أصلها فتقول: (ماذا)، و(ماذه)، و(ما ذان) ~~و(ماتان)، وتدخل هاء التنبيه فتقول: (ما هذا) و(ما هذه)، وحرف الخطاب ~~فتقول: (ما ذاك)، و(ما تلك)، وتجمع بينهما فتقول: (ما هذاك)، و(ما هاتاك)، ~~وهذا المعنى لا خلاف فيه # الثانى: أن تركب (ما) و(ذا)، ولها بعد التركيب ثلاثة معان: # أحدها: أن تكون (ما) باقية على استفهاميتها، و(ذا) بمعنى (الذى)، وهى ~~موصولة أعنى: (ذا) وحدها. # قال المصنف: وجوابه ms434 رفع # وإنما كان كذلك؛ لأن الجواب يختار فيه المطابقة، و(ما) فى موضع رفع؛ لأن ~~(صنعت) صلة ل (ذا) بمعنى (الذى)، والصلة لا تعمل فيما قبل الموصول وكأنك ~~قلت: (ما الذى صنعته؟) فينبغى أن ترفع الجواب فتقول: (خير) كما أن (ما) ~~مرفوعة، وعلى هذا المعنى قوله: # ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل؟ (¬1) # وثانيها: أن تكون بمعنى: أى شىء، فتركب (ما) و(ذا) ويغلب الاستفهام. # قال المصنف: وجوابه نصب. # ، والآخر: أى شىء، وجوابه نصب .... PageV01P1094 # وإنما كان كذلك؛ لأن (أيا) يعمل فيها ما بعدها، وتقول: (أيا ضربت)، فينبغى ~~أن يكون جوابها مطابقا منصوبا، فتقول: (خيرا) وعلى المعنيين هذين جاء قوله ~~تعالى {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} (¬1) و{ماذا أنزل إليكم ربكم قالوا ~~خيرا} (¬2) رفعا ونصبا # واعلم أنه قد يتعين هذا المعنى (¬3)، وقد يترجح، وقد يترجح الأول # أما تعين هذا ففى مواضع: # منها: مع نون التوكيد نحو: # ................ ... ...... فماذا [ينفعن نذير (¬4)؟] (¬5) # لأن دخول نون التوكيد فى الصلة لا يجوز، فيتعين كونها استفهامية (¬6) # ومنها فى نحو: # يا [خزر] تغلب ماذا بال نسوتكم (¬7) ... ....................... # ..................................... PageV01P1095 # لأن (بالا) لا تقع إلا بعد استفهام يقولون: (ما بالك؟)، ولا يقولون: (ما ~~الذى بالك) (¬1) # وأما ترجح الأول فحيث يجاب بالرفع، وأما ترجع الثانى ففى مواضع: # منها: أن يجاب بالنصب، وإن كان مرجحا لا موجبا؛ لأنه يجوز عدم المطابقة، ~~فينصب مع الأول، ويرفع مع هذا، ويجوز الرفع فى هذا على أن يكون الأصل (ماذا ~~صنعته؟) أى: (أى شىء)، وحذف العائد عند من يجيز ذلك. # ومنها: أن يقع بعد (ماذا) موصول نحو: # فما [ذا] (¬2) الذى يشفى من الحب بعدما:: تشربه بطن القؤاد وظاهره (¬3) / ~~... 116/ألأن الجمع بين موصولين قليل # المعنى الثالث: أن تتركب فتكون كلها موصولا، وهذا فيه خلاف، أثبته كثير ~~(¬4) من النحاة على قلة، ومنه: # دعى ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئينى (¬5) # ومثل: فلله ماذا هيجت من صبابة (¬6) # ......................................... PageV01P1096 # أى: (دعى الذى علمت)، و(لله الذى هيجت من صبابة)، ولا تكون فيه استفهام؛ ~~لأنه لا يعمل فيه ما قبله؛ إذ له الصدر. # وذهب الفارسى (¬1) وطائفة ms435 (¬2) إلى إنكاره؛ لأنهم لم يجدوا فى الموصولات مركبا # وينبغى أن يتأولوه على حذف، أى: (دعى كلامك)، و(لله ما أجد من الوجد)، ثم ~~استأنف قوله: (ماذا علمت)، و(ماذا هيجت)، فتحصل ل (ماذا) أربعة معان. # الثلاثة الأول متفق عليها، والرابع مختلف فيه. PageV01P1097 ### ||| AUTO [أسماء الأفعال] # أسماء الأفعال ............. # أسماء الأفعال # اختلف فيها: # فذهب الكوفيون (¬1) إلى أنها افعال؛ لدخولها فى حد الفعل، لدلالتها على ~~الحدث والزمان. # وذهب البصريون (¬2) إلى أنها أسماء؛ لدخول التنوين عليها، واللام فى نحو: ~~(صه، وصه)، و(النجاءك)؛ ولأن ما سمى بها أعربه [التميميون] (¬3)، ولو كان ~~فعلا لبنى إلى غير ذلك، ثم اختلف هؤلاء فى ثلاث مسائل: # الأولى: فى مسماها: # قيل (¬4) هو لفظ الفعل فمسمى (نزال): (انزل) # وقيل (¬5): المصدر، وهو الصحيح # الثانية: فى محلها، واختلفوا: # فقيل: لا محل لها؛ لأنها وقعت موقع الأفعال وأشبهتها، وروى هذا عن الأخفش ~~(¬6)، وصححه بعض المتأخرين (¬7). # وقيل: لها موضع، وهو قول الأكثرين، ثم اختلفوا: # فقيل: نصب على المصدر، وروى عن سيبويه والمازنى (¬8) # وقيل (¬9): رفع على الابتداء، وضميرها نائب مناب الخبر كما فى: (أقائم ~~الزيدان)، وإنما جاز الابتداء بها؛ لأن ما فيها من معنى الفعل خصصها؛ ولأن ~~ما ليس فيه تنوين معرفة، PageV01P1098 ~~ما كان بمعنى الأمر أو الماضى مثل: (رويد زيدا)، أى: أمهله، و(هيهات ذاك) ~~أى: (بعد) .... # وهذا المذهب اختيار المصنف (¬1)، وهو ضعيف من قبل أن المعرب مما هو ~~بمعناها لم يرفع ك (سقيا) و(رعيا)، و[لأنه] (¬2) لا وجه بين لتخصصها، ولأنه ~~لا خبر ملفوظ به، ولا مقدر، ولا يستقيم قوله: إن الضمير سد مسد الخبر؛ لأنه ~~مستتر، وذلك لم يكن إلا فى ملفوظ به، ألا ترى أن المستتر محذوف فيؤل الكلام ~~إلى أن الساد مساد الخبر محذوف. # الثالثة: فى علة بنائها، اختلفوا: # فذهب الجمهور (¬3) إلى أنها وقوعها موقع الفعل، وذهب الفارسى (¬4) إلى ~~أنها تضمنها لام المر، وذهب بعض المتأخرين (¬5) إلى أنها شبهها للحرف بلزوم ~~النيابة عن الأفعال، وعدم مصاحبة العامل، وزعم أنه قول المحققين، وهذا ~~منتقض بالمصادر التى لا يجوز ذكر أفعالها. # قوله: ما كان بمعنى الأمر أو ms436 الماضى # أسماء الأفعال فى قول المصنف قسمان: # [أحدهما] (¬6) بمعنى الأمر فمنه مشتق نحو: (نزال)، ومنه جامد نحو (صه) ~~و(مه)، ومنه منقول نحو: (عليك) و(إليك) و(دونك) فى الإغراء، وأكثر أسماء ~~الأفعال بمعنى الأمر. # والثانى: بمعنى الماضى نحو: (هيهات) معناها: (بعد)، و(سرعان) و(وشكان) ~~بمعنى: (قرب)، و(شتان) بمعنى: (افترق) ونحو ذلك، ولا يكون منها شئ عنده ~~بمعنى المضارع (¬7) PageV01P1099 ~~......................... # والذى بمعنى المضارع (أف) بمعنى: (أتضجر)، و(أوه) بمعنى: (أتوجع)، ~~و(بجل)، و(قد)، و(قط) بمعنى: (أكتفى). # قال بعضهم: والذى بمعنى المضارع أكثر من الذى بمعنى الماضى، وأبطل المصنف ~~(¬1) قولهم: بأنه لو كان فيها شئ بمعنى المضارع لأعرب؛ لأن المضارع معرب # واعترض قوله: بأن فيه اتباع المعنى اللفظ، والواجب عكسه؛ وقد نصوا على أن ~~المراد به الحال، لأن القائل لا يخبر أنه كان منه ذلك فيما مضى، وما ذكره ~~يجاب عنه بأمرين: # أحدهما: أنه لا يلزم من وقوعها موقع المضارع أن يعرب؛ لأن الجملة من حيث ~~هى جملة لا تمكن لها، ولهذا كان من مذهبه بناء الظرف المضاف إلى المضارع، ~~وليس الإضافة بأبلغ من وقوعه موقعه وتضمنه معناه. # الثانى: أنه يلزم حصول علة البناء فى كل جزء من المبنى، بل من عادتهم حمل ~~بعض الباب على بعض، ولهذا عللوا بناء المضمر واسم الإشارة بأن فيها ما أشبه ~~الحرف فى وضعه، # وحمل سائرها عليها، وكذلك (قط) و(لدن) عللوا بناءهما بأن فى لغاتهما ما ~~هو [على (¬2)] / 116/ب حرفين، وهذا مع القول بأن علة البناء وقوعها موقع الفعل # فإن قيل بأحد المذهبين الأخيرين سقط الاعتراض من اصله # ثم إن المصنف مثل بمثالين مثال فى الأمر، وهو (رويد)، ومثال فى الماضى ~~وهو (هيهات)، ولم يستقص فى حصرها؛ لأن حصرها من اللغة # فأما (رويد) فهى ترد على أربعة مجار (¬3) PageV01P1100 ~~...................................... # الأول: أن تكون اسم فعل مبنى متعد إلى مفعول، ومعناها: (أمهل) و(دع) نحو: # رويدبنى شيبان بعض وعيدكم (¬1) # وقد تدخل (ما) المزيدة نحو قولهم: (رويد ما الشعر) (¬2) # وزعم الجوهرى (¬3) أن (رويد) لا تكون اسم فعل إلا إذا أدخل عليها الكاف ~~نحو: (رويدك) وإلا فهى مصدر، ms437 والصحيح خلافه؛ لأنه يلزمه إعرابها بلا كاف، ~~وقد بنيت كالبيت وغيره. # والكاف التى تتصل بها إذا كانت اسم فعل حرف خطاب (¬4) مثلها فى ~~(النجاءك)، ولا يجوز أن تكون ضميرا؛ لأنه إن كان مجرورا فأسماء الأفعال لا ~~تضاف، وإن كان منصوبا لم يصح؛ لأنه قد يأتى المنصوب بها بعد الكاف تقول: ~~(رويدك زيدا) # الثانى: أن يكون مصدرا نائبا مناب الفعل، وهو باق على إعرابه ك (سقيا) ~~و(رعيا) والكاف - إذا دخلت - ضمير، وهو عند البصريين (¬5) تصغير (إرواد) ~~تصغير الترخيم، وعند الفراء (¬6) تصغير (رود) بمعنى: (المهل)، قال: # ................. ... كأنه ثمل يمشى على رود (¬7) PageV01P1101 ~~............................................... # ورجح مذهب البصريين بأنها متعدية، ولو كانت من (رود) بمعنى: (المهل) ~~لكانت لازمة، وقد اختلفوا فيها إذا كانت [مصدرا] (¬1) هل تنصب أم لا؟ # ذهب أبو العباس (¬2) إلى المنع؛ لأن كل مصدر مصغر فهو لا يعمل عنده كاسم ~~الفاعل وذهب قوم إلى أنه يجوز أن تنصب، ثم اختلفوا: # فمنهم من خص بذلك (رويدا) دون سائر المصادر المصغرة، وهو الفارسى (¬3) # ومنهم من أطلق، وهو قول ابن طاهر وابن خروف (¬4) من المتأخرين، فيكون ~~الفرق بين التى هى مصدر، والتى هى اسم فعل من حيث البناء، ومن حيث العمل ~~على الخلاف فى العمل. # الثالث: أن تكون صفة لمصدر نحو: (ساروا سيرا رويدا) # الرابع: أن تكون حالا وهو قول سيبويه (¬5) نحو: (ساروا رويدا) # وذهب بعضهم (¬6) إلى أنها صفة لمصدر محذوف # ورد: (¬7) بأن الصفات غير الخاصة لا تقام مقام الموصوف. # واعلم أن هذه المجارى الأربعة ترجع إلى أصلين: المصدر، والصفة، فيدخل اسم ~~الفعل فى المصدر؛ لأنه منقول عنه كما فى: (النجاءك)، ويدخل الحال فى الصفة # وزعم قوم أنها اسم فعل أصل برأسه، ليس أصلها المصدر، وزعم آخرون أنها ~~كلها ترجع إلى المصدر، قالوا: والصفة من قبل الوصف بالمصدر نحو: (رجل عدل ~~ورضى) ومن قال: الصفة أصل ف (رويد) تصغير (مرود) تصغير ترخيم. # وأما (هيهات) ففيها لغات: PageV01P1102 # ............................................. # أشهرها فتح التاء بلا تنوين، وهى لغة الحجاز، ثم كسر التاء، وهى لغة تميم ~~وأسد (¬1) ثم الضم، ثم التنوين فى كل ms438 منها، فهذه ست، وهى أكثر لغاتها ~~استعمالا قال: # فهيهات هيهات إليك رجوعها (¬2) # وبكسرها منونة قرأ عيسى بن عمر (¬3)، وبضمها منونة قرأ (¬4) أبو حيوة ~~(¬5)، وبفتحها منونة قرأ (¬6) الأعرج (¬7)، وقد ذكر عن الصغانى (¬8) فيها ~~ستة وثلاثون وجها (¬9) هذه و: (أيهات)، و(هيهان)، و(أيهان)، و(هاهات)، ~~و(أيهاك) وكل من هذه مكسورة الآخر ومضمومته ومفتوحته منونا وغير منون فذلك ~~ثلاثون وجها والستة المذكورة، والله أعلم بصحة ذلك، وقد روى غيره غير هذه (¬10) PageV01P1103 ~~وفعال بمعنى الأمر من الثلاثى قياس ك (نزال) بمعنى (انزل) # وقال نجم الدين (¬1) " (هيهات) فى تائها الحركات الثلاث، وقد تبدل هاؤها ~~الأولى همزة مع تثليث التاء، وقد تنون فى هذه الست، وقد تسكن التاء فى ~~الوصل إجراء له مجرى الوقف، وقد تحذف التاء فيقال: (هيها) و(أيها)، وقد ~~تلحق هذه الخامسة عشر (¬2) كاف الخطاب نحو: (أيهاك)، وقد تنون -أيضا- نحو: ~~(أيها)، وقد يقال: (أيهان) بهمزة ونون # 117/أمفتوحتين، وقال صاحب المغنى (¬3) بنون/ مكسورة، وزعموا أن مكسورة ~~التاء جمع للمفتوحة والمضمومة ". # قوله: وفعال بمعنى الأمر من الثلاثى قياس ك (نزال). # (نزال) يمثلون بها متعدية، ويجعلونها من الثلاثى وهو (نزل)، فيتعين الخطأ ~~فى أحد الوجهيين # قال السيد شرف الدين - تغمده الله برحمته -: هى من الرباعى لتعديها، وحكى عن # يعيش بن على بن يعيش (¬4) أن أصلها فى الراكبين يتداعيان عند البراز إلى ~~النزول عن فرسيهما ثم كثر حتى قيل فى كل متحاربين، وعلى هذا تكون لازمة. # [قال مولانا جمال الدين] (¬5): واعلم أن أسماء الأفعال ثلاثة أنواع: # الأول: جوامد مرتجلة نحو: (صه) و(مه) و(غيه). # الثانى: منقولة، وهى ضربان: # منقول عن المصدر نحو: (رويدك)، و(النجاءك)، وفداك)، ولا يقاس هذا اتفاقا، ~~ومنقول عن ظرف، وهو الإغراء، وذلك (عليك) و(إليك) و(دونك) و(مكانك) و(عندك) ~~و(أمامك) و(وراءك)، وزاد الجوهرى (¬6) (لديك) # وزعم الكسائى (¬7) أنه سمع: (كما أنت زيدا) و(بينكما البعير) نصبا، فهذه ~~عشرة ألفاظ المتفق فيه والمختلف هذا ما سمع ولا يقاس عليه. # ................................... PageV01P1104 # وزعم بعضهم (¬1) أنه يقاس فى كل ظرف وجار ومجرور، وزعم الكسائى (¬2) [أنه ~~يقاس] (¬3) فيما زاد على حرف واحد، يحترز من (لك) و(بك). # واستعمال (عليك) ms439 متعديا بنفسه بمعنى: (الزم) أو (خذ)، ومتعديا بالباء، ومنه: # (عليك بذات الدين تربت يداك) (¬4)، والأول أكثر # وأما (عندك) و(لديك) و(دونك) فتستعمل متعدية بمعنى: (خذ)، ولازمة بمعنى (تأخر) # وأما (أمامك) و(وراءك) فلازمة بمعنى: (تقدم) و(تأخر) # وأما (إليك) فلازمة عند البصريين (¬5) بمعنى: (تنح)، وحكى الكوفيون (¬6) ~~تعديها بمعنى: (امسك)، وحملوا عليه: {واضمم إليك جناحك} (¬7) {وهزي إليك ~~بجذع النخلة} (¬8) [لأن] (¬9) هذه تستعمل فيما هو بمعناها فتقول: (عليك) ~~إذا حذرته ما فوقه، و(أمامك وخلفك، ووراءك) إذا حذرته ما [يتقدمه (¬10)] ~~ويتأخر عنه، ونحو ذلك. # واعلم أن الإغراء للمخاطب، وقد شذ فى الغائب (¬11) نحو: (عليه رجلا ~~ليسنى)، وفى المتكلم قول بعض العرب (¬12)، وقد قيل له: (إليك) أى: (تنح)، ~~فقال: (إلى) أى: (أتنحى) # فأما قوله [عليه السلام] (¬13): (من استطاع منكم الباءة ... فعليه ~~بالصوم) (¬14) # ............................................. # فقد تأول (¬15) على زيادة الباء، وكون الصوم مرفوعا بالخبر نحو: (بحسبك زيد) PageV01P1105 ~~النوع الثالث: المشتق، ولا يخلو من أن يكون من ثلاثى أو رباعى # إن كان من ثلاثى فذهب سيبويه (¬1) والجمهور (¬2) إلى جواز قياسه فى كل ~~فعل متصرف تام، احترازا من (كان) وأخواتها، ومن فعل التعجب، و(نعم) و(بئس)، ~~و(حبذا) و(عسى)، ونحو: (يدع) و(يذر)، فإن كان كذلك فلك أن تبنيه على (فعال) ~~مطردا؛ لكثرة ما ورد منه فيجيزون (قوام)، و(ضراب) و(سيار) قياسا على نحو: ~~(نعاء) و(نزال) # وذهب المبرد (¬3) إلى المنع من القياس بل يقتصر على ما سمع # وإن كان غير مجرد فذهب الجمهور (¬4) إلى أنه يقتصر فيه على المسموع، وهو ~~(بدار) من (بادر)، و(دراك) من (أدرك). # وذهب بعضهم (¬5) إلى قياسه فيما كان فعله على (أفعل) حملا على التعجب عند ~~من أجازه فيه، وهو بعيد # وإن كان من رباعى فلم يسمع فيه إلا (قرقار) حكاية صوت الرعد، قال: # قالت له ريح الصبا: قرقار (¬6) # و(عرعار) لعبة للصبيان يتداعون بها، قال: # يدعو وليدهم بها عرعار (¬7) # ........................................................... # وزاد بعضهم (¬8) (همهام)، قال: PageV01P1106 # ما كان إلا كاصطفاق الأقدام ... حتى أتيناهم فقالوا: همهام (¬1) # وهى اسم لقولك: (لم يبق) أو ل (فنى)، وبمعناها: (حمحام) و(محماح) (¬2) ~~واختلف فى ذلك: # فأنكره المبرد (¬3)، وقال: (قرقار) حكاية صوت الرعد، ms440 والأصل: (قار قار) ~~قال: وكذا (عرعار) أصلها: (عار عار) حكاية صوت الصبيان. # ورد: بأنه لا وجه لحذف الألف حينئذ # وذهب الأكثرون إلى أنها أسماء أفعال، فقيل: جامدة، وقيل: مشتقة، وهو قول ~~الجمهور (¬4) ف (قرقار) من (قرقر)، و(عر عار) من (عرعر)، و(همهام) من ~~(همهم)، واختلفوا هل يقاس عليها؟ # فذهب سيبويه (¬5) والأكثر (¬6) إلى المنع، وذهب الأخفش (¬7) إلى الجواز ~~فيجيز/ (قرطاس) 117/ب و(سرهاف) و(دحراج). # نكتة: # أسماء الأفعال يدخلها التعريف والتنكير، وزعم قوم أنها لا يقال فيها ~~تعريف ولا تنكير؛ لأنها كالفعل، والفعل لا يقبلهما، والقائلون بالأول ~~اختلفوا: # فزعم بعضهم (¬8) أنها كلها معارف من قبيل علم الجنس ك (سبحان) و(زوبر) (¬9) # و(فعال) مصدرا معرفة (فجار)، وصفة مثل: (يافساق) PageV01P1107 ~~وذهب الأكثرون (¬1) إلى [أنها (¬2)] منقسمة منها ما هو نكرة فقط، وهو ما ~~لازم التنوين مثل: (أيها) و(ويها)، ومنها ما هو معرفة فقط، وهو ما لم يدخله ~~تنوين نحو، (بله) و(آمين)، والمشتقات ك (نزال) و(تراك)،ومنها ما يستعمل ~~معرفة ونكرة، وهو ما استعمل منونا وغير منون ك (صه) و(مه) و(إيه) بمعنى: (زد). # قوله: وفعال مصدرا معرفة ....... إلى آخره # اعلم أن (فعلا) خمسة أنواع: # الأول: معرب إما اسم ك (حباح) وإما مصدر ك (ذهاب) # الثانى: اسم فعل ك (نزال)، وهو مبنى على الكسر، وحكى الكسائى عن بنى أسد ~~(¬3) بناؤه على الفتح إتباعا لحركة الفاء. # الثالث: أن يكون مصدرا معرفة ك (فجار) قال: # ........... ... فحملت برة واحتملت فجار (¬4) # وهذا قول سيبويه (¬5)، ذهب إلى أن (فجار) علم للفجرة، وذهب السيرافى (¬6) ~~إلى أنها صفة غالبة جعلها نقيض (برة)، وهى صفة تقول: (رجل بر)، و(امراة ~~برة) أى: حملت الخصلة البرة، واحتملت الخصلة الفاجرة PageV01P1108 ~~مبنى لمشابهته له عدلا وزنة # ورجح مذهب سيبويه بأنه لا يقدر فيه موصوف محذوف، وبأنه لا يسلم أن (برة) ~~صفة بل هى مصدر بمعنى المبرة، ومنه (يسار) و(حماد) و(كفاف)، و(مساس) فى ~~قراءة (¬1) من كسر، ونحو ذلك، وهو سماع. # الرابع: أن يكون صفة، وهو ثلاثة أقسام: # [الأول] (¬2) ما لازم النداء نحو: (يافساق) و(يالكاع) و(يا دفار) (¬3) ~~و(ياخباث)، ونحو ذلك، واختلفوا فى قياسه: # فقاسه قوم؛ ms441 لكثرة ما ورد منه، ونسب إلى الجمهور، ومنعه آخرون (¬4) فلا ~~تقول: (ياقباح). # الثانى: ما وقع حالا نحو: (بداد)، قال: # ........... والخيل تعدو بالصعيد بداد (¬5) # أى: متفرقة، ويقال: (كويته وقاع) (¬6)، ولا يقاس # الثالث: أعلام أصلها الصفة نحو: (حناذ) للشمس، و(حلاق) للمنية، و(ضرام) ~~للحرب، وهو سماع أيضا. # قوله: مبنى لمشابهته له عدلا وزنة # هذه الأنواع الثلاثة: أسماء الأفعال، والمصادر، والصفات تتفق العرب على ~~بنائها على الكسر إلا أسماء الأفعال فإن منهم من يفتحها، واختلف فى علة ~~بناء هذين النوعين: # فذهب الفارسى (¬7) والربعى (¬8) إلى أنهما بنيا؛ لتضمن تاء التأنيث؛ لأن ~~الأصل: (الفجرة)، و(الميسرة)، فهى أعلام لمؤنث، وكذلك الصفات هى لمؤنث أى: ~~(يافاسقة). # وعلما للأعيان مؤنثا ك (قطام) و(غلاب) PageV01P1109 ~~وذهب صاحب التخمير (¬1) إلى أن ما بنى من (فعال) كله فعلته تضمنه للام ~~التعريف سواء كان اسم فعل أو غيره. # وذهب الأكثرون (¬2) إلى أن العلة مشابهتها ل (نزال) فى الوزن والعدل # أما أسماء الأفعال فقيل: عدلت عن فعل الأمر، وروى عن سيبويه (¬3) # وقيل: عن مصدر، وروى عن المبرد (¬4) # وأما المصادر والصفات فعدلت عن قياسها، فنحو: (فجار) عن (الفجرة)، ونحو ~~(يافساق) عن (فاسقة)، ونحو (بداد) عن (متبددة). # وقال عبد القاهر (¬5): (نزال) عدل به عن لفظ (انزل انزل انزل) ثلاثا فصاعدا # بدليل: أنه مؤنث، والتأنيث فيه لتأنيث الجمع الذى عدل به عنه، وبدليل: ~~إفادته المبالغة واعترض (¬6): بأنه لو عدل به عن لفظ الفعل لكان فعلا. # وقال قوم: إنه لا عدل فى اسم الفعل، ولا فى هذه المصادر والصفات؛ لأن ~~العدل التقديرى إنما يصار إليه للضرورة فى منع الصرف. # النوع الخامس: أن يكون علما للأعيان مؤنثا، # وقوله: علما للأعيان # احتراز من علم المعانى ك (فجار). # وقوله: مؤنثا # زعموا أن [هذا] (¬7) النوع، والثلاثة المذكورة قبله لا تكون معدولة إلا ~~عن مؤنث، واستدل (¬8) على تأنيث أسماء الأفعال بقوله: # ولأنت أشجع من أسامة إذا ... دعيت نزال ولج فى الذعر (¬9) # مبنى فى الحجاز، ومعرب فى بنى تميم PageV01P1110 ~~وزعم صاحب التخمير (¬1) أنه يستحيل التأنيث فيما كان منها بمعنى الأمر/ ... 118/ا # وعندى أن ادعاء التأنيث ms442 فى جميع هذا النوع [تعسف] (¬2) ولا ملجىء إليه، وينتقض # بنحو: (لصاف) اسم جبل، و(حضار) اسم لحم، و(خصاف) اسم فرس، ذكر من ~~أمثلتهم: (أشجع من خاصى خصاف) (¬3)، ونحو ذلك، وقد سمع فى (لصاف) التذكير ~~والتأنيث قال: # قد كنت أحسبكم أسود خفية ... فإذا لصاف تبيض فيه الحمر (¬4) # ويروى (¬5): (تبيض فيها) على معنى جبل أو هضبة # وأما (سفار) اسم ماء فقيل (¬6): إنه اسم بئر فيكون مؤنثا، وقال بعضهم ~~(¬7): هو اسم ماءة، وكذا قال فى: (حضار) اسم كوكبة، وهذا لا معنى له؛ لأنهم ~~لم يقولوا: (ماه) ولا كوكبة، وكونهما اسمين لهما فرع على ثبوتهما # قوله: ونحو: (حذام) و(قطام) مبنى فى الحجاز معرب فى تميم (¬8) # أما أهل الحجاز فيبنون هذا النوع أعنى: علم الأعيان المؤنثة، وعلة البناء ~~ما تقدم من مشابهة اسم الفعل عدلا وزنة وتأنيثا، فعلى هذا لابد من تقدير ~~العدل عند أهل الحجاز إلا أنه قد اعترضه بعضهم: (¬9) بأن العدل التقديرى ~~إنما يصار إليه للضرورة، ولا ضرورة إلا عدم الصرف بعلة واحدة كما فى (عمر) ~~ومع البناء لا ضرورة PageV01P1111 ~~إلا ما فى آخر راء نحو (حضار) .......... # ويمكن أن يجاب: بأن البناء حصل به الضرورة، وهو أنه لو لم يكن فيه عدل لم ~~يبن لمجرد الوزن والتأنيث. # ويمكن أن يجعل مشابهة المصادر والصفات لأسماء الأفعال أقوى من حيث إنها ~~متضمنة لمعناها، ولهذا اتفق على بناء المصادر والصفات، واختلف فى بناء ~~أعلام المؤنث الأعيان # وقيل: إن هذه الأعلام التى للأعيان مشابهة للمصادر والصفات، والمصادر ~~والصفات مشابهة لاسم الفعل، فهذه مشبهة للمشبه فكانت أضعف فى علة البناء # وزعم المبرد (¬1) أن هذه بنيت؛ لأنه اجتمع فيها ثلاث علل من علل منع ~~الصرف، وقد ثبت أن علتين يمنعان الصرف فإذا جاءت الثالثة ازداد شبه الفعل، ~~وليس بعد منع الصرف إلا البناء. # وقد اعترض (¬2) ما قاله: بأنه يلزم البناء فيما اجتمع فيه ثلاث علل ~~فصاعدا، وفى (أذربيجان) خمس علل (¬3) ولم يبن. # وأما بنو تميم (¬4) فهم فريقان: أكثرهم يفصل فإن كان آخره راء بنوه على ~~الكسر كالحجازيين نحو (حضار) اسم ms443 لنجم يطلع قبل (سهيل) يظن أنه (سهيل) ~~و(سفار) و(وبار) بلدة، وإن لم يكن آخره راء أعربوه إعراب مالا ينصرف نحو: ~~(حذام) و(قطام) و(غلاب) و(سجاح) أسماء نساء. # قيل (¬5): وإنما بنوا ما آخره راء؛ لأن من لغتهم الإمالة، وكسر الراء ~~[له] (¬6) أثر قوى فى الإمالة، فكسروا الراء ليحصل موجب الإمالة، ولا يكون ~~دورا؛ لأنهم كسروا لإرادة الإمالة، وأمالوا لوجود الكسرة فهما أمران ~~مختلفان. # الفريق الثانى من بنى تميم يعربون جميع هذا النوع إعراب ما لا ينصرف من ~~غير تفرقة بين ما آخره راء وبين غيره، وهذه الحكاية عن تميم أنهم ينقسمون ~~ويفرقون بين ما آخره راء PageV01P1112 ~~........................................... # وبين غيره هى الحكاية المشهورة (¬1) # وحكى عن تميم (¬2) قاطبة أنهم يمنعون الصرف فيما ليس آخره راء، ويجيزون ~~الوجهين فيما آخره راء الإعراب والبناء، وقد عضدت هذه الحكاية بظاهر قول ~~الأعشى: # ومر دهر على وبار:: فهلكت جهرة وبار (¬3) # والقافية مرفوعة، وقبله: # ألم تروا إرما وعادا:: أفناهم الليل والنهار (¬4) # وقد كان يلوح لى فى هذا البيت تخريج ثم إنىوجدته لغيرى (¬5) وهو أنه على ~~حذف مضاف، أى: (على أهل وبار). # وقوله: (وباروا) (¬6) فعل ماض حمل أولا على اللفظ حيث قال: (فهلكت)، ~~وثانيا على المحذوف، ومثله قوله تعالى {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ~~بياتا أو هم قآئلون} (¬7) # فإن كانت هذه الرواية قد ثبتت عن بنى تميم قبلت، وإن كان مستندها هذا ~~البيت لم تقبل لاحتماله هذا التأويل. PageV01P1113 ### ||| AUTO [أسماء الأصوات] # أسماء الأصوات: كل لفظ حكى به صوت أو صوت به للبهائم، فالأول ك (غاق) ~~والثانى ك (نخ) ..................... # [أسماء] (¬1) الأصوات # فيها مسائل: # 118/ب الأولى: حدها / كما ذكر: كل لفظ حكى به صوت ك (غاق) حكاية صوت ~~الغراب أو صوت به للبهائم مثل: (نخ) طلبا لإبراك البعير # الثانية: الأصوات -كما أشار إليه - قسمان: # أحدهما: أن تحكى به صوت مشابه للحكاية، وإن لم تكن مثلها تحقيقا، وإن ~~كانت الحكاية من حقها أن توافق المحكى فى غير هذا الموضع، ومن هذا (غاق) ~~حكاية ما يشبه صوت الغراب، وقد ينون مكسورا (¬2). # و(شيب) (¬3) حكاية ما ms444 يشبه صوت مشافر الإبل عند الشرب، و(ماء) (¬4) حكاية ~~ما يشبه صوت الظبى، و(قب) (¬5) حكاية ما يشبه وقع السيف ونحو ذلك # والثانى: أن يصوت به للبهائم مثل: (نخ) بفتح النون وتشديد الخاء مفتوحة ~~ومكسورة، وقد تخفف مسكنة لإناخة البعير، ومثل: (عدس) زجر للبغل، وقيل (¬6): ~~هو اسم له، ومثل: (هلا) زجر للخيل، وقيل: لكل ما لا يعقل، وقد وقع فيمن ~~يعقل مجازا، قال: # ألا حييا ليلى وقولا لها: هلا (¬7) ........................ # ونحو ذلك، ومأخذه اللغة (¬8) PageV01P1114 ~~......................................... # وذهب بعضهم (¬1) إلى أن هذا الضرب، وهو الذى يصوت به للبهائم من أسماء ~~الأفعال؛ لأن قولك: (نخ) طلب لإناخة البعير كما أن (نزال)، و(صه) ونحوها ~~طلب لفعل مخصوص. # ورد: بأنه لا يقصد مخاطبة البهائم؛ لأنها لا تمتثل؛ إذ هى غير عاقلة # وأجيب: بأن الله تعالى قد ألهمها معانى ما يراد بها، فلا بعد فى أن يطلب ~~منها الفعل كما تفهم الطير وغيرها بعضها من بعض أمورا مجملة عند أصوات منها ~~مخصوصة، ومنه قوله تعالى: {علمنا منطق الطير} (¬2) # الثالثة: فى علة بنائها، وهى كونها غير مركبة (¬3)، أو لأن فيها ما هو ~~على حرفين وحمل سائرها عليها. # فإن قيل: على الأول فيلزم إذا ركبت أن تعرب كما فى أسماء الأعداد وحروف ~~التهجى. # قيل: فيها لغتان: # الأولى: الإعراب، وهى قليلة، قال: # تداعين باسم الشيب فى [متثلم] (¬4) (¬5) ... .......................... # وقال: # ....................... ... [داع يناديه باسم الماء] (¬6) مبغوم (¬7) PageV01P1115 ~~........................................ # وقال: # ووقعت فى عدس كأنى لم أزل (¬1) # أراد وقعت فى قول (عدس) فعلى هذه اللغة لا سؤال # واللغة الثانية الكثيرة أن لا تعرب، ووجهها أن الأكثر والأشهر من مواقع ~~هذه عدم التركيب، وتركيبها عارض، فلم يعتبر به بخلاف أسماء الأعداد وغيرها ~~فإنها وضعت لأن تركب. # ووجه آخر، وهو أنها إذا ركبت فلم يرد معناها الأول، وإنما أريد اللفظ، ~~فلا يعرب كما لا يعرب قولك (من) حرف جر، و(ضرب) فعل [ماض] (¬2) PageV01P1116 ### ||| AUTO [المركبات] # المركبات: كل اسم مركب من كلمتين ليس بينهما نسبة، فإن تضمن الثانى حرفا ~~بنيا ك (خمسة عشر) و(حادى عشر) وأخواتهما إلا (اثنى عشر) ....... # المركبات # قوله: كل اسم (¬1) من ms445 كلمتين كالجنس ليس بينهما نسبة يعم النسبة المفيدة ~~نحو: (زيد قائم)، وغير المفيدة فائدة تامة نحو: (غلام زيد)، وبقى تركيب ~~البناء والمزج. # ويمكن الاعتراض: بما فيه تاء التأنيث، وياء النسب، ولام التعريف فإنه من ~~كلمتين ليس بينهما نسبة، مع أنه ليس بمركب. # وقد أجيب عن [نحو] (¬2) ما فيه تاء التأنيث: بالتزام كون ما دخلت عليه مركبا # قوله: فإن تضمن الثانى حرفا بنى ك (خمسة عشر) # المركب المبنى قسمان: # الأول: يبنى فيه الاسمان معا، والثانى: يبنى فيه الأول فقط # أما القسم الأول فهو خمسة أنواع: # النوع الأول: الأعداد المنيفة على عشرة من (أحد عشر) إلى (تسعة عشر)، ~~(وإحدى عشرة) إلى (تسع عشرة)، ومن (حادى عشر) إلى (تاسع عشر) ومؤنثهما # أما (أحد عشر) وأخواته فلا خلاف فى بنائها إلا (اثنى عشر) (¬3) فذهب ~~الجمهور (¬4) إلى أنها معربة، واستدلوا على إعرابها بأنها ترفع بالألف وتجر ~~بالياء، ولو كانت مبنية للزمت الياء كما فى باب (لا) إذا دخل (لا) على ~~المثنى والمجموع # ........................................... PageV01P1117 # وذهب ابن درستويه (¬1) وابن كيسان (¬2) إلى أن (اثنى عشر) مبنى لقيام سبب ~~البناء فيه كما فى أخواته، والألف والياء عندهما فى (اثنى عشر) مثلهما فى ~~(اللذين) و(هذين) # واختلف القائلون بإعرابها فى الوجه الذى لأجله فارقت أخواتها: # فقيل: (¬3) إن (عشر) وقع موقع النون، ولذلك لا يضيفون (اثنى عشر) لا ~~يقولون: (اثنا عشرك) بخلاف أخواتها، وما فيه نون تثنية لا يركب # وقيل: لأن (عشر) أناب مناب المضاف إليه فى أن / أسقطوا له النون، ~~والإضافة تقابل سبب 119/أالبناء قاله المصنف (¬4) وفيه نظر؛ لأنك إذا أضفت ~~مع بقاء التركيب إضافة محققة بنيت فقلت: (أحد عشرك)، فكيف بما هو شبيه ~~بالإضافة؟ # وأما (حادى عشر) و(ثانى عشر) إلى (تاسع عشر) والمؤنث من ذلك، فيحتمل أن ~~يكون شيئا واحدا لا حذف فيه، ويحتمل أن يكون الأصل: (حادى عشر أحد عشر) كما سيأتى. # فإذا كان من شئ واحد فليس فيه إلا البناء، وقد قيل: إن الكوفيين (¬5) ~~يجيزون فيه الإضافة كما فى (خمسة عشر)، وإذا كان من شيئين ففيه الإعراب ~~لسقوط التركيب ms446 بسقوط أحد [الجزأين] (¬6)، وفيه البناء؛ لأن الساقط منوى مع ~~نيابة الموجود عنه، والإعراب أجود. # وإنما بنيت الأعداد أما الكلمة الأولى فلتنزلها منزلة الجزء من الكلمة، ~~وأما الثانية فلتضمنها الحرف، لأن الأصل (أحد وعشرة)، و(حادى وعشرة)، ولا ~~يجوز إلا البناء عند البصريين (¬7)،وزعم الكوفيون (¬8) أنه يجوز إضافة ~~الأول إلى الثانى والإعراب، وأنشدوا: # بنت ثمانى عشرة من حجتة (¬9) PageV01P1118 ~~........................................ # فإن قيل: كيف يصح تقدير الواو فى: (حادى عشر) وبابه، وإنما هو اسم لواحد ~~فالجواب: أنه فى معنى واحد من (أحد عشر)، ف (عشر) فى (حادى عشر) معطوفة ~~تقديرا على (أحد) المقدر، و(ثالث عشرك) كذلك الواو المقدرة عاطفة لعشر على ~~(ثلاثة) لا على (ثالث) # وإنما كان المعنى ما ذكر؛ لأن القياس أن يشتق من العدد كله، وهو (أحد ~~عشر) فتعذر لأجل التركيب فأخذوا من أول الاسمين قاله نجم الدين (¬1) # ويلزم جواز الإضافة كما إذا كان من لفظين، هذا إذا كان العدد مفردا، فأما ~~إن أضفته فقلت: (أحد عشرك) فذهب الفراء (¬2) إلى أنه يجوز إعراب الأول كما ~~يجوز إعراب الثانى، وذلك بناء على مذهبهم من جواز إضافة النيف فى نحو: ~~(خمسة عشر) ولا يجوز عند البصريين (¬3) # وأما الثانى فقد روى فيه الإعراب كما تعرب (بعلبك)، والأشهر فيه البناء # فذهب سيبويه (¬4) إلى أنه لا يقاس إعرابه، وضعف ما سمع من ذلك؛ لأنه ~~الإضافة لا تزيل البناء كما لا تزيله الألف واللام. # وذهب الأخفش (¬5) إلى القياس عليه فيقول: (هذه خمسة عشرك)، و(رأيت خمسة ~~عشرك)، و(مررت بخمسة عشرك)، كما تقول: (هذا حضر موتك)، و(رأيت حضر موتك)، ~~و(مررت بحضر موتك)، يبنون الأول على الفتح ويعربون الثانى إعراب مالا ينصرف. PageV01P1119 # ...................................... # وزعم ابن عصفور (¬1) أن هذا هو الأفصح؛ لأن الإضافة ترد الاسم إلى أصله ~~من الإعراب، ولهذا إعراب (أى) # النوع الثانى: نحو (سيبويه) و(عمرويه)، ولا يجوز فيهما الإضافة. # وزعم بعضهم (¬2) أنه يجوز إعرابه إعراب مالا ينصرف نحو: (بعلبك)، وإنما ~~بنى الأول لتنزله منزلة الجزء من الكلمة، وبنى الثانى؛ لأن (ويها) من أسماء ~~الأفعال وهى مبنية، وقد يعدونه فى الأصوات، وقد يقال: ms447 إنه تضمن الواو، أى: ~~(عمر) و(ويه) # النوع الثالث: ظروف، ومنها: (يوم يوم)، و(صباح مساء)، و(أزمان أزمان)، ~~ومن المكانى: (بين بين) لا غير، ولا يقاس على ما سمع # ويجوز فى هذه الظروف الإضافة (¬3) على عدم تقدير الحرف العاطف بخلاف: ~~(خمسة عشر)، فإنه لابد من تقديره، فلذلك لم يجز فيها الإضافة عند البصريين، ~~أما هذه فيصح فيها البناء على تقدير الواو، وتصح الإضافة على أن يراد (يوما ~~بعد يوم) و(صباحا بعد مساء)، و(حينا بعد حين)، وإذا خرجت هذه الظروف عن ~~الظرفية وجبت إضافتها (¬4) نحو: PageV01P1120 # .................................... # ولولا يوم يوم ما أردنا جزاءك والقروض لها جزاء (¬1) # وتقول: (أتيته فى كل يوم يوم)، و(فى كل صباح مساء) # النوع الرابع: أحوال وهى ضربان: # أحدهما: أصله العطف نحو: (تفرقوا شغر بغر)، و(خذع مذع) (¬2)، و(لقيته كفة ~~كفة) (¬3) و(أخبرته صحرة بجرة) (¬4) # وثانيهما: ليس أصله العطف نحو: (تفرقوا أيدى سبا)، و(أيادى سبا) (¬5) ~~و(أنا أفعله بادى 119/ب بدا) و(بادى بدى) (¬6) / # قال نجم الدين: " الأحوال التى يقدر فيها الواو ضربان: # أحدهما: يجوز فيه الإضافة كما فى الظروف، وذلك نحو: (لقيته كفة كفة)، ~~و(أخبرته صحرة بحرة)، فإنه يصح تقدير الواو أى: (ذا كفة مع كفة)، وأن لا ~~تقدر أى: (لقيته كفة بعد كفة)، و(أخبرته صحرة مع بحرة أو بعد بحرة)، ومنه: ~~(هو جارى بيت بيت) أى: (بيت مع بيت)، أو (بيت لبيت) فيجوز فيها البناء ~~والإضافة كما ذكر فى الظروف. # الثانى: أحوال لا يجوز فيها الإضافة وتلزم الحالية، وهى: (تفرقوا شغر ~~بغر) و(شذر مذر)، و(خذع مذع)، و(أحول أحول) كلها بمعنى منتشرين ولم تسمع ~~فيها الإضافة كما فى الأول. PageV01P1121 # ............................................. # ومثله قال ابن مالك (¬1): والاعتماد على السماع، قال (¬2): والبناء فى ~~الأحوال ألزم منه فى الظروف، وإنما بنى الاسمان فى الظروف، وإن لم تكن علة ~~البناء فيه ظاهرة، # وهى تقدير العاطف، فإنه يصح المعنى بدونه كما تقدم؛ لأن الظروف يكثر فيها ~~البناء، وكذلك الأحوال لشبهها بالظروف، وندر مثل هذا الاستعمال فى غير ~~الظروف والأحوال نحو: (هو جارى بيت بيت)،و(وقعوا فى حيص بيص) أى: فتنة عظيمة، # وأما (الخاز ms448 باز) (¬3) فإنه مركب من اسم فاعل (خزا) (¬4) أى: قهر وغلب، ~~ومن (بزا) (¬5) إذا سما وارتفع. # أصله: (الخازى البازى) فركبا، وتصرف فيهما أنواعا من التصرف، وفيه سبع لغات: # (خاز باز) بكسر آخرهما، وحذف اليائين تشبيها بالصوت، وبفتح الزائين ~~تشبيها بخمسة عشر، ويقدر أصله الواو أى: (الخازى والبازى) و(خاز باز) بفتح ~~الأول [وضم الثانى] (¬6)، وإعرابه على (باز) إعراب ما لا ينصرف نحو: ~~(بعلبك)، وكسر الزاى من (خاز) وإعرابه على (باز) إعراب ما لا ينصرف -أيضا- ~~ك (بعلبك)، وإنما جاز كسر آخر الأول -هنا- ولم يجز فى (بعلبك) نظرا إلى أصل ~~هذا، وإنما منع الصرف فى هذين الوجهين للتركيب والعلمية علمية الجنس ك ~~(أسامة) و(خاز باز) بالإضافة كما فى (بعلبك)،و(خاز باء) ك (قاصعاء) و(خز ~~باز) ك (قرطاس)، وليس الأخيران [اسمين] (¬7) # ركب أحدهما مع الآخر بل كل واحد منهما اسم صنع من اسمين كما قيل: (عبقسى) فى: PageV01P1122 # ........................................... # (عبد القيس) " انتهى كلام نجم الدين (¬1) # النوع الخامس: (تفرقوا أيدى سبا) # وأما (تفرقوا أيدى سبا) و(أفعله بادى بدا) ففيه مذاهب: # الأول: عن سيبويه (¬2) أنهما مبنيان معا ك (خمسة عشر)؛ لأنهم حذفوا ~~التنوين فى الثانى وسكنوا آخر الأول، ولا وجه لذلك إلا البناء فى الجزأين جميعا. # وإن لم يصح تقدير العاطف؛ لشبهه بما يقدر فيه العاطف من حيث إنهما شيئان ~~يؤديان معنى واحدا، وفى لزوم معنى [فى] (¬3) وامتناع الألف واللام والإضافة ~~والتصغير قاله ابن مالك (¬4) # الثانى: اختيار المصنف (¬5) أنهما معربان معا؛ لأنه لا وجه لتقدير الواو، ~~فأما الأول فسكنوه بعد أن خففوا (بادى) إلى الياء، وجاء على لغة (أعط القوس ~~باريها) (¬6)، وأما الثانى فلأن (سبا) غير منصرف. # وأما الثانى من: (بادى بدا) فيمكن أن يكون حذف التنوين فيه إجراء للوصل ~~مجرى الوقف. # وقال بعض النحاة: إنهم أتبعوا الآخر الأول فى ترك التنوين للتخفيف، وطرد ~~هذا القول فى (أيدى سبا) و(بادى بدا)،وفى الظروف المذكورة والأحوال، وزعم ~~أن الأصل: (يوما يوما) و(صباحا مساء) و(شغرا بغرا) فخفف بترك التنوين مع ان ~~أصل الظروف البناء كما فى المنادى المضاف نحو: (ياابن أم) و(يا ابن ms449 عم)، ~~فيمكن أن يكون هذا الوجه فى (أيدى سبا) و(بادى بدا) هذا غاية ما ينصر به ~~هذا القول. PageV01P1123 # وإلا أعرب الثانى ك (بعلبك)، وبنى الأول فى الأفصح ......... # وأما المصنف (¬1) فإنه تكلم فى الأول: إنه مسكن معرب تقديرا، ولم يتعرض ~~للثانى، ولا يتم له القول بأن الأول معرب حتى يجعل الثانى معربا؛ لأنه إن ~~كان مضافا إلى الثانى فلابد من إعراب الثانى، وإن كان مركبا لم يكن بد من ~~بناء الأول، إما مع الثانى ك (خمسة عشر) وإما وحده ك (بعلبك) # 120/أالمذهب الثالث:/ لجار الله الزمخشرى (¬2) أن (أيدى سبا)،و(بادى بدا) ~~من باب (بعلبك)، الأول مبنى والثانى معرب إعراب ما لا ينصرف، وهذا أقرب من ~~القول الثانى، والصحيح الأول؛ لأنه لاوجه لحذف التنوين من الثانى. # قولهم: إنه غير منصرف؛ لأنه مركب تركيب مزج لا يصح؛ لأنه إنما يمنع مع ~~العلمية الوجه الثانى أن تركيب المزج إنما جاء فى الأعلام فلا يقال بأن ~~(أيدى سبا) و(بادى بدا) مركبين تركيب المزج؛ لعدم العملية # [قوله:] (¬3) وإلا أعرب الثانى وبنى الأول (¬4) # أى: وإن لا يتضمن الثانى حرفا، وهذا ينتقض ب (الخاز باز) و(أيادى سبا) ~~فإنهما بنيا، ولم يتضمن الثانى حرفا، والمراد بهذا المركب تركيب المزج، ~~وبابه السماع، ومنه: (معدى كرب) و(بعلبك) وغير ذلك # قوله: فى الأفصح # إشارة إلى لغاته، وفيه ثلاث لغات (¬5): # الأولى: وهى الفصحى أن يعرب آخره إعراب مالا ينصرف، ويبنى أوله على الفتح ~~إن لم يكن أوله ياء ولا نون نحو: (حضر موت)،فإن كان آخره نون سكنت لشبهها ~~بالياء نحو: (باذنجانة)، وإن كان ياء فالأشهر التسكين، لأنها قد صارت وسط ~~كلمة فتنزل منزلة ياء (درد بيس) و(عنتر يس) بخلاف (حادى عشر) فإنه لم ~~يمتزج، فلهذا لم تسكن ياؤه، وإن أجازه بعضهم # ومنهم من يفتح ياء المركب تركيب المزج؛ لأن المركب يشبه ما دخلت عليه تاء ~~التأنيث وقد فتحوا ما قبلها. # اللغة الثانية: أن يضاف الأول إلى الثانى. # ................................... PageV01P1124 # قيل: ولم يسمع إلا فى: (معدى كرب) و(حضر موت) و(بعلبك)، فمنهم (¬1) من ~~قصرها على ذلك، ومنهم (¬2) من ms450 أجاز القياس فيضيف كل مركب تركيب مزج # قالوا: ولك على الإضافة وجهان (¬3): # أحدهما: أن تصرف الثانى فيكون ك (غلام زيد)، والآخر: أن تمنعه فتجعله ك ~~(غلام أحمد)، هذا إذا لم يكن فى الثانى ما يمنعه الصرف، فإن كان فيه ما ~~يمنعه تحتم منعه (¬4) نحو: (سام أبرص) و(رام هرمز) مؤنث، والله أعلم. # وإذا أضيف وآخر الأول غير ياء تحركت بأنواع الإعراب، نونا كانت أو غيرها، ~~وإن كان ياء فالأظهر أنها تحتمل الفتح فى النصب. # ومنهم من يسكنها وأوجبه ابن الحاجب (¬5) وغيره (¬6)، نظرا إلى ما كانت ~~عليه قبل الإضافة # قال النحاة: وهذه الإضافة لفظية؛ لأن فائدة المضاف والمضاف إليه واحدة ~~بخلاف نحو: (غلام زيد)، فالغلام شىء غير (زيد)، وجازت الإضافة -هنا- ~~وامتنعت فى (خمسة عشر) لما كان الاسمان -هنا- لمسمى واحد بخلافه فى ~~الأعداد، فهما على معناهما قبل التركيب، وقد قدمنا أن امتناع الإضافة للزوم ~~اعتبار حرف العطف # اللغة [الثالثة] (¬7): أن يبنى الاسمان معا كما فعل ب (خمسة عشر) تشبيها ~~له به، وإن لم يتضمن حرفا، وفى هذه خلاف: # منهم (¬8) من أنكرها، ومنهم (¬9) من أثبتها محتجا بما أنشد الجوهرى (¬10) # أقام بها شا هبور الجنو ... د حولين تضرب فيه القدم (¬11) PageV01P1125 ### ||| AUTO [الكنايات] # الكنايات: (كم) و(كذا) للعدد، و(كيت) و(ذيت) للحديث. .... # الكنايات # أورد المصنف (كم) و(كذا) و(كيت) و(ذيت)، ولم يفرع إلا على (كم) فينبغى أن ~~نتكلم فى سائرها. # ومنها: (كأين)، وهى بمعنى (كم) للتكثير أو التقليل على الخلاف، واختلف ~~فيها أهى بسيطة أم مركبة؟ # فقيل (¬1):بسيطة بدليل كثرة تصرفهم فيها، فإن فيها لغات (¬2): (كائن) ~~بوزن (كاع)، وهى فصيحة، وقرئ (¬3): (وكيئن) بوزن (فيعل)، و(كأين) بوزن ~~(فعل)، و(كئن) بوزن (فع) # وقيل: هى مركبة، فقيل: من كاف التشبيه و(أين)، وهو قول الجمهور (¬4) ~~وقيل: (¬5) من # كاف التشبيه و(أين) بوزن (فيعل) ذى نون أصلية / لم ينطق به إلا مركبا، ~~وذلك لأنهم 120/ب يقفون عليها بالنون، وهو قول ابن كيسان (¬6) أعنى: الوقف ~~بالنون. # ورد: بأنه تركيب من شئ لم يلفظ به، وبأن مذهب الأكثرين أن لا يوقف بالنون ~~واختلفوا فى كاف التشبيه: # فقيل ms451 (¬7): هى زائدة فلا متعلق لها، وقيل: (¬8) بل أصلية، لكن لا تحتاج ~~إلى متعلق؛ لأن التركيب غيرها مثل: (كأن زيدا أسد)، فهذا الكلام فى لفظها. # وأما تمييزها فالأفصح الأكثر جره ب (من)، وهو الوارد فى التنزيل، وقد ~~تحذف فينصب ومنه: # وكائن لنا فضلا عليكم ومنة ... قديما ولا تدرون ما من منعم (¬9) # .............................................. PageV01P1126 # ولا يجوز أن تضاف إلى تمييزها بل إذا حذفت (من) انتصب، لأنها مركبة؛ ولأن ~~فيها تنوينا هذا قول الأكثر، وذهب ابن كيسان (¬1) إلى جواز إضافتها مع بقاء ~~نونها؛ لأنها عنده أصلية، وهو عند الأولين محمول على أنه مما حذف فيه حرف ~~الجر وأبقى عمله # وأما (كذا) فاختلف فيها -أيضا-: # فقيل: هى بسيطة، وقيل (¬2): مركبة من كاف التشبية واسم الإشارة، واختلفوا ~~فى الكاف: # فقيل: هى زائدة؛ إذ لا معنى للتشبيه، وهو قول ابن عصفور (¬3) # وقيل: هى للتشبيه لكن لا تحتاج إلى متعلق؛ لأن التركيب قد غير حكمها، وهو ~~قول أبى البقاء (¬4) # وقيل (¬5): يجب أن تتعلق كحروف الجر. # وأما معناها فهى: مبهمة لا تدل على قلة ولا كثرة، واختلفوا فى تمييزها. # فذهب البصريون (¬6) إلى أنه لا يكون إلا منصوبا مفردا، ولا تكون (كذا) ~~إلا مفردة أو معطوفة على مثلها تقول: (عندك كذا درهما)، و(كذا وكذا درهما)، ~~هذا هو المسموع ولا يجوز غيره. # وذهب الكوفيون (¬7) إلى أنها تعامل معاملة ما كنى بها عنه، فإن أردت ما ~~دون العشرة قلت: (كذا دراهم)، وإن أردت المركب قلت: (كذا كذا درهما)، وإن ~~أردت المعطوف قلت: # (كذا وكذا درهما)،وإن اردت العقود قلت: (كذا درهما)،وإن أردت المائة ~~والألف قلت: (كذا درهم)،ويحمل فى باب الإقرار على الأقل (¬8)،ف (كذا دراهم) ~~على (ثلاثة) و(كذا درهما) PageV01P1127 ~~ف (كم) الاستفهامية ............................ # على (عشرين) و(كذا كذا) على (أحدعشر)،و(كذا وكذا) على (أحد وعشرين) و(كذا ~~درهم) على (مائة). # قيل: وهذا قياس فى اللغة فلا يصح، والأكثر فى (كذا) أن تكون كناية عن ~~العدد وقد ترد فى غيره، ولا تحتاج إلى تمييز، من كلامهم (أما بكذا وكذا ~~وجذ؟) (¬1) و(وقع المطر فى مكان كذا) # وأما (كيت وذيت) فهما ms452 كناية عن الحديث، والأصل: (كية) و(ذية) بالتشديد، ~~وقد يستعملان كذلك، والأشهر بناؤهما على الفتح، وقد تضمان وتكسران (¬2) # قال الزمخشرى: (¬3) ولا تستعملان إلا مكررتين، زاد غيره (¬4): بواو العطف ~~نحو: (فلان كيت وكيت)، و(كان من الأمر ذيت وذيت)، ويوقف عليهما بالتاء انتهى. # وعلة بنائهما أنهما وقعها موقع الجملة المكنى عنها (¬5)، وأما [كأين] ~~(¬6) فحملا لها على (رب) إن جعلت للتقليل، أو على (كم) إن جعلت للتكثير، ~~وأما (كذا) فلأنها مركبة من اسم الإشارة، وقد ثبت بناؤه. # وأما (كم) فقيل (¬7): لأنها على حرفين، وقيل: (¬8) لتضمن معنى (رب) إن ~~كانتا لمعنى واحد من تكثير أو تقليل، فإن تناقضا فقد يحمل النقيض على ~~النقيض كما يحمل النظير على النظير، وقيل (¬9): تضمنت حرف الإنشاء الذى كان ~~من حقهم أن يأتوا به؛ لأن التكثير معنى من المعانى، وحق كل معنى أن يوضع له حرق # قوله: فكم الاستفهامية # اعلم أن (كم) تكون استفهامية وخبرية، وزعم بعضهم (¬10) أن الخبرية حرف # مميزها منصوب مفرد ................................. PageV01P1128 # ورد: بأنك تقول: (كم رجل أفضل منك)، فترفع (أفضل)، ولا يكون مبتدا؛ لأنه قد ~~يأتى ما لا يصلح لذلك نحو: (رجل عندك)، وبدخول حروف الجر. # واختلف فى معناها: # فأما الاستفهامية فالصحيح، والذى عليه الجمهور (¬1) أنها [لعدد] (¬2) ~~مبهم يحتمل الكثرة والقلة، روى الأخفش (¬3) (كم مكث عبدالله يوما أم ~~يومين؟) # وذهب بعضهم (¬4) إلى أنها للتكثير، وأما الخبرية / فالأكثر أنها تفيد ~~التكثير، وذهب ابن طاهر (¬5) 121/أوابن خروف (¬6) إلى أنها صالحة للتكثير ~~والتقليل. # قوله: مميزها منصوب مفرد # إنما كان كذلك حملا لها على أوسط العدد (¬7)، وهو من (أحد عشر) إلى (تسعة ~~وتسعين) وقد ذكر المصنف له حكمين: # أحدهما: أنه منصوب، فأفهم أنه لا يكون مجرورا، وفى ذلك مذاهب: # الأول: المنع من جره (¬8)؛ لأنه لو جر ب (من) لكان جمعا كمميز (أحد عشر)، ~~تقول: (أحد عشر الدراهم)، ولو جر بالإضافة لم يجز، لأنها بمنزلة عدد مركب، ~~ولا تضاف إلى تمييزها كما لا يضاف إلى تمييزه. # الثانى: الجواز مطلقا حملا لها على الخبرية، وروى عن الفراء (¬9)، وأكثر ~~الكوفيين (¬10) # الثالث: مذهب الخليل وسيبويه (¬11) إن ms453 دخل عليها حرف جر جاز الجر، وإلالم ~~يجز نحو: (على كم جذع بنى بيتك؟)، والأكثر النصب، وإنما اشترط ذلك؛ ليكون ~~الحرف كالعوض عن الحرف الجار للتمييز والدال عليه. PageV01P1129 # والخبرية مجرور مفرد ومجموع ...................... # والدليل على أنه كالعوض منه: أنهم لا يجمعون بينهما فلا يقولون: (على كم ~~من الأجذاع بيتك مبنى؟)، واختلفوا [بم (¬1)] ينجر؟ # فالأكثر (¬2) أنه ب (من) مقدرة، وزعم الزجاج (¬3) أنه بإضافة؛ لنه لو كان ~~بتقدير (من) لوجب جمعه وتعريفه كما إذا قلت: (عشرون من الدراهم). # وأجيب: بأنه لا يلزم من كون الشئ بمعنى الشئ (¬4) إعطاءه جميع أحكامه، ~~ألا ترى أن (أفضل رجل) بمعنى: (أفضل الرجال)، ولم يجمعوه، ونظائر ذلك كثيرة # وبهذا يجاب من منع من جر مميزها مطلقا. # ورد مذهب الزجاج: بأنه لو كان بإضافتها لما جاز الفصل بينه وبينها فلم ~~يقل: (على كم بيتك مبنى جذع؟)، ولا (كم لك غلام؟)، ولما اشترط دخول [حرف] ~~(¬5) الجر على (كم). # الحكم الثانى: أن مميزها مفرد، وأفهم أنه لا يجوز جمعه، وفيه مذاهب: # الأول: أنه لا يجوز جمعه مطلقا، وهو قول جمهور البصريين (¬6)، لما تقدم. # الثانى: أنه يجوز حملا على الخبرية، وهو قول الكوفيين (¬7) # الثالث: أنه يجوز إن أريدت الأنواع، وإلا لم يجز، وهو قول الأخفش (¬8)، ~~فإذا قلت: (كم لك غلمانا)، جازت عند البصريين (¬9) على الحال، وعند ~~الكوفيين عليه وعلى التمييز، ولو قدمت (غلمانا) على (لك) لم يجز عند ~~البصريين إلا على قول من (¬10) أجاز تقديم الحال على عاملها المعنوى. # قوله: والخبرية مجرور مفرد ومجموع PageV01P1130 ~~........................................... # أما كونه مجرورا فلا يخلو من أن يفصل بينه وبينها أولا، إن لم يفصل فالجر ~~والنصب أما الجر فهو الكثير، واختلفوا فى وجهه: # فالبصريون (¬1) يجعلونه بإضافة (كم) إليه، والفراء (¬2) بإضمار (من) # ورد: بوجهين: # أحدهما: أن إضمار حرف الجر قليل لا يصار إليه إلا فى ضرورة أو شذوذ، ~~والجر بعد (كم) فصيح، وبأن (¬3) الخبرية محمولة على المائة والألف، وهما ~~يضافان إلى مميزهما وأما النصب فهو قليل، وحكاه سيبويه (¬4) عن بعض العرب، ~~وقيل (¬5): هم تميم، ووجهه الحمل على (مائة)، فكما ms454 جاز: # إذا بلغ الفتى مائتين عاما (¬6):: ............... # جاز هذا # وقيل: (¬7) وجهه التشبيه بالاستفهامية # وإن فصل بينهما فإما أن يكون بظرف أو حرف جر أولا، إن كان [بهما] (¬8) ~~كان منصوبا هذا الكثير (¬9)؛ لأن الجر إن كان بالإضافة ضعف؛ لأنه لا يفصل ~~بين المضاف والمضاف إليه إلا فى قلة بالظرف، وإن كان بالحرف مضمرا، فإضماره ~~قليل، وقد جاء الجر قال: PageV01P1131 # .......................................... # كم فى بنى بكر بن سعد سيد ... ضخم الدستعة ماجد نفاع (¬1) # وروى [قوله] (¬2): # كم بجود مقرف نال العلا (¬3) ......... # بجر (مقرف). # [وقوله] (¬4) # كم فيهم ملك أغر وسوقة ... حكم بأردية المكارم يجتبى (¬5) # واختلف فيه: # فذهب جمهور البصريين (¬6) إلى أنه لا يجوز إلا فى الضرورة؛ لأنه مجرور ~~بإضافة / (كم) 121/ب عندهم، والفصل بالظرف بين المضاف والمضاف إليه بابه ~~الضرورة. PageV01P1132 # ............................................ # وذهب الكوفيون (¬1) إلى جوازه فى الكلام؛ لأنهم يجعلونه مجرورا بإضمار ~~الحرف؛ لأنهم يجيزون الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف وغيره فى السعة. # وإن كان الفصل بغير الظرف فمذهبان: # الأول: أنه لا يجوز فى كلام ولا شعر، وهو قول البصريين (¬2) # الثانى: أنه يجوز فى الكلام والشعر وهو قول الكوفيين (¬3)، وأنشدوا: # كم نالنى منهم فضل على عدم (¬4) # وقوله: # وكم [قد] (¬5) فاتنى بطل كمى ... وياسر فتية سمح هضوم (¬6) # بالجر، والبصريون (¬7) يرفعون (بطلا)، وينصبون (فضلا) هكذا روايتهم، ~~ويجوز نصب ([طل) # وأما كونه مفردا ومجموعا فالإفراد الكثير تقول: (كم رجل أكرمت)، و: # كم عمة لك يا جرير (¬8) # .............................................. PageV01P1133 # وأما الجمع ففيه مذاهب: # الأول: جوازه بكثرة، ويظهر من جماعة (¬1) منهم ابن مالك (¬2) # الثانى: جوازه بقلة، وهو قول الجمهور (¬3) ووجه القلة: أن من حقه أن يكون ~~كمميز الألف والمائة، ولكنه جاز جمعه لما لم يكن فى لفظ (كم) تصريح بالكثرة ~~ك (المائة) و(الألف)، ومن وقوعه جمعا قوله: # كم ملوك باد ملكهم (¬4) # [وقوله] (¬5) # كم دون سلمى فلوات بيد (¬6) # الثالث: أنه لا يجوز إلا فى شذوذ، وهو قول العكبرى (¬7)، ومن هؤلاء من ~~قال بتأويل الجمع بالمفرد أى: جماعة، هذا إذا كان تمييزها مجرورا أو منصوبا ~~مفصولا. # وتدخل (من) فيهما، ولهما صدر الكلام PageV01P1134 ~~فإن كان منصوبا غير مفصول ms455 ففى جمعه خلاف: # المنع قول كثير (¬1)؛ لأنها -هنا- مشبهة بالاستفهامية، والجواز قول ~~آخرين، ومنهم السيرافى (¬2) # قوله: وتدخل (من) فيهما # ودخولها فى الخبرية أكثر، قال الله تعالى: {وكم من قرية أهلكناها} (¬3)، ~~وهو قليل فى الأستفهامية، وأقل منه جر تمييزها (¬4) # قوله: ولهما صدر الكلام # مراده ما لم تكونا مجرورتين بالإضافة أو بحرف، ويمكن أن لا يعتد بتقدم ~~المضاف والحرف وهذا كما ذكر. # أما الاستفهامية فظاهر أن لها صدر الكلام (¬5)، وأما الخبرية (¬6) فهذا ~~الأشهر فيها، وحكى (¬7) أن بعض العرب لا يلزمها [الصدر] (¬8) وبقوله (فككت ~~كم عان) # واختلف فى القياس عليه: # فقيل (¬9): يقاس؛ لأنها لغة، وقيل (¬10): لا يقاس. PageV01P1135 # وكلاهما يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا فكل ما بعده فعل غير مشتغل عنه بضميره ~~كان منصوبا معمولا على حسبه، وكل ما قبله حرف جر أو مضاف فمجرور، وإلا ~~فمرفوع مبتدأ إن لم يكن ظرفا # قوله: وكلاهما يقع مرفوعا ... إلى قوله: وخبر إن كان ظرفا # اعلم أن لها أربعة أحوال: # نصب فقط، ورفع فقط، وجواز النصب والرفع، والرابع: جر # فأما الجر [فعقده] (¬1) كل ما قبله حرف جر أو مضاف، مثال حرف الجر: (بكم ~~غلام مررت) والمضاف: (رقبة كم غلام فككت) # وزعم بعضهم (¬2) أنه يجوز أن تدخل عليهما لام المفعول لأجله نحو: (لكم ~~إكراما لك وصلت)، ومنعه (¬3) آخرون، وتوقف فيه بعضهم (¬4) # وأما النصب [فعقده] (¬5) ما ذكر: أن يكون بعدهما فعل غير مشتغل عنهما، ~~ولابد من أن # يزيد: يجوز عمله فيه [و] (¬6) يجوز تقدم مفعوله، يحترز به من نحو: (كم ~~غلام الذى ضربت)، لا يجوز أن يجعل (كم) مفعولا؛ لأن (الذى) لا يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها فيكون (كم) مرفوع المحل. # واحترز بغير المشتغل من المشتغل نحو: (كم رجلا ضربته). # وقوله: معمولا على حسبه # يعنى: أنه يكون مفعولا به نحو: (كم رجلا ضربت؟)، ومفعولا فيه إذا كنى ~~بهما عن ظرف نحو: (كم يوما سرت؟)، ومصدرا إذا كنى بهما عنه نحو: (كم ضربة ~~ضربت؟) وخبرا ل (كان) نحو: (كم غلام كان غلمانك؟). # ولا يجوز أن يعمل فيها إلا ما جوز أن يتقدم ms456 عليه معموله، فلا يعمل فيها ~~(إن)، ولا فعل التعجب وأشباه ذلك. # وأما الرفع فحيث لا يكون بعدهما فعل، أو يكون فعلا [لازما] (¬7)، أولا ~~يصح أن يعمل ولا يفسر نحو: (كم رجلا الذى ضربت؟) PageV01P1136 ~~وخبر إن كان ظرفا، .................. # وإذا كان (كم) مرفوعا فرفعه على وجهين كما ذكر مبتدأ وخبر، فالمبتدأ حيث ~~لا / تكون (كم) 122/أظرفا، سواء كان بعدها فعل لازم نحو: (كم رجلا قام؟) أو ~~غيره نحو: (كم رجل ذاهب؟) و(كم رجل عندك؟). # وإن كان صالحا للابتدائية جاز كونه مبتدأ، و(كم) خبر، وجاز كون (كم) مبتدأ، # قيل (¬1): والأول أجود نحو: (كم غلمانك؟)، وإن لم يكن فى اللفظ خبرا لها ~~قدر نحو: # وكم مالىء عينيه من شىء غيره (¬2):: ............ # أى: (بمنى) أو (فى الحج)، وقيل: لا يحتاج إلى خبر؛ لأن الصفة قد أغنت، ~~وروى عن العبدى (¬3). # وإنما جاز الابتداء ب (كم) أما الاستفهامية؛ فلأن الاستفهام خصصها كما ~~فى: أرجل قائم؟، وأما الخبرية فقيل: حملا على الاستفهامية، وقيل: تخصصت ~~بتمييزها. # قوله: وخبر إن كان ظرفا # أى: إن كانت (كم) ظرفا فهى معمولة، فلا تصلح للابتداء، ويتعين كونها خبرا ~~نحو (كم ليلة قيامك؟) و(كم يوما سفرك؟) والذى يبين أحوال (كم) من ظرفية أو ~~مصدرية أو غير ذلك هو تمييزها، وأما جواز الرفع والنصب فحيث يقع بعدها فعل ~~صالح للعمل PageV01P1137 ~~وكذلك أسماء الاستفهام والشرط وفى مثل تمييز كم عمة لك ياجرير وخالة، ثلاثة أوجه،. # إلا أنه مشتغل نحو (كم رجل أو رجلا ضربته؟) # قوله: وكذلك أسماء الاستفهام والشرط # يعنى أنها تنوع هذا التنوع، فمثال كونها منصوبة: (من ضربت؟)، و(من ضربت ~~ضربت)، ومرفوعة. (من عندك؟)، ومن قام أقم معه، ومجرورة: (بمن مررت؟)، و(بمن ~~تمرر أمرر به)، وجائز الوجهان: (من ضربته؟)، و(من ضربته ضربته)، وهذه مسألة ~~استطرد بذكرها، وليست من الباب # قوله: وفى مثل تمييز: # كم عمة لك ياجرير وخالة ... فدعاء قد حلبت على عشارى (¬1) # ثلاثة أوجه # روى برفع (العمة)، ونصبها وجرها، وكذلك (الخالة) و(فدعاء) # فالجر على أن (كم) خبرية، كأنه قال: (كثير من عماتك)، والنصب على أنها ms457 ~~استفهامية على طريق التهكم (¬2) كأنه قال: (أعلمنى عن عدة عماتك الحالبات)، ~~فأما وقوع ذلك منهن فهو معلوم لا أسأل عنه، ولا أخبر به لشهرته، وهذا معنى لطيف. # وقيل: هو على أن تكون خبرية، ونصب التمييز كما حكينا أنه لغة بعضهم (¬3)، ~~وأما الرفع فلا يكون إلا [على] (¬4) حذف التمييز تقديره: (كم مرة أو حلبة ~~أو يوما)، وإن شئت جعلتها خبرية، وقدرت جر التمييز على خلاف سنذكره، وإن ~~شئت [جعلتها] (¬5) استفهامية وقدرت نصبه. # وأما إعراب (كم) فمتى حذف تمييزها، ورفعت (عمة) كانت (كم) ظرفا إن قدرته ~~(يوما) أو مصدرا إن قدرته (مرة) أو (حلبة)، وهى معمولة ل (حلبت)، وهو خبر ~~عن (عمة) وجاز الابتداء ب (عمة) لتخصصها بالوصف (¬6) # فأما إن جررت العمة، أو نصبتها كان (كم) مبتدأ وخبره (قد حلبت)، ويجوز أن ~~تجعله صفة، وتقدر الخبر PageV01P1138 ~~وقد يحذف فى مثل: (كم مالك) و(كم ضربت) ... # وفى قول المصنف: فى تمييز: كم عمة ...... ثلاثة أوجه تساهل وتجوز، لأن ~~الأوجه إنما هى فى (عمة)، وليست تمييزا إلا فى حالين، وكذا كل تمييز ليس ~~فيه إلا وجهان: النصب، والجر، لكن مراده فى اللفظ الذى يصح كونه تمييزا، ~~وهو (عمة) أو نحو ذلك ثلاثة أوجه # قوله: وقد يحذف فى مثل: (كم مالك) و(كم ضربت) # ولابد من قرينة، وإنما قدر التمييز وحكم بخلافه؛ لأنه لابد ل (كم) من ~~مميز، وله شروط أن يكون اسما نكرة منصوبا أو مجرورا، فإذا قلت: (كم ضربت؟) ~~فلم يحصل # واحد منهما، وإذا قلت: (كم مالك؟) فلم يحصل اثنان فيتعين التقدير وهو: أن ~~يكون (كم درهما مالك) فإن قلت: (كم درهمك) كان: (كم دانقا درهمك) وإن قلت ~~(كم دانقك)، كان: كم حبات أو [طسا سح] (¬1)، وقس (¬2) # وكذلك: (كم ضربت؟) أى: (رجلا أو مرة أو ضربة) على حسب القرينة، وكذلك: ~~(كم غلمانك) أى (نفسا). # واعلم أن الاستفهامية فى جواز حذف تمييزها خلاف، وأما الخبرية فأربعة مذاهب: # الأول: الجواز، وهذا الظاهر من كثير من النحاة (¬3)، وتدل عليه رواية ~~الرفع فى (كم عمة) وأشباهه. # الثانى: المنع مطلقا ms458 نص عليه مهلب (¬4) بن حسن (¬5)، وبعضهم (¬6) / ~~قالوا: لأنه مضاف إليه، 122/ب والمضاف إليه لا يحذف اختصارا، ولا يجوز ~~اقتصارا؛ لأنه لابد لها من تمييز. # الثالث: أنه إن كان منصوبا، أو قدر مجرورا ب (من) جاز حذفه، وإلا لم يجز، ~~وهو قول أبى حيان (¬7) # الرابع: أنه يقبح حذفه إلا أن يكون منصوبا (¬8) PageV01P1139 ### ||| AUTO [الظروف] # الظروف: منها ما قطع عن الإضافة ك (قبل) و(بعد) # الظروف: منها ما قطع عن الإضافة ك (قبل) و(بعد) # و(فوق) و(تحت) و(أمام) و(خلف) و(وراء) ونحوها، (¬1) وهى تسمى الغايات؛ ~~لأنها لما قطعت عن الإضافة صارت حدا ينتهى عنده، وغاية. # ولايخلو من أن ينوى معها المضاف إليه أو يطرح، إن اطرح المضاف إليه ~~أعربت، قرئ شاذا {لله الأمر من قبل ومن بعد} (¬2)، وبعض النحاة ينشد هنا: # فساغ لى الشراب وكنت قبلا (¬3) # وهى حينئذ نكرات، هذا قول المحققين والأكثرين (¬4)، وزعم يونس (¬5) أنه ~~[يجوز] (¬6) أن تكون معارف، وأجاز أن تقول: (جاء زيد من تحت) منونا، وأنت ~~تريد التعريف # وإن نوى (¬7) فإنها تكون مبنية على الضم؛ لأنها أشبهت الحرف فى كونها ~~مفتقرة إلى المحذوف؛ لأنه مقدر مع كونها غير متمكنة؛ إذا لا تثنى ولا تجمع، ~~ولا ينعت بها، ولا يدخل عليها لام، ولا يضاف إليها ونحو ذلك (¬8) # وبنيت على حركة؛ لأن لها أصلا فى التمكن، وكانت ضمة، لئلا تلبس بحركة ~~إعرابها؛ (¬9) لأنه ينصب ويجر ب (من)، وهل يجوز الإعراب؟: # ذهب الجمهور (¬10) إلى المنع منه إلا فى الضرورة، فقياس قول سيبويه (¬11) ~~أنه يختار تنوينه باقيا على ضمه، وعليه # ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة ... فما شربوا بعد على لذة خمرا (¬12) PageV01P1140 ~~وأجرى مجراه (لا غير) و(ليس غير) و(حسب) # وقوله: # حبوت بها أبا عمرو بن عوف ... بما قد كان قبل من عتاب (¬1) # وقياس قول أبى عمرو (¬2) النصب، ويحمل عليه قوله: # فساغ لى الشراب وكنت قبلا: (¬3) # هذا قول الجمهور، وذهب يونس (¬4) إلى أنه يجوز إعرابه بلا تنوين، وهو قول ~~جماعة (¬5)، وأنشدوا: # ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف (¬6) # بجر (قبل)، وهذا المقطوع لا يكون ms459 إلا معرفة؛ لأنك لا تذكرها إلا بعد كلام ~~متقدم أو قرينة، وذهب بعضهم إلى أنها نكرات، ويقدر المضاف إليه نكرة اى ~~(شئ)، وهو ضعيف؛ لأنها لو كانت نكرات لم يحتج إلى إضافتها؛ لأنها تعطى ذلك ~~غير مضافة فلا تكون إذ ذاك معطوفة # قوله: وأجرى مجراه (لا غير) و(ليس غير) و(حسب) # لما قطعت عن الإضافة مع أنها غير متمكنة. # أما (حسب) فشبهت ب (غير)؛ لأنها لا تعرف بالإضافة مثلها (¬7)، وأصلها ~~الإضافة، وليست (حسب) التى تكون اسم فعل، فإن أسماء الأفعال لا تضاف (¬8) PageV01P1141 ~~ومنها (حيث) ............... # وأصل (حسب): مصدر بمعنى: (كفيك) ملازم للإضافة كما لازمها مثل (لاغير)، ~~وقد جاءت مبتدأ نحو: (بحسبك زيد) و{فإن (¬1) حسبك الله} (¬2)، وصفة نحو: ~~(مررت برجل حسبك)، ونقلت إلى اسم الفعل نحو: (حسبك ينم الناس)، والكاف ~~حينئذ حرف خطاب. # وأما (غير) فلأنها مبهمة، فأشبهت الظرف، ولا تصغر، وكذلك لم يجروا هذا ~~المجرى (كلا)، و(بعضا)، و(ثلثا)، و(ربعا) ونحو ذلك مما قطع عن الإضافة # قوله: ومنها (حيث) # هى ظرف مكان فقط، وزعم الأخفش (¬3) أنها قد تأتى ظرف زمان نحو: # : حيث تهدى ساقه قدمه (¬4) # وفيها لغات (¬5): # الأشهر فيها البناء على الضم، ومنهم من يفتح، ومنهم من يكسر، ولغة بعضهم (حوث)، # 123/أوروى عن طيئ/ (¬6) وقد تفتح حينئذ، وهى مبنية لإضافتها لزوما إلى ~~الجملة (¬7)، فأشبهت [الحرف] (¬8) فى افتقاره إلى غيره، فمن ضم فلشبهها ~~بالغايات ومن فتح فللتخفيف كما فى (كيف) و(أين)، ومن كسر فعلى أهل التقاء ~~الساكين (¬9) وزعم بعضهم (¬10) أنها PageV01P1142 ~~ولا تضاف إلا إلى جملة فى الأكثر ومنها: (إذا) # تعرب فى فقعس كما تعرب (عند)، وقرئ: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} (¬1) ~~فتحتمل البناء والإعراب على هذه اللغة. # قوله: ولا تضاف إلا إلى جملة # وتلك الجملة خبرية اسمية أو فعلية ذات ماضى أو مضارع مثبتين أو منفيين ب ~~(لم) أو (لا). # قوله: فى الأكثر # قد جاءت إضافتها على مفرد قال: أما ترى حيث سهيل طالعا (¬2) # [وأنشده] بعضهم: # ونطعنهم حيث [الحبا] (¬3) بعد ضربهم ببيض المواضى حيث لى العمائم (¬4) # هكذا انشده صنونا (¬5) - نور الله ضريحه - PageV01P1143 ~~ومنها: (إذا) ms460 ............................... # وأنشده بعضهم (¬1) # ونطعنهم تحت (¬2) الحبا # وقيل (¬3): صدره # وأنتم قتلتم بالشام مغفلا ... وقد كان منا حيث لى العمائم # وهذا نادر عند البصربين (¬4)، أعنى، إضافتها إلى المفرد، وقاس عليه ~~الكسائى (¬5) # قوله: ومنها (إذا) # بنيت لتضمنها حرف الشرط، أو للزوم إضافتها إلى الجملة # قوله: ومنها # أى: ومن الظروف، ولا خلاف فى ظرفيتها، ولا تخرج عن الظرفية عند الجمهور. # وزعم بعضهم (¬6) أنها قد تخرج إلى الاسمية، فتقع مبتدأة، ومنه: {إذا وقعت ~~الواقعة} (¬7) # ومفعولة كقوله صلى الله عليه وآله لعائشة: {إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية} (¬8) # ومجرورة ب (حتى): {حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} (¬9)، وهذا يتأول كله ~~عند المحققين (¬10) # وزعم أبوعبيدة (¬11) أنها قد تخرج إلى الحرفية فتكون زائدة كقوله: # حتى إذا أسلكوهم فى قتائدة (¬12) PageV01P1144 ~~وهى للمستقبل .......................... # قال: لأنه لم يذكر لها جزاء، قيل: ومن زيادتها عنده وقوعها بعد (بينا) ~~و(بينما) # لإشكال العامل فيها نحو: # فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف (¬1) # ونحو: # فبينما المرء فى الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير (¬2) # قوله: وهى للمستقبل # لا تكون إلا له عند الجمهور، وزعم بعضهم (¬3) أنها قد تستعمل فى المضى، كقوله: # وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم (¬4) # أى: إذ تغورت؛ لأن (رب) لا تدخل إلا على ماض، ومحال أن يمضى الفعل ~~ويستقبل ظرفه، ومنه قوله تعالى {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا} (¬5) {ولا ~~على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت} (¬6) # وتأويل الآيتين وأشباههما عندى: أن القرآن العزيز مكتوب فى اللوح قبل فعل ~~هؤلاء، فهى حينئذ باقية على معناها، واستعمل الماضى فى المستقبل نحو: PageV01P1145 # وفيها معنى الشرط ...................... # {ويوم ينفخ في الصور ففزع} (¬1)، وهو كثير، ومع (إذا) أكثر. # وأما البيت فقيل: العامل فى (إذا) مقدر كأنه قال: سقيت فيما مضى، وأسقيه ~~إذا تغورت النجوم فى المستقبل أى: هذا دأبى ولا أفارقه أبدا. # قوله: وفيها معنى الشرط # ليست شرطا محققا؛ لأنها فيما يتحقق وقوعه، والشرط مشكوك فيه، ولذلك لم ~~يجزم بها، والظرفية لها ألزم، ولذلك لم تخرج عنها فى قول الأكثرين (¬2)، ~~وخرجت من الشرطية. فى ms461 نحو: {والليل إذا يغشى} (¬3) وأشباهه، وزعم المصنف ~~(¬4) وغيره (¬5) أن المعنى: اقسم بالليل حاصلا فى هذا الوقت، ولا تصح ~~الشرطية؛ لأن القسم مطلق فى كل وقت # قال صنونا (¬6) -جادت الرحمة ضريحه-ما معناه: وهو سهو / من حيث إن الحال ~~قيد لعامله 123/ب فهو كالظرفية فما زاد إلا أن وسع الدائرة # وقد أجيب: بأن الحالية والظرفية لا تنافى الأقسام (¬7) بخلاف الشرطية من ~~حيث إن الشرطية مشكوك فيه غير متحقق. # ويعترض: بأن (إذا) للتحقيق. # واعلم أنه لا يكون العامل فى (إذا) أقسم؛ لأنه فعل حال، وهى للمستقبل، بل ~~تكون حالا مقدرة بالمتنقل كقولك: (هذا زيد مضروبا غدا). # واعترض هذا رحمة الله بأن قال: PageV01P1146 # فلذلك اختير بعدها الفعل # الحالية تبعد فى نحو: {والقمر إذا اتسق} (¬1)؛ لأنه جثة، قال رحمة الله ~~وقيل: الظرف بدل من المقسم به بدل اشتمال، وفيه بعد انتهى # ولعل البعد من حيث إن (إذا) لا تباشر حرف القسم، لا تقول: (وإذا يغشى ~~الليل ليكونن كذا)، وإن صح: (ووقت الليل)؛ لأن (إذا) لا تخرج عن الظرفية. # قوله: فلذلك اختير بعدها الفعل # أى: لكون فيها معنى الشرط، وفى هذا خلاف: # ذهب سيبويه (¬2) إلى أنه يجب الفعل بعدها لفظا أو تقديرا، فما جاء مما ~~ظاهره أن لا فعل # نحو: {إذا السماء انشقت} (¬3) {إذا الشمس كورت} (¬4) قدر فعل يفسره ~~الظاهر، كما فعل ذلك مع (إن) نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} (¬5)، ~~وروى (¬6) عنه أنه يجيز الابتداء على قبح، وإنما وجب عنده تقدير الفعل حملا ~~على أسماء الشرط وحروفه فإنه يقدر الفعل. # وذهب الأخفش (¬7) - واختاره المصنف (¬8) - إلى أن وقوع الفعل بعد (إذا) ~~مختار غير لازم؛ لكثرة ما ورد منه، وقياسا على همزة الاستفهام # ويمكن أن ينصر كلام سيبويه: بأنه يلزمهم وقوع ماكثر فى القرآن على خلاف ~~المختار فى اللغة من نحو: {إذا السماء انشقت} # وإنما قلنا: إنه على خلاف المختار؛ [لأن] (¬9) وقوع المبتدأ والخبر بعد ~~(إن) الشرطية قليل # ولهم أن يجيبوا: بأنه نظير وقوع المبتدأ والخبر بعد همزة الاستفهام # ولسيبويه أن يقول: رد الشرط إلى الشرط أولى ms462 من رده إلى الاستفهام # وإذا ثبت أن (إذا) ظرف فلا بدلها من عامل، وقد اختلفوا فيه: # فذهب قوم (¬10) إلى أنه شرطها، واختاره المصنف (¬11)، وذهب آخرون (¬12) ~~إلى أنه جزاؤها؛ لأنه الذى وقع فيها فى المعنى نحو: (إذا قمت قمت)، فإن ~~معناه: (أقوم كل وقت تقوم فيه) PageV01P1147 ~~وقد تكون للمفاجأة # واحتج المصنف بأنه قد يكون الجزاء جملة اسمية، وهى لا تعمل فى الظرف، وقد ~~يدخل على الجزاء ما يمنع من أن يعمل [ما] (¬1) بعده فيما قبله نحو: (إذا ~~قمت فإنى أقوم)، وقد يكون مما لا يصح وقوعه نحو: (إذا جئتنى غدا جئتك بعد غد) # واختلف النحاة فى إضافتها إلى شرطها: # فمنهم (¬2) من يقول: هى مضافة إليه مثل: (حيث) و(إذ)، ومنهم (¬3) من ~~يقول: هى غير مضافة إليه. # وينبغى أن يكون قول من جعل شرطها هو عاملها؛ لأنه لا يعمل المضاف إليه فى ~~المضاف، وقد قيل: إنهم لا يقولون فى سائر أسماء الشرط إنها مضافة نحو: ~~(متى)، و(أين) و(أيان)، فإذا كان كذلك، ف (إذا) مثلها غير مضافة إلى ظرفها. # قوله: وقد تكون للمفاجأة # اختلف فى (إذا) التى للمفاجأة نحو: (خرجت فإذا السبع): # فقال قوم (¬4): قد خرجت إلى الحرفية؛ لأنها تربط الجزاء، ولو كانت ظرفا ~~لو جيت الفاء كما تجب مع سائر الظروف إذا وقعت فى الجزاء، ولأن (إن) إذا ~~وقعت بعدها يجوز كسرها، ولو كانت ظرفا فالواجب الفتح كما فى: (عندى أنك ~~منطلق)، ولأنها لو كانت ظرفا لاحتاجت إلى عامل، ولا عامل فيها. # وذهب الأكثرون إلى أنها باقية على الظرفية، ثم اختلفوا: # فذهب الزجاج (¬5) وروى عن المبرد (¬6) واختاره المصنف (¬7) -إلى أنها ظرف ~~زمان؛ لأنه أصلها، ولا موجب لخروجها عنه. وذهب أبو على (¬8) وأبو الفتح ~~(¬9) -وقيل: هو ظاهر PageV01P1148 ~~فيلزم المبتدأ بعدها # قول سيبويه (¬1) - [إلى] (¬2) أنها ظرف مكان؛ لأنها قد وقعت خبرا عن ~~الجثة، ولا يقدر 124/أمحذوف؛ لأن الكلام يتم بها من غير / تقدير # وأما العامل فيها فهو فعل المفاجأة مقدرا أى: (ففاجأت السبع زمن السبع واقف) # قوله: فيلزم المبتدأ بعدها # هذا قول البصريين (¬3) وقد تقدم ms463 فى باب الاشتغال (¬4) أن منهم من أجاز ~~وقوع الفعل بعدهاورواه الأخفش (¬5)، والكوفيون (¬6) يجوزون: (خرجت فإذا ~~عمرو القائم) برفع (عمرو) على أن الظرف رفعه وهو (إذا)، كما تقول: (فى ~~الدار زيد)، وينصبون (القائم) # قالوا: لأن (إذا) التى للمفاجأة تدل على معنى (وجدت) فتعمل عمله؛ لأن ~~مفاجأتك للشئ وجدانك له فجأة فالتقدير: (خرجت فوجدت عمرا القائم)، ~~و(القائم) ثانى مفعوليه، ومنه قول الكسائى والفراء فى المناظرة التى كانت ~~بينهم وبين سيبويه فى مسألة: # (كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها) (¬7) # قال الكسائى والفراء (¬8): (إياها)، وقال سيبويه (¬9): لا يجوز إلا (فإذا ~~هو هى)؛ لأن (إذا) المفاجأة يجب أن يقع بعدها المبتدأ والخبر. # قال الزجاجى (¬10) رادا على الكوفيين: إن كانت (إذا) ظرفا لزمهم أن لا ~~يوقعوا بعدها إلا اسما واحدا، وإن أعملوها عمل (وجدت) طالبناهم بفاعل ~~ومفعول، قال: بلى يجوز: # (فإذا عمرو قائما) على أن (إذا) خبر، و(عمرو) مبتدأ، و(قائما) حال، أى: ~~(فبالمكان عمرو فى حال قيامه)، فأما مع المعرفة فلا يجوز إلا الرفع على أنه ~~خبر مبتدأ؛ لأن الحال لا تكون معرفة انتهى كلام الزجاجى. PageV01P1149 # ومنها: (إذ) للماضى # وقيل (¬1): إن التقدير: فإذا هو يساويها فحذف الفعل فانفصل الضمير # قوله: و(إذ) لما مضى (¬2) # وبنيت لإضافتها إلى الجملة وجوبا؛ ولأنها على حرفين (¬3)، ولا تكون إلا ~~للماضى. # وزعم بعضهم (¬4) أنها قد تقع للمستقبل، ومنه: # جزاه رب العالمين إذ جزى:: جنات عدن فى العلالى العلا (¬5) # وقوله تعالى: {إذا قال الله ياعيسى بن مريم أأنت قلت للناس} (¬6) {فسوف ~~يعلمون إذا الأغلال} (¬7)، ولا تخرج عن الظرفية عند الجمهور (¬8) # وذهب قوم منهم الأخفش (¬9) والزجاج (¬10) إلى جواز خروجها، فتكون مفعولة، ومنه: # {واذكروا إذ كنتم قليلا} (¬11) {واذكر أخا عاد إذ أنذر} (¬12)، أو مجرورة ~~بإضافة (بعد) فقط نحو: {بعد إذ نجانا الله} (¬13) {بعد إذ أنتم مسلمون} (¬14) PageV01P1150 ~~.................................... # وزعم قوم (¬1) منهم ابن مالك (¬2) أنها قد تقع حرفا للتعليل كقوله تعالى: ~~{ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} (¬3)، وقوله: # فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذهم قريش وإذ ما مثلهم بشر (¬4) # وزعم قوم منهم أبو عبيدة (¬5) أنها ms464 قد تزاد، ومنه: # فبينما العسر إذ جاءت مياسير (¬6) # [وقوله] (¬7): # بينما الناس على أرجائها ... إذ هو وا فى هوة فيها فغادوا (¬8) # ومنه عند ابى عبيدة: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا} (¬9)، ونحوه فى القرآن؛ ~~وهو كثير وذهب الجمهور إلى أنها لاتزاد، واختلفوا فى وقوعها بعد (بينا) ~~و(بينما): # فأنكره الأصمعى (¬10)، ويعضده من القياس تعذر العامل فيها؛ إذ لا يجوز أن ~~يكون بعد (إذ)؛ لأنه مضاف إليها فلا يعمل فيها ولا فى (بينا) و(بينما) ~~أيضا؛ لأن من حق العامل التقدم لفظا أو رتبة. # وقال الجمهور (¬11): إنها واردة عن العرب، ثم اختلفوا فى العامل فيها: # فذهب قوم (¬12) إلى أنها للمفاجأة، والعامل فيها العامل فى (إذا) التى ~~للمفاجأة PageV01P1151 ~~ويقع بعدها الجملتان ومنها: (أين) و(أنى) للمكان استفهاما وشرطا # وذهب آخرون إلى أنها ليست للمفاجأة، فقال بعضهم (¬1): العامل ما بعد ~~(إذ)، وليست مضافة إليه بل هى ك (متى) # وذهب الفارسى (¬2) وطائفة إلى أنه محذوف يدل عليه الواقع بعد (إذ) يقدر ~~فى نحو: (بينما زيد قائم إذ أقبل عمرو): أقبل # وذهب أبو على الشلوبين (¬3) إلى أن العامل فى (بين) ما يفهم من معنى ~~الكلام، و(إذ) (¬4) بدل منه، أى: حين أنا كذلك حين جاء زيد وافقت مجئ عمرو (¬5) # قوله: ويقع بعدها الجملتان # الاسمية والفعلية تقول: (إذ زيد قائم)، و(إذ زيد يقوم) و(إذ قام زيد)، ~~و(إذ يقوم زيد)، واستقبحوا (¬6) (إذ زيد قام) بجعلها اسمية خبرها فعل [ماض] (¬7) # 124/ب قال المصنف (¬8): لأنهم إن / أرادوها فعلية فليقولوا: (إذ قام ~~زيد)، أو اسمية فليقولوا: (إذ زيد قائم)، ومعناه أنهم يستحسنون المشاكلة، ~~فمن حقهم أن يولوا الفعل (إذ)، فإن قيل: هذا ينتقض بقولك (آتيك إذا زيد ~~يقوم) فإنه غير قبيح # أجيب: بأنه مرتفع بفعل، وليس بمبتدأ على قول من قال: (إذا) لازمة للفعل، ~~ومن قال: هو مبتدأ أجاب: بأن المضارع لحكاية الحال المستقبلة # قيل (¬9): وفيه نظر؛ لأن حكاية الحال المستقبلة لم تثبت فى كلامهم، وأثبت ~~حكاية الحال الماضية نحو: {ألم ترأن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض ~~مخضرة} (¬10) # قوله: ومنها (اين) و(أنى) # إنما بنيا لتضمن ms465 حرف الاستفهام إن كانتا استفهاما، أو الشرط إن كانتا ~~شرطا (¬11) # وقوله: للمكان PageV01P1152 ~~............................................... # ظاهره يقتضى أن معناهما واحد، وهو المكان، وقيل: بينهما فرق ف (أين) ~~للمكان و(أنى) للجهة، والفرق بين الجهة والمكان قيل: من حيث إن المكان ماله ~~قرار والجهة: ما لا قرار له كالطير فى الهواء # وقيل: من حيث إن الجهة أعم وأوسع من المكان، فمكان زيد هو الذى يستقر فيه ~~أو يقاربه، وجهته الشام أو اليمن أو نحو ذلك. # وقال قوم (¬1) تقول (من أين لك هذا؟) فتدخل (من) على (أين)، وتقول: (أنى ~~لك هذا؟)، ولا تدخل (من) على (أنى) فمعناها: (من أين؟)، وتقول: (أين زيد؟)، ~~ولا تقول: # (أنى زيد؟)، فعلى هذا الأخير معناهما المكان جميعا، وإن كانت (أين) تدخل ~~عليها (من) وتستعمل حيث لا تستعمل (أنى) فهى أوسع مجالا # وقال قوم (¬2): تجئ (أنى) لثلاثة معان: بمعنى (كيف) نحو: {أنى يحيى هذه ~~الله بعد موتها} (¬3) وبمعنى (من أين) نحو: {أنى لك هذا} (¬4)، وبمعنى ~~(متى)، وقد حمل قوله تبارك وتعالى: {فاتوا حرثكم أنى شئتم} (¬5) على هذه ~~الأوجه الثلاثة، وعلى كل هذه الوجوه لا يجوز الإتيان فى الدبر. # أما إن فسرت ب (كيف) أو (متى) فواضح، وأما إن فسرت ب (من أين)؛ فلأن (من ~~أين) تفيد ابتداء الإتيان، والفرج منتهاه، فلا يفيد ما يزعم الزاعم، وإنما ~~معناه ما جاء فى الحديث أنه {إن شاء جاءها من جهة ظهرها، وإن شاء من جهة ~~وجهها} (¬6) والمأتى واحد # ومثال (اين) شرطا: (أينما تكونوا يدرككم الموت) (¬7)، ومثال (أنى) شرطا # فأصبحت [أنى] (¬8) تأتها تلتبس بها (¬9) PageV01P1153 ~~ومتى للزمان فيهما و(أيان) للزمان استفهاما # قوله: ومتى للزمان فيهما # أى: فى الاستفهام والشرط، تقول: متى تقوم؟، و[متى تقم أقم] (¬1)، وزعم ~~الكوفيون (¬2) أن (متى) فى لغة هذيل بمعنى وسط، يقولون: (جعلته فى متى ~~الكيس)، وزعموا - أيضا- أنها تكون حرف جر بمعنى (من) أو (فى)، وأنشدوا. # متى لجج خضر لهن نئيج (¬3) # متى ما تنكروها تعرفوها:: متى أقطارها علق نفيث (¬4) # أى: (من أقطارها)، و(من لجج)، والبصريون (¬5) يروونه: على أقطارها: [على] ~~(¬6) لجج # قوله: وأيان للزمان استفهاما ms466 PageV01P1154 ~~.................................................. # قال على بن (¬1) عيسى (¬2): لا تكون إلا فيما يفخم نحو: {أيان مرساها} ~~(¬3) و{أيان يبعثون} (¬4) و(أيان يقدم الأمير؟)، والأفصح فتح همزتها ~~ونونها، وقد جاء كسر الهمزة، وهى لغة سليم (¬5)، وجاء كسر النون قليلا. # واختلف فى (أيان): # فقيل: هى بسيطة، وقيل: مركبة، فقيل (¬6): الأصل: (أى أوان)، وقيل (¬7): ~~(أى آن) بمعنى: زمان. # وقال ابن جنى (¬8): هى من (أى) لا من (أين)؛ لأن (أين) للمكان، وزادوا ~~فيها ألفا ونونا، فلو سميت بها لم تصرفها. # وقيل: هى من (أين) ضعفت الياء، وزيد ألف، فعلى ذا تصرف مسمى بها. # ولم يذكر المصنف فى (أيان) إلا الاستفهام، وكذلك سيبويه (¬9)، وذكر بعض ~~النحاة (¬10) أنه قد جاء الجزم بها قليلا، ومنه: # أيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا:: لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا (¬11) # وزعم بعضهم (¬12) أنه جائز قياسا. PageV01P1155 # و(كيف) للحال استفهاما، ومنها: (مذ) و(منذ) # قوله: وكيف للحال # اختلف فيها: # فقيل: هى اسم، وهو قول كثير من النحاة (¬1) بدليل إبدال الاسم منها، ~~تقول: (كيف أنت أصحيح أم سقيم؟) # وقيل (¬2): هى ظرف، ونسب إلى سيبويه (¬3)؛ لأن معناها: (فى أى حالة ~~أنت؟)، وهى # استفهامية ولا تكون شرطية عند البصريين (¬4) / دخلت (ما) أو لا، فتقول: ~~كيف تكون أكون؟ 125/أبالرفع، ولا يجوز الجزم. # قوله: ومذ ومنذ (¬5) # نقدم أربع مسائل: # الأولى فى لفظهما: المشهور ضم الميم فيهما، وضم الذال فى (منذ)، وسكونها ~~فى (مذ)، إلا أن يلاقيها ساكن فإنها تضم، ولغة سليم كسر ميمها، ومن العرب ~~من يضم ذاليهما معا، ومنهم من يسكن ذال (مذ) قبل متحرك، ويكسرها قبل ساكن (¬6) # الثانية اختلف فيهما: # فقيل (¬7): هما اسمان على كل حال، فإن خفض بهما فعلى الإضافة، وإن رفع ~~بهما فسيأتى وجهه. PageV01P1156 # ........................................... # والجمهور (¬1) على أنهما يكونان حرفين واسمين، فإذا جرا فهما حرفان، وإذا ~~رفع ما بعدهما فهما اسمان. # واختلف فى وجه بنائهما: # فقيل (¬2): لشبههما بالحرفين المرادفين لهما، وقيل (¬3): لأن (مذ) على ~~حرفين، وحملت (منذ) عليها، وقيل (¬4): لأن أصلهما التركيب من مبنى. # الثالثة اختلف: فذهب البصريون (¬5) إلى أنهما بسيطتان، ثم اختلفوا فى (مذ): # فذهب أكثرهم (¬6) إلى أنها محذوفة من ms467 (منذ) كما أن (عل) محذوفة من (لعل)، ~~و(أن) محذوفه من (أن) ونحو ذلك؛ لاتفاق الحروف والمعنى. # وذهب بعضهم (¬7) إلى أنها أصل بدليل أن الجر ب (منذ) أكثر، فيلزم كونها ~~حرفا أكثر، و(مذ) بالعكس. # وذهب الكوفيون (¬8) إلى أنهما مركبتان، ثم اختلفوا: # فزعم الفراء (¬9) أنها مركبة من (من) و(ذو) الطائية # ورد (¬10): بان (ذو) مختصة ي (طيئ)، و(مذ) و(منذ) لغة جميع العرب # وزعم الكسائى (¬11) أن أصلها: (من إذ)، ورد: بأن (من) لا تدخل على (إذ). PageV01P1157 # بمعنى: أول المدة فيليهما المفرد المعرفة، وبمعنى جميع المدة فيليهما ~~المقصود بالعدد # الرابعة: قال الأخفش: (منذ) لغة أهل الحجاز، وأما (مذ) فلغة بنى تميم ~~وغيرهم. ويشاركهم فيها أهل الحجاز، وحكى -أيضا- أن الحجازيين يجرون بهما ~~[مطلقا] (¬1)، والتميميين يرفعون بهما مطلقا، وجمهور العرب إذا استعملوا ~~(منذ) الذى هو لغة أهل الحجاز يجرون بها فى الحاضر اتفاقا، وإنما الخلاف ~~بينهم فى الجر بها فى الماضى، ولا يستعملان فى المستقبل اتفاقا حكى ذلك نجم ~~الدين (¬2) # ولا فرق من حيث المعنى بين جر هذه الظروف ورفعها أصلا، ولا يلتفت إلى قول ~~من قال إن بين الجر والرفع فى المعرفة [فرقا] (¬3) معنويا نحو: (ما رأيته ~~مذ يوم الجمعة)، وذلك الفرق جواز الرؤية فى يوم الجمعة مع الجر، وعدمها مع ~~الرفع فإن ذلك وهم (¬4) ومعنى قولهم: أنهما لا يستعملان فى المستقبل، لأنك ~~لا تقول: (أراه لن أراه مذ يوم الجمعة)، ولا (سوف أراه مذ يوم الجمعة)، ~~ويجوز فى الماضى. # قوله: بمعنى أول المدة فيليهما المفرد المعرفة، وبمعنى جميع المدة ~~فيليهما المقصود بالعدد # اعلم أن (منذ) و(مذ) الاسميتان لهما معنيان: (¬5) # أحدهما: أن يكونا بمعنى أول المدة، ويعبر عنه النحاة بأنه جواب (متى)، ~~وله أحكام: # أحدهما: أنه يجب أن يليهما المفرد المعرفة مثبتا كان الفعل الذى قبلهما ~~أو منفيا نحو: (صحبته مذ يوم الجمعة)، و(ما رأيته مذ يوم الجمعة)، وإنما ~~كان الذى يليهما مفردا؛ لأنه للتحديد فيكفى إفراده، وإنما كان معرفة؛ لأن ~~التحديد لا يكون إلا بمعرفة من حيث إنه تعريف، ولا يعرف الشئ بمجهول، ولا ~~يجعل ms468 أول انتفاء الرؤية جمعا؛ لأنه يتناقض، لا تقول: (ما رأيته مذ يومان) ~~بهذا المعنى؛ لأن أولها إن كان أول اليومين لم يكن الثانى منهما أول، وقد ~~يجوز أن يكون هذا الحد غير مفرد إذا كان المعنى مفردا نحو: (ما رايته منذ ~~اليومان اللذان كنت معنا فيهما)، إذا لم يكن العدد مقصودا، وكذا نحو: أن ~~تكون نكرة مخصصة نحو: (ما رأيته مذ يوم لقيتنى فيه) # والثانى: اختلفوا فى نحو: (ما رأيته مذ يوم الجمعة): PageV01P1158 # ........................................... # فذهب الأخفش (¬1) إلى أنه يجب أن لا تنتفى الرؤية عنه يوم الجمعة كله، بل ~~فى بعضه؛ لأنها لو انتفت عنه فيه كله لم يكن ابتداء انتفاء الرؤية إلا ليلة ~~الجمعة، ذكره بعض المتأخرين وصححه. # وذهب المبرد (¬2) إلى أنه يجوز أن يكون الانتفاء فى يوم الجمعة / كله وفى ~~بعضه ... 125/ب # والظاهر أن الانتفاء فيه كله؛ لأن الإخبار عن ابتداء الانتفاء، فإذا حده ~~بيوم الجمعة وحقيقة اليوم يطلق من طلوع الشمس إلى غروبها، وقد جعل اليوم ~~أول الانتفاء فينطلق على جميع اليوم، ولا ينطلق على بعضه إلا مجازا # وتحقيق الخلاف يعود إلى ابتداء الغاية، هل هو داخل فى المعنى أو لا؟ نحو: ~~(سرت من البصرة إلى الكوفة)، فيأتى على قول الأخفش أنه غير داخل قياسا على ~~الانتهاء وعلى قول المبرد هو داخل، ولابد من أن يتصل بزمان التكلم غير ~~متعرض لآخره # المعنى الثانى: أن تكون بمعنى جميع المدة، ويعبر عنه النحاة بأنه جواب ~~(كم)، وله أحكام: # أحدها: أنه يجب أن يليها المقصود بالعدد مثبتا كان أو منفيا نحو: (صحبنى ~~مذ يومان) و(ما صحبنى مذ يومان) # والثانى: أنه لابد من كونه جمعا أو بمعناه، وينبغى أن يكون هذا أكثريا لا ~~شرطا، فإنه يصح أن تقول: (مذ ساعة ولحظة)؛ لأنه يجاب به (كم). # الثالث: الأكثر كونه نكرة، وقد يجئ معرفة مثل، (مارأيته مذ المحرم)، و(مذ ~~اليوم) و(مذ اليومان) (¬3) # الرابع: لابد أن يتصل بزمان التكلم مع ذكر أوله وآخره نحو: (مذ يومان)، ~~فلا يجوز أن تكون المدة أكثر من ذلك، وعن الأخفش ms469 (¬4) يجوز (ما رأيته مذ ~~يومان)، وقد انتفت [رؤيته] (¬5) عشرة أيام؛ لأنك ذكرت بعض ما مضى، قيل ~~(¬6): وفيه نظر PageV01P1159 ~~وقد يقع المصدر أو الفعل أو (أن) فيقدر زمان مضاف # الخامس: هل يعتبر بالناقص؟ # ذكر الأخفش فى ذلك للعرب مذاهب: (¬1) # أحدها: أن لا يعتبر به، فإذا كنت فى يوم الاثنين، وقد رأيته فيه، وفى يوم ~~الجمعة، قلت: (ما رأيته مذ يومان)، تريد: (السبت والأحد)، ولا يجوز: (ما ~~رأيته مذ أربعة أيام) # الثانى: أن ذلك يجوز # الثالث: أن تعتبر بالناقص الأول، ولا تعتبر بالثانى، فتقول: (ما رأيته ~~منذ ثلاثة أيام) تريد: (الجمعة والسبت والأحد)، قال: لأنهم لا يكادون ~~يحسبون بالذى هم فيه إذا كان # ناقصا، هذا الذى سمعه عن العرب، وأجاز وجها رابعا وهو: أن يعتبر بالآخر ~~دون الأول، واستحسنه قال: لأن الليالى أسبق، ولهذا يؤرخ بها. # قوله: وقد يقع المصدر أو الفعل أو (أن) أو (أن) (¬2) فيقدر زمان مضاف. # اعلم أنه لا يصح دخول (مذ) و(منذ) على الأمكنة، وجعلوه ل (من) فلا تقول ~~(مذ البصرة)، وتدخل على الأزمنة فتقول: (مذ يوم الجمعة) بلا خلاف، واختلفوا ~~فيما ليس بزمان ولا مكان، وذلك المصدر والفعل و(أن) و(أن) # مثال المصدر: (ما رأيته منذ قدوم زيد)، و(صحبته منذ قدوم زيد)، والفعل مثل: # مازال مذ عقدت يداه إزاره (¬3) # وفى دخولها على المضارع خلاف: # منعه الأخفش (¬4) قال: لا تقول (مذ يقوم زيد)؛ لأن فيه مجازين: حذف ~~الزمان، وكون (يقوم) يراد به المضى؛ لأنها موضوعة للمضى ك (قط). # وقيل (¬5): يجوز فإن أريد الحال فهى لجميع المدة، وإن أريد به المضى فهى ~~لأول المدة PageV01P1160 ~~.......................................... # أى: أريد حكاية حال ماضية، ولا يجوز أن يراد الاستقبال. # ويفهم من المصنف أنه لا يجوز دخولها على الجملة الاسمية، وقد أجازه غيره ~~(¬1)، وأنشد: # وما زال (¬2) محمولا على ضغينة:: ومضطلع الأضغان مذ أنايافع (¬3) # والفعلية أكثر ومثال (أن) و(أن): (ما رأيته مذ أن الله خلقه)، و(مذ أن ~~خلقه الله) # وقوله: فيقدر زمان مضاف # أى: (مذ زمن قدوم زيد)، و(مذ زمن عقدت يداه) و(مذ زمن أن الله خلقه) ms470 ونحو ~~ذلك، وهذا قول عامة البصريين (¬4) زعموا أن (مذ) و(منذ) مختصان بالأزمنة، ~~والزمان يقدر قبل المصدر كثيرا نحو: (جئت قدوم الحاج)، والجملة كذلك؛ لأنها ~~بمعنى المصدر # وذهب قوم إلى أنه لا يجب تقدير زمان، بل يصح فى (مذ) و(منذ) الدخول على ~~الزمان وعلى غيره، وإذا لم يكن مكانا كما فى (إذ) نص على ذلك الفارسى (¬5) ~~وهو ظاهر قول سيبويه (¬6) ذكره فى الجملة، والمصدر قياسه. PageV01P1161 # وهو مبتدأ وخبره ما بعده خلافا للزجاجى ~~........................................... # 126/أقوله: وهو مبتدأ / # أى: (مذ) و(منذ) مبتدآن فى جميع مواقعهما إذا كانا اسمين، وإن كان ظاهر ~~العبارة يرجع إلى الزمن المضاف فقط، وكان الأجود أن يقول: (وهما مبتدآن) # وفى إعرابهما أقوال: # الأول: أن (مذ) و(منذ) مبتدآن، وما بعدهما الخبر، وهو قول الفارسى (¬1) ~~وابن السراج (¬2) وكثير من البصريين (¬3) واختيار المصنف، وجاز الابتداء ~~بهما؛ لتخصصهما من حيث إنهما بمعنى: (أول المدة أو جميع المدة). # الثانى: أنهما خبران، وما بعدهما المبتدأ، وهو قول الزجاج إبراهيم (¬4)، ~~والزجاجى أبى القاسم (¬5) وغيرهما (¬6)، وتخصص بتقدم الخبر مع كونه ظرفا ~~كما إذا قلت (بينى وبين رؤيته يومان). # قالوا: لأنهما لو جعلتا مبتدأين لخرجتا عن الظرفية ولكانا من الأسماء ~~الملازمة للرفع على الابتداء ك (أيمن) و(ما) التعجبية، وهو قليل، وإذا ~~جعلتا خبرين كانا من الظروف الملازمة للنصب، وهو أوسع من الأول فيجب الحمل عليه. # الثالث: أن ما بعدهما خبر مبتدأ أى: (مذهما يومان)، وروى عن بعض الكوفية (¬7) # الرابع: أنه فاعل أى: (مذ مضى يومان)، وهو المشهور عن الكوفية (¬8)، ~~وبنوا ذلك على التركيب فيهما، فإذا كان الأصل: (من ذو) أو (من إذ) فلا بد ~~لهما من الجملة PageV01P1162 ~~ومنها: (لدى) و(لدن) .................... # قوله: ومنها (لدى)، و(لدن) # أما (لدى) فالذى ذهب إليه المحققون (¬1) أنها معربة؛ لأنها موافقة ل ~~(عند) فى أنه يصح أن تقع خبرا نحو: { .. ولدينا كتاب .. } (¬2)، وتخرج عن ~~الغاية - أيضا - مثل: (عند) مع لزومها الإضافة، بخلاف (لدن) فإنها لابتداء ~~الغاية، وتكون (من) معها فى الأكثر (¬3) فلا ينبغى القول ببناء (لدى). # وذهب الزمخشرى (¬4) وهذا المصنف (¬5) وأتباعهما (¬6) إلى أنها مبنية، ~~وبنوه على ms471 أن علة البناء كون بعض لغاتها على حرفين، واكتفوا بهذا، كذلك ~~فإنه [يقلله] (¬7) لزوم الإضافة، فلابد من انضمام شبه الحرف كامتناع ~~الإخبار، وليس هذا فى (لدى). # وقد ذهب بعض (¬8) القائلين بإعرابها إلى أنها ليست بمعنى (لدن) بل بمعنى ~~(عند)، والفرق بين معنى (عند) و(لدن) أن (عند) أعم تستعمل فيما فى ملكك ~~حضرك أو غاب عنك، و(لدن) لما حضر فقط. # وقيل (¬9): الفرق بينهما أن (لدن) ولغاتها يلزمها معنى الابتداء، فلذا ~~يلزمها (من) إما ظاهرة، وهو الكثير، أو مقدرة فهى بمعنى: (من عند)، و(لدى) ~~بمعنى (عند) فقط. # واعلم أن (لدى) ملازمة للإضافة، وإذا أضيفت إلى المضمر فالأفصح قلب ألفها ~~ياء نحو: (لديك)، و(لديه) { .. ولدينا كتاب .. } (¬10)، وبعض العرب يبقيها ~~ألفا، وكذا (إلى) و(على) حكى الخليل وسيبويه (¬11) عنهم: (لداك) و(إلاك) ~~و(علاك)، قال: # وقد جاء: (لدن)، و(لدن)، و(لدن)، و(لد)، و(لد)، و(لد) ........... PageV01P1163 # طاروا علاهن فطر علاها (¬1) ............... # وأما (لدن) فالأظهر بناؤها، والأفصح لما ذكر، وبعض العرب (¬2) يعربها، ~~وعليها قرئ: { .. لينذر بأسا شديدا من لدنه .. } (¬3) بإشمام الدال الضم ~~وكسر النون، بخلاف سائر لغاتها، فلم يسمع فيهن إعراب، وأكثر ما يقعن بعد ~~(من)، {ومنه من لدن حكيم خبير} (¬4) # من لد شولا فإلى إتلائها (¬5) # وذكر المصنف فيها لغات (¬6): # فالمشهورة (لدن) بضم الدال وسكون النون، وهى التى يعربها بعض العرب، # الثانية: (لدن) بفتح الدال، الثالثة: (لدن) بفتح اللام وسكون الدال وكسر ~~النون، الرابعة: (لدن) مثلها وبضم اللام، الخامسة: (لد) (¬7) بفتح اللام ~~وضم الدال محذوفة من (لدن)، السادسة: بسكون الدال محذوفة من (لدن)، ~~السابعة: (لد) بضم اللام محذوفة من (لدن). # واعلم أن (لدن) وسائر لغاتها مضافة لزوما، وذهب ابن الدهان (¬8) إلى أنها ~~لا تضاف إلا إلى المفرد كسائر ظروف الأمكنة، ولم تخرج عن ذلك إلا (حيث) فلا ~~يقاس عليها، وما ورد # ............................................ PageV01P1164 # مضافا إلى الفعل ف (أن) مقدرة فيه، وذهب غيره (¬1) إلى جواز إضافتها إلى ~~الجملة؛ لوروده فى الاسمية، ومنه: # وتذكر نعماه لدن أنت يافع (¬2) ................ # وفى الفعلية: # .............. لدن شب حتى شاب سود الذوائب (¬3) # قالوا: ولو قدرت (أن) فى الفعلية لم يصح فى / الاسمية، ms472 وإذا أضفن إلى ~~المفرد فإن 126/ب # كان إحدى المنقوصات وجب خبرها، إن أضيفت إلى مضمر برد نونها، ولا تضاف ~~بلا نون، وإن أضيفت إلى غيره جاز بلا خبر تقول: (من لد زيد)، ولا تقول: (من ~~لده)، ولا يكون ما بعدها إلا مخفوضا، فأما قوله: # من لد شولا فإلى إتلائها (¬4) # فهو على تقدير: (كان) (¬5)، وإن كان (غدوة) فالقياس الجر (¬6) - أيضا - ~~وإن سمع منصوبا فبتقدير (كان). # ............................................ PageV01P1165 # وزعم يونس (¬1) أنها تنصب (غدوة) كالتى فيها نون، وإن كان المضاف ما فيه ~~نون فإن كان المضاف إليه غير (غدوة) فليس إلا الجر، وإن كان (غدوة) فالجر، ~~وقد سمع النصب فيما داله متحركة. # وأما الرفع فى (غدوة) فلا يعرفه البصريون، وقد حكاه الكوفيون (¬2)، ~~واختلف فى علته: # فذهب قوم (¬3) إلى أنه بتقدير (كان) الناقصة فى النصب، والتامة فى الرفع، ~~وذهب آخرون إلى أنه ب (لدن)، وعللوه بأن نونها أشبهت التنوين بعد الإعراب، ~~ثم اختلفوا: # فمنهم من شبهه بالتمييز نحو: (رطل زيتا)، وهو الظاهر من قول المصنف (¬4) ~~وغيره (¬5)، ومنهم (¬6) من شبهه بالمفعول به نحو: (ضارب زيدا). # وذهب صاحب التخمير (¬7) إلى أن الأصل: (من لدن غدوة غدوة) (لدن) مضافة ~~إلى (غدوة) الأولى، والثانية ظرف لما قبل (لدن) فحذفت المجرورة وبقيت ~~المنصوبة # وضعف: بأن حذف المضاف إليه قليل إنما جاء فى نحو (كل) و(بعض) من المعربات ~~المستدعية للمضاف إليه بضرورتها (¬8) # الثانى (¬9): أنه لا يقدر إلا ما يحسن اللفظ به، ومثل هذا لا يقال. # الثالث: أن ما فر منه باق، وهو نصب (غدوة) الثانية، فإن زعم أنه لابد من ~~عامل متقدم، قيل له: فانصب هذه من غير تقدير أخرى مجرورة، فإن قال: إن ~~(لدن) (¬10) لابد من كونها مضافة، قيل له: لا دليل على ملازمتها الإضافة ~~إلا حيث كانت ظرف مكان، فأما # و(قط) للماضى المنفى PageV01P1166 ~~إذا خرجت إلى الزمان فلا، ألا ترى أن (حيث) إذا خرجت إلى الزمان عند الأخفش ~~(¬1) و(إذا) المفاجأة إذا خرجت إلى المكان عند من (¬2) قال بذلك غير مضافات # قوله: وقط # فيها لغات أربع: # فتح القاف وضمها، والطاء مضمومة ms473 مشددة فيهما، وفتح القاف مع سكون الطاء، ~~ومع ضمها مخففة (¬3)، وإنما بنيت؛ لأن من لغاتها ما هو على حرفين (¬4)، # وقيل (¬5): لشبهها بالحرف فى إبهامها؛ إذ هى تقع على كل ما مضى. # وقيل (¬6): تضمنت معنى (من)، وقيل (¬7): لام الاستغراق، وبنيت تشبيها ~~بالغايات، وقيل (¬8): حملا لها على مقابلتها وهى (عوض). # قوله: للماضى المنفى # اشتقاقها من: (قططت الشئ) بمعنى: (قطعته) (¬9)، فلذلك لا تقع إلا فى ~~النفى تقول: (ما فعلته قط) مثل قولك: (ما فعلته أبدا)، وإن كان (أبدا) لا ~~يختص بالنفى (¬10) # وزعم ابن مالك (¬11) أنها قد تأتى فى المثبت، واستدل بما جاء فى الحديث: ~~(قصرنا الصلاة مع رسول الله فى السفر أكثر ما كنا قط وآمنه) (¬12)، ومنه: # و(عوض) للمستقبل المنفى PageV01P1167 ~~جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط (¬1) # [قوله] (¬2) وعوض للمستقبل المنفى # تقول: (لا أفعله عوض)، وقد يقال (لا أفعله عوض العائضين) كما تقول: (دهر ~~الداهرين) (¬3) ومعنى: العائضين كمعنى الداهرين أى (أهل)، فيكون معنى (عوض ~~العائضين)، و(دهر الداهرين): (ما بقى فى الدهر داهر، وفى عوض عائض)، وعوض ~~فى الأصل: اسم معرب من أسماء الدهر (¬4)، قال: # ولولا نبل عوض فى خظباى وأو صالى (¬5) # ثم استعملوه مضافا إلى العائضين، ثم قطعوه عن الإضافة، وبنوه كما بنوا ~~الظروف المقطوعة عن الإضافة وضموه كذلك. # وقيل (¬6): إن [وجه] (¬7) بنائه حمله على قط، وأكثر ما يستعمل مع القسم، ~~ومن بنائه قوله: # ................ بأسحم داج عوض لا نتفرق (¬8) PageV01P1168 ~~والظروف المضافة إلى الجملة و(إذ) يجوز بناؤها على الفتح ........ # وزعم بعضهم (¬1) أنه قد جاء فى الإثبات، وفى الماضى قال: # ولولا دفاعى عن عفاق ومشهدى / هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب (¬2) ... ~~127/أقوله: والظرف المضاف إلى الجملة و(إذ) يجوز بناؤه على الفتح (¬3) # المراد بالظرف المضاف إلى الجملة: غير ما تقدم من (إذ) و(إذا) و(حيث) فإن ~~تلك واجبة البناء، وإنما كلامه - هنا - فى ظرف معرب، وهو لا يخلو من أن ~~يضاف إلى جملة أو إلى (إذ)، إن أضيف إلى جملة فلا يجوز الإضافة إلا بشروط: # الأول: أن يكون الظرف زمانيا، الثانى: أن يكون غير مختص ك (يوم) و(ليلة) ~~و(غداة) ms474 و[عشية] (¬4) و(مدة) و(وقت) و(عصر) ونحوها مما هو شديد الإبهام، ~~واحترزنا من المختص، وهو المثنى ك (يومين) و(ليلتين)، # وزعم ابن كيسان (¬5) أنها تجوز إضافته، والمعرف نحو: (رمضان)، و(شوال)، ~~والمختص بصفة أو نحوها، فأما الجمع فيجوز إضافته؛ لأنه ليس بنص، ومنه: # ليالى يدعونى الهوى فأجبته (¬6) # ............................................ # وما كان لعدد معين نحو: (شهر وعام وأسبوع): PageV01P1169 # قيل (¬1): لا تجوز إضافته، وقيل (¬2): تجوز، وهو الأقرب، قال: # مضت سنة لعام ولدت فيه (¬3) .................. # الثالثة: أن لا يعود من الجملة ضمير إلى الظرف (¬4)، فلا يجوز (قام زيد ~~يوم قمت فيه)؛ لأنه مضاف إلى مصدر منسبك منها، فكما لا يعود ضمير إلى الحرف ~~المصدرى كذلك هذه، هكذا علله بعضهم (¬5)، وقد أجاز ذلك بعضهم (¬6) نادرا، ~~وجعل منه: # مضت سنة لعام ولدت فيه وعشر بعد ذاك وحجتان # وقوله: # وتبرد برد رداء العرو س ليلة رقرقت فيها العبيرا (¬7) # وأنكره أكثرهم، وتأولوه (¬8): PageV01P1170 # ......................................... # أما الأول: فيتعلق حرف الجر بفعل آخر يفسره هذا، أى: (مضت سنة لعام ولدت ~~ولدت فيه)، وقيل (¬1): تقديره: (أعنى فيه). # وأما الثانى فحذف التنوين كما حذفه من (¬2) (وحشى) فى قوله: # .............. شلت يدا وحشى من قاتل (¬3) # الرابع: أن تكون الجملة ابتدائية أو ماضية أو مضارعة معراة، أو داخلا ~~عليها (ما) و(إن) و(لا) و(لو) بقلة (¬4) نحو: # أيام لو تحتل وسط مفازة فاضت معاطشها بشرب سائح (¬5) # ومثله فى القلة جملة الشرط نحو: (يوم إن تأتنى أكرمك)، وقيل: يمتنع فهذا ~~كلام فيما يضاف ويضاف إليه. # وأما البناء فأما الظرف المضاف إلى (إذ) فيجوز بناؤه، ولا فرق بين أن ~~تكون مضافة إلى جملة نحو: (يوم إذ قام زيد)، أو تكون منونة تنوين عوض نحو: ~~(يومئذ) و(ساعتئذ)، والكسرة فى (إذ) كسرة بناء. # وزعم الأخفش (¬6) أنها معربة، ويجوز الإعراب فى الظرف قيل (¬7): وهو ~~الأجود، وقرئ { .. ومن خزي يومئذ .. } (¬8) [بالجر] (¬9) PageV01P1171 ~~وكذلك (مثل) و(غير) # وأما المضاف إلى الجملة فذهب الكوفيون (¬1) وجماعة من المتأخرين (¬2) ~~منهم هذا المصنف (¬3) إلى أنه يجوز البناء أى جملة كانت. # وذهب البصريون (¬4) إلى أنه لا يجوز البناء إلا فيما كانت مبنية، وهى ~~جملة الماضى، أو مصدرة بحرف نحو: ms475 { .. يوم لا ينطقون} (¬5)، واحتج الأولون ~~بقوله تعالى: { .. هذا يوم ينفع .. } (¬6) فيمن فتح، وقوله: # تذكر ما تذكر من سليمى على حين التراجع غير دانى (¬7) # ونحو ذلك، وقد تأول ذلك. # قوله: وكذلك (مثل) و(غير). # اختلفوا: # فمنهم من قال: لا يجوز البناء إلا فى ظروف الأزمنة فقط، وهو اختيار ابن ~~مالك (¬8)، ويتأول ما جاء غيرهما مما ظاهره البناء بالإعراب. # ومنهم (¬9) من أجازه فى كل ما أشبهها فى الإبهام ك (غير) و(مثل) وفى ~~المصادر ومنه: # لا يرهب الأمر إلا ريث يركبه (¬10) ................ PageV01P1172 # ............................................ # ومنه: # أتانى - أبيت اللعن - أنك لمتنى (¬1) ............... # ثم قال: # مقالة أن قد قلت: سوف أنا له ............. # وكذلك (آية)؛ لأنها بمعنى علامة قال: # ........... بآية ما يحبون الطعاما (¬2) # و: # بآية تقدمون الخيل شعثا (¬3) ............. # ومنهم من لم يجز ذلك إلا فيما أفاد من المصادر فائدة الظرف ك (ريث) و(آية) PageV01P1173 ~~مع (ما)، و(أن)، و(أن) ............................. # وإن لم يكن مصدرا، وفى (غير)؛ لأن فيها إبهام / وعدم تمكن؛ إذ لا تثنى ~~ولا تجمع ولا 127/ب # تعرف باللام ولا تصغر، وهذا ربما كان يكفى علة للبناء، لكنها لما لازمت ~~الإضافة ألغى ذلك فى المضاف إلى معرب، وهذا قول كثير من المحققين. # قوله: مع (ما) و(أن) و(أن) # مثالها مع (ما): { .. مثل ما أنكم تنطقون} (¬1) { .. مثل ما أصاب .. } ~~(¬2) فيمن نصب (¬3)، وكذلك إن أضفت إلى (أن) و(أن)، ومثاله مع (غير): # لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت حمامة فى غصون ذات أو قال (¬4) # وذهب قوم إلى بناء (مثل) و(غير) إذا أضيفتا إلى مبنى سواء كان جملة أو ~~مضمرا واستدلوا بقوله: # وإذ ما مثلهم بشر (¬5) # وقال: # ما سار فى سبل المعالى سيره ولا كفى فى النائبات غيره (¬6) # وحكى الفراء (¬7) عن بنى أسد وقضاعة أنهم يبنون (غيرا) إذا وقعت موقع ~~(إلا) وأضيفت إلى مضمر، يقولون: (ما قام غيرك). PageV01P1174 ### ||| AUTO [المعرفة والنكرة] # المعرفة: ما وضع لشئ بعينه ............................. # المعرفة والنكرة. # المعرفة: ما وضع لشئ بعينه # يرد عليه أربعة أسئلة: # الأول: الأعلام المشتركة ك (زيد) و(عمرو). # وجوابه: أنها وضعت لشئ بعينه، وإن اتفق تعدد مسماها فهو بأوضاع # الثانى: المضمرات، فإن ms476 (أنا) صالح لكل متكلم مخصوص، و(أنت) لكل مخاطب مخصوص. # وجوابه: أنها وضعت فى الأصل لمتكلم واحد ومخاطب واحد، ثم دخل سائر ~~المتكلمين معه فى وضعه من غير تحديد وضع ولا قصد من الواضع الأول دخول غيره ~~معه، فتلخص من هذا أن الأسماء ثلاثة أقسام: # قسم وضع وأريد دخول متعدد تحته فهذا نكرة وهو: (رجل) و(فرس)، وقسم وضع ~~لواحد ثم دخل غيره معه على جهة الاستعارة من غير استئناف وضع ولا إرادة ~~دخول متعدد من الواضع فهذه معرفة، وهى المضمرات، وقسم وضع لواحد ثم اتفق ~~لآخر وآخر، لكن كل [بوضع] (¬1) فهذا معرفة - أيضا - وهو العلم المشترك. # وقال نجم الدين (¬2): المعرفة ما وضع لأن تستعمل فى معين سواء كان الواضع ~~قاصدا لذلك المعين كالأعلام أو غير قاصد كالمضمرات، والمعرف ب (أل)، ~~والمبهمات، وذو المضاف، فإن هذا لم يوضع لمعين، ولكن وضعت لأن تستعمل فى معين. # السؤال الثالث: أعلام الجنس نحو (أسامة) و(ثعالة) فإنها وضعت لشئ لا ~~بعينه؛ إذ هى منطلقة على كل شخص من مسمياتها، وسيأتى جوابه (¬3). # السؤال الرابع: (شمس) و(قمر) ونحوهما، إن قيل بتعريفهما لم يكن إلا ~~بالعلمية # ويبطل ذلك شيوع إضافتهما [وحسنها] (¬4)، وإن قيل بتنكيرها فقد دخلا فى حد ~~المعرفة. # وهى: المضمرات ............................ PageV01P1175 # قوله: وهى المضمرات # اعلم أن المعارف خمسة أنواع فى قول الأكثرين (¬1): # الأول: المضمرات، وهى متعرفة بالقرينة، وهى القصد لشئ معين فى أول أحوال ~~اللفظ، أما التكلم فواضح؛ لأن الإنسان يعلم نفسه وأحوالها، وأما الخطاب ~~فقرينة الإقبال، وأما الغائب فقرينة اللفظ الذى يعود إليه الضمير، وليس ~~يكفى مجرد القصد والإقبال، وإلا لزم إذا قلت: (جاءنى رجل) تريد به معينا أن ~~يكون معرفة، لكن لابد أن يصاحبه لفظ متجدد، وهذا حاصل فى المضمر؛ لأنهم ~~عدلوا إليه حين قصدوا، فلم يفارق القصد أول أحواله، بخلاف (رجل) فوضعه على ~~غير معين فلا يؤثر فيه القصد إلا مع تجدد لفظ ك (لام) العهد أو الإضافة. # والمضمرات معارف كلها وإن اختلفت فى القوة، وذهب قوم من المتأخرين منهم ~~(¬2) أبو الفضل الصفار (¬3) إلى أن ضمير ms477 النكرة نكرة، وزعموا أنه مذهب ~~سيبويه (¬4). # قال الصفار: إذا قلت: (جاءنى رجل فضربته) فمحال أن يفيدك الضمير أكثر مما # 128/أأفادك الظاهر الذى / يعود إليه. # والجواب: أنا لا نريد بالتعريف التعين فى نفس الآمر، وإنما نريد أن هذا ~~الضمير يرجع إلى شئ معين، وإن كان ذلك الشئ غير معروف فى نفسه ألا تراك قد ~~تخاطب رجلا لا تعرفه، ويكون بينك وبينه حائل يمنع من رؤيته، ولا خلاف فى ~~تعرف ضميره؛ لأنه قصد به # والأعلام، والمبهمات .................... PageV01P1176 # معين نحو قولك: (أنت فعلت) فإن المراد به تعين من يعود [إليه] (¬1) الضمير، ~~وهذا حاصل فى عود الضمير إلى النكرة. # واستدل - أيضا - على تعرف ضمير النكرة: بأنه يصلح مكانه المعرف باللام ~~تقول: (جاءنى رجل فأكرمت الرجل) # وأما الضمير الذى تدخل عليه (رب) فالجمهور (¬2) على أنه معرفة أيضا، وذهب ~~الزمخشرى (¬3) إلى أنه نكرة لدخول (رب) عيه، وكأنه حافظ على خاصية (رب)، ~~وهى الدخول على النكرة، وغيره حافظ على خاصية المضمر وهو التعريف. # النوع الثانى: الأعلام # وإنما تعرفت بالقصد المصاحب للوضع، والفرق بينها وبين المضمرات أن الوضع ~~فى المضمر واحد، وإن دخل فيه متعدد كما تقدم، والوضع فى العلم متعدد لا ~~يدخل علم فى وضع مثله. # وقال نجم الدين (¬4): إن المضمر قصدوا حين وضعه إلى أن يكون لمعين ثم حصل ~~التعيين من المستعمل، وهذا وجه صحيح. # النوع الثالث: [المبهمات] (¬5)، وهى أقسام: # الأول: أسماء الإشارة، وهى متعرفة بالإشارة باليد، أو ما يقوم مقامها مع ~~المصاحبة [] (¬6) # الثانى: الموصولات، وقد اختلف فى معرفها: # ............................................ PageV01P1177 # فذهب الفارسى (¬1) وكثير من النحاة (¬2) والمصنف (¬3) إلى أنه صلتها، ولذلك ~~اشترطوا أن تكون معلومة. # ورد: بأنها غير معرفة فكيف تعرف غيرها، وليس كونها معروفة كافيا، وإلا ~~لكفى فى الإضافة إلى نكرة معروفة، لا يقال: ليس كل معرف معرفة بدليل (أل) ~~فإنها معرفة وليست معرفة. # قلنا: (أل) حرفان موضوعان للتعريف، وحروف المعانى لا يشترط فيها ذلك، ~~وإنما هذا فيما لم يوضع لهذا المعنى من أول أمره. # وذهب الأخفش (¬4) وطائفة (¬5) إلى أن معرفها (أل) فى الذى [والتى] (¬6) ~~وفروعهما فأما (من) ms478 و(ما)، وسائر الموصولات فمن هؤلاء من يقول: ليست معارف ~~لكنها متخصصة بما فيها من العموم. # ومنهم (¬7) من يقول: إنها معارف بطريق الحمل على ما فيه (أل). # ورد: بأن التعريف لا يسلك فيه طريق الحمل، وإلا لزم أن يتعرف (رجل) حملا ~~على (الرجل) لا شتراكهما فى المعنى. # وذهب الإمام يحيي بن حمزة (¬8) إلى أنها تعرفت بالقصد مع الصيغة ~~المخصوصة، كما قيل: فى المضمرات وأسماء الإشارة، وهذان القسمان كالمتفق على ~~تعرفهما. # الثالث: أسماء الاستفهام الواقعة مبتدأ نحو (من) و(ما). # وما عرف باللام .................... PageV01P1178 # ذهب ابن كيسان (¬1) إلى أنها معارف بدليل أن جوابها لا يكون إلا معرفة أو ~~نكرة مخصصة إذا قيل: (من جاءك؟) قلت: (زيد أو رجل من بنى فلان، أو رجل ~~طويل) ونحو ذلك. # وذهب الجمهور (¬2) إلى أنها غير معارف؛ لأنها بمعنى: (أى شئ)، وأى شئ ~~نكرة فكذا ما هو بمعناه؛ ولأن الأصل انتفاء التعريف. # وقوله: (يلزم أن يكون جوابها معرفة أو متخصصا) غير مسلم، وإن سلم ~~فالمطلوب بها التعيين، ولا يلزم من كون جوابها متعينا كونها متعينة أى: معرفة. # الرابع: أسماء الشرط، وهى مثل أسماء الاستفهام إنما جاز الابتداء بها؛ ~~لتخصصها بالعموم. # الخامس: أسماء الأفعال، وقد اختلف فيها: # فزعم بعضهم (¬3) أنها لا توصف بتعريف ولا تنكير؛ لأنها كالفعل قال: ~~والفعل لا يوصف بذلك، والذى عليه الجمهور أنها يصح أن توصف بأحدهما، ثم ~~اختلفوا: # فمنهم من يرى أنها نكرات كلها، وهو قول بعض من يجعل محلها نصبا، ومنهم ~~(¬4) من يراها معارف كلها، وهو قول من يجعلها مبتدأة، ومنهم (¬5) من فصل ~~فقال: ما كان فيه تنوين منها # 128/أفهو نكرة / وما لم يكن فيه تنوين فهو معرفة، وما جاز فيه الأمران ~~فهو معرفة تارة ونكرة # أخرى، قالوا: وإنما تعرفت؛ لأنها أعلام للفظ الفعل التى هى بمعناه، وإما ~~لمصدره فنحو (نزال) علم لقولك: (انزل) أو للنزول # النوع الرابع: المعرف ب (أل). # واعلم أن الذى فيه (أل) بحسب التعريف وعدمه ثلاثة أقسام: # الأول: أن تكون فيه للعهد، وهو أضرب: # أحدها: حضورى نحو: (أعطنى الكتاب) [وهو] (¬6) حاضر ms479 تشير إليه. # ............................................ PageV01P1179 # وثانيها: لفظى نحو: (جأنى رجل فأكرمت الرجل) # والثالث: ذهنى نحو: (ادخل السوق) ينصرف إلى أقرب سوق إليه، أو إلى أعظم ~~الأسواق إن كانت سواء فى القرب. # القسم الثانى: أن تكون فيه (أل) للجنسية، وهو أضرب: # أحدها: الاستغراق، وهو ما يصح فيه الاستثناء (¬1) سواء كان اللفظ قبل ~~دخول (أل) يصح إطلاقه على جميع الجنس أم لا. # الذى يصح نحو: (الرجل) ونحو: (الماء) و(اللبن)، والذى لا يصح نحو (الرجل) ~~إذا أريد به الاستغراق، ومنه قوله تعالى: {إن الإنسان لفي خسر - إلا الذين ~~آمنوا .. } (¬2). # وقال نجم الدين (¬3): " الظاهر الاستغراق إلا لدليل من لفظ أو قرينة تدل ~~على أنه أريد الخصوص، قال: وإنما كان الاستغراق هو الظاهر؛ لأنه ليس حمله ~~على بعض أولى من بعض آخر فيحمل على الجميع، ولا يقال: يراد به بعض غير ~~معين؛ لأنه لا يخرجه عن أن يكون معرفة. # ثم إن الاستغراق قد يكون حقيقيا نحو: (الله عالم بالأشياء)، ونحو: ~~(المكلفون هلكى إلا العاملين، والعاملون هلكى إلا المخلصين) (¬4). # وقد يكون عرفيا نحو: (جمع الأمير الصاغة) أى: (كل صاغة بلده لا الدنيا)؛ ~~لأنه لا يقدر على ذلك، وقد يكون مجازيا نحو: (الصيد فى جوف الفرا) (¬5) أى: ~~(كل الصيد)، ومنه: (نعم الرجل زيد) فى أحد الوجهين (¬6)، ومنه قوله تعالى ~~{وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن # ............................................ PageV01P1180 # الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء .. } (¬1) أى: (كما آمن كل الناس) فإن ~~من عداهم ليس بناس، وإنما هو معدود فى البهائم فقالوا: أنؤمن كما آمن كل ~~السفهاء؟ أى: (لا سفهاء إلا هم)؛ لفرط جهلهم لمخالفة الآباء وقطع الأرحام، ~~قالوا ذلك؛ لجهلهم. # وثانيها (¬2): أن لا تكون للاستغراق نحو: (اشرب الماء وكل البر) و(استأدم ~~اللحم والسمن) حيث لا معهود، ومنه: { .. وأخاف أن يأكله الذئب .. } (¬3)، ~~وهو كثير. # وعلامته: أنك لو أسقطت (أل) لم يتغير المعنى إلا من حيث التعريف. # وثالثها: أن تراد الماهية نحو: (الرجل خير من المرأة)، و(الذكر أفضل من ~~الأنثى)، وهذا يقرب من الاستغراق، وبينهما فرق (¬4) # القسم الثالث: ما تكون فيه (أل) زائدة (¬5)، ودخولها إما للمح ms480 صفة أصلية ~~فتفيد التعظيم نحو: (الحسن) و(العباس) علمين، أو حسية أصلية نحو: (الفضل) ~~و(الليث) فى الأعلام، ومنه: # باعد أم العمر عن أسيرها (¬6) # ومن الزيادة وقوعها فى موضع النكرة نحو: (أرسلها العراك) (¬7)، و(مررت ~~بهم الجماء الغفير) (¬8). # وبالنداء ................................ PageV01P1181 # وذهب كثير من المحققين إلى أن (أل) للعهد فى كل موضع إلا الزائدة ثم قسموا ~~العهد إلى ذهنى وغير ذهنى، وجعلوا تعريف الجنس من الذهنى ذكر ذلك السكاكى ~~(¬1) وغيره (¬2). # ووجهه أن الموجود من النفس الإشارة إلى معهود فى الذهن فى نحو: (نعم ~~الرجل) و{ .. ألا إنهم هم السفهاء .. } (¬3) وغير ذلك، ولأنه لو لم تكن ~~للعهد لما تميز الذى دخلت عليه (أل) من الذى لم تدخل فى التعريف، فيكون ~~الجميع نكرة. # وجعل المصنف (¬4) من هذا النوع المعرف بالنداء، وذلك النكرة المقصودة، ~~والعلم المنادى، وفى تعريفهما خلاف: # منهم من يقول: تعرفا بالقصد مع آلة النداء، وهو قول جماعة منهم ابن/ ~~السراج (¬5) أما 129/أالنكرة فواضحة، وأما العلم فعندهم أنه قد زال تعريف ~~العلمية بالنداء التى تعريفها إنما هو بحسب الوضع والعهد، فلهذا لا تقول: ~~(زيد قائم) لمن لا يعرف (زيدا) ولا بينك وبينه عهد فيه، بل يكون كقولك: ~~(رجل قائم). # وفى النداء يصح: (يا زيد) لمن ليس بينك وبينه [عهد] (¬6)، إذا عرفت اسمه، ~~فدل ذلك على أن تعريفه إنما هو بالإقبال. # ومنهم (¬7) من يقول: لا تأثير للنداء، وإنما تعرف المعرفة بما كانت ~~متعرفة به من قبل، والنكرة بالألف واللام ثم حذفتا، وناب حرف النداء ~~منابهما. # قالوا: لأن العهد لا تأثير له، ولهذا لا يتعرف (رجل) إذا قصدت به معينا، ~~كما تقول لمن تقبل عليه: (أنت رجل كريم). # والمضاف إلى أحدها معنى ............................... PageV01P1182 # وللأولين أن يقولوا: القصد وحده لا يكفى حتى تنضم إليه آلة، كما أن العهد ~~لا يكفى فى (رجل) حتى تنضم إليه اللام، ومع الانضمام يتعرف فكذا - هنا - قد ~~انضم إليه النداء لكنه يجاب: بأن الآلة من حقها أن تصاحب القصد فى أول ~~أحوالها # ولهذا لم يعتبر بالإضافة اللفظية لو قصد بها التعريف، إذا ثبت هذا فصيغة ms481 ~~النداء قد استعملت حيث لا قصد كقول الأعمى: (يا رجلا خذ بيدى). # ويمكن أن يرد: بأن عدم القصد قليل عارض، فلا يضر كما لم تضر زيادة اللام. ~~والله أعلم # ومنهم فصل: فأما النكرة فتعرفت بالنداء، وأما المعرفة بما كانت متعرفة ~~به، وهو قول طائفة (¬1) منهم ابن مالك (¬2). # وإذا قلنا بأن التعريف بالنداء فقيل: تعدان فى المبهمات، وهو قول ابن ~~مالك (¬3) وقيل: فى المعرف باللام كما ذكر المصنف، وهو الأشبه؛ لأنهما ~~تعرفا بأداة مع القصد كما فى ذى اللام. # النوع الخامس: المضاف إلى أحدها معنى # أى: إضافة معنوية بشرطها المذكور فى المجرورات، وهو أن لا يكون لفظ (مثل) ~~أو (غير) ونحوهما. # وفى عده المضاف قسما خامسا نظر؛ لأنه مختلف فى التعريف كما سنذكره (¬4). # ويجاب: بأنه نوع بالنظر إلى صيغته لا إلى رتبته، وإنما تعرف المضاف ~~بالقصد مع الصيغة المخصوصة. # العلم: ما وضع لشئ بعينه غير متناول غيره بوضع واحد ............... PageV01P1183 # واعلم أن كلامنا آل إلى أنه لابد من القصد فى كل منها، لكن تنوعت لاختلاف ~~ما ينضم إلى القصد، ففى المضمر لفظ مخصوص له أحكام مخصوصة، وكذلك العلم، ~~وكذلك اسم الإشارة، وكذلك ذو لام التعريف، وكذلك المضاف، وأيضا لأنها ~~مختلفة المراتب. # قوله: والعلم ما وضع لشئ بعينه غير متناول غيره بوضع واحد # لم يحتج إلى تحديد الباقية، أما المعرف فلا يحتاج؛ لأنه أجلى من حده، ~~وأما غيرها فقد تقدمت حدودها فى أبوابها. # قوله: ما وضع لشئ بعينه # كالجنس يعم المعارف # وقوله: غير متناول غيره # خرجت: المضمرات، والعلم المشترك. # وقوله: بوضع واحد # استدراك للعلم المشترك، وفى التحقيق هو غير متناول غيره إذا سميت ولدك ~~(محمدا) لم يدخل فيه ولد (عمرو) المسمى (محمدا)، لكنه قطع الوهم بالاحتراز (¬1) # ويرد على هذا الحد: (أعلام الجنس)، وقد اختلفوا فى الجواب كاختلافهم فى ~~علم الجنس والمذاهب الثلاثة: # الأول: قول المصنف (¬2): إنه علم على الماهية والحقيقة، وهى شئ واحد، ~~واتفق أن دخل تحتها جزئيات كما إذا سميت هذه الجملة (زيدا)، وهى مشتملة على ~~أبعاض كثيرة، لكن الفرق أن كل ms482 بعض من هذه لا يسمى باسم الجملة لما لم يحصل ~~فيه المعنى الملحوظ، وفى علم الجنس سمى كل بعض بذلك الاسم لما حصل فيه ذلك ~~المعنى، والفرق بينه وبين (رجل) أن (رجلا) لم يوضع على الماهية فقط بل وضع ~~وقصد به متعدد، هذا غاية ما يقال فى هذا المذهب. # وقد رد: بأن فيه دعوى الفرق بينه وبين (رجل) ولا فرق، وإن سلم فهو دقيق ~~لا يفهمه جفاة الأعراب. # الثانى: أنه فى الأصل وضع على واحد من أمته (¬3)، كأنهم رأوا أسدا معينا فسموه # 129/ب أسامة / ثم ألبس عليهم؛ لأنه غير مألوف ولا متكرر المشاهدة، ~~فأطلقوه على سائر جنسه تسامحا وتساهلا؛ لقلة التفاوت بينهما، وإذا كانوا قد ~~فعلوا ذلك فيما يعرف ويؤلف فبالأولى فى # وأعرفها المضمر المتكلم ثم المخاطب ........................ PageV01P1184 # غيره، قالوا لمصعب بن الزبير (¬1): (أبو خبيب)، وإنما هذا كنية أخيه (¬2)، ~~وقالوا لعبد الله: (مصعبا) فيكون فى هذا القول كالمضمر، هو فى الأصل لواحد ~~ثم دخل معه من غير تجديد وضع ولا إرادة المتعدد. # الثالث: أن تعريفه كتعريف لام الجنس، ومرادهم أنه نكرة، ولكن أشبه ~~المعرفة، وإلا فالمعنى معنى النكرة، ألا ترى أنه لا فرق بين ما فيه لام ~~الجنس نحو: (أهلك الناس الدينار)، وما ليست فيه، وفى هذا نظر، وليس هذا ~~موضع استقصائه. # قوله: وأعرفها المضمر. # اختلفوا فى هذه المعارف: # فذهب أبو محمد بن حزم (¬3) إلى أن المعارف كلها مستوية، وليس شئ أعرف من ~~شئ؛ لأن المعرفة لا تتفاضل؛ إذ لو قلت: هذا أعرف من هذا لكان المفضول ~~مجهولا ولابد. # قلت: وكأنه لهم لم يفهم مراد النحاة (¬4)، وهو أن المراد الجلاء والوضوح، ~~وهذا يجوز أن تختلف فيه العلوم، لا خلاف أنه يقال: الضرورى أجلى من ~~الاستدلالى، والمشاهدة أقوى من التواتر. # وذهب النحاة إلى أنها مختلفة، ثم افترقوا: # فذهب سيبويه (¬5) وجمهور البصرية (¬6) إلى أن أعرفها المضمر، ثم العلم، ~~ثم المبهم، ثم المعرف باللام، وأعرف المضمر المتكلم، ثم المخاطب، ثم ~~الغائب، وأعرف الأعلام غير # ............................................ PageV01P1185 # المشتركة كأعلام الأماكن؛ لعدم الشركة فيها ك (مكة) و(يثرب) أو ms483 قلتها، ثم ~~الأعلام المشتركة، ثم أعلام الأجناس، وأعرف اسم الإشارة القريب من المتوسط، ~~ثم البعيد. # وأعرف المعرف باللام الحضورى، ثم العهدى اللفظى، ثم الجنس (¬1). # وزعم بعض المتأخرين (¬2) أن ضمير الغائب بعد العلم؛ لأن قرينته أضعف. # وذهب السيرافى (¬3) إلى أن أعرفها العلم، ثم المضمر، ثم المبهم، ثم ذو ~~أل، وروى عن سيبويه (¬4)، وقواه بعض المتأخرين (¬5) بأنه جزئى وضعا ~~واستعمالا؛ لأن لكل علم وضعا، ولا يشترك علمان فى وضع، بخلاف المضمر ~~وسائرها، فإنها كلية؛ إذ الوضع فيها واحد. # وذهب ابن السراج (¬6) - وروى عن الكوفيين (¬7) - وهو قول المنطقيين (¬8) ~~والفقهاء أن أعرفها اسم الإشارة، ثم المضمر، ثم العلم، ثم المبهم ماعدا اسم ~~الإشارة، ثم ذو اللام قالوا: # ............................................ PageV01P1186 # لأنه تعرف من جهتين القلب والعين؛ لأن الإشارة تميزه بخلاف سائرها، فإنها ~~لم تميز إلا بالقلب. # ولا يسلم لهم ذلك فى المضمر المتكلم والمخاطب، ولا يسلم لهم أن اسم ~~الإشارة يتميز بالعين مطلقا، فإنه يصح أن [يقول الأعمى للبعيد] (¬1): (هذا) ~~و(هذاك)، وإن لم يدركه بعين ولا غيرها. # وذهب ابن كيسان - فيما يحكى عنه (¬2) - إلى أن أعرفها المعرف باللام؛ ~~لأنه أتى بها للتعريف، وغيره لم يوضع لتعريفه أداة فهو أقوى. # ويفهم منه أن تعريف تلك بمجرد القصد من غير لفظ، وهذا باطل؛ لأنا قد بينا ~~أنه لابد من لفظ مع القصد. # وأما المضاف فلم يقل أحد بأنه أعرف المعارف؛ لأنه يكتسى التعريف مما أضيف ~~إليه فكيف يفوقه، وفيه ثلاثة (¬3) مذاهب: # أحدها: أنه كله درجة خامسة، وهو المفهوم من المصنف - هنا - وقد ذكر فى ~~النعت ما يقتضى خلافه حيث قال: " لا يوصف ذو اللام إلا بمثله أو بالمضاف ~~إلى مثله (¬4) # الثانى: قول سيويه (¬5) وغيره (¬6) إنه فى درجة ما أضيف إليه إلا المضاف ~~إلى المضمر فإنه فى رتبه العلم، وذلك لأنه لو كان فى رتبة المضمر لزم أن لا يوصف. # الثالث: قول أبى العباس (¬7) إنه فى الدرجة الثانية مما أضيف إليه، فما ~~أضيف إلى المضمر فى رتبة العلم، وما أضيف إلى العلم فى رتبة المبهم، وما ~~أضيف إلى المبهم فى ms484 # والنكرة: ما وضع لشئ لا بعينه .................... PageV01P1187 # 130/أرتبة ذى اللام / وما أضيف إلى ذى اللام فهو رتبة خامسة، وإنما كان ~~كذلك قياسا على ما أضيف إلى المضمر. # وقد رد (¬1) مذهبه ومذهب من قال: هو رتبة خامسة: بأنه يوصف المضاف إلى ذى ~~اللام بذى اللام. # واعلم أن تفريعهم هذا مبنى على أن النعت دون المنعوت، وقد تقدم أن فى ذلك ~~خلافا، ثم من قال به فله أن يجعل ما أورد بدلا أو عطف بيان، إلا أنهم ~~يكرهون من وقوع المشتق بدلا. # ومذهب المبرد أقربها إلى القياس؛ لأن المضاف إلى الشئ اكتسى منه التعريف، ~~فتعريفه بواسطة، فينبغى أن يكون دونه، والخلاف فى هذا ليس تحته كثير فائدة. # قوله: والنكرة ما وضع لشئ لا بعينه # هذا عكس حد المعرفة. # ويرد عليه ما يرد على حد المعرفة معكوسا، وفى تحديد المعرفة والنكرة ~~صعوبة، والأولى الاعتماد على تعديد المعارف؛ لأنها محصورة، وإنما كان فيه ~~صعوبة؛ لأنها إن رسمت بحد لفظى فبعض ما تدخل عليه اللام والإضافة غير ~~معرفة، وإن رسمت بحد معنوى فبعض النكرات معرفة فى المعنى ك (أول من أمس)، ~~و(هذا رجل كريم) تشير إلى معين، وبعض المعارف فى المعنى كعلم الجنس، ~~والمعرف بلام الجنس فى بعض المواضع نحو: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ~~.. } (¬2) [ونحو] (¬3). # ولقد أمر على اللئيم يسبنى (¬4) .............. # وإن ميزت بتعديد مالها من الأحكام نحو نصبها حالا وتمييزا، والوصف ~~بالنكرة، ونحو ذلك خرج عن أن يكون تحديدا إلى كونه تعديدا. # وكان من حق المصنف أن يبتدئ بالنكرة؛ لأنها أصل المعرفة لوجهين: # ............................................ PageV01P1188 # الأول: الجهل بالشئ متقدم على العلم به، ومرادنا بالجهل انتفاء العلم، ~~والعدم قبل الثبوت، وإلا لزم العدم # الثانى: أن المعرفة فرع على النكرة فى اللفظ؛ لأنها بزيادة لفظ، أو وضع ~~كالأعلام، وأما المضمر فهو اختصار المظهر ويعود إليه، ويمكن مثل هذا فى اسم ~~الإشارة والعلم أيضا. # وذهب الكوفيون (¬1) إلى أنه ليس كذلك مطلقا، بل منه ما أصله النكرة ك ~~(الغلام)، ومنه ما أصله المعرفة نحو: (مررت بزيد وزيد آخر)، ومنه ما ms485 لا ~~يفارقه التعريف ك (المضمرات). # واعلم أن مراتب النكرات خمس (¬2): شئ ومعلوم ثم موجود ثم جسم ثم حيوان ثم ~~إنسان، وقد يزاد متميز قبل جسم، ونام قبل حيوان، ورجل بعد إنسان. PageV01P1189 ### ||| AUTO [أسماء العدد] # أسماء العدد: ما وضع لكمية آحاد الأشياء، أصولها اثنتا عشرة كلمة، واحد ~~إلى عشرة، ومائة وألف، تقول: واحد، اثنان # أسماء العدد: ما وضع لكمية آحاد الأشياء # الكمية بتشديد الميم منسوب إلى (كم)؛ لأنك إذا سميت به ضعفت ميمه؛ ليكون ~~ثلاثيا كالأسماء المتمكنة، وتنسب إليه كذلك. # ومنهم من لا يشدد إذا سميت به؛ لأنه ك (يد) و(دم) فعلى هذا لا تشدد ميمه ~~فى النسب. # قال نجم الدين (¬1): " آحاد جمع أحد فلا يستقيم قوله: لكمية آحاد ~~الأشياء؛ لأنه يخرج الواحد والاثنان، فإنهما ليسا آحادا، ويدخل: (رجل) ~~و(رجلان). ولو قال: ما وضع لكمية الأشياء، أو للكمية لكان أولى، ولم يدخل ~~نحو (رجل) و(رجلان). # قال (¬2): ولا خلاف بين النحويين أن لفظ واحد واثنين من العدد، وعند ~~الحساب ليس الواحد من العدد؛ لأن العدد عندهم الزائد على الواحد، واختلفوا ~~فى (الاثنين): # فقال بعضهم: ليس بعدد؛ لأن الفرد الأول ليس بعدد، فكذا الزوج الأول، وقد ~~حكى المصنف (¬3) مذهبين فى أسماء العدد: # الأول: قول النحاة: إنها ما تصلح جوابا ل (كم)، فيكون حدها ما ذكر، ويدخل ~~فيها الواحد والاثنان. # الثانى: قول الحساب إنها ما افتقر إلى تمييز، فلا يدخل الواحد والاثنان، ~~ويقال فى حدها: ما وضع لمعرفة مقادير الأجناس أو نحوه. # 130/ ب ... قوله: / أصولها: اثنتا عشرة كلمة. # فيها مذهبان: # أحدهما: ما اختاره (¬4) أنها اثنتا عشرة كلمة فحسب؛ لأن ما عداها فهو ~~متفرع عليها، إما بتثنية حقيقية نحو: (مائتين) و(ألفين)، أو معنوية نحو: ~~(عشرين) PageV01P1190 ~~......................................... # وإما بجمع حقيقى نحو: (عشرات)، و(مئات)، و(ألوف)، أو معنوى ك (ثلاثين) ~~بالنظر إلى (عشرة)، وإما بعطف لفظى نحو: (واحد وعشرون)، أو تقديرى نحو (أحد ~~عشر)، وهو المركب. # الثانى: ذكره بعضهم (¬1) أن من الأصول العقود: (عشرون)، (ثلاثون) إلى ~~(مائة) فيكون (عشرون) كلمة؛ لأن دخولها فى التثنية والجمع غير واضح، قال: ~~وهى ms486 أربع مراتب: # الأولى: (واحد) إلى (عشرة)، وهى الآحاد. # الثانية: العقود: (عشرون) وأخواتها، و(مائة)، و(ألف). # الثالثة: المركبات: من (أحد عشر) إلى (عشرين). # الرابعة: المعطوفات وهى: النيف المعطوف على العشرين، وعلى ما فوقها من ~~العقود، وما ذكر مع المائة والألف. # قوله: تقول: واحد اثنان # لا يخلو من أن يراد التنصيص أو لا، إن لم يرد التنصيص استعمل فى الآحاد ~~(بضع)، و(بضعة)، وهما للثلاثة إلى العشرة، وكذلك فى [العقود] (¬2) # قال الفراء (¬3): ولا يستعملان مع المائة والألف لا تقول: بضع مائة، ولا ~~بضع ألف كما تقول: ثلثمائة، وثلاثة ألاف # وأما المعطوفات فيجوز استعمال البضع والبضعة فيها، ويجوز استعمال (نيف) ~~بوزن (سيد)، ويجوز تخفيفه كما يخفف (سيد) و(ميت)، وهو للواحد إلى العشرة. # ولا يستعمل فى المفردات ولا المركبات، وإن أريد التنصيص فكما ذكر المصنف ~~تستعمل الأصول المذكورة # واحدة، اثنتان أو ثنتان PageV01P1191 ~~واعلم أن أسماء العدد إن تركبت وجب فيها الإعراب نحو: (عندى واحد)، ~~و(أعطيتك واحدا)، و(شريته بواحد واثنين) ونحو ذلك، وإن لم تركب فإما أن ~~تعطف أو لا، إن لم تعطف فهى موقوفة تقول: (واحد)، (اثنان)، (ثلاثة)، وهنا ~~سر فى أنهم ألزموا الألف (اثنين) دون الياء. # وذلك السر: أن أصل الحركات هو الرفع، فمن ثم قال بعض النحاة (¬1): إن ~~المبتدأ ارتفع بتجرده عن العوامل اللفظية، وأراد: أن الرفع لا يحتاج إلى ~~عامل، وكذا المضارع يرتفع؛ لتجرده عن الناصب والجازم. # رجع الكلام ولك أن تحرك (واحد) و(اثنان) للساكنين فتقول: (واحد اثنان) ~~بالفتح، وقياس حركة الساكنين الكسر، ويجوز أن تلقى حركة الهمزة فى (أربعة) ~~على هاء (ثلاثة فتكون مفتوحة (¬2). # وإن كان بعطف فحكى سيبويه (¬3) - وهو قول طائفة (¬4) - أنها تعرب، جعلوا ~~العطف قائما مقام التركيب فتقول: (واحد واثنان، وثلاثة) رفعا، وهنا سر ~~كالأول أن أصل الحركات الرفع، ويظهر من كلام كثير من النحويين أنه لا يجوز ~~فى المعطوفة الإعراب وأنها كغير المعطوفة؛ لعدم التركيب الإسنادى. # قوله: واثنتان وثنتان (¬5) # هذا فى المؤنث، و(اثنتان) لغة الحجاز، و(ثنتان) لغة تميم حكاه الجرمى (¬6) # واعلم أنك فى المفرد تقول: (واحد)، و(واحدة)، وفى المركب ms487 (أحد عشر) ~~و(إحدى عشرة)، ولا تستعمل الواحد والواحدة، وفى العطف الوجهان، تقول: # (أحد وعشرون)، و(واحد وعشرون)، و(إحدى وعشرون) و(واحدة وعشرون) # و(ثلاثة) إلى (عشرة)، و(ثلاث) إلى (عشر)، (أحد عشر)، (اثنا عشر) # قوله: [و] (¬7) (ثلاثة إلى عشرة) [و] (¬8) (ثلاث إلى عشر) PageV01P1192 ~~يعنى: أنك تأتى بالتاء مع المذكر، وتحذفها مع المؤنث، وهذا عكس الأصل، ~~ولكنه [لغة] (¬1)، وتعليل اللغة لا يقول به كثير من المحققين. # والذين يعللون مثل هذا لهم كلام كثير، وأقرب ما قيل (¬2): إن المذكر - ~~هنا - يستحق # التأنيث؛ لأنه فى معنى جماعة، فحين كان كذلك آثروه بالعلامة، إما لأنه ~~أسبق / رتبة، وإما 131/ألأنه أخف فعدلوا؛ لئلا يجمعوا على المؤنث ثقيلين مع ~~وجود ما يتحمل عنه وهو المذكر. # قوله: (أحد عشر) (اثنا عشر) # هذا المركب، و(أحد) له [استعمالان] (¬3): # أحدهما: يلازم النفى تقول: (ما جاءنى أحد)، ويكون فى أولى العلم (¬4)، ~~وهمزته أصلية. # والثانى: أن بكون بمعنى (واحد) ويستعمل فى الإثبات، وألف (أحد) هذا ~~منقلبة عن واو، ولم يستعمل (أحد) هذا فى المفرد من العدد بهذا المعنى، لا ~~تقول: (أحد، اثنان)، فأما قوله: # ........... ..... على مستأنس وحد (¬5) # وفيه دلالة على أن همزة (أحد) عن واو لا أصلية كهمزة (أحد) الملازم ~~للنفى، وقوله تعالى: {قل هو الله أحد} (¬6) وقوله: {وإن أحد من المشركين ~~استجارك .. } (¬7) فمستعمل (¬8) فى غير العدد. # (إحدى عشرة)، (اثنتا عشرة)، (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر)، (وثلاث عشرة) ~~إلى (تسع عشرة) # قوله: (إحدى عشرة)، (اثنتا عشرة). PageV01P1193 # هذا للمؤنث، وألف (إحدى) للتأنيث، وهمزة (إحدى) هذه عن واو كهمزة (أحد) من ~~(أحد عشر). # والمشهور اختصاص (إحدى) بالنيف ك (أحد)، وأجاز بعضهم (¬1) استعماله فى ~~المفرد، وقد جروا فى تأنيث (إحدى عشرة) و(اثنتى عشرة) على القياس الأول ~~وهو: أن العلامة تختص بالمؤنث كما جروا فى (واحد) (اثنين) على القياس # قوله: (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) للمذكر [و] (¬2) (ثلاث عشرة) إلى (تسع ~~عشرة) للمؤنث. # هذا مخالف للقياس، وعلته أنه قد استقر دخول التاء على المذكر فى الثلاثة ~~إلى العشرة، وسقوطها مع المؤنث ففعل ذلك فى أول الكلمتين، ولم يؤنثوا (عشر) ~~مع ms488 المذكر؛ لأنهم كرهوا أن يجمعوا علامتى تأنيث فيما ليس بأصلى التأنيث ~~فيما هو كالكلمة الواحدة، وأدخلوا التاء فى (عشرة) مع المؤنث؛ لأنهم كرهوا ~~أن يسلبوا المؤنث علامته فى كلمتين فعدلوا. # وقد يقال (¬3): كرهوا الجمع بين علامتى تأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة، ~~فإن قيل: فلم لم يكرهوا ذلك فى (إحدى عشرة)؟ قيل: اختلف لفظهما فسوغ الجمع، ~~هذا إذا جئت باسم العدد. # فأما إن جئت بالواحد من العدد جريت على القياس الأصلى فقلت: (حادى عشر) ~~و(ثانى عشر)، و(ثالث عشر) بحذف العلامة فى الاسمين جميعا، وفى المؤنث: ~~(حادية عشرة)، و(ثانية عشرة)، و(ثالثة عشرة) تثبتها فى الاسمين جميعا، ~~ووجهه أن المذكر ليس فى معنى جماعة؛ لأن المراد به واحد (¬4). # وتميم تكسر الشين فى المؤنث، PageV01P1194 ~~وقد خطأ المصنف (¬1) من قال: (الحادية عشر) فحذف التاء من (عشر) مع المؤنث ~~وسيأتى (¬2). # قوله: وتميم تكسر الشين من (عشرة) (¬3) # إذا ركبت (عشرة) مع النيف كان فيه توالى حركات، ست فى نحو: (أربع عشرة) ~~وخمس فى: (ثلاث عشرة) ونحوه، فكرهوا ذلك. # فأما الحجازيون (¬4) فعدلوا إلى السكون؛ لأنه خفيف، ومن هرب من الثقل ~~فإنما يطلب الخفة، وهذه الفصحى، وأما التميميون فيكسرون الشين؛ لأن ~~المستكره توالى المتماثلات، وكان قياسهم التسكين؛ لأن من لغتهم تسكين عين ~~(كبد)، و(علم)، وحملوا (إحدى عشرة) و(اثنتى عشرة) - [و] (¬5) لم تتوال ~~فيهما الحركات - على أخواتهما. # ومن العرب من يسكن العين فيقول: (أحد عشر)، وقرأ يزيد بن القعقاع (¬6): { ~~.. أحد عشر كوكبا .. } (¬7). PageV01P1195 # و(عشرون) وأخواتها فيهما (أحد وعشرون) (إحدى وعشرون) ثم بالعطف بلفظ ما ~~تقدم إلى تسعة وتسعين ومائة وألف مائتان وألفان فيهما # وقرأ (¬1) هبيرة (¬2) صاحب حفص (¬3): { .. اثنا عشر شهرا .. } (¬4) # جمع بين ساكنين، ومن العرب من لا يبالى بتوالى الحركات، ويبقيه على أصله، ~~وقرأ الأعمش { .. اثنتي عشرة أسباطا .. } (¬5). # قوله: [و] (¬6) (عشرون) وأخواتها فيهما # أى: فى المذكر والمؤنث. وأخوات (عشرين) العقود: (ثلاثون) إلى (تسعين) ~~تقول: (عشرون رجلا وعشرون امرأة) بلفظ واحد، وكذا الباقى من العقود # قوله: (أحد وعشرون) (إحدى وعشرون) # هذه المرتبة الرابعة، وهى المعطوفات. # وقوله: ثم بالعطف بلفظ ما تقدم # يريد: ms489 أنها تدخل التاء فى الثلاثة إلى التسعة / على المذكر، وتحذف مع ~~المؤنث ... 131/ب # فتقول: (ثلاثة وعشرون رجلا)، (ثلاث وعشرون امرأة). # قوله: [و] (¬7) مائة وألف مائتان وألفان فيهما # أى: فى المذكر والمؤنث بلفظ واحد تقول: (مائة رجل، ومائة امرأة)، و(ألف ~~رجل وألف امرأة)، و(مائتا رجل، ومائتا امرأة). PageV01P1196 # ثم بالعطف على ما تقدم # قوله: ثم [بالعطف] (¬1) على ما تقدم # يدخل فيه أمران: # أحدهما: أن ما زاد على ذلك فتأتى فيه بالتاء فى المذكر، وهو (ألف)، ~~وتحذفها فى المؤنث وهو (مائة) فتقول: (ثلاثة آلاف، وثلاث مائة)، ومميز ~~الثلاثة والثلاث: (آلاف ومائة)، ومميز (المائة والألف): (رجل وامرأة) من ~~قولك: (ثلاث مائة رجل أو امرأة)، و(ثلاثة آلاف رجل أو امرأة). # واستعمال لفظ العدد مع الألف مطرد، وأما المائة فجعلوا الألف عبارة عن ~~(عشر مائة)، ولا يجوز أن تقول: (عشر مائة) استغنوا عنه بالألف، هذه لغة ~~أكثر العرب، وحكى الفراء (¬2) أن بعضهم يقول: (عشر مائة)، وأنشد: # يوم يشد الغنوى أربه ب[عقد] (¬3) عشر مائة لا تتعبه (¬4) # وأما الألف فلم يستغنوا عن عشرته بشئ تقول: (عشرة آلاف)، وتقول: (مائة ~~ألف) و(ألف ألف)، و(أحد عشر ألفا)، و(أحد وعشرون ألفا). # وثانيهما: أنك تعطف إن زاد العدد على مائة وألف بلفظ ما تقدم فتقول: ~~(واحد ومائة) أو (واحد وألف)، و(ثلاثة رجال ومائة)، و(ثلاث نسوة ومائة)، ~~وفى المركب: # (أحد عشر رجلا ومائة)، وفى المعطوف: (أحد وعشرون ومائة)، وفى العقود: ~~(عشرون ومائة)، وكذا فى الألف ومائتين وألفين، وهنا فائدتان: # أحدهما: أن لك إثبات تمييز المعطوف والمعطوف عليه، ولك الاكتفاء بأحدهما ~~فتقول: (ثلاثة رجال ومائة رجل)، وإن شئت: (ثلاثة ومائة رجل)، وإن شئت: ~~(ثلاثة رجال ومائة). PageV01P1197 # وفى ثمانى عشرة فتح الياء، وجاء إسكانها، وشذ حذفها بفتح النون. # الثانية: أن لك أن تقدم الأقل وتعطف عليه الأكثر فتقول: (ثلاثة ومائة) ~~ولك أن تعكس فتقول (مائة وثلاثة). # قال نجم الدين (¬1): وعطف الأكثر على الأقل أكثر استعمالا، وهو قياس (أحد ~~عشر) إلى (تسعة عشر) فإنهم قدموا النيف على (عشرة)، وهو الأقل، وكذا تقول: ~~(واحد وعشرون)، وإن شئت: ms490 (عشرون وواحد)، فإن جئت ب (أحد) تعين العطف عليه ~~تقول: (أحد وعشرون)، ولا تقول: (عشرون وأحد)؛ لأن [أحدا] (¬2) لم يستعمل ~~إلا فى المركب، أو ما هو أصله، وأنت فى المركب تقدم (أحدا)، والله أعلم. # قوله: وفى (ثمانى عشرة) فتح الياء # الأصل فى (ثمانى) المؤنث: إثبات الياء، فإن كان فى غير تركيب عاملتها ~~معاملة ياء (قاض)، قال: # ولقد شربت ثمانيا وثمانيا (¬3) .............. # وقال تعالى: { .. ثماني حجج .. } (¬4) هذا هو الفصيح، وقد جاء إسقاط ~~الياء، وإعراب النون، قال # لها ثنايا أربع حسان وأربع فثغرها ثمان (¬5) PageV01P1198 ~~ومميز الثلاثة إلى العشرة مخفوض مجموع # وهذا أسهل من قراءة من قرأ: {وله الجوار .. } (¬1) { .. ومن فوقهم غواش ~~.. } (¬2) برفع الراء والشين؛ لأن ياء (ثمانى) مزيدة للنسب اللفظى، قالوا: ~~أصله: (ثمنية) # فقلبت إحدى اليائين ألفا بخلاف ياء (جوارى) و(غواشى) ونحوهما. # وأما إن استعملت فى التركيب فلك وجوه (¬3): # الأول: بقاء الياء مفتوحة؛ لأن الفتحة محتملة فيها؛ لخفتها، وما ركب من ~~هذا العدد مفتوح، ولأنه ليس بين المذكر والمؤنث إلا حذف التاء فقط، فيجب ~~بقاء ما بعدها على ما كان عليه. # الثانى: إسكان الياء كأنهم شبهوه ب (معدى كرب) بجامع التركيب، وإن كان ~~تركيب (معدى كرب) تركيب مزج فصار نحو: (دردبيس). # الثالث: حذف الياء مع بقاء الكسرة دليلا عليها. # الرابع: حذفها واطراحها فتفتح النون، وهذا على لغة من يقول فى المفرد: ~~(ثمان)، قال: # وثمان عشرة واثنتين وأربعا (¬4) # 132/أ... وهذه الوجوه مترتبة فى / القوة. # وحذف الياء مع كسر النون أقوى منه مع فتحها قاله بعضهم (¬5). # وقيل: بل حذفها مع فتح النون أقوى؛ لأنه قد جاء حذفها فى المفرد، وهذا ~~مركب منه. # [وقوله] (¬6): ومميز الثلاثة إلى العشرة مخفوض مجموع PageV01P1199 ~~لفظا أو معنى # أما كونه مخفوضا، فلأنه الأصل فى التمييز إن كان خفضه ب (من)، وإن كان ~~بالإضافة؛ فلأنه أقل لسقوط التنوين؛ ولأن ناصب التمييز مشكل مختلف فيه، ~~وأما كونه مجموعا فلأنه ضعف دلالة هذا العدد القليل على الجمع فقووه بجمع مميزه. # وقوله: لفظا أو معنى # يريد باللفظ: الجمع نحو: (ثلاثة رجال)، وبالمعنى: اسم الجمع واسم ms491 الجنس ~~نحو: (ثلاثة بقر)، و(ثلاث من البط)، وفهم من كلامه أنه لا يجوز وقوع المميز ~~على غير ما ذكر فأما الجمع فلا يخرج عنه إلا فى شذوذ، روى عنهم: (شربت ~~ثلاثة مد البصرة) (¬1) # وأما الجر فإما أن يكون المميز اسما أو صفة، إن كان صفة فالأحسن الإتباع ~~أو الفصل ب (من) ثم النصب على الحال ثم الإضافة نحو: (ثلاثة صالحون) (¬2). # ومنهم من يرجح الإضافة على الحال، وإن كان اسما فالأحسن الخفض، ويجوز ~~البدل نحو: (ثلاثة أبواب) اتفاقا، ويجوز النصب عند الفراء (¬3) فى الكلام، ~~وعند سيبويه (¬4) فى الشعر فقط واعلم أن الخفض قد يكون بالإضافة، وقد يكون ~~ب (من)، وتحصيله أن المميز إما أن يكون جمعا أو اسم جمع أو اسم جنس. # إن كان اسم جمع أو اسم جنس فالجر ب (من) نحو: (عندى ثلاث من البط)، ~~و(جاءنى ثلاثة من القوم)، واختلفوا فى الإضافة على ثلاثة أقوال: # أحدها: الجواز مطلقا (¬5) على قلة، لقوله تعالى: { .. تسعة رهط .. } ~~(¬6)، وقول الشاعر: PageV01P1200 # ......................................... # ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالى (¬1) # وقوله: # خمس بنان قانئ الأظفار (¬2) # وقالوا: (ثلاثة نفر)، و(ثلاث نسوة)، قال بعض هؤلاء: والإضافة فى اسم ~~الجمع أجوز منها فى اسم الجنس لشبه الجمع بالجمع. # وثانيها: المنع مطلقا، وما ورد منه حفظ ولم يقس عليه، وهو قول الأخفش (¬3) # وثالثها: التفصيل (¬4) فإن كان لا يقع إلا للكثير لم يضف إليه، وإن كان ~~للقليل فقط أضيف إليه نحو: (رهط ونفر)، وإن كان لهما وأريد به التقليل نحو: ~~(بشر) جازت الإضافة، وإن لم يرد لم يجز. # وإن كان المميز جمعا فإما أن يكون جمع تصحيح أو جمع تكسير، وإذا كان جمع ~~تكسير فإما أن يكون على (مفاعل) أو (مفاعيل) أو لا، إن لم يكن، فإما أن ~~يكون قد ورد له جمع قلة وجمع كثرة، أو لم يرد إلا أحدهما، إن لم يرد إلا ~~أحدهما فإن كان الكثرة، فالإضافة والفصل ب (من) جائزان نحو: (ثلاثة رجال)، ~~و(ثلاثة من الرجال) PageV01P1201 ~~......................................... # وإن كان القلة نحو: (أقلام) و(آذان) فالإضافة والفصل ب ms492 (من) جائزان مع ~~الخمسة فما دونها، وأما العشرة فتعين الإضافة، وأما ما بين الخمسة والعشرة ~~فترجح الإضافة، وإنما كان كذلك؛ لأن نهاية ما يطلق عليه جمع الكثرة العشرة، ~~وأنت لا تقول: (عشرة من العشرة)، ويجوز: (خمسة من العشرة)، ويضعف: (تسعة من ~~العشرة) بل يمتنع عند من يقول: البعض لا يقال إلا فى النصف فما دونه، وهذا ~~مبنى على أن (من) للتبعيض ولقائل أن يقول: هى لبيان الجنس فيصح أن يقع بعد ~~ما بعدها كل ما قبلها نحو قوله تعالى: { .. وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} (¬1) بعد قوله: {محمد [رسول الله] (¬2) ~~والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم .. } (¬3) وما بعده، وقوله: ~~{الذين استجابوا لله والرسول من بعد مآ أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم ~~واتقوا .. } (¬4) # وإن [كان] (¬5) جمع كثرة وقلة، فإما أن يكثر جمع [القلة] (¬6) / أو لا، ~~إن لم يكثر ... 132/ب # فحكمه حكم ما لم يوجد نحو: { .. بأربعة شهداء .. } (¬7) و{ .. ثلاثة قروء ~~.. } (¬8)؛ لقلة (أشهاد) و(أقراء) فى (قرء) مفتوح الفاء. # وإنما قلنا: إن (ثلاثة قروء) فى قوله: { .. يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء .. ~~} (¬9) مجهول على أنه جمع مفتوح الفاء؛ لئلا تكون إضافته ضعيفة. # وإن كثر جمع القلة وأتى به فالإضافة والفصل ب (من)، وفى الفصل ب (من) هذا ~~التفصيل الذى فرغنا منه نحو: (ثلاثة أفلس)، وإن أتى بجمع الكثرة فالفصل ب (من) PageV01P1202 ~~إلا فى: (ثلاثمائة) إلى (تسعمائة)، وكان قياسها مئات أو مئين # والإضافة قليلة نحو: (ثلاثة أفلس)، و(ثلاثة من الفلوس)، وإن كان الجمع ~~على وزن (مفاعل) (¬1) و(مفاعيل) فهما كجمع القلة، الأولى فيهما الإضافة (¬2). # وقيل: لا مزية لهما على جمع الكثرة نحو: (ثلاث صحائف)، و(ثلاثة قناديل). # وإن كان الجمع تصحيح ففيه قولان: # أحدهما: أن حكمه حكم جمع الكثرة، فلا يضاف إلا حيث لا يكون جمع قلة نحو: ~~(سبع سماوات)، أو يجاور ما ليس له جمع قلة (¬3) نحو: { .. سبع سنبلات .. } ~~(¬4) لما جاور { .. سبع بقرات .. } # الثانى: أن حكمه حكم القليل فيجوز فيه ما يجوز فيه؛ لأنه من جموع القلة، ~~فتقول: (ثلاثة أحمدين)، وإن شئت: ms493 (أحامد) (¬5). # قوله: إلا فى (ثلاثة مائة) إلى (تسع مائة) # يريد: أنه جاء تمييزه مفردا؛ لأن مائة تمييز (ثلاث). # قوله: وكان قياسه (¬6) (مئات) أو (مئين) # يعنى: أن قياسه كان الجمع إما جمع سلامة المؤنث على قياسه، أو جمع سلامة ~~بالواو والنون كما قد جاء، وإن لم يكن قياسا، وهذا الذى ذكر المصنف أنه ~~قياس قاله بعضهم (¬7)، وقال آخرون: بل جاء هذا علىلقياس؛ لأن أصل التمييز ~~الإفراد وقد جاء هذا الذى ذكر المصنف أنه كان قياسه، قال: # ثلاث [مائين] (¬8) للملوك وفى بها ردائى وجلت عن وجوه الأهاتم (¬9) PageV01P1203 ~~ومميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين منصوب مفرد # وقال: # بخمس مائين من دراهم عوضت من العنز ما جادت بها كف حاتم (¬1) # واختلف فى هذا: # فذهب أبوا على (¬2) إلى أنه شاذ لا يقاس عليه فى الكلام، وإنما بابه ~~الشعر، وذهب بعضهم (¬3) إلى جوازه فى الكلام، وزعم الفراء (¬4) أن من كان ~~لغته: (عشر مائة) قال: (ثلاث مائين) ألحقوه بالألف، لما كان عندهم مثلها فى ~~عدم الاستغناء عنه، ومن كان من لغته (ألف) [أفرد] (¬5) التمييز؛ لأنه أشبه ~~(أحد عشر) إلى (تسعة عشر)، و(أحد [وعشرين]) (¬6) إلى (تسعة [وعشرين]) (¬7) ~~فى أنه يتغير فتقول: (عشرون) و(ثلاثون) # قوله: ومميز (أحد عشر) إلى (تسعة وتسعين) منصوب مفرد # هذا ثلاثة أنواع: المركب، و(عشرون) وأخواتها من العقود، والمعطوف، وإنما ~~نصب؛ لتعذر الإضافة. PageV01P1204 # ......................................... # أما فى المركب فكأنهم كرهوا أن يجعلوا [ثلاثة] (¬1) أشياء كشئ واحد مع أن ~~الإضافة شبيهة باللفظية، أو لفظية لا تفيد إلا تخفيفا، ألا ترى أنه لا فرق ~~بين (أحد عشر درهما)، و(درهم) بالإضافة، لو جاز ذلك فلما كان المقصد من ~~الإضافة - ههنا - التخفيف، وكان الحاصل نقيض القصد - امتنع ذلك. # وأما العقود، والمعطوف عليها فتعليله يقرب من هذا، وقد تقدم فى باب ~~التمييز، وأفهم هذا الكلام أنه لا يجوز كونه مجرورا ولا مجموعا، أما كونه ~~مجرورا فإن كان بالإضافة، فقد أجازه الكسائى (¬2) فى العقود فقط، وروى: ~~(عشرو درهم) # وإن كان جره ب (من) تعين كونه جمعا، وينبغى أن لا يكون جمع قلة، # وأما كونه ms494 مجموعا ففيه مذاهب: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول الجمهور (¬3) إذا لم يكن ب (من). # الثانى: الجواز مطلقا، وهو قول الفراء (¬4)، واستدل بقوله تعالى: { .. ~~اثنتي عشرة أسباطا أمما .. } (¬5)، فيجوز عنده على هذا: (عندى عشرون ~~رجالا)، ونحوه، و(أحد وعشرون رجالا). # والثالث: قول الزمخشرى (¬6) إنه يجوز إن أريد أن كل واحد جمعا، فتقول /: ~~... 133/أ(عندى عشرون أنعاما)، إذا أردت أن كل واحد منها أنعاما، وللزيدون: ~~(عندى عشرون دراهم)، إذا أردت أن لكل واحد منهم دراهم، وجعل الآية منه أى: ~~(اثنتى عشرة فرقة كل فرقة أسباط). PageV01P1205 # ومميز مائة وألف وثنيتهما وجمعه مخفوض مفرد # ورد (¬1) قوله: بأنه يلزم منه أن يكونوا ستة وثلاثين قبيلة، لقول أهل ~~اللغة إن السبط هو القبيلة من العجم. # والصحيح أن (أسباطا) بدل (¬2) من (اثنتى عشرة)، وليس بتمييز له، و(أمما) ~~عطف بيان من (أسباطا) عند من يجوز وقوعه فى النكرات، وإلا فبدل من البدل، ~~ولا يمتنع أن يبدل من البدل نحو قولك: (جاءنى الرجل أخوك زيد). # قوله: ومميز مائة وألف وتثنيتهما وجمعه # تثنيتهما (مائتان)، و(ألفان)، وجمعه أراد به: جمع الألف، فأما المائة فقد ~~ذكر أنها لا تجمع إذا جاءت مميزة لثلاثة إلى عشرة، فلو جاءت مجموعة شذوذا ~~أو فى غير العدد نحو: # عندى مئون كان تمييزها ب (من)؛ لأنها تكون ك (عشرين) لا تسقط نونها، وهل ~~يجوز: (مئون درهما) كما تقول: (عشرون درهما)، وكذا (آلاف درهم) و(مئات درهم ~~لزيد)؟ ينظر فى ذلك، ولا إشكال فى جواز البدل جمعا. # وقوله: مخفوض مفرد # يفهم منه أنه لا يجوز غير ذلك، فلا يكون منصوبا ولا مجموعا، أما نصبه ~~فذهب الجمهور (¬3) إلى أنه لا يجوز إلا فى ضرورة، قيل: وهو فى (مائتين) ~~و(ألفين) أقرب منه فى (مائة) و(ألف) تشبيها ل (مائتين) و(ألفين) ب (عشرين). # وذهب ابن كيسان (¬4) إلى جوازه محتجا بقوله: # إذا عاش الفتى مائتين عاما (¬5) ................... # وبقوله: # أنعت عيرا من حمير خنزره فى كل عير مائتان كمره (¬6) PageV01P1206 ~~وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ مذكرا أو بالعكس فوجهان. # وأجاز (الألف دينارا)، و(المائة درهما). # وأما جمعه فذهب الجمهور إلى ms495 أنه لا يجوز، وذهب الفراء (¬1) إلى جوازه، ~~واحتج بقراءة حمزة والكسائى (¬2) { .. ثلاث مائة سنين .. } (¬3) بإضافة ~~المائة. # ورد: بأن ذلك لا يقاس عليه، وبأنه يلزم منه أن يكون أقل ما لبثوا تسع ~~مائة سنة قاله الزجاج (¬4). # ووجهه أنه إذا قيل: (ثلاثمائة سنة) بالإفراد أفاد كونها ثلاث مائة سنة، ~~فإذا جمع فلابد من فائدة، وهى أن كل واحدة من ثلاث المائة سنون، وهذا كما ~~تقدم لجار الله الزمخشرى (¬5)، وفيه نظر؛ إذ هو منقوض (بثلاث أثواب). # وتحقيق النقض أن يقال: إنما يلزم الجمع بالنظر إلى كل المميز لا إلى كل ~~فرد منه، ألا ترى إلى (ثلاثة أثواب)، وإذا قلت: (عندى أرطال زيوتا) لم يلزم ~~أن تكون الأرطال تسعة، ولو التزم هذا بطل بقولك: (رطل زيوتا) فإنه واحد، ~~ومع ذلك جمع تمييزه، وأما (قماطر كتبا) فكل قمطر منها كتب من حيث إن مفرد ~~القماطر لا يميز إلا بجمع، وليس كذلك مائة، والله أعلم. # قوله: وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ مذكرا أو بالعكس # يعنى: يكون المعدود مذكرا، [واللفظ] (¬6) مؤنثا # واعلم بأن المراد بالتذكير والتأنيث ما يكون فى المفرد، فأما تأنيث الجمع ~~فلا اعتبار به، بل حكمه حكم واحده تقول: (ثلاثة حمامات)، و(ثلاثة بنات ~~آوى)؛ لأن الواحد (حمام)، و(ابن آوى)، وهما مذكران. PageV01P1207 # ......................................... # وذهب البغداديون (¬1) إلى أنه يجوز أن يعتبر بالجمع فتقول عندهم: (ثلاث ~~حمامات)، و(ثلاث بنات آوى). # وكذلك لا يعتبر بأن يكون اللفظ مؤنثا ومسماه مذكرا (¬2) نحو: (حمزة) ~~و(طلحة)، بل تقول: (ثلاثة حمزات)، و(ثلاثة طلحات)، وفى قياس قول الكوفيين ~~(¬3): (قامت طلحة) يجوز: (ثلاث حمزات)، إذا عرفت هذا، فالعدد إما أن يذكر ~~معه المعدود وهو مميزه أو لا، إن لم يذكر فالتذكير مع المذكر، والتأنيث مع ~~المؤنث تقول: (جاءنى [خمس] (¬4)) إذا أردت الرجال و(جاءنى [خمسة] (¬5)) إذا ~~أردت النساء، وتقول فى الأفصح (¬6): (صمت خمسة)، و(سهرت خمسا) # وقد جاز التأنيث فى هذا مع المذكر، وأظنه لم يرد إلا فى الأيام فقط، حكى ~~الكسائى (¬7): # 133/ب (صمت خمسا) /، وفى الحديث: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال) (¬8) وقال: # وإلا فسيرى مثل ms496 ما سار راكب تيمم خمسا ليس فى سيره أمم (¬9) # قالوا (¬10): يريد: (خمسة أيام)، ولم يجيزوا عكس هذا، وهو التذكير مع ~~المؤنث. PageV01P1208 # ......................................... # ووجهه هذا: أن أصل العدد بالليالى؛ لأنهن أسبق من الأيام. # وإن كان مع العدد المعدود فإما أن يختلف العدد فيكون بعضه مذكرا وبعضه ~~مؤنثا، أو يكون بصفة واحدة. # إن اختلف فالتمييز إما أن يكون مفصولا ب (من) و(بين) أو مضافا إليه أو ~~منصوبا. # إن كان مفصولا ب (من) أو (بين) غلب المذكر تقدم أو تأخر تقول: (عندى عشرة ~~بين عبد وأمة)، و(عندى عشرة بين أمة وعبد)، و(عندى خمسة عشر من الجمال ~~والنوق، ومن النوق والجمال)، إلا أن يكون المميزان يوما وليلة غلب التأنيث ~~نحو: (سرت خمسا بين يوم وليلة) هذا [ما] (¬1) ذكره نجم الدين (¬2). # وفى التسهيل وشرحه (¬3): إن كان المذكر يعقل غلب، وإن كان لا يعقل غلب ~~المؤنث، فتقول: (خمسة عشر بين أمة وعبد)، و(خمس عشرة بين جمل وناقة)، ~~قالوا: لأن مذكر مالا يعقل يعامل معاملة المؤنث # وإن كان العدد مضافا إلى التمييز اعتبر الأسبق نحو: (خمسة أعبد وإماء)، ~~و(خمس إماء وأعبد)، وكذا فيما عطف عليه المضاف حكمه حكمه نحو: (ثلاث ومائة ~~رجل وامرأة) و(ثلاث ومائة امرأة ورجل). # وإن كان التمييز منصوبا نظر فإن كان المذكر من أولى العلم غلب سواء كان ~~المؤنث عاقلا أم لا نحو: (خمسة عشر امرأة ورجلا)، و(خمسة عشر ناقة ورجلا)، ~~وإن لم يكن المذكر عاقلا فالاعتبار بالأسبق نحو: (خمسة عشر جملا وناقة)، ~~و(خمس (¬4) عشرة ناقة وجملا) إلا أن يكون المميزان يوما وليلة فالتأنيث. PageV01P1209 # .................................................. # واعلم أنك فى الأيام والليالى تكون الأيام بعدة الليالى أو تزيد أو تنقص ~~واحدا؛ لأنه مع كل ليلة يوم فإذا قلت: (عشرة أيام أو ليال) كانت الأيام ~~[عشرا] (¬1) والليالى [عشرا] (¬2) [أو تسعا] (¬3)، بخلاف: (عشرة أعبد ~~وإماء) فإن العدد منقسم (¬4). # وإذا كان المعدود بصفة واحدة، [فقال] (¬5) نجم الدين (¬6): " فإما أن ~~يكون المعدود صفة أو اسما إن كان صفة فالأجود أن يعتبر بالموصوف فتقول: ~~(جاءنى ثلاثة نسبابات) (¬7)، قال تعالى: {من جاء بالحسنة فله ms497 عشر أمثالها ~~.. } (¬8)؛ لأن المراد عشر حسنات أمثالها، وإلا فالمثل مذكر، وكذا (ثلاثة ~~ربعات)، إن أردت الرجال، و(ثلاث نسابات وربعات) إن أردت النساء. # وقد جاء اعتبار اللفظ قالوا: (ثلاث دواب) يريدون المذكر، ويظهر من بعضهم ~~(¬9) شذوذه، وإن كان اسما فإما أن يتفق لفظ المعدود ومسماه فى التذكير ~~والتأنيث، أو يختلفا، إن اتفقا فليس إلا التذكير والتأنيث، وما خالف هذا ~~فضرورة، ويتأول المذكر بمؤنث نحو: # وإن كلابا هذه عشر أبطن وأنت برئ من قبائلها العشر (¬10) # أراد بالأبطن: القبائل. PageV01P1210 # ......................................... # وإن اختلفا فإما أن يتعدد التمييز فتأتى للمذكر بتمييز مذكر، وتمييز مؤنث ~~وعكسه، أو لا يتعدد، إن تعدد فالاعتبار بالأول (¬1) تقول: (عندى ثلاثة ذكور ~~من البط)، و(ثلاث من البط ذكور)، و(عندى ذكور ثلاثة من البط)، و(عندى من ~~البط ثلاث ذكور). # وإن لم يتعدد التمييز، وهو مسألة الأصل، وذلك ك (النفس) إذا أريد بها ~~الرجل، وهى # مؤنثة بدليل: { .. خلقكم من نفس واحدة .. } (¬2)، والشخص / إذا أريد به ~~المرأة فهذا فيه 134/أوجهان: # الأجود اعتبار اللفظ، فتقول: (جاءنى ثلاثة شخوص)، وتريد: نساء، و(ثلاث ~~أنفس)، وتريد: رجالا. # والثانى: اعتبار المعنى فتقول: (ثلاثة أنفس) فى الرجال، و(ثلاث شخوص) فى ~~النساء قال: # ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالى (¬3) # وقال: # ............ ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر (¬4) # وهذا قول المصنف (¬5) وكثير من النحاة (¬6)، وزعم بعضهم (¬7) أنه لا يجوز ~~اعتبار المعنى إلا فى ضرورة شعر، وأورد منه هذين البيتين. PageV01P1211 # ولا يميز (واحد) و(اثنان) استغناء بلفظ التمييز عنهما مثل: (رجل) و(رجلان)؛ ~~لإفادته النص المقصود بالعدد، وتقول فى المفرد من المتعدد باعتبار تصييره: ~~الثانى والثانية على (العاشر) و(العاشرة) # قوله: ولا يميز واحد واثنان # هذا كما ذكر، ومعناه: أنهم استغنوا عن تمييز الواحد بما فى معناه، وهو ~~(رجل) واستغنوا عن تمييز (اثنين) ب (رجلين)، وذلك لما كان (رجل) و(رجلان) ~~يفيدان النص المقصود بالعدد، وهو الواحدية والاثنينية، بخلاف الجمع فإنه ~~غير نص؛ لأن (رجالا) يصلح للثلاثة فصاعدا إلى غير حد، وقد شذ من ذلك. # ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل (¬1) # قيل (¬2): وفيه شذوذ آخر من حيث ميزه بجمع، ms498 وقياسه المثنى. # قوله: وتقول للمفرد (¬3) من المتعدد # إذا أردت الواحد من العدد ثم أضفته إلى العدد فذلك يأتى على معنيين: # أحدهما: أن لا [تريد] (¬4) ترتيب درجته من العدد فيجوز أن تقول: (هذا ~~واحد العشرة)، و(ثالث العشرة)، و(عطارد ثانى السبعة [الأفلاك] (¬5))، وإن ~~كان لا يجوز ذلك باعتبار حاله ولا تصييره. PageV01P1212 # لا غير ......................... # والثانى: أن تريد ذكره مع الترتيب العددى، ولك على هذا وجهان: # أحدهما (¬1): أن تذكره باعتبار تصييره أى: باعتبار أن هذا الواحد صير ذلك ~~العدد عددا آخر، نحو: (ثالث اثنين) أى: مصيرهما ثلاثة، فإذا أردت ذلك ~~استعملته فى الثانى إلى العاشر فقلت: (ثانى واحد)، (ثالث اثنين)، (رابع ~~ثلاثة)، إلى (عاشر تسعة)، وكذا (ثانية واحدة) إلى (عاشرة). # وقوله: لا غير # يعنى: أنك لا تستعمله فيما زاد على العشرة (¬2) ولا فيما نقص عن الاثنين، ~~وفى ذلك تفصيل. # أما الواحد فلا يجوز فيه؛ لأنه ليس تحته عدد يصيره إلى غيره، وأما فى ~~الاثنين فالقياس يجيزه فتقول: (ثانى واحد) حكاه الكسائى (¬3). # وأكثر البصريين (¬4) لا يجيزونه؛ لأنه لم يسمع عندهم، وأما فى الثلاثة ~~إلى العشرة فجائز اتفاقا، قال تعالى: { .. ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو ~~رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم .. } (¬5) # وتقول: (هذا ثالث اثنين) أى: مصيرهما، واختلفوا فى عمل هذا: # فذهب كثير من النحويين (¬6) إلى جوازه متى أريد به الحال والاستقبال ~~واعتمد؛ لأنه مأخوذ من فعل يقولون: (ثلث القوم) و(ربعتهم) إلى (عشرتهم). # وذهب بعضهم (¬7) إلى أنه لا يجوز قالوا: لم تستعمله العرب إلا لما مضى، ~~ولم تصرف فيه لقلته، ولو كان النصب جائزا لسمع، وهو ظاهر مذهب سيبويه (¬8). PageV01P1213 # وباعتبار حاله: الأول والثانى، # وأما فى الزائد على العشرة فإما أن يكون عقدا أو غيره، إن كان غير عقد ~~فاتفقوا على أنه لم يسمع، واتفقوا على أنه لا يعمل إلا فى قياس من أعمل ~~(ثالث ثلاثة). # واختلفوا فى اللفظ به مضافا: فذهب عامة النحاة كالأخفش، والمبرد، ~~والمازنى (¬1) إلى المنع قالوا: لأن هذا جار مجرى المثل فلا يقاس، وليس له ~~فعل فيما زاد على العشرة فيؤخذ ms499 منه، # وذهب سيبويه (¬2) وجماعة (¬3) إلى جوازه قياسا، وإن لم يكن له فعل لكن ~~يشتقه من اللفظ كما فعلوا فى (ثالث ثلاثة)، فتقول: (ثانى عشر أحد عشر)، ~~و(ثالث عشر اثنى عشر)، ونحو ذلك، ويقوى ذلك أنه قد اشتق من المنيف، قال: # أسوق عشرا والظليم حادى (¬4) # 134/ب أراد: (حادى عشر) / وإن لم يلفظ فيه بالإضافة، وقيل (¬5): هو اسم ~~فاعل من (حدا يحدو)، فلا يحتج به. # وأما إذا كان عقدا فالأشهر المنع لا تقول: (عاشر تسعة عشر)، ولا: (ثالث ~~تسعة وعشرين)، ولا: (رابع تسعة وثلاثين)، وأجاز ذلك بعضهم؛ لأنه قد وجد له ~~فعل، حكى أبو عبيدة (¬6): كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم)، و(تسعة وثلاثين ~~فربعتهم) # قوله: وباعتبار حاله # هذا المعنى الثانى (¬7)، ويأتى ثالثا باعتبار أول القسمة، وهو: أن ~~تستعملة بمعنى أنه أحد تلك العدة، وهو الكثير فيما حكى سيبويه (¬8). # قوله: الأول والثانى PageV01P1214 ~~والأولى والثانية إلى العاشر والعاشرة، والحادى عشر والحادية عشرة و(الثانى ~~عشر) و(الثانية عشرة) إلى (التاسع عشر) و(التاسعة عشرة) # قد اعترض بوجهين: # أحدهما: أن الأول لا يستقيم فيه معنى أحدها؛ لأنه لا يقال ذلك إلا فى متعدد، # والثانى: أنه ليس الأول اسم فاعل، فلهذا لا يذكره كثير من النحاة - هنا - # وأجيب عن الاعتراض الثانى: أنه لم يعترض لبيان اسم الفاعل فقط، إنما فيما ~~يستعمل بمعنى أحدهما، وهذا يصح بغير اسم الفاعل. # قوله: والحادى عشر، والحادية عشرة # يجوز فتح الياء من الحادى، وهو الأظهر، ويجوز التسكين، وذكر المصنف أنه ~~يجب إثبات التاء مع المؤنث فى (الحادية) وفى (عشرة)، قال (¬1): وحذف التاء ~~من عشرة خطأ # لا وجه له، وكذلك (الثالثة عشرة) يعنى أنها تثبت فى (عشرة) فى غير هذا ~~نحو: (ثلاثة عشرة)، فلا وجه لنزعها ههنا. # وذهب بعضهم إلى جواز ذلك، ووقع فى بعض نسخ المفصل (¬2)، وحكى بعضهم (¬3) ~~عن السيرافى لا أعلم خلافا فى جواز: (حادية عشر) بحذف التاء من الثانى. # واسم الفاعل فى هذا المعنى ليس مشتقا من فعل، بل هو مأخوذ من لفظ العدد، ~~واختلفوا فى جواز عمله: # فذهب عامة النحويين (¬4) إلى أنه لا ms500 يجوز؛ لأنه لا فعل له، وذهب بعضهم، ~~وحكى عن ثعلب (¬5) أنه يجوز إعماله، ولم يفرق بينه وبين الأول فى ذلك. # وذهب ابن مالك (¬6) إلى جوازه فى (ثانى اثنين) دون غيره، وزعم أنه سمع ~~عنهم: (ثنيت الرجلين): صرت أحدهما، وعن ثعلب يجوز: (ثلثت ثلاثة) بمعنى: ~~أتممتها وجعلتها ثلاثة بضم نفسى إلى اثنين قاله نجم الدين (¬7). PageV01P1215 # ......................................... # واعلم أنك إذا أردت هذا المعنى فالعدد إما أن يكون واحدا وما فوقه إلى ~~العشرة أو النيف أو عقدا، إن كان الواحد فذر المصنف وغيره جوازه فيه فتقول: ~~(الحادى) و(الأول) وذكر # بعضهم أنه لا يجوز، وذلك لأنه لابد من إضافته إلى عدد، وذلك لا يصح فى ~~الواحد؛ لأنه لا يكون بعضا لواحد، ولو أضفته لم تضف إلا إليه، وأنت لا ~~تقول: (أول أول)، ولا (واحد واحد)، فإذن لا وجه لذكره. # وإن كان الزائد عليه إلى العشرة فاتفاق على جوازه، قال تعالى: { .. ثاني ~~اثنين .. } (¬1) وقال: { .. ثالث ثلاثة .. } (¬2)، وهو أكثر من (ثالث ~~اثنين) قاله سيبويه (¬3) # وإن كان النيف فذهب البصريون (¬4) إلى جوازه تقول: (حادى عشر أحد عشر)، ~~وذهب الكوفيون (¬5) إلى المنع قالوا: لأنه لم يشتق من المركب، ولو اشتق من ~~أحدهما لبس بالآحاد. # وأجيب: بأنهم أخذوه من النيف فقط، وأضافوا إليه عشرا على جهة البيان، ~~لئلا يلبس. # قال بعض النحاة (¬6): أن يكون جوازه مسموعا فهذا وجه، وإلا فلا ينبغى ~~جوازه قياسا وإن كان عقدا فلا يجوز عند الجمهور إلا أن تقول: (هذا تمام ~~العشرين) أو (أحد العشرين) أو نحو ذلك، و(هذا العشرون والثلاثون) على معنى ~~تمامها أو أحدها، وحذفت المضاف. # ولا يجوز عندهم: (هذا عاشر العشرين)، ولا (ثالث [الثلاثين] (¬7)) كأن لم ~~يسمع، والقياس أن لا يقال من ذلك إلا ما سمع؛ لأن الاشتقاق فى الجوامد غير ~~مقيس، وقال الكسائى (¬8): تقول: (هذا عاشر عشرين) وقياسه: (ثالث [ثلاثين] ~~(¬9))، قيل: وقد سمع فى (عاشر العشرين). # ومن ثمت قيل فى الأول: (ثالث اثنين) أى مصيرهما من ثلاثتهما، وفى الثانى: ~~ثالث ثلاثة أى: أحدها PageV01P1216 ~~قوله: ومن ثم قيل # أى: ومن أجل أن اسم ms501 الفاعل يقال بمعنيين لزم أن تضيفه باعتبار / التصيير ~~إلى ما ... 135/أهو دونه بواحد فتقول: ثالث اثنين أى: مصيرهما، وباعتبار ~~حاله إلى مثله فتقول: (ثالث ثلاثة) # واعلم أنك [إن] (¬1) قلته باعتبار التصيير لم يخل إما أن تضيفه إلى مثله ~~أو فوقه أو دونه، لا يجوز أن تضيفه إلى ما فوقه؛ لأنه لا يستقيم، ولا إلى ~~مثله لا تقول: (خامس خمسة)، كما لا تقول: (مصير الخمسة خمسة)، وحكى عن ثعلب ~~(¬2) جوازه بأن تقول: (ثلثت الثلاثة) أى: أتممتها. # وأما إن كان دونه فإن لم يستقم فيه معنى (¬3) التصيير لم يجز، لا تقول ~~(خامس ثلاثة)، وإن استقام فإن كان دونه بواحد فلا كلام فى جوزاه تقول: ~~(خامس أربعة)، وإن كان المصير # أكثر نحو: (هذان خامسا ثلاثة) فيظهر من أكثر النحويين منعه، وليس فيه نص، ~~وإن قلته باعتبار حاله فإما أن تضيفه إلى مثله، أو فوقه، أو دونه إن أضفته ~~إلى مثله فجائز إلا فى (أول) فلا تقول: (أول الأول)، ولا: (أول الواحد) ~~(¬4)؛ لأنه جزء له، وتقول: (ثالث ثلاثة)، و(رابع أربعة)، و(خامس خمسة). # وإن أضفته إلى ما هو دونه فممتنع لا تقول: (خامس ثلاثة ولا أربعة)، لأنه ~~ليس أحدها، وإن أضفته إلى ما فوقه فمنعه بعضهم وهو قول المصنف (¬5). # وأجازه منصور بن فلاح اليمنى (¬6)، والإمام يحيي بن حمزة (¬7)، ونجم ~~الدين (¬8)، فتقول: (ثالث خمسة)؛ لأنه يصدق عليها أنه أحدها، نحو: (عطارد ~~ثانى السبعة السيارة). PageV01P1217 # وتقول: (حادى عشر أحد عشر) على الثانى خاصة، وإن شئت قلت: (حادى أحد عشر) ~~إلى (تاسع تسعة عشر فتعرب الجزء الأول ...................... # قوله: وتقول: (حادى عشر أحد عشر) على الثانى خاصة # الثانى هو الذى باعتبار حاله، فأما الأول فلا يجوز عند الجمهور استعماله ~~فيما زاد على العشرة كما تقدم، ويجوز على قول سيبويه، فأما إن استعملته فى ~~الثانى، وهو المتفق على جوازه من البصريين فلك وجوه خمسة: # الأول: (حادى عشر أحد عشر) ببناء المركب الأول والثانى، وإضافة المركب ~~الأول إلى المركب الثانى. # قال نجم الدين (¬1): المركب الأول [بجزأيه] (¬2) مضاف إلى الثانى ~~[بجزأيه] (¬3)، وهذا ms502 هو الأصل، وهو قليل، وأنكره بعضهم (¬4)، ويجوز فى ~~(عشر) الأول الإعراب فى قياس قول الأخفش (¬5) فى (أحد عشرك). # الثانى: (حادى أحد عشر) بإعراب (حادى)، حذفت (عشر) الأول؛ لدلالة الثانى ~~عليه وأعربت لزوال التركيب، وهذا أقواها (¬6). # قال نجم الدين (¬7): ولقولك: (ثالث ثلاثة عشر) بإعراب (ثالث) معنيان: # أحدهما: أن تريد به الجزء الثالث من ثلاثة عشر، ولم يحذف منه شئ، ونظيره ~~(ثالث ثلاثة) فى المفردات. # والثانى: أن تريد به الجزء الثالث عشر من ثلاثة عشر، فأما الأول لا يجوز ~~بناؤه، وعلى الثانى يجوز [وعلى الأول يجوز: (ثالث اثنى عشر)، و(ثالث أربعة ~~عشر)؛ لأن ثالثا من ثلاثة، وعلى الثانى لا يجوز، ويجوز على الثانى (ثالث ~~أربعة عشر)؛ لأن أصله: (ثالث عشر أربعة عشر) [قاله] (¬8) نجم الدين] (¬9) PageV01P1218 ~~......................................... # الثالث: (حادى عشر) بالبناء كأن المركب المحذوف مذكور، وهذا منعه بعضهم، ~~منهم نجم الدين (¬1)؛ لامتناع تركيبه مع مركب، وهو الظاهر من المصنف وغيره. # الرابع: (حادى عشر) بإعرابهما معا، منهم من منعه؛ لأن فيه إجحافا، ومنهم ~~(¬2) من أجازه؛ لأن الإعراب دال على أنه غير مركب، وقد جاز الحذف فى: (حادى ~~أحد عشر) # الخامس: (حادى عشر) بالبناء (¬3) حذفت (عشر) الأول و(أحد) وأردتهما، فبقى ~~على ما كان عليه، وهذا أضعفها، وأكثرهم (¬4) يمنعه؛ لأن فيه إلباسا بالذى ~~لم يحذف منه شئ. # قال نجم الدين (¬5) فى الرابع والخامس: " الذى ذكره سيبويه فتحهما جميعا، ~~أما الثانى فلتضمنه الواو، وأما الأول فلقيام ثانى [جزأى] (¬6) المركب ~~الثانى مقام ثانى الأول # وذكر الكوفيون إجراء وجوه الإعراب على الأول لزوال تركيبه، وأما الثانى ~~فيبقى مبنيا لتضمنه الواو، قال أبو سعيد (¬7): ولم ينكره أصحابنا، وروى ~~الكسائى (¬8) الوجهين عن العرب " انتهى # وهذا وجه ثالث فى (أحد عشر) المحذوف وسطه، فأما إن استعملته فى المعنى ~~الأول/135/ب # على قول سيبويه ففيه ثلاثة أوجه: # الأول: تقول: (ثانى عشر أحد عشر)، و(ثانى أحد عشر) بالإعراب، و(ثانى أحد ~~عشر) بالبناء. # وأما الوجهان الآخران، وهما (ثانى [أحد] (¬9) عشر) بالإعراب والبناء ~~فأجازهما بعضهم أيضا. والأظهر المنع؛ لأنه يلتبس بالمتفقين. PageV01P1219 ### ||| AUTO [المذكر والمؤنث] # المذكر والمؤنث، المؤنث: ما ms503 فيه علامة تأنيث لفظا أو تقديرا، والمذكر ~~بخلافه .... # المذكر والمؤنث # قوله: لفظا أو تقديرا # العلامة تنقسم إلى ملفوظ بها ومقدرة، فالملفوظ بها ظاهرة للحس، والمقدرة ~~لا [تظهر ولا] (¬1) تكون إلا التاء؛ لأنها أصل العلامات، ومعرفة ما فيه ~~علامة مقدرة بالسماع # ومن طرقه: العدد وقد تقدم، والإشارة، والتصغير، والوصف، وإسناد الفعل إليه # أما الإشارة فما ظهرت فيه الهاء أو الياء فالمشار إليه مؤنث، وما لم ~~يظهرا فيه فمذكر تقول: (هذا زيد)، و(هذى هند)، و(هذه هند)، وهذا مطرد إلا ~~أن يراد بالمذكر المؤنث، ولا يكون إلا فى ضرورة نحو: # ............... سائل بنى أسد ما هذه الصوت (¬2) # أى: (الصيحة). # أو بالمؤنث المذكر (¬3) نحو: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي .. } ~~(¬4)، كأنه أراد: (هذا الشخص)، أو (هذا النور)، وحسن التذكير أنه موضع تعظيم. # وأما التصغير فلا يطرد إلا فى الثلاثى ك (قديمة) و(هنيدة)، وشذ (حريب) (¬5) PageV01P1220 ~~........................................ # و(عريس) فى: (حرب) و(عرس) (¬1)، وهما مؤنثان، ولا تظهر التاء فى الرباعى ~~فما زاد، وقد شذ: (قد يديمة) و(وريئة) تصغير: (قدام) و(وراء). # وأما الوصف، [فالمراد به] (¬2) المعنوى، ليدخل فيه الخبر والنعت # [واعلم] (¬3) أن الوصف أربعة أقسام: # الأول: أن يكون على معنى النسب، وهذا لا تظهر فيه العلامة نحو: (امرأة ~~حائض وطامث)؛ لأنه فى معنى: (ذات حيض، وذات طمث). # قال نجم الدين (¬4): " يغلب ذا فى الصفات المختصة بالإناث الكائنة على ~~وزن (فاعل) أو (مفعل) أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد فيها معنى الحدوث ك ~~(حائض) و(طالق) و(مرضع) و(مطفل)، وإن قصد فيها معنى الحدوث فالتاء واجبة ~~نحو: (حاضت فهى حائضة)، و(طلقت فهى طالقة)، وقد تلحقها التاء، وإن لم يقصد ~~الحدوث نحو (مرضعة)، و(حاملة)، وربما جاءت مجردة عن التاء صفة مشتركة بين ~~المذكر والمؤنث، إذا لم يقصد الحدوث نحو: (جمل ضامر)، و(ناقة ضامر)، و(رجل ~~عانس وامرأة عانس). # وفى وجه تجريد هذه الصفات [عن التاء] (¬5) أقوال ثلاثة: # أحدها: قول الكوفية (¬6): إن التاء إنما يؤتى بها للفرق بين المذكر ~~والمؤنث عند حصول الاشتراك، ولا اشتراك فى (حائض) و(طامث)، وهذا مردود ب ~~(ضامر) و(عانس)، ويقتضى تجرد ms504 الصفات المختصة بالمؤنث إذا قصد الحدوث، ~~ويقتضى أن لا يقال إلا (امرأة مرضع)، وقد ثبت أنه يقال: (مرضعة) بلا قصد ~~الحدوث. PageV01P1221 # ......................................... # وثانيها: قول سيبويه (¬1): إن المؤنث [مؤول] (¬2) بمذكر كأنه أريد شخص ~~حائض، أو شئ حائض، وهذا مردود باتفاقهم على أنها تلحقها التاء مع قصد ~~الحدوث، فدل على أن للحدوث تأثيرا، وبأنه يلزم أنه يقال: (امرأة قائم) ~~لتأويلها بإنسان أو شخص # وثالثها: قول الخليل (¬3): إنها جردت عن التاء، لإرادة معنى النسب. # قال المصنف (¬4) فى تقريره: أصل التاء فى الأسماء أن تكون فى الصفات ~~للفرق بين المذكر والمؤنث، وإنما تدخل التاء على الصفات إذا دخلت فى ~~أفعالها، فالصفات فى هذا فرع على الأفعال تقول: (قامت فهى قائمة)، وإذا ~~قصدت الحدوث فى (حائض) كانت كالفعل فتقول: (حاضت فهى حائضة)، وإذا قصد ~~الإطلاق لا الحدوث لم تكن بمعنى الفعل بل بمعنى النسب، وإن كانت على صورة ~~الفاعل، ونظيره حينئذ (لابن) و(تامر) فكما أن معناهما: (ذو لبن) و(ذو تمر) ~~مطلقا، لا بمعنى الحدوث أى: (لبنى وتمرى) كذلك # معنى: (طالق) و(حائض): (ذات طلاق وحيض) / أى: (طلاقية) و(حيضية) ... ~~136/أفحصل من هذا الكلام أن اسم الفاعل لما لم يقصد به الحدوث لم يكن ~~كالفعل الذى معناه الحدوث، فلم يؤنثوه تأنيث الفعل؛ لعدم مشابهته له معنى. # قال نجم الدين (¬5): " وهذا ينتقض عليهم بالصفات المشبهة فإنها للإطلاق ~~دون الحدوث، ومع ذلك لم يجردوها عن التاء، وأيضا فإن الاسم المنسوب بالياء ~~الذى حمل عليه (حائض) و(طالق) يؤنث مع أنه للإطلاق دون الحدوث تقول: (رجل ~~بصرى)، و(امرأة بصرية) وأيضا المنسوب الذى على وزن (فاعل)، وليس باسم فاعل ~~ك (لابن) و(تامر) أو (فعال) ك (نبال) و(قواس) إذا قصد به المؤنث تدخله ~~التاء تقول: (امرأة لابنة، ونبالة وتامرة وتمارة). # وأيضا قوله تعالى: { .. عيشة راضية} (¬6) على النسب عند الخليل مع دخول ~~التاء، وجعلها للمبالغة ك (تاء) (علامة) خلاف الظاهر. PageV01P1222 # ......................................... # وأيضا - إن سلم أن نحو: (حائض) و(طامث) للنسب ك (لابن) و(نابل) فإن ~~معناهما: (لبنى ونبلى)، ولا فعل لهما، فيقال: إنهما اسما فاعل منه، فلا ~~يسلم أن ms505 نحو: (منفطر) فى قوله تعالى: {السماء منفطر به .. } (¬1)، و(مرضع) ~~فى قولهم: (فلانة مرضع) من باب النسب؛ إذ لم يثبت كون (مفعل) و(منفعل) من ~~أبنية النسب حتى نحملها عليها كحملنا (حائضا) على (نابل). # فالأقرب أن يقال: حمل اسم الفاعل والمفعول على الفعل فى التأنيث؛ ~~لمشابهتهما له، ثم جاء ما هو على وزن الفاعل مرة يقصد به الحدوث، ومرة ~~الإطلاق، فقصدوا الفرق بين المعنيين، فأدخلوا التاء على ما يراد به الحدوث. # وأما الصفة المشبهة والاسم المنسوب بالياء فلم يقصدوا فى شئ منهما مرة ~~الحدوث، ومرة الإطلاق، حتى يفرق بين المعنيين بالتاء، بل هما أبدا للإطلاق. # فإن قيل: فيلزم تجريدهما عن التاء، كتجريد الفاعل المقصود به الإطلاق. # قلنا: إنما يلزم ذلك لو كان إلحاق التاء لمشابهتهما الفعل، لكن إلحاق ~~التاء لهما لمشابهتهما لاسم الفاعل واسم المفعول من حيث هما اسمان فيهما ~~معنى الصفة، ولذلك جمعا جمع السلامة كما فى اسمى الفاعل والمفعول " انتهى ~~كلام نجم الدين # وفيما ذكره نظر؛ لأنهم أرادوا بالنسب أنه بمعنى: (ذات طلاق)، و(ذات حيض) ~~فالنسب - هنا - معناه الإضافة، وليس [النسب] (¬2) بالياء إلى أب أو قبيلة ~~أو نحو ذلك. # ووجه تخلصهم [من عدم دخول التاء] (¬3) بتقديره بمعنى: (ذات حيض وطلاق) ~~ونحوه، أنه أريد معنى المصدر، والمصدر لا يؤنث كما لو وصفت به، فقلت (امرأة ~~حيض وطلاق) # واعلم أنهم يذكرون هذه العبارة فى مواضع: # أحدها: فى هذا الموضع ليتخلصوا به من إشكال التذكير. # والثانى: فى نحو: { .. عيشة راضية} (¬4)، و(آية مبصرة) قالوا: هو على ~~النسب أى: (ذات رضى)، و(ذات إبصار)، ليتخلصوا بذلك من كونه جاء فاعل فى ~~موضع مفعول فقدروه ب (ذات رضى) ونحوه. PageV01P1223 # ......................................... # ومرادهم أنهم تجوزوا بفاعل عن مفعول لعلة تجمع بينهما، وهى تقديره (ذات ~~رضى)، فإن هذه العبارة تصلح للفاعل والمفعول، فلما اشتركا فيها كانا أخوين، ~~فاستعير أحدهما للآخر # الثالث: فى نحو: (لابن) و(تامر) و(نابل) و(ناشب) قالوا: هو على النسب أى: ~~(ذو لبن) و(ذو تمر) ونحوهما، ليتخلصوا بذلك من مجئ اسم الفاعل غير مشتق من ~~فعل فقدروه ب (ذى كذا) ms506 معناه: (صاحب كذا)، و(صاحب) اسم فاعل مشتق من فعل، ~~فكأن (تامرا) و(لابنا) وقعا موقع ما هو اسم فاعل حقيقة، فلذلك جاءا على زنة ~~(فاعل)، أو لأن ذا الشئ يملكه غالبا، والمالك للشئ قد يكون فاعلا له، ولهذا ~~يعبرون عن القدرة بالملكية # 136/ب ويجوز أن / يكونوا أرادوا فى (لابن) و(تامر) معنى النسب بالياء من ~~حيث إنه وقع موقع (تمرى) و(لبنى)، لكن ما تقدم أولى لمناسبته، ويجوز أن ~~يجعل هذا المعنى الثالث أصلا للثانى فتقول: أرادوا فى: { .. عيشة راضية} ~~(¬1) أن (فاعلا) فيها مثله فى (لابن) و(تامر) بمعنى: (ذى كذا)، وليس ~~(راضية) اسم فاعل جار على فعله، كما أن (لابنا) و(تامرا) اسمان غير مشتقين ~~من فعل، والله أعلم # الثانى (¬2): أن يكون الوصف على (فعيل) بمعنى (مفعول) ك (جريح) و(قتيل) ~~إذا ذكر موصوفه نحو: (امرأة قتيل وجريح)، فإن خرج إلى الاسمية بأن لا يذكر ~~موصوفه دخلت التاء نحو: (هذه قتيلة فلان). # وأما (بغى) من قوله [تعالى] (¬3): { .. وما كانت أمك بغيا} (¬4) فهو ~~(فعول) أصله: (بغوى) وأما (قريب) من قوله [تعالى] (¬5) { .. إن رحمت الله ~~قريب من المحسنين} (¬6) فقيل (¬7): هو من النسبة أى: (ذات قرب)، وقيل (¬8): ~~هو بمعنى: (مفعول). PageV01P1224 # ......................................... # وأما (جديد) من قولهم: (ملحفة جديد) فهو بمعنى: (مفعول) (¬1)، ومن ذلك ~~(فعول) بمعنى (فاعل) ك (صبور). # قال [نجم الدين] (¬2): وأما (فعول) بمعنى (مفعول) فيستوى فيه - أيضا - ~~المذكر والمؤنث ك (الركوب) و(القتوب) و(الجزور) إلا أن التاء يلحقه كثيرا ~~علامة للنقل إلى الاسمية لا للتأنيث، فيكون بعد إلحاق التاء - أيضا- صالحا ~~للمذكر والمؤنث. # و[من ذلك] (¬3) (مفعال) ك (مذكار)، و(مفعيل) مثل: (فرس محضير)، و(فعال) ك ~~(حصان) و(رزان)، و(فعال) ك (ناقة ضناك) و(مفعل) نحو: (مدعس) فهذا لا يظهر ~~فيه علامة، إلا أن يخرج منها شئ إلى الاسمية، بأن لا يذكر الموصوف نحو: ~~(ذبيحة) و(نطيحة) و(ركوبة) و(حلوبة) و(مسكينة)، وقد تقدم قول بعضهم (¬4): ~~إن (ركوبة) و(حلوبة) يصلحان للمذكر والمؤنث، [وقياسه فى هذه جواز استعمالها ~~فى المذكر] (¬5). # الثالث: أن يكون أصله المصدر، فلا تظهر فيه العلامة نحو: (امرأة عدل ~~وصوم) و(امرأة دنف وجنب ونصف). # الرابع: ما ms507 عدا ذلك من الصفات يجب فيه ظهور العلامة مع المؤنث نحو: ~~(امرأة قائمة وتميمية، وذات مال) { .. وإن كن أولات حمل .. } (¬6)، وقد ~~يأتى (¬7) خلاف ذلك، ولا يقاس عليه، نحو: # وقائع فى مضر تسعة وفى وائل كانت العاشره (¬8) PageV01P1225 ~~وعلامة التأنيث: التاء، والألف مقصورة أو ممدودة # يتأول بمذكر أى: (مشاهد)، ونحو: # قامت نبكيه على قبره من لى من بعدك يا عامر # تركتنى فى الدار ذاغربة قد ذل من ليس له ناصر (¬1) # لتأوله بمذكر أى: (شخصا ذا غربة)، وأما إسناد الفعل فسيأتى. # قوله: وعلامة التأنيث التاء. # للتأنيث علامتان التاء فى نحو: (قائمة)، وفى نحو: (قامت)، وإن كان الفعل ~~مذكرا والألف المقصورة (¬2) فى نحو: (حبلى) هذا قول الأكثرين (¬3) ~~والممدودة فرع على المقصورة عندهم؛ لأنها ألف مقصورة تقدمها ألف زائدة، ~~فقلبت همزة، فلذلك لم يعدوا إلا علامتين والكوفيون (¬4) يقولن: هاء التأنيث ~~اعتبارا بالوقف، ورجح مذهب البصريين بأمرين (¬5): # أحدهما: أن الأولى الاعتبار بالوصل؛ لأنه الأصل وهى فيه تاء. # الثانى: أن قولنا: (تاء) أعم؛ ليدخل نحو: (بنت) و(أخت). PageV01P1226 # وهو حقيقى ولفظى، فالحقيقى: ما بإزائه ذكر فى الحيوان ك (امرأة) و(ناقة)، # وزاد بعض النحاة (¬1) الهمزة، وكأنه نظر إلى الصورة، ولم يعتبر الأصالة، ~~وزاد الزمخشرى (¬2) الياء فى نحو: (هذى أمة الله)، وزاد بعضهم الهاء فى ~~نحو: ([هذه] (¬3) أمة الله) # ورد (¬4): بأن المبنيات لا يقال فيها تذكير وتأنيث على حد ما يقال فى ~~المعربات، كما لا يقال: أصلى وزائد، وإنما هذه صيغ موضوعة للمؤنث، وهو نظير ~~قولهم فى (هذين) و(هذان): [إنهما صيغ لا تثنية (هذا)] (¬5). # وزاد الأخفش (¬6) الياء فى (تفعلين)، وزاد المازنى (¬7) النون فى (فعلن) ~~فى العلامات وزاد بعضهم (¬8) الكسرة فى (أنت فعلت) وفى (ضربك). # قوله: وهو حقيقى ولفظى. # المؤنث يذكر باعتبارين: # أحدهما: باعتبار إعرابه، وينقسم إلى لفظى ومعنوى كما تقدم فى غير المنصرف (¬9). # والثانى: باعتبار إسناد الفعل إليه، وينقسم إلى حقيقى ولفظى. # قوله: فالحقيقى: ما بإزائه ذكر فى الحيوان # ومثل الحقيقى بمثال فيمن يعقل، ومثال فيما لا يعقل / ولا فرق بين أن يكون ~~من لفظه 137/أك (قائم)، و(قائمة)، و(امرئ)، و(امرأة)، ms508 أو من غيره ك (امرأة) ~~و(رجل)، PageV01P1227 ~~واللفظى بخلافه ك (ظلمة) و(عين) .................... # و(ناقة) و(جمل)، أو بين أن يكون المؤنث بعلامة كما مر، أو معنويا بغير ~~علامة نحو: (زينب) و(سعاد). # قوله: واللفظى بخلافه # اللفظى أنواع: # الأول: ما ليس بإزائه ذكر ك (ظلمة) فى اللفظى، و(عين) فى المعنوى # الثانى: ما بإزائه ذكر فى غير الحيوان ك (جبل) و(هضبة) و(زحل) و(الزهرة)، ~~و(سهيل) و(الثريا) و(إساف) و(نائلة) صنيان، ونحو ذلك # الثالث: بعض أسماء الأجناس، وهى ثلاثة أقسام: # منه ما لم يسمع فيه إلا التذكير وهو: (موز)، و(سدر) (¬1)، و(عنب)، ~~و(قمح)، ومنه ما لم يسمع فيه إلا التأنيث نحو: (حمامة)، و(بطة)، و(دجاجة)، ~~و(نملة) مما فيه التاء، ويطلق على المذكر والمؤنث. # ومنه ما جاء فيه الوجهان نحو: (بقر)، و(نحل)، وأكثر أسماء الجنس يغلب ~~عليها التأنيث # الرابع: أسماء الجمع فإن كانت لما لا يعقل فهى مؤنثة ك (ذود) و(إبل)، وشذ ~~من ذلك (جامل) و[باقر] (¬2) فإنهما ذكرا. # [ومنه] (¬3): (أشياء) (¬4) فى قول سيبويه (¬5) إنها (فعلاء) (¬6)، وعلى ~~قول غيره هو جمع، وإن كانت لما يعقل فمذكرة، وشذ من ذلك (قوم)، فإنهم ~~أجازوا فيه التأنيث # الخامس: الجمع المكسر ك (رجال) و(فلوس) يجوز تذكيره وتأنيثه. PageV01P1228 # وإذا أسند إليه الفعل فبالتاء، وأنت فى ظاهر غير الحقيقى بالخيار ~~.............. # قوله: وإذا أسند إليه الفعل فالتاء # أى: إلى الحقيقى. # واعلم أن [المسند إليه] (¬1) إما أن يكون مذكرا فقط، أو مؤنثا فقط، أو ~~مذكرا ومؤنثا. # إن كان مذكرا لم تدخل التاء، سواء كان لفظه مذكرا نحو: (زيد) و(عمرو)، أو ~~مؤنثا نحو: (طلحة)، [لا تقول: قامت طلحة] (¬2). # وذهب الكوفيون (¬3) إلى جوازه قياسا على منع صرفه، ولم تدخل التاء فى هذا ~~إلا فى مواضع سيأتى ذكرها فى تاء التأنيث فى فصل الحرف إن شاء الله. # وإذا كان [المسند إليه] (¬4) مذكرا ومؤنثا كان حكمه حكم المذكر فى جميع ~~ما ذكر؛ لأنه يغلب المذكر قال تعالى: {وجمع الشمس والقمر} (¬5). # وإن كان المسند إليه مؤنثا، وهى مسألة الكتاب، فإما يسند إلى ظاهر المؤنث ~~أو ضميره، والظاهر إما أن يكون مفردا أو مثنى أو يكون جمعا، ms509 والمضمر كذلك ~~فهذه أربعة أقسام: # الأول: مفرد أو مثنى ظاهران الثانى: ضمير مفرد أو مثنى. # الثالث: جمع ظاهر الرابع: ضمير جمع # قوله: وإذا أسند إليه الفعل فبالتاء. # أى: إلى الحقيقى فبالتاء، وكذلك شبيه الفعل [وهو اسم الفاعل، والمفعول، ~~والصفة المشبهة] (¬6) نحو: (قامت هند)، و(أقائمة هند؟)، # وأنت فى ظاهر غير الحقيقى بالخيار # تقول: (طلعت الشمس)، وإن شئت: (طلع الشمس)، واحترز ب (الظاهر): من المضمر ~~فإنه يجب التأنيث كما سنذكره. # واحترز ب (غير الحقيقى): من الحقيقى، فإنه يجب فيه التأنيث عنده، وهذا هو ~~القسم الأول من الأقسام الأربعة. # ..................................................... PageV01P1229 # وتحصيله أن المؤنث المفرد أو المثنى إما أن يكون حقيقيا أو غير حقيقى، إن ~~كان حقيقيا فإما أن يقع فصل أو لا، إن لم يقع فصل فإن كان المسند (نعم) ~~و(بئس) جازت التاء (¬1) تقول: # (نعمت المرأة هند)، و(نعم المرأة)، وإن كان غيرهما وجبت التاء تقول: ~~(قامت هند)، ولا يجيز المبرد (¬2) إلا هذا. # وذهب الأخفش والرمانى (¬3) إلى أنه يجوز حذف التاء على قلة فتقول: (قام ~~هند)، حكى سيبويه (¬4): (قال فلانة). # وإن وقع فصل فالأحسن التاء، ويجوز الحذف نحو: # لقد ولد الأخيطل أم سوء مقلدة من الأمات عارا (¬5) # وإطلاق المصنف يقتضى أن التذكير مع الفصل لا يجوز فى الحقيقى. # وأما إن كان الفصل ب (إلا) فالتذكير (¬6) نحو: (ما قام إلا هند)، ~~والتأنيث ضعيف، وهذا مما أسند إلى مذكر؛ لأن التقدير: (ما قام أحد إلا هند). # ............................................ PageV01P1230 # وإن كان غير حقيقى فإما أن يقع فصل أو لا، إن لم يقع فالأولى التأنيث، ~~ويجوز التذكير نحو: (طلع الشمس)، وإن وقع فصل فالأولى التذكير (¬1) نحو: { ~~.. وجاءهم البينات .. } (¬2) # { .. فمن جاءه موعظة من ربه .. } (¬3)، ويجوز التأنيث. # والذى أقوله: إن التذكير والتأنيث سيان فى الحسن - هنا -، لورود التأنيث ~~وكثرته، قال تعالى: { .. من بعد ما جاءتكم البينات .. } (¬4) { .. فأخذتهم ~~الصاعقة .. } (¬5) {أولما أصابتكم مصيبة .. } (¬6)، وهو كثير جدا، مع أن ~~التأنيث الأصل، فلا يجعل أضعف # 137/ب والمثنى فى جميع ذلك كالمفرد فهذا / الكلام فى المفرد والمثنى ~~الظاهرين. # وأما ضميرهما فليس فيه إلا التاء تقول: (هند قامت)، و(الهندان ms510 قامتا)، ~~و(الشمس طلعت)، و(العينان فاضتا)، ولا فرق بين الحقيقى وغيره، وقد شذ قوله: # فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها (¬7) # قيل (¬8): ولا ضرورة؛ إذ كان يصح أن يلقى حركة الهمزة على تاء التأنيث فى ~~(أبقلت)، وكأن هذا من قبيل تأويل المؤنث بمذكر، أراد بالأرض المكان. # وحكم ظاهر الجمع غير المذكر السالم مطلقا حكم ظاهر غير الحقيقى PageV01P1231 ~~قوله: وحكم ظاهر الجمع (¬1) # يحترز: من ضميره فسيأتى حكمه. # وقوله: مطلقا # ليدخل فيه مذكر يعقل [إما] (¬2) مسلم بالواو والنون، أو بالألف والتاء، ~~وإما مكسر نحو (الزيدين)، و(الطلحات)، و(الرجال)، ومذكر لا يعقل نحو: ~~(الأيام)، ومؤنث يعقل أولا، مكسر أو مسلم بالألف والتاء، والمؤنث المجموع ~~بالواو والنون نحو: (سنين)، و(أرضين)، ثم أخرج المذكر المسلم [بالواو ~~والنون] (¬3)، وبقيت ثمانية: # (الرجال)، و(الطلحات)، و(الأيام)، و(الزينات)، و(الزيانب)، و(الظلمات)، ~~و(الليالى)، و(السنون) # كل هذه حكمها حكم ظاهر غير الحقيقى يعنى: يجوز فيها الوجهان التذكير ~~والتأنيث نحو: (قام الرجال والطلحات)، و(مضى الأيام)، و(قام الزيانب)، ~~و(قام الهندات) و(مضى السنون والليالى والظلمات)، و(قامت الرجال والطلحات)، ~~و([مضت] (¬4) الأيام) بالتأنيث، و(قامت الزيانب)، و(قامت الهندات)، و(مضت ~~السنون والليالى والظلمات)، وهذا هو القسم الثالث (¬5). # واعلم أن الاسم المؤدى لمعنى الجمع إن كان اسم جنس، أو اسم جمع فهو منقسم ~~إلى ما لم يكن فيه عن العرب إلا التذكير، وحكمه حكم المذكر ك (رهط)، ~~و(نفر)، و(قمح)، و(موز)، وإلى ما لم يكن فيه عنهم إلا التأنيث، وحكمه حكم ~~المؤنث غير الحقيقى ك (حمامة) و(بطة) و(دجاجة) و(نملة)، ونحو ذلك مما فيه ~~تاء، فيجوز أن يقال: (صاحت حمامة ذكر) ونحوه، ولا يكون { .. قالت نملة .. } ~~(¬6) دليلا على أنها أنثى (¬7). # ............................................ PageV01P1232 # وما جاز فيه التذكير والتأنيث عن العرب فيعامل بالمعاملتين ك (بقر) و(نحل)، ~~وإن كان جمعا فهو كما ذكرنا تسعة أقسام، وكلها ما عدا المذكر بالواو ~~والنون، والمؤنث بالألف والتاء يجوز فيه الوجهان كما تقدم، وكما ذكر ~~المصنف. # وأما الصحيح بالواو والنون فإن كان جمع مذكر [عاقل] (¬1) غير (ابن) فإنه ~~لا يجوز فيه عند البصريين (¬2) والمصنف إلا التذكير نحو: (قام الزيدون). # وزعم الكوفيون (¬3) أنه يجوز ms511 التأنيث كجمع التكسير، وإن كان (ابنا) جاز ~~التأنيث فيه باتفاق؛ لأنه لم يسلم لفظ واحده، قال: # قالت بنو عامر: خالوا بنى أسد (¬4) # وأما جمع المؤنث بالألف والتاء، فإن كان (بنات) فينبغى أن يجوز تأنيثه ~~وتذكيره بلا خلاف - أيضا - قال: # فبكى بناتى شجوهن وزوجتى والطامعون إلى ثم تصدعوا (¬5) # وإن كان غير ذلك فذهب البصريون (¬6) إلى أنه كمفرده لا يجوز إلا التأنيث ~~إن كان حقيقيا إلا أن يقع فصل؛ لأن فيه نظم الواحد، فكما لا يجوز فى المثنى ~~إلا ذلك، فكذا هذا. # وضمير العاقلين غير المذكر السالم: فعلت، وفعلوا .............. PageV01P1233 # وذهب الكوفيون (¬1) وهذا المصنف (¬2) إلى جواز التأنيث والتذكير، وإن لم ~~يقع فصل فتقول: (قام الهندات)، واستدل الكوفيون بقوله: # عشية قام النائحات وشققت جيوب بأيدى مأتم وخدود (¬3) # فهذا الكلام فى ظاهر الجمع، وأما ضميره فقد أشار إليه بقوله: وضمير ~~العاقلين إلى آخره. # قوله: وضمير العاقلين # قد تقدم. # واحترز بالعاقلين عن المؤنث العاقل، وعن ما لا يعقل مؤنثا كان أو مذكرا، وبقى # ثلاثة أقسام: عاقل مذكر سالم بالواو والنون، وسالم / بالألف والتاء، ~~وعاقل مذكر مكسر، 138/أفقال: غير المذكر السالم فأخرج المذكر السالم، وأراد ~~به الذى هو بالواو والنون [غير لفظ بنين] (¬4) نحو: (الزيدين)، ~~و(المسلمين)، ولم يذكر حكمه. # وحكمه أن ضميره بالواو لا غير تقول: (الزيدون فعلوا)، وأما (الطلحات) ~~فضميره كضمير (الرجال)، ومثال المذكر المكسر الذى يعقل: (الرجال)، فإنه ~~يجوز فيه وجهان: # أحدهما: أن يعامل معاملة السالم العاقل؛ لاشتراكهما فى العقل فتقول: ~~(الرجال فعلوا)، وهو الكثير. # الثانى: أن يعامل معاملة المؤنث المفرد؛ لتأوله بجماعة، فتقول: (الرجال ~~فعلت)، كما تقول: (الجماعة فعلت)، قال تعالى: {وإذا الرسل أقتت} (¬5)، وقال ~~الشاعر: # إذا الكماة بالكماة التفت (¬6) # والنساء والأيام فعلت وفعلن .......................... PageV01P1234 # وبالهاء فى ضمير المنصوب والمجرور: (الرجال رأيتها، ومررت بها)،ولم يجز هذا ~~الوجه فى المسلم؛ لأن لفظ واحده باق. # قوله: والنساء والأيام فعلت وفعلن # هذه الجموع الباقية، مذكر لا يعقل كالأيام، مؤنث يعقل ك (النساء) ~~و(الهندات)، مؤنث لا يعقل ك (العيون)، و(الصحراوات)، و(السنين)، فيجوز فيها وجهان: # أحدهما: أن تعاملها معاملة المفرد ms512 المؤنث فتقول: (فعلت)، كما تقول: ~~(الجماعة فعلت) قال تعالى: {وإذا النجوم انكدرت} (¬1)، وقال الشاعر فى ~~(النساء) (¬2): # وإذا العذارى بالدخان تلفعت (¬3) ... ............... # وقال تعالى فى (العيون) (¬4): {وإذا الصحف نشرت} (¬5)، وبالهاء فى ضمير ~~المنصوب والمجرور أيضا - نحو: (النجوم رأيتها)، و(نظرت إليها)، وكذا ~~سائرها، # وهذا الوجه يضعف فى المؤنث العاقل المسلم نحو: (الهندات خرجت)؛ لأن ~~الجمعية فيه متحققة، فتضعف معاملته معاملة الواحد، وقد جاء، ونظيره: # ولست بسائل جارات بيتى أغياب رجالك أم قعود (¬6) # ................................................ PageV01P1235 # الثانى: أن يؤتى بالنون، وأقوى ما تكون مع المؤنث المسلم العاقل، قال ~~تعالى: {والمطلقات يتربصن .. } (¬1) {والوالدات يرضعن .. } (¬2)، وهو كثير. # وقال فى (الأيام) { .. فأبين أن يحملنها .. } (¬3)، وفى (النساء) ونحوها: ~~{وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن .. } (¬4)، وفى (الصحراوات) (¬5) ونحوها: ~~{فأثرن به نقعا} (¬6) وقد يجمع بينهما قال: # ولو أن ما فى بطنه بين نسوة حبلن ولو كانت قواعد عقرا (¬7) # أتى بالنون، ثم بالتاء. # ولا تأتى النون فى العاقلين إلا على جهة المطابقة كما روى: (اللهم رب ~~السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن) (¬8) # قالوا: والأولى الإتيان بالنون فى أقل الجمع، والتاء فى أكثره فتقول: ~~(الجذوع انكسرت)، ويجوز: (انكسرن)، و(الأجذاع [انكسرن] (¬9))، ويجوز: ~~[انكسرت] (¬10). # [ولا يجوز فى: (النساء) و(الأيام) وبابهما التذكير، وأما قوله: # فإن الحوادث أوى بها (¬11) PageV01P1236 ~~............................................. # فشاذ، وقد تأول: بأن الحوادث فى معنى: الحدثان، وهو مفرد مذكر] (¬1). PageV01P1237 ### ||| AUTO [المثنى] # المثنى: ما لحق آخره ألف أو ياء مفتوح ما قبلها، ونون مكسورة ~~............... # المثنى: ما لحق آخره ألف أو ياء مفتوح ما قبلها # أى: ما قبل الياء يحترز به عن ياء الجمع، ويريد: أن الألف فى حال الرفع، ~~والياء فى حالتى النصب والجر، وهذه لغة أكثر العرب، وقد تقدم ما فى ذلك فى ~~أول الكتاب (¬1) # قوله: ونون مكسورة # كسر نون التثنية مع الألف والياء هو الأفصح والأشهر (¬2)، وزعم الكسائى ~~(¬3) أن فتحها مع الياء لغة لبعض بنى أسد، وأنشد فى ذلك: # يا رب خال لك من عرينه فسوته لا تنقضى شهرينه # شهرى ربيع وجما ديينه (¬4) # وزعم بعضهم (¬5) أن الفتح جائز مع الألف - أيضا - وأنشد: # أعرف ms513 منها الأنف والعينانا ومنحرين أشبها ظبيانا (¬6) # وحكى بعضهم (¬7) - أيضا - ضمها لغة مع الألف، وأنشد: PageV01P1238 # ليدل على أن معه مثله .......................... # يا أبتا أرقنى القذان فالنوم لا تطعمه العينان (¬1) # قال: ولا يجوز مع الياء # وزعم بعض النحاة (¬2) أن من حرك هذه النون بالفتح والضم فهو يعرب المثنى ~~بالحركات / ... 138/ب وهى عنده حركة إعراب، وقد تقدم بعض هذا فى أوائل ~~الكتاب (¬3). # قوله: ليدل على أنه معه مثله # قال بعضهم (¬4): يحترز بهذا عن التثنية فى اللفظ دون المعنى، وهى أربعة أنواع: # الأول: ما أريد بالتثنية فيه التكثير نحو: {ثم ارجع البصر كرتين .. } ~~(¬5)، ومنه: (لبيك)، و(سعديك) و(حنانيك). # الثانى: ما جعل فيه لفظ المثنى لشئ واحد ك (المقصين) و(الجلمين) (¬6). # الثالث: ما كان لحاق العلامة مؤكدا للتثنية لا مؤسسا نحو: (اثنان) ~~و(اثنتان)؛ لأن معنى التثنية مفهوم من اللفظ دون العلامة، فلحوق العلامة ~~تأكيد كما لحقت يائى النسب فى (كلا بى). # الرابع: أن تلحق ما لم يرد تثنيته على جهة القلب كقوله: # كما دحست الثوب فى الوعاءين (¬7) # أراد: الثوبين فى الوعاء انتهى (¬8)، وفى بعض ما ذكره نظر. PageV01P1239 # من جنسه، فالمقصور إن كانت ألفه عن واو ............................ # قوله: من جنسه # تنبيه على أن من حق المثنى أن يتفق الاسمان لفظا ومعنى، فلا يجوز تثنية ~~اللفظ المشترك باعتبار معنييه، ولا الحقيقة ومجازها هذا قول عامة النحويين (¬1) # وذهب ابن الأنبارى (¬2)، والحريرى (¬3)، وابن مالك (¬4) إلى جواز ذلك؛ ~~لأن العلم ثنى مع أن معناه مختلف، ولقوله: # يداك كفت إحداهما كل بائس وإحداهما كفت أذى كل معتد (¬5) # وقالوا: (الخال أحد الأبوين)، و(القلم أحد اللسانين)، ولو ذهب ذاهب إلى ~~جوازه فى الحقيقة والمجاز لوروده فيهما لم يبعد. # وأجاب المانعون عن احتجاجهم فى تثنية العلم بجوابين (¬6): # أحدهما: الضرورة؛ لأنه لا واحد للعلم من جنسه ولفظه. # والثانى: أن الأعلام تعد جنسا واحدا، وإن اختلفت أجناس مسمياتها. # قوله: فالمقصور إن كانت ألفه عن واو .. آخره # اعلم أن المصنف لم يتعرض لشروط التثنية، وينبغى التنبيه عليها، فنقول: من ~~الأسماء ما لا يثنى بحال، ومنها ما يثنى فى حال دون حال. ms514 PageV01P1240 # ............................................. # أما الذى لا يثنى بحال، والمانع من تثنيته إما تنافى وما يجرى مجراه، ~~وإما غيره، والتنافى إما بين معنى الاسم والتثنية، وإما بين حكمه وبين ~~التثنية، فالأول (¬1) نحو: (أحد) و(عريب)؛ لأنها وضعت للعموم فتثنيتها ~~تخرجها عن ذلك. # والثانى (¬2): المبنيات، أما المضمرات وأسماء الإشارة ونحوها؛ فلأن من ~~حكمها أن لا تخرج عن التعريف والبناء، والتثنية بالعكس. # فإن قيل: فما تصنع ب (هذين) و(اللذين)، قيل: قد مر فى كلام الأكثرين (¬3) ~~أنها غير مثناة، وإنما هى صيغ، وأما (حذام) و(قطام) ونحوهما فليس فيها إلا ~~الثانى، وهو زوال البناء. # والذى يجرى مجرى التنافى هو المركبات تركيب الجملة ك (تأبط سرا)؛ لأنهم ~~إذا ثنوا الأول فهو جزء الكلمة، وكذا الثانى؛ ولأنه يتغير المعنى لو قيل: ~~(برق نحران)، ولأنه يبطل العلم، وأما تركيب العدد فلذلك، ولما يذكر فى ~~الأعداد المفردة، وأما المركب تركيب مذج فقد اختلف فى جواز تثنيته، والأظهر ~~المنع (¬4)، وجوزها الكوفيون (¬5) نحو: (حضر موت) تقول: حضر موتان. # وأما ما آخره (ويه) ك (سيبويه) و(عمرويه) فالمنع قول الجمهور (¬6)، ومنهم ~~من أجاز تثنيته ثم اختلفوا: # فقيل (¬7): تلحق العلامة آخره فتقول: (سيبويهان)، وقيل (¬8): تلحق الصدر، ~~وتحذف (ويها). # ومن أعربه [إعراب ما لا ينصرف] (¬9) فلا كلام عندهم فى جواز تثنيته وجمعه. PageV01P1241 # ............................................. # وما لم يصح تثنيته ولا جمعه فإنك تأتى ب (ذى) و(ذات) مثنيين، أو مجموعين ~~وتضيفهما إليه فتقول: (ذوا تأبط شرا)، و(ذووا تأبط شرا)، و(ذاتا شاب ~~قرناها)، و(ذوات شاب قرناها)، وكذا سائرها إلا ما استغنوا عن تثنيته بتثنية ~~غيره فإنك تأتى بالمستغنى به فتقول: (ثلاثون) عوض عن تثنية (خمسة عشر)، ~~و(ستة) عوض عن تثنية (ثلاثة)، فإن كان خمسة عشر علما قلت: (ذوا خمسة عشر)، ~~و(ذووا خمسة عشر)؛ لأنه لم يستغن حينئذ بشئ عنه، وإذا سميت ب (ثلاثة) ~~ثنيتها وجمعتها. # وأما غير التنافى والجارى مجراه فضربان: # أحدهما: ما وضع للتثنية وغيرها بلفظ واحد ك (أفعل من). # والثانى: ما استغنى عن تثنيته بتثنية غيره، وهو (كل) و(أجمع) و(جمعاء) ~~و(بعض)، # 139/أحمل (بعض) على (كل) / استغنوا عن تثنية هذه ب (كلا) و(كلتا)، ms515 ومثل ~~أسماء العدد استغنوا عن (ثلاثتين) ب (ستة). # وأما الذى يثنى فى حال دون حال فهو ما جمع شروطا: # الأول: أن يتعدد، فلهذا لا يثنى نحو (¬1): (شمس)، و(مكة)، وقولهم: ~~(المكتان)، وقوله تعالى: { .. جنتان عن يمين وشمال .. } (¬2). # قيل: يجوز للتكثير، وإن كان مفردا، وتكون التثنية لفظية، ويقر حيث ورد، ~~وقد جاء فى الجمع، ومنه: # ............. .... وميت بين غزات (¬3) # وإنما هى غزة واحدة [للبلد المعروف] (¬4). # وقال السهيلى (¬5): إن كان مثل جنة وروضة ونحوهما مما يتسع، وينظر ~~الإنسان منه فى جانبين ثنى بذلك المعنى. PageV01P1242 # ............................................. # الشرط الثانى: أن يتفقا لفظا، وقولهم: (أبوان) فى الأب والأم، و: ~~(العمران) فى أبى بكر وعمر، و: (القمران) فى: الشمس والقمر من باب التغليب، ~~ويقدر فيه موافقة أحدهما للآخر، كأنه تثنية: أب وأب، وعمر وعمر، ونحو ذلك، ~~وبابه السماع. # الثالث: أن يتفقا معنى إلا العلمين فلا يشترط فيهما ذلك، فيصح أن تثنى ~~(زيد) و(زيد)، أحدهما اسم رجل، والآخر اسم فرس؛ لأن الأعلام من باب واحد، ~~ذكره المصنف (¬1)، # وقال غيره: لابد من اتفاقهما جنسا بأن يكونا لآدميين مثلا ونحو ذلك. # ويحترز بهذا من اللفظ المشترك، ومن الحقيقة والمجاز، وقد تقدم ذلك (¬2). # الرابع: أن يكونا مفردين لفظا ومعنى، احتراز من المثنى والمجموع والمضاف، ~~فأما المثنى فلا يجوز تثنيته ب ولا جمعه وإن كان علما] (¬3)، وكذلك المجموع ~~جمع سلامة فيمن لم يعربهما على نونيهما بالحركات، وشذ: (أثانين) فى جمع يوم ~~الاثنين، ومن أعربهما على نونيهما أجاز تثنيتهما وجمعهما فيقول: ~~(أربعينان)، و(نصيبينان)، و(أربعينون)، و(نصيبينون) وأما جمع التكسير فكذلك ~~[لا يثنى] (¬4)، وقد جاء منه ألفاظ لا يقاس عليها (¬5) نحو: # ............. بين رماحى [مالك] (¬6) ونهشل (¬7) # و: # ............ عند التفرق فى الهيجا جمالين (¬8) PageV01P1243 ~~وهو ثلاثى قلبت واوا وإلا فبالياء ......................... # وأما المضاف فإن كان غير علم جاز تثنية الأول نحو: (غلامى زيد)، و(إلا لم ~~يجز ك (عبد الله) و(أبى بكر). # وقال نجم الدين (¬1): " العلم المركب تركيبا إضافيا يثنى ويجمع منه ~~المضاف نحو: (عبدا مناف) و(عبدو مناف)، وقد يثنى ويجمع المضاف إليه - أيضا ~~- مع المضاف، وذلك فى الكنى كقولك فى (أبى ms516 زيد): (أبوا الزيدين)، و(آباء ~~الزيدين)، والأول أكثر. # الخامس: أن لا يكون فى التثنية إبطال حكم جائز قد أريد ثبوته للمثنى، ~~وذلك كاسم الفاعل العامل، وكاسم الجنس الذى يراد به العموم، فإن التثنية ~~تنافى هذين الحكمين # فإذا قصد ثبوتهما لم تجز التثنية، وإن لم تقصد جازت. # وفى قولنا: حكم جائز احتراز من الواجب، فإنه يمنع التثنية بالكلية كما ~~ذكرنا فى المبنيات، ثم نعود إلى كيفية التثنية فتقول: المثنى أربعة أقسام: ~~مقصور، وممدود، ومنقوص، وما سوى ذلك. # قوله: فالمقصور إن كانت ألفه عن واو، وهو ثلاثى [قلبت واوا] (¬2). # نحو: (عصا) [وقفا فتقول: (عصوان)، و(قفوان) ونحو ذلك، ويحترز بقوله: وهو ~~ثلاثى من الرباعى فصاعدا نحو: (مغزى)، و(منتمى إليه)، و(مستدعى) فإن ألفه ~~تقلب ياء سواء إن كانت عن واو أو ياء. # قوله] (¬3): وإلا فبالياء # [أى: وإن لا يكن ثلاثيا عن واو قلبت ألفه ياء] (¬4) فيدخل فيه الثلاثى ~~الذى عن ياء ومجهول الأصل والرباعى فصاعدا كله، وفى ذلك تفصيل: PageV01P1244 # ............................................. # لا يخلو المقصور من أن يكون ثلاثيا أو أكثر، إن كان أكثر قلبت ألفه ياء ~~كائنا ما كان وشذ: (مذ روان) # ووجهه أنهم لم يستعملوا واحده فلم يقولوا: (مذرى) (¬1)، ولا يجوز حذف ~~الألف الخامسة وذهب البغداديوان (¬2) والكوفيون (¬3) إلى جواز حذف الخامسة ~~الزائدة فصاعدا كألف (جمادى) و(حبارى) فتقول: (حباران) و(جمادان) قاسوه على النسب. # وإن كان ثلاثيا فإما أن يعلم أصلها أو لا، إن علم ردت إليه تقول فى ~~(عصا): (عصوان) وفى (فتى): (فتيان)، وإن لم يعلم ذلك ك (إذا) و(إلى) و(بلى) ~~و(متى) فثلاثة مذاهب: # 139/ب الأول: قلبها ياء / مطلقا، وهو قول بعضهم (¬4)، وظاهر قول المصنف (¬5). # الثانى: قول سيبويه (¬6) والزمخشرى (¬7) أنها إن أميلت فالياء نحو: (بلى) ~~و(متى) و(كلا) وإلا فالواو. # الثالث: لجماعة من المتأخرين (¬8) أنها إن أميلت، أو قلبت ياء ك (إلى) ~~و(على) و(لدى) فالياء، وإلا فالواو ك (إذا)، وزعم الكوفيون (¬9) أن كل ~~ثلاثى مضموم الأول أو مكسوره يثنى بالياء علم أصل ألفه أو جهل، واستثنوا ~~(رضى) و(حمى) فإنهما يثنيان بالياء والواو (¬10) PageV01P1245 ~~والممدود إن كانت همزته أصلية ثبتت، ms517 وإن كانت للتأنيث قلبت واوا، وإلا ~~فالوجهان ............ # قوله: والممدود # الممدود أربعة أقسام: # ما همزته أصلية ك (خباء) و(وضاء)، وما هى زائدة ك (حمراء) و(صفراء)، وما ~~هى منقلبة عن حرف أصلى ك (كساء) و(رداء)، وما هى زائدة للإلحاق. # فأما الأصلية فتقر (¬1) تقول: (خباءان) و(وضاءان)، وقد أجاز بعضهم (¬2) ~~قلبها واوا وهو قليل ردئ. # وأما التى للتأنيث فالأشهر قلبها واوا (¬3)، ومنهم (¬4) من يقلبها ياء، ~~وروى عن فزارة (¬5)، ومنهم (¬6) من يقرها، وهو شاذ. # وأما غيرهما وهى المنقلبة عن حرف أصلى، والزائدة للإلحاق فيجوز الوجهان: # إقرارهما همزتين، وقلبهما واوين، وحكى بعضهم (¬7) أن فزارة يقلبونها ياء. # وأما (ثنايان) (¬8) فلم تقلب ياؤه همزة؛ لأنها لم تطرف؛ إذ لم ينطقوا ~~بمفرده، وإذا لم تكن همزة لم ترد [نقصا] (¬9) PageV01P1246 ~~............................................. # وزعم الإمام يحيى بن حمزة (¬1) - قدس الله روحه فى الجنة - فى بعض كتبه ~~أن القلب بأن ترد التى عن حرف أصلى إلى أصلها فتقول: (كساوان) و(ردايان)، ~~وأما الملحقة فتقلب واوا، وهذا غريب جدا لم أره لأحد غيره، ولعله وهم. # واختلفوا ما الأولى فى هاتين الهمزتين: # فذهب بعض المتأخرين (¬2) إلى أن قلب الملحقة أولى؛ لقوة شبهها بالتى ~~للتأنيث، وإقرار المبدلة أولى؛ لأنها أصلية. # وذهب بعضهم، وهو نص سيبويه (¬3) والأخفش (¬4) إلى أن الإقرار فيهما معا ~~أولى، وهذا الكلام فى المهموز، ولا يجوز حذف الهمزة فى شئ منه. # وزعم الكوفيون (¬5) والبغداديون (¬6) أنه يجوز حذف الهمزة الزائدة خامسة ~~فصاعدا نحو: (خنفساء) و(عاشوراء)، و(زكرياء)، وزعموا أنه مسموع، وهو عند ~~البصريين (¬7) شاذ مدفوع. # وأما المنقوص فإما أن يكون مما يرجع إليه المحذوف فى حالة النصب أولا نحو ~~(يد) و(دم) إن كان الأول وجب الرد تقول: (قاضيان) و(داعيان)، وإن كان ~~الثانى، وهو ما استمر فيه الحذف فلك ثلاثة أوجه (¬8): # الأول: أن لا ترد فتقول: (أبان) و(أخان)، وحكى (¬9) هذا عن العرب فيهما، ~~و(دمان) و(يدان). PageV01P1247 # ............................................. # الثانى: أن ترد فتقول: (أبوان) و(أخوان) و(يديان) و(دميان)، قال: # يديان بيضاوان عند محلم (¬1) ... ................... # وقال: # ................ جرى (¬2) الدميان بالخبر اليقين (¬3) # الوجه الثالث: التفصيل فإن كان مما ترده الإضافة رد فى التثنية نحو: ~~(أبوان) و(أخوان)، و(حموان)، و(هنوان) ms518 دون (فم) فإنه لم يرد فى الإضافة؛ ~~لأن لامه هاء، وقوله: # هما نفثا فى فى من فمويهما (¬4) # شاذ، # وقيل (¬5): أصله (فما) مقصور، وقيل (¬6): لامه واو تعاقب الهاء نحو: ~~(سنة) وكذلك (ذو) لا ترد لامه؛ لأنها لم تردها الإضافة تقول: (ذوا مال)، ~~وأما (ذواتا مال) فقيل: ردت فيه اللام، وإن لم ترد [فى] (¬7) الإضافة، وإن ~~كان مما لم ترده الإضافة لم ترد فى التثنية PageV01P1248 ~~وتحذف نونه للإضافة ............................. # نحو: (دمين) و(يدين)، وهذا الثالث هو الصحيح، ولم يذكر قوم منهم أبو ~~البقاء (¬1) ونجم الدين (¬2) غيره # وجعل أبو البقاء (¬3) (يديين) و(دميين) تثنية (يدا) و(دما) المقصورين، ~~قال: ومن قصرهما: # .............. ولكن على أعقابنا يقطر الدما (¬4) # وقال: # يارب سار بات ما توسدا إلا ذراع العنس أو كف اليدا (¬5) # وإن كان المثنى غير ما ذكر فإنه يثنى على حاله، ولا يغير بقلب ولا حذف ~~ولو تاء # التأنيث تقول: حنظلتان، والفاطمتان، والتزموا الألف واللام فيما يثنى من ~~الأعلام / عوضا 140/أعما فاتهما من تعريف العلمية، وزعم أبو البقاء بن يعيش ~~(¬6) أنه لا يجب ذلك. # قوله: وتحذف نونه للإضافة # تقول: (غلاماك)، ومنه: { .. بل يداه مبسوطتان .. } (¬7)، وهو كثير واجب، ~~ويجوز الحذف فى ثلاثة مواضع أخر: PageV01P1249 # ............................................. # أحدها: فى الموصول من ألف ولام أو غيرهما، ومنه: # هما اللتا لو ولدت تميم (¬1) .................. # وذى الألف واللام نحو: (جاء الضاربا زيدا)، وزعم المبرد (¬2) أنه لا يجوز ~~فى صلة الألف واللام، والدليل على الجواز وروده فى نون الجمع، وهما سيان قال: # الحافظو عورة العشيرة (¬3) ... .................... # وثانيهما: فى [المشبه] (¬4) بالمضاف نحو: (لا غلامى له) فيمن وجهه بذلك (¬5). # وثالثهما: للضرورة نحو: # هما خطتا: إما إسار ومنة (¬6) ............ # ونحو: # قد سالم الحيات منه القدما (¬7) # وحذفت تاء التأنيث فى (خصيان) و(أليان) ............... PageV01P1250 # أراد: (القدمان) فيمن نصب (الحيات)، وزعم الكسائى (¬1) أنه يجوز فى غير ~~الضرورة واستدل له بقولهم على لسان الحجلة: # قطا قطا بيضك ثنتا وبيضى مائتا (¬2) # أى: (ثنتان) و(مائتان)، وإنما حذفت النون فى هذه المواضع حملا على حذفها ~~فى الإضافة؛ لأن النون عوض عن التنوين فى قول (¬3)، وعنه وعن الحركة فى قول ~~(¬4)، وعن التنوين إن ms519 وجد وحده، والحركة إن وجدت وحدها، وعنهما إن وجدا معا ~~فى قول (¬5). # قوله: وحذفت تاء التأنيث فى خصيان وأليان # هذا شذ؛ لأنهم ذكروا أن ما ليس بمنقوص ولا مقصور ولا ممدود لا يغير بحذف ~~ولا غيره، فالقياس حينئذ أن يقال: (خصيتان وأليتان) كما يقال: (فاطمتان ~~وحنظلتان) وشذوذهما قول أكثرهم (¬6). # وزعم المبرد (¬7) أنه يقال: (خصى وخصية وألى وألية) فمن قال: (خصيان ~~وأليان) فهو على لغة الحذف، ومن يقال: (خصيتان وأليتان) فعلى لغة التاء، ~~وهو الكثير كما قال: # يشكو عروق خصيتتيه والنسا (¬8) # ............................................ # وقال: PageV01P1251 # .... ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا (¬1) # وقيل (¬2): الخصى وعاء الخصية، وهو الجلد. PageV01P1252 ### ||| AUTO [المجموع] # المجموع: ما دل على آحاد مقصودة بحروف مفردة # المجموع: ما دل على آحاد # هذا كالجنس، ويدخل فيه الجمع واسم الجمع ك (القوم)، واسم الجنس ك ~~(الماء)، و(التمر) واسم العدد ك (ثلاثة) و(أربعة)، وألفاظ العموم. # ولم يقل: من جنسه؛ اكتفاء بما ذكر فى المثنى، والخلاف فى جمع المشترك ~~بحسب معانيه كالخلاف فى تثنيته (¬1)، ومما احتج به المجيزون قوله صلى الله ~~عليه وآله وآله: (الأيدى ثلاث: يد الله، ويد المعطى، ويد السائل) (¬2). # وقوله: مقصودة # يحترز: عن اسم الجنس نحو: (الماء)، و(اللبن) فإن آحاده لا تقصد؛ لخفائها. # وقوله: بحروف مفردة # قد يجعل متعلقا ب (مقصوده)، وقد يجعل متعلقا ب (دل)، وفيه احتراز عن ~~العدد، وعن اسم الجمع، وعن اسم الجنس، وألفاظ العموم إن لم يكن قد خرج ~~بمقصوده، وأما العدد وألفاظ العموم فلا واحد له من لفظه، وأما اسم الجمع ~~فهو ضربان: # أحدهما: نحو: (بقر) و(رهط) و(إبل) و(غنم)، وهذا يخرج؛ لأنه لا واحد له من لفظه # والثانى: نحو: (ركب) و(صحب) و(جامل) و(باقر)، وهذا يخرج؛ لأنه لا واحد له ~~من لفظه - أيضا - عند الأكثرين. # فإن قيل: له واحد من لفظه، وهو (صاحب)، و(راكب)، و(جمل)، و(بقرة) كما ذهب ~~إليه الأخفش والفراء (¬3)، قلنا: لو كانت هذه آحادا لها لكانت جموعا، وليست ~~بجموع لما يأتى. PageV01P1253 # بتغير ما، فنحو (تمر) و(ركب) ليس بجمع ........................... # قوله: بتغيير ما (¬1) # لابد من حصول التغيير، وهو إما لفظى، وإما تقديرى. ms520 # التقديرى نحو: (فلك) و(هجان) (¬2) جمعى: (فلك) و(هجان) تقدر أن (فلكا) # المفرد ك (قفل) والجمع ك (أسد)، و(هجان) المفرد ك (كتاب) / [والجمع] (¬3) ~~... 140/ب # ك (جفان). # واللفظى: بزيادة أو نقصان أو تبديل. # فالزيادة: زيادة حرف ك (رجل) و(رجال)، وحركة: ك (سقف) و(سقف) # والنقصان: نقصان حرف وحركة، الحرف ك (حمار) و(حمر)، والحركة: ك (أسد) ~~و(أسد). # والتبديل: تبديل حرف وحركة، فالحرف ك (لسان) و(ألسن)، والحركة نحو (نمر) ~~و(نمر). # واعلم أنه يرد على هذا الحد الجمع الذى لا مفرد له نحو: (عباديد) أى: ~~متفرقين، فيلزم خروجه. # ويمكن أن يجاب (¬4): بأنه أراد بحروف مفرده تحقيقا أو تقديرا. # ويرد عليه جمع السلامة فإنه لم يتغير، وأجيب: بأن لحوق علامة الجمع تغيير. # ورد: بأنه لو كان تغييرا لم يسم جمع سلامة. # قوله: فنحو: (تمر) و(ركب) ليس بجمع # أراد ب (تمر) اسم الجنس وهو: ما يفرق بينه وبين واحده التاء نحو: (تمرة) و(تمر) # أو ياء النسب ك (رومى) و(روم). # وأراد بنحو (ركب) اسم الجمع الذى لا واحد له من لفظه نحو: (صحب)، لا ما ~~كان نحو: (رهط) و(بقر) و(إبل) و(غنم)، فإن الأخفش (¬5) لا يخالف فيه. PageV01P1254 # على الأصح، ونحو (فلك) جمع ....................... # وقوله: على الأصح # لأن فيه خلافا. # أما اسم الجمع فذهب الأخفش والفراء (¬1) إلى أنه جمع، وذهب الأكثرون إلى ~~أنه ليس بجمع، واستدلوا بأمرين (¬2): # الأول: أنه لو كان جمعا لكان للكثرة، ولا يجوز أن يكون لها لوجهين: # أحدهما: أنهم يصغرونه بلفظه، وجمع الكثرة لا يصغر بلفظه. # والثانى: أنهم ينسبون إليه بلفظه فيقولون: (ركبى)، و(صحبى)، ولو كان جمع ~~كثرة لنسبوا إلى واحده فقالوا: (راكبى)، و(صاحبى). # الثانى: أنهم يردون الضمير إليه مفردا نحو: (الركب صحبته)، ولو كان جمعا ~~لكان ك (الأيام) و(الرجال)، فقيل: (صحبتها أو صحبتهم) # وأما اسم الجنس فخالف فيه الفراء (¬3) وزعم أنه جمع، ولم يخالف فيه ~~الأخفش، واستدلوا على أن اسم الجنس ليس بجمع بأمور ثلاثة الأمرين المذكورين ~~فى اسم الجمع. # والثالث: أن آحاده غير مقصودة بحروف مفرده، لأنك لا تريد بقولك: (سمن) ~~و(عسل) ونحو ذلك ثلاثة أجزاء [من أقل ms521 ما يسمى عسلا أو سمنا] (¬4)، وأما ~~(تمر) فكذلك لا يطلقونه على ثلاث حبات منه. # قوله: ونحو: (فلك) جمع # لما حصل فيه الدلالة على آحاد مقصودة بحروف مفرده، وإن كان تغييره مقدرا ~~فلم يضره تقدير التغيير، كما لم يضر (عباديد) تقدير واحد. # وزعم بعضهم (¬5) أن (فلكا) - أيضا - اسم جمع، كأنه يشترط فى الجمع شرطين، ~~الدلالة المذكورة، والتغيير اللفظى. PageV01P1255 # ......................................... # وهذا (¬1) تقسيم (¬2) فى الجمع واسم الجمع واسم الجنس يميز [بينهم] (¬3): # لا يخلو الاسم الواقع على آحاد من أن يكون وزنه مختصا بالجمع أو ~~بالمفردات أو مشتركا، إن كان مختصا بالجمع كان جمعا وهو أنواع: ماله مفرد ~~قياسى ك (درهم) و(دراهم)، وماله مفرد غير قياسى ك (ملامح) و(أحاديث) ثم اختلف: # فقيل مفرده: (لمحة) و(حديث) وإن كانا غير قياسه، وقيل (¬4): ليس جمعا ل ~~(لمحة) ول (حديث) بل يقدر له مفرد قياسه أن يجمع عليه، وهو (ملمحة) ~~و(أحدوثة) # ومالا مفرد له أصلا ك (عباديد) للفرق، وهذا يقدر له مفرد اتفاقا. # وإن كان الوزن مختصا بالمفرد لم يكن جمعا ك (تمر)، و(ركب)، و(رهط)، ~~و(جامل)، و(باقر)، و(نفر) و(تؤام)، و(لخال) (¬5)، و(بقر) بل هو اسم جنس أو ~~اسم جمع # وإن كان مشتركا فإما أن يكون له مفرد من لفظه أو لا، إن لم يكن فليس بجمع ~~ك (نساء) و(نسوة) على المختار، وإن كان فإما أن يكون قياس ذلك المفرد أن ~~يجمع كذلك أو لا، إن كان فهو جمع ك (رجل) و(رجال)، وإن لم يكن فليس بجمع ك ~~(رجل) و(رجلة)، و(سرى) و(سراة). PageV01P1256 # وهو صحيح ومكسر، فالصحيح لمذكر ومؤنث ............... # فتلخص أن الجمع ما كان وزنه مختصا بالجمع، أو كان مشتركا وله مفرد قياسى، ~~وما سوى ذلك اسم جمع أو اسم جنس. # وجعل بعضهم (¬1) (نساء) و(نسوة) من الجمع، واكتفى فى شرط الجمع بأن يكون ~~الوزن صالحا للجمع مع إرادة الجمع، ولم يعتبر أن يكون له مفرد من لفظه، كما ~~لم يعتبر ذلك فى الوزن المختص بالجمع نحو: (عباديد). # وأما اسم الجنس فهو ما يكون بينه وبين واحده التاء / أو ياء النسب، وأكثر ~~ما ms522 تكون 141/أالتاء فى المفرد ك (تمرة)، و(تمر)، وقد تكون فى الجمع ك ~~(كمء)، و(كمأة)، وأكثر ما يكون ذلك فى المخلوق، وقد يأتى فى المصنوع ك ~~(سفينة)، و(سفين)، و(قلنسوة)، و(قلنسى)، واسم الجمع ما ليس كذلك (¬2). # قوله: وهو صحيح ومكسر، الصحيح (¬3) لمذكر ومؤنث. # هذا تقسيم وسنتكلم على كل واحد PageV01P1257 ### |||| AUTO [جمع المذكر السالم] # المذكر: ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها ونون ~~مفتوحة ليدل على أن معه أكثر منه فإن كان آخره ياء قبلها كسرة حذفت مثل: ~~قاضون ................... # [قوله] (¬1): المذكر: ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها، أو ياء مكسورة ما قبلها # يريد: أن الواو تلحقه رفعا، والياء نصبا وجرا، وهذه اللغة الشهرى الفصحى ~~وقد تقدم فى أول الكتاب فيه كلام (¬2). # قوله: ونون مفتوحة # الأكثر فتح هذه النون، وقد جاء الكسر قليلا، فقيل (¬3): هى لغة، وقيل ~~(¬4): ضرورة قال: # عرفنا جعفرا وبنى أبيه وأنكرنا زعانف آخرين (¬5) # قوله: ليدل على أن معه أكثر منه # احتراز من نحو: (عليين) و(زيتون) و(غسلين)، ولم يرد فى الحد لفظة من ~~جنسه؛ لأن جمع السلامة لا يقع فى الأسماء المشتركة؛ إذ من شرطه العلمية [إن ~~كان اسما، وأما الصفة] (¬6) فالصفات المشتركة قليلة مع أنه اكتفى بذكره فى ~~المثنى. # قوله: فإن كان آخره ياء ... إلى آخره # اعلم أنه لا يخلو من أن يكون منقوصا أو مقصورا أو مهموزا أو غير ذلك. # فإن كان منقوصا [مثل: (قاض)] (¬7) حذفت الياء، وضم ما قبل الواو، وكسر ما ~~قبل الياء (¬8) تقول: (هؤلاء القاضون)، و(رأيت القاضين)، و(مررت بالقاضين)، ~~و[إن كان مثل] (¬9) (أب) و(أخ) و(يد)، وإذا كانت أعلاما [لم يرد المحذوف ~~أيضا] (¬10) PageV01P1258 ~~وإن كان آخره مقصورا حذفت الألف، وبقى ما قبلها مفتوحا مثل (مصطفون) ~~و(مصطفين) وشرطه إن كان اسما فمذكر ....................... # وإن كان مقصورا حذفت الألف - أيضا - وبقى ما قبلها مفتوحا لتدل عليها، ~~قال تعالى: { .. لمن المصطفين الأخيار} (¬1)، ولا يجيز البصريون (¬2) إلا ذلك. # وزعم الكوفيون (¬3) أنه يجوز ضم ما قبل الواو، وكسر ما قبل الياء، وروى ~~بعضهم (¬4) سماعه عن العرب. # وإن كان ms523 ممدودا فحكمه حكم ما ذكر فى المثنى: الأصلية تقر، والتى للتأنيث ~~تقلب واوا (¬5)، وزعم المازنى (¬6) أنه يجوز إبدال الواو والمضمومة همزة ~~فتقول: (حمراؤون)، ولا يجوز عند غيره إلا فيمن قال: (حمراءان) (¬7). # والمبدلة والملحقة فيهما الوجهان، وهذا إذا كانت أعلاما لمذكرين عاقلين # واعلم أنهم أجازوا الجمع بالواو والنون فى المؤنث المعنوى، والمؤنث ~~بالألفين إذا جعلت أعلاما لمذكر يعقل بخلاف المؤنث بالتاء، ووجهه أن التاء ~~ألزم للتأنيث # قوله: وشرطه إن كان اسما # شرط فى الاسم ثلاثة شروط: # الأول: أن يكون [مسماه] (¬8) مذكرا أو مختلطا بمذكر كأن يكون رجل ~~وامرأتان كل منهم اسمه (هند) أو (زيد) فتقول: (جاء الهندون أو الزيدون)، ~~فيخرج منه المؤنث مسماه # ك (فاطمة) و(هند)، ولا خلاف فى أنه لا يجمع هذا الجمع، والمؤنث اسمه ~~[بالتاء] (¬9) ك (طلحة) و(حمزة)، وهذا [فيه خلاف] (¬10): # مذهب البصريين (¬11) أنه لا يجوز جمعه بالواو والنون، وذهب الكوفيون وابن ~~كيسان إلى جوازه، واختلف [المجيزون] (¬12) فى كيفية جمعه: PageV01P1259 # علم يعقل، ............................. # فقال جمهورهم (¬1): تحذف منه التاء فقط، ثم تلحق العلامة فتقول: (طلحون) # وقال ابن كيسان (¬2): تحرك عينه لتكون كالعوض كما فعلوا فى (أرضون)، ~~واستدلوا (¬3) على جواز جمع ذلك بالقياس على ما فيه همزة التأنيث مسمى به ~~مذكر، قالوا فى (ورقاء) اسم رجل: (ورقاوون)، وبأن السماع ورد فى (ربعون) ~~جمع (ربعة) وهو: (معتدل القامة)، وفى (علانون) جمع (علانية) وهو: المشهور ~~[بين الناس] (¬4) # ورد البصريون (¬5) القياس: بأن همزة التأنيث قد تغيرت فلم يكن فيه جمع ~~بين متناقضين أعنى: علامة التأنيث، وهى التاء، وعلامة التذكير، وهى الواو والنون # 141/ب ورد / السماع بأنه شاذ # واعلم أن قوله: إن كان اسما [فمذكر] (¬6) # لا يخلو من إشكال، لأنه إن أراد مذكرا مسماه انتقض ب (طلحة)، وإن أراد ~~مذكرا لفظه انتقض بالمؤنث المعنوى إذا سمى به مذكر، فيجب التبيين كما ذكرنا # الشرط الثانى: أن يكون علما فلا يجمع نحو: (رجل) و(غلام)، لا تقول: ~~(رجلون) ولا: (غلامون) إلا أن يصغر فيجوز حينئذ، تقول: (رجيلون) و(غليمون)؛ ~~لأنه قد خرج إلى الصفة، وقيل: لتعذر تكسيره؛ لأن التكسير يؤدى ms524 إلى حذف ياء ~~التصغير. # ويجمع العلم فتقول: (الزيدون) و(العمرون)، وزعم المازنى (¬7) أنه لا يجوز ~~جمع المعدول منه نحو: (عمر)، ولا تثنيته. # الشرط الثالث: أن يكون [لمن] (¬8) يعقل أو مختلطا به، ومنهم (¬9) من ~~يقول: (يعلم) ليدخل القديم نحو: { .. فنعم الماهدون} (¬10) وكذا إن اختلط ~~من يعقل بما لا يعقل، وإذا اتفق اللفظ لو PageV01P1260 ~~وإن كان صفة فمذكر # كان معطك رجل وفرسان كل منهم اسمه زيد قلت: (جاء الزيدون). # وفيه احتراز عمن [لا يعقل] (¬1) نحو: (أعوج) (¬2) و(لاحق) (¬3)، قال ~~بعضهم (¬4): إلا أن يشبه بما يعقل فإنه يجوز جمعه بالواو والنون. # واعلم أن المصنف ترك من الشروط ما تقدم التنبيه عليه فى المثنى، فما ~~اشترط هناك، فهو هنا أيضا. # قوله: (وإن كان صفة) إلى قوله: مثل (علامة) # لما فرغ من الاسم تكلم فى الصفة، وذكر لها شروطا خمسة: # الأول: أن يكون الموصوف مذكرا، أو مختلطا بمذكر نحو: { .. وكانت من ~~القانتين} (¬5) فيخرج ما هى لمؤنث، وإن كان لفظها مذكرا ك (حائض)، وما هى ~~لمؤنث وهى [مؤنثة] (¬6) ك (قائمة)، وأما قوله تعالى: { .. فظلت أعناقهم لها ~~خاضعين} (¬7) ففيه تأويلان: # أحدهما: أنه حمل على المعنى، وهو: (فظلوا لها خاضعين)، فتكون الأعناق ~~زائدة فى المعنى. # والثانى: أن الأعناق جمع (عنق) بمعنى: فريق من الناس، [يقال: جاءنى عنق ~~من الناس] (¬8) # الثانى (¬9): أن تكون لمن يعقل، فلا تقول: (الدواب الراقصون)، أو مختلطا ~~بمن يعقل نحو: (جاء زيد بفرسين مسرعين). # يعقل، وأن لا يكون (أفعل فعلاء) مثل (أحمر حمراء)، ولا فعلان فعلى مثل: ~~(سكران سكرى) .......... PageV01P1261 # والأولى أن يقال: من يعلم؛ ليدخل صفات البارى نحو: { .. فنعم الماهدون} ~~(¬1) قال بعضهم (¬2): إلا أن ينزل غير العاقل منزلة من يعقل، ومنه: { .. ~~رأيتهم لي ساجدين} (¬3) و: { .. أتينا طائعين} (¬4)، وقوله فى القوس ~~والسهام: # لها فتية ماضون حيث رمت بهم شرابهم قان من الدم أحمر (¬5) # الثالث: أن لا يكون (أفعل فعلاء) ولا: (فعلان فعلى) ك (أحمر) و(سكران)، ~~فلا يقال: (أحمرون) ولا: (سكرانون). # ولا فرق بين أن يكون له (فعلاء) لفظا أو تقديرا نحو: (أكمر) و(آدر)؛ ~~لأنهم لو وجدوا هذا المعنى ms525 فى المؤنث لجاءوا فيه ب (فعلاء) فلا يجمع على ~~(أكمرون)، ولا: (آدرون)؛ لأنهم قد جمعوا أفعل التفضيل الذى مؤنثه (فعلى)، ~~و(فعلان)، و(فعلانة) فأرادوا الفرق (¬6). # وقد أجاز الكوفيون (¬7) جمع هذا، واستدلوا بقوله: # فما وجدت نساء بنى نزار حلائل أسودين وأحمرينا (¬8) # ولا مستويا فيه مع المؤنث مثل: (جريح) و(صبور)، ولا بتاء التأنيث مثل: ~~(علامة)، ........ PageV01P1262 # وإن صغرت هذا القبيل جاز جمعه (¬1) نحو: (سكيرانون)، و(أحيمرون). # الرابع: أن لا يكون الوصف مما يستوى فيه المؤنث والمذكر بلفظ واحد، وذلك ~~(فعيل) بمعنى (مفعول) ك (جريح)، و(فعول) بمعنى (فاعل) ك (صبور) و(مفعيل) ك ~~(محضير)، و(مفعال) ك (مهذار)، و(مفعل) ك (مدعس) و(فعال) ك (جواد)، وما كان ~~بمعنى النسب ك (عانس)، و(ضامر)، و(نصف)، وفى هذا خلاف: # ذهب البصريون (¬2) إلى أنه لا يجوز جمعه بالواو والنون؛ لأنه لا يقبل ~~التاء، فلما سووا بينهما فى المفرد سووا فى الجمع، ألا ترى أنهم لو جمعوا ~~ذلك جمع سلامة بالواو والنون لاختص بالمذكر. # وذهب الكوفيون (¬3) إلى جواز جمعه، واستدلوا بقوله: # منا الذى هو ما إن طر شاربه والعانسون، ومنا الشيب والمرد (¬4) # الخامس: أن لا تكون الصفة بتاء تأنيث مثل: (علامة)، و(نسابة)، و(فروقة) ~~و(ملولة)، وقد أجاز الكوفيون جمع ذلك كما أجازوا جمع (طلحة). PageV01P1263 # وتحذف نونه للإضافة # قوله: وتحذف نونه للإضافة # 142/أنحو: [مسلمو زيد] (¬1) / ولتقصير الصلة نحو: # الحافظو عورة العشيرة (¬2) ............. # وللتشبيه بالإضافة نحو: (لا مسلمى لك)، وللضرورة نحو: # ولسنا إذا تأبون سلما بمذعنى لكم غير أنا إن نسالم نسالم (¬3) # ويحتمل التشبيه بالإضافة، وأنشد ابن جنى: # ومساميح بما ضن به حابسوا لأنفس عن سوء اطمع (¬4) # بنصب (الأنفس)، وقد جاء نادرا فى الكلام، ومنه قراءة من قرأ: { .. لذائقو ~~العذاب الأليم} (¬5)، وقراءة الأعمش: { .. وما هم بضآري به من أحد .. } (¬6) PageV01P1264 ~~......................................... # وقياس قول الكسائى (¬1) جوازه قياسا، وقد اختلف النحاة فى النون وما ~~قبلها من الزيادات فى المثنى والمجموع، # والأظهر عنهم أن علامة التثنية إنما هى الألف والياء، وعلامة الجمع إنما ~~هى الواو والياء. # وأما النون فذهب بعضهم (¬2) إلى أنها التنوين نفسه؛ لأن الأصل ثبوت ~~الحركة والتنوين، فلما منع من الحركة ms526 الاعتلال لم يمتنع التنوين. # وإنما لزم تحريكه للساكنين، قيل: ولا يبطل بثبوت هذه النون فيما لا تنوين ~~فيه ك (أحمران)، و(هذان)، و(اللذان)؛ لأنه يقول: لما ثنيت رجعت إلى أصلها ~~من الصرف والإعراب، وروى هذا عن الفراء (¬3). # وذهب الأكثرون إلى أنها ليست بتنوين ثم اختلفوا: # فمنهم من ذهب إلى أنها ليست بعوض عن شئ؛ فقيل: جاءت للفرق بين رفع ~~الاثنين ونصب الواحد، وروى عن الفراء (¬4). # وقيل: جاءت ليظهر فيها حكم الحركة التى ينبغى أن تكون فى المثنى والمجموع ~~تارة، وحكم التنوين أخرى من غير أن تكون عوضا عنهما، وروى عن سيبويه (¬5) # ومنهم من ذهب إلى أنها عوض ثم اختلفوا: # فقيل: هى عوض عن التنوين وحده؛ لأن الحركة قد عوض عنها الانقلاب، وروى عن ~~ابن كيسان (¬6) PageV01P1265 ~~وقد شذ نحو: (سنين) و(أرضين) ......................... # وقيل: عن الحركة وحدها، ولذلك ثبتت مع الألف واللام، وروى عن الزجاج (¬1). # وقيل: عوض عن الحركة والتنوين معا؛ لأنه يثبت لها حكم التنوين، وهو الحذف ~~فى الإضافة، وحكم الحركة وهو البقاء مع الألف واللام، كأنهم عدلوا، وروى عن ~~الفارسى (¬2). # وقيل: هى عوض من تنوينين فى المثنى، ومن الثلاثة فصاعدا فى المجموع، ~~فلذلك كانت أقوى من التنوين، فثبتت مع الوقف ومع الألف واللام، وتحركت وروى ~~عن ثعلب (¬3). # وقيل (¬4): هى عوض عن الحركة والتنوين حيث يكونان فى المفرد ك (رجلان)، ~~ومن الحركة فقط حيث لا يكون إلا هى نحو: (أحمران)، ومن التنوين فقط حيث لا ~~يكون إلا هو نحو: (عصوان)، وغير عوض عن واحد منهما نحو: (حبليان) و(هذان) ~~و(اللذان)، # وهذه الأقوال فيها ما ترى من الضعف، ولا نرى تسويد أوراقنا بإبطالها، لكن ~~قد ردت هذه الأخيرة: بأنها لو كانت عوضا عن الحركة والتنوين، أو عن أحدهما ~~لم تثبت فى الوقف كما لا يثبت واحد منهما فيه. # قوله: وقد شذ نحو: (سنين) و(أرضين) # (أرضون) بفتح الراء وسكونها، قال فى السكون: # لقد ضبحت الأرضون إذ قام من بنى هداد خطيب فوق أعواد منبر (¬5) # والشاذ من ذلك مالم يحصل فيه معنى الجمع ولا شرطه، وذلك: (ثلاثون) ms527 ~~و(أربعون) وأخواتهما (¬6) و(نصيبون) و(عليون) ونحو ذلك، ومنه: ما حصل فيه معناه # ولم يحصل شرطه ك (أهلين) و(أرضين) و(سنين) و(ثبين) و(قلين) وغير ذلك مما ~~بابه اللغة. PageV01P1266 ### |||| AUTO [جمع المؤنث السالم] # المؤنث: ما لحق آخره ألف وتاء، وشرطه - إن كان صفة وله مذكر - فأن يكون ~~مذكره جمع بالواو والنون، وإن لم يكن له مذكر فأن لا يكون مجردا عن تاء ~~التأنيث ك (حائض)، وإلا جمع مطلقا. # جمع المؤنث # 142/ب قوله: ما لحق آخره ألف / # و(ما) فى قوله: [ما] (¬1) لحق تنبيه على أن من شرط الألف والتاء أن تكونا ~~معا زائدتين، فيخرج عن ذلك نحو: (مصطفاة)، و(مجتباة)، ونحو: [أبيات] (¬2) ~~و(بنات). # وكان من الواجب أن يزيد: ليدل على أن معه أكثر منه؛ لئلا ينقض ب (عرقاة) ~~و(علقاة) من قولهم: (استأصل الله عرقاتهم وعلقاتهم) (¬3) إذ فتح تاؤه فإنه ~~حينئذ مفرد. # وجوابه (¬4): أنه بنى هذا على حقيقة جمع السلامة، وقد قال فيه: (ليدل على ~~أن معه أكثر منه) (¬5) # قوله: وشرطه - إن كان صفة وله مذكر - فأن يكون مذكره جمع بالواو والنون # يحترز مما مذكر لم يجمع بالواو والنون نحو: (أحمر وحمراء)، و(سكران ~~وسكرى)، فلا يجمع مؤنثه بالألف والتاء؛ لئلا يكون للمؤنث مزية على المذكر (¬6). # قوله: فإن (¬7) لم يكن له مذكر فأن لا يكون مجردا من تاء التأنيث ك ~~(حائض). # و(طامث) المراد بهما النسب، فلو أردت الحدوث لقلت: (حائضة)، و(طامثة) ~~وجمعتهما بالألف والتاء (¬8). # قوله: وإلا جمع مطلقا # وهو ما عدا هذين، وذلك الاسم كله لفظيا كان أو معنويا بالتاء أو بالألفين # والصفة التى جمع مذكرها بالواو والنون كالصغرى والكبرى، والصفة التى ليست ~~مجردة، والتى ليس لها مذكر ك (حبلى) فهذه أربعة أقسام، وفيما ذكر تفصيل ~~واستدراك فى بعضه، وهو المؤنث المعنوى الاسم فلا يجمع كله بالألف والتاء (¬9) PageV01P1267 ~~......................................... # ونبين ما أجمله فنقول: الجمع بالألف والتاء لمذكر ومؤنث، فأما المذكر ~~فيجمع منه أربعة أنواع (¬1): # الأول: صفة ما لا يعقل ك (جبال راسيات)، و: { .. أيام معدودات .. } (¬2) # الثانى: مصغر مالا يعقل ك (دريهمات) و(دنينيرات). # الثانى: (ابن) و(ذو) إذا كانا لغير عاقل ms528 سواء كانا علمين أو غير علمين ~~سواء جاء فى مؤنثه (بنت كذا) أو (ذات كذا) نحو: (ابن اللبون) و(بنت ~~اللبون)، و(جمل ذو عثنون)، و(ناقة ذاث عثنون) (¬3)، أو لم يأت لمؤنثه ذلك ~~نحو: (ابن عرس) و(ابن آوى)، و(ذى القعدة)، و(ذى الحجة) فإنه يجمع على بنات ~~كذا، وذوات كذا يقال: (بنات لبون)، و(بنات عرس)، و(بنات آوى) فى جمع (ابن ~~لبون، وابن عرس، وابن آوى)، و(ذوات القعدة)، و(ذوات الحجة). # وروى الأخفش (¬4): (بنو عرس)، و(بنو نعش) (¬5) - أيضا - اعتبارا بالواحد، قال: # ............... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا (¬6) # الرابع: أسماء جوامد [لا تعقل] (¬7)، وهى ضربان: # منها: ما لم يكسر نحو: (رمضان) و(شوال)، و(حمام)، و(سرادق)، فهذه ذهب ~~سيبويه (¬8) إلى أن جمعها بالألف والتاء قياس، وذهب غيره (¬9) إلى أنها سماع. PageV01P1268 # ......................................... # ومنها: ما كسر ولا يقاس باتفاق، ومنه: (بوانات) جمع (بوان)، وهى حديدة ~~[الرائض] (¬1)؛ لأنهم قالوا: (بون)، ومن ثم لحن المتنبى فى قوله: # ............. ففى الناس بوقات لها وطبول (¬2) # لأنهم قالوا: (أبواق). # وأما المؤنث فإما أن يكون اسما أو صفة، وكل منهما مؤنث معنوى ولفظى ~~بالتاء أو الألف. # أما الاسم فأما المؤنث المعنوى [فإما أن يكون] (¬3) علما أو غير علم، إن ~~كان غير علم فلا يجمع بالألف والتاء إلا فيما سمع ك (أرضات)، و(شمالات) فى ~~الريح و(عرسات) و(سموات)، ولا يقاس لا يقال: (شمسات) ولا: (قدرات) ولا: ~~(قدمات) إلا أن لا يسمع فيه التكسير على الخلاف المذكور آنفا (¬4). # وأما العلم فإنه يجمع بالألف والتاء نحو: (هندات) إلا أن يكون من بابه ~~(قطام) فلا يجمع إلا فيمن أعربه (¬5). # وأما المؤنث بالتاء فيجمع سواء كان لمذكر نحو: (الطلحات) أو لمؤنث نحو: ~~(فاطمات)، و(حنظلات) إلا أسماء محصورة، وهى: (شاة) و(امرأة) و(مرأة)، ~~و(شفة)، و(أمة) و(فلة) فى النداء (¬6) PageV01P1269 ~~......................................... # وأما المؤنث بالألف فيجمع نحو: (بهميات) و(صحراوات). # وإن كان صفة فأما المعنوى منها فلا يجمع بالألف والتاء سواء كان معناه ~~يصح [إطلاقه] (¬1) على المذكر نحو: (جريح) و(صبور)، لا تقول: (جريحات)، ولا # (صبورات) أم لا يصح نحو: (حائض) و(طامث) لا تقول: (حائضات) ولا: (طامثات) ~~إلا فيما سمع نحو: (ثيبات)، ms529 و(خودات). # وأما ذو التاء فيجمع سواء كان لمذكر أم لمؤنث نحو: (علامات)، و(نسابات)، ~~و(رصبعات)، و(قائمات)، و(منطلقات). # وأما ذو الألف المقصورة والممدودة فإما أن يكون له مذكر أو لا، إن كان ~~فإن جمع بالواو والنون جمعت نحو: (الفضليات)، وإلا لم يجمع لا تقول: ~~(حمراوات) ولا: (سكريات)، فأما (بطحاوات) و: (ليس فى الخضراوات صدقة) (¬2) ~~فقد خرجت إلى الاسمية. # وإن لم يكن لها مذكر فإما أن يكون المانع كونه لا يصح ذلك المعنى / فى ~~المذكر نحو: 143/أ(حبلى) فى المقصورة، و(عذراء)، و(رتقاء)، و(عفلاء) فى ~~الممدودة، أو عدم استعماله مع وجود معناه فى مذكره ك (ديمة هطلاء) (¬3) ~~و(امرأة عجزاء) و(حلة شوكاء) (¬4). # إن كان من الثانى جمع تقول: (هطلاوات) و(عجزاوات) و(شوكاوات)، وإن كان من ~~الأول فزعم أبو حيان (¬5) أنها لا تجمع قال: لأن مذكرها كالملفوظ به؛ إذ لم ~~يمنع إلا كونه لم يحصل فيه ذلك المعنى، ولو لفظ به لكان لا يجمع بالواو ~~والنون؛ ولأنهم منعوا من جمع (أكمر) بالواو والنون و(آدر) مع [أن] (¬6) ~~[فيهما معنى التأنيث] (¬7) لما كان كالمفوظ به، فلا تقول: (عذراوات) ولا: ~~(رتقاوات) فى قول [أبى حيان] (¬8) # ............................................ PageV01P1270 # وزعم ابن مالك (¬1) أنه يجمع؛ لأن المانع من جمعه إنما هو عدم استعمال مذكر ~~له لا يجمع بالواو والنون، والاستحالة أقوى من عدم الاستعمال، وقد جاز ~~الجمع حيث يعدم بلا استحالة فليكن - هنا - أجوز؛ ولأنه قد جاء (حبليات). # نكتة # فى كيفية الجمع المؤنث بالألف والتاء، والمصنف ذكر ذلك فى مقدمة التصريف، ~~وحذفه فى هذه (¬2)، ولابد من التثنية على ذلك. # فنقول: إما أن يكون المؤنث بالتاء أو بالألف الممدودة أو بالمقصورة، أو معنويا # إن كان بالألف المقصورة قلبت ياء، وألحق الألف والتاء فتقول: (حبليات)، ~~و(الفضليات) وإن كان مؤنثا بالألف الممدوة قلبت الهمزة واوا، وألحق الألف ~~والتاء فتقول: (صحراوات)، و(خنفساوات). # وإن كان معنويا فإما أن يكون ثلاثيا أو زائدا عليه، إن كان زائدا ألحق ~~الألف والتاء تقول: (الزينبات) و(السعادات). # وإن كان ثلاثيا فإما أن يكون متحرك العين أو ساكنها، إن كان متحركها نحو ~~(قدم) مسمى به مؤنث ألحق ms530 الألف والتاء من غير تغيير شئ كما تقدم. # وإن كان ساكن العين فإن كان معتلها أو مضاعفها ألحق الألف والتاء نحو: ~~(زيد) اسم امرأة، و(أم) تقول: (زيدات) و(أمان) بسكون العين، وقياس هذيل ~~فتحها (¬3)، وفتح عين (عيرات) (¬4) شاذ # وإن كان صحيح العين فإن كان مفتوح الفاء نحو: (دعد) ألحقت الألف والتاء، ~~وفتحت العين، ولا يجوز تسكينها إلا فى ضرورة، وإن كان مضمومها نحو: (جمل) ~~ألحقت الألف والتاء، وجاز فى العين الضم إتباعا، والفتح، وتميم (¬5) يسكنون ~~العين نحو: (هندات) قالوا: والإتباع فى مضموم الفاء أحسن من الفتح؛ لأن باب ~~(عنق) أكثر من باب (صرد)، والفتح فى مكسور الفاء أحسن من الإتباع؛ لأن باب ~~(عنب) أكثر من (إبل). # ............................................ PageV01P1271 # وإن كان المؤنث بالتاء، فإما أن يكون ثلاثيا أو زائدا، والثلاثى إما متحرك ~~العين نحو: (ربعة)، أو ساكنها، والساكن إما اسم أو صفة، والاسم إما مضاعف ~~أو لا، وغير المضاعف إما فيه حرف علة أو لا، وكل مما فيه حرف علة فمالا حرف ~~علة فيه إما أن يكون مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها. # فالزائدة على الثلاثة، والثلاثى متحرك العين والمضاعف والصفة كل هذه لا ~~تغير [كما ذكر فى المعنوى] (¬1). # وشذ فى [بعض] (¬2) الصفة التغيير فالتزموا فى: (لجبة) وهى: الشاة التى قل ~~لبنها (لجبات) بفتح العين (¬3)، وأجاز المبرد (¬4) سكون عينها [قياسا لا ~~سماعا] (¬5)، واختلف فى وجه الفتح: # فقيل (¬6): فى مفردها لغتان: الفتح، وهو أشهر، والسكون، فالتزموا فى ~~الجمع اللغة الفصيحة. # وقيل (¬7): قد خرجت إلى الاسمية. # و(امرأة كلبة) - بفتح عينها - نظرا إلى عروض الصفة (¬8). # وندر فى جمع (كهلة): (كهلات) بفتح العين، ولا يقاس عليه نحو: (ضخمات) ~~و(صعبات) خلافا لقطرب (¬9)، و(أهلات) جمع (أهلة) بفتح عينه، وقد جاء سكونها ~~نظرا إلى عروض الصفة (¬10). # وأما ما ليس فيه حرف علة من الثلاثى ساكن العين، فإن كان مفتوح الفاء ~~فليس فيه إلا # 143/ب فتح العين إلا فى الضرورة فيجوز / الإسكان، وما كان مضموم الفاء أو ~~مكسورها ففيه الإتباع وفتح العين وسكونها. # وأما ما فيه حرف علة من الثلاثى فإن كان ms531 فاء فحكمه حكم الصحيح نحو: ~~(ودعة)، وإن كان عينا فهو ساكن عند سائر العرب، وهذيل تفتحه إلا (عيرات) ~~فهى مفتوحة عند # ............................................ PageV01P1272 # الجميع، وإن كان لاما فإن كان فاؤه مفتوحة فهو كالصحيح مفتوح العين، وقد ~~جاء فيه السكون نحو: (أخوات) جمع (أخوة) و(جديات) جمع (جدية) (¬1)، و[لا] ~~(¬2) يقاس عليه # وإن كان مضموم الفاء فلامه الذى هو حرف علة إن كان واوا فكالصحيح يجوز فى ~~عينه الضم إتباعا، والفتح نحو: (خطوات)، وإن كان ياء فلا يجوز الإتباع بلا إشكال # وأما الفتح فأجازه المبرد (¬3) نحو: (ذبية)، وإن كان مكسور الفاء فلامه ~~الذى هو حرف علة إن كان ياء نحو: (لحية) فالإسكان والفتح، وفى الإتباع خلاف: # منعه سيبويه (¬4) لقلة (إبل) فى الصحيح، فكيف فى المعتل؟! # وأجازه السيرافى (¬5) لعروض الكسر. # وإن كان واوا نحو: (رشوة) امتنع الإتباع اتفاقا (¬6) للاستثقال، وجاز ~~الفتح والإسكان على ما نص عليه المبرد (¬7)، ومنع الأندلسى (¬8) من الفتح، # والفراء (¬9) يمنع ضم العين مطلقا فى المضمومة الفاء، وكسرها فى المكسورة ~~الفاء، صحت العين أو لا، إلا فيما سمع نحو: (خطوات). PageV01P1273 ### |||| AUTO [جمع التكسير] # جمع التكسير: ما تغير بناء واحده ك (رجال) و(أفراس)، جمع القلة: (أفعل) ~~و(أفعال) و(أفعلة) و(فعلة)، والصحيح # جمع التكسير # هو مأخوذ من (كسر الإناء)؛ لأنه يغير فيه نظم الواحد هذا قول النحويين (¬1). # وزعم ابن الطراوة (¬2) أنه مأخوذ من قولهم: (بيت كسير) أى: (واسع)، قال: # وإذا الرياح تناوحت .. بجوانب البيت الكسير (¬3) # لاتساع أبنيته، قال: وكلام النحاة باطل؛ لأن كسر لا يكون إلا للمبالغة ~~والتكثير، ولهذا تقول: (ذبحت الغنم)، ولا يجوز: (ذبحت الكبش)، فإذا كان ~~كذلك لم يجز إطلاقه فيما ذكروه؛ لأن التغيير قد يكون يسيرا ك (فرس ورد، ~~وخيل ورد)، بل قد يكون تقديريا ك (ناقة هجان، ونوق هجان). # ورد قوله: بأن (كسيرا) اسم ليس له مصدر، ولا فعل مشتق منه، وأجيب عما ~~ذكر: بأنهم حملوه على الأكثر منه، وهو ما فيه تغيير كثير، وبأنه يمكن أن ~~يصرف إلى سعة أبنيته كما ذكره فى تقرير قوله. # قوله: وجمع القلة: (أفعل) و(أفعال) و(أفعلة) و(فعلة)، ms532 وجمع الصحيح (¬4) # المجموع كما ذكر قليل، ويطلق على العشرة فما دون. # قال نجم الدين (¬5): " والعشرة قلة "، وكثير، ويطلق على ما فوق العشرة، ~~وقد حصر جمع القلة فى هذه الخمسة (¬6) # فأفعل ك (أفلس)، وأفعال ك (أحمال)، وأفعلة ك (أحمرة)، وفعلة ك (غلمة)، ~~و(فتية). PageV01P1274 # وماعدا ذلك جمع كثرة ......................... # وأما جمع التصحيح ففيه [أربعة] (¬1) مذاهب: # الأول: أنه جمع قلة، وهو اختيار المصنف (¬2)، ويدل عليه رواية النابغة مع ~~حسان فى قوله: # لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى .. وأسيافنا تقطرن من نجدة دما (¬3) # قال: (¬4) (الجفنات) قليلة فهلا قلت: (الجفان)، و(الغرة): بياض يسير، ~~فهلا قلت: (البيض)، و(اللمعان): إضاءة يسيرة، فهلا قلت: (يضئن)، و(الضحى) ~~لا فخر فى الإطعام فيه فهلا قلت: (بالدجى)، و(أسياف): قليل فهلا قلت: ~~(سيوفنا)، (ويقطرن) قليل فهلا قلت: (يسلن)، و(دما) قليل فهلا قلت: (دماء). # الثانى: أنه جمع كثرة (¬5)، وأنكر الزجاج (¬6) هذه الرواية؛ لأن النابغة ~~لايخفى عليه مثل ذلك، فلولا أنه غير لازم لم يقله، وقد قال تعالى: {وهم فى ~~الغرفات آمنون} (¬7) # {هم درجات} (¬8) # الثالث: أنه يستعمل فيهما (¬9)، والأغلب عليه القليل. PageV01P1275 # ................................ # الرابع: أنه إن كان اسما فهو قلة، أو صفة فكثرة لقوله تعالى: {إن ~~المسلمين والمسلمات / 144/أوالمؤمنين والمؤمنات} (¬1) ولا يريد به العشرة ~~فما دون. # فإذا عرفت ذلك فاعلم أن حقيقة جموع القلة العشرة فما دون، والكثرة ما زاد ~~على ذلك (¬2) ثم قد يوقع أحدهما موقع الآخر تجوزا، فإما أن يكون له قلة ~~وكثرة، أو قلة فقط، أو كثرة فقط إن لم يكن إلا أحدهما جاز استعمال كل منهما ~~[مكان] (¬3) الآخر، ولابد من قرينة؛ لأنه مجاز، وكذلك إن كان أحدهما ضعيفا ~~استعمل الأقوى # ك (أفعال) فى (فعل)، وأما إن وجد له البناء ان معا فقيل: لا يستعمل ~~الكثير فى موضع القليل، ولا العكس، إلا أن يكون جمع الكثرة (مفاعل) أو ~~(مفاعيل) فإنهما يستعملان فى القليل، وجمع القلة أولى منهما. # وقيل: لا مزية لهما على سائر جموع الكثرة، فإن جاء شئ مخالف لم يقس، ومنه ~~عند بعضهم {ثلاثة قروء} (¬4) # وتأوله [بعضهم] (¬5): بأن (قروءا) جمع (قرء) مفتوح الفاء، ولا ms533 يجمع على ~~(أفعال) إلا نادرا، و(أقراء) جمع (قرء) مضمومها، فهو حينئذ من قبيل ما عدم ~~البناءين. # وينبغى أن يقال: يجوز ذلك حيث يحسن المجاز، وتنضم القرينة بأن تضيف إليه ~~اسم العدد كهذه الآية، أو تضم إليه قرينة أخرى، وحسن المجاز كأن يكون ~~المراد إظهار قلة الكثير، أو كثرة القليل أو نحو ذلك. PageV01P1276 ### ||| AUTO [المصدر] # المصدر: ................ # المصدر: هو مفعل من الصدور، وقد اختلف (¬1) الناس فيه: # فذهب البصريون (¬2) إلى انه أصل الفعل، والفعل مشتقق منه، لأمرين: # أحدهما: أن المشتقات استقرأت فوجدت تدل على ما اشتقت منه وزيادة، تلك ~~الزيادة فائدة الاشتقاق، وذلك نحو: (ضارب) يدل على الضرب، ويزيد بالشخص، ~~وكذلك (مضروب) و(حسن)، والأفعال تدل على المصدر وزيادة الزمان. # الثانى: أنهم متفقون على تسميته مصدرا، و(مفعل) اسم للزمان أو المكان ~~المصدور عنه، فيقتضى ذلك أن المصدر أصل. # فإن قيل: (مفعل) مصدر استعمل فى الفاعل ك (رجل صوم وعدل) أى: (صائم ~~وعادل) فالمراد ب (مصدر): صادر. # قيل: هذا قليل، ولم يرد إلا فى نحو: (عدل) مما لا ميم فيه، ولم يعرف عنهم ~~(رجل مسير)، ولا (مقتل) بهذا المعنى. # وذهب الكوفيون إلى أن الفعل أصل، والمصدر مشتق منه، واستدلوا بأمرين: # أحدهما: اعتلال المصدر باعتلال فعله، وصحته بصحته ك (العور والصيد) # الثانى: أن الفعل عامل فيه، والمصدر مؤكد له، والعامل قبل المعمول، ~~والمؤكد قبل المؤكد. # وذهب بعض المتأخرين (¬3) إلى أن كل واحد منهما أصل بنفسه، قال: لأنا قد ~~وجدنا أفعالا لا مصادر لها كالأفعال التى لا تتصرف و(يذر) و(يدع)، ووجدنا ~~مصادر لا أفعال لها ك (ويحه) و(ويله)، و(الأبوة) و(الأخوة)، و(العمومة)، ~~ونحو ذلك # والخلاف فى هذا ليس بالمجدى # ويسمى المصدر حدثا وحدثانا للمبالغة، وكثيرا ما يسميه سيبويه (¬4) فعلا PageV01P1277 ~~اسم الحدث الجارى على الفعل .................... # قوله: اسم الحدث # جنس يدخل فيه المصدر واسم المصدر، والمراد بالحدث: كل معنى حصل بعد أن لم ~~يكن، والمراد بالمعنى: الذات التى لا تستقل، فخرجت الصفة المشبهة؛ لأنها ~~غير ذات، وخرج اسم الفاعل؛ لأنه محدث [لا حدث] (¬1) # وبقوله (¬2) (اسم): ما كان حدثا وليس باسم، ms534 وهو الفعل نحو: (اضرب) # وقوله: الجارى على الفعل # قال المصنف (¬3): معناه الذى له فعل يصح أن يجرى عليه بيانا لمدلوله مثل ~~(ضربت ضربا) ". # واعلم أنه يرد عليه اعتراضات: # الأول: (القدم) و(العدم)، و(الاستحالة) فإنها مصادر، وليست أسماء لحدث ~~أما (القدم)، و(الاستحالة) فظاهران، وأما (العدم) فلأن المعدوم الأصلى لا ~~يوصف بحدوث ولا قدم. # 144/ب الثانى: المصادر / التى لا أفعال لها نحو: (الأبوة) و(الأخوة)، ~~و(ويله)، و(ويحه)؛ إذ لا أفعال لها فتجرى عليها. # ويمكن أن يجاب: بأنه أراد يجرى على فعله لفظا أو تقديرا # الثالث: أسماء الأفعال تدخل فى الحد؛ لأنها اسم للحدث سواء قلنا: هى اسم ~~للمصدر أو لفعل الأمر. # الرابع: أن قوله: الجارى على الفعل لفظة مشتركة لا تصلح للتحديد (¬4) فقد ~~يريدون بها أن يكون جاريا على الفعل فى قياس الاشتقاق كما يقولون فى {[و] ~~تبتل إليه تبتيلا} (¬5) # إنه غير [حار] (¬6) على فعله الذى ذكر قبله، وقد يريدون بالجارى على ~~الشىء الموافق له فى عدد الحروف والحركات والسكنات كما يقولون فى اسم ~~الفاعل للحال والاستقبال: إنه جار على المضارع. PageV01P1278 # وهو من الثلاثى سماع، ومن غيره قياس مثل: (أخرج إخرجا)، و(استخرج استخراجا) ..... # وقد يريدون بالجارى على الشىء: أنه واقع بعده خبرا ونحوه كما يقولون: إذا ~~جرت الصفة على غير من هى له برز الضمير، فإذا ثبت أن هذه العبارة تحتمل هذه ~~المعانى لم تدخل فى الحد، وقد فسر الجريان فى الشرح بما معناه أنه ما يصح ~~وقوعه بعد فعله؛ بيانا له، فعلى هذا يدخل اسم المصدر فى الحد نحو: (كلمت ~~كلاما)، و(سلمت سلاما) # قوله: وهو من الثلاثى سماع، ومن غيره قياس # أما الثلاثى فله أوزان محصورة ذكر سيبويه اثنين وثلاثين بناء (¬1)، وزاد ~~غيره حتى بلغها ابن القطاع (¬2) نيفا وستين بناء # والمعتمد فيها على السماع، وإن كانوا يذكرون فيها طرقا على جهة التقريب، ~~كقولهم: (فعل) المتعدى على (فعل) ك (ضرب ضربا)، واللازم على (فعول) ك (قعد ~~قعودا) وقد شذ من ذلك شىء، وموضعه علم الاشتقاق. # وقد يقال: إن المصادر ذوات الميم قياس فى الثلاثى ms535 نحو: (مقام) و(مقعد) ~~و(مقتل). # وأما الزائد على الثلاثى فهو قياس، وفيه طرق ثلاث: # الأولى: أن يكسر أول فعله، ويجعل قبل آخره ألفا كما ذكر المصنف تقول: ~~(أخرج إخرجا) و(استخرج استخراجا) وهذه مطردة. # [الثانية] (¬3): أن تأتى به على وزن اسم مفعوله ك (المستخرج)، ~~و(المدحرج)، و(المصلصل) # قال بعضهم (¬4): ولا خلاف فى قياس هذا فى الزائد على الثلاثة، وإنما ~~الخلاف فى الثلاثى: # ويعمل عمل فعله ................... PageV01P1279 # فمنهم (¬1) من يثبته، ومنهم (¬2) من لا يثبته، والمثبتون منهم من يقيس، ~~ومنهم (¬3) من لا يقيس، وذلك (المفتون) و(المجلود) ونحوهما. # الثالثة: أن ما كان على (فعلل) فمصدره على (فعللة) ك (دحرج دحرجة) # وما كان على (فعل) فمصدره على (تفعيل) ك (كلم تكليما)، إلا أن يكون معتلا ~~فإنه على (تفعلة) ك (عزى تعزية)، وقد جاء على الأصل # فهى تنزى دلوها تنزيا (¬4) # وما كان على (تفعل) فمصدره على (تفعل) ك (تعلم تعلما)، وما كان على ~~(فاعل) فمصدره على (مفاعلة) ك (قاتل مقاتلة)، وهذه الطريقة خاصة ببعض ~~الأوزان كما ترى وهى الأصل فى هذه الأوزان ف (دحرجة) أكثر من (دحراج) ~~و(مدحرج)، و(مقاتلة) أكثر من (مقاتل) و(قتال) و(قيتال)، وكذلك الباقية، ~~ولها موضع غير هذا # قوله: ويعمل عمل فعله # ظاهره العموم للمصدر الجارى، واسم المصدر، وليس كذلك، بل فيه تفضيل: # ومرادنا باسم المصدر: ما أدى فائدة المصدر، ولم يكن اشتقاقه قياسيا، وذلك ~~ك (الكلام) و(السلام) و(الطلاق)، و(العناق)، ونحو: (الدهن) و(الكحل)، ~~و(الخبز)، و(الشرب) و(الغسل) تقول: (تكلم كلاما)، و(سلم سلاما)، و(طلق ~~طلاقا) و(أعتق عتاقا) و(دهن دهنا)، و(غسل غسلا)، و(خبز خبزا) ونحو ذلك. # واشتقاقها غير قياس كما أن اسم الجمع من نحو: (باقر) و(جامل) و(رهط) و(نفر) # ................................................ PageV01P1280 # مؤد لمعنى الجمع، وهو على غير قياس. # والتفصيل أن اسم المصدر المذكور فى عمله خلاف، والمذاهب أربعة:- # الأول: قول الجمهور من البصريين (¬1) وغيرهم: إنه لا يعمل إلا فى ضرورة # 145/أالثانى: منهم من أنكر عمله/ مطلقا، وجعل ما ورد مما ظاهره ذلك ~~منتصبا بفعل مقدر، يدل عليه اسم المصدر؛ لأنه اسم جامد لم يقع موقع الفعل ~~و(أن)، وإنما تسوهل فى إجرائه على الفعل ms536 # الثالث: قول الكوفيين (¬2): إنه يعمل فى الكلام والشعر، واستثنى الكسائى ~~(¬3) (الخبز) و(الدهن) و(القوت) # والرابع: أجاز الفراء (¬4) عمل هذه، ولم يستثن شيئا، واستدلوا لمذهبهم # بقوله: # ...................... ... وبعد عطائك المائة الرتاعا (¬5) # وقوله: # ....................... ... فإن كلا ميها شفاء لما بيا (¬6) # وأما المصدر الذى فى أوله ميم ك (المضرب) و(المقتل) والذى ليس فى أوله فيعمل # ماضيا وغيره .................. PageV01P1281 # عمل فعله # قوله: ماضيا وغيره # هذا قول عامة النحويين: إنه لا يفترق الحال بين الماضى وغيره، وزعم بعض ~~المتأخرين (¬1) أنه لا يعمل ماضيا، واختلف القائلون بعمله مطلقا فى العلة: # فقيل: كونه وقع موقع الفعل و(أن)، فعمله ليس بالمشابهة لفعل معين فيقصر ~~عمله على ذلك كاسم الفاعل، وإنما هو لوقوعه موقع الفعل، وتأديته معناه مع ~~(أن)، وهذا قول الأكثرين (¬2)، وعلى هذا يجب تقدير كل مصدر عامل ب (أن) والفعل # قال نجم الدين (¬3): وقد وهم بعضهم فظن أنه لا يعمل حالا؛ لتعذر تقديره ~~حينئذ ب (أن) من حيث إنها للاستقبال # والجواب أن مرادهم: أنه يقدر ب (أن) حيث يصح، وب (ما) حيث لا تصح (أن) ~~وإنما ذكروا (أن)؛ لأنها أشهر حروف المصدر. # ومن القائلين بأن عمله لوقوعه موقع الفعل من قدح عليه ذلك الإشكال، فذهب ~~إلى أنه يقدر ب (أن) المشددة؛ لأنه أعم من حيث يصح أن يكون ماضيا وغيره، ~~والخفيفة لا تكون إلا للمستقبل # ومنهم من قال: نقدره ب (ما) المصدرية لذلك، وذهب بعض هؤلاء إلى أنه لا ~~يجب تقديره بالحرف والفعل، بل يكفى تقدير نفس الفعل، قالوا: لأنه قد لا ~~يمكن ذلك نحو: (ضربى زيدا قائما) بدليل أنه لا يصح تقدير: (ما أضرب زيدا)، ~~ولا: (أن أضرب زيدا قائما). # وذهب آخرون إلى أنه لا يجب تقديره ب (أن) والفعل، ولا بالفعل وحده، ~~وزعموا أنه قد يتعذر ذلك مثل: # عهدى بها الحى الجميع وفيهم ... قبل التفرق ميسر وندام (¬4) PageV01P1282 ~~إذا لم يكن مفعولا مطلقا .............. # [فإن (عهدى) مصدر نصب (الحى)، ولا يصح تقدير: (أن عهدت) ولا: (ما عهدت)] (¬1) # وأجازوا أن يكون (صوت) من: (له صوت صوت حمار) ناصبا للمصدر الثانى # والعلة فى ms537 عمل المصدر عمل فعله عندهم كونه أصلا للماضى والحال والمستقبل، ~~فلم يختص بشىء دون آخر، فيعمل مطلقا، وهذا باطل؛ لأنه يلزمهم جواز عمل ~~المفعول المطلق، ونحو (له علم علم العلماء، وسمت سمت الصلحاء) # وما ذكروه من أنه قد يتعذر تقدير (أن) والفعل مع وجود العمل لا يسلم، وإن ~~سلم كان العمل [لفعل] (¬2) محذوف # وفى قول المصنف: (ماضيا وغيره) تعميم، ويفهم منه أنه يعمل عمل ما لم يسم ~~فاعله وهذه مسألة خلاف: ذهب قوم إلى جواز رفعه للمفعول على أنه مما لم يسم ~~فاعله فتقول: (عجبت من أكل الطعام) ونحوه، على أن يكون المعنى: (من أن أكل ~~الطعام) ونسب هذا إلى أكثر البصريين (¬3)، كأنهم يقولون: هو فعل متصرف، ~~وبناؤه للمفعول صحيح، فلا مانع من جوازه. # وذهب آخرون (¬4) إلى المنع، قيل: وهو الصحيح، ورواه بعضهم (¬5) عن الأكثر ~~أنه يلبس فلا يفهم فى نحو: (عجبت من ضرب زيد) فاعل أم مقام مقامه؟؛ لأن ~~صيغة المصدر واحدة، بخلاف اسم الفاعل واسم المفعول، قالوا: ولأنه لم يسمع. # وذهب بعضهم (¬6) إلى جوازه فيما لا يلبس مثل: (عجبت من أكل الطعام)، ~~ومنعه حيث يلبس # 145/ب قوله: إذا لم يكن مفعولا / مطلقا # هذا تنبيه على شروط عمله، وهى أربعة: # الأول: أن لا يكون مفعولا مطلقا؛ لأنه لا يتقدر ب (أن) والفعل، فلا يعمل، ~~فإن قيل: فقد عمل المفعول المطلق فى قولك: (ضربته ضرب الأمير اللص)، قلنا: ~~التقدير: PageV01P1283 # ......................................... # (ضربته ضربا مثل ضرب الأمير اللص) فحذف المفعول المطلق وأقام صفته مقامه ~~ثم حذف (مثلا) وانتصب الذى أضيفت إليه بما كانت منتصبة به، فالمصدر العامل ~~ههنا ليس مفعولا مطلقا، بل هو فى معنى (أن) والفعل ألا ترى أنه يصح أن ~~يقال: (ضربته مثل أن ضرب الأمير اللص) # الثانى: أن لا يكون مصغرا؛ لأنه حينئذ قد تمحض فى الاسمية، وهو قول عامة ~~البصريين، ومنهم (¬1) من أجاز عمل المصغر مطلقا، ومنهم (¬2) من خصه ب (رويد) # والثالث: أن لا يكون مضمرا لا يجوز (ضربى زيدا حسن وهو عمرا قبيح)؛ لأن ~~المضمر اسم جامد، وزعم ms538 الكوفيون (¬3) أنه يجوز، واستدلوا بقوله: # وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عتها بالحديث المرجم (¬4) # ورد (¬5): بأنه بتقدير: (أعنى)، أو يتعلق (عنها) بالحديث، وتقدم عليه ~~ضرورة، وإن كان قبيحا، فهو أهون من عمله مضمرا # وذهب ابن جنى (¬6) إلى جواز عمله فى الجار والمجرور، ومنعه فى غيره. # الرابع: أن لا يتبع بتابع قبل استيفاء عمله، فإن جاء ما ظاهره ذلك قدر له ~~عامل محذوف نحو: # أزمعت يأسا مبينا من نوالكم (¬7) PageV01P1284 ~~ولا يتقدم معموله عليه # أى: (يئست) وقياس من أعمله مفصولا بينه وبين معموله أن يعمله هنا # وزاد بعضهم (¬1) خامسا: وهو أن لا يكون مجموعا لا تتحقق فيه الاسمية، ~~وأجازه آخرون (¬2) كما جاز فى اسم الفاعل مجموعا جمع تكسير، واستدلوا ~~بقولهم: (تركته بملاحس البقر أولادها) (¬3) # وبقوله: # مواعيد عرقوب أخاه بيترب (¬4) ... ..................... # وبقوله: # ورجربوه فما زادت تجاربهم ... أباقدامة إلا المجد والفنعا (¬5) # وهو عند الأولين منتصب بفعل مقدر، وأما (أبا قدامة) فمعمول ل (زادت) # قوله: ولا يتقدم معموله [عليه] (¬6) # .................................................... PageV01P1285 # إنما لم يتقدم؛ لأنه فى معنى (أن) والفعل، و(أن) من جملة الموصولات، ~~والموصول لا يتقدم ما فى حيزه عليه، فإن جاء ما ظاهره ذلك فضرورة قبيحة، أو ~~يقدر له عامل وذهب الأخفش (¬1) إلى جواز تقديمه، قيل: وهذا غريب، وذهب ~~بعضهم (¬2) إلى جوازه فى الجار والمجرور والظرف، ومما جاء ما ظاهره ذلك ~~قوله تعالى: {فلما بلغ معه السعى} (¬3) {ولا تأخذكم بهما رأفة} (¬4)، وقوله: # طال عن آل زينب الإعراض (¬5) # وقوله: # ظنها بى ظن سوء كله ... وبها ظنى عفاف وكرم (¬6) # وكمال لا يجوز تقديم معموله لا يجوز الفصل بينه وبين معموله بأجنبى، وما ~~أوهم ذلك قدر له عامل، ومنه: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ~~لعلكم تتقون أياما} (¬7)، وقد أجاز ذلك الشجرى (¬8)، قال فى قوله: # ليت شعرى إذا القيامة قامت ... ودعا للحساب أين المصيرا (¬9) PageV01P1286 ~~ولا يضمر فيه، ولا يلزم ذكر الفاعل # والتقدير: (ليت شعرى المصير أين هو؟) # ولا يصح عند عامتهم، بل يجب أن يقدر له عامل، قيل: (أين هو؟ أعنى: ~~المصير) [ويحتمل (¬1) أن يكون ms539 (المصير) مصدرا تقديره: أين أصير المصير؟] ~~(¬2)، وغاية الأمر أنه شاذ أو ضرورة. # قوله: ولا يضمر فيه # هذا فى قول من يجعل المصدر جامدا، ويجوز حذف فاعله، فأما من ذهب إلى أن ~~فاعل المصدر لا يحذف بحال، أو إلى أن المصدر مشقق من الفعل فإنه يضمر فيه. # وإنما لم يضمر على الصحيح من الأقوال؛ لأنه لا يلجئ إلى الإضمار إلا لزوم ~~الذكر، والمصدر لا يلزم معه ذكر الفاعل ولا غيره (¬3) # وقال المصنف (¬4): لم يضمر؛ لأنه يلزم منه / تثنيتان وجمعان؛ لأن المصدر ~~يحتاج إلى ذلك، 146/أوالضمير كذلك، قال: فإن قيل: فهذا لازم فى اسم الفاعل # أجيب: بأن اسم الفاعل دلالته كدلالة ضميره فاستغنى بتثنية أحدهما وجمعه. # واعترضه نجم الدين (¬5) بأن يجوز أن يتحمل المثنى ضمير المثنى والمجموع، ~~ولا يثنى ولا يجمع كاسم الفعل والظرف. # قوله: ولا يلزم ذكر الفاعل # تضمن كلامه أنه يجوز ذكر فاعل المصدر، ويجوز حذفه، أما حذفه ففيه مذاهب: # الأول: الجواز مطلقا، وهو قول البصريين (¬6)، وعلله بعضهم: بأنه لو وجب ~~ذكره للزم منه إضماره، وهو ممتنع. # وعلله آخرون: بأنه ليس أحد جزأى الجملة، وهذا ينتقض بفاعل اسم الفاعل، ~~وأجيب: بأن فاعل اسم الفاعل قد يكون ضميرا فيحتاج إليه لأجل الربط بين ~~الصفة والموصوف، ثم حمل الظاهر عليه، وكذلك الصفات. PageV01P1287 # .................................................... # وعلله آخرون: بأنه إنما وجب ذكر فاعل الفعل؛ لأنه قد صار كالجزء من ~~الفعل، فلهذا سكن له آخره، وأنث بتأنيثه، هذا فى الضمير، وحمل الظاهر عليه، ~~وهذا غير حاصل فى المصدر، وفيه نظر لمن تأمل (¬1) # الثانى: قول طائفة من الكوفيين (¬2) إنه يجب ذكره مطلقا؛ لأنه فاعل، ~~والفاعل لا يحذف فى غير قول الكسائى؛ ولأنه مشتق عندهم فهو كسائر الصفات. # الثالث: لبعض المغاربة (¬3) إنه إن كان عليه دليل جاز حذفه اختصارا، وإلا ~~لم يجز، ورده بعضهم بقولك: (أعجبنى ركوب الفرس) فهذا ليس فيه دليل على ~~الفاعل، وهذا إن سمع دليل على المذهب الأول، وأما ذكره فجائز أو واجب على ~~الخلاف المذكور. # وقد وقع الخلاف فى مسالتين: # الأولى: فى فاعل المصدر المنون ms540 # ذهب الجمهور إلى أنه يجوز ذكره، أو يجب كما مضى، وذهب الفراء (¬4) وغيره ~~من المتأخرين إلى أنه لا يجوز ذكره؛ لأنه لم يسمع، وهذا غريب من الفراء؛ ~~لمحافظته على الفاعل. # ورد بقوله: # حرب تردد بينهم بتشاجر:: قد كفرت آباؤها أبناؤها (¬5) # أى: (بتشاجر آباؤها، قد كفرت أبناؤها)، ووجه الدلالة أنه رفع (آباؤها) ~~و(أبناؤها)، ولاوجه لذلك إلا بأن يكون أحدهما فاعل (كفرت)، والآخر فاعل ~~(تشاجر). # وأجيب (¬6): بأنهما مبتدأ وخبر أى: (آباؤها كأبنائها فى الجهالة)، يؤيده ~~قوله قبل: # ويجوز إضافته إلى الفاعل، وقد يضاف إلى المفعول PageV01P1288 ~~هيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها (¬1) # الثانية: المضاف إلى مفعوله: # ذهب قوم (¬2) إلى أنه لا يجوز ذكر فاعله بعد إضافته إلى مفعوله، لاتقول: ~~(عجبت من شرب السويق زيد) إلا فى الشعر. # وذهب الجمهور (¬3) إلى جوازه، واستدلوا بقوله: # ............. ... قرع القواقيز أفواه الأباريق (¬4) # ولا ضرورة؛ إذ كان يستقيم الوزن والمعنى بنصب (أفواه)، وقد روى كذلك (¬5) # قوله: ويجوز إضافته إلى الفاعل، وقد يضاف إلى المفعول # مثال إضافته إلى الفاعل: {كذكر كم آباءكم} (¬6) {ولو لا دفع الله الناس} ~~(¬7) {وأخذهم الربا} (¬8) {وأكلهم أموال الناس} (¬9)، وهو كثير جدا. # وإعماله باللام قليل PageV01P1289 ~~ومثال إضافته إلى المفعول: {وهم من بعد غلبهم} (¬1) {لإ يلاف قريش إيلافهم} ~~(¬2) وإنما قلله؛ لأن الأكثر إضافته إلى الفاعل؛ لأنه له ألزم، وقد يضاف ~~إلى الظرف ومنه: {تربص أربعة أشهر} (¬3) وقوله تعالى: {بل مكر الليل ~~والنهار} (¬4) # قوله: وإعماله باللام قليل # لا يخلو من أن يكون منكرا أو مضافا أو معرفا باللام # أما المنكر فذهب الجمهور (¬5) إلى جواز عمله، واستدلوا بقوله تعالى: {أو ~~إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما} (¬6) # وذهب الكوفيون (¬7) إلى أنه لا يعمل فإن وجد بعده معمول فهو بفعل مقدر، ~~قالوا: لأنه إذا نون صار ك (زيد) و(عمرو) فلا يعمل شيئا، وهذا بين السقوط # 146/ب وأما / المضاف فقيل (¬8): لا خلاف فى عمله إذا أضيف إلى الفاعل، ~~ومنه: {دفاع الله الناس} (¬9) {وأخذهم الربا} (¬10) {وأكلهم أموال الناس} (¬11) # وأما إن أضيف إلى المفعول فقد تقدم ذكر الخلاف فيه. # وأما المعرف باللام فثلاثة ms541 مذاهب: # ....................................................... PageV01P1290 # الأول: جواز عمله فمنهم من قال بقبح وهو الفارسى (¬1)، وظاهر قول المصنف ~~(¬2)، ومنهم من لم يقبحه قيل (¬3) وهو قول سيبويه (¬4)، وزعم بعضهم (¬5) ~~أنه أقوى فى القياس من المنون والمضاف، واستدل على عمله بقوله: # .............. ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا (¬6) # وقوله: # ضعيف النكاية أعداءه (¬7) ... ........................ # وقوله: PageV01P1291 # .................................................... # فإنك والتأبين عروة بعدما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع (¬1) # وقوله: # فإنك والتكليف نفسك دارما ... كشئ مضى لا يدرك الدهر طالبه (¬2) # وقوله: # كبكر المقاناة البياض بصفرة (¬3) ... .................. # فيمن نصب (البياض) # الثانى: المنع وروى عن المبرد (¬4)، وطائفة من البصريين (¬5)، وما جاء من ~~هذا فهو بتقدير فعل؛ لأن المصدر لا يعمل إلا بتقدير (أن) والفعل، واللام لا ~~تدخل على (أن) والفعل لا يقال: وكذا الإضافة، لأنهم لا يقولون [بأن] (¬6) ~~المضاف إلى فاعله فى معنى (أن) والفعل من حيث إن فيه ذكر فاعله كالفعل، ~~وحمل عليه المضاف إلى المفعول # الثالث: أنه إن كانت اللام معاقبة للضمير جاز نحو: # فإنك والتأبين عروة ... ................ # أى: (وتأبينك عروة)، وسائر ما ورد، وإلا لم يجز نحو: (عجبت من الضرب زيد ~~عمرا) وهو قول بعض المتأخرين (¬7). PageV01P1292 # فإن كان مفعولا مطلقا فالعمل للفعل، وإن كان بدلا منه فوجهان ..... # ونصره أبو حيان واختاره (¬1) قيل: وأقوى هذه فى العمل المنكر؛ لأنه مشبه ~~للفعل متقدر به، ثم المضاف، ثم ذو (أل)، وهذا قول الفارسى (¬2) وكثير منهم (¬3) # وقيل: الأقوى المضاف، ولهذا كثر عمله، وورد فى القرآن كثيرا، ثم المنون؛ ~~وذلك لأنه متصل بفاعله ملازم له فأشبه (أن) والفعل، قيل: وهذا مذهب ~~الكوفيين (¬4) # وجماعة من المتأخرين (¬5) # قوله: فإن كان [مفعولا] (¬6) مطلقا فالعمل للفعل # لا يخلو المفعول المطلق من أن يذكر معه الفعل أولا، إن ذكر فالعمل له ~~نحو: (ضربت ضربا زيدا)، وإن لم يذكر فإما أن يجوز إظهاره أولا، إن كان يجوز ~~إظهاره فالعمل للفعل أيضا (¬7)، وإن لم يجز إظهاره، وهو الذى هو بدل عن ~~الفعل نحو: (عمرك الله)، ونحو الأمر والتوبيخ نحو: # يا قابل التوب غفرانا مآثم قد ... أسلفتها أنا منها خائف وجل (¬8) # ونحو: # أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس ms542 (¬9) PageV01P1293 ~~.................................................... # ففيه قولان: # أحدهما: أنه العامل بنفسه، وروى عن سيبويه (¬1)، والأخفش (¬2)، والزجاج (¬3) # الثانى: أن العمل للفعل، وروى عن المبرد (¬4)، والسيرافى (¬5) وجماعة، ~~وهذا يبنى على الخلاف فى الناصب لهذا المصدر: # فمنهم (¬6) من يقول: ليس بمفعول مطلق، بل يقدر له ناصب نحو: (الزم) أو ~~غيره، مما يصلح به المعنى، وعلى هذا يعمل المصدر؛ لأنه يكون بمعنى (أن) ~~والفعل. # ومنهم من قال: هو مفعول مطلق، ثم اختلفوا: # فمنهم من قال: لا يعمل؛ لأنه لا يتقدر ب (أن) والفعل، ومنهم من قال: هو ~~وإن لم يكن كذلك نائب مناب الفعل فيعمل لأجل النيابة، كما أن الظرف متى ~~تعلق بمحذوف عمل لأجل النيابة، ونسب هذا إلى الفارسى (¬7) # قال نجم الدين (¬8): ومن قال العامل المصدر جوز تقدم معموله عليه، وقال: ~~يتحمل الضمير؛ لأن عمله حينئذ ليس لأنه بتقدير (أن) والفعل، بل لنيابته عن ~~الفعل فيكون كالظرف. PageV01P1294 ### ||| AUTO [اسم الفاعل] # اسم الفاعل: ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث # اسم الفاعل: ما اشتق من فعل # 147/أهذه / مسألة خلاف: # ذهب المحققون [إلى] (¬1) أن الصفات مشتقة من المصادر كالأفعال لما تقدم ~~من أن الفرع يوجد فيه ما فى الأصل وزيادة، وهذا لا يكون فى اسم الفاعل ~~والفعل، بل الفعل يدل على زمان معين، والصفة على زمان مطلق، وغاية الأمر أن ~~نقول: هما مستويان. # وذهب آخرون (¬2) منهم السيرافى (¬3) إلى أنها مشتقة من الأفعال، والأفعال ~~من المصادر، ولهذا عملت بالنظر إلى فعل مخصوص، فلما اعتبر فيها فعل مخصوص ~~دل [على] (¬4) أنها مأخوذة من الفعال، وفى هذا نظر، وهذا ظاهر قول المصنف ~~لقوله: (ما اشتق من فعل) # وقيل (¬5): مراده بالفعل: المصدر بدليل قوله: (لمن قام به)، والقائم به ~~إنما هو المصدر والحدث (¬6) # ويدخل تحت قوله: (ما أشتق من فعل) أسماء الفاعلين والمفعولين، والصفات ~~(¬7)، وأسماء الزمان والمكان والآلة. # وقوله: لمن قام به # يخرج ماعدا الصفات # وقوله: بمعنى الحدوث # يخرج الصفات؛ لأنها تفيد الثبوت والاستمرار كما سيأتى. PageV01P1295 # وصيغته من الثلاثى المجرد على (فاعل)، ومن غير الثلاثى على صيغة المضارع ~~بميم مضمومة وكسر ما ms543 قبل الاخر مثل: (مخرج) و(مستخرج) ~~..................... # قوله: وصيغته من الثلاثى ........... إلى قوله: (مستخرج) # لا يخلو اسم الفاعل من أن يؤخذ من ثلاثى مجرد أو من أكثر، إن كان من ~~الثلاثى فإما أن يكون متعديا أولا، إن كان متعديا فله صيغتان: # إحداهما: على (فاعل) إن لم يرد به المبالغة ك (ضارب) و(شاتم) # الثانية: على أحد الأمثلة المذكورة (ضراب)، و(ضروب)، و(مضراب)، و(عليم) ~~و(حذر) إن أريدت المبالغة. # وزعم بعضهم (¬1) أنه قد يأتى الضرب الأول وهو الذى ليس للمبالغة على ~~(فعل) ك (رصعه) فهو ({صع)، و(فعيل) ك (عشقه) فهو (عشيق)، وليسا ك (عليم) ~~و(حذر) للمبالغة، و(فيعل) ك (ساد قومه) فهو (سيد)، ولا تجعل هذه من الصفات؛ ~~لأنها من فعل متعد. # وإن لم يكن متعديا فإن أريد به الحدوث بنى على (فاعل) نحو: (ضائق)، ~~و(حاسن) وإن لم يرد به الحدوث فهو الصفة المشبهة، وإن كان بناؤه من أكثر من ~~ذلك فهو كما ذكر يأتى على صيغة المضارع بتبديل حرف المضارعة ميما مضمومة ~~وكسر ما قبل آخره نحو: (مخرج)، و(مستخرج) وغير ذلك # وإنما قال: (وكسر ما قبل آخره) ليدخل اسم فاعل ما فيه التاء (¬2) نحو: ~~(متذكر)، و(متعاطى)، و(متمسكن) و(متشيطن) من (تذكر يتذكر) و(تعاطى يتعاطى)، ~~و(تشيطن يتشيطن)، و(تمسكن يتمسكن) فإنه يكسر فى اسم الفاعل، وإن لم يكن فى ~~المضارع [مكسورا] (¬3) # وقد يستغنى باسم الفاعل الثلاثى عن الزائد، ومنه: (أيفع الغلام فهو ~~يافع)، و(أقرب القوم فهم قاربون)، و(أورق الشجر فهو وارق) (¬4) PageV01P1296 ~~ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال أو الاستقبال، والاعتماد على صاحبه أو ~~الهمزة، أو (ما) # وقد يستغنى باسم الفاعل الرباعى عن الثلاثى، ومنه: (حبه فهو محب)، ولم ~~يقولوا: (حاب)، و(عم الرجل بمعروفه فهو معم)، و(لم متاع القوم فهو ملم) ولم ~~يقولوا: (عام)، و(لام) بهذا المعنى حكاه (¬1) ابن سيده (¬2) # قوله: ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال ... إلى قوله: أو (ما) # اعلم أنه لا يعمل اسم الفاعل إلا بشروط: # الأول: أن لا يصغر؛ لأنه يبعد عن شبه الفعل، وتتغير الزنة المعتبرة (¬3) ~~وذهب الكسائى (¬4) وأكثر الكوفيين (¬5) إلى جواز عمله؛ لأن تصغيره ms544 ليس ~~بأبلغ من تكسيره، ولأنه لم يعمل عندهم إلا لحروف الفعل. # وذهب بعض المتأخرين (¬6) إلى أنه إن كان ملازما للتصغير عمل، وإلا لم ~~يعمل، واحتج 147/ب بقوله /: # .............. ... ترقرق فى الأيدى كميت عصيرها (¬7) # [بجر (كميت)] (¬8) # ....................................................... PageV01P1297 # الثانى: أن لا يكون موصوفا؛ لأنه تتحقق اسميته، فإن وصف بعد أخذه مفعوله ~~جاز، وذهب الكسائى (¬1) وأكثر الكوفيين (¬2) إلى جواز عمله، واستدلوا بقوله # إذا فاقد خطباء فرخين رجعت ... ذكرت سليمى فى الخليط المباين (¬3) # ورد: بأن (فاقدا) صفة غير جارية فهى لا تعمل، ونصبه بفعل مقدر، أى: (فقدت) # الثالث: ما ذكر المصنف أن يكون للحال والاستقبال، وفى هذا تفصيل. # وهو أنه إن كان للحال والاستقبال عمل بشرطه، وإن كان للمضى فإما أن تدخل ~~عليه اللام، أو يكون للمبالغة أولا، إن كان أى ذلك فسيأتى، وإن لم يكن، ~~فإما أن يكون عمله بالنظر إلى الفاعل أو المفعول، إن كان بالنسبة إلى ~~الفاعل ففيه ثلاثة مذاهب: # [الأول] (¬4): الجواز مطلقا، وهو قول الجمهور (¬5) # الثانى: المنع مطلقا، وهو قول ابن طاهر (¬6) وابن خروف (¬7) # الثالث: أنه إن كان ضميرا رفعه، وإلا فلا، وهو قول ابن جنى (¬8) # ....................................................... PageV01P1298 # وإن كان عمله بالنسبة إلى المفعول فإما أن يكون مفعولا مسرحا أو بحرف جر أو ~~ظرف، إن لم يكن مسرحا فذكر بعضهم (¬1) أنه ينصب الظرف والجار والمجرور ~~اتفاقا نحو: (زيد ضارب أمس بالسوط). وإن كان مسرحا فإما أن يكون من متعد ~~إلى واحد أو إلى اثنين، إن كان إلى واحد فثلاثة مذاهب: # الأول: مذهب الجمهور من البصريين (¬2) أنه لا يعمل؛ [لأنه] (¬3) إنما ~~يعمل لشبهه بالفعل، والشبه لا يكون إلا بينه وبين المضارع من وجوه ثلاثة: ~~دخول اللام عليهما، والصلاحية والتخصيص، واتفاقهما فى عدد الحروف والحركات ~~والسكنات. # والثانى: مذهب الكسائى (¬4) وطائفة من الكوفيين (¬5) وغيرهم جواز عمله؛ ~~لأنه يعمل بحروف الفعل مع كونه دال على الحدث. # والثالث: قول الزمخشرى (¬6) والمبرد (¬7): إنه إن أريد به جميع الأزمنة ~~عمل، ومنه عنده: {وجاعل الليل سكنا} (¬8)، واستدل الكسائى بقوله تعالى: ~~{وكلهم باسط ذراعيه بالوصيد} (¬9) {وجاعل الليل سكنا}، وقوله: # فريقان: ... منهم جازع بطن ms545 نخلة ... وآخر منهم قاطع نجد كبكب (¬10) PageV01P1299 ~~.................................................... # وهو يصف فراق أحبة قد وقع ومضى. # وأجيب (¬1): بأنه من وضع الحال موضع المضىفيقدر [حالا] (¬2) وإن كان ~~معناه ماضيا كما تقول: (لم يقم زيد) ومعناه: المضى، ونحو: {ألم تر أن الله ~~أنزل من السماء ماء فتصبح} (¬3)، وهو كثير. # وأما إن كان متعديا إلى اثنين فصاعدا فثلاثة مذاهب: # الأول: جواز العمل مطلقا، وهو قول هؤلاء، وطائفة من البصريين منهم ~~السيرافى (¬4) والأعلم (¬5) واستدلوا بقوله تعالى: {وجاعل الليل سكنا} ~~(¬6)، وسؤال أبى الفتح على الفارسى، وهو أن قال: بم ينتصب المفعول الثانى ~~فى نحو (أنا ظان زيد قائما أمس؟) # فقال (¬7): بفعل مقدر، فقال: ف (ظان) حينئذ يستدعى مفعولا فإما أن تحذفه ~~اختصارا أو اقتصارا، لا يجوز الاقتصار ولا الاختصار عند قوم، وعلى تسليم ~~جواز الاختصار فمفعول مقدر، فما يعمل فيه إن قدرت له فعلا تسلسل، وإن نصبته ~~ب (ظان) ثبت أنه يعمل ماضيا، وإذا أعمل فلا فرق بينه وبين غيره من المتعدى ~~إلى اثنين فسكت الفارسى. # الثانى: أنه لا يعمل ولا فرق بينه وبين المتعدى إلى واحد، وهو قول ~~الفارسى (¬8)، والجرمى (¬9)، والجمهور (¬10)، واختلفوا فى الجواب عن سؤال ~~أبى الفتح: PageV01P1300 # .................................................... # فمنهم من رآه لازما، لكن أنكر أن يرد عن العرب، قال: وإنما / يقولون فى ~~هذا المعنى: 148/أ(أنا الظان زيدا قائما أمس). # ومنهم من قال: يجوز مثل هذا الحذف؛ لأن الثانى [مذكور] (¬1)، ألا ترى أنه ~~يجوز (ظننت أن زيدا قائم)، وفيه نظر؛ لأن مفعول فعل لا يسد مسد مفعول فعل ~~آخر وهما جملتان لفظا ومعنى، بخلاف (أن) فإنها قد صارت من جملة (ظن) (¬2) # والأولى: فى الجواب أن يقال: إنه إذا كان للماضى لم يستدع مفعولين؛ إذ هو ~~كاسم الزمان والمكان والآلة. # الثالث: أنه يعمل إن كان من أفعال القلوب، ولا يعمل إن كان غيرها، كأنهم ~~رأوا السؤال قادحا، وهو قول بعض المتأخرين (¬3) # الشرط الرابع: ما ذكره المصنف أيضا، وهو الاعتماد إما على صاحبه بأن يكون ~~خبر المبتدا أو ما أصله المبتدأ نحو: (كان) و(إن) و(ظننت) أو صفة لموصوف، ~~أو صلة ms546 لموصول، أو حالا لذى حال، والصفة قد يذكر موصوفها نحو: (مررت برجل ~~مكرم عمرا غدا) وقد يقدر، وهو الصفة النائبة مناب الموصوف نحو: # إنى حلفت برافعين أكفهم (¬4) ..................... # أو على الهمزة، وكان الأولى أن يقول المصنف (¬5): على استفهام؛ ليعم ~~الهمزة و(هل) وغيرهما، نحو: (من ضارب عمرا؟)، والاستفهام ضربان: PageV01P1301 # .................................................... # ملفوظ نحو: (أضارب زيد عمرا؟)، ومقدر نحو: (ضارب زيد عمرا أم مكرم؟)، ومثله: # ليت شعرى مقيم العذر قومى ... لى أم هم فى الحب لى عاذ لونا (¬1)؟ # أى: (هل مقيم أو أمقيم؟) # وقوله: أو (ما) # وكان الأولى أن يقول: أو نفى [ليعم حرف النفى بحرف ملفوظ به وهو] (¬2) ~~(ما) و(لا) و(إن)، [وما] (¬3) هو فى معنى الحرف، وهو (قلما) [و(رب) ~~و(إنما)] (¬4) و(غير). نحو: # وإن امرأ لم يعن إلا بصالح ... لغير مهين نفسه فى المطامع (¬5) # وفى اشتراط الاعتماد خلاف: # ذهب جمهور البصريين إلى أنه لابد منه؛ لأن عمله بالشبه، فلابد من أن ~~يشترط ليقوى معنى الفعل فيه، وذلك بأن يعتمد على صاحب مذكور أو مقدر؛ لأنه ~~جنئذ يجرى على أصله من الوصفية، ويتحقق فيه معنى الاشتقاق، أو حرف النفى ~~والاستفهام؛ لأنهما مما يستدعى الفعل، فإذا وقع بعدهما تقوى فيه معنى الفعل. # وذهب الأخفش (¬6) والكوفيون (¬7) إلى أنه لا يجب الاعتماد، واستدلوا ~~بقوله تعالى: {ودانية عليهم ظلالها} (¬8) فيمن رفع، وبقوله: PageV01P1302 # فإن كان للماضى وجبت الإضافة معنى خلافا للكسائى، # خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبى إذا الطير مرت (¬1) # وأجيب (¬2): بأن (دانية) خبر مقدم، و(ظلالها) مبتدأ، وهو جمع (ظل) فأنث ~~خبره وأجيب عن البيت: بأن (خبير) يخبر به عن الجمع ك (صديق) و(رفيق) من ~~كلامهم (هم صديق لى)، وقال تعالى: {وحسن أولئك رفيقا} (¬3) # قوله: فإن كان للماضى وجبت الإضافة معنى خلافا للكسائى # من مذهب الكسائى (¬4) أن الماضى يعمل فلا تجب إضافته بل إن شئت أضفت، وإن ~~شئت أعملت كالذى للحال والاستقبال. # وأما البصريون القائلون بأنه لا يعمل فهو عندهم اسم كاسم الزمان والمكان ~~والآلة، فتجب الإضافة فيه كما تجب فى تلك إذا ذكر بعدها شئ يتصل بها، ~~والإضافة ms547 معنوية؛ لأن اللفظية إنما هى إضافة الصفة إلى معمولها، والماضى لا ~~يعمل أيضا، ويدل على أنها معنوية وصفه بالمعرفة، قال: # .............. لمبلغك الواشى أغش وأكذب (¬5) # وقد ذهب بعضهم إلى أنها لفظية، قال: ولهذا تدخل عليه (رب) نحو: # 148/ب ... يارب غابطنا لو كان يطلبكم / (¬6) ... ~~................................. PageV01P1303 # فإن كان له معمول آخر فبفعل مقدر نحو: (زيد معطى عمرو درهما أمس) فإن دخلت ~~اللام استوى الجميع # وقوله: # يارب هاجى منقر يبتغى به ... ليكرم لما أعوذته المكاسب (¬1) # ولا يستقيم جعله لغير المضى؛ لأنه صفة لمجرور (رب) المقدر، أى: (يارب ~~رجل) وصفتها لا تكون إلا ماضية. # قوله: فإن كان [له] (¬2) معمول آخر فبفعل مقدر # هذا جواب عما يورده الكسائى، ومن يجيز العمل احتجوا بقول العرب فيما ~~زعموا: (هذا معطى زيد درهما أمس)، وبقوله تعالى: {وجاعل الليل سكنا} (¬3) # قال المصنف (¬4) وغيره (¬5) يحمل ما كان مفعولا ثانيا على إضمار فعل، أى: ~~(أعطاه درهما)، و(جعله سكنا)،وسؤال ابن جنى يصلح اعتراضا على هذا، ويجاب ~~بما تقدم (¬6)،وما لم يكن مفعولا ثانيا فعلى حكاية الحال نحو: {باسط ذراعية ~~بالوصيد} (¬7) وما أشبه ذلك. # قوله: فإذا (¬8) دخلت اللام استوى الجميع # يعنى: الماضى وغيره، وهذا الذى بقى علينا من التقسيم، وفى ذلك خلاف: # ذهب الجمهور (¬9) إلى ما ذكر المصنف؛ لأن (أل) عندهم موصولة، فإذا دخلت ~~على اسم الفاعل فهى تستدعى الجملة، فكأنه واقع موقع الفعل فعمل لذلك لا للشبه، # وصاركالمصدر، ويدل على هذا عطفهم على اسم الفاعل [الفعل] (¬10) نحو قوله ~~تعالى: {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا} (¬11) PageV01P1304 ~~وما وضع منه للمبالغة ك (ضراب)، و(ضروب)، و(مضراب)، و(عليم) و(حذر) مثله ~~......... # وذهب الأخفش (¬1) إلى أنه يبطل عمل اسم الفاعل بدخول (أل)؛ لأنها عنده ~~غير موصولة، وهى من خواص الأسماء فتبعد الشبه، وتضعفه كالتصغير والنعت قال: ~~وإنما ينتصب بالتشبيه بالمفعول، ويكون عمله من قبيل عمل الصفة المشبهة # ورد: بأن الصفة لا تعمل إلا فى السببى. # وقيل (¬2): ينتصب بفعل مقدر # قوله: وما وضع [منه] (¬3) للمبالغة. # هذا -أيضا- من بقية التقسيم، فأما الثلاثة الأول، وهى: (فعال)، و(فعول) ~~و(مفعال) ففيها ثلاثة أقوال: # الأول: أنها تعمل ماضية ms548 وغير ماضية؛ لأنها تقوى شبهها بما فيها من معنى ~~المبالغة، وهو قول ابن طاهر (¬4) وابن خروف (¬5)، واستدلوا بقوله: # بكيت أخا اللأواء يحمد يومه ... كريم رؤوس الدارعين ضروب (¬6) # قالا: يريد به المضى؛ لأنه يرثى به ميتا، وبنحو: # ضروب بنصل السيف سوق سمانها (¬7) ... ............................ PageV01P1305 # .................................................... # لأنه مرثية أيضا # و[الثانى] (¬1) ذهب الكوفيون (¬2) وبعض البصريينإلى أن هذه الأمثلة لا ~~تعمل؛ لأنهاقد خرجت عن شبه الفعل لفظا ومعنى، أما اللفظ فبين، وأما المعنى ~~فليس فى أفعالها معنى المبالغة. # و[الثالث] (¬3) ذهب سيبوية (¬4) وأكثر البصرية (¬5) إلى عملها بشرط معنى ~~الحال والاستقبال وما تقدم من الشروط، واستدلوا على إعمال (فعال) بما سمع ~~سيبويه (¬6) (أما العسل فأنا شراب) # وقال: # أخا الحرب لباسا إليها جلا لها (¬7) ... ......................... # وقال: # أبيض ضراب بحد المنصل ... قوانس البيض كنقف الحنظل (¬8) # وقال: PageV01P1306 # .................................................... # أبابيل دبر شمس دون لحمه ... حمت لحم شهاد عظيم الملاحم (¬1) # وأما (فعول) فقوله: # ضروب بنصل السيف سوق سمانها (¬2) # وقوله: # كريم رؤوس الدارعين ضروب (¬3) # وقوله: # طحوران عوار القذى فتراهما (¬4) .................. # وقوله: # ............ ... غفر ذنبكم غير فخر (¬5) # وأما (مفعال)، فقول بعضهم (¬6): (إنه لمنحار بوائكها)، وقوله: # شم مهاوين أبدان الجزورمخا ... ميص العشيات لاخور ولا قزم (¬7) PageV01P1307 ~~.................................................... # (مهاوين): جمع (مهوان)، وأما (فعيل) و(فعل) فثلاثة مذاهب أيضا: # سيبويه (¬1) وأصحابه يعملونها، ومنهم من أجاز عملها فى المضى كما ذكرنا ~~(¬2)، ويحتجون على الإعمال بقوله: # حتى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم (¬3) # 149/أوقال:/ # فتاتان أما منهما فشبيهة ... هلالا وأخرى منهما تشبه البدرا (¬4) # وبقوله: # حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من المقدور (¬5) # ....................................................... PageV01P1308 # وقوله: # أتانى أنهم مزقون عرضى ... جحاش الكرملين لهم فديد (¬1) # وذهب كثير (¬2) من البصريين إلى منعهما، وقدحوا فيما أورد سيبويه # أما (كليل موهنا) فقالوا (¬3): (موهنا) ظرف تعمل فيه رائحة الفعل، وأما ~~(حذر أمورا) فمصنوع (¬4)، واعترف اللاحقى (¬5) بأنه صنعه لما سأله سيبويه ~~عن شاهد على إعمال (فعل) # وقيل (¬6): هو لابن المقفع (¬7)، وأما البيتان الآخران فلم يذكرهما إلا ~~المتأخرون # وأجيب (¬8): بأن (كليلا) بمعنى (مكل) أى: (يكل أوقات الليل)، ولا يستقيم ~~المعنى على الظرفية؛ لأنه يكون المعنى: (كال فى أوقات الليل)، وهذا ينقضه ~~آخر ms549 البيت، وهو: PageV01P1309 # والمثنى والمجموع مثله، ..................................... # ..................... ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم (¬1) # وقوله: (عمل)، وهو صفة له بكثرة العمل، فكيف يصفه بأنه كال أى: (فاتر)، # وأما رواية اللاحقى فلم يقل سيبويه إنه رواه عن اللاحقى، وزعم (¬2) ابن ~~ولاد (¬3) أن (فعيلا) للمبالغة يعمل -أيضا- ولو ألحق ب (فعل) لكان أقرب؛ لقوله: # ......................... ... شريب خمر مسعر لحروب (¬4) # قوله: والمثنى والمجموع مثله # أما المجموع جمع التكسير فجائز عمله بلا خلاف؛ لأنه أشبه المفرد، وأما ~~المثنى والمسلم فمنهم من أجاز عملهما بقوة، حتى إنهم زعموا أنه أقوى من ~~المكسر، وذهب طائفة (¬5) # إلى أنه لا يجوز إلا فى لغة (أكلونى البراغيث)، ومما يدل على عمل المكسر قوله: # أو الفا مكة من ورق الحما (¬6) # [وقوله] (¬7): # ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مهبل (¬8) PageV01P1310 ~~ويجوز حذف النون مع العمل والتعريف تخفيفا ........ # وقد ورد فى المسلم والمعرف باللام قال تعالى: {والحافظين فروجهم ~~والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات} (¬1) # قوله: ويجوز حذف النون مع العمل والتعريف تخفيفا # نحو: # الحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم وكف (¬2) # ومنع المبرد من ذلك. # وفهم من قوله: مع العمل والتعريف أنه لا يجوز مع العمل من غير تعريف؛ ~~لأنه إنما جاز الحذف للتخفيف مع (أل) لما كانت موصولة، فطالت مع أنها هى ~~وصلتها كالشىء الواحد، وقد جاء الحذف من غير تعريف، قرأ بعضهم: {غير معجزى ~~الله} (¬3) و{إنا مرسلو الناقة} (¬4) # وقال: # ومساميح بما ضن به حابسو ... الأنفس عن سوء الطمع (¬5) # وقال: # يقولون: ارتحل قتل قريشا ... وهم متكنفو البيت الحراما (¬6) PageV01P1311 ### ||| AUTO [اسم المفعول] # اسم المفعول: هو ما اشتق من فعل لمن وقع عليه، وصيغته من الثلاثى المجرد ~~على (مفعول) ك (مضروب)، ومن غيره على صيغة اسم الفاعل بمب مضمومة وبفتح ما ~~قبل الآخر ك (مستخرج) .............................. # اسم المفعول: ما (¬1) اشتق من فعل # يدخل فيه سائر المشتقات # لمن وقع عليه # خرج: اسم الفاعل والصفة؛ لأنهما لمن قام به، واسم الزمان والمكان والآلة؛ ~~لأنهما لمن وقع فيه [أو به] (¬2) # قوله: وصيغته من الثلاثى على (¬3) (مفعول) ك (مضروب) # قالوا (¬4): كان القياس ms550 أن يكون على (مفعل)؛ لأنه مما لم يسم فاعله فيجرى ~~على المضارع بإبدال حرف المضارعة ميما، قالوا: لأنهم خشوا أن يلبس باسم ~~المفعول من المزيد نحو: (معلم) فلا يدرى أمن علم أم من أعلم؟ وكان الثلاثى ~~أولى بالزيادة لخفته. # وقد يستغنون ب (مفعول) الثلاثى من الرباعى وبالعكس فمن الأول /: (محبوب) ~~[من حبه] (¬5)، 149/ب ولا يقولون: (محب) [من أحبه] (¬6)، وقد جاء: # .................. ... منى بمنزلة المحب المكرم (¬7) # وأمره فى العمل والاشتراط كأمر اسم الفاعل مثل: (زيد معطى غلامه درهما) .... PageV01P1312 # ومنه: (محزون) من أحزنه الأمر، ولا يقولون. (محزن) # ومن الثانى: (معم) و(ملم به) من (أعم) و(ألم)، ولا يقولون: (معموم) ولا ~~(ملموم به) [من عم ولم به] (¬1) # وقد يجئ على (فاعل) نحو: {عيشة راضية} (¬2) و: {وماء دافق} (¬3) قيل: ~~(¬4) والأولى أنهما بمعنى: (ذى كذا) لا بمعنى المفعول. # قوله: وأمره فى العمل والاشتراط كاسم الفاعل (¬5) # كان القياس فى الثلاثى أن لا يعمل؛ لأنه غير جار على المضارع، إلا أنهم ~~حملوه على الرباعى، واسم المفعول لا يخالف اسم الفاعل فى شئ مما ذكر من ~~اشتراط الاعتماد والحال والاستقبال، وجميع ما تقدم من الأحكام والشروط إلا ~~فى مسالتين: (¬6) # الأولى: أنه ينقص عنه فى العمل واحدا إن كان اسم الفاعل متعديا إلى واحد ~~ك (ضارب) لزم اسم المفعول ك (مضروب)، أو إلى اثنين فإلى واحد ك (معطى غلامه ~~درهما) أو إلى ثلاثة فإلى اثنين نحو: (زيد معلم عمرا قائما) # وإن كان اسم الفاعل لازما لم يجئ اسم المفعول إلا أن يعدى إلى ظرف أو ~~مصدر على ما تقدم فى المفعول الذى لم يسم فاعله، وإنما كان كذلك؛ لأنه كما ~~ذكرنا مأخوذ مما لم يسم فاعله # المسألة الثانية: أنه يجوز إضافته إلى مرفوعه تقول: (هذا مضروب ~~الغلام)،وإنما جاز ذلك فيه؛ لأنه لا يلزم منه إضافة الشئ إلى نفسه؛ لأن ~~المضروب غير الغلام بخلاف اسم الفاعل لا يجوز فى (ما ضارب الرجل عمرا): (ما ~~ضارب الرجل عمرا)؛ لأن الضارب هو الرجل. # قيل: ولا يجوز إضافة اسم المفعول المتعدى فعله إلى اثنين إلى ms551 مرفوعه لا ~~يجوز (مكسو الجبة عمرا)، والقياس الجواز. PageV01P1313 ### ||| AUTO [الصفة المشبهة] # الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت # الصفة المشبهة # فخرج غير المشبهه، وهى التى لا فعل لها نحو: (جرشع) (¬1)، و(صمحمح) (¬2)، ~~وخرج: أفعل التفضيل؛ فإنه لاحق بالتى لا فعل لها؛ لأنه لا فعل له بمعناه. # ومثال المشبهة: (حسن) و(صعب) و(شديد)،وهى مشبهة باسم الفاعل، ووجه الشبه ~~أنها تفرد وتثنى وتجمع وتذكر وتؤنث مع كونها مشتقة من فعل، فعلى هذا الصفة ~~التى لا تدخلها التاء لا تعمل نحو: (حائض)، و(طامث)، و(جريح) و(صبور)، ~~وسائر ما لا تدخله التاء، وكذلك ما لا فعل لها. # قوله: ما اشتق من فعل # هو كالجنس يتناول جميع المشتقات، ويخرج عنه (صمحمح) ونحوه؛ لأنه لا فعل له. # لازم خرج: اسم الفاعل والمفعول المتعديين لمن قام به خرج اسم المفعول ~~واسم الزمان والمكان والآلة. # بمعنى الثبوت (¬3) خرج اسم الفاعل من اللازم نحو: (قائم) و(ماش) مما لا ~~يفيد الثبوت، ويمكن الاعتراض باسم التفضيل، والجواب: بأنه ليس من فعل؛ لأنه ~~لا يوافقه فى الزيادة. # وفى قوله: بمعنى الثبوت دلالة على أن من حق الصفة أن تكون ثابتة أى: ~~مستمرة وفى ذلك خلاف: # ذهب بعضهم (¬4) إلى أنها لا تكون إلا للحال، ولا تكون للماضى ولا ~~للمستقبل، ويحتمل أن يكون هذا مراد المصنف إن فسر الثبوت بالاستمرار. # وذهب آخرون إلى أنها بمعنى الماضى والحال والاستقبال، وهو قول ابن طاهر (¬5) # وصبغتها مخالفة لصيغة اسم الفاعل على حسب السماع ك (حسن)، و(صعب)، ~~و(شديد) PageV01P1314 ~~والخلاف هذا إنما هو فى معناها، وليس شرطا فى عملها. # وقال نجم الدين (¬1): مرادهم بالثبوت الاستمرار فى جميع الأزمنة، قال: ~~والمختار أنها لا تدل على استمرار فى الأزمنة، ولا على خلافه، بل هى موضوعة ~~للقدر المشترك بين ذلك، # 150/أفهى صالحة للاستمرار / فى جميع الأزمنة، ولا [ ... ] (¬2) الأزمنة، ~~ويتميز ذلك بالقرائن. # قوله: وصيغنها مخالفة لصيغة [اسم] (¬3) الفاعل # ذهب بعض النحاة (¬4) إلى أنها لا تكون على زنة اسم الفاعل أصلا، وهو وهم؛ ~~لأن منها: (ضامر الكشح)، و(ساهم الوجه)، و(خامل الذكر)، ms552 و(حائل اللون)، ~~و(ظاهر الفاقة)، و(طاهر العرض)، ونحو ذلك (¬5) # ويحمل كلام المصنف على أنه يريد بالمخالفة أنها لا تجرى على سنن واحد ~~كاسم الفاعل # قوله: على حسب السماع # الصفة إما أن تكون من ثلاثى مجرد أن لا، إن كانت منه فكما ذكر المعتمد ~~على السماع. # والأغلب فى الألوان والعيوب (أفعل) ك (أحمر) و(أعمى)، وفى الامتلاء وضده ~~(فعلان) ك (شبعان) و(عطشان)، وفى أفعال الطبائع (فعيل) مثل (كريم) و(عليم) ~~وليس هذا موضع استيفائها. # ومثل المصنف ب (حسن)، و(صعب)، و(شديد)، وهى من (فعل) المضموم العين ليريك ~~أن البناء الواحد يختلف وزن صفاته. # وتعمل عمل فعلها مطلقا ................. PageV01P1315 # وإن لم تكن الصفة من ثلاثى مجرد فهى على زنة اسم الفاعل قياسا مطردا، تقول: ~~(منطلق الأب)، و(مستسلم النفس)، و(مطمئن القلب)، ونحو ذلك (¬1) # قوله: وتعمل عمل فعلها [مطلقا] (¬2) # يريد أنها لا يشترط فيها زمان بل تعمل للماضى وغيره بخلاف اسم الفاعل، ~~وأما الاعتماد على ما ذكر فى اسم الفاعل فلابد منه فيها، بل هو فيها أولى؛ ~~لأن عملها أضعف، قاله نجم الدين (¬3) # وإنما عملت مطلقا؛ لأن المراد بها الثبوت فهى تفيد الأزمنة كلها، ولهذا ~~قال الزمخشرى (¬4): إذا أريد باسم الفاعل الاستمرار عمل من غير اشتراط ~~زمان، وجعل منه: {وجاعل الليل سكنا} (¬5)، وهذا قول من جعلها تفيد الأزمنة ~~كلها، فأما من قصرها على الحال، أو الحال والاستقبال، فعملها حينئذ كعمل ~~اسم الفاعل لم تزد عليه. # واعلم أنها عملت لشبهها باسم الفاعل، فيجب أن تكون أضعف منه، وهى تقصر ~~عنه من وجوه ثلاثة: # أحدها: أنها تعمل فى الحال فقط هذا قول من خصها به، وهو ابن السراج (¬6) ~~وأكثر النحاة # الثانى: لا تعمل إلا فى السببى، ولا تعمل فى الأجنبى، والسببى: ما فيه ~~ضمير [للموصوف] (¬7) ظاهر أو مقدر. # الثالث: لا يجوز تقدم معمولها عليها، وذكر ابن مالك (¬8) أن معمول الصفة ~~يكون أحد أمور، وهى اثنا عشر: # الأول: ضمير الموصوف نحو: (مررت برجل حسن)، الثانى: مضاف إلى ضميره نحو: ~~(حسن وجهه)، الثالث: مضاف إلى المضاف إلى ضميره نحو: (حسن شامة خده) # ....................................................... PageV01P1316 # قال ms553 نجم الدين: (¬1) وكذا إن كثرت الإضافات. # الرابع: معرف باللام نحو: (حسن الوجه)، الخامس: مضاف إلى المعرف نحو: ~~(حسن شامة الوجه)، قال: # خفيضة أعلى الصوت ليست بسلفع ... ولانمة خراجة حين تظهر (¬2) # السادس: مضاف إلى المضاف إلى المعرف نحو: (حسن شامة خد الوجه) # قال نجم الدين (¬3): وكذا إن كثرت الإضافات # السابع: منكر موصوف بما فيه ضميره نحو: (مررت برجل حديد سنان يطعن به) قال: # أزور امرأ جما نوال أعده ... لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر (¬4) # الثامن: مضاف إلى نكرة موصوفة بضميره نحو: (حديد سنان رمح يطعن به)، قال ~~نجم الدين (¬5): وكذا إن كثرت الإضافات. # التاسع: أن يكون المعمول موصلا نحو: (مررت برجل عزيز من قصده)، قال: # ومهمه هالك من تعرجا (¬6) # وقال عمر بن أبى ربيعة: # أسيلات أبدان دقاق خصورها ... وتيرات ما التفت عليه الملاحف (¬7) / ... 150/ب # ....................................................... PageV01P1317 # وقال: # إن رمت أمنا وعزة وغنى ... فاقصد يزيد العزيز من قصده (¬1) # قال أبو حيان (¬2): ومن أصحابنا (¬3) من منع أن تكون (ما) و(من) ~~الموصولتين معمولا للصفة والصحيح جوازه. # العاشر: أن يكون مضافا إلى الموصول نحو: (رأيت رجلا غنى غلام من قصده) قال: # فعجتها قبل الأخيار منزلة:: والطيبى كل ما التاثت به الأزر (¬4) # الحادى عشر: ضمير المعمول، والمعمول ذو (أل) نحو، (مررت برجل حسن الوجه ~~جميله) قال: # حسن الوجه طلقه أنت (¬5) ................ # الثانى عشر: معمول مضاف إلى ضمير معمول صفة أخر نحو: (مررت برجل حسن ~~الوجنة جميل خالها)، قال أبو حيان (¬6): وهو تركيب نادر، قال: # سبتنى الفتاة البضة المتجرد ال:: لطيفة كشحه، وما خلت أن أسبى (¬7) # ومنه: # ............... ... [كميتا] (¬8) الأعالى جونتا مصطلا هما (¬9) PageV01P1318 ~~........................................... # على تأويل المبرد (¬1) أن الضمير للأعالى. # وكذا مضاف إلى ضمير معمول صفة، ذلك المعمول مضاف إلى مضاف على الضمير ~~نحو: (مررت برجل حسن شامة خده شديد حلكتها)، وقياس الطرد فى كل مضاف إلى ~~ضمير معمول صفة مما تقدم جوازه # قال نجم الدين (¬2): فإن قيل: ليس بسببى للموصوف؛ إذ لا ضمير فيه ~~للموصوف، قلنا: هو سبب لما هو سبب له، فكأنه قال: (مررت برجل جميل خال ~~الوجنة) أو (جميل خال ms554 وجنته)، فهو حمل على المعنى كقولك: (مررت برجل حسنة ~~جاريته لا قبيحة)، و(برجل قائم غلاماه لا قاعدين). # وقال أبو حيان (¬3) رادا على ابن مالك: ويحتاج فى إجازة هذا إلى سماع من العرب # قال نجم الدين (¬4): " فإن كانت الصفة معرفة باللام لم يجز إضافتها [إلا] ~~(¬5) إلى معرفة باللام بدرجة أو درجات نحو: (الحسن الوجه)، و(الحسن وجه أبى ~~الغلام)، # وجوز ابن مالك (¬6) أن يكون مضافا إلى ضمير المعرف باللام نحو: (الحسن ~~الأخ، والجميل وجه غلامه)، وليس بصحيح؛ إذ لا تخفيف فى الإضافة، ويلزمه ~~(الحسن الغلام والجميله)، ولا يجوز اتفقا، PageV01P1319 ~~وتقسيم مسائلها أن تكون الصفة باللام، أو مجردة عنها، ومعمولها مضافا أو ~~باللام أو مجردا عنهما، فهذه ستة، والمعمول فى كل واحد منها مرفوع ومنصوب ~~ومجرور صارت ثمانية عشر فالرفع على الفاعلية، .................... # معناه: لا يجوز على أن الضمير مجرور، أما على أنه منصوب فهى جائزة، ويفهم ~~من ابن مالك (¬1) أنه يجيز هذه أيضا؛ لأن الضمير لما فيه (أل)، وإنما يمنع: ~~(مررت بالرجل الحسن وجها الجميله)؛ لأنه بمنزلة (الجميلة وجه) # قوله: وتقسيم مسائلها أن تكون الصفة باللام نحو: (الحسن) أو مجردة نحو: ~~(حسن) ومعمول الصفة فى كل منهما مضاف (¬2) نحو: (الحسن وجهه)، (حسن وجهه) ~~أو باللام [نحو] (¬3) (الحسن الوجه)، (حسن الوجه) # أو مجردا عنهما: عن الإضافة واللام مثل: (الحسن وجه)، (حسن وجه) # فهذه ستة، والمعمول فى كل واحد من هذه الستة مرفوع ومنصوب ومجرور صارت ~~ثمانية عشر وجها؛ لأن أحوال الإعراب ثلاثة، وتلك ستة، ثلاثة فى ستة ثمانية عشر. # اعلم أنه بقى على المصنف أن يكون المعمول ضميرا أو موصولا، فأما المضاف ~~فقد دخل حكمه فيما أضيف إليه فيدخل فى (الحسن الوجه): (الحسن وجه الأخ)، ~~و(الحسن وجه غلام الأخ)، وإن كثرت الإضافات، وكذا المضاف إلى المضاف إلى المضمر # دخل فى [معمول] (¬4) الصفات [المضافة] إلى المضمر، فيدخل فى (حسن وجهه): ~~(حسن وجه أخيه)، وإن كثرت الإضافات. # وكذا المضاف إلى النكرة يدخل فى المعمول النكرة، فيدخل فى (حسن وجه): ~~(حسن وجه غلام)، و(حسن وجه أبى غلام)، ms555 وإن كثرت الإضافات ذكر ذلك نجم الدين ~~(¬5) وغيره. # 151/أويعتذر للمصنف عن/ السكوت عن الضمير بأنه قد تقدم فى المجرورات ~~إشارة إلى ذلك حيث قال: (والضار بك فيمن قال: إنه مضاف) (¬6) # وعن الموصول: بأنه لا يقول بجوازه، وحكمه عند من أجازه حكم المعمول المضاف # قوله: فالرفع على الفاعلية PageV01P1320 ~~والنصب على التشبيه بالمفعول فى المعرفة، وعلى التميز فى النكرة، والجر على ~~الإضافة وتفصيلها: (حسن وجهه) ثلاثة ................. # هذا لا إشكال فيه، وهى مشبهة حال رفعها كما هى مشبهة حال نصبها، وقيل: لا ~~تكون مشبهة؛ لأن الرفع سهل يعمل فيه روائح العوامل، وهذا قول من (¬1) يعمل ~~اسم الفاعل لما مضى فى الفاعل، وأما النصب ففيه خلاف: # منهم (¬2) من جعله على التشبيه بالمفعول مطلقا؛ لأنه لا يكون إلا عليه ~~متى كان المعمول معرفة على الصحيح فيطرد الباب. # ومنهم من جعله على التمييز مطلقا، وهو قول من (¬3) يجيز تعريف التمييز، ~~أو يعتقد زيادة الألف واللام فى نحو: (حسن الوجه). # ومنهم (¬4) من فصل فإن كان المعمول نكرة فعلى التمييز؛ لأنه أسهل من ~~التشبيه، وإن كان معرفة فعلى التشبيه بالمفعول؛ لأنه تعذر التمييز، وهو ~~اختيار المصنف. # ومعنى التشبيه بالمفعول أنهم شبهوا هذه الصفة اللازمة باسم الفاعل ~~المتعدى فنصبوا بها مثله، وقد تقدم وجه الشبه (¬5) # وأما الجر فهو بالإضافة ولا تكون مشبهة فى حال الجر إلا مجازا، أو ~~استصحابا لاسمها الأول، ويظهر من كلام بعضهم أنها مشبهة فى [كل] (¬6) ~~الأحوال # قوله: وتفصيلها (حسن وجهه) ثلاثة # رفع (وجهه)، وهو أقواها، ومنه {فإنه آثم قلبه} (¬7)،ثم النصب، وإنما كان ~~دون الرفع؛ لأن فيه تكلف العامل، ومنه: {فإنه آثم قلبه} فيمن نصب (¬8) # وقوله: # كوم الذرى وادقة ضراتها (¬9) PageV01P1321 ~~.................................................... # ثم الجر، وهو مختلف فيه: # ومنهم (¬1) من أجازه مطلقا على قلة، وصحح هذا بعض المتأخرين (¬2)،وقال ~~نجم الدين (¬3): وجه قبحها أو قلتها أن الإضافة يراد بها التخفيف، فكان من ~~تمام التخفيف أن يحذف الضمير فى (وجهه)؛ لأنه مستغنى عنه بالضمير الذى فى ~~الصفة، فإنه يكفى عائدا، ولا يعترض بالنصب؛ لأنه لم يرد التخفيف، فمن أجاز ms556 ~~نظر إلى حصول شىء من التخفيف، وهو حذف التنوين # ومنهم من لم يقلله، وهو ظاهر قول المصنف وغيره (¬4)، واستدلوا على جوازه بقوله: # أقامت على ربعيهما جارتا صفا:: كميتا الأعالى جونتا مصطلاهما (¬5) # أى: (جونتا مصطلى الجارتين)، وقوله: # على أننى مطروق عينيه كلما:: تصدى من البيض الحسان قبيل (¬6) # وفى الحديث فىصفة النبى صلى الله عليه وآله: (شثن القدمين والكفين طويل ~~أصابعهما) (¬7)، وفى صفة الدجال: (أعور عينه اليمنى) (¬8) PageV01P1322 ~~وكذلك (حسن الوجه)، ..................... # وذهب المبرد (¬1) والزجاج (¬2) إلى المنع مطلقا؛ لأن فيه إضافة الشىء إلى ~~نفسه، وتأولوا (جونتا مصطلاهما) على أن الضمير للأعالى لا لجارتا، قالوا: ~~وإنما ثناه؛ لأن (الأعالى) مثنى فى المعنى لكن جمع (الأعالى) كما جمع: # ترجف ... روانف أليتك وتستطارا (¬3) # فالألف فى (تستطارا) راجع إلى (روانف)؛ لأنه بمعنى (رانفتين)؛ فكأنه قال: ~~(جونتا مصطلى الأعالى لا مصطلى الجارتين)، وإنما منع من الإضافة إلى المضاف ~~إلى ضمير الموصوف لا إلى ضمير غير الموصوف. # ورد (¬4) مذهبهما: بأن إضافة الشىء إلى نفسه إن كانت من حيث إن (حسنا) ~~مضاف إلى (وجهه)، وهو للوجه فى المعنى فباطل؛ لأنه يلزم منع (حسن الوجه)، ~~وإن كانت فى إضافة الوجه إلى الضمير والوجه فى المعنى فهذا باطل؛ لأنه ~~بعضه، ومثل ذلك جائز ك (يد زيد)، # وإن كان من حيث إن (حسنا) مضاف إلى الضمير؛ لأنه مضاف إلى/ الوجه، والوجه ~~مضاف 151/ب # إلى الضمير فكأنه أضيف إلى الضمير فيلزم أن لا يجوز: (مررت برجل ضارب غلامه) # وذهب سيبويه (¬5) إلى أنه مقصور على الشعر، وقد روى عنه الأول (¬6)، وهذا ~~المذهب الأقرب # قوله: وكذلك (حسن الوجه) # هذا إذا كان المعمول معرفا باللام أو مضافا إلى المعرف باللام، وفيه ثلاث ~~مسائل أيضا: PageV01P1323 # ....................................... # الأجود الجر، ومنه: {والله سريع الحساب} (¬1)، ثم النصب، ومنه: # أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم تنصب له الشبك (¬2) # ثم الرفع، وأنشدوا منه: # ........... ... أجب الظهر ليس له سنام (¬3) # وقد روى بالنصب فيكون كالأول، وإنما ضعف الرفع؛ لأنه لا عائد فيه، وزعم ~~الكوفيون (¬4) أن اللام نائبة مناب العائد # ورد: بأنه قد يجمع بينهما فدل ms557 على أنه محذوف، كما ذهب إليه سيبويه ~~والجمهور، ومن الجمع بينهما قوله: # رحيب قطاب الجيب منها رفيقة ... [بجس الندامى] (¬5) بضة المتجرد (¬6) PageV01P1324 ~~(حسن وجه) ..................... # ومتى ظهر فيها العائد قوى الرفع، وضعف الجر؛ لأنه لم يفد تخفيفا، وإنما ~~كان الجر أقوى من النصب لسهولة عامله بلا معارض # قوله: (حسن وجه) # هذا حيث تنكر الصفة والمعمول، وفيها ثلاث أيضا، الأجود النصب، ومنه: # ................... ... محطوطة جدلت شنباء أنيابا (¬1) # ثم الجر، وقيل: هو الأجود، ومنه: # لاحق بطن بقرا سمين (¬2) # ثم الرفع أجازه الكوفيون (¬3)، واستدلوا بقوله: # ................. ... فهل هو مرفوع بما هاهنا راس؟ (¬4) # (الحسن وجهه) (الحسن الوجه)، .................... PageV01P1325 # ومنعه البصريون (¬1)؛ لأنه لا عائد، ولا ما يقوم مقامه، وهو الألف واللام، ~~فإن أظهرت العائد فالرفع الأجود ثم النصب، ويجوز الجر فى الضرورة نحو (حسن ~~وجه منه)، # وهى تصير مثل: (حسن وجهه)، وإنما كان النصب أجود من الجر؛ لأنه لا فائدة ~~فى الإضافة؛ إذ ليس يكتسى منها المضاف شيئا # قوله: (الحسن وجهه) # هذا حيث تعرف الصفة، ومعمولها مضاف إلى الضمير، أو مضاف إلى ما يضاف إلى ~~الضمير، وفيها ثلاث أيضا: # الأجود الرفع ثم النصب، وأما الجر فممتنع؛ لأن الإضافة لم تفد تخفيفا، لا ~~يقال: فيلزم أن لا يجوز: (الحسن الوجه)؛ لأنا نقول: إنها قد أفادت تخفيفا ~~بسقوط الضمير، وكذا لا يجوز: (الحسن وجه غلامه) بالجر # وزعم ابن مالك (¬2) أنه يجوز إذا كان الضمير لما فيه (أل) نحو: (الحسن ~~الوجه الجميل شامة خده)؛ لأن الضمير قائم مقام الظاهر فكأنه قيل: (الجميل ~~شامة خد الوجه)، ومثل ذلك جائز # يريد: أن تكون الصفة باللام، وتضاف إلى مضاف إلى ما فيه اللام. # والصحيح أنه لا يعتبر بمفسر الضمير فى مثل ذلك، هذا إذا لم يكن فى الصفة ~~نون تثنية أو جمع، فإن كان جاز فى المعمول الجر نحو: (مررت بالرجلين الحسنى ~~وجوههما)، و(بالرجال الحسنى وجوههم)، ويجوز الرفع والنصب على أن النون حذفت ~~تخفيفا لا للإضافة كما فى قوله: # الحافظو عورة العشيرة (¬3) # ومنهم (¬4) من منع من حذف النون فى الصفة، الإ لأجل الإضافة بخلاف اسم ~~الفاعل، ms558 فإنها 152/أتحذف فيه لتخفيف الصلة، وهو قول / من لا يجعل اللام فى ~~الصفة بمعنى: (الذى) # (الحسن وجه) .............................. PageV01P1326 # قوله: (الحسن الوجه) # فيه ثلاث أيضا # الأجود الجرثم النصب، ومنه: # ............. ... ولا بفزارة الشعر الرقابا (¬1) # هذا اختيار المصنف. # وقيل: بل النصب الأجود؛ لأن الإضافة غير مفيدة تخفيفا إن كانت من نصب، ~~وإن كانت من رفع ففيه إضافة الشئ إلى نفسه، ثم الرفع، وإنما كان أضعف؛ لأنه ~~لا عائد. # قوله: (الحسن وجه) # فيه -أيضا- ثلاث: # الأجود النصب، ومنه # الحزن بابا والعقور كلبا (¬2) # ثم الرفع فى قوله الكوفيين، ويمتنع عند البصريين كما تقدم (¬3)، وأما ~~الجر فممتنع، وإذا ظهر فيه العائد فالرفع الأقوى نحو: (الحسن وجه له)، ~~والنصب بعده، وقيل: بابه الشعر. # والجر ممتنع إلا أن يكون فى الصفة نون تثنية أو نون جمع مذكر سالم مثل: ~~(الحسنى وجوه) # وأما إذا كان معمول الصفة الموصول أو المضاف إلى الموصول فحكمه حكم ~~المعمول المضاف إلى الضمير، يجوز فيه: الرفع والنصب، وأما الجر فإن كانت ~~الصفة مجردة # اثنان منهما ممتنعان (الحسن وجهه)، (الحسن وجه)، ....................... PageV01P1327 # من اللام جاز، وإن كانت مقرونة بها، وفيها نون تثنية أو جمع جاز الجر وإلا ~~فلا، وشاهده: # ............. ... الطيبى كل ما التاثت به الأزر (¬1) # وأما إذا كان المعمول ضميرا فإن كان ضميرا للموصوف وجب استتاره فى الصفة، ~~وكونه مرفوعا نحو: (مررت برجل حسن)، وإن كان ضميرا للمعمول فهذا الضمير لا ~~يجوز أن يكون مرفوعا؛ لأنه ليس بصيغة مرفوع، وإنما الكلام فى كونه مجرورا ~~أو منصوبا. # فإن كانت الصفة مجردة فعلى قول الأخفش (¬2) إنه منصوب، وعلى قول الجرمى ~~(¬3) والزمخشرى (¬4) مجرور فقط، وكذا عند سيبويه (¬5) والجمهور (¬6) إنه فى ~~هذه الحال مجرور؛ لأنه لاوجه لسقوط التنوين إلا الإضافة، ومثاله: (مررت ~~بالرجال الحسن الوجه جميله) # وقال ابن مالك (¬7) وابن عصفور (¬8) والكسائى (¬9): إن كانت الصفة منصرفة ~~فمجرور وإن كانت لا تنصرف جاز أن يكون محله جرا، وأن يكون محله نصبا نحو: ~~(مررت برجل حسن الوجه أبيضه). # قال ابن مالك (¬10): وإذا قدر الضمير منصوبا كانت الصفة منصوبة مكان ~~الجر، لأنها غير مضافة، وإن ms559 كانت الصفة باللام لم يجز فى الضمير أن يكون ~~مجرورا سواء كانت الصفة منصرفة أم غير منصرفة؛ إذ لا تنوين فيها مع اللام، ~~لأن إضافة الصفة لا تفيد تخفيفا إلا أن يكون فيها نون تثنية أو جمع، فإنه ~~يجوز مع حذفها أن يقدر الضمير مجرورا أو منصوبا كما ذكر فى (الحسنى ~~وجوههم). # واختلف فى: (حسن وجهه) ................................ PageV01P1328 # وقل بعض النحاة: إذا كان الضمير لما فيه (أل) جازت الإضافة كما يجوز فى ~~(الحسن الوجه) نحو، (مررت بالحسن الوجه الجميله) أو (الجميل شامته) أو ~~(شامة خده) # قوله: اثنان منها ممتنعان [باتفاق] (¬1) # قسم المصنف مسائل الباب إلى: جائز، وممتنع، ومختلف فيه، # فالممتنع ثنتان: (الحسن وجهه)، وإنما امتنعت؛ لأن الإضافة لم تفد كما ~~ذكرنا، و(الحسن وجه)، وإنما امتنعت لوجهين (¬2): # أحدهما: أنه عكس الإضافة؛ إذ الإضافة تكون فى نكرة إلى معرفة، أو نكرتين. # الثانى: أنها لم تفد تخفيفا، فإن قيل: فيلزم أن لا يجوز: (الحسن الوجه) ~~أجبنا بما تقدم: وهو أن الأصل: (الحسن الوجه منه)، ولا يكون مثله - هنا- ~~لأنه لا خالف يخلف العائد، وهو اللام. # وقد ادعى بعضهم (¬3) الاتفاق فى منع هاتين، وهو غير / صحيح، أما (الحسن ~~وجهه) فقد روى ... 152/ب # جوازها عن الكوفيين (¬4)، وأما (الحسن وجه) فقد أجازها الفراء (¬5) وهو ~~قياس مذهبه فى: (الضارب زيد). # قوله: واختلف فى (حسن وجهه) # قد ذكرنا الخلاف، وأن المذاهب فيها أربعة: # منهم من يجيزه ولا يقلله، وروى عن الكوفيين (¬6)، وهو ظاهر مذهب المصنف ~~(¬7)، ومنهم من قلله، وهو ابن مالك (¬8) وأبو حيان (¬9)، ومنهم من منع، وهو ~~المبرد (¬10) والزجاج (¬11) PageV01P1329 ~~والبواقى ما كان فيه ضمير واحد أحسن، وما كان فيه ضميران حسن، وما لا ضمير ~~فيه قبيح، ومتى رفعت بها فلا ضمير فيها فهى كالفعل، والإففيها ضمير الموصوف ~~فتؤنث وتثنى وتجمع # والزجاجى (¬1)، ومنهم من أجازه فى الشعر وروى عن سيبويه (¬2). # وبقى من المختلف فيه مسألتان: # [الحسن وجه] (¬3) بالرفع، و(حسن وجه) منهم من منع، وهو مروى عن البصريين، ~~وادعى بعضهم الإجماع فى منع (حسن وجه)، ومنهم من أجاز. # وروى عن الكوفيين، وقد تقدم ms560 (¬4) دليلهم على الجواز. # وحجة المانع أنه لا عائد ولا خالف له، # وأجيب: بأن حذف عائد الصفة قد جاء قليلا، فهذه خمس مسائل وقع فيها ~~الخلاف، وبقى ثلاث عشرة. # قوله: والباقى (¬5) إلى قوله: قبيح # قسم المصنف الجائز، وهو عنده خمس عشرة إلى: حسن، وأحسن، وقبيح # فالحسن: ما فيه ضميران، والحسن: ما فيه ضمير واحد؛ لأنه قد حصل فيه ما ~~يحتاجه من غير زيادة، والقبيح: ما لا ضمير فيه؛ لأنه يخلو عن العائد، ~~والأصل فى الصفة أن لا تخلو عنه. # فأما الحسن فمسألتان: (حسن وجهه) و(الحسن وجهه) بالنصب، وأما القبيح ~~فأربع: (حسن وجه)، و(الحسن وجه) بالرفع فى قول من أجازهما، و(الحسن الوجه) ~~و(حسن الوجه) بالرفع # وأما الأحسن فهى الباقية، وهى تسع: (حسن وجهه) بالرفع، (حسن الوجه) بالجر ~~والنصب، (حسن وجه) بالجر والنصب، (الحسن وجهه) بالرفع، (الحسن الوجه) بالجر ~~والنصب، (الحسن وجها) نصبا. PageV01P1330 # ......................................................... # قوله: ومتى رفعت بها إلى قوله تجمع # إما أن ترفع الصفة ظاهرا أولا، إن رفعت ظاهرا فلا ضمير فيها؛ لأن الفعل ~~لا يكون [له] (¬1) فاعلان، وتكون كالفعل تذكر وتؤنث بحسب فاعلها، تقول: ~~(مررت برجل # كريمة أمه)، و(بامرأة كريم أبوها)، ولا تتبع الموصوف فى ذلك كما تقول: ~~(مررت برجل كرمت أمه)، و(بامرأة كرم أبوها)، ويجوز التثنية والجمع بحسب ~~فاعلها لا بحسب متبوعها فتقول: (مررت برجل كرام آباؤه)، و(برجال كريم ~~أبوهم) ولا تقول: (برجال كرام أبوهم)، وقد تقدم هذا فى النعت (¬2) # وقوله: فهى كالفعل # هى تلتحق بالفعل فى حكمين: # أحدهما: واجب، وهو التذكير والتأنيث # والثانى: جائز، وهو الإفراد # وإن لم ترفع ظاهرا فلابد فيها من ضمير الموصوف؛ لأنها لا تخلو عن فاعل، ~~فإذا لم يظهر أضمر، ولا يكون إلا ضميرا لموصوف، فتؤنث حينئذ وتثنى وتجمع ~~باعتبار متبوعها تقول: (مررت برجل حسن أب)، و(برجال حسان آباء)، و(برجلين ~~حسنى أبوين) # وكذا: (مررت بامرأة حسنة أب)، و(بامرأتين حسنتى أبوين)، وكذلك فى النصب، ~~وكذا إن كان المعمول معرفا باللام ك (حسن الأب) لا فرق بينه وبين ما لا لام ~~فيه، بل تجب فيه المطابقة. # وزعم الكوفيون ms561 (¬3) أن الألف واللام نائبان مناب الضمير، فيجيزون أن ~~تعاملها معاملة ما رفعت فتقول: (مررت برجل حسنة الأم)، و(بامرأة حسن لأب)، ~~وكذا: (برجال حسن الأب)، و(برجل حسان الآباء)؛ لأنه مثل قولك: (حسنة أمها)، ~~و(حسن أبوها) (¬4)، و(حسن أبوهم)، و(حسان آباؤه)، واستدلوا بقوله: # أيا ليلة خرس الدجاج شهدتها:: ببغداذ ما كادت عن الصبح تنجلى (¬5) # واسما الفاعل والمفعول غير المتعديين مثل الصفحة فيما ذكر # وقوله: PageV01P1331 # فهل تسلين الهم عنك شملة:: مداخلة صم العظام تخوض (¬1) # قوله: واسما الفاعل ز المفعول غير المتعديين/ مثل الصفة فيما ذكر ... ~~153/أاعلم أن الذى ألحق بالصفة فى عملها وتقسيم مسائلها نوعان: # الأول: اسم الفاعل، واسم المفعول وفيه تفصيل: # لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون متعديا أولا، إن لم يكن متعديا، أو كان ~~متعديا إلا أنه حذف مفعوله اقتصارا ففيه قولان: # أحدهما: قول طائفة (¬2) منهم المصنف (¬3): إنه يصح أجراؤها مجرى الصفة ~~فتضيفها إلى فاعلها، وتجرى فيها المسائل التى فى الصفة الثمانى عشرة، ~~فتقول: (مررت برجل قائم الأب)، و(قائم الأب)، و(قائم الأب)، و(قائم أب)، ~~و(قائم أبا)، و(قائم أب). # و[الثانى] (¬4) ذهب آخرون إلى أنه لا يجوز إلا فيما كان مفيدا للثبوت ك ~~(جائلة الوشاح) و(ضامرة البطن)، وإلا لم يجز ك (قائم) و(قاعد) و(ماش)، وهذا ~~قول ابن مالك (¬5)، والإمام يحيى بن حمزة (¬6)، وركن الدين (¬7) وغيرهم. # والصحيح الأول: لأنه متى كان مفيدا للثبوت، ولم يفد الحدوث أصلا فهو من ~~الصفة؛ ولأن (جائلة الوشاح) ونحوه لا يفيد الثبوت، ولهذا دخلت عليها التاء ~~كما يقولون: (حائضة) و(طالقة)، إذا أرادوا الحدوث، والدليل على جوازه مطلقا قوله: # تباركت إنى من عذابك خائف ... وإنى إليك تائب النفس باخع (¬8) # ........................................ # وقوله: PageV01P1332 # ومن يك منحل العزائم تابعا ... هواه فإن الر شد منه بعيد (¬1) # وقوله: # الحزن بابا والعقور كلبا (¬2) # وإن كان اسم الفاعل متعديا فإما أن يكون متعديا إلى اثنين فصاعدا أولا، ~~إن كان متعديا إلى اثنين لم يجز بإجماع (¬3) لا تقول: (معطى الأب زيدا ~~درهما)، ولا (معلم الأب عمرا زيدا قائما)؛ لأن عملها فى الثانى ينافى ضعفها ~~وتشبيهها، # وإن لم يكن متعديا ms562 إلى اثنين فإما أن يكون متعديا إلى واحد [بنفسه] (¬4) ~~أو بحرف الجر، إن كان بنفسه (¬5) فذهب جمهور البصريين (¬6) على المنع لما ~~تقدم، وحكى (¬7) عن قوم من القدماء الجواز يقولون: هذا ضارب الأب زيدا. # وإن كان بحرف الجر فذهب الجمهور (¬8) على المنع أيضا، وذهب الأخفش (¬9) ~~على الجواز فتقول: (مررت برجل مار الأب بزيد)، واستدل بقولهم: (هذا حديث ~~عهد بالوجع) # النوع الثانى: الجوامد (¬10) التى وصف بها، وهى أقسام ثلاثة: # أولها: ما فيه ياء النسب ك (تميمى) و(بصرى)، وهذا جائز إجراؤه مجراها، ~~قيل: بلا خلاف فتقول: (تميمى الأب)، و(تميمى أبوه)، و(تميمى أبا). PageV01P1333 # ..................................... # وثانيها: (ذو)، ذهب الأكثرون إلى أنه لا يجوز، وذهب الكسائى (¬1) وقوم من ~~المتأخرين إلى جوازه فيقولون: (مررت برجل ذى مال أبوه)، وزعم أنه سمعه. # وثالثها: صفات غير مشتقة وأسماء أجناس متأولة بالمشتق. # ذهب المحققون إلى أنه لا يجوز استعمالها هذا الاستعمال، وذهب قوم إلى ~~جوازه ثم اختلفوا: # فأكثرهم (¬2) يقصره على السماع، وزعم الكسائى (¬3) انه يقاس فى كل نكرة ~~حتى أجاز: # (مررت برجل درهم المال)، و(درهم ماله) اى: كثير. # وذهب أكثرهم [إلى] (¬4) أنه مقصور على السماع، ومنه: # كأن لنا منه بيوتا حصينة .. مسوحا أعاليها، وساجا قصورها (¬5) # وقوله: # سل المرء عبد الله إذ فر هل رأى:: كتيبتنا فى الحرب كيف قراعها (¬6) # ولو قام لم يلق الأحبة بعدها:: ولاقى اسودا هصرها ومصاعها # وقوله: # فلولا الله والمهر المفدى:: لأبت وأنت غربال الإهاب (¬7) # وأما (هصرها) و(مصاعها) فقيل (¬8): بدل من (قراعها) PageV01P1334 ### ||| AUTO [اسم التفضيل] # اسم التفضيل: ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره # اسم التفضيل # إنما قال: (اسم التفضيل) / ولم يقل: أفعل التفضيل ليدخل فيه: (خير) ~~و(شر)، والأصل ... 153/ب # فيهما: (أخير) و(أشر)، إلا أنهما استعملا على خلاف أصليهما، وقد جاءا على ~~الأصل، ومنه قراءة من قرأ، {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} (¬1)، وقوله: # إنك يا بلال يا ابن الأخير (¬2) # قوله: ما اشتق من فعل # هذا جنس يشمل المشتقات، وإنما قال: (لموصوف)؛ ليدخل فيه الفاعل والمفعول ~~اللذان عبر عنهما بالقائم به والواقع عليه. # وقوله: بالزيادة (¬3) # يخرج سائرها، وقد ms563 نقض حده بما هو مشتق من غير فعل، بل من المصدر كقولهم: ~~(آبل من حنيف الحناتم) (¬4) و(شاتى أحنك الشاتين) (¬5)، وقولهم: (هذا التمر ~~اصقر من ذلك) (¬6) أى: أكثر صقرا و(هذا المكان أشجر من ذلك) أى: أكثر شجرا. # ........................................ PageV01P1335 # وقد أجيب (¬1): بأن (آبل) و(أحنك) لهما فعلان، قالوا: (أبل الرجل إبالة) ~~و(احتنك الجراد ما على وجه الأرض) أى: (أكله) لكن (أحذك) شاذ؛ لأنه من ~~مزيد، و(أشجر) بناؤه من أشجر المكان، و(أصقر) من (أصقر الرجل) إذا كان ذا صقر. # ويرد عليه (¬2): اسم الفاعل للمبالغة مثل: (ضر اب)، ويرد عليه: (أول) ~~فإنه أفعل التفضيل عند البصريين، وليس مشتقا من فعل، ولا هو يفيد الزيادة ~~على غيره # بعد الاشتراك فى أصل الأولية. # واعلم أنهم قد اختلفوا فى (أول): # فذهب البصريون (¬3) إلى أنه (أفعل) من (وول) ك (ددن)، ولا فعل له، وقال ~~بعضهم (¬4): أصله: (أو أل) من (وأل) أى: (نجا)؛ لأن النجاة قد تكون فى ~~الأولية. # وقال بعضهم (¬5): أصله [أأول] (¬6) من (آل) أى: (رجع) لأن كل شئ يرجع إلى ~~أوله فهو (أفعل) بمعنى المفعول ك (أشهر) فقلبت فى الوجهين الهمزة [واوا] ~~(¬7) قلبا شاذا، هذه أقوال البصريين. # وذهب الكوفيون (¬8) إلى أنه (فوعل) من (وأل) (¬9) فقدمت الهمزة إلى موضع ~~الفاء، وقال بعضهم (¬10): (فوعل) من (وول) فقلبت الواو الأولى همزة # ...................................... PageV01P1336 # حجة البصريين على أنه أفعل التفصيل: أنهم قالوا فى مؤنثة (الأولى)، وأما ~~(الأولة) فليست بفصيحة (¬1)، وأنهم جمعوه بالواو والنون، وأنهم ما استعملوه ~~إلا على أحد وجوه أفعل التفضيل إما ب (من) أو اللام أو الإضافة، قالوا: ~~(هذا أول من هذا)، و(هو أولهم)، و(هو الأول). # حجة الكوفيين: أنه ليس فيه معنى التفضيل، ولا صح معنى اشتقاقه مما يصيره ~~بوزن (أفعل)، ولأنهم قالوا فى مؤنثه: (أولة) # قال البصريون: و(أول) يكون صفة بمعنى (أفعل من)، وهو إذا ذكر الموصوف ~~قبله ظاهرا نحو: (يوما أول)، أو ذكرت (من) التفضيلية بعده، أو اللام أو ~~الإضافة، فإن كان اسماه، أى: لم يتقدمه موصوف وخلا من (أل) والإضافة و(من) ~~دخله التنوين لخفاء الوصفية فيه، ومنه قولهم: (ما تركت ms564 له أولا ولا آخرا، ~~وما له أول ولا آخر) # قيل (¬2): ويكون مؤنثه (أولة)، وقد يكون ظرفا إذا وقع صفة لظرف، أو مضافا ~~إلى ظرف فيكون منصوبا تقول: (فعلته عاما أول)، و(ما رأيته مذ عام أول)، ~~ويجوز بناؤه على الضم فى هذا المعنى إذا قطعته عن الإضافة، قال: # ........... ... على أينا تغدو المنية أول (¬3) # أى: (أول أوقات غدوها). # قال نجم الدين (¬4) " وتقول إذا لم تر زيدا يوما أمس: (ما رأيته مذ أول ~~من أمس) فإن لم تره مذ يومين قبل أمس، قلت: (ما رأيته مذ أول من أول من ~~أمس)، ولا يتجاوز ذلك ". # وهو (افعل) وشرطه أن يبنى من ثلاثى ....................... PageV01P1337 # وأما (آخر) فيشبه أفعل التفضيل فى أن مؤنثه (أخرى)، وفى جمعه جمع السلامة ~~وخالفه وخالف (أول) فى أنه لم يلزم أحد الأوجه الثلاثة، اللام أو (من) أو ~~الإضافة. # فمن النحاة (¬1) من يلحقه ب (أفعل التفضيل) لموافقته له فى مؤنثه، وفى ~~جمعه، ومنهم (¬2) من # لا يراه منه؛ لأنه لا يفيد كثرة التأخر، وإنما هو فى / معنى (غير) [إذا] ~~(¬3) قلت: (مررت 154/أبزيد ورجل آخر) # قوله: وهو أفعل # لا يكون اسم التفضيل إلا على (أفعل) ك (أكرم)، و(أفضل)، و(أعلم) إلا لفظتا # (خير و(شر)، وقد جاءا على أصلهما (¬4)، لكنه قد رفض الأصل، ومما جاء على ~~غير (أفعل) ما أنشده بعض النحاة: # وزادها كلفا فى الحب أن منعت .. وحب شئ إلى الإنسان ما منعا (¬5) # وبعض ينشده: (أحب شئ) # قوله: وشرطه أن يبنى من فعل (¬6) ثلاثى إلى آخره # اعلم أن لبناء (أفعل) شروطا: # الأول: أن يكون من فعل (¬7) PageV01P1338 ~~مجرد ........................................................ # قيل (¬1): وهذا غير لازم؛ لأنه قد بنى مما لا فعل له كما ذكرنا من (آبل)، ~~و(أحنك) و(أفرس). # وكان الأولى أن يقول: (من مصدر)، فيدخل تحته شروط أربعة: # أحدها: أن يكون الفعل متصرفا، احتراز من (يدع) و(يذر)، وفعل التعجب ~~و(عسى)، فإنه لا يبنى منها؛ إذ ليس لها مصدر. # وثانيها: الأفعال التى تختص بالنفى كقولهم: (شربت دواء فما عجت به) أى: ~~(انتفعت)، فهذا لا مصدر له، ولا يبنى منه (أفعل)، وقد ms565 قيل (¬2): إنه يستعمل ~~فى الإثبات # وثالثها: أن لا يكون ناقصا احتراز من (كان) وأخواتها، ومن ذهب (¬3) إلى ~~أن لها مصدرا أجاز: (ما أكون زيدا قائما)، وقد روى عن الفراء (¬4) جواز ~~بنائه من (كان) # ورابعها: أن لا يكون مبنيا للمفعول؛ لأنا قد ذكرنا أنه لا يستعمل له ~~مصدر، وحكينا فيه خلافا (¬5)، ومن منع علله باللبس، فلا يجوز أن تقول: (زيد ~~أضرب من عمرو)، وتريد # أنه مضروب، وما جاء من ذلك فشاذ ك (أعذر)، و(ألوم)، و(أشغل)، و(أشهر) ~~وفيه خلاف سنذكره (¬6)، فهذه أربعة تدخل تحت قولنا: (أن يكون من مصدر) # الثانى: أن يبنى من فعل ثلاثى مجرد # فاحترز ب (ثلاثى) من الرباعى المجرد والمزيد، ولا يجوز بناؤه منهما عند ~~أحد أعلمه نحو: (دحرج)، و(تدحرج)؛ لأنهم لو بنوه على أفعل لغيروا أصول ~~الفعل، ولزم أن يحذفوا بعضها، ولو لم يبنوه على أفعل وحافظوا على حروف ~~الفعل لخرج عن الصيغة الملتزمة. # وأما الثلاثى المزيد فإما أن يكون على (أفعل) أولا، إن لم يكن فذهب ~~النحويون (¬7) إلى أنه لا يجوز، وذهب الأخفش (¬8) إلى جوازه؛ لأنه لا يبالى ~~بحذف الزائد، واستدل له بقولهم: (أخصر)، و(أحول)، و(أشهى)، من (أختصر) ~~و(احتال، و(اشتهى). PageV01P1339 # ليمكن البناء ................................. # وإن كان على (أفعل) فثلاثة مذاهب: # الأول: المنع، وهو قول المبرد (¬1)، وأكثر النحويين (¬2) لما تقدم من العلة # الثانى: الجواز، وروى عن سيبوبه (¬3) [والأخفش] (¬4)، واختاره ابن مالك ~~(¬5)؛ لأنه على صورة أفعل التفضيل فهان الأمر عندهم، ولأنه قد ورد منه: # (أفلس من ابن المذلق) (¬6) و(هو أعطى منك للمعروف، وأولى له، وآتى له) ~~و(أخطأ) و(أصوب) و(أيسر) و(أعدم) و(أسرف)، و(أفرط جهلا منك) # الثالث: إن كانت الهمزة للنقل لم يجز، وإلا جاز، وهى التى للصيرورة، وروى ~~عن سيبويه (¬7) واختاره ابن عصفور (¬8) ك (أخطأ) و(أصوب) و(أيسر) و(أعدم) ~~و(أسرف) و(أفرط)، قالوا: لأنه كثر فيما ليست الهمزة فيه للنقل، ولأنه أضعف ~~مما هى فيه للنقل، فلم يحافظ على صيغته. # قوله: ليمكن البناء # هذا تعليل المنع، وهو ما أشرنا إليه أنه إن حوفظ على [أفعل] (¬9) لزم أن ~~يحذف من الفعل، وإن حوفظ على الفعل ms566 لزم أن يتغير وزن (أفعل). PageV01P1340 # ليس بلون ولا عيب ....................... # الشرط الثالث: أن لا يكون بلون ولا عيب أما اللون فذهب البصريون (¬1) إلى ~~أنه لا يصح بناء (أفعل) منه، لا يجوز: (هو أبيض منك) ولا (أصفر)، وللكوفيين قولان: # أحدهما: أنه يجوز فى الألوان كلها (¬2) # 154/ب والثانى: أنه يجوز فى البياض والسواد/؛ لأنهما أصلا الألوان، قال: # أبيض من أخت بنى إباض (¬3) ................... # وقال: # :: فأنت أبيضهم سربال طباخ (¬4) # وقالوا: (هو أسود من حنك الغراب) (¬5) # وأما العيب فشرطه: أن لا يكون له (أفعل) لغير التفضيل، وهو الذى يعبرون ~~عنه بالعيب الظاهر احتراز من نحو: (أجهل) # فأمأ (أحمق) و(أنوك) و(ألد خصومة منك) فقيل (¬6): جائز لأنه حمل على ~~العلم والجهل، ولأنه ليس بعيب ولا خلقة ظاهرة. # وقيل: بل هو ممتنع فى القياس، وهذه شواذ، هذا قول البصريين (¬7) # وذهب الأخفش، والكسائى، وهشام (¬8) إلى جوازه فى العيوب الظاهرة فتقول: ~~(ما أعوره وما أعماه)، ويحملون عليه {فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا} (¬9) PageV01P1341 ~~لأن منهما (أفعل) لغيره، مثل (زيد أفضل الناس) # وجوابه عند البصريين وجهان (¬1): # أحدهما: أنه ليس بعيب ظاهر، لأن المراد به الجهل. # الثانى: أنه ليس للتفضيل، وإن عطف ما هو للتفضيل عليه. # قوله: لأن منهما (أفعل) لغيره # هذه حجة المانعين. # منهم من علل بما ذكر المصنف، وهو أنهم استعملوا (أفعل) فى الألوان ~~والعاهات لغير التفضيل فكرهوا اللبس. # ومنهم من علل بأنهم استعملوا فعل هذه على (افعل) و(افعال)، ولا تكاد تخلو ~~عن ذلك، قالوا: (اعور)، و(احول)، و(احمر)، و(احمار)، ولهذا المعنى لم يعلوا ~~(عور) و(صيد) ونحوها حملا لها على هذه التى لا تعل، وكأنها ما خوذة منها، ~~فكذلك لم يبنوا (أفعل) من نحو: (عور) لما كانت فى معنى مالا يبنى منه ~~لزيادتها، وكما حملوها على تلك فى ترك الإعلال فكذا -هنا-، وهذا تعليل ~~سيبويه (¬2) وأكثرهم (¬3) # الشرط الرابع: أن يكون [الفعل] (¬4) مما يقبل الزيادة فلا يجوز: (زيد ~~[أموت] (¬5) من عمرو)، ولا: (أقتل منه)، ولا (أحدث) ولا (أوجد) من الموت ~~والقتل والحدوث والوجود، وهكذا صفات الله تعالى، لا يقال: (الله عز وجل ~~أقدر ms567 وأعلم من العبد)، وإن جاء شئ من ذلك فمن جاهل بصفات الله تعالى، أو ~~متجوز نحو أن يريد كثرة المقدورات لا كثرة الصفة. # وزاد بعضهم (¬6) فى الشروط أن يكون الفعل واقعا فلا يجوز عنده (زيد أحسن ~~منك غدا)، وزاد بعضهم أن يكون دائما، فلا يجوز (هذا البرق ألمع من ذلك). # والصحيح أن لا يشترط؛ إذ لا يمتنع (تمر نخلتى بسرا أطيب منه رطبا) ~~لمستقبل، و(هذا السهم أمضى من ذلك). PageV01P1342 # ..................................... # وزاد بعضهم (¬1) أن يشترك المفضل والمفضل عليه فى أصل الوصف، ويزيد ~~المفضل، ومنهم من لم يعتبر هذا الشرط، واستدلوا بنحو قوله تعالى: {هو أعلم ~~بكم إذ أنشأكم من الأرض} (¬2) وبقوله # {وهو أهون عليه} (¬3)، وبقول الشاعر: # :: لمبلغك الواشى أغش وأكذب (¬4) ................. # فهذا من الذى ب (من)، ومن المضاف قولهم: (الناقص والأشج أعدلا بنى مروان) ~~و(نصيب أشعر أهل جلدته)، وقوله حسان فى النبى - [صلى الله عليه وسلم] (¬5) ~~وأبى سفيان: (¬6) # ........ :: فشركما لخيركما الفداء (¬7) # فإن هذه وما أشبهها لا مشاركة فى أصلها، واختلف المشترطون فى الجواب عن ذلك PageV01P1343 ~~..................................... # فقال أبو عبيدة (¬1)، والمبرد (¬2)، والفراء (¬3)، والزمخشرى (¬4)، وابن ~~الحاجب (¬5) إن (أفعل) فى هذا الموضع ليس للتفضيل بل هو متأول باسم فاعل فى ~~نحو: {هو أعلم بكم} (¬6)، و{أغش وأكذب} أى: (عالم)، و(غاش)، و(كاذب)، أو ~~بصفة فى نحو، {وهو أهون عليه} (¬7) أى: (هين)، ثم اختلفوا: # فمنهم من قال: يقصر على السماع، فلا تقول (زيد أضرب القوم) فى معنى ~~(ضاربهم) إلا أن يسمع، وهو قول ابن مالك (¬8) # ومنهم (¬9) من قاسه لكثرته عندهم # ويقال لهم: ما تريدون بخروجه عن أن يكون للتفضيل؟، أتريدون أن معناه لا ~~يفيد الزيادة؟ 155/أفهذا بعيد / بل هو مفيد لها، أم تريدون أنه يخرج عن ~~أحكام أفعل التفضيل مثل # أنه يرفع [الظاهر] (¬10)، وأنه لا يجب استعماله على أحد الوجوه الثلاثة، ~~وأنه لا يكون مفردا مذكرا إن كانت معه (من)، وتلزم فيه المطابقة إن كان ~~مضافا، ونحو ذلك، إن أردتم هذا فهو فاسد؛ لأن الاستعمال بخلافه، ولا قائل ~~به أعنى: بأنه ينسلخ عن أحكام أفعل التفضيل كلها، وإن قلتم يخرج ms568 عن بعضها ~~فهذا تخصيص لا وجه له، وهذا مفهوم المصنف (¬11)، فإنه قال: يصح (يوسف أحسن ~~إخوته) على هذا الوجه، وتجب المطابقة لمن هو له -أيضا- وفيه نظر. # ........................................ PageV01P1344 # وذهب المحققون (¬1) من المتقدمين إلى أنه لا يخرج عن التفضيل، وإلى أنه ~~لابد من المشاركة فى أصل الوصف وزيادة المفضل، قالوا: لاحتمال ما أورد ~~هؤلاء، فيقولون: لابد أن يشارك المفضل المفضل عليه فى أصل الوصف، ويزيد ~~المفضل حقيقة أو مجازا، فالحقيقة مثل: (محمد أفضل الأنبياء)، والمجاز ضربان: # أحدهما: أن يراد به التهكم نحو قوله تعالى: {أذلك خير نزلا أم شجرة ~~الزقوم} (¬2)، ومنه أيضا: # لأكلة من أقط وسمن ... ألين مسا فى حوايا البطن # من يثر بيات قذاذ خشن ... يرمى بها أرمى من ابن تقن (¬3) # وقوله: # الحزم والقوة خير من ال ... إدهان والفهة والهاع (¬4) # الفهة: الضعف، والهاع: الجبن # وثانيهما: أن يكون على وجه التقدير، تقول فى البغيضين: (هذا أحب إلى من ~~هذا) ومنه: {السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه} (¬5) # إذا ثبت هذا فقوله تعالى {وهو أهون عليه} (¬6) من الثانى، أى: على مقتضى ~~قولكم وقياسكم للبارى تعالى على غيره، وقوله {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من ~~الأرض} (¬7) يقدر: هو أعلم # ........................................ PageV01P1345 # بكم من أنفسكم) فيكون من التهكم، وقوله: # ............ ... أغش وأكذب (¬1) # تقديره: (منى)، ووجهة أمران: # أحدهما: أن المبلغ قد واجهك بالشتيمة، والذى حكى عنه ما واجه بها، ~~فالمبلغ حينئذ أجرأ عليك. # والثانى: أنه قد ظهر منه الغش والكذب، ولا يخرج عن هذا الظاهر إلا ببيان ~~صحة نسبة ما قال إلى من زعم أنه قال، ولهذا كان القاذف يحد إلا أن يقيم ~~بينة على صحة قوله، وسماه الله تعالى كاذبا فقال: {فأولئك عند الله هم ~~الكاذبون} (¬2)، وفاسقا {وأولئك هم الفاسقون} (¬3) لما لم يأتوا بشهداء على ~~صحة ما قالوا، وإن كانوا صادقين فى الحقيقة. # وقوله: # ::فشركما لخيركما الفداء (¬4) # من الثانى -أيضا- أى عند الجاهل إن محمدا فيه شرارة، وإن أبا سفيان فيه ~~شرارة فأكثرهم شرارة فى زعم الجاهل فداء أقلهما، وهذا يسمى: (المنصف) (¬5)، ~~وله موقع عظيم عند البلغاء. # فإن قصد غيره توصل ms569 إليه ب (أشد) ونحوه، مثل: (هو أشد منه استخراجا وبياضا وعمى) PageV01P1346 ~~وأما (نصيب أشعر أهل جلدته) و(الناقص والأشج أعدلا بنى مروان) فعلى نحو ما ~~تقدم؛ لأن المخاطب قد يظن أن فى الحبش شاعرا شعرا عربيا، وأن فى بنى مروان ~~عاد لا فجاز على هذا الوهم. # وأما قول القائل (العسل أحلى من الخل) و(الصيف أحر من الشتاء) فلا يجوز ~~إلا على تأويل: إما أن يراد التهكم، وإما غيره كما قال ابن مالك (¬1) فى ~~(العسل أحلى من الخل) ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يراد بالخل العنب، وسماه بما صار إليه كا سمى العصير خمرا فى ~~قوله {إنى أرانى أعصر خمرا} (¬2) # والثانى: أن يكون (أحلى) من (حلى بالعين) إذا حسن منظره. # الثالث: أن يكون أوقع (أحلى) موقع (أطيب)؛ لأن الخل يؤتدم به فله من ~~الطيب نصيب، لكنه دون طيب العسل. # وأما قولهم: (هو أمنع من أن تناله الأيدى)، و(أنت أعز من أن تستخدم)، ~~و(أنا أكبر من 155/ب الشعر) فمعناه: حاله أمنع من / حال أن تناله الأيدى، ~~وحالك أعز من حال أن تستخدم، # وحالى أكبر من حال الشعر. # و[أما] (¬3) ما كان لا اشتراك فيه فمجاز على نحو ما تقدم نحو: (حالك أعز ~~من حال أن تستخدم)، و(هو أحقر من أن يكلم)، ويصح فى مثل: (هو أحقر من أن ~~يكلم) إبقاؤه على ظاهرة أى: هو أحقر من الكلام الذى يخاطب به. # قوله: فإن قصد غيره توصل إليه # يريد: إن أردت التفضيل فى هذه التى ذكر أنه لا يصح فيها بناء (أفعل) ~~توصلت بأن تأتى ب (أشد) أو (أكثر) أو [أقبح] (¬4) أو (أحسن) أو نحو ذلك؛ ~~وهذا الذى ذكر إنما يكون فيما كان من هذه الأفعال له مصدر مستعمل، فلا يصح ~~التوصل فيما هو غير متصرف، ولا ما تصرف ولم يستعمل مصدره كالأفعال الناقصة. PageV01P1347 # وقياسه للفاعل، وقد جاء للمفعول نحو: (أعذر وألوم، وأشهر، وأشغل) # قوله: وقياسه للفاعل # أى: القياس أن لا يفضل الفعل منسوبا إلى المفعول بل إلى الفاعل؛ لأنك لو ~~بنيت (أفعل) لهما جميعا لألبس، ولو ms570 بنيته للمفعول لخرجت أفعال لازمة، فلم ~~يبق إلا أن تبنيه للفاعل، وفى هذا نظر؛ لأنه يلزم جوازه فيما لايلبس، وقد ~~ذهب إليه بعضهم، وهو خطاب الماردى (¬1) # فيكون نحو: # ولهو أخوف عندى إذ أكلمه:: وقيل: إنك مأسور ومقتول # من ضيغم بفضاء الأرض مخدره:: فى بطن عثر غيل دونه غيل (¬2) # وقول الرمادى (¬3): # فلا شبل أحمى من غزال كأنه:: من السمر والأحراس فى حبس ضيغم (¬4) # والصحيح أنه لا يقال إلا حيث سمع، والمسموع منه نحو: (أعذر) و(ألوم) ~~و(أشغل) و(أشهر)، و(أزهى)، و(أجن)، و(أخوف)، و(أنكر) من (عذر)، و(ليم)، ~~و(شغل)، و(شهر)، و(زهى)، و(جن)، و(خيف)، و(نكر) تقدره مبنيا للمفعول (¬5) # ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه: مضافا أو ب (من)، أو معرفا باللام، فلا يجوز ~~(زيد الفضل من عمرو)، ولا (زيد الأفضل) إلا أن يعلم ........ PageV01P1348 # قوله: ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه # قد دل كلامه على أنه لا يجوز خروجه عن أحد هذه الوجوه، وأنه لا يجوز ~~الجمع بينها ولا بين اثنين منها. # أما إنه لا يجوز خلوه عن اللام، أو (من)، أو الإضافة؛ فلأن الغرض بيان ~~زيادته على غيره، فقصد إلى ذلك الغير ليوفى ما يقتضيه معناه، وذلك لا يحصل ~~إذا تجرد عن هذه الثلاثة، ألا ترى أنك إذا قلت: (زيد أشرف)، لم يفهم من هو ~~الذى زاد عليه فى الشرف، فإذا جئت ب (من)، أو الإضافة إلى المفضل عليه كان ~~واضحا، وإذا جئت باللام كقولك (زيد الأشرف) فاللام للعهد، ولا تقوله إلا ~~لمن بينك وبينه عهد نحو أن تقول: (أى بنى فلان أشرف؟) فتقول: (زيد الأشرف) ~~أى: (أشرف بنى فلان) هذا معنى كلام المصنف (¬1) # ويجوز أن لا يكون بينك وبينه عهد فيراد العموم أى: (زيد الأشراف من كل أحد) # وأما (الدنيا) و(الجلى) فقد استعملتا بغير لام، ووجهه أنهما خرجتا إلى ~~الاسمية، وذلك فى قوله: # ............... فى سعى دنيا طالما قد مدت (¬2) # وقوله: # وإن دعوت إلى جلى ومكرمة (¬3) ... ................ # فإذا اضيف فله معنيان: أحدهما: - وهو الأكثر - أن تقصد به الزيادة على من ~~أضيف إليه، فيشترط أن يكون منهم مثل: (زيد أفضل ms571 الناس)، # وأما (حسنى) و(سوءى) فهما مصدران كالرجعى (¬4) PageV01P1349 ~~وأما إنه لا يجمع [بينها ولا] (¬1) بين اثنين منها، فلأن أحدها يعنى عن ~~الآخر، فالجمع بينها أو بين اثنين منها لا يفيد، ولأن الجمع بين (من) ~~والإضافة يكون تكريرا محضا نحو: (زيد أفضل الناس من الناس)، والجمع بين ~~الإضافة واللام لا يصح؛ لأنهما جميعا للتعريف، والجمع بين (من) واللام لا ~~يصح؛ لأن اللام تشعر باستقلاله، و(من) تشعر باحتياجه إلى ما بعده. # قوله: فإذا أضيف فله معنيان إلى قوله: فيجوز: (يوسف أحسن إخوته) # قد ذكر أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا على أحد الوجود الثلاثة، ولها ~~أحكام وشروط، أما 156/أالأحكام فقد ذكرها / بعد، [وهى] (¬2): المطابقة ~~وعدمها، وأنه لا يجمع بين صيغتين من هذه الصيغ. # وأما الشروط فأما الذى ب (من) فشرطه: أن يكون الذى بعد من) من جنس ~~المفضل، فلا يجوز: (زيد أشجع من الجن)، ولا يشترط فيه أن يكون جمعا، ولا أن ~~يكون داخلا كما يشترط فى المضاف، بل يصح: (زيد أفضل من عمرو). # واعلم أن (أفعل) إذا أضيف فإما أن يضاف إلى معرفة أو إلى نكرة، إن أضيف ~~إلى نكرة شرط فيها شرطان: # أحدها: أن تكون تلك النكرة فى المعنى هى المفضل نحو: (زيد أفضل رجل) فلا ~~يجوز: (زيد أحسن دار)، ولا (أحسن علم)،بل يجب فى هذا النصب تمييزا، وزعم ~~ابن الأنبارى (¬3) أنه يجوز فيه الإضافة فتقول: (زيدا أحسن دار)، و(الله ~~أصدق قيل)، وهذا غريب جدا # الثانى: أن تكون النكرة مطابقة للمفضل فى الإفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث، تقول (زيد أفضل رجل)، (الزيدان أفضل رجلين)، (الزيدون ~~أفضل رجال)، و(هند أفضل امرأة)، و(الهندان أفضل امرأتين)، و(الهندات أفضل نساء). # وزعم ابن مالك (¬4) أنه يجوز أن لا تطابق النكرة فى الافراد والتثنية ~~والجمع إذا كانت # فلا يجوز: (يوسف أحسن إخوته)؛ لخروجه عنهم بإضافتهم إليه # النكرة صفة واستدل بقوله تعالى: {ولا تكونوا أو كافر به} (¬5)، وبقوله ~~{ثم رددناه أسفل سافلين} (¬6) قال: وقد يجمع بين الإفراد والمطابقة كقوله: PageV01P1350 # فإذا هم طعموا فالأم طاعم:: وإذا هم جاعوا فشرجياع ms572 (¬1) # والصحيح النع من عدم المطابقة، وقد تؤول ما أورده (¬2) # أما (أول كافر) [وألأم طاعم] (¬3) فإنه صفة لمفرد يؤدى معنى الجمع، أى: ~~(أول فريق كافر)، و(ألأم فريق طاعم) # وأما (أسفل سافلين) فتأوله بعضهم على نحو ذلك، أى: (أول قوم سافلين)، ~~وزعم أنه يجوز إضافة أفعل الذى قبله مفرد إلى اسم جمع؛ لأن اسم الجمع مفرد، ~~ولا يجوز إضافته إلى جمع. # وفى تأويله نظر (¬4)، ولا يسلم جواز: (زيد أفضل قوم)، فالأولى أنه إنما ~~جمع لما كان المراد بالإنسان الجنس، فهو فى معنى الجمع بدليل صحة ~~الاستثناء، وأنه استثنى منه جمعا، وحسن ذلك مراعاة الفاصلة # وأما إن أضيف (أفعل) إلى معرفة، وهو الذى تكلم عليه المصنف فله شروط: # أحدها: أن يكون من جنس المفضل، فلا يجوز: (زيد أفضل الجن)، ولا (أفضل ~~النساء)، ولا (زيد أشجع الجن)، فإن ورد هذا من عربى حمل على أنه قد أخرج ~~زيدا من الإنس، وعده جنيا مجازا. # الثانى: أن تكون المعرفة جمعا، أو ما بمعناه نحو: (زيد أفضل الرجال أو ~~القوم)، (والبرنى أفضل التمر)، ونحو: (وجه [زيد] (¬5) أفضله)، ولا يجوز: ~~(زيد أفضل الرجل)، وهذان الشرطان متفق عليهما # ..................................................... # الثالث: أن يكون المفضل داخلا فى المعرفة المذكورة نحو: (زيد أفضل ~~الناس)، ولا يجوز ([زيد] (¬6) أحسن إخوته) كما ذكر المصنف؛ لخروجه عنهم ~~بإضافتهم إليه، وهذا الشرط فيه خلاف: PageV01P1351 # زاده كثير من البصريين (¬1)، ومنعوا من: (يوسف أحسن إخواته)، وما جاء منه ~~فشاذ لا يقاس عليه عندهم # وذهب قوم إلى أنه لا يعتبر هذا الشرط، منهم ابن عصفور (¬2)، وحكاه عن ~~المبرد (¬3)، وعلى مذهب ابن السراج (¬4) لا يشترط - أيضا- وهو أن الإضافة ~~بمعنى (من)، وقد حكى - أيضا- عن الكوفيين (¬5) فكما يجوز أن تقول: (يوسف ~~أحسن من إخواته) يجوز بالإضافة [بمعنى من] (¬6) # 156/ب وذهب جمهور البصريين [إلى] (¬7) / أن الإضافة فى [هذا] (¬8) بمعنى ~~اللام، قالوا: لأنها لو كانت بمعنى (من) لجاز: (زيد أفضل عمرو) كما تقول: ~~(أفضل من عمرو)، ولأن الإضافة بمعنى (من) عند من أثبتها، إنما تكون فى ~~إضافة نوع إلى جنس نحو: (خاتم فضة) و(أفعل) بعض ms573 لما أضيف [إليه] غير نوع، ~~فتكون إضافته بمعنى اللام كقولك: (وجه زيد)، و(ثلث الشىء ونصفه)، و(أى القوم) # حجة المجيز قولهم: (نصيب أشعر أهل جلدته)، وقوله: # ياخير إخوانه وأعطفهم:: عليهم راضيا وغضبانا (¬9) # وتأول الأولون هذه وأشباهها: # فأما من أثبت (أفعل) لغير التفضيل نحو {أهون عليه} (¬10) فقالوا: هذا ~~منه، ولا يشترط أن يكون بعض ما أضيف إليه، إلا إذا كان للتفضيل على غيره، ~~فأما إذا لم يشاركه PageV01P1352 ~~.................................................. # غيره جاز كما يجوز فى الصفة (يوسف حسن إخوته)، و(نصيب شاعرأهل جلدته)، ~~واعترض هذا بوجوه: # أحدها: أنه مبنى على ثبوت (أفعل) بمعنى الصفة واسم الفاعل، وهو قول ~~بالاشتراك، والاشتراك لا يصار إليه إلا لدليل لا يحتمل، وما أوردوه محتمل. # والثانى [أنه] (¬1) إن يسلم لهم كونه لا يفيد مفاضلة على غيره، فمن أين ~~أنه يكون كالصفة واسم الفاعل؟، فإنه يفيد الزيادة، وهما لا يفيد انها، ولو ~~سلم أن اسم الفاعل قد يفيد الزيادة نحو: (ضراب) وأوزان المبالغة، [وسلم أن ~~إضافة] (¬2) هذه صحيحة، تقول: (زيد ضراب) اعترض: بأنه يمكن أن يفرق بين اسم ~~الفاعل و(أفعل): بأن اسم الفاعل يضاف إلى مفعوله و(أفعل) لا يضاف إليه؛ ~~لأنه من فعل لازم، و-أيضا -لا يبعد أن يكون للفظ اعتبار. # الثالث: يلزم أن يكون حكمه حكم الصفة واسم الفاعل فى سائر الأحكام، فلا ~~يلزم استعماله على أحد الوجوه الثلاثة، ولا يلزم كونه مفردا معرفة إذا كان ~~ب (من)، ويصح أن يعمل فى الظاهر وغير ذلك، فإن قالوا: للفظ حصة من الاعتبار ~~فتثبت له بعض الأحكام دون بعض، قلنا: هذا تخصيص من غير مخصص. # وقال الذين يذهبون إلى أن إضافته بمعنى (من): إن مثل هذا جائز إذا صرح ~~فيه ب (من) نحو: (زيد أفضل من إخوته)، فكذا إذا قدرت [وحملوا ما ورد على ~~تقدير من] (¬3) # ورد: بأن الإضافة بمعنى (من) لا تصح كما تقدم فى المجرورات، وإن جازت ~~فإنما هى فى نوع إلى جنس # وقال قوم: وجه التأويل: أن يقدر مضاف يدخل فيهم أى: (ياخير جماعة ~~إخوانه)، و(نصيب أشعر جماعة أصل جلدته)، ms574 على أن نصيبا أشعر أهل جلدته ليس ~~من هذا، وإن عده بعضهم منه؛ لأنه لا يصح أن تقول: (نصيب بعض أهل جلدته) ~~[بخلاف] (¬4) (يوسف أحسن إخوته): فلا تقول: (يوسف بعض إخوته). # ورد هذا التأويل: بأن (جماعة) إذا أضيفت إلى (إخوته) لم يدخل (يوسف) ~~فيها، بدليل أنه لا يصح: (يوسف بعض جماعة إخوته)، وهذا لأن جماعة إخوته هم ~~إخوته فى PageV01P1353 ~~والثانى: أن تقصد به زيادة مطلقة # المعنى، بخلاف: (أهل جلدته) فإن (أهلا) غير (جلدته)، ونظير (جماعة ~~إخوته): (كل إخوته)، ولو قيل: نحن نقدر (يوسف أحسن أهل بلد إخوته) تغير ~~المعنى. # واحتج المجيز والذى لا يقول بهذا الشرط، وهو ابن عصفور (¬1) بأنه لا يصح ~~أن يكون المضاف إليه شاملا للمفضل؛ لأنه يلزم من ذلك تفضيله على نفسه، قال: ~~ولذلك قالوا: لا يجوز (زيد أفضل الرجلين)، ولا (أفضل الثلاثة) حيث يكون زيد ~~أحد الوجلين أو أحد الثلاثة؛ لأنه يلزم تفضيله على نفسه. # فإذا قلت: (زيد أفضل الناس) وجب حمله على أنه قد أخرج عنهم، وكأنه قيل: ~~(أفضل من عداه من الناس). # فإن قيل: فيلزمكم أن يجوز: (زيد أفضل الحجارة)، و(زيد أفضل الجن) قلنا: ~~هذا لا يجوز فى غير (أفعل)، ألا ترى أنهم لا يقولون: (زيد فاضل الحجارة)، ~~ولا (زيد فاضل الجن)، # 157/أفدل/ على أنهم لا يضيفون الصفة ولا (أفعل) إلا إلى ما يصلح أن يكون ~~بعضا له. # وقد أجاب المصنف فى الشرح عن الإشكال المتقدم وهو أنه لو كان داخلا فيهم ~~لكان قد فضل على نفسه باعتبار واحد. # بأن قال: (¬2) إن المراد دخوله فيهم فى أصل المعنى، وتفضيله عليهم هو ~~بالزيادة فيه، فلم يفضل على نفسه باعتبار واحد. # وما ذكر فاسد (¬3)؛ لأنه يصير المعنى: (زيد يزيد حسنه على حسنه مع ~~الناس)، أو (لزيد حسن زائد على الحسن الذى اشترك فيه هو والناس)، وهذا ~~المعنى ليس بجيد، ولا مراد. # أما إنه غير جيد فلا وجه لأن يقسم حسن زيد مع أنه حسن واحد. # وأما إنه غير مراد فلان المعنى فى: (زيد أفضل الناس)؛ أنه ms575 (أفضل من غيره ~~من الناس)، ولا فرق بين الإضافة ومعنى (من)، والاتفاق فى صيغة (من) أنه غير داخل # وقوله: والثانى: أن تقصد (¬4) زيادة مطلقة # هذا هو المعنى الثانى من معنيى (أفعل) التفصيل، وهو أن لا يكون له مشارك، ~~وقد دل قوله هذا على أن (افعل) فى هذا المعنى يفيد الزيادة فلا يكون ~~كالصفة، ولا كاسم الفاعل؛ لأنهما لا يفيدان الزيادة. # وقوله: زيادة مطلقة PageV01P1354 ~~ويضاف للتوضيح فيجوز: (يوسف أحسن إخوته) ويجوز فى الأول الإفراد والمطابقة ~~لمن هو له، وأما الثانى، والمعرف باللام فلابد من المطابقة # يريد أنها غير مقيدة بأحد من الناس فى قولك: (زيد أفضل الناس)، ولا مقيدة ~~بإخوته فى قولك: (يوسف أحسن إخوته)، وإنما هى زيادة ما. # وقال نجم الدين (¬1): " قوله: (زيادة مطلقة) معناه: أنه يقصد تفضيله على ~~[كل] (¬2) من سواه لا على المضاف إليه المعين "، وهذا فيه نظر، فالأولى أنه ~~لم يرد تفضيله على كل واحد؛ [إذ] (¬3) لكان معنى (أحسن إخوته): (أحسن من كل أحد). # وقوله: [و] (¬4) يضاف للتوضيح # يريد: لا لأنه زاد عليهم بل كما تقول: (حسن القوم)، و(مصارع مصر) فيجوز: ~~(أحسن إخوته) على هذا، وقد ذكرنا (¬5) تضعيف هذا: بأنه مبنى على ثبوت هذا ~~المعنى، وعلى أنه يجب دخوله فيهم إذا أريد تفضيله عليهم، وبأنه كيف يكون ~~حكمه حكم الصفة فى هذا دون غيره من الأحكام؟ # قوله: ويجوز فى الأول الإفراد والمطابقة إلى قوله: والذى بمن مفرد مذكر لا غير # أعلم أن (أفعل) بحسب المطابقة ثلاثة أقسام: # قسم يجب فيه المطابقة لمن هو له فى إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث، وهو ~~المعرف بأل، والمضاف بالمعنى الثانى، وهو أن لا يقصد به الزيادة، وهذا فى ~~قول من أثبته [أى: المعنى الثانى] (¬6) وإنما لزم فيه المطابقة؛ لأنه ~~كالصفة، وهى تطابق، ومنه: {إلا الذين هم أراذلنا} (¬7) وقد تقدم تضعيفه ~~وأنه لا وجه لإجرائه مجرى الصفة فى هذا الحكم فقط، بل يلزمهم لمرد سائر ~~أحكامها. # وإنما لزم فى المعرف باللام ذلك؛ لأنه بدخول (أل) بعد من شبه فعل التعجب، ~~وتمحضت اسميته ms576 فتقول: (زيد الأفضل)، (الزيدان الأفضلان)، (الزيدون ~~الأفضلون)، PageV01P1355 ~~والذى ب (من) مفرد مذكر لا غير، # و(هندت الفضلى) (الهندان الفضليان)، (الهندات الفضليات). # وقسم: يجب فيه الإفراد والتذكير ولا يجوز فيه المطابقة، وهو الذى ب (من)، ~~والمضاف إلى نكرة. # أما الذى ب (من) فلا خلاف أعلمه فى لزومه حالة واحدة، وأما بيت أبى نواس: # كأن صغرى وكبرى من فواقعها:: (¬1) ............... # فمنهم من لحنه (¬2)، ومنهم من تأوله: بأنه لم يرد (من) التى [تأتى] (¬3) ~~للتفضيل، بل: (من فواقعها) صفة ل (صغرى وكبرى)، وفيه نظر؛ لأنه (¬4) لا ~~يخلو عن (من) أو الإضافة أو اللام فيكون -هنا- قد خلا عنها. # 157/ب ومنهم / من قال: ليست الفعلى التى للتفضيل بل هى [مؤنث أفعل] (¬5) ~~الذى يراد به الصفة وكأنه قال: (كأن صغيرة وكبيرة)، قاله ابن مالك (¬6)، ~~وفيه نظر # وإنما لزم الذى ب (من) الإفراد والتذكير؛ لأنه أشبه فعل التعجب فى ~~التنكير، وفى أنه ذكر بعده المفضل عليه، كما ذكر بعد فعل التعجب المفضل، ~~ولا يضر كونه فى أحدهما مفضلا وفى الآخر مفضلا عليه، فإنه قد حصل شبه جملى، ~~وفى أنه لا يدخله الجر، ولا ما يخلف التنوين، وفى أنه على (أفعل) مثله ~~بخلاف المضاف والمعرف، ف (أفعل) فيهما بعض كلمة. PageV01P1356 # ................................................. # وأما المضاف إلى نكرة فلأنه أشبه فعل التعجب فى الوجهين الأولين، وإن شئت ~~قلت: أشبه (أفعل من)، ولا يجوز فيه إلا الإفراد كما فى (أفعل من). # وزعم الفراء (¬1) أنه إن أضيف إلى نكرة تقرب من المعرفة جازت المطابقة، ~~كالمضاف إلى معرفة فتقول: (هند فضلى امرأة كريمة)، و(الهندان [فضليا (¬2)] ~~امرأتين كريمتين)، ونحو ذلك وقسم يجوز فيه المطابقة وخلافها، وهو المضاف ~~إلى معرفة مطلقا فيمن لم يثبت (أفعل) لغير التفضيل، وعند قوم ممن أثبته كما ~~ذكر آنفا. # وأما فى قول المصنف (¬3) والزمخشرى (¬4) ومن أوجب المطابقة فى الثانى فلا ~~يكون الوجهان إلا فى المعنى الأول، وإنما جاز أما المطابقة؛ فلأنه ضعف شبهه ~~بفعل التعجب؛ إذ لا يشبهه إلا فى الثالث، وأما الإفراد والتذكير فلشبهه ب ~~(أفعل من)، واختلفوا ما الأقوى؟: # فذهب ابن الأنبارى (¬5)، وهو ms577 الظاهر من الأكثر أن الأفراد أقوى وأفصح، ~~وذهب أبو منصور الجوالبقى (¬6) من البغداديين إلى أن الأفصح المطابقة؛ لأنه ~~يرجع إلى أصله بحصول الإضافة كما رجع بحصول اللام لكن من حيث بقى فيه شئ من ~~الشبه جازت المطابقة. # ومثال الإفراد: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} (¬7) {وأكثرهم الفاسقون} ~~(¬8): [وقوله] (¬9): # ومية أحسن الثقلين دلا (¬10):: ................. # [وقوله] (¬11) ........................................................ PageV01P1357 # ألستم خير من ركب المطايا:: وأندى العالمين بطون راح؟ (¬1) # ومثال المطابقة: {أكابر مجرميها} (¬2) {إلا الذين هم أراذلنا} (¬3) # وزعم ابن السراج (¬4) أنه يجب الإفراد فى المضاف بالمعنى الأول؛ لأنه ~~عنده فى معنى (من) فلا يجيز (الزيدان أفضلا الناس)، وقد رد بنحو: {أكابر ~~مجرميها} # قوله: ولا (¬5) يجوز [زيد] (¬6) الأفضل من عمرو (¬7) # وقد جاء: # ولست بالأكثر منهم حصى:: وإنما العزة للكاثر (¬8) # فظاهره الجمع بين الألف واللام و(من)، وقد تأول (¬9) على أن (أل) زائدة ~~أى: (أكثر منهم) كما قال بعضهم فى {كانوا فيه من الزاهدين} (¬10)، أو على ~~أن (من) للتبيين، كأنه قال: (لست من بينهم)، كما قال الآخر: PageV01P1358 # .................................... # أعكرم إن كانت بعينيك كمنة .. فعندى لعينيك الأمض من الكحل (¬1) # [وقوله]: (¬2) # فهم الأقربون من كل خير:: وهم الأبعدون من كل ذام (¬3) # ف (من) هذه هى التى فى قولك: (قربت من كل خير)، وهى نظيرة الباء فى قوله: ~~(انا أعلم بهذا منك)، وقد جاء الجمع بين (من) والإضافة، قال: # نحن بغرس الودى أعلمنا:: منا بركض الخيول فى السدف (¬4) # فيكون شاذا # قول ه: ولا (زيد أفضل) إى أن يعلم (¬5) # يريد أنك لا تحذف المفضل عليه إلا أن يعلم الحذف، ولا يكون إلا مع (من)؛ ~~لأن المضاف إليه لا يحذف إلا فى باب (كل) و(بعض)، وهو قليل، والحذف جائز فى ~~(افعل من)، متى علم، وأكثر ما يكون فى الخبر نحو: (الله أكبر)، وقوله: # :: بيتا دعائمة أعز وأطول (¬6) PageV01P1359 ~~ولا يعمل فى مظهر .................................... # ومنه: {أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير} (¬1) {ذلكم أقسط عند الله ~~وأقوم للشهادة وأدنى 158/أألا ترتابوا} / (¬2) {والله أعلم بما وضعت} (¬3) ~~{وما تخفى صدورهم أكبر} (¬4) # {أى الفريقين خير مقاما وأحسن نديا} (¬5) وهو كثير، وهو فى غير ms578 ذلك أقل، ~~ومنه {يعلم السر وأخفى} (¬6) # وزعم الكوفيون (¬7) أنه لا يحذف إذا كان (أفعل) فاعلا أو اسما ل (إن) فلا ~~يجوز عندهم: (جاءنى أفضل)، ولا (إن أفضل زيد)، وزعم الرمانى (¬8) أنه لا ~~يجوز فى الصفة فلا تقول: (مررت برجل أفضل). # قوله: ولا يعمل فى مظهر # اعلم أن (أفعل) يقصر عن الصفة فى العمل؛ لكونه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ~~إذا كان ب (من)، أو مضافا فى أحد وجهيه، وحمل ما سوى ذلك عليه. # ثم نقول: عمله إما أن يكون بالنسبة إلى الفاعل أو المفعول به أو الظرف ونحوه. # أما الظرف والمجرور، والحال، والتمييز، والمفعول معه فى أحد الأقوال، ~~فيجوز أن يعمل فيها، تقول: (زيد أحسن منك وجها يوم الجمعه قائما)، وأما ~~المفعول به فلا يعمل فيه، وإن جاء ما ظاهره ذلك قدر له ناصب نحو: PageV01P1360 # .................................................. # .......................... ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا (¬1) # وقوله: # فما [ظفرت] (¬2) نفس امرئ تبتغى المنى ... بأبذل من يحيى جزيل المواهب (¬3) # أى: (يبذل)، و(يضرب) # وذهب بعضهم (¬4) إلى أنه يجوز عمله فى المفعول به إذا كان فى معنى الصفة ~~كما يجوز ذلك فى الصفة، ويمكن أن يجعلوا منه (إن ربك هو أعلم من يضل عن ~~سبيله) (¬5) # ورد: بأن للتراكيب والصيغ خواص، ولهذا أعملوا (ضرابا)، و(ضروبا)، ولم ~~يعملوا (ضريبا) مع أنها للمبالغة كلها، بل يجب التأويل فيما كان ظاهره ذلك. # وأما الفاعل (¬6) فإما أن يكون ظاهرا أو مضمرا، إن كان مضمرا جاز عمله ~~فيه؛ لأنه لابد له من فاعل، فإذا منع أن يرفع الظاهر تعين أن يكون مضمرا، ~~وإنما سهل ذلك فى المضمر كونه مستترا - فهو كالمعدوم - أو معدوما. # وإن كان ظاهرا فحكى سيبويه (¬7) وغيره أن بعض العرب يرفع به الظاهر، وهو ~~قليل، وأما لغة أكثر العرب فحكى الإمام يحيى بن حمزة (¬8) - قدس الله روحه- ~~للنحاة ثلاثة مذاهب عليها: PageV01P1361 # إلا إذا كان صفة لشىء، وهو فى المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه ~~باعتبار غيره منفيا مثل: (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل منه فى عين زيد) ...... # الأول: أنه لا يجوز ms579 مطلقا، وهو قول طاهر بن بابشاد (¬1)، وحملوا ماجاء ~~منه على الشذوذ # الثانى: أنه يجوز مطلقا، وكأنهم قاسوا على ما حكى سيبويه # الثالث: قول أكثرهم - منهم المصنف وغيره- إنه يعمل بالشروط التى ذكرت # قوله: إلا إذا كان [صفة] (¬2) لشىء، وهو فى المعنى لمسبب مفضل باعتبار ~~الأول على نفسه باعتبار غيره منفيا مثل: (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل ~~منه فى عين زيد) # قوله: (إذا كان صفة لشئ)، اختلف فى هذا الكلام، وفيه ثلاثة أقوال: # الأول: قال بعض الشراح معناه: إذا كان (أفعل) [صفة] (¬3) لشئ، وهو ~~(الكحل)، وقوله: وهو فى المعنى لمسبب أى: و(أفعل) فى المعنى لمسبب وهو العين. # ومعنى (مسبب) أن له بالأول تعلقا وارتباطا ك (الكحل) بالنظر إلى (العين)، ~~والصوم [بالنسبة إلى الأيام] (¬4) فى: (ما من أيام أحب الى الله فيها الصوم ~~منه فى عشر ذى الحجة) (¬5) PageV01P1362 ~~.................................................. # وكذا: (ما رأيت رجلا أحسن عنده الكرم منه عند زيد) # والثانى: أن معناه: إذا كان (أفعل) لشئ وهو (الكحل) (¬1)، وذلك الشئ الذى ~~هو الكحل لمسبب أى: هو فى نفسه سبب. # الثالث: أن المعنى إلا إذا كان لشئ وهو (رجلا) فى هذا المثال، ومعنى كونه ~~له: إنه جار عليه، وهو فى المعنى صفة لمسبب لذلك الشئ، وهو (الكحل)، ~~و(الكحل) مفضل باعتبار # الرجل على نفسه باعتبار غير الرجل أعنى (غير زيد) فى حال كون أفعل / ~~منفيا وهذا تفسير 158/ب # ركن الدين (¬2)، وهو صحيح، إلا أن قوله: باعتبار غير الرجل، أعنى: (غير ~~زيد) غير واضح، وإنما ألجأه إلى هذا الحمل، [اضطراب (¬3)] كلام المصنف؛ ~~لأنه يلزم من قوله: (مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره) أن يكون ~~كحل غير زيد مفضل على كحل زيد؛ لأن الأول هو رجل غير زيد، وهذا غير مستقيم ~~إلا فى الصورة الثالثة، وهى: (مارأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل) # وجواب هذا الإشكال (¬4): أن ابن الحاجب أراد بالأول ما يكون أولا فى أصل ~~التركيب، ولا شك أنك إذا قلت: (زيد قائما أحسن منه قاعدا) فالأول مفضل على ~~الثانى، وكذا (تمر نخلتى بسرا أطيب ms580 منه رطبا)، وكذا: (الكحل فى عين زيد ~~أحسن منه فى عين عمرو)، أو (زيد الكحل فى عينه أحسن منه فى عين عمرو)، ~~والأول مفضل على الثانى. # ويصح أن يقدم المفضل عليه، ولكنه خلافه التركيب الأصلى فتقول: (الكحل فى ~~عين زيد أحسن منه الكحل فى عين عمرو) أو (أحسن من الكحل فى عين عمرو) ~~و(الكحل فى PageV01P1363 ~~.................................................. # عين زيد) هذا فى الإثبات. # وأما النفى نحو أن تقول: (ما زيد قائما أحسن منه قاعدا)، و(ما زيد أحسن ~~فى عينه الكحل من عين عمرو)، فهذا ونحوه وصف منفى، وله دلالتان: منطوقية، ~~ومفهومية. # قالمنطوقية: نفى اتصاف الذات بتلك الصفة، والمفهومية: أنها متصفة بنقيضها ~~فإذا قلت: (ما زيد قائما أحسن منه قاعدا)، و(ما تمر نخلى بسرا أطيب منه ~~رطبا)، أو (ما زيد أحسن فى عينه الكحل منه فى عين عمرو) دل بمنطوقه على ~~انتفاء وصف الموصوف # بما ذكر، وبمفهومه [على] (¬1) أنه متصف بخلافه، فيكون (زيد قاعدا أحسن ~~منه قائما)، و(تمر نخلتى رطبا أطيب منه بسرا)، ويكون (الكحل فى عين عمرو ~~أحسن منه فى عين زيد)، فيصير الثانى مفضلا على الأول، وهذا غير التركيب ~~الأصلى من حيث إن النفى عارض على الإثبات؛ لأنه بزيادة لفظ، وإن كان اللفظ ~~يطابق [البراه] (¬2) الأصلية وأيضا الدلالة المفهومية عارضة، والدلالة ~~المنطوقية أصل، فهذا هو الجواب عن الإشكال. # وقولك: (رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل من عين زيد) يفيد أن الكحل مفضل ~~باعتبار الأول، وهو (رجل) على نفسه باعتبار (زيد)، فإذا دخل النفى انعكس ~~لما ذكرنا، والله أعلم. # وقيل: لا فائدة فى ذكر المسبب على القول الأول، بل يكفى أن يكون لشئ مفضل ~~على نفسه باعتبار غيره منفيا، ألا ترى أنه يصح: (ما رأيت رجلا أحب إليه ~~الطعام منه إلى زيد)، ولم يذكر المسبب كثير من النحاة # وقوله: منفيا # هذا قيد آخر، وهو أن يكون من (أفعل) منفيا كالمثال. # قال نجم الدين (¬3): " ونقل عن الرمانى جواز عمله مثبتا، والسماع لم يثبت ~~إلا فى النفى ولم يمتنع أن يستعمل هذا الاستعمال ما يفيد ms581 النفى، وإن لم يكن ~~صريحا فى النفى نحو: (قلما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل) # فإذا اجتمعت هذه الشرائط رفع الظاهر عند جميع العرب، واختلفوا فى علة ~~عمله حينئذ: PageV01P1364 # .................................................. # فمنهم (¬1) من قال: لما دخل عليه النفى الذى هو مما يطلب الفعل تقوى، ~~وصار كأنه قد وقع موقع الفعل فعمل لذلك، وصار كاسم الفاعل الذى لما مضى إذا ~~دخلت عليه (أل) لما كان الموصول يطلب الجملة فهذا وجه. # ووجه آخر، وهو أنه -ههنا- فى معنى الفعل (¬2)؛ لأن معنى: (ما رأيت رجلا ~~أحسن فى عينه الكحل منه فى عين زيد): (ما رأيت رجلا حسن فى عينه الكحل حسنه ~~فى عين زيد) بخلاف المثبت، وإنما منعنا من عمله؛ لأنه [مثبتا] (¬3) لا فعل ~~له بمعناه فى الزيادة، وقد حصل له الآن فعل بمعناه. # ووجه آخر، وهو التعذر، وبيانه أنك لو رفعت (احسن) فغما أن يكون بالابتداء وخبره # 159/أ(الكحل)، وإما أن / يكون خبرا، و(الكحل) مبتدأ، لا يجوز الأول؛ لأنك ~~تكون قد فصلت بين (أحسن) ومعموله، وهو (منه) بأجنبى، وهو (الكحل)، ولا ~~الثانى لذلك - أيضا- فهذه الوجوه التى أشار إليها المصنف. # وزاد بعضهم (¬4) أن الرفع متعذر على كل حال لفظا ومعنى، أما اللفظ فإن ~~كانت المسألة بصورتها فلا يجوز لما ذكر من الفصل، وإن قدمت (منه) على ~~(الكحل) فضمير (منه) يعود إلى (الكحل)، وفى ذلك عوده إلى متأخر لفظا ورتبه ~~إن كان الكحل) خبرا؛ [لا إن] (¬5) كان مبتدأ # وأما المعنى فلأنك مع الرفع ناعت بجملة، ومع نصب (أحسن) بمفرد، وبينهما فرق # وزاد بعضهم: أن الظاهر وقع موقع المضمر، واختلف فى تفسير: # فقيل: لم يعلم هل الحسن مثلا باعتبار سواد الكحل أو باعتبار تقديره ~~وتخطيطه، فالخصلة التى تميز بها الكحل فى عين زيد على نفسه فى عين غير زيد ~~ليست ظاهرة، PageV01P1365 ~~لأنه بمعنى حسن) .............................. # بل هى مبهمة تحتاج إلى تفسير، وروى هذا عن ابن السراج (¬1) # وقال بعضهم ما معناه: لما كان الحسن منسوبا فى الظاهر إلى الكحل، وفى ~~المعنى إلى (عين زيد) [كان (¬2)] ل (عين) مضمرة فى المعنى ووقع ms582 الكحل ~~موقعها. # وقال الإمام يحيى بن حمزة (¬3): لما كان الكحل مسببا عن زيد صح إضماره؛ ~~لدلالة سببه عليه وهو زيد، وإضمار المسبب لدلالة السبب كثير ومنه: {فقلنا ~~اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} (¬4) أى: (فضرب فانفجرت)، فهذه أقوال ثلاثة فى ~~تفسير هذه العلة، ويحصل من كلامهم أربع علل، الأوليان ترجعان إلى النفى، ~~والثالثة التعذر، والرابعة كون المظهر كالمضمر. # واعلم أن فى هذه العلل ضعفا ظاهرا # أما قول المصنف (¬5) وغيره: إنه وقع موقع الفعل بالنفى، وقياسهم ذلك على ~~اسم الفاعل الماضى فبينهما فرق واضح، وهو أن اسم الفاعل المذكور أقوى من ~~(أفعل)، ولم يعمل إذا دخل عليه النفى فأولى أن لا يعمل (أفعل) التفضيل إذا ~~دخل عليه النفى، وإنما قلت: إن اسم الفاعل الماضى أقوى لوجهين: # أحدهما: أن له فعلا بمعناه، لكنه خالفه مخالفة لفظية فى عدد الحروف، ~~والحركات، والسكنات، وأما أفعل التفضيل فلا فعل له رأسا. # الثانى: أن اسم الفاعل المذكور يعمل فى الفاعل فى قول الأكثرين (¬6)، ~~ويعمل فى المفعول فى قول الكسائى (¬7) وطائفة، وأفعل لا يعمل فى المفعول، ~~ولا فى الفاعل الظاهر. # وأما قول المصنف وغيره: إن (أحسن) فى معنى (حسن) فى المثال المذكور فهو وهم، # ..................................................... PageV01P1366 # والذى غلطهم أن النفى لا تزايد فيه، فتوهموا أنه لا فرق بين أن تنفى الحسن ~~[أو الأحسنية] (¬1)، وهذا غير صحيح، وإن كان النفى لا تزايد فيه لكن الذى ~~يصدق عليه نفى الأحسنية أعم من الذى يصدق عليه نفى الحسن؛ لأن الأحسن أخص ~~من الحسن، ونفى الخاص أعم من نفى العام. # ومعنى هذا: أنك إذا نفيت الإنسانية بقى حيوان غير إنسان وجماد، وإذا نفيت ~~الحيوانية لم يبق إلا جماد، فكيف يقال: بالتساوى؟ # وقد أجيب: بأن المراد -هنا- نفى المثلية، وتنتفى الزيادة بالأولى، ~~المعنى: (ما رأيت رجلا حسن فى عينه الكحل حسنا مثله فى عين زيد)، فهذا ~~الجواب باطل؛ لأنه خلاف الظاهر. # ويبطله ويبطل هذين الوجهين -أيضا-: أنه يلزمهم عمل (أفعل) متى نفى من غير ~~اعتبار لسائر الشروط فيرفع فى نحو: (ما زيد أفضل منه أبوه) [أو] (¬2) (ما ms583 ~~أفضل من زيد أبوه) # وأما قول المصنف وغيره: يتعذر أن لا يعمل (أفعل) فإن أرادوا التعذر مطلقا ~~فهو باطل من وجوه: # 159/ب أحدها: أنه لا تعذر، إذ يمكن ويحسن / أن تقول: (ما رأيت رجلا الكحل ~~أحسن فى عينه منه فى عين زيد) أو (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه منه فى عين ~~زيد الكحل)، ويكون (الكحل) مبتدأ، وقول بعضهم: فيه عود للضمير على متأخر ~~مبنى على أن (الكحل) خبر، لا إذا كان المبتدأ قرتبته التقدم، ومثل هذا ~~جائز، [ونظيره] (¬3) (فى داره زيد) # الثانى: سلمنا أنه تعذر، فلا يلزم من ذلك اللحن، وإعمال مالا يعمل، بل ~~يجب العدول إلى نوع آخر من العبارة، وهذا واضح، ولو أبيح هذا للتعذر لزم أن ~~يباح العمل لاسم الزمان والمكان، بل لا سم الفاعل لما مضى، ومثل هذا لا ~~ينبغى أن يعلل به، وإن وقع فى كلام سيبويه وغيره من الأئمة شئ من ذلك فليس ~~مرادهم أن يكون هذا منهج قياس، PageV01P1367 ~~.................................................. # وإنما يذكرونه فى توجيه شاذ # الثالث: الفصل بين (أفعل) ومعموله أهون من عمله فى الظاهر، فكيف تفرون من ~~الصعب إلى الأصعب؟، وذلك أنه قد جاء الفصل بالأجنبى فى أفعل التفضيل، ~~وتقديم معموله، فمن الفصل قوله: # ولفوك أطيب لو بذلت لنا:: من ماء موهبة على خمر (¬1) # الموهبة: القدير، وقال: # لم نلق أخبث - يا فرزدق - منكم (¬2) ............. # فهذا من الفصل بالأجنبى، وأما بغير الأجنبى فكثير شائع كالفصل بالتمييز (¬3) # وأيضا لقائل أن يقول: (الكحل) ليس بأجبنى؛ لأنه إن كان خبرا فهو معمول ل ~~(أحسن) فى قول (¬4) من جعل المبتدأ عاملا فى الخبر، وقول (¬5) من جعل ~~المبتدأ والابتداء معا عاملين فيه، وقول من قال: (¬6) كل من المبتدأ والخبر ~~عامل فى الآخر، وعلى هذه الأقوال جلة النحويين؛ وإن كان خبرا فهو معمول ل ~~(أحسن) فى القول PageV01P1368 ~~................................................... # الثالث من هذه، وقد قواه بعض المحققين، ومال إليه. # وما تقدم معموله فكثير، ومنه: # ............. فأسماء من تلك الظعائن أملح (¬1) # وقوله: # ................ فقالت: بحق إننى منك أصبر (¬2) # وقد يجب التقديم، ومثله الحال فى: (هذا بسرا أطيب ms584 منه رطبا) فى قول ~~المصنف (¬3) وكثير منهم، وحيث يكون المفضول اسم استفهام، أو مضافا إليه نحو ~~(ممن [أنت] (¬4) أفضل؟) و(من وجه من وجهك أجمل؟) (¬5) # وأما إن كان التعذر والمسألة بحالها فهو باطل من الوجهين الأخيرين. # وأما قول من قال بعلته (¬6) من جهة المعنى ففاسد؛ لأنه لا طائل فرق (¬7) ~~إلا من جهة التوكيد، والتوكيد لا يغير معنى (¬8)، وذلك لأنك إذا قلت (مررت ~~برجل قائم أبوه) فرفعت السببى كنت واصفا بالمفرد، وإذا [قلت] (¬9): أبوه ~~قائم أو قائم أبوه برفع (قائم) وصفت PageV01P1369 ~~مع أنهم لو رفعوا لفصلوا بين (أحسن) ومعموله بأجنبى، وهو (الكحل) .... # بالجملة، [وهذا أوكد من حيث فيه سببان إلى المبتدأ وإلى ضميره] (¬1) # ثم ان سلمنا ذلك فمن الواجب عليهم أن [لا] (¬2) يكتفوا فى جواز رفع ~~(أفعل) للظاهر بتلك الشروط بل يضموا (¬3) إليها: أن يراد الوصف بمفرد، ثم ~~يلزمهم أن يكتفى [بهذه] (¬4) العلة، ولا يشترط معها # وأما قول من قال: [فى معنى المضمر] (¬5) فقد كفانا تكلف ما ذكروه من الرد ~~عليهم، ويلزمهم أن لا يشترط النفى. # وبالجملة فهذه علل ضعيفة ملفقة لاتكاد ترتضى لتوجيه شاذ، فكيف تجعل أصلا ~~يقاس عليه، فالواجب أن يحكم بشذوذ ما جاء من ذلك، وإن كان فصيحا، فكم من ~~مثل فصيح وكلام بليغ فيه شذوذ ومخالفة للأقيسية، ولا تجد بابا من أبواب ~~النحو إلا وفيه شواذ وأوابد خارجة عن الأقيسية، وذلك كثير مستغن عن ~~التمثيل، وإما أن يكون ذلك فى اللغة التى يرفع مطلقا، والله أعلم # قوله: لأنه بمعنى (حسن) # هذا تعليل لعمله، وهما الوجهان الأولان من (¬6) الأربعة المحكية عن ~~النحاة، من حيث إنه [بوقوعه] (¬7) بعد النفى وقع موقع الفعل كاسم الفاعل ~~الماضى مع اللام، ومن إنه فى معنى (حسن) فى المثال المذكور. # قوله: مع أنهم لو رفعوا فصلوا بين أفعل (¬8) # هذا الوجه الثالث، وهو تعذر غير الرفع ب (أفعل) # 160/أقوله:/ ولك أن تقول PageV01P1370 ~~ولك أن تقول: (احسن فى عينه الكحل من عين زيد)، فإن قدمت ذكر العين قلت: ~~(ما رايت كعين زيد أحسن فيها الكحل) ... # اعلم أن ms585 الذى أجازوا فيه عمل (أفعل) هذه المسألة، وما تفرع منها، وهن أربع: # [الأولى] (¬1): المثال المتقدم، وهو الأصل عندهم، ومثله قول الشاعر # ما علمت امرأ أحب إليه ال .. بذل منه إليك يأبن سنان (¬2) # الثانية: قوله: ولك أن تقول: أحسن فى عينه الكحل من عين زيد # يعنى: أنك تحذف مضافا مقدرا، وهو: (من كحل عين زيد) هكذا ذكره بعض ~~المحققين (¬3) ولم يجعل المحذوف ضمير (من) و(فى)؛ لأنه إذا حذف الضمير حذف ~~الحرف المتصل به كما فى قولك: (مررت بالذى مررت)،فعلى هذا يكون هذا فرع ~~مسألة أخرى وهى: (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل من كحل عين زيد) # ويكون (أفعل) رافعا للظاهر، ويزداد عدد المسائل، ويظهر من كلام بعضهم ~~(¬4) أن هذه فرع تلك الأولى قال: فإن قيل: ليس فى هذه تعذر الابتداء؛ لأنه ~~لا يلزم عود الضمير إلى متأخر، إذ لا ضمير. # قيل: هى فرع تلك التى فيها ضمير فحكم لها بحكمها، ومثل هذا قولهم: (ما ~~رأيت كذبة أكثر عليها شاهدا من كذبة أمير على منبر)، أى: (من شهود كذبة ~~أمير) (¬5) # الثالثة: لم يذكرها المصنف، أن تحذف (عينا) فتقول: (من زيد) (¬6) وهى فرع ~~هذا قبلها حذفوا مضافين كما فعلوا ذلك فى: (لا آتيك هبيرة بن سعد) (¬7) أى: ~~(زمن مغيب هبيرة) PageV01P1371 ~~مثل: مررت على وادى السباع ولا أرى:: كوادى السباع حين يظلم واديا # أقل به ركب أتوه تئية:: وأخوف إلا ما وقى الله ساريا # الرابعة: ما ذكر، وهو أن تقدر ذكر العين فتقول: (ما رأيت كعين زيد أحسن ~~فيها الكحل) # الأصل: (ما رأيت عينا كعين زيد أحسن فيها الكحل منه فى عينه)، فهى ~~كالأولى، وأنشد ما أنشده سيبويه (¬1): # مررت على وادى السباع ولا أرى:: كوادى السباع حين يظلم واديا # أقل به ركب أتوه تئية ... :: وأخوف إلا ما وقى الله ساريا (¬2) # قوله: (ولا أرى كوادى السباع أقل به ركب) مثل: (ما رأيت كعين زيد أحسن ~~فيها الكحل) والتئية: (التلبث) يقال: (تأيا) أى: (تلبث)، و(ما هذا مقام ~~تئية)، وأنشد الجوهرى: # ومناخ غير تئية عرسته (¬3) .................. # وانتصابه ms586 تمييزا ل (أقل) (¬4)، و(ما) مصدرية، وقيل: تمييز ل (أخوف)، ~~وقيل: حال من ضميره أى: متلبثين. # قال المصنف فى شرح المفصل (¬5): " انتصابه على أنه مصدر على أصله: لأن ~~الإتيان PageV01P1372 ~~.................................................. # قد يكون تئية أى: بتوقف وتحبس، وقد يكون بغيره، وإما مصدر فى موضع الحال ~~" انتهى # وقوله: (إنه مصدر) أى مفعول مطلق بعيد، و(ساريا) مفعول (وفى)، و(ما) مصدرية # قال المصنف (¬1): " وجازت هذه المسألة، وإن لم يكن فيها فصل ظاهر لو ~~رفعت؛ لأنها فرع الأولى، والفصل فيها مقدر؛ لأن (من) التفضيلية مقدرة"، فإن ~~قيل: لم لا يجوز أن يكون (الكحل) ليس بمرتفع ب (أحسن) بل مبتدأ خبره (فيها) ~~أو يرتفع ب (فيها)، وهى جملة حالية، و(أحسن) يقدر [أى: أحسن منها] (¬2) حال ~~ما فيها الكحل. # قلنا: هذا معنى غير ما قصدوه، وهو تفضيل الكحل باعتبار عين زيد على نفسه ~~باعتبار غيرها # قال نجم الدين (¬3): "و(أحسن) فى هذه الثلاثة منصوب بفعل مقدر غير هذا ~~الظاهر، أى: (ما رأيت كعين زيد ما رأيت أحسن فيها الكحل)، وذلك لأن المراد ~~بقولنا: (ما رأيت كعين زيد) أى حين الكحل فيها، فلو نصبت أحسن بهذا الفعل ~~الظاهر لكان المعنى: (ما أبصرت عينا مثل عين زيد حين الكحل فيها زائدة على ~~عين زيد فى حسن الكحل فيها)، وهذا خلف من القول، لأنه لا يكون مثل الشئ فى ~~الوصف متصفا بالزيادة عليه فى ذلك الوصف وجاز إضمار الناصب للقرينة [كقوله: # 160/ب ... لن تراها وإن تأملت] / (¬4) إلا:: ولها فى [مفارق] (¬5) الرأس ~~طيبا (¬6) # انتهى. # وفيه نظر، لأنه لا يراد المماثلة فى شئ واحد بل له معنيان: PageV01P1373 # ............................. # أحدهما: (ما رأيت مثل عين فى أن الكحل فيها أحسن منه فى غيرها)، ~~فالمماثلة على هذا هى بالزيادة لا للمماثلة والزيادة فيتنافيا. # والثانى: أن تكون المماثلة فى غير ما فيه الزيادة، ويكونا شيئين أى: (ما ~~رأيت مثل عين زيد فى الجنسية أى من عيون أجناسه الكحل أحسن فيها منه فى ~~غيرها). # وأما تقديره فعلا فذلك يأتى صيغة زائدة على ما ذكره النحاة، ويحتاج إلى ~~سماع؛ لأنه يصير التقدير: ms587 (ما رأيت أحسن فى عين زيد الكحل منه فى عين ~~غيره)، أو (أحسن فى عين زيد الكحل منه فى عين زيد)، ومعناه: (ما رأيت الكحل ~~أحسن فى عين زيد منه فى عين غيره)، وهذا غير مراد # وإنما قلنا: إنه يلزم من تقدير الفعل هذا؛ لأن (أفعل) لابد له من مفضل ~~ومفضل عليه، والله أعلم. PageV01P1374 ### ||| AUTO [الأفعال] # الفعل: ما دل على معنى فى نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة # (الفعل: ما دل على معنى فى نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة) # قوله: ما دل على معنى # كالجنس، ويخرج به المهملات # وقوله: فى نفسه # يخرج: (الصبوح)، و(الغبوق)، والأجود خفض (مقترن) على أنه صفة لمعنى، وقد ~~ينصب حالا من ضمير (دل)، وما ذكر فى حد الاسم وارد -هنا- لكن ما كان على ~~الطرد هناك فهو -هنا- على العكس، وما كان على العكس فهو -هنا- على الطرد (¬1) # قال أبو حيان: (¬2) وأحسن ما يحد به الفعل: (كلمة دلت على معنى فى نفسها ~~متعرضة ببنيتها لزمان معناها). # وكلام المصنف محتمل لأن يكون الفعل دالا على الحدث والزمان بوضعه وصيغته، ~~ويحتمل أن يكون دالا على الحدث بوضعة، وعلى الزمان [بصورته] (¬3) ومعقوله، ~~وهى مسألة خلاقية: # ذهب إلى الأول أكثر النحاة (¬4)، واختاره المصنف فى شرح المفصل ~~(¬5)،واستدلوا بتغير الفعل، لتغير الأزمنة، فلو كانت دلالته عليه عقلية لم ~~يتغير كما فى المكان. # وذهب آخرون إلى أن دلالته إنما هى على الحدث، ويدل على الزمان التزاما ~~كما يدل على المكان وزعم ابن عصفور (¬6) أنه قول أكثر المحققين واختاره. PageV01P1375 # ومن خواصه دخول (قد) والسين، وسوف، والجوازم، ولحوق تاء التأنيث ساكنة، ~~ونحو تاء فعلت # قوله: ومن خواصه # أتى ب (من) التبعيضية؛ إذ لم يستوف خواص الفعل، وإنما اختص به (قد)؛ ~~لأنها للتوقع أو التقليل، وذلك لا يكون إلا فيما هو حادث. # وأما (السين وسوف) فلأنهما للاستقبال، وذلك لا يكون إلا فى الحوادث. # وأما (الجوازم) فاختصت لاختصاص الجزم بالأفعال (¬1) من حيث جعل مقابلا ~~للجر، ويمكن أن يقال: معانيها لا توجد فى الاسم من النفى والشرط، إلا أنه ~~يلزم منه ms588 اختصاص (ما) و(لا) بالفعل. # وأما نحو (تاء قعلت) وهى الضمير المرفوع المتصل، قلنا: المرفوع؛ لأن ~~المنصوب لا يختص بالأفعال، والمجرور لا يدخلها، وقلنا: المتصل؛ لأن المنفصل ~~مستقل بنفسه يقع بعد الفعل وغيره، والمستتر لا يختص بالفعل؛ لوقوعه فى ~~الاسم والفعل. # وإنما اختص الفعل بهذا النوع من الضمائر؛ لأنه لا يكون الضمير فاعلا إلا ~~مع الأفعال والأسماء، فالأسماء منها ما لا يضمر فيه أصلا، وهى المصادر، ~~ومنها ما يجب أن يستتر، وهى الصفات وأسماء الأفعال، فلم يبق إلا الأفعال، ~~والمتصل من ضمير الفاعل # وأما (تاء التأنيث الساكنة) يحترز من المتحركة، وهى التى تختص بالأسماء ك ~~(قائمة) و(أخت)، فإنما اختصت؛ لأن وضعها ساكنة؛ لإرادة الفرق بين دخولها فى ~~الأفعال [ودخولها فى الأسماء] (¬2) PageV01P1376 ### |||| AUTO [الفعل الماضى] # الماضى ................................. # قوله: الماضى # اعلم أن للفعل قسما كثيرة؛ إلا أنا نذكر المهم منها، وهما اثنتان: # 161/أالأولى: باعتبار زمانه / إلى ماض، وحال، ومستقبل، هذا قول البصريين ~~(¬1) وأنكر [الكوفيون] (¬2) الحال، قالوا: لأن الزمان عبارة عن حركة الفلك، ~~وهى إما قد وجدت أولا، إن كانت قد وجدت فهى الماضية، وإلا فهى المستقبلة، ~~ولا واسطة # وللبصريين فى الجواب عن ذلك تطويل غير مفيد، ومحصوله ونكتته: # أنه يسلم لهم ما ذكروه من جهة المعقول، لكن أردنا بالحال زمانا يقرب من ~~الماضى، ومن المستقبل، وكأنه آخر الماضى وأول المستقبل، وإنما فعلنا ذلك ~~لأمرين: # أحدهما: أن هذا يجرى فى عبارة العرب والبلغاء [يجعلون] (¬3) ثلاثة أحوال، ~~قال الله تعالى {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} (¬4) وقال ~~الشاعر: # وأعلم علم اليوم والأمس قبله:: وولكننى عن علم ما فى غد عم (¬5) # وهو كثير. # الثانى: أنا وجدنا الأحكام منقسمة ثلاثة أقسام، فاحتجنا إلى قسمه الأفعال ~~بحسبها. # وجدنا الماضى مبنيا، وله أحكام تخصه من نحو، لحوق تاء التأنيث، والفتح، ~~وغير ذلك، والمستقبل له أحكام أخر: دخول السين وسوف ونخوهما، وله إعراب ~~مخصوص مع (إذن) و(حتى). # ..................................................... PageV01P1377 # وهذا الذى سميناه حالا له أحكام مخصوصة منها: أنه يعرب مع (إذن) و(حتى) ~~رفعا فنوعناها لذلك # كذلك واختلفوا: ما الأصل من ms589 هذه؟ # فقيل: المستقبل أول؛ لأنه الذى تقع به العدة ثم الحال؛ لأنه يوجد بعد ~~تقدم الميعاد، ثم الماضى؛ لأنه يأتى عليه غير زمان وجوده، وحكاه شيخنا ~~السيد شرف الدين - نور الله حفرته- عن الزجاج (¬1) # وقيل (¬2): بل الحال أسبق، ثم المستقبل، ثم الماضى # قال بعض النحاة: والتحقيق أنه إن أريد بالأول الأسبق فى الوجود الخارجى ~~فلا شك أنه الحال، وإن أريد بالنسبة إلى الذهن فلا شك أنه المستقبل؛ لأن ~~الإنسان يتخيل أولا الفعل ثم بتعاطاه. # وزعم بعضهم (¬3) أن الأصل فى الأفعال الماضى؛ لأن المضارع تلحقه زوائد، ~~والأمر قد يلحقه ثم الأمر ثم المضارع، وهو مفهوم كلام سيبويه (¬4) قال: " ~~فبنيت لما كان ولما يكون ولم يقع، ولما هو كائن لم ينقطع " # قال أبوحيان (¬5): والذى يقتضيه التركيب الوجودى البداية بالأمر، ثم ~~المضارع، ثم الماضى؛ لأن الأمر دال بوضعه على الاستقبال، والمضارع مشترك، ~~والماضى معدوم بعد وجود بعد عدم. # التقسيم الثانى بحسب صيغه إلى ماض، ومضارع، وأمر، فهذه ثلاثة، والكوفيون ~~(¬6) يدخلون الأمر فى المضارع، ويقولون: هو مقتطع منه، وهذه القسمة التى أشار PageV01P1378 ~~: مادل على زمان قبل زمانك، مبنى على الفتح مع غير الضمير المرفوع المتحرك والواو # إليها كلام المصنف، ويدخل المستقبل فى المضارع؛ لأن صيغته صيغة المضارع، ~~وكذا النهى يدخل فى المضارع، ومن نظر إلى أن المستقبل يتصل به السنين عده برأسه # [قوله] (¬1): ما دل على زمان # كالجنس (قبل زمانك) يخرج المستقبل والحال # وقوله: قبل زمانك # أراد قبل زمان تكلمك، لا زمان وجودك، فإنه قد يكون ماضيا، وإن كان بعد ~~زمان وجودك، إذا كان قبل زمان تكلمك فلا ينعكس الحد # ويرد عليه: الحكاية نحو: (خرجت) فى قولك اليوم: (يقول زيد بعد غد خرجت ~~أمس) ويرد عليه: (أخرج) فى قولك اليوم: (قال زيد أول من أمس أخرج غدا)، ~~ونحو ذلك (¬2) # ويرد عليه: المضارع المنفى ب (لم) نحو: (لم يضرب)؛ لأنه أراد بالحد: ~~الماضى صيغة؛ لقوله: وهو (¬3) مبنى على الفتح # وكان ينبغى أن يقول (¬4): (فعل يدل على زمان قبل زمانك)؛ لأن الجنس يكون ~~الأقرب، وإلادخل فيه ما ms590 كان من الأسماء مشعرا بالمضى ك (أمس) # [قوله] (¬5): وهو مبنى على الفتح مع غير ضمير المرفوع المتحرك والواو / ~~... 161/ب # إذا اتصل بالماضى ضمير المرفوع المتحرك نحو: التاء من (فعلت) سكن، واحترز ~~من الساكن وهو الألف. # وعلله النحاة (¬6) بكراهية أربع حركات متواليات لوازم # واعترضه ابن مالك (¬7): بنحو (أخرجت) وغيره، مما ليس فيه أربع حركات ~~متواليات PageV01P1379 ~~.................................................. # قال: والعلة أنهم أرادوا الفرق بين ضمير الفاعل والمفعول نحو: (ضربنا) ~~و(ضربنا) # وكلامه معترض (¬1)؛ لأنه يقال له: فلم سكن مع الفاعل، ولم يسكن مع ~~المفعول؟ فيرجع إلى كلام النحاة راغما. # وأما إذا اتصل به الواو ضم؛ لأنه لا يكون قبلها إلا ضمة، والماضى لا ~~يحتاج فى بنائه إلى علة؛ لأن أصل الإعراب للأسماء فقط، والأفعال والحروف ~~أصلها البناء على ما تقرر. # وإنما يحتاج فى بنائه على الفتح، من قبل أن أصل البناء على السكون، ~~فيقال: إنما فتح؛ لأنه أشبه الاسم فى وقوعه خبرا، وصفة، وحالا (¬2)، أو ~~أشبه المضارع فى هذه، وفى وقوعه صلة، فأعطى لهذا الشبه حكم يقرب من ~~الإعراب، وهو البناء على حركة، ولو قيل: الفعل مركب مع فاعله، فأعطى الفتح ~~الذى هو حركة المركبات لكان أقرب، ولا يعترض بفعل الأمر؛ لأنه حمل على ~~المعرب منه. PageV01P1380 ### |||| AUTO [الفعل المضارع] # المضارع: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت)، لوقوعه مشتركا، وتخصيصه بالسين وسوف # قوله: المضارع # إنما سمى مضارعا؛ لأنه أشبه الاسم فكأنه أخذ بضرع، والاسم بضرع، فكأنهما ~~أخوان والأخوان يشتبهان فهو على هذا مأخوذ من الضرع، قيل: وهو قول النحويين (¬1) # وزعم ابن عصفور (¬2) أنه مأخوذ من الرضاع؛ لأن المتراضعين يشتبهان، ~~و(مضارع) مقلوب: (مراضع)، والمعنى مستقيم؛ إلا أنه لا ملجئ إلى تكلف القلب. # ولو قيل (¬3): إنه من (ضرع) بمعنى: (ذل)؛ لأن مشبه الشئ يميل إليه، فكأنه ~~يذل له لم يكن بعيدا. # قوله: ما أشبه الاسم بأحد حروف (نأيت) # هى: الهمزة، والنون، والياء، والتاء، وقد بين وجه الشبه بقوله: لوقوعه ~~مشتركا، وتخصيصه بالسين، ووجوه الشبه بينهما ثلاثة وجوه: # أحدها: أن عدد حروف الفعل المضارع وحركاته وسكناته كعدد حروف اسم ms591 الفاعل ~~وحركاته وسكناته. # الثانى: أن اللام يدخل على كل واحد منهما تقول: (إن زيدا لقائم، وليقوم)، ~~ولا يدخل على الماضى إلا فى قليل. # وقد اضطرب كلام أبى على (¬4) فمرة جعل دخول اللام شبها كما ذكرنا، ومرة ~~قال: هو فرع على الإعراب؛ لأنه لما أشبه الاسم، وأعرب دخلته اللام كما تدخل ~~الاسم، فهو معلول له لا علة. # الثالث: ما ذكر المصنف، وهو أقوى ما يعللونه به، وهو كونه يقع مشتركا بين ~~الحال والاستقبال، ويتخصص لأحدهما، فيتخصص للمستقبل بالسين وسوف، و(لن) ~~وسائر النواصب، وأدوات الشرط، ونونى التوكيد، وبظرف مستقبل نحو: (أنا أضرب غدا)، # ..................................................... PageV01P1381 # ويتخصص للحال بظرف حال ك (الآن) وبنفيه ب (ليس)، و(ما)، و(إن) فيمن جعلهن ~~للحال، وبدخول لام الابتداء عند أكثرهم، حيث لا يكون ثم قرينة تقضى ~~بالاستقبال، يحتزر من {ولسوف يعطيك ربك فترض} (¬1) و{لسوف اخرج حيا} (¬2) ~~فلا حكم للام حينئذ. # وإنما يريدون فى مثل: (إن زيدا ليقوم)، وهذا حكم الاسم ألا ترى أن (رجلا) ~~صالح لكل شخص، فإذا عرف باللام، أو أضيف وقع على معين. # وفى قوله: (مشتركا) تسامح؛ لأن الرجل ليس من المشترك بل هو متواطئ. # فالأولى فى العبارة أن يقال: (لوقوعه مبهما)، وهذا على مذهب البصريين ~~(¬3)، ومن (¬4) قال: بأن الإعراب أصل للأسماء، ودخيل فى الأفعال؛ لأجل ~~الشبه، وقد تقدم ذكر الخلاف فى ذلك (¬5) # وذهب بعض (¬6) من جعل الإعراب دخيلا فى الفعل إلى أن وجه الإعراب فى ~~الفعل [المضارع] (¬7) المشابهة بغير ما ذكر، وهو كونه يستعمل على وجوه ~~مختلفة، ومعان متباينة، ككونه مأمورا به، أو علة، أو معطوفا، أو مستأنفا، ~~وهذا الذى ذكره يوجب عليه أن يجعل الإعراب أصلا فى الفعل. # 162/أوقول المصنف: لوقوعه مشتركا / # هذا فيه خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: أن المضارع لا يطلق إلا على المستقبل، وهو قول الزجاج (¬8)، ومن ~~أنكر الحال، أما من أنكر وجود الحال فأمره بين عنده، وأما الزجاج فزعم أن ~~زمن الحال قصير، وأنهم لم يضعوا له لفظا؛ إذ حال وضع اللفظ قد مضى وتقضى، ~~ولأنهم لو أوقعوا PageV01P1382 ~~................................................. # المضارع على الحال حقيقة لكان ms592 له صيغة تخصه؛ لأنه لا يوجد فى كلامهم لفظ ~~مشترك إلا ولكل معنى تحته اسم خاص. # ورد الأول: بأنا لا نعنى بالحال ما ذكروا، إنما نريد به التجوز كما تقدم، ~~كما قال سيبويه (¬1) فى المضارع الذى يراد به الحال: " ولما هو كائن لم ينقطع" # و[رد] (¬2) الثانى بلفظ (رائحة) (¬3) # وأجيب (¬4): بأن (رائحة) ليست بمشترك بل هو متواطئ # [الثانى] (¬5) أنه لا يطلق إلا على الحال، وهو قول ابن الطراوة (¬6) ~~لأمرين: # أحدهما: أنه يبطل وقوعه على المستقبل بدخول (الآن)، ويصح دخولها فى كل ~~مضارع، ولا يعارض بدخول (غد)؛ لأن المعنى بقولك: (أنا أقوم غدا): (أنا أنوى ~~الآن قيام غد)، ونظير تقدير الإرادة قوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ ~~بالله} (¬7)؛ لأن الخبر لا يكون إلا متحققا، ولا يقع الإخبار بالمستقبل إلا ~~من عالم، وهو الله تعالى، ورسوله إذا أعلمه، ويبطل الاشتراك: بأنه لا لفظ ~~له يخصه على قول من قال به. # الثانى: أنه يقع خبرا عن المبتدأ بكثرة وحسن، والمستقبل لا يكون كذلك فى ~~كلام ذى تمييز، إلا أن يكون معلوما (¬8) نحو: PageV01P1383 # فالهمزة: للمتكلم مفردا، والنون له مع غيره # وكل أناس سوف تدخل بينهم:: خويخيه تصفر منها الأنامل (¬1) # ويقع (¬2) مؤكدا ب (إن) لما ذكر من أن المميز لا يخبر إلا بما يتحققه. # ورد (¬3) هذا: بأنه دعوى، بل قد أخبربه (¬4) قال: # قضوا آجالهم، ومضوا وكانوا:: على وجه، وأنت ستلحقينا (¬5) # و[الثالث] (¬6): ذهب جمهور النحاة إلى أنه يقع عليهما معا، ثم اختلفوا: # فقال قوم: هو حقيقة فيهما، وهو قول سيبويه (¬7)، وأكثر المحققين (¬8) # وذهب الفارسى (¬9) إلى أنه حقيقة فى الحال مجاز فى الاستقبال، وذهب ابن ~~طاهر (¬10) إلى العكس، وهو أنه حقيقة فى الاستقبال مجاز فى الحال؛ لأنه ~~أسبق الأفعال، فينبغى أن يكون المثال له، ولقصر زمن الحال كما قاله الزجاج. # [قوله] (¬11) فالهمزة للمتكلم مفردا PageV01P1384 ~~والتاء للمخاطب وللمؤنث والمؤنثين غيبة، .......... # وسواء كان مذكرا أو مؤنثا (والنون له مع غيره) وسواء كانوا مذكرين أم ~~مؤنثين، وسواء كان مثنى أم مجموعا، تقول المرأتان والنساء: (نحن نفعل)، كما ~~يقول الرجلان والرجال: (نحن ms593 نفعل)، ويغلب المتكلم على الغائب تقول: (أنا ~~وعمر نفعل)، (أنا والعمران نفعل)، وكذا يغلب المتكلم على المخاطب تقول: ~~(أنا وأنتما نفعل)، وللتغليب صور: # إحداها: أن يشترك فى كلمة مثل ما ذكر فى: (أنا وزيد نفعل). # والثانية: أن يجتمع قرينتان، مثل قوله تعالى: {بل أنتم قوم تجهلون} (¬1) ~~غلب الخطاب، وإن بعدت قرينته. # والثالثة: لفظ (هما) إذا وقع للمؤنثتين، فإنه ضمير للمذكرين وللمؤنثتين ~~[فإن جاء فعل بعد ذلك] (¬2) فهل يغلب فيه حكم المذكرين أم لا؟، وفيه خلاف ~~نذكره الآن (¬3) فى مسألة: (الهندان هما يفعلان)، و(النون) -أيضا- تستعمل ~~فى الواحد المعظم نفسه، فقيل: هى مشتركة بين الجماعة وبين المعظم نفسه، ~~وقيل: بل هى حقيقة فى الجماعة، فلا يستعملها عندهم المعظم إلا أن يكون يخبر ~~عنه وعن أتباعه، كما يقع فى كلام العلماء والملوك، أو لتنزيل نفسه منزلة ~~الجماعة، لسده مسدهم، وإغنائه عنهم. # وضعف بنحو: قوله تعالى {وإنا لنحن نحيى ونميت ونحن الوارثون} (¬4)، فإنه ~~لا مشارك لله تعالى فى الإحياء [والإماتة] (¬5) وميراث الخلق. # [قوله] (¬6): والتاء للمخاطب والمؤنث والمؤنثتين (¬7) غيبة # تستعمل التاء فى ثمانية: # مخاطب مذكر، مخاطبين مذكرين، مخاطبين مذكرين، مخاطبة، مخاطبتين، # مخاطبات، مؤنثة غائبة، مؤنثتين غائبتين. PageV01P1385 # والياء للغائب غيرهما .............................................. # 162/ب [قوله] (¬1): والياء للغائب غيرهما / # أى: غير المؤنثة والمؤنثتين، وهو أربعة: # غائب مذكر، غائبين، غائبين، غائبات، وقد وقع الخلاف من هذا فى مسألة، وهى ~~قولك: (الهندات هما يفعلان)، وتحصيله، وهى: # إن وقع الفعل بعدالظاهر المثنى المؤنث فلا إشكال فى التاء المنقوطة من ~~أعلى، وإن وقع بعد [ضمير] (¬2) المثنى المؤنث ففيه الخلاف سواء كان معه ~~ظاهر مثنى أم لا؟، نحو قولك - وقد تقدم ذكر مؤنث فى غير كلامك: (هما ~~يفعلان) أو (الهندات هما يفعلان): # ذهب بعضهم (¬3) إلى أنك تعامله معاملة الظاهر؛ لأنه صريح فى المؤنث، ~~والمضمر المثنى ليس بصريح فى التذكير، فلا يعارض الظاهر، ولأن المثنى قريب ~~من الواحد فكما تقول: (هى تقوم)، تقول: (هما تقومان) بالتاء من أعلى، وصحح ~~هذا بعض المتأخرين (¬4)، واستدل له بأنه قد سمع كقوله، يريد أختين له: # لعلهما أن تبغيا لك حاجة ms594 وأن ترحبا سربا بما كنت أحصر (¬5) PageV01P1386 ~~......................................... # وذهب بعضهم (¬1) إلى أنه كالمذكرين؛ لأن لفظ (هما) مشترك، فيغلب جانب ~~المذكر؛ لأنه يجب تغليب الأقوى فى المضمرات، ألا ترى أنك تقول: (أنا وأنت ~~قمنا)، و(أنت وزيد قمتما) وفى الجمع المذكر والعاقل يغلبان نحو: { .. وكانت ~~من القانتين} (¬2)، فإذا ثبت أن [لفظ] (¬3) (هما) مذكر فاعتباره أولى من ~~اعتبار الظاهر؛ لأنه أقرب، والعرب تعتبر الأقرب، قالوا: (ثلاثة ذكور من ~~البط)، و(عندى ذكور من البط ثلاث). # وعندى أن هذا ليس من التغليب، لكنها تورد المسألة على وجه آخر، وهو أنه ~~قد تقرر أن ما لفظه التذكير وأريد به المؤنث، أو الإفراد، وأريد به الجمع، ~~أو عكس ذلك يجوز اعتبار اللفظ والمعنى، ومثال ذلك (من) لفظها مفرد مذكر، ~~فإذا وقعت على مؤنث، أو على مثنى أو مجموع جاز اعتبار لفظها، واعتبار ~~معناها، قال تعالى: { .. من يأت منكن .. } (¬4) بالياء والتاء، وكذلك: {ومن ~~يقنت منكن [لله ورسوله] وتعمل صالحا .. } (¬5)، وقال: {ومنهم من يستمع إليك ~~.. } (¬6)، وفى آية أخرى: {ومنهم من يستمعون إليك .. } (¬7). # ومن هذا الباب: (فريق)، و(فوج)، و(جماعة)، و(طائفة) الأولان مفردان ~~مذكران، والآخران مفردان مؤنثان، ومعناهما الجمع، فإذا أردت ب (فريق) نساء ~~جاز اعتبار لفظه ومعناه، فتقول: (جاء فريق يتكلم ويخاصم)، و(تتكلمن ~~وتخاصمن)، ومثله فى (طائفة)، و(جماعة) إذا أردت به الرجال تقول: (جاء فريق ~~يتكلمون ويخاصمون) إذا اعتبرت المعنى و(تتكلم وتخاصم) إذا اعتبرت اللفظ. PageV01P1387 # وحروف المضارعة مضمومة فى الرباعى، ومفتوحة فيما سواه # إذا ثبت هذا فقياس (هما) أن يجوز فيه اعتبار لفظه، وهو المثنى المذكر، ~~واعتبار معناه، وهو المثنى المؤنث، فيجوز الوجهان، ولا يقول صاحب القول ~~الثانى بتعين المثنى المذكر، فإنه على تسليم أن (هما) مذكر، لا يلزم اعتبار ~~لفظه كما مثلنا، والله أعلم. # [قوله] (¬1): وحرف المضارعة مضموم فى الرباعى مفتوح (¬2) فيما سواه # وهو الثلاثى والزائد على الرباعى، وإنما فتح فى الثلاثى؛ لأنه كثر فخففوه ~~بالفتح، وفى الزائد كثرت حروفه فخففوه؛ لأنه ثقيل، وأما الرباعى فتوسط ~~وتعدل فاحتمل الضم. # ولا ينتقض هذا ب (اسطاع يسطيع) بالضم مع أن (اسطاع) خماسى؛ لأن ms595 الأصل: ~~(أطاع) (¬3) وزيادة السين شاذة، فلم يعتد بها، فإنه لو كان لا يعتد بها لم ~~يرد الفتح فى (يسطيع) كما ورد الضم، قيل: هذه المفتوحة ليست تلك بل هى من ~~(استطاع)، فحذفت التاء، والأصل فيها: (يستطيع) ف (يستطيع) مشترك. # ولا ينتقض - أيضا - ب (يهريق) ساكن الهاء، مضارع (أهراق)؛ لأن زيادة ~~الهاء - هنا - شاذة فلم يعتد بها (¬4). # وأما (يهريق) مفتوح الهاء فهو مضارع (هراق)، ولا إشكال فيه، وهذا الذى ~~ذكرناه لغة أكثر العرب، وبعضهم (¬5) يكسر حرف المضارعة فى الثلاثى إلا أن ~~تكون ياء، قال: # لو قلت ما فى قومها لم تيثم (¬6) ................ PageV01P1388 # ولا يعرب من الفعل غيره، إذا لم يتصل به نون التأكيد، ولا نون جمع المؤنث # [قوله] (¬1): ولا يعرب من الفعل غيره # 163/أوقد تقدم (¬2) / أن صيغ الفعل ثلاث: (ماض، ومضارع، وأمر)، فالماضى ~~مبنى بلا خلاف والأمر - أيضا - مبنى، فلم يبق معربا إلا المضارع هذا مذهب ~~البصريين، وذهب. # [الكوفيون] (¬3) إلى أن صيغة الأمر معربة على ما سيأتى إن شاء الله # [قوله] (¬4): إذا لم يتصل به نون توكيد ولا نون جمع مؤنث (¬5) # يريد: أن ما اتصل به ذلك فهو مبنى نحو: (لا تضربن يا زيد)، و(لا تضربن يا ~~رجال) و(لا تضربن يا هند، و(لا تضربان يا زيدان)، و(يا هندان)، و(لا تضربن ~~يا نساء) وقد تضمن هذا الكلام ثلاث مسائل: # إحداها: أن ما فيه نون تأكيد فهو مبنى. # الثانية: أن ما فيه نون جمع مؤنث فهو مبنى. # الثالثة: أن ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب. # أما إن ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب ففيه خلاف: # فذهب الجمهور (¬6) إلى أنه معرب، وزعم ابن درستويه (¬7) أن ما اتصل به ~~السين أو سوف مبنى - أيضا - لأنهما من خواص الفعل، فيردانه إلى أصله من ~~البناء كما فى نونى التوكيد، ولأنه قد زال شبه الاسم، وهو الصلاحية، إذ قد ~~تعين لشئ، والأول المعتمد، وعليه أكثر النحاة. # وأما ما فيه نون التوكيد ففيما اتصلت به ثلاثة أقوال: # الأول: البناء مطلقا، وهو قول الأخفش (¬8)، والزجاج (¬9)، والمصنف وغيرهم ~~(¬10)، لأمور: PageV01P1389 # ......................................... # أحدها: ms596 أن نون التوكيد من خواص الفعل، فلما اتصلت به رجع إلى أصله، وهو ~~البناء، ونظير ذلك الإضافة فى (أى) عارضت سبب البناء، فأعربت، والإضافة ~~والألف واللام فى غير المنصرف عارضت سبب منع الصرف فصرف. # الثانى: أنه يتعذر الإعراب؛ لأنه إن جعل على النون فهى كالتنوين، ولا ~~يكون على التنوين إعراب، وإن جعل على ما قبلها فقد لزم الكسر مع المؤنثة، ~~والفتح مع المذكر، والضم مع الجماعة، ولا يكون على الحرف حركتان، وإن جعلت ~~حركة واحدة علامة للأمرين الإعراب، ومن هى له من مفرد، أو جمع مذكر، أو ~~مؤنث لم يصح؛ لأن ذلك يتنافى ألا ترى أنه لو قال: (هل تضربن يا زيد) ~~فالإعراب يقتضى الضم، والدلالة على من هوله يقتضى الفتح، فإذا تعذر الإعراب ~~لفظا بطل تقديره؛ لأنه ضعيف لا يقدر فيه إعراب كما أن الاسم لا يتقدر فيه بناء. # الثالث: أنه تركب مع نون التوكيد، والتركيب من أسباب البناء، ومنه: (خمسة ~~عشر)، و(لا رجل). # القول الثانى: الإعراب، وهو قول بعضهم (¬1)، لأمرين: # أحدهما: أنه قد ثبت إعراب ما آخره ضمير [بارز] (¬2) على ما سيذكره أهل ~~القول الثالث، فيجب طرده؛ لأن العلة واحدة من التعذر، وكون نون التوكيد من ~~خواص الفعل، فإن قيل: فرق بينهما التركيب فلا يسلم؛ لأنه لم يعهد فى ~~الأفعال، وهو خلاف الأصل، فلا يعدل إليه إلا بدليل، [ولا دليل] (¬3)، ولأنه ~~[ليس] (¬4) كل ما اتصل بالشئ يركب معه، ويبنيان معا، بل إما أن يعرب لفظا ~~كالمثنى والمجموع جمع السلامة، أو تقديرا كالمضاف إلى ياء المتكلم، وإما أن ~~يجعل الإعراب على اللاحق لتاء التأنيث، وياء النسب، وإما أن يبنى ك (خمسة ~~عشر)، أو يبنى الأول فى تركيب المزج، وهذا ليس من تركيب المزج؛ لأنهما لم ~~يجعلا لفظا واحدا، وجعلهما لفظا واحدا يحتاج إلى دليل، ولا من باب (خمسة ~~عشر)؛ لأنهما لم يضمنا حرفا. # الثانى: أنه قد استقر فى المضارع الإعراب باتفاق أما عند الكوفيين ~~فبالأصالة، وأما عند البصرى فبالمشابهة، والحمل، فلا يجوز الخروج عنه إلا ~~لموجب، ولا موجب. # ............................................ PageV01P1390 # قولكم: ms597 (إن النون من خواص الفعل) منقوض بالسين وسوف، والجوازم نحو لام ~~الأمر وغيرها. # قولكم: (تعذر اللفظ به فلا يقدر) منقوض بالمعتل ك (يغزو) و(يرمى) فإنه ~~قدر فيه الرفع، ونحو: (يخشى) قدر الرفع والنصب. # 163/ب ثم ومن / أين إنه إذا تعذر اللفظ لم يقدر الإعراب؟، هذا خلاف ما ~~قدر تقرر فى الأسماء # قولك: البناء فى الأفعال كالإعراب فى الأسماء فكما لا يقدر البناء فى ~~الأسماء مع ظهور الإعراب [لا يقدر الإعراب] (¬1) فى الأفعال مع ظهور ~~البناء، وهذا أقوى ما يحتج به على البناء. # والجواب هذا منقوض بنحو: (منا) (منو) (منى) [فإنه] (¬2) يتأول فيه ~~البناء، وبنحو: (هذان)، و(هذين)، و(اللذان)، و(اللذين)، [فإنه] (¬3) يتأول ~~فيه البناء، لا يقال: ليس هذا التغيير بإعراب بل هى صيغ مبنية؛ لأنا نقول: ~~هذه مكابرة، ولا هذه الحركة فى نحو: (لا تضربن) بنائية فيه، بل لالتقاء ~~الساكنين كما هو قول بعضهم (¬4) وإن كان ضعيفا، ولأنه منقوض بنحو: (يخشى)، ~~لا يقال: قد ظهر فيه الإعراب فى حال الجزم؛ لأنا نقول: وقد ظهر فى هذا فى ~~حال الوقف مع النون الخفيفة فى بعض الصور، وأما من علل البناء بالتركيب فهو ~~باطل لما ذكر. # القول الثالث: أن النون متى اتصلت بالفعل فهو مبنى نحو: (لأضربن)، و(هل ~~تضربن يا زيد؟) ومتى اتصلت بالضمير فمعرب تقديرا (¬5) نحو: (هل تضربان يا ~~زيدان؟)، (هل تضربن يا امرأة؟) (هل تضربن يا رجال؟) قالوا: لأمرين: # أحدهما: ظهوره مع الخفيفة فى حال الوقف، ولم يعلم إعراب يرجع وقفا، كما ~~لا يعلم بناء يزول وقفا أو وصلا. # الثانى: أن البناء إنما هو التركيب، وهم لا يجعلون ثلاثة أشياء كشئ واحد، ~~الفعل والضمير ونون التوكيد؛ ولهذا لم يركبوا مع المضاف المطول. # وأما نون جمع المؤنث ففيها مذهبان: # وإعراب: رفع، ونصب، وجزم PageV01P1391 ~~الأول: البناء، وهو قول الأكثر (¬1)، قيل (¬2): للتركيب، وقيل: لتعذر ~~الإعراب؛ لأنه لو أعرب لكان بالحروف كأخواته نحو: (يفعلان) (يفعلون)، ولو ~~أعرب بالنون للزم الجمع بين نونين. # وقيل (¬3): النون ضمير رفع متصل، فهو من خواص الفعل فقابل سبب الإعراب، ~~ورجع إلى ms598 أصله، وهو البناء # و[الثانى] (¬4): ذهب ابن درستويه (¬5)، والسهيلى (¬6)، وابن طلحة (¬7) ~~إلى أنه معرب، وقياس الدليل لهم ما تقدم. # قوله: وإعرابه رفع، ونصب، وجزم # قيل: هذا أولى من قول كثير (¬8) منهم: (وأنواعه: رفع ونصب وجزم)؛ لأن ~~الجزم عدمى؛ إذ هو سقوط حركة أو حرف، وما كان عدميا لا يشارك الوجودى فى ~~الجنسية، فلا يكون نوعا له، وقد حكى عن المازنى (¬9) أنه قال: الجزم ليس ~~بإعراب، وإنما هو عدمه، ولم يدخل الجر فى الأفعال؛ لأنهم أرادوا الفرق بين ~~الأسماء والأفعال فخصوا الاسم بشئ، والفعل بآخر، وكان الجزم أولى بالفعل؛ ~~لأنه سكون أو حذف، والأفعال أثقل؛ لتحملها الضمائر فكانت أولى بالتخفيف. PageV01P1392 # فالصحيح المجرد عن ضمير بارز مرفوع للتثنية والجمع، والمخاطب المؤنث بالضمة ~~والفتحة لفظا، والسكون مثل (يضرب) والمتصل به ذلك بالنون وحذفها مثل: ~~(يضربان)، و(يضربون)، و(تضربين)، # ثم ذكر المصنف مواقع الإعراب فقال: (فالصحيح) يحترز من المعتل فسيأتى ~~(المجرد عن ضمير بارز) يحترز من أن يكون بارزا، ودخل أن يكون مستترا، فإنه ~~كالمجرد، و: (مرفوع)، لأنه إذا كان فيه ضمير بارز منصوب فهو معرب بالحركات ~~نحو: (يضربك) و(يضربه) (للتثنية والجمع والمخاطبة المؤنثة) (¬1) شرط أن ~~يكون ذلك الضمير للتثنية من المذكر # والمؤنث، أو الواحدة المؤنثة، أو الجمع من المذكر فقط؛ لأن جمع المؤنث ~~مبنى (¬2) كما فرغ منه. # ومثال هذا: (تفعلان يا زيدان) وهو المثنى بالتاء، و(يا هندان)، و(الهندان ~~تفعلان)، وبالياء: (الزيدان يفعلان)، ومثال الجمع بالياء: (الزيدون يفعلون) ~~وبالتاء: (أنتم تفعلون)، ومثال الواحدة المؤنثة: (أنت تفعلين يا امرأة) ~~فهذه الخمسة قسم، فصارت أقسام المضارع ثلاثة: # أحدها: المعتل آخره بالواو والألف والياء. # والثانى: الصحيح ما خلا هذه الخمسة، وهو الصحيح المجرد عن ضمير نحو: ~~(يذهب زيد)، والذى فيه ضمير مستتر نحو: (زيد يذهب)، والذى فيه ضمير بارز ~~غير مرفوع متصل مثل: (يضربك) و(يضربه). # والثالث: هذه الخمسة المذكورة. # أما الثانى فإنه كما ذكر بالضمة رفعا، والفتحة نصبا، والسكون جزما، ولا ~~يجوز خلاف ذلك، إلا فى ضرورة الشعر نحو قوله: # فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل ms599 (¬3) / ... 164/أووجهه أنه ~~أجرى المنفصل مجرى المتصل فجعل (ربغ) ك (عضد) (¬4) # [قوله] (¬5): والمتصل به ذلك. # هذا ثالث الأقسام، وهى الأمثلة الخمسة بالنون وحذفها، تثبت النون رفعا، ~~وتسقط نصبا وجزما، وهذه معربة بالحروف كالمثنى والمجموع فى الأسماء، والنون ~~حرف الإعراب، PageV01P1393 ~~وإنما ثبتت رفعا، وسقطت جزما ونصبا؛ لأن المنصوب محمول على المجرور فى جمع ~~الأسماء وتثنيتها، فحمل النصب - هنا - على الجزم. # ............................................ # وإنما حذفت النون للجزم؛ لأنها تشبه حرف العلة، وقد ندر حذف النون مع ~~الرفع روى عن أبى عمرو: { .. قالوا ساحران تظاهرا .. } (¬1) بإدغام التاء ~~الثانية فى الظاء، وأصله: (تتظاهران)، وقال: # أبيت أسرى، وتبيتى تدلكى (¬2) ............. # [وندر ثبوت النون نصبا، قال: # أن تقرآن على أسماء ويحكما منى السلام وأن لا تشعرا أحدا (¬3)] (¬4) # وزعم الأخفش (¬5) أن النون فى هذه الأمثلة الخمسة ليست بإعراب، وأن ~~الإعراب؛ مقدر بالحركة؛ لتعذر ظهورها؛ لتحرك حرف الإعراب بحركة مجانسة ~~للضمير. PageV01P1394 # والدليل على أن هذه النون إعراب سقوطها مع نونى التوكيد، وإنما نابت مناب ~~ضمة الإعراب لمشابهتها الواو التى هى قياس إعراب هذه الأمثلة فى الغنة، ~~وإنما جاز وقوع # والمعتل بالواو والياء بالضمة تقديرا، والفتحة لفظا، والحذف # علامة الرفع بعد الفاعل الذى هو الواو والياء والألف؛ لأن الضمير المرفوع ~~المتصل كالجزء من الفعل. # [قوله] (¬1): والمعتل بالواو والياء بالضمة تقديرا، والفتحة لفظا، والحذف # هذا هو القسم الأول، والمعتل ضربان: معتل بالواو والياء، ومعتل بالألف، ~~فالمعتل بالواو والياء يرفع بالضمة تقديرا، ويدخله النصب لفظا كالمنقوص من ~~الأسماء، هذا هو الوجه المشهور، وقد جاء تقدير الفتحة فقيل (¬2): هو ضرورة ~~حسنة، وقيل: هو لغة تجوز فى السعة، وروى (¬3) عن أبى حاتم أنه حكاه لغة، ~~ومنه قراءة: { .. إلا أن يعفون أو يعفو الذي .. } (¬4) # وقول كعب: # أرجو وآمل أن تدنو مودتها (¬5) ............ # وهو فى الياء أقل لخفتها، ويجوز وجه ثالث، وهو ظهور الضمة، ويختص ~~بالضرورة، ومنه: PageV01P1395 # إذا قلت عل القلب يسلو قيضت هواجس لا تنفك تغريه بالوجد (¬1) # والمعتل بالألف بالضمة والفتحة تقديرا، والحذف ......................... # وقوله: # [فعوضنى منها غناى] (¬2)، ولم تكن تساوى عندى غير خمس دراهم (¬3) # ويعرب بالحذف جزما. # وأما المعتل ms600 بالألف فبالضمة والفتحة مقدرتين كما فى الأسماء، والحذف فى ~~الجزم لفظا، فحصل من هذا أن حرف العلة يحذف للجازم واوا، أو ياء، أو ألفا، ~~وهذا الوجه هو المشهور ويجوز أن لا يحذف قال فى الياء: # ألم يأتيك والأنباء تنمى (¬4) .............. # وقال فى الواو: # .......... من هجو ز بان لم تهجو ولم تدع (¬5) # وقال فى الألف: # ............. ولا ترضاها ولا تملق (¬6) PageV01P1396 ~~وقال تعالى: {سنقرؤك فلا تنسى} (¬1) فى أحد الوجهين (¬2)، ثم اختلفوا: # ............................................ # فمنهم (¬3) من أجازه فى السعة، واستدل بنحو: { .. إنه من يتقى ويصبر .. } ~~(¬4) {سنقرؤك فلا تنسى}، ومنهم من قصره على الضرورة، وهم الأكثرون (¬5). # واختلفوا - أيضا - فى وجه ما ورد من ذلك: # فقيل (¬6): هذه الحروف إشباعات لحركات قبلها، وليست بلامات. # وقيل: بل هى لامات، لكنه أعمل الجازم فى الحركة المقدرة. # وقيل: أما المعتل بالواو والياء فجاء فيهما على الوجه الذى تظهر فيه ~~الحركة، فيكون ذلك مختصا بمن يعربه لفظا. # ويجوز وجه ثالث فى الضرورة، وهو حذف حرف العلة، ثم تسكين الصحيح بعده ~~(¬7) فتقول: (لم يغز) (لم يرم) (لم يخش)، قال: # ومن يتق فإن معه ورزق الله منتاب وغادى (¬8) # وقريب منه: (لم أنل)، (ولم يك) أصله: (لم أنال) و(لم أكن) ثم جزم [ثانيا] (¬9) # فسكن اللام، وحذفت الألف لذلك، وحذف النون من (يكن) تشبيها لها بنون ~~(يفعلون) ولا / ... 164/ب PageV01P1397 ~~يقاس على ذلك فى ضرورة، ولا فى سعة على الصحيح # واعلم أن هذا الحذف فى حرف العلة لا يكون إلا فى الذى ليس ببدل عن همزة، ~~وإن كان بدلا عنها لم يجز الحذف إلا فى ضرورة كقوله: # ويرتفع إذا تجرد عن الناصب والجازم نحو: (يقوم زيد) ~~...................... # جرئ متى يظلم بظلمه سريعا وإلا يبد بالظلم يظلم (¬1) # هذا قول الأكثرين. # وزعم ابن عصفور (¬2) أن الحذف جائز فى [السعة] (¬3) فتارة قال: هو لغة ~~ضعيفة حكاها الأخفش (¬4) أنهم يبدلون الهمزة حرف علة مناسبا، ولا يخفونها ~~بين بين، فإذا صارت حرف علة حذف كما يحذف حرف العلة، وتارة قال: إن قدر ~~الجزم قبل التخفيف لم يجز الحذف، وإن قدر التخفيف قبل جاز الحذف، ولا ms601 يكون ~~الحذف عند المحققين إلا فى ضرورة نص عليه سيبويه (¬5). # قال النحاة: وإنما حذف حرف العلة للجازم؛ لأن الجازم لما لم يجد حركة حذف ~~الحرف؛ لأن حروف العلة تشبه الحركات، ولذلك نابت منابها فى الإعراب بها. # [قوله] (¬6): ويرتفع إذا تجرد عن الناصب والجازم # هذه مسألة مختلف فيها: PageV01P1398 # فقيل: لا عامل للرفع بل هو مرتفع؛ لأن الرفع أصل الحركات، وهذا قول الأعلم ~~(¬1)، ويسميه مرتفعا على الإهمال، وقد تقدم مثله فى المبتدأ. # وقيل: له عامل، ثم اختلفوا: # ............................................ # فقيل: هو عدمى، وهو تجرده عن الناصب والجازم، وهذا قول جماعة من البصريين ~~(¬2)، واختاره المصنف قال (¬3): لأنه أسهل لما يرد على غيره، وهذا القول ~~يحتمل وجوها. # أحدها: أن يريدوا أنه أشبه المبتدأ فرفع مثله؛ لأنهما متجردان عن ~~العوامل، وقد صرح به بعضهم، ولا يكون عدميا على هذا. # وثانيها: أنه يراد به الإهمال الذى ذكره الأعلم، وقد صرح به آخرون. # وثالثها: أنهم يجعلون التجرد عاملا. # وقد رد: بأن العدم لا يعمل فى أمر ثبوتى. # وقيل: ثبوتى، وهم الأكثرون، ثم اختلفوا: # فذهب الكسائى (¬4) إلى أنه لفظى، وهو حروف المضارعة، وذهب الباقون إلى ~~أنه معنوى، ثم اختلفوا: # فذهب أحمد بن يحيي (¬5) إلى أنه شبهه بالاسم، وهو الذى أوجب له جنس ~~الإعراب، وذهب جمهور البصرية (¬6) إلى أنه وقوعه موقع الاسم، وهو قول ~~الزمخشرى (¬7). PageV01P1399 # ويرد: بأن الوقوع موقع الاسم لا يوجب جنسا من الإعراب، وإلا لأعرب الماضى، ~~ولا نوعا؛ لأنه مع الرفع والنصب على سواء # ............................................ # ورده المصنف (¬1): بأنه قد لا يقع موقع الاسم كما تقول: (يقوم زيد)، أو ~~(كاد زيد يقوم). # وأجيب عن: (يقوم زيد): بأن المتكلم فى موضع خيرة إن شاء جاء بالاسم، أو ~~الفعل والاسم أكثر، فكأن الفعل قد وقع موقعه. # وعن: (كاد زيد يقوم): بأن الأصل الاسم؛ لأنه خبر مبتدأ، وإنما لزم الفعل ~~لغرض عرض، وقد جاء ما ينبه على الأصل: (عسى الغوير أبؤسا) (¬2)، [وقوله] (¬3): # ... وما كدت آيبا (¬4) .............. # هذا الرد والجواب أورده الزمخشرى (¬5) على نفسه لما ذهب إلى هذا المذهب، ~~وأجاب بهذا الجواب. # والمعتمد فى إفساده ما ms602 تقدم من أن الوقوع لا يوجب رفعا. # وأما قول أحمد بن يحيي فكذلك - أيضا - لا يوجب الشبه إلا إعرابا مطلقا. # وأما قول الكسائى فرد (¬6): بأن حرف المضارعة لو عمل لم ينسخه الناصب ~~والجازم؛ لأنه أقرب، وأما قول من جعله الشبه بالمبتدأ فيفسده: أن الخلاف ~~قائم هناك، والصحيح فى ارتفاع المبتدأ أنه لا بعامل. PageV01P1400 ### |||| AUTO [نواصب المضارع] # وينتصب ب (أن) و(لن) و(إذن) و(كى)، وب (أن) مقدرة بعد (حتى)، ولام (كى)، ~~ولام الجحود، والفاء، والواو، و(أو) ..................... # [قوله] (¬1): وينتصب ب (أن) و(لن) إلى آخرهن # الأصل فى هذه النواصب (أن)؛ لأن منهن مالا يعمل إلا بتقديرها، ومنهن ما ~~عمل بالحمل عليها. # وإنما عملت للاختصاص ونصبت حملا لها على (أن) الثقيلة؛ لأنهما مصدريتان، ~~ولفظهما واحد، وإنما عملت الباقية؛ لأنها أشبهت (أن) فى أنها تغير الفعل ~~تغييرين، كونه يصير مستقبلا معها كلها، ويصير منفيا مع (لن)، وجزاء مع ~~(أن)، وعلة مع (كى) ولامها، وغاية أو علة مع (حتى)، ومنفيا مع لام الجحود، ~~وسببا مع الفاء، وجمعا مع الواو، وغاية مع (أو)، كما أن (أن) تغيره إلى ~~الاستقبال والمصدرية. # [قوله] (¬2): وب (أن) مقدرة بعد (حتى) ولام (كى)، ولام الجحود، والفاء / ~~والواو و(أو). 165/أوقسم المصنف هذه النواصب إلى قسمين: منها ما يعمل ~~بنفسه، ومنها ما يعمل بتقدير (أن)، فالذى يعمل بتقدير (أن) (حتى) وما ~~بعدها، وهذا قول الأكثرين؛ لأنها ليست بمختصة، وذهب بعضهم (¬3) إلى أنها ~~عاملة بأنفسها. # القسم الثانى: ما يعمل بنفسه وهى: (أن) و(لن) و(إذن) و(كى)، فأما (أن) ~~فعاملة بنفسها، وأما (لن) و(إذن) فالأظهر والأشهر أنهما عاملتان بنفسيهما - أيضا - # وقيل: بل العمل ل (أن)، وهو قول أهل التركيب (¬4). # وأما (كى) ففيها ثلاثة مذاهب: # أحدها: أنها عاملة بنفسها مطلقا، وهو قول الكوفيين (¬5)، وهى عندهم مختصة ~~بالفعل، ويعتذرون عن دخولها على الاسم فى نحو: (كيمه): بأن الفعل المنصوب ب ~~(كى) مقدر أى: (كى أفعل ماذا؟) أو (كى تفعل ماذا؟) PageV01P1401 ~~........................................ # الثانى: أنها عاملة بتقدير (أن)، وهو قول بعضهم، واستدل بظهورها فى بعض ~~المواضع قال: # [أردت لكيما] (¬1) أن تطير بقربتى (¬2) ............. # وقال: ms603 # ............... لسانك كيما أن تغر وتخدعا (¬3) # وكقولهم: (كيمه)، وروى هذا عن الخليل (¬4) والأخفش (¬5)، واستدلوا - أيضا ~~- بقولهم: (كيمه) فدخلت على اسم. # واعتذار الكوفيين غير مقبول لوجوه (¬6): # أحدها: حذف الصلة، وإبقاء معمولها غير جائز. # والثانى: حذف ألف (ما)، وهى غير مجرورة غير جائز. # والثالث: تأخير (ما) الاستفهامية عن ناصبها غير جائز، فإنك تقول: (ما ~~فعلت؟) قال النحاة (¬7): ولم تدخل (كى) على الاسم إلا على ما فيه [ما نحو] ~~(¬8) (كيمه). PageV01P1402 # ف (أن) مثل: (أريد أن تحسن إلى)، و(أن تصوموا خير لكم) ........... # الثالث: قول جمهور البصريين (¬1): إنها العاملة بنفسها مع اللام؛ لأنها ~~تكون حينئذ مصدرية؛ لأن حرف الجر لا يدخل على مثله، ولأن حرف الجر لا يدخل ~~إلا على اسم، أو ما فى تأويله فتكون مصدرية، وإذا كانت مصدرية لم يقدر ~~بعدها (أن)، وإن لم تدخل اللام فالعمل ل (أن) # [قوله] (¬2): ف (أن) مثل: (أريد أن تحسن إلى) # اعلم أن ل (أن) أربعة مواقع: # الأول: أن تكون مصدرية، الثانى: زائدة نحو: {فلما أن جاء البشير .. } (¬3) # الثالث: مفسرة نحو: {وناديناه أن يا إبراهيم} (¬4) # الرابع: - زاده [الكوفيون] (¬5) - شرطية بمعنى المكسورة، واستدل الكوفيون بقوله: # أضتجزع أن أذنا قتيبة حزتا (¬6) .............. # ووجه الدلالة أمران: # أحدهما: أن (أن) المصدرية لا تدخل على اسم. # والثانى: أنه قد روى الكسر فتحمل [المفتوحة على أنها بمعنى] (¬7) ~~المكسورة؛ ليتفق المعنى PageV01P1403 ~~......................................... # ورد: بأنه يستقيم المعنى ببقائها على مصدريتها، وتقدير فعل مفسر. # وأجيب: بأن فعل (أن) المصدرية لا يحذف ويبقى الاسم. # وزاد بعض النحويين (¬1) أنها تكون نافية، وجعل منه: { .. قل إن الهدى هدى ~~الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم .. } (¬2)، قال: المعنى: لا يؤتى أحد. # وزاد الفارسى (¬3) أنها تكون بمعنى (إن) المخففة المكسورة نحو: (علمت أن ~~كنت لقائما)، والصحيح أنها - هنا - مكسورة. # وزاد بعضهم (¬4) بمعنى (إذ) مع الماضى نحو: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ~~.. } (¬5) أى: إذ، ولا يعمل شئ من هذه المعانى سوى المصدرية [على ما نفصله] (¬6). # وزعم الأخفش (¬7) أن الزائدة قد تعمل، واستدل بقوله تعالى: { .. ما منعك ~~ألا تسجد .. } (¬8) {وما لكم ألا تنفقوا .. } (¬9) { .. وما لنا ms604 ألا نقاتل ~~.. } (¬10) قال: المعنى: (وما لنا لا نقاتل)، و(ما لكم لا تنفقون)، و(ما ~~منعك لا تسجد) # ورد (¬11): بأنها مصدرية غير زائدة، فأما { .. ما منعك ألا تسجد .. } ~~فيحتمل زيادة (لا) أى: (من أن تسجد)، وقيل: يضمن (منع) معنى (دعا) أى: (ما ~~دعاك إلى أن لا تسجد) # وأما {ما لكم ألا تنفقوا .. } و{ .. ألا نقاتل .. } فقيل: يضمن معنى ~~(منع)، وتكون (لا) زائدة، وقيل (¬12): يقدر حرف جر أى: (مالكم فى أن لا ~~تنفقوا من مانع). PageV01P1404 # ......................................... # وأما المصدرية فهى عند الأكثرين قسمان (¬1): # أحدهما: المخففة من الثقيلة فى نحو: (علمت أن سيقوم زيد). # والثانى: المختصة بالفعل سواء كان مضارعا مثل: { .. وأن تصوموا .. } ~~(¬2)، أو ماضيا # مثل (أعجبنى أن ضربت)، أو أمرا نحو: / (كتبت إليه أن قم). ... 165/ب # وذهب قوم (¬3) إلى أن المصدرية لا توصل بأمر ولا نهى، كما أن الثقيلة لا ~~تدخل على الطلب، وهما أختان [من حيث إنهما مصدريتان] (¬4). # وذهب ابن طاهر (¬5) إلى أن الداخلة على الماضى والأمر قسم ثالث، لأمرين: # أحدهما: أن هذه تخلص للاستقبال، وما كان كذلك لا يدخل على الماضى ك ~~(السين وسوف) ولا الأمر - أيضا. # الثانى: أنها لا تلغى فلو كانت إياها لوجب قلب الماضى مضارعا كما فعل فى (لم). # وينتقص هذا ب (إن) الشرطية فهى لا تلغى، ومع ذلك تدخل على الماضى. # ولا خلاف بين النحاة أن (أن) المصدرية تخلص للاستقبال، إلا ما يروى عن ~~بعض [المتجبره] (¬6)، قال ذلك؛ لئلا يلزمه خلق القرآن، قال: وهو الكفر عند ~~قوم، والضلال والبدعة عند آخرين، وذلك فى قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد ~~شيئا أن يقول له كن .. } (¬7)، وهذا لا ينجيه؛ لأن قوله: (كن) يقتضى ~~التكوين، والتكوين معناه: الحدوث، ولأن الإرادة لا تتعلق إلا بالحدوث ~~وتوابعه. # وزعم بعضهم أن من كونها للحال قوله: # فإما ترينى لا أغمض ساعة من الليل إلا أن أكب فأنعسا (¬8) PageV01P1405 ~~والتى تقع بعد العلم هى المخففة من المثقلة، وليست هذه نحو: (علمت أن ~~سيقوم)، و(أن لا يقوم) # قال: أراد فى هذه الحال؛ لأنه يصف حالته وقت مرضه، [وهذه] (¬1) دعوى، ms605 ~~وحملها على ما استقر لها أولى، وإجراء البيت على الاستقبال سهل. # [قوله] (¬2): والتى تقع بعد العلم مخففة من الثقيلة (¬3)، وليست هذه # إنما يقع الالتباس بين المخففة وبين هذه المصدرية غير المخففة، وقد أشار ~~إلى التفرقة وذلك أنها إما أن تقع بعد علم ويقين أو ظن وحسبان، أو غير ذلك. # إن كانت بعد علم ويقين فهى المخففة، ويلزمها العوض كما سيأتى فى باب (إن) ~~وأخواتها - إن شاء الله تعالى - ومما هو بمعنى التحقيق والعلم: التبيين ~~والانكشاف والظهور والنظر الفكرى (¬4). # وأما الإيحاء والنداء، وما فيه معنى القول فهو مما يقع بعد المصدرية، ~~والمفسرة، والمخففة، وكذا إن دخلت على جملة اسمية فهى مخففة نحو: { .. أن ~~الحمد لله رب العالمين} (¬5) [وقوله] (¬6): # ............. أن هالك كل من يحفى وينتعل (¬7) # أو على جملة شرطية نحو: { .. أن إذا سمعتم .. } (¬8) أو على فعلية غير ~~متصرفة نحو: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (¬9) { .. وأن عسى أن يكون قد ~~اقترب أجلهم .. } (¬10) ف (أن) هذه هى المخففة؛ لأن الناصبة لا تدخل إلا ~~على فعل متصرف. PageV01P1406 # ......................................... # وظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز كونها مصدرية ناصبة للفعل بعد العلم، وما ~~فى معناه، وفى ذلك خلاف وتفصيل: # من أجاز وقوع العلم بمعنى الظن، وهو قول سيبويه (¬1) والجمهور (¬2) ~~أجازوا أن تقع هذه المصدرية بعده، وحجتهم على مجيئه بمعنى الظن قوله تعالى: ~~{ .. فإن علمتموهن مؤمنات .. } (¬3) والمعلوم أنا ما تعبدنا فى ذلك إلا ~~بالظن، ولأنه يتعذر العلم القطعى بإيمانهن فى أغلب الأحوال، واستدلوا بقوله: # وأعلم علما ليس بالظن أنه إذا ذل مولى المرء فهو ذليل (¬4) # قالوا: فأكد العلم بأنه غير ظن، فدل على أنه قد يكون ظنا، والمعتمد الآية ~~ونحوها. # وأما من لم يجز ذلك، أو أجازه لكن وقعت بعد العلم الحقيقى فهم مختلفون: # ذهب الجمهور (¬5) إلى أنها لا تكون إلا المخففة؛ لأن المصدرية هذه ~~للاستقبال، وهو مشكوك فيه، فينا فى ذلك العلم القطعى. # وذهب الفراء (¬6) وابن الأنبارى (¬7) إلى جواز أن تكون المصدرية الناصبة، ~~واستدلوا بقوله تعالى: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم .. } (¬8) فيمن نصب، ~~وبقول جرير: # نرضى عن ms606 الله أن الناس قد علموا أن لا يدانينا من خلقه بشر (¬9) PageV01P1407 ~~......................................... # وأما إن وقعت بعد خوف ورجاء فهى المصدرية، [ولأنه] (¬1) قد حسن دخول ~~المخففة على المستقبل، وهو غير متحقق نحو: (علمت أن سيقوم زيد)؛ ولأنه قد ~~جاز فى المثقلة أن تقع بعد ما ليس يفيد علما نحو: (شككت فى أنك قائم)، ~~و(توهمت أنك قائم)، و(لولا أنك قائم) وأشباه ذلك فى القول الصحيح. # وإن كان قد روى عن سيبويه (¬2)، وذهب إليه الزمخشرى (¬3) أن الثقيلة ~~كالمخففة لا تدخل على فعل الطمع والشك. # وأجيب: بالفرق بين المثقلة والمخففة من حيث إن المثقلة أصل، فتصرفوا فيها ~~نحو: (أطمع أن يغفر لى ربى وأخاف أن [يوبقع] (¬4) ذنبى) # 166/أ... قال نجم الدين (¬5): " التى ليست بعد علم / ولا ما يؤدى معناه، ~~ولا بعد الظن، ولا بعد ما فى معنى القول فهى المصدرية الناصبة لا غير، سواء ~~كانت بعد فعل الترقب نحو: (حسبت)، و(طمعت)، و(رجوت) و(أردت)، أو بعد غيره ~~من الأفعال نحو: {أولم يكن لهم آية أن يعلمه .. } (¬6) و(أعجبنى أن يقوم) ~~{وما كان جواب قومه إلا أن قالوا .. } (¬7) أو لا بعد فعل نحو: {ولولا أن ~~تصيبهم مصيبة .. } (¬8) { .. وأن تصوموا خير .. } (¬9)، والتى تقع بعد ما ~~فى معنى القول قد تكون مفسرة، ومصدرية، ومخففة وفيها كلام: PageV01P1408 # ......................................... # وهو: أن الذى فى معنى القول نحو: (أمر) و(أوحى) و(نادى) بمعنى: (أعلم) ~~و(قال) معا، فنقول: إن وليها فعل غير متصرف نحو: (ناديته أن ليس عندنا شئ) ~~فهى مفسرة أو مخففة فقط. # وإن كان متصرفا من غير حرف عوض احتملت أن تكون مصدرية ومفسرة، ولا تكون ~~مخففة نحو: { .. نودي أن بورك من في النار .. } (¬1) إذا قلنا: إن فعل ~~الأمر يكون صلة # للمصدرية، أو قلنا: إن (بورك) ليس بدعاء، وإن قلنا: لا تكون صلة للمصدرية ~~فهى مفسرة لا غير، ومثله: (أمرته أن قم). # وإن كان متصرفا مع حرف عوض، وذلك الحرف غير (لا) فمخففة أو مفسرة نحو ~~{وناديناه أن يا إبراهيم - قد صدقت .. } (¬2)؛ لأن الفصل بالنداء كلا فصل. ~~و(أوحى إليه أن سيكون كذا) # وإن كان (لا) ms607 جاز كونها مخففة ومفسرة ومصدرية نحو: (أمرته أن لا تفعل)، ~~فإن كانت مخففة ف (لا) للنفى، ولا يجوز أن تكون للنهى؛ لأن المخففة ~~كالمثقلة لا تدخل على الطلب فيرفع الفعل. # وإن كانت مفسرة جاز فى (لا) كونها للنفى وللنهى فيرتفع الفعل أو ينجزم، ~~وإن كانت مصدرية كانت (لا) نافية، وانتصب الفعل، ولا يجوز أن ينجزم عند من ~~لا يجيز أن توصل بالنهى والأمر، ومن أجاز ذلك أجاز الجزم. # وإن وليت ما فى معنى القول، ولم يلها فعل، بل وليها جملة اسمية فهى ~~مفسرة، أو مخففة لا غير نحو: (ناديته أن زيد فى الدار)، وكذا إن كانت ~~الجملة شرطية نحو: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم .. } (¬3)؛ لأن ~~(نزل) مما فى معنى القول، ونحو: {قل أوحي إلي .. } (¬4) إلى قوله: {وألو ~~استقاموا .. } (¬5) انتهى كلام نجم الدين (¬6). # وزعم المبرد (¬7) أنه لا يجوز بعد غير العلم، وما فى معناه أن تكون إلا ~~الناصبة للفعل المصدرية؛ لأن ما ذكر ضد العلم، فكما لم يجز عنده مع العلم ~~إلا المخففة، كذا هذا ليناسب معنى الاستقبال، وذهب بعضهم (¬8) إلى جواز ~~إتيانها مخففة، واستدل بقوله: PageV01P1409 # ......................................... # إذا مت فادفنى إلى جنب كرمة تروى عظامى بعد مولى عروقها # ولا تدفننى فى الفلاة فإننى ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها (¬1) # ومن ذهب إلى مذهب المبرد فريقان: # منهم من ينكر هذا أو يشذذه، ومنهم (¬2) قوم [يذهبون] (¬3) إلى أنها هى ~~المصدرية والمذكورة، ولكن ألغى عملها تشبيها لها ب (ما) كما قرئ: { .. لمن ~~أراد أن يتم الرضاعة .. } (¬4) وقوله: # أن تقرآن على أسماء ويحكما منى السلام وأن لا تشعرا أحدا (¬5) # وقبله: # أن تحملا حاجة لى خف محملها (¬6) .............. # فكونه عطف عليها المصدرية، وعطفها على المصدرية يدل على أنها كذلك، وقد ~~ذكر هذا النحاة، أعنى: أنها قد تحمل على (ما) فيبطل عملها. # وروى اللحيانى (¬7) والكوفيون أنه قد يجزم بها، قال بعض الكوفيين (¬8): ~~فصحاء العرب ينصبون ب (أن)، ودونهم قوم يرفعون بها، ودونهم قوم يجزمون بها، ~~وأنشدوا فى ذلك: PageV01P1410 # والتى تقع بعد الظن ففيها الوجهان، و(لن) ms608 ......... # ذا ما غدونا قال ولدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتنا الليل نحطب (¬1) # وقوله: # أحاذر أن تعلم (¬2) بها فتردها (¬3) فتتركها (¬4) ثقلا على كما هيا (¬5) # [وقوله] (¬6): والتى تقع بعد الظن فيها (¬7) الوجهان # أن تكون مصدرية، وهو الأكثر، قال تعالى: { .. وظنوا أن لا ملجأ من الله ~~.. } (¬8) ... {وحسبوا ألا تكون فتنة .. } (¬9)، ويجوز أن تكون المخففة، ~~وقرئ: { .. ألا تكون .. } (¬10) بالرفع # قال بعضهم: إن نظرنا إلى أن الظن ليس بعلم، بل هو نقيضه جاءت المصدرية، ~~وإن نظرنا إلى أنه قد يقوم مقام العلم جاءت المخففة. # وقال بعضهم: إن كان ظنه غالبا فهى الخفيفة، وإن كان ضعيفا فهى الناصبة، ~~ولا يتميزان من جهة اللفظ إلا بحروف العوض، وهى (قد)، و(لو)، و(السين وسوف)، PageV01P1411 ~~وحروف النفى نحو: (لن) و(لم) و(ما) فإن هذه لا تدخل على المصدرية، وأما ~~(لا) فتدخل عليها. # مثل: (لن أبرح)، ومعناها نفى المستقبل ..................... # [قوله] (¬1): و(لن) # فى (لن) ثلاث مسائل: # الأولى: فى أصلها، اختلف فى لفظها: # 166/ب فذهب الجمهور إلى أنها بسيطة / ثم اختلفوا: # فالأكثر (¬2) أنها كلمة مستقلة جئ بها لنفى المستقبل، وزعم الفراء (¬3) ~~أن أصلها (لا) أبدلت الألف نونا. # ورد (¬4): بأن إبدال الألف نونا غير معروف، بل عكسه نحو: (ضربت زيدا)، ~~وإبدال نون التوكيد الخفيفة فى الوقف، وبأن معناها مخالف لمعنى (لا). # وذهب الخليل (¬5) إلى أنها مركبة، والأصل: (لا أن) فحذفت الهمزة تخفيفا ~~كما فعلوا فى: (ويلمه) (¬6)، وأصله: (ويل أمه) أو: (وى لأمه)، ثم حذفوا ~~الألف لذلك، وحمله على هذا أنه رأى فيها معنى (لا) [وهو] (¬7) نفى ~~المستقبل، وحكم (أن) وهو النصب. # وهذا باطل؛ لأنه يلزم أن تكون مصدرية فتقول: (يعجبنى أن تقوم) كما تقول: ~~(أن لا تقوم) # الثانية: فى معناها. # [قوله] (¬8): ومعناها نفى المستقبل مثل: (فلن أبرح) (¬9) # اتفقوا [على] (¬10) أنها تفيد النفى، واختلفوا فى كيفيته على أربعة أقوال: PageV01P1412 # الأول: المشهور، وهو قول الزمخشرى فى المفصل (¬1) إنها لتأكيد النفى، وهى ~~آكد من (لا) # ............................................ # الثانى: للزمخشرى فى الأنموذج (¬2) أنها للتأبيد، وقد أشار المصنف إلى رد ~~ذلك بنحو: { .. فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي .. } (¬3) # فلو أفادت التأبيد ms609 لم يقع بعدها الغاية، ويمكن الجواب بوجهين: # أحدهما: أنها خرجت إلى معنى (لا) ونحوها مما لا يفيد التأبيد مجازا # والثانى: أنها نافية للتأبيد، ويراد بالتأبيد التأكيد كما تقول: (لا أفعل ~~هذا أبدا حتى تكرمنى)، قال الله تعالى: {ولن يتمنوه أبدا .. } (¬4)، وقد ~~أخبر أنهم يتمنوه فى الآخرة، وكما يتأول ما يزعمه اليهود على موسى تمسكوا ~~بالسبت أبدا # الثالث: قول جماعة من النحاة القائلين بالرؤية قالوا: ليست للتأكيد ولا ~~للتأبيد بل تارة بمعنى (لا) وتارة لا بمعناها ألا تراه يقول: {ولن يتمنوه ~~.. } (¬5)، ويقول: {ولا يتمنونه .. } (¬6) # الرابع: قول عبد الواحد بن عبد الصمد بن الأثير (¬7) صاحب التبيان فى علم ~~البيان (¬8): إن (لا) PageV01P1413 ~~و(إذن) ............................... # آكد منها، وعلل ذلك بأن ثانى (لا) ألف، وهى أمد من النون، فيجب أن [يكون] ~~(¬1) زمانها أطول # ومثل هذا لا ينبغى الاشتغال برده. # الثالثة: فى عملها، هى تعمل النصب بنفسها، وقيل: (أن) هى العاملة، وهو ~~قول أهل التركيب (¬2)، وقد روى الجزم بها، ومنه: # ................ فلن يحل للعينين بعدك منظر (¬3) # وقال: # لن يخب الآن من رجائك من حرك من دون بابك الحلقه (¬4) # قوله: و(إذن) # فيها ثلاث مسائل - أيضا - # الأولى: أصلها. # ذهب الجمهور إلى أنها بسيطة، ولهم مذهبان: PageV01P1414 # أحدهما: أن نونها أصلية، وهو اختيار بعض المتأخرين (¬1). # ............................................ # وثانيهما: قول الجمهور (¬2) إنها (إذا) ولحقها تنوين العوض عما حذف من ~~جملتها، ونقلت إلى الجزائية، واستدلوا على أن نونها تنوين بالوقف عليها ~~بالألف. # ورد: بأن دخول التنوين عليها لا يوجب لها هذا المعنى والعمل، إنما يكون ~~ذلك فيما هو مرتجل، أو ما أخرجه التركيب عن معناه نحو: (هلا) و(إلا). # وذهب قوم إلى أنها مركبة ثم اختلفوا: # فزعم الخليل (¬3) أنها من (إذا) و(أن) وغلب عليها حكم الحرفية، وزعم ~~بعضهم (¬4) أن أصلها (إذ أن). # ورد مذهب التركيب: بأن عملها جائز بخلاف (أن) فهو لازم، وبأن فعل الحال ~~يقع بعدها بخلاف (أن). # الثانية: فى معناها. # قيل: معناها الجواب والجزاء، وهو ظاهر قول سيبويه (¬5)، قالوا (¬6): لا ~~تكون إلا جوابا وجزاءا، فإذا قلت: (أنا أزورك)، فقال: (إذن أكرمك) فمعناه: ~~(إن ترزنى أكرمك)، ms610 فوقعت جوابا وجزاء. # ورد: بنحو قولك لمن يحدثك: (إذن أظنك صادقا) لا يصح أن يراد: (إن تحدثنى ~~أظنك)؛ لأنه يلزم منه الاستقبال، وبقوله تعالى: {قال فعلتها إذا وأنا من ~~الضالين} (¬7) PageV01P1415 ~~......................................... # وقيل: هى للجواب وجوبا، وأما الجزاء فقد تكون له، وقد تخلو عنه، وهو قول ~~الفارسى (¬1)، لقوله تعالى: {قال فعلتها إذا وأنا من الضالين}، فإنه جواب ~~لا غير؛ لقوله: # {وفعلت فعلتك التي فعلت .. } (¬2)، ومعنى الضالين: (الجاهلين) أى: لم ~~أشعر بأن الوكزة تقتله. # قالوا: ويؤيده قراءة من قرأ {وأنا من الجاهلين} (¬3)، وقال الأولون (¬4): ~~بل هو جواب وجزاء لمقدر أى: (إن كنت فعلت ذلك كافرا بأنعمك كما زعمت فأنا ~~ضال)، ولم يثبت بذلك لنفسه كفرا ولا ضلالا؛ لأنه لم يقصد قتله كفرا بأنعمه، ~~بل ظن أن الوكزة لا تقضى عليه [أو يكون المعنى: (قتلت القبطى اعتداء منك ~~وعدوانا) فقال: (إن فعلت أو أما ذلك فأنا إذا من الضالين) أى: قتله دفعا] (¬5). # 167/أ... وأما قوله /: # اردد حمارك لا يرتع بروضتنا إذن يرد وقيد العير مكروب (¬6) # فجواب كلام مقدر، كأنه قدر أن المأمور بالرد قال: (لا أرده) فأجابه بذلك. # الثالثة: فى عملها. # ذهب الجمهور (¬7) إلى أنها عاملة بنفسها، وذهب أبو اسحاق (¬8) وأبو على ~~(¬9) إلى أنها لا PageV01P1416 ~~إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها، وكان الفعل مستقبلا مثل: (إذن تدخل الجنة) # تنصب بنفسها؛ لأنها قد تلغى كما حكى عيسى بن عمر (¬1)؛ ولأنها ألغيت فى ~~الحال حين دخول (أن)، فدل على أنها تعمل بتقديرها، ولأنها لا تختص بالفعل ~~تقول: (إذن عبد الله يأتيك). # واعلم أن (إذن) لا تخلو من أن يتقدم عليها معمولها أو لا، إن لم يتقدم ~~فإما أن يتقدم عليها حرف عطف أو لا، فهذه ثلاثة أحوال: # أما إن تقدم ما من حقها أن تعمل فيه لم تعمل أبدا نحو: (أكرمك إذن)، وأما ~~إن تقدمت، ولم يتقدم عليها عاطف فقد شرط المصنف فى عملها شرطين: # أحدهما: أن لا يعتمد ما قبلها على ما بعدها، وذلك بأن يكون ما بعدها ~~جزاء: نحو: (إن تأتنى إذن ms611 أكرمك)، أو جواب قسم نحو: (والله إذن لا أكرمك)، ~~أو خبر مبتدأ نحو (زيد إذن يكرمك)، لا يجوز فى هذه العمل. # وذهب بعض الكوفيين (¬2) إلى جوازه فى خبر المبتدأ، واستدل بقوله: # لا تتركنى فيهم شطيرا إنى إذن أهلك أو أطيرا (¬3) # وثانيهما: أن يكون الفعل مستقبلا، فإن كان حالا لم تعمل (¬4) نحو: (إذن ~~أظنك صادقا) لمن يحدثك؛ لأنها إنما عملت لشبه (أن)، وإذا كانت للحال بطل الشبه. # وزاد بعضهم (¬5) ثالثا وهو: أن لا يفصل بينها وبين معمولها بغير (لا)، أو ~~القسم، فإنه يصح العمل معهما نحو: (إذن لا أقوم) و(إذن والله أكرمك)، فإن ~~قلت: (إذن اليوم أكرمك) بطل العمل. PageV01P1417 # وإذا وقعت بعد الواو والفاء فالوجهان، # ووجه إلغاء المصنف هذا الشرط: أنه لا يصح الفصل فى قول الجمهور بينها ~~وبين معمولها بالقسم، وزعم ابن بابشاذ (¬1) أنه يجوز أن يفصل بالنداء ~~والدعاء نحو: (إذن يا زيد أحسن إليك)، و(إذن - غفر الله لك - أكرمك). # وزعم الكسائى وهشام (¬2) أنه يجوز الفصل بمعمول الفعل، والصحيح المنع من ~~الفصل بهذه وغيرها؛ إذ لم يسمع إلا ب (لا) والقسم، ومتى حصلت هذه الشروط ~~عملت نحو: (إذن أكرمك) لمن يقول: (أنا أزورك). # وحكى عيسى بن عمر (¬3) أن بعض العرب لا يعملها بعد استجماع الشرائط، ~~وقبله البصريون (¬4) منه # [قوله] (¬5): وإذا وقعت بعد الواو والفاء فالوجهان # هذا أحد الأقسام الثلاثة، وهو أن يتقدم عليها حرف العطف، وفيه تفصيل: # إما أن يكون ما بعدها معطوفا على ما يجب نصبه، أو على ما هى ملغاة فيه، ~~أو غير ذلك، إن كان الأول فالنصب كقولك لمن قال: (أنا أزورك): (إذن أكرمك) ~~و(إذن أحسن إليك) # وإن كان الثانى نحو: أن يكون على خبر مبتدأ، أو جواب قسم، أو شرط وجب ~~الإلغاء كما إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها نحو: (زيد يكرمك وإذن يزورك) ~~(والله لا أكرمك وإذن لا أزورك)، (إن تزرنى أكرمك وإذن أزرك)، وإن لم يكن ~~معطوفا على ذلك بل على غيره، أو قصدت الاستئناف، ولو تقدم ما ذكر جاز ~~الوجهان كما ذكر، ms612 # والأجود الإلغاء قال تعالى: { .. وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} (¬6) { ~~.. فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} (¬7) وقرئ بالنصب. PageV01P1418 # و(كى) مثل (أسلمت كى أدخل الجنة)، ومعناها السببية # قوله: و(كى) مثل: (أسلمت كى أدخل الجنة)، ومعناها السببية. # فى (كى) مسألتان: # الأولى: فى معناها، قال: ومعناها السببية، يريد: الغرض والتعليل. # واعلم أن لها معنيين: # أحدهما: السببية. والثانى: المصدرية # فحيث تكون (أن) عاملة مقدرة تكون للسببية، وذلك إذا لم تدخل عليها اللام، ~~وحيث تكون عامل بنفسها تكون مصدرية، وذلك إذا دخلت عليها اللام، لأنها لو ~~كانت السببية كنا قد جمعنا بين حرفين لمعنى واحد، وهذا بعيد، وقياس من ~~جعلها عاملة بنفسها مطلقا أن يكون معناها مصدرية لا غير، وتكون اللام ~~مقدرة؛ لأن حروف الجر تقدر مع (أن) المصدرية، فكذا (كى)، وقياس من جعل (¬1) ~~(أن) مقدرة بعدها فى كل موضع أن تكون للسببية، ولا تكون مصدرية. # والمصنف (¬2) يختار أنها عاملة بنفسها مطلقا / فقياسه أن لا يجعل معناها ~~السببية، فإن 167/ب # قال هى مصدرية وللسببية، ولا تنافى، قلنا: فلم لم تذكر أنها تكون مصدرية ~~مع قولك إنها للسببية؟، و- أيضا - إذا كانت لا تخلو عن السببية فما فائدة ~~دخول اللام عليها حينئذ؟ # وربما يجاب عن المصنف: بأنه يقول: معناها السببية، وقد نابت عن (أن) ~~فتعمل بنفسها للنيابة [لأن] (¬3) معناها المصدرية، ودخول اللام عليها مثل قوله: # فأصبحن لا يسألننى عن بمابه (¬4) # ويرد هذا العذر (¬5): بأن دخول اللام على [كى] (¬6) كثير فصيح بخلاف: (عن ~~بمابه). # الثانية: فى عملها والذى بعدها منصوب بكل حال، ولا يجوز إلغاؤها، وإذا ~~فصل بينها وبين معمول، فلا يجوز عند البصريين (¬7) إلا ب (ما) نحو: (كيما ~~تقوم) أو ب (لا) نحو: { .. كي لا يكون دولة .. } (¬8)، أو بهما قليلا نحو: PageV01P1419 # ......................................... # أردت لكيما لا ترى لى عثرة ومن ذا الذى يعطى الكمال فيكمل (¬1) # وإن فصلت ب (لا) [عملت] (¬2)، وإن كان ب (ما) فالأكثر العمل على أن تكون ~~زائدة كقوله: # أردت لكيما يعلم الناس أنها سراويل عمرو والوفود شهود (¬3) # ويجوز أن تكون كافة كقوله: # إذا أنت لم تنفع فصر ms613 فإنما يراد الفتى كيما يضر وينفع (¬4) # ولا يجوز الفصل بغير ما ذكر. # وذهب الكوفيون إلى أنه يجوز بالمعمول، أو بجملة شرطية، أو القسم، ثم ~~اختلف المجيزون: # فذهب الكسائى (¬5) إلى أنه يبطل عملها، وذهب بعض المتأخرين (¬6) ممن قال ~~بالجواز إلى أنها تعمل، واستدل له بقوله: # اسمع حديثا كما يوما تحدثه (¬7) ............... PageV01P1420 # ......................................... # رواه المفضل بالنصب، وغيره بالرفع، وفى هذا أنهم يجيزون الفصل بالظرف. # وذهب الكوفيون (¬1) - أيضا - إلى أن (كما) قد تعمل عمل (كى)، وأن أصلها ~~(كيما)، وتبعهم المبرد (¬2)، وأنشدوا: # لا تظلموا الناس كما لا تظلموا (¬3) # وذهب بعضهم (¬4) إلى أن العمل ل (ما)؛ لأنها مصدرية ك (أن)، والكاف ~~للتشبيه، ومنه الحديث: (كما تكونوا يولى عليكم) (¬5) روى بحذف النون، وتأول ~~بعض المتأخرين (¬6): (كما يوما تحدثه) على هذا. # وذهب البصريون (¬7) إلى أن (كما) لا تكون عاملة، لأن الكاف عندهم هى ~~الجارة، ولا يعتد بما أوردوه من عملها لقلته. PageV01P1421 # و(حتى) # [لقوله] (¬1): و(حتى). # اعلم أن ل (حتى) أربعة أحوال بالنظر إلى إعراب ما بعدها: # جارة للاسم، وعاطفة، وناصبة للفعل، وابتدائية، وأما بالنظر إلى معناها ~~فلها معنيان: # أحدهما: الغاية، وتكون فيه الجارة، والعاطفة، والناصبة للفعل بمعنى: (إلى أن). # وثانيهما: السببية وتكون فيه الناصبة بمعنى: (كى)، والابتدائية بمعنى ~~الفاء، فأما الجارة والعاطفة فسيأتى الكلام عليهما فى باب الجر، وحروف العطف. # وإنما كلا منا - هنا - فى الناصبة بمعنييها والابتدائية، فأما التى ~~بمعنى: (إلى أن) فلا تكون كذلك إلا إذا قصد بها الغاية، ولا تكون غاية إلا ~~بشروط، وهى أربعة: # الأول: أن لا يكون ما قبلها مؤثرا فيما بعدها، إما لأنه غير صالح للتأثير ~~نحو: (سرت حتى تغيب الشمس)، أو لأنه لم يقصد به ذلك نحو: (سرت حتى أدخل ~~البلد) فى أحد المعنيين. # الثانى: أن يكون ما بعدها مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها، فيلزم من هذا أن ~~يكون ما قبل (حتى) متطاولا، فلا يجوز: (قتلته حتى يموت)، ولا: (وثبت حتى ~~آخذ بلحيته) إلا بمعنى السببية، أو يكون ما بعد (حتى) ماضيا نحو: (وثبت حتى ~~أخذت بلحيته)، وينبغى أن تكون (حتى) بمعنى الفاء ms614 فى هذا. # ونفى غير المتطاول متطاول، فلذلك صح { .. ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ~~حتى يقاتلوكم فيه .. } (¬2) # وزعم بعضهم أنها - هنا بمعنى (إلا أن) لما تعذرت عنده الغاية فيما لا ~~يتطاول، والصحيح الأول؛ لأن (لا تقاتلوهم) فى معنى: (اتركوهم). # الثالث: أن يكون ما بعدها من صفة ما قبلها أى: بمعناه لفظا أو تقديرا، ~~فاللفظ نحو: (أكرمته حتى أكرم غلامه)، والتقدير: (سرت حتى تغيب الشمس) أى: ~~(سرت الأوقات حتى وقت مغيب الشمس)، فإن لم تكن من جنس ما قبلها فهى سببية ~~نحو: (أسلمت حتى يغفر الله لى)، وإن احتملت الأمرين احتملت المعنيين نحو: ~~(سرت حتى أدخل البلد). PageV01P1422 # ......................................... # الرابع: أن يكون ما قبلها يقف عند ما بعدها فينقطع، أو ينقطع قيده، ~~فالأول نحو: (سرت حتى تغيب الشمس، وحتى أدخل البلد) لا مسير بعد المغيب ~~والدخول. # 168/أوالثانى / نحو: (أصلى قائما حتى لا أقدر على القيام) أى: (فأصلى ~~قاعدا)، ومنه: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ~~يمجسانه) (¬1)، فإن لم يقف عنده كانت للسببية، ومنه (أعطيته حتى كل) {بل ~~متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال .. } (¬2) {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى ~~عفوا .. } (¬3)، هى فى هذا بمعنى الفاء، ويحتمل أن تكون فى الحديث بمعنى: ~~(إلا أن) (¬4). # وأما التى بمعنى (كى) فلها شرطان: # أحدهما: أن يكون ما قبلها مؤثرا فيما بعدها. # والثانى: أن يكون ما بعدها مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها. # وأما التى بمعنى الفاء فلها شرطان - أيضا -: # أحدهما: أن يكون ما قبلها مؤثرا # وثانيهما: أن يكون ما بعدها غير متراخ، فيلزم من هذا أن لا يكون ما قبلها ~~مستقبلا مع كون ما بعدها حالا؛ لأن الفاء تفيد التسبب، والحال لا يتسبب عن ~~مستقبل؛ لأن المسبب لا يتقدم على سببه، ويجوز أن يكون ماضيا، وفى كونه حالا خلاف: # قيل: لا يجوز؛ لأن ما يتسبب عن الحال كان مستقبلا؛ لضيق وقت الحال. # وقيل: يجوز؛ لأن ما قرب من الحال فهو حال عن طريق التساهل؛ لأن الحال وضع ~~كذلك، ويدل على الجواز الرفع فى قوله: # أحب لحبها ms615 السودان حتى أحب لحبها سود الكلاب (¬5) PageV01P1423 ~~......................................... # واعلم أنه لا يقع بعد التى بمعنى (كى) إلا الفعل المضارع، وأما التى ~~بمعنى (إلا أن) فالمضارع والماضى، فإن كان ما قبلها مضارعا، أو مستقبلا لم ~~يكن ما بعدها إلا مضارعا نحو: (أقيم بباب الأمير حتى يصل إليه خبرى) { .. ~~فتربصوا حتى يأتي الله بأمره .. } (¬1)، وذلك لأن غاية الحال والمستقبل لا ~~تكون إلا مستقبلا. # وإن كان ما قبلها ماضيا، فإن كان منقطعا كان ما بعدها ماضيا نحو (وثبت ~~حتى أخذت بلحيته ورأسه)، و(قمت حتى قام زيد)، وإن كان متطاولا جاز الماضى ~~والمضارع نحو: (سرت حتى أدخلها). # وينبغى أن يعتبر بالمعنى، فإن كان على مضى ما بعد حتى جئ به بلفظ الماضى ~~إلا حيث يكون مستطرفا، فيأتى بالمضارع استحضارا له، وإن كان لم يوجد بعد ~~فالحال، وما تقدم كلام (¬2) بعضهم # وأما التى بمعنى الفاء فيقع بعدها الجملة الاسمية والفعلية، فأما الفعلية ~~فلا تكون إلا حالية، إلا أنها قد جاءت منفية ب (لا) فكأنهم سلبوا (لا) ~~الاستقبال نحو: (مرض حتى لا يرجونه)، وأما الاسمية فهى حالية - أيضا - ~~بدليل أنهم يردونها إلى الحال نحو: # فما زالت القتلى تمج دماءهم بدجلة حتى ماء دجلة أشكل (¬3) # وقوله: # ................ ......... حتى ظهرها حدب (¬4) PageV01P1424 ~~إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها # فأحالوها إلى الصفة، وهل يجوز حذف خبرها؟ # قيل: يجوز إذا علم بدليل: # عممتهم بالندى حتى غواتهم فصرت مالك ذى غى وذى رشد (¬1) # وقيل (¬2): لا يجوز؛ لأن (حتى) مهيأة للعمل، ولا يمنعها إلا الدخول على ~~الجملة، فإذا حذف الخبر لزم من ذلك قطعها عن العمل مع تهيئها له، وإنما ~~سميت - هنا - ابتدائية؛ لأنه يصح وقوع المبتدأ بعدها، بخلاف التى بمعنى ~~(كى) و(إلى أن) فلا يقع بعدهما، لا أنها سميت بذلك للزومها المبتدأ، فهى ~~غير لازمة له، وينظرها فى التسمية (إنما) وأخواتها. # ونعود إلى كلام المصنف. # [قوله] (¬3): إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبله (¬4). # العبرة بالاستقبال بالنظر إلى الفعل المغيا أو المعلل، لا بالنظر إلى قت ~~الكلام، فقد يكون [ماضيا] (¬5) نحو قولك: (سرت أمس حتى ms616 تغيب الشمس)، ~~و(توضأت أمس حتى أصلى)، وهذا الذى يسمى حكاية الاستقبال، والاستقبال قد ~~يكون حقيقة، وقد يكون حكاية، وكذلك الحال. # فالاستقبال الحقيقى نحو قولك بكرة: (أسير بكرة يوحى حتى تغيب الشمس)، ~~و(أسلمت حتى أدخل الجنة). # بمعنى (كى) أو (إلى) مثل: PageV01P1425 # والحكاية إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبله فقط لا إلى وقت الكلام نحو: ~~(كنت سرت بكرة أمس حتى تغيب الشمس). # [والحال حقيقة: (شربت الإبل الآن (¬1) حتى يجئ البعير يجر بطنه)، ~~والحكاية: (شربت بالأمس حتى يجئ البعير] (¬2). # والأجود فى حكاية الحال لفظ المضى، إلا أن يكون المراد استحضار الحال؛ ~~لكونها أمرا عظيما كما فى قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ~~فتصبح الأرض مخضرة .. } (¬3) # 168/ب {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا / فسقناه .. } (¬4) # [قوله] (¬5): بمعنى (كى) أو (إلى أن) (¬6). # يريد أنها إذا كان لها أحد المعنيين هذين كانت ناصبة، ولابد من الاستقبال ~~حينئذ، وهذا قول البصريين أعنى: أنها إذا كانت بمعنى (إلى أن) نصب المضارع ~~بكل حال. # وزعم الكوفيون (¬7) أنه يجوز الرفع، ورووا عن العرب: (سرت حتى تطلع الشمس ~~بزبالة) (¬8) بالرفع، وهو شاذ إن صحت روايته. # وزعم الفراء (¬9) أن المضارع إذا وقع موقع الماضى جاز رفعه ونصبه، فالنصب ~~نظرا إلى أن لفظه غير [ماض] (¬10)، والرفع نظرا إلى معناه، وهو المضى؛ لأن ~~حتى لا تعمل فى الماضى، كما لا تعمل فى الحال، وجعل من ذلك قوله تعالى: { ~~.. وزلزلوا حتى يقول الرسول .. } (¬11)، PageV01P1426 ~~(أسلمت حتى أدخل الجنة)، و(كنت سرت حتى أدخل البلد)، و(أسير حتى تغيب الشمس ~~فإن أردت الحال تحقيقا أو حكاية # وقولك، (سرت حتى أصبح القادسية)؛ لأنهما فى معنى: (زلزلوا حتى قال)، ~~و(حتى صبحت). # ورد: بأن (حتى) إنما لم تعمل فى الماضى؛ لأنه مبنى، وبناؤه [لأمر] (¬1) ~~يرجع إلى صيغته ولفظه، لا إلى معناه، فإذا زال عن لفظ المضى تغير الحكم، ~~والفرق بينه وبين الحال أن (حتى) لا تجامع الحال بالمعنى الذى تعمل لأجله، ~~وهو (كى) أو (إلى أن)، بخلاف الماضى فإنها تجامعه بمعنى (إلى أن)، وأما ~~الآية ونحوها فالرفع على ms617 معنى الفاء. # [قوله] (¬2): مثل: (أسلمت حتى أدخل الجنة) # هذا مثال للتى بمعنى (كى)، و(كنت سرت حتى أدخل البلد) صالح لمعنى (كى) ~~و(إلى أن)، و(أسير حتى تغيب الشمس) لمعنى: (إلى أن)، وإنما أتى فى المثال ~~الأوسط ب (كنت) تنبيها على حكاية الاستقبال، وقد نبه بهذه الأمثلة على ~~تقسيم المواضع الواقعة بعد (حتى) بالنظر إلى المعنى، ولها تقسيم آخر بالنظر ~~إلى الإعراب سيذكر فيما بعد (¬3). # واعلم أن (حتى) قد تكون بمعنى (إلى أن) فقط، وبمعنى (كى) فقط، وبمعنى ~~الفاء فقط، وبمعنى (كى) و(إلى أن)، وبمعنى (كى) والفاء، وبمعنى (كى) و(إلى أن) # والفاء فمعنى (إلى أن) فقط حيث لا تكون سببية نحو: (سرت حتى تغيب الشمس)، ~~ومعنى (كى) حيث تكون سببية واستقبال نحو: (أسلمت حتى أدخل الجنة)، ومعنى ~~الفاء حيث تكون سببية وحال نحو: (سرت حتى أدخل البلد الآن)، ومعنى (كى) ~~و(إلى أن) حيث تحتمل السببية وخلافها، ويتعين الاستقبال نحو: (سرت حتى أدخل ~~البلد غدا). # ومعنى (كى) والفاء حيث تتعين السببية، ويحتمل الاستقبال نحو: (أسلمت حتى ~~يغفر الله لى) ومعناها مجتمعة حيث يحتمل السببية وخلافها والحال والاستقبال ~~نحو: (سرت حتى أدخل البلد)، وليس لنا معنى (إلى أن)، والفاء فقط، بل ينجر ~~معه معنى (كى)؛ لأن ذلك لا يكون إلا فيما يحتمل السببية والحالية، ولا ~~يتعين لهما ولا لخلافهما # [قوله] (¬4): فإن أردت الحال حكاية أو تحقيقا (¬5) PageV01P1427 ~~كانت حرف ابتداء فيرفع، وتجب السببية مثل: (مرض فلان حتى لا يرجونه) ومن ثم ~~امتنع الرفع فى # الحكاية نحو قولك: (شربت الإبل بالأمس حتى يجئ البعير يجر بطنه)، ونحو: { ~~.. وزلزلوا حتى يقول الرسول .. } (¬1)؛ لأن الآية نزلت بعد القصة، فقد مضت ~~الزلزلة والقول، لكنه حكى الحال لما فى تلك القصة من الشدة التى ينبغى ~~استحضارها؛ لكونها منصوبة بين عينى المتكلم. # والتحقيق نحو: (مرض الآن حتى لا يرجونه)، و(شربت الإبل [الآن] (¬2) حتى ~~يجئ البعير يجر بطنه)؛ لأنك لم ترد حالا ماضية. # [قوله] (¬3): كانت حرف ابتداء # يعنى أن (حتى) تكون حينئذ من حروف الابتداء، ويقدر بعدها مبتدأ أى: (حتى ~~هو لا ms618 يرجى)، و(حتى هو يجئ يجر بطنه)، فلما قدرت المبتدأ قطع عملها، وقيل: ~~إنما بطل عملها؛ لأن فعل الحال ينافى تقدير (أن) فإذا لم تقدر فلا نصب، ولم ~~يبطل عملها لتقدير المبتدأ بل لامتناع تقدير (أن)، وهذا صحيح. # قوله: فيرفع وتجب السببية # معناه: أنك متى رفعت لم يكن إلا على السببية، ولا يكون بمعنى (كى) ولا ~~(إلى أن)، وهذا قول الفراء (¬4) كما قد ذكرنا # [وقوله] (¬5): ومن ثم امتنع الرفع # أى: ومن أجل أنها حرف ابتداء يقدر بعدها امتنع الرفع؛ لأنه يستقل ما ~~بعدها بتقدير المبتدأ وينقطع عما قبله، فتبقى (كان) الناقصة بلا خبر (¬6). # وقيل (¬7): مراده: (ومن ثم): ومن حيث وجب أنها للسببية؛ لأنه لا يصح أن ~~يقال: ومن حيث تقدير المبتدأ، فإنه لا يستمر تقدير المبتدأ فى نحو: { .. ~~وزلزلوا حتى يقول الرسول .. } (¬8) PageV01P1428 ~~(كان سيرى حتى أدخلها) فى الناقصة، و(أسرت حتى تدخلها؟)، # وهذا ضعيف؛ لأنه لا يلائم ما بعده؛ إذ ليس فى السببية منافاة للخبرية، ~~ألا ترى أنك تقول: (الذى يأتى فله درهم). # وقوله: لا يصح تقدير المبتدأ فى { .. حتى يقول الرسول .. } (¬1) غير ~~مسلم، وما المانع، [من أن يكون التقدير: حتى الرسول يقول] (¬2)، ألا ترى ~~أنك تقول: (الذى يأتى # 169/أفله درهم) / # [وامتناع الرفع] (¬3) فى (كان سيرى حتى أدخلها) # وهذا التقسيم الآخر الراجع إلى الإعراب، وهو أن نقول: المواضع التى تقع ~~بعد (حتى) ثلاثة: منصوب أبدا، ومرفوع أبدا، وجائز فيه الوجهان. # والضابط: كل موضع تعين للفاء فليس فيه إلا الرفع، وكل موضع تعين لمعنى ~~(كى) أو (إلى أن) فليس فيه إلا النصب، وكل موضع احتمل جاز الأمران. # أما المواضع التى يتعين فيها النصب فأربعة: # الأول: أن تقترن قرينة تدل على استقبال ما بعد (حتى) نحو: (سرت أمس حتى ~~أدخل البلد غدا)، أو (لأسيرن حتى أدخل البلد، أو سوف أسير)، أو نحو ذلك، ~~على معنى (كى) أو (إلى أن). # الثانى: ما ذكره المصنف من (كان سيرى)، وهو حيث تكون (حتى) وما بعدها فى ~~موضع خبر مبتدأ نحو: (سيرى حتى أدخلها)، و(كان سيرى حتى أدخلها) ms619 فى ~~الناقصة، و(ظننت سيرى حتى أدخلها)، ونحو ذلك يتعين النصب على معنى (إلى ~~أن)؛ لأنه لو رفع لكان جملة مستأنفة، فيبقى المبتدأ ونحوه بلا خبر، فلو جئت ~~بخبر جاز النصب والرفع نحو: (كان سيرى أمس حتى أدخلها). PageV01P1429 # الثالث: الاستفهام عن الفعل المعلل والمغيا نحو: (أسرت حتى تدخلها؟) يتعين ~~النصب على معنى (إلى أن)؛ لأن الرفع يستلزم السببية، ولا يجوز الجهل ~~بالسبب، والسؤال عنه مع العلم بالمسبب # وجاز فى التامة (كان سيرى حتى أدخلها)، و(أيهم سار حتى يدخلها) # [قوله] (¬1): وجاز فى (كان سيرى حتى أدخلها) فى التامة (¬2). # لأنها لا تحتج إلى خبر، وكذلك (أيهم سار حتى يدخلها)؛ لأن الاستفهام إنما ~~وقع عن الفاعل لا عن الفعل، والسبب إنما هو الفعل، وكذا سائر أسماء ~~الاستفهام نحو: (من سار حتى يدخلها؟) (¬3). # لا يقال: وهذا لازم إذا جعلت بمعنى (إلى أن)؛ لأنه لا يصح أن يجهل أول ~~المسير، ويعرف غايته. # قلنا: نعم ذلك لا يصح، ولم نقل به، ولكن تكون الغاية مستفهما عنها، ~~ومنفية إذا نفى المغيا؛ لأنه كلام واحد، بخلاف ما إذا كان فعل حال، وفاء ~~السببية فإنه يقدر مبتدأ، أو يكون جملة مستقلة مثبتة. # ويمكن أن يقال: ولا مانع من أن تكون هذه الجملة منفية، أو مستفهما عنها، ~~كأول الكلام، وعلى هذا المعنى يجوز الرفع مع الاستفهام والنفى، وهو قول ~~الأخفش (¬4). # الرابع: النفى والتقليل (¬5)، والمراد به النفى نحو: (ما سرت حتى أدخلها) ~~و(قلما سرت حتى أدخلها) لمثل ما ذكر، وهو أنه لو رفع لكان جملة مستأنفة، ~~وقد امتنع إثبات المسبب مع الشك فى سببه، فأولى مع العلم بانتفاء سببه، وهل ~~يتعين هذا الموضع والذى قبله [بمعنى] (¬6) (إلى أن) دون (كى)؟ # قيل: يتعين؛ لأن ما منع من الفاء منع من (كى)؛ لأنهما سببيتان معا # وقيل: بل يجوز (كى)، والفرق أن التى للسببية من حقها أن تكون داخلة على ~~الحال؛ لأن الأصل فى السبب أن يقارن المسبب. PageV01P1430 # وهذان الموضعان اللذان أمكن فيها معنى (إلى أن) للاستقبال فضعف فيهما معنى ~~السببية، بخلاف هذه التى بمعنى ms620 (كى)، وخالف الأخفش (¬1) فى هذين الموضعين، ~~وأجاز الرفع على أن يكون الأصل: (سرت حتى أدخلها)، ثم أدخلت عليه الاستفهام ~~والنفى، وأردت الاستفهام عن المسبب، والنفى على طريق: # ............................................ # .............. ولا ترى الضب بها ينحجر (¬2) # أى: (لا ضب ولا الحجار). # واحتج بأنها بمعنى (كى)، وذلك جائز فى (كى) تقول: (أسرت كى تدخلها؟)، ~~[وما سرت كى تدخلها] (¬3)، ومنع ذلك أكثرهم؛ لأن أصل (حتى) الغاية، ودخولها ~~بمعنى (كى) طارئ، فإذا حصل أدنى شائب رجعت إلى أصلها من الغاية. # قالوا (¬4): ولم يسمع ما أجازه الأخفش، وإنما قاله قياسا، فهذه المواضع ~~يتعين فيها النصب # وقد زاد بعض النحاة (¬5) اعتراض الشك نحو (أظنك سرت حتى تدخلها) قالوا: ~~لأن الشك [جار] (¬6) مجرى الاستفهام، ولم يعتبر هذا سيبويه (¬7) ولا ~~الأكثرون. # وزاد بعضهم (¬8) التقليل الذى لا يراد به النفى، ومنع منه سيبويه (¬9) ~~والأكثرون، وإن # كان المختار فيه النصب، وعكسه التكثير نحو: (كثر ما سرت حتى أدخلها) ~~يختار / فيه 169/ب # الرفع. # وأما الموضع الذى يتعين فيه الرفع فحيث تقترن قرينة تدل على الحال نحو: ~~(سرت حتى أدخلها الآن)، وكذلك: (حتى ما أدخلها)، قال: PageV01P1431 # يغشون حتى ما تهر كلابهم (¬1) ............. # ولام كى مثل: (أسلمت لأدخل الجنة) # فى قول من قصر (ما) على الحال. # وأما الموضع الذى يجوز فيه الأمران فما عدا ما ذكرنا نحو: (سرت حتى أدخل ~~البلد) و: # سريت بهم حتى تكل سراتهم (¬2) ................ # ونحو ذلك، والله أعلم. # [قوله] (¬3): ولام (كى) مثل: (أسلمت لأدخل الجنة). # هى لام التعليل ونسبها إلى (كى)؛ لأنها بمعناها، والأكثرون (¬4) على أنها ~~عاملة بتقدير (أن)، وزعم السيرافى (¬5) أنه يجوز أن [تكون] (¬6) بتقدير: ~~(أن وكى)؛ لأنه قد كثر دخولها عليهما معا. # وردوه: بأنه لا يقدر من حروف المصدر إلا ما قد ثبت عمله، ولم يثبت عمل ~~(كى) بنفسها؛ لأن فيه خلافا و- أيضا - لا يقدر إلا (أن) لأنها أصلهن، كما ~~لا يقدر من حروف التأنيث إلا التاء، واختلفوا فى مسألة من لام (كى)، وهى ~~بعد الإرادة نحو: {يريد الله ليبين PageV01P1432 ~~لكم .. } (¬1) {يريدون ليطفؤوا .. } (¬2) { .. وأمرنا لنسلم .. } (¬3): ~~ونحو ذلك، وفيها ثلاث مذاهب: # ولام الجحود: ms621 لام تأكيد بعد النفى ل (كان) مثل: {وما كان الله ليعذبهم .. } # الأول: لسيبويه (¬4) إنها لام الجر منسبكة مع مصدر بعدها أى: (يريدون ~~لإطفاء نور الله)، (يريد الله للبيان لكم)، ويظهر منهم أنهم جعلوا اللام، ~~وهذا المصدر مفعولا لما تقدمه، # ورد بوجهين: # أحدهما: أنه سبك المصدر من غير سابك ملفوظ به. # الثانى: أن اللام لا تدخل على المفعول المتقدم عليه فعله، # و[الثانى] (¬5) ذهب الفراء (¬6) إلى أن اللام مصدرية قائمة مقام (أن) ~~وكأنه قال: (يريد الله البيان) و(يريدون الإطفاء). # ورد: بأنه بناه على أنها عاملة بنفسها، وأنها ك (أن)، وهو فاسد بما ~~سنذكره. # و[الثالث] (¬7): ذهب بعض النحاة إلى أن لام (كى) على حالها، وما بعدها فى ~~نية المصدر، كما ذهب إليه سيبويه، والمفعول محذوف كأنه قال: (يريد الله ما ~~يريد ليبين)، و(أمرنا بما أمرنا لنسلم)، وهو قول الزمخشرى (¬8). # ويقرب عندى أن هذا مذهب سيبويه، ولم يرد أن يجعل اللام وما بعدها مفعول ~~هذه الأفعال لكن بين أنها داخلة على ما هو بتأويل المصدر. # [قوله] (¬9): ولام الجحود لام تأكيد للنفى بعد كان (¬10) # شرط فيها شرطين: # الأول: أن تكون النفى فلا يجوز: (كان زيد ليقوم). PageV01P1433 # الثانى: أن تكون فى خبر (كان)، وأجاز بعض النحويين (¬1) أن تكون فى خبر ~~سائر أخواتها قياسا عليها فتقول: (ما أصبحت لأضربك)، وهاتان اللامان لاما ~~جر، واختلف فى خبر (كان): # فذهب البصريون (¬2) إلى أنه محذوف وجوبا لسد اللام وما بعدها مسده، ~~واللام متعلقة بذلك الخبر، كأنه قيل: (وما كان الله مريدا لعذابهم)، ~~واستدلوا بظهوره فى بعض الأحوال، قال: # ............................................ # سموت ولم تكن أهلا لتسمو ولكن المضيع قد يصاب (¬3) # وذهب الكوفيون (¬4) إلى أن الخبر الفعل نفسه، واللام للتوكيد كما لو لم ~~تدخل اللام، كأن اللام عندهم زائدة، ولا يجوز هذا عند البصريين (¬5)؛ لأنها ~~لام الحبر، و(أن) مقدرة، فتكون قد أخبرت بمصدر عن الجثة، وهاتان اللامان ~~لاما جر عند البصريين، ولا عمل لهما، إنما العمل ل (أن) مقدرة أو (كى) كما ~~ذهب إليه السيرافى. # وذهب الكوفيون (¬6) إلى أنها عاملتان بأنفسهما، وأنهما ليسا بلامى ms622 جر؛ ~~لأنهما لو عملا بتقدير (أن) لزم منه حذف (أن) مجرورة، وهو ضعيف. # وذهب أحمد بن يحيي (¬7) إلى أنهما عاملتان بالنيابة عن (أن). # ويبطل قول الكوفيين: ظهور (أن) بعد لام (كى) كثيرا، وكونه قد ثبت أنهما ~~جارتان فلا يقال بالنصب؛ لأنه قول بالاشتراك، ومن حق ما يعمل النصب أن يختص. # ويبطل مذهب أحمد أن النائب عن الشئ لا يجوز ظهوره معه، وقد ظهرت (أن) مع ~~لام (كى). PageV01P1434 # وزعم أبو البقاء (¬1) أن لام الجحود لام (كى)، وأكثر النحاة يفرقون بينهما ~~بوجوه، وردوا بها على أبى البقاء منها: # والفاء بشرطين ........................... # أن تلك تختص ب (كان) والنفى، بخلاف لام (كى)، ومنها: أنه يجب إضمار (أن) ~~مع الجمحودية دون لام (كى)، ومنها: أنه لا يقع [قبل الجحودية] (¬2) فعل ~~مستقبل بخلاف لام (كى)، لا تقول: (لن يكون زيد ليذهب)، وتقول: (لن أعصى ~~ليغفر الله لى)، # ومنها: أن الفعل المنفى [مع لام الجحود] (¬3) لا يكون مقيدا بظرف، لا ~~يجوز: (ما كان # 170/أزيد أمس ليضرب)، ويجوز مع لام (كى) / ومنها: أنه لا يوجب الفعل مع ~~هذه، بخلاف لام (كى) لا تقول: (ما كان زيد إلا ليضرب)، ومنها: أن النفى ~~متسلط مع لام الجحود على ما قبلها، وهو الخبر المقدم قبلها، بخلاف لام (كى) ~~فإنه متسلط على ما بعدها، ومنها: أن لام الجحود تقع بعد ما لا يستقل نحو: ~~(ما كان زيد ليذهب) بخلاف لام (كى)، فأما قوله: # فما جمع ليغلب جمع قومى مقارنة ولا فرد لفرد (¬4) # فتأوله الفراء (¬5) على أن (جمعا) فى معنى الفعل فهو تام أى: (فما قوم ~~يجتمعون)، وهو بعيد. # وتأوله غيره (¬6) على أنها لام الجحود، و(كان) محذوفة، ذكر هذه الفروق ~~أبو حيان (¬7)؛ ليبطل بها ما روى عن أبى البقاء، وليس فيها إبطال لمذهبه؛ ~~لأنه يقول: للام PageV01P1435 ~~(كى) فى هذا الموضع أحكام خاصة، وهذا لا مانع منه، وإنما يقدح أن لو تغير ~~المعنى، فأما هذه ففروق لفظية # فينبغى أن يبطل قوله بأن لام (كى) تفيد العلة، وهذه بخلافها؛ لأنها فى ~~قول البصريين لام التعدية، ألا ms623 تراهم يقدرون: (وما كان الله مريدا ليعذبهم) ~~فهى متعلقة بمحذوف، وتلك بموجود، والمعنى مختلف. # [قوله] (¬1): والفاء بشرطين. # ............................................ # اعلم أن أصل الفاء التعقيب، وقد يراد بها التسبيب، ومثالهما: { .. إنكم ~~ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم .. } (¬2) ~~ثم قال: { .. فتاب عليكم .. } (¬3) فالأولى والثالثة للسببية، والثانية ~~للتعقيب. # وقد يقال: إن التسبيب الأصل، والمعنيان متقاربان، إلا أن السبب أخص من ~~حيث إنه مؤثر فى المسبب، بخلاف المعقب فكل مسبب متعقب، وليس كل متعقب مسببا ~~(¬4)، إذ ثبت أنهما معنيان فإما أن يقدر مبتدأ قبلهما أو لا، إن قدرت فهو ~~القطع والاستئناف، وإلا فهو التعقب والتسبيب مطلقين. # والنصب لا يكون مع القطع [لاستقلاله] (¬5)، ولامع التعقيب؛ لأنه عطف وما ~~قبله غير منصوب، فإما أن يعطف على منصوب نحو: (ما سرنى أن تقوم فتسافر) ~~فالنصب، ولكنه من باب غير ما نحن فيه، وإذا دخل النفى على الوجوه الثلاثة، ~~وهى التسبيب، والتعقيب، والقطع جاز الرفع على وجهين، والنصب على وجهين، ~~فأما وجها النصب: # فأحدهما: أن يريد نفى السبب والمسبب معا على طريق # ولا ترى الضب بها ينحجر (¬6) # فيكون معنى (ما تأتينا فتحدثنا) انتفاء الإتيان، وانتفاء المسبب عنه، وهو ~~الحديث. # والثانى: أن لا تريد إلا نفى السبب فقط، ويكون المعنى: (لست تأتينا فكيف ~~يمكن الحديث أو يحصل؟) (¬7) PageV01P1436 ~~وأما وجها الرفع: # فأحدهما: التعقيب والعطف أى: (ما تأتينا فما تحدثنا عقيب إتيانك) من غير ~~نظر إلى سببية نفيت التعقيب لا الحديث، ولا الإتيان مطلقين، وإنما نفيت ~~الإتيان مقيدا لا الحديث. # والثانى: القطع أى: (ما تأتينا فأنت تحدثنا)، وتحتمل هذه الجملة المقطوعة ~~أن تكون منفية، وأن تكون مثبتة [فيكون المعنى: (ثابت تحدثنا حديث من لا ~~يعلم حالنا)، # والفرق بين هذا، وبين معنيى النصب: أنه هناك أراد: (ما تأتينا فكيف ~~تحدثنا حديث من لا يعلم حالنا؟). # ............................................ # وقال كثير من النحاة (¬1): للنصب معنيان: # أحدهما: أن يريد: (ما تأتينا فتحدثنا، بل تأتى بغير الحديث)، فكأنه نفى ~~الإتيان على هذه الحالة، لا الإتيان مطلقا. # والثانى: أن يضمن معنى التعجب أى: (ما تأتينا فكيف تحدثنا؟)، كأنه ms624 ادعى ~~الحديث، فقيل له: (إن لم يقع الإتيان فكيف يقع الحديث). # قالوا (¬2): وللرفع معنيان: # أحدهما: نفى الإتيان ونفى الحديث، والفرق بين هذا وبين معنيى النصب: أن ~~فى معنى النصب الثانى تعجب، ورد على مدعى التحديث بخلاف هذا. # والمعنى الثانى فى الرفع: أن يكون الإتيان منفيا والحديث مثبتا، فتكون ~~الجملة الثانية منقطعة عن الأولى، فكأنه قال: (ما تأتينا فأنت الآن تحدثنا ~~حديث من يجهل أمرنا)] (¬3) # ومن السببية والنصب بالمعنى الأول، وهو نفيهما معا [قوله] (¬4): # وما حل سعدى غريبا ببلدة فينسب إلا الزبرقان له أب (¬5) # ولولا أن ما بعد الفاء منفى لما جاز الاستثناء المفرغ، وبالمعنى الثانى ~~[قوله] (¬6): # وما أنت من قيس فتنبح دونها (¬7) ................. PageV01P1437 # أى: (فكيف تبيح؟)، ومن الاستئناف [قوله] (¬1): # غير أنا لم تأتنا بيقين فنرجى ونكثر التأميلا (¬2) # أحدهما: السببية، والثانى: أن يكون قبلها أمر، أو نهى، أو استفهام، أو ~~نفى، أو تمن، أو عرض # ومن العطف {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} (¬3) أى: (لا يؤذن لهم فما يعتذرون) # ونعود إلى كلام المصنف. # اعلم أنه قد شرط هذين الشرطين فى النصب: # أحدهما: السببية، والثانى: أن يكون قبلها ما ذكر، فإذا لم يجتمعا فالرفع، ~~والذى ذكر من ذلك أمور ستة، ولم يذكر التخصيض، ولا وجه لتركه؛ لأن النصب فى ~~جوابه متفق عليه، ووارد فى القرآن نحو: { .. لولا أخرتني إلى أجل قريب ~~فأصدق .. } (¬4) { .. لولا أنزل إليه ملك فيكون .. } (¬5)، ونحن نذكر، ما ~~ذكر وندخل ما أهمله وذكره غيره. # قال النحاة: وإنما نصب بعد جواب هذه الستة ونحوها؛ لأن عطف الخبر على ~~الإنشاء لا يجوز، فقدروا مصدر الفعل الأول معطوفا عليه، ولزم من ذلك تقدير ~~(أن) قبل # المعطوف؛ لأن عطف الفعل على الاسم لا يجوز فنصب / وحملت فاء السببية على ~~العاطفة، 170/ب # والنفى على النهى. # الأول الأمر: وهو إما صريح، وإما غير صريح، الصريح: مثال الأمر، والأمر ~~باللام نحو: (قم فأكرمك)، و(ليقم زيد فأكرمه)، ويدخل فيه الدعاء (¬6) نحو: ~~(اللهم وفقنى فأتوب). # قيل (¬7): ولا خلاف فى جواز النصب بعده إلا ما حكى عن العلاء بن شبانة ~~وهو معلم الفراء ms625 أنه لا يجوز النصب فيه، واحتج له بأن الأمر واجب، فكما لا ~~يجوز فى الواجب كذا PageV01P1438 ~~......................................... # فى الأمر وما ذهب إليه باطل؛ بأنه قد ورد، قرئ: { .. كن فيكون} (¬1) ~~نصبا، وقال: # يا ناق سيرى عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا (¬2) # قالوا (¬3): وهو قليل، والآية حملها على النصب فى جواب الأمر ليس بالقوى؛ ~~لأن (كن) ليس أمرا محققا إنما هو على طريق التمثيل والتخييل، ولأن قيامك ~~[يتراخى] (¬4) عن قيام زيد فى نحو: (قم فأقوم)؛ لأن (أن) مقدرة فيه، وهى ~~للاستقبال، وقوله: (فيكون) لا [يتراخى] (¬5) عن قول (كن)، فلهذين الوجهين ~~كان الأظهر الاستئناف والرفع. # وقد وجه النصب فى قوله: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} ~~(¬6) بوجهين آخرين: # أحدهما: العطف على (يقول) المنصوب (¬7). # ورد (¬8): بأنه يلزم منه أن يكون المعنى: إنما أمره الكون، وأمره التكوين ~~لا الكون إن فسر الأمر بالشأن، وإن فسر بالصيغة فلا يستقيم - أيضا - لأن ~~الصيغة ليست الكون. # والثانى: أن هذا من النصب فى نحو قوله: # .............. وألحق بالحجاز فأستريحا (¬9) # ورد: بأن هذا بابه الشعر، وأما قوله تعالى: { .. إذا قضى أمرا فإنما يقول ~~له كن فيكون} (¬10) فيمن نصب، وليس فيه (أن)، فقد قيل (¬11): هو من النصب ~~فى جواب الشرط، وأما إن كان غير صريح وهو ضربان: PageV01P1439 # ......................................... # أحدهما: الأمر الذى فى صيغة الخبر نحو: (غفر الله لفلان فيدخله الجنة). # والثانى: أسماء الأفعال نحو: (نزال)، و(تراك)، و(صه)، و(مه)، وفى ذلك ~~ثلاثة مذاهب: # الأول: الأول أنه لا يجوز النصب مطلقا، وهو قول الجمهور (¬1)؛ لأن الفاء ~~عندهم إنما تنصب بالعطف على مصدر متوهم يدل على الأمر؛ لامتناع عطف الخبر ~~على الإنشاء، وهذا النوع من الأمر ضعيف فيصح العطف عليه. # الثانى: أنه يجوز النصب مطلقا، وهو قول الكسائى (¬2) وبعض البصريين، أما ~~الكسائى (¬3) فلأن الفاء عنده عاملة بنفسها، وليست عاطفة، وأما البصرى، ~~فلأن معنى الأمر حاصل فى هذا، وهو يمنع العطف على الأمر سواء كان صريحا أو ~~غير صريح فيجب تأويله بمصدر. # الثالث: الجواز فى الخبر المراد به الأمر، وفى نحو: (نزال) (¬4) من أسماء ~~الأفعال ms626 المشتقة، والمنع فى غير ذلك ك (صه) و(مه) # الثانى: النهى نحو: { .. ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي .. } (¬5)، ولا ~~فرق بين الصريح منه، وغير الصريح؛ لأن غير الصريح هو المنفى [المؤول] (¬6) ~~بالنهى، وهو ناصب لكن على طريق النفى عند الجمهور # الثالث النفى، وهو ثلاثة أقسام: # نفى صريح، وهو: ما نفى بالأداة، ونفى متأول بالإثبات، وإثبات متأول ~~بالنفى. # أما النفى الصريح فإما أن يكون داخلا على جملة اسمية أو فعلية، إن كانت ~~اسمية فثلاثة مذاهب: # الأول: مذهب ابن السراج (¬7) أنه لا يجوز النصب مطلقا. PageV01P1440 # ......................................... # الثانى: لبعض البصريين وللكوفيين (¬1) أنه ينصب مطلقا نحو: (ما زيد قادم ~~فأكرمك) # الثالث: اختيار أبى حيان (¬2) أنه إن كان الخبر ظرفا، أو مجرورا، أو اسم ~~فاعل، أو مفعول، أو نحو ذلك جاز النصب نحو: (ما زيد عندنا فيكرمك)، وإلا لم ~~يجز لعدم ما يدل على المصدر مثل: (ما أنت زيد فنكرمك)، واستدل للنصب بقوله: # فما أنت من قيس فتنبح دونها (¬3) ................. # وإن كان داخلا على جملة فعلية جاز النصب نحو: { .. لا يقضى عليهم فيموتوا ~~.. } (¬4)، ومثله النفى الداخل على الاستفهام نحو: # ألم تسأل فتخبرك الرسوم (¬5) ................ # وأما النفى المتأول بالإثبات فهو ضربان: النفى المستثنى منه، و(ما زال). # أما (ما زال) وأخواتها فلا ينصب فى جوابها (¬6)، وأما النفى المستثنى منه ~~ب (إلا) ففيه تفصيل # إما أن تتأخر (إلا) عن الفاء أو تتقدم، إن تقدمت لم يجز النصب نحو: (ما ~~تأتينا إلا مسرعا فتحدثنا) وإن تأخرت جاز نحو: # وما حل سعدى غريبا ببلدة فينسب إلا الزبرقان له أب (¬7) # ونحو: PageV01P1441 # ......................................... # وما قام منا قائم فى ندينا فينطق إلا بالتى هى أعرف (¬1) # 171/أولا فرق بين أن يكون ما بعد / (إلا) مستثنى مما بعد الفاء كهذين، أو ~~من المنفى قبلها نحو: (ما قام أحد فأكرمه إلا زيد). # وأما الإثبات المتأول بالنفى فإن كان غير (ليس) و(غير)، أو (قل)، و(أقل) ~~لم يجز النصب فى جوابه اتفاقا نحو: (زال) و(فارق) و(انتفى) و(عدم)، وإن كان ~~(قل)، و(أقل) فى نحو قولك: (قلما حئت فأكرمك)، و(قل رجل يأتينى فنكرمه)، ~~و(أقل رجل ms627 يأتيك فتكرمه) [جاز] (¬2)؛ لأنهم قد استعملوا (قل) و(أقل) للنفى الصرف. # وإن كان (ليس) جاز اتفاقا؛ لأنها قد خرجت مخرج الأداة حتى ذهب قوم إلى ~~حرفيتها، وإن كان (غيرا) فذهب ابن السراج (¬3) - وروى عن البصريين (¬4) - ~~إلى أنه لا يجوز النصب؛ لأنها ك (انتفى) و(عدم) مما هو ثابت فى اللفظ. # وذهب قوم - وحكى عن الكوفيين (¬5) - إلى أنه ينصب فى جوابها كأدوات ~~النفى؛ لأنها قد عوملت معاملتها، ولهذا اعتمد اسم الفاعل عليها فى نحو: # غير مأسوف على زمن (¬6) ................. PageV01P1442 # ......................................... # وأجازوا تقديم معمول المضاف إليها نحو: (أنت أخانا غير ضارب) كما أجازوا ~~(أنت أخانا لا ضارب). # الرابع الاستفهام، ولا فصل بين أن يكون باسم نحو: (من يأتينى فأكرمه؟) أو ~~حرف نحو: { .. فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا .. } (¬1) أو عن (¬2) فعل، أو اسم. # وزعم بعضهم (¬3) أن الاستفهام إن لم يكن عن الفعل لم ينصب جوابه، فلا ~~يجوز عنده: (أزيد عندك فأكرمه؟)، وهو باطل؛ لقوله تعالى: {من ذا الذي يقرض ~~الله قرضا حسنا فيضاعفه .. } (¬4) فيمن نصب. # وزعم آخرون (¬5) أن المستفهم عنه إن كان قد علم المستفهم وقوعه لم ينصب، ~~فلا يجوز عنده: (لم ضربت زيدا فيجازيك؟). # وهذا كله لا وجه له فى القياس؛ لأنا إنما نصبنا لتعذر العطف على لفظ ~~الأول فتوهم المصدر وعطف عليه، ولا فرق فى هذا بين كونه معلوما، أو غير ~~معلوم، وقد روى (¬6) [عن] (¬7) العرب: (أين ذهب زيد فنتبعه؟) بالنصب، وأجاز ~~الزجاج (¬8) فى قوله تعالى: { .. لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون .. } ~~(¬9): (وتكتموا) بلا نون، ولكن الذى فى القرآن أجود # الخامس التمنى نحو: { .. يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} (¬10)، ونحو: # ألا رسول لنا منا فيخبرنا ما بعد غايتنا من رأس مجرانا (¬11) # ............................................ PageV01P1443 # ونحو: { .. لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم .. } (¬1)، وفى بعض المصاحف: {ودوا ~~لو تدهن فيدهنوا} (¬2) # السادس العرض أنشد بعضهم: # يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا (¬3) # ومثله التحضيض نحو: { .. لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق .. } (¬4)، وزاد ~~الكوفيون (¬5) الترجى نحو: {وما يدريك لعله يزكى - أو يذكر فتنفعه الذكرى} ~~(¬6) { .. لعلي ms628 أبلغ الأسباب - أسباب السماوات فأطلع .. } (¬7) فيمن نصب ~~فيهما، وقال: # عل صروف الدهر أو دولاتها يدلننا اللمة من لماتها # فتستريح النفس من زفراتها (¬8) # ............................................ PageV01P1444 # وتأوله بعض البصرية (¬1) على العطف على توهم (أن)؛ لأنها تقع كثيرا فى خبر ~~(لعل)، كأنه قال: (لعلى أن أبلغ) (لعله أن يزكى)، ومن وقوعها قبل خبر ~~(لعل): [قوله] (¬2): # لعلك يوما أن تلم ملمة عليك من اللاتى يدعنك أجدعا (¬3) # وقد جاءت (أن) والعطف عليها نصبا، قال: # لعلك يوما أن يسرك أننى شهدت وقد رمت عظامى فى قبرى # فتصبح مظلوما تسأم دنية ... وتمسى على مثلى فقيرا إلى نصرى # ويهجرك الإخوان بعدى وتبتلى ... وينصرنى منك الإله وما تدرى (¬4) # وما ذكره تكلف، والأظهر فى [الأبيات] (¬5) أنها من جواب (لعل) لا من العطف # وزاد بعضهم (¬6) النصب بعد فعلى الشرط والجزاء، ولم يحك فيه خلافا، ووجهه ~~تشبيه الشرط بالنفى؛ لأنه غير واقع، ومنه: {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد ~~على ظهره .. } PageV01P1445 ~~......................................... # إلى قوله: {ويعلم .. } (¬1) على قراءة النصب { .. وإن تبدوا ما في أنفسكم ~~أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء .. } (¬2) قرئ بالنصب، ورويت عن ~~ابن عباس (¬3) والأعرج، وأنشدوا: # فإن يقدر عليك أبو قيس ... تمط بك المعيشة فى هوان # وتخضب لحية غدرت وخانت بأحمر من نجيع الجوف قانى (¬4) # رفعا، ونصبا، وجزما، وكذا قوله: # وتدفن منه الصالحات وإن أساء يكن ما أساء النار فى رأس كبكبا/ ... 171/ب # بعد قوله: # ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى مصارع مظلوم مجرا ومسحبا (¬5) # ............................................ PageV01P1446 # نصبا، ورفعا فقط. # وقرئ: { .. وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر .. } (¬1) ~~رفعا، ونصبا، وجزما. # وزاد بعضهم النصب بعد أفعال الشك نحو: (حسبته شتمنى فأثب عليه) إذا لم ~~يكن الوثوب واقعا، ومعناه: (أن لو شتمنى وثبت عليه)، فإن كان الوثوب واقعا ~~فليس إلا الرفع، ونسب هذا إلى سيبويه (¬2)، [ومنعه] (¬3) كثير منهم. # وزاد بعضهم (¬4) بعد جواب القسم؛ لأنه غير واقع فهو كالشرط فيقول: (أقسم ~~ليقومن زيد فيضرب)، ومنعه غيره؛ لأنه لم يسمع. # وزاد الكوفيون (¬5) النصب بعد (إنما) رووا: (إنما هى ضربة من الأسد فتحطم ~~ظهره)، وجعلوا منه: ms629 {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} (¬6) # قالوا: لأنها تكون للحقير، والتحقير فى معنى التقليل والنفى نحو: (إنما ~~أعطيتنى مرة ودرهما) # وقد تكون للحصر من غير تحقير نحو: { .. إنما يخشى الله من عباده العلماء ~~.. } (¬7)، وأجازه بعضهم (¬8) مع (قد) للتقليل، ومنعه غيرهم؛ لأنه واجب، ~~وقد تقدم ما فى الآية. # الواو بشرطين: الجمعية، وأن يكون قبلها مثل ذلك، PageV01P1447 ~~والصحيح أن هذه الوجوه لا يبنى عليها قياس، وأما ما نصب، وليس فيه شئ مما ~~ذكر فلا يقاس عليها، بلا خلاف، وهو قوله: # سأترك منزلى لبنى تميم وألحق بالحجاز فأستريحا (¬1) # وقوله: # ثمت لا تجزوننى بعد ذالكم ولكن سيجزينى الإله فيعقبا (¬2) # وقوله: # ................ ويأوى إليها المستجير فيعصما (¬3) # قوله: والواو بشرطين: الجمعية، وأن يكون قبلها مثل ذلك # الكلام فى الواو كالكلام فى الفاء فى جميع ما ذكر، والفرق بينهما من جهة ~~المعنى؛ إذ الفاء تسبب ما بعدها عما قبلها، والواو تفيد الجمع والمعية، وما ~~ذكر من القطع والعطف جائز فى الواو، وجميع ما تقدم - أيضا - مثال الأمر: # فقلت: ادعى وأدعو إن أندى لصوت أن ينادى داعيان (¬4) PageV01P1448 ~~......................................... # ومثال النهى: # لا تنه عن خلق وتأتى مثله (¬1) ................ # ومثال النفى: { .. ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} (¬2) # ومثال الاستفهام { .. لم تلبسون الحق بالباطل وتكتموا الحق .. } (¬3)، ~~وما أنشد بعضهم: # أتبيت ريان الجفون من الكرى وأبيت منك بليلة الملسوع؟ (¬4) # ومثال التمنى: # { .. يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} (¬5) فيمن نصب، # و(أو) بشرط معنى (إلى أن) أو (إلا أن) PageV01P1449 ~~قال أبو حيان (¬1): " ولا أحفظه بعد الدعاء والعرض والتحضيض والرجاء، ~~وينبغى أن لا يقدم على ذلك إلا بسماع " انتهى. # وقد ذكر غيره أن الواو كالفاء فى جميع ما ذكر. # [قوله] (¬2): و(أو) بشرط معنى (إلى أن) (¬3) # (أو) لها موقعان: # أحدهما: العاطفة فى الأسماء، ولها تلك المعانى المذكورة فى حروف العطف. # وثانيهما: الناصبة للفعل، واختلف أتنصب بنفسها أو بنيابتها عن (أن) أو ب ~~(أن) الناصبة مقدرة على ما تقدم؟، واختلف فى معناها - أيضا -: # فمنهم (¬4) من يقدرها بالغاية، وهو (إلى أن) ms630 كما ذكر المصنف، ومنهم من ~~يقدرها بالاستثناء وهو (إلا أن)، وهو قول سيبويه (¬5)، وزعم المصنف (¬6) أن ~~الأمر فى ذلك # قريب، وأنه لا فرق نحو (لألزمنك أو تعطينى حقى)، فيفهم منه أن كل موضع ~~صلح لأحد التقديرين صلح للآخر، وليس كذلك، والذى يظهر أن تقدير سيبويه أعم، ~~ألا ترى إلى قوله: # وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما (¬7) # ............................................ PageV01P1450 # ونحو: (هو قاتلى أو أفتدى منه) (¬1). # وزعم بعضهم (¬2): أنها قد تكون بمعنى (كى) نحو: (لأطيعن الله أو يغفر ~~لى)؛ لأنه لا يستقيم (إلى أن) ولا (إلا أن). # وزعم أبو حيان (¬3) أنه لا يحتاج إلى شئ من هذه التقديرات، قال: بل (أو) ~~على بابها فى العطف من [أنها] (¬4) لأحد الشيئين من غير استثناء، ولا غاية ~~ولا سببية، فالمعنى: (ليكون من لزوم لك وإعطاء منك)، [ويكفى] (¬5) عنده ~~تقدير (أن) فقط، واستدل بقوله: # فسر فى بلاد الله والتمس الغنى تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا (¬6) # لا يستقيم: (إلا أن تموت) ولا: (إلى أن تموت)، ولا (كى تموت)، أما ~~التعليل فبين، وأما الاستثناء فكذلك لا يقال: (سر والتمس الغنى إلا أن ~~تموت)، وكذا الغاية، ويوضح ذلك أن (تعذر) معطوف على (تموت)، ولا يستقيم فى ~~(تعذر) معنى أحد ما ذكروه. # ومن النحويين من جعل هذا البيت، وقوله: # ........... إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا (¬7) PageV01P1451 ~~والعاطفة إذا كان المعطوف عليه اسما # من باب: # وألحق بالحجاز فأستريحا (¬1) # وذكر ذلك الفارسى فى البصريات (¬2). # 172/أ... ولا يبعد عندى / إجراؤه على الأصول فأما الغاية فليست بالبعيدة؛ ~~إذ لا مانع من (سر والتمس الغنى إلى أن تموت) كما تقول: (اطلب العلم وأطع ~~[الله] (¬3) إلى أن تموت) # وأما الاستثناء فهو أخفى قليلا كأنه قال: (إن سرت والتمست حصل لك إلا أن ~~تموت ويحترم دون مرامك فأنت إذ ذاك معذور) (¬4). # وقد أطلق المصنف فى كون (أو) ناصبة، وقيده بعضهم (¬5) بأن يكون قبلها فعل ~~أو اسم بمعناه، أو ظرف، أو جار ومجرور؛ لينسبك منه مصدر. # واعلم أنه يجوز فيما بعد (أو) القطع والعطف، ومن ذلك: { .. تقاتلونهم ms631 أو ~~يسلمون .. } (¬6) # وقولهم: (هو قاتلى أو أفتدى منه). # [قوله] (¬7): والعاطفة إذا كان المعطوف عليه اسما # يحتمل أن يريد الحروف العاطفة كلها، وهو ظاهر قول بعضهم، ويحتمل أن يريد ~~الواو فقط؛ لأن كلامه فيها، وهو الظاهر فى تمثيله فى الشرح (¬8). # وذكر أبو حيان (¬9) أنه لا يجوز إلا مع الواو، والفاء، و(أو)، و(ثم)، ولا ~~يجوز مع غيرها من العواطف. # ............................................ # وقوله: إذا كان المعطوف عليه اسما PageV01P1452 ~~الظاهر أنه لا يجوز إلا أن يكون مصدرا فقط، لأن الفعل والمصدر أخوان، ~~وأجازه أبو حيان (¬1) مع الاسم، وأنشد: # فلولا رجال من رزام أعزة وآل سبيع أو أسوءك علقما (¬2) # وهذا مثال (أو)، ومثالها مع المصدر: { .. إلا وحيا أو من وراء حجاب أو ~~يرسل .. } (¬3) فيمن نصب، ومثال الواو [قوله] (¬4): # للبس عباءة وتقر عينى (¬5) ................ # وقوله: # ............... تقضى لبانات ويسأم سائم (¬6) PageV01P1453 ~~......................................... # وهو كثير، ومثال الفاء: # لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر إترابا على ترب (¬1) # ومثال (ثم): # إنى وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر (¬2) # وقد انتهى الكلام على ما تضمر (أن) بعده، وما سوى ما ذكره فغير جائز ~~إضمارها عاملة، ولا غير عاملة، وهذه مسألة خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول الجمهور (¬3): إنه لا يجوز إضمارها لا عاملة ولا غير عاملة، ~~وإن جاء شئ منه لم يقس عليه، قالوا: لأنها كعامل الجر والجزم، وهما لا ~~يحذفان، ولا تنسبك هى وما بعدها فصارت كجزء الكلمة لا تحذف إلا فى باب ~~الترخيم ونحوه، وإنما جاز إضمارها فى المواضع المذكورة لما خلفها خالف، ~~وعوض عنها شئ. # ............................................ PageV01P1454 # الثانى: قول الأخفش (¬1): إنه يجوز لكن يجب أن لا تعمل، وهو الصحيح، واستدل ~~بقوله تعالى: { .. أفغير الله تأمروني أعبد .. } (¬2) {وإذ أخذنا ميثاقكم ~~لا تسفكون .. } (¬3) {ومن آياته يريكم .. } (¬4) و(تسمع بالمعيدى خير من أن ~~تراه) (¬5)، وقوله: # ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى (¬6) .................. # ونحو ذلك. # الثالث: أنه يجوز الحذف، وبقاء العمل قياسا مطردا، وهو قول الكوفيين ~~(¬7)، وروى عن المبرد (¬8)، واستدلوا بقراءة الحسن { .. تأمروني أعبد .. } ~~(¬9)، وقوله: # وهم رجال يشفعوا لى فلم أجد شفيعا إليه غير جود يعادله (¬10) # وقوله: # ............... ونهنهت نفسى بعد ms632 ما كدت أفعله (¬11) PageV01P1455 ~~ويجوز إظهار (أن) مع لام (كى)، والعاطفة، ويجب مع (لا) فى اللام ~~............... # [قوله] (¬1): ويجوز إظهار (أن) مع لا م (كى) .. إلى آخره # قسم المواضع التى تقدر فيها (أن) إلى ثلاثة: واجب إضمارها، وواجب ~~إظهارها، وجائز، فأما الجائز ففى موضعين: # أحدهما: لام (كى) المتجردة عن (لا) نحو: (جئت لتكرمنى)، ويجوز: (لأن ~~تكرمنى) # والثانى: مع هذه العواطف التى ذكرت، فإنه يحسن: (للبس عباءة وأن تقرعينى) ~~وكذا باقيها. # وأما الواجب فمع لام (كى) إذا كان بعدها (لا) النافية نحو: { .. لئلا ~~يكون للناس عليكم حجة .. } (¬2) لا يجوز: (للا يكون)، قيل (¬3): لأنهم ~~كرهوا الجمع بين لامين. # وأما الممتنع (¬4) ففيما عدا ذلك، وهو الواو والفاء فى جواب أحد ما تقدم، ~~و(أو) بمعنى (إلا أن) أو (إلى أن) أو (كى) على ما تقدم من الخلاف، واحترزنا ~~بهذا التقييد من أن تكون الواو والفاء و(أو) عواطف، ومع (حتى)، وقد أجاز ~~بعضهم (¬5) ظهورها مع المعطوف على (حتى) إذا بعد كقوله: # حتى يكون عزيزا من نفوسهم أو أن يبين جميعا وهو مختار (¬6) # ولام الجحود، وفيها ثلاث مذاهب: # 172/ب الأول: [المنع] (¬7) / وهو قول الجمهور (¬8)، وعلله بعضهم بأن لام ~~الجحود للاستقبال، وكما لا يجوز مجامعة (أن) للسين وسوف، كذلك هذه، وهذا هو ~~الفرق بينهما وبن لام PageV01P1456 ~~......................................... # (كى)، قال: ويدلك على الاستقبال أنهم لا يقولون: (ما كان زيد سيقوم ولا ~~سوف يقوم) استغناء عنه باللام. # الثانى: الجواز مطلقا، وحكاه الإمام يحيي بن حمزة (¬1) فى الأزهار عن ~~الكسائى (¬2)، والفراء (¬3) # الثالث: الجواز إذا حذفت اللام، وحكاه عن ابن الدهان (¬4)، واستدل لهذا ~~القول بقوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى .. } (¬5)، وقوله: # وفقد بنى أم تفانوا ولم أكن خلافهم أن أستكين وأخشعا (¬6) # وتأولت الآية (¬7): بأن (أن يفترى) مصدر خبر عن القرآن، [والقرآن مصدر] ~~(¬8)، والبيت كذلك، [إلا أنه أخبر به عن الجثة] (¬9) نحو: # ....................................... فإنما هى إقبال وإدبار (¬10) PageV01P1457 ### |||| AUTO [جوازم المضارع] # وينجزم ب (لم) و(لما)، ولام الأمر، و(لا) فى النهى، وكلم المجازاة ...... # [قوله] (¬1): (وينجزم) # هذه الجوازم قسمان: # منها: ما يجزم فعلا واحدا، وهى أربعة (لم، ms633 ولما، ولام الأمر، ولا فى ~~النهى) وسنتكلم عليها. # ومنها: ما يجزم فعلين، وهى كلم المجازاة، وفى فعلى الشرط والجزاء خلاف: # منهم: من ذهب إلى أنهما مبنيان معا، وروى عن المازنى (¬2)؛ لأن الفعل ~~المضارع لا يعرب إلا لوقوعه موقع الاسم، والشرط والجزاء لا يقعان موقعه. # ومنهم: من ذهب إلى أنهما معربان معا، وهو قول الأكثرين، ومنهم: من ذهب ~~إلى أن فعل الجزاء معرب، وفعل الشرط مبنى، ور [وى] (¬3) - أيضا -[عن ~~المازنى (¬4)] (¬5)؛ لأن فعل الجزاء مجزوم عنده لا بعامل، فيجب أن يكون ~~مبنيا، كما قيل فى مثال الأمر، نحو: (اضرب)، واختلف القائلون بإعرابهما معا ~~فى العامل فى فعل الجزاء - فأما فعل الشرط فالأداة - والمذاهب أربعة: # الأول: أنها الأداة جزمتهما معا؛ لاقتضائها إياهما، وهو قول المحققين من ~~البصريين (¬6)، ونسب إلى سيبويه (¬7). # ورد (¬8): بأن الجازم كالجار، والجار لا يجر معمولين. # وأجيب: بأن الجار لا يقتضيهما، والجازم يقتضيهما. # الثانى: أنها الأداة مع فعل الجزاء، وهو نظير [قول] (¬9) من قال: العامل ~~فى الخبر الابتداء والمبتدأ، وروى عن سيبويه (¬10) والأخفش (¬11). PageV01P1458 # وهى: (إن)، و(مهما) ......................... # الثالث: أنه فعل الشرط وحده، وهو نظير قول من جعل العامل فى الخبر ~~المبتدأ، وروى عن الأخفش (¬1) - أيضا. # الرابع: أنه انجزم بالمجاورة للشرط، ونسب إلى الكوفيين (¬2). # [قوله] (¬3): وهى (إن) و(مهما) إلى قوله: فشاذ # قد تقدم الكلام فى (من)، و(ما) و(أى) فى الموصولات (¬4)، وفى (أين) ~~و(متى) و(أنى) فى الظروف (¬5)، وذكرنا أن منهم (¬6) من أجاز المجازاة ب ~~(أيان)، وبقى الكلام فى ستة، وهى: (إن)، و(مهما)، و(إذ ما)، و[حيثما] (¬7)، ~~و(كيفما)، و(إذما). # فأما (إن) فهى أصل الباب، وهى حرف دال على ارتباط الجزاء بالشرط فقط، ~~بخلاف سائرها، فإنها تفيد مع الارتباط معنى آخر، وهى المكانية فى (أين)، ~~والزمانية فى (متى)، ونحو ذلك، ولا يشاركها فى كونها لمجرد الارتتاط إلا ~~(إذ ما) فيمن قال بحرفيتها، ولا يجوز إلغاؤها. # وزعم ابن مالك (¬8) أنه قد يجوز حملا على (لو)، ومنه: { .. فإما ترين من ~~البشر أحدا .. } (¬9) بياء ساكنة ونون مفتوحة علامة الرفع، وفى الحديث: ~~(فإنك إن لا تراه فإنه يراك) (¬10) PageV01P1459 ~~......................................... # قال البيانيون ms634 (¬1): (وإن) تستعمل فى الأمور المشكوك فيها، و(إذا) فى ~~المتحقق، وتأولوا ما ورد على خلاف ذلك. # وأما (مهما) فهى اسم عند الأكثرين (¬2)، ولا تكون حرفا، واستدلوا على ذلك ~~بعود الضمير إليها نحو: { .. مهما تأتنا به من آية .. } (¬3) قالوا: ولابد ~~من عوده إليها إن كانت مبتدأة، وإن فرغ لها العامل فهى مفعولة، ولا يحتاج ~~إليه نحو: (مهما تصنع أصنع)، ولحنوا بعض الأدباء فى قوله: (ومهما شككت فى ~~شئ فلست أشك فى محبتك) # قالوا: والصواب شككت فيه من شئ. # وذهب السهيلى (¬4) إلى أنها تكون اسما حيث يعود إليها ضمير، وتكون حرفا ~~حيث لا يعود إليها، وجعل منه # ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم (¬5) # (من) زائدة)، و(خليقة) اسم تكن فلا ضمير فيها، وقد نوزع فى ذلك، وقيل: فى ~~(تكن) ضمير يعود على (مهما)، وأنثه حملا على المعنى، و(من) غير زائدة، بل PageV01P1460 ~~......................................... # هى مثلها فى {ما يفتح الله للناس من رحمة .. } (¬1) ألا ترى أنه يلزم من ~~زيادتها القول بزيادتها فى الإثبات. # واختلفوا فى لفظ (مهما): # فقيل (¬2): هى بسيطة، واختاره أبو حيان (¬3) /، وقيل: مركبة ثم اختلفوا: ~~... 173/أفذهب الخليل (¬4) وكثير من النحاة (¬5) إلى أنها مركبة من: (ما) ~~(ما) فقلبوا الألف الأولى هاء؛ لا ستكراهم الجمع بين مثلين، ولهذا قالوا: ~~(تقضى البازى) (¬6)، و(دهديت الحجر) (¬7) # وذهب الأخفش (¬8) والزجاج (¬9) والبغداديون (¬10) إلى أنها مركبة من (مه) ~~اسم فعل، و(ما) الشرطية قالوا: بدليل استعمال (من) مع (مه) فى قوله: # أماوى مهمن يستمع فى صديقه أقاويل [هذا] (¬11) الناس ماوى يندم (¬12) PageV01P1461 ~~و(إذ ما) ......... .............. # ورد هذا: بأن تركيب اسم الفعل مع غيره لم يقع؛ لأنه كالجملة مع ضميره، ~~والبيت يحتمل أن (مه) غير مركب مع (ما) بل هى على أصلها [ويوقف عليها، ~~ويستأنف: من يستمع] (¬1) # واختلفوا فى معناها: # فقيل: معنى (ما) فقط، وقيل: حدث فيها بالتركيب معنى: (لا أصغر عن كبير ~~فعلك، ولا أكبر عن صغيره). # ورد: بقوله تعالى: { .. مهما تأتنا به من آية .. } (¬2) # وقد جاءت (مهما) للاستفهام بمعنى [ما] (¬3) أنشد أبو زيد (¬4): # مهما لى الليلة مهماليه أودى بنعلى ms635 وسر باليه (¬5) # وأما (إذ ما) فهى (إذ) الظرفية زيدت عليها (ما)، واختلفوا فى الجزم بها: # فقيل: هو فى الشعر فقط، وليست للجزاء بل هى ك (إذا) تعمل فى الشعر. # ورد هذا أكثر النحويين (¬6): بأنه قد ورد فى الكلام، وذهبوا إلى أنها ~~جازمة، وأنه يجازى بها، وأنشد سيبويه: # إذ ما أتيت على الرسول فقل له (¬7) ................. PageV01P1462 # و(حيثما)، و(أين) و(متى)، و(ما) و(من)، و(أى)، و(أنى)، وأما مع (كيفما)، ~~و(إذا) فشاذ، وب (إن) مقدرة ........................ # وليس فيه جزم، ولا حجة فيه، ودخول الفاء لا يلزم منه جواز الجزم، فإن ~~الفاء تدخل مع (إذا) ولا تجزم، واختلفوا فيها: # فذهب سيبويه (¬1) إلى أنها قد خرجت إلى الحرفية؛ لأنها بعد التركيب حدث ~~فيها معنى آخر بدليل أنه يجزم بها، ويصير معناها الاستقبال. # وذهب المبرد (¬2) إلى أنها باقية على الظرفية؛ لأن القول بخروجها دعوى، ~~وسيبويه يقول: القول بإفادتها معنى (إن)، وهو المجازاة مع بقائها اسما ~~دعوى؛ لأن هذا لم يثبت إلا فى الحروف، و(إذا) ونحوها مما هو يفيد هذا ~~المعنى قبل دخول (ما). # ويرجح مذهب أبى العباس (حيثما) إن كان سيبويه يوافق فى بقائها. # وأما (حيثما) فالظاهر الاتفاق على أنها باقية على ظرفيتها، وحدث فيها ~~معنى المجازاة بدخول (ما)، ولا يجازى بها، ولا ب (إذ) إلا مع (ما) (¬3). # وأما (إذا ما) و(كيفما) فقال المصنف: الجزم بهما شاذ # ونقول: أما (إذا) فذهب أكثر البصرية (¬4) إلى أنه لا يجوز الجزم بها إلا ~~فى الشعر، قالوا: لأن المعروف فى الكلام الرفع، قال تعالى: {وإذا تتلى ~~عليهم آياتنا بينات تعرف .. } (¬5)، ونحو ذلك، ولا يعرف غيره؛ ولأن شرطها ~~معلوم فخالفت سائر الشرطيات؛ لأن الشرط الحقيقى ما كان مبهما مجهولا، فإذا ~~علم فقد صار توقيتا، ولأنها لا تقتضى التكرار بخلاف الشرطيات، فإذا قلت: ~~(إذ قمت قمت) لم ينطلق إلا على مرة بخلاف: (إن قمت قمت) و(متى قمت قمت)، ~~وذهب قوم منهم ابن عصفور (¬6) إلى أنها تفيد التكرار، واستدلوا بقوله: PageV01P1463 # ......................................... # إذا وجدت أوار الحب فى كبدى أقبلت نحو سقاء القوم أبترد (¬1) # وذهب بعض المتأخرين (¬2) إلى جواز الجزم ms636 بها فى قلة، واحتج بقوله: # وإذا نطاوع أمر سادتنا لا يثننا بخل ولا جبن (¬3) # قال (¬4): لا ضرورة؛ إذ يمكن الرفع، ولأنه قد كثر، ومنه قوله: # ترفع لى خندف، والله يرفع لى نارا إذا خمدت نيرانها تقد (¬5) # وقوله: # ............... وإذا تصبك خصاصة فتحمل (¬6) # وقوله: # وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى (¬7) .............. PageV01P1464 # ......................................... # وقوله: # إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب (¬1) # وأما إن زيدت معها (ما) فالأكثر على أنها كالمجردة عنها فى امتناع الجزم. # وذهب بعض القائلين (¬2) بأن المجردة لا تجزم إلى جواز الجزم مع (ما)؛ ~~لأنها قد انبهمت بزيادة (ما) # وأما (كيفما) فأما قبل دخول (ما) فذهب قطرب (¬3) والكوفيون (¬4) إلى جواز ~~الجزم بها فيقولون: (كيف تكن أكن؟). # وذهب سائر البصريين (¬5) إلى المنع من ذلك؛ لأنها تخالف الجزائيات فى أن ~~شرطها وجزاءها متفقان، فلا يجوز [كيف تكون أقوم] (¬6) بل [كيف تكون أكون] ~~(¬7)، قالوا: ولأنه لو جوزى بها لزم المحال؛ إذ يكون المعنى: على أى حال ~~تحصل عليها أحصل عليها، وهذا غير ممكن، ولا داخل تحت المقدور؛ لأنها للحال، ~~والحال صفة قد تكون من فعل الله بخلاف (مهما تفعل أفعل)، ثم اختلف هؤلاء ~~المانعون من الجزم: # فمنهم من قال: لا يجوز استعمالها فى الجزاء أصلا، لا ترفع، ولا تجزم لما ذكر، # 173/ب وروى / عن أكثر النحويين (¬8)، وهو المفهوم عن الخليل (¬9). PageV01P1465 # ......................................... # ومنهم (¬1) من قال: تجوز المجازاة برفعهما، ومنهم السهيلى (¬2) قال: يجوز ~~ذلك جوازا حسنا، ومنه: { .. ينفق كيف يشاء .. } (¬3) و{ .. فيبسطه في ~~السماء كيف يشاء .. } (¬4) الجزاء محذوف؛ لدلالة ما تقدم، كأنه قيل: (كيف ~~يشاء أن ينفق ينفق)، و(كيف يشاء أن يبسطه يبسطه). # وقولهم (¬5): (يلزم منه المحال) مدفوع بأمرين: # أحدهما: هذا اللازم لهم فى (متى) و(أين) ونحوهما، فلابد من أن يكون هذا ~~كلام خارج على الأغلب فيه مسامحة. # وثانيهما: أنه لا يلزم ذلك إلا مع الجزم؛ لأنه ينبهم معناه لصيرورتها ك ~~(إن)، فأما مع الرفع فلا. # ويجاب عن الأول: بأنا نفرق بين الأحوال والأفعال. # وعن الثانى: بأن الجزم تابع للمعنى لا عكسه، وإلا لزم الدور. # وأما إذا دخلت ms637 (ما) فمن أجاز الجزم ب (كيف) مجردة فهو - هنا - [عنده] ~~(¬6) أجوز، و[من] (¬7) لم يجزه اختلفوا: # فقيل (¬8): لا يجوز كما لم [يجز] (¬9) قبل دخولها. # وقيل (¬10): يجوز، وكذلك يجئ الخلاف فى المجازاة؛ لأن منهم من يراها تقوى ~~بزيادة (ما) قال بعضهم: والصحيح أنه لا يجازى بها لا معنى ولا عملا، فأما ~~الآيتان # الكريمتان فهى فيهما للربط لا للمجازاة كقولك: (يوم تقوم أقوم)، و(حين ~~تذهب أذهب) والربط أعم من المجازاة. PageV01P1466 # ف (لم) لقلب المضارع ماضيا ونفيه ................. # [قوله] (¬1): ف (لم) لقلب المضارع ماضيا ونفيه # ظاهر هذا أن (لم) تقلب معنى المضارع إلى المضى، لا لفظ الماضى إلى ~~المضارع، وهذه مسألة خلاف: # ذهب المبرد (¬2) وأكثر المتأخرين (¬3) إلى ما ذكر من أن (لم) دخلت على ~~المضارع فغيرت معناه دون لفظه، واستدلوا: بأن الاتفاق فى (لو) [الداخلة] ~~(¬4) على المضارع أنها كذلك، أعنى: دخلت على المضارع لا الماضى، وبأن (إن) ~~الشرطية فى نحو: (إن ضربت ضربت) غيرت المعنى إلى الاستقبال لا اللفظ. # وذهب الجزولى (¬5)، ونسب إلى سيبويه (¬6) أنها تغير لفظ الماضى إلى ~~المضارع لا معنى المضارع قالوا: لأن المحافظة على المعانى لا الألفاظ، ولأن ~~(لم يقم) فى جواب (قام)، و(لما يقم) فى جواب (قد قام)، والمناقضة إنما تكون ~~بإدخال أداة النفى على لفظ المناقض، فأما الاتفاق فى (لو) و(إن) فلأن (إن) ~~وسائر الشرطيات للاستقبال، فلو غيرت اللفظ فقط لم تكن قد أفادت الاستقبال، ~~وإنما أفادته الصيغة، و(لو) للمضى فلو غيرت اللفظ لم تكن قد أفادت المضى. # ويرد هذا: بأنه يمكن مثله فى (لم)، و(لما) بأن يدعى أن (لم) موضوعة للمضى ~~كما فى (لو)، ولا يجوز إلغاء (لم)، وقد شذ إلغاؤها حملا [لها] (¬7) على ~~(ما)، قال: # لولا فوارس من جوم وأسرتها يوم الصليفاء لم يوفون بالجار (¬8) PageV01P1467 ~~و(لما) مثلها، وتختص بالاستغراق # [قوله] (¬1): و(لما) مثلها. # (لما) مشتركة بين معان: # أحدها: أن تكون بمعنى (حين) مع الماضى نحو: {ولما بلغ أشده .. } (¬2) ~~{ولما ورد ماء مدين .. } (¬3)، وهو كثير، فمنهم من يقول هى اسم، ومنهم من ~~يقول هى حرف، # وثانيها: أن تكون بمعنى إلا ms638 نحو: # (عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطا وعزلته) (¬4) # وقوله: # قالت له: بالله ياذا البردين لما غنثت نفسا أو اثنين (¬5) # وثالثها: أن تكون نافية، وهو الأكثر، والمقصود هنا، واختلف فيها: # فقيل (¬6): هى بسيطة، وقيل: مركبة من (لم) و(ما)، وهو قول الأكثرين (¬7) ~~ومعنى قول المصنف: (مثلها): أنها تفيد قلب المضارع ماضيا ونفيه، وفيه ~~الخلاف المذكور # [قوله] (¬8): وتختص بالاستغراق # اعلم أن (لما) تخالف (لم) فى أمور: # أحدها: أنها تفيد الاستغراق يعنى: أنك إذا قلت: (لما يقم زيد) فهو مستمر ~~على الانتفاء إلى وقت كلامك بخلاف (لم) فإنها لا يجب فيها ذلك، واختلفوا فى ~~(لم) هل يجوز أن تأتى للنفى المتصل مثل (لما) أم لا؟. PageV01P1468 # وجواز حذف الفعل # فقيل: لا يجوز ذلك، وهو الظاهر من أكثرهم، وقيل (¬1): يجوز، ومنه: # أجدك لم تغتمض ليلة فترقدها مع رقادها (¬2) # لأنه لا يريد: (لم تغتمض فيما مضى)، قال: ويبين ذلك أن (أجدك) مضمن معنى ~~القسم، وأنت لا تقول: (والله لم يقم بل ما قمت) فكأنه قال: (ما اغتمضت)، ~~ومنه: { .. ولم أكن بدعائك رب شقيا} (¬3)؛ إذ ذلك مستمر فيه إلى وقت كلامه. # [قوله] (¬4): وجواز حذف الفعل # هذا ثانى وجوه مخالفة (لم) يعنى: أنه يجوز حذف الفعل الواقع بعد (لما) ~~فتقول /: (قمت 174/أولما) أى: (ولما تقم)، حيث تكون ثم قرينة، وتقول: (ندم ~~ولما)، وقال: # فجئت قبورهم بدءا، ولما فناديت القبور فلم يجبنه (¬5) # أى: (ولما أكن كذلك)، وإنما جاز فى (لما)؛ لأنها جواب (قد فعل)، والحذف ~~جائز مع (قد) فكذلك مع (لما)، ومنه مع (قد): # أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد (¬6) # وأما (لم) فلا يجوز حذف مجزومها إلا فى ضرورة، ومنه: # يا رب شيخ من لكيزذى غنم أجلح لم يشمط وقد كاد ولم (¬7) PageV01P1469 ~~ولام الأمر: اللام المطلوب بها الفعل .................. # وقوله: # احفظ وديعتك التى استودعتها يوم الأعازب إن وصلت وإن لم (¬1) # الثالث: أنه لا يجوز دخول [أداة] (¬2) الشرط على (لما)، ويجوز دخولها على ~~(لم) تقول: (إن لم تقم أقم)، و(من لم يقم فلا تكرمه) بخلاف (لما). # الرابع: أن ms639 (لما) فيها معنى التوقع مثل (قد) فى الإيجاب، تقول لمن يتوقع ~~أمرا (قد حصل) إذا أثبته، و(لما يحصل) إذا نفيته، وقد تستعمل (لما) فى غير ~~التوقع نحو: (ندم ولما ينفعه الندم) # قوله: ولام الأمر # اللامات كثيرة منها: لام الأمر، ولام الابتداء، ولام كى، ولام الملك وغير ذلك. # فقال: المطلوب بها الفعل # ليخرج ما عداها، وفيها ثلاث مسائل: (حركتها، وموقعها، وحذفها) # أما حركتها فهى الكسر حملا لها على لام الجزاء إذا دخلت على ظاهر، وإنما ~~حملت على لام الجر؛ لأن هذه مختصة بالأفعال، وتلك مختصة بالأسماء. # وقال بعضهم (¬3) أصلها السكون، وإنما حرت بالكسر؛ لتعذر الابتداء بساكن، ~~وكسرها هو اللغة الفصيحة، وحكى الفراء (¬4) أن بعض العرب يفتحها، وقيده ~~بعضهم (¬5) عن الفراء بأن يكون ما بعدها مفتوحا، فعلى هذا لا يفتحون نحو: ~~(لتنذر) و(لتعلم). PageV01P1470 # ......................................... # فإن دخلت عليها الواو والفاء و(ثم) جاز تسكينها فصيحا، واستضعفه بعضهم ~~(¬1) مع (ثم)؛ لأنها كلمة مستقلة يصح الوقف عليها، ولم يجز الإسكان إلا ~~لمعاملة المنفصل معاملة المتصل؛ لأنها مع ما قبلها و[ما] (¬2) بعدها تصير ~~مثل (كتف) و(علم)، فإذا كانت الكلمة مستقلة بعدت هذه المعاملة. # وزعم بعضهم أن العلة فى السكون الحمل على عملها، كما فعلناه فى لام الجر، ~~قال: وإلا لزم جواز التسكين فى لام كى، ولام الجر. # وأما موقعها فتدخل مع المبنى لما لم يسم فاعله كائنا ما كان تقول: ~~(لأضرب) (لتضرب) (ليضرب زيد)، وأما الذى سمى فاعله فتدخل على الغائب بلا ~~إشكال (¬3)، وأما المخاطب فالقياس دخولها إلا أنهم استغنوا عنها بصيغة ~~الأمر؛ لأنها أخف، وأمر المخاطب أكثر، وقد [جاء] (¬4) من المخاطب باللام { ~~.. فبذلك فلتفرحوا .. } (¬5) قراءة شاذة. # وقوله - عليه السلام - (لتأخذوا مصافكم) (¬6). # وقول الشاعر: # لتقم أنت يا ابن خير قريش فتقضى حوائج المسلمينا (¬7) PageV01P1471 ~~......................................... # ويظهر من بعض النحاة (¬1) أن هذا على سبيل الشذوذ، وجعلها قوم (¬2) لغة ~~رديئة، وزعم الزجاجى (¬3) أنها لغة جيدة. # وأما المتكلم [فالقياس ألا] (¬4) يأمر الإنسان نفسه لا باللام ولا غيرها؛ ~~لأنه يفهم الفائدة بالأمر فلا يحتاج إليه كما لا يحتاج إلى حديث نفسه بما ~~يخطر بباله، ms640 وقد جاء الأمر له، وهو قليل، ولم يرد إلا باللام، ومنه: { .. ~~ولنحمل خطاياكم .. } (¬5) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (قوموا فلأصل بكم) (¬6). # وأما حذفها حيث يكون قياسها أن تأتى ففيه ثلاثة مذاهب: # الأول: أنه لا يجوز، وهو مذهب البصريين (¬7)؛ لأنها نظير الجار، فكما أن ~~حذفه لا يكون إلا فى شذوذ كذلك حذف هذه. # الثانى: أنه يجوز مطلقا، وهو قول الكسائى (¬8) لما ورد فى ذلك. # الثالث: قول ابن مالك (¬9) أن منه ما هو ضرورة، ومنه ما يجوز فى السعة، ~~وقسم الحذف ثلاثة أقسام: # الأول: بعد أمر بلفظ (قل) نحو: {قل لعبادي [الذين آمنوا] (¬10) يقيموا ~~الصلاة .. } (¬11) # 174/ب ولا يكون [يقيموا] (¬12) جوابا للأمر /؛ لأنه يلزم أن لا يتخلف أحد ~~من المقول لهم عن الطاعة PageV01P1472 ~~......................................... # الثانى: بعد (قلت) غير أمر، وهو أقل من الأول، نحو: # قلت لبواب لديه دارها تيذن فإنى حمؤها وجارها (¬1) # أى: (لتيذن)، ولا ضرورة؛ إذ يمكن أن يقول: (لتيذن)، قال ابن مالك فهذان ~~القسمان جائزان فى الكلام. # الثالث: ما لم يتقدمه قول لا بصيغة أمر، ولا غير، ومنه: # .............. ولكن يكن للخير منك نصيب (¬2) # وقوله: # محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا (¬3) # وقوله: # .............. - لك الويل - حر الوجه أو يبك من بكى (¬4) PageV01P1473 ~~ولا النهى: المطلوب بها الترك ..................................... # وقوله: # .............. ولا تسمع الداعى ويسمعك من دعا (¬1) # وقوله: # من كان [لا] (¬2) يزعم أنى شاعر فيدن [منى] (¬3) تنهه المزاجر (¬4) # قوله: و(لا) النهى المطلوب بها الترك # (لا) ثلاثة أقسام: (ناهية، ونافية، وزائدة) فقوله: المطلوب بها الترك ~~يميزها عن غيرها، وفيها ثلاث مسائل: (لفظها، وموقعها، وحذفها). # أما لفظها فليس فيها إلا وجه واحد، لكن اختلفوا ما أصلها؟: # فذهب الأكثرون إلى أنها قسم برأسه، وذهب بعضهم (¬5) إلى أنها لام الأمر، ~~إلا أنهم زادوا عليها ألفا، لما كان النهى تركا فى المعنى، وانفتحت اللام ~~لأجل الألف، وهذا قول لا دليل عليه، ولا وجه لزيادة الألف فى الترك. # وذهب السهيلى (¬6) إلى أنها (لا) النافية قال: لأن الناهى يطلب نفى الفعل ~~وتركه، كما أن الآمر يطلب وجوده، والأصل دخول لام ms641 الأمر عليها، فحذفت اللام ~~كراهية اجتماع المثلين PageV01P1474 ~~........................................ # كما فعلوا فى: (ظلت)، و(أحست) (¬1)، و(علماء) (¬2)، ولا يستنكر زيادتها ~~لفظا حيث تخطاها العامل هنا؛ لأنها تزداد كذلك بين الجار والمجرور نحو: ~~(خرجت بلا زاد)، وبين المضاف والمضاف إليه كذلك، وهما أشد شيئين اتصالا نحو: # فى بئر لا حور سرى وما شعر (¬3) # ولا يستنكر حذف لام الأمر؛ لأنهم إذا حذفوا فى غير المستقبل كما ذكرناه ~~آنفا فالأولى فى المستقبل، هذا معنى كلام السهيلى. # وقد رد: [بأنه] (¬4) حذف اللام، وهو شاذ فلا يقاس عليها، وأما تشبيهه ~~(بلا زاد) ونحوه فلا سواء؛ لأن العامل ملفوظ به ثمة. # وأما موقعها فهى تدخل على ما لم يسم فاعله كله، وأما ما سمى فاعله فتدخل ~~على المخاطب وهو بابها، وأما الغائب فقليل؛ إذ لست تنهى إلا من تخاطبه، ~~وكذلك المتكلم لأن الإنسان لا ينهى إلا من هو أجنبى عنه، ولا تكون فى ~~الغائب والمتكلم إلا على ضرب من التوسع والتجوز قاله بعضهم. # ويظهر من [بعضهم] (¬5) أنه (¬6) فى الغائب كثير قياسا له على الأمر، ومن ~~وروده فى المتكلم [قوله] (¬7): # [لا أعرفن] (¬8) ربربا حورا مدامعها مردفات على أحناء أكوار (¬9) PageV01P1475 ~~وكلم المجازاة تدخل على الفعلين لسببية الأول ومسببية الثانى، ويسميان شرطا وجزاء # وقوله: # إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد بها أبدا ما دام فيها الجراضم (¬1) # فأما إذا كان الأمر للمتكلم، والمراد به غيره جاز وحسن وكثر، ومنه: (لا ~~أرينك ههنا) أى: (لا تحضر أو لا تثبت فأراك)، فهو فى التحقيق لغيره، وهو ~~نظير قوله تعالى: { .. فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (¬2) لم ينههم عن الموت ~~غير مسلمين؛ لأن الموت غير مقدور لهم، وإنما أراد: (لا تكفروا فتموتوا غير ~~مسلمين)، هكذا قال بعضهم (¬3). # وأما حذفها فلا يجوز بلا خلاف أعلمه؛ لأنه يلبس. # قوله: وكلم المجازاة تدخل على فعلين (¬4) # كلم المجازاة يعم ما كان منها اسما، وما كان حرفا، وقوله: (تدخل على ~~فعلين) هذا فيه تفصيل: # وهو أن دخولها إما أن يكون على الشرط، وإما أن يكون على الجزاء، فلا يلزم ~~كونه فعلا كما ms642 سيأتى، وإن كان على الشرط فإن كان الأداة اسما لزم أن يكون ~~شرطها فعلا لفظا، ولم يجزم أن يقدر عند البصريين، وما جاء خلافه فشاذ، نحو: PageV01P1476 # فإن كانا مضارعين أو الأول فالجزم، وإن كان الثانى فالوجهان .............. # ومتى واغل ينبهم يحيو ه، وتعطف عليه كأس الساقى (¬1) # وإن كانت الأداة حرفا فقد جاء دخولها على الاسم نحو: {وإن أحد من ~~المشركين استجارك .. } (¬2)، ثم اختلف: # فقال البصريون (¬3) يقدر فعل أى: (وإن استجارك أحد)، وقال الكوفيون (¬4): ~~هو مبتدأ. # [قوله] (¬5): لسببية الأول، ومسببية الثانى، ويسميان شرطا وجزاء # الأول شرط، والثانى جزاء، والشرط فى اللغة: العلامة، والجزاء: ما ترتب ~~على شئ ثوابا أو عقابا عليه، ثم نقل الشرط إلى علامة مخصوصة، والجزاء إلى ~~ما ترتب على غيره، وإن لم يكن ثوابا ولا عقابا نحو: (إذا كانت الشمس طالعة ~~فالنهار موجود)، و(إذا طلعت الشمس جاء زيد) والمناسبة ظاهرة. # 175/أ... قوله: فإن كانا / مضارعين أو الأول فالجزم، وإن كان الثانى ~~فالوجهان # اعلم أن الشرط لا يكون إلا جملة فعلية إما فعلا ماضيا متصرفا مجردا من ~~(قد) وغيرها مما يتصل به من أوله، وإما مضارعا مثبتا أو منيفا ب (لا) أو ~~(لم)، ولا يكون مستقبلا، ولا أمرا، ولا نهيا، ولا غير ما ذكر. # وأما الجزاء فقد يكون جملة اسمية وفعلية متصرفة وغير متصرفة، والمتصرفة ~~من مضارع، أو أمر، أو نهى، أو ماض، والمصنف لم ينبه على ذلك. # ثم الشرط إن كان مضارعا فلا يكون فيه إلا الجزم، وإن كان ماضيا قدر فيه ~~الجزم، ويظهر ذلك فى تابعه نحو: (إن أمرت بالمعروف وتنه عن المنكر حمدت). PageV01P1477 # ......................................... # واعلم أنه إذا جاء بعد الشرط ما يصح أن يكون تابعا له جاز اتباعه، وجاز ~~قطعه رفعا، فمن الاتباع [قوله] (¬1): # متى تأتنا تلمم بنا فى ديارنا (¬2) .............. # ومن القطع [قوله] (¬3): # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره (¬4) ............... # ويجوز فى مثله البدل؛ لأن الثانى من جنس الأول، فإن كان لا يصح أن يكون ~~تعين رفعه حالا أو استئنافا نحو: (إن تأتنى تقرأ أعطيك هذه) ذكره نجم الدين ms643 ~~(¬5) وغيره أعنى: جواز القطع، واستشهد بقوله: # ... تعشو إلى ضوء ناره .............. # وجوز كون (تعشو) بدلا # ويمكن النزاع فى ذلك، ويكون (تعشو) حالا أو استئنافا. # وقال ابن مالك (¬6): إذا أمكن أن يكون تابعا للشرط لم يجز القطع والرفع. # ورده عليه أبو حيان (¬7)، قالوا (¬8): فإن كان معطوفا على الشرط بالواو ~~والفاء جاز الجزم نحو: (إن تأتنى وتسرع أحسن إليك)، ويجوز - أيضا - الرفع ~~على (وأنت تسرع) PageV01P1478 ~~......................................... # والنصب فى قول من جعل الواو والفاء ناصبين فى جواب الشرط، وأما (ثم) ~~فيجوز معها الجزم عطفا، والرفع استئنافا، ولا يجوز النصب. # قال نجم الدين (¬1): " واعلم أنه يجوز اختلاف المعطوف على الشرط هو ~~والشرط فى المضى، وعدمه، وكذلك المعطوف على الجزاء فتقول: (إن زرتنى ~~وتكرمنى أحسن إليك)، و(إن تزرنى وأكرمتنى أحسن إليك)، و(أكرمتك)، إلا أن ~~المطابقة أولى. # وأما الجزاء فإن كان غير مضارع مجرد عن الفاء بأن يكون أحد الأقسام ~~المذكورة، إما جملة اسمية أو فعلية غير متصرفة، أو متصرفة بما بماض، أو ~~أمر، أو نهى، أو مستقبل. # إن كان مضارعا ذا فاء فإنه لا يظهر فيه جزم فى هذه الأقسام، ويكون محله ~~الجزم، فائدة ذلك إذا عطف عليه ما يصح جزمه نحو: (إن ضربت ضربت وأخرج ~~الآن)، و(إن ضربت فسوف أضرب وأخرج)، ونحو ذلك، ومنه: {من يضلل الله فلا ~~هادي له ويذرهم .. } (¬2) فيمن قرأ { .. ويذرهم .. } مجزوما، ويجوز الرفع ~~على الاستئناف، ويجوز أيضا - النصب فيما عطف بالواو والفاء على قول من أجاز ~~النصب فى جواب الشرط دون ما عطف ب (ثم) فلا ينصب، ويجوز فيه الرفع، وقد ~~قرئ: { .. ويذرهم .. } رفعا ونصبا وجزما (¬3)، [والجزم (¬4)، فمن الجزم: { ~~.. وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} (¬5)] (¬6) والرفع ~~مع (ثم) مثل: { .. وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} (¬7). # ............................................ PageV01P1479 # ومما يمكن أن تعد من العطف على محل الجزاء (¬1) قوله: { .. فأصدق وأكن من ~~الصالحين} (¬2)؛ لأن محل (فأصدق) جزم؛ لأنه جواب تحضيض، وسيبويه (¬3) جعله ~~عطفا على التوهم، ومعناه: أن الفاء لما كانت تسقط فى [هذا] (¬4) وأشباهه ~~قدر سقوطها، وكانت كالزائدة، ومثله: # دعنى فأذهب جانبا ms644 يوما وأكفك جانبا (¬5) # وإذا كان الجزاء جملة فعلية ذات مضارع مجرد عن الفاء فلا يخلو - حينئذ - ~~الشرط من أن يكون مضارعا، أو ماضيا، إن كانا مضارعين فالجزم كما ذكر ~~المصنف، تقول: (إن تضرب أضرب)، وقد جاء الرفع فى الجزاء، قال: # يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬6) # وقال: # إن تأتنى وقد ركبت أعوجا أرسل فيها فارسا سفنجا (¬7) # واختلفوا فى تخريجه؛ والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول سيبويه (¬8): إنه على التقديم والتأخير أى: (إنك تصرع إن يصرع ~~أخوك) والجزاء محذوف، وجوز حذف الفاء أيضا، وهذا إذا كان ثم طالب نحو (إن) ~~فى هذا البيت، # ............................................ PageV01P1480 # ونحو: (زيد إن يخرج تخرج)، فالمبتدأ طالب لخبر، وإن لم يكن طالب فعلى تقدير الفاء # نحو: (إن تقم أقوم)، و(إن تأتنى وقد ركبت أرسل) / أى: (فأنا أرسل). ... ~~175/أويضعف القول بالتقديم من حيث إنه لا يحذف الجزاء حتى يكون الشرط ماضيا. # الثانى: قول المبرد (¬1): إنه على إضمار الفاء مطلقا أى: (فأنت تصرع)، ~~و(فأنا أرسل)؛ لأنه جواب وقع فى محله، فلا ينوى به تقديم ولا تأخير، فيتعين ~~- حينئذ - أن يكون بتقدير الفاء. # ورد: بأن [فيه] (¬2) حذف الفاء، وحذف المبتدأ، وحذف الفاء قليل (¬3). # الثالث: قول بعضهم (¬4): التفصيل فإن كانت الأداة اسما فما قاله المبرد، ~~وإن كانت حرفا فما قاله سيبويه، قال: لأنها إذا كانت اسما، وقدمت الجزاء ~~فإما أن يكون فاعله مضمرا، أو الأداة، لا يجوز الأول؛ لأنه يلزم منه عود ~~الضمير إلى غير مذكور، ولا الثانى؛ لأن أسماء الشرط لا يعمل فيها ما قبلها ~~مثال ذلك: (من يضرب زيد يوجعه) (¬5)، فلو قدمت [زيدا] (¬6) على (يوجعه) لزم ~~ما ذكر، فإذا ثبت فى هذا المثال أنه لا يصح التقديم فكذلك غيره. # ورد: بأنه مضمر، وقوله: (يعود إلى غير مذكور) وهم، لأن مفسرة متقدم عليه ~~لفظا وإن تأخر رتبة فهو مثل: (ضرب زيدا غلامه)، وهى جائزة بإجماع. # وإن كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا قال المصنف: (فالوجهان)، وذلك [مثل] ~~(¬7) (إن ضربت أضرب)، وهذا مختلف فيه، والمذاهب ثلاثة: # الأول: أنه يتعين الرفع ms645 فى الجزاء، ولا يجوز جزمه إلا فى شذوذ، وهو قول ~~طائفة (¬8). # الثانى: أنه يتعين الجزم، ولا يجوز الرفع إلا فى ضرورة، وهو قول بعض ~~المتأخرين، قال: لم يوجد إلا فى الشعر، وقياس المضارع الجزم، فيكون هذا من ~~باب حذف الفاء. # ............................................ # الثالث: أنه يجوز الوجهان، وهو قول المحققين (¬9)، قال فى الرفع: PageV01P1481 # وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول: لا غائب مالى ولا حرم (¬1) # وقال: # وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه تشوف أهل الغائب المتنظر (¬2) # وهو كثير. # وأما الجزم منه قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف .. } ~~(¬3) {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد [حرث] (¬4) ~~الدنيا نؤته منها .. } (¬5). # وقوله: # دست رسولا بأن القوم إن قدروا عليك يشفعوا صدورا ذات توغير (¬6) # ............................................ # وقوله: PageV01P1482 # تضعال فإن عاهدتنى لم [تخونى] (¬1) نكن مثل من ياذئب يصطحبان (¬2) # وهؤلاء المجيزون مختلفون: # فمنهم (¬3) من يزعم أن الرفع أحسن؛ لأنه قد بعد من حرف الشرط فضعف. # ومنهم من يزعم أن الجزم أحسن، وهم أكاثرهم (¬4)، ويدل على هذا وجوده فى ~~القرآن، وفى الشعر أكثر من الرفع، وللرفع توجيهان: # أحدهما: أنه لما بعد من الشرط ضعف، وهذا كلام المتأخرين (¬5). # الثانى: أنه على نية التقديم، وهو توجيه سيبويه (¬6). # وإن كان الشرط مضارعا، والجزاء ماضيا فليس فى الشرط إلا الجزم، ولا يظهر ~~شئ فى الجزاء، وهذا الوجه، وهو الرابع منعه بعضهم (¬7)، وزعم أنه لم يرد، ~~وقلله آخرون (¬8)، والدليل على جوازه قوله: # إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا عنى وما سمعوا من صالح دفنوا (¬9) PageV01P1483 ~~وإذا كان الجزاء ماضيا بغير (قد) لفظا، أو معنى لم يجز الفاء، وإن كان ~~مضارعا مثبتا أو منفيا ب (لا) فالوجهان، وإلا فالفاء # وقوله: # من يكدنى بسيئ كنت منه كالشجا بين حلقه والوريد (¬1) # واعلم: أن أقوى هذه المراتب: أن يكونا مضارعين؛ لأنه الأصل فيهما؛ إذ هما ~~مستقبلان، ثم أن يكونا ماضيين لفظا كأنه أريد التخفيف، أو غرض مناسب مذكور ~~فى موضعه من علم المعانى، ثم أن يكون الشرط ماضيا والجزاء مضارعا؛ لأن ~~الشرط ماض بالنظر إلى الجزاء؛ ms646 إذ هو معلق عليه، ثم الرابع أضعفها؛ لأنه عكس ~~فيه الواجب، وإنما جوزه كون المعنى [معلقا] (¬2) بالاستقبال. # قوله: وإذا كان الجزاء ماضيا .. إلى قوله: وتجئ (إذا) # قسم المصنف الجزاء بالنظر إلى دخول الفاء وعدم دخولها ثلاثة أقسام: (قسم ~~تمتنع، وقسم تجب، وقسم تجوز)، وكان يغنى أن يجعلها قسمين: (واجبة، ~~وممتنعة)؛ لأن القسم [الثالث] (¬3) إنما دخلت فيه باعتبار حال لا يجوز ~~سقوطها عند إرادته، وسقطت باعتبار حال لا يجوز دخولها عند إرادته. # وهذه الفاء هى فاء السببية، وهى متجردة - هنا - للربط، وليست بعاطفة، ~~وزعم بعضهم (¬4) أنها تعطف جملة على جملة، ولك فى معرفة دخولها، وعدم ~~دخولها طريقان: جملى وتفصيلى. # أما الجملى فهو: أن كل جزاء يصح كونه شرطا لا يجوز دخول الفاء عليه، وكل ~~جزاء [لا] (¬5) يصح كونه كذلك يجب دخولها عليه، والذى يصح كونه شرطا ما ~~ذكرناه آنفا، وهو شيئان: # ............................................ PageV01P1484 # [أحدهما] (¬1) الماضى المتصرف المجرد من (قد) وغيرها. # الثانى: المضارع المثبت أو المنفى ب (لا) أو (لم)، وهذا ضابط حسن # وقال المصنف (¬2): إنما تدخل الفاء إذا لم تؤثر الأداة فى الجزاء / من ~~حيث المعنى، 176/أويعنى بالتأثير: تخليص للاستقبال إن كان مضارعا، وقلبه ~~إليه إن كان ماضيا قد جاء على المضارع المصدر بالسين وسوف، وما كان ~~مستقبلا؛ لأن استقباله بغير أداة الشرط، وكذلك الطلبية، وأما التى لا تتصرف ~~فلتجردها عن الزمان، وكذلك الاسمية، ودخلت على الماضى الباقى على معناه، ~~بأن تكون معه (قد) ظاهرة أو مقدرة، وأما المضارع المثبت فتدخل عليه بتقدير ~~أنه جملة اسمية، وأما المنفى ب (لا) فمن حيث [إن] (¬3) (لا) للمستقبل دخلت ~~الفاء، ومن حيث إنها قد تكون لمجرد النفى من غير استقبال لم تدخل. # وأما التفصيلى فما أشار إليه المصنف # أما الموضع الذى لا تدخله الفاء فأن يكون ماضيا بغير (قد) لفظا أو معنى ~~نحو: (إن ضربت ضربت)، واحترز من أن يكون فيه (قد) لفظا نحو: (إن ضربت فقد ~~ضربت) {وإن يكذبوك فقد كذبت .. } (¬4) أو معنى نحو: {وإن كان قميصه قد من ~~دبر فكذبت .. } (¬5) ولم يذكر المصنف (¬6) غير ms647 هذا النوع. # وزاد بعضهم (¬7) المنفى ب (لم) نحو: (إن تضرب لم أضرب)، وبعضهم (¬8) ~~يقول: يجوز مع (لم) إتيان الفاء وحذفها، ومن إتيانها {فلم تقتلوهم ولكن ~~الله قتلهم .. } (¬9) قدره الزمخشرى (¬10): (إن افتخرتم بقتلهم فلم ~~تقتلوهم). # واعلم أن المصنف إن أراد بقوله: (لفظا أو معنى) (قد) الظاهرة، والمقدرة، ~~انتقض عليه ب (لم) الداخلة على المضارع، فإنها تجب فيه الفاء، أو يجوز على ~~ما ذكره بعضهم، # ............................................ PageV01P1485 # ولم يذكر هذا المضارع مع (لم) لا فيما تجب فيه، ولا فيما تجوز فيه، وهذا ~~الوجه، وهو للاحتراز من (قد) هو الذى ذكره فى الشرح (¬1). # وإن أراد بذلك الماضى، فالماضى لفظا نحو: (إن ضربت ضربت)، ومعنى: (إن ~~ضربت لم أضرب) انتقض ب (قد) المقدرة، وإن أرادهما جميعا كان مستقيما، وليس ~~من المشترك الذى يمتنع إطلاقه على كلا معنييه، ولكنه من المتواطئ. # وأما الموضع الذى يجوز فيه الوجهان فأن يكون الجزاء مضارعا مثبتا أو ~~منفيا ب (لا) نحو: (إن تضرب أضرب)، وإن شئت أتيت بالفاء فقلت: (فأضرب)، ومنه: # { .. ومن عاد فينتقم الله منه .. } (¬2)، وأما حذف الفاء فكثير، وأما ~~المنفى ب (لا) نحو: (إن تضرب [لا أضرب] (¬3)) و(إن تضرب فلا أضرب)، ومن ~~ثبوت الفاء: { .. فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا .. } (¬4) {ومن يعمل من ~~الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} (¬5) والحذف أكثر # ومتى دخلت الفاء رفعت؛ لأن الفاء تمنع حرف الشرط من العمل فيما بعدها، ~~ومتى سقطت جزمت، قال نجم الدين (¬6): ووجه دخول الفاء تقدير المبتدأ على ~~مذهب سيبويه فيصير [الجزاء] (¬7) جملة اسمية، وقال المبرد: لا حاجة بنا إلى ~~تقدير مبتدأ، ومذهب سيبويه أقيس؛ لأن المضارع صالح للجزاء بنفسه إذا لم ~~يقدر مبتدأ فكان لا تدخله الفاء، وقد ذكرنا أن الأولى أن لا يعد هذا قسما ~~منفردا، ووجه عده النظر إلى الصورة من غير نظر إلى المقدر، أو على ما حكى ~~عن المبرد. # وأما الموضع الثالث، وهو الذى تجب فيه الفاء فما عدا ما ذكر، وذلك مسائل: # إحداها: الجملة الاسمية سواء صدرت ب (إن) أو غيرها من حروف ms648 المبتدأ، أو ~~لم تصدر نحو: (إن تكرمنى فإنى أكرمك) أو (فما أكرمك) أو (فأنا أكرمك). # ............................................ PageV01P1486 # الثانية: الجملة الفعلية غير المتصرفة نحو: (إن تأتنى فعسى أن آتيك) أو ~~(فنعم ما فعلت) أو (فلست آتيك)، وسائرها. # الثالثة: الماضى ب (قد) لفظا أو تقديرا، أو المنفى ب (لما). # الرابعة: المستقبل بالسين وسوف، والمنفية ب (لن). # الخامسة: المنفية ب (ما) فيمن جعل (ما) لنفى الحال، وإن جعلت للنفى ~~عموما، أو لنفى المستقبل قد دخلت فيما هى بمعناه من ماض، أو مستقبل. # السادسة: جملة الطلب وهى: الأمر، والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض، ~~والتحضيض والنداء، والترجى ونحو ذلك، نحو: (إن تأتنى فأقم عندى)، أو (فلا ~~تقم)، أو (فليتك تقيم) أو (فمن أحب إلى منك؟) أو (فيا عمرو أحسن إليه)، ~~وقيل (¬1): إذا تقدمت همزة الاستفهام على جواب الشرط لم تدخل الفاء، سواء ~~كان الجواب جملة فعلية، أو اسمية نحو: (إن أكرمتك أتكرمنى؟)، ومنه: {أرأيت ~~إن كذب وتولى - ألم يعلم .. } (¬2)، # قال (¬3): وأما (هل) وسائر أدوات الاستفهام فيجوز أن تحمل على الهمزة فلا ~~تدخل الفاء /، وأن 176/ب # تدخل لعدم أصالتها فى الاستفهام، ومن ذلك: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب ~~الله بغتة أو جهرة هل يهلك .. } (¬4) {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار ~~سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله .. } (¬5) # ومن دخولها: { .. أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ~~ينصرني من الله .. } (¬6) وتقول: (إن أكرمتك فهل تكرمنى؟) (¬7). # السابعة: جملة القسم نحو: (إن تأتنى فوالله لأكرمنك). # الثامنة: جملة الشرط عند من أجاز وقوعها جزاء نحو: (إن تأتنى فإن تحدثنى ~~أكرمك) و(إن تأتونى فمن أقام منكم أكرمته)، وعليه حمل ابن السراج (¬8) قوله ~~تعالى: { .. فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم .. } (¬9) ~~فهذه المواضع تجب فيها الفاء. # ............................................ PageV01P1487 # وفى وجوب الفاء خلاف: # ذهب قوم إلى أنها غير واجبة، وحكى عن الكوفيين (¬1)، واحتجوا بنحو قوله ~~تعالى: { .. وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} (¬2) {أينما تكونوا يدرككم الموت ~~.. } (¬3) فى قراءة من رفع {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم .. ~~} (¬4) { .. وإذا ما غضبوا ms649 هم يغفرون} (¬5) {والذين إذا أصابهم البغي هم ~~ينتصرون} (¬6)، وبقول الشاعر: # من يفعل الحسنات الله يشكرها (¬7) ................ # وقوله: # ومن لا يزل ينقاد للغى والهوى سيلفى على طول السلامة نادما (¬8) # وقوله: # بنى ثعل من ينكع العنز ظالم (¬9) ................. PageV01P1488 # ......................................... # وقوله: # ............... ومن أكثر التسآل يوما سيحرم (¬1) # قالوا: ولم يكتف فى هذا البيت بحذف الفاء حتى جزم، وهذا يدل على اطراح الفاء، # وذهب المبرد (¬2) إلى وجوب الفاء فى كل ما ذكر، ولم يجز سقوطها لا فى ~~ضرورة، ولا فى سعة، وأنكر ما أوردوه من ذلك، وزعم أن الرواية: # من يفعل الخير فالرحمن يشكره (¬3) # وذهب [الجمهور] (¬4) إلى أن الحذف يجوز فى الضرورة لا فى السعة، وحملوا ~~عليها الأبيات المذكورة، وأما (سيحرم) فشاذ؛ لأنه لم يجعل الفاء ساقطة ~~مقدرة؛ إذ لو كان كذلك لم يجزم، وإنما جعل الجزاء بغير فاء لا ظاهرة، ولا ~~مقدرة كالمضارع المثبت، ومثل هذا لا شك فى شذوذه # وأما الآيات الكريمة فما لم تكن (إذا) فيه للمفاجأة، فالجزاء جواب قسم ~~محذوف تقديره: (والله إن أطعتموهم إنكم مشركون)، ويقدر القسم قبل الشرط متى ~~يكون الجواب للقسم فاعلم، وكذا (والله إذا تتلى عليهم آياتنا ما كان ~~حجتهم)، وهى كقوله: # ............................................ PageV01P1489 # { .. وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا .. } (¬1)، و{ .. لئن لم ~~يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن .. } (¬2) # وأما قوله: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (¬3)، وقوله: { .. وإذا ~~ما غضبوا هم يغفرون} (¬4) ف (إذا) تمحضت للوقت وخرجت عن الشرطية. # وإنما كانت الفاء على هذا التقسيم واجبة، وممتنعة، وجائزة؛ لأنها للربط، ~~فإذا كان الجزاء مرتبطا بغيرها لم يحتج إليها، وذلك فى الجزاء الصالح لكونه ~~شرطا؛ لأنهما إذ ذاك يتفقان فى الزمان، ألا ترى أن قولك: (إن تضرب أضرب) ~~للاستقبال، و(إن ضربت ضربت) كذلك، وكذلك: (إن تضرب لم أضرب)، فإذا اختلف ~~الزمان احتيج إلى الفاء، ولهذا تقول (إن ضربت فلم أضرب) إذا أردت: (إن ضربت ~~الآن أو غدا فلم أضرب أمس)، وكذلك الجملة الاسمية وغير المتصرفة؛ لأنهن ~~يفدن الاستمرار وهذا ليس معنى الشرط، وكذلك الاستقبالية بحرف الاستقبال؛ ~~لأن الفعل معه يفيد التراخى ms650 بالنظر إلى شرطه. # فإذا قلت: (إن تضرب أضرب) فهما متلازمان فى المستقبل بخلاف ما لو قلت: ~~(إن تضرب فسأضرب) فإن معناه: (فسأضرب بعد أن يقع ضربك)، وإلا فما الفائدة ~~فى حرف الاستقبال، فلما كان كذلك كان الجزاء غير مرتبط بشرطه فاحتيج إلى الفاء. # وكذلك جملة الأمر والنهى؛ لأنهما مستقبلان، وأما المضارع المثبت أو ~~المنفى ب (لا) فمنهم (¬5) من علل دخول الفاء بأنه خبر مبتدأ محذوف يقدرون ~~المبتدأ ضميرا، أى: (إن ضربت فأنا أضرب)، فإن لم يكن ذلك فضمير شأن نحو: { ~~.. أن تضل إحداهما # فتذكر .. } (¬6) فى قراءة حمزة (¬7)، أى: (فهى تذكر)، ولا ينبغى على هذا ~~أن تقسم / ... 177/أالمواقع بحسب الفاء إلى ثلاثة؛ لأن ما يجوز فيه الوجهان ~~ليس إلا على أحد المعنيين متى قصد أحدهما لم يصح إسقاطها، ومتى قصد الآخر ~~لم يصح دخولها، ولو صح هذا لزم منه أن # ويجئ (إذا) مع الجملة الاسمية موضع الفاء PageV01P1490 ~~يعد الأمر والدعاء الواردين بصيغة الخبر منه نحو: (إن أحسنت إلى غفر الله ~~لك) إن قصد الخبر لم يجز دخول الفاء، وإن قصد الدعاء وجبت. # وكذا اللفظ المشترك لو قلت: (إن أقدمت على الأسد فرسك ببراثنه)، فإذا ~~أردت الفعل كان بلا فاء، وإن أردت ب (فرسك) الدابة المعروفة وجبت الفاء. # ومنهم من قال: الربط يكون بشيئين: # أحدهما: الجزم، وثانيهما: الفاء، ورفع ما [بعدها] (¬1)، ولا يكفى الرفع؛ ~~إذ يحتمل أن يكون التقديم كما ذهب إليه سيبويه فى: (إن قام زيد يقوم عمرو)، ~~ولا يحتاج إلى تكلف الإضمار للمبتدأ، وهو قول أبى حيان (¬2). # [قوله] (¬3): ويجئ (إذا) مع الجملة الاسمية موضع الفاء # نحو قوله تعالى: { .. وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} ~~(¬4) وقوله: { .. فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون} (¬5) # ذهب الجمهور (¬6) إلى أن (إذا) سادة مسد الفاء، ومغنية عنها، كأن ما فيها ~~من المفاجأة قام مقام السببية الحاصلة فى الفاء. # وذهب الأخفش (¬7) إلى أن الفاء محذوفة، وتقديره عنده: (فإذا هم يقنطون) ~~(فإذا هم يستبشرون). # ورد: بأن حذف الفاء قليل شاذ، وهذا ms651 كثير فصيح، بل لم يسمع مجئ الفاء مع ~~(إذا) هذه أصلا، وقد شرطوا فى الجملة التى تنوب (إذا) فيها عن الفاء شروطا: # الأول: ما ذكر المصنف أن تكون اسمية؛ لأنها التى للمفاجأة، وهى لازمة ~~للمبتدأ. # الثانى: أن تكون خبرية، لا يجوز فى (إن عصى زيد فويل له)، و(إن أطاع ~~فسلام عليه): (إذا ويل له) ولا: (إذا سلام عليه). # و(إن) مقدرة PageV01P1491 ~~الثالث: أن لا تدخل على الجملة أداة نفى، فلا يجوز فى (إن قمت فما عمرو ~~قائم): (إذا ما عمرو قائم). # الرابع: أن لا تدخل على الجملة (إن) تقول: (إن قمت فإن [عمرا] (¬1) ~~قائم)، ولا يجوز: (إذا إن [عمرا] (¬2) قائم)، وإن جاز مع غير الشرط نحو: # وكنت أرى زيدا كما قيل: سيدا إذا إنه عبد القفا واللهازم (¬3) # قاله أبو حيان (¬4). # قوله: و(إن) مقدرة # هذا عطف على قوله: (وينجزم ب (لم) و(لما) أى: وينجزم ب (إن) مقدرة بعد ما ~~ذكر، وقد وقع الخلاف فى عامل الجزم فى هذه المواضع: # فذهب الجمهور (¬5) إلى أنه (إن) مقدرة كما ذكر المصنف. # ورد: بأن الجازم لا يعمل مقدرا كالجار. # وذهب قوم إلى أن هذه الأمور هى الجازمة؛ لنيابتها مناب (إن) كالظرف ~~والجار والمجرور والمصدر الذى يجب حذف فعله، فإن الأصح نسبة العمل إلى هذه، ~~وهنا أوجب من قبل أن الجازم لا يعمل مقدرا، وروى هذا عن الفارسى (¬6)، ~~والسيرافى (¬7). # وذهب بعضهم (¬8) إلى أنه منجزم باللام مقدرة فإذا قلت: (ألا تنزل تصب ~~خيرا)، فكأنه [قال] (¬9): (لتصب خيرا). # بعد الأمر، والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض PageV01P1492 ~~ورد: بما ورد به الأول، وبأنه لا يطرد فى نحو: (لأقم تقم)؛ لأن اللام لا ~~تدخل على المخاطب، وكذا: (لا تدن من الأسد تسلم منه)، وبأنه يبطل معنى ~~السببية المعلوم. # [قوله] (¬1): بعد الأمر # الأمر كما تقدم صريح وغير صريح، والجزم فى جوابه كله جائز، بخلاف النصب ~~مع الفاء ففيه ما تقدم (¬2)، قال: # .............. مكانك تحمدى أو تستريحى (¬3) # وتقول: (حسبك ينم الناس)، و(اتقى الله امرؤ يدخل الجنة)، والنهى كذلك ~~والاستفهام نحو: (أتقوم أقم؟) # وههنا لطيفة وهى: أن ms652 الاستفهام الوارد على النفى إما أن يقصد به ~~الاستفهام حقيقة، أو يخرج إلى غيره من تمن، أو تقرير، أو نحو ذلك، إن خرج ~~إلى معنى ثبوتى كان فى جوابه الجزم نحو: (ألا ماء أشربه؟)، حيث يصح فى ~~الاستفهام الداخل على مثبت فقولك: (ألا ماء أشربه؟) مثل قولك: (هل من ماء ~~أشربه؟)، وإن بقى على حقيقتة الاستفهام [عن النفى] (¬4) التحق بجواب النهى، ~~فصح فيه ما يصح فى النهى، وامتنع فيه ما يمتنع فى النهى، وذلك لأن الشرط ~~يقدر فى النهى خبرا منفيا، وفى الاستفهام خبرا منفيا إن كان # 177/ب عن نفى، ومثبتا إن كان / خرج معناه إلى الإثبات. # والشرط المقدر من جنس الدال عليه فى الإثبات وخلافه، ومثاله: (ألم تطع ~~الله يدخلك النار)، ولا يجوز: (يدخلك الجنة) هكذا قاله بعضهم (¬5). # ............................................ PageV01P1493 # وكذلك العرض نحو: (ألا تنزل تصب خيرا) يقدر بمثبت؛ لأنه قد خرج إلى ~~الإثبات، وأما التمنى فنحو: (ليت لى مالا أنفق منه) قيل (¬1): وقد جاء فى ~~الترجى، وهو غريب. # وكل نصب جوابه مع [الفاء] (¬2) جزم متى سقطت إلا النفى فإنه لا يجزم ~~جوابه، وهو قول الأكثرين (¬3) لأنه خبر محض، فلم يدل على الشرط بخلاف ~~الأمر، والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض فإنها تدل على الشرط وتضمنه، ~~وذلك لأن كل كلام لابد له من حامل # عليه للمتكلم، والحامل على الكلام الخبرى إفادة المخاطب، وهذا الحامل لا ~~يؤثر فى الخبر، والحامل فى الخبر إرادة تحصيله إما لذاته أو لغيره. # ومعنى كونه مقصودا لغيره: أنه يتوقف ذلك الغير على حصوله، وهذا هو معنى ~~الشرط، أعنى توقف غيره عليه، فإذا ذكر الطلب، ولم يذكر بعده ما يصح توقفه ~~على المطلوب جوز المخاطب كون ذلك المطلوب مقصودا لنفسه ولغيره، وإن ذكر بعده # الغير [غلب] (¬4) على الظن كون المطلوب مقصودا لذلك الغير بعده لا لنفسه، ~~فيكون قد تحقق معنى الشرط مع ذكر ذلك الغير، هذا كلام نجم الدين (¬5)، ~~وأشار المصنف (¬6) إلى بعضه. # وأقرب منه أن نقول: الطلب لابد فيه من إرادة المطلوب، وإرادة المطلوب ~~تستلزم إرادة مسببه فحصل الارتباط ms653 بهذا الوجه، فأغنى عن ربط الشرط بيان ذلك ~~إذا قلت: (قم أقم) فقد أردت قيامه، وهو سبب فى قيامه، فتكون قد أردت قيام ~~نفسك، فقد تلازما بهذا الوجه، فأغنى عن ذكر الشرط. # وأما الخبر فلا يراد المخبر به؛ لأنك قد تخبر بما تكرهه، مثل أن تخبر ~~بموت من تحب أو بذهاب مال لك، وما عدا هذه المواضع التى ذكر المصنف لا يجزم ~~جوابها، وقد وقع الخلاف فى ثلاث مسائل: # الأولى: جواب النفى [بغير الفاء] (¬7) # ............................................ PageV01P1494 # ذهب الجمهور (¬1) إلى أنه لا يجوز فيه الجزم لما تقدم، وذهب بعضهم، وحكى عن ~~الزجاجى (¬2) - إلى جوازه، وكأنه قاس الجزم على النصب، وبعضهم (¬3) أجازه ~~على رداءة. # ورد الجواز: بأنه لم يسمع، ولا يقبله قياس كما تقدم. # الثانية: ما وقع جوابا مسببا عن غير ما ذكر نحو قولك: (ربطت الفرس لا ~~ينفلت)، و(أوثقت العبد لا يهرب)، والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول الخليل، وسيبويه (¬4)، والجمهور (¬5): إنه لا يجوز الجزم فى ~~هذا الجواب سواء كان ب (لا) أو لم يكن. # الثانى: مروى عن الكوفيين (¬6) أنه يجوز الجزم سواء كان ب (لا) أو لم يكن. # الثالث: لابن مالك (¬7) أنه يجوز مع (لا)، ولا يجوز مع سقوطها، واحتج بقوله: # قد طال ما حلأ تماها لا ترد فخلياها والسجال تبترد (¬8) # وقوله: # لو كنت إذ جئتنا حاولت رؤيتنا أتيتنا ماشيا لا تعرف الفرس (¬9) # بجزم (تعرف). # وتأول: بأن (لا) ناهية، وأما قوله: (لا ترد) فهو موقوف لا مجزوم، # الثالثة: مسبب صلة (الذى). # ............................................ PageV01P1495 # زعم الكوفيون (¬1) أنه يجوز فيها الجزم، وأنشدوا: # كذاك الذى يبغى على الناس ظالما تصبه على رغم عواقب ما صنع (¬2) # وحمل عليه قراءة: { .. إنه من يتقى ويصبر .. } (¬3)، قيل: وهو - هنا - ~~أقوى لشبه (من) الموصولية بالشرطية لفظا، وفيه نظر؛ لأن هذا معطوف لا مسبب، ~~بل يحمل على توهم أنها شرطية، أو أن الياء للإشباع، أو أنه حذف الحركة ~~المقدرة، أو الملفوظ بها فى الضرورة. # [وجزم] (¬4) [المسبب] (¬5) عن الموصول أى موصول كان [عند البصريين (¬6) ~~ضرورة (¬7)]، أو شاذ كالذى جاء مسببا عن غير صلة الذى اتفاقا كقوله: ms654 # وكل امرئ يبغى على الناس ظالما تصبه على رغم عواقب ما صنع (¬8) # وقوله: # وإن امرأ لا [يرتجى] (¬9) الخير عنده يكن هينا ثقلا على من يصاحبه (¬10) # إذا قصد السببية. # إذا قصد السببية نحو: (أسلم تدخل الجنة)، و(لا تكفر تدخل الجنة)، PageV01P1496 ~~اعلم أن جواب هذه الأمور المذكورة إما [أن] (¬1) تصح فيه السببية أو لا، إن ~~لم تصح لم يجز جزمه على تقدير (إن)، وقد يجزم على تقدير (إن)، مثال ما لا ~~يجوز جزمه على وجه آخر، بل يجب رفعه إما على الحال، أو الصفة، أو ~~الاستئناف. # فالاستئناف نحو: (قم يدعوك)، والحال: { .. ذرهم في خوضهم يلعبون} (¬2) ~~{ولا تمنن تستكثر} (¬3)، والصفة: (أجر رجلا يدعوك). # وإن صحت السببية فإن قصدت وجب جزمه /، وإن لم تقصد لم يجز جزمه، وإنما ~~... 178/أقلنا: يجب جزمه مع قصد السببية، ولا يجوز الرفع بأن يقدر مبتدأ ~~والفعل خبره، فيكون # الجزاء جملة اسمية؛ لأنه لو كان كذلك لدخلت الفاء، فلهذا قلنا: إذا لم ~~تدخل الفاء، وقد قصدت السببية [وجب] (¬4) الجزم، وفيه نظر؛ لإمكان ~~الاستئناف. # ويمكن أن يجاب: بأن السببية فى الاستئناف للجملة المحذوفة المقدرة، ~~وكلامنا فى المذكورة، ومثال جواز السببية والصفة والاستئناف قوله تعالى: { ~~.. فهب لي من لدنك وليا - يرثني .. } (¬5) ويصح جعله صفة واستئنافا، وقال ~~السكاكى (¬6) لا تكون صفة؛ لأن (يحيي) مات قبل (زكريا) فلو كان (يرثنى) صفة ~~لكانت دعوته غير مستجابة، لكنها مستجابة لقوله تعالى: {فاستجبنا له ووهبنا ~~له يحيى .. } (¬7). # ومثال ما يحتمل الاستئناف والسببية والحال [قوله تعالى] (¬8): { .. ~~فأرسله معي ردءا يصدقني .. } (¬9) إذا كان فاعل يصدقنى ضمير (هارون)، وإن ~~كان ضمير (فرعون) # ............................................ PageV01P1497 # احتمل السببية والاستئناف لا الحال {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا .. } ~~(¬1)، ويصح أن يكون استئنافا. # وإن قصدت السببية جزم، وقد قرئ بالوجهين (¬2) فى الآيتين. # ومثال ما يجوز فيه السببية والاستئناف: (أسلم تدخل الجنة)، و(لا تكفر ~~تدخل الجنة) ومثال ما يصح فيه السببية، ويجوز جزمه على وجه آخر قوله تعالى: # {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة .. } (¬3) عند بعضهم، وهو محكى عن ~~الفراء (¬4)؛ [لأن قوله لهم] (¬5) لا يكون سببا ms655 لإقامتهم الصلاة، ثم ~~اختلفوا: # فمنهم من جعله مجزوما بلام الأمر، وهو قول الفراء، ومنهم (¬6) من قال جزم ~~لأنه شبيه بالجواب، وإن لم يكن جوابا كما فى { .. كن فيكون} (¬7) على قراءة النصب # وقال آخرون (¬8): السببية صحيحة، وإن لم تكن علة تامة بحصول الجر، كما ~~تقول: (إن توضأت صحت صلاتك)، وإن كان للصحة شروط أخر. # ورد (¬9) على من قدر اللام: بأنه لو كان كما ذكروه لم يختص تقديرها بجواب الأمر. # وامتنع (لا تكفر تدخل النار) خلافا للكسائى؛ لأن التقدير: إن لا تكفر ~~................ PageV01P1498 # اختلف النحاة فى هذه وأشباها: # [قوله] (¬1): وامتنع (لا تكفر تدخل النار) # فذهب الجمهور (¬2) إلى أنها تمتنع، وذلك لأن الجزم لا يكون إلا بتقدير ~~الشرط، ويجب كونه موافقا للملفوظ به نفيا وإثباتا، والنهى نفى فيصير ~~التقدير: (إن لا تكفر تدخل النار) وهذا لا يجوز فيتعين الرفع. # وذهب الكسائى (¬3)، وروى عن الكوفيين (¬4) أنه يجوز الجزم؛ لأنه لا يلبس ~~أن الدنو سبب فى الأكل، فإن شئت قدرت: إن لا تدنو على زيادة (لا) مثل { .. ~~ما منعك ألا تسجد .. } (¬5) # وإن شئت قدرت: (إن تدن) بغير (لا)، ويجيز الكسائى: (أسلم تدخل النار) أى: ~~إن لا تسلم. # وذهب ابن مالك (¬6) إلى مذهب الكسائى، واحتج بما سمع [من] (¬7) كلام ~~العرب، منه: (لا تسألوه بجبكم بما تكرهون)، وبما روى عنه صلى الله عليه ~~وآله: (فلا يقرب مساجدنا يؤذنا برائحة الثوم) (¬8)، وبقوله صلى الله عليه ~~وآله: (لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) (¬9)، # ............................................ PageV01P1499 # وما روى من قول أبى طلحة (¬1) له [صلى الله عليه وآله] (¬2): (لا تشرف يصبك ~~سهم) (¬3)، وروى: (لا تطاول). # وذهب الأخفش (¬4) إلى جواز الجزم لا على الجزاء كما ذكر الكسائى، ولكن ~~حملا على لفظ الأول؛ لأنه مجزوم، وزعم أن من هذا قوله تعالى: { .. ربنا ~~اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا .. } (¬5) قال: جزم ~~(يؤمنوا)، وإن كان خبرا حملا على (اطمس) و(اشدد). # ورد مذهب الكسائى بما تقدم من فساد المعنى، وأما السماع فشاذ # والاستدلال بالحديث فى النحو ضعيف؛ لأنه قد يروى بالمعنى (¬6)، وقد تأول ~~على أنه ms656 بدل [ولعل المتأول بالبدل إلا بدل الاشتمال] (¬7) أى: (لا يجبكم ~~بما تكرهون)، و(لا يصبك سهم) على [طريق] (¬8): (لا أرينك ههنا)، أى: (لا ~~تفعل سبب الرؤية)، و(لا تفعلوا سبب الإجابة وهو السؤال). # ورد مذهب الأخفش: بأن ما ذكره لم يرد، وأما الآية فهى من النصب فى جواب ~~الفاء (¬9). PageV01P1500 ### |||| AUTO [فعل الأمر] # الأمر: صيغة يطلب بها الفعل .............. # قوله: مثال الأمر # 178/ب ... اعلم أن النحاة / يريدون بالأمر ما كان على صيغة (افعل)، ~~و(لتفعل)، والأصوليون (¬1) يعتبرون المعنى فيقولون: الأمر طلب الفعل على ~~وجه الاستعلاء. # وقياس حد النحاة أن نقول: هو قول القائل لغيره: افعل أو افعلى أو لتفعل ~~أو لتفعل [هند] (¬2)، وما هو لمثناه وجمعه، إذا ثبت هذا فنحو التهديد يرد ~~على النحاة. # مثال التهديد: { .. اعملوا ما شئتم .. } (¬3)، وكذا الأمر الذى هو خبر فى ~~المعنى، وهو فعل التعجب على قول سيبويه (¬4) نحو: (أحسن بزيد)، وقوله: ~~(وجدت الناس أخبر نقله) (¬5). # [ ... ] (¬6) والتسوية نحو: { .. فاصبروا أو لا تصبروا .. } (¬7)، وكذا ~~الإباحة، [هذه] (¬8) يطلق عليها أنها أوامر عند النحاة، والخبر الذى يراد ~~به الأمر غير داخل عندهم نحو: {والوالدات يرضعن .. } (¬9) والأصوليون (¬10) ~~يعكسون فى جميع ذلك. # ونشرح كلام المصنف # قوله: (صيغة) جنس للحد يطلب بها الفعل خرج شيئان: # أحدهما: الخبر نحو: (أنا أطلب قيامك)؛ لأنه خبر، وليس بطلب، و[الثانى] ~~(¬11) خرج ما يطلب به الترك نحو: (لا تفعل). PageV01P1501 # من الفاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة # وقوله: من الفاعل المخاطب خرج غير المخاطب نحو: (ليقم زيد)، وهو الأمر ~~باللام، وذلك؛ لأن فعل المخاطب لا تدخل عليه اللام، وقد شذ قراءة { .. ~~فبذلك فلتفرحوا .. } (¬1) وقد تقدم. # وقوله: بحذف حرف المضارعة # ظاهر كلامه فى الشرح (¬2) أنه قيد من جملة الحد يخرج به: الأمر باللام ~~للمخاطب على اللغة القليلة نحو: { .. فلتفرحوا .. } (¬3)، وقوله: # محمد تفد نفسك كل نفس (¬4) ................ # بغير لام، ويخرج به - أيضا - نحو: {والوالدات يرضعن أولادهن .. } (¬5) ~~فإن فيه حرف المضارعة و(غفر الله لزيد)؛ لأنه ليس على زنة المضارع، ويبقى ~~الاعتراض بخروج صيغة الأمر الذى يراد به الخبر نحو: (أحسن بزيد)، والتهديد ~~فإنهما من الأمر باصطلاح النحاة، وليسا ms657 يطلب بهما فعل، والإباحة والتسوية ~~ونحوهما - أيضا - لا يطلب بها الفعل، وإن كان قوله بحذف حرف المضارعة كلام ~~بعد تمام الحد، وردت هذه، ونحو: {والوالدات يرضعن .. } (¬6). # ومعنى قوله: بحذف حرف المضارعة # أنك إذا قلت: (يدحرج) فحذفت الياء جاء مثال الأمر، وكذلك (يضرب) إلا أنك ~~تزيد همزة وصل، وكذلك (يقوم) تحذف حرف المضارعة، والميم ساكنة فى الأمر ~~فيجتمع ساكنان الأول منهما حرف علة فيحذف، وقد أشار بهذا إلى أن المضارع ~~أصل لمثال الأمر، وفيه خلاف: # ذهب قوم (¬7) إلى أنه أصل له، واستدلوا بأمرين: # أحدهما: الحمل على الأمر باللام، والثانى: الحمل على ما يقتضى الأمر، وهو النهى. PageV01P1502 # وحكم آخره حكم المجزوم # وذهب آخرون (¬1) إلى أن صيغة مثال الأمر ليست فرعا على المضارع، ~~واستدلوا: بأن الأمر معنى خارج عن الخبر، فتكون له صيغة مستقلة تخصه كما أن ~~معناه كذلك، وبأن ما # ذكروه خلاف الأصل، ولا دليل عليه، وبأنه يلزم كون الماضى مقتطعا من ~~المضارع [أو بأنه قد وجدت أوامر لا مضارع لها نحو: (هب)، و(تعلم) بمعنى: ~~(اعلم)] (¬2) # [قوله] (¬3): وحكم آخره حكم المجزوم # يعنى: يسكن إن كان حرفا صحيحا غير نون الأفعال الخمسة، ويحذف إن كان ~~معتلا [أو نون] (¬4) الأفعال الخمسة نحو: (اغز)، (ارم)، (اخش)، ونحو: ~~(افعلى) و(افعلا) و(افعلوا). # وكلامه يشعر بأن مثال الأمر مبنى، وليس بمعرب؛ لقوله: (حكم المجزوم)، وفى ~~هذا خلاف: # ذهب الجمهور البصريين (¬5) إلى أن مثال الأمر مبنى، قالوا: لأن الأصل فى ~~الأفعال البناء، وإنما يعرب ما أشبه الاسم، والشبه إنما يحصل بحرف ~~المضارعة، ولأنه لو أعرب # لكان مجزوما، ولا جزم إلا بعامل، ولا جازم ملفوظ به ولا مقدر؛ لأن إضمار ~~الجازم لا يجوز كما لا يجوز إضمار الجار. # وذهب الكوفيون (¬6) والأخفش (¬7) إلى أنه معرب، قال الكوفيون: وهو مجزوم ~~بلام الأمر مقدرة حذفت، وحذف حرف المضارعة تخفيفا # واستدلوا: PageV01P1503 # فإن كان بعده ساكن وليس برباعى زدت همزة وصل # بأنه يحذف منه حرف العلة والنون، والبناء لا يحذف فيه ذلك، ولأن حكمه حكم ~~المجزوم، فادعاء الفرق بينهما حتى يكون أحدهما معربا والآخر مبنيا ms658 يحتاج ~~إلى دليل. # وقولهم (¬1): (الأصل فى الأفعال البناء، وإنما أعرب ما أعرب لشبه ~~الأسماء) لا يسلمه الكوفيون، بل إعراب الأفعال عندهم بالأصالة. # وأما الأخفش فإن كان يوافقهم فى هذا فجوابه جوابهم، وإن كان يقول: بأن ~~إعراب الأفعال للشبه فجوابه فى مثال الأمر أنه مقتطع من المضارع، وقد ثبت ~~إعراب المضارع. # قولهم (¬2): (لا يجوز إضمار الجازم كالجار) الكوفيون لا يسلمونه، وأما ~~الأخفش (¬3) فزعم أن العامل فى فعل الأمر معنوى هو كونه أمرا. # 179/أ... [قوله] (¬4): فإن كان بعده / ساكن # أى: بعد حرف المضارعة نحو: (يضرب) و(يقتل) من الثلاثى، و(يعطى) و(يستخرج) ~~و(يستدعى) من الزائد على الثلاثى، واحترز مما ليس بعده ساكن نحو: (يعد) ~~و(يقوم) و(يحل) فى الثلاثى، ونحو: (يدحرج) و(يتحرك) فى غيره، فإن هذا لا ~~تزاد فيه همزة وصل. # وقوله: وليس برباعى # أخرج نحو: (يعطى) و(يكرم) فإنه لا تزاد فيه همزة وصل، بل همزة قطع مفتوحة ~~كما ذكره بعد. # ومثال ما تزاد فيه همزة الوصل، وهو الثلاثى، والخماسى، والسداسى قولك: ~~(اضرب)، (اقتل)، (اعلم) (انطلق) (استخرج)، وإنما زادوها؛ لأن أوله ساكن ~~والابتداء بالساكن لا يمكن، وقد شذ من هذا فى الثلاثى: (كل)، و(خذ)، و(مر) ~~وكان القياس أن يزيدوا فى أولها همزة وصل، لكنهم استثقلوا همزتين مع كثرة ~~دور هذه الألفاظ الثلاثة. # فأما (كل) و(خذ) فالتزموا فيهما حذف همزتيهما اللتين هما فاءان. # وأما (مر) فقد استعملوه على وجهين (¬5) فقالوا: (اأمر) (¬6) و(مر)، وهذا ~~الحذف إنما هو فى هذه الألفاظ الثلاثة بخلاف غيرها من المهموز من نحو: (أسر ~~الأسير يأسره)، # مضمومة إن كان بعده ضمة ومكسورة فيما سواه مثل: (اقتل) و(اضرب) و(اعلم)، PageV01P1504 ~~تقول فيه: (إيسر)، و(أشر) بمعنى (بطر) (¬1) تقول: (ايشر) و(أطره يأطره) ~~(¬2) تقول فيه: (أوطر)؛ ولا يجوز إسقاط همزته # وقوله: مضمومة إن كان بعده ضمة # يريد إن كان بعد حرف المضارعة ضمة. # ولابد من أن يزيد: (أصلية)، ولا فرق بعد كونها أصلية بين أن تكون زائلة ~~نحو: (ادعى) للمرأة، أو باقية مثل: (اقتل) اخرج). # وإنما قلنا: (أصلية)؛ لأن الاعتبار بكونها أصلية، فإنها إذا كانت الضمة ~~عارضة لم ms659 تضم الهمزة نحو: (امشوا) بل تكسر اعتبارا بأصله، وهو: (امشيوا)، ~~وإنما ضمت الهمزة مع المضموم للاتباع. # وقوله: ومكسورة فيما سواه # يريد الثلاثى الذى ليس فيه ضمة أصلية، والزائدة عليه، وذلك نحو: (اضرب) ~~(اعلم) (انطلق) (استخرج)، وقد اختلف فى حركة همزة الوصل: # فقيل: إن همزة الوصل اجتلبت ساكنة لما فيه من تقليل الزيادة، ثم حركت ~~بالكسرة لأنه حركة الساكنين، وحكى هذا عن الجمهور (¬3). # وقيل: اجتلبت متحركة بالكسر من أول الأمر؛ لأنه أتى بها للتوصل إلى النطق ~~بالساكن، فكيف يأتون بها ساكنة؟، وروى هذا عن سيبويه (¬4). # وإنما كانت حركتها كسرة على هذا؛ لأن الكسر أعدل الحركات؛ لتوسطه بين ثقل ~~الضمة وخفة الفتحة، ولأن الفتحة قد تكون حركة لغير همزة الوصل فأرادوا عدم اللبس # وإنما ضمت حيث تضم؛ للاتباع كراهة أن يخرجوا من كسر إلى ضم، فتكون نظيرة ~~(حبك) وهو مستثقل مرفوض. # وإن كان رباعيا مفتوحة مقطوعة PageV01P1505 ~~واعلم أن همزة الوصل المضمومة إذا حذفت فى الوصل، وكان قبل ما كانت فيه ~~ساكن جاز فيه التحريك بالضم والكسر (¬1) نحو: {قل انظروا .. } (¬2) { .. أو ~~انقص منه .. } (¬3) {ولقد استهزئ .. } (¬4) # قوله: وإن كان رباعيا فمفتوحة مقطوعة # وذلك مثل: (أعط) و(أكرم)، وإنما كانت مقطوعة؛ لأنها الهمزة التى كانت فى ~~الماضى، وليست للوصل، وإنما سقطت فى المضارع؛ لأنهم كرهوا اجتماع همزتين مع # المتكلم نحو: (أنا أأخرج) فحذفوا معه، ثم طردوا مع سائر حروف المضارعة (¬5). PageV01P1506 ### |||| AUTO [فعل ما لم يسم فاعله] # فعل ما لم يسم فاعله: هو ما حذف فاعله، # فعل ما لم يسم فاعله # اختلف فيه: # فذهب جمهور البصريين (¬1) إلى أنه فرع على ما سمى فاعله أى: منقول عنه ~~بدليل (بويع) و(سوير) بلا إدغام، ولو كان بناء أصليا لوجب إدغامه (¬2). # وذهب المبرد (¬3) والكوفيون (¬4) إلى أنه أصل برأسه؛ لأنها قد جاءت أفعال ~~لم تستعمل إلا مبنية للمفعول نحو: (جن زيد)، و(حم عمرو)، و(ذهيت يا رجل)، ~~و(نتجت الناقة)، و(أولع بكذا)، و(زيد يهرع إلى الشئ)، ومنه: {وجاءه قومه ~~يهرعون إليه .. } (¬5)، وأشباه لها. # قال بعضهم: كثر فى الأدواء نحو: (جن)، و(سل)، و(زكم)، و(ورد)، و(حم) ms660 ~~و(وعك)، و(فئد). # قال سيبويه (¬6): ولو أردت نسبتها إلى الله تعالى كان على أفعل نحو: ~~(أجنه الله)، و(أسله)، و(أزكمه) و(أورده). # [قوله] (¬7): ما حذف فاعله # 179/ب ... هذ الحد لا ينعكس / على قول من يجيز حذف الفاعل، فينبغى أن ~~يقال: " ما حذف فاعله وأقيم مفعوله مقامه. # وقال بعض السراج (¬8): هو الفعل الذى غير عن صيغته، لأجل حذف فاعله. PageV01P1507 # فإن كان ماضيا ضم أوله، وكسر ما قبل آخره، ويضم الثالث مع همزة الوصل، ~~والثانى مع التاء خوف اللبس ................ # [قوله] (¬1): فإن كان ماضيا ضم أوله # قسم المبنى للمفعول إلى ماض ومضارع، وبدأ بالماضى فذكر أنه يضم أوله ~~ويكسر ما قبل آخره نحو: (ضرب)، و(دحرج)، وذكر - أيضا - أنه يضم الثالث مع ~~همزة الوصل نحو: (انطلق)، والثانى مع التاء نحو: (تضورب)، (تكلم) خوف اللبس ~~(¬2) أما اللبس فيما فيه ألف الوصل فبالذى سمى فاعله إذا كان أمرا؛ لأنه لا ~~فارق بينهما - حينئذ - إلا ضم الهمزة، وهى تسقط فى الدرج. # وأما (تضورب) و(تكلم) لو لم يضم ثانيه فيلبس بالمضارع من (ضارب) و(تكلم) ~~المسمى فاعله تقول فيه: (تضارب) و(تكلم)، وما ذكره المصنف مجمل يحتاج إلى ~~تفصيل وتقييد: # فنقول: الماضى إما أن يكون معتلا أو مضاعفا أو لا، إن لم يكنهما فكما ذكر ~~المصنف، وإن كان مضاعفا فإما أن يكون ثلاثيا أو زائدا عليه. # إن كان ثلاثيا، وقد فك فيه فعل الفاعل فك فعل المفعول نحو: (مششت الدابة) ~~(¬3) و(لححت عينه) (¬4) إذا جئت بما يصح أن يقام من مفعول بحرف جر ونحوه؛ ~~لأنهما لا زمان، وإن لم يفك وجب الإدغام نحو: (رد) والفاء مضمومة، ولا تكسر ~~ما قبل آخره. # وأجاز بعض الكوفيين (¬5) كسر فائه، ورواه عن بعض العرب (¬6)، وأجاز بعض ~~النحاة (¬7) الإشمام أيضا - كما فى: (قيل)، و(بيع). # وإن كان زائدا على الثلاثى فإن كان مضاعف العين فهو كالصحيح نحو: (خلص) ~~تقول: (خلص)، وإن كان مضاعف غيرها (¬8)، فإن كان ملحقا فهو كالملحق به تقول: PageV01P1508 # ومعتل العين الأفصح: (قيل) و(بيع)، وجاء الإشمام، والواو # (جلبب) كما تقول: (دحرج)، وإن لم يكن ملحقا فإن كان قبل ms661 أول المثلين ~~مضموم لأجل البناء للمفعول فحكمه حكم الثلاثى نحو: (اضطر) تضم ولا تكسر ما ~~قبل آخره، ومن كسر # الراء فى (رد) كسر الطاء - هنا - وإن كان قبل أولهما (¬1) ساكن، فإن كان ~~غير حرف مد ولين وجب كسره نحو: (اقشعر) وكذلك لو كان متحركا نحو: (اقشعر) ~~فإنه يحتمل أن أصل عينه السكون والحركة # وإن كان حرف مد ولين لم يجز عند البصريين (¬2) إلا حذف الكسرة الواقعة ~~على حرف العلة فتقول: (احمور من الخجل)، و(اطمون بزيد) إذا خففت الهمزة. # وأجاز الكوفيون (¬3) - أيضا - نقل الكسرة إلى ما قبل حرف العلة وقلبه ياء ~~قالوا: (احمير) و(اطمين). # وإن كان معتلا فإما أن يكون معتل الفاء أو العين أو اللام، إن كان معتل ~~الفاء ضم أوله، وكسر ما قبل آخره كالصحيح نحو: (وعد)، ويجوز قلب فائه همزة؛ ~~لانضمامها، وإن كان معتل العين فإن صح فيما سمى فاعله صح فى المبنى للمفعول ~~نحو: (عور) و(صيد) # وإن لم يصح فقد تكلم عليه المصنف بقوله: ومعتل العين الأفصح: (قيل) ~~و(بيع) وجاء الإشمام والواو. # اعلم أن معتل العين إن كان حرف العلة فيه مكسورا، والذى قبله مضموم ففيه ~~هذه اللغات، وذلك مثل: (قيل) و(بيع)؛ لأن الأصل: (قول) و(بيع) (¬4) ك (ضرب) # أما الياء الخالصة والإشمام فهما فصيحتان (¬5) قرئ بهما فى السبعة (¬6)، ~~وأما الواو فهى قليلة، وحكيت عن فقعس ودبير (¬7)، قال: # ليت زمانا بوع فاشتريت (¬8) PageV01P1509 ~~......................................... # وقال: # حوكت على نشيرين إذ تحاك (¬1) # وقد اختلف فى كيفية الإعلال: # فحكى نجم الدين (¬2) عن المصنف أنهم حذفوا حركة العين، ولم تنقل إلى ~~الفاء؛ لأن النقل لا يكون إلا إلى ساكن، ثم إن أهل اللغة الفصيحة قلبوا ضمة ~~فاء (بيع) كسرة لتصح الياء، ونظيره (بيض)، والمحافظة على الحرف أولى من ~~المحافظة على الحركة، ثم حملوا (قول) على [بيع] (¬3) فكسروا فاءه، وقلبوا واوه. # وقال غير المصنف (¬4) فى كيفيه الإعلال على اللغة الفصيحة: إنهم نقلوا ~~حركة العين إلى الفاء، ولا يمتنع النقل إلى متحرك إذا كان المنقول أخف، ~~والكسرة أخف من الضمة، فلما أرادوا النقل إلى الفاء حذفوا ms662 حركتها، وجعلوا ~~مكانها كسرة العين فجاء (بيع) كما هو. # وأما (قول) فسكنت واوه، وانكسر ما قبلها، فقلبوا الواو ياء لانكسار ما ~~قبلها كما فعلوا فى (ميزان)، و(ميقات). # وأما اللغة القليلة فلم يختلف النحاة فى وجه لغتهم، بل قالوا: إنهم سكنوا ~~/ العين من 180/أغير نقل حركتها إلى الفاء فجاء (قول) كما هو، وأما (بيع) ~~فسكنت ياؤه وانضم ما قبلها فقلبت واوا نحو (موقن)، و(موسر). PageV01P1510 # ......................................... # وقد رجح (¬1) هذا المسلك فى الإعلال على ما ذكره المصنف بأن فى هذا ~~المسلك لم يعلو كلمة للحمل على الأخرى، وفيما ذكر المصنف حمل (قول) على ~~(بيع) عند الأكثرين، وإذا أمكن الإعلال فى الكلمة بحكم نفسها فهو أولى من ~~طريق الحمل. # فإن قلت: أى اللغتين أقيس قلنا: لكل واحدة منهما وجه كما ذكرنا إلا أن ~~المصنف (¬2) قوى اللغة الفصحى فى القياس من وجهين: # أحدهما: أنهم حافظوا على الحرف حيث قلبوا ضمة (بيع) كسرة، وأهل القليلة ~~حافظوا على الحركة، والمحافظة على الحرف أولى. # والثانى: أنهم حملوا الأثقل، وهو (قول) على الأخف أى: ردوا الأثقل أخف، ~~والأقلون ردوا الأخف، وهو (بيع) إلى الأثقل، وهو الواو. # وفيما ذكره نظر؛ لأن أهل القليلة ما عملوا فى (قول) إلا عملا واحدا، وهو ~~حذف حركة عينه، وفى (بوع) عملين حذف حركة عينه، وقلب الياء واوا، وله نظير، ~~وهو (موقن) و(موسر). # وأما أهل اللغة الكثيرة فعملوا فى (بيع) عملين، وهو حذف حركة عينه، وقلب ~~ضمة فائه كسرة، وفى (قيل) ثلاثة أعمال، وأيضا حملوا كلمة على أخرى، هذا على ~~طريق المصنف، وأما على ما ذكره غيره، فأهل [الكثيرة] (¬3) عملوا فى (قول) ~~أعمالا ثلاثة حذف حركة فائه، ونقل حركة عينه إليها، وقلب عينه التى هى واو ~~ياء، وعملوا فى (بيع) عملين، وهما الأولان. # وأهل القليلة لهم فى (قول) عمل واحد، وفى (بوع) عملان، فظهر أن اللغة ~~القليلة أقل أعمالا على [كلا] (¬4) الطريقين، وما قل عمله فهو أقيس. # والتحقيق أن اللغة الكثيرة أقيس فى (بيع)؛ لأن لهم كلهم فيه عملين، إلا ~~أن أهل الكثيرة لم يقلبوا الأخف ms663 أثقل، وجعلوا الحركة تابعة للحرف، وهذا قياس. # واللغة القليلة أقيس فى (بوع)؛ لأنهم لم يعملوا فى (قيل) إلا عملا واحدا، ~~وأهل الكثيرة عملوا فيه ثلاثة أعمال، فهذا إذا نظرنا إلى التفصيل، وما تقدم ~~نظرا إلى الجملة، والله أعلم PageV01P1511 ~~.............................................. # وأما اللغة الثانية، وهى الإشمام ففيها إشكال وخلاف: # ذهب مكى (¬1) وأبو عمرو الدانى (¬2) إلى أن المراد بالإشمام -ههنا- ~~الروم، وأن له صوتا يسمع، وليس كالإشمام المذكور فى الوقف، وقواه نجم الدين (¬3) # واستبعد قوم هذا؛ لخروجه عن حقيقة الإشمام المصطلح عليه، وقالوا: إنه لا ~~يسمع، ثم اختلفوا: # فذهب بعضهم (¬4) إلى أنه بعد الحرف الذى كان مضموما، وهو الفاء من (قيل) ~~و(بيع) ونصر هذا المذهب ببقائه على حقيقة الإشمام فى أنه لا يسمع، ولكونه- ~~أيضا- جاريا على القياس فى أنه بعد الحرف. # وقد رده ابن الحاجب (¬5)، وزعم أنه لو فعل لا نقلبت الياء واوا لضم ~~الشفتين عندها؛ إذ لا معنى للواو إلا ذلك # وأجيب: بأن ذلك ممكن بلا تغيير للحرف؛ لأنه لا يظهر إلا لرأى العين دون السمع # وقد حكى أبو على الشلوبين (¬6) عن بعض القراء المجودين أنه كان يشم من ~~غير أن يسمع، قال: سمعته منه غير مرة. # وذهب ابن الحاجب (¬7) -وروى عن بعض القراء (¬8) أيضا- إلى أنه قبل الفاء ~~يهيىء الناطق شفتيه بالضم، ثم ينطق بالفاء مكسورة كسرا خالصا، وقد رد (¬9) ~~ذلك بأمور: PageV01P1512 # .............................................. # أحدها: أن النية بالحركة أن تكون بعد الحرف، بدليل أنها متى أشبعت صارت ~~حرفا بعد الحرف المتحرك، وإذا كانت بعد الحرف المتحرك فالإشمام إشارة ~~إليها، وخالف لها (¬1)، # فيجب أن تكون مكانها بعد الحرف، ولو سلمنا أن الحركة ليست بعد الحرف ~~فليست قبله، وهذا يظهر للحس، أعنى: أنك لا تسمع الحركة قبل الحرف أصلا، بل ~~غاية ذلك أن تكون معه إن لم تكن بعده # الثانى: أن الاتفاق على أن الروم والإشمام فى باب الوقف بعد الحرف، فيرد ~~ما اختلف فيه إلى ما اتفق عليه. # الثالث: أن هذا يتعذر مع وصل الكلام، ويلزم أن يقف المشم قبل النطق ~~بالحرف، وقد التزم ابن الحاجب (¬2) هذا الوقف ms664 إن لم يمكن إلا به، فقال: يقف ~~حتى يشم # 180/ب وما / التزمه بعيد، إذا كانت الكلمة متصلة بحرف واحد نحو: {وقيل ~~ياأرض ابلعى ماءك} (¬3)، فإذا وقف على الواو كان قد وقف على حرف واحد، وعلى ~~بعض الكلمة # نكتة # إذا اتصلت التاء والنون بهذه الأفعال نحو: (بعت ياعبد)، و(عقت ياطالب) فى ~~(بيع العبد)، و(عيق الطالب)، و(بعنا) و(عقنا) مبينا للمفعول فثلاثة مذاهب: # الأول: قول سيبويه (¬4):إنه يجوز فيه ما يجوز فى (قيل) و(بيع) الكسر، ثم ~~الإشمام، ثم الضم، ولا يمنع الكسر والضم خوف اللبس، بل تنصب قرينة لفظية أو ~~معنوية كما فى اللفظ المشترك، وهذا هو الصحيح. # الثانى: قول طائفة من النحاة (¬5): إنه ينظر فإن كانت الفاء مضمومة فيما ~~سمى فاعله فالمختار -هنا-كسرها، ثم الإشمام، ثم الضم نحو: [ضمت يايوم، وقلت ~~ياقول] (¬6)، وإن كانت مكسورة فيما سمى فاعله فالمختار الضم، ثم الإشمام، ~~ثم الكسر نحو: (بعت) و(خفت)، وإنما كان كذلك عندهم خوفا للبس. PageV01P1513 # ومثله باب (اختير) و(انقيد) دون (استخير) و(أقيم) .... # الثالث: قول ابن مالك (¬1) إنه يلتزم الإشمام فيما يلبس نحو: (قلت) ~~و(بعت)؛ إذ لا يفرق بين المسمى فاعله وبين المبنى للمفعول إلا ذلك. # قوله: ومثله باب (اختير) و(انقيد)، دون (استخير) و(أقيم). # يعنى: مثل (بيع) و(قيل) فى جواز اللغات الثلاث، وذلك لأن الأصل (اختير) ~~و(انقود) بكسر حرف العلة فصار (تير) و(قود) (¬2) على مثال (بيع) و(قول) ~~فجاز فيهما ما يجوز فيهما بخلاف (استخير) و(أقيم)، فإن ما قبل حرف العلة ~~فيه ساكن، فلم تجز فيه إلا اللغة الفصيحة، وهى إخلاص الياء، وهذا الذى ذكر ~~المصنف (¬3) وهو جواز اللغات [الثلاث] (¬4) فى باب (اختير) هو كلام كثير من ~~النحاة (¬5) # وزعم بعضهم (¬6) أنه لا يجوز اللغة الثالثة، وهى إخلاص الواو إلا فى ~~الثلاثى، فاما الزائد عليه فليس فيه إلا النقل لشذوذها استعمالا وقياسا، ~~وهذا الكلام فى معتل العين. # وأما معتل اللام فيجب كون حرف العلة فيه ياء لا نكسار ماقبله فتقول: ~~(دعى) و(غزى) وبعض العرب (¬7) يقلبه ألفا، ويفتح ما قبله قال: # زها الشوق حتى (¬8) ظل إنسان عينه ... يفيض ms665 بمغمور من الماء متأق (¬9) # وقال: PageV01P1514 # وإن كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره، ............................. # أفى كل عام مأتم تبعثونه على محمر (¬1) [ثويتموه] (¬2)، وما رضا (¬3) # قال نجم الدين (¬4): "وشرط نقل حركة العين إلى ما قبلها فى معتل العين فى ~~المواضع المذكور: ألا تكون اللام [حرف علة] فلا تنقل فى نحو، (طوى) ولا ~~(أقوى) ولا (استقوى) ولا (انطوى) ولا (اجتوى)؛ لأن العين [لو] (¬5) أعلت فى ~~الماضى من هذه الأبواب لوجب الإعلال فى المضارع كما فى: (قيل) و(يقال)، ~~و(قال)، و(يقول) فكنت تقول: (يطاى)، و(يقاى) و(يستقاى)، وهم لا يحتملون فى ~~الفعل ياء مضمومة لثقله، وإن كان قبلها ساكن كما [يحتملون] (¬6) فى الاسم ~~نحو: (راى) لخفته، قال: (¬7) وربما يشم الفاء فى المدغم ضمة ... - أيضا- ~~لكن أقل من إشمام فاء معتل العين؛ لأن علة إشمام فاء معتل العين إنما كانت ~~خوف الإلباس عند حذف العين، ولا حذف -هنا- مع الضمير بل ينفك الإدغام نحو: ~~(رددت)، وربما كسر فاء فعل المبنى للمفعول للتخفيف فى الصحيح، تقول فى: ~~(عهد): (عهد)، كما تقول للمبنى للفاعل فى (شهد): (شهد) " انتهى. # قوله: وإن كان مضارعا # هذا راجع إلى أول؛ لأنه قسمه إلى ماض ومضارع، والمضارع ينقسم كما ذكره فى ~~الماضى إلى صحيح ومعتل ومضاعف. # أما الصحيح فكما ذكر: يضم أولى ويفتح ما قبل آخره (¬8) # نحو: (يضرب) (يستخرج) PageV01P1515 ~~ومعتل العين ينقلب فيه ألفا .............................. # وأما المعتل فإن كانت الفاء ثبتت، وإن كانت قد حذفت فيما سمى فاعله نحو: ~~(يوعد) (يوهب) وإن كان العين انقلبت ألفا نحو: (يقال) ~~و(يباع)،و(يستقام)؛لأنهم ينقلون فتحته إلى ما قبله، ويعلون كما أعلوا ماضيه ~~إلا أن يصح ماضيه، فإنه يصح نحو: (يعور). # وإن كان اللام قلب ألفا -أيضا- لتحركه وانفتاح ما قبله نحو: (يغرى) ~~و(يستدعى)، وأما المضاعف فالملحق منه كالذى ألحق به نحو: (يجلبب)، كما ~~تقول: (هو يد حرج) # وغير الملحق إن كان قبل أول المثلين ساكن وهو صحيح نقلت الفتحة إليه نحو: ~~(يقشعر)، وإن كان متحركا أو حرف علة حذفت، وبقى على إدغامه نحو: (يحمار ~~منه) و(يقشعر) فى أحد الوجهين فى (اقشعر)، ms666 وهما: هل أصل عينه الحركة أو ~~السكون؟ PageV01P1516 ### |||| AUTO [المتعدى وغير المتعدى] # فالمتعدى: ما يتوقف فهمه على متعلق ك (ضرب)، وغير المتعدى: بخلافه ك ~~(قعد) ..... # قوله: فالمتعدى ما يتوقف فهمه على متعلق ك (ضرب)، وغير المتعدى بخلافه ك (قعد) # قد يعترض (¬1) هذا بأن نحو: (قعد) يتوقف فهمه على / متعلق، وهو ظرفه، ~~ويتوقف أيضا 181/أعلى متعلق بواسطة حرف الجر، فإنك تقول: (فرحت بالكسوة)، ~~و(خرجت بفرسى) # وقد يجاب عن الظرف: بأنه أراد متعلق هو مفعول به لا فيه، وعن المتعدى ~~إليه بحرف الجر: أنه ليس من ضرورة اللازم أن يعدى بحرف أو نحوه، بخلاف ~~المتعدى بنفسه فإنه لا يعقل معناه إلا وقد عقل له متعلق جملة والله أعلم. # وبأنه يلتزم أنه متعدى أعنى: الذى يصل إلى مفعوله بحرف جر # وقد جعل المصنف (¬2) التعدى واللزوم راجعين إلى المعنى، وليس بصحيح؛ ~~لأناقد وجدنا أفعالا متفقة المعنى مع أن منها ما يتعدى، ومنها مالا يتعدى ~~نحو: (آمن) و(صدق) و(خاف)، و(أشفق) تقول: (آمنت بزيد)، و(صدقت زيدا) مع ~~اتفاقهما معنى، و(خفت زيدا)، و(أشفقت منه)، وهذا كثير. # ووجدنا -أيضا- أفعالا متقفة المعنى مع أن منها ما يتعدى إلى واحد، ومنها ~~ما يتعدى إلى أكثر نحو: (علم)، و(عرف)، والمعتمد أن يرجع بالتعدى وخلافه ~~إلى السماع. # نكتة # تشتمل على فائدتين: # الأولى: الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # متعد بكل حال، وهو ما ينصب مفعولا به لفظا أو محلا نحو: (ضربت زيدا)، ~~و(مررت بزيد) # ولازم بكل حال، وهو بخلافه: (كرم زيد وظرف)، ويصح أن يتضمن معنى متعد ~~فينصب، ومنه: (إلا من سفه نفسه) (¬3) أى: جهل، و(حبكم الدار) أى: وسعكم ~~(¬4)، وشرط التضمين أن يتقارب معنى التضمين والمتضمن (¬5) # ومتعد فى حال دون حال، وهذا أقل الأقسام، وهو ضربان: PageV01P1517 # .............................................. # أحدهما: أن يكون تارة متعديا بنفسه، وتارة لازما. # والثانى: يكون تارة متعديا بحرف جر، وتارة لازما، الثانى نحو: (كلت ~~زيدا)، و(كلت له)، و(وزنته)، و(وزنت له)، والأول نحو: (فغر) و(شحا) (¬1) ~~و(رجع) تستعمل متعدية تقول: (فغرزيد فاه)، وقال تعالى: {فإن رجعك الله إلى ~~طائفة منهم} (¬2) بمعنى: (فتح)، و(رد) (¬3)، ولازمة بمعنى، ms667 (انفتح) ~~و(انقلب)، وفى هذا القسم خلاف: # أنكرة طائفة منهم ابن عصفور (¬4)، واستبعدوا مثله، لأن تعديه قوة، ولزومه ~~ضعف، والشئ الواحد لا يكون على وصفين ضدين، وكذا أنكروا (¬5) ما يتعدى ~~بنفسه تارة، وبحرف الجر أخرى # وما ذكره فاسد، لجواز حصول الشئ على وصفين ضدين فى وقتين، إنما المستحيل ~~فى وقت واحد. # والمتعدى ثلاثة -أيضا-: # متعد بنفسه بكل حال، ومتعد بحرف جر بكل حال، ومتعد تارة بنفسه، وتارة ~~بحرف جر # أما المتعدى بنفسه ففيه مسألتان: # الأولى: يجوز أن يضمن المتعدى بنفسه معنى لازم، ومعنى متعد بحرف، ومن ~~الأول: {فلان يعطى ويمنع، ويضر وينفع} أى: يفعل الإعطاء والمنع، والضر ~~والنفع من غير نظر إلى مفعول، ومنه: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} (¬6)، ومن ~~الثانى: {وأصلح لى فى ذريتى} (¬7) و{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} (¬8) ~~أى: يخرجون، وقوله: # فإن تعتذر بالمحل من ذى ضروعها ... إلى الضيف يجرح فى عراقيبها نصلى (¬9) PageV01P1518 ~~.............................................. # ضمن (يخالفون) معنى، (يخرجون)، و(أصلح) معنى: (بارك)، و(يجرح) معنى (ينزل) # الثانية (¬1): المتعدى لا يخلو: إما أن يكون متعديا إلى واحد أو أكثر، إن ~~كان متعديا إلى أكثر لم يجز دخول اللام على مفعوله تقدم أو تأخر، هذا قول ~~الأكثرين (¬2)، إما لأنه قوى، فلم يحتج إلى اللام؛ وإما لأنه طويل فخففوه. # وأجاز ذلك بعضهم، واحتج بقوله: # احجاج لا تعطى العصاة مناهم ولا الله يعطى للعصاة مناها (¬3) # وإن كان إلى واحد فإن تقدم المفعول جاز دخول اللام نحو: {للرؤيا تعبرون} ~~(¬4)؛ لأنه ضعف بتقدم مفعوله فاحتاج إلى ما يقويه، [وشرطه: أن لا يذكر ~~المفعول بعده، فإن ذكر بعده فهو كالمتأخر] (¬5) # وإن تأخر لم يجز عند الأكثرين إلا حيث سمع، وعن ابن جنى (¬6) أنه يقاس، ~~ومما ورد فيه: # {ردف لكم} (¬7)، وقوله: # :: ولم أقذف لمسلمة حصان (¬8) # وقوله: # ملكا أجار لمسلم ومعاهد (¬9) # ................................................. # وأما قوله: PageV01P1519 # هذا سراقة للقرآن يدرسه (¬1) # فيحتمل أن يكون الضمير للقرآن فيكون [قريبا] (¬2) من هذا / المختلف فيه، ~~وقيل (¬3) الضمير 181/ب للمصدر فيكون من الأول، وأما قوله تعالى: {وأمرنا ~~لنسلم} (¬4)، و{يريد الله ليبين} (¬5) # فزعم بعضهم (¬6) أن فعل الإرادة، وفعل الأمر يتعديان ms668 باللام. # وزعم بعضهم (¬7) أن اللام مزيدة، وأن الأصل: (أمرنا أن نسلم)، و(يريد ~~الله أن يبين)، والمعنى يريد الله البيان، وأمرنا الإسلام مثل: أمرتك الخير. # وقال الزمخشرى (¬8): المفعول محذوف، واللام للتعليل # وأما زيادة سائر الحروف فلا يقاس نحو قوله: # لا يقرأن بالسور (¬9) PageV01P1520 ~~.............................................. # وقوله: # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (¬1) # وأما المتعدى بحرف الجر فيجوز حذف الحرف منه إن كان المفعول (إن) و(أن) ~~المصدريتين، ويحكم على موضعها بالنصب عند سيبويه (¬2)، وبالجر عند الخليل ~~(¬3) والكسائى (¬4) # وكذا يجوز فى أفعال محفوظة: (اختار)، و(استغفر)، و(أمر)، و(سمى)، و(دعا)، ~~و(كنى)، و(زوج)، و(صدق)، و(عير)، تقول: (اخترتك من الرجال)، و(اخترتك ~~الرجال)، (استغفرت الله من الذنب)، و(استغفرت الله ذنبا) و(أمرتك بالخير)، و: # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به (¬5) # و(سميتك بزيد)،و{سميتها مريم} (¬6)،و(دعوت بك)، و(دعوتك)، و(كنيتك بأبى ~~الحسن، وأبا الحسن)، {وزوجناهم بحور عين} (¬7) و{زوجنا كها} (¬8) و(صدقت ~~بك)، و(صدقتك)،و(عيرتك بسوء فعلك) # ................................................. # وعيرتنى بنوذبيان خشيته (¬9) ... ...................... PageV01P1521 # وهذا قول بعضهم (¬1). # وإن كان المفعول غير ما تقدم فإما أن يصح فى هذا الفعل المتعدى بالحرف أن ~~يضمن معنى متعد بنفسه، وذلك بأن يوجد متعد يقاربه فى المعنى أولا، إن جاز ~~جاز الحذف نحو: {ولا تغرموا عقدة النكاح} (¬2)، أى: تقطعوا، و{لأقعدن لهم ~~صراطك} (¬3) أى: لألزمن، و(نبئت بسرا اطلع اليمن) (¬4) أى: ظهر. # قيل (¬5): ويقاس لكثرة ما ورد منه؛ ولأنه قد ثبت القياس فى تضمين المتعدى ~~معنى اللازم، فكذا هذا # وقيل (¬6): لا يقاس؛ لأن التضمين مجاز، والمجاز لا يقاس؛ ولأنه يلزم منه ~~اختلاط معانى الأفعال. # وإن لم يصح تضمينه معنى متعد بنفسه فالأكثرون (¬7) أنه لا يجوز، وما جاء ~~منه فشاذ يقر حيث ورد. # وذهب الأخفش (¬8) على بن سليمان (¬9) إلى جوازه قياسا إذا تعين الحرف ~~المحذوف لما مر من التضمين؛ ولقوله: # ................................................. PageV01P1522 # :: وأقضى الذى لولا الأسى لقضانى (¬1) # وقوله: ... تمرون الديار ولم تعوجوا:: كلامكم على إذا حرام (¬2) # وظاهر الاحتجاج هذا أن الأخفش يجيزه على أن يصل الفعل بنفسه، ويكون ~~منصوبا، وقيل: إنما يجيزه على الجر إذا تعين الحرف كما روى عن رؤبة أن قيل ~~له: كيف أصبحت؟ # فقال: خير (¬3)، وكما قال غيره: # .................... ... أشارت كليب ms669 بالأكف الأصابع (¬4) # وأما المتعدى تارة بنفسه، وتارة بحرف الجر نحو: جئتك وجئت إليك، وشكرتك ~~وشكرت لك، و(نصحتك ونصحت لك)، و(كلتك وكلت لك)، و(وزنتك ووزنت لك)، وشرطه: أن # ................................................ PageV01P1523 # يكثر فيه التعدى بنفسه والتعدى يحرف الجر، فإن [قل] (¬1) أحدهما ألحق ~~بالأكثر، وكان الأقل [على التضمين أو حذف الحرف] (¬2) كما تقدم. # ولهذا جعل (استغفر) وأخواته مما أصله أن يتعدى بنفسه، و(لأقعدن لهم ~~صراطك) (¬3) مما أصله أن يتعدى بالحرف، وفى هذا القسم مذاهب. # الأول: أنه قسم برأسه كما ذكرنا، لأنه قد كثر فيه الاستعمالان معا # الثانى: أنه مما يتعدى بحرف [فيحمل] (¬4) على الحذف، أو تضمينه معنى متعد ~~نحو: (قرناهم) يجوز فى: {وزوجناهم بحور} (¬5)، قالوا: لأن تعديه بنفسه ~~زيادة، والزيادة لا يقدم عليها إلا بدليل. # الثالث: أنه مما يتعدى بنفسه، وحرف الجر زائد كما فى: # ......... ... لا يقرأن بالسور (¬6) # الفائدة الثانية: وهى تشتمل على ثلاث مسائل: # الأولى: الذى يتعدى به الفعل اللازم ثلاثة أمور: الهمزة، وتضعيف العين، ~~وحرف الجر نحو: (أخرجت زيدا)، و(قومته)، و(ذهبت به). # فالهمزة تفيد أنك صيرته على ذلك الوصف من غير تعرض لكونه مفرقا أو دفعة ~~واحدة، ولا لكون الفاعل مصاحبا للمفعول به أولا. # والباء: تفيد مصاحبة الفاعل للمفعول به، قيل: (¬7) وهو مذهب المبرد، وهو ~~أن الباء المعدية تغير معنى الفعل إلا فى بعض مواقعها نحو: (مررت بزيد)، ~~فإن الفعل -هنا- وهو المرور لم يشترك فيه الفاعل وزيد، بخلاف أكثر مواقع ~~الباء المعدية نحو: (ذهبت بزيد)، فإن الباء تفيد مصاحبة الفاعل للمفعول به، ~~بخلاف الهمزة من قولك: (أذهبت زيدا) فإنها لا تفيد أن # 182/أالباء الذى هو فاعله (أذهبت) متصفا / بالذهاب. PageV01P1524 # .............................................. # وقال سيبويه (¬1): الباء المعدية كالهمزة والتضعيف فمعنى (ذهبت به) ك ~~(أذهبته) يجوز فيه المصاحبة وعدمها، بدليل قوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب ~~بسمعهم وأبصارهم} (¬2) فإن الذهاب على الله تعالى غير صحيح، وإنما المراد، ~~لأذهب الله سمعهم هكذا ذكره نجم الدين. (¬3) # وفيه نظر؛ لأنه لاشك فى أنه قد أسند الفعل فى (ذهبت به) إلى المذهب، ~~بخلاف (أذهبته) فإنه يجوز أن يكون ضمير التاء غير ذاهب، ms670 وإنما هو حامل على ~~الذهاب فقط. # وأما (مررت بزيد) فيمكن أن يقال: إن الباء للإلصاق، وليست للتعدية، ويمكن ~~أن ينصر ما حكاه نجم الدين عن سيبويه: بأن الباء للتعدية فى جميع معانيها، ~~ثم هى بعد كونها للتعدية لها معان: # منها الإلصاق، ومنها السببية، ومنها المصاحبة وغير ذلك، إذا ثبت هذا لم ~~يصح أن يقال: إن التى للتعدية تفيد مصاحبة الفاعل للمفعول به؛ لأن المعانى ~~الأخر الباء فيها للتعدية، وهى لا تفيد مصاحبة. # وأما التضعيف فيفيد أن ذلك الوصف حصل شيئا فشيئا، هذا مذهب الزمخشرى ~~والسهيكى (¬4) # وقد اعترض ذلك بقولى تعالى: {وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن ~~جملة واحدة} (¬5)، وذكر الزمخشرى فى موضع من الكشاف هذا (¬6)، وفى موضع آخر ~~(¬7) أنه قد يأتى التضعيف، ولا يراد به التفصيل والتفريق، فيحتمل أن يجعل ~~التضعيف عنده مشتركا، وأن يجعل عدم إفادته التفريق مجازا، ومثل هذا يقال فى ~~الباء إذا أورد {لذهب بسمعهم وأبصارهم} (¬8) أعنى: أنه يجاب بالاشتراك أو ~~المجاز وللمخالف أن يقول: المجاز والاشتراك كلاهما خلاف PageV01P1525 ~~.............................................. # الأصل، فلأولى أن تكون الهمزة والتضعيف للقدر المشترك بين ما ذكر، فيكون ~~التضعيف صالحا للتفريق وخلافه، والباء # للمشاركة مع الفعل المعدى بالباء وخلافها، وذلك بأن يكون قولك: (نزلت ~~الشىء) موضوعا لإنزاله من غير تعرض لتفريق ولا اجتماع، وكذا فى الباء إلا ~~أنه فى الباء يضعف؛ لوقوع الفعل مسندا إلى الفاعل قبل مجئ الباء، ولا يقال ~~فى الهمزة؛ لأن الإسناد إلى الضمير بعدها. # وقد زاد بعضهم (¬1) فى المعديات: ألف المفاعلة نحو: (جذبت الثوب)، ~~و(جاذبت زيدا الثوب)، وزاد بعضهم (¬2) سين الطلب نحو: (خرج)، و(استخرجه) # وزاد بعض الكوفيين (¬3) تغير الحركة يقال: (كسى زيد الثوب)، و(كسا زيد ~~عمرا الثوب) و(شترت عينه) (¬4) و(شترها الله) # الثانية (¬5): الهمزة والتضعيف قد يعدى بهما الفعل اللازم، والمتعدى إلى ~~واحد، فيصير اللازم متعديا، والمتعدى إلى واحد [متعديا] (¬6) إلى اثنين ~~تقول: (أفرحته وفرحته)، ولا يعدى بالهمزة من المتعدى إلى اثنين إلا (أعلم)، ~~و(أرى) خلافا للأخفش (¬7). # وتفصيل ذلك أن نقول: # لا يعدى بالتضعيف متعد إلى اثنين، ولا يكون ms671 فيما عينه همزة، وقل فيما هو ~~حرف حلق غيرها (¬8) نحو: (نعمته) و(مهلته)، وأما ماعدا ذلك من الثلاثى ففيه أقوال: # أحدها: أنه يطرد، والتعدية فيه كالهمزة # الثانى: أنه لا يطرد إلا الثلاثى اللازم، فإن كان متعديا إلى واحد فهو ~~سماع، هذا المتفهم عن بعضهم (¬9) PageV01P1526 ~~................................. # الثالث: أنه سماع فى المتعدى واللازم، ورواه (¬1) عن سيبويه، وكذلك ~~التعدية بحرف الجر وأما الهمزة ففيها مذاهب: # الأول: أن التعدى بها سماع لا يقال إلا حيث ورد، وهو قول المبرد (¬2) # الثانى: أنه يقاس مطلقا فى كل فعل؛ لكثرة ما ورد منه، وهو قول أبى الحسن ~~الأخفش (¬3) # الثالث: أنه قياس فى اللازم والمتعدى إلى واحد، سماع فى المتعدى إلى ~~اثنين، ونسب إلى سيبويه (¬4) # الثالثة: (¬5) لا يجمع بين متعديين مختلفين لمفعول واحد فلا تقول: (أخرجت ~~بزيد) يعنى خرجت به، ولا (فرحت بزيد) يعنى (فرحته)، وما جاء ظاهره ذلك يؤول ~~نحو قولى تعالى: {تنبت بالدهن} (¬6) بضم التاء، وله تأويلان (¬7): # أحدهما: أن يجعل المفعول الصريح محذوفا أى: (تنبت ثمرها بالدهن) أى: ~~مصاحبا للدهن # والثانى: أن تكون همزة (أنبت) للصيرورة والحينونة لا للتعدية. # 182/ب وأما بالنسبة إلى / مفعولات فجائز، وإن كثرت كقول المتنبى: # أسير إلى إقطاعه فى ثيابه ... على طرفه من داراه بحسامه (¬8) # ولا يجوز تعدية فعل واحد بوجه واحد إلى مفعولين، لا تقول: (مررت بزيد ~~بعمرو)، إلا أن يختلفا معنى (¬9) نحو: (مررت بزيد بالبرية) أى: فى البرية. PageV01P1527 # والمتعدى يكون إلى واحد ك (ضرب) وإلى اثنين ك (أعطى) و(علم)، وإلى ثلاثة ك ~~(أعلم) و(أرى) و(أنباء) و(نبأ) و(خبر) و(أخبر) و(حدث) .......... # قوله: والمتعدى إلى (¬1) واحد ك (ضرب)، وإلى اثنين ك (أعطى) # ونحو مما يكون الثانى غير الأول، و(علم) ونحوه مما يكون الثانى هو الأول، ~~وإلى ثلاثة ك (أعلم) و(أرى) [وأنبأ، ونبأ] (¬2) و(أخبر) و(خبر)، و(حدت) ~~واختلفوا أى الأفعال أقوى: # فقيل (¬3) المتعدى إلى ثلاثة؛ لأنه أكثرها، فيجب فيما عمل فيها أن يكون أقوى. # وقيل (¬4): بل الذى يتعدى إلى اثنين يجوز الاقتصار على أحدهما، وقواه ~~النحاس (¬5)، لأن المتعدى إلى ثلاثة إنما هو مما يتعدى إلى اثنين مما ms672 يجوز ~~فيه الإلغاء. # وقد ذكر المصنف سبعة أفعال مما تتعدى إلى ثلاثة، والمتفق (¬6) عليه ~~اثنان: (أعلم) و(أرى) وهما (علم) و(رأى) المتعديان على اثنين دخلت عليهما ~~همزة التعدية. # وزاد سيبويه (¬7) (نبأ)، واستدل له بقوله: # ونبئت قيسا - ولم أبله:: كما زعموا خير أهل اليمن (¬8) # وقوله: ... ونبئت زرعة - والسفاهة كاسمها:: يهدى إلى غرائب الأشعار (¬9) PageV01P1528 ~~.............................................. # وزاد الفارسى (¬1) والجرجانى (¬2) (أنبأ)، وزاد الفراء (¬3) (أخبر) ~~و(خبر)، قال: # وخبرت سوداء القلوب مريضة:: فأقبلت من أهلى بمصر أعودها (¬4) # وقال: ... ماذا عليك إذا أخبرتنى دنفا:: وغاب بعلك يوما أن تعودينى (¬5) # وزاد الكوفيون (¬6) (حدث)، قال: # أو منعتم ما تسألون فمن حد:: وثتموه له علينا العلاء (¬7) # وقال بهذه الخمسة الزمخشرى (¬8) وجماعة من المتأخرين (¬9)، واختلفوا بعد ~~ذلك على أربعة أقوال: # ................................................. PageV01P1529 # الأول: ذهب جمهورهم (¬1) إلى أن عملها بالتضمين لمعنى (علم)، والهمزة ~~والتضعيف ليسا -هنا- للتعدية؛ لأن العرب لم تستعمل هذه الأفعال متعدية إلى ~~اثنين [فيتال] (¬2)، تعدى بحرف التعدية إلى ثالث، ولأن التعدية لما هو متعد ~~إلى اثنين بالتضعيف غير جائزة. # فأما (أعلم) و(أرى) فقد وجدا قبل الهمزة متعديين إلى اثنين، والهمزة يجوز ~~أن تعدى إلى ثالث، ولو جاز أن يقاس (أنبأ)، و(أخبر) على (أعلم)، وسلم أن ~~لهما أصلين يتعديان إلى اثنين لجاز أن يقاس غيرهما، فيقال (أكسوت زيدا عمرا ~~جبة) ونحو ذلك، ولجاز بالتضعيف فى أفعال القلوب وغيرها. # الثانى: ذهب المصنف (¬3) إلى أن هذه الخمسة أصلها أن تعدى إلى واحد، ~~وهذان المفعولان وقعا موقع المصدر، وانتصبا انتصابه؛ لأن قولك: (أنبأت زيدا ~~عمرا قائما) معناه: (أنبأت زيدا نبأ)، وقولك: (عمرا قائما) تفسير لذلك ~~النبأ الذى هو المصدر بخلاف قولك: (أعلمت زيدا عمرا قائما) فإن (عمرا ~~قائما) ليس هو المصدر الذى هو الإعلام، وإنما هو متعلق العلم والإعلام لا ~~نفسه، بخلاف (أنبأت). # ورد هذا بوجوه: (¬4) # أحدها: أنه يلزمه رفع المفعولين؛ لأنهما جملة، والجمل تحكى، ولو وقعت ~~موقع المفعول كقوله تعالى: {وتركنا عليه فى الآخرين سلام على نوح} (¬5)، ~~وتقول قرأت: {الحمد لله رب العالمين} (¬6)، وكما تحكى ما بعد القول. # الثانى: لا نسلم له أن قولك (أنبأته نبأ)، و(أخبرته ms673 خبرا) مفعول مطلق، بل ~~هو مفعول به، والدليل على أنه مفعول به جواز دخول الباء عليه فتقول: ~~(أخبرتك بخبر)، و(أنبأتك بنبأ)، ولا يجوز (ضربتك بضرب)، ونحوه. # نعم قد يصح أن يراد به المفعول المطلق، وتحقيقه أن الخبر والنبأ اسمان قد ~~يراد بهما المصدر الذى هو الإخبار والإنباء، وقد يراد بهما المفعول، ولا ~~يصح أن يقع المفعولان موقع الخبر والنبأ حيث يكونان مصدرين؛ لأن معناهما ~~مصدرين ليس هو (عمرو قائم)، إنما يكون ذلك إذا كانا اسمين بمعنى المفعول. PageV01P1530 # .............................................. # الثالث: (¬1) لو كان المفعولان واقعين موقع المصدر لما جاز دخول (أن) ~~عليهما ولا (إن)، تقول: (أنا مخبر أن زيدا قائم) فتضيف اسم الفاعل إلى (أن) ~~كما لا يجوز مثل ذلك فى المصدر فإنك لا تدخل (أن) المفتوحة مكانه، ولا تضيف ~~اسم الفاعل إليه، فلا تقول: (أنا ضارب ضرب). # الثالث: (¬2) زعم الفارسى (¬3) أن الهمزة والتضعيف للتعدية، وأن لهذه ~~الأفعال أصلا يتعدى إلى اثنين لم يلفظ به، كما أن (يذر) و(يدع) مضارعان لم ~~يستعمل ماضيهما # الرابع: ذهب طائفة من المحققين (¬4) إلى إنكار عملها فى ثلاثة، قالوا: ~~والأصل تعديها إلى الثانى والثالث بحرف الجر نحو: (نبأتك بقيام عن زيد)، ~~و([عن] (¬5) قيام زيد) وكذا الباقية، # وإذا كان الأكثر التعدى بالحرف حمل عليه كما فى: (استغفرت الله ذنبا) / ~~... 183/أويجاب: بأن أهل [هذا] (¬6) القول إما أن يقولوا بأن الفعل يتعدى ~~إلى كل من المفعولين الأخرين بحرف جر، والأصل: (أنبأتك عن زيد بالقيام) ~~فحذف حرف الجر، وإما أن يقولوا بأنه يتعدى إلى الأول بنفسه، والى مضمون ~~الثانى والثالث بحرف الجر، والأصل (أنبأتك عن قيام زيد أو بقيام زيد). # وإما أن يقولوا: بأنه إلى الأول والثانى بنفسه، وإلى الثالث بحرف الجر، ~~والأصل: (أنبأتك عمرا بالقيام). # ويرد هذه كلها: بأن هذا التقدير تركيب غير تركيب: (أنبأت زيدا عمرا ~~قائما)؛ لأن الثالث فى هذا اسم فاعل، وفيما قدروه مصدر، ويخص القول الثانى ~~(¬7) أنه مخالف فى الترتيب -أيضا- ويخص القول الثالث (¬8) أنه لم يسمع فى ~~المتعدى إلى اثنين التعدية إلى الثالث بالحرف، لا تقول (نبأت ms674 زيدا عمرا ~~بخبرك)، وإذا ثبت ذلك كان لها استعمالان: # وهذه مفعولها الأول كمفعول (أعطيت) PageV01P1531 ~~أحدهما: أن تعدى إلى واحد بنفسها، وإلى الثانى بحرف الجر، ومنه: {من أنبأل ~~هذا} (¬1) أصله: بهذا. # وثانيهما: أن تعدى إلى ثلاثة بنفسها. # وزاد الحريرى (¬2) (علم) المعداة بالتضعيف. # ورد (¬3): بأنه لم يسمع تعدية (علم) المتعدى إلى اثنين إلا بالهمزة، وأما ~~هذه فهى من (علم) المتعدى إلى واحد. # وزاد الأخفش (¬4) (أظن) و(أحسب) و(أخال) و(أزعم) و(أوجد)،ولم يسمع، وإنما ~~قاسة بناء على مذهبه أن التعدية بالهمزة تقاس. # قوله: فهذه (¬5) مفعولها الأول كمفعول (أعطيت) # يعنى: فى جواز حذفه فيجوز: (أعلمت عمرا قائما)، ويحذف الأول؛ لأنه ليس ~~أصله المبتدأ والخبر، وهذا قول أكثرهم (¬6)، واستدل له بقوله تعالى {قالت ~~من أنبأك هذا} (¬7) # ويرد: بأن (أنبأ) -هنا- متعدية بحرف الجر، وليست مضمنة معنى (أعلم) بدليل ~~قوله: {فلما نبأت به}، والتقدير: (فلما نبأت به عنه قالت: من أنبأك بهذا) ~~أعنى: فحذف حرف الجر من الثانى، وحذف الثالث والحرف معا. # وذهب قوم (¬8)، وروى عن سيبويه (¬9) أنه لا يجوز حذف شئ من الثلاثة؛ لأن ~~الأول فى (أعلم) كالفاعل فى (علم)، والثانى والثالث كمفعولى (علمت)، والحذف ~~فى ذلك لا يجوز # فإن قيل: قد صار فاعل (علم) مفعولا [متعديا] (¬10) إليه بالهمزة، فيجوز ~~حذفه كما يجوز فى (اخرجت زيدا) حذف مفعوله مع أنه كان فاعلا. # والثانى والثالث كمفعول (علمت) ...... PageV01P1532 # قيل: إذا لم يجز حذف الأخيرين؛ لأنهما مفعولا (علم) لم يجز حذف الأول؛ لأنه ~~مرتبط بهما وهذه الأفعال جاءت لمعانى فى مفعولاتها، فلابد من ذكرها مثل (كان). # قوله: والثانى والثالث كمفعولى (علمت) # يريد فى أنه يجوز حذفهما معا، ولا يجوز حذف أحدهما، وفى أنه يجوز الإلغاء ~~عنهما والتعليق أما إنه يجوز الحذف فيهما معا ففيه مذاهب: # الأول: قول الأكثرين (¬1):إنه يجوز حذف الثلاثة معا، وحذف الأخيرين معا ~~دون الأول وحذف الأول دون الأخيرين، ولا يجوز حذف أحد الأخيرين # الثانى: أنه لا يجوز حذف شىء منها، وهو محكى عن سيبويه (¬2). # الثالث: أنه لا يجوز حذف الأخيرين، ولا حذف أحدهما، ويجوز حذف الأول ~~(¬3)، وأما ms675 جواز الإلغاء عنهما ففيه خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: الجواز قياسا على مفعولى (علم)، وبقول من يوثق بعريته: (البركة - ~~أعلمنا الله- مع الأكابر) (¬4)، وقال: # وأنت- أرانى الله - أمنع عاصم ... وأرأف مستكفى، وأسمح واهب (¬5) # وهذا قول طائفة (¬6) منهم المصنف (¬7) # والثانى: أنه لا يجوز، لأن فيه حكما بالقوة والضعف معا، من حيث قد عملت ~~فى الأول، وهذا قول الشلوبين (¬8). # ................................................. PageV01P1533 # الثالث: أنها إن بنيت للمفعول جاز من حيث قد سقطت القوة، وإلا لم يجز، وهو ~~قول الجزولى (¬1). # وأما التعليق ففيه مذهبان: # الأول: الجواز فتقول: (أعلمت زيدا لعمرو شاخص)، قال الله تعالى {هل ندلكم ~~على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفى خلق جديد} (¬2)، وهذا قول طائفة ~~منهم ابن مالك (¬3)، والمصنف (¬4). # الثانى: المنع، ورواه بعضهم عن الأكثرين (¬5)، وتأولت الآية على أنه حذف ~~المفعولين الأخيرين أو الثانى المجرور، وأقام الجملة مقامه، [كقوله] (¬6) ~~تعالى: {وعد الله الذين آمنوا # وعملوا الصالحات لهم مغفرة} (¬7) [فقوله: لهم مغفرة] (¬8) جملة تفسر ~~الموعود به / ... 183/ب PageV01P1534 ### |||| AUTO [أفعال القلوب] # أفعال القلوب: (ظننت) # أفعال القلوب # هى ثلاثة أنواع: # منها ما هو لليقين، وهى: (علمت)، و(رأيت)، و(وجدت) # ومنها ما هو للظن، وهى: (ظننت)، و(حسبت)، و(خلت) # ومنها ما هو مستند إلى القسمين الأولين، وهو: (زعمت) # ونتكلم على معانيها حيث تعدى إلى مفعولين، ثم نتكلم على معانى ما يكون ~~منها غير متعدإلى اثنين على ترتيب الأصل، فنقول: # أما (ظننت) فالأكثر فيها أن تكون لخلاف اليقين، ومنه: {إن نظن إلا ظنا ~~وما نحن بمستيقنين} (¬1)، وقد يرد الظن فى كلام العرب لمعان ثلاثة: # أحدها: أن يكون تغليبا بالقلب لأحد المجوزين ظاهرى التجويز عن أمارة. # والثانى: أن يكون لاعتقاد الشئ اعتقادا غير جازم بلا أمارة، وهو قبيح ~~منهى عنه، ويمكن أن يجعل منه قوله تعالى: {إن بعض الظن إثم} (¬2) و{مالهم ~~به من علم إلا اتباع الظن} (¬3) # والثالث: أن يكون بمعنى العلم، وفيه خلاف: # منهم (¬4) من أثبته، - وهو الصحيح - محتجا بقولى تعالى: {يظنون أنهم ~~ملاقوا ربهم} (¬5) # {فظنوا أنهم مواقعوها} (¬6) {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} (¬7) ~~وهو كثير، ومنه: # فقلت لهم: ms676 ظنوا بألفى مدجج (¬8) PageV01P1535 ~~و(حسبت)، و(خلت)، و(زعمت) # ثم اختلف هؤلاء: # فمنهم من جعل الظن لفظا مشتركا بين اليقين والتغليب ونحوه، ومنهم (¬1) من ~~جعله مجازا فى اليقين، وذهب قوم منهم العبد رى (¬2) إلى إنكار أن يرد بمعنى ~~اليقين وتأولوا جميع ما أورد. # وأما (حسبت) فيكون بمعنى (ظننت) الذى هو خلاف اليقين، [ثم قد] (¬3) يكون ~~للتغليب بأمارة، وقد يكون حسبانا مجردا عن أمارة مغلبة نحو: {ويحسبون أنهم ~~على شئ} (¬4) ويجوز فى مضارع (حسبت) فتح السين وكسرها. # وأما (خلت) فهى كحسبت فى معناها، وتقول فى مضارعها للمتكلم: (أنا أخال) ~~بفتح الهمزة وكسرها، والكسر أفصح. # وأما (زعمت) فمصدرها الزعم بفتح الزاى، وقد جاء ضمها، فقيل: هو مصدر، ~~وقيل (¬5)، هو اسم مصدر، قيل (¬6): والأكثر فى (زعم) أن تسد (أن) مسد ~~مفعوليها، واختلف فى معناها. # فقيل (¬7): هى ترد بمعنى (اعتقد) فقد يكون عن علم، وقد يكون عن ظن، ~~والأكثر استعمالها فيما يكون باطلا عند المتكلم بها، ومنه: {زعم الذين ~~كفروا أن لن يبعثوا} (¬8)، وقد يستعمل فى الحق، ومنه قول أمية بن أبى الصلت: # :: الله موف للناس ما زعما (¬9) # وعلمت)، و(رأيت)، و(وجدت) ... PageV01P1536 # وقول الآخر: # زعم العواذل أننى فى غمرة:: صدقوا، ولكن غمرتى لا تنجلى (¬1) # وقيل (¬2): لا يكون إلا فى الباطل، فأما قوله: (صدقوا) فقد استدرك بقوله: ~~(ولكن غمرتى لا تنجلى)، فكأنه قد كذبهن، وأما قوله: # وقد زعمت أنى تغيرت بعدها:: ومن ذا الذى -ياعز- لا يتغير؟ (¬3) # فإنما أراد بقوله: (ومن ذا الذى -ياعز- لا يتغير) تغير خلقه وشحوبه من ~~فقد محبوبته والذى زعمته تغير مودته، فهو فى المعنى راد عليها بدليل قوله (¬4): # تغير جسمى والخليقة كالتى:: عهدت، ولم يخبر بسرك مخبر # وهو معنى لطيف، وهو كقول [الغضبان بن] (¬5) القبعثرى (¬6) للحجاج لما ~~قال: (لأحملنك على الأدهم مثل الأمير حمل على الأدهم والأشقر) فقال الحجاج: ~~(إنما أردت الحديد) فقال: (لا يكون حديدا أحب إلى من أن يكون بليدا) # [وأما (وجدت) فبمعنى (علمت) نحو: {تحدوه عند الله هو خيرا} (¬7)، ومصدرها ~~(وجدان) عند الأخفش (¬8)، و(وجود) عند السيرافى (¬9)] (¬10) # وأما (علمت) فالمشهور استعمالها فى اليقين، وقد ms677 جاءت بمعنى الظن # ................................................. PageV01P1537 # وأما (رأيت) فلها معان: # أحدها: أن تكون رؤية قلبية، وثانيها: رؤية العين # وثالثها: الحلمية، ورابعها: (رأيت زيدا): (أصبت رئته) # وأما الحلمية فقد قيل: إنها تنصب مفعولين، قال تعالى: {إنى أرانى أعصر ~~خمرا} (¬1)، وقال: {والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين} (¬2)، وقال: {إنى أرى ~~فى المنام أنى أذبحك} (¬3) # ويمكن أن يقال: إن الحلمية مثل رؤية العين تتعدى إلى واحد، وإن نحو: ~~{أعصر خمرا} و{لى ساجدين} أحوال؛ لأنها نكرات، وقوله: {إنى أرى فى المنام ~~أنى أذبحك} # هى داخلة على (أن)، والتى بمعنى (أبصرت) يصح دخولها على (أن) تقول: أبصرت ~~أنك قائم، وشاهدت أنك تصلى كما تقول: (كرهت أنك قائم)، فإن وردت داخلة على ~~مفعولين معرفين ثبت أنها تنصب مفعولين لا يكون أحدهما حالا وإلا حملت على ~~الأمر الذى قد ثبت لها، وهو نصب واحد فقط. # وأما القلبية [فهى] (¬4) أصل الباب، وإن قدمنا عليها غيرها، وفيها مسائل: # الأولى: أنها تنصب مفعولين تقول: (رأيت زيدا القائم). # الثانية: اختلف فى معناها: # فقيل: هى بمعنى: (علمت)، وقيل: بل بمعنى: (ظننت)، وقيل (¬5): بمعناها، ~~واستدل لهما بقولى تعالى: {إنهم برونه بعيدا، ونراه قرينا} (¬6) فالأول ~~بمعنى الظن، والثانى بمعنى العلم. # قال القائلون بأنها / بمعنى الظن: المعنى: {إنهم برونه بعيدا، ونراه ~~قرينا} على طريق {ومكروا ومكر الله} (¬7)؛ لأن المجاز أولى من الاشتراك. # ويمكن أن يقلب عليهم فيقال: هى بمعنى العلم، واستعمل فى حقهم العلم فى ~~موضع الظن على طريق {ومكروا ومكر الله}. # ................................................ PageV01P1538 # فإن قيل: إن المقابلة هذه إنما تكون حيث يكون الأول حقيقة، قلنا: لا نسلم ~~أن من شرط المقابلة تقدم الحقيقة ألا ترى إلى قوله تعالى: {فمنهم من يمشي ~~على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين} (¬1) قو بل ب (من) الأولى (من) الثانية، ~~و-أيضا- المشى مجاز فى قوله: {فمنهم من يمشى على بطنه} # و-أيضا- روى أن العباس (¬2) قبل أن يسلم قال للنبى [صلى الله عليه وآله ~~وسلم] (¬3) وقد رأى بعض معجزاته: (إن ربك ليطيعك يا محمد فقال: وأنت ياعم ~~لو أطعته لأطاعك) (¬4) # قول العباس: (إن ربك ليطيعك) مجاز متقدم، وقوله ms678 [صلى الله عليه وآله ~~وسلم] (¬5) بعد: (وأنت لو أطعته) حقيقة قابل بها المجاز الأول. # وإن سلم فلا يمتنع أن يكون سياق ما قبله قد أفهم أن الله تعالى يراه ~~قريبا، فيكون مقابلا لما قبله من مفهوم السياق، فإن قوله تعالى: {سأل سائل ~~بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع} (¬6) وما بعده إخبار بوقوع ما أخبر الله ~~تعالى به، ومعناه: إنا نرى وقوع ذلك، ثم عقبه بأنهم يرونه بعيدا أى: بعيدا ~~صحته بمعنى: مستحيل، ونراه قريبا. أى: ممكنا سهلا، وإن سلم فهو مجاز من نوع ~~آخر نحو: {فبشرهم بعذاب أليم} (¬7) # الثالثة (¬8): قد استعملوا (¬9) (أرى) بمعنى: (أظن)، وهى مبنية للمفعول، ~~ولم تستعمل مبنية للفاعل متعدية إلى ثلاثة، وإنما جاءت مبنية للمفعول معداة ~~إلى اثنين، فمنه: # ................................................. PageV01P1539 # إن الذين ترونهم إخوانكم ... يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا (¬1) # [وقوله]: (¬2) # وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا (¬3) ... .......................... # الرابعة: قد تدخل الهمزة على (لم) الداخلة على (ترى) نحو: {ألم تر إلى ~~ربك كيف مد الظل} (¬4) {ألم تر إلى الملأ من بنى إسرائيل} (¬5) # وقيل: بل هى التى بمعنى (أبصر)، بدليل تعد يها ب (إلى)، وإن لم يذكر معها ~~مفعولين وعلى الجملة فقد خرجت إلى معنى التعجب، وينبغى أن يكون هذا الخلاف ~~خلافا فى المعنى الذى نقلت عنه. # الخامسة: قد تدخل همزة الاستفهام على (رأى) المسند إلى ضمير المخاطب، ~~فتكون بمعنى أخبرنى، ومنه: {أرأيت الذى يكذب بالدين} (¬6) {أرأيتم ما أنزل ~~الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} (¬7) {أرأيتم إن جعل الله عليكم ~~الليل سرمدا إلى يوم القيامة} (¬8) وهو كثير فى القرآن العزيز. # وهذا المعنى منقول من (رأيت) بمعنى (أبصرت) أو بمعنى (عرفت)، ومن حكمه ~~أنه لابد من استفهام بعده ملفوظ به، وهو الكثير، أو مقدر نحو: {أرأيت الذى ~~يكذب بالدين} التقدير من هو؟، وأجيب بقوله: {فذلك الذى يدع اليتم} (¬9) ~~كأنه قيل: هو الذى. # ويجوز أن يكون {فذلك الذى يدع} معطوفا، ويقدر الاستفهام بعده، أى: هل أشد ~~من عذابه؟ بدليل: {فويل للمصلين} (¬10) # ومن حكم هذه اللفظة أنها لا تستعمل إلا فى الإخبار ms679 عن حالة غريبة عجيبة، ~~ومن حكمها أنه قد يأتى لها مفعول واحد نحو: (أرأيت زيدا ما صنع؟) و{أرأيت ~~الذى يكذب بالدين} ولم يرد لها مفعولان، وقد يحذف مفعولها. # ................................................. PageV01P1540 # واختلف فى الجملة الاستفهامية: # فقيل (¬1):هى فى محل المفعول ل (أرأيت) فتكون بدلا فى نحو قولك: (أرأيت ~~زيدا ما صنع؟) أى: (أرأيت ما صنع)، وقيل ليست فى محل المفعول، وإنما هى ~~استئنافية جواب عن سؤال مقدر لما قلت: (أرأيت زيدا) قيل: عن أى شئ تسأل من ~~حاله، فقيل: (ما صنع؟). # وكذا لو قلت: (أخبرنى عن زيد ما صنع؟) هل (ما صنع) بدل عن (زيد) أو ~~استئناف؟ # ومن حكم هذه اللفظة أنهم قد يلحقونها كاف الخطاب، قال تعالى: {أرأيتك هذا ~~الذى كرمت على} (¬2) {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة} (¬3) # قال نجم الدين (¬4): " لما صار بمعنى: (أخبر) كان كاسم الفعل المنقول عن ~~شئ آخر ك (النجاءك)، واستغنى بتصريف الكاف تثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا عن ~~تصريف تاء الخطاب # فتبقى التاء فى الأحوال مفردة مفتوحة سواء كان / المخاطب مذكرا أم مؤنثا ~~مفردا أم مثنى أم 184/ب مجموعا. # وقال الفراء (¬5): بل الكاف اسم أزيل الإسناد عن التاء إليها، وهو مثل ~~مذهبه فى: (رويدك)، و(النجاءك) أن الكاف مرفوع المحل. # فإذا أردت ب (رأيت) فعل القلب، ولم تكن بمعنى (أخبرنى) فالكاف الملحقة به ~~ضمير، بتصرف يتصرف المفعول الثانى نحو: (أرأيتك زيدا)، [وأرأيتماكما] (¬6) ~~الزيدين)، و[أرأيتموكم] (¬7) الزيدين)، و(أرأيتك هندا)، و(أريتما كما ~~الهندين).و[أرأيتن كن] (¬8) الهندات). # وفاعل (أرأيتك) بمعنى: (أخبرنى) التاء، لأن مفعوله بقى منصوبا على حاله، ~~ولأن التاء فاعله (أرأيت) بمعنى العلم فكذلك يكون فاعله مع صيرورته بمعنى ~~آخر فى نحو. (أرأيتك زيدا ما صنع؟)؛ إذ لا منع من بقاء فاعله كما كان. # ................................................. PageV01P1541 # وقد زاد بعضهم (¬1) فى هذه الأفعال القلبية (تعلم) غير متصرف فى ماض ولا ~~مضارع، بل هو أمر، مثاله: # تعلم شفاء النفس قهر عدوها:: فبالغ بلطف فى التحيل والمكر (¬2) # وزعم بعضهم (¬3) أنه قد استعمل ماضيا، وزاد آخرون (¬4) (ألفى) بمعنى ~~(وجد) نحو: # قد جربوه فألفوه المغيث إذا:: ما الروع ms680 عم فلا يلوى على أحد (¬5) # وزاد بعضهم (¬6) (أصاب) و(صادف) بمعنى: (وجد)، وزاد قوم (¬7) (هب) غير ~~متصرف، نحو: # فقلت: ... أجرنى أبا خالد:: وإلا فهبنى امرأ هالكا (¬8) # وزاد بعضهم (¬9) (عد) بهذا المعنى، نحو: # ................................................. # تعدون عقر النيت أفضل مجدكم (¬10) ........................... PageV01P1542 # ومن لم يثبتها فى هذه المواضع فهى عنده تعدى إلى واحد، والثانى حال، ويتأول ~~ما كان معرفة # وزاد ابن مالك (¬1) (جعل) فى قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد ~~الرحمن إناثا} (¬2) # قال: هى بمعنى: (اعتقدوا) بخلاف: {وجعل الظلمات والفور} (¬3) فهى بمعنى: خلق # ويدخل فى هذه الأفعال (تقول) فى نحو قوله: # متى تقول القلص الرواسما ... يدنين أم قاسم وقاسما (¬4) # وفيه خلاف: # فسليم (¬5) يجرونه مجرى الظن من غير شرط، وأكثر العرب (¬6) يشترطون أن ~~يكون مضارعا ومخاطبا، ومنهم (¬7) من يشترط الخطاب دون المضارعة فيقول: ~~(أقلت زيدا قائما)، ومنهم (¬8) من يشترط المضارعة دون الخطاب فيقول: (أيقول ~~زيد عمرا قائما) # تدخل على الجملة الاسمية لبيان ما هى عنه # الشرط الثالث (¬9): تقدم استفهام، فإن نقص بعض الشروط حكى ما بعده، ويجوز ~~عندهم الحكاية مع استيفاء الشروط PageV01P1543 ~~فهذه أفعال القلوب التى تدخل على المبتدأ والخبر، وقد يدخل على المبتدأ ~~والخبر غيرها من ذلك: (أنبأ) و(نبأ) و(أخبر) و(خبر) و(حدث) إذا بنيت لما ~~[لم] (¬1) يسم فاعله # ومن ذلك (صبر)، و(غادر) (¬2)، و(ترك) (¬3) فى نحو قوله: # فتركنه جزر السباع (¬4) ................. # و(اتخذ) (¬5)، ومنه: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} (¬6) # قيل: ولا يجوز فيها التعليق والإلغاء، وقد تقدم الكلام (¬7) فى (أنبأ) ~~و(نبأ) [وأخواتها] (¬8) من حيث الإلغاء والتعليق. # قوله: تدخل على الجملة الاسمية لبيان ما هى عنه. # يريد: أنها تكسب الجملة الاسمية معناها من يقين، أو ظن، أو زعم، وفى ~~كونها تدخل على الجملة الاسمية خلاف: # فتنصب الجزأين ومن خصائصها: أنه إذا ذكر أحدهما ذكر الآخر بخلاف باب ~~(أعطيت) # ذهب المحققون (¬9) إلى ذلك؛ وأن أصل مفعوليها المبتدأ والخبر بدليل ~~رجوعهما إلى الرفع مع الإلغاء والتعليق، وأنهما يتم بهما الكلام. PageV01P1544 # وذهب السهيلى (¬1) [إلى] (¬2) أنها بمنزلة (أعطيت)؛ لأن مفعوليها قد لا يتم ~~بهما الكلام نحو: (ظننت زيدا عمرا) قال: ولا يجوز: (زيد ms681 عمرو) إلا على جهة ~~التشبيه، وهو غير مراد هنا. # قوله: فتنصب الجزأين # هذا - أيضا- مذهب الأكثرين (¬3)، أعنى أنها تنصب الجزأين مفعولين [بهما] (¬4). # وزعم الفراء (¬5) أن الثانى منتصب على التشبيه بالحال، لا أنه مفعول به ~~بدليل أنه يقع موقعه الظرف والمجرور، ولا يقع هذا مفعولا به، وهذا بناء على ~~مذهبه أنه لا يوجد فعل يتعدى إلى مفعولين. # والقائلون بأنهما مفعول بهما مختلفون: # فالجمهور أن عمل هذه الأفعال بالأصالة، وأنهما مفعولان حقيقيان، وذهب ~~الشلوبين (¬6) إلى أنها إنما عملت بالتشبيه ب (أعطيت)؛ لأن كل عامل يدخل ~~على جملة فإنه لا يغيرها تقول: (كان زيد أبوه قائم) ونحو ذلك. # وأجيب عن ذلك: بأن هذا إنما يكون فى الجملة الواقعة موقع المفرد، ~~كالواقعة خبرا ل (كان)، أو مفعولا ثانيا لهذه الأفعال، وأما إذا لم تقع ~~موقع مفرد فلا يلزم ما ذكر. # قوله: ومن خصائصها: أنه إذا ذكر أحد المفعولين ذكر الاخر (¬7) # اعلم أن الحذف على ضربين: حذف اختصار، وحذف اقتصار / ... 185/أوالاختصار: ~~الحذف مع تقدير المحذوف لدليل، والاقتصار: الحذف من غير تقدير، وهذان ~~النوعان من الحذف جائز ان فى باب (أعطيت)، وأما باب (علمت) فأما حذفهما معا ~~ففيه مذاهب: # ..................................................... PageV01P1545 # الأول: أنه يجوز اقتصارا واختصارا، وهو قول الأكثرين (¬1) منهم المصنف ~~(¬2)، لقوله تعالى: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك} (¬3)، وقوله تعالى: {أعنده ~~علم الغيب فهو يرى} (¬4)، وقالت العرب: (من يسمع يخل) (¬5) أى: (يظن)، وهذا ~~فى الاقتصار، وأما الاختصار فكثير، ومنه: # بأى كتاب أم بأيه سنة:: ترى حبهم عارا على وتحسب (¬6) # الثانى: أنه لا يجوز لا اقتصارا ولا اختصارا، وهو مذهب الأخفش (¬7) ~~وطائفة (¬8)؛ لأن أصلهما المبتدأ والخبر، وهما يحذفان معا، ولأن (كان) ~~وأخواتها لا يجوز حذف اسمها وخبرها # ويتأولون الآية والمثل على أن (يرى) بمعنى (يبصر) و[يخل] (¬9) بمعنى: (يتهم) # الثالث: أنه يجوز اختصارا، ولا يجوز اقتصارا قالوا: وإنما امتنع فى باب ~~(كان)؟ لأن اسمها فاعل، وخبرها كالجزء منها؛ لأنه نائب عن المصدر. # ...................................... PageV01P1546 # وأما حذف أحدهما فلا يجوز اقتصارا (¬1)، وأما الاختصار ففيه مذهبان: # الأول: أنه لا يجوز، وهو اختيار المصنف (¬2)، وطائفة (¬3)، لأنهما ms682 ~~مرتبطان # الثانى: أنه يجوز (¬4)، وهذا هو الصحيح لقوله تعالى: {ولا يحسبن الذين ~~يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} (¬5) فيمن قرأ بياء الغائب ~~تقديره: (البخل هو خيرا (¬6) لهم)، ومن قرا بتاء الخطاب قالتقدير: (بخل ~~الذين) على حذف المضاف (¬7) [والمفعولان مذكوران] (¬8)، ومن الدليل قوله: # [وإنا] (¬9) لقوم مانرى القتل [سبة] ... إذا ما رأته عامر وسلول (¬10) # وقوله: # لا تخلنا على غرائك، إنا ... طالما قد وشى بنا الأعداء (¬11) # أى: ... لا تخلنا أذلاء على إغرائك الملك بنا (¬12) # والآية حذف فيها المفعول الأول، والبيتان حذف الثانى، ولأن أصلها المبتدأ ~~والخبر، وقد ثبت أنه يجوز حذف أحدهما؛ لقيام قرينة. # ومنها جواز الإلغاء إذا توسطت، أو تأخرت لاستقلال الجزأين كلاما بخلاف ~~باب (أعطيت) PageV01P1547 ~~وفرق المانعون (¬1) بأن المفعولين قد صارا معا كشئ واحد؛ لأن مضمونهما معا ~~هو كونهما مفعولا به، فلو حذفت أحدهما، كان كحذف بعض أجزاء الكلمة. # قوله: ومنها: أنه يجوز فيها الإلغاء (¬2) # الإلغاء: إبطال العمل لفظا وتقديرا، وقد اختلف هل هو يجوز أو يجب مع حصول ~~شروطه [التى] (¬3) يأتى ذكرها؟: # ذهب الجمهور (¬4) إلى أنه يجوز، وهو ظاهر قول المصنف، فإذا أعملت فعلى ~~الأصل، وإذا ألعنيت فلضعف الفعل إذا تقدم معموله، ألا تراهم يوصلونه باللام ~~فى نحو: (لزيدا ضربت)، مع استقلال الجزأين كلاما. # وذهب قوم (¬5) إلى أن الإلغاء لازم، قالوا: إذا بنيت الكلام على هذه ~~الأفعال وجب عملها، وإن بنيت الكلام على اليقين ثم اعترضك الشك وجب ~~الإلغاء، ونسب هذا إلى سيبويه (¬6) # قوله: إذا توسطت أو تأخرت # لا يخلو إما أن تقدم أو توسط أو [تؤخر] (¬7). # إن تقدمت لم يجز الإلغاء عند البصريين (¬8)، وذهب الكوفيون والأخفش (¬9) ~~إلى جوازه، واستدلوا بقوله: # .......... ... أنى وجدت ملاك الشيمة الأدب (¬10) PageV01P1548 ~~مثل: (زيد علمت قائم) ... # وقوله: # ............. :: وما إخال لدينا منك تنويل (¬1) # وقوله: # ............... وإخال إنى لا حق مستتبع (¬2) # بكسر (إن). # وتأول (¬3) على حذف ضمير الشأن، والجملة فى موضع المفعول الثانى أى: (إنى ~~وجدته)، و(ما إخاله) و(إخاله إنى لا حق) # وحكى عن سيبويه (¬4) أنه على حذف لام الابتداء مع (إن) حيث يمكن أى: (إنى ms683 للاحق) # وقيل: جازفى الأولين؛ لأنهما قد توسطا، أما (أنى وجدت) فلأن (وجدت) وقع ~~بين اسم (أن) وخبرها، وتقديره (¬5): (أنى [وجدت] (¬6) ملاك الشيمة الأدب منى). # وأما (وما إخال لدينا) فالنفى فى المعنى داخل على الخبر، كأنه قال: (ما ~~لدينا إخال منك تنويل) فيكون قد تقدم بعض الجزأين. PageV01P1549 # .............................................. # وإن توسطت جاز الإلغاء والإعمال مطلقا، والإعمال أجود (¬1)، وذهب بعض ~~النحاة إلى أنه إما أن يتقدم الاسم أو الخبر، إن كان الاسم لم يجز الإلغاء، ~~بل يجب الإعمال، وتأتى بضمير الاسم، وفتقول: (زيد ظننته منطلقا)، وإن تقدم ~~الخبر فإن كان يظهر فيه الرفع وجب الإلغاء نحو: (قائم ظننت زيد)، وإلا وجب ~~الإعمال نحو: (فى الدار ظننت زيدا)،وهو باطل لقوله: # :: وفى الأراجيز -خلت -اللؤم والخور (¬2) # ويروى (¬3): (والفشل)، والقافية لامية # وقوله: (لأنه يجب الإعمال على أنك تأتى بضمير الاسم) فيه نظر؛ من حيث إنه ~~لا يسلم وجوب الإتيان بضمير الاسم، وكلامنا إذا لم يأت به # وأما إن تأخرت فالإلغاء جائز مختار (¬4) # واعلم أن للإلغاء شروطا: # الأول: ما ذكر المصنف من التقدم، أو التوسط، والمراد به: أن يكون تقدم ~~الجزأين أو # 185/ب معمولهما /، فإن تقدم غير ذلك نحو: (متى ظننت زيدا قائما؟) فلم ~~يذكر سيبويه (¬5) إلا الإعمال، وأجاز غيره (¬6) الإلغاء على قلة، وجعل منه: # ........ :: وما - إخال - لدينا منك تنويل (¬7) PageV01P1550 ~~ومنها: أنها تعلق .................... # الثانى: أن لا تنفى هذه الأفعال، فإن نفيت وجب الإعمال نحو: (زيدا قائما ~~لم أظن)، و(زيدا لم أظن قائما)؛ لأنه لا يجوز إذ ذاك [أن] (¬1) تبنى كلامك ~~على المبتدأ والخبر هذا ذكره بعضهم (¬2)، ولم يحك خلافا فى هذا الشرط، وفيه ~~نظر على مذهب الجمهور فى الإلغاء، ويبطله (¬3) ظاهر قوله: # ......... ... وما- إخال - لدينا منك تنويل # الثالث: أن لا تدخل لام الابتداء على المبتدأ، فإن دخلت وجب الإلغاء نحو: ~~(لزيد ظننت قائم). # الرابع: أن لا يؤكد الفعل الملغى بمصدر، وفى ذلك تفصيل: # لا يخلو إما أن تأتى بالفعل مع المصدر أم لا، إن أتيت به معه قبح (¬4) ~~الإلغاء إن كان صريح المصدر نحو: (زيد ظننت ظنا منطلق)؛ لأن ms684 عمله مع المصدر ~~قوة له، فإلغاؤه ينافى ذلك # وإن كان ضميرا، أو اسم إشارة فقبحه أقل (¬5) نحو: (زيد ظننته منطلق)، ~~و(ظننت ذاك منطلق)، وإن لم يلفظ بالفعل مع المصدر، فإن كان العمل للمصدر ~~فالإلغاء واجب إذا توسط، أو تأخر؛ لأن المصدر لا يتقدم معموله نحو: (زيد ~~ظنى قائم)، وإن كان للفعل جاز الإعمال # قوله: ومنها أنها تعلق # التعليق: إبطال العمل لفظا، والفرق بينه الإلغاء من وجوه ثلاثة (¬6) # الأول: أن الإلغاء إبطال العمل لفظا وتقديرا كما ذكرنا، بخلاف التعليق ~~فإنما فى اللفظ فقط، هذا قول سيبويه (¬7) وجمهور النحاه (¬8)، فيجوز أن ~~يعطف بالنصب على الجملة المعلق عنها نحو: (علمت لزيد منطلق وبكرا فاضلا) PageV01P1551 ~~.................................. # وذهب الكوفيون (¬1) فى بعض الحكايات إلى أنه لا يقدر المعلق عاملا؛ لأن ~~عندهم الجملة جواب للقسم، فإذا قلت: (علمت لزيد قائم)، فكأنك قلت: (علمت ~~والله لزيد قائم)، وإذا قلت: (علمت ما زيد قائم) فكذلك أيضا، والجمل ~~المتلقى بها القسم لا موضع لها من الإعراب. # الثانى: أن الإلغاء جائز لا واجب على الصحيح كما تقدم، والتعليق واجب إلا ~~فى صورة، وهى: أن يتقدم أحد المفعولين على الاستفهام نحو: (علمت زيدا أبو ~~من هو؟) فالنصب جائز بلا خلاف، والرفع جائز عند سيبويه (¬2) والجمهور، وقيل ~~(¬3): لا يجوز، ثم اختلف المجيزون: # فقيل (¬4): المختار النصب، وقيل (¬5): الرفع؛ لأن تعليق فعل القلب عن ~~الثانى يقتضى تعليقه عن الأول # الثالث: أن التعليق لمانع، وهو ما ذكر من حروف النفى ونحوها، والإلغاء ~~إنما هو للضعف # وقول المصنف: (ومنها) الضمير يرجع إلى خصائصها، فأخبر بأن التعليق لا ~~يكون فى غير هذه الأفعال، وفى ذلك خلاف: # ذهب جمهور النحاة إلى أنه لا يكون إلا فى أفعال القلوب، ثم اختلفوا: # فمنهم من أجازه فيما يتعدى إلى واحد، كما يجوز فيما يتعدى إلى اثنين، وهو ~~قول السيرافى (¬6) وذهب ابن السراج (¬7)، وأبو على (¬8) والزمخشرى (¬9) إلى ~~أنه لايجوز إلا فيما يلغى، وهو المتعدى إلى اثنين. # وذهب يونس (¬10) إلى أن الإلغاء واقع فى كل فعل فيقول: (أكرم أيهم أفضل)، ~~و(اقتل أيهم أرذل). # ................................................. PageV01P1552 # ورد: بأن ms685 المعلق يجب أن يكون فى صدر جملة، والمنصوب ب (اضرب) ونحوه لا يكون ~~جملة هذا على قول من قال: إن التعليق لا يكون فى أفعال إلا إذا كانت تدخل ~~على جملة # فأما على قول السيرافى فيشبه ما لم يدخل على جملة بما يدخل على الجملة. # ومن التعليق عند يونس {ثم لننزعن من كل شبعة أيهم أشد} (¬1) # وذهب بعضهم (¬2) إلى أنه يجوز فى أفعال القلوب، وفى (نظر)، و(ابصر)، ~~و(تفكر)، و(سأل) وما قاربهن، وجعل منه: {فلينظر أيها أزكى طعاما} (¬3) ~~{سلهم أيهم بذلك زعيم} (¬4) # وقال نجم الدين (¬5): " وكل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر ~~نحو: (شككت أزيد فى الدار أم عمرو؟) و(نسيت) و(ترددت)، وكل فعل يطلب به ~~العلم نحو: (فكرت) و(امتحنت)، و(بلوت) و(سألت) و(استفهمت)، وجميع أفعال ~~الحواس الخمس ك (لمست) و(أبصرت) و(سمعت) و(شممت) و(ذقت): وقد يضمر الدال ~~على التفكر (¬6) كقوله تعالى: {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه ~~على هون} (¬7) انتهى. # والأولى أن هذا ليس بتعليق نكنه [حذف] (¬8) مفعولاتها، وقدر القول فى ~~نحو: (سألت هل زيد قائم؟)، واستفهمت، وكل ما ليس من أفعال القلوب؛ لأنه لا ~~ضرورة إلا جعلت ما دخل عليه المعلق مفعولا بجواز حذف مفعول ما ليس من أفعال ~~القلوب. # وعند الكوفيين (¬9) تضمن السؤال [ونحوه معنى (¬10)] القول فحكى ما بعده. # قبل الاستفهام والنفى واللام مثل: (علمت أزيد عندك أم عمرو) PageV01P1553 ~~قوله: بحرف الاستفهام (¬1) والنفى [واللام] (¬2) # وإنما علق مع هذه؛ لأن لها صدر الكلام فمنعت أن يؤثر ما قبلها فيما ~~بعدها، بل يكون ما بعدها جملة مستقلة، وإن كانت فى المعنى متعلقة بالفعل ~~واقعة موقع مفعوليه. # أما حرف الاستفهام فإن كان الهمزة علق نحو: (علمت أزيدا عندك أم عمرو؟) ~~باتفاق، وإن # كان (هل) فقد منع قوم (¬3) من التعليق بها/ ... 186/أقالوا: لأن جوابها ~~(لا) أو (نعم) ومضمون الجملة الاستفهامية لا يصح أن يكون متعلقا للعمل إلا ~~بتأويل، وهو أن يقال: متعلقه ما يقال فى جواب هذا الاستفهام، والذى يقال فى ~~جواب الاستفهام ب (أم) وب (أسماء الاستفهام) شئ ms686 معين منسوب إليه الحكم ~~المذكور فى الاستفهام، فمعنى (عملت أزيد قائم أم عمرو؟): (علمت أحدهما ~~بعينه)؛ لأن ذلك هو الذى يقال فى جوابه، وأما إذا قلت: (علمت هل زيد قائم؟) ~~فليس جوابه نسبة القيام إلى (زيد) أو نفيها حتى يقال: إن العلم يتعلق بتلك ~~النسبة أو نفيها، وإنما جوابه (نعم) أو لا) وليس فيه نسبة، والعلم لا يتعلق ~~إلا بالنسبة. # وإنما قلنا: إن مضمون الجملة الاستفهامية لا يصح أن يكون متعلقا للعلم ~~إلا بتأويل؛ لأنه لا يصح أن يكون عالما بالشئ مستفهما عنه. # وقد أجيب (¬4): بأنا لا نسلم أن مضمون الجملة الاستفهامية لا يصح أن يكون ~~متعلقا للعلم مطلقا، بل يفيد أن يكون العالم هو المستفهم، أما إذا اختلفا ~~فجائز، إذا ثبت هذا # قلنا: أداة الاستفهام لمجرد الاستفهام لا لاستفهام [المتكلم] (¬5)، وإذا ~~قلت: (عرفت من عندك) فليس المراد: عرفت جواب من عندك، ولكن عرفت أى شخص ~~عندك، والمعنى: عرفت الذى يستفهم منه غيرى، وهو أن نسبة القيام إلى زيد. # ولو سلمنا ذلك قلنا: إن (نعم) أو (لا) فى الجواب متضمنان لمعنى النسبة ~~ونفيها؛ لأن المعنى: (نعم زيد قائم)، أو (ما زيد بقائم)، فحصل المقصود، ~~أعنى: المحكوم عليه، والمحكوم به، وهو الصحيح لتعلق العلم (¬6) # ................................................. PageV01P1554 # وقد يكون المعلق اسم استفهام نحو: {لنعلم أى الحزبين أحصى} (¬1)، و(علمت ~~متى تخرج؟)، و(علمت من أبوك؟)، وكذا المضاف إلى الاستفهام نحو (علمت غلام ~~من عندك؟) # وقد يتقدم أحد المفعولين على الاستفهام نحو: (علمت زيدا من أبوه؟)، وفيه ~~الوجهان الرفع والنصب كما تقدم (¬2). # وإذا نصب فهو أحد المفعولين، والثانى علقه عنه الاستفهام فيكون الثانى ~~جملة نحو قولك: (علمت زيدا أبوه قائم)، ويجوز أن تكون جملة الاستفهام بدلا ~~من المفعول الأول، قاله بعضهم (¬3)، وفيه نظر؛ لأنه يلزم منه حذف أحد ~~مفعولى (علمت) لو لم يبدل: # " وإعراب الجملة المعلق عنها كإعرابها إذا لم يتقدم عليها فعل القلب، ~~فيجوز فى (علمت أى يوم الجمعة) [رفع (أى)] (¬4) على أنه خبر مقدم على ~~المبتدأ، أى: (أى يوم يوم الجمعة)، ونصبه على أن الجمعة ms687 بمعنى الاجتماع ~~فيكون نحو: (علمت أى يوم الخروج) (¬5) # وأما اللام المعلقة فهى لام الابتداء نحو: (علمت لزيد قائم)؛ لأن لها صدر ~~الكلام، وقد جعل بعضهم (¬6) لام القسم معلقة نحو: # ولقد علمت لتأتين منيتى:: إن المنايا لا تطيش سهامها (¬7) # وأكثرهم (¬8) لا يعدها. # وقد تعلق (إن) مع اللام (¬9) نحو: (علمت إن زيدا لقائم)؛ لأن (إن) مع ~~اللام لا تكون إلا مكسورة، فأما إذا تجردت عن اللام [وجب] (¬10) فتحها ولا تعليق. # ومنها: أنه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لشئ واحد مثل (علمتنى ~~منطلقا). PageV01P1555 # وإذا دخلت أفعال القلوب على (إن) المكسورة، ولا لام فتحت (إن) كما ذكرنا، ~~وسدت مسد مفعولى (علمت) (¬1) # وزعم الأخفش (¬2)، والزمخشرى (¬3) أن المفعول الثانى مقدر # وأما (ما) و(إن) النافيتان فللزومهما صدر الكلام، وأما (لا) المعلقة فهى ~~(لا) التى لنفى الجنس، وإنما علقت؛ لأن لها صدر الكلام نحو أن تقول: (علمت ~~ما زيد عندك)، و(علمت إن زيد عندك)، و(علمت لا رجل فى الدار)، و(علمت لا ~~زيد عندك ولا عمرو)، وذكر هذا كثير من النحاة (¬4). # و[قال] (¬5) أبو حيان (¬6): [ومن المعلقات] (لعل) فى نحو {وما يدريك لعل ~~الساعة تكون قريبا} (¬7) {وما يدريك لعله يزكى} (¬8) {وإن أدرى لعله فتنة ~~لكم} (¬9)، وفيه نظر؛ لاحتمال حذف مفعول (يدريك) الثانى إن كان متعديا على ~~اثنين؛ لأنه من باب (أعطيت)، ومفعوليه معا إن كان مثل (أعلم) يتعدى إلى ثلاثة. # قوله: ومنها: أنه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لشئ واحد # الفعل إما أن يكون من أفعال القلوب أو من غيرها، إن كان منها جمع فيها ~~بين ضميرين كما ذكر، ومنه: {أن رآه استغى} (¬10)، وهل يجوز أن تقول: (علمت ~~نفسى قائمة) ونحو ذلك، كما يجب فى غيرها؟ # ذهب بعض النحاة إلى جوازه، وحكى عن ابن كسان (¬11)، ويظهر من قول المصنف ~~(¬12) تجويزه، وذهب الجمهور (¬13) إلى المنع، ووجوب كون فاعلها ومفعولها ~~ضميرين إذا كانا لشئ # ................................................. PageV01P1556 # واحد، وإن كان الفعل من غير هذه فإنه يجب الإتيان بالنفس ونحوها، فتقول: ~~(ضربت نفسى)، ولا يجوز: (ضربتنى) إلا فى أفعال: وهى (رأى) الحلمية، قال ~~تعالى: ms688 {إنى أرانى # أعصر خمرا} (¬1)، و{إنى أرانى أحمل} وفى البصرية، وهو أقل نحو: / ... 186/ب # فلقد أرانى للرماح درية:: (¬2) .................... # وقوله: # فرأيتنا ما بينا من حاجز:: إلا المجن ونضل أبيض مقصل (¬3) # و(عدم) (¬4)، قال: # لقد كان لى عن ضرتين عد متنى:: وعما ألا قى منهما متزحزح (¬5) # و(فقد)، قال: # ندمت على ما كان منى -فقدتنى -:: كما يندم المغبون حين يبيع (¬6) # ولبعضها معنى آخر يتعدى به إلى واحد، ف (ظننت) بمعنى: اتهمت، و(علمت) ~~بمعنى، عرفت، # و(وجد)، قال: PageV01P1557 # تلفت نحو الحى حتى وجدتنى ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا (¬1) # ويحتمل أن يكون (وجد) -هنا- بمعنى (علمت) لا بمعنى (أصبت) فلا يكون فيه ~~حجة (¬2) # وإنما جاز فى هذه، أما (وجد) و(رأى) فلأنهما يكونان من أفعال القلوب، ~~وأما (عدم) و(فقد) فحملوهما على (وجد)؛ لأنهما ضداها. # وماعدا هذه الأفعال لا يجوز الجمع فيه بين ضمير ين على هذا الحد، فإن جاء ~~شئ فشاذ نحو: # قدبت أحرسنى وحدى ويمنعنى ... صوت السباع به [يضبحن] (¬3) والهام (¬4) # ولم يقل: (أحرس نفسى)، هذا إذا كانا متصلين، فإن كان الثانى منفصلا فذلك ~~جائز مع التقديم والفصل ب (إلا) تقول: (إياك ضربت)، و(ما ضربت إلا إياك)، ~~و(إياى ضربت) و(ما ضربت إلا إياى)، وممتنع فى غير ذلك، لا تقول: (ضربت إياك). # قيل: وهو أخف قليلا من المتصلين، وقد جاء: # إليك حتى بلغت إياكا (¬5) ... ........................ # وعلل بعضهم هذه الجملة بأن الأكثر فى وقوع (ضربك) ونحوه، أن يكون على ~~غيرك، بخلاف العلم والظن، فالأكثر أن يكون على نفسك، فخصوا موضع الكثرة ~~بالمضمر للتخفيف وجعلوا للقليل الظاهر إرادة الفرق؛ إذ لو قالوا: (ضربتنى) ~~توهم السامع أن التاء مفتوحة للمخاطب، بحمله على الأكثر، فلم تقو الضمة على ~~التفرقة. # قوله: ولبعضها معنى آخر يتعدى به إلى واحد فظننت بمعنى: اتهمت # و(رأيت) بمعنى (أبصرت)، و(وجدت) بمعنى: (أصبت) # يقال: (ظننت زيدا وبزيد) أى: (اتهمته)، ومنه: {وما هو على الغيب بظنين} (¬6) PageV01P1558 ~~وأما (علمت) فتكون متعدية إلى اثنين كما مضى، وإلى واحد بمعنى (عرفت)، ومنه ~~{لا يعلمون شيئا} (¬1) {وليعملن الكاذبين} (¬2)، وقيل (¬3): لا يطلق العلم ~~بمعنى المعرفة على الله تعالى فهى ms689 -هنا- متعدية إلى اثنين، والخبر محذوف، ~~واعتلوا لذلك: بأن المعرفة تنبئ عن تطلب لسببها ونوع مشقة. # الثالث: (¬4) علم علمه (¬5) فهو أعلم أى: مشقوق الشفة، وهى -هنا- لازمة # وأما (رأيت) فلها معان (¬6): # أحدها: متعدية إلى اثنين كما مر، الثانى: بمعنى: (أبصرت)، الثالث: (رأيت ~~الطائر)، إذا أصبت رئته، وهى فى هذين متعدية إلى واحد. # وأما (وجدت) فلها معان (¬7): # أحدها: فعل قلب متعد إلى اثنين، ومنه {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} (¬8) ~~الثانى: بمعنى: (أصبت) يقال: (وجد الضالة)، ومصدرها (وجود) و(وجدان)، ~~الثالث: بمعنى: (استغنيت) ومصدرها (وجد) مثلث الفاء، الرابع: بمعنى (حزنت)، ~~ومصدرها (وجد) بوزن فلس، الخامس: بمعنى: (حقدت)، ومصدرها (موجدة) وهى فى ~~هذه الثلاثة لازمة. PageV01P1559 ### |||| AUTO [الأفعال الناقصة] # الأفعال الناقصة: ............. # الأفعال الناقصة # أما كونها أفعالا فلا خلاف فى ذلك؛ لتصرفها إلا (ليس)، وما نسب إلى ~~الزجاجى (¬1) من كون الأفعال الناقصة حروفا فليس بمذهب صريح، وإنما أخذ من ~~ظاهر [لفظه (¬2)]، وهو خلاف الإجماع، ظاهر السقوط؛ لوجود خواص الفعل فيها. # وأما كونها ناقصة ففيه قولان: # أحدهما: أنه [لكونها] (¬3) لا مصدر لها، وزعموا أنها لا مصدر لها، وإنما ~~وضعت للدلالة على الزمان فقط، ف (كان) للمضى، و(يكون) للحال، و(سيكون) ~~للاستقبال، وزعموا أن الخبر هو المصدر الذى قصد الإخبار به عن اسم (كان)، ~~وقد علمناه، وكونه محمولا على الاسم، وإنما استفدنا ب (كان) الدلالة على ~~الزمان. # قالوا: وإنما قلنا: الخبر هو المصدر؛ لأنك إذا قلت: (كان زيد قائما)، ~~فالكون هو القيام فى المعنى؛ لأن القيام كون مخصوص، ثم إن هؤلاء منعوا من ~~أن يتعلق بها حرف جر، وأن تعمل فى ظرف، وهذا قول طائفة منهم المبرد (¬4) ~~والفارسى (¬5) وابن جنى (¬6)، قيل (¬7): وهو ظاهر قول سيبويه (¬8) # وثانيهما: أن لها مصدرا، وإنما سميت ناقصة؛ لأن فاعلها لا يستغنى عن ~~الخبر، وهذا قول طائفة (¬9)، ثم اختلفوا فى مصدرها: # فقال أكثرهم: هو موجود، وقال بعضهم: هو مقدر عكس (¬10) (ويح)، و(ويس)، ~~و(ويل)، # وهذا قول ابن خروف (¬11) وابن عصفور (¬12)، والقائلون / بوجوده اختلفوا: ~~فمنهم من أجاز أن 187/أ PageV01P1560 ~~ما وضع لتقرير الفاعل على صفة وهى: (كان) و(صار) و(أصبح) و(أمسى) ms690 و(أضحى) # يظهر معها، فيقول: (كان زيد قائما كونا)، وهو السيرافى (¬1)، ومنهم من ~~منع، لأنهم أقاموا الخبر مقامه، وهم جمهورهم (¬2). # وقد استدل على أن لها مصدرا موجودا بنحو قولك: (أعجبنى كونك قائما) # وأجيب: بأنه مصدر التامة، والمنصوب بعده حال. # ورد (¬3) بأنه قد جاء معرفة، ومنه قوله: # ببذل وحلم ساد فى قومه الفتى:: وكونك إياه عليك يسير (¬4) # وبأنه يؤمر بها (¬5)، وينهى بها، نحو: {ولا تكن كصاحب الحوت} (¬6)، ~~ويستعمل منها اسم الفاعل ونحوه، ومنه: # وما كل من يبدى البشاشة كائنا:: أخاك إذا لم تلفه لك منجدا (¬7) # وبأن الأصل فى الأفعال الدلالة على الحدث والزمان، فقولهم إخراج لها عن ~~النظائر بلا دليل ظاهر. # [قوله] (¬8): ما وضع لتقرير الفاعل على صفة. # يريد: أن هذه الأفعال تقرر مرفوعها على الخبر، فإذا قلت: (كان زيد ~~عالما)،فقد قررت العلم له فيما مضى ونحو ذلك. # ويرد عليه الحال من الفاعل نحو: (جاء زيد راكبا). PageV01P1561 # و(ظل) و(بات) و(آض)، و(عاد) و(غدا) و(راح)، و(مازال)، و(ماانفك) و(مافتئ) ~~و(ما برح) و(مادام) و(ليس). # ثم إن المصنف أخذ فى عد هذه الأفعال، وهى طريق المتأخرين (¬1)، فأما ~~سيبويه والمتقدمون فلم يعدوها، وإنما ضبطوها بضابط كلى، عد سيبويه (كان)، ~~و(صار)، و(مادام) و(ليس) ثم قال: " وما كان نحوهن مما لا يستعنى عن الخبر ~~بمرفوعه" (¬2) وهذا أولى. # ومن عد اختلفوا فزاد قوم، ونقص آخرون. # وحكى عن بعض النحاة (¬3) أن كل فعل يجوز أن يدخل فى هذا الباب إذا جعلت ~~الحال غير مستغنى عنها تقول: (قام زيد كريما)، ولا تريد الحال؛ لأن كرمه مستمر. # وزعم الكوفيون (¬4) أن لفظ (هذا) و(هذه) يدخلان فى هذا الباب إذا كان ~~الاسم بعدهما واحدا وأريد به الجنس نحو: (هذا القمر بازغا)، و(هذه الشمس ~~طالعة)، و(هذا الصياد أشقى الناس)، إذا أردت بالصياد الجنس، و(كيف أهتضم ~~وهذا الأمير حاضرا)، قالوا: لأنك لو أسقطت اسم الإشارة لم يختل المعنى، كما ~~فى (كان زيد قائما)، ويسمون هذا خبر التقريب، لأنك أتيت باسم الإشارة ~~للتقريب، [وهذه] (¬5) الأمثلة، عند البصريين (¬6) من الحال. # والذى عد المصنف ثلاث عشرة كلمة منها: (آض) و(عاد)، واستدل ms691 مثبتهما (¬7) بقوله: # ........... وآض نهدا كالحصان أجردا (¬8) # وقوله: # تعد فيكم جزر الجزور رماحنا:: ويرجعن بالأكباد منكسرات (¬9) PageV01P1562 ~~وقد جاء: (ما جاءت حاجتك)، و(قعدت كأنها حربة) # وقد خولف فيهما، وجعل المنصوب حالا (¬1) وقدروا (مثلا) فى قوله: (جزر ~~الجزور) أى: (مثل جزر الجزور). # وكذلك: (غدا) و(راح) فيهما خلاف (¬2): والأولى أن لا يعدا إلا أن يسمع ~~مثل: (غدا زيد الكريم)، و(راح الجواد) مما هو معرفة، والمعروف فى هذه ~~الأربع أن تعدى بحرف الجر، ومن جعلها ناقصة فهى عنده بمعنى (صار). # [قوله] (¬3): وقد جاء: (ما جاءت حاجتك)، و(قعدت كأنها حربة) # يريد: أن (جاء) و(قعد) -هنا- ناقصتين بمعنى: صاروا، واختلفوا فى قياس ذلك: # أما (جاء) فزعم المصنف (¬4) أنه يقاس، ومنه: (جاء البر قفيزين وصاعين)، ~~وقال غيره (¬5): لا يقاس فيكون (صاعين) ونحوه حالا. # وأما (قعد) فثلاثة مذاهب: # الأول: أنه يطرد، وحكى عن الفراء (¬6)، وجعل منه: {فتقعد ملوما محسورا} ~~(¬7)، وقوله: PageV01P1563 # ................................... # ويقعد الأير له لعاب (¬1) ... ................ # الثانى: أنه لا يطرد، وهو الظاهر من كثير منهم (¬2) ويحملون ما أورده ~~مخالفهم على أنه حال # الثالث: أنه يطرد فيما كان على هيئة قوله: (أرهف شفرته حتى قعدت كأنها ~~حربة) فتقول: (قعد زيد كالأسد، وكأنه الأسد)، ولا تقول: (قعد زيد كاتبا)، ~~وهو قول المصنف فى شرح المفصل (¬3). # وقولهم: (ما جاءت حاجتك) (¬4) يروى بالنصب والرفع، وأول من قالها الخوارج ~~(¬5) لابن عباس لما جاء هم من قبل على [عليه السلام] (¬6) يطلبهم الرجوع ~~إلى الحق، فإذا رفع احتمل أن تكون (ما) نافية، و(جاء) تامة، أى: (لم تحصل ~~حاجتك، ومرادك منا)، واحتمل أن تكون استفهامية، وهى خبر مقدم، و(حاجتك) اسم ~~(جاء)، وهى ناقصة. # وإذا نصب احتمل -أيضا- أن تكون (ما) نافية، وفى (جاءت) ضمير هو اسمها، ~~مثل أن تكون عندك صبرة (¬7) فترسل بغرارة لتجعل تلك الصبرة فيها، فيقال لك: ~~(ما جاءت الغرارة حاجتك) أى: (لم تسع)، واحتمل أن تكون استفهامية، و(حاجتك) ~~الخبر، وفى (جاءت) # ضمير راجع إلى (ما)، وأنثه لأنه عائد على مؤنث فى المعنى / ... 187/ب # وقد زاد بعضهم (¬8) (تم)، و(كمل) نحو: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} (¬9) ~~وتقول: (كمل العدد أربعين)، ms692 وما لا يتم جزءا إلا بصلة وعائد، ومنه {فتمثل ~~لها بشرا} (¬10) PageV01P1564 ~~تدخل على الجملة الاسمية لإعطاء الخبر حكم معناها، فترفع الأول، وتنصب ~~الثانى مثل: (كان زيد قائما) # وزادوا (¬1) (رجع)، و{فارتد بصيرا} (¬2)، و(استحال)، و(تحول الطين خزفا) ~~كلها بمعنى (صار)، قالوا: ولا يكون المنصوب حالا؛ لأنه يفسد المعنى، إذا ~~قدرت (رجع فى حال كونه بصيرا)، وأنه لا يحسن الاقتصار على المنصوب، بخلاف ~~مالو كان حالا. # [قوله] (¬3): لإعطاء الخبر حكم معناها # وهو الدلالة على ثبوت [معنى] ذلك الفعل [وزمانه] (¬4)، وهو المضى إن قلت: ~~(كان زيد قائما) والحال والاستقبال إن قلت: (يكون قائما). # قوله: فترفع الأول وتنصب الثانى # أما رفعها الأول، فلأنه فاعل، والمحققون (¬5) من النحاة يسمونه اسم (كان) ~~وأخواتها؛ لأنها عندهم ليست بأفعال حقيقة، بل الأصل فيه أنه مبتدأ. # وزعم الكوفيون (¬6) أنها لم ترفعه، وإنما هو مرتفع على ما كان مرتفعا به ~~قبل دخولها. # ورد: باتصال الضمائر المرفوعة بها، وهى لا تتصل بغير عاملها، وبأنه يلزم ~~الفصل بين هذه الأفعال وبين معمولها، وهو الخبر بأجنبى وهو الاسم. # وأما نصب الثانى فنصبه فى قول البصريين (¬7) على التشبيه بالمفعول به، ~~وزعم الكوفيون (¬8) أنها نصبته على الحال. # وردوا (¬9) قول البصريين: بأن هذه الأفعال تخالف الأفعال المتعدية من حيث ~~إنه يصح (ضربت بزيد) أى: (فعلت به)، ولا يصح: (كنت بقائم)، وبأن هذا ~~المنصوب [يخالف] (¬10) المفعول به من قبل أنه لا يجوز كونه مفردا، والفاعل ~~مجموع أو مثنى، لا تقول (كانا قائما)، ولا: (كانوا قائما) بل تجب المطابقة ~~كالحال. PageV01P1565 # ف (كان) تكون ناقصة لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا # ورد (¬1) البصريون قولهم: بجواز جموده، وتعريفه، وإضماره، وعدم انتقاله، ~~وكونه لا يستغنى عنه، وهذه لا تكون فى الحال، فروعيت الخواص الأكثرية، فحمل ~~على التشبيه بالمفعول به لا الحال. # [قوله] (¬2): ف (كان) تكون ناقصة ... إلى آخره # اعلم أن ل (كان) معانى: # الأول: وهو الأكثر، أن تكون ناقصة، ومعناها ثبوت الخبر وحصوله فيما [مضى] ~~(¬3) إما منقطعا وإما دائما، المنقطع نحو: (كان زيد قائما) فإنه قد خرج عن ~~القيام وقت الإخبار، والدائم ms693 نحو: {وكان الله غفورا رحيما} (¬4)، وقد أشكل ~~هذا الدائم على كثير من النحاة. # ومنشأ الإشكال أن الماضى عندهم يفيد الانقطاع فإذا قلت: (ضربت)، (قمت)، ~~(أكلت) أفاد أنه إنما حصل فيما مضى، وحينئذ يلزم من نحو {وكان الله غفورا ~~رحيما} {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة} (¬5) أن يكون الله تعالى الآن ~~خارجا عن تلك الصفة، والزنا ليس بفاحشة، فيشكل، ويجب تأويله عندهم. # فذهب بعضهم إلى زيادة (كان) فى هذه المواضع؛ لأنه يصح المعنى مع تركها # ورد: بأنها عاملة، وهى لا تزاد ناصبة اتفاقا، ولا رافعة فى الأصح. # وذهب بعضهم (¬6) إلى أنها وضعت على معنيين بالاشتراك: # أحدهما: الانقطاع كسائر الأفعال، والثانى: الاستمرار، وهذا شئ تختص به ~~دون غيرها. # وهذا مردود -أيضا- لأن فيه دعوى الاشتراك، والبناء على أن الماضى يفيد ~~الانقطاع # وذهب بعضهم (¬7) إلى أن المراد أنه كتب فى اللوح، وسبق فى علم الله أنه ~~غفور رحيم، وأن الزنا فاحشة. # والذى يجب العدول إليه، والتعويل عليه (¬8) إنكار أن يكون الماضى مفيدا ~~للانقطاع مطلقا، بل نقول: أما عين ذلك الفعل فيجب انقطاعه؛ لأنه لا معنى ~~للماضى إلا أنه قد وجد وتقضى، وأما جنسه ومثله فلا يجب انقضاؤه وانقطاعه. PageV01P1566 # وبمعنى: (صار) ................... # وما المانع من أن يوجد الشئ بعد مثله؟، وما تنكر من قولك وأنت صائم: (قد ~~صمت أمس) وأنت تصلى: (قد صليت بكرة)، ولا يصح ما قالوه إلا بأن يستقرأ من ~~كلام العرب أنهم لا يلفظون بالماضى إلا فيما لم يوجد بعده مثله، وهذا لم ~~يصح، ألا ترى إلى الآيات الكريمة وغيرها، فإذا كان هذا معنى الماضى لم يقع ~~إشكال، فلا يحتاج إلى تأويل، بل نقول: # المراد الإخبار بكون الله غفورا رحيما فيما مضى، وكون الزنا فاحشة فيما ~~مضى من زمن الجاهلية. # والوجه فى أن عدل عن الإخبار فى الحال: أن ذلك أبلغ وأمضى للعزيمة، لأن ~~الزنا إذا قبح فيما مضى كان مرتكبه قد أتى بفاحشة عند الأولين والآخرين، ~~وكذلك إذا كان الله غفورا رحيما فيما مضى كان آنس للقلب، وأدعى إلى التوبة ~~إذا كانت ms694 هذه صفته قديما وأخيرا، ولا # يحسن مثل هذا إلا أن يدل دليل على حصوله فى الحال، ويكون ثم فائدة كهذه ~~المواضع / فإن 188/أالفائدة بالإخبار عن الماضى ما ذكرنا، والدلالة على ~~حصوله فى الحال حاصلة، وهى دلالتا العقل والشرع. # فإن أرادوا أنها تدل على الانقطاع من حيث المفهوم فإنك إذا أخبرت بلفظ ~~الماضى فقلت: (قام زيد) فهم أنه ما قام إلا [فيما مضى] (¬1)، وكذا إذا قلت: ~~(يقوم) أو (سيقوم) فهم انتفاء خلاف ما لفظت به، وقلنا: هذا كمفهوم الاسم، ~~وهو ضعيف، ومع ضعفه فإنما نقول به إذا لم تدل قرينة على خلافه، وهنا قد دلت ~~قرينة على خلاف المفهوم، ثم يقال لهم: هذا لازم لكم فى غير (كان) من ~~الأفعال، وهم خصوا بهذا الحكم (كان) # الثانى: (¬2) أن تكون بمعنى: (صار) أى: تفيد الانتقال، ومنه: {فكانت هباء ~~منثبا، وكنتم أزواجا ثلاثة} (¬3)، [و] (¬4) قوله: # بتيهاء قفر، والمطى كأنها:: قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها (¬5) PageV01P1567 ~~ويكون فيها ضمير الشأن ...................... # [و] (¬1) قوله: # حتى إذا حل بك القتير ... والرأس قد كان له شكير (¬2) # الثالث: أن يكون فيها ضمير الشأن، ويعرف برفع خبرها، وإنما رفع؛ لأن ~~اسمها ضمير مستتر والجملة فى موضع الخبر، وقد أنكر الفراء (¬3) رفع خبرها، ~~والدليل على جوازه قوله: # إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذى كنت أصنع (¬4) # وقوله: # ............... ... وليس منها شفاء الداء مبذول (¬5) # والوجه فى الرفع ما ذكرنا من كون الخبر جملة. # وزعم بعض النحاة (¬6) أن (كان) -هنا- ملغاة لا عمل لها، وليس فيها عنده ~~ضمير، وقد استدل الجمهور (¬7) ببروزه مع (إن) قالوا: (إنه أمة الله ذاهبة). # واعلم: أن هذه التى فيها ضمير الشأن هى الناقصة؛ لافتقارها إلى اسم وخبر، ~~فالأولى أن لا تعد قسما برأسه، وإن كان بعض النحاة (¬8) قد جعلها قسما؛ ~~ولأن دخولها على ضمير الشأن ليس مما يخصها، بل هو فيها وفى الأفعال الناقصة ~~كلها، فيلزمه أن يجعل ما فيه ضمير الشأن قسما برأسه مستقلا فى أى فعل من ~~الأفعال الناقصة. # وزعم بعض النحاة (¬9) أنها التامة فاعلها ضمير الشأن. ms695 PageV01P1568 # وتكون تامة بمعنى (ثبت) وزائداة # ورد: (¬1) بأن ضمير الشأن ما جاء إلا مبتدأ، أو أصله المبتدأ. # وقد اعتذر عن ذلك: بأنها إنما عدت قسما؛ لأن لها أحكاما مخصوصة من كون ~~خبرها مرفوعا، وكونه جملة، ونحو ذلك، وفيه نظر؛ لأن تقسيمها إنما هو بحسب ~~المعنى لا الأحكام، وإلا فكانت التى بمعنى (صار) تدخل فى القسم الأول. # الرابع: أن تكون تامة، ولها معان: # أحدها: بمعنى: (ثبت) و(حصل) نحو: (كان الله ولا شىء)، وثانيها: [بمعنى] ~~(¬2) (حدث)، و(وقع) نحو: # إذا كان الشتاء فأدفئونى (¬3) ... ....................... # و(ما شاء الله كان)، وقولهم: (كانت الكائنة)، ومنه: {وإن كان ذو عشرة} ~~(¬4)، وهى فى هذين لازمة. # وثالثها: بمعنى: (كفل) يقال: (كنت الصبى) أى: كفلته. # ورابعها: بمعنى: (غزل) يقال: (كنت الصوف) أى: غزلته (¬5) وهى فى هذين ~~متعد يه، والمشهور من معناها الأولان. # الخامس: أن تكون زائدة، والمراد بها: ما كان لا يختل بسقوطها معنى، ولا ~~إعراب (¬6) أى: يتخطاها العامل كقوله: # رجال بنى أبى بكر تسامى ... على كان المسومة العراب (¬7) PageV01P1569 ~~........................................... # فإن (على) جرت (المسومة)، ولزيادتها شروط: # الأول: أن تكون بلفظ الماضى، فإن جاء شىء من المضارع، أو المستقبل فشاذ، ~~وأجاز أبو البقاء (¬1) زيادة مضارع (كان)، وجعل منه قول حسان: # كأن سبيئة من بيت رأس .. يكون مزاجها عسل وماء (¬2) # الثانى: أن تكون متوسطة، ومنه: # فى لجه غمرت أباك بحورها .. فى الجاهلية -كان- والإسلام (¬3) # [قوله] (¬4) # فى غرف الجنة العليا التى وجبت .. لهم هناك بسعى -كان- مشكور (¬5) # فإن تقدمت لم يجز أن تزاد؛ لأن الزائد ملغى غير معتبر، والمقدم مهم ~~معتبر، ولهذا لم تلغ أفعال القلوب متقدمة، وإن تأخرت فكذلك لا تزاد، وأجازه ~~الفراء (¬6) قياسا على إلغاء أفعال القلوب. # و(صار) للانتقال ................. PageV01P1570 # الثالث: أن لا تعمل، وفيه تفصيل: # أما النصب فذهب الجمهور إلى أنه لايجوز أن تنصب الزائدة، وزعم بعضهم أنه ~~يجوز ذلك وقسمها إلى زائد فى اللفظ والمعنى، وهى التى لا تعمل نحو: # .............. :: على -كان- المسومة العراب (¬1) # وزائدة فى المعنى فقط، وهى العاملة نحو: {وكان الله غفورا رحيما} (¬2)، ~~والأولى أن تكون هنا- غير زائدة، وتأويله ما تقدم (¬3). # وأما الرفع فثلاثة ms696 مذاهب: # الأول: أنه يجب أن ترفع؛ لأنها فعل، والفعل لابد له من فاعل، فإن وجد ~~فاعل، وإلا كان فيها ضمير للمصدر، وحكى هذا عن السيرافى (¬4) # الثانى: أنه يجوز أن ترفع، ولا يجب فمن / الرفع نحو: ... 188/ب # ........ :: وجبران لنا كانوا كرام؟ (¬5) # فهى - هنا- زائدة رافعة، وقد لا ترفع كما تقدم نحو: # .......... :: على كان المسومة العراب # وهذا ظاهر قول الخليل وسيبويه (¬6) # الثالث: أنه يجب أن لا ترفع، وهو قول الفارسى (¬7) والمحققين (¬8)، وهو ~~المختار؛ لأنها إذا جعلت زائدة كانت حرفا، فكيف ترفع حينئذ؟، وإنما تجعل ~~حرفا؛ لأن الأفعال والأسماء لا تزاد، وأما قوله: # ............................................. PageV01P1571 # :: وجيران لنا كانوا كرام؟ # فهى غير زائدة بل خبرها (لنا)، أو تكون تامة فلا تحتاج إلى خبر # [قوله] (¬1): و(صار) للانتقال # الانتقال إما بالذ ات أو بالصفات؛ فالذاتى نحو: (صار الميت ترابا)، ~~و(صارت النطفة حيوانا)، والوصفى: (صار زيد غنيا)، ولم يذكر المصنف فيها إلا ~~النقصان، وزاد شيخنا السيد شرف الدين - بريد الله مهجعه- أنها تكون تامة ~~تتعدى ب (إلى)، وهى الأصل فى الناقصة، وقد اتسع فى الناقصة اتساعين: سلب ~~المصدر، وإغناء الخبر عنه، والثانى: جعلها دالة على زمن الحال دون المضى ~~انتهى معنى كلامه # وقد قال بتمامها غيره (¬2) رحمه الله تعالى. # وأما زيادتها فغير مشهورة، وقد أجازها قوم. # قال نجم الدين (¬3) " ولابد فى التامة من أن تليها (إلى) ظاهرة أو مقدرة؛ ~~لأن معنى (صار) الانتقال، والانتقال يتعدى ب (إلى)، وأصلها التمام، فإذا ~~استعملت ناقصة ضمنت معنى (كان) أى: كان بعد أن لم يكن "، ومن تمامها قوله: # فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا:: ورضت فذلت صعبة أى إذلال (¬4) # وقوله: # أيقنت أنى لامحا ... لة حيث صار القوم صائر (¬5) # و(أصبح) و(أمسى) و(أضحى) لاقتران مضمون الجملة بأوقاتها، وبمعنى صار، PageV01P1572 ~~والقول بتمامها ضعيف؛ لأنها وإن كانت معداة بحرف الجر فهى لا تستغنى عنه، ~~وإن استدل على تمامها بقوله: # ......... ... حيث صار القوم صائر # فهى -هنا- ناقصة، وخبرها محذوف [تقديره: (إليه)] (¬1) كما فى قوله: # :: يرجو جوارك حين ليس مجير (¬2) # وإن كان حذف خبر الناقصة قليلا إلا أن الأصل عدم الاشتراك؛ ولأن المعنى ms697 ~~لا يتم بدون تقدير، والله أعلم. # [قوله] (¬3): و(أصبح)، و(أضحى)، و(أمسى) (¬4) # ذكروا لها ثلاثة معان: # الأول: أن تكون ناقصة لا بمعنى (صار)، بل تفيد اقتران مضمون الجملة ~~بأزمانها. # ومضمون الجملة: معناها، فإذا قلت: (أصبح زيد قائما) فالمعنى: اقتران قيام ~~زيد بوقت الصباح، و(أمسى زيد قائما) يفيد اقتران نومه بوقت المساء، وهو ~~الليل، و(أضحى زيد سائرا) يفيد اقتران السير بوقت الضحى، وهذا الأكثر من ~~معناها. # الثانى: أن تكون بمعنى (صار) للانتقال، ولا يراد بها الزمان المخصوص، ~~ومنه {وأصبح من النادمين} (¬5)، قوله: # ثم أضحوا كأنهم ورق جف ... ف فألوت به الصبا [والدبور] (¬6) (¬7) # وتكون تامة ................. PageV01P1573 # إذ لا معنى لتخصيص الندم ونحوه بوقت الصباح، وإنما المراد: صاروا كأنهم ~~ورق، فصار من النادمين. # الثالث: أن تكون تامة تفيد الدخول فى هذه الأزمان، ومنه: {فسبحان الله ~~حين تمسون وحين تصبحون} (¬1)، وقوله: # ومن فعلاتى أننى حسن القرى:: إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها (¬2) # وقد زاد بعضهم أن تكون زائدة، وحكى عن الكوفيين (¬3)، وروى: (ما أصبح ~~أبردها، وما أمسى أدفاها)، وجعل منه قوله: # عدو عينيك وشانيهما::أصبح مشعول بمشغول (¬4) # وأجاز بعضهم (¬5) زيادة (أضحى) وسائر أفعال هذا الباب، وكل فعل غير متعد ~~من غير هذا الباب إذا لم ينتقض المعنى بالزيادة، وزعم أن ذلك قد وجد نحو. # على ما قام يشتمنى لئيم:: كخنزير تمرغ فى رماد (¬6) PageV01P1574 ~~و(ظل) و(بات) لا قتران مضمون الجملة بوقتيهما، وبمعنى (صار) # ونحو: # فاذهب فما بك والأيام من عجب (¬1) # لأنه لم يرد أن يأمره بالذهاب، والصحيح أن ذلك لا يجوز؛ لاحتماله ~~التأويل، ولو جاء شئ لا يحتمل حكم بزيادته حيث ورده، ولا يقاس عليه. # [قوله] (¬2): و(ظل) و(بات) # يقال: (ظل يظل ظلولا) ، و(بات يبيت [ويبات] (¬3) بيتوته) (¬4)، مثل: (باع ~~يبيع)، و(هاب يهاب)، ولهما معنيان: # الأول: أن يكونا ناقصتين يفيدان اقتران مضمون الجملة بوقتيهما، ووقت (ظل) ~~النهار، ووقت (بات) الليل، ومن هذا قوله. # أظل أرعى وأبيت أطحن ... الموت من بعض الحياة (¬5) أهون (¬6) # الثانى: بمعنى: (صار) أما (بات) فتكون كذلك عند الزمخشرى (¬7) والمصنف ~~(¬8)، وقد أنكره ابن مالك (¬9) فيها، قال: لأنه لم يرد به ms698 سماع. # قيل: ويصح أن يجعل منه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا استيقظ أحدكم ~~من نومه فلا يغمس يده الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدرى أين باتت؟) (¬10) # قالوا: معناه: (أين صارت؟)؛ لأن هذا الحكم ثابت فى نوم الليل والنهار # ورد (¬11): بأنه يحتمل أنها تامة، أو انه خرج مخرج الغالب، وهو أن النوم بالليل # وأما (ظل) فهو قول عامة النحويين (¬12)، ومنه قوله تعالى: {ظل وجهه ~~مسودا} (¬13) {لظلوا # 189/أمن بعده / يكفرون} (¬14)؛ إذ لا يستقيم أن يخص به وقت النهار. # و(مازال)، و(ما برج)، و(ما فتئ)، وما (ما انفك)، لاستمرار خبرها لفاعلها ~~مذ قبله PageV01P1575 ~~وأنكر قوم (¬1) أن تكون بمعنى (صار)، وقالوا: لا تستعمل إلا فى النهار؛ ~~لأنها مشتقة من الظل فلا تستعمل إلا فى الوقت الذى فيه شمس، والأول أصح؛ ~~لورود السماع به كثيرا. # الثالث: التمام، أما (بات) فيصح أن تكون تامة، ومعناها: (أقام ليلا)، ~~و(نزل) سواء أنام لم ينم، ومنه: # ليت شعرى ما أنا مهم؟ ... حتى أدلجنا وهم باتوا (¬2) # وأما (ظل) فقد قيل: لا تكون تامة، وزعم بعضهم (¬3) أن (ظل) قد تكون تامة ~~بمعنى (دام)، أو (أطال) أو (أقام)، والأول قول السيرافى (¬4) # قوله: و(ما زال) إلى قوله: مذ قبله # (زال) مشترك بين معان ثلاثة: # أحدها: الفعل الناقص، ومضارعه (يزال)، وهو المشهور، وروى (¬5) (يزيل) ك (يبيع) # وثانيها: بمعنى (تحول)، ومضارعه (يزول) # وثالثها: بمعنى (عزل) و(فرق)، ومضارعه (يزيل) مثل (يبيع)، وهى فى هذين ~~تامة، وفى الأول ناقصة، ولا تكون فيه تامة # وزعم الفارسى (¬6) فى بعض كتبه أنه يجوز أن تكون فيه تامة قياسا ولم يسمع. # وأما (برح) فقد تكون تامة، ومنه قولهم: (برح الخفاء) (¬7) أى: (ظهر)، أو ~~(ذهب)،وكذلك (انفك) تكون تامة مطاوع (فككت الأسير) أى: (خلصته)، أو (فككت ~~الشىء) أى: (فصلته). PageV01P1576 # ويلزمها النفى ................. # وأما (فتىء) فلا تكون إلا ناقصة، وفيها لغات: # (فتىء يفتأ) مثل: (شرب يشرب)، و(فتأ يفتأ) بفتح العين فيهما مثل: (ذهب ~~يذهب)، و(فتوء يفتوء) مثل: (ظرف يظرف) الرابعة: (ما أفتأت أفعل) قيل (¬1): ~~هى تميمة. # قال نجم الدين (¬2): و(ماونى) تستعمل ناقصة -أيضا-، وأصل: (ونى) ms699 بمعنى: ~~(قصر)، ولا يقاس على هذه ما وافقها فى المعنى فيستعمل ناقصا، فلا يقال: (ما ~~انفصل زيد قائما) # ولا: (ما فارق ضاربا)، ولا: (ما زلت أميرا) بضم الزاى، ونحو ذلك # وإذا كانت هذه الأفعال ناقصة فمعناها واحد، وهو ما ذكر المصنف (استمرار ~~خبرها لفاعلها مذ قبله). # ومعنى قوله: (مذ قبله): مذ صلح له، فإذا قلت: (ما زال زيد ~~أميرا)،فالمراد: مذ صلح للإمارة، فيخرج أوقات الطفولة، وليس المراد ~~بالاستمرار حصوله فى أوقات متصلة، بل قد يكون كذلك نحو: (ما زال زيد ~~عالما)، وقد تكون متفرقة على حسب العرف والعادة نحو: (ما زال زيد يعطى ~~السائل). # قوله: ويلزمها النفى لفظا أو تقديرا (¬3) # والنفى إن كانت ماضية ب (ما)، وفى الدعاء ب (لا)، وإن كانت مضارعة فب ~~(ما)، و(لا)، و(لن)، و(لم)، والأولى والأكثر أن تليها أداة النفى، وقد تفصل ~~إما بمعمولها معنى نحو: (ما عبد الله يزال يذكرك)، وإما بظرف نحو: (ما ~~اليوم يزال زيد قائما)، وإما بقسم نحو: # فلا وأبى دهماء زالت عزيزة:: على قومها ما فتل الزند قادح (¬4) # وإما بأفعال القلوب، ومنه: PageV01P1577 # ................................................... # ولا أراها تزال ظالمة ... تحدث لى قرحة وتنكؤها (¬1) # وقيل (¬2): لا يجوز الفصل، وما جاء منه فشاذ لا يقاس عليه، وأما التقدير ~~فنحو {تالله تفتأ تذكر يوسف} (¬3)، وقوله: # تنفك تسمع ماحيي ت بهالك حتى تكونه (¬4) # تزال حبال مبر مات أعدها (¬5):: .................... # قيل: (¬6) ولا يجوز حذف أداة النفى، وتقديرها إلا بشرطين: # أحدهما: أن تكون هذه الفعال مضارعة، وقد شذ: # لعمر أبى دهماء زالت عزيزة (¬7) ... ..................... # فيمن رواه هكذا (¬8) # وثانيهما: أن تكون جواب قسم، فأما قوله: # وأبرح ما أدام الله قومى ... بحمد الله منطقا مجيدا (¬9) PageV01P1578 ~~و(مادام) لتوقيت أمر بمدة ثبوت خبرها لفاعلها، ومن ثم احتاج إلى كلام؛ لأنه ~~ظرف، و(ليس) # فقيل (¬1): إنه شاذ ليس جواب قسم، وقيل (¬2): (أبرح) تامة، وليس ثم نفى ~~مقدر، والمعنى: (أزول عن أن أكون منتطقا مجيدا) أى: (صاحب نطاق وجواد)؛لأن ~~قومى يكفوننى ما يهمنى. # قوله: و(مادام) # هى تكون تامة بمعنى: (بقى) أو (سكن)، ومنه: {ما دامت السموات والأرض} ~~(¬3) أى: بقيت ms700 و: (لا يبولن أحدكم فى الماء الدائم) (¬4) أى: الساكن. # وتكون ناقصة قال بعضهم (¬5): ولا تتصرف عند الفراء حينئذ، ولم يشترط ذلك ~~البصريون (¬6) # ومعناها ما ذكر المصنف (توقيت أمر بمدة ثبوت خبرها لفاعلها) # فإذا قلت: (آتيك ما دام زيد قائما) فقد وقت أمرا، وهو الإتيان بمدة ثبوت ~~الخبر، وهو القيام لزيد. # قوله: ومن ثم احتيج (¬7) إلى كلام، لأنه ظرف. # يعنى: أن (مادام) لا تستقل مثل: (مازال) ألا تراك تقول: (مازال زيد ~~عالما)، ولا تقول: (مادام زيد عالما)، وإنما كان كذلك؛ لأن (ما) التى مع ~~(دام) مصدرية، والمصدر يؤقت به، فيكون ظرفا نحو: (أنا آتيك مقدم الحاج) أى: ~~وقت مقدم الحاج، فلما كان المعنى على # الظرفية لم تستقل كلاما؛ لأن الظرف لابد أن يفعل فيه فعل مذكور فوجب لذلك ~~أن تأتى / 189/ب # بشئ، وهو الذى وقت بها. # قوله: و(ليس). # اعلم: أن فى فعلية (ليس) ثلاثة أقوال: # الأول: قول سيبويه (¬8) والجمهور من البصريين (¬9): إنها فعل فى جميع ~~مواقعها؛ لوجهين: PageV01P1579 # ................................................... # أحدهما: اتصال ضمائر الرفع بها، والثانى: لحوق تاء التأنيث الساكنة، ولا ~~يعتد ب (ثم) و(ثمت) و(رب) و(ربت)، و(لا) و(لات) لندوره. # القول الثانى: لابن شقير (¬1)، وروى عن الكوفيين (¬2) أنها حرف فى جميع ~~مواقعها، لوجهين: # أحدهما: عدم التصرف فرعا وأصلا بخلاف (نعم) وأخواتها، والثانى: سكون ~~وسطها فى الأصل؛ إذ لو كان متحركا بالكسر، لنقلت الكسرة إلى اللام، ولو كان ~~بالضم لنقلت الضمة أيضا- ولو كان بالفتح لم يسكن ولقلب ألفا، فيقال: (لاس ~~زيد قائما). # الثالث: عن أبى على الفارسى (¬3) أنها تكون حرفا، وتكون فعلا لوجهين: # أحدهما: ما استدل به الفريقان، والثانى: أنه قد ورد: (ليس الطيب إلا ~~المسك) (¬4) برفع المسك، وهى لغة بنى تميم، قال أبو عمرو بن العلاء: (¬5) ~~ليس فى الأرض حجازى إلا وهو ينصب، ولا تميمى إلا وهو يرفع، فدل ذلك على ~~أنها حرف مثل (ما)؛ إذ لو كانت فعلا لما جاز الرفع؛ لأنه لا يلغى بدخول ~~(إلا)، ألا ترى أنه لا يجوز الرفع فى: (ما (¬6) كان زيد إلا قائما)، فإذا ~~كان قد ورد عن ms701 العرب الرفع والنصب كانت حرفا وفعلا. # ويمكن أن يحتج بالرفع على حرفيتها، ويقال: النصب مع الحرفية جائز قليل ~~كما فى قوله: # وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا (¬7) # وقد أجاب القائلون بتحتم الفعلية عما ورد من الرفع، ثم اختلفوا فى تفصيل ~~الجواب: # فقال بعضهم: فى (ليس) ضمير الشأن، و(الطيب) مبتدأ، و(المسك) خبر عنه، ~~والجملة فى موضع النصب، و(إلا) مقدمة فى المعنى، وهو مروى عن سيبويه (¬8)، ~~وقول للفارسى (¬9) PageV01P1580 ~~................................................... # ورد (¬1) بأنه يجب -حينئذ- أن تدخل (إلا) على الجملة لا على جزئها كما ~~تقول: (ليس كلامى إلا زيد جواد) # وأجاب الفارسى (¬2): بأن (إلا) دخلت فى غير موضعها نحو {إن نظن إلا ظنا} (¬3) # :: وما اغتره الشيب إلا اغترارا (¬4) # قال المعنى: (إن نحن نظن إلا ظنا)، و(ما اغتره إلا الشيب اغترارا)؛لأنه ~~لا يصح بظاهره؛ إذ كل ظن وكل اغترار فهو اغترار، فكيف يستثنى الشئ من نفسه؟. # ورد (¬5) جواب الفارسى: بأنه لا يسلم ما ذكره من دخول (إلا) فى غير ~~موضعها؛ لأن مثله لم يسمع، وما أورده محتمل؛ إذ يصح أن يراد (إلا ظنا ~~ضعيفا)، ([وإلا] (¬6) اغترارا بينا)، فالوصف مراد، فتحصل المغايرة بين ~~المستثنى والمستثنى منه. # وقال بعضهم: (الطيب) مبتدأ اسم لليس، وخبره محذوف، و(إلا المسك) بدل، ~~فاستغنى به عن الخبر، كما فى: (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا على) (¬7) # وهذا مرورى عن الفارسى (¬8) -أيضا- وابن مالك (¬9) # وقال بعضهم: (الطيب) اسم (ليس)، و(إلا المسك) صفة له، والخبر محذوف ~~-أيضا- قال: وقد جاء حذف خبر (ليس) قليلا، قال: PageV01P1581 # لنفى مضمون الجملة حالا، وقيل: مطلقا # :: تبغى جوارك حين ليس مجير (¬1) # وهو قو لابن مالك (¬2) - أيضا- # وقال بعضهم: (الطيب) اسم (ليس)،و(المسك) مبتدأ، وخبره محذوف، والجملة فى ~~موضع الخبر عن اسم (ليس)، والتقدير: (ليس الطيب إلا المسك أفخره)،وهو قول ~~الحسن بن صافى (¬3) الملقب ملك النحاة، قال: وقد تخبط سيبويه والسيرافى، ~~وما أتيا بطائل. # وردت هذه التأويلات كلها: بأن حذف خبر (ليس) ممتنع أو قليل، والرفع لغة ~~مطردة فى (ليس)، ولأنه لو كان على ما ذكر هؤلاء لجاز الرفع فى ms702 نحو: (ما كان ~~الطيب إلا المسك) لمثل هذه التأويلات. # قوله: لنفى مضمون الجملة حالا، وقيل: مطلقا # فى ذلك خلاف، والمذاهب أربعة: # الأول: أنه لا ينفى بها إلا الحال، وهو قول الزمخشرى (¬4)، ومحكى عن ~~الأكثرين (¬5) # الثانى: أنه ينفى بها المستقبل -أيضا- ومنه: # والمرء ساع لأمر ليس يدركه ... والعيش شح وإشفاق وتأميل (¬6) # وقول حسان: # فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل (¬7) PageV01P1582 ~~ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها # وكذا قوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} (¬1)؛ لأن المراد يوم ~~القيامة، وروى هذا عن ابن السراج (¬2). # الثالث: أنها للنفى مطلقا ماضيا وحالا ومستقبلا، ومن الماضى: (ليس خلق ~~الله مثله)، و(ليس فيمن مضى لزيد مثل). # الرابع: أنها إن كانت الجملة مقيدة بزمان نفته كائنا ما كان فتقول: (ليس ~~زيد قائما أمس) وكذا (الآن) و(غدا)، وإن لم تقيد الجملة بزمان أفادت الحال، ~~وهذا قول أبى على الشلوبين (¬3) وصححه بعضهم (¬4)، وحمل عليه كلام الأولين. # قوله: ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها # تقول: (كان قائما زيد)، وكذلك سائرها، وإنما جاز؛ لأن هذا فرع على ~~المبتدأ، وتقديم خبر المبتدأ جائز فكذا هذا، وهذا قول البصريين (¬5) # وأما الكوفيون (¬6) فلا يجوز عندهم تقديم الخبر الذى فيه ضمير مرفوع، ~~وكذا لا يجوز عندهم (كان قائما زيد) على هذا الوجه، لكن الكسائى (¬7) أجازه ~~على أن يكون فى (كان) ضمير شأن، و(قائما) خبر عنه، و(زيد) مرتفع ب (قائم)، ~~وأجازه الفراء (¬8) على أن (قائما) خبر (كان)، و(زيد) مرفوع ب (قائم) وب ~~(كان) معا. # وهذا باطل عند البصريين من حيث لا يعمل / عاملان فى معمول واحد، ومذهب ~~الكسائى 190/أباطل -أيضا- من حيث إنه يجب أن يفسر ضمير الشأن جملة (¬9) # وهذا الذى ذكر المصنف من جواز التقديم فيها كلها مذهب أكثر النحاة، وإن ~~اختلفوا فى العلة PageV01P1583 ~~................................................... # كما ذكرنا عنهم، وقد خالف بعضهم (¬1) فى (ليس) فمنع من تقديم خبرها، وهو ~~باطل لقوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم} (¬2) بنصب (البر)، وقوله: # سلى -إن جهلت- الناس عنا وعنهم ... وليس سواءعا لم وجهول (¬3) # وخالف ابن معط (¬4) -أيضا- فى ms703 (ما دام)، وقوله باطل بقوله: # لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... أيامه بادكار الموت والهرم (¬5) # واعلم أن إطلاق المصنف لجواز التقديم لا يصح؛ لأن من المواضع ما يجب فيها ~~التقديم على الاسم نحو: (ما كان فى الدار إلا زيد)، ونحو أن يكون للخبر ~~ضمير فى الاسم نحو: (كان شريك هند أخوها)، أو يكون تقديمه مصححا لجعله نكرة ~~نحو: (كان فى الدار رجل) وما أشبه ذلك. # ومن المواضع ما يمتنع فيه التقديم نحو: (ما كان زيد إلا قائما)، ونحو: ~~(ما كان فتاك مولاك) فكان الأولى أن يحترز عن هذه الموانع بأن يقول: (ما لم ~~يمنع مانع أو يوجب موجب على قريب مما ذكر فى المبتدأ). PageV01P1584 # وهى فى تقديمها عليها على ثلاثة أقسام: قسم يجوز، وهو (كان) إلى (راح)، ~~وقسم لا يجوز وهو ما فى أوله (ما) خلافا لابن كيسان فى غير (مادام) # قوله: وهى فى تقديمها عليها # أى: والأخبار فى تقديمها على الأفعال ثلاثة أقسام فالجائز من (كان) إلى ~~(راح)، وهى إحدى عشرة كلمة، وذلك ما لم يكن فى أوله (ما) تقول: (قائما كان ~~زيد)، وكذا سائرها. # والأولى أن تقسيم هذا القسم إلى ثلاثة: واجب، وجائز، وممتنع، فالواجب ~~نحو: أن يكون له صدر الكلام نحو: (أين كان زيد؟)، والممتنع نحو: أن يلزم ~~منه عود الضمير إلى غير مذكور، فلا يجوز فى: (كان شريك هند أخاها) (¬1) فى ~~قول من لم يجز: (غلامه ضرب زيد) والجائز ما سلم الواجب والمانع نحو: (قائما ~~كان زيد)،والكوفيون (¬2) يخالفون فى جواز هذا، قال بعض المتأخرين (¬3): ~~والأولى المنع من جواز نحو: (قائما كان زيد)؛ لأنه لم يسمع. # قوله: وقسم لا يجوز، وهو ما لزم أوله (¬4) (ما) # فلا يجوز: (قائما ما زال زيد)، ولا: (ما انفك)، ولا (ما برح)، ولا (ما ~~فتئ) خلافا لابن كيسان (¬5) فإنه يجيزه، وكذا لا يجوز: (قائما ما دام زيد) ~~باتفاق من النحاة وابن كيسان، وفى هذا القسم تفصيل، وهو: # إن كان الفعل (ما دام) لم يجز تقديم الخبر على (ما دام)، ولا على (دام)، ms704 ~~لا تقول: (قائما ما دام زيد)، ولا: (ما قائما دام زيد)، وإنما امتنع؛ لأنه ~~لا يقدم معمول المصدر عليه. # قال أبو حيان (¬6): والقياس يقتضى جواز تقدمه على الفعل وحده؛ لأنهم ~~يجيزون (عجبت مما زيد يضرب)، وإنما يمنعون ذلك إذا كان الحرف المصدرى عاملا ~~نحو: (عجبت من أن تضرب زيدا). # وإذا كان الفعل (ما زال) وأخواتها، فإن كان النفى بغير (ما) جاز التقديم ~~عليها، وعلى حرف النفى هذا قول البصريين (¬7)، واستدلوا بقوله: PageV01P1585 # وقسم مختلف فيه، وهو (ليس) # ورج الفتى للخير ما إن رأيته:: على السن خيرا لا يزال يزيد (¬1) # الأصل: (لا يزال يزيد خيرا)، وتقديم المعمول يشعر بتقديم العامل، ومنع ~~ذلك الفراء (¬2) إجراء للنوافى مجرى واحدا. # وإن كان النفى ب (ما) جاز التقديم على الفعل وحده فتقول: (ما قائما زال زيد)، # قيل (¬3): وهو قول الجمهور، ومنهم (¬4) من منع، وهو الصحيح؛ لأنها قد جرت ~~مجرى الكلمة فأشبهت (حبذا)، ولأنه لم يسمع. # وأما التقديم على (ما) والفعل فمذهب الجمهور (¬5) المنع؛ لأن (ما) لا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها. # وذهب ابن كيسان (¬6) -وروى عن الأخفش (¬7) والكسائى- (¬8) إلى جوازه، ~~قالوا: لأن النفى فى هذه الأفعال قد صار كالجزء من الكلمة، ولهذا لم يجز ~~الاستثناء فى (مازال زيد إلا عالما)، وجاز فى: (ما كان زيد إلا عالما) فدل ~~على أن النفى فى (مازال) قد خرج إلى الإثبات، فيجوز التقديم على ما فيه ~~(ما) كما يجوز على ما هو مثبت من هذه الأفعال. # قوله: وقسم مختلف فيه وهو (ليس). # ذهب الكوفيون (¬9)، والمبرد (¬10)، وابن السراج (¬11)، والزجاج (¬12)، ~~والجرجانى (¬13) إلى المنع. PageV01P1586 # ................................................... # فمن قال منهم بحرفية (ليس)، وهم الكوفيون فوجه المنع أن الحرف لا يتقدم ~~معموله عليه ك (ما) وأما من قال بفعليتها فوجهه أنها غير متصرفة فى نفسها، ~~فلا تتصرف فى معمولها ك (نعم) و(بئس) وفعل التعجب، ولأنه لم يسمع عن العرب: ~~(قائما لست)، ولا: (قائمين لسنا)، ونحو ذلك. # وذهب السيرافى (¬1)، وابن برهان (¬2) -وروى عن الأكثرين- (¬3) إلى الجواز ~~لوجهين: # أحدهما: أنه يجوز تقديمه على الاسم، ولم يوجد الخبر متقدما على الاسم، ~~وهو ms705 غير [ظرف] (¬4) إلا حيث يجوز تقدم الخبر على العامل، ولذلك جازا فى ~~(كان) وامتنعا فى (إن). # وثانيهما: قوله تعالى: { .. ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} (¬5) ف ~~(يوم) معمول للخبر، والخبر (مصروف)، وتقديم المعمول يؤذن بتقديم العامل، ~~فكأنه قد قدم الخبر. # وأجيب عن الأول: بأنه لا يلزم من تقدمه على الاسم - وهو غير متقدم على ~~العامل- تقدمه على العامل؛ لأن المانع من تقدمه على العامل ضعف العامل، ~~فإذا كان بعده لم ينضم ضعف # 190/ب إلى ضعف، وإن تقدم / على الاسم، ألا ترى أن معمول (حبذا) يتقدم على ~~اسمها تقول: (حبذا رجلا زيد)، ولا يتقدم عليها. # والفرق بين (ليس) و(إن) حيث تقدم خبر (ليس) على اسمها، ولم يتقدم خبر ~~(إن) على اسمها إلا الظرف: أن (ليس) أقوى؛ إذ هى فعل. # و-أيضا- لا نسلم أن كل موضع يقدم فيه الخبر على الاسم يقدم الخبر على ~~العامل فإنه منقوض ب (مادام) و(مازال) وأخواتها. # وعن الثانى (¬6) بطريقتين (¬7): PageV01P1587 # ................................................... # الأولى: لا نسلم أن (يوم يأيتهم) معمول للخبر، بل هو مرفوع مبتدأ خبره ~~(ليس مصروفا عنهم)، لكنه بنى على الفتح، لإضافته إلى الجملة، أو يكون ~~منصوبا بفعل مقدر. # قال بعضهم (¬1): تقديره: (ألا يعرفون يوم يأيتهم)، أو بتقدير: (اذكر) أو ~~نحو ذلك؛ ولئن سلمنا أنه معمول للخبر، لكن لا يلزم من تقدم الظرف تقدم ~~غيره؛ لأن الظروف يتوسع فيها، ولذلك جاز: (ما يوم الجمعة زيد ذاهبا)، ولم ~~يجز: (ما طعامك زيد آكلا). # الثانية: قولكم: (تقدم المعمول يؤذن بتقدم العامل) باطل؛ لأمرين: # أحدهما: ليس هذا أولى من أن يقال: تأخر العامل يؤذن بتأخر المعمول؛ لأن ~~القاعدة التى أخذتم تم منها أن رتبة العامل التقدم على معموله، وهذا يحصل ~~بنيه تأخير المعمول، كما يحصل بنية تقديم العامل. # وثانيهما: ما تريدون؟ هل يؤذن بتقدم العامل رتبة أو لفظا أو لفظا؟ # إن أردتم رتبة فمسلم، ولكن لا يحصل به مرادكم؛ لأن النزاع إنما هو فى ~~تقدم الخبر لفظا. # وإن أرد تم لفظا فباطل؛ لأمرين: # أحدهما: ما كان يذكره شيخنا السيد شرف الدين أبو القاسم بن ms706 محمد بن أبى ~~القاسم - نور الله ضريحه - وهو أن فى دلالتكم إبطالا لمقالكم؛ لأن الخبر ~~-أيضا- معمول ل (ليس) فتقدمه تقديرا يؤذن بتقدم (ليس)، فلا يحصل مرادكم من ~~تقدم الخبر على (ليس). # الثانى (¬2): أنه لا يلزم من تقدير تقدم الخبر ما يلزم من وقوعه، فلا ~~يمتنع أن يجوز تقديره متقدما، ولا يجوز اللفظ به متقدما. # بيانه قولك: (أما زيدا فقد ضربت)، وقولك: (عمرا لا تضرب)، وقولك: (حقك لن ~~أضيع) فإن هذه المسائل وغيرها يقدر الفعل متقدما، ولا يلفظ به، وكذلك ما ~~أضمر عامله على شريطة التفسير لا يلفظ بالمفسر، والله أعلم. PageV01P1588 ### |||| AUTO [أفعال المقاربة] # أفعال المقاربة: ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه # أفعال المقاربة # أما كونها أفعالا فمتفق عليه فى غير (عسى)، وأما (عسى) فذهب ثعلب (¬1) ~~-وحكى عن ابن السراج (¬2) - إلى أنها حرف؛ لعدم تصرفها مع أنها فى معنى (لعل). # وذهب الجمهور (¬3) إلى أنها فعل لما ذكر فى (ليس) من اتصال ضمائر الرفع، ~~ولحوق تاء التأنيث. # وأما تسميتها أفعال المقاربة فقيل: (أنها تفيد دنو الخبر كما ذكر المصنف (¬4) # وقال أبو حيان (¬5): لأن الأكثر منها للمقاربة، لا أنها كلها للمقاربة، ~~فإن فيها ما يفيد التراخى، وهو (عسى)، ولذلك دخلت عليه (أن)، ومنها ما هو ~~للشروع، ولا مقاربة فى هذين. # قالوا (¬6): فإطلاق المقاربة عليها مجاز، وهو من باب تسمية المجموع ببعض ~~أفراده، وهذه [الأفعال] (¬7) من الأفعال الناقصة، وموضع خبرها نصب، وإنما ~~فصلت لوجوب كون خبرها فعلا، ولأنه - يجب فيه أن يكون مسندا إلى ضمير اسمها ~~تقول: (عسى زيد أن يخرج)، ولا يجوز أن يسند إلى سببه فلا تقول: (أن يخرج ~~أبوه)، بخلاف باب (كان) هذا قول طائفة (¬8). # ومنهم (¬9) من أجاز ذلك فى (عسى) أعنى: أن يسند خبرها إلى سببى فاعلها نحو. # وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده (¬10) .................. PageV01P1589 # ................................................... # فى رواية من رفع (جهده). # ومنهم (¬1) من أجازه فيها كلها على قلة، واحتج بقوله: # فأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمنى أحجاره وملاعبه (¬2) # وقوله: # .............. ... وقد كدن لا يبقى لهن شحوم (¬3) # وقوله: # وقد جعلت إذا ms707 ما قمت يثقلنى ثوبى، فأنهض نهض الشارب الثمل (¬4) PageV01P1590 ~~................................................... # والمانعون تأولوه (¬1): بأنه فى معنى الفاعل؛ لأن المعنى: يكلمنى ولا ~~يبقين، وأثقل بثوبى وما دخلت (أن) فى خبره منها ففى كونه فعلا ناقصا خلاف، ~~والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول الجمهور: (¬2) إنه ناقص، وخبره منصوب بدليل أنه قد جاء كذلك ~~شاذا تبنيها على الأصل، قال: # .................... ... لا تلحنى إنى عسيت صائما (¬3) # وقال: # فأبت إلى فهم وما كدت آيبا (¬4) ... ...................... # وقالوا: (عسى الغوير أبؤسا) (¬5) أى: ذا أبؤس، والغوير: موضع، وقيل: هو ~~على حذف مضاف أى: أهل الغوير، وانتصب عند سيبويه (¬6) والجمهور (¬7) خبرا ل ~~(عسى)، وقيل (¬8) هو مفعول مطلق أى: (أن يبأس أبؤسا) كقوله: {فطفق مسحا} ~~(¬9) أى: [يمسح مسحا] (¬10) # وقال الكسائى (¬11): هو خير (يكون) مقدرة، وفى هذين حذف (أن) وصلتها، وقد ~~منعه سيبويه. PageV01P1591 # ................................................... # الثانى: قول الكوفيين (¬1): إن (أن) والفعل بدل من الاسم بدل اشتمال، وهو ~~فعل تام فإذا قلت: (عسى زيد أن يقوم) فمحله رفع أى: عسى زيد قيامه. # الثالث: قول المبرد (¬2) وظاهر قول الزجاج (¬3)، ونسب إلى سيبويه (¬4) ~~أنه مفعول به، والفعل تام، وهو فى معنى: (قارب زيد الفعل). # واحتج أهل القولين الأخيرين: بفساد القول الأول من حيث إنه يلزم منه أن ~~يكون قد أخبر بالمصدر عن الجثة، وأبطل قول الكوفيين (¬5): بأنه لو كان بدلا ~~لكان ما قبله كافيا فى الإفادة؛ لأن البدل إنما يأتى بعد تمام الكلام. # وأجيب عما أورد على قول الجمهور: بأن (أن) -هنا- لا تفيد المصدرية، إنما ~~أتى بها لتدل على تراخى الفعل، ألا تراهم قد أتوابها فى خبر (لعل)، وهى ~~داخلة على المبتدأ والخبر باتفاق قال: # لعلهما أن تبغياك حاجة (¬6) ... ................... # وقال: # لعلك يوما أن تلم ملمة (¬7) ... ................... # وبعضهم (¬8) استضعف هذا فقال: جاز -هنا- أن يخبر ب (أن) والفعل؛ لأن ~~المصدر قد يخبر به مجازا نحو قولهم: (زيد عدل ورضى)، وقوله: # فإنما هى إقبال وإدبار (¬9) # وقوله: ... لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى (¬10) ... ................. PageV01P1592 # فالأول: (عسى)، وهو غير متصرف، تقول: (عسى زيدأن يخرج)، و(عسى أن يخرج زيد) # وقيل: يقدر مضاف إما فى الاسم أى: (عسى حال زيد أن يخرج)، ms708 وإما فى الخبر ~~أى: (عسى زيد صاحب أن يخرج) أو (ذا أن يخرج) أى: (ذا خروج). # قوله: فالأول (عسى) # وهو ما وضع لدنو الخبر رجاء، وقد يراد به الإشفاق (¬1)، وقد اجتمعا فى ~~قوله تعالى: { .. وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو ~~شر لكم .. } (¬2) # قوله: وهو غير متصرف # (عسى) بلفظ الماضى ولا يستعمل منه مضارع، ولا مستقبل (¬3)، [ولا أمر] (¬4) # قوله: تقول: (عسى زيد أن يخرج)، و(عسى أن يخرج زيد) # يريد: أن لعسى استعمالين: # أحدهما: أن تكون ناقصة تفتقر إلى اسم وخبر، وهو حيث يتقدم الاسم، ومنه { ~~.. فعسى الله أن يأتي بالفتح .. } (¬5)، وقالوا: وهى بمعنى (قارب)؛ لأنه ~~يفتقر إلى مفعول. # وثانيهما: أن تكون تامة لا تفتقر إلا إلى مرفوع، وهى بمعنى (قرب) نحو { ~~.. وعسى أن تكرهوا شيئا .. } (¬6)، وفى هذه القسم، وهى كونها تامة خلاف: # ذهب قوم إلى أنها لا تكون تامة، واختلفوا فى نحو: (عسى أن يخرج زيد). # فمنهم (¬7) من زعم أنه على التقديم والتأخير، والأصل: (عسى زيد أن يخرج). # ورد: بأنه يجب ورود مثل (عسى أن يخرجا الزيدان)، و(عسى أن يخرجوا ~~الزيدون). PageV01P1593 # وقد تحذف (أن) .................................... # ومنهم من قال: سد فاعل الفعل مسد الخبر كما فى: (أقائم الزيدان؟)، وكما ~~سدت (أن) مسد المفعول فى باب (علمت)، وهو قول ابن مالك (¬1) # ورد: بأن هذا لا يكون إلا فى باب المفعولين أو المبتدأ، أما باب (كان) ~~فلا، ومنهم (¬2) من زعم أنه من باب التنازع، وأعملت (عسى) ففاعلها (زيد)، ~~وخبرها (أن يخرج)، وفى (يخرج) ضمير على هذا. # ورد (¬3) بقولهم: (عسى أن يخرج الزيدان) لو أعمل (عسى) لأضمر فى (أن ~~يخرج)، ولو أعمل (أن يخرج) لأضمر فى (عسى). # قوله: وقد تحذف (أن) # يعنى فى الاستعمال الأول من استعمال (عسى) نحو: # عسى الكرب الذى أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب (¬4) # وقد يحذف الخبر برمته إذا علم نحو: # ولى نفس أقول لها إذا ما ... تنازعنى لعلى أوعسانى (¬5) # ونحو: # ياأبتا علك أو عسا كا (¬6) # واختلف فى حذف (أن): فقيل (¬7): هو جائز فى الكلام، وقيل ms709 (¬8): مقصور على الشعر. PageV01P1594 # والثانى: (كاد) تقول: (كاد زيد يجىء) .................................... # قوله: والثانى (كاد) # الثانى: ما وضع لدنو الخبر حصولا، ويقال: (كدت أكاد كيدا) ك (هبت أهاب ~~هيبة)، ويقال: مكادة مثل، مهابة، وحكى الأصمعى (¬1)، (كودا) بالواو، فيكون ~~مثل: (خفت خوفا). # ومثل (كاد): (اوشك) و(كرب) فى قول طائفة (¬2)، ومنهم (¬3) من جعلها من ~~أفعال الشروع واستدلوا بأن (أن) لا تدخل فى خبرها، ولو كانت بمعنى (كاد) ~~لدخلت كما تدخل مع (كاد) # وأجيب (¬4): بالتزام دخولها، قال: # :: وقد كربت أعناقها أن تقطعا (¬5) # قال نجم الدين (¬6): "وتستعمل الثلاث مع (أن)، ومجردة، والتجريد مع (كاد) ~~و(كرب) أكثر وأعرف ". # قوله: تقول: (كاد زيد يجئ) # يريد أنها تفارق (عسى) من وجهين: # أحدهما: أنها لا تكون إلا ناقصة تحتاج إلى خبر، وقد يحذف إذا علم، ومنه: # (من تأنى (¬7) أصاب أو كاد) (¬8) وقول المرقش: PageV01P1595 # وقد تدخل (أن)، وإذا دخل النفى على (كاد) # وإذا ما سمعت من نحو أرض:: بمحب قد مات، أو قيل كادا # فاعلمى غير [علم] (¬1) شك بأنى:: ذاك وابكى لمقصد لن يقادا (¬2) # ويحتمل أن يكون من قولهم: (هو يكيد بنفسه) (¬3) أى: (يجود بها عند شدة ~~النزع واقتراب الأجل) أعاننا الله على خوض تلك الغمرات. # وثانيهما: أن (أن) لا تدخل عليهما لما بينهما من المنافاة من قبل أنها ~~تفيد الاستقبال، # 191/ب والتراخى/ للمقاربة. # قوله: وقد تدخل (أن) # نحو: # قد كاد من طول البلى أن يمصحا (¬4) # وإنما دخلت تشبيها لها ب (عسى) كما شبهوا (عسى) بها حين أسقطوا منها (أن). # وذلك؛ لأن المقاربة لم يحصل معها الفعل بعد، فكان كالمتراخى، بخلاف ما هو ~~للشروع، والخلاف فى دخولها أضرورة أم سعة؟ مثله فى عسى (¬5) PageV01P1596 ~~................................................... # قوله: وإذا دخل النفى على (كاد) # ففيها مذاهب ثلاثة: # الأول: أن نفيها إثبات، وإثباتها نفى (¬1) سواء كانت بلفظ الماضى، أو ~~المضارع، واستدلوا بقول العرب: (كاد النعام يطير) (¬2)؛ والمعنى: أنه لم ~~يطر، وبقوله تعالى: {وما كادوا يفعلون} (¬3)، وهم قد فعلوا؛ لقوله: ~~{فذبحوها} فهذا فى الماضى # وأما المضارع فقال تعالى: {عن الساعة آتية أكاد أخفيها} (¬4)، والمعنى: ~~لا أخفيها، وقال: # وتكاد تكسل ms710 أن تجئ فراشها ... فى جسم خرعبة وحسن قوام (¬5) # ولما روى (¬6) عنبسة أن ذا الرمة قدم الكوفة، فوقف بالكناسة ينشد الناس ~~قصيدته الحائية، فحين قال: # إذا غير النأى المحبين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مية يبرح (¬7) # ناداه ابن شبرمة أراه قد برح، فشنق ناقته، وجعل يتأخر بها، ويفكر، ثم عاد فقال: # إذا غير النأى المحبين لم أجد ... ................ # والاستدلال بهذا من وجوه ثلاثة: PageV01P1597 # ................................................... # أولها: الاعتراض، الثانى: قبول من كان فى ذلك المجمع من الفصحاء ~~للاعتراض، ولهذا سكتوا سكوت رضى بالاعتراض. # الثالث: اعتراف ذى الرمة، بدليل تكأكئه، وكونه أصلحه بقوله: (لم أجد). # المذهب الثانى: قول الجمهور (¬1): إنها كالأفعال إثباتها إثبات ونفيها ~~نفى، ومعناها المقاربة # فإذا قلت: (ما كاد) فقد نفيت المقاربة، ويلزم من نفيها نفى الفعل، ~~واستدلوا بأمرين: # أحدهما: قوله: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} (¬2) والمعنى: (لم يرها، ولم ~~يقارب)، وقوله {ولا يكاد يسيغه} (¬3) أى: (لا يقارب إساغته)، وبقول ذى الرمة: # ........ لم يكد ... رسيس الهوى ......... # وثانيهما: أن هذا هو الأصل فى الأفعال أعنى: أن يكون إثباتها إثباتا ~~ونفيها نفيا، إلا ما كان منها يفيد النفى، ولا دليل على أن (كاد) تفيده. # قولهم: (كاد النعام يطير) المعنى: قارب، ولا يلزم من المقاربة حصول ~~الفعل، كما لا يلزم انتفاؤه إلا بقرينة زائدة. # قولهم: قال تعالى: {وما كادوا يفعلون} (¬4) وهم قد فعلوا، المراد فى ~~وقتين، أى: {فذبحوها} بعد تكرار الأمر بذبحها {وما كادوا يفعلون} قبل ذلك، ~~كما يقال: (تخلص زيد من الهول، وما كاد يتخلص)، أى: قبل، كأنه لم يحصل ~~الخلاص إلا بعلاج ومكابدة، وأما قولهم: قال الله تعالى: {أكاد أخفيها} (¬5) ~~فعلى ما ذكرنا من معنى المقاربة، أى: أقارب إخفاءها، وليس فى المقاربة ~~إثبات للشئ ولا نفى له. # وقيل (¬6): قد يقال: (خفاه) بمعنى: أظهره، و(أخفاه) بهذا المعنى، والآية ~~بمعناه، أى: أظهرها للناس. # وقيل (¬7): (أكاد) زائدة، ومع الاحتمال لا يثبت الاستدلال. PageV01P1598 # والثالث: (طفق)، و(كرب)، و(جعل)، و(أخذ) ......... # قولهم: قال: # وتكاد تكسل (¬1) # هو على ظاهرة-أيضا- كما ذكرنا، وقد قيل: هى زائدة. # قولهم: (اعترض، وقرر الاعتراض أهل ذلك المجمع) ms711 # وجوابه: أن أولئك كانوا متعربين، لا يحتج بكلامهم لا عربا، فلا يمتنع ~~كونهم من أهل هذا المذهب. # قولهم: (اعترف ذو الرمة) لا نسلم أنه منه اعتراف، ولكن أراد الاحتياط، ~~و[أن] (¬2) لا يترك لطاعن مطعنا، ويروى أن بعضهم قال: (أصابت بديهته وأخطأت رويته) # المذهب الثالث: فصلوا فقالوا: إن كان (كاد) بلفظ الماضى فنفيها إثبات كما ~~قال الأولون للآية، وإن كان بلفظ المضارع فنفيها نفى (¬3) كما قال الأكثرون ~~لقوله تعالى: {لم يكد يراها} (¬4) و{ولا يكاد يسيغه} (¬5)، ولقول ذى الرمة، ~~وهذا المذهب يروى عن أبى الفتح بن جنى (¬6)، وقد جمع بعض النحاة بين هذه ~~المذاهب، وجعل (كاد) تستعمل تارة كما قال الأولون، وتارة كما قال الآخرون. # قوله: والثالث [طفق، وكرب، و] (¬7) (جعل)، [وأخذ] # هو ما كان للشروع، وفى (طفق) ثلاث لغات: # كسر الفاء وفتحها، وإبدال الفاء المكسورة باء، والأولى أفصح (¬8) PageV01P1599 ~~وهى مثل (كاد)، و(أوشك)، وهى مثل (عسى)، و(كاد) فى الاستعمال ............. # قال نجم الدين (¬1): " ويقال: (طفق يطفق طفقا) مثل: (فرق يفرق فرقا)،وحكى ~~الأخفش: طفوقا، وجاء: (طفق يطفق) نحو: (جلس يجلس)، واستعملوا مضارع (كاد) ~~و(أوشك) فى هذا الباب خاصة من بين أفعاله المذكورة"، وندر اسم فاعل (أوشك) (¬2). # وفى (كرب) لغتان: فتح الراء، وهو الأفصح، وكسرها، وقد ذكرنا (¬3) أن ~~الصحيح عدها فى أخوات (كاد) # قوله: وهى مثل (كاد) # يريد فى الاستعمال بغير (أن)، ولكن (كاد) قد ورد معها (أن) قليلا. # 192/أقوله: و(أوشك) / [وهى] (¬4) مثل (عسى) و(كاد) فى الاستعمال # يريد: أنها تستعمل ب (أن) وبغير (أن)، وتامة وناقصة مثل قسمى (عسى)، قال: # إذا المرء لم يخش الكريهة أوشكت:: حبال الهوينا بالفتى أن تقطعا (¬5) # وقال: # سيوشك أن تنيخ إلى كريم:: ينالك بالندى قبل السؤال (¬6) # وقال فى حذف (أن) PageV01P1600 ~~................................................... # يوشك من فر من منيته:: فى بعض غراته يوافقها (¬1) # والأكثر استعمالها ب (أن) (¬2)، وإنما قال: فى الاستعمال؛ لأنها فى ~~المعنى مثل (كاد)، واستعمال المضارع من (أوشك) أكثر وأعرف، وأنكر الأصمعى ~~(¬3) ورود الماضى، قيل (¬4): وهو باطل؛ لأن الخليل (¬5) وغيره قد رووه، ومنه: # ........ أوشكت:: حبال الهوينا ...... PageV01P1601 ### |||| AUTO [فعل التعجب] # فعلا التعجب: ما ms712 وضع لإنشاء التعجب، وله صيغتان: (ما أفعله) و(أفعل به) ~~......... # فعل (¬1) التعجب # أما (أفعل به) فالظاهر الاتفاق على كونه فعلا لما يذكر فى (ما أفعله)، ~~وزيادة وهو أن مثاله معدوم فى الاسم. # وأما ([ما] (¬2) أفعله) فذهب البصريون والكسائى (¬3) إلى أنه فعل؛ لدخول ~~نون الوقاية فى نحو: (ما أحسننى)، ونصبه المفعول، وبنائه على الفتح. # وذهب الفراء (¬4) وسائر الكوفيين (¬5) إلى اسم؛ لعدم تصرفه وجواز تصغيره، قال: # ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر (¬6) # وهذا التصغير جاء فى هذه الصيغة عند الكوفى والبصرى، ولا يجوز فى (أفعل ~~به) اتفاقا منهم إلا ابن كيسان (¬7) فإنه أجازه قياسا فيقول: (أحيسن بزيد)، ~~والكوفيون (¬8) يجيزون سقوط نون الوقاية فى نحو: (ما أحسننى) بناء منهم على ~~أنه اسم. # [قوله] (¬9): ما وضع لإنشاء تعجب # احتراز من نحو: (أنا متعجب من كذا)، وفى هذا الحد نظر؛ إذ يدخل فيه نحو: ~~(سبحان الله)، و(حسبك بزيد فارسا)، و(ياطيبها ليلة)، و(قاتله الله) و(أبرحت ~~ربا)، و(أبرحت جارا) ونحو ذلك (¬10) PageV01P1602 ~~................................................. # فالأولى أن يقول: (ما وضع لإنشاء تعجب بصيغة مخصوصة). # [قوله]: (¬1) وهو (¬2) صيغتان: (ما أفعله) و(أفعل به) # هذا المشهور فى ألسنة النحاة، وقد زاد الكوفيون (¬3) (أفعل) بغير (ما) ~~مسندا إلى التاء نحو: # ومرة يحميهم إذا ما تبددوا ... ويطعنهم شررا فأبرحت فارسا (¬4) # وزاد المبرد (¬5) والأخفش (¬6) (فعل) موضوعا أو محولا، وذهب الفارسى (¬7) ~~والأكثرون (¬8) إلى أن (فعل) لا يستعمل إلا استعمال (نعم) و(بئس) فقط، ~~والفرق بين استعماله استعمال (نعم)، وبين استعماله إذا كان للتعجب من وجهين: # أحدهما: أنه إذا كان بمعنى (نعم) كان فاعله كفاعل (نعم) فحسب، وإذا كان ~~لللتعجب جاز أن يكون فاعله غير ذلك. # وثانيهما: أنه إذا كان للتعجب جاز دخول الباء كما تدخل فى (أفعل به)، قال: # حب بالزور الذى لا يرى:: منه إلا صفحة أو لمام (¬9) PageV01P1603 ~~وهما غير متصرفين مثل: (ما أحسن زيدا)، و(أحسن بزيد) .......... # وقال: # ........... ... وحب بها مقتولة حين تقتل (¬1) # ويجوز دخول اللام على (فعل) نحو (لقضوا الرجل)، وسيأتى (¬2) كيفية بنائه # ثم قال: (وهى غير متصرفة)، ولو قال (¬3): (وهما غير متصرفين) لكان اللائق ms713 ~~ولو قال: (وهو) لجاز (¬4)، ويرده إلى فعل التعجب فى أول الباب. # ومعنى كونهما لا يتصرفان: أنه لا يستعمل من (ما أفعله) أمر ولا نهى ولا مضارع. # وأما (أفعل به) فليست من (ما أفعله)؛ لأن الهمزة فى (أفعل) للتعدية، وهى ~~فى (ما أفعله) للصيرورة. # وكونه لا يتصرف كالمتفق عليه، وإن كان قد ذهب هشام (¬5) إلى أنه يجوز ~~استعمال المضارع # من (ما أفعله) فيقول: (ما يحسن زيدا)، وهو خلاف قول النحاة والعرب، وكذلك ~~(أفعل به) لا يستعمل منها ماض، ولا مضارع، ولا نهى. # قيل (¬6): وإنما امتنع التصرف؛ لأنه وضع موضع الحرف؛ إذ التعجب معنى من ~~المعانى، والأصل فى المعانى أن يوضع لها حروف. # واختلفوا فى معنى (ما أفعله): PageV01P1604 # ولا يبنيان إلا مما بنى منه أفعل التفضيل .............................. # فقيل (¬1): المضى؛ لأن الظاهر من صيغته المضى، ويراد به الماضى الذى لم ~~ينقطع بل اتصل بزمن الحال ليفيد المدح، فإذا أردت الانقطاع أتيت ب (كان)، ~~وهى زائدة عندهم، قيل (¬2): وهذا قول الأكثرين. # وقيل (¬3): معناه الحال لا تقول: (ما أحسن زيدا) إلا وهو فى الحال حسن، ~~فإذا أردت المضى أتيت ب (كان)، فلا تكون زائدة، بل تامة فاعلها المصدر، ~~وبعضهم (¬4) يجعلها ناقصة واسمها ضمير يعود على (ما)، وخبر فعل التعجب، ~~وهذا ضعيف، وقد نسب إلى الجرمى (¬5). # قوله: ولا يبنيان إلا مما بنى منه أفعل التفصيل # يريد: من ثلاثى مجرد ليس بلون ولا عيب، وقد تقدم شروط ذلك والخلاف فيه، ~~وكل ما جرى فى أفعل التفصيل جرى هنا إلا مسائل (¬6): # الأولى: أنه يفك المدغم -هنا- فى (أفعل به) تقول: (أشدد باستخراج)، [وفى ~~التفضيل تدغم فتقول: (هو أشد استخراجا)] (¬7)، ولا يجوز الإدغام إلا فى قول ~~الكسائى (¬8) # الثانية: يقال: (ما أخيره) و(ما أشره) فتثبت/ الهمزة، و(أخير به)، ~~و(أشرربه)، وفى ... 192/ب # التفضيل أسقطوها. # الثالثة: فعل التعجب لا يبنى إلا مما قد وقع واستمر، أما الحال الذى لم ~~يكامل بعد، والمستقبل # ...................................................... PageV01P1605 # الذى لم يدخل بعد فى الوجود، والماضى الذى لم يستمر فلا يتعجب منها، لا ~~تقول: (ما أضرب زيدا غدا)، ولا: (ما أقتله ms714 أمس) بخلاف التفضيل فتقول، (أنا ~~أضرب منك غدا)، ونحوه (¬1) # الرابعة: من حق التعجب أن يكون مما خفى سببه وخرج عن نظائره، فلا يصح ~~التعجب من الله تعالى؛ لأنه لا يخفى عليه شئ، ونحو قوله تعالى: {فما أصبرهم ~~على النار} (¬2) فتأول (¬3): بأنه تعجب من الخلق أى: هم أحقاء بأن يقول ~~فيهم غير الله: ما أصبرهم على النار وما عدا هذه المسائل يشترك فيها فعل ~~[التعجب] (¬4) وأفعل التفضيل من ذلك: # أنهما لا يكونان إلا فيما يتزايد فلا يدخلان فى صفات الله تعالى الذاتية، ~~فلا يقال: (ما أقدر الله)، ولا: (الله أقدر من غيره) ولا: (الله تعالى أعلم ~~من غيره)، ولا: (ما أعلم الله) فإن جاء شئ من ذلك حمل على أن المراد ~~معلوماته ومقدوراته لا صفاته تعالى. # ومن ذلك أنهما لا يبنيان إلا من فعل ثلاثى ليس بلون ولا عيب، وقد جاء من ~~غير الفعل قالوا: (ما أحنتك هذه الشاة) كما جاء: (هى أحنك الشاتين)، و(ما ~~آبله) كما قالوا: (آبل من حنيف الحناتم) (¬5). # ومن ذلك: أنه لا يبنى من (أفعل) قياسا إلا عند سيبويه (¬6) نحو: (ما ~~أعطاه للمعروف). # ومن ذلك: أنه لا يبنى من الألوان والعيوب، ومن (¬7) أجاز: (هذا الثوب ~~أبيض من هذا) أجاز -هنا- (ما أبيضه، وأسوده). # ومن ذلك: أنه يقل بناؤه للمفعول نحو: (ما أجنه) و(ما أشهره) كما تقدم ~~(¬8) فى أفعل التفضيل ومنها: أنه لا يعدى إلى المفعول به بنفسه إلا على ~~تفصيل (¬9) نذكره وهو: # ويتوصل فى الممتنع بمثل: (ما أشد استخراجه)، و(أشدد باستخراجه) ~~.................... PageV01P1606 # إن كان المفعول به متعديا إلى واحد بنفسه عدى باللام تقول: (ما أضرب زيدا ~~لعمرو)، وإن كان فيه معنى العلم، أو الجهل عدى بالباء نحو: (ما أعرفه ~~بكذا)، و(ما أدراه به) و(ما أجهله به)، ويجوز أن يعدى باللام نحو: (ما ~~أعرفه لكذا)، و(ما أجهله له). # وإن كان فيه معنى الحب والبغض عدى ب (إلى) و(عند) نحو: (ما أحبه إلى ~~وأشهاه وأعجبه عندى). # وإن كان الفعل يتعدى بحرف الجر عدى به نحو: (ما أمر زيدا بعمرو)، و(ما ~~أرماه ms715 بالنشاب)، وإن كان يتعدى إلى اثنين من باب (أعطيت) و(علمت) عدى إلى ~~الأول باللام، وإلى الثانى بنفسه تقول: (ما أعطى زيد لعمرو الدراهم)، و(ما ~~أكساه له الثياب)، و(ما أعلمه لزيد منطلقا)، وتجوز الباء فى الأول من باب ~~(علم) فتقول: (ما أعلمه بزيد منطلقا). # وأجاز بعضهم أن يعدى بنفسه إليهما جميعا فتقول: (ما أعلم زيدا عمرا ~~منطلقا)، وانتصاب الثانى عند البصريين (¬1) بفعل مقدر، أى: (ما أكساه لعمرو ~~يكسوه الثياب)، و(ما أعلمه لزيد يعلمه منطلقا). # ومن (¬2) قال: لا يجوز حذف أحد المفعولين فى باب (علمت) اختصارا لزمه أن ~~ينصب فعل التعجب مفعولين فيقول: (ما أعلمه زيدا منطلقا)، وكذلك أفعل ~~التفضيل فى جميع ما ذكر. # [قوله]: (¬3) ويتوصل فى الممتنع # قد يكون التوصل ب (أشد) و(أكثر) و(أقل) و(أقبح) و(أحسن) ونحوها مضافة إلى ~~مصادر تلك الأفعال، وقد تكون ب (ما) و(أن) المصدريتين داخلتين على الفعل. # فإن كان الفعل الممتنع بناؤه متصرفا، وله مصدر مستعمل صح أن يتعجب منه ~~بهذه الثلاثة فتقول: (ما أشد استخراجه) و(ما أحسن بياضه) و(ما أقبح عوره) ~~وإن شئت: (ما أشد ما استخرج)، و(ما أشد ما عمى)، و(ما أحسن ما [ابيض] ~~(¬4))، وإن شئت أتيت ب (أن) # ولا يتصرف فيهما بتقديم ولا تأخير، ولا فصل ......................... PageV01P1607 # وإن كان الفعل من الأفعال المنفية جعلته صلة (أن)، وسواء كان نفيه واجبا ~~نحو: (ما عجت به)، أو جائزا نحو أن تعجب من (لم يضرب) أو (ما ضرب) فتقول: ~~(ما أكثر أن ما عجت به)، و(ما أقبح أن لا تأمر بالمعروف). # وإن كان من غيرها كالفعل المبنى للمفعول فيمن لا يبنى منه مصدرا، و(كان) ~~وأخواتها، و(يذر) و(يدع) أتيت ب (ما) تقول: (ما أكثر ما ضرب زيد)، و(ما ~~أكثر ما كان قائما)، و(ما أكثر ما يذرك قاعدا). # وأما (ليس)، و(مازال) وأخواتها فقيل (¬1): لا يجوز التعجب منها؛ لأنها لا ~~تكون صلة ل (ما)، ولا (أن)، وقيل: يجوز، وروى عن البغداديين (¬2) وابن ~~السراج (¬3)، فتقول: (ما أكثر ما ليس يذكرك زيد)، و(ما أكثر مالا يزال ~~يذكرك) فإن نفيت ب (ما) جئت ب ms716 (أن) نحو: (ما أكثر أن ما يزال زيد قائما)، ~~والأظهر المنع # وأما ما هو غير متصرف نحو: (نعم)، و(بئس)، و(عسى)، وفعل التعجب فلا يصح ~~التوصل إليه؛ لأنه لا مصدر له، ولا يصح أن يكون صلة ل (ما) ولا (أن)، وألحق ~~بعضهم (¬4) الأفعال الناقصة بهذا فمنع من التعجب منها؛ لأنه لا مصادر لها ~~عنده، وأفعل التفضيل كذلك فى جميع ما ذكر. # قوله: ولا يتصرف فيهما بتقديم ولا تأخير # فلا تقول: (زيدا ما أحسن)، والتقديم والتأخير معناهما واحد (¬5) هنا # 193/أقوله: ولا فصل/ # فيه تفصيل: # وهو أن الفصل إما أن يكون بين (ما) و(أفعل)، أو بين (أفعل) ومفعوله، إن ~~كان بين (ما) و(أفعل) فيجوز ب (كان) الماضية، وفى الفصل بمضارعها خلاف (¬6) # ...................................................... PageV01P1608 # وأما غير (كان) فأجاز بعض النحاة (¬1) الفصل بكل فعل لا يناقض معنى التعجب ~~مما لا يتعدى نحو: (ما قام أحسن زيدا)، وحكى الكسائى (¬2): (ما يخرج ~~أطوله)، وأجاز الكسائى الفصل ب (أظن) وأخواتها فتقول: (ما أظن أحسن زيدا)، ~~وأجاز الكسائى (¬3) والأخفش (¬4) زيادة (أمسى) و(أصبح) ورووا: (ما أصبح ~~أبردها، وما أمسى أدفأها)، ولا يعرف البصريون (¬5) شيئا من ذلك. # وأما الفصل بين (أحسن) ومعموله، فإن كان بأجنبى لم يجز، قيل (¬6): بإجماع ~~وإن لم يكن أجنبيا فقد اختلف من ذلك فى مسائل، واتفق على منع ماعداها. # وفى دعوى الإجماع نظر، لأن المنادى أجنبى، وكذا جمل الاعتراض؛ إذ المراد ~~بغير الأجنبى: ما كان معمولا لفعل التعجب. # الأولى (¬7) الفصل بالظرف والجار والمجرور، وفيه ثلاثة مذاهب: # الأول: المنع، وهو قول سيبويه (¬8) والجمهور (¬9)؛ لأن هذا الفعل غير ~~متصرف، فلا يتصرف فى معموله. # وأجاز المازنى الفصل بالظرف ............................. PageV01P1609 # الثانى: الجواز على قبح (¬1) # الثالث: الجواز فصيحا، وهو قول المازنى (¬2)، والجرمى (¬3) وطائفة (¬4)، ~~واحتجوا بالسماع والقياس، أما السماع فقول عمرو بن معدى كرب (¬5): # (لله در بنى سليم، ما أحسن فى الهيجاء لقاءها وأكثر فى [اللزبات] (¬6) ~~عطاءها) # وقول الشاعر: # فصدت وقالت: بل تريد فضيحتى:: وأحبب إلى قلبى بها متغضبا (¬7) # وقال: ... أعزز على بأن أروع شبهها:: أو أن يذقن على يدى حماما (¬8) # وقال: # خليلى ما أحرى بدى ms717 اللب أن يرى:: صبورا، ولكن لا سبيل إلى الصبر (¬9) # ...................................................... PageV01P1610 # وأما القياس فمن وجوه (¬1): # أحدها: أنه يجوز الفصل بالظرف والجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه، ~~وهما أشد شيئين اتصالا فهنا أجدر، قال: # :: لله در -اليوم- من لامها (¬2) # وثانيها: أنه قد جاز الفصل بذلك بين (أن) ومعمولها نحو: (إن بك زيدا ~~مأخوذ)، وإن ضعف. # وثالثها: أن ذلك قد جاز فى (نعم) و(بئس) (¬3) وفعل التعجب لا ينقص عنهما، ~~قال تعالى {بئس للظالمين بدلا} (¬4) # الثانية: الفصل بالمنادى منعه الأكثر (¬5)، وأجازه بعضهم (¬6) محتجا بقول ~~على عليه السلام # (أعزز على أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا) (¬7) # الثالثة: الحال أجاز الفصل به الجرمى (¬8) وهشام (¬9) كأنهم أجروه مجرى ~~الظرف، ومنعه غيرهما # الرابعة: المصدر أجاز الفصل به الجرمى -أيضا- ومنعه غيره؛ لأنه لا مصدر ~~لفعل التعجب عندهم، ومثاله: (ما أحسن حسنا زيدا)، و(ما أكرم كرما زيدا)، ~~و(أحسن حسنا بزيد). # الخامسة: الفصل بجمل الاعتراض. لا يجوز، وأجازه ابن كيسان (¬10) نحو: (ما ~~أحسن لولا كلفه (¬11) زيدا) # و(ما) ابتداء نكرة عند سيبويه، وما بعدها الخبر، وموصولة عند الأخفش، ~~والخبر محذوف ....... # [قوله] (¬12): و(ما) ابتداء نكرة عند سيبويه إلى قوله: وبه فاعل PageV01P1611 ~~هذا كلام فى تفصيل كل من الصيغتين، فبدأ ب (ما أفعله) # فاما (ما) ففيها ثلاثة مذاهب: # الأول: قول سيبويه (¬1) وأكثر النحاة (¬2): إن (ما) نكرة تامة بمعنى شئ، ~~وهى مبتدأ ما بعدها الخبر، وإنما جاز الابتداء بها وهى نكرة؛ لأن الكلام فى ~~معنى الحصر كأنك قلت: (ما حسن زيدا إلا شئ)، كما جاز (¬3) (شر أهر ذا ناب)، ~~و(مهم أقعده عن الخروج) # قالوا: وقد جاءت (ما) تامة، قالوا: (غسلته غسلا نعما)، وقالوا: (إن مما ~~أن أصنع) أى: (غسلا نعم غسلا)، و(إن من الأمر أن أصنع) (¬4) # الثانى: قول الأخفش (¬5)، وطائفة من الكوفيين (¬6) إنها موصولة، و(أفعل) ~~صلتها، والخبر محذوف لازم الحذف، كأنك قلت: (الذى حسن زيدا شئ) # وللأخفش فى (ما) هذه اضطراب وأقاويل (¬7)، هذا قول، وروى عنه كقول ~~سيبويه، وروى عنه أنها موصوفة، وما بعدها صفتها، والخبر محذوف، ورورى عنه ~~أنها موصولة، وما بعدها الخبر، ولاصلة، وروى عنه ms718 أنها موصوفة، وما بعدها ~~الخبر ولا صفة لها. PageV01P1612 # ................................................... # الثالث: قول الفراء (¬1) وطائفة من الكوفيين (¬2) وابن درستويه (¬3) إنها ~~استفهامية. # استدل لمذهب سيبويه ببطلان ماعداه، أما المشهور من كلام الأخفش، وهو أنها ~~موصولة والخبر محذوف، فلأنا نعلم تمام هذا الكلام، واستغناؤه عن المحذوف، ~~وكذلك قوله: # (إنها موصوفة والخبر محذوف)، وأما قوله: (إنها موصولة، أو موصوفة ولا صلة ~~لها، ولا صفة) فهو عديم النظير؛ إذ كل موصول لابد له من صلة إلا ما جاء، من ~~قولهم (بعد اللتيا والتى) ونحو ذلك مما يقل، ولا يقاس عليه. # وكذلك كل موصوف لابد له من صفة، ولم تجئ (ما) موصوفة بصفة محذوفة، ولأنا- ~~أيضا - نجد الكلام تاما من غير تقدير صفة ولا صلة. # وأما قول الفراء فرده المصنف (¬4): بأن فيه النقل من الإنشاء إلى ~~الإنشاء، وهو قليل، ... 193/ب # بخلاف النقل من الخبر إلى الإنشاء فكثير، ومنه: (غفر الله لفلان) # ورده غيره (¬5): بأن (ما) [لا] (¬6) ترد للتعجب إلا بعد الجملة الاسمية ~~نحو: {الحاقة ما الحاقة} (¬7) {القارعة ما القارعة} (¬8)، وبأنه لو كان ~~كذلك لجاز أن تخلفها (رأى) فتقول: (أى شئ أحسن زيدا) # قال شيخنا: [يمكن أن] (¬9) يستدل لقول الفراء بوجوه: # أحدها: أن (ما) إذا كانت فى الأصل تامة كما قال سيبويه، أو موصولة، أو ~~موصوفة كما قال PageV01P1613 ~~................................................... # غيره كان استعمالها فى التعجب مجازا، فلابد حينئذ من علاقة ومناسبة، ~~والمناسبة والعلاقة معدومة فى أقاويلهم موجودة فى قول الفراء؛ لأن التعجب ~~هو مما خفى سببه، وخرج عن نظائره، والاستفهام -أيضا- كذلك لا يكون إلا عما ~~[خفى] (¬1) فهذا اشتراكهما، وهو العلاقة. # ويفترقان من حيث إن الاستفهام يطلب منه حصول العلم، والتعجب بخلافه، فإذا ~~قامت قرينة على أنه لا يطلب العلم بلفظ الاستفهام بقى معنى التعجب، وهذا ~~معنى مناسب. # ولهم أن يجيبوا: بأن معنى الموصولية، والتمام باق فى التعجب فلا نقل، فلا ~~يحتاج إلى علاقة # الثانى: أن (ما) الاستفهامية قد جاءت للتعجب نحو: {مالى لا أرى الهدهد} (¬2) # {ومالى لا أعبد الذى فطرنى} (¬3) و{الحاقة ما الحاقة} (¬4) و(يافارسا ما ~~أنت من فارس) ونحو ذلك. # ولم تأت ms719 التامة ولا الموصولة للتعجب إلا فى محل النزاع. # وثالثها: بطلان خلاف مذهب الفراء # أما قول الأخفش [فما] (¬5) تقدم (¬6)، وأما قول سيبويه فلأن وقوع (ما) ~~تامة لا يسلم، وما أوردوه من ذلك شاذ، لا يبنى عليه قاعدة. # وقول المصنف: (إن النقل من الإنشاء إلى الإنشاء قليل) غير مسلم، ألا ترى ~~أن صيغة الأمر للوجوب، ونقلت إلى الندب، والإباحة، والتهديد، والتخيير، ~~والتسوية وغير ذلك. وكذلك الاستفهام قد جاء للتعجب نحو: {ومالى لا أعبد ~~الذى فطرنى}، والإنكار نحو: {ما أغنى عنى ماليه} (¬7)، وقد جاء للتمنى نحو: ~~{فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} (¬8) # والاستفهام ب (هل) قد خرج إلى التحضيض، والتوبيخ فى (هلا) ونظائره كثيرة. # وقولهم: (إن (ما) لم ترد للتعجب إلا بعد الجملة الاسمية) غير مسلم، وإن ~~سلم فحمل التعجب بالجملة الفعلية على التعجب بالجملة الاسمية أقرب مما ~~ذهبوا إليه. PageV01P1614 # و(به) فاعل سيبويه فلا ضمير فى (أفعل)، ومفعول عند الأخفش، والباء للتعدية، ~~أو زائدة ........ # وأما (أحسن) فهو عند البصريين (¬1) فعل ماض مبنى على الفتح، وهمزته ~~للتعدية، و(زيدا) مفعول به، وعند الكوفيين (¬2) أن (أفعل) اسم، وهو أفعل ~~التفضيل، وانتصب (زيد) على حد (زيد حسن الوجه)، واختلفوا فى فتحة (أحسن): # فبعضهم (¬3) يجعلها فتحة بناء، ويقولون: بنى لتضمنه معنى حرف التعجب الذى ~~كان من حقه أن يوضع للتعجب (¬4)، وبعضهم (¬5) يقول: بل إعراب؛ لأنه خبر ~~مخالف للمبتدأ، وهو (ما) فانتصب على الخلاف كما فى: (زيد أمامك). # [قوله] (¬6) و(به) فاعل عند سيبويه .. إلى آخره. # هذا كلام فى الصيغة الثانية، وهى (افعل به)، وقد وافق الكوفيون (¬7) على ~~أنه فعل، وأنه الآن موضوع للتعجب، واختلفوا هل نقل عن شئ أم لا؟ # ذهب الأخفش (¬8)، والفراء (¬9) والزمخشرى (¬10) وطائفة (¬11) إلى أن أصله ~~الأمر، ثم نقل إلى التعجب، والمناسبة بينهما ما فى كل من المبالغة، فمبالغة ~~التعجب ظاهرة، وأما الأمر فقد يفيدها نحو: {اعملوا ماشئتم} (¬12) و{كونوا ~~حجارة أو حديدا} (¬13) ولأن العرب إذا رأت شيئا قد PageV01P1615 ~~................................................... # تبالغ وتناهى، وهم يحبون استمراره أمروه بذلك ومنه: {ياحسرة على العباد} ~~(¬1)،و(ياللماء وياللدواهى) # ومنه قول على [عليه السلام] (¬2): (إيه ms720 أبا وذحة) (¬3) لما ذكر الحجاج، ~~وما يلقى الناس منه أمره [عليه السلام] بذلك استثناء منه بوقوع ذلك، وحثا ~~له على مثابرته؛ لأن الله إنما سلطه عقوبة لما تكاسلوا عن نصرة أمير ~~المؤمنين. # يروى (¬4) أن عبد الله بن عمر (¬5) دخل على الحجاج، وهو مستلق على قفاه ~~فمد إليه رجله ليبايعه فبايع رجله، وقد كان امتنع من أن يبايع يد أمير ~~المؤمنين فأبدله الله تعالى رجل الحجاج اللعين و{بئس للظالمين بدلا} (¬6) # واستدل أهل هذا المذهب بأن الظاهر فى هذه الصيغة الدلالة على الأمر فيجب ~~أن يقدر منقولا عنه، وإلا كان إثباتا للاشتراك فى هذه الصيغة بين الأمر ~~والتعجب بلا دليل، ثم اختلفوا فى الفاعل: # فذهب الأخفش، والفراء، والزمخشرى إلى أنه ضمير مخاطب. # ورد (¬7) بأنه يلزم وجوب تثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيثه؛ لأن المخاطب كما ~~يكون مفردا مذكرا، فقد يكون مثنى ومجموعا ومؤنثا. # وأجيب: بأن المراد به مخاطب غير معين فأفرد وذكر /؛ لأنه أخف كما فى قوله ~~{ولو ترى 194/ب PageV01P1616 ~~................................................... # إذ وقفوا} (¬1) ونحوه، قالوا لايراد: (ولو ترى يا محمد) بل يراد به مخاطب ~~غير معين؛ لأن المر قد بلغ حدا لا يختص به راء دون آخر. # وثانيهما (¬2): أنه قد خرج مخرج المثل، والأمثال لا تغير كقولهم: (أطرى ~~فإنك ناعلة) (¬3) و(خلا لك الجو فبيضى واصفرى) (¬4) # ورد (¬5) بأن المثل لفظ سمع عن العرب فاستعمل كما هو، وفعل التعجب قياس ~~لم يقفوا فيه على لفظ واحد مسموع عن العرب تقول: (أحسن بزيد) و(أكرم به) ~~و(أجهل) إلى غير ذلك. # وذهب ابن كيسان (¬6) وطائفة (¬7) إلى أن الفاعل ضمير المصدر أى (أحسن ~~ياحسن يزيد) و(أكرم ياكرم بعمرو) أى: الزمه ودم به فأنت على ذلك قادر، وهو ~~أهل له، فتصرف فيه كيف شئت. # وقيل فى تقرير هذا المذهب: كان الأصل: (حسن زيد) ثم دخلت همزة النقل على ~~معنى: (ما أحسن زيدا إلا شئ وسبب) فأمروا السبب لما [أرادوا] (¬8) لزومه # واحتج أهل هذا المذهب بما ورد على الأولين من وجوب التثنية والجمع ~~والتأنيث لو كان الأمر للمخاطب، ورد بأمرين: # أحدهما: أنهم قد ms721 يصرحون بخطاب الشخص (¬9) فيقولون: (يازيد أحسن بعمرو) # وثانيهما: أن فى المصادر ما لا يكون إلا مؤنثا (¬10) ك (السهولة) ~~و(النجابة) فكان يلزم أن يقال: (اسهلى بزيد) و(انجبى بعمرو). # ...................................................... PageV01P1617 # وأجيب: بأن الأصل فى المصادر أن لا تجئ بتاء تأنيث، فذكر مراعاة للأصل، أو ~~لأن الأمثال لا تغير، أو لأنه فى معنى الشئ والسبب كما قيل # وأجيب عن الأول: بأنه لا يجب أن يكون المخاطب الفاعل ألا تراك تقول: ~~(يازيد ليقم عمرو) وفى هذا نظر؛ لأن المعنى: (يازيد قل لعمرو ليقم)، ~~فالمخاطب هو مأمور. # وذهب سيبويه (¬1) وجمهور النحاة (¬2) إلى أن هذه الصيغة تفيد التعجب، ~~وليس منقولة عن شئ ولا مانع من الاشتراك إذا تعذر المجاز، والدليل على ~~تعذره أمران (¬3): # أولهما: أنه لو كان أمرا لصح أن يجاب بالفاء الناصبة، وأن يجزم المضارع ~~إذا سقطت. # وثانيهما: لو كان أمرا لوجب أن يكون فاعله إما ضمير المصدر أو المخاطب؛ ~~وقد تقدم إبطال ذلك، فبطل ما أدى إليه، ثم اختلف أهل هذا المذهب فى الفاعل # فذهب سيبويه (¬4) والأكثر (¬5) إلى أنه (زيد)، والباء زائدة مع الفاعل ~~مثلها فى {كفى بالله} (¬6) أى: كفى الله، ولا ضمير فى (أفعل)، وهمزته ~~للصيرورة، فمعنى (أكرم بزيد): (أكرم زيد) أى: صار ذاكرم. # وذهب بعض المتأخرين (¬7) إلى أنه ضمير المصدر أى: (أكرم هو زيدا)، وضمير ~~(هو) للكرم و(زيدا) مفعول، وهذا مثل مذهب الأخفش فى أن (زيدا) مفعول، ومثل ~~مذهب سيبويه فى أن (أفعل) ماض، والهمزة للتعدية عند صاحب هذا القول، وعند ~~سيبويه للصيرورة (¬8) # وأما الأخفش والقائلون بقوله فتحتمل أن تكون عندهم للتعدية، فتكون الباء ~~زائدة مع المفعول نحو {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (¬9) ويحتمل أن تكون ~~للصيرورة فتكون الباء للتعدية. # ...................................................... PageV01P1618 # واستدل القائلون بأن الجار والمجرور فى محل المفعول بأمور (¬1):أحدها: أن ~~زيادتها مع الفاعل قليلة، بخلاف كونها زائدة مع المفعول، أو كونها للتعدية، ~~والحمل على الأكثر أولى. # وثانيها: أنه قد يحذف المجرور اقتصارا واختصارا، ولو كان فاعلا لم يجز، ~~مثال الاختصار: (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) (¬2) حذفه من (أبصر)، ومثال ~~الاقتصار قوله: # فذلك ms722 إن يلق المنية يلقها:: حميدا، وإن يستغن يوما فأجدر (¬3) # وثالثها: أنهم قد حذفوا الباء فجاء المجرور منصوبا، قال: # ................ ... فأبعد دار مرتحل مزارا (¬4) # وقال: # فأجدر مثل ذلك أن يكونا (¬5) ... .................... # وقد تأول (¬6) (فأبعد) على أنه دعاء، و(أجدر) أمر، وليس ثم باء محذوفة، ~~ولا هما صيغتا تعجب. PageV01P1619 # ....................................... # ورابعها: أن فعل الأمر لا يرفع إلا ضميرا، إلا أن يكون باللام نحو: ~~{فليمدد له الرحمن مدا} (¬1) PageV01P1620 ### |||| AUTO [أفعال المدح والذم] # أفعال المدح والذم: ما وضع لإنشاء مدح أو ذم # أفعال المدح والذم # قوله: ما وضع لإنشاء مدح أو ذم # احترز بالإنشاء من نحو: (أنا أمدح وأذم)، وفى الحد تسامح؛ لأنه حد أفعال ~~المدح، وهذا تحقيق الشئ بنفسه، وجوابه ما ذكر فى أسماء الإشارة # وقد فهم من كلامه أن (نعم) و(بئس)، وفعل التعجب إنشائية، وضعف بأنها ~~تحتمل الصدق # والكذب فتكون اخبارا، ومن الدليل على ذلك / الصدق والكذب قوله: (والله ما ~~هى بنعم 194/ب # المولودة) (¬1) فى جواب من بشر بمولودة، فقيل له: نعم المولودة فقال: ~~والله ما هى بنعم المولودة، وهذا تكذيب، وقوله: # فنعم ابن أخت القوم غير مكذب (¬2) ... .................. # والذى وضع للمدح (نعم) وللذم (بئس) هذا الأكثر فيهما، وقد يراد ب (نعم) ~~النفوذ فى الشئ، وإن كان ذما، و(بئس) عدم النفوذ فيما كان النفاذ مدحا، ~~ومنه فى (نعم) قول الحطيئة ذما: # فنعم الشيخ أنت لدى المخازى ... وبئس الشيخ أنت لدى المعانى (¬3) PageV01P1621 ~~فمنها: (نعم) و(بئس) ................................ # [قوله]: (¬1) فمنها: (نعم) و(بئس) # أى: من الأفعال، وفى كونهما فعلين خلاف: # ذهب إلى فعليتهما البصريون (¬2)، واحتجوا بأمور: # أحدها: الإضمار فيهما نحو: (نعم رجلا زيد)، وقد يبرز حكى الكسائى (¬3): ~~(نعما رجلين)، و(نعموا رجالا) # [وثانيها] (¬4): لحوق تاء التأنيث # وثالثها: بناؤها على الفتح # وذهب الفراء (¬5) وأكثر الكوفيين (¬6) إلى أنهما اسمان، واحتجوا بأمرين: # أحدهما: أنهما لا يتصرفان، وثانيهما: وجود خواص الاسم نحو الإخبار عنهما، ~~روى عن العرب: (فيك نعمت الخصلة)، ومنها: إضافتهما قال: # صبحك الله بخير عاجل بنعم طير وشباب باكر (¬7) # ومنها: دخول حروف الجر، روى عنهم: (والله ما هى بنعم المولودة نصرها بكاء ~~وبرها سرقة) (¬8)، وقال ms723 بعضهم: (سرت على عيرى هذا خمسة عشر ميلا)، فقيل له: ~~(نعم السير على بئس العير)، وقال حسان: PageV01P1622 # ................................................... # ألست بنعم الجار يؤلف بيته (¬1) # وتأول البصريون ما أورد الكوفيون: # أما عدم التصرف فليس دليلا، ولهذا يتنق على فعلية (عسى) إلا خلاقا شاذا ~~وأما الإخبار عنهما، ودخول حرف الجر فهو على حذف الموصوف وإقامة الصفة ~~مقامة أى: (فيك خصلة نعمت الخصلة)، و(على عير بئس العير)، ونظيره دخول حرف ~~الجر على الفعل نحو: # والله مازيد بنام صاحبه (¬2) ... ............................. # وأما الإضافة فهما معها اسمان نحو (لا) فى قوله: # بثين الزمى "لا" إن "لا" إن لزمته ... على كثرة الواشين أى معون (¬3) # ونحو (نعم) و(لا) فى قوله: # أبى جوده لا البخل فاستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجوع قاتله (¬4) # ...................................................... PageV01P1623 # وقد حكى أبو الحسن بن عصفور (¬1) الخلاف على غير هذه الطريقة قال (¬2): لم ~~يختلف أحد أن نعم) و(بئس) فى الأصل فعلان، وإنما الخلاف فيهما بعد إسنادها ~~إلى الفاعل: # ذهب البصريون إلى أنهما فعلان، وأن (نعم الرجل) جملة، وذهب الكوفيون إلى ~~أن (نعم الرجل)، و(بئس الرجل) اسمان محكيان بمنزلة (تأبط شرا)، و(برق نحره) # ف (نعم الرجل) اسم للمدوح، و(بئس الرجل) اسم للمذموم، وهما جملتان فى ~~الأصل سمى بهما. # ورد ذلك: بأن النقل إنما يكون فى الأعلام. # قال ابن عصفور: وإعراب (نعم) و(بئس) عندهم فى (نعم الرجل زيد)، و(بئس ~~الرجل عمرو) (زيد) و(عمرو) مرتفعان ب (نعم الرجل) و(بئس الرجل) كما لو قلت: ~~(ممدوح زيد ومذموم عمرو). # وقال غيره: ينبغى أن يكون (نعم) مبتدأ و(زيد) خبره)، و(الرجل) تابع ل ~~(نعم) بدل، أو عطف بيان، كأنك قلت: (الممدوح الرجل زيد)، و(المذموم الرجل عمرو). # وقال بعضهم: (نعم الرجل) مبتدأ و(زيد) خبره، و(الرجل) مرتفع ب (نعم)؛ لأن ~~أصلها الفعل، ويكون ذلك نحو: (تأبط شرا قائم) # وفى (نعم) وبئس) أربع لغات: # (نعم) و(بئس) على وزن (شرب)، قال: # ............ ... نعم الساعون فى الأمر المبر (¬3) # وشرطها أن يكون الفاعل معرفا باللام، أو مضافا إلى المعرف بها ~~.................... # وهى الأصل PageV01P1624 ~~و(نعم) و(بئس) بالتخفيف، وقرا يحيى بن وثاب (¬1) {فنعم عقبى الدار} ms724 (¬2) ~~بفتح النون وسكون العين ك (فلس). # و(نعم) و(بئس) بكسر الفاء والعين قرئ: {عن الله نعما} (¬3) # و(نعم) و(بئس) بوزن (حبر)، وهى فرعها، وهى أكثرهن استعمالا (¬4) # وقال بعض النحاة (¬5): أما (بئس) فلم يسمع فيها إلا لغتان (فعل) ك (حبر)، ~~و(فعل) ك (فلس). # وهذه اللغات الأربع جارية فى كل ما كان على (فعل) مما عينه حرف حلق (¬6) ~~نحو: (شهد)، و(شغب) و(لعب)، وسواء كان فعلا أو اسما، ومنه: لعب) اسما ~~و(فخذ). # [قوله] (¬7): وشرطها (¬8) أن يكون الفاعل إلى قوله: وبعد ذلك # ذكر المصنف أن فاعلهما لا يخلو عن أربع أحوال: # الأولى: أن يكون معرفا باللام نحو: {فنعم المولى ونعم النصير} (¬9) # الثانية: أن يكون مضافا إلى المعرف بهما، بواسطة أو بغيرها نحو: {ولنعم ~~دار المتقين} (¬10) {فبئس مثوى المتكبرين} (¬11)، ونحو: # ...................................................... # فنعم ابن أخت القوم غير مكذب ... زهير حسام مفرد من حمائل (¬12) PageV01P1625 ~~فى الواسطة # قيل (¬1) ويجوز ولو كثرت الوسائط نحو: (نعم غلام قرس ابن عم الرجل)، وقد ~~اختلفوا فى هذه اللام على مذهبين: # المذهب الأول: أنها لام الجنس (¬2)، واستدلوا بأمور: # أحدها: لو كانت للعهد لم تشترط فى الفاعل، بل جاز أن يكون كل شئ # وثانيها: قولهم فى الفصيح: (نعم المرأة هند)، فلو أريد العهد لوجب ~~التأنيث كما فى (قامت هند)، ولا يقال: إنما جاز - هنا- لأنه غير متصرف، فلم ~~يكن فعلا حقيقيا؛ لأنهم يقولون: لو كانت هذه العلة لجاز (ليس هند واقفة) ~~بالتذكير. # وثالثها: أنها لو كانت للعهد لم يكن فى الجملة عائد إلى المخصوص حين يجعل ~~مبتدأ بخلاف ما إذا كانت للجنس؛ لأن الاستغراق يقوم مقام العائد، ومنه: # فأم القتال لا قتال لديكم (¬3) ................... # [وقوله] (¬4): # 195/ أ... وأما / الصدور لا صدور لجعفر (¬5) # ...................................................... # ثم اختلف هؤلاء: PageV01P1626 # فذهب بعضهم (¬1) إلى أنها للجنس حقيقة لما كان الغرض عموم المدح، أو الذم ~~أثبت للجنس فكأنك قلت: (زيد نعم جنسه)، وما ثبت للجنس ثبت لأفراده؛ لأن هذا ~~أبلغ، لئلا يكون المدح طارئا فى الممدوح وحده، وهذا قول سيبويه (¬2) ~~وأكثرهم. # وذهب بعضهم (¬3) إلى أنها للجنس مجازا فأردت بالرجل (زيدا)، وكأنك جعلته ~~جميع الجنس مبالغة فى مدحه؛ ms725 لأن سواه لا يعتد به معه، كما قال تعالى: {ذلك ~~الكتاب لا ريب فيه} (¬4)، وكقولهم: (الصيد فى جوف الفراء) (¬5) # وردوا المذهب المنسوب إلى سيبويه: بأنه يلزم أن يكون المدح لغير المخصوص، ~~وإنما يدخل ضمنا، والمعلوم خلافه. # المذهب الثانى: أنها لام العهد، واستدلوا بأمرين: # الأول: التثينة والجمع نحو: (نعم الرجلان الزيدان)، و(نعم الرجال ~~الزيدون)، والجنس لايثنى ولا يجمع؛ لأنه يدخل فيه القليل والكثير. # الثانى: لو كانت للجنس لأفادت الاستغراق، فكان يصح وصفه بالجمع، فتقول ~~(نعم الرجل الكرام زيد) ذكر ذلك المصنف (¬6) # وفى هذا الاحتجاج ما يفهم أن الجنس يفيد الاستغراق، وليس ذلك بمطرد، فإن ~~الجنس قد لا يستغرق مثل: {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس} (¬7)، ومثل ~~{أهلك الناس الدينار والدرهم} لا يلزم العموم فى هذه. # ومثال الاستغراق {إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا} (¬8)، وهذه دقيقة ~~يتنبه لها، وقد جرينا فى هذا الاحتجاج على هذا المفهوم، وإن كان التحقيق ~~خلافه فاعلم. # ...................................................... # ثم اختلف هؤلاء: PageV01P1627 # فمنهم من قال: هى للعهد الذهنى كأنك تريد المعهود فى الأذهان، وهو الكامل ~~كل الكمال والخسيس غاية الخساسة، وهو اختيار المصنف (¬1)؛ لأنه لم يتقدم ~~لفظ فيرد إليه. # ومنهم من قال: هى للعهد اللفظى كأنك قلت: (زيد نعم هو)، وإلى هذا ذهب أبو ~~منصور الجواليقى البغدادى (¬2) # ورد هذا: بأن من شرط العهد اللفظى أن يتقدم لفظ نحو {كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول} (¬3)، وهنا لم يتقدم شيئ، إلا أن تجعل ~~المخصوص مبتدأ، وهو متقدم رتبة، وفى ذلك نظر؛ لأنهم يلزمهم أن يكون الضمير ~~فى (نعم رجلا زيد) ل (زيد)، ويكون (الرجل) هو (زيد) فى: (نعم الرجل زيد)، ~~وهذا خلاف قول النحاة؛ لأنهم متفقون على الإبهام، ولا يحصل على هذا المذهب. # وأما مذهب ابن الحاجب فهو موافق لأهل الجنس؛ لأن العهد الذهنى هو الذى ~~يقال إنه للجنس المجازى. # وقال بعض المحققين: إن أقسام اللام كلها ترجع إلى العهد، وموضع تحقيق ذلك ~~غير هذا (¬4) # ويمكن الجواب عما أوردوه، أما لزوم وصفه بالجمع فيقال: لفظه مفرد، وللفظ ~~حصة ms726 قوية من الاعتبار، وإلا لزمك ما ذكرت فى (لا رجل)، ولئن سلمنا [لكان] ~~(¬5) معناه: كل واحد من أفراد الرجال لا مجموع الرجال، فكما لا يوصف كل رجل ~~جاء بالجمع، كذا هذا، قاله القزوينى (¬6) صاحب التلخيص. # الثالث: أن هذه اللام لا يزيد حالها على لام (أهلك الناس الدينار ~~والدرهم) فكما لا توصف هذه بالجمع كذلك فى (نعم)، وأما لزوم الإفراد؛ لأن ~~الجنس يدخل فيه القليل والكثير فقد نوزع فى ذلك، وقيل: لا تمتنع التثنية ~~كما قال: # فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام (¬7) # ثم إن ما ذكروه لا يلزم إذا أريد بالجنس المجاز، لأنك تجعل كل واحد من ~~المثنى والمجموع جميع الجنس مجازا. PageV01P1628 # أو مضمرا مميزا بنكرة منصوبة ................ # الحالة الثالثة: أن يكون الفاعل مضمرا مميزا بنكرة منصوبة مثاله: (نعم ~~رجلا زيد)، (نعم رجلين الزيدان)، (نعم رجالا الزيدون)، ويجب فى التمييز أن ~~يطابق المخصوص إفرادا، وتثنية، وجمعا، وتذكيرا، وتأنيثا. # وقد نبه المصنف على أربع مسائل: # الأولى: أن ههنا فاعلا مضمرا، وهذه مسألة خلاف: # ذهب بعض النحاة (¬1) إلى أنه لا فاعل هنا؛ لأنه لو كان لبرز فى التثنية ~~والجمع؛ ولأن المراد الإبهام والحذف مناسب له، كقوله: # ............. فسوف تصادفه أينما (¬2) # ورد: بأن الفاعل لا يحذف، ولو سلم جواز حذفه فإنما يكون حيث يراد. # وذهب الأكثرون إلى أن هنا [فاعلا] (¬3) ثم اختلفوا: # فذهب البصريون (¬4) إلى أنه يجب استتاره فى الإفراد والتثنية والجمع، ~~كأنه خرج مخرج المثل فلم يغير كما قيل فى (أحسن بزيد)؛ أو لأنه مضمر مفرد ~~من حيث إنه جنس فلا يحتاج إلى تثنية، ولا جمع؛ لأنه ضمير الرجل الدال على الجنس. # وذهب قوم من الكوفيين (¬5) إلى أنه يجوز بروزه مطابقا للتمييز فتقول: ~~(نعما رجلين) و(نعموا رجالا)، ورووا ذلك عن العرب # الثانية: اختلف القائلون بأنه لابد من فاعل مضمر: PageV01P1629 # ......................................... # فقيل (¬1): هو مبهم، وليس عائدا على متقدم، بل هو كالظاهر الذى يقع بعد ~~(نعم) إذا قلت: (نعم الرجل زيد) فإن اللام فى الرجل [للجنس] (¬2)، أو العهد ~~الذهنى لا تعود على [معمول] (¬3) لفظى، وهذا قول ms727 أكثرهم. # وقيل: بل هو عائد على مذكور، وهو المخصوص، ويجب كون المخصوص مبتدأ 195/ب ~~حين / يكون الفاعل مضمرا، وهذا قول السكاكى (¬4). # المسألة الثالثة: أنه لابد من كونه مميزا بنكرة، وقد اختلفوا: # فذهب سيبويه (¬5) والمحققون (¬6) إلى أنه يجب ذكر هذا التمييز، ولا يجوز حذفه. # وذهب ابن عصفور (¬7) وابن مالك (¬8) إلى أنه يجوز حذفه نحو قوله صلى الله ~~عليه وآله وسلم (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت) (¬9) أى: (ونعمت سنة ~~السنة) قاله ابن مالك. # وقال غيره (¬10): (فبالرخصة أخذ، ونعمت رخصة الوضوء)، وهذا شاذ عند ~~الأولين. # المسألة الرابعة: أنه يجوز الإتيان بهذا التمييز مع كون الفاعل ظاهرا، ~~فلا يجوز (نعم الرجل رجلا زيد)؛ لأنه لا إبهام، وهذا قول سيبويه (¬11) ~~والسيرافى (¬12) وجماعة (¬13). PageV01P1630 # ......................................... # وذهب المبرد (¬1) والفارسى (¬2) وطائفة (¬3) إلى جوازه مستدلين بقوله: # والتغلبيون بئس الفحل فحلم فحلا، وأمهم زلاء منطيق (¬4) # وقوله: # نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت رد التحية نطقا أو بإيماء (¬5) # قالوا (¬6): وقد يأتى التمييز للتأكيد، وإن لم يكن ثم إبهام، ومنه: # ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا (¬7) # وقوله: # .............. فأجود جودا من اللافظه (¬8) PageV01P1631 ~~أو ب (ما) مثل { .. فنعما هي .. } # وتأول المانعون (فحلا) و(فتاة) على الحال المؤكدة، وقيل: بل هو تمييز، ~~والفاعل مضمر، و(الفحل) و(الفتاة) مخصوص، و(فحلهم) و(هند) بدل منه. # الحالة الرابعة: أن تميز الفاعل الضمير ب (ما) نحو: { .. فنعما هي .. } ~~(¬1) و{بئسما اشتروا به أنفسهم .. } (¬2) (ما) تامة بمعنى: (شئ) مفسرة ~~للضمير الفاعل، وفى ذلك خلاف، والمذاهب أربعة: # الأول: أن (ما) كافة هيأت (نعم) و(بئس) للدخول على الجمل، كما فى (قلما ~~قام)، و(طالما قعد) (¬3)، ورد بوجهين: # أحدهما: أن الأفعال لا تكف لقوتها، وإنما ذلك فى الحروف نحو: (إنما) ~~و(ربما)، والأولى فى (طالما) ونحوه أن تكون (ما) مصدرية. # وأجيب (¬4): بأن (نعم) و(بئس) ضعيفتان لعدم تصرفهما فأشبها الحرف. # الثانى: أنه لا جملة فى { .. فنعما هي .. } (¬5). # وأجيب (¬6): بأنه يقدر مبتدأ، أو خبر أى: (فنعم الذى فعله الصدقات، أو ~~إبداؤه الصدقات) # الثانى: أن (ما) معرفة تامة، وهى فاعلة، كأنه قيل: (نعم الشئ هى)، وروى ~~هذا عن سيبويه ms728 (¬7) قد روى: (إن مما أصنع) أى: إن من الأمر أن أصنع (¬8). # الثالث: ما ذكره المصنف (¬9) أن الفاعل مضمر و(ما) تمييز، وروى عن ~~الفارسى (¬10)، والزمخشرى (¬11) # ورد: بأن التمييز إنما يكون بما فيه دلالة على الجنسية. PageV01P1632 # ......................................... # وأجيب: بأن فى (ما) [إبهاما وعموما] (¬1)، وذلك مراد فى (نعم) و(بئس) ~~فلذلك حسن التمييز بها فيهما دون غيرهما. # الرابع: أن (ما) موصولة بمعنى (الذى)، وهى فاعل (نعم) و(بئس)، والجملة ~~بعدها صلتها، وروى عن الفراء (¬2)، والفارسى (¬3)، ورد بوجهين (¬4): # أحدهما: أنه لم يثبت وقوع (الذى) و(التى) فاعلين ل (نعم) فكيف (ما)؟ # والثانى: أنه يلزم منه حذف الصلة فى قولهم: (دققته دقا نعما)، وبعضها فى ~~{ .. فنعما هي .. } (¬5). # وقد انتهى ما ذكر المصنف أنه يكون فاعلا ل (نعم) و(بئس). # وقد أجاز الكوفيون (¬6) والأخفش (¬7) وابن السراج (¬8) أن يكون فاعلها ~~نكرة، أو مضافا إلى نكرة وهو عندهم أسوغ أعنى: المضاف إلى النكرة، ومنع ذلك ~~عامة النحويين. # استدل المجيزون بقول الحارث بن عباد (¬9): (نعم قتيل أصلح الله به بين ~~ابنى وائل) # وقول الشاعر: # بئس قرينا يفن هالك أم حبيش وأبو مالك (¬10) PageV01P1633 ~~......................................... # وقوله: # فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم (¬1) ............. # وقد كان يمكن تأويل ذلك على أن الفاعل مضمر، وحذف التمييز عند من يجيز ~~ذلك، وجعل المرفوع هو المخصوص، ورفع ما بعده على البدل حيث جاء بعده مرفوع ~~لولا أن الأخفش (¬2) حكى أن ذلك لغة لبعض العرب يرفعون المضاف إلى النكرة ب ~~(نعم) و(بئس). # وأجاز الأخفش (¬3) والفارسى (¬4) وقوع (الذى) فاعلا لهما، ومنعه [غيرهما] (¬5). # وقال بعضهم (¬6) إن كانت صلة الذى عاملة جاز نحو: (نعم الذى يقوم زيد)، ~~فإن كانت معهودة لم يجز نحو: (نعم الذى كان عندنا زيدا) إذا أردت معينا، ~~قال: ووجه الفرق أن فاعل (نعم) يكون مبهما، ولذلك عرفوه ب (أل) الجنسية. # وأجاز قوم (¬7) وقوع (من) و(ما) الموصولتين فاعلتين وما أضيف إليهما، ~~واستدلوا بقوله: PageV01P1634 # وبعد ذلك المخصوص، وهو مبتدأ ما قبله خبره، أو خبر مبتدأ محذوف مثل: (نعم ~~الرجل زيد) # وكيف أرهب أمرا أو أراع له وقد لجأت إلى بشر بن مروان # ونعم ملجأ ms729 من ضاقت مذاهبه ونعم من هو فى سر وإعلان (¬1) # وقال أبو على (¬2): إنه قد جاء فاعلهما علما نحو: (نعم عبد الله زيد)، ~~و(بئس عبد الله عمرو)، وهذا شاذ؛ لأنه ليس مضافا إلى المعرف الجنسى، وروى - ~~أيضا - (شهدت صفين وبئست الصفون) (¬3)، وهذا شاذ أيضا. # ويمكن تأويله (¬4): على أنه حذف تمييز الضمير، و(عبد الله) و(الصفون) ~~مخصوص، وإن كان قليلا حذف التمييز. # [قوله] (¬5): وبعد ذلك المخصوص # أى: بعد الفاعل، والمخصوص هو: المقصود بالمدح أو الذم. # [قوله] (¬6): وهو مبتدأ ما قبله (¬7) خبره، أو خبر محذوف المبتدأ (¬8). # فى إعرابه ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يكون مبتدأ، والجملة خبره، وتقدمت، وهذا قول أكثرهم (¬9). # 196/أ... وثانيها: أنه خبر محذوف / المبتدأ وجوبا، وهو قول بعضهم (¬10). PageV01P1635 # ......................................... # وثالثها: أنه مبتدأ محذوف الخبر وجوبا؛ لتقدير: (نعم الرجل زيد الممدوح)، ~~وقال به ابن عصفور (¬1). # وفى كون هذه الأوجه مذاهب، [أو وجوها] (¬2) احتمال، ويظهر من المصنف (¬3) ~~وغيره (¬4) أنها وجوه، وأنك فيها بالخيار، وعن بعضهم (¬5) أنها مذاهب، فكل ~~قائل بواحد منها لا يقول بالآخر # استدل للأول (¬6) بوجوه (¬7): # أحدها: دخول (كان) عليه)، ولو كان خبرا لكان منصوبا، وللزم حذف اسم ~~(كان)، وبدخول (علمت)، ولو كان خبرا لوجب نصبه، و- أيضا - (علمت) لا تدخل ~~على الخبر؛ لأنه لا يجوز حذف أحد مفعوليها، ومما دخل عليه أفعال القلوب قوله: # يمينا لنعم السيدان وجدتما (¬8) .............. PageV01P1636 # ......................................... # ومما دخل عليه (كان) قوله: # ................ لبئس الندامى كنتم آل أبجرا (¬1) # وكذلك لا يجوز أن يكون مبتدأ حذف خبره؛ لأن (كان)، و(علمت) لا يحذف ~~خبرهما. # وثانيهما: أنه قد يحذف فلو كان من جملة أخرى لم يحذف؛ لأن الجملة لا تحذف ~~برمتها إلا أن يبقى دليل عليها، وذلك مع حروف الجواب، أو الاستئناف، وهو ~~جواب سؤال محذوف نحو: # ليبك يزيد ضارع لخصومة (¬2) # لأنه قد بقى هناك جواب يدل على المحذوف، بخلاف مخصوص (نعم). # وثالثها: أنهم يلتزمون كونه معرفة، فلو كان خبرا لجاز كونه نكرة، وقد ~~نوزع فى هذا، وأجيز كونه نكرة، واستدل له بقولهم: (نعم الإنسان رجل)، و(نعم ~~البعير جمل) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (نعم المال أربعون) ms730 (¬3) # وأجيب: بأنه متخصص؛ لأن خبره جملة قد تقدمت، وذلك من وجوه التخصيص. # واستدل للثانى (¬4) بوجوه: # وشرطه: مطابقة الفاعل، و{ .. بئس مثل القوم الذين كذبوا .. } وشبهه متأول PageV01P1637 ~~أحدها: أنه يسلم فيه إشكال العائد. # وثانيها: أنه يلزم من كون ما قبله خبره الإخبار بالإنشاء، وهو قليل يحتاج ~~إلى التأويل. # وثالثها: أن فى كونه خبرا لمبتدأ محذوف تكثيرا للجمل، وتفسيرا بعد إبهام، ~~ونيابته عن جملتى السؤال والجواب بأخصر لفظ، وذلك معنى مقصود لا سيما فى ~~باب (نعم) و(بئس)؛ لأنهما وضعا [للمبالغة] (¬1). # قوله: وشرطه إلى قوله: وقد يحذف. # اعلم أن للمخصوص شروطا: # الأول: مطابقة الفاعل فى إفراد، وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث، تقول: ~~(نعم الرجل زيد)، (نعم الرجلان الزيدان)، (نعم الرجال الزيدون)، (نعمت ~~المرأة هند)، (نعمت المرأتان الهندان) (نعمت النساء الهندات). # فإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك تؤول نحو قوله تعالى { .. بئس مثل القوم الذين ~~كذبوا .. } (¬2) وله تأويلان (¬3): # أحدهما: أنه على حذف مضاف تقديره: (مثل الذين كذبوا)، و(مثل الذين كذبوا) ~~هو المخصوص. # الثانى: أن يكون (الذين) صفة للقوم، والمخصوص محذوف، تقديره: (مثلهم)، ~~وضعف هذا من حيث إن فيه وصف ما يضاف إليه فاعل (نعم)، والوصف فيه تخصيص، ~~والتخصيص ينافى الإبهام، ولذلك منع الجمهور (¬4) وصف فاعلها. PageV01P1638 # وقد يحذف المخصوص إذا علم مثل: { .. نعم العبد .. } و{ .. فنعم الماهدون}، # وقول المصنف: وشرطه مطابقة الفاعل # محمول على أن يكون الفاعل ظاهرا، أما إذا كان مضمرا نحو: (نعم رجلا زيد) ~~فلا يكون الفاعل إلا مفردا، ولذلك استتر، ومع ذلك يجب فى المخصوص أن يطابق ~~التمييز إفرادا، وتثنية، وجمعا، وتذكيرا، وتأنيثا. # ويمكن أن يقال: هو وإن كان مفردا فى اللفظ فلابد من أن يقدر بمثنى أو ~~مجموع مما يكون لفظه مفردا نحو: الشأن أو الأمر فيستقيم حينئذ ظاهر كلامه. # الشرط الثانى: أن يكون متخصصا نحو: (نعم الرجل زيد)، و(نعم القول أمر ~~بمعروف ونحو ذلك. # الثالث: أن يصدق عليه الفاعل فلا يجوز: (نعم الرجل الحجر). # الرابع: أن يكون أخص من الفاعل، ولا يجوز أن يكون أعم، ولا مساويا (¬1)، ~~لا تقول (نعم الرجل ms731 الحيوان) ولا (نعم الرجل الإنسان). # [قوله] (¬2): وقد يحذف المخصوص إذا علم مثل: (نعم العبد) (¬3) # أى: [هو] (¬4)، و{ .. فنعم الماهدون} (¬5) أى: نحن، والحذف على ضربين: # أحدهما: أن يحذف كله كهاتين الآيتين، والثانى: أن يحذف، ويبقى متعلقه ~~نحو: { .. بئس مثل القوم الذين .. } (¬6) على الوجه الأول (¬7)، ونحو: PageV01P1639 # و(ساء) مثل: (بئس) # بئس مقام الشيخ أمرس أمرس (¬1) # أى: مقام قول أمرس. # [قوله] (¬2): و(ساء) مثل: (بئس). # يعنى: فى جميع ما ذكر أنها تفيد الذم العام، وأن فاعلها لا يكون إلا أحد ~~ما تقدم، تقول: (ساء الرجل زيد)، و(ساء رجلا زيد)، قال تعالى: { .. وساءت ~~مرتفقا} (¬3)، و{ساء مثلا القوم .. } (¬4) { .. وساء لهم يوم القيامة حملا} (¬5). # واعلم أن ما ذكره يوهم اختصاص (ساء) بهذا الحكم، وليس كذلك، بل هو جار فى ~~كل فعل ثلاثى يفيد مدحا، أو ذما مما يكون على (فعل) وضعا أو تحويلا، فإنه ~~يلحق ب (نعم) و(بئس) تقول: (حسن الرجل زيد) و(عظم الرجل زيد) و(قضو الرجل ~~زيد) وأشباه ذلك. # 196/ب ويجوز دخول اللام / فتقول: (لقضو) و(لظرف)، وإنما وجب أن يكون ~~(فعل) وضعا، أو تحويلا؛ ليكون من أفعال الطبائع التى لا تزول؛ إذ بها يعظم ~~المدح والذم. # واعلم أن [لهذه] (¬6) الصيغة استعمالين (¬7): # أحدهما: مثل استعمال (نعم) و(بئس) فيجب أن لا يكون فاعلها إلا مما يكون ~~فاعلا ل (نعم) و(بئس)، إلا أنه إذا كان ضميرا طابق تقول: (جاءنى الزيدان ~~وكرما) بمعنى: PageV01P1640 # ......................................... # (نعم)، ولا يجوز فى (نعم): (نعما) ولا (نعموا)، ويمكن أن يجعل هذا من باب ~~التعجب كما تقول: (وأكرم بهما) على قول سيبويه (¬1): إن (بهما) فاعل. # والثانى: استعمال فعل التعجب فيصح أن يكون فاعلها كل شئ، وتدخل الباء ~~كثيرا، فتقول: (كرم بزيد) كما تقول: (أكرم بزيد) قال: # ............. وحب بها مقتولة حين تقتل (¬2) # كيفية تحويل الفعل إلى (فعل) # لا يخلو إما أن يكون صحيح العين واللام، أو معتلهما، أو معتل أحدهما، أو ~~مضعفهما. # إن كان صحيحهما بنى على (فعثل) إلا ثلاثة ألفاظ، فإن العرب لم تحولها، ~~واستعملتها على أصلها استعمال (نعم) لكن جعلتها لازمة، وهى: (علم)، و(جهل)، ~~و(سمع) (¬3). # قال بعضهم ms732 (¬4): فإن أجريت (فعل) مجرى (نعم) فيجوز إقرار ضمة العين، ~~ويجوز حذفها، ويجوز نقلها إلى الفاء، وإن أجريته مجرى فعل التعجب لم يجز ~~النقل إلى فاء الكلمة # وإن كان معتلهما من باب (قوة) قلبت الواو الثانية ياء، والضمة كسرة، ~~وقلت: (لقوى الرجل)، وإن كان من باب (شوى) قلت: (لشوى الرجل زيد) أيضا، ~~تقلب الياء التى هى لام الكلمة واوا، ثم تفعل ما فعلت بباب (قوة). # وإن كان معتل العين لزم قلبها ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها تقول: (جاد ~~الرجل زيد) و(باع الرجل زيد) إذا كان حسن الجود والبيع. # وإن كان معتل اللام نحو (غزا) و(خشى) حولته عند الجمهور، فتظهر الواو ~~فيما هى أصله، وتنقلب الياء واوا فتقول: (لقضو الرجل) و(لغزو الرجل)، وزعم ~~[بعضهم] (¬5) PageV01P1641 ~~ومنها: (حبذا) # أنه لا يحول بل تقول: (لرمى الرجل) و(لغزا الرجل) و(لخشى الرجل)؛ لأن هذا ~~النوع أشبه الاسم؛ لعدم تصرفه، فيكره فيه واو متطرفة بعد ضمة. # وإن كان مضاعفا مدغما حول إلى (فعل) ونقلت ضمة العين إلى الفاء تقول: ~~(لحب الرجل زيد)، ويجوز استصحاب فتح الفاء (¬1). # وإن لم يكن مدغما تعين النقل نحو: (لحت (¬2) العين عينك) و(للحت) إن ~~أدخلت اللام، وأصله: (لححت) و(للححت). # [قوله] (¬3): ومنها: (حبذا). # أى: من أفعال المدح والذم. # قيل (¬4): إذا أردت المدح قلت: (حبذا زيد)، وإذا أردت الذم قلت: (لا ~~حبذا)، وقيل (¬5): ليس معناها المدح ولا الذم، وإنما تفيد المبالغة فى ~~الحب، لكن الحب قريب من المدح؛ لأن المحبوب ممدوح غالبا، وأصلها: (حبب ذا) ~~أى: (صار حبيبا) فأدغم على قياسه. # ولا يكون فى (حب) مع (ذا) إلا فتح الفاء، وإن كان قياسه جواز الضم، ومع ~~غيرها يجوز الوجهان، نحو: # وحب بها مقتولة حين تقتل (¬6) # وفى كونه بعد التركيب فعلا خلاف: # ............................................ PageV01P1642 # ذهب قوم من النحاة، والظاهر أنه قول الأكثرين (¬1)، وهو مروى عن ابن كيسان ~~(¬2) وابن درستويه (¬3) والفارسى (¬4) وابن برهان (¬5) أنه لم يغيره ~~التركيب بل (حب) فعل، و(ذا) اسم؛ لأن التركيب إنما يغير فى الأعلام. # وذهب قوم إلى أنهما قد غيرهما التركيب، كما غير (إذ ما)؛ ولأن ms733 فاعله ~~(ذا)، ولا يتغير فى تثنية، ولا جمع، ولا تذكير، ولا تأنيث، ولأنه قد يجعل ~~(ذا) مخصوصها، قال: # ............. فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل (¬6) # مع أنه لا يجوز تساوى الفاعل والمخصوص؛ ولأنهم ألزموا الحاء الفتح، وكل ~~هذا ينبى أنه قد حدث فيها بالتركيب ما لم يكن، ثم اختلفوا: # فذهب بعضهم إلى أنهما قد صارا اسما مبتدأ، والمخصوص الخبر، وروى عن ~~السيرافى (¬7)، والمبرد (¬8)، وابن السراج (¬9)، وحمل عليه كلام سيبويه (¬10). # واستدلوا: بأن تصرف الأسماء أكثر، وبجواز ندائه من غير قبح، وبتصغيره، ~~فقالوا (ما أحيبذه) # وفعله (ذا)، ولا يتغير، وبعده المخصوص، وإعرابه كإعراب مخصوص (نعم) PageV01P1643 ~~وذهب بعضهم إلى أنه برمته فعل؛ لأن الفعل هو المبدوء به، ولأنه أكثر حروفا، ~~فيغلب، وروى عن الأخفش (¬1). # [قوله] (¬2): وفاعله (ذا) ولا يتغير # يعنى: فى إفراد، ولا تثنية، ولا جمع، ولا تذكير، ولا تأنيث تقول: (حبذا ~~زيد)، و(حبذا هند)، و(حبذا الزيدان والهندان والزيدون والهندات) واختلف فى ~~علة إفراده: # فقيل (¬3): خرج مخرج المثل، وقال ابن كيسان (¬4): الإشارة إلى شئ مفرد ~~مذكر كأنك قلت: (حبذا أمر زيد أو شأنه أو حسنه). # [قوله] (¬5): وبعده المخصوص # هو: (زيد) من قولك: (حبذا زيد). # [قوله] (¬6): وإعرابه كإعراب مخصوص (نعم). # هذا هو قول من لم يدع التغيير فى (حبذا)، فيقول: يجوز أن يكون مبتدأ، ~~و(حبذا) الخبر، والعائد اسم الإشارة كقوله تعالى: { .. ولباس التقوى ذلك ~~خير .. } (¬7)، إذا قيل: # أريد ب (ذا) المخصوص، وإن [يرد] (¬8) العموم / فهو الرابط. ... ~~197/أويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وهو - هنا - أسهل منه فى باب (نعم)؛ ~~لأن نواسخ الابتداء لا تدخل عليه هنا، قالوا: لأنه جرى مجرى المثل، ويجوز ~~أن يكون مبتدأ خبره محذوف كما تقدم (¬9). # وأما من حكم باسمية (حبذا) فقال المبرد (¬10): (حبذا) مبتدأ، و(زيد) ~~الخبر، وأباه أبو على (¬11)، وقال: بل (زيد) مبتدأ، و(حبذا) الخبر. # ويجوز أن يقع قبل المخصوص وبعده تمييز أو حال على وفق مخصوصه PageV01P1644 ~~وأما من (¬1) حكم بفعلية (حبذا) ف (زيد) عنده فاعل. # ورد: بأنه يجوز حذفه، والفاعل لا يجوز حذفه. # واعلم أنه يفارق مخصوص (نعم) من وجهين (¬2): # أحدهما: ms734 أنه لا تدخل عليه النواسخ. الثانى: أنه لا يقدم لا تقول: (زيد ~~حبذا)، ويجوز ذلك فى (نعم) تقول: (زيد نعم الرجل) ونحوه. # [قوله] (¬3): ويجوز أن يأتى (¬4) قبل المخصوص، أو بعده تمييز، أو حال على ~~وفق مخصوصه # مثال التمييز قبل المخصوص: (حبذا رجلا زيد)، وبعده: (حبذا زيد رجلا)، ~~ومثال الحال: (حبذا قائما زيد)، و(حبذا زيد قائما)، وقد اختلف فى إعرابه: # فذهب الأخفش (¬5) والفارسى (¬6) والربعى (¬7) إلى أنه تمييز لا غير جامدا ~~كان، أو مشتقا، وذهب أبو عمرو بن العلاء (¬8) إلى أنه حال لا غير جامدا كان ~~مشتقا، وذهب بعضهم (¬9) إلى أنه يجوز فيه الوجهان جامدا كان أو مشتقا. PageV01P1645 # ......................................... # وذهب بعضهم (¬1) إلى أنه إن كان مشتقا فحال، وإن كان جامدا فتمييز. # والذى يظهر (¬2) أنه إن كان جامدا فتمييز، وإن كان مشتقا فإن أريد ~~الإطلاق فى المدح فتمييز، وإن أريد التقييد فحال، وفى جواز دخول (من) على ~~الجوامد والمشتق مرجح لكونه تمييزا، وأن يقال: متى أريدت الحال لم يصح ~~دخولها. # وأى الأمرين أقوى؟ وقوعه قبل المخصوص أو بعده، زعم ابن مالك (¬3) أن ~~الأجود وقوعه قبل المخصوص، ووجهه أنه متعلق ب (حبذا) فقط؛ لأنها جملة، ~~والفصل بالمخصوص خلاف الأصل. # وزعم الفارسى (¬4) أن الأجود وقوعه بعد المخصوص لأمرين: # أحدهما: أن (حبذا زيد) ينبغى أن يجعل كاللفظ الواحد؛ لأنهم قد أجروه مجرى ~~المثل فى مواضع # الثانى: أن الجملة لم تتم بعد، وإن كان (حبذا) فى الأصل فعلا وفاعلا. PageV01P1646 ### ||| AUTO [الحروف] # الحرف: ما دل على معنى فى غيره ............. # الحرف: # يطلق فى اللغة (¬1) على طرف الشئ، ومنه قوله: {ومن الناس من يعبد الله ~~على حرف .. } (¬2) وعلى الناقة الضامر، ومنه: # وحرف كألوح الإران نسأتها (¬3) ............... # وعلى الناقة الصلبة، كأنها من حرف الجبل. # ويصح أن يكون الحرف الذى هو أحد أقسام الجملة مأخوذا من كل من هذه، فإن ~~أخذ من حرف الشئ، وهو طرفه؛ فلأنه طرف الكلمة، وإن أخذ من الناقة الضامر؛ ~~فلأنه أضعف من الاسم والفعل؛ من حيث إنه يدل على معنى فى غيره، ومن حيث إنه ~~لا يخبر به، ولا ms735 يخبر عنه، وإن أخذ من الناقة الصلبة؛ فلأن فى معانيه كثرة، ~~ولا يكاد يستغنى الاسم والفعل عنه. # [قوله] (¬4): ما دل على معنى فى غيره # المراد ب (ما) كلمة، ولكن تسامح فى استعمال (ما) مكانها، وإنما قلنا: إن ~~من حقه أن يكون كلمة؛ لأن من حق الجنس أن يكون من أقرب ما يمكن. # ............................................ PageV01P1647 # وقوله: ما دل على معنى خرجت المهملات، # وقوله: فى غيره يخرج الاسم والفعل، ومعنى قولهم: (فى غيره) فى حقيقة ~~الحرف، وفى نفسه فى حقيقة الاسم والفعل أن الاسم والفعل يدلان على معنى ~~ثابت فى نفس تلك الكلم الدالة. # وأما الحرف فإنه يدل على معنى ثابت فى غير الحرف مثال ذلك: (جئت من ~~البصرة) فإن لفظ (جئت) يدل على معنى هو المجئ، وهو مسمى (جئت)، والبصرة) ~~تدل على معنى هو البلد المعروف، وهو مسمى البصرة، وأما (من) فتدل على معنى ~~هو ابتداء المجئ، والمجئ غير (من). # قالوا: والحرف لا يدل على معنى حتى ينضم إلى غيره، وإذا كان وحده لم يدل ~~على شئ أصلا، وهو كالعلم المنصوب بجنب شئ؛ ليدل على أن فى ذلك الشئ فائدة، ~~فإذا أفرد عن ذلك الشئ بقى غير دال على شئ، فظهر أن المعنى الإفرادى للحرف ~~هو فى غيره. # وقد أورد على حد الحرف اعتراضات (¬1): # الأول: إذا كانت (من) للابتداء، و(إلى) للانتهاء، و(فى الشئ) معنى: (وسط ~~الشئ) ونحو ذلك لزم أحد أمرين: إما أن يكون الابتداء والانتهاء، والوسط ~~حروفا فيدخل فى الحرف ما ليس منه، وإما أن يكون (من) و(إلى) و(فى) ونحوها ~~أسماء فيخرج من الحرف ما # هو منه، بل كله، فإنه لا شئ من الحروف إلا ومعناه اسم / فحروف النفى ~~معناها النفى، ... 197/ب # وهو اسم، وحروف العطف معناه الجمع، والتعقيب، والترتيب ونحو ذلك، وحرفا ~~الاستفهام معناهما الاستفهام. # وأجيب: بأن فى قولهم: (من معناها الابتداء) تسامحا، والحقيقة أنها تفيد ~~ابتداء مقيدا، وكذا: (إلى) معناها انتهاء مقيدا، فإذا قلت: (جئت من البصرة) ~~فمعنى (من) ابتداء مجيئ البصرة، وإذا قلت: (سرت إلى البصرة) فمعنى (إلى) ~~انتهاء ms736 مسيرى البصرة. # وكذا: (قمت فى الدار) معنى (فى) قيامى حصل وسط الدار، وأما الابتداء ~~والانتهاء والوسط فهذه ألفاظ تفيدها من غير تقييد بغيرها. # ............................................ PageV01P1648 # ويحقق هذا قولهم: (إن الحرف لا يفيد إذا نطق به وحده شيئا قط)، ولا مانع أن ~~تضع العرب (من) لابتداء مقيد، والابتداء يفيد الابتدائية مطلقا، وكذا سائر ~~الحروف، وهذا هو الجواب إذا قيل: كاف التشبيه بمعنى: (مثل)، و(مثل) اسم، ~~وكاف التشبيه حرف، و(على) بمعنى (فوق)، و(فوق) اسم، وكذا إذا قيل: كاف ~~التشبيه قد تكون اسما، وقد تكون حرفا؛ لدخول حرف الجر، و(على) قد تكون ~~حرفا، وقد تكون اسما ونحو ذلك، كان الجواب عنه ما تقدم. # وهو أن معنى (مثل) المشابهة مطلقا، والكاف مشابهة مقيدة نحو قولك: ([زيد] ~~(¬1) كالأسد) يفيد مشابهة زيد للأسد. # و(على) تفيد فوقية مقيدة، و(فوق) تفيد فوقية مطلقة. # وقولنا: (مطلقة) فى كلامنا هذا نريد به: أن هذه الأسماء وضعها على أن ~~تفيد معانيها إفادة صالحة للإطلاق والتقييد، والحروف لا تفيد معانيها إلا ~~إذا قيدت بكلام، وإن كنا قد نقيد الأسماء حين نقول: (ابتداء مسيرى من بلد ~~كذا، وانتهاؤه بكذا وكذا)، و(زيد مثل الأسد)، لكن التقييد بكلام آخر ليس ~~شرطا فى الأسماء، وهو شرط فى الحروف. # إذا ثبت هذا التزمنا فى كاف التشبيه إذا خرجت إلى الاسمية أنها تصير ~~بمعنى (مثل)، و(على) إذا خرجت إلى الاسمية تصير بمعنى (فوق) ونحو ذلك. # هكذا ذكر بعض النحاة (¬2)، وفيه نظر؛ لأنها لو خرجت إلى ذلك؛ لتصرف فيها ~~كما يتصرف فى الأسماء التى هى بمعناها، والظاهر أن ذلك لا يجوز، فيجب أن ~~يحمل قولهم: باسميتها [على] (¬3) أنها اسمية لفظية؛ لدخول خواص الأسماء ~~عليها، ومعناها مثل معناها فى الحرفية، فإنه لا فرق بين قولك: (اجلس من عن ~~يمينى) و(اجلس عن يمينى) ولا بين: # ........... يضحكن عن كالبرد (¬4) ... PageV01P1649 # ......................................... # وبين: (ثناياهن كالبرد)، وقد أشار إلى هذا - أيضا - بعض النحاة. # السؤال الثانى: أسماء الاستفهام، وأسماء الشرط هى دالة على معنى فى ~~غيرها؛ لأنك تستفهم عن فعل، وتشترط فعلا، فيلزم دخولها فى حد الحرف. # وأجيب بأمرين: ms737 # أحدهما: أن أسماء الاستفهام والشرط تفيد معنيين: # أحدهما: وهو الأصل فيها أن (من) لمن يعلم، و(ما) لما لا يعلم، و(متى) ~~للزمان و(أين) للمكان ونحو ذلك. # الثانى: أنها للاستفهام عن فعل، [أو للشرطية] (¬1)، فكانت أسماء؛ ~~لدلالتها على المعانى التى هى فيها، وانضمام دلالتها على معنى فى الغير لا ~~يخرجها عن دلالتها على معنى فى نفسها # وحاصل الجواب: أن الحرف ما لا يدل إلا على معنى فى غيره، والاسم والفعل ~~قد يدلان على معنى فى أنفسهما فقط، وقد ينضم إلى ذلك دلالتهما على معنى فى ~~غيرهما، ولا يقدح؛ لأنهما لم يخرجا عن الدلالة على معنى فى أنفسهما، وهذا ~~الجواب لا بأس به إلا أن ظاهر حد الحرف لا يشعر به، فيكون إضمارا فى الحد. # وثانيهما: وحكى عن سيبويه (¬2) أن حرفى الاستفهام والشرط، وهما الهمزة ~~و(إن) مقدرتان فى هذه الأسماء، فالأصل فى قولك: (من يضرب؟): (أمن يضرب؟) فى ~~الاستفهام، وفى الشرط: (إن من تضرب أضرب)، وإذا قلت: (أيهم تضرب؟) ~~استفهاما، # ............................................ PageV01P1650 # فأصله: (أأيهم تضرب؟)، وشرطا: (إن أنهم تضرب أضرب)، ثم ضمنت أسماء ~~الاستفهام حروف الاستفهام والشرط [فلم] (¬1) يلزم السؤال، فكذا مع ~~تقديرهما. # السؤال الثالث: المعانى ك (القيام)، و(القعود)، و(الضرب)، والصفات ك ~~(القائم) و(القاعد)، و(الضارب) تدل على معانى فى غيرها، وهو المتصف بها، ~~فإنه لا يكون القيام إلا لموصوف به، ولا القائم إلا لذات، وإن اختلفا ~~فالمعنى يدل على المتصف دلالة عقلية، والقائم يدل على الذات دلالة وضعية. # ويحقق السؤال أنهم قالوا فى حقيقة الصفة: (ما دل على معنى فى متبوعه). # وأجيب: بما تقدم أن المعانى والصفات تدل على معانى فى أنفسها، ومع هذا ~~إنها حاصلة لغيرها، فقد حصلت دلالتها على معنى فى أنفسها، ولا يضر انضمام ~~دلالتها على معنى فى غيرها. # 198/أالسؤال الرابع / (الذى) وسائر الموصولات الاسمية تدل على معنى فى ~~غيرها؛ لأنها لا تفيد إلا بغيرها، وهى الصلة، وكذلك (ذو)، و(فوق)، و(تحت) ~~لا تذكر إلا مع ما تضاف إليه، فكانت تدل على معنى فى غيرها، دليله أنها لا ~~تفيد إلا بغيرها. # أورد المصنف ms738 هذا السؤال فى منتهى السول (¬2)، وأجاب عنه بما معناه: أن ~~هذه الألفاظ وضعت لمعان فى أنفسها فمعنى (ذى) كمعنى (صاحب)، ومعنى (الذى ~~قام) مثل معنى (القائم)، ولكنهم أرادوا أن يضعوا أحد اللفظين المترادفين ~~مقصورا على التوصل إلى الوصف بأسماء الأجناس، وهو (ذو)، وأرادوا بالآخر، ~~وهو (صاحب) التوصل وغيره، # ومن ثممت احتاج فى جزئيته إلى اسم أو فعل .................... PageV01P1651 # وكذا أرادوا أن يضعوا لفظا مقصورا على التوصل إلى وصف المعارف بالجمل ~~الخبرية، وهو (الذى) وأرادوا بلفظ آخر فى معناه التوصل وغيره، وهو قولك: ~~(القيام) مثلا، فلما كان كذلك لم تفد تلك الألفاظ إلا بغيرها؛ لعروض هذا ~~القصد، وأما معناها الأصلى فهى تفيده بنفسها. # وتحقيق الجواب: أنها تفيد معنى فى أنفسها، ولكن عند انضمام غيرها، وهذا ~~لا يرد على حقيقة الحرف؛ لأنها ما دل على معنى فى غيره، وإنما يرد لو قيل ~~فى حقيقة الحرف: (ما دل بغيره على معنى)، وغاية الأمر أن هذه الأسماء تدل ~~على معانى فى أنفسها بغيرها. # السؤال الخامس: الحرف قد يدل على معنى فى نفسه، فيلزم خروجه، وذلك إذا ~~قلت: من حرف جر. # وأجيب: بأنها فى هذا المثال اسم لا حرف، ويراد بها اللفظ المخصوص كما ~~تقول: (ضرب) فعل ماض، وصدق الكلام؛ لأنه فى معنى المشروط، كأنه قيل: (من) ~~التى يراد بها اللفظ تكون حرف جر إذا استعملت فى معناها الأصلى، ولم يرد ~~بها اللفظ، والله أعلم. # [قوله] (¬1) ومن ثم احتيج (¬2) # أى: ومن أجل كون معناه فى غيره، لم يكن له بد فى كونه جزء جملة من اسم أو ~~فعل، فالذى يحتاج إلى الاسم كالألف واللام، وحروف الجر، فإنها تحتاج إلى ~~الاسم، وكذا سائر خواص الاسم. # والذى يحتاج إلى الفعل (قد) و(سوف)، وسائر خواص الفعل، ثم إن الحرف قد ~~يحتاج إلى مفرد كما ذكرنا، وقد يحتاج إلى جملة كحروف النفى والاستفهام # وقد يتقدم الحرف كالمعرف بالألف واللام، وقد يتأخر ك (ياء النسب)، ونونى ~~التوكيد فى الفعل، وقد يتوسط فى المفرد ك (ياء التصغير)، وفى الجملة ك ~~(حروف العطف)، ms739 و(حرو الجر)، وقد يحذف المحتاج إليه نحو: # ............ ... ...... وكأن قد (¬3) # و(خرجت ولما)، ولا يحذف، وهو الأكثر. PageV01P1652 ### |||| AUTO [حروف الجر] # حروف الجر: ما وضع للإفضاء بفعل أو معناه إلى ما يليه، وهى: (من) و(إلى) ~~و(حتى) و(فى)، و(الباء)، واللام، و(رب) وواوها، وواو القسم، ~~...................... # [قوله] (¬1): حروف الجر: # سميت بذلك؛ نظرا إلى عملها، وتسمى حروف الإضافة (¬2)؛ نظرا إلى معناها. # وقوله: ما وضع للإفضاء بفعل، أو معناه إلى ما يليه # أراد بالإفضاء الابصال، أى: لابصال الفعل أو معناه إلى الاسم، وابصال ~~الفعل إلى الاسم تعديته إليه حتى يكون المجرور مفعولا لذلك الفعل، أو معناه ~~فيكون منصوب المحل؛ ولذلك جاز العطف عليه بالنصب (¬3). # ومثال الفعل: (سرت من البصرة)، ومعنى الفعل يدخل فيه المشتقات والظروف ~~والحروف. # وفى بعض النسخ (¬4): (ما وضع للإفضاء بفعل أو شبهه أو معناه) فيكون ~~(شبهه) المشتقات والمصادر نحو: (أنا سائر من البصرة)، أو (مسيرى من البصرة) ~~و(معناه) الظرف والحرف نحو: (زيد عندك لإكرامك)، و(زيد فى الدار لإكرامك) ~~فاللام فى (لإكرامك) تعلق بالظرف أو الحرف، وتعديهما إلى (إكرامك). # والحقيقة أنها تعلق بالفعل المقدر الذى يتعلق به الحرف أو الظرف. # وقوله: وهى: (من) و(إلى). # أخذ فى تعدادها، وكان يغنيه عدها عن حدها؛ لأن كل معدود لا يحتاج إلى حد، ~~وقد ذكر من ذلك ثمانية عشر حرفا (¬5)، وزاد البصريون (¬6) (كى) الداخلة على ~~الاسم نحو: (كيمه) PageV01P1653 ~~وتاؤه، و(عن)، و(على)، والكاف، و(مذ) و(منذ)، و(حاشا)، و(عدا)، و(خلا) # وزاد سيبويه (¬1) (لولا) فى نحو: (لولاك)، وزاد بعضهم (لعل) فى بعض ~~اللغات (¬2)، وقد ذكرها المصنف فى بابها. # وقد قسم المصنف (¬3) هذه الحروف التى ذكر إلى ثلاثة أقسام: # مالا يكون إلا حرفا، وهى العشرة الأول من (من) إلى (عن)، وما يكون حرفا ~~واسما، وهى خمسة من (عن) إلى (حاشا)، وما يكون حرفا وفعلا، وهى ثلاثة: ~~(حاشا) و(خلا)، و(عدا)، وأراد ما يكون كذلك من غير تغير ملفوظ به ولا مقدر، ~~وإلا ف (من) قد تكون فعل أمر من (مان يمين) (¬4)، لكنها فى الأصل (مين) ~~و(على) يكون فعلا، واسما، وحرفا. # [قوله] (¬5): (من) # هى ثنائية عند البصريين ms740 (¬6)، هكذا وضعت، وزعم الكسائى (¬7) أنها ثلاثية أصلها: # (منا) بدليل أنه قد استعمل أصلها بعض بنى قضاعة، قال: / ... 198/ب # بذلنا مارن الخطى فيهم ... وكل مهند ذكر حسام # منا أن ذر قرن الشمس حتى أغاب شريدهم قتر الظلام (¬8) PageV01P1654 ~~ف (من) للابتداء # وأنكره البصريون، وتأوله أبو الفتح (¬1) بأن: (منا) مصدر: (منى يمنى): ~~إذا قدر، واستعمله ظرفا ك (خفوق النجم)، و(مقدم الحاج)، والمعنى: زمن تقدير ~~أن ذر قرن الشمس. # وقد ذكر المصنف لها معانى أربعة: # الأول: ابتداء الغاية (¬2)، وهو الأكثر من معانيها، وزعم المبرد (¬3)، ~~والأخفش الصغير (¬4) والسهيلى (¬5) وجماعة (¬6) من الحذاق أن معانيها كلها ~~راجعة إليه حتى قال الأخفش: إن الزائدة تفيد ابتداء الغاية فى نفى الجنس، ~~فأحال زياتها. # وكون (من) لابتداء الغاية فى المكان متفق عليه، وأما فى الزمان فثلاثة مذاهب: # الأول: قول البصريين (¬7): إنها لا تستعمل فى الزمان، اكتفوا ب (منذ) ~~و(مذ) كما لم يستعملوها فى المكان اكتفاء ب (من)، وتأولوا ما ظاهره ذلك على ~~تقدير مصدر مضاف فيما أمكن فيه ذلك. # الثانى: قول الكوفيين (¬8): إنها تستعمل فى الزمان كما تستعمل فى المكان، ~~قال الله - عز وجل -: { .. من أول يوم .. } (¬9) { .. لله الأمر من قبل ومن ~~بعد .. } (¬10)، وقال: PageV01P1655 # ...................................... # .............. تخيرن (¬1) من أزمان عاد وجرهم (¬2) # [وقال] (¬3): # تخيرن من أزمان يوم حليمة (¬4) ................ # [وقال] (¬5): # من لدن الظهر إلى العصير (¬6) # [وقال] (¬7): # ............. أقوين من حجج ومن دهر (¬8) PageV01P1656 ~~......................................... # وهو كثير لا يحتمل التأويل. # الثالث: لبعض المتأخرين (¬1) قال: إن أردت الابتداء والانتهاء فى الزمان ~~جئت ب (من) و(إلى)، وإلا ف (مذ) تقول: (ما أرأيته من يوم كذا إلى يوم كذا) ~~قال: لتعذر (مذ) من قبل أنك إذا قلت: (ما رأيته مذ يوم الجمعة) فهم أن ~~انقطاع الرؤية متصل بزمن الإخبار، فإذا أردت انقطاعه قبل ذلك لم يصح إلا مع ~~[من] (¬2) و(إلى)؛ لأن (من) لا تفيد اتصال الانقطاع. # واعلم أن (من) قد تفيد ابتداء الغاية فى غير المكان والزمان نحو: قولك: ~~(أعطيت من درهم إلى دينار)، وقول الكاتب: (من فلان إلى فلان)، وإذا كانت ~~(من) لابتداء الغاية فقد يصح تقدير (إلى) نحو: (سرت ms741 من البصرة)، وقد لا يصح ~~نحو: (زيد أفضل من عمرو)، و(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، هذا مذهب ~~سيبويه (¬3) # ووجهه أن (من) عنده قد تكون للابتداء والانتهاء معا نحو: (قربت من زيد، ~~ورأيته من هذا الموضع)، لا يصح فى هذا تقدير (إلى). # وذهب طائفة إلى أنه يجب صلاحية (إلى)؛ لأن كل ابتداء لا بد له من انتهاء، ~~وإن لم يلزم ذكره؛ إما لأنه لا غرض فيه؛ وإما لأنه غير معلوم، أو نحو ذلك، ~~واختلف هؤلاء فى نحو: (زيد أفضل من عمرو): PageV01P1657 # والتبيين، والتبعيض # فمنهم (¬1) من زعم أنه يمكن إجراؤه على ذلك؛ لأن الانتهاء: من فيه أدنى ~~فضل من حيث إن العادة جارية بأن يبتدأ فى التفضيل بما يقرب من الشئ المفضل ~~وبدايته، وكذلك (من الشيطان) (من) ابتدائية، والانتهاء ما دونه فى التمرد ~~والصرف عن الطاعة. # ومنهم (¬2) من استبعد ذلك، ونفى أن تكون - هنا - لابتداء الغاية، وأثبت ~~لها معنى زائدا، وهو المجاوزة، وزعم أنهم بمعنى: (عن)، وجعل من ذلك قوله ~~تعالى: { .. فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله .. } (¬3) # الثانى: أن تكون لتبيين الجنس، وهى الداخلة على جنس المذكور قبلها، أو ~~نوعه نحو: (خاتم من ذهب) و{ .. أساور من ذهب .. } (¬4)، و{ .. فاجتنبوا ~~الرجس من الأوثان .. } (¬5). # وأنكر هذا المعنى كثير (¬6) منهم، وحملوا نحو: (خاتم من ذهب)، و{ .. ~~أساور من ذهب .. } (¬7) على التبعيض ونحو: { .. الرجس من الأوثان .. } (¬8) ~~على الابتداء. # الثالث: التبعيض، ويعرف بصلاحية (بعض) مكانها نحو: (أكلت من الرغيف) ~~ونحو: { .. فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي ~~على أربع .. } (¬9) # قالوا: فهى - هنا - بمعنى: (بعض) بدليل صلاحية (بعض) مكانها قيل: والفرق ~~بين التبعيضية والجنسية، وأقرب ما يقال فيه: PageV01P1658 # ......................................... # إن كان الذى قبل ما دخلت عليه شئ يصلح أن يكون أعم، أو مساويا لما دخلت ~~عليه فهى لبيان الجنس، وإن كان أخص فقيل: بتبعيضة، وقيل: جنسية # وقيل: يفصل فإن كان نوعا فهى جنسية أيضا، وإن كان بعضا غير نوع فهى ~~تبعيضية، وكذا إن لم يكن قبل (من) شئ مما يكون أعم أو ms742 أخص. # مثال أن لا يكون قبلها شئ: {ومن الناس من يجادل .. } (¬1) { .. ومنهم من ~~يمشي .. } (¬2)، و(أخذت من الدراهم). # ومثال الأخص: (أكلت جزءا من الرغيف) فهذه تبعيضية، ومثال النوع: (أخذت ~~نوعا من الحب). # ومثال الأعم: { .. فاجتنبوا الرجس من الأوثان .. } (¬3)؛ لأن الرجس أعم؛ ~~فإنه يقال فى الخمر: (إنها رجس). # ومثال المساوى: (أخذت عشرين من الدراهم)، والدراهم عشرون، فهذه الثلاث ~~لبيان الجنس، فإذا قلت: (عشرون من الدراهم)، وكانت الدراهم أكثر من عشرين ف ~~(من) مبعضة، وإن لم تكن إلا عشرين ف (من) مينة. # ومن المينة فى المساوى قوله تعالى: { .. وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} (¬4) فى سورة الفتح، بعد قوله: { .. ~~والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ~~الله ورضوانا .. }؛ لأن هؤلاء كلهم آمنوا وعملوا الصالحات. # وكذلك قوله تعالى: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد مآ أصابهم القرح ~~للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} (¬5)؛ لأنهم محسنون كلهم، وقوله: ~~{فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل .. } (¬6)، إذا قلنا: (كل الرسل أولو عزم). PageV01P1659 # ......................................... # وقال ابن الحاجب (¬1): وتعرف المبعضة بأن يصح / موضعها (بعض)، كقولك: ... ~~199/أ(أخذت من الدراهم)، وقد تكون مينة، وتعرفها بأن تكون كالصفة لما ~~قبلها، كقوله: { .. فاجتنبوا الرجس من الأوثان .. } (¬2) أى: الذى هو وثن، ~~وقد قيل (¬3): إن المبعضة ما يكون المذكور قبلها لفظا أو معنى بعضا مما ~~بعدها، والتى للتبيين عكس ذلك، فعلى هذا إذا قلت: (أخذت درهما من الدراهم) ~~تكون مبعضة على التفسير الثانى مينة على التفسير الأول، انتهى، وقد تقدم ما ~~هو بمعناه. # وقول بعضهم (¬4): لابد من أن يكون المبعض أقل من النصف، فإن كان أكثر فهى ~~الابتدائية ضعيف؛ لأن الصحيح أن البعض يطلق على أكثر من النصف، ولأنه يصح ~~أن تقول: (أخذت من العشرة تسعة). # وقد أنكر بعضهم (¬5) (من) التبعيضية، وأدخلوها فى الابتدائية؛ لأنك إذا ~~قلت: (أكلت من الرغيف)، فإنما أوقعت الأكل على جزء من الرغيف، فانفصل عن ~~جملته، فرجع المعنى إلى الابتداء. PageV01P1660 # وزائدة فى غير الموجب .................... # قالوا: ولا نسلم صلاحية (بعض)؛ لأنك إذا ms743 قلت: (أكلت بعض الرغيف) أفاد أن ~~الأكل لم يعم الرغيف، وإنما وقع على بعضه، وإذا قلت: (أكلت منه) فقد وقع ~~الأكل عليه على جهة التبعيض، وهذا الفرق غير واضح. # ورد قولهم: بأنها لو كانت للابتداء لكان لها انتهاء، كما ذكرنا فى ~~الابتدائية. # الرابع: أن تكون زائدة وتعرف بأن إسقاطها لا يغير المعنى، ولزيادتها ~~شرطان (¬1): # الأول: أن تكون داخلة على نكرة، فلا يجوز: (ما جاءنى من زيد). # الثانى: ما ذكر المصنف: (أن يكون الكلام غير موجب) إما بنفى أو استفهام، ~~أو نهى أو تقليل يراد به النفى نحو: (ما جاءنى من أحد)، و(هل من أحد فى ~~الدار؟)، ولم ترد إلا مع (هل) دون سائر أدوات الاستفهام فالأحوط قصرها عليها. # والنهى نحو: (لا يقوم من أحد)، والتقليل نحو: (قلما يقول ذلك من رجل). # وزعم البصريون (¬2) أن الشرط يجرى مجرى النفى؛ لأنه غير واقع، فيجوز ~~زيادة (من) معه نحو: (إن قام من رجل قمت)، ومنه: # إذا مر من يوم ولم أر منكم (¬3) .............. # وإنما اشترط هذان الشرطان؛ لأنهم لا يزيدونها إلا لتوكيد النفى، وإفادة ~~الاستغراق فتعين أن تكون داخلة على نكرة؛ لأنه لا يستغرق إلا هى، وتعين أن ~~يكون غير موجب؛ لأنه لا يصح ثبوت العموم، ولهذا منعوا: (ما زال زيد إلا ~~عالما). PageV01P1661 # خلافا للكوفيين والأخفش، # فإن قيل: إنه يصح أن يقال: (جاءنى كل رجل) قيل: لا يصح إلا على طريق من ~~التجوز، ومحل التجوز السماع، فلم يسمع فى: (جاءنى من رجل). # وقيل (¬1): لأنك إذا قلت: (ما جاءنى من رجل) نفيت مجئ واحد وأكثر، فيلزم ~~لو قلت: (جاءنى من رجل) ثبوت مجئ واحد وأكثر فى وقت واحد، وذلك تناقض؛ لأنه ~~يصير بمثابة (جاء رجل وحده)، ولم يجئ رجل وحده بل رجال، ولا يلزم هذا فى ~~النفى؛ لأنه يصح نفى الضدين، ولا يصح إثباتهما، وفى هذا نظر. # قيل (¬2): وفائدة زيادة (من) التنصيص على الاستغراق، فإنك إذا قلت: (ما ~~جاءنى رجل) احتمل أنك تريد: (بل رجلان وأكثر)، فإذا زدت (من) تعين أنك تريد ~~نفى الجنس، وزعم ms744 بعضهم (¬3) أن (من) الاستغرافية الزائدة تفيد ابتداء الجنس ~~أى: (ما جاءنى من أحد) إلى مالا يتناهى. # قوله: خلافا للكوفيين والأخفش # لم يشترطوا هذين الشرطين، بل أجازوا الزيادة فى الموجب، وقبل المعرفة ~~فخالفوا فى الشرطين معا، وروى بعضهم عن الأخفش (¬4) الخلاف فيهما معا، وعن ~~الكوفيين (¬5) الخلاف فى الموجب فقط. # وزعم بعض النحاة (¬6) أن (من) زائدة مع (قبل) و(بعد)؛ لأن المعنى بسقوطها ~~مثله معها PageV01P1662 ~~و(قد كان من مطر) وشبه متأول. # قوله: و(قد كان من مطر) ونحوه (¬1) متأول # هذا حجة الكوفيين والأخفش، استدلوا بقوله تعالى: { .. ولقد جاءك من نبإ ~~المرسلين} (¬2) تتعين الزيادة وإلا لزم حذف فاعل (جاءك)، ونحو: { .. يغفر ~~لكم من ذنوبكم .. } (¬3) { .. ويكفر عنكم من سيئاتكم .. } (¬4)؛ لأن الله ~~يغفر الذنوب جميعا، وبقوله صلى الله عليه وآله: (إن من أشد الناس عذابا يوم ~~القيامة (¬5) المصورون) (¬6) بالرفع، وقول العرب (¬7) (قد كان من مطر)، ~~و(كان) تامة، و(مطر) فاعل، وقال الشاعر: # وينمى لها حبها عندنا فما قال من كاشح لم يضر (¬8) # وقال: # لما بلغت إمام العدل قلت لهم قد كان من طول إدلاج وتهديرى (¬9) PageV01P1663 ~~......................................... # وقال: # إذا مر من يوم ولم أرمنكم أوائل أيام رجوت التواليا (¬1) # وتأويله: # أما قوله تعالى: { .. من نبإ المرسلين} (¬2) ف (من المرسلين) فى موضع ~~الحال، و(من) للتبعيض، والفاعل ضمير النبأ يفسره معنى ما قبله، وهو: {ولقد ~~كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا .. } (¬3). # وأما { .. من سيئاتكم .. } (¬4)، و{ .. من ذنوبكم .. } (¬5) فللتبعيض ~~أيضا، وهو ما كان قبل التوبة، لا ما كان بعدها حتى يتوب عنه. # وقيل: يغفر ما كان بين العبد وبين ربه، ولم يكن فيه [تبعة] (¬6) لآدمى؛ ~~لأن ذلك لا يغفر حتى يتخلص من غريمة. # وأما الحديث فاسم (إن) ضمير شأن فيها، وحذف / كما فى: ... 199/ب # إن من يدخل الكنيسة يوما (¬7) ............. # وأما (قد كان من مطر) فقال المصنف (¬8): الفاعل محذوف، وصفته قائمة ~~مقامه، التقدير: (قد كان شئ من مطر). # ورد (¬9): بأن الجار والمجرور لا يكون فاعلا إلا أن يكون حرف الجر زائدا ~~إلا فى باب ما لم يسم فاعله، وإنما ms745 قيل بذلك؛ لأن حرف الجر موصل للفعل ~~القاصر إلى ما كان يقصر عنه لولاه، والفعل لا يقصر عن فاعله، ولو صح هذا ~~التأويل لجاز أن يكون الكاف فى قوله: PageV01P1664 # ......................................... # أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط كالطعن (¬1) ............. # حرف جر، وحذف الفاعل، وأقيمت الصفة مقامه، فلا يصح الاستدلال بالبيت على ~~أن كاف التشبيه فيه اسم. # وقيل (¬2): الفاعل ضمير لاسم الفاعل، وفسره الفعل من جهة الاستلزام كما ~~تقدم فى المضمر فى نحو: { .. فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء ~~إليه بإحسان .. } (¬3) قالوا: ولا ينكر وقوع اسم الفاعل فاعلا فهو وارد، ~~ومنه: {سأل سائل بعذاب واقع - للكافرين .. } (¬4)، وقوله: # ............. بناه فى بنى ذبيان بانى (¬5) # ومثله: # ............. قد كان من طول إدلاج وتهجير (¬6) # وأما (فما قال من كاشح) (¬7)، و(إذا مر من يوم) (¬8) فشاذ، ولم ينكر ~~وردوه شاذا. PageV01P1665 # ......................................... # نكتة # مواضع (من) الزائدة ثلاثة: # أحدها: المبتدأ نحو: (ما من أحد فى الدار)، وثانيها: الفاعل نحو: (ما جاء ~~من أحد) و{ما يأتيهم من ذكر .. } (¬1)، ويدخل فيه اسم (كان) نحو: { .. وما ~~كان معه من إله .. } (¬2) # وثالثها: المفعول به نحو: { .. هل تحس منهم من أحد .. } (¬3) {وما أرسلنا ~~من رسول .. } (¬4) وكذلك مفعولى (أعطى) (¬5)، والأول من باب (ظن) (¬6) وباب ~~(أعلم) (¬7). # ورابعها: المتسع فيه نحو: (ما ضربت من ضرب شديد)، و(ما سرت من ميل) و(لا ~~صمت من يوم)، وقد تدخل على الحال قرئ: { .. ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من ~~دونك من أولياء .. } (¬8) بفتح الخاء. # ولا تزاد مع [ثانى] (¬9) (ظن)، ولا ثالث (أعلم)، ولا خبر (كان)، ولا خبر ~~المبتدأ # قيل: وفى دخولها على ثانى (أعلم) نظر. # فهذه الأربعة التى ذكر المصنف، وقد ذكرنا فى ضمنها معنيين: # أحدهما: انتهاء الغاية، زاده سيبويه (¬10) وابن السراج (¬11). PageV01P1666 # ......................................... # وثانيهما: المجاوزة، زاده ابن مالك (¬1)، وزاد قوم (¬2) السببية نحو: { ~~.. لما يهبط من خشية الله .. } (¬3) و{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل .. ~~} (¬4) و{ .. يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق .. } (¬5)، وقوله: # ومعتصم بالحى من خشية الردى (¬6) ................ # ومنه: { .. أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} (¬7). # وزاد آخرون (¬8) البدل نحو: { .. لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} ms746 ~~(¬9)، وزاد الأخفش (¬10) معنى (على) نحو: {ونصرناه من القوم .. } (¬11). # قيل (¬12): والأحسن أن لا يضمن الحرف معنى الحرف، بل يضمن الفعل معنى ~~الفعل أى: (ومنعناه) PageV01P1667 ~~......................................... # وزاد الكوفيون (¬1) معنى الباء نحو: { .. ينظرون من طرف خفي .. } (¬2)، ~~ومعنى (¬3) (فى) نحو: # عسى سائل ذو حاجة إن منعته من اليوم سؤلا أن ييسر فى غد (¬4) # وجعل بعضهم (¬5) منه قوله تعالى: { .. أروني ماذا خلقوا من الأرض .. } ~~(¬6) أى: فى الأرض. # وزعم السيرافى (¬7) والأعلم (¬8) أن (من) يزاد عليها (ما) فتكون بمعنى ~~(ربما)، وزعموا أن سيبويه (¬9) يشير إلى ذلك، ومنه عندهم قوله: # وإنا لمما نضرب الكبش ضربة على وجهه تلقى اللسان من الفم (¬10) PageV01P1668 ~~و(إلى) للانتهاء، # قوله: و(إلى) للانتهاء. # هى لانتهاء الغاية مقابلة ل (من)، ومعنى كونها لانتهاء الغاية: أنها لا ~~تكون إلا فى منتهى الفعل، واختلفوا هل يدخل ما بعدها فى حكم ما قبلها؟: # ذهب الأكثرون (¬1) إلى أنه لا يدخل إلا مجازا، وذهب قوم منهم ثعلب (¬2) ~~إلى أنه يجوز أن يدخل، وأن لا يدخل. # وفصل آخرون (¬3) فقالوا: إن كان من الجنس جاز أن يدخل وأن لا يدخل نحو: { ~~.. إلى المرافق .. } (¬4) وإن لم يكن من الجنس لم يدخل نحو: (نمت البارحة ~~إلى الصباح) و{ .. أتموا الصيام إلى الليل .. } (¬5). # حجة القولين الأخيرين قوله تعالى: { .. فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ~~المرافق .. } (¬6) # وحجة الأول: أنا استقرأنا مواضع (إلى) فوجدنا الأكثر أن لا يدخل فتعين ~~الحمل عليه، وأن يجعل ما خالفه مجازا؛ لأن القول به [أولى] (¬7) من ~~الاشتراك. # وزعم المصنف (¬8) أن المرافق لم تدخل إلا بالسنة، ولا تدخل بالآية، وما ~~ذكره ضعيف، وذلك أنا إذا قلنا: إن ما بعد (إلى) لا يدخل لا حقيقة، ولا ~~مجازا كان دخوله بالسنة مناقضا للآية، إلا أن يجعل شرط النسخ فيجعل منه، ~~ولم يقل أحد من المفسرين إن الآية منسوخة. # وإنما قلنا: إنه يلزم المناقضة؛ لأن ما بعد (إلى) حيث لا يراد دخوله يكون ~~مخرجا من حيث إن المعنى: (منتهى سيرى موضع كذا وآخره)، فإذا قلت: منتهاه ~~موضع آخر # أبعد من ذلك كان مكذبا للأول، وهذا معنى لطيف تنبه له /. ... 200/أوبمعنى ms747 ~~(مع) قليلا # قوله: وبمعنى (مع) قليلا PageV01P1669 ~~هذا منقول عن الكوفيين (¬1)، واستدلوا بقوله تعالى: { .. من أنصاري إلى ~~الله .. } (¬2) و{ .. ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم .. } (¬3)، وقول ~~العرب: (الذود إلى الذود إبل) (¬4)، وقوله: # شدخت غرة السوابق فيهم فى وجوه إلى اللمام [الجعاد] (¬5) # وقوله: # وإن امرأ قد عاش تسعين حجة إلى مائة لم يسأم العيش جاهل (¬6) # ............................................ PageV01P1670 # وهذا المعنى غير قول من جعلها غاية، ويجوز دخول ما بعدها (¬1)، والفرق ~~بينهما أن (إلى) على قو أولئك لانتهاء الغاية مقابلة ل (من)، لكن ما بعدها ~~انتهى الفعل به، وهى فى هذا المعنى غير مقابلة ل (من)، ولا يرا بها انتهاء، ~~وقد يعمى هذا الفرق على بعض فنظنهما [واحدا] (¬2)، والفرق ظاهر. # وقد تأول (¬3) هذه الشواهد من لم يثبت هذا المعنى: على تقدير محذوف يصل ب ~~(إلى)، أو تضمين الفعل الموجود معناه فقالوا: ضمن (تأكلوا) معنى (تضمنوا)، ~~و(من أنصارى): (منضمين إلى الله، أو منضافين، وكذا: الذود منضمة إلى الذود، ~~وتسعين منضمة إلى مائة، # وهذا معنى تعطيه (مع)؛ لأنه على هذا التقدير يكون ما قبل إلا كافيا ~~مستقلا بخلافه مع (مع) لو قلت: (من ينصرنى مع الله) أو (من ينصرنى منضافا ~~إلى الله). # وأما (فى وجوه إلى اللمام) فضمن (شدخت) معنى (سالت). # واعلم أن فى تقديرهم متعلق حرف الجر منضم أو منضاف نظرا؛ لأن متعلق حرف ~~الجر إذا كان خاصا لم يحذف، ولا يقدر ما وقع حالا، أو خبرا، أو صفة، أو صلة ~~إلا ب (كائن) أو (مستقر) ونحو ذلك. # وزاد بعضهم (¬4) معنى (عند) نحو: (أنت إلى حبيب وبغيض)، و(جلست إليه) أى: ~~(عنده). # وزاد ابن قتيبة (¬5) معنى (فى) نحو: # وإن يلتق الحى الجميع تلاقنى إلى ذروة البيت الرفيع المعمد (¬6) # ........................................... PageV01P1671 # وجعلوا منه: { .. هل لك إلى أن تزكى} (¬1)، وزاد (¬2) - أيضا - معنى (من) نحو: # .............. أيسقى فلا يروى إلى ابن أحمرا؟ (¬3) # أى: (منى). # ورد (¬4) جميع ذلك، وقيل: لو صح ذلك لصح: (أدخلت الخاتم إلى إصبعى) أى: ~~فيها، و(سرت إلى البصرة) أى: منها؛ لأن الحقيقة تطرد، وعدم الاطراد دليل ~~على المجاز. # وزعم الفراء (¬5) أنها قد ms748 تزاد لقراءة بعضهم { .. فاجعل أفئدة من الناس ~~تهوي إليهم .. } (¬6) بفتح الواو. # و(حتى) كذلك .................. PageV01P1672 # قوله: و(حتى) كذلك # يعنى للانتهاء، واتفقوا فى العاطفة أن ما بعدها داخل، وإنما الخلاف فى ~~الجارة، والمذاهب ثلاثة: # [القول الأول] (¬1) قول الجمهور (¬2): إنه يجب الدخول، ولا يخرج إلا ~~مجازا، وملخص ذلك: أن الغاية قد تكون داخلة فى الشئ، وقد تكون غير داخلة، ~~وكذلك الحد قال تعالى: { .. تلك حدود الله فلا تقربوها .. } (¬3)، وقال: { ~~.. تلك حدود الله فلا تعتدوها .. } (¬4)، لكن العرب وضعت (حتى) فيما يراد ~~به الدخول، ووضعت (إلى) لما لا يراد به الدخول؛ إرادة الفرق بين المعنيين، ~~ثم إنهم قد يستعيرون معنى كل [واحدة] (¬5) منهما للأخرى توسعا. # والدليل على ما ذكرنا أنا استقرأنا المواضع فوجدنا الأكثر فى (حتى) ~~الدخول، كما وجدنا الأكثر فى (إلى) خلافه، ولا يعكسون إلا مع قرينة، ~~فحملناه على المجاز. # القول الثانى: لطائفة منهم ثعلب (¬6): أنه يجوز أن يدخل، وأن لا يدخل، ~~ولم يفرق ثعلب بين (حتى) و(إلى) فى ذلك، واستدل بقوله تعالى: { .. فمتعناهم ~~إلى حين} (¬7)، وقرأ عبد الله { .. حتى حين} (¬8)، وبقوله: # سقى الحيا الأرض حتى أمكن عرفت لهم فلازال عنها الخير مجدودا (¬9) PageV01P1673 ~~وبمعنى (مع) كثيرا، وتختص بالظاهر خلافاص للمبرد، .............. # ولا حجة فى ذلك؛ لأنا قد ذكرنا أنهم قد يحملون إحداهما على الأخرى تجوزا. # القول الثالث: التفصيل إن كان من الجنس دخل نحو: (أكلت السمكة حتى رأسها) ~~وإلا لم يدخل نحو: (نمت البارحة حتى الصباح)، وهذا التفصيل مروى عن عبد ~~القاهر (¬1) والرمانى (¬2) # قوله: وبمعنى (مع) كثيرا # أراد: أنها تدخل ما بعدها فيما قبلها، وهذا مذهب ثعلب، وهو خلاف قول ~~الجمهور، # واعلم أن (حتى) الجارة أكثر النحاة (¬3) يجوز أن يكون ما بعدها متصلا ~~بآخر أجزاء ما قبلها نحو: (نمت البارحة حتى الصباح)، و(صمت رمضان حتى ~~الفطر)، كما يجوز أن # يكون جزءا منه نحو: (أكلت السمكة حتى رأسها) بالجر، والسيرافى (¬4) يوجب ~~كون ما بعدها جزءا مما قبلها كما فى العطف فلا يجيز: (نمت البارحة حتى ~~الصباح) بالجر. # والأول أولى لقوله تعالى: {سلام هي حتى مطلع الفجر} (¬5)، و(مطلع ms749 الفجر) ~~ليس من الليلة بل هو ملاق لآخر أجزائها. # ومن حكم الجارة أنه لا يلزم أن تفيد قوة أو ضعفا لكنها إذا لم يرد بها ~~ذلك وجب أن يكون ما بعدها آخر الأجزاء حسا نحو: (أكلت السمكة حتى رأسها)، ~~ولا يجوز (حتى نصفها)، والعاطفة لابد أن تفيد قوة أو ضعفا، وسيأتى فى حروف ~~العطف إن شاء الله تعالى. # قوله: وتختص بالظاهر خلافا للمبرد # مذهب الخليل وسيبويه (¬6) والجمهور (¬7) أنها لا تجر إلا / ظاهرا فلا ~~تقول: (حتانى) 200/ب # و(فى) للظرفية، وبمعنى (على) قليلا PageV01P1674 ~~ولا (حتاك)، وأجاز ذلك المبرد (¬1) والكوفيون (¬2)، وأنشدوا: # فلا والله لا يلفى أناس فتى حتاك يا بن أبى يزيد (¬3) # قال أبو حيان (¬4): وانتهاء الغاية فى (حتاك) - هنا - لا أفهمه، ولا أدرى ~~ما عنى - هنا - ب (حتاك)، فلعل البيت مصنوع، ويعنى (حتى) الجارة. # فأما العاطفة فلا تختص بالظاهر تقول: (جاء القوم حتى أنت)، و(ضربتهم حتى ~~إياك)، و(مررت بهم حتى بك). # قوله: و(فى) للظرفية # حقيقة نحو: (زيد فى داره)، ومجازا (¬5) نحو: (نظرت فى العلم)، وبمعنى ~~(على) قليلا هذا قول الكوفيين (¬6) وابن قتيبة (¬7)، واستدلوا بقوله تعالى: ~~{ .. ولأصلبنكم في جذوع النخل .. } (¬8) وقولها: # ............................................ PageV01P1675 # هم صلبوا العبدى فى جذع نخلة فلا سقيت شيبان إلا بأجدعا (¬1) # وقول عنترة: # بطل كأن ثيابه فى سرحة يحذى نعال السبت ليس بتوءم (¬2) # وحكى يونس (¬3) (نزلت فى أبيك) أى: على أبيك. # وتأول ذلك البصريون (¬4)، أما الآية والبيتان فإن (الجذع) و(السرحة) ~~لسعتهما ظرف للمصلوب والثياب، وأما رواية يونس فعلى حذف مضاف أى: فى كنف أبيك. # وزاد الكوفيون (¬5) وابن قتيبة (¬6) معنى الباء، وأنشدوا: # ويركب يوم الروعمنا فوارس بصيرون فى طعن الأباهر والكلى (¬7) PageV01P1676 ~~.............................................. # ولبعض طيئ: # نلوذ فى أم لنا ما تغتصب من السحاب ترتدى وتنتقب (¬1) # وحكى يونس (¬2): (ضربته فى السيف)، وقد تأول ذلك على تضمين (بصيرون) ~~معنى: (ماهرون)، و(نلوذ) معنى: (نرتقى أو نصعد). # وزادوا (¬3) - أيضا - معنى (مع)، واستدلوا بقوله: # كحلاء فى برج صفراء فى نعج كأنها فضة قد مسها ذهب (¬4) # وجعلوا منه: { .. ادخلوا في أمم .. } (¬5) { .. ونتجاوز عن سيئاتهم في ~~أصحاب الجنة .. } (¬6) { .. وحق عليهم القول في ms750 أمم .. } (¬7)، وهذا يحمل ~~على الظرفية المجازية، أو على حذف مضاف. # والباء للإلصاق، والاستعانة، والمصاحبة، .................. # قوله: والباء للإلصاق PageV01P1677 ~~ذكر المصنف وغيره (¬1) للباء معانى ستة، ولم يذكر سيبويه (¬2) إلا الإلصاق، ~~وأدخل سائرها فيه. # وينبغى أن تعد معه الزيادة فقط، وأما سائرها فهو لا يخلو عن الإلصاق، ~~والإلصاق نوعان (¬3): # أحدهما: ما يفيد المباشرة حقيقة نحو: (مسحت بالمنديل)، و(أمسكت بزيد)، # وثانيهما: ما يفيدها مجازا نحو: (مررت به)، و(سطوت به). # وأما التى للاستعانة فهى الداخلة على آلة الفعل نحو: (كتبت بالقلم)، ~~و(قطعت بالسكين)، و(ضربت بالعود). # وقد زاد قوم (¬4) السببية، وهى الداخلة على علة الفعل وشبهه نحو: (حججت ~~بتوفيق الله) و(أصبت الغرض بسعايتك)، ومنه {فبما نقضهم ميثاقهم .. } (¬5) ~~{فبظلم من الذين هادوا حرمنا .. } (¬6)، [وقوله] (¬7): # ............. يموت بموته بشر كثير (¬8) PageV01P1678 ~~والمقابلة، والتعدية، والظرفية، وزائدة فى الخبر فى الاستفهام والنفى ~~قياسا، وفى غيره سماعا مثل (بحسبك زيد)، و(ألقى بيده) ............. # وبعضهم (¬1) يدخل هذا المعنى فى الاستعانة، ويعبر عنهما بأنهما إذا حذفت ~~فيها الباء كان ما بعدها [فاعلا] (¬2) مجازيا نحو: (حرم على الذين هادوا ~~ظلمهم طيبات)، و(أحجنى توفيق الله)، و(كتب القلم)، وبعضهم يدخله فى ~~الإلصاق. # وأما التى للمصاحبة فهى ما تصلح (مع) مكانها نحو: (قدم علينا بثياب ~~السفر)، وهذا قد يلبس بالإلصاق. # وأما التى للمقابلة (¬3) فهى الداخلة على الأثمان والأعواض نحو: (شريت ~~الفرس بألف) و(كافأت الإحسان بضعف) # وأما التى للتعدية فهى التى تدخل على الفاعل فتصيره مفعولا نحو: (ذهبت ~~بزيد)، وعن المبرد (¬4) أن فيها معنى المصاحبة، وعن سيبويه (¬5) أن معناها ~~الهمزة بدليل: { .. ولو شاء الله لذهب بسمعهم .. } (¬6)، وقد تقدم (¬7) # وأما التى للظرفية (¬8) فما صلح تقدير (فى) مكانها نحو: (صليت بالدار)، ~~وأما الزائدة فما لا يتغير المعنى بسقوطها. # قوله: فى الاستفهام والنفى قياسا ... إلى آخره # ............................................ # هى قسمان - كما ذكر -: قياسى، وسماعى. PageV01P1679 # وأما القياس فمع خبر المبتدأ غير الموجب (¬1) نحو: (ما زيد بقائم)، و(هل ~~زيد بقائم؟)، وفى دخولها على خبر (ما) التميمية خلاف: # قيل (¬2): يجوز؛ لأنها إنما تدخل لأجل عدم الإيجاب، ولذلك دخلت فى ~~الاستفهام، وقيل: لا تدخل؛ لأنها إنما تدخل لأجل التشبيه ب ms751 (ليس)، وهو قول ~~الزمخشرى (¬3)، والأول الصحيح. # وفى قياس دخولها فى خبر (لا) خلاف قاسه ابن مالك (¬4). # وأما السماعى ففى غير ذلك، والمحفوظ منه مواضع: # أحدها: مع المبتدأ نحو: (بحسبك زيد)، وهو أقلها، وثانيها: مع المفعول فى ~~نحو: (ألقى بيده)، و{ .. تنبت بالدهن .. } (¬5)، وهو كثير، ومنه: # ............. لا يقرأن بالسور (¬6) # [وقوله] (¬7): # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (¬8) # [وقوله تعالى] (¬9) {بأييكم المفتون} (¬10) فى أحد الوجهين (¬11). # ............................................ # وثالثها: مع الفاعل فى نحو: PageV01P1680 # ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بنى زياد (¬1) # وفى فاعل (كفى) نحو: { .. وكفى بالله شهيدا} (¬2) # قيل (¬3): وشرطه أن تكون (كفى) بمعنى (حسب)، وإن كانت بمعنى: (وقى) لم # تزد نحو: { .. وكفى الله المؤمنين القتال .. } (¬4)، وزيادتها - هنا - ~~أقل منها / مع المفعول، 201/أوقد شذ مع المجرور نحو: # فأصبحن لا يسألننى عن بما به (¬5) # وقد زاد بعضهم (¬6) فى معانى الباء البدل نحو: # فليت لى بهم قوم إذا ركبوا (¬7) ............... # ويمكن إدخاله فى المقابلة. # ............................................ PageV01P1681 # وزاد [الكوفيون] (¬1) معنى (عن) و(على) و(من) التبعيضية نحو: { .. فاسأل به ~~خبيرا} (¬2) أى: عنه، وقوله: # فإن تسألونى بالنساء فإننى (¬3) ................. # وروى عنهم (¬4) تقييده بالسؤال، وبعض النحاة (¬5) لم يقيده، وجعل منه: { ~~.. يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم .. } (¬6) أى: عن أيمانهم {ويوم تشقق ~~السماء بالغمام .. } (¬7) # ومثال كونها بمعنى (على) (¬8): { .. من إن تأمنه بقنطار [ يؤده إليك] ~~(¬9) ومنهم من إن تأمنه بدينار .. } (¬10)، ومثال كونها بمعنى (من): { .. ~~يشرب بها عباد الله .. } (¬11). # والأصح إنكار ذلك (¬12)، وحمل ما أورد على على التضمين، أو السببية فى ~~نحو: { .. فاسأل به خبيرا} (¬13) أى: فاعتن به، واهتم بشأنه. # واللام للاختصاص، والتعليل، وزائدة ............ PageV01P1682 # وأما (يشرب بها) فهى للمصاحبة، أو على تضمين (يمزج) أى: (يمزجون بها ~~شرابهم) # قوله: واللام للاختصاص. # عبارة سبيويه (¬1) للاستحقاق، [وهو] (¬2) أصل معانيها، ولم يذكر سيبويه ~~غيره، ويدخل فيه: الملك، والتمليك، وشبه الملك، وشبه التمليك. # فالملك: (المال لزيد)، والتمليك: (وهبت لزيد مالا)، وشبه الملك: (لزيد ~~عم) و(لعمرو خال)، وشبه التمليك: { .. جعل لكم من أنفسكم أزواجا .. } (¬3). # ولام التعدية داخلة فى لام الاختصاص نحو: (قلت لزيد)، و(دعوت الله لزيد)، ~~و(سلمت الأمر لله)، وكذا لام الاستغاثة نحو: (يا لله وللمسلمين لزيد)، ولام ms752 ~~التعجب. # وأما التعليل فهو ضربان: # حقيقى نحو: (جئت لما لى)، و(أسلمت لدخول الجنة)، ومجازى نحو: {ولقد ذرأنا ~~لجهنم .. } (¬4)، وهى المسماة لام العاقبة. # وأما الزائدة فلم يذكرها سيبويه (¬5)، وذكرها المبرد (¬6)، وهى ضربان: ~~قياسية، وسماعية # فالقياسية مع مفعول الاسم نحو: { .. فعال لما يريد} (¬7)، ومع مفعول ~~الفعل بشرطين: # أحدهما: أن يكون متعديا إلى واحد، وثانيهما: أن يتقدم المفعول نحو: { .. ~~للرؤيا تعبرون} (¬8) # وأما السماعية ففى غير ذلك نحو: { .. ردف لكم .. } (¬9)، و(يا بؤس لزيد)، ~~و(لا أبالك) فى قول سيبويه (¬10). # وبمعنى (عن) مع القول، وبمعنى الواو فى القسم للتعجب ................ PageV01P1683 # وأما التى بمعنى (عن) فمع القول نحو: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان ~~خيرا .. } (¬1) وفى ثبوتها بمعنى (عن) نظر، ولم يذكره المحققون (¬2)، فيجب ~~تأويل ما أوردوه: # فأما {وقال الذين كفروا للذين آمنوا .. } (¬3) فهى مثلها فى: (قلت لزيد ~~أكرمنى)، ولا يمنع من ذلك الإتيان بضمير الغيبة فى { .. سبقونا .. }؛ لأن ~~الحكاية باللفظ والمعنى جائزة، ألا تراك تقول: (يا زيد أكرم عمرا)، فإذا ~~حكيت لعمرو ذلك قلت: (قلت: لزيد أكرم عمرا)، وإن شئت: (قلت: لزيد يكرمك)، ~~ومنه: { .. ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا .. } (¬4). # وقيل (¬5): هى - هنا - للتعليل، وكذلك فى كل غائب نحو: { .. وقالوا ~~لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا .. } (¬6)، # وأما التى بمعنى الواو فى القسم التعجبى فنحو: (لله لا يؤخر الأجل) # و: # لله يبقى على الأيام ذو حيد (¬7) ............... PageV01P1684 # ........................................ # ولا تستعمل إلا فى متعجب منه، لا تقول: (لله لا يقوم زيد) إلا أن يكون ~~مستغربا، وقد جاءت للتعجب فى غير القسم (¬1) نحو: (يا للماء ويا للدواهى) # وعذر المصنف فى كونه لم يذكرها أنها داخلة فى لام الاختصاص. # وزاد الكوفيون (¬2) أن تكون بمعنى (فى) و(عند) و(إلى)، و(بعد) و(على) ~~و(من) [فالتى بمعنى (فى) نحو] (¬3): {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة .. } (¬4) # [وقوله] (¬5): # أولئك قوم قد مضوا لسبيلهم (¬6) ............ # أى: (فى)، و(عند) نحو: (كتب لخمس خلون)، وقراءة الجحدرى (¬7): {بل كذبوا ~~بالحق لما جاءهم .. } (¬8) أى: (عند مجيئه إياهم). # و(إلى) نحو: { .. سقناه لبلد .. } (¬9) و{ .. كل يجري لأجل مسمى ms753 .. } ~~(¬10) أى: إلى. PageV01P1685 # ........................................ # و(بعد) نحو: {أقم الصلاة لدلوك الشمس .. } (¬1)، و: # [فلما تفرقنا] (¬2) كأنى ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا (¬3) # أى: (بعد دلولكها)، (وبعد [طول] (¬4) اجتماع). # و(على) نحو: { .. دعانا لجنبه .. } (¬5) { .. وتله للجبين} (¬6) و: # .............. [فخر] (¬7) صريعا لليدين وللفم (¬8) # أى: (على). # و(من) نحو: # ............. ونحن لكم يوم القيامة أفضل (¬9) PageV01P1686 ~~و(رب) ............................. # أى: (منكم) # قوله: و(رب). # فيها لغات: # حكى ابن مالك (¬1) عشرا: (رب)، و(ربت)، و(رب)، و(ربت) هذه بتشديد الباء، ~~و(رب)، و(ربت) و(رب) و(ربت) بتخفيف الباء وفتحها، و(رب) و(رب) بسكونها. # وزاد بعضهم (¬2) (رب) بباء مشددة مضمومة، و(ربتا) بألف، وعن بعضهم (¬3) ~~أن فتح الراء فى الجميع شاذ، وأن فتح الباء مخففة من دون تاء ضرورة # قال: لأن كل حرف ثنائى يكون ساكنا ك (هل) و(بل)، وفى كون (رب) حرفا خلاف: # ذهب إلى ذلك البصريون (¬4) مستدلين بامتناع خواص الأسماء منها، وذهب ~~الكوفيون (¬5) # 201/ب والأخفش إلى أنها اسم، وإعرابها عندهم / كإعراب (كم)، واستدلوا ~~بأنها نظير (كم) أو # نقيضها، وقد ثبت اسمية (كم)، قالوا: وقول البصريين: (خواص الأسماء ممتنعة ~~منها) غير واضح؛ لأنها تضاف نحو: (رب رجل)، وتنادى نحو: PageV01P1687 # ......................................... # فيارب مكروب كررت وراءه (¬1) ............... # ويخبر عنها نحو: # إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن عارا على ورب قتل عار (¬2) # ووجود هذه الخواص كاف، ولا يلزم وجود كل الخواص؛ لأن هذا متعذر فى كثير ~~من الأسماء # وأجاب البصريون: بإنكار أن تكون (رب) مثل (كم)؛ لأن (كم) يدخل عليها حروف ~~الجر، ويضاف إليها فتقول: (بكم اشتريت؟)، و(غلام كم رجل ضربت؟). # وأنكروا أن يكون (رب رجل) مضافا، وجعلوا: (فيارب مكروب) من باب {ألا ~~يسجدوا .. } (¬3)، وأما (ورب قتل عار) قالوا: فالرواية الصحيحة: (وبعض قتل ~~عار)، [ولئن] (¬4) صحت هذه ف (عار) خبر مبتدأ محذوف أى: (هو عار)، وقد ظهر ~~فى قوله: # يارب هيجا هى خير من دعه (¬5) # للتقليل ........................... PageV01P1688 # قيل: ويجوز أن يكون (عار) مبتدأ، و(رب قتل) خبره على قول من لا يوجب وصف ~~مجرور (رب) # قوله: للتقليل # فى هذه المسألة خلاف، والمذاهب أربعة: # الأول: أنها للتقليل، قالوا: وهو ضربان: # تقليل محقق نحو: # ألا رب مولود وليس له أب ms754 وذى ولد لم يلده أبوان # وذى شامة غراء فى حر وجهه مجللة لا تنقضى لأوان (¬1) # يريد: (عيسى) و(آدم)، و(القمر). # وتقليل نظير بمعنى: إنه وإن كثر منه فهو قليل من غيره، وذلك كقول ~~المفتخر: (رب غارة شعواء أغرت، ورب ناقة كوماء نحرت)، وهذا قول جمهور ~~البصريين والكوفيين (¬2). # الثانى: أنها للتكثير فقط، وهو قول صاحب العين (¬3)، وابن درستويه (¬4)، ~~واستدلوا بورودها فى الافتخار، ومنه: # ............................................ PageV01P1689 # فإن أمس مكروبا فيا رب بهمة كشفت إذا ما اسود وجه جبان (¬1) # وإن أمس مكروبا فيا رب قينة منعمة أعملتها بكران (¬2) # وقول الآخر: # فإن تكن الأيام شيبن مفرقى وأكثرت أشجانى وذفللن من غربى # فيا رب يوم قد شربت بمشرب شفيت به عنى [الظمأ] (¬3) بارد عذب # وكم ليلة قد بتها غير آثم بساجية الحجلين مفعمة القلب (¬4) # فعطف عليها (كم)، وهى للتكثير، وقد تقدم قول الجمهور إن هذا تقليل ~~النظير. # الثالث: أنها للتقيل والتكثير معا (¬5)، قيل (¬6): والتقليل الأشهر فيها، ~~وقيل: بل التكثير هو الأشهر قاله ابن مالك (¬7). # ولها صدر الكلام مختصة بنكرة ..................... PageV01P1690 # الرابع: أنها حرف إثبات لا تفيد تقليلا ولا تكثيرا، وإنما يستفاد من ~~القرينة واختاره أبو حيان (¬1). # قوله: ولها صدر الكلام # قال بعضهم (¬2): إن أرادوا أنها تتصدر على ما تتعلق به فصحيح تقول: (رب ~~رجل لقيت) ولا تقول: (لقيت رب رجل)، وإن أرادوا أنها تتصدر أول الكلام فغير ~~صحيح؛ لأنها قد تقع خبرا ل (إن) المثقلة، ول (أن) المخففة منها، قال: # أماوى إنى رب واحد أمه أخذت فلا قتل لدى ولا أسر (¬3) # وقال: # تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا أمين، وخوان يخال أمينا (¬4) # قوله: مختصة بنكرة # تقول: (رب رجل)، ولا يجوز: (رب الرجل)، وكذلك إذا دخلت على (من) أو (ما) ~~فهما نكرتان نحو: # رب من أنضجت غيظا صدره (¬5) ................ # [ونحو] (¬6): # ربما تكره النفوس من الأم ر (¬7) ............... PageV01P1691 # ......................................... # وأما الضمير فى نحو (ربه رجلا) فذهب الفارسى (¬1) وكثير (¬2) إلى أنه ~~معرفة، ودخول (رب) مخالف للقياس، ووجهه أنه أشبه النكرة بوقوعه مبهما. # وذهب الزمخشرى (¬3) وابن عصفور (¬4) إلى أنه نكرة إجراء ل (رب) على ~~قاعدتها المعروفة ms755 فى الدخول على نكرة، وهذا قول الجمهور أعنى: اختصاص (رب) ~~بالنكرة، إلا ما قاله بعضهم من المضمر. # وزعم بعضهم (¬5) أنها تجر المعرف ب (أل)، وأنشدوا: # ربما الجامل المؤبل فيهم (¬6) ............... # موصوفة على الأصح PageV01P1692 ~~بجر (الجامل)، وزيادة (ما). # ورد: بأن الرواية الرفع، وإن صح الجر فعلى زيادة اللام نحو: # ولقد أمر على اللئيم يسبنى (¬1) ............... # وأجازوا كلهم أن يعطف على مجرور (رب) النكرة مضاف إلى ضميره فتقول: (رب ~~رجل وأخيه)، فمن (¬2) جعل ضمير النكرة نكرة فهو عنده بين، ومن لم يجعله ~~نكرة فعلته البعد عن (رب) وهم الأكثرون (¬3). # ويكدر علتهم هذه: لزوم جواز عطف كل معرف فتقول: (رب رجل وزيد)، و(رب رجل ~~وأبيك). # قوله: موصوفة على الأصح # اختلف الناس (¬4) فى صفة مجرور (رب): # فذهب المبرد (¬5) وابن السراج (¬6) والفارسى (¬7)، وهو اختيار هذا المصنف ~~(¬8)، وأكثر المتأخرين (¬9) إلى أنها تجب قالوا: لأن (رب) معناها التقليل ~~فوصف النكرة يزيل شياعها # 202/أفناسب معنى / (رب). # وفعلها ماض محذوف غالبا PageV01P1693 ~~وذهب الأخفش (¬1) والفراء (¬2) - وهو الظاهر من قول سيبويه (¬3) - إلى أنه ~~لا يجب، وهذا الصحيح لأمرين: # أحدهما: أن القول بالوجوب خلاف الأصل فيحتاج إلى دليل جازم، وما ذكروه محتمل # الثانى: أنهم يقولون (رب رجل قائم)، والمعلوم أنه قام، وقد جاء ما ظاهره ~~أن لا صفة نحو: # ألا رب مولود وليس له أب (¬4) .............. # [ونحو] (¬5): # ألا رب مأخوذ بإجرام غيره (¬6) ............... # لكن لهم أن يقولوا: الموصوف محذوف، كأنه قيل: (ألا رب شخص مولود)، (وشخص ~~مأخوذ)، وأظهر منه قوله: # ............ ورب قتل عار (¬7) # [قوله] (¬8): وفعلها ماض محذوف غالبا # هذه ثلاث مسائل: # ............................................ PageV01P1694 # الأولى: أن ل (رب) فعلا [تتعلق به، وفيه خلاف] (¬1): # ذهب الأخفش (¬2) والزجاج (¬3) إلى أنها تتعلق كسائر حروف الجر، وأنكروا ~~أن يكون حرف جر غير متعلق، ثم اختلفوا فى محل مجرورها: # فزعم الزجاج (¬4) أن مجرورها فى موضع نصب [دائما] (¬5)، وزعم الأخفش (¬6) ~~أنه معرب على حسب العوامل بعد (رب)، و(رب) عنده زائدة فى الإعراب المحلى، ~~لا فى المعنى مثل زيادة (لا) فى الإعراب اللفظى فى قولهم: (جئت بلا زاد) ~~فيعمل متعلق (رب) فى مجرورها عمله لو سقطت ms756 (رب) فتكون مفعولا، ويكون مبتدأ، ~~ويضمر على شريطه التفسير كما فى مجرور (كم). # وذهب الرمانى (¬7) إلى أنها لا تتعلق بشئ، ولا محل لمجرورها يخالف لفظه، ~~بل هو مجرور لفظا ومحلا، ويدل على أنها لا تتعلق بشئ أمران: # أحدهما: أنه لا مانع من ذلك، وإن كان الغالب على حروف الجر التعلق، ألا ~~ترى أن الحرف الزائد لا يتعلق بشئ، وكذلك بعض الحروف التى ليست بزائدة ك (لعل) # فيمن (¬8) جر بها، و(لولاك) فى قول سيبويه (¬9)؛ لأن المعنى مع الجر مثله ~~مع غيره، وهما غير محتاجين إلى متعلق فى غير الجر باتفاق، وعدم الحاجة إلى ~~متعلق فى (لعل) أظهر من (لولا)؛ لأنها غير مفتقرة إلى جواب. # ............................................ PageV01P1695 # الثانى: أنها لو تعلقت كان متعلقها عاملا فى مجرورها كسائر حروف الجر؛ لأنه ~~لا فائدة فى تعلقها إلا أن يصل متعلقها إلى ما بعدها، ولو كان متعلقا عاملا ~~لم يخل إما أن يكون نصبا كما زعم الزجاج؛ فلأنه يلزم منه تعدى المتعدى ~~بنفسه بوساطة (رب) فى نحو: (رب رجل ضربت)، لا تقول: هو معتد إلى مفعولين ~~أحدهما بنفسه وحذف، والثانى ب (رب) فهو كسائر الأفعال التى تتعدى إلى واحد ~~بنفسها، وإلى الآخر بحرف الجر؛ لأنا نقول: لابد فى ذينك المفعولين من ~~الاختلاف نحو: (استغفرت الله من الذنب)، وهما - هنا - شئ واحد. # وأما قول الأخفش فلأن الحرف الزائد فى اللفظ يتعداه العامل نحو: (جئت بلا ~~زاد)، و(رب) لا يتعداها العامل فليست زائدة فى اللفظ؛ إذ لا معنى لزيادة ~~اللفظ إلا ذلك؛ ولأنه لو كان له محل رفع أو نصب لعطف عليه كذلك، لا يقال: ~~فقد عطف عليه نصبا، قال: # وسن كسنيق سناء وسنما ذعرت بمدلاج الهجير نحوض (¬1) # (السن) ثور الوحش، و(السنم): بقرة الوحش، و(السناء): الارتفاع، فأراد أنه ~~ذعر بهذا الفرس ثورا أو بقرة؛ لأنا نقول: السنم الارتفاع فهو معطوف على 0 ~~سناء) قاله الأعلم (¬2). # والنحوض (¬3): الناقة السمينة مكتنزة اللحم، والنحض: اللحم، قال: # مقذوفة بدخيس النحض بازلها لها صريف صريف القعو بالمسد (¬4) # ............................................ PageV01P1696 # المسألة الثانية: أنه ماض، وهذه خلافية أيضا: ms757 # ذهب المبرد (¬1) والفارسى (¬2) إلى أنه لا يكون إلا ماضيا؛ لأنه لتقليل ~~محقق، والماضى يحققه، وأجاز ابن السراج (¬3) أن يكون حالا، واستدل بقوله ~~تعالى: {ربما يود الذين كفروا .. } (¬4)، وأجاز بعض المتأخرين (¬5) أن يكون ~~مستقبلا، واستدل بقوله: # فإن أهلك فرب فتى سيبكى على مهذب رخص البنان (¬6) # وقد تؤول البيت (¬7): بأنه صفة لمجرور (رب)، أو بأنه يراد به المضى نحو ~~أن تقول: (لم أهنت زيدا وكان سيطيعك؟)، والآية على إرادة المضى. # المسألة الثالثة: أنه يحذف غالبا، وذلك مثل: (رب رجل لقيته)، و(رب رجل ~~أكرمت) مما فيه ضمير فيعينه للصفة بوجهين: # أحدهما: أنه إذا كان فيه ضمير، فلو جعل متعلقا ل (رب) لكان فى نية ~~التقديم فيلزم عود الضمير إلى غير مذكور، ومثاله: # رب رفد هرقته ذلك اليو م (¬8) .............. PageV01P1697 # ........................................ # والصحيح أن هذا الذى فيه ضمير يحتمل [أن] (¬1) يكون متعلقا ل (رب)، ولا ~~يلزم عود الضمير إلى غير مذكور؛ لتقدم مفسره لفظا فهو نحو: (ضرب زيدا غلامه) # [الوجه] (¬2) الثانى: أن الذى فيه ضمير قد استوفى معموله فلا يكون مجرور ~~(رب) معمولا # 202/ب له، وقد يذكر متعلق (رب) نحو / (رب رجل عالم لقيت)، وهذه مسألة خلاف: # منهم (¬3) من أنكر حذفه، وزعم أنه لا يجوز، ومنهم (¬4) من أنكر ثبوته ~~قال: لأنه معلوم، ومنهم من أجاز الأمرين، وهم الأكثرون (¬5)، واستدلوا على ~~الحذف بقوله: # ............. ........ ورب قتل عار (¬6) # وقوله: # ودوية قفر تمشى نعامها كمشى النصارى فى خفاف اليرندج (¬7) PageV01P1698 ~~وقد تدخل على مضمر مبهم مميز بنكرة منصوبة، والضمير مفرد مذكر خلافا ~~للكوفيين فى مطابقة التمييز، # المعنى: قطعت. # وأبطلوا قول من أوجب الحذف: بأنه قد جاء ما ظاهره أنه متعلق ل (رب)، ولا ~~دليل جازم على وجوب الحذف فيتأول، وليس كونه معلوما مما يوجب الحذف، إلا لو ~~ألزم شئ مكانه، على أنه لا يسلم أنه معلوم، فإنك إذا قلت: (رب رجل) احتمل ~~أن تتبعه ب (لقيت) و(أكرمت) أو غير ذلك. # ثم اختلف الجمهور، وهم القائلون بجواز الحذف: # فذهب الخليل وسيبويه (¬1) إلى أن الأكثر أن لا يحذف، وذهب الفارسى (¬2) ~~واختاره المصنف (¬3) إلى أن ms758 الأكثر الحذف، وخلافهم ينبنى على وجوب صفة ~~مجرور (رب)، فمن أوجبها كان المتعلق محذوفا فى الأكثر؛ لأن أكثر كلامهم (رب ~~رجل لقيت)، وقليلا ما يقولون: (رب رجل عالم لقيت)، ومن لم يوجب الصفة جعل ~~هذا الموجود متعلق (رب) وكان الأكثر عندهم الإتيان به؛ لأن مثل: # ودوية قفر تمشى نعامها ................ # قليل. # [قوله] (¬4): وقد تدخل على مضمر مبهم # إنما قلله؛ لأنه خلاف القياس من حيث دخلت على ما هو معرفة، وقد ذكرنا قول ~~من جعله نكرة (¬5)، وهذا الضمير مبهم بمعنى أنه لا يعود إلى شئ متقدم، ~~أجروه مجرى ضمير (نعم) لما أرادوا به المبالغة فى المدح، قال الزجاج (¬6): ~~معناه أقلل به فى الرجال. # وتلحقها (ما) فتدخل على الجمل، و(واوها) تدخل على نكرة موصوفة # [قوله] (¬7) مميز بنكرة منصوبة PageV01P1699 ~~لابد لهذا الضمير من تمييز لإبهامه، وتمييزه منصوب، وقد شذ جره، وأنشد قوله: # .............. وربه عطب أنقذت من عطبه (¬1) # بالجر على أن أصله: (من عطب). # [قوله] (¬2): والمضمر (¬3) مفرد مذكر # تقول: (ربه رجلا)، (ربه رجلين)، (ربه رجالا)، (ربه امرأة)، (ربه امرأتين) ~~(ربه نساء) هكذا سمع عن العرب. # وأجاز الكوفيون (¬4) مطابقة [الضمير] (¬5) للتمييز، وحكوه عن العرب، ~~وقيل: إنما أجازوه قياسا، فتقول: (ربها امرأة)، و(ربهما امرأتين) و(ربتهن نساء). # قال بعضهم: ومن ذهب إلى وجوب وصف مجرور (رب) لم يوجبه فى (ربه) استغناء ~~بما دل عليه الإضمار من التفخيم. # [قوله] (¬6): وتلحقها (ما) فتدخل على الجمل # إذا لحقت (ما) (رب) فقد تكون زائدة غير كافة وقد تكون كافة، أما غير ~~الكافة فنحو: # ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنه نجلاء (¬7) PageV01P1700 ~~........................................ # وحكم (رب) معها حكمها لو لم تدخل، وأما إذا كانت كافة فذهب المبرد (¬1) ~~وطائفة - واختاره المؤلف (¬2) - إلى أنه يجوز حينئذ دخولها على الجمل ~~الاسمية والفعلية مثل (إن) إذا كفت، وذلك لأنهم أرادوا تقليل الجمل، كما ~~أرادوا تقليل المفرد، واستدل بقوله: # ربما الجامل المؤبل فيهم (¬3) ............... # وقوله: # ............. ربما ظاعن بها ومقيم (¬4) # [و] (¬5) ذهب طائفة إلى أنه لا يجوز دخولها على الجملة الاسمية منهم ~~الفارسى (¬6)، قال أبو حيان (¬7): وهو مذهب الجمهور. # وتأولوا ما [أورده] ms759 (¬8) مخالفوهم بأنها نكرة موصوفة، والعائد محذوف ~~تقديره: (ربما [هو] (¬9) الجامل)، و(ربما هو ظاعن) أى: (رب شئ)، ثم ~~اختلفوا: # ............................................ PageV01P1701 # فمنهم من أجاز دخولها على الجمل الفعلية كلها، ونسب إلى سيبويه (¬1)، ~~واستدل بقوله تعالى: {ربما يود .. } (¬2)، ومنهم من قصرها على الماضى كما ~~كانت لو لم تدخل (ما) فتتأول الآية # فقيل (¬3): (ما) موصوفة، وقيل (¬4): أوقع الحال موقع الماضى؛ لأنه ماض ~~مجازا لقرب الدنيا من الآخرة، وكون الخبر ممن لا يكذب. # وقال الكوفيون (¬5): هو على تقدير: (ربما كان يود)، ويحتمل أن تكون (ما) ~~هذه نكرة موصوفة نحو: # ربما تكره النفوس (¬6) ....... .............. # وك (من) فى: # رب من أنضجت غيظا صدره (¬7) ............. # وإنما لم تكن (ما) هنا تامة؛ لأن الكافة حرف، و(ما) هنا اسم بدليل عود ~~الضمير إليها من قوله: # .............. له فرجة كحل العقال (¬8) # تنبيه # جاء الجر ب (رب) مضمرة بعد الواو، والفاء، و(بل)، ومجردا من ذلك أما ~~المجرد فقوله: # رسم دار وقفت فى طلله (¬9) ............... PageV01P1702 # ......................................... # وقوله: # أصهب يمشى مشية الأمير (¬1) # أى: (رب رسم)، و(رب أصهب)، وهذا شاذ (¬2)، وأما مع الفاء فنحو: # فحور قد لهوت بهن عين (¬3) ............. # .................................................. PageV01P1703 # وقوله: # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع (¬1) ............. # وهو قليل، وليس بالشاذ، قال بعض النحاة (¬2): ولم يختلفوا فى أن الجر فى ~~هذه ب (رب) مضمرة، وأما مع الواو فمثل: # وبلدة ليس بها أنيس (¬3) # 203/أ... وهو كثير يكاد يفوت الحصر /، واختلفوا: # فذهب البصريون (¬4) إلى أن الجر ب (رب) مقدرة، وذهب المبرد (¬5) وبعض ~~الكوفية (¬6) إلى أنه بالواو، وهى بمعنى (رب)، وليس بواو العطف، واحتج ~~بأمرين: # أحدهما: أن الجر بعد الواو قد كثر، ولو كان ب (رب) مقدرة لكان قليلا؛ لأن ~~حذف حرف الجر وإبقاء عمله شاذ. # الثانى: أنها تأتى فى أوائل الكلام، ولا عطف هناك، ومنه: # وقاتم الأعماق خاوى المخترق (¬7) PageV01P1704 ~~و(واو القسم) # وأجيب (¬1) عن هذا: بأنه لا يمتنع أن يعطف على ما فى خاطره، وهو نظير قول ~~زهير فى أول قصيدته: # دع ذا وعد للقول فى هرم (¬2) ................ # أراد ما عليه الشعراء من الغزل، وإن لم يكن ذكره. # [قوله] (¬3): وواو القسم # قد تعرض واستتبع الكلام فيه الكلام ms760 فى السؤال فنقول: # اعلم أنه يتعلق بالقسم والسؤال مسائل: # الأولى: قيل (¬4) فى حقيقة القسم: هو جملة إنشائية يؤكد بها جملة خبرية، ~~وفيه تسامح، ومما يرد عليه جملة الاعتراض إذا كانت إنشاء نحو: # إن الخلائق - فاعلم - شرها البدع (¬5) # ولا يكون المقسم به إلا معظما إلا أن يراد الحنث فيكون مهانا كقوله: # ............................................ # وحياه هجرك غير معتمد إلا ابتغاء الحنث فى حلف PageV01P1705 ~~ما أنت أحسن من رأيت ولا كلفى بحبك منتهى الكلف (¬1) # وأما السؤال فهو جملة إنشائية يؤكد بها جملة إنشائية نحو: (سألتك بالله) ~~و(نشدتك الله)، وما بمعناهما، ونحو: (عمرك الله)، و(قعدك الله). # الثانية: القسم ضربان: صريح، وغير صريح. # الصريح: ما لا يحتمل غيره نحو: (بالله) و(تالله) و(والله) و(أيم الله) ~~و(لعمر الله) وغير الصريح: ما يحتمل غيره نحو: (أقسم بالله) و(أحلف) ~~و(أشهد) و(علمت) و(على عهد الله) ونحوها، يحتمل الإخبار، وهو الأصل فيها، ~~ويحتمل القسم والإنشاء على جهة التضمين لما وافقته فى إفادة التأكيد. # ويمكن أن يجعل [من] (¬2) غير الصريح مثل: (علمت لأفعلن) و(قطعا لأفعلن)، ~~و(يقينا) و(حقا) و{كلا لينبذن .. } (¬3) إذا لم يكن (كلا) ردعا، و(نذرت ~~والتزمت لأفعلن) ونحو ذلك مما ليس فيه (أقسم) و(أحلف)، وأما هما فمن الصريح # قال ابن مالك (¬4): " والصريح ما يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به حالفا ك ~~(أحلف بالله) و(أقسم) و(لعمر الله)، و(أيمن الله)، وغير الصريح ما ليس كذلك نحو: # (علم الله)، و(عاهدت)، و(واثقت)، و(على عهد الله) و(أشهد)، فهذا لا يعرف ~~أنه قسم إلا بجوابه نحو: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ~~للناس .. } (¬5) # و{ .. نشهد إنك لرسول الله .. } (¬6) ولذلك كسرت (إن) وسماه الله يمينا ~~فقال تعالى: {اتخذوا أيمانهم جنة .. } (¬7). ". # ............................................ # الثالثة: قد يكون القسم بأداة، وهى الحروف، وبغيره أداة. PageV01P1706 # الذى بغير أداة نحو: (على عهد الله لأفعلن)، و(لعمر الله لأفعلن) و(أيمن ~~الله)، و(أيم الله) (¬1) و(إم الله) (¬2) و(من الله) (¬3) و(م الله) (¬4) ~~إذا قلنا: إنهما محذوفتان من (أيمن). # أما (أيمن) فهى اسم بلا خلاف (¬5) يعتد به فى اسميتها، وهمزته همزة وصل، ~~واختلف: # فقيل: هو اسم مفرد مأخوذ من اليمن بمعنى البركة، ms761 ومعنى (أيمن الله): ~~(بركة الله لأفعلن)، وهذا قول البصريين (¬6). # وقال الكوفيون (¬7): هو جمع (يمين)، واستدلوا بأنه على وزن (أفعل)، ~~و(أفعل) من أوزان الجموع، وبأن همزته مفتوحة، وهمزات الوصل غير مفتوحة إلا ~~همزة لام التعريف، وبأنهم أبدلوها هاء، فقالوا: (هيم الله)، وهمزة الوصل لا تبدل. # ............................................ PageV01P1707 # واحتج البصريون بأن همزته وصل، و(أفعل) الجمع همزته قطع، وبأن بعض العرب ~~يكسر همزته فيخرج عن أوزان الجمع، وبأن بعض العرب يفتح ميمه، فلا يكون من ~~أوزان الجموع، وبأنه لو كان جمع (يمين) لكان إعرابه الرفع والنصب كما فى ~~(يمين الله)، والرفع ملتزم فى (أيمن). # وإعراب (أيمن) الرفع على الابتداء، ولا تكون خبرا لدخول لام الابتداء ~~عليها، ولا تدخل لام الابتداء إلا على المبتدأ إلا فى باب (إن)، مثال دخول ~~لام الابتداء قوله: # فقال فريق القوم لما نشدتهم نعم، وفريق: ليمن الله ما ندرى (¬1) # ولا يضاف (أيمن) إلا إلى اسم [الله] (¬2) فى الأعرف، وحكى الفارسى (¬3) ~~وغيره (¬4) إضافته إلى الكعبة، ويقاس عنده، وقد شذ إضافتها إلى الضمير ~~قالوا: (أيمنك لأفعلن) # (وأيمن الذى نفسى بيده) (¬5)، ولا يقاس، ولا يدخل عليها واو القسم، بل هى ~~لازمة للابتدائية خلافا لابن درستويه (¬6). # وأما (ايم الله) فهى محذوفة من (أيمن)، وهمزتها وصل، ولا تدخل / عليها ~~لام ... 203/ب # الابتداء، ولا تضاف إلا إلى اسم الله تعالى، وتدخل عليها واو القسم فتجر، ~~وسمع فيها الرفع. # قال نجم الدين (¬7): " وجهه أنها مقطوعة من (أيمن) فبقيت ضمة الميم " انتهى # ............................................ PageV01P1708 # وقد يعترض: بأن قياس ما أخذ من المعرب أن يبقى معربا، فالقول ببنائها خلاف ~~القياس فيكون ضمها إعرابا على أنها مبتدأ ك (أيمن)، والواو على هذا زائدة ~~عند من جوز زيادتها، أو ابتدائية، ويلزم مثل هذا فى (من) و(أم) والميم ~~وحدها إذا ضممن إلا أنهم قالوا: لم يوجد اسم معرب على حرف واحد، ويجوز فى ~~(أيم الله): (هيم الله) (¬1). # وأما (من) فيجوز الكسر فى الميم والنون إذا أضيفت إلى الله، وضمها ~~وفتحها، تضاف إلى (ربى) قالوا: (من ربى إنك لأشر) (¬2) # وفى ميمها مضافة إلى (ربى) الكسر والضم، ms762 وتكون نونها حينئذ ساكنة، ~~وإضافتها إلى اسم الله أقل، واختلف فى (من) هذه: # فقال المبرد (¬3) والزمخشرى (¬4) إنها (من) التى هى حرف الجر، وقال ~~غيرهما (¬5): إنها اسم محذوفة من (أيمن) وكسرت ميمها فى (من الله) اتباعا ~~لحركة نونها. # وقيل (¬6): إن كسرت فهى من (يمين الله)، وإن ضمت فهى من (أيمن)، وعن ~~سيبويه (¬7) أنها (من) الجارة، وضمت إيذانا بأنها قد خرجت كما قالوا: (شمس ~~بن مالك) (¬8) # وجه كلام الزمخشرى أنها دخلت على (ربى)، (وأيمن) لا تدخل عليه، ولأنها ~~مبنية، وما حذف من المعرب فهو معرب. # وقال بعضهم (¬9): إن كسرت ميمها فهى الجارة، وإن ضمت فمن (أيمن). # وأما (م الله) فقد جاء فى الميم الضم والكسر والفتح، ولا تدخل فى الأشهر ~~إلا على لفظ الله، وقد شذ دخولها على (ربى). # إنما تكون عند حذف الفعل لغير السؤال، مختصة بالظاهر، PageV01P1709 ~~وعند سيبويه (¬1) وبعض النحاة (¬2) أنها محذوفة من (من الله)، فإن ضمت فمن ~~(من) المضمومة، وإن كسرت فمن (من) المكسورة. # وقال ابن مالك (¬3): - ورواه عن سيبويه - إنها محذوفة من (أيمن الله). # وقال الزمخشرى (¬4): هى من (من) الجارة، ونسب إلى سيبويه. # وضعف (¬5): بأن (من) تدخل على (ربى)، والميم لا تدخل عليه إلا شذوذا، ~~وحكى عن ابن مالك (¬6): (ام الله) مثلث الحرفين. # واعلم أن الجملة الاسمية المقسم بها قد تعين للابتداء بأن يدخل عليها لام ~~الابتداء، أو تكون (أيمن) (¬7)، وقد لا تتعين نحو: (أمانة الله)، و(يمين ~~الله)، و(عهد الله) # إن تعين وجب حذف الخبر كما تقدم فى باب المبتدأ، ووجب رفع المبتدأ، وسد ~~جواب القسم مسد الخبر نحو: (لعمرك لأفعلن)، و(أيمن الله لأفعلن). # وإن لم تتعين نحو: (يمين الله) و(عهد الله) جاز وجهان: إثبات الخبر ~~فتقول: (على عهد الله) و(أمانة الله)، ويلزم الرفع. # والثانى: حذف الخبر، ويجوز حينئذ ثلاثة أوجه من الإعراب: النصب بفعل ~~القسم المقدر، والرفع على الابتداء، والنصب أكثر قاله بعضهم (¬8)، والثالث ~~الجر أجازه الكوفيون (¬9) فى كل ما يقسم به. # والتاء مثلها مختصة باسم الله تعالى، والباء أعم منهما فى الجميع PageV01P1710 ~~والبصريون (¬1) لا يجيزونه قياسا ms763 إلا فى اسم الله، قيل (¬2): والرفع فى اسم ~~الله لم يسمع، وإنما أجيز قياسا، إنما سمع فيه [النصب] (¬3) والجر # وأما الحروف فهى الباء، والواو، والتاء، فقد تكلم عليها المصنف هنا، ~~فقال: (وواو القسم إنما تكون عند حذف الفعل) تقول: (والله لأفعلن) ولا ~~تقول: (أقسم والله). # وقوله: لغير السؤال # يعنى: أنها لا تدخل فى السؤال، وقد ذكرت حقيقة السؤال، لا تقول: (والله ~~افعل يا زيد) ولا: (لا تفعل). # قوله: مختصة بالظاهر # يعنى: أنك لا تقول: (وك لأفعلن)، وتقول: (والله) (والرحمن) (والرحيم) ~~(وربى) وغير ذلك. # والظاهر من قولهم أن واو القسم واو أخرى غير واو العطف، وزعم السهيلى ~~(¬4) أنها هى فى الأصل، وأنها تعطف على منوى كواو (رب)؛ لأنهم كانوا يحلفون ~~بأسماء كثيرة كما جاء فى القرآن العزيز. # واستدل بأنها لا تدخل على مضمر كما أن واو العطف لا تدخل على مضمر مجرور ألبتة. # ورد (¬5): بدخول واو العطف عليها تقول: (ووالله لأفعلن). # وأجاب (¬6): بأنها إنما دخلت على الفعل المقدر، كأنك قلت: (وأحلف بالله). # [قوله] (¬7): والتاء مثلها # يعنى: فى أنها لا تكون إلا مع حذف الفعل، لا تقول: (أقسمت تالله)، وفى ~~غير السؤال؛ لا تقول: (تالله افعل) أو (لا تفعل)، وهى مع ذلك تختص باسم ~~الله تعالى دون # ............................................ PageV01P1711 # سائر الظواهر، وسائر أسمائه جل وعز، فقد نقصت عن الواو، وقد روى الأخفش ~~(¬1) (ترب الكعبة). # [قوله] (¬2): والباء أعم منهما # يعنى: أنها تستعمل مع لفظ القسم، ومع حذفه نحو: (أقسم بالله) و(بالله ~~لأفعلن) وفى السؤال وغيره تقول: (بالله لا تخالف بالله وافق)، و(بالله ~~لأفعلن)، وفى اسم الله وغيره، تقول: (بك) (بالله) (بالرحمن) (بالرحيم)، وفى ~~الظاهر والمضمر قال: # ............. ......... فلا بك ما أبالى (¬3) # وتقول: (بك لأنتقمن ممن عصاك)، قالوا: إنما كانت الباء أعم؛ لأنها / ~~الأصل 204/أفأبدلوا منها الواو لأمرين (¬4): # أحدهما: أنهما جميعا من حروف الشفة # الثانى: تقارب معناهما؛ لأن الواو للجمع، والباء للإلصاق، ثم كثر استعمال ~~الواو، وإن كانت فرعا، وإنما كانت الواو أعم من التاء؛ لأن التاء - أيضا - ~~بدل منها. # وقال بعضهم (¬5): كل من هذه أصل، وليس ms764 شئ منها بدل عن شئ، أما الواو ~~فلوجهين: # أحدهما: أنها لم تبدل عن الباء فى غير محل النزاع، وإن تقارب المخرجان ~~فبينهما تضاد؛ لأن الباء شديدة، والواو لينة. # ................................................ PageV01P1712 # الثانى: أنها لو كانت بدلا منها لكانت متحركة بحركتها كما فى (وجوه) ~~و(أجوه)، و(وشاح) و(إشاح) وغيرهما. # وأما التاء فلا تكون - هنا - بدلا من الواو؛ لأنهم إنما أبدلوها منها فى ~~نحو: (تراث)، و(تترى) و(تخمة) لكثرة تصاريف ذلك، يقولون: (توارث) و(وارث) ~~و(تواتر) فاستثقلت الواو فأبدلوها، بخلاف واو القسم فهى لازمة حالة واحدة، ~~فهى كواو العطف فكما [لا بدل] (¬1) فى تلك كذلك هذه # الرابعة: فيما يتلقى به القسم والسؤال، أما السؤال فجوابه أحد أشياء ستة: # الأمر، ومنه: # بعيشك يا سلمى ارحمى ذا صبابة (¬2) .............. # والنهى نحو: (بالله لا تقم)، والاستفهام نحو: # بدينك هل ضممت إليك سلمى (¬3) ............. # و(إن) نحو: # بالله ربك إن دخلت فقل له هذا ابن هرمة واقفا بالباب (¬4) PageV01P1713 ~~ويتلقى القسم باللام، و(إن) وحرف النفى # و(إلا) نحو: # بالله ربك إلا [قلت] (¬1) صادقة هل فى لقائك للمشغوف من طمع؟ (¬2) # و(لما) بمعنى (إلا) نحو: # قالت له: بالله يا ذا البردين لما غنثت نفسا أو اثنين (¬3) # وأما القسم فقال المصنف: ويتلقى القسم باللام و(إن) وحرف النفى وفى ذلك تفصيل: # لا يخلو المقسم عليه من أن يكون مثبتا، أو منفيا إن كان مثبتا فإن كان ~~جملة اسمية تلقيت ب (إن) مشددة ومخففة، وباللام (¬4) نحو: (والله إن زيدا ~~قائم)، و(إن زيدا لقائم)، و(والله لزيد قائم)، وإن كانت فعلية تلقيت ~~باللام، ويلزمها مع المضارع نون التوكيد نحو: (والله لأقومن)، وقد شذ ~~الاكتفاء باللام نحو: # فلا وأبى لنأتيها جميعا ولو كانت بها عرب وروم (¬5) # وشذ الاكتفاء بالنون نحو: # وقتيل مرة [أثأرن] (¬6) فإنه فرع وإن أخاهم لم يقصد (¬7) (¬8) PageV01P1714 ~~......................................... # ولا يجوز عند البصريين (¬1) الاكتفاء باللام عن النون إلا فى الضرورة، ~~والكوفيون (¬2) وأبو على (¬3) يجوزون التعاقب بين اللام والنون بلا ضرورة، ~~هذا إذا كان المضارع مستقبلا # فى المعنى، وإن كان حالا فالجمهور يجوزون وقوعه جوابا للقسم خلافا للمبرد ~~(¬4) قال: لأنه متحقق الوجوه فلا يحتاج إلى تأكيد ms765 بالقسم، ودليل الجواز قوله: # لئن تك قد ضافت على بيوتكم ليعلم ربى أن بيتى واسع (¬5) # ويلزم الجواب الماضى المتصرف مع اللام، و(قد)، وقد شذ الاكتفاء بأحدهما، ومنه: # حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا فما إن من حديث ولا صالى (¬6) PageV01P1715 ~~......................................... # وقد جاء حذف اللام والاكتفاء ب (قد) مع طول الكلام نحو قوله تعالى: ~~{والشمس وضحاها} (¬1) إلى: {قد أفلح .. } (¬2)، والأولى أن يكون الجواب ~~محذوفا. # ومنهم من لم يشترط طول الكلام، واستدل بقوله: # تالله قد علمت سراة بنى ذبيان عام الحبس والأصر (¬3) # فإن كان الماضى غير متصرف دخلت عليه اللام دون (قد) (¬4)، وذلك (نعم) ~~و(بئس) نحو: # يمينا لنعم السيدان وجدتما (¬5) # وفيه إشكال من حيث إن (نعم) و(بئس) إنشائيتان، وجواب القسم جملة خبرية # وإن كانت الجملة الفعلية التى هى جواب غير مضارع، ولا ماض متصرف اكتفى ~~باللام نحو: (والله لسوف أقوم، ولسيقوم زيد) خلافا للكوفيين (¬6) فإنهم ~~[منعوا] (¬7) من دخول اللام على السين وسوف؛ لأن اللام عندهم للحال. # وإن كان بعد القسم شرط دخلت عليه لام تسمى الموطئة (¬8)؛ لتدل من أول ~~الأمر على أن الجواب للقسم لا للشرط، وهل الجواب الجملة الشرطية كلها أو ~~الجزاء لدخول النون عليه؟ # والأولى أن الجملة كلها هى الجواب؛ لأن المعنى تعلق القسم بالجزاء مشروطا ~~نحو: (والله إن جئتنى لأكرمنك)، ويجوز حذفها، ومنه: { .. لئن لم يرحمنا ~~ربنا ويغفر لنا لنكونن .. } (¬9) PageV01P1716 ~~......................................... # { .. وإن أطعتموهم إنكم .. } (¬1) { .. وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن ~~.. } (¬2). # وإن كان المقسم عليه منفيا فإن كان جملة اسمية تلقيت ب (ما) كثيرا، وب ~~(إن) النافية قياسا نحو: (والله ما زيد قائم) و(والله إن زيد قائما)، وقد ~~جعل منه: {إن كل # 204/ب نفس لما / عليها حافظ} (¬3) بتشديد (لما)، ومن خفف (لما) فإن (إن) ~~مخففة من الثقيلة. # وفى (لا) خلاف: # قيل: لا يتلقى بها، وقيل (¬4): يجوز ب (لا) التبرئة، والتى بمعنى (ليس) ~~تقول: (والله لا رجل فى الدار)، و(والله لا زيد فيها ولا عمرو)، و(والله لا ~~رجل) بمعنى (ليس). # ولا يجوز حف حرف النفى المتلقى به الجملة الاسمية، وإن كانت فعلية تلقيت ms766 ~~ب (ما) و(إن) و(لا)، وفى دخول (لا) على الماضى خلاف: # منعه بعضهم؛ لأنه ينقلب مستقبلا، وأجازه بعضهم (¬5) مستدلا بقوله: # حسب المحبين فى الدنيا عذابهم والله لا عذبتهم بعدها سقر (¬6) # والخلاف فى الحقيقة مرتفع؛ لأنهم يجيزونه إذا أريد به الاستقبال، ولا ~~يلزم تكرير (لا) كما لا يلزم تكريرها فى الدعاء نحو: (لا رحمه الله)؛ لأن ~~الماضى فى الموضعين يراد به الاستقبال. PageV01P1717 # ....................................... # قيل (¬1): وكذا إذا نفى ب (إن) يخرج إلى الاستقبال، وإن كانت الجملة فعلا ~~ماضيا لم يحذف حرف النفى إلا شذوذا مع أمن اللبس نحو: # فلا وأبى دهماء زالت عزيزة (¬2) # وإن كان مضارعا جاز حذف (لا) دون (ما)، ومنه: { .. تالله تفتأ تذكر يوسف ~~.. } (¬3) # [وقوله] (¬4): # وقولى إذا ما أطلقوا عن بعيرهم تلاقونه حتى يؤوب المنخل (¬5) # [وقوله] (¬6): # تنفك تسمع ما حيي ت بهالك حتى تكونه (¬7) # فهذا ما يتلقى به القسم، وزعم الأخفش (¬8) أنه يتلقى بلام كى - أيضا - نحو: # إذا قال قدنى قلت: بالله حلفة لتغنى عنى ذا إنائك أجمعا (¬9) PageV01P1718 ~~ويحذف جوابه إذا اعترض، أو تقدمه ما يدل عليه، .............. # فيمن رواه بكسر اللام، وجعل منه: {يحلفون لكم لترضوا عنهم .. } (¬1) ~~{سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم .. } (¬2) # وفى قول المصنف: (وحرف النفى) عموم، ولا يتلقى إلا بما ذكرنا من حروف ~~النفى، وزعم ابن جنى (¬3) وابن مالك (¬4) أنه قد يتلقى ب (لن) و(لم) نحو ~~قول أبى طالب: # والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوارى فى التراب دفينا (¬5) # وقول الآخر: # رويق إنى وما حج الحجيج له وما أهل بجنبى نخلة الحرم # لم ينسنى ذكركم مذلم ألاقكم عهد سلوت به عنكم ولا قدم (¬6) # فهذا ما يتلقى به القسم. # الخامسة: قوله: ويحذف جوابه إذا اعترض # يريد: بين المبتدأ والخبر، والشرط والجزاء، والصلة والموصول، والفعل ~~والفاعل نحو: (قام - والله - زيد)، ونحو: (زيد - والله - قائم)، ونحو: (إن ~~تعطنى - والله - أشكرك)، ونحو: (الذى - والله - يقوم زيد). # (أو تقدمه ما يدل عليه) نحو: (زيد قائم والله)، إذا تقدمت الجملة المقسم ~~عليها فى PageV01P1719 ~~و(عن) للمجاوزة ....................... # المعنى أغنت عن جواب القسم، وهى فى المعنى ms767 جوابه، لكن منع من كونها جوابا ~~مانع لفظى، وهو عدم تلقيه بما يتلقى به جواب القسم. # وقد جاء جواب القسم محذوفا من غير لفظ قائم مقامه بمعناه نحو: {والفجر - ~~وليال عشر} (¬1) لم يذكر له جواب بعده، ولا قبله فيجب تقديره أى: (لتعاقبن) ~~(¬2)، دليله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} (¬3). # وقيل (¬4): جوابه مذكور، وهو: {إن ربك لبالمرصاد} (¬5) وكذلك قوله تعالى: ~~{والشمس وضحاها} (¬6) جوابه محذوف (¬7) على الصحيح تقديره: (ليدمد من عليهم ربهم). # [قوله] (¬8): و(عن) للمجاوزة # تفيد أن الفعل متجاوز لما بعدها (¬9) نحو: (رميت عن القوس)، و(رجعت عن ~~قولى)، وزاد الكوفيون (¬10) التعليل نحو: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ~~إلا عن موعدة .. } (¬11) { .. وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك .. } (¬12)، ~~ومنه: (أطعمته عن الجوع، وكسوته عن العرى)، وأن تكون بمعنى (بعد) نحو: PageV01P1720 # ....................................... # ومنهل وردته عن منهل (¬1) # [وقوله] (¬2) # ............ لقحت حرب وائل عن حيال (¬3) # [وقوله] (¬4): # لئن منيت [بنا] (¬5) عن غب معركة (¬6) ................ PageV01P1721 # و(على) للاستعلاء .......................... # وأن تكون بمعنى (على) نحو: # لاه ابن عمك لا فضلت فى حسب عنى ولا أنت ديانى فتجزينى (¬1) # [ونحو] (¬2): # تدحرج عن ذى سامه المتقارب (¬3) # والبصريون (¬4) يتأولون هذا، ويحملونه على التضمين إن أحوج إليه. # [قوله] (¬5): و(على) للاستعلاء # حقيقة نحو: {كل من عليها فان} (¬6) أو مجازا نحو: { .. فضلنا بعضهم على ~~بعض .. } (¬7) [ونحو] (¬8) PageV01P1722 ~~......................................... # فيوم علينا ويوم لنا (¬1) .............. # وزاد الكوفيون (¬2) معنى (مع) نحو: { .. وآتى المال على حبه .. } (¬3) { ~~.. وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم .. } (¬4) {الحمد لله الذي وهب لي ~~على الكبر .. } (¬5) {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء .. } (¬6) وهو كثير، ومنه: # كأن مصفحات فى ذراه وأنواحا عليهن المآلى (¬7) # وهى خرق تجفف البواكى بها الدموع، ولا يكون عليهن يعنى المطر، وهو من قلب ~~التشبيه، ويمكن إجراء (على) فى البيت على ظاهره. # وزادوا (¬8) معنى [عن] (¬9) وهى المجاوزة كالواقعة بعد (خفى)، و(تعذر)، ~~و(بعدا)، و(استحال) وقوله: # أرمى عليها وهى فرع أجمع (¬10) ............... PageV01P1723 # ......................................... # و[زادوا] (¬1) التعليل (¬2) نحو: { .. ولتكبروا الله على ما هداكم .. } ~~(¬3) [وقوله] (¬4): # علام تقول الرمح يثقل عاتقى (¬5) ................ # 205/أوزادوا (¬6) معنى (فى) نحو {واتبعوا / ما تتلوا الشياطين على ملك ~~سليمان .. } (¬7) {ودخل المدينة على حين غفلة .. } (¬8). # وزادوا الاستعانة نحو: (اركب على ms768 اسم الله)، وزادوا (¬9) معنى (من) نحو: ~~{ .. إذا اكتالوا على الناس .. } (¬10) { .. لفروجهم حافظون - إلا على ~~أزواجهم .. } (¬11). # قال البصريون: لو كان لهذه الحروف معانى ما ذكروا لوقعت مواقعها مطردا؛ ~~لأن الحقيقة من شأنها أن تطرد فكنت تقول: (جاءنى على عمرو) أى: (معه)، ~~و(جئت على السمن) أى: لأجله، و(زيد على السوق) أى: فيه، و(كتب على القلم) ~~أى به، وبهذا يبطل ما ادعوه فى هذه الحروف، وتعين حينئذ تأويل ما ورد، ~~وحمله على المجاز، أو التضمين أى: تضمن الفعل الذى تعلقت به معنى آخر يصلح ~~ل (على) PageV01P1724 ~~وقد يكونان اسمين بدخول (من) عليهما # [قوله] (¬1): وقد يكونان اسمين لدخول (من) (¬2) # (من) حرف جر يختص بالأسماء، فإذا دخلت على شئ حكم باسميته، فمن دخولها ~~على (عن): # .............. من عن يمينى مرة وأمامى (¬3) # [وقوله] (¬4): # .............. من عن يمين الحبيا نظرة قبل (¬5) # [وقوله] (¬6): # .................. إذا ما جعلت السيف من عن شماليا (¬7) # و(عن) جاء جرها (على) قال: # على عن يمينى مرت الطير سنحا وكيف سنوح واليمين قطوع؟ (¬8) PageV01P1725 ~~........................................ # ومن دخول (من) على (على) [قوله] (¬1): # غدت من عليها بعدما تم ظمؤها (¬2) .................. # [وقوله] (¬3): # عذت من عليه تنفض الطل بعدما رأت حاجب الشمس استوى فترفعا (¬4) # ومعنى (عن) و(على) الاسميتين كمعناهما حرفين، وهذا قول جمهور البصرية، ~~أعنى: أنهما يكونان اسمين؛ لدخول (من)، وأن الأكثر حرفيتهما، واستدلوا على ~~حرفيتهما بجواز حذفهما مع العائد فى نحو: (ركبت على الذى ركبت)، و(رضيت على ~~الذى رضيت). PageV01P1726 # والكاف للتشبيه، وزائدة، ....................... # وذهب الفراء (¬1) إلى أنهما لا يخرجان عن الحرفية بدخول (من)، وزعم أن ~~(من) تدخل على سائر حروف الجر إلا [مذ] (¬2) والباء واللام و(فى)، وزعم ~~أنهما لو كانتا اسمين لجاز الإخبار عنهما، وبهما، وغير ذلك، فتقول: (عنك ~~مرغوب فيه). # ولا يلزم ما ذكره؛ لأن من الأسماء مالا يتصرف. # وذهب جماعة من المتأخرين منهم ابن طاهر (¬3) وابن خروف (¬4) إلى أن (على) ~~لا تكون حرفا، بل هى اسم، أو فعل؛ لأنها بمعنى (فوق)، وما كان بمعنى الاسم ~~فهو اسم؛ إذ قد حصل فيه حد الاسم وماهيته ثم اختلفوا: # فقال بعضهم (¬5): هى مبنية، وهى قول من ms769 أثبتها حرفا، وقال أكثرهم (¬6): ~~هى معربة مضافة إلى ما بعدها، ولا تبنى؛ لأنها لا تكون إلا اسما أو فعلا، ~~والبناء إنما هو لشبه الحرف. # وزعم بعض النحاة (¬7) أن بينها فرقا هى و(فوق)، وهو: أن (على) تفيد ~~مباشرة المستعلى بخلاف (فوق). # [قوله] (¬8): والكاف للتشبيه # تقول: (زيد كالأسد) أى: مثله. # [قوله] (¬9): وزائدة # مثل: # وصاليات ككما يؤثفين (¬10) PageV01P1727 ~~......................................... # قيل (¬1): الزائدة الأولى، وقيل (¬2): الثانية، ومثل: # فصيروا مثل كعصف مأكول (¬3) # فهى - هنا - زائدة لتأكيد التشبيه. # وقد تزاد لا لذلك (¬4) نحو: # لوا حق الأقراب فيها كالمقق (¬5) PageV01P1728 ~~......................................... # أى: (مقق)؛ لأنه يقال: (فيه طول)، ولا يقال: (فيه كالطول). # ومن زيادتها لتأكيد التشبيه { .. ليس كمثله شيء .. } (¬1) # وزعم ابن الخطيب (¬2) الرازى (¬3) أن (مثل) الزائدة، ويستدل له بقولهم: ~~(مثلك لا يبخل) أى: (أنت)، وهذا ليس بشئ. # ومن زيادة الحرف [فر إلى] زيادة الاسم، ولا يجيز البصرى زيادة الأسماء، ~~وأما قولهم: (مثلك لا يبخل) فهو من الكناية، وليست بزائدة. # وزعم بعضهم أنها غير زائدة فى الآية، فقال أبو حيان (¬4): المثل يراد به ~~الصفة، فالمعنى: ليس كصفته شئ أى صفة. # وقال القزوينى (¬5) فى إيضاحه: هو من باب الكناية؛ لأنه إذا نفى مثل ~~المثل كان نفيا للمثل بنفسه؛ لأن الضرورة تقضى بأنه إذا ثبت لزيد مثل، فزيد ~~مثل مثله، فإذا نفيت أن يكون لمثله مثلا [توجه النفى إلى زيد لا المفروض ~~أنه معلوم متحقق فينعكس النفى إلى مثله المجوز] (¬6). PageV01P1729 # وقد تكون اسما، وتختص بالظاهر ............. # [قوله] (¬1): وقد تكون [اسما] (¬2) # الأظهر عند الأكثرين (¬3) الحرفية، وقد تكون اسما، [واستدلوا] (¬4) على ~~كونها حرفا: # بأنها على حرف واحد، وأنه يوصل بها تقول: (جاءنى الذى كالأسد)، ~~[واستدلوا] (¬5) على اسميتها (¬6) بدخول حرف الجر عليها، قال: # يضحكن عن كالبرد المنهم (¬7) # وقال: # أبيت على مى كئيبا وبعلها على كالنقا من عالج يتبطح (¬8) # وقال: # وزعت بكا لهراوة أعوجيا إذا ونت الرياح جرى وثابا (¬9) # ووقوعها فاعلة، قال: # أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل (¬10) PageV01P1730 ~~و(مذ) و(منذ) # وقال: # وإنك لم يفخر عليك كفاخر ضعيف لم يغلبك مثل مغلب (¬1) / ... 205/ب # ووقوعها مبتدأة قال: # متقلدا عصا ms770 مضاربه فى متنه كمدية النمل (¬2) # ثم اختلف الأكثرون: # فأثبت الأخفش (¬3) والفارسى (¬4) لها الاسمية فى الكلام، وقصرها سيبويه ~~(¬5) على الضرورة، وتأول بعضهم هذه الشواهد على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه. # وذهب بعضهم (¬6) إلى أن كاف التشبيه اسم، ولا تكون حرفا؛ لأنها بمعنى ~~(مثل)، وما كان بمعنى الاسم فهو اسم. # [قوله] (¬7): و(منذ) و(مذ) (¬8). # الجمهور (¬9) على أنهما يكونان حرفين، وزعموا أن الحرفية فى (منذ) أظهر، ~~وأن الجر بها أكثر، ومنه: PageV01P1731 # للابتداء فى الزمان الماضى، وللظرفية فى الحاضر نحو: (ما رأيته مذ شهرنا) ~~و(منذ يومنا) # قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان وربع عفت آياته منذ أزمان (¬1) # واستدلوا على حرفيتها بعدم الإضمار تقول: (منذ كم سرت؟)، ولا تقول: (سرت ~~فيه) بخلاف: (يوم) ونحوه من ظروف الأزمنة، ولأنهما يتقدران فى موضع ب (من) ~~وفى آخر ب (فى)، وهما حرفان. # وذهب بعضهم (¬2) إلى أنهما اسمان، ولا يكونان حرفين، قال: لأن الاسمية قد ~~ثبتت لهما، فلا تخرج عنهما إلا بدليل، ولا دليل، وكونهما بمعنى (من) أو ~~(فى) لا يضر كما لم ينفع كاف التشبيه و(على) كونهما بمعنى (مثل) و(فوق)، ~~والجر بإضافتهما. # قلت: ولو ذهب ذاهب إلى أنهما حرفان فقط لم يبعد؛ لأن الدليل على اسميتهما ~~أضعف، قالوا: هو رفع ما بعدهما (¬3)، وهو يحتمل أن يكونا خبرين، أو يرتفع ~~بفعل، أو عن مبتدأ محذوف كما قيل فيبطل الدليل. # [قوله] (¬4): للابتداء فى الزمان الماضى (¬5)، وللظرفية فى الحاضر # ذكر أنهما ظرفا زمان وأن لهما معنيين: PageV01P1732 # ......................................... # أحدهما: الابتداء فى الزمن الذى قد مضى نحو: (ما رأيته مذ يوم الجمعة) ~~فهما - هنا - لابتداء الغاية (¬1) ك (من) فى الأمكنة، ولا يكونان بمعنى ~~(من) حتى يكون الزمن مفردا معرفة. # قال الأخفش (¬2) وابن عصفور (¬3) وغيرهما (¬4): (مذ) و(منذ) لا يتقدمهما ~~من الأفعال إلا الأفعال المنفية، أو الموجبة التى تقتضى الدوام نحو: (ما ~~رأيت زيدا مذ يوم الجمعة)، و(ما زلت أضحك مذ يوم الجمعة)، و(صحبت زيدا منذ ~~يوم الجمعة)، و(سرت مذ يوم الجمعة) إذا أردت اتصال السير، ولو أردت انقطاع ~~الرؤية إلى ساعتك لم يجز كذلك لا يقال: ms771 (مات زيد مذ يوم الجمعة) إلا أن ~~يجعل الموت دائما. # الثانى: أن يكونا بمعنى (فى)، وذلك فى الزمن الحاضر المعرفة. # والزمن الحاضر قال أبو حيان (¬5): هو اليوم، والليلة، والحين، والساعة، ~~والآن، وما أضفته إلى نفسك مريدا به القريب، أو أشرت إليه بآلة القرب نحو: ~~(مذ يومنا هذا) و(ساعتنا هذه، وليلتنا، وحيننا)، ونحو: (مذ هذا اليوم)، ~~و(هذه الساعة) # ولم يذكر المصنف أنهما يكونان بمعنى جميع المدة، فيحتمل أن يكونا لا ~~يجران عنده بذلك المعنى، وإنما يجران إذا كانا بمعنى أول المدة، أو بمعنى (فى). # وذكر غيره (¬6) أنهما يردان بمعنى أول المدة، وبمعنى (فى) فى الحاضر، كما ~~ذكر المصنف، وبمعنى جميع المدة إذا كان الزمان جمعا، أو فى معناه نحو: (منذ ~~أربعة أيام)، و(خمسة أعوام)، و(المحرم)، و(صفر)، و(العام)، و(السنة)، وأكثر ~~ما يكون نكرة، وهما بمعنى (من) و(إلى) نحو: أخذته من ذلك المكان، قالوا: ~~فيجوز الجر بهما فى معنى أول المدة، وفى معنى جميع المدة، ويتعين الجر فى ~~معنى: (فى) ولا يجوز الرفع (¬7). PageV01P1733 # و(حاشا) و(عدا) و(خلا) للاستثناء ................. # وزعم بعضهم أنه يجوز الرفع والجر فى هذه المعانى كلها، وزعم عبد القاهر ~~(¬1) أن الجر لا يكون إلا إذا كان المعنى أول المدة، ويبطل قوله: # قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان وربع عفت آياته منذ أزمان (¬2) # قالوا: والخفض ب (منذ) أكثر من الرفع بها، والرفع ب (مذ) أكثر من الخفض بها. # [قوله] (¬3) و(حاشا) و(خلا) و(عدا) (¬4) # أما (حاشا) فثلاثة مذاهب: # أحدها: أنها لا تكون إلا حرفا جارا، وهو قول سيبويه (¬5). # الثانى: أنها لا تكون إلا فعلا ناصبا، فإن جاء الجر فنبلام محذوفة، وهو ~~قول الفراء (¬6). # الثالث: أنها تكون فعلا ناصبا وحرفا جارا، وهو قول المبرد (¬7)، وصححه ~~المتأخرون (¬8). # وأما (عدا) و(خلا) فالأظهر فيهما أنهما فعلان ناصبان، وهو قول سيبويه ~~(¬9)، ولم يعرف الجر بهما، وإنما رواه الأخفش (¬10)، وقد تقدم (¬11). PageV01P1734 ### |||| AUTO [الحروف المشبهة بالفعل] # الحروف المشبهة بالفعل .......................... # الحروف المشبهة [بالفعل] (¬1). # لو قال: الأحرف لكان أولى؛ لأنها قليلة، وقد اعتذر لقائل (¬2) هذه ~~العبارة: بأنه نظر إلى لغات (لعل)، وإليها إذا خففت، ms772 أو كفت ب (ما) (¬3). # قالوا: ووجه شبهها - وهو الوجه الذى عملت لأجله - أمور: # أحدها: أنها على ثلاثة أحرف فصاعدا # 206/أوثانيها: أن آخرها مفتوح كالماضى /. # وثالثها: أن معانيها أفعال: (أكدت)، و(شبهت)، و(ترجيت)، و(استدركت)، ~~و(تمنيت). # ورابعها: دخول نون الوقاية. # وخامسها: اتصال ضمائر النصب بها. # وسادسها: طلبها اسمين فأشبهت لذلك (كان) وأخواتها، فعملت عملها معكوسا، ~~هذا قول كثير من البصريين (¬4)، وفيه نظر. # أما الثلاثة الأول فلمشاركة (ثم) لها، وأما الثلاثة الأخر فإنما حصلت بعد ~~العمل والتشبه بالفعل فهى حكم للشبه (¬5). # فتحرير العبارة أن يقال: عملت للاختصاص، وكان عملها رفع الخبر، ونصب ~~الاسم للشبه ب (كان) من الثلاثة الأول، فيجعل علة لنوع العمل لا بحصوله. PageV01P1735 # (إن)، و(أن)، و(كأن)، و(لكن)، و(ليت) و(لعل)، ~~............................. # وهذه الحروف تعمل فى الجزأين معا، تنصب الاسم وترفع الخبر، هذا عند ~~البصريين (¬1) وأما الكوفيون (¬2) فيقولون: إنما عملت فى الاسم فقط، وأما ~~الخبر فمرتفع بما كان مرتفعا به قبل دخولها، بما يرتفع به خبر المبتدأ. # قوله: وهى (¬3) (إن) و(أن) # ولم يذكر سيبويه فى كتابه (¬4)، والمبرد فى مقتضبه (¬5)، وابن السراج فى ~~أصوله (¬6) (أن) المفتوحة، بل اكتفوا عنها ب (إن)، وعدوها خمسة، وذلك لأن ~~فى المفتوحة ثلاثة مذاهب (¬7). # الأول: أنها فرع المكسورة بكل حال (¬8)، فإنه إذا دخل العامل على ~~المكسورة فتحت. # الثانى: أنها أصل بكل حال. # الثالث: التفصيل أنها بعد باب (علمت) المكسورة، وفى غيره أصل نحو (أعجبنى ~~أنك قائم)، وهو اختيار المصنف (¬9)، واستدل بجواز العطف على موضعها إذا ~~وقعت بعد العلم. PageV01P1736 # لها صدر الكلام سوى (أن) فهى بعكسها، وتلحقها (ما) فتلغى على الأفصح ~~............. # قوله: لها صدر الكلام سوى (أن). # هذه الأحرف يجب أن تتقدم على جملتها (¬1) سوى (أن) المفتوحة، فلا يجب ~~تقدمها بل قد يجب تقدم بعض جملتها عليها مثل: (عندى أنك منطلق)، وقد تقدم ~~على جملتها نحو: (أعجبنى أنك تنطلق). # وقوله: فهى بعكسها # حكم آخر، يريد: أن المفتوحة تكون معمولة لغيرها، وباقى أخوتها لا يكن ~~معمولات لشئ # قوله: وتلحقها (ما) فتلغى على الأفصح # لا تخلو (ما) من أن تكون موصولة أو مصدرية أو ms773 لا، إن كانت موصولة أو ~~مصدرية لم يتغير العمل (¬2) نحو: { .. إنما صنعوا كيد ساحر .. } (¬3) {إنما ~~حرم عليكم الميتة .. } (¬4) فيمن رفع، و(ما) اسمها هى والذى فى صلتها، ~~و(كيد ساحر) خبرها # و(الميتة) خبر، ومن نصب (¬5) ف (ما) كافة عند المحققين، PageV01P1737 ~~......................................... # عدنا إلى التقسيم، وإن لم تكن (ما) إياهما نحو: (إنما زيد قائم) و(لعلما ~~زيد قائم) فقد اتفقوا على الرفع فيما بعدها، واختلفوا منه فى أمور ثلاثة: # الأول: ذهب الجمهور (¬1) إلى أنها ألغيت لاتصال (ما)، وهى عندهم الكافة ~~عن العمل؛ لأنها قد أزالت الاختصاص الذى عملت هذه الأحرف لأجله، وهى حرف ~~عندهم مؤكد، مثلها فى أدوات الشرط قاله الربعى، وصححه السكاكى (¬2)، ومن ثم ~~أفادت (إنما) و(أنما) الحصر عنده؛ لأنه انضم توكيد إلى توكيد. # وذهب ابن درستويه (¬3) إلى أنها غير ملغاة، بل هى عاملة فى (ما)، وهى اسم ~~عنده بمنزلة ضمير الشأن مبهم، والجملة خبر عنها، فلم تحتج إلى عائد كما فى ~~ضمير الشأن # ورد (¬4): بلزوم جواز استعمال (ما) هذه معمولة لسائر النواسخ كضمير الشأن. # الثانى: هل يكون الرفع على سبيل الوجوب؟. # لم يقل أحد بوجوب الرفع فى (ليتما) بل أجازوا النصب (¬5)، وزعم الفراء ~~(¬6) أنه يجب النصب فى (ليتما)، وقال: لأن الاختصاص باق معها، بخلاف ~~أخواتها. # ورد (¬7): بسماع الوجهين فى: # قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا (¬8) ................. PageV01P1738 # ......................................... # وأما أخوات (ليتما) فذهب سيبويه (¬1)، والفراء (¬2)، والأخفش (¬3)، وصححه ~~قوم من المتأخرين (¬4) إلى أنه يجب الرفع معها، ولا يجوز النصب؛ لأنه لم ~~يسمع، ولا وجه له فى القياس؛ لأنه لا يكون إلا على زيادة، ولا يقاس فى هذا ~~الموضع. # وذهب بعضهم إلى جوازه فى النصب فى (كأنما) و(لعلما) قياسا على (ليتما)؛ ~~لاتفاقها فى الإنشاء، وحكى هذا عن الزجاج (¬5). # وذهب الزجاجى (¬6) والزمخشرى (¬7) وهذا المصنف (¬8) وكثير من المتأخرين ~~(¬9) إلى جواز النصب فيها كلها، لكنه فى (ليتما) و(لعلما)، و(كأنما) أقوى ~~منه فى (إنما) و(أنما) و(لكنما)، والأفصح عندهم الإلغاء فى الجميع، وزعموا ~~أن طريق القياس على (ليتما) لائحة. # وحكى نجم الدين (¬10): أن الأخفش روى الإعمال والإلغاء عن العرب فى ~~(إنما) و(أنما) # الثالث: ما ms774 وجه جواز الإعمال والإلغاء حيث يجوز؟، وفيه قولان: # أحدهما: أنها إن ألغيت ف (ما) كافة، وإن أعملت ف (ما) زائدة مثلها فى: # 206/ب {فبما رحمة من الله .. } (¬11) / {فبما نقضهم ميثاقهم .. } (¬12)، ~~وهذا ذكره نجم الدين (¬13) PageV01P1739 ~~وتدخل حينئذ على الأفعال # والثانى: أنه ضعف الوجه الذى عملت لأجله، ولم يبطل بالكلية فجاز أن يعتبر ~~وأن لا يعتبر. # قوله: وتدخل حينئذ على الأفعال # أما (إن) و(أن) و(لكن) و(كأن) فتدخل، قال تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة ~~.. } (¬1) {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا .. } (¬2) { .. كأنما يساقون إلى ~~الموت .. } (¬3)، وقال: # ولكنما أسعى لمجد مؤثل (¬4) .............. # وأما (لعل) فأجاز ذلك الجمهور (¬5) مستدلين بقوله: # أعد نظرا يا عبد قيس لعلما أضاءت لك النار الحمار المقيدا (¬6) # ومنعه الفراء (¬7)، وتأول البيت: بأن (ما) موصولة، وخبر (لعل) محذوف، أو ~~على لغة من ينصب بها الجزأين. # وأما (ليتما) فقيل: الصحيح - و[هو] (¬8) قول الجمهور (¬9) - أنها لا تدخل ~~على الفعل؛ لأنه لم يسمع. PageV01P1740 # ف (إن) لا تغير معنى الجملة، و(أن) مع جملتها فى حكم المفرد # وذهب بعضهم (¬1) إلى الجواز، وهو قول المصنف (¬2)، وقيل (¬3): هو قول ~~البصريين، ووجهه أن (ما) الكافة تسوغ ذلك كما سوغته فى (ربما). # قوله: ف (إن) لا تغير معنى الجملة. # هى موضوعة للتوكيد، والجملة باقية معها على خبريتها. # قوله: و(أن) مع جملتها فى حكم المفرد. # لأنها مصدرية، فمعنى (أعجبنى أنك قائم): (أعجبنى قيامك)، وأنكر ذلك ~~السهيلى (¬4) قال: لأنه قد يكون خبرها جامدا لا يتأول بالمصدر نحو: (علمت ~~أن الليث الأسد)، وزعم أنها بمعنى الحديث. # والنحاة يقولون (¬5): إذا كان خبرها جامدا قدر مصدرها الكون أى: (علمت ~~كون الليث الأسد)، وإنما قدروه؛ لأنه عام لا تخرج عنه الأشياء. # وقال نجم الدين (¬6): " إذا كان الخبر جامدا صحت مصدريته بأن يقدر بياء ~~النسب، فإذا قلت: (بلغنى أنك زيد) فمعناه: (بلغنى زيد يتك)، فإن الجامد إذا ~~لحقت ياء النسب فى آخره أفاد معنى المصدر نحو: (الماهية)، و(الكمية) ~~و(الكيفية)، قال (¬7): وإن كان الخبر ظرفا، أو حرفا قدر بالكمية والحصول؛ ~~لأن الخبر فى الحقيقة (كائن) و(حاصل) ". PageV01P1741 # ومن ثم وجب الكسر فى موضع الجمل، ms775 والفتح فى موضع المفرد # وذكر النحاة (¬1) أن المفتوحة تفيد التوكيد - أيضا -؛ ولهذا تفيد الحصر ~~مع (ما) قال بعض النحاة (¬2): ولا يظهر لى ذلك؛ لأن معناها المفرد، ~~والتوكيد إنما يكون فى الجملة المحتملة للصدق والكذب. # قوله: ومن ثم # أى: من أجل أن المكسورة لا تغير معنى الجملة إلى المفرد، و(أن) تغيره إلى ~~المفرد وجب الكسر فى موضع الجمل، والفتح فى موضع المفرد # اختلف النحاة فى ضبط مواضع المكسورة والمفتوحة: # فقال الفارسى (¬3): كل موضع صلح للجملة الاسمية والفعلية ف (إن) فيه ~~مكسورة كالتى فى ابتداء الكلام؛ لأن المتكلم مخبر، وكل موضع لم يكن إلا ~~لأحدهما ف (إن) فيه مفتوحة نحو: (بلغنى أنك ذاهب) لا يكون - هنا - إلا ~~الاسم، و(لو أنك ذاهب) لا يكون - هنا - إلا الفعل. # ونقض (¬4) بنحو: (من يكرمنى فإنى أكرمه) فهى مكسورة، ولا يصلح الموضع ~~للفعلية، فإن قال: الموضع صالح لهماتقول: (من يكرمنى فأنا أكرمه) وإن شئت: ~~(فأكرمه) قيل له: فيلزمك وجوب الكسر، وإنما هو جائز. # ونقض (¬5) عليه - أيضا - بنحو: # ............... [إذا] (¬6) إنه عبد القفا (¬7) .... PageV01P1742 # فكسرت ابتداء، وبعد القول، # مع أن (إذا) لا يكون بعدها إلا الاسم. # وقال سيبويه (¬1): كل موضع [صلح] (¬2) للجملة ف (إن) فيه مكسورة، وكل ~~موضع [صلح] (¬3) للمفرد فهى مفتوحة، وكل ما صلح لهما جاز الفتح والكسر. # وهذا الذى اختار المصنف (¬4)، وقوى بأن فيه إشارة إلى العلة [ ... ] (¬5) ~~بنحو: (لولا أنك) و(لو أنك) وسيأتى الجواب (¬6) # ورأى بعضهم (¬7) ضعف كل من الحصرين فعدل إلى العدد # قوله: فكسرت ابتداء. # أى: فى أول كل جملة سواء كانت فى أول الكلام أم فى وسطه نحو: (أكرم زيدا ~~إنه أهل لذلك)، ونحو قولك فى أول كلامك: (إن زيدا قائم). # قوله: وبعد القول. # كيفما تصرف نحو: (قلت: إن زيدا قائم)، (وأنا قائل: إن زيدا قائم)؛ وذلك ~~لأنه يحكى به الجمل. # وينبغى الاحتراز (¬8) من القول المجرى مجرى الظن فإنه يفتح معه نحو: (متى ~~تقول: أن زيدا قائم)، وبمعنى الاعتقاد نحو: (قول الشافعى: أن البيع الفاسد ~~باطل ضعيف) ومن المحكى به لفظ (أن) مفتوحة نحو أن يقول ms776 قائل: (علمت أن زيدا قائم) # فيقتطع بعض اللفظ، أو يحكى كلاما ملحونا فتح فيه (أن) على قول من أجاز ~~حكاية لفظ الملحون. PageV01P1743 # وبعد الموصول، # قوله: وبعد الموصول # نحو: { .. وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه .. } (¬1)؛ لأنه لا يوصل إلا ~~بالجمل (¬2)، وهذا الذى ذكره المصنف أراد به التمثيل لا الحصر اكتفاء بما ~~تقدم من الضابط، وقد عد هذه المواضع من لم يصح عنده الضبطان، وزادوا (¬3): ~~مع لام (¬4) التوكيد نحو: (علمت إن زيدا لقائم) # ومنه: {قد نعلم إنه ليحزنك .. } (¬5)، والتى تقع خبرا عن الجثة نحو: (زيد ~~إنه ذاهب)، والتى تقع موضع الحال [نحو قوله تعالى] (¬6): {كما أخرجك ربك من ~~بيتك بالحق وإن # 207/أفريقا .. } (¬7)، وبعد (حيث) / وفى جواب القسم، وبعد حرف التنبيه ~~نحو: {ألا إن أولياء الله .. } (¬8). # قوله: وفتحت فاعلة نحو: (أعجبنى أنك قائم)، ومفعولة [نحو] (¬9): (كرهت ~~أنك قائم)، ومبتدأة [نحو] (¬10): (عندى أنك منطلق)، ومجرورة بإضافة أو حرف ~~نحو: (فعلت هذا كراهة أنك قائم)، ومنه: # ............. كآبة (¬11) أنها فقدت عقيلا (¬12) PageV01P1744 ~~وفتحت فاعلة، ومفعولة، ومبتدأة، ومضافا إليها وقالوا: (لولا أنك)؛ لأنه ~~مبتدأ و(لو أنك)؛ لأنه فاعل، # ونحو قوله: {ذلك بأن الله هو الحق .. } (¬1)، وإنما فتحت - هنا -؛ لأن ~~هذه من مواضع المفرد # وزاد الذين (¬2) مالوا إلى العد: بعد (لولا)، و(لو)، و(لا جرم)، وبعد ~~(مذ)، و(منذ) (¬3)، ومنهم من أجاز الكسر (¬4)، وبعد (ما) التوقيتية نحو: ~~(انتظرتك ما أن فى السماء نجما). # قوله: وقالوا: (لولا أنك)؛ لأنه مبتدأ. # هذا جواب سؤال وارد على هذا الضابط، وهو أن (لولا) لا يقع بعدها إلا ~~المبتدأ، فكان الواجب الكسر. # وأجاب المصنف (¬5): أنه مبتدأ لا يظهر خبره، فعومل لذلك معاملة المفرد، ~~وهذا فاسد؛ لأنه لا يلزم من وجوب حذف الخبر ما ذكر، وإلا لزم الفتح فى نحو ~~(إن ضربى زيدا قائما)، و(إن كل رجل وضيعته)، ولا يرد هذا على مذهب الكسائى ~~(¬6)؛ لأنه فاعل، بل هذا حجة له على أن (زيدا) فى: (لولا زيد لكان كذا) فاعل. # قوله: و(لو أنك)؛ لأنه فاعل. # وهذا - أيضا - جواب سؤال، وهو أنه لا يقع بعد (لو) إلا الجملة فالواجب ms777 الكسر # فأجاب (¬7): بأنه فاعل فعل محذوف تقديره: (لو ثبت أنك قمت)، وإنما قدرنا الفعل؛ PageV01P1745 ~~فإن جاز التقديران جاز الأمران مثل: (من يكرمنى فإنى أكرمه) # لأن (لو) شرطية فطلبت الفعل، وهذا قول المبرد (¬1)، والزجاج (¬2)، ~~والزمخشرى (¬3) وطائفة (¬4). # ورد (¬5): بأن الشرطية لا توجب مجئ الفعل، فإن (إذا) للشرط، وصح دخولها ~~على الاسم فى القول الصحيح، وإنما يحذف الفعل مع (لو) حيث يعوض عنه نحو: { ~~.. لو أنتم تملكون .. } (¬6) (لو ذات سوار لطمتنى) (¬7)، وهو مع ذلك قليل. # فإن قيل: قد عوضوا عنه الفعل الواقع خبرا أجابوا: بأنه قد لا يقع خبرها ~~فعلا نحو: (لو أن زيدا أخوك) {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام .. } (¬8) # وذهب بعضهم إلى أنه مبتدأ محذوف الخبر وجوبا مثل (لولا)، ونسب هذا إلى ~~البصريين (¬9)، وهو باطل بما تقدم فى (لولا). # وذهب بعضهم (¬10) إلى أنه مبتدأ لا خبر له، بل سد طول الكلام مسده مثل: ~~(علمت أن زيدا قائم)، ورجح هذا بعدم الحذف، وبما فى الأولين من الفساد. # قوله: فإن جاز التقديران # يعنى: تقدير الجملة والمفرد جاز الأمران الفتح والكسر مثل: (من يكرمنى ~~فإنى أكرمه) وذلك بعد فاء الجزاء، إن قدرت (فأنا أكرمه) كسرت؛ لأنه جملة، ~~وإن قدرته بالمفرد خبرا PageV01P1746 ~~و: ................... إذا أنه عبد القفا واللهازم وشبهه ~~...................... # لمبتدأ محذوف فتحت أى: (فجزاؤه أنى أكرمه) (¬1)؛ لأنه قد كثر حذف المبتدأ ~~بعد فاء الجزاء، ومنه: {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله .. } (¬2) {ألم ~~يعلموا أنه من يحادد الله [ورسوله] (¬3) فأن له نار جهنم .. } (¬4)، والكسر ~~(¬5) أولى لعدم احتياجه إلى تقدير (¬6). # وكذلك الواقع بعد (إذا) الفجائية نحو: # وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم (¬7) # إن كسر فجملة تامة، وإن فتح فهو [مبتدأ] (¬8) وخبره (إذا)، وقيل: بل خبره ~~محذوف أى: فإذا العبودية حاصلة قاله ابن مالك (¬9)، وبعض (¬10) شراح هذا ~~الكتاب، وهو وهم بل الخبر (إذا)، وإنما يكون الحذف إذا كان المبتدأ جثة نحو ~~(فإذا السبع) # قوله: وشبهه # يريد: مما يحتمل التقديرين، ومنه قوله تعالى: { .. وأن الله موهن كيد ~~الكافرين} (¬11)، وهو حيث يبتدأ باسم ms778 الإشارة (¬12)، ويحذف خبره ثم يعطف ب ~~(أن) فإن PageV01P1747 ~~......................................... # جعل عطف جملة لا حذف لخبرها على جملة كسرت (أن)، وإن عطف على الخبر ~~المقدر فتحت أى: (ذلكم أن الله موهن)، ومعناه: (ذلكم توهين كيد الكافرين). # وكذا إن عطف على المبتدأ المذكور، وجعل الخبر المقدر خبرا عنهما، وكذا إن ~~جعلت المعطوفة مبتدأة وخبرها محذوف، وهى جملة معطوف على جملة - أيضا - فهذه ~~ثلاثة وجوه: لفتح (أن)، وتقدير أن تكون (أن) مبتدأة، وخبرهما واحد: (ذلكم ~~وتوهين كيد الكافرين الأمر) وتقدير أن يكون لها خبر آخر، وعطفت جملة على ~~جملة: (ذلكم الأمر وأن الله موهن الأمر) ومنه نحو: (أول ما أقول إنى أحمد ~~الله) (¬1) أجازوا الفتح والكسر. # أما الفتح فتقديره: (أول قولى حمد الله) (ما) مصدرية، ولا ينبغى أن تكون ~~موصولة ولا موصوفة؛ لأن (أول) مضاف إلى ما بعده، وهو (أفعل) فيجب أن يكون # بعض ما يضاف إليه، وإذا كان كذلك لم يخبر عنه بالحمد الذى [هو مصدر] (¬2) ~~/ ... 207/ب # لأنه لفظه، وقد [أجازه] (¬3) بعضهم (¬4) على أن يراد بحمد الله هذا ~~اللفظ، فتكون مخبرا بلفظ عن لفظ. # وأما الكسر فتقديره: (أول الذى أقوله إنى أحمد الله) # (أول ما أقول) مبتدأ، و(إنى أحمد الله) خبر، و(ما) موصولة أو موصوفة، ~~ويجوز أن تكون مصدرية بمعنى: (أول مقولى) كقولهم: (درهم ضرب الأمير) أى: ~~(مضروب الأمير)، والمعنى: (أول ألفاظى هذا اللفظ) كما تقول: أول قرآنى {سبح ~~اسم ربك .. } (¬5)، ولا يحتاج إلى عائد؛ لأن الخبر هو المبتدأ فى المعنى، ~~وقعت الجملة التى هى (إنى أحمد الله) خبرا، كما لو قلت: (زيدا إنه قائم) ~~هذا قول المصنف (¬6)، وهو صحيح، وكسرت (إن) لوقوعها فى أول جملة. PageV01P1748 # ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظا، أو حكما بالرفع # وقال الفارسى (¬1) والزمخشرى (¬2): (إنى أحمد الله) من صلة (أقول)، ~~وكسرت؛ لأنها من صلة القول والخبر محذوف أى: (أول قولى إنى أحمد الله حاصل). # وقال عضد الدولة (¬3): (إنى أحمد الله) واقع موقع الخبر، وهو صلة لقول ~~مقدر أى: (أول قولى قولى إنى أحمد الله) # والأولى هو الصحيح، وألزم ms779 المصنف (¬4) الفارسى أن يكون المراد (أول إنى ~~أحمد الله حاصل)، فيكون الخبر عن الهمزة باعتبار الحروف، أو عن (إنى) ~~باعتبار الكلم، وهذا # ظاهر الفساد، ومذهب العضد ضعيف (¬5)؛ لأن (إن) لا تكسر فى صلة القول ~~المقدر إذا كانت واقعة خبرا ونحوه # قوله: ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظا، أو حكما بالرفع # المكسورة حكما هى المفتوحة فى باب (علمت) نحو: (علمت أن زيدا قائم ~~وعمرو)، فإن هذه مكسورة حكما، هذا [ما] (¬6) ذكره المصنف (¬7). # وإن كان يصح أن يقال: إن (لفظا وحكما) راجع إلى العطف (¬8)، أى: ولكون ~~(إن) المكسورة لا تغير معنى الجملة جاز العطف على اسمها لفظا، وهو كثير ~~متفق عليه، ومنه: # إن الربيع الجود والخريفا يدا أبى العباس والصيوفا (¬9) PageV01P1749 ~~......................................... # وحكما بالرفع، والمقصود هذا، وإنما ذكر النصب تبعا. # واعلم أن توابع اسم (إن) إن كانت غير العطف فقول الجمهور: إنه لا يجوز ~~فيها الرفع، وذهب بعض البصريين (¬1) والكوفيين إلى جوازه بشرط مضى الخبر ~~على ما يذكر فى العطف، وجعلوا منه فى الصفة: {قل إن ربي يقذف بالحق علام ~~الغيوب} (¬2) واستدلوا بما روى عن العرب: (إنهم أجمعون ذاهبون) فى التأكيد، ~~وهو شاذ عند الأولين، هذا [ما] (¬3) ذكره أبو حيان (¬4). # وقال نجم الدين (¬5): " الوصف، وعطف البيان، والتوكيد كالمنسوق فى جواز ~~الحمل على المحل عند الجرمى (¬6)، والزجاج (¬7)، والفراء (¬8)، ولم يذكر ~~غيرهم فى ذلك منعا ولا إجازة، والأصل الجواز؛ إذ لا فارق، ولم يذكروا ~~البدل، والقياس أن يكون مثل سائر التوابع فى جواز رفعه كما تقول: (لا غلام ~~رجل فى الدار إلا زيد) # فتقول - هنا -: (إن الزيدين أعجبانى أخواك) و: (إن الزيدين أعجبانى ~~شمائلهما) فى الاشتمال و: (وجوههما) فى البعض " # وإن كانت (¬9) العطف فقد جاء الرفع فيه، ولم يختلفوا فى جوازه جملة، وهو ~~يحتمل ثلاثة أوجه: PageV01P1750 # ......................................... # الأول: أن يكون جملة ابتدائية حذف خبرها، لدلالة خبر اسم (إن) عليه، وهذا ~~متفق عليه (¬1). # الثانى: أن يكون معطوفا على ضمير خبر (إن) إن كان الخبر متقدما، وكان ثم ~~ضمير، وكان مؤكدا، وكان ثم طول عند البصريين، ومطلقا عند ms780 الكوفيين (¬2). # الثالث: أنه عطف على محل اسم (إن)؛ وذلك لأنه مرفوع بالابتداء، لو لم ~~تدخل (إن)، و(إن) لم تغير معنى الجملة، إنما أفادت معنى التوكيد، وهذا ~~الوجه مختلف فيه: # ذهب قوم من البصريين، ونسب إلى سيبويه (¬3)، والجرمى (¬4) أنه لا يجوز ~~العطف على محل اسم (إن). # وذهب آخرون إلى جوازه، وهو اختيار الزمخشرى (¬5)، والمصنف (¬6) وغيرهما ~~ومن هؤلاء من يقول: هو معطوف على (إن) مع اسمها، وهو أبو موسى الجزولى (¬7). # قيل (¬8): ووجهه أنه لو كان معطوفا على الاسم وحده لم يصح أن يقال: محله ~~رفع؛ لأنه مع دخول (إن) عليه غير مرفوع المحل؛ لعدم تجرده عن العوامل ~~اللفظية. # ومن قال: على اسمها فقط كالمصنف جعل دخول (إن) كلا دخول، واسم (إن) باق ~~على كونه مرفوعا لكن محلا لا لفظا؛ لاشتغاله بالنصب. # واستدل المانعون من العطف على محل اسم (إن): بأنه لو جاز فى العطف لجاز ~~فى غيره من التوابع، وبأنه: إنما استعمل بعد تمام الجملة، أو تقدير تمامها، ~~ولو كان معطوفا PageV01P1751 ~~......................................... # على محل اسم (إن) لكان من عطف المفردات، فكان وقوعه قبل التمام أولى؛ لأن ~~الأصل أنه لا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه. # واستدل المجيزون (¬1): بأنهم يقولون: (زيد قائم لا عمرو)، و: (إن زيدا ~~قائم لا عمرو) فلو كان مرفوعا بالابتداء لكان من عطف الجمل، و(لا) لا تعطف ~~الجملة، ولو [كانت] (¬2) (لا) حرف نفى، وما بعدها مبتدأ مستأنف لوجب ~~تكريرها. # و: بأنه قد ورد الرفع، ولا يجوز أن يكون عطفا على ضمير الخبر؛ لأنه قد يتعذر # حيث يكون جامدا، وحيث يكون متأخرا نحو: (إن زيدا / وعمرو قائم) ولا يجوز ~~أن يكون 208/أمبتدأ حذف خبره؛ لدلالة خبر اسم (إن) لأمرين: # أحدهما: أنه قد يتقدم المعطوف على الخبر، فلا يكون المتأخر دليلا على ~~المتقدم. # وثانيهما: أنه لو كان كذلك كان الرفع مع (ليت) و(لعل) و(كأن)؛ لأن هذا ~~الذى ذكروه ممكن فيها. # وأجيب عن الدليل الأول: بأن الخبر لما حذف كان المبتدأ من قبيل المفردات ~~لفظا، كما قيل فى فتح (أن) بعد (لولا). # وعن الأمر ms781 الأول: بأنه وإن ضعف الحذف مع [تأخر] (¬3) الدليل فهو أقل ~~إشكالا من مذهبكم؛ لأنه قد ورد نحو: # ........ فإنى وجروة لا تباع ولا تعار (¬4) PageV01P1752 ~~....................................... # [ونحو] (¬1): # نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض، والرأى مختلف (¬2) # وعن الأمر الثانى: بأن (إن) لما لم تغير الجملة قرب خبرها من خبر المبتدأ ~~فجاز أن يدل على خبر المبتدأ، بخلاف سائر أخواتها. # نكتة: # قال أبو حيان (¬3): " الاسم الذى له موضع يخالف لفظه ثلاثة أنواع: # أحدها: أن يكون ذلك الموضع لا يظهر فى فصيح الكلام كالنصب فى: (مررت ~~بزيد) فإنه لا يقال: (مررت زيدا) فى الفصيح، وقد جاء قليلا نحو: # تمرون الديار ولم تعوجوا (¬4) ............... # فهذا لا يجوز العطف على محله، وإن جاء ما ظاهره ذلك، قدر له ناصب على طريق: # علفتها تبنا وماء باردا (¬5) ............ # وقد يقع فى كلام بعضهم جواز العطف نصبا على محله. # وثانيها: أن يظهر فى فصيح الكلام، وله محرز نحو: (ليس زيد بقائم) محل ~~المجرور نصب، وله محرز، وهو (ليس)؛ لأنها تنصب الخبر من غير شرط، وكذلك لو ~~كان (من) الزائدة نحو: PageV01P1753 # دون المفتوحة مثل: (إن زيدا قائم وعمرو) ..................... # فإن لم تجد من دون عدنان والدا ودون معد فلتزعك العواذل (¬1) # فهذا يجوز العطف على محله. # وثالثها: أن يظهر فى الفصيح، لكن ليس له محرز، وذلك كاسم الفاعل والمصدر ~~المضافين، محل المجرور بهما نصب، لكن لا محرز له؛ إذ لا يكون إلا مع ~~التنوين، وهو محذوف مع الإضافة، فهذا فيه خلاف: # منهم من أجاز العطف، ومنهم من منع، فإن نصب قال: فهو بعامل آخر مقدر، ومن ~~هذا النوع اسم (إن)؛ لأنه لا محرز للرفع؛ إذ قد زال الابتداء بدخول (إن)؛ ~~لأنه لا ينازع المعنوى اللفظى ". # وقوله: لفظا أو حكما # راجع إلى المكسورة أى: المكسورة لفظا، أو التى فى حكم المكسورة، وهى التى ~~دخل عليها فعل العلم، وإنما كانت فى حكم المكسورة فى باب (علمت)؛ لأنها تسد ~~مسد مفعوليها اللذين أصلهما المبتدأ والخبر، فبعد كونهما فى تأويل المفرد، ~~وإن كانت لا تخرج عن كونها مقدرة بالمصدر، ms782 وهو مفرد # قوله: دون المفتوحة. # والعطف على محل اسم (أن) المفتوحة فيه ثلاثة مذاهب: # الأول: المنع مطلقا، وهو قول جمهور البصريين (¬2) منهم السيرافى (¬3)؛ ~~لأنها ليست فى موضع جملة بل هى مقدرة بالمفرد، وهو معمول لما قبلها فى نحو: ~~(بلغنى أنك قائم)، و(علمت أنك منطلق) [فلا] (¬4) ابتدائية فيه PageV01P1754 ~~................................... # الثانى: الجواز مطلقا، وروى عن ابن جنى (¬1) قال: لأنها تفيد التوكيد ك ~~(إن)، و(لكن) واستدل بقوله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم ~~الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله .. } (¬2)، وبقوله: # وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا فى شقاق (¬3) # وقوله: # فلا تحسبوا أنى تحشعت بعدكم لشئ، ولا أنى من الموت أفرق # ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم ولا أننى بالمشى فى القيد أخرق (¬4) # فقوله: (ولا أنا) معطوف على محل اسم (أن) و(ممن يزدهيه) حال، ولا يجوز أن ~~يكون جملة ابتدائية؛ لأنه يلزم منه تكرار (لا)؛ لدخولها على المعرفة، ولم تكرر. # وتأول الأولون (¬5) الآية: بالعطف على ضمير (برئ)، وساغ لوقوع الفصل، أو ~~بأنها مبتدأ حذف خبره، أى: (ورسوله برئ)، وكذلك البيتان، وإنما لم تكرر ~~(لا)؛ لأنها فى معنى المكررة، كما فى: PageV01P1755 # ويشترط مضى الخبر لفظا أو حكما ................ # حياتك لا نفع، وموتك فاجع (¬1) # وفى: (فاعلموا أنا وأنتم بغاة) تأويل آخر (¬2)، وهو أن (فى شقاق) خبر ~~(أنا) و(أنتم بغاة) جملى اعتراضية # الثالث: التفصيل: فإن كانت واقعة موقع الجملة جاز، وهى الواقعة بعد العلم ~~وما بمعناه، وجعلوا منه هذه الشواهد، وإلا لم يجز نحو: (بلغنى أنك قائم)، ~~واختار هذا جماعة من المتأخرين منهم المصنف (¬3)، وابن عصفور (¬4)، وابن ~~مالك (¬5)، وقيل (¬6): إنه مذهب سيبويه. # قوله: ويشترط مضى الخبر # أى: يشترط [لجواز] (¬7) العطف على محل اسم (إن) تقدم خبر الاسم الذى يعطف ~~على محله لفظا نحو: (إن زيدا قائم وعمرو) أو تقديرا نحو: # ............... فإنى وقيار بها لغريب (¬8) PageV01P1756 ~~................................... # فإنه يقدر تقدم خبر (إنى)؛ لأن (لغريب) المذكور لا يصلح خبرا للمعطوف / ~~... 208 / ب # والمعطوف عليه من حيث إنه مفرد، فإما أن تجعله خبرا ل (إنى) فيكون متقدما ~~حكما، وإما أن ms783 يكون خبرا ل (قيار) فلابد من تقدير مثله خبرا ل (إنى)، ولابد ~~من تقديره متقدما بجنب مبتدئه. # وأراد بالمضى: التقدم، فإن تأخر الخبر لفظا، أو تقديرا لم يجز نحو: (إن ~~زيدا وعمرو ذاهبان) # وفى المسألة هذه، وهى ما تأخر خبرها لفظا وتقديرا ثلاثة مذاهب قد حكاها ~~المصنف فى الأصل: # الأول: المنع، وهو قول جمهور البصريين (¬1)، واستدلوا بأن العطف على ~~المحل يلزم منه إعمال الابتداء فى المعطوف عليه، وقد عملت (إن) فيه، فيلزم ~~معمول بين عاملين، أو تقول: إذا كان الخبر واحدا مشتركا بين المعطوف ~~والمعطوف عليه كان معمولا ل (إن) ولعامل المبتدأ، فيلزم معمول بين عاملين. # أو تقول: العطف على المحل يلزم منه إعمال الابتداء فى المعطوف، وقد عملت ~~(إن) فى خبره؛ لأن الكلام مبنى على أنه من عطف المفردات وعملها فى خبره ~~يستدعى عملها فيه؛ لأنه إليها أقرب، فيلزم من ذلك أن تعمل (إن) والابتداء ~~جميعا فى هذا المعطوف، ولا يصح عمل عاملين فى معمول واحد، لا سيما إذا كان ~~أحدهما معنويا والآخر لفظيا؛ لأن اللفظى ينسخ المعنوى، والأول من هذه ~~الوجوه لازم للكوفيين [الذين] (¬2) لم يشترطوا تقدم الخبر. # الثانى: قول الكوفيين (¬3)، وهو الجواز؛ لأن المنع مبنى على أن عامل ~~الخبر فى باب المبتدأ غير عامل خبر (إن)، وهو لا يقولون به، ولأنه قد جاز ~~العطف على موضع اسم (لا) من غير شرط فى نحو: PageV01P1757 # خلافا للكوفيين، .................................. # لا أب وابنا مثل مروان وابنه (¬1) ................ # ولأنه قد ورد فى (إن) قال لله جل وعز: {إن الذين آمنوا والذين هادوا ~~[والصابئين] (¬2) والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم ~~القيامة .. } (¬3) # والثانى لا يلزمهم من حيث إنهم لا يجعلون (إن) عاملة فى خبرها، [فهذه] ~~(¬4) فائدة ذكر الوجوه ولكنه يرد على الأول لزوم امتناع العطف، وإن تقدم ~~الخبر ولم يكن مشتركا للزوم معمول بين عاملين. # وروى الكوفيون (¬5) الرفع فى {إن الله وملائكته يصلون على النبي .. } ~~(¬6)، وهى # قراءة (¬7) محمد بن سليمان الهاشمى، وحكى الكسائى (¬8): (إن زيدا وأنت ~~ذاهبان). PageV01P1758 # ولا أثر لكونه مبنيا خلافا للمبرد ms784 والكسائى فى مثل: (إنك وزيد ذاهبان) # الثالث: قول المبرد (¬1) والكسائى (¬2) التفصيل: فإن كان اسم (إن) مبنيا ~~جاز، واستدلوا بالعطف على اسم (لا)، والآية الأولى، وقولهم: (إنك وزيد ~~ذاهبان)، وإلا لم يجز # وحكى ابن مالك (¬3) أنهما نظرا إلى ظهور الإعراب وعدم ظهوره، فيدخل مع ~~المبنى ما لا يظهر فيه إعراب فعلى هذا [يجيزان] (¬4): (إن الحبلى وزينب ~~ذاهبتان) و: (إن الفتى وعمرو قاعدان) # ونسب ابن مالك (¬5) هذا المذهب إلى الفراء، ومذهب الجواز مطلقا إلى ~~الكسائى وتأول المانعون (¬6) الآية: بأن الخبر ل (الذين آمنوا) وحده، فهو ~~مثل: (إن زيدا وعمرو ذاهب)، أو ل (الذين آمنوا والذين هادوا)، ويكون (الذين ~~هادوا) منصوبا، ويقدر خبر ل (الصائبون)، ونظيره: (إن زيدا وعمرا ذاهبان ~~وبكر) برفع (بكر) ونصب (عمرو). # وأما قراءة محمد بن سليمان فروى أن الأخفش (¬7) سار إليه، وقال له: إن ~~هذا لحن فأعطاه وحباه، وهذا يحتمل أن يكون رجوعا واعترافا. # وأما ما رواه من (إنك وزيد ذاهبان) (¬8) فشاذ، وفرقوا بين هذا وبين اسم ~~(لا) بأنه مبنى فليس ل (لا) عمل، وقياس المبنى أن يجب العطف على محله، فأقل ~~أحواله مع (لا) أن يجوز. PageV01P1759 # و(لكن) كذلك ......................... # قوله: و(لكن) كذلك # أى: يجوز العطف على محل اسمها؛ لأنها لم تخرج الجملة عن الخبرية، ولا ~~صيرتها بتأويل المفرد، وقد انقضى الكلام فى (إن) و(أن) و(لكن). # وأما (كأن) و(ليت) و(لعل) فالبصريون (¬1) والكوفيون (¬2) إلا الفراء (¬3) ~~قالوا: لا يجوز رفع المعطوف فيها لا على المحل، ولا أن يكون جملة ابتدائية. # أما الأول (¬4) فلأن هذه الثلاثة قد غيرت معنى الجملة، وأخرجتها إخراجا، ~~وأما الثانى (¬5) فلأمرين (¬6): # أحدهما: أنك لا تقدر إلا مثل المثبت، وهما هنا مختلفان؛ لأن الخبر ~~الموجود تشبيه أو تمن أو ترج، وليس كذلك خبر المبتدأ. # الثانى: أن جملة تلك الأحرف إنشائية، وجملة المبتدأ خبرية، والخبر لا ~~يعطف على الإنشاء ولا العكس، وهذا الثانى قول البيانيين (¬7): إنه لا يعطف ~~الإنشاء على الخبر # ولا عكسه، ورده أبو حيان (¬8)، وزعم أن جواز ذلك مذهب سيبويه، واستدل ~~بقول امرئ القيس: # وإن شفائى عبره إن سفحتها ms785 وهل عند رسم دارس من معول (¬9) PageV01P1760 ~~ولذلك دخلت اللام مع المكسورة # وبقوله تعالى: { .. لا تعبدون إلا الله .. } (¬1) ثم قال: { .. وقولوا ~~للناس حسنا .. } (¬2) وبقوله تعالى: { .. فاستقيموا إليه واستغفروه وويل ~~للمشركين} وغير ذلك. # وأما الفراء (¬3) فأجاز العطف على محل اسم هذه، واستدل الفراء لجواز ~~العطف على محل [اسم] (¬4) (ليت) بقوله: # ياليتنى وأنت يا لميس / فى بلدة ليس بها أنيس (¬5) ... 209/أوهو شاذ، ~~ويمكن تأويله: بأن التقدير: (يا ليتنى معك) فحذف الخبر، و(أنت فى بلدة) ~~جملة حالية (¬6). # وأما الرفع بالعطف على ضمير الخبر، وهو أحد الأوجه الثلاثة فالقياس يقتضى ~~جوازه بشرطه. # قوله: ولذلك دخلت اللام مع المكسورة # أى: ولأن (إن) لا تغير معنى الجملة، وقد اختلفوا فى هذه اللام: PageV01P1761 # ............................................ # فذهب هشام (¬1) - وحكى عن الفراء (¬2) - إلى أنها لا م القسم، والقسم ~~مضمر قبل (إن). # وذهب الأكثرون (¬3) إلى أنها لام الابتداء بدليل أنها تعلق، تقول: (علمت ~~إن زيدا ليقوم) بكسر (إن)، ولام القسم لا تعلق على الصحيح. # وهذا الخلاف ينبنى على لام القسم ما هى؟، وفيها ثلاثة مذاهب: # أحدها: أنها لام أخرى غير لام الابتداء مطلقا، واختاره ابن مالك (¬4)؛ ~~لأنها تلزمها النون فى مثل: (والله لأقومن)، ولا يجوز النون مع لام ~~التوكيد، ولأن لام التوكيد تدخل على المقسم به نحو: (لعمرك)، وهو لا يكون ~~جواب قسم. # وثانيها: أنها لام الابتداء إن دخلت على جملة المبتدأ سواء أجيب بها قسم ~~نحو: (والله لزيد قائم)، أو لم يجب بها نحو: (إن زيدا لقائم)، ولام القسم ~~فى جواب القسم من غير ذلك نحو: (والله لأقومن)، وهذا اختاره أبو حيان (¬5). # وثالثها: أنها لام القسم مطلقا، ولا تقع إلا بعد قسم مقدر، أو ملفوظ به، ~~فمن المقدر نحو: (لزيد قائم)، و(إن زيدا لقائم)، وهذا قول بعض الكوفيين ~~(¬6)، ولم يثبتوا أن اللام # تكون للابتداء؛ لأنه قول بالتعدد بلا دليل، ألا ترى أن لام القسم، ~~والمسماه لام الابتداء متفقان فى المعنى، وهو التوكيد. # وأما كونهما [مختلفتين] (¬7) فى الأحكام من نحو لزوم النون فى نحو: ~~(والله لأفعلن) ولا لزومها فى نحو: (إن زيدا ليفعل) ms786 فليس بدليل على أنها ~~غيرها؛ لأنه قد يكون للشئ حكم مع بعض الأشياء دون بعض، وذلك كثير، وإنما ~~الدليل وقوعها فى موضع ليس جوابا للقسم نحو: (لعمرك). PageV01P1762 # دونها على الخبر أو على الاسم إذا فصل بينه وبينها، أو على ما بينهما ~~.................... # قوله: دونها # يحتمل أن يريد به: دون المفتوحة؛ لأن الكلام فيهما خصوص، ويحتمل أن يريد: ~~دونهن كلهن (¬1)، ولم يختلفوا فى امتناع اللام مع (كأن) و(ليت)، و(لعل). # وأما (أن) المفتوحة فادعى بعضهم (¬2) الإجماع على منعها معها أيضا، ~~والصحيح أن فيها خلافا شاذا، وقد نسب الجواز إلى المبرد (¬3)، واحتج له ~~بقراءة بعضهم: { .. إلا أنهم ليأكلون الطعام .. } (¬4)، وبيت رواه أبو عثمان: # فنافس أبا الغبراء فيها ابن زارع على أنه فيها لغير منافس (¬5) # وهذا محمول على زيادة اللام، ولا يقاس أيضا. # قوله: على الخبر [أو] (¬6) على الاسم إذا فصل بينه وبينها، أو على ما بينهما # هذا تفصيل لمواقع اللام، وهى ثلاثة: # الأول: الخبر نحو: (إن زيدا لقائم) فإن كان الخبر جملة اسمية دخلت على ~~المبتدأ نحو: (إن زيدا لأبوه قائم)، وأجاز بعضهم (¬7) دخولها على الخبر ~~فيقول: (إن زيدا أبوه لقائم) PageV01P1763 ~~............................................ # وأصلها أن تدخل على المبتدأ، ولا يجوز دخولها على الخبر إلا مع (إن)، ~~وإنما كان أصلها الدخول على المبتدأ؛ لأنها لام الابتداء، وإنما لم تدخل ~~عليه مع مباشرته ل (إن)؛ لأنهما جميعا للتوكيد، وهو لا يجمعون بين حرفين ~~لمعنى واحد. # وكانت اللام أحق بالتأخير من (إن)؛ لأن (إن) عاملة فهى أقوى فثبت أن رتبة ~~(إن) التقدم على اللام بالنسبة إلى المبتدأ، هذا مقتضى كلامهم (¬1). # ولو قيل: بل رتبة اللام التقدم على (إن) لكان أولى لوجهين: # أحدهما: أن اللام لا تمنع (إن) من العمل فى الخبر، وليس ذلك إلا لأنها ~~تنوى متقدمة على (إن). # وثانيهما: أنها قد جاءت اللام مقدمة على (إن) حي جمعوا بينهما فى نحو: # .............. لهنك من برق على كريم (¬2) # فجاء هذا فيها على الأصل، لكنه يقابل هذا الوجه ما روى الكسائى (¬3) من ~~قولهم: (إن لزيدا قائم)، وهذا مذهب البصرية أعنى: ما ms787 تقدم من أن أصلها ~~الدخول على المبتدأ، وأنها لا تدخل عى الخبر إلا مع (إن)، واستدلوا بجواز ~~تقديم معمول الخبر الذى دخلت عليه على الخبر إذا تقدم الاسم فتقول: (إن ~~زيدا طعامك لآكل)، قال تعالى: {إنه على رجعه لقادر} (¬4) فلولا أنه ينوى ~~بها التقديم والدخول على المبتدأ لما جاز ذلك، هذا ذكره بعض النحاة. PageV01P1764 # ............................................ # ولو قيل: بجواز تقديم المعمول إذا كان ظرفا، لا إذا لم يكن ظرفا لكان ~~أقرب؛ لاتساعهم فى الظروف، فيجوز ما ورد فى الآيتين، ولا يجوز: (إن زيدا ~~طعامك لآكل) والله أعلم. # وذهب الكسائى (¬1) إلى أن اللام توكيد للخبر، و(إن) توكيد للاسم، وكل ~~منهما فى مكانه وأجاز دخول اللام على خبر المبتدأ، واستدل عليه بقوله: # أم الحليس لعجوز شهر به (¬2) # وجعل هذا دليلا على أن اللام داخلة على الخبر بالإضافة. # وأبطل: بأن التوكيد إنما هو للجمل، والخبر مفرد، وأما البيت فهى فيه ~~زائدة كزيادتها فى غير باب المبتدأ نحو: # .............. فقال من سألوا: أمسى لمجهودا (¬3) # ولا يقاس شئ من ذلك. # وأطلق المصنف جواز دخولها على الخبر، وليس كذلك، بل لابد من شروط (¬4): # الأول: أن يكون الخبر متأخرا عن (إن) فلا يجوز: (إن لعندى زيدا). # الثانى: أن لا يكون منفيا (¬5)، لا يجوز: (إن زيدا لما أبوه [قائما] (¬6)). # ............................................... PageV01P1765 # 209/ب ... الثالث: / أن لا يكون شرطا (¬1)، لا يجوز: (إن زيدا لمن يعطه ~~يشكره)، ولا: (إن زيدا لإن تعطه يشكرك)، ولا جواب شرط (¬2) لا يجوز: (إن ~~زيدا إن تعطه ليشكرك). # الرابع: أن لا يكون جملة قسمية (¬3)، لا يجوز: (إن زيدا والله ليقومن)، ~~ولا تدخل على جواب القسم الذى فيه لام؛ لئلا يجمع بين لامين، فإن أريد ~~[دخولها] (¬4) فصل بينهما ب (ما) الزائدة نحو: (إن زيدا والله لما ليقومن)، ~~ومنه: {وإن كلا لما ليوفينهم .. } (¬5). # الخامس: أن لا يكون فعلا ماضيا غير مقرون ب (قد)، فإن جاء نحو: (إن زيدا ~~لقام) حمل على أنه جواب قسم؛ لأن الاكتفاء باللام عن (قد) فى جواب القسم قد ~~ورد، ذكره بعضهم (¬6)، ولأن القسم قد جاء فيه الحذف كثيرا، ms788 حذف حرف القسم، ~~وحذف جوابه، وحذف المقسم به، وغير ذلك. # ويجوز دخولها على غير المتصرف (¬7) نحو: (إن زيدا لنعم الرجل). # السادس: إذا حذف الخبر وسدت مسده الحال أو (واو) مع لم يجز دخول اللام ~~عليهما، لا يجوز: (إن ضربى زيدا لقائما) (¬8)، ولا: (إن كل رجل لوضيعته) (¬9) # السابع: زاده الكوفيون (¬10) أن لا يكون الخبر بالسين أو سوف، وأجازه ~~البصريون (¬11) مع سوف كما دخلت عليها مع غير (إن) نحو: {ولسوف يعطيك ربك ~~فترضى} (¬12) # ............................................... PageV01P1766 # وأما السين فيظهر منهم الاتفاق على منعها معها، وعلله بعضهم (¬1) بكراهية ~~توالى الحركات فى نحو: (لسيد حرج). # الموقع الثانى: الاسم إذا فصل بينه وبين (إن)، وهذا يشمل ثلاث مسائل: # الأولى: الفصل بالخبر نحو: {وإن لك لأجرا .. } (¬2)، وهذه جائزة بإجماع. # الثانية: الفصل بمعمول الخبر، والخبر غير ظرف نحو: (إن فيك لزيدا راغب) ~~وفى هذه خلاف: # من منع (¬3) فلأنها غير جائزة عنده بغير لام، فأولى مع اللام أن لا تجوز. # فإن كان الخبر ظرفا نحو: (إن يوم الجمعة لزيدا فى المسجد) فالقياس ~~الجواز. # الثالثة: الفصل بمعمول الاسم نحو: (إن فى الدار لساكنا زيد) فيها نظر، ~~والقياس يقتضى المنع؛ لأن فيها إعمال ما بعد اللام فيما قبلها. # فإن قيل: فقد جاز تقدم معمول الخبر على الخبر الذى فيه لام نحو: {إنه على ~~رجعه لقادر} (¬4) قلنا: قد تقدم (¬5) الجواب عن هذا، وهو أن اللام الداخلة ~~على الخبر دخلت فى غير موضعها؛ لأن أصلها أن تدخل على المبتدأ الذى هو اسم ~~(إن)، فإذا صح هذا فهى هنا داخلة فى موضعها، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ~~والله أعلم. # الموقع الثالث: معمول الخبر، ولا يخلو من أن يتأخر عن الخبر والاسم، أو ~~يتقدم عليهما، أو يقع بينهما. # إن تقدم عليهما فقد ذكر آنفا، وإن تأخر عنهما لم يجز دخول اللام عليه، ~~وإن وقع بينهما جاز بشرط تقدم الاسم، وكون المعمول ظرفا أو مفعولا به نحو: ~~(إن زيدا لطعامك آكل)، # وفى (لكن) ضعيف، ................... PageV01P1767 # و(إن زيدا لعندى قائم) أو (لفى الدار قائم)، وأما غير ذلك فلا يجوز ms789 كالحال ~~والمفعول له (¬1)؛ لأنه لم يسمع، فلا يقال: (إن زيدا لضاحكا جاء)، ولا: (إن ~~زيدا لمحبة لك أتى). # وإذا دخلت اللام على الفضلة قيل (¬2): لم يجز دخولها بعد ذلك على الخبر، ~~لا تقول: (إن زيدا لفى الدار لقائم)، وروى هذا عن المبرد (¬3). # وقيل: بل يجوز، وروى عن الزجاج (¬4)، وحكاه الكسائى وقطرب (¬5) عن العرب، وقال: # إنى لعند أذى المولى لذو حنق يخشى، وحلمى إن أو ذيت معتاد (¬6) # قوله: وفى (لكن) ضعيف. # يريد: دخول اللام، وفى ذلك خلاف: # ذهب الكوفيون (¬7) إلى جوازه؛ لأن (لكن) لم تخرج الجملة عن الخبرية، ولا ~~عن كونها جملة؛ ولأنها قد ألحقت ب (إن) فى العطف على محل اسمها، فكذلك فى ~~دخول اللام، ولقوله: # ............................................... # ............. ولكننى من حبها لعميد (¬8) PageV01P1768 ~~ومن النحاة (¬1) من قيد خلاف الكوفيين، وقصره على دخولها على الخبر، وأما ~~غيره وهما الموقعان الآخران فممتنع باتفاق عنده. # وذهب البصريون (¬2) إلى المنع؛ لأن اللام إنما دخلت مع المكسورة؛ ~~لموافقتها لها فى التوكيد، لا لأنها لم تغير الجملة. # وأما البيت فشاذ لا يعرف تمامه ولا قائله، وقد تأول (¬3): بأن الأصل: ~~(لكن إننى) ثم حذفت همزة (إن) كما حذفت همزة (أنا) فى {لكنا هو الله ربي .. ~~} (¬4) ونون (لكن) كما حذفت فى: # ............. ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل (¬5) PageV01P1769 ~~وتخفف المكسورة .............................. # قوله: وتخفف المكسورة # قال أبو حيان (¬1): " وزعم الكوفيون (¬2) أنها لا تخفف، وأن المخففة حرف ~~ثنائى للنفى. # قال (¬3): ولا ينبغى أن [يكون] (¬4) خلافهم فى إعمالها مخففة كما يقوله ~~بعض النحاة: إنهم لا يجيزون إعمالها مخففة، بل لا يجيزون تخفيفها أصلا لا ~~مهملة، ولا معملة، # والدليل على جواز تخفيفها قوله تعالى: {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ~~.. } (¬5) # لا يقال: هى نافية، و(كلا) منتصب بفعل مفسر؛ لفساد المعنى، ولقراءة / ~~210/أالتشديد (¬6)، ولا يقولون: اللام بمعنى (إلا)؛ لأن ذلك لم يثبت فيها، ~~إذا لو ثبت لجاءت كذلك مع غير (إن). # فيلزمها اللام ............................. # قوله: فيلزمها اللام. PageV01P1770 # هذه اللام تسمى الفارقة؛ لأنها تفرق بين (إن) المخففة والنافية، واختلف ~~الناس (¬1) فيها: # فذهب سيبويه (¬2) والأخفش (¬3) إلى أنها لام الابتداء الداخلة ms790 على ~~المشددة، وهو قول القدماء (¬4). # وذهب الفارسى (¬5) وتبعه أكثر المتأخرين (¬6) إلى أنها لام أخرى مجتلبة ~~للفرق، وبالغ فى ذلك حتى قال (¬7): كنت أظن فلانا يحسن النحو حتى سمعته ~~يقول: اللام التى تصحب (إن) الخفيفة لام الابتداء. # استدل الفارسى: بأن هذه تدخل على ما ليس مبتدأ ولا خبرا فى الأصل نحو (إن ~~يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه) (¬8)، # ..... إن قتلت لمسلما (¬9) ................. PageV01P1771 # ............................................ # ولام الابتداء لا تدخل على ذلك، و: بأن لام الابتداء لا يعمل ما قبلها ~~فيما بعدها، وهذه يعمل (¬1) نحو: { .. وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} (¬2)، و: ~~بأنها إذا خففت فهى حرف ابتداء حيث لا تعمل، ولام الابتداء لا تدخل على ~~حروف الابتداء؛ لا تقول: (ليتما زيد لقائم) ولا: (إنما زيد لقائم). # وثمرة الخلاف: # إذا وقعت بعد أفعال القلوب كما جاء فى الحديث المشهور: (قد علمنا إن كنت ~~لمؤمنا) (¬3) من قال هى لام الابتداء كسر (إن)، ومن قال ليست بها فتح (¬4) # وقد وقع التشاجر (¬5) فى هذا بين الفارسى وعلى بن سليمان الأخفش، وقد ~~أطلق المصنف لزوم هذه اللام، ونص فى شرح المفصل (¬6) على وجوبها عملت (إن) ~~أو لم تعمل # وقيده غيره (¬7) بأن تكون موضع لبس بالنافية، فإن لم تكن لم يلزم، ويزول ~~اللبس من جهة اللفظ بظهور العمل فى نحو: (إن زيدا لقائم)، فإن لم يظهر بأن ~~يكون مبنيا، أو # ويجوز إلغاؤها، ويجوز دخولها على فعل من أفعال المبتدأ # إعرابه تقديريا لزمت اللام، وبدخولها على ما ليس من أفعال المبتدأ فى ~~الصحيح، ومن جهة المعنى (¬8) بأن يكون حملها على النفى يخل نحو: PageV01P1772 # أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن (¬1) # لأنه مدح. # قوله: ويجوز إلغاؤها # الأفصح الإلغاء؛ لأنه قد زال الاختصاص، وإذا عملت فلا تعمل فى ضمير إلا ~~ضرورة، لا تقول: (إنك قائم)، وتشارك الثقيلة فى سائر أحكامها من دخول ~~اللام، والعطف على محل اسمها، ومن إعمالها: {وإن كلا لما ليوفينهم .. } (¬2). # قوله: ويجوز دخولها على فعل من أفعال المبتدأ # يجوز إذا خففت أن تدخل على جملة اسمية، وعلى فعلية من ms791 أفعال المبتدأ نحو: ~~{ .. وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} (¬3)، و(إن كنت لقائما)، ولا يجوز: دخولها ~~على غير ذلك، هذا قول جمهور البصريين (¬4). # وذهب بعض الكوفيين (¬5) والأخفش (¬6) إلى جواز دخولها على غير أفعال ~~المبتدأ مستدلين بقولهم: (إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه)، وقوله: # خلافا للكوفيين فى التعميم ...................... # بالله ربك إن قتلت لمسلما وجبت عليك عقوبة المتعمد (¬7) # وروى (¬8): (شلت يمينك إن قتلت). PageV01P1773 # وظاهر قول المصنف (¬1) إن الكوفيين كلهم يجيزون دخول هذه اللام على كل فعل، ~~وقال غير هذا المصنف (¬2): إن هذا مذهب بعض الكوفيين. # ومذهب بعض الكوفيين، وهو الكسائى (¬3) أن (إن) المخففة لا تدخل على غير ~~أفعال المبتدأ والخبر، وما دخل على غير أفعال المبتدأ والخبر فهى نافية، ~~واللام بمعنى (إلا) فيجوز حيث يصح هذا المعنى نحو: (إن قام لزيد) و(إن ضربت ~~لزيدا)؛ لأنه يصح # (ما قام إلا زيد)، و(ما ضربت إلا زيدا)، ولا يجوز: (إن قتلت لمسلما)؛ ~~لأنه لا يصح: (تالله ربك ما قتلت إلا مسلما وجبت عليك). # وزعم الكسائى (¬4) أن اللام تكون بمعنى (إلا)، واستدل بقوله: # أمسى أبان ذليلا بعد عزته وما أبان لمن أعلاج سودان (¬5) # أى: (وما أبان إلا من أعلاج سودان). # وتخفف المفتوحة فتعمل فى ضمير شأن مقدر ................ # ورد (¬6): بأن البيت إنما وقع فى كتاب العين، ولا يوثق به، وباحتمال لأن ~~تكون (ما) استفهامية بمعنى التحقير، وقوله: (لمن أعلاج) كلام آخر أى: (لهو ~~من أعلاج سودان)، وقيل (¬7): (ما) نافية، واللام زائدة مثلها فى: PageV01P1774 # أم الحليس لعجوز شهر به (¬1) # وأما البصريون (¬2) فيقولون: إذا دخلت (إن) على غير أفعال القلوب فهى ~~المخففة، ولكنه شاذ لا يقاس عليه # قوله: وتخفف (أن) (¬3) فتعمل فى ضمير شأن مقدر # ذهب البصريون (¬4) إلى وجوب إعمال (أن) المفتوحة المخففة فى ضمير الشأن، ~~وعن سيبويه (¬5) جواز إلغائها - أيضا - ولا تعمل فى غيره إلا شذوذا كما سيأتى. # واستدلوا بأمرين (¬6): # أحدهما: أنها تدخل على الفعل الذى لا يدخل على المبتدأ، فلو لم يقدر ضمير ~~شأن لخرجت عن حقيقة وضعها من استدعاء المبتدأ والخبر. # الثانى: أن المكسورة قد تعمل فصيحا، ولم تجئ ms792 المفتوحة عاملة إلا / فى ~~شذوذ فيجب 210/ب # لذلك أن يقدر لها ما تعمل فيه، وهو ضمير الشأن؛ لأنها أولى بالعمل من ~~المكسورة المخففة، ولذلك جاز العطف على محل اسم المكسورة دونها. # ............................................... # وذهب الكوفيون (¬7) إلى أنه لا يقدر ضمير شأن، ولا تكون عاملة إلا أن ~~يظهر عملها، وهو الصحيح؛ لأمور: PageV01P1775 # أحدها: أنها إنما تعمل للاختصاص، وقد زال، لا يقال: ليس بزائل إن قدرنا ~~ضمير شأن؛ لأن تقديره لا دليل عليه كما سنذكر. # الثانى: أن حذف ضمير الشأن ضعيف، فليس العدول إليه بأولى من العدول عنه، ~~بل يرجح العدول عنه؛ إذ فيه استصحاب الظاهر. # الثالث: أن الظاهر أنها غير عاملة، فلا يثبت عملها فى مضمر إلا بدليل # قولهم: (إنها تدخل على الفعل الذى لا يدخل على المبتدأ إلى آخره). # لا نسلم أن حقيقة (أن) المخففة الدخول على المبتدأ والخبر؛ لأنه قد كثر ~~دخولها على الأفعال، وما كان خلاف الحقيقة لا يكثر، ولا يلزم من كون حقيقة ~~المثقلة ذلك أن يكون حقيقة المخففة، كما لم يلزم فى (كأن) و(لكن)؛ ولأن ~~المثقلة يدخل عليها غير أفعال القلوب تقول: (كرهت أنك قائم)، والمخففة لا ~~يدخل عليها إلا أفعال القلوب، أو ما يفيد العلم من غيرها نحو: (تبين)، ~~و(ظهر)، و(انكشف)، و(تحقق)، أو (الظن) وما بمعناه؛ لأن فيه شبها بالعلم، و- ~~أيضا - لا تقع المخففة مجرورة لا تقول: (عجبت من أن ستخرج) بخلاف المشددة ~~(¬1)، فإذا افترقا فى ذلك جاز أن يفترقا فى الدخول على الفعل. # وإنما قلنا فى المكسورة المخففة: (إن حقيقتها الدخول على المبتدأ ~~وأفعاله)؛ لأن دخولها على غير أفعال المبتدأ ممتنع، أو أقل فأمكنت فيه هذه ~~الدعوى. # قولهم: (المكسورة المخففة عملت فصيحا، والمفتوحة أقوى). # إن أرادوا بالفصيح: الجارى على القياس فلا نسلم، بل القياس الإلغاء؛ ~~لزوال الاختصاص، وإن أرادوا: أنه ما كثر استعماله فى ألسنة الفصحاء، فلا ~~يلزم من ذلك أن تقاس المفتوحة المخففة؛ لأنه شاذ فى القياس، فلا يقاس عليه، ~~وإن كان كثيرا فى ألسنة الفصحاء كما فى: (لا أبالك)، وألفاظ فصيحة غير ~~قياسية، و- أيضا ms793 - لا نسلم أنها أقوى. # وتدخل على الجمل مطلقا، وشذ إعمالها فى غيره، # وأما امتناع العطف على محلها؛ فلأنها غيرت معنى الابتداء لا لقوة عملها، ~~وإلا لزم أن يجوز العطف على محل اسمها مخففة؛ لأنها حينئذ أضعف من المكسورة ~~الثقيلة، ولا قائل بذلك PageV01P1776 ~~، ولا يمنع من هذا قلة عملها فى ملفوظ به؛ لأنه قد جاء قليلا فليجز فيه، ~~وعلى أن الإجماع على المنع من العطف على محل اسمها لو قدر ثبوته. # قوله: وتدخل على الجمل مطلقا. # يعنى: الاسمية والفعلية سواء كانت من أفعال المبتدأ أم لا، ومراده بهذا ~~الدخول فى الظاهر، وإلا فإذا قالوا: يجب إضمار الشأن، فهى لا تدخل إلا على ~~الجملة الاسمية. # قوله: وشذ إعمالها فى غيره # أى: فى غير ضمير الشأن، والشذوذ من جهة الاستعمال لا القياس، فكان ذلك ~~الأقيس على قول الجمهور، ومثال إعمالها فى غيره قوله: # فلو أنك فى يوم الرخاء سألتنى فراقك لم أبخل وأنت صديق (¬1) # وقوله: # بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثمالا (¬2) # ويلزمها مع الفعل السين، أو (سوف)، أو (قد)، أو حرف النفى # قيل (¬3): ولم يسمع [إعمالها] (¬4) إلا فى الضمير، وقد أجازه بعضهم (¬5) ~~فى الظاهر نحو: (علمت أن زيدا منطلق) على ضعف. PageV01P1777 # وهذا الذى ذكره المصنف من عملها فى ضمير شأن مقدر هو قول بعض النحاة (¬1): ~~إنه لا يقدر إلا ضمير الشأن. # وقال بعضهم (¬2): إن أمكن كونه ضميرا غير ضمير الشأن جاز وحسن؛ لعوده على ~~مذكو نحو: {وناديناه أن يا إبراهيم (¬3)} تقدره: (أنك)، وهكذا قدره سيبويه (¬4) # قوله: ويلزمها مع الفعل # أى: يلزم المخففة، ولا تخلو المخففة من أن تدخل على جملة اسمية، أو ~~فعلية، أما إن دخلت على فعلية فقد ذكر المصنف أنه يلزم التعويض بما ذكر. # ومثال السين { .. علم أن سيكون منكم مرضى .. } (¬5)، وسوف (علم أن سوف ~~يقوم زيد) ومثال قد { .. ونعلم أن قد صدقتنا .. } (¬6)، ومثال حرف النفى، ~~وهو (لا) {أفلا يرون ألا يرجع .. } (¬7) أو (لن) {أيحسب الإنسان ألن نجمع ~~.. } (¬8) أو (لم) {أيحسب أن لم يره أحد} (¬9). # ............................................... # قيل (¬10): ولم يرد إلا ms794 فى هذه الثلاثة، ولم يحفظ مجيئه فى (ما) و(إن) ~~و(لما) وجوز بعضهم (¬11) دخولها على (ما)، ومثال (لو): { .. تبينت الجن أن ~~لو كانوا .. } (¬12) PageV01P1778 ~~وقال بعضهم (¬1): " المخففة من الثقيلة والمصدرية يشتبهان، وقد أرادوا ~~الفرق بينهما فاستحسنوا قبل المخففة فعل التحقيق أو ما يؤدى معناه؛ لأن ~~التحقيق بالمخففة أولى، فلهذا لم يحسن بعد فعل التحقيق الصرف (أن) ~~المصدرية، وجاءت بعد الظن، وما يؤدى معناه، ولم يقنعوا بهذا الفرق؛ لأن ~~الأولوية لا تفيد الوجوب، فنظروا فإن دخلت على الاسمية نحو: # أن هالك كل من يحفى وينتعل (¬2) # 211/أ... أو الفعلية الشرطية نحو: / { .. أن إذا سمعتم .. } (¬3) {وألو ~~استقاموا .. } (¬4) فهى المخففة؛ لأن المصدرية لا تدخل على هذه الجمل، وإن ~~دخلت على الفعلية الصرفة، فإن كان الفعل غير متصرف نحو: {وأن ليس للإنسان ~~.. } (¬5) { .. وأن عسى أن يكون قد اقترب .. } (¬6) فهى المخففة - أيضا؛ إذ ~~لا مصدر لهذه الأفعال التى لا تتصرف. # وإن كان الفعل متصرفا فلابد من أحد الحروف المذكور إذا كانت (أن) المخففة ~~إما السين، أو (سوف)، أو (قد)، أو حرف النفى، وهو: (لن) و(لم) و(ما)؛ لأن ~~المصدرية لا يفصل بينها وبين الفعل بشئ من الحروف المذكورة إلا (لا)، فإذا ~~اتفق وقوع (لا) فإن كانت (أن) بعد فعل العلم فهى المخففة، ولا فارق مع (لا) ~~إلا ما قدمنا أن المصدرية لا يحسن أن تقع بعد فعل العلم، وإن كانت بعد فعل ~~الظن جاز أن تكون المصدرية، والمخففة، فلا التباس بينهما إلا فى هذا الموضع ~~فقط " انتهى. # ............................................... # وهذا الذى ذكرناه من لزوم هذه الحروف للمخففة هو قول الجمهور (¬7)، ولا ~~يجوز عندهم أن تأتى المخففة من الثقيلة فى الجملة الفعلية المتصرفة، إلا مع ~~أحدها، إلا أن المصنف قد PageV01P1779 ~~أطلق ما قيده غيره، وقال غيره (¬1): إلا أن يكون الفعل دعاء أو غير متصرف، ~~فإن كان ذلك لم يجز الفصل نحو: {والخامسة أن لعنت الله .. } (¬2) {والخامسة ~~أن غضب الله عليها .. } (¬3) {وأن ليس للإنسان .. } (¬4) { .. وأن عسى أن ~~يكون .. } (¬5). # وذهب بعضهم (¬6) إلى أن التعويض بهذه الحروف جائز غير واجب، واستدل بقوله: # علموا أن يؤملون ms795 فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل (¬7) # وهذا عند الأولين شاذ وضرورة. # وتسمى هذه الحروف الواقعة بعد (أن) المخففة حروف التعويض؛ لأنها كالعوض ~~من أحد نونى (أن). # وأما إذا دخلت (أن) على الجملة الاسمية فقد تكون الجملة مجردة (¬8) نحو: # و(كأن) للتشبيه ........................ # ............... أن هالك كل من يحفى وينتعل (¬9) PageV01P1780 ~~وقد تكون مصدرة ب (لا) نحو: (علمت أن لا شئ لكم)، أو باسم شرط نحو: (علمت ~~أن من يضربك أضربه)، أو ب (رب) نحو: (علمت أن رب خصم لى). # أو ب (كم) نحو: (علمت أن كم غلام لى). # قوله: [و] (¬1) كأن # ذهب قوم (¬2) إلى أنها بسيطة؛ لأن التركيب لا دليل عليه، وذهب الخليل ~~وسيبويه (¬3) والجمهور (¬4) إلى أنها مركبة من كاف التشبيه و(إن)، والأصل: ~~(إن زيدا كالأسد)، فأرادوا الاهتمام بالتشبيه، فقدموا لذلك الكاف، فانفتحت ~~(إن) لدخول حرف الجر # والأقرب على هذا القول أن الكاف لا تحتاج إلى أن تتعلق بشئ؛ لأن التركيب ~~قد أزال حكمها مثل كاف (كأى)، و(كذا). # وزعم بعضهم (¬5) أنها متعلقة فإذا قلت: (كأنى أخوك) علقتها بمحذوف، كما ~~فى الظروف والحروف الواقعة أخبارا. # قوله: للتشبيه # هذا لا يجيز البصريون (¬6) غيره، وزعم الكوفيون (¬7) والزجاجى (¬8) أنها ~~قد تكون للتحقيق كقولهم: (كأنك بالشتاء مقبل)، ومنه: { .. ويكأنه لا يفلح ~~الكافرون} (¬9) على القول بأن (وى) منفصلة. # وتخفف فتلغى على الأفصح، ............... # وفى نحو: (كأنك بالشتاء مقبل) إشكال آخر، وهو أن يسأل عن اسم (كأن) ~~وخبرها. PageV01P1781 # وتأول البصريون ذلك، فزعم الفارسى (¬1) أن الكاف فى (كأنك) حرف خطاب مثلها ~~فى: (أرأيتك) (¬2)، والباء زائدة، والتقدير: (كأن الشتاء مقبل)، وهذا مع ما ~~فيه من التمحل لا يستقيم فى: (كأنى بك تفعل). # وزعم ناصر المطرزى (¬3) أن الخبر محذوف أى: (كأنى أبصرك تفعل)، وهذا لا ~~يستقيم؛ لأنه يلزم أن يكون (تفعل) حالا. # ويبطل بقولهم: (كأنك بالشتاء مقبل)، وبما فيه من الحذف الذى لا يقاس وزعم ~~بعض المتأخرين (¬4) أن الجار والمجرور الخبر، ولا حذف، قال: فإن قلت: إنه ~~لا يتم به الكلام فالجواب: أن من الفضلات مالا يتم الكلام دونه نحو: {فما ~~لهم عن التذكرة معرضين} ms796 (¬5)، وقولهم: (ما زلت بزيد حتى فعل)، وأما الآية ~~فإذا لم نقل إن (ويك) كلمة تأولت على التشبيه؛ وذلك لأن الكلام حكاية صادر ~~مجوز غير قاطع # قوله: وتخفف فتلغى على الأفصح # إنما كان الأفصح الإلغاء؛ لأنها إذ ذاك غير مختصة؛ لأنها تدخل على الفعل، ~~وإن لم تكن من أفعال المبتدأ، ومنه: # ............... ........ وكأن قد (¬6) # { .. كأن لم تغن بالأمس .. } (¬7) { .. كأن لم تكن بينكم وبينه مودة .. } (¬8). # ............................................... PageV01P1782 # وزعم بعضهم (¬1) أنه لا يجوز العمل، وزعم آخرون (¬2) أنه يجب، ويقدر فيها ~~ضمير شأن كما فى (أن)؛ لأنها أقوى من المكسورة والمخففة، وقد عملت فى أفصح ~~الكلام نحو: {وإن كلا لما .. } (¬3)، ولأنه قد جاء - أيضا - قال: # ............ كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬4) # وقال: # كأن وريديه رشاء خلب (¬5) # [وقال] (¬6): # ............. كأن ثدييه حقان (¬7) PageV01P1783 ~~و(لكن) ................................. # فى رواية من نصب. # ويبطل قول أهل الإضمار بنحو ما تقدم. # قوله: و(لكن) # 211/ب قد اختلف / فيها: # فذهب الجمهور (¬1) إلى أنها بسيطة، وهى نهاية ما تكون عليها الحروف من ~~الكثرة (¬2). # وذهب قوم إلى أنها مركبة؛ لأنه لم يجئ شئ من الحروف على عدتها كثرة، ثم ~~اختلفوا: # فقيل: مركبة من (لكن) و(إن)، وحذفت نون (لكن) كما فى: # ............ ولاك اسقنى (¬3) ........... # وهمزة (إن) كما فى {لكنا هو الله .. } (¬4) ونسب هذا إلى الفراء (¬5). # وقيل: من (لا) و(إن) والكاف زائدة، ورواه بعضهم عن الكوفيين (¬6) وقيل: ~~من (لا) و(كأن) وحذفت الهمزة، وكسرت الكاف تنبيها على أنه حذف بعدها الهمزة التى # للاستدراك، تتوسط بين كلامين متغايرين معنى ........................ PageV01P1784 # أصلها الكسرة؛ لأن (كأن) أصلها كاف التشبيه و(إن) المكسورة، وهذا قول ~~السهيلى (¬1) وبعض الكوفية (¬2) قالوا: ولكون أصلها: (لا إن) أو (لا كأن) ~~توسطت بين كلامين متغايرين؛ لأن هذا حكم (لا) العاطفة. # قوله: للاستدراك # معنى الاستدراك: أن يخرج ما بعدها من حكم ما قبلها، وإن لم يكن يجب ~~دخوله، وقيل (¬3): معنى الاستدراك: أن يرفع متوهم يتولد من الكلام المتقدم ~~رفعا شبيها بالاستثناء، فإذا قلت: (جاءنى زيد) فكأنه [توهم] (¬4) أن عمرا ~~أيضا جاءك؛ لما بينهما من الألفة، فرفعت ذلك التوهم بقولك: (لكن عمرا لم ~~يجئ)، وهى كالاستثناء المنقطع، ms797 ولذلك قدروه ب (لكن)، والفرق بين معناها ~~ومعنى المتصل أنه يجب فيه الدخول لولا الاستثناء بخلاف الاستدراك. # قوله: تتوسط بين كلامين متغايرين معنى # يحترز من تغاير اللفظ فإنه لا يكفى، ولا يجوز دخولها على المتغايرين لفظا ~~المتفقين معنى لا تقول: (علم القوم لكن زيدا أعرف)، والكلامان إما أن يكونا ~~متماثلين معنى أو متنافيين أو مختلفين. # إن كانا [متماثلين] (¬5) لم تدخل باتفاق نحو: (قام زيد لكن عمرا قام) ~~كالاستثناء، فإن المستثنى لابد أن يخالف المستثنى منه. # ............................................... PageV01P1785 # وإن كانا متنافيين دخلت باتفاق؛ لأنه يحصل به الفائدة، والتنافى إما ~~بالتضاد نحو: (قام زيد لكن عمرا قعد)، وإما بالنفى والإثبات نحو: (قام ~~القوم لكن زيدا لم يقم). # وأما المختلفان فنحو: (قام القوم لكن زيدا أكل) فقيل (¬1): لا تدخل ~~بينهما؛ لأن معناها الاستدراك، والاستدراك فى اللغة كالاستثناء، فكما لا ~~يصح: (قام القوم إلا أن زيدا أكل) كذلك فى (لكن)، وإن افترقا من حيث إن ما ~~بعد (لكن) جملة، وإنه لا يجب دخوله لو لم [تأت] (¬2). # وقيل (¬3): يجوز؛ لأن فيه فائدة، ولأنه وارد قال تعالى: { .. ولو أراكهم ~~كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم .. } (¬4). # وأجيب (¬5): بأن المعنى: (لم يركهم كثيرا فتفشلوا وتنازعوا فسلم) فحذف ~~وأقام (فسلم) مقامه. # ويمكن الاستدلال لمذهب الجواز بنحو قوله: # فإنى لا ألومك فى دخول ولكن ما وراءك يا عصام (¬6) # وقوله: # فما إن كان من نسب بعيد ولكن أدركوك وهم غضاب (¬7) # وتخفف فتلغى، ويجوز معها الواو، و(ليت) للتمنى، .................... PageV01P1786 # قوله: وتخفف فتلغى # إذا خففت وجب فيها الإلغاء؛ لأنه قد زال الاختصاص، ولم يسمع العمل، فيقال ~~به، هذا قول [جمهور] (¬1) النحويين (¬2). # وزعم يونس (¬3) والأخفش (¬4) أنه يجوز قياسا على (إن) و(أن) و(كأن) (¬5) # قوله: ويجوز معها الواو # مشددة ومخففة نحو: { .. وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا .. } (¬6)، ~~ولا إشكال فى دخول الواو - هنا - وإنما الإشكال فى (لكن) العاطفة، وستأتى، ~~وهذه الواو هى العاطفة تعطف جملة (لكن) على ما قبلها. # قوله: [و] (ليت) للتمنى # التمنى لا يكون فى الواجب (¬7)، لا تقول: (ليت غدا يجئ)، ويكون فى الجائز ~~نحو: ms798 (ليت لى مالا أنفق منه)، والمستحيل نحو: # .. ليت الشباب يعود (¬8) ... ............... # وأجاز الفراء: (ليت زيدا قائما) PageV01P1787 ~~[قوله] (¬1): وأجاز الفراء: (ليت زيدا قائما) # أى: أجاز (¬2) النصب ب (ليت) الجزأين جميعا؛ لأنها بمعنى: (أتمنى)، وهو ~~متعد إلى اثنين، وفى نصب الجزأين بعد هذه الأحرف مذاهب: # الأول: قول الجمهور (¬3) المنع من ذلك فيها كلها. # الثانى: الجواز فيها كلها، وروى عن جماعة من المتأخرين (¬4)، واستدلوا فى ~~(إن) بقوله: # إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن خطاك خفافا إن حراسنا أسدا (¬5) # وقوله: # إن العجوز خبة جروزا تأكل كل ليلة قفيزا (¬6) PageV01P1788 ~~............................................ # وفى (كأن) بقوله: # كأن أذنيه إذا تشوفا قادمة أو قلما محرفا (¬1) # وفى (ليت) بقوله: # ياليت أيام الصبا رواجعا (¬2) # وقوله: # ياليته إذ لم يكن حمارا لؤلؤة فى الدار أو مسمارا (¬3) # وحكى الكسائى (¬4): (ليت الدجاج مذبحا)، فإذا ورد فى هذه جاز فى البواقى. # الثالث: الجواز فى (كأن) و(ليت) و(لعل)؛ لأنهن أشبه بالفعل من حيث قد ~~غيرن الجملة. # الرابع: قصر ذلك على (ليت)؛ لأنه إنما كثر فيها، ورواه المصنف (¬5) عن ~~الفراء، ونقل بعضهم عنه الثالث (¬6)، ولا يجوز شئ من هذا عند الأولين؛ ~~لأنها لو عملت بمعانيها من الأفعال لعملت حروف النفى ونحوها بذلك. # ............................................... PageV01P1789 # وتأولوا ما ورد: # أما (إن العجوز) فقيل (¬1): الخبر (تأكل) و(خبة) حال، وأما (إن حراسنا أسدا) # فقيل (¬2): الخبر فعل محذوف، وأبقى مفعوله أى: (تلقاهم أسدا) وقيل (¬3): ~~(يشبهون / أسدا). 212/أوأما (قادمة) فهو لأبى نخيلة (¬4)، وقد لحنه الأصمعى ~~بمحضر الرشيد (¬5)، فلولا أنه كان لحانا لما أقدم عليه الأصمعى. # ويمكن تأويله: على حذف الخبر - أيضا - أى: (يشبهان قادمة)، ورواه ابن جنى ~~(¬6) (قادمتا أو قلما محرفا) بغير تنوين (¬7) على (قادمتان أو قلمان ~~محرفان)، وأما ما جاء فى (ليت) فقال البصريون (¬8): هو حال، وخبر (ليت) ~~محذوف، والعامل فى الحال (ليت). # وقال الكسائى (¬9): بتقدير (كان)، قيل (¬10): والبصريون يوافقونه فى ~~المعرفة نحو: # ليت الشباب هو الرجيع إلى الفتى (¬11) ............ # و(لعل) ............................ # قوله: [و] (¬12) (لعل) # فيها لغات (¬13): PageV01P1790 # (لعل)، و(عل)، و(لعن) و(عن)، و(لأن) و(أن). # أما (لعل) فهى الفصيحة المشهورة، وأما (عل) فحكاها سيبويه (¬1) وغيره ~~(¬2)، وهى كثيرة، وأما (لعن) فحكاها ms799 الفراء (¬3)، وأنشد قول الفرزدق: # ألستم عائجين بنا لعنا نرى العرصات أو أثر الخيام (¬4) # وأما (عن) فحكاها الكسائى (¬5)، وأما (لأن) فأنشدوا عليها قول امرئ القيس: # عوجا على الطلل المحيل لأننا نبكى الديار كما بكى ابن خذام (¬6) PageV01P1791 ~~للترجى، # وأما (أن) فحكاها الخليل (¬1) وهشام (¬2)، وجعلا منه قوله تعالى: { .. ~~وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} (¬3)، وأنشدوا: # قلت لشيبان: ادن من لقائه أنا نغدي القوم من شوائه (¬4) # وقد حكى فيها لغات أخر شاذة (¬5). # قوله: للترجى # هذا الأكثر، وقد تكون للتوقع (¬6)، وهى فى المخوف، ومنه: {فلعلك تارك بعض ~~ما يوحى إليك .. } (¬7) {لعلك باخع نفسك .. } (¬8). PageV01P1792 # ............................................ # والفرق (¬1) بين الترجى والتمنى: أن الترجى لا يكون إلا فى الجائز، وأنه ~~لا يكون إلا فى المستقبل كالخوف، ولهذا لم يكن خبرها مصاحبا للسين، أو سوف ~~إلا فى قليل؛ استغناء بدلالتها على الاستقبال، ومنه: # فقولا لها قولا رقيقا لعلها سترحمنى من زفرة وعويل (¬2) # وأما وقوع الماضى خبرا لها فقيل (¬3): يمتنع، إلا أن يتأول بحال، وقيل ~~(¬4): يجوز، # وزاد قوم (¬5) من معنى (لعل) التعليل نحو: { .. لعله يتذكر أو يخشى ~~(¬6)}، وزاد الكوفيون (¬7) الاستفهام نحو: {وما يدريك لعله يزكى} (¬8)، ~~وقول النبى - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه وقد خرج إليه مستعجلا: ~~(لعلنا أعجلناك) (¬9). # والبصريون (¬10) يتأولون ذلك، ويردونه إلى الترجى. PageV01P1793 # وشذ الجر بها ........................ # قوله: وشذ الجر بها # روى الأخفش (¬1) الجر ب (لعل) مفتوحة اللام ومكسورتها، وحكاه أبو زيد ~~(¬2) عن بنى عقيل وأنشدوا: # ............... لعل أبى المغوار منك قريب (¬3) # بالجر، وكذلك: # لعل الله فضلكم علينا بشئ أن أمكم شريم (¬4) # وروى الفراء (¬5) الجر ب (عل)، وأنشدوا: # عل صروف الدهر أو دولاتها يدلننا اللمة من لماتها (¬6) PageV01P1794 ~~............................................ # واختلفوا من ذلك فى موضعين: # الأول: ذهب قوم (¬1) إلى أن الجر لغة يقاس عليها، واستدلوا بحكاية الأخفش ~~وأبى زيد ذلك لغة لبعض العرب. # وذهب آخرون إلى أنه شاذ، كما ذكر المصنف (¬2)، ولا يقاس عليه، وعلل بعضهم ~~(¬3) شذوذه: بأنهم نبهوا به على أن قياس عمل هذه الأحرف الجر؛ من حيث إن ما ~~اختص بالشئ ولم ينزل منزلة الجزء منه فحقه أن يعمل فيه عملا مختصا ms800 به. # وتأوله الفارسى (¬4): بأن (لعل) خففت ثم اتصلت بها لام الجر، فالجر بها ~~لا ب (لعل)، و(لعل) عاملة فى ضمير شأن مقدر، وهذا باطل؛ لأنها لو عملت فى ~~ضمير شأن لوجب أن يخبر عنها بجملة، وذلك لا يستقيم فى مثل: # .............. لعل أبى المغوار منك قريب (¬5) # و: # لعل الله فضلكم علينا (¬6) ................ # ولأن اللام قد جاءت مفتوحة فى (لعل)، ولام الجر مكسورة مع الظاهر؛ ولأن ~~حذف ضمير الشأن منصوبا ضعيف. # وتأوله بعضهم (¬7): بأن التقدير: (لعل جواب أبى المغوار)، و(لعل قضاء ~~الله فضلكم)، فحذف المضاف، وأبقى المضاف إليه على إعرابه، وهذا كالأول فى الضعف. PageV01P1795 # ............................................ # الموضع الثانى: إذا كانت جارة [فبم] (¬1) تتعلق؟، والأظهر أنها لا تتعلق ~~بشئ فمنهم (¬2) من قال: هى زائدة، ومحل ما بعدها رفع مثله فى (بحسبك زيد)، ~~ومنهم من قال (¬3): ليست بزائدة، ولا يمتنع حرف جر لا يتعلق؛ إذ لم [يكن] ~~(¬4) التعلق من ضرورته، فنحن إنما نثبت التعلق حيث يكون ثم استدعاء من ~~الحرف له، فأما إذا لم [يستدعه] (¬5) فلا يثبت، وليس بين حرف الجر والتعلق ~~تلازم معنوى فيحال انفصاله عنه، غاية ما فى ذلك أن الأكثر فى حروف الجر ~~ذلك، مع أنا نجد نظيرا لهذا، وهو (رب)، و(لولا)، وكاف التشبيه فى قول، وإن ~~كان الأقرب أنها متعلقة، والله أعلم. PageV01P1796 ### |||| AUTO [الحروف العاطفة] # الحروف العاطفة: الواو، والفاء، وثم، وحتى، وأو، وإما، وأم، ولا، وبل، ولكن # الحروف العاطفة # 212/ب وعد المصنف منها / (حتى)، و(إما)، و(لكن)، وفيهن خلاف: # أما (حتى): فكونها عاطفة على قلة مذهب البصريين (¬1)، وأما الكوفيون (¬2) ~~فليست بعطف عندهم، ويرفعون بعدها، وينصبون بإضمار، وأما الجر فهو عندهم بها ~~لا غير فى نحو: (مررت بالقوم حتى زيد). # وأما (إما) فذهب قوم إلى أنها عاطفة، وهو ظاهر قول سيبويه (¬3)، وهو ~~اختيار المصنف، وذهب قوم من المحققين (¬4) إلى أنها غير عاطفة، وإنما العطف ~~بالواو؛ لأنها لو كانت عاطفة لم يجمعوا بينها وبين الواو؛ ولأن الأولى غير ~~عاطفة باتفاق، لوقوعها قبل المعطوف عليه نحو: (قام إما زيد وإما عمرو) ~~فلتكن الثانية كذلك؛ لأن معناهما واحد. ms801 # واستدل القائلون بأنها عاطفة: بأنها قد تحذف الواو نحو: # يا ليتما أمنا شالت نعامتها إما إلى جنة إما إلى نار (¬5) PageV01P1797 ~~فالأربعة الأول للجمع .................... # فيجب كونها - هنا - عاطفة، وإذا ثبت ذلك فى موضع ثبت فى غيره # قالوا: ولأن الواو جامعة، والمعنى لأحد السببين، فعلم بذلك أن العطف لغير ~~الواو، وإنما جمعوا بينهما؛ لأن الواو عاطفة ل (إما) على (إما)، و(إما) ~~عاطفة للاسم. # وأما (لكن) فإما أن يقع بعدها مفرد، أو جملة، إن كان مفردا فذهب سيبويه ~~(¬1) وطائفة (¬2) إلى أنها عاطفة مفردا على مفرد، بدليل تبعية ما بعدها لما ~~قبلها، تقول: (ما قام زيد لكن عمرو) و(ما رأيت زيدا لكن عمرا)، ومنه: {ما ~~كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله .. } (¬3) # وذهب يونس (¬4) وقوم من المتأخرين (¬5) إلى أنها غير عاطفة، وما بعدها ~~[معمول] (¬6) لعامل من جنس ما تقدم، وإنما حذفوه؛ لدلالة ما قبلها عليه، ~~واستدل بأمرين: # أحدهما: أنه قد ثبت فيها أنها مخففة من الثقيلة يقع بعدها الجمل مفيدة ~~للاستدراك، والقول بأنها عاطفة، وما بعدها مفرد إخراج لها عن حقيقتها بلا دليل. # [وثانيهما] (¬7): لزوم واو العطف لها، ولو كانت عاطفة لم يجمعوا بينهما، ~~وهذا الذى ذكر من ملازمة الواو لها فيه خلاف: # ذهب قوم (¬8) إلى وجوبها معها، وقالوا: لم ترد إلا كذلك، وذهب آخرون (¬9) ~~إلى جواز تعريها عنها؛ لأنها مخففة من الثقيلة، والواو لا تلزم مع المخففة، ~~قال الله تعالى: PageV01P1798 # ............................................ # {لكن الله يشهد بما أنزل إليك .. } (¬1) {لكن الراسخون في العلم منهم ~~والمؤمنون .. } (¬2) # ويجب على من أوجب معها الواو أن يجعلها غير المخففة. # والقائلون بوجوب الواو وجوازها مختلفون فيها: # فزعم الفارسى (¬3): أنها زائدة، والعطف ب (لكن)، وينبغى أن يقول بذلك من ~~أثبت (لكن) عاطفة. # وذهب آخرون (¬4)، وهم من لم يثبت (لكن) عاطفة إلى أن الواو عاطفة، و(لكن) ~~مخلصة للاستدراك. # وأما إذا وقع بعدها جملة فالأكثرون (¬5) يقولون: ليست (لكن) بعاطفة، ~~ومنهم (¬6) من جرى على سنن واحد، وجعلها عاطفة جملة على جملة. # وقد زاد الكوفيون (¬7) (ليس)، واستدلوا بقوله: # والأشرم المغلوب ليس الغالب (¬8) PageV01P1799 ~~....................................... # [وقوله] (¬1): # ............... وإنما ms802 يجزى الفتى ليس الجمل (¬2) # قالوا: هى عاطفة مثل (لا) وأجازوا أن تقول: (رأيت القوم ليس زيدا)، ~~و(مررت بالقوم ليس زيد) هكذا حكى عنهم بعض النحاة. # وقيل (¬3): ليسوا يخالفون فى انتفاء كونها عاطفة، ولكنهم يجيزون الرفع ~~والنصب على الإضمار، يضمرون الخبر فى نحو: (ليس الغالب) أى: (ليسه) ثم حذف، ~~ويضمرون المبتدأ ضمير شأن إن نصب؛ لأنهم يجيزون تفسيره بمفرد. # وزاد الأخفش (¬4)، والفراء (¬5) (إلا)، وزعما أنها تكون بمعنى الواو، ~~وجعلا من ذلك قوله تعالى: { .. لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا ~~منهم .. } (¬6) {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك .. } ~~(¬7)، وقوله: # وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان (¬8) PageV01P1800 ~~............................................ # وزاد الكوفيون (¬1)، والسكاكى (¬2) (أى) التفسيرية فى نحو: (هذا غضنفر أى ~~أسد) و(رأيت غضنفرا أى أسدا)، و(مررت بغضنفر أى أسد). # ورد (¬3) ذلك: بأن فيه مخالفة النظائر من وجهين: # أحدهما: أن حرف العطف لا يحذف، و(أى) هذه يجوز حذفها. # وثانيهما: أن المعطوف غير المعطوف عليه، و- هنا - هو هو، وقالوا (¬4): هو ~~عطف بيان # ويمكن الانتصار للقائلين بأنها عاطفة: بأن ما بعدها لا يكون عطف بيان؛ ~~لوجهين: # أحدهما: أنه لا يتوسط بينه وبين متبوعه حرف. # وثانيهما: أنه لا يكون فى النكرات فى الأفصح. # ولا يكون بدلا؛ لوجهين: # الأول: ما ذكرنا من أنه لا يفصل بينه وبين متبوعه بحرف، إلا إذا كان ~~عاملا نحو: # { .. للذين استضعفوا لمن آمن منهم .. } (¬5)، ولهم أن ينازعوا فى هذا، ~~ويقولوا: قد جاء البدل بواسطة حرف غير تكرير العامل نحو: (ما قام أحد إلا ~~زيد)، وقول الشاعر: # ............... كساعد الضب لا طول ولا قصر (¬6) PageV01P1801 ~~فالواو للجمع مطلقا، ولا ترتيب فيها ......................... # والثانى: أن الأول مقصود مع (أى)، والبدل الثانى فيه هو المقصود. # [قوله] (¬1) فالواو لجمع مطلق (¬2) [و] (¬3) لا ترتيب / فيها ... ~~213/أيريد: أنك إذا قلت: (جاء زيد وعمرو) احتمل أن يكونا جاءا معا فى وقت ~~واحد، وأن يكون (زيد) جاء قبل (عمرو)، وأن يكون (عمرو) جاء قبله، وهذا مذهب ~~الأكثر من النحاة (¬4)، واستدلوا بوجوه: # أحدها: أنك تقول: (المال بين زيد وعمرو) و(اقتتل زيد وعمرو)، ms803 ولا يصح فى ~~هذا (ثم). # الثانى: أن التثنية فرع العطف بالواو، والتثنية تحتمل أن يجتمعا، وأن ~~يتقدم أحدهما على الآخر، والدليل على أن التثنية أصلها العطف أن الشاعر إذا ~~اضطر رجع إلى العطف، قال: # كأن بين فكها والفك (¬5) .............. # الثالث: قوله تعالى: { .. وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة .. } (¬6)، وفى ~~آية آخرى: { .. وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا .. } (¬7)، والقصة واحدة. # الرابع: قوله: { .. واسجدي واركعي مع الراكعين} (¬8) والركوع مقدم على السجود PageV01P1802 ~~............................................ # الخامس: قراءة عقيل بن [علفة] (¬1)، وكان فصيحا بمحضر عمر بن عبد العزيز: ~~{فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره - ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} (¬2) فقال له ~~عمر: قدمت وأخرت، فأنشد: # خذا بطن [هر شى] (¬3) أو قفاها فإنما كلا جانبى [هر شى] (¬4) لهن طريق (¬5) # يريد: أن المعنى واحد. # وذهب قطرب (¬6)، وثعلب (¬7)، وهشام (¬8)، والدينورى (¬9)، وابن درستويه ~~(¬10)، وكثير من الفقهاء (¬11) إلى أنها تفيد الترتيب، واستدلوا بآية ~~الوضوء. PageV01P1803 # والفاء للترتيب ..................................... # ورد: بأن الترتيب أخذ من السنة # واستدلوا - أيضا - بأن ابن عباس لما سئل فى قوله تعالى: {إن الصفا ~~والمروة من شعآئر الله .. } (¬1) الآية، قالوا: بأيهما نبدأ؟ # فقال: قدموا ما قدم الله. # ورد (¬2): بأن الواو لو كانت للترتيب لما سألوا [أيهما] (¬3) نقدم؟، وهم عرب # [قوله] (¬4): والفاء للترتيب # ذهب الأكثرون (¬5) إلى أن الفاء تفيد الترتيب بلا مهلة، فإن قيل: فقد ~~جاءت للمهلة قال تعالى: {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا ~~المضغة عظاما .. } (¬6) وقد قيل: إن بين الخلقين أربعين يوما، وقال تعالى: ~~{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة .. } (¬7) قالوا ~~(¬8): ليس فى هذا مهلة. # وأجيب (¬9): بأن المهلة تختلف بحسب الإضافات، فقد يقرب الشئ، وإن كان ~~بعيدا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه، ويبعد الشئ، وإن كان قريبا بالنسبة إلى ~~ما هو أقرب منه # وقيل (¬10): ابتداء الاخضرار بعد نزول المطر بغير مهلة، وتمامه وكما له ~~بمهلة؛ فجئ بالفاء نظرا إلى ابتدائه، ويصح أن يؤتى ب (ثم) نظرا إلى ~~انتهائه. # وأما قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين - ثم جعلناه نطفة .. } (¬11) PageV01P1804 ~~............................................ # فالمراد بالإنسان: (آدم)، وبالضمير أولاده، ms804 وبين ذلك تراخ، وقوله: {ثم ~~خلقنا النطفة علقة .. } (¬1) [نظرا] (¬2) إلى تمام صيرورتها علقة، ثم قال: ~~{ .. فخلقنا العلقة مضغة .. } (¬3) نظرا إلى الابتداء، وكذا { .. فخلقنا ~~المضغة عظاما فكسونا .. } (¬4) [نظرا] (¬5) إلى الابتداء. # وقوله: { .. ثم أنشأناه خلقا آخر .. } (¬6) أتى ب (ثم) إما [نظرا] (¬7) ~~إلى تمام الطور الأخير، وإما استبعادا لمرتبة هذا الطور الذى فيه كمال خلق ~~الإنسان من الأطوار المتقدمة، والمراد به: نفخ الروح فيه، فإن الروح من ~~أعجب مقدورات الله تعالى. # وأما إن أريد بخلقه بعد الولادة رضيعا، ثم فطيما، ثم غلاما، ثم شابا، ثم ~~شيخا فالتراخى والمهلة ظاهران. # وذهب الفراء (¬8) إلى أنه قد يكون ما قبلها أسبق إذا كان ثم قرينة، ~~واستدل بقوله تعالى: {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا .. } (¬9) {ثم دنا ~~فتدلى} (¬10) { .. فتعاطى فعقر} (¬11) أى: فعقر فتعاطى العقاب، أى: تناوله ~~{فإذا قرأت القرآن فاستعذ .. } (¬12) وهذا متأول عند غيره. # وذهب الجرمى (¬13) إلى أنها تفيد الترتيب إلا فى الأمكنة نحو: # قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل (¬14) # فإن الفاء بمعنى الواو؛ لأنك لا تقول: (المال بين زيد فعمرو). PageV01P1805 # و(ثم) مثلها بمهلة .......................... # وأجاب قوم (¬1) فقالوا: الفاء بمعنى (إلى) كما تقول العرب: (مطرنا ما بين ~~زبالة فالثعلبية) (¬2) بمعنى: ما بين زبالة إلى الثعلبية (وهى أحسن الناس ~~ما بين قرن فقدم) فيكون معنى بيت امرئ القيس: (ما بين الدخول إلى حومل)، ~~(إلى توضح إلى المقراة) (¬3) # ويجوز أن يكون المعنى: (قفا نبك بين منازل الدخول فمنازل حوامل)، فأما ~~إذا كان الموضع الثانى أخص من الأول فالفاء للتعقيب على أصلها نحو: # يا دار مية بالعلياء فالسند (¬4) ............... # لأن (السند) أخص من (العلياء)، و(العلياء) أوسع منه، وعادتهم ذكر الأخص ~~بعد الأعم، تقول: (دارى ببغداد فالكرخ) (¬5). # [قوله] (¬6): و(ثم) # فيها ثلاث لغات: PageV01P1806 # ......................................... # (ثم) بفتح الميم وسكونها، و(ثمت)، وقد تبدل ثاء (ثم) فاء (¬1) /، وفى ~~إفادتها 213/ب الترتيب خلاف: # الجمهور (¬2) على أنها تفيده بمهلة، والمهلة تكون فى الحس وفى الرتبة، ~~والحسية نحو: (جاء زيد ثم عمرو)، والرتبة [نحو] (¬3): { .. وعمل صالحا ثم ~~اهتدى} (¬4)، { .. قالوا ربنا الله ثم استقاموا .. } (¬5). # وقد يكون التراخى لاستبعاد ms805 الشئ عقلا كقوله تعالى: { .. وجعل الظلمات ~~والنور [ثم الذين كفروا] (¬6) .. } (¬7) مستبعد لا سيما إذا كان لا يخلق ~~شيئا، وكذا رمى المحصنات مستبعد مع الإتيان بالشهادة (¬8). # وأما قوله: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه .. } (¬9) فيجوز أن يراد: كرروا ~~ذلك مرة بعد مرة، ويجوز أن يراد بالتوبة الانقطاع الكلى إلى الله تعالى، ~~وبالاستغفار له: طلب المغفرة، والتوبة الموصوفة أعلى شأنا، وبينها وبين طلب ~~المغفرة بون بعيد (¬10). # وقد تكون (ثم) لترتيب درجات المدح من غير نظر إلى الزمان كقوله: PageV01P1807 # ............................................ # إن من ساد ثم ساد أبوه ثم [قد] (¬1) ساد قبل ذلك جده (¬2) # ترتيب هذه السيادة فى الزمان على العكس ما أوردوا، لكنه رتبها على ~~تفاضلها فى المدح، فبدأ بأفضلها، وهى سيادة نفسه، ثم بعده سيادة أبيه؛ لأنه ~~أخص، ثم بعد ذلك سيادة جده، وهذا كالمخالف لقوله: { .. ثم اهتدى} (¬3) فإنه ~~أخر هناك الأفضل، ولكل اعتبار. # وذهب الفراء (¬4) فيما حكى عنه إلى أنها تفيد الترتيب جوازا لا وجوبا، ~~واستدل بقوله تعالى: {خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها .. } (¬5)، ~~ومعلوم أن جعل الزوج، وهى حواء كان قبل خلقنا، وقوله: {ولقد خلقناكم ثم ~~صورناكم ثم قلنا للملآئكة .. } (¬6) ومعلوم أن أمر الملائكة بالسجود قبل خلقنا. # وقوله: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين .. } (¬7) وقال: { .. ~~ثم استوى إلى السماء .. } (¬8)، والسماء مخلوقة قبل الأرض بدليل قوله عز ~~وعلا: {أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها} (¬9) ثم قال: {والأرض بعد ذلك ~~دحاها} (¬10)، PageV01P1808 ~~............................................ # وأجيب عن الأولى (¬1): بأن المراد: ثم جعل من جنس بنى آدم أزواجا لهم، ~~ولم يجعل أزواجهم من جنس آخر؛ ليسكنوا إليها؛ لأن الجنس إلى الجنس أميل، ~~وليس المراد بزوجها حواء، وقوله: { .. ثم جعل منها .. } (¬2) أى: من جنسها، ~~فحذف المضاف. # وعن الثانية (¬3): بأنها على حذف مضاف أى: خلقنا أباكم غير مصور، ثم ~~صورنا أباكم بعد إيجاده غير مصور، ثم قلنا للملائكة: اسجدوا. # أو: بأنه يراد: ثم إنا نخبركم بعد ذلك، فتكون لترتيب الأخبار، لا لترتيب ~~القول للملائكة على خلق أولاد آدم وتصويرهم، وصورناكم لبنى آدم على هذا. # وعن الثالثة (¬4): بأن الأرض ms806 خلقت قبل السماء غير مدحوة، ثم دحيث بعد ~~السماء، وروى ذلك عن ابن عباس ومجاهد (¬5) وغيرهما. # وقيل (¬6): ليس المراد ب (بعد) بعدية الخلق، إنما المراد: البعدية فى ~~إيراد الحجة والدلالة، كما إذا أورد المستدل أدلة على مسألة، فإذا فرغ من ~~دليل قال: وبعد، وشرع فى الآخر، ومن ذلك قوله تعالى: {عتل بعد ذلك زنيم} ~~(¬7) وقوله: # فقلت [لها] (¬8) فيئى إليك فإننى حرام وإنى بعد ذاك لبيب (¬9) # وزعم بعضهم (¬10) أن (بعد) فى هذه المواضع كلها بمعنى (مع). # نكتة: # تشتمل على مسألتين: PageV01P1809 # ............................................ # الأولى: زعم قوم (¬1) أن (الواو)، و(الفاء)، و(ثم) قد يكن زوائد، فمن ~~زيادة الواو [قوله] (¬2) { .. حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها .. } (¬3) { .. ~~سبعة وثامنهم كلبهم .. } (¬4) مع قوله { .. ثلاثة رابعهم كلبهم [ويقولون] ~~(¬5) خمسة سادسهم .. } (¬6) {فلما أسلما وتله للجبين - وناديناه .. } (¬7)، وقوله: # فما بال من أسعى لأجبر عظمه شفاء وينوى من سفاته كسرى (¬8) # وقوله: # فلما رأى الرحمن أن ليس فيهم رشيدا ولا ناه أخاه عن الغدر # وصب عليهم تغلب ابنة وائل فكانوا عليهم مثل راغية البكر (¬9) PageV01P1810 ~~.......................................... # [قوله] (¬1): # حتى إذا قملت بطونكم ورأيتم أبناءكم شبوا (¬2) # وقلبتم ظهر المجن لنا إن اللئيم الفاجر الخب # وقال: # ولكن كالشهاب وثم يخبو وهادى الموت عنها لا يحار (¬3) # وأما الفاء فكقوله: # يموت أناس [أو يشيب] (¬4) فتاهم ويحدث ناس والصغير فيكبر (¬5) # [وقوله]: # أرانى إذا ما بت بت على هوى فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا (¬6) PageV01P1811 ~~............................................ # وأما (ثم) فمثل هذا البيت، وتجعل الفاء غير زائدة؛ لتصدرها، وكقوله ~~تعالى: { .. حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ~~أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب .. } (¬1). # قالوا: وزيادة الواو أكثر، وبعدها الفاء، وبعدها (ثم). # الثانية: زعم آخرون (¬2) أنه يجوز حذف الواو والفاء العاطفتين، وإبقاء ~~معطوفهما، فمن الفاء قوله: # فتلقفها رجل رجل (¬3) # أى: (رجل فرجل)، ومن الواو ما حكى أبو زيد (¬4) من قولهم: (أكلت خبزا ~~لحما سمنا) وقوله: # فرامت بنا مشرقا مغربا (¬5) # وقوله: # ضربا طلخفا فى الطلى سخينا (¬6) PageV01P1812 ~~و(حتى) مثلها # لأن الطلخف الشديد، والسخين دونه، ومن الواو قوله تعالى: {ولا على الذين ~~إذا ما أتوك ms807 لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا .. } (¬1) أى: وقلت # والصحيح أن ذلك غير جائز، وحكاية أبى زيد متأولة على بدل البداء، والآية ~~على أن (قلت) # جواب (إذا)، و(تولوا) استئناف، و(طلخفا / سخينا) على أنه تفصيل للضرب؛ ~~لأنه جنس 214/أيشتمل على الشديد والضعيف، فكذا (مشرقا مغربا)، وفى تأويل ~~هذين البيتين نظر # [قوله] (¬2): و(حتى) مثلها # يعنى: فى إفادة الترتيب، وهذا الذى ذهب إليه المصنف هو ظاهر قول الزمخشرى ~~(¬3) وقال به ركن الدين (¬4)، إلا أن ركن الدين (¬5) زعم أن مهلة (حتى) أقل ~~من مهلة (ثم) قال: فهى واسطة بين (ثم) وبين (الفاء). # وقال بعض النحاة (¬6): هذا الذى ذهبوا إليه غلط، ولا دليل عليه، بل ~~الدليل قائم على أنها بمعنى الواو فى عدم الترتيب، يقولون: (قدم الحاج حتى ~~المشاة)، و(مات الناس حتى الأنبياء)، وقال صلى الله عليه وآله: (كل شئ ~~بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) (¬7)؛ وقال الشاعر: # رجالى حتى الأقدمون تمالئوا على كل شئ يورث المجد والحمدا (¬8) PageV01P1813 ~~ومعطوفها جزء من متبوعه؛ ليفيد قوة أو ضعفا ...................... # ولفق نجم الدين (¬1) بين الكلامين فقال: معنى الترتيب فيها أنه يجب أن ~~يكون الذى بعدها آخر أجزاء الذى قبلها فى القوة، أو آخرها فى الضعف، فإذا ~~ابتدأت من الجانب الأضعف كان آخر الأجزاء - وهو الذى بعدها - أقواها (¬2) ~~نحو: (مات الناس حتى الأنبياء) وإذا ابتدأت من الجانب الأقوى منحدرا كان ~~الذى بعدها أضعفها نحو: (قدم الحاج حتى المشاة) # فأما الزمان فلا ترتيب فيه بل يجوز أن يكون المشاة قادمين قبل الركبان، ~~أو معهم، وأما الجارة فيجوز أن يكون ما بعدها كذلك، وأن لا يكون، بل يقصد ~~آخرها حسا، ولا يقصد كونه أقوى ولا أضعف، ولا متقدما زمانه ولا متأخرا نحو: ~~(أكلت السمكة حتى رأسها) ولا يجوز: (حتى نصفها) ولا: (حتى وسطها). # [قوله] (¬3): ومعطوفها جزء من متبوعه ليفيد قوة أو ضعفا # اعلم أن (حتى) لا تكون عاطفة إلا بشروط (¬4): # الأول: أن يكون لمعطوفها متبوع ملفوظ به نحو: (ضربت القوم حتى زيدا)، فإن ~~لم يلفظ به لم تكن عاطفة نحو: (نمت البارحة ms808 حتى الصباح). # الثانى: ما ذكر من أن معطوفها جزء من متبوعه، أو كجزء الجزء نحو: (أكلت ~~السمكة حتى رأسها)، والذى كجزء: ما كان مختلطا بالشئ نحو: (قتل الجند حتى ~~دوابهم) ومن حقه أن يكون الأول يصح إطلاقه على ما بعد (حتى)، ولو بتأويل نحو: # ألقى الصحيفة كى يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها (¬5) PageV01P1814 ~~............................................ # كأنه قال: ألقى كل شئ يثقله، فصارت النعل جزءا بالتأويل # الثالث: ما ذكر أنه لابد من أن يفيد قوة أو ضعفا، ويدخل فى القوة الأعظم ~~والأكثر، فالأعظم نحو: (مات الناس حتى الأنبياء)، والأكثر: (قدم الحاج حتى ~~الركبان) هكذا زعم بعضهم (¬1) أنه يكون بعدها أكثر، وفيه نظر. # ويدخل فى الأضعف الأقل عددا، والأحقر، والأقل قدرة، فالأقل عددا: (قدم ~~الحاج حتى المشاة)، والأقل قدرة: (استنت الفصال حتى القرعى) (¬2)، والأحقر: ~~(مات الناس حتى اللصوص). # وإنما شرط هذا؛ لأن ما بعد (حتى) العاطفة داخل، فلا معنى لذكره إلا أن ~~يكون مقيد الفائدة، بخلاف الواو، [فإن ما] (¬3) قبلها لا ينطلق على ما ~~بعدها إلا فى مواضع التعظيم # نحو: { .. وملآئكته [ورسله] (¬4) وجبريل وميكال .. } (¬5) على أن الفارسى ~~(¬6) خالف فى ذلك، ومنع من انطلاق الملائكة ونحوها على (جبريل) و(ميكائيل) ~~عليهما السلام ونحوهما؛ هربا من عطف الشئ على نفسه، وعند غيره أنه جائز، ~~[لأنه] (¬7) بعضهم، والاهتمام بأمرهم حمل على إعادة ذكرهم؛ لئلا يدخلوا ضمنا. PageV01P1815 # ............................................ # الرابع: أنه لا يكون المعطوف بها إلا مفردا، ولا يعطف بها الجمل؛ لأنها ~~بمعنى (إلى) فى الأصل، فلوحظ فيها ذلك فى العطف، فلم يدخلوها إلا على ما ~~يصح أن تدخل عليه (إلى). # الخامس: أنه لا يكون إلا مختصا؛ لأنه فى الأصل غاية، والغاية لا تكون إلا ~~كذلك، تقول: (ضربت القوم حتى زيدا، وحتى رجلا قويا أو ضعيفا)، ولا تقول: ~~(حتى رجلا) وتسكت إلا أن يكون مفيدا، ومنه فى الجارة: { .. حتى حين} (¬1). # قيل (¬2): وإذا عطفت ب (حتى) العاطفة على مجرور فالاختيار إعادة الجار، ~~[لئلا] (¬3) يقوهم أن (حتى) هى الجارة نحو: (مررت بالقوم حتى بزيد) # قيل (¬4): وقد يكون ذو الأجزاء الذى قبل (حتى) جارة ms809 كانت، أو عاطفة من ~~تمام جملة بعد (حتى) نحو: (القوم حتى زيدا رأيت) عطفا وجرا # واعلم أن الجارة (¬5) تشارك العاطفة فى هذين الشرطين الأخيرين، وتختص ~~العاطفة بالثلاثة الأول، فيجوز فى الجارة أن لا يتقدمها متبوع ملفوظ به ~~نحو: { .. حتى مطلع الفجر} (¬6) # المعنى: (تنزل الملائكة حتى مطلع الفجر)، ولا تعلق (حتى) ب (سلام)؛ لأنه ~~مصدر، وقد فصل بينهما بأجنبى، وهو (هى). # ويجوز فيها ألا تكون جزءا من متبوعه، إذا كان ملاقيا لآخر جزء منه نحو: ~~(نمت البارحة حتى الصباح)، ويجوز أن يكون فيما لا يفيد قوة، ولا ضعفا؛ لأنه ~~إنما وجب فى # 214/ب العاطفة من حيث / إن ما بعدها داخل، فلا يذكر إلا لفائدة. # وأما الجارة فيجوز أن لا تدخل باتفاق، وإن اختلفوا أيكون ذلك حقيقة أم ~~مجازا؟ فإذا كان كذلك علمت أن كل موضع جاز فيه العطف، فالجر فيه جائز، ولا ~~عكس؛ لأنه قد يكون لنا موضع يجوز فيه الجر، ولا يجوز العطف، وهو ما انخرم ~~فيه أحد الشروط الثلاثة، أو PageV01P1816 ~~............................................ # ما قامت فيه قرينة على أنه غير داخل، وقد يكون الموضع صالحا للجارة ~~والعاطفة والابتدائيه، وصالحا للجارة والعاطفة فقط، وللجارة والابتدائية ~~فقط، وقد يتعين لإحداهما فهذه أربعة. # أما الأول: فحيث تحصل الشروط الثلاثة والخامس، ويكون ما بعدها محتملا ~~للإفراد وخلافه، ولا تقتضى قرينة بعدم دخول ما بعد (حتى)، وذلك مثل (¬1) قوله: # عممتهم بالندى حتى غواتهم فصرت مالك ذى غى وذى رشد (¬2) # وقوله: # ألقى الصحيفة كى يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها (¬3) # رويت الأوجه الثلاثة فى (غواتهم)، و(نعله). # وأما الثانى (¬4): فحيث تحصل الشروط الخمسة، ويتعين الإفراد، ولا تقوم ~~قرينة على عدم الدخول نحو: (ضربت القوم حتى زيدا فآلمته)، لا يجوز أن تكون ~~جملة؛ لأن الفاء لا تدخل فى خبر المبتدأ. # وأما الثالث (¬5): فحيث لا يحصل الثلاثة الأول، ويحتمل أن يكون ما بعدها ~~جملة نحو: (نمت البارحة حتى الصباح نمته). # وأما الرابع: وهو ما يتعين لأحدهما فقط، فقد ذكرنا أن كل موضع صلح للعطف ~~صلح للجر، فلا يتميز العطف على الجر، ms810 وأما الجر فيتميز عن كل منهما، وهو ~~حيث لا تحصل الشروط الثلاثة، ويتعين ما بعد (حتى) للإفراد نحو: (نمت ~~البارحة حتى الصباح فأنا نمته) # وأما الذى يتعين للعطف والجر (¬6) فإذا اجتمعت الخمسة، وتعين ما بعد ~~(حتى) للإفراد كما قد ذكرنا، وأما الذى يتعين للابتدائية فحيث يقع بعدها ~~جملة فعلية نحو: PageV01P1817 # ............................................ # ...... حتى ما تهر كلا بهم (¬1) ............... # أو اسمية مبتدأوها ليس جزءا، ولا ملاقيا لآخر جزء نحو: # .............. ... حتى ماء دجلة أشكل (¬2) # أو جملة لا تحتمل الإفراد نحو أن يخبر عنها بمفرد مثل: (ضربت القوم حتى ~~زيدا مرحوم). # قيل: ويلزم فى الاسمية أن تكون خبرا لمبتدأ من جنس الفعل المقدم لفظا أو ~~معنى نحو: (ركب القوم حتى زيد راكب)، والمعنى نحو: # ........... ... حتى ماء دجلة أشكل # ولو قلت: (ركب القوم حتى زيد ضاحك) لم يجز، ويجوز حذف الخبر مع القرينة ~~نحو: (أكلت السمكة حتى رأسها مأكول)، وفائدة الابتدائية إما التحقير كقوله: # فواعجبا حتى كليب تسبنى (¬3) .................. # أو التعظيم كقوله: # فما زالت القتلى (¬4) تمج دماؤهم بدجلة حتى ماء دجلة أشكل PageV01P1818 ~~و(أو)، و(إما)، و(أم) لأحد الأمرين مبهما، ف (أم) المتصلة # قوله و(أم) المتصلة # (أم) حرف بسيط، وزعم ابن كيسان (¬1) أن أصله (أو) فأبدلت الواو ميما ورد ~~(¬2): بأنهما يختلفان معنى، ولا يكون ذلك فى البدل والمبدل عنه نحو (عباب)، ~~و(أباب) و(وقتت)، و(أقتت) # وأما اختلافهما معنى: ف (أو) لأحد الشيئين، أو لأشياء بلا تعيين. # و(أم) المنقطعة مقدرة ب (بل) والهمزة، والمتصلة بمعنى (أى) # واعلم أن أن ل (أم) مواضع تختص بها، ول (أو) مواضع تختص بها، ولهما مواضع ~~يشتركان فيها. # أما الموضع الذى تختص [به] (¬3) (أم) فإذا كان الموضع لا يصلح للعطف ~~تعينت (أم) المنقطعة نحو: {الم - تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين - ~~أم يقولون .. } (¬4)، # وكذلك لو كان صالحا [للعطف] (¬5)، وكان من باب التسوية نحو: (سواء على ~~أقمت أم قعدت)، و(ما أبالى أقمت أم قعدت) أو نحو ذلك. # فالموضع ل (أم) المتصلة إن كانت المساواة بين جملتين، أو للواو إن كانت ~~بين مفردين نحو: (سواء عليه الخير ms811 والشر) (¬6). # وأما الذى تختص به (أو) فإذا كان موضع حال فهو ل (أو) نحو: (لا أبالى بك ~~قمت أو قعدت)، إذا أردت به هذا المعنى، وكان ما قبل المتعاطفين تاما، ومنه: # فلست أبالى بعد يوم مطرف حتوف المنايا أكثرت أو أقلت (¬7) PageV01P1819 ~~............................................ # ونحو: # إذا ما انتهى علمى تناهيت عنده أطال فأملى أو تناهى فأقصرا (¬1) # ولا يجوز (أم)، وسائر المواضع يحتمل (أم) و(أو)، وهذا قول المصنف (¬2)، ~~وهو أن التسوية تجب فيها (أم)، والحال تجب فيه (أو). # وقد خالفه نجم الدين (¬3)، وقال: " وقوع (أم) فى التسوية غالب لا واجب، ~~فإن (أو) جائزة فى التسوية، ولكن تأتى قبلها الهمزة بل تقول: (سواء على قمت ~~أو قعدت) # وقال الفارسى (¬4) مثل قول ابن الحاجب: لا تجوز (أو) فى التسوية؛ لأنه لا ~~يصح: (سواء على أحدهما). # وقال نجم الدين (¬5): " وهذا لازم للفارسى فى (أم)؛ لأنها لأحد الشيئين ~~أو الأشياء مثل (أو) ". # وقال نجم الدين (¬6) - أيضا -: " والمصنف مطالب بوجه لاختصاص التسوية ب ~~(أم)، أو الحالية ب (أو)، بل كل موضع يجوز فيه (أو) يجوز فيه (أم)، وبالعكس ". PageV01P1820 # ............................................ # 215/أ... قال (¬1): " وقد / جوز الخليل (¬2) فى [غير] (¬3) (سواء) و(لا ~~أبالى) أن يجرى مجراهما فيذكر بعده (أم) نحو: (لأضربنه قام أو قعد)، ووجهه ~~أن التسوية فى هذا ظاهرة، ومنه: # .............. أطال فأملى أو تناهى فأقصرا (¬4) # روى ب (أم) وب (أو) # فإن جئت ب (أو) ف (أطال) رباعى من الإطالة، وإن أتيت ب (أم) فهو طال من ~~الطول، دخلت عليه الهمزة؛ لأن الهمزة لا تكون قبل (أو) ". # وحصل من كلامه أن (أو) غالبة مع عدم الهمزة لا واجبة، ومع الهمزة تجب ~~(أم) وكذا فى: (سواء على أقمت أم قعدت) إن أتيت بالهمزة لم تقع (أو) فيه، ~~وإن لم تأت بالهمزة فالأغلب (أم)، ويجوز (أو). # واعلم أن (أم) لا تجرد للاستفهام، ولا تكون زائدة، بل هى متصلة، أو ~~منقطعة فقط خلافا لأبى عبيدة (¬5) فى تجردها للاستفهام، ولأبى زيد (¬6) فى ~~زيادتها. # احتج على تجردها للاستفهام بأنهم لا يجمعون بينها وبينه إلا فى شذوذ نحو: # أم هل ms812 كبير بكى لم يقض حاجته (¬7) .............. PageV01P1821 # ............................................ # بخلاف (أو) فيصح الجمع بينها وبينه، وبقوله تعالى: {أم يقولون افتراه .. ~~} (¬1) قال (¬2) معناه: أيقولون؟ # واحتج على زيادتها بقوله: # يا دهر، أم ما كان مشيى رقصا (¬3) # قيل (¬4): وهى لغة يمانية، وجعل منه { .. أفلا تبصرون - أم أنا خير من ~~هذا الذي هو مهين .. } (¬5) # وإذا كانت (أم) متصلة فهى عاطفة، وأما المنقطعة فذهب أبو حيان (¬6) - ~~ورواه عن المغاربة - إلى أنها غير عاطفة؛ لأن ما بعدها مستقل مستأنف، قال: ~~ولذلك سميت منقطعة ومنفصلة. # وذهب قوم إلى أنها عاطفة، وهو ظاهر قول المصنف (¬7)؛ لأنها تقدر ب (بل) ~~والهمزة، و(بل) عاطفة، والقائلون بهذه المقالة أكثرهم على أنها لا تعطف إلا ~~الجملة. PageV01P1822 # ............................................ # وزعم ابن مالك (¬1) أنها قد تعطف المفرد، ومنه (إنها لإبل أم شاء) يوضح ~~ذلك رواية من روى (إن هناك إبلا أم شاء) بالنصب. # وتأوله الأولون (¬2): بأن (شاء) خبر مبتدأ محذوف إن رفع، وأما النصب فلم ~~تصح روايته، وإن صحت ف (أم) متصلة، والهمزة محذوفة قبل (إن هناك) كما فى: # ........... بسبع رميت الجمر أم بثمان؟ (¬3) # ويحتمل أن تنتصب بفعل محذوف أى: (أم ترى شاء) كما فى قولهم: (بلى وجاذا) # واعلم أن (أم) المتصلة والمنقطعة يفترقان لفظا ومعنى: # أما اللفظ فشرط المنقطعة أن يكون بعدها جملة لفظا أو تقديرا، وقال جار ~~الله (¬4): إن كانت بعد الهمزة لم يجز حذف أحد جزئى جملتها؛ لأنها تلتبس ~~بالمتصلة، بل تعين المتصلة نحو: (أضربت زيدا أم عمرا)، وإن كانت فى الخبر، ~~أو بعد (هل) جاز الحذف، ومنه: (إنها الإبل أم شاء)، و(هل ضربت زيدا أم ~~عمرا؟) أى: (أم ضربت عمرا). # لازمة لهمزة الاستفهام .......................... # وأما المتصلة فلها شرطان: PageV01P1823 # الأول: ما ذكر المصنف من أنها تلزم همزة الاستفهام لفظا أو تقديرا نحو: # لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر؟ (¬1) # أى: شعيث هو ابن سهم، وحذف التنوين على حد # عمرو الذى هشم الثريد لقومه (¬2) .............. # ونحو: # ............... بسبع رمين الجمر أم بثمان (¬3) # وقول المصنف فى بعض النسخ (¬4): (على الأصح) لا معنى له؛ إلا أن يشير ms813 إلى ~~هذا الحذف. # وقال نجم الدين (¬5): قد جاءت (أم) المتصلة بعد (هل) فى نحو: (هل زيد ~~عندك أم عمرو؟)، وهو قليل شاذ، فتكون إشارة المصنف إليه. # يليها أحد المستويين، والآخر الهمزة بعد ثبوت أحدهما لطلب التعيين PageV01P1824 ~~ولا فرق بين أن تكون الهمزة باقية على معناها من الاستفهام كهذه الأمثلة، ~~أو خارجة فى باب التسوية ونحوها، نحو: (سواء على أقمت أم قعدت)، و(علمت ~~أقمت أم قعدت) و(ليت شعرى أقمت أم قعدت)، وهذا الشرط متفق عليه. # الثانى: ما ذكر المصنف: أن يليها أحد المستويين والآخر الهمزة # يعنى: أنه إن وقع بعد الهمزة مفرد وقع ما يعادله بعد (أم) نحو: (أزيدا ~~ضربت أم عمرا؟) ومثل ما وقع ما يعادله بعد (أم) نحو: (أضربت زيدا أم ضربت ~~عمرا؟)، وكذلك: # (أعندك زيد أم عندك عمرو؟)، إذ لا يعنى المصنف بأحد المستويين إلا ما ~~ذكره من الإفراد وخلافه، دون الاستواء فى كونهما اسميتين أو فعليتين فقد ~~يختلفان، ومنه: { .. سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} (¬1)، والأكثر ~~فى باب التسوية أن يكونا فعلين ماضيين، وقد جاء فى الاسميتين نحو: # ولست أبالى بعد فقدى مالكا أموتى ناء أم هو الآن واقع؟ (¬2) # وفى المختلفين كالآية، ولا تساوى بين مفرد وجملة، إلا إن تأول المفرد ~~بالجملة، وهو قليل نحو: # سواء عليك النفر أم بت ليلة (¬3) # ............................................... PageV01P1825 # أى: أسرت، ويحتمل أن يكون (النفر) فاعل فعل محذوف، وفى هذا الشرط خلاف: قوم ~~من النحاة يعتبرونه، منهم المصنف (¬1)، فلا يجوز عندهم: (أرأيت زيدا أم ~~عمرا؟)، ولا: (أعندك زيد أم عمرو؟) إلا على أنها منقطعة؛ لأن المتصلة عاطفة ~~ما بعدها على ما بعد الهمزة، ومعادلة بينهما، والاسم لا يعادل الفعل، ولا ~~يعطف عليه. # وذهب سيبويه (¬2)، وقوم من النحاة (¬3) إلى أنه لا يعتبر هنا الشرط / ... 215/ب # الأكثر أن تفصل بين الاسمين بالفعل، أو الخبر فتقول: (أزيدا ضربت أم ~~عمرا؟) و(أزيد عندك أم عمرو؟)، ويجوز أن لا تفصل، وتقدمهما فتقول: (أزيدا ~~أم عمرا ضربت؟) قال تعالى: { .. أقريب أم بعيد ما توعدون} (¬4)، وهذان لا ~~خلاف فيهما. # قالوا: ويجوز أن ms814 تؤخرهما - أيضا - فتقول: (أضربت زيدا أم عمرا؟)، و(أم) ~~فى هذا متصلة. # وهذه الصور محل الخلاف من منع من أن تكون (أم) متصلة يقول: الاستفهام فى ~~هذه عن الفعل؛ لأن الاستفهام عم دخلت عليه الهمزة، وإذا دخلت على الاسم ~~فالاستفهام عن الاسم، والمتصلة تقتضى أن تكون قد علمت الضرب، وإنما جهلت ~~[ممن] (¬5) وقع، لا لطلب التعيين، ولا يلزم هذا؛ لأنهم يجيزونه على وجه ~~آخر، وهو الحذف، أى: (أضربت زيدا أم ضربت عمرا؟)، ويكون من عطف الجمل، لا ~~من عطف المفرد كما توهمه المانعون. # وزاد شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - شرطا ثالثا، ويفهم من المصنف ~~فى شرح المفصل (¬6)، وهو: أنه إذا عودل بين اسمين مخبرا عنهما بخبر واحد لم ~~تذكر ذلك الخبر # ............................................... PageV01P1826 # بعد (أم) المتصلة نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟)، ولا تقول: (أم عمرو عندك) إلا ~~فى المنقطعة، فإن اختلف الخبران جازت المتصلة والمنقطعة نحو: (أم عمرو فى ~~الدار؟) # فتلخص مما ذكرنا أن المتصلة تعين فى التسوية فى نحو: (أضربت زيدا أم ~~عمرا؟)؛ لأن الأصل أن لا حذف، ولا يجوز أن تكون منقطعة إلا بحذف. # وأما المنقطعة فتعين حيث الاستفهام نحو: {أم يقولون افتراه .. } (¬1)، ~~و(إنها لإبل أم شاء) وحيث تعادل (هل)، هذان متفق عليهما، وحيث لا يليها أحد ~~المستويين نحو: # (أضربت زيدا أم عمرا؟) فى قول المصنف خلافا لسيبويه، وحيث يقع بعدها ~~مبتدأ، وخبرها مثل خبر المبتدأ الذى بعد الهمزة نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟) ~~فهذه أربعة مواضع. # ويشتركان فى مواضع: # حيث يقع بعدها جملتان فعليتان نحو: (أقام زيد أم قعد عمرو؟)، أو اسميتان، ~~والخبر مقدم فيهما نحو: (أعندك زيد أم عندك عمرو؟)، وحيث يكونان اسميتين ~~والخبر مختلف نحو: (أزيد عندك أم عمرو فى الدار؟) لا تتميز إحداهما من ~~الأخرى إلا بالمعنى والقرينة. # وقال نجم الدين (¬2): " إن لم يكن قبل (أم) الهمزة لا ظاهرة ولا مقدرة ~~فهى منقطعة إلا فى شاذ قليل، وإن كان قبلها الهمزة، وبعدها مفرد فهى ~~المتصلة نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟) و(أزيد عندك أم فى الدار؟)، و(ألقيت ms815 ~~زيدا أم عمرا؟) فإنه يجوز أن تكون متصلة جوازا حسنا قاله سيبويه (¬3)، ~~والمعادلة أحسن، وإن كان بعدها جملة صح أن تكون متصلة ومنقطعة ". # ويقول (¬4): " إن كان بعد الهمزة و(أم) جملتان فعليتان مشتركتان فى ~~الفاعل، فإن كانتا متناسبتين ف (أم) متصلة نحو: (أقمت أم قعدت؟)، وإن تباين ~~الفعلان فمنقطعة نحو: (أقام زيد أم تكلم؟). # ............................................... PageV01P1827 # وإن كانتا فعليتين مشتركتين فى الفعل نحو: (أقام زيد أم قام عمرو؟)، أو ~~اسميتين مشتركتين فى جزء نحو: (أزيد قائم أم هو قاعد؟)، و(أزيد [أخى] (¬1) ~~أم عمرو هو؟) فالأولى أن (أم) فى الصور الثلاث منقطعة؛ لأنك كنت قادرا على ~~أن تأتى بالمفرد فتقول: فى الفعليتين: (أزيد قام أم قعد عمرو؟)، وفى ~~الاسميتين: (أقائم زيد أم قاعد؟) و: (أزيد أخى أم عمرو؟)، فعدولك إلى ~~الجملتين مع إمكان المفرد دليل الانفصال # وأما الفعليتان المشتركتان فى الفاعل فلا يمكن المفرد. # وأما إن كان بعد (أم) والهمزة جملتان غير مشتركتين فى جزء نحو: (أزيد ~~قائم أم عمرو قاعد؟)، و(أقائم زيد أم قاعد عمرو؟) و(أقام زيد أم قعد عمرو؟) ~~و(أضرب زيد عمرا أم قلته خالد؟)؛ لأن المشترك فيه فضلة. # فالمتأخرون على أنها منفصلة لا غير، والمصنف والأندلسى جوزا الأمرين فإن ~~كانت متصلة فالمعنى: أى هذين الأمرين؟ " # ثم قال (¬2): " إن وقع الاختلاف بين الجملتين، إما بكون إحداهما اسمية، ~~والأخرى فعلية نحو: (أقام زيد أم عمرو قاعد؟) أو بتقديم خبر إحدى ~~الاسميتين، وتأخير خبر الأخرى نحو: (أقائم زيد أم عمرو قاعد؟)، وكذا فى ~~المشتركتين فى جزء نحو: (أزيد عندك أم عندك عمرو؟) # فهى منفصلة بلا خلاف، فأما { .. سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} ~~(¬3) فهى متصلة مع اختلاف الجملتين؛ لأمنهم الإلباس بالمنقطعة ". # رجعنا إلى أول الكلام وهو قولنا: (يفترقان لفظا ومعنى) فنقول: قد فرغنا ~~من افتراقهما لفظا، وأما المعنى فما ذكر المصنف (¬4): من أن الهمزة لطلب ~~التعيين؛ لأن السائل بها قد علم أحد الأمرين جملة، وطلب تعيينه، فهى ك ~~(أى)، فإذا لم تقدر ب (أى) كانت منقطعة، وإن تكاملت الشروط نحو: {ألهم أرجل ~~يمشون بها ms816 أم لهم أيد يبطشون بها .. } (¬5). # ومن ثمت ضعف: (أرأيت زيدا أم عمرا؟) ومن ثم كان جوابها بالتعيين دون ~~(نعم) أو (لا) PageV01P1828 ~~216/أ... قوله: ومن ثم امتنع (¬1): / (أرأيت زيدا أم عمرا؟) # هذا راجع إلى الشرط الثانى أى، ومن حيث إنه يليها أحد المستويين امتنع ما ~~خالف ذلك، وفى بعض النسخ (¬2) زيادة، وهى لفظ: (على الأفصح) بعد قوله: ~~(يليها أحد المستويين والآخر الهمزة)، وقال فيها: (ومن ثم ضعف)، وهذه ~~النسخة موافقة لمذهب سيبويه (¬3)، فإنه جوز أن تكون (أم) متصلة، وإن لم ~~يلها أحد المستويين مثل: (أرأيت زيدا أم عمرا؟)، ويحتمل أنه أشار إلى أنها ~~قد تأتى متصلة حيث يكون المفرد فى معنى الجملة، أو عكسه كالبيت المتقدم. # سواء عليك النفر أم بت ليلة (¬4) ............... # قوله: ومن ثم كان جوابها بالتعيين # أى: ومن حيث إنها لطلب التعيين كان جوابها بالتعيين؛ لأن الجواب - يجب ~~مطابقته للسؤال، ولا يجاب ب (نعم)؛ لأن [السائل] (¬5) قد علم أن أحدهما ~~عنده، وقوله: (نعم) لم يزد على ما كان قد عرفه السائل؛ لأن تقديره: (نعم ~~أحدهما عندى). # وأما (لا) فلا يجاب بها المتصلة؛ لأن الغرض أنه قد ثبت أحدهما بخلاف ~~المنقطعة فإن جوابها (نعم) أو (لا)، فعلم من هذا أن مرتبة المتصلة بعد ~~المنقطعة، فتقول: (هل زيد عندك أم عمرو؟)، فإذا قال: (نعم)، قلت: (أزيد ~~عندك أم عمرو؟) أى: (أيهما)، فيجيب بالتعيين. # واعلم أن فى مطابقة الجواب للسؤال تفصيلا: # إن كان السائل بالمتصلة قد علم أحد الأمرين جملة، ثم طلب التعيين أجيب به ~~كما ذكر، وإن لم يكن قد علم بل توهم جاز أن يجاب ب (نعم) أو (لا) (¬6) كما ~~قال ذو الرمة: # والمنقطعة ك (بل) والهمزة مثل: (إنها لإبل أم شاء) ............ PageV01P1829 # تقول عجوز مدرجى متروحا ... على بابها من عند أهلى وغاديا # أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة أراك لها بالبصرة العام ثاويا # فقلت لها: لا إن أهلى جيرة لأكثبة الدهنا جميعا وماليا # وما كنت مذ أبصرتنى ذا خصومة أراجع فيها - يا ابنة القوم - قاضيا (¬1) # وأما السؤال بالمنقطعة فإن أجيبت ms817 ب (نعم) أو (لا) فهو المطابق، وإن أجيبت ~~بالتعيين فهو زيادة فائدة، ومثله جائز، ونظيره قول النبى صلى الله عليه ~~وآله، وقد سئل عن الطهور بماء البحر فقال: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (¬2). # قوله: والمنقطعة ك (بل) والهمزة # أى: معناها يخالف المتصلة، فهى فى استفهام آخر، وإضراب عن الأول، فلذلك ~~أجيبت ب (نعم) أو (لا)؛ لأن معنى (هل عندك زيد أم عمرو؟): (هل عندك زيد؟ هل ~~عندك عمرو؟)، وهذا يجاب ب (نعم) أو (لا). # فإن أجيبت بالتعيين فزيادة، وهو نظير أن تقول: (أرجل عندك أم امرأة؟)، ~~فيقال لك: (زيد أو هند)، وهذا الذى ذكره من معناها، هو قول البصريين (¬3) ~~يقدرونها ب (بل) والهمزة فى الخبر والاستفهام، والمعنى فى قولهم: (إنها ~~لإبل أم شاء) (بل أهى شاء)، كأنه أخبر بأنها إبل، ثم طرأ عليه الشك، فأضرب ~~عن الأول واستفهم # ............................................... PageV01P1830 # وذهب الكسائى (¬1) وهشام (¬2) إلى أنها بمعنى (بل) فقط، وما بعدها مثل ما ~~قبلها استفهاما وخبرا، ومعنى (إنها لإبل أم شاء) عندهم: (بل هى شاء). # وذهب الهروى (¬3) وبعض الكوفيين (¬4) إلى أنها فى الاستفهام بمعنى (بل) ~~فقط، وأما الخبر فالأكثر أنها بمعنى (بل) فقط، وقد تكون بمعناها مع الهمزة ~~كما قال البصريون. # وذهب أبو عبيدة (¬5) إلى أنها بمعنى الهمزة فقط، وأبطل مذهبه: بامتناع ~~تقدمها أولا لا تقول: (أم زيد فى الدار). # ورد مذهب الكسائى بقوله تعالى: {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين} ~~(¬6) وقوله: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم ~~نجعل المتقين كالفجار} (¬7) # يلزم من تقديره ب (بل) وحدها أن يكون المعنى: (بل اتخذ) (بل نجعل ~~المفسدين) (بل نجعل المتقين) وبأنه لو كانت بمعنى (بل) فقط لجمعوا بينها ~~وبين أداة الاستفهام فى الكلام فكنت تقول: (هل زيد قائم أم عمرو منطلق؟)، ~~كما تقول: (بل أعمرو منطلق). # ورد (¬8) مذهب الهروى وبعض الكوفية بقول علقمة: # هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم؟ (¬9) PageV01P1831 ~~............................................ # فإنه لا يريد: بل حبلها، وإنما أراد: بل أحبلها، بدليل قوله بعده: # أم هل كبير ms818 بكى لم يقض حاجته (¬1) إثر الأحبة يوم البين مشكوم (¬2) # فاستفهم عن مجازاتها له على بكائه، فدل على أنه لم يرد بقوله: (أم حبلها) ~~الإخبار؛ لأنه يعنى بقوله: (نأتك) نفسه - أيضا، فهذا معنى (أم). # ولم يذكر المصنف معنى (أو) و(أما)، فأما (أو) فالأكثر المتفق عليه أن تكون # لأحد الشيئين، أو الأشياء لا تعينه كما ذكر المصنف /، وزعم بعضهم (¬3) ~~أنها تكون بمعنى 216/ب # (بل) مطلقا، وجعلوا منه قراءة أبى السمال (¬4): {أوكلما عاهدوا عهدا .. } ~~(¬5) وقوله: { .. فهي كالحجارة أو أشد قسوة .. } (¬6) { .. وما أمر الساعة ~~إلا كلمح البصر أو هو أقرب .. } (¬7)، وقول الشاعر: PageV01P1832 # ............................................ # بدت مثل قرن الشمس فى رونق الضحى وصورتها أو أنت فى العين أملح (¬1) # وقد حملت فى هذا الموضع على الشك (¬2)؛ لأن العرب تسلك ذلك فى المتقاربين كقوله: # ........ آأنت أم أم سالم (¬3) # ووروده من الله تعالى حكاية عن الخلق، أى: من شاهدهم شك فى قلوبهم، فقال: ~~هى كالحجارة أو أشد. # وأثبت لها بعضهم معنى الواو، وروى عن الأخفش (¬4)، والجرمى (¬5)، والفراء ~~(¬6)، واستدل بقول النابغة: # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد (¬7) PageV01P1833 ~~............................................ # أى: ونصفه، ويدل على ذلك أمران: # أحدهما: أنه حاك [لكلامها] (¬1)، وإنما أتت بالواو، قالت: # يا ليتما هذا الحمام ليه إلى حمامتيه # ونصفه قديه ثم الحمام ميه (¬2) # وثانيهما: أنه لا يستقيم المعنى إلا مع الواو؛ لأن الحمام ستة وستون، ولا ~~يقال: إنها شاكة فيه؛ لأنهم قد مدحوها بتوقد الفطنة، وسرعة الفهم، ولا يكون ~~إلا مع العلم، وبقول ابن أحمر: # ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث (¬3) ................ # ورد: بأن التقدير: أو شهرين ونصف ثالث، وهذا تكلف، وفيه حذف المعطوف عليه ~~وحرف العطف. # وجعل من كونها بمعنى الواو { .. ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو ~~بيوت آبائكم .. } (¬4) { .. ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. } ~~(¬5) { .. وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغآئط أو لامستم ~~النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا .. } (¬6) معناه: وجاء أحد منكم من الغائط. PageV01P1834 # ............................................ # وإذا كانت (أو) لأحد الشيئين لا بعينه، وهو المتفق عليه، فلها معان خمسة: ms819 # الأول: الشك من غير العالم نحو: (جاءنى زيد أو عمرو) # الثانى: الإبهام من العالم نحو: { .. وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال ~~مبين} (¬1) { .. إلى مئة ألف أو يزيدون} (¬2) # ومنه قول لبيد: # .............. وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر؟ (¬3) # ولبيد لا يجهل أنه من مضر. # الثالث: التخيير فيما ليس أصله الحظر نحو: (جالس الحسن أو ابن سيرين) { ~~.. فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير ~~رقبة .. } (¬4). # الرابع: الإباحة فيما أصله الحظر نحو: (خذ دينارا أو درهما)، ومن الفرق ~~بينهما: أنه فى التخيير يجوز الجمع، وفى الإباحة لا يجوز، وقد عكس بعضهم، ~~وسمى الرابع تخييرا، والثالث إباحة، وهو ظاهر قول نجم الدين (¬5). # قال نجم الدين (¬6): " إن حصل للمأمور بالجمع بين الأمرين فضيلة فهى ~~الإباحة نحو: (تعلم الفقه أو النحو)، و(جالس الحسن أو ابن سيرين)، وإلا فهى ~~للتخيير نحو: (اضرب زيدا أو عمرا)، والفرق بينهما أن الإباحة يجوز فيها ~~الاقتصار على أحد الفعلين، ويجوز الجمع بينهما، وفى التخيير يتحتم أحدهما، ~~ولا يجوز الجمع " انتهى PageV01P1835 ~~............................................ # وإذا ورد النفى أو النهى عن المباح شمل المعطوف والمعطوف عليه باتفاق من ~~النحاة نحو: { .. ولا تطع منهم آثما أو كفورا} (¬1) أى: لا تطع آثما ولا ~~كفورا، هذا حكاه بعض النحاة (¬2). # وذكر بعضهم أنه لا يشمل، وهذا بخلاف ما لو قال: (وكفورا)، فإنه لا يتناول ~~من كان على أحد الوصفين. # وأما المخير فلا يشملها عند السيرافى (¬3)؛ لأن معنى (جالس الحسن أو ابن ~~سيرين): جالس أحدهما، ونهيه لا تجالس أحدهما ولا يستوعب. # وقال ابن كيسان (¬4): يجوز الأمران، أن يكون عن واحد لا بعينه، فلا يلزم ~~الجمع فى الترك، ولا يجوز الجمع فى الفعل، والثانى أن يكون نهيا عن كل واحد منهما. # وجه الأول - وهو الصحيح - أن الأمر كان بأحدهما، والنهى مقابل له. # الخامس: التفصيل إما بالنظر إلى الذات نحو: {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من ~~كان هودا أو نصارى .. } (¬5) أى: قالت اليهود: إلا من كان هودا، والنصارى: ~~إلا من كان نصارى؛ لأن بعضهم يكفر ms820 بعضا، وكذلك: {وقالوا كونوا هودا أو ~~نصارى تهتدوا .. } (¬6) و{ .. قالوا ساحر أو مجنون} (¬7) أى: منهم من قال: ~~ساحر، ومنهم من قال: مجنون، ويحتمل أن يكون منه: # وقالوا: لنا ثنتان لا بد منهما صدور رماح أشرعت أو سلاسل (¬8) PageV01P1836 ~~............................................ # أى: (صدور رماح للقتلى منكم)، و(سلاسل للأسرى). # وإما بالنظر إلى الوقتين فنحو: # حتى خضبت بما تحدر من دمى أكناف سرجى أو عنان لجامى (¬1) # ويحتمل القسمين قوله: # أولئك قوم لو لجأت إليهم ... طريد دم أو حاملا ثقل مغرم # لألفيت منهم معطيا أو مطاعنا وراءك شزرا بالوشيج المقوم (¬2) # وأما (إما) فهى مكسورة الهمزة (¬3)، وروى قطرب (¬4) فتح همزتها، ورووا ~~(¬5) فيها (إيما) بإبدال أحد الميمين ياء، وعند سيبويه (¬6) أن (إما) مركبة ~~من (إن) الشرطية و(ما) بدليل حذف (ما) للضرورة، قال: # سقته الرواعد من صيف وإن من خريف فلن يعدما (¬7) / ... 217/أ PageV01P1837 ~~............................................ # فارتكب الشاعر حذف (إما) الأولى، وحذف (ما) من الثانية. # وقال غير (¬1) سيبويه: (إما) بسيطة؛ لأن التركيب خلاف الأصل، و(إن) فى ~~البيت هى الشرطية، وشرطها (كان) محذوفة. # وقوله: (التركيب خلاف الأصل) لسيبويه أن يقول: بل هو أولى من إثبات لفظ جديد. # واعلم أن (إما) لها هذه المعانى الخمسة (¬2) أما الشك فنحو: # سأحمل نفسى على حالها فإما عليها وإما لها (¬3) # وأما الإبهام فنحو: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ~~.. } (¬4) وأما التخيير فنحو: (جالس إما الحسن وإما ابن سيرين). # وأما الإباحة فنحو: (خذ إما دينارا وإما درهما)، ولم يذكر الإباحة بعضهم. # وأما التفصيل فبالنظر إلى الذات نحو: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما ~~كفورا} (¬5) وبالنظر إلى حالين نحو: { .. فإما منا [بعد] (¬6) وإما فداء .. ~~} (¬7)، ونحو قولك: (الشجاع إما طعن وإما ضرب) (¬8). PageV01P1838 # و(إما) قبل المعطوف عليه لازمة مع (إما)، جائزة مع (أو) .............. # قوله: و(إما) قبل المعطوف عليه لازمة مع (إما)، جائزة مع (أو) # معناه: إذا أردت الإتيان ب (إما) بعد المعطوف عليه وجب الإتيان ب (إما) ~~قبله نحو: (جاءنى إما زيد وإما عمرو)، وقد شذ حذفها حينئذ قال: # تهاض بدار قد تقادم عهدها وإما بأموات أليم خيالها (¬1) # ويروى (¬2): # تلم ms821 بدار قد تقادم عهدها وإما بأموات ألم خيالها # وأجازه بعض الكوفيين (¬3) بلا شذوذ # واعلم أن لك الإتيان ب[أو] (¬4) بعد المعطوف عليه، ولا تأتى (إما) أصلا ~~تقول: (جاء زيد أو عمرو)، وإن أتيت ب (إما) أولا جاز أن تأتى ب (إما) ثانيا ~~أو (أو) أو (إن) الشرطية مع (لا) والواو، ولا يلزم (إما) نحو: PageV01P1839 # و(لا) و(بل) و(لكن) لأحدهما معينا ............................ # فإما أن تكون أخى بحق فأعرف منك غثى من سمينى # وإلا فاطرحنى واتخذنى عدوا أتقيك وتتقينى (¬1) # ومن مجئ (أو) قوله: # وقد شفنى أن لا يزال يروعنى خيالك إما طارقا أو مغاديا (¬2) # قوله: و(لا) و(بل) و(لكن) # أما (لا) فهى للنفى، يعطف بها المفرد والجملة التى لها موضع من الإعراب، ~~ولا يعطف بها إلا بشرطين: # أحدهما: أن يكون ما قبلها موجبا. # وثانيهما: أن لا يكون المعطوف عليه صالحا لتناول المعطوف، لا تقول: (قام ~~القوم لا عمرو)، وتقول: (قام زيد لا عمرو). # قيل (¬3): ولا يعطف بها إلا بعد خبر موجب، أو أمر، ولا تجئ بعد النهى، ~~والاستفهام، والتمنى، ونحو ذلك، ولا يعطف بها الجملة الاسمية، ولا جملة ~~الفعل الماضى، فلا يقال: (قام زيد لا قعد)، وقد يعطف بها المضارع نحو: ~~(أقوم لا [أقعد] (¬4))، ولا يجوز تكرارها، لا تقول: (جاء زيد لا بكر لا ~~عمرو)، بل إذا قصدت ذلك أدخلت الواو فى المكررة، والعطف حينئذ للواو، و(لا) ~~زائدة، وهذه الزائدة لا تدخل على العلم تقول: PageV01P1840 # ............................................ # (أنت غير قائم ولا قاعد)، ولا تقول: (أنت غير زيد ولا عمرو) بل: (أنت غير ~~زيد وعمرو) قاله نجم الدين (¬1). # وأما (بل) فهى للإضراب عن الأول، والإضراب: إما أن يراد به الرجوع عن ~~الأول إما لغلط نحو: (جاء زيد بل حمار)، أو لغير ذلك نحو: (هذه الدار لزيد ~~بل هى لعمرو)، وإما أن لا يراد به الرجوع، بل يراد به إبطال الأول نحو: ~~{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} (¬2) {أتواصوا به بل هم ~~قوم طاغون} (¬3). # وإما أن لا يراد به إبطال الأول ولا رجوع، ولكن الثانى مغنى عن الأول، ms822 أو ~~أهم من الأول مثال المغنى: { .. بل هم في شك منها بل هم منها عمون} (¬4) و: ~~(إن العبد ليصلى الصلاة ما كتب له نصفها بل ثلثها بل ربعها) (¬5) # ومثال الأهم قولك: (زيد قادم بل الأمير قادم) [وقوله تعالى] (¬6) {سيهزم ~~الجمع ويولون الدبر - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} (¬7). # قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله تعالى -: قال بعضهم: الأولى أن ~~يقال: معناها: الانتقال من قصة إلى أخرى؛ لأنه يعطف بها فى القرآن، فتكون ~~هذه العبارة شاملة. # وقد تزاد (لا) قبل (بل) فى الإثبات والنفى، ومنه: # وجهك البدر لا بل الشمس لو لم يقض للشمس كسفة وأفول (¬8) # [وقوله] (¬9): PageV01P1841 # ............................................ # وما سلوتك لا بل زادنى شغفا هجر وبعد [تمادى] (¬1) لا إلى أجل (¬2) # ومعنى (لا) راجع إلى ما قبلها نحو: (قام زيد لا بل عمرو) (لا) نفى لقولك: ~~(قام زيد)، لا لما بعد (بل)، ولو لم يجئ ب (بل) لكانت الجملة الأولى مسكوتا ~~عنها، يحتمل أن تكون صادقة، وأن تكون كاذبة. # وفى النفى (لا) مؤكدة نحو: (ما جاء زيد لا بل عمرو) قاله نجم الدين (¬3). # 217/ب ويحتمل أن تكون (لا) نافية / للإخبار الأول بمعنى: (لا أهتم)، ولا ~~يعطف بها بعد استفهام (¬4). # واعلم أن فى المعنى بعد العطف ب (بل) تفصيلا، وهو أن يقال: قد تقدم (¬5) ~~أن لها معانى: # أحدها: أن يراد بها الرجوع عما قبلها وإبطاله، فتكون (بل) فى هذا دالة ~~على نفى ما قبلها، وإثبات ما بعدها. # والثانى: أن يكون ما بعدها مغنيا عما قبلها، فتكون (بل) فى هذا مثبتة لما ~~قبلها وما بعدها. # والثالث: أن يكون ما بعدها هو الأهم، وعلى هذا إما أن يكون الذى قبلها ~~منفيا، أو منفيا عنه، أو لا، إن لم يكن ذلك فهو مثبت، والمعطوف عليه مسكوت ~~عنه، وإن كان منفيا أو منهيا عنه كان المعطوف عليه مسكوتا عنه، وقيل: منفيا # وأما المعطوف فيكون مثبتا نحو: (لا يقم زيد بل عمرو)، و(ما قام زيد بل ~~عمرو) وهذا المعنى متفق عليه، ولا يجيز الأكثرون غيره. PageV01P1842 # ............................................ # وأجاز المبرد (¬1)، وأبو ms823 الحسين بن عبد الوارث (¬2) ابن أخت الفارسى أن ~~يكون المعطوف منفيا، فيكون [معنى] (¬3) (ما قام زيد بل عمرو): (بل ما قام ~~عمرو) أضربت عن الجحد الأول، واعتمدت الثانى إما لغلط، وإما لغيره كما إذا ~~قلت: (ضربت زيدا بل عمرا) فى الإيجاب، و(اضرب زيدا بل عمرا). # وقد زعم هشام (¬4) أن (بل) لا يعطف (¬5) بها إلا غير الموجب، وقال به بعض ~~المتأخرين (¬6) وتأول قوله تعالى: { .. سبحانه بل عباد مكرمون} (¬7): بأن ~~فى (سبحانه) معنى النفى، قال (¬8): وفى إنكار الكوفيين العطف بها فى ~~الإثبات مع أنهم أكثر تتبعا للشواذ دليل على أنه لم يرد. # وأما (لكن) فكما ذكر لازمة للنفى أو النهى، وذهب الكوفيون (¬9) إلى ~~جوازها فى الموجب، واحتجوا بأنها مثل (بل). # وظاهر هذا يخالف ما حكيناه عنهم فى (بل): أنه لا يعطف بها الموجب، فلعل ~~الكوفيين فريقان. # وإذا وليها جملة وجب أن يكون ما بعدها منافيا لما قبلها، فيجوز أن لا ~~يتقدمان نفى إذا تعقبها نحو: (قام القوم ولكن زيد لم يقم)، هذا إذا قلنا: ~~بأنها تعطف الجمل. # وقد ذهب بعضهم إلى أنها لا تعطف إلا المفرد، وفى الجمل عنده هى المخففة، ~~وهو قول الجزولى (¬10). PageV01P1843 ### |||| AUTO [حروف التنبيه] # حروف التنبيه: (ألا)، و(أما)، و(ها) .................. # حروف التنبيه: (ألا) و(أما) و(ها). # يجوز فى (أما) حذف الألف تقول: (أم والله)، ويجوز إبدال الهمزة هاء، ~~وعينا مع بقاء الألف [وحذفها] (¬1)، فتقول: (هما والله) و(عماد والله)، ~~و(هم) و(عم) (¬2). # و(ألا) لا يدخلان إلا على جملة، ولهما صدر الكلام، وكثرت (ألا) مع ~~النداء، و(أما) مع القسم (¬3). # وقد جاء (أما) بمعنى (حقا) ففتحت (أن) بعدها، تقول: (أما أن زيدا قائم) ~~كما تقول: (حقا أن زيدا قائم). # وأما (ها) فإن دخلت على جملة فلها صدر الكلام نحو: # ها إن تا عذرة إن لم تكن نفعت (¬4) ................. # وإن دخلت على اسم الإشارة صارت كجزء منه، ولا يجب لها الصدر، وقد اختلف: # فقيل (¬5): هى لازمة لاسم الإشارة، فإن وجدت مع غيره فهى مفصولة عنه، فلا ~~تكون كذلك إلا فى جملة فيها اسم الإشارة. PageV01P1844 # ............................................ # قالوا (¬1): وقد جاء ms824 فصلها عن اسم الإشارة بالقسم نحو: (ها الله ذا ~~لأفعلن)، وبمضمر مرفوع منفصل نحو: {هاأنتم أولاء تحبونهم .. } (¬2)، والفصل ~~بهذين كثير، وقد جاء بغيرهما قليلا نحو: # ها إن تا عذرة .... ................ # .............. فقلت لها: ها ذا لها، ها وذا ليا (¬3) # ولا يجوز دخولها فى جملة ليس فيها اسم الإشارة، فلا تقول: (ها إن زيدا ~~قائم)، ونحوه، ونسب هذا القول إلى الخليل (¬4). # وقيل: بل يجوز أن تدخل على جملة ليس فيها اسم الإشارة، وهو قول الزمخشرى ~~(¬5)، ويحتج له بقوله: {هاأنتم هؤلاء .. } (¬6) فإن (ها أنتم) ليست (ها) من ~~اسم الإشارة؛ لوجودها مع اسم الإشارة. # وللخليل أن يجيب: بأن الهاء فى (ها أنتم) بدل من همزة استفهام، وأصل (ها ~~أنتم)، (أأنتم) بالاستفهام، وهو مروى عن الأخفش (¬7). # واعلم أن (ألا) قد تكون كلمة بسيطة، وهى هذه [التنبيهية] (¬8)، وقد تكون ~~مركبة من (لا) النافية مع همزة الاستفهام، وقد تقدمت (¬9) فى باب (لا)، وقد ~~تكون للتحضيض عند الخليل (¬10) كما فى: PageV01P1845 # ............................................ # ألا رجلا جزاه الله خيرا (¬1) .............. # و(أما) التى فى التنبيه حرف بسيط، وقد تدخل (ما) النافية همزة الاستفهام ~~والتقرير، # وسميت حروف تنبيه؛ لأنهم ينبهون بها على الجملة بعدها، وقد عد ابن مالك ~~(¬2) (يا) من حروف التنبيه قال (¬3): " وأكثر ما يليها منادى، أو فعل أمر ~~نحو: {ألا يا سجدوا .. } (¬4) أو تمن نحو: { .. يا ليتني كنت معهم .. } ~~(¬5)، أو تقليل نحو: # فيا رب مكروب (¬6) .............. # 218/أ... وقد يليها / فعل المدح والذم والتعجب، وغيره (¬7) يجعلها فى هذا ~~حرف نداء، والمنادى محذوف، ويحتج: بأنها لو كانت للتنبيه لم يجمعوا بينها ~~وبين (ألا) نحو: {ألا يسجدوا .. } (¬8)، ووجهه القول بأن المنادى لا يجوز ~~حذفه؛ لأنهم قد حذفوا جملته، فلو حذف كان فيه إخلال، ولكن ابن مالك يجيز ~~حذف المنادى. # وله أن يجيب عن حجتهم ويقول: الجمع بين حرفين لمعنى واحد يجوز للتوكيد، ~~إذا لم يكونا عاملين كحروف الجواب، ومنه: # .............. أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره (¬9) PageV01P1846 ### |||| AUTO [حروف النداء] # حروف النداء: (يا) أعمها، و(أيا)، و(هيا) للبعيد، و(أى) والهمزة للقريب ~~................ # حروف النداء # زعم بعضهم (¬1) أنها أسماء أفعال؛ لأنه ينعقد معها ms825 ومع المنادى كلام. # ورد: بأن أسماء الأفعال لا تعمل مضمرة، وأما انعقاد الكلام، فلأنها نابت ~~مناب الفعل # قوله: (يا) أعمها # تستعمل فى القريب والبعيد، وزعم الزمخشرى (¬2) أنها للبعيد ك (أيا) و(هيا) # قوله: و(أيا) و(هيا) # قال فى (أيا): # أيا ظبية الوعساء بين جلاجل (¬3) ........... # وفى (هيا): # هيا أم عمرو هل إلى النوم عندكم بغيبة أبصار الوشاة سبيل؟ (¬4) # قوله: و(أى) والهمزة للقريب # أما (أى) فقال: # ألم تسمعى أى عبد فى رونق الضحى بكاء حمامات لهن هدير (¬5) PageV01P1847 ~~............................................ # وأما الهمزة فقال # : أعبدا حل فى شعبى غريبا ألؤما لا أبالك واغترابا (¬1) # وزادوا (آ) بهمزة وألف حكاها الكوفيون (¬2) والأخفش (¬3)، وزاد بعضهم ~~(¬4) (وا) وأنشدوا # وا فقعسا وأين منى فقعس أإبلى يأخذها كروس؟ (¬5) # وفى البيت الثانى دليل على أنه غير مندوب، وعند الأكثرين (¬6) أنها مختصة ~~بالندبة. # وهذا الذى ذكروه من أن (أى) للقريب هو مذهب المبرد (¬7). # قالوا (¬8): والصحيح الذى حكاه سيبويه (¬9) أنها للبعيد، وأنه ليس للقريب ~~إلا الهمزة. # ............................................... PageV01P1848 # وزعم ابن برهان (¬1) أنها ثلاث مراتب: فللبعيد (أيا)، وللقريب الهمزة، ~~وللمتوسط (أى) و(آ). # وقال ابن مالك فى شرح الكافية (¬2): " الحروف التى ينادى بها عند ~~البصريين خمسة (يا) و(أيا) و(هيا) و(أى) والهمزة، فمذهب سيبويه أن الهمزة ~~وحدها للقريب المصغى، وغيرها للبعدي حقيقة أو حكما، ومذهب المبرد أن (أيا) ~~و(هيا) للبعيد، و(أى) والهمزة للقريب، وزعم ابن برهان أنها ثلاث مراتب كما ~~تقدم، وأجمعوا على جواز نداء القريب بما هو للبعيد على سبيل التوكيد ومنعوا ~~العكس، وزاد الكوفيون (آ) واختص المندوب ب (وا) (¬3)، وأجاز المبرد (¬4) ~~استعمالها فى البعيد ". # وقال ابن مالك (¬5): إذا كان المنادى لفظ (الله)، أو مضمرا، أو مستغاثا، ~~أو اسم جنس لم يناد إلا ب (يا) نحو: (يا الله) و(يا إياك)، و: # يا لبكر انشروا لى كليبا (¬6) ................ # و(يا رجلا)، وما عدا هذه فلك بإجماع أن تصحبه (يا) أو غيرها، ولك أن تأتى ~~به عاريا منها. PageV01P1849 # حروف الإيجاب والتصديق # حروف الإيجاب: (نعم) و(بلى)، و(إى)، و(أجل)، و(جير)، و(إن) ف (نعم) مقررة ~~لما سبقها و(بلى) مختصة بإيجاب النفى ............. # حروف الإيجاب والتصديق (¬1) # سميت حروف إيجاب؛ نظرا ms826 إلى (بلى) و(أى)؛ لأنهما يوجبان النفى، وسميت حروف ~~تصديق؛ نظرا إلى (نعم) و(أجل) و(إن). # قوله: ف (نعم) مقررة لما سبقها # فى (نعم) لغات (¬2): # أفصحها (نعم) بفتح النون والعين، وبعدها (نعم) بوزن (كتف)، ويقال: (نعم) ~~بكسر النون والعين، ويقال: (نحم) بإبدال العين حاء، والحاء مفتوحة. # و(نعم) تقرر ما سبقها أى: تبقة كما هو نفيا كان، أو إثباتا، فإذا قال: ~~(زيد قائم) وقلت: (نعم) فالمعنى: (زيد قائم)، وإذا قال: (ما زيد قائم) ~~فقلت: (نعم) فالمعنى: (ما زيد قائم)، وتدخل فى الاستفهام فتقرره بتقدير حذف ~~حرف الاستفهام، ولا يجاب بها استفهام بالأسماء، وإنما تكون فى جواب استفهام ~~الحروف، وكذا سائر حروف الجواب، فإذا قيل: (من قائم؟) لم تقل فى جوابه: ~~(نعم)، إنما يقال فى جواب: (هل قام أحد؟)، و(أقام أحد؟). # قوله: و(بلى) مختصة بإيجاب النفى # معناه: أنها تنفى النفى المتقدم قبلها وتقلبه إلى الإيجاب، وتدخل فى ~~الخبر والاستفهام المنفيين نحو: (ما قام زيد) فتقول: (بلى) أى: (قام زيد)، ~~و(ألم يقم زيد) فتقول: # (بلى) أى: (قد قام)، ومنه: { .. ألست بربكم قالوا بلى .. } (¬3) أى: (أنت ~~ربنا)، قال ابن عباس (¬4): ولو قالوا: نعم لكان كفرا. PageV01P1850 # ............................................ # وهذا هو المشهور أعنى: أن (نعم) تقرر ما قبلها، وبلى ترده / ... 218/ب # قال نجم الدين (¬1): " وجوز بعضهم (¬2) إيقاع (نعم) موقع (بلى) فيجوز أن ~~تقع فى جواب { .. ألست بربكم .. } (¬3) و{ألم نشرح لك صدرك} (¬4) (نعم)، ~~ووجهه أن الهمزة للإنكار، وقد دخلت على النفى فصار معناها الإيجاب، فكأنه ~~قيل: (شرحنا لك) و(أنا ربكم). # والذى [قاله] (¬5) ابن عباس مبنى على كون (نعم) تقريرا لما بعد (¬6) ~~الهمزة، وقول هذا القائل مبنى على كونه [تقريرا] (¬7) لمدلول الهمزة مع حرف ~~النفى، فلا يتناقص القولان، ومن الدليل على الجواز قوله: # أليس الليل يجمع أم عمرو وإيانا فذاك بنا تدانى؟ # نعم وترى الهلال كما أراه ويعلوها النهار كما علانى (¬8) # ويجوز فى العرف هذا، فلو قال القائل: (أليسلى عليك دينار؟) فقلت: (نعم) ~~كان اعترافا ". # وزعم بعضهم (¬9) أن (بلى) تستعمل بعد الإيجاب مقررة مستدلا بقوله: PageV01P1851 # و(إى) إثبات بعد الاستفهام ................. # وقد بعدت بالوصل ms827 بينى وبينها بلى، إن من زار القبور ليبعدا (¬1) # أى: (ليبعدن) بنون التوكيد الخفيفة. # وزعم الفراء (¬2) أن أصل (بلى): (بل) زيدت عليها ألف للوقوف، فلهذا كانت ~~للرجوع عن النفى ك (بل). # قوله: و(إى) إثبات بعد الاستفهام # يقول القائل: (هل قام زيد؟) فتقول: (إى والله)، وذكر بعضهم (¬3) أنها تجئ ~~لتصديق الخبر. # وقال ابن مالك (¬4): إنها بمعنى: (نعم)، وهذا يقتضى أن تقع بعد الخبر ~~موجبا كان أو منفيا، وعلى قول ابن مالك وبعد الأمر والنهى، وبعد الاستفهام ~~موجبا كان أو منفيا، فتكون ك (نعم) سواء، فإذا قيل: (لا تضربنى) قلت: (إى ~~والله لا أضربك)، وكذا يقال: (ما ضرب زيد) فتقول: (إى والله ما ضرب)، وهذا ~~مخالف للشرطين اللذين ذكر المصنف (¬5)، وهما: # لزوم تقدم الاستفهام، وكونها للإثبات، ولا يستعمل بعد (إى) فعل قسم، فلا ~~يقال: (إى أقسمت بربى)، ولا يكون المقسم به بعدها إلا لفظ (الرب) و(الله) ~~و(لعمرى) تقول: (إى والله)، و(إى ها الله)، و(إى وربى)، و(إى لعمرى) # وإذا دخلت (إى) على لفظ (الله) فلها ثلاثة أحوال (¬6): PageV01P1852 # ويلزمها القسم .......................... # أحدها: أن تكون مع (واو) القسم، والثانى: مع (ها)، والثالث: متصلة بلفظ ~~(الله) من غير واسطة. # أما الأول فتكون ياء (إى) ساكنة، ولفظ (الله) مجرور بالواو. # وأما الثانى وهو أن تدخل على (ها) فتكون ياء (إى) ساكنة، وفى ألف (ها) ~~أربعة أوجه (¬1): # أكثرها إثبات ألفها، وحذف همزة ألف الوصل من (الله)، وتجمع بين ساكنين ~~(¬2) وتمد # والثانية وهى المتوسطة تحذف ألف (ها) للساكنين كما فى: { .. وما الله ~~بغافل .. } (¬3) # والثالثة وهى بعدهما إثبات ألف (ها) وقطع همزة (الله). # والرابعة حكاها أبو على (¬4)، وهى أقل الجميع: قلب ألفها همزة مفتوحة كما ~~قالوا: { .. الضألين} (¬5) و{ .. دابة .. } (¬6)، ويجب جر [لفظ] (¬7) ~~(الله) لنيابة حرف التنبيه عن حرف القسم # والثالث: وهو أن يجرد لفظ (الله) عن (ها) والواو، ف (الله) منصوب بفعل ~~القسم المقدر، وفى ياء (إى) ثلاثة أوجه (¬8): # حذفها للساكنين، وفتحها تبيينا لحرف الإيجاب، وإثباتها مع المد، ومع ~~الجمع بين ساكنين وإجراء لها مجرى كلمة واحدة نحو: (الضالين). # و(أجل)، و(جير)، و(إن) ms828 تصديق للمخبر ................... PageV01P1853 # قوله: و(أجل) و(جير) و(إن) # هذه تستعمل [فى الأخبار خاصة منفييها ومثبتها استعمال (نعم)، ولا يصح ~~استعمالها فى الطلب كالاستفهام والأمر والنهى (¬1)] (¬2) # وفى (جير) كسر الراء وفتحها، وقد تنوب مناب القسم فتقول: (جير لأفعلن) ~~وكون (جير) حرفا كما ذكر المصنف مذهب طائفة (¬3)، واستدلوا ببنائها، وبأنها ~~فى معنى (نعم)، وبعطف (نعم) عليها، قال: # أبى كرما، لا آلفا " جير " أو " نعم " ... بأحسن إيفاء، وأنجز موعد (¬4) # أى: أبى قول لا كرما منه حال ما هو ألف قول: جير أو نعم. # وبتأكيد (نعم) بها، قال: # ................. نعم جير إن كانت أبيحت دعاثره (¬5) # وذهب سيبويه (¬6) إلى أنها اسم بمعنى (حقا)، واستدل بورود تنوينه عنهم، ~~وبنيت لقلة تمكنها؛ إذ لا تستعمل إلا فى القسم، بخلاف (سبحان الله)، فإنها ~~لا تخص باب التعظيم، فقد توجد تعجبا وإنكارا. PageV01P1854 # ............................................ # وقيل (¬1): هو اسم فعل، [وبنى] (¬2) على الكسر كما بنى أسماء الأفعال ~~نحو: (نزال). # وقيل (¬3): هو ظرف مبنى، وبنى لقلة تمكنه، والمعنى: (لا أفعله أبدا) # وأما (إن) فكونها ترد بمعنى (نعم) قول سيبويه (¬4) والأخفش (¬5) وأكثرهم ~~(¬6)، واستدلوا بقول ابن الزبير (¬7): (إن وراكبها) # وبقول الشاعر: # قالوا غدرت فقلت: إن وربما نال المنى وشفى الغليل الغادر (¬8) # وقوله: # ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت: إنه (¬9) # ............................................... PageV01P1855 # وقوله: # ليت شعرى هل للمحب شفاء من جوى حبهن إن اللقاء (¬1) # وجعل بعضهم (¬2) منه قوله تعالى: { .. إن هذان لساحران .. } (¬3)، وأنكر ~~أبو عبيدة (¬4) وبعض النحويين (¬5) أن تكون بمعنى (نعم)؛ لأنه قد ثبت لها ~~نصب الاسم، ورفع الخبر، فلا تخرج عنه إلا بدليل قاطع. # ............................................... PageV01P1856 # وقالوا: كل ما [أورده] (¬1) مخالفوهم محتمل: # أما قول ابن الزبير: (إن وراكبها)، وقول الشاعر: # ........ إن وربما ... ................... # فهى (إن) المؤكدة، وحذف الاسم والخبر، والتقدير: (إنها ملعونة)، و(إن / ~~... 219/أعذرى واقع)، قالوا: وحذفهما جائز مع (إن) كما حذف الفعل والفاعل ~~مع (قد) فى قوله: # .............. لما تزل برحالنا وكأن قد (¬2) # والشرط والجزاء مع (إن) فى قولها: # قالت بنات العم: يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت: وإن (¬3) # قالوا: [وادعاء] (¬4) حذفهما أسهل من ادعاء الاشتراك، وإثبات معنى زائد. # وأما (إنه) فحذف ms829 الخبر، وأما (إن اللقاء) فحذف الاسم كما فى: # ولكن زنجى عظيم المشافر (¬5) # رفعا ونصبا. PageV01P1857 # حروف الزيادة # حروف الزيادة: (إن) و(أن) و(ما) و(لا)، و(من)، والباء، واللام، ف (إن) # حروف الزيادة والإلقاء (¬1) # وهى عبارة البصريين (¬2)، و(الصلة والحشو) وهى عبارة الكوفيين (¬3) # قال شيخنا قدس الله روحه - وإنما سميت بذلك؛ لأنها قد تزاد، لا أنها ~~زائدة، واختلفوا ما معنى كونها زائدة: # فقيل (¬4): ليس تحتها معنى مستجد سوى التأكيد، وهى لا تخرج عنه، وإلا لزم ~~أن يوجد الحشو واللغو فى كلام الله، وفى الكلام الفصيح، فإن قيل: فيلزم أن ~~تسمى (إن) زائدة قيل: قد عملت فأخرجها ذلك عن هذا الاسم؛ لأنهم يخصون به ~~مالا يعمل رفعا ولا نصبا، ولا تفيد إلا التوكيد. # قال شيخنا - تغمده الله برحمته -: " وهذا منقوض بلام التوكيد، والتحقيق ~~أن توكيد الزوائد ضعيف، وأما اللام فهو بها أظهر " انتهى # وقيل (¬5): ليس تحتها معنى أصلا، وإنما أتى بها لتحسين الكلام كما فى ~~تنوين الترنم. # ورد: بأن تنوين الترنم فيه غنة فصح ذلك فيه، وأما هذه فلا، أو لإقامة ~~النظم، أو لإزالة كراهية فى اللفظ نحو: {لئلا يعلم .. } (¬6) لو لم تزد ~~(لا) لاجتمع لامان. # قوله: ف (إن). # لها أربعة معان: مخففة من الثقيلة، وشرطية، ونافية، وزائدة. PageV01P1858 # مع (ما) النافية، وقلت مع (ما) المصدرية ..................... # قوله: مع (ما) [النافية] (¬1). # مثل: # فما إن طبنا جبن (¬2) ...... .............. # وزعم الفراء (¬3) أنها النافية دخلت مع (ما) النافية توكيدا. # قوله: وقلت مع [ما] (¬4) المصدرية # ومنه: # فرج الفتى للخير ما إن رأيته على السن خيرا لا يزال يزيد (¬5) # وقوله: # يرجى المرء ما إن لا يراه وتعرض دون أدناه الخطوب (¬6) # أى: الذى لا يراه. # قيل (¬7): وقلت مع (ما) الاسمية نحو: { .. فيما إن مكناكم فيه .. } (¬8) ~~أى: فى الذى مكناكم، قالوا: كأنهم لما زادوها مع (ما) النافية شبهوا هاتين ~~بها، والأولى أن (إن) فى الآية نافية، وليست بزائدة. PageV01P1859 # و(لما)، و(أن) مع (لما)، وبين (لو) والقسم ..................... # قوله: و(لما). # أى: وقلت مع (لما) نحو: (لما إن جلست جلست) وفتحها المشهور (¬1) # قوله: و(أن) # لها معان أربعة: مخففة، ومصدرية، ومفسرة، ms830 وزائدة، وزعم الكوفيون (¬2) ~~أنها قد تكون شرطية. # أما الزائدة فمع (لما) نحو: {فلما أن جاء البشير .. } (¬3)، وهو كثير. # قوله: وبين (لو) والقسم # نحو: (والله أن لو قمت لقمت)، وفى (أن) هذه ثلاثة أقوال: # الأول: ما ذكره المصنف من أنها زائدة، وهو قول سيبويه (¬4) وأكثر النحاة (¬5). # الثانى: لابن عصفور (¬6)، وروى عن السيرافى (¬7) أنها موطئة للقسم كاللام ~~فى (لئن قمت لأقومن) فتكون زائدة، وهذا مبنى على أن القسم يتلقى ب (لو) # ورد: بأن من حق الموطئ أن يجوز حذف القسم معه؛ لأنه دليل عليه، ولا يجوز ~~حذف القسم مع (أن) هذه. PageV01P1860 # وقلت مع الكاف، و(ما) مع (إذا)، و(متى)، و(أى)، و(أين)، و(إن) شرطا # الثالث: لأبى حيان (¬1) أنها المخففة من الثقيلة مثلها فى: {وألو ~~استقاموا على الطريقة .. } (¬2)، والتقدير: (والله أنه لو قمت لقمت). # وهذا مردود؛ لأن المفتوحة المشددة لا تقع بعد القسم الصريح فى قول ~~البصريين، لأنه موضع جملة فكذا المخففة. # قوله: وقلت مع الكاف # أى: كاف التشبيه، ومنه: # .............. كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬3) # فى رواية الجر، وأفهم ذكره القلة مع الكاف الكثرة مع (لما) وقبل (لو). # قوله: و(ما) مع (إذا) و(متى) و(أى) و(أين) و[إن] (¬4) شرطا # نحو: (إذا [ما] (¬5) قمت قمت)، و(متى [ما] (¬6) سرت سرت) و{ .. أيا ما ~~تدعوا .. } (¬7) { .. أيما الأجلين قضيت .. } (¬8) و{أينما تكونوا .. } ~~(¬9) و{ .. فإما ترين من البشر أحدا .. } (¬10) # وتزاد - أيضا - مع (كيف) و(حيث) و(إذ)، وعذره فى تركهن أنهن يفدن الشرط ~~مع زيادتها، وكن لا يفدنه، فكأنها قد تركبت معهن، أو أفادت الشرطية فهى غير زائدة. PageV01P1861 # وبعض حروف الجر، وقلت مع المضاف، و(لا) مع الواو بعد النفى ............ # واحترز بقوله: (شرطا) من أن تكون (متى) و(أى) و(أين) استفهاما، فإنهن لا ~~يزدن حينئذ، ومن أن تكون (إن) غير شرطية إما نافية، أو غير ذلك # قال نجم الدين (¬1): " ولم يعدوا (ما) الكافة فى (إنما) وأخواتها زائدة؛ ~~لأن لها تأثيرا # لفظيا، وهو منع العمل، وتهيئة الحرف للدخول على الجملة الفعلية / ومن ~~أعمل (إنما) ... 219/ب # وأخواتها كانت (ما) زائدة، وكذا (ما) فى (ربما) ". # قوله: وبعض حروف الجر ms831 # وهو (من)، و(عن) والباء نحو: {مما خطيئاتهم .. } (¬2) و{ .. عما قليل .. ~~} (¬3) {فبما نقضهم ميثاقهم .. } (¬4) # قوله: وقلت مع المضاف # نحو: (غضبت من غير ما جرم)، وقوله: # من بعد ما قوة أسر بها أصبحت شيخا أعالج الكثيرا (¬5) # ومنه: (لا سيما زيد) فيمن جر، و{ .. مثل ما أنكم تنطقون} (¬6) و{ .. أيما ~~الأجلين قضيت .. } (¬7)، ويفهم منه كثرتها مع ما تقدم، وليست بكثيرة مع ~~حروف الجر. # قوله: و(لا) مع الواو بعد النفى # نحو: (ما قام زيد ولا عمرو)؛ لأن النفى قد حصل بالعطف، و(لا) مؤكدة لذلك ~~فقط، هذا قول أكثرهم. PageV01P1862 # وبعد (أن) المصدرية، ............................ # ورده منصور بن فلاح اليمنى (¬1) وزعم أنها غير زائدة؛ لأن الكلام بسقوطها ~~يحتمل نفى الاجتماع أى: (ما قاما مجتمعين)، ويحتمل النفى لكل واحد، فإذا ~~جئت ب (لا) بغير الثانى فقد أفادت معنى جديدا. # قلت (¬2): الجواب أن (لا) لم تفد هذا المعنى أعنى: النفى عن كل واحد، بل ~~المفيد له النفى الأول، لكن (لا) قرينة على عدم إرادة المعنى الآخر، فهى ~~غير مفيدة للنفى، وإنما هى قرينة، ونظير هذا: (ما جاءنى من رجل) حكموا ~~بزيادة (من)، وردوا على المبرد (¬3) هذا الذى ذكره ابن فلاح، ألا ترى أن ~~قولك: (ما جاءنى رجل) يحتمل نفى الجنس، ويحتمل نفى الفرد من الرجال، وقد ~~تقدم (¬4) أن (غيرا) مثل حروف النفى تزاد معه (لا)، إلا أن تدخل (لا) على ~~علم نحو: (أنت غير قائم ولا قاعد)، ولا تقول: (أنت غير زيد ولا عمرو) بل: ~~(أنت غير زيد وعمرو). # قوله: وبعد (أن) المصدرية # نحو: {لئلا يعلم أهل الكتاب .. } (¬5) { .. ما منعك ألا تسجد .. } (¬6) ~~{وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله .. } (¬7) على أحد الاحتمالين. PageV01P1863 # وقلت قبل (أقسم)، ....................... # قوله: وقلت قبل أقسم # لفظا أو تقديرا، فاللفظ {لا أقسم بهذا البلد} (¬1) {لا أقسم بيوم ~~القيامة} (¬2) # وروى (صنونا) (¬3) رحمه الله عن ابن يعيش (¬4) عن ثعلب أنها لا تزاد ~~صدرا، وأنها فى الآية نفى لكلام فى آخر سورة أخرى، والتقدير للقسم فى مثل: # فلا والله لا أنساك حتى (¬5) ............... # [وقوله] (¬6): # فلا والله لا يلفى لما بى (¬7) ................. # فأقسم ms832 مقدرة، وهو كثير، وقد يستغنى بهذا النفى عن الذى يتلقى به القسم، قال: # فلا والله نادى الحى ضيفى هدوءا بالمساءة والعلاط (¬8) PageV01P1864 ~~وشذت مع المضاف، و(من) و(الباء) و(اللام) نقدم ذكرها .................. # أى: لا أنادى. # قوله: وشذت مع المضاف # نحو: # فى بئرلا حور سرى وما شعر (¬1) # والحور الهلاك، أى: بئر حور، والشاذ لا يقاس عليه، والقليل يقاس عليه ~~(¬2) فافهم # قوله: و(من) و(الباء) و(اللام) تقدم ذكرها # فى حروف الجر، وقد زادوا حروفا غير هذه مثل: كاف التشبيه، والواو، ~~والفاء، و(ثم) فى قول الأخفش (¬3)، وقد اندرج الكلام فى ذلك فيما مضى (¬4) ~~فتنبه لذلك. PageV01P1865 ### |||| AUTO [حرفا التفسير] # حرفا التفسير: (أى)، و(أن)، ف (أن) مختصة بما فى معنى القول # حرفا التفسير: (أى) و(أن). # قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - زعم بعضهم (¬1) أن (أى) اسم فعل ~~مسماه: (عوا) و(افهموا)، وليس بشئ # و(أى) عامة يفسر بها المفرد نحو: (هذا غضنفر) أى: أسد، والجملة: (أقيموا ~~الصلاة) أى: أدوها، وصريح القول وغيره، وقد تقع فى غير الكلام (¬2) نحو: # وترميننى بالطرف أى: أنت مذنب وتقليننى لكن إياك لا أقلى (¬3) # [قوله] (¬4): و(أن) مختصة بما فى معنى القول # زعم الكوفيون (¬5) أن (أن) لا تكون تفسيرية، بل هى حيث يظن بها ذلك ~~مصدرية، أو مخففة من الثقيلة إن دخلت على جملة اسمية. # واستدل البصريون (¬6) بنحو: {وانطلق الملأ [منهم] (¬7) أن امشوا .. } ~~(¬8) لا يصح المصدرية فيها إلا بتأويل بعيد أى: المشى خير لكم، وبأنها لا ~~تعمل فى المضارع، والمصدرية عاملة فيه، تقول (كتبت إليه أن لا تقوم). PageV01P1866 # ............................................ # واشترطوا فى كونها مفسرة شروطا (¬1): # الأول: أن يكون المفسر جملة، ويفسر بجملة، ثم إن المفسرة تكون فعلية نحو: ~~(كتبت إليه أن قم)، واسمية نحو: { .. ونودوا أن تلكم الجنة .. } (¬2)، ~~وخصها بعضهم بالفعلية الأمرية أو النهيية. # الثانى: أن تكون تلك الجملة فى [معنى] (¬3) القول لا صريحه، ولا ما ليس ~~فى معناه، لا تقول: (أقيموا الصلاة أن أدوها)، وكذا لا تفسر صريح القول، بل ~~هى حينئذ مصدرية، لا تقول: (قلت له: أن قم)؛ لأن القول يحكى ما بعده، وكذلك ~~القول منويا، وتقدم ms833 فعل يؤول به نحو: (كتبت إليه أن قم) فلا تكون مفسرة إذا ~~قدرت القول: وإن لم تقدر القول كانت مفسرة ل (كتبت) ونحوه مما يؤول بالقول. # وأجاز قوم منهم ابن عصفور (¬4) أن يفسر بها صريح القول، واستدل بقوله: ~~{وانطلق # 220/أالملأ منهم أن / امشوا .. } (¬5) فالانطلاق هو إما القول كما فسره ~~بعضهم (¬6)، وإما قول مقدر بعده (¬7)، أى: انطلقوا قائلين: أن امشوا، وإنما ~~كان كذلك؛ لأنه لو لم يكن الانطلاق بمعنى القول، ولا مقدرا بعده القول لكان ~~قد فسرت (أن) [ما ليس بقول ولا] (¬8) فى معنى القول. # ورد: بأن المراد: انطلقوا فى الحديث وأخذوا فيه، فيكون انطلقوا فى معنى ~~القول لا صريحه، أو بأنهم ناظروا رسول الله، والمناظر لا يخلو بعد المناظرة ~~من هينمة (¬9) فهو فى معنى القول لذلك. PageV01P1867 # ............................................ # وقيل (¬1): (أن) زائدة، وقيل (¬2): القول المقدر كالفعل الذى فى معنى ~~القول؛ لاشتراكهما فى عدم ظهور القول. # الشرط الثالث: أن لا تكون (أن) متعلقة بالجملة المفسرة، بأن تكون مفعولة ~~لها، أو نحو ذلك، بل يكون قد تم الكلام دونها، فنحو (كتبت إليه بأن قم) غير مفسرة. # قال النحاة (¬3): وما تفسره (أن) نوعان: # أحدهما: مذكوره لكنه مبهم نحو: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا ~~الله .. } (¬4) فالمأمور به مبهم، وهو مذكور، ونحو {إذ أوحينا إلى أمك ما ~~يوحى - أن اقذفيه .. } (¬5) # الثانى: أن يكون غير مذكور نحو: {وناديناه أن يا إبراهيم} (¬6) أى: ~~ناديناه بشئ هو يا إبراهيم، و(كتبت إليه أن قم) أى: (كتبت إليه شيئا هو قم). # قال نجم الدين (¬7): " المفسرة لا تكون إلا لما فى معنى القول ك (أمر) ~~و(أوحى) و(نادى) و(نزل)، ثم إما أن يليها فعل غير متصرف نحو: (ناديناه أن ~~ليس عندنا شئ) فهى مفسرة، أو مخففة، وإن وليها فعل متصرف من غير حرف عوض ~~احتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون مفسرة، ولا تكون مخففة؛ لعدم العوض نحو ~~قوله تعالى: { .. نودي # أن بورك من في النار .. } (¬8) فإن كان (بورك) دعاء تعين أن تكون مفسرة ~~عند من لا يدخل المصدرية على فعل الأمر. ms834 # وإن وليها فعل متصرف مصدر ب (لا) جاز كونها مخففة، ومصدرية، ومفسرة نحو ~~قولك: (أمرته أن لا يفعل)، فإن كانت مفسرة فى هذا المثال جاز [فى] (¬9) (لا) PageV01P1868 ~~............................................ # كونها للنفى، أو للنهى فيرفع الفعل أو ينجزم، وإن لم تكن مفسرة ف (لا) ~~للنفى، وترفع (تفعل) إن كانت مخففة، أو تنصبه إن كانت مصدرية. # وإن وليت ما فيه معنى القول، ووليها فعل متصرف مصدر بغير (لا) من حروف ~~العوض نحو: (أوحى إليه أن سيفعل) فخففة أو مفسرة، وكذا قوله تعالى: ~~{وناديناه أن يا إبراهيم - قد صدقت الرؤيا .. } (¬1)؛ لأن الفصل [بالنداء] ~~(¬2) كلا فصل. # وإن وقعت بعد ما فى معنى القول، وبعدها جملة اسمية نحو: (ناديناه أن زيد ~~فى الدار) فهى مفسرة، أو مخففة، ولا يجوز كونها مصدرية، وكذا إن وليتها ~~الشرطية نحو: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم .. } (¬3)، وقوله: {قل ~~أوحي إلي .. } (¬4) إلى قوله: {وألو استقاموا .. } (¬5) ". PageV01P1869 ### |||| AUTO [حروف المصدر] # حروف المصدر: (ما)، و(أن)، و(أن)، ....................... # حروف المصدر: (ما) و(أن) و(أن) # وقد زاد طائفة (كى)، وفيها مذاهب: # الأول: أنها مصدرية بكل حال، مختصة بالفعل، ونسب إلى الكوفيين (¬1). # الثانى: أنها جارة بكل حال، ولا تكون مصدرية، ونسب إلى الخليل (¬2) ~~والأخفش (¬3). # الثالث: أنها تكون جارة ومصدرية، فالمصدرية إذا دخل عليها حرف الجر نحو: ~~(جئت لكى أتعلم)؛ لأن حرف الجر لا يدخل على مثله، وإن لم يدخل عليها حرف ~~الجر، فإن دخلت على فعل فقيل: هى مصدرية، وحرف الجر مقدر، وقيل: جارة و(أن) ~~مقدرة، وإن دخلت على اسم فهى جارة فى نحو: (كيمه) لا غير، وروى عن سيبويه ~~(¬4) وجمهور البصريين (¬5)، قد تقدم (¬6). # وزاد قوم (لو) التى فى التمنى نحو: {ودوا لو تدهن .. } (¬7) {ود كثير من ~~أهل الكتاب لو يردونكم .. } (¬8)، وفى غير التمنى قليل، ومنه: # ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق (¬9) PageV01P1870 ~~فالأولان للفعلية ...................... # وروى هذا عن الفراء (¬1) والفارسى (¬2)، ومنع ذلك الجمهور؛ لأنه لا يدخل ~~عليها حرف الجر، ولأنهم قد يدخلون عليها (أن)، ويدخلونها على (أن)، وهم لا ~~يجمعون بين حرفين لمعنى واحد ms835 نحو: (وددت أن لو قمت)، و(لو أنك قمت)، ومنه: ~~{فلو أن لنا كرة .. } (¬3) # وزاد قوم من الكوفيين (¬4) (الذى) فى نحو: { .. وخضتم كالذي خاضوا .. } ~~(¬5)، وهى عند البصريين (¬6) اسم موصول. # قوله: فالأولان للفعلية # 220/ب يعنى: (ما) و(أن) /، أما (أن) فلا تدخل على الجملة الاسمية بلا ~~خلاف، ولابد من كون فعلها متصرفا، فإن كان غير متصرف فهى المخففة نحو: { .. ~~وأن عسى .. } (¬7) {وأن ليس للإنسان .. } (¬8)، وأكثر ما يكون مضارعا، وقد ~~يكون ماضيا، وفى كونه أمرا أو نهيا خلاف: PageV01P1871 # ............................................ # أجازه سيبويه (¬1) وأبو على (¬2) مستدلين بقولهم: (كتبت إليه بأن قم)؛ ~~لأن التفسيرية لا يدخل عليها حرف الجر، ومنعه [غيرهما] (¬3) مستدلين بوجوه: # أحدها: أن ذلك لا يكون صلة ل (ما)، ولا ل (أن) الشديدة. # وثانيها: أنه يتغير معنى فعل الأمر إذا سبك مع (أن). # وثالثها: أنه لا يوجد فى كلامهم: (يعجبنى أن قم) ونحوه مما لا يحتمل ~~التفسير، فالأولى أن تجعل تفسيرية، والباء زائدة مثلها فى: # .............. لا يقرأن بالسور (¬4) # أو يقدر القول محذوفا، و(قم) محكى، أى: (قلت له: بأن قم)، كأنك قلت له: ~~(بهذا القول قم). # وأما (ما) فهى حرف فى قول الجمهور (¬5)، فلا يعود إليها ضمير، وزعم ~~الأخفش (¬6) وابن السراج (¬7) أنها اسم يعود إليها ضمير، فيقولون: (أعجبنى ~~ما صنعته) أى: (الصنع الذى صنعته)، ويجوزون حذف هذا الضمير، وهى فى قول ~~الجمهور موصولة، حيث يعود إليها ضمير. # والموصولة شديدة الالتباس بالمصدرية، وقد قيل: لا تدخل مصدرية إلا حيث ~~يصح أن تكون موصولة. # وقيل: بل مواضع الإبهام للمصدرية، وحيث تكون الصلة معلومة فهى بمعنى ~~(الذى) قاله السهيلى (¬8) PageV01P1872 ~~............................................ # وهذا فاسد فإن (ما) الموصولة قد جاءت فى مواصع الإبهام كثيرا، ومنه: { .. ~~فغشيهم من اليم ما غشيهم} (¬1)، ولا توصل بفعل أمر، ولا فعل غير متصرف، ~~وأكثر ما يكون فعلها ماضيا، قالوا: وهى أصل فى السبك؛ لأنها لم تأت إلا له، ~~بخلاف (أن) فإنها تخلص للاستقبال وتعمل، و(أن) فانها تعمل. # وقول المصنف (¬2): إنها لا توصل إلا بجملة فعلية ك (أن) هو قول الجمهور ~~(¬3)، وزعم قوم (¬4) منهم الأعلم (¬5) أنها يجوز أن توصل ب[جملة] ms836 (¬6) ~~اسمية نحو: # أحلامكم لسقام الجهل شافية كما دماؤكم تشفى من الكلب (¬7) # ونحو: # أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثعام المخلس (¬8) # وهى عند [من] (¬9) منع - هنا - كافة ل (بعد) وكاف التشبيه، ورجح الجواز ~~بأن الأصل أن لا تلغى حروف الجر، وبأن (ما) تنوب عن الظرف نحو: (أنا أنتظرك ~~ما أقمت)، والوقت الواقع ظرفا قد يضاف إلى الجملة الاسمية، فلا يستبعد ذلك. PageV01P1873 # و(أن) للاسمية ........................ # واعلم أن (ما) مختصة بالنيابة عن ظرف الزمان (¬1) نحو: (لا آتيك ما ذر ~~شارق) و{ .. ما دامت السماوات والأرض .. } (¬2) # وزعم الزمخشرى (¬3) أن (أن) تشاركها فى ذلك، وجعل منه { .. أن آتاه الله ~~الملك .. } (¬4) { .. إلا أن يصدقوا .. } (¬5) تقديره عنده: (وقت أن آتاه) ~~و(حين أن يصدقوا)، ومنع الأكثرون (¬6) من ذلك، وجعلوها تعليلا هنا. # [قوله] (¬7) و(أن) للاسمية # هى من خواص الاسم، فإن كان خبرها مشتقا قدر مصدرها به، وإن كان جامدا ~~فبالكون نحو: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام .. } (¬8) أى: (ولو ثبت ~~كونه أقلاما) وقد تقدم لبعضهم أنه يقدر بياء النسب أى: (ولو قلميته أشجار ~~الأرض). PageV01P1874 ### |||| AUTO [حروف التحضيض] # حروف التحضيض: (هلا)، و(ألا)، و(لو لا)، و(لو ما) # حروف التحضيض # قال الفراء (¬1): تفيد التخضيض فى المستقبل، فإذا دخلت على الماضى أفادت ~~التوبيخ والتنديم، ولذلك ورد فى حديث أنس: (خدمت رسول الله صلى الله [عليه] ~~(¬2) وآله وسلم عشر سنين فما قال لى فى شئ فعلته لم فعلته؟ ولا فى شئ لم ~~أفعله هلا فعلته) (¬3) يصف أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - بالعذوبة. # وإنما أفادت التنديم فى الماضى؛ لأن كل ما كان من شأنك أن تهتم بفعله، ~~وتغتنم الفرصة بالمبادرة فيه، فإنك إذا فاتك فعله، ومضى وقته تغتم وتحسر ~~وتندم على تفريطك # [قوله] (¬4) وهى: (هلا) و(ألا) و(لو لا) و(لو ما) # أكثرهم (¬5) يعدها بسائط، وزعم السكاكى (¬6) أنها مركبة من (هل) و(لو) ~~المفيدتين # لها صدر الكلام، ويلزم الفعل لفظا أو تقديرا ..................... PageV01P1875 # للتمنى نحو: {فلو أن لنا كرة .. } (¬1) { .. فهل لنا من شفعاء .. } (¬2) ~~لتقارب معنى التمنى # والتحضيض، ثم إنهم قلبوا الهاء من (هلا) همزة، وألزموها (لا) و(ما) ~~المزيدتين ms837 تنبيها على أنهما قد ألزما معنى آخر، وهو التحضيض. # قوله: ويلزمها الفعل لفظا (¬3) # وهو الأكثر نحو: {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء .. } (¬4) {لو ما تأتينا ~~بالملائكة .. } (¬5) والتقدير [نحو] (¬6): # .............. بنى [ضوطرى] (¬7) لو لا الكمى المقنعا (¬8) # أى: (لولا تعدون الكمى)، وقد شذ دخولها على المبتدأ / قال: 221/أونبئت ~~[ليلى] (¬9) أرسلت بشفاعة إلى فهلا نفس [ليلى] (¬10) شفيعها (¬11) # ............................................... PageV01P1876 # قال ابن الموفق (¬1): قد يشوب (لو لا) معنى السؤال نحو: { .. لولا أخرتني ~~.. } (¬2) لا تكون - هنا - توبيخا ولا تنديما؛ لأن الخطاب لله تعالى. # وقال أبو البقاء (¬3): (أخرتنى) ماض يراد به الاستقبال، و(لو لا) للتحضيض # وحكى شيخنا - قدس الله روحه - عن بعضهم (¬4): أنها قد تكون للنفى، وجعل ~~من ذلك {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس .. } (¬5)، ~~والاستثناء متصل على هذا، وانتصابه مثل قراءة ابن عامر: { .. ما فعلوه إلا ~~قليلا منهم .. } (¬6) PageV01P1877 ### |||| AUTO [حرف التوقع] # حرف التوقع: (قد)، وفى المضارع للتقليل .................... # حرف التوقع: (قد) # إذا دخل على الماضى فهو للتوقع؛ لأنه يجاب به من ينتظر الفعل ويتوقعه، ~~ويسمى حرف توكيد؛ لأنه يجاب به: (هل فعل؟)، والجواب يحتاج التأكيد، بخلاف ~~الابتداء # ويكون فى الماضى لتقريب زمن الماضى من الحال، وذلك إذا وقع الماضى حالا ~~نحو: (جاء زيد وقد ضحك)، ولأن الماضى ينافى الحال فأتوا ب (قد)؛ لتؤذن بأن ~~المراد من الماضى ما قرب من زمن الحال. # قوله: وهو فى المضارع للتقليل # نحو قولهم: (قد يصدق الكذوب)، وزعم بعضهم (¬1) أن (قد) فى المضارع ربما ~~أفادت التكثير ومنه: # قد أترك القرن مصفرا أنا مله (¬2) ................. # وربما أفادت التحقيق (¬3) نحو: {قد نعلم إنه ليحزنك .. } (¬4) {قد نرى ~~تقلب وجهك .. } (¬5) PageV01P1878 ~~............................................ # قلت: ينبغى أن تكون للتقليل فقط، وأفادت معنى التكثير والتحقيق الذى ~~ظنوا، كما يفيده قول الملك المقتدر لعبده إذا عصاه: (ربما أقدر على ~~عقوبتك)، ومعناه: من حقك أن تحذرنى إذا كنت أقدر على عقوبتك بعض القدرة، ~~فكيف إذا كنت أقدر كل القدرة؟، فليكن حذرك أتم، وهذا يفيد التهديد فى بعض ~~المواضع، ومثل ما ذكرنا {ربما يود الذين كفروا .. } (¬1) فافهم. # وقال نجم الدين (¬2): " (قد) موضوع للتحقيق سواء دخل ms838 على الماضى أو ~~المضارع، ثم قد ينضاف إلى التحقيق التوقع والتقريب أى: يكون مصدره متوقعا ~~لمن تخاطبه واقعا عن قريب، ومنه قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) ففيه ثلاثة ~~معان مجتمعة: [التحقيق] (¬3)، والتوقع والتقريب، وقد تفيد التحقيق والتقريب ~~فقط نحو: {قد نرى تقلب وجهك .. } (¬4)، وقد ينضم إلى التحقيق التقليل نحو: ~~(قد يصدق الكذوب)، وقد ينضم إلى التحقيق التكثير نحو: # قد أترك القرن مصفرا أنامله (¬5) ................ # ومن حكم (قد) أن لا يدخل على الماضى الذى لا يتصرف نحو: (نعم)، و(بئس)، ~~و(عسى)، ولا على المضارع الذى معه السين، أو سوف، أو النواصب، أو الجوازم، ~~وأنه لا يفصل بينه وبين الفعل إلا بالقسم نحو: (قد والله قال ذلك) و(قد ~~لعمرى فعلت)، وأنه قد يغنى عن الفعل نحو: # أزف الترحل غير أن ركابنا [لما] (¬6) تزل برحالنا وكأن قد (¬7) PageV01P1879 ### |||| AUTO [حرفا الاستفهام] # حرفا الاستفهام: الهمزة، و(هل)، لهما صدر الكلام، تقول: (أزيد قائم؟) ~~و(أقام زيد؟) وكذلك (هل)، والهمزة أعم تصرفا # حرفا الاستفهام # لا يكون للاستفهام إلا هذان الحرفان (الهمزة) و(هل)، وزعم أبو عبيدة (¬1) ~~وابن الأنبارى (¬2) فى أسرار العربية، وابن بابشاذ (¬3) أن (أم) للاستفهام ~~لما رأوها معادلة له، ولقوله تعالى: {الم - تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب ~~العالمين - أم يقولون افتراه .. } (¬4) # واستدل المانعون بأنهم قد يجمعون بين (أم) وما هو للاستفهام نحو: # أم هل كبير بكى لم يقض حاجته (¬5) ................ # وهم لا يجمعون بين حرفى استفهام. # قوله: [و] (¬6) لهما صدر الكلام # لكونهما لنوع من أنواع الكلام. # وقوله: تقول: (أزيد قائم؟) و(أقام زيد؟) # يعنى: أن الهمزة تدخل على الجملة الاسمية والفعلية، وكذلك (هل) إلا إذا ~~كان الخبر فعلا على ما نبينه. # قوله: والهمزة أعم # إنما عمت الهمزة؛ لأنها أخف، وقيل: لأنها الأصل فى أدوات الاستفهام. PageV01P1880 # ............................................ # فأما (هل) فهى فى الأصل بمعنى (قد) (¬1) لكنهم لا [يأتون] (¬2) بها أعنى: ~~(هل) إلا فى مواضع الاستفهام، فأغنت لذلك عن الهمزة، ويدل على أن الأصل ~~دخول الهمزة عليها قوله: # ................ أهل رأونا بسفح القاع ذى الأكم (¬3) # فجاء منبها على الأصل كما جاء [فى باب (عسى] (¬4): # ............... ....... وما ms839 كدت آيبا (¬5) # منبها على أصل الخبر. # وقد جعل من كون (هل) بمعنى (قد) مجردة عن / الاستفهام قوله تعالى: {هل ~~[أتى] (¬6) ... 221/ب # على الإنسان حين من الدهر .. } (¬7)، قالوا: معناه الإخبار لا الاستفهام؛ ~~لأن الله عالم. # وقال الزمخشرى (¬8): (هل) فيه استفهامية توبيخية، والمراد بالإتيان: بنو ~~آدم، وعلى الأول المراد به (آدم). PageV01P1881 # تقول: (أزيدا ضربت؟) ............. # ثم ذكر المصنف ما يدل على أن الهمزة أعم، وذلك أمور: # الأول: أنها تختص بالدخول على الجملة الاسمية الصدر الفعلية العجز تقول: ~~(أزيد قام؟) ولا تقول: (هل زيد قام؟)، وكذلك التى قدم فيها المفعول، أو ~~أضمر على شريطة التفسير تقول: (أزيدا ضربت؟)، ولا يجوز: (هل زيدا ضربت؟)، ~~ولا: (هل زيدا ضربته) على التفسير. # أما امتناع (هل زيد قام؟)، فلأنه إن جعل [فاعلا] (¬1) للفعل المذكور، ~~فالفاعل لا يجوز تقدمه، وإن جعل فاعلا لفعل محذوف فمن أصلهم: أن ما لا يعمل ~~لا يفسر # وأجاز الكوفيون (¬2) ذلك؛ لأنهم يجيزون تقديم الفاعل، وقد تعلل بأن أصلها ~~(قد)، و(قد) من خواص الأفعال، فإذا أمكن الفعل جاز دخولها عليه، وإذا كان ~~غير موجود جازت (هل)، وذلك فى الاسمية المحضة نحو: { .. فهل أنتم شاكرون} ~~(¬3) إلا أنه يعترض هذا بنحو: {وإن أحد من المشركين استجارك .. } (¬4) فإن ~~(إن) من خواص الأفعال، وقد دخلت على الاسم مع إمكان الفعل. # وأما امتناع ([هل] (¬5) زيدا ضربت؟) فلأنها مثل (قد) (¬6)، ولا يجوز ~~الفصل بين (قد) والفعل بمفعول الفعل، وكذا (هل زيدا ضربتة؟). # [ويعلل بأن الهمزة موضوعة لأن يستفهم بها عن المفرد، وعن الجملة، و(هل) ~~لا يستفهم بها إلا عن الجملة، ومتى قدمت المفعول فدخلت عليه الهمزة ~~فالاستفهام عنه لا عن الفعل والجملة] (¬7) PageV01P1882 ~~و(أتضرب زيدا وهو أخوك؟) ......................... # فحصل من هذا أن (هل) لا تدخل على الاسم الذى بعده فعل سواء كان مبتدأ، أو ~~مفعولا، ويشتركان فى الفعلية والاسمية المحضة # الثانى: استفهام الإنكار نحو: (أتضرب زيدا وهو أخوك؟)، ولا يدخله (هل) ~~وكذلك إنكار المنفى، [وهو] (¬1) الذى يسمى التقرير نحو: (ألم يقم زيد؟) ~~ومعناه: طلب الإقرار بالثبوت، وذلك لأن الهمزة التى للإنكار نافية فى ms840 ~~[منفى] (¬2)، ونفى النفى إثبات. # فالإنكار إذا دخلت على الإثبات، والتقرير إذا دخلت على النفى هذه عبارة ~~المصنف (¬3)، وكثير من النحاة (¬4). # وعكس القزوينى (¬5) فسمى: (أتضرب زيدا وهو أخوك؟) تقريرا، أى: تقريرا له ~~بالنفى، ونحو: { .. ألم تعلم .. } (¬6) إنكارا أى: إنكارا لنفى العلم. # فحصل من هذا أن الهمزة تختص بقسمى الإنكار والتقرير، وأما قوله: {هل جزاء ~~الإحسان إلا الإحسان} (¬7)، وقوله: # .............. وهل داره يا للناس من عار (¬8) # وقوله: # وهل أنا إلا من غزية إن غوت (¬9) ................ PageV01P1883 # و(أزيد عندك أم عمرو؟) ................ # فيختص به (هل)، وهو أن تكون بمعنى النفى، ويقع بعدها (إلا)، ولا تقع ~~الهمزة هذا الموقع، لا تقول: (أجزاء الإحسان إلا الإحسان). # والفرق بين هذا وبين الإنكار الذىتختص به الهمزة: أن هنا دخلت فيه (إلا) ~~فلو لم تدخل (إلا)، وذكر الذى ينكر نحو: (هل جزاء من أحسن أن يهان) كان مما ~~تختص به الهمزة على مقتضى قولهم: إن (هل) تدخل فى الإنكار، ويحتمل أن يجوز ~~(هل) فى هذا، ولا يمتنع إلا إذا كان الذى أنكر حالا هو عليها نحو: (أتضرب ~~زيدا وهو أخوك؟)، و: # أطربا وأنت قنسرى؟ (¬1) .............. # الثالث: الاستفهام الذى يراد به التعيين نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟)؛ ~~لأنهم وضعوا (هل) للمرتبة الأولى من السؤال فقط، وهى التى تجاب ب (نعم) أو ~~(لا)، تختص به الهمزة وباب التسوية نحو: (سواء على أقمت أم قعدت؟) و(لا ~~أبالى أقمت أم قعدت؟)؛ لأنك ساويت بين معنيين. # و[لا] (¬2) يقال: وجه اختصاص الهمزة بذلك كونه قد خرج عن أصل الاستقهام، ~~والهمزة أصل الباب؛ لأنه يلزم أن لا تخرج (هل) عن الاستفهام، وقد خرجت إلى ~~النفى كما ذكرنا، وإلى التمنى { .. فهل لنا من شفعاء .. } (¬3) وغير ذلك. PageV01P1884 # {أثم إذا ما وقع .. }، و{أفمن كان .. }، {أو من كان .. } دون (هل) ~~............ # الرابع: أنها تدخل على بعض حروف العطف، وهى (الواو) و(الفاء) و(ثم) (¬1) ~~نحو: {أثم إذا ما وقع آمنتم .. } (¬2)، {أفمن كان على بينة من ربه .. } ~~(¬3)، {أوكلما عاهدوا .. } (¬4)، ومعناه: أن الهمزة تقدم على هذه الثلاثة ~~بخلاف (هل)، واختلف: # فقال الزمخشرى (¬5): إن المستفهم عنه محذوف تقديره: (أتكفرون به ms841 ثم إذا ~~ما وقع آمنتم به)، (أتجهلون فتجعلون من كان على بينة من ربه كمن زين له سوء ~~عمله) وكذلك {أوكلما عاهدوا عهدا نبذه .. } (¬6) أى: (أخانوا عهدك وكلما ~~عاهدوا غيرك نبذه). # وقال غيره: المستفهم عنه موجود، وهو ما بعد حروف العطف، وكان من حقها أن ~~تقدم على الهمزة، كما تتقدم على حروف التحضيض وغيرها مما له صدر الكلام، ~~وكما جاءت متقدمة على (هل) قال تعالى: { .. فهل أنتم منتهون} (¬7)، وقال ~~الشاعر: # [وهل أنا إلا من غرية إن غوت (¬8)] (¬9) ................... # وقال: # ليت شعرى هل ثم هل آتينهم أم يحولن دون ذاك حمامى؟ (¬10) # ووجه تقدم الهمزة أن الهمزة أصل فى الاستفهام، فكانت أصل فى الصدر من ~~(هل)، فقدمت على حروف العطف. # وللزمخشرى أن يقول: ما تقدم قد يكون غير صالح لأن [يعطف عليه] (¬11) PageV01P1885 ~~............................................ # ومما تختص به الهمزة جواز حذف المفرد بعدها اعتمادا على ما سبق فى كلام متكلم # 222/أآخر نحو قولك منكرا أو / مستفهما: (أزيد أو أزيدا أو بزيد) لمن قال: ~~(جاءنى زيد)، و(رأيت زيدا)، و(مررت بزيد)، ولا تقول ذلك فى (هل) (¬1) # ومما تختص به الهمزة أن (أم) لا تدخل عليها، كما لا تدخل على الهمزة حروف ~~العطف، فلا تقول: (أم أقام زيد؟) بخلاف (هل) وكلم الاستفهام، فإن (أم) تدخل ~~عليها (¬2)، قال: # أم هل كبير بكى لم يقض عبرته (¬3) ................ # وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر .. } (¬4). PageV01P1886 ### |||| AUTO [حروف الشرط] # حروف الشرط: (إن) و(لو) و(أما)، لها صدر الكلام .................... # حروف الشرط: (إن) و(لو) و(أما). # ومنهم (¬1) من لم يعد (أما)؛ لأنها ليست للشرط تحقيقا، ولا (لو) (¬2)؛ ~~لأنها كذلك - أيضا - ألا ترى أنها للمضى، والشرط إنما يكون فيما يستقبل؛ ~~لأنه يترتب عليه الجزاء، ويفعل لأجل فعله، وما كان ماضيا لا يكون كذلك؛ ~~لأنه قد وقع، وإن أريد بكونها شرطا احتياجها إلى جواب لزمه ذكر (لو لا). # قوله: لها صدر الكلام. # أى: يجب تقدمها على الشرط والجزاء جميعا، وعلى معمولهما، وهنا مسائل: # الأولى: لا يجوز تقدم فعل الشرط على الأداة، وهذا ظاهره. # الثانية: لا يتقدم معمول فعل الشرط على الأداة، وفيها ms842 خلاف. # أجازه الكسائى (¬3) فى المنصوب، ومنعه الفراء (¬4) والبصريون (¬5) فى ~~المنصوب والمرفوع، مثال المنصوب ([زيدا] (¬6) إن تضرب أضربك)، والمرفوع: ~~(زيد إن يقم [أقم]) (¬7) # الثالثة: لا يتقدم معمول الجزاء المجزوم على أداة الشرط خلافا للكوفيين ~~(¬8)، قالوا: لأن حق الجواب أن يتقدم على الشرط، فإذا قلت: (إن تضرب أضرب) ~~فالأصل عندهم: (أضرب إن تضرب)، فلما تأخر الجواب جزم على الجوار، قالوا: ~~والدليل على أن أصله التقدم قوله: PageV01P1887 # ....................................... # ............... إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬1) # رفع الجواب مراعاة لأصله، وهو التقديم حكاه نجم الدين (¬2). # ويمكن أن يقال: بنوا ذلك على أن (إن) بمعنى (إذ) فتكون ظرفا، والجواب ~~عامل فيها # حجة البصريين (¬3) على المنع: أنه لا يسلم أن رتبته التقديم، بل مرتبته ~~التأخير؛ لأنه أثر والشرط مؤثر، فإذا ثبت أن الجزاء لا يجوز تقدمه على (إن) ~~قلنا: يلزم من تقدم معمول الجزاء جواز تقدم فعل الشرط؛ لأن تقدم المعمول ~~مشعر بتقديم العامل # الرابعة: هل يتقدم الجزاء على الأداة، وفيه خلاف، والمذاهب ثلاثة: # الأول: قول البصريين (¬4): وهو المنع؛ لأن الجزاء يتسبب عن الشرط، فهو ~~متأخر عنه رتبة فينبغى أن يكون كذلك لفظا، إلا أن يرد خلافه، ولأن (إن) ~~عاملة فى الجزاء، وهى كحرف الجر والمجرور لا يتقدم على الحرف. # الثانى: قول الكوفيين (¬5): الجواز مطلقا، قالوا: والتقدم هو الأصل، ~~واستدلوا بنحو: (أقوم إن قمت)، و(أنت ظالم إن فعلت). # ورد (¬6): بأنه دليل على الجزاء لا جزاء، ولهذا لم يجزم نحو: (أقوم إن ~~قمت)، ولم تدخل الفاء على نحو: (أنت ظالم إن فعلت) والجزاء محذوف. # وأجيب: بأنه إنما يلزم الجزم فى الجزاء المتأخر، فإذا تقدم بطل العمل؛ ~~لأن العامل إن كان الحرف فهو ضعيف فيبطل مع التقدم، وإن كان المجاورة فشرطه ~~التبعية، وقد زال النظام، وأما الفاء فهى خلف عن الجزم، فإذا كان غير مقدر ~~لم تدخل؛ ولأنها عاطفة فى PageV01P1888 ~~............................................ # المعنى، فإذا تقدم الجزاء لم يمكن فيه العطف، قالوا: والدليل على أن هذا ~~المذكور جزاء وجهان: # أحدهما: أن الأصل أن لا حذف، والثانى: قول القائل: (أنت طالق إن دخلت ~~الدار) لو ms843 لم يكن جزاء لوقع الطلاق فى الحال. # القول الثالث: أنه إن كان الشرط ماضيا، والجزاء ليس بمجزوم، ولا ذى فاء ~~جاز تقدم الجزاء، وإلا لم يجز، وذلك لأن الشرط إذا لم يكن ماضيا كان مجزوما ~~فيكون فى التقديم إضعاف ل (إن) مع ظهور [قوتها] (¬1) بالعمل، وذلك ممتنع، ~~وكل [ذلك] (¬2) إذا كان ل (إن) عمل فى الجزاء بأن يكون مجزوما، أو ذا فاء، ~~ولأنها إذا عملت لم يتقدم ما هى عاملة فيه كالجارة، ويعضده أن السماع لم ~~يجئ بما فيه فاء ولا جزم، وجاء نحو: (أنت طالق إن دخلت الدار)، # وقد جعل بعضهم من تقدم الجزاء: # اضرب بالسيف على نصابه [أتى] (¬3) به الدهر بما [أتى] (¬4) به (¬5) # قال: التقدير: ما [أتى] (¬6) به الدهر [أتى] (¬7) به؛ لأن الضمير فى (به) ~~عائد على # (ما) فلو لا أنه فى نية التأخير لم يجز ذلك / ... 222/ب # الخامسة (¬8): هل يتقدم معمول الجزاء على الجزاء نحو: (إن تنطلق خيرا ~~تصب)؟؛ وفيه أقوال: # الأول: الجواز فى المرفوع نحو: (إن قمت زيد يقم)، وفى المنصوب نحو: (إن ~~يأتنى زيدا أضرب)، وهذا مذهب البصريين (¬9)، ووجهه عندهم: الإضمار لفعلين ~~يفسرهما الظاهران كما يأتى إذا دخلت (إن) على الاسم PageV01P1889 ~~............................................ # الثانى: [المنع فى] (¬1) المرفوع، وهو قول الكوفيين (¬2)؛ لأن الجزم ~~عندهم بالجوار، وقد زال الجوار بفصل المرفوع الذى ليس من جملة الشرط أما لو ~~كان المرفوع من جملة الشرط لم يمنع نحو: (إن يضربنى زيد أضربه). # وأما إذا تقدم على الجزاء معموله المنصوب [فمنع] (¬3) ذلك الفراء (¬4) ~~إلا مع رفع الجزاء، ويخرج عن كونه جزاء، كأنك قلت: (تصب خيرا إن تنطلق)، ~~ووجهه ما تقدم. # وأجاز ذلك سيبويه (¬5) والكسائى (¬6)، وأنشد الكسائى: # وللخير أيام فمن يصطبر لها ويعرف لها أيامها الخير تعقب (¬7) # والشعر لطفيل، والقافية مكسورة. # وقال نجم الدين (¬8): " والكسائى يمنع إلا إذا كان الفاصل ظرفا للجزاء ~~نحو: (إن تأتنى اليوم غدا آتك)، و(إن تأتنى إليك أقصد)؛ لأن الفصل بالظرف ~~كلا فصل، قال: والأولى أن تجعل المرفوع مبتدأ، وتدخل الفاء، وترفع المضارع ~~نحو: (إن قمت فزيد يقوم). # وإن ms844 كان منصوبا فبالفاء، ويرفع المضارع نحو: (إن ضربتنى فزيدا أضرب) هذا ~~متفق عليه " PageV01P1890 # ف (إن) للاستقبال، وإن دخل على الماضى .............. # قال (¬1): " ويجوز الفصل بين الشرط والجزاء بالقسم، والدعاء، والنداء، ~~والجملة الاسمية الاعتراضية مثالها: (إن تأتنى - والله - آتك)، و(إن تأتنى ~~- جزاك الله خيرا - آتك)، و(إن تأتنى - يا زيد - آتك)، و(إن تأتنى - الله ~~عالم - آتك) ". # قوله: ف (إن) للاستقبال. # فيها ثلاث مسائل: # الأولى: أنها للاستقبال، وهى جارية على قياس الشرط فى أنه يكون مستقبلا، ~~وعلى قياس الشرط فى الشك، وإذا وليها الماضى قلبت معناه إلى الاستقبال مطلقا. # واستثنى المبرد (¬2) (كان)، وزعم أنه يجوز أن تكون باقية على المضى نحو: ~~{ .. إن كنت قلته فقد علمته .. } (¬3)؛ لأن الفائدة من (كان) الدلالة على ~~الزمن الماضى فقط؛ إذ ليس لها حدث فلا تتغير، وقد تأتى (كان) لا للمضى نحو: ~~(إن كنت غدا جالسا فاتنى) { .. وإن كنتم جنبا فاطهروا .. } (¬4)، وهو كثير. # ثم إذا كان المراد المضى، فقد يكون على سبيل الفرض والتقدير نحو: { .. إن ~~كنت قلته فقد علمته .. } (¬5)، وقد يكون متحقق الوقوع نحو: (زيدت إن كان ~~غنيا بالأمس فقد صار فقيرا اليوم). # وقد يأتى الشرط ماضيا فى المعنى بغير (كان)، وهو قليل، ومنه: # أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا (¬6) .................. # والدليل على أن ذلك [ماض] (¬7): أنه يصح الإتيان فيه بالظرف الماضى نحو: ~~(أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا بالأمس). PageV01P1891 # ............................................ # المسألة الثانية: أن الجزاء مترتب على الشرط، فلابد من تقدم الشرط عليه ~~معنى، أو مقاربته له، إذا ثبت هذا صح أن يكونا ماضيين جميعا، والشرط متقدم ~~على الجزاء، وأن يكونا مستقبلين جميعا، والشرط متقدم على الجزاء، ولا يصح ~~أن يكون مستقبلا، والجزاء ماضيا؛ لأنه عكس الأصل الذى قد تقرر، ولا: أن ~~يكون الشرط ماضيا، والجزاء مستقبلا متراخيا، وما جاء على هذا متأول. # فمن كون الشرط ماضيا والجزاء مستقبلا قولك: (إن آمنت فسوف تدخل الجنة)، ~~وتأويله: (فأنت مستحق لدخول الجة) أو (فقد وعدك الله دخول الجنة)، ومنه قول ~~الشاعر: # أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا .................. # وتأويله: أن يكون على حذف الشرط، التقدير: (إن ms845 افتخر مفتخر بحز أذنى ~~قتيبة الواقع فيما مضى غضبت) أو (إن علمت بذلك غضبت). # ومن كون الشرط مستقبلا والجزاء ماضيا قوله تعالى: {إن يمسسكم قرح فقد مس ~~القوم قرح مثله .. } (¬1) {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك .. } (¬2) و{ ~~.. إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل .. } (¬3) أى: (إن يمسسكم قرح فتسلوا)، ~~و(إن يكذبوك فتأس فقد كذبت رسل من قبلك)، و(إن يسرق (¬4) فلا تستبعدوا ذلك ~~فقد سرق أخ له من قبل)، وكذا: (إن تكرمنى اليوم فقد أكرمتك أمس) تقدر الشرط ~~والجزاء أى: (إن تعتد بإكرامى اليوم اعتد بإكرامك أمس). # ولما أشكل وقوع الشرط ماضيا قال مبرمان (¬5): إن الرواية بفتح (أن) فى: PageV01P1892 # ............................................ # أتغضب أن أذنا قتيبة (¬1) ............... # وهى المخففة من الثقيلة لا المصدرية كما زعمه بعضهم (¬2)، وأنكر الكسر، ~~وإنما لم تكن (أن) مصدرية؛ لأنها لاتدخل على الاسم. # المسألة الثالثة: أن (إن) للشك، ويرد على ظاهره قوله تعالى: {وإن كنتم في ~~ريب .. } (¬3) {أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين} (¬4) { .. ~~وذروا ما بقي # من الربا إن كنتم مؤمنين} (¬5) و{ .. لتدخلن المسجد الحرام / إن شاء الله ~~.. } (¬6) ... 223/أفإن هذه الشروط متحققة، وقد اختلف فى الجواب: # فزعم الكوفيون (¬7) أن (إن) قد تكون بمعنى (إذ) ظرف زمان ماض، وحملوا هذه ~~الآيات ونحوها على ذلك. # وقال قوم: بل يجوز دخولها على المتحقق، وقال آخرون، وهو قول المحققين ~~(¬8): إنها باقية على أصلها للشك، فأما قوله: {وإن كنتم في ريب .. } (¬9) ~~و{ .. إن كنتم [قوما] (¬10) مسرفين} (¬11) فأريد التوبيخ على الريبة ~~والإسراف؛ لظهور الدليل الذى يزيلهما، فكأنه قيل: (إن فرض أو قدر ريب أو ~~إسراف فأما وقوعه فلا يكون). PageV01P1893 # و(لو) ............................... # وكذلك قوله { .. إن كنتم مؤمنين} (¬1) مبالغة فى النهى، [أى] (¬2): إن ~~كان يقدر فيكم إيمان أو يفرض، وأما { .. إن شاء الله .. } (¬3) فمن الإبهام ~~على طريق { .. مئة ألف أو يزيدون} (¬4) أو يكون الشك مصروفا إليهم كما فى ~~الترجى والتعجب الواردين منه تعالى، وقالوا: (إن مات زيد كان كذا) إلا أن ~~يتعين، وموته مشكوك فيه. # قوله: و(لو) # الأصل فى (لو) الشرطية، وقد تخرج إلى معنى التمنى، ms846 وتختص إذ ذاك بثلاث أحكام: # يكون معناها المضى، ولا يكون لها جزاء، وتجاب بالفاء الناصبة نحو: { .. ~~لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم .. } (¬5)، وإذا كانت على أصلها من الشرطية ~~فلابد لها من جزاء لفظا أوتقديرا، والأكثر أن يلفظ به، وحذفه للعلم به جائز ~~نحو: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى .. } ~~(¬6) أى: لكان هذا القرآن، ونحو: (ألا ماء باردا) أى: لقبلته. # وأكثر ما يكون الحذف فى مواضع التفخيم (¬7) نحو: {ولو ترى إذ وقفوا على ~~النار .. } (¬8) أى: لرأيت هولا هائلا. # وجوابها إما ماض مثبت، أو منفى ب (لم) أو (ما)، ولا يكون غير ذلك، وزعم ~~بعضهم (¬9) أنه قد يكون جملة اسمية نحو: {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة .. ~~} (¬10) # ............................................... PageV01P1894 # والأولى أن يكون محذوفا، وهذه اللام جواب قسم مقدر، فإذا كان منفيا ب (لم) ~~لم تجز اللام، وإن كان ب (ما) فالأكثر أن لا تدخل، ومنه: # ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالى (¬1) # وإن كان مثبتا فالأكثر دخولها (¬2)، [وقد تحذف] (¬3). # وزعم بعضهم أنها واجبة حينئذ إلا فى ضرورة، وهو غلط قال تعالى: { .. أن ~~لو نشاء أصبناهم .. } (¬4) { .. لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ~~.. } (¬5)، {لو نشاء جعلناه أجاجا .. } (¬6)، { .. لو شئت أهلكتهم من قبل ~~وإياي .. } (¬7). # وقد اختلفوا فى معناها: # فأكثر النحاة (¬8) يقولون: هى لامتناع الجواب لامتناع الشرط إن كانا ~~مثبتين نحو: (لو قمت قمت) فهما ممتنعان معا، ولوجود الجواب لوجود الشرط إن ~~كانا منفيين نحو: (لو لم يقم لم أقم)، ولامتناع الجواب لوجود الشرط إن كان ~~الشرط منفيا، والجواب مثبتا نحو: (لو لم يقم لقمت)، ولوجود الجواب لامتناع ~~الشرط إن كان العكس نحو: (لو قمت لم أقم). # و(لو) تفيد النفى: فإذا دخلت على منفى جاء إثباتا؛ لأن نفى النفى إثبات، ~~فحصل من هذا أن جوابها تابع لشرطها، وعكس المصنف فجعل شرطها تابعا لجوابها، ~~ولا حجة له # ............................................... PageV01P1895 # فى قول المنطقيين: (يلزم من استثناء نقيض التالى ثبوت نقيض المقدم)؛ لأنهم ~~قد قالوا: (ويلزم من استثناء عين المقدم عين ms847 التالى)، فإن جعلوا المقدم ~~تابعا للتالى فى طرف، فقد جعلوا التالى تابعا للمقدم فى آخر، ونذكر ما قال ~~المصنف: # قال المصنف (¬1): هى لامتناع الشرط لامتناع الجواب، ولوجود الشرط لوجود ~~الجواب، ولامتناع الشرط لوجود الجواب، ولوجود الشرط لامتناع الجواب، ~~والأمثلة قد تقدمت. # وحجته قول المنطقيين: إنه إذا استثنى نقيض التالى أنتج نقيض المقدم، ~~فجعلوا التالى أصلا. # وتقرير قول المصنف: أن الشرط سبب، والجواب مسبب، وانتفاء المسبب يدل على ~~انتفاء كل سبب، بخلاف انتفاء السبب، فلا يدل على انتفاء المسبب؛ لجواز أن ~~يكون له سبب ثان. # بيانه: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا .. } (¬2) انتفاء الفساد دليل ~~على انتفاء تعدد الآلهة لا العكس؛ لأن المراد بالفساد: اختلال نظامهما، ~~وهذا جائز أن يفعله الله تعالى، وإن كان واحدا (¬3)، وفى كلامه نظر لوجهين (¬4): # أحدهما: أن السبب قد يكون له حكمان، فإذا انتفى أحدهما لم يلزم انتفاء ~~المسبب [كالزنا فإنه سبب] (¬5) فى الرجم، أو الجلد على قول من لا يجمع ~~بينهما، فإذا انتفى الرجم؛ لعدم شرطه، لم يلزم انتفاء الزنا. # فإن قال: أردت: إذا انتفى كل مسبب لهذا السبب انتفى السبب، قلنا: وهم ~~أرادوا: إن انتفى كل سبب لهذا المسبب انتفى المسبب. # الثانى: أن المسبب تابع للسبب فى الثبوت، فينبغى أن يكون انتفاء الأصل ~~علة لانتفاء # الفرع، وهو أولى من أن يقال: انتفاء الفرع علة فى انتفاء الأصل هذا / ~~الثبوت. ... 223/ب # ............................................... PageV01P1896 # فأما العلم فإنه يستدل بكل منهما على الآخر، كما ذكره المنطقيون قالوا: (إن ~~استثنى عين المقدم أنتج عين التالى، وإن استثنى نقيض التالى أنتج نقيض ~~المقدم، وإن كانا متساويين فاستثناء عين كل منهما ينتج عين الآخر، واستثناء ~~نقيضه ينتج نقيض الآخر). # واعلم أن ما ذكره النحاة والمصنف والمنطقيون من أن (لو) موضوعة لامتناع ~~جزائها؛ لأجل امتناع شرطها، أو عكسه عند المصنف غير مطرد، ألا ترى إلى قوله ~~تعالى: { .. ولو أسمعهم لتولوا .. } (¬1)، التولى حاصل، وشرط (لو) مثبت، ~~وإلى قول عمر فى صهيب: (لو لم يخف الله لم يعصه) (¬2) العصيان منتف، وشرطها ~~مثبت، وإلى قوله تعالى: ms848 { .. ولو سمعوا ما استجابوا لكم .. } (¬3)، ~~والاستجابة منتفية، وشرطها مثبت وتقول: (سألت الله فأعطانى، ولو لم أسأله ~~لأعطانى) العطاء حاصل، وشرط (لو) منفى # ويرد هذا - أيضا - على كلام النحاة فإنه لا يستقيم أن يقدر: (لكنه لم ~~يسمعهم فلو يتولوا) ولا: (لكنه لم يسمعهم فاستجابوا)، ولا: (لكنه خاف فعصى). # فلهذا الإشكال قال قوم من الحذاق (¬4): واستقرئ من كلام سيبويه أنها تدل ~~على انتفاء شرطها، وأما التلازم بين الشرط والجزاء فهى فى ذلك كغيرها من ~~الشرطيات، متى حصل الشرط حصل المشروط، ومتى انتفى الشرط جاز أن ينتفى ~~المشروط، وجاز أن يحصل إن كان له شرط آخر قد حصل، وذلك لأن الشرط ملزوم أى: ~~لا ينفك عن الجزاء، والجزاء لازم، أى: يحصل بحصول الشرط، ولا يجب أن ينتفى ~~بانتفائه # ولا يجب من انتفاء الملزوم انتفاء اللازم إلا إن كان مساويا كالشمس ~~والنهار تقول: (إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، وإذا لم تطلع لم يكن ~~النهار موجودا) فهذه دلالة من جهة المنطوق # ............................................ PageV01P1897 # وأما المفهوم فهو يفهم منها، ومن سائر الشرطيات أنه إذا انتفى الشرط انتفى ~~المشروط لأن ما علق على شئ فالأصل أن لا يعلق على غيره، فإن أراد الأولون ~~هذه الدلالة المفهومية فلا معنى لتخصيص (لو) بها، بل هى كغيرها من الشرطيات ~~كما ذكرنا. # والدليل على صحة هذا القول الثانى من جهة اللغة ما تقدم النقض به، فحصل ~~مما ذكرناه أن ل (لو) دلالتين: (منطوقية) و(مفهومية)، وقد تتعين المنطوقية # فقط إذا كان المرأ ثبوت جوابها، ومنه: { .. لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ~~ما استجابوا لكم .. } (¬1) وكل ما تقدم النقض به؛ لأن المراد ثبوت عدم ~~الاستجابة للأصنام سمعت أو لم تسمع، وإذا لم يرد حصول الجواب مع الشرط، ومع ~~عدمه فدلالة المفهوم ثابتة، وهى إنه إذا انتفى الجواب انتفى الشرط. # فإن قيل: فما الفرق بين (لو) و(إن)؟ فإن (إن) فى مفهومها خلاف ظاهر، ~~والمنطقيون لا يقولون به، وأما (لو) فقد قالوا بمفهومها فافهم. # قالوا: يلزم من استثناء نقيض التالى نقيض المقدم فى (لو)، ولم يقولوا ~~بذلك ms849 فى (إن) # قلنا: هذا [سهو من السائل؛ لأن مثل ذلك منطوق، وليس بمفهوم، وهو ثابت - ~~أيضا - فى (إن)، وإنما المفهوم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط، ولم يقولوا ~~به فاعلم] (¬2)، والله أعلم PageV01P1898 ~~عكسه .................................... # قوله: للمضى (¬1) # ذهب قوم من النحاة منهم الزمخشرى (¬2) والسكاكى (¬3) وابن الحاجب (¬4) ~~إلى أن (لو) لا تدل إلا على المضى، وقع بعدها ماض أو مضارع، قيل: ولهذا لم ~~يجزم بها فى قول الأكثرين، وزعم [ابن] (¬5) الشجرى (¬6) أنه يجزم بها فى ~~الشعر، وزعم بعضهم (¬7) أنه لغة لبعض العرب فيجوز فى السعة، وأنشد: # لو يشأ طار بها ذو ميعة (¬8) ................ # وذهب الفراء (¬9) وغيره (¬10) إلى أن الأغلب استعمالها فى الماضى، ويجوز ~~أن تستعمل فى المستقبل قال تعالى: { .. لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا ~~عليهم .. } (¬11)، PageV01P1899 ~~ويلزمان الفعل لفظا أوتقديرا .................. # والخوف إنما هو فى المستقبل { .. لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم .. } ~~(¬1)؛ إذ لا معنى لاختصاص ذلك بالمضى، {ولو ترى إذ وقفوا .. } (¬2) و{ .. ~~أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع .. } (¬3) بدليل (ونطبع) مستقبلا، وقال: # قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم [عن النساء] (¬4) ولو باتت بأطهار (¬5) # [وقال] (¬6): # ولو تلتقى أصداؤنا بعد موتنا (¬7) .................. # قوله: ويلزمان الفعل لفظا أو تقديرا # اعلم أن أسماء الشرط يجب أن يليها الفعل، ولا يليها الاسم إلا فى ضرورة ~~(¬8) نحو: # ............... أينما الريح تميلها تمل (¬9) PageV01P1900 ~~............................................ # و: # متى واغل ينبهم يحيو ه (¬1) ................ # والأكثر أن يكون الفعل ماضيا نحو: (أينما الريح أمالتها) و(متى واغل ~~نابهم) ففى البيتين شذوذان (¬2). # وأما (إن) فالأكثر أن يقع بعدها الفعل، ويجوز أن يقع بعدها الاسم، ويكون الفعل # 224/أماضيا / أو منفيا ب (لم) نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك .. } ~~(¬3) و(إن زيدا ضربته ضربته)، [وقوله] (¬4): # وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها (¬5) # وقد يكون مضارعا شذوذا نحو: PageV01P1901 # ............................................ # يثنى عليك وأنت أهل ثنائه ولديك إن هو يستزدك مزيد (¬1) # ثم هذا الاسم إن كان مرفوعا فاختلفوا فى وجه رفعه: # فذهب أكثر البصريين (¬2) إلى أنه مرفوع بفعل مضمر يفسره الظاهر، ولا يجوز ~~كونه مبتدأ، وذهب بعض الكوفيين (¬3) والأخفش (¬4) إلى أنه مبتدأ قياسا على ~~همزة الاستفهام نحو: (أزيد ms850 قائم؟)، وذهب سيبويه (¬5) إلى أنه قد يقع مبتدأ ~~على قلة ورداءة، ومنه: # فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب (¬6) ................ # لأنه لا يجوز أن يرتفع بفعل مقدر فى معنى: (لم ينفعك)؛ لأنه يلزم منه ~~تعدى الفعل إلى ضمير فاعله ومفعوله، وإن كان ذلك الاسم منصوبا، فإن كان ~~الفعل مشتغلا عنه بضميره فهو منصوب بفعل مقدر على شريطة التفسير، وعند ~~الكوفيين (¬7) بالفعل الظاهر كما تقدم فى بابه. # وإن لم يشتغل عنه الفعل فعند الكوفيين (¬8) المنصوب مفعول للفعل المتأخر، ~~وعند البصريين (¬9) للفعل المقدر كما فى المشتغل بالضمير ونحوه سواء، وذلك ~~لما ثبت عندهم من PageV01P1902 ~~......................................... # قوة طلب كلمة الشرط للفعل، حتى لم يجز دخولها على الاسم فى غير (إن)، ~~وجاز فى (إن) [لأنها أم] (¬1) الباب، ولم يجز أن تدخل على اسم لا فعل بعده، ~~كما جاء ذلك فى كلم الاستفهام، # وقد يكون الاسم فى غير ما أضمر عامله على شريطة التفسير نحو: (إن خيرا ~~فخير [وإن شرا فشر] (¬2)) (¬3) # وأما (لو) فيقع بعدها الفعل و(أن) كثيرا، وقد يقع - أيضا - بعدها الاسم ~~إما مضمرا عامله على شريطة التفسير نحو: (لو ذات سوار لطمتنى) (¬4)، وإما ~~معمولا ل (كان) مضمرة نحو: (ائتنى بدابة ولو حمارا)، و(ألا ماء ولو باردا)، ~~واتفقوا على أنه لا يكون مبتدأ، ونحو: # لو بغير الماء حلقى شرق (¬5) ................. # ضرورة. # واتفقوا على جواز حذف (كان) وإضمارها مطردا؛ لكثرة ما ورد منه، واختلفوا ~~فى إضماره على شريطة التفسير: # فقيل (¬6): يطرد، وقد ورد فى القرآن العزيز نحو: { .. لو أنتم تملكون .. ~~} (¬7)، PageV01P1903 ~~ومن ثم قيل: (لو أنك) بالفتح، لأنه فاعل و(انطلقت) بالفعل موضع (منطلق)؛ ~~ليكون كالعوض، وإن كان جامدا جاز؛ لتعذره .............. # وقيل (¬1): لا يطرد، والمثل لا يقاس عليه، وأما الآية فهى من إضمار (كان) ~~أى: (لو كنتم تملكون)؛ فلذلك جاء (تملكون) مضارعا. # قوله: ومن ثم قيل: (لو أنك) بالفتح # ومن أجل أن (لو) تلزم الفعل لفظا، أو تقديرا فتحت (أن) بعدها، لأنه يقدر ~~بعد (لو) فعل فتصير فاعله أى: (لو ثبت أنك)، وهذا قول المبرد (¬2)، ~~والزمخشرى (¬3)، والمصنف (¬4) # قيل (¬5): ومذهب سيبويه (¬6) أنه ms851 فى موضع مبتدأ، ولا يحتاج إلى خبر؛ ~~لانتظام الكلام، كما فى: (ظننت أنك منطلق). # قيل: وفى كليهما مخالفة قياس، أما مذهب المبرد؛ فلأنه لا يحذف الفعل بعد ~~(لو) إلا فى شذوذ، ولأن الحذف خلاف الأصل، ولأنهم لم يلفظوا بهذا المحذوف. # وأما مذهب سيبويه ففيه إخراج ل (لو) عما استقر لها من ولاية الفعل فقط. # وحكى عن السيرافى (¬7) أنه جعل الفعل الذى بعد (أن) نائبا عن الفعل الذى ~~من حقه أن يقع بعد (لو)، فإذا قلت: (لو أن زيدا جاءنى) فكأنك قلت: (لو ~~جاءنى زيد) # قوله: و(انطلقت) بالفعل موضع (منطلق)؛ ليكون كالعوض # معناه: أنك تقول: (لو أنك انطلقت) بفعل ماض، ولا يجوز: (لو أنك منطلق)؛ ~~لأنهم ألزموها الفعل الماضى؛ لأنه لا رائحة للفعل فيه، وهذا قريب من قولهم ~~فى (هل): PageV01P1904 # ............................................ # إنها تدخل على الجملة الاسمية المحضة، ولا تدخل على التى خبرها فعل، إلا ~~أنهم هناك لم يشترطوا الجمود، ومثال الجامد: {ولو أنما في الأرض من شجرة ~~أقلام .. } (¬1)، وقوله: # ما أحسن العيش لو أن الفتى حجر تنبو الحوادث عنه وهو ملموم (¬2) # وهذا الذى ذكره من أنه لا يجوز أن يقع خبر (أن) اسما مشتقا، ولا مضارعا ~~هو قول السيرافى (¬3) والزمخشرى (¬4)، وذهب قوم (¬5) إلى جوازه فى الفعل ~~المضارع؛ لقوله: # تمد بالأعناق أو تلويها وتشتكى لو أننا نشكيها (¬6) # وهو قليل، وذهب قوم (¬7) إلى جواز المشتق، وقد جاء منه كثير نحو قول كعب ~~بن زهير: # أكرم بها خلة لو أنها صدقت موعودها ولو أن النصح مقبول (¬8) PageV01P1905 ~~وإذا تقدم القسم أول الكلام ..................... # ويقول غيره: # لو أن حيا مدرك الفلاح (¬1) # وقوله: # ولو أن حيا فائت الموت فاته أخو الحرب فوق القارح العدوان (¬2) # وقوله: # ولو أن ما أبقيت منى معلق بعود ثمام ما تأود عودها (¬3) # قوله: وإذا تقدم القسم أول الكلام # هذا كلام فى حذف جواب الشرط. # واعلم أنه قد يحذف الشرط، وقد يحذف الجواب، وقد يحذفان معا. PageV01P1906 # ............................................ # أما حذف الشرط، وهو أقل من حذف الجزاء، ولا يكون إلا مع (إن) فلا يجوز إلا # أن يعوض عنه نحو: ms852 {وإن أحد من المشركين استجارك .. } (¬1)، أو يكون / ~~منفيا 224/ب # ب (لا) نحو: # ............. وإلا يعل مفرقك الحسام (¬2) # أو يكون (كان) [ويبقى] (¬3) معموله نحو: (إن خيرا فخير) (¬4)، ولا يجوز ~~ما عدا ذلك [هكذا ذكر بعضهم، وجوز الزمخشرى (¬5) الحذف فى غير ذلك، قال فى ~~قوله تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم .. } (¬6): تقديره: (إن افتخرتم ~~بقتلهم فلم تقتلوهم)، وفى قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو ~~الولي .. } (¬7): تقديره: (إن طلبوا أولياء بغير حق فالله هو الولى بالحق)، ~~وقال بعضهم فى قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬8) تقديره: (إن ~~زنيا فاجلدوا)] (¬9). PageV01P1907 # ............................................ # وأما حذفهما معا فهو أقل، وأكثره مع النفى ب (لا) (¬1) نحو: (اضرب زيدا ~~إن أساء وإلا فلا)، وقد يجئ فى غير ذلك، ومنه: # قالت بنات العم: يا سلمى وإن كان فقيرا معدما قالت: وإن (¬2) # وجعله بعضهم ضرورة، # وأما حذف الجواب فهو كثير، ولا يختص ب (إن)، ويلزم كون الشرط ماضيا أو ~~منفيا ب (لم)، وقيل (¬3): لا يلزم، [لكنه] (¬4) الأكثر، قالوا: ومن مجيئه ~~غير ماض قوله: # لئن تك قد ضاقت على بيوتكم ليعلم ربى أن بيتى أوسع (¬5) # وقوله: # فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطل لما اغتبطت بالشنفرى قبل أطول (¬6) # وقوله: # إما ترينا حفاة لا نعال لنا إنا كذلك ما نحفى وننتعل (¬7) PageV01P1908 ~~............................................ # ويحتمل أن قوله: (إن كذلك) جواب الشرط، وحذفت الفاء، وإن كان حذف الفاء ~~فى مثله قليلا. # فقول المصنف (لزمه المضى) (¬1) هو على قول من لا يجيز المضارع # واعلم أن الحذف نوعان: # أحدهما: أن تكون قرينته معنوية نحو: { .. فإن استطعت أن تبتغي نفقا في ~~الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية .. } (¬2) أى: فافعل. # وثانيهما: أن تكون قرينته لفظية، وذلك مع الشرط، والقسم، والمبتدأ. # أما الشرط فإذا اجتمع شرطان فصاعدا فإما أن يكون بعطف، أو غيره من ~~التوابع، أو لا؟ إن كان على وجه التبعية بعطف، أو غيره كان الجزاء للجميع ~~فى العطف، وفى البدل للثانى، وفى التوكيد للأول. # مثال العطف: (إن تأتنى وإن تكرم ولدى أكرمك)، وغير العطف: (إن تأتنى إن ~~تلمم بى أكرمك)، و(إن ms853 تأتنى إن تأتنى أكرمك) فى التأكيد. # وإن لم يكن على طريق التبعية فإما أن يمكن جعل الثانى جزاء للأول، وتقصد ~~ذلك، أو لا، إن كان الأول جعل الشرط الثانى جوابا للأول والثالث والثانى، ~~وكذلك ما زاد، وتدخل الفاء على الجزاءات، فيكون الجزاء الآخر للشرط الذى ~~قبله، والشرط وجزاؤه جزاء للذى قبله، وكذا أبدا تبتدئ من الآخر. # مثاله: (إن قدمت من سفرى فمن دخل دارى فإن كان من عبيدى فهو حر)، ومنه ~~قوله تعالى: { .. فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم .. } (¬3). # ومنهم من لم يجز أن يجاب الشرط بالشرط. # وإن لم يكن الثانى صالحا لأن يجعل جزاء للأول، [أو لم يقصد أن يكون جزاء ~~له] (¬4) كان الجزاء للأول، وحذف جزاء الثانى والثالث إن كان، وما حذف ~~جزاؤه لزمه المضى لفظا PageV01P1909 ~~............................................ # أو معنى بأن تدخل عليه (لم) كما تقدم، ولا تدخل الفاء على الشروط ~~المتوسطة، ثم إنه قد تكون الشروط مترتبة على الأول، وقد لا تكون مترتبة ~~عليه، فإن كانت مترتبة فى المعنى [كانت] (¬1) قيودا للشرط واقعة فى محل ~~الحال نحو: (إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتنى فعبدى حر) [فلا يقع العتق إلا ~~[بمجموعها] (¬2)] (¬3)، ومنه: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان ~~الله يريد أن يغويكم .. } (¬4)، وقوله: # فإن عثرت بعدها إن وألت نفسى من ها تا فقولا: لا لعا (¬5) # وإن كانت غير مترتبة [قيودا] (¬6) لم يلزم أن تكون قيودا فى الحكم نحو: ~~(إن جاء زيد يوم الجمعة إن أكرمنى عمرو يوم الخميس إن [شفى] (¬7) الله ~~مريضى فعبدى حر) [فيقع العتق بكل واحد منها] (¬8)، فهذا الكلام فى الشرط مع الشرط. # وأما الشرط مع القسم، والشرط مع المبتدأ، والقسم مع المبتدأ، وفى حكم ~~المبتدأ الفاعل فإما أن يجتمع اثنان من هذه، أو تجتمع الثلاثة كلها، إن كان ~~المتفق اثنان فذلك ثلاثة أقسام. # واعلم أن القسم لا يلغى متقدما، ويجوز إلغاؤه متوسطا، ويجب إلغاؤه ~~متأخرا، والشرط لا يلغى متقدما، ولا متوسطا على الأصح (¬9)، ويجب إلغاؤه ~~متأخرا، والمبتدأ لا يلغى ms854 لا متقدما، ولا متأخرا، ولا متوسطا. # ونريد بالإلغاء: أن لا يكون للقسم والشرط جواب ملفوظ به، فأما التقدير ~~فلابد من تقديره. PageV01P1910 # لزمه الماضى لفظا ومعنى، وكان الجواب للقسم لفظا مثل: (والله إن أتيتنى، ~~وإن لم تأتنى لأكرمتك) # الأول: الشرط والقسم، وفيه مسائل: # الأولى: أن يتقدم القسم على الشرط والجزاء، وقد تكلم عليها المصنف فقال: ~~(وإذا تقدم القسم على الشرط لزمه المضى (¬1) لفظا أو معنى) يريد: أن جواب ~~الشرط يحذف، وإذا حذف لزم الشرط المضى لفظا، أو معنى بأن ينفى ب (لم)، ~~وإنما لزم ذلك؛ لأن الشرط إذا كان مضارعا عملت فيه (إن)، وإذا عملت فى ~~الشرط لزم أن تعمل فى الجزاء، ولا يحذف؛ لأن عملها فى الشرط يقضى بقوتها، ~~فلو حذف جزاؤها لكان فيه تضعيف لها، فيتناقض الحكم، وقد تقدم أن فى هذا ~~خلافا، وأن منهم من لم يره واجبا، وتقدم دليلهم. # قوله: وكان الجواب للقسم لفظا [ومعنى] (¬2) # أما المعنى فكونه معلقا عليه، ومؤكدا له، وأما اللفظ فهو: أن يتلقى بما ~~من حقه أن # يتلقى به جواب القسم، ومثاله: (والله إن أتيتنى لآتينك أو لا آتيك) / ~~و(والله إن لم تأتنى لا 225/أآتيك أو لآتينك)، ومثل بمثالين: للماضى لفظا ~~واحد، وللماضى معنى، واحد وكذا (لو) و(لولا)، وأسماء الشرط، تقول: (والله ~~أن لو جئتنى لآتينك)، و(والله لولا زيد لأضربنك) و: { .. لمن تبعك منهم ~~لأملأن .. } (¬3) و: { .. لما آتيتكم من كتاب وحكمة .. } (¬4) إلى قوله: { ~~.. لتؤمنن .. } (¬5). # فأما قولك: (والله أن لو جئتنى لجئتك)، و(الله لولا زيد لضربتك) فهذه لام ~~جواب القسم، وسقطت (قد) نحو: # حلفت لها بالله حلفة فاجر لنا موا (¬6) ............... PageV01P1911 # وإن توسط بتقديم الشرط أو غيره جاز أن يعتبر، وأن يلغى كقولك: (أنا والله ~~إن تأتنى آتك)، و(إن أتيتنى والله لأتينك) ~~.................................... # وليست لام جواب (لو) و(لولا) عند من يلتزم أن يكون الجواب للقسم، وهو ~~مذهب البصريين، يوجبون اعتبار القسم إذا تقدم على الشرط، ولا يجيزون إلغاءه ~~واعتبار الشرط؛ لأن المتقدم هو المهتم به. # وذهب الفراء (¬1) وغيره (¬2) إلى أنه يجوز اعتبار الشرط - هنا -، واستدل ~~بقول ms855 الأعشى: # لئن منيت بنا عن غب معركة لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل (¬3) # فجزم (لا تلفنا)، وقول الآخر: # حلفت لها إن تدلجى الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتى سائر (¬4) # فجزم (لا يزل). # الثانية: أن يتقدم الشرط، ويتوسط القسم بين الشرط وجزائه نحو: (إن أتيتنى ~~والله آتك) فلابد من اعتبار الشرط، ولك فى القسم وجهان (¬5): # أحدهما: أن تجعله جوابا للشرط فتدخل عليه الفاء، وتجعل حينئذ جزاء الشرط ~~جوابا للقسم، والقسم مع جوابه جزاء للشرط، فتقول: (إن أتيتنى فوالله ~~لآتينك) # وثانيهما: أن تلغى القسم لتوسطه، وتجعل الجواب للشرط، فتقول: (إن أتيتنى ~~والله آتك)، وإنما يجوز فى الوجه الأول أن يجعل الجواب للقسم إذا كان مما ~~يصح جعله جوابا للقسم، فإن كان مما لا يصح نحو أن يكون حرف الشرط (لو) أو ~~(لولا) تعين الجواب لهما؛ لأن جوابها لا يكون جملة PageV01P1912 ~~............................................ # قسمية، ولابد للشرط من جواب؛ لتصدره، فتقول: (لو جئتنى والله لأكرمنك)، ~~و(لولا جئتنى والله لأهيننك). # الثالثة: أن يتقدم الشرط وجزاؤه على القسم، ويتأخر القسم، فيجب إلغاء ~~القسم نحو: (إن تأتنى آتك والله)، و(إن تأتنى لا آتك والله). # الرابعة: أن يتقدم القسم وجوابه، ويتأخر الشرط، فيجب إلغاء الشرط نحو: ~~(والله لآتينك إن أتيتنى)، و(والله لا آتيك إن أتيتنى). # الثانى من الأقسام: الشرط والمبتدأ، وما فى حكم المبتدأ، وهو الفاعل، ~~وفيه مسائل: # الأولى: أن يتقدم الشرط وحده، نحو: (إن تأتنى فأنا أكرمك)، و(إن تأتنى ~~فقد قام زيد) فيجب اعتبار الشرط بأن تجعل المتبدأ أو الفعل جزاءه، وتدخل ~~الفاء على المبتدأ، أو على الفعل إن كان مما تدخله الفاء، ويجب اعتبار ~~المبتدأ بأن تجعل الجزاء خبرا له، ولا يجوز إلغاء المبتدأ. # الثانية: [أن] (¬1) يتقدم الشرط وجزاؤه، ويتأخر المبتدأ نحو: (إن يأتنى ~~عمرو أكرمه زيد) على أن أصله: (زيد إن يأتنى عمرو أكرمه)، فهنا لا يلغى ~~المبتدأ؛ لتأخره واعتباره بجعل الشرط وجوابه خبرا عنه، ويعود الضمير إلى ~~(زيد)؛ لأنه متقدم رتبة. # الثالثة: [أن] (¬2) يتقدم المبتدأ على الشرط وجوابه نحو: (أنا إن تأتنى ~~آتك) يجب اعتبار ms856 المبتدأ بأن تجعل الشرط خبرا له، وما بعد الشرط جزاء له ~~فتجزمه، أو تدخل عليه الفاء على قياس الجزاء، هذا إذا كان يصح جعله جزاء. # وهل يجوز إلغاء الشرط لتوسطه، وجعل جزائه خبرا للمبتدأ مرفوعا فتقول: ~~(أنا إن اتيتنى آتيك)؟. # يحتمل الجواز؛ لأن الشرط قد توسط فيجوز إلغاؤه كالقسم، ويجعل منه: # ............. إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬3) PageV01P1913 ~~............................................ # ويحتمل أن لا يجوز، وهو الذى ذكره نجم الدين (¬1)، وقال: الشرط أقوى ~~استدعاء للجزاء من القسم للجواب. # قال (¬2): ولهذا حمل قوله: # ............. إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬3) # على أنه ضرورة، وينوى به التقديم. # وأما إذا كان خبر المبتدأ لا يصح جعله جزاء بأن كان مفردا فإنه يلغى ~~الشرط، ويجعل المفرد خبرا للمبتدأ نحو: (زيد إن أتيته جواد) [{ .. وإنآ إن ~~شاء الله لمهتدون} (¬4)، وحيث يلغى الشرط يكون ماضيا كما تقدم، وقد جاء ~~مضارعا للضرورة، ومنه: # وإنى متى أشرف على الجانب الذى به أنت من بين الجوانب ناظر (¬5)] (¬6) # الرابعة: [أن] (¬7) يتقدم المبتدأ ويتأخر الشرط وحده، فيجب إلغاء الشرط؛ ~~لأن جزاءه لا يتقدم عليه نحو: (زيد يأتيك إن أتيته) # الثالث من الأقسام: المبتدأ والقسم، وفيه مسائل: # الأولى: [أن] (¬8) يتقدم القسم فيجب اعتباره، وتجعل المبتدأ جوابا له ~~نحو: (والله لزيد قائم)، وكذا فعل الفاعل نحو: (والله لقد قام زيد)، فإن ~~كان خبر المبتدأ يصح جعله PageV01P1914 ~~............................................ # جوابا [للقسم] (¬1) نحو: (والله زيد ليقومن) احتمل أن يجوز على قول من ~~(¬2) يجيز الإخبار عن المتبدأ بالجملة القسمية، والأولى أن لا يجوز. # 225/ب الثانية: [أن] (¬3) يتقدم / المبتدأ وحده، نحو: (زيد والله ~~ليقومن)، فلك فى القسم وجهان: # أحدهما: أن تعتبره فتجعل الخبر جوابا له إن كان صالحا، وتجعل القسم ~~وجوابه خبرا للمبتدأ كما مثلنا، ومنهم من (¬4) منع من جعل القسم خبرا ~~للمبتدأ؛ لأنه إنشاء. # والصحيح جوازه، ولو بتقدير القول، ولك أن تلغى القسم (¬5) لتوسطه، فتقول: ~~(زيد والله يقوم)، وفارق القسم الشرط فى هذا، فإن الشرط لا يجوز إلغاؤه على ~~ما ذكره نجم الدين (¬6) من حيث إن استدعاءه للجزاء أقوى من القسم. # وأما إن كان الخبر ms857 لا يصلح جوابا للقسم فيتعين إلغاء القسم نحو: (زيد ~~والله قائم)، و(زيد والله لن يقوم)، ونحو ذلك. # الثالثة: [أن] (¬7) يتأخر القسم عن المتبدأ وخبره فيجب إلغاء القسم نحو: ~~(زيد قائم والله)؛ لأن جواب القسم لا يتقدمه. # الرابعة: [أن] (¬8) يتأخر المبتدأ نحو: (والله لأضربنه زيد)، والأصل: ~~(والله زيد لأضربنه) القياس أن لا يجوز، ومثلها: (والله لقام زيد)، فإن كان ~~أصلها: (زيد والله اضربه) فيحتمل جواز أن يلغى القسم كما فى أصله، بدليل أن ~~المبتدأ قد اعتبر تقديمه حيث أعيد الضمير إليه، واحتمل أن لا يجوز إلغاء ~~القسم اعتبارا بصورته الآن، والله أعلم. # وأما إذا اجتمعت الثلاثة ففيه مسائل: PageV01P1915 # ............................................ # الأولى: [أن] (¬1) يتقدم القسم، ثم الشرط، ثم المبتدأ نحو: (والله لئن ~~قمت لزيد يقوم) يجب اعتبار القسم؛ لتقدمه وإلغاء الشرط؛ لأنه لا يكون جوابا ~~للقسم، فلا تقول: (والله إن قمت زيد ليقومن)، كما لا يجوز ذلك إذا تقدم ~~القسم على المبتدأ، وليس معهما شرط. # الثانية: [أن] (¬2) يتقدم القسم، ثم المبتدأ، ثم الشرط نحو: (والله لزيد ~~إن تعطه يشكرك) تعتبر كلا منهما، وهل يجوز أن يلغى الشرط، ويجعل جزاؤه خبرا ~~للمبتدأ، فتقول: (والله لزيد إن أعطيته يشكرك) برفع (يشكرك)؟، قد تقدم (¬3) ~~كلام نجم الدين (¬4) أنه لا يجوز. # وهل يجوز إلغاء المبتدأ والشرط جميعا، وجعل الجزاء جوابا للقسم، فتقول: ~~والله زيد إن أعطيته ليشكرنك) كما يجوز إذا تقدم القسم على الشرط ولا ~~مبتدأ؟، والأقرب أنها لا تجوز كما أن الأظهر أن لا يجوز: (والله زيد ~~ليقومن). # الثالثة: [أن] (¬5) يتقدم القسم، ثم الشرط وجزاؤه، ثم المبتدأ نحو: ~~(والله لئن قمت لأضربنه زيد) الأقرب أن هذه لا تجوز؛ لأنك إن جعلت جواب ~~القسم المبتدأ المؤخر فاللام لا تدخل عليه، وإن جعلت جواب القسم جزاء ~~الشرط، وألغيت الشرط لزم من ذلك إلغاء المبتدأ وبقاؤه بلا خبر، وقد قدمنا ~~أنه لا يجوز إلغاؤه، ويصير الكلام (زيد لئن أعطيته ليشكرنك) فكما لا يجوز: ~~(والله زيد ليقومن) لا تجوز هذه، والله أعلم. # الرابعة: [أن] (¬6) يتقدم القسم، والمبتدأ والخبر، ويتأخر الشرط وحده، ms858 ~~نحو: (والله لزيد يشكرك إن أعطيته) يجب إلغاء الشرط، ويجب اعتبار القسم، ~~ولك بعد ذلك أن تجعل المتبدأ وخبره جواب القسم، وليس لك أن تجعل الخبر وحده ~~جوابا للقسم؛ لأنه يكون [قسما ثانيا] (¬7)، فتكون قد تركت القسم الأول بلا ~~جواب، وفيه نظر، وهذه مسائل القسم الثانى # الخامسة: [أن] (¬8) يتقدم الشرط، ثم القسم، ثم المبتدأ، ثم الخبر نحو: ~~(إن قمت فو الله لزيد يقوم) تعتبر الجميع، ويجوز أن تجعل جواب الشرط ~~المبتدأ وخبره، وتدخل الفاء على المتبدأ، وتلغى القسم فتقول: (إنه قمت ~~والله [فزيد] (¬9) يقوم)، ولا يجوز إلغاء المبتدأ PageV01P1916 ~~............................................ # وجعل خبره جوابا للقسم فلا تقول: (إن قمت فو الله زيد ليقومن)، ولا إلغاء ~~القسم المبتدأ، وجعل الخبر جوابا للشرط، فلا تقول: (إن قمت والله زيد يقم) ~~بالجزم. # السادسة: [أن] (¬1) يتقدم الشرط، ثم المبتدأ وخبره، ثم القسم نحو: (إن ~~قمت فزيد يقوم والله) تعتبر الشرط والمبتدأ فتدخل الفاء على المبتدأ، ~~و(تقوم) خبره، وتلغى القسم؛ لتأخره. # السابعة: [أن] (¬2) يتقدم الشرط، ثم المبتدأ فقط، ثم القسم، ثم خبر ~~المبتدأ نحو: (إن قمت فزيد والله يقوم)، فإن صح جعل الخبر جوابا للقسم فلك ~~أن تجعله جوابا للقسم، وتعتبر الجميع فتقول: (إن قمت فزيد والله ليقومن)، ~~المبتدأ وخبره جواب الشرط، والقسم وجوابه خبر المبتدأ، ولك أن تلغى القسم ~~لتوسطه، وتجعل (يقوم) خبرا للمبتدأ، فلا تدخل عليه نون التوكيد واللام، وإن ~~لم يصح جعل الخبر جوابا للقسم تعين كونه خبرا نحو أن يكون مفردا، أو جملة ~~لا تقع جوابا للقسم، ويتعين إلغاء القسم نحو: (إن قمت فزيد والله قائم) أو ~~(زيد والله لن يقوم). # الثامنة: [أن] (¬3) يتقدم الشرط، ثم القسم، وما يصلح أن يكون جوابا له، ~~ثم المبتدأ نحو: (إن قمت فو الله لأضربنه زيد) كالرابعة من القسم الثانى، ~~إن قدرت المبتدأ مقدما على # جملة القسم لم يجز؛ لدخول الفاء فى خبر المبتدأ وسقوطها / من جواب الشرط. ~~... 226/أوإن جعل الخبر جواب القسم، وهو (لأضربنه) لم [يجز] (¬4)؛ لبقاء ~~القسم الأول بلا جواب، وأما إن جعلت خبره جملة الشرط، ms859 وما بعده فهو جائز، ~~ويكون أصله: (زيد إن قمت فو الله لأضربنه)، فتكون الجملة الشرطية خبرا ~~لمبتدأ قدمت، ويعتبر الجميع، وهذا آخر القسم الثالث. # التاسعة: [أن] (¬5) يتقدم المبتدأ، ثم الشرط وجزاؤه، ثم القسم نحو: (زيد ~~إن تعطه يشكرك والله) تلغى القسم، وتجعل الجملة الشرطية خبرا، وما بعد ~~الشرط جزاء له إن كان يصلح، وإلا يصلح تعين خبرا للمبتدأ، وألغى الشرط نحو: ~~(زيد إن أعطيته شاكرا والله) # العاشرة: [أن] (¬6) يتقدم المبتدأ، ثم الشرط، ثم القسم، ثم الجزاء نحو: ~~(زيد إن تعطه والله يشكرك) يجوز أن [تعتبر] (¬7) الشرط والقسم فتدخل على ~~القسم الفاء، وتجعله جوابا # ............................................... PageV01P1917 # للشرط فتقول: (زيد إن تعطه فو الله ليشكرنك)، ويجوز أن تلغى القسم، وتجعل ~~ما بعده جزاء للشرط. # وإنما يصح اعتبار القسم إذا كان ما بعده جوابا له، وإلا تعين إلغاؤه نحو: ~~(زيد إن تعطه والله فلن يشكرك). # وهل يجوز أن تلغى الشرط، وتجعل القسم وجوابه خبرا للمبتدأ على قول من ~~(¬1) يجيز [وقوع] (¬2) جملة القسم خبرا، فتقول: (زيد إن أعطيته والله ~~ليشكرنك)؟. # قد تقدم أن الشرط لا يلغى متوسطا إلا أن لا يصلح ما بعده جزاء له نحو: ~~(زيد إن أعطيته شاكر). # وهل يجوز إلغاء الشرط والقسم، وجعل ما بعد القسم خبرا للمبتدأ فتقول: ~~(زيد إن أعطيته والله يشكرك) بالرفع؟، هى كالتى قبلها، قد ذكرنا (¬3) أن ~~نجم الدين (¬4) قد منع من مثل ذلك، وهو: (زيد إن أعطيته يشكرك) بالرفع، ~~وذكرنا الجواز عن غيره، وأنه يتعين ذلك إن كان الذى يراد جعله خبرا لا يصلح ~~جزاء للشرط، ولا جوابا للقسم نحو: (زيد إن أعطيته والله يشكرك). # الحادية عشرة: [أن] (¬5) يتقدم المبتدأ، ثم القسم، ثم الشرط وجزاؤه نحو: ~~(زيد والله إن تعطه يشكرك) يجوز أن تعتبر القسم؛ لتقدمه على الشرط فتقول: ~~(زيد والله لئن أعطيته ليشكرنك)، وأن تلغيه، وتجعل الجواب للشرط؛ لأن القسم ~~متوسط بين المبتدأ والشرط، وأن تلغيهما جميعا، وترفع الجزاء خبرا خلافا ~~لنجم الدين (¬6). # الثانية عشرة: [أن] (¬7) يتقدم المبتدأ، ثم القسم وجوابه، ثم الشرط وحده ~~نحو: (زيد والله ms860 يشكرك إن أعطيته) يتعين إلغاء الشرط، ولك اعتبار القسم ~~وإلغاؤه، فإذا اعتبرته جعلت # ............................................... PageV01P1918 # الجملة القسمية خبرا، وإذا دخلت النون واللام، وإن ألغيته جعلت ما بعد ~~القسم خبرا [للمبتدأ] (¬1)، فهذه آخر مسائل القسم الأول، ويمكن الزيادة على ~~هذه المسائل، وفيما ذكرنا كفاية. # تنبيه: يشتمل على مسألتين: # الأولى: لا فرق فيما ذكرنا بين (إن) الشرطية، و(لو) الشرطية، و(لو لا) ~~أعنى: فى تقدم الشرط على القسم، وتقدم القسم على الشرط، وتوسطهما، إلا أنه ~~إذا تقدم الشرط ب (لو)، أو (لو لا) على القسم تعين اعتبارهما؛ لأنه لا يمكن ~~جعل القسم جوابا لهما كما ذكرنا نحو: (لو قمت والله قمت أو لم أقم)، وقد ~~يكون صالحا نحو أن يكون ب (ما) مثل: (لو قمت والله ما قمت) فيكون الذى بعد ~~القسم جوابا ل (لو) و(لو لا). # ولا يجوز اعتبار القسم بخلاف (إن)، وإن تقدم القسم فكذلك تجعل ما يكون ~~جوابا لهما جوابا للقسم، ولا تعتبرهما؛ لأنهما لا يجاب بهما القسم (¬2). # وقد خالف فى هذا الثانى ابن عصفور وابن مالك، ثم اختلفا: # فقال ابن مالك (¬3) تارة: إن (لو) و(لو لا) يصح أن يجاب بهما القسم، ~~فجعلهما جوابين للقسم، وجعل ما بعدهما جوابا لهما، ولا حذف، وتارة (¬4) زعم ~~أن جواب القسم محذوف، والذى بعد (لو) و(لو لا) جواب لهما، وذلك لأنه رأى ~~الذى بعدهما قد يكون ماضيا ب (لام)، ولا يجاب القسم بذلك إلا مع (قد) إلا ~~فى قلة، وهو مع (لو) و(لو لا) كثير، ومنه: # فو الله لولا الله تخشى عواقبه لزعزع من هذا السرير جوانبه (¬5) # ومن مذهبه (¬6) جواز إلغاء القسم متقدما مع (إن) كالفراء (¬7). # ............................................... PageV01P1919 # وأما ابن عصفور (¬1) فوافق الجمهور فى أن جواب القسم ما بعد (لو لا) و(لو) ~~وأن جوابهما محذوف، إلا أنه زعم أن جواب القسم لا يكون حينئذ إلا ماضيا، أو ~~منفيا ب (ما) ماضيا؛ لأنه ساد مساد جواب (لو) و(لولا) فيكون صالحا لجوابهما ~~[ولجواب] (¬2) القسم، وجوابهما لا يكون إلا ماضيا مثبتا أو منفيا ب (ما) أو ~~ب (لم)، و(لم) لا تكون ms861 جوابا للقسم، فامتنعت لذلك. # وقول الجمهور: إنه لا فرق بين (لو) و(لو لا) و(إن)، وجوابهن محذوف، # 226/ب والجواب الذى / بعدهن جواب للقسم، فيجوز أن يكون مما يصح أن يجاب ~~به القسم، وإن كان لا يصح أن تجاب به (لو) و(لو لا) فتقول: (والله لو لا ~~زيد ليقومن عمرو ولا قمت) ونحو ذلك # وإذا دخلت (أن) قبل (لو) نحو: (والله أن لو جئتنى لآتينك) فهى موطئة عند ~~سيبويه (¬3) ك (اللام) قبل (إن) وأسماء الشرط، وعند غير سيبويه (¬4) أن ~~(إن) هذه زائدة. # واعلم أن ما ذهب إليه ابن مالك لا يصح إلا أن يسمع عن العرب الجواب ب ~~(لم)؛ لأنه لا يجاب به القسم، فيعرف حينئذ أن جواب القسم (لو) و(لو لا) أو ~~يكون محذوفا، # وما ذهب إليه ابن عصفور لا يصح إلا أن يستقرأ كلامهم فلا يوجد فيه الجواب ~~إلا باللام، أو (ما) كذا قال بعضهم # الثانية (¬5): إذا دخل الاستفهام على أداة الشرط لم يغير عمل (إن) ولا ~~غيرها فى الجزاء، وكان الاستفهام عن الجملة الشرطية هى وجوابها، سواء كانت ~~أداة الشرط حروفا نحو: (إن)، أو أسماء نحو: (من)، و(ما)، و(متى) فتقول: ~~(أمن يضربك نضربه؟) # ............................................... PageV01P1920 # بجزم (نضربه)، و(ألو ضربك زيد لضربته؟) فتدخل اللام، و(أإن يضربك زيد ~~نضربه؟) فتجزم، و(أإن تأتنى فأنا آتيك؟) فتدخل الفاء، ولا يجوز الرفع فيما ~~حقه أن يجزم، هذا مذهب سيبويه (¬1). # وزعم يونس (¬2) أنك ترفع مع الهمزة دون غيرها من كلم الاستفهام فتقول: ~~([أإن] (¬3) تأتنى آتيك؟) و(أمن [تزره] (¬4) يكرمك؟) ترفع بتقدير: (أآتيك ~~إن أتيتنى؟) و(أيكرمك إن تزره؟). # ووجهه أنه قد جاء فى جواب (إذا) تكرير الاستفهام، فكذا (إن) وسائر ~~الأدوات الشرطية. # ومذهب سيبويه أولى (¬5)؛ لأن كلم الجزاء لا تلغى، إلا أن يدخل عليها ما ~~يستحق الجواب كما تقدم فى القسم، ومن الدليل قوله تعالى: { .. أفإن مت فهم ~~الخالدون} (¬6) الفاء فى (فهم) فاء جزاء الشرط، ولو كان مقدرا دخول الهمزة ~~عليه لم تدخل الفاء فى (أفإن مت)؛ لأنه لا وجه لدخول الفاء فى (أفإن) ~~حينئذ؛ لأن التقدير: (أفهم الخالدون ms862 إن مت)، ولا تقول: (أفهم الخالدون فإن مت). # وأما الهمزة الداخلة على (إذا) فهى فى الحقيقة داخلة على جزائها؛ لأنه ~~ليس بجزاء فى الحقيقة؛ لأن (إذا) اسم ظرف، وذلك الجزاء عامل فيها، فهى ~~نظيرة قولك: (أحين قمت تقوم؟) فمن ثم كررت الهمزة معها نحو: {أئذا متنا ~~وكنا ترابا [وعظاما] (¬7) أئنا لمبعوثون} (¬8) لطول الكلام، وكون جزائها هو ~~المقصود بالاستفهام، فلما بعد عن الاستفهام # وتقدير القسم كاللفظ نحو: {لئن أخرجوا لا يخرجون .. } و{ .. وإن أطعتموهم ~~إنكم لمشركون} ........................... PageV01P1921 # كرروه، ومن ثم لم تجئ الفاء فى جواب (إذا) فى نحو: { .. أئذا كنا عظاما ~~ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا} (¬1)؛ لأن التقدير: (أإنا لفى خلق جديد ~~إذا [متنا] (¬2). # قوله: وتقدير القسم كاللفظ # اعلم أنه قد يحذف القسم ويقدر، ولا يجوز ذلك إلا بشرطين: # الأول: أن يكون ثم دليل مانع من إجراء الأمر على ظاهره أن لا حذف، نحو: ~~{لئن أخرجوا لا يخرجون معهم .. } (¬3)، هنا دليلان على تقدير القسم، ~~ومانعان من إجراء الأمر على أن لا حذف: # أحدهما: دخول اللام الموطئة، والثانى: سقوط الفاء مع عدم الجزم، وفى ~~قولهم: { .. وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} (¬4) دليل واحد، وهو عدم الفاء، ~~وكذلك لو قلت: (لأقومن)؛ لأن نون التوكيد لا تدخل فى مثل هذا إلا إذا كان ~~جوابا لقسم. # الشرط الثانى: أن يكون هناك ما يصلح جوابا للقسم، بأن يكون مما يصح أن ~~يتلقى به القسم كالأمثلة المذكورة، فإن لم يكن ثم دليل مانع من الحمل على ~~عدم الحذف لم يقدر نحو: (لزيد قائم) و(إن زيدا قائم)؛ لأنه يصح دخول اللام ~~و(إن) على الجملة التى ليست جواب قسم، وكذلك إن منع مانع من إجراء الأمر ~~على عدم الحذف، إلا أنه لم يكن ما يصلح جوابا للقسم نحو: # من يفعل الحسنات الله يشكرها (¬5) ................... # حملوا هذا على حذف الفاء شذوذا، ولم يحملوه على القسم. # و(أما) ........................................... # ومعنى قول المصنف: وتقدير القسم كاللفظ PageV01P1922 ~~يريد: فى أنه يجب له ما كان يجب للقسم الملفوظ به من التلقى بما يتلقى به، ~~وذكر جوابه إن تقدم على الشرط، ms863 ونحو ذلك # قوله: و(أما). # فيها معنى الشرط، فلذلك عدها من حروف الشرط، والدليل على أنها فى معنى ~~الشرط دخول الفاء فيما فى حيزها، واختلف فى تقدير الشرطية فيها: # فقدرها سيبويه (¬1) ب (مهما) فإذا قلت: (أما زيد فقائم) فالتقدير: (مهما ~~يكن من شئ فزيد قائم). # وقال بعضهم (¬2): " معنى (أما زيد فقائم) (أما إن [يكن] (¬3) شئ فزيد ~~قائم) أى: ان يقع شئ أى شئ كان فهذا يقتضى قيام زيد بكل حال؛ لأنه لابد من ~~وقوع شئ ما " قال (¬4): " وتفسير سيبويه لها ب (مهما) تفسير إعراب، لا إن ~~معناها معنى (مهما)، وكيف يصح ذلك، و(مهما) اسم، و(أما) حرف؟. # وعلى قول الكوفيين (¬5) إن (أن) المفتوحة تكون شرطية يجوز أن تكون زيدت ~~(ما) على (أن) المفتوحة كما قالوا فى: (أما أنت منطلقا انطلقت) " # وقوله (¬6): إن (أما) بمعنى (إن) يقتضى أن (إن) لا تقدر بعدها، بل ~~تعاقبها؛ لأن ما كان مضمنا لمعنى شئ لا يقدر بعده، وإن قدرت (إن) بعدها ~~فليست بمعناها، إلا أن يكون الأصل أن تأتى (إن) بعد (أما). # للتفصيل، .................................. PageV01P1923 # و(أما) مفيدة للتفصيل ثم اكتفوا ب (أما)، كما قالوا فى (هل): إنها بمعنى ~~(قد) فى الأصل، وتدخل [عليها] (¬1) همزة الاستفهام، ثم اكتفوا بها عنها. # 227/أواعلم أن فاء (أما) / لا يجوز حذفها إلا فى ضرورة نحو: # فأما القتال لا قتال لديكم ولكن سيرا فى عراض المواكب (¬2) # قال ابن مالك (¬3): إلا أن يكون جوابها محكيا بقول محذوف، فإنه يجوز حذف ~~الفاء نحو: { .. فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم .. } (¬4)، أى: (فيقال لهم). # [قوله] (¬5): للتفصيل # تقول: (أما زيد فقائم)، و(أما عمرو فقاعد)، ولا يلزم تكرارها، ولا ذكر ~~قسيم لما بعدها؛ إذ لا مانع من أن تقول: (أما زيد فقائم) وتسكت، ومنه قوله ~~تعالى: { .. فأما الذين في قلوبهم زيغ .. } (¬6). # وزعم بعضهم (¬7) أنه يجب تكرارها، أو ذكر قسيم لما بعدها، وزعموا أن ~~قوله: { .. والراسخون في العلم .. } (¬8) معطوف على { .. الذين في قلوبهم ~~زيغ .. } (¬9) [أى] (¬10) وأما الراسخون، فقيل لهم: فأين الفاء، فقالوا: قد ~~تحذف، فقيل لهم: إنما يجوز حذفها فى الضرورة، وهذا فى ms864 فصيح الكلام # والتزم حذف فعلها، وعوض بينها وبين فإئها جزء مما فى حيزها مطلقا ~~............ PageV01P1924 # [قوله] (¬1): والتزم حذف فعلها # أى: شرطها؛ لأن الأصل: (مهما يكن من شئ) أو (أما إن [يكن] (¬2) من شئ) - ~~على حسب الخلاف (¬3) - (فزيد قائم) فالتزم حذف شرطها؛ لكثرة استعمالها، ~~ولكونها موضوعة للتفصيل، وذلك يستدعى تكررها غالبا. # وقوله: وعوض بينها وبين فائها جزء مما فى حيزها [مطلقا] (¬4). # أرادوا أن يقوم ما هو الملزوم فى قصد المتكلم مقام الشرط الذى هو الملزوم ~~فى أصل الكلام، فلما كان الغرض لزوم القيام ل (زيد) حذف الملزوم هو الشرط، ~~وأقيم ملزوم القيام وهو (زيد) مقام ذلك الملزوم، وبقيت الفاء بين المبتدأ ~~والخبر؛ لأن فاء السببية ما بعدها لازم لما قبله، وكما كانت لو لم تحذف ~~الشرط بين الشرط والجزاء، فكذا مع ما قام مقامه # قالوا (¬5): ولا يقدم على الفاء إلا جزء واحد مما فى حيز الفاء، ولا تقدم ~~جملة، ولا جزءان، فلا تقول: (أما زيد طعامك فأكل)، فإذا كان الأصل: (أما ~~يكن من شئ فزيد قائم) قلت: (أما زيد فقائم)، وإن كان: (أما يكن من شئ فقد ~~ضربت زيدا) قلت: (أما زيد فقد ضربته)، فالمقدم هو الجزء الأول مما بعد ~~الفاء، إلا أن يكون بعدها فعل، كان المقدم هو الجزء الثانى، وهو المفعول # والذى عوض من الشرط بعد (أما) مبتدأ نحو: (أما زيد فقائم)، وإما خبر نحو: ~~(أما قائم فزيد)، وإما مفعول نحو: (أما زيدا فقد ضربت)، وإما ظرف نحو: (أما ~~يوم الجمعة فزيد منطلق)، وإما مفعول مطلق نحو: (أما ضرب الأمير فإنى ضارب)، ~~وإما مفعول له نحو: (أما نادما فأنا ضاربك)، وإما حال نحو: أما راكبا فإنى ~~سائر)، وإما شرط نحو: {فأما إن كان من المقربين - فروح .. } (¬6) # ............................................... PageV01P1925 # الأصل: (أما يكن من شئ فإن كان من المقربين فله روح) هو جواب (أما) (¬1) ~~استغنى به عن جواب (إن) # والدليل على أنه ليس بجواب (إن): أنه لا يجوز: (أما إن جئتنى أكرمك) ~~بالجزم، ووجوب: (أما إن جئتنى فأكرمك)، مع أن (إن ضربتنى أضربك) بالجزم ms865 ~~أكثر من (إن ضربتنى فأضربك) بالرفع # والأكثر أن يقع بعد (أما) المبتدأ، فلهذا كانت من قرائن الرفع فيما أضمر ~~عامله على شريطة التفسير، إلا أن يكون بعدها طلب فالمفعول أولى؛ لئلا يخبر ~~عن المبتدأ بالطلب الذى هو قليل متأول. # واعلم (¬2) أنه قد يقع بعد (أما) ما يتكرر ذكره معنى بعد فائها، وذلك إما ~~مصدر مكرر ضمنا، بأن يذكر بعد الفاء ما اشتق منه نحو: (أما سمينا فسمين)، ~~و(أما علما فعالم) # وإما صفة يتكرر لفظها نحو: (أما صديقا مصافيا فليس لى صديق)، و(أما عالما ~~فعالم)، وإما غير ذلك نحو: (أما البصرة فلا بصرة لكم) و(أما أبوك فلا ~~أبالك)، و(أما العبيد فذو عبيد). # فالمنكر من المصدر والوصف يجب نصبهما عند الحجازيين، ويختار ذلك بنو تميم ~~(¬3) ولا يجب عندهم، والمعرف من المصدر يجب رفعه عند بنى تميم على ظاهر ~~كلام سيبويه (¬4) والأولى أنهم يجيزون فيه الوجهين: الرفع، والنصب # وأما الحجازيون فإنهم يجيزون فيه الرفع والنصب، والمعرف من الوصف مرفوع ~~عند الجميع بلا خلاف، وأما غير المصدر والوصف فمرفوع عند الجميع معرفا كان، ~~أو منكرا نحو: (أما العبيد فذو عبيد). # ............................................... PageV01P1926 # وروى يونس (¬1) عن بعض العرب نصبه، قال سيبويه (¬2)؛ هى خبيثة قليلة، قال: ~~ومع ذلك لا يجوز النصب الضعيف فى المعرف، إلا إذا لم يكن معينا؛ ليكون فى ~~موضع الحال كما فى (الجماء العفير)، وأما إذا أردتم بهم معينين فلا يجوز ~~إلا الرفع كما فى قولك (أما البصرة فلا بصرة لكم) و(أما أبوك فلا أبالك) # وقد اختلف النحاة فى وجه النصب فيما نصب: # فقال سيبويه (¬3): المصدر معرفا كان، أو منكرا منصوب على أنه مفعول لأجله عند # 227/ب الحجازيين؛ / لأنهم لما نصبوا المعرفة والنكرة جميعا دل على أنهم ~~لا يعتبرون الحال، وتقدير المفعول له: (مهما يذكر زيد لأجل السمن فهو ~~سمين)، وكذا المعرف نحو: (أما العلم فعالم) تقديره: (مهما يذكر زيد لأجل ~~العلم فهو عالم) (¬4). # وقال سيبويه (¬5): نصب المصدر المنكر عند بنى تميم على الحال؛ لأنهم لا ~~يجيزون النصب فى المعرفة، والعامل فيه إما محذوف قبله ms866 كما تقول فى: (أما ~~علما فعالم): إن التقدير: (مهما يذكر زيد عالما فهو عالم)، وإما بعد الفاعل ~~أن يكون حالا مؤكدة. # وأما نصب الوصف المنكر فعلى الحال عند الجميع، والعامل أحد الشيئين، كما ~~ذكر فى المصدر الواقع حالا عند بنى تميم (¬6) # وأما الرفع فى المصدر فعلى أنه مبتدأ، والعائد إليه محذوف فمعنى: (أما ~~العالم فعالم) أى: (فعالم به) هذا معنى كلام سيبويه (¬7). # ............................................... PageV01P1927 # وقال بعض النحاة (¬1): لا معنى للمفعول له فى المصدر المنصوب، وإنما ينتصب ~~على أنه مفعول مطلق لما بعد (أما)، وأما الصفة فعلى الحال مما بعد الفاء، ~~والنصب فى اللغة الضعيفة التى حكاها يونس على معنى المفعول لما بعد الفاء؛ ~~لأن معنى (ذو عبيد): (يملكهم) قاله نجم الدين (¬2)، وهو بعيد جدا. # وأما المرفوع فعلى الابتداء بلا تقدير عائد، وإنما جاز ذلك؛ لتضمن الخبر ~~معنى الابتداء؛ لأن التقدير: (أما السمن فأنت صاحبه)، و(سمين)، و(عالم) فى ~~مثله خبر مبتدأ محذوف، أى: (أنت سمين)، و(زيد عالم)، ومعنى (سمين): (ذو ~~سمن) و(ذو علم)، فهو كالظاهر القائم مقام المضمر نحو: # لا أرى الموت يسبق الموت شئ (¬3) ................. # وقيل: هو معمول المحذوف مطلقا، مثل: (أما يوم الجمعة فزيد منطلق)، ~~........ PageV01P1928 # وكذلك حال الرفع فى غير المصدر نحو: (أما العبيد فذو عبيد) أى: (أنت ~~صاحبهم)، وكذا (أما العلم فأنت عالم) أى: (فأنت هو). # وأما النفى نحو: (أما العلم فلا عالم) فالاستغراق قائم مقام العائد، وفى ~~هذه المسائل خبط كثير # وأما المعنى فهذا الكلام إنما يقال لمن يدعى أشياء أنها ثابتة له، فيقول ~~مثلا (أنا سمين وفاضل) وكذا فيقال: (أما فاضلا فلست بفاضل) و(أما سمينا فسمن) # والتقدير: أما إذا ادعيت فأنت فى الحقيقة كما ادعيت هذا ذكره نجم الدين (¬1). # ومقتضاه أن ينتصب المنصوب من ذلك مفعولا به، وقال (¬2) - أيضا -: " ~~التقدير: (إن يكن شئ فأنت عالم عالما) أى: أنت عالم حقيقة حين كنت عالما ~~صورة، وفى زى العلماء، والمصدر المنكر حال - أيضا - على هذا الوجه، أو يكون ~~مفعولا مطلقا على أن معنى (أما سمنا فسمين): إن يكن شئ فهو سمين ms867 سمنا "، ~~والله أعلم. # قوله: وهو معمول لما فى حيزها مطلقا (¬3) # فى الواقع بعد (أما) ثلاثة أقوال: # الأول: أنه جزء مما فى حيز الفاء، وإنما قدم ليكون كالعوض، وتنبيها على ~~أن جنسه المراد بالتفصيل، وهذا الذى اختاره المصنف، وهو مذهب المبرد (¬4) # الثانى: أنه جملة مستقلة (¬5)، وما بعد (أما) جملة أخرى، فإذا قلت: (أما ~~زيد فقائم) ورفعت، فالتقدير: (أما يذكر زيد فهو قائم)، وإن نصبت فالتقدير: ~~(أما تذكر [زيدا] (¬6) فقائم)، وكذلك (أما يوم الجمعة فزيد منطلق) أى: (أما ~~تذكره يوم الجمعة، وأما تذكر [زيدا] (¬7) يوم الجمعة) فيكون ظرفا. # وقيل: إن كان جائز التقديم فمن الأول، وإلا فمن الثانى ............... PageV01P1929 # الثالث: للمازنى (¬1)، التفصيل فإن كان ما بعد الفاء يعمل فيما قبلها، ~~ويجوز تقدم معموله فالقول الأول، وهو كلام واحد نحو: (أما زيد فقائم)، ~~و(أما يوم الجمعة فزيد منطلق)، و(أما زيدا فقد ضربت). # وإن كان لا يعمل ما بعده فيما قبله لم يجز التقديم، وكان من جملة أخرى ~~كالقول الثانى نحو: (أما زيد فإنه منطلق)، و(أما يوم الجمعة فإن زيدا ~~منطلق)، وكذلك إذا دخلت (ما) بعد الفاء نحو: (أما زيد فما ضربت)، أو حرف ~~مصدرى موصول نحو: (أما القميص فأن تلبس خير لك)، و(أما زيدا فالذى ضربت)، ~~وكذا ما لا يتقدم على عامله نحو: (أما درهما فعندى عشرون)، و(أما زيدا فأنا ~~رجل ضارب) و(أما [زيدا] (¬2) فلأضربن) بنون التوكيد، ذكر هذه الأمثلة نجم ~~الدين (¬3). # وقد استدل للمذهبين الأخيرين: بأنه لا يجوز التقديم فيما لا يعمل ما بعده ~~فيما قبله، وبأن دعوى التقديم تقاوم دعوى الحذف، فلا تستنكر، و- أيضا - ~~فنحن نتفق على تقدير محذوف، وهو الشرط فنقف على هذا نجعله العامل، ولا نريد ~~دعوى التقديم # واستدل للأول: بأن (أما) من قرائن الرفع، فلو كان ما بعدها معمول فعل ~~لكانت من قرائن النصب، وبأنه يلزم جواز النصب فى: (أما زيد فقائم)، ولا ~~يجوز النصب حتى يكون ما بعد الفاء صالحا لنصبه بنفسه، أو مفسرا لناصب له ~~نحو: (أما زيدا فقد ضربت، أو ضربته) # وأبطل الثالث (¬4): بأن [الفاء] (¬5) مانعة ms868 من أن يعمل ما بعدها فيما ~~قبلها، فإذا تخطاها # العامل هنا فكذلك (إن) وغيرها مما له الصدر / ... 228/أ PageV01P1930 ### |||| AUTO [حرف الردع] # حرف الردع: (كلا)، وقد جاء بمعنى: (حقا) .................... # حرف الردع: (كلا) # ذكر لها معنيين: # الأول: الردع والزجر حيث يكون ما قبلها منكرا نحو: { .. فيقول ربي أهانن ~~- كلا .. } (¬1)، وينبغى الوقف عليها فى هذا المعنى. # الثانى: أن تكون بمعنى (حقا) نحو: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ~~(¬2) ونحو: {كلا سوف تعلمون - ثم كلا سوف تعلمون} (¬3)، وينبغى ألا يوقف ~~عليها فى هذا المعنى. # وفى كون (كلا) بمعنى (حقا) خلاف: # منع من ذلك جار الله الزمخشرى (¬4)، وحملها على الردع أينما وقعت، ~~[وأجازه] (¬5) غيره (¬6) منهم المصنف: # وإذا كانت بمعنى (حقا) فيجوز أن تجاب بجواب القسم نحو: {كلا إن الإنسان ~~ليطغى} (¬7)، ويجوز ألا تجاب بجوابه نحو: {كلا سوف تعلمون} (¬8) قاله بعض ~~النحاة (¬9). # وهل تكون اسما أو حرفا إذا كانت بمعنى حقا؟. PageV01P1931 # ........................................... # قيل (¬1): الأول؛ لأنها فى معنى الاسم، فقد دخلت فى حده، والمعتبر إنما ~~هو المعنى. # قيل (¬2): وإنما بنيت إذا كانت اسما بمعنى (حقا)؛ لمشابهتها للحرفية. # ولو قيل فى (كلا): إنها اسم فعل مسماها الزجر والردع بالمعنى الأول، ~~وألحق بالمعنى الثانى، ولم تنون؛ لأنها التزم فيها التعريف لم يكن بعيدا. # قال شيخنا - رحمه الله - قيل (¬3): وقد تكون صلة لما بعدها نحو: {كلا ~~والقمر} (¬4) بمعنى: (إى والقمر)، وعن أبى حاتم (¬5) أنها للتنبيه، ويستفتح ~~الكلام بعدها، انتهى معنى كلامه. PageV01P1932 ### |||| AUTO [تاء التأنيث الساكنة] # تاء التأنيث الساكنة: تلحق الماضى لتأنيث المسند إليه ............ # تاء التأنيث الساكنة # يحترز من المتحركة، وهى التى تتصل بالاسم، وإنما حركت مع الاسم؛ لأنه ~~معرب، وقد نزلت منزلة الجزء فى جعل الإعراب عليها. # فإن قيل: فهلا نزلت هذه منزلة الجزء من الفعل، وجعلت فتحته عليها. # قلنا: دخولها فى الاسم أقوى؛ لأنها تدخل على مؤنث، ودخولها فى الفعل إنما ~~هو لكون فاعلها مؤنثا فقط، وأما الأفعال فهى مذكرة (¬1). # ولا وجه لاحترازه من المتحركة؛ لأن هذا موضع تعداد الحروف، فمن شأنه أن ~~يذكر كل حرف، ويمكن الاعتذار له بوجهين: ms869 # أحدهما: أن المتحركة تنزل منزلة الجزء من الكلمة فقد صارت كالاسم، فلهذا ~~لم يذكرها # الثانى: أنه اختص الساكنة؛ لما كان سيردفها بحكم لها خاص، وهو قوله: (فإن ~~كان ظاهرا غير حقيقى فمخير). # وقال الإمام يحيي بن حمزة (¬2) - قدس الله روحه - كلامه فيما يختص ~~بالأفعال، فلهذا احترز، وكل هذا تكلف، والأولى له أن لا يحترز. # قوله: تلحق الماضى لتأنيث المسند إليه # لأنهم أرادوا بها التنبيه من أول الأمر على أن الفاعل مؤنث؛ ولأن تأنيث ~~لفظ الفاعل غير موثوق به (¬3)؛ إذ قد يشارك المذكر المؤنث فى بعض الألفاظ ~~نحو: (علامة)، وقد يسمى المذكر بمؤنث. # واعلم أن هذه التاء لا تلحق بالفعل الذى فاعله مذكرا إلا فى مواضع: # الأول: أن يكون ذلك الفعل (كان)، ويكون اسمها مصدرا مؤخرا قد أخبر عنه ~~بمؤنث، وقدم الخبر، والبصريون يخصونه بالضرورة، والكوفيون يجيزونه فى ~~لاسعة، وذلك نحو قوله: PageV01P1933 # ............................................ # ................ وقد خاب من كانت سريرته الغدر (¬1) # وقوله: # أزيد ابن مصوح فلو غيركم جنى عفونا، وكانت من سجيتنا العفو (¬2) # قالوا (¬3): لأن الخبر هو الاسم فى المعنى، واستدلوا على جوازه فى السعة ~~بقوله تعالى {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا .. } (¬4) فيمن قرأ بالتاء ~~والنصب. # الثانى: أن يكون مأولا بمؤنث نحو قول بعض [العرب] (¬5): (جاءته كتابى ~~فاحتقرها) (¬6)، فقيل له فى ذلك، فقال: أو ليس الكتاب بصحيفة؟، ومنه: # أتهجر بيتا بالحجاز تلفعت به الخوف والأعداء من كل جانب (¬7) # أى: المخافة. # وأجاز هذا بعضهم (¬8) فى السعة، ولا يجوز عند البصريين إلا فى الضرورة، ~~وهو من أقبح الضرائر؛ [لأن] (¬9) فيه رد الأصل إلى الفرع. PageV01P1934 # ............................................ # ومن هذا تأنيث الفعل المفرغ لمؤنث نحو: # ............... وما بقيت إلا الضلوع الجراشع (¬1) # وهو أخف من الأول؛ لأن الفعل مسند إلى مؤنث فى اللفظ. # الثالث: [زاده] (¬2) بعضهم، وهو [أن] (¬3) يكون لفظ المذكر [مؤنثا] (¬4) ~~نحو: (قامت طلحة)، قال: # أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال (¬5) # وينبغى أن يقصر هذا على الضرورة، أو يعد شاذا. # الرابع: أن يكون المذكر مضافا إلى مؤنث، وهو أقسام: # أولها: أن يكون بعض مؤنث، ويصح إطلاقه على ms870 مؤنث نحو: { .. تلتقطه بعض ~~السيارة .. } (¬6) # 228/ب وقولهم: / (قطعت بعض أنامله)، وقوله: # إذا بعض السنين [تعرقتنا] (¬7) (¬8) .................. PageV01P1935 # ............................................ # (بعض) مذكر، وهو ينطلق على المؤنث، تقول: (جاءنى بعض النساء). # وثانيها: أن يكون بعض مؤنث، ولا ينطلق على مؤنث نحو: # ............... [كما] (¬1) شرقت صدر القناة من الدم (¬2) # ونحو: # لما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشع (¬3) # وتقول: (هند جدعت أنفها). # وثالثها: أن لا يكون بعض مؤنث، ولا يطلق على مؤنث نحو قولهم: (اجتمعت أهل ~~اليمامة) (¬4)، وقوله: PageV01P1936 # ............................................ # مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم (¬1) # ونحو: # طول السنين أسرعت فى نقضى (¬2) # وشرط هذه الأقسام: أن يكون المضاف جائز الحذف كما مر، وإلا لم يجز نحو: ~~(قطعت رأس هند)؛ لأن حذفه يلبس. # وقد يتأول: (مر الرياح) و(طول السنين) على أنه مصدر أريد به الفاعل، أى: ~~(مار الرياح)، و(طويل السنين) كما قالوا: (رجل عدل، وصوم) للمبالغة، أو على ~~حذف مضاف، أى: (مصاحبة المر من الرياح)، و(صاحبة الطول من السنين)، وعامله ~~مع حذف المضاف معاملته مع وجوده. # قال أبو حيان (¬3): " وأطلق النحاة جواز التأنيث فى هذه الأقسام، فعلى ~~هذه يجوز سواء أسند الفعل إلى ظاهره [أو ضميره] (¬4)، وأما الفراء (¬5) ~~فقيده بالظاهر "، PageV01P1937 ~~فإن كان ظاهرا غير حقيقى فمخير وأما إلحاف علامة التثنية والجمعين فضعيف # وقد زاد الفارسى (¬1) قسما رابعا، وهو أن يكون المذكر كل المؤنث نحو: # ولهت عليه كل معصفة (¬2) ............... # وقوله: # جادت عليه كل عين ثرة فتركن كل حديقة كالدرهم (¬3) # وينبغى أن لا يعد هذا، بل حكمه حكم المضاف إليه، فلا يجوز أن تقول: ~~(جاءنى كل امرأة)، وأما (ولهت كل معصفة)، و(جادت [عليه] (¬4) كل عين) فيجوز ~~الوجهان؛ لأن المؤنث لفظى. # [قوله] (¬5): فإن كان ظاهرا # احتراز من المضمر نحو: (الشمس طلعت) (غير حقيقى) يحترز من الحقيقى نحو: ~~(قامت هند) (فمخير) نحو: (طلعت الشمس)، و(طلع الشمس)، وقد تقدم تفصيل ذلك # قوله (¬6): وأما إلحاق علامة التثنية والجمعين فضعيف # يريد: جمع المؤنث والمذكر، وذلك نحو: (ضربانى أخواك)، و(ضربونى إخوتك) ~~و(ضربننى أخواتك)، ومنه: PageV01P1938 # ........................................... # رأين الغوانى الشيب لاح بمفرقى فأعرضن عنى بالخدود النواضر (¬1) # [وقوله] (¬2) # ألفيتا ms871 [عيناك] (¬3) عند القفا (¬4) ................. # ومن كلامهم: (أكلونى البراغيث)، وهذا لا يختص بالماضى، بل قد جاء فى ~~المضارع، ومنه: # ولكن ديا فى أبوه وأمه بحوارن يعصرن [السليط] (¬5) أقاربه (¬6) # وقال: # يلوموننى فى اشتراء النخي ل أهلى فكلهم ألوم (¬7) PageV01P1939 ~~............................................ # وإنما كان ذلك ضعيفا؛ لأن ظاهره أن للفعل فاعلين، وذلك غير جائز، فمن ثم ~~اختلفوا فى تخريجه: # فزعم قوم (¬1) أنها ضمائر، وما بعدها بدل منها # وضعف لأن فيه عود الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة. # وزعم آخرون (¬2) أنها ضمائر، وهى فاعلة واقعة هى وفعلها خبرا، والظاهر مبتدأ. # وضعف: بأن تأخير المبتدأ الذى خبره فعل له لا يجوز إلا فى قول الكوفيين ~~(¬3) أو السكاكى (¬4) # وزعم آخرون (¬5) أنها حروف، وليست بضمائر أصلا، وضعف: بأن فيه دعوى ~~الاشتراك. # قيل (¬6): وهذا أولى ما يقال؛ لأن سيبويه (¬7) والبصريين (¬8) رووا هذا ~~لغة لقوم مخصوصين من العرب، ونسبها بعضهم إلى طيئ (¬9)، ولو كان كما ذكر ~~الأولون لم يختص # بذلك بعض العرب، وليس فى هذا إلا دعوى الاشتراك، ولا بأس به مع الدليل، ~~كما قيل فى الفصل: إنه ليس بضمير. PageV01P1940 ### |||| AUTO [التنوين] # التنوين: نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل، وهو: للتمكين، ~~والتنكير، والعوض، والمقابلة، والترنم ................. # التنوين: نون ساكنة # يحترز من المتحركة ك (نون) (ضيفن)، وتدخل فيه نون (لدن)، و(لم يكن)، ~~وأراد بها ساكنة فى الأصل، وإلا فقد تحرك للساكنين (¬1). # وقوله: تتبع حركة الآخر # خرج ما ذكر أنه يدخل نحو: (من) و(لدن) # وقوله: تتبع حركة الآخر # يحتمل أن يريد بالتبعية: أنها تأتى بعد حركة الآخر، ويحتمل أن يريد: أنها ~~لا تأتى إلا # 229/أإذا حرك الآخر، وتسقط / فى الوقف، وفيه إشعار بأنها زائدة، فيخرج ~~نحو: (لم تحسن). # [قوله] (¬2): لا لتأكيد الفعل # يحترز من نونى التوكيد، فإنهما زائدتان تتبعان حركة الآخر نحو: (اضربن) ~~بالكسر للواحدة، و(اضربن) بالضم للجماعة. # وقال (¬3): (حركة الآخر)؛ ليدخل فيه الاسم والفعل، فإن تنوين الترنم يلحقه، # [قوله] (¬4): وهو للتمكين، والتنكير، والعوض، والمقابلة، والترنم # هذه خمسة أقسام: # فأما تنوين التمكين فهو: الداخل فى الأسماء المعربة المنصرفة غير ~~المنقوصة واللازمة للإضافة نحو (زيد)، و(عمرو)، ms872 و(رجل). PageV01P1941 # ............................................ # وزعم بعضهم (¬1) أن تنوين (رجل) للتنكير، وكذلك (زيد) و(عمرو) المنكرين، ~~لو قلت: (رأيت زيدا آخر). # ورد: بأن المراد من تنوين التنكير ما لم يدخل فى ذلك الاسم إلا منكرا، ~~ونحو: (زيد) و(رجل) ينون منكرا وغير منكر. # واحترزنا (بالمعربة) من (المبنية)، و(بالمنصرفة) من (غير المنصرفة)، فإن ~~تنوينها لا يكون إلا للعوض أو المقابلة، و(بغير المنقوصة) من نحو: (قاض)، ~~و(بغير الملازمة للإضافة) من (كل) و(بعض) فإن [تنوينهما] (¬2) للعوض، وقيل ~~(¬3): للتمكين # واختلف فى وجه دخول هذا النوع من التنوين: # فقيل: خص به المتمكن؛ لأنه أخف من غير المتمكن؛ لأن غير المتمكن قد أشبه ~~الفعل والحرف، فصار كالمركب. # وقيل (¬4): " للفرق بين المنصرف وغير المنصرف، وحكى هذا عن سيبويه (¬5)، ~~وخص به المنصرف؛ لخفته ". # ورد: بأنه لا يكون الشئ علة نفسه. # وحاصل هذا: أن التنوين للفرق بين المنون وغير المنون، وقيل: للفرق بين ~~الأسماء والأفعال، وحكى هذا عن الكسائى (¬6) والفراء (¬7). PageV01P1942 # ............................................ # ورد: بأنه لا لبس بينهما فيحتاج إلى الفرق. # وقيل: للفرق بين المفرد غير المعرف باللام وبين المعرف بها والمضاف، وروى ~~عن بعض الكوفيين (¬1) وقطرب (¬2). # ورد: بأنه لا لبس أيضا. # وأما تنوين التنكير فهو الداخل على الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ~~ونكرتها نحو: (مررت بسيبويه وسيبويه آخر)، ونحو: (صه) و(صه) فقولك: (ص) ~~بالتنوين أعم؛ لأن معناه: (اسكت سكوتا تاما). # وقيل: اسكت من كل حديث، وغير المنون: اسكت من هذا الحديث المعهود أو ~~السكوت المعهود. # وقال بعضهم (¬3): تنوين التنكير يختص باسم الصوت، واسم الفعل، قال: وأما ~~التنوين فى (رب أحمد ورب إبراهيم مررت به) فإنه للتمكين؛ لأن الاسم قد صار ~~منصرفا. # وأما تنوين العوض فقد يكون عوضا عن كلمة، وعوضا عن جملة، وعوضا عن حرف. # أما الذى هو عوض عن كلمة فتنوين (قبل) و(بعد) حيث ينونان، و(كل) و(بعض)، ~~ونحوهما مما هو ملازم للإضافة إلى مفرد. # والذى عن جملة (يومئذ) و(حينئذ)؛ لأن (إذ) تضاف إلى الجمل. # والذى هو عن الحرف تنوين المعتل ك (قاض) و(جوار) فى قول سيبويه (¬4)، ~~وأما المبرد (¬5) فيقول: هو عوض عن الإعلال، وقد تقدم الاحتجاج ms873 لسيبويه فى ~~صدر الكتاب (¬6). # ............................................... PageV01P1943 # وأما تنوين المقابلة فهو الداخل فى جمع المؤنث السالم علما كان، أو غير علم ~~نحو: (مسلمات)، و(عرفات)، جعلوا هذا التنوين مقابلا لنون جمع المذكر ~~السالم. # وزعم الربعى (¬1) الزمخشرى (¬2) أن هذا من تنوين التمكين. # ورد (¬3): بأنه غير منصرف إذا سمى به؛ لأن فيه العلمية والتأنيث، فكيف ~~يكون تنوينه للتمكين؟ # وأجيب (¬4): بأن التأنيث غير معتبر فهو منصرف؛ لأن التاء التى فيه للجمع، ~~وتاء التأنيث قد سقطت. # ورد: بأنها بدل عن تاء التأنيث، فهى نائبة منابها، ألا ترى أن آخر الكلمة ~~مفتوح كما هو مع تاء التأنيث، والتى لا تعتبر إنما هى التى يسكن معها آخر ~~الكلمة ك (بنت) و(أخت) # ويمكن أن يجاب: بأنه إنما تحرك آخر الكلمة بالفتح للألف لا للتاء، ونقض - ~~أيضا - ب (عرفات) و(أذرعات) وهى منونة، مع أنها غير منصرفة بدليل: # تنورتها من أذرعات (¬5) .................. # ومنع المنصرف للضرورة لا يجوز فى قول البصريين (¬6). # ويمكن أن يجاب (¬7): بأنه يجوز فيها الصرف والمنع؛ لأنها من أسماء ~~الأمكنة # ............................................... PageV01P1944 # وزعم الإمام يحيي بن حمزة (¬1) - قدس الله روحه - أن ما كان علما من هذا ~~الجمع فالقول فيه قول الأكثرين (¬2)، وما كان نكرة فالقول قول الربعى ~~والزمخشرى (¬3). # وقد زعم بعض المتأخرين (¬4) أن هذه الأقسام كلها ترجع إلى تنوين / ~~التمكين والصرف، 229/ب # وزعم أن هذا مذهب سيبويه، وجعل التنوين قسمين فقط: # [الأول] (¬5) تنوين التمكين، وهو يكون فى الكلام. # والثانى: تنوين يكون فى القوافى. # ويمكن تقرير مذهبه فى المقابلة بأن يقال: نحو (يومئذ) معرب مضاف إليه، ~~كما يحكى عن الأخفش (¬6)، و(قبل) و(بعد) كذلك، وأما (قاض) فتنوينه لا وجه ~~لحذفه، وإنما حذفت الحركة فقط. # وأما (جوار) فمنصرف كما ذهب إليه الأخفش (¬7)، لكن لا يتمشى له فى تنوين ~~التنكير؛ لأنه فى المبنيات، وتنوين الصرف فى المعربات، ولا يمكن ادعاء ~~الإعراب فى نحو (مه)، و(سيبويه لآخر)؛ لبقاء الموجب للبناء، وللزومه طريقة ~~واحدة، وهو الكسر # وأما تنوين الترنم فهو اللاحق للقوافى الشعرية، وأكثر ما يكون فى إنشاد ~~تميم (¬8)، وهو يفارق التنوينات فى أمرين: # أحدهما: أنه لا يكون إلا فى ms874 الوقف، وتلك لا تكون إلا فى الوصل. # الثانى: أنه يدخل على الاسم والفعل والحرف. # قيل (¬9): ولم يسمع فى الحرف، إلا أنه قياس، فتقول: (بلن) فى (بلا) ~~و(كلن) فى (كلا)، وقيل (¬10): قد سمع، ومنه: # ............................................... PageV01P1945 # ........ ....... وكأن قدن (¬1) # ويدخل على المبنى من الأسماء، والمعرب، والمعرف منها، والمنكر، ومن ذلك: # يا صاح ما هاج العيون الذرفن؟ (¬2) # [وقوله] (¬3): # من طلل كالأتحمى أنهجن (¬4) # و: # يا أبتا علك أو عساكن (¬5) # وهذا التنوين ضربان: # أحدهما: يلحق القوافى المطلقة، وهى التى آخرها (ألف) أو (واو) أو (ياء)، ~~ويطلق على هذا الترنم، نحو: # يا صاح ما هاج العيون الذرفن # ونحو: # متى كان الخيام بذى طلوح سقيت الغيث أيتها الخيامن؟ (¬6) PageV01P1946 ~~............................................ # ونحو: # أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدن (¬1) # ولم يختلفوا فى ثبوت التنوين إلا أن بعضهم (¬2) قال: هى نون أبدلت من حرف ~~الإطلاق، ويظهر من سيبويه (¬3) # وثانيهما: يلحق القوافى المقيدة، فتحرك بما حقها أن تتحرك به إن ضما، وإن ~~فتحا، وإن كسرا، نحو: # وقاتم الأعماق خاوى المخترقن مشتبه الأعلام لماع الخفقن (¬4) # ونحو: # لخولة بالأجزاع من إضم [طللن] (¬5) وبالسنح من قو مقام [ومحتملن] (¬6) (¬7) # ............................................... PageV01P1947 # وجوز المصنف (¬1) أن تحرك بالكسر على أصل إلتقاء الساكنين، واختار الفتح؛ ~~لأنه يحرك به مع نون التوكيد، وهذا نظيرها، تقول: (اضربن). # وكان الزجاج (¬2) والسيرافى (¬3) ينكران هذا التنوين، وقالا: القافية ~~المقيدة لا يلحقها حرف الإطلاق، فكذا التنوين؛ لأنه يكسر البيت، وحملا راوى ~~ذلك على الوهم، قالا: سمع المنشد ينشد ويزيد (إن) فى آخر البيت، أو ~~المصراع؛ إشعارا بأنه بيت، أو مصراع وضعف لفظه بالهمزة؛ لإسراعه فى ~~الإيراد، فتوهم الراوى أنها نون (¬4) # وأثبته الأكثرون بالرواية، قالوا: هذه الزيادة فى الآخر كالجزم فى أول ~~البيت، ويخص هذا باسم الغالى، مأخوذ من (الغلو)، وهو تجاوز الحد؛ لأنه يأتى ~~بعد تمام البيت فيخل بوزنه. # وقيل: من (غلاء السعر) (¬5) وهو قلته؛ لأن هذا قليل، ويجمعها اسم الترنم، ~~والترنم على هذا من (ترنم الوتر) وهو صوته الشبيه بالغنة. # وقيل: اسم الترنم خاص للأول، وروى عن الأكثرين، و(الترنم) (¬6) رفع الصوت ~~بالغناء والتطريب، فسمى بذلك ms875 لما فيه من الغنة # وقد قيل (¬7): إنما سمى المغنى مغنيا؛ لأنه يغنن صوته، فأصله (مغنن) ~~فأبدلت النون الأخيرة ياء كما قالوا: (تظنيت) من (الظن). # وقيل: إنما سمى هذا الضرب من التنوين بذلك؛ لأنه يقطع الترنم، وهو [الا] ~~(¬8) بالغناء، ورفع الصوت به، وحروف اللين كانت أندى منه وأمد # ويحذف من العلم موصوفا ب (ابن) مضاف إلى علم آخر .................. PageV01P1948 # [قوله] (¬1) ويحذف من العلم موصوفا ب (ابن) مضاف إلى علم [آخر] (¬2) # لا يخلو التنوين إما أن يلاقى متحركا أو ساكنا، إن لاقى متحركا بقى ~~ساكنا، وإن لاقى ساكنا، فإما أن يكون فى علم مكبر موصوف ب (ابن) مضاف إلى ~~علم مكبر أو لا، إن كان وجب حذف التنوين، ولا يثبت إلا فى ضرورة نحو: # جارية من قيس ابن ثعلبه (¬3) # وقد خرجه ابن جنى (¬4) على البدل # ولابد من اعتبار هذا الشرط، فيكون فى علم، وسواء كان العلم صريحا، أو ~~كناية نحو: (فلان بن فلان)، و(فعل [بن] (¬5) فعل) فى (زيد بن عمرو)، وكذا: ~~(طامر بن طامر) و(ضل بن ضل) (¬6)؛ لأنه يعبر به عما لا يعرف مع إجرائه مجرى ~~العلم، احتراز من أن يكون فى نكرة فيجب تنوينه. # وقد ألحق الكوفيون (¬7) بالعلم الاسم الموصوف ب (ابن) مضاف إلى مثله نحو: ~~(شريف بن شريف) و(سيد بن سيد) و(ضل بن ضل)، وأنشدوا: # تناولها كلب ابن كلب فأصبحت ترامى بها الأطواد لهفا على لهف (¬8) # ............................................... PageV01P1949 # [و] (¬1). # فإن إيادكم ضل بن ضل وإنا من إيادكم براء / (¬2) ... 230/أوقلنا: (مكبر) ~~احتراز من المصغر، فإنه ينون # واشترط بعضهم التكبير (¬3) فى (ابن)، وأبطله بعض # وقلنا: (موصوف ب (ابن) نحترز من أن يكون بدلا أو خبرا، فإنه يثبت تنوينه ~~نحو: {وقالت اليهود عزير ابن الله .. } (¬4). # وقلنا: (مضاف إلى علم) احتراز من أن يضاف إلى غيره نحو (جاء زيد ابن ~~أخينا عمرو). # وزعم بعضهم (¬5) أنه يحذف فى المضاف إلى المضاف إلى علم نحو: (زيد ابن ~~أخى عمرو). # وإنما حذف مع اجتماع هذه الشرائط [لكثرته] (¬6) فخففوه، وقد زاد بعضهم ~~(¬7) شرطا، وهو: أن يكون العلم الثانى مذكرا؛ لأنهم لا ms876 ينسبون إلى الأم ~~كثيرا، كما ينسبون إلى الأب إلا فيما كثر فيه ذلك نحو: (عمرو بن هند) (¬8) ~~الملك، فإنهم نسبوه إلى أمه فى أكثر مواقعه، وكل موضع حذف فيه التنوين حذفت ~~فيه الألف خطا # والوصف ب (ابنة) جار مجرى الوصف ب (ابن) بخلاف (بنت) (¬9)؛ لأنه لم يلتق ~~ساكنان فيها. # وزعم ابن مالك (¬10) فى شرح الشافية أنه جار مجراه فى حذف تنوينه، وأما ~~فتحه فى النداء فلا. # ............................................... PageV01P1950 # وإن كان الساكن الملاقى للتنوين غير ذلك بقى التنوين فى الأكثر، وحرك ~~بالكسر، أو الضم للإتباع إن كان بعد الساكن الملاقى له مضموم، ويجوز حذف - ~~أيضا - شبهوه بحرف العلة، قرئ شاذا: {قل هو الله أحد - الله الصمد} (¬1)، ~~وقال أبو الأسود: # فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا (¬2) # وقال [غيره] (¬3): # عمرو الذى هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف (¬4) PageV01P1951 ### |||| AUTO [نون التوكيد] # نون التأكيد: خفيفة ساكنة، ومشددة مفتوحة مع غير الألف، تختص بالفعل ~~المستقبل ............................. # نون التوكيد: # الكوفيون (¬1) يقولون: هى نون واحدة ثقيلة وخففت، والبصريون (¬2) يقولون: ~~هما نونان وليست المخففة فرعا عن الثقيلة؛ لأنها يثبت لها أحكام لا تثبت ~~للثقيلة، مثل قلبها ألفا، وحذفها، ولو كانت فرعا لم يكن فيها إلا ما يكون ~~فيها، ألا ترى أن همزة (جئيل)، و(رؤيا) إذا خففتا بقى لهما حكم الهمزة، ولم ~~يقلب (جيئل) ألفا لانفتاح ما قبلها، ولما أدغمت (رويا) وقلبت ياء؛ لاجتماع ~~الواو والياء الساكنة أولاهما. # قال الخليل (¬3): والثقيلة آكد # قوله: مفتوحة مع غير الألف # أما الألف فإنها تكسر معها، # قوله: تختص بالفعل # يحترز من الاسم فلا تدخل عليه؛ لأنها موضوعة لتأكيد الأفعال كما أن (إن) ~~لتأكيد الأسماء. # قوله: المستقبل # يحترز من الماضى والحال فلا تدخلهما؛ لأن [وضعها] (¬4) للاستقبال فتنافى ~~مدلولها ومدلول الماضى والحال، وكذلك لا تدخل على المستقبل الذى فيه علامة ~~استقبال كالسين وسوف؛ لأنهم لا يجمعون بين علامتى معنى واحد. PageV01P1952 # فى الأمر والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض، والقسم، وقلت فى النفى، ~~ولزمت فى مثبت القسم، وكثرت فى مثل (إما تفعلن) .................... # قوله: فى الأمر والنهى إلى قوله: وما ms877 قبلها مع ضمير المذكرين # اعلم: أن دخول نونى التوكيد فى كلام العرب أقسام خمسة: نادر، وقليل، ~~وكثير، وأكثر، وواجب. # فالنادر: ما لا يقاس عليه، والقليل: ما يجوز فى الشعر، والكثير: ما يقاس ~~عليه، ويستوى دخولها فيه ولا دخولها، والأكثر: ما دخولها فيه أكثر، ~~والواجب: ما لا يجوز خروجها عنه. # أما النادر فمع اسم الفاعل، وفعل التعجب، والماضى لفظا، أنشد ابن جنى (¬1): # أرأيت إن جاءت به أملودا مرجلا ويلبس البرودا # أقائلن أحضر الشهودا (¬2) # وقال: # ومستبدل من بعد غضيا صريمة فأحر به [من] (¬3) طول فقر وأحريا (¬4) # وقال: PageV01P1953 # ............................................ # دامن سعدك إن رحمت متيما لولاك لم يك للصبابة جانحا (¬1) # فأدخلها على الماضى لفظا لما كان دعاء، ومثله ما روى فى الحديث: (فإما ~~أدركن أحدكم الدجال) (¬2) خلصته (إن) للاستقبال # وأما القليل فثمانية مواضع: # الأول: النفى ب (لا) متصلة بالفعل نحو: (لا أقومن)؛ لأنه شبه بالنهى، ~~وأجازه ابن جنى (¬3) فى الكلام، وزعم أن منه {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ~~ظلموا منكم خآصة .. } (¬4). # وقيل: وجه دخولها فى: (لا تصيبن) أنها ناهية. # الثانى: ب (لا) مفصولة عن الفعل نحو: # فلا ذا نعيم يتركن لنعيمه وإن قال فرطنى وخذ رشوة [أبى] (¬5) # ولا ذا [بأس] (¬6) يتركن لبؤسه فينفعه شكو إليه إذا اشتكى (¬7) / ... 230/ب # الثالث: النفى ب (لم) نحو: PageV01P1954 # ............................................ # يحسبه الجاهل ما لم يعلما شيخا على كرسيه معمما (¬1) # شبه (لم) ب (لا) الناهية فى النفى والجزم، وأبعد منه النفى ب (ما) نحو: # ومن عضة ما ينبتن شكيرها (¬2) # الرابع: التقليل نحو: (ربما يقولن ذلك)، ومنه: # ربما أوفيت فى علم ترفعن ثوبى شمالات (¬3) PageV01P1955 ~~........................................... # ومثله التكثير (¬1) نحو: (كثر ما يقولن ذلك زيد)؛ لأنه نقيضه، أدخلها على ~~الحال المقلل عاملها، فأولى أن تدخل على المقلل نفسه؛ لأنه شبيه بالمنفى، ~~فهذه أربعة تتعلق بالنفى. # الخامس: الشرط الذى لم ترد فيه (ما)، نحو: # من نثقفن منهم فليس بآيب أبدا وقتل بنى قتيبة شافى (¬2) # السادس: جواب الشرط، نحو: # فمهما تشأمنه فزازه تعطه ومهما تشأمنه فزارة تمنعا (¬3) # شبهوا ذلك بالنهى من حيث هو مجزوم غير واجب. # السابع: بعد (ما) ms878 الزائدة شبهوها بالشرطية نحو (بعين ما أرينك) (¬4)، وقوله: # ومن عضة ما ينبتن شكيرها (¬5) # [إذا كانت (ما) زائدة، وإن كانت نافية فهو من الثالث] (¬6)، ومنه: # قليلا به ما يحمدنك وارث (¬7) ............... PageV01P1956 # .......................................... # الثامن: المضارع الذى ليس فيه حرف تنفيس، ولا نفى ب (لن)، ولا تعين للحال ~~نحو: (زيد يقومن)، [البصريون] (¬1) (¬2) على جوازه ضرورة، وأنشدوا فى ذلك: # ليث شعرى وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت (¬3) # وعندى أن فى هذا معنى التمنى. # وأما الكثير ففى مواضع الطلب، منها: الأمر، ولا فرق بين أن يكون أمرا، أو ~~دعاء، أو سؤالا بفعل متصرف، أو غير متصرف نحو: # [تعلمن ها] (¬4) لعمر الله ذا قسما (¬5) PageV01P1957 ~~............................................ # والنهى: (لا تقومن)، والاستفهام، ولا فرق بين أن يكون عن الفعل نحو: (هل ~~تضربن؟) و(أتضربن؟)، أو عن الفاعل نحو: (أزيد يقومن؟). # وزعم بعضهم (¬1) أن شرطه أن يكون عن الفعل، وقيل: هو باطل بما أنشد ~~سيبويه: # فأقبل على رهطى ورهطك نبتحث مسا عينا حتى ترى كيف نفعلا؟ (¬2) # وفيه نظر، وأنشد - أيضا: # ألا ليت شعرى ما يقولن فوارس (¬3) .................. # وتدخل بعد (أم)، قال: # يا أيها القلب هل تنهاك موعظة أم يحدثن لك طول الدهر نسيانا (¬4) # والتمنى نحو: # فليتك يوم الملتقى تريننى لكى تعلمى أنى امرؤ بك هائم (¬5) PageV01P1958 ~~........................................... # والعرض نحو: (ألا تنزلن إلينا نكرمك). # والتخضيض، ولم يذكره المصنف نحو: # هلا تمنن بوعد غير مخلفة كما عهدتك فى أيام ذى سلم (¬1) # والشرط المؤكد أداته ب (ما)، وهو غير (إن) نحو: (متى ما تأتننى آتك)، ~~و(أنما تكونن أكن)، و(مهما تضربن أضرب). # وشرط بعضهم أن تكون (ما) جائزة الحذف فلا يجيز: (حيثما تكونن أكن) ولا: ~~(إذ ما تأتننى آت). # وأما الأكثر فبعد (إن) المؤكدة ب (ما) نحو: { .. فإما ترين .. } (¬2) { ~~.. فإما يأتينكم مني هدى .. } (¬3)، وزعم المبرد (¬4) والزجاج (¬5) أنها - ~~هنا - واجبة. # ورد (¬6): بكثرة سماعها بغيرها، ومنه: # إما ترينى اليوم أم حمز (¬7) # [وقوله] (¬8): # إما ترى رأسى فيه صلع (¬9) ................ PageV01P1959 # .......................................... # [وقوله] (¬1): # يا صاح إما تجدنى غير ذى منعة فما التخلى [عن] (¬2) الخلان من شيمى (¬3) # [وقوله] (¬4): # فإما ترينى ولى لمة (¬5) .................. # وهو كثير. # وأما الواجب ففى مثبت القسم ms879 نحو: (والله لأقومن)، وله شروط أخل بها ~~المصنف: # أولها: أن لا يكون بحرف تنفيس، لا تقول: (والله لسوف أقومن، أو لسأخرجن). # الثانى: أن لا يكون ب (قد)، لا تقول: (لقد أخرجن). # الثالث: أن لا يتقدم على الفعل معمول له، لا تقولن: (والله لزيد اضربن)، ~~بل يستغنى باللام فى جميع ذلك، قال تعالى: {ولسوف يعطيك ربك .. } (¬6) { .. ~~لإلى الله تحشرون} (¬7) وقال: # كذبت لقد أصبى على المرء عرسه وأمنع عرسى أن يزن بها الخالى (¬8) # وزاد بعضهم أن لا يكون المقسم عليه حالا، فإن كان حالا استغنى باللام ~~نحو: { .. أقسم بيوم القيامة} (¬9) فيمن قرأه بغير (لا)، وقوله: PageV01P1960 # ............................................ # تألى ابن أوس حلفة ليردنى (¬1) ................ # وقوله: # وعيشك يا سلمى لأوقن أننى لما شئت مستحل ولو أنه القتل (¬2) # ولم يذكر هذا البصريون، واختلفوا فى العلة: # فزعم المبرد (¬3) أن الحال لا يقسم عليها أبدا؛ لأن المشاهدة مغنية. # ورده عليه الزجاج (¬4) وغيره (¬5) بقوله تعالى: { .. والله يشهد إن ~~المنافقين لكاذبون} (¬6) ونحوه، وهو كثير. # وقالوا: إنما العلة أنهم إذا أرادوا ذلك أتوا بالجملة الاسمية؛ لأنهم لو ~~تركوها فعلية لم يخل إما أن يأتوا باللام وحدها، أو بها وبالنون، لا يجوز ~~الإتيان بالنون؛ لأنها تصيره مستقبلا، ولا باللام وحدها؛ لأنه يلبس فى بعض ~~المواضع نحو: (إن زيدا والله ليقوم) لا يعلم أهو خبر (إن) أم جواب القسم؟ PageV01P1961 # وما قبلها مع ضمير المذكرين مضموم، ومع المخاطبة مكسور، وفيما عدا ذلك ~~مفتوح، ...................... # قالوا: وقد جاء منه قليل لم يبالوا فيه باللبس كالقراءة والبيتين /، وقد ~~تؤولت القراءة 231/أعلى أنها جملة اسمية حذف [مبتدؤها] (¬1) أى: (لا أنا أقسم) # وهذا الذى ذكرناه من وجوب تلقى القسم المذكور باللام والنون ليس متفقا ~~عليه، بل زعم الكوفيون (¬2) والفارسى (¬3) أنه يجوز تعاقب اللام والنون، ~~فمن الإتيان باللام وحدها ما تقدم، وقد ذكرنا (¬4) أنه عند بعضهم حال، ومن ~~الاكتفاء بالنون قوله: # وقتيل مرة [أثأرن] (¬5) فإنه (¬6) .............. # وقوله: فى مثبت القسم # يحترز من منفيه فإنه لا يدخل فيه نحو: (والله لا يقوم زيد)، وقد أجاز ابن ~~مالك (¬7) دخولها فيه إذا نفى ب (لا) قال: ms880 والأكثر أن لا تدخل، وأنشد: # تالله لا يحمدن المرء مجتنبا فعل الكرام وإن فاق الورى حسبا (¬8) # وقوله: وما قبلها # الهاء ضمير نون التوكيد، قسم الفعل الذى تدخل عليه إلى صحيح اللام ~~ومعتلها فالصحيح يضم فيه ما قبل نون التوكيد مع ضمير المذكرين، فإن كان قبل ~~الضمير مضموم PageV01P1962 ~~وتقول فى التثنية وجمع المؤنث: (اضربان)، و(اضربنان) ولا تدخلهما الخفيفة ~~خلافا ليونس .................................................. # حذف الضمير نحو: (اضربن يا رجال)، وإنما حذف لاجتماع ساكنين الأول حرف ~~علة، وكان # القياس بقاء الضمير؛ لحصول شرطى الجمع بين ساكنين مع النون الثقيلة، إلا ~~أنهم حذفوا مع الخفيفة؛ لعدم اجتماع الشرطين، ثم طردوا، أو لأن نون التوكيد ~~كلمة ثانية، وإنما يعتبرون الشرطين فى الكلمة الواحدة نحو: (الضالين) و(جنب بكر) # قوله: ومع المخاطبة مكسور # أى: ويجب مع ضمير المخاطبة الكسر، فإن كان قبل ذلك الضمير كسرة حذف نحو: ~~(اضربن يا امرأة) وإذا كان الفعل صحيحا فلابد من كسر ما قبل الضمير مع ~~الواحدة، وضمه مع جماعة الرجال، وإنما يكون غير ذلك مع المعتل، وسيأتى حكمه. # قوله: وفيما عداه مفتوح (¬1) # الذى عداه فعل الواحد والمثنى وجماعة النساء، فأما المثنى وجماعة النساء ~~فلابد من ألف فلذلك فتح، تقول: (اضربان)، و(اضربنان)، وأما الواحد فيفتح، ~~وقد اختلف فى وجه فتحه: # فقيل: لالتقاء الساكنين؛ لأنه يبنى لأجل نون التوكيد، ومن حق البناء أن ~~يكون على السكون؛ لأن الفتح أخف، ونسب إلى الزجاج والسيرافى (¬2). # وقيل: لأنه مركب مع النون ففتح كما يفتح وسط المركب نحو: (حضر موت)، ونسب ~~إلى سيبويه (¬3) والمبرد (¬4). # ولا يحذف شئ من الصحيح، تقول: (اضربن) و(هل تضربن؟). # قوله: وتقول فى التثنية وجمع المؤنث: (اضربان)، و(اضربنان) PageV01P1963 ~~............................................ # يعنى: أنك تأتى بألف الفصل فى جماعة المؤنث كراهية الجمع بين النونات، ~~وتكون النون شديدة فى الموضعين، ولا تدخلهما الخفيفة خلافا ليونس (¬1)، ~~فإنه أجاز دخول الخفيفة والكسر لها، وأجازوا بقاءها ساكنة كما أجاز يونس. # احتج الجمهور على المنع: بأنهم لا يجمعون بين ساكنين إلا بشرطين، ولم ~~يحصل - هنا - إلا أحدهما، وهو: حرف اللين، فلو حصل الثانى، وهو الإدغام ms881 ~~لسبب عارض نحو: (اضربان نعما) و(اضربانى) بنون الوقاية مع النون الخفيفة. # فقال أبو حيان (¬2): يجوز الخفيفة - هنا - عند سيبويه، ويكون موضع اتفاق. # وقال نجم الدين (¬3): لا يجوز الخفيفة إلا عند يونس [والكوفيين] (¬4)؛ ~~لأن الإدغام عارض # قال أبو حيان (¬5)؛ لأنهم قد قالوا: (جيب بكر)، و(قال لك) بالإدغام، ~~فجمعوا بين ساكنين، وإنما الممتنع لو كان المدغم والمدغم فيه جميعا من كلمة ~~أخرى غير كلمة حرف اللين نحو: (خاتما الذهب)، وأما (ها الله) بالمد، والجمع ~~بين ساكنين فغير قياس. # احتج يونس والكوفيون (¬6): بأنه قد جاء الاكتفاء بحرف المد، قرئ: { .. ~~ومحياي .. } (¬7) بسكون الياء، وقالوا ([التقت] (¬8) حلقتا البطان) (¬9) ~~بإثبات الألف. PageV01P1964 # وهما فى عيرهما مع الضمير البارز كالمنفصل ...................... # واحتج الكوفيون على جواز الكسر بقراءة { .. فاستقيما ولا تتبعآن سبيل ~~الذين لا يعلمون} (¬1) # ورد أما قولهم: (حلقتا البطان) فشاذ، أو خشى اللبس بالمفرد حيث ينصب، ~~وقراءة { .. ومحياي .. } (¬2) على خلاف القياس، فلا يقاس عليها. # وأما { .. ولا تتبعآن .. } (¬3) فخبر، و(لا) نافية، والجملة فى موضع الحال. # قوله: وهما فى غيرهما ..... إلى آخره # هذا الكلام قد تضمن مسألتين: # إحداهما: أن النونين تدخلان فيما عدا فعل الاثنين وجماعة النساء، ولا ~~تختص الشديدة إلا بهما. # والثانية: حكم آخر الفعل المعتل معهما، فأما الصحيح فقد فرغ منه. # قال المصنف: وهما فى غيرهما يعنى: والنونات فى غير التثنية والجمع ~~المؤنث. # مع الضمير البارز كالمنفصل يعنى: كالكلمة المنفصلة، فيجب أن يعطى آخر ~~الفعل من ضم وكسر ما هو حكم الكلمتين المنفصلتين إذا اجتمعتا، فإذا قلت: ~~(ترين) أو (ترى) وأردت # 231/ب إلحاق نون التوكيد وجب حذف نون / الإعراب حيث تكون ثابتة؛ لأنها ~~للإعراب، وقد صار الفعل مبنيا مع نون التوكيد فلاقى الياء ساكنة التى هى ~~ضمير نون التوكيد، وهى ساكنة فيجب الكسر؛ لأن الأول ياء قبلها فتحة [فحكم] ~~(¬4) مثلها فى المنفصل أن تكسر، كقولك: (اخشى القوم ولم ترى الناس) فكذا ~~تقول: (اخشين ولا ترين) PageV01P1965 ~~فإذا قلت: (ترون) أو (يروا)، وألحقت نون التوكيد ضممت الواو؛ لأنها ساكنة ~~مفتوح ما قبلها كما فى { .. ولا تنسوا الفضل .. } (¬1)، و(لم يروا القوم)، ~~وإذا ms882 قلت للمرأة (اغزى أو هل تغزين؟) اجتمعت نون التوكيد مع ياء ساكنة ~~قبلها كسرة، فتحذف؛ لأنها فى # فإن لم يكن فكالمتصل، ومن ثم قيل: (هل ترين؟)، و(ترون؟) و(ترين؟)، ~~و(اغزون)، و(اغزن)، و(اغزن) ...................... # حكم المنفصل فتقول: (اغزن) و(هل تغزن؟) كما تقول: (اغزن القوم يا امرأة)، ~~و(لم تغز القوم يا امرأة). # وإذا قلت للمذكرين: (اغزوا) و(هل تغزون؟) حذفت نون الإعراب، واجتمعت نون ~~التوكيد مع واو قبلها ضمة فتحذف كما تقول: (اغزوا القوم يا رجال) # وقوله: فإن لم يكن فكالمتصل # يعنى: فإن لم يكن ضمير بارز كانت النون مع الفعل كالمتصل، يعنى: كالجزء ~~من الفعل. # واعلم أن الضمير البارز هو فى فعل الواحدة المؤنثة، وفعل جماعة المذكرين، ~~والذى ليس ببارز، وهو المستتر فعل الواحد المذكر. # والمراد من قوله: كالمتصل: ألف الضمير، فما ثبت لألف الضمير مع الفعل ثبت ~~لنون التوكيد فتقول: (اخشين) بقلب الألف ياء، وتفتحها كما تقول: (ارميا) # وإنما كانت النون مع الضمير البارز [كالكلمة] (¬2) المنفصلة؛ لأن الضمير ~~فاصل بين نون التوكيد، وبين الفعل والنون، كأنها جزء من الفعل؛ لأنها مؤكدة. # وإذا لم يكن ضمير بارز فهى كالمتصل من حيث إنها كجزء من الفعل، وقد اتصلت ~~بالفعل، هذا معنى كلام المصنف، وفيه زيادة بيان: # وقد اعترض على عبارته بأن قيل: إن لفظ المتصل إما أن يراد به الضمير ~~المتصل، وإما أن يراد به الكلمة الواحدة، فإن أريد الأول فقوله: (كالمتصل) ~~يفيد العموم فى الضمير PageV01P1966 ~~المتصل، والضمير المتصل قد يكون (الواو) و(الياء) و(الألف)، وإنما أرادوا ~~الألف؛ لأن هذا الحكم لا يثبت مع (الواو) و(الياء) الضميرين. # فإنك مع الواو تحذف آخر الفعل إن كان واوا، أو ياء، أو ألفا، فتقول: ~~(اغزوا) و(ارموا) و(اخشوا)، فيقتضى هذا مثله مع نون التوكيد فتقول: (اغزن) ~~و(ارمن) بضم # ............................................... # الزاى والميم، و(اخشن) بفتح الشين، ومع ضميره الياء تحذف الألف، ويبقى ما ~~قبلها مفتوحا، ومع الواو والياء تحذفهما وتكسر ما قبلهما، وهذا يخالف حكم ~~نونى التوكيد. # وإن أراد بالمتصل: الكلمة الواحدة، ومعناه: أن اللام تثبت كما تثبت العين ~~المحذوفة للساكنين فى نحو: ms883 (قل) و(بع)،و(قلت) و(بعت) فإذا اتصل الضمير ~~المتصل رجع المحذوف فقلت: (قالا) و(باعا)، و(قالوا)، و(باعوا) و(قولى) ~~و(بيعى) فكذا - هنا - تثبت اللام مع نون التوكيد، فهذا المعنى صحيح، ولكنه ~~لم يقصده، وكلام الشرح (¬1) مصرح بخلافه. # وهذا الذى ذكر المصنف فى نون التوكيد هو اللغة الفصيحة، وقد روى عن فزارة ~~(¬2) أنهم يحذفون الياء المكسور ما قبلها مع الواحد، فيقولون: (ارمن يا ~~رجل) و(ابكن يا زيد) وأنشد النحاة على لغتهم. # وابكن عيشا تولى إثر جدته طابت أصائله فى ذلك البلد (¬3) # وقوله: # .............. ولا تقاسن بعدى الهم والجزعا (¬4) PageV01P1967 ~~وروى قوله: # إذا قال قطنى قال بالله حلفة لتغنن عنى ذا إنائك أجمعا (¬1) # والمخففة تحذف للساكن .................. # وروى الفراء (¬2) عن طيئ أنهم يحذفون المفتوح ما قبلها - أيضا - فيقولون: ~~(اخشن هذا) فى الواحد المذكر، وأما الواحدة المؤنثة فقد روى الفراء - أيضا ~~- الحذف فى الياء المفتوح ما قبلها عن طيئ كما يحذف كل العرب فى المكسور ما ~~قبلها فيقولون: (اخشن يا امرأة) كما يقول غيرهم: (ارمن يا امرأة) (اغزن يا هند). # قوله: والمخففة تحذف للساكن # هذا حكمها فى الوصل، ولا تخلو من أن يلاقيها ساكن، أو متحرك، إن لاقاها ~~ساكن حذفت، وبقى ما قبلها على حركته معها، قال أبو الأسود (¬3): # لا تهين الفقير علك أن تر كع يوما والدهر قد رفعه (¬4) # وإنما حذفوها؛ لأنهم قد أجازوا حذف التنوين إذا لاقاه ساكن مرة، وأوجبوه ~~أخرى مع العلم الموصوف ب (ابن) مضافا إلى علم، ونون التوكيد أنقص رتبة من ~~التنوين فأوجبوا حذفه لذلك. # وإن كانت النون الخفيفة فى فعل الاثنين وجماعة النساء على قول يونس حذفت ~~- أيضا - هى والألف قبلها، فتقول: (اضرب الرجل يا رجلان) و(اضربن الرجل يا نساء) PageV01P1968 ~~وزعم يونس (¬1) أن النون تبدل همزة مفتوحة فتقول: (اضرباء الرجل) و(اضربناء ~~الرجل) قال سيبويه (¬2): وهذا لم / يقله العرب، وإنما أجازه يونس قياسا، ~~والصحيح ما تقدم من الحذف، كما يحذف اتفاقا فى فعل الواحد وجماعة الرجال. # وإن لاقاها متحرك فثلاثة أوجه: # ............................................... # الأول: إبقاؤها كما هى، وهو الصحيح # الثانى: أجازه قوم (¬3)، قلبها ألفا إجراء للوصل مجرى ms884 الوقف، ورووا من ~~كلام الحجاج: (يا حرسى اضربا عنقه) (¬4)، وجعلوا منه قوله تعالى: {ألقيا في ~~جهنم .. } (¬5)، وقول امرئ القيس: # قفا نبك من ذكرى جيب ومنزل (¬6) .................. # وهذا الوجه قليل عند من يجيزه، وينبغى ألا يجوز عندهم إلا فيما قبل نونه فتحة. # الثالث: حذف نون التوكيد، ويبقى ما قبلها على حركته، قال: # اضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسوط قونس الفرس (¬7) # وأنشد الجاحظ (¬8): PageV01P1969 # خلافا لقولى من نذالة رأيه كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا (¬1) # وفى الوقف فيرد ما حذف، والمفتوح ما قبلها تقلب ألفا، والله أعلم. # وهذا الوجه عند الأكثرين لا يجوز إلا فى الضرورة (¬2). # قوله: وفى الوقف ....... إلى آخره # هذا حكمها فى الوقف، وهو: أنه إما أن يكون قبلها مفتوحا [أو لا إن لم] ~~(¬3) يكن حذفت كما ذكر المصنف، ووجب أن يعود ما حذف لأجلها فتقول: (اضربى) ~~و(لا تضربى)، و(اضربوا) و(لا تضربوا)، و(هل تضربين؟)، و(هل تضربون؟)؛ لأن ~~حذف النون إنما كان لأجل نون التوكيد، وحذف الواو والياء إنما كان لملاقاة ~~الساكن. # ولو قال قائل: لم تدخل نون التوكيد فى مثل هذا؛ لأن دخولها وحذفها من غير ~~دليل عليها [إلا بعد أن] (¬4) كان جيدا، وأجاز أن تبدل واوا، أو ياء من جنس ~~حركة ما قبلها، ولا يرد المحذوف؛ لأن هذا البدل ثابت [منا] (¬5) فتقول: ~~(اضربى) و(اضربوا)، وغيره يقول كذلك، إلا أن الواو والياء عند يونس بدل من ~~النون، وعند [غيره فيجيزان] (¬6) # و(هل تضربى؟)، و(هل تضربوا؟) بلا نون، و(اخشيى) و(اخشووا) بواوين ويائين. # ورد: بأنه قاس على الوجه الأول فى إبدال التنوين، ولو قيل: هو يقول بأنه ~~يرجع المحذوف الساكن فقط، ولا يرجع الإعراب لكان أقرب ليونس. # وإن كان قبل نون التوكيد مفتوحا قلبت النون [ألفا] (¬7) كما يقلب التنوين ~~[نحو] (¬8) # ............. ولا تعبد الشيطان والله (¬9) فاعبدا (¬10) PageV01P1970 ~~.......................................... # وإن كان الوقف على التى فى فعل الاثنين، أو جماعة النساء فى قول يونس ~~قلبت ألفا، وقلبت الألف همزة فقلت: (اضرباء) و(اضربناء). # وقيل: لا تقلب همزة بل تمد بمقدار ألفين، وحكى هذا عن [ريحا] (¬1) على ~~قول يونس، وكان الزجاج (¬2) يقول: ms885 لو مدت الألف أطول المد لم تزد على ألف ~~واحدة؛ لأنها حرف [لاسكان] (¬3)، فلا يؤتى بعدها بمثلها. # وكان السيرافى (¬4) يقول: هذا صحيح ومعناه: أنه يمد وقتا يتسع لألفين ~~[فى] (¬5) كلام متكلمين غيره، والله أعلم بالصواب. # وهذا ما أردنا إيراده فى هذا الكتاب، وأنا استغفر الله من كل ما طغى به ~~القلم، أو نفث به اللسان مما يكون سببا لإحباط الثواب، أو لاستحقاق العقاب، ~~وأسأل الله أن يجعله لمؤلفه ذخيرة يلقاه، ووسيلة إلى رضى مولاه، وأثرا ~~صالحا يلحقه بعد أن يوارى فى ثراه، ويصير إلى التراب، وينساه الأحبة ~~والأصحاب، إليك يا الله يا الله [البصرانه] (¬6) المزجاة # ومن كرمك يبلغ كل مؤمل ما رجاه، ولا غاب [] (¬7) وهاب غفور تواب، ربنا ~~وتقبل دعائى، ربنا اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب .. آمين يا ~~أرحم الراحمين، وصل على محمد الأمين وآله الأكرمين، وآخر دعوانا أن الحمد ~~لله رب العالمين. # فرغ منه [] (¬8) شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة [] (¬9) ~~النبوية بهجرة حوث و[كانت] (¬10) مدة جمعه قدر ثلاثة أشهر فى حوث [حى] ~~(¬11) سيدنا الحسين PageV01P1972 ms886