######OpenITI# #META# book_id: 1127 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1244.epub&bid=1127 #META# multivol_id: 627 #META# title: معالم الدين في فقه آل ياسين - الجزء1 #META# المؤلف: شمس الدين محمد القطان الحلي #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 595 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| [مقدمة المؤلف] # الحمد لله الذي خلقني من ولد آدم الذي كرم، وجعلني من أمة محمد (صلى الله ~~عليه وآله وسلم )التي سلم، وهداني إلى الولاية التي ألزم، ووفقني لطلب ~~العلم الذي عظم. أحمده على ما أولى وأنعم، وأصلي على المبعوث إلى كافة ~~العالم محمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )وعلى آله قادة الأمم، ما دجى ~~ليل وأعتم وأضاء صبح وبسم. # وبعد فإن أولى ما توجهت إليه الهمم وتواضعت له تيجان القمم، ما به بقاء ~~نوع الإنسان، والفارق بين العدل والعدوان، أعني: الشريعة المحمدية المنسوبة ~~إلى العترة العلوية، فحملني ذلك على تصنيف كتاب يشتمل على تجريد مسائله بعد ~~تحقيق أصوله ودلائله، وفق ما كنت أتوق إليه أيام الطلب، ويروق لي وجود مثله ~~في الكتب، فالحمد لله الذي وهب لي ما كنت أتمناه، وله الشكر على جميل نعمه ~~وجزيل عطاياه، وأسأله قبوله، وأرجو منه قبوله، وأن ينفع به كل مستفيد، ~~ويقمع عنه كل حاسد عنيد، فإنه أكرم المسئولين وأجود المعطين. # وسميته «معالم الدين في فقه آل يس» ورتبته على أربعة أقسام: PageV01P031 ### | [القسم] الأول: في العبادات # وفيه كتب: ### | كتاب الطهارة PageV01P033 # وهي استعمال الماء أو التراب على وجه يبيح الصلاة، ومباحثها ثلاثة: ### ||| [البحث] الأول: فيما تفعل به # وهو الماء والتراب، فالماء إن استحق إطلاق الاسم وكذب سلبه، فمطلق، وإلا فمضاف. # أما المطلق ففيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول في حقيقته # خلق الماء طهورا، يرفع الحدث ويزيل الخبث، فإن مازجه طاهر وغير أحد ~~أوصافه، فإن صدق الاسم فحكمه باق، وإلا زالت طهوريته. # وإن مازجته نجاسة صار أقساما: # الأول: الجاري، ولا ينجس بالملاقاة إذا كان له مادة، من عين، أو نهر وإن ~~قلت، ولا ينجس بمروره على النجاسة، وينجس بالتغيير الحقيقي لا التقديري، ~~كما لو وافقته النجاسة في الصفات، ويختص المتغير منه بالنجس (1) إلا أن PageV01P035 # ينقص التحت عن الكر، ويستوعب التغيير العرضي، فينجس المتغير وما تحته. # وما لا مادة له، كالواقف، وماء الغيث حال نزوله كالجاري، فإن انقطع ~~فكالواقف، ومثله ماء الحمام إذا ms001 كان له مادة من كر، وكذا غير الحمام إن ~~شرطنا في المادة الكرية وإلا فلا. # الثاني: الواقف، فالكثير منه- وهو ألف ومائتا رطل بالعراقي، وهو أحد ~~وتسعون مثقالا، أو ثلاثة أشبار ونصف، طولا وعرضا وعمقا من مستوي الخلقة- لا ~~ينجس بالملاقاة بل بالتغيير الحقيقي. # ولا فرق بين الغدير والمحصور في آنية أو حوض. # ويشترط ميعانه وتحققه، فلو شك (1) في الكرية نجس بالملاقاة لا بالشك في ~~وقوع النجاسة. # ولو اغترف من الكر وفيه نجاسة، فإن تميزت فالمأخوذ (2) طاهر وإلا ~~فالجميع. ولو تغير بعضه اختص بالتنجيس إن بلغ الباقي كرا، وإلا فالجميع. # ولو تغير بطول اللبث، أو بوقوع منتن (3) طاهر، أو شك، في استناد التغير ~~إلى النجاسة لم ينجس. # والقليل ينجس بالملاقاة وإن كان دما قليلا، إلا ماء الاستنجاء. # الثالث: ماء البئر ينجس بالتغيير إجماعا، ولو تغير بمتنجس كالجلد، نزح ~~منزوح نجاسته وإن بقيت الرائحة، وفي نجاسته بالملاقاة توقف، (ووجوب النزح ~~واضح، وفي إلحاق السماوية توقف). (4) # وماء العين المحبوس كالبئر وغيره كالجاري. PageV01P036 ### ||| الفصل الثاني: في تطهيره # يطهر المتغير من الجاري بتدافعه والزائد على الكر بتموجه حتى يزول ~~التغير. # و[يطهر] الكر بإلقاء كر دفعة (1) فكر حتى يزول تغيره، لا بزواله من نفسه، ~~ولا بتصفيق الرياح ولا بوقوع أجسام طاهرة، فيطهر حينئذ بإلقاء كر دفعة وإن ~~لم يزل به التغير (2) لو لا ذلك. # والقليل المتغير كالكثير وغيره بإلقاء كر دفعة، أو باتصال الغيث أو ~~الجاري أو الكرية، ويشترط الشياع إن ورد عليه، وإلا فلا، ولا يطهر بإتمامه ~~كرا، ولا بالنبع من تحته. # وماء البئر بزوال التغير. (3) # وينزح الجميع لموت البعير، ووقوع الخمر والمسكر والفقاع والمني وأحد ~~الدماء الثلاثة وغير المنصوص، فإن غلب تراوح أربعة رجال (4) يوما. # ونزح كر لموت الحمار أو البغل أو الدابة أو البقرة أو الثور. # وسبعين دلوا لموت الإنسان، وخمسين للعذرة الرطبة أو الذائبة، والدم ~~الكثير كذبح الشاة فصاعدا. PageV01P037 # وأربعين للسنور أو الشاة أو الكلب أو الخنزير أو الثعلب أو الأرنب ولبول الرجل. # وثلاثين لماء المطر المخالط للبول والعذرة وخرء الكلاب (1) فإن تغيرت ms002 ~~الصورة فلذي الحكم حكمه، ولخرء الكلب ثلاثون دلوا، لأنها له مع غيره فلا ~~يحتمل الأكثر، والأقل غير معلوم. # ويمكن أن ينزح ذلك لبول المرأة، لإطلاق لفظ البول. # وعشرة للعذرة اليابسة وللدم القليل كذبح الطير فما دون، وما بين الدمين كثير. # وسبع لموت الطير والفأرة المنتفخة أو المنفسخة ولبول الصبي، واغتسال ~~الجنب، وخروج الكلب حيا وفي إلحاق الخنزير به احتمال قوي. # وخمس لذرق الدجاج الجلال. وثلاث لموت الفأرة والحية والوزغة. # ودلو للعصفور وشبهه، ولبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام. ### ||| فروع # الأول: حكم المتنجس بأحدها حكمه، فلو صب الدلو الأخير فيها أعاد النزح. # الثاني: يستوي الكل والجزء والصغير والكبير والذكر والأنثى. # الثالث: يراعى الاسم، فيتساوى الرجل والمرأة في العذرة دون البول. PageV01P038 # الرابع: لو تضاعفت النجاسة تداخلت مع التماثل، وعدمه وينزح الأكثر. (1) # الخامس: يجب تطهير الدلو إذا خرجت فيه النجاسة قبل النزح. # السادس: [لو] تعدد الدلاء [فالاعتبار] بالدلو المعتاد، ولا يعتبر التعدد ~~في إزالة التغير، ولو لم يمتل الدلو وجب المائح (2) وإن تعذر جاز التلفيق، ~~وعفي عن الساقط من الدلو. # السابع: لا تجب النية في النزح. # الثامن: لا ينزح إلا بعد إخراج النجاسة أو استحالتها، ولو انمعط الشعر ~~(3) كفى عليه بخروجه. (4) # التاسع: لو غار الماء سقط النزح. # العاشر: يتولى النزح كل أحد حتى الكافر إن لم يباشر. # الحادي عشر: إذا قلنا؛ لا ينجس الماء بالملاقاة ويجب النزح، لم تجز ~~الطهارة به قبله، نعم يطهر به الثوب. # الثاني عشر: لو تغيرت بما يوجب نزح الجميع أجزأ زوال التغير (5) ولو كان ~~بالبعض. PageV01P039 # لو وقع فيها ميتة ما يجب النزح لموته، نزح مقدره، ويحتمل الجميع. # الثالث عشر: لا يشترط توالي النزح. # الرابع عشر: إذا أكمل (1) النزح طهر الماء والجدران والحبال والدلو ~~والنازح. # وقد تطهر بالجاري أو الكثير إذا شاع، لا بإتمامها كرا ولا بزوال تغيرها ~~من نفسها، ولا بوقوع أجسام طاهرة، فيجب نزح الجميع وإن كفى بعضه في ~~الإزالة. # ويستحب تباعد البئر عن البالوعة ب[قدر] خمس أذرع في الصلبة، أو كانت ~~البئر فوقها، وإلا فسبع، ولا ينجس ms003 بالتقارب بل بوصول ماء البالوعة إليها مع ~~التغير، وإلا فالتوقف. ### ||| الفصل الثالث: في المستعمل والأسآر وفضلة الوضوء والغسل # والمستعمل منها طاهر مطهر، وكذا ماء الاستنجاء إلا أن يتغير بالنجاسة أو ~~تلاقيه نجاسة خارجة، وغيره تابع للمحل قبل غسله، وغسالة الحمام المجهول نجسة. # وسؤر الكلب والخنزير والكافر نجس، وفي حكمه الخوارج والغلاة والنواصب. # ويكره سؤر الحمير والبغال والمسوخ وآكل الجيف مع خلو الفم منها، PageV01P040 # والجلال والحائض المتهمة، والدجاج والفأرة والحية والوزغة والثعلب ~~والأرنب وولد الزنا. # ويحرم استعمال النجس في الأكل والشرب اختيارا، وفي الطهارة وإزالة ~~النجاسة مطلقا، فيعيد المتطهر به طهارته وصلاته مطلقا، ومزيل النجاسة به ~~الصلاة عالما وناسيا في الوقت وخارجه، والجاهل لا يعيد مطلقا. # ولو وجد النجاسة في الماء بعد الطهارة وشك في سبقها عليها لم يعد، ولو ~~علم السبق وشك في الكرية أعاد. # والماء المشتبه بالنجس مثله، ولا يجزي التحري. # ويتيمم فاقد غيرهما، ولا تجب الإراقة، وربما حرمت. # ولا يقوم ظن النجاسة مقام العلم مطلقا، نعم يجب قبول الشاهدين لأنهما حجة ~~في الشرع، ومع التعارض يلحق بالمشتبه. # ويقبل قول الفاسق في مائه وفي طهارة ما وكل في تطهيره دون الصبي وإن ~~راهق، وتبطل الطهارة بالمغصوب والمشتبه به ويطهر النجس بهما. # وأما المضاف، فهو المعتصر من الأجسام والمصعد والممتزج بجسم يسلبه ~~الإطلاق، ولا عبرة بوصف لم يسلبه، ولو مزج بالمطلق فإن سلبه الاسم فمضاف ~~وإلا فمطلق، وكذا لو تغير بطول اللبث وهو طاهر غير مطهر من الحدث والخبث، ~~وينجس بالملاقاة وإن كثر، ولا يطهر بإلقاء كر دفعة، ولا باتصال الجاري ~~والغيث به حتى يصير مطلقا، ولو اشتبه المطلق به وليس سواهما بما تطهر بكل ~~منهما، ولو انقلب أحدهما تطهر بالآخر وتيمم، ولو لم يكفه المطلق وجب إتمامه ~~بالمضاف إن بقي الاسم. PageV01P041 # ويكره طهارة الحي بالمشمس في الآنية، وتغسيل الميت بالمسخن بالنار، وفي ~~وضوئه به توقف، ولا يعتبر القصد فيهما بل بقاء الوصف، ويجوز تغسيله ~~بالمشمس، وتكره الطهارة بالمنتن بغير النجاسة، وشرب ما مات فيه الوزغة ~~والعقرب، أو خرجتا منه، ms004 والتداوي بمياه العيون الخمسة، ولا بأس بالطهارة منها. PageV01P042 ### ||| [البحث] الثاني: في أقسامها وهي: وضوء وغسل وتيمم. ### | [القسم] الأول: الوضوء # والنظر في أمور: ### ||| الأول: في غايته: # إنما يجب للصلاة والطواف ومس كتابة القرآن إن وجب، ويستحب لمندوب الأولين ~~ولقراءة القرآن ولدخول المساجد وحمل المصحف والنوم وصلاة الجنائز وزيارة ~~المقابر والسعي في حاجة ونوم الجنب وجماع المحتلم والحامل، والكون على ~~طهارة والتجديد، وذكر الحائض، وتكفين الميت. ### ||| الثاني: في أسبابه: # وهي البول، والغائط، والريح من المعتاد وغيره إذا اعتاد، والنوم الغالب، ~~وما يزيل العقل كالإغماء والجنون، والاستحاضة القليلة، وهي التي لا توجب ~~الغسل، فالذي لا يغمس القطنة عند الصبح كثير وعند الظهر قليل، (1) ولا ينقض ~~غير ذلك كالمذي والقيء وخروج الدم وإن كان من السبيلين إلا الدماء الثلاثة، ~~ولا تقليم الظفر، وحلق الشعر، ومس القبل والدبر، PageV01P043 # ولمس المرأة، والارتداد، ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يستصحب ناقضا. # ويجب في الخلوة ستر العورة وترك الاستقبال والاستدبار مطلقا، ولو بنى ~~عليهما وجب الانحراف، وغسل مخرج البول بالماء بمثلي ما على الحشفة، ومخرج ~~الغائط بالماء إن تعدى حتى ينقى، ولا عبرة بالرائحة، وإلا أجزأ ثلاثة أحجار ~~طاهرة وشبهها من خرق أو خزف وجلد، لا باليد. # ويجزئ ذو الجهات الثلاث وفي إلحاق غير المعتاد به توقف. # ويجب إمرار كل حجر على المخرج، وإزالة العين دون الأثر، والزيادة إن لم ~~ينق بالثلاثة، ويستحب الوتر، ولو نقى بدونها أكملها وجوبا والماء أفضل، ~~والجمع في الحالين أكمل. # ولا يجزئ الصقيل والمستعمل والأعيان النجسة والنجس مطلقا، بل يجب الماء ~~ويحرم العظم والروث والمطعوم وتربة الحسين (عليه السلام) ويجزئ. # ويستحب تغطية الرأس، والتسمية، وتقديم اليسرى دخولا والدعاء عنده وعند ~~البراز والفراغ ورؤية الماء، والاستبراء، والاستنجاء للرجل، وتقديم اليمنى ~~خروجا، ومسح بطنه. # ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه، واستقبال الريح، وفي المشارع ~~والشوارع، وتحت المثمرة وفيء النزال، ومواضع اللعن، وأفنية الدور، وحجرة ~~الحيوان، والبول في الصلبة، وفي الماء جاريا وواقفا ومطمحا (1)، والكلام ~~إلا بالذكر والحاجة، أو آية الكرسي، وحكاية الأذان، والأكل، والشرب، ~~والسواك، ms005 والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى [أ] ~~واسم أنبيائه أو الأئمة (عليهم السلام). PageV01P044 ### ||| الثالث: في كيفيته # وفروضه سبعة: النية: وهي إرادة إيجاد الفعل بالقلب لوجوبه أو ندبه ~~متقربا، ويجب قصد رفع الحدث أو الاستباحة، ويختص دائم الحدث والمستحاضة ~~بالاستباحة. # وتجب المقارنة بها لأول جزء من الوجه مستدامة، فتبطل بما ينافي اثنائها ~~(1) فلو نوى الندب عن الوجوب أو بالعكس بطلت، ولو نوى الندب بدل الوجوب ~~وصلى ثم أحدث وتوضأ واجبا وصلى أعاد الأولى إن نسى البطلان وإلا الجميع. (2) # ولو أخل بلمعة (3) في الأولى فغلسها في الثانية أو في المجدد لم يصح. # ولو دخل الوقت في المندوبة، أو ظن الدخول فتوضأ واجبا، ثم دخل في الأثناء ~~أو بعد الفراغ استأنف. # ولو نوى الرياء أو التبرد أو ضمهما أو تجددا بطلت. # ولا تصح طهارة الكافر لتعذر القربة، وتبطل بالكفر في الأثناء. PageV01P045 # ولا يجب تعيين الحدث وإن تعدد، فلو عينه ارتفع الباقي، وإن نفى (1) إلا ~~أن ينوي غير الواقع إلا مع الغلط. # ولو نوى عند كل فعل رفع الحدث عنه بطل، ولو أطلق صح. # ويجب في الاستباحة إرادة فعل مشروط بالطهارة وإن كان مندوبا، لا ما يستحب ~~له، ولا يجب تعيينه، فلو نوى صلاة استباح غيرها وإن نفاها. # ولا يشترط حضور وقته ولا إمكانه، فلو نوى استباحة الظهر ضحوة أو استباحة ~~الطواف وهو ناء صح، ولا استحضار النية في كل الأفعال، فيصح مع غروب النية ~~في الأثناء إلا أن ينوي غيره كالتبرد، ولا نية القطع في الأثناء إلا أن يجف ~~ما فعله. # ولا يجزئ اللسان وحده، ولو ضمه فالمعتبر القلب، ويبطل بعدم المقارنة ولو ~~وضى العاجز تولى النية. # ويجب النطق لأجل المقارنة. # والصبي ينوي الندب في جميع عباداته، لأن (2) خطابه تمريني. # والنية عند غسل اليدين أفضل. # الثاني: غسل الوجه، وهو من القصاص إلى الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام ~~والوسطى عرضا، وحال الأنزع (3) والأغم (4) وعريض الوجه وقصير الأصابع وعكسه ~~على مستوي الخلقة. PageV01P046 # وتجب البدأة بالقصاص، والجريان وتخليل الشعر الخفيف دون الكثيف، ms006 بل يغسل ~~الظاهر، وكذا المرأة، ولا يجب غسل المسترسل ولا الدلك، بل يكفي إجراء الماء ~~أو الغمس. # الثالث: غسل اليد اليمنى ثم اليسرى من المرفق إلى الأصابع، ويجب غسل باطن ~~الظفر، والزائد تحت المرفق مطلقا، وما فوقه إن كان يدا غير متميزة، ولو ~~تميزت غسل الأصلية خاصة، ولو انكشط (1) لحم من فوقه وتدلى من تحته، وجب ~~غسله دون العكس، ويسقط غسل ما قطع. # وتجب اجرة الوضوء على المعذور وإن زادت عن المثل إن تمكن، وإلا سقط، ولا ~~يجب القضاء. # ويحرك الخاتم وشبهه وجوبا إن منع وصول الماء، وإلا ندبا. # الرابع: مسح بشرة مقدم الرأس أو شعره إن لم يخرج بالمد عنه بأقل اسمه ~~بأحد اليدين، ولا يجب تحريكها، ويحرم مسح جميع الرأس والتطوق ومسح الاذنين، ~~ولا يبطل الوضوء، ويستحب بثلاث أصابع مضمومة مقبلا، ويكره مدبرا، ولا يجوز ~~المسح على حائل وإن خف، ولو كان شعرا. # الخامس: مسح ظاهر الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين- وهما مفصل الساق- ~~باليد بأقل اسمه، ويستحب بالكف، ويجوز النكس، وتقديم اليسرى، ومسحهما ~~باليدين دفعة، مناسبا ومخالفا وبأحدهما مفرقا ومعا. # ولو قطع البعض مسح الباقي، ولو استوعب سقط، ولا يجزئ الغسل ولا المسح على ~~حائل، ثم إن لم يجف البلل أعاد المسح، وإلا أعاد الوضوء PageV01P047 # ويجزئ ذلك مع الضرورة أو التقية، والغسل أولى من المسح على الحائل. # ولو زال العذر أعاد إن تمكن، وإلا فلا، سواء عاد السبب أو لا، ويجوز ~~المسح على الشراك، ولا يجب تخليله. # وتجب المسحات بالبلل، فإن جف، أخذ من أجفانه ولحيته ولو من المسترسل، ~~لأنه ماء الوضوء حتى لو جمعه في إناء ثم مسح به جاز، فإن فقده استأنف. # ولو فقد البلل لإفراط الحر تمم بماء جديد، ولا يمسح بالزند واليد ~~الزائدة، ولو لم يتميز مسح بهما، ويجوز المسح بالإصبع الزائدة، وبظاهر اليد ~~على توقف. # السادس: الترتيب كما ذكرنا، فإن أخل به حصله إلا أن يجف البلل فيستأنفه. # ولو غسل المضطر ثلاثة دفعة بطل. (1) # السابع: الموالاة، وهي المتابعة اختيارا ومراعاة الجفاف اضطرارا، فإن ms007 أخل ~~بها ولم يجف السابق أتم وإلا استأنف، ولو نذرها فأخل بها، فإن أطلق أعاد ~~الوضوء متواليا، وكذا لو عين والوقت باق، وإلا كفر. # وتجب طهارة الماء، وطهوريته وإباحته، ويعذر جاهل الغصبية وإن علم قبل ~~الصلاة، دون جاهل الحكم والناسي. PageV01P048 # والمسنون وضع الإناء على اليمين، وغسل اليدين قبل إدخالهما فيه مرة عقيب ~~النوم أو البول، ومرتين عقيب الغائط، وثلاثا عقيب الجنابة، ويسقط غسلهما في ~~غيره [الإناء]، ولا ينقضه الحدث، لأنه يجامعه، والسواك، والاغتراف باليمين، ~~والمضمضة والاستنشاق ثلاثا، ولا ينقضهما الحدث أيضا، والدعاء بعدهما، ~~والتسمية، والدعاء عند كل فعل، وتثنية الغسلات، دون المسح، وتحرم الثالثة، ~~ويبطل المسح بها، وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه، والمرأة بباطنهما، وفي الثانية ~~بالعكس، والدعاء بعد الفراغ. # والوضوء بمد، وتحرم التولية اختيارا، وتكره الاستعانة، والتمندل. ### ||| [فرع] # (1) ذو اليدين إن بانا اثنين تولى كل واحد النية وغسل وجهه ويديه، ومسح ~~رأسه مرتبا مواليا- ومسح الرجلين واجب على الكفاية- وإن بانا واحدا تولى ~~أحدهما النية وباقي الأفعال مرتبا مواليا، ولو تولاها الآخر أو اشتركا، جاز ~~مع مراعاة الترتيب والموالاة. # وذو الرأسين يمسحهما معا. ### ||| الرابع: في أحكامه # يجب نزع الجبيرة وشبهها، فإن لم يمكنه كرر الماء حتى يصل إلى البشرة، فإن ~~تعذر مسح عليها ولو في [موضع] الغسل، ويعيد إذا زال العذر. PageV01P049 # ويتوضأ المبطون والسلس (1) والمستحاضة لكل صلاة، ويكتفى به وإن تجدد ~~الحدث في الأثناء. # ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس عمل بالمتيقن، ولو تيقنهما وشك ~~في المتأخر، تطهر، ولا يستصحب حاله قبلهما، لجواز تعقب مثله، ولو علم ترك ~~عضو أتى به وبما بعده ما لم يجف السابق كله، فيعيد، وكذا لو شك فيه قبل ~~انصرافه، وبعده لا يلتفت، وكذا المرتمس ومعتاد الموالاة وغيره. # ولا يجب طهارة غير محل الوضوء، فلو أخل بغسل أحد المخرجين، وصلى، غسله ~~وأعاد الصلاة حسب في الوقت وخارجه وإن كان ناسيا. # ولو جدد ندبا وصلى، ثم ذكر أنه أحدث عقيب الطهارتين، أو ذكر إخلال عضو من ~~أحدهما أعاد الطهارة والصلاة، ولو صلى بكل واحدة صلاة أعادهما ms008 وإن تساويا ~~عددا، أما لو تطهر وصلى، ثم أحدث ثم توضأ وصلى، وذكر الإخلال المجهول أعاد ~~الطهارة والصلاتين إن اختلفتا عددا وإلا فالعدد. # ولو تطهر طهارتين واجبتين إما بنذر الثانية أو بإيقاعها ناسيا، أو ~~مندوبتين قبل الوقت، إما بأن يوقع الثانية ناسيا أو لم يوجب الرفع أو ~~الاستباحة، ثم صلى وذكر الإخلال من أحدهما، لم يعد شيئا. # ولو صلى (2) الخمس بخمس طهارات، ثم ذكر أنه أخل بواجب من PageV01P050 # إحداهما، أو أحدث عقيبها، صلى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مطلقا، والمسافر ~~مغربا وثنائية مطلقة، والمشتبه كالحاضر إن أطلق الصبح، وإلا زاد ثنائية. # ولو كان من طهارتين من يوم يقينا صلى الحاضر صبحا ورباعيتين بينهما ~~المغرب، والمسافر ثنائيتين بينهما المغرب، وأطلق الصبح. # ولو اشتبه بيوم تخير، فإن شاء التمام فالأربع وإلا فالخمس. # ولو اشتبه يوم تقصير بيوم تخيير، فإن شاء التقصير فالثلاث، وإن شاء ~~[التخيير] فالخمس. # ولو كان في يومين يقينا، صلى الحاضر عن كل يوم صبحا ومغربا وأربعا، ~~والمسافر ثنائية ومغربا. # والمشتبه كالحاضر إن أطلق الصبح، وإلا زاد ثنائية. # لو جهل الجميع (1) والتفريق، صلى الحاضر عن كل يوم ثلاثا، والمسافر ~~اثنتين هكذا ثنائية ثم مغربا، والمشتبه كالحاضر إن أطلق الصبح وإلا زاد ~~ثنائية قبل المغرب، وأخرى بعدها. # والحاضر في أحدهما يقينا يصلي عن كل يوم خمسا: ثنائية وأربعا، ثم مغربا ~~ثم ثنائية وأربعا، ولو كان من ثلاث قضى الحاضر الخمس والمسافر ثنائيتين ثم ~~مغربا ثم ثنائية. # والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب وأخرى بعدها مع إطلاق الصبح. PageV01P051 # ولو كان من أربع أو من الخمس صلى الحاضر والمسافر الخمس، والمشتبه يزيد ~~على الحاضر ظهرين وعشاء قصرا. # ولو صلاها بأربع طهارات أو بثلاث، وذكر الإخلال في واحدة، فإن جمع بين ~~الرباعيتين بطهارة، صلى صبحا ومغربا وأربعا مرتين، وإلا ثلاثا، والمسافر ~~ثنائيتين والمغرب، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية بعد المغرب مع إطلاق الصبح. # ولو صلاها بطهارتين، أعاد الجميع كيف كان. (1) ### | القسم الثاني: في الغسل وفيه فصلان: ### ||| [الفصل] الأول: [في] الواجب # فمنه ما يجب لنفسه، ms009 وهو غسل الميت، والجنابة، فينوي الوجوب مطلقا، وقد ~~يتضيق إذا بقي لطلوع فجر يوم يجب صومه قدر الغسل. # ومنه ما يجب لما وجب له الوضوء خاصة، وهو غسل مس الميت، فيجوز الصوم مع ~~المس ولا يبطله، ولا يحرم دخول المساجد، ولا قراءة العزائم، وينوي الوجوب ~~إن وجبت الغاية، وإلا الندب. # ومنه ما يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المسجدين، واللبث في PageV01P052 # غيرهما، وقراءة العزائم إن وجبت ذلك، وللصوم، وهو غسل الحيض والنفاس، (1) ~~وكذا غسل الاستحاضة إلا في قراءة العزائم، فتنوي (2) الوجوب إن وجبت ~~الغاية، وإلا الندب. # ويجب ضم الوضوء فيما عدا الأولين، فلا يستبيح المشروط بدونه، وليس جزءا ~~من الغسل، فلو أحدث قبله لم يعد الغسل، وبالعكس يعيد الوضوء، ولو قصر الماء ~~عن الوضوء يتيمم عنه. # فالأغسال ستة: ### ||| الأول: الجنابة، وفيه مباحث: ### ||| الأول: في الموجب، وهو أمران للرجل والمرأة: ### ||| [الأمر الأول]: خروج المني مطلقا، # فإن اشتبه اعتبر برائحة الطلع (3)، أو التلذذ به، أو بدفقه، أو مقارنته ~~للشهوة، وفتور البدن، ويجتزئ المريض بالشهوة وفتور البدن، فإن خلا عن ذلك ~~لم يجب الغسل. # ولو وجد المني على بدنه أو ثوبه أو فراشه الخاصين به، وجب الغسل، ويعيد ~~كل صلاة يحتمل سبقها، ومع الاشتراك لا غسل عليهما، ويحتمل وجوبه على من ~~وجده رطبا في نوبته. # ولو ائتم أحدهما بالآخر، صحت صلاة الإمام. PageV01P053 # ولا يجب على المرأة إعادة الغسل بخروج مني الرجل إلا أن يخالطه منيها يقينا. ### ||| [الأمر] الثاني: التقاء الختانين، # ويحصل بغيبة الحشفة أو قدرها في الآدمي مطلقا، لا ببعضها، ولا بوطء ~~البهيمة. # ولا فرق بين الميت والحي، والفاعل والمفعول، ولو وطئ الخنثى امرأة أو ~~رجلا، لم يجنب أحدهم، ولو وطئ الرجل في دبر الخنثى فكلاهما جنب، ولو وطئ ~~الرجل في قبل الخنثى، وهي في فرج المرأة، فالخنثى جنب قطعا، وأحدهما جنب لا ~~بعينه، فيحرم اجتماعهما في مسجد، ويتعلق الحكم بإيلاج الملفوف والصبي، ~~ويلزمه الولي بالأحكام ويصح منه الغسل، كالوضوء، ويعيده بعد البلوغ. ### ||| الثاني: في الحكم: # يحرم على المجنب الصلاة، والطواف، ومس كتابة ms010 القرآن، وإن نسخ حكمه، لا ~~منسوخ التلاوة (1) واسم الله، واسم أنبيائه والأئمة (عليهم السلام) ~~بالظواهر لا البواطن، وقراءة العزائم أو بعضها حتى المشتركة إذا نواها ~~منها، واللبث في المساجد، والجواز في المسجدين، ووضع شيء فيها إلا الأخذ منها. # ويكره مس المصحف، وحمله، والأكل والشرب قبل المضمضة والاستنشاق، والنوم ~~قبل الوضوء، وقراءة ما زاد على سبع، وفي إباحة تكرارها توقف. ### ||| الثالث: في الغسل: # وتجب طهارة المحل أولا فأولا، ثم النية مقارنة PageV01P054 # مستدامة الحكم، ويجب فيها رفع الحدث أو الاستباحة والوجوب، والقربة، ~~ويستحب عند غسل اليدين. ### ||| فرع: # لو اجتمعت أسباب الغسل، فنية الجنابة تجزئ عن غيره دون العكس وإن ضم ~~الوضوء، نعم لو نوى مطلق الحدث أو الاستباحة ارتفع الجميع، ولو تعدد غير ~~الجنابة فنوى أحدها، ارتفع الباقي وإن نفاه. # ثم يغسل الرأس والرقبة، ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر، ويجب تخليل ما ~~يفتقر إليه حتى الشعر الكثيف. # والترتيب كما ذكر، والمباشرة، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه، ولا يجب غسل ~~الشعر، ولا الموالاة إلا دائم الحدث، ولا الترتيب في الارتماس لا عينا، ولا ~~حكما، ولا مقارنة النية فيه لجميع البدن، لتعذره، ولهذا جاز تحت المطر ~~والميزاب، بل يقارن جزءا من البدن، ويسرع في غسل الباقي. # وإذا رأى بللا مشتبها بعد الغسل والصلاة، أعاد الغسل خاصة، إلا مع البول ~~أو الاستبراء. # ويعيده المحدث في أثنائه، ويجزئ عن الوضوء بخلاف غيره، ولا يبطل بالردة. # ويجب على الكافر، ويشترط في صحته الإسلام، ولا يسقط به. # ويستحب للرجل الاستبراء أو البول، وغسل اليدين ثلاثا، والمضمضة ~~والاستنشاق كذلك، والغسل بصاع، وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه ~~الماء، والدعاء عنده. PageV01P055 ### ||| الثاني: غسل الحيض وفيه بحثان: ### ||| الأول: في فائدته وماهيته: # من حكمته تعالى زيادة المرأة دما لتغذية الولد حملا ورضيعا، وهو في ~~الأغلب أسود أو أحمر، يخرج بحرقة وحرارة ودفع، ولقليله حد، ويحكم للعذرة ~~بتطوق القطنة، ويحكم به، وإن لم يكن بصفته إذا حصلت شرائطه. # وأقله ثلاثة أيام متتالية، وأكثره عشرة بين أقل الطهر، فلو رأت ثلاثة، ~~وانقطع ms011 عشرة، رأته ثلاثة فما زاد فحيضتان. # ولو انقطع دون العشرة، ثم رأته، فإن انقطع على العاشر، فالدمان وما ~~بينهما حيض ولو استمر فله تفصيل. # ويجامع الحمل. # وما تراه المرأة قبل التسع وبعد اليأس- وهو مضي خمسين سنة- أو ثلاثة في ~~العشرة، أو دون أقله، أو بعد أكثره، أو أكثر النفاس، ومن الأيمن على قول ~~(1)، فليس بحيض. # وتثبت العادة برؤية الدم عددا لا يزيد على عشرة، ثم ينقطع أقل الطهر، ثم ~~ترى مثل العدد، ويشترط اتحاد الوقت، وقد يستفاد من التمييز بأن ترى خمسة ~~أسود، وأقل الطهر أصفر، ثم تراه كذلك، فإذا جاء الدم في الشهر الثالث لونا ~~واحدا، جعلت خمسة حيضا والباقي استحاضة. PageV01P056 # وذات العادة تترك الصلاة برؤية الدم، والمبتدئة والمضطربة بعد ثلاثة، ~~وإذا انقطع قبل العشرة فعليها الاستبراء بالقطنة، فإن خرجت نقية اغتسلت، ~~وإلا انتظرت النقاء أو مضي العشرة. # وذات العادة تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين، ثم تعمل عمل المستحاضة، ~~فإن انقطع على العاشر قضت الصوم، وإن استمر فلا قضاء، وفي قضاء ما تركته في ~~الاستظهار توقف. # وإذا تجاوز الدم عشرة، فذات العادة ترجع إليها، والمبتدئة والمضطربة إلى ~~التمييز، وشرطه اختلاف لون الدم، وأن لا ينقص ما شابه الحيض عن ثلاثة، ولا ~~يزيد عن عشرة، فتجعل الحيض ما أشبهه والباقي استحاضة، ومع فقده ترجع ~~المبتدئة إلى عادة أهلها، ثم إلى أقرانها من بلدها، ثم تتحيض هي والمضطربة ~~بسبعة من كل شهر، أو بثلاثة من شهر، وعشرة من آخر، وهكذا حتى تستقر العادة، ~~ولو رأت العادة والطرفين أو أحدهما، فإن تجاوز الجميع العشرة فالحيض ~~العادة، وإلا فالجميع. ### ||| فروع # الأول: لو ذكرت العدد دون الوقت [ألزمت] بأسوإ الأحوال، وهي أحكام ~~المستحاضة والحائض، والغسل للحيض عند كل صلاة، وتقضي صوم العدد، وقد يحصل ~~لها حيض بيقين، بأن يقصر نصف الوقت عن العدد، فالزائد نصفه (1) حيض كستة في ~~العشر الأولى، فالخامس والسادس حيض بيقين. PageV01P057 # الثاني: ولو ذكرت الوقت دون العدد، فإن عرفت أول حيضها أكملته ثلاثة، وإن ~~عرفت الوسط ضمت إليه يوما قبله وآخر ms012 بعده، ولو لم تعرف شيئا تحيضت بثلاثة، ~~وعملت في باقي الزمان بأسوإ الأحوال، وتقضي صوم عشرة إلا أن يقصر الوقت. # الثالث: لو نسيتهما معا ألزمت بأسوإ الأحوال، وتصوم شهر رمضان، وتقضي أحد ~~عشر يوما، وتصوم عن قضاء يوم أول وثاني عشر، ويوما بعد الثاني وقبل الحادي عشر. ### ||| البحث الثاني: في أحكامه # لا يصح منها الطهارة، ولا يرتفع لها حدث ويحرم عليها كل مشروط بها، ~~كالصلاة، والصوم، والطواف مطلقا، ومس كتابة القرآن واسم الله، والأنبياء، ~~والأئمة (عليهم السلام)، ودخول المسجدين، واللبث فيما عداهما، والجواز إن ~~لم تأمن التلويث، وإلا كره، وقراءة العزائم وأبعاضها، وتسجد لو تلت أو ~~استمعت. # ويحرم وطؤها قبلا، فيعزر المتعمد العالم. # وتستحب الكفارة، وهي دينار في أوله، ونصف في وسطه، وربع في آخره، ويعتبر ~~ذلك بحسب العادة، فالثالث أول لذات التسعة ووسط لذات الستة وأخير لذات ~~الثلاثة، ويتكرر باختلاف الزمان لا باتحاده، وإن تخلل التكفير. # ولو وطئ أمته، تصدق بثلاثة أمداد من طعام. PageV01P058 # ولا يصح طلاق الحائل مع دخوله وحضوره أو حكمه. # ويجب الغسل عند النقاء كالجنابة، والوضوء قبله أو بعده، وقضاء الصوم دون ~~الصلاة اليومية إلا أن تحيض بعد مضي مقدار الطهارة والصلاة، ولو طهرت وقد ~~بقي قدر الطهارة وركعة، وجب الأداء، ومع الإخلال القضاء، ولو قصر عن ذلك لم تقض. # ويكره حمل المصحف ولمس هامشه، والجواز في المساجد، والخضاب، والوطء قبلا ~~قبل الغسل، وتخف بغسل فرجها. # ويستحب لها الوضوء والجلوس بمصلاها بقدر الصلاة، ذاكرة لله تعالى. ### ||| الثالث: غسل الاستحاضة، # ودمها في الأغلب أصفر، بارد، رقيق، يخرج بفتور، وقد يكون مثله حيضا، إذ ~~الصفرة والكدرة في أيام الحيض، حيض، والأسود والأحمر في أيام الطهر ~~استحاضة، فإن ظهر على القطنة، وجب تغييرها والوضوء لكل صلاة، وكذا لكل ~~ركعتين من النوافل، وإن غمسها ولم يسل، وجب مع ذلك تغيير الخرقة، والغسل ~~لصلاة الغداة، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشاءين كذلك. # ويجب أن تعقب الصلاة بالأفعال إلا أن تشتغل بالنوافل ومقدمات الصلاة، أو ~~تنتظر الجماعة، ms013 وتعتبر الدم عند القيام إلى الصلاة ولا اعتبار بالقبل ~~والبعد. # ويجوز الجمع بين الصلاتين في أول الوقت، ويستحب التأخير إلى وقت الثانية. # والمتنفلة تجمع بين نوافل الليل وصلاة الغداة بغسل فتقدمه على PageV01P059 # الفجر بقدر النوافل، وغيرها تؤخر عنه (1) إلا أن تريد الصوم. # وهي مع الأحكام بحكم الطاهرة، فالإخلال ببعض الأفعال يبطل صلاتها، ~~وبالغسل يبطل صومها. # ويجوز وطؤها، وانقطاعه للبرء يوجب الوضوء وإن كثر، لأن الغسل واجب لغيره، ~~وإن انقطع في أثناء الصلاة بطلت. ### ||| الرابع: النفاس # دم مع الولادة أو بعدها وإن كان الحمل مضغة مطلقا، أو علقة مع شهادة أربع ~~نساء أنها مبدأ الولد، فلو ولدت بغير دم فلا نفاس، ولا حد لأقله، وأكثره ~~عشرة أيام، ولو تجاوز رجعت ذات العادة إليها، والمبتدئة والمضطربة إلى ~~العشرة، لا إلى التمييز وتوابعه. # ولو رأته يوم الولادة أو العاشر فهو النفاس، ولو رأتهما فالعشرة نفاس. # ولو رأت يوم الولادة وانقطع عشرة، فالأول نفاس والثاني يمكن أن يكون حيضا. # ولو تجاوز عادتها ففي وجوب الاستظهار توقف. # وذات التوأمين تتنفس بوضع الأول وتعتد من وضع الثاني، فقد يزيد على عشرة، ~~ولا كذا المتقطع. (2) # وأحكامها كالحائض. PageV01P060 ### ||| الخامس: غسل الميت وأحكامه وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: # من لطفه تعالى ترغيب العبد في ذكر الموت وتقديم المرض عليه، ليفيق الجاهل ~~وينبه الغافل، وأكد ذلك بالحجر عليه في ثلثي ماله، وأوجب الوصية لما فيها ~~من حضور فراق الدنيا بالبال، ومرور لقاء الله بالخيال، ليصير ادعى إلى ~~استدراك ما أغفله وأوعى إلى فعل ما غفله وحث على عيادته تذكرة للناسين ~~وتبصرة للمفرطين، وتجب التوبة. # ويستحب له ترك الشكوى، وحسن الظن بربه، والإذن في عيادته إلا في العين، ~~وتخفيفها إلا أن يريد المريض الإطالة. # وإذا طال مرضه ترك وعياله. # فإذا احتضر وجب توجيهه إلى القبلة، ويستحب تلقينه الشهادة، والإقرار ~~بالأئمة (عليهم السلام)، وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه، فإذا قضى نحبه ~~استحب تغميض عينيه، وإطباق فيه، ومد يديه إلى جنبيه، وتغطيته بثوب، ~~والإسراج ليلا، وقراءة القرآن، والاسترجاع، وإعلام المؤمنين، وتعجيل تجهيزه ~~إلا مع ms014 الاشتباه، فيعتبر بالأمارات، أو يصبر عليه ثلاثة أيام. # ولا يترك المصلوب أكثر منها، ويكره طرح الحديد على بطنه، وحضور الجنب ~~والحائض. PageV01P061 ### ||| [الفصل] الثاني: الغسل وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] المحل، # وهو المسلم ومن بحكمه وإن خالف الحق على الأقوى إلا الخوارج، والغلاة، ~~والنواصب، والشهيد بين يدي الإمام، بل يصلى عليه ويدفن بثيابه، وينزع ~~الخفان والفرو والابريسم وإن أصابها الدم، ولو جرد كفن، ولو شك في قتله فهو كغيره. # ولا فرق بين الصغير والكبير، والذكر والأنثى، ومن قتل بحديد وغيره. # ومن وجب قتله يؤمر بالاغتسال ثلاثا، ثم لا يعاد بعد القتل، إلا أن يحدث. # ويغسل السقط لأربعة أشهر، فلو لم يبلغها لف في خرقة ودفن، والصدر كالميت ~~حتى في الحنوط، ويكفي الثوب الواحد، ويمتنع فيه التيمم، والقطعة ذات العظم ~~تغسل وتدفن، والخالية تلف في خرقة وتدفن، والعظم كالأولى، والقلب كالثانية، ~~على توقف فيهما. # ويكره تغسيل المخالف فإن اضطر غسله غسلهم. ### ||| [المبحث] الثاني: [في] الفاعل، # تجب المماثلة في الذكورة والأنوثة إلا الزوجين، فيغسل كل واحد منهما ~~الآخر اختيارا، والمملوكة كالزوجة إن خلت من زوج، وفي المعتدة رجعية توقف. # ولا يغسل المسلم إلا مثله، ولو فقد فذات الرحم من وراء الثياب، ثم ~~الكافر، والمسلمة لا يغسلها إلا مثلها، ولو فقدت فذو الرحم من وراء الثياب ~~ثم الكافرة. PageV01P062 # ولو وجد المسلم بعده قبل الوضع في القبر أعيد، ولو لم يوجد للرجل إلا ~~الكافرة وللمرأة إلا الكافر دفنا بغير غسل، وتسقط المماثلة في بنت ثلاث ~~سنين، وكذا الابن. # ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب وبالعكس لو فقدت المماثلة. # ويقرع على القطعة المجهولة ثم يغسلها المماثل. ### ||| [المبحث] الثالث: في الكيفية، # ويبدأ الغاسل بإزالة النجاسة وستر العورة، ثم النية، وتغسيله بماء السدر، ~~ثم بماء الكافور، ثم بالقراح مرتبا كغسل الجنابة، ويسقط بغمسه في الكثير مع ~~الخليط، ولا يجب الدلك، ولو تعذر الخليط غسله بالقراح ثلاثا، ولو قصر الماء ~~عن الثلاث بدأ (1) بالأول فالأول، ويمم عن الباقي، ولو فقد الماء يمم عن ~~الجميع. # ولو خاف الغاسل على ms015 نفسه أو على الميت يممه ثلاثا، ولا ينقضه خروج الحدث، ~~بل يجب غسله، والغريق كغيره، وكذا المقتول، ويبدأ بغسل الدم، ويربط جراحه ~~بالقطن والتعصيب. # ولو بان الرأس غسله ثم البدن مرتبا، ويضم الرأس، ثم يوضع القطن ويعصب. # ويستحب فتق قميصه ونزعه (2) من تحته ووضعه على ساجة، واستقباله بالقبلة ~~تحت الظلال، وحفر حفيرة للماء، وغسل رأسه أولا برغوة السدر، PageV01P063 # وفرجه بماء السدر والحرض، (1) وغسل يديه، وتوضئته (2)، والبدأة بشق رأسه ~~الأيمن، وغسل كل عضو ثلاثا في كل غسلة، وتليين أصابعه برفق، وغمز بطنه في ~~الأولتين إلا الحامل، ووقوف الغاسل على يمينه، وغسل يديه مع كل غسلة. # ويكره وضعه بين رجليه وإقعاده، وقص أظفاره، وترجيل شعره وحلقه، وإرسال ~~الماء في الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. ### ||| [الفصل] الثالث: [في] التكفين وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في جنسه وقدره # وهو ما تجوز الصلاة فيه للرجال، ويستحب القطن الأبيض المحض والمغالاة، ~~ويكره الكتان والأسود والممتزج بالابريسم، ويجب للرجل مئزر، وقميص، وإزار، ~~ومع الضرورة واحد، ويستحب حبرة (3) عبرية غير مطرزة بالذهب أو الابريسم، ~~ومع التعذر لفافة أخرى والخامسة (4) وطولها ثلاثة أذرع ونصف، والعرض شبر ~~تقريبا، وعمامة وليست من الكفن، لأنه ما يلف به الميت. PageV01P064 # والمرأة كالرجل لكن تعوض عن العمامة قناعا، وعن الحبرة نمطا، وتزاد لفافة ~~أخرى لثدييها، ويحرم غير ذلك، كالبرقع والعصابة. # ويجب من الكافور مسماه حقيقة وقدرا، وأفضله ثلاثة عشر درهما وثلث، ثم ~~أربعة دراهم، ثم درهم. # ويستحب الذريرة والجريدتان حتى للصبي، لأنهما يونسان المحسن ويدرءان ~~العذاب عن المسيء، وهي بقدر الزند من النخل، ولو تعذر فالسدر، فالخلاف، ~~فشجر رطب، ويلف عليهما القطن، والكتابة على الحبرة والإزار والقميص ~~والجريدتين فلان يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن الأئمة ~~أمير المؤمنين إلى آخرهم، بتربة الحسين (عليه السلام)، فإن تعذر فبإصبعه. # ويكره بالسواد، وخياطته من غيره، وبل الخيوط بالريق، وابتداء الأكمام، ~~وقطعه بالحديد وتجميره. ### ||| [البحث] الثاني: في كيفيته # يستحب اغتسال الغاسل قبله أو الوضوء، وتنشيف الميت بثوب، وسحق الكافور ~~باليد، ويكره بغيرها، ثم يمسح به ms016 مساجده، ويكره [جعل الكافور] في سمعه ~~وبصره وفيه، ويضع الفاضل على صدره، ويحشى القطن فيما يخشى خروج النجاسة ~~منه، ثم يشد فخذيه بالخامسة، ثم يؤزره، ثم يفرش الحبرة وفوقها الإزار، ثم ~~القميص، وينثر الذريرة (1) على الجميع، PageV01P065 # لم يضعه (1) على ذلك، ويلبسه القميص، ثم يثني الجانب الأيسر على الأيمن ~~وبالعكس، ويلصق إحدى الجريدتين بجلده الأيمن من ترقوته، والأخرى من جانبه ~~الأيسر بين الإزار والقميص ويعممه محنكا، ويعقد الطرفين. # مسائل: يغسل الكفن من نجاسة الميت قبل الوضع في القبر، ويقرض بعده، ومن ~~غيره يغسل مطلقا، ويطرح في الكفن ما يسقط منه، ويحرم غير الكافور والذرية، ~~ولا يقربان من المحرم. # والواجب من الكفن مقدم على الدين، وغيره من الثلث إن أوصى به، وللغرماء ~~المنع منه، لو ضاقت. # ويجب على الزوج بذله وإن كانت موسرة، والمعسر ييسر بموتها إن قلنا ~~بانتقال التركة إلى الوارث. # ولا يجب بذله إلا من بيت المال، وكذا الأعيان كالماء، ويستحب للمسلمين ~~بذله، أما الأعمال فعلى الكفاية. ### ||| [الفصل الرابع:] في نقله إلى المصلى والدفن # يستحب إعلام المؤمنين، وتربيع الجنازة وتشييعها، والمشي خلفها أو إلى ~~جانبها، وقول المشاهد: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم، فإذا ~~صلى عليها دفعت إلى القبر، فيقول من عاينه: اللهم اجعله روضة من رياض الجنة ~~ولا تجعله حفرة من حفر النار. PageV01P066 # وتجب إباحته وكونه حارسا للميت، ساترا رائحته، ويستحب [تعميق القبر] قامة ~~أو إلى الترقوة، واللحد من جهة القبلة بقدر الجلسة، ونقلها ثلاثا، (1) ~~وإنزال الرجل من قبل رجلي القبر سابقا برأسه، وإنزال المرأة مما يلي القبلة ~~عرضا، وأن يتولاه الأجنبي إلا في المرأة، ويتحفى النازل، ويكشف رأسه، ويحل ~~أزراره (2) ويقول عند تناوله: # بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم )اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ~~ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما. # ويجب أن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ويستحب حل عقدتي الكفن ~~ووضع خده على التراب وجعل شيء من التربة معه، ms017 وتلقينه. # فإذا شرج اللبن قال: # اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وارحم غربته، واسكن إليه من رحمتك رحمة ~~يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه. # ثم يخرج من قبل رجليه، ويهيل الحاضرون التراب بظهور الأكف مسترجعين، ~~وتكره إهالة الرحم ومن غير ترابه، ثم يرفع القبر أربع أصابع، PageV01P067 # ويصب الماء عليه من رأسه دورا، والفاضل على صدره، ثم يضع يديه عليه ~~مستقبل القبلة، ويفرق أصابعه، ويغمزها في التراب، ويترحم عليه، ويقرأ فاتحة ~~الكتاب مرة، وإنا أنزلناه سبع مرات. # وتستحب التعزية قبل الدفن وبعده للرجال والنساء، وأقلها الرؤية؛ وتلقين ~~الولي بعد الانصراف بأعلى صوته مستقبل القبلة والقبر. ### ||| خاتمة # يثقل راكب البحر أو يجعل في وعاء ويرسل فيه مستقبل القبلة، والكافر لا ~~يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقبرة المسلمين إلا الحامل من ~~مسلم، ويستدبر بها القبلة. # وإذا ماتت الحامل دون الولد شق جوفها وأخرج، وخيطت بطنها، وبالعكس يقطع ويخرج. # ويحرم نبش القبر بعد الدفن المشروع، وشق الرجل على غير الأب والأخ، وحمل ~~ميتين على نعش، ويكره دفنهما في قبر دفعة، ونقل الميت إلا إلى مشاهد الأئمة ~~(عليهم السلام)، وفرش القبر (1) بالساج إلا مع الحاجة وتجديده وتجصيصه ~~وتظليله، والمقام عنده، والمشي عليه، والاستناد به. # وتستحب زيارة القبور، وإهداء القرآن، والاستغفار، والدعاء، ووجوه القرب إليهم. # ويجوز البكاء والنوح بالحق. PageV01P068 ### ||| السادس: غسل مس الميت # كل من يجب تغسيله يجب الغسل بمسه بعد برده وقبل تطهيره، حتى ذات العظم ~~وإن أبينت من حي، وفي العظم وحده توقف، ويستوي المسلم والكافر، ولا يجب بمس ~~الشهيد والمقتول شرعا، ولا بمسه قبل البرد، ولا يجب غسل اليد، ولا بمس السن ~~والظفر وإن أبينتا من حي، ولا بمس الخالية من عظم أو ميت غير الناس، وتغسل ~~اليد، ويتعدى الرطب دون اليابس. # ويجب الغسل بمس المتيمم ومن مات قبل قتله، أو قتل بسبب آخر، ومن غسله كافر. # ولو كمل غسل البعض، لم يجب الغسل بمسه بل بمس الباقي. # وهو كالجنابة ويجب معه الوضوء. ### ||| الفصل الثاني ms018 (1): [في] الأغسال المسنونة # فالمشهور منها: غسل الجمعة، ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال، ~~ويقضى إلى آخر السبت، وكلما قرب من الزوال في الأداء والقضاء أفضل، ويقدمه ~~المعذور يوم الخميس، ويعيده لو وجده، وأول ليلة من شهر رمضان، ونصفه، وسبع ~~عشرة وتسع عشرة (2)، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين منه، وليلة الفطر ويومه، ~~ويوم عرفة، والأضحى، ويوم الغدير، والمباهلة، وليلة نصف PageV01P069 # رجب، ويوم المبعث، وليلة النصف من شعبان، وغسل الإحرام، والطواف، وزيارة ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، والأئمة (عليهم السلام)، ولقضاء صلاة ~~الكسوف إذا تعمد الترك واحترق جميع القرص، وغسل المولود، والتوبة عن فسق أو ~~كفر، ولرؤية المصلوب بعد ثلاثة، ولصلاة الحاجة، والاستخارة، ولدخول الحرم، ~~ومكة، والمسجد، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ~~)، وما للزمان فيه، وما للفعل والمكان قبله. (1) # وهذه الأغسال تجامع الحدث، ولا ينقضها ولا يبطلها في الأثناء، ولا تجزئ ~~عن الواجب، وبالعكس، ولا تتداخل، والمستعمل فيها يرفع الحدث إجماعا. (2) ### | القسم الثالث: في التيمم # ويجب لما وجب له المبدل، ولخروج الجنب من المسجدين، وقد تجب الثلاثة بنذر ~~وشبهه، أو عهد أو يمين، ويصح نذر الوضوء مطلقا وغيره عند سببه، ويجب في ~~النية رفع الحدث أو الاستباحة، إلا أن يكون على طهارة. # وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في شرطه وهو اثنان: ### ||| [الشرط] الأول: ضيق الوقت إن رجي زوال العذر، # وإلا جاز في أوله، PageV01P070 # واعتبار الضيق شرط في صحة التيمم لا في صحة الصلاة، فلو ظن الضيق فتيمم ~~فظهر خلافه أجزأ. # ولو تيمم لفائتة قبل الوقت، جاز أن يؤدي الحاضرة في أول وقتها. # ولو تيمم لحاضرة في آخر الوقت ثم خرج، جاز أن يؤدي أخرى في أول وقتها، ~~ووقت الفائتة ذكرها، ووقت الآتية حصول سببها، و[وقت] الاستسقاء الاجتماع في ~~الصحراء. ### ||| [الشرط] الثاني: العجز عن استعمال الماء: # إما لعدمه فيجب الطلب في الوقت، وهو في السهلة غلوة سهمين، وفي الحزنة ~~(1) غلوة سهم في الجهات الأربع، ولو اختلفت الجهات اختلف الضرب. # ولا تجب إعادته لصلاة أخرى، ويجب وان علم عدم الماء ms019 لإطلاق النص (2)، ~~ولعله جبر لفوات فضيلة الماء، ولو أخل به ثم تيمم وصلى، عصى ولا قضاء. # ولو وجد الماء في موضع الطلب، أو في رحله، أو مع أصحابه الباذلين، تطهر ~~وأعاد، ولو خرج الوقت قضى، ولو وجده مع غيرهم فلا قضاء، وما لا يكفي ~~فكالمعدوم. # وإزالة النجاسة، وشرب الحيوان المحترم، أولى من الطهارة. # ويجب شراء الماء وإن كثر الثمن ما لم يضر به في الحال، وشراؤه في PageV01P071 # الذمة إذا كان له قضاء، وقبول هبته لا هبة ثمنه، ولو أهرقه في الوقت ~~وتيمم وصلى قضى، ولو أهرقه قبل الوقت لم يقض. # وإما (1) لخوف على النفس أو المال أو البضع، أو لخوف المرض أو الشين، أو ~~العطش في الحال أو بعده على نفسه، أو على حيوان محترم، أو خاف الفوات لو ~~سعى إلى الماء لا خوف الالم. # وإما لعدم الآلة، فيجب شراؤها مع التمكن وإن زاد على ثمن المثل ما لم ~~يضره في الحال، وغير الواجد فاقد، ولو بيعت (2) بثمن في الذمة وجب الشراء ~~إذا قدر على القضاء. # ولو وهب آلة أو ثمنها لم يجب القبول، ولو أعير وجب القبول. ### ||| المبحث الثاني: فيما يفعل به، # وهو الصعيد وما يطلق عليه اسم الأرض، كالحجر، والمدر، والمطبوخ، فلا يصح ~~بالمعدن والمنسحقات، (3) ويصح بأرض النورة والجص والملون والبطحاء ~~والمستعمل وتراب القبر. # ويستحب من العوالي. # ويكره بالسبخة والرمل. # ويشترط فيه الملك، والطهارة، والإباحة، وخلوصه، إلا أن يصدق الاسم. # ومع فقد التراب تيمم بغبار الثوب، أو لبد السرج، أو عرف الدابة، فإن تعذر ~~فبالوحل. PageV01P072 ### ||| المبحث الثالث: في كيفيته: # تجب نية البدل (1) والاستباحة، والوجوب أو الندب، والقربة، مقارنة لضرب ~~الأرض بكلتا يديه، مستدامة، فلا يجزئ الرفع ولا التعرض لمهب الرياح، ثم ~~يمسح بهما وجهه من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى، ثم ظاهر الكف اليمنى ببطن ~~اليسرى من الزند إلى طرف الأصابع، ثم ظاهر اليسرى ببطن اليمين كذلك، فلو ~~نكس بطل. # وتجب الموالاة وإن كان بدلا من الغسل، ونزع الحائل دون تخليل الأصابع، ~~والترتيب فلو أخل به أعاد على ms020 ما يحصل معه من غير ضرب مستأنف، والمباشرة ~~إلا مع العذر، واستيعاب الممسوح لا الماسح، وطهارتهما إلا مع التعذر بشرط ~~عدم الرطوبة. # ولا يشترط طهارة غيرهما، ولا علوق التراب، ولا يجزئ تمعيك (2) الأعضاء ~~ولا تردد (3) ما على وجهه بالمسح، ولو أخل بالبعض أتى به من غير ضرب. # ويضرب ضربة للوضوء وضربتين للغسل، ولو اجتمع الموجب تعدد بحسبه. # ويمسح المقطوع ما بقي، والعاجز يستنيب إلا في النية. ### ||| [المبحث] الرابع: في حكمه: # يستباح به كلما يستباح بالمائية، ولا يتعدد بتعدد الصلاة، ولا يرفع ~~الحدث، فلو تيمم المجنب، ثم أحدث حدثا أصغر، أعاد PageV01P073 # بدلا من الغسل، ولو وجد الماء اغتسل ولم يجزئ الوضوء، ولا يعيد ما صلى به مطلقا. # وينقضه الحدثان، والتمكن (1) من استعمال الماء قبل الدخول في الصلاة (2) ~~فإن عدمه استأنف، ولو وجده في الأثناء استمر مطلقا، ولا يجب العدول إلى النفل. # ولو فقده قبل الفراغ أو بعده قبل التمكن من استعماله لم ينتقض. # ولو وجده بعد الصلاة على الميت، وجب تغسيله وإعادة الصلاة إن كان قبل ~~الدفن، وإلا فلا إلا ان يقلع. # ولو تعذر نزع الجبيرة مسح عليها، ولو زال العذر أعاد. # ويختص الجنب بالماء المباح والمبذول دون الميت والمحدث. # ويجوز التيمم مع وجود الماء لصلاة الجنازة ندبا. PageV01P074 ### ||| البحث الثالث (1): في توابعها # وهي أربعة: ### ||| الأول: النجاسات عشرة: # البول والغائط من ذي النفس السائلة غير المأكول، وإن عرض التحريم كالوطء ~~أو الجلل، ويكره بول البغال، والحمير، والدواب، وأرواثها وذرق الدجاج، وما ~~كره لحمه. # والمني من ذي النفس وإن أكل لحمه. # والدم منه إلا المتخلف في الذبيحة، (2) والعلقة نجسة، والمجهول والمشتبه ~~بالطاهر طاهر. # والميتة من ذي النفس مطلقا وأجزاؤها إلا ما لا تحله الحياة إلا من نجس العين. # ومنها ما أبين من حي مما تحله الحياة إلا المسك والفأرة. # والكلب والخنزير وأجزاؤها إلا كلب الماء، والمتولد من المحلل وأحدهما ~~يتبع الاسم. PageV01P075 # والكافر أصليا ومرتدا وإن انتهى إلى الإسلام، كالخوارج، والغلاة، ~~والنواصب. # وفي القدرية، والمجسمة، قولان. # والخمر، والمسكر والفقاع، وفي حكمه العصير إذا غلا ms021 واشتد، ومنه المستحيل ~~في العنب. # وما عدا ذلك طاهر حتى تعرض له النجاسة. # ويكره عرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلالة، والمسوخ، والفأرة، ~~والوزغة، والثعلب، والأرنب. # والرواية (1) بنجاسة لبن البنت متروكة. ### ||| الثاني: يجب إزالتها عن الثوب والبدن للصلاة، # والطواف، ودخول المساجد، وعن المساجد، والمصحف، واسم الله، واسم أنبيائه، ~~والأئمة (عليهم السلام)، وعن قبورهم، وعن المأكول، والمشروب، فيعيد من صلى ~~مع نجاسة ثوبه أو بدنه عالما عامدا مختارا في الوقت وخارجه، وكذا جاهل ~~الحكم والناسي على الأقوى. # وجاهل النجاسة لا يعيد مطلقا، ولو علم في الأثناء أزالها وأتم إلا أن يفتقر PageV01P076 # إلى فعل كثير واستدبار، فتبطل، ولا يعيد الشاك في سبقها على الصلاة، ولو ~~لم يجد غير النجس، صلى عاريا، فإن اضطر صلى فيه، ولا إعادة. # ولو اشتبه بطاهر وفقد غيرهما، صلى فيهما مرتين، ولا يشترط ضيق الوقت ولا ~~تعذر غسله، ولو عدم أحدهما صلى في الباقي وعاريا. # ولو تعدد النجس فإن علم عدده زاد عليه واحدا، وإلا صلى في الجميع، ولو ~~ضاق الوقت صلى عاريا، وقيل: ما يحتمله [الوقت] (1). # ويعيدها حامل النجاسة وإن ضبط وعاها (2) لا حامل الحيوان المحرم، ولا ~~الحبل المتصل بالكلب وإن تحرك بحركته. # ولو احتبس تحت جلده دم وجب نزعه ما لم يتضرر، وكذا لو جبر بعظم نجس، لكن ~~لا يصلي في المسجد، ولا يلحق بالبواطن، لأنه غريب، ولا كذا لو شرب نجسا أو ~~مغصوبا. # وعفي عما نقص عن سعة الدرهم البغلي (3) من الدم، إلا الدماء الثلاثة، فإن ~~مازجه مائع زال العفو وإن استهلكه الدم، ولو لاقاه نجاسة زال العفو، لأن ~~المحل النجس يقبل النجاسة، ولهذا لو لاقى الخمر نجاسة لم يطهر بالانقلاب. PageV01P077 # ولا فرق بين نجس العين وغيره، وبجمع المتفرق في الثياب وما في الثوب ~~والبدن، وعن دم القروح والجروح الجارية، وعن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه ~~منفردا من الملابس وإن غلظت، إذا كانت في محالها ولم تتعدد في غير المسجد، ~~وعن نجاسة ثوب المربية للصبي إذا غسلته في اليوم والليلة مرة، وكذا المربي ~~للصبية، ms022 وعما يتعذر طهارته، ومنه ثوب المربية في الشتاء. ### ||| الثالث: في المطهرات # وهي اثنا عشر: # الماء، وتطهر الشمس الأرض والبواري والحصر والأبنية مما لا ينقل إذا جف. # والأرض باطن النعل والقدم إذا زالت العين ولو بالمعك. # ومنه التراب في الولوغ، والأحجار في الاستنجاء. # والنار ما أحالته رمادا أو دخانا أو خزفا أو آجرا. # والاستحالة في العذرة تصير ترابا، والنطفة والعلقة حيوانا، والكلب ملحا، ~~والميتة دودا، والغذاء النجس سرجينا، والانتقال في الدم إلى القراد (1) وشبهه. # والنقص في البئر والعصير. # واستبراء الحيوان، وغيبته مع زوال العين. PageV01P078 # وانقلاب الخمر والعصير خلا. # وإسلام الكافر. # وزوال العين في البواطن، ولا تطهر الذنوب (1) الأرض ولا المسح الصقيل (2) ~~ولا الدباغ الميت ولا الفرك. ### ||| الرابع: في كيفية التطهير # يجب إزالة العين في العينية لا اللون العسر [الإزالة] ولا عبرة بالرائحة، ~~ويستحب صبغ الثوب من الحيض بالمشق، (3) ويغسل من غيرها مرة، ومن البول ~~مرتين، وإن كان يابسا. # ويجب عصر الثوب في غير الجاري والكر (4) ويكفي في بول الرضيع صب الماء ~~وان تغذى بالطعام، وكذا الحشايا والبسط والجلود والقرطاس إذا غمرها. (5) # ولو جهل موضع النجاسة غسل المشتبه بها، ولو لاقت النجاسة الرطبة PageV01P079 # شيئا وجب غسله، بخلاف اليابسة إلا الميت. # ويستحب رش الثوب بالماء ومسح اليدين بالأرض إذا لاقاهما الكلب. # ويشترط في التطهير ورود الماء على المحل دفعة أو دفعات، وانفصاله عنه، ~~فلا يطهر شيء من المائعات إلا الماء النجس بالكر. # ويجب غسل الآنية لاستعمالها من ولوغ الكلب ثلاثا، أولاهن بتراب طاهر وإن ~~تكرر، فلا يجزئ الممزوج بالماء وغيره إذا خرج عن الاسم ولا التراب النجس ~~وإن كان بالكلب، ولو فقد التراب فبالأشنان وشبهه، ولو فقد ففي إجزاء الماء ~~توقف، ومن ولوغ الخنزير سبعا بالماء، ومن الخمر والجرذ ثلاثا، ويستحب سبعا ~~ومن باقي النجاسات مرة، ويستحب ثلاثا. # ويطهر إناء الخمر وإن كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مغضور (1) فيصب الماء ~~في الإناء ويديره ثم يهرقه، ولا يجب إملاؤه ولا يجزئ فيضانه. # وتسقط الغسلات المائية في الجاري والكر. # وأواني المشركين طاهرة وإن ms023 كانت مستعملة ما لم يعلم نجاستها. ### ||| تتمة # يحرم اتخاذ أواني الذهب والفضة واستعمالها في أكل أو شرب وغيره حتى ~~المكحلة ومفرقة الاذن دون الميل، ويكره المفضض والمذهب، ويجب اجتناب ~~موضعهما إن أمكن. PageV01P080 # ويجوز تحلية السيف والمصحف بهما، واتخاذها من الجواهر وإن غلت. # ويشترط في الجلد طهارة أصله والتذكية. # ويستحب دبغ ما لا يؤكل لحمه، وفي العظم طهارة أصله، وأن لا يكون من آدمي. # ولا تطهر الميتة بالدبغ. # *** PageV01P081 ### | كتاب الصلاة وهي قسمان: PageV01P083 ### | [القسم] الأول الواجبة # وهي سبعة: # اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والطواف، والأموات، والملتزم بنذر وشبهه. # فهنا فصول: ### ||| [الفصل] الأول: اليومية # واجبة بالكتاب والسنة والإجماع، فمستحل تركها كافر، وتركها كبيرة موبقة، ~~وإذا ردت رد سائر عمله، لأنها أخت الإيمان (1) ووجوبها على الأعيان. # وتجب على البالغ العاقل الخالي من حيض أو نفاس، وعلى الكافر ولا تصح منه. # فلا تجب على الصبي والمجنون والمغمى عليه، ولو جن أدوارا فإن أفاق بقدرها ~~وجبت، وإلا فلا. # ومقاصدها ثلاثة: PageV01P085 ### | [المقصد] الأول: [في] المقدمات: وهي سبع (1): ### ||| [المقدمة] الأولى: في عددها # وهي خمس، وركعاتها سبعة عشرة ركعة، الظهر أربع في الحضر، وفي السفر ~~اثنتان، وكذا العصر والعشاء، والمغرب ثلاث، والصبح اثنتان فيهما. # ونوافلها في الحضر أربع وثلاثون ركعة، ثمان قبل الظهر وكذا قبل العصر، ~~وأربع بعد المغرب، وركعتان من جلوس، تعدان بركعة، وهي الوتيرة، وثمان لليل ~~بعد نصفه، ثم الشفع، ثم الوتر، وركعتان للفجر قبل صلاة الصبح. # وتسقط في السفر نافلة الظهرين والوتيرة. # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، إلا الوتر وصلاة الأعرابي (2) وتصح من ~~جلوس، والأفضل احتساب ركعتين بركعة، ولا يجوز الاضطجاع. PageV01P086 ### ||| المقدمة الثانية: في الوقت وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في تعيينه # أما الفرائض فوقت الظهر والعصر من زوال الشمس إلى غروبها، ويختص الظهر من ~~أوله بمقدارها، وكذا العصر من آخره، وما بينهما مشترك، والظهر مقدم. # ووقت المغرب والعشاء من الغروب إلى نصف الليل، ويختص المغرب من أوله ~~بمقدارها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك، والمغرب مقدم (1) ويقدر ~~المختص بالمجزئ. # ووقت الصبح من طلوع الفجر الثاني إلى ms024 طلوع الشمس. # ويعلم الزوال بزيادة الظل أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن للمستقبل ~~العراقي (2)، والغروب بذهاب الحمرة المشرقية، والفجر بظهور الضوء المعترض ~~في المشرق. # والوقت موسع، فلو أخر الصلاة عن أول وقتها بظن الحياة جاز، فلو مات فجأة ~~لم يعص (3)، ولو ظن الموت عصى بالتأخير، ولو عاش فالأداء PageV01P087 # باق، وقيل: مضيق فلو أخر المختار عصى ويعفى عنه ويكون مؤديا (1) وقيل: ~~قاضيا. (2) # ويستحب إيقاعها في أول الوقت، وهو للظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء ~~مثله، والمماثلة بين الظل الأول والزائد، وللعصر من الفراغ من الظهر إلى أن ~~يصير ظل كل شيء مثليه، وللمغرب من الغروب إلى ذهاب الشفق (في جانب المغرب) ~~(3) وللعشاء إلى ثلث الليل، وللصبح من طلوع الفجر إلى ظهور الحمرة ~~المشرقية. # وقد يستحب التأخير لطالب كمال الطهارة أو الصلاة، وفضيلة المسجد، أو ~~الجماعة، وللصائم إذا نازعته نفسه للإفطار، أو كان له منتظر. # وللمفيض من عرفات تأخير العشاءين إلى المزدلفة ولو بربع الليل. # وللمتنفل تأخير الظهرين والصبح، وللمستحاضة تأخير الظهر والمغرب، ويستحب ~~تأخير العشاء حتى يذهب الشفق. # وأما النوافل فوقت نافلة الظهر من الزوال حتى يصير الفيء على قدمين، ~~وللعصر أربع (4) أقدام، وللمغرب حتى يذهب الشفق، والوتيرة وقت العشاء، ~~ويستحب جعلها خاتمة نوافله، ولصلاة الليل من انتصافه إلى الفجر، وآخره ~~أفضل، ولنافلة الصبح من طلوع الفجر الأول إلى ظهور الحمرة المشرقية، PageV01P088 # ويجوز التقديم على الفجر، وتستحب الإعادة بعده ورخص في نافلة الظهر إذا ~~أدرك ركعة أن يزاحم بالباقي، فينوي الأداء وكذا في نافلة العصر، وفي نافلة ~~الليل إذا تلبس بأربع. # ولا يقدم النافلة على وقتها إلا نافلة الظهرين يوم الجمعة، وصلاة الليل ~~للمسافر والشاب، والقضاء أفضل، ويقضي في كل وقت ما لم يدخل وقت فريضة. # ويستحب التعجيل فيقضي نافلة النهار ليلا وبالعكس، ويكره ابتداء النوافل ~~عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها [نصف النهار] وبعد الصبح والعصر إلا ذات ~~السبب وإن كان اختيارا. ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # يحرم (1) تقديم الصلاة على الوقت وتأخيرها عنه، فيجب القضاء في كل وقت ms025 ما ~~لم تتضيق الحاضرة، ولو ظن الخروج صارت قضاء، فإن كذب ظنه فالأداء باق، ~~فيعدل في الأثناء، ويعيد بعده، ويعول على العلم ثم الظن، ولو كذب ظنه فإن ~~دخل الوقت بعد الفراغ، أعاد وفي الأثناء يبني، ولو عدم العلم والظن اجتهد، ~~فإن طابق فعله الوقت أو تأخر أو دخل قبل فراغه صح، وإلا أعاد. # ويقلد الأعمى والعاجز عن الاجتهاد. PageV01P089 # ولو تجدد الحيض أو الجنون أو الإغماء، فإن مضى زمان الطهارة والصلاة، وجب ~~القضاء، وإلا فلا. # ولو زال المانع وقد بقي مقدار الطهارة وركعة، صلى ويكون مؤديا للجميع، ~~ولو أهمل قضى، وكذا لو فرط المكلف، أو بلغ الصبي. # ولو بلغ في الأثناء بغير المبطل، استأنف إن اتسع الوقت للطهارة وركعة، ~~وإلا أتم ندبا، ولو بقى للغروب مقدار أربع اختص به العصر. # ولو بقى مقدار خمس، وجب الفرضان، ولا تجب هنا السورة، فلو أدرك بها أربعا ~~وبدونها خمسا، سقطت. # ولو أدرك خمسا قبل الانتصاف، وجب الفرضان. # ولو أدرك أربعا، فالعشاء خاصة. # ولو صلى العصر قبل الظهر عامدا أعاد وإن دخل المشترك قبل الفراغ، ولو كان ~~ناسيا، فإن ذكر في الأثناء عدل بنيته، وإلا فإن وقعت في المشترك أو دخل في ~~الأثناء صحت وإلا أعادها بعد الظهر. # ولو صلى العشاء في المختص بالمغرب عامدا بطلت، وناسيا يصح، لإدراك ~~المشترك بركعة، ولو ذكر في الأثناء عدل إن أمكن، وإلا أتم، ثم يأتي ~~بالمغرب. PageV01P090 ### ||| المقدمة الثالثة: في القبلة وفيها مباحث: ### ||| [البحث] الأول: القبلة: # الكعبة للمشاهد ومن بحكمه، والجهة للغائب وإن طال الصف، وليست هي البنية، ~~فلو (1) زالت- والعياذ بالله- توجه إلى جهة مقاديرها، وكذا المصلي على ~~الأعلى منها، أو إلى بابها، وفي وجوب اتحاد جهة الإمام والمأموم توقف، فلو ~~استداروا حولها أمكن الصحة بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إليها من الإمام. # ولو صلى داخلها استقبل أحد جدرانها، وفوقها يبرز منها قليلا، ولا يجب نصب ~~شيء، ومحراب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم )يفيد العلم بجهتها. # وأهل الدنيا يتوجهون إلى أركانها، فلأهل العراق ومن والاهم ركن ms026 الحجر، ~~وعلامتهم: جعل الفجر يوم الاعتدال على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن، ~~والجدي خلف الأيمن، وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف. # ولأهل الشام الشامي، وعلامتهم: جعل بنات نعش عند مغيبها خلف الأذن ~~اليمنى، والجدي عند طلوعه خلف الكتف الأيسر، وطلوع سهيل بين العينين ومغيبه ~~على العين اليمنى والصبا على الخد الأيسر، والشمال على الكتف الأيمن. PageV01P091 # ولأهل المغرب المغربي، وعلامتهم: جعل الثريا عند طلوعها على اليمين ~~والعيوق على اليسار، والجدي على الخد الأيسر. # ولأهل اليمن اليماني، وعلامتهم: جعل الجدي عند طلوعه بين العينين، وسهيل ~~عند مغيبه بين الكتفين، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى. # ومهب الصبا بين الجدي والمشرق، والدبور يقابله. # ومهب الشمال بين الجدي والمغرب، والجنوب يقابله. (1) ### ||| البحث الثاني: فيما يستقبل له، # وهو فرائض الصلاة، (2) والذبح، والميت عند احتضاره، والصلاة عليه، ودفنه، ~~ويسقط مع العذر كصلاة المطاردة، وذبح المتردية، والصائلة، ويستحب في ~~النافلة، وفي الدعاء، وفي جميع الأحوال، إلا في القضاء. # ولا تصلى الفريضة على الراحلة اختيارا وإن كانت معقولة، ولو PageV01P092 # اضطر توجه إليها إن أمكن، وإلا فالممكن ولو بالتكبير، وإلا سقط. # ولو دارت السفينة استدار. # وتصلى النافلة على الراحلة اختيارا سفرا وحضرا. ### ||| البحث الثالث: في المستقبل، # من وجد العلم بالجهة عول عليه فالعلامات (1)، فالاجتهاد، فالتقليد للعدل ~~العارف وإن كان عبدا أو امرأة، ولو تعذر قلد الكافر أو الفاسق إن أفاد الظن. # ولو تعارض قول العدل وغيره عمل بأقوى الظنين، ويقلد المخبر عن علم دون ~~المخبر عن اجتهاد. # والقادر على الاجتهاد يقلد المخبر عن علم، والأعمى يقلد ولا يرجع إلى ~~رأيه إلا لأمارة، ولو أبصر في الأثناء استمر إن كان عاميا وإلا اجتهد إن لم ~~يفتقر إلى فعل كثير ثم إن وافق أو كان الانحراف يسيرا استقام وأتم، وإلا أعاد. # ولو عمي (2) في الأثناء استمر على حاله، ويعول على قبلة البلد إلا مع علم ~~الخطأ، وهل يقدم (3) على التقليد؟ احتمال، ولو ترك الاجتهاد مع القدرة عليه أعاد. # وفاقد العلم والظن يصلي إلى الجهات الأربع أربعا، ولو ms027 تعذر البعض أو ضاق ~~الوقت، صلى إلى ما يحتمله، وسقط الباقي. PageV01P093 ### ||| فروع: # [الفرع] الأول: لو فرط قضى ما بقي من الجهات إن استمر الاشتباه، ولو زال ~~فإن وافق فعله القبلة، سقط الباقي، وإلا قضى إليها. # [الفرع] الثاني: لو بقى من الوقت ما يسع الثمان صلى الظهر والعصر، ولو ~~وسع أكثر اختصت الظهر بالتكرار إلا أن يبقى للعصر شيء. # [الفرع] الثالث: لا يجتهد ثانيا للثانية إلا أن يشك في الأول، فلا يعيد ~~الأولى، ولو شك في الأثناء اجتهد، فإن وافق صح، وإلا فإن كان الانحراف ~~يسيرا استقام وأتم وإلا أعاد. # هذا إذا لم يفتقر إلى زمان طويل أو فعل كثير، وإلا بطلت. # [الفرع] الرابع: لو تبين الخطأ في الأثناء، فإن عرف القبلة وكان الانحراف ~~يسيرا، استدار وأتم، وإلا أعاد، ولو غمت عليه بطلت صلاته. # ولو تبين بعد الفراغ، فالمنحرف يسيرا لا يعيد مطلقا، والمستدير يعيد ~~مطلقا، والمشرق أو المغرب يعيد في الوقت. # [الفرع] الخامس: لا يأتم بمن يخالف اجتهاده، ولا يتم به عدد جمعته، وتحل ~~له ذبيحته، ويعتد بصلاته على الميت. PageV01P094 ### ||| المقدمة الرابعة: [في] اللباس وفيه فصلان: ### ||| [الفصل] الأول: في جنسه # وهو ما يتخذ من النبات (1) وجلد المأكول المذكى، وعظمه، وصوفه، وشعره، ~~ووبره، وريشه، وإن كان من الميتة، ويغسل المتصل بها. # ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ، وفي حكمه المطروح، والمأخوذ من ~~الكافر أو مستحل الميتة بالدبغ بخلاف المأخوذ من مسلم أو من سوق المسلمين، ~~ويقبل قول المستحل في التذكية. # ولا في جلد غير المأكول وإن لم تتم فيه الصلاة وإن ذكي ودبغ، ولا في شيء ~~منه إلا وبر الخز والسنجاب. # ويجوز لبسه في غير الصلاة إذا ذكي، ويستحب دبغه. # ولا في الذهب والحرير المحض للرجال والخناثى، ويجوز للضرورة وفي الحرب ~~وللنساء إلا في الحداد، ولو لم يجد سواه صلى عاريا، والنجس أولى منه. # ويحرم أيضا القلنسوة وشبهها ويجوز افتراشه، وركوبه، والصلاة عليه، ~~والكفن. # وفي الفرو توقف، ويصح في الممتزج وغيره وإن قل، ولا اعتبار بصدق PageV01P095 # اسم الحرير عليه ms028 مع تحقق المزج، ولا فيما لا يعلم أنه من جنس ما يصلى ~~فيه، ولا فيما يستر ظهر القدم [كالشمشك] إلا ما له ساق [كالخف والجرموق]، ~~ولا في الحاكي ما تحته، ولا في ثقيل يمنع من أحد الواجبات إلا لضرورة. # ويشترط طهارته وإباحته، فتبطل في المغصوب عالما أو جاهلا لا باستصحابه، ~~وفي الناسي توقف. # ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت، ولو أطلق لم يدخل الغاصب. # وتستحب في النعل العربية، والقطن الأبيض وتعدد الثياب. # وتكره في الثياب السود عدا العمامة والخف، والقباء المشدود إلا في الحرب، ~~وثوب المتهم، والملبوس تحت وبر الأرانب والثعالب وفوقه، وفي الواحد، ~~واشتمال الصماء، واللثام، والنقاب، والخلخال المصوت، وما فيه تماثيل، وخاتم ~~فيه صورة، وترك الحنك والرداء، وان يأتزر فوق القميص، وأن يصحب حديدا ظاهرا. ### ||| الفصل الثاني: فيما يستر # وهو القبل والدبر للرجل وجميع البدن للمرأة إلا الوجه والكفين والقدمين، ~~ورخص للأمة والصبية كشف الرأس، فلو أعتقت في الأثناء وعلمت استترت، ولو ~~استلزم المنافي استأنفت مع السعة. # ولو بلغت الصبية في الأثناء، فإن اتسع الوقت استأنفت وإلا فلا، والخنثى ~~كالمرأة والمعتق بعضها كالحرة. # ويجب ستر العورة في الصلاة مطلقا، وفي غيرها مع الناظر، فلو أخل PageV01P096 # به عمدا مع القدرة بطلت وفي الناسي توقف، ولو انكشفت العورة بغير فعله لم تبطل. # وتجب المبادرة إلى الستر، ولو فقد الساتر اجتزأ بورق الشجر أو الطين ولو ~~فقد [الجميع] (1) صلى عاريا قائما موميا مع أمن المطلع، وإلا قاعدا موميا، ~~ويختص القبل لو وجد ما يستر أحدهما ولا يجب الستر من أسفل، ويجمع الثوب على ~~الخرق بيده، ولو وضعها عليه لم يجز. # ويستحب لمن ستر العورة وعدم الثوب أن يضع على عاتقه شيئا ولو خيطا، وأن ~~يستر ما بين السرة والركبة، وستر جميع البدن أفضل، وهو مع الرداء والحنك أكمل. # ولا يشترط الستر في صلاة الجنائز، فيصح مع الناظر. ### ||| المقدمة الخامسة: في المكان # وشرطه الملك أو الإذن بعوض أو بغيره صريحا، ك«صل فيه» أو فحوى مثل «كن ~~فيه» أو بشاهد الحال، كالصلاة ms029 في الصحراء أو الخربة إلا أن يكره المالك، ~~فلا تصح في المغصوب مع العلم والاختيار، وفي الناسي توقف. # ولو أذن المالك صحت صلاة المأذون، ولو أطلق أبيح لغير الغاصب، ولا يزول ~~الغصب بالإذن، ولو أمره بالخروج مع الصريح قبل التلبس امتثل مع سعة الوقت ~~وإلا خرج مصليا، وفي الأثناء لا يلتفت مطلقا، ومع الفحوى وشاهد PageV01P097 # الحال قبل التلبس كالصريح، وفي الأثناء تبطل إن اتسع الوقت، وإلا خرج ~~مصليا، وكذا لو علم بالغصب والغاصب يبادر الخروج وإن فاتت الصلاة. # وتشترط طهارته من نجاسة تتعدى إلى بدنه أو ثوبه أو إلى ما يتصل به، ~~وطهارة موضع الجبهة مطلقا، وعدم صلاة امرأة إلى جانبه أو قدامه على قول، ~~(1) سواء كانت الصلاة واجبة أو مندوبة، والمرأة محرما أو أجنبية، منفردة أو ~~لا، ولا فرق بين الاقتران وعدمه. # ويزول المنع بالحائل، أو التأخر، أو بعد عشرة أذرع، ولو لم يمكن التباعد، ~~فإن كان المكان لهما أو لغيرهما، وضاق (2) الوقت لهما، أقرع، وإن اتسع ~~لهما، استحب تقديم الرجل، وإن ضاق لأحدهما كالتمام والقصر، قدم المقصر، وإن ~~كان لأحدهما اختص به. # وتكره الفريضة في الكعبة وعلى سطحها، دون النافلة، وفي البيداء، ووادي ~~ضجنان، والشقرة، وذات الصلاصل، (3) وبين المقابر، إلا مع الحائل PageV01P098 # ولو عنزة (1) أو بعد عشرة أذرع، وفي الحمام، وليس المسلخ منه، وبيوت ~~النيران والغائط والخمر، وبيت المجوسي دون أخويه (2) ومعاطن الإبل، وقرى ~~النمل، ومرابط الخيل والبغال والحمير، دون مرابض الغنم، وجواد (3) الطرق، ~~ومجرى الماء، و[أرض] السبخة، والثلج، وإلى إنسان مواجه، أو نار مضرمة، أو ~~تصاوير، أو حائط ينز (4) من بالوعة البول، أو مصحف أو باب مفتوحين، ولا بأس ~~بالبيع والكنائس. ### ||| تتمة # اتخاذ المساجد سنة مؤكدة، وكذا قصدها، والمشي إليها، والصلاة فيها، ~~فالمفروضة في المسجد الحرام بمائة ألف، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم )بعشرة آلاف، وفي PageV01P099 # جامع الكوفة والأقصى بألف وفي مسجد الجامع بمائة، و[في] مسجد القبيلة ~~بخمس وعشرين، و[في] مسجد السوق باثني عشرة، وفي البيت واحدة. # ويكره فيه لجار المسجد، وتستحب النافلة في البيت، ms030 وتكره في المسجد، خصوصا ~~نافلة الليل. # ويستحب كشفها، والمنارة مع حائطها، والميضاة على بابها، ورمها، والإسراج ~~فيها، وكشفها، والاختلاف إليها، وتقديم اليمنى داخلا واليسرى خارجا، ~~والدعاء، وتعاهد النعل، وصلاة التحية، وتعظيمها. # ويكره الوضوء فيها من البول والغائط، وتظليلها والشرف، وتعليتها، وجعل ~~المنارة والميضاة في وسطها، وتعميق المحاريب، والبصاق والتنخم فيستره ~~بالتراب، وقصع (1) القمل، فيدفنه، والنوم، وعمل الصنائع، وكشف العورة، وخذف ~~الحصا (2)، والبيع والشراء، وتمكين الصبيان والمجانين، وإنفاذ الأحكام، ~~وإقامة الحدود، وتعريف الضوال، وسل السيف، وإنشاد الشعر، وفي إيراده توقف، ~~ورفع الصوت، وجعلها طريقا، وأن يكون في فيه رائحة الثوم أو البصل. # وتحرم زخرفتها ونقشها بالصور، وبيع آلتها، واتخاذ شيء منها في طريق أو ~~ملك، وإن خربت وباد أهلها فيعاد، وإدخال النجاسة إليها مطلقا وإزالتها ~~فيها، والدفن فيها. # ويجوز بناؤها على بئر الغائط، ونقض المستهدمة، واستعمال آلته في غيره. PageV01P100 # ويحرم هدم البيع والكنائس العادية، واتخاذ شيء منها في طريق أو ملك وإن ~~خربت وباد أهلها، ويجوز جعلها مساجد، واستعمال آلتها في المساجد إلا أن ~~يريد أهلها إعادتها، والمسجد المتخذ في المنزل يجوز تغييره والتصرف فيه، ~~ولا يثبت له حرمة المسجد إلا أن يوقف. ### ||| المقدمة السادسة: فيما يسجد عليه # إنما يصح على الأرض أو النبات غير المأكول والملبوس عادة، فلا يجوز على ~~ما ليس بأرض كالجلد، والصوف، ولا ما استحال منها كالمعدن، ولا المطعوم ~~والملبوس ولو بالقوة كالحنطة والقطن، ولو اضطر إلى ذلك جاز، ويجوز على ~~القرطاس المتخذ من النبات لا الممنوع منه (1) كالقطن والكتان، ويكره ~~المكتوب. # وتشترط طهارته، والملك أو حكمه، وتمكين الجبهة، فلا يصح على النجس وإن لم ~~يتعد، ولا على المغصوب والمشتبه بهما، ولا يعذر الجاهل، وفي الناسي توقف، ~~ولا على الرمل المنهال والوحل، ولو اضطر أومأ، ولا على يده إلا مع الحر ~~وعدم الثوب. # ومع عدم الأرض ونباتها يسجد على الثلج والقير وغيرهما. # وجاهل النجاسة في الموضع المحصور يجتنب الجميع (2) بخلاف المتسع. PageV01P101 # ويشترط في باقي المساجد عدم الغصب والنجاسة المتعدية، عينية كانت أو ~~حكمية، والواجب وضع مسماها ولو ms031 لم تقع الجبهة على المشترط دسه تحتها. ### ||| المقدمة السابعة: في الأذان والإقامة وفيه أبحاث: ### ||| [البحث] الأول: في غايته # وهي اليومية أداء وقضاء للمنفرد والجامع والرجل والمرأة لكن تسر به، ~~ويتأكد في الجهرية وآكده الصبح والمغرب، ولا يؤذن للنوافل ولا لباقي ~~الفرائض، بل يقول المؤذن: «الصلاة» ثلاثا. # ويكره أذان عصر يوم الجمعة والعصر في عرفة والعشاء في مزدلفة. # والقاضي كالمؤدي ولو أذن لأول ورده وأقام للبواقي كان أدون فضلا. # وأوجبه الشيخ (1) في الجماعة لتحصيل فضيلتها، ويعتد فيها بأذان المنفرد ~~لنفسه لو أراد الجماعة، والأولى أنه لتمام الفضيلة. PageV01P102 ### ||| [البحث] الثاني: في فاعله # وهو المسلم العاقل الذكر، ويؤذن العبد والصبي المميز، والمرأة للنساء ~~وللمحارم. # ويستحب كونه عدلا، صيتا، بصيرا بالأوقات، متطهرا، قائما على مرتفع. # ولو تعددوا ترتبوا مع الاتساع، وإلا اجتمعوا. # ويكره التراسل، ومع التشاح يقدم الأكمل، ثم القرعة. # وتحرم الأجرة، ويجوز الرزق من بيت المال. # ويكره الالتفات يمينا وشمالا. ### ||| [البحث] الثالث: في مادته وصورته # وهو التكبير أربعا، ثم الشهادة بالتوحيد، ثم بالرسالة، ثم «حي على ~~الصلاة» ثم «حي على الفلاح» ثم «حي على خير العمل» ثم التكبير، ثم التهليل ~~مثنى مثنى. # والإقامة كلها مثنى إلا التهليل في آخرها، فانه وتر، وزاد «قد قامت ~~الصلاة» مرتين بعد «حي على خير العمل». # ويشترط الترتيب فيهما، ويستحب الوقف على الفصول فيهما، والتأني في الأذان ~~والحدر في الإقامة، ورفع الصوت، ويتأكد في الإقامة، والفصل بينهما بركعتين ~~أو سجدة أو جلسة أو خطوة أو سكتة وفي المغرب بخطوة أو سكتة أو تسبيحة. # ويكره الكلام في خلالهما، والسكوت الطويل، والترجيع لغير الإشعار. # ويحرم التثويب. PageV01P103 ### ||| [البحث] الرابع: في أحكامه # لا يصح قبل الوقت، ورخص في الصبح، وتستحب إعادته بعده، ولو صلى خلف من لا ~~يقتدي به أذن لنفسه وأقام، فإن خشي الفوات اجتزأ بتكبيرتين و«قد قامت ~~الصلاة». # والناسي يرجع ما لم يركع دون العامد، ويستحب حكايته، والتلفظ بالمتروك. # ويكره الكلام بعد «قد قامت الصلاة» إلا بما يتعلق بالصلاة. # ولو أحدث في الصلاة أعادها دونهما إلا أن يتكلم، فيعيد الإقامة، ms032 ولو ارتد ~~بعده اعتد به، وفي الأثناء يستأنفه. # ولو أحدث في أحدهما تطهر وبنى، وتستحب إعادة الإقامة، ولو نام خلالهما أو ~~أغمي عليه، جاز البناء، والأفضل الاستيناف. # ومن المقدمات التوجه بسبع تكبيرات في سبع مواضع، عند أول كل فريضة، وأول ~~ركعة من نافلة الزوال، وأول ركعة من نافلة المغرب، وأول ركعتي الوتيرة، ~~وأول ركعة من صلاة الليل، وقبل الوتر، وأول ركعتي الإحرام. # وهل يصح التوجه بها لو صارت الفريضة نافلة كالمعيد صلاته للجماعة وصلاة ~~العيد مع اختلال الشرائط؟ فيه توقف. # وكيفية التوجه بها: أن يكبر ثلاثا، رافعا بها يديه إلى أذنيه، ثم يدعو، ~~ثم يكبر مرتين كذلك، ثم يدعو، ثم يكبر مرتين، ثم يتوجه ويجعل تكبيرة ~~الإحرام أحدها. PageV01P104 ### | المقصد الثاني: في ماهيتها # ويجب أمام فعلها العلم بأفعالها إما بالدليل أو بالتقليد لأهله. # وأفعالها واجبة ومندوبة. ### ||| أما الواجب فثمانية: ### ||| الأول: القيام # وهو في جميع الصلاة ركن، وحده الانتصاب مستقلا (1) مع القدرة، (وإطراق ~~الرأس جائز، ولا يكفي الاعتماد على أحد الرجلين مع القدرة) (2) فإن عجز ~~اعتمد أو استند (3) في البعض أو الكل، ثم يقعد كذلك، ويجوز القعود للخوف. # ولو قدر على القيام للركوع وجب، ولو عجز عن القعود استند، وإن تعذر PageV01P105 # اضطجع في الكل أو البعض، ثم يستلقي كذلك، ويومي في الحالين عن الركوع ~~والسجود، ويتصور الأفعال ويتلفظ بالأذكار، فإن عجز تصورها ولو تجدد العجز ~~أو القدرة انتقل إلى الممكن، ويقرأ هاويا، ويسكت قائما، ولو خف (1) بعد ~~القراءة قام للركوع، وفي أثنائه قبل الطمأنينة يقوم راكعا ثم ينتصب قائما، ~~وبعدها يقوم للانتصاب من الركوع. # ولو خف بعد الانتصاب منه قام لطمأنينة، ولو خف بعدها قام للهوي إلى ~~السجود. # ولو عجز في الركوع، قعد راكعا وانتصب قاعدا. # ويستحب وضع اليدين على مقدم فخذيه، ونظره إلى مسجده. # ويكره أن ينظر إلى السماء، وأن يجعل بين رجليه أكثر من شبر. # ويستحب للقاعد التربيع قارئا، وثني رجليه راكعا، والتورك متشهدا، والقيام ~~في النافلة، فيجوز قاعدا، والأفضل احتساب ركعتين بركعة، ولا يجوز الاضطجاع ~~والاستلقاء. ### ||| الثاني: النية # وهي ms033 ركن، ومحلها القلب، وحقيقتها استحضار ذات الصلاة إجمالا، والقصد بها ~~إلى صلاة معينة لوجوبه أو ندبه، أداء وقضاء قربة إلى الله. # وتجب مقارنة آخرها لأول التكبير، واستدامة حكمها إلى الفراغ، دون PageV01P106 # التعرض لعدد الركعات والتمام والقصر وإن تخير، والإمامة إلا في الجمعة ~~والعيدين. # فلو نوى غير الواقع من الوجوب والأداء، أو مقابلهما، أو الخروج أو التردد ~~(1) فيه، أو أنه سيخرج، أو علقه بأمر ممكن، أو نوى الرياء بها أو ببعضها، ~~وإن كان [ذكرا] مندوبا، أو نوى به غير الصلاة، بطلت، لا بنية فعل المنافي، ~~ولا بغروب النية، ولا بالزيادة على الواجب من الهيئات لزيادة الطمأنينة إلا ~~مع الكثرة أو نية الرياء. # ولو شك في إيقاع النية بعد انتقاله لم يلتفت، وفي الأثناء يستأنف. # ولو شك فيما نواه بنى على ما قام إليه، ولو نسيه استأنف. # ولو نوى الأداء فبان الانقضاء أجزأ، ولو نوى القضاء فظهر البقاء أعاد في ~~الوقت لا بعده. # ويجب في النوافل المسببة (2) كالعيد والاستسقاء التعرض لسببها. # ويجوز نقل النية إلى الفائتة، وإلى النافلة، لطلب الجماعة، ولناسي الأذان ~~وسورة الجمعة، ويجب النقل إلى السابقة في الأداء والقضاء. ### ||| الثالث: تكبيرة الإحرام # وهي ركن، وصورتها: «الله أكبر» مواليا مرتبا بالعربية، إخفاتا، فلو عرف ~~أكبر، أو أضافه، أو قرنه بمن وإن عمم مثل أكبر الأشياء أو من كل شيء، أو ~~عكس أو ترجم بطلت. PageV01P107 # والأعجمي يتعلم، فإن ضاق الوقت أحرم بلغته، والأخرس يحرك لسانه، ويعقد ~~بها قلبه. # ويجب قطع الهمزتين فيهما، وترك المد المخرج عن المعنى، وإسماع نفسه ~~تحقيقا أو تقديرا، والقيام فلو صاحبها به، أو ركع المأموم قبل انتهائه بطلت. # ولو كبر ثانيا ولم ينو الخروج بطلت، وإن كبر ثالثا صحت، وهكذا تصح في ~~الفرد وتبطل في الزوج. # ويستحب ترك المد غير المخرج، وكون «أكبر» على وزن أفعل، وإسماع [الإمام] ~~المأموم، ورفع اليدين بها إلى أذنيه. (1) ### ||| الرابع: القراءة # وليست ركنا، ويتعين الحمد وسورة في الثانية والأوليين من غيرها. # وتجب البسملة فيهما، والعربية، والموالاة، والترتيب في الآيات والكلمات ~~والحروف، فلا تجزئ ms034 الترجمة ولو مع العذر. # ولو قرأ فيها من غيرها ولم يرتب ناسيا، أعاد القراءة، وعامدا يعيد الصلاة ~~ولو نوى قطع القراءة وسكت، استأنف القراءة لا مع أحدهما، ولو طال السكوت ~~بطلت الصلاة وكذا بترك البسملة، أو حرف، أو إعراب، أو تشديد، أو بزيادة ~~ذلك، أو إبدال حرف، وإن لم يتميز في السمع كالضاد والظاء، وجاهل القراءة ~~يقرأ في المصحف في آخر الوقت، ويجب التعلم. # وجاهل الحمد يقرأ من غيرها بقدرها، ولو جهل البعض اجتزأ بما يحسنه، ~~ويحتمل وجوب التفويض عن الباقي في محله. PageV01P108 # ولو عجز عن القراءة أصلا كبر الله وهلله وسبحه بقدرها، مع اشتغاله ~~بالتعلم. # ولا يجوز الذكر بالترجمة إلا مع العجز، ولا عوض للسورة، بل يقرأ ما يحسن ~~منها، فإن لم يحسن شيئا صلى بالحمد في آخر الوقت، ويشتغل بالتعليم. # والأخرس يعقد قلبه بها، ويحرك لسانه. # ويجب إخراج الحروف من مخارجها، فيصلح الألثغ وشبهه لسانه مع الإمكان، ~~والبدأة بالحمد. # والجهر في الصبح وأولتي العشاءين، وحده إسماع القريب، والإخفات في ~~البواقي، وحده إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا، ولا جهر على النساء، ولو جهرت ~~ولم يسمعها أجنبي جاز، وكذا الخنثى. # ويحرم الترجيع وما يفوت الوقت بقراءته، والقرآن والعزيمة في الفريضة، فلو ~~قرأها ناسيا عدل إلا أن يتجاوز محل السجود، ويجوز في النافلة، ويسجد ثم ~~ينهض فيتم، وإن كان أخيرا قام ثم قرأ الحمد، ليركع عن قراءة. # و«الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة، وكذا «الفيل» و«لإيلاف»، وتجب إعادة ~~البسملة بينهما. # ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى إلا أن يتجاوز النصف إلا من التوحيد ~~والجحد، إلا إلى الجمعة والمنافقين في ظهري الجمعة، وينتقل مطلقا من نسي ~~باقي السورة، وإذا انتقل أعاد البسملة. # ويتخير في الثالثة والرابعة بين الحمد والتسبيح، وهو «سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر» مرة أو ثلاثا. PageV01P109 # ويستحب التعوذ سرا في الركعة الأولى، وسكوت خفيف بين الحمد والسورة، ~~وبينهما وبين تكبيرة الركوع، والجهر بالبسملة في موضع الإخفات، والوقف (1) ~~في موضعه، وتعهد الإعراب، والترتيل، والجهر في الجمعة وظهرها، ms035 وسؤال ~~الرحمة، والتعوذ من النقمة عند آيتها، وقصار المفصل في الظهرين والمغرب، ~~ومتوسطاته في العشاء، ومطولاته في الصبح، و«هل أتى» في صبح الاثنين ~~والخميس، و«الجمعة» و«الأعلى» في عشاء الجمعة، وهي و«التوحيد» في صبحها، ~~و«الجمعة» و«المنافقين» في ظهريها (2)، والإقبال بالقلب، والسورة في ~~النافلة، وقصار السور في نوافل النهار إخفاتا، والطوال في نوافل الليل جهرا. # وقراءة «الجحد» في أول ركعتي الزوال وأول نافلة المغرب (3) والليل، ~~والغداة إذا أصبح، والفجر (4)، وأول ركعتي الإحرام والطواف، وفي الثواني ~~بالتوحيد، وروي العكس. (5) # وقراءة التوحيد ثلاثين مرة في أولتي صلاة الليل مضافا إلى الجحد. ### ||| الخامس: الركوع # وهو ركن، والركنية الانحناء، ويجب في كل ركعة مرة، وفي ركعة الآيات خمس، ~~والانحناء بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه، وينحني طويل اليدين وقصيرهما ~~وفاقدهما كالمستوي. PageV01P110 # والعاجز يأتي بالممكن، فإن عجز أومأ برأسه، ثم بعينه. # والراكع خلقة أو لكبر أو لمرض يزيد انحناء. (1) # ويجب فيه الذكر، وأفضله «سبحان ربي العظيم وبحمده» والطمأنينة بقدره، فلو ~~شرع فيه قبل انتهاء الركوع ساهيا، فإن ذكر قبل الرفع أعاده، وإلا فلا. # ولو رفع قبل إكماله ساهيا، لم يجز العود، وصحت صلاته، ولو تعمد في ~~الموضعين بطلت. # والرفع والطمأنينة فيه مع القدرة، والعاجز يعتمد، فإن تعذر سقط. # ويستحب التكبير أمامه قائما رافعا يديه محاذيا أذنيه، ووضعهما على ركبتيه ~~مفرجات الأصابع، وتسوية ظهره، ومد عنقه موازيا ظهره، والتجافي، والدعاء ~~أمام الذكر، والنظر بين رجليه، والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا، و«سمع الله ~~لمن حمده» إذا انتصب، ثم الدعاء، ورفع الإمام صوته بالذكر. # ويكره وضع يديه تحت ثيابه، ولا يلحق السجود به. ### ||| السادس: السجود # وهو ركن، والركنية وضع الجبهة مرتين على ما يصح السجود عليه، ويجب مساواة ~~موقفه مسجده، ويجوز العلو بقدر لبنة لا أزيد، والسجود على الكفين ~~والركبتين، وإبهامي الرجلين، والاعتماد عليها. # والواجب مسماها، ولو تعذر أحدها سقط وذو الدمل يحفر حفيرة، فإن PageV01P111 # تعذر سجد على أحد الجبينين، ثم على ذقنه، ثم يومئ، والعاجز يرفع ما يسجد ~~عليه، ثم يومئ. # ويجب الذكر، وأفضله «سبحان ربي الأعلى ms036 وبحمده» والطمأنينة بقدره، والبحث ~~فيه كالركوع، ولو عجز عنها سقطت، ويتمه رافعا، ولا يبدأ به آخذا وكذا في ~~الركوع، ورفع الرأس، والجلوس، والطمأنينة، ثم يسجد كالأولى. # ويستحب التكبير له قائما وتلقي الأرض بيديه، والتخوية (1) للرجل، ~~والإرغام بالأنف، ورفع الذراعين عن الأرض، وانخفاض موضع الجبهة، ومساواة ~~موضع الأعضاء، ووضع يديه بحذاء أذنيه ساجدا، وعلى فخذيه جالسا، والنظر إلى ~~طرف أنفه ساجدا، وإلى حجره جالسا. # والدعاء أمام الذكر، والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا، والتكبير عند ~~انتصابه من الأولى، وللأخذ في الثانية، وللانتصاب (بها) (2) والجلوس ~~عقيبها، والدعاء بين السجدتين، والتورك (3) واعتماده على يديه عند القيام ~~منه، سابقا برفع ركبتيه قائلا «بحول الله وقوته أقوم وأقعد». # ويكره الإقعاء. (4) PageV01P112 ### ||| تتمة # يجب السجود للعزائم الأربع: سجدة «لقمان» (1) و«حم السجدة» و«النجم» ~~و«القلم» (2) على القاري والمستمع، ولو تركها قضاها، ويستحب للسامع وللجميع ~~في «الأعراف» و«الرعد» و«النحل» و«بني إسرائيل» و«مريم» و«الحج» في موضعين ~~و«الفرقان» و«النمل» و«ص» و«إذا السماء انشقت». # ولا طهارة فيها، ولا استقبال، ولا تكبير، ولا تشهد، ولا تسليم، ولا ذكر. # وتستحب سجدتا الشكر عند تجدد النعم، ودفع النقم، وعقيب الصلاة، والتعفير ~~بينهما. ### ||| السابع: التشهد # وليس بركن، ويجب في الثنائية مرة وفي الثلاثية والرباعية مرتين، وصورته: ~~«أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد». # وتجب العربية، ومراعاة الصيغة، والترتيب، والموالاة، والجلوس له، ~~والطمأنينة بقدره، فلو أتى بالترجمة أو بالمرادف، أو أسقط حرف العطف، أو ~~اكتفى به أو بالضمير، أو غير ذلك، أو بدأ به قبل الرفع من السجود، أو نهض ~~قبل إكماله، بطلت. PageV01P113 # ولو جهل بعضه أتى بما يحسنه ثم يتعلم، فإن ضاق الوقت، حمد الله بقدره، ~~وكذا لو جهل العربية. # ولا تجزئ الترجمة في شيء من الأذكار مع القدرة، ويجوز في غيرها. # ويستحب التورك، ووضع يديه على فخذيه، ونظره إلى حجره، وزيادة التحميد، ~~والدعاء، والتحيات، و«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» في ~~الأخير، وإسماع الإمام من خلفه. ### ||| الثامن: التسليم # وليس بركن، ومحله ms037 آخر التشهد، وبه يخرج من الصلاة وإن لم يقصده، وصورته ~~إما «السلام عليكم ورحمة وبركاته» أو «السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين» ويجوز الجمع، فتستحب الأخيرة. # ويجب الجلوس له، والطمأنينة بقدره، والعربية، والترتيب، والموالاة، ~~والإعراب، وكذا الأذكار الواجبة. # ويستحب للمنفرد أن يسلم إلى القبلة، ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه، ~~والإمام بصفحة وجهه، وكذا المأموم، فإن كان (1) على يساره أحد فأخرى إليه، ~~(2) وأن يقصد المنفرد والإمام الأنبياء والأئمة والملائكة ومسلمي الإنس ~~والجن والمؤتم الإمام. PageV01P114 ### ||| وأما المندوبات فثلاثة # الأول: القنوت، ومحله في كل ثانية قبل الركوع، وكيفيته أن يرفع يديه ~~تلقاء وجهه مبسوطتين نحو السماء، ويدعو بالمأثور، وأقله ثلاث تسبيحات، ~~وأفضله كلمات الفرج، والتكبير أمامه، ورفع اليدين به، والنظر إلى باطنهما، ~~ويتأكد في الفريضة، وآكدها الجهرية، ثم الغداة والمغرب. # والناسي يقضيه بعد الركوع، ويتبع الصلاة في الجهر والإخفات. # وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعده. # ويجوز فيه الدعاء بالمباح وبغير العربية. # الثاني: التكبير بعد التسليم ثلاثا رافعا يديه. # الثالث: التعقيب بالمنقول، وأفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام). ### ||| تتمة # المرأة كالرجل، إلا أنها في القيام تجمع بين قدميها، وتضع يديها على ~~ثدييها (1) وفي الركوع على فخذيها، وفي الهوي تقعد ثم تسجد لاطئة بالأرض ~~غير متجافية، وتضم فخذيها، وترفع ركبتيها في الجلوس بين السجدتين وفي ~~التشهد، وإذا قامت انسلت انسلالا. PageV01P115 ### | المقصد الثالث: في عوارضها وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في المبطل # وهو الحدث مطلقا، وتعمد الكلام بحرفين أو بحرف مفهم أو بحرف قبله مدة ~~(1)، ومنه أن يقصد بالقرآن الإفهام، ولو قصد القراءة (2) والإفهام، أو أكره ~~على الكلام، لم تبطل، والسكوت الطويل، والقهقهة، والبكاء للدنيا، والدعاء ~~بالمحرم، والفعل الكثير، والأكل والشرب مطلقا، وليس منه ابتلاع النخامة ~~وبقايا الغذاء. # وفي مص الصمغ وشبهه توقف، والشرب إلا في الوتر لمريد الصيام مع ضيق ~~الوقت، (والقرآن) (3) والالتفات إلى ورائه. (4) # ويكره التطبيق والعقص للرجل، والالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، PageV01P116 # والتمطي، والعبث، ونفخ موضع السجود، والتنخم، والبصاق، والأنين بحرف، ~~والتأوه، وفرقعة الأصابع، ومدافعة الأخبثين، وفي الخف الضيق. # ويجوز رد السلام ms038 بسلام عليكم، لا الابتداء به، والإشارة باليد، والتصفيق، ~~وقتل الحية والعقرب، وقطعها لفوات غريم أو تردي طفل أو حفظ مال. # ويستحب الحمد للعاطس وتسميته. ### ||| الفصل الثاني: في الخلل وهو ثلاثة ### ||| الأول: العمد، # وتبطل بزيادة فعل واجب وتركه وإن لم يكن ركنا، وبترك شرط أو كيفية أو فعل ~~أو ترك. (1) # وجاهل الحكم عامد إلا في الجهر والإخفات وقصر الصلاة، ويعذر جاهل نجاسة ~~البدن والثوب والمكان وغصبهما وغصب الماء. ### ||| الثاني: السهو، # لو زاد ركعة، فإن جلس آخر الصلاة بقدر التشهد، صحت صلاته، وإلا بطلت، ولو ~~نقصها وذكر قبل المنافي أتم. # وتبطل بالمبطل عمدا وسهوا، لا بالمبطل عمدا، وكذا لو ترك التسليم. # وتبطل لو زاد ركنا، أو نقصه وذكر بعد الدخول في ركن وإن كان سهوا، ولو ~~ذكر قبل دخوله في ركن أتى به وإن دخل في فعل، كمن أخل بالسجود حتى قرأ، ~~فيسجد ثم يقرأ. PageV01P117 # ولو زاد غير ركن سهوا لم تبطل، وكذا لو نقصه لكن قد لا يتدارك، كما لو ~~دخل في ركن أو في فعل ولزم منه زيادة ركن، كمن نسي القراءة، أو بعضها أو ~~الجهر أو الإخفات حتى يركع، أو ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتى ينتصب، أو ~~رفع رأسه، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد، أو ذكر السجود، أو وضع بعض الأعضاء، ~~أو الطمأنينة فيه حتى يرفع، أو الرفع من الأولى أو الطمأنينة حتى يسجد ثانيا. # وقد يتدارك كما لو دخل في فعل ولم يلزم زيادة ركن، كمن نسي قراءة الحمد ~~وذكر في السورة، فيقرأ الحمد والسورة، أو نسي التشهد أو بعضه وذكر قبل ~~الركوع، فيقعد ويأتي به. # وقد يتدارك مع سجود السهو، كمن نسي سجدة أو التشهد أو الصلاة ويذكر بعد ~~الركوع، فيقضيه، ويسجد للسهو، ويسجد أيضا من تكلم ناسيا، أو سلم في غير ~~موضعه، أو شك بين الأربع والخمس، والأقوى وجوبه للزيادة والنقصان غير ~~المبطلين، ولا يتداخل ولا يترتب. # ومحله بعد التسليم مطلقا، ويجب فيه النية وسجدتان، والذكر، وأفضله: # «بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة ms039 الله وبركاته» أو «بسم ~~الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد» والتشهد والتسليم، ولا يجب ~~التكبير، والطهارة، والاستقبال على توقف. # ولا تبطل الصلاة بتركه وإن طال الزمان، ولا تجب نية الأداء ولا القضاء. # ولا حكم لمن كثر سهوه، ولا لمن سها في سهو، ولا لشك الإمام مع حفظ ~~المأموم، وبالعكس، ولو سها أحدهما فله حكم نفسه، ولو اشتركا في الواجب ~~اشتركا في الحكم. PageV01P118 ### ||| تتمة # يجب في الأجزاء المنسية ما يجب في مبدلها، وينوي الوجوب، والقربة، ~~والأداء، والقضاء، وتترتب على الفائتة، ولا تبطل الصلاة بتخلل الحدث. ### ||| الثالث: الشك، # من شك في واجب وغلب على ظنه شيء بنى عليه، وإلا فإن كان محله باقيا، أتى ~~به ركنا كان أو فعلا، ولو بان أنه فعله بطلت إن كان ركنا وإلا فلا وإن ~~تعداه لم يلتفت وإن كان ركنا. # ولو ترك السجدتين وشك في أنهما من ركعة أو من ركعتين بطلت، ويعيد من لم ~~يدر كم صلى، ومن شك في الثنائية أو الثلاثية أو في أولتي الرباعية، أو تعلق ~~شكه بهما كقوله: لا أدري قيامي لثانية أو لثالثة، وكذا لو قال عند الرفع من ~~الركوع. # ولو تيقنهما وشك في الزائد، فإن غلب على ظنه أحد الطرفين بنى عليه، وإلا ~~احتاط في خمس مسائل: # الأولى: الشاك بين الاثنتين والثلاث، بنى على الثلاث ثم يتم، ويصلي ركعة ~~قائما أو ركعتين جالسا. # الثانية: الشاك بين الثلاث والأربع، بنى على الأربع، ويحتاط كالأولى. # الثالثة: الشاك بين الاثنتين والأربع، بنى على الأربع، ويحتاط بركعتين قائما. # الرابعة: الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع، بنى على الأربع، ويحتاط ~~بركعتين قائما، ثم بركعتين جالسا، ولا تصح قبل السجدتين إلا المسألة ~~الثانية. PageV01P119 # الخامسة: الشاك بين الأربع والخمس قائما، يقعد ويسلم ويحتاط كالأولى، ~~وبعد الركوع تبطل، وبعد السجود تصح، ويسجد للسهو. ### ||| فروع # الأول: حكم ما يرجع في المعنى إلى هذه المسائل حكمها، فلو قال: لا أدري ~~قيامي لثالثة أو رابعة، فهو شك بين الاثنتين والثلاث، ولو قال: لرابعة أو ~~خامسة قعد وسلم، وصار شكا ms040 بين الثلاث والأربع، ويسجد للسهو، ولو قال: # لثالثة أو خامسة قعد وصار شكا بين الاثنين والأربع، ويسجد للسهو، ولو قال ~~ذلك عند القيام من الركوع، بطلت صلاته، إلا في الأولى، فإنه يتم ويحتاط. # الثاني: الأولى بطلان الصلاة في غير هذه الصور، لاستقرارها في الذمة ~~بيقين فلا تزول إلا بمثله أو بما هو أقرب إليه كالنص، ولأن الشك إذا تعلق ~~بخامسة مع ثانية أو ثالثة أو معهما، فلا يجوز البناء على الأكثر، لأنه ليس ~~من عدد الصلاة، ولا على الأقل، لأنه خلاف المعهود من الشرع. # الثالث: يجب في الاحتياط النية وجميع ما يجب في الصلاة، وقراءة الحمد ~~خاصة إخفاتا، ومساواة الجهة، فلو تغير اجتهاده قبل الاحتياط، فإن قلنا إنها ~~صلاة منفردة صلى إلى الثانية، وإلا فإن كان بين المشرق والمغرب صلى إليها ~~أيضا وإلا أعاد الصلاة. # الرابع: لو ذكر النقصان بعد الاحتياط لم يلتفت، وقبله يكمل الصلاة ما لم ~~يفعل المنافي، وفي الأثناء يستأنف، ويحتمل إجزاء الإتمام. # الخامس: لو ذكر التمام صحت مطلقا، لكن في الأثناء يتخير في القطع ~~والإتمام نافلة. PageV01P120 # السادس: لو ذكر في الصورة الرابعة بعد الركعتين من قيام أنها ثلاث بطلت، ~~أو أنها اثنتان صحت، ولا يجب الباقي، ولو بدأ بالركعتين من جلوس انعكس الحكم. # السابع: لا يبطلها الحدث قبل الاحتياط. # الثامن: لو فات، ترتب على الفائت. ### ||| الفصل الثالث: في الإهمال ويجب به القضاء # وفيه بحثان: ### ||| الأول: في سببه # وهو فوات الصلاة من المكلف المسلم السالم من الإغماء، والحيض، والنفاس، ~~المتمكن من المطهر، فلا يجب قضاء على الصبي (1) والمجنون، والمغمى عليه، ~~والكافر الأصلي وإن وجبت عليه، ولا على الحائض والنفساء إذا استوعب العذر ~~الوقت أو قصر عن الطهارة وركعة، ولا على المخالف إذا استبصر، ولا عادم ~~المطهر، ويجب على غير هؤلاء وإن كان سهوا إلا الجمعة والعيدين، وعلى النائم ~~إن استوعب الوقت، وعلى متناول المسكر والمرقد لا بما اتفق به، وعلى المرتد ~~عن فطرة وغيرها. # ويقتل مستحل تركها إن ولد على الفطرة، وإلا استتيب، فإن امتنع قتل، وتزال ms041 ~~الشبهة المحتملة، فإن لم يقبل قتل. PageV01P121 # وغير المستحل يعزر ثلاثا، فإن عاد قتل [في الرابعة]. ### ||| الثاني: في حكمه # يجب قضاء الفائتة الواجبة إلا ما استثني، ويستحب قضاء النافلة المرتبة، ~~ولا يتأكد الفائت بمرض، بل يتصدق عن كل ركعتين بمد، فإن عجز فعن كل يوم (1) بمد. # ووقت القضاء الذكر إلا أن تتضيق الحاضرة، ولو اتسع استحب تقديمها، وإن ~~اتحدت فيستحب العدول لو (2) ذكر في الأثناء. # وهو مثل الأداء حتى القصر والإتمام والجهر والإخفات إلا هيئة المضطر. # ويجب الترتيب مع الذكر، فلو قدم اللاحقة ناسيا صحت، ولو ذكر في الأثناء ~~عدل مع الإمكان. # ولو فاته صلاة حضر وسفر واشتبه الترتيب، اعتمد على ظنه، فإن تساوى صلى كل ~~واحد على حدته (3) حتى يظن الوفاء. # ولو اشتبه التمام والتقصير صلى تماما وقصرا حتى يغلب الوفاء. # ولو نسي عين الفائتة صلى صبحا ومغربا وأربعا، والمسافر ثنائية ومغربا، ~~ويتخير في المطلقة بين الجهر والإخفات، ولو تعددت صلى هكذا حتى يغلب ~~الوفاء. # ولو ذكر المعين ونسي العدد، كررها حتى يغلب الوفاء. PageV01P122 # ولو نسيهما صلى أياما حتى يغلب الوفاء. # ولا ترتيب بين اليومية وباقي الفرائض، ولا بين أنفسها، ويترتب الاحتياط ~~كالمجبورات (1) وكذا الأجزاء المنسية بالنسبة إلى صلاة أو صلوات، وتترتب ~~نوافل اليومية، فلو قضى نوافل العصر قبل نوافل الظهر، أو قضى نوافل السبت ~~قبل نوافل الجمعة، لم يصح، أما لو اعتنى بقضاء نوافل السبت خاصة ثم عن (2) ~~له قضاء نوافل الجمعة صح. # ويجوز القضاء عن رمضان دون غيره، ولو أراد القضاء عن الرمضانات وجب ~~الترتيب. # ولا يترتب القضاء على الأداء، فيجوز لتارك نافلة الظهر أن يؤدي نافلة العصر. ### ||| الفصل الرابع: [في] الخوف وفيه مباحث: ### ||| [البحث] الأول: # الخوف موجب لقصر الرباعية سفرا وحضرا، جماعة أو فرادى (3) سواء كان من ~~عدو، أو لص، أو سبع، أو سيل، أو حرق، أو غرق، أو من مطالب بدين لا يقدر ~~عليه، أو من فوات واجب كعرفة. PageV01P123 # ولو ظن السواد عدوا فقصر، أو أومأ، ثم بان خطاؤه لم يعد، وكذا لو لم يعلم ~~الحائل. ms042 # ولا يقصر الموتحل، ولا الغريق إلا في سفر أو خوف، ويصليان بحسب الإمكان. # ولا يقصر العاصي بسفره. ### ||| البحث الثاني: في أنواعها # وهي أربعة: ### ||| الأول: «صلاة ذات الرقاع» # ، وشروطها: # كون العدو في غير جهة القبلة. # وقوته بحيث لا يؤمن هجومه. # وكثرة المسلمين بحيث إذا افترقوا فرقتين تقاوم كل فرقة العدو. # وعدم الاحتياج إلى أكثر من فرقتين. # فيصلي الإمام بطائفة ركعة، فإذا قام إلى الثانية، انفرد من خلفه، وأتموا، ~~ثم تأتي الأخرى، فيصلي بهم ركعة، فإذا جلس للتشهد أتم من خلفه ثم يسلم بهم. (1) # ولا يجب على الإمام تأخير قراءة الحمد حتى تدخل الفرقة الثانية معه، ولا ~~قراءتها في تشهده. PageV01P124 # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين، ولا تشهد معه، ويجوز ~~العكس فينتظر الثانية في الركعة الثالثة أو في التشهد، ولا يأتمون به حتى ~~يقوم إلى الثالثة. # وليس أحد الصورتين أرجح، لأن في الأولى زيادة جلوس، وفي الثانية زيادة ~~ائتمام القائم بالقاعد. # ويجوز تفريقهم ثلاث فرق، ويصلي بكل فرقة ركعة. # ويجب في هذه الصلاة انفراد المؤتم عند رفع الإمام من السجود، وانتظار ~~الإمام للمأموم، والاقتداء بالقاعد. ### ||| الثاني: «صلاة عسفان»، # وشروطها: # كون العدو في جهة القبلة. # وإمكان الافتراق. # وعدم ترتيبهم أكثر من صفين. # ويحرم بهم جميعا، فإذا ركعوا سجد بالأول، وحرسه الثاني، فإذا قام سجد ~~الثاني، ثم يتقدم ويتأخر الأول، ثم يركع بالجميع، ويسجد بمن يليه، ويحرس ~~المتأخر، فإذا جلس للتشهد سجد المتأخر، وسلم بالجميع. (1) ### ||| الثالث: «صلاة بطن النخل» # وشرطها كون العدو في جهة القبلة، (2) ويفرقهم الإمام فرقتين، ثم يصلي بكل ~~فرقة صلاة، والأخرى تحرسهم، فالثانية له سنة. PageV01P125 # ولا يشترط فيها الخوف. ### ||| الرابع: «صلاة شدة الخوف» # ويصلون بحسب الإمكان رجالا وركبانا، ويسجد على قربوس سرجه، ومع التعذر ~~يومئ، ويستقبل ما أمكن ولو بتكبيرة الإحرام، فإن تعذر سقط، وتجوز الجماعة ~~إن اتفقت. # فإن اشتد الحال، اعتاض عن كل ركعة ب«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله اكبر». # وتجب النية، والتكبير، والتشهد، والتسليم. ### ||| البحث الثالث: في الأحكام # لا حكم لسهو المأموم حال متابعته ms043 بل حال انفراده، ويجب أخذ السلاح وإن ~~كان نجسا، ولو منع واجبا لم يجز إلا أن يضطر، ولو رجا الأمن استحب التأخير، ~~فلو قصر ثم زال الخوف فلا إعادة، ولو زال الخوف قبل الصلاة أتم، ولو أمن في ~~الأثناء أتم صلاة مختار، ولو خاف أتم صلاة خائف. # ولو فاتته الصلاة قضى قصرا إن استوعب الخوف الوقت، ويقضي فائت الأمن مثله ~~في الكمية، أما الكيفية فيجب الحال. # ويصلي الجمعة بصلاة ذات الرقاع بشرط الحضر وكمال العدد، ويخطب للأولى، ~~وبصلاة عسفان، وبطن النخل، لكن يصلي بالثانية ظهرا. # ويصلي صلاة العيد بصلاة ذات الرقاع وعسفان دون بطن النخل، لأنها لا تعاد، ~~ولا بدل لها. # ويصلي الآيات والاستسقاء بالجميع، ولو اشتد الخوف بالآيات، سبح عن كل ~~ركعة خمسا. PageV01P126 ### ||| الفصل الخامس: [في] السفر وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في سبب القصر، # وهو الضرب في الأرض، وإن لم يشق، لأنه مظنة المشقة، ويتحقق بخفاء الجدران ~~والأذان، فلو أدرك أحدهما لم يقصر، ولو منع بعدهما قصر إن استدام نية ~~السفر، ولو قصر ثم بدا له لم يعد. # وهما نهاية الضرب، ولا اعتبار بأعلام البلدان، ولا بالصحاري والمزارع. # ولو حوى القرى سور، لم يشترط مجاوزته، والبلد المرتفع أو المنخفض يحملان ~~على المستوي. ### ||| [المبحث] الثاني: في المحل، # وهو الرباعية ونافلة الظهرين والوتيرة، فيسقط من الرباعية الأخيرتين ~~والنافلة أجمع، ولا قصر في غير العدد، ولا تقصر فوائت الحضر إذا صليت في السفر. # ويشترط استغراق السفر الوقت، فلو خرج في الوقت أو حضر فيه، فالوجه ~~الإتمام، والتخيير حسن. # والقضاء تابع للأداء. ### ||| [المبحث] الثالث: في الشرائط: وهي ستة: ### ||| [الشرط الأول:] اعتبار المسافة، # وهي ثمانية فراسخ، أو أربعة لمريد الرجوع ليومه (1) أو ليلته، دون ~~المتردد في ثلاثة. (2) PageV01P127 # والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون ~~إصبعا من مستوي الخلقة. # ولو سلك مريد الإقامة في المنتهى أبعد الطريقين، قصر ذاهبا وعائدا إن رجع ~~به، وإلا أتم في الرجوع. # ولو بدأ بالأقرب أتم ذاهبا وعائدا إن رجع به، وإلا قصر في العود. # ولو لم ms044 يرد الإقامة، فإن بدأ بالأبعد، وقصد العود به، قصر ذاهبا وعائدا ~~وفي البلد، وكذا إن رجع بالأقرب. (1) # ولو بدأ بالأقرب، فإن قصد العود به أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد إلا أن ~~يرجع في يومه. # وإن قصد الرجوع بالأبعد، أتم ذاهبا وفي البلد، وقصر في الرجوع، وكذا ~~البحث لو كان له في المنتهى ملك. ### ||| [الشرط] الثاني: قصد المسافة # فلا يترخص للهائم وطالب الآبق وشبهه، ولا لمن قصد دون المسافة، وهكذا وإن ~~بلغ المسافة، ويقصر في الرجوع. # ولو أكره على السفر لم يقصر. ### ||| [الشرط] الثالث: استمرار القصد # فلو نوى في الأثناء إقامة عشرة أيام، أو اتخذه دار إقامته، أتم وصح ما PageV01P128 # قصر وإن لم يقطع مسافة، إلا أن يكون ذلك من نيته فتعتبر المسافة إلى موضع ~~الإقامة. # ولو رجع بعد صلاة على التمام، أو بعد تعدي محل القصر، أتم حتى يخرج، وإن ~~رجع قبلهما قصر، ولا عبرة بإتمام الصلاة ناسيا، وليس الشروع في الصوم ~~كالصلاة. # ويقطعه أيضا مضي ثلاثين يوما في مصر مترددا وإن عزم على السفر. # ولا تقطعه نية إقامة عشرة أيام في خلل (1) متفرقة وإن تقارنت، ولا نية ~~الرجوع، فلو نواه ثم نوى السفر قصر، وإن بقى من سفره دون المسافة. # ومنتظر الرفقة إن كان على حد مسافة قصر مطلقا إلى شهر، وإلا مع الجزم ~~بالسفر. ### ||| [الشرط] الرابع: عدم وصوله إلى بلد له فيه ملك استوطنه ستة أشهر # ثم إن كان بين منزله والملك مسافة قصر في الطريق خاصة، وإلا أتم فيهما. # ولو تعددت المواطن اعتبر ما بين الملكين، وقصر إن كان مسافة، وإلا فلا. # ويكفي الوقف في الملك إن كان خاصا دون العام، كالمدارس. # ويشترط الإقامة أو حكمها، فتحسب من الستة أشهر العشرة المنوية، والأيام ~~التي بعدها، والتي بعد الثلاثين، والتي بعد الصلاة على التمام، وإن نوى PageV01P129 # الرجوع، والأيام التي أتمها جاهلا، والتي في أحد الأماكن الأربعة، لا ~~أيام كثير السفر والعاصي بسفره. # ولا يشترط التوالي، ولا استيطان الملك، (1) ولا صلاحية السكنى، ولا العلم ~~بالملك، ولا الإسلام والبلوغ والعقل. ms045 # ولو انتقل عنه صار كالفاقد. ### ||| [الشرط] الخامس: عدم زيادة السفر على الحضر # وهو أن لا يقيم في بلده عشرة أيام، كالمكاري والملاح، والبريد، والراعي، ~~والتاجر الذي يطلب الأسواق، والبدوي الذي يطلب القطر والكلأ (2). # ولو أقام أحدهم في بلده عشرة أيام مطلقا، أو في غير بلده مع نية الإقامة، ~~ثم قصد مسافة قصر حتى يكثر سفره، ويكفي صدق الاسم، ولو قصد البدوي مسافة ~~قصر كغيره. ### ||| [الشرط] السادس: إباحة السفر # فلا يترخص للعاصي به، كسالك المخوف، وتابع الجائر، والصائد للهو دون ~~التجارة. # وينقطع الترخص بقصد المعصية لا بفعلها فيه. # ولو زال القصد، أو نوى المباح، قصر إن بقي من سفره مسافة. PageV01P130 ### ||| [المبحث] الرابع: في الأحكام # التقصير رخصة واجبة إلا في «المسجد الحرام» و«مسجد النبي» (صلى الله عليه ~~وآله وسلم )و«جامع الكوفة» و«الحائر» فيتخير والإتمام أفضل، فإن فاتت في ~~الأماكن تخير فيها، وقصر في غيرها، ولو بقى للغروب مقدار أربع، قصر الظهر ~~وتخير في العصر. # ولو شك بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع وجب الاحتياط، بخلاف ~~الشك بين الاثنتين والأربع. نعم يستحب. # ولو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع، وجبت الركعتان من جلوس، وتستحب ~~الاثنتان من قيام. # ولا تجب نية القصر بمعنى أنه لا يجب قصده في النية، ولو قصر اتفاقا أعاد، ~~بمعنى أنه يجب قصده عند التسليم. # ولو تعمد التمام أعاد مطلقا، والجاهل لا يعيد مطلقا، والناسي يعيد في ~~الوقت للرواية. (1) # ولو نوى العشرة في بلد ثم خرج إلى دون المسافة، عازما على العود والإقامة ~~أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد، ولو عزم على العود دون الإقامة قصر. # ولو قصر في أول سفره ثم رجع لم يعد، ولو رجع لغرض من حد مسافة قصر وإلا فلا. # والصوم كالصلاة في الشروط والحكم إلا في المواطن الأربعة. PageV01P131 # ويستحب جبر المقصورة بثلاثين تسبيحة، ويجوز الجمع بين الفريضتين، ويكره ~~في الحضر. # ويقصر الصبي كالبالغ. ### ||| الفصل السادس: [في] الجماعة وفيه أبواب: ### ||| [الباب] الأول: في محلها # وهو الفرض وما أصله فرض، كالمعادة والعيد إذا اختلت شرائطه، فلا تصح في ms046 ~~المندوب إذا نذر. # وهي مستحبة وتتأكد في الخمس، فالصلاة بخمس وعشرين. # وتجب في الجمعة والعيدين وبالنذر، وتحرم في النوافل عدا الاستسقاء، وصلاة ~~الغدير على قول وتكره في مواضع. ### ||| [الباب] الثاني: في الشرائط # وهي عشرة. # الأول: كون الإمام بالغا، عاقلا، عدلا، طاهر المولد، مؤمنا، ذكرا إن أم ~~الرجال أو الخناثى، وإلا يكون مؤتما، فلا تصح إمامة الصبي والمجنون والفاسق ~~وولد الزنا والكافر والمخالف ولو بأمثالهم، ولا يأتم الرجل بالأنثى ولا ~~بالخنثى، وتأتم المرأة بالرجل وبمثلها، وبالخنثى، ولا يأتم الخنثى بمثله. PageV01P132 # ويشترط أيضا عدم الإقعاد والخرس والأمية (1) وإبدال الحروف إذا خلا ~~المأموم من ذلك أو خالفه. # ولا تشترط الحرية، ولا البصر، ولا البلوغ في النفل المستثنى، ويكره بمن ~~يعتوره الجنون حال إفاقته. # وصاحب المسجد والمنزل والإمارة. والهاشمي أولى مع الشرائط. # وإذا تشاح الأئمة قدم المختار (2) ومع الاختلاف يقدم الأقرأ، فالأفقه، ~~فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح [وجها]. # الثاني: العدد، وأقله اثنان إلا في الجمعة والعيدين. # الثالث: عدم الحائل حتى الظلمة على توقف إلا بين الرجال والنساء، ولا يضر ~~القصير، والمخرم، والحاكي، ولا الصفوف وإن تباعدت. # وتبطل صلاة من إلى جناحي المحراب. (3) # الرابع: عدم التباعد الكثير عادة إلا مع توالي الصفوف، ويجوز في السفن ~~المتعددة. # ويستحب أن يكون بين الصفين مربط عنزة. # الخامس: عدم علو الإمام بالمتعد كالأبنية لا الأرض المنحدرة، ويجوز علو ~~المأموم به. PageV01P133 # السادس: مساواتهما في الموقف، أو تقدم الإمام أو تساوي النساء (1) ~~والعراة، لكن يجب الجلوس والإيماء في العراة. # ويشترط اتحاد الجهة داخل الكعبة، وفي المستديرين حولها قرب الإمام إليها. # ويجب تقديم الرجل على الخنثى، وهو على الأنثى. # ويستحب للرجل اليمين، وللمرأة والجماعة الخلف. # ويكره الانفراد بصف إلا في المرأة. # السابع: توافق الصلاتين في النوع لا في الشخص، فلا يقتدى في اليومية ~~بالآيات والجمعة، ويجوز في الظهر بالعصر مثلا. # الثامن: وحدة الإمام، فلا يأتم بأكثر من واحد دفعة، ويجوز الانتقال في ~~حال الاستخلاف. # ولو ائتم المقيمون بالمسافر، أو المسبوقون بسابق، فبعد تسليم الإمام ~~يأتمون بأحدهم، ولا يستديم المؤتم بالمسافر بنيته إذا دخل ms047 في أخرى. # ولا ينتقل المنفرد. (2) # التاسع: تعيين الإمام، فلو اقتدى بأحدهما لم يصح، وكذا لو بان أن الإمام ~~غير المنوي. # ولو نويا الإمامة صحت ولو نويا الائتمام أو شكا بطلت. PageV01P134 # العاشر: نية الائتمام دون الإمامة، فلو تابع بغير نية بطلت، وشرطها أن ~~تقع بعد نية الإمام، فلو صاحبه أعاد. ### ||| الباب الثالث: في الأحكام # تجب المتابعة في الأفعال دون الأذكار، فلو تقدم المأموم عمدا استمر، ~~وناسيا يعيد. (1) # ولو خالف فيهما أتم ولم تبطل. (2) # ويدرك الركعة بإدراك الإمام راكعا وإن ذكر بعد رفعه، وإن أدركه بعد الرفع ~~انتظره حتى يقوم، ثم يأتم به. # ولو كان في الأخيرة اقتدى به، فإذا سلم استأنف وإن سجد معه سجدة، ولو ~~أدركه بعد السجود كبر وجلس فإذا سلم قام واستقبل صلاته. # ولو خاف الداخل الرفع كبر ومشى راكعا إلى الصف، مع مراعاة شرائط الصلاة ~~والجماعة. # وتحرم القراءة خلف المرضي مطلقا، ولا تبطل الصلاة بها، ويقرأ مع غير ~~المرضي، فإن سبقه سبح وأبقى آية ليركع عن قراءة. # ولو علم فسق الإمام، أو كفره، أو حدثه، أو نجاسته بعد الصلاة، لم يعد، ~~وفي الأثناء ينفرد. PageV01P135 # ويجوز التسليم قبل الإمام، ويحرم الانفراد بغير نية أو عذر ولا تبطل ~~الصلاة. # وتتأخر النساء لو جاء الرجال ولا موقف لهم أمامهن. # وما يدركه في الأثناء أول صلاته، فإذا سلم الإمام أتم صلاته، فيقرأ في ~~الأخيرتين الحمد لا غير أو التسبيح وإن سبح الإمام. # وإذا استنيب المسبوق أومأ عند انتهائهم ليسلموا. (1) # ويستنيب الإمام لضرورة وغيرها، والمأمومون إذا مات الإمام أو جن أو أغمي ~~عليه، ويقرأ من حيث قطع. # ولو أعتقت الأمة ولم تعلم، فصلت مكشوفة الرأس جاز للعالمة به الائتمام ~~بها، وكذا لو علم نجاسة ثوب الإمام، ولم يوجب الإعادة على جاهلها في الوقت. # ويجب على الأمي الائتمام بالعارف، ويجب التعلم. # ويستحب قطع النافلة إن خاف الفوات، ونقل الفريضة إلى النفل إن أمكن، ولو ~~خاف الفوات قطعها، ولو كان إمام الأصل قطعها مطلقا، وإعادة الصلاة للمنفرد ~~إماما كان أو مأموما، فيقتدي المفترض بمثله ms048 وبالمتنفل، والمتنفل بمثله ~~وبالمفترض، (2) وتقديم الفضلاء في الصف (3) الأول، وتسوية الصف، ووقوف PageV01P136 # الإمام في الوسط، والقيام عند «قد قامت الصلاة»، وإسماع الإمام من خلفه ~~ذكر الركوع والشهادتين، واستنابة من شهد الإقامة، ولبث الإمام حتى يتم ~~المسبوق، والتطويل إذا أحس بداخل، وتخفيف الصلاة. # ويكره التطويل، واستنابة المسبوق، ووقوف المأموم وحده، وتمكين الصبيان من ~~الصف الأول، والتنفل بعد الإقامة، والائتمام بالمسافر في الرباعية، ~~وبالأغلف على تفصيل، (1) وبالمحدود بعد توبته، (2) وبمن يكرهه المأموم، ~~والصحيح بأبرص أو أجذم، والمهاجر بالأعرابي، والمتطهر بالمتيمم. ### ||| الفصل الثاني في صلاة الجمعة # وهي ركعتان كالصبح بدلا عن الظهر، وتختص بأمور: ### ||| [الأمر] الأول: المكلف بها # وهو الذكر الحر الحاضر السليم من العمى والعرج والمرض والكبر المعجز ولم ~~يزد موطنه عن فرسخين، فلا يجب على عادم هذه الصفات وإن كان مكاتبا أو مدبرا ~~أو مهايا وإن اتفقت في نوبته، وكل هؤلاء إذا حضروا الجامع وجبت عليهم، ~~وانعقدت بهم، إلا الصبي والمجنون والمرأة. PageV01P137 # ويشترط الإسلام في الصحة لا في الوجوب، فلا تصح من الكافر، ولا تنعقد به، ~~والمسافر إن أتم (1) وجبت عليه وانعقدت به وإلا فلا. # وتجب على [أهل] السواد وساكني الخيم مع التوطن، ولو بعد بأقل من فرسخ وجب ~~الحضور مطلقا ولو بعد بأكثر، فإن لم يزد على فرسخين وجب الحضور إذا لم يجد ~~جمعة، وإن زاد استحب إذا لم يجد جمعة. # ويجوز لمن لا تجب عليه أن يصلي الظهر في وقت الجمعة، ولا يستحب التأخير ~~حتى تصلى الجمعة، ولو حضر لم تجب عليه وإن زال المانع إلا الصبي إذا بلغ. # ولو صلى المكلف بها الظهر بطلت، وأتى بها، فإن فاتت أعاد الظهر. # ويستحب حضور من لم تجب عليه. ### ||| [الأمر] الثاني: في وقتها # وهو من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، ولو كبر فخرج الوقت أتمها ~~جمعة، إماما أو مأموما، ولو فاتت لم تقض، بل تعاد ظهرا. # ولو علم أو ظن اتساع الوقت للخطبة والجمعة مخففتين وجبت، وإلا صلى الظهر. # ويكره السفر بعد الفجر، ويحرم بعد الزوال. PageV01P138 ### ||| [الأمر] ms049 الثالث: في الشروط # وهي خمسة: # الأول: السلطان العادل أو نائبه، وهو كإمام الجماعة. # ويشترط الذكورة لا عدم الجذام والبرص، ولو مات في الأثناء أو أغمي عليه ~~قدموا من يتم بهم، ويقدم الإمام لو أحدث، ويجوز لغيرهم الدخول معهم. # ويستحب في الغيبة الاجتماع لها وتجزئ عن الظهر. # الثاني: العدد، وهو خمسة، الإمام أحدهم، وهو شرط في الابتداء، فلو نقص ~~قبل التلبس سقطت لا بعده ولو بالتكبير فيجب الإتمام ولو بقى واحد. # ولو انفضوا في أثناء الخطبة وجاء غيرهم وجبت إعادتها. # الثالث: الخطبتان، ويجب في كل واحدة الحمد لله، والصلاة على النبي وآله ~~(عليهم السلام)، والوعظ وقراءة سورة خفيفة. # ويجب وقوعها بعد الزوال قبل الصلاة، وقيام الخطيب، والجلوس بينهما، ~~وإسماع العدد. # ولا تجب الطهارة ولا الإصغاء، ولا عدم الكلام. # وتستحب بلاغة الخطيب ومواظبته على أول وقت الصلاة، والتعمم والتردي (1)، ~~والاعتماد على شيء، والتسليم أولا، والجلوس أمامها، ورفع صوته، واتصافه بما ~~يعظ به. # ويكره الكلام فيهما، ولا يحرم اللغو. PageV01P139 # الرابع: الجماعة فلا تصح فرادى إلا أن يتفرقوا عن الإمام في الأثناء، ~~ويجوز استنابة المسبوق وإن لم يحضر الخطبة. # ويجب تقديم الإمام، فإن تعذر استناب، وتدرك الجمعة بإدراك ركعة بل ~~بإدراكه راكعا في الثانية، ويتم بعد فراغهم، ولو شك في كونه راكعا بطلت. # الخامس: وحدة الجمعة في فرسخ، فإن تعددت واقتربتا بطلتا، وأعادا جمعة إن ~~بقي الوقت، وإلا ظهرا، وإن سبقت إحداهما صحت، وصلت الأخرى ظهرا، ولو اشتبهت ~~السابقة صلى الجميع ظهرا. # ولو اشتبه السبق والاقتران أعادا جمعة وظهرا مع بقاء الوقت، وإلا ظهرا. # ويتحقق السبق بالتكبير لا بالخطبة والتسليم. ### ||| [الأمر] الرابع: في أحكامها # يحرم الأذان الثاني، والبيع وقت النداء على المخاطب بها وإن كان أحدهما ~~(1)، وينعقد، وكذا ما يشبه البيع. # وإذا منع السجود في الأولى سجد بعد قيامهم، ويلحق ولو في الركوع، ولو ~~لحقه رافعا انفرد وأتم جمعة. # ولو لم يتمكن من السجود، لم يركع معه في الثانية، بل يسجد وينوي بهما ~~الأولى، فلو أهمل أو نوى بهما الثانية بطلت، ولو تعذر السجود ms050 في الثانية ~~أيضا، فاتت الجمعة، ولم يجز العدول إلى الظهر، بل يستأنف. # ولو منع من الركوع في الأولى، ركع بعده ولحقه، فإن تعذر ركع معه PageV01P140 # في الثانية وسجد، ونوى بهما الأولى، ثم يتم بعد تسليم الإمام، ولو لم ~~يمكنه الركوع بطلت. ### ||| [الأمر] الخامس: في آداب يوم الجمعة # يستحب الجهر جمعة وظهرا، وقراءة الجمعة في الأولى والمنافقين في الثانية، ~~وإيقاع الظهر في الجامع، وتقديمه إذا لم يرض الإمام، ولو صلى معه ركعتين ثم ~~أتى بعده جاز، والغسل والتنفل بعشرين ركعة ومنها نافلة الظهرين ستا عند ~~انبساط الشمس، وستا عند ارتفاعها، وستا قبل الزوال، وركعتين عنده، ~~والمباكرة إلى المسجد، والدعاء قبل التوجه بالمأثور، والمشي على سكينة ~~ووقار، وحلق الرأس، والأخذ من الشارب، وقص الأظفار، ولبس الفاخر، والتطيب، ~~(1) والإكثار من فعل الخير والصلاة على محمد وآله (إلى الألف، وفي غير ~~الجمعة إلى المائة) (2) وزيارة النبي والأئمة (عليهم السلام). ### ||| الفصل الثالث: [في] صلاة العيد # وهي ركعتان كالصبح، وتختص بأشياء، وإنما تجب على من تجب عليه الجمعة. # ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال فإن فاتت سقطت. # وشروطها كالجمعة، إلا أنها إذا اختل بعضها استحبت جماعة وفرادى. PageV01P141 # وجاز تعددها في فرسخ، ولا بدل لها مع الفوات، والخطبتان بعدها، وتقديمهما ~~بدعة ولا تجزئ. # ويجب في الركعة الأولى بعد قراءة الحمد والسورة خمس تكبيرات، وفي الثانية ~~أربع، والقنوت عقيب كل تكبيرة. # ويستحب في الأولى «الأعلى»، وفي الثانية «الشمس». # ولو شك في التكبير بنى على الأقل، ولو أدرك الإمام في البعض سقط الفائت، ~~ولو أدركه راكعا سقط الجميع. # ويحرم السفر قبل الزوال على المخاطب بها حتى يأتي بها، ويكره قبل طلوع ~~الشمس، والخروج بالسلاح اختيارا، والتنفل بعدها وقبلها إلا في مسجد النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم )، ونقل المنبر. # ولو اتفق يوم الجمعة، خيرهم الإمام في حضور الجمعة. # ويستحب الإصحار بها إلا بمكة أو لعذر، وخروج الإمام ماشيا، حافيا، على ~~سكينة ووقار ذاكرا لله سبحانه وتعالى، وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد ~~عوده في الأضحى مما يضحى به، ms051 والجهر بالقراءة، والقنوت، وإسماع الخطبتين، ~~والسجود على الأرض، والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أولها مغرب ليلة ~~الفطر وآخرها صلاة العيد، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة، أولها ظهر العيد بمنى، ~~وفي الأمصار عقيب عشر يقول: «الله أكبر» ثلاثا «لا إله إلا الله والله ~~أكبر، الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا» ويزيد في الأضحى: # «ورزقنا من بهيمة الأنعام». PageV01P142 ### ||| الفصل الرابع في صلاة الكسوف # وهي ركعتان كالصبح وتختص بأشياء وتجب بكسوف الشمس، وخسوف القمر، ~~والزلزلة، والآيات، وأخاويف السماء. # ووقت الأولين من الاحتراق إلى الأخذ في الانجلاء، فلو قصر لم يجب، ولو ~~خرج في الأثناء لم يجب الإتمام. # ووقت الباقي عند حصول السبب وإن قصر الوقت. # ويجب القضاء على المفرط والناسي، وعلى الجاهل مع استيعاب الاحتراق. # ويقرأ بعد الحمد سورة ثم يركع، فإذا انتصب قرأ الحمد وسورة، وهكذا خمسا، ~~وإن شاء قسم السورة على الخمس، فلا يكرر الحمد، بل يقرأ من حيث قطع، وإن ~~قسمها على أكثر من ركوع جاز، فيكرر الحمد كلما تمم السورة، ويتم عند ~~الخامس، وكذا يفعل في الثانية. # وتستحب الجماعة والإطالة بقدر الكسوف، والإعادة قبل الانجلاء، وقراءة ~~السور الطوال مع السعة، والركوع بقدر القراءة، والتكبير إذا انتصب منه إلا ~~من الخامس والعاشر فيقول: «سمع الله لمن حمده»، والقنوت خمسا. # ويتخير في الجهر والإخفات. # ولو اتفقت مع الحاضرة، فإن تضيقتا قدمت الحاضرة وجوبا، ولو اتسعتا قدمت ~~استحبابا، وإن تضيق إحداهما وجب تقديمه، وهي أولى من النافلة، وإن فات ~~وقتها قضيت. PageV01P143 # ولا يصلي ماشيا ولا على الراحلة اختيارا، ولو أدرك الإمام في أثناء ~~الأولى اقتدى به في الثانية، فإذا سلم أتم. ### ||| الفصل الخامس: [في] صلاة الأموات # وهي دعاء مخصوص مستقبل القبلة قائما، وتجب على الكفاية، وتصلى في كل وقت، ~~فلو اتفقت مع الحاضرة، فإن اتسعتا أو تضيقتا قدمت الحاضرة إلا أن يخاف ~~عليه، ولو تضيقت إحداهما قدمت، وهنا مباحث: # الأول: فيمن تجب عليه، وهو كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين، ذكرا كان ~~أو أنثى، حرا ms052 أو عبدا، فلا يصلى على الكافر والناصب والخارجي. # ولو اشتبه المسلم بالكافر، صلى عليهما، وأفرد المسلم بالنية. # وتكره على المخالف، ويستحب على من لم يبلغ الست إذا ولد حيا، دون السقط ~~وإن ولجته الروح. # والصدر كالميت دون غيره، ولا يصلى (1) على الغائب. # الثاني: في المصلي، وهو الأولى بالميراث، والذكر أولى من الأنثى، والأب ~~من الابن، والأخ من الأبوين أولى ممن ينسب بأحدهما، والحر من العبد، والزوج ~~أولى من الجميع، وإمام الأصل أولى مطلقا. # ولو تساوى الأولياء قدم الأفقه، فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح، ومع التساوي PageV01P144 # يقرع، ولو لم يصلح الولي قدم غيره، ويستحب الهاشمي مع الشرائط. # ولا يتقدم أحد بغير إذن، ولو كان صبيا فالحاكم. # ويقف العاري في صف العراة، وكذا المرأة بالنساء، وتتأخر النساء عن ~~الرجال، وتنفرد الحائض بصف. # ولا تشترط الجماعة ولا العدد، بل يكفي الواحد وإن كان امرأة. # الثالث: في الكيفية، ويجب القيام، واستقبال القبلة واستلقاء الميت، وجعل ~~رأسه إلى المغرب، وقربه، والنية، والتكبير خمسا، والدعاء بينها، وأفضله ~~الشهادتان بعد الأولى، والصلاة على النبي وآله بعد الثانية، والدعاء ~~للمؤمنين بعد الثالثة، والدعاء للميت بعد الرابعة إن كان مؤمنا، وعليه إن ~~كان منافقا، وبدعاء المستضعفين إن كان منهم، وأن يحشره مع من كان يتولاه إن ~~جهله، وأن يجعله لنا ولأبويه فرطا وأجرا إن كان طفلا، وينصرف بالخامسة. # وتستحب الطهارة، ونزع النعل، والجماعة، والصلاة في الموضع المعتاد، ورفع ~~اليدين بالتكبير، ووقوف المأموم خلف الإمام وإن اتحد، وتعمد الصف الأخير، ~~والوقوف حتى ترفع الجنازة، ووقوف الإمام بحذاء وسط الرجل وصدر المرأة، ولو ~~اجتمعا جعل الصدر بحذاء الوسط. # ولو اجتمعت الجنائز، تخير الإمام في الصلاة على كل واحد أو على كل طائفة، ~~أو في صلاة واحدة على الجميع، فيجعل الرجل مما يلي الإمام، ثم الصبي، ثم ~~العبد، ثم الخنثى ثم المرأة، ثم الصبية، ثم الأمة، ثم الطفل لدون الست، ثم ~~الطفلة. # ويستحب جعل رأس الأبعد بحذاء ورك الأقرب، ويقف الإمام في الوسط، والتفريق أفضل. PageV01P145 # ولو حضرت أخرى بعد التلبس، أتم الأولى، واستأنف على ms053 الثانية، وإن شاء ~~استأنف عليهما. # ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه، فإن تعذر الكفن وضع في القبر ~~وسترت عورته، ثم يصلى عليه. # ومن دفن بغير صلاة صلى عليه في يوم وليلة حسب، إلا أن يقلع فيصلى عليه مطلقا. # ولا يتحمل الإمام شيئا، ولو أدركه في الأثناء، تابعه ثم أتم الباقي ولاء، ~~وإن (1) رفعت الجنازة، وإن دفنت أتم على القبر، ولو سبقه بالتكبير أعاد معه ~~استحبابا. # ولا قراءة فيها ولا تسليم. # وتكره الإعادة، ويستحب لغير من صلى. ### ||| الفصل السادس: في صلاة النذر # وشرطها شرائط اليومية، ويزيد ما عينه من زمان أو مكان أو هيئة مشروعة، ~~فلو نذر في الركعة ركوعين أو سجدة، بطل ويتعين الزمان مطلقا والمكان بشرط ~~المزية، فلو أوقعها في غير الزمان المعين قضى، وكفر إلا أن يتكرر، وفي غير ~~المكان يعيد فيه مع المزية ولا يجزئ الأزيد مزية. # ولو قيده بقراءة سورة أو آيات، أو ذكر تعين، فيعيد لو خالف. # ولو عين عددا سلم عند كل ركعتين، ولو قيد الأربع بتسليم صح، دون PageV01P146 # الخمس، ولو أطلق وجبت ركعتان، ولا تجزئ الفريضة، وفي إجزاء الركعة توقف. # ولو قيده بركعة انعقد. # ويصح نذر الفريضة والنافلة، وتجب الهيئة والعدد والوقت في المؤقتة دون ~~التعقيب وصلاة الليل الثماني. # ولو نذر هيئة في غير وقتها أو عند عدم سببها، كالكسوف والاستسقاء بطلت. # ولو نذر صلاة مقيدة بمرجوح كالنافلة إلى غير القبلة لم ينعقد القيد. # وحكم اليمين والعهد كالنذر. # وفي اشتراط خلوه من صلاة واجبة توقف. PageV01P147 ### | القسم الثاني: في المندوبة وهي إما أن تختص بوقت أو لا. ### ||| فالأول: النافلة اليومية # ، ونافلة رمضان، وهي ألف ركعة يصلي في كل ليلة عشرين، ثمانيا بعد المغرب، ~~واثني عشر بعد العشاء، وفي العشر الأخير كل ليلة ثلاثين، وفي كل ليلة من ~~الافراد مائة، ويجوز الاقتصار على المائة؛ فيصلي في كل جمعة عشر ركعات ~~بصلاة علي وفاطمة وجعفر (عليهم السلام) وفي الجمعة الأخيرة عشرين بصلاة علي ~~(عليه السلام)، وفي عشيتها عشرين بصلاة فاطمة (عليها السلام)، وصلاة رسول ms054 ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم )يوم الجمعة، وصلاة ليلة الفطر، ويوم ~~الغدير، وليلة المبعث، ونصف شعبان، وغير ذلك من الصلوات. ### ||| الثاني: صلاة الاستسقاء # وسببها نضب (1) العيون وغور الآبار، وجفاف الأنهار، وقلة الأمطار. # وهي كصلاة العيد، إلا أن قنوتها استعطاف الله تعالى، وسؤاله الإغاثة، PageV01P148 # وأفضله (1) المرسوم، ويستحب الصوم ثلاثا، وكون الثالث الاثنين أو الجمعة، ~~والخروج إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار، وإخراج الصلحاء والشيوخ ~~والعجائز والأطفال، والتفريق بينهم وبين أمهاتهم. # ويكره إخراج أهل الذمة، وإيقاعها في المساجد، وتصلى جماعة وفرادى. # ويقول المؤذن: الصلاة ثلاثا، ويأمرهم الإمام بالتوبة والاستغفار، فإذا ~~فرغ حول الرداء من اليمين إلى اليسار وبالعكس، ثم يكبر مائة نحو القبلة، ثم ~~يسبح مائة عن يمينه، ثم يهلل مائة عن يساره، ثم يستقبل الناس ويحمد مائة، ~~ويرفع صوته بالجميع، والناس يتابعونه، ثم يخطب خطبتين، ولو لم يحسن جاز ~~الدعاء بدلهما، ويكرر الخروج لو تأخرت الإجابة حتى تدركهم الرحمة. # ولو سقوا قبل الصلاة سقطت، وفي أثنائها يتمها. # ومنها: صلاة علي (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) وجعفر (عليه ~~السلام)، وصلاة الحاجة والاستخارة والشكر. # *** PageV01P149 ### | كتاب الزكاة وهي قسمان: PageV01P151 ### | [القسم] الأول: [في] زكاة المال وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في شرائط الوجوب # وهي خمسة: ### ||| الأول: البلوغ # وهو شرط في الذهب والفضة إجماعا وفي غيرهما على الأقوى، ويستحب في غلات ~~الطفل وأنعامه، وفي الصامت إن اتجر به الولي، ويتناوله الإخراج، ويسقط لو ~~أهمل، ولو ضمن واتجر به لنفسه وكان مليا، فله الربح، والزكاة عليه، ولو ~~انتفى أحد الوصفين فالربح لليتيم ولا زكاة. ### ||| الثاني: العقل # والبحث في المجنون كالصبي، ولو اعتوره الجنون، اشترط العقل حولا. PageV01P153 ### ||| الثالث: الحرية # فلا زكاة على المملوك، ولو قيل بملكه، فيجب على مولاه، وكذا المدبر وأم ~~الولد والمكاتب المشروط والمطلق إلا أن يتحرر منه ما يبلغ نصيبه نصابا. ### ||| الرابع: الملك # فلا بد من تمامه، فلا يجري (1) المقروض والموهوب في الحول قبل القبض، ولا ~~الموصى به قبل الموت والقبول، ولا الغنيمة قبل القسمة والقبض، وعزل الإمام ~~كاف إن حضر الغانم، ولا المبيع الممنوع ms055 من قبضه ويجري (2) المبيع من حين ~~العقد وإن شرط الخيار، وكذا الأجرة، ومال الخلع من وقوعه، والصداق من ~~العقد، فلو طلقها بعد الحول وقبل الدخول، فالزكاة عليها فلو تلف نصفه أخذ ~~الساعي من العين ورجع الزوج عليها. # ولو طلقها بعد الإخراج من العين، لم ينحصر حقه في الباقي، بل تغرم له ~~النصف كملا. # وينقطع الحول بنذر النصاب صدقة وإن كان مشروطا، وكذا لو جعل هذه الأنعام ~~ضحايا بنذر وشبهه. # ولو استطاع بالنصاب، ثم حال الحول، لم يمنع الحج الزكاة، لوجوبها في ~~العين دون الحج. PageV01P154 ### ||| الخامس: إمكان التصرف (1) عقلا وشرعا # فلا زكاة في المغصوب، والضال، والمرهون، والوقف، والمحجور عليه، والمجحود ~~بغير بينة، والمفقود، فإن عاد بعد سنين زكاه لسنة استحبابا، ولا في النفقة ~~المعدة لعياله في غيبته، وتجب مع حضوره. # وإمكان الأداء شرط في الضمان لا في الوجوب، فلو لم يتمكن من الأداء وتلفت ~~لم يضمن، ولو تمكن وأهمل ضمن. # ولا يمنع الكفر من الوجوب، نعم لا يصح معه، وتسقط بالإسلام، ولا الدين ~~فلو اقترض نصابا وتركه حولا وجبت، وكذا لو نذر مالك النصاب الصدقة بمثله ثم ~~حال الحول. # ولو وجبت الزكاة في التركة، قدمت على الدين، ولو وجبت ثم فلس، قدمت على ~~الغرماء، ولو كان تأخير الدين من المدين لم تجب عليه في قول. (2) ### ||| الفصل الثاني: في المحل وهو نوعان: ### ||| [النوع] الأول: ما تجب فيه # وهو الأنعام، والذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. PageV01P155 ### ||| ذكر زكاة الأنعام، وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في الشرائط وهي أربعة: ### ||| الأول: النصاب # وهو في الإبل اثنا عشر نصابا: خمسة، كل واحد خمس، ثم ست وعشرون، ثم ست ~~وثلاثون، ثم ست وأربعون، ثم إحدى وستون، ثم ست وسبعون، ثم إحدى وتسعون، ~~فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين، فأربعون أو خمسون. # وفي البقر نصابان: ثلاثون وأربعون. # وفي الغنم خمسة: أربعون، ثم مائة وإحدى وعشرون، ثم مائتان وواحدة، ثم ~~ثلاثمائة وواحدة، ثم كل مائة، ولا يفرق بين مجتمع في الملك، ولا يجمع بين ~~متفرق فيه وإن حصلت شرائط الخلطة. # وما ms056 نقص عن النصاب يسمى في الإبل شنقا، وفي البقر وقصا، وفي الغنم عفوا. ### ||| الثاني: السوم # فلو علفها المالك أو غيره بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك وإن كان لعذر ~~أو اعتلفت من نفسها بطل، ولا اعتبار باللحظة، ولو اشترى كلأ أو أرضا للرعي، ~~أو استأجرها له، فهو علف. PageV01P156 # ولا بد من سوم السخال حولا. ### ||| الثالث: الحول # وهو مضي أحد عشر شهرا، فيجب بدخول الثاني عشر، ويحتسب من الحول الثاني. # ويشترط استمرار الشرائط في جميع الحول، فلو اختل بعضها، ولو فرارا بطل ~~ولو عارض النصاب بمثله استأنفه. # وينقطع بالارتداد عن فطرة فتستأنفه الورثة لا عن غير فطرة. # وتعد السخال مع الأمهات عند سومها إن تم بها النصاب، ولو كان تاما، فإن ~~بلغت نصابا مستقلا كخمس من الإبل نتجت خمسا، وجب شاة عند تمام حول كل خمس. # وإن لم يستقل كثلاثين بقرة نتجت عشرا بعد ستة أشهر، وجب في الثلاثين عند ~~تمام حولها تبيع أو تبيعة، ولم يجب في العشر عند انتهاء حولها شيء، إلا إذا ~~أخرج الفريضة من غير الثلاثين أو نتجت أحد عشر فصاعدا، فيجب في الثلاثين ~~عند تمام حولها تبيع أو تبيعة، وعند تمام حول الزائد ربع مسنة، وهكذا. # ويحتمل في ثاني حول الثلاثين ثلاثة أرباع مسنة، ثم ربع مسنة وهكذا، وكذا ~~البحث لو ملك الزيادة. # ولو تغيرت الفريضة بأن ملك بعد خمس من الإبل أحدا وعشرين فصاعدا وجب عند ~~تمام حول الخمس شاة وعند تمام حول الزيادة PageV01P157 # أحد وعشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض، وهكذا. # ويحتمل في ثاني (تمام) (1) حول الخمس خمسة أجزاء من ستة وعشرين جزءا دائما. ### ||| الرابع: ألا أن تكون عوامل، # ولا تشترط الأنوثة. ### ||| البحث الثاني: في الفريضة # وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: يجب في كل خمس من الإبل شاة، # وفي ست وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، ~~وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، ~~فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين، ففي ms057 كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، ~~بالغا ما بلغ. # ولو اجتمعا في عدد تخير المالك. # وفي ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مسنة. # وفي أربعين من الغنم شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين ~~وواحدة ثلاث، وفي ثلاثمائة وواحدة أربع، ثم في كل مائة شاة، بالغا ما بلغ. PageV01P158 ### ||| [المبحث] الثاني: في صفتها # وأقل (1) الشاة جذع من الضأن، أو ثني من المعز، وبنت المخاض ما دخلت في ~~الثانية، وبنت اللبون ما دخلت في الثالثة، والحقة ما دخلت في الرابعة، ~~والجذعة ما دخلت في الخامسة، والتبيع ما دخل في الثانية، والمسنة ما دخلت ~~في الثالثة. # ويجزئ الذكر والأنثى من الغنم ومن غير غنم البلد وإن كانت أدون، وعراب ~~الإبل والبخاتي، وعراب البقر والجاموس، والضأن والمعز سواء، والخيار في ذلك ~~للمالك. # ولا تؤخذ الربى- وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما- ولا المريضة، ولا الهرمة، ~~ولا ذات العوار، ولا الأكولة، ولا فحل الضراب. # وذو المراض والمعيب لا يكلف الصحيح، ويؤخذ من الممتزج بالنسبة. ### ||| [المبحث] الثالث: في البدل، # وهو في الأصناف القيمة السوقية، والعين أفضل، ويجزئ ابن اللبون عن بنت ~~المخاض وإن قصرت قيمته، والأنقص بسن مع دفع شاتين أو عشرين درهما عن الأعلى ~~بسن مع أخذ شاتين أو عشرين درهما عن الأنقص بسن ويجوز ذلك اختيارا. # ولا يجزئ فيما فوق الجذع ولا مع تضاعف السن، ولا في أسنان غير الإبل، بل ~~يرجع إلى السوقية. # ولا تجزئ بنت المخاض عن الشاة إذا قصرت القيمة، ويجزئ المسن عن التبيع لا ~~عن المسنة. PageV01P159 ### ||| ذكر زكاة الذهب والفضة وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في الشرائط # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: النصاب، # وهو في الذهب عشرون مثقالا، ثم أربعة، بالغا ما بلغ. # وفي الفضة مائتا درهم، ثم أربعون، بالغا ما بلغ، فلا زكاة فيما دون ذلك. # والمثقال عشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات، والحبة أربع أرزات، والدرهم ~~ستة دوانيق، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير، فالعشرة منها سبعة ~~مثاقيل. ### ||| الثاني: كونهما مضروبين بسكة المعاملة # وإن هجرت، ولا يشترط سكة ms058 الإسلام، فلا زكاة في السبائك والنقار والحلي ~~مطلقا، والآنية والآلة وإن فر به، إلا أن يكون بعد الحول. ### ||| الثالث: مضي حول الأنعام، # فلو نقص في أثنائه، أو تبدل بالجنس أو بغيره وإن كان فرارا، سقطت، ويبطل ~~الحول ببيعه (1) وإن عاد بفسخ استأنفه. ### ||| [المبحث] الثاني: [في] الفريضة # وهي ربع العشرة، ففي الذهب نصف دينار ثم قيراطان وفي الفضة خمسة دراهم، ~~ثم درهم وتجزئ القيمة. PageV01P160 ### ||| [المبحث] الثالث: في الأحكام # لا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر، نعم يكمل الجيد بالرديء، فإن تطوع ~~بالأرغب وإلا قسط. # والمغشوش إن بلغ خالصه نصابا وجبت وإلا فلا، ثم إن علم مقداره أخرج عنه ~~خالصا أو عن الجملة منهما ان تساوت وإلا بالنسبة، وإن جهل فإن أخرج عن ~~الجملة جيادا صح، وإن ماكس ألزم التصفية، ولو شك استحبت. # ولو تساوت الحقيقة واختلفت القيمة كالعتق والجدد تخير، ويستحب التقسيط. # وزكاة الحلي إعارته استحبابا. ### ||| ذكر زكاة الغلات وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في الشروط # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: بلوغ النصاب، # وهو ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي، وتجب في الزائد وإن قل. ### ||| الثاني: بدو الصلاح، # وهو اشتداد الحب، واحمرار الثمرة أو اصفرارها، وانعقاد الحصرم. PageV01P161 ### ||| الثالث: ملك النصاب بالاستنماء # وإن لم يملك الأصل، كعامل المزارعة والمساقاة، ولو اشترى زرعا أو ثمرة ~~قبل بدو الصلاح، وجبت عليه، ولو كان بعده فالزكاة على البائع. ### ||| [البحث] الثاني: يجب العشر إن سقيت سيحا # (1) أو بعلا أو عذيا، (2) ونصفه إن سقيت بغيره، ولو اجتمعا حكم للأغلب ~~نفعا، فإن تساويا فثلاثة أرباعه، وكذا مع الشك. # وتضم الزروع والنخيل المتباعدة وإن سبق إدراك بعضها، فإن بلغ السابق ~~نصابا زكاه ولم يتربص الآخر، وإلا أرجئ حتى يكمل النصاب، وما يطلع مرتين في ~~حكم الواحد. # ولا يضم العلس إلى الحنطة، ولا السلت إلى الشعير. # ويجوز للساعي الخرص مع الضمان لحصة المالك (3) أو تضمينه الزكاة، أو ~~جعلها أمانة في يده، فلا يأكل من الثمرة. # ويشترط في الضمان السلامة، فلو تلف شيء بغير تفريط سقط عنه بحسابه، ولو ~~ادعى النقص المحتمل أو التلف أو الغلط قبل ms059 لا كذب الخارص. # ويجوز التخفيف (4) للحاجة، فيسقط بحسابه. # ويكفي الخارص الواحد. PageV01P162 # ويجوز بيع الثمرة بعد الخرص والضمان، وقيل (1): يبطل في حصة الفقراء. # ووقت الإخراج عند التصفية والجفاف، ويجوز قبله بالخرص على تقدير الجفاف، ~~ولا يجزئ الرطب عن الجاف، ولو أخذه الساعي رجع بنقصه، ولو تفاوتت الثمرة ~~والزرع في الجودة قسطت. # ولو مات من عليه دين مستوعب بعد بدو الصلاح قدمت الزكاة، ولو مات قبله ~~فلا زكاة، ولو لم يستوعب فإن فضل لكل وارث نصاب وجبت عليه. # ولا تجب الزكاة إلا بعد المؤن كحصة السلطان والبذر وثمن الثمرة، دون ثمن النخل. # ولا تكرر بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا. ### ||| النوع الثاني: ما تستحب فيه وهو أربعة: ### ||| الأول: مال التجارة وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في ماهيته # وهو المملوك بعقد معاوضة بحصة للاكتساب عند التملك، فلا زكاة في PageV01P163 # الميراث والمردود بعيب وإن أخذه للتجارة، ولا في الموهوب وعوض الخلع ~~والنكاح، ولا فيما ملك للقنية ثم يجعل للتجارة. ### ||| [المبحث] الثاني: في الشروط: وهي خمسة: ### ||| الأول: وجود النصاب طول الحول، # فلو كان أقل استأنفه عند بلوغه، ولو نقص في أثنائه فلا زكاة، ولو زاد، ~~فحول الأصل من حين الانتقال، والزيادة من حينها، ولا يشترط بقاء عينه. ### ||| الثاني: استدامة قصد التجارة، # فلو ملكه للتجارة، ثم نوى به القنية فلا زكاة. ### ||| الثالث: عدم انقطاع الحول، # فلو باع عرض التجارة (1) بآخر للقنية ثم رد عليه، فلا زكاة. ### ||| الرابع: أن يطلب برأس المال فصاعدا، # فلو طلب بنقصه (2) سقطت، ولو زاد اعتبر الحول عنده، ولو مضى أحوال ناقصا ~~استحبت زكاته سنة. ### ||| الخامس: كمالية الحول، # فلو اشترى بنصاب الزكاة متاع التجارة، استأنف حولها من حين الشراء. ### ||| [المبحث] الثالث: في الأحكام # الزكاة تتعلق بقيمة المتاع، ويقوم بأحد النقدين، فلو بلغت بأحدهما PageV01P164 # استحبت، ويخرج ربع عشر القيمة، ويجوز الإخراج من العين. # ولو اشترى أربعين شاة للتجارة فأسامها حولا وجبت المالية دون زكاة ~~التجارة وإن أوجبناها، ولو أسامها بعد مدة (1) فإن تمت شرائط العينية وجبت، ~~وسقطت زكاة التجارة، وإلا استحبت، وسقطت العينية. # ولو عارض نصابا ms060 سائما للقنية بمثله للتجارة استأنف حول المالية، ولا يبنى ~~على الأول، لتعلق العينية بالشخص. # ولو ظهر في مال المضاربة ربح ضمت (2) حصة المالك إلى أصله. # وحول الأصل من حين الشراء للمضاربة، وحول الربح من حين ظهوره. # ولا يستحب في حصة العامل إلا مع بلوغ النصاب والقسمة، لنقص ملكه. # وليس نتاج مال التجارة منها، لعدم استنمائها، وكذا ثمرة نخل التجارة، ~~ونماء الزرع وإن كان ببذر التجارة، نعم تجب المالية. # ولو كانت السلعة عبدا، أخرج زكاة التجارة وفطرته. # والدين لا يمنع الزكاة. ### ||| الثاني (3): كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن # كالأرز، وحكمه حكم الغلات في السقي وقدر النصاب والفريضة واحتساب المؤن ~~ولا يضم ما يزرع مرتين كالذرة. PageV01P165 # ولا زكاة في الخضر، وفي بذرها نظر. ### ||| الثالث (1): الخيل الإناث السائمة حولا، # ففي العتيق ديناران، وفي البرذون دينار، ويشترط وحدة المالك، فلا زكاة في ~~المشترك، وفي اشتراط كونها غير عاملة نظر. # ولا زكاة في البغال والحمير والرقيق. # والمتولد من زكاتي وغيره يتبع الاسم. ### ||| الرابع (2): حاصل العقار المتخذ للنماء، # ولا يشترط النصاب في ثمنه ولا في حاصله، ولا الحول، والمخرج ربع العشر. # ولا زكاة في المساكن والأمتعة المتخذة للقنية. ### ||| الفصل الثالث: فيمن تصرف إليه وفيه بحثان: ### ||| الأول: في أصنافهم: # وهي ثمانية: ### ||| الفقراء والمساكين # ويشملهما من لم يملك مئونة السنة له ولعياله، والفقير أسوأ حالا، ويعطى ~~ذو الدار والخادم والدابة مع الحاجة والاعتياد. PageV01P166 # ويمنع من يقوم به كسبه، ولو قصر تناولها، ويمنع من يملك خمسين إذا استنمى ~~بها الكفاية. # ويعطى ذو السبعمائة إذا عجز عن الاستنماء، ولو ملك قدر المئونة منع مطلقا. # وذو الملك المتخذ للنماء إذا قصر ثمنه عن المئونة أعطي، وإلا فلا. # ويصدق مدعي الفقر بغير يمين وإن كان قويا أو ذا أصل مال إلا مع علم ~~الكذب، ولو بان كذبه استعيد، فإن تعذر لم يضمن الدافع. # ولا يجب الإعلام بأنها زكاة، بل يستحب صرفها إلى المرتفع على وجه الصلة. ### ||| والعاملون: # وهم السعاة في جباية الصدقة، ولو بالكتابة والحساب والدلالة، وللإمام ~~الجعالة، والإجارة. ### ||| والمؤلفة: ms061 # وهم الكفار يستمالون للجهاد. ### ||| والرقاب: # وهم المكاتبون، والعبيد (الذين) (1) تحت الشدة، والعبد يعتق إذا لم يوجد ~~مستحق أو عن من عليه كفارة مع العجز. # ويعطى المكاتب مع ثبوت كتابته، أو تصديق المولى، أو عدم تكذيبه، بغير يمين. # ويجوز إعطاء سيده، ولو صرفها في غير الكتابة ارتجعت، ويدفعها السيد إليه ~~ولا يقاصه. PageV01P167 ### ||| والغارمون: # وهم المدينون (1) في غير معصية مع العجز عن القضاء عنه، ولو بغير إذنه، ~~وإن كان واجب النفقة حيا وميتا، والمقاصة له ولغيره. # ويقبل قوله في الغرم، إلا أن يكذبه المستحق. # ولو صرفه في غيره ارتجع. ### ||| وفي سبيل الله: # وهو الجهاد وكل قربة، ولا يشترط فقر الغازي، ويعطى على حسب حاله، وإذا ~~غزا لم يرتجع منه الفاضل، ولو لم يغز ارتجع منه الجميع. ### ||| وابن السبيل: # وهو المنقطع به في غير بلده، وإن كان غنيا فيه، فيأخذ ما يوصله إليه، ~~ويعيد الفاضل، ومنه الضيف، ويجوز الأخذ بأكثر من سبب. ### ||| البحث الثاني: في الأوصاف # يشترط في الجميع إلا المؤلفة الإيمان، والولد تابع، فلا يعطى كافر ولا ~~مخالف وإن كان مستضعفا، ولو أعطى المخالف مثله أعاد إن استبصر. # ولا تشترط العدالة، وقيل: يشترط مجانبة الكبائر (2) وهو حسن. # وأن لا يكون هاشميا إلا أن يعطيه مثله، أو يقصر الخمس فيعطى التتمة خاصة، ~~وتجوز المندوبة مطلقا. # والهاشمي من ولده أبو طالب والعباس والحارث، وأبو لهب، ولا يمنع مواليهم ~~ولا بنو المطلب. # ويزيد في الفقراء والمساكين أن لا يكونوا واجبي النفقة بالنسب أو PageV01P168 # الزوجية أو الملك، إلا أن يكون غازيا أو عاملا أو غارما أو مكاتبا أو ابن ~~سبيل، ويعطى ما زاد عن نفقة الحضر. # و[يشترط] في العامل، العقل والبلوغ والإيمان، وكونه غير هاشمي، والعدالة، ~~وفقه الزكاة، لا الحرية، وفي المكاتب عجزه، وفي الغارم عدم المعصية به أو ~~(1) جهل سببه، ويعطى المنفق فيها من سهم الفقراء (2) وفي ابن السبيل والضيف ~~الحاجة وإباحة السفر. ### ||| الفصل الرابع: في كيفية الإخراج وفيه مباحث: ### ||| الأول: المخرج # وهو المالك أو وكيله، وولي الطفل أو المجنون، ويستحب صرفها إلى الإمام ~~خصوصا ms062 في الظاهرة، وفي الغيبة إلى الفقيه المأمون، ولو طلبها الإمام وجب ~~الدفع إليه، فلو فرقها حينئذ لم يجز. # ويجب نصب العامل، والدفع إليه مع الطلب، ولا يفرقها إلا بإذن الإمام. # ويصدق المالك في الإخراج بغير بينة ويمين، ويستحب بسطها على الأصناف ~~وجمعية كل صنف، وصرفها في بلد المال، والفطرة في بلده، ودعاء الإمام إذا ~~قبضها، والعزل لو لم يوجد (3) المستحق، ويجب الإيصاء بها إذا ظن الوفاة. PageV01P169 # ويجوز أن يخص صنفا وإن كان واحدا، وأقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب ~~الأول، ولا حد للأكثر إلا أن تتعاقب العطية فبلغ مئونة السنة. # ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق ولوالي بلد المالك، ويجزئ مع الإثم ~~والضمان، وينتفيان مع فقده. # ويكره أن يملك ما أخرجه اختيارا. ### ||| الثاني: الوقت، # وهو هلال الثاني عشر، مع وجود المستحق، والتمكن من الدفع إليه، ويجب على ~~الفور، ويضمن لو أخر، ولا يجوز تقديمها، فإن آثر مثلها قرضا احتسبه مع ~~الوجوب وصفة الاستحقاق، وإلا استعيدت، فلو تعذر غرم، وللقابض دفع العوض ~~مثلا أو قيمة وقت القبض، ولو تعذر المثل فالقيمة وقت التعذر. # وللمالك الاستعادة ودفع غيرها وصرفها إلى غيره وإن كان مستحقا، وليست ~~زكاة معجلة، فلا يؤخذ منه النماء المتصل والمنفصل، ولو استغنى به جاز ~~الاحتساب وإلا فلا، ولو تم به النصاب سقطت. # ولو نواها زكاة معجلة، فإن علم الفقير وجب الرد مع طلبها، وإلا فالقول ~~قول المالك مع اليمين في قصد التعجيل أو ذكره، وكذا لو اختلفا في كونها ~~زكاة أو قرضا، إلا أن يعلم اللفظ. ### ||| الثالث: النية، # ويجب التعيين وقصد الوجوب أو الندب، ولا يكفي اللفظ، ويجب مقارنة الدفع ~~إلى الفقير أو الإمام أو الساعي، ثم لا يفتقر إلى نية أخرى. # ولو لم ينو المالك، ونوى الإمام أو الساعي أجزأ، وقيل: إن أخذت PageV01P170 # كرها أجزأ وإلا فلا (1)، ولو دفع إلى وكيله ونويا أو أحدهما أجزأ. # ويتولاها الولي عن الطفل والمجنون ويجزئ بعد الدفع إلى الفقير مع بقاء العين. # ولا يشترط تعيين ما يخرج عنه، فيجوز أن ms063 ينوي عن أحد ماليه، وكذا لو قال: ~~«إن كان مالي باقيا فهذه زكاته وإن كان تالفا فهي نفل». # ولو قال: «إن كان مالي باقيا فهذه زكاته، أو نفل» لم يجزئ، وكذا لو نوى ~~عن مال يرجو حصوله. # ولو دفعها عن الغائب فبان تالفا، جاز النقل إلى غيره مع بقاء المدفوع ~~مطلقا، ومع تلفه إن علم الفقير بالحال. ### ||| الفصل الخامس: في اللواحق # إذا قبضها الإمام أو الساعي أو الفقير، برئت ذمة المالك. ولو تلفت، بخلاف ~~قبض الوكيل، ولو عزلها زكاة تعينت، وليس له إبدالها. # ولو لم يخلف المشتري من الزكاة وارثا ورثه أربابها. # وتتعلق الزكاة بالعين، فلو باع المالك قبل الأداء، فسخ العامل في قدر ~~الزكاة، إلا أن يؤدي المالك من غيره، وللمشتري الخيار لو لم يؤد، وإن لم ~~يفسخ العامل لتزلزل الملك، وهل له ذلك مع الأداء؟ الأقرب لا، لزوال الشركة. PageV01P171 # وهذا التعلق أصلي لا كتعلق الشركة، لجواز إخراج القيمة، ولا كتعلق الدين ~~بالرهن، لسقوطها أو بعضها بتلف النصاب أو بعضه، بخلاف تلف الرهن أو بعضه، ~~ولا كتعلق أرش الجناية، لعدم سقوطها بإبراء الفقير، بخلاف ما لو عفا المجني عليه. # وأجرة الكيال والوزان على المالك. # ويستحب وسم النعم في القوي المنكشف، ويكتب ما هي له. (1) PageV01P172 ### | القسم الثاني: في زكاة الفطرة وفيه مطالب: ### ||| الأول: فيمن تجب عليه، # وهو المكلف الحر الغني، فلا تجب على الصبي، ولا المجنون، والمغمى عليه ~~عند الهلال، ولا على العبد القن والمدبر، وأم الولد، والمكاتب المشروط، ~~والذي لم يؤد، فإن تحرر بعضه قسطت إلا أن يعوله المولى، ولا على الفقير، ~~وهو من لم يملك مئونة السنة له ولعياله بالفعل، فلا تجب على ذي الصنعة ~~القائمة به، لأنه ليس غنيا، ومنعه من أخذ الزكاة لعدم الشرط وهو الحاجة. # وتستحب للفقير، وأقله صاع يديره على عياله ثم يتصدق به، ولا يجزئ هنا ~~احتساب قيمة الصاع. # وتعتبر الشرائط عند الهلال، فلو حصلت بعده قبل الزوال استحبت. # وتجب على الكافر والمرتد، ولا تصح منهما، وتسقط بإسلام الكافر لا المرتد. ### ||| الثاني: فيمن ms064 تخرج عنه، # وهو كل من يعوله فرضا أو نفلا، كبيرا أو صغيرا، حرا أو عبدا، مسلما أو ~~كافرا، حتى الضيف، ويتبع الاسم، ولا يشترط الأكل. PageV01P173 # ومن تجب زكاته على غيره تسقط عنه كالضيف والزوجة الموسرين، والحق أن ~~الوجوب تحمل لا أصالة، فلو أخرجت زوجة الموسر أجزأ. # ولو أعسر الزوج وأيسرت المرأة وجبت عليها. # ولو تحرر بعض العبد لم تخص المهاياة صاحب النوبة، وزكاة العبد المشترك، ~~عليهما بالنسبة إلا أن يعوله أحدهما. # وتقسط التركة على زكاة المملوك والدين لو ضاقت إن مات بعد الهلال، وإلا ~~وجبت على الوارث على توقف. # ولا تسقط عن المولى بالإباق والغصب والرهن والضلال إلا أن يعوله أحد. # وزكاة الموهوب على المتهب إن قبض قبل الهلال، وإلا فعلى الواهب، ولو مات ~~المتهب قبل القبض وجبت على الواهب، ولو مات الواهب قبله، وجبت على الوارث. # ولو قبل الوصية به قبل الهلال فالزكاة عليه، وبعده يجب على الوارث على توقف. ### ||| الثالث: في الواجب، # وهو صاع من الحنطة، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب، أو الارز، أو الاقط، ~~أو اللبن وقيل من اللبن أربعة أرطال (1). # وأفضلها التمر، ثم الزبيب، ثم غالب القوت، ويخرج من غيرها بالقيمة ~~السوقية. PageV01P174 # والدقيق أصل دون الخبز، والسمن والجبن والرطب والعنب فيخرج بالقيمة. # ولا يجزئ المعيب ولا نصف صاع أعلى يساوي صاعا أدنى، ولا صاع من جنسين أو أكثر. ### ||| الرابع: في وقتها، # وتجب بهلال شوال بعد الغروب، ويمتد إلى الزوال، ولا يجوز التقديم على ~~الهلال إلا قرضا. # ويستحب التأخير إلى قبل الخروج إلى المصلى، ولو خرج وقت الصلاة فإن عزلها ~~أخرجها أداء، وإلا قضاء، ولو أخر دفعها بعد العزل ضمن مع الإمكان، وإلا فلا. # ولا يجوز حملها مع وجود المستحق، فيضمن معه لا مع عدمه. ### ||| الخامس: في مصرفها، # وهو مصرف زكاة المال، ويكره أن يعطي الفقير أقل من صاع إلا مع الاجتماع ~~والقصور، ويجوز أن يعطي الواحد ما يغنيه دفعة، ويستحب تخصيص القرابة بها، ~~ثم الجيران، ودفعها إلى الإمام أو نائبه، وفي الغيبة إلى فقهاء الشيعة، ms065 ولو ~~أخرجها المالك جاز. # ***** PageV01P175 ### | كتاب الصدقة PageV01P177 # وهي التبرع بالشيء قربة إلى الله تعالى، ولا تختص بمحل ولا نصاب ولا قدر. # ويشترط الإيجاب والقبول والقبض بإذن المالك، والقربة، ولا يصح الرجوع ~~فيها مطلقا، والتوسعة على العيال من أفضل الصدقة، وأفضلها على القرابة، ثم ~~الإخوان. # فالمطلقة الدرهم بعشرة، وعلى ذي العاهة بسبعين، وعلى القريب بسبعمائة، ~~وعلى العالم بتسعة آلاف، وعلى الميت بسبعين ألفا، وصدقة السر بسبعين. # والمتهم يعلن بها. # وتجوز على الهاشمي والذمي مطلقا، وتحرم على الناصب. # وتستحب بالمحبوب. # وفائدتها في الآخرة الثواب وفي الدنيا تدفع سبعين بابا من السوء، كميتة ~~السوء، والحرق، والغرق، والهدم، والجنون، وتدفع الظلوم، وتشفي المريض. # ويستحب أن يعطى السائل بيده، ويؤمر بالدعاء له، ويتنزل بها الرزق، وتدفع ~~شر يومها وشر ليلها، وتعيذ المسافر من الوعثاء، وتقضي الدين، وتزيد المال، ~~وتخلف بالبركة. PageV01P179 # وتستحب البدأة بها، وتعجيلها، وتصغيرها، وسترها، وعن الولد، ويستحب بيده، ~~والوكيل في الصدقة أحد المتصدقين ولو تعدد. # ويكره رد السائل ولا سيما ليلا، والصدقة بجميع ماله. # وتحرم مع التضرر، وصدقة المديون بالمجحف، والمن بها، وشكوى الفقر، ~~والسؤال لغير الله، ولا سيما إلى المخالف، ولغير الحاجة. # ومنها الضيافة، والهدية، وسقي الماء، والكلمة اللينة، وبذل الجاه، وإنظار ~~المعسر، فإنه بكل يوم صدقة. # وصنائع المعروف تدفع مصارع السوء. # ***** PageV01P180 ### | كتاب الخمس [وفيه بحثان] PageV01P181 # وفيه بحثان: ### ||| الأول: في محله # وهو سبعة: ### ||| الأول: غنائم دار الحرب: # ما حواه العسكر- كالأمتعة- أولا- كالأرض- ومنها ما يغنم من أموال البغاة. ### ||| الثاني: الكنز، # وهو المال المذخور تحت الأرض، ومنه ما وجد في ملك أو دابة مبتاعين، ولم ~~يعرفه (1) المالك، فإن عرفه فهو له من غير بينة ويمين. ولا يعرف ما يوجد في ~~جوف السمكة. # والموجود في دار الإسلام ولا أثر له عليه كنز، وإلا فلقطة وإن كانت مواتا. # والموجود في دار الحرب مطلقا كنز وإن كانت عامرة. # والقول قول المؤجر مع يمينه في ملكية الكنز، وقول المستأجر في قدره. ### ||| الثالث: المعدن منطبعا # كالذهب، أو مائعا كالقير، أو غيرهما كالياقوت، والنصاب فيه وفي الكنز ~~عشرون دينارا بعد المئونة. PageV01P183 ### ||| الرابع: ما ms066 يخرج بالغوص # كالدر والجوهر، لا ما أخذه بغير غوص، (1) إذا بلغت قيمته دينارا فصاعدا ~~دفعة أو دفعات، ومنه العنبر إن أخذ بالغوص، وإلا فمعدن. # ويجب على الواجد، سواء الحر والعبد، والصغير والكبير، والمسلم والكافر، ~~وكذا في الكنز والمعدن، ولا نصاب لغير هذه الثلاثة. ### ||| الخامس: ما يفضل عن مئونة السنة # له ولعياله (مطلقا) (2) من أرباح التجارة والصناعة والزراعة والغرس لا ~~غير، ويحسب عليه الإسراف، وله التقتير، وله تأخيره حولا، ولا يتوقف الوجوب عليه. # ويجبر الخسران في الحول بالربح فيه، ولو كسب دفعة اعتبر الحول، ولو كان ~~تدريجا اعتبر من حين الشروع في التكسب، ثم يخمس عند انتهائه. # وتؤخذ المئونة من طارف المال لا من تلاده. (3) ### ||| السادس: الحلال الممتزج بالحرام، # مع اشتباه المالك والقدر، فلو عرفهما أداه، ولو عرف مالكه صالحه، أو ~~المقدار تصدق به، ولو علم الزيادة على الخمس تصدق بالزائد مع الخمس. # ولو وجب قبل المزج الخمس قدم ما أوجبه المزج. ### ||| السابع: الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم، # سواء وجب فيها الخمس كالمفتوحة عنوة، أو لا كالتي اسلم أهلها طوعا. PageV01P184 ### ||| البحث الثاني: في مستحقه # وهو الله سبحانه وتعالى، والنبي، والإمام وهو ذو القربى، واليتامى، ~~والمساكين، وابن السبيل، فنصيب الثلاثة الأولى للنبي، وبعده للإمام (عليه ~~السلام). # ويشترط في الباقين انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة، وهم أولاد أبي طالب ~~والعباس والحارث وأبي لهب، الذكر والأنثى، والإيمان أو حكمه لا العدالة، ~~وفقر اليتيم وحاجة ابن السبيل في بلد التسليم. # ولا يجب استيعاب الأصناف ولا التعميم، ويجوز المقاصة للحي والميت. # ويحرم حمله مع وجود المستحق، فيضمن معه لا مع عدمه. # وينتقل ما قبض النبي والإمام إلى وارثه. # وله ما يفضل عن كفاية الطوائف بالاقتصاد، وعليه التمام. # ويجب دفعه إليه، ومع الغيبة يصرف النصف إلى أربابه، ويحفظ حقه بالوصاة أو ~~الدفن، إلا أن يعوز الأصناف فيتم لهم، ولا يتولى ذلك إلا (الإمام) (1) ~~الحاكم. PageV01P185 ### ||| فصل # الأنفال بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )للإمام، وهي الأرض المملوكة ~~بغير قتال انجلى أهلها، أو سلموها طوعا، والموات التي ms067 باد أهلها، أو لم ~~تملك، ورءوس الجبال، وبطون الأودية وما بها، والآجام، وغنيمة من قاتل بغير ~~إذنه، وميراث من لا وارث له، وصوافي الملوك وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم ~~أو معاهد. # وله أن يصطفي من الغنيمة الأمة الحسنة، والفرس الجواد، والثوب الفاخر، ~~وغير ذلك من غير إجحاف. # وإذا قاطع على شيء من حقوقه، وجب عليه الوفاء، وحل الفاضل. # والمتصرف في حقه بغير إذنه غاصب، والفائدة له. # وأبيح لنا خاصة في الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر، سواء كان كله ~~للإمام أو بعضه، ولا يجب إخراج حصة الطوائف. PageV01P186 ### | كتاب الصوم PageV01P187 # وهو لغة الإمساك، وشرعا الإمساك عن المفطرات نهارا مع النية، والنظر في مقاصد: ### ||| الأول: في ركنه وهو اثنان: ### ||| [الركن] الأول: النية # ويكفي في المتعين الواجب والمندوب القصد إلى الصوم لوجوبه أو ندبه قربة ~~إلى الله تعالى، ويجب التعيين (1) في غيره، وهو القصد إلى صوم خاص ~~كالكفارة، وتبطل لو ذهل عنه. # ووقتها ليلا، وتتضيق عند أول جزء من الصوم (2)، وتبطل بتركها عمدا، ولا ~~تجب الكفارة، ويمتد وقتها للناسي وجاهل الوجوب ومن تجدد عزمه إلى الزوال، ~~ولا تمتد نية النفل بامتداد النهار، ولا يجب تجديدها بعد المنافي. # ويشترط الجزم فلو ردد نيته بين الواجب والندب، أو نوى ليلة الشك PageV01P189 # الوجوب إن كان من رمضان وإلا ندبا، أو الوجوب لظن انه منه لم يجزئ. # ويجب استمرارها حكما، فلو نوى الإفطار ليلا ثم جدد النية قبل الزوال لم ~~ينعقد، وكذا لو نوى بعد الصوم الإفطار ثم نوى الصوم. # وتتعدد النية بتعدد الأيام في غير رمضان وفي بعضه إجماعا، فلا تجزئ فيه ~~نية واحدة عن الشهر على الأقوى. # ولو نوى ليلة الشك الندب، فبان أنه من رمضان أجزأ عنه، وكذا لو بان في ~~الأثناء إن جدد النية، ولو بعد الزوال ولو نواه عن القضاء أجزأ عن رمضان، ~~وإن أفطر بعد الزوال فلا كفارة مطلقا. # ولو نوى الإفطار ثم ثبت قبل الزوال، جدد النية وأجزأه، وبعده يمسك واجبا ~~ويقضي، ولو كان تناول أمسك وقضى مطلقا، ولا يجزئ الناسي تقديم ms068 النية. # ولو نوى في رمضان غيره لم يجزئ عن أحدهما. ### ||| الركن الثاني: الإمساك، وهو أقسام: ### ||| الأول: الإمساك عما يوجب القضاء والكفارة، # وهو تعمد الجماع قبلا أو دبرا، وكذا المفعول به، لا بوطء الدابة، ~~والاستمناء والإمناء بالملاعبة والملامسة لا بالنظر، والاستمتاع على توقف، ~~والبقاء على الجنابة (1) حتى يطلع الفجر، والنوم على الجنابة غير ناو للغسل ~~والنوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر، والأكل والشرب وإن لم يكن معتادا، ~~وفي معناه الغبار، وابتلاع بقايا الغذاء في الأسنان، PageV01P190 # والنخامة إذا صارت في فضاء الفم لا بالمنحدرة من الدماغ وإن قدر على قطعها. # ويجب مع القضاء والكفارة التعزير، فإن تكرر مرتين قتل في الثالثة، ويعذر ~~الناسي مطلقا، والمكره ومن وجر في حلقه، ومن خوف على توقف، لا الجاهل، فلو ~~أكل بعد إفطاره ناسيا توهما إباحة الإفطار وجبت عليه. # ويجوز الجماع إذا بقي لطلوع الفجر قدر الوقاع والغسل، فلو علم التضيق ~~كفر، ولو ظن السعة فلا شيء إن راعى (1) وإلا فالقضاء. # ويجوز الأكل والشرب إلى أن يطلع الفجر فيلفظ ما في فيه، فإن ابتلعه كفر. # ولو تركت الحائض أو المستحاضة الغسل ليلا، وجب القضاء دون الكفارة. ### ||| القسم الثاني: الإمساك عما يوجب القضاء، # ويجب بفعل المفطر والفجر طالع ظانا بقاء الليل، وبتقليد المخبر ببقائه، ~~وبترك تقليده في طلوع الفجر، وبتقليد المخبر بدخول الليل ولم يدخل، مع ~~القدرة على المراعاة في ذلك كله، وبالإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل لا ~~مع غلبة الظن، وبتعمد القيء دون ذرعه (2)، وبسبق الماء إلى الحلق إذا تمضمض ~~واستنشق عبثا أو للتبرد لا للطهارة، وبسبق ما وضعه في فيه لغير غرض صحيح، ~~والحقنة بالمائع. # والسعوط بما يتعدى إلى الحلق لا إلى الدماغ، وبصب الدواء في الإحليل إذا ~~وصل إلى الجوف، وبنوم الجنب ثانيا مع نية الغسل وطلوع PageV01P191 # الفجر، ولا شيء في النومة الأولى، وبالارتماس لا بغمس رأسه في الماء. # ويقضي ناسي غسل الجنابة الصوم والصلاة، ولا يقضي المتمكن من الغسل إذا ~~أهمل وفقد الماء. # ولا يفطر بابتلاع الريق إلا أن ينفصل عن الفم، ولا ms069 بمضغ العلك (1) إلا أن ~~يتعين طعمه به، ولا بتبقية الغذاء في الأسنان، ولا بالاكتحال وإن صبغ ~~الريق، ولا بالفصد والحجامة، ولا بالتقطير في الأذن إلا أن يصل إلى الجوف، ~~ولا بابتلاع الذبابة إلا أن يقصد، ولا بدخول ماء الاستنشاق دماغه، ولا بشرب ~~الدماغ الدهن، ولا بمص الخاتم وذوق الطعام ومضغه للصبي وزق الطائر. # ويستحب السواك بالرطب واليابس. ### ||| القسم الثالث: الإمساك عن أشياء وإن حرمت بغير الصوم، # وهي الكذب على الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام)، والكذب مطلقا، ~~والغيبة، والهذيان، وأنواع المعاصي. # وتكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة، والاكتحال بما فيه مسك أو صبر ~~(2)، وإخراج الدم، والحمام المضعفين، وشم الرياحين، ويتأكد النرجس، والسعوط ~~بغير المتعدي، والحقنة بالجامد، وبل الثوب على الجسد، واستنقاع الرجل في ~~الماء، وجلوس المرأة فيه ومضغ العلك والتقطير في الأذن. # ويستحب الإمساك للمريض والمسافر عند القدوم والبرء على تفصيل يأتي، ~~وللحائض والنفساء إذا طهرتا بعد الفجر، والكافر إذا أسلم بعده، والصبي ~~والمجنون والمغمى عليه إذا كلفوا في أثناء النهار. PageV01P192 ### | المقصد الثاني: في شرطه وهو اثنان: ### ||| الأول: قبول الزمان، # فلا يصح صوم العيدين وأيام التشريق للناسك، ولا صوم الليل وإن ضمه إلى ~~النهار، ولو نذر الأيام الخمسة أو الليل لم ينعقد (وهي العيدان وأيام ~~التشريق) (1) ولو وافقت نذره أفطر ولا قضاء. # واليوم من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة. ### ||| الثاني: قبول المحل له، # فلا يجب على الصبي، والمجنون، والمغمى عليه، ولا يصح منه وإن سبقت منه ~~النية، ويصح من النائم مع سبقها أو تجديدها قبل الزوال، ولا من السكران وإن ~~وجب عليه، ولا من المسافر مع وجوب القصر، ولا يصح منه الواجب إلا ما ~~يستثنى، ويكره المندوب، وشرائط القصر والحكم هنا كالصلاة، ويزيد الخروج قبل ~~الزوال. # ولا يفطر حتى يتوارى الجدران أو يخفى الأذان، وهو نهاية السفر. # ولو خرج قبل الزوال وزالت الشمس قبل خفاء الجدران لم يقصر وإن خفيت. PageV01P193 # ولو قدم قبل الزوال ولم يتناول أمسك واجبا، ولو انتفى الأمران أو أحدهما ~~أمسك ندبا. # ولو علم قدومه قبل الزوال ms070 جاز الإفطار، والإمساك أفضل. ويقضي العالم ~~بوجوب القصر دون الجاهل والناسي. # ولا على المريض المتضرر به ويعلم بالوجدان أو بقول عارف ولو تكلفه قضاه، ~~وبرؤه كقدوم المسافر. # ولا على الحائض والنفساء ولو في أثناء النهار، ويصح من المستحاضة مع غسلي ~~(1) النهار، فلو أخلت بأحدهما قضت ولا كفارة. # ولا يصح من الكافر وإن وجب عليه، ولو ارتد المسلم في الأثناء فسد صومه ~~وإن تاب، ولا من متعمد البقاء على الجنابة حتى يصبح، فلو لم يعلم بها في ~~رمضان والمعين أو استيقظ جنبا فيهما أو لم يتمكن من الغسل، أو احتلم ~~بالنهار، لم يفسد. # ولو استيقظ جنبا في غيرهما فسد، بخلاف ما لو احتلم في الأثناء. # ويستحب تمرين الصبي والصبية لسبع مع الطاقة، وهو شرعي فيثاب عليه، ويجب ~~عند البلوغ. # ويتحقق بالاحتلام أو الإنبات أو بلوغ خمس عشرة في الذكر وتسع في الأنثى. PageV01P194 ### | المقصد الثالث: في أقسامه # وهو واجب، وندب، ومحرم، ومكروه. فالواجب ستة: شهر رمضان، والكفارات، وبدل ~~الهدي، والنذر وشبهه، وقضاء الواجب، وصوم الاعتكاف الواجب. # أما شهر رمضان ففيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في علامته # وهي رؤية هلاله (1) وإن انفرد وردت شهادته، ويعلم بالشياع وبمضي ثلاثين ~~من شعبان، ويثبت بشهادة عدلين مطلقا، ولو تغاير وقت الرؤية مع اتحاد ~~الليلة، فلو شهد أحدهما برؤية شعبان ليلة الخميس والآخر برؤية رمضان ليلة ~~السبت لم يقبل، ولو اسندها أحدهما إلى مضي ثلاثين من شعبان، والآخر إلى ~~الرؤية لم يثبت. # ولو شهدا بالأولية وجب الاستفسار، وهل يستفسر الحاكم (2) لو أخبر بها، ~~فيه احتمالات. PageV01P195 # ولو ثبت بشهادتهما أول شهر رمضان ولم ير ليلة إحدى وثلاثين مع الصحو، لزم ~~الإفطار على توقف. # وحكم البلاد المتقاربة متحد بخلاف المتباعدة، فلو رأى هلال رمضان في بلده ~~ثم لم ير في البعيدة صام معهم الحادي وثلاثين، وبالعكس يفطر التاسع ~~والعشرين. # ولو أصبح معيدا (1) ثم انتقل إلى موضع لم ير فيه صام. # ولو أصبح صائما ثم انتقل إلى موضع رئي فيه أفطر. # ولا يثبت بشهادة الواحد ولا بالنساء منفردات ولا منضمات، ولا ms071 بالجدول، ~~والعدد، ولا بعد خمسة من الماضية، والتطوق، والغيبوبة بعد الشفق، ورؤيته ~~قبل الزوال. # ولو اشتبه هلال شعبان عد ما قبله ثلاثين وهكذا باقي الشهور. # والمحبوس يصوم شهرا متتابعا ويجزئ إن استمر الاشتباه، أو تأخر عن رمضان، ~~ولو تقدم لم يجزئ، ولو نقص وكمل رمضان أتم. # وناذر الدهر سفرا وحضرا لو سافر سنة واشتبه العيدان لم يفطر عنهما بل ~~يقضي رمضان. ### ||| البحث الثاني: [في] ما يجب بإفطاره، وهو ثلاثة: ### ||| الأول: القضاء، # ويجب على من ترك الصوم لسفر، أو مرض، أو نوم، أو حيض، أو نفاس، أو ردة ~~مطلقا، لا لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر أصلي. PageV01P196 # ويستحب فيه التتابع، ويجوز فيه الإفطار قبل الزوال، ويحرم بعده. # ولا يجوز تأخيره من عام الفوات، ويستحب تعجيله. ### ||| الثاني: الكفارة، # ويجب بتعمد الإفطار في رمضان، والنذر المعين والاعتكاف الواجب، عتق رقبة ~~أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وفي القضاء بعد الزوال إطعام ~~عشرة مساكين، لكل مسكين مد، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وتتكرر بتكرر الموجب في يومين لا في يوم مطلقا وإن وجب الإمساك. # ولو أكره زوجته تحمل عنها الكفارة لا القضاء، ولو طاوعته كفر كل واحد عن ~~نفسه وعزر بخمسة وعشرين سوطا. # وفي التحمل عن الأمة والأجنبية والغلام وتحمل المرأة لو أكرهته توقف، ولا ~~يتحمل من أكره غيره على الجماع، ولا المجنون، ولا المسافر، إذا أكرها ~~زوجتهما. # ولو أفسد الصوم ثم سقط فرضه بسبب اختياري كسفر المختار، لم تسقط الكفارة، ~~وإلا سقطت. # ولو كفرت بالعتق ثم حاضت بطل. # ويجوز التكفير عن الميت وعن الحي إلا في الصوم. # ويجب بالمحرم كفارة الجمع. ### ||| الثالث: الفدية، # وهي مد من طعام عن كل يوم، وله أسباب: # الأول: تأخير قضاء المريض حتى يلحقه رمضان آخر متهاونا أي PageV01P197 # غير عازم على القضاء أو عازم على تركه، ولو كان عازما عليه قضى ولا فدية، ~~وإن استمر مرضه فدا ولا قضاء. # ولو مات في مرضه فلا قضاء ولا فدية، ويستحب لوليه القضاء، ولو بقي من ~~السنة ما يسع ms072 الفائت تعين القضاء، فإن أخل به وجب القضاء والفدية، وإن وسع ~~البعض صامه، وحكم الباقي ما تقدم من التهاون وعدمه. # فرع لا يلحق بالمريض غيره من ذوي الأعذار على توقف. # ويجب على الولي قضاء كل صوم واجب تمكن الميت من قضائه وأهمله، ويقضى ما ~~فات في السفر مطلقا، والولي أكبر أولاده الذكور، فلو تعدد قسط ويجوز اتحاد ~~الزمان وتغايره، فلو بقي يوم وجب على الكفاية. # ولو تبرع بعض سقط عن الباقين، ولو تبرع الغير أو استأجره الولي أجزأ مطلقا. # ولو كان عليه شهران صام الولي شهرا، وتصدق من التركة عن شهر. # ولا يقضى عن المرأة. # ومع عدم الولي يتصدق من تركته عن كل يوم بمد. # الثاني: خوف الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن على الولد، فيجوز لهما ~~الإفطار ويجب القضاء والفدية، ولا يلحق بذلك الخوف على أنفسهما ولا الخوف ~~على الغير من الهلاك. (1) PageV01P198 # الثالث: عجز الشيخ والشيخة وذي العطاش، فيجوز لهم الإفطار، وتجب الفدية ~~والقضاء مع المكنة. # وأما باقي الصوم الواجب فسيأتي في مواضعه إن شاء الله. # ثم إن الواجب منه معين، وهو رمضان، وقضاؤه، والنذر، والاعتكاف، وقد يجب ~~مع المعين غيره كصوم كفارة الجمع. # ومنه مخير وهو صوم كفارة رمضان، وخلف النذر والعهد وكفارة حلق الرأس ~~والاعتكاف الواجب. # ومنه مرتب وهو صوم كفارة قتل الخطأ، والظهار، واليمين، وقضاء رمضان، وبدل ~~الهدي، وجزاء الصيد، والإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا عالما. # ومنه مخير مرتب، وهو صوم كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه. # ثم الواجب قد يجب فيه التتابع، وهو أقسام: # الأول: صوم رمضان، والنذر المعين، فلو أخل به بنى وكفر. # الثاني: صوم كفارة اليمين وكفارة قضاء رمضان، وصوم الاعتكاف وبدل الهدي، ~~فلو أخل به استأنف إلا في بدل الهدي إذا صام يومين وكان الثالث العيد. # الثالث: صوم كفارة قتل الخطأ والظهار (وكفارة رمضان والنذر المعين). (1) # ونذر شهرين متتابعين، وكفارة المملوك في الظهار، وقتل الخطأ، ونذر شهر ~~متتابع، فإن أخل به لعذر بنى وتجب المبادرة، وإلا استأنف، إلا أن يصوم من PageV01P199 # الشهرين شهرا ms073 ويوما، ومن الشهر خمسة عشر يوما، ويباح التفريق، ولا يصوم ~~المتتابع إلا في زمان يسلم فيه. # وقد لا يجب، وهو السبعة في بدل الهدي، وجزاء الصيد، وقضاء رمضان، والنذر ~~المطلق. # وروي أن القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل العيد وأيام ~~التشريق (1) ويمكن أن يقال: يصوم شهرين منها إلا العيد وأيام التشريق. # والمندوب: جميع أيام السنة إلا المستثنى، والمؤكد أول خميس، وآخر خميس، ~~وأول أربعاء من العشر الثاني، وتقضى لو فاتت، ويجوز تأخيرها إلى الشتاء مع ~~المشقة، ولو عجز تصدق عن كل يوم بدرهم أو مد، وصوم أيام البيض، وكل خميس ~~وجمعة، ويوم دحو الأرض، وأول ذي الحجة، وعرفة مع تحقق الهلال لمن لا يضعف ~~عن الدعاء، ويوم الغدير، والمباهلة، وعاشوراء حزنا، ويوم مولد النبي، ~~ومبعثه، ورجب، وشعبان، ولا يجب بالشروع فيه، ويكره بعد الزوال، ويصح ممن ~~عليه صوم واجب. # والمحرم: صوم العيدين، وأيام التشريق للناسك، ويوم الشك بنية رمضان، ونذر ~~المعصية، والصمت، والوصال، وصوم المملوك ندبا بغير إذن مولاه، والمرأة بدون ~~إذن الزوج، أو مع النهي، وصوم المسافر واجبا إلا ثلاثة أيام لدم المتعة، ~~وبدل البدنة للمفيض من عرفات قبل الغروب عامدا، والمنذور سفرا وحضرا، فلو ~~نذر الدهر كذلك لم يتناول رمضان في السفر، ويجوز سفره فيه اختيارا، ثم يجب ~~الإفطار والقضاء إذا حضر، لأن رمضان وقضاءه مستثنيان. PageV01P200 # والمكروه: صوم عرفة مع الضعف عن الدعاء أو الشك وهو أن يرى الهلال من لا ~~تقبل شهادته، وصوم النافلة للمدعو إلى طعام، وللمسافر إلا بالمدينة ثلاثة ~~أيام للحاجة، وللولد بغير إذن أبيه، والضيف بغير إذن مضيفه. # ويكره لمن أبيح له الإفطار الجماع والتملي من الطعام والشراب. PageV01P201 ### | كتاب الاعتكاف PageV01P203 # وهو لبث مشروط بالصوم ثلاثة أيام في مكان مخصوص، وهو سنة مؤكدة، ويتأكد ~~في العشر الأخير من رمضان، ولا يجب إلا بنذر وشبهه، أو بمضي يومين، ولا ~~يجوز قطع الواجب المعين، ويجوز في المطلق بعد ثلاثة، وفي المندوب قبل ~~الثالث. # وفيه مباحث: ### ||| [البحث] الأول: في أركانه وهي ثلاثة: ### ||| الأول: المعتكف، # وهو ms074 كل من يصح منه الصوم، فلا يصح من الكافر والمرتد وإن طرأ، ولا من ~~المجنون، والمغمى عليه، والسكران، والجنب ويصح من المميز. ### ||| الثاني: الزمان، # وأقله ثلاثة أيام بليلتين متتابعة، فلو فرقها، أو اقتصر على النهار بطل، ~~ولو نذرها كذلك لم ينعقد، ولو نذر اعتكافا وجب ثلاثة بليلتين، ولو وجب عليه ~~قضاء يوم ضم إليه آخرين، ويتخير في تعينه. # ولا حد لأكثره، ولا يدخل الليل إلا تبعا، فلو نذر اعتكاف شهر أو «رجب» ~~مثلا، لم تجب الليلة الأولى. PageV01P205 ### ||| الثالث: المكان، # وهو المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، ومسجد علي ~~(عليه السلام) بالكوفة والبصرة، لا غير. ### ||| البحث الثاني: في شرائطه # وهي أربعة: ### ||| الأول: النية، # ووقتها ليلا حتى يطلع الفجر، فلو أصبح بها عامدا بطل، وكذا الناسي في ~~المندوب والنذر المطلق، وفي المعين يجددها قبل الزوال. # ويجب فيها القصد إلى الفعل والوجوب أو الندب، والقربة. ### ||| الثاني: الصوم، # فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان له، فلا يصح في العيدين، وأيام ~~التشريق، والحيض، والنفاس، والمرض، والسفر المانعين منه، ولا يشترط الصوم ~~عنه، بل أي صوم اتفق وإن كان مستحبا، ولا مماثلة الصوم، فلو اعتكف ندبا في ~~رمضان، أو النذر المعين، أو صام ندبا في اعتكاف واجب أجزأ، لأن الاعتكاف لا ~~يوجب الصوم بل يجب له. ### ||| الثالث: استدامة اللبث، # فلو خرج مختارا أو مكرها بطل، وكذا لو خرج بعض بدنه، ولو خرج لضرورة، ~~كالغسل، وقضاء الحاجة، أو لعبادة كتشييع مؤمن، أو جنازة، أو للصلاة عليه، ~~أو عيادة مريض، أو إقامة الشهادة وإن لم تتعين عليه لم يبطل، لكن يحرم ~~المشي تحت الظلال، والجلوس اختيارا، والصلاة إلا بمكة، أو تضيق الوقت عن ~~الرجوع. # ولا يبطله الخروج ساهيا، بل يعود بسرعة فلو تهاون بطل، ولا يجب تجديد ~~النية إذا عاد. PageV01P206 # وتخرج الحائض والنفساء والمريض إذا لم يمكن تمرضه فيه، أو لم يأمن وقوع ~~النجاسة. # والمطلقة رجعية تعتد في منزلها ثم تقضيه إن لم يتعين وإلا في المسجد. # وفي كون صعود السطح خروجا توقف. ### ||| الرابع: إذن ms075 من له ولاية في المندوب، # كالزوج والمولى، فلو بادر أحدهما بطل، ولا فرق بين القن، والمدبر، ~~والمكاتب، وأم الولد، وله الرجوع في الإذن ما لم يجب. # ولو أعتق بعد التلبس أتم واجبا مع وجوبه وإلا ندبا، ولو هاياه المعتق ~~بعضه لم يشترط إذنه في نوبته. # ولو نذر بإذن المولى، فله المبادرة في المعين دون المطلق. ### ||| البحث الثالث: في الأحكام # وهي ثلاثة: # الأول: يحرم على المعتكف ليلا ونهارا النساء وطيا ولمسا وتقبيلا، ~~والاستمناء، وشم الطيب، والمراء، والبيع والشراء، إلا أن يضطر، والإفطار ~~نهارا، ولا يحرم عقد النكاح، ولا محرمات الإحرام، ويجوز النظر في المعاش، ~~والخوض في المباح. # ويستحب أن يشترط الرجوع في الواجب والندب لعذر وغيره على الأقوى. PageV01P207 # ومحله في الندب نية الاعتكاف، فيخرج متى شاء ولو في الثالث، وفي النذر ~~المعين صيغة النذر، فإذا خرج سقط ولا قضاء، وليس له أن يشترطه في نية ~~الاعتكاف، وغير المعين إن شرطه في صيغة النذر سقط بخروجه، وله أن يشترطه في ~~نية الاعتكاف، فحينئذ إن خرج وكان متتابعا استأنف، وإلا بنى إن أكمل ثلاثة. # الثاني: كل ما يفسد الصوم يفسده، فتجب الكفارة بفعل المفطر في النذر ~~المعين واليوم الثالث، وبالجماع ليلا ونهارا، وفي غير المعين القضاء خاصة، ~~ولا شيء في المندوب. # ولو جامع في ليل رمضان فكفارة وفي نهاره فكفارتان. # ولو أكره زوجته المعتكفة ليلا فكفارتان ونهارا أربع. # ولا يفسد بالبيع والشراء، وكفارته كبيرة وإن وجب باليمين. # الثالث: كل ما يشترطه في النذر من الزمان والمكان والهيئة المشروعة ~~يتعين، فلو نذر أن يعتكف صائما أو مصليا وجب، ولو شرط التتابع لفظا أو معنى ~~أو هما وجب، فلو خرج في أثناء الأول استأنف، وفي الثاني يصح ما فعل إن كان ~~ثلاثة فصاعدا، ويتم ما بقي، ويقضي ما أهمل ويكفر، وفي الثالث يستأنف ويكفر. # ولا يجب التتابع في القضاء، ولو لم يشترط التتابع صح تفريقه، وأقله ثلاثة ~~ثلاثة، ويبطل ما دونها، وقيل (1) يصح أن يأتي بيوم من النذر ويضم إليه ~~آخرين إلى أن يفرغ. PageV01P208 # ولا ms076 يجوز تفريق الساعات إجماعا. # ولو نذر اعتكاف شهر كفاه الهلالي وثلاثون، ولو عين العشر الأخير كفاه ~~التسعة لو نقص. # ولو نذر اعتكاف يوم صح ولم تدخل الليلة وضم إليه آخرين، ولو قال: # «لا غير» بطل. # ولو نذر أربعة فأخل بيومين استأنف، وبيوم يصح ما فعل ويضم آخرين، ولو لم ~~يعلم بالشهر المعين حتى خرج قضاه ولا كفارة، ولو اشتبه تخير، وكذا لو غمت ~~الشهور. # ولو مات بعد تمكنه من قضائه وجب على الولي القضاء. PageV01P209 ### | كتاب الحج PageV01P211 # وهو لغة القصد، وشرعا القصد إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك مخصوصة في ~~زمان مخصوص، وهو من أعظم أركان الإسلام، ويجب بأصل الشرع مرة واحدة على من ~~استكمل الشروط من الرجال والنساء والخناثي وجوبا على الفور، وقد يجب بالنذر ~~وشبهه وبالإيجار والإفساد، ويتكرر بتكرر السبب. # وغير ذلك مستحب. # والنظر في أنواعه وشرائطه وأفعاله ولواحقه. ### ||| [النظر] الأول: الحج تمتع وإفراد وقران ### ||| أما التمتع ففيه بحثان: ### ||| الأول: في صورته، # وهو أن يحرم من الميقات بعمرة التمتع، ثم يطوف لها (1) ثم يصلي ركعتيه، ~~ثم يسعى، ثم يقصر، ثم يحرم للحج، ثم يقف بعرفة إلى الغروب، ثم بالمشعر إلى ~~طلوع الشمس يوم النحر، ثم يأتي منى فيرمي جمرة العقبة، ثم يذبح، ثم يهدي ~~(2) ثم يحلق رأسه أو يقصر، ثم يمضي إلى مكة PageV01P213 # فيطوف للحج، ويصلي ركعتيه، ثم يسعى له، ثم يطوف للنساء، ويصلي، ثم يعود ~~إلى منى للرمي والمبيت. ### ||| الثاني: في شروطه، # وهي خمسة: # الأول: النية. # الثاني: وقوعه في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، فلا يجوز ~~إنشاء عمرة التمتع قبلها وإن فعل بعض الأفعال فيها. # الثالث: أن يأتي بالحج والعمرة في عام واحد. # الرابع: تقديم العمرة على الحج. # الخامس: أن يحرم بالحج من بطن مكة. # وهذا القسم فرض من نأى عن مكة ثمانية وأربعين ميلا من كل جانب. ### ||| وأما الإفراد ففيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في صورته # وهو أن يحرم من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب، ثم يقف بعرفة، ثم ~~بالمشعر، ثم يأتي ms077 بالمناسك يوم النحر، ثم يطوف للحج، ويصلي له، ثم يسعى ~~للحج، ثم يطوف للنساء، ويصلي له، ثم يحرم بعمرة مفردة من أدنى الحل، ولا ~~تصح من دون ذلك، وإن خرج إليه يستأنف فيه، ثم يأتي بأفعالها. # ويصح وقوعها في غير أشهر الحج. PageV01P214 ### ||| البحث الثاني: في شروطه # وهي أربعة: # الأول: النية. # الثاني: إيقاع الحج في أشهره. # الثالث: تأخير العمرة عن الحج. # الرابع: إحرامه من الميقات أو من دويرة أهله. ### ||| وأما القران، # فصورته وشروطه كالإفراد، ويتميز عنه بسياق الهدي عند الإحرام، ونية ~~القران، ويسقط الهدي عن القارن والمفرد، ويستحب التضحية. # وهذا القسم والإفراد فرض أهل مكة وغير النائي ومن أقام بمكة سنتين، فلو ~~أقام دونها لم ينتقل فرضه، ولزمه الخروج إلى الميقات، فإن تعذر فإلى خارج ~~الحرم، ثم من موضعه. # والنازل بمكة وناء يعتبر أغلبهما، ومع التساوي يتخير، ولا يجوز أن يعدل ~~من أحدهما إلى فرض الآخر إلا لضرورة، فيعدل المتمتع إلى الإفراد لظن ضيق ~~الوقت، والحائض والنفساء إذا ضاق وقت التربص، ويعدل المفرد أو القارن إلى ~~المتعة لخوف العدو، أو فوات الصحبة، أو خوف الحيض. # ويجوز للمفرد لا القارن إذا دخل مكة العدول إلى التمتع وروي (1) انه إذا ~~لبى بعد سعيه فلا متعة له. PageV01P215 # ويجوز للمفرد والقارن إذا دخلا مكة الطواف ندبا، وتقديم طواف الحج على ~~الوقوف بعرفات، والأولى تجديد التلبية بعد صلاة الطواف لئلا يحلا، وقيل: ~~يحل المفرد لا القارن (1) ولا يجوز الإحرام بالحج والعمرة، ولا إدخال ~~أحدهما على الآخر، ولا نية حجتين ولا عمرتين، ولو فعل لم ينعقد شيء. PageV01P216 ### ||| النظر الثاني: في الشرائط وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في شرائط حجة الإسلام # وهي أربعة: ### ||| الأول: البلوغ # فلا يجب على الصبي، وتصح من المميز إذا أذن له الولي، ولا يصح من غير ~~المميز، بل يحرم عنه الولي، فإن كملا قبل المشعر أجزأ عن حجة الإسلام، ~~ويفعل ما يمكنه من الأفعال، ويتولى الولي ما يعجز عنه، ويجنبه تروك ~~الإحرام. # وعلى الولي الزائد عن نفقة الحضر، ولوازم المحظورات، والهدي، فإن فقده ~~صام عنه، ms078 ويجوز أن يأمر المميز بالصوم. # ويستحب وضع الحصى في كف غير المميز، ثم يأخذه ويرمي عنه. # ولو وطئ قبل المشعر وجب القضاء على الصبي إذا بلغ، ولا يجزئ عن حجة ~~الإسلام إلا أن يبلغ في الفاسدة قبل الوقوف. PageV01P217 # والولي ولي المال دون الأم. ### ||| الثاني: العقل، # فلا يجب على المجنون، ولا يصح منه، بل يحرم عنه الولي ويجزئه لو كمل قبل ~~المشعر، ويأتي الولي بالأفعال، ويجنبه محرمات الإحرام. # ولو كان أدوارا ووسعت النوبة الأفعال وجب. ### ||| الثالث: الحرية، # فلا يجب على المملوك، قنا كان أو غيره وإن تحرر بعضه، ولا يصح منه إلا ~~بإذن مولاه، فلو بادر فله فسخه، وله الرجوع قبل التلبس لا بعده، فلو علم ~~بالرجوع لم يصح إحرامه وإلا صح، وليس للمولى فسخه، والأمة تستأذن الزوج ~~أيضا، ولو أعتق قبل الوقوف بالمشعر أجزأ عن حجة الإسلام، ويجب تجديد نية ~~الوجوب لا استئناف الإحرام، ولا يجزئ لو أعتق بعده. # ولو أعتق غير المأذون استأنف الإحرام من الميقات، ولو (1) تعذر فمن ~~موضعه، فإن وسع الوقت التمتع وجب، وإلا انتقل إلى غيره. # ولو أفسد المأذون وجب الإتمام والقضاء، وعلى الولي تمكينه، فإن أعتق في ~~الفاسد قبل المشعر أتم، وعليه البدنة والقضاء (2) ويجزئ عن حجة الإسلام، ~~ولو كان بعده لم يجزئ (3) ووجبت حجة الإسلام مقدمة، ولا حكم لفساد غير ~~المأذون. PageV01P218 # ولو هاياه، فإن وسعت نوبته الحج صح وإن لم يأذن مولاه، وليس له تحليله ~~إلا مع القصور، ويجزئ عن حجة الإسلام إن أعتق قبل الوقوف. # ويجب على المملوك الصوم عن الهدي ولوازم الكفارات، وليس للمولى منعه منه. ### ||| الرابع: الاستطاعة، # وهي الزاد والراحلة ونفقة عياله حتى يرجع. # أما الزاد: فهو قدر الكفاية من القوت والمشروب بنسبة حاله ذاهبا وعائدا، ~~ومنه الأدوية المحتاج إليها. # وأما الراحلة: فتشرط فيمن يفتقر إلى قطع المسافة، قربت أو بعدت، وتعتبر ~~راحلة مثله، فيجب المحمل أو شقه مع الحاجة (1) ويكفي ملك المنفعة ولو ~~بالبذل، فلا يجب على فاقدهما وإن قدر على المشي. # وأما نفقة عياله، فالمراد من تجب نفقته. # ومن ms079 الاستطاعة علف الدواب ونفقة الجمال وشبهه، وثمن الآلات والأوعية، ~~ويجب شراؤها وإن زادت عن ثمن المثل، فإن فقدها أو فقد بعضها سقط الحج. # ولو تكلفه لم يجزئه، ولو بذلت له أو بعضها وقدر على الباقي وجب، ولا ~~يفتقر البذل إلى القبول بل الهبة، ولا يجب القبول، فإن قبل استطاع، وكذا لو ~~وهب مالا، ولو حج في نفقة غيره أجزأه (2). PageV01P219 # ولا يجب بيع دار السكنى، والخادم، وثياب البدن في الحج، وليس وجود ذلك ~~شرطا في الاستطاعة، ولا تصرف أمتعة المنزل، وآلات الصنعة، والسلاح، والحلي ~~المعتاد فيه على توقف. # ولا يجب التكسب له وإن قدر عليه، نعم لو استؤجر للمعونة بقدر الاستطاعة ~~أو بعضها، وبيده الباقي، أو شرطت له، استطاع. # ولا يجب على المديون إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج، والمدين إن قدر ~~على اقتضاء ما يحتاج إليه، فهو مستطيع، وإلا فلا. # ويجب بيع العروض وإن كان بدون ثمن المثل، أو الاقتراض وإن كان بفائدة. # ويصرف رأس ماله في الحج وإن افتقر إليه في تجارته، وكذا العقار وإن صار فقيرا. # وصرف المال في الحج أولى من النكاح وإن خاف العنت. # ولا يشترط الرجوع إلى بضاعة أو صناعة أو حرفة، ولو حج عن غيره لم يجزئه ~~إذا استطاع. # ولو حج المستطيع بمال مغصوب أجزأ إن كان ثمن ثوبي الإحرام والهدي وما ~~يطوف عليه ويسعى مباحا. # ولا يجب على الولد البذل لأبيه. # ومن الاستطاعة إمكان المسير، فيدخل تحته أمور: (1) PageV01P220 ### ||| الأول: الصحة من المرض، # فلو تضرر بالركوب سقط وإلا وجب. ### ||| الثاني: الاستمساك على الراحلة، # فلو كان معضوبا (1) لا يستمسك أصلا سقط، ولو أمكنه بمحمل أو مزامل وجب، ~~فان تعذر سقط، والعاجز عن الحركة العنيفة مع احتياجه إليها يتوقع زوالها ~~والقدرة عليها، فلو مات قبل ذلك لم يقض عنه. # والأولى ان المريض والمعضوب إن استطاعا قبل العذر، فإن رجي زواله توقعاه، ~~ولو ماتا قضي عنهما، وإلا وجبت الاستنابة، وإن استطاعا فيه لم يجب بل يستحب. ### ||| الثالث: سعة الوقت لقطع الطريق وأداء المناسك، # ويجب المسير ms080 مع أول قافلة إلا أن يثق بغيرها، فإن أخر وبقيت الاستطاعة ~~إلى انقضاء الحج استقر الحج في ذمته وإلا فلا. # ولو ضاق الوقت، أو افتقر إلى طي المنازل وعجز، سقط في عامه. ### ||| الرابع: تخلية السرب، # فلو خاف على النفس أو المال أو البضع سقط، ويكفي الظن، ولو تعددت الطرق ~~وتساوت في الأمن تخير، ولو اختص به أحدها تعين وإن بعد مع سعة الوقت ~~والنفقة، والبحر كالبر. # ولو طلب العدو مالا وجب مع المكنة، ولو بذله باذل فقد استطاع، ولو وهبه ~~إياه ليدفعه إلى العدو لم يجب القبول، وكذا أجرة البدرقة (2). PageV01P221 # ولو احتاج إلى القتال لم يجب وإن ظن السلامة. # والأعمى كالبصير، ولو احتاج إلى قائد اعتبر هو ونفقته في الاستطاعة. # والمرأة كالرجل، ويزيد اشتراط الأمن على البضع، فلو خافت المكابرة سقط، ~~ولو أمنت بالمحرم وجب، ولو تعذر سقط، ويعتبر نفقته وأجرته في الاستطاعة. # والمحرم من تحرم عليه مؤبدا. # ولا يشترط إذن الزوج في الواجب، ويشترط في الندب، والمطلقة رجعية كالزوجة ~~دون البائن، ولا الإسلام فيجب على الكافر، ولا يصح منه، ويسقط بالإسلام إلا ~~أن تبقى الاستطاعة، فيحرم من الميقات، فإن تعذر فمن موضعه، وعلى المرتد ولا ~~يصح منه. # ولو ارتد بعد الحج لم يعده، ولو ارتد بعد إحرامه ثم تاب، بنى، ولا يسقط ~~بالتوبة بل يأتي به بعدها، فإن مات قضي عنه من أصل تركته، ولو مات مرتدا لم ~~يجب القضاء. # وحج المخالف صحيح، فلا تجب إعادته لو استبصر إلا أن يخل بركن ولو حج ~~مفردا أو قارنا، إلا أن يكون قرانه ضم النسكين في نية (1)، ويستحب له ~~الإعادة. PageV01P222 ### ||| خاتمة # إذا اجتمعت الشرائط فحج متسكعا أو في نفقة غيره أجزأ، ولو أهمل أثم ووجب ~~القضاء على الفور ولو مشيا مع المكنة، ولو مات قضي عنه من أقرب الأماكن من ~~أصل تركته، فلو ضاقت عن الدين وأجرة الحج قسطت بالنسبة، فإن قصر قسط الحج ~~صرف في الدين. # ولو مات في الطريق، فإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم برئ، وإن كان قبل ms081 ~~ذلك، فإن كان في سنة الاستطاعة لم يجب القضاء، وإلا وجب. ### ||| الفصل الثاني: في شرائط حج النذر وشبهه # وهي خمسة: ### ||| الأول: كمال العقل، # فلا يصح نذر الصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران. ### ||| الثاني: القصد، # فلا يصح من النائم والساهي. ### ||| الثالث: الحرية، # فلا يصح نذر العبد بدون إذن مولاه ومعه لا يملك منعه. ### ||| الرابع: إذن الزوج # في الجميع وإذن الأب في اليمين. ### ||| الخامس: الإسلام، # فلا يصح من الكافر، ولا تشترط الاستطاعة، بل إذا تمت الشروط وجب الوفاء ~~به ولو ماشيا، فلو نذر الحج ثم استطاع وجب تقديم حج الإسلام، وإذا أطلق ~~تخير في الأنواع. PageV01P223 # وإذا قيده بزمان أو صفة تعين، فلو قيده بعام فأخل به مع القدرة قضى وكفر، ~~ويقضى عنه لو مات، ولو عجز سقط. # ولو أطلق جاز التأخير حتى يظن الموت فيتضيق، ولو مات قبل التمكن سقط، ~~وإلا قضي عنه من أصل تركته. # ولو كان عليه حجة الإسلام أخرجتا من الأصل، ولو وفي بأحدهما صرف في حجة ~~الإسلام، ولا يجب على الولي حجة النذر بل تستحب. # ولو قيده بالمشي وجب من بلده، ويقوم في موضع العبور، ولا تجرئ السياحة، ~~ويسقط بعد طواف النساء، فلو ركب في المطلق أعاد ماشيا، ولو ركب البعض ~~فقولان، وفي المعين يكفر ولا قضاء. # ولو عجز في المعين ركب وساق بدنة ندبا، وفي المطلق يتوقع المكنة. # ولو قيده بطريق تعين إن كان له مزية (1) وإلا فلا. # ولو نذر حجة الإسلام تداخلا، ولو نذر غيرها أو أطلق لم يتداخلا. # ولو نذر وهو معضوب، فإن رجا زواله توقعه، وإلا استناب. ### ||| الفصل الثالث في شرائط النيابة # وفيه بحثان: ### ||| الأول: في المنوب عنه. # ويشترط فيه الإسلام والإيمان والموت أو حكمه، فلا تصح النيابة عن الكافر ~~والمخالف فيه إلا أن يكون أبا للنائب، ولا PageV01P224 # يلحق به الجد للأب، ولا عن الحي في الواجب إلا على التفصيل، ويجوز في ~~المندوب مطلقا. # ولو أوصى بحج واجب ولم يعين الأجرة، أخرج من الأصل ما يستأجر به من أقرب ~~الأماكن، ولو عينها فزادت عن أجرة ms082 المثل، أخرج الزائد من الثلث مع عدم ~~الإجارة إن احتمله وإلا المحتمل. # ولو عين النائب تعين واستؤجر بأجرة المثل، ولو امتنع استؤجر غيره بها. # ولو عينهما تعينا، فإن رضي بالقدر، وإلا استوجر غيره بأجرة المثل إن تعلق ~~غرضه بالمعين، وإن تعلق بالحج استوجر غيره بذلك القدر. # ولو كان مندوبا أخرج القدر من الثلث، فإن اتسع له من بلده وجب، وإلا فمن ~~حيث يحتمل، ولو لم يرغب فيه صرف في البر. # ولو أوصى بالحج فإن علم الوجوب حمل (1) عليه وإلا على الندب. # ولو عدده فإن قصد التكرار وجب، وإلا كفت المرة، ولو أراد التكرار وعين ما ~~يؤخذ منه فقصر، جمع ما لسنتين أو أكثر لسنة. # ولو أوصى بحج وغيره، فإن وجبا أخرجا من الأصل، فإن قصرت التركة قسطت، وإن ~~استحبا فكذلك من الثلث، ولو وجب أحدهما أخرج من الأصل، والآخر من الثلث. # ويخرج عمن وجب عليه الحج وإن لم يوص، ويبرأ بالتبرع عنه وإن ترك مالا. PageV01P225 # ولو خلف ما لا يفي بالحج من أقرب الأماكن، كان ميراثا، إلا أن يسع أحد ~~النسكين فيجب. # ويجوز التبرع عن الميت مطلقا وعن المعضوب بإذنه. # وإذا حصل بيد إنسان مال لميت وعلم بأن عليه حجة الإسلام، وأن الوارث لا ~~يؤدي، وجب أن يحج عنه، ولو لم يفعل ضمن، ولا يشترط إذن الحاكم، ولو علم أن ~~البعض يؤدي وجب إذنه، إلا أن يخاف الإشاعة. # وهل يتعدى ذلك إلى غير حجة الإسلام، أو إلى العمرة، أو إلى الزكاة، أو ~~إلى الخمس، أو الدين؟ فيه احتمال قوي. ### ||| البحث الثاني: في النائب # ويشترط فيه البلوغ والعقل، والإسلام (1)، ومعرفة فقه الحج، والقدرة على ~~أفعاله، والخلو من حج واجب، فلا تصح نيابة الصبي وإن كان مميزا، ولا ~~المجنون، والكافر، والجاهل إلا أن يحج مع مرشد، ولا العاجز، ولا من في ذمته ~~(2) حج إلا مع العجز ولو مشيا. # ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره وبالعكس. # ولا تنفسخ الإجارة بتجدد الاستطاعة. # وتشترط العدالة في الاستنابة لا في صحة النيابة، فلو استأجر ms083 فاسقا لم PageV01P226 # يصح وإن عدل، ولو حج الفاسق عن غيره صح، وتعلم الصحة بمصاحبة الولي أو ~~إخبار العدل، وفي قبول إخباره توقف. # ولا تشترط الحرية والذكورة، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه، والمرأة عن ~~الرجل والمرأة، ويكره الصرورة، دون الرجل الصرورة. # ولو اشترط التعجيل فأخر انفسخت، ولو أطلق وجبت المبادرة، ولا تنفسخ ~~بالإهمال، ويجوز اشتراط التأخير أكثر من عام، ولا يجوز ذلك للوصي إلا لعذر. # وتجب نية النيابة واستدامتها، فلو نوى عنه وعن المنوب لم تنعقد عن ~~أحدهما، وكذا لو نقل نيته إليه، ولا أجرة له، وتعيين المنوب قصدا، ويستحب ~~لفظا عند كل فعل. # ويجب أن يأتي بالنوع المشترط، فلا يجوز العدول، ولو إلى الأفضل، ولو كان ~~الحج ندبا، أو نذرا مطلقا، أو مخيرا فيه كذي المنزلين المتساويين، جاز ~~العدول إلى الأفضل. # ولو شرط الطريق تعين مع الغرض، فإن خالف صح الحج، ورجع عليه بالتفاوت، ~~ومع إطلاق الإجارة لا يؤجر نفسه لآخر، ومع التقييد بسنة يصح قبل أو بعد. # ولو استأجره اثنان فإن اقترن العقدان وزمان الإيقاع بطلا، ولو اختلف زمان ~~الإيقاع صحا، ولو انعكس صح السابق. # ويجوز أن يستأجره اثنان في سنة لعمرتين أو لعمرة مفردة، وله أن يستأجر ~~اثنين عن واحد لحج الإسلام والنذر في عام واحد. PageV01P227 # ويستحق النائب الأجرة بنفس العقد، ولا يستنيب غيره إلا بإذن المستأجر، ~~ويلزمه الهدي وكفارات الإحرام في ماله. # ولو فوت الحج تحلل بعمرة عن نفسه، ولا أجرة له، ولو فاته تحلل بعمرة وله ~~من الأجرة بنسبة ما فعل، ولو كان مطلقا لزمه الحج في المسألتين، وله ~~الأجرة. # ولو صد أو أحصر تحلل بالهدي، ثم إن تعين الزمان انفسخت الإجارة، واستعيد ~~أجرة المتخلف، ولا يجاب لو ضمن الحج، وإن كان مطلقا لم تنفسخ، وله الحج في ~~القابل. # ولو أفسد قضى الحج وأجزأ عنه وعن المنوب، معينة كانت أو مطلقة، وله ~~الأجرة. # ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنهما وقبله يرد ما قابل الباقي من ~~الأجرة، وتستحب إعادة فاضل الأجرة والإتمام لو أعوز. # وتجوز ms084 النيابة في أفعال الحج مع العجز. PageV01P228 ### ||| النظر الثالث: في أفعال الحج # وفيه فصلان: ### ||| [الفصل] الأول: في حج التمتع (1) # وهو أن يعتمر ثم يحج. ### ||| القول في عمرة التمتع وفيه مطالب: ### ||| الأول: الإحرام وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في المواقيت # وهي ستة: «العقيق» لأهل العراق، وأفضله المسلخ، ثم «نمرة»، ثم «ذات عرق»؛ ~~و«مسجد الشجرة» لأهل المدينة اختيارا، و«الجحفة» اضطرارا، وهي ميقات أهل ~~الشام اختيارا، و«يلملم» لأهل اليمن، و«قرن المنازل» لأهل الطائف، PageV01P229 # وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله، ومكة لحج التمتع، وخارج الحرم ~~للعمرة المفردة، وموضع العذر للمعذور. # ومن حج على ميقات غيره أحرم منه، ولو خلا الطريق من ميقات أحرم عند ظن ~~محاذاة أحدها، فإن ظهر تقدمه أعاد وإلا أجزأ، ولو تعددت المحاذاة أحرم من ~~أدنى الحل. # وهذه المواقيت للحج والعمرة، ولا يجوز الإحرام قبلها وإن مر بها ما لم ~~يجدده فيها. # ويجوز للناذر أن يوقعه في أشهره، وهل يلحق به اليمين والعهد؟ توقف، ~~ولمريد العمرة في رجب إذا خشى تقضيه، ولا يجوز تأخيره عنها، ولو تعمده عاد ~~إلى الميقات، فإن تعذر بطل ولو كان لمانع أو ناسيا أو جاهلا رجع إلى ~~الميقات، فإن دخل مكة خرج إليه، فإن تعذر فمن أدنى الحل، ولو تعذر فمن مكة، ~~وكذا لو لم يرد النسك، أو كان مقيما بمكة ووجب عليه التمتع، أو أراده. # ويحرم الصبيان من موضع الإحرام، ويجردون من «فخ» (1) على طريق المدينة (2). ### ||| المبحث الثاني: في المقدمات # يستحب قطع العلائق، والوصية، وجمع أهله، وصلاة ركعتين، والدعاء بالمأثور، ~~والوقوف على باب داره، والتوجه إلى طريقه، ثم يقرأ «الحمد» أمامه وعن يمينه ~~وشماله، وكذا «آية الكرسي» ويدعو بكلمات الفرج، وبالدعاء PageV01P230 # المأثور، والصدقة أمام التوجه، وتوفير شعر الرأس من أول ذي القعدة، ~~ويتأكد إذا أهل ذو الحجة، وقص أظفاره، وتنظيف جسده، والإطلاء، ولو كان ~~مطليا أجزأه ما لم تمض خمسة عشر يوما، والغسل، والتيمم لو تعذر الماء، ~~وإعادة الغسل لو أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم، ويجوز تقديمه على الميقات ~~للمعوز، ويعاد لو وجد الماء. ms085 # ويجزئ غسل النهار ليومه والليل لليلته إلا أن ينام فيعاد معه لا مع الحدث. # ونافلة الإحرام ركعتان يقرأ في الأولى الحمد والجحد، وفي الثانية الحمد ~~والتوحيد، ويستحب ايقاعها عقيب الغسل ما لم تتضيق فريضة، ثم يصلي الظهر ~~ويحرم عقيبها، وإن لم يتفق فعقيب فريضة، فإن لم يتفق فعقيب ست ركعات أو ~~ركعتين. # ولو نسي الغسل أو الصلاة أعاد الإحرام بعدهما، والمعتبر الأول، فيترتب ~~عليه أحكامه. ### ||| المبحث الثالث: في الكيفية # والواجب ثلاثة: ### ||| الأولى: لبس ثوبي الإحرام، # يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، ولو ائتزر ببعض الثوب الطويل وارتدى ~~بالباقي أجزأ، ويحتمل العدم. # ويشترط فيهما الإباحة وجنسية ما يصلى فيه، وكونه غير حاك ولا مخيط، وكذا ~~ما اشتبه كالدرع، ويجوز بالممتزج من الحرير، ولبس أكثر من ثوبين، وإبدالهما ~~لكن الأفضل الطواف فيهما. PageV01P231 # ولو فقدهما جاز لبس السراويل والقبا مقلوبا، يجعل ذيله على كتفيه. # واللبس شرط في صحة الإحرام، فلو أحرم عاريا أو في مخيط لم ينعقد على توقف. # ويجوز للنساء لبس الحرير والمخيط. # ويستحب القطن، وأفضله الأبيض. # ويكره السود، والمعصفرة، والمعلمة، والوسخة، والنوم على المصبوغة خصوصا السود. ### ||| الثاني: النية، # وهي ركن يبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا، وصورتها: أن يقصد ما يحرم به من ~~حج أو عمرة، وما يحرم له من حج الإسلام أو غيره، ونوعه من تمتع وغيره، ~~وصفته من وجوب أو ندب، والتقرب إلى الله تعالى، ولا يعتبر النطق بل لو ~~اقتصر عليه بطل، ويجوز ضمه. # ولو نوى نوعا ونطق بغيره، فالمعتبر المنوي، ولو نوى الحج والعمرة بطلا ~~وإن كان في أشهر الحج، ولو أطلق الإحرام بطل، وقال الشيخ: إن كان في أشهر ~~الحج تخير بين الحج والعمرة، وإلا اعتمر (1). # ولو نسي المنوي تخير فيهما، ولو لزمه أحدهما تعين، ولو نوى كإحرام فلان ~~صح إن علم. ### ||| الثالث: التلبيات الأربع، # وهي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة لك، والملك لك، لا شريك لك لبيك». PageV01P232 # ولا يجوز ترجمتها اختيارا، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، ~~وللقارن أن يعقد بها، أو بالاشعار، أو بالتقليد، ms086 (1) وبأيها بدأ استحب الآخر. # والأخرس يحرك بها لسانه، ويعقد بها قلبه، ويشير بيده، ولو نوى الإحرام ~~وفعل قبلها ما يحرم عليه لم يلزمه كفارة وإن لبس ثوبيه. # ويستحب رفع الصوت بها للرجال، وللمحرم لحج التمتع إذا أشرف على «الأبطح» ~~وللراكب على طريق المدينة إذا علت راحلته «البيداء» وللراجل حيث يحرم، ~~وتكرارها عند صعود الاكام (2) وهبوط الأهضاب، وعند النوم واليقظة، وعند ~~تجدد الأحوال، إلى زوال شمس عرفة للحاج، وإلى مشاهدة بيوت مكة للمعتمر ~~بالمتعة، وإلى دخول الحرم للمعتمر مفردا، وإلى مشاهدة الكعبة لمن خرج من ~~مكة للإحرام. # ويستحب أن يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه، وإن لم يكن حجة فعمرة لفظا، ~~فلو نواه لم يعتد به، وفائدته جواز تعجيل التحلل للمحصور، ولا يفيد سقوط ~~الحج في القابل ولا سقوط الهدي. ### ||| المبحث الرابع: في أحكامه # الإحرام ركن يبطل النسك بتركه عمدا، ولو نسيه حتى أكمل مناسكه صح، ويحرم ~~إنشاء إحرام آخر قبل الإكمال، فلو أحرم بالحج قبل التقصير عامدا بطلت ~~متعته، وصارت حجة مبتولة، والناسي يمضي في حجه، ويستحب الدم. PageV01P233 # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يجعل حجه عمرة التمتع إلا أن يلبي فينعقد ~~إحرامه مفردا، وإذا تمتع بالعمرة ندبا، وجب الحج. # وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا ما استثني، ويصح من الحائض والنفساء لكن ~~لا تصلي له، فلو تركته لظن فساده رجعت إلى الميقات، فأحرمت منه، ولو تعذر ~~فمن أدنى الحل، فإن تعذر فمن موضعها ولو بمكة. # ويجب الإحرام على كل مريد الدخول إلى مكة إلا المتكرر ومن دخل لقتال أو ~~قبل مضي شهر من إحرامه الأول. # وكل ما يجب ويستحب في إحرام العمرة، فهو كذلك في إحرام الحج. ### ||| المبحث الخامس: فيما يحرم به # وهو اثنان وعشرون شيئا: # الأول: صيد البر، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة، فيحرم الفرخ والبيض، ولا ~~يحرم الإنسي بالتوحش، كما لا يحل الوحشي بالاستيناس، والمتولد منهما يلحق ~~بالاسم، فإن انتفيا اعتبر جنسه. # ولا فرق بين المباح والمملوك، فيحرم اصطيادا وذبحا وأكلا وإن ذبحه محل، ~~وإشارة، ودلالة وإغلاقا، إلا ms087 السباع والحية والعقرب والفأرة والدجاج ~~الحبشي. # ويجوز رمي الحدأة والغراب، وشراء القماري والدباسي (1) وإخراجها من مكة ~~لا قتلها. PageV01P234 # ويجوز صيد البحر، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء. # الثاني: النساء وطيا، ولمسا، وتقبيلا، ونظرا بشهوة، وعقدا له ولغيره، ~~وشهادة عليه، وإقامة وإن تحملها محلا، ولو تحملها محرما جاز الأداء بعد ~~الإحلال. # ولو عقد المحرم لنفسه أو لغيره، محلا كان أو محرما بطل، وكذا لو عقد له غيره. # ولو وكله محرما فعقد بعد الإحلال صح، ولو انعكس بطل. # ويجوز توكيل الأب المحرم محلا عن ولده المحل، ويقدم قول مدعي إيقاع العقد ~~في الإحلال مع اليمين وعدم البينة، فإن كان المرأة فلها المهر ويلزمها حقوق ~~الزوجية، وبالعكس يلزمه المهر وتوابع العقد كتحريم الأخت والخامسة، ولا ~~يرجع عليها بما قبضت من المهر، ولا تطالبه به مع عدم الدخول، ومعه تطالب ~~بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل. # ولو شكا في وقوعه في الاحلال والإحرام، فالأصل الصحة، ويجوز الرجعة وشراء ~~الإماء وإن كان للتسري، والطلاق وشبهه، ويكره الخطبة له ولغيره. # ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل. # الثالث: الطيب على العموم أكلا ولمسا وشما، ويجوز ابتداء واستدامة، إلا ~~خلوق الكعبة، فإن اضطر قبض على أنفه، ولا يقبض عليه من الكريهة (1)، ولو PageV01P235 # مات المحرم منع من الكافور في الغسل والحنوط، ويحرم في الكحل والدهن وقبل ~~الإحرام إذا بقيت رائحته بعده. # ويجوز شراء الطيب ومسه ما لم يتعلق به أو بثوبه رائحته، ولا تحرم الفاكهة ~~والرياحين ولا الشيح والخزامي (1) وشبهه. # الرابع: الادهان إلا لضرورة، ويجوز أكله. # الخامس: إزالة الشعر عن رأسه أو بدنه اختيارا، فيجوز للأذى. # السادس: قلم الأظفار. # السابع: إخراج الدم اختيارا ولو بالسواك والحك. # الثامن: الحناء للزينة لا للسنة، وفي حكمه ما يبقى بعده. # التاسع: لبس الخاتم للزينة، ويجوز للسنة. # العاشر: النظر إلى المرآة. # الحادي عشر: قتل هوام الجسد، ويجوز نقله وإلقاء القراد والحلم. (2) # الثاني عشر: لبس السلاح لغير ضرورة، ولا تحرم المنطقة. (3) # الثالث عشر: الفسوق، وهو الكذب. # الرابع عشر: الجدال، وهو الحلف. PageV01P236 # الخامس عشر: قطع ms088 الشجر والحشيش إلا المملوك والإذخر (1) وشجر الفواكه ~~والنخل وعودي المحالة. (2) # السادس عشر: الاكتحال بالسواد. # السابع عشر: ويختص الرجل بتحريم تغطية الرأس ولو بالماء والحمل، فإن غطاه ~~ناسيا ألقاه واجبا، وجدد التلبية استحبابا. # الثامن عشر: ولبس ما يستر ظهر القدم كالخف والشمشك، ولو اضطر جاز، والنعل ~~أولى من الخف، ولا يجب شقه، ولا قطع الشراك. # التاسع عشر: ولبس المخيط وإن لم يضم البدن (3)، ويحتمل اشتراطه، لأنه ~~المتبادر إلى الفهم، فعلى الأول يحرم المرقع (4) لا على الثاني، ويجوز لبس ~~الطيلسان لكن لا يزره. # العشرون: والتظليل سائرا اختيارا فلو زامل المضطر أو المرأة اختصا به، ~~ويجوز المشي تحت الظلال. # الحادي والعشرون: وتختص المرأة بتحريم لبس الحلي إلا المعتاد، فيحرم ~~إظهاره للزوج. PageV01P237 # الثاني والعشرون: وتغطية الوجه، ويجوز النقاب وسدل القناع إلى أنفها، ولا ~~تلصق به وجهها. (1) ### ||| المطلب الثاني: [في] الطواف وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في مقدماته، # وهي واجبة ومندوبة، فالواجب: # إزالة النجاسة عن الثوب والبدن، ولا يعفى عما عفي عنه في الصلاة، فلو طاف ~~مع علم النجاسة أعاد، وفي الناسي توقف، ولو علم في الأثناء أزالها وأكمله، ~~ولو علم بعده أجزأ. # والطهارة من الحدث في الواجب، فلو أخل بها أعاد الطواف والصلاة، وتستحب ~~الإعادة في النفل. # والختان في الرجل مع التمكن. # وستر العورة، ولا يشترط المشي فيجوز الركوب فيه. # والمندوب: الغسل لدخول الحرم ولدخول مكة، والأفضل من بئر «ميمون» أو من ~~«فخ» ومع التعذر بعد دخوله، ومضغ الإذخر، ودخول مكة من أعلاها حافيا على ~~سكينة ووقار، ثم الغسل لدخول المسجد الحرام، ثم يقف على باب «بني شيبة» ~~ويسلم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، ويدعو بالمأثور، ويدخل منه. ### ||| المبحث الثاني: في الكيفية # وفيها واجب وندب. ### ||| فالواجب اثنا عشر: PageV01P238 # الأول: النية، ويجب أن يقصد به عمرة التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى، ~~والمقارنة لأوله والاستدامة. # الثاني: البدأة بالحجر، وهو أن يحاذي بأول جزء من بدنه من الحجر (1) مما ~~يلي الركن اليماني، ويكفي الظن، فلو بدأ بغيره أعاد عنده. # الثالث: الختم بما بدأ. # الرابع: جعل ms089 البيت على اليسار، فلو خالف بطل وإن استقبله. # الخامس: خروجه بجميع بدنه عن البيت، فلو مشى على أساسه أو مسه بيده لم ~~يصح. (2) # السادس: إدخال الحجر، فلو أخرجه، أو مشى على حائطه أو مس خارجه، بطل. # السابع: إخراج المقام. # الثامن: مراعاة بعده في الجوانب. # التاسع: الموالاة، فلو قطعه لحدث، أو لحاجة، أو لغيره، أو لدخول البيت، ~~فإن تجاوز النصف بنى وإلا أعاد، وكذا لو قطعه لصلاة فريضة حاضرة أو للوتر، ~~أو لإزالة النجاسة، وفي النافلة بنى مطلقا. # العاشر: إكمال سبعة أشواط، من الحجر إليه شوط، فإن زاد في فريضة عمدا ~~بطل، ولو كان سهوا فإن ذكر قبل بلوغ الحجر قطع، وصح طوافه، وبعده يكمل ~~اسبوعين ندبا، ويصلي للفرض قبل السعي، وللنفل بعده. PageV01P239 # ولو نقضه (1) فإن جاوز النصف رجع وأكمله، وإلا استأنفه، ولو رجع إلى أهله ~~استناب. # وتكره الزيادة في النافلة، وينصرف على الوتر استحبابا. # الحادي عشر: حفظ العدد، فلو شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت (2) مطلقا، ~~ولو شك في الأثناء بطل في النقيصة، ولو كان في الزيادة، فإن تعلق الشك ~~بالسابع ولم يبلغ الحجر بطل، وإن بلغ أو خرج السابع من الشك صح. # ويجوز التعويل على غيره في العدد، فإن شكا وتساويا فكما تقدم، وإن اختلفا ~~ألحق الحكم بشك الطائف، ولو شك في النافلة بنى على الأقل. # الثاني عشر: صلاة ركعتين كالصبح بعده، ومحلها مقام إبراهيم (عليه ~~السلام)، حيث هو الآن، فإن منعه زحام صلى خلفه أو إلى أحد جانبيه، ويصلي ~~ركعتي طواف النافلة في المسجد حيث شاء. # ولو نسيهما رجع، ولو شق قضاهما حيث ذكر، ولو مات قضاهما الولي. # ويستحب أن يقرأ في الأولى الحمد والتوحيد، وفي الثانية الحمد والجحد. ### ||| والندب عشرة: # الأول: استقبال الحجر بجميع بدنه. # الثاني: حمد الله تعالى والثناء عليه، والصلاة على النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم )والدعاء. PageV01P240 # الثالث: استلامه ببدنه، فإن تعذر فبيده، فان منع أشار بها، ومع فقدها ~~يشير إليه. # ويستلم الأقطع بموضع القطع. # الرابع: المشي. # الخامس: الاقتصاد فيه، وقيل: يرمل الثلاثة ms090 (1) الأول في طواف القدوم. # السادس: استلام الأركان كلها، وآكدها العراقي واليماني، وتقبيلهما. # السابع: التداني من البيت. # الثامن: الدعاء بالمرسوم (2) وتلاوة القرآن. # التاسع: التزام المستجار في السابع، وبسط يديه على حائطه، وإلصاق خده ~~وبطنه به، وذكر ذنوبه، والدعاء بالمأثور، والاستغفار، ولو تجاوزه رجع ~~والتزم. # العاشر: الطواف ثلاثمائة وستين طوافا، فإن عجز فثلاثمائة وستون شوطا، ~~ويجعل الأخير عشرة أو يزيد أربعة. # ويكره الكلام في خلاله بغير القرآن والدعاء. PageV01P241 ### ||| المبحث الثالث: في أحكامه # الطواف ركن يبطل النسك بتركه عمدا، ولو نسيه قضاه، ولو تعذر عوده استناب، ~~ويجب تقديمه على السعي في الحج والعمرة، ولو أخره أعاد ثم يسعى، ولو ذكر في ~~السعي أنه لم يطف طاف ثم استأنف السعي، وكذا لو ذكر في السعي نقصانه ولم ~~يتجاوز النصف، ولو تجاوز رجع فأتمه، ثم أتم السعي، وإن كان شوطا. # ويحرم لبس البرطلة (1) في الطواف مطلقا، والقران في الفريضة، ولو طيف ~~بالمعذور ثم برئ لم يعده. # ولو نذره على أربع لم ينعقد، وإن كان امرأة، ويحتمل انعقاد الطواف دون القيد. ### ||| المطلب الثالث: [في] السعي # وفيه مباحث: ### ||| الأول: في مقدماته # وكلها مستحبة، وهي الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، والصب على ~~جسده من الدلو المقابل للحجر، والخروج من باب الصفا، والصعود عليه، وإطالة ~~الوقوف عليه، والتكبير سبعا، وكذا التهليل، والدعاء PageV01P242 # بالمأثور، وأن يقول ثلاثا: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ~~وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير». ### ||| الثاني: في الكيفية # والواجب تسعة: # الأول: النية: ويجب أن يقصد به عمرة التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى، ~~مقارنة لأوله، مستدامة الحكم. # الثاني: البدأة بالصفا بأن يصعد عليه أو يلصق عقبه (1) به. # الثالث: الختم بالمروة بأن يصعد عليها أو يلصق أصابع قدميه بها. # الرابع: سعيه في الطريق المعهود، فلو انتهى إلى المروة أو إلى الصفا ~~بغيره لم يجزئ. # الخامس: استقبال المقصد (2) بوجهه، فلو مشى القهقرى لم يصح. # السادس: إكمال سبعة أشواط، من الصفا إليه شوطان، فلو زاد ms091 على السبعة عمدا ~~أعاد، ولو كان سهوا قطع أو أكمل اسبوعين، ولا يستحب السعي إلا هنا، فلو نقص ~~شوطا أو بعضه أتى به، فإن رجع إلى أهله وجب العود، فإن تعذر استناب. # السابع: إيقاعه بعد الطواف، فلو قدمه أعاده. # الثامن: تأخيره عن الركعتين، فيعيد لو قدمه. PageV01P243 # التاسع: إيقاعه في يوم الطواف مع القدرة، فلو أخره أثم وأجزأ، ويستحب ~~المشي معه مع القدرة، والهرولة للرجل ما بين المنارة وزقاق العطارين، ماشيا ~~كان أو راكبا، ولو نسيها رجع القهقرى فتداركها، والدعاء في أثنائه. ### ||| الثالث: في أحكامه # السعي ركن يبطل النسك بتركه عمدا، ولو نسيه أتى به، فإن تعذر استناب ولو ~~لم يحصل عدده بطل، وكذا لو حصله وشك فيما بدأ به وكان في الفرد على الصفا ~~وفي الزوج على المروة، وبالعكس يصح (1) والشك فيه كالطواف. # ولو ظن الكمال في عمرة التمتع فأحل وواقع، ثم ذكر النقص أتمه، وكفر ~~ببقرة، وكذا لو قلم ظفره أو قص شعره. # ويجوز قطعه لصلاة فريضة أو لحاجة له ولغيره، ثم يعود فيتم، ولا يشترط ~~مجاوزة النصف، (2) والجلوس خلاله للراحة، والركوب. ### ||| الرابع: [في] التقصير # وهو نسك، ومحله مكة، ويستحب على المروة، وزمانه بعد السعي فيقصر شيئا من ~~شعر رأسه أو بدنه، ويجزئ القرض والنتف، وقص بعض الأظفار، ويجب مسماه، ولا ~~يجزئ الحلق بل يحرم، ويجب به شاة إن تعمد PageV01P244 # ويمر الموسى على رأسه يوم النحر، وينوي به (1) التحلل لوجوبه قربة إلى ~~الله تعالى، ويحل به ما حرم عليه. # ويستحب له التشبه بالمحرمين في ترك المخيط. # ولو أحرم بالحج قبله عامدا بطلت متعته، وصارت حجة مفردة، ولو كان ناسيا ~~لم يبطل وعليه دم استحبابا. # ولو جامع قبله عامدا، وجب على الموسر بدنة، والمتوسط بقرة، والمعسر شاة. # ويكره له الخروج من مكة قبل أن يحرم بالحج إلا لضرورة. PageV01P245 ### ||| القول في حج التمتع وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: [في] الإحرام # وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا، ولو نسيه حتى أكمل مناسكه فقد تم حجه، ~~ومحله مكة، وأفضلها المسجد، وأفضله المقام أو تحت ms092 الميزاب، فلو أحرم من ~~غيرها عمدا بطل، واستأنفه بها، وناسيا يعيده فيها. وإن دخلها بإحرامه، فإن ~~تعذر فحيث يمكن ولو بعرفة، ولا يسقط الدم. # ووقته يوم التروية استحبابا، وأفضله عند الزوال عقيب الظهرين، ومقدماته ~~وكيفيته وأحكامه وتروكه كما مر، إلا أنه ينوى به حج التمتع. # ويستحب للماشي التلبية في موضع الإحرام، وللراكب إذا ثار به بعيره، ورفع ~~الصوت بها إذا أشرف على الأبطح، وتكرارها إلى زوال شمس عرفة. ### ||| المطلب الثاني: في نزول منى # وحدها من العقبة إلى وادي محسر، ويستحب الخروج إليها يوم التروية إلا لمن ~~يضعف عن الزحام، فالإمام قبل الزوال يصلي الظهرين بها وغيره بعد الصلاة في ~~المسجد، والدعاء عند التوجه وعند دخولها وخروجه منها والمبيت بها إلى ~~الفجر، وليس بنسك، ولا يقطع وادي محسر حتى تطلع الشمس. # ويكره الخروج منها قبل الفجر إلا للمضطر. PageV01P246 # ويستحب للإمام الإقامة بها إلى طلوع الشمس، وأن يخطب يوم السابع، ويوم ~~عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول، ويعلم الناس مناسكهم. ### ||| المطلب الثالث: في الوقوف بعرفة وفيه مباحث: ### ||| الأول: في حد عرفة، # وهو من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلو وقف بهذه الحدود أو ~~بغيرها كتحت الأراك بطل حجه، وأفضل عرفة السفح في ميسرة الجبل، ويكره ~~الوقوف عليه إلا عند الضرورة. # ويستحب أن يضرب خباءه بنمرة. ### ||| الثاني: في كيفية، # والواجب النية، وهي أن يقصد به ما أحرم له لوجوبه قربة إلى الله تعالى، ~~مستدامة الحكم إلى الغروب، والكون بعرفة من زوال الشمس إلى الغروب، والركن ~~منه مسماه وإن كان سائرا، فلو أفاض قبله عامدا عالما جبره ببدنة، فإن عجز ~~صام ثمانية عشر يوما، ولو كان جاهلا أو ناسيا لم يلزمه شيء. # ولا يجب (1) الكون بها كل الوقت بل لا ينفر حتى الغروب، فلو أدرك عرفة ~~قبل الغروب بلحظة أجزأه، ولو تعذر الوقوف نهارا، وقف ليلا في أي وقت شاء. # ولا يجب الكون إلى الفجر بل مسمى الحضور وإن كان مختارا، ولا يصح مع ~~الجنون والإغماء والسكر والنوم، ولا يضر تجدده ms093 في الوقت. PageV01P247 # والندب أن يغتسل ويجمع رحله، ويسد الخلل به وبنفسه ويقف في السهل، ويدعو ~~بالمرسوم وبغيره له ولوالديه وللمؤمنين، ويكون قائما، ويكره قاعدا وراكبا. ### ||| الثالث: في أحكامه: # الوقوف ركن يبطل الحج بتركه عمدا، فلو تركه ناسيا أو لعذر تداركه ليلا، ~~ولو ترك الاضطراري عامدا بطل حجه، ولو تركه لعذر أو نسيه اجتزأ بالمشعر، ~~وكذا لو خاف فوات المشعر به. # ويدرك الحج بإدراك الاختياريين وبأحدهما وبالاضطراريين، لا بأحدهما ~~وباضطراري واختياري. ### ||| المطلب الرابع: في الوقوف بالمشعر وفيه مباحث: ### ||| الأول: في حده # وهو ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر، (1) ومع الزحام يجوز ~~الوقوف على الجبل. # ويستحب الاقتصاد في سيره، والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، ~~وتأخير العشاءين إلى المزدلفة ولو بربع الليل، والجمع بينهما بأذان ~~وإقامتين، ولو منع صلى في الطريق. PageV01P248 ### ||| الثاني: في كيفيته # وفيه مسائل: # الأولى: النية واستدامتها حكما، ويجب أن يقصد بها ما أحرم له (1) لوجوبه ~~قربة إلى الله تعالى. # الثانية: المبيت به إلى طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا جبره بشاة وصح ~~حجه إن كان وقف بعرفات نهارا، ولا شيء على المرأة والناسي والخائف. # الثالثة: الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس ويجب استدامة النية، (2) فلو ~~أفاض قبله أثم وصح حجه إن كان وقف بعرفة، ولو فاته ناسيا أو لعذر تداركه ~~قبل الزوال. # وتشترط السلامة من الجنون والإغماء والنوم والسكر في بعض الوقت، فلو ~~استوعب بطل. ### ||| الثالث: في أحكامه # الوقوف بالمشعر ركن، فلو تركه عامدا بطل حجه، ولو تركه ناسيا صح إن كان ~~وقف بعرفات اختيارا، ولو نسيهما معا بطل حجه، والركن فيه مسماه، وكذا في ~~الاضطراري وإن كان سائرا. PageV01P249 # ويستحب الوقوف بعد صلاة الفجر، والدعاء بالمرسوم، والصلاة على النبي ~~وآله، ووطء الصرورة المشعر برجله، والصعود على قزح، وذكر الله عليه، ~~والإفاضة قبل طلوع الشمس، ولا يجاوز وادي محسر حتى تطلع، ولا يفيض الإمام ~~إلا بعد طلوعها، والهرولة في وادي محسر وهو يقول: «اللهم سلم لي عهدي، ~~وأقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني فيمن تركت بعدي»، ولو ms094 ترك الهرولة رجع ~~فتداركها. ### ||| المطلب الخامس: في مناسك منى يوم النحر # وهي ثلاثة: ### ||| [النسك] الأول: [في] الرمي # وفيه مسائل: ### ||| الأولى: المرمى: # وهو جمرة العقبة، فلو رمى غيرها لم يجزئ. ### ||| الثانية: الرامي # وهو الحاج مطلقا دون المعتمر ويستحب له الطهارة، والدعاء، والتباعد عشرة ~~أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، وكونه راجلا، والدعاء، والتكبير مع كل حصاة، ~~واستقبال الجمرة، واستدبار القبلة. ### ||| الثالثة: المرمي به، # وهو الحصى، ويجب أن يكون أبكارا من الحرم عدا المساجد، ويستحب التقاطه من ~~جمع، وأن يكون برشا، رخوة، بقدر الأنملة، كحيلة، منقطة. # ويكره الصلبة، والمكسرة، والسود، والبيض، والحمر. PageV01P250 ### ||| الرابعة: الرمي، ويشترط فيه أمور: ### ||| الأول: النية، # ويجب أن يتعرض للأداء والعدد. ### ||| الثاني: إصابة الجمرة بفعله، # فلو شاركه غيره في الابتداء أو الأثناء لم يجزئ. ### ||| الثالث: إصابتها بما يسمى رميا، # فلو وضع الحصاة على الجمرة من غير رمي، أو وضعها على شيء فانحدرت على ~~الجمرة لم يجزئ، أما لو رمى فأصابت شيئا ثم أصابت الجمرة أجزأ، ولو شك في ~~الإصابة أعاد. ### ||| الرابع: تفريق الرمي لا الإصابة، # فلو رمى اثنتين دفعة حسبت واحدة وإن تتابعت الإصابة، ولو تتابع الرمي ~~فهما اثنتان وإن اتفقت الإصابة. ### ||| الخامس: المباشرة، # فلو استناب لم يجزئ إلا لعذر كالمرض والغيبة. ### ||| السادس: إكمال سبع حصيات يقينا، # فلو شك فيه بنى على الأقل، ويستحب الرمي خذفا. (1) PageV01P251 ### ||| [النسك] الثاني: [في] الذبح وفيه فصول: ### ||| الأول: في هدي التمتع وفيه مباحث: ### ||| الأول: في وجوبه # ويجب على المتمتع دون غيره مفترضا كان أو متنفلا مكيا أو لا، وعلى ~~المملوك المأذون، ولمولاه أن يأمره بالصوم، فإن أعتق قبله تعين الهدي، ~~والمعتق قبل أحد الموقفين يلزمه الهدي، ومع العجز الصوم. # ولا يجزئ الواحد إلا عن واحد، ويجزئ في المندوب عن سبعة ذوي خوان واحد. # ولا تباع ثياب التجمل فيه، ولو تكلفه جاز. ### ||| الثاني: في صفاته # وهي أربعة: # الأول: كونه من النعم، وأفضله الإبل، ثم البقر، ثم الغنم. # الثاني: كونه ثنيا، وهو من الإبل ما دخل في السادسة، ومن البقر والغنم ما ~~دخل في الثانية، ويجزئ الجذع ms095 من الضأن، ويستحب من الإبل والبقر الإناث ومن ~~الغنم الذكران. PageV01P252 # الثالث: الكمال فلا تجزئ العوراء، والجرباء، والعضباء (1) والعرجاء البين ~~عرجها، والمريضة، ومقطوعة الأذن، ومكسورة القرن الداخل، ولا الخصي، ويكره ~~الموجوء (2) والجماء خلقة، والصمعاء وهي فاقدة الأذن خلقة. # الرابع: السمن، وهو أن يكون على كليتها شحم، ويكفي الظن، فلو اشتراها على ~~أنها سمينة فبانت مهزولة أجزأت وكذا بالعكس، ولو ظن التمام فبانت ناقصة لم ~~تجزئ بخلاف العكس. # ويستحب كونها تنظر في سواد وتمشى في سواد، وتبرك في مثله، أي لها ظل، وهو ~~كناية عن السمن، وأن تكون مما عرف به. (3) ### ||| الثالث: في ماهية الذبح # وتجب النية في النحر والذبح، وتجزئ الاستنابة، والمباشرة أفضل، ودونه جعل ~~يده مع يد الذابح، ومكانه منى، وزمانه يوم النحر، فلو أخره لا لعذر أجزأ في ~~ذي الحجة وأتم، ومع العذر لا إثم، ولو ضل فذبح غيره (4) لم يجزئ. # ويستحب نحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة، وطعنها من الجانب ~~الأيمن، والدعاء، وقسمته أثلاثا، ويجب الأكل منه. PageV01P253 ### ||| الرابع: في البدل # لو فقد الهدي ووجد الثمن، خلفه عند من يشتريه ويذبحه عنه في ذي الحجة، ~~ولو تعذر ففي القابل فيه، ولو فقدهما صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~إلى أهله، ولو جاور بمكة انتظر الأقل من مضي شهر ووصوله إلى بلده. # ويجوز صوم الثلاثة من أول ذي الحجة (بعد التلبس بالمتعة وإن أحل من ~~العمرة، ويجوز في باقي ذي الحجة) (1)، فإن خرج ولم يصم تعين الهدي في ~~القابل بمنى. # ولو وجد الهدي بعد التلبية لم يجب الهدي بل يستحب، ولو مات قبل الصوم صام ~~الولي العشرة، ولو لم يصل إلى بلده. # ويجب تتابع الثلاثة إلا أن يكون الثالث العيد، فيأتي به بعد النفر، ولو ~~كان الثاني صام الجميع بعد النفر، ويجوز تفريق السبعة. # ولو مات بعد وجوب الهدي أخرج من أصل تركته. ### ||| الفصل الثاني: في هدي القران # وهو ما يسوقه المحرم في إحرام الحج أو العمرة، وهو مستحب بأصل الشرع، ولا ~~يخرج عن ملكه، لكن ms096 إذا ساقه فلا بد من ذبحه أو نحره بمنى للحاج، وبمكة ~~للمعتمر بالحزورة، (2) وزمانه يوم النحر، فلو أخره أثم وأجزأ، ولا تجب PageV01P254 # الصدقة به، ولو عجز ذبحه أو نحره مكانه، وأعلمه، ويجوز إبداله ما لم ~~يشعره أو يقلده، والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده، وشرب لبنه ما لم يضر (1) ~~به أو بولده. # ولو انكسر جاز بيعه، وتستحب الصدقة بثمنه أو إقامة بدله، ولو هلك لم يجب ~~بدله إلا إذا كان مضمونا. # ولو ضل فأقام بدله ثم وجده، ذبحه دون بدله، ولو وجده بعد (2) ذبح البدل ~~استحب ذبحه. # ولو ضل فذبح عن صاحبه أجزأ إن ذبح في محله. # ويستحب الأكل منه، وهدية ثلثه، والصدقة بثلثه. ### ||| الفصل الثالث: في الأضحية # وهي سنة مؤكدة، ويجزئ عنها الهدي الواجب، والجمع أفضل، ويختص بالنعم، ولا ~~يجزئ إلا الثني من الإبل والبقر والغنم، ويجزئ الجذع من الضأن. # ويستحب الإناث من الإبل والبقر والذكران من الغنم. # وتكره التضحية بالثور، والجاموس، والخصي، والموجوء. # ويستحب فيها صفات الهدي، فإن لم يجدها تصدق بثمنها. # ولو اختلف جمع الأعلى والأوسط والأدون، وتصدق بثلث الجميع. # ووقتها بمنى يوم النحر وثلاثة بعده، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده، ~~ولو خرج وقتها فاتت، ولا تختص بمكان. PageV01P255 # ويستحب الأكل منها ويهدي ثلثا ويتصدق بثلث، والتضحية بما عرف به وبما ~~يشتريه، ويكره بما يربيه، وبيع جلودها وإعطاؤها الجزار، بل يتصدق بها، ~~وإخراج شيء من أضحيته عن منى لا من أضحية غيره. # ويجوز إخراج السنام، ولا يلحق به ألية الغنم، ولا يجوز بيع لحمها، ويجوز ~~ادخاره. ### ||| الفصل الرابع: في بقية الدماء # وفيه بحثان: ### ||| الأول: في أقسامها # وهي المنذورات والكفارات ودم التحلل. # أما المنذور فإن عينه تعلق به الوجوب، فلا يجزئ غيره، ولو تلف لم يجب ~~بدله، ويزول ملكه عنه، وهو أمانة في يده لا يضمنه إلا مع التفريط، ولا يجوز ~~الأكل منه، فيضمن قيمة ما أكل. # ولو ضل فذبحه واجده عن صاحبه أجزأ، وإن أطلق النذر ولم يتعلق الوجوب بما ~~ساقه فله إبداله والتصرف فيه، ولا يزول ms097 ملكه عنه إلا بذبحه، ولو تلف ضمن بدله. # ولو ضل فأقام بدله، ثم وجده تخير إلا أن يعين أحدهما، ولو وجد الأول بعد ~~ذبح الأخير لم يجب ذبحه إلا مع تعيينه. # وأما الكفارات ودم التحلل فسيأتي. PageV01P256 # ويستحب أن يبعث المحل هديا، ويواعد أصحابه وقتا لسياقه، ووقتا لذبحه، ~~فإذا كان (1) وقت السياق اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر، ولا يلبي، ~~وإذا كان وقت الذبح أحل، ولو أخطأ ظنه لم يضمن. # ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا. ### ||| الثاني: في وقتها ومكانها # أما المنذور فبحسب النذر، فالمطلق لا يختص بزمان، ومكانه مكة، ولو عين ~~مكة أو منى تعين، ولو عين غيرهما لم ينعقد. # وأما الكفارات فلا تختص بزمان، نعم تجب عند حصول سببها، ومكانها مكة إن ~~كان معتمرا، ومنى إن كان حاجا. # وأما دم التحلل فزمان دم الصد منه إلى الفوات، فيتحلل بعمرة، ولا يجب دم ~~للفوات عندنا، ومكانه موضع الصد، وزمان دم الحصر يوم النحر وأيام التشريق، ~~ومكانه مكة للمعتمر ومنى للحاج، وزمان دم التحلل من عمرة الفوات وقت الصد، ~~ومكانه عنده، وللحصر مكة. ### ||| فائدة # الدم الواجب منه مضيق اختيارا، وهو دم المتعة وجزاء الصيد، ومنه مضيق ~~مطلقا، وهو دم الإحصار وكذا دم الصد، لكن يسقط بالفوات، ومنه مخير وهو دم ~~أذى الحلق. PageV01P257 ### ||| النسك الثالث: [في] الحلق أو التقصير # والحاج مخير فيهما، والحلق أفضل خصوصا الصرورة والملبد، (1) ويحرم على ~~النساء، وفي إجزائه توقف. # وتجب النية، وحصول مسماه، وأن يكون من الرأس، ويمر الموسى عادم الشعر على ~~رأسه، وأن يكون بمنى، فلو رحل قبله رجع وأتى به، فإن تعذر حلق أو قصر ~~مكانه، وبعث شعره ليدفن بها استحبابا، وأن يقدمه على طواف الحج وسعيه، فلو ~~أخره عامدا أجزأ، وجبره بشاة، ولا شيء على الناسي. # ويستحب الدعاء عند الحلق، والبدأة بالناصية من القرن الأيمن إلى العظمين ~~خلف الأذنين، ودفن الشعر بمنى. # ويحل بأحدهما من كل شيء إلا الطيب والنساء والصيد، وهو التحلل الأول. # ويجب ترتيب مناسك منى، وليس شرطا في الصحة. ms098 # ويستحب لمن حلق قبل الذبح إمرار الموسى على رأسه بعده. ### ||| المطلب السادس: في زيارة البيت # ويجب بعد الحلق أو التقصير المضي إلى مكة، ويستحب ليومه خصوصا المتمتع، ~~ويجوز تأخيره إلى غده، ويحرم بعده، ويجزئ طول ذي الحجة، PageV01P258 # ويجوز للقارن والمفرد التأخير على كراهية، ولا يجوز بعده مطلقا. # ويستحب قبل دخول مكة ما تقدم، وتقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، والدعاء ~~على باب المسجد، ثم يطوف الحج فيحل له الطيب، وهو التحلل الثاني، ولو نسيه ~~وواقع أهله بعد الذكر فعليه بدنة، ولا شيء على الناسي، ثم يسعى للحج. # ولا يجوز للمتمتع تقديم الطواف والسعي على الموقفين، ومناسك منى يوم ~~النحر إلا لعذر، كالمرض (1) وخوف الحيض، والزحام للعاجز، ويكره للقارن ~~والمفرد، ثم يطوف للنساء وهو التحلل الثالث. # ولا يجوز تقديمه للمتمتع وغيره إلا لضرورة أو خوف الحيض، ولا تقديمه على ~~السعي عامدا إلا لضرورة أو خوف الحيض، ولو قدمه ساهيا أجزأه. # وهو واجب في الحج والعمرة المبتولة دون عمرة التمتع على الرجال والنساء ~~والخناثي والصبيان والمملوك، فيحرم بتركه الوطء والعقد والشهادة عليه ~~وأنواع الاستمتاع، ويلزم به الصبي المميز ويطوف الولي بغير المميز، فلو ~~أخلا به منعا من الاستمتاع بهن قبل البلوغ وبعده حتى يقضياه. # ولو طاف للنساء في إحرام آخر لم يسقط القضاء. # وليس بركن، فلو تركه عامدا لم يبطل حجه بل يجب الرجوع له، ولو تعذر ~~استناب. # ولو تركه سهوا أجزأته النيابة مطلقا. PageV01P259 # ويحل له النساء بطواف النائب، فلو واعده في وقت لم يحللن له عنده على ~~توقف، ولو قلنا بالحل فظهر عدمه اجتنبهن. # ولو مات قضاه الولي. # وكيفية الطواف والسعي كما تقدم إلا في النية. ### ||| تنبيه # قد علم من هذا الاستقراء الشرعي أن مواطن التحلل ثلاثة: عند الحلق أو ~~التقصير، وعند طواف الزيارة، وعند طواف النساء، وتحريم الصيد لمكان الحرم، ~~فلو أكل من صيد غيره جاز. # ويستحب ترك المخيط حتى يطوف للحج، وترك الطيب حتى يطوف للنساء. ### ||| المطلب السابع: [في] العود إلى منى # ويجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ms099 ولو لم يتق الصيد ~~والنساء، أو غربت شمس الثاني عشر وجب المبيت ليلة الثالث عشر، فإن أخل ~~بالمبيت لزمه عن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة، أو يخرج من ~~منى بعد نصف الليل. # ويجب رمي الجمار الثلاث في كل يوم من أيام التشريق، كل جمرة بسبع حصيات ~~كما تقدم، ووقته من طلوع الشمس إلى غروبها، ويجوز ليلا للمعذور، كالخائف، ~~والراعي، والعبد، والمريض. PageV01P260 # ويجب الترتيب، يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، ولو نكس أعاد ~~على الوسطى ثم جمرة العقبة، ويحصل الترتيب برمي أربع للناسي لا بأقل، ولو ~~تعمد بنى على الأربع واستأنف اللاحقة. # ولو رمى ثلاثا ثم رمى اللاحقة، استأنف فيهما على قول، أما لو رمى الأخيرة ~~بثلاث، ثم قطع بنى عليها، عامدا كان أو ناسيا. # ولو ترك حصاة واشتبه محلها، رمى الثلاث بثلاث، ولا يجب الترتيب، ولو ~~فاتته جمرة وجهل عينها، أعاد على الثلاث، ويجب الترتيب، ولو لم يرم قضاه من ~~الغد قبل الحاضر ولو كان حصاة، ويرتب كالأداء. # ويستحب رمي الفائت بكرة والحاضر عند الزوال، ولو نسى الرمي حتى دخل مكة ~~رجع ورمى، ولو فات وقته قضاه في القابل. # وتجوز الاستنابة والرمي عن المعذور، كالمريض، والغائب، وليس وكالة محضة، ~~فلو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب لزيادة العذر، ويرمي عمن أغمي عليه ~~إذا خيف الفوات، ولو زال العذر لم تجب الإعادة، ولو زال في الأثناء بنى. # ولمن اتقى الصيد والنساء النفر في الأول لكن بعد الزوال، ويجوز في الثاني ~~قبله، وغير المتقي يتعين عليه المقام إلى النفر الأخير. # ويستحب لمن نفر في الأول دفن حصى الثالث عشر. # ويستحب رمي الأولى والثانية عن يمينه، مستقبل الجمرة والقبلة، ويقف ~~ويدعو، واستقبال جمرة العقبة مستدبر القبلة، ولا يقف، والقيام عن يسار ~~الطريق إذا فرغ من الأولى مستقبل القبلة، ويدعو، وكذا إذا فرغ من الثانية، ~~والإقامة PageV01P261 # بمنى أيام التشريق، والتكبير بها، وأن يخطب الإمام، ويعلمهم ذلك. ### ||| المطلب الثامن: [في] العود إلى مكة # ويجب العود على من بقى عليه شيء ms100 من مناسكها، ويستحب لوداع البيت وصلاة ست ~~ركعات بمسجد (1) الخيف عند المنارة التي في وسطه، وكذا فوقها إلى جهة ~~القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وكذا عن يمينها وشمالها، والتحصيب (2) لمن ~~نفر في الأخير، والاستلقاء فيه، والغسل لدخول مكة والمسجد، والدعاء، ودخول ~~الكعبة بعد الغسل، ويتأكد للصرورة، وصلاة ركعتين بين الاسطوانتين على ~~الرخامة الحمراء، يقرأ في الأولى «الحمد» و«حم السجدة» وفي الثانية بعدد ~~آيها (3)، والصلاة في زوايا الكعبة، والدعاء بالمرسوم، واستلام الأركان ~~والمستجار والشرب من زمزم وإتيان الحطيم وهو ما بين الباب والحجر وهو أشرف ~~البقاع وفيه تاب الله على آدم، وطواف الوداع، والخروج داعيا من باب ~~الحناطين، والسجود عنده مستقبل القبلة، والدعاء، والصدقة بتمر يشتريه ~~بدرهم، والعزم على العود، والطواف للمجاور أفضل من الصلاة، والمقيم بالعكس. # وتكره المجاورة بمكة، والحج على الإبل الجلالة، ورفع بناء فوق الكعبة، ~~ومنع سكنى دور مكة. PageV01P262 # والأيام المعلومات عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق، ويوم النفر ~~الأول: الثاني عشر، ويوم النفر الثاني: الثالث عشر. ### ||| الفصل الثاني في حج الإفراد والقران # وهو أن يحج ثم يعتمر، ويمتاز القارن بسياق الهدي، وتجب نية الإفراد ~~والقران، والإحرام من الميقات أو من دويرة أهله، ثم يأتي بمناسك الحج إلا ~~الهدي، ثم يعتمر. # ويجب في العمر مرة واحدة على الفور بشرائط الحج، فلو استطاع لأحدهما وجب ~~خاصة على توقف. # وميقاتها ميقات الحج أو أدنى الحل، وأفضله الجعرانة أو التنعيم أو ~~الحديبية، ولا يصح من الحرم إلا لضرورة. # ووقتها عند انقضاء الحج بعد أيام التشريق، أو في استقبال المحرم. # وواجباتها: النية، والإحرام من الميقات، ثم الطواف وركعتاه، ثم السعي، ثم ~~التقصير، ثم طواف النساء وركعتاه. # ويتحلل بالتقصير من كل شيء إلا النساء، فإذا طاف لهن حللن له، ويجوز ~~الحلق، وهو أفضل، ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والبدنة، والإتيان ~~بالعمرة، ثم يقضي الحج خاصة. # ولو جامع في العمرة قبل السعي عالما عامدا، فسدت ووجب القضاء والبدنة، ~~وكذا يجب على المرأة لو طاوعت، ويحمل البدنة عنها لو أكرهها. PageV01P263 # ولو جامع بعد السعي ms101 وجبت البدنة وإن كان بعد الحلق قبل طواف النساء. # وقد يجب بالنذر وشبهه، والإفساد، والفوات، ودخول مكة لغير المتكرر ~~والمعذور، ويتكرر الوجوب بتكرر السبب. # ووقت الواجب عند حصول سببه ووقت المندوب جميع أيام السنة، وأفضلها «رجب». # ويجوز الإتباع مطلقا، وقيل بعد سنة (1) وقيل بعد شهر (2) وقيل بعد عشرة ~~أيام (3). # ولمن اعتمر في أشهر الحج أن ينقلها إلى عمرة التمتع دون العكس اختيارا. PageV01P264 ### ||| النظر الرابع: في لواحقه وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في الصد وفيه بحثان: ### ||| الأول: في حقيقته، # وهو المنع من مكة أو الموقفين بعدو أو حبس على مال ظلما أو مستحقا مع ~~العجز، فالقادر غير مصدود. # ويتحقق الصد بالمنع من مكة في إحرام العمرة، وبالمنع من الموقفين أو ~~أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحج، وبالمنع من منى ومكة معا على الأقوى. # ولا يتحقق بالمنع من منى، بل يحلق مكانه، ويستنيب في الرمي والذبح، ويسقط ~~المبيت، ولا بالمنع من مكة، بل يأتي بالطواف والسعي في ذي الحجة، فإن تعذر ~~بقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء، حتى يقضيه في القابل. ### ||| البحث الثاني: في حكمه: # إذا تحقق الصد، فإن كان له طريق آخر، PageV01P265 # وجب سلوكه مع القدرة وإن خشي الفوات، ولا يتحلل بخوفه بل إن تحقق تحلل ~~بعمرة ثم يقضيه واجبا إن وجب، وإلا ندبا، ولو لم يكن له إلا طريق العدو، أو ~~كان وقصرت نفقته، تحلل بذبح هدي أو نحره، والتقصير، ونية التحلل عند الذبح، ~~فيحل من كل شيء أحرم عنه. # ويجوز التحلل في الحرم وغيره حتى في بلده، لأنه لا يراعى في التحلل زمان ~~ولا مكان، ثم يجب القضاء مع وجوبه. # وإذا ظن انكشاف العدو استحب الصبر، فإن انكشف والوقت باق أتم، وإن فات ~~تحلل بعمرة. # ولو انكشف بعد تحلله، فإن اتسع الوقت وجب الإتيان به إن بقيت الشرائط، ~~ولا تشترط الاستطاعة من بلده، ولا بدل لهدي التحلل، فلو لم يجده أو فقد ~~ثمنه بقى على إحرامه، ولا يحل (1) بدونه وإن تحلل. # ثم إن بتحقق الفوات تحلل (2) بعمرة، بأن ms102 ينقل نيته إليها، فلو صد عن ~~إتمامها تحلل بالهدي، ولا يسقط بالاشتراط، ويجزئ عنه هدي السياق، ولو أفسد ~~ثم صد، فإن تحلل كان عليه بدنة الإفساد، ودم التحلل، والقضاء، وحج العقوبة، ~~فإن انكشف العدو والوقت باق، وجب القضاء، وهو حج يقضى لسنته، ويبقى عليه حج ~~(3) العقوبة، وإن لم يتحلل، فإن انكشف العدو والوقت باق مضى في الفاسد، ~~وقضاه في القابل. PageV01P266 # ولو كان الحج ندبا فإن فات تحلل بعمرة، وعليه القضاء والبدنة، ولو كان ~~الوقت باقيا تحلل بالدم، وعليه بدنة الإفساد، وقضاء واحد، وكذا البحث لو صد ~~ثم أفسده. # وحكم المعتمر حكم الحاج. # ولا يجب قتال العدو وإن ظن السلامة، ولو طلب مالا، فالحكم ما تقدم. ### ||| الفصل الثاني: [في] الحصر # وهو المنع عن مكة أو الموقفين بالمرض، وإن كان بعد التلبس بالحج أو ~~العمرة، بعث ما ساقه إلى مكة إن كان معتمرا، أو منى إن كان حاجا، وإن لم ~~يسق بعث هديا أو ثمنه، ويواعد نائبه وقتا معينا لذبحه أو نحره، فإذا بلغ ~~محله، قصر وتحلل من كل شيء إلا النساء حتى يحج من قابل، ولو عجز أو كان ~~الحج ندبا، جاز أن يستنيب في طواف النساء. # ولو أحصر في عمرة التمتع حل له النساء، إذ لا طواف لهن، وفيه توقف ~~للعموم. # ولو لم يجد الهدي ولا ثمنه، بقى على إحرامه، إذ لا بدل له، ولو بان عدم ~~الذبح لم يبطل تحلله، بل يجب في القابل، ويجزئ هدي السياق إلا أن يكون ~~منذورا أو معينا عن نذر أو كفارة، ولا يسقط بالشرط، وفائدته تعجيل التحلل. # ولو زال العذر بعد البعث وقبل التحلل، التحق، فإن أدرك أحد الموقفين PageV01P267 # صح حجه، وإلا تحلل بعمرة وإن ذبح هديه، ولزمه القضاء مع وجوبه. # ولو أخر التحلل حتى تحقق الفوات، لزمه لقاء البيت ليتحلل بعمرة ولو كان ~~قد ذبح هديه وقت المواعدة. # ولو زال العذر بعد البعث والتحلل، فإن اتسع الوقت وجب الإتيان به مع ~~وجوبه وإلا ففي القابل. # ويقضي القارن قارنا والمعتمر عند زوال العذر. ms103 # ولو صد وأحصر تخير في الأخذ بحكم أحدهما. ### ||| الفصل الثالث في كفارة الصيد وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: الصيد # منه ما لا كفارة له، ومنه ما له كفارة، ومنه ما فيه القيمة. # أما الأول فالسباع الماشية والطائرة، والدجاج الحبشي، والبرغوث، والحية، ~~والعقرب، والفأرة، والحيوان المحرم إلا ما يستثنى. (1) # وأما الثاني فثلاثة: # الأول: ما له مثل من النعم وبدل مخصوص، وهو خمسة: # الأول: النعامة وفيها بدنة ثنية فصاعدا، وفي فرخها من صغار الإبل، فإن PageV01P268 # عجز فض ثمنها على البر وأطعم ستين مسكينا لكل واحد مدان، فإن عجز صام عن ~~كل مدين يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. # الثاني: بقر الوحش وحماره، وفي كل واحد بقرة أهلية، فإن عجز فض ثمنها على ~~البر وأطعم ثلاثين مسكينا كما مر، فإن عجز صام ثلاثين يوما، فإن عجز صام ~~تسعة أيام. # الثالث: الظبي وفيه شاة، فإن عجز فض ثمنه، وأطعم عشرة، كما مر، ثم صيام ~~العدد، ثم صيام ثلاثة أيام، وألحق الثعلب والأرنب بالظبي. # الرابع: بيض النعام، وفي كسر الواحدة بكرة من الإبل إن تحرك الفرخ، وإلا ~~أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض، فالناتج هدي، فإن عجز ففي كل بيضة ~~شاة، ثم إطعام عشرة مساكين، ثم صيام ثلاثة أيام. # ولو بان فاسدا لم يلزمه شيء. # الخامس: بيض القطا والقبج، وفي كسر الواحدة صغير من الغنم إن تحرك الفرخ، ~~وإلا أرسل فحولة الغنم في إناث بعدد البيض، فالناتج هدي، فإن عجز أطعم عشرة ~~مساكين، ثم صيام ثلاثة أيام. ### ||| فروع # الأول: لو زادت قيمة الجزاء عن البر (1) أو نقصت، لم يجب الزائد ولا ~~الإتمام. # الثاني: الإبدال على الترتيب. PageV01P269 # الثالث: لو قدر في الصوم الثاني على أكثر منه لم يجب، ولو عجز عن بعضه لم ~~يجب الباقي، واستغفر الله تعالى. # الرابع: لو عجز عن البدنة، وفقد البر دون ثمنه، انتقل إلى الصوم، ويحتمل ~~تعديله عند ثقة. # الخامس: يفدي عن المعيب والمريض بمثله، والصحيح أفضل، ويستحب التماثل في ~~الذكورة والأنوثة. # السادس: لو أبطل امتناعه لزمه فداء كامل، وعلى ms104 قاتله قيمة معيب، ولو أبطل ~~أحد امتناعيه لزمه الأرش. # السابع: لو ضرب حاملا فماتا، فداها بحامل، فإن تعذر قوم الجزاء حاملا، ~~ولو ألقته ثم ماتا، فداهما بمثلهما، ولو مات أحدهما فداه خاصة ولو معيبا ~~فالأرش. # ولو ألقته ميتا لزمه ما بين قيمتها حاملا ومجهضا، ولو ألقته حيين سليمين ~~فلا شيء. # الثاني: ما لا مثل له ولا بدل مخصوص من النعم، ففي كل واحدة من الحمام، ~~وهو كل طائر يهدر ويعب الماء (1) شاة على المحرم في الحل، ودرهم على المحل ~~في الحرم، وفي فرخها حمل (2) على المحرم في الحل، ونصف PageV01P270 # درهم على المحل في الحرم، وفي كسر بيضها على المحرم في الحل حمل إن تحرك ~~الفرخ، وإلا درهم، وعلى المحل في الحرم ربعه، ويجتمع الأمران على المحرم في ~~الحرم في الجميع. # ويستوي الأهلي وحمام الحرم في القيمة إذا قتل في الحرم، إلا أن حمام ~~الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه، وقيمة الأهلي يتصدق بها. # وفي كل واحدة من القطا، والحجل، والدراج، حمل قد فطم ورعى الشجر، وفي كل ~~واحدة من القنفذ، والضب، واليربوع، جدي، وفي البطة أو الأوزة أو الكركي شاة ~~على قول، (1) وقيل: في الأسد إذا لم يرده كبش. (2) # وفي الجراد الكثير شاة، ولو لم يمكن التحرز منه فلا شيء. # وفي شرب لبن الظبية دم وقيمة اللبن. # ولو ضرب بطير على الأرض (فمات) (3) فعليه دم وقيمته للحرم والضمير للطير ~~(4) وأخرى لاستصغاره (5)، فيلزمه في الحل دم وقيمة، ويحتمل أنه للحرم، ~~فيلزمه دم لا غير، وعلى المحل في الحرم قيمتان على القولين. # وفي دخول النعامة في الطير هنا وإلحاق غيره به توقف. PageV01P271 # الثالث: ما كفارته من غير النعم، ففي كل واحد من العصفور، والصعوة، ~~والقبرة، وشبهه، مد من الطعام، وفي العظاءة (1) كف من طعام، وفي الجرادة ~~تمرة، وفي إلقاء القملة أو قتلها كف من طعام، وفي الزنبور كف تمر أو طعام. # وأما الثالث: وهو ما لا نص فيه كالبطة والأوزة والكركي، ويحكم بقيمته ذوا ~~عدل ومعرفة، ولا يكفي الواحد، ويجوز أن يكون أحدهما ms105 أو هما القاتل إلا مع ~~العمد إلا مع التوبة. # ويعتبر القيمة وقت الإتلاف، ولا يقوم ما لا قيمة له كالخنزير، ويعتبر ~~قيمة الجزاء وقت الإخراج، ومحله منى في إحرام الحج، ومكة في إحرام العمرة. ### ||| المبحث الثاني: في موجبات الضمان # وهو ثلاثة: ### ||| الأول: المباشرة، # من قتل صيدا فعليه فداء ولو أكل منه ففداء آخر، وفي عينيه قيمته وفي ~~إحداهما النصف، وكذا في يديه ورجليه، (2) وفي قرنيه النصف، وفي إحداهما ~~الربع، ولو أصاب ولم يؤثر فيه فلا شيء. # ولو شك في الإصابة، أو في كونه صيدا، أو في الحرم، فلا شيء. # ولو شك في تأثير الإصابة، أو علمها وجهل حاله، لزمه الفداء، ولو جرحه ~~فرآه سويا فالأرش إن علم قدره، وإلا فربع القيمة. PageV01P272 # ولا يقدر الأرش من الفداء، فلو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته وجب ذلك لا عشر ~~الشاة، ولا عشر قيمتها، وعلى كل من المشتركين فداء كامل، محرمين كانا أو ~~محلين في الحرم. # ولو رماه محلا فقتله محرما لم يضمنه، وكذا لو وضع في رأسه ما يقتل القمل، ~~ثم أحرم فقتله. # ولو دفع الصيد عنه فأدى إلى قتله أو جرحه، فلا ضمان إلا أن ينجع الأخف ~~فيتعداه. (1) # ومذبوح المحرم ميتة، ولو كسر بيضا لم يحرم أكله، وكذا لو صاد ثم ذبحه محل. # ولو أمر عبده المحل في الحل بالذبح، لم يحرم على توقف، والجزاء على ~~المولى. ### ||| الثاني: اليد، # يحرم على المحرم إثبات يده على الصيد، ويضمنه، فلو أفلس مشتريه بعد إحرام ~~البائع لم يختص به، ولو كان مودعا وجب دفعه إلى المالك، ثم إلى الحاكم، ثم ~~إلى ثقة، فإن تعذر الجميع أرسله وضمن. # ولا يملكه بالاصطياد، ولا بأحد الأسباب المملكة إن كان معه، وإلا ملكه، ~~فلو ورث صيدا لم يملكه حتى يحل، ويزول ملكه عنه بإحرامه، ويجب إرساله، فإن ~~تلف قبله ضمنه، ولو أرسله غيره أو قتله لم يضمن، ولو صاده محل بعد الإرسال ملكه. PageV01P273 # ولو استبقاه حتى أحل لم يجب الإرسال، ولا يزول ملكه عن النائي عنه. # ولو أمسكه محرم ms106 فذبحه مثله، فعلى كل منهما فداء، ولو كان الذابح محلا ~~ضمنه الممسك. # ولو كسر بيضا فخرج فاسدا لم يضمنه، ولو نقله ففسد (1) ضمنه، ولو أحضنه ~~فخرج الفرخ سليما فلا شيء عليه. ### ||| الثالث: التسبيب # وهو فعل ما يحصل معه التلف، فلو خلص صيدا من شبكة أو سبع فتلف أو عاب ~~ضمنه، فلو أغلق على حمام الحرم وفراخ وبيض ضمن، فإن أرسلها سليمة سقط ~~الضمان، وإلا ضمن الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم، ويضمن المحل ~~الحمامة بدرهم والفرخ بنصف والبيضة بربع، وكذا لو جهل حاله بعد الإغلاق. # ولو أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد، فإن قصدوا الاصطياد فعلى كل واحد ~~فداء، وإلا فعلى الجميع فداء، ولو قصد البعض تعدد في حقهم، وعلى الباقي ~~فداء واحد، وإن اتحد على توقف. # ولو رمى صيدا فاضطرب وقتل آخر ضمنهما. # ولو رمى اثنان فأصاب أحدهما فعلى كل واحد فداء. # ولو أمسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه أو في الحل ضمنه، وكذا لو أمسكه ~~المحرم في الحل فمات ولده فيه أو في الحرم. # ولو أمسكه المحل في الحل، فإن مات ولده في الحرم ضمنه، وإلا فلا. PageV01P274 # ولو نفر صيدا فهلك بآفة سماوية أو بمصادمة (1) شيء، أو أخذه جارح (2) ضمنه. # ولو نفر حمام الحرم، فإن عاد الجميع فشاة، ولو لم يعد فعن كل واحدة شاة، ~~ويكفي الظن، ولو شك في العدد بنى على الأقل، وفي حمل البعض إذا عاد أو ~~انقطع على الجميع توقف، لعدم النص. # ولا شيء في الواحدة لو رجعت، ولا يتعدى إلى غير الحمام. # ولو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله، لزم المحرم عن كل بيضة شاة والمحل ~~عن كل بيضة درهم، ولا يتعدى إلى باقي البيوض ولا إلى غير البيض. # ولو أغرى كلبه أو حل رباطه، أو انحل لضعف الربط، فقتل صيدا ضمنه. # ولو نصب شبكة فهلك فيها صيد ضمنه، وكذا لو حفر بئرا في غير ملكه عدوانا، ~~أو في الحرم مطلقا. # ويضمن الدال والمشير والسائق ما تجنيه دابته مطلقا، وكذا الراكب إذا ms107 وقف، ~~والسائر والقائد ما تجنيه بيديها ورأسها. ### ||| المبحث الثالث: في صيد الحرم # يحرم بالحرم ما يحرم بالإحرام، وتجب به القيمة، فلو قتل المحل صيدا في ~~الحرم فعليه قيمته، وعلى المحرم فداء وقيمة، ولو بلغ بدنة لم يتضاعف، PageV01P275 # ولو قتله اثنان وأحدهما محرم، تضاعف الفداء في حقه. # ويتساوى في التضاعف العالم والجاهل والعامد والمخطئ. # وما لا دم فيه يتضاعف الفداء، وما لا نص فيه، تتضاعف القيمة. # ولو قتله جماعة فعلى كل واحد قيمة، ولو أصابه خارج الحرم فمات فيه أو ~~بالعكس ضمنه، ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز إخراجه، ولو رماه من ~~الحل فقتله في الحرم أو بالعكس ضمنه، وكذا لو قتل ما بعضه في الحرم، أو كان ~~على فرع شجرة في الحل، وأصلها في الحرم أو بالعكس. # ولو رمى بسهم في الحل فمر به في الحرم، وقتل صيدا في الحل لم يضمن. # ويجب إرسال ما دخل به إلى الحرم، فلو تلف قبله ضمنه. # ولو أخرج صيدا منه وجبت إعادته، فلو تلف قبله ضمنه ولو كان مريضا أو ~~طائرا مقصوصا، وجب حفظه حتى يكمل. # ويحرم حمام الحرم في الحل، فإن تلف ضمنه. # ولو نتف ريشة من حمام الحرم، فعليه صدقة بتلك اليد مع الأرش، ولا يجزئ ~~بغيرها. # ولو نتف بغير اليد، أو سقط باضطرابه في يده تصدق كيف شاء، وتتعدد الصدقة ~~بتعدد الريش، ولا تتعدى إلى نتف غيره. # ويكره ما يأم الحرم، والاصطياد بين البريد والحرم، وتستحب الصدقة عنه ~~بشيء لو فقأ عينه أو كسر قرنه. PageV01P276 # ومذبوح المحل في الحرم كمذبوح المحرم في الحل، ولا يملك المحل صيدا في ~~الحرم إلا أن يكون نائيا. ### ||| تتمة # فداء المملوك في الحل لصاحبه، وغيره يتصدق به، وفداء المملوك في الحرم ~~لله، والقيمة للمالك، ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وخطأ، فلو رمى غرضا ~~فقتل صيدا ضمنه، وكذا لو مرق السهم فأصاب آخر. # وتتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا بعد سهو وسهوا بعد عمد أو بالعكس ~~إجماعا، وبتكرره عمدا بعد عمد على الأقوى. # ومحل ms108 الخلاف إذا حصل التكرر في إحرام واحد أو في إحرامين بينهما ارتباط ~~كعمرة التمتع وحجه، وإلا تكرر قطعا. # ولو اضطر المحرم إلى الصيد أكل منه ما يمسك الرمق وفداه. # ولو وجد ميتة أكل منه إن وجد الفداء، وإلا من الميتة. # ومن وجب عليه شاة في كفارة الصيد فلم يجد، أطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد ~~صام ثلاثة أيام. # ومن وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر فعجز، كان عليه سبع شياه والمراد ~~بالكفارة البدنة، وبالدم الشاة وبالصيام ثلاثة أيام. # وما يجب في الحج يذبح بمنى، وفي العمرة بمكة، والإطعام تابع، ولا يتعين ~~للصوم مكان. PageV01P277 ### ||| الفصل الرابع [في] كفارة النساء # وفيه مسائل: # الأولى: من جامع زوجته قبلا أو دبرا قبل عرفة أو المشعر عامدا عالما ~~بالتحريم فسد حجه، وعليه بدنة، والحج من قابل، فرضا كان حجه أو نفلا، ولو ~~طاوعته لزمها مثل ذلك، وعليهما الافتراق في القابل (1) إذا بلغا موضع ~~الخطيئة بمصاحبة ثالث محترم حتى يقضيا المناسك. # ولو جامع في الفاسد وجب عليه بدنة أخرى لا غير، سواء كفر عن الأول أو لا، ~~ولو أفسد القضاء لزمه ما لزمه أولا وهكذا. # والقضاء تابع للفاسد في النوع والفورية، وكذا حكم المملوكة والمستمتع بها ~~والأجنبية والغلام، ولا يفسد بوطء البهيمة. # ولو أكرهها تحمل عنها البدنة، ولم يقض عنها، ولو أكرهته لم تتحمل عنه، ~~ولو أكرههما آخر فلا شيء على المكره. # ولو أكره أمته تحمل عنها الكفارة، ولا يجب الحج بها ولا تمكينها. # ولو استمنى بيده فعليه البدنة خاصة، والأولى فرضه (2) والثانية عقوبة، ~~وقيل: بالعكس (3)، فلو نذر الحج في سنة معينة فأفسد، لم تلزمه الكفارة. PageV01P278 # ولو أعتق العبد في الفاسدة بعد الوقوف، لم يكفه الإتمام والقضاء عن حجة ~~الإسلام. # ولو استؤجر لسنة معينة فأفسد، لم تنفسخ الإجارة وينعكس الحكم على الثاني. # الثانية: لو جامع عامدا عالما بعد المشعر وقبل طواف الزيارة، فبدنة، فإن ~~عجز (1) فبقرة أو شاة، ولو جامع قبل طواف النساء أو بعد ثلاثة أشواط، ~~فبدنة، ولو كان بعد خمسة فلا شيء، ويتم ms109 طوافه ولا تكفي الأربعة. # الثالثة: لو جامع المحل أمته المحرمة بإذنه، فعليه بدنة أو بقرة أو شاة، ~~فإن عجز فشاة، أو صيام، ولو طاوعت لزمها الإتمام والحج من قابل، والصوم عن ~~البدنة، وكذا حكم غلامه المحرم، ولا شيء عليه لو أكره زوجته المحرمة على ~~الأقوى، ولو طاوعت لزمها الأحكام. # الرابعة: ولو عقد محرم أو محل لمحرم على امرأة فدخل، فعلى كل واحد كفارة، ~~ولا شيء على المرأة إذا كانت محلة. (2) # الخامسة: لو نظر إلى غير أهله فأمنى، فعلى الموسر بدنة، والمتوسط بقرة، ~~والمعسر شاة، ولو نظر إلى أهله بشهوة فبدنة إن أمنى، وبدونها لا شيء وإن أمنى. # ولو مس امرأة بشهوة فشاة وإن لم يمن، وبغيرها لا شيء وإن أمنى. PageV01P279 # ولو قبلها بشهوة فجزور أمنى أو لا، وبغير شهوة فشاة، ولو أمنى عن ملاعبة فجزور. # ولو استمع على مجامع، أو استمع (1) كلام امرأة من غير نظر، فلا شيء عليه ~~وإن أمنى. # السادسة: لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي، لزمته بدنة وقضاؤها، ويستحب ~~في الشهر الداخل. ### ||| الفصل الخامس في باقي الكفارات # في استعمال الطيب شاة وكذا في دهن الطيب، (2) وإن اضطر انتفى الإثم ~~حينئذ، ولا شيء في غير الطيب وإن حرم، وفي لبس المخيط شاة وإن اضطر، وفيما ~~يستر ظهر القدم شاة، وفي تغطية الرأس شاة، وفي التظليل سائرا شاة، وفي حلق ~~الرأس لأذى وغيره شاة أو إطعام عشرة مساكين، لكل واحد مد، أو صيام ثلاثة أيام. # ولا فرق بين كل الرأس وبعضه إن سمى حلقا، وإلا تصدق بشيء. # وفي نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين. # ولو سقط من شعر رأسه ولحيته في غير الوضوء، فكف طعام، ولا شيء فيه، وفي ~~قلم الظفر مد من طعام. PageV01P280 # وفي أظفار يديه ورجليه دم، وفي مجلسين دمان، والإصبع واليد الزائدتان ~~كالأصلية. # ولو أفتاه مفت بالقلم، فأدمى إصبعه، فعلى المفتي شاة وإن تعدد، وفي قلع ~~الضرس شاة، وفي الجدال كذبا مرة شاة، ومرتين بقرة، وثلاثا بدنة، وفي الصدق ~~ثلاثا شاة، ولا شيء ms110 فيما دونها. # وفي الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة، والصغيرة شاة وإن كان محلا. # ولا كفارة في قطع الحشيش وإن أثم، ولا يجب منع السائمة من الرعي. # ولو قلع شجرة من الحرم وغرسها في غيره أعادها ولو جفت ضمن قيمتها. ### ||| خاتمة # كل محرم أكل أو لبس (1) ما لا يحل له فعليه شاة، ولا تجب الكفارة على ~~الجاهل، والناسي، والمجنون، إلا في الصيد، وإذا اختلفت الأسباب تعددت ~~الكفارة، سواء كفر عن السابق أو لا، اتحد الوقت أولا. # وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء مطلقا، وبتكرر الحلق إن اختلف الوقت وإلا ~~فلا، وبتكرر الطيب واللبس إن تغاير المجلس، وإلا فلا. # ويجب على الحاج زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، فإن امتنعوا ~~أجبروا، وتستحب صلاة ركعتين بالمعرس (2)، والغسل لدخول المدينة، وزيارة ~~فاطمة (عليها السلام) من الروضة، PageV01P281 # والأئمة بالبقيع، والصلاة في الروضة، والصوم ثلاثة أيام للحاجة، والصلاة ~~ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة، وليلة الخميس عند الاسطوانة التي تلي ~~مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم )، وإتيان المساجد وقبور الشهداء ~~خصوصا قبر حمزة (1)، والمجاورة بالمدينة (2) وتكره بمكة. # وحرم المدينة من عائر إلى وعير. # ويكره عضد شجره دون صيده إلا ما كان بين الحرتين. (3) # **** PageV01P282 ### | كتاب الجهاد PageV01P283 # والنظر في أمور: ### ||| الأول: الجهاد فرض كفاية، # وقد يصير فرض عين بالخوف على بيضة الإسلام، أو بتعيين الإمام، أو نائبه، ~~أو بقصور القائمين، أو بالنذر وشبهه، ويجب في كل عام مرة أو مرتين، ويجوز ~~تركه للمصلحة. # وإنما يجب بدعاء الإمام أو نائبه، إلا أن يدهم المسلمين عدو فيجب مطلقا، ~~ويجب إما للكف عن الدين، أو للدعاء إليه، أو لقراره (1) كحرب البغاة. # ويحرم في أشهر الحرم إلا أن يبدأ العدو، أو أنه لا يرى لها حرمة، ويجوز ~~في الحرم، وقد يجب القتال للدفع عن نفسه أو ماله إذا غلب السلامة، أو كان ~~بين أهل الحرب وغشيهم عدو، ويخاف منه على نفسه، فيقاتل معهم بقصد الدفع ~~مطلقا لا الإعانة، وليس ذلك جهادا، فلا تلحقه أحكامه. # والهجرة باقية ببقاء الكفر، وتجب عن بلاد ms111 الشرك مع العجز عن إظهار شعار ~~الإسلام. # والمرابطة مستحبة، وهي إرصاد لحفظ الثغر، ولا يشترط إذن الإمام، فتجوز في ~~الغيبة، وأقلها ثلاثة أيام وأكثرها أربعون يوما، فلو زاد فله ثواب الجهاد، ~~وأفضلها أخطر الثغور. # ويكره نقل الأهل والذرية معه، ولو نذرها، أو نذر شيئا للمرابطين، أو آجر ~~نفسه، وجب الوفاء مطلقا. # ومنها أن يربط فرسه أو غلامه. PageV01P285 ### ||| النظر الثاني: فيمن يجب عليه # وهو كل مكلف، ذكر حر، غير هم (1) ولا أعمى، ولا مريض، ولا مقعد، ولا ~~معسر، فلا يجب على الصبي، والمجنون، والمرأة، والخنثى المشكل، والعبد وإن ~~أمره مولاه أو تحرر بعضه، ولا على الشيخ العاجز، والأعمى، والمريض إذا عجز ~~عن الركوب والعدو، والمقعد وإن قدر على الركوب، والعاجز عن نفقة طريقه ~~وعياله، وثمن سلاحه، ومئونته، ويختلف ذلك بحسب الأحوال. # ولو بذل للمعسر ما يفتقر إليه وجب، بخلاف الاستئجار. # ويجب على العاجز الموسر أن يجهز غيره، ويجوز ذلك مع القدرة إلا أن يعينه ~~الإمام. # ولو تجددت الأعذار بعد التحام الحرب، لم يسقط فرضه إلا مع العجز. # وللأبوين منع الولد إلا أن يعينه الإمام، بخلاف الجدين. # ولصاحب الدين منع المديون مع الحلول واليسر. # ولا يجوز إخراج المخذل والمرجف والمتجسس، (2) ولو أخرجوا لم يسهم لهم. PageV01P286 ### ||| النظر الثالث: فيمن يجب جهاده وهم ثلاثة: ### ||| الأول: غير أهل الذمة # وإن انتسبوا إلى أحد الأنبياء، سواء عبدوا غير الله أو لا، وهؤلاء لا ~~يقبل منهم غير الإسلام وإن بذلوا الجزية، فإن أصروا قوتلوا حتى يسلموا أو ~~يقتلوا. ### ||| الثاني: أهل الذمة # وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة، فيقاتلون حتى ~~يلتزموا بها أو يقتلوا. ### ||| الثالث: البغاة # وهم من خرج على إمام عادل، فيقاتلون حتى يفيئوا أو يقتلوا فها هنا مقاصد: PageV01P287 ### | [المقصد] الأول: في أحكام الكفار وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في كيفية القتال # يبدأ بقتال الأقرب إلا مع خطر الأبعد، ولا يجوز القتال إلا بعد الدعاء ~~إلى محاسن الإسلام، ولا يتولاه إلا الإمام أو نائبه، ويسقط فيمن عرفها. # ولا يجوز الفرار إذا بلغ العدو الضعف أو أقل، ms112 ولو غلب الهلاك إلا متحرفا ~~لقتال أو متحيزا إلى فئة، كثيرة كانت أو قليلة، بعيدة أو قريبة، وإن زاد ~~على الضعف جاز الفرار. # ويستحب الثبات إذا ظن السلامة، ولو ظن العطب وجب الانصراف. # والمعتبر العدد، فيجوز فرار مائة بطل من مائتي ضعيف وواحد، ولا يجوز فرار ~~مائة ضعيف من مائة بطل. (1) # ولو انفرد اثنان من المشركين بواحد جاز الفرار، ويجوز القتال بكل ما PageV01P288 # يرجى به الفتح، كهدم الحصون والبيوت، ورمي المناجيق، والحصار، وقطع ~~السابلة. # ويحرم بإلقاء السم إلا أن يتوقف الفتح عليه، ويكره بإلقاء النار، وتسليط ~~المياه، وقطع الشجر إلا مع الضرورة. # ولو تترسوا بالنساء والصبيان والمجانين والمسلمين، جاز رميهم حال الحرب، ~~ولم يجز قتلهم وإن حاربوا إلا مع الحاجة، ولا قود ولا دية في قتل المسلم، ~~وفي الكفارة قولان. # ويحرم قتل الشيخ الفاني، والخنثى المشكل، والتمثيل بهم، والغدر، والغلول ~~منهم، ويقتل الراهب. # ويستحب القتال بعد صلاة الظهرين، والمبارزة إذا ندب إليها الإمام، وتجب ~~إذا ألزم بها، وتكره بغير إذنه، وتحرم لو منع منها. # وإذا طلبها المشرك استحب للظهير الخروج، ويحرم على الضعيف، فإن شرط ~~الانفراد لم يجز معونة قرنه إلا أن يغر (1) فيتبعه المشرك، فيجوز دفعه، ولو ~~لم يتبعه لم تجز محاربته، ولو استنجد أصحابه انتقض أمانه، فلو تبرعوا فإن ~~منعهم، فهو على عهده، وإلا جاز قتاله معهم. # ولو لم يشترط الانفراد جازت المعونة. # وتجوز الخدعة في الحرب، ويكره القتل صبرا، وحمل الرأس من المعركة، ~~والتبييت، وتعرقب الدابة، والقتال قبل الزوال إلا مع الحاجة، وأن يتولى ~~المسلم قتل أبيه. PageV01P289 # وتجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبه وارى من كان كميش الذكر. ### ||| خاتمة # ويجوز للإمام الاستعانة بالمشركين إذا أمن غائلتهم، وبذل ما يستعين به ~~المقاتل من بيت المال، وجعل الجعائل للمصلحة من الغنيمة، معينا أو مجهولا ~~كجارية. # فإن عينه وفتح البلد صلحا، فإن اتفق (1) أربابه والمجعول له على بذله أو ~~بذل عوضه صح، وإلا فسخ الصلح وردوا إلى مأمنهم. # ولو تلف الجعل قبل التسليم مع إمكانه، ضمن المثل في المثلي ms113 وإلا القيمة. # ولو عجزنا عن الفتح فلا شيء، إلا أن يفتح بعد [ذلك] بدلالته، ولو فتح ~~غيرنا بها فلا شيء عليه. (2) # ولو أخرناه لمصلحة فلا شيء إلا أن يفتح بدلالته. # ولو لم يحصل سوى الجعل اختص به، ولو لم يجده فلا شيء. # ولو كان الجعل جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا أو بعده والمجعول له كافر، ~~فله قيمتها. # ويجوز التنفيل لبعض المجاهدين مع الحاجة، كأن ينفذ الإمام سرية، PageV01P290 # ويجعل لها الربع بعد الخمس، فإذا غنمت شيئا أخرج خمسه وأعطاها ربع ~~الباقي، ثم يقسم الفاضل بينها وبين الجيش، ولا يستحق النفل إلا بالشرط وإن ~~حسن بلاؤه، ولا تقدير له، بل بحسب نظر الإمام. # وأنفل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )في البدأة الربع وفي الرجعة ~~الثلث، (1) وليس ذلك توظيفا. # ولا يحسب النفل من سهمه. ### ||| المبحث الثاني في الأسراء # الإناث يملكن بالسبي إن كانت الحرب قائمة، وكذا الطفل، ولو اشتبه بالبالغ ~~فإن أنبت قتل إلا أن يدعى خروجه بالدواء، وإلا ألحق بالذراري إن جهل سنه، ~~والذكور البالغون إن أخذوا حال الحرب وجب قتلهم، إلا أن يسلموا. # ويتخير الإمام بين ضرب الرقاب، وقطع الأيدي والأرجل، وتركهم حتى ينزفوا ~~ويموتوا. # وإن أخذوا بعد انقضائها، حرم قتلهم، ويتخير الإمام بين المن، والفداء، ~~والاسترقاق وإن أسلموا. # ولا يجوز قتل الأسير إذا عجز عن المشي ولو قتله مسلم فهدر، PageV01P291 # ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله، ويكره قتله صبرا. # وينفسخ النكاح بأسر الزوج الصغير مطلقا، وباسترقاق الكبير لا بأسره، ~~وبأسر الزوجة مطلقا، وبأسر الزوجين كذلك، ولو كانا مملوكين تخير الغانم إن ~~وقعا في سهمه. # والطفل المسبي يتبع أبويه، فمن أسلم منهما تبعه، ولو سبي منفردا تبع ~~السابي في الطهارة خاصة. # ولو أسلم الحربي في دار الحرب قبل الظفر به، حقن دمه، وعصم ماله المنقول، ~~وغيره للمسلمين، ويلحق به ولده الصغار، ويدخل الحمل دون أمه، فيجوز ~~استرقاقها، وكذا لو وطئ المسلم حربية شبهة. # ولو أسلم عبد الحربي قبل مولاه، فإن خرج قبله تحرر، وإلا فلا. # ولو أسر المسلم ثم أطلق ms114 على مال، أو شرط عليه الإقامة عندهم، [أ] والأمن ~~منه، وجب الوفاء بالأخير. (1) # ولو صالحا (2) أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق المسلم فأطلق، لم يجب ~~إعادتها، ولو كان بعوض جاز إلا إذا استولدها مسلم. PageV01P292 ### ||| المبحث الثالث في الاغتنام وفيه فصلان: ### ||| [الفصل] الأول: الغنيمة # هنا المال المكتسب بالجهاد، فليس منها ما انجلى عنه الكفار بغير قتال، ~~ولا المسروق، والمختلس، واللقطة، والمباحات الأصلية إلا أن يكون عليها أثر ~~الملك، كالطير المقصوص، فالأول للإمام والباقي لآخذه. # وأقسامها ثلاثة: # الأول: ما ينقل، ولا يصح تملكه للمسلم، وليس غنيمة، بل منه ما ينبغي ~~إتلافه كالخنزير، وكتب الكفر والزندقة، ومنه ما يجوز إتلافه وإبقاؤه، ~~كالخمر للتخليل، وما يصح تملكه كالذهب والفضة والأمتعة، فهو غنيمة، ويختص ~~بها الغانمون بعد الخمس والجعائل. # ولا يجوز للغانم التصرف فيها بغير ما لا بد منه، كالأكل والعليق وإن كان ~~هناك سوق، ولو أكل اللحم رد الجلد فإن تصرف فيه فعليه أجرته وأرشه، ولو تلف ~~ضمنه، ولو زادت قيمته بصنعته فلا شيء له. # وإذا أدخل (1) دار الإسلام رد ما يفضل، ولا يجوز غير ذلك كلبس الثوب، ~~وركوب الدابة، ووطء الجارية. # ويجوز أن يقرض الغانم مثله من الغنيمة، ويفيد أولوية لا ملكا، وليس PageV01P293 # للأول مطالبته به، ويجوز رده عليه، فيصير أولى إلا أن يخرجا أو أحدهما من ~~دار الحرب، فيرده على المغنم. # ولو أقرض غير الغانم لم يصح، واستعيدت، ولو باع مثله بشيء منها لم يكن ~~بيعا، وكل أحق بما في يده. # ولو باع غيره لم تتم فائدته، ورد المبيع على المغنم، ولو كان الثمن من ~~غيرها فكذلك. # ويجوز للإمام أن يبيع من الغنيمة قبل القسمة للغانم وغيره مع المصلحة، ~~وتتم فائدته. # الثاني: ما لا ينقل، كالعقار والأرض، فإن فتحت عنوة فالمحياة حال الفتح ~~(1) للمسلمين قاطبة بعد إخراج الخمس، وللإمام إفرازه من العين أو من ~~الحاصل. # ولا يصح التصرف فيها ببيع أو هبة أو وقف، ولا يملكها المتصرف على الخصوص، ~~ولو ماتت لم يجز إحياؤها. # والنظر فيها إلى الإمام، ويصرف حاصلها إلى المصالح العامة ms115 كسد الثغور، ~~وأرزاق الولاة. # والموات للإمام خاصة، ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، ولا يملكها بدونه، ولو ~~تصرف قبله كان عليه طسقها (2)، ويجوز إحياؤها في الغيبة ويملكها المحيي. PageV01P294 # وإن فتحت صلحا على أنها للمسلمين، ولهم السكنى، وعليهم الجزية، فهي ~~كالمفتوحة عنوة، عامرها (1) للمسلمين ومواتها للإمام، وإن صولحوا على أنها ~~لهم وعليها الجزية لزم، ويملكونها على الخصوص، ولهم التصرف فيها بجميع ~~أنواعه. # فلو بيعت من مسلم انتقل ما عليها إلى ذمة البائع. # ولو أسلم صاحبها سقط عنه مال الصلح، واختص بملكها. # وكل أرض أسلم عليها أهلها فهي لهم، وعليهم الزكاة في حاصلها مع الشرائط. # الثالث: السبايا والذراري، ويختص بهم الغانمون بعد إخراج الخمس. ### ||| فروع # الأول: لو وجد في دار الحرب ما يصلح للمسلمين والكفار، فهو لقطة. # الثاني: الغانم يملك حصته من الغنيمة بالاستيلاء، ويحتمل انه يملك، ويحصل ~~الملك بالقسمة، فعلى الأول لا يسقط حقه بالإعراض، ولو كان في الغنيمة من ~~ينعتق (2) عليه عتقت حصته، وفي التقويم عليه خلاف. # ولو وطئ جارية من الغنيمة عالما، سقط عنه من الحد بقدر نصيبه، وينعقد ~~الولد حرا، ويقوم عليه يوم سقوطه حيا، ويلزمه حصص PageV01P295 # الباقين منه ومن العشر أو نصف العشر، (1) وعلى الثاني ينعكس الحكم. # الثالث: يملك النفل والجعل المعين بالاستيلاء، وغير المعين والرضخ ~~بالقبض، فلو أعرض عنهما سقطا. # الرابع: لا يملك العسكر المرصد للجهاد رزقه من بيت المال إلا بقبضه، ولو ~~مات بعد حلوله طالب به الوارث لا قبله. ### ||| الفصل الثاني: في قسمة الغنيمة # تجب البدأة بالجعائل والمؤن والرضخ، ثم الخمس، ثم يقسم الباقي بين ~~المقاتلين ومن حضر القتال، حتى المولود بعد الحيازة قبل القسمة، وحتى المدد ~~المتصل بهم، دون النساء والعبيد والأعراب وإن قاتلوا، ودون من حضر للتجارة ~~والضيعة إلا أن يقاتلوا. # وللراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي الأفراس وإن كثرت ثلاثة وإن قاتلوا في السفن. # ولو اشتركا في فرس اقتسما سهمه، ولا يفضل أحد لعظمه، ولا لشدة بلائه. # ويعتبر كونه فارسا عند الحيازة، فلو خرج فارسا، ثم صار راجلا عندها، ~~فسهم، وبالعكس سهمان. # وإنما ms116 يسهم للخيل العراب وغيرها، ولا يسهم للإبل، والبغال، والحمير، PageV01P296 # ولا من الخيل للقحم، والرازح، والضرع، والحطمة، والأعجف. (1) # ولا يشترط الملك، فيسهم للمستأجر والمستعار، والسهم للمقاتل، ولا يسهم ~~للمغصوب مع غيبة مالكه (2) وله أجرته، ولو حضر فالسهم له، وللمقاتل سهم ~~الراجل، وتحسب الأجرة من السهم، فإن قصر أكمله الغاصب. # فإن تعددت أفراس الغاصب فالأقرب أن السهام له، وعليه الأجرة. # ولو تعددت أفراس المالك فله الأجرة، وللغاصب سهم راجل. # ولو تعددت أفراسهما فلكل واحد سهامه، وعلى الغاصب الأجرة. # والجيش يشارك السرية وبالعكس إن صدرت عنه لا عن جيش البلد، ولا يتشارك ~~الجيشان إلى الجهتين. # ولو غنم المشركون المسلمين وأموالهم ثم ارتجعت منهم، فلا سبيل على ~~الأحرار، وترد الأموال على أربابها إن عرفت قبل القسمة، وإلا نقضت وردت، ~~ومع التفرق يرجع الغانم بقيمتها على الإمام. # ويكره تأخير القسمة عن دار الحرب، وإقامة الحدود فيها. # ويرضخ للنساء والعبيد والكفار والأعراب- وهم من أظهر الإسلام ولم يصفه- ~~(3) ولا قدر له بل بحسب ما يراه الإمام، ولا يبلغ السهم، ويجوز التفضيل فيه. PageV01P297 ### ||| خاتمة # السلب ما اتصل بالمقتول، وكان محتاجا إليه، فالثياب والعمامة والسلاح ~~والفرس وما عليها سلب، ورحله وجنائبه وعبيده وباقي سلاحه غنيمة. # وما اتصل به ولم يحتج إليه، كالخاتم والمنطقة والهميان، فيه توقف. # والسلب للقاتل بشروط: # الأول: أن يشرطه الإمام. (1) # الثاني: كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة وإن كان رضخا، فلا سلب للمخذل وشبهه. # الثالث: أن يغرر القاتل بنفسه، (2) فلو رمى سهما من صف المسلمين فقتل ~~مقابله، لم يستحق سلبه. # الرابع: أن تكون الحرب قائمة، فلا سلب إذا ولوا الدبر. # الخامس: أن يقتله أو يعطله، فلو أسره لم يستحق سلبه وإن قتله الإمام. # السادس: كون المقتول مقاتلا ممتنعا، فلو قتل الأسير أو المثخن بالجراح، ~~لم يستحق سلبه. # السابع: كون المقتول مقاتلا وإن لم يستحق القتل، كالصبي والمرأة ~~والمجنون. PageV01P298 # ومع الشروط يستحقه القاتل وإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة، ولا ينقص ~~سهمه بسببه. # ولو تعدد [القاتل] قسم بينهم إلا أن يصيره الأول غير ممتنع، فيختص به. ### ||| المبحث ms117 الرابع [في] الذمام # والنظر في شرائطه وأركانه وأحكامه أما الأول: فيشترط اشتماله على المصلحة ~~كاطلاعنا على عوراتهم (1) وترفيه الجند وانتفاء المفسدة، فلو آمن جاسوسا لم يصح. # وأما الثاني: # فخمسة: # الأول: العقد، وهو كل لفظ دل على معناه صريحا، مثل «أجرتك» أو «آمنتك» أو ~~«أنت في ذمة الإسلام» ويصح بالكتابة والإشارة الدالة عليه، ولو قال: # «لا تخف» أو «لا بأس عليك» احتاج إلى قرينة تدل عليه. # ولا بد من قبول باللفظ أو الإشارة، ويكفي السكوت. نعم لو رد بطل. # ولو سمع كلاما فتوهمه أمانا لم ينعقد، ورد إلى مأمنه. # الثاني: العاقد، ويشترط بلوغه وعقله واختياره، ويصح من العبد والمرأة، PageV01P299 # وللإمام أن يذم عاما كالبلد، وكذا نائبه في ولايته، وللمسلم أن يذم ~~الآحاد وإن كثروا. # الثالث: المعقود له، وهو من يجب جهاده. # الرابع: وقته، وهو قبل الأسر وإن كان بعد الظهور (1)، فلا يذم الأسير. # ويقبل قول المسلم في تقديمه، ولو ادعاه المشرك فأنكر المسلم قدم قوله ~~بغير يمين، ولو تعذر جوابه بطلت دعواه، وفي الحالين يرد إلى مأمنه. # الخامس: مقدار زمانه، وهو سنة فما دون، فلا ينعقد الأكثر إلا مع الحاجة. # وأما الثالث: فإذا انعقد الأمان وجب الوفاء به، ولا يلزم من جهة الكافر، ~~فلو نبذه صار حربيا، ويعصم به نفسه وماله إلا أن يظهر منه خيانة، فلو قتله ~~مسلم أثم ولا ضمان، ولو أتلف ماله ضمنه. # ولو فسد العقد لم يجب الوفاء به، ووجب رده إلى مأمنه، وكذا لو دخل لتجارة ~~أو صحب رفقة أو طلبه، فلم يقبل منه. # وإذا عقد الحربي الأمان لنفسه ليسكن دار الإسلام، تبعه ماله، ولو التحق ~~بدار الحرب للاستيطان، انتقض أمانه لنفسه دون ماله، فلو مات وله وارث مسلم ~~انتقل إليه، وإلا انتقض الأمان فيه أيضا، وصار فيئا يختص به الإمام، وكذا ~~لو مات في دار الإسلام ولم يكن له وارث. # ولو أسره المسلمون فاسترق ملك ماله تبعا لرقبته، ويختص به الإمام لا من ~~وقع في سهمه، ولو أعتقه لم يرجع إليه. PageV01P300 # ولو عاد لغرض مع ms118 نية العود فالأمان باق، وكذا لو دخل إلينا ليسمع كلام ~~الله أو لسفارة. # ولو استأمن المسلم فسرق وجبت إعادة المسروق وإن كان من محارب في أي ~~الدارين كان. (1) # ولو اقترض مالا أو اشترى متاعا، وجب رد القرض والثمن. # ولو أسلم الزوجان ألزم الزوج بالمهر إن كان مما يملك، وإلا القيمة. # ولو أسلم الزوج لم يكن لزوجته ولا لوارثها مطالبته بالمهر، ولو أسلمت ~~قبله طالبته، ولو ماتت ثم أسلم، أو أسلمت قبله ثم ماتت، طالبه وارثها ~~المسلم دون الحربي. ### ||| المبحث الخامس في المهادنة # وهي المعاهدة على ترك القتال مدة معينة بعوض وغيره، فلا يجوز إطلاق المدة ~~إلا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار متى شاء، ولا تجهيلها كبلوغ الغلات. # وإنما تجوز مع المصلحة، كرجاء الدخول في الإسلام، وتحرم مع عدمها كقوة ~~المسلمين على الخصم، واشتمالها على المفسدة، وقد تجب مع الحاجة إليها كقوة ~~الكفار وضعف المسلمين. PageV01P301 # وعاقدها الإمام أو نائبه، وتقدر المدة بقدر الحاجة وإن كثرت، ومع عدمها ~~واشتمالها على مصلحة يجوز أربعة أشهر إلى سنة ولا يتجاوزها. # ويجب الوفاء بها حتى تنتهي المدة إلا أن تقع منهم خيانة، فإن جهلوا أنها ~~خيانة أنذروا ولم يغتالوا (1)، وكذا لو فسد العقد. # ولو استشعر الإمام منهم خيانة جاز له نبذ العهد إليهم، وينذرهم. # ويجب الوفاء بالشرط الصحيح كرد مسلم يؤمن افتتانه لكثرة عشيرته، ولو لم ~~يؤمن افتتانه، أو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل. # ويبطل باشتراط الفاسد كترك المسلم في أيديهم، وإعادة المهاجرة ولو إلى ~~زوجها، بل يرد الإمام (2) عليه من بيت المال ما سلم إليها من المهر المباح ~~دون المحرم، ولا يدفع قيمته ولا عوض النفقة والهبة. ### ||| فروع # الأول: لو طلبها زوجها فارتدت، لم ترد عليه لأنها بحكم المسلمة ويرد المهر. # الثاني: لو جاء فمات قبل المطالبة فلا شيء، وبعدها يرد على وارثه؛ ولو ~~ماتت قبل المطالبة فلا شيء له، وبعدها يرد عليه. # الثالث: لو طلقها قبل المطالبة بائنا لم يرد عليه شيء، لزوال الحيلولة، ~~ولو كان رجعيا فإن راجع فله المطالبة، وإلا فلا. ms119 PageV01P302 # الرابع: لو أسلم في العدة الرجعية ردت عليه، ويستعاد منه ما أخذ، ولو ~~أسلم بعدها لا ترد إليه (1) ثم إن كان طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فله ~~المطالبة وإلا فلا. ### ||| المبحث السادس في التحكيم # إذا حاصر الإمام بلدا جاز أن يعقد العهد على أن ينزلوا على حكمه أو حكم ~~غيره، ويراعى فيه البلوغ وكمال العقل والإسلام والذكورة والعدالة والعلم ~~بفقه ما يحكم فيه، ويتخيره الإمام أو الفريقان، ولو تخير أهل الحرب من فيه ~~الشرائط أجزأ، ولو مات قبل الحكم بطل، ويردون إلى مأمنهم. # ويجوز تعدده، ولو مات أحدهم لم يمض حكم الآخر، ولو اختلفا لم يمض حكمهما. # ويجب امتثال الحكم إذا كان فيه الحظ للمسلمين، ولم يخالف المشروع، فلو ~~حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية وغنيمة المال نفذ، فإن أسلموا قبل ~~الحكم عصموا أنفسهم من القتل، والذرية من السبي، والمال من الاغتنام، وإن ~~كان بعد الحكم بذلك سقط القتل خاصة، ولو من الإمام على من حكم بقتله أو على ~~بعضهم جاز. PageV01P303 ### | المقصد الثاني: في أحكام أهل الذمة وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: في عقد الجزية، # وهو أن يقول العاقد: «أقررتكم على دينكم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام ~~الإسلام» وما في معناه فيقول: # الذمي: «قبلت» ويجب اشتراط هذين الشرطين ويجوز اشتراط غيرهما. # ويصح مؤبدا ومعلقا بمشيئة الذمي، وفي الموقت والمعلق بمشيئة الإمام توقف. # ولو اختل أحد شروطه فسد ويردون إلى مأمنهم ولا يقاتلون. ### ||| المطلب الثاني: العاقد، # وهو الإمام أو نائبه، فلا يصح من غيرهما وإن كان لواحد، ويرد إلى مأمنه، ~~ولا تلزمه الجزية وإن أقام حولا، ويجب على الإمام القبول إن بذلوه (1) إلا ~~من الجاسوس أو مع خوف غائلتهم. ### ||| المطلب الثالث: المعقود له، # وهو الكتابي وإن كان عربيا، دون الوثني وإن كان أعجميا، ولا فرق بين ~~الراهب وغيره، والسامرة من اليهود والصابئون من النصارى (2) إلا أن ~~يكفروهم. PageV01P304 # وإذا أطلق العقد دخلت زوجاته وأصاغر ولده، ولا تتبعه نساء أقاربه إلا مع الشرط. # ولو ادعى قوم الذمة وبذلوا الجزية قبل بغير بينة وأقروا إلا ms120 أن يثبت كذبهم. # ولا تؤخذ الجزية من العبد والهم والمقعد والصبي والمجنون إلا أن يفيق ~~حولا، ولو جن أدوارا سقطت. # ولو أعتق العبد، أو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، كلفوا الإسلام أو بذلوا ~~الجزية، (1) فإن امتنعوا صاروا حربا. # ولا جزية على النساء، فلو شرطها الرجال عليهن أو بذلنها ليأمن الرجال، لم يصح. PageV01P305 # ولو قتل الرجال قبل العقد للجزية أو بعده، فسأل النساء إقرارهن ببذل ~~الجزية لم يصح. # ولو توثن الذمي أو تذمم الوثني تبعه ولده الصغير، ولو تولد بين ذمي ووثني ~~تبع أباه دون أمه. # وإنما يقر أهل الذمة إذا دخل آباؤهم في اليهودية أو النصرانية أو ~~المجوسية قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )وإن كان بعد التبديل (1). ### ||| المطلب الرابع: في شرائط الذمة # وأصنافها ثلاثة: # الأول: ما يجب شرطه وهو قبول الجزية والتزام أحكام الإسلام، فلو أخل بهما ~~أو بأحدهما بطل العقد. # الثاني: ما لا يجب شرطه بل يقتضيه الإطلاق، وهو أن لا يفعلوا ما ينافي ~~الأمان، كالعزم على حرب المسلمين، وإعانة المشركين، فمتى فعلوا شيئا من ذلك ~~انتقض العهد وإن لم يشترط. # الثالث: ما إذا شرط نقض العهد وإلا فلا، وهو الزنا بنساء المسلمين، ~~واللواط بهم، والسرقة منهم، وقطع الطريق عليهم، والدلالة على عوراتهم، ~~وإصابة المسلمة باسم النكاح، وافتتان المسلم، وإيواء عين المشركين، PageV01P306 # والتجسيس لهم، وإظهار الخمر والخنزير في بلاد الإسلام، والتظاهر بالشرب ~~والأكل منهما، ونكاح المحرمات، وإحداث كنيسة أو بيعة، وضرب الناقوس، وإطالة ~~بنائه على بناء المسلم. # وكلما نقض العهد استوفى الإمام ما يقتضيه الجرم، ثم يتخير بين المن، ~~والفداء، والقتل، والاسترقاق. # فإن أسلم قبل الحكم بشيء من ذلك، سقط الجميع عدا القود والحد وإعادة ما أخذ. # وإن أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة لم يسقط ذلك عنه. # ولو لم ينقض (1) فهم على عهدهم، ويفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد ~~وتعزير. # ولو سبوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )قتل الساب، ولو نالوه بما ~~دونه، فإن شرط عليهم الكف نقضوا، وإلا فلا وعزروا. # وينبغي للإمام أن ms121 يشترط في العقد تمييزهم بمخالفة اللباس في اللون، وشد ~~الزنار، ويمنعون من فرق الشعر، ومن التقلد بالسيوف، ومن كنى المسلمين، ومن ~~ركوب الخيل ومن السروج في غيرها، بل يركبون عرضا، ولا يمنعون من فاخر ~~الثياب. PageV01P307 ### ||| المطلب الخامس: في الجزية # ولا تقدير لها، بل تناط بنظر الإمام، وما قدره علي (عليه السلام)(1) ليس ~~توظيفا (2) ويجوز وضعها على الرءوس، أو على الأرض أو الجمع (3). # وتؤخذ عند انتهاء الحول، فلو أسلم قبله أو بعده قبل الأداء سقطت، ولو مات ~~بعد الحول أخذت من أصل تركته، وتقسط عليها وعلى الدين، ولو تعدد الحول تعددت. # ولو مات الإمام بعد التقرير دائما، لم يغيره الإمام الثاني، وكذا لو قدره ~~بمدة ولم تخرج، ولو خرجت أو أطلق جاز التغيير. # وللإمام أن يغير ما قرره النائب. # ويجب «الصغار» وهو عدم تقدير الجزية وقيل: الإهانة (4) فتؤخذ منه قائما ~~والمسلم جالسا، ويؤمر بإخراج يده من جيبه ويطأطئ رأسه، ويضطر إلى أضيق ~~الطرق (5). # ويكره أن يبدأ بالسلام. # ويجوز أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة مارة العسكر، ويجوز PageV01P308 # الاقتصار على الضيافة، فيجب أن يزيد على أقل الجزية، وأن تكون الضيافة ~~معلومة الجنس والقدر من القوت، والأدم، وعدد الضيفان، والأيام، وكذا علف ~~الدواب. # ويستحق الجزية المجاهدون، وكذا ما أخذ صلحا، وهو للمسلمين مع فقدهم. # والمسروق من أهل الحرب في غير زمان الهدنة لآخذه، وفيه الخمس، وفي زمانها ~~يعاد على أهله. # وما يتركه الكفار بغير حرب فهو للإمام، وكذا ما غنم بغير إذنه. ### ||| المطلب السادس: في الأحكام # إذا صح العقد لزمنا أمور: # الأول: عصمة أنفسهم وأموالهم. # الثاني: وجوب الذب عنهم. # الثالث: الكف عما أبيح لهم، فلا يتعرض لمواضع تعبداتهم، ولا لما ستروا من ~~خمورهم وخنازيرهم، فيجب على الغاصب رده، وعلى المتلف قيمته. # ويلزمهم أمور: # الأول: منعهم من إحداث الكنائس، والبيع، والمدارس، والربط في بلدة ~~استجدها المسلمون، أو فتحت عنوة، أو صلحا على أن الأرض لنا وتزال لو PageV01P309 # أحدثت، ولو فتحت صلحا على أنها لهم جاز الإحداث، ولهم استدامة ما كان قبل ~~الفتح وإن صولحوا ms122 على أنها لنا. # ولو جهل تقدم الكنيسة على الفتح لم تنقض، ويجوز الرم وإعادة المنهدم. # الثاني: منعهم من دخول المسجد الحرام وغيره من المساجد، لبثا واجتيازا ~~وإن أذن المسلم. # الثالث: منعهم من دخول الحرم وإن كان اجتيازا. # الرابع: منعهم من استيطان الحجاز، ويراد به مكة والمدينة، ويجوز الاجتياز ~~به والامتيار (1) منه، وحد بثلاثة أيام. # الخامس: منعهم من استيطان جزيرة العرب، وحدها من عمان إلى ريف عبادان ~~طولا، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا (2). # السادس: منعهم من إعلاء بنائهم على المسلم وإن كان بناؤه منخفضا، وتجوز ~~المساواة، ولا يراعى غير جيرانه. # ويقر العلو المبتاع من مسلم، ولا يمنع من ابتياعه، ولو انهدم لم تجز ~~إعادته. # ولو تعدى بالرفع فاشتراه مثله كلف هدمه، ولو اشتراه المسلم لم يكلف الهدم. PageV01P310 ### ||| المطلب السابع: في الانتقال # لا يجوز انتقال الكافر بعد البعثة إلى غير الإسلام وإن كان مذهب أهل ~~الكتاب، ويلزم بالإسلام أو يقتل، ولا يقبل منه العود إلى ملته (1) حربيا ~~كان أو كتابيا، وقبل البعثة يقبل انتقال الحربي واليهودي والمجوسي إلى ~~النصرانية وإن كان بعد التبديل، بخلاف العكس. ### ||| خاتمة # إذا فعل الذمي سائغا في شرعهم سرا لم يعترض، وإن جهر به قوبل بما يقتضيه ~~شرع الإسلام، ولو لم يكن سائغا تخير الحاكم (2) في الحكم بشرعنا ودفعه إلى ~~أهل نحلته، ليعاملوه بشرعهم، وكذا إذا ترافعوا إلينا في خصوماتهم. # ولا يجوز للكافر ابتياع المصحف، والمسلم، ولا وصيته ببناء كنيسة، أو ~~بيعة، أو كتابة شيء من التوراة والإنجيل، وتصح وصيته للراهب والقسيس. # ويكره ابتياع كتب الأحاديث. PageV01P311 ### | المقصد الثالث: في أحكام أهل البغي # الباغي من خرج على إمام عادل وإن لم يبايع غيره، وتجب إجابة داعي الإمام ~~على من استنفره (1) عموما أو خصوصا، والعقود كبيرة والوجوب على الكفاية إلا ~~أن يعين الإمام أو يقوم من لا كفاية فيه، وقتالهم كقتال المشركين، والفرار ~~كالفرار. # ثم إن كان لهم فئة جاز الإجهاز على جريحهم، وإتباع مدبرهم، وقتل أسيرهم، ~~وإلا اقتصر على تفريقهم، ويحبس الأسير منهم حتى تنقضي الحرب. ms123 # ولو (2) قاتل معهم النساء والذرية فإن لم يمكن التحرز جاز قتلهم، وإلا ~~فلا، ولا يجوز سبي نسائهم. # ويقسم ما حواه العسكر بين المقاتلة كغنيمة المشركين، دون ما لم يحوه. # والمقتول من أهل (الحرب) (3) العدل شهيد، ومن البغاة كافر، لقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم ): PageV01P312 # «حربك حربي» (1). # ويضمن الباغي ما يتلفه من نفس أو مال حال الحرب أو غيرها، ولا يضمن ~~العادل شيئا. # وللإمام أن يستعين بأهل الذمة، ولو عاونوا البغاة خرقوا الذمة. # ولو فعل الباغي موجب الحد واعتصم بدار الحرب، أقيم عليه عند الظفر. # ويقتل ساب الإمام العادل، ومانع الزكاة مستحلا ويقاتل غيره حتى يدفعها. PageV01P313 ### ||| النظر الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # ويجبان بالإجماع، والمستند السمع، والوجوب على الأعيان، والأمر بالواجب ~~واجب وبالمندوب مندوب، وكذا النهي عن المكروه، والنهي كله واجب، وشرطه ~~العلم بالوجه، وتجويز التأثير، وانتفاء المفسدة، وعدم إقلاعه عن موجبهما. # ويجبان بالقلب، وهو أن يغضب لله تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع ~~فالإعراض، فالكلام اللين، ثم الخشن، الأيسر فالأيسر، ثم الضرب الأسهل ~~فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقف على إذن الإمام. # ولا يقيم الحدود والتعزيرات إلا الإمام أو نائبه، ويجوز للفقيه المجتهد ~~من الإمامية إقامتها في الغيبة مع المكنة، ويجب على العامة إعانته. # ولو ولي من قبل الجائر كرها أقامها معتقدا نيابة الإمام، ولو ألزمه ~~بإقامتها جازت إجابته إلا في القتل. # وللمولى إقامة الحد على عبده وأمته، وللرجل إقامته على ولده وزوجته، ولا ~~فرق بين الجلد والرجم، ولا يشترط في الزوجة الدخول بل الدوام، ولا يتعدى ~~إلى ولد الولد. PageV01P314 # وللمجتهد أيضا الحكم بين الناس إذا أمن، ويجب الترافع إليه، فإن آثر ~~الخصم المضي إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر. # ولو أكرهه الجائر على القضاء جاز قبوله، ويعتمد الحق ما أمكن فإن اضطره ~~إلى الحكم بمذهب أهل الخلاف امتثل ما لم يكن قتلا ظلما. # ويجوز الافتاء لغير المجتهد على الأصح إذا قلده مشافهة أو بواسطة ثقة حي. ### ||| تتمة # يجب دفع الضرر عن المسلمين، وإعانة الملهوفين، والتفريج ms124 عن المكروبين، ~~وإطعام الجائعين، وكسوة العراة مع القدرة، وإقامة الحجج العلمية، ونقض ~~الشبهات، وحل المشكلات، وعمل الصنائع التي لا غنى عنها، كل ذلك يجب على ~~الكفاية. # ***** قال المحقق: إلى هنا تم القسم الأول في العبادات من أربعة أقسام. ~~ويتلوه القسم الثاني في العقود. PageV01P315 ### | القسم الثاني: في العقود وفيه كتب: ### | كتاب الصلح PageV01P317 # وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: # أنفع العقود الصلح لعموم فائدته، لأنه يفيد فائدة البيع والهبة والإجارة ~~والعارية والإبراء، وليس فرعا عليها بل هو أصل في نفسه، ويخالف البيع فلا ~~يلحقه خيار المجلس. # ويصح على الدين بالدين وعلى الربويات مع التفاضل، فيصح من ألف مؤجلة على ~~خمسمائة حال وبالعكس، وعلى ثوب أتلفه وقيمته درهم بدرهمين ولو قال: بعتني، ~~فهو إقرار بخلاف صالحتني. # ويخالف الصرف، فيصح على الدراهم بمثلها وبالدنانير، ولا يشترط القبض في ~~المجلس. # ويخالف الهبة، فلا يشترط القبض، ولا يصح الرجوع، ولا يصح على ما في ذمة غيره. # ويخالف الإجارة، فيصح على منفعة بغير عوض. # ويخالف العارية، فلو ادعى دارا فأنكر ثم صالحه على سكنى سنة صح، وليس له ~~الرجوع، وكذا لو أقر. # ويخالف الإبراء فيصح على براءة ذمته بعوض وغيره. # ويشترط القبول بخلاف الإبراء، ويفيد أيضا إثبات الحقوق المالية بغير PageV01P319 # عوض، كالصلح على إثبات مال في ذمة الغير، وتخصيص أحد الشريكين بالربح، ~~وقسمة ما في الذمم، وجعل المدفوع من الدين المشترك لقابضه، (1) وغير ~~المالية كتأجيل الحال وبالعكس، وعلى الإقالة بزيادة الثمن من البائع، أو ~~نقيصة من المشتري، وعلى إسقاط الشفعة، واستحقاق الاستطراق، ومسيل الماء، ~~وحق الهواء، كالصلح على إحداث روشن في المرفوعة، وإبقاء الأغصان على الجدار ~~أو في الهواء، مع تقدير الزيادة أو المدة، وعلى امتداد العروق في الأرض ~~كذلك، وعلى قطع التنازع في الدين والغبن وغير ذلك. # ويصح على بعض الدين المقر به وعلى بعض المجحود، مع جهل المتنازعين ~~وعلمهما وعلم المدعي، ولو علم المنكر خاصة لم يبرأ، ولو صدق أحدهما وكذب ~~الآخر فإن رضيا باطنا صح مطلقا، وإلا حكم بصحته ظاهرا، ولا يبرأ المنكر مما ~~أبرئ، ولا ms125 يحل للمدعي ما أخذه. # ويصح مع الإقرار والإنكار (2) إلا ما أحل حراما، كالصلح معه ليشهد أو ~~يكف، أو حرم حلالا، كالصلح على ترك الاستمتاع. # ولا بد فيه من الإيجاب والقبول، وصدورهما عن كامل جائز التصرف إما عن ~~نفسه أو عن غيره كالأب والجد له والوصي والحاكم والوكيل. # ولا يشترط سبق الخصومة، ولا ذكر العوض، لأن مناط هذا العقد الرضا مع ~~الإيجاب والقبول من أهله، فلو ذكره وجب تقديره، وصحة تملكه، PageV01P320 # فلا يصح على المجهول، ولا على الخمر والخنزير. # ويجوز جعل الخدمة المقدرة بالزمان أو بالعمل عوضا، وكذا سقي الزرع والشجر بمائه. # ويشترط في المصالح عليه جواز أخذ العوض عنه، سواء كان مالا، كالأعيان ~~والديون، أو لا كأرش الجنايات والقصاص، دون الحد والتعزير والقسم بين ~~الزوجات والصلح على مال ليقر له بدعواه أو بالزوجية. # وهو لازم من الطرفين، لا ينفسخ إلا بالتقايل أو باستحقاق أحد العوضين. # ولو ظهر عيب في أحد العوضين، فله الفسخ أو الأرش، ولو ظهر غبن فاحش تخير. ### ||| الفصل الثاني في أحكامه # إذا صالح غير المتبايعين، فإن دفع بإذنه رجع عليه بالعوض، وإلا فلا. # ولو كان لواحد ثوب بعشرين، وللآخر بثلاثين، ثم اشتبها وتعاسرا، بيعا معا، ~~وقسم الثمن بينهما أخماسا. # ويحتمل بيعهما منفردين، ثم إن تساويا فلكل واحد منهما ثمن ثوب، وإن ~~تفاوتا فالكثير لصاحب الأكثر. # ويحتمل عدم الإجبار على البيع إذ قد يتضمن ضررا، بل إن تساويا في القيمة ~~أعطي كل واحد ثوبا، وإلا فالأكثر لذي الأكثر. PageV01P321 # وهل يتعدى (ذلك) (1) إلى بقية الأمتعة؟ احتمال، والأشبه القرعة. # ولو أودعه واحد درهمين وآخر درهما، ثم امتزجا لا عن تفريط، وتلف أحدهما، ~~وتناكرا في التالف، فلصاحب الدرهمين درهم ونصف، وللآخر نصف. # وكذا لو كان معهما درهمان، فادعاهما أحدهما وادعى الآخر درهما. # ولو ادعى عينا (2) فأنكر، ثم صالحه على بعضها جاز. ### ||| الفصل الثالث في تزاحم الحقوق # أما الطرق النافذة فالناس فيها شرع، فيجوز إحداث الروشن، والساباط، ~~والأجنحة، إلا أن يضر بالمارة أو يظلم الطريق بها، ويجوز استيعاب الطريق ~~بها، وفتح الأبواب، ms126 ونصب الميازيب، دون بناء الدكة ومربط (3) الدابة. # وأما المرفوعة فهي ملك لأربابها لا يجوز إحداث روشن ولا جناح ولا غيره ~~إلا بإذنهم، فلو أحدث بغير إذن جاز لكل من له عليه استطراق إزالته ولا ~~ضمان، ولهم الرجوع في الإذن، ولا فتح باب أدخل من بابه للاستطراق وغيره، ~~وان سد بابه. # ويجوز إخراج بابه وإن لم يسد الأول، ولو سده جاز العود إليه، ويتشارك PageV01P322 # صاحب الأولى والثانية فيما يمران عليه، ويختص الثاني بما (1) بين البابين ~~وهكذا، فللأول إحداث باب في المشترك دون المختص، ويختص الأخير بالباقي، ~~والفاضل في صدر الدرب للجميع. # ويجوز فتح الروشنة والشباك، وفتح باب بين الدارين في سدتين مرفوعتين، ~~وفتح باب في النافذة لذات المرفوع دون العكس، ولو صولحوا على ذلك دائما أو ~~مدة معينة لزم، سواء كان بعوض أو لا. # وأما الجدار المختص فلمالكه التصرف فيه مطلقا، ولا يجوز لغيره التصرف فيه ~~إلا بإذنه، وتجوز استعارته لوضع جذع وغيره، وتستحب الإجابة وإذا أذن جاز ~~الرجوع مع الأرش، ولو خرب لم تجز إعادته إلا بإذن جديد. # ولو صالحه على ذلك دائما أو مدة معينة لزم، فتشترط مشاهدة الجذع أو وصفه ~~بما يرفع الجهالة. # وأما المشترك فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الشركاء حتى ضرب الوتد وفتح ~~الروزنة والشباك، فلو فعل بغير إذنه فله إلزامه بإزالته أو بالأرش ويجوز ~~الاستناد به، والاستظلال بظله وقسمته في كل الطول ونصف العرض، وكذا في كل ~~العرض ونصف الطول، وتجوز القرعة في الصورة الثانية دون الأولى، بل يختص كل ~~بوجهه، لجواز أن تقضى القرعة بخلافه، ومع ضرر أحدهما لم يجبر الممتنع وإلا أجبر. # ولو طلبها المتضرر أجبر الآخر. PageV01P323 # ولو هدمه أحدهما لخوف منه فلا شيء عليه ولا إعادة، ويحتمل الأرش دون ~~الإعادة. # ولو هدمه بإذن شريكه، فإن شرط عليه الإعادة وجبت وإلا فلا. # ولو انهدم أو استرم لم يجبر أحدهما على العمارة، ثم إن أعاده بالنقض عاد ~~ملكه مشتركا، ويتوقف على إذن الشريك، وليس له منعه من الوضع، وإن بناه بآلة ~~منه لم ms127 يتوقف على الإذن، وله منعه من الوضع، وللشريك مطالبته بهدمه. # ولو انهدم السفل لم يكن لصاحب العلو إجباره على الإعادة ولا منعه منها، ~~فإن أعاده لم يكن له منع الأعلى من الانتفاع. # ولو طلب الأعلى إعادة السفل بنقض صاحبه، فله منعه، ولو أعاده بآلة منه ~~فليس له منعه، ويكون ملكا له. # ولا يمنع الأسفل من الانتفاع بسفله، ويمنعه من فتح الكوة وضرب الوتد. # ولو أنفق أحد الشركاء على البئر أو القناة، لم يكن له منع الباقين من ~~الانتفاع. # ومن له حق إجراء الماء في ملك غيره، لا يجبر على إصلاحه وإن خرب بالماء. # ولكل أحد التصرف في ملكه وإن تضرر جاره، ولو كان السقف مشتركا بين صاحب ~~العلو والسفل فلصاحب العلو الجلوس عليه، ووضع ما تقتضيه العادة دون المضر ~~والحفر وضرب الوتد، ولصاحب السفل أن يستكن (1) وتعليق ما لا يضر كالثوب. PageV01P324 ### ||| [الفصل] الرابع في التنازع # وفيه مسائل: # الأولى: لو تداعيا جدارا بينهما حكم لذي البينة، ومع عدمها فإن اتصل ~~ببناء أحدهما أو بعقده أو بخشبه على الأقوى قضي له مع اليمين، ولا يترجح ~~بالخوارج كالنقش، ولا بالدواخل كالروازن. # ولو اتصل ببنائهما أو كان لهما عليه عقد أو خشب، أو خلا عن ذلك، فلا ~~اختصاص لأحدهما، وحلفا وقضي به لهما، وكذا لو نكلا، ولو حلف أحدهما قضى له ~~به، ولو كان أحدهما أكثر رجح مع اليمين، ويقضى بالخص لمن إليه معاقد القمط. # والمسناة بينهما كالجدار. # الثانية: لو تنازع صاحب البيت والغرفة في الجدران قضي لكل واحد بجدران ~~ملكه مع اليمين. # ولو تنازعا في السقف قضي لصاحب البيت إن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو، ~~كالأزج (1) المتصل ببنائه اتصال ترصيف، وإلا فهو لهما إن حلفا أو نكلا، ~~ولمن حلف دون الآخر. # ويقضى بالغرفة للأسفل مع اليمين وإن كان لها باب مفتوح إلى خصمه. PageV01P325 # الثالثة: لو تنازعا في عرصة الخان قضي لصاحب السفل إن كان المرقى في ~~الدهليز، وإلا تساويا في المسلك إلى العلو، والباقي لصاحب السفل. # ويقضى بالدرجة لصاحب العلو، وبالخزانة تحتها ms128 لهما، كل ذلك مع اليمين. # الرابعة: لو وجد بناء الغير أو مجرى مائه أو خشبه في ملكه، ولم يعلم ~~السبب، قدم قول المالك في عدم الاستحقاق. # الخامسة: يقضى للراكب دون قابض اللجام مع يمينه، ولذي الحمل دون غيره، ~~ولابس الثوب أولى من ماسكه، ولو كان في يد أحدهما أكثره فهما سواء. # ***** PageV01P326 ### | كتاب التكسب PageV01P327 # وينقسم إلى الأحكام الخمسة. # فالواجب: أن يتوقف تحصيل قوته وقوت عياله عليه. # والندب: أن يقصد به التوسعة على عياله. # والحرام: ما اشتمل على وجه قبح. # والمكروه: ما نهي عنه نهي تنزيه. # والمباح: ما عدا ذلك. ### ||| والحرام أقسام: ### ||| الأول: ما يحرم بعينه، # (1) وهو بيع الأعيان النجسة كالخمر، والفقاع، والميتة، والدم، وروث ما لا ~~يؤكل لحمه، وبوله وبول ما يؤكل لحمه إلا بول الإبل للاستشفاء، ويجوز بيع ~~روث ما يؤكل لحمه، والكافر، والكلاب إلا كلب الهراش، وإجارتها، واقتناؤها، ~~واقتناء الأعيان النجسة لفائدة كالسرجين لتربية الزرع، والخمر للتخليل. # ويحرم اقتناء المؤذيات: كالسبع والحية والعقرب. ### ||| الثاني: كل مائع نجس لا يقبل الطهارة، # إلا الدهن لفائدة الاستصباح به تحت السماء دون الألية [المقطوعة] من الحي ~~والميت، ومنه الترياق PageV01P329 # المشتمل على الخمر ولحم الأفعى، ولا يجوز التداوي به إلا مع خوف التلف. # ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة. ### ||| الثالث: ما لا ينتفع به، # فلا يجوز بيع المسوخ البحرية والبرية إلا الفيل للانتفاع بعظمه، والحشرات ~~والخنافس والديدان، إلا دود القز والنحل مع مشاهدته وانحصاره، ولا فضلات ~~الحيوان إلا لبن الآدميات. # ويجوز بيع السباع كلها، كالأسد والنمر، وبيع الجوارح، كالبازي والرخم (1) ~~وبيع النبات السمي إن انتفع به. ### ||| الرابع: ما يقصد به الحرام، # كعمل آلات اللهو والقمار، وهياكل العبادة وبيعها، وبيع السلاح لأعداء ~~الدين، كفارا كانوا أو بغاة أو قطاع الطريق على توقف. # ويكره ما يكن كالدرع، وبيع العنب ليعمل خمرا، والخشب ليعمل صنما، ويكره ~~على من يعملهما، وإجارة السفن والمساكن والدواب للمحرمات. # ويجوز الحمل لإراقته أو تخليله. # ويبطل العقد حيث حرمناه. ### ||| الخامس: ما هو محرم في نفسه، # كعمل الصور المجسمة، والغناء وتعليمه وتعلمه واستماعه، ورخص ms129 في العرس ~~للمرأة إذا لم تتكلم بالباطل، ولم يدخل عليها الرجال، فيباح أجرها، والنوح ~~بالباطل، وتدليس الماشطة، والقمار حتى بالخاتم والبيض، والسحر، والكهانة، ~~والقيافة، وتعليمها، وتعلمها، والغش بما PageV01P330 # يخفى، ومعونة الظالمين في الظلم لا في غيره كالبناء والطبخ، وهجاء المؤمن ~~وسبه، والغيبة، والنميمة، (1) وذم مستحق المدح وبالعكس، والتشبيب بالمرأة ~~الأجنبية والصبي مطلقا إذا كانا معروفين، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير ~~النقض والحجة، ونسخ التوراة والإنجيل وحفظهما، وتعلم ذلك كله وتعليمه، ~~وتزيين الرجل بما يحرم عليه وكذا المرأة. # ويحرم الاكتساب بهذه الأشياء، واعتقاد تأثير النجوم بالاستقلال أو ~~بالاشتراك، وتعليمها، وتعلمها، والتكسب بها، أما لو اعتقد تأثيرها بتقدير ~~العزيز الحكيم جاز ذلك كله. # وفي الفال والرمل توقف (2). ### ||| السادس: ما يجب فعله، # كتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ويجوز الاستئجار على ~~المندوبات، كاللحد والحمل إلى المشاهد. # ولا يحرم ثمن الماء والكافور والكفن، ويحرم أخذ الأجرة على تحمل الشهادة ~~وأدائها، وتعليم الواجب من الفقه، والقرآن، والأصول، والصلاة بالناس (3) ~~والأذان، والقضاء، ولا بأس بالرزق من بيت المال. # ولا يحرم على تعليم المستحب، والعلوم الأدبية، والطب، والحكمة، PageV01P331 # ونسخ القرآن وتلاوته، وخطبة الإملاك (1) وعقد النكاح، ويحرم على تعليم ~~الصيغة. ### ||| السابع: الرشا في الحكم، # سواء حكم لباذله أو عليه ولو بالحق، وفي هدية غير المعتاد توقف. # ويحرم على الولد مال أبيه وبالعكس إلا مع الإذن أو مع وجوب النفقة وعدم البذل. # وللأب الاقتراض من مال ولده الصغير أو المجنون، والابتياع منه بثمن ~~المثل، وتقويم جاريته على نفسه ووطؤها، وليس للإمام ذلك. # ويحرم على الزوجة مال زوجها وبالعكس إلا على وجه التقاص، ويجوز لها ~~الصدقة من ماله ما لم تجحف أو ينهاها، ولا يجوز ذلك لأقاربه حتى الأم. # ولو دفع إلى إنسان مالا ليصرفه في قبيل، فإن عين اقتصر عليه، فيضمن لو ~~خالف، وإن أطلق حرم عليه الأخذ وإن كان بصفتهم، ويعطي عياله مع الاتصاف. ### ||| وأما المكروه فخمسة: ### ||| الأول: ما يؤدي إلى محرم أو مكروه غالبا، # كالصرف، والصياغة، وبيع الأكفان والرقيق والطعام، واتخاذ النحر والذبح ~~صنعة، وركوب البحر للتجارة. ms130 ### ||| الثاني: ما يتطرق إليه الشبهة، # ككسب الصبيان، ومن لا يجتنب المحارم، ومعاملة الظلمة. PageV01P332 ### ||| الثالث: ما كان وضيعا، # كالحياكة، وضراب الفحل، والحجامة مع الشرط، وكسب القابلة معه، ومعاملة ~~السفلة والأدنين وأهل الذمة. ### ||| الرابع: ما يتضرر بمعاملته، # كالمحارفين. ### ||| الخامس: معاملة الأكراد وذوي العاهات، # وأخذ الأجرة على تعليم القرآن، والربح على الموعود بالإحسان، وعلى المؤمن ~~إلا مع الحاجة أو الشراء للتجارة، وطلب الحاجة من المخالف ومستحدث النعمة، ~~وقد تكره أشياء تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى. ### ||| وأما المباح # فغير ذلك وإن كثر وجوده، كبيع الماء والتراب والحجر، وتباح أجرة البدرقة، ~~وما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة أو شاهد الحال، وجوائز الظالم إلا أن ~~يعلم غصبها، فإن قبضها ردها على مالكها، فإن جهله تصدق بها على غير الظالم، ~~وما يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ومن الأموال باسم الخراج، ومن ~~الأنعام باسم الزكاة، ولا تجب إعادته على ربه وإن عرفه. # وتجوز الولاية من قبل الإمام، وقد تجب إذا تعين أو توقف الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر عليها. # وتحرم من قبل الجائر، فإن أمن من ارتكاب المحرم وتمكن من الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر استحبت. # ولو أكرهه عليها جازت لدفع الضرر الكثير كالقتل، أو اليسير على كراهية، ~~ويمتثل ما يؤمر به إلا القتل ظلما. PageV01P333 ### ||| خاتمة # يستحب التفقه فيما يتولاه، والدعاء عند دخول السوق، وسؤال الخير فيما ~~يبيعه، والبركة فيما يشتريه، والتسوية بين المتبايعين، والإقالة، وإعطاء ~~الراجح، وأخذ الناقص، والمسامحة في البيع والشراء والقضاء والاستقضاء، ~~والتكبير، والشهادتان للمشتري، والمباكرة في طلب الرزق. # ويكره دخول السوق أولا، والسوم بعد الفجر إلى طلوع الشمس، والبيع في ~~الظلماء، واليمين على المبيع (1)، وكتمان العيب، والاستحطاط بعد الصفقة، ~~(2) والزيادة وقت النداء (3)، والكيل والوزن لمن لم يعرفهما، ومدح البائع ~~وذم المشتري، والدخول في سوم المؤمن. # ***** PageV01P334 ### | كتاب البيع PageV01P335 # وهو اسم لما ينقل به الأعيان المملوكة، بعوض مقدر عن تراض، ولم ينه عنه، ~~فيخرج بالأعيان الإجارة وبعوض مقدر الصلح والهبة، وبالتراضي عقد المكره، ~~وبالقيد الأخير ما نهي عنه لعينه كبيع الكالئ بالكالئ، ms131 وبيع الغرر، وحبل ~~الحبلة، وهو بيع نتاج النتاج، أو البيع بأجل إلى نتاج النتاج، وعسيب الفحل، ~~وهو نطفته، والمضامين وهي: ما في أصلاب الفحول، والملاقيح وهو: ما في بطون ~~الأمهات، والمجر وهو [بيع] ما في الأرحام، والملامسة وهو: جعل اللمس بيعا، ~~والمنابذة وهو: جعل النبذ بيعا، ورمي الحصاة وهو: أن المبيع ما تقع عليه ~~الحصاة، وبيعتين في بيعة فيقول: بعتك بمائتين نسيئة وبمائة نقدا فخذ بأيها ~~شئت، والربا، وكل ذلك فاسد. # وقد نهي عن أشياء لعارض لا يفسد به العقد، كالسوم بعد قرار الثمن وقبل ~~العقد، وأن يقول الرجل للبائع في مدة خياره: أنا أزيدك في الثمن، وللمشتري ~~في مدة خياره: أنا أبيعك مثل السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها به، والبيع ~~بعد النداء، (1) وبيع المعتكف، والنجش، وهو: زيادة من واطأه البائع، ~~والإخبار بأزيد من الثمن في المرابحة والتولية، والاحتكار وهو: حبس الحنطة ~~والشعير والتمر والزبيب، قيل (2): والسمن والملح لإرادة الزيادة مع عدم ~~الباذل، ويجبر على البيع لا على التسعير، ومنه تلقي الركبان على قول (3) ~~وحده أربعة فراسخ مع الجهل بسعر البلد، ويثبت الخيار مع الغبن، ولو زاد على ~~الأربعة لم يحرم، ولا فرق بين البائع والمشتري. # ثم النظر في البيع يعتمد على قطبين: PageV01P337 ### | [القطب] الأول: في العقد وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول في أركانه # وهي أربعة: ### ||| [الركن] الأول: الصيغة # وهي: الإيجاب والقبول مع التراضي، فالإيجاب «بعت» و«شريت» و«ملكت» ~~والقبول «ملكت» و«ابتعت» و«اشتريت» و«تملكت» و«قبلت». # ويشترط صيغة الماضي، فلو قال: «أبيعك» فيقول: «سأشتري» أو «أبتع» فيقول: ~~«بعني» لم يصح، وتقديم الإيجاب والمطابقة زمانا ومعنى، فلو تأخر القبول ~~بحيث لا يعد جوابا أو قال: «بعتك بألف» فقال: «اشتريت بخمسمائة» أو «نصفه ~~بخمسمائة» أو قال: «بعتكما هذا بمائة» فقال أحدهما: «قبلت نصفه بخمسين» لم ينعقد. # وتكفي الإشارة مع العجز لا الكتابة معه، ولا المعاطاة في الجليل PageV01P338 # والحقير وإن حصلت أمارة الرضا، نعم يباح التصرف ويلزم (1) بتلف أحد ~~العينين. ### ||| الركن الثاني: العاقد # ويشترط في البائع والمشتري البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يصح بيع ms132 ~~الصبي ولا ابتياعه وإن بلغ عشرا وأذن الولي، وكذا المجنون والمغمى عليه ~~والمكره والسكران والنائم والغافل، ولو رضي أحدهم بعد زوال العذر لم يصح ~~إلا المكره. # ويشترط عدم الإسلام في بيع الخمر والخنزير وشرائهما، وإذن المولى في بيع ~~العبد وشرائه، ويصح أن يشتري نفسه من مولاه لغيره. # ويشترط في البائع الملك أو الولاية، (2) فلو باع ما يملك وغيره صح في ~~ملكه، ووقف غيره على الإجازة، فان كانا مثليين بسط الثمن عليهما، وإلا قوما ~~جميعا، ثم يقوم أحدهما ويقسط الثمن بالنسبة إلى القيمتين، فإن أجاز الغير، ~~وإلا تخير المشتري، ولا فرق بين المختص والمشترك، فيأخذ من الثمن بقدر حصته. # فلو باع عبدا له نصفه، كان له نصف الثمن، ولو باع جميع الثمرة (3) وفيها ~~الزكاة، صح في نصيبه. # ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة لم يصح، لتجهيل ثمن نصيبه، ولو ضمن حصة ~~الفقراء في الموضعين صح في الجميع. PageV01P339 # وعقد الفضولي يقف على الإجازة، ولا يكفي السكوت وإن كان حاضرا، ولا تشترط ~~الفورية، فله الإجازة ما لم يرد. # ويشترط كون المجيز مالكا، جائز التصرف في الحال، فلو باع ملك غيره ثم ~~انتقل إليه فأجاز، أو ملك الصبي أو المجنون فأجازا بعد الكمال لم يصح. # ولو قبض الفضولي الثمن وقف على إجازة أخرى وإن كان الثمن معينا (1) ويحصل ~~الانتقال بالإجازة، فالنماء قبلها للمالك، ولو فسخ رجع على المشتري بالعين ~~وبما استوفاه من نماء أو منفعة، ويرجع بذلك على البائع مع جهله أو ادعاء ~~الإذن، وإلا رجع بالثمن خاصة مع بقائه، ولا يتوقف الرجوع على دعوى الملكية. # ولو تلفت العين رجع المالك على البائع أو المشتري بالمثل أو القيمة، ~~وبالزائد والمنافع، ويستقر الضمان على المشتري مع علمه، وعلى البائع مع ~~الجهل، ولا فرق بين الغاصب وغيره. # فلو باع فرسا على زيد، واشترى بالثمن عبدا، وباع زيد الفرس على عمرو، فإن ~~كان المشتري الأول جاهلا بالغصب، فللمالك تتبع العقود بالإجازة والإبطال، ~~ورعاية مصلحته في سلسلتي الثمن والمثمن. # وإن كان [المشتري] عالما فله الإجازة والإبطال في جانب ms133 المثمن دون الثمن، ~~لأنه ملك الغاصب. # والولاية للأب والجد له والحاكم وأمينه والوصي والوكيل، فيمضى PageV01P340 # تصرف الأب والجد له على الصبي والمجنون حتى يكملا، ولهما تولي طرفي ~~العقد، فيبيع عن ولده من نفسه وبالعكس، وتصرف الحاكم وأمينه على الصغير ~~والمجنون والمفلس والسفيه والغائب، وتصرف الوصي بعد الموت على الصغير ~~والمجنون، وله أن يقوم على نفسه أو يقترض إن كان مليا والوكيل على الموكل ~~مع حياته وجواز تصرفه، فيبطل بموته أو جنونه أو إغمائه، وله أن يتولى طرفي ~~العقد مع الإذن لا بدونه. # ولو باع الوكيلان على اثنين، فإن اقترنا بطلا وإلا بطل الأخير، ولو باعا ~~على شخص ووكيله واقترنا، فإن اتفق جنس الثمن وقدره صح وإلا بطل، ويحتمل ~~التخيير، ولو تقدم أحدهما صح خاصة. # ويشترط في المشتري الإسلام إذا اشترى مصحفا أو مسلما، إلا أن يستعقب ~~الشراء العتق، وكذا في المستأجر والمرتهن دون المستعير والمودع. # ولو أسلم عبد الكافر أجبر على إخراجه عن ملكه ببيع أو غيره، ولا يكفي ~~رهنه أو إجارته أو كتابته ولا الحيلولة، ولو امتنع باعه الحاكم بثمن المثل، ~~فإن لم يتفق راغب، وجبت الحيلولة، (1) ويملك ثمنه وكسبه قبل بيعه، وعليه نفقته. # ولو رد بالعيب فيه أو في ثمنه المعين أجبر على الإخراج ثانيا. # ولو مات المالك قبل البيع بيع على وارثه الكافر. # ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على البيع أو العتق، بل تجب الحيلولة. # ولا يباع الطفل بإسلام أبيه أو جده. PageV01P341 ### ||| الركن الثالث: المبيع وشروطه ثمانية ### ||| الأول: الطهارة أو قبولها، # والإباحة، والمغايرة للمشتري، فلا يصح بيع عبده في نفسه، وتصح كتابته. ### ||| الثاني: قبول الملك، # فلا يصح بيع الحر وما لا منفعة فيه، كالخنافس والفضلات عدا اللبن، ولا ما ~~لم تجر العادة بتملكه كحبة حنطة وإن حرم غصبها، ولا المباحات قبل الحيازة، ~~ولا الأرض المفتوحة عنوة وقيل (1): يجوز تبعا لآثار التصرف. (2) # ويجوز بيع بيوت مكة. # ولو باع ما يملك وغيره كالعبد والحر، صح فيما يملك وبطل، في الآخر فيقوم ~~الحر لو كان رقا، ويقسط (3) الثمن عليه ms134 وعلى قيمة المملوك. # ولو حفر البئر أو النهر في المباح ملك الماء، وكذا ما يظهر فيها من ~~المعادن. ### ||| الثالث: تمام الملك، # فلا يصح بيع الوقف إلا أن يؤدي اختلاف أربابه إلى خرابه، ولا بيع أم ~~الولد إلا أن يموت ولدها أو في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها، ولا بيع الرهن ~~إلا مع الإذن. PageV01P342 # ويصح بيع الجاني، فإن كانت خطأ، ألزم بأقل الأمرين من قيمته وأرش ~~الجناية، فإن أدى لزم البيع، ولو امتنع أو كان معسرا فانتزعه المجني عليه ~~أو وليه بطل، وللمشتري الفسخ مع جهله قبل الافتداء. # ولو كانت [الجناية] عمدا صح مراعى، فإن قتل أو استرق بطل. ### ||| الرابع: القدرة على تسليمه، # فلا يصح بيع الطير في الهواء إلا مع اعتياده، ولا السمك في الماء إلا مع ~~مشاهدته وانحصاره، ولا الآبق منفردا وإن قدر المشتري على تحصيله إلا على من ~~هو في يده أو منضما، فإن لم يظفر به كان الثمن بإزاء الضميمة، ولا يرجع على ~~البائع بشيء، ويشترط فيها ما يشترط في المبيع، وتكفي الواحدة وإن تعدد الآبق. # وليس الآبق جزءا من المبيع بل تابع، فلو تلف قبل قبضه لم ينقص من الثمن ~~شيء، ولو ظهر فيه عيب فلا رد ولا أرش. # ولو ردت الضميمة بعيب أو بخيار تبعها الآبق، ولا يلحق به الضال، فيصح ~~بيعه بغير ضميمة ويضمنه البائع حتى يسلمه ما لم يسقطه المشتري. # ويصح بيع المغصوب على غاصبه وعلى من يقدر على قبضه، فإن عجز تخير، وبيع ~~ما لا يمكن تسليمه إلا بعد مدة، فإن تعذر تخير المشتري. ### ||| الخامس: تقديره بالكيل أو الوزن العامين، # أو العد أو الذرع، فلا يصح جزافا، ولا بمكيال مجهول، ولو تعسر الوزن أو ~~العد اعتبر مكيال، وأخذ بحسابه. # وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب، ولو أخبره بالقدر فزاد، فالزيادة للبائع ~~في متساوي الأجزاء ومختلفها، ويتخير المشتري للشركة، وإن نقص تخير أيضا بين ~~الفسخ والإمضاء بحصته من الثمن. PageV01P343 # ولا يجب في الأرض التوفية من المجاورة لها، وقيل: للبائع الخيار إذا زاد ~~بين الفسخ ms135 والإمضاء بالجميع، وللمشتري الخيار إن نقص بين الفسخ والإمضاء ~~بالجميع. # ويجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة، تساوت أجزاؤه أو اختلفت، ~~وابتياع جزء مقدر من متساوي الأجزاء وإن كان من أصل مجهول إذا علم وجوده ~~فيه كصاع من هذه الصبرة ولا ينزل على الإشاعة فيتعين ما يبقى مبيعا ويجوز ~~بيع جزء مقدر من مختلف الأجزاء مع علم الأصل وقصد الإشاعة، كذراع من عشرة، ~~ولو لم يقصد الإشاعة فإن عين المبدأ والمنتهى صح وإلا فلا، فلو باعه عشرة ~~أذرع من هنا إلى هناك صح بخلاف من هنا إلى حيث ينتهي الذرع. # ولو قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح مع العلم بقدرها، وكذا [لو ~~قال:] بعتك هذه الأرض كل ذراع بدرهم. ### ||| السادس: العلم بجنسه وصفته، # فلا يباع الحاضر إلا مع المشاهدة أو الوصف، فلو باع الحنطة التي في البيت ~~لم يصح، وتكفي مشاهدة بعضه إن دل على الباطن، كصبرة الحنطة، لأن الظاهر ~~استواء ظاهرها وباطنها، فإن تغير تخير بخلاف صبرة البطيخ، لاختلاف ظاهرها ~~وباطنها غالبا وسلة (1) الفاكهة. # ولو أراه أنموذجا فإن أدخله في العقد صح وإلا فلا. PageV01P344 # ولو غاب المشاهد وقت الابتياع، فإن مضت مدة يقطع فيها بتغيره لم يصح وإن ~~احتمل صح، ثم إن ثبت التغير تخير المشتري، والقول قوله لو ادعى حدوثه. # ويفتقر الغائب إلى ذكر الوصف والجنس وإن كان من ثالث، فلو وصف لأحدهما أو ~~لهما، فإن وافق لزم وإلا تخير الجاهل به، فالبائع مع الزيادة والمشتري في ~~النقيصة. # ولو زاد في الكيف ونقص في الكم أو بالعكس تخير. # ولو رأى بعض ضيعة ووصف له باقيها فخرجت على الخلاف تخير في الجميع، ولو ~~جهل البعض تجهل الكل إلا أن يكون غير مقصود، فيصح بيع الأم مع الحمل، بخلاف ~~بيع سمك الأجمة مع القصب، واللبن في الضرع مع المحلوب منه. # ويصح بيع الصوف والشعر والوبر على الظهر مع إرادة جزه أو مع شرط إبقائه ~~(1) إلى أوانه. # ولا يجوز بيع الجلد على الظهر، ولا اللبن في الضرع. # ويوضع للظروف ms136 ما يحتمل الزيادة والنقصان أو ما هو معتاد لا ما يزيد إلا ~~مع الشرط. ### ||| السابع: اختبار المذوق والمشموم إذا لم يفسده. PageV01P345 # ويجوز بيع المسك في فأره، ويستحب فتقه، ويجزئ الوصف على الأقوى، فيتخير ~~مع العيب بين الرد والأرش. # وما يفسد باختباره كالبيض والبطيخ، فإن كان لمكسوره قيمة فالأرش، وإلا ~~رجع بالثمن، وهل يبطل البيع من أصله أو من حين التصرف؟ # فعلى الأول مئونة النقل على البائع، وعلى الثاني على المشتري. # ولو تبرأ البائع من العيب فلم يخرج لمكسوره قيمة، فيه توقف، من حيث إنه ~~أكل مال بالباطل. # ولا فرق بين المبصر والأعمى في ذلك. ### ||| الثامن: عدم إبهامه # فلو باعه شاة من قطيع أو قطيعا إلا شاة أو عبدا من عبدين بطل، وكذا ما ~~يضرب الصياد بشبكته، وكذا إبهام البعض، فلو باعه الثوب وأحد العبدين بطل. # وإبهام الطريق كإبهام المبيع، فلو أطلق وتعدد بطل، ولو فقد تخير المشتري. # ولو باعه أرضا محتفة بملكه، فإن عين (1) الطريق صح وإلا بطل. # ولو قال: بحقوقها استحق الممر من كل جهة، ويحتمل البطلان، ولو اتصلت ~~بشارع أو بملك المشتري وباعها بحقوقها فكالأول، ويحتمل الاجتزاء بذلك. PageV01P346 ### ||| الركن الرابع: الثمن # ويشترط العلم بقدره وجنسه ووصفه، فلو باع بحكم أحدهما أو ثالث، أو بسعر ~~ما بعت وجهل المشتري فسد، ولا تكفي المشاهدة. # ولو عين النقد لزم، ولو أطلق انصرف إلى نقد البلد، ولو أبهم بطل، كما لو ~~باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار، وكان الصرف متعددا أو مجهولا، ~~وكذا لو باعه بدينار إلا درهما نقدا مع جهل النسبة، أو نسبه بنقد وقت ~~الحلول، أو بما يتجدد. # ومتى فسد ضمن القابض المثلي بالمثلي والقيمي بالقيمة يوم التلف، وأرش ~~نقصه ومنافعه مع التفويت والفوات لا تفاوت السعر (1). # ولو زاد بفعل المشتري فهو له، عينا كان أو منفعة، وإلا فللبائع. # ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار إلا أن يشترط الصحيح أو يراد عرفا. # ويجوز استثناء جزء معلوم من الثمن أو المثمن، مثال الأول: بعتك هذه ~~السلعة بعشرة إلا خمسة، ms137 ومثال الثاني: بعتكها إلا نصفها بعشرة، وكذا بعتكها ~~بعشرة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم إن علما به، ولم يستغرق المبيع. # ولو كان المستثنى مجهولا بطل إلا أن يعلم بالجبر وغيره، (2) مثال الثمن: PageV01P347 # لو باعه بعشرة إلا نصف الثمن، فالثمن ستة وثلثان، لأن الثمن شيء يعادل ~~عشرة إلا نصف شيء، فإذا جبرت العشرة بنصف شيء وزدت مثله على مقابله صارت ~~العشرة تعدل شيئا ونصفا، فالشيء ستة وثلثان. # ولو باعه بعشرة إلا ثلث الثمن، فالثمن سبعة ونصف، لأن الثمن شيء يعدل ~~عشرة إلا ثلث شيء، فاجبر العشرة بثلث شيء وزد مثله على مقابله يبقى عشرة ~~يعدل شيئا وثلثا، فالشيء سبعة ونصف. # ومثال المثمن: بعتك هذا العبد إلا ما يخص واحدا بكذا، فانظر إلى ما تقرر ~~عليه العقد، فيكون هو المبيع، فإذا كان الثمن أربعة صح البيع في أربعة ~~أخماسه بجميع الثمن الذي يخص الواحد شيء، فالعبد إلا شيئا في مقابلة ~~الأربعة ودراهم، فيجبر العبد بشيء ويزاد على مقابله مثله، وهو درهم، فيصير ~~العبد في مقابلة خمسة دراهم، فالذي يخص الواحد خمسة. # ولو عطف على المبيع شيئا مجهولا، مثل: بعتك هذا الثوب والصبرة بكذا بطل، ~~وكذا الثمن إلا أن يعلم بالجبر. # فلو باعه العبد بعشرة ونصف الثمن، فالثمن عشرون، لأن الثمن شيء يعدل عشرة ~~ونصف شيء، فإذا أسقطت نصف شيء بمثله، بقى عشرة تعدل نصف شيء، فالشيء عشرون. # ولو باعه بعشرة وثلث الثمن، فهو خمسة عشر، لأن الثمن شيء، يعدل عشرة وثلث ~~شيء فيسقط الثلث ومقابله من الثمن، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن، فالثمن خمسة عشر. PageV01P348 ### ||| الفصل الثاني في لزوم العقد وجوازه # ويلزم بالأصل ويعرض له الجواز بالخيار أو العيب فهنا بحثان (1): ### ||| [البحث] الأول في الخيار وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أنواعه # وهي سبعة: ### ||| الأول: خيار المجلس، # ويختص بالبيع، ويثبت للمتبايعين ما داما في المجلس أو فارقاه مصطحبين، ~~ولا عبرة بالحائل، ولا يسقط بالإكراه على المفارقة إلا أن يتمكن من ~~الاختيار، ولو أمره بالاختيار فسكت فخيارهما باق. # ويسقط بمفارقة أحدهما ولو بخطوة، عالما كان ms138 أو جاهلا، وبشرط السقوط، ~~وبإيجابهما وإيجاب أحدهما ورضى الآخر، ومع عدمه يسقط خيار الموجب خاصة، ~~وبابتياع من ينعتق عليه، وبموت أحدهما، ويحتمل انتقاله إلى الوارث. # ولا يعتبر مجلس الوارث لأنه غير عاقد، ولو جن أو أغمي عليه تخير PageV01P349 # الولي مع المصلحة، ولو خرس كفت الإشارة المفهمة، ثم الكتابة، فإن تعذر ~~الاستعلام ففي خيار الحاكم مع المصلحة توقف. # ويثبت خيار العاقد عن اثنين دائما ما لم يسقطه أو يلتزم، ولو التزم به من ~~طرف سقط دون الآخر، وكذا لو باع أو اشترى من ولده الصغير. # ولو ادعى أحدهما التفرق وأنكر الآخر، قدم قوله مع اليمين. # ولو اتفقا على التفرق وادعى أحدهما الفسخ قبله حلف الآخر. ### ||| الثاني: خيار الحيوان، # ويختص بالمشتري وإن كان الثمن حيوانا، وزمانه ثلاثة أيام من حين العقد، ~~ويسقط باشتراط سقوطه، وبالتزام العقد، وبالتصرف الناقل، لازما كان كالبيع ~~أو لا، كالهبة قبل القبض، وبغير الناقل كالركوب، فلو تلف في الثلاثة كان من ~~المشتري، وبدون التصرف من البائع. ### ||| الثالث: خيار الغبن، # ويثبت للبائع والمشتري في كل معاوضة مالية عدا الصلح، بشرط أن لا يتغابن ~~بمثله وقت العقد، وجهله بالقيمة عنده، فيتخير بين الفسخ والإمضاء بالمسمى، ~~ولا يثبت به أرش بل الرد. # ولا يسقط بدفع التفاوت ولا بحدوث عيب بل يضمن أرشه. # ويسقط بالتصرف الناقل أو المانع من الرد كالاستيلاد والعتق، ويحتمل أنه ~~إن كان للبائع لم يسقط بتصرف المشتري مطلقا، وإن كان للمشتري سقط بتصرفه ~~الناقل أو المانع من الرد. # وتجب فوريته مع العلم به، ويعذر جاهل الحكم. PageV01P350 ### ||| الرابع: خيار الرؤية، # ويثبت في كل مبيع شخصي موصوف غير مطابق للوصف، فيتخير البائع إن زاد ~~والمشتري إن نقص، ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا. # وفي فوريته خلاف، ولو شرط سقوطه بطل العقد للغرر. # وإذا فسخ لم يجب البدل أما غير الشخصي الموصوف بصفات السلم فله المطالبة ~~بالبدل. ### ||| الخامس: خيار من باع ولم يقبض الثمن # ولا سلم المبيع ولا شرط تأخير الثمن ومضى ثلاثة أيام، فيتخير بين الفسخ ~~والصبر، ويسقط ببذل الثمن قبل ms139 الفسخ لا بطلب البائع، فلو تلف المبيع فهو من ~~البائع في الثلاثة وبعدها. # ولو قبض بعض المبيع أو بعض ثمنه، أو أجل بعض الثمن (1) ولم ينقد الحال، ~~أو كان الثمن مؤجلا وأخره عن أجله فلا خيار. # ولو كان يفسد ليومه، فله الفسخ عند انقضائه إلا أن يشرف على التلف قبله. ### ||| السادس: خيار الشرط، # وهو اتفاق لزوم العقد على رأي البائع أو المشتري أو هما مدة مضبوطة. # ويجوز اشتراطه لأجنبي منفردا أو منضما إلى أحدهما أو إليهما، وليس لازما ~~بالأصل. PageV01P351 # ويشترط ذكره في نفس العقد دون ما قبله أو بعده. # ويثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف وشراء القريب، ولا يثبت في العتق ~~والطلاق والإبراء، وفي الصرف توقف. # ولا بد من تعيين المدة وتقديرها بحسب الشرط، ويجوز اختلافها إذا تعدد ~~المشروط له. # ومبدأها من حين العقد مع الإطلاق، ولا يجب اتصاله بها، فلو شرط بعد مدة ~~لم يتخير قبل انقضائها. # ولا يجوز إبهامه، فلو شرط لأحد المتبايعين، أو في أحد المبيعين بطل. # ويجوز اشتراط المؤامرة، وفي اشتراط المدة توقف، ولو مات المستأمر لم ينقل ~~إلى وارثه. # ويجوز للبائع أن يشترط ارتجاع المبيع في مدة مضبوطة إذا رد فيها الثمن أو ~~مثله، فليس له الفسخ بدون رده، والنماء للمشتري قبله، والتلف منه. # ولو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن جاز. # ويجوز للمشتري أيضا أن يشترط ارتجاع الثمن إذا رد المبيع، فلو فسخ قبل ~~رده لم يصح. # ولو شرط كل واحد الارتجاع، فإن اتحد الوقت صحا قطعا، وكذا إن تغاير على ~~الأقوى، فإن ارتجع السابق صح، وإلا ارتجع الآخر. ### ||| السابع: خيار العيب: # وسيأتي. PageV01P352 ### ||| الفصل الثاني: في أحكامه # أنواع الخيار موروثة كالمال إلا المشروط للأجنبي، ويرثه كل وارث حتى ~~الزوجة الممنوعة من الأرض المبتاعة بخياره، فإن أجازت العقد لم ترث من ~~الأرض شيئا، وإن فسخت ورثت من الثمن، وبالعكس لو كان بائع الأرض الزوج فإن ~~أجازت، ورثت من الثمن، وإن فسخت لم ترث من الأرض. # وليس للورثة تفريقه بخلاف المشتريين. # ولو مات العبد المأذون فخياره ms140 لمولاه، ولو جن مشترطه لم ينقض تصرف الولي ~~بعد إفاقته. # ويملك المبيع بالعقد، والنماء في مدة الخيار للمشتري، فإن فسخ البائع لم ~~يسترده. # ولا يشترط في الفسخ مطلقا حضور الغريم، ولا الحضور عند الحاكم، ولا ~~الإشهاد. # ويحصل الفسخ والإجازة بالقول أو الفعل، سواء كان بتلف العين، أو بفعل ~~آثار الملك، كالاستخدام، والوطء، والنظر إلى ما يحرم على غير المالك، ~~واللمس، والقبلة بشهوة، وكذا لو قبلت الجارية المشتري بإذنه (1) أو رضي به، ~~أو كان بالعتق، أو البيع وشبهه، لا بالعرض عليه، وتنفذ (2) العقود. PageV01P353 # ولو باع من لا خيار له وقف على رضا الآخر، ولو كان الخيار لهما أو للبائع ~~توقف (1) بيع المشتري على رضا البائع دون العكس. # وليس السكوت إجازة. # والتصرف في مدة الخيار من البائع فسخ ومن المشتري إجازة ولو تعارضا قدم ~~الفسخ ولا يجوز للبائع التصرف في مدة الخيار للمشتري، ويجوز تصرف المشتري ~~في المختص بالبائع والمشترك، فلو وطأ في أحدهما لم يمنع البائع من الفسخ، ~~فإن حملت صارت أم ولد فيرجع على المشتري بقيمتها لا بقيمة الولد والعقر، ~~ويسقط بالتصرف أو الإذن فيه، فلو اشترك فتصرف أحدهما بإذن الآخر سقط ~~الخياران (2). # والعين في يد المشتري بعد فسخه مضمونة، وبعد فسخ البائع أمانة. # ويملك الأجنبي الفسخ دون الشرط. # ولو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع والخيار، وكان من مال بائعه، ~~وإن تلف بعد القبض وانقضاء الخيار، فهو من المشتري، وفي مدة الخيار بغير ~~تفريط ممن لا خيار له، ولو كان لهما أو لأجنبي فمن المشتري. # ولا يبطل الخيار بالتلف، فلو فسخ البائع رجع بالمثل أو القيمة، ولو فسخ ~~المشتري رجع بالثمن، وقيل: ان الاختيار بالذوق والركوب والطحن والحلب غير ~~مسقط للخيار، إذ به يعرف حاله (3). PageV01P354 ### ||| البحث الثاني في العيب وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب] الأول: في ضابطه # وهو ثلاثة: # الأول: ما زاد أو نقص عن الخلقة الأصلية كفوات عضو، أو حدب في الظهر أو ~~الصدر، أو سبل (1) في الأجفان، أو بخر، أو صنان (2) لا يقبلان العلاج، وبول ~~الكبير في الفراش، ms141 والعمى، والعور، والجب والخصي، وعدم الحيض ممن شأنها ~~الحيض والحبل، واستمرار المرض كالممراض، أو عروضه كحمى يوم، والسلعة (3) ~~والثفل (4) غير المعتاد في الزيت وشبهه. # الثاني: ما قضى العرف بكونه عيبا، كالإباق القديم، والزنا، والخيانة، ~~واستحقاق القتل والحد والتعزير المخوف، والقطع، وعدم الختان في الكبير، ~~وكون الضيعة منزل الجند، أو ثقيلة الخراج، أو كونه نجسا لا يقبل الطهارة، ~~وليس العسر (5) عيبا، وكذا الكفر، والغناء، والجهل بالصنائع ووجوه الخدمة، ~~وكونه ولد PageV01P355 # زنا، أو أمة تحرم عليه مؤبدا، وإن نقص بعض انتفاعه لبقاء القيمة، أو ~~متزوجة، أو معتدة ولا الثيبوبة إلا مع شرط البكارة وثبوت عدمها. # الثالث: عدم ما يشترطه من الصفات المحمودة، ولا يعد فقده عيبا، كالبكارة ~~وجعودة الشعر، وزجج (1) الحواجب، والإسلام، ومعرفة الطبخ، والصنعة، ~~والكتابة، وكون الحيوان حاملا، والفهد صائدا، وغير ذلك مما يتعلق به غرض أو ~~مالية إلا أن يتعذر، كالطحن، والحلب قدرا معينا. # ولو شرط غير المحمودة كسبط الشعر، فبان بخلافه فلا خيار. ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه # وفيه مسائل: # الأولى: إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيوب، فلو وجد بالمبيع عيبا ~~سابقا، تخير بين الرد والأرش. # ويسقطان بالتبري من العيوب في نفس العقد ولو إجمالا، وبعلم المشتري به ~~قبله وبالرضا به بعده. # ويسقط الرد خاصة بإسقاطه، وبابتياع من ينعتق عليه وإن لم يعلم، وبالحمل ~~في الأمة وغيرها، وبذهاب صفة كاملة عند المشتري كالكتابة، وبتلف المبيع أو ~~عتقه، وبالتصرف فيه وإن لم يعلم بالعيب، سواء كان ناقلا أو لا، إلا أن يكون ~~التصرف وطأ والعيب حبلا، فيردها مع نصف عشر قيمتها، وبحدوث PageV01P356 # عيب عنده وإن لم يكن من جهته، إلا أن يكون حيوانا، فله رده في الثلاثة، ~~إلا أن يتصرف. # ويسقط الأرش خاصة في المعيب بالحبل، وفي المصراة، وفيما لو اشترى ربويا ~~بجنسه فظهر فيه عيب. # وقد يتعذر الرد والأرش، كما لو اشترى ربويا بمساويه جنسا، فوجد فيه عيبا، ~~وتجدد (1) عنده آخر، فلو رده مع الأرش، واسترد جزءا من الثمن لزم الربا، ~~ورده مجانا والصبر عليه كذلك ظلم، فيحتمل الفسخ، ولا ms142 يرد المبيع، بل يغرم ~~قيمته من غير الجنس معيبا بالأول سليما من الثاني كالتالف، ويحتمل رده مع ~~الأرش كالمقبوض بالسوم. # الثانية: لو حدث (2) عيب قبل القبض فكالأول، ولو أحدث في البعض، فله ~~الأرش أو رد الجميع، لا المعيب خاصة، ولو حدث (3) عيب في مدة الخيار فله ~~الرد فيها خاصة، إلا أن يتصرف فله الأرش. # ولو حدث الجنون، أو الجذام، أو البرص في الرق بين العقد وسنة فله الرد، ~~إلا أن يتصرف، فيثبت الأرش. # الثالثة: لو اشترى شيئين صفقة ووجد في أحدهما عيبا، تخير في رد الجميع ~~والأرش، لا رد المعيب خاصة، ويسقط الرد بالتصرف في أحدهما دون الأرش. PageV01P357 # ولو اشترى اثنان من أحد شيئا صفقة فلهما الاجتماع على الرد أو الأرش لا ~~التفريق، وكذا لو ورثا خيارا، ولو تعددت الصفقة جاز التفريق. # ولو اشتراه من اثنين صفقة جاز له الرد على أحدهما وأخذ الأرش من الآخر. # والأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة قيمة المعيب إلى الصحيح، بأن يقوم ~~صحيحا ومعيبا يوم العقد، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت. # ولو اختلف المقومون عمل بالأوسط. # ويشترط في المقوم العدالة والمعرفة والتعدد. # الرابعة: لا يجب في الفسخ حضور البائع، ولا كونه عند الحاكم، ولا الفورية ~~وإن علم وطال الزمان، ولو زاد رد معه الزيادة، ويجوز الفسخ قبل القبض وبعده. # الخامسة: لو اشترى من الوكيل، رده بالعيب على الموكل، والقول قوله مع ~~يمينه في عدم تقدمه، فلو أقر الوكيل بتقدمه لم ينفذ في حق الموكل. # السادسة: لو باع الجاني عمدا وقف على إجازة المجني عليه، فإن لم يجز بطل، ~~وإن أجاز ضمن البائع الأقل من الأرش والقيمة، وللمشتري الفسخ إن جهل، فيرجع ~~بالثمن، أو الإمضاء فيرجع بالأرش، فإن استوعبت [الجناية] القيمة فالأرش ثمنه. # ولو كانت الجناية طرفا، فإن علم المشتري فلا شيء له، وإلا تخير بين الرد ~~والأرش. PageV01P358 # ولو كان خطأ صح البيع إن كان موسرا، وإلا فإن ضمن المولى (1) أقل الأمرين ~~صح أيضا، وإلا تخير المجني عليه في الإجازة والفسخ. # السابعة: لو ادعى ms143 عدم البكارة المشترطة، حكم بشهادة أربع، ولو رد السلعة ~~بالعيب فأنكرها البائع قدم قوله مع اليمين، وكذا لو ردها بأحد أنواع الخيار ~~على توقف. # ولو ادعى سبق العيب ولا بينة ولا شاهد حال قدم قول البائع مع اليمين. # ولو ادعى التبري أو علم المشتري قدم قول المشتري مع اليمين، وكذا لو ~~تنازعا في تصرف المشتري أو حدوث عيب عنده. ### ||| البحث الثالث (2) في التدليس # وهو إحداث صفة في الخلقة كالتحمير للوجه وتبيضه، ووصل الشعر وتسويده، ~~بخلاف تسويد يد العبد أو ثوبه بالحبر، ليظن أنه كاتب. # والتصرية تدليس، وهي جمع اللبن في الضرع ليظن المشتري أنه قدر حلبها في ~~كل يوم بخلاف ما لو ظنه لعظم ضرعها. # وتثبت في الشاة إجماعا وفي الناقة والبقرة على الأقوى إلا في الأتان ~~والأمة، إلا أن يشترط كثرة اللبن فيظهر خلافه. PageV01P359 # وتختبر بثلاثة أيام، فإن صارت التصرية عادة قبل انقضائها سقط الخيار لا بعدها. # ويثبت الرد دون الأرش، ولا يمنع منه التصرف بالحلب، ويرد معها لبنها ~~وأرشه إن عاب، فإن تعذر فالمثل أو القيمة السوقية، وفي وجوب الرد المتجدد ~~في الثلاثة أو قيمته توقف. # والخيار على الفور، فلو علم بالتصرية في الثلاثة وأهمل سقط، وكذا لو علم ~~بها قبل العقد أو بعده قبل الحلب، أو رضى بعده، أو ماتت المصراة، أو تجدد ~~عيب وإن لم يعلم بالتدليس، والأرش في الجميع. # ولو رضي بالتصرية فظهر عيب رد به إن لم يحلب، وإلا فله الأرش خاصة. ### ||| الفصل الثالث في أحكام العقد وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] ما يدخل في المبيع # والضابط ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا أو شرعا، وعند الإطلاق يعتبر ~~الشرعي، ثم العرفي ثم اللغوي، ولنذكر من الألفاظ أحد عشر: # الأول: الأرض، ويدخل فيها البئر، والعين، وماؤهما، والمعادن، فإن جهل ~~البائع تخير، والأحجار المخلوقة، ولو أضرت فللمشتري الخيار إلا أن يعلم، ~~ولا يدخل المدفونة (1) وعلى البائع نقلها، وتسوية الحفر، ولا أجرة PageV01P360 # للمشتري عن مدة النقل وإن كان جاهلا، ولو تعيبت تخير مع الجهل. # ولو تركها فإن ms144 أضرت تخير المشتري وإلا فلا، ولا يملكها بالإعراض عنها. # ولا يدخل فيها البناء، والشجر، والبذر، والزرع وإن كان كامنا وإن قال: ~~بحقوقها. # وتجب تبقية البناء والغرس حتى يهلك، والزرع حتى يحصد، والذي يجز مرة بعد ~~أخرى حتى يستقلع. # وعلى البائع قلع ما يضر من العروق وتسوية الحفر. # ولو اشترط المشتري دخول ذلك جاز، وكذا لو قال: ما أغلق عليه بابها. # ولو لم يعلم المشتري بالبذر تخير في الفسخ والإمضاء مجانا، وتدخل الأرض ~~في ضمان المشتري بالتسليم. # الثاني: الدار ويدخل فيها الأرض، والبناء، والأخشاب المستدخلة، والأسفل، ~~والأعلى، إلا أن تشهد العادة باستقلاله (1)، وجميع المرافق، كالبئر، ~~والحوض، ومائهما، والحمام المعروف بها، والأبواب، والأغلاق، والرفوف، ~~والأوتاد، والسلم المثبتات، والمفاتيح، والدراريب والمجاز، فإن تعدد وجب ~~التعيين وإن قال: بحقوقها. # ولا يدخل الرحى والدنان (2) والخوابي (3) وإن كانت مثبتات، ولا PageV01P361 # الشجر، والنخل إلا مع الشرط، أو يقول: ما أغلق عليه بابها. # الثالث: القرية، وفي معناها الضيعة والدسكرة، (1) ويدخل فيها الأبنية، ~~والعرصات، والطرق، دون المزارع والشجر وإن كان في وسطها، إلا مع القرينة أو العرف. # الرابع: البستان، وفي معناه الحائط والباغ، ويدخل فيه الأرض، والشجر، ~~والنخل، والحيطان، والدولاب والشرب، والمجاز (2) دون البناء إلا مع العرف، ~~ولو استثنى نخلة أو شجرة معينة فله المدخل والمخرج إليها، والانتفاع بمدى ~~جرائدها من الأرض، ولو ماتت بطل حقه، ولم يكن له غرس بدلها. # الخامس: الشجر، ويدخل فيه الأغصان الرطبة، والورق، والعروق، ويستحق ~~الإبقاء مغروسا لا المغرس، فلو انقلعت شجرة أو ماتت بطل حقه، ولم يكن له ~~استخلاف أخرى وإن كان من فروخها. # ولا تدخل الأرض إلا مع الشرط ولو قال: بحقوقها، ولا الثمرة، وللبائع ~~التبقية حتى يبلغ أوان أخذها، وكذا لو كان المقصود (3) الورد أو الورق. # السادس: النخل، ويدخل فيه السعف الأخضر، والجذع، والليف، والعروق، ~~والفراخ والطلع غير المؤبر، وللمشتري الإبقاء مغروسا. # ولا تدخل الأرض ولا الثمرة الموجودة عند العقد إلا الطلع المؤبر وللبائع ~~تبقيتها إلى بلوغها مجانا، ويرجع فيه إلى العادة. PageV01P362 # ولو تضررت الأصول بالتبقية ضررا يسيرا لم يجب القطع، ms145 وإلا وجب، وفي الأرش توقف. # ولو باع المؤبر وغيره دخل غير المؤبر، ولو اشتبه وجب الصلح. # ويعتبر التأبير في الإناث، ولا فرق بين تأبير البائع وغيره وما أبرته ~~اللواقح. # ولو انتقل النخل بغير البيع لم يدخل غير المؤبر، سواء كان بعقد معاوضة أو لا. # السابع: الحمام، ويدخل فيه بيوته، وخزانة مائه، وقدره (1) المثبتة، ~~وجدرانه، وموقده، ومطرح موقده، (2) ومحقن غسالته، ومسلخه، وبئر مائه، ولا ~~يدخل أزره وأقداحه. # الثامن: المملوك، فلا يدخل الحمل ولا ما يضاف إليه، ولا ما في يده، وإن ~~قلنا يملك، وفي ثيابه توقف. # ولو بيع مع ماله، صح بشرط العلم وعدم الربا. # التاسع: السفينة، ويدخل المخداف (3) المشدود وإن تعدد، والسكان والظلال ~~الثابت دون المردي، (4) وفي الحبال والشراع توقف. # العاشر: الدابة، ولا يدخل السرج واللجام والبرذعة، ويدخل النعل. PageV01P363 # الحادي عشر: الكتاب، ويدخل أجزاؤه، والجلد والخيوط، والأوراق المثبتة فيه ~~(1) دون الغلاف. # وكل ما لا يدخل إذا شرط دخل، إلا أن يلزم منه فساد العقد. ### ||| المبحث الثاني: في الشرط وفيه مطلبان: ### ||| الأول: العقد قابل للشرط لا للتعليق عليه، # ويشترط كونه سائغا مقدورا معلوما، فلو شرط البائع أو المشتري خياطة، أو ~~عتقا، أو كتابة، أو تدبيرا، أو قرضا، أو إجارة، أو رهنا، أو بيعا، أو هبة، ~~أو تزويجا، أو سلفا، أو ضمينا على الثمن، أو على المبيع في السلم، أو ~~كفيلا، أو شاهدا، صح. # ويجوز اشتراط حمل الأمة والدابة، فيفسخ لو ظهرت حائلا. # ولو شرط البائع عدم التصرف بالبيع، أو الهبة، أو الوطء، أو العتق، أو ~~الاستخدام، أو بيعه على نفسه أو على غيره، أو أن الولاء له، أو تأخير تسليم ~~المبيع إلى مدة مجهولة، أو شرط المشتري تأخير الثمن كذلك أو ابتياع الثمرة، ~~أو صيرورة الزرع سنبلا، أو كون الأمة ولودا، أو لا خسارة، (2) أو كون الثمن ~~على أجنبي أو أن التلف بعد القبض من البائع، لم يصح. # وكلما فسد الشرط بطل العقد. # وشرط ما يقتضيه العقد يؤكده كخيار المجلس. PageV01P364 ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه # لو باع عبدا بشرط العتق عنه بطل، ms146 ولو أطلق أو شرطه عن المشتري صح، فإن ~~أعتق وقع عن المشتري، وله الولاء وكسبه قبل عتقه، ولو لم يعتقه تخير البائع ~~في الفسخ والإمضاء، وليس له إجبار المشتري. # ولو أعتقه بعد أن عاب بما لا يوجب العتق، أو أعتق الأمة بعد حبلها منه ~~أجزأ، ولو نكل به عتق ولم يجزئه، وللبائع الفسخ والرجوع بالقيمة يوم التلف، ~~وكذا لو تعيب بما يوجب العتق، أو مات، أو أتلفه المشتري، وله الرجوع بما ~~نقصه شرط العتق. # ولو أتلفه غيره رجع البائع عليه بما قابل شرط العتق، والمشتري بالباقي، ~~وليس للبائع إسقاطه لتعلق حق الله تعالى والعبد به. # ويجب تعيين الرهن المشترط بالمشاهدة أو الوصف، وفي جواز اشتراط رهن ~~المبيع على ثمنه توقف. # ولا يكفي عقد البيع عن عقد الرهن ولو جمعهما في عقد، ولو قدم الرهن بطل ~~قطعا، ولو قدم البيع كقوله: بعتك الدار بمائة وارتهنت العبد بها، فيقول: # اشتريت ورهنت، بطل على الأقوى. # ولو امتنع من الرهن تخير البائع، فلو أجاز فلا خيار للمشتري. # ولو هلك الرهن المعين تخير البائع وليس له بدله، ولو تعيب لم يجب إتمامه. # ويجب تعيين الكفيل وضامن الدرك بالمشاهدة أو الوصف كرجل ثقة، PageV01P365 # أو النسب كفلان بن فلان، ولو أخل به تخير صاحبه. # ولا يجب تعيين الشهود، لأن الضابط العدالة، ولو عينهم تعينوا، فلو ~~امتنعوا من التحمل تخير البائع. # ولو أسقط البائع الشرط صح إلا في العتق. ### ||| المبحث الثالث: في القبض وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب] الأول: في حقيقته # وهو التخلية فيما لا ينقل كالأرض والشجر، والنقل في المنقول كالثياب، ~~والكيل أو الوزن في المكيل والموزون، والعد في المعدود، فلو باع بعد الكيل ~~أو الوزن لم يكف عن اعتبار القبض ولو من المولى عليه أو اشترى منه كفى ~~استمرار القبض الأول، وليس الرضا ببقائه في يد البائع قبضا. # ويصح من غير البائع كالوكيل، وقبل استيفاء الثمن وبعده، ولا يشترط إذن ~~البائع ولا اختياره. # وإطلاق العقد يقتضي تقابض العوضين، فإن تعاسرا أجبرا وتقابضا معا، وإلا ~~أجبر الممتنع. # ولو شرطا ms147 أحدهما التأخير أجبر الآخر. # ولو شرط التأخير وكانا غنيين أو أحدهما صح ولو كانا في الذمة بطل، لأنه ~~بيع الكالئ بالكالئ. PageV01P366 # ويجب تفريغ المبيع من المتاع والزرع والعروق المضرة والحجارة المدفونة، ~~وتجب تسوية الحفر، ولو احتاج إلى هدمه جاز، وعلى البائع الأرش. ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه # وفيه مسائل: # الأولى: القبض يزيل ضمان البائع ويمنعه من الفسخ بتأخير الثمن، ويبيح ~~التصرف للمشتري. # ويكره بيع ما لم يقبض إن كان مكيلا أو موزونا، ويتأكد في الطعام خصوصا ~~إذا بيع بربح، ومنه لو ورث ما لم يقبضه مورثه، ثم باع قبل قبضه، وكذا لو ~~أصدقها ما لم يقبضه ثم باعته (1). # ولو كان له طعام من سلم وعليه مثله، فأحال غريمه به، فهو كالبيع قبل ~~القبض، ولا كذا لو قال: اقبضه لي ثم لنفسك، لكن منع الشيخ من تولي طرفي ~~القبض (2). # ولو دفع إليه مالا وقال: اشتر لي به طعاما ثم اقبضه لنفسك، فهي كالأولى ~~ولو قال: اشتر لي به طعاما، ثم اقبضه لي، ثم لنفسك، فهي كالثانية. # ولو قال: اشتر لك به طعاما بطل، ولو كان الطعامان أو المحال به قرضا صح ~~إجماعا. PageV01P367 # ولو ملك بغير البيع (1) كالصداق والميراث والخلع، جاز قطعا، وكذا لو باع ~~مال القراض والشركة والأمانات قبل القبض. # الثانية: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه، وينفسخ العقد، ولو ~~أتلفه البائع أو الأجنبي فللمشتري الفسخ والمطالبة بقيمته، وإتلاف المشتري ~~قبض وكذا جنايته، ولو عاب من قبل البائع أو من قبله تعالى، فللمشتري الفسخ ~~أو الأرش. # ولو عيبه أجنبي فعليه الأرش للمشتري إن التزم، وللبائع ان فسخ. # ولو تلف بعد قبض المشتري، فهو من ماله، إلا أن يتلف في مدة خياره، فيكون ~~من البائع. # والنماء المتجدد قبل القبض وفي مدة الخيار للمشتري وإن تلف الأصل، فيضمنه ~~البائع مع التفريط. # الثالثة: لو تلف بعض المبيع وله قسط من الثمن، كقفيز من كر، وعبد من ~~عبدين، فللمشتري الفسخ للتبعيض، وأخذه بحصته من الثمن، وإن لم يكن له قسط ~~فله الرد والإمساك ms148 مع الأرش. # ولو قبض البعض وتلف الباقي، فللمشتري الفسخ بالتبعيض، وأخذه بحصته من الثمن. # ولو باع أحد المتبايعين ما قبض ثم تلف غير المقبوض، بطل العقد الأول دون ~~الثاني، ورجع من لم يقبض بعوض سلعته مثلا أو قيمته يوم التلف. PageV01P368 # الرابعة: لو غصب المبيع قبل قبضه، فإن استعيد بسرعة فلا خيار للمشتري، ~~وإلا تخير في الفسخ واتباع الغاصب، وعلى الغاصب الأجرة عن مدة الغصب للبائع ~~مع الفسخ وللمشتري مع عدمه، ولو منعه البائع من التسليم لزمه أجرة مدة المنع. # ولو امتزج المبيع قبل قبضه فللمشتري الفسخ وإن بذل له البائع الممزوج، ~~وله الشركة، ومئونة القسمة على البائع، وكذا لو امتزجت اللقطة من الخيار ~~وشبهه، ولا ينفسخ البيع مع عدم التمييز. # الخامسة: لو أسلف في طعام بالعراق مثلا لم يكن له المطالبة به في غيره، ~~ويكره الاعتياض عنه قبل قبضه، وقيل: يحرم (1) ولو كان قرضا لم يجب المثل في ~~غير العراق بل القيمة بسعره. # والغاصب يطالب بالمثل حيث كان، وبالقيمة يوم الإعواز. ### ||| المبحث الرابع: في الاختلاف # إذا عين المتبايعان نقدا أو كيلا أو وزنا تعين، وإذا أطلقا انصرف إلى نقد ~~البلد وكيله ووزنه، ولو تعدد فإن غلب أحدها انصرف إليه وإلا بطل. # ولو اتفقا على ذكر الثمن واختلفا في قدره أو وصفه، قدم قول البائع إن ~~كانت السلعة قائمة، وقول المشتري إن كانت تالفة. # ولو ادعى البائع نقص الثمن أو المشتري نقص المبيع، قدم قول من لم يحضر ~~الاعتبار (2). PageV01P369 # ولو اختلفا في تعجيل الثمن أو تأجيله، أو قدر الأجل، أو في قدر المبيع، ~~فقال: «بعتك ثوبا» فقال: «بل ثوبين» قدم قول البائع. # ولو اختلفا في عينه فقال: «بعتك هذا الثوب» فقال: «بل هذا» تحالفا وبطل ~~البيع، ولو قال: «بعتكه» فقال: «بل وهبتنيه» تحالفا ورد إلى المالك. # ولو اختلفا في اشتراط شرط أو رهن أو ضمين من البائع أو من المشتري، ~~فالقول قول المنكر. # ولو اختلفا فيما يفسد البيع قدم قول مدعي الصحة، فلو قال: «بعتك بعبد» ~~فقال: «بل بحر» فالقول قول ms149 البائع. # ولو ادعى الإكراه أو الصبا أو الجنون حال البيع قدم قول المشتري وإن ثبت ~~(له) (1) حالة جنون، وكذا يقدم قول مدعي اللزوم، فلو قال: «فسخت قبل ~~التفرق» قدم قول المنكر. # وكل من قدم قوله لا بد من اليمين، والوارث كمورثه في تقديم قوله وعدمه. ### ||| فرع # لو تحالفا بعد تلف العين، ضمن مثلها أو قيمتها يوم التلف، ولو عابت ~~فالأرش، ولو أبق فالقيمة للحيلولة، فإن عاد ردت. PageV01P370 ### ||| الفصل الرابع في اللواحق وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: كل ما يجب على البائع فعله # كوزن المتاع وكيله وبيعه فأجرته عليه، وكل ما يجب على المشتري كنقد الثمن ~~ووزنه والشراء فأجرته عليه، ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك. # وأجرة الدلال على الآمر بالبيع أو الشراء إن باع أو اشترى، وإلا فلا ~~أجرة، إلا أن يريد البائع معرفة السعر فتجب الأجرة، ولا يتولى البيع ~~والشراء في سلعة واحدة، ولا يضمن الدلال إلا مع التفريط، والقول قوله في ~~عدمه وفي التلف والقيمة مع التفريط، وقول المالك في عدم الرد. ### ||| المبحث الثاني: في الإقالة، # وليست بيعا بل فسخا في حق المتعاقدين قبل القبض وبعده، ولا يثبت فيها ~~خيار ولا شفعة، ويصح في عقد السلم وغيره وفي البعض، ويبطل باشتراط زيادة في ~~الثمن ونقصه. # وتفتقر إلى الإيجاب والقبول بالقول كقوله: «أقلتك» فيقول: «استقلت» أو ~~«قبلت» ولو التمسها أحدهما فأقاله ففي الاحتياج إلى القبول توقف. # وإذا تمت رجع كل عوض إلى مالكه، فإن فقده ضمن المثلي بمثله والقيمي ~~بقيمته يوم التلف، فإن اختلفا قدم قول منكر الزيادة مع اليمين. # ولا تسقط أجرة الدلال والكيال والوزان والناقد بالتقايل. PageV01P371 ### ||| المبحث الثالث: في الشفعة (1) وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: # الشفعة استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه المنقولة بالبيع. ### ||| المطلب الثاني: في شرائطها # وهي خمسة: # الأول: الشركة، فلا تثبت بالجوار. # الثاني: الشياع (2)، فلا تثبت فيما قسم وميز إلا مع بقاء الشركة في النهر ~~أو الطريق. # الثالث: عدم الزيادة على اثنين، فلا تثبت مع الزيادة عليهما. # الرابع: انتقال الشقص بالبيع، فلو انتقل بالهبة أو الصلح، أو ms150 جعله صداقا، ~~أو صدقة، أو جعلا لم تثبت. # ولا يشترط اللزوم، فلو باع بخيار لم يمنع الخيار من الأخذ بالشفعة، كما ~~لا يمنع (3) الأخذ بها من الخيار، ولو أخذ بالشفعة، ففسخ البائع أو المشتري PageV01P372 # بالخيار بطلت، ولو فسخ أحدهما بالخيار منع من الأخذ بالشفعة. # ولو باع بخيار ثم باع شريكه، فللمشتري الأول الشفعة قبل فسخ البائع، فإن ~~فسخ بطلت، ولو فسخ قبل الأخذ بالشفعة، لم يكن للبائع ولا للمشتري شفعة. # الخامس: قبول القسمة، وضابطه بقاء المنفعة المقصودة منه، فلا تثبت في ~~الأماكن الضيقة كالحمام الصغير والعضائد الضيقة والنهر والطريق الضيقين ~~والبئر، نعم لو كان معها أرض تسلم لأحدهما ثبتت الشفعة. # ولا يشترط كون الثمن مثليا، ولا كون حصة الشريك طلقا، فلو بيع الطلق ~~استحق صاحب الوقف الشفعة إن كان واحدا، ولو بيع الوقف في صورة الجواز استحق ~~الشريك الشفعة. ### ||| [المطلب] الثالث: [في] المحل # وهو العقار كالأرض والبساتين والمساكن دون البناء والغرس والدولاب، وتثبت ~~فيها منضمات إلى الأرض. # ولا تثبت في المنقول وإن كان حيوانا أو رقيقا أو ثمرة وإن انضم إلى الأرض. # ويشترط الثبات، فلا تثبت في الغرفة إذا كان السقف لصاحب السفل. ### ||| [المطلب] الرابع: في المستحق # وهو الشريك الواحد بحصة مشاعة بشرط القدرة على الثمن وبذله، PageV01P373 # وإسلامه إذا كان المشتري مسلما، فلا تثبت للعاجز والمماطل والهارب ~~والكافر على مسلم، وتثبت له على مثله وإن كان البائع مسلما وللمسلم مطلقا. # ولو ادعى تعذر الثمن أجل بثلاثة أيام، فإن انقضت ولم يحضره بطلت. # ولو ادعى غيبته، أجل قدر ذهابه وإيابه وثلاثة أيام، إلا أن يتضرر ~~المشتري، ولا يجب على المشتري قبول رهن أو ضمين. # وتثبت للغائب وإن طال الزمان، ويجب عليه السعي أو التوكيل مع القدرة لا ~~الإشهاد، فلو أهمل بطلت وإن قصد بالترك المطالبة في بلد البيع، وكذا حكم ~~المريض والمحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه. # وتثبت للصبي والمجنون والمغمى عليه والسفيه، فيأخذ الولي مع الغبطة، فلو ~~ترك فلهم المطالبة بعد الكمال، ولهم نقضها لا معها لا الأخذ، ولو كان ms151 الترك ~~للعسر لم يكن له المطالبة ولا للصبي الأخذ عند اليسر. # وتثبت للمفلس، وليس للغرماء خيرة عليها ولا منعه منها، بل من دفع الثمن، ~~فلو أذنوا له أو صبر المشتري تعلق به حق الغرماء، وللمكاتب مطلقا وإن لم ~~يرض المولى، وللعبد المأذون وللمولى منعه. # ولو اشترى عامل المضاربة شقصا لها، ثم باع الشريك، فللعامل الأخذ إن لم ~~يكن في الشقص ربح، فإن ترك فللمالك الأخذ. # ولو اشترى شقصا في شركة رب المال، فليس للمالك أخذه بالشفعة، بل إن فسخ ~~المضاربة فيه ملكه بالشراء، وللعامل الأجرة، وإن كان فيه ربح ملك العامل نصيبه. PageV01P374 ### ||| [المطلب] الخامس: [في] المأخوذ منه # وهو المشتري، ويشترط سبق ملك الشريك، فلو تأخر أو اشتريا فلا شفعة، ولولي ~~الطفل والمجنون أن يأخذ لهما من نفسه ما اشتراه منهما أو من الغير، وأن ~~يأخذ لنفسه منهما ما اشتراه (1) لهما من الغير أو منه، وأن يأخذ ما باعه ~~عنهما، وللوصي والوكيل الأخذ. # ولا تبطل الشفعة على المكاتب بفسخ سيده. ### ||| [المطلب] السادس: في كيفية الأخذ # يستحق الشفعة بالعقد وإن لم ينقض الخيار، ويأخذ بمثل الثمن المثلي وبقيمة ~~القيمي يوم البيع، ولا يلزم المؤن كالدلال، ولا ما يزيده المشتري في الثمن ~~وإن كان في مدة الخيار، ويسقط ما أخذ المشتري من أرش المعيب لا ما يحطه ~~البائع عنه. # ولو كان الثمن مؤجلا أخذ به في الحال، ويؤديه في الأجل، ويلزم بكفيل إن ~~لم يكن مليا. # ولو مات المشتري حل الثمن عليه لا على الشفيع، ولو مات الشفيع لم يحل، ~~ولا يملك إلا بدفع الثمن والتلفظ بالأخذ (2)، فلا يكفي أحدهما. PageV01P375 # ولا يشترط تجديد عقد من المشتري، ولا رضاه، ولا القبض، فلو تصرف قبله صح. # ويشترط العلم بالثمن والشقص، فلو جهل أحدهما لم يصح، والفور فلو أهمل مع ~~القدرة بطلت إلا مع العذر، كالعجز عن مباشرة الطلب والتوكيل، ومنه النسيان ~~وجهل الفورية والبيع. # ولا يجب تغيير عادته في مشيه ولا قطع عبادته وإن كانت مندوبة. # وله التأخير إلى الصبح، وشهادة الجماعة، والصلاة في أول ms152 وقتها، وفعل ~~مسنوناتها، وقضاء غرضه من الحمام والأكل والشرب، والتأني في المشي، والبدأة ~~بالسلام، والدعاء المعتاد، والسؤال عن كمية الثمن والشقص. # وليس له أخذ البعض، نعم لو اشترى شقصين من دارين كان له أخذ أحدهما. # ولو اشترى شقصا وعرضا صفقة أخذ الشقص بحصته من الثمن ولا خيار للمشتري، ~~لأن التبعيض لحق البيع بعد انعقاده، وللمشتري الامتناع من دفع الشقص حتى ~~يقبض جميع الثمن، وعليه أن يمكنه من رؤية الشقص. # وليس عليه أخذ الشقص من البائع وتسليمه إلى الشفيع، بل يخلي بينهما، ~~ويكفي قبضه عن المشتري والدرك حينئذ على المشتري. # وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع، ولا الإقالة منه. # ولو انهدم الشقص أو عاب بغير فعل المشتري أو بفعله قبل المطالبة، PageV01P376 # تخير الشفيع بين الأخذ بكل الثمن أو الترك، والانقاض (1) للشفيع، ولو كان ~~بعد المطالبة ضمن. # والنماء المتصل كالودي (2) يصير نخلة للشفيع، والمنفصل للمشتري، فلو كان ~~قبل العقد سقط من الثمن ما قابله. # ولو ثبت استحقاق الثمن المعين بطلت الشفعة، بخلاف غير المعين، وما دفعه ~~الشفيع. # ولو تلف الثمن المعين قبل قبضه وبعد الأخذ، رجع البائع بقيمة الشقص، ولو ~~تلف قبل الأخذ بطلت. # ولو ظهر فيه عيب فللبائع رده إن لم يحدث فيه حدث، وطالب بقيمة الشقص، ~~وإلا طالب بالأرش، ولا يرجع المشتري به على الشفيع إن أخذه بالصحيح. # ولو تلف الشقص في يد المشتري سقطت، ولو أتلفه بعد المطالبة لم تسقط، ~~وطالب بقيمته. # ولو تلف بعضه فله أخذ الباقي بحصته من الثمن. # ولو ظهر فيه عيب بعد الأخذ، فللشفيع رده دون الأرش إلا أن يكون المشتري ~~أخذه من البائع. # ولو اشتراه بالتبري من العيوب، فللشفيع الفسخ مع عدم العلم. PageV01P377 # وتشفع الأرض المشغولة بالزرع عاجلا، وعليه التبقية إلى الحصاد بغير أجرة، ~~وليس له الأخذ عند الحصاد. # ولو غرس أو بنى تخير الشفيع من إزالته ودفع الأرش، وفي دفع قيمته مع رضا ~~المشتري، وفي ترك الشفعة، وللمشتري القلع ولا يجب عليه إصلاح الأرض، ولا ~~أرش النقص، وحينئذ يأخذ الشفيع بالثمن أو ms153 يترك. # ولا تبطل الشفعة الإقالة ولا الرد بالعيب ولا التصرف، فإن تصرف المشتري ~~بالبيع (1) فللشفيع الأخذ، فإن تعدد فأخذ بأحدها صح ما قبله، وبطل ما بعده، ~~والدرك على المأخوذ منه، وإن كان بغير البيع فللشفيع إبطاله وإن كان وقفا. # ولو أبطل الهبة فالثمن للمشتري، ويرجع المتهب بما دفعه عوضا. ### ||| [المطلب] السابع: [في] المسقط # فإذا حضر البيع ولم يأخذ سقطت الشفعة، وإن غاب فعلم بالتواتر أو بخبر ~~المعصوم أو أخبره عدلان، بادر أو وكل، فإن أخر بطلت، ولو أخبره واحد فأخر ~~لم تسقط وإن كان عدلا، إلا أن يصدقه. # ولو اعترف الشفيع بغصب الثمن أو بتلفه قبل القبض، أو قال للمشتري: # «بعني» أو «هبني» أو «قاسمني» أو «صالحني» أو صالحه على تركها، أو بارك ~~لأحدهما، أو عفا بطلت. PageV01P378 # ولو أقر المتبايعان باستحقاق الثمن وأنكر الشفيع، لم تبطل، وعليه اليمين ~~إن ادعى عليه العلم. # ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، وللمشتري الأول الشفعة على ~~الثاني، ولو لم يعلم لم تبطل. # ولو قال: «بكم اشتريت» أو نزل عنها (1) قبل العقد، أو توكل لأحدهما قبل ~~البيع، أو شهد [على البيع]، أو أذنه فيه، أو ترك لتوهم زيادة الثمن، أو أنه ~~من جنس فبان من غيره، أو بلغه أنه اشتراه لنفسه، فبان لغيره أو بالعكس، لم ~~تسقط (2). # وتجوز الحيلة على الإسقاط بزيادة الثمن والإبراء من الزيادة، أو تعويضه ~~بالقليل عنه، أو بيعه سلعة بثمن كثير، ثم يشتري الشقص به، أو يهبه الشقص ~~ويشترط عليه عوضا. # والشفعة موروثة كالمال، ولو عفا البعض أخذ الباقي الجميع وإن كان واحدا، ~~ولا تمنعها الكثرة، لأن مستحقها واحد، وتقسم على السهام لا على الرءوس. # ويرثها وارث المفلس. # ولو بيع بعض عقار الميت في الدين، لم يستحق الوراث الشفعة، وكذا لو كان ~~شريكا للميت بالباقي. PageV01P379 ### ||| [المطلب] الثامن: في التنازع # لو اختلف الشفيع والمشتري في الثمن، قدم قول المشتري مع يمينه، ولو أقاما ~~بينتين حكم ببينة المشتري على الأقوى. # ولو كان الخلاف بين المتبايعين فالقول قول البائع، ويأخذ الشفيع بما ms154 ~~ادعاه المشتري. # ولو أقاما بينة حكم ببينة المشتري، ولو اختلفا في قيمة الثمن رجع إلى أهل ~~الخبرة، فإن تعذر قدم قول المشتري. # ولو ادعى تأخر شراء شريكه قدم قول الشريك، وله أن يحلف أنه لا يستحق عليه شفعة. # ولو ادعى السبق كل منهما تحالفا، وبقى الملك على ما كان عليه، وكذا لو ~~أقاما بينة بالسبق. # ولو شهدت البينة لأحدهما بالتقدم قضي بها. # ولو ادعى على أجنبي الشراء منه فأنكر، قضي للشريك بالشفعة. # ولو ادعى على شريكه الابتياع، فادعى الإرث، قدم قول الشريك. # ولو أقاما بينة حكم ببينة الشفيع، وكذا لو ادعى الشريك الإيداع. ### ||| المبحث الرابع: في البيع الفاسد # لا يملك البائع الثمن به ولا المشتري السلعة ويجب ردها مع النماء PageV01P380 # المتصل والمنفصل، وأجرة مدة إمساكه، وأرش نقصه، وقيمته يوم تلفه، ولا ~~تنفذ تصرفاته. # ولو باعه وجب رده على مالكه، ويرجع على بائعه بما دفعه إليه مع جهله، فإن ~~تلف في يده تخير المالك في الرجوع على من شاء بقيمته، فإن رجع على الأول ~~فله الرجوع على الثاني، وإن رجع على الثاني لم يرجع على الأول مع علمه. # ولو أعتق العبد لم ينفذ، ولو وطئ الأمة جاهلا لم يحد، والولد حر، وعليه ~~المهر، وأرش البكارة، والنقص بالولادة، وقيمة الولد يوم سقوطه حيا، ولا ~~يضمنه لو سقط ميتا، ولا تجبر قيمة الولد النقص بالولادة، ويضمن قيمتها لو ~~ماتت بها. # ولو أتلف البائع الثمن رد مثله أو قيمته، فإن أفلس فللمشتري أسوة ~~الغرماء. PageV01P381 ### | القطب الثاني (1): في أنواع البيع وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في قسمته بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن، # وتأجيلهما، أو تعجيل أحدهما وتأجيل الآخر، وهو أربعة (2): ### ||| الأول: بيع النقد، # وهو أن يشتري مطلقا أو بشرط حلول الثمن، وفائدته تسلط البائع على الفسخ ~~إذا ماطل المشتري. ### ||| الثاني: بيع الكالئ بالكالئ، # وهو أن يشترط تأجيل الثمن والمثمن، وهو باطل إجماعا. ### ||| الثالث: بيع النسيئة # وهو أن يشترط تأجيل الثمن، ولا بد من ضبط الأجل، فلو وقته بقدوم الحاج ~~وشبهه، أو باعه بثمن حالا وبأزيد مؤجلا، ms155 أو بثمن إلى أجل أو بأكثر إلى آخر بطل. # أما لو باعه سلعتين في عقد وأجل ثمن إحداهما، أو سلعة بثمن واحد وشرط ~~تأجيل بعضه، أو أجله نجوما معلومة جاز. PageV01P382 # ولا حد للأجل إلا أن يكون أجلا لا يبلغانه كألف سنة. # ومبدأه من حين العقد لا من التفريق. # ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله، ولا قبضه، ويجب بعده، فإن امتنع فهلك بغير ~~تفريط فهو من البائع، وللمشتري التصرف فيه فيصير في ذمته، وكذا لو دفع ~~البائع المسلم فيه بعد حلوله فامتنع المشتري، وكذا كل حق امتنع صاحبه من قبضه. # ويجوز أن يشتري ما باعه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا ومؤجلا إذا لم ~~يشترطه في العقد، وكذا بعد الحلول بغير الجنس، وبه مع التساوي، ويكره مع ~~الزيادة والنقصان. # ولا يجوز تأخير الثمن الحال ولا شيء من الحقوق المالية بزيادة، ويجوز ~~تعجيلها بنقيصة. # ولا حرج في بيع المتاع بأزيد من قيمته حالا ومؤجلا مع المعرفة. # ولو شرط خيار الفسخ في مدة معينة إن لم ينقده الثمن فيها صح، ولو شرط أن ~~لا بيع [إن لم يأت به فيها] بطل البيع والشرط. ### ||| الرابع: السلم وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في حقيقته # وهو ابتياع عين مضمونة إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه PageV01P383 # بشروط ستأتي، ولا بد فيه من إيجاب مثل «سلفت» و«أسلمت» و«بعت» و«ملكت» ~~ومن قبول مثل «قبلت» و«رضيت». # ولا ينعقد البيع بلفظ السلم كقوله: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار، ~~ولا الهبة بلفظ البيع كقوله: بعتك هذا بلا ثمن، فإن قبضه ضمنه. # ويجوز إسلاف الأثمان في الأعواض، وإسلاف الأعواض في الأثمان، وفي الأعواض ~~إن اختلفا، ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان وإن اختلفا. # ويجوز اشتراط الرهن والضمين، وكل سائغ مقدور وأصواف نعجات معينة. ### ||| المبحث الثاني: في المحل # وهو كل ما ينضبط (1) وصفه كأنواع الحيوان، والفواكه، والحبوب، والثياب، ~~والطيب، واللبن، والسمن، والشحم، والبيض، والجوز، واللوز، والخضر، وما تنبت ~~الأرض، والرصاص، والنحاس، والحديد، والصفر، والذهب، والفضة، والزئبق، ~~والكحل، والكبريت، والطين الأرمني، وعيدان ms156 النبل قبل عمله، والأشربة ~~والأدوية البسيطة والمركبة إذا علمت بسائطها، وكذا المختلطة كالعتابي (2) ~~إذا قصدت أجزاؤها، ولو لم يقصد الخليط جاز مطلقا، كالجبن وفيه الأنفحة، ~~والخل وفيه الماء. # وكل ما لا يمكن ضبطه أو يعز (3) وجوده لا يصح السلم فيه، كالجلود، PageV01P384 # والخبز، واللحم نيه ومشويه، والنبل المعمول، والعقار، والأرض، وجوز القز، ~~والجواهر، واللآلي الكبار، ويجوز في الصغار. ### ||| المبحث الثالث: في شروطه زيادة على شروط البيع # وهي ستة: # الأول: ذكر الجنس الدال على الحقيقة، كالحنطة، والوصف الفارق بين ~~أنواعها، كالصرابة (1). # ويشترط في اللفظ أن يكون ظاهر الدلالة في اللغة، معلومة للمتعاقدين ~~وغيرهما، ولا يجب الاستقصاء لعسره، بل يقتصر على ما يختلف الثمن لأجله، ~~فيذكر في الآدمي النوع كالهندي، والصنف إن اختلف النوع، والذكورة أو ~~الأنوثة، والقدر كخماسي، والسن، ويرجع فيه إلى البينة، فإن فقدت فإلى السيد ~~مع صغره، وإلى الغلام مع بلوغه، وإلى أهل الخبرة مع اشتباهه. # ولا يشترط ذكر الملاحة لعدم ضبطها. # ويذكر في الخيل النوع كهجين (2) والسن، والذكورة والأنوثة، واللون، لا ~~الشيات كالأغر والمحجل (3)، ولو نسبه إلى أب جاز مع الكثرة وإلا فلا. PageV01P385 # وفي الإبل النوع، كالعربي، واللون، والذكورة، والأنوثة، والسن، ولو نسبه ~~إلى نتاج قوم صح مع الكثرة وإلا فلا. # ويذكر في باقي الحيوان مثل ذلك إلا اللون في الجاموس لاتحاده وإلا النتاج ~~في البغال لعدمه، بل يذكر النسبة إلى البلد، وإلا السن في الطير. # ويذكر في السمك النوع، كالبني، والمكان، والكبر، والصغر، والذكر والأنثى. # ويذكر في التمر النوع، كالبرني، والكبر، والحداثة أو العتق. # وفي الرمان النوع، كالتركي، والحلاوة أو ضدها، والبلد. # وفي العنب النوع والبلد. # وفي الزبيب البلد، والنوع، والكبر، والصغر. # وفي الجوز واللوز الصنف، والحداثة، والعتق، والكبر، والصغر، والنوع من ~~القشر وعدمه. # وفي التفاح النوع، كالمركب، والقدر والبلد (1) وفي باقي الفواكه والخضر ~~صفاتها التي تمتاز بها بعضها عن بعض. # وفي اللبن النوع، كالبقري، والمرعى، والحداثة وضدها، وكذا في الزبد، ~~والسمن. PageV01P386 # وفي العسل البلد، كالمكي، والزمان كالربيعي، واللون، وينصرف الإطلاق إلى ~~المصفى من الشمع. # وفي الصوف والشعر ms157 والوبر النوع، والبلد، والجز أو القلع، والزمان، والطول ~~والقصر، والذكورة والأنوثة، واللون، والنعومة، والخشونة. # وفي القطن البلد، والمنزوع من الحب وغيره، واللون، والنظافة من التقاه ~~(1) إلا المعتاد. # وفي الغزل النوع كالقطن، واللون، والبلد، والرفع أو الغلظ، (2) ويضبط بالعد. # وفي الثياب النوع، والبلد، والطول والعرض، والصفاقة، والرقة، والنعومة ~~وضدها، ويلزمه الخام، ويجوز اشتراط القصير أو الصبغ، ويذكر لونه وشدته ~~وعدمها، ولا يجب ذكر الوزن، ولا يجوز اشتراطه من غزل امرأة معينة، ولا ~~الثمرة من بستان معين. # ويجوز في ذلك كله اشتراط الجيد والردي والأردإ دون الأجود. # الثاني: تقدير الثمن بالكيل أو الوزن أو العد، فلا تكفي المشاهدة، والقبض ~~قبل التفرق، فلو افترقا قبله بطل، ولو قبض البعض صح فيه، ولا يجبر على ~~قبضه، ولو أحال البائع بالثمن، أو أحاله به المشتري صح مع القبض قبل ~~التفرق، وإلا بطل، وحضوره أو حكمه، فلا يجوز تأجيله، ولو أجل بعضه بطل في ~~الجميع. PageV01P387 # ويكره أن يجعله من دين له عليه، ولو أطلق جازت المقاصة به. # ويصح (1) أن يكون منفعة كسكنى الدار، ولو بان الثمن المعين من غير الجنس ~~بطل، وكذا المضمون إن تفرقا وإلا وجب البدل (2)، ولو بان من الجنس معيبا، ~~فله في المعين الرد أو الأرش لا الإبدال، وفي المضمون الأرش أو الإبدال وإن تفرقا. # ولو بان مستحقا، فإن كان معينا بطل مطلقا، وإلا بطل إن تفرقا قبل إبداله. # الثالث: تقدير المسلم فيه بالكيل أو الوزن أو الذرع، ويشترط العمومية، ~~فلو عولا على مكيال أو صخرة مجهولين بطل، ولا يكفي العد في المعدود، بل يجب ~~الوزن دون الكيل. # ويجوز تقدير المكيل بالوزن دون العكس، وله ملء المكيال وما يحتمله بغير ~~هز ولا دق. # ولا يجوز في القصب أطنانا، ولا في الحطب حزما، ولا في الماء قربا، ولا في ~~المجزوز جزأ (3). # الرابع: تقدير الأجل بما لا يؤدي إلى الجهالة وإن قل، كنصف يوم، فلو قال: ~~متى شئت أو أيسرت أو إلى قدوم الحاج بطل. # وتحمل الشهور على الأهلة مع الإطلاق، ويجوز التقييد بالشمسية. # وإذا ms158 عقد في أوله اعتبرت الأهلة، وفي أثنائه يكمل المنكسر ثلاثين، ~~والباقي بالأهلة، ويلفق اليوم. PageV01P388 # ولا يعتبر الطول والقصر. # ولو قال إلى شهر رمضان أو الجمعة حمل على الأقرب، ويحل بأول جزء منهما، ~~ولو تعدد ك«ربيع» حمل على الأول. # ولو قال: إلى شهر كذا حل بأوله (1). # ولو قال: إلى شهر حل بآخره. # ولو قال: في شهر كذا بطل، ولو أخل بالأجل ففي انعقاده بيعا وجهان. # الخامس: ذكر موضع التسليم إذا كان العقد في مكان لا تجري العادة بالتسليم ~~فيه، كالبادية أو بلد يفارقانه قبل الحلول، وإلا انصرف التسليم إلى موضع ~~العقد وإن كان في حمله مئونة، ولو عيناه تعين، ويجوز التسليم في غيره مع الرضا. # السادس: وجود المسلم فيه وقت الحلول في موضع التسليم، فلا يكفي وجوده في ~~غيره إلا أن يعتاد نقله، ولا يضر عدمه وقت العقد، ولو لم يوجد لحاجة أو علم ~~ذلك قبل الحلول، تخير المشتري بين الصبر والفسخ، وكذا لو وجد ولم يسلم حتى انقطع. # ولو قبض البعض وتعذر الباقي، تخير في الصبر بالمتخلف وفي الفسخ فيه وفي ~~الجميع. # وليس الخيار على الفور، ويسقط بالإبطال لا بالإهمال، ومع الفسخ يرجع ~~بالثمن لا بالقيمة. PageV01P389 ### ||| المبحث الرابع: في الأحكام # لا ريب في صحة المؤجل وفي الحال قولان، ويجب دفع المشترط، ويلزم أقل ما ~~يتناوله الوصف وقت الحلول، ويجب قبضه أو الإبراء منه، وقبض الأجود دون ~~الزائد، ولو امتنع قبضه الحاكم، ولو رضي بغير الجنس جاز. # ولو دفع قبل الحلول لم يجب القبول إن انتفى الضرر عن المسلم، أو كان هناك ~~غرض للمسلم إليه، كفك الرهن أو الضمين أو خوف الانقطاع في المحل. # ولو وجد به عيبا فرده زال ملكه عنه، وعاد حقه إلى الذمة صحيحا. # ويجب خلو الحبوب من التراب غير المعتاد، ويجوز دفع البعض والأردإ ~~للتعجيل، واشتراط الأداء في نجوم إذا عين قسط كل نجم. # ولو أسلم جارية صغيرة في كبيرة موصوفة، فصارت الصغيرة بالصفات، وجب قبضها ~~إذا دفعها، وإن وطئها فلا شيء عليه. # ولو أسلم الذمي إلى ms159 مثله في الخمر فأسلم المشتري بطل ورجع بالثمن، ولو ~~أسلم البائع فللمشتري القيمة عند مستحليه. # ولا يجوز بيع المسلم قبل حلوله، ويكره بعده قبل القبض على الغريم وغيره، ~~وكذا بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه. # ويصح السلم (1) في شيئين بثمن واحد صفقة مع التماثل وعدمه. PageV01P390 # ولو اختلفا في قبض الثمن أو أداء المسلم فيه، قدم قول المنكر، ولو اعترفا ~~بالقبض واختلفا في كونه قبل التفرق أو بعده، قدم قول مدعي الصحة، وكذا لو ~~قال البائع: قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق، وأنكر المشتري. # ولو اختلفا في اشتراط الأجل، فإن قلنا بوجوبه، قدم قول مدعيه، ترجيحا ~~لجانب الصحة، وإلا قدم قول نافيه. # ولو اختلفا في المسلم فيه، تحالفا وبطل، ولو اختلفا في قدره، فالقول قول ~~منكر الزيادة. ### ||| الفصل الثاني في قسمته بالنسبة إلى ذكر رأس المال وعدمه # وهو أربعة، لأنه إن لم يذكر في العقد رأس المال فهو مساومة، وهو أفضل ~~أقسامه، وإن ذكره مع زيادة فهو مرابحة، ومع النقيصة مواضعة، ومع المساواة تولية. ### ||| وأما المرابحة، # فيجب فيها الصدق في الإخبار برأس المال، وذكر الصرف والأجل، وطريان ~~العيب، وتقدير الربح، فيقول: رأس مالي كذا وبعتكه به وبربح كذا، بخلاف ~~بعتكه بما اشتريت وربح كذا أو برأس مالي وهو كذا وبربح ما نشاء. # وينبغي أن ينسب الربح إلى السلعة كما عرفت، ويكره إلى المال، مثل ربح ~~عشرة دراهم. # ثم البائع إن لم يعمل فيه شيئا فالعبارة: اشتريته بكذا، أو: رأس مالي PageV01P391 # كذا، أو: هو علي، وإن عمل فيه بنفسه قال: وعملت فيه بكذا، ولو استأجر ~~عليه قال: يقوم علي (1). # ولو قال: بعتكه بما قام علي، استحق مع الثمن مؤن التجارة، كأجرة الدلال ~~والحمال والحمل والحافظ والبيت إن لم يكن له، لا مؤن الملك كالنفقة، ~~والكسوة، والدواء، وعلف الدابة إلا أن يخبر بالحال. # ولو زادت القيمة بتجدد النماء كالنتاج والثمر أخبر بالثمن خاصة، ولا يضع ~~ما استوفاه منه، ولا ما حطه البائع عنه في زمن الخيار، ولا يلحق ما زاده فيه. # ولو نقصت العين ms160 بتلف بعضها، أو القيمة بمرض وغيره أخبر بالحال، وكذا لو ~~باع الدابة بعد وضعها. # ولو اشتريا ثوبا بعشرة، ثم اشترى أحدهما نصيب الآخر بستة صح أن يخبر بأحد عشر. # ويجب أن يسقط من الثمن ما أخذه من أرش العيب لا ما أخذ من أرش الجناية، ~~ولا يضم (2) ما فداه به. # ولا يجب الإعلام بالعين ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه الحر. # ولو اشترى شيئا بثمن، ثم باعه بربح، ثم اشتراها بالثمن الأول، أخبر به، ~~ولا يجب حط الربح. PageV01P392 ### ||| فروع # الأول: إذا أخبر البائع بشيء فبان خلافه لم يفسد البيع، فلو أهمل ذكر ~~الأجل (1) أو بعضه، تخير المشتري بين الفسخ والأخذ بالثمن، وليس له مثل ~~الأجل، ولا يبطل الخيار بالتصرف. # الثاني: لو ظهر كذبه في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه تخير المشتري في الرد ~~وأخذه بالمسمى، ولا يسقط الخيار بالتلف. # ولو ادعى البائع الغلط [في الإخبار] لم تسمع دعواه ولا بينته، (2) وله ~~إحلاف المشتري على عدم العلم، ولو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ ~~والإمضاء. # الثالث: يجوز أن يبيع سلعته (3) على غيره ثم يشتريها منه بزيادة ليخبر ~~بالثمن الثاني، ولو اشترط في العقد بطل، ويكره قصده. # الرابع: لو اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها، بل يخبر بالحال. # الخامس: لو قوم (4) على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع [وجعل الزائد على ~~ما قوم له]، لم يجز بيعه مرابحة، ولا يملك الربح وإن استدعاه التاجر، بل له ~~الأجرة. ### ||| وأما المواضعة # فهي البيع بوضيعة عن رأس المال فيقول: رأس مالي PageV01P393 # كذا وبعتكه به ووضيعة كذا، فإذا قال: بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ~~لزمه تسعون. # ولو قال: من كل أحد عشر، فالثمن أحد وتسعون إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم. ### ||| وأما التولية # فهي البيع برأس المال فيقول: وليتك البيع، أو بعتك هذا الثوب بما هو علي، ~~وشبهه، فيقول: قبلت. # ويشترط العلم برأس المال لا ذكره، وتولية البعض تشريك كقوله: وليتك نصفه ~~مثلا بنصف رأس ماله، أو بعتك. # ولو قال: ms161 شركتك من هذا الثوب نصفه بنصف ثمنه احتمل الجواز. ### ||| الفصل الثالث في ذكر بعض المبيعات # وإنما اختصت بالذكر لاشتمالها على وصف زائد على مطلق البيع، وهي أربعة: ### ||| بيع الحيوان وفيه فصلان: ### ||| [الفصل] الأول: فيما يقبل الملك # وهو ما عدا الإنسان المسلم ومن بحكمه، فالكافر الأصلي يملك PageV01P394 # بالسبي، ثم يسري الرق في أعقابه وإن أسلموا إلا أن يتحرروا. # ويملك الرجل كل أحد سوى الآباء وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والأخت ~~وبنتها، وبنت الأخ وإن نزلتا، والعمة والخالة وإن علتا. # وتملك المرأة كل أحد إلا العمودين. والرضاع كالنسب، ويكره تملك باقي ~~الأقارب. # ويملك أحد الزوجين صاحبه ويبطل النكاح. # ولو قهر حربي مثله فباعه صح وإن كان ممن ينعتق عليه، ويكون استنقاذا، فلا ~~تثبت أحكام البيع كخيار المجلس، والحيوان، والرد بالعيب، وطلب الأرش، ~~ويحتمل ثبوته بالنسبة إلى المشتري. # ويملك اللقيط من دار الحرب إلا أن يكون فيها مسلم، ولا يملك من دار ~~الإسلام، ثم إن بلغ فأقر بالرق حكم عليه به، وكذا لو أقر بالغ رشيد مجهول ~~النسب، ثم لا يقبل رجوعه. # ولو اشترى عبدا فادعى الحرية لم يقبل إلا بالبينة. # ولو أسلم عبد الكافر أجبر على بيعه من مسلم، وله ثمنه. # ويجوز للشيعة خاصة ابتياع ما يسبيه الظالم في حال الغيبة، ووطء الأمة وإن ~~كان كله للإمام أو بعضه. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: يستحب بيع المملوك إذا كره سيده، ويجب على بائع الأمة PageV01P395 # الموطوءة الاستبراء قبل بيعها بحيضة إن كانت متحيضة، وإلا فبخمسة وأربعين ~~يوما، فإن جهله المشتري وجب عليه قبل وطئها، ويسقط بإخبار الثقة أو كانت ~~لامرأة أو صغيرة، أو آيسة، أو حائضا، أو حاملا. # ويحرم وطء الحامل، ويكره إذا كان عن زنا بعد أربعة أشهر وعشرة أيام، فلو ~~وطئ استحب العزل، فإن أنزل كره له بيع ولدها، واستحب أن يعزل له قسطا من ~~ميراثه. # ويكره وطء المولودة من الزنا بالملك والعقد. # الثانية: يجوز النظر إلى وجه من يريد شراءها ومحاسنها، ويستحب تغيير ~~اسمه، وإطعامه حلوا، والصدقة عنه ms162 بشيء، ويكره أن يريه ثمنه في الميزان. # الثالثة: لا يدخل الحمل في بيع أمه إلا أن يشترطه المشتري، ومعه لو سقط ~~قبل القبض أو في الثلاثة رجع المشتري بما بين الحمل والإجهاض. # ويصح استثناء الخدمة مدة معلومة لا الوطء. # الرابعة: العبد لا يملك شيئا، وقيل (1): يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ~~وما يملكه مولاه، ولا يدخل ما له في بيعه (2) وإن علم به البائع، ولو باعه ~~وماله صح إن كان بغير الجنس، أو به مع زيادة في الثمن إن كان ربويا وإلا صح مطلقا. # ولو قال [العبد]: اشترني ولك علي كذا لم يلزم. PageV01P396 # الخامسة: تحرم التفرقة بين الطفل وأمه قبل استغنائه عنها، وتكره بعده، ~~ويحصل ببلوغ سبع سنين ذكرا كان أو أنثى. # السادسة: يجوز بيع بعض الحيوان بشرط الإشاعة وعلم النسبة، كنصفه وثلثه ~~دون يده وجزء منه، ولو عين النصف أو الثلث بطل، ولو أطلق حمل على الصحيح. # ولو باعه واستثنى الرأس أو الجلد بطل إلا أن يكون مذبوحا، أو باعه بشرط الذبح. # ولو شرط أحد الشريكين الرأس أو الجلد لم يصح، وكان شريكا بما نقد. # السابعة: لو دفع إلى مشتري العبد في الذمة عبدين ليختار أحدهما فأبق واحد ~~ضمنه بقيمته، وطالب بما اشتراه، ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح. # الثامنة: لو ظهرت المستولدة مستحقة، فالولد حر، ويرجع المالك على الواطئ ~~بعشر قيمتها مع البكارة، وبنصفه مع الثيبوبة، وبقيمة الولد يوم سقوطه حيا، ~~وبأجرة الخدمة، ويرجع على البائع بجميع ذلك مع جهله. # ولو علم الاستحقاق والتحريم فهو زان، عليه المهر إن أكرهها، والولد رق. # التاسعة: لو قال: اشتر حيوانا بشركتي، فهو لهما بالسوية، وعلى كل واحد ~~نصف الثمن، فإن نقد أحدهما عن الآخر بإذنه رجع عليه، وإن تلف الحيوان، وإلا ~~فلا رجوع. # ولو قال: الربح لنا ولا خسران عليك، لم يلزم. PageV01P397 # العاشرة: لو وطئ أحد الشريكين الأمة لم يحد مع الشبهة، وإلا حد بقدر نصيب ~~الشريك، ولو حملت صارت أم ولد، وانعقد الولد حرا، وقومت عليه حصة الشريك ~~منها يوم ms163 الوطء ومن الولد يوم وضع حيا، ولا تقوم بمجرد الوطء. # الحادية عشرة: لو حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض، تخير المشتري ~~بين الرد والأرش، وكذا لو عاب بعد القبض في الثلاثة، إلا أن يحدث المشتري ~~فيه حدثا فلا رد، ولو تلف فيها فهو من البائع ما لم يكن من جهة المشتري، أو ~~يحدث فيه حدثا، ولو عاب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق وله الأرش. # الثانية عشرة: لو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح دفعها إلى الحاكم، واستعاد ~~الثمن من البائع أو من وارثه، ولا يستسعها لو فقدهما. # الثالثة عشرة: لو اشترى كل من المأذونين صاحبه من مولاه حكم للسابق، فإن ~~اقترنا أو جهل السبق بطل العقدان، ولو جهل السابق أقرع. # الرابعة عشرة: لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج بباقي ~~المال، فاشترى أباه وأعتقه وحج، ثم تحاق (1) مولاه ومولى الأب وورثة ~~الدافع، حكم لذي البينة، ومع عدمها لمولى المأذون مع اليمين. PageV01P398 ### ||| الثاني: بيع الثمار والخضر ### ||| أما الثمار ففيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: يجوز بيع ثمرة النخل مع أصولها، # ولا يجوز بيعها منفردة قبل ظهورها عاما إجماعا، ولا عامين على الأشهر وإن ~~ضمها إلى غيرها، ولو ظهر بعض الثمرة جاز بيع الجميع، اختلف الجنس أو اتحد. # ويجوز بعد ظهورها وبدو صلاحها عاما أو عامين بغير شرط إجماعا، وكذا قبل ~~البدو على الأقوى، وقيل: بشرط القطع أو الضميمة أو الزيادة على عام (1). # ولو باع الأصل واستثنى الثمرة أو باعها على مالك الأصل، فلا شرط إجماعا. # وإذا بدا صلاح بعض البستان جاز بيع الجميع وإن اختلفت أنواعه، وكذا ~~البستانان. # وبدو الصلاح: أن تحمر أو تصفر الثمرة، والعام زمان الثمرة. # ويجوز استثناء ثمرة نخلة معينة، فلو أبهم بطل البيع، واستثناء حصة PageV01P399 # مشاعة أو أرطال معلومة، فإن خاست (1) الثمرة سقط من المستثنى بحسابه. # والشجر كالنخل إلا أن بدو صلاحه انعقاد الحب، فلا يصلح قبله، ولا يشترط ~~الزيادة عليه. # ولا فرق بين البارز وغيره كالمشمش، والجوز (2). # والمقصود ورقه كالحناء والتوت والآس يجوز ms164 (3) بيعه خرطة وخرطات بشرط ~~ظهوره، ويجوز بيعه مع أصوله. ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # يجب على البائع تبقية الثمرة إلى أوان أخذها، إلا أن يشترط القطع بسرا أو ~~رطبا أو عنبا، ومع الإطلاق يرجع إلى العادة، وما اعتبر فيه الأمران يحمل ~~على الأغلب، وكذا لو بيعت الأصول دون الثمرة. # ولو بيعت الثمرة بشرط القطع وجب على المشتري، فإن امتنع تخير البائع في ~~قطعه وتركه بالأجرة. # ولا يجب السقي على البائع بل تمكين المشتري منه، ولكل منهما السقي ما لم ~~يتضرر، فإن تضرر أحدهما رجحنا مصلحة المشتري، ويقتصر على قدر الحاجة، ويرجع ~~إلى أهل الخبرة. # ولو تعذر السقي لم يجب القطع وإن تضرر الأصل، فإذا أصيبت الثمرة قبل PageV01P400 # القبض فهو من مال البائع، وللمشتري تغريمه المثل أو الفسخ، ولو أصيب ~~البعض فله أخذ الباقي بحصته والفسخ. # ولو أتلفها أجنبي تخير المشتري في الفسخ ومطالبة المتلف، وإتلاف المشتري ~~قبض، ولو كان بعد القبض- وهو التخلية- فمن المشتري. # ويجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها قبل القبض بزيادة ونقصان، وأن يتقبل (1) ~~أحد الشريكين بحصة صاحبه بشيء معلوم، وهو من باب الصلح، ولزومه مشروط ~~بالسلامة. # ولو باع الصبرة من الثمرة (2) أو الغلة بمثلها صح إن علما قدرهما وإلا ~~فلا، وإن تساويا عند الاعتبار، سواء اتحد الجنس أو اختلف. # ولا يجوز بيع الثمرة بالثمرة ولو من غيرها، وهي المزابنة (3) ورخص بيع ~~ثمرة العرية بخرصها تمرا، والعرية: النخلة تكون في دار إنسان أو بستانه وقيل: # أو مستعيرهما أو مستأجرهما (4). # ويشترط وحدتها مع اتحاد الدار والبستان، وكون الثمن من غيرهما، ولا يجوز ~~إسلاف أحدهما بالآخر، وتقديره بالكيل أو الوزن، فلا تكفي المشاهدة، ولا ~~يشترط التقابض قبل التفرق بل الحلول، ولا التماثل بين ثمنها وثمرتها عند PageV01P401 # الجفاف، بل عدم التفاضل عند العقد، ولا عدم الزيادة على خمسة أوسق ولا ~~عرية في غير النخل. ### ||| وأما الخضر # فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها، مع أصولها ومنفردة، لقطة ولقطات، فإن ~~تجددت أخرى قبل القبض ولم تتميز، فللمشتري الفسخ وإن بذل له الجميع، وبعد ~~القبض يصطلحان. # ولو كان ms165 المقصود الأصل كالجزر والثوم، فلا بد من قلعه ليشاهد، وإن كان ~~الجميع كالبصل والفجل كفى رؤية الظاهر. # ويجوز بيع ما يجز كالكراث جزة وجزات، ويرجع في الخرطة واللقطة والجزة إلى ~~العرف، ويجوز بيع الزرع قائما وحصيدا قبل انعقاد الحب وبعده، سواء كان ~~بارزا أو غيره، وبيع السنبل منفردا ومع أصوله، ولو نبت الزرع بعد قطعه فهو ~~للمشتري إن شرط الأصل، وإلا فهو للبائع. # ولا يجوز بيع البذر الكامن، ولو صولح عليه جاز على توقف. # ولو سقط من الحصيد حب فنبت في القابل، فهو لصاحب البذر، ولصاحب الأرض ~~قلعه وتركه بالأجرة. # ولو باع الزرع بشرط القصل وجبت إزالته، فإن امتنع تخير البائع في قطعه ~~وتركه بالأجرة. # ولا يجوز بيع السنبل من الحنطة والشعير بحب منه أو من غيره، وهي ~~المحاقلة، ويجوز بيع جنسه كالأرز. # ورخص لمن مر بالنخل أن يأكل من الثمرة إذا لم يقصد ولا يفسد ولا يحمل، ~~وفي شجر الفواكه والزرع قولان. PageV01P402 ### ||| الثالث: في الصرف # وهو بيع الأثمان (1) بمثلها متفقين ومختلفين، وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في شروطه # وهو التقابض في المجلس وإن كانا غير معينين، فلو افترقا قبله بطل، ولو ~~فارقا المجلس مصطحبين ثم تقابضا قبل التفرق صح، ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما ~~صح ويبطل بعده، ولو قبض البعض صح فيه وفي مقابله، ولو [أ] قبضه نصف الثمن ~~ثم اقترضه ودفعه عن الباقي صح الصرف. # ولو اشترى دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني، فإن ~~تفرقا بطلا. # ولو كان له في ذمته دراهم فاشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم صح، وكذا لو ~~كان له دراهم فساعره ثم أمره أن يحولها دنانير أو بالعكس وإن تفرقا، لأن ~~النقدين من واحد. # ولا يشترط في بيع النقد الذي في الذمة تشخيص ثمنه بل قبضه قبل التفرق، ~~ولو باعه على غيره وجب تقابضهما، وكذا لو تصادقا بما في ذمتهما، ولا PageV01P403 # في القبض معرفة النقد والوزن بل اشتماله على الحق، فلو دفع إليه أكثر ~~ليكون وكيلا في الزائد، أو ليزن ms166 حقه منه، فالزيادة أمانة. # ولو دفع إليه الحق فبان زائدا، فإن كانا معينين كقوله: بعتك هذا الدينار ~~بهذا الدينار بطل، وإلا صح، كقوله: بعتك دينارا بدينار (1) وتكون الزيادة ~~أمانة على الأصح، وله الإبدال قبل التفرق والفسخ بعده للشركة. # أما لو كانت الزيادة لاختلاف الموازين، فإنها للمشتري، ولو بان ناقصا فمع ~~التعيين، له الرد وأخذه بحصته من الثمن مع اختلاف الجنس، ويبطل مع اتحاده. # ولو اشترى ما يظن وجوده كالوديعة، وقبض الثمن في المجلس، ثم ظهر تلفها، ~~بطل الصرف. ### ||| البحث الثاني: في حكمه # وفيه مسائل: # الأولى: يتعين الثمن والمثمن بالتعيين في الصرف وغيره، فلو وجد أحدهما ما ~~قبضه من غير الجنس بطل، وليس له بدله، ولو وجد البعض بطل فيه، ويتخير في ~~الباقي بين الفسخ وأخذه بحصته من الثمن. # ولو وجده من الجنس معيبا كخشونة الجوهر، فليس له الإبدال، وله الرد أو ~~الأرش ان اختلف الجنس مع عدم التفرق، ومعه إن كانا من غير الأثمان، ولو ~~اتحد فله الرد لا غير. PageV01P404 # ولو لم يعينا وظهر من غير الجنس فله الإبدال قبل التفرق، ويبطل بعده. # ولو كان البعض اختص بالحكم، وله الفسخ. # ولو وجده من الجنس معيبا فله الرد دون الأرش مع اتحاد الجنس، ويجوز ~~[الأرش] مع الاختلاف [ما داما] في المجلس ومع التفرق إن كانا من غير ~~الأثمان لا منها. # ولو ظهر بعضه معيبا اختص بالحكم، وليس له رده خاصة إلا مع التراضي. # ولو تقابضا وتلف أحدهما، ثم ظهر في التالف عيب من الجنس أو من غيره ~~فالحكم ما تقدم. # الثانية: يجب التساوي مع اتحاد الجنس لا مع اختلافه، ويتحد المكسور ~~والمصوغ، والجيد والردي، ويجوز بيع المغشوش إذا علم الغش بجنسه مع زيادة ~~تقابل الغش أو بغيره، وإن جهل بيع بغير الجنس أو بغيرهما. # وليس من المغشوش جوهر الصفر والرصاص وإن كان فيهما ذهب أو فضة، لأنه غير ~~مقصود، ولا تنفق الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إلا بعد إبانتها أو تكون ~~معلومة الصرف، ولو قبض دراهم مغشوشة جاهلا بها، لم يجز ms167 إخراجها على الجاهل ~~بحالها. # الثالثة: المصاغ من النقدين إن علم قدرهما بيع بهما أو بأحدهما مع زيادة ~~من جنسه أو ضميمة من غيره، وإن جهل بيع بغيرهما مع التساوي وبالأقل مع ~~التفاوت. # الرابعة: المحلى بأحد النقدين إن علم قدره بيع بالآخر، أو بجنسه مع زيادة ~~في الثمن، أو اتهاب المحلى، أو بغيرهما، وإن جهل بيع PageV01P405 # بالآخر أو بجنسه مع الضميمة، أو بهما، أو بغيرهما. # الخامسة: يجوز صرف عين بعين وصرف عين بما في الذمة قطعا، وكذا لو تصارفا ~~بما في ذمتهما على توقف، ولو باعه خمسة دراهم بنصف دينار لزمه شق دينار إلا ~~أن يشترط الصحيح أو يقتضيه العرف. # السادسة: يباع تراب الصياغة بالجوهرين أو بغيرهما، ويتصدق به إذا جهل ~~أربابه، ويباع تراب أحد النقدين بالآخر أو بغيرهما، ولو اجتمعا بيعا بهما ~~أو بغيرهما. # ورخص بيع درهم بدرهم، ويشترط صياغة خاتم، ولا يتعدى، ولو باعه بدينار إلا ~~درهما صح مع علم النسبة، وبطل مع الجهل. ### ||| الرابع: [في] الربا # وهو لغة الزيادة، وفي الشرع بيع المكيل أو الموزون بمثله، مع اتحاد الجنس ~~والتفاضل، تحقيقا أو تقديرا، فلا يجوز بيع قفيز بقفيزين نقدا ولا قفيز ~~بقفيز نسيئة، وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في شرطه (1) وهو اثنان: ### ||| الأول: تماثل جنس الثمن والمثمن، # فيحرم التفاضل مع اتفاقهما، PageV01P406 # ويجوز مع اختلافهما نقدا، ويكره نسيئة، ويحرم في الصرف. # ولا يشترط التقابض قبل التفرق. # وضابط الجنس تناولهما اسم خاص (1) كالحنطة بخلاف الطعام، فالجيد والردي ~~جنس، وكذا الصحيح والمكسور، والحنطة والشعير هنا جنس على توقف. # والأصل وما يتفرع منه جنس كالحنطة، والدقيق، والسويق، والخبز، وكذا ~~الرطب، والعنب، وما يعمل منهما، حتى الخل. # واللحوم مختلفة باختلاف الحيوان، فلحم المعز والضأن جنس، وكذا البقر ~~والجاموس، وعراب الإبل والبخاتي. # والطيور أجناس، والحمام مختلف باختلاف أسمائه، وكذا السموك. # واللحم مخالف للشحم، وفي اتحاد الألية والشحم خلاف، ولبن كل جنس مخالف للآخر. # واللبن وما يستخرج منه جنس حتى المخيض. # والأدهان تابعة لأصولها، فالسمسم وما يعمل منه أو يضاف إليه كدهن البنفسج ~~جنس، وكذا بزر ms168 الكتان. # والمعمول من جنسين يباع بهما أو بأحدهما مع زيادة من جنسه أو ضميمة من ~~غيره، أو بغيرهما. ### ||| الثاني: الكيل والوزن، # فلا ربا في غيرهما وإن كان معدودا، فيجوز بيع PageV01P407 # الثوب بالثوبين، والبيضة بالبيضتين، ويكره نسيئة، وبيع دجاجة فيها بيضة ~~بمثلها، وبدجاجة أو بيضة، (1) وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن. # ويكره بيع اللحم بالحيوان وإن تماثلا. # والاعتبار بما كان مكيلا أو موزونا في عصره (صلى الله عليه وآله وسلم )، ~~ولا اعتبار بالعرف الطارئ، نعم لو جهل حاله اعتبر العرف، فإن اختلف فلكل ~~بلد عرفه. # ولا ربا في الماء، والحجارة، والتراب إلا الطين الأرمني، ولا يخرج عن ~~المكيل والموزون بالقلة والكثرة كحبة حنطة وزبرة من حديد، ويخرج بالصنعة ~~إذا لم يتعد وزنه كالآلة والأبنية من الحديد أو الصفر. # ولا يجوز بيع المكيل بجنسه وزنا أو جزافا، ولا الموزون بجنسه كيلا أو جزافا. # وإذا اتحد الجنس واختلف التقدير، كالحنطة المقدرة بالكيل، والدقيق المقدر ~~بالوزن، جاز بيع أحدهما بالآخر وزنا لا كيلا (2). # ويشترط اعتبار التساوي في الرطوبة واليبوسة، فيباع الرطب بمثله والتمر ~~كذلك، ولا يباع الرطب بالتمر متساويا ومتفاضلا، وكذا العنب بالزبيب، وكل ~~يابس برطب، ورخص بيع الخل (3) بمثله، وكذا الخبز، وإن احتمل اختلاف الرطوبة فيهما. PageV01P408 ### ||| البحث الثاني: في حكمه # لا يقدح في المساواة ممازجة ما جرت العادة بمثله كقفيز حنطة فيه تراب أو ~~زوان (1) بقفيز خال، ويجوز بيع جنسين ربويين بأحدهما مع زيادة تقابل الآخر، ~~كبيع مد ودرهم بمدين، أو بدرهمين، أو بمدين ودرهمين، أو بمد ودرهمين أو ~~بمدين ودرهم، ولا يشترط قصد المخالفة. # وقد يتخلص من الربا بأن يبيع كل واحد سلعته من صاحبه بثمن ويتقاصان، أو ~~يبيعه بالمساوي ويهبه الزائد، أو يهب كل واحد سلعته من الآخر، أو يتقارضان ~~ويتبارءان (2)، كل ذلك من غير شرط، وكذا إذا ضم إلى الناقص شيئا. # ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع فلو ضم فلسا إلى مائة درهم ثمنا ~~لمائتين جاز. # ورخص الربا بين الوالد وولده دون الجد والأم، وبين ms169 الزوجين دون المتعة، ~~وبين المولى وعبده المختص دون المشترك، وبين المسلم والحربي دون الذمي، ~~وينعكس الجميع إلا الأخير. # ويجب رد الربا على مالكه أو وارثه مع العلم بالتحريم لا مع الجهل، ويحتمل ~~رده مع بقائه، ولو جهل المالك دون القدر تصدق به، وبالعكس يصالحه، ولو ~~جهلهما أخرج خمسه. # والقسمة تمييز فتصح في الربوي وإن تفاضلا، ويجوز أن يأخذ أحدهما الرطب ~~والآخر التمر. PageV01P409 ### | كتاب الديون وتوابعه وفيه مطالب: PageV01P411 ### ||| [المطلب] الأول: في الدين وفيه فصول: ### ||| الأول: يكره الدين اختيارا، # وتخف الكراهية إذا كان له مال بإزائه، وتزول مع الضرورة، لكن يقتصر على حاجته. # وقبول الصدقة للمستحق أولى من التعرض له. # ويجب فيه القضاء والسعي له، والاقتصاد في النفقة لا التقتير، ويحرم ~~التبذير. # ويكره نزول صاحب الدين على الغريم، والإقامة عنده أكثر من ثلاثة أيام. # ويستحب احتساب هديته من الدين، ولا سيما إذا لم تجر عادته بها. # وتحتسب العروض بقيمتها يوم القبض. # ويجب دفع ما يفضل عن دار سكناه، وثياب البدن والخادم، وفرس الركوب، وقوت ~~يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة مع الحلول. # ولو باع أحدها جاز أخذ ثمنه، ويتضيق الوجوب مع المطالبة. # وتصح معها العبادة الموسعة المنافية في أول وقتها، وكذا الحقوق الواجبة ~~كالزكاة والخمس. PageV01P413 # وإذا غاب المدين غيبة منقطعة وجبت نية القضاء والعزل عند الوفاة، والوصية ~~بإيصاله إليه أو إلى وارثه، وإذا جهله اجتهد في طلبه، ومع اليأس يتصدق به ~~عنه ويضمن. # وتحرم مطالبة من التجأ إلى الحرم، إلا أن يكون استدان فيه، ومطالبة ~~المعسر وحبسه مع ثبوت إعساره، أو علم المدين به. # ولو خشى الحبس باعترافه جاز الإنكار، ويحلف موريا، ويجب القضاء مع اليسر. # ولا يتعين الدين ملكا لصاحبه إلا بقبضه، فلا تصح المضاربة به قبله لا ~~للمديون ولا لغيره، فالربح كله للمديون إن كان هو العامل، وإلا فللمدين ~~وعليه الأجرة. # ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم جاز له أخذ ثمنه عن حقه، ولو باعه ~~المسلم أو الحربي لم يجز. # ولا يجب دفع المؤجل قبل حلوله ولا قبضه لو ms170 دفعه وإن انتفى الضرر، ويجب ~~عند حلوله، فإن امتنع صاحبه دفعه إلى الحاكم، وبرئ، ولو تعذر فهلك فهو من ~~صاحبه، وكذا إذا حل السلم فامتنع المشتري من أخذه، وكذا كل حق حال أو حل ~~وامتنع صاحبه من قبضه. # ولصاحب الدين الحال منع المديون من السفر، وليس له ذلك في المؤجل وإن حل ~~قبل الرجوع، ولا المطالبة بكفيل، وكذا السفر معه ليطالبه عند الأجل إلا أنه ~~لا يلازمه. PageV01P414 # ويبرأ المديون بقضاء المتبرع، ويجب قبضه. # وتحل الديون المؤجلة بموت المديون لا بموت المدين. # ولا يبطل الحق بتأخير المطالبة وإن طالت المدة. # ولا تجوز قسمة ما في الذمم بل الحاصل لهما والتاوي (1) منهما، ولو اصطلحا ~~على ذلك جاز. ### ||| الفصل الثاني [في] بيع الدين # لا يجوز بيع الدين بدين آخر، ويصح بيع الدين الحال والمؤجل بعد حلوله على ~~المديون وغيره، بحاضر أو مضمون لا بالمؤجل، ولا يجوز بيع المؤجل قبل حلوله ~~مطلقا، وقيل (2): يباع على من هو عليه بالحال لا بالمؤجل. # ويشترط في الربوي إذا بيع بجنسه تساويهما والحلول. # وإذا بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أكثر من الثمن إلا أن يكون بعقد ~~صلح فيجب الجميع، وهل يكون مضمونا على البائع قال الشيخ: نعم. (3) # ولا يجوز بيع أرزاق السلطان والسهم من الزكاة والخمس قبل قبضها. PageV01P415 ### ||| الفصل الثالث في دين المملوك # لا يملك العبد شيئا وإن ملكه مولاه، ولا يشتري ولا يقترض بغير إذنه، فإن ~~بادر وقف على الإجازة، ومع عدمها يرجع صاحب العين فيها، فإن تلفت في يد ~~العبد أتبع بالمثل أو القيمة، ولو تلفت في يد المولى تخير المالك في مطالبة ~~المولى وإتباع المملوك إذا عتق. # وإذا أذن له في التجارة جاز ولا يتعدى الإذن إلى عبده، وله أن يفعل كلما ~~يتعلق بالتجارة أو يستلزمها، (1) ويقتصر على ما حد له من النوع والمدة، ولا ~~يصير مأذونا بسكوته عند التصرف ولا بدعواه، بل بتصديق السيد، أو البينة، أو ~~بالشياع على توقف. # ولا يبيع ولا يشتري إلا بالنقد، فإن أذن له في النسيئة كان ms171 الثمن في ذمة ~~المولى، فلو تلف ضمن المولى عوضه، وإذا اشترى تعلق الثمن بما في يده من مال ~~التجارة، ويقبل إقراره بما يتعلق بها، فإن كان بقدر ما في يده قضي منه وإلا ~~أتبع بالزائد. # ولا يتعدى الإذن إلى ما يكتسبه بالاحتطاب وشبهه، وينعزل بالبيع لا ~~بالإباق، ولا يتبع على سيده، ولا يشتري منه بخلاف المكاتب ولا يتصدق ولا ~~ينفق على نفسه إلا بإذنه. # ولو استدان لأجل التجارة صح ولزم المولى، ولو استدان لغيرها فإن أذن PageV01P416 # المولى لزمه أيضا وإن أعتقه أو باعه، ولو مات كان كديونه، وإن لم يأذن ~~لزم ذمة العبد، ويتبع به إن أعتق وإلا ضاع ولا يستسعى إن كان (1) المدين ~~جاهلا بالرقية، وكذا قيمة المتلفات. ### ||| الفصل الرابع في القرض # وفيه أجر كثير، (2) حتى أن ثوابه ضعف الصدقة، وفيه مباحث: # الأول: لا بد فيه من إيجاب من أهله مثل أقرضتك، أو ملكتك وعليك رد عوضه، ~~أو خذه أو تصرف فيه، أو انتفع به وعليك رد مثله، ومن قبول وهو ما يدل على ~~الرضا قولا أو فعلا. # ويجوز للولي إقراض مال الطفل للمصلحة، ويجب الرهن إن وجد. # ولا يجوز اشتراط الزيادة في العين أو الصفة وإن لم يكن ربويا، وفي حكم ~~الزيادة أن يشترط فيه رهنا على دين آخر أو كفيلا كذلك. # ومنها أن يشترط عليه بيعا أو إجارة بدون عوض المثل. # ومنها اشتراط الصحاح بدل المكسرة، (3) واشتراط النقد بدل المصوغ وبالعكس، ~~واشتراط الخالص بدل المغشوش، واشتراط المرغوب فيه دون غيره. PageV01P417 # وإذا شرط الزيادة بطل ولم يفد الملك، ولو تبرع بها المقترض جاز. # وليس من الزيادة اشتراط الرهن أو الضمين، أو رده بأرض أخرى، أو قرض أو ~~إجارة أو بيع. # ولا محاباة فيها، ويجوز اشتراط النقيصة في القدر والوصف، ولا يلزم اشتراط ~~الأجل، ولا تأجيل الدين الحال، مهرا كان أو غيره إلا أن يشترطه في عقد ~~لازم، أو بعقد صلح أو بنذر وشبهه. # ولو شرط تعجيل المؤجل بوضع بعضه، أو أداء القرض في مكان معين جاز وإن كان ms172 ~~في حمله مئونة. # ولو أطلق انصرف إلى مكان القرض، ثم إن طالب المقرض أو دفع المقترض في ~~غيره لم يجبر الممتنع (وكذا كل دين حال أو حل). (1) # الثاني: في المحل: وهو كل عين مقدرة بالكيل أو الوزن أو العد، ويجوز ~~اقتراض الخبز وزنا وعددا مع عدم التفاوت الكثير، ولو أقرضه المكيل أو ~~الموزون أو المعدود جزافا أو بمكيال غير عام لم يصح، ويضمن القابض. # ويجوز اقتراض المثلي وغيره كالجواري، ويثبت في الذمة المثل في المثلي، ~~فإن تعذر وجبت القيمة يوم المطالبة، والقيمة في القيمي وقت القرض. # الثالث: في حكمه: يملك المقترض بالقبض، ولا يتوقف على التصرف، فيعتق عليه ~~من ينعتق بالملك، وله وطء الأمة، وتصير أم ولد بالحمل. # وله دفع المثل أو القيمة مع وجود العين، ودفعها في المثلي وإن نقصت PageV01P418 # السعر، والمطالبة بالجميع وإن فرق القرض وبالعكس. # وللمقترض التفريق وإن اقترض دفعة، ويجب قبول البعض ثم يطالب بالباقي. # ولو دفع ما يشتمل على الحق وزيادة، وجعل الزيادة أمانة لم يجب القبول، ~~ولو جعلها عن دين آخر وجب. # ولو سقطت المعاملة بالنقد المقترض فليس على المقترض إلا مثله، (1) فإن ~~تعذر فالقيمة عند التعذر من غير الجنس. # ولو سقطت بعد البيع فليس على المشتري إلا النقد الأول. PageV01P419 ### ||| المطلب الثاني: في الرهن وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في حقيقته # وهو وثيقة لدين المرتهن، ويجوز سفرا وحضرا. # ولا بد فيه من إيجاب مثل رهنت، أو هذا رهن أو وثيقة لدينك، وقبول وهو ما ~~دل على الرضا بالإيجاب، وتكفي إشارة الأخرس فيهما، ولا يقوم شرط الرهن في ~~عقد البيع مقام القبول وإن قلنا بجواز تقديمه على الإيجاب. # وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة، فلو أدى، أو أبرأه المرتهن أو أسقط حقه ~~بطل، وصار الرهن أمانة محضة يقبل قوله في الرد، ولا يجب دفعه إلا مع ~~المطالبة. # ولو شرط ما يقتضيه العقد جاز مثل اشتراط بيعه في الدين والتقدم به ومنع ~~الراهن من التصرف لا ما ينافيه كمنع المرتهن من بيعه في حقه، أو لا ms173 يبيعه ~~إلا بقدر معين. PageV01P420 # ولا يشترط فيه القبض، نعم يجوز اشتراطه واشتراط وضعه على يد عدل فيلزم، ~~ويشترط فيه ما يشترط في الوكيل. ### ||| فروع # الأول: ليس للحاكم أو لأحدهما نقله عنه (1) ما لم يتفقا عليه، فإن تغيرت ~~حاله أجيب طالب النقل، فإن اتفقا على غيره، وإلا دفعه الحاكم إلى الثقة. # الثاني: للعدل دفعه إليهما لا إلى أحدهما إلا برضاء الآخر، فإذا دفعه ~~إليهما وجب القبول، فإن امتنعا جبرهما الحاكم، فإن استترا سلمه إلى الحاكم، ~~فإن تعذر فإلى الثقة ولو لم يمتنعا لم يجز تسليمه إلى الحاكم ولا إلى غيره ~~(2) إلا بإذنهما ومع عدمه يضمن هو والقابض، ويستقر الضمان على من تلف في يده. # ولو غابا أو أحدهما لم يجز دفعه إلى الحاكم إلا لضرورة، ولا إلى غيره إلا ~~بإذنه، إلا أن يتعذر. # وكل موضع لا يجوز الدفع يضمن، ولا ضمان مع الجواز. # الثالث: لو اضطر العدل إلى السفر، أو عجز عن الحفظ، وتعذر المالك، سلمه ~~إلى الحاكم أو إلى من يقبض عنه، فإن تعذر فإلى الثقة ولا ضمان. # الرابع: يجوز وضعه على يد عدلين، وليس لأحدهما التفرد به (3) وإن أذن ~~الآخر، فيضمن النصف. (4) PageV01P421 ### ||| الفصل الثاني [في] الحق # ويشترط ثبوته أو آئل إليه (1) وإمكان استيفائه من الرهن، فلا يصح على ثمن ~~ما يشتريه، أو ما يستدينه، ولا على ما حصل سبب ثبوته كمال الجعالة قبل ~~الرد، والدية قبل استقرار الجناية. # ويجوز على كل قسط بعد حلوله على العاقلة في الخطأ، ومطلقا في غيره، لأن ~~الدية تثبت في ذمة الجاني بنفس الجناية، بخلاف العاقلة ولا على الإجارة ~~المتعلقة بعين المؤجر، لعدم إمكان استيفاء المنفعة من الرهن، بخلاف ما لو ~~استأجره على عمل مطلق، لإمكان الاستيفاء. # ويجوز على الدين المؤجل، وعلى مال الجعالة بعد الرد، ومال السبق ~~والرماية، وعلى النفقة الماضية أو الحاضرة، دون المستقبلة، وعلى الثمن في ~~مدة الخيار، وعلى مال الكتابة وإن كانت مشروطة، فإن فسخ فيهما بطل الرهن. # وفي جوازه على الأعيان المضمونة كالمغصوب والمقبوض بالسوم والعارية ~~المضمونة، قولان، ومعنى ms174 الجواز الاستيفاء من الرهن إن تعذر الرد، أو تلفت ~~أو نقصت، وإلا فلا. # ويجوز زيادة الرهن بالدين الواحد وبالعكس، ولا يشترط فسخ الرهن PageV01P422 # الأول ثم يرهنه على الدينين، ولا إرادة كونه رهنا عليهما، فلو أطلقا لم ~~يبطل الأول، وكذا لو رهنه عند آخر وأجاز الأول. # ويجوز جمع سبب الدين والرهن في عقد واحد بشرط تقديم السبب، فيقول: بعتك ~~الدار بمائة أو أقرضتك مائة وارتهنت العبد بها، فيقول: قبلتهما أو اشتريت ورهنت. ### ||| الفصل الثالث [في] المرهون # وشرطه أن يكون عينا، مملوكا، يمكن قبضه، ويصح بيعه، معينا كان أو مشاعا، ~~فلا يصح رهن الدين، ولا المنفعة، ولا ما لا يملكه مالك، كالحشرات، ولا ما ~~لا يملك المسلم، كالخمر إذا كان أحدهما مسلما، وإن رهنها الذمي عند المسلم ~~على يد ذمي، ولو رهن ما لا يملك وقف على الإجازة، وكذا لو ضمه إلى ملكه. # ولا أرض الخراج، ويصح رهن ما فيها من البناء والشجر، ولا الطير في الهواء ~~إلا أن يعتاد عوده، ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا مشاهدا، ولا ~~[العبد] المسلم والمصحف عند الكافر، إلا أن يوضعا على يد مسلم، ولا الوقف ~~وإن اتحد الموقوف عليه، ولا المكاتب مطلقا، ولا أم الولد ولو في ثمن ~~رقبتها. # ويصح رهن المدبر فيبطل التدبير، ورهن ذي الخيار، وهو من البائع فسخ ومن ~~المشتري إجازة، ورهن المرتد مطلقا، وكذا الجاني، ولا يجبر السيد على ~~افتدائه، فإن فداه أو المرتهن فالرهن باق، وإلا قدم حق الجناية، فإن PageV01P423 # استغرق الأرش قيمته بطل، وإلا ففي المقابل، ورهن اللقطة من الخضر إذا حل ~~الحق قبل تجدد الثانية وبعدها إن تميزت وإلا فتوقف، ورهن الغلام الحسن ~~والجارية الحسناء عند الفاسق، ورهن ذات الولد الصغير فيباعان معا، ويختص ~~المرتهن بقيمة الأم، فتقوم مع الولد وبدونه، ويؤخذ من الثمن بالنسبة، ~~ويحتمل تقويم الولد منفردا، ورهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل إن شرط ~~بيعه وجعل الثمن رهنا، وإن شرط عدمه بطل، وإن أطلق صح، ويباع ويجعل ثمنه ~~رهنا على رأي، ولو ms175 طرأ الفساد استأذن الراهن في بيعه، فإن تعذر فالحاكم. ### ||| فروع # الأول: لو رهن ما لا يملك فصادف الملك بميراث وشبهه صح، ولو رهن ما يملك ~~فيه الرجوع قبل الرجوع كالموهوب لم يصح. # الثاني: لو رهن الوارث التركة وهناك دين بني على انتقال التركة وعدمه، ~~فعلى الأول إن قضى الدين صح الرهن وإلا بطل، وعلى الثاني يبطل من رأس. # الثالث: لو رهن عصيرا فصار دبسا أو خلا فالرهن باق، ولو صار خمرا زال ملك ~~الراهن، وبطل الرهن، ولو عاد خلا عاد الملك والرهن. # الرابع: لا يبطل الرهن بتغير الصفة، فلو أحضن البيضة، أو زرع الحب، أو ~~نسج الثوب، فالرهن باق. # الخامس: لو استعار للرهن جاز، وللمالك الرجوع قبل العقد لا بعده وإن لم ~~يقبض، ولا يجب ذكر قدر الدين وجنسه ووصفه وتأجيله وحلوله، فإن عين شيئا من ~~ذلك لم يتعده، فإن رهن على أنقص صح، وإن رهن على أزيد فإن PageV01P424 # قال: وعلى كل جزء منه، بطل في الجميع وإلا في الزائد، ولو كانت الزيادة ~~في الأجل بطل فيما زاد، وإن لم يعين رهنه كيف شاء، وللمالك أن يطالبه بالفك ~~متى شاء إن لم يعين أجلا، وإلا عند الحلول لا قبله. # وإذا باعه الغريم رجع المالك على الراهن بالأكثر من قيمته وما بيع به، ~~ولو أتلف أو تعذرت إعادته ضمنه الراهن بقيمته وإن لم يفرط، وكذا لو لم ~~يرهنه، ولا شيء على المرتهن لو تلف في يده. # السادس: لا تدخل زوائد الرهن فيه، متصلة كانت أو منفصلة، ولو شرط الدخول دخلت. ### ||| الفصل الرابع في الراهن وفيه بحثان: ### ||| الأول: يشترط فيه كمال العقل، # وجواز التصرف، والاختيار، والملك أو حكمه كالمستعير، فلا ينعقد رهن الصبي ~~والمجنون وإن أجاز الولي. # ويجوز للولي رهن ماله مع الحاجة والمصلحة كالاستدانة لنفقته، أو لإصلاح ماله. # ولا يجوز رهن المحجور عليه لسفه أو فلس، ولو تجدد لزم وإن لم يقبض، ولا ~~رهن المكره، نعم لو أجاز بعد زواله صح. # ولو تعدد الراهن فقضى واحد، فإن شرط المرتهن الرهن على ms176 كل جزء من الدين ~~لم تنفك حصته، وإلا انفكت، ولو أراد قسمته مع المرتهن توقف على إذن الشريك، ~~سواء كان متساوي الأجزاء أو لا. PageV01P425 ### ||| البحث الثاني: في أحكامه # لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن، فلو بادر وقف على ~~الإجازة وإن كان عتقا، ولا يغرم له رهنا بدله، ولا تقع العقود باطلة، بل ~~يلزم من جهة الراهن، فلا يقبل رجوعه قبل الفك، ولو وهب بإذنه فرجع قبل ~~القبض صح. # ولو باع بإذنه صح، وبطل الرهن، ولا يجب رهن الثمن إلا مع الشرط، ولو ~~اختلفا في الاشتراط حلف الراهن، وله الرجوع في الإذن قبل البيع لا بعده. # ولو باع بغير إذن فطلب المرتهن الشفعة لم يصح، ولم يكن إجازة. # ولو وطئ المرهونة بإذنه لم يبطل الرهن، ولو أحبلها صارت أم ولد، والرهن ~~مقدم، فتباع في الدين، وكذا لو لم يأذن. # ولو ماتت في الطلق ضمن قيمتها يومه. ### ||| الفصل الخامس في المرتهن وفيه بحثان: ### ||| الأول: يشترط فيه كمال العقل # ، وجواز التصرف، والاختيار، ولولي الطفل والمجنون الارتهان على إسلاف ~~مالهما مع الغبطة، دون إقراضه إلا أن يخشى تلفه، فيأخذ عليه رهنا، فإن تعذر ~~أقرضه من الثقة المليء. # ويجوز للمكاتب والمأذون في التجارة الارتهان إيجابا وقبولا، ولو PageV01P426 # تعدد المرتهن كان بمنزلة عقدين، فكل منهما مرتهن للنصف (1) فإذا قضى ~~أحدهما أو أبرأ انفكت حصته، وله مطالبة المرتهن الآخر بالقسمة إن لم يكن ~~ضرر، وإلا فنصفه في يده رهن والنصف الآخر أمانة. ### ||| البحث الثاني: في أحكامه # لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن، ولو تصرف وقف على الإجازة إلا العتق، ~~ومع التصرف يلزمه الأجرة ويحسبها من النفقة، ويضمن العين بالمثل أو القيمة ~~يوم تلفه. # ولو باع بإذن الراهن قبل الأجل لم يجز له التصرف في الثمن. # والرهن أمانة في يده لا يضمنه إلا بتفريط، ولا يسقط بتلفه شيء من الحق، ~~ولو لم يوجد في تركته فهو كسبيل ماله. # ولو أكره المرهونة على الوطء فعليه العشر أو نصفه، ولا شيء لو طاوعت. # ويجوز للمرتهن أن يشترط ms177 وضعه على يد عدل، (2) والوكالة لنفسه أو لوارثه ~~أو لأجنبي في العقد فيلزم، ولا يملك الراهن فسخها، وتبطل بموته دون ~~الرهانة، وبموت المرتهن، ولا تنتقل إلى وارثه إلا بالشرط. # وتنتقل الرهانة كباقي الحقوق، ويجوز اشتراط الوصية أيضا، وتبطل بموت ~~المرتهن دون الرهانة، إلا أن يشترطها لوارثه. PageV01P427 # ولو أقر بالدين انتقلت الرهانة دون الوكالة والوصية، ولو لم يكن وكيلا ~~ولا وصيا وحل الدين، أو كان حالا وامتنع الراهن من الإيفاء باع الحاكم عن ~~الراهن أو حبسه حتى يبيع. # ولا يجوز اشتراط الرهن مبيعا عند الحلول وعدم الأداء، بل يبطل البيع، ~~ويضمنه بعد الحلول لا قبله، لأنه قبل الحلول مقبوض بالرهن الفاسد وبعده ~~بالبيع الفاسد، وإذا أمر المالك المرتهن بالبيع والقبض والاقتضاء صح ~~الجميع، ولا يكفي القبض عن الاقتضاء بل لا بد من تجديد الكيل أو الوزن. # ولو قال: بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع وفسد القبض، وضمن. # ولو قال: بعه لنفسك، بطل، ولو أطلق صح، ولم يقبض الثمن إلا بإذنه. ### ||| فروع # الأول: لو (1) شرط الوكالة لأجنبي صح ولزمت من جهة الراهن خاصة، ولا يبيع ~~إلا بإذن المرتهن، ولا يفتقر إلى إذن الراهن، ولو أتلفه أجنبي ضمن مثله أو ~~قيمته، ويكون رهنا، ولم يكف الإذن الأول. # الثاني: إذا عينا له قدرا فباعه بأقل مما يتغابن به صح، وإلا بطل ويضمن قيمته. # ولو أطلقا باعه بثمن المثل نقدا بنقد البلد، فإن تعدد فبالأغلب، ومع ~~التساوي فبمثابة الحق، ولو (2) خالفهما (3) عين الحاكم، ولو اختلفا في ~~التعيين باعه بأمر الحاكم. PageV01P428 # الثالث: لو ادعى (1) قبض الثمن من المشتري فكذباه، فالقول قوله مع يمينه ~~على الأقوى. # الرابع: لو ادعى تلف الرهن أو تلف الثمن، قبل قوله مع اليمين ولا يضمن، ~~ولو تلف في يده بغير تفريط فهو من الراهن. # الخامس: لو ادعى دفع الثمن إلى المرتهن ولم يقم بينة ولا صدقه الراهن، ~~فالقول قول المرتهن مع يمينه، ويرجع على الوكيل بأقل الأمرين من القيمة ~~والدين، ولا يرجع الوكيل على الراهن، وللمرتهن الرجوع على الراهن، فيرجع ~~على الوكيل ms178 إلا أن يكون الدفع بحضرته أو ببينة غابت أو ماتت. # السادس: لو خرج الرهن مستحقا بعد بيعه، رجع المشتري بالثمن مع بقائه، ومع ~~تلفه يرجع على الراهن إن علم بالوكالة، وإلا رجع على الوكيل، ولو كان بعد ~~دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه، ولو رده بعيب رجع على الراهن إن ~~علم بالوكالة، وإلا على الوكيل إن أقر بالعيب، ويرجع على الراهن إن أقر به ~~(2) وإلا حلفه. # السابع: إذا باع الوكيل وقبض الثمن، فالعهدة على الراهن حتى يقبضه ~~المرتهن. PageV01P429 ### ||| الفصل السادس في أحكامه # وفيه مسائل: # الأولى: إذا تم الرهن استحق المرتهن دوام يده، وصار أولى من الغرماء، ~~سواء الحي والميت، ولو أعوز ضرب معهم. # ولا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في الارتهان. # الثانية: لو خاف جحود الوارث استوفى دينه من الرهن، فإن أقر به كلف ~~البينة، وله إحلاف الوارث على نفي العلم. # ولو كان بالدينين رهنان فأدى أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر، ولو كان ~~بأحدهما رهن فأدى ما عليه لم يجز إمساكه بالآخر. # الثالثة: يجب على الراهن علف الدابة، وسقيها، وسقي الشجر، وأجرة الجذاذ ~~والمسكن، وجميع المؤن، وله الفصد والحجامة والختن، لا ما هو بخطر كقطع السلع. # وفوائد الرهن له، فلا يدخل الحمل ولا الثمرة وإن تجددت، ولا ثمرة النخل ~~وإن لم تؤبر وفي إجباره على الإزالة توقف، ولا الزرع والشجر في رهن الأرض ~~وإن قال: «بحقوقها» ولا ما ينبت فيها إلا أن يكون من الرهن. # ويدخل الجميع مع الشرط، والنماء المتصل مطلقا، ومنه اللبن في الضرع، ~~والصوف وشبهه على الظهر. # الرابعة: لو جنى العبد المرهون قدم حق المجني عليه، فيقتص في PageV01P430 # العمد أو يسترق الجميع إن استوعبت وإلا المقابل، فالباقي رهن، وفي الخطأ ~~إن فكه المولى فالرهن بحاله، وإن سلمه فللمجني عليه بيعه أو استرقاقه إن ~~استغرقت الجناية، وإلا المقابل، فالباقي رهن. # ولو جنى عليه قدم حق المولى، فيقتص في العمد أو يعفو، ولا يجب عليه أخذ ~~القيمة، وفي الخطأ تؤخذ القيمة من الجاني، ويتعلق الرهن بها دون ms179 الوكالة ~~والوصية، والخصم الراهن فإن امتنع فالمرتهن، ومع نكول الغريم يحلف الراهن ~~دون المرتهن، ولو عفا الراهن أخذ المال من الجاني، ثم إن فكه صح العفو، ~~وإلا فلا. # ولو أبراه المرتهن لم يصح، ولم يسقط حقه من الارتهان. # الخامسة: لو رهن الغاصب أو المستعير أو المودع أو المستأجر، تخير المالك ~~في الرجوع عليهم أو على المرتهن، ويرجع عليهم مع الجهل لا مع العلم. # السادسة: يبطل الرهن بالأداء أو الإبراء أو الضمان أو الاعتياض، وبإسقاط ~~حق الرهانة، فلو أدى البعض فإن شرط الرهن على كل جزء منه لم ينفك إلا بأداء ~~الجميع، وإلا انفك بنسبة ما أدى. # ولو رهن شيئين صفقة لم ينفك أحدهما إلا بأداء الجميع، ولو تعددت انفك ~~بأداء ما يخصه. # ولو كانت التركة مرهونة فأدى أحد الوراث من الدين ما يخص نصيبه منها لم ينفك. # السابعة: لو أقر الراهن بغصب العبد أو جنايته أو عتقه قبل رهنه، PageV01P431 # فإن صدقه المرتهن بطل الرهن، وحكم بموجب الإقرار، وإن كذبه حلف على نفي ~~العلم، وبقي الرهن، وغرم المقر للمقر له [للحيلولة]، وإن نكل [المرتهن] حلف ~~المقر له، وبطل الرهن، وعمل بما يقتضيه الإقرار. # فإن نكل المقر له بقي الرهن، ويغرم المقر للمغصوب منه قيمة العبد، ~~وللمجني [عليه] أرش الجناية أو أقل الأمرين، وللعبد فكه إن كان الدين حالا ~~أو عند الحلول. ### ||| فروع # الأول: لو تعذر فكه وبيع في الدين، وجب على المقر ابتياعه بقيمته مع ~~البذل، وبالأزيد على توقف، ويحكم بعتقه، ويغرم له المقر أجرة ما استوفاه ~~المشتري من منافعه دون غيرها. # الثاني: لو أعتقه المشتري طالب العبد المقر بأجرة ما استوفاه المشتري من ~~المنافع، ولو لم يعتقه ضمنها المقر لما يتبع به بعد العتق (1). # ولو مات العبد ولم يكن عليه شيء، رجع بها الوارث إن كان، وإلا الإمام إن ~~لم يكن للمقر ولاء. # الثالث: لو أعتقه المشتري تبرعا ثم مات ولا وارث له، ورثه المشتري، وضمن ~~المقر للإمام إن لم يكن له ولاء وإلا فلا. # الرابع: لو أعتقه المشتري في ms180 كفارة أو نذر غير معين ثم مات، فورثه المقر، ~~أخرج الكفارة والنذر من خاصته، ولو نذر عتقه لم يضمن المقر شيئا. PageV01P432 # الخامس: لو كاتبه المشتري وجب على المقر أداء ما عليه، فإن أدى من سعيه ~~ضمنه له، وإن أعتقه من الزكاة أو أبرأه المولى لم يضمن له شيئا، ولو كانت ~~مشروطة فاسترق لعجزه رجع المقر بما دفعه. # السادس: لو استولدها المشتري ثم مات، فورثه المقر والولد، لم يحسب على ~~الولد نصيب المقر. ### ||| الفصل السابع في التنازع (1) # لو اختلفا في وقوع الارتهان، أو في الرد، أو في دخول الثمرة، أو في أن ~~الرهن على بعض الدين، أو على المؤجل، أو في كون المدفوع وديعة أو رهنا، أو ~~في قدر الرهن أو الدين، قدم قول الراهن مع اليمين. # ولو اختلفا في التفريط، أو في قيمة الرهن، أو القضاء، أو الإبراء، أو في ~~أنه رجع على الإذن في البيع قبله، قدم قول المرتهن. # ولو اختلفا في رهن العبد أو الجارية حلف الراهن على ما أنكره وانتفى ~~الرهن، أما لو اختلف البائع والمشتري في رهن العبد أو الجارية على الثمن ~~قدم قول الراهن، ولو كان بأحد الدينين رهن فادعى أنه دفع من ذي الرهن قدم ~~قوله مع اليمين، ولو لم ينو وزع. # ولو ادعى رهن عبدهما فصدقه أحدهما قبلت شهادته على الآخر، إلا أن يكون ~~الرهن على كل جزء من الدين. PageV01P433 # أما لو كذباه لم تقبل شهادة أحدهما على الآخر، لزعم كذبهما. # ولو ادعيا رهن عبده عندهما فصدق أحدهما ثبت رهن نصفه، وفي الشركة وجهان، ~~فإن قلنا بها لم تقبل شهادته للآخر وإلا قبلت. # ولو اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب، فإن تعدد بيع بمثابة ~~الحق ولو طلبا غير الغالب ردهما الحاكم إليه. # ولو ادعى على العبد المرهون أنه جنى، لم يقبل تصديق الراهن ولا المرتهن، ~~لكن إذا صدقه الراهن فإن بيع في الدين سقط حق المجني عليه، ولا ضمان على ~~الراهن، وإن فك تعلقت به الجناية. # ولو أقر واحد بالجناية عليه ms181 فكذبه المرتهن، فللراهن أخذ الأرش، ولم يتعلق ~~به الرهن، ولو كذبه الراهن فللمرتهن أخذ الأرش، ويتعلق به الرهن، ثم إن قضى ~~الدين من غيره صار مالا ضائعا. PageV01P434 ### ||| المطلب الثالث: في الضمان # وهو التعهد بمال أو نفس، فإن كان بمال وليس عليه مثله، فهو الضمان، وإلا ~~فهو الحوالة، وإن كان بنفس فهو الكفالة، فهنا مقاصد: ### | [المقصد] الأول: في الضمان وفيه مباحث: ### ||| الأول: الصيغة: # وهي «ضمنت» وما بمعناه ك«تحملت» وعلي له ما على فلان. # ويشترط تنجيزه فلو علقه بشرط أو صفة، أو قرنه بخيار بطل، وتجزئ الكتابة ~~والإشارة مع العجز والقرينة. # ويصح ضمان الحال والمؤجل بأجله، وبأزيد وأنقص، وضمان المؤجل حالا ~~وبالعكس، فلا يطالبه الضامن حتى يؤدي. # ويحل بموت الضامن، فإن كان الأصل حالا طالب وارثه وإلا صبر حتى يحل. PageV01P435 # ولو مات المضمون عنه حجر الحاكم على قدر الدين من التركة، وتلفه من ~~الوارث، والنماء له، ولو أذن في ضمان المؤجل حالا فللضامن المطالبة حالا، ~~وإلا عند الأجل. # ويجوز ترامي الضمان (1) ودوره (2)، واشتراطه من مال معين وإن لم يف ~~بالدين، فإن علم بذلك عند الضمان لم يجب الإتمام وإلا وجب، ولو تلف بطل ~~الضمان إلا أن يكون بتفريط الضامن. ### ||| الثاني: الضامن: # ويشترط كماله، وجواز تصرفه، فلا يصح ضمان الصبي وإن أذن له الولي، ولو ~~ادعى وقوعه في الصبا قدم قوله مع اليمين، ولو ادعى وقوعه في الجنون، فإن ~~عرف سبقه فكذلك وإلا فلا. # ويصح ضمان السفيه بعد الحجر، ولا المفلس بالنسبة إلى الغرماء، ولا ضمان ~~المملوك إلا بإذن مولاه، فيتبع به، ولو اشترطه في كسبه جاز، كما لو شرط من ~~مال معين، والمكاتب كالمملوك. # ويشترط أيضا الملاءة وقت الضمان، أو العلم بالإعسار، ولو جهل الغريم حاله ~~كان له الفسخ بخلاف ما لو تجدد. ### ||| الثالث: المضمون له: # وهو ذو الدين، ويشترط رضاه لا العلم به ولا القبول، بل عدم الرد. ### ||| الرابع: المضمون عنه: # وهو المديون، ولا يشترط معرفته بل امتيازه، PageV01P436 # ولا رضاه فيصح من المتبرع، ولا حياته فيصح من الميت، ولو أنكر الدين ms182 لم ~~يبطل الضمان. ### ||| الخامس: في المضمون [به]: # وهو كل مال ثابت في الذمة وإن تزلزل كالثمن في مدة الخيار، ويشترط اللزوم ~~أو المآل إليه: كمال الجعالة قبل العمل، ويصح ضمان مال الكتابة والسبق ~~والرماية والأعيان المضمونة: كالغصب، والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد، دون ~~الأمانات إلا العارية المضمونة، وضمان عهدة الثمن للبائع، فيرجع على الضامن ~~إذا بطل البيع من رأس، وعلى البائع إن تجدد الفسخ: كالتقايل وتلف المبيع ~~قبل القبض، أو بعيب سابق، وضمان عهدة المبيع للمشتري، فيرجع على الضامن لو ~~خرج المبيع مستحقا، ولا يصح أن يضمن له درك ما يحدثه من غرس أو بناء، ولو ~~ضمنه البائع صح. # ولا يشترط العلم بالكمية إذا أمكن معرفته كالذي في ذمته، ويلزم ما تقوم ~~به البينة في تاريخ سابق على الضمان، أو أقر به المضمون عنه كذلك، لا ما ~~يقر به بعده، ولا يثبت بالنكول أو برد اليمين، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب، ~~وإن لم يمكن معرفته لم يجز كبعض ما عليه. # ولو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة لزمته عشرة ويحتمل ثمانية. ### ||| السادس: في الحكم: # الضمان ناقل وإن لم يرض المديون، فليس للمضمون له مطالبة المضمون عنه، ~~ولو أبرأه لم يبرأ الضامن، ولو أبرأ الضامن برئا معا. # وضمان عهدة الثمن للبائع ضم ذمة إلى ذمة إجماعا، فللمضمون له مطالبة من ~~شاء، ثم إن كان الضمان بإذنه يرجع بما أداه وإن أدى بغير إذنه، ولو ضمن PageV01P437 # بغير إذنه لم يرجع عليه وإن أدى بإذنه، ويطالب الضامن بما يغرمه، فلو ~~أبرأ من البعض طالب بالباقي خاصة. # ولو صولح عن الدين بالأقل قدرا أو وصفا رجع بالأقل، ولو صولح بالأزيد رجع ~~بالدين، ولا يطالب قبل الأداء. # ولو تعدد الضمان صح الأول، ولو اقترنا بطلا. # ولو ضمن كل من المديونين صاحبه بإذن المضمون له انتقل ما على كل واحد إلى ~~ذمة الآخر، ويبرأ كل واحد منهما بأداء ما ضمنه. # ولو أبرأ الغريم أحدهما برئ مما ضمنه دون الآخر. # ولو كان بغير إذنه فإن أجازهما طالب ms183 كلا بما ضمنه، وإلا طالب من أجاز ~~ضمانه بالجميع. # ولو أنكر الضامن الضمان، فالقول قوله مع يمينه، فلو استوفى الغريم ~~بالبينة فإن أنكر الأصيل الدين أو الإذن لم يرجع عليه، وإلا رجع. # ولو أنكر الغريم القبض، فالقول قوله مع يمينه، فإن شهد الأصيل قبل إن لم ~~تكن تهمة، وإلا حلف الغريم، وغرم الضامن ثانيا، ويرجع (1) عليه بالأول، ولو ~~لم يشهد رجع عليه بالثاني إن لم يزد على الأول. ### ||| تتمة # لو خاف أحد ركاب السفينة الغرق، فألقى متاعه، لم يرجع على أحد وإن PageV01P438 # نوى الرجوع، وكذا لو قال أحدهم: ألقه فألقاه، ولو قال: وعلي ضمانه ضمنه خاصة. # ولو قال: علي وعلى الركبان ضمانه، وقصد الاشتراك لزمه ما قصد، ولم يضمن ~~الباقون شيئا، ولو أطلق كان كأحدهم، ويحتمل النصف. # ولو ادعى إذنهم فأنكروا، وحلفوا وضمن الجميع. # ولا يصح الضمان مع عدم الخوف، ولا في مثل: مزق ثوبك أو اجرح نفسك وعلي ضمانه. # ويجوز في المباح مثل: طلق زوجتك وعلي كذا. ### | المقصد الثاني في الحوالة وفيها بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في الشروط # يشترط رضا المحيل والمحتال والمحال عليه، والعلم بقدر الدين، ولزومه أو ~~ما آل إليه، وملاءة المحال عليه أو العلم بإعساره، فيصح بالثمن في مدة ~~الخيار، وبمال الكتابة وإن لم تحل النجوم، وأن يحيل مولاه بثمن ما باعه، ~~وبالدين الذي له. # ولو جهل إعساره كان له الفسخ وإن تجدد إيساره. # ولا يجب قبولها على المليء، ويلزم لو قبل، فليس له الفسخ وإن تجدد ~~إعساره. PageV01P439 # ولا يشترط الحلول، فيصح تأجيل القبض وإن كان الدين حالا، ولا مساواة ~~الحقين جنسا ونوعا وصفة، ولا شغل ذمة المحال عليه. # فلو طالب المحال عليه المحيل بما قبض المحتال، فادعى شغل ذمته بمثله، قدم ~~قول المحال عليه مع اليمين، ويرجع على المحيل بما أداه. ### ||| فروع # الأول: لو أحال مشغول الذمة على برئ، فإن لم يشترط الشغل فهو بالضمان ~~أشبه، فإذا أدى رجع على المحيل، ولو أبرأ المحتال برئ هو والمحيل، وإن ~~شرطناه فهو اقتراض، فإذا قبض المحتال رجع المحال ms184 عليه على المحيل، ولو ~~أبرأه المحتال لم يصح، لأنه لا دين له عليه، نعم لو قبض منه ثم وهبه برئ ~~ورجع المحال على المحيل. # [الثاني] ولو أحال البريء على مشغول الذمة فهو وكالة، ولو أحال البريء ~~على البريء فهو وكالة في اقتراض. ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: الحوالة ناقلة، فيبرأ المحال عليه من المحيل، والمحيل من المحتال ~~وإن لم يبرئه، ولا يرجع المحتال على المحيل وإن افتقر المحال عليه، ولو أدى ~~المحيل بعد الحوالة بإذن المحال عليه برئ ورجع عليه، وإلا برئ ولم يرجع. PageV01P440 # الثانية: الحوالة استيفاء لا اعتياض (1) فلو أحال المشتري البائع بالثمن ~~ثم رد المبيع بعيب سابق بطلت الحوالة، لترتبها على البيع، فإن لم يقبضه ~~البائع فلا يقبضه، وإن قبضه وقع عن المشتري على الأقوى، وبرئ المحال عليه، ~~ورجع المشتري على البائع بعين ما قبضه، فإن تلف رجع ببدله. # وعلى أنها اعتياض لم تبطل الحوالة، وللبائع القبض، وإن كان قبض رجع عليه ~~المشتري، ولا يتعين عليه المقبوض، والأقرب أن له الرجوع قبل القبض. # ولو أحال البائع أجنبيا على المشتري ثم تجدد الفسخ لم تبطل الحوالة، ولو ~~بطل البيع من أصله بطلت في الموضعين، فيتخير المشتري في الرجوع على البائع ~~أو المحتال. # الثالثة: لو أحال البائع على المشتري بثمن العبد، فادعى العبد الحرية، ~~فإن أقام بينة أو صدقه الثلاثة ثبتت الحرية وبطلت الحوالة، ويرجع المشتري ~~على المحتال بما أداه، ويبقى حقه على البائع، ولو صدقه المحيل والمحال عليه ~~فإن أقام العبد بينة أو قامت بينة الحسبة فكذلك، ولو أقاما البينة لم تسمع، ~~لأنهما كذباها (2) بالبيع، ولو أمكن الجمع سمعت كادعاء البائع عتق وكيله ~~وادعاء المشتري جهل العتق. # ولو صدقهما المحتال وادعى الحوالة بغير الثمن، فالقول قوله مع اليمين، ~~وتقبل بينته، لعدم التكذيب. PageV01P441 # ولو صدقه المحيل والمحتال ثبتت (1) وبطلت الحوالة، وليس لهما مطالبة ~~المحال عليه بشيء. # ولو صدقه المحتال والمحال عليه ثبتت وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما، وليس ~~للمحتال الرجوع على المحيل. # الرابعة: إذا أحاله ثم ادعى قصد الوكالة ms185 وأنكر المحتال، قدم قول المحيل ~~قبل القبض قطعا وبعده على الأقوى، ولو انعكس الفرض قدم قول المحتال. # ولو قال: احلتني فقال: بل وكلتك، قدم قول مدعي الوكالة باليمين، ثم إن ~~كان قبضه لم يملكه، ولو لم يقبضه منع منه، لإنكاره الوكالة، ويطالب غريمه بدينه. # ولو انعكس الفرض قدم قول منكر الحوالة باليمين، وليس له القبض لانعزاله ~~بإنكار المالك الوكالة، ويطالبه بدينه، ولو قبضه ملكه. ### | المقصد الثالث في الكفالة وفيه مباحث: ### ||| الأول: الكفالة التزام بإحضار الغريم عند المطالبة به، # وصورة العقد أن يقول الكفيل: أنا كفيل فلان، فيقبل المكفول له، ويجوز أن ~~يعبر عن الجملة بنفسه ووجهه وبدنه، لا برأسه وكبده وقلبه، وإن لم يمكن ~~الحياة بدونه على الأقوى، وكذا ما يمكن الحياة بدونه: كيده ورجله، أو بجزء ~~مشاع: كثلثه. PageV01P442 # ويشترط التلفظ بما يدل على الوقوع، فلو قال: أنا أكفله أو أحضره لم ~~ينعقد، والتنجيز فلو قال: إذا قدم الحاج فأنا كفيل به لم يصح. # ولو قال: إن لم أحضره كان علي كذا، فهو كفالة. # ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره، فهو كالضمان إلا أن يموت الكافل ~~قبل الحلول فيبطل، ولا يجب في تركته شيء، وفي الضمان يحل المال بموته، ويجب ~~في تركته، لأن الضمان ناقل. # والكفالة تقتضي إحضار المكفول خاصة ووجوب المال لتعذر الإحضار، ولا بد من ~~رضا الكفيل والمكفول له، لا رضا المكفول بل تعيينه، فلو كفل أحدهما أو قال: ~~زيدا أو عمرا لم تصح. # وتصح حالة ومؤجلة، ويشترط ضبط الأجل، وينصرف الإطلاق إلى التعجيل ~~والتسليم في بلد العقد، ولو عين غيره تعين. # ولا يدخل فيها الخيار، وفي الفساد به توقف. # ويصح توقيتها فيقول: أنا كفيل بفلان شهرا، فتحل بخروجه. ### ||| المبحث الثاني: في المكفول # وهو من يجب إحضاره مجلس الحكم، سواء كان بالغا أو صبيا، عاقلا أو مجنونا ~~وتصح كفالة بدن الميت ليشهد على صورته، والآبق والمكاتب ووجوب الإحضار إما ~~بدين لازم أو حق تصح المطالبة به: كحق الزوجية والعقوبة والقصاص ودعوى ~~الكفالة. # ولا تصح الكفالة ms186 على حد الله، ولا كفالة من في يده مال مضمون: PageV01P443 # كالغاصب على توقف، أو أمانة كالوديعة، ولا يشترط الثبوت بل استحقاق ~~الحضور، فلو ادعى ولم يقم بينة جازت الكفالة وإن أنكر الغريم. ### ||| المبحث الثالث: في الحكم # إذا تمت الكفالة وجب تسليم المكفول عند المطالبة به إن كانت مطلقة أو ~~معجلة أو عند الحلول، ولو كان غائبا أنظر بقدر ذهابه وعوده، وينظر في ~~المؤجلة بعد حلولها بقدر ذلك، ولو امتنع من التسليم حبس حتى يحضره أو يؤدي ~~ما عليه، ويرجع على المكفول بما أداه، سواء كفل بإذنه أو لا، ويرجع على ~~المكفول له إذا بان موت المكفول قبل الأداء. # ويجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن كفله بإذنه، وإلا فإن طلب منه وجب ~~الحضور، وإلا فلا. # ويبرأ بالتسليم التام في بلد الكفالة، أو في المشترط، وإن كره المكفول ~~له، وبموت المكفول إن لم يشهد على عينه، (1) وبالغيبة المنقطعة على توقف، ~~وبتسليمه نفسه، وبانتقال الحق عن المستحق، وبإبراء المكفول له أحدهما، ولا ~~يبرأ بالتسليم في حبس الظالم، بخلاف الحاكم. # وينتقل حق الكفالة إلى الوارث. # ومن أطلق غريما من صاحب الحق قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه، ولو كان ~~قتلا لزمه الإحضار والدية، ولا يسقط القتل بدفعها، فلو حضر الغريم رد ~~الوارث ما أخذه، وله القتل. PageV01P444 # ولو ادعى الكفيل براءة المكفول قدم قول المكفول له، فإن أدى عنه لتعذر ~~إحضاره لم يرجع عليه. # ولو ادعى أنه أبرأ المكفول، قدم قوله أيضا، فإن رد اليمين عليه فحلف برئ ~~من الكفالة دون المكفول. # ويصح ترامي الكفالة، (1) ويلزم كل أجير إحضار من قبله، وهكذا حتى ينتهي ~~إلى المديون، فإن مات المديون أو أبرأه صاحب الحق برئوا جميعا، ولو مات ~~أحدهم برئ كفيله دون مكفوله. # ويصح أن يكفل كل من الكفيلين بدن صاحبه، فإذا مات المديون أو أبرئ برئا ~~معا، وإن مات أحدهما لم يبرأ الآخر. # ولو كفل اثنان رجلا فسلمه أحدهما برئ الآخر، ولو كفله لاثنين فسلمه إلى ~~أحدهما لم يبرأ من الآخر. PageV01P445 ### ||| المطلب الرابع: ms187 في المفلس # وهو من لا يفي ماله بديونه، ويحسب منه معوضات الديون، ولا يتحقق الحجر ~~بالفلس إلا بشروط: ثبوت ديونه عند الحاكم، وحلولها، وقصور أمواله عنها، ~~وسؤال الغرماء الحجر، فلو سأله الغرماء قبل ثبوت ديونهم لم يجابوا، وكذا لو ~~كانت مؤجلة، وإن كان بعضها حالا، فإن وفت أمواله به فلا حجر وإن قصرت عن ~~المؤجلة، ولو قصرت عن الحالة حجر عليه، وقسمت فيها خاصة، ثم لا يشارك صاحب ~~المؤجلة إلا أن تحل قبل القسمة، ولا تحل بالحجر بل بالموت، ولا يدام الحجر ~~لأجلها. # ولو سأل بعض أرباب الحالة الحجر فإن قصر ماله عنها صح، وعم الجميع، وإلا فلا. # ولو وفت أمواله بديونه وله كسب ينفق منه، لم يحجر عليه، بل يؤمر بالقضاء، ~~فإن امتنع حبسه الحاكم ليؤدي أو باع عليه. # ولو تبرع الحاكم بالحجر، لظهور فلسه أو لسؤال المديون لم ينفذ، نعم له ~~الحجر لدين اليتيم والمجنون لا الغائب. # ويحجر على من لا مال له في المتجددات كالإرث والاحتطاب وشبهه. PageV01P446 # ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر الناس. # وإذا تم الحجر تعلق حق الغرماء بجميع ماله حتى عوض الجناية في الخطأ وفي ~~العمد مع التراضي، فلا يجب عليه قبول الدية. # ويلحق به أحكام: # الأول: منعه من التصرف المبتدأ في المال الموجود وقت الحجر بعوض: # كالبيع والإجارة، أولا: كالهبة والوقف والعتق، سواء كان العوض مساويا أو ~~لا، ويقع التصرف باطلا لا موقوفا. # أما ما لا يصادف المال: كالنكاح، والخلع، والقصاص، والعفو عنه، أو يصادف ~~المال بالتحصيل: كالاحتطاب، وقبول الوصية، أو يصادفه بعد الموت: # كالتدبير والوصية، فإنه ماض. # ويمضى تصرفه فيما يتعلق بالذمة، فلو اشترى فيها، أو باع سلما، أو اقترض، ~~صبر معامله إن كان عالما بالحجر، وإلا اختص بعين ماله، فإن تعذر ضرب مع ~~الغرماء. # ولا يمنع من الرد بالعيب مع الغبطة، ولا من الفسخ بالخيار أو الإمضاء وإن ~~لم يكن غبطة، ولا من وطء مستولدته، ويمنع من وطء أمته، فإن أحبلها صارت ~~مستولدة، ويقدم حق الغرماء مع القصور. # ويمنع من قبض بعض ms188 حقه، ولو وهب قبل الفلس بشرط الثواب لم يكن له إسقاطه. # ولو أقر بدين مطلقا لم يشارك المقر له الغرماء، ولو أسنده إلى ما قبل ~~الحجر شاركهم، ولو أسنده إلى ما بعده فإن كان عن إتلاف مال أو جناية PageV01P447 # فكذلك، وإن كان عن معاملة لزمه وصبر صاحبه إلى بعد الحجر. # ولو أقر بعين دفعت إلى المقر له على توقف، فإن كذبه قسمت، وكذا التوقف لو ~~صدق المشتري في شراء هذه العين منه قبل الحجر. # ولو أقر بمال مضاربة لغائب حلف وأقر في يده، ولو قال لحاضر فإن صدقه دفع ~~إليه، وإن كذبه قسم. # وتجب مؤاجرة دابته وداره ومملوكه وإن كانت أم ولده. # الثاني: اختصاص الغريم بعين ماله، فمن وجد عين ماله كان أحق بها، مع ~~الوفاء وعدمه وإن لم يكن سواها، ويشترط في الميت الوفاء، والخيار على الفور ~~ويعذر جاهله، ولو وجد البعض أخذه بحصته من الثمن، وضرب بالباقي. ### ||| ثم البحث في الشروط والأحكام ### ||| أما الشروط # فأربعة: # الأول: انتقال العين بمعاوضة محضة، فلا يثبت في النكاح والخلع والعفو [عن ~~القصاص (1)] على مال لو فلس الزوج بالمهر والزوجة بالفدية والجاني بالمال، ~~ويثبت في البيع والسلم والإجارة، فلو أفلس المسلم إليه ففسخ المسلم رجع إلى ~~رأس ماله، فإن تلف ضرب به. # ولو أفلس المستأجر ففسخ المؤجر، رجع بالعين المستأجرة، ولو قدم بالأجرة ~~لم يجب عليه القبول، فإن ضرب آجرها الحاكم ودفع الأجرة إلى الغرماء. PageV01P448 # ولو أفلس مستأجر الأرض بعد زرعها ففسخ المؤجر، ترك الزرع بأجرة مقدمة على ~~الغرماء. # ولو أفلس مشتري الأرض بعد زرعها ففسخ البائع، ترك الزرع بغير أجرة. # والفرق ان المعاوضة في الأولى على المنفعة ولم يمكن من استيفائها وفي ~~الثانية على العين وقد أخذها. # ولو أفلس المؤجر فإن كانت الإجارة على عين، قدم المستأجر بالمنفعة، وإن ~~كانت في الذمة رجع إلى الأجرة مع بقائها، وإلا ضرب بقيمة المنفعة. # ولو أفلس ثم انهدم المسكن ففسخ المستأجر، رجع بالأجرة مع بقائها، وإلا ~~ضرب بها. # الثاني: سبق المعاوضة على الحجر، فلو باعه ms189 بعده لم يكن له الرجوع، ولا ~~الضرب إن كان عالما، بل ينظره إلى الميسرة. # الثالث: بقاء العين في ملكه، فلو تلفت أو أعتق أو كاتب أو أرهن فلا رجوع، ~~وكذا لو انتقلت عنه وإن عادت بغير عوض كالهبة، اما لو ارتجعه بخيار أو ~~إقالة أو رد بالعيب فله الرجوع. # ولا يشترط عدم زيادة القيمة عن الثمن لعموم النص. # الرابع: حلول الثمن، فلو كان مؤجلا لم يكن له الرجوع وإن حل قبل فك ~~الحجر، ولا يوقف السلعة حتى يحل، ولا يحل بالفلس. PageV01P449 ### ||| وأما الأحكام: # فمتى زادت العين زيادة متصلة كالنمو والسمن فله أخذها (1) مجانا، وكذا ~~تعلم الصنعة، وإن كانت منفصلة: كالولد والثمرة أخذ الأصل خاصة بكل الثمن ~~وإن كان الولد جنينا والثمرة غير مؤبرة، وعليه إبقاؤها إلى الجذاذ. # ولو استولد الأمة فله أخذها وبيعها. # ولو كانت الزيادة صفة محضة: كطحن الحب وقصارة الثوب، فإن لم تزد بها ~~القيمة رجع مجانا ولا شركة، وإن زادت تشاركا، فلو كانت قيمة الثوب عشرة ~~ومقصورا خمسة عشرة، وأجرة القصر درهم، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان قدم ~~البائع بعشرة والمؤجر بدرهم والغرماء بأربعة، وإن لم يلحقها فللغرماء خمسة، ~~ويضرب المؤجر بالدرهم، وكذا لو باعه غزلا فنسجه. # وإن كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من وجه كالصبغ، فإن لم تزد القيمة فلا ~~شركة، وإن زادت بمثل قيمة الصبغ- بأن كان قيمة الثوب أربعة والصبغ دينارين، ~~ومصبوغا ستة- فللمفلس ثلث الثمن، وإن زادت بأكثر من قيمته فعلى إلحاق الصفة ~~بالأعيان الزيادة للمفلس، وإلا بسطت على قيمة الثوب والصبغ، فلو ساوى ~~ثمانية قسم الثمن أثلاثا، وإن نقصت قيمته كما لو ساوى خمسة فالنقصان على ~~المفلس. # ولو مزجت العين بأخرى ولم تتميز كالزيت، فإن كانت بمثله أو أردى رجع وإلا ضرب. PageV01P450 # ولو غرس الأرض أو بنى ثم فلس بثمن الأرض، فللبائع الرجوع لإزالة الغرس أو ~~البناء وإن بذل الأرش بل يباعان وله ما قابل الأرض، ولو امتنع جاز بيع ~~الغرس أو البناء منفردا. # ولو أفلس بثمن الغرس فلبائعه الرجوع وإزالته، وعليه تسوية الحفر. ms190 # ولو أفلس بثمن الجميع فلكل الرجوع، فإن قلع صاحب الأرض كان عليه الأرش، ~~وإن قلع صاحب الغرس كان عليه طم الحفر. # ومتى عاب من قبله تعالى أو من قبل المفلس أخذه بغير أرش أو ضرب بالثمن، ~~وإن عاب بجناية أجنبي أخذه وضرب بالأرش وإن كان بقدر الثمن، كما أن له أخذه ~~صحيحا وقيمته ضعف الثمن. # هذا إذا لم يكن للتالف قسط من الثمن كيد العبد، وإن كان له قسط كعبد من ~~عبدين فله أخذ الباقي بحصته من الثمن ويضرب بثمن التالف. # ولو كان بتغير الحقيقة كصيرورة الحب زرعا والبيضة فرخا لم يكن له الرجوع، ~~بخلاف ما لو باعه ثمرة لم تبلغ ثم بلغت. # وليس للمحرم الرجوع في الصيد، والرجوع فسخ فلا يشترط معرفة المبيع، ولا ~~القدرة على تسليمه، ولو غاب ومضى عليه مدة يتغير فيها صح الرجوع، وله ~~الخيار مع التغير، (1) فلو رجع في الآبق، صح وإن لم يقدر عليه، وتلفه بعد ~~الرجوع منه لا قبله، فيضرب بالثمن. # الثالث: (2) في بيع ماله وقسمته، ويتولاهما الحاكم، فينبغي له أن يحضر PageV01P451 # كل متاع في سوقه، وإحضار الغرماء والمفلس، ويبدأ بما يخشى تلفه، ثم ~~بالمرهون والجاني. # ويعين الحاكم مناديا مع عدم الاتفاق، ويبيع حالا بثمن المثل بنقد البلد، ~~فإن خالف حق الغرماء دفع إليه بالقيمة، ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن، فإن ~~تعاسرا تقابضا معا. # ولا تباع دار سكناه ولا خادمه وفرسه، إلا ما يفضل عن حاجته، ولا أم ولده، ~~ولو طلب ما بيع (1) بزيادة لم ينفسخ العقد، ولا يجب على المشتري فسخه بل يستحب. # ولو خرج المبيع مستحقا، فإن كان الثمن باقيا أخذه صاحبه، وإلا قدم به. # وأجرة الدلال والوزان والكيال والحمال والمسكن على المفلس، وينفق عليه ~~وعلى عياله نفقة مثله إلى يوم القسمة، ونفقة يومها، ويقدم كفنه الواجب، ~~فإذا بيعت أعواضه فإن اقتضت المصلحة تأخير القسمة، جعل المال في ذمة ملي ~~ثقة، فإن تعذر أودع من الثقة، وإلا قسم بين ذوي الديون الحالة، ولا يكلفون ~~الحجة على عدم غيرهم، بل تكفي ms191 إشاعة حاله بحيث لو كان لظهر. # ولو ظهر غريم نقضت القسمة، وشارك في النماء المتجدد، ولا يشارك من حل ~~دينه عند النقض. # ولو تلف المال بعد النقض لم يحسب على الغرماء على توقف. # ويزول الحجر بالقسمة، ويجب إطلاقه، ولو بقى عليه شيء لم تجب مؤاجرته، ~~وتؤجر أم ولده والموقوف عليه. PageV01P452 # الرابع: في حبسه، كل من عليه دين يجب قضاؤه، فإن عرف له مال ظاهر ألزم ~~التسليم، فإن امتنع حبسه الحاكم، أو باع عليه ووفى عنه، وإن ثبت فقره إما ~~بالبينة أو بإقرار الغرماء خلى سبيله. # وإذا ادعى الإعسار وكذبه الغريم، فإن أقام بينة عمل بها، وإلا فإن عرف له ~~أصل مال حبس حتى يثبت إعساره، سواء كان أصل الدعوى مالا أو لا، وإن لم يعرف ~~له أصل مال فإن كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت الإعسار، وإلا قدم قوله ~~مع اليمين. # ولا تقبل (1) بينة الإعسار إلا مع المعرفة الباطنة، وللغريم إحلافه، ولو ~~شهدت بالتلف قبلت وإن لم تخبره، (2) وليس له إحلافه. PageV01P453 ### | كتاب الحجر PageV01P455 # وهو المنع من التصرف في المال، وأسبابه ستة: ### ||| الأول: الصغر # ويحجر على الصغير إلا في إيصال الهدية وفتح الباب للداخل. # ويزول الحجر بوصفين: # الأول: البلوغ، ويحصل بنبت الشعر الخشن على العانة، لا بالزغب (1) وبخروج ~~المني من المعتاد، أو ببلوغ خمسة عشر سنة في الذكر وتسع في الأنثى، والحيض ~~دليل على سبقه وكذا الحمل، ويعلم بالوضع فيحكم بالبلوغ قبله بستة أشهر ولحظة. # ويحكم ببلوغ الخنثى المشكل إذا أمنى من الفرجين، أو حاض من فرج الأنثى ~~وأمنى من فرج الذكر. # ولو ادعى البلوغ بالإمناء في وقت ممكن صدق بغير يمين، ولو ادعاه بالسن لم ~~يصدق إلا بالبينة. # الثاني: الرشد ولا يزول الحجر بدونه وإن طعن في السن، (2) وهو إصلاح PageV01P457 # المال، ولا يشترط العدالة إلا أن يستلزم عدمها التبذير: كصرف ماله في ~~الخمر، ويعلم باختياره بما يلائمه من التصرفات، وقوته على المكايسة وتحفظه ~~من الانخداع في المعاملات، والاعتناء بما يناسبه من الحركات: كالصنعة ~~والاستغزال. # ويثبت بشهادة الرجال في الرجال ms192 والنساء في النساء، والعقد المختبر به صحيح. # ولا يصح بيعه وشراؤه بدونهما وإن أذن الولي ولا تصرفه مطلقا (1) على ~~الأقوى. ### ||| فصل # ولي الطفل أبوه أو جده له وإن علا، وإن وجدا اشتركا، ولو فقدا فالوصي، ~~ولو فقد فالحاكم، وليس للأم وباقي الأقارب ولاية. # ولا يتصرف الولي إلا بالغبطة، فلا يصح إسقاط ما في ذمة الغير، ولا الطلاق ~~عنه وإن كان بعوض، ولا العفو عن القصاص مجانا بل على مال، ولا إسقاط الشفعة ~~إلا لمصلحة ولا يبيع عقاره لغير حاجة، ولا إقراض ماله إلا مع إرادة السفر، ~~أو خوف تلفه بنهب أو غرق، أو بسبب بقائه إذا لم يمكن بيعه، فيجب الرهن إن أمكن. # ويصح عتق الكبير العاجز، واستيفاء القصاص، ورهن ماله للحاجة عند PageV01P458 # الثقة، والمضاربة بماله، وإبضاعه (1)، وبناء عقاره، وكتابة رقيقه مع ~~الغبطة، وجعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة تليق به. # ويجب حفظ ماله، ويستحب استنماؤه، ويجوز الاستئجار، والاستنابة في ذلك، ~~وكذا للوصي، وله أن ينفق عليه منفردا، وأن يخلطه مع عياله، فينبغي أن يحسب ~~عليه مثل أقلهم. # ويقبل قوله في الإنفاق عليه وعلى ماله بالمعروف، وفي التلف من غير تفريط ~~أبا كان أو غيره، وله أن يأخذ أجرة المثل، ويستحب أن يستعفف مع الغنى أو مع ~~تبرع الأجنبي على توقف. ### ||| الثاني: الجنون # وهو زوال العقل أو تشعبه، ويمنع المجنون من كل تصرف حتى يرشد. # وحكمه حكم الصبي فيما تقدم، وأن للولي أن يطلق عنه، وأن يزوجه مع الحاجة، ~~وله أن يزوج الصبي مطلقا، ولا ينفذ بيعه بإذن الولي إجماعا. ### ||| الثالث: السفه # وهو ضعف في العقل يقتضي إضاعة المال، والسفيه من يصرف أمواله في غير ~~الأغراض الصحيحة أو في الأغذية التي لا تليق به، بخلاف صرفه في وجوه القرب. # ولا يثبت الحجر بظهوره بل بحكم الحاكم، وينبغي له إظهار أمره، ولا يزول ~~إلا بحكمه. PageV01P459 # ومع الحجر لا تصح تصرفاته المالية: كالبيع، والشراء، والهبة، وإن ناسبت ~~أفعال العقلاء، ويرتجع الحاكم ما باعه ويرد الثمن إن وجده وإلا ضاع، ويرتجع ~~البائع ms193 ما اشتراه إن وجده، وإلا ضاع، ولا يرجع عليه وإن فك حجره، سواء علم ~~بالحجر أو لا، هذا إن قبض بإذنه، وإلا ضمن، وكذا القرض وكل مال حصل في يده ~~برضاء صاحبه. # ولو أودع أو أعير فأتلف أو تلف بتفريط لم يضمن على توقف. # ولو أتلف مال غيره، أو غصبه ضمنه، وكذا حكم الصبي والمجنون. # ولا يصح إقراره بدين، أو تلف مال، أو جناية توجب المال، ولا يلزم بعد الفك. # ولو أجاز الولي عقوده صحت، ولو تقدم الإذن صحت إن عين، وإلا فلا، ولو ~~اتهب أو باع عن غيره جاز، ويجوز تصرفه في غير المال: كالطلاق، واللعان، ~~والظهار، والخلع، لكن لا يسلم إليه الفدية، وطلب القصاص، والعفو عنه، لا عن ~~الدية والأرش، وإن عفا على مال لا يسلم إليه، والإقرار بالنسب، وينفق على ~~الملتحق من بيت المال. # ولو أقر بما يوجب قصاصا أو حدا استوفي منه. # ولو أقر بالسرقة قبل في القطع لا في المال، ويجوز تزويجه مع المصلحة، ولو ~~بادر، وقف على إجازة الولي؛ وشراء (1) أمة يطأها، ولو استولدها عتقت بموته. # وهو في العبادة كغيره لكن لا يتولى إخراج الزكاة والخمس، ويمكن من الحج ~~الواجب وإن زادت نفقته على الحضر، ومن المندوب إن لم تزد، PageV01P460 # أو أمكنه تحصيل الزائد بالاكتساب، وإلا حلله الولي بالصوم (1). # والولاية في ماله للحاكم وأمينه خاصة، وإذا رشد وفك حجره ثم عاد التبذير ~~حجر عليه. ### ||| الرابع: الملك # ويمنع المملوك من التصرف في نفسه بإجارة، أو نكاح، أو قبول هبة، أو وصية ~~أو وكالة وفيما في يده ببيع وغيره، إلا بإذن مولاه وإن قلنا انه يملك. # ويصح خلعه، وطلاقه وإن نهاه مولاه، وليس له أهلية الملك، فلو ملكه مولاه، ~~أو اشترى لنفسه بإذنه لم يملك، ويستبيح البضع بالإذن. # ولا يقبل إقراره بمال أو قصاص أو حد، ويتبع به، وينفذ لو صدقه مولاه. ### ||| الخامس: المرض # وهو ما يتفق معه الموت وإن لم يكن مجنونا، ويحجر على المريض في ثلثي ~~ماله، فلو تبرع منه بشيء منجزا أو وصية ms194 لم يصح إن مات في مرضه، ولم تجز ~~الورثة، وينفذ إقراره من الأصل، ومع التهمة من الثلث، سواء الوارث وغيره. # وتحل الديون المؤجلة بموته، ولا تحل ديونه. ### ||| السادس: الفلس # وقد تقدم. PageV01P461 ### | كتاب الإجارات PageV01P463 # لما مست الحاجة إلى نقل المنافع شرع ذلك إما بتقدير المنفعة والعوض، (1) ~~أو بتجهيلهما، (2) أو بتقدير المنفعة دون العوض (3) أو بالعكس (4) فهنا فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في تقديرهما وهو الإجارة: وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: في العقد # وهو كل لفظ يقتضي انتقال المنافع المملوكة بعوض مقدر، ويفتقر إلى PageV01P465 # الإيجاب والقبول، فالإيجاب: آجرتك أو أكريتك، بخلاف أعرتك وبعتك، وإن نوى ~~به الإجارة، ويجوز ملكتك سكنى الدار، بخلاف بعتك سكناها وإن نوى الإجارة. # والقبول ما يدل على الرضا: كقبلت. # ويدخله خيار الشرط لهما أو لأحدهما أو لأجنبي، بخلاف خيار المجلس. # وهو لازم من الطرفين، لا يبطل إلا بالتقايل كالبيع، ولا بموت أحدهما إلا ~~أن يكون المؤجر موقوفا عليه، ويموت قبل مضي المدة، ولا بالعذر مع إمكان ~~الانتفاع. # ولا بد من صدوره من بالغ عاقل جائز التصرف، ولو عقد المميز بإذن الولي صح ~~على توقف. ### ||| المطلب الثاني: في الأركان وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: المحل، # وهو كل عين ينتفع بها مع بقائها، فلا تصح إجارة الطعام للأكل، والشمع ~~للعلق، وتجوز إجارة المشاع، ويشترط في المعينة المشاهدة، أو الوصف بما يرفع ~~الجهالة، ومشاهدة ما يتوقف عليه الانتفاع كشرب البستان، والدولاب، وأتون ~~(1) الحمام، ومرمى رماده، ومجرى مائه، أو وصف ذلك. PageV01P466 # ولا تبطل بعتق العبد، وعلى العبد الوفاء بباقي المدة، ولا يرجع على مولاه ~~بأجرة المثل، ويجب عليه نفقته إلا أن يكون شرطها على المستأجر، ولا بالبيع ~~بل يتخير المشتري مع جهله بين الفسخ والإمضاء مجانا، فالأجرة للبائع، ولو ~~ردها المستأجر بالعيب فالمنفعة للبائع، ولو اشتراها المستأجر لزمته الأجرة ~~والثمن. # ويشترط في المطلقة الوصف، ولا يبطل العقد بالتلف بل يجب الإبدال، فإن ~~تعذر فللمستأجر الفسخ. # ويبطل بتلف المعينة قبل القبض أو عقيبه، ولو انتفع بطل في الباقي، ورجع ~~بما قابل المتخلف من الأجرة، وكذا لو ظهر ms195 استحقاقها. # ولا يؤجر العقار في الذمة إلا مع التعيين أو الوصف. # ويجب علف الدابة وسقيها على المستأجر، ويرجع به، فلو أهمل ضمن، وكذا نفقة ~~الأجير المنفذ في حوائجه، إلا أن يشترط سقوطها، والواجب نفقة مثله، ولا يجب ~~دواء مرضه، ولا يسقط حقه من النفقة به، وله أن يستفضل ما زاد عن كفايته. # وتصح إجارة الصبي مدة يجوز (1) بلوغه فيها، فإن اتفق تخير في الفسخ ~~والإمضاء، ولا تبطل بموت الولي أو انتقالها (2) عنه. PageV01P467 ### ||| المبحث الثاني: [في] العوض # وهو ما يصح أن يكون ثمنا، عينا كان أو منفعة، ويشترط العلم بقدر المكيل ~~والموزون، وتكفي المشاهدة في غيرهما أو الوصف الرافع للجهالة، فلو استأجر ~~الدار بعمارتها، أو الراعي باللبن، أو الطحان بالنخالة، أو السلاخ بالجلد ~~لم يصح. # ولو استأجره لطحن قفيز بصاع منه، أو للجذاذ بجزء مشاع من الثمرة، أو ~~لإرضاع الرقيق بجزء مشاع منه صح. # ولو استأجره لطحن قفيز بصاع منه، أو للجذاذ بجزء مشاع من الثمرة، أو ~~لإرضاع الرقيق بجزء مشاع منه صح. # ولو استأجره لحمل متاع إلى مكان في وقت معين فإن قصر نقص من أجرته شيئا ~~جاز، ولو شرط الأجرة لم يجز، وكان له أجرة المثل. # ولو قال: إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان، أو إن خطته ~~غدا فلك درهم، وإن خطته اليوم فدرهمان صح. # ولا يجوز آجرتك كل شهر بدرهم، ولا هذا الشهر بدرهم، وما زاد بحسابه، ولا ~~نقل الصبرة كل قفيز بدرهم. # ويجوز أن يؤجر الشيء بأكثر مما استأجره به إن آجر بغير الجنس أو أحدث فيه ~~حدثا، وإلا فقولان، وكذا لو تقبل عملا بشيء ثم قبله لغيره بأقل، أو سكن ~~البعض وآجر الباقي بزيادة. # ويملك [المؤجر] الأجرة بالعقد كما يملك المنفعة به، ويجب التعجيل إن أطلق ~~أو شرطه، ويجوز اشتراط الأجل نجما أو نجوما بشرط تقديره. # ولو كانت على عمل لم يجب تسليم الأجرة إلا به وبتسليم العين PageV01P468 # معمولة (1) فلو تلفت قبله لم يستحق أجرة وإن لم يفرط إلا أن يكون العمل ms196 ~~في ملك المستأجر. # ولو سلم العين المستأجرة: كالدار والدابة، ومضت مدة يمكن استيفاء المنفعة ~~فيها، لزمته الأجرة وإن لم ينتفع، سواء اقترنت بزمان أو لا، وكذا لو بذل ~~العين فلم يأخذها، ومضت مدة يمكن فيها الاستيفاء. # ولو طلب المستأجر العين فامتنع المؤجر فهو غاصب، وكذا لو لم يعمل في ~~الوقت المشترط، ولو عمل بعده لم يستحق أجرة. # وإذا استوفى المنفعة أو بعضها ثم بان فساد العقد، فعليه أجرة المثل، زادت ~~عن المسمى أو نقصت. # وإذا (2) ظهر في الأجرة عيب فإن كانت مضمونة فله المطالبة ببدلها، فإن ~~تعذر فله الفسخ أو الأرش، دون البدل. # وإذا تمت الأجرة المعينة فالنماء للمؤجر، سواء كانت في يده أو في يد ~~المستأجر، فإن فسخت الإجارة فالمتصلة للمستأجر دون المنفصلة على توقف. # ولو ظهر البطلان فهي للمستأجر قطعا، ولو أفلس المستأجر فللمؤجر الفسخ. # ويكره استعمال الأجير قبل المقاطعة على الأجرة وتضمينه مع انتفاء التهمة. PageV01P469 ### ||| المبحث الثالث: [في] المنفعة # فلا تتعلق الإجارة بالأعيان إلا للحاجة: كاستئجار الظئر لإرضاع الولد، ~~والشاة لإرضاع السخلة، والفحل للضراب، وماء الحمام للاستحمام، والبئر ~~للاستقاء. # ويشترط في المنفعة أمور: # الأول: إباحتها، فلا تصح لكتابة الكفر، ولا للغناء، أو لحمل المسكر، أو ~~إحرازه، ولا تستأجر الأرض للزرع ببعض ما يخرج منها، مقدرا كان أو مشاعا، ~~وهي المخايرة. # الثاني: كونها غير واجبة، فلا تصح على الغسل والوضوء، ولا على تعليم ~~القدر الواجب من القرآن والفقه، وتصح على تعليم الحكم والآداب والطب ونسخ ~~المصحف. # الثالث: كونها مملوكة، إما تبعا للغير، أو منفردة: كالمستأجر، فيؤجر مثله ~~أو أدون ضررا، سواء كان قبل القبض أو بعده، للمؤجر وغيره، ولو شرط عليه ~~استيفاء المنفعة بنفسه لم تصح، فيضمن بالتسليم. # ويقف عقد الفضولي على الإجازة. # الرابع: كونها معتبرة في نظر العقلاء، فلو استأجر الحائط المزوق للتنزه، ~~والطعام أو الشمع للتجمل، لم تصح، ولو استأجر الشجرة لتجفيف الثياب، أو ~~للاستظلال، أو الستور للتجمل، أو الطيب للشم صح على توقف. # الخامس: عدم المانع الشرعي أو الحسي من استيفائها، فلو آجر نفسه للحج ms197 مع ~~وجوبه عليه وتمكنه منه، لم يصح، ولا يؤجر نفسه لصلاة عليه مثلها، فلو صلى ~~لم تقع عن أحدهما، ويجب ترتيبها كما فاتت الميت، فلو استأجر PageV01P470 # الولي اثنين كل واحد لسنة، فإن تعاقب الإيقاع برئا، ولو اقترن قضى كل ~~واحد نصف سنة، سواء علم كل واحد بعقد الآخر أو لا. # ويصح أن يؤجر نفسه للجهاد عن الحي والميت إلا أن يتعين على المنوب، وكذا ~~الحج المندوب والزيارة، أما الحج الواجب فيشترط موت المنوب، ويشترط ذلك في ~~الصلاة والصوم مطلقا. # ولو استأجر جنبا أو حائضا للطواف أو لكنس المسجد أو الكافر مسلما للخدمة، ~~أو زوجة الغير لما يمنع بعض حقوقه بغير إذنه لم تصح، وكذا لو استأجره لقطع ~~يد صحيحة، أو لقلع ضرس سليم، ولو كانت اليد متأكلة والسن متألما صح، ولو ~~زال الألم قبل العمل بطلت الإجارة. # السادس: تمييزها إذا تعددت، فلو قال: آجرتك هذه الدابة وأطلق لم يصح حتى ~~يقول للحمل مثلا، ولو قال: آجرتك هذه الدار صح. # السابع: إمكان تسليمها، فلو آجره عبدا آبقا لم تصح وإن ضم إليه غيره، ولا ~~ما في يد الغاصب مع تعذر انتزاعه، ولا الدابة العاصية أو الصائلة أو ~~الضالة، ولا لصيد شيء بعينه، ويجوز للاحتطاب وشبهه. # الثامن: إمكان استيفائها، فلو استأجر الأخرس للتعليم، والأعمى للحفظ، أو ~~أرضا معطلة بالماء أو بعدمه للزرع، أو شاة للحمل أو الحرث لم تصح. # ولو انهدم المسكن في الأثناء، فللمستأجر الفسخ والرجوع بنسبة المتخلف إلا ~~أن يبادر المؤجر إلى إصلاحه، ولا يجبر عليه، ولو انهدم البعض تخير في الفسخ ~~وإمساك الباقي بحصته، وكذا لو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها، ولو نقص انتفاعه ~~فله الفسخ والإمضاء بالجميع. PageV01P471 # ولو منعه المؤجر من الاستيفاء، فله الفسخ والمطالبة بالمسمى والإمضاء ~~والمطالبة بأجرة المثل، ولو منعه في الأثناء لم تسقط أجرة الماضي، وحكم ~~الباقي كالأول. # ولو غصبه ظالم قبل القبض، وجب على المؤجر التخليص، فإن تعذر فللمستأجر ~~الفسخ ومطالبة المؤجر بالمسمى، والإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل، ولو ~~كان بعد القبض لم يجب ms198 عليه التخليص وإن قدر عليه، ولم تبطل، ويرجع على ~~الغاصب بأجرة المثل. # ولو منع الخوف من استيفاء المنفعة، فلكل منهما الخيار. # التاسع: العلم بقدرها، ويختلف التقدير باختلاف الأعيان فهاهنا (1) فصول: ### ||| [الفصل] الأول: [في] عمل الآدمي # ويقدر بالعمل: كخياطة الثوب، أو بالزمان: كخياطة يوم، وكلاهما يقع معينا ~~وفي الذمة، فالأول كخياطة هذا الثوب أو خياطة ثوب من نوع كذا بصفة كذا، ~~والثاني كخياطة هذا اليوم أو خياطة يوم. # ويشترط ضبطه، لتفاوت الأيام، ولا يصح جمع الزمان المعين والعمل المعين. # والمستأجر لمدة معينة أجير خاص، ولا يجوز له العمل فيها لغير PageV01P472 # المستأجر إلا بإذنه، فإن لم يعمل له أثم، ولا يجب عليه العمل في غيرها، ~~ولو لم يستعمله فيها استحق الأجرة بمضيها. # والمستأجر لعمل في الذمة أجير مشترك، يصح أن يعمل لغيره بغير إذنه، ويأثم ~~بالتأخير عند المطالبة. # ولا بد من تعيين العمل، وذكر نوعه، ووصفه، بما يرفع الجهالة، وذكر المحل ~~إن اختلف العمل باختلافه: كالنسج، وتعليم سورة من القرآن، ولو عجز الأجير ~~فإن كانت معينة بطلت، وإلا لزمه الاستئجار. # ولو عجز عن البعض، فله من الأجرة بنسبة ما عمل. # ولو مات فإن تعين الوقت بطلت، وإلا استؤجر من التركة. # ويجب على الأجير كل ما يتوقف العمل عليه: كآلات الصنائع، وفي إيجاب ~~الخيوط على الخياط، والحبر على الناسخ، والصبغ على الصباغ، والكش (1) على ~~اللاقح قولان، والأقوى اتباع العرف. # وتقدر المدة باليوم، والليلة، والأسبوع، والشهر، والسنة، والنهار من طلوع ~~الفجر إلى غروب الشمس، وينعكس في الليلة، فلو قال: إلى النهار، فهو إلى ~~أوله، وكذا إلى الليل. # ويصح تقدير الشهر والسنة بالقمر والشمس. PageV01P473 ### ||| الفصل الثاني: في عمل الدواب # ويقدر الركوب بمشاهدة الراكب أو وصفه، لا بوزنه، ومشاهدة الدابة أو ~~وصفها، فيذكر (1) جنسها، ونوعها، والذكورة والأنوثة، ثم إن كانت المنازل ~~معلومة، أو السير إلى غير المتآجرين لم يحتج إلى ذكر أوقاته، وإلا ذكر. # ولو عيناه ليلا أو نهارا تعين، ومع الإطلاق يحمل على العرف. # ويركبه المؤجر على ما يليق بالدابة، من سرج أو إكاف (2) أو ms199 زاملة (3) إلا ~~مع التعيين، وليس له رفع (4) شيء من الآلات، والتعاليق، والزاد، والوطاء، ~~(5) إلا مع الشرط، ويجب ضبط ذلك بالمشاهدة أو الوصف. # وعليه أن يركبه ويوقف له الدابة للصلاة الواجبة، وقضاء الحاجة. # ويجوز أن يستأجر للعقبة فيجب التقدير، وأن يستأجر نوبا (6) مقدرة بالزمان ~~أو الفرسخ. PageV01P474 # وإذا شرط المحمل، فإن اتفقت المحامل كفى ذكر الجنس، وإلا وجبت مشاهدته، ~~أو وصفه ووزنه، وكذا الغطاء. # وليس له إبدال ما تعين من الزاد بالأكل المعتاد إلا مع الشرط أو التلف. # وعلى المؤجر الحداجة (1) والزمام، والسرج، واللجام، والبردعة، والحزام، ~~وما يفتقر إليه، وكذا رفع المحمل وشده، وحطه إلا أن يقتضي العرف غير ذلك ~~إلا مع الشرط. # ويقدر الحمل بالوزن أو الكيل، وذكر الجنس، وتكفي المشاهدة. # ولا بد من تقدير المسافة وتعيين الطريق إن تفاوتت الطرق، وذكر البطء مع ~~الحاجة: كالزجاج والفاكهة، ولو استأجر لحمل ما شاء لم يصح والظرف على ~~المستأجر ولا يدخل في الوزن، فلو استأجر لمائة رطل لم يحسب منها الظرف. # ويقدر الطحن بالوزن أو الكيل (2) أو الزمان، وتجب مشاهدة الحجر أو وصفه. # ويقدر الاستيفاء على الدولاب بالزمان أو بملء شيء معين، لا بسقي البستان. # ويشترط مشاهدة الدولاب أو وصفه، وسقي الماشية بالزمان أو بالعدد، مع ~~المشاهدة أو الوصف، وذكر ظمئها. # ويقدر الحرث بالزمان أو بموضع معلوم، ويشترط مشاهدة الأرض أو وصفها. PageV01P475 ### ||| الفصل الثالث: [في] منفعة الأرض # وينحصر في الزرع، والغرس، والبناء، والسكنى، ويشترط مشاهدة الأرض أو ~~وصفها بما يرفع الجهالة، وتعيين (1) أحد منافعها، فلو أطلق أو آجرها لينتفع ~~بما شاء أو لأحد المنافع لم يصح، وذكر المدة وضبطها، ولا يشترط اتصالها ~~بالعقد، ولو أطلق اقتضى الاتصال، ولو شرط التأخير صح. # ولو استأجرها للزرع وجب مع ذلك إمكان بلوغه في المدة، فلو شرط إبقاءه إلى ~~بلوغه لم يصح، وكذا لو قصرت إلا أن يشترط نقله بعدها، ولو انقضت قبل بلوغه ~~بسبب المستأجر فللمؤجر نقله أو إبقاؤه بأجرة، وإن كان لآفة سماوية، فعليه ~~تبقيته، وله المسمى وأجرة الزيادة، وليس له منعه من زرع ما ms200 يبقى بعد المدة، ~~بل له إزالته بعدها. # و[يشترط] وجود الماء أو العلم بوجوده عند الحاجة غالبا لا نادرا، فإن لم ~~يكن بطلت مع الجهل، وصحت مع العلم، وينتفع بما شاء إلا الغرس والبناء. # ولو انقطع في الأثناء فله الفسخ، وعليه أجرة ما سلف. # ولو كانت مستغرقة أو جرت العادة بغرقها أو كان الماء ينحسر عنها تدريجا ~~لم يصح. # ولو علم انحساره عند الحاجة صح إن عرفت الأرض أو أمكن معرفتها، وكذا لو ~~أمكن معه الزرع كالرز. (2) PageV01P476 # ولو انقطع الماء أو غرقت قبل القبض أو عقيبه، وتعذر الزرع بطلت، ولو كان ~~بعد الزرع وزعت الأجرة على قيمة المدتين. # ولو قل الماء بحيث يمكن الزرع على نقص، فإن كان قبل الزرع تخير المستأجر ~~في الفسخ والإمضاء بكل الأجرة، وإن كان بعده تخير في الفسخ والإمضاء بما ~~بعد الأرش، فإن فسخ فله إبقاء الزرع إلى الحصاد، وعليه من المسمى ما قابل ~~المدة قبل الفسخ، وأجرة المثل إلى الحصاد. # وإطلاق العقد يقتضي زرع ما شاء، ويحتمل وجوب التعيين لتفاوت الضرر، ولو ~~شرط شيئا معينا جاز زرع ما يساويه في الضرر أو ينقص عنه، ولو شرط الاقتصار ~~عليه لم يجز غيره. # ولو استأجرها للغرس وجب تعيين المغروس من نخل أو شجر، ولو تفاوت الشجر ~~وجب البيان وتقدير المدة، وإن بقى بعدها فيجب قلعه عند انتهائها، وكذا لو ~~شرط القلع عنده، ولا أرش على المالك ولا على الغارس إلا أن يقلعه قبل ~~المدة، ولو اتفقا على إبقائه مدة معينة بعوض أو على دفع المالك قيمته جاز، ~~ولا يجبر أحدهما. # ولو استأجرها للبناء وجب تعيين الموضع، والطول، والعرض، والعلو، وتقدير المدة. # ولو استأجرها للسكنى وجب تقدير المدة وله النزول فيها وضرب خباه بها، وحط ~~رحله، ووضع الحطب والحشيش بها، وأمثال ذلك. # ولو استأجر دارا وأطلق صح، وله السكنى بنفسه وعياله، ووضع ما جرت PageV01P477 # العادة بوضعه، من الرحل، والطعام، والحطب، والأثاث دون الأشياء الثقيلة ~~فوق السطح والغرفة، ودون الدولاب والرحى إلا مع العادة، ويجوز أن يسكن ~~مساويه في ms201 الضرر، إلا مع شرط التخصيص. # وإذا سكنها المؤجر بعض المدة تخير المستأجر في فسخ الجميع، فيدفع قسط ما ~~سكن من المسمى، وفسخ ما سكن المؤجر فيسترجع قسطه من المسمى، وفي إمضاء ~~الجميع فعليه المسمى ويأخذ من المؤجر أجرة مثل ما سكن وإن زادت (1) على ~~المسمى. # ولو منعه من السكنى لم يسقط عن المستأجر أجرة ما مضى، ولم تنفسخ الإجارة ~~فيما بقي، وله الفسخ والإمضاء، فيطالب بأجرة المثل وإن زادت. # وعلى المالك إصلاح ما يخرب، وتنقية البالوعة والكنيف، وجية الحمام (2) في ~~الابتداء، وفي الأثناء على توقف، ولا يجب على المستأجر التنقية عند ~~الانتهاء، نعم يجب عليه كنس رماد الأتون، والقمامة، والزبالة الحادثة في ~~المدة، وعليه تسليم الدار فارغة، وتسليم المفتاح، ولو ضاع لم يجب بدله، ~~ويضمنه المستأجر مع التفريط. # ويجوز الإبراء من الأجرة بعد تحققها في الذمة ومن المنفعة الثابتة في ~~الذمة دون المعينة. PageV01P478 ### ||| المطلب الثالث: في اللواحق وهي قسمان: ### ||| الأول: في الضمان # عقد الإجارة لا يقتضي ضمان العين المستأجرة وإن كان فاسدا، ولو شرطه بطل ~~العقد، ويضمن بالتعدي أو التفريط، وبامتناع تسليم العين مع طلبها. # ويضمن الصانع ما يفسده وإن كان حاذقا، والحمال ما يزلق به أو يصدمه، ~~والكحال، والطبيب، والختان، وقاطع السلعة، والبيطار إلا مع البراءة، ~~والمكاري ما يتلف بقوده أو سوقه أو بقطع العرى والحبال، والملاح ما يتلف ~~بجذفه (1) أو مده، ولا يشترط التفريط في ذلك كله، ولو تلف بغير سببهم ضمنوا ~~مع التفريط. # ولا فرق بين الأجير الخاص والمشترك، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر، ~~مع حضوره وغيبته. # وإذا أتلف الثوب بعد نسجه تخير المستأجر في تضمينه ثمن الغزل والأجرة، ~~وفي تضمينه قيمته منسوجا، وعليه الأجرة، فلو نقصت قيمته عن الغزل فله قيمة ~~الثوب والأجرة، ولو زاد في طول الثوب أو عرضه أو فيهما لم يستحق أجرة ~~الزيادة، ولو نقص سقط من المسمى ما قابل النقص، وضمن نقص القيمة في ~~الموضعين. PageV01P479 # ولو أمره بقطعه قميصا فقطع غيره، أو قميص رجل فقطعه قميص امرأة ضمن ما ~~بين ms202 الصحيح والمقطوع. # ولو أمره بقطعه قميصا إن كفاه، فقطع ولم يكفه ضمن. # ولو قال: هل يكفي؟ فقال: نعم، فأمره بقطعه فلم يكفه لم يضمن. # وللأستاذ ضرب المتعلم ويضمن جنايته. # ويضمن المولى ما يفسده المملوك في كسبه إذا أجره أو استوجر بإذنه. # ومن أمر غيره بعمل له أجرة عادة استحق عنده أجرة مثله. # ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط، ولا المستأجر الأجير. # ولو أدخل الدابة بيتا مستهدما فانهدم عليها، أو تعدى المسافة المشترطة، ~~أو سلك بها غير الطريق المعين ضمن الدابة ولو تلفت بغير ذلك، وكذا لو غصبت ~~ويبرأ بدفعها إلى المالك، ولو كان الطريق أشق من المشترط ضمن التفاوت، وكذا ~~لو شرط (1) حمل القطن فحمل الحديد، ولو زاد في القدر ضمن جميع القيمة، ولو ~~كذب في إخباره فحملها المؤجر ضمن النصف. # ولو ظهر في الحمل زيادة عن الحمل المشترط، فإن تولى المستأجر كيله ضمن ~~الدابة وأجرة الزيادة، وإن تولاه المؤجر ضمن الزائد ولا أجرة له، وله ~~المسمى، وإن تولاه أجنبي ضمن ما ضمناه إلا المسمى. # ويضمن الراعي بنومه وغفلته، وبتقصيره في الحفظ، وسلوك الموضع المخيف، ~~وبعدها عنه. (2) PageV01P480 # ويصح اشتراط السائغ، فيضمن لمخالفته وإن تلف بغير ذلك، كاشتراط السير ~~ليلا أو نهارا. # وللمستأجر ضرب الدابة بالمعتاد وحثها وكبحها (1) باللجام ولا ضمان. # ويضمن المؤجر الحمل بتفريطه، وللمستأجر تضمينه قيمته في موضع التسليم ولا ~~أجرة، أو في موضع التلف، وعليه الأجرة، ومع الضمان يضمن المثلي بمثله ~~والقيمي بقيمته يوم التلف. ### ||| القسم الثاني: في التنازع # لو تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها مع اليمين، ولو اختلفا في قدر ~~المستأجر، أو في قدر المنفعة، أو في قدر المدة، أو في رد العين، قدم قول ~~المؤجر مع يمينه. # ولو اختلفا في قدر الأجرة، أو في التفريط، أو في التعدي، أو في قيمة ~~العين معهما، أو في تلف العين، قدم قول المستأجر مع يمينه. # ولو ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك ولا ~~بينة، قدم قولهم مع اليمين. # ولو قال: أمرتك بقطعه ms203 قميصا، فقال: بل قباء، فالقول قول المالك مع يمينه، ~~ولا أجرة للخياط بل عليه الأرش، ثم إن كانت الخيوط من الثوب أو من المالك ~~لم يكن للخياط فتقه، وإلا فله أخذها. PageV01P481 # ولو أراد المالك أن يشد خيطه في الخيط ليصير مكانه فيسله، فله منعه. # ولو اختلفا في بطلان العقد قدم قول مدعي الصحة. ### ||| الفصل الثاني: (1) في تجهيلهما وهو المضاربة وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في العقد # ولفظ الإيجاب: ضاربتك، أو قارضتك، وما في معناهما على أن يعمل في هذا ~~المال بربح كذا، تساويا أو تفاوتا. ولفظ القبول: ما يدل على الرضا مثل: # قبلت. # وهو جائز من الطرفين لكل منهما فسخه، ويبطل بالجنون، أو الإغماء، أو الموت. # وإطلاق العقد يقتضي مقتضى الوكالة المطلقة، فيتصرف بالبيع والشراء كيف ~~شاء، وبما شاء، وأين شاء، ومتى شاء، وعلى من شاء، وأي متاع شاء. # ويجب قصد الاسترباح، كما يجب على الوكيل قصد المصلحة. # ويقتضي مقتضى الوديعة، فلا يمزج مال المضاربة بماله ولا بمال غيره، PageV01P482 # ولا بمضاربة أخرى للمالك أو لغيره، ولا يودعه، ولا ينتفع به، ولا يقصر في ~~حفظه والقيام بمصالحه، ولا يجحده عند طلبه، ولا يؤخر الدفع عند المطالبة مع ~~المكنة، فيضمنه إذا خالف في هذه المواضع. # ولو قال له المالك: اعمل برأيك، أو اصنع ما شئت، فهو تفويض إلا في ~~النسيئة، ويجب مراعاة المصلحة. # ويصح البيع والشراء بنقد البلد وبغيره، وبثمن المثل وأزيد مع تصور (1) ~~مصلحة استقبالية. (2) # وإطلاق العقد يقتضي التجارة في بلد القراض، فلا يجوز السفر إلا بإذنه، ~~فيضمن لو خالف. # والربح على الشرط، ويقبل من الشروط ما لا ينافيه كشرط مضاربة أخرى، أو ~~بضاعة، أو قرض، أو قضاء حاجة، أو البيع على شخص معين، أو الشراء منه، أو ~~شراء متاع معين، أو عمل غلام المالك، أو عدم السفر بالمال مطلقا أو عن جهة ~~مخصوصة، دون ما ينافيه كشرط اللزوم، وضمان المال، أو قسط من الخسران، أو ~~البيع برأس المال، ويفسد العقد بذلك. # ولو شرط الأجل لم يلزم ولم يفسد العقد، لكن لا ms204 يتصرف العامل بعده. # ولو قال: اشتر إلى سنة ثم بع ولا تشتر، أو بالعكس لزم. # ولو قال: قارضتك سنة على أن لا أملك فيها منعك لم يصح وإذا فسد العقد نفذ ~~التصرف، والربح للمالك، وعليه أجرة المثل. PageV01P483 ### ||| المبحث الثاني: في المتعاقدين # ويشترط فيهما التكليف، وجواز التصرف، والاختيار، فلا يصح من الصبي ~~والمجنون والمملوك والسفيه والمفلس والمكره، ويجوز تعدد المالك واتحاده، ~~وكذا العامل. # ويصح من المريض وإن شرط للعامل ما يزيد على أجرة المثل، ولا يحسب الزائد ~~من الثلث، بخلاف ما لو حابى الأجير في الأجرة. # ويصح أن يكون العامل مملوك الغير بإذنه والحصة لمولاه. # ولولي اليتيم أن يقارض على ما له من الثقة لا من غيره، فيضمن. # ولو قارض العامل لنفسه (1) بطل، ولو قارض للمالك صح مع الإذن، ولا شيء له ~~من الربح، وإن لم يأذن لم يصح، فلو عمل الثاني فالربح للمالك، وله أجرة ~~المثل على الأول مع جهله، وإن تلف في يده فللمالك مطالبة من شاء، لكن إن ~~طالب الأول رجع على الثاني مع علمه، وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله. ### ||| المبحث الثالث: في المال # وشرطه: أن يكون دراهم أو دنانير، فلا يصح بالنقرة والسبائك والحلي ~~والفلوس والدراهم المغشوشة، ولا بالعروض، ولا بدفع آلة الصيد أو الصنعة، ~~فلو اكتسب بها فهو له، وعليه الأجرة. PageV01P484 # وأن يكون موجودا، فلو قارضه بما في ذمته أو ذمة زيد لم يصح، وكذا لو قال ~~له: اعزل ما في ذمتك، أو اقبض ما في ذمة زيد، أو بع هذا الثوب واقبض ثمنه، ~~واعمل فيه مضاربة، ولو وكله في العقد بعد الانضاض في ذلك كله جاز. # ولو قال: أقرضتك هذا المال شهرا ثم هو مضاربة لم يصح، ولو عكس صح. # وأن يكون معينا فلو ضاربه على أحد الكيسين المتساويين، أو على أيهما شئت ~~لم يصح. # وأن يكون معلوم القدر والوصف، فلا تكفي المشاهدة على الأقوى، ولو قلنا ~~بالصحة فالقول قول العامل في قدره مع يمينه. # ويجوز أن يكون مشاعا، وأن يجعل الوديعة ms205 والمغصوب مضاربة، ويبرأ بالدفع ~~إلى البائع لا بعقد المضاربة. # وأن يكون في يد العامل، فلو شرط المالك انفراد يده بطل، ولو شرط مشاركة ~~يده أو مراجعته أو مراجعة ثقة صح. (1) ### ||| المبحث الرابع: [في] العمل # وشرطه: أن يكون تجارة، وهي: الاسترباح بالبيع والشراء، ويدخل فيها ~~توابعها، كالنقل والكيل والوزن، فلو شرط ابتياع أصل يشتركان في نمائه ~~كالبستان لم يصح. PageV01P485 # وإطلاق العقد يقتضي فعل ما يتولاه المالك من البيع والشراء، وإقباض ~~المبيع وقبض الثمن وإحرازه، وعرض القماش وطيه ونشره، وإحرازه، وحفظ المال ~~وحراسته. # ولا يجب عليه ما لا يليه عادة، كالنداء على المتاع، ونقله، ووزنه، وكيله، ~~ورفع الأحمال وحطها، فيستأجر له، ولو تولاه لم يستحق أجرة، ولو استأجر ~~للأول لزمته الأجرة. ### ||| المبحث الخامس: [في] الربح # وشرطه: أن يختص بالمتعاقدين، فلو شرط بعضه لأجنبي بطلت، إلا أن يعمل، أو ~~يكون غلام أحدهما. # وأن يكون مشتركا، فلو اختص به المالك أو العامل، مثل خذه مضاربة والربح ~~لي أو لك بطل، ولو لم يذكر مضاربة فإن قال: والربح لي فهو بضاعة، ولو قال: ~~والربح لك (1) فهو قرض. # ولو قال: خذه فاتجر به ولا أجرة لك، فهو وكالة. # ولو قال: فلك كذا فإن ضبط العمل فهو إجارة، وإلا فهو جعالة. # وأن تكون حصة العامل معلومة، فلو شرط له ما شاء أو ما شئت، أو مثل حصة ~~عامل فلان ولم يعلماها، أو ذكر حصته خاصة بطلت، ولو اقتصر على حصة العامل صح. PageV01P486 # ولو قال: خذه على النصف، أو على أن الربح بيننا، فالربح بينهما نصفان، ~~وكذا لو قال: لك نصف ربحه، أو ربح نصفه. # ولو قال: ضاربتك على أن النصف لك والثلث لي صح، وكان السدس للمالك. # ولو قال: لك النصف وثلث ما بقي، فله الثلثان، ولو قال: وربع ما بقي، فله ~~نصف وثمن. # ولو قال: لك الثلث وثلثا ما بقي فله سبعة أتساع، ولو قال وثلث ما بقي، ~~فله خمسة أتساع، ولو قال: وربع ما بقي فله النصف، سواء عرفا الحساب (1) أو لا. # وأن يكون التقدير ms206 بالجزء المشاع كالنصف والثلث، فلو شرط أحدهما شيئا ~~معينا، والباقي بينهما أو للآخر، أو قال: لك ربح هذه الألف وربح الأخرى لي، ~~أو ربح شهر معين لك، أو ربح أحد السفرتين فسد. ### ||| المبحث السادس: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: العامل أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط. # الثانية: لا ينفذ تصرفه إلا مع الغبطة، فيصح شراء المعيب، والرد بالعيب، ~~وأخذ الأرش، ومع الاختلاف فيهما يراعى الغبطة، ومع التساوي يقدم اختيار ~~المالك. PageV01P487 # ولا يبيع إلا بثمن المثل فصاعدا، فلو باع بأقل فللمالك الفسخ، ويسترده، ~~فإن تعذر رجع بقيمته على المشتري، ويرجع على العامل بالثمن، وإن رجع على ~~العامل رجع العامل على المشتري بالزائد من قيمته. # ولو اشترى بأكثر رده واستعاد الثمن، فإن تعذر ضمن التفاوت. # الثالثة: لا يبيع إلا بنقد البلد نقدا إلا مع التفويض، فإن خالف ضمن، ~~ووقف على الإجازة، ويجوز بالعروض مع الغبطة، ويجب الشراء بالعين إلا مع ~~الإذن العام أو الخاص، فإن خالف وقع له إلا أن يذكر المالك، فيقف على ~~الإجازة، ولو أضافه في النية وقع للعامل ظاهرا. # الرابعة: لا يصح أن يشتري من ينعتق على المالك، فإن أذن صح وعتق وبطل ~~القراض. # ثم إن ظهر فيه ربح ضمن المالك حصته وقيل: الأجرة (1) وإن لم يظهر ربح ~~فعلى الأول لا شيء له، وعلى الثاني الأجرة. # وإن لم يأذن فإن اشتراه بالعين بطلت، وإن اشتراه في الذمة فإن ذكر المالك ~~وقف على الإجازة، وإلا وقع له، سواء علم بالنسب أو لا. # ولو اشترى من ينعتق عليه، فإن كان فيه ربح وقلنا: يملك بالظهور صحح، وعتق ~~عليه نصيبه، ولا يسري عليه، بل يسعى العبد، ويحتمل البطلان، وإن قلنا: # لا يملك صح، ولم يعتق، وإن لم يكن فيه ربح صح وجاز بيعه، إلا أن يظهر فيه ~~ربح لارتفاع السوق، فيعود البحث. PageV01P488 # ولو اشترى زوجة المالك لم يصح، سواء كان قبل الدخول أو بعده، وكذا زوج ~~المرأة إلا مع الإذن. # الخامسة: الحصة لازمة بالشرط دون الأجرة، ويملكها بالظهور لا بالانضاض، ~~وتستقر ms207 بالقسمة أو بالفسخ أو بالانضاض، فتورث عنه، ويضمن بالإتلاف، وليس له ~~أخذ شيء منها بغير إذن المالك وهو وقاية لرأس المال، فيحسب التالف منه، ~~سواء كان قبل دورانه في التجارة أو بعده، وسواء قبل الانضاض أو بعده، وكذا ~~الخسارة، سواء كان في سلعة أو أكثر، أو في صفقة أو أكثر. # ولو تعددت المضاربة لم يجبر خسران إحداهما من ربح الأخرى، ولو أذن المالك ~~في المزج صارت واحدة، وكذا لو مزج بغير إذنه لكن يضمن الجميع. # ولو أخذ المالك من المال شيئا بعد الخسران حسب عليه حصته منه، فلو كان ~~المال مائة فخسر عشرين، ثم أخذ المالك عشرين، فرأس المال إذن خمسة وسبعون، ~~فلو ربح لم يجبر منه خسارة المأخوذ. # ولو أخذ المالك منه بعد ربحه حسب له حصته من الربح، فلو كان مائة فربح ~~عشرين، ثم أخذها المالك، فرأس المال ثلاثة وثمانون وثلثا، فإذا خسر لم يجبر ~~من ربح المأخوذ، وكان للعامل حصته منه. # ولو نفق قدر الربح فاقتسماه ثم خسر، رد العامل الأقل من الخسارة ومما أخذ. # السادسة: يستحق العامل كمال النفقة بالعقد في السفر من مال PageV01P489 # القراض، وينفق في الحضر من ماله، ولو كان معه مال يتجر به قسطت النفقة، ~~سواء كان لنفسه أو لغيره، ويجب الاقتصاد والاقتصار على نفقة أمثاله، فيحسب ~~عليه الزائد ولو أنفق من خاصة ما له فله الرجوع بها، ولو أخذ المالك ماله ~~في السفر فعلى العامل نفقة الرجوع، ولو مات لم يجب تكفينه، ولا يقيم في ~~سفره أكثر من غرضه، فنفقة الزائد من خاصته ويضمن، ويرجع في السفر إلى العرف. # السابعة: ليس للمالك أن يشتري من مال المضاربة، ولا الأخذ بالشفعة، ويجوز ~~للعامل مع الإذن إلا أن يظهر ربح فيبطل في نصيبه. # الثامنة: يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من آخر، إلا أن يتضرر الأول، فإن ~~فعل اختص بنصيبه من الثانية، وضمن ما تضررت به الأولى. # ولو شرط عليه أخذ بضاعة صح، ووجب الوفاء به، ويلزم العامل قسطها من ~~النفقة. # ولو أخذ مضاربة يعجز ms208 عنها ضمن ما يهلك إن جهل المالك وإلا فلا. (1) # التاسعة: لا يجوز للعامل وطء أمة المضاربة، فإن وطئ قبل ظهور الربح فعليه ~~المهر والحد، والولد رق، وإن كان بعده صارت أم ولد، والولد حر، وعليه ~~قيمتها وقيمة الولد، ويسقط من الحد ومن قيمة الولد بقدر حصته ولو أحلها له ~~جاز، ولو أذن له أن يشتري جارية يطأها لم يجز. PageV01P490 # العاشرة: إذا قارض العامل غيره بإذن المالك، وشرط الربح بين المالك ~~والعامل الثاني صح، ولو شرط لنفسه منه شيئا لم يصح، ولو كان بغير إذنه لم ~~يصح، ويضمن المال بالتسليم، فإن ربح فهو للمالك، ويرجع الثاني على الأول ~~بأجرة المثل مع الجهل وإلا فلا. # الحادية عشرة: موت كل منهما يبطل المضاربة، فلو مات المالك لم يجز للعامل ~~التصرف إلا بإذن الوارث، ولا السفر بها إذا علم بالموت، فلو سافر ضمن، ولو ~~اضطر سلم المال إلى وكيل الوارث، فان فقد فإلى الحاكم، فإن تعذر فإلى ~~الثقة، ولو ربح قاسمه الوارث، ويقدم على الغرماء. # ويجب عليه تحصيل الدين دون بيع العروض، ولو أقره الوارث لم يصح، ناضا كان ~~المال أو لا. # ويجوز تجديد العقد إن كان المال ناضا. # ولو مات العامل فإن عين مال المضاربة أخذه صاحبه، وإلا فإن علم قدم وإلا ~~فله أسوة الغرماء، ولو ظهر ربح قاسمه الوارث، ولو أقره المالك لم يصح. # ولو كان المال ناضا صح استئناف العقد، وإلا فلا. # الثانية عشرة: إذا فسخ المالك العقد ولم يكن ربح أخذ المال، وعليه أجرة ~~المثل، وإن كان ربح اقتسماه على الشرط، وفي مطالبة العامل بالإنضاض توقف، ~~وعليه استيفاء الدين، وكذا البحث لو فسخ العامل. # الثالثة عشرة: إذا تلف المال قبل الشراء بطل العقد، وإن تلف بعده بطل ~~البيع، ولو اشترى في الذمة بإذن المالك لم يبطل، وعلى المالك بدله، والجميع ~~رأس المال. PageV01P491 # الرابعة عشرة: لو تعدد المالك وشرطا التفاضل في الربح مع تساوي المالين، ~~أو التساوي مع تفاضلهما لم يصح، ولو تعدد العامل جاز التفاضل والتساوي وإن ~~تفاضل العمل. # الخامسة ms209 عشرة: إذا فسد القراض جاز تصرف العامل بالإذن السابق، والربح ~~للمالك، وعليه أجرة المثل وإن لم يظهر ربح، إلا أن يكون الفساد يجعل الربح ~~كله للمالك. ### ||| المبحث السابع: في النزاع # وفيه مسائل: # الأولى: لو اختلفا في قدر رأس المال، أو تلفه، أو قدر الربح، أو في ~~الخيانة، أو التفريط، أو في الخسران، أو عدم الربح، أو في الشراء للمضاربة، ~~أو لنفسه أو في النهي عن شراء ما اشتراه، قدم قول العامل مع يمينه. # ولو اختلفا في رد المال أو بعضه، أو في قدر الحصة، أو في الإذن في ~~النسيئة، أو في الإذن بالبيع بكذا أو بالشراء بكذا، أو في التفويض، قدم قول ~~المالك مع يمينه. # ولو ادعى العامل الخسران بعد الربح قبل، ولو ادعى الخطأ أو النسيان لم يقبل. # ولو أنكر القراض ثم اعترف به وادعى التلف، لم يقبل، ولو أنكر الاستحقاق ~~أولا قبل. PageV01P492 # الثانية: لو ادعى المالك أن رأس المال ثلثا الحاصل والباقي ربح نصفه بين ~~العاملين فصدقه أحدهما وكذبه الآخر وادعى العكس، حلف المكذب وأخذ سدس ~~الحاصل، ويأخذ المالك رأس ماله الذي ادعاه بتصديق الآخر وثلثي الباقي، ~~والمصدق ثلثه، لأن الزيادة التي أخذها الحالف كالتالف من الربح، فيحسب ~~عليهما بنسبة استحقاقهما. # الثالثة: لو ادعى المالك القراض والعامل القرض تحالفا، ويثبت للعامل أكثر ~~الأمرين من المدعى حصة وأجرة المثل. # ولو أقاما بينة طلب الترجيح. (1) # ولو انعكس لأجل الخسارة قدم قول المالك مع اليمين، وكذا لو ادعى المالك ~~القرض والعامل الإبضاع، ولو انعكس تحالفا ويثبت للعامل أجرة المثل. # ولو ادعى المالك الإبضاع والعامل القراض تحالفا، ويثبت للعامل أقل ~~الأمرين من الأجرة والمدعى نصيبا، ويبعد العكس، ولو أمكن فالقول قول العامل ~~مع يمينه. PageV01P493 ### ||| الفصل الثالث (1) في تقدير المنفعة دون العوض وهو المزارعة والمساقاة فهنا بحثان: ### ||| الأول: [في] المزارعة # وهي معاملة على أرض الزرع مدة معلومة بحصة مشاعة من نمائها. # ومطالبها أربعة: ### ||| [المطلب] الأول: [في] العقد # ويفتقر إلى الإيجاب مثل: زارعتك على هذه الأرض، أو عاملتك عليها، أو ~~سلمتها إليك للزرع مدة ms210 كذا بربع الحاصل مثلا، وإلى القبول، وهو كل لفظ دل ~~على الرضا. # ولا ينعقد بلفظ الإجارة، ولا يصير إجارة لعدم العلم بالأجرة. # وهو عقد لازم من الطرفين، لا ينفسخ إلا بالتقايل، ولا يبطل بموت PageV01P494 # أحدهما، ويقبل الشروط السائغة ويلزم، ويكره اشتراط ذهب أو فضة مع الحصة. ### ||| المطلب الثاني: في الشروط # وهي ثلاثة: # الأول: إمكان زرع الأرض، بأن يكون لها ماء من عين أو نهر أو بئر أو مصنع، ~~وكذا لو أجرها للزراعة، فلو زارعه على أرض لا ماء لها لم يصح. # ولو آجرها للزراعة فللعامل الفسخ مع الجهل لا مع العلم، فيثبت المسمى، ~~ولو أطلق الإجارة لم يكن له الفسخ، ولو كانت في بلاد تشرب بالغيوث غالبا صح ~~الجميع، ولو انقطع في الأثناء فللمزارع أو المستأجر الفسخ، وعليه أجرة ما يتلف. # ولو كان الماء لا ينحسر عنها لم تصح المزارعة ولا الإجارة للزراعة وإن ~~رضي المستأجر، وكذا لو كان ينحسر تدريجا لجهالة وقت الانتفاع. # الثاني: تعيين المدة وضبطهما بالأيام أو الشهور أو الأعوام، ولا يكفي ~~تعيين المزروع، ويشترط إمكان إدراكه فيها، فلو علم عدمه بطلت، ولو ظنه فلم ~~يتفق فللمالك إزالته بغير أرش وأجرة ما مضى، سواء كان من قبل الله أو من ~~تفريط الزارع (1) ولو اتفقا على الإبقاء بعوض جاز، ويجب تقديره وتقدير ~~المدة، ولو شرط في العقد الإبقاء إن تأخر فسد. # ولو لم يزرع حتى خرجت المدة لزمته أجرة المثل ولو كان إجارة PageV01P495 # لزمه المسمى، فلا يشترط اتصال المدة بالعقد. # الثالث: ذكر الحصة فيجب تقديرها بالجزء المشاع، فلو جهلها أو أهملها أو ~~قدرها بالأرطال بطلت، ويجب الاشتراك في النماء متساويا أو متفاضلا، فلو ~~شرطه لأحدهما، أو شرط له قدرا معلوما والباقي له أو بينهما، أو شرط لكل ~~واحد نوعا كالهرف والأفل (1) أو ما يزرع على الجداول وغيره (2) لم يصح. ### ||| المطلب الثالث: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: إطلاق العقد يقتضي تخيير العامل في زرع ما يشاء إلا أن يعين ~~نوعا، وفي الزرع بنفسه أو المشاركة، ومزارعة غيره، إلا مع ms211 التخصيص، ويقتضي ~~وجوب خراج الأرض ومئونتها على ربها، إلا أن يشترط على العامل. # الثانية: لا يجوز زرع غير المشترط، فإن زرع الأضر فللمالك أجرة المثل أو ~~المسمى مع الأرش، وإن زرع الأخف تخير في الحصة وأجرة المثل. # الثالثة: لو شرط زرع نوعين وجب تقديرهما، ويجوز التساوي في الحصة منهما ~~والاختلاف، تساويا في الضرر أو لا، وكذا لو شرط غرسين أو غرسا وزرعا، وكذا ~~الإجارة، فلو استأجرها مدة ليغرس فيها ما يبقى بعدها فله إزالته بغير أرش ~~على الأقوى. PageV01P496 # الرابعة: يصح أن يكون من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل، ~~ويجوز أن يشترط (1) على صاحب الأرض بعضها لا على ثالث. # الخامسة: لو انتثر حب من الزرع فنبت في القابل فهو لهما، وعلى المزارع ~~أجرة الأرض، ولصاحبها قلعه، ولو كانت مستأجرة فهو لصاحب البذر، وعليه أجرة ~~الأرض ولصاحبها قلعه. # السادسة: يجوز للمالك الخرص على العامل، فيتخير في القبول، فإن قبل لزم، ~~ويملك الزائد، ويغرم النقص، ويشترط في استقراره السلامة، فلو تلف بآفة ~~سماوية أو أرضية لم يلزمه شيء، ولو تلف البعض سقط عنه بنسبته. # السابعة: إذا فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر، فإن كان رب الأرض فعليه ~~أجرة العامل، وإن كان العامل فعليه أجرة الأرض. ### ||| المطلب الرابع: في النزاع # لو اختلفا في المدة قدم قول منكر الزيادة مع اليمين، ولو اختلفا في قدر ~~الحصة قدم قول صاحب البذر، فإن أقاما بينة قدمت بينة العامل. # ولو قال العامل: أعرتنيها، وادعى المالك الحصة أو الأجرة، قدم قوله، ~~ويثبت له أقل الأمرين من أجرة المثل والحصة، وللزارع التبقية إلى إدراكه. # ولو قال: غصبتها حلف، وله الإزالة والمطالبة بأجرة المثل وأرش الأرض وطم الحفر. PageV01P497 ### ||| البحث الثاني: [في] المساقاة # وهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها. # ومطالبها ثلاثة: ### ||| [المطلب] الأول: [في] العقد # ولا بد فيه من إيجاب مثل: ساقيتك، أو عاملتك، ومن قبول: وهو كل لفظ دل ~~على الرضا، ولا يصح (1) بلفظ الإجارة، وهو عقد لازم من الطرفين لا يبطل ~~بموت أحدهما. ### ||| [المطلب] الثاني: في الشروط، ms212 وهي ستة: # الأول: الوقت، ويصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقى للعامل مستزاد في ~~الثمرة كالتأبير لا كالجداد. (2) # الثاني: المحل، وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، كالنخل وشجر ~~الفواكه والورق والزهر المنتفع بهما كالثمرة، ولو ساقى على ودي (3) غير PageV01P498 # مغروس، أو على الخضر كالبطيخ والباذنجان، أو على شجر لا ثمرة له كالغرب ~~(1) لم يصح، ولو كان الودي مغروسا صح بشرط أن يحمل مثله في المدة غالبا، ~~فلو قصرت قطعا أو ظنا أو تساوى الاحتمالان بطلت. # الثالث: المدة، ويشترط تقديرها بالشهور والأعوام، وحصول الثمرة فيها ~~غالبا، فلو قدرها بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج، وبلوغ الثمرة، ~~أو خرجت المدة قبل ظهور الثمرة بطلت، ولو خرجت قبل كمالها صار شريكا لم يجب ~~عليه العمل. # الرابع: العمل، وإطلاق العقد يقتضي وجوب كل عمل فيه مستزاد للثمرة على ~~العامل: كإصلاح الأجاجين، وطرق السقي، وإزالة الحشيش المضر بالأصول، والحرث ~~تحتها، والعمل بالناضح أو الاستقاء (2)، والسقي (3) وبقر الحرث وآلته، ~~وتهذيب الجريد [من الشوك] وقطع ما يحتاج إلى القطع، وزبر الكرم والبطيخ، ~~والتعديل، والجداد، وإصلاح موضع الشمس (4)، ونقل الثمرة إليه وحفظها. # ويقتضي وجوب حفر النهر والبئر، وعمل ما يستقى به من دولاب ودالية والسماد ~~على المالك، ويرجع في بقر الدولاب والكش إلى العرف. # ويجوز أن يشترط العامل على المالك بعض ما يجب عليه لا كله، وكذا PageV01P499 # العكس، وأن يشترط أجرة بعض ما يجب عليه على المالك أو عليهما بشرط أن ~~يبقي شيئا، وأن يشترط عمل غلام المالك معه، وإن كان لخاصه (1) ونفقته على ~~مولاه، ولو شرطها على العامل أو عليهما أو من الثمرة صح بشرط العلم بها. # الخامس: كون الثمرة مشتركة بينهما، فلو اختص بها أحدهما بطلت. # السادس: ذكر حصة العامل وتعيينها بالجزء المشاع، فلو أهمل ذكرها، أو ~~جهلها كالنصيب، أو قدرها بالأرطال بطلت، وكذا لو شرط لأحدهما قدرا معلوما ~~والباقي للآخر أو بينهما، أو شرط لأحدهما ثمرة نوع أو ثمرة نخلات معينة ~~والباقي للآخر، أو بينهما، أو شرط مع الحصة جزءا من ms213 الأصل، أو ساقاه بالثلث ~~إن سقى سيحا وبالنصف إن سقى بالناضح. # ولو ذكر حصة العامل خاصة صح بخلاف العكس. # ولو ساقاه على أحد البستانين بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح، ~~وكذا لو تفاوتت الحصة من البستانين، ومن النوعين إذا علم قدرهما، ومن ~~الشريكين إذا علم حصة كل منهما. # ولو تعدد العامل جاز التساوي وعدمه. ### ||| الثالث: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: إذا ظهرت الثمرة ملك العامل الحصة وتحققت الشركة، فالتالف منهما ~~والباقي لهما، وتجب الزكاة على من بلغت حصته نصابا، وهو أمين فالقول PageV01P500 # قوله في التلف، وعدم التفريط والخيانة، فإن ثبتت [الخيانة] فللمالك رفع ~~يده عن حصته لا عن حصة العامل، وله أن يضم إليه حافظا وأجرته على [المالك] ~~خاصة (1) فإن لم ينفع (2) الحافظ جاز رفع يده، ويكلف عاملا وعليه أجرته. # الثانية: ليس للعامل أن يساقي غيره. # الثالثة: الخراج على المالك إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما. # الرابعة: إذا فسدت المساقاة فالثمرة للمالك، وعليه أجرة العامل. # الخامسة: لو بانت الأصول مستحقة بطلت المساقاة، فإن كان قبل التلف أخذ ~~المالك الثمرة، وعلى الغاصب أجرة العامل، ولو كان بعده فللمالك الرجوع على ~~الغاصب بالجميع، ويرجع الغاصب على العامل بما أخذ، وعليه الأجرة، وله ~~الرجوع على العامل، ويرجع على الغاصب بما أخذه وبالأجرة، وله الرجوع ~~عليهما، ويرجع العامل على الغاصب بالأجرة، كل ذلك مع الجهل، وإلا فلا أجرة ~~للعامل. # السادسة: إذا هرب العامل، فإن تبرع عنه بالعمل أحد أو بذلت الأجرة من بيت ~~المال فلا خيار، وإلا كان له الفسخ، فإن فسخ فعليه أجرة المثل لما مضى، ~~وإلا استأذن الحاكم في الإجارة عنه، فإن تعذر استأجر ورجع إن أشهد وإلا فلا. # السابعة: إذا مات العامل لم يجب على الوارث العمل، فإن لم تظهر الثمرة ~~استأجر الحاكم من التركة من يتم العمل، فإن لم تكن تركة أو تعذر الاستئجار ~~فللمالك الفسخ وعليه الأجرة إلى حين الموت، وإن ظهرت باع الحاكم من PageV01P501 # نصيبه ما يستأجر به من يتم العمل ولو احتيج إلى بيع ms214 الجميع باعه. # الثامنة: لو اختلفا في قدر الحصة أو فيما عليه المساقاة، فالقول قول ~~المالك مع يمينه، ولو أقاما بينة قدمت بينة العامل. ### ||| تتمة # لو دفع إليه أرضا ليغرسها على أن الغرس بينهما لم يصح، ولصاحب الأرض ~~الإزالة والأجرة، وعليه أرش النقص بالقلع. # ولو دفع المالك قيمة الغرس أو الغارس قيمة الأرض، لم يجبر الممتنع، وكذا ~~لا يجبر صاحب الأرض على أخذ أجرة بقاء الغرس. ### ||| الفصل الرابع (1) في تقدير العوض دون المنفعة # وهو أحد أقسام الجعالة، مثل من رد عبدي فله دينار، وقد يجتمع في الجعالة ~~الأقسام الأربعة (2): # مثال العلم بالعوض والمنفعة: من رد عبدي من الكوفة فله دينار. # مثال الجهل بهما: من رد عبدي فله شيء أو ثوب. PageV01P502 # ومثال العلم بالعوض دون المنفعة: من رد عبدي فله دينار. # ومثال العكس: من رد عبدي من الكوفة فله شيء أو ثوب، لكن إذا كان العوض ~~مجهولا ثبت بالرد أجرة المثل. # وهنا مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: في الصيغة # وهي كل لفظ دل على طلب الفعل بعوض كما تقدم، ولا يشترط القبول نطقا. # وهي جائزة من الطرفين، فيصح فسخ الجاعل قبل العمل وبعده، وعليه أجرة ما ~~عمل، وفسخ العامل قبل العمل ولا أجرة له. # ويجوز جمع الزمان والعمل مثل: من خاط ثوبي في يوم فله درهم، بخلاف ~~الإجارة، وإذا عقب الجعالة بأخرى عمل بالأخيرة. ### ||| المطلب الثاني: في الشرائط # يشترط في الجاعل أهلية الاستئجار لا كونه مالكا، فلو قال: من رد عبد فلان ~~فله درهم، لزمه الجعل، ولو كذب المخبر في قوله: إن فلانا جعل كذا، فرده لم ~~يستحق على المخبر والمالك شيئا. # و[يشترط] في العمل إمكانه وإباحته وكونه مقصودا لا تقديره، فلو أبهمه جاز. PageV01P503 # و[يشترط] في العامل إمكان العمل، فلو جعل للمقعد لم يستحق وإن استعان في ~~الرد، ولا يشترط تكليفه، فلو رده الصبي استحق، ولا تعيينه لكن لو عينه فرد ~~غيره لم يستحق شيئا. # و[يشترط] في الجعل تقديره بالكيل أو الوزن أو العدد، فلو جهله ثبت بالرد ~~أجرة المثل إلا في الآبق أو ms215 البعير، فانه في رد أحدهما من المصر دينار، ومن ~~غيره أربعة دنانير وإن نقصت القيمة. # ولو لم تمنع الجهالة من التسليم جاز مثل: من رد عبدي فله نصفه. # ولو استدعى الرد بغير جعل فالراد متبرع، وكذا لو رد ابتداء وإن عرف برد ~~الإباق، أو رد قبل سمعه الجعالة وإن لم يقصد التبرع. ### ||| المطلب الثالث: في الأحكام # إذا سعى العامل في تحصيل الضالة وسلمها استحق الجعل، فلو حصلت في يده قبل ~~الجعالة لم يستحق شيئا، وكذا لو هربت منه قبل التسليم وإن بلغ [بها] باب ~~منزله، أما لو ماتت استحق بالنسبة. # ولو جعل على فعل لم يتكرر، مثل: من رد عبدي فله درهم، فرده جماعة تشاركوا ~~فيه، ولو كان يتكرر مثل من: دخل داري فله درهم، فدخل جماعة، فلكل واحد درهم. # ولو جعل لكل من ثلاثة جعلا متساويا أو متفاوتا، فرده أحدهم، فله جعله، ~~ولو رده اثنان فلكل نصف جعله، ولو رده الثلاثة فلكل واحد ثلث PageV01P504 # جعله، وهكذا لو عين (1) لواحد وأبهم لآخر فللأول نصف المسمى وللثاني نصف ~~أجرة المثل. # ولو عين لواحد فتبرع الآخر، فللمعين النصف ولا شيء للآخر. # ولو عين المسافة فرده من غيرها لم يستحق شيئا، ولو رده من بعضها فله من ~~الجعل بالنسبة، ولو رده من أزيد لم يستحق غير المسمى. # ولو جعل على رد شيئين متساويين جعلا فرد أحدهما، استحق نصفه، وإن تفاوتا ~~استحق بالنسبة. # ولو جعل على رد شيء فرد بعضه استحق بالنسبة. # ولو مات الجاعل قبل العمل بطلت، وله بعد التلبس (2) من التركة بنسبة ~~عمله، وبعد الرد الجميع. # ولو اختلفا في ذكر الجعل، أو في المجعول عليه، أو في الجهة، أو في سعي ~~العامل، أو في الرد، قدم قول الجاعل مع يمينه. # ولو اختلفا في قدر الجعل، أو في جنسه، تحالفا، ويثبت للعامل أقل الأمرين ~~من الأجرة والمدعى، ولو زاد ما ادعاه المالك عن أجرة المثل وجبت الزيادة. ### ||| ومن هذا الباب السبق والرماية على قول (3). PageV01P505 ### ||| [السبق] # أما السبق ففيه مباحث: ### ||| الأول: في ألفاظه # فالسبق- بسكون ms216 الباء-: المصدر، وبالتحريك: العوض، ويقال له: الخطر، ~~ويقال: سبق بالتشديد إذا أخرج السبق أو أحرزه. # والسابق: ما تقدم بالعنق والكتد (1)، وهو المجلى، ثم المصلي، ثم التالي، ~~ثم البارع، ثم المرتاح، ثم الحظي، ثم العاطف، ثم المؤمل، ثم اللطيم، ثم ~~السكيت، والفسكل: الأخير، والمحلل (2): هو الداخل بين المتراهنين يأخذ إن ~~سبق، ولا يغرم إذا سبق. PageV01P506 ### ||| الثاني: [في] الصيغة # وهي أن يقول باذل الخطر: من سبق فهو له، ويكون أحد المتراهنين أو هما أو ~~أجنبي أو الإمام من بيت المال، ولا يفتقر إلى قبول، وهي جائزة كالجعالة، ~~فلكل منهما فسخه قبل الشروع، ويبطل بالموت. ### ||| الثالث: في ما يسابق عليه # وهو ما له خف كالإبل والفيلة، أو ماله حافر: كالخيل والبغال والحمير، فلا ~~يصح بغير ذلك، كالبقر، والطير، والمصارع، والسفن، والقدم. ### ||| الرابع: في شروطه # وهي ستة: # الأول: تقدير المسافة ابتداء وانتهاء، فلو جعل الرهن لمن سبق في الميدان ~~لم يصح. # الثاني: تعيين ما يسابق عليه بالاسم أو المشاهدة وإن تقدمت إلا أن يحتمل ~~التعيين، وإذا عين لم يجز إبداله. # الثالث: تساوي ما به السباق في احتمال السبق وعدمه، فلو علم قصور أحدهما ~~لم يصح. # الرابع: تساويهما في الجنس، فلا يصح بالفرس والحمار، ويجوز اختلاف الصنف ~~كالعربي والبرذون. PageV01P507 # الخامس: تقدير الخطر، ويصح أن يكون عينا، أو دينا، حالا أو مؤجلا. # السادس: جعل الرهن للسابق منهما وللمحلل (1)، فلا يصح جعله للمسبوق، ولا ~~لغيرهما، ولا للمصلي خاصة، ولو جعله له وللسابق لم يجز، ويجوز مع التفاوت ~~مثل من سبق فله عشرة، ومن صلى فله خمسة. # ولا يشترط المحلل، ولا التساوي في الموقف. ### ||| الخامس: في الأحكام # إذا تم العمل استحق الرهن، فلو ظهر استحقاقه طالب بالمثل أو القيمة، ولو ~~ظهر الفساد ففي وجوب الأجرة توقف. # ولو جعل لجماعة جعلا فهو للسابق، فإن تساووا فلا شيء لهم، ولو سبق اثنان ~~مثلا فإن كان الجعل معينا مثل: من سبق فله هذا الدرهم، تساويا فيه، وإلا ~~ضمن لكل واحد درهما. # ولو قال: من سبق فله هذه العشرة، ومن صلى فله ms217 هذه الخمسة، فسبق عشرة وصلى ~~واحد، كان لكل سابق واحد وللمصلي خمسة. # ويجوز لكل من المتسابقين أن يجعل مثل جعل الآخر أو أزيد أو أنقص، فيقول ~~أحدهما: إن سبقتني فلك علي درهم، ويقول الآخر: إن سبقتني فلك علي درهمان أو نصف. PageV01P508 # ويجوز التساوي في الجنس وعدمه، وأن يتولاهما أحدهما مثل إن سبقتني فلك ~~علي كذا، وإن سبقتك فلي عليك كذا. # ولو أخرجا سبقين وقالا: من سبق فله السبقان، فإن تساويا فلكل سبقه، وإن ~~سبق أحدهما فهما له. # ولو أدخلا المحلل فإن تساووا أو سبقاه فلكل سبقه، ولا شيء له، ولو سبق ~~أحدهم أحرزهما، ولو سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله، ويقتسمان مال ~~المسبوق. # ولو اختلفا في قدر الرهن فالقول قول الجاعل مع يمينه. ### ||| [الرماية] # وأما الرماية، فمباحثها أربعة: ### ||| الأول: في معرفة الألفاظ # فالرشق بالفتح: الرمي، وبالكسر: عددها، ويقال: رشق وجه ويد، معناه: # الرمي ولاء حتى يفرغ. (1) PageV01P509 # ويوصف السهم بالحابي (1) والخاصر، والخاسق، والمارق، والخارم والمزدلف. (2) # والغرض: ما يقصد إصابته. # والهدف: ما يجعل فيه الغرض من تراب وغيره. # والمبادرة: أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق. # والمحاطة: إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة. # والمناضلة: المسابقة والمراماة. ### ||| الثاني: في شروطها # وهي تعيين الرشق، وعدد الإصابة، وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، والخطر، ~~وتماثل جنس الآلة، وتساويهما في عدد الرشق، PageV01P510 # وجعل الخطر للسابق، وإمكان الإصابة، فلو امتنعت كشرط الإصابة من ألف ~~ذراع، أو وجبت كشرطها من ذراع بطلت ولا بد من اشتراط أحد أقسامها. # ولا يشترط تعيين المبتدئ بالرمي، فيقرع مع المشاحة، ولا ذكر المبادرة ~~والمحاطة. ### ||| الثالث: في أقسامها # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: المفاضلة، # وهي: أن يشترط الزيادة في الإصابة مثل: من زاد في الإصابة واحدا أو ~~اثنتين من عشرين مثلا، فهو السابق. # ولو رميا عشرا فأصابها أحدهما وأخطأ الآخر، وجب الإكمال. # ولو رميا اثنى عشر فأصابها أحدهما وأخطأها الآخر، لم يجب الإكمال، ولو ~~أصاب عشرا (1) رميا الثالث عشر، فإن أصابا أو أخطئا أو أصاب الأول، فقد ~~سبق، ولا يجب الإكمال، وإن أصاب الثاني رميا الرابع ms218 عشر وهكذا. ### ||| الثاني: المبادرة، # وهي: أن يشترطا السبق إلى الإصابة مثل: من سبق إلى إصابة خمس من عشرين ~~فهو السابق، فلو رميا عشرة فأصاب كل واحد خمسة فلا سبق، لتساويهما في الرشق ~~(2) والإصابة، ولا يجب الإكمال، لخروجه عن المبادرة. PageV01P511 # ولو أصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة، فالأول سابق، ولا يجب الإكمال، لحصول ~~المبادرة. ### ||| الثالث: المحاطة، # وهي: أن يشترط إسقاط ما يتساويان فيه من الإصابة، مثل: من أصاب خمسة من ~~عشرين بعد إسقاط المساوي فهو السابق، فإذا أكملا الرشق وتحاطا وفضل لأحدهما ~~العدد المشترط، فقد فضل صاحبه، ولو فضل أقل لم يفضله. # ولو لم يكملاه فأراد صاحب الأقل الإكمال، فإن ظهر له فائدة من رجحان أو ~~مساواة أو منع صاحبه بعد المحاطة من التفرد بالإصابة أجيب وإلا فلا، فلو ~~رمى أحدهما عشرة فأصاب ستة، وأصاب الآخر واحدا، فإذا أكمل أمكن أن يصيب ~~العشرة الباقية دون صاحبه، فيحصل له بعد المحاطة الرجحان. # ولو رميا خمسة عشر فأصاب أحدهما عشرة والآخر خمسة، فإذا أكمل وأصاب ~~الخمسة الباقية ساواه بعد المحاطة. # ولو أصاب الأول أربعة عشر والثاني خمسة، فلو أكمل وأصاب الخمسة الباقية، ~~منعه من التفرد بالإصابة، ولو أصاب خمسة عشر لم يجب الإكمال. ### ||| الرابع: في الأحكام # إذا تم النضال ملك الناضل العوض، وله التصرف فيه كيف شاء، والاختصاص به، ~~وإطعام أصحابه، ويجوز أن يشترط إطعامه لحزبه. # وإذا فسدت المناضلة سقط المسمى لا إلى بدل. # ولو ظهر العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته. # ولو قيل للناضل: اطرح الفضل بكذا لم يجز، وعليه رده لو أخذه. PageV01P512 ### | كتاب الأمانات وفيه مطالب: PageV01P513 ### ||| [المطلب] الأول: [في] الوديعة وفيها مباحث: ### ||| الأول: [في] العقد # وهو الإيجاب والقبول الدالين على الاستنابة في الحفظ، فالإيجاب: # أودعتك، أو هو وديعة عندك، وما في معناه، والقبول كل قول أو فعل يدل على ~~الرضا، فلو أكره على قبضها أو طرحت عنده لم يلزمه حفظها. # وهو عقد جائز من الطرفين يبطل بالموت والجنون والإغماء، ولكل منهما فسخه، ~~فيصير أمانة شرعية، فلا يقبل قوله في الرد، ومثله ms219 الثوب يلقيه الريح في غير ~~دار صاحبه، ويجب إعلامه به، فإن لم يفعل ضمن. # ويشترط في المودع والمستودع البلوغ والعقل وجواز التصرف، فلو أودع الصبي ~~أو المجنون لم يصح، ويضمن المستودع منهما إلا مع خوف التلف، ولا يبرأ إلا ~~بالرد إلى الولي ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال، ولو أكلها الصبي أو أتلفها ~~ضمن إن كان له مال وإلا فلا. PageV01P515 # ولو أودع المجنون لم يضمن بالإتلاف، ولو أودع العبد فأتلف تبع (1) بها ~~[بعد العتق]. ### ||| الثاني: في لازمها # ويجب جعل الوديعة في حرز مثلها، وحفظها بما جرت العادة به، كالثوب في ~~الصندوق، والدابة في الاصطبل، والشاة في المراح، والدفع هنا بحسب المكنة، ~~فلو أهمل ضمن. # ولو افتقر إلى المداواة (2) عنها، وجب ويرجع به، ويجوز بيع بعضها في ذلك. # ولو عين له موضعا ضمن بالنقل إلى مثله أو أحرز، ولو خاف عليها فيه وجب ~~النقل ولو إلى أدون، فإن أهمل ضمن وإن تلف بغير الأمر المخوف. # ولو أنكر المالك سبب الخوف قدم قول المستودع مع يمينه. # ولو لم يعين جاز النقل من حرز إلى آخر وإن كان أدون من الأول، ولو نهاه ~~عن النقل عن المعين لم يجز نقلها ولو إلى الأحرز إلا مع خوف التلف فيه وإن ~~قال: وإن (3) تلفت. # ولو قال: لا تنقلها وإن خفت التلف جاز مع الخوف النقل وعدمه، ولو نقلها ~~لا معه ضمن. PageV01P516 # ولو وضعها المالك في صندوق له أو للمستودع بالعارية ضمن بالنقل إلى غيره، ~~ولو نهاه عن القفل فقفل لم يضمن. # ولو قال له: ضعها في المنزل، فوضعها في ثوبه، أو: في جيبيك، فوضعها في ~~كمه أو يده ضمن بخلاف العكس. # ولو قال: ضع الخاتم في الخنصر، فوضعه في البنصر لم يضمن، ولو عكس ضمن. # وتجب المبادرة إلى الإحراز بمجرى العادة، قريبا كان الحرز أو بعيدا، فإن ~~أخر مع القدرة ضمن. # ويجب نشر الثوب المحتاج إليه، وتعريضه للريح مع الحاجة، ولبسه كذلك إلا ~~أن ينهى المالك، وعدم جعله في موضع يعفنه. # ولا يجوز إغراء الطرار بها ms220 كربط الخيط من خارج. (1) # ويجب سقي الدابة وعلفها وإن لم يأمره المالك، ويرجع به عليه وإن نهاه، ما ~~لم يتبرع، وإن امتثل نهيه أثم ولا ضمان، ويجوز أن يتولاهما بنفسه أو ~~بغلامه، ولا يجوز إخراجها لهما إلا لعذر. # ويجب على من حضره الموت دفعها إلى المالك، ثم وكيله، ثم الحاكم، ثم ~~الثقة، فإن تعذر وجب الإيصاء بها مع القدرة، فلو أهمل أو أجمل ضمن ولو مات ~~فجأة لم يضمن. PageV01P517 # ولا يبرأ بالوصية إلى الفاسق إلا أن يتعذر العدل. # ولو لم توجد في تركته فإن ثبت أنه مات وهي عنده ضمنها كالدين، وإن ثبت أن ~~عنده وديعة لم يضمن على توقف. ### ||| الثالث: [في] الضمان # الوداعة مشتقة من الودع، وهو السكون، فلا يجوز التصرف فيها بوجه، فإن ~~تصرف بما ينافي غرض الشارع فهو التفريط، وبما ينافي غرض المالك، فهو ~~التعدي، وقد يجتمعان. # مثال التفريط: أن يضعها في المواضع التي تضر بها، أو في غير حرز، أو في ~~حرز لا يناسبها، أو إيداعها لغير ضرورة ولا إذن، وإن كان لزوجته أو ولده أو ~~عبده، وترك علف الدابة وسقيها مدة لا تصبر عليها، والسفر بها وإن أودع في ~~السفر مع أمن الطريق وخوفه، إلا أن يخاف تلفها مع الإقامة. # ولو أراد السفر وتعذر المالك دفعها إلى الحاكم، فإن فقد فإلى الثقة، فإن ~~تعذر فإشكال، وكذا لو أراد ردها وتعذر المالك أو وكيله، ويضمن لو خالف هذا ~~الترتيب، ويجب على الحاكم القبض، ولو دفنها ضمن إلا أن يخاف المعاجلة. (1) PageV01P518 # ومثال التعدي: الانتفاع بها كلبس الثوب، وركوب الدابة، والنوم على ~~الفراش، والنظر في الكتاب. # ولا يضمن بنية الانتفاع إلا أن يخرجها من حرزها له وإن كان الحرز له، ~~وكذا لو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع، أو جدد نية الإمساك لنفسه. # ولو حل الكيس أو فتح ختمه ضمن وإن لم يأخذ شيئا، ولو كان الشد والختم من ~~المستودع لم يضمن بهما بل بالأخذ، فإن أخذ بعضها ضمنه خاصة وإن أعاده ~~بعينه، وكذا لو أعاد بدله ومزجه مزجا ms221 يتميز، ولو لم يتميز ضمن الجميع، وكذا ~~لو تميز بعضه. # ولو أذن المالك في الأخذ فرد بدله بغير إذنه، ومزجه ولم يتميز ضمن ~~الجميع، وإن تميز ضمن المأخوذ خاصة إلا أن يأذن له في الرد والمزج. # ولو خلطها بماله أو بوديعة أخرى وإن اتحد المالك ضمن. # ولو أذن في المزج أحد المودعين ضمن للآخر. # ولو مزج أجنبي ضمن خاصة. # ومع التفريط أو التعدي لا يعود الاستئمان (1) بردها إلى الحرز ما لم ~~يجدده (2) المالك، أو يبرئه (3) من الضمان أو يردها إليه. # ومثال الاجتماع: تضييعها وإتلافها، أو إتلاف بعضها، كقطع يد العبد ودلة ~~السارق (4) وإغرائه، والإقرار بها لظالم، أو السعي بها إليه، ولا يضمن ~~بتسليمها كرها، PageV01P519 # ويجب الاختفاء عنه، والحلف له مع التورية، ولو خيره بين التسليم واليمين ~~فسلم ضمن. # ولا يجب تحمل الضرر الكثير، كالجراح، وذهاب المال. # ولو طلبها المالك، أو سأله عنها فجحدها، ثم ادعى التلف لم يقبل، وضمن وإن ~~أقام بينة. # ولو جحدها فأقيم عليه بينة، فإن كانت صيغة الجحود إنكار الإيداع لم يقبل ~~قوله في الرد والتلف، مع البينة وعدمها، وإن كانت إنكار اللزوم قبل منه وإن ~~لم يقم بينة. ### ||| الرابع: في الأحكام # يجب رد الوديعة على المالك أو وكيله مع طلبها وإن كان كافرا، فلو أخر لا ~~لعذر ضمن، وليس من العذر استيفاء الغرض من الأكل والحمام والجماع وأمثاله. # وتجب المبادرة بمجرى العادة، ولو ردها على الوكيل ولم يشهد فأنكر لم ~~يضمن، ولو ترك الإشهاد على قضاء دينه ضمن. # ومئونة الرد على المالك. # ولو أودعه الغاصب ردها على المالك، فإن جهله عرفها سنة، ثم يختار الصدقة ~~بها عن المالك ويضمن، أو إبقاءها أمانة ولا ضمان، ولا يجوز تملكها. # والممتزجة بمال الغاصب يردها على المالك إن تميزت، وإلا رد الجميع على ~~الغاصب. PageV01P520 # ولو مات المودع سلمها إلى وارثه، فإن تعدد فإلى الجميع أو إلى القائم ~~مقامهم، فإن دفعها إلى البعض ضمن حصص الباقين. # والقول قول المستودع في عدم الإيداع، وفي الرد، والتلف، وعدم التفريط، ~~وقدر القيمة معه مع ms222 اليمين. # ولو دفعها إلى غير المالك وادعى إذنه فأنكر، قدم قول المالك مع يمينه، ~~وإن صدقه في الإذن وأنكر الدفع، قدم قول المستودع مع يمينه وإن ترك ~~الإشهاد. # ولو ادعى الوديعة اثنان فصدق أحدهما قبل مع اليمين، فإن نكل غرم للآخر، ~~ويكفي اليمين الواحد لهما. # *** PageV01P521 ### ||| المطلب الثاني: في العارية وفيه مباحث: ### ||| الأول: في العقد # والإيجاب كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها، ولا يختص بلفظ، ~~والقبول ما دل على الرضا قولا أو فعلا، وليس بلازم من الطرفين. # وتشترط إباحة المنفعة، فلا يجوز إعارة العبد المسلم أو المصحف من الكافر، ~~ولا الجواري للاستمتاع، ويجوز للخدمة لأجنبي وغيره. # وتكره استعارة الأبوين لها. # وليس للمحرم استعارة الصيد من المحل والمحرم، ويضمنه للمحل بالإمساك وإن ~~لم يشترط، ويجوز أن يستعاره للمحل من المحرم، لزوال ملكه بالإحرام، ولا ~~يضمنه، ولا يجب رده، ثم إن نوى الملك ملكه، وإلا كان مباحا. # ويجوز إطلاقها وتقديرها بالمدة والعمل، ولو تعددت المنفعة فإن عين تعينت، ~~فلو أعاره الأرض للغرس لم يجز البناء، وبالعكس، وله الزرع، PageV01P522 # ولو أعارها للزرع لم يجز الغرس، ويزرع ما شاء. # ولو عين المزروع كالحنطة زرع المساوي والأدون لا الأضر. # ولو نهاه عن التخطي حرم، فلو فعل لزمته الأجرة والضمان، ولو أطلق تخير، ~~فلو أعاره الدابة فله الحمل والركوب. # ولو أعاره الأرض فله الغرس، أو البناء، أو الزرع. # ويرجع في الانتفاع إلى ما جرت العادة به، فلو أعاره الدابة للحمل وأطلق، ~~فله الحمل عليها ما جرت عادة مثلها، ولو عين قدرا جاز النقصان دون الزيادة، ~~فيضمن الدابة وأجرة الزيادة. ### ||| الثاني: في المعير # وشرطه أن يكون مكلفا جائز التصرف، مالكا للمنفعة ولو بالإجارة، فلا تصح ~~إعارة الصبي، والمجنون، والمحجور عليه، والمستعير، والغاصب، فلو استعار منه ~~عالما بالغصب رجع المالك على من شاء بالأجرة وأرش النقص والقيمة مع التلف، ~~ويستقر الضمان على المستعير مع العلم، وإلا فعلى الغاصب. ### ||| الثالث: [في] المستعير # وشرطه التعيين، والكمالية، فلو أعار أحد هذين أو صبيا أو مجنونا لم يصح. # ويجوز له ms223 استيفاء المنفعة بنفسه ووكيله. PageV01P523 ### ||| الرابع: [في] المستعار # وهو كل عين يصح الانتفاع بها مع بقائها: كالعبد للخدمة، والثوب للبس، دون ~~الأطعمة لاستهلاكها بالانتفاع. # وتجوز إعارة الكلب والفهد للصيد، والفحل للضراب، والشاة للحلب، وهي ~~المنحة، وله الرجوع في اللبن الموجود. ### ||| الخامس: [في] الضمان # العارية أمانة لا تضمن إلا بالشرط، أو التعدي، أو التفريط، أو كانت ذهبا ~~أو فضة إلا أن يشترط السقوط، وباستعارة المحرم صيدا، وبإهمال الرد مع الطلب ~~والتمكن منه، وبتعدي ما عين له فيضمن العين والأجرة، وبجحود العارية. # ولا يضمن لو تلفت العين بالاستعمال أو نقصت به، فلو استعملها ثم تلفت ~~بتفريط ضمن قيمتها يوم التلف، وكذا لو شرط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم تلفت. # ويضمن المثل بمثله والقيمي بالقيمة يوم التلف. # ولا يبرأ بالرد إلى الحرز، ولا برد الدابة إلى المسافة المشترطة لو ~~تجاوزها، بل بإبراء المالك، أو الرد إليه أو إلى وكيله. ### ||| السادس: في الرجوع # وهو جائز إلا في إعارة القبر بعد الدفن، ويجوز الرجوع قبل الطم وبعد ~~الاندراس. PageV01P524 # ويضمن المالك ما يتلف على المستعير بالرجوع، فلو أعاره للبناء (1) أو ~~الغرس أو الزرع ثم رجع قبله، منع منه، فإن خالف أزاله المالك مجانا، وطالبه ~~بالأجرة وطم الحفر، وإن رجع بعده فله إزالته ولو قبل إدراك الزرع مع دفع ~~الأرش، وليس له الإزالة بدونه، ولو دفع المالك القيمة أو المستعير الأجرة ~~افتقر إلى التراضي. # ولو خرب البناء، أو مات الشجر لم يجز له الإعادة بغير إذنه. # ولا يجب على المستعير طم الحفر إلا أن يقلع الغرس باختياره، ولو عين ~~للغرس وقتا جاز الرجوع قبل الانقضاء مع الأرش، وبعده مجانا. # ولو حمل السيل حبا إلى أرض إنسان فنبت، فلصاحب الأرض إزالته مجانا، أو ~~إجبار المالك على القلع وتسوية الحفر. # ولو رجع في إعارة الحائط للتسقيف جاز وإن أدى إلى خراب ملك المستعير، ~~ويجب دفع الأرش. ### ||| السابع: في الحكم # للمستعير الدخول إلى الأرض المعارة، والاستظلال بالبناء (2) والشجر، وبيع ~~غروسه وأبنيته للمعير وغيره، وليس له الإعارة والإجارة إلا بإذن المالك، ~~فإن بادر ms224 تخير المالك في الرجوع بالأجرة على من شاء، ويرجع الثاني على ~~الأول مع الجهل لا مع العلم، ومئونة الرد عليه. PageV01P525 # ولو ادعى المالك الإجارة قبل الانتفاع قدم قول المستعير مع اليمين، وبعده ~~يقدم قول المالك مع يمينه، ويثبت له الأقل من المدعى وأجرة المثل. # ولو ادعى الغصب قدم قول المستعير مع يمينه، ويثبت له أجرة المثل. # والقول قول المالك في الرد وقول المستعير في التلف، وفي عدم التفريط، وفي ~~القيمة معه، وفي عدم التضمين. PageV01P526 ### ||| المطلب الثالث: في الشركة وفيه مباحث: ### ||| [البحث] الأول: في حقيقتها # وهو اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع، وقد يكون في ~~عين إما بالإرث، أو بعقد البيع، أو الهبة، أو الصدقة، والوصية، والصلح، ~~والاغتنام، والمزج، والحيازة بأن يقلعا شجرة دفعة أو يغترفا ماء كذلك، أو ~~في منفعة إما بعقد الإجارة، أو الوقف، أو في حق إما باستحقاق القصاص، أو حد ~~القذف، أو الخيار، والرهن، والشفعة، ومرافق الطرق. # وإنما تصح شركة العنان (1): وهي امتزاج الأموال بحيث لا تتميز، PageV01P527 # اختيارا كان المزج أو اتفاقا. # وصيغتها كل لفظ دل على الرضا بالمزج مثل شاركتك، أو اشتركنا، وشبهه. # ويشترط في المتعاقدين أهلية التصرف، وفي المال التماثل في الجنس (1) ~~والصفة، وكونه معينا معلوم القدر، سواء كان من الأثمان، أو العروض، فلا يصح ~~في جنسين، ولا في الدين والمجهول. # وغير المثلي: كالثياب والعبيد لا تتحقق فيه الشركة بالمزج، فإن أريدت باع ~~أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر، أو بيعا معا بثمن واحد ~~فيشتركان في الثمن بالنسبة. # ولا تصح شركة الأبدان: وهي الاشتراك فيما يحصل بالصنعة أو الحرفة، تساوت ~~أو اختلفت، بل يختص كل واحد بأجرة عمله، ومع الاشتباه يجب الصلح. # ولا [تصح] شركة الوجوه (2): وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل وله حصة PageV01P528 # من الربح، أو يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى غير وجيه والربح ~~بينهما، بل الربح في الأولى كله للخامل، وعليه أجرة المثل للوجيه، وفي ~~الثانية بالعكس، ومنه أن يشتري كل واحد بجاهه شيئا ms225 في الذمة ويشتركان في ~~الربح، بل لكل واحد ربح ما اشتراه. # ولا [تصح] شركة المفاوضة: وهي الاشتراك في كل ما يملكانه ويغرمانه، بل ~~لكل واحد غنمه وعليه غرمه. # ومن الشركة الباطلة أن يؤاجرا دابتيهما أو يحملاهما مباحا ويكون الحاصل ~~بينهما، بل لكل واحد حاصل دابته، فإن اشتبه وجب الصلح. # ومنها: أن يدفع إنسان إلى آخر دابته ليشتركا في الحاصل، بل الأجرة ~~لصاحبها، وعليه مثل أجرة العامل. # ولو تقبل حملا فالأجرة له، وعليه مثل أجرة الدابة (1) ولو احتطب عليها ~~كان له، وعليه مثل أجرة الدابة. # ومنها: أن يدفع واحد دابة وآخر راوية (2) إلى سقاء ليشتركوا في الحاصل، PageV01P529 # بل للسقاء جميع الحاصل، وعليه أجرة مثل الراوية والدابة. # ومنها: أن يجوز مباحا، أو يصيد بنية أنه له ولغيره، بل جميع ذلك له خاصة، ~~ولا أثر للنية. ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # الشركة عقد جائز من الطرفين ينفسخ بالجنون والموت، وبفسخ أحد الشركاء، ~~ولا يلزم فيه التأجيل، فيرجع كل واحد منهم متى شاء، ولا يتصرف أحدهم إلا ~~بإذن الباقين، فإن أطلق تصرف كيف شاء مع اعتبار المصلحة، وإن عين للمأذون ~~جهة السفر أو نوع التجارة ضمن لو خالف. # ولو أذن كل واحد لصاحبه وأطلقا جاز الانفراد، ولو شرط الاجتماع لم يجز ~~الانفراد. # ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة، لا المطالبة بإقامة رأس المال، ~~بل يقتسمان العين إلا أن يتفقا على البيع. # ويتبع الربح والخسارة رأس المال، ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو ~~بالعكس لزم إن شرطت الزيادة للعامل أو لذي الخبرة. # ولو تساويا في المال، وأذن في العمل لصاحبه على أن يتساويا (1) في الربح ~~فهو بضاعة، ولو تفاوتا فيه فهو قراض. # ولو باعا سلعة بينهما صفقة شاركه الآخر فيما يستوفيه وإن تعدد PageV01P530 # المشتري، ولو باع كل منهما حصته فلا شركة وإن اتحد المشتري. # ولو ظهر فساد الشركة فالربح على قدر رأس المال، ويرجع كل واحد على الآخر ~~بأجرة عمله. # ولو اشتريا شيئا بمال الشركة، فوجدا فيه عيبا، تخيرا في الرد والأرش، ولو ~~أراد الافتراق ms226 فإن علم البائع بالشركة جاز وإلا فلا. # ولو كان لكل واحد قفيز حنطة فباعاهما صفقة جاز، ويقسم الثمن بالسوية، وفي ~~المختلف كالعبدين يقسم الثمن بالنسبة. ### ||| البحث الثالث: في النزاع # الشريك أمين لا يضمن ما يقبضه بإذن شريكه إلا بتعد أو تفريط، ويقبل قوله ~~في التلف مع يمينه، سواء كان بسبب ظاهر كالغرق، أو خفي كالسرق، وكذا في عدم ~~التفريط والخيانة، وفي شرائه لنفسه أو للشركة. # ولو باع أحد الشريكين بإذن الآخر، وكان وكيلا في القبض، فادعى المشتري ~~قبضه وصدقه (1) الشريك، وأنكر البائع، فالقول قوله مع يمينه، ويبرأ المشتري ~~من نصيب الشريك، ويستوفي البائع حقه من المشتري، ولا يشاركه الشريك، وتقبل ~~شهادة الشريك على البائع في حقه، ولا تقبل شهادة المشتري للشريك لأنها على فعله. # وإن لم يكن وكيلا وصدقه الشريك، وأنكر البائع، فالقول قوله مع يمينه ~~أيضا، ولم يبرأ المشتري منه، لإنكاره ولا من الشريك، لعدم الدفع إليه أو إلى PageV01P531 # وكيله، ويستوفي كل منهما حقه منه، ولا تقبل شهادة الشريك على البائع ~~لأنها تدفع الشركة فيما يقبضه. # ولو ادعى قبض الشريك وكان وكيلا في القبض، وصدقه البائع، وأنكر الشريك، ~~فحكمه كالأول معكوسا. # وإن لم يكن وكيلا وصدقه البائع وأنكر الشريك، فالقول قوله مع يمينه، ولم ~~يبرأ المشتري من حق البائع، لأنه لم يدفعه إليه، ولا إلى وكيله ولا من حق ~~الشريك لإنكاره، وطالبه البائع، ولا يمين عليه، ويشاركه الشريك، وإن شاء ~~طالب المشتري بحقه، ولا تقبل شهادة البائع لأنه يدفع بها مشاركته. PageV01P532 ### ||| المطلب الرابع: في الوكالة [وفيه مباحث] # وهي الاستنابة في التصرف. # وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في العقد # فالإيجاب كل لفظ دل على قصد الاستنابة عموما مثل: وكلتك، أو استنبتك، أو ~~فوضت إليك، وشبهه، أو خصوصا مثل: بع هذا، أو أعتقه، وتكفي الإشارة مع العجز. # والقبول قد يكون لفظا مثل: قبلت، أو رضيت، وشبهه، أو فعلا كأن يفعل ما ~~أمر به، ولا تجب فوريته، فيجوز تأخيره عن الإيجاب. # ولا يجوز تعليق الوكالة بشرط أو صفة، فيفسد العقد، ولا يسوغ التصرف ms227 على ~~الأقوى. # ويجوز تعليق التصرف إذا نجزها فيمنع من التصرف قبله. # وهي جائزة من الطرفين لكل فسخها. # وتبطل بعزل الوكيل نفسه فيفتقر في تصرفه إلى تجديد العقد، حاضرا PageV01P533 # كان الموكل أو غائبا، ويستأمن عليه الحاكم مع غيبته، وكذا لو رد الوكالة ~~وإن لم يعلم الموكل على رأي. # وإذا عزله الموكل بطلت إن علم الوكيل بالعزل، فلو تصرف قبله صح وإن كان ~~قصاصا، ولا يجوز لشاهد العزل الشراء منه. # وعبارة العزل: عزلتك، أو فسخت وكالتك، أو أبطلتها، أو أزلت نيابتك. # وإنكار الوكالة ليس عزلا فيما مضى، بل في المستقبل إلا مع غرض الإخفاء. # وتبطل أيضا بالموت، والجنون، والإغماء من أيهما كان، وبالحجر على الموكل ~~فيما يمنع من التصرف فيه، وبفعل متعلق الوكالة (1) وبتلفه: كموت العبد ~~الموكل في بيعه أو عتقه، وموت المرأة الموكل في طلاقها، وبتلف الثمن، ~~والتصرف فيه. # ولا تبطل بالنوم وإن تطاول، ولا بفسق الوكيل إلا في موضع الأمانة: كولي ~~اليتيم، وتبطل أيضا بفسق موكله، ولا بالسكر، ولا بالتعدي كأن يلبس الثوب بل ~~يضمن، ويبرأ بالتسليم إلى المشتري، ولا يضمن الثمن، ولا يعود الضمان لو رد ~~المبيع بالعيب على توقف. PageV01P534 ### ||| البحث الثاني: في الموكل # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، وجواز التصرف فيما وكل فيه، فلا يصح توكيل ~~الصبي وإن أذن الولي أو بلغ عشرا، ولا المجنون، والمغمى عليه، والسكران، ~~ولا العبد بغير إذن مولاه، إلا فيما لا يتوقف على إذنه: كالطلاق والخلع، ~~وليس السكوت إذنا، ولا المحجور عليه إلا فيما لا يمنع منه الحجر كالطلاق، ~~والخلع، واستيفاء القصاص، ولا الوكيل إلا بإذن الموكل صريحا أو فحوى: كافعل ~~ما شئت، أو بشاهد الحال: كارتفاع الوكيل عن المباشرة، أو عجزه عنها، ولو ~~عجز عن البعض وكل فيه خاصة، ولا يوكل إلا عدلا، ولو خاف وجب عزله. # والوكيل الثاني وكيل الموكل، فلا يملك الأول عزله، ولا ينعزل بموته، ولو ~~وكل بإذنه لنفسه ملك عزله، وانعزل بموته، وللموكل عزله، وينعزل بموته. # وللأب والجد له أن يوكلا عن الصغير، والمجنون. # وللحاكم أن يوكل عن السفهاء ms228 وللحاضر في الطلاق، وللمرأة في النكاح، ~~وللفاسق في تزويج ولده، وللمكاتب مطلقا، وللمأذون في التجارة فيما جرت ~~العادة بالتوكيل فيه. ### ||| البحث الثالث: في الوكيل # وشرطه: البلوغ، وكمال العقل، وجواز تولي ما وكل فيه، فلا تصح وكالة الصبي ~~والمجنون مطلقا، والمحرم في عقد النكاح وبيع الصيد وشرائه، والمعتكف، ومن ~~وجب عليه السعي للجمعة في عقد البيع. PageV01P535 # وتصح وكالة الفاسق وإن كان في النكاح، والمحجور عليه لسفه أو فلس، ~~والمرأة في النكاح والطلاق وإن كان لنفسها والعبد بإذن مولاه وإن كان في ~~شراء نفسه أو في إعتاقه، والمكاتب بإذن مولاه، ولو كان بجعل صح مطلقا، ~~والمرتد، ولا يبطل بتجدده، والكافر وإن كان في تزويج المسلمة. # ويتوكل الذمي للذمي على مثله، والذمي على الذمي لمسلم، ولا يتوكل على ~~مسلم وإن كان لمسلم. # ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم. # ولا تبطل وكالة زوجته وعبد غيره بطلاقها وعتقه وابتياعه، وفي بطلان وكالة ~~عبده بعتقه توقف. # ويجوز أن يوكل في استيفاء الحد، والقصاص، والدين حتى من نفسه، وأن يتوكل ~~الواحد عن المتعاقدين دون المتخاصمين، ويجوز تعدد الوكلاء. # ولو وكل اثنين وسوغ لهما الانفراد، جاز لكل واحد الاستقلال بالتصرف في ~~الجميع، ولو سوغ لأحدهما اختص به، ولو أطلق أو شرط الاجتماع، لم يجز ~~الانفراد وإن كان في الخصومة، ولو غاب أحدهما أو مات منع الآخر من التصرف، ~~ولم يكن للحاكم أن يضم إليه أمينا. # ولو وكلا في حفظ شيء وجب حفظه في حرز لهما. ### ||| [البحث] الرابع: في متعلق الوكالة # ويعتبر فيه أمور: # الأول: أن يكون مملوكا للموكل، فلو وكله في عتق عبد يريد شراءه، PageV01P536 # أو طلاق امرأة يريد نكاحها، أو في بيع خمر، لم يصح. # الثاني: أن يكون قابلا لملكه، فلو وكل المسلم ذميا في شراء خمر أو خنزير، ~~والكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف، أو المحرم محلا في شراء صيد أو عقد ~~نكاح لم يصح، ولا يشترط استقرار الملك فلو وكله في ابتياع من ينعتق عليه صح. # الثالث: أن يكون معلوما، ولا يجب الاستقصاء، ms229 فلو وكله في شراء عبد تركي ~~جاز، ولو نص على عموم التصرف مثل: وكلتك في كل قليل وكثير قيل (1): يجوز ~~ويراعى مصلحة الموكل، وكذا لو قال: [وكلتك] بما إلي من قليل أو كثير، أما ~~لو قال: بما إلي من (كل) (2) تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي جاز، ~~وكذا لو قال: بع مالي كله واقض ديوني كلها، أو بع ما شئت من مالي أو اقض ما ~~شئت من ديوني (3). # ويشترط علم الموكل بالحق المبرأ منه، لا علم الوكيل والمديون. # ولو قال: أبرئه من كل قليل وكثير جاز. # الرابع: أن يكون قابلا للنيابة، وهو ما لا يقع غرض الشارع بإيقاعه من ~~المكلف مباشرة: كالعقود، وقبض الثمن، والأخذ بالشفعة، والفسخ، والعتق، ~~والتدبير، والكتابة، وإخراج الصدقات، والجهاد مع عدم التعيين، والحج مع العذر PageV01P537 # على قول، واستيفاء الديون والقصاص، والحدود، وقبض الديات، وقرض الصداق، ~~وإثبات حدود الآدميين، والاصطياد، والاحتطاب، والاحتشاش، والالتقاط، وإحياء ~~الموات، والقسمة، وعقد الجزية وقبضها، وتسليمها، وغسل البدن والثياب ~~والأواني من النجاسات. # أما ما يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة فإنه لا تصح فيه ~~النيابة: كالطهارة مع القدرة، والصلاة عن الحي، إلا ركعتي الطواف مع العذر، ~~والصوم، والاعتكاف، والحج الواجب مع القدرة، والنذور، (1) والأيمان، ~~والعهود، والسرقة، والغصب، والقتل، وجميع المحرمات، ويلزم المباشر أحكامها، ~~والقسم بين الزوجات، والاستيلاد، والظهار، والإيلاء، واللعان، وقضاء العدة، ~~والإقرار وفي كونه إقرارا توقف، وإقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على ~~الشهادة. ### ||| [البحث] الخامس: فيما تثبت به # الوكالة لا تثبت إلا بشاهدين عدلين، أو بحكم الحاكم بعلمه، أو بتصديق ~~الموكل، لا بشهادة النساء، ولا بشاهد وامرأتين، ولا بشاهد ويمين، ولا بخبر ~~الواحد، ولا بتصديق الغريم. # ويشترط عدم انتفاعهما بها، فلو شهد مالكا الأمة بوكالة الزوج في طلاقها، ~~أو بالعزل لم يصح. # و[يشترط] توافقهما في لفظ العقد ووقته، فلو شهد أحدهما أنه وكله PageV01P538 # بالعربية والآخر بالعجمية، أو أنه قال: «وكلتك» والآخر «استنبتك» أو وكله ~~يوم الجمعة، والآخر يوم السبت، لم تقبل. # ولو تعدد العقد أو كانت على الإقرار قبلت، ولو ms230 عدلا عن حكاية لفظ الموكل، ~~فقال أحدهما: «وكله» والآخر «أذن له» قبل مطلقا. # ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع العبد والآخر في بيعه مع الجارية تثبت في ~~بيع العبد إلا مع اتحاد العقد. # ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع وحده، والآخر مع زيد، أو في بيع سالم ~~والآخر في بيع غانم، أو في بيعه على زيد، والآخر على عمرو لم تثبت، سواء ~~كان على لفظ العقد أو الإقرار. # ولو شهدا بالوكالة، ثم شهد أحدهما بالعزل لم تثبت إلا أن يحكم بها حاكم، ~~وفي الضمان توقف. # ولا تقبل شهادة الوكيل في الخصومة لموكله فيها إلا أن يعزل قبلها، وتقبل ~~عليه وله فيما لا ولاية له فيه. # وتسمع بينة الوكالة على الغائب، ولو ادعاها عن غائب في قبض ماله، فأنكر ~~الغريم، صدق بغير يمين، وإن صدقه فإن كان الحق عينا لم يؤمر بالتسليم، فإن ~~سلم فللمالك استعادتها، ومع التلف يلزم أيهما شاء مع إنكاره الوكالة، ولا ~~يرجع أحدهما على الآخر، وكذا لو كان الحق دينا، إلا أنه مع دفعه ليس للمالك ~~مطالبة الوكيل، وللغريم العود عليه مع بقاء العين أو تلفت بغير تفريط منه ~~وإلا فلا. PageV01P539 ### ||| [البحث] السادس: في الأحكام # وفيه مباحث: ### ||| الأول: إطلاق التوكيل يقتضي الإذن في مقتضياته عرفا، # فلو وكله في البيع ملك تسليم المبيع إلى المشتري مع إحضار الثمن، فإن سلم ~~قبله ضمن، ولا يملك الإبراء منه ولا قبضه إلا مع القرينة: كالبيع في مكان ~~غائب عنه. # ولا يبيع إلا بثمن المثل بنقد البلد حالا، فإن تعدد فالأغلب، ومع التساوي ~~يتخير، ولا يبيع بأقل منه مما يتغابن الناس بمثله، ولا به مع بذل الأزيد. # وله أن يبيع على ولده مطلقا، وعلى نفسه مع الإذن. # ولو وكله في الشراء ملك تسليم الثمن لا قبض المبيع، واقتضى شراء الصحيح ~~بثمن المثل بنقد البلد حالا لا أزيد، وله الرد بالعيب إلا أن يرضى الموكل ~~به، ولا يجب إجابة البائع في استيمار الموكل. # ويجوز أن يشتري من ولده مطلقا، ومن نفسه ms231 مع الإذن. # وغير المقتضى (1) يفتقر إلى النص عليه صريحا أو فحوى، فلو عين البائع، أو ~~المشتري، أو الوقت، أو المكان مع القرض، أو السلعة، أو الشراء بالعين أو في ~~الذمة تعين، وكذا النقد والنسيئة إن عين الأجل، ولو أطلق بطل، ويحتمل ~~التخيير مع مراعاة المصلحة. PageV01P540 # ولو باعه نقدا بما أذن فيه نسيئة، أو اشترى نسيئة بما أذن فيه نقدا صح ~~إلا مع الغرض. # ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بأزيد، أو باع نصفه بها صح وله بيع ~~الباقي. # ولو وكله في بيع عبدين بمائة فباع واحدا بها صح، وله بيع الآخر. # ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين أو في شراء نصفه بمائة ~~فاشتراه بها صح. # ولو أمره بابتياع شاة بدرهم فاشترى شاتين به، ثم باع إحداهما بدرهم، صح ~~الشراء، ووقف البيع على الإجازة. # ولو وكله في قبض حقه من فلان، فله مطالبة وكيله والقبض منه دون وارثه، ~~ولو قال: في قبض حقي الذي على فلان، فله مطالبة الوارث والقبض منه. # ولو وكل عبده في عتق عبيده، أو زوجته في طلاق نسائه، أو غريمه في إبراء ~~غرمائه، دخل الوكلاء. # وإذا باع الوكيل، ملك الموكل الثمن، ولو كان في الذمة، فلكل منهما مطالبة ~~المشتري، ولو اشترى انتقل المبيع إلى الموكل، فلو اشترى الوكيل أباه لم ~~يعتق عليه، ولو اشترى في الذمة فالثمن في ذمة الموكل، فليس للبائع مطالبة ~~الوكيل مع علمه بالوكالة، ولو أبرأه لم يبرأ الموكل، ولو جهل الوكالة فله ~~مطالبته. # ولو ظهر في المبيع عيب رده على الموكل. PageV01P541 ### ||| البحث الثاني: في المخالفة # إذا خالف الوكيل الموكل كان حكمه حكم الأجنبي، فلو أذن في البيع نقدا ~~فباع نسيئة، أو بالعكس، أو في الشراء بالعين فاشترى في الذمة، أو بالعكس، ~~وقف على الإجازة، وكذا لو باع بدون ثمن المثل، أو اشترى بأكثر منه. # فإذا فسخ الموكل الشراء، فإن كان أضافه (1) إليه لفظا لم يلزمه الثمن، ~~وإلا قضي به عليه ظاهرا، وكذا كل موضع يبطل فيه الشراء للموكل. # ولو ms232 ادعى علم البائع، فإن صدقه رد ما أخذه، وإلا حلف وضمن الوكيل الثمن. # وإذا أضافه إلى نفسه وقع له، ولم يكن للموكل الإجازة، نعم له إحلافه أنه ~~لم يضفه إليه. # ولو زوجه بغير المعينة وقف على الإجازة. ### ||| البحث الثالث: في الضمان # الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا بتعد أو تفريط، فلو باع ما تعدى ~~فيه زال ضمانه بتسليمه إلى المشتري. # ولو وكله في البيع وقبض الثمن فقبضه، ثم تلف قبل طلبه لم يضمنه، ولو كان ~~بعده فإن تمكن من الدفع ضمن وإلا فلا، وإن زال العذر ضمن بالتأخير. # ولو باع الوكيل فخرج المبيع مستحقا، أخذه المستحق ورجع المشتري PageV01P542 # على الوكيل، ويستقر الضمان على الموكل، هذا مع جهل الغصب وإلا فلا رجوع ~~له على أحد. # ولو اشترى فتلف المبيع بعد قبضه، ثم خرج مستحقا، رجع المستحق على البائع، ~~أو على الوكيل، أو الموكل، ولا رجوع لأحدهم مع العلم، ولو كانا جاهلين ~~استقر الضمان على البائع. # ولو وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن الوكيل إذا أنكر المودع. # ولو وكله في قضاء الدين فلم يشهد بالإقباض ضمن بالإنكار. ### ||| البحث الرابع: في النزاع # وفيه مسائل: # الأولى: من أنكر الوكالة قدم قوله مع اليمين، فلو زوجه امرأة بالوكالة، ~~فأنكر الزوج ولا بينة، حلف، وألزم الوكيل بنصف المهر، وقيل: بالجميع (1) ثم ~~إن كان الوكيل صادقا وجب على الزوج الدخول أو الطلاق، وله مقاصته بما دفع ~~إلى الزوجة. # ولو صدقت الوكيل لم تتزوج حتى يطلقها الزوج أو يموت، ولا يجبر عليه، ~~فيطلق الحاكم، أو تفسخ المرأة على توقف. # ولو كذبته فلا مهر لها. # الثانية: لو اعترفا بالوكالة واختلفا في صفتها مثل: أن يقول: وكلتك في ~~بيع العبد، فيقول: بل في بيع الأمة، أو نقدا فيقول: بل نسيئة، أو في ~~الشراء، فيقول: في PageV01P543 # البيع، قدم قول الموكل مع يمينه، وكذا لو قال: اشتريته بمائة، فيقول ~~الموكل: # بخمسين، وقيل: يقدم قول الوكيل، ويحتمل تقديم قوله إن اشترى بالعين، وقول ~~الموكل إن اشترى في الذمة، ms233 لأن غارم الزائد في الأولى الوكيل وفي الثانية ~~الموكل. # الثالثة: لو ادعى الوكيل رد العين أو الثمن قدم قول الموكل مع اليمين وإن ~~لم يكن بجعل. # ولا يقبل قول الوصي في تسليم المال إلى الموصى له، وكذا حكم الأب والجد ~~والحاكم وأمينه والشريك والمضارب والملتقط إذا ادعوا الإقباض. # الرابعة: لو ادعى الوكيل التصرف أو الشراء لنفسه أو للموكل، أو القبض من ~~الغريم أو من المشتري، أو عدم التفريط، أو التلف، قدم قوله مع اليمين، سواء ~~كان سبب التلف ظاهرا أو لا، وكذا الوصي والأب والجد له والحاكم وأمينه. # الخامسة: لو أنكر الوكيل القبض ثم اعترف به، أو قامت به بينة فادعى الرد ~~أو التلف لم يقبل قوله ولا بينته. # السادسة: لو طالب الوكيل الغريم، فادعى [الغريم] العزل أو الإبراء، لم ~~يكن له إحلافه إلا أن يدعي عليه العلم، ولو قال [الغريم]: لا يستحق ~~[الوكيل] المطالبة لم تسمع دعواه. PageV01P544 ### | كتاب العطايا PageV01P545 # العطية إما عين أو منفعة، وكل منهما إما منجزة أو معلقة بالموت، فالمطالب ~~أربعة (1): ### ||| [المطلب] الأول: [في] الصدقة والهبة ومنها الهدية # والهبة تمليك عين منجزا بغير عوض ولا قربة، وترادف النحلة والعطية. # وفيها بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في أركانها # وهي خمسة: ### ||| الأول: العقد، # وهو الإيجاب والقبول، فالإيجاب كل لفظ دل على معناها، مثل: وهبتك، ~~وأعطيتك، وملكتك، ولا تكفي الأفعال الدالة عليه، نعم تفيد الإباحة، وتكفي ~~الإشارة مع العذر. # والقبول كل لفظ دل على الرضا بالإيجاب، مثل: قبلت ورضيت، ويشترط مقارنته ~~للإيجاب. PageV01P547 ### ||| الثاني: الواهب، # وهو كل مالك مكلف جائز التصرف، فلا تصح هبة غير المالك، ولا الصبي، ~~والمجنون، والمحجور عليه. # وتقف هبة الفضولي على الإجازة. ### ||| الثالث: المتهب، # ويشترط فيه التكليف وجواز التصرف، فلا يصح قبول الصبي والمجنون، ويصح ~~قبول الولي عنهما، ولو وهب العبد أو اتهب لم يصح. ### ||| الرابع: الموهوب، # وهو كل ما يصح بيعه، فلا تصح هبة الحمل، واللبن في الضرع، والطير في ~~الهواء، والسمك في الماء، ويصح في الصوف على الظهر، وفي الكلب المملوك ~~والمشترك قبل القسمة للشريك وغيره. # ويشترط ms234 وجوده وتعيينه لا تقديره، فلا تصح هبة شاة من قطيع، ولا أحد ~~العبدين، وتصح هبة الصبرة المشاهدة، والمغصوب من الغاصب وغيره مع إمكان ~~القبض، والمرهون بإذن المرتهن. # وهبة الدين لمن هو عليه إبراء ولا تصح لغيره، ولا يشترط القبول بل علمهما ~~بما في الذمة، أو جهلهما، أو علم المبرئ، فلو علم المدين خاصة لم يبرأ وإن ~~بالغ المبرئ في الكثرة. ### ||| الخامس: القبض، # وهو شرط في صحة العقد لا في لزومه، فيحكم بالملك عنده، فلو مات الواهب ~~قبله بطلت وإن كان بعد الإذن فيه. # ويشترط إذن الواهب وكونه للهبة، فلو قبض بغير إذنه، أو قبض لغيرها لم ~~يملك، ويصدق في قصده. PageV01P548 # ويصح الرجوع في الإذن قبل القبض لا بعده، ولا يشترط فوريته ولا ابتداؤه، ~~فلو وهبه ما في يده لم يجب تجديده، ولا مضي زمان يمكن فيه [القبض]، وكذا لو ~~وهب ولي الطفل ما في يده، أو الموكل ما في يد وكيله أو مستودعه. # ولو كان في يد الغاصب أو المستأجر أو المستعير افتقر إلى تجديده، ولو ~~وهبه غير الولي افتقر إلى قبضه أو قبض الحاكم. # ويحكم على المقر بالإقباض وإن كان في يد الواهب ما لم يعلم كذبه، ولا ~~يقبل إنكاره بعده، ولا تقبل دعوى المواطأة، ولا إحلافه على عدمها (1). # وهو كقبض المبيع، وقبض المشاع (2) بتسليم الجميع إلى المتهب بإذن الشريك، ~~أو إلى الشريك بإذن المتهب، (3) فإن امتنعا نصب الحاكم من يسلمه لهما. # ولو قبضه بغير إذن الشريك أخطأ وأجزأ. # ولو أقر بالهبة وأنكر القبض، صدق مع اليمين، وكذا لو قال: وهبته وملكته ~~ثم أنكره وكان مالكيا (4). PageV01P549 ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # وفيه فصلان [الفصل] الأول: الهبة لا تستلزم العوض وإن كان الواهب أدنى، ~~فإن عوض لم يجب القبول، ولو شرطه وأطلق عوضه بما شاء، فإن رضي به الواهب ~~وقبضه لزمت وإلا تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض مثله، ولو عينه تعين، ~~ويجوز أن يرضى بدونه. # ولا يجبر المتهب على دفع العوض، نعم للواهب الرجوع، فلو تلف الموهوب ~~حينئذ أو عاب ms235 لم يضمنه. # ولو تلف العوض قبل قبضه ضمن بدله، ولو خرج مستحقا وكانت مطلقة لم يجب ~~البدل بل للواهب الرجوع، ولو كانت مشروطة به وجب البدل مع الإطلاق، ومثله ~~أو قيمته مع التعيين، وله رد العين. # ولو خرج معيبا ألزم بالأرش أو دفع العين إن كان معينا لا مع الإطلاق. # ولا يشترط في لزوم الهبة بالعوض قبضه، نعم لو تلف قبله صح الرجوع. # [الفصل] الثاني: لا يصح الرجوع للواهب إلا في صورة واحدة وهي: # أن يهب الأجنبي ولم يعوض والعين باقية، ولا يقصد الثواب، ولا يتصرف تصرفا ~~متلفا أو ناقلا، لازما كان أو جائزا، فلو وهب الأقارب، أو عوض، أو تلفت ~~العين، أو قصد الثواب، أو باع أو وهب ولم يقبض، لم يكن له الرجوع وإن عاد ~~الملك أو انقضت مدة الإجارة أو فسخت الكتابة. # وحكم الزوجين حكم الأقارب. PageV01P550 # وموت المتهب أو جناية الموهوب يمنع من الرجوع، ولا يمنع جنون الواهب، ~~فللولي الرجوع مع الغبطة، ولا إفلاس المتهب وإن حجر عليه. # والرجوع إما باللفظ مثل: رجعت، وارتجعت، وفسخت، أو بالفعل كالبيع، ~~والعتق، ويقع صحيحا على الأقوى، لأن الفسخ به يستلزم صحته. # ولو كانت الهبة فاسدة صح إجماعا، كما لو باع مال مورثه فصادف ملكه، ولو ~~رجع بعد النقص فلا أرش، وإن كان بفعل المتهب، وله الزيادة المتصلة دون ~~المنفصلة. # ولو صبغ الثوب شاركه بقيمة الصبغ، ولا ينتقل حق الرجوع إلى الوارث. # وتستحب العطية لذي الرحم، وتتأكد في الوالد والولد، والتسوية بين ~~الأولاد، ويكره التفضيل. # وتملك الهدية بالقبض إلا أن يريد الجزاء عليها، ولا تفتقر إلى الإيجاب ~~والقبول. PageV01P551 ### ||| المطلب الثاني: [في] الوقف والسكنى والحبس وفيه مقصدان: ### | [المقصد] الأول: في الوقف # وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة، والنظر في أركانه وشرائطه وأحكامه. ### ||| [النظر] الأول: في الأركان وهي أربعة: ### ||| الأول: العقد # ولفظه الصريح: «وقفت» وغيره يفتقر إلى القرينة، كحبست، وسبلت، وحرمت، فإن ~~تجرد عنها لم يحمل على الوقف، ولو ادعى أنه نواه حكم عليه بإقراره. # ولا يكفي الفعل كبناء المسجد وإن صلى فيه (1)، أو ms236 أذن في الصلاة. PageV01P552 # ولا بد من قبول البطن الأول، فيبطل برده، ولا يشترط القبول في باقي ~~البطون، فلا يبطل بردهم، ولا في الوقف على الفقراء والمصالح، ولا يجب قبول ~~الحاكم أو الناظر، ويقبل الولي عن المولى عليه. ### ||| الثاني: الواقف # ويعتبر فيه البلوغ، وكمال العقل، وجواز التصرف، والملك، والقصد، فلا يصح ~~وقف الصبي مطلقا، والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس، ولا من الغافل، ~~والنائم، والسكران، ووقف المريض من الثلث ما لم يجز الوارث، وكذا الوصية ~~به، ووقف الفضولي يقف على الإجازة، ولو وقف المشتري في مدة خياره لزم وفي ~~خيار البائع يقع مراعى. ### ||| الثالث: الموقوف عليه # وشروطه خمسة: # الأول: ذكره، فلو قال: هذا وقف أو صدقة محرمة، ولم يذكر مصرفها بطل. # الثاني: وجوده، فلا يصح الوقف على معدوم ابتداء، ولا على حمل كذلك، ولو ~~شرك بين الموجود والمعدوم، فللموجود النصف. # الثالث: تعيينه، فلا يصح على مبهم كرجل، أو على أحد الرجلين. # الرابع: صحة تملكه، فلا يصح على الدابة، والمملوك القن، ولا ينصرف ~~[الوقف] إلى مولاه، ولا على المدبر، وأم الولد، والمكاتب، إلا أن PageV01P553 # يتحرر بعضه، فيصح في قدره، ولا على الملك، والجن، والميت. # ويصح على المساجد، لأنه على بعض مصالح المسلمين. # الخامس: إباحة الوقف عليه، فلا يقف المسلم على البيع، والكنائس، وكتابة ~~التوراة والإنجيل، ويصح من الذمي. # ولا يصح الوقف على بيت النار، والصنم مطلقا، ولا على الزناة وشاربي ~~الخمر، إذا قصد معونتهم. # ولا يصح وقف المسلم على الحربي مطلقا، وعلى الذمي الأجنبي. # ويصح على الفاسق والغني. ### ||| فرع: # إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه، ثم على من يصح، فهو منقطع الأول، ولو ~~عكس فهو منقطع الأخير، ويصح الثاني حبسا دون الأول، ولو كان منقطع الأوسط ~~صح حبسا على الأول، ويبطل على الأخير. # ولو كان منقطع الطرفين فيهما بطل فيهما. # والوقف على المسلمين ينصرف إلى معتقد الصلاة إلى القبلة وإن لم يصل إلا ~~الخوارج والغلاة والنواصب، والصبي والمجنون تابعان. # والمؤمنون: هم الاثنا عشرية وكذا الإمامية. # والشيعة: من قدم عليا (عليه ms237 السلام)، وهم الإمامية، والجارودية ~~والكيسانية، والإسماعيلية. PageV01P554 # والزيدية: من قال بإمامة زيد. # والمنتسب إلى أب يشترط انتسابه إليه بالأب، فالهاشمية من ولده هاشم وهم: ~~أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب. # والطالبية: من ولده أبو طالب، وهم أولاد علي وجعفر وعقيل. # والعلوية: من ولده علي، وهم أولاد الحسن والحسين (عليهما السلام)، وابن ~~الحنفية والعباس وعمر. # ولو وقف على من دان بمقالة كالشافعية فهو لمن اعتقدها (1) ولو وصفه بصفة ~~كالفقهاء، فهم المجتهدون. # والعشيرة القبيلة. # وعترة الرجل: الأدنون منه، وذريته ولده، وقومه أهل لغته الذكور، والجار ~~يرجع إلى العرف، والأقارب من يعرف بقرابته، سواء القريب والبعيد، ويدخل من ~~يتجدد بعد الوقف، وأهل بيته كأقاربه، والأقرب كمراتب الإرث، ويساوي (2) ~~الذكر والأنثى في ذلك كله إلا أن يفضل، وكذا لو وقف على الأعمام والأخوال. # والبر كل قربة، وكذا سبيل الله، وسبيل الخير، وسبيل الثواب. # ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين، والكافر إلى فقراء ~~نحلته، ويعطى فقراء البلد ومن حضره، ولا يجب الاستيعاب، ولا يتبع PageV01P555 # غيرهم، ولا يعطى أقل من ثلاثة وكذا القبيل المنتشر، أما المنحصر فيجب ~~الاستيعاب والتتبع. # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في البر. # ويجوز استعمال ما يفضل من آلة المسجد في مسجد آخر بخلاف المشهد. ### ||| الرابع: الموقوف # وشرطه: أن يكون عينا معينة، مملوكة، ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا، ~~وإمكان قبضها: كالدار، والبستان، والثياب، والأثاث، والآلات، فلا يصح وقف ~~المنفعة والدين والمبهم، كدار وفرس وأحد الدارين، ولا الحر وملك غيره إلا ~~مع الإجازة، ولا الدف والشطرنج، ولا المأكول، ولا الشمع المعلق، والدنانير ~~والدراهم إلا أن يفرض لها منفعة مع بقائها، ولا الآبق والضال. # ويصح وقف من ينعتق على الموقوف عليه ولا ينعتق عليه، والمشاع، وقبضه ~~كالبيع. ### ||| النظر الثاني: في شرائطه # وهي خمسة: # الأول: نية القربة على قول، فلا يصح وقف الكافر. # الثاني: التنجيز، فلو علقه بشرط أو صفة بطل. PageV01P556 # الثالث: الدوام، فلو قرنه بمدة كان حبسا، فيبطل بانقضائها إلا أن يطلقه ~~بعدها، كالوقف على ولده سنة ثم على ms238 الفقراء، ولو وقف على من ينقرض قطعا، ~~كالوقف على زيد، أو غالبا كأولاده، أو يسوقه في بطون تنقرض غالبا كعقبه، ~~ولم يذكر المصرف بعدهم، كان حبسا يرجع بعد الانقراض إلى الواقف أو إلى ورثته. # الرابع: القبض فلو مات أو ارتد قبله بطل، ولا يقبل الفسخ بعده وإن اتفقا ~~عليه، ولا تشترط فوريته ولا تجديده، فلو وقف على أصاغر ولده كفى القبض ~~السابق، وكذا الجد للأب والوصي. # وإذا وقف على الفقراء نصب من يقبض لهم، ولا يشترط إذن الحاكم. # ولو كان على مصلحة قبض الناظر فيها. # ولو وقف مسجدا أو مقبرة فالصلاة الصحيحة ودفن المسلم كالإقباض، فلا يكفي ~~الإيجاب من دونهما، فلو مات قبلهما بطل. # وللواقف الرجوع قبل الإقباض، ويجوز اشتراط النظر لنفسه وللموقوف عليهم ~~وللأجنبي، ولو بطل نظره فالحاكم. # ولو أطلق الوقف، فالنظر للموقوف عليهم، وفي الجهات العامة للحاكم. # الخامس: إخراجه عن نفسه، فلو وقف على نفسه أو عليه ثم على غيره بطل، وكذا ~~لو شرط الانتفاع به أو قضاء ديونه أو إدرار مئونته منه. # ولو وقف على الفقهاء وهو فقيه أو صار منهم، أو على الفقراء فصار فقيرا، شارك. PageV01P557 # ولو شرط عوده إليه عند الحاجة بطل الوقف، وصار حبسا يعود إليه عند الحاجة ويورث. # وكل شرط ينافي الوقف يبطله، فلو شرط إخراج من يريد، أو نقله إلى من ~~سيوجد، أو بيعه متى شاء، أو الرجوع فيه، أو الخيار بطل. # ولو شرط دخول ولده المتجدد (1) أو أكل أهله منه، أو لا يؤجر من متغلب أو ~~مماطل، أو أكثر من سنة مثلا، أو لا يوقع عليه عقدا حتى تنقضي مدة الأول صح، ~~وليس له إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله. # ويجب إجراء الوقف على سبيله المشترط، فلو شرط سهام الأيم فتزوجت منعت، ~~فإن طلقت بائنا أو خرجت عدة الرجعية استحقت. # ولو شرط الواقف في الموقوف عليه وصف كمال كالفقه فلم يوجد في أحد البطون ~~منع، وكان للذي بعده إن وجد فيه الوصف (2). ### ||| النظر الثالث: في الأحكام # وفيه مسائل: # الأولى: الوقف إن ms239 كان على مصلحة كالمساجد انتقل إلى الله تعالى، وإلا ~~فإلى الموقوف عليه، فيثبت بالشاهد واليمين، ويجب عليه نفقة المملوك وإن كان ~~مكتسبا، ويستحق الشفعة، ويزوج الأمة، ويقسم مع صاحب الطلق، ولا يجوز بيعه ~~كأم الولد. PageV01P558 # ولو انهدمت الدار لم يجز بيع العرصة، وكذا لو انقلعت النخلة إذا أمكن ~~الانتفاع بأجرة الجذع. # ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى معه خرابه جاز بيعه، ويختص بالثمن ~~الموجودون، وإلا لم يجز البيع وإن كان أعود. # ولو خرب المسجد لم يعد إلى ملك الواقف، ولم يجز بيعه. # ولو أخذ السيل ميتا، فالكفن للوارث مع اليأس منه. # ولا يجوز عتق العبد لتعلق حق باقي البطون به، ومن ثم لو أعتق الشريك ~~[حصته] صح ولم يقوم عليه، نعم لو أقعد أو عمي أو جذم عتق وسقطت نفقته. # الثانية: المنافع المتجددة: كالصوف، واللبن، والنتاج، والشجرة، وعوض ~~البضع، والأجرة يملكها الموقوف عليه ملكا تاما، وكذا الصوف والشعر واللبن ~~الموجودة حال الوقف، بخلاف الحمل والثمرة على الشجر وإن كان نخلا لم يؤبر. # ولو شرط دخول النتاج في الوقف دخل. # الثالثة: يجوز تزويج الأمة، والمهر للموجودين، وكذا الولد إن كان من ~~مملوك أو من حر شرطت رقيته، وإلا فالولد حر، ولا قيمة عليه. # ولو وطئها حر لشبهة فالولد حر، وعليه قيمته للموجودين. # ولو حملت من زنا فالولد لهم، والواقف كالأجنبي. PageV01P559 # ولو وطئها الموقوف عليه أثم، والولد حر، ولا قيمة عليه ولا مهر إن اختص ~~به، وإلا غرم نصيب الشريك من العقر والولد. # وفي نفوذ عتق الاستيلاد توقف، فإن قلنا به أخذ قيمتها من تركته، واشترى ~~بها ما يكون وقفا. # الرابعة: لو جنى الموقوف عمدا، فليس للمجني عليه استرقاقه، فإن اقتص منه ~~بطل الوقف، ولو كان طرفا فالباقي وقف، ولو كانت خطأ تعلقت بكسبه، وإن جنى ~~عليه حر عمدا أقيم بما قابل الدية، أو الأرش بدله، ويحتمل انه للموجودين، ~~ولو كان الجاني عبدا فلهم استرقاقه والقصاص والعفو على مال، وفي الخطأ ~~الدية أو الأرش. # وفي مصرف المال الوجهان، ولو استرقوا الجاني ms240 ففيه الوجهان أيضا. # الخامسة: إذا وقف على أولاده اشترك الذكور والإناث والخناثى المنفصلين، ~~ولو عين أحد الأصناف اختص، ولا يتناول الأولاد الحفدة إلا مع القرينة، ~~كقوله الأعلى فالأعلى أو لم يكن له ولد الصلب. # ولو قال: على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين والبنات بالسوية. # ولو قال: من انتسب (1) إلي أو على عقبي لم يدخل أولاد البنات. # ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين. # ولو قال: ما تعاقبوا وتناسلوا عم جميع البطون. # ولو قال: على أولادي فإن انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء، PageV01P560 # لم يدخل أولاد الأولاد بل يكون انقراضهم شرطا في استحقاق الفقراء، ~~والنماء قبله لورثة الواقف. # السادسة: إذا كان له موال من أعلى وأسفل، فوقف على مواليه صرف إليهما، ~~ولو وقف على مولاه انصرف إلى أحدهما بالقرينة وإلا بطل. # ولو وقف على زيد والفقراء فله النصف. # السابعة: إذا عطف بعض الموقوف عليهم على بعض «بالفاء» أو «ثم» فهو وقف ~~ترتيب، (1) وكذا لو قال: الأعلى فالأعلى، فلا يستحق البطن الثاني حتى يعدم ~~الأولى، وإن عطف بالواو فهو وقف تشريك، فلو قال: على أولادي وأولاد أولادي ~~أعطي الجميع. # ولو قال: على أولادي ثم على أولاد أولادي من مات منهم فنصيبه لولده، فهو ~~ترتيب بين الولد ووالده وتشريك بين الولد وعمه. # ولا تجوز قسمة الوقف سواء اتحد الواقف أو تعدد. # الثامنة: إذا آجر أهل الوقف مدة ثم انقرضوا قبل انقضائها بطلت الإجارة، ~~وإن قلنا لا تبطل بالموت لعدم انحصار الملك فيهم، فيتخير من بعدهم بين ~~الإجازة والفسخ، ويرجع المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف. PageV01P561 ### | المقصد الثاني في السكنى والحبس # أما السكنى ففائدتها التسلط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على ~~مالكه، وتختلف أسماؤها بحسب اختلاف الإضافة، فإذا قال: «اسكنتك» فهي سكنى، ~~فإن قدرها بمدة تعينت، وإلا كفى مسماها، فيخرجه متى شاء، وتختص بالبيت ~~والدار. # وإن قال: أعمرتك مدة عمري أو عمرك، فهي عمرى، وهي مشتقة من العمر، ولا ~~تختص بعين، ولو اقتصر على «أعمرتك» بطلت. # ولو قال: أرقبتك هذه الدار ms241 أو العبد مدة كذا، فهي رقبى، إما من الارتقاب ~~أو من رقبة الملك. # وتفتقر إلى إيجاب كما تقدم وإلى قبول، وهو الرضا بالإيجاب، وإلى قبض فلا ~~يلزم بدونه، وفي اشتراط نية القربة توقف. # وإنما يصح إعمار ما يصح وقفه، وإذا تمت (1) لم يكن له الرجوع حتى تخرج ~~المدة المشترطة، ولو قرنت بعمر المالك أو بمدة فمات الساكن فلورثته السكنى ~~حتى يموت المالك أو تنقضي المدة. # ولو قرنت بعمر الساكن أو بمدة فمات المالك لم يكن لورثته إخراجه قبل موته ~~أو مضي المدة. PageV01P562 # ولا تبطل ببيع رقبة الملك، ويتخير المشتري مع جهله، ولو أسكنه مطلقا كان ~~بيعه رجوعا. # وإذا أطلق سكن بنفسه وأهله وولده، ولا يسكن غيرهم إلا مع الشرط. # وله إدخال الضيف والدواب إن جرت عادة المسكن بذلك، والزرع (1) في أرض ~~شأنها ذلك، وليس له إيجاره إلا بإذن المالك. # وأما الحبس فهو أن يحبس فرسه أو بعيره في سبيل الله، أو معونة الزائر ~~والحاج، أو غلامه في خدمة بيوت العبادة والمشاهد. # وتشترط القربة، ويخرج عن الملك بالعقد، ولو حبس ملكه على إنسان فإن أطلق ~~رجع متى شاء، وإن عين مدة عاد الملك إليه أو إلى وارثه بعد انقضائها. # *** PageV01P563 ### ||| المطلب الثالث والرابع (1): في الوصية بعين أو منفعة وفيه أبواب ### ||| [الباب] الأول: في الوصية بالمال وفيه مقصدان ### | [المقصد] الأول: في الأركان # وهي أربعة: ### ||| الأول: في الماهية: # الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة، ولا بد من إيجاب مثل: اعطوه كذا، ~~أو أوصيت لفلان بكذا، أو هذا له بعد وفاتي، أو اعتقوا فلانا، أو حجوا عني، ~~ونحو ذلك. # وتصح بغير العربية، وتكفي الإشارة مع العذر دون الكتابة، وإن PageV01P564 # شوهدت، أو عمل ببعضها الورثة، أو اعترف بها، أو عرفت. # ولو أخرج خطا وقال للشاهد: اشهد علي بمضمونه لم يصح إلا أن يقر بما فيه، ~~ولو قرأ عليه فأقر به، أو قرأه الشاهد مع نفسه ثم اعترف الموصي بما فيه، صح ~~وكذا الكلام في الإقرار. # ثم إن كانت الوصية في جهة عامة أو بالعتق وشبهه ms242 لم تفتقر إلى قبول، وإلا ~~افتقرت فيقبل الموصى له أو وليه مع الغبطة. # ولا يشترط مقارنته للإيجاب، فيجوز التراخي ووقوعه قبل الموت وبعده وإن ~~تأخر عنه. # ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه، سواء مات قبل الموصي أو بعده إلا أن ~~يتعلق غرضه بالموروث، ولا يدخل في ملك الميت بل في ملك الوارث، فلو أوصى ~~لزوج الأمة بها أو بالحمل وهو منه فمات قبل القبول، وقبل الوارث لم يعتق ~~الحمل على الميت بل على الوارث إن كان ينعتق عليه، كما لو كان الوارث ابنا ~~والحمل بنتا، ولو كان الوارث ابنا وبنتا انعتق ثلثاه، وإذا عتق كله ورث مع ~~الجماعة لا مع الواحد، وإلا فبنسبة ما انعتق منه. # ولو قبل أحد الوارثين صح في نصيبه ولم يشاركه الآخر، ولا يكفي الموت عن ~~القبول ولا العكس بل لا بد منهما. # والوصية عقد جائز من الطرفين، فللموصي الرجوع وللموصى له الرد، ولا أثر ~~له قبل الموت، فلو رد قبله جاز القبول بعده، ولو رد بعده قبل القبول بطلت ~~وإن كان بعد القبض، ولو رد بعد القبول لم تبطل وإن كان قبل القبض على ~~الأقوى. PageV01P565 # ولو رد بعد الموت والقبول والقبض لم تبطل إجماعا، ولو رد البعض بطل فيه. # ويصح القبول بالفعل، فلو أوصى له بزوجته، فأولدها بعد الموت ملكها وصارت ~~أم ولد. # والوصية تكون مطلقة مثل: إن مت فلزيد كذا فمتى مات صحت، ومقيدة مثل: إن ~~مت في هذا السفر، أو في هذا المرض، أو في هذا الشهر، أو في هذه البلدة، ~~فلزيد كذا، فإن قدم أو برئ أو بقي بعد الشهر أو مات في غير البلد بطلت. ### ||| الثاني: في الموصي # ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف والحرية والاختيار، فلا تصح ~~من الصبي وإن بلغ عشرا، ولا من المجنون إلا أن يعتوره ويوصي حال إفاقته، ~~ولا من السكران والسفيه. # ولو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى لم تصح وصيته، ولو أوصى ثم جرح نفسه صحت، ~~ولا من المكره، ولا من العبد القن وإن ms243 قلنا يملك، للحجر عليه، ولو اعتق ~~وملك نفذت إن علقها على الحرية وإلا فلا، ولا من المدبر والمكاتب المشروط، ~~والذي لم يؤد، ولو أدى شيئا نفذ من وصيته بقدره. # وتصح وصية الكافر للمسلم بما يملكه المسلم، وللكافر مطلقا، وبعمارة كنيسة ~~أو قبور الأنبياء. # وتصح وصية الأخرس إذا فهمت إشارته، وكذا من اعتقل لسانه، ووصية الفقير ~~إذا استغنى. PageV01P566 # وتجب الوصية على كل من عليه حق لله أو لآدمي، وتتضيق إذا ظن الموت. ### ||| الثالث: في الموصى له وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في شروطه # وهي خمسة: ### ||| الأول: وجوده، # فلا يصح لمعدوم وإن علقه بوجوده، ولا لما تحمله المرأة، ولا لمن سيوجد من ~~أولاد فلان، ولا لميت، فلو ظن حياته فبان ميتا بطلت. # وتصح للحمل إن جاء لدون ستة أشهر أو لأكثر من مدة الحمل إن خلت من زوج أو ~~مولى (1) وإلا بطلت، وتستقر بانفصاله حيا، فلو وضعته ميتا بطلت، PageV01P567 # ولو وضعت حيا وميتا فللحي الجميع، ولو انفصل حيا ثم مات فهي لوارثه. # ولو تعدد الحمل قسمت عليهم بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة. # ولو قال: إن كان في بطنها ذكر فله ديناران وإن كان أنثى فله دينار، فولدت ~~أحدهما فله وصيته، وإن ولدتهما فلكل واحد وصيته. # ولو كانا ذكرين أو انثيين احتمل الإيقاف حتى يصطلحان بعد البلوغ، ويتخير ~~الوارث. # ولو قال: إن كان حملها أو الذي في بطنها أو ما في بطنها ذكرا فله ~~ديناران، وإن كان أنثى فدينار فولدت أحدهما فله وصيته، وإن ولدت ذكرين أو ~~انثيين أو هما بطلت. ### ||| الثاني: صحة تملكه، # فلو أوصى للملك أو الدابة بطلت، إلا أن يقصد علفها، فيدفعه إلى المالك، ~~ولا يجوز له صرفه في غيره، ولا يصح لمملوك الأجنبي، ولا لمدبره، ولا لأم ~~ولده، ولا لمكاتبه المشروط، والذي لم يؤد، ولو تحرر بعضه صح بالنسبة، ولا ~~تصح لجزئه الحر، وتصح لعبده ومدبره ومكاتبه وأم ولده، ويعتق من الوصية، ~~والفاضل له، وإن قصرت عن قيمته سعى فيما يبقى وإن بلغت ضعف الوصية. # ولو أوصى بعتق مملوكه ms244 وعليه دين، قدم الدين وعتق ثلث الفاضل، ولو نجز ~~عتقه فإن كان قيمته ضعف الدين أعتق وسعى في خمسة أسداس قيمته وإن كانت أقل بطلت. PageV01P568 ### ||| الثالث: تعيينه على الأقوى، # فلو أوصى لأحدهما بطلت، ويحتمل الصحة فيتخير الوارث، ويحتمل القرعة. ### ||| الرابع: ألا يكون حربيا وإن كان رحما، # ولا مرتدا مطلقا، ويجوز للذمي، ولو أوصى المسلم لقرابته لم يدخل الكافر، ~~وكذا لا يدخل المسلم لو كان الموصي كافرا. ### ||| الخامس: إسلامه # إذا أوصي له بمصحف أو بعبد مسلم، ولو أوصى كافر لمثله فأسلم قبل الموصى ~~له بطلت، وكذا بعده قبل القبول، ولو كان بعدهما صحت وبيع عليه من مسلم. ### ||| البحث الثاني: في أحكامه # إطلاق اللفظ يقتضي دخول ما يتناوله لغة أو عرفا بالحقيقة، فإن تعددت حمل ~~على المجاز، فلو أوصى لأولاده فهو لمن ولدهم دون الحفدة، فإن عدم أولاد ~~الصلب استحقوا. # ولو أوصى لمولاه صرف إلى معتقه دون معتق أبيه إلا مع عدمه، والمشترك ~~كالمولى يصرف إلى الموجود من المعتق والمعتق، ولو اجتمعا بطلت إلا مع ~~القرينة، ولو أتى بلفظ الجمع دخلا. # والعلماء: الفقهاء والمفسرون والمحدثون إن عرفوا الطريق، دون الأدباء ~~والأطباء والمنجمين. # والقراء: حافظو القرآن بالاستقلال دون القارئ بالمصحف. # والعصبة: العاقلة، وختنه: زوج ابنته وصهره أب زوجته. PageV01P569 # وقرابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ): بنو عبد المطلب. # ولو أوصى للمساكين دخل الفقراء دون العكس. # ومستحق الزكاة: الأصناف الثمانية. # واليتيم: من مات أبوه ولم يبلغ. # والأرملة: من مات زوجها أو بانت عنه بسبب، والأيم: الخالية من البعل. # والأعزب: من لا زوجة له. # وأعقل الناس: الزهاد والعلماء، والأزهد والأتقى والأعلم: من ظن اتصافه ~~بذلك، وباقي الألفاظ تقدمت في الوقف. # وتصح الوصية للوارث كالأجنبي، ويتساوى الذكر والأنثى، إلا أن يقول: # على كتاب الله. # وتتساوى الأعمام والأخوال في الوصية. # ولو أوصى لله ولزيد فله النصف، ويصرف سهم الله إلى الفقراء. # ولو قال: لجبرئيل وزيد، أو لزيد والريح، فلزيد النصف ويبطل الباقي. # ولو أوصى لزيد والمساكين فله النصف، ولا يعطى منهم أقل من ثلاثة. # ولو أوصى لقبيل ms245 منتشر أعطي من حضر البلد من الذكور والإناث، ولا يجب ~~الاستيعاب، ولا يتبع من غاب، ولا يجوز التفضيل ولا النقص عن ثلاثة، ولو كان ~~منحصرا وجب الاستيعاب والتسوية والتتبع. # ولو أوصى لبني فلان، فإن انتشروا دخل الإناث وإلا فلا. PageV01P570 # ولو أوصى لعصبة فلان فمات الموصي قبله أعطوا، ولو قال: لورثته بطلت. # ولو أوصى للمسجد صرف في مصالحه، ولو قصد التملك بطلت. # ولو مات الموصى له قبل الموصي بطلت. # ولو قال: اعطوا فلانا كذا، ولم يبين الوجه صرف إليه يصنع به ما يشاء. # وتستحب الوصية للقريب وإن كان وارثا. ### ||| الرابع: في الموصى به وفيه فصلان ### ||| [الفصل] الأول: في شروطه # وهي ستة: ### ||| الأول: الملك، # فلا تصح الوصية بملك الغير وإن أجاز على توقف، وتصح بالمشترك وينصرف إلى نصيبه. ### ||| الثاني: قبول الملك، # فلا تصح الوصية بالحر، ولا بالخمر والخنزير إلا أن يكونا ذميين، ولا بجلد ~~الميتة وإن كان لمستحله، وتصح بالسباع والكلاب المملوكة. ### ||| الثالث: كونه منتفعا به، # فلا تصح الوصية بالخنافس، والديدان، والفضلات، وتصح بالزبل. PageV01P571 ### ||| الرابع: كون الانتفاع سائغا، # فلو أوصى بمعونة الظالمين، أو بآلة اللهو أو القمار، لم تصح، ولو تناول ~~اللفظ المحلل والمحرم صرف إلى المحلل، فلو أوصى له بطبل من طبوله أو عود من ~~عيدانه، نزل على طبل الحرب وعود يملك، فإن لم يكن له إلا المحرم فإن انتفع ~~به بعد إزالة الصفة المحرمة صحت، وإلا فلا. # ولو أوصى له بطبل لهو بطلت إلا أن يقصد الرضاض (1)، ولو أوصى له بما يصلح ~~لهما كالدف صح لجواز اتخاذه للعرس. ### ||| الخامس: عدم منافاته الشرع، # فلو أوصى المسلم بكتابة التوراة أو كتب الضلال، أو بناء كنيسة أو عمارتها ~~لم يصح. ### ||| السادس: عدم زيادته على الثلث إلا أن يجيز الوارث، # ولا يشترط كونه عينا، ولا معلوما، ولا معينا، ولا موجودا بالفعل، ولا ~~مقدورا على تسليمه، فتصح بالمنافع كسكنى الدار، وبالقسط، وبأحد العبدين، ~~وبما تحمل الدابة والشجرة، والمملوك، والآبق، والطير في الهواء، والسمك في ~~الماء، وبالمجهول، والمبهم فيتخير الوارث ويعتبر ما يتخيره من الثلث، فإن ms246 ~~زاد وقف على إجازته، وليس اختياره ما يزيد على الثلث إجازة إلا مع العلم ~~والقصد. PageV01P572 ### ||| الفصل الثاني: في أقسامه # الموصى به إما عين أو منفعة، والأول إما معلوم أو مبهم، فالأقسام ثلاثة: ### ||| [القسم] الأول: المعلوم # ويرجع فيه إلى دلالة اللفظ لغة أو عرفا، فالشاة اسم للضأن، والمعز، ~~والصغير، والكبير، والذكر، والأنثى، والصحيح، والمعيب، دون الظبي، والكبش ~~للذكر الكبير من الضأن، والتيس للذكر الكبير من المعز، والبعير للذكر ~~والأنثى من الإبل، والجمل للذكر، والناقة للأنثى وكذا البدنة. # ولو قال: اعطوه واحدة من الإبل، أعطي أنثى، وإن نزع التاء أعطي ذكرا، ولو ~~قال: ثلاثة من الإبل أعطي ذكورا ولو نزع التاء أعطي إناثا. # والبقر اسم جنس للذكر والأنثى دون الجاموس، وبقر الوحش والثور للذكر، ~~والبقرة للأنثى. # والدابة لذات الحافر إلا يخص العرف أحدها (1) والحمار للذكر، والأتان ~~للأنثى، والفرس للذكر والأنثى، والحصان للذكر، والحجرة للأنثى. # ولو أوصى بالحمل لم يدخل الحامل، وبالعكس، ويشترط تحققه، وضابطه في الأمة ~~بعادة الشرع وفي غيرها بعوائدها. PageV01P573 # ويدخل في الدار ما يدخل في المبيع (1)، ولو انهدمت لم تبطل، وله النقض، ~~وليس زيادة العمارة رجوعا. # ويحمل اللفظ على حقيقته، فلو أوصى بمملوك (2) انصرف إلى الرق دون البهيمة ~~(3) ولو تعددت بأن كان مشتركا كالدابة تخير الوارث في أحدها (4) إلا مع ~~القرينة كقوله: دابة يسهم لها، فينصرف إلى الخيل، ولو قال: ينتفع بنسلها ~~(5) خرج الذكور والبغال. # ولو كان اللفظ مشككا حمل على الأظهر من معانيه، فلو أوصى له بقوس أعطي ~~قوس النشاب أو النبل أو الحسبان، دون قوس البندق والندف، إلا مع القرينة ~~كقوله: قوس يتعيش به، فينصرف إلى قوس الندف، ولو كان له قوس بندق وقوس ندف ~~أعطي قوس البندق، لأنه أسرع إلى الفهم، ويعطى الوتر الموجود. # ولو قال: اعطوه قوسا، ولا قوس له اشتري له أحد الثلاثة. # ولو كان متواطيا كقوله: أعطوه رأسا من رقيقي، تخير الوارث في الذكر ~~والأنثى والخنثى، والصغير والكبير، والمسلم والكافر، والصحيح والمعيب، وكذا ~~لو قال: اشتروا له رأسا. # ولو قال: عبدا أعطي ذكرا، ولو ms247 قال: أمة أعطي أنثى. PageV01P574 # ولو قال: أعطوه عبدا من عبيدي، لم يجز ما يشتريه، ولو قال: عبدا من مالي، ~~تخير الوارث بين أحدهم والشراء. # ولو قال: أعطوه عبدا، ولا عبد له ثم ملك عبدا صحت، ولو قال: من عبيدي ~~بطلت، وكذا لو كان له عبد واحد لا غير. # ولو قال: ثلث عبيدي ثم ملك آخرين أعطي ثلث الجميع. # ولو أوصى له بعبده ثم أعتقه بطلت، وصح العتق. # ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فلو لم تجد أعتق من لم يعرف بنصب، ولو ظن ~~الإيمان فأعتق فبان الخلاف أجزأ. # ولو عين ثمن الرقبة فلم يوجد به توقعه، فإن لم يتفق اشترى بأقل وأعتق ~~ودفع إليه الباقي. # ولو قال: أعطوه أحد عبيدي ثم ماتوا بطلت، ولو بقي واحد تعين، ولو قتلوا ~~لم تبطل، ويعين الوارث، وتؤخذ القيمة منه إن دفعت إليه، وإلا فمن الجاني، ~~وإن قتل بعضهم عين الوارث أحد الباقين أو أحد المقتولين. # ولا يدخل في العبد الثوب ولا في الدابة السرج. # وجمع الكثرة يحمل على ثلاثة مع الإطلاق، مثل أعتقوا عني عبيدا، ولو قيده ~~بقدر، مثل أعتقوا عني عبيدا بثلث مالي، وجب الشراء به وإن زاد على الثلاثة، ~~تحصيلا للكثرة، ويجزئ في جمع القلة الثلاثة وإن قيده تحصيلا للقلة. # ولو أوصى بكفارة مرتبة أخرج أقل رقبة تجزئ، وكذا لو أوصى بعتق رقبة. PageV01P575 # ولو أوصى بالمخيرة أخرج أقل الخصال قيمة. # ولو أوصى بالأزيد أخرج المجزئ من الأصل والزيادة من الثلث، ولو لم يف ~~المجموع أخرجت الدنيا وبطل الزائد. # وتصح الوصية بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين الوارث. ### ||| القسم الثاني: المبهم # إذا فسر الشارع لفظا رجع إليه، وإلا فإلى الوارث، فلو أوصى بجزء من ماله ~~فهو العشر، فجزء الجزء عشر العشر، والسهم الثمن، والشيء السدس، والكثير ~~ثمانون، وقيل: يختص بالنذر (1). # ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها صرف في وجوه البر، وكذا لو عين وجها فتعذر. # ولو قال: أعطوه حظا من مالي، أو قسطا، أو نصيبا، أو جليلا، أو عظيما، ms248 أو ~~خطيرا، أو جزيلا، أو قليلا، أو يسيرا، رجع إلى الوارث في تفسيره. # ولو ادعى الموصى له تعيين الموصي قدم قول الوارث بغير يمين إلا أن يدعي ~~علمه (2). # ولو أوصى بسيف دخل الجفن والحلبة، ولو أوصى له بصندوق أو جراب دخل ما ~~فيهما مع القرينة. PageV01P576 # ولو أوصى بإخراج أحد أولاده بطلت. ### ||| القسم الثالث: الوصية بالمنفعة # تصح الوصية بسكنى الدار، وغلة البستان وثمرته، ومنافع المملوك والحيوان، ~~مؤبدة ومؤقتة ومطلقة، فيتخير الوارث. # وهي تمليك منفعة بعد الموت لا مجرد إباحة، فلو مات الموصى له ورثت عنه. # وتصح إجارته وإعارته، ولا يضمن العين إلا أن يفرط، ولا يجبر الوارث ولا ~~الموصى له على عمارة الدار وسقي البستان، وتحسب [المنافع] من الثلث فإذا ~~كانت مؤبدة، وطريقه تقويم العين بمنافعها على التأبيد، ثم تقوم مسلوبة ~~المنافع، فالتفاوت هو الموصى به، ولو لم يكن لمسلوبة المنفعة قيمة كان ~~المخرج من الثلث قيمة العين بمنافعها، وكذا لو أوصى لواحد بإحدى المنفعتين ~~وللآخر بالأخرى كالغزل والنسج. # ولو أوصى لشخص بإحداهما صح، وقومت كالأول، ويرجع في استيفائها إلى ~~العادة، ولو انتفت وجب الصلح. # ولو أوصى لواحد بالرقبة ولآخر بالمنفعة، قومت الرقبة على الأول إن كانت ~~لها قيمة، والمنفعة على الثاني، وإذا كانت مؤقتة قومت مع المنفعة ثم مسلوبة ~~تلك المدة، فالنقص قيمة المنفعة. # وتجب نفقة العبد وفطرته ونفقة الحيوان على الوارث وإن كانت الوصية مؤبدة، ~~ويملك جميع اكتساب العبد الموصى بمنافعه من الاصطياد والاحتطاب والأجرة، ~~ولا يملك الوطء والعقر والولد على توقف، ويمنع الوارث من PageV01P577 # الوطء، فلو وطئ أحدهما لم يحد للشبهة، ولا تصير أم ولد بالحمل من الموصى ~~له بل من الوارث. # ولو وطئت سفاحا فالولد للوارث، ولو كان للشبهة فالولد حر، وعلى الواطئ ~~العقر وقيمة الولد للوارث على التوقف. # ولا يتزوج [العبد] إلا برضاهما، ويملك الوارث إعتاقه، ولا تبطل الوصية ~~به، ولا يجزئ عن الكفارة، ونفقته على الموصى له على توقف، ويملك كتابته، ~~ويؤدى من الصدقات، ولا يملك بيعه إن كانت مؤبدة إلا من الموصى له، وإن ms249 كانت ~~مؤقتة جاز، كبيع المستأجر، وكذا بيع الموصى ببعض منافعه. # وإذا قتل بطلت الوصية، فإن أوجب القصاص تولاه الوارث، وإن أوجب الدية ~~صرفت إليه، وله أرش طرفه. # ولو جنى قدم حق الجناية، وإن قتل بطلت الوصية، وكذا إن بيع، وإن فداه ~~الوارث استمرت، وكذا إن فداه الموصى له. # ويجبر المجني عليه على القبول على توقف. # ولو أوصى لواحد بحب الزرع ولآخر بتبنه فالنفقة عليهما بالنسبة. ### | المقصد الثاني: في الأحكام وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في كيفية تنفيذ الوصايا # يستحب تقليل الوصية بخلاف باقي الصدقات، فالربع أفضل من الثلث، والخمس ~~أفضل من الربع، ويمنع من الزيادة على الثلث، صحيحا كان أو PageV01P578 # مريضا، ويقف على إجازة الوارث، فلو أجاز الوصية بالنصف ثم ادعى ظن القلة ~~صدق مع اليمين. # ولو كانت الوصية بمعين ثم ادعى ظن أنها بقدر الثلث، أو أكثر بقليل، أو ~~كثرة المال، أو عدم الدين، صدق على توقف. # ولو أجاز البعض مضى في نصيبه، ولو أجاز في البعض صح فيه خاصة. # ويشترط في المجيز البلوغ، والعقل، وجواز التصرف. # والإجازة تنفيذ لا ابتداء عطية، فلا تحتاج إلى قبول وقبض، فلو أجاز ~~الورثة عتق العبد أو الوصية بعتقه فلا ولاء لهم، ولو كانوا إناثا فالولاء ~~لعصبته لا لعصبتهن. # ولو كان المجيز مريضا لم يعتبر من ثلث ماله. # ويعتبر الثلث حين الوفاة لا حين الوصية، ولا ما بينهما. # وتنفذ بعد الوفاة إجماعا وقبلها على الأصح (1)، ولفظها: أجزت، PageV01P579 # وأنفذت وشبهه. # ولو أوصى لاثنين بما يزيد على الثلث ولم تجز الورثة، فإن جمع تساويا قدر ~~الثلث، وإن رتب فالنقص على الثاني. # ولو أوصى بثلثه لزيد فله ثلث كل شيء، ولو كانت بمعين ملكه الموصى PageV01P580 # له بالموت والقبول، فإن كان باقي التركة غائبا تصرف في ثلثه وأوقف الباقي ~~حتى يحضر الغائب على توقف. # وإذا أوصى بواجب وغيره أخرج الواجب من الأصل وغيره من الثلث، فإن لم يف ~~به ولم تجز الورثة فإن جمع بسط على الجميع، وإن رتب بدأ بالأول فالأول حتى ~~ينفذ الثلث، ويبطل الزائد، وكذا ms250 لو كان الجميع غير واجب، فلو أوصى لزيد ~~بربع ولعمرو بسدس بطل من وصية عمرو النصف إلا مع الإجازة. # ولو اشتبه الأول أقرع، ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث، وكانت قيمته ~~بقدر الثلث بطلت الثانية وإن نقصت فالباقي للثاني، ولو عاب العبد فله ما ~~فضل عن قيمته صحيحا وكذا لو مات. # ويحصل الترتيب بالتقديم، وبالفاء، وثم، وبالواو على توقف. # ويقدم المنجز في المرض على المعلق بالموت وإن تأخر في اللفظ، إلا أن ينص ~~على خلافه. # ولو أوصى بثلثه للمساكين، جاز صرفه في بلده وفي غيره، ولا يجب الاستيعاب، ~~ولا يتبع من غاب (1)، وكذا لو كانت أمواله متفرقة. # وتحسب الدية والأرش من التركة وإن أخذت في العمد، فتخرج الوصايا من ثلث ذلك. # ولو اقتضى التشقيص بالوصية التصرف في أكثر من الثلث، كما لو كانت قيمة ~~التركة ثلاثين، ورجعت بالتشقيص إلى عشرة، فالنقص كالإتلاف على توقف، ولو ~~كان النقص بتشقيص الورثة، فهو كالإتلاف قطعا. PageV01P581 # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل المشترك، ولا يقوم عليه ولا على الورثة، ولو ~~لم يكن سواهم عتق ثلثهم بالقرعة، ومع الترتيب يبدأ بالأول فالأول حتى ~~يستوفى الثلث. # ولو عين العدد دون الشخص، استخرج بالقرعة قدر الثلث. # ولو أوصى بعتق رقاب وجب ثلاثة إن وسع الثلث، وإلا ما يحتمله، ويجب تحصيل ~~ثلاثة أو ما قرب منها وإن كانوا أخسة، (1) فلو أمكن شراء اثنين وشقص لم ~~يقتصر عليهما ولو قصر الثلث إلا عن واحد أو بعضه وجب ولو لم يتفق شقص صرف ~~إلى الورثة. # ولو أوصى بثلثه لواحد ثم به لآخر كان رجوعا عن الأول، ويقرع مع الاشتباه، ~~وكذا لو أوصى بعين لواحد ثم أوصى بها لآخر. ### ||| البحث الثاني: في المسائل الحسابية # لو أوصى لواحد بعشرة وبالحج الواجب من الثلث، وكانت أجرة مثله عشرة صح، ~~وفائدته مزاحمة الوصية بالضرب بأجرة مثل الحج في الثلث، فيقسم الثلث بين ~~الموصى له وأجرة مثل الحج بالسوية، فما أصاب الحج إن وفى به فلا بحث، وإلا ~~تمم من رأس المال، فينقص المال، فينقص ms251 الثلث فينقص نصيب الحج، فتزيد ~~القيمة، فينقص المال أكثر، فينقص الثلث أكثر، فيدور، فيجب تفسيره بالجبر ~~والمقابلة، فلو كانت التركة ثلاثين فنقول: ينقص [من] التركة شيء وهو تتمة ~~أجرة الحج فيبقى ثلاثون إلا شيئا، فإذا أخذ ثلث ذلك كان عشرة إلا ثلث شيء، ~~فيقسم بين الموصى له وأجرة الحج بالسوية، فأجرة الحج PageV01P582 # خمسة إلا سدس شيء، فإذا ضم إليه الشيء المأخوذ من التركة اجتمع خمسة ~~وخمسة أسداس شيء تعدل عشرة، هي أجرة مثل الحج، فتسقط خمسة بخمسة تبقى خمسة ~~أسداس شيء تعدل خمسة، فالشيء ستة هي التتمة، فإذا أخرجت من الأصل بقى أربعة ~~وعشرون، ثلثها ثمانية، أربعة للموصى له، ومثلها للحج، وقد حصل ستة هي ~~التتمة فيكمل للحج عشرة. # ولو أوصى له بمثل نصيب أبيه وله ابن واحد، فالوصية بالنصف، ولو كان له ~~اثنان فهي بالثلث، ولو كانوا ثلاثة فهي بالربع وهكذا، والضابط أن يجعل ~~كأحدهم. # ولو أوصى بنصيب ابنته بطلت، ولو قال: مثل نصيب بنتي، وله بنت واحدة، فله ~~النصف مع الإجازة، وإلا الثلث، ولو كان له بنتان فله الثلث مطلقا. # ولو قال: مثل نصيب ابني ومعه بنت، فله خمسان مع الإجازة والثلث مع عدمها، ~~ولو أجاز أحدهما فله من نصيبه خمسان ومن نصيب الآخر الثلث. # ولو أوصى بمثل نصيب من لا نصيب له كالقاتل بطلت. # ولو قال: مثل نصيب بنتي ومعها زوجة، فإن أجازتا فله سبعة من خمسة عشر ~~وكذا للبنت وللزوجة سهم، وإن لم تجيزا فله أربعة من اثني عشر، وسبعة للبنت، ~~وسهم للزوجة. # وإن أجازت إحداهما ضربت فريضة الإجازة- وهي خمسة عشر- في وفق فريضة عدم ~~الإجازة، وهي أربعة تبلغ ستين، ويأخذ من نصيب كل واحدة بالنسبة، وإن أجازت ~~الزوجة فلها أربعة وللبنت خمسة وثلاثون، وللموصى له أحد وعشرون. PageV01P583 # وإن أجازت البنت فللزوجة خمسة، وللبنت ثمانية وعشرون، وللموصى له سبعة ~~وعشرون. # ولو أوصى له بمثل نصيب إحدى زوجاته وكن أربعا مع بنت، فله سهم من ثلاثة ~~وثلاثين. # ولو قال: مثل نصيب أحد وراثي، فإن تساووا جعل كأحدهم، وإلا ms252 مثل أضعفهم ~~سهما، إلا أن يعين غيره، فلو كان له ثلاث أخوات وثلاثة إخوة كانت كأخت فله ~~سهم من عشرة. # ولو أوصى بضعف نصيب ولده فهو مثلاه، وبضعفيه ثلاثة أمثاله، وقيل: # أربعة، وكذا ضعف الضعف. ### ||| الباب الثاني في الوصية بالولاية وفيه مطالب (1) ### ||| [المطلب] الأول: في أركانها # وهي أربعة: ### ||| الأول: الصيغة، # وهي وصيت إليك، أو فوضت إليك أمور أولادي، أو جعلتك وصيا عليهم، أو قائما ~~مقامي في أمورهم، ولا تفتقر الأولى إلى الضميمة، PageV01P584 # ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية أو ذكرت له فأشار برأسه بما يدل ~~على الرضا بها كفى في الإيجاب. # ولا بد من القبول قبل الموت أو بعده، وإذا أطلق الإذن تصرف (1) عاما، ولو ~~عين اقتصر. # ولو قال: جعلت لك النظر في مالي، دخل المتجدد، ولو قيده بالموجود لم يدخل. ### ||| الثاني: الموصى فيه، # وهو ما له التصرف فيه، كقضاء الديون واقتضائها، ورد الأمانات وارتجاعها، ~~وتفريق الحقوق الواجبات، أو التبرعات، والنظر في أموال أولاده الأطفال ~~والمجانين، والتصرف فيها بما فيه الحظ لهم، والولاية عليهم. # ولا يجوز الإيصاء في تزويجهم إلا لمن بلغ فاسد العقل، ولا على أولاده ~~الكاملين، ولا على غير أولاده وإن كانوا ورثة غير كاملين. ### ||| الثالث: الموصي، # وهو الأب والجد له، أو من عليه حق أو له، وليس للجد أن يوصي على أولاد ~~أولاده (2) مع وجود الأب ولا للأب مع الجد الإيصاء على أولاده وتبطل مطلقا، ~~ولا للأم وإن عدم الأب والجد، ولا للوصي إلا مع الإذن، ومع عدمه فالنظر ~~للحاكم، وكذا إن مات بلا وصي، فإن تعذر جاز لبعض المؤمنين التولي. # ويجوز للأب مع الجد نصب وصي في إخراج الحقوق واستيفائها. PageV01P585 ### ||| الرابع: الوصي، # ويشترط فيه البلوغ، والعقل، والإسلام، والحرية، وقدرته على القيام ~~بالوصية، فلا يصح إلى الصبي منفردا وإن كان مميزا، ويجوز منضما إلى بالغ، ~~ويستبد البالغ حتى يبلغ ثم لا ينفرد. # وليس له نقض ما أبرمه الكامل قبل بلوغه، إلا أن يخالف الشرع. # ولو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل انفرد الكامل. # ولو مات الكامل ms253 أو فسق ثم بلغ الصبي رشيدا فالأقوى عدم الانفراد، ولا إلى ~~المجنون وإن ضم إليه عاقلا، وتبطل بتجدده، ولا يعود بزواله، ولا وصية ~~المسلم إلى الكافر وإن كان رحما، ويجوز العكس إلا أن تكون التركة خمرا أو ~~خنزيرا. # ويجوز أن يوصى إليه مثله إلا أن يكون على أطفال مسلمين. # ولا تشترط عدالته في دينه، ولا إلى عبد غيره إلا بإذنه وإن كان مدبرا أو ~~مكاتبا ولا إلى عبد نفسه ويجوز إلى مكاتبه ومدبره على الأصح ولا إلى العاجز ~~عنها، ولو عرض العجز لم ينعزل، بل ضم إليه الحاكم. # ولا تشترط العدالة على الأقرب، أما لو فسق بعد الموت استبدل به الحاكم، ~~ولا يعود بالتوبة. # ولو فسق ولم يعلم فسقه لم يمض تصرفه في نفس الأمر، إلا على وجه الحسنة (1). # والشروط معتبرة في حال الوصية إلى حين الموت، فلو اختل بعضها، PageV01P586 # أو كملت بعد الوصية لم تصح وإن كان قبل الموت. # وتصح الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث مع الشرائط. ### ||| النظر الثاني (1): في الأحكام # الوصية بالولاية جائزة، وللموصي الرجوع، وللموصى إليه الرد في حياة ~~الموصي، فإن بلغه الرد بطلت وإلا لزمت، وكذا لو لم يعلم حتى يموت الموصي ~~ويجبره الحاكم لو امتنع. # ولا يجب قبول الوصية بل تلزم بالموت وعدم الرد. # والوصي أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط أو بمخالفة ما شرط عليه، وله أن ~~يوكل فيما عليه يعتاد التوكيل فيه، والإنفاق بالمعروف، والقول قوله فيه، ~~وفي قدره، وفي التلف، وفي عدم التبرع، والتفريط، والخيانة، وفي تأخر موت ~~الموصي، وله استيفاء دينه مما في يده من غير إذن الحاكم، وإن كان له حجة، ~~وقضاء دين غيره إذا علمه بعد إحلافه، ورد الودائع، والأمانات، والبيع من ~~نفسه على الطفل والشراء منه، كل ذلك بثمن المثل. # وليس له تزويج الطفل إلا أن يبلغ فاسد العقل، وله تزويج إمائه وعبيده. # ولا تصح شهادته له بما يتعلق ولايته به، أو يتسع، كما لو كان وصيا في ~~الثلث فيشهد بما يقتضي زيادته. # ويجوز أن يجعل له ms254 أجرة المثل والزائد مع الإجازة والخروج (2) من PageV01P587 # الثلث، ولو لم يجعل له أخذ أقل الأمرين من أجرة المثل وقدر الكفاية مع ~~الحاجة، ويستحب الاستعفاف. # وتجوز الوصية إلى اثنين فصاعدا، فإن شرط الاجتماع أو أطلق لم يجز ~~الانفراد لأحدهما في التصرف، فإن تشاحا نفذ ما تمس الحاجة إليه، كمئونة ~~اليتيم، وعلف دوابه. # ويجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعاسر استبدل بهما، أو عزل أحدهما وضم ~~إليه لا جعله منفردا. # ولا تجوز قسمة المال ولا قسمة الأطفال، ولو عجز أحدهما أو جن ضم الحاكم ~~إلى الآخر، وكذا لو فسق أو مات على الأقوى. # ولو سوغ لهما الانفراد مضى تصرف كل واحد على حدته. # وجاز اقتسام المال أو الأطفال (1) ويتصرف كل واحد في قسمه وفي قسم الآخر. # ولو عجز أحدهما أو مرض أو مات أو فسق لم يجب الضم. # ويجوز اشتراط الانفراد لأحدهما دون الآخر، وأن يجعل لأحدهما النظر في ~~المال أو الأطفال، أو في بعضهما وللآخر الباقي. # ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو وقبلا أفاد الجمع إلا مع قرينة الانفراد، ~~ولو قبل أحدهما تصرف وحده، ولو جمعهما فالأقوى انه لا ينعزل به (2) صاحبه، ~~نعم يضم إليه الحاكم. PageV01P588 # ويجوز الترتيب مثل أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو، أو فإن بلغ ابني فإليه. # وإذا أوصى إليه بتفريق شيء على قبيل لم يجز له الأخذ وإن كان بصفتهم، وله ~~إعطاء أهله وولده مع الوصف، ولو قال: ضعه أين شئت، جاز له الأخذ. # ولو أوصى إليه بتفريق ثلثه، وبيده شيء من التركة، فإن امتنع الوارث من ~~تسليم ثلث ما في يده جاز تفريق الثلث كله مما في يده، وإلا فلا. ### ||| الباب الثالث: في اللواحق وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: فيما تثبت به الوصية # أما الوصية بالمال فبشهادة مسلمين عدلين، وبشاهد ويمين، وشاهد وامرأتين، ~~وشهادة امرأة في الربع بغير يمين، وامرأتين في النصف، وثلاث في ثلاثة ~~الأرباع، وأربع في الجميع. # ولا يثبت بشهادة العدل النصف بل ولا الربع. # وإذا عدم المسلمون قبلت شهادة أهل الذمة خاصة. # وأما ms255 الوصية بالولاية فلا تثبت إلا بشهادة عدلين، لا بشاهد ويمين، ولا ~~بشاهد وامرأتين، ولا بشهادة النساء وإن كثرن، ولا بشهادة أهل الذمة وإن عدم ~~المسلمون. PageV01P589 ### ||| البحث الثاني: في الرجوع # وله صور: # الأولى: اللفظ الصريح كرجعت، ونسخت، ونقضت، أو لا تعطوه شيئا، أو الفحوى ~~مثل هذا لوارثي، أو إرث (1) أو ميراثي أو ميراث، بخلاف هو تركتي. # ولو قال: أعطوا زيدا ما أوصيت به لعمر، فهو رجوع بخلاف الجحود. # الثانية: فعل ما يخرجه عن مسماه كطحن الطعام، وخبز الدقيق، وغزل القطن، ~~ونسج الغزل، وبناء الأرض وغرسها، وهدم الدار. # وفي قطع الثوب قميصا وجعل الخشب بابا ودق الخبز فتيتا وجعل اللحم قديدا ~~وصبغ الثوب وندف القطن وحشوه توقف، أما تجفيف الرطب، ونقل الموصى به إلى ~~غير بلد الموصى له فلا. # ولو تغير من قبل نفسه كما لو أوصى له بحب فصار زرعا، أو بحصرم فصار عنبا، ~~أو ببسر فصار رطبا، أو بدار فانهدمت وصارت براحا، لم تنفسخ. # الثالثة: مزجه بحيث لا يتميز، فلو أوصى له بصاع معين من حنطة ثم خلطه ~~بمثله فهو رجوع، فلو أوصى له بصاع من صبرة ثم مزجها بمثلها، أو بأردإ أو ~~انهال (2) لم يكن رجوعا، ولو مزجها بأجود كان رجوعا. PageV01P590 # الرابعة: فعل ما ينافي الوصية، كالبيع، والعتق، والكتابة، والتدبير، ~~والوصية به لآخر. # الخامسة: فعل مقدمات المنافي، كالعرض على البيع، ومجرد الإيجاب في الهبة ~~والرهن، وتزويج المملوك وختانه (1)، وإجارته، وفي وطء الأمة توقف. ### ||| الباب الرابع: في تصرفات المريض # المرض المخوف كغيره، وضابطه ما تيقن فيه الموت وما لا يسمى مرضا كوقت ~~المراماة، والطلق، وحال الأسر، وتموج البحر، وزمان الوباء لا حجر فيه. # وإذا تصرف المريض بما يلزمه من الحقوق المالية كأداء الزكاة، وأرش ~~الجناية وإن وقعت في الصحة، والضمانات كإتلاف مال الغير عمدا أو سهوا، ~~وقضاء الدين، من الأصل. # ويجوز له أن يقضي بعض الدين ولا يشاركه الباقون وإن قصرت التركة، ولو ~~أوصى بذلك لم يصح. # ولو أوصى بحج واجب فهو من الأصل، والصلاة والصوم من الثلث. # ويجوز أن ms256 يشتري المأكول والمشروب والملبوس بثمن المثل وإن لم يكن من ~~عادته، وشراء الأدوية بأكثر من ثمن المثل إذا لم يوجد إلا به، والبيع ~~والشراء وجميع المعاوضات بثمن المثل، والنكاح بمهر المثل أو أقل، ولو زاد ~~فالزيادة من الثلث. PageV01P591 # وللمريضة أن تنكح نفسها بدون مهر المثل ولا يحسب النقص من الثلث. # ونكاح المريض مشروط بالدخول، فلو مات أو ماتت قبله بطل ويكره له الطلاق. # ولو خصص كل وارث بشيء وقف على الإجازة. # وإذا تصرف بالتبرعات كالهبة، والوقف، والصدقة المندوبة، والعتق فهو ~~كالوصية، ويخالفها في أنه ليس له الرجوع، وفي أنها تلزم مع البرء، وفي ~~تقديمها على الوصية إن لم يسعها (1) الثلث، وفي كون القبول على الفور، وفي ~~اعتبار قيمة المنجز عتقه عند الإعتاق، وقيمة الموصى بعتقه عند الوفاة. # ومن التبرعات الإقرار مع التهمة، وكذا لو نذر صدقة أو أبرأ مديونا أو ~~أقبض ما وهب في الصحة، أو كاتب عبده وإن كان بأكثر من ثمنه، أو اشترى ~~قريبه، بخلاف ما لو قبل هبته أو الوصية به، أو آجر نفسه به. # ولو وهب وشرط عوض المثل صح من الأصل، ولو شرط أقل فالتمام من الثلث. # ومن التبرعات المحاباة، وهي: أن يبيع بدون ثمن المثل، أو يشتري بأكثر منه ~~مما يتغابن الناس بمثله، فيحسب ما قابل السلعة من الأصل والزائد من الثلث. # ومنها أن يؤجر عبده أو دابته أو عقاره بأقل من أجرة المثل. PageV01P592 ### ||| فروع # الأول: لو اشترى من ينعتق عليه فهو من الثلث. # الثاني: لو أعتق عبده وليس له سواه، عتق ثلثه، وسعى للورثة في الباقي، ~~ولو أعتق ثلثه لم يقوم عليه الباقي وسعى في باقيه، ولو كان له ضعفه عتق ~~كله، ولو كان له أقل عتق ما يحتمله الثلث. # ولو أوصى بعتق الثلث لم يقوم عليه إلا أن يوصي بالتقويم. # الثالث: لو وجد شرط النذر في المرض أعتق من الأصل. # الرابع: لو أعتق أمته وجعل عتقها مهرها ودخل، صح الجميع، وورثت إن خرجت ~~من الثلث، وإلا فبالنسبة، ويحتمل عدم الإرث، لبطلان النكاح ms257 ببطلان عتق بعضها. # الخامس: لو تزوجها بمهر ودخل صح النكاح والمهر إن خرجت من الثلث وورثت، ~~وإلا بطل العتق في الزائد ومن المهر ما قابله ولا إرث. # السادس: لو أعتق أمته وقيمتها ثلث التركة، ثم أصدقها مثله ودخل، صح ~~النكاح، وبطل المسمى وإلا دار (1)، وثبت لها مهر المثل، فإن كان بقدر ~~القيمة عتق ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع المسمى، لأنه عتق منها شيء، ~~ولها من مهر المثل شيء، وللورثة شيئان في مقابلة العتق لا مقابلة المهر، ~~لأنه من الأصل، فالتركة في تقدير أربعة أشياء. PageV01P593 # ولو كان مهر المثل بقدر نصف القيمة، عتق بقدر سبعي التركة، ولها سبع ~~بالمهر، لأنه عتق منها شيء، ولها من مهر المثل نصف شيء، وللورثة شيئان، ~~فالتركة في تقدير ثلاثة ونصف، فتبسط أنصافا (1) فتكون سبعة. # ولو كان مهر المثل ضعف القيمة، عتق منها بقدر خمس التركة، ولها خمسان ~~بالمهر، لأنه عتق منها شيء، ولها من مهر المثل شيئان، وللورثة شيئان، ~~فالتركة في تقدير خمسة أشياء. # السابع: لو باع الربوي المستوعب بمثله، وقيمته ضعف الثمن، بطل البيع في ~~الثلث خوفا من الربا، وكذا غير الربوي، فلو باع العبد المستوعب بمثل قيمة ~~نصفه صح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن (2) وطريقه: أن يسقط الثمن من قيمة ~~المبيع، وينسب الثلث إلى الباقي، فيصح البيع في قدر تلك النسبة. ### ||| خاتمة # لو أحاط الدين بالتركة لم يجز للوارث التصرف في شيء منها إلا بعد الأداء ~~أو الإبراء أو الضمان مع قبول صاحب الدين، والأصح أن التركة تبقى على حكم ~~مال الميت، فالنماء من التركة، وقيل: ينتقل إلى الوارث فالنماء له، ويتعلق ~~الدين بها تعلق الرهن، وعلى التقديرين فالمحاكمة للوارث فيما على الميت ~~وله، فلو أقام شاهدا حلف معه الوارث دون الديان، فإن امتنع فللديان إحلاف PageV01P594 # الغريم، فيبرأ منهم لا من الوارث، فإن حلف (1) بعد ذلك أخذ الديان منه لا ~~من الغريم، ولو لم يحط كان الفاضل طلقا. # [وفي نسخة «ألف» ما يلي:] تم الجزء الأول من كتاب معالم الدين في فقه آل ms258 ~~يس وشرعت في الثاني منه*** قال المحقق: # تم التحقيق والتعليق- بحمد الله- على الجزء الأول عشية يوم الثلاثاء خامس ~~جمادى الأولى سنة 1423 هميلاد الصديقة الصغرى زينب الكبرى بطلة كربلاء ~~(عليها السلام) ويتلوه الجزء الثاني ويبتدئ ب«كتاب النكاح». بإذن الله ~~سبحانه. # وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. # ![](../Images/1244-logo.jpg) # PageV01P595 # # معالم الدين في فقه آل ياسين # الجزء الثاني # تأليف # شمس الدين محمد بن شجاع القطان الحلي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [مقدمة] # بسم الله الرحمن الرحيم # قال المحقق: # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه محمد وآله ~~الطاهرين. # أما بعد: # فهذا هو الجزء الثاني من كتاب «معالم الدين في فقه آل ياسين» للفقيه ~~البارع شمس الدين «محمد بن شجاع» القطان الحلي (قدس سره) نقدمه إلى القراء ~~الكرام محققا، مصححا مخرجا، ومزدانا ببعض التعاليق. راجين منهم العفو عما ~~زاغ عنه البصر. # وقد بذلنا جهودنا في تقويم النص بعرضه على النسخ التي بأيدينا وما في ~~سائر المكتبات، وبما أن المؤلف (قدس سره) قد اقتفى فيه نمط الإيجاز ~~والاختصار فربما أوجد تعقيدا في الكلام، فأوضحنا كلامه بنقل كلمات الفقهاء ~~في الموضوع في الهامش حرصا لتبيين المقصود. # فهاكم أيها القراء دورة فقهية كاملة موجزة، من التراث الفقهي الخالد، ~~والتي كانت محبوسة في رفوف المكاتبات. # نرجو من الله سبحانه أن يكتب ما بذلنا من الجهود في سجل الحسنات وأن يعفو ~~عن الزلات، إنه بذلك قدير وبالإجابة جدير. # قم- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) إبراهيم البهادري 10 جمادى ~~الثانية 1424 ه. ق PageV02P005 ### | [القسم الثاني في العقود] ### | كتاب النكاح وفيه مقدمة ومقاصد PageV02P007 ### ||| أما المقدمة # ففيها مباحث: ### ||| الأول: النكاح لغة # الوطء وكذا في الشرع، لأصالة عدم النقل، ولقوله تعالى: @QUR@04 حتى تنكح ~~زوجا غيره (1) وقيل حقيقة شرعية في العقد مجاز في الوطء (2) لقوله تعالى: ~~@QUR@013 يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن (3) وقيل: مشترك (4) لقوله تعالى: @QUR@06 ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم . (5) ### ||| الثانى: النكاح واجب على القادر إذا تاقت نفسه # ، وخاف الوقوع في الزنا. # ومستحب ms259 لغيره سواء تاقت نفسه أو لا، وهو أفضل من التخلي للعبادة ~~المندوبة. # ومحرم كنكاح الخامسة والشغار، وما يأتي في مواضعه إن شاء الله تعالى. # ومكروه كنكاح القابلة وبنتها وبنت زوجة ابنه إذا ولدتها بعد مفارقته، ومن PageV02P009 # كانت ضرة أمه مع غير أبيه، (1) والزانية قبل التوبة، ومن ولدت من الزنا، ~~والعقد على الأمة مع وجود الطول وعدم العنت. # وليس في النكاح مباح. ### ||| الثالث: لا يجوز النظر إلى الأجنبية إلا للضرورة # كالشهادة عليها، حتى الخصي ولو إلى مولاته، ورخص النظر إلى وجهها وكفيها ~~مرة، ولا تجوز المعاودة، وكذا للمرأة. # ويجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها قائمة وماشية، وتكراره بغير ~~إذنها، وكذا إلى أمة يريد شراءها، وإلى أهل الذمة بغير ريبة وتلذذ، وإلى ~~جسد زوجته باطنا وظاهرا حتى العورة، وإلى محارمه عدا العورة، وكذا المرأة. # ولا يجوز للأعمى سماع صوت الأجنبية، ولا للمرأة النظر إليه. # ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله وإن كان حسنا، لا لريبة وتلذذ، وكذا ~~المرأة، واللمس كالنظر. ### ||| الرابع: تستحب الخطبة مثل رب راغب فيك # ، أو إن الله سائق إليك خيرا، ويجوز ذكر النكاح مثل رب راغب في نكاحك. # ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا بغير المعروف، اما صريح مثل: # عندي نكاح يرضيك، أو تعريض مثل: رب جماع يرضيك. # وتحرم الخطبة لذات البعل والمعتدة رجعية والمحرمة أبدا، تصريحا وتعريضا. PageV02P010 # ويحرم (1) التصريح للمطلقة ثلاثا في العدة من الزوج وغيره، ويجوز التعريض ~~منهما، ويجوز في البائن بخلع أو فسخ التعريض من الزوج وغيره، والتصريح من ~~الزوج خاصة. # ولا تحرم بالخطبة في موضع المنع، وتحرم خطبة المجيبة، ولا تحرم به. ### ||| الخامس: في آداب العقد # تستحب صلاة ركعتين، والدعاء بعدهما، والإعلان، والإشهاد، والخطبة أمام ~~العقد، وإيقاعه ليلا، وأن يختار البكر الولود، العفيفة، الكريمة الأصل، ~~الخفرة. (2) # ويكره العقيم، وإيقاع العقد والقمر في العقرب، وفي النهار، والتزويج ~~للثروة والجمال. ### ||| السادس: في آداب الدخول # تستحب صلاة ركعتين والدعاء بعدهما، وكذا المرأة عند الانتقال إليه، ~~وطهارتهما، ووضع يده على ناصيتها، والدعاء والدخول ليلا، وسؤال الله ولدا ms260 PageV02P011 # ذكرا سويا، والتسمية عند الجماع، والوليمة عند الزفاف يوما أو يومين، ~~ودعاء المؤمنين إليها، وتستحب الإجابة والأكل وإن كان صائما ندبا. # ويجوز أكل ما ينثر في العرس وأخذه بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال، ~~ويملك بالأخذ. # ويكره الجماع في المحاق، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وعند الزوال، ~~والغروب حتى يذهب الشفق، وفي ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الريح ~~السوداء، والصفراء، والزلزلة، وفي أول ليلة من كل شهر إلا رمضان، وفي ليلة ~~النصف، وفي السفر مع عدم الماء، وعاريا، ومستقبل القبلة ومستدبرها، وفي ~~السفينة، ومحتلما من غير وضوء، ولا بأس بتكرير الجماع، والنظر إلى الفرج ~~حال الجماع، والكلام بغير ذكر الله تعالى، وأن يكون عنده من ينظر إليه، وفي ~~الدبر، وأن يطرق المسافر أهله ليلا. ### ||| السابع: في خصائص النبي (صلى الله عليه وآله) # وهي في النكاح وجوب تخيير نسائه بين إرادته ومفارقته، واختيار المفارقة ~~فسخ، وتحريم نكاح الإماء بالعقد والكتابيات، وتحريم الاستبدال بنسائه إذا ~~اخترن الله ورسوله، والزيادة عليهن، ثم نسخ بقوله تعالى: @QUR@04 إنا ~~أحللنا لك أزواجك (1) وتحريم زوجاته على غيره، سواء فارقهن قبل الدخول أو ~~بعده، وسواء كان بفسخ أو طلاق أو موت، وليس ذلك لتسميتهن أمهات، ولا ~~لتسميته أبا. PageV02P012 # ويجوز له الزيادة على أربع بالعقد، وترك القسم بين زوجاته، والعقد بلفظ ~~الهبة، ولا يلزمه مهر في الابتداء ولا في الانتهاء، وأيما امرأة نظرها ورغب ~~فيها وجب على زوجها طلاقها. (1) # وفي غير النكاح وجوب السواك، والأضحية، والوتر، وقيام الليل، وتحريم ~~الصدقة، وخائنة الأعين وهو الغمز بها، ونزع لامته (2) قبل لقاء العدو، وقول الشعر. # وأبيح له الوصال في الصوم، ودخول مكة بغير إحرام، وخص أيضا ببقاء معجزته ~~وهو القرآن إلى يوم القيامة، وبأنه سيد الأنبياء، وخاتم الرسل، وبعموم ~~نبوته، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وينظر من ورائه كما ينظر من أمامه، بمعنى ~~شدة الحس، ونصر بالرعب حتى كان العدو يرهب من مسيرة شهر، وأبيح له ولأمته ~~الغنائم، والأرض مسجدا، وترابها طهورا، وعصمت أمته من نزول العذاب عليهم. PageV02P013 ### ||| وأما المقاصد: فأربعة ms261 ### | [المقصد] الأول: في أقسامه # وهي ثلاثة ### | [القسم] الأول: في الدائم # وفيه أبواب ### ||| [الباب] الأول: في العقد # وفيه فصول ### ||| [الفصل] الأول: [في] الصيغة # وهي الإيجاب والقبول، فالإيجاب: زوجتك، أو أنكحتك، أو متعتك، والقبول ~~تزوجت، وقبلت، ورضيت. # ولا يشترط مطابقة الإيجاب، فلو قال عقيب زوجتك: قبلت النكاح وبالعكس جاز، ~~ويجوز الاقتصار على قبلت وشبهه. PageV02P014 # وتشترط العربية مع القدرة، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة دون الكتابة، ~~والتنجيز فلو علقه لم يصح، والتوالي فلو أخر القبول أو جن، أو أغمي عليه ~~بطل، وكذا لو ارتد أحدهما قبله، وإيقاعهما بلفظ الماضي دون الأمر والمضارع. # ولو قال (1): زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، كفى في الإيجاب، فإذا قال: ~~الزوج قبلت انعقد، ويجوز تقديم القبول. # ولا ينعقد بلفظ البيع، والهبة، والتمليك، والصدقة، والإجارة وإن قصد ~~النكاح، سواء ذكر المهر أو لا، ولا بالإباحة والعارية. ### ||| الفصل الثاني: في المتعاقدين # ويشترط فيهما: البلوغ، والعقل، والحرية، والاختيار، فلا يصح عقد الصبي ~~والمجنون وإن أجاز الولي، ولا عقد السكران وإن أفاق وأجاز. # ويشترط امتياز الزوجة بالإشارة أو التسمية أو الصفة، فلو زوجه إحدى بنتيه ~~أو هذا الحمل بطل، ولو زوجه إحدى بناته ونواها صح، فإن اختلفا في المعقود ~~عليها فالقول قول الأب إن كان الزوج رآهن وإلا بطل العقد. # ولا يشترط في تزويج البالغة الرشيدة الولي ولا الإشهاد، فيجوز إيقاعه ~~سرا، والتآمر بالكتمان (2). PageV02P015 # وعبارة المرأة صحيحة في نكاح نفسها وغيرها إيجابا وقبولا. # ولو اعترف أحد الزوجين بالزوجية فصدقه الآخر قضي به وتوارثا، ولو لم ~~يصدقه قضي على المعترف خاصة. # ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة رجحنا بينتها إن ~~كان دخل بها أو كان تاريخ بينتها أسبق، وإلا رجحنا بينته. # ولو ادعى زوجية امرأة لم تثبت إلا بالبينة. ### ||| الفصل الثالث: في الأولياء وفيه أبحاث: ### ||| الأول: في أسباب الولاية وهي أربعة: ### ||| الأول: الأبوة # وإن علت، فلا ولاية لغير الأب والجد له، ولا يشترط في ولاية الجد بقاء ~~الأب، ولا يسقط بموته، وتثبت ولايتهما على الصبي والمجنون، ذكرا كان أو ms262 ~~أنثى، بكرا كان أو ثيبا، ولا خيار لهما بعد البلوغ والرشد إلا أن يزوجها ~~بدون مهر المثل أو مفوضة، ولا يزوجان (1) المجنون أو المجنونة إلا مع ~~الحاجة، ويقتصر على الوحدة بخلاف الصبي. PageV02P016 # ولا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا في الدائم والمتعة، فلو ~~زوجها أحدهما وقف على الإجازة. # ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها وتوكيل أخيها، والتعويل على الأكبر، وأن ~~تختار خيرته. ### ||| الثاني: الملك # ، وتثبت ولاية المولى على مملوكه وإن كان بالغا رشيدا، وله إجباره على ~~النكاح. # ولو تزوج بغير إذنه وقف على الإجازة، وكذا الأمة، وإن كان متعة. # ولا يجبر من تحرر بعضه على النكاح. # وللولي تزويج أمة الصبي والمجنون (1) وليس لهما الفسخ بعد الكمال. ### ||| الثالث: الوصاة # ، وتثبت ولاية الوصي على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة، لا على من تجدد ~~فساد عقله بعد البلوغ، ولا على الصغير (2) وإن نص عليها الموصي وإن كان ~~مجنونا. ### ||| الرابع: الحكم # ، وتثبت ولاية الحاكم على من بلغ فاسد العقل، أو تجدد فساده بعد البلوغ ~~مع المصلحة، لا على الصغير وإن كان مجنونا، ولا ولاية له مع الأب والجد، ~~وليس عليه مشاورة الأقارب. # ولا يتزوج المحجور عليه لسفه لغير ضرورة، ومعها يجوز بإذن الحاكم، سواء ~~عين أو أطلق، وبغير إذنه لكن لو زاد عن مهر المثل بطل في الزائد. PageV02P017 # ولا ولاية لغير هؤلاء كالأم والعصبة والمعتق، ولو عقد أحدهم وقف على ~~إجازة المعقود عليه أو وليه. # ويكفى سكوت البكر عن النطق والثيب تعرب عن نفسها. ### ||| الثاني: فيما يسلب الولاية وهو أربعة: ### ||| الأول: الكفر # ، فلا ولاية للأب والجد الكافرين على الولد المسلم، وتثبت على مثله، ولو ~~كان أحدهما كافرا فالولاية للمسلم، وتزول الولاية بالردة فإن تاب عادت. ### ||| الثاني: الرق # ، فلا ولاية للعبد على ولده وإن كان مثله، سواء كان لمولاه أو لغيره، ~~وكذا المدبر والمكاتب. ### ||| الثالث: عدم الكمال # ، فلا ولاية للصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران. ### ||| الرابع: الإحرام، # وهو يسلب عبارة المولى، فإن أحل عادت، ويصح من المحرم الرجعة والطلاق ~~وشراء الإماء. ### ||| الثالث: في الأحكام # يجوز ms263 للأب والجد أن يتوليا طرفي العقد، وكذا وكيل الرشيدين، ولوكيلها أن ~~يزوجها من نفسه مع الإذن، وإلا فلا. PageV02P018 # ولو زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد، فإن مات أحدهما ورثه الآخر، ولو ~~عقد غيرهما ثم مات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد، وسقط المهر، ولا إرث. # ولو بلغ أحدهما وأجاز لزم العقد من جهته، فلو مات عزل نصيب الآخر، فإذا ~~بلغ وفسخ رد النصيب على ورثة الميت. # ولو أجاز أحلف أنه لم يجز رغبة في الميراث، وورث. # فلو مات قبل الحلف لم يرث، ولو جن عزل نصيبه إلى أن يفيق. # ولو نكل الزوج ففي وجوب المهر وإرثه منه توقف، ولا ينسحب الحكم في ~~البالغين. # ولو زوج أحدهما الولي والآخر الفضولي فإن مات الأول عزل نصيب الثاني، ~~وأحلف بعد بلوغه، وإن مات الثاني قبل بلوغه بطل العقد، وهكذا بعده قبل ~~إجازته. # ولو كان الفضولي أحد المتعاقدين لزم العقد من طرف المباشر، فإن كان زوجا ~~حرم عليه الأم والبنت والأخت والخامسة، وإن كانت زوجة حرم عليها نكاح غيره ~~إلا أن يفسخ الزوج، والطلاق هنا يدل على الإجازة، فيلزمه نصف المهر. # ولو اختار الأب زوجا والجد غيره، وتشاحا، قدم اختيار الجد، ولو عقدا صح ~~عقد السابق، ولو اقترنا صح عقد الجد خاصة. # ولو زوجها الولي بمن به عيب تخيرت عند البلوغ، وكذا الصبي ولا خيار لو ~~زوجهما برق، ويجوز للولي التوكيل، ويجب تعيين الزوج. # ويجوز للرشيدة تفويض الوكيل لكن لا يزوجها إلا من كفو. PageV02P019 # ولو زوجها الأخوان الوكيلان فإن تعاقبا صح عقد الأول، فإن دخل بها الثاني ~~فرقا ولزمه المهر إن جهلت، ولحق به الولد، وأعيدت إلى الأول بعد العدة، وإن ~~اقترنا بطلا، ولا يحكم بعقد الأكبر. # ولو كانا غير وكيلين تخيرت في إجازة أحدهما مع الاقتران وعدمه، وتستحب ~~إجازة عقد الأكبر، والدخول بأحدهما كالإجازة. # وعقد الأم يقف على الإجازة، ولا يلزمها بالرد مهر إلا أن تدعي الوكالة. # ولو قال الزوج بعد العقد: زوجك العاقد بغير إذن فادعته قدم قولها مع ~~اليمين، ولو ادعى الإذن فأنكرته ms264 فإن كان قبل الدخول قدم قولها مع اليمين، ~~وإن كان بعده قدم قوله مع اليمين. # ولا يقبل عقد النكاح الخيار، ويصح اشتراطه في الصداق، ولا يفسد المعقد به. # وإذن المولى لعبده يقتضي الاقتصار على مهر المثل، فإن زاد فعلى المولى ~~مهر المثل، ويتبع العبد بالزيادة، وكذا لو عين له فزاد. ### ||| الباب الثاني: في الكفاءة # وهي شرط في صحة النكاح، وعبارة عن التساوي في الإسلام والإيمان، فلا ~~يتزوج الكافر بالمسلمة ولا المخالف بالمؤمنة على الأظهر، ولا المسلم ~~بالحربية، ويجوز بالكتابية متعة لا دائما، والناصبة كالحربية، والمجوسية ~~كالكتابية. PageV02P020 # ويستحب للمؤمن نكاح المؤمنة، وتجب إجابته مع القدرة وإن كان منخفضا، ~~ويعصي الولي برده. # ويكره تزويج الفاسق لا سيما شارب الخمر، ولا يعتبر في الكفاءة الحرية ~~وشرف النسب واليسار، فيجوز أن يتزوج العبد بالحرة، وغير الهاشمي بالهاشمية، ~~والعجمي بالعربية، وبالعكس، وذو الصنعة الدنية بالشريفة، والفقير بالمؤسرة، ~~وليس لها الفسخ لو تجدد عجزه، [عن النفقة]، وكذا لو انتسب إلى قبيلة فبان ~~من غيرها، أو ظهر تقدم زناها. ### ||| الباب الثالث: في الصداق # وليس ذكره شرطا في العقد الدائم، فهنا مطلبان ### ||| [المطلب] الأول: في ذكره، والنظر في أمور: ### ||| [الأمر] الأول: في المهر الصحيح # وهو ما يصح تملكه، عينا كان أو منفعة، ولا فرق بين منفعة الحر وغيره، فلو ~~أصدقها عملا محللا، أو تعليم صنعة أو سورة أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة صح. # ويجوز للذميين العقد على خمر أو خنزير، ولو أسلم أحدهما بعد القبض برئ ~~الزوج، وقبله تجب القيمة عند مستحليه، معينا كان أو مضمونا. PageV02P021 # ولا حد للمهر في القلة والكثرة، فيصح على الأقل من مهر السنة والأكثر منه. # ولا يشترط ذكره، فلو أغفله أو شرط ألا مهر صح، ويجب مع الدخول مهر المثل. # ولا يجب تقدير المعين كهذه الصبرة، ويجب تقدير المضمون بالكيل أو الوزن ~~أو الوصف الرافع للجهالة، فلو أبهمه فسد دون العقد. # ولو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها، فلو أبهمها فسد المهر، وإذا عينها ~~تعينت وإن لم يعرفها، ولو طلبت غيرها لم يجب ms265 إجابتها، ولا يجب تعيين الحروف ~~وتلقينها الجائز (1) وحده الاستقلال ولا يكفي تتبع نطقه، ولو استقلت بالآية ~~ثم نسيتها بعد تلقين الثانية لم يلزمه إعادة التعليم. # ولو تعذر تعليمها أو تعلمت من غيره فله الأجرة، وكذا الصنعة. # ولو تزوج أكثر من واحدة بمهر واحد صح، وقسط على مهور أمثالهن. # ولو عقد على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف فلها الوسط. # ولو تزوج على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم )فالمهر ~~خمسمائة درهم. # ولو تزوجها بمهر سرا وبآخر جهرا، فالمعتبر الأول. # ولو تلف المهر قبل تسليمه ضمن مثله أو قيمته عند تلفه، وإتلاف المرأة قبض. PageV02P022 # ولو أتلفه أجنبي رجعت عليه أو على الزوج. # ولها الامتناع من تسليم نفسها قبل الدخول حتى تقبضه مؤسرا كان الزوج أو ~~معسرا لا بعده. # وإذا دفعه الزوج وجب عليها التمكين، ولو طلبت الإمهال للتنظيف أو للحداد ~~(1) أجيبت، لا لتحصيل الجهاز أو النقاء من الحيض. # ولا تمتنع مع تأجيله، فلو امتنعت فحل ففي جواز الامتناع توقف. # ولو قبضته فامتنعت لم يكن له استرداده، بل استرداده، بل تجبر على ~~التمكين. # وتمهل المريضة والصبية، ولا يجب دفعه مع تعذر الاستمتاع، وفي الصبية توقف. # ويستقر المهر بالدخول قبلا أو دبرا، وبموت أحد الزوجين، لا بالخلوة. # ويستحب تقليل المهر، ويكره مجاوزة مهر السنة، والدخول قبل تقديم المهر أو ~~بعضه أو غيره، ولو هدية ولو دخل قبل تسليم المهر لم يسقط بل هو دين وإن ~~طالت المدة. # ولو لم يسم مهرا ودخل، فإن قدم شيئا كان هو المهر، وإلا وجب مهر المثل. PageV02P023 ### ||| الأمر الثاني: في المهر الفاسد وله أسباب: ### ||| الأول: عدم قبول الملك # كالخمر والخنزير مع إسلامهما أو إسلام أحدهما، أو ما لا قيمة له كالحر، ~~أو ما لا منفعة فيه، أو كانت غير مباحة، فلو تزوجها على شيء من ذلك صح ~~العقد وفسد المهر، وكذا لو أصدقها ظرفا على أنه خل فبان خمرا، أو عبدا فبان ~~حرا، ولو ظهر مستحقا وجب مثله أو قيمته. ### ||| الثاني: جهالة ms266 المضمون # ، فلو عقد على مجهول أو ضمه إلى معلوم صح العقد وفسد المهر، ويجوز الجمع ~~بين التزويج والشراء والإجارة، ويقسط العوض بنسبة مهر المثل والقيمة ~~والأجرة، ولو جمع بين تزويج أمته وبيعها بطل النكاح، ويسقط من العوض بنسبة ~~مهر المثل. # ولو جمعت بين نكاحها وبيع دينار بدينار صح النكاح بما يقتضيه التقسيط ~~وبطل البيع، ولو اختلف الجنس صح الجميع. ### ||| الثالث: عدم الغبطة # ، فلو زوجها الولي بدون مهر المثل، أو زوجه بأكثر منه بطل المهر، وصح العقد. ### ||| الرابع: اقتضاء ثبوته نفيه # ، كما لو زوج ابنه بامرأة وأصدقها من يعتق على الابن، كأمه المبتاعة بعد ~~ولادته، أو أخته، فيصح (1) العقد ويفسد المهر، لأنها تعتق على الابن، ~~لدخولها في ملكه قبل الزوجة. PageV02P024 # وقد يفسد العقد والمهر كما لو زوج عبده بحرة وجعل رقيته صداقها وبمخالفة ~~الزوجة كما لو عينت مهرا فزوجها بأقل منه، أو لم يذكر مهرا. # ولو أطلقت التزويج اقتضى مهر المثل، فلو زوجها بأقل رد إليه، ولو لم يذكر ~~مهرا بطل العقد على توقف. ### ||| تتمة # عقد النكاح قابل للشرط الصحيح، وهو ما كان سائغا مقدورا، فلو شرط أن لا ~~يقتضها صح. # ولو أذنت بعده جاز، ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم ولو شرط لها مهرا ~~إن خرجت معه وأقل إن لم تخرج فأراد إخراجها إلى بلد الإسلام لزمها الخروج، ~~ولو أراد بلد الشرك فلها الامتناع وأخذ الزائد. # ويجوز اشتراط الخيار في المهر، ثم إن اختار ثبوته لزمه، وإلا لزمه مهر المثل. # ولو شرط الخيار في النكاح بطل. # ولو شرط ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى، أو لا ينفق ~~عليها، أو لا يقسم لضرتها، أو لا يمنعها من التبرج، بطل الشرط خاصة، وكذا ~~لو شرط تسليم المهر في وقت فإن لم يفعل فلا عقد. # ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا لزمه المهر خاصة، ولو شرط لأبيها من مهرها ~~شيئا ففي لزومه قولان. PageV02P025 ### ||| الأمر الثالث: في تنصيف المهر # تملك المرأة نصف الصداق بالعقد، فلها التصرف فيه ms267 قبل القبض وبعده، وتختص ~~بالنماء، وينتصف بالطلاق أو بفسخ لا يكون من جهتها، فلو لم يدفعه طالبته ~~بالنصف، فلو تعيب في يده من قبله فلها نصفه ونصف الأرش (1)، وكذا لو أخذ ~~أرشه، ولو كان من قبل الله تعالى فلها نصفه معيبا. # ولو تلف أو غصب فلها مثل نصفه أو نصف قيمته، فلو اختلفت بين العقد ~~والتسليم لزم الأقل (2) ولو دفعه رجع بنصفه، فإن تلف ضمنت نصفه، ولو تعيب ~~رجع بنصف العين والأرش إن كان بسببها، أو استوفته وإلا بنصف العين المعيبة. # ولا يضمن نقص السوق، ولو زاد زيادة منفصلة فهي لها، ولو كانت متصلة فلها ~~دفع نصف العين أو نصف قيمتها عارية عن الزيادة. # ولو زادت ونقصت باعتبارين كوجود صنعة وعدم أخرى لم تجبر الزوجة على دفع ~~نصف العين ولا الزوج على أخذها، وتجبر على دفع القيمة والزوج على أخذها. # ولو أصدقها حاملا فله نصف الجميع. # ولو أصدقها عبدين فتلف أحدهما، فله نصف الموجود ونصف قيمة التالف. PageV02P026 # ولو كان الصداق تعليم سورة أو صنعة فإن علمها رجع بنصف أجرة التعليم، ~~وإلا رجعت بنصف أجرته. # ولو أمهرها مدبرة بطل التدبير، ورجع بنصفها، ولو عوضها عن المهر بشيء رجع ~~بنصف المسمى لا العوض. # ولو وهبته المهر المعين أو أبرأته من المضمون، ثم طلقها أو خلعها به، رجع ~~بالنصف، ولو وهبته نصفه ثم طلقها فله الباقي. # ولو انتقل عنها بعقد لازم كالبيع والعتق رجع بنصف المثل أو نصف القيمة. # ولو تعلق به حق لازم كالإجارة والرهن، فإن صبر حتى يزول أخذ نصف العين، ~~وإلا رجع بنصف المثل أو القيمة. # ولو باعت بخيار لها أو وهبت ولم تقبض، أو دبرت رجع بنصف العين. # ولو تزوج الذميان على خمر فأسلم أحدهما، فإن كان قبل القبض رجعت عليه ~~بنصف قيمته عند مستحليه، لا بنصفه وإن صار خلا، وإن كان بعده فله نصف ~~القيمة لا نصفه وإن انقلب خلا. ### ||| الأمر الرابع: في العفو # إذا عفت المرأة عن حقها صح، ولو عفا من بيده عقدة النكاح- وهو الأب والجد ms268 ~~له لا من توليه أمرها- عن البعض جاز لا عن الكل. # ويجوز للزوج أن يعفو عن حقه، ولا يجوز لوليه، لعدم الغبطة. PageV02P027 # ويصح من الزوج في العين بلفظ الهبة والعفو، ويجب القبول والقبض لا ~~بالإبراء، لأنه لا يزيل الملك. # ويصح في الدين بلفظ الهبة والعفو أو الإبراء، ولا حاجة إلى القبول، ولو ~~عفا من عليه المال لم ينتقل عنه إلا بالتسليم. ### ||| فرع # إذا كان المهر دينا على الزوج، فإن عفا فهو هبة، وإن عفت فهو إبراء، ولو ~~تلف في يد الزوجة انعكس الحكم، فكل موضع يكون هبة لا بد من القبض عند ~~التسليم. # مسألة: لو كان المهر فاسدا فأبرأته من مهر المثل بعد الدخول صح، ولو ~~أبرأته منه قبله لم يصح، لعدم الاستحقاق، وكذا لو تزوجها مفوضة فأبرأته قبل ~~الدخول والفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما. ### ||| تتمة # إذا زوج الأب أو الجد له الولد الصغير وله مال لزمه المهر، وإلا فهو على ~~الأب وإن بلغ الولد وأيسر، وكذا لو مات، ولو مات الأب أخذ من أصل تركته، ~~ولو دفعه إلى المرأة وطلق الولد بعد بلوغه قبل الدخول، فله النصف دون الأب، ~~وكذا لو تبرع بالأداء عن الولد الكبير، وفي الأجنبي توقف. PageV02P028 ### ||| المطلب الثاني: في التفويض وهو قسمان: ### ||| الأول: تفويض البضع # وهو أن يعقد بغير مهر، أو يشرط عدمه، فإذا تراضيا بعد العقد على شيء ~~لزمه، سواء كان بقدر مهر المثل أو لا. # ثم إن طلق قبل الدخول فلها نصفه وبعده الجميع، وإن لم يفرض شيئا فإن طلق ~~قبل الدخول فلها المتعة، وبعده مهر المثل، سواء الحرة والأمة، ولا يجبان ~~بمجرد العقد، فلو مات أحدهما قبل الفرض والطلاق والدخول فلا شيء. # ولا تجب المتعة بغير الطلاق، فلو اشترى زوجته المفوضة بطل النكاح، ولا ~~مهر، ولا متعة، وللمرأة المطالبة بالفرض وحبس نفسها لأجله. # ويجوز الزيادة على مهر المثل والسنة، فإن تعاسرا فرض الحاكم لها مهر المثل. # ويشترط في المفوضة البلوغ والرشد. # وللولي أن يزوج الصغيرة مفوضة، فتثبت المتعة بالطلاق قبل ms269 الدخول، ومهر ~~المثل بعده. # وقيل: لا يجوز فيثبت (1) مهر المثل بالعقد ونصفه بالطلاق (2). PageV02P029 # وللمولى أن يزوج أمته مفوضة، فلو باعها فإن أجاز المشتري النكاح كان فرض ~~المهر بينه وبين الزوج والمهر له. # ولو أعتقها قبله فأجازت العقد، فالفرض إليه وإليها، والمهر لها. # ويعتبر في المتعة حال الزوج فيمتع الغني بالدابة أو الثوب المرتفع أو ~~عشرة دنانير، والمتوسط بالثوب المتوسط أو خمسة دنانير، والفقير بالدينار أو ~~الخاتم. # ويعتبر في مهر المثل حال الزوجة في الشرف والجمال، وعادة نسائها من أهل ~~بلدها إن ساوتهن في العقل واليسار والجمال والبكارة، وكلما يختلف المهر ~~بسببه، هذا إن لم يتجاوز مهر السنة، فإن تجاوز ردت إليه، وتساويها أقاربها ~~دون أمها. # ويعتبر مهر المثل عند العقد، فلا عبرة بزيادة صفاتها ونقصانها عند الوطء. # ويكره أن يدخل بالمفوضة قبل الفرض. ### | القسم الثاني: تفويض المهر # وهو أن يذكر مجملا، ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين، وفي الأجنبي توقف، ~~فتقول: زوجتك نفسي على ما شئت أو شئت أو ما شاء زيد، فإن كان الحاكم الزوج ~~حكم بما شاء، قل أو كثر وإن زاد على مهر المثل أو السنة، وإن كان الزوجة لم ~~يقدر في طرف القلة بل في طرف الكثرة، فلا تزيد على مهر السنة. PageV02P030 # ولو طلقها قبل الدخول وبعد الحكم لزمه نصف ما حكم به، وإن كان قبلهما ~~ألزم من إليه الحكم به، ولها نصفه. # ولو مات الحاكم قبل الحكم فلها المتعة، ولو مات قبل الحكم وبعد الدخول ~~فلها مهر المثل. # ولو مات بعد الحكم فلها ما حكم به سواء دخل أو لا. ### ||| الأمر الخامس: في التنازع # إذا اختلفا في أصل المهر قدم قوله مع اليمين، ثم إن طلق قبل الدخول فعليه ~~المتعة، وبعده مهر المثل، إلا أن يقصر ما تدعيه عنهما، وكذا لو اختلفا في ~~قدره أو وصفه أو في كون المدفوع هبة أو مهرا. # ولو اختلفا في التسليم قدم قولها مع اليمين سواء دخل أو لا، وكذا لو ~~قالت: علمني غير السورة أو الصنعة، أو ادعى تكرار ms270 العقد الواحد وادعت ~~تغايرهما، فيجب عليه مهران. # ولو خلا بها فادعت المواقعة قبلا فأنكر الزوج، فإن أقام بينة بالبكارة ~~بطلت دعواها، وإلا فالقول قوله مع يمينه. # والوارث تابع إلا أنه يحلف (1) على نفي العلم. # ولو كان أحد الزوجين في هذه المواضع صغيرا أو مجنونا أخر يمينه حتى يكمل. PageV02P031 ### | القسم الثاني: في النكاح المنقطع # وهو سائغ في الإسلام لتحقق شرعه وعدم نسخه، وفيه مطلبان ### ||| [المطلب] الأول: في أركانه وهي أربعة: ### ||| الأول: العقد # ، وإيجابه وقبوله كالدائم، ويزيد وجوب ذكر المهر والأجل، فتقول: متعتك ~~نفسي مدة كذا وكذا، والقبول كل لفظ دل على الرضى مثل: قبلت، ورضيت. # ولا ينعقد بلفظ الهبة والإجارة وغيرها من العقود. # ويصح تقديم القبول مثل تمتعتك مدة كذا بكذا، فتقول متعتك أو زوجتك أو ~~أنكحتك. # ولا يصح بغير الماضي على الأقوى. ### ||| الثاني: المتعاقدان # ، ويشترط كمالهما، وكون الزوج مسلما أو مؤمنا إذا كانت الزوجة كذلك، وكون ~~الزوجة مسلمة أو كتابية، ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحارم، وتحرم على ~~المسلم الوثنية والناصبية. # ولا يجوز إدخال الأمة على الحرة، ولا بنت الأخ أو الأخت على العمة أو ~~الخالة إلا بإذنهما، وحكم الدائم في المصاهرة. PageV02P032 # ويستحب أن يستأذن أبا البكر. # ويكره أن يتمتع ببكر لا أب له، فإن فعل فلا يفتضها، وبالزانية. # تفريع: لو أسلم المشرك على كتابية استقر العقد وإن لم يدخل، ولو أسلمت ~~قبله، انفسخ العقد قبل الدخول، وبعده تنتظر العدة أو المدة فأيهما انقضت ~~قبل إسلامه انفسخ، ولزمه المهر. # ولو أسلم على وثنية قبل الدخول انفسخ، وبعده يقف على انقضاء العدة أو المدة. ### ||| الثالث: ذكر المهر # فيبطل العقد بإهماله، ويشترط فيه صحة التملك، وتقديره بالكيل، أو الوصف، ~~أو الوزن، أو المشاهدة، وحده التراضي فيصح على كف من بر، ويجب [دفعه] ~~بالعقد ويستقر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة، فلو أخلت ببعضها وضع منه ~~بنسبتها. # وينتصف بهبة المدة قبل الدخول. # ولو ظهر فساد العقد قبل الدخول فلا شيء وترد ما أخذت، ولو كان بعده فلها ~~المسمى مع جهلها، ولا شيء مع علمها. # ولو ms271 منع من الاستمتاع بحيض أو مرض أو موت أو ظالم لم ينقص من المهر شيء ~~وإن استغرق المدة. ### ||| الرابع: ذكر الأجل # ، ويجب تقديره بالزمان المضبوط كاليوم، والليلة، والشهر، والسنة، فلو ~~أبهمه أو قيده بعمل كخياطة الثوب بطل. # ولو أخل به فالأكثر ينقلب دائما، وقيل: يبطل (1) وإن قيده ببعض يوم فإن PageV02P033 # قرنه بغاية معلومة كباقي هذا اليوم أو إلى الزوال صح، وإلا فلا. # ولو قال: مرة أو مرتين فإن قيده بزمان مضبوط صح وإلا فلا، ولو انقضى ~~الزمان قبل الفراغ بطل، ولا حد للزمان في القلة والكثرة. # وإطلاق العقد يقتضي اتصال المدة بالعقد، ويجوز تأخيرها عنه، فليس له ~~وطؤها ولا نكاح أختها ولا بنتها قبل حضورها، وليس لها نكاح غيره، ولو مات ~~بطل العقد ولا مهر ولا عدة. ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه # للبالغة الرشيدة أن تعقد بغير إذن الولي وإن كانت بكرا، ولا يجب بهذا ~~العقد نفقة ولا ميراث وإن شرطا. # وتقبل الشروط السائغة وتلزم إذا وقعت في متنه، ولا يجب إعادتها بعده، ولا ~~عبرة بالمتقدمة والمتأخرة، ويجوز اشتراط الإتيان ليلا أو نهارا، والعزل ~~بغير إذنها، ويلحق به الولد، وينتفي بنفيه بغير لعان، ويقع بها الظهار دون ~~الطلاق واللعان والايلاء وتبين بانقضاء المدة أو هبتها. # وتعتد مع الدخول بحيضتين، ولو لم تحض وهي في سنه فبخمسة وأربعين يوما. # وتعتد الحائل من الوفاة (1) بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم تدخل، والحامل ~~بأبعد الأجلين، والأمة الحائل بشهرين وخمسة أيام، والحامل بأبعد الأجلين. PageV02P034 ### | القسم الثالث: في نكاح الإماء ويستباح بأمرين: ### ||| الأول: العقد (1) وفيه فصلان ### ||| [الفصل] الأول في محله وفيه مباحث ### ||| الأول: لا يجوز العقد على أمته إلا أن يجعل عتقها مهرها # ، ولا على أمة غيره إلا بإذنه وإذن زوجته الحرة، ولا يشترط عدم الطول ~~وخوف العنت. # فلو تزوج بغير إذن المولى وقف على الإجازة، فلو وطأ قبلها عالما بالتحريم ~~فهو زان ويجب الحد والمهر إن كانت جاهلة، وأرش البكارة مطلقا ولو علمت ~~وطاوعت حدت أيضا ولا مهر، والولد رق للمولى. # ولو وطأ جاهلا أو ms272 بشبهة فلا حد، والولد حر ولمولاها قيمته يوم ولد حيا ~~والمهر إن كانت جاهلة وإلا فلا. PageV02P035 # ولو ادعت الحرية فعقد عليها لزمه العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا، ~~ويستعيد المهر، ولو تلف تبعت به، والولد رق ويفكه الزوج بقيمته يوم سقط ~~حيا، ويلزم المولى دفعه، ولا يتبعها به، وإن كان معسرا سعى في القيمة، فإن ~~أبى (1) قيل: يفديهم الإمام من سهم الرقاب (2) وقيل: من سهم الغارمين. ### ||| الثاني: لو تزوج أمة بين اثنين # فاشترى حصة أحدهما بطل العقد وإن أجازه الشريك أو أحلها، ولو كان بعضها ~~حرا لم يجز للمالك وطؤها بالملك ولا بالعقد دائما أو منقطعا، وإن هاياها ~~وعقد في الزمان المختص بها، وكذا لو عقد غيره. ### ||| الثالث: لا يجتمع العقد والملك # ، فلو ملك زوجته أو بعضها، أو ملكت زوجها أو بعضه، انفسخ العقد. ثم إن ~~كان المالك الرجل استباحها بالملك، وإن كان المرأة حرمت إلا أن تعتقه وتجدد العقد. ### ||| الرابع: لو تزوج العبد بحرة بغير إذن مولاه # ، فإن علمت بالتحريم فلا مهر ولا نفقة، والولد رق، وإن جهلت تبع العبد ~~بالمهر، والولد حر ولا قيمة عليها، ولو أذن مولاه فالولد حر، ولو شرط رقه ~~لزم، وكذا لو زوج أمته بحر وشرط رق الولد، وحينئذ يمكن أن يكون العلوي رقا، ~~فلو كوتب منع من الزكاة لا من الخمس. ### ||| الخامس: ليس للعبد ولا للأمة العقد بغير إذن مولاهما # ، فلو بادر أحدهما وقف على الإجازة، ولا يجب تخصيص الإذن، فلو أطلقه تخير ~~المأذون في التعيين، وإذا أذن مولى العبد فعليه المهر والنفقة لزوجته أو ~~لمولى الأمة فلو أعتقه PageV02P036 # سقطت عنه النفقة دون المهر، ولو باعه وجبت على المشتري إن أجاز. # ولو تعدد المولى افتقر إلى إذن الجميع. # والإجازة تنفيذ فتجب نفقة المدة التي قبلها. ### ||| السادس: إذا زوج أمته فعليه تسليمها إلى زوجها ليلا # ، ويجب كمال النفقة، وقيل: ليلا ونهارا، وللزوج نقلها إلى منزله، وللمولى ~~السفر بها، فتسقط النفقة إلا أن يصحبها الزوج، وليس للمولى منعه. ### ||| السابع: إذا زوج عبده بأمته ms273 وجب القبول # ، ويستحب للمولى أن يعطيها شيئا، ولو تزوج بأمة غيره فإن أذنا أو لم ~~يأذنا فالولد لهما إلا أن يشترطه أحدهما، ويجوز أن يشترط الأكثر، ولو أذن ~~أحدهما فالولد للآخر ولو كان أحدهما مشتركا فأذن أحدهما ومولى المختص ~~فالولد للجميع على توقف. ### ||| الثامن: لو زنى العبد بأمة مولاه # أو تزوجها بغير إذنه، فالولد رق. # ولو زنى بأمة غيره فالولد لمولى الأمة. # ولو زنى بالحرة فالولد حر. PageV02P037 ### ||| الفصل الثاني: في مبطلاته وهي ثلاثة: ### ||| الأول: العتق # إذا أعتقت (1) الأمة فلها الفسخ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا، ولو كانت ~~تحت عبده أو عبد غيره ثم أعتقا دفعة أو على الترتيب، فلها الخيار خاصة ولا ~~خيار للعبد لو أعتق ولا لزوجته إن كانت حرة، ولا لمولاه، ولا لمولى زوجته. # والخيار على الفور، فلو جهلت ثبوته أو عتقها أو الفورية لم يسقط، ولا ~~خيار للصغيرة والمجنونة إلا بعد الكمال، ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها ~~الفسخ، فإن فسخت منع من الرجعة، واتمت عدة الحرة، وإن لم تفسخ فراجع فلها ~~الفسخ، وتستأنف عدة الحرة. # ولو أعتق بعضها فلا خيار حتى يعتق الباقي، ولو فسخت قبل الدخول فلا شيء ~~لها، وبعده لها المسمى. # ويجوز أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها، ويلزم العقد، ولا يشترط تقديم ~~العقد ولا العتق، فيقول: أعتقتك، وتزوجتك، وجعلت عتقك مهرك، ولا يجب ~~القبول، ولا يتعدى إلى أمة الغير. # ولا يصح عتق بعض الأمة مهرا، سواء كان الباقي حرا أو رقا أو لغيره، PageV02P038 # ولا عتق جميعها وجعل بعضه مهرا على توقف. # ولو كان ثمنها دينا فأعتقها، وجعل عتقها مهرها، ثم أولدها، وأفلس بالثمن، ~~ومات قيل: تباع في الدين ويصير الولد رقا (1) وفيه توقف. # فإذا طلقت المجعول عتقها مهرها قبل الدخول، نفذ العتق ورجع عليها بنصف ~~القيمة عند العقد. # ولا تنعتق الأمة بالاستيلاد، بل يمنع المولى من بيعها، وتعتق بوفاته من ~~نصيب ولدها، فإن نقص أو لم يخلف سواها سعت في الباقي دون الولد، ولو مات ~~قبل أبيه عادت رقا وجاز بيعها. # ويجوز ms274 البيع مع وجوده في ثمن رقبتها إذا لم يملك المولى سواها ولا تباع ~~في الدين إذا قصرت التركة عنه. ### ||| الثاني: البيع # إذا بيع أحد الزوجين فللمشتري الفسخ والإمضاء على الفور، سواء كانا رقين ~~أو أحدهما، ولو كانا لاثنين فبيع أحدهما تخير المشتري، فإن أجاز تخير مالك، ~~الآخر، وإن بيعا واتحد المشتري تخير، وإن تعدد فلكل الخيار. # فلو اختلفا قدم الفسخ، ولو كانا لواحد واتحد المشتري تخير، وإن تعدد ~~تخيرا فلو تخالفا قدم الفسخ. # ولو باع أحدهما تخير البائع والمشترى. PageV02P039 # ولو باع الأمة قبل الدخول، فإن فسخ المشتري سقط المهر، وإن أجاز كان له. # ولو باعها بعده، فالمهر له، سواء أجاز المشتري أو لا. # ولو باع العبد فللمشتري الفسخ وإن كانت زوجته حرة، وعلى البائع نصف المهر ~~إن كان قبل الدخول، والجميع بعده. # ولو باع أمته ثم ادعى أن حملها منه وأنكر المشتري، لم يقبل قوله في فساد ~~البيع (1)، ويقبل في التحاق الولد، لأن إمكان الضرر بشرائه قهرا نادر. (2) ### ||| الثالث: الطلاق # إذا تزوج العبد بإذن مولاه فالطلاق بيده، وليس له إجباره عليه، ولا منعه ~~منه إذا كانت زوجته حرة أو أمة غيره، ولو كانت أمة مولاه فله التفريق بغير ~~لفظ الطلاق، كالفسخ والأمر بالاعتزال، ولا يعد في الطلقات. # وليس الأمر بالطلاق فسخا، ولو طلقها الزوج ثم باعها مولاها أتمت العدة ~~وكفت عن استبراء المشتري. PageV02P040 ### ||| الأمر الثاني: الملك وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: ملك اليمين # للإنسان أن يطأ بملك اليمين ما شاء، والجمع بين الأم وبنتها في الملك، ~~فإن وطئ إحداهما حرمت الأخرى عينا، والجمع بين الأختين فيه، فإن وطئ ~~إحداهما حرمت الأخرى جمعا، فإن أخرج الموطوءة عن ملكه حلت الأخرى وإلا فلا. # وللأب أن يملك موطوءة ابنه، ويحرم وطؤها، وكذا الابن. # وتحرم الأمة المشتركة على الشريك بالعقد والإباحة، وتحل لغيرهما بأحدهما. # وإذا زوج أمته حرم عليه الوطء والنظر بشهوة إلى ما لا يجوز لغير المالك ~~حتى يفارقها الزوج وتعتد، وليس له فسخ العقد، ولا للمشتري إذا أجاز النكاح ~~أو علم به وسكت، ms275 ولو لم يجز كفى (1) الاستبراء عن العدة. # وكل من ملك أمة حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما ~~إن لم تحض وهي في سنه، ويجب على البائع قبل البيع، ويسقط عن المشتري بإخبار ~~البائع العدل ويسقط أيضا بما تقدم. PageV02P041 # ولو تقايلا البيع بعد القبض وجب الاستبراء، ولو أعتقها وتزوجها سقط، لكن يستحب. # ولو وطئها ثم أعتقها حرمت على غيره حتى تعتد عدة الطلاق. # ويجوز شراء ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم، وما يسبيه أهل الضلال ~~[منهم]. ### ||| البحث الثاني: ملك المنفعة والنظر في الصيغة والشروط والحكم ### ||| أما الأول: # فهي: أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، وفي الإباحة قولان، ولا ~~يستباح بالإجارة، والعارية، والهبة، والتمليك، وبيع منفعة البضع، ولا يفتقر ~~إلى القبول، لأنه إباحة فيجوز تحليل أمته لمملوكه. ### ||| وأما الثاني: # فيشترط في المحلل الملك، فلا يصح من غير المالك إلا مع الإجازة، وتمامه ~~فلو أحله الشريك لم يحل، وجواز التصرف فلا يصح من المحجور عليه، والتمكن من ~~التصرف فلا يصح تحليل المرهونة والموقوفة والمكاتبة وإن كانت مشروطة، ويجوز ~~تحليل المدبرة وأم الولد، وفي المحلل له والمحللة إباحة الوطء فلا تحل ~~المسلمة للكافر والناصب وبالعكس، ولا المؤمنة للمخالف، ولا للمحرمة بالنسب ~~والمصاهرة، ولا يشترط تعيين المدة. ### ||| وأما الثالث: # فيجب الاقتصار على مدلول اللفظ وما دلت عليه القرينة، فلو أحل له الوطء ~~حل له مقدماته بخلاف العكس، ولو أحل له الخدمة لم يحل له الوطء ولا شيء من ~~مقدماته وكذا العكس، فلو وطئ عالما بالتحريم PageV02P042 # فالولد رق للمولى، ويجب الحد والعقر مع جهلها أو إكراهها، ولو كان جاهلا ~~بالتحريم فالولد حر وعليه قيمته للمولى يوم ولد حيا. # وولد المحللة حر وإن لم يشترط الحرية. # ولا بأس بوطء الأمة وفي البيت غيره والنوم بين أمتين، ويكره ذلك في الحرة. PageV02P043 ### | المقصد الثاني: في أسباب التحريم # وهي خمسة: ### ||| الأول: النسب # وتحرم به الأم والجدة للأب أو للأم (1) وإن علت، والبنت وبنتها وبنت ~~الابن وإن نزلن، والأخت وبنتها وبنت الأخ وإن سفلن ms276 لأب وأم أو لأحدهما، ~~والعمة وإن علت لأب أو لأم أو لهما وكذا الخالة. # ويحرم على النساء مثلهن من الرجال، فيحرم الأب وإن علا، والولد وإن نزل، ~~والأخ وابنه وابن الأخت وإن نزلا، والعم والخال وإن ارتفعا. # ويثبت النسب بالنكاح الصحيح والشبهة لا بالزنا. # والتحريم يتبع اللغة، فلو أولد من الزنا ولدا، فإن كان ذكرا حرم على أمه، ~~وإن كان أنثى حرمت على أبيه، وكذا النظر، ولا يلحقه غير ذلك من توابع ~~النسب، كالعتق، والشهادة، والقود، وتحريم الحليلة، وغير ذلك. PageV02P044 # ولو وطئت المطلقة (1) بالشبهة، ثم أتت بولد لستة أشهر من وطء الأول، ~~ولأقل من وطء الثاني ألحق بالأول، ولو كان لستة من وطء الثاني ولعشرة من ~~وطء الأول ألحق بالثاني، ولو كان لأقل من ستة من وطء الثاني ولأكثر من عشرة ~~من وطء الأول، لم يلحق بأحدهما، ولو كان لستة من وطء الثاني ولأقل من عشرة ~~من وطء الأول فهو للثاني، واللبن تابع للنسب. # ولو أنكر ولده ولا عن انتفى النسب وتبعه اللبن، ولو أكذب نفسه عاد النسب ~~ولم يرثه الأب. ### ||| الثاني: الرضاع وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في أركانه وهي ثلاثة: ### ||| الأول: المرضعة # ، وهي كل امرأة حية حامل ووالدة (2) عن نكاح صحيح وإن فسد عندنا، وكذا عن ~~الشبهة، فلا اعتبار بلبن الرجل والبهيمة والميتة، وبما در من غير حمل أو ~~ولادة، أو كان عن زنا، فلا ينشر شيء من ذلك وإن تمم به. PageV02P045 # ولا يشترط في النشر إذن الزوج والمولى، ولا بقاء الزوج، ولا النكاح، فلو ~~أرضعت بلبنه بعد موته نشر الحرمة إلى أقاربه. # ولو أرضعت زوجة الميت، أو المطلقة الحامل أو المرضعة، نشر وإن خرجت ~~العدة، وكذا لو انقطع ثم عاد، أو زاد أو نقص. # ولو تزوجت بآخر وحملت منه فاللبن للأول، ولو انقطع ثم عاد فإن أمكن أنه ~~للثاني كان له، وإلا فللأول، ولو استمر إلى الوضع فما قبل الوضع للأول (1) ~~وما بعده للثاني. # ويستحب اختيار العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة (2)، فإن اضطر إلى ~~الكافرة استرضع الكتابية، ويمنعها من ms277 أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، ولا ~~يمكنها من حمله إلى منزلها. # وتكره المجوسية ومن ولدت من الزنا. ### ||| الثاني: اللبن # ، ويشترط وصوله صرفا إلى جوف الصبي بالامتصاص من الثدي، فلو أكله جبنا أو ~~أقطا (3) أو خرج بما وضع في فيه من كونه لبنا، أو وجر في حلقه، أو حقن به، ~~أو أسعط به، أو قطر في إحليله حتى يصل إلى الجوف لم ينشر. ### ||| الثالث: المحل # ، وهو معدة الرضيع الحي، فلو أرضعت الكبير أو الميت لم ينشر. PageV02P046 ### ||| الفصل الثاني: في شروطه # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: أن ينبت اللحم ويشد العظم # ، أو يكون يوما وليلة، أو خمسة عشر رضعة. # ولا بد من إكمال الرضعة، وهو أن يروى ويصدر من قبل نفسه، فلو لم يكملها ~~أو منع من إكمالها لم تحسب، ولو لفظ الثدي ثم عاوده فإن كان إعراضا فهي ~~رضعة وإلا فالجميع رضعة. # و[لا بد] من تتالي الرضعات من امرأة واحدة، فلو فصل بلبن أخرى أو أكمله ~~به بطل حكم الأول وإن اتحد الفحل. # ولو وجر في حلقه من لبن أخرى، أو تخلله مأكول أو مشروب لم يعد فصلا. # ولو شكت في العدد أو في وقوعه في الحولين فلا تحريم. ### ||| الثاني: وقوعه في الحولين # بالنسبة إلى المرتضع لا إلى ولد المرضعة فلو كمل لولدها حولان ثم أرضعت ~~من له أقل نشر، وبالعكس لم ينشر، ولو كملت الأخيرة بعد الحولين لم ينشر، ~~ولو تمت بتمامها نشر. ### ||| الثالث: اتحاد الفحل # ، فلو أرضعت جماعة بلبن فحل واحد حرم بعضهم على بعض، وكذا لو تعددت ~~زوجاته وأرضعن جماعة، ولو أرضعت اثنين بلبن فحلين لم ينشر، وكذا لو أرضعت ~~واحدا بلبن فحلين. PageV02P047 ### ||| الفصل الثالث: في أحكامه وهي مسائل: ### ||| الأولى: إذا تمت شرائطه انتشرت الحرمة من المرتضع إلى المرضعة # والفحل ومنهما إليه، فتصير المرضعة أما، والفحل أبا وآباؤهما أجدادا ~~وجدات، وأولادهما إخوة وأخوات، وإخوتهما أعماما وأخوالا. # فيحرم على المرتضع أمهات الفحل والمرضعة وأخواتها ومثلهن من الرجال لو ~~كان المرتضع أنثى. # ولا تحرم عليه أم المرضعة ولا أختها من الرضاع، ولا ms278 عمتها وخالتها منه، ~~ولا بنات أختها وأخيها منه، لعدم اتحاد الفحل. # ويحرم عليه أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # ويحرم على أب المرتضع أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # ولا تحرم المرضعة على أبيه ولا على أخيه، ويجوز لأولاد أبيه الذين لم ~~يرتضعوا من لبن هذا الفحل النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ~~ورضاعا على الأقوى. # ولو أرضعت ابنا لقوم وبنتا لآخرين لم يحرم إخوة كل واحد منهما على إخوة ~~الآخر قطعا وإن اتحد الفحل. ### ||| الثانية: كلما منع الرضاع من النكاح سابقا يبطله لاحقا، # فلو أرضعت PageV02P048 # أمه أو جدته أو أخته أو زوجة الأب زوجته الصغيرة فسد النكاح ولزمه نصف ~~المسمى وإلا المتعة، ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وإلا فلا. # ولو أرضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة بلبنه حرمتا مطلقا، ولو كان بلبن ~~غيره حرمتا إن دخل بالكبيرة، وإلا حرمت الكبيرة خاصة ويلزمه مهر الكبيرة مع ~~الدخول، وإلا فلا، ونصف مهر الصغيرة، ويرجع به على الكبيرة إن تولت الإرضاع ~~وإلا فلا. # ولو أرضعت الكبيرة الأصاغر بغير لبنه، حرم الجميع إن دخل بالكبيرة، وإلا ~~حرمت الكبيرة، ولو كان بلبنه حرم الجميع مطلقا، ولو أرضعت الكبيرتان ~~الصغيرة بلبنه انفسخ وحرمن مطلقا ولو كان بلبن غيره حرمت الصغيرة والأولى ~~قطعا، وفي الثانية خلاف. # ولو أرضعت الكبيرة الصغيرتين بلبنه دفعة حرم الجميع، ولو كان بلبن غيره ~~حرمت الكبيرة مطلقا والصغيرتان إن دخل بالكبيرة. # ولو تعاقب حرمن جمع إن كان بلبنه، وإلا حرمن مع الدخول، ومع عدمه تحرم ~~الكبيرة، وينفسخ نكاح الأولى خاصة، لأن الثانية رضعت من الكبيرة، وهي بائن. # نعم لو أرضعت ثالثة انفسخ نكاحهما للجمع بين الأختين. ### ||| الثالثة: لو تزوجت [الأمة] بصغير ثم فسخت لعتقها # أو لعيب ثم تزوجت بكبير وأرضعته بلبنه حرمت عليهما. أما الكبير فلأنها ~~كانت حليلة ابنه PageV02P049 # [من الرضاع]، وأما الصغير فلأنها منكوحة أبيه (1)، وكذا لو تزوجت بكبير ~~ثم طلقها وتزوجت بصغير ثم أرضعته بلبنه. ### ||| الرابعة: لو كان لواحد زوجة كبيرة ولآخر ms279 صغيرة ثم طلقا، # وتزوج كل واحد بزوجة الآخر، ثم أرضعت إحداهما الأخرى، حرمت الكبيرة ~~عليهما مؤبدا، والصغيرة على من دخل بالكبيرة. ### ||| الخامسة: لو وطئ أمته ثم أرضعت زوجته بلبنه حرمتا، # ولم يزل الملك، وعليه نصف المهر، ولا يرجع به على الأمة إلا أن تكون ~~مكاتبة، ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به، ولو كان اللبن لغيره حرمتا إن دخل ~~بالأمة، وإلا الأمة خاصة. ### ||| السادسة: لو زوج أمته الموطوءة بصغير # ثم أرضعته حرمت عليهما. ### ||| السابعة: لو زوج ابنه الصغير بابنة أخته # [أو أخيه] (2) الصغيرة ثم أرضعت جدتهما أحدهما انفسخ النكاح، لأن المرتضع ~~إن كان الذكر فهو إما عم أو خال، وإن كان الأنثى فهي إما عمة أو خالة. (3) PageV02P050 ### ||| تتمة: # يثبت الرضاع بشاهدين، أو بشاهد وامرأتين، وبأربع نساء، ويجوز أن تكون ~~المرضعة إحداهن إلا أن تدعي أجرة. # ولا يثبت الإقرار به إلا بشاهدين. # ويشترط في المتحمل (1) مشاهدة الصبي ملتقما ثدي المرأة ماصا له، والكرع ~~(2) حتى يصدر، ثم يذكر الوقت أو العدد، ولا تقبل إلا مفصلة، ويجوز الإطلاق ~~في الإقرار به. ### ||| السبب الثالث في المصاهرة وتوابعها ### ||| أما المصاهرة # فلا ريب في تحققها بالنكاح الصحيح، وفي ثبوتها بوطء الشبهة والزنا والنظر ~~واللمس قولان، فيحرم على من وطئ بالعقد الدائم، أو المنقطع، أو الملك: أم ~~الموطوءة وإن علت، وبناتها وإن نزلن، تقدمت ولادتهن (3) أو تأخرت وإن لم ~~تكن في حجره، تحريما مؤبدا. PageV02P051 # ولو تجرد العقد [عن الوطء] حرمت الأم عينا، والبنت جمعا. # ويشترط لزوم العقد من طرفه، فلو عقد الفضولي عن الزوجة حرمت الأم قبل ~~الفسخ، وتحل بعده. # والرضاع كالنسب في ذلك كله، وتحرم منكوحة الابن على الأب وبالعكس، ولو ~~وطئ أحدهما زوجة الآخر لم تحرم على الزوج، ولو كان لشبهة لزمه (1) مهر ~~المثل ولو عاودها الزوج لم يلزمه غير المهر الأول. # ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر لم تحرم على المالك، ولا يحرم الملك بالوطء ~~وبالعكس. # ولا يجوز لأحدهما وطء مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو إباحة، فإن بادر ~~من دون ذلك كان زانيا ويحد ms280 الابن دون الأب، ويسقط الحد بالشبهة. # ولو حملت مملوكة الأب من الابن لشبهة عتق الولد مطلقا. # ولو حملت مملوكة الابن من الأب بذكر لم يعتق عليه، وعلى الأب فكه، ولو ~~كان بأنثى عتقت على الابن ولا قيمة على الأب، ولا عتق مع الزنا. # ويجوز للأب تقويم جارية ولده الصغير ثم يطأها. ### ||| فرع: # الدخول المحرم يتناول الفرجين، ولا يشترط إباحة الوطء، ولا البلوغ ~~والعقل، ووطء الشبهة والزنا كالصحيح، فلو وطئها لشبهة أو زنى بها حرمت أمها PageV02P052 # وبنتها، ولو كان النكاح سابقا فلا تحريم، ولو وطأ امرأة بزنا أو بشبهة ~~حرم على أبيه وولده نكاحها. # ولا خلاف في تحريم بنت العمة والخالة إذا زنى بأمهما قبل العقد عليهما، ~~ولو تأخر فلا تحريم. # وأما نظر الأب أو الابن إلى ما لا يحرم على غير المالك، كالنظر إلى الوجه ~~ولمس الكف، فلا ينشر الحرمة قطعا. # وما يحرم على غير المالك كنظر الفرج، ولمس باطن الجسد بشهوة، والقبلة، ~~فالأقوى أنه لا ينشر الحرمة إلى أب الناظر واللامس وابنه، وكذا لا تحرم أم ~~المنظورة والملموسة ولا بنتهما ولا أختهما. ### ||| وأما التوابع فأمران ### ||| الأول: في أسباب تحريم العين وهي سبعة: ### ||| الأول: من عقد على امرأة في عدتها عالما حرمت أبدا، # ولو جهل العدة والتحريم فكذلك إن دخل وإلا فسد، وله الاستئناف بعد ~~الانقضاء، ومع الجهل يلحق به الولد إن جاء لستة أشهر فصاعدا من دخوله، ~~وعليه المهر إن جهلت، وتتم عدة الأول ثم تستأنف عدة للثاني. # ويحرم العقد على ذات البعل، ولا يلحق بالمعتدة، وكذا لو وطئ في مدة ~~الاستبراء. PageV02P053 # وعدة البائن والرجعية والوفاة سواء، وفي تربص المسترابة توقف. ### ||| الثاني: من زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت أبدا، # دون الأمة الموطوءة، ولو زنى بأيم أو في عدة البائن لم تحرم، ولو زنت ~~امرأته لم تحرم وإن أصرت، ولا يحرم نكاح الزانية وإن اشتهرت. ### ||| الثالث: من لاط بغلام حي أو ميت # فأوقبه حرمت عليه أمه وأخته وبنته إن سبق وإلا فلا، ولا فرق بين الصغير ~~والكبير ms281 في الفاعل والمفعول به، وفي الخنثى المشكل توقف. ### ||| الرابع: لو عقد المحرم عالما حرمت أبدا وإن لم يدخل، # ويفسد مع الجهل ولم تحرم وإن دخل. ### ||| الخامس: من طلق تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت أبدا إن كانت حرة، # وأربعة رجال إن كانت أمة. # وتسمية التسع للعدة مجاز إما من تسمية الشيء باسم أكثر أجزائه، وإما باسم ~~مجاوره. (1) ### ||| السادس: يحرم وطء زوجته قبل بلوغها تسعا، # فإن أفضاها حرمت مؤبدا، وتبين بغير طلاق، ويجب عليه نفقتها حتى يموت ~~أحدهما ما لم تتزوج بغيره إلا أن تفارقه. # ولا يثبت ذلك في الكبيرة والأمة والأجنبية. PageV02P054 ### ||| السابع: من لاعن زوجته حرمت عليه أبدا، # وكذا من قذف زوجته الصماء أو الخرساء (1) بما يوجب اللعان، وتبين بغير طلاق. # ويكره للحر أن يعقد على الأمة إلا أن يعدم الطول ويخشى العنت. ### ||| الثاني: في أسباب تحريم الجمع وهي ثلاثة: ### ||| الأول: يحرم الجمع بين الأختين في النكاح لا في الملك، # فلا تحل أخت الزوجة قبل مفارقتها وانقضاء العدة، ولو تزوجهما صح السابق، ~~ولو اشتبه أقرع، ولو كان في عقد أو اقترن العقدان بطل، وليس له التخيير. # ولا يشترط في تحريم الأخت نكاحها بالعقد، ولا دوامه، ولا الدخول، ولا ~~بقاء النكاح، فلو طلقت رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة، ولا تحرم في ~~البائن، ويكره نكاحها قبل خروج العدة. # ولا فرق بين الأخت لأب أو لأم أو لهما. # وتحرم أخت الموطوءة بالملك حتى تخرج الأولى عن ملكه بعقد لازم كالعتق ~~والبيع بغير خيار، ولا يكفي تحريمها بعقد غير مخرج كالتزويج والرهن، فلو ~~وطئ الثانية قبل الإخراج حرمت الأولى إن كان عالما بالتحريم حتى يخرج ~~الثانية عن ملكه لا للعود إلى الأولى. ### ||| الثاني: تحرم بنت أخ الزوجة وبنت أختها # وإن نزلتا جمعا لا عينا إلا مع PageV02P055 # الإذن، فلو بادر بطل العقد، وليس للعمة أو الخالة فسخ العقد وإمضاؤه ولا ~~فسخ عقدهما. # وله إدخال العمة والخالة عليهما ولو كرهتا، ولهما فسخ عقدهما مع الجهل لا ~~عقد بنتي الأخ والأخت. # ولا فرق بين كون بنت ms282 الأخ والأخت حرتين أو أمتين أو ملك يمين. ### ||| الثالث: لا يجوز لزوج الحرة أن ينكح أمة بالعقد إلا بإذنها، # فلو بادر بطل، ولا تتخير الحرة في الفسخ والإمضاء، ولا في فسخ عقدها. # ولو تزوج بالحرة على الأمة صح، وللحرة فسخ عقدها مع الجهل لا عقد الأمة. # ولو عقد عليهما صح عقد الحرة، ووقف عقد الأمة على الإجازة. ### ||| السبب الرابع في استيفاء العدد والطلاق ### ||| أما الأول، فإذا تزوج الحر أربع حرائر بالعقد الدائم # حرم عليه ما زاد غبطة، ومن الإماء ما زاد على اثنتين من الأربع، فلا يحل ~~له ثلاث إماء وحرة، ولا ثلاث حرائر وأمتان، ويحل له حرتان وأمتان. # ويحرم على العبد ما زاد على أربع إماء ومن الحرائر ما زاد على اثنتين (من ~~الأربع) (1) فلا يحل له ثلاث حرائر ولا حرتان وأمة، ويحل له حرة وأمتان. PageV02P056 # ولكل منهما أن ينكح بالمنقطع وملك اليمين ما شاء مع النصاب وبدونه. (1) # فروع الأول: لو ماتت واحدة من النصاب، أو فارقها بطلاق بائن أو فسخ، حل ~~له أخرى في الحال على كراهية في العدة، وفي الرجعي يصبر حتى تنقضي العدة. # الثاني: لو طلق من النصاب واحدة بائنا ثم تزوج اثنتين دفعة بطل، ولو رتب ~~صح الأول. # الثالث: المعتق بعضه كالحر بالنسبة إلى الإماء وكالعبد بالنسبة إلى ~~الحرائر، فلا يحل له من الإماء أكثر من أمتين (2) ومن الحرائر أكثر من حرتين. # والمعتق بعضها كالحرة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحر فتحسب ~~على الحر من الأمتين وعلى العبد من الحرتين. ### ||| وأما الثاني [أي استيفاء عدد الطلاق] فمن طلق زوجته الحرة ثلاث طلقات بينها رجعتان # حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن كان [المطلق] عبدا، ولو طلق الأمة ~~طلقتين بينهما رجعة حرمت عليه حتى تنكح غيره وإن كان [المطلق] حرا. PageV02P057 ### ||| السبب الخامس: الكفر وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في أصناف الكفار # وهي ثلاثة: # من لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب وهم أهل الحرب. # ومن لهم شبهة كتاب، وهم المجوس. # ومن لهم كتاب، وهم اليهود والنصارى خاصة، ms283 ولا عبرة بغير التوراة والإنجيل ~~من الكتب المنزلة. # ويلحق السامرة باليهود والصابئون بالنصارى إن خالفوا في الفروع، وإن ~~خالفوا في الأصول فهم أهل حرب. # ولا خلاف في تحريم الصنف الأول، والأقوى تحريم نكاح الأخيرتين في المؤبد ~~دون المنقطع، وملك اليمين ونكاح الكفار صحيح معتبر إلا أن يكون فاسدا عندنا ~~وعندهم، ونقرهم على الصحيح عندهم وإن فسد عندنا، وعلى الفاسد عندهم إذا كان ~~صحيحا عندنا. # ولو قهر حربي حربية وكان ذلك عندهم نكاحا أقرا عليه، بخلاف ما لو قهر ذمي ~~ذمية، لأن على الإمام الذب عنهم. PageV02P058 # ويجوز للحاكم أن يزوجهم تزويج المسلمين، فلا يعقد على خمر ولا خنزير، ولو ~~تزوجا عليه ثم ترافعا إلينا بعد قبضه برئ، وقبله يحكم بقيمته عند مستحليه لا به. # وطلاق المشركين صحيح، فتحرم بالطلاق ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره وإن كان ~~كافرا، ولو (1) أسلما حلت به. ### ||| الفصل الثاني: في الانتقال وفيه مسائل: ### ||| الأولى: إذا أسلم الكافران دفعة أقرا على النكاح، # سواء كانا حربيين أو كتابيين. # وإذا (2) أسلم الكافر على كتابية أقر على نكاحه وإن كان وثنيا، ولو أسلم ~~على وثنية لم يقر وإن كان كتابيا. # ولو كانا كتابيين فأسلمت الزوجة قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر، وبعده ~~يقف على انقضاء العدة، ولو أسلم دونها استقر العقد سواء كان قبل الدخول أو بعده. # وينفسخ نكاح الحربيين بإسلام أحدهما قبل الدخول، وبعده يقف على انقضاء ~~العدة، فإن أسلم الآخر استقر العقد وإلا انفسخ. PageV02P059 ### ||| فرعان: ### ||| الأول: تجب نفقة العدة إذا أسلمت دونه، # بخلاف العكس إلا أن يسلم معها، ولو اختلفا في السابق فالقول قول الزوج مع ~~اليمين. # ولو علم السبق واشتبه السابق قبل الدخول، فإن لم تقبض المهر أخذت من ~~الزوج نصف المهر ووقف [النصف الآخر] وإن قبضت رجع الزوج بالنصف ووقف النصف ~~الآخر [إلى أن يعلم الحال]. ### ||| الثاني: لا يعد الفسخ من الطلقات # ويساوي الطلاق في تقدير المهر، فلو أسلم الوثني قبل الدخول فإن سمى مباحا ~~فعليه نصفه وإلا نصف مهر المثل، ولو لم يسم فلها المتعة، وبعد ms284 الدخول عليه ~~المسمى إن كان مباحا، وإلا مهر المثل. # ولو أسلمت دونه قبل الدخول فلا شيء، ولها المسمى بعده إن كان مباحا، وإلا ~~مهر المثل. ### ||| الثانية: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول # انفسخ النكاح في الحال، سواء كان عن فطرة أو لا، ثم إن كان من الزوج ~~فعليه نصف المسمى أو المتعة، وإن كان من المرأة سقط المهر، ولو كان بعده ~~فإن كان عن غير فطرة وقف على انقضاء العدة، من الرجل كان أو من المرأة وإن ~~كان عن فطرة من الرجل انفسخ في الحال، وإن كان من المرأة وقف على انقضاء ~~العدة، ويجب المهر في الموضعين. # وروي: أن إباق العبد بمنزلة ارتداده. (1) PageV02P060 ### ||| الثالثة: إذا انتقلت المسلمة إلى غير ملتها من ملل الإسلام # لم ينفسخ النكاح، سواء كان قبل الدخول أو بعده. ### ||| الرابعة: إذا انتقلت الذمية إلى ملة من ملل الكفر لم يقبل، # سواء أقر أهله عليه أو لا، ولا يقبل منها الرجوع، ثم إن كان قبل الدخول ~~انفسخ العقد في الحال، وإن كان (1) بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلما ~~قبله استقر العقد وإلا بطل، وكذا الوثنية. ### ||| خاتمة # للمسلم إلزام زوجته الذمية بإزالة المنفر كشعر العانة وطول الأظفار ~~والنتن، ومنعها من شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، واستعمال النجاسات، ~~والخروج إلى البيع والكنائس، وليس له إجبارها على الغسل وإن حرمنا الوطء ~~قبله. (2) ### ||| الفصل الثالث: في حكم الزائد على العدد # إذا أسلم الكتابي الحر على أربع حرائر كتابيات، أو حرتين وأمتين، أو ثلاث ~~حرائر وأمة، أو أسلم العبد على أربع إماء، أو حرة وأمتين ثبت نكاح الجميع. PageV02P061 # وإن أسلم الحر أو العبد على أكثر من ذلك اختار كل منهما عدده، واندفع ~~نكاح البواقي من غير طلاق، سواء ترتبت عقودهن أولا، دخل أولا، وسواء اختار ~~السوابق أو اللواحق، ولا مهر قبل الدخول، ويجب المسمى بعده. # ولو أسلم عن أمة وبنتها فإن لم يطأهما تخير، وإن وطئهما حرمتا، وإن وطأ ~~إحداهما حلت خاصة. # ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم ms285 حرمتا، وقبله تحرم ~~الأم خاصة، ولا اختيار. # ولو أسلم عن أختين تخير إحداهما مع الوطي وعدمه وإن كانت الثانية. # ولو كان عن امرأة وبنت أخيها أو أختها، فإن أجازت (1) العمة أو الخالة صح ~~الجميع وإلا تخير. # ولو كان عن أمة وحرة، تخير الحرة، ولو تعددت الحرائر ورضين، اختار منهن ~~ثلاثا، ولو تعددت الإماء ورضيت الحرة اختار معها أمتين. # ولو أسلم الحربي الحر على أزيد من أربع وثنيات بعد الدخول، فإن خرجت ~~العدة قبل إسلام إحداهن بطل عقدهن، وإن أسلم فيها أربع فما دون وخرجت العدة ~~ثبت عقدهن، وإن كن أكثر تخير أربعا من الأوائل أو الأواخر، واندفع ~~الباقيات. # ولو سبق إسلام أربع في العدة فله التربص، فإن لم يزدن حتى خرجت ثبت ~~عقدهن، ولا خيار له، وإن زدن على أربع في العدة، اختار أربعا من السابقات ~~أو اللاحقات. PageV02P062 # ولو اختار السوابق وهن أربع، لم يكن له اختيار اللواحق وإن أسلمن في ~~العدة، وليس له فسخ نكاح السوابق، لجواز أن لا تسلم البواقي في العدة. # وكل من لحق به في العدة ثبت نكاحها وإن كانت أمة، وبطل عقد من تأخرت وإن ~~كانت حرة. # وحكم العبد في ذلك حكم الحر، فلو أسلم عن أربع حرائر وثنيات فصاعدا، ~~فأسلم معه اثنتان، ثم أعتق وأسلم الباقي في العدة، تخير اثنتين، واندفع ~~البواقي، ولو أعتق، ثم أسلم، ثم أسلمن، تخير أربعا. # ولو أسلم على أربع إماء، فأسلمت اثنتان، ثم أعتق. فأسلمت الباقيتان في ~~العدة، تخير اثنتين، ويحتمل الأولتين. # ولو أسلم الحر عن أربع مدخول بهن منع من العقد على خامسة وعلى أخت إحداهن ~~إلا بعد العدة وبقائهن على الكفر، أو بقاء إحداهن أو بقاء الأخت. # ولو أسلمت الوثنية فتزوج زوجها بأختها فإن خرجت العدة وهو كافر ثبت عقده، ~~ولو أسلم هو والثانية في العدة (1) تخير. ### ||| تنبيه # قد علمت أنه إذا أسلم على أكثر من أربع حرائر وثنيات مدخول بهن وتبعه ~~أربع في العدة، أن له الاختيار والانتظار، فإن اختار الأربع انقطعت عصمة ~~البواقي، فإن أسلمن ms286 في العدة بن من حين الاختيار ومنه PageV02P063 # ابتداء العدة، وإن بقين على الكفر بن من حينه باختلاف الدين. # وإن انتظر إسلامهن فإن أسلمن في العدة اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من ~~حين اختياره ومنه ابتداء العدة وإن بقين على الكفر بن من حين اختلاف الدين ~~وظهر انقضاء العدة ولزمه نكاح المسلمات. ### ||| الفصل الرابع: في الاختيار وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في كيفيته # وهو إما بالقول، مثل أمسكتك، أو اخترتك، ويشترط التنجيز، فلو علقه بطل، ~~والطلاق الصحيح اختيار دون الإيلاء والظهار، فيحسب من الأربع، ولو طلق ~~أربعا ثبت نكاحهن وطلقن. # ولو قذف واحدة فإن اختارها أسقط الحد باللعان أو بالبينة، وإن اختار ~~فراقها حد إلا أن يقيم بينة. # ولو رتب اختيار من زاد على العدد ثبت نكاح الأربع الأولى واندفع البواقي، ~~وكذا لو اختار فراق الزائد على الأربع. # وإما بالفعل، وهو الوطء أو اللمس بشهوة دون التقبيل، فلو وطئ أربعا ثبت ~~عقدهن وانفسخ عقد البواقي. # ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح، ولم يكن اختيارا لفراق الأولى. PageV02P064 ### ||| البحث الثاني: في وجوب الاختيار # إذا امتنع الزوج من التعيين حبس، فإن أصر عزر، فإن مات قبله اعتدت الحائل ~~بالأبعد من ثلاثة أقراء وأربعة أشهر وعشرة أيام، والحامل بالأبعد من الوضع ~~وعدة الوفاة، ويوقف لهن ربع الميراث أو ثمنه حتى يصطلحن على الأقوى. # هذا إذا ورث الجميع، ولو ورث البعض كأربع وثنيات وأربع كتابيات، فأسلم ~~الوثنيات ثم مات فلا إنفاق، لاحتمال أن يختار فراق المسلمات، وكذا لو أسلم ~~على ثمان كتابيات، فأسلم أربع ثم مات قبل الاختيار. # ولو أسلم الكتابيات قبل القسمة احتمل إيقاف الحصة، وكذا لو قال للمسلمة ~~والكتابية: إحداكما طالق، ثم مات قبل التعيين. ### ||| الفصل الخامس: في النفقة # لو أسلم وأسلمن لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة الباقيات، ~~وكذا لو أسلمن أو بعضهن قبله، ولو لحق الباقيات في العدة وجبت لمدة التقدم. # ولو أسلم قبلهن سقطت النفقة إن كن وثنيات، ولو لحقن لم تجب لمدة التقدم، ~~ولو كن كتابيات وجبت وإن بقين ms287 على الكفر. # ويطالب بنفقة الماضي والحاضر. PageV02P065 # ولو ادعى كل منهما السبق قدم قول الزوج، وكذا لو ادعى أن إسلامه بعد ~~العدة، وقالت: بل فيها. # ولو ادعى أن إسلامه قبل الوطء فأنكرت قدم قولها. PageV02P066 ### | المقصد الثالث: في سبب الخيار وهو ثلاثة: ### ||| الأول: العتق # وقد تقدم. ### ||| الثاني: العيوب. وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في أقسامها # منها ما يشترك فيه الزوجان، وهو الجنون، سواء كان مطبقا أو أدوارا، فلا ~~اعتبار بالسهو السريع زواله، ولا بالإغماء الحاصل من غلبة المرة إلا أن ~~يدوم على توقف. ### ||| ومنها ما يختص بالرجل وهو ثلاثة: ### ||| الأول: الجب المستوعب، # فلو بقي ما يحصل معه الوطء فلا خيار. ### ||| الثاني: الخصاء، # وفي معناه الوجاء (1) PageV02P067 ### ||| الثالث: العنن # وهو مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو والإيلاج، ولا يرد الرجل بغير ذلك. ### ||| ومنها ما يختص بالمرأة وهو سبعة: ### ||| الأول: الجذام، # وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم، فلا عبرة بالاحتراق وتعجر ~~الوجه واستدارة العين. ### ||| الثاني: البرص، # وهو بياض يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم، فلا يفسخ بالمشتبه ولا ~~بالبهق. ### ||| الثالث: القرن، # وهو يسمى العفل، وهو لحم ينبت في الرحم يمنع الوطء، وقيل انه عظم. (1) ### ||| الرابع: الرتق # وهو التصاق الشفرين بحيث لا يمكن معه الوطي ولا يمكن إزالته، أو يمكن ~~وتمتنع من الإزالة، ولا تجبر عليها. ### ||| الخامس: الإفضاء، # وهو صيرورة مخرج البول والحيض واحدا. ### ||| السادس: العرج # إذا بلغ الإقعاد. ### ||| السابع: العمى. # ولا ترد المرأة بغير ذلك من المنفرات كالبخر (2) والصنان (3). PageV02P068 ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # العيب الحادث قبل العقد (أو الوطء) (1) يفسخ به الرجل والمرأة مطلقا مع ~~الجهل، والحادث بعد العقد أو الوطء لا يفسخ به الرجل، أما المرأة فإنها لا ~~تفسخ بالخصاء المتجدد بعد العقد، وتفسخ بالجنون والجب مطلقا، وبالعنن ~~المتجدد بعد العقد قبل الوطء بشرط عجزه عن وطء زوجته وغيرها، فلو وطئها مرة ~~ثم عن، أو عن عنها دون غيرها فلا خيار، وكذا لو عن قبلا لا دبرا. # والخيار على الفور. وليس الفسخ طلاقا، فلا يعد في الثلاث. # ثم إن كان الفسخ قبل ms288 الدخول سقط المهر من أيهما كان إلا في العنن، فإنه ~~ينتصف، ولو كان بعده فإن كان من الرجل وجبت العدة، ولا نفقة إلا مع الحمل، ~~ولها المسمى ويرجع به على المدلس وإن كان الزوجة، لكن يبقى لها ما يمكن أن ~~يكون مهرا، وإن كان من المرأة فلها المسمى خاصة (2)، وكذا لو وطئ الخصي. # ولو علم بالعيب بعد الطلاق لم يسقط عنه شيء، سواء كان قبل الدخول أو بعده. # ولا يتوقف الفسخ على إذن الحاكم إلا في ضرب أجل العنن، ثم تستقل المرأة ~~بالفسخ. PageV02P069 # ويثبت العيب بالإقرار مرة وبشهادة عدلين عارفين، وفي عيوب النساء الباطنة ~~بشهادة أربع. # ويثبت العنن بإقرار الزوج، أو البينة على إقراره، أو بنكوله، ولو ادعته ~~المرأة قدم قوله مع اليمين. # ومع ثبوته إن صبرت فلا كلام، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة من حين ~~الترافع، ثم إن وطئها أو غيرها فلا خيار، وإلا فلها الفسخ. # ولو ادعى وطئها قبلا أو دبرا، أو وطء غيرها قبل مع اليمين. # ولو اختلفا في العيب ولا بينة فالقول قول منكره. # وإذا رضيت الأمة بعيب زوجها فلا خيار لمولاها. ### ||| السبب الثالث: التدليس # وهو إخبار الزوج أو الزوجة أو الولي أو السفير [بينهما] بالكمال والأمر ~~بخلافه، فلا اعتبار بإخبار الأجنبي ولو زوجت نفسها وأطلقت (1) أو زوجها ~~الولي كذلك فبان عدم الكمال، ففي ثبوت الخيار توقف، ينشأ من أن التدليس ~~بالفعل هل هو كالتدليس بالقول أم لا؟ الأقرب عدمه، فلو ظنها حرة فبانت أمة ~~فلا خيار، ولا فرق بين الإخبار والاشتراط. PageV02P070 # وإنما يقع في النسب، والحرية، والبكارة، وما يؤثر في الكفاءة، دون غيرها ~~كالجمال. # إذا عرفت هذا فلو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها فلها الفسخ، وكذا ~~الزوجة. # ولو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ، ولا مهر قبل الدخول، ولها ~~المسمى بعده، ويرجع به على المدلس، فإن دلست نفسها تبعها به إذا تحررت، ولو ~~كان مولاها فإن تلفظ بما يقتضي العتق، حكم به وبصحة العقد، وكان لها المهر، ~~وإلا فهي رق ms289 ولا مهر قبل الدخول وبعده، ولو كان دفعه إليها استعاده أو ما ~~بقى منه، ويتبعها بالباقي. # ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا، فلها الفسخ، ولا مهر قبل الدخول بل ~~بعده، وترجع به على المدلس، فإن كان الزوج تبع به. # ولو تزوجها على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة، فله الفسخ، ولا مهر قبل ~~الدخول، ولها المسمى بعده، ويرجع به على المدلس أبا كان أو غيره، ولو دلست ~~نفسها رجع به عليها. # ولو زوجه بنته من المهيرة فأدخل عليه بنته من الأمة، فلا خيار بل يرد بنت ~~الأمة، ثم إن دخل فلها مهر المثل، ويرجع به على السابق، وترد إليه زوجته، ~~ولها مهرها، وكذا كل من سيق إليه غير زوجته فوطئها. # ولو شرط بكارتها فبانت ثيبا، فإن ثبت عدمها تخير ويدفع المهر، ويرجع به ~~على المدلس، فإن كان هي فلا شيء لها، وإن لم يثبت فلا خيار له، وله أن بنقص ~~من مهرها ما بين مهر البكر والثيب. PageV02P071 # ولو شرط إسلامها فله الفسخ مع عدمه، ولو ظنها مسلمة فتمتع بها فبانت ~~كتابية فليس له فسخ إلا بهبة المدة ولا إسقاط شيء من المهر. # ولو أدخلت امرأة كل واحد من الزوجين على الآخر فوطئها، فلكل واحدة مهر ~~المثل على الواطئ، والمسمى على زوجها وترد عليه، ولا يطؤها إلا بعد العدة، ~~ويتوارثان فيها. ### ||| فروع ### ||| الأول: لا يرجع إلا الجاهل بالتدليس، # فلو علم لم يرجع، وإنما يرجع بعد الغرم. ### ||| الثاني: كل موضع يرجع بالمهر بعد الدخول # فالأولى وجوب أقل ما يمكن أن يكون مهرا. ### ||| الثالث: الحق أن المعتق كالحر، # فلو تزوجها على أنها حرة فبانت معتقة، أو تزوجته على أنه حر فبان معتقا ~~فلا خيار. ### ||| الرابع: كل وطء عن عقد صحيح يوجب المسمى # وإن لحقه الفسخ بعيب سابق، وكل وطء عن عقد فاسد يوجب مهر المثل. PageV02P072 ### | المقصد الرابع: في توابع النكاح # لكل واحد من الزوجين حق على صاحبه، فيجب على الزوج: القسم، والإنفاق، ~~والإسكان، وعلى الزوجة: التمكين من الاستمتاع، وإزالة المنفر، وطاعة الزوج. ms290 # فهنا فصول ### ||| [الفصل] الأول: [في] القسم وفيه مباحث: ### ||| [البحث] الأول: في حقيقته # وهي المضاجعة دون الوقاع، ووقته الليل إلا أن يكون معاشه فيه، فيقسم ~~بالنهار، وأقلة ليلة، فلا يقسم بعضها، ولا حد لأكثره، فلا يجوز له الدخول ~~على الضرة إلا لعيادتها، فإن استوعب الليلة أو طال المكث قضى مثله من ~~نوبتها (1)، PageV02P073 # وكذا لو زاد الصحيحة، ولو واقعها لم يقض المواقعة. # ومكانه إما بيته فيستدعيها، وإما بيوتهن فيدور عليهن، وله أن يستدعي بعضا ~~ويدور على بعض، وأن يساكن واحدة، ويستدعي الباقيات. # ويجب أن يفرد كل واحدة بمسكن إلا مع الرضاء أو انفصال المرافق. ### ||| البحث الثاني: في مستحقه # وهو الزوجة بالعقد الدائم مع التمكين، سواء كانت حرة أو أمة، مسلمة أو ~~كتابية، أو مريضة، أو رتقاء، أو حائضا، أو نفساء، أو محرمة، أو مظاهرة، أو ~~مؤلى منها، ولا تستحقه المتمتع (1) بها، ولا السرية، ولا الصغيرة، ولا ~~المجنونة المطبقة، ولا الناشز إلا أن تطيع. # ومن النشوز السفر بغير إذنه إلا لواجب. # ولو سافرت بإذنه في غرضه فعليه القضاء، بخلاف ما لو كان في غرضها. # ويجب على الحر، والعبد، والمسلم، والكافر، والعنين، والخصي، والمجبوب، ~~والمجنون، ويقسم عنه الولي، ولو كان له حال إفاقة قسمت الحالات بينهن. # والقسم حق مشترك بين الزوجين، فلو أسقطت حقها منه تخير الزوج، ولو وهبته ~~ليلتها وضعها حيث شاء [منهن] أو انعزل [عنهن]. # ولو وهبتها لإحداهن ورضي الزوج اختصت بها الموهوبة، فان اتصلت بليلتها ~~وجب الاتصال وإلا فلا. PageV02P074 # ولو وهبتها للجميع قسمها عليهن، ولا يصح الرجوع في الماضي بمعنى أنه لا ~~يقضي، ويصح في المستقبل، ولو لم يعلم بالرجوع لم يقض الماضي. # وليس للمولى منع أمته من طلب القسمة ولا من الإسقاط. # ولو عاوض عن الليلة بشيء لم يصح. ### ||| البحث الثالث: في كيفيته # للزوجة ليلة من أربع وله ثلاث يضعها حيث شاء، وللاثنتين ليلتان، وله ~~ليلتان، وللثلاث ثلاث وله ليلة، ولكل من الأربع ليلة. # ولا يجوز له الإخلال بذلك إلا مع العذر، أو السفر، أو الإذن. # ويبتدئ بالقرعة، ولو تزوج ms291 أربعا دفعة رتبهن بالقرعة، ولا يجوز أن يجعل ~~القسمة أكثر من ليلة إلا (1) برضاهن. # وتستحب التسوية بالإنفاق، وإطلاق الوجه، والجماع، وأن يصبح عند صاحبة ~~الليلة. ### ||| البحث الرابع: في التفاضل وأسبابه ثلاثة: ### ||| الأول: الحرية، # فللحرة ليلتان، وللأمة ليلة، فلو بدأ بالحرة وأعتقت الأمة PageV02P075 # في قسم الحرة أو في قسم الأمة استحقت ليلتين، ولو أعتقت بعد تمام ليلتها ~~فقد استوفت حقها، ثم يسوي بينهما. # ولو بدأ بالأمة فأعتقت قبل تمام قسمتها صارت كالحرة، ولو كان بعده فقد ~~استوفت حقها، ثم يوفي الحرة ليلتين، ثم يسوي بينهما. # والأولى في المعتق بعضها التقسيط. ### ||| الثاني: الإسلام، # فالكتابية كالأمة، والبحث في تجدده كالعتق. ### ||| الثالث: تجدد النكاح، # فتختص البكر بسبع، والثيب بثلاث، ثم يستأنف القسم أو يتمه، ويستوي في ذلك ~~الحرة والأمة، ولا يقضي هذه المدة للباقيات. # ولو بات عند الثيب ثلاثا فالتمست زيادة لم يبطل حقها من الثلث. (1) ### ||| البحث الخامس: في القضاء # ويجب قضاء ما أخل به إن أمكن، فلو كان له ثلاث نساء فأخل بليلة إحداهن ~~قضاها من ليلته، ولو كن أربعا فبات ليلة خارجا بقيت المظلمة حتى يفارق ~~إحداهن، وإن باتها عند إحداهن قضى من قسمتها. # ولو ظلم واحدة ثم أبانها تعذر القضاء، فإن جدد نكاحها فإن بات عند PageV02P076 # إحدى الثلاث قضى من قسمتها، وإن بات خارجا أو جدد نكاح غيرهن فقد تعذر ~~القضاء، وبقيت المظلمة. # ولو طلق إحداهن وقد حضرت ليلتها أتم، فإن راجعها أو تزوجها قضى الليلة إن ~~باتها عند إحدى الضرات من قسمها، وإلا بقيت المظلمة. # ولو نشزت إحداهن ثم بات عند اثنتين ثلاثين ليلة ثم أطاعت وفى الثالثة خمس ~~عشرة ليلة والناشزة خمسا، فيبيت عند الثالثة ثلاثا وعند الناشزة ليلة خمسة ~~أدوار ثم يستأنف القسم. # ولو بات عند اثنتين من الثلاث عشرين ليلة، ثم تزوج برابعة قضى حقها بثلاث ~~أو سبع، ثم يبيت ثلاثا عند الثالثة وليلة عند الرابعة ثلاثة أدوار، ثم يبيت ~~ليلة عند الثالثة وثلث ليلة عند الرابعة ثم يخرج إلى مسجد أو [بيت] صديق ~~بقية الليلة ثم ms292 يستأنف القسم. # ولو بات عند واحدة نصف ليلة فأخرجه السلطان فعليه أن يبيت عند الأخرى نصف ~~ليلة ثم يخرج إلى صديق أو مسجد. # ولو حبس بعد القسمة لثلاث فإن تمكن من استدعاء الرابعة وجب، وإلا قضى ~~ليلتها إن باتها عند إحداهن وإلا بقيت المظلمة. ### ||| البحث السادس: في السفر # إذا سافر سفر الغيبة لم يجب استصحاب إحداهن، ويجوز له إخراجهن وإخراج ~~بعضهن، وتستحب القرعة، ولا تتعين من أخرجتها القرعة، فيجوز PageV02P077 # له إخراج غيرها، وإذا عاد من سفره لم يجب القضاء أقرع أو لا. # ولو كان السفر للنقلة (1) وجب القضاء وإن كان بالقرعة، ولو أقام في أثناء ~~مقصده قضى مدة الإقامة دون باقي السفر. # ولو أقام على رأس مقصده ثم أنشأ سفرا آخر ورجع، قضى مدة الإقامة خاصة. # ولو خرج بزوجاته ثم تزوج في السفر خصها بسبع أو بثلاث، ثم قسم بينهن. # ولو خلفهن ثم تزوج بواحدة خصها بسبع أو بثلاث بعد الرجوع ولم يجب القضاء ~~للمتخلفات، وكذا لو تزوج بواحدة ثم سافر بها. # ولو تزوج ذو الزوجتين بأخرتين ثم سافر بإحداهما [بالقرعة] وفاها حقها من ~~التخصيص بعد العود، وكذا المقيمة. # وذو الزوجتين في بلدين، له الإقامة عند إحداهما واستدعاء الأخرى والمضي إليها. PageV02P078 ### ||| الفصل الثاني في النشوز # وأصله الارتفاع، وهو خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر، فإن كان من الرجل ~~بأن يمنعها حقوقها أو يقصر فيما يجب عليه، فلها مطالبته، وللحاكم إلزامه ~~به، ولو تركت بعض حقوقها استمالة له حل له قبوله، ولو قهرها عليه لم يحل. # ولو منعها بعض حقوقها (1) أو أغارها (2) فبذلت له شيئا ليخلعها صح ولم ~~يكن إكراها. # ولو ظهر أنه لا يوفيها حقها أسكنه الحاكم إلى جنب ثقة ليطالبه بما يحل به ~~من حقوقها، ولا يمنعه من السفر بها بل يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة. # وإن كان من المرأة بأن يظهر منها أمارة الخلاف كأن تقطب في وجهه، أو ~~تتبرم بحوائجه، أو تمنعه من الوطء قبلا أو دبرا مع عدم العذر العقلي ~~كالمرض، أو الشرعي كالحيض، أو تمنعه ms293 من الاستمتاع بغير الجماع، أو تمتنع من ~~السكنى في موضع يليق بها، أو تخرج بغير إذنه في مندوب أو مباح، أو تفعل ~~المنفر، وعظها، فإن لم تنجع هجرها في المضجع، وهو أن يحول ظهره في الفراش، ~~فإن أصرت جاز ضربها غير مبرح. # وللزوج منعها من الخروج من منزله إلا في الواجب، ومنعها من عيادة أبويها، ~~ويستحب له أن يأذن لها في حضور موت أبويها. PageV02P079 ### ||| الفصل الثالث: في الشقاق # وهو أن يكون النشوز منهما، ويخشى الحاكم الشقاق بينهما، فحينئذ يبعث ~~الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها للنظر في أمرهما، ويجوز من غير أهلهما، ~~وبعثهما تحكيم لا توكيل. # ويشترط فيهما البلوغ، والعقل، والحرية، والعدالة، ثم إن اتفقا على ~~الإصلاح فعلاه، وإن اتفقا على الفرقة توقف على رضا الزوج في الطلاق، وعلى ~~رضا الزوجة في بذل الخلع. # ويلزم كل ما يشترطه الحكمان إذا كان سائغا، ويمضى الحكم بالإصلاح على ~~الغائب. PageV02P080 ### ||| الفصل الرابع: في النفقات وأسبابها ثلاثة: ### ||| [السبب] الأول: الزوجية # وهي نفقة معاوضة، ولذلك تقضى دون غيرها. # وهنا مباحث: ### ||| [البحث] الأول: في الموجب # وهو العقد الدائم بشرط التمكين التام، فلا يجب للمتمتع بها (1) ولا لغير ~~الممكنة في بعض الأوقات أو بعض الأمكنة التي يسوغ فيها الاستمتاع، ولا يكفي ~~عدم النشوز، فلو لم تمكن قبل الدخول لم تستحق نفقة. # ولو ادعت التمكين فعليها البينة، فإن عدمت حلف الزوج. # وتستحقها المسلمة، والكتابية، والأمة المرسلة ليلا ونهارا، والمريضة، ~~والقرناء، والرتقاء، والضعيفة عن آلته أو عن الوطء لظهور عذرها. PageV02P081 ### ||| البحث الثاني: في قدرها وكيفية الإنفاق وفيه مسائل: ### ||| الأولى: لا يتقدر الإطعام بقدر # بل يجب سد الخلة من غالب قوت البلد، ويجب إما تمليك الحب ومئونة الطحن ~~والخبز، أو الدقيق ومئونة الخبز، أو الخبز، أو دفع القيمة مع التراضي. ### ||| الثانية: يجب في الأدم الغالب من أدم البلد وما يصلحه، # ولو تبرمت بجنس وجب إبداله. # وليس لأحدهما أن يكلف الآخر المؤاكلة معه، ولو واكلته كفى في الإنفاق. # وتملك نفقة كل يوم في صبيحته، فلو طلقها في أثنائه أو ماتت ms294 لم يستردها، ~~ولو نشزت استردها. # ولو سلمها طعاما لمدة فأكلت من غيره أو استفضلت منه وانقضت ممكنة ملكته، ~~ولو طلقها قبل الانقضاء رجع بقسط الباقي إلا يوم الطلاق. # ولها بيع الطعام والأدم دون الكسوة إلا أن نقول بالتمليك، ولا يجب عليه ~~دواء المرض. ### ||| الثالثة: يجب في الكسوة قميص ومقنعة ونعل # وتزاد (1) في الشتاء جبة لليقظة ولحاف للنوم، ويرجع في حبس ذلك إلى عادة ~~أمثالها من بلدها. PageV02P082 # وتجب ثياب التجمل إن كانت من أهله بنسبة أمثالها. # ويجب دفع العين أو القيمة مع التراضي. # والواجب الإمتاع لا التمليك، فلو استأجر لها ثيابا أو استعار جاز، ولو ~~دفع إليها كسوة لمدة فتلفت قبل انقضائها وجب بدلها، ولو انقضت وهي باقية لم ~~يكن لها المطالبة بغيرها، ولو لبست غيرها في المدة استعادها، وكذا لو ماتت، ~~ولو مات فهي تركة. ### ||| الرابعة: يجب في الفراش عادة أمثالها من بلدها، # كالحصير أو النطع للصيف، والبساط أو المضربة للشتاء والمخدة، ويجب فراش ~~التجمل إن كانت من أهله، ويجب الإمتاع لا التمليك. ### ||| الخامسة: يجب الإخدام إن كانت من أهله ولو كانت أمة، # إما بنفسه أو بأمته أو باستئجار أو إعارة أو ينفق على خادمها، وليس له ~~التعيين. # ويجوز الاقتصار على واحدة وإن كانت من ذوات الخدم، وإخراج خادمتها ~~المألوفة وإن لم تكن ريبة. # ولو طلبت نفقة الخادم لتخدم نفسها لم تجب إجابتها. # ولو تبرعت بالخدمة لم تستحق أجرة ولا نفقة الخادم. # وينفق على خادمها ما جرت عادة خدم ذلك البلد جنسا وقدرا. # ولو لم تكن من أهل الخدمة خدمت نفسها إلا مع المرض. ### ||| السادسة: يجب إسكانها في بيت أمثالها حضرية كانت أو بدوية، # بملك أو إجارة أو عارية، ولها أن تمتنع من مشاركة غير الزوج، وله منع ~~أبويها من الدخول عليها ومن زيارتها. PageV02P083 # ولو سكنت في بيتها بغير إذنه لم تستحق أجرة. ### ||| السابعة: تجب آلة الطبخ والشرب، # كالقدر والدست (1)، والمغرفة، والحب (2)، والكوز، ويرجع في جنسه إلى عادة ~~أمثالها من بلدها، ويجب الإمتاع لا التمليك، وكذا آلة التنظيف كالمشط ~~والدهن ms295 والمزيل للصنان، ولا يجب الكحل والطيب ولا أجرة الحجام والحمام إلا ~~مع شدة البرد. # وله منعها من أكل الثوم والبصل وذي الرائحة الكريهة، ومن تناول السم ~~والأطعمة الممرضة. ### ||| خاتمة # لو لم ينفق عليها وهي ممكنة استقرت في ذمته وإن لم يقدرها الحاكم، ولم ~~يحكم بها، ويجبره الحاكم على أدائها، ولو امتنع حبسه أو باع عليه ماله. # ولو أعسر بالنفقة وصبرت لم تسقط، وصارت دينا، وإن لم تصبر لم تملك الفسخ، ~~ولو كان له عليها دين جاز أن يقاصها يوما فيوما مع يسرها، ومع العسر إن رضيت. # ولو ادعى الإنفاق فأنكرت ولا بينة قدم قولها مع اليمين وإن كانت في منزله. # ولو كانت [الزوجة] أمة، فالغريم السيد في الماضية، فإن صدق الزوج PageV02P084 # سقطت، وإلا حلف وطالبه، والغريم في الحاضرة الأمة. # ولو ادعى النشوز وادعت التمكين، قدم قوله. # ولو طلق الحامل رجعيا، فادعت وقوعه بعد الوضع وأنكر، قدم قولها، وحكم لها ~~بالنفقة وعليه بالبينونة. # ولو ادعى الإعسار وأنكرت قدم قوله إن لم يكن له أصل مال، ويجب قضاؤها مع ~~التمكين. ### ||| البحث الثالث: في المسقط وهو ستة: ### ||| الأول: النشوز، # فلا يجب للناشز نفقة ولا كسوة ولا سكنى حتى تعود إلى التمكين، فلو سافر ~~قبله، فحضرت عند الحاكم وبذلت نفسها لم تستحق نفقة إلا بعد إعلامه ووصوله ~~أو وصول وكيله، ولو علم وتهاون سقط عنه قدر وصوله وألزم بما زاد. # ولو نشزت ثم أطاعت لم تستحق نفقة إلا بعد علمه ومضي قدر وصوله أو وكيله. # ولو ارتدت ثم أسلمت استحقت وإن لم يعلم بإسلامها. # ولو سافر وهي ممكنة استحقت نفقة الغيبة. # ولو نشزت الحرة بعض يوم سقطت نفقته. # ولو أرسل المولى أمته ليلا أو نهارا سقط الجميع. PageV02P085 ### ||| الثاني: الصغر، # فلا نفقة للصغيرة وإن كان الزوج صغيرا، ولو دخل بها الكبير لم تجب إلا مع ~~الإفضاء، ولا تسقط عن الصغير إذا كانت الزوجة كبيرة. ### ||| الثالث: ارتدادها ### ||| . الرابع: السفر المندوب والمباح بغير إذنه، # ولو أذن أو كان واجبا لم تسقط، وكذا لو سافر معها أو سافرت ms296 في حاجة له بإذنه. ### ||| الخامس: العبادة التي له منعها منها كالصوم والاعتكاف المندوبين، # وليس له منعها من صوم شهر رمضان والنذر المعين، سواء نذرته قبل نكاحه أو ~~بعده بإذنه، وله منعها في النذر المطلق والمندوب، فلو صامت سقطت نفقتها إن ~~منعت الوطء وإلا فلا. # ولا يمنعها من الصلاة الواجبة في أول وقتها، ولا من الحج الواجب في عامه. ### ||| السادس: الطلاق البائن، # فلا نفقة للمطلقة بائنا إلا أن تكون حاملا، والنفقة للحمل، فلو لاعن ~~الحامل فلا نفقة لها، ولو أكذب نفسه بعد اللعان لزمه الإنفاق دون القضاء، ~~ولو طلقها وماطل حتى وضعت لم يقض النفقة. # ولو طلق العبد فلا نفقة لها، لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد، ولو ~~قلنا النفقة للحامل وجبت. # ويجب تعجيل النفقة، فإن ظهر عدم الحمل استردها، ولا نفقة للحامل المتوفى ~~عنها زوجها، وتجب للمطلقة رجعيا. # ولو تزوج العبد بحرة أو أمة وشرط مولاه رق الولد، أو تزوج الحر بأمة وشرط ~~مولاها رق الولد، لم يجب على الزوجين النفقة مع الطلاق بائنا، لأن PageV02P086 # النفقة تابعة للملك، ولو قلنا إنها للحامل وجبت عليهما، ولا يجب على ~~الموليين لأن الحمل لا يملك إلا بعد انفصاله حيا. ### ||| [السبب] الثاني: القرابة وهي الإرفاق، فلذلك لا تقضى، والنظر في أمور: ### ||| الأول: فيمن ينفق عليه، # وهو الأبوان وإن علوا والأولاد وإن نزلوا، ولا تجب على غير العمودين، بل ~~يستحب ويتأكد على الوارث، ولا فرق بين أولاد البنت والابن. # ولا تجب نفقة زوجة القريب وإن كان أبا، ولا نفقة ولد ابنه ولا نفقة ولده ~~الصغير إذا كان له مال بل ينفق عليه من ماله، وكذا لو قدر على التكسب. # ويشترط في المنفق اليسر، وهو أن يفضل معه شيء عن قوت يوم له ولزوجته، ~~ويباع خادمه وداره فيها بخلاف الدين، ويلزمه التكسب، ولا تجب على المملوك ~~[نفقة قريبه] ولا على مولاه. # و[يشترط] في المنفق عليه: الفقر، والعجز عن الاكتساب، والحرية، فتجب على ~~مولى الرق دون القريب، ولا يشترط الإسلام، ولا العدالة ولا نقصان الحكم ~~والخلقة. ms297 (1) ### ||| الثاني: في قدرها، # ولا تقدير لها بل بحسب الكفاية من الإطعام، PageV02P087 # والكسوة والمساكن، وزيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما. # ولا يجب الإعفاف وإن كان أبا، ولا نفقة الخادم إلا مع المرض، ولو أخل ~~بالإنفاق لم يثبت في ذمته شيء إلا أن يأمره بالاستدانة أو يأمره الحاكم، ~~ولو مطله واستدان بغير إذن لم يرجع، نعم يجبره الحاكم، فإن امتنع حبسه أو ~~دفع إليه من ماله. ### ||| الثالث: في ترتيب المنفق والمنفق عليه، # أما الأول فتجب نفقة الأولاد على الأب دون الأم، فإن فقد أو كان فقيرا ~~فعلى الجد له، فإن عدم أو أعسر فعلى أب الجد، وهكذا، فإن فقد الأجداد أو ~~أعسروا فعلى الأم، فإن عدمت أو أعسرت فعلى أبويها بالسوية، ثم على آبائها ~~الأقرب فالأقرب، ومع التساوي يشتركون، ويتساوى أبواها وأم الأب، وكذا الأب ~~والولد، والولد أولى من الأم، وأولاد الذكور كالإناث، فيتساوى الابن ~~والبنت، وإن قرب أحدهما تعين، فيجب على البنت دون ابن الابن، ويتساوى ~~الموسر والمكتسب. # ولو غاب المنفق أمره الحاكم بالأخذ من ماله أو بالاقتراض عليه. # وأما الثاني، فتجب للزوجة وإن تعددت، فإن فضل فالأبوين والأولاد، فإن فضل ~~فللأجداد وأولاد الأولاد، وهكذا الأقرب فالأقرب، وقد تجب للأقرب والأبعد ~~إذا أعسر الواسطة. # ولو اجتمع المتساوون في الدرجة كأبوين أو أحدهما مع ابن أو بنت أو معهما ~~تشاركوا في الفاضل، فلو لم ينتفع أحدهم بقسطه أقرع بينهم، أو يقدم من تشتد ~~حاجته كالصغير والمريض. # ويتساوى الأجداد من الأب والأجداد من الأم. PageV02P088 ### ||| [السبب] الثالث: الملك # لما وجب حفظ المال وجب حفظ الحيوان بالإنفاق عليه، فهنا فصلان ### ||| الأول: نفقة الرقيق # واجبة على مالكه وإن لم ينتفع به (1) فإن امتنع جبره الحاكم على الإنفاق ~~أو البيع، فإن كان فقيرا ذا كسب أجبر على التكسب أو على البيع، فإن لم يرغب ~~فيه راغب أجبر على الإنفاق، ولو لم يكن ذا كسب أجبر على البيع إلا أن يكون ~~المملوك ذا كسب. # ولو عجز عن نفقة أم الولد أمرت بالتكسب، فإن عجزت زوجت، فإن لم ms298 يتفق أنفق ~~عليها من بيت المال، فإن تعذر بيعت. # ويجب قدر الكفاية من طعام وإدام (2) وكسوة ومسكن جار عادة أمثال السيد من ~~[أهل] بلده. # وله جعل النفقة من كسبه، فإن لم يكفه وجب الإتمام، ولو امتنع أجبر عليه، ~~وأن يضرب له ضريبة والفاضل للمملوك إن رضي، فإن كفاه وإلا أتمه المولى، ولو ~~ضرب عليه بقدر كسبه فإن قام بمئونته جاز وإلا فلا. # وتجب على المكاتب نفقة مماليكه. ### ||| الثاني: نفقة البهائم، # وتجب نفقتها على المالك وإن لم يؤكل لحمها ولم ينتفع بها حتى النحل ودود ~~القز، ويكفي الرعي في السائمة إن اجتزأت به وإلا أتم لها. PageV02P089 # ولو لم ينفق فإن كانت مأكولة جبره الحاكم على العلف أو البيع أو التذكية، ~~فإن امتنع باعه الحاكم أو باع عقاره وإن كان دار السكنى. # ولو لم تؤكل أجبر على الإنفاق أو البيع، ولا يجبر على الذكاة إن وقعت ~~عليه ولا يمنع منها. # ويجب أن يوفر اللبن للولد وله الفاضل. # ولا يجب سقي الزرع والشجر، لأنه ترك التنمية لكنه يكره، ولا يكره ترك ~~زراعة الأرض. ### ||| خاتمة: في الأولاد وفيه مباحث: ### ||| [البحث] الأول: في الولادة # ويجب استبداد النساء بالمرأة، ولو استبد بها الزوج جاز، ومع عدمهن يجوز ~~للرجال الأقارب ثم الأجانب. # ويستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، ~~وتحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين (عليه السلام)، فإن تعذر فبماء عذب، فإن ~~فقد فبماء مزج فيه عسل أو تمر. # ثم يسميه بالأسماء الحسنة، وأفضلها ما تضمن العبودية لله تعالى، ثم محمد، ~~ثم أسماء الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). PageV02P090 # ويكنيه ولا يكنى محمد بأبي القاسم، ويكره حكما وحكيما وخالدا ومالكا ~~وحارثا وضرارا. # ويستحب يوم السابع أربعة أشياء: # الأول: حلق الرأس قبل العقيقة، والصدقة بوزن شعره ذهبا أو فضة. # وتكره القنازع (1). # الثاني: ثقب أذنه. # الثالث: الختان، ويجوز تأخيره ويجب إذا بلغ، ويستحب خفض الجواري، ولو ~~أسلم الكافر وجب أن يختن، ولو أسن ويستحب للكافرة. # الرابع: العقيقة عن الذكر بذكر وعن الأنثى بمثلها، ولا تجزئ الصدقة ~~بثمنها. # ويستحب فيها ms299 شروط الأضحية، وأن تخص القابلة بالرجل والورك، وإن كانت ذمية ~~أعطيت بثمنه، ولو لم تكن قابلة تصدقت به الأم. # ولا يسقط الاستحباب بالتأخير، ولو أهمل الوالد عق الولد عن نفسه. # ولو مات الولد قبل الزوال سقطت، ولا تسقط بعده، وتطبخ بالماء والملح ~~ويدعى لها المؤمنون الفقراء، وأقلهم عشرة، ولو فرق اللحم جاز. # ويكره كسر العظام وأكل الأبوين منها. PageV02P091 ### ||| البحث الثاني: في إلحاق الأولاد بالآباء وفيه فصول ### ||| [الفصل] الأول: [في] ولد الزوجة # ويلحق في الدائم بالدخول، وبمضي ستة أشهر من حين الوطء، وأن لا يتجاوز ~~أقصى مدة الحمل، وهي عشرة أشهر، فلو لم يدخل أو ولد لأقل من ستة حيا كاملا، ~~أو لأكثر من عشرة لم يلحق به، ولم يجز له إلحاقه. # وإذا اجتمعت الشرائط لم يجز نفيه لمكان التهمة وإن كانت زانية أو شاهد ~~زناها، ولا لمكان العزل. # ولو وطئها مع الزوج آخر فجورا فالولد للفراش وإن شابه الزاني في الصفات، ~~ولو نفاه افتقر إلى اللعان، وكذا لو اعترف بالدخول وولادة زوجته له وإن ~~اختلفا في المدة. # ومتى أقر بولد لم يقبل منه نفيه عنه، ولو اختلفا في الدخول أو في ولادته ~~قدم قول الزوج مع اليمين. # ولو أحبلها من زنا ثم تزوجها لم يلحق به الولد، وكذا لو أحبل أمة ثم ~~اشتراها. # ولو طلق فاعتدت ثم أتت بولد ما بين الطلاق إلى أقصى مدة الحمل لحق به إن ~~لم توطأ بعقد ولا شبهة. PageV02P092 # ولو تزوجت [بعد العدة] وأتت بولد لستة أشهر من وطء الثاني فهو له، ولو ~~كان لأقل من ستة فهو للأول، ولو كان لستة من وطء الثاني ولأقل من الأقصى من ~~وطء الأول أقرع، ويحتمل أنه للثاني، ولو كان لأقل من ستة من وطء الثاني ~~ولأكثر من وطء الأول انتفى عنهما، وكذا الأمة إذا وطئها المشتري. ### ||| [الفصل] الثاني: [في] ولد المستمتع بها # ويلحق به إذا اجتمعت شرائط الإلحاق، ويحرم نفيه، لكن لو نفاه انتفى بغير لعان. ### ||| [الفصل] الثالث: [في] ولد الشبهة # وحكمه كالصحيح وفي إلحاق النسب، فلو ms300 ظن أجنبية زوجته فوطئها لحق به ~~الولد، ولو كانت أمة غرم للمولى قيمة الولد يوم سقط حيا. # ولو ظنها خالية، أو ظنت موت الزوج أو طلاقه فتزوجها ثم بان الخلاف، ردت ~~إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني، والولد للثاني مع الشرائط، سواء استندت ~~(1) إلى حكم الحاكم، أو البينة، أو إخبار مخبر. PageV02P093 ### ||| [الفصل] الرابع: [في] ولد الموطوءة بالملك # من وطئ أمته فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز أقصى الحمل لزم ~~الإقرار به، ولا يجوز له نفيه وإن عزل، وإن نفاه (1) انتفى بغير لعان. # ولو اعترف به ثم نفاه لم يقبل منه، وبالعكس يقبل. # ولو وطئ المولى وأجنبي فجورا، فالولد للمولى، فإن حصلت أمارة يغلب معها ~~الظن أنه ليس منه لم يجز إلحاقه ولا نفيه، ولا يورثه، وينبغي أن يوصي له ~~بشيء، ولا يملكه الوارث، ويملك الموصى به. # ولو وطئها الموالي في طهر واحد ثم تداعوا الولد أقرع بينهم، وألحق بمن ~~يخرج (2) اسمه، وأغرم حصص الباقين من قيمة الأم والولد يوم سقط حيا. # ولو ادعاه أحدهم ألحق به وألزم حصص الباقين من القيمتين. # ولو انتقلت إلى موال بعد وطء كل واحد من غير استبراء، فالولد للأخير إن ~~جاء لستة أشهر من وطئه، وإلا فللذي قبله إن جاء كذلك، وإلا فللسابق وهكذا. ### ||| البحث الثالث: في الرضاع # لا يجب على الأم إرضاع ولدها إلا باللباء (3) لأنه لا يعيش بدونه غالبا، فلا PageV02P094 # تستحق الأجرة عنه، ولا تجبر على غيره، مسلمة كانت أو ذمية وإن اعتادت ~~الإرضاع، ولها المطالبة بالأجرة، وعلى الأب بذلها إن لم يكن للولد مال وإلا ~~ففي ماله. # ويصح استئجارها وإن كانت في حباله، ولها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها إلا ~~أن يعينها. # وللمولى إجبار أمته، ولو طلبت الزوجة ما طلبه غيرها فهي أولى. # ولو طلبت أزيد فللأب الامتناع وإن كان بقدر أجرة المثل أو أقل. # ولو تبرعت الأجنبية فالأم أولى إن تبرعت. # ولو ادعى وجود متبرعة فعليه إبانتها. # وأفضل ما رضع لبن أمه، ولو أرضعته بغير إذن فلا رجوع لها. # ونهاية ms301 الرضاع حولان، ويجوز نقص ثلاثة أشهر وزيادة شهرين، ولا تجب ~~أجرتهما. ### ||| البحث الرابع: في الحضانة # وهي ولاية على تربية الولد، وتستحقها الأم المسلمة الحرة العاقلة، ولا ~~تشترط العدالة، فالأب الحر المسلم العاقل أولى من الأم الكافرة أو المملوكة ~~أو المجنونة، ومدتها مدة الرضاع، وكذا لو طلقها ما لم تتزوج، فإذا فصل ~~فالأب أحق بالذكر والأم أحق بالأنثى إلى سبع سنين ما لم تتزوج الأم، فإن ~~طلقت بائنا عادت حضانتها في الحال وبعد العدة في الرجعية. PageV02P095 # ولو مات الأب فالأم أحق بالولد من كل أحد حتى يبلغ وإن تزوجت، وكذا لو ~~كان الأب كافرا أو مملوكا أو مجنونا، فإن أسلم أو أعتق أو أفاق صار أحق. # ولو فقد الأبوان فالجد وإن علا، فإن فقد ترتب الأقارب ترتب الإرث، (1) ~~فإن تساوت الدرجة قدم من زادت قرابته أو نصيبه، فالأخت من الأبوين أولى من ~~الأخت لأحدهما، والأخت للأب أولى من الأخت للأم، والجدة للأب أولى من الجدة ~~للأم، والجدة أولى من الأخت، لأنها أم، والعمة أولى من الخالة. # وإذا تعدد المساوي أقرع، وإذا غاب الأولى أو امتنع كانت للأبعد، فإن عاد ~~رجع على حقه. # والبحث في المجنون كالطفل. PageV02P096 ### | القسم الثالث في الايقاعات وفيه كتب: ### ||| كتاب الطلاق والنظر في أركانه وأقسامه ولواحقه PageV02P097 ### ||| [النظر] الأول: في الأركان وهي أربعة: ### ||| [الركن] الأول: المطلق ويعتبر فيه شروط: ### ||| الأول: البلوغ، # فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشرا وكان مميزا، ولا يصح من الولي عنه إلا ~~إذا بلغ فاسد العقل مع الغبطة. ### ||| الثاني: العقل، # فلا يصح طلاق المجنون والمغمى عليه لمرض وغيره، وكذا السكران، ولو اعتوره ~~الجنون صح مع الإفاقة، ويصح طلاق الولي عنه، لا عن السكران (1) والمغمى ~~عليه، وشارب المرقد، فإن فقد طلق عنه السلطان أو من ينصبه. PageV02P099 ### ||| الثالث: الاختيار، # فلا يصح طلاق المكره، ويتحقق الإكراه إذا غلب على ظنه فعل القادر ما ~~توعده عليه في نفسه، أو ماله، أو ما يجري مجرى نفسه، كالولد والأب والأخ، ~~من الجرح، والضرب، والشتم، وأخذ المال وإن قل، ولا إكراه مع ms302 الضرر اليسير، ~~ويختلف باختلاف الناس، فرب متألم بشيء لا يعبأ به غيره. # ولو ظهرت أمارة الاختيار صح طلاقه، كأن يأمره بالكناية فيصرح، أو بطلاق ~~غير معينة فيعين. ### ||| الرابع: القصد، # فلا يصح من الساهي والنائم والغالط وإن نطق بالصريح، وكذا لو لقن الصيغة ~~من لا يفهمها ولو ادعى عدم القصد قبل في الظاهر ودين بنيته وإن تأخر ما لم ~~تخرج العدة. # ولو قال الخالي: زوجتي طالق، فبان أن وكيله زوجه، أو نسي أن له زوجة أو ~~ظن أجنبية زوجته أو بالعكس وطلق لم يصح. # ويصح التوكيل في الطلاق للغائب والحاضر، للمرأة وغيرها، فلو أمرها ~~بالطلاق ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس صحت واحدة. ### ||| الركن الثاني: المطلقة وشروطها خمسة: ### ||| الأول: كونها زوجة، # فلا يقع بالمملوكة والأجنبية وإن علقه بالتزويج، سواء أطلق أو عين، ولا ~~بالموطوءة بالشبهة. PageV02P100 ### ||| فرع # لو كان اسم زوجته وجارته «سعدى» فقال: سعدى طالق، وقال: أردت الجارة لم ~~يقبل، ولو قال: إحداكما طالق قبل. # ولو كان له زوجتان: زينب وعمرة، فقال: يا زينب، فقالت عمرة: لبيك، فقال: ~~أنت طالق، طلقت المنوية، ولو قصد المجيبة لظنها زينب بطل. ### ||| الثاني: دوام العقد، # فلا يقع بالمستمتع بها (1) ولا بالمحللة. ### ||| الثالث: الاستبراء، # فلا يقع في طهر المجامعة إلا أن تكون صغيرة أو يائسا أو حاملا أو مسترابة ~~وقد اعتزلها ثلاثة أشهر لم تردما، فإن طلقها قبل مضي الثلاثة لم يقع إلا أن ~~تحيض فيقع بعده. ### ||| الرابع: الطهر من الحيض والنفاس، # ويعتبر في المدخول بها الحائل الحاضر زوجها أو من هو بحكمه وهو الغائب ~~دون المدة المشترطة، فلو طلق غير المدخول بها أو الحامل في الحيض أو النفاس ~~صح، وكذا طلاق الغائب وإن صادف الحيض أو النفاس. # وحد الغيبة أن يعلم انتقالها من الطهر الذي جامعها فيه إلى آخر، ويكفي ~~الظن، والحاضر الممنوع عنها كالغائب. ### ||| الخامس: تعينها إما بالاسم أو بالإشارة # لفظا أو نية كقوله: إحدى نسائي طالق، وينوي واحدة، ويقبل تفسيره، ولو لم ~~ينو واحدة أو قال: زينب طالق أو PageV02P101 # عمرة، أو هذه طالق أو ms303 هذه بطل، وقيل: يعين من شاء (1) وإن مات قبله أقرع. # فعلى هذا لو قال: هذه طالق أو هذه وهذه، فإن قصد عطف الثالثة على المطلقة ~~منهما طلقت في الحال، وعين منهما من شاء، وإن قصد عطفها على الأولى أو على ~~الثانية كان لها حكمها. # وإن لم يقصد شيئا، قيل: هي معطوفة على الثانية لقربها، وقيل: على ~~المطلقة، فعلى الأول تكون تابعة لها، فإن عينها للطلاق طلقت معها، وإن عين ~~الأولى طلقت خاصة، وعلى الثاني تطلق في الحال، ويعين من الأولتين من شاء. # ولو مات قبل التعيين أقرع، وتكفي رقعتان. # وكذا لو قال: زينب أو عمرة طالق. ### ||| الركن الثالث: الصيغة # وهي: أنت طالق، ويشترط في الجزء الأول دلالته على المطلقة صريحا، مثل أنت ~~أو هذه أو فلانة أو زوجتي أو كل امرأة لي طالق، ولا يجزئ ما يدل على البعض ~~وإن عبر به عن الجملة، مثل وجهك أو نفسك أو عينك أو رأسك أو بدنك ولا يصح ~~إضافته إليه مثل أنا منك طالق. # و[يشترط] في الجزء الثاني صيغة طالق، ولو قيل: طلقت فلانة، فقال: # نعم، فقولان. PageV02P102 # ولا يقع بقوله: طلقتك وأنت مطلقة أو الطلاق، أو من المطلقات وإن نوى به ~~الطلاق، ولا بالكناية وإن نواه، مثل أنت خلية، أو برية، أو بائن، أو حرام، ~~أو بتة، أو بتلة، أو اعتدي، أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، وكذا لو ~~خيرها فاختارت نفسها في الحال، ولا بالكتابة وإن كان غائبا. # و[يشترط] في الجزءين أمور: # الأول: إيقاعهما بالعربية مع القدرة، ولا يقع بالإشارة إلا مع العجز عن النطق. # الثاني: أن يقصد الإنشاء، فلو قصد الإخبار بطل، ويصدق في قصده. # الثالث: التنجيز، فلو علقه بشرط أو صفة بطل، ولو قال: أنت طالق أن دخلت ~~الدار بفتح «أن» وقع في الحال ان عرفت الفرق، ولو كسرها بطل. # ولو قال: [أنت طالق] لرضى فلان، فإن قصد الغرض وقع، وإن قصد الشرط بطل. # ولو قال: أنت طالق إلا أن يشاء زيد لم يقع، وكذا لو قال: أنت ms304 طالق إن شاء ~~الله تعالى، إلا أن يريد البركة. # ولو قال: أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك، فإن علم أنها طاهرة صح، وإن جهل ~~حالها بطل. # 4. عدم التعقيب بالمنافي فلو قال لطاهر مدخول بها: أنت طالق للسنة صح، ~~ولو قال: للبدعة لم يصح. PageV02P103 # ولو قال: أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة أو نصف طلقتين لم يقع ولو قال: ~~أنت طالق نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة أو نصف وثلث وسدس طلقة وقع، بخلاف ~~نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين، فإن كان مخالفا لزمه ذلك، وإلا وقعت واحدة. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لغى الاستثناء وصحت واحدة، وكذا أنت ~~طالق طلقة إلا طلقة. # ولو قال: أنت طالق غير طالق، فإن نوى الرجعة وقعا، وإن نوى النقض حكم ~~بالطلقة. # ولو قال: زينب طالق بل عمرة لم تطلق عمرة. # لو قال: أردت بزينب عمرة وهما زوجتان قبل. # ولو قال: أنت طالق، ثم قال: أردت أن أقول: أنت طاهرة قبل ودين بنيته. # ولو قال لزوجاته: كل منكن طالق صح، ولو قال: أوقعت بينكن أربع طلقات لم يصح. # ولو قال: أنت طالق بعد طلقة أو قبلها طلقة لم يقع، ولو قال: قبل طلقة أو ~~بعدها أو عليها أو معها وقع، وكذا لو قال: أنت طالق اعدل طلاق أو أكمله أو ~~أحسنه أو أقبحه. PageV02P104 ### ||| الركن الرابع: الإشهاد # فلا يقع الطلاق بدون سماع شاهدين عدلين دفعة، فلو طلق ولم يشهد ثم طلق ~~وأشهد، صح الثاني (1) دون الأول، ولو كان الوكيل أحد الشاهدين لم يصح، ~~ويكفي لو سمعاه اتفاقا، فلا تقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال، ولا ~~الفاسق وإن تعددا وانضم إلى عدل. # ولو تفرقا في السماع، أو سمع أحدهما الإنشاء والآخر الإقرار لم يقع. # ولا يشترط الاجتماع في الأداء ولا عند الإقرار، ولو شهد من ظاهرهما ~~العدالة دون باطنهما وقع ظاهرا، ولو علم الزوج فسق أحدهما لم تبن منه، ولا ~~تحل عليهما ولا على من ms305 يعلم فسقهما. PageV02P105 ### ||| النظر الثاني: في أقسامه # وينقسم إلى واجب مخير كطلاق المظاهر والمولي، ومندوب كطلاق المشهورة ~~بالزنا، وعند الشقاق مع عدم الاتفاق، ومحظور وهو البدعي، ومكروه وهو غير ~~ذلك، ولا مباح فيه. # وينقسم أيضا إلى بدعي كطلاق الحائض الحائل المدخول بها، الحاضر زوجها، ~~والنفساء والموطوءة في طهر المجامعة، وفي مدة الاستبراء، والطلاق ثلاثا. # وإلى شرعي وهو: # إما طلاق العدة، وصورته: أن يطلق ثم يراجع في العدة ويطأها، ثم يطلق في ~~طهر آخر ثم يراجع ويطأ، ثم يطلقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتى تنكح زوجا ~~غيره، ثم ينكحها، ويفعل كالأول مرتين، فتحرم في التاسعة أبدا. # ولا يكون للعدة (1) حتى يطأ بعد الرجعة. # وإما طلاق السنة، وهو قسمان: PageV02P106 # [القسم] الأول: طلاق السنة بالمعنى الأخص، وهو أن يطلقها فإذا خرجت العدة ~~عقد عليها ووطئها، ثم يطلقها فإذا خرجت العدة عقد عليها ووطئها، ثم يطلقها، ~~فتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، ولا تحرم هذه في التاسعة، ولا يهدم استيفاء ~~العدة تحريمها في الثالثة. # [القسم] الثاني: طلاق السنة بالمعنى الأعم، وله صور: # الأولى: ما ذكر. # الثانية: أن يطلق ويراجع في العدة، ويطلق قبل الوطء فى طهر آخر. # الثالثة: أن يطلق ويراجع، ثم يطلق قبل الوطء في طهر الطلاق، والأولى ~~تفريق الطلاق على الأطهار. # الرابعة: طلاق الحامل للسنة على الأقوى، ويصح طلاقها للعدة (1) إجماعا. # وينقسم إلى بائن وهو طلاق غير المدخول بها، واليائسة، والصغيرة وإن دخل ~~بها، والمختلعة، والمباراة إلا أن ترجعا في البذل، والمطلقة ثلاثا بينها ~~رجعتان، وإلى رجعي، وهو ما للزوج فيه رجعة (2) سواء رجع أو لا. PageV02P107 ### ||| النظر الثالث: في لواحقه وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: إذا شك في إيقاعه لم يلزمه الطلاق، # وكان النكاح باقيا، ولو شك في عدده لزمه الأقل، ولو طلقها غائبا ثم جاء ~~فدخل ثم ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ولا بينته، ولحق به الولد، ولو طلق ~~الغائب لم يجز له العقد على رابعة ولا على أخت الزوجة إلا بعد سنة، ولو علم ~~خلوها كفاه العدة. # وإذا طلقت المرأة ثلاثا ms306 بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غيره، وكذا لو ~~طلقها ثلاثا قبل الدخول. ### ||| المطلب الثاني: في طلاق المريض، # وهو مكروه ويتوارثان في العدة الرجعية، وترثه في البائن إلى سنة ما لم ~~تتزوج أو يبرأ، فلو تزوجت ثم طلقت في السنة أو برئ ثم مات في مرض آخر، أو ~~أعتقت الأمة، أو أسلمت الذمية لم ترثه. # ولو أقر [مريضا] بالطلاق ثلاثا في الصحة لم يقبل بالنسبة إليها، ولو ادعت ~~وقوعه في المرض وادعاه الوارث في الصحة، فالقول قوله مع يمينه، ويختص الحكم ~~بالطلاق. # ولا ميراث مع اللعان والفسخ بعيب أو بتجدد الرضاع، ولا يمنع PageV02P108 # اللواط بعد الطلاق ولا ردته، أما لو ارتدت فإن رجعت في العدة ورثت وإلا فلا. ### ||| المطلب الثالث: في الرجعة، # وهي إعادة النكاح، ويصح باللفظ مطابقة كراجعتك، والتزاما كإنكار الطلاق ~~ولفظها الصريح: رجعت، وراجعت، وارتجعت، ورددتك إلى النكاح، وتزوجتك، وفي ~~أعدت الحل، ورفعت التحريم، توقف، وليس الإقرار إنشاء. # ويشترط تجريده عن الشرط، فلو قال: راجعتك إن شئت، لم يصح وإن شاءت. # ويرجع الأخرس بالإشارة. # وقد يكون بالفعل: كالوطء واللمس والتقبيل بشهوة، ويشترط قصد الرجعة به، ~~فلو وطئ نائما أو جهل أنها الزوجة لم يقع. # ولا يمنع من رجعة المرتدة والذمية. # ولا يشترط علمها بالرجعة ولا رضاها، فلو تزوجت قبل العلم بالرجوع، فإن ~~أقام بينة ردت إليه بعد الاعتداد من الثاني، وإلا حلف الثاني على نفي العلم ~~بالرجوع، ولو نكل حلف الأول وردت إليه ولو صدقه [الثاني] انفسخ نكاحه، ~~وحلفت على نفي العلم، وغرم لها المهر أو نصفه، ولم ترد إلى الأول. # ولو ادعى [الرجعة] عليها، فإن صدقته لم ينفذ على الثاني، ويرجع الأول ~~عليها بالمهر، وإن كذبته حلفت، فإن نكلت حلف الأول وغرمت له المهر، وردت ~~إليه بعد مفارقة الثاني، واستعادت المهر. # ويجب وقوعها في العدة. # ويستحب الإشهاد، فلو ادعى بعد العدة الرجوع فيها أو بعدها، أو PageV02P109 # ادعت الانقضاء فادعى الرجعة قبله، أو راجع فأنكرت الدخول، قدم قولها مع ~~اليمين (1). # ولو راجع فادعت الانقضاء قبلها قدم قوله مع ms307 اليمين. # ولو ادعت خروجها بالحيض (2) في زمان يحتمل صدقت مع اليمين، ولو كان ~~بالأشهر، فإن علم التاريخ اتبع، فإن اختلفا فيه أو لم يعلم، قدم قول الزوج ~~مع اليمين. # ولو صدقته الأمة في وقوع الرجعة في العدة وأنكر المولى قدم قول الزوج مع ~~اليمين. # ولو كانت حاملا فادعت الوضع قدم قولها ولم تكلف إحضار الولد. # ولو ادعت الحمل فأنكر فاحضرت ولدا فأنكر ولادتها له قدم قوله. ### ||| المطلب الرابع: في التحليل # ويشترط في المحلل البلوغ والوطء في القبل حتى تغيب الحشفة، وإن كسل، وكون ~~العقد دائما صحيحا، فلا تحل بالمتعة والملك والإباحة PageV02P110 # والعقد الفاسد والوطء بالشبهة ولا بوطء مولاها ولا بملك المطلق. # ولا يشترط العقل ولا الحرية ولا الإسلام، فلو طلق المسلم ذمية ثلاثا ~~فتزوجت ذميا ثم بانت منه وأسلمت، حلت للأول، نعم لو وطئها المحلل في الردة ~~لم تحل، لانفساخ العقد، ولا إباحة الوطء فتحل بوطي المحرم والصائم واجبا، ~~وفي الحيض، وقبل التسع. # وتحل بوطء الخصي والموجوء والمجبوب مع بقاء ما يطأ به ولو مثل الحشفة، ~~فيهدم ما دون الثلاث. # ولو ادعت أنها تزوجت وفارقت واعتدت قبل إذا أمكن، وكانت ثقة. # ولو ادعت الإصابة صدقت وإن كذبها المحلل. ### ||| المطلب الخامس: في العدد وفيه فصول ### ||| [الفصل] الأول: لا عدة لغير المدخول بها، # سواء كان الفراق بطلاق أو بفسخ (1) إلا المتوفى عنها زوجها، ولا للصغيرة ~~واليائسة وإن دخل بهما. # ويتحقق الدخول بإيلاج الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل، وكذا الخصي دون ~~المجبوب، نعم لو حملت منه اعتدت بالوضع. # ولا عبرة بالخلوة وإن كملت، ولو اختلفا في الإصابة قدم قوله مع اليمين. PageV02P111 ### ||| الفصل الثاني: في ذات الأقراء # فالحرة المدخول بها المستقيمة الحيض تعتد من الطلاق والفسخ بثلاثة أقراء- ~~وهي الأطهار- وإن كانت تحت عبد وتحسب اللحظة من طهر الطلاق طهرا، ولو انتهى ~~الطلاق بانتهاء الطهر صح ولم يحسب وترجع في ذلك إليها. (1) # وتخرج العدة برؤية الدم الثالث، وأقل ما تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ~~ولحظتان، والأخيرة ليست من العدة بل دالة على الخروج، ms308 فلا تصح فيها الرجعة، ~~ويصح فيها العقد، فلو ادعت انقضاءها قبل ذلك لم يقبل. # وإذا استمر الدم فذات العادة ترجع إليها، والمبتدأة إلى التمييز، فإن ~~فقدته رجعت إلى عادة نسائها، فإن اختلفن اعتدت بأشهر الحيض. # وترجع المضطربة إلى التمييز، ثم إلى الأشهر، وتجعل زمان الاستحاضة طهرا. # ولو رأت الدم مرة ثم يئست أكملت العدة بشهرين. ### ||| الفصل الثالث: في ذات الشهور # فالحرة المدخول بها وهي في سن من تحيض ولم تحض تعتد من الطلاق والفسخ ~~بثلاثة أشهر، فإن طلقت على رأس الشهر اعتدت PageV02P112 # بثلاثة أهلة، وفي الأثناء تعتد بهلالين، ثم تتم الأول بثلاثين (1) من ~~الثالث، وهذه تعتد بالأسبق من الشهور والأقراء، فلو اعتدت بالأشهر ثم رأت ~~الدم في الثالث، وتأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر، لاحتمال ~~الحمل، ثم تعتد بثلاثة أشهر. # ولو كانت لا تحيض إلا في ستة أشهر أو خمسة اعتدت بالأشهر، ويرجع في الحيض ~~والطهر إلى المرأة. # ولو ارتابت بالحمل من الأول بعد انقضاء العدة ونكاح آخر لم يبطل النكاح. # ولو ارتابت بعد العدة وقبل النكاح جاز نكاحها. # ولو ارتابت قبل انقضاء العدة جاز نكاحها بعدها إلا مع تعيين الحمل. # وعلى التقديرات لو (2) ظهر حمل بطل نكاح الثاني. (3) ### ||| الفصل الرابع: في عدة الحامل # وتعتد من الطلاق والفسخ بالوضع وإن اتصل بالطلاق، ويشترط تحقق الحمل وإن ~~لم يكن تاما حتى العلقة، ولا عبرة بالنطفة، فلو وضعت ما يشتبه حكم بشهادة ~~أربع قوابل ثقات أنه حمل. PageV02P113 # والحامل من الزنا تعتد بالأشهر أو بالأقراء، وتعتد من الشبهة بأحدهما بعد الوضع. # ولو حملت من الشبهة ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها، ثم طلقها الزوج ~~اعتدت من الواطئ بالوضع، واستأنفت للزوج بعد الوضع عدة الطلاق. # ولو وضعت توأمين لم تبن إلا بوضع الجميع، فيصح قبل وضع الثاني الرجعة، ~~وتجب النفقة والإرث، وكذا لو وضعت بعض الولد وإن كان ناقصا إصبعا، ولا عبرة ~~بصدق اسم الآدمي على الخارج المنقطع لعدم وضع الحمل. # ولو مات في العدة الرجعية استأنفت عدة الوفاة، وفي اكتفاء المسترابة ms309 بها ~~توقف، والبائن تتم عدة الطلاق. # ولو ادعت الحمل انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر. # ولو أقرت بانقضاء العدة ثم أتت بولد لستة فصاعدا منذ طلقها ألحق به إذا ~~خلت من بعل، ولم يتجاوز أقصى الحمل. # ولو ادعى أحد الزوجين تقدم الطلاق على الوضع وأنكر الآخر، فالقول قول ~~المنكر مع اليمين. # ولو اتفقا على زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع، قدم قولها مع اليمين، ~~وبالعكس يقدم قوله مع اليمين. PageV02P114 ### ||| الفصل الخامس: في عدة الوفاة # وتعتد الحرة الحائل المنكوحة بالعقد الصحيح بأربعة أشهر وعشرة أيام، حرا ~~كان الزوج أو عبدا، صغيرا أو كبيرا، مسلمة كانت المرأة أو ذمية، صغيرة أو ~~كبيرة، مدخولا بها أو لا، متحيضة أو لا، وتعتبر بالأهلة لا بالأيام إلا أن ~~ينكسر الأول فتتمه من الرابع، وتبين بغروب شمس يوم العاشر. # وتعتد الحامل بأبعد الأجلين، ويلزمها الحداد، وهو ترك الزينة والتطيب ~~والادهان للزينة، والحناء لها، وصبغ رأسها وحاجبيها بالسواد، والكحل به إلا ~~لضرورة، ولبس الذهب، والفضة، واللؤلؤ، والجوهر، والثياب الفاخرة، ~~والمصبوغات، إلا الأسود والأرزق. # ويجوز تزيين الولد والخادم، والتنظيف، والحمام، وتسريح الشعر، وقلم ~~الأظفار، والسواك، وسكنى المواضع الحسنة، والجلوس على الفرش النفيسة. # ولو أخلت بالحداد فعلت حراما واحتسبت عدتها، وتستوي فيه الكبيرة والصغيرة ~~ويتولاه (1) الولي، والمسلمة والذمية. # ولا حداد على الأمة، ولا على أم الولد وإن عتقت من نصيب ولدها، ولا على ~~الموطوءة بالعقد الفاسد والشبهة إذا مات الواطئ، ولا على المطلقة بائنا أو ~~رجعية، ولا على المفسوخ نكاحها. # وتحد في موت غير الزوج ثلاثة أيام. PageV02P115 ### ||| الفصل السادس: في المفقود # إذا غاب الزوج فإن علمت حياته فلا خيار لها، وكذا لو جهلت حياته وأنفق ~~عليها الولي، ومع عدمه فإن صبرت فلا كلام، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم ~~فيؤجلها أربع سنين، ثم يبحث عنه، فإن عرف حياته صبرت، وعلى الإمام نفقتها ~~من بيت المال، وإلا أمرها بعدة الوفاة، ثم تحل للأزواج، فإن جاء زوجها بعد ~~العدة والنكاح، فلا سبيل له عليها، وكذا إن جاء بعد العدة ms310 وقبل النكاح، وإن ~~جاء فيها فهو أملك بها. ### ||| فروع ### ||| الأول: ضرب الأجل إلى الحاكم، # فلو صبرت أكثر من أربع سنين ثم اعتدت لم يكف. ### ||| الثاني: ابتداء الأجل # من حين المرافعة لا من انقطاع الخبر. ### ||| الثالث: يشترط في العدة أمر الحاكم بها # فلو اعتدت من قبل نفسها لم يعتبر، ولا بد من طلاقها قبل العدة، ولا ~~منافاة ولا نفقة فيها على الغائب إلا أن يحضر فيها، فترجع عليه بالماضي. ### ||| الرابع: لو طلق الزوج أو ظاهر # أو آلى منها في العدة وقع وإلا فلا. ### ||| الخامس: لو نكحت ثم ظهر موت الزوج # فالنكاح صحيح، ولا عدة، سواء مات قبل العدة أو بعدها. PageV02P116 ### ||| السادس: لو (1) ماتت هي أو الزوج في العدة # توارثا لا بعدها. ### ||| السابع: إذا نكحت صارت فراشا للثاني، # فلو أتت بولد لستة أشهر من وطئه لحق به، ولو التحقه الأول وذكر أنه وطأها ~~سرا لم يقبل. ### ||| الثامن: لو أمرها بالاعتداد فلم تعتد، # فلها أن تعتد بعد ذلك. ### ||| الفصل السابع: في عدة الأمة # وتعتد الأمة المدخول بها الحائل، من الطلاق بقرأين وإن كان الزوج حرا، ~~وأقل ما ينقضي به ثلاثة عشر يوما ولحظتان، والكلام في اللحظة الأخيرة كما ~~مر، والتي لم تحض وهي في سن من تحيض تعتد بشهر ونصف. # وحكم الفسخ كالطلاق، وتعتد الحامل بالوضع، ولو طلقت بعد العتق اعتدت ~~كالحرة، ولو أعتقت في العدة الرجعية أتمت عدة الحرة، والبائن تتم عدة ~~الأمة، ومن الوفاة بشهرين وخمسة أيام، والحامل بأبعد الأجلين. # ولو مات زوج أم الولد اعتدت كالحرة، ولو طلقها رجعيا ثم مات في العدة ~~استأنفت عدة حرة، ولو لم تكن أم ولد استأنفت عدة أمة، ولو كان الطلاق بائنا ~~أتمت عدة الطلاق. # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة. # ولو وطئها ثم دبرها فمات اعتدت كالحرة، ولو اعتقها في حياته اعتدت بثلاثة ~~أقراء أو بالأشهر. PageV02P117 # والمكاتبة المشروطة والتي لم تؤد كالأمة، فإن أدت في أثناء العدة فهي ~~كالحرة، وكذا المعتق بعضها. # والذمية كالحرة في الطلاق والوفاة، ولو طلقت فلحقت ms311 بدار الحرب ثم سبيت فى ~~العدة أتمت عدة الحرة. ### ||| تتمة # يجب الاستبراء بحدوث ملك الأمة الموطوءة وبإرادة زواله، سواء كان ببيع أو ~~صلح أو ميراث أو اغتنام بحيضة ولو لم تحض وهي في سنه فبخمسة وأربعين يوما، ~~والحامل من زوج أو مولى أو من وطء الشبهة بالوضع، ولو كان من زنا فبانقضاء ~~أربعة أشهر وعشرة أيام، ويكره [وطؤها] بعد ذلك (1). # ويسقط [الاستبراء] بما تقدم، وبعتقها، والعقد عليها، وبابتياع زوجته، ~~وبالتقايل قبل التسليم، وبالرد بالعيب. # ولو ارتدت أو ارتد المولى ثم عاد المرتد حلت بغير استبراء. # ولو أعتقت ولم تفسخ حلت على الزوج بغير استبراء. # ولو طلقت الأمة لم تحل على المولى إلا بالعدة، وتكفي عن الاستبراء. # ولو أعتقها المولى حرمت على غيره قبل العدة وتكفي عنه أيضا. PageV02P118 # ويكفي استبراء مملوكه عنه واستبراء المحرم. # ولا يحرم في مدة الاستبراء غير الوطء، ويجوز بيعها قبله لا تزويجها. ### ||| الفصل الثامن: في تداخل العدتين وفيه مسائل: ### ||| الأولى: إذا كانتا لشخصين لم يتداخلا # وإن كانت لواحد تداخلتا، فلو وطئها الزوج في عدة البائن لشبهة كفى ~~استئناف العدة، وكذا في الرجعية، وله الرجوع في بقية الأولى دون الزائد. # ولو وطئ امرأة للشبهة مرتين كفت واحدة. ### ||| الثانية: لو طلق بعد الرجعة قبل الوطء استأنفت العدة، # وكذا لو خلعها بعد الرجعة، أما لو خلعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ~~وطلقها قبل الدخول فلا عدة. ### ||| الثالثة: لو تزوجها في العدة، # فإن كان عالما فهي في عدة الأول، سواء دخل أو لا، حملت أو لا، ولو كان ~~جاهلا فإن لم تحمل أتمت عدة الأول، ثم استأنفت (عدة) (1) للثاني. # ولو حملت فإن لحق بالأول اعتدت له بوضعه وللثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع، ~~وإن لحق بالثاني اعتدت له بوضعه، وتتم عدة الأول بعد الوضع. # ولو انتفى عنهما أتمت عدة الأول بعد الوضع، ثم تستأنف للثاني. PageV02P119 # ولو احتمل كونه منهما لحق بالثاني، وحكمه كما سبق، وللزوج الرجوع في عدته. ### ||| الرابعة: وطء الشبهة يسقط معه الحد، # ويجب المهر والعدة، ويلحق به الولد، ولو ms312 علمت بالتحريم دونه، لحق الولد، ~~ووجبت العدة، وعليها الحد ولا مهر. # ولو كانت أمة لحق به الولد، وعليه قيمته يوم سقط حيا، والعشر أو نصفه ~~لمولاها. ### ||| الخامسة: تعتد زوجة الحاضر في الطلاق من حين وقوعه، # فلو علمت خروجها جاز نكاحها، وفي الوفاة من حين بلوغ الخبر وإن أخبر ~~الفاسق، لكن لا تنكح إلا بعد الثبوت، ولو علمت الطلاق وجهلت وقته اعتدت من ~~حين البلوغ. ### ||| الفصل التاسع: في السكنى والنفقة وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في مستحقها # وهي المطلقة رجعية، سواء كانت حائلا أو حاملا، مسلمة أو ذمية، أو أمة إذا ~~أرسلها مولاها ليلا ونهارا، والمختلعة (1) إذا رجعت في البذل وعلم الزوج. PageV02P120 # ولا تستحقهما البائن إلا إذا كانت حاملا، والمتوفى عنها زوجها وإن كانت حاملا. # ولو نشزت في العدة الرجعية، أو طلق الناشز رجعيا لم تستحق إلا مع الطاعة. # ولو فسخ لردتها لم تستحق، ولو فسخت لردته استحقت. # ولا تستحقها الموطوءة بالشبهة، ولا بالعقد الفاسد، ولا أم الولد إذا ~~أعتقها سيدها، إلا أن تكون إحداهن حاملا. # وفي استحقاق المعتدة عن الفسخ توقف. ### ||| البحث الثاني: في كيفية الإسكان # إذا طلقت في مسكن مثلها لم يجز خروجها إلا لضرورة ولا إخراجها إلا أن ~~تأتي بفاحشة مبينة، وهي فعل ما يوجب الحد فتخرج لإقامته، وأدنى الفاحشة أن ~~تؤذي أهله. # ولو اتفقا على الانتقال عنه إلى مثله لم يجز، ولو كان مستعارا أو مستأجرا ~~فعلى الزوج الإبدال عند الرجوع في العارية أو انقضاء (1) مدة الإجارة. # ولو أراد [الزوج] مساكنتها لم يمنع في الرجعي، ويمنع في البائن إلا أن ~~يكون معها محرم أو امرأة تحتشمهما (2)، أو تكون هناك حجرة منفردة المرافق. PageV02P121 ### ||| فروع ### ||| الأول: تخرج لضرورة بعد نصف الليل وتعود قبل الفجر إن أمكن، # وإلا خرجت متى شاءت، ويجوز للحاكم إخراجها لإقامة حد، أو استيفاء قصاص، ~~أو حبس على دين، أو للدعوى عليها إن كانت برزة. ### ||| الثاني: يجوز لها الحج الواجب بغير إذنه والمندوب معه، # ولو اعتكفت بإذنه لا تخرج في الواجب المعين. ### ||| الثالث: لو باع المنزل فإن ms313 كانت معتدة بالأقراء لم يصح، # وإلا صح. ### ||| الرابع: لو كان المسكن له ثم حجر عليه، # كانت أحق به زمان العدة، ولو كان لغيره استحقت السكنى في ذمته، وتضرب مع ~~الغرماء بأجرة مثل سكناها إن كانت معتدة بالأشهر، وإن كانت معتدة بالأقراء ~~أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل الأقراء والحمل، فإن وافق وإلا ~~رجعت بالباقي ولو فسد الحمل قبل الأقل رجع عليها بالباقي. (1) ### ||| الخامس: لو مات في العدة # سقط استحقاقها في الباقي. ### ||| السادس: لو حجر عليه ثم طلق ضربت بأجرة المثل، # فإن بقى شيء كان في ذمته ### ||| السابع: لو طلقها في السفينة، # فإن كانت مسكنا اعتدت فيها وإلا أسكنها حيث شاء. PageV02P122 ### ||| الثامن: إذا سكنت في منزلها أو استأجرت مسكنا، # فإن لم تطلب مسكنا لم يكن لها المطالبة بالأجرة وإن قصدت الرجوع، وإلا ~~كان لها المطالبة. ### ||| التاسع: لو غاب بعد الطلاق، # أو طلق غائبا ولا مسكن، استقرض الحاكم عليه أجرة المسكن، أو أذن لها في ~~الاستدانة، ولو استقلت بذلك ففي الرجوع توقف. ### ||| العاشر: تعتد البدوية في مسكنها، # فإن ارتحل النازلون رحلت معهم، ولو تأخر أهلها أقامت معهم إذا أمنت، وإلا ~~رحلت، ولو رحل أهلها جاز لها الرحيل معهم وإن بقي من فيه منعة. ### ||| الحادى عشر: لو طلقت بعد نقل رحلها أو عيالها اعتدت في الأول، # ولو انتقلت أولا اعتدت في الثاني، وكذا لو طلقت في الطريق أو رجعت إلى ~~الأول لنقل المتاع. PageV02P123 ### | كتاب الخلع والافتداء والمباراة وفيه فصول PageV02P125 ### ||| [الفصل] الأول: في الخلع والنظر في أمور ### ||| [النظر] الأول: في حقيقته # وهو إزالة قيد النكاح بفدية مع كراهية الزوجة، (1) والأصح أنه طلاق، ويقع ~~بمجرده، والأقرب إتباعه بالطلاق، ولا يشترط السلطان فيصح بدونه. # وقد يحرم، وكذا لو أكرهها عليه، فإن أتبعه بالطلاق وقع رجعيا وإلا بطل، ~~وكذا لو منعها حقها فخالعته، وليس من الإكراه ضربها لنشوزها. # ولو أتت بفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها. # وقد يستحب إذا قالت: لأدخلن عليك من تكرهه. # ويباح مع الكراهية (2) والبذل. PageV02P127 ### ||| النظر الثاني: في أركانه وهي أربعة: ### ||| [الركن] الأول: ms314 الصيغة # وهي: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، ولا يقع بفاديتك مجردا عن ~~لفظ الطلاق، ولا بفاسختك، ولا ابنتك، ولا بتتك (1)، ولا بتلتك (2)، ولا ~~بالتقايل. # ويشترط سماع عدلين لفظه دفعة، فلو افترقا لم يقع، وإيقاعه عقيب البذل، ~~فإن قدمه أعاده، وكون الجواب على الفور، فإن أخره وقع رجعيا إن أتبعه ~~بالطلاق وإلا بطل، وتجريده عن الشرط إلا أن يقتضيه، فلو قال: خلعتك إن شئت ~~لم يصح وإن شاءت، وكذا لو قال: إن ضمنت لي ألفا، أو إن أعطيتني، أو متى أو ~~مهما، أو أي وقت، أو أي حين، أو شرط الرجعة. # ولو قال: إن رجعت رجعت أو شرطت الرجوع في الفدية صح. # ولو طلق بفدية وقع بائنا وإن تجرد عن لفظ الخلع. # ولو طلبت منه خلعا بعوض فطلق به وقع رجعيا ولم يلزم البذل PageV02P128 # على القول بأنه فسخ، ويلزم على القول بأنه طلاق أو مفتقر إليه. # ولو طلبت منه طلاقا بعوض فخالعها به، ولم يتبعه بالطلاق لم يقع على ~~القولين. # ولو قال ابتداء: أنت طالق بألف، أو عليك ألف، وقع رجعيا ولم يلزمها الألف ~~وإن تبرعت بضمانها، لأنه ضمان ما لم يجب. # ولو دفعتها إليه فهي هبة، ولا تصير بائنا. # ويجوز التوكيل فيه، وأن يكون الوكيل في البذل والإيقاع واحدا. ### ||| الركن الثاني: في الخالع # ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يصح من الصبي وإن راهق ~~ولا من وليه على القول بأنه طلاق، ولا من المجنون المطبق، وإلا صح حال ~~إفاقته، ولا من المكره إلا مع أمارة الرضى، مثل أن يكرهه على الخلع بفضة ~~فيخلع بذهب، ويعلم الإكراه بالبينة أو بالقرينة، ولا من السكران والمغضب مع ~~ارتفاع القصد، ولا من الغافل والساهي. # ويصح من المفلس بعد الحجر، ومن المريض وإن كان بدون مهر المثل، ومن ~~السفيه بمهر المثل، وتبرأ بقبض الولي لا بقبضه إلا أن يجده فيأخذه، ويرجع ~~عليها مع تلفه، ومن العبد بغير إذن مولاه والعوض لمولاه، فإن سلمته إليه لم ~~تبرأ، وترجع عليه مع بقائه، وإلا ms315 بعد العتق، ومن الذمي ومن الحربي، فإن ~~بذلت خمرا أو خنزيرا وأسلما أو أحدهما قبل القبض ضمنت القيمة عند مستحليه. PageV02P129 ### ||| الركن الثالث: في المختلعة # ويعتبر فيها زائدا على الخالع كون الكراهية منها، فلو كان منهما وجب لفظ ~~المباراة، ولو كانت منه أو كانت الأخلاق ملتئمة (1) لم يقع، وكان رجعيا إن ~~قلنا إنه طلاق أو أتبع به، وإلا بطل، وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه مع ~~الدخول وحضور الزوج وعدم اليأس. # ويصح خلع الحامل وغير المدخول بها مطلقا، واليائسة مع الوطء. # وللولي أن يخلع المجنونة والصغيرة، ويبذل مهر المثل فما دون، ولا يصح بذل ~~الصغيرة وإن أذن الولي. # ويصح خلع المريضة، فإن بذلت مهر المثل فهو من الأصل، والزائد من الثلث، ~~وخلع الأمة فيلزم السيد ما تبذله بإذنه، عينا كان أو دينا. # وإطلاق الإذن ينصرف إلى مهر المثل، ويلزم السيد، والزائد عليه تتبع به ~~[بعد العتق]، وإن بذلت بغير إذنه عينا فإن أجاز المولى استحقها الزوج وإلا ~~فعليها مثلها أو قيمتها تتبع به، وإن بذلت دينا تبعت به. # ولو بذلت المكاتبة المشروطة فإن كان بإذن السيد تعلق بما في يدها وإلا ~~بذمتها، ولا يعترض المولى المطلقة. # ولا يصح من السفيه. PageV02P130 ### ||| الركن الرابع: الفدية # كل ما يصح مهرا يصح فدية، وتجوز زيادتها على ما وصل إليها من مهر وغيره. # ويشترط الملك والتمول والعلم بقدرها، فلو خلعها (1) على عين مستحقة بطل ~~الخلع، وإن أتبعه بالطلاق وقع رجعيا، وكذا لو بانت مستحقة. # ولو خلعها على شيء في الذمة ثم دفعه، فبان مستحقا صح، وله المثل أو ~~القيمة. # ولو بذلت ما ليس بمال لأحد كالحر، أو للمسلم كالخمر، بطل الخلع إلا أن ~~يتبع بالطلاق، فيقع رجعيا. # ولو بذلت خلا فبان خمرا صح وله مثله خلا. # ولو بذلت مجهول القدر أو الجنس أو الوصف بطل، ويكفي في الحاضر المشاهدة. # وإطلاق النقد أو الكيل أو الوزن ينصرف إلى الغالب في البلد، ولو عينه تعين. # ويصح أن تكون الفدية رضاع ولده أو نفقته، ويجب تعيين المدة والولد ms316 وقدر ~~المأكول والملبوس، وللزوج الفاضل، وعليه العائز. PageV02P131 # ولو مات الولد فللأب أجرة مثل رضاع الباقي، ومثل النفقة أو قيمتها، ~~ويستوفيه أدوارا في المدة لا دفعة، وليس له أن يرضع غيره. # ولو تلفت الفدية قبل القبض لزمها المثل أو القيمة. # ولو وجد الموصوف أدون فله رده والمطالبة بالموصوف. # ولو بان المعين معيبا فله الأرش أو الرد، ويطالب بالمثل أو القيمة. # ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح وكانت عليهما بالسوية. # ويصح البذل منها ومن وكيلها ومن وليها ومن الضامن عنها بإذنها، لا من ~~المتبرع بالبذل أو الضمان، فلو قال: خالع زوجتك على ألف في ذمتي أو على ألف ~~من مالها وعلي ضمانه لم يصح. # ولو قال أبوها: طلقها وأنت بريء من الصداق، فطلق وقع رجعيا، ولم يلزمها ~~الإبراء ولم يضمن الأب. # ولو وكل في خلعها بمائة فزاد صح، ولو نقص بطل، ولو أطلق فخلع بمهر المثل ~~حالا بنقد البلد صح، ولو خالف ذلك بطل، ويجوز بالأكثر والأجود. # ولو وكلت بمائة فنقص صح، ولو زاد بطل، ولو أطلقت اقتضى مهر المثل حالا ~~بنقد البلد، فإن خالع بدونه أو أدون منه أو مؤجلا صح، وإن زاد بطل إلا أن ~~نقول: يصح البذل من المتبرع فالزيادة على الوكيل. # ولو بان بطلان الوكالة بطل الخلع. PageV02P132 ### ||| النظر الثالث: في الأحكام والنزاع # إذا صح الخلع استحق الزوج العوض والزوجة الرجوع في الفدية في العدة، ~~وللزوج الرجعة فيها، ولا رجوع له إن لم ترجع، ولا يصير رجعيا برجوعها، فلا ~~يقع بها طلاق إلا أن يرجع بعد رجوعها في الفدية. # ولو قال: خالعتك على ألف في ذمتك، فقالت: بل في ذمة زيد، قدم قولها مع ~~اليمين، ويصح الخلع ويسقط العوض، ولا شيء على زيد. # ولو قالت: خالعتك (1) بكذا، وضمنه عني زيد قدم قوله، ولزمها الألف. # ولو اختلفا في أصل البذل قدم قولها مع اليمين، وحكم عليه بالبينونة، ~~وتطالبه بحقوق العدة، وكذا لو اتفقا على ذكره واختلفا في قدره، أو على ~~القدر واختلفا في الجنس أو في إرادته. PageV02P133 ### ||| الفصل الثاني: في ms317 الافتداء # وهو الطلاق بعوض، ويشترط فورية الجواب فلو قالت: طلقني بألف، فإن عقب ~~الطلاق وقع بائنا، وله الفدية، وإن أخره وقع رجعيا ولا فدية له. # ولو قالتا: طلقنا بألف فطلق واحدة فله النصف، فإذا طلق الأخرى وقع رجعيا ~~ولا شيء له. # ولو قالت: طلقني ثلاثا بألف صح، وليس مشروطا، ثم إن قصدت الثلاث ولاء لم ~~يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا، لأنه لم يفعل ما سألته، وقيل: له الثلث، ~~لوقوع الواحدة (1). # وإن قصدت ثلاثا بينها رجعتان صح، فإن طلق ثلاثا فله الألف، وإن طلق واحدة ~~فلا شيء له على الأقوى. # ولو قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا مرسلا، وقعت واحدة وله ألف، ولو ~~طلقها ثلاثا ولاء فإن قال: الألف في مقابلة الأولى وقعت بائنة، وله PageV02P134 # الألف، ولغى الباقي، وإن قال: في مقابلة الثانية أو الثالثة فالأولى ~~رجعية ولا فدية، وبطل الباقي، ولو قال: في مقابلة الجميع وقعت الأولى وله ~~الألف، وقيل: الثلث. (1) # ولو كانت معه على طلقة فقالت: طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة فله ثلث ~~الألف، وقيل: له الألف مع علمها والثلث مع جهلها. (2) # ولو كانت على طلقتين فطلق اثنتين فله الثلثان على الأول وعلى الثاني ~~الجميع مع علمها والثلثان مع جهلها، ولو طلق واحدة فله على الأول الثلث ~~وعلى الثاني النصف مع العلم والثلث مع الجهل، ويحتمل الثلث مطلقا. # ولو كانت معه على طلقة فقالت: طلقني ثلاثا بألف، واحدة في هذا النكاح ~~واثنتين في غيره، فطلق واحدة، فله ثلث الألف، ولم يصح الباقي لتأخره. # ولو قالت: طلقني بألف، فطلق ولم يذكر الألف وقال: لم أقصد الجواب قبل ~~ووقع رجعيا. # ولو قالت: طلق نصفي بألف أو نصف طلقة بألف فطلق وقع رجعيا ولا فدية. PageV02P135 ### ||| الفصل الثالث: في المباراة # وصيغتها: بارأتك على كذا فأنت طالق، ويصح بلفظ فاسختك أو أبنتك أو أبتك، ~~وغير ذلك من الكنايات مع لفظ الطلاق، إذ هو المقتضي للبينونة، فلو قال: # أنت طالق على كذا أو بكذا كان مباراة، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع ~~المنافاة ms318 بين الزوجين. # ويشترط في المتبارئين ما شرط في المتخالعين، ويزيد اشتراط كراهة كل من ~~الزوجين صاحبه، ووجوب إتباع الطلاق إجماعا، وكون الفدية بقدر ما وصل إليها ~~فما دون لا أزيد. # ومع الشرائط يقع بائنا، ولها الرجوع في الفدية في العدة، فحينئذ للزوج ~~الرجوع، فيها فلو انقضت أو كانت غير معتدة أو مطلقة ثلاثا فلا رجوع لأحد. PageV02P136 ### | كتاب الظهار وفيه فصلان PageV02P137 ### ||| [الفصل] الأول: في أركانه وهي أربعة: ### ||| [الركن] الأول: الصيغة # وهي: أنت علي كظهر أمي، ويجب تمييز الزوجة عن غيرها بالاسم أو بالإشارة ~~(1) ولو ذكر جملتها مثل: بدنك أو ذاتك جاز بخلاف يدك أو بطنك وشبهه. # ولا اعتبار باختلاف لفظ الصفات مثل: أنت مني، أو عندي، أو علي ويجوز ~~حذفها مثل: أنت كظهر أمي، دون حذف «الظهر» مثل: أنت علي كأمي وإن قصد ~~الظهار، وكذا لو حذفهما مثل: أنت كأمي، أو أنت أمي. # ويشترط صدوره من الزوج، فلو قالت: أنت علي كظهر أمي لم يقع، وسماع عدلين ~~دفعة، وعدم إيقاعه في إضرار أو يمين، أو معلقا على صفة. # ويصح تقييده بمدة وإن قصرت عن زمان التربص، وتوقفه على شرط، PageV02P139 # فلو قال: أنت كظهر أمي إن شاء زيد فشاء، وقع، ولو قال: إن شاء الله تعالى ~~لم يقع إلا أن يريد البركة. # ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر الأخرى، ثم ظاهر الضرة وقع الظهاران، ولو ~~ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية وقصد النطق به وقع إذا واجهها به، وإن قصد ~~الشرعي لم يقع، وكذا لو قال: أجنبية، ولو قال: إن ظاهرت فلانة، فتزوجها ~~وظاهرها وقع الظهاران. ### ||| فرع # لو قال: أنت علي حرام لم يقع وإن نواه، وكذا أنت علي حرام كظهر أمي على ~~توقف، ولو قال: أنت حرام كظهر أمي، أو أنت كظهر أمي حرام وقع. # ولو قال: أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق رجعيا ولغى الظهار وإن قصدهما. ### ||| الركن الثاني المظاهر # ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد، فلا يصح من الصبي وإن ~~كان مميزا، ولا من المجنون إلا أن يناله أدوارا، ms319 ويوقعه حال إفاقته، ولا من ~~المكره والسكران والمغمى عليه والنائم والساهي والغضبان إذا ارتفع قصده، ~~ولو نوى بالظهار الطلاق لم يقع أحدهما. PageV02P140 # ويصح من الخصي والمجبوب إن حرمنا غير الوطء ومن العبد والكافر، لإمكان ~~التكفير. ### ||| الركن الثالث المظاهرة # ويشترط فيها أن تكون مملوكة الوطء بعقد أو ملك، وطهرها طهرا لم يجامعها ~~فيه مع حضور الزوج، وحيض مثلها، فلا يقع بالأجنبية وإن علقه بالنكاح، ويقع ~~بالمستمتع بها وبالموطوءة بالملك وباليائسة وإن كان حاضرا، وبمن غاب زوجها ~~وإن صادف الحيض، وبالذمية والصغيرة والمجنونة والرتقاء والمريضة التي لم توطأ. # ويشترط التعيين والدخول ويكفي الدبر. ### ||| الركن الرابع المشبه به # وهو ظهر الأم، فلو شبهها بزوجها (1) أو نفسها أو بطنها أو بالجدة أو ~~بإحدى المحرمات بالنسب أو الرضاع أو المصاهرة لم يقع، وكذا لو شبهها بظهر ~~أبيه أو ولده أو الملاعنة أو الأجنبية وإن كانت مزوجة. PageV02P141 ### ||| الفصل الثاني: في أحكامه # الظهار حرام ويحرم الوطء وغيره من ضروب الاستمتاع، ولا يحرم عليها شيء، ~~ويحل بالكفارة، وتجب بالعود وهو إرادة الوطء، فلا يستقر الوجوب بل معناه ~~يحرم الوطء قبلها، فلو وطئ لزمه كفارتان وتتكرر بتكرره، ولو علقه بشرط لم ~~يقع إلا عنده، ولو كان الشرط الوطء وقع الظهار بأول فعله، ولا كفارة حتى ~~يعود، ولا يجب بنفس الوطء. # ولو وطأ في خلال الصوم لزمه الاستئناف وإن كان ليلا، والتكفير ثانيا. # ولو طلقها رجعيا فقد وفاها حقها، فإن راجع لم يحل حتى يكفر. # ولو تزوجها بعد العدة أو في عدة البائن حلت بغير كفارة، ولا تجب الكفارة ~~لو ماتا أو مات أحدهما. # ولو اشترى زوجته بعد الظهار بطل العقد، وحلت بغير كفارة، وكذا لو اشتراها ~~غيره ففسخ ثم تزوجها الزوج. # ولو ظاهر من أربع بلفظ واحد صح ولزمه عن كل واحدة كفارة ولو كرر الظهار ~~من واحدة تكررت الكفارة، ولو كرر الظهار ووطئ لزمه عن الوطء كفارة وعن ~~الظهار بحسبه. PageV02P142 # وإذا عجز عن الكفارة وعن ما يقوم مقامها أجزأه الاستغفار، ولو كفر بالعتق ~~قبل إرادة الوطء لم يجزيه. ms320 # وإذا صبرت فلا اعتراض، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره ثلاثة أشهر، ثم ~~يخيره بين التكفير والرجوع وبين الطلاق، فإذا انقضت ولم يختر أحدهما، حبسه ~~وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختاره، ولا يجبره على الطلاق ولا يطلق عنه. PageV02P143 ### | كتاب الإيلاء وفيه فصلان PageV02P145 ### ||| الفصل الأول: في أركانه وهي أربعة: ### ||| الأول: الصيغة # والصريح: والله لا نكتك، أو لا أدخلت فرجي فرجك، وشبهه، ولو أتى بالمحتمل ~~كقوله: والله لا جامعتك، أو لا وطأتك، أو لا باشرتك، أو لا باضعتك، فإن قصد ~~الايلاء وقع، وإلا فلا. # ولو قال: لا جمع رأسي ورأسك بيت أو مخدة، أو لا ساقفتك لم يقع وإن قصده، ~~وكذا لا وطأتك في الحيض أو في النفاس (1). # ولا ينعقد إلا باسم الله تعالى بأي لسان كان مع القصد، فلو حلف بغيره ~~كالنبي والكعبة والعتاق والتحريم لم يقع وإن قصده، وكذا لو قال: إن أصبتك ~~فلله علي كذا. PageV02P147 # ويشترط تجريده عن الشرط والصفة، والنطق فلا يقع بالنية ولو آلى من إحدى ~~زوجتيه ثم قال للأخرى: شركتك معها لم يقع بالثانية وإن نواه، لعدم النطق ~~باسم الله تعالى، ووقوعه في إضرار، (1) فلو حلف لصلاح (2) اللبن أو لتدبير ~~المرض، أو لا يطأها في الدبر فليس بمول، وكان يمينا. ### ||| فرع # إذا قال لأربع: والله لا وطئتكن، فليس بمول في الحال، ويحل له وطء ~~الثلاث، وتحرم الرابعة، ولها المرافعة. # ولو ماتت واحدة قبل الوطء بطل الإيلاء، لتعذر وطء الجميع، ولا كذا لو طلق ~~واحدة أو أكثر لإمكان الوطء بالشبهة. # ولو قال: لا وطئت واحدة منكن تعلق الإيلاء بالجميع في الحال، ويحنث بوطء ~~واحدة وتنحل اليمين في البواقي. # ولو طلق واحدة أو أكثر فالإيلاء ثابت في الباقي، ولو ادعى التعيين صدق. # ولو قال: لا وطئت كل واحدة منكن فهو مولي من كل واحدة، فلو وطئ واحدة ~~فعليه الكفارة، والإيلاء ثابت في البواقي، ولو طلقها فقد وفاها حقها ولم ~~تنحل اليمين في البواقي. # ولا تتكرر [الكفارة] بتكرر الحلف على الواحدة وإن قصد المغايرة، إلا أن ~~يتغاير الزمان ms321 كقوله: والله لا وطئتك سنة كذا ثم يحلف على غيرها. PageV02P148 ### ||| الثاني: المولي # ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ويقع من المملوك والذمي ~~والخصي لا من المجبوب ومن المطلق رجعيا وتحسب العدة من مدة التربص، وكذا لو ~~آلى ثم طلق رجعيا، ومن المظاهر. ### ||| الثالث: المولى منها # وهي المنكوحة بالعقد الدائم بشرط الدخول، فلا يقع بالمستمتع بها ولا ~~بالموطوءة بالملك، ويقع بالمسلمة، والذمية، والمطلقة رجعية، والحرة، ~~والأمة، ولها المرافعة لا للمولى، والمطالبة بالفئة، ولا اعتراض للمولى. ### ||| الرابع: المدة # وتكون مطلقة ومقيدة بالأبد أو بأكثر من أربعة أشهر، أو بفعل لا يحصل إلا ~~بعد مدة التربص يقينا أو غالبا كقوله [وهو بالعراق مثلا]: لا وطئتك حتى ~~أعود من الصين، أو ما بقيت. PageV02P149 # ولو حلف لا يطأها أربعة أشهر فما دون، أو علقه بفعل يحصل قبل المدة قطعا ~~أو غالبا فلا إيلاء. # ولو قال: لا وطئتك حتى أدخل الدار لم يكن موليا، لإمكان التخلص من ~~التكفير بالدخول. # ولو قال: حتى يقدم زيد، فإن ظن تأخره عن المدة وقع وإلا فلا، وكذا لو ~~قال: حتى يموت زيد. # ولو قال: لا وطئتك سنة إلا مرة، فليس بمول في الحال، ويقع إذا وطئ وبقي ~~أزيد من مدة التربص، وإلا بطل. PageV02P150 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # إذا وقع الإيلاء وصبرت فلا بحث، وإن رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر من ~~حين الترافع، ويستوي في ذلك الحر والعبد، والمدة حق للزوج فليس لها مطالبته ~~فيها بالفئة، فإذا (1) انقضت لم تطلق [بانقضائها]، وليس للحاكم طلاقها، وإن ~~رافعته خيره الحاكم بين الطلاق والفئة، فإن طلق خرج من حقها ووقع رجعيا، ~~وإن فاء ووطئ لزمته الكفارة. # ولو امتنع منهما حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار واحدا، ولا ~~يعين عليه أحدهما. # ولو أسقطت حق المطالبة لم يسقط، لأنه متجدد. # ولو وطئ في مدة التربص أو بعدها عامدا فعليه الكفارة، ومع السهو أو ~~الجنون أو الاشتباه يبطل الإيلاء ولا كفارة. # ولو ماطل فانقضت المدة بطل حكمه، ولا كفارة مع الوطء. # وفيئة القادر تغيب الحشفة ms322 في القبل، والعاجز إظهار إرادة الوطء، ويمهل ~~القادر بما جرت العادة به كخفة المأكول والأكل والراحة للتعبان. PageV02P151 # ولو كان محرما أو صائما ألزم بفيئة العاجز، فلو وطئ أثم وأتى بالفيئة، ~~وكذا كل وطء محرم كالحيض. # ولو تجددت أعذاره في المدة لم تنقطع الاستدامة، ولا يمنع من المواقعة. # فلو ارتد في المدة حسبت عليه، وكذا لو جن فيها، ولو خرجت ولم يفق تربص به ~~حتى يفيق. # ولو تجددت أعذارها في المدة لم تنقطع [الاستدامة] فيبنى بعد زوال العذر. # ولو ظاهر ثم آلى صحا، فإذا انقضت مدة الظهار أوقف له، فإن طلق فقد وفاها ~~الحقين، وإن امتنع ألزم بالتكفير والوطء وكفارة الإيلاء، وسقط حقه من ~~التربص للإيلاء بالظهار. # ولو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها بطل الإيلاء، وكذا لو ~~اشترت زوجها المولي ثم أعتقته وتزوجت به. # ويقدم قول مدعي بقاء المدة وتأخر الإيلاء، وقول الزوج في ادعاء الإصابة. (1) PageV02P152 ### | كتاب اللعان وفيه فصول PageV02P153 ### ||| [الفصل] الأول: في سببه # وهو اثنان: ### ||| [السبب] الأول: القذف، # ويتحقق برمي الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا، مع دعوى ~~المشاهدة وعدم البينة. # فلو رمى الأجنبية أو غير المدخول بها، أو لم يدع المشاهدة حد ولا لعان. # ولو رمى المشهورة بالزنا، أو رماها بغيره كالسحق، أو أقام بينة فلا حد، ~~ولا لعان ولا يصح العدول عن البينة إلى اللعان، ولو كان العقد فاسدا أو ~~القاذف أعمى فلا لعان، ويتعين الحد. # ولو أضاف الزنا إلى قبل النكاح أو كان في العدة الرجعية فله اللعان. # ولو قذف البائن فلا لعان وإن أضافه إلى زمان الزوجية، بل يحد، ولو قذفها ~~ثم أبانها فله اللعان. # فلو قالت: القذف بعد البينونة، فقال: بل قبلها، قدم قوله. # ولو قذف المجنونة ثبت الحد، ولا يقام إلا بعد الإفاقة والمطالبة، وليس ~~للولي المطالبة به ما دامت حية، وكذا ليس له مطالبة زوج أمته بالتعزير، ~~فإذا ماتت طالب به. PageV02P155 # ولو قذف نساء بلفظ واحد فلكل واحدة لعان ولا يكفي الواحد وإن رضين به. # ولو نسبها إلى ms323 زنا مكرهة، فإن قلنا إنه قذف صح اللعان، وإلا فلا. ### ||| السبب الثاني: إنكار الولد، # ويثبت به اللعان إذا كانت الزوجة منكوحة بالعقد الدائم، ووضعت الولد لستة ~~أشهر فصاعدا من حين الوطء ولم يتجاوز أقصى الحمل، فلو ولدته لأقل من المدة ~~أو تجاوزت الأكثر انتفى بغير لعان إلا أن يختلفا بعد الدخول في زمان الحمل. # ويشترط في الإلحاق إمكان الوطء والتوليد، فلو تزوج المشرقي بمغربية ثم ~~أتت بولد لستة أشهر، أو دخل الصبي لدون عشر لم يلحق به، ولو كان لعشر لحق، ~~ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره ألحق به، وورثه الولد والزوجة، ولو ~~لم يمت لم يصح لعانه حتى يبلغ رشيدا. # ويلحق الولد بالوطء قبلا أو دبرا، وبوطء الخصي والمجبوب، لا بوطء الخصي ~~المجبوب. # ولو ولدته والزوج حاضر ولم ينكره مع القدرة، لم يجز له إنكاره إلا أن ~~يؤخره بما جرت به العادة كالصلاة، والأكل، والشرب، والسعي إلى الحاكم، وكذا ~~لو أقر به صريحا أو فحوى، مثل أن يجيب المبشر بما يدل على الرضا كما لو قيل ~~له: بارك الله في مولودك، فيقول: آمين، أو إن شاء الله تعالى، أما لو قال ~~[مجيبا]: # بارك الله فيك أو أحسن الله إليك لم يكن إقرارا. # ولو سكت عن الحمل جاز له نفيه بعد ولادته. # وكل موضع يلحق به الولد لم ينتف عنه إلا باللعان، فلو طلقها بائنا PageV02P156 # فأتت بولد يلحق به في الظاهر لم ينتف إلا باللعان. # ولو تزوجت وأتت بولد لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأقصى مدة الحمل من ~~فراق الأول، لحق بالأول، ولم ينتف إلا باللعان. # ولو طلق فادعت الدخول فأنكر، فأقامت بينة أنه أرخى الستر عليها، فلا مهر ~~ولا حد ولا لعان، لعدم الدخول والقذف وإنكار الولد. # ولو قذف زوجته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد، ولم ينتف الولد إلا ~~باللعان، ولو أنكر ولادته قدم قوله. PageV02P157 ### ||| الفصل الثاني: في أركانه وهي ثلاثة: ### ||| الأول: الملاعن، # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، لا الحرية والعدالة والإسلام، فيصح لعان ~~العبد والكافر، ms324 ولو قذف الطفل أو المجنون فلا حد ولا لعان. # ويصح لعان العبد والكافر، ولو قذف الطفل أو المجنون فلا حد ولا لعان. # ويصح من الأخرس مع تعقل إشارته، ولو خرس في الأثناء أتمه بالإشارة وإن ~~أمكن زواله. ### ||| الثاني: الملاعنة، # ويعتبر فيها البلوغ، والعقل، وعدم الصمم والخرس، وكونها زوجة بالعقد ~~الدائم، لا الحرية، فيصح لعان المملوكة، وفي اشتراط الدخول قولان. # ولو قذف الصغيرة عزر ولا لعان. # ولو قذف المجنونة وجب الحد ولا يقام عليه إلا بعد الإفاقة والمطالبة، وله ~~إسقاطه باللعان ولا يلاعن حالة الجنون، وكذا لو نفى ولدها. # ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا، ولا حد ولا لعان، ويجب ~~لنفي الولد. PageV02P158 # ولا تصير الأمة فراشا بالملك ولا بالوطء، ولا يلحق الولد إلا بإقراره وإن ~~اعترف بالوطء، ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان. # ويصح لعان الحامل فإن نكلت حدت بعد الوضع. ### ||| الثالث: في كيفيته، # ولا بد أن يكون عند الحاكم أو من نصبه، ولو ارتضيا برجل من العامة جاز، ~~ويجوز في المساجد إلا مع المانع كالحيض، وغير البرزة ينفذ الحاكم إليها من ~~يستوفيه. # وصورته: أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ~~رميتها به، ثم يقول: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تقول المرأة ~~أربع مرات: أشهد بالله انه لمن الكاذبين فيما رماني به، ثم تقول: إن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين. # ويجب الترتيب كما ذكر، فلو بدأت المرأة قبل الرجل، أو قدم الرجل اللعن أو ~~المرأة الغضب على الشهادة لم يصح، والموالاة بين الكلمات، وإيقاعه بعد ~~تلقين الإمام، فلو بادر به لم يصح، ومراعاة صورة اللفظ، فلو أبدل لفظ ~~الشهادة أو لفظ الجلالة، أو الصادقين بمرادفه، أو قال: شهدت بالله، أو أنا ~~شاهد بالله، أو أحلف بالله، أو بالرحمن، أو ببارئ النسم، أو أبدل اللعن ~~بالبعد، والغضب بالسخط، أو الرمي بالرشق، أو وحد الصادقين أو الكاذبين، أو ~~حذف لام التأكيد لم يصح. # ويجب إيقاعه بالعربية مع القدرة، ولو جهل ms325 الحاكم اللغة افتقر إلى مترجمين ~~عدلين، وقيامهما عند التلفظ، وتعيين المرأة باسمها واسم أبيها، أو بما PageV02P159 # يزيل الاحتمال، وإذا أخل بشيء من ذلك لم يصح وإن حكم به الحاكم. # ويستحب جلوس الحاكم مستقبل القبلة، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين ~~الرجل، وإحضار من يسمعه، ووعظ الرجل بعد الشهادات قبل اللعن والمرأة قبل ~~الغضب، وجمع الناس، والتغليظ بالقول والزمان والمكان. # واللعان أيمان لا شهادات، فيصح من الأعمى. # وفرقة اللعان فسخ لا طلاق. PageV02P160 ### ||| الفصل الثالث: في أحكامه # إذا قذف زوجته وجب الحد، وله إسقاطه باللعان، ولا يطالب بأحدهما إلا ~~الزوجة، فلو أراد اللعان قبل المطالبة لم يجب وإن كان لنفي النسب. # وإذا حكم باللعان سقط الحد عن الرجل والمرأة، وانتفى الولد عن الرجل ~~خاصة، وزال الفراش (1) وحرمت مؤبدا. # ولو أكذب نفسه في الأثناء أو نكل حد ولم يثبت باقي الأحكام. # ولو أقرت أو نكلت رجمت، ولا حد عليه، ويبقى الفراش، فلو ماتت ورثها. # ولو أكذب نفسه بعد كماله حد ولحق به الولد، وورثه، ولم يرثه الأب ولا ~~المتقرب به، وترثه الأم والمتقرب بها، ولم يعد الفراش، ولم يزل التحريم. # ولو اعترف بعد اللعان لم ترجم وإن أقرت أربعا، ولو أقرت قبل اللعان أربعا ~~حدت وسقط عن الزوج. PageV02P161 # ولو أقرت مرة فلا حد ولا لعان، ولو كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان. # ولو أنكرت بعد الإقرار، فأقام شاهدين به، قبل في سقوط الحد عنه لا في ~~ثبوته عليها. # ولو كان الزوج أحد الأربعة حد الجميع، وللزوج إسقاطه باللعان. # ولو أنكر القذف، فأقامت بينة حد، وليس له اللعان. # ولو قذفها برجل معين، فإن أقام بينة سقط الحدان، وإلا حد للرجل (1)، وله ~~إسقاط حدها باللعان. # ولو قذفها ولم يلاعن فحد، ثم قذفها حد به ثانيا أو أسقطه باللعان. # ولو لاعن ثم قذفها به فلا حد على توقف. # ولو قذفها به الأجنبي حد، ولو لا عنها فنكلت فقذفها الزوج لم يحد. # ولو قذفها الأجنبي حد، ولو أقرت به فقذفها به الزوج أو الأجنبي لم ms326 يحدا. # ولو ماتت قبل اللعان سقط، وورثها الزوج، وحد للوارث، وله إسقاطه باللعان ~~وروي أنه إن لا عنه الوارث فلا ميراث له. # ولو لاعنها فماتت أو مات قبل لعانها توارثا. PageV02P162 ### | كتاب الإقرار وفيه فصلان PageV02P163 ### ||| [الفصل] الأول: في الإقرار بالمال والنظر في أمور: ### ||| [النظر] الأول: في أركانه وهي أربعة: ### ||| [الركن] الأول: في حقيقته، # وهو إخبار عن حق سابق، وليس مملكا بنفسه بل كاشف عن سبق الملك، وهو نوعان: # الأول: المبتدأ، مثل لك علي أو في ذمتي، وفي «عندي» توقف لأن «عند» لما ~~قارب لا لما (1) في الذمة (2). # ويصح بغير العربية وإن علمها، ولو أقر بغير لغته، ثم قال: لقنت، قبل إن جهلها. PageV02P165 # ويشترط التنجيز، فلو قال: لك علي كذا إن شئت، أو إن قدم زيد، أو إن رضي ~~عمرو، أو إن شهد فلان لم يصح، ويلزمه لو (1) فتح «أن». # ولو قال إن شهد فلان فهو صادق، أو حق، أو صحيح لم يلزمه وإن كان عارفا، ~~وكذا لو قال: إن شهد لك صدقته، أو أديت. # ولو قال: كان لك علي كذا لزمه، ولا يقبل دعوى السقوط. # ولو قال: لك علي ألف إذا جاء رأس الشهر، أو إذا جاء رأس الشهر فلك علي ~~ألف، فإن قصد التعليق بطل، وإن قصد الأجل صح، وفي قبول التأجيل توقف. # ولو قال: إن شاء الله، فإن قصد التعليق بطل وإن قصد التبرك صح. # والإقرار بالإقرار إقرار بخلاف الوعد به. # ولو قال: بعني، أو ملكني، أو هبني، أو اشتريت هذه الدار من فلان، أو ~~غصبتها منه، فهو إقرار، بخلاف ملكتها على يده. (2) # ولو قال: آجرنيه، فهو إقرار بالمنفعة، ويستفسر عن المالك إلا مع القرينة. (3) # ولو قال: بعتك أباك فحلف الولد عتق ولا ثمن عليه. PageV02P166 # ولو قال: أنا قاتل زيد بالجر فهو إقرار بخلاف النصب. (1) # الثاني: الإقرار المستفاد من الجواب، فلو قال: لي عليك ألف، فقال: # قبضتكها، أو أبرأتني منها، أو نعم، أو أجل، أو صدقت، أو بررت، أو قولك ~~صدق، أو حق، أو أنا مقر به، أو بدعواك، ms327 أو بما ادعيت، أو لست منكرا فهو إقرار. # ولو قال: أنا مقر، أو زنه، أو اتزنه، أو خذه، أو انتقده، فليس إقرارا، ~~وكذا قوله إن شاء الله، أو أنا أقر به (2) على الأقوى. # ولو قال: أليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى فهو مقر، وكذا لو قال: نعم، أو أجل ~~إن لم يعرف الفرق. # ولو قال: اشتريت مني أو استوهبت، فقال: نعم فهو إقرار. ### ||| [الركن] الثاني: في المقر، # ويشترط كونه مالكا لما يقر به في الظاهر، والبلوغ، والعقل، والقصد، ~~والاختيار، والحرية، وجواز التصرف، فلا يقبل إقرار الصبي وإن راهق أو أذن ~~له الولي، ولو سوغنا له الوصية والصدقة والوقف قبل إقراره في ذلك. # ولو اختلف هو والمقر له في البلوغ، قدم قول الصبي بلا يمين إلا أن يفسره ~~بالإنبات فيعتبر. PageV02P167 # ولا المجنون ولو كان يعتوره قبل حال إفاقته، ولو اختلفا فيه، فإن عرف له ~~حالة جنون قبل وإلا فلا. # ولا المغمى عليه والسكران والنائم والساهي والغالط. # ولو ادعى المقر أحد هذه الأمور لم يقبل منه، ولا المكره فيما أكره عليه، ~~فلو أكره على شيء فأقر بغيره صح، ولو أكره على أداء مال فباع من ماله ~~لأدائه صح البيع، إلا أن يعين الأداء من ثمنه. # ولو ادعى الإكراه لم يقبل إلا مع البينة أو القرينة كالحبس والضرب فيقبل ~~مع اليمين. # ولا المملوك فلا يقبل إقراره بمال أو جناية أو حد، نعم يتبع به بعد ~~العتق، ولا بالرق لغير مولاه، ويقبل إقراره بما له فعله كالطلاق. # ولو تحرر بعضه نفذ من إقراره بقدره، ويتبع بالباقي. # ولا المحجور عليه، فلا يقبل إقرار المريض مع التهمة، ويقبل من الثلث، ~~ويصح لا معها، ومع برئه أو تصديق الوارث والإقرار للوارث كغيره. # ولو أقر بعين ما له لواحد وبدين لآخر، قدم الأول (1) وإن تأخر. # ويقبل إقرار السفيه في غير المال، كالطلاق، والقصاص، والقطع في السرقة، ~~لا في المال، ولا يلزمه بعد زوال حجره. # ولا إقرار المفلس في المال على تفصيل سبق، ويقبل في غير المال مطلقا. PageV02P168 # ولا ms328 يعتبر الإسلام والعدالة، فيصح إقرار الكافر والفاسق والأعمى والأخرس ~~إذا فهمت إشارته. ### ||| [الركن] الثالث: فى المقر له، ويشترط فيه أمور: ### ||| الأول: أهلية التملك، # فلو أقر للملك (1) أو الجدار بطل، وكذا للدابة، ولو قال: بسببها، فالأقرب ~~وجوب الاستفسار، فإن فسره بالجناية على شخص قبل فإن عين، وإلا طولب ~~بالتعيين. # ولو قال: لمالكها علي بسببها كذا صح قطعا، ولو قال: بسبب حملها لم يصح. # ولو أقر لحمل وعزاه إلى سبب صحيح كالميراث والوصية صح وإن عزاه إلى ممتنع ~~كالمعاملة بطل، ولو أطلق ألزم البيان، فإن عزاه إلى الممكن صح وإلا بطل. # ولو تعدد [الحمل] فإن كان وصية اقتسماه بالسوية إلا مع التفضيل، وإن كان ~~إرثا فعلى كتاب الله. # وإنما يستحق إذا جاء حيا لدون ستة أشهر (2) من وقت الإقرار، وإن تجاوز ~~أقصى مدة الحمل بطل، ولو جاء بينهما فإن خلت من زوج أو مولى استحق وإلا فلا. # ولو ولدت أحدهما ميتا فهو للآخر. PageV02P169 # ولو سقط ميتا فإن أسنده إلى الإرث رجع إلى باقي الورثة، وإن أسنده إلى ~~الوصية رجع إلى الموصى أو إلى ورثته، وإن أطلق استفسر، فإن تعذر بطل. # ولو أقر لعبد كان لمولاه، ولو أقر لميت وأطلق فهو لوارثه، وكذا لو ذكر ~~سببا ممكنا كالمعاملة والجناية عليه قبل الموت، وإن ذكر سببا محالا بطل. # ولو أقر لمشهد أو لمصلحة فإن كان السبب صحيحا كالوصية والوقف صح، وإن كان ~~فاسدا وأطلق بطل. ### ||| الثاني: تعيينه، # فلو أقر بعين لأحد هذين ألزم البيان، فإن عين قبل، فإن ادعاها الآخر كانا ~~خصيمين، (1) ولو ادعى عليه العلم أحلفه، ولو أقر بها للآخر، فإن صدقه الأول ~~دفعت إليه، وإن كذبه أغرم للثاني، وللمقر إحلاف الأول وكذا الثاني. # ولو مات قبل التعيين أقرع، ولو قال: لا أعلم كانا خصيمين. (2) # ولو (3) ادعى أحدهما أو هما علمه فالقول قوله مع اليمين. ### ||| الثالث: عدم تكذيبه، # فإن كذبه المقر له لم يسلم إليه، وترك في يد المقر أو الحاكم، فإن رجع ~~المقر لم يقبل، وإن رجع المقر له قبل. PageV02P170 # ولو أقر ms329 له بعبد فأنكر، لم يعتق، وبقي على الرقية المجهولة [المالك]. ### ||| [الركن] الرابع: في المقر به، وهو نوعان: ### ||| [النوع] الأول: [في] المعلوم ويشترط فيه أمور: ### ||| الأول: كونه مما يملك، # فلو أقر بكلب الهراش، أو فضلة إنسان، أو جلد ميتة، أو بخرء لم يصح، ولو ~~أقر بخمر أو خنزير لكافر صح، ويضمن المثل إن كان المقر ذميا وإلا القيمة. ### ||| الثاني: كونه تحت يد المقر أو في تصرفه، # فلو قال: الدار التي في يدي أو في تصرفي لزيد صح، وكذا [لو قال:] له في ~~ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة، وكان دينا على التركة. # ولو أقر بما في يد غيره لم يصح ويكون شهادة. ### ||| الثالث: كونه غير مملوك للمقر، # فلو قال: داري أو عبدي أو ثوبي لفلان لم يصح، وكذا لو قال: لزيد في ~~ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي (1) أو من داري كذا، أو ألف من مالي. # ولو قال: في هذه المسائل: بحق واجب أو بسبب صحيح وما جرى مجراه صح. PageV02P171 ### ||| فرع # لو شهد شاهد بإقراره بالدار وأنها ملكه إلى حين إقراره لم يقبل. ### ||| الرابع: نفوذ الإقرار فيه، # فلو أقر الموقوف عليه بالوقف لم يصح، ولو أقر بالمرهون لم ينفذ في حق ~~المرتهن إلا أن يصدقه، ثم إن فك نفذ الإقرار، وإن بيع أغرم للمقر له بدله. # ويصح الإقرار بالدين إذا لم ينسبه إليه، فلو قال: الدين الذي لي على فلان ~~لزيد لم يصح، ولو قال: الدين المكتوب باسمي على زيد لفلان صح. # ولو أقرت المرأة بصداقها، فإن أطلقت أو ذكرت سببا ممكنا كالصلح والحوالة ~~صح وإلا، فلا. ### ||| الخامس: إذا عين المقر وزنا أو كيلا أو نقدا انصرف إليه، # وإن أطلق انصرف إلى الغالب في بلد الإقرار، فإن تعدد فسر، ولا يلزم المقر ~~إلا المتيقن، فإذا أقر بشيء حمل على حقيقته، فإن تعذرت (1) فعلى مجازه، ~~وكذا مع القرينة، وإذا احتمل القلة والكثرة حمل على القليل. # ولو قال: له علي درهم ودرهم لزمه اثنان، وكذا لو عطف بثم والفاء. # ولو ms330 قال: مع درهم، أو فوق درهم، أو تحت درهم، أو معه درهم، أو فوقه أو ~~تحته لزمه واحد، وكذا لو قال: قبل درهم أو بعد درهم أو قبله درهم أو بعده ~~درهم، لاحتماله غير الإقرار. PageV02P172 # ولو قال: درهم درهم درهم لزمه واحد. # ولو (1) قال: درهم ودرهم ودرهم لزمه ثلاثة، فإن قال: أردت بالثالث تأكيد ~~الثاني قبل، ولو قال: أردت تأكيد الأول لم يقبل، لعدم المساواة، ولو اختلف ~~حرف العطف لم يقبل دعوى التأكيد. # ولو قال: درهم في عشرة ولم يرد الحساب لزمه واحد، ولو أراده لزمه عشرة. # ولو قال: ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية، وكذا من درهم إلى عشرة على ~~الأقوى. # ولو قال: له عندي زيت في جرة، أو كيس في صندوق، أو سيف في غمد، أو فص في ~~خاتم لم يدخل الظرف، وكذا غصبت منه ثوبا في منديل، أو طعاما في سفينة، أو ~~قماشا في عيبة. # ولو أقر بالظرف لم يدخل المظروف. # ولو قال: له عندي خاتم، أو ثوب، أو جارية، وجاء بخاتم فيه فص، وبثوب عليه ~~طراز، وبجارية حامل جاز استثناء الفص والطراز والحمل. # ولو قال: عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، ففي جواز استثناء العمامة ~~والسرج توقف. # ولو قال: عبد بعمامته، أو دابة بسرجها لم يجز الاستثناء. PageV02P173 ### ||| النوع الثاني في المجهول وهو أقسام: ### ||| الأول: الشيء، # ويجب تفسيره بما يثبت في الذمة، فلو فسر بكلب صيد أو بحد، أو حق شفعة، أو ~~قصاص قبل، ولو فسره بخمر أو خنزير أو سرجين نجس، أو جلد ميتة، أو كلب عقور، ~~أو رد السلام، أو عيادة، أو تعزية، لم يقبل، وكذا لو فسره بحبة حنطة على ~~قول. (1) # ويحبس على التفسير لو امتنع منه. # ولو قال: غصبته شيئا، وفسره بالممنوع منه أو بنفسه لم يقبل. ### ||| الثاني: المال، # ويلزمه بيانه بما يتمول وإن قل، لا بغيره كالميتة، والخنزير، والخمر، ~~والحشرات، وكلب الهراش، وشبه ذلك، ولو قال: مال جليل، أو عظيم، أو نفيس، أو ~~خطير، قبل تفسيره بما قل وإن قال: عظيم ms331 جدا. # ولو قال: أكثر من مال فلان لزمه بقدره وزيادة، ويرجع في قدرها إليه، ولو ~~ادعى ظن القلة ألزم بما ظنه، وحلف، ولو قال: أردت بالأكثرية البقاء أو ~~النفع، أي الدين أكثر بقاء من العين، والحلال أنفع من الحرام، لم يقبل. # ولو قال: لك علي أكثر من ألف درهم لزمه الألف، وفسر الزيادة بما شاء. # ولو قال: مال كثير، لزم ثمانون درهما على الأقوى، لأنه عرف الشرع. PageV02P174 ### ||| الثالث: إبهام العدد، # فلو قال: له علي كذا ألزم التفسير، وكذا لو قال: كذا كذا، أو قال: كذا وكذا. # ولو ميز أحد الصور بدرهم مثلا، لزمه الدرهم حسب، سواء رفعه أو نصبه أو جره. # ولو علم أنه قصد استعمال النحاة (1) لزمه في الأولى مع الرفع درهم، ومع ~~النصب عشرون، (2) ومع الجر مائة (3) ويحتمل بعض درهم، وفي الثانية مع الرفع ~~درهم، ومع النصب أحد عشر (4) ومع الجر ثلاثمائة، وفي الثالثة مع الرفع ~~درهم، ومع النصب أحد وعشرون، ومع الجر ألف ومائة. # ولو بين العدد وأبهم جنس التمييز، مثل: ثلاثة آلاف، ألزم تفسير الجنس بما ~~يملك، ولزمه العدد. # ولو أبهم جنس العدد وعطف عليه معينا مثل: له ألف ودرهم، لزمه الدرهم ~~وتفسير الألف، وكذا لو عكس مثل: له درهم وألف. PageV02P175 # ولو عطف على المبهم مبهما مثل: له ألف ومائة، لزمه تفسيرهما. # ولو ميز الأخير رجع إلى الجميع مثل: له ألف ومائة درهم، أو ألف ومائة ~~وخمسون درهما. ### ||| الرابع: الإبهام في الجمع، # فيحمل على أقله وهو ثلاثة وإن كان جمع كثرة، معرفة كان أو نكرة، فلو قال: ~~له دراهم، وفسرها بدرهم لم يقبل، وكذا بدرهمين على الأقوى. ### ||| الخامس: الإبهام في الأعيان، # فلو قال: لك في هذه الدار مائة، طولب بالبيان، فلو أنكر المقر له صدق ~~المقر مع اليمين، ولو قال: لك أحد هذين، طولب بالتعيين، فإن أنكر المقر له ~~حلف المقر، وانتزعه الحاكم، أو أقره في يده، فلو عاد المقر له إلى تصديقه قبل. # ولو قال: لك علي دينار أو درهم، ألزم البيان ويقبل قوله فيه. ms332 # ولو قال: لك إما درهم أو درهمان، ثبت درهم، وقبل قوله في إنكار الآخر. # ولو قال: له ألف أو مائة، أو عكس، طولب بالتعيين. # ولو قال: أنت شريكي في هذه الدار، قبل تفسيره بدون النصف. # ولو أقر بشيء في مكانين أو زمانين، أو بلغتين، أو شهد عليه بذلك في ~~تاريخين، فإن اختلف السبب تعدد وإلا فلا، ولو أطلق في أحدهما وقيد في ~~الآخر، حمل المطلق على المقيد، وكذا حكم التمييز. # ولو أقر بشيء ووصفه، ثم أقر بمثله وأطلق، فالإقرار بواحد، ولو وصف كل ~~واحد بصفة، فإن أمكن الجمع فواحد، مثل: له علي درهم بغدادي ثم PageV02P176 # يقول: عراقي، وإن لم يمكن تعدد، مثل: له درهم عراقي، له درهم شامي. # ويدخل الأقل تحت الأكثر، فلو أقر بعشرة ثم بخمسة لزمه عشرة إلا أن يختلف ~~المسبب. ### ||| السادس: إبهام العدد المعلوم بطريق الحساب، # فلو قال: لزيد مائة ونصف ما لعمرو، ولعمرو مائة ونصف ما لزيد، فلكل واحد ~~مائتان، لأن لزيد شيئا فلعمرو مائة ونصف شيء، فلزيد مائة وخمسون وربع شيء ~~يعدل شيئا، فأسقط الربع بمثله يبقى ثلاثة أرباع شيء يعدل مائة وخمسين، ~~فالشيء مائتان. # ولو أبدل النصف بالثلث فلكل واحد مائة وخمسون، لأن لزيد شيئا، ولعمرو ~~مائة وثلث شيء، فلزيد مائة وثلث مائة وتسع شيء يعدل شيئا، فلزيد مائة وثلث ~~مائة وتسع شيء يعدل شيئا، فأسقط التسع ومقابله يبقى ثمانية أتساع شيء يعدل ~~مائة وثلاثمائة، فالشيء مائة وخمسون. # ولو قال لزيد عشرة ونصف ما لعمرو، ولعمرو عشرة ونصف ما لزيد، فلكل واحد ~~عشرون، لأن لزيد شيئا ولعمرو عشرة ونصف شيء، فلزيد خمسة عشر وربع شيء يعدل ~~شيئا، فأسقط الربع بمثله يبقى ثلاثة أرباع شيء يعدل خمسة عشرة، فالشيء عشرون. # ولو أبدل النصف بالثلث فلكل واحد خمسة عشر، لأن لزيد شيئا، ولعمرو عشرة ~~وثلث شيء، فلزيد ثلاثة عشر وثلث وتسع شيء يعدل شيئا، فأسقط التسع، ومقابله ~~يبقى ثمانية أتساع شيء يعدل ثلاثة عشر وثلثا، فالشيء خمسة عشر. PageV02P177 ### ||| النظر الثاني: في تعقيب الإقرار بمنافيه وفيه فصلان. ms333 ### ||| [الفصل] الأول: في المقبول وهو الاستثناء وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في أدواته، # وهي «إلا» و«غير» و«سوى» و«سوى» و«سواء» (1) و«ليس» و«لا يكون» و«ما خلا» ~~و«ما عدا» و«خلا» و«عدا» و«حاشا». ### ||| [المبحث] الثاني: في شروطه، وهي اثنان: ### ||| الأول: الاتصال العادي وإلا لما ثبت إيقاع، # فلو أخره بما لم تجر به العادة بطل. ### ||| الثاني: عدم الاستغراق، # فلا يجوز استثناء المساوي والأكثر، فلو قال: # له علي عشرة إلا عشرة لزمه عشرة، ولو قال: إلا خمسة، لزمه خمسة، ولو قال PageV02P178 # إلا تسعة لزمه واحد، ولو قال: له ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما بطل ~~الأخير ولزمه درهم، ولو قال: إلا درهمين ودرهما لزمه درهم، ولو عكس لزمه ~~درهمان. ### ||| [المبحث] الثالث: في قاعدته، وهي اثنان: ### ||| الأولى: الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفى إثبات # فلو قال: له عشرة إلا درهما بالنصب، لزمه تسعة، ولو رفع فعشرة، ولو نصب ~~عقيب النفي فلا شيء، ولو رفع فواحد. # فلو قال: له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وهكذا إلى الواحد، لزمه خمسة، (1) ~~وضابطه جمع الجمل المثبتة والمنفية وإسقاط المنفي من المثبت، فالباقي هو ~~المقر به. ### ||| الثانية: الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز، # وهو «جائز» فإذا أطلق حمل على الأول، فلو قال: له ألف إلا درهما فالجميع ~~دراهم، ولو قال: # أردت المنفصل قبل وطولب بالتفسير، فإن أبقى شيئا بعد الدرهم صح، وإلا بطل ~~التفسير، وكلف بغيره، وقيل: ببطلان الاستثناء. (2) # ولو قال: له ألف درهم إلا ثوبا، فالأقوى الصحة فيفسر قيمة الثوب، فإن PageV02P179 # أبقى شيئا صح، وإن استوعب بطل التفسير، وطولب بغيره، وقيل: يبطل ~~الاستثناء ويلزمه الألف. (1) # ولو قال: له علي ألف إلا ثوبا، أو ألف إلا شيئا، ألزم تفسيرهما. ### ||| [المبحث] الرابع: في حكمه وفيه مسائل: ### ||| الأولى: إذا تكرر الاستثناء بحرف العطف # رجع الجميع إلى المستثنى منه، وإن كان بغير عطف فإن نقص الثاني عن الأول ~~رجع إليه، وإن كان أكثر أو مساويا فكالأول، فلو قال: له عشرة إلا ثلاثة ~~وإلا اثنين، لزمه خمسة، ولو قال: إلا ثلاثة إلا اثنين لزمه تسعة. # ولو قال: ms334 إلا عشرة إلا ثلاثة وإلا اثنين، لزمه خمسة، ولو قال: له ثلاثة ~~إلا اثنين لزمه تسعة، ولو قال: له عشرة إلا تسعة وإلا ثمانية بطل، ولو لم ~~يعطف لزمه تسعة. # ولو قال: له عشرة إلا ثلاثة وإلا أربعة لزمه ثلاثة، وكذا لو لم يعطف. # ولو قال: له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين بطل الأول وصح الثاني، فيلزمه ~~درهم، ويحتمل الصحة، لأن ثلاثة إلا درهمين واحد فيستثنى من الإقرار، فيلزمه ~~درهمان. ### ||| الثانية: إذا تعقب الجمل، # رجع إلى الأخيرة إلا مع القرينة، وقيل: إلى PageV02P180 # الجميع (1) فلو قال: له درهمان ودرهمان إلا درهمين، لزمه أربعة، وعلى ~~الثاني اثنان. # ولو قال له درهمان ودرهم إلا درهما، لزمه ثلاثة، وعلى الثاني درهمان. # ولو قال: درهم ودرهم إلا درهما، لزمه درهمان، وعلى الثاني درهم. ### ||| الثالثة: يجوز الاستثناء من الأعيان # مثل: له هذه الدار إلا هذا البيت، أو هذا الخاتم إلا فصه، ومثله لو قال: ~~له هذه الدار والبيت لي، وله الخاتم والفص لي، لأنه إخبار لا إنكار، ~~والكلام لا يتم إلا بآخره. # ولو قال: له هؤلاء العبيد إلا هذا العبد صح، وخرج من الإقرار، ولو قال: PageV02P181 # إلا واحدا، فإليه التعيين، ولو ماتوا إلا واحدا فعينه قبل. # ولو ادعى المقر له أنه غيره قدم قول المقر مع يمينه. ### ||| الرابعة: قد يكون الاستثناء مجهولا، # ويعرف بغير قول المقر، مثل: له مائة إلا قدر مال زيد، وكذا المسائل ~~الحسابية، فلو قال: لزيد عشرة إلا نصف ما لعمرو، ولعمرو عشرة إلا نصف ما ~~لزيد، فلكل منهما ستة وثلثان، لأن لزيد شيئا، ولعمرو عشرة إلا نصف شيء، ~~فلزيد خمسة وربع شيء يعدل شيئا، فأسقط ربع شيء بمقابله تبقى ثلاثة أرباع ~~شيء يعدل خمسة، فالشيء ستة وثلثان. # ولو قال: لزيد عشرة إلا ثلث ما لعمرو، ولعمرو عشرة إلا ثلث ما لزيد، فلكل ~~واحد سبعة ونصف، لأن لزيد شيئا، ولعمرو عشرة إلا ثلث شيء، فلزيد ستة وثلثان ~~وتسع شيء يعدل شيئا، فأسقط التسع ومقابله تبقى ستة وثلثان تعدل ثمانية ~~أتساع شيء، فالشيء سبعة ms335 ونصف. # ولو قال: لزيد عشرة إلا نصف ما لعمرو، ولعمرو عشرة إلا ثلث ما لزيد، ~~فيقول: لزيد شيء، ولعمرو عشرة إلا ثلث شيء، فلزيد خمسة وسدس شيء يعدل شيئا، ~~فأسقط السدس ومقابله تبقى خمسة أسداس شيء تعدل خمسة، فالشيء ستة هي لزيد، ~~ويقول: لعمرو شيء فلزيد عشرة إلا نصف شيء، فلعمرو ستة وثلثان وسدس شيء يعدل ~~شيئا، فأسقط السدس ومقابله تبقى ستة وثلثان تعدل خمسة أسداس شيء، فالشيء ~~ثمانية هي لعمرو. PageV02P182 ### ||| تتمة # الوصف كالاستثناء إذا اتصل، فلو قال: له علي درهم ناقص أز زيف قبل ~~تفسيره، ولا يقبل في الزيف الفلوس، وأما البدل فإن لم يرفع مقتضى الإقرار ~~كبدل الكل قبل، وإلا فلا، مثل: لك هذه الدار ثلثها. ### ||| النظر الثالث في المردود وهو غير الاستثناء وشبهه، وفيه مسائل: ### ||| الأولى: إذا أقر بشيء وعطف عليه ببل، # فإن عينهما لزمه الجميع، مثل: له هذا الدرهم بل هذا، ولو أطلقهما فإن ~~اختلفا فكذلك، مثل: له دينار بل درهم، وبالعكس، وإن اتفقا وتساويا لزمه ~~واحد، مثل: له درهم بل درهم، وإن تفاوتا لزمه الأكثر، مثل: له درهم بل ~~درهمان، وبالعكس، وإن أطلق أحدهما وعين الآخر لزمه المعين، مثل: له هذا ~~الدرهم بل درهم، وبالعكس. # ولو عطف ب«لا» لزمه ما قبلها، ولو عطف ب«لكن» لزمه ما بعدها، لأن ما بعد ~~«لا» وما قبل «لكن» منفي. ### ||| الثانية: لو قال: له علي مائة من ثمن خمر # أو خنزير أو ثمن مبيع لم أقبضه، أو تلف قبل قبضه، أو من ضمان بخيار، لم ~~تقبل الضمائم وإن وصلها ولو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت به، أو له ألف لا ~~يلزمني، لم يقبل المسقط. PageV02P183 ### ||| الثالثة: لو (1) قال: له ألف وأبرأني منها، # أو قضيتها، أو قضيت نصفها، لم يقبل إلا ببينة. # ولو قال: لي عليك ألف، فقال: قضيتك منها خمسين، لزمه الألف على توقف. # ولو قال: أقرضتنى مائة أو أودعتني فلم أقبضه، لم يقبل. # ولو قال: قبضت منه كذا من ديني فأنكر المقبوض منه السبب قدم قوله مع ~~اليمين. ### ||| الرابعة: لو ms336 قال: له علي كذا مؤجلا، # قبل التأجيل مع الاتصال على توقف، ولو انفصل لم يقبل قطعا، ولو قال: ~~مؤجلا (2) من جهة [تحمل] العقل، قبل قولا واحدا، ولو قال: من جهة القرض لم ~~يقبل قولا واحدا. ### ||| الخامسة: لو أقر بالبيع وقبض الثمن، # ثم ادعى المواطاة، سمعت دعواه، ويحلف المشتري، أما لو شهدت البينة ~~بمشاهدة القبض لم تسمع، ولا يجب اليمين. ### ||| السادسة: لو قال له: عندي ألف وديعة، # قبل منه دعوى التلف والرد. # ولو قال: له علي ألف وديعة ألزم بها ولم يقبل التفسير. # ولو قال: لك علي ألف، وأحضرها ثم قال: هذه التي أقررت بها وكانت وديعة، ~~فإن صدقه المقر له فلا كلام، وإلا قدم قوله مع اليمين، وطالبة بالتي أقر ~~بها، وكذا لو قال: لك في ذمتي ألف، وجاء بألف، وقال: PageV02P184 # التي أقررت بها كانت وديعة وهذه بدلها، ويحتمل تقديم قول المقر فيهما. # والفرق بين المسألتين بقاء المقر به في الأولى وعدمه في الثانية. # ولو قال: لك في ذمتي ألف، وهذه التي أقررت بها كانت وديعة لم يقبل قطعا، ~~وتخالف الأولتين، لأنه لم يخبر فيهما أن المدفوع هو المقر به، بل أخبر بسبب ~~ثبوته في ذمته، وفي هذه أخبر بأن المدفوع هو المقر به، فلا يقبل منه أنه ~~وديعة، لأن ما في الذمة لا يكون وديعة. # ولو قال: له علي ألف، ثم دفع ألفا وقال: كانت وديعة، وكنت أظنها (1) انها ~~باقية فبانت تالفة، لم يقبل، لأنه مكذب لإقراره، أما لو ادعى تلفها بعد ~~الإقرار قبل. ### ||| السابعة: لو قال: له عندي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح # ويضمن، لجواز أن يتعدى فيهما، ولو فسره بشرط الضمان لم يقبل. (2) PageV02P185 ### ||| النظر الرابع: في تعقيب الإقرار بالإقرار # ولو كان بيده شيء على ظاهر التملك فقال: هذا لزيد بل لعمرو حكم به لزيد ~~وأغرم قيمته لعمرو، وكذا غصبته من فلان بل من فلان، أو غصبته من زيد وغصبه ~~زيد من عمرو، أو أودعنيه زيد بل عمرو. # ولو قال: هو لزيد بل لعمرو بل لخالد ms337 قضى به للأول وغرم لكل واحد قيمته، ~~ولو قال: بل لعمرو وخالد ضمن لهما قيمته (1). # ولو قال: لزيد وعمرو بل لخالد، حكم به لزيد وعمرو وغرم لخالد قيمته. # ولو قال: بل ولخالد غرم له الثلث، ولو قال: لزيد بل ولعمرو غرم للثاني ~~النصف، ولا يغرم مع تصديق الأول في ذلك كله. # ولو قال: لزيد وعمرو فهو بينهما نصفان. # ولو قال: هذا لزيد وغصبته من عمرو، حكم به للأول ولا يغرم للثاني، ويغرم ~~لو قال: غصبته من زيد وهو لعمرو، وفيهما توقف. PageV02P186 ### ||| الفصل الثاني: في الإقرار بالنسب وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: الإقرار بالولد وشروطه ثمانية. ### ||| الأول: بلوغ المقر وعقله، # فلا يقبل إقرار الصبي والمجنون. ### ||| الثاني: أن لا يكذبه الشرع، # فلا يصح الإقرار بمن انتفى عنه شرعا كولد الزنا. ### ||| الثالث: أن لا يكذبه الحس، # فلو أقر ببنوة من هو أكبر منه، أو في سنه، أو أصغر بما لم تجر العادة بأن ~~يلده مثله، بطل، وكذا لو كان بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول إليها في ~~مثل عمره. ### ||| الرابع: جهل نسبه، # فلو أقر بمعلوم النسب لم يقبل. PageV02P187 ### ||| الخامس: عدم المنازع، # فلو نازعه منازع لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة. ### ||| السادس: تصديق الكبير العاقل، # فلو كذبه لم يثبت، ولا يعتبر تصديق الصغير والمجنون، ولا يقبل إنكارهما ~~بعد الكمال. # ولا يشترط حياة المقر به، فلو أقر ببنوة ميت لحق وإن كان كبيرا، وسقط ~~اعتبار تصديقه. ### ||| السابع: كونه ولد الصلب، # فلو أقر بولد الولد اعتبر تصديقه. ### ||| الثامن: كون المقر أبا، # فلو أقرت الأم اعتبر التصديق، لإمكان إقامة البينة على ولادته، ولا يلزم ~~من الإقرار بالولد زوجية أمه وإن كانت حرة، لاحتمال أنه من شبهة أو نكاح فاسد. # ولو أقر بولد أمته الأيم لحق به. # ولو أقر بولد إحدى أمتيه وعينه، فادعت الأخرى أن المقر به ولدها، قدم ~~قوله مع اليمين. # ولو مات قبل التعيين عين الوارث، فإن امتنع أو تعذر أقرع، وكذا لو اشتبه ~~المعين. # ويحكم باستيلاد أم من أخرجته القرعة. PageV02P188 ### ||| البحث الثاني: في ms338 الإقرار بغير الولد # ويشترط مع ذلك التصديق، فلو أقر بنسب ولا وارث له، وصدقه المقر به، ~~توارثا بينهما، ولا يتعدى التوارث إلى من يتجدد لهما من الورثة، كالإخوة، ~~ولو تجدد لهما أولاد قال الشيخ: يتعدى (1) وليس ببعيد. # ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب، ويثبت الإرث بظاهر ~~الإقرار. ### ||| فروع ### ||| الأول: لو أقر أحد الولدين بثالث # ولا وارث سواهما لم يثبت نسبه في حق أحدهما، وأخذ من المقر ثلث ما في يده. # ولو أقر بأخت أخذت خمس ما في يده، ولو أقرا معا فإن كانا عدلين يثبت ~~النسب والميراث، ولا يثبت الميراث خاصة، وأخذ من حصتهما بالنسبة، ولو أنكر ~~الثالث أحدهما لم يقبل وكانت التركة أثلاثا. ### ||| الثاني: لو أقر الولد بآخر شارك ولم يثبت نسبه، # ولو أقرا بثالث وكانا عدلين، ثبت نسبه وميراثه، وإلا الميراث، ولو أنكر ~~الثالث الأول لم يقبل إلا أن PageV02P189 # يكون غير معلوم النسب، كما لو أقر به وارث ظاهر، فيأخذ الأول السدس إن ~~صدقه الثاني، وإلا فلا شيء له، والثاني الثلث، والثالث النصف، ولو أنكر ~~الثاني لم يثبت نسبه، ويأخذ الأول الثلث، والثاني السدس، والثالث النصف. # ولو أقر بالثالث أحدهما أخذ فاضل نصيبه. ### ||| الثالث: لو أقر أخوان بابن [للميت] وكانا عدلين، # ثبت النسب والميراث، ولا دور، إذ المؤثر الشهادة لا الإقرار (1) وإن كانا ~~فاسقين ثبت الميراث خاصة. ### ||| الرابع: لو أقر الوارث باثنين # أولى منه دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه، ثبت الميراث دون النسب ودفع إليهما ~~ما في يده، ولا عبرة بتناكرهما، ولو تصادقا ثبت الإرث والنسب مع العدالة، ~~وإلا ثبت الإرث. # ولو أقر بأولى منهما فإن صدقاه دفعا إليه ما في يدهما، وإلا دفع إليه ~~المقر مثل ما دفع إليهما، وإن صدقه أحدهما دفع إليه ما في يده وأكمل له المقر. ### ||| الخامس: لو أقرت الزوجة مع الإخوة بولد فلها الثمن، # ثم إن صدقوها فالباقي للولد، وإلا كان له الثمن الآخر، والباقي لهم. ### ||| السادس: لو أقر الولد بزوج أعطاه ربع ما في يده، # وغير ms339 الولد يعطيه النصف، ولو أقر بزوج آخر لم يقبل، ولو أكذب إقراره ~~الأول غرم للثاني مثل الأول. PageV02P190 # ولو أقر الولد بزوجة أعطاها الثمن، فإن أقر بأخرى فإن صدقته الأولى ~~تقاسما، وإلا غرم لها مثل نصفه. # ولو أقر بثالثة أو برابعة اقتسمن مع التصديق، وإلا ضمن لهن. # ولو أقر بخامسة لم يقبل، ولو أنكر إحدى الأربع، غرم لها مثل نصيب إحداهن. # ولو أقر بالأربع دفعة تساوين في نصيب الزوجية وإن تناكرن. ### ||| مسألتان: ### ||| الأولى: كل وارث في الظاهر أقر بمساو له # دفع إليه مما في يده بنسبة نصيبه، ولو أقر بأولى دفع إليه ما في يده، ولو ~~أقر بأولى منهما فإن صدقه الثاني دفع إليه ما في يده، وإلا حلفه وأغرم له ~~مثل التركة. # ولو أقر بمساو ولم يصدقه الأول، غرم للثاني مثل النصف. ### ||| الثانية: لا يثبت النسب إلا بشهادة عدلين، # ولا يقبل الفاسق وإن كان وارثا، ولا رجل وامرأتان، ولا رجل ويمين. PageV02P191 ### | كتاب العتق PageV02P193 # وفيه فضل كثير، وهو إزالة الرق ويختص الرق بالحربي مطلقا، وبالذمي إذا ~~أخل بشرائط الذمة، ثم يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا. # ويحكم برق من أقر على نفسه بالرقية، مع بلوغه، وعقله، وجهل حريته، ثم لا ~~يقبل إنكاره. # ولو كان معلوم الحرية، أو ادعاها قبل ذلك، لم يقبل إقراره. # والملتقط في دار الحرب رق إذا لم يكن فيها مسلم. # ويستوي سبي المؤمن والمخالف. # ويزول الرق بالعتق، والسراية، والملك، والعوارض، والتدبير، والكتابة (1). # فهنا فصول: PageV02P195 ### ||| [الفصل] الأول: [في] العتق وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب] الأول: في أركانه وهي ثلاثة: ### ||| الأول: الصيغة # والصريح: التحرير والعتق على الأقوى، ولا عبرة بغيرهما وإن قصد به العتق، ~~مثل: فككت رقبتك، أو أنت سائبة، أو لا سبيل عليك. # وصورة الإنشاء: أنت حر، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتك، ولو قيل له: # أعتقت عبدك، فقال: نعم، وقصد الإنشاء وقع على توقف. # ولا يقع بقوله: يا حر، أو يا معتق وإن قصد الإنشاء. # ولو كان اسمها حرة فقال: أنت حرة، فإن قصد الإنشاء وقع، وإن قصد الإخبار ~~لم ms340 يقع، ويرجع إليه في القصد، ولو تعذر استعلامه لم يحكم بعتقه. PageV02P196 # ولو قال: أردت بقولي: «أنت حر» كريم الأصل، و«أنت حرة» عفيفة صدق، ولا ~~يحلف إلا بأن يدعي العبد قصد العتق. # ويشترط التلفظ بالعربية، فلا تكفي الإشارة، ولا الكتابة مع القدرة على ~~النطق، ولا بغير العربية مع القدرة عليها. # والتنجيز فلو علقه بشرط أو بصفة لم يقع وإن حصلا، وكذا أنت حر متى شئت. # والتصريح بما يدل على الذات مثل: أنت أو هذا أو عبدي أو فلان، وكذا بدنك ~~أو جسدك، ولو ذكر الجزء المشاع مثل: نصفك أو ثلثك وقع وسرى إلى الجميع. # ولو ذكر المعين مثل: يدك أو رجلك لم يقع، وكذا وجهك، وفي عينك ونفسك توقف. # ولا يصح جعله يمينا مثل: أنت حر إن فعلت كذا. ### ||| الثاني: المعتق # ويشترط فيه البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار، وجواز التصرف، ونية ~~التقرب، والملك، فلا يقع من الصبي وإن بلغ عشرا، ولا من المجنون، والمغمى ~~عليه، والناسي، والنائم، والسكران. # ولا من المكره، والمفلس، والمريض إذا استغرق دينه التركة، أو زاد عن ~~الثلث إلا مع الإجازة. PageV02P197 # ولا من غير المتقرب إلى الله تعالى، وفي الكافر قولان. # ولا من غير المالك وإن أجاز، أو علقه على الملك، مثل: إن ملكتك فأنت حر. # ولو نذر عتقه إن ملكه افتقر إلى صيغة العتق بعد التملك. # ويشترط تمام الملك، فلا ينفذ عتق الموقوف عليه، ولا الراهن. # ولو قوم مملوك ولده الصغير صح عتقه، ولو أعتقه قبل التقويم، أو قوم مملوك ~~الكبير لم يصح. ### ||| الثالث: المعتق # ويشترط فيه الإسلام، فلا يصح عتق الكافر والناصب، ويصح عتق المخالف وولد ~~الزنا والجاني خطأ، وكذا في العمد، ثم إن رضي المجني عليه بالمال نفذ، وإلا بطل. # ويشترط التعيين لفظا أو نية، وقيل: لا يشترط. (1) فلو قال: أحد عبيدي حر، ~~عين من شاء، ثم لم يجز العدول، فلو عدل لم يعتق الثاني، ولو ادعى أحدهم أنه ~~المراد قدم قول المالك مع يمينه. # ولو مات قبل التعيين أقرع، ولو ادعى الوارث العلم رجع إليه، ms341 فلو عين ثم ~~ادعاه غيره، قدم قول الوارث مع اليمين، ولو نكل قضي عليه. # ولو عين كل وارث واحدا عتق نصيبه منه. PageV02P198 # وقبل التعيين يجب الإنفاق على الجميع، ويحرم استخدامهم وبيع أحدهم. # ولو عين ثم نسيه أرجئ حتى يذكر، ولو مات قبل الذكر أقرع. # ولو عين ثم عدل عتقا. # ويستحب عتق المؤمن، ويتأكد فيمن مضى عليه سبع سنين. # ويكره عتق المخالف، ولا بأس بالمستضعف وعتق العاجز، وتستحب إعانته. ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: العتق لازم لا يصح فيه الرجوع وإن توافقا عليه، # ولو شرطه فسد. # ولو شرط عليه شيئا في نفس العتق، لزمه الوفاء به، ولو شرط إعادته في الرق ~~لو خالف قولان. (1) # ولو شرط عليه الخدمة مدة معينة فأبق فيها لم يبطل العتق، وطالب بالأجرة، ~~ولو كانت مطلقة طالب بالخدمة، وكذا حكم الوارث. PageV02P199 # ولا يجزئ عن العتق التدبير، ولا يعتق الحمل بعتق أمه. # ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة، أعتق أحدهم بالقرعة، وكذا لو ~~قال: أول داخل. # ولو قال: أول من أملك، أو أول من يدخل، فملك جماعة أو دخلوا، أعتقوا كلهم. # ولو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا، ولو تعاقبا عتق الأول، ~~ولو اشتبه أقرع، ولو ولدت الأول ميتا بطل النذر. # ولو علق النذر بآخرهم دخولا، عتق الداخل في آخر عمره. # ولو نذر عتق كل عبد قديم، عتق من له ستة أشهر فصاعدا، ولو قصرت مدة ~~الجميع بطل، وينسحب في الأمة [القديمة] دون الصدقة بماله القديم. (1) # ولو نذر عتق أمته إذا وطئها فأخرجها عن ملكه انحل النذر، ولو ملكها لم يعد. # ولو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليكك؟ فقال: نعم، لم يعتق إلا ~~من باشر عتقه، ولا يشترط الكثرة. # ومال العتيق لمولاه وإن علم به. # وإذا أمر غيره بعتق عبده عنه فأعتقه، وقع عن الآمر، وينتقل بالأمر ~~بالعتق. # ولو اشترى أمة نسيئة، ثم أعتقها، وتزوجها، وجعل عتقها مهرها، وأحبلها، ~~ومات، ولم يخلف سواها، قيل: ترد على البائع رقا ms342 وحملها كهيئتها. (2) PageV02P200 # وعتق المريض المتبرع من الثلث. # فلو أعتق ثلاث إماء لا يملك سواهن استخرجت واحدة بالقرعة، فإن وجد بها ~~حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر وإلا فهو رق. # ولو أعتق ثلاثة أعبد ليس له غيرهم دفعة استخرج واحد بالقرعة، ولو رتب عتق ~~الأول إن كان بقدر الثلث، وإلا بقدره، فإن نقص أكمل من الثاني، ولو اشتبه ~~الأول أقرع، وكذا لو أوصى بعتقهم في الجميع والترتيب. # ولو مات أحدهم قبله أقرع بين الميت والحيين، فإن خرجت الحرية عليه حكم ~~بموته حرا، فمئونة التجهيز على وارثه أو في بيت المال، وإلا حكم بموته رقا ~~فالمئونة على الوارث، ولا يحسب من التركة إلا أن يقبضه الوارث قبل موته، ثم ~~يقرع بين الحيين، فإن كان الخارج ثلثهما عتق، وإن زاد عتق منه بقدر الثلث، ~~وإلا أكمل من الآخر، وكذا لو دبرهم ومات أحدهم قبله. ### ||| فرعان ### ||| الأول: لو ظهر للميت مال بقدر ضعفهم، # حكم بعتق الحيين من حين الإعتاق، فيبطل التصرف فيهما، ولهما الكسب، ولو ~~زوجهما الوارث بطل، ولو زوجا أنفسهما صح. ### ||| الثاني: لو حكم بعتق الجميع لخروجهم من الثلث، # ثم ظهر دين مستغرق بطل العتق إلا أن يضمن الوارث الدين، ولو استغرق النصف ~~ولم يضمن الورثة ولم يجيزوا، عتق نصفهم، واستخرج بالقرعة. PageV02P201 ### ||| البحث الثاني: في كيفية القرعة # إذا أعتق ثلث عبيده، أو أعتق الجميع وهو مريض وليس له سواهم، جعلوا ثلاثة ~~أقسام، ثم يكتب أسماء العبيد، فإن خرج على الحرية كفت الواحدة، وإلا أخرج ~~رقعتين، وإن شاء كتب الحرية في رقعة والرقية في رقعتين، ثم يخرج على ~~أسمائهم فهنا فروض: # الأول: تمكن قسمتهم أثلاثا، والقيمة متفقة، كستة قيمة كل واحد مائة، ~~فيقسم ثلاثة أقسام ثم يقرع. # الثاني: تمكن القسمة أثلاثا، والقيمة مختلفة، ويمكن التعديل بالعدد ~~والقيمة، كستة قيمة كل واحد من اثنين ثلاثمائة، وقيمة كل واحد من اثنين ~~مائتان، وقيمة كل واحد من اثنين مائة، فيجعل الأوسطين قسما، وواحدا من ~~الأولين مع واحد من الآخرين قسما، والباقي قسما، ثم يقرع. # الثالث: تمكن القسمة ms343 أثلاثا، والقيمة مختلفة، ولا يمكن التعديل بالعدد، ~~فيعدلون بالقيمة، كستة قيمة واحد مائة، وقيمة اثنين مائة، وقيمة ثلاثة ~~مائة، فيجعل الواحد قسما، والاثنان قسما، والثلاثة قسما، ثم يقرع. # الرابع: تمكن القسمة أثلاثا، والقيمة مختلفة ولا يمكن تعديلهم بالقيمة، ~~فيعدلون بالعدد، كستة قيمة اثنين ألف، وقيمة اثنين سبعمائة، وقيمة اثنين ~~خمس مائة (1)، فيجعل الأوسطين قسما، وواحدا من الأولين مع واحد من الأخيرين PageV02P202 # قسما، والباقي قسما، ثم يقرع، فإن خرجت على الذي قيمته أكثر أقرع بينهما، ~~فيعتق من وقعت عليه، ويعتق من الآخر تتمة الثلث، وإن خرجت على الأقل عتقا ~~وأكمل (1) الثلث من أحد الأربعة بالقرعة. # الخامس: لا تمكن القسمة أثلاثا، والقيمة مختلفة، ولا يمكن التعديل ~~بالعدد، فيعدلون بالقيمة، كسبعة قيمة واحد مائة، وقيمة اثنين مائة، وقيمة ~~أربعة مائة، فيجعل الواحد قسما والاثنين قسما، والأربعة (2) قسما، ثم يقرع. # السادس: لا تمكن القسمة أثلاثا، والقيمة مختلفة، ولا يمكن التعديل بالعدد ~~ولا بالقيمة، كخمسة قيمة واحد مائة، وقيمة اثنين مائة، وقيمة اثنين ~~ثلاثمائة، فيحتمل التجزية، فيجعل الأول قسما، وأحد الخسيسين مع أحد ~~النفيسين قسما، والباقي قسما، ثم يقرع. # ويحتمل عدم التجزية، فيكتب خمس رقاع، ثم يخرج القرعة على الحرية حتى ~~يستوفي الثلث، فإن زاد استسعى في الباقي، وإن نقص أقرع حتى يكمل الثلث. # السابع: مثل الذي قبله، والقيمة متفقة، كخمسة قيمة كل واحد مائة، فيجعل ~~اثنين قسما واثنين قسما، وواحدا قسما، ثم يقرع، فإن خرجت على الواحد عتق، ~~ثم يقرع بين القسمين، فإذا وقعت على قسم أقرع بين الاثنين، وأكمل الثلث ممن ~~تقع عليه القرعة. # ويحتمل قويا عدم التجزية في الجميع. PageV02P203 ### ||| الفصل الثاني: في السراية # من أعتق شقصا من مملوكه عتق عليه كله ويشترط (1) الشياع، فلو أعتق يده لم ~~يصح، ومن عتق نصيبه من المشترك قومت عليه حصة الشريك وعتق جميعه، فهنا بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في شرائطه وهي ثلاثة: ### ||| الأول: يسر المعتق، # بأن يملك قيمة حصة الشريك فاضلا عن قوت يوم وليلة له ولعياله، وفي بيع ~~مسكنه وخادمه ودابته توقف، فلو كان معسرا عتق ms344 نصيبه خاصة، ويسعى العبد في ~~فك باقيه، ولو أعسر من البعض قوم عليه بقدر ما يملك، ويسعى في الباقي. # ولو عجز أو امتنع [من السعي] فله من نفسه بقدر ما عتق، وللشريك PageV02P204 # الباقي، والكسب بينهما بالنسبة، وكذا النفقة والفطرة. # ولو هاياه الشريك صح وتناولت [المهاياة] المعتاد والنادر كاللقطة، ولا ~~يجبر الممتنع عليها، ولا عبرة بيسره بعد العتق. ### ||| الثاني: المباشرة، # فلو ورث بعض من ينعتق عليه لم يسر، ولو اتهبه، أو اشتراه، أو قبل الوصية ~~به، فالأقوى التقويم. # ولو قبل الولي هبة بعض أب الطفل فلا تقويم. ### ||| الثالث: أن لا يتعلق بحصة الشريك حق لازم كالوقف، # بخلاف التدبير، وفي الرهن والكتابة والاستيلاد توقف. # ولا يشترط قصد حصته، فلو أعتق الجميع أو النصف (1) انصرف إلى شقصه، وقوم ~~عليه الباقي، ولا قصد الإضرار، وقيل (2): إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا، ~~وبطل عتقه إن كان معسرا، وإن قصد القربة عتق نصيبه خاصة وإن كان موسرا، ~~وسعى العبد. PageV02P205 ### ||| البحث الثاني: في أحكامه # إذا حصلت الشرائط عتق بأداء القيمة (1) وقيل: بالإعتاق. # فروع الأول: لو أعتق الشريك حصته قبل الأداء صح على الأول، وبطل على ~~الثاني. # الثاني: لو مات العبد قبل الأداء مات مبعضا، ولا شيء على المعتق، وعلى ~~الثاني يموت حرا وتلزمه القيمة. # الثالث: إذا مات المعتق فإن شرطنا الأداء سقطت القيمة وإلا أخذت من تركته. # الرابع: لو لم نشترط (2) الأداء ثبتت حريته فيورث، ويجب كمال الحد، وإلا ~~فهو كالمبعض. # الخامس: لو تداعى الشريكان العتق حلفا، واستقر الرق بينهما إن شرطنا ~~الأداء، وإلا تحرر. PageV02P206 # السادس: لو ادعى شريكه عتق نصيبه، حلف المنكر، وبقي نصيبه رقا، وعتق نصيب ~~المدعي مجانا إن لم نشترط الأداء، وإلا بقي رقا، ولو نكل أخذت منه القيمة، ~~ولم يعتق نصيبه. # ولو هرب المعتق انتظر ولو أعسر أنظر. # ولو اعتق اثنان دفعة قوم عليهما حصة الثالث بالسوية وإن تفاوتا، ولو أعسر ~~أحدهما قومت على الآخر. # ولو أوصى بعتق بعض مملوكه أو بعتقه (1) وليس سواه لم يقوم الباقي على ~~الورثة لعدم المباشرة. # ولو ms345 أعتقه عند موته عتق من الثلث ولم يقوم عليه ويعتبر قيمة الموصى به ~~بعد الوفاة، وقيمة المنجز عند الإعتاق، وتعتبر قيمة التركة بأقل الأمرين من ~~حين الوفاة إلى حين القبض، لأن التالف بعد الوفاة غير معتبر، والزيادة ~~للوارث، لأنها نمت على ملكه. # وحيث يجب السعي فكلما أدى شيئا عتق منه بقدره. # ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المباشر إن قلنا يعتق بالإعتاق، لأنه ~~غارم، وإلا حلف الشريك، لأنه متبرع منه قهرا. # ولو اختلفا في العيب قدم قول الشريك مع يمينه، ولو اختلفا في تجدده قدم ~~قول المعتق. PageV02P207 ### ||| الفصل الثالث: في الملك # إذا ملك الرجل أصوله أو فروعه أو إحدى (1) المحرمات عليه بالنسب أو ~~بالرضاع عتق في الحال، ويعتق على المرأة العمودان خاصة نسبا أو رضاعا، ولو ~~ملك البعض قوم عليه الباقي إن ملكه باختياره موسرا وإلا فلا. # ولا يجوز للولي قبول الوصية بقريب الصبي مع الضرر كالوصية بالكبير أو ~~المريض. # ولو اشترى اثنان قريب أحدهما صفقة عتق أحدهما وضمن للأجنبي قيمة حصته. # ولو اشترى الزوج والولد أمه صفقة وهي حامل بابن، قومت حصة الزوج من الأم ~~على الولد، وحصة الولد من الابن على الزوج، ولو كان الحمل بنتا عتقت عليهما ~~بغير شيء، وكذا لو قبلا هبتها دفعة أو الوصية بها دفعة وقلنا: إن القبول ~~مملك، ولو قلنا: إنه كاشف فإن أوصى لهما معا فكذلك وإن ترتب القبول. PageV02P208 ### ||| الفصل الرابع: في العوارض # إذا عمى العبد أو جذم أو أقعد أو مثل به مولاه عتق، وكذا لو أسلم المملوك ~~في دار الحرب قبل مولاه وخرج قبله. # ولو مات إنسان ولا وارث له إلا الرق اشتري من التركة وأعتق. PageV02P209 ### | كتاب التدبير PageV02P211 # وهو عتق معلق بموت المولى أو الزوج، أو بموت من جعلت له الخدمة. # والنظر في أمور: ### ||| [الأمر] الأول: في صيغته # والصريح: أنت حر، أو معتق، أو محرر، أو عتيق بعد وفاتي، وكذا متى مت أو ~~إذا مت فأنت حر. # ولو قال: فأنت (حر) (1) مدبر لم يصح. # ولا اعتبار باختلاف أدوات الشرط. # وهو ms346 إما مطلق كما ذكر، أو مقيد مثل: إذا مت في مرضي، أو سفري، أو في ~~سنتي، أو سنة كذا، أو في بلدي، أو في بلد كذا، أو في ليل، أو في نهار، فلا ~~يتحرر بدون القيد. # ويشترط تجريده عن الشرط والصفة، فلو قال: إن شفي مريضي فأنت حر بعد ~~وفاتي، أو إن هل الشهر لم يصح، وكذا لو علقه بمشيئة زيد، أو قال: أنت حر ~~بعد وفاتي بسنة. PageV02P213 # ولو قال: إن أديت إلي كذا أو إلى ولدي فأنت حر بعد وفاتي لم يكن تدبيرا ~~ولا كتابة. # ولو قال الشريكان: إذا متنا فأنت حر، فإن قصدا عتقه بعد موتهما بطل، وإن ~~قصدا توزيع العتق على الملك صح، وعتق نصيب كل واحد بعد موته، ولا يتوقف على ~~موت الآخر. # ولو أطلقا صح ويصرف قول كل واحد إلى نصيبه ولم يكن (1) معلقا على شرط، ~~فلو مات أحدهما عتق نصيبه وبقي نصيب الآخر مدبرا. # وتدبير الأخرس بالإشارة، وكذا رجوعه، ولو خرس بعد التدبير صح رجوعه ~~بالإشارة. # وهو مستحب بأصل الشرع فيصح الرجوع فيه، وقد يجب بالنذر، كقوله: # لله علي أن أدبر عبدي. فلا يصح الرجوع فيه على الأصح، ولو قال: لله علي ~~أن أعتق عبدي بعد وفاتي، لم يصح الرجوع قطعا. # وقد يكره كتدبير الكافر والمخالف، وجواز الرجوع فيه أولى. PageV02P214 ### ||| الأمر الثاني: في المباشر # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد وجواز التصرف، فلا يصح من ~~الصبي وإن بلغ عشرا، ولا من المجنون والمغمى عليه والمكره والسكران والنائم ~~والساهي، ولا من المحجور عليه. # ولا تشترط نية القربة، لأنه وصية بالعتق، فيصح من الكافر والمرتد عن غير فطرة. # ولو دبر ثم ارتد عن غير فطرة لم يبطل، وعن فطرة يبطل. # ولو دبر الكافر مثله فأسلم بيع عليه من مسلم، سواء رجع في التدبير أو لا. # ولو مات المولى قبل البيع عتق من ثلثه إن احتمله، وإلا فبقدره، والباقي ~~رق للوارث إن كان مسلما وإلا بيع عليه. PageV02P215 ### ||| الأمر الثالث: في المحل # وهو المملوك، ويشترط الملك، فلا يصح ms347 تدبير ملك غيره وإن علقه على الملك، ~~ولا الوقف، ويصح تدبير الجاني، والرهن، والمكاتب، وأم الولد، ثم إن استرق ~~الجاني، أو قتل، أو بيع الرهن في الدين بطل، وإلا صح. # وإذا أدى مال الكتابة عتق بها، وإن مات المولى قبل الأداء عتق بالتدبير ~~إن خرج من الثلث، وإلا عتق منه بقدره، وسقط من مال الكتابة بنسبته، والباقي مكاتب. # ويبطل التدبير بالمكاتبة لا بالمقاطعة على مال لتعجل عتقه. # وتعتق أم الولد بموت المولى من الثلث، فإن قصر عتقت بقدره، وعتق الباقي ~~من نصيب الولد. # والمدبر رق، فلو حملت منه لم يبطل التدبير، ولو مات مولاها عتقت بموته من ~~الثلث، فإن قصر عتق الباقي من نصيب الولد. # ويشترط تعيينه لا إسلامه، وانفصاله، فيصح تدبير الكافر والحمل إن جاء ~~لأقل من ستة أشهر من حين التدبير، ولا يسري إلى أمه، كما لا يسري تدبيرها ~~إليه وإن علم به على توقف. PageV02P216 # ولو حملت بعد التدبير بمملوك سرى التدبير إليه، ويصح رجوعه في تدبيرها ~~دون تدبيره، وكذا لو أتى المدبر بولد مملوك. # ولو رجع في تدبير الأم، فإن أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه، لم ~~يكن مدبرا، لاحتمال تجدده، وإن كان لأقل من ستة أشهر كان مدبرا، لتحقق ~~الحمل قبل الرجوع. # ولو دبر جزءا مشاعا كنصفه صح، ولا يسري إلى الباقي، ولا يقوم عليه حصة ~~الشريك. # ولو دبر جزءا معينا لم يصح. PageV02P217 ### ||| الأمر الرابع: في أحكامه (1) وفيه مسائل: ### ||| الأولى: التدبير وصية فينفذ من الثلث، # فإن قصر عتق منه بقدره، فإن لم يكن سواه عتق ثلثه، ولو خرج من الثلث ~~وباقي التركة غائب، تحرر ثلثه، ثم كلما حصل من الغائب شيء تحرر منه بنسبته، ~~ولو تلف استقر عتق الثلث خاصة. ### ||| الثانية: لو دبر جماعة دفعة # ولم يخرجوا من الثلث، عتق من يحتمله، ويستخرج بالقرعة، وإن رتب بدئ ~~بالأول فالأول، حتى يستوفى الثلث، ولو اشتبه أو جهل الترتيب أخرج الثلث ~~بالقرعة. ### ||| الثالثة: يجوز الرجوع فيه وفي بعضه قولا # مثل: رجعت، وفعلا كالبيع والهبة والعتق، وإنكار ms348 التدبير ليس رجوعا، ~~والرجوع في تدبير الحمل ليس رجوعا في تدبير أمه وبالعكس. ### ||| الرابعة: يصح تدبير الآبق، # ويبطل بالإباق، والولد المتجدد قبل الإباق مدبر وبعده رق وإن كان من أمة. PageV02P218 # ولو أبق المعلق عتقه على موت مخدومه لم يبطل، وعتق بموته من الأصل. # ولا يبطل بالارتداد إلا أن يلحق بدار الحرب، فلو مات المولى قبل لحوقه عتق. ### ||| الخامسة: كسب المدبر قبل وفاة مولاه لسيده # وبعدها له إن خرج من الثلث، ولا يحسب من التركة، وإن قصر فله منه بقدر ~~الحرية، والباقي للوارث، فلو ادعى الوارث حصوله قبل الوفاة والمدبر بعدها ~~ولا بينة، قدم قول المدبر مع يمينه. ### ||| السادسة: يصح من المديون، # ثم إن استغرق الدين التركة بطل، وإلا صح منه بقدر ثلث الباقي، ولا فرق ~~بين سبق الدين وتأخره. ### ||| السابعة: لا يبطل بالجناية عليه، # وأرشه للمولى، ولو قتل بطل، وله قيمته مدبرا، ولو جنى على غيره تعلق ~~الأرش برقبته، وللمولى فكه بأقل الأمرين، وبيعه فيها، أو تسليمه إلى المجني ~~عليه، فإن فكه فالتدبير باق، وإن باعه أو سلمه بطل إن استغرقته الجناية، ~~وإلا بطل ما قابلها، والباقي مدبر. # ولو مات المولى قبل الفك والتسليم عتق، وعليه الأرش، لا على الوارث وإن ~~كان خطأ. PageV02P219 ### | كتاب المكاتبة PageV02P221 # وهي فك رقبة المملوك بعوض، وليست عتقا بصفة، ولا بيع العبد من نفسه، فلا ~~يثبت فيها خيار المجلس والحيوان، بل هي معاملة مستقلة. # وهي مستحبة مع الأمانة والاكتساب، ويتأكد بسؤال المملوك، ومباحة مع ~~انتفاء الأمرين، ثم إن اقتصر على العقد وذكر الأجل والعوض والنية، فهي ~~مطلقة، وإن أضاف إلى ذلك: فإن عجزت فأنت رد في الرق، فهي مشروطة. # وتقبل الكتابة الشروط السائغة. # ثم النظر في أمور: ### ||| [الأمر] الأول: في الأركان وهي خمسة: ### ||| الأول: في العقد، # والإيجاب مثل: كاتبتك على كذا منجما إلى كذا، والقبول ما دل على الرضا، ~~ولا يفتقر إلى قوله: فإن أديت فأنت حر، نعم لا بد من نية ذلك. # وهو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل وإن كانت مشروطة، ولو مات المولى ms349 ~~طالبه الوارث، وعتق بالأداء ولا تبطل بالمطل بل يحبس، ولا بالعجز بل ينظر. PageV02P223 # وإذا عجز في المشروطة فللمولى الفسخ، وحد العجز أن يؤخر النجم عن محله. # وليس للعبد أن يعجز نفسه بل يجب عليه السعي، فإن امتنع أجبر. ### ||| الثاني: المولى، # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار، وجواز التصرف، فلا يصح من ~~الصبي وإن أذن له الولي، ولا من المجنون والساهي والنائم والغافل والسكران ~~والمكره، إلا أن يرضى بعد زوال الإكراه ولا من السفيه إلا أن يأذن الولي، ~~ولا من المفلس، إلا أن يأذن الغرماء. # ويصح من ولي الطفل والمجنون مع الغبطة، ومن المريض إن خرج من الثلث وإلا ~~فبقدره، والباقي رق. # ولا يشترط الإسلام، فيصح من الكافر مكاتبة مثله، لأن المسلم يباع عليه، ~~ولو أسلم بعدها لزمت، فإن عجز بيع عليه. # ولا يصح كتابة المرتد مطلقا. ### ||| الثالث: المملوك، # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والإيمان، فلا يصح كتابة الصبي والمجنون ~~والكافر والمخالف، لعدم الخير. # ويصح مكاتبة بعضه ولا يسري، وحصته المشتركة، ولا يقوم عليه وإن أدى مال ~~الكتابة، ولا يشترط إذن الشريك. ### ||| الرابع: العوض، # ويعتبر فيه صحة تملكه للمولى، والعلم بقدره وجنسه ووصفه، وكونه دينا، فلو ~~كاتب المسلم على خمر أو خنزير بطل، ولو كانا ذميين صح، فإن أسلما أو أحدهما ~~بعد القبض برئ، وإلا لزمته القيمة عند مستحليه. PageV02P224 # ولا يصح على مجهول، ولا على ما لا يمكن ضبطه، فتوصف الأثمان بما يوصف في ~~النسيئة، والعروض بما يوصف في السلم، ولا على عين. # ويصح جعل العوض منفعة فيقدر إما بالعمل كخياطة الثوب أو بالمدة كخياطة ~~سنة ويجوز الجمع بين الدين والمنفعة، مثل: كاتبتك على خدمة شهر وأداء (1) ~~دينار بعده، والجمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات في عقد واحد، فيقسط ~~على القيمتين. # ولو كاتبه الشريكان بعوض واحد، قسط على حصتهما، ويجوز أن يتفاوتا وإن ~~اتفقا في الحصة وبالعكس، ثم يدفع إليهما، فلو دفع إلى أحدهما شاركه الآخر ~~إلا أن يكون بإذنه، ولا يعتق إلا بأداء الجميع إليهما، فلو دفع إلى أحدهما ~~نصيبه بإذن ms350 الآخر عتق نصيب القابض، ولم يقوم عليه حصة الآذن. # ولو مات المولى عن اثنين فأدى إلى أحدهما نصيبه عتق وإن لم يأذن الآخر. # ولو كاتب عبدين فصاعدا فى عقد صح، ويبسط العوض على قيمتهما يوم العقد، ~~فمن أدى حصته عتق ولم يتوقف على أداء حصة الآخر، ومن عجز رق. # ولو شرط على كل منهما كفالة صاحبه صح، ولو شرط الضمان (2) فضمنا تحول ~~المال وعتقا. PageV02P225 # ولو ظهر استحقاق المدفوع رد في الرق حتى يأتي ببدله. # ولو ظهر معيبا تخير بين الرد والأرش، ومع الرد يصير رقا، ويمنع الرد ~~العيب المتجدد عند السيد، ولو دفع الأجود لزمه قبوله، لا الأدون ولو أبرأه ~~السيد عتق، ولو أبرأه من البعض عتق بإزائه إن كانت مطلقة، ولو أقر بالقبض ~~عتق، ولو كان مريضا متهما نفذ من الثلث. ### ||| الخامس: الأجل، # والحق اشتراطه، فلا تصح حالة، ويجوز اتحاد النجم وتعدده. # ويشترط تعيينه بما لا يحتمل الزيادة والنقصان، كأجل السلف والنسيئة، ~~ويتعين (1) وقت الأداء فيه، فلو جعل النجم ظرفا للأداء لم يصح. # ويجوز مساواة النجوم والمال واختلافهما. # ولا يشترط اتصال الأجل بالعقد. PageV02P226 ### ||| الأمر الثاني: في الأحكام وفيه مسائل: ### ||| الأولى: إذا تمت المكاتبة، # فالمطلق يتحرر منه بقدر ما أدى، ويتبعه الولد، ونفقته وفطرته عليه وعلى ~~مولاه بالحصص، وله من الوصية بقدر الحرية، ويبطل في الباقي، ويحد من حد ~~الأحرار بنسبة الحرية، ومن حد العبيد بنسبة الرقية. # ولو زنى بها المولى حد بقدر الحرية، وسقط عنه الباقي، ولو عجز لم يرق ولم ~~يجز بيعه. # ولو مات ولم يؤد شيئا مات رقا، سواء خلف أو لا. # ولو أدى البعض وخلف مالا، اقتسمه مولاه، وورثه بنسبة الحرية والرقية، ثم ~~إن كان الوارث تابعا له في الكتابة كالولد أدى من نصيبه ما بقي من مال ~~الكتابة، ولو كان الوارث حرا غير تابع، ورث بقدر الحرية، ولا شيء عليه، ولو ~~لم يخلف شيئا سعى الأولاد فيما بقي من مال الكتابة بالسوية، فإذا أدوا ~~عتقوا، فإن امتنعوا جبرهم المولى. # ولو لم يؤد شيئا كان أولاده ms351 رقا والمال للمولى. PageV02P227 # والمشروط رق ولا يعتق (1) إلا بأداء جميع المال، أو الإبراء، أو ~~الاعتياض، أو الضمان عنه، وفطرته على مولاه. # ولو مات بطلت وكانت تركته لمولاه، ويحد حد المملوك. ### ||| الثانية: لو كان على المكاتب ديون، # فإن وفى بالجميع فلا كلام، وإن قصر تحاص المولى والديان في المطلقة، ~~ويختص الديان بما في يد المشروط، وكذا لو مات، ولا يضمن المولى لو قصر. ### ||| الثالثة: لو صدقه أحد الوارثين في الكتابة وكذبه الآخر، # فإن كان المصدق عدلا قبلت شهادته، وإلا حلف المكذب، وصار نصفه مكاتبا ~~ونصفه رقا. # ولو ادعى الأداء، فصدقه أحدهما قبلت شهادته إن كان عدلا، وإلا حلف الآخر، ~~وصار نصفه مكاتبا ونصفه حرا. ### ||| الرابعة: لو مات قبل الأداء فأبرأه أحد الوراث من نصيبه، # عتقت حصته، ولم يقوم عليه حصة الآخر، وكذا لو أعتق. ### ||| الخامسة: لو اشتبه المؤدي من المكاتبين صبر، # فإن ادعيا العلم حلف لهما ثم يقرع، ولو مات استخرج بالقرعة. ### ||| السادسة: لو دفع قبل الأجل لم يجب القبض، # ولو دفع بعده وجب القبض أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم، وعتق، فإن ~~تعذر برئ وعتق، وبقي المال أمانة. ### ||| السابعة: تجوز الوصية بمال الكتابة إجماعا # وبيعه على الأقوى، ويعتق PageV02P228 # بأدائه إلى المشتري، ولو عجز وكان مشروطا فسخ المولى ورد رقا (1) ويرجع ~~المشتري على مولاه بالثمن. ### ||| الثامنة: لو زوج بنته بمكاتبه ثم مات، # انفسخ النكاح. ### ||| التاسعة: لو اختلفا في قدر العوض أو النجوم، # قدم قول منكر الزيادة، ولو اختلفا في الأداء حلف السيد. ### ||| العاشرة: لا يدخل الحمل في كتابة أمه، # ولو حملت بعد الكتابة بمملوك لحقه حكمها فيعتق منه بقدر ما يعتق منها، ~~ولو حملت من حر فالولد حر، ولو حملت من مولاها فالكتابة بحالها، ولو مات ~~قبل الأداء أعتقت من نصيب ولدها، وإن لم يكن لها ولد سعت في مال الكتابة ~~(2) للوارث. ### ||| الحادية عشرة: يجب على المولى إعانة المكاتب من سهم الرقاب # إن وجبت عليه الزكاة، وإلا استحبت، ولا قدر له، ويجب على المكاتب القبول ~~إن كان من جنس مال الكتابة. ms352 ### ||| الثانية عشرة: يجوز للمكاتب مقاصة سيده بماله عليه، # فإن اتحد الجنس والصفة لم يفتقر إلى التراضي، وإن اختلف أو كانا قيميين ~~افتقر إليه، ولا يفتقر إلى التقابض وإن كان أحدهما نقدا والآخر عرضا، وكذا ~~حكم كل غريمين. PageV02P229 ### ||| الأمر الثالث: في اللواحق وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في التصرف، وهو قسمان: ### ||| الأول: لا يتصرف المولى في المكاتب ببيع وغيره # إلا مع عجز المشروط، ولا تزويج المكاتبة إلا بإذنها، ولا وطئها بالملك ~~والعقد، ولا وطء أمة المكاتب، فإن وطأ إحداهما لشبهة فعليه المهر، ولا ~~يتكرر، ولا يحد، والولد حر، وتصير أم ولد، فإن مات عتقت من نصيب ولدها، ~~وسقط عنها مال الكتابة، فإن عجز النصيب عتقت بقدره والباقي مكاتب، ولو علما ~~بالتحريم فلا مهر مع المطاوعة، ويعزران. # وليس له التصرف في ملكه بغير الاستيفاء، ولا يتوقف على الحاكم. ### ||| الثاني: لا يتصرف المكاتب في ماله بما يعرضه للتلف، # كالقرض والرهن، ولا بالإتلاف كالعتق والهبة والمحاباة، وليس له المضاربة ~~بماله، ولا أن يكاتب عبده إلا مع الغبطة، ولا أن يتزوج أو يتسرى، ولا يزوج ~~عبيده من إمائه إلا مع الإذن في ذلك كله. # ولو حملت منه أمته فالولد رق له، فإن أدى عتقا وإلا رقا. PageV02P230 # وله السفر، والتصرف بجميع وجوه الاكتساب، كالبيع والشراء من المولى وغيره حالا. # ولا يبيع مؤجلا إلا برهن أو ضمين، أو بأكثر من ثمن المثل، ويقبض مقداره، ~~ويؤخر الزيادة، ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن. # وله أن يشتري مؤجلا، وان يستسلف، ولا يشتري من يعتق عليه إلا مع الإذن. # ولا يقبل الوصية أو الهبة به مع الضرر، كالعاجز عن الاكتساب، وحيث يصح لا ~~يعتق، وليس له أن يخرجه عن ملكه، بل يتبعه في الرق والعتق، ونفقته عليه من ~~جهة الملك لا من جهة القرابة. # ويصح إقراره بما يملك التصرف فيه، وكسبه له. # ويكفر بالصوم لا بالعتق والإطعام وإن أذن المولى. ### ||| [المبحث] الثاني: في حكم الجناية، وهو قسمان. ### ||| [القسم] الأول: في المشروط، # إذا جنى على مولاه عمدا اقتص منه في النفس والطرف، ms353 ولو جنى خطأ تعلقت ~~برقبته، وله أن يفدي نفسه بالأرش أو بأقل الأمرين، فإن وفى ما في يده ~~بالحقين عتق بالأداء، وإلا قدم الأرش. # ثم إن عجز فللمولى الفسخ، ولو اختار المولى قبض مال الكتابة أولا عتق ثم ~~يطالبه بالأرش، ولو لم يكن له مال ففسخ الكتابة سقط مالها والأرش، ولو ~~أعتقه سقط مال الكتابة دون الأرش. # ولو جنى على أجنبي عمدا، فله القصاص، ولو عفا على مال جاز، PageV02P231 # وقدم على النجوم، ولو عفا مجانا فالكتابة بحالها، وإن كانت خطأ وله مال، ~~فله فك نفسه قبل أداء مال الكتابة، ولو قصر باع الحاكم منه ما يتم به الفك، ~~ويبقى باقيه مكاتبا، وإن لم يكن له مال، فإن فداه السيد فالكتابة بحالها، ~~وإلا بيع فيها وبطلت الكتابة. # وإذا جنى على جماعة عمدا، فلهم القصاص، وفي الخطأ الأرش ويتعلق برقبته، ~~ثم إن وفى ماله فك، وإن قصر تمم من رقبته، ولو لم يكن له مال تساووا في ~~قيمته بالحصص. # وإذا جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكه بالأقل من قيمته والأرش. # ولو جنى عبده عليه عمدا فله القصاص، والخطاء هدر وبالعكس (1) لا قصاص ولا دية. # ولو جنى بعض عبيده على بعض فله القصاص في العمد، ولا حكم للخطأ. # ولو كان أحد عبيده أباه فقتل الآخر لم يقتص منه. # ولو جنى على المكاتب لم يكن له القصاص، ولو جنى على أجنبي لم يكن له فكه، ~~وإذا جنى عليه مولاه في النفس بطلت الكتابة ولا شيء عليه، ولو جنى عليه ~~أجنبي حر عمدا بطلت الكتابة، ولا قصاص، وعلى الجاني قيمته لسيده، وإن كان ~~طرفا فلا قصاص، وله الأرش دون مولاه، وكذا في الخطأ. # ولو كان الجاني عبدا أو مكاتبا فله القصاص، وليس للمولى منعه منه، وإن ~~عفا على مال فهو له، ويجوز له العفو مجانا. PageV02P232 # ولو جنى المولى على طرفه عمدا فعليه الأرش دون القصاص. # ولو جنى عليه عبد المولى عمدا فلمولاه منعه من القصاص، وله في الخطأ ~~الأرش، وليس له الإبراء إلا بإذن السيد. ms354 ### ||| القسم الثاني: في المطلق، # إذا تحرر بعضه ثم جنى عمدا على حر أو على أزيد حرية أو مساو اقتص منه، ~~ولو جنى على مملوك أو مكاتب أو انقص حرية لم يقتص منه، ولزمه من الأرش بقدر ~~حريته ويتعلق برقبته بقدر رقيته. # ولو كانت خطأ تعلق بعاقلته نصيب الحرية وبرقبته نصيب الرقية، وللمولى أن ~~يفدي بقدر الرقية بحصته من الأرش، سواء كانت الجناية على حر أو عبد ولو جنى ~~عليه حر أو مكاتب أزيد حرية عمدا لم يقتص منه، وعليه الأرش، ولو كان رقا أو ~~أقل حرية أو مساويا اقتص منه. ### ||| المبحث الثالث: في حكم الوصية # لا تصح الوصية برقبة المكاتب المطلق ولا بالمشروط إلا أن يضيفها إلى عوده ~~في الرق، وتصح بمال الكتابة، ولا تصح الوصية لمكاتب الأجنبي المشروط، وتصح ~~للمطلق بحساب ما تحرر منه، ولمكاتبه مطلقا، فيقاص الورثة. # ولو أعتقه في مرضه صح من الثلث فإن كان بقدر الأكثر من قيمته ومال ~~الكتابة عتق، وإن زاد أحدهما اعتبر الأقل، فإن احتمله الثلث عتق وإلا ما ~~يحتمله، وبطل في الزائد، ويسعى في باقي الكتابة، فإن عجز استرق الورثة بقدر ~~الباقي، وكذا لو أبراه من مال الكتابة. PageV02P233 # ولو قال: ضعوا عنه نجما، تخير الوارث. # ولو قال: [ضعوا] أي نجم شاء، تخير المكاتب. # ولو قال: [ضعوا] أكثر نجومه، فهو الأكثر قدرا، وإن تساوت فالنصف وزيادة. # ولو قال: [ضعوا] أوسط نجومه، وفيها أوسط قدرا أو عددا، انصرف إليه، وإن ~~اجتمعا تخير الوارث، ولو انتفيا فالوسط في الزوج اثنان، فيؤخذ من الأربعة ~~الثاني والثالث، ومن الستة الثالث والرابع، ومتى كان العدد فردا فالأوسط واحد. # وإذا قال: ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه، فهو وصية بالنصف وزيادة يقدرها ~~الوارث. # ولو قال: [ضعوا] الأكثر ومثله، فهو وصية بالجميع، ولا زيادة. # ولو قال: [ضعوا] الأكثر ومثل نصفه، فهو ثلاثة أرباع وزيادة. # ولو قال: [ضعوا] ما شاء، فإن شاء البعض صح، وإن شاء الجميع فقولان. # ولو قال: [ضعوا] ما شاء من مال الكتابة، فشاء الجميع، ففيه احتمالان ~~باعتبار ms355 كون «من» للتبيين أو للتبعيض. # وإذا أوصى بعتقه قبل الحلول وليس غيره، عتق ثلثه معجلا، ثم إن أدى ثلثي ~~مال الكتابة تحرر كله، وإن عجز كان للورثة استرقاق ثلثيه. # ولو أعتقه في مرض الموت صح من الثلث، ويعتبر الأقل من قيمته ومال ~~الكتابة. PageV02P234 ### | كتاب الاستيلاد وفيه بحثان PageV02P235 ### ||| [البحث] الأول: في سببه # وهو علوق أمته منه، فلا يثبت بعلوق الزوجة أو الموطوءة بالشبهة أو بالزنا ~~وإن ملكها حبلى، ولا يمنع تحريم الوطء العارض من نفوذ الاستيلاد، كالصوم، ~~والحيض، والإحرام، والرهن، والظهار، والإيلاء، وكذا لو ملك المسلم وثنية ~~والمرتد عن غير فطرة مسلمة. # ولا يشترط الإسلام في المولى والأمة، فلو أحبل الذمي أمته صارت أم ولد، ~~لكن لو أسلمت بيعت عليه على الأصح، ويتحقق بوضع العلقة فصاعدا دون النطفة، ~~وتظهر الفائدة في التصرفات بعد الوطء وقبل الوضع. # ولو اشتبه افتقر إلى شهادة أربع نساء. PageV02P237 ### ||| [البحث] الثاني: في الحكم # أم الولد رق، فيجوز التصرف فيها بما لا يخرجها عن ملكه إلا العتق، فله ~~استخدامها، وإجارتها (1) وتزويجها، وتدبيرها، ومكاتبتها، (2) ووطؤها، ~~وعتقها في الكفارة وغيرها، وله كسبها. # ولا يجوز هبتها، ولا بيعها إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، سواء كان ~~حيا أو ميتا. # ولو مات الولد قبل مولاها رجعت طلقا، ولا يقوم ولده مقامه، ولا تعتق بموت ~~مولاها من أصل التركة بل من نصيب ولدها، فلو لم يكن سواها عتق نصيب الولد ~~وسعت في الباقي، ولا تقوم على الولد. # ولا يتعدى حكم الاستيلاد إلى أولادها، وكلما في يدها للوارث. # وتصح الوصية لها من مولاها خاصة، وتعتق من الوصية، فإن لم تف بالقيمة ~~عتقت من نصيب الولد. PageV02P238 # وإذا جنت خطأ تعلقت برقبتها، وللمولى فكها بالأقل من قيمتها والأرش، وله ~~دفعها إلى المجني عليه. # ولو جنت على جماعة تخير المولى أيضا في الفداء والدفع إليهم، أو إلى ~~ورثتهم على قدر الجنايات، ولو ماتت قبل الفداء لم يكن على المولى شيء، ~~ويقوم معيبه بالاستيلاد، ولا يبطل بالجناية على مولاها ولا بالارتداد. # وروي في وليدة نصرانية أسلمت عند ms356 رجل، ثم ولدت غلاما، ثم مات مولاها، ~~فأعتقت، ثم تنصرت وتزوجت نصرانيا، وولدت منه، فقال: ولدها لابنها من سيدها، ~~وتحبس حتى تضع، ثم تقتل. (1) # وقال الشيخ: يفعل بها كالمرتدة. (2) PageV02P239 ### | كتاب اليمين PageV02P241 # وهو تحقيق ما يحتمل المخالفة بذكر اسم الله تعالى، وقد يجب إذا اشتملت ~~على تخليص مؤمن أو مال أو دفع ظلم، ويجب التورية، وقد تحرم إذا كانت كاذبة ~~ولا ضرورة، ويكره غير ذلك وإن كان صادقا إلا مع الحاجة، ويتأكد على المال ~~القليل، والنظر في أمور: ### ||| [الأمر] الأول: [في] المحلوف به # وهو الله تعالى، أو أسماؤه الخاصة، أو ما ينصرف إليه عند الإطلاق، مثل: # والذي نفسي بيده، والرحمن، والخالق، والرب، ولا ينعقد بالموجود، والحي، ~~والقادر، وشبهه وإن نوى به الحلف. # ولو قال: وقدرة الله أو وعلم الله، وقصد المعاني، لم ينعقد، وإن قصد ~~الذات القادرة أو العالمة، انعقدت. # ولو قال: وجلال الله، وعظمة الله، وحق الله، لم ينعقد. # ولو قال: لعمر الله انعقدت. # ولو قال: أقسمت، أو حلفت، أو أقسم، أو أحلف لم يكن يمينا حتى يذكر المقسم به. PageV02P243 # ولو قال: أشهد بالله فهو يمين، بخلاف أعزم بالله. # ولا ينعقد بالنبي، والأئمة، والأبوين، والمصحف، والكعبة، والحرم، ولا ~~بالنجم، والطلاق، والعتاق، والظهار، والتحريم، ولا بالبراءة من الله، أو ~~رسوله، أو أحد الأئمة، وكذا هو يهودي، أو نصراني، ونحوه، ولا بأيمان البيعة ~~تلزمني. (1) # وحرف القسم: الباء والتاء والواو، ويجوز تقديره، وينعقد بقوله: ها الله، ~~وأيمن الله، وأيم الله، ومن الله، وم الله. # ويشترط النطق والقصد، فلو نواه ولم ينطق أو بالعكس، لم ينعقد. # ولو قال: قصدت الإخبار بقولي أقسم بالله، قبل. # والاستثناء بالمشيئة يوقف اليمين بشرط النطق والاتصال والقصد، فلا عبرة ~~بالنية، ولا بالمتأخر عادة، ولا بما سبق لسانه إليه. # ولا يشترط قصده عند اليمين (2) بل عند التلفظ به، ويجوز تقديمه وتأخيره، ~~ولو علقها بمشيئة الله، فإن كان المحلوف عليه واجبا، أو مندوبا، أو ترك ~~محرم أو مكروه انعقدت وإلا فلا. # فلو قال: والله لا شربت إلا أن يشاء الله، أو ms357 لا أشرب إلا أن يشاء الله ~~لم يحنث بالشرب وعدمه. PageV02P244 # وإن علقها بمشيئة غيره توقفت على مشيئته، فلو قال: والله لأشربن إن شاء ~~زيد، فإن شاء الشرب انعقدت وإلا فلا. # (ولو قال: والله لا شربت إلا أن يشاء زيد، فإن شاء عدم الشرب انعقدت وإلا ~~فلا، ولو قال: والله لا أشرب وإن يشأ، فشاء زيد عدم الشرب انعقدت وإلا فلا) (1). # ولو قال: والله لأشربن إلا أن يشاء زيد، فقد ألزم نفسه بالشرب إلا أن ~~يشاء زيد عدمه، فإن شاء الا يشرب انحلت اليمين، وإن شاء الشرب لم تنحل. # ولو قال: والله لا أشرب إلا أن يشاء زيد، فقد منع نفسه من الشرب إلا أن ~~يشاء زيد، فإن شاء الشرب انحلت، وإن شاء عدمه لم تنحل، ولو قصد عكس ذلك ~~الحكم بضد ما تقدم. # وكلما جهل شرط العقد انحلت، وكلما جهل شرط الحل انعقدت، ولا تدخل المشيئة ~~في غير اليمين وإن كان إقرارا. PageV02P245 ### ||| الأمر الثاني: في الحالف # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، والنية، فلا يقع من الصبي ~~والمجنون والمكره والسكران والغافل والنائم والغضبان إلا أن يملك نفسه، ولا ~~مع عدم النية وإن حلف بالصريح، وهي يمين اللغو، ويقبل قوله في عدم القصد. # وتصح من الكافر غير المعطل، فإن مات عوقب عليه، وإن أسلم قبل فوات وقته ~~لزمه مقتضاه، وإلا حنث، وتسقط الكفارة بالإسلام. # ويشترط إذن الوالد والزوج والمولى في غير الواجب وترك المحرم، فلا تنعقد ~~بدونه، وقيل: ينعقد ولهم حله مع بقاء الوقت والوصف، فلو خرج قبل الفعل ~~والحل وجبت الكفارة، ولو مات الأب أو طلقت الزوجة أو عتق المملوك قبل ~~الفعل: فإن كان الوقت باقيا وجب الوفاء، وإلا وجبت الكفارة (1). # والأول أشهر. # وإذا أذن المولى لم يمنعه من الأداء في أول وقت الإمكان. PageV02P246 ### ||| الأمر الثالث: في متعلق اليمين وهو أقسام: ### ||| [القسم] الأول: لا تنعقد على الماضي إثباتا ونفيا، # وهي الغموس، ولا كفارة لها، ولو أكره ورى إن أحسن. # وإنما تنعقد على المستقبل إذا حلف على فعل واجب أو مندوب ms358 أو مباح راجح ~~الفعل أو متساوي الفعل والترك، أو على ترك محرم أو مكروه أو مباح راجح ~~الترك، ولو حلف على خلاف ذلك لم تنعقد، وكذا لو حلف لامرأته أن لا يتزوج ~~ولا يتسرى، أو تحلف هي ألا تتزوج أو لا تخرج معه، وكذا يمين المناشدة، (1) ~~وهي أن يعقد اليمين على فعل غيره مثل والله ليفعلن. # ويشترط إمكان المخالفة والموافقة، فلا تصح على الواجب مثل الكون في ~~الحيز، ولا على الممتنع عقلا كالجمع بين النقيضين، أو عادة كالصعود إلى ~~السماء، ولو تجدد العجز انحلت إلا أن تعود القدرة والوقت باق، أو لم يقترن بوقت. PageV02P247 ### ||| [القسم] الثاني: [في] المأكل والمشرب. # قاعدة: إذا حلف وأطلق حمل اللفظ على حقيقته العرفية، فإن لم تكن ~~فاللغوية، فإن اجتمعا فعلى العرفية، ويجوز أن ينوي به خلاف ظاهره (1) ~~كالحقيقة العرفية ويريد اللغوية، وبالعكس، وكالحقيقة ويريد المجاز، وكالعام ~~ويريد به الخاص، كما لو حلف على اللحم، ويريد به لحم الإبل، وبالعكس كأن ~~يحلف: لا شربت لك ماء من عطش ويريد [به] رفع كل منة، وبالمطلق ويريد المقيد ~~كما لو حلف لعتق رقبة ويريد المؤمنة، وبالعكس كأن يحلف على المؤمنة ويريد ~~مطلق الرقبة. # ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ كأن ينوي بالصلاة الصوم لغت اليمين. # إذا عرفت هذا فالطعام اسم للقوت والأدم والحلو الجامد والمائع. # والقوت اسم للخبز والتمر والزبيب والجبن واللبن إلا أن يعتاد غيرها. # والأدم اسم لما يؤتدم به كالملح والدبس والطبائخ والأدهان. # والفاكهة اسم للرمان والعنب والرطب وكل ما يتفكه به حتى البطيخ والنبق ~~(2)، دون الخضراوات، وتشترط الرطوبة، فلا يحنث باليابس منها، كالزبيب. # والرأس اسم لما فيه عيناه (3)، وعرفا لرأس الإبل والبقر والغنم. PageV02P248 # ويدخل في التمر القسب (1) لغة دون الدبس والرطب والبسر. # ولا يدخل في الزبيب العنب والحصرم والدبس. # ويدخل في اللبن ما يحلب من الانسي والوحشي والآدمي، حليبه ومخيضه ورائبه ~~(2)، وفي الجبن توقف، ولا يدخل السمن والزبد والأقط (3). # ولا يدخل في اللحم عرفا الرأس والكراع (4) والكبد والرية والكرش والمصران ~~(5) والقلب. # ولا يدخل في الشحم ms359 الألية وشحم الظهر والمخ والدماغ. # ويدخل في الدهن السمن والزبد والشيرج ودهن السمك. # والأكل اسم للمضغ والازدراد. # والشرب [اسم] للكرع (6) والشرب (7) بالآنية، والمص من بلبله (8) لا PageV02P249 # بمص الجسم الرطب، كقصب السكر وحب الرمان. # والذوق اسم للتطعم بالشيء. (1) ### ||| فروع # الأول: لو حلف لا يأكل حنطة فأكل دقيقا، أو لا يأكل دقيقا فأكل خبزا لم ~~يحنث، وكذا بالعكس. # الثاني: لو حلف لا يأكل بسرا أو رطبا حنث بالمنصف. (2) # الثالث: لو حلف لا يأكل لحما حنث بلحم الصيد دون الألية وشحم الظهر. # الرابع: لو حلف لا أكلت رأسا، فإن قصد نوعا صرف إليه، وإلا حمل على العرف ~~الخاص، فإن لم يكن فعلى الجميع. # الخامس: لو حلف لا أكلت سمنا، حنث بأكله مع الخبز، ومذابا على الطعام، لا ~~بالكليجا (3) وغير المتميز. # السادس: ولو حلف لا أكلت هذين الطعامين، لم يحنث بأحدهما، وكذا لو قال: ~~هذا الخبز والأدم. PageV02P250 # السابع: لو حلف لا يأكل خلا، حنث بالاصطباغ لا بالشرب والسكباج (1). # الثامن: يحنث بالشعير الممتزج (2) بالحنطة إلا أن يريد المنفرد. # التاسع: لو حلف أن لا يأكل سويقا فشربه، أو بالعكس، لم يحنث، وكذا لو حلف ~~لا يأكل سكرا، فوضعه في فيه فذاب ثم بلعه. # العاشر: لو حلف لا شربت ماء الكوز لم يبر بالبعض، ولو قال: ماء الفرات بر ~~به، ولو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض، ولو قال: ماء الفرات حنث به. # الحادي عشر: ولو حلف على تناول شيء لم يبر إلا بالجميع، وإذا حلف على ~~تركه حنث بفعل أحد جزئياته. # الثاني عشر: يحنث بالذوق في الأكل أو الشرب دون العكس. ### ||| [القسم] الثالث: الكلام، # لو حلف لا يتكلم، حنث بالقرآن وبإيراد الكلام مع نفسه، واستثني قرآن ~~الصلاة وأذكارها الواجبة، دون المندوبة والمباحة. # ولو حلف لا يكلم أحدا، لم يحنث بتلاوة القرآن، ويحنث بالدعاء والقراءة ~~على غيره والتسليم عليه، وكذا لو قصد بتسليم الصلاة من حضر من الملائكة ~~والإنس والجن. # ولو قال: والله لا كلمتك، وعقبه بقوله: أبدا، أو ما عشت، أو كلاما حسنا ~~أو ms360 قبيحا، لم يحنث به، ولو علله مثل: لأنك حاسد فتوقف. PageV02P251 # ويحنث لو قال: فتنح عني أو شتمه. # ولو كلم غيره بقصد إسماعه، أو كاتبه، أو راسله، أو أشار إليه إشارة ~~مفهمة، أو كلمه حال نومه، أو إغمائه، أو غيبته، أو موته، لم يحنث. # ولو سلم عليه (أو قرأ عليه) (1)، أو صلى خلفه، وقصده بالتسليم، حنث. # ولو حلف أن يهاجره، حنث بالمكاتبة والمراسلة. ### ||| [القسم] الرابع: البيت والدار. # قاعدة: إذا حلف على فعل، ابتداؤه كاستدامته، حنث بهما، وإلا حنث ~~بالابتداء خاصة. # فالأول: كالسكنى، والإسكان، والمساكنة، واللبس، والركوب، والغصب، ~~والجماع، وفي التطيب توقف. # فلو حلف لا سكنت هذه الدار وهو ساكن بها، حنث بالاستدامة، وبر بخروجه ~~عقيب اليمين وإن أبقي رحله لا للسكنى، (2) ولا يحنث بعوده لنقل متاعه وأهله. # ولو حلف لا يسكن زيدا حنث باستدامته ويبر بإخراجه عقيب اليمين. # ولو حلف لا يساكنه، حنث بالاستدامة ويبر بانتقال أحدهما، وكذا البحث في ~~البواقي. PageV02P252 # والثاني: كالدخول والإجارة، والبيع، والهبة، والتزويج، فلو قال: لا دخلت ~~هذه الدار وهو فيها، أو لا خرجت، أو لا بعت، وكان له خيار، أو لا وهبت (1) ~~فاستمر، أو لا تزوجت وله زوجة فلم يطلقها لم يحنث في الجميع. # ويتحقق الدخول بحيث لو رد الباب يكون من ورائه وإن نزل بالسطح لا بطاق الباب. # ولو صعد على السطح من خارج لم يحنث وإن كان محجرا على توقف (2) ويحنث في ~~الدار بالدهليز والغرفة، ولا يحنث في البيت بدخول غرفته، ولا بدخول الكعبة ~~والمسجد والحمام. # ويحنث البدوي ببيت الشعر والقصب. # ولو حلف ليخرجن فصعد السطح بر على توقف. (3) # ولو حلف على الخروج فخرج انحلت اليمين، وله العود، ولا يبر بإخراج بعضه، ~~كما لا يحنث به. ### ||| [القسم] الخامس: الفعل، # وهو يقتضي المباشرة، فلو حلف ليبيعن أو ليشترين فوكل لم يبر، ولو قال: لا ~~أبيع ولا اشتري فوكل لم يحنث. # ولو قال: لا استخدمه فخدمه بغير إذنه، أو لا كلمت عبدا اشتراه زيد، أو PageV02P253 # امرأة تزوجها (1) زيد، فكلم من اشتراه وكيله أو من زوجه بها ms361 لم يحنث، ولو ~~قال: عبد زيد أو زوجته حنث. # ولو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بأكل ما رجع إليه بعيب أو إقالة ~~أو قسمة، ولا ما يملكه بهبة معوضة، أو بصلح معوض، أو بشفعة، ويحنث بالسلم. # وإذا عين لبس ثوب فاشترى به أو بثمنه غيره، لم يحنث بلبسه، وقد تصرفه ~~القرينة إلى غير المباشرة، فلو قال: لا بنيت وهو غير بناء، ثم استأجر له ~~حنث، (2) وكذا لو قال السلطان: لا ضربت ثم أمر به. # والحلي يطلق على المحلل وغيره، والخاتم، واللؤلؤ. # واللبس يشتمل الارتداء والاتزار إلا أن يقتضي العرف غيرهما. # فلو قال: لا لبست قميصا، فارتدى به، أو اتزر به، لم يحنث. ### ||| [القسم] السادس: العقد، # وهو اسم للإيجاب والقبول، فلو حلف ليبيعن، فأوجب ولم يقبل المشتري لم ~~يبر، ولو حلف لا أبيع، فأوجب لم يحنث، وإذا أطلق انصرف إلى الصحيح. # ولو حلف لا يبيعه بعشرة، فباعه بأكثر لم يحنث، ولو باعه بأقل حنث، وينعكس ~~في الشراء. PageV02P254 # ويدخل في الهبة كل عطية متبرع بها، كالهدية، والوقف، والصدقة، وفي النحلة ~~والعمرى توقف. # والمال اسم للدين، والعين، والآبق، والمدبر، والمكاتب المشروط، وأم ~~الولد، دون الشفعة والاستطراق، وفي المنفعة كسكنى الدار توقف، فلو حلف ~~ليتصدقن بماله، انصرف إلى ما صدق عليه. ### ||| [القسم] السابع: المقيد، وفيه مسائل: ### ||| الأولى: الإضافة، # فلو حلف لا دخلت دار زيد أو مسكنه، أو لا استخدمت عبده، أو لا كلمت ~~زوجته، انحلت اليمين بزوال الإضافة. # وإضافة الملك تنصرف إلى الأعيان دون المنافع، فلو حلف لا يدخل دار زيد ~~انصرف إلى المملوكة وإن لم يسكنها دون المستأجرة وإن سكنها. # وإضافة الاختصاص يكفي فيها النسبة، مثل سرج الدابة، وثوب العبد، ويحتمل ~~حمله على ما يملكه بعد عتقه أو كتابته، مراعاة للحقيقة الممكنة، بخلاف ~~الدابة فإنها لا يمكن ان تملك. ### ||| الثانية: الإشارة، # وتختص بالمشار إليه، فلو جمع بين الإضافة والإشارة مثل: لا أكلت هذا تمر ~~زيد، فباع، فإن نوى الامتناع باعتبار الإضافة لم يحنث بأكله، وإلا فالأولى ~~تغليب الإشارة. ### ||| الثالثة: الصفة، ms362 # وتنحل بزوالها، فلو قال: لا كلمت عبدا، أو لا أكلت لحم سخلة، أو لا دخلت ~~دارا، فكلم المعتق، وأكل لحم بقرة، أو دخل براحا لم يحنث. PageV02P255 # ولو جامعت الإشارة مثل: لا كلمت هذا العبد، ولا أكلت لحم هذه السخلة، أو ~~لا دخلت هذه الدار، ثم زالت الصفة حنث، تغليبا للإشارة، وكذا لا أكلت هذه ~~الحنطة فصارت دقيقا، أو هذا العجين فصار خبزا، أو هذا الرطب فصار تمرا، أو ~~هذا الدبس فصار ناطفا. # أما لو زالت الصفة بالاستحالة مثل: لا أكلت هذا الحب فصار زرعا، أو هذه ~~البيضة فصارت فرخا، لم يحنث، تغليبا للصفة. ### ||| الرابعة: لو أضاف الفعل إلى مباشر معين، # فشاركه فيه غيره، كما لو قال: لا آكل طعاما اشتراه زيد، فأكل ما اشتراه ~~زيد وعمرو، لم يحنث وإن اقتسماه. # ولو امتزج ما اشترياه منفردين لم يحنث بالأكل منه وإن أكل أكثر مما ~~اشتراه زيد. ### ||| الخامسة: لو قال: لا دخلت هذه الدار من هذا الباب # ، حمل على النقب، فلو حول الخشب إلى باب آخر حنث بالأول دون الثاني. # ولو حلف لا يدخلها من بابها، حنث بالمستجد، بخلاف ما لو قال: من بابها هذا. ### ||| السادسة: لو حلف لا يلبس ثوبا غزلته فلانة، # حنث بما غزلته في الماضي خاصة، ولو قال: ثوبا من غزلها حنث به مطلقا، ولو ~~قال: لا لبست من غزلها، حنث بما فيه من غزلها وإن قل، لا بما خيط منه. ### ||| السابعة: التخصيص جائز في القول دون الفعل، # فلو حلف لا يسلم PageV02P256 # عليه، فسلم على جماعة هو فيهم، فاستثناه بالنطق أو بالنية لم يحنث، ولو ~~لم يستثنه مع العلم حنث. # ولو حلف لا يدخل عليه فدخل على جماعة هو فيهم واستثناه حنث. ### ||| [القسم] الثامن: في المسائل المتفرقة # الأولى: لو حلف ليضرب عبده مائة سوط في حد أو تعزير وجب، ولا يجب تعدد الآلة. # ولو قال: بمائة سوط وجب التعدد لمكان الباء، ويجزئ الضغث مع التضرر، ويجب ~~اشتماله على العدد والإيلام ووصول كل شمراخ إلى جسده، ويكفي الظن، ولو كان ms363 ~~للمصالح الدنيوية فالعفو أولى. # والضرب اسم للمؤلم بالسوط، والعصى، واللطم، واللكم، دون العض والقرص. # الثانية: لو حلف لأقضين دينك إلى شهر كان غاية، ولو قال: إلى حين أو زمان ~~لم يحمل على النذر في الصوم (1) بل هو مبهم يتضيق بظن الوفاة، وكذا لو قال: ~~لا كلمته حينا أو زمانا. # ولو حلف لا يكلمه دهرا أو عمرا بر باللحظة، ولو قال: لا كلمته الدهر أو ~~الزمان كان للأبد، لمكان التعريف. PageV02P257 # الثالثة: لو حلف لا أفارقك (1) حتى أستوفي حقي حنث بالإبراء أو الإحالة، ~~ولو قال: لا فارقتك ولي قبلك حق لم يحنث بهما. # ولو وكل فقبض الوكيل قبل المفارقة، لم يحنث في الموضعين. # الرابعة: لو حلف لا أفارقك حتى أوفيك حقك، فأبراه الغريم من الدين لم ~~يحنث، ولو وهبه العين فقبل حنث. # الخامسة: لو حلف ألا يفارق (2) غريمه، ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث، ~~ولو قال لا نفترق حنث. # السادسة: لو حلف لا يتكفل بمال فتكفل بمال فتكفل بنفس (3) لم يحنث وإن ~~أدى ما عليه. # السابعة: إذا حلف على جنس كالماء، تناول كل جزء منه. # الثامنة: لو حلف لا يأكل هذه التمرة، فوقعت في تمر، حنث بأكل الجميع، ولو ~~تلفت واحدة أو أبقاها لم يحنث بأكل الباقي. # التاسعة: لو حلف ليأكل هذا الطعام غدا، فأكله اليوم حنث ويكفر معجلا، إلا ~~أن يضطر، وكذا لو أتلفه، بخلاف تلفه من غير جهته. # العاشرة: لو حلف على الإثبات كفى الإتيان بجزء في وقت ما، ولو حلف على ~~النفي تناول الجميع في كل الأوقات. PageV02P258 # الحادية عشرة: لا تجب المبادرة في المطلق، ويتضيق بظن الوفاة. # الثانية عشرة: إذا خالف اليمين عامدا عالما مختارا حنث، ولو نسي أو جهل ~~المحلوف عليه (1) أو أكره لم يحنث. # وتتحقق المخالفة بفعله وبفعل غيره، كما لو حلف لا يدخل بلدا، فدخلت به ~~دابته، أو سفينته، أو إنسان مع إذنه أو سكوته. # الثالثة عشرة: التسري: وطء الأمة المخدرة. # والبشارة اسم للخبر الأول السار، فلو بشره جماعة دفعة استحقوا الجعل، ولو ~~ترتبوا فهو للأول، ms364 بخلاف الإخبار، لأن الثاني مخبر. # وأول داخل من دخل بعد اليمين وإن لم يدخل غيره، وآخر داخل من دخل قبل موته. # الرابعة عشرة: لو حلف لا يطأ جارية عمته، فورثها حلت له، لأنه إنما حلف ~~على الحرام، وكذا لو أحلتها له، أو كانت لغير عمته. ### ||| خاتمة: [في التورية] # الحلف على الإثبات يقتضي الوجوب وعلى النفي التحريم، ويجوز التورية ~~للمظلوم وغير الظالم لا له، وهي أن ينوي باللفظ غير ظاهره، مثل: أن يحلف ان ~~هذا أخي، وينوي أخوة الإسلام، أو ان جواري أحرار، وينوي سفنه، أو نسائي ~~طوالق، وينوى نساء أقاربه، أو ما كاتبته، وينوي كتابة العبد، أو ما في PageV02P259 # داري بارية وينوي سكينا يبري [بها] أو يقصد بالبناء: السماء وبالفراش ~~والبساط: # الأرض، وبالأوتاد: الجبال، وباللباس: الليل. # ولا يجوز استعمال الحيلة المحرمة ويتم [قصده] مع الإثم مثل: أن تحمل ~~ابنها على الزنا بامرأة لتحرم على أبيه، وتجوز المباحة ويتم بغير إثم، مثل: ~~أن تزوجه بها، وأن ينكر الاستدانة إذا خشى من دعوى الإسقاط أو الوفاء أو ~~الإبراء أن يلزمه المدعي، وكذا لو كان معسرا فخشي الحبس. # والنية أبدا نية المدعي إن كان محقا، ونية الحالف إن كان مظلوما. # ولو أكره على اليمين أنه لا يفعل مباحا، حلف وورى مثل: أن لا يفعله في ~~السماء، ولو أكره على اليمين أنه لم يفعل قال: ما فعلت، وعين ب«ما» ~~الموصولة. # ولو اضطر إلى الجواب ب«نعم» قال وعنى الإبل. # ولو أكره على الطلاق لم يقع عندنا، فلم يحتج إلى التورية، وكذا لو حلف ما ~~أخذ جملا أو ثورا أو عنزا ونوى السحاب، والقطعة الكبيرة من الأقط، والأكمة. # ولو حلف ليصدقنه (1) خلص بقوله: فعلت ما فعلت. (2) # ولو حلف ليخبرنه بعدد حب الرمان ذكر الممكن. PageV02P260 ### | كتاب النذر والعهد PageV02P261 # أما النذر فهو التزام الإنسان بطاعة بقوله: لله متقربا وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب] الأول: في أركانه وهي ثلاثة: ### ||| [الركن] الأول: في صيغته وأقسامه # وهو: بر وزجر وتبرع. # فالأول قد يكون شكرا مثل: إن رزقت ولدا فلله علي كذا، أو استدفاعا ms365 مثل: ~~إن شفي مريضي فلله علي كذا. # والثاني قد يكون مانعا من الفعل مثل: إن دخلت الدار فلله علي كذا، أو ~~موجبا له مثل: إن لم أدخل فلله علي كذا. # ويشترط في المنع أن يكون السبب محرما أو مكروها أو مباحا مرجوحا، وفي ~~الإيجاب أن يكون السبب فعلا واجبا، أو مندوبا، أو مباحا راجحا في الدين أو ~~الدنيا، أو متساوي الفعل والترك. PageV02P263 # وإذا كان الشرط طاعة وقصد الشكر لزم، وإن قصد الزجر لم يلزم، وبالعكس لو ~~كان الشرط معصية. # والثالث مثل: لله علي كذا، وينعقد على الأقوى. # ويشترط النطق والقربة وذكر لفظ الجلالة، فلو نواه، أو قصد منع نفسه، أو ~~لم يقل: «لله» بطل. ### ||| [الركن] الثاني: الناذر (1) # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والإسلام، والاختيار، والقصد، والقدرة، فلا ~~يقع من الصبي مطلقا، ولا من المجنون والكافر، ولو أسلم استحب له الوفاء، ~~ولا من المكره، والسكران، والنائم، والغضبان الذي لا قصد له، ولا من ~~العاجز، فلو (2) تجدد العجز سقط إلا أن يقدر، ولو كان صوما تصدق عن كل يوم ~~بمدين استحبابا. # ويشترط إذن الزوج والمولى في نذر المرأة والمملوك في غير الواجب وترك ~~المحرم، ولو بادرا وقف على الإجازة، وقيل: ينعقد ولهما حله (3)، ولا يشترط ~~إذن الوالد. PageV02P264 ### ||| [الركن] الثالث: في الملتزم (1) # وضابطه ما كان طاعة مقدورة، كالعبادات الخمس، والقربات الواجبة ~~والمندوبة، فلو جعله ترك واجب أو فعل محرم أو مكروه أو مباح لم ينعقد، ولو ~~وصف الفعل وجبت الصفة أيضا. # وهنا مباحث: ### ||| الأول: الصلاة، # إذا نذر أن يصلي انصرف إلى ذات الركوع والسجود، دون الدعاء وصلاة ~~الجنازة، وتجب ركعتان، ولو عين ركعة انعقد ويجب فيها (2) كل ما يجب في ~~اليومية إلا قراءة السورة ولو عين صفة لزمت، ولو نذر هيئة في غير وقتها ~~كالعيد والكسوف لم ينعقد، وكذا لو عين هيئة غير مشروعة. # ولو نذر عددا تعين ويسلم عند كل ركعتين. # ولو نذر السجود انعقد بخلاف الركوع. # ولو نذر إتيان مسجد وجب ولا يلزمه الصلاة ولا عبادة. # ولو نذر فريضة صح وتداخلتا، ولا ms366 تجزئ الفريضة عند الإطلاق، ويتعين الزمان ~~مطلقا حتى المكروه، والمكان بشرط المزية. # ولو نذر الطهارة حملت على المائية، ولو تعذرت تيمم على توقف. PageV02P265 # ولو نذر أحد أنواعها تعين ويراعى في التيمم شرطه. # ولو عين وقتا فاتفق كونه متطهرا لم يجب الحدث. ### ||| الثاني: الصوم، # وإذا أطلق وجب الشرعي، ويجزئ يوم واحد لا بعض يوم إلا أن ينذر إتمام صوم ~~التطوع، ولو قيده بعدد تعين، ويتخير في التفريق والتتابع. # ولو وصفه بالتتابع وجب بخلاف التفريق، ولو عين زمانه تعين. # ولو شرط التتابع في شهر معين لم يجب في قضائه، ولو قيده بمكان لم يتعين ~~ولا يجب المبادرة، وإن كانت أفضل. # ويشترط قبول الزمان له وإمكانه، فلو نذر الليل، أو العيدين، أو أيام ~~التشريق، وهو بمنى، أو يوم قدوم زيد لم ينعقد وإن قدم قبل الزوال. # ولو نذره دائما صام ما بعده، ويسقط ما يقع في رمضان، ولا يجب قضاؤه، ولو ~~اتفق يوم عيد أفطره ولا قضاء. # ولو وجب عليه صوم متتابع صامه عن النذر، ولا ينقطع التتابع، سواء تقدم ~~النذر أو لا، وكذا لو نذر كل جمعة. # ولو نذر صوم شهر وجب ثلاثون أو عدة بين هلالين، ويتخير في التتابع ~~والتفريق. # ولو صام شوالا أتمه بيوم، ولو كان ناقصا أتمه بيومين. # ولو صام ذي الحجة وهو بمنى أتمه بأربعة، ولو كان ناقصا أتمه بخمسة. # ولو وصفه بالتتابع توخى ما يحصل فيه ويحصل بصوم خمسة عشر، فلا يصوم ذا الحجة. PageV02P266 # ولو نذر صوم شهرين متتابعين حصل التتابع بمجاوزة النصف، ولا يكفي مجاوزة ~~النصف إلا في الشهر والشهرين، وطرده الشيخ في السنة. (1) # ولو نذر صوم سنة لزمه صوم اثني عشر شهرا كاملة، ولو ابتدأ بسنة صام عن ~~شهر رمضان والعيدين وأيام «التشريق» ولا يلزمه التتابع، ولو شرطه وجب، ولا ~~ينقطع ب«رمضان» والعيدين، والحيض، والمرض، ولو أخل به استأنف، ولا كفارة. # ولو عينها لم يدخل العيدان وأيام التشريق بمنى، ويدخل رمضان، فيجب ~~بإفطاره عمدا قضاء واحد وكفارتان، ولو أفطر في أثنائها لعذر بنى وقضاه ولا ms367 ~~كفارة، ولو كان لغير عذر بنى وقضى وكفر، وكذا لو شرط التتابع. # ولو نذر صوم الدهر دخل رمضان دون العيدين وأيام التشريق بمنى، ولو نوى ~~دخولهما بطل النذر. # ويفطر المسافر والحائض والمريض ولا قضاء، ولو سافر في رمضان أفطر وقضاه. # ولو نذره سفرا وحضرا لم يدخل رمضان وقضاؤه، فيفطره في السفر ويقضيه. # ويجوز تعجيل القضاء، ولا يجوز له الإفطار فيه، فإن أفطر قبل الزوال لزمه ~~كفارة النذر، وكذا بعده على توقف. PageV02P267 # ولو نذر أن يصوم زمانا صام خمسة أشهر، (1) وحينا ستة أشهر، ولو نوى به ~~غير ذلك لزمه. ### ||| الثالث: الحج، # (2) لو نذر حجة الإسلام في عام الاستطاعة صح، ولو نذرها في غيره لم يصح، ~~ولو نذر الحج تخير في أنواعه إلا أن يعين أحدها، ولا يجزئ حج النيابة (3) ~~إلا أن يقصده. # ولو نذر أن يحج ولا مال له فحج عن غيره، أجزأ عن المنوب خاصة، ولو قيده ~~بوقت وجنب الفور وإلا فلا. # ولو عينه بعام فتعذر بمرض أو صد سقط ولا قضاء. # ولو فاته قبل الإحرام لم يجب لقاء البيت، وبعده يتحلل بعمرة. # ولو نذر إن رزق ولدا، حج به أو عنه فمات حج بالولد أو عنه من صلب التركة. # ولو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام انصرف إلى مسجد مكة، وكذا لو قال: ~~إلى بيت الله. ويجب النسك حيث لا يجوز الدخول بغير إحرام. # ولو قال: إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا بطل النذر. # ولو قال: أن أمشي إلى الميقات، أو مكة، أو الصفا، أو المروة، أو منى، أو ~~المشعر، أو عرفة، لم ينعقد. PageV02P268 # ولو نذر المشي فإن قصد موضعا راجحا دينا أو دينا أو دنيا انعقد وإلا فلا. ### ||| الرابع: الهدي، # لو نذره وأطلق انصرف إلى مكة، ولو نوى منى لزم، ولو نوى غيرهما لم ينعقد. # ولو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله أو مشهد معين، بيع ~~وصرف في مصالحه ومعونة الحاج والزائرين. # ولو نذر أن يهدي غير ذلك قيل: يباع ويصرف ms368 في مصالح البيت، وقيل: # يبطل (1). # وإطلاق الهدي ينصرف إلى النعم، ويجب ما يسمى هديا، ولا تجزئ البيضة ~~والبدنة الأنثى من الإبل. # ولو نذر الأضحية وجب أقل ما يجزئ فيها، ولو عينها زال ملكه عنها، ولو ~~تلفت بتفريط تصدق بقيمتها، ولو عابت ذبحها على ما بها، ولو كان من قبله ~~تصدق بالأرش، ولا يمنع النذر استحباب الأكل منها. ### ||| الخامس: لو نذر زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) # أو أحد الأئمة (عليهم السلام) انعقد، وكذا قبور الصالحين، ولو قيده بوقت ~~تعين، فإن أخل به عامدا قضى وكفر، وناسيا يقضي خاصة، ولو أطلق توسع، ويجب ~~مع الحضور التسليم دون الصلاة والدعاء وإن استحبا. PageV02P269 ### ||| السادس: العتق، # إذا نذر عتق رقبة أجزأه مسماها، صغيرة أو كبيرة، ذكرا أو أنثى، صحيحا أو ~~معيبا إلا أن يوجب العتق (1). # ولو عين مسلما وجب، ولو عين كافرا مطلقا بطل، وفي المعين خلاف. # ولو نذر عتق كل عبد قديم أعتق من له في ملكه ستة أشهر. # ولو نذر أن لا يبيع مملوكا لزم، ولو اضطر جاز. ### ||| السابع: الصدقة، # إذا أطلق لزم مسماها، ولا تجزئ الكلمة الطيبة، ولا تعليم العلم، نعم يجزئ ~~إبراء الغريم، ولو عين الجنس أو القدر تعين، ولا تجزئ القيمة. # ولو قال: بمال كثير كان ثمانين درهما، ولو قيده بنوع فثمانون من ذلك النوع. # ولو قال: بمال جليل أو عظيم أو خطير، فسره بما شاء، ولو مات فسره الولي. # ولو عين المدفوع إليه تعين وإن كان غنيا، ولا يملك إبراء الناذر، (2) ولو ~~امتنع بطل النذر. # ويتعين الزمان بالتعيين، فلو خالف كفر، ويتعين المكان. # ويجب صرفه في أهله ومن حضره، فإن خالف أعاده، ولا كفارة إلا أن PageV02P270 # يكون المال معينا، وكذا لو تصدق على أهله في غيره. # ويجزئ احتساب الدين عن الصدقة، ولو جعل المال صدقة خرج عن ملكه على ~~الأقوى، فيتصدق بالنماء. # ولو نذر الصدقة بجميع ماله لزم، وله أن يقومه ويتصدق بشيء فشيء حتى ينفد. # وسبيل الله وسبيل الخير وسبيل الثواب كل قربة. # ولو عين مصرف ms369 الزكاة أو الخمس تعين إلا أن ينافي التعجيل. PageV02P271 ### ||| [المطلب الثاني: في العهد] # وأما العهد، فصورة المشروط: عاهدت الله أو علي عهد الله أنه متى كان كذا ~~فعلي كذا. # وصورة التبرع: عاهدت الله أو علي عهد الله أن أفعل كذا. # ومتعلقه كمتعلق النذر، وكذا شروطه وأحكامه. # ولا ينعقد بالنية. (1) PageV02P272 ### | كتاب الكفارات وفيه مقصدان PageV02P273 ### | [المقصد] الأول: في أقسامها # وهي مرتبة، ومخيرة، وما فيه الأمران، وكفارة الجمع، وغير ذلك. ### ||| أما الأولى: فكفارة الظهار، # وقتل الخطأ، ويجب فيهما العتق، ثم صيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين ~~مسكينا، وكفارة من أفطر يوما من قضاء رمضان بعد الزوال، ويجب إطعام عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات. ### ||| وأما الثانية: فكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مع وجوبه، # وخلف النذر مطلقا، والعهد، وجز المرأة شعرها في مصاب الموت على الأقوى، ~~ولا فرق بين الكل والبعض، ولا يلحق به الحلق والإحراق، ولا الجز في غير ~~المصاب، ويجب فيها عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين ~~مسكينا. ### ||| وأما الثالثة: فكفارة اليمين والإيلاء، # ونتف المرأة شعرها في المصاب وإن كان بعضه، وكذا خدش وجهها دون غيره من ~~بدنها، وكفارة شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته خاصة. # فلا كفارة على المرأة ولا على الرجل في الشق على الأب والأخ PageV02P275 # وغيرهما، ويجب فيها (1) عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن ~~عجز صام ثلاثة أيام. ### ||| وأما الرابعة: فكفارة قتل المؤمن عمدا ظلما، # وإفطار يوم من شهر رمضان على محرم عمدا. ### ||| وأما الخامسة: فمن حلف بالبراءة من الله أو رسوله # أو أحد الأئمة (عليهم السلام) فعليه إطعام عشرة مساكين، ويستغفر الله، ~~وقيل: كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة يمين، (2) وقيل: يأثم ولا كفارة. (3) # ومن تزوج امرأة في عدتها عالما، فارقها فكفر بخمسة أصواع من دقيق. # قيل: ومن نذر صوم يوم فعجز عنه أطعم مسكينا مدين فإن عجز عنه تصدق بما ~~استطاع فإن عجز استغفر الله تعالى. (4) # ومن نام عن العشاء حتى انتصف الليل، قضى وأصبح صائما. # ولا ms370 يلحق بالعشاء غيرها، ولا بالنائم الناسي والعامد والسكران، والوجه ~~الاستحباب، وكذا كفارة وطء الحائض. # ولو ضرب مملوكه فوق الحد كفر بعتقه. PageV02P276 ### | المقصد الثاني: في خصالها وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: [في] العتق، # ويتعين في المرتبة على مالك الرقبة، أو ثمنها مع إمكان الابتياع. # ولاتباع داره ولا ثيابه إلا أن يفضل أحدهما عن حاجته، ولا يجب بيع شيء من ~~ذلك والاستبدال ببعض الثمن، ولا يكلف المرتفع عن مباشرة الخدمة بعتق خادمه، ~~ولا يجب ابتياع نسيئة إلا أن يكون له وفاء، ولا قبول هبة الرقبة أو ثمنها. # وتباع ضيعته وعقاره وإن صار مسكينا. # والمديون المستوعب معسر، ولو يكلف العتق أجزأ إلا مع مطالبة الديان. # ولو فقد الرقبة فإن تضرر بالصبر كالمظاهر انتقل إلى الصوم وإلا فلا. # والقدرة معتبرة عند العتق، فلو عجز بعد اليسر صام ولم يستقر العتق، ولو ~~أيسر بعد العجز أعتق ولم يستقر الصوم. # ولو شرع في الصوم ثم وجد الرقبة استحب العتق. # ولو شرع في الإطعام ثم تمكن من الصيام استحب الصوم. # ويعتبر في العتق أمران: PageV02P277 ### ||| [الأمر] الأول: في أوصاف الرقبة وهي خمسة: ### ||| الأول: الإيمان، # والمراد به الإسلام، ويعتبر في القتل إجماعا وفي غيره على الأقوى، ولا ~~عبرة بإسلام المراهق، نعم يفرق بينه وبين أبويه. # ويجزئ ولد الزنا، والكبير الفاني، والمريض مع استقرار الحياة، والطفل مع ~~إسلام أحد أبويه، ولا يشترط بلوغه الحنث (1) وإن كانت كفارة القتل، ولا ~~يجزئ الحمل ولا من سباه المسلم. ### ||| الثاني: السلامة من عيب يوجب العتق، # كالعمى، والإقعاد، والجذام، والتنكيل من المولى، لا من الصمم والخرس ~~والخصاء، والجنون، ويجزئ مقطوع اليد أو الرجل ومقطوع اليدين لا مقطوع ~~الرجلين. ### ||| الثالث: الملك أو حكمه، # فلو تبرع عنه متبرع لم يجز ولم يصح العتق، ولو تبرع عنه الوارث أجزأ على قول. # ولو أعتق عنه بمسألته أجزأ ولم يلزمه العوض إلا، أن يشترطه، ويحصل PageV02P278 # الملك الضمني (1) بالشروع في الإعتاق، ثم يعتق بالباقي، وقيل: بتمام ~~الإعتاق ثم يعتق (2) وقيل: بالأمر. (3) # ولو قال له: كل هذا الطعام، قيل: يملك بالأخذ، فله إطعام ms371 غيره، وقيل: # بالوضع في الفم، وقيل: بالمضغ وقيل بالازدراد (4)، والحق أنه يفيد إباحة ~~التناول لا الملك. ### ||| الرابع: تمام الملك، # فلا يجزئ الموقوف والمرهون إلا أن يجيز المرتهن، ولا الجاني عمدا إلا أن ~~يأذن الولي، ولا الجاني خطأ إلا أن يفديه المولى، ولا المكاتب المطلق ~~المؤدي. # ويجزئ غير المؤدي والمشروط والمدبر وإن لم ينقض تدبيره، والموصى بخدمته ~~أبدا، وأم الولد، والآبق، والمغصوب. # ولا يجزئ من نذر عتقه أو الصدقة به وإن لم يحصل شرط النذر، ولو اعتق نصف ~~عبده [عن الكفارة] نفذ في الجميع وأجزأه ولو أعتق شقصه فإن كان موسرا سرى ~~وأجزأ إن قلنا إنه يعتق بالإعتاق وإلا فلا، وإن كان معسرا عتق نصيبه ولم ~~يجزئ إلا أن ينتقل إليه فيعتقه. # ولو أعتق شقصين من عبدين له عتقا وأجزأه، ولو كانا مشتركين لم يجزئ. PageV02P279 ### ||| الخامس: عدم استحقاق العتق، # فلو اشترى أباه ونوى العتق عن الكفارة لم يجزئ، وكذا لا يجزئ من شرط عتقه ~~عن البائع، ويجزئ لو كان عن المشتري. ### ||| [الأمر] الثاني: [في] شرائط العتق وهي أربعة: ### ||| الأول: النية # ويعتبر فيها الوجوب والقربة، فلا يصح من الكافر والمرتد مطلقا، والتعيين ~~إن اختلف الحكم كالمخيرة والمرتبة، وإن اتحد لم يجب، سواء اختلف المسبب ~~كالظهار والقتل، أو اتحد كظهارين، وحينئذ (1) لو كان عليه كفارة الظهار ~~وكفارة يوم من رمضان فأعتق ونوى عن أحدهما لم يجزئ، ولو كان عليه ظهاران أو ~~ظهار وقتل أجزأ. # ولو كان عليه ثلاث كفارات متساوية فأعتق ونوى التكفير، ثم عجز فصام شهرين ~~ونوى التكفير، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا كذلك برئ من الثلاث. # ولو كان عليه كفارة وشك في أنها عن قتل أو ظهار، أو عن ظهار أو عن يوم من ~~رمضان، فاعتق ونوى التكفير أجزأ. # ولو كان الشك بين نذر وظهار لم يجزئ، ولو نوى براءة ذمته أجزأ، ولو نوى ~~العتق أو نوى الوجوب لم يجزئ. # ولو كان عليه كفارتان فأعتق نصف أحد عبيده عن إحداهما ونصف الآخر عن ~~الأخرى سرى وأجزأ. PageV02P280 ### ||| الثاني: تجرده عن العوض، # فلو ms372 قال: أنت حر وعليك كذا، لم يجزئ، ولا يقع العتق. # ولو قال له: أعتق مملوكك عن كفارتك وعلي كذا فأعتقه، ففي وقوع العتق ~~قولان، فإن قلنا به وجب العوض، ولا يجزئ عن الكفارة. ### ||| الثالث: تجرده عن سبب موجب للعتق، # فلو نكل به ونوى التكفير عتق ولم يجزئ [عن الكفارة]. ### ||| الرابع: تنجيز العتق، # فلا يجزئ التدبير وإن نوى به التكفير، وكذا الاستيلاد. ### ||| المطلب الثاني: [في] الصيام # يجب على الحر في الظهار أو القتل خطأ صوم شهرين متتابعين، وعلى المملوك ~~صوم شهر متتابع، ولو أعتق قبل التلبس كان كالحر. # والشهر عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما، ولا تجب نية التتابع. # ويحصل بصوم شهر ومن الثاني ولو يوما، وفي الشهر يصوم خمسة عشر يوما، ولا ~~يأثم بتفريق الباقي. # ولا يقطعه العذر كالسفر الواجب، أو الضروري، أو الحيض، أو النفاس، أو ~~المرض، أو الجنون، أو الإغماء. # وخوف الحامل أو المرضع على أنفسهما أو على الولد عذر، وكذا الإكراه على ~~الإفطار، سواء ضرب أو توعد حتى أفطر، أو وجر الماء في حلقه. PageV02P281 # وينقطع التتابع بصوم رمضان وقضائه لا بصوم الجمع المنذورة دائما. # ولو نذر جمع سنة صبر حتى تخرج إلا مع الضرر. # وينقطع بوطء المظاهر ليلا وتجب كفارة أخرى. # ولو تضرر بترك الجماع انتقل إلى الإطعام. # ولو تضرر بطول زمان الإطعام احتمل إباحة الوطء بالاستغفار. ### ||| المطلب الثالث: [في] الإطعام # وإذا عجز في المرتبة عن الصوم وجب إطعام ستين مسكينا، لكل واحد مد مما ~~يسمى طعاما، كالحنطة، والشعير، ودقيقهما، وخبزهما. # ويستحب الأدم (1) وأعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدناه الملح. # ويجزئ الإطعام دفعة، والتسليم مجتمعين ومتفرقين، ولا يجزئ دون العدد وإن ~~أعطاهم القدر، فإن تعذر العدد جاز التكرار، ويجوز التكرار من الكفارات ~~المتعددة. # ولا يجزئ إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين، ولو انفردوا احتسب الاثنان ~~بواحد، ولا يجزئ المريض، ويجب التسليم إلى ولي الطفل، ولا يفتقر إلى إذنه ~~في الإطعام، ولا تجزئ القيمة. PageV02P282 # ويجوز صرفها إلى قريبه الواجب النفقة مع فقره، وإلى مكاتبه المعسر، وإلى ~~زوج المرأة. # والمستحق من ms373 لا يملك مئونة السنة، ويعطى الفقير لأنه أسوأ حالا. # ويشترط الإيمان لا العدالة، ولو بان أنه غير مستحق استرد، فإن تعذر أجزأ. ### ||| المطلب الرابع: [في] الكسوة # ويجب ثوبان مع القدرة وثوب لا معها، سواء الذكر والأنثى والأطفال وإن ~~انفردوا، ولا يجب التضعيف. (1) # والثوب اسم للازار، والقميص، والقباء، والسروال، دون القلنسوة، والنعل، ~~والمنطقة، والدرع ويجزئ الغسيل [من الثياب] دون البالي والمرقع. # ولا يجزئ ثوب الصغير للكبير ويشترط اعتياد لبسه كالقطن والكتان والصوف والخز. # ويجزئ الحرير للنساء لا للرجال. PageV02P283 ### ||| خاتمة # لا يجوز التكفير قبل موجبه، ولا بجنسين (1) وإن كانت مخيرة، ولا يجزئ دفع ~~القيمة. # والعبد يكفر بالصوم ولا يجزئه غيره وإن أذن مولاه، وكذا لو أعتق عنه إلا ~~أن نقول: إنه يملك إذا ملكه مولاه. # ومن مات وعليه كفارة وجب في المرتبة أولى فرضه (2) وفي المخيرة أدنى ~~الخصال إلا أن يتطوع الوارث بالأرغب. # ولو أوصى بالأزيد ولم يجز الوارث فالزائد من الثلث، فلو لم يف بالعليا ~~أجزأت الدنيا، والفاضل ميراث. # ومن وجب عليه شهران متتابعان فعجز، صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدق عن ~~كل يوم من الثمانية عشر بمد من الطعام، فإن عجز استغفر الله تعالى ولا شيء عليه. PageV02P284 ### | القسم الرابع في الأحكام وفيه كتب: ### ||| الأول كتاب المواريث والنظر في أمور PageV02P285 ### ||| [الأمر] الأول: في المقدمات وهي خمس: ### ||| [المقدمة] الأولى: في موجبه، # وهو نسب وسبب، أما النسب فعموده الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا، وله ~~حاشيتان: # إحداهما: أولاد الأبوين وهم الإخوة والأخوات. # وثانيتهما: أولاد آبائهما وهم الأعمام والأخوال. ### ||| ومراتبه ثلاثة: ### ||| الأولى: الأبوان والأولاد # وإن نزلوا. ### ||| الثانية: الإخوة والأخوات وإن نزلوا، # والأجداد والجدات وإن علوا. ### ||| الثالثة: الأعمام والعمات والأخوال والخالات # وإن علوا، وأولادهم وإن نزلوا. # ولا ترث المرتبة اللاحقة مع السابقة، ولو اشتملت المرتبة على طبقات ~~فالأقرب يمنع الأبعد. # ثم الورثة منهم من يرث بالفرض، وهو الأم من الأنساب وكلالتها إلا PageV02P287 # على الرد، والزوج والزوجة من الأسباب إلا على الرد. # ومنهم من يرث بالفرض تارة وبالقرابة أخرى، وهم الأب والبنت والبنات ~~والأخت والأخوات ms374 للأب، فيرث الأب مع الأولاد بالفرض ولا معهم بالقرابة، ~~والبنت والبنات مع البنين بالقرابة ولا معهم بالفرض، والأخت والأخوات مع ~~الإخوة بالقرابة ولا معهم بالفرض. # ومنهم من يرث بالقرابة لا غير وهم الباقون. # وأما السبب فهو زوجية وولاء، والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء ~~تضمن الجريرة، ثم ولاء الامامة. ### ||| قاعدة # إذا كان الوارث ذا فرض أخذ فرضه، ويرد عليه الباقي إلا الزوجة، فإن ~~الفاضل للإمام، وإن كان معه مساو ذو فرض فإن كان التركة بقدر السهام أخذ كل ~~واحد فرضه، كأبوين وبنتين، وإن فضلت فلا تعصيب، بل يرد الفاضل عليهم بنسبة ~~السهام، كأبوين مع بنت إلا أن تنقص وصلة أحدهما أو يحجب، وإلا الزوجين فانه ~~لا يرد عليهما، وإلا كلالة الأم مع كلالة الأب، فإنه لا يرد على كلالة الأم ~~على الأصح. # وإن كان معه مساو لا فرض له، فالفاضل له، كأبوين أو أحدهما مع ابن وإن ~~نقصت، وذلك بسبب الزوج أو الزوجة، فلا عول بل يدخل النقص على البنت أو ~~البنات، أو الأخت أو الأخوات للأبوين أو للأب دون المتقرب بالأم، كزوج ~~وأبوين وبنت أو بنتين، وكزوج وأخت، أو أختين مع أخت لأم. PageV02P288 # وإن كان الوارث لا فرض له، فالمال له، واحدا كان أو أكثر إن اتفقت ~~الوصلة، وإلا فلكل نصيب من يتقرب به، كالأعمام لهم نصيب الأب، والأخوال لهم ~~نصيب الأم. ### ||| المقدمة الثانية: في موانع الإرث وهي ثلاثة: ### ||| الأول: الكفر، # وهو اعتقاد ما يخرج عن الإسلام، أو إنكار ما علم من الدين ضرورة، ولا فرق ~~بين الحربي، والذمي، والمرتد، والخوارج، والغلاة، فلا يرث الكافر مسلما وإن ~~قرب، ويرثه المسلم وإن بعد. # ولا يرث الكافر مثله مع وارث مسلم حتى ضامن الجريرة، فلو لم يخلف المسلم ~~مسلما ورثه الإمام، ولو لم يخلف الكافر مسلما ورثه الكفار. # والمرتد لا يرثه الكافر بل المسلم، فإن فقد ورثه الإمام، ولا يمنع الكافر ~~من يتقرب به. # ولو أسلم على ميراث قبل قسمته اختص إن كان أولى، وشارك إن ساوى، وكذا لو ~~قسم ms375 البعض أو خلف ما لا ينقسم، وإسلامه كاشف عن استحقاقه بالموت، فيشارك في ~~النماء المتجدد بعده. # ولو أسلم بعد القسمة أو كان الوارث واحدا فلا إرث، ولا ينزل الإمام منزلة ~~الوارث الواحد فيرث دون الإمام. PageV02P289 # ولو كان الوارث زوجا أو زوجة شارك مع الزوجة دون الزوج. # ولو ادعى تقدم الإسلام على القسمة قدم قول الوارث مع اليمين، ولو صدقه ~~أحدهم نفذ في نصيبه، وتقبل شهادته مع غيره إن كان عدلا لا مع اليمين. # وحكم الطفل حكم أبويه في الإسلام، فإن كان أحدهما مسلما حكم بإسلامه، ~~ويتبعه لو أسلم (1) ثم إن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه، وإن أصر فهو مرتد. # وروى في نصراني مات عن زوجة وأطفال وابن أخ وابن أخت مسلمين: # أن يقتسما المال أثلاثا، وينفقا على الأطفال بالنسبة، فإذا بلغ الأطفال ~~مسلمين، أخذوا باقي التركة، وإلا استقر الإرث (2). # وعليها أكثر الأصحاب، فإن عملنا بها فلا يتعدى. # ويتوارث المسلمون وإن اختلفت آراؤهم والكفار وإن اختلفوا في النحل. (3) # والمرتد إن كان عن فطرة قسمت تركته، وقتل، وبانت زوجته، وتعتد عدة الوفاة ~~وإن لم يقتل، ولا يستتاب، فإن تاب قبل منه، ولم تسقط الأحكام، ويحكم ~~بطهارته وصحة تصرفاته ونكاحه وتملكه و[يحكم] بموته مسلما. # وإن كان عن غير فطرة استتيب فإن تاب وإلا قتل، ولا تقسم تركته حتى PageV02P290 # يقتل أو يموت، وتعتد زوجته عدة الوفاة وعدة الطلاق مع الحياة. # والمرأة لا تقتل بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ولو كانت عن فطرة. ### ||| الثاني: القتل، # ويمنع القاتل عن الإرث إذا كان عمدا ظلما، وفي الخطأ يمنع من الدية، ~~وشبيه العمد كالعمد، والمشارك كالمنفرد، والتسبيب كالمباشرة، فلو قتل بحق ~~أو بطت جراحته فمات لم يمنع. # ولو ضربه تأديبا فمات فإن أسرف منع وإلا فلا، ولا يمنع المتقرب بالقاتل. # ولو لم يكن غير القاتل ورثه الإمام، وله القود. # والدية دون العفو والدية كأموال الميت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه، ~~سواء الخطأ والعمد إذا أخذت صلحا، وليس للديان منعهم من القصاص وإن لم يخلف شيئا. ms376 # ويرث الدية كل مناسب ومسابب، إلا المتقرب بالأم. # ولا يرث أحد الزوجين القصاص، ويرثان من الدية إذا رضي الوارث بها. ### ||| الثالث: الرق، # ويمنع في الوارث والموروث، فلا يرث الرقيق من قريبه، سواء كان حرا أو ~~رقيقا، مدبرا كان أو مكاتبا، مشروطا أو مطلقا لم يؤد، أو أم ولد. # ولا يرث الرق وإن قلنا يملك بل ماله لمولاه. # ولو اجتمع حر ورق ورث الحر وإن بعد ومنع الرق وإن قرب، ولا يمنع برقه من ~~يتقرب به. PageV02P291 # ولو لم يكن إلا المملوك اشتراه الإمام بقيمته من التركة وأعتقه، وأعطي ~~باقي المال. # ولو امتنع أخذه الإمام قهرا وكفى دفع القيمة عن الشراء، ولو قصرت عن ~~قيمته فالميراث للإمام، وكذا لو تعدد الوارث وقصر نصيب كل وارث. # ولو قصر نصيب أحدهم فك من وفى نصيبه بقيمته، وورث باقي المال، سواء وفت ~~التركة بقيمة الجميع أو لا ولو قصر نصيب القريب دون البعيد لم يفكا. # ويفك كل وارث حتى الزوج لا الزوجة، ولو ظهر الوارث بعد الشراء والعتق بطلا. # وإذا أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته، فإن كان أولى اختص به وإن ساوى ~~شارك، ولو أعتق بعدها أو كان الوارث واحدا منع، ولو أعتق بعد قسمة البعض لم يمنع. # ولو كان بعضه حرا ورث بقدر الحرية ومنع بقدر الرقية، فإن ورث بالفرض أعطي ~~من فرضه بقدر ما فيه من الحرية، فلو خلف بنتا نصفها حر، فلها النصف بالفرض ~~والرد، والباقي للإمام. # ولو كان معها أم حرة فلها ربع وثمن، والباقي للإمام. # وإن ورث بالقرابة أعطي بقدر ما فيه من الحرية، فلو خلف ابنا نصفه حر، فله ~~النصف والباقي للإمام، ولو خلف اثنين نصفهما حر، فلهما النصف والباقي ~~للإمام. # ولا يمنع بجزئه الحر من بعد، فلو خلف ابنا نصفه حر وابن ابن حرا PageV02P292 # فالمال بينهما بالسوية، ولو كان نصفه حرا فله الربع، والباقي للإمام. # ولو خلف ابنا نصفه حر مع أخ حر فالمال لهما، ولو كان نصفه حرا فله الربع، ~~والباقي للإمام. ### ||| وللمنع أسباب أخر: ### ||| الأول: ms377 اللعان، # ويقطع التوارث بين الزوجين وبين الولد وأبيه، إلا أن يعترف به الأب، ~~فيرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به. ### ||| الثاني: الغيبة المنقطعة # تمنع من الإرث حتى يعلم موته بالبينة، أو بمضي مدة لا يعيش مثله إليها ~~عادة، فيرثه الموجود وقت الحكم بموته، ولو مات قريبه عزل نصيبه وكان كحكم ~~ماله. (1) ### ||| الثالث: الحمل، # ويمنع الورثة من القسمة إن حجبوا به حتى يبين حاله، وإلا أعطي من لا ~~ينقصه الحمل جميع نصيبه ومن ينقصه أقل مراتبه، ووقف الباقي. ### ||| الرابع: الدين المستوعب للتركة يمنع من الإرث، # وقيل: تنتقل إلى الوارث، ويتعلق بها الدين تعلق الرهن. (2) # فعلى الأول يصرف النماء في الدين، وعلى الثاني هو للوارث، ولو لم يستوعب ~~انتقل إلى الوارث ما فضل، والباقي على حكم مال الميت (3) ويكون جميع التركة ~~كالرهن. PageV02P293 ### ||| المقدمة الثالثة: في الحجب # وهو قد يكون عن أصل الإرث، فضابطه القرب، فلا يرث أبعد مع أقرب، وقد يكون ~~عن بعض الإرث، وهو في موضعين: # الأول: الولد مطلقا وإن نزل يمنع الزوجين من النصيب الأعلى، ويحجب الذكر ~~الأبوين أو أحدهما عما زاد عن السدس، ولا يحجبهما البنت ولا البنات. # الثاني: الإخوة يمنعون الأم عما زاد عن السدس (1) بشروط خمسة: # الأول: وجود الأب. # الثاني: كونهم أخوين، أو أخ وأختين، أو أربع أخوات، والخنثى كالمرأة. # الثالث: كونهم للأبوين أو للأب، فلا تحجب كلالة الأم. # الرابع: انفصالهم، فلا يحجب الحمل. # الخامس: انتفاء الكفر والقتل والرق، ولا يحجب أولاد الإخوة. PageV02P294 ### ||| المقدمة الرابعة: في معرفة السهام # وهي في كتاب الله ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. # فالنصف للبنت والأخت للأبوين أو للأب، وللزوج مع عدم الولد وإن نزل. # والربع للزوج مع الولد وإن نزل، وللزوجة مع عدمه. # والثمن لها معه وإن نزل. # والثلثان للبنتين فصاعدا، وللأختين فصاعدا للأبوين أو للأب. # والثلث للأم مع عدم الحاجب من الولد والإخوة: وللبنين فصاعدا من ولد الأم. # والسدس لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل، وللأم مع الحاجب، وللواحد ~~من ولد الأم. PageV02P295 ### ||| المقدمة الخامسة: في ms378 معرفة اجتماع السهام # يجتمع النصف مع مثله ومع الربع والثمن والثلث والسدس، لا مع الثلثين، ~~لبطلان العول، بل يدخل النقص على الأختين. # ويجتمع الربع مع الثلثين والثلث والسدس. # ويجتمع الثمن مع الثلثين والسدس. # ويجتمع الثلث مع الثلثين. # ولا يجتمع الربع مع الثمن، ولا الثلث مع الثمن، ولا الثلث مع السدس تسمية ~~بل بالقرابة كأبوين وزوج. PageV02P296 ### ||| الأمر الثاني: في التوريث بالنسب وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول: في ميراث الأبوين والأولاد وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: للأب وحده المال وللأم وحدها الثلث، # ويرد عليها الباقي، ولو اجتمعا فللأم الثلث ومع الإخوة السدس، والباقي ~~للأب، ولا شيء للإخوة، ولو كان معهما زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى، وللأم ~~ثلث الأصل، ومع الإخوة السدس، والباقي للأب. # وللابن وحده المال، ولو تعدد الابن تساووا فيه. # وللبنت وحدها النصف ويرد عليها الباقي، وللبنتين فصاعدا الثلثان، ويرد ~~عليهن الباقي. # ولو اجتمع البنون والبنات فللذكر مثل حظ الأنثيين. PageV02P297 # ولو كان مع الأبوين ابن فلهما السدسان والباقي له، ولو كان معه أحدهما ~~فله السدس، والباقي للابن، وكذا لو تعدد الابن. # ولو كان معهما بنت فلهما السدسان، ولها النصف، والباقي يرد أخماسا، ومع ~~الحاجب أرباعا، ولو كان زوج فله الربع، وللأبوين السدسان، وللبنت الباقي، ~~وللزوجة الثمن، وللأبوين السدسان، ويرد الباقي أخماسا، ومع الحجب أرباعا. # ولو كان معها أحد الأبوين فله السدس، ولها النصف، ويرد الباقي أرباعا. # ولو كان هناك زوج أو زوجة فلهما النصيب الأدنى، وللبنت النصف، ولأحد ~~الأبوين السدس، والباقي يرد أرباعا. # وللبنتين فصاعدا مع الأبوين الثلثان بالسوية، ولهما السدسان. # ولو كان هناك زوج أو زوجة فلكل منهما نصيبه الأدنى، وللأبوين السدسان، ~~والباقي للبنتين. # ولأحد الأبوين مع البنتين السدس، ولهما الثلثان، والباقي يرد أخماسا. # ولو كان هناك زوج دخل النقص على البنتين، ولو كان زوجة، رد الباقي على ~~البنتين وأحد الأبوين أخماسا. # ولو اجتمع الأبوان والأولاد الذكور والإناث، فلهما السدسان، والباقي ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو كان معهم زوج أو زوجة فله نصيبه الأدنى، وللأبوين السدسان، والباقي ~~يقسمونه كذلك، ولو كان ms379 أحد الأبوين فله السدس، ولأحد الزوجين نصيبه الأدنى، ~~والباقي للأولاد كذلك. PageV02P298 ### ||| البحث الثاني: في التوابع وهي ثلاثة: ### ||| الأول: يرث أولاد الأولاد نصيب آبائهم مع عدمهم، # ولا يشترط عدم الأبوين، ويرثون ويترتبون الأقرب فالأقرب، فلا يرث البطن ~~الدنيا مع العليا، فلو خلف بنت ابن وابن بنت فلبنت الابن الثلثان، ولابن ~~البنت الثلث، ولو تعددوا اقتسم كل فريق نصيبه، للذكر ضعف الأنثى. # ولو كان معهم زوج أو زوجة وأبوان فلهما السدسان، ولأحد الزوجين نصيبه ~~الأدنى، والباقي لأولاد الابن والبنت أثلاثا. # ولولد البنت النصف ذكرا كان أو أنثى، ويرد عليه الباقي، ولو اجتمع مع ~~الأبوين يرد الفاضل أخماسا، ومع الإخوة أرباعا. # ولولد الابن جميع المال ذكرا كان أو أنثى، ولو اجتمع مع ذوي الفروض ~~كالأبوين أو أحد الزوجين فله الفاضل. ### ||| الثاني: لا يرث الجد ولا الجدة مع الأبوين، # بل يستحب لهما إطعام الجد والجدة أو أحدهما السدس إن زاد نصيبه عليه، فلو ~~خلف أبويه وجدا وجدة لأب وجدا وجدة لأم، استحب للأب طعمة أبويه سدس الأصل ~~بالسوية، وكذا للأم، ولو وجد أحدهما فالطعمة له، ولو زاد نصيب أحدهما خاصة ~~أطعم أبويه دون الآخر، فلو خلف أبويه وإخوة أطعم الأب، ولو خلفت أبويها ~~وزوجا أطعمت الأم، ولا طعمة للجد الأعلى، ويستحب للأولاد طعمة الأجداد. PageV02P299 ### ||| الثالث: يحبى الولد الأكبر الذكر من تركة أبيه # بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه، بشرط أن لا يكون سفيها، ولا فاسد الرأي ~~(1) ولا صبيا، وأن يخلف غير ذلك وإن قل، وأن لا يوصي به. # ولو كان الأكبر أنثى أعطي أكبر الذكور. # ولو تعدد الأكبر قسم بينهم. # ويدخل في الثياب السروال دون العمامة، والمنديل. # ولو تعدد غير الثياب تخير الوارث في التخصيص. # والحباء واجب فلا تجزئ القيمة، ولا تحسب قيمته من النصيب. # وعلى المحبى قضاء الصلاة والصوم. ### ||| المطلب الثاني: في ميراث الإخوة والأجداد وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: للأخ المنفرد من الأبوين المال، # وكذا للأخوين فصاعدا بينهم بالسوية، وللأخت المنفردة النصف، ويرد عليها ~~الباقي، وللأختين فصاعدا الثلثان، ويرد عليهن الباقي، ولو كانوا ذكورا ms380 ~~وإناثا فللذكر ضعف الأنثى، ولا يرث المتقرب بالأب مع المتقرب بالأبوين، ~~ويقوم مقامهم مع عدمهم. PageV02P300 # وللواحد المنفرد من الأم السدس، ويرد عليه الباقي، وللاثنين فصاعدا الثلث ~~ويرد الباقي عليهم بالسوية. # ولو اجتمعت الكلالات [الثلاث] فللواحد من الأم السدس، وللاثنين فصاعدا ~~الثلث والباقي للمتقرب بالأبوين وإن كان واحدا، [وتسقط كلالة الأب]، ولو ~~كان [المتقرب بالأبوين] أنثى فلها نصف الأصل، ويرد عليها الباقي دون ~~المتقرب بالأم. # ولو كان [المتقرب بالأبوين] أختين فصاعدا، فلهن الثلثان، وإن بقي شيء رد ~~عليهن دون المتقرب بالأم. (1) # وإن كانت الأخت للأب خاصة مع كلالة الأم اختص الرد بكلالة الأب على الأصح. # ولو كان زوج أو زوجة فله النصيب الأعلى ولكلالة الأم سدس الأصل أو الثلث، ~~والباقي للمتقرب بالأبوين ومع عدمهم للمتقرب بالأب. ### ||| المبحث الثاني: للجد المنفرد المال # لأب كان أو لأم وكذا الجدة. # ولو اجتمعوا فللمتقرب بالأب الثلثان للذكر ضعف الأنثى، وللمتقرب بالأم ~~الثلث بينهم بالسوية، والأقرب يمنع الأبعد، فلا يرث أب الجد مع الجد، لأب ~~كان أو لأم، فإذا عدم الأقرب ورث الأبعد. # فلو خلف جد أبيه وجدته له، وجده وجدته لأمه، وجد أمه، وجدتها لأبيها، ~~وجدها وجدتها لأمها، فلأجداد الأم الثلث بينهم بالسوية، ولأجداد الأب PageV02P301 # الثلثان ثلثاهما لأبوي أب الأب بينهما أثلاثا، وثلثهما لأبوي أم الأب ~~كذلك، ويقسم من مائة وثمانية. # ويمنع الأجداد آباءهم وأولادهم، أعني: الأعمام والأخوال. # ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة فلهما النصيب الأعلى، وللجد أو الجدة أو لهما ~~للأم ثلث الأصل والباقي للجد أو الجدة أو لهما للأب. ### ||| المبحث الثالث: الأجداد وإن علوا يشاركون الإخوة # وأولادهم وإن نزلوا لكن الأقرب يمنع الأبعد، فلو اجتمع مع الأجداد الإخوة ~~وأولادهم شاركهم الإخوة خاصة، ولو عدم الإخوة شاركهم الأولاد. # ولو اجتمع مع الإخوة الأجداد الأعلون والأدنون شاركهم الأدنون خاصة، فإن ~~عدموا شاركهم الأعلون. ### ||| المبحث الرابع: إذا اجتمع الإخوة والأجداد، # فالجد من الأب كالأخ من قبله، والجدة كالأخت، والجد من الأم كالأخ من ~~قبلها، والجدة كالأخت. # ولو اجتمعت الكلالات مع الأجداد المتفرقين فالثلث للأجداد والإخوة ms381 ~~والأخوات من قبل الأم بالسوية، والثلثان للأجداد والإخوة والأخوات من ~~الأبوين، للذكر ضعف الأنثى، ولا شيء للإخوة والأخوات من الأب، لكن يقومون ~~مقامهم عند عدمهم. ### ||| المبحث الخامس: أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم # وأمهاتهم عند عدمهم، فيرث كل نصيب من يتقرب به، فلولد الأخ من الأبوين ~~نصيب أبويه (1) ولولد الأخت النصف ويرد عليه الباقي، ولأولاد الأختين فصاعدا PageV02P302 # الثلثان ويرد عليهم الباقي، ويقتسمونه للذكر ضعف الأنثى، ولأولاد الأخ أو ~~الأخت من الأم السدس بالسوية. # ولأولاد الاثنين فصاعدا الثلث (1) لكل طائفة نصيب من يتقرب به بالسوية، ~~والباقي يرد عليهم. # ولو اجتمعت الكلالات فلأولاد الواحد من الأم السدس، وللاثنين فصاعدا ~~الثلث، لكل نصيب من يتقرب به، ولأولاد كلالة الأبوين الثلثان، لكل نصيب من ~~يتقرب به، ويسقط المتقرب بالأب، ويقوم مقام المتقرب بالأبوين عند عدمهم. # ولو كان زوج أو زوجة فله النصيب الأعلى، ولمن يتقرب بالأم سدس الأصل إن ~~كان واحدا، والثلث إن كان أكثر، والباقي لأولاد من يتقرب بالأبوين. # ولو حصل رد اختصوا به، ولو عدموا قام مقامهم أولاد كلالة الأب. ### ||| المطلب الثالث: في ميراث الأعمام والأخوال وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: للعم المنفرد المال، # وكذا للعمين أو الأعمام بالسوية إن استوت الدرجة، وكذا العمة والعمتان ~~والعمات. PageV02P303 # ولو اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا للأبوين أو للأب وإلا ~~تساووا. # ولو كانوا متفرقين فللعم أو العمة من الأم السدس، وللأكثر الثلث بينهم ~~بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين للذكر ضعف الأنثى، ويسقط المتقرب بالأب، ~~ويقوم مقامهم عند عدمهم، ويقتسمون كقسمتهم. # ولو خلف عما أو عمة لأم مع عمة لأب فللمتقرب بالأم السدس والباقي للعمة، ~~ولا رد هنا قطعا. # ولو كان معهم أحد الزوجين فله نصيبه الأعلى ويقسم الباقي كما مر. # ولا يرث ابن العم مع العم إلا في مسألة إجماعية وهي: ابن عم لأب وأم مع ~~عم لأب بشرط بقاء الصورة، فلو تبدلت الذكورة بالأنوثة، أو كان العم لأم أو ~~للأبوين، أو اجتمع معهما عم للأبوين أو لأم أو خال أو خالة أو زوج أو زوجة ms382 ~~مع ابن العم، وكذا لو تعدد أو أحدهما على توقف. ### ||| [المبحث] الثاني: للخال المنفرد المال، # وكذا الخالات والأخوال، وكذا الخالة والخالتان والخالات، ولو اجتمعوا ~~تساووا. # ولو اجتمع المتفرقون فللواحد من الأم السدس، وللأكثر الثلث بينهم ~~بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين بالسوية أيضا، ولا شيء للمتقرب بالأب، ~~بل يقومون مقامهم عند عدمهم. # ولو اجتمع معهم أحد الزوجين، فله نصيبه الأعلى، وللخال للأم سدس الأصل، ~~وللأكثر ثلثه، والباقي للمتقرب بالأبوين، ومع عدمهم للمتقرب بالأب. PageV02P304 # ولو خلف خالا أو خالة لأم مع خالة لأب فللمتقرب بالأم السدس وللمتقرب ~~بالأب الباقي ولا رد قطعا. ### ||| [المبحث] الثالث: لو اجتمع الأعمام والأخوال، # فللخئولة الثلث وإن كان واحدا، والباقي للعمومة وإن كان واحدا. # ولو كانوا متفرقين فللأخوال الثلث، فللواحد من جهة الأم سدس الثلث، ~~وللأكثر ثلث الثلث، والباقي من الثلث للأخوال من جهة الأبوين، ومع عدمهم ~~للمتقرب بالأب، وللأعمام الثلثان للواحد من الأم سدس الثلثين، وللأكثر ~~ثلثهما بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين بالتفاوت، ومع عدمهم للمتقرب ~~بالأب كذلك. # ولو كان معهم زوج أو زوجة، أخذ نصيبه الأعلى، وللأخوال والخالات ثلث ~~الأصل، والباقي للأعمام والعمات كما فصلناه. ### ||| [المبحث] الرابع: عمومة الميت وأولادهم وخئولته وأولادهم # أولى من عمومة أب الميت وخئولته ومن عمومة أم الميت وخئولتها، وكذا عمومة ~~الأبوين وأولادهم وخئولتهما وأولادهم أولى من عمومة الجدين وخئولتهما، ~~وهكذا الأقرب يمنع الأبعد، فابن ابن عم الميت أولى من عم أبيه، وابن ابن عم ~~الأب أولى من عم الجد. ### ||| [المبحث] الخامس: لو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته # وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها، فلمن يتقرب بالأم الثلث بينهم بالسوية، ~~وثلث الثلثين لخال الأب وخالته بالسوية، وثلثاه للعم والعمة أثلاثا، فيصح ~~من مائة وثمانية. PageV02P305 # ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على المتقرب بالأب من العمومة ~~والخؤولة، دون عمومة الأم وخئولتها. ### ||| [المبحث] السادس: يقوم أولاد الأعمام والأخوال مقام آبائهم # وأمهاتهم عند عدمهم، والأقرب منهم يمنع الأبعد وإن لم يكن من قبيله، فابن ~~الخال يمنع ابن ابن العم، وابن العم يمنع ابن ابن الخال، ms383 ويرث كل واحد نصيب ~~من يتقرب به، فلأولاد العم أو العمة للأم السدس بالسوية، ولأولاد العمين ~~(1) فصاعدا الثلث لكل فريق نصيب من يتقرب به بالسوية، ولأولاد العم للأبوين ~~الباقي للذكر ضعف الأنثى، ويسقط معه المتقرب بالأب، ويقومون مقامهم عند عدمهم. # ولأولاد الخال للأم السدس بالسوية، ولأولاد الأكثر الثلث، لكل فريق نصيب ~~من يتقرب به بالسوية، والباقي لأولاد الخال للأبوين بالسوية. # ولو اجتمع أولاد العم أو العمة وأولاد الخال أو الخالة فلأولاد الخال أو ~~الخالة الثلث، سدسه لأولاد الخال أو الخالة للأم، وثلثه لأولاد الأكثر، لكل ~~نصيب من يتقرب به بالسوية، وباقي الثلث لأولاد الخؤولة من الأبوين أو للأب ~~بالسوية وسدس الثلثين لأولاد العم أو العمة للأم بالسوية وثلثهما للأكثر، ~~لكل نصيب من يتقرب به بالسوية، والباقي لأولاد العم أو العمة أو هما ~~للأبوين أو للأب للذكر ضعف الأنثى. # ولو كان معهم زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى، ولأولاد الأخوال ثلث الأصل، ~~والباقي لأولاد الأعمام كما بيناه. PageV02P306 ### ||| تنبيه: # إذا اجتمع للوارث سببان فإن تمانعا ورث بالمانع، مثل أخ هو ابن عم وإلا ~~ورث بهما، مثل عم لأب هو خال لأم، أو عمة لأب هي خالة لأم، أو ابن عم لأب ~~هو ابن خال لأم، أو ابن عمة لأب هو ابن خالة لأم، أو ابن عم هو زوج، أو بنت ~~عمة هي زوجة. # ولو خلف عما لأب هو خال لأم مع عم لأم وعم لأب وأم، وخال لأب، وخال لأم، ~~وخال لأب وأم، كان للعم من الأم سدس الثلثين، وللعم من الأبوين باقيه، ~~وللخال الذي هو عم وللخال من الأم ثلث الثلث بالسوية، وباقيه للخال من ~~الأبوين. # فيصح من ثمانية عشر، سهمان للعم من الأم، وعشرة للعم من الأبوين، وسهم ~~للخال الذي هو عم، وسهم للخال من الأم، وأربعة للخال من الأبوين، ولا شيء ~~للمتقرب بالأب. # ولو خلف عما لأب هو خال لأم مع عم لأب وعم لأم وخال لأب وخال لأم، فللعم ~~من الأم سدس الثلثين، وللعمين من الأب الباقي، وللخال ms384 الذي هو عم وللخال من ~~الأم ثلث الثلث بالسوية، وباقيه للخال من الأب. # فيصح من ثمانية عشر، للعم من الأم سهمان ولكل من العمين من الأب خمسة، ~~وللخال الذي هو عم سهم، وكذا للخال من الأم، وأربعة للخال من الأب. PageV02P307 # وكذا الفريضة والقسمة لو خلف ابن عم لأب هو ابن خال لأم مع ابن عم لأب ~~وابن عم لأم، وابن خال لأب وابن خال لأم. # ولو خلف ابن عم لأب هو ابن خال لأم مع ابن عمة لأب هو ابن خالة لأم، ~~فلابن العم ثلثا الثلثين ونصف الثلث، ولابن العمة ثلث الثلثين (1) ونصف ~~الثلث، فيصح من ثمانية عشر، لابن العم أحد عشر، ولابن العمة سبعة. PageV02P308 ### ||| الأمر الثالث: في التوريث بالسبب وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: [في] الزوجية # للزوج مع الولد وإن نزل الربع ومع عدمه النصف، والباقي للمناسب، وإن فقد ~~فللمعتق، ثم للضامن، فإن فقد رد عليه، وللزوجة مع الولد وإن نزل الثمن ولا ~~معه الربع، والباقي للأقارب، ثم المعتق، ثم الضامن ثم الإمام، ولا يرد ~~عليها مطلقا، ولو كن أكثر فلهن الثمن أو الربع بالسوية. # ولو طلق إحدى الأربع وتزوج بأخرى، ثم اشتبهت المطلقة بالثلاث، فللأخيرة ~~ربع الربع أو ربع الثمن، والباقي بين الأربع بالسوية، ولو اشتبهت بواحدة أو ~~باثنتين أقرع. # ونكاح المريض مشروط بالدخول، فلو تزوج في مرضه، فإن برأ أو دخل صح العقد ~~وورثت وإلا فلا، ولو ماتت المرأة قبل الدخول لم يرثها. # ولو تزوج الصحيح بمريضة توارثا مطلقا. PageV02P309 # وترث المطلقة الرجعية وتورث بخلاف البائن إلا أن يكون الطلاق في المرض، ~~فإنها ترث إلى سنة إلا أن تتزوج أو يبرأ من مرضه. # فلو طلق أربعا وتزوج بعد العدة أربعا ودخل وهكذا ورث الجميع الربع أو ~~الثمن بالسوية. # ويرث الزوج من جميع التركة وكذا الزوجة ذات الولد، ولو خلت عنه منعت من ~~رقبة الأرض ومن عين الأبنية والآلات والنخل والشجر، وتعطى منها قيمة حصتها. # ولو كان معها ذات ولد ورثت (1) من الأرض الثمن ومن غيرها نصفه. ### ||| الفصل الثاني: [في] ms385 الولاء وهو ثلاثة: ### ||| الأول: ولاء العتق وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في تحققه وذلك بشروط: ### ||| الأول: التبرع بالعتق، # فلو أعتق في واجب كالنذر والكفارة والمشروط عتقه في البيع، أو انعتق بعوض ~~كالكتابة، أو بغيره كعتق القرابة والاستيلاد والتنكيل به، فلا ولاء. PageV02P310 # ولو تبرع بالعتق عن غيره بإذنه، فالولاء للمعتق عنه، ولو كان بغير إذنه ~~فالولاء للمعتق، ولو أمره بالعتق عنه بعوض فالولاء للمعتق عنه. # ولو قال: أعتق عبدك عنك وعلي ثمنه، فالولاء للمعتق وعلى الضامن الثمن. ### ||| الثاني: عدم التبري من ضمان جريرته عند العتق، # ولا يشترط في التبري الإشهاد، بل هو شرط في ثبوته. ### ||| الثالث: أن لا يكون للعتيق وارث مناسب، # فلو كان له مناسب لم يرثه المنعم، فإذا ثبت الولاء على العتيق سرى في ~~أولاده إلا أن يكون أحدهم حر الأصل، أو يكون له مناسب. # ولا ولاء بالالتقاط، ولا بالإسلام على يده. # ولو أعتق الكافر مثله وجوزناه، فله الولاء، ولا يسقط بإسلام العبد. # ولو سبي السيد فأعتقه مولاه، فولاؤه باق وعليه الولاء لمعتقه، فلو كان ~~معتقه العبد فلكل الولاء على الآخر. # ولو سبي العبد فأعتق فالولاء للثاني دون الأول. # ولا يصح بيعه، ولا هبته، ولا اشتراطه في بيع وغيره، ويثبت به تحمل العقل ~~والميراث. PageV02P311 ### ||| المبحث الثاني: في كيفية الإرث به # إذا مات العتيق ولا مناسب له، ورثه المنعم، ولو كان معه زوج أو زوجة فله ~~نصيبه الأعلى والباقي للمنعم، ولو تعدد ورث كل واحد بقدر حصته، فلو فقد فإن ~~كان المعتق رجلا فالولاء لأولاده الذكور خاصة، وإن كان امرأة فلعصبتها دون ~~أولادها. # ويرث الولاء الأبوان والأولاد، ولا يشاركهم (1) أحد من الأقارب، ومع ~~عدمهم يقوم أولادهم مقامهم، لكل نصيب من يتقرب به. # وإن عدموا ورثه الإخوة دون الأخوات، ويشترك الإخوة والأجداد دون الجدات، ~~فإن عدموا فالأعمام وأولادهم دون العمات وأولادهن. # ولا يرثه (2) من يتقرب بالأم من الإخوة والأخوات، والأجداد والجدات، ~~والأخوال والخالات. # فإن عدم الجميع ورثه معتق المنعم وإن عدموا فقرابة معتق المعتق لأبيه دون ~~أمه إذا كانوا ذكورا. # فإن عدم ms386 الجميع ورثه ضامن الجريرة، ثم الإمام، ولا يرثه العتيق. PageV02P312 ### ||| فروع ### ||| الأول: لو أعتقت امرأة مملوكا فأعتق المملوك آخر، # فميراث الأول لمولاته، وميراث الثاني لمعتقه، فإن فقد هو ومناسبوه ~~فميراثه لمولاة معتقه. # ولو اشترت أباها فعتق عليها، ثم أعتق الأب آخر، فإذا مات بعد الأب ولا ~~مناسب له لم ترثه البنت، لأنه لا ولاء لعتق القرابة، فيرثه الإمام. ### ||| الثاني: لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا # ثم أعتقاه ومات الأب ثم العتيق، فللمشتري مع أبيه ثلاثة أرباع التركة ~~وللآخر الربع. ### ||| الثالث: لو خلف أبا معتقه وابنه، # فللأب السدس وللابن الباقي. # ولو خلف أخا معتقه وجده فالمال بينهما، ولو كان مع الجد أبناء الأخ فلهما ~~النصف بالسوية، ولو كان مع الجد عم فالمال للجد. ### ||| الرابع: لو خلف المعتق أخا من أب وابن أخ من الأبوين # ثم مات العتيق، فالمال للأخ، ولو خلف ابن أخ من الأبوين وابن أخ لأب ~~فالمال لابن الأخ من الأبوين. ### ||| الخامس: لو أنكر العتيق ولده من المعتقة فتلاعنا # فولاء الولد لمولى أمه، ولا يرثه الأب ولا المنعم عليه وإن عاد النسب عليه. ### ||| السادس: لو اجتمع النسب والولاء ورث بالنسب، # اتحد الوارث أو اختلف، فلو أعتق رجل وابنته عبدا ثم مات عنها وعن ابن، ~~فميراث العبد بينهما نصفان، وإن قلنا ترث الأنثى فللبنت الثلثان. PageV02P313 ### ||| المبحث الثالث: في جر الولاء # إذا ولدت المعتقة ولدا من حر الأصل فلا ولاء عليه، ولو كان من معتق ~~فولاؤه لمولى أبيه، ولو كان من مملوك فولاؤه لمولى أمه، فإذا أعتق الأب ~~انجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب، وكذا لو أعتق أبوه بعد الحمل به، ~~فإن عدم مولى الأب فلعصبته، فإن عدموا فلمولى عصبة مولى الأب، (1) فإن عدم ~~الموالي وعصابتهم فلضامن الجريرة، فإن عدم فللإمام ولا يرجع إلى مولى الأم. # ولو أعتق الجد قبل الأب انجر الولاء إلى معتقه، فإذا أعتق الأب انجر ~~الولاء إلى مولاه. # ولو أعتق الجد البعيد انجر الولاء من مولى الأم إليه، ثم منه إلى معتق ~~الجد القريب، ثم ms387 منه إلى معتق الأب وهكذا. # ولو كان الجد حر الأصل لم ينجر إليه. # ولو ولدت المعتقة من عبد بنتين فاشترتا أباهما عتق ولا ولاء لهما عليه، ~~فلا ينجر الولاء من مولى أمهما إليهما، (2) فلو مات الأب فميراثه لهما ~~بالتسمية والرد لا بالولاء ولو ماتا أو إحداهما فالميراث للأب ومع عدمه ترث ~~السابقة أختها بالتسمية والرد دون مولى الأم، فإذا ماتت الأخرى ولا مناسب ~~لها (3) فميراثها للإمام. PageV02P314 # ولو أولد عبد من معتقة ابنا فالولاء لمولى أمه، (1) فلو أعتق الابن عبدا ~~فولاؤه له، فلو أعتق العبد [المعتق] أب الابن انجر الولاء من مولى الأم ~~إليه، (2) فصار كل واحد منهما مولى الآخر، ويرث كل منهما الآخر بالولاء. # ولو ماتا ولا مناسب فالميراث للإمام، ولم يرجع الولاء إلى مولى الأم. # أما لو اشترى الابن أباه عتق عليه، ولم ينجر الولاء إليه، لأنه لا ولاء ~~لعتق القرابة. ### ||| الثاني: ولاء تضمن الجريرة # وهو أن يتولى إنسان غيره يضمن حدثه، ويكون ولاؤه له، ولا يضمن إلا سائبة ~~كالمعتق في الكفارات والنذور، أو حر الأصل ولا قريب له، فيرثه الضامن دون ~~العكس مع فقد المناسب والمعتق وعصبته ومعتق معتقه ومن يمت به، ولا يتعدى ~~الضامن فلا يرثه أولاده وأقاربه، ويرث معه (3) الزوج والزوجة نصيبه الأعلى، ~~فإذا عدم فالإمام. ### ||| الثالث: ولاء الإمامة # ويرث الإمام من لا وارث له حتى ضامن الجريرة إلا مع الزوجة، فمع ظهوره ~~(عليه السلام) يصنع به ما يشاء، وكان علي (عليه السلام) يضعه في فقراء بلد ~~الميت وضعفاء PageV02P315 # جيرانه تبرعا، ومع غيبته يحفظ بالوصاة أو الدفن إلى أن يظهر. # وتجوز قسمته في الفقراء والمساكين ويدفع إلى الجائر مع الخوف (1) ولا ضمان. # وله أيضا غنيمة السرية بغير إذنه، وما يتركه المشركون فزعا من غير حرب، ~~وميراث الكافر الذي لا وارث له. # أما ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، ومع عدمهم فلفقراء المسلمين. # وما يؤخذ من المشركين حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس. # وما يؤخذ غيلة في زمان الهدنة، يعاد عليهم، وفي غيرها يكون لآخذه بعد ms388 الخمس. PageV02P316 ### ||| الأمر الرابع: في التوابع وفيه مطالب ### ||| [المطلب] الأول: في ميراث ولد الملاعنة # ويرثه أمه وولده، فلأمه السدس والباقي للولد للذكر ضعف الأنثى، ومع عدمه ~~فلها الثلث بالتسمية والباقي بالرد، ومع عدمها ترثه إخوته لأمه وإن نزلوا، ~~وأجداده لها وإن علوا الأقرب فالأقرب، فإن فقدوا فالأخوال والخالات وإن ~~نزلوا كذلك. # ويتساوى الذكر والأنثى في جميع المراتب، فإن عدم الجميع فالإمام. # ويرث الزوج أو الزوجة نصيبه الأعلى مع عدم الولد، والأدنى معه. # ولا يرثه أبوه ولا المتقرب به، وكذا العكس إلا أن يعترف به أبوه، فيرث ~~أباه دون العكس. # ولا عبرة بنسب الأب، فالأخ من الأبوين يساوي الأخ من الأم، وكذا ابن الأخ ~~للأبوين مع ابن الأخ للأم. (1) PageV02P317 # ويرث أمه إن انفرد، وله مع الأبوين الفاضل عن السدسين، ولو كان أنثى فله ~~النصف وللأبوين السدسان والباقي يرد أخماسا. # ولا يمكن الحاجب حتى يرد أرباعا. # ولو تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يقبل. # ولا نسب لولد الزنا، فلا يرث أبويه ولا يرثانه ولا الأقارب، وميراثه ~~لولده وإن نزل، فإن فقد فللإمام. # ويرث الزوج أو الزوجة نصيبه الأعلى مع عدم الولد والأدنى معه. ### ||| المطلب الثاني: في ميراث الخنثى # من له فرج الرجل وفرج المرأة يرث على ما يبول منه، فإن بال منهما فعلى ~~السابق، فإن بدرا فعلى المتأخر، فإن تساويا في السبق والتأخير، فإن انفرد ~~أخذ المال، وإن تعدد اقتسموه بالسوية. # ولو اجتمع مع الخنثى ذكر فرض مرة ذكرا ومرة أنثى، ثم تضرب إحدى الفريضتين ~~في الأخرى إن تباينتا، وفي وفقها إن اتفقتا، ثم يضرب الحاصل في اثنين، ثم ~~يعطى كل وارث نصف النصيبين من المسألتين. # ويجتزئ بإحدى الفريضتين إن تماثلتا وبالأكثر إن تداخلتا. # مثال التباين: ذكر وخنثى، ففريضة الذكورة اثنان وفريضة الأنوثة ثلاثة، ~~ومضروب إحداهما في الأخرى ستة، ثم يضرب المجتمع في اثنين يبلغ PageV02P318 # اثني عشر، للذكر سبعة، وللخنثى خمسة، وبالعكس لو كان بدل الذكر أنثى. # مثال التوافق: ذكران وخنثيان، ففريضة الذكورة أربعة وفريضة الأنوثة ستة، ~~فالتوافق بالنصف، فاضرب وفق ms389 إحداهما بالأخرى، ثم المجتمع في اثنين، يبلغ ~~أربعة وعشرين، (1) لكل ذكر سبعة ولكل خنثى خمسة. # ومثال التماثل: أبوان وخنثيان، ففريضة الذكورة والأنوثة ستة، للأبوين ~~سهمان، ولكل خنثى سهمان. # ومثال التداخل: أبوان وذكر وخنثى، وففريضة الذكورة ستة، وفريضة الأنوثة ~~ثمانية عشر، فاجتزئ بالأكثر، فيكون للأبوين ستة، وللذكر سبعة، وللخنثى خمسة. # ولو اجتمع مع الخنثى ومشاركيه زوج أو زوجة صححت المسألة دون الزوج ~~والزوجة، ثم اضرب مخرج نصيب الزوج أو الزوجة في المجتمع، ثم يأخذ نصيبه، ثم ~~يقسم الباقي عليهم، مثاله: # ابن وبنت وخنثى وزوج، فريضة الذكورة من دون الزوج خمسة، وفريضة الأنوثة ~~أربعة، فاضرب إحداهما في الأخرى، ثم المجتمع في اثنين، يبلغ أربعين، ثم ~~تضربها في مخرج سهام الزوج وهو أربعة، يبلغ مائة وستين، للزوج أربعون ومن ~~حصل له سهم أخذه مضروبا في ثلاثة. # ولو كان زوجة ضربت المجتمع في ثمانية وعملت كالأول. # والعمل في سهم الخناثى من الإخوة للأبوين أو للأب، والعمومة وأولادهم، ~~كما ذكرناه في الأولاد. PageV02P319 # فلو خلف جد الأب وأخا خنثى له فريضة الذكورة اثنان والأنوثة ثلاثة فاضرب ~~إحداهما في الأخرى، والمجتمع في اثنين تبلغ اثني عشر، للجد سبعة، وللخنثى ~~خمسة، وبالعكس لو كان الجد أنثى. # ولو كان عم ذكرا وآخر خنثى فالفريضة من اثني عشر للذكر سبعة، وللخنثى ~~خمسة، ولو كان بدل العم عمة انعكس الاستحقاق. # ولا تحتاج الإخوة للأم والأخوال إلى هذا الحساب، لتساوي الذكر والأنثى. # ويبعد أن يكون الآباء والأجداد خناثى. # وروي ان امرأة ولدت وأولدت. (1) # وكون الخنثى زوجا أو زوجة أبعد، لبطلان تزويج الخنثى المشكل. ### ||| تتمة # من لا فرج له يرث بالقرعة فيكتب عليه سهم «عبد الله» وعلى آخر «أمة الله» ~~ويقول: ما روي عن الصادق (عليه السلام): # «اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك ~~فيما كانوا فيه يختلفون، فبين لنا أمر هذا المولود، وكيف يرث ما فرضت في ~~كتابك». (2) PageV02P320 # ثم يورث على ما يخرج. # ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد، يوقظ أحدهما فإن انتبها ms390 معا فهما ~~واحد، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان، وكذا التفصيل في الشهادة، وهما واحد في ~~النكاح مطلقا واثنان في التكليف مطلقا. # ولو قتل أحدهما لم يقتص منه مطلقا، ولو اشتركا اقتص منهما، ثم إن حكم، ~~بالاثنينية وجب الرد وإلا فلا. # ولو اشتركا في الطرف اقتص منهما مع الرد إن كانا اثنين وإلا من أحدهما ~~ولا رد. # ولو جني عليهما وجب القصاص والدية مع الاثنينية وإلا القصاص خاصة. ### ||| المطلب الثالث: في الحمل # ويرث بشرط انفصاله حيا، سواء كان بجناية أو لا إذا تحرك حركة الأحياء، ~~فلو ولدته ميتا أو يتقلص لم يرث. # ولا يشترط حياته عند موت مورثه، حتى أنه لو ولد لستة أشهر من موت الواطئ ~~أو لأقصى الحمل ولم تتزوج ورث. # ويعطى ذو الفرض مع الحمل نصيبه الأدنى، ثم إن سقط ميتا أكمل له، ويعطى ~~الابن الموجود الثلث والبنت الخمس، ويوقف له نصيب ذكرين تغليبا. # ويرث دية الجنين أبواه ومن يتقرب بهما أو بالأب بالنسب والسبب. PageV02P321 ### ||| المطلب الرابع: في التعارف والإقرار # إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض، ولا يكلفان البينة، وإذا أقر الوارث ~~بأولى أو بمشارك فقد عرفت حكمه، ونذكر هنا كمية الاستحقاق وكيفية القسمة فنقول: # لو أقر الوارث بمشارك، لم يثبت نسبه وألزم المقر بدفع ما يفضل عن ميراثه ~~لا بمشاركته فيه، لأن الإقرار يدل (1) على الإشاعة، فلو أقر الابن بآخر، ثم ~~أقر بثالث وصدقه الثاني، فالمال أثلاثا، وإن كذبه دفع الأول إلى الثالث ثلث ~~ما في يده، لأنه الفاضل عن ميراثه. # وكيفية معرفة الفضل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها، ~~ثم تضرب ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتضرب ما للمنكر من ~~مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، فما كان بينهما فهو الفضل. # فلو خلف ابنا وبنتا فأقر الابن بأخرى، وأنكرت البنت، فمسألة الإقرار ~~أربعة، ومسألة الإنكار ثلاثة، ومضروب المسألتين اثنا عشر، للابن سهمان من ~~مسألة الإقرار، مضروبة في مسألة الإنكار تبلغ ستة، هي للابن، وللبنت سهم من ~~مسألة الإنكار مضروب ms391 (2) في مسألة الإقرار تبلغ أربعة، هي للبنت، فالفاضل ~~سهمان للبنت المقر بها. PageV02P322 # ولو لم يفضل في يده شيء لم يغرم شيئا، كأخت لأبوين وأخ لأم فأقر الأخ ~~بأخت لأم وكذبته الأخت، فمسألة الإقرار ثلاثة ومسألة الإنكار ستة، ومضروب ~~المسألتين ثمانية عشر، فللأخ على تقدير الإقرار ثلاثة والإنكار ثلاثة فلا ~~فضل في يده. ### ||| مسألة # المفقود يتربص بماله حتى تمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة. ### ||| المطلب الخامس: في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم # ويرث بعضهم من بعض بشروط: # الأول: أن يكون لهما مال أو لأحدهما. # الثاني: اشتباه الحال، فلو علم اقتران الموت فلا توارث، ولو علم السبق ~~ورث المتأخر المتقدم دون العكس. # الثالث: دوران التوارث بينهما، فلو كان لكل منهما وارث أو لأحدهما فلا ~~توارث، كأخوين غرقا ولكل منهما ولد أو لأحدهما، ويتعدى الحكم إلى الموت ~~بسبب دون حتف الأنف. # ومع الشرائط يرث كل واحد من أصل مال الآخر لا مما ورثه، ولو كان لأحدهما ~~مال انتقل إلى من لا مال له، ومنه إلى وارثه الحي. PageV02P323 # ولا يجب تقديم الأضعف في التوريث بل يستحب، فلو غرق أب وابن أو زوج ~~وزوجة، فرض موت الابن أو الزوج أولا، ثم يفرض موت الأب أو الزوجة. # ولو كان لأحدهما وارث أعطي وارثه ما اجتمع له، وما اجتمع للآخر للإمام. # ولو لم يكن لهما وارث غيرهما انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ومنه إلى ~~الإمام. # ولو كان كل واحد منهما أولى من الأحياء، انتقل مال كل واحد منهما إلى ~~الآخر ومنه إلى وارثه، كأب له إخوة، وابن له إخوة من أم، فمال الابن ينتقل ~~إلى الأب، ثم منه إلى إخوته، ومال الأب الأصلي ينتقل إلى الابن، ثم منه إلى إخوته. # ولو كان لهما أو لأحدهما شريك في الإرث، كأب وابن ولكل منهما أولاد فيرث ~~الأب من الابن السدس، ثم منه إلى أولاده الأحياء، ويرث الابن نصيبه من تركة ~~أبيه الأصلية، ثم منه إلى أولاده، وينتقل ما بقي من تركة كل واحد منهما إلى ~~أولاده. ms392 # ولو تساويا في الاستحقاق فلا تقديم كأخوين، بل ينتقل مال كل واحد إلى ~~الآخر، ومنه إلى وارثه، فإن لم يكن وارث فإلى الإمام، وإن كان لأحدهما وارث ~~انتقل ما صار إليه إلى وارثه، وما صار إلى الآخر إلى الإمام. PageV02P324 ### ||| المطلب السادس: في ميراث المجوس # ويورثون بالنسب والسبب الصحيحين والفاسدين، ونعني بالفاسد ما كان عن نكاح ~~محرم عندنا لا عندهم، كما إذا تزوج بأمه فأولدها، فالزوجية والنسب فاسدان. # فلو اجتمع الأمران لواحد، ورث بهما مثل أم هي زوجة، فلها مع الولد الثمن ~~والسدس، ومع عدمه الربع والثلث، ويرد عليها الباقي من عدم المشارك. # ولو كانت بنت هي زوجة، فلها الثمن والنصف، ويرد عليها الباقي. # ولو كان معها أبوان فلهما السدسان، ويرد عليهم أخماسا، ومع الحاجب يرد ~~عليها وعلى الأب أرباعا. # ولو كانت أخت هي زوجة، فلها الربع والنصف، ويرد عليها الباقي مع عدم ~~المشارك. # ولو كانت أخته لأمه جدته لأبيه، أو جدته لأمه، ورثت بالأمرين، ولو منع ~~أحد السببين الآخر ورث بالمانع، كبنت هي أخت، أو بنت هي بنت بنت فلها (1) ~~نصيب البنت. # ولو خلف عمة هي أخت لأب، أو عمة هي بنت عمة، فلها نصيب العمة. PageV02P325 # وغير المجوس من الكفار كالمسلمين إذا تحاكموا إلينا، وأما المسلمون فلا ~~يتوارثون بالسبب الفاسد إجماعا، سواء كان مجمعا على تحريمه كالأم من النسب ~~والرضاع، أو مختلفا فيه كأم المزني بها أو البنت من الزنا، سواء اعتقد ~~الإباحة أو التحريم، بل المعتبر اعتقاد الحاكم، ويتوارثون بالنسب الفاسد ~~فلو وطئ بنته للشبهة فأولدها لحق به الولد، وكان حكمه حكم المجوس. ### ||| المطلب السابع: في حساب الفرائض وفيه فصول ### ||| [الفصل] الأول: في المقدمات وهي ثلاثة: ### ||| الأولى: في طريق الحساب ومخارج الفروض # أما الأول فعادتهم إخراج حصص الوراث من أقل عدد ينقسم عليهم من غير كسر، ~~وأما الثاني فمخرج السهم أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا، فمخارج الفروض ~~خمسة: النصف من اثنين، والربع من أربعة، والثلث والثلثان من ثلاثة، والسدس ~~من ستة، والثمن من ثمانية. # فإذا حصل في ms393 الفريضة نصفان أو نصف وما بقي، فهي من اثنين. PageV02P326 # ولو اشتملت على ثلث وثلثين، أو على أحدهما وما بقي فهي من ثلاثة. # ولو اشتملت على ربع ونصف، أو ربع وما بقي، فهي من أربعة. # ولو اشتملت على سدس ونصف، أو سدس وثلثين، أو سدس وما بقي، فهي من ستة. # ولو اشتملت على ثمن ونصف، أو ثمن وما بقي، فهي من ثمانية. # وإذا كان مع الربع ثلث أو سدس، فهي من اثني عشر. # وإذا كان مع الثمن ثلثان أو سدس، فهي من أربعة وعشرين. ### ||| الثانية: إذا لم يكن في الورثة ذو فرض # ، فإن تساووا كثلاثة ذكور، فعدد رءوسهم أصل المال، وإن اختلفوا كذكر ~~وأنثى، فاجعل للذكر سهمين وللأنثى سهما، فما اجتمع فهو أصل المال. # وإن كان هناك ذو فرض وغيره، فاطلب عددا له ذلك الفرض، ثم ادفعه إلى ~~صاحبه، ثم اقسم الباقي على رءوس باقي الورثة إن تساووا، وعلى سهامهم إن ~~اختلفوا. ### ||| الثالثة: في معرفة الأعداد، # العددان من ذوي الفروض وغيرها إما متماثلان، أو متباينان، أو متداخلان، ~~أو متوافقان. # فالأول كثلاثة إخوة من أم وثلاث أخوات من أب وأم في باب الفروض، وكثلاثة ~~أعمام وثلاثة أخوال في باب القرابة. # والمتباينان (1) هما اللذان يعدهما الواحد، كالخمسة والستة. PageV02P327 # والمتداخلان هما اللذان يعد أقلهما الأكثر ولا يتجاوز نصفه، كالثلاثة ~~والستة، والأربعة والاثني عشر، والخمسة والعشرين. # والمتوافقان هما اللذان يعدهما عدد ثالث، كالستة والثمانية، يعدهما ~~الاثنان، والتسعة والاثنى عشر، يعدهما الثلاثة، والثمانية والاثنى عشر، ~~يعدهما الأربعة. # فالموافقة بذلك الجزء العاد، فإن كان اثنين فالموافقة بالنصف، وإن كان ~~ثلاثة، فالموافقة بالثلث، وهكذا إلى العشرة. # ولو كان العاد أحد عشر، فالموافقة بجزء من أحد عشر وهكذا. ### ||| الفصل الثاني: في قسمة الفريضة على الورثة # الفريضة إما بقدر السهام، أو زائدة، أو ناقصة. # أما الأول فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث، مثل أبوين وبنتين، الفريضة ~~سدسان وثلثان، ومثل أخت لأب مع زوج، فالفريضة نصفان. # وإن انكسرت فإما على فريق واحد أو أكثر. # فإن كان الأول، فإن لم يكن ms394 بين عددهم ونصيبهم، وفق مثل أبوين وخمس بنات، ~~فريضتهم من ستة، للأبوين السدسان، وأربعة للبنات، وهي تنكسر على الخمس، ~~فاضرب عددهن في الفريضة تبلغ ثلاثين، فتصح. # وإن كان وفق فاضرب الوفق من العدد لا من النصيب في الفريضة، PageV02P328 # مثل أبوين وست بنات، للبنات أربعة وهي توافق عددهن بالنصف، فاضرب نصف ~~عددهن في الفريضة، تبلغ ثمانية عشر، فتقسم. # وإن كان الثاني، فإن كان بين سهام كل فريق وعدده وفق، فرد كل فريق إلى ~~جزء الوفق، وإن كان للبعض وفق دون بعض، فرد من له وفق إلى جزئه واتركه ~~بحاله، وإن لم يكن للجميع وفق فاترك كل عدد بحاله، ثم انظر في الأعداد، فإن ~~تماثلت اقتصرت على أحدها وضربته في الفريضة، كثلاثة إخوة لأب ومثلهم لأم، ~~الفريضة ثلاثة تنكسر عليهما، ولا وفق بينهما، وهما متماثلان، فاضرب أحدهما ~~في الفريضة، تبلغ تسعة، ومنه تصح. # وإن تداخلت كثلاثة إخوة لأم، واثني عشر لأب، الفريضة ثلاثة تنكسر على ~~الفريقين معا، ولا وفق بين عدد الإخوة للأم ونصيبهم، فيترك بحاله، وبين ~~نصيب الإخوة للأب وعددهم وفق بالنصف، فرد عددهم إلى نصفهم وهي ستة، وبين ~~الثلاثة والستة تداخل، فاضرب الأكثر في الفريضة، تبلغ ثمانية عشر، ومنه ~~تصح، وإن توافقت كأربع زوجات وستة إخوة، فريضتهم أربعة، تنكسر على ~~الفريقين، وبين الأربعة والستة وفق بالنصف فتضرب نصف أحدهما في الآخر تبلغ ~~اثني عشر، والمجتمع في الفريضة فما بلغ صحت منه القسمة. # وإن تباينت كأخوين من أم وخمسة من أب الفريضة ثلاثة تنكسر على الفريقين، ~~ولا وفق بين عدد كل فريق ونصيبه، فاضرب أحدهما في الآخر، والمجتمع في ~~الفريضة ومنه تصح. PageV02P329 # وأما الثاني وهو أن تزيد [الفريضة] عن السهام فيجب الرد على ذوي السهام ~~عدا الزوج والزوجة والأم مع الإخوة، ولا يرد على ذي السبب مع ذي السببين، ~~فلو خلف أبوين وبنتا كان للأبوين السدسان وللبنت النصف، والباقي يرد ~~أخماسا، ومع الإخوة أرباعا، فتجعل الفريضة خمسة أو أربعة أو تضرب مخرج الرد ~~في أصل الفريضة. # ولو خلف أحد الأبوين مع ms395 بنتين، فالرد أخماسا، ولو كان مع الأبوين أو مع ~~أحدهما خنثى فلا رد. # وأما الثالث: وهو أن تنقص [الفريضة] عن السهام، وذلك بدخول الزوج أو ~~الزوجة، كأبوين مع بنت وزوج، أو مع بنتين وزوجة، فللأبوين السدسان، وللزوج ~~الربع وللبنت الباقي، وللزوجة الثمن وللبنتين الباقي. # ولو كان أخ من الأم أو أكثر وأخت من الأبوين أو الأب أو أكثر وزوج، ~~فللمتقرب بالأم السدس أو الثلث وللزوج النصف، والباقي للأخت أو الأختين ~~فصاعدا. # ثم إن انقسمت الفريضة على صحة وإلا ضربت بسهام من انكسر عليهم النصيب في ~~الفريضة. # مثال الأول: أبوان وزوج وخمس بنات، الفريضة اثنا عشر، للأبوين أربعة ~~وللزوج ثلاثة، والباقي للبنات بالسوية. # ومثال الثاني: أن تكون البنات ثلاثا فتضرب ثلاثة في الفريضة، ومنه تصح. PageV02P330 ### ||| الفصل الثالث: في معرفة سهام الورثة من التركة # فإن المسألة قد تصح من ألف والتركة درهم، وله طرق: # منها: أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة وتأخذ له من التركة بتلك النسبة، ~~فما كان فهو نصيبه، كأبوين وزوج، الفريضة ستة فللأب سهم هو سدس التركة فله ~~سدسها، وللأم سهمان هما ثلث التركة فلها ثلثها وللزوج ثلاثة هي نصف التركة ~~فله نصفها. # ولو انكسرت التركة ضربتها في الفريضة ثم قسمتها كذلك، فلو كانت التركة ~~خمسة، فاضربها في الفريضة تبلغ ثلاثين، فابسط التركة على ثلاثين جزءا وافعل ~~كما تقدم. # ومنها: أن تقسم التركة على الفريضة، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل ~~وارث، فما بلغ فهو نصيبه، فالفريضة بحالها، ولو كانت التركة أربعة وعشرين، ~~فإذا قسمت التركة على ستة خرج لكل واحد أربعة فتضرب أربعة في نصيب الزوج ~~وهو ثلاثة تبلغ اثني عشر فهي نصيبه، وتضرب أربعة في نصيب الأم وهو اثنان ~~تبلغ ثمانية فهي نصيبها، وتضرب أربعة في نصيب الأب وهو واحد تبلغ أربعة، ~~فهي نصيبه. # ولو انكسرت التركة فالعمل كذلك، فلو كانت التركة عشرين خرج بالقسمة لكل ~~واحد ثلاثة وثلث، فتضرب ذلك فى نصيب الزوج يكون عشرة هي نصيبه، وتضرب ذلك ~~في نصيب الأم يكون ستة ms396 وثلثين وهي نصيبها، وتضرب ذلك في نصيب الأب يكون ~~ثلاثة وثلثا هي نصيبه. PageV02P331 # ومنها: انه إذا كانت التركة صحاحا ضربت ما حصل لكل وارث من الفريضة في ~~التركة، فما حصل فاقسمه على العدد الذي صحت منه الفريضة، فما خرج فهو نصيب ~~ذلك الوارث، كزوج وأبوين، فالفريضة ستة والتركة عشرة، للزوج ثلاثة، فاضربها ~~في عشرة تبلغ ثلاثين، فاقسمها على عدد الفريضة، يخرج لكل واحد خمسة، فللزوج ~~ذلك، وللأم سهمان فاضربها في عشرة تبلغ عشرين، فاقسمها على ستة يخرج لكل ~~واحد ثلاثة وثلث، فللأم ذلك، وللأب سهم فاضربه في عشرة تبلغ عشرة، فاقسمه ~~على ستة، يخرج لكل واحد واحد وثلثان، فللأب ذلك. # وإن كان في التركة كسر، فابسط التركة من جنس ذلك الكسر، بأن تضرب مخرج ~~الكسر في صحاح التركة، فما ارتفع تضيف إليه الكسر، (1) ثم تعمل ما عملت في ~~الصحاح، فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك المخرج، فلو كان الكسر نصفا قسمته ~~على اثنين، وإن كان ثلثا قسمته على ثلاثة وعلى هذا إلى العشرة. # مثال النصف أبوان وزوج، الفريضة ستة، وتكون التركة عشرة ونصفا، فتضرب ~~مخرج الكسر في عشرة تبلغ عشرين، ثم تضيف إليها النصف، يصير أحد وعشرين، ثم ~~تضرب نصيب الزوج وهو ثلاثة في التركة، تبلغ ثلاثة وستين (2) فتبسطها على ~~ستة يخرج لكل واحد عشرة ونصف، فتقسمها على مخرج الكسر، تكون خمسة وربعا، ~~فهي نصيبه. PageV02P332 # ثم تضرب نصيب الأم وهو سهمان في التركة، تبلغ اثنين وأربعين، فتبسطها على ~~ستة يخرج لكل واحد سبعة فتقسمها على مخرج الكسر، يكون ثلاثة ونصفا فهي ~~نصيبها. # ثم تضرب نصيب الأب وهو سهم في التركة، تبلغ أحد وعشرين فتبسطها على ستة ~~يخرج للواحد ثلاثة ونصف. فتقسمها على مخرج الكسر يكون واحدا وثلاثة أرباع ~~فهي نصيبه، فالمجتمع خمسة وربع وواحد وثلاثة أرباع وثلاثة ونصف، وهو مقدار ~~التركة. # ومثال الثلث، الفريضة بحالها، والتركة عشرة وثلث، فتضرب مخرج الكسر في ~~عشرة، يكون ثلاثين، ثم تضيف الثلث يصير أحد وثلاثين، فتضرب نصيب الزوج وهو ~~ثلاثة في التركة، تكون ثلاثة ms397 وتسعين، فتبسطها على ستة يخرج للواحد خمسة عشر ~~ونصف، فتقسمها على مخرج الكسر يكون خمسة وسدسا، وهو نصيب الزوج. # ثم تضرب نصيب الأم وهو سهمان في التركة، تبلغ اثنين وستين، فتبسطها على ~~ستة يخرج للواحد عشرة وثلث، فتقسمها على مخرج الكسر يكون ثلاثة وثلثا وتسعا ~~هو للأم. # ثم تضرب نصيب الأب وهو سهم واحد في التركة، يكون أحد وثلاثين، تبسطها على ~~ستة يخرج للواحد خمسة وسدس، فتقسمها على مخرج الكسر يكون واحدا وثلثي واحد ~~أو نصف تسع، فالجميع (1) خمسة، وسدس، وثلاثة PageV02P333 # وثلث، وتسع، وواحد، وثلثان، ونصف تسع وذلك مجموع التركة، وهكذا تفعل في ~~باقي الكسور. # ولو كانت الفريضة عددا أصم فاقسم التركة على الورثة، فإن بقي ما لا يبلغ ~~دينارا لكل واحد فابسطه قراريط واقسمه، فإن فضل فابسط الفاضل حبات واقسمه، ~~فإن فضل فابسط الفاضل ارزات واقسمه، فإن فضل فابسط الفاضل بالأجزاء إليها. # مثاله: الورثة أحد عشر والتركة أربعة وعشرون، فتقسم لكل واحد دينارين، ~~يبقى ديناران فابسطها قراريط، يكون أربعين قيراطا، اعط كل واحد ثلاثة ~~قراريط، تبقى سبعة، فابسطها حبات تكون أحدى وعشرين حبة أعط كل واحد حبة، ~~تبقى عشرة فابسطها ارزات يكون أربعين، اعط كل واحد ثلاث ارزات، تبقى سبع ~~ارزات، فابسط كل ارزة على عدد الورثة، فتكون سبعة وسبعين جزءا، لكل واحد ~~سبعة أجزاء، فيحصل لكل وارث (1) ديناران وثلاثة قراريط وحبة وثلاث ارزات ~~وسبعة أجزاء من سبعة وسبعين جزءا من سبع ارزات. # واعلم أن الدينار عشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات، والحبة أربع ارزات، ~~والارزة وزن حبتين من الخردل البري، وليس بعد الارزة اسم خاص، بل بالنسبة إليها. PageV02P334 ### ||| الفصل الرابع: في المناسخات # ونعني بها أن يموت بعض الورثة قبل القسمة، ويتعلق الفرض بقسمة الفريضتين ~~من أصل واحد، وطريقه أن نصحح مسألة الأول، ثم إن كان نصيب الثاني ينهض ~~بفريضته من غير كسر فلا بحث، وإلا فإن اتحد الوارث والاستحقاق فهو كالفريضة ~~الواحدة، مثل ثلاثة إخوة وثلاث أخوات من جهة واحدة، فمات واحد بعد واحد حتى ~~بقي أخ وأخت، فمال ms398 الجميع بينهما أثلاثا إن كانا للأبوين أو للأب، وبالسوية ~~إن كانا لأم. # وإن اختلف الوارث أو الاستحقاق أو هما، فإن انقسم نصيب الميت الثاني على ~~ورثته صحاحا فلا كلام، كزوج مات عن زوجة وابن وبنت ثم ماتت الزوجة عن ابن ~~وبنت من غيره، فلها ثلاثة من أربعة وعشرين ينقسم على وارثها من غير كسر. # وإن لم ينقسم على صحة، فإن كان بين نصيب الميت الثاني من فريضة الأول ~~وبين الفريضة الثانية وفق فاضرب وفق الفريضة الثانية، لا وفق نصيب الميت ~~الثاني، في الفريضة الأولى فما بلغ صحت منه الفريضتان، كأخوين من أم، ~~ومثلهما من أب، وزوج، ثم مات الزوج عن ابن وبنتين، فالفريضة الأولى اثنا ~~عشر، والثانية أربعة، وبين سهمه وفريضته وفق بالنصف، فتضرب جزء الوفق من ~~الفريضة الثانية وهو اثنان، في اثني عشر لا من النصيب، فما بلغ صحت منه ~~الفريضتان. # وإن تباين النصيب والفريضة، فاضرب الفريضة الثانية في الأولى فما PageV02P335 # بلغ صحت منه الفريضتان، كزوج واثنين (1) من كلالة الأم، وأخ من الأب، ثم ~~مات الزوج عن ابنين وبنت، الفريضة الأولى ستة والثانية، خمسة ولا وفق بين ~~نصيبه وفريضته، فاضرب الخمسة في الستة يبلغ ثلاثين، ومنه تصح الفريضتان. (2) # ولو مات واحد من وارث الميت الثاني قبل القسمة، فالعمل كما تقدم، وهكذا. PageV02P336 ### | كتاب القضاء وفيه مطالب PageV02P337 ### ||| [المطلب] الأول: في المقدمات وهي ثلاثة: ### ||| [المقدمة] الأولى: في التولية والعزل وفيه مسائل: ### ||| الأولى: لا يولي إلا الإمام أو نائبه، # فلا يثبت بنصب أهل البلد ولا بنصب الجائر وإن ولى مستكمل الشرائط. # ويجب على الإمام تولية القضاء في البلاد، ويجوز نصب قاضيين في بلد ~~مشتركين ومنفردين إما كل واحد في جهة أو في نوع من القضاء، ولا يصح اشتراط ~~اتفاقهما في الأحكام، ومع التشريك فإن اتفق الخصمان على واحد وإلا تخير ~~المدعي. # وتجب الإجابة على جامع الشرائط، ولو لم يعرفه الإمام عرفه نفسه، ولو لم ~~يوجد سواه تعين، ولو وجد غيره وجب على الكفاية إلا أن يلزم الإمام أحدهما، ~~وفي استحباب طلبها توقف. PageV02P339 # ولا ms399 يجوز بذل المال ليلي القضاء. # ويجب على أهل البلد القبول، فلو امتنعوا منه أو من الترافع إليه قوتلوا ~~حتى يجيبوا. # ولفظ التولية: وليتك الحكم، أو قلدتك، أو استنبتك، أو استخلفتك، أو فوضت ~~إليك، أو رددت إليك الحكم. # وتثبت بسماعها من الإمام، أو بشهادة عدلين، أو بالاستفاضة، ويثبت بها ~~أيضا الملك المطلق، والموت، والنسب، والوقف، والنكاح، والعتق، ويكفي فيها ~~الظن الغالب، ولا تكفي الأمارة [الظنية] في قبول قوله. # ويجوز تولية المفضول. # وللقاضي الاستخلاف بإذن الإمام صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال، كاتساع ~~الولاية، ويحرم لو أطلق، أو نهاه عنها. ### ||| الثانية: ينفذ في الغيبة قضاء الفقيه الجامع للشرائط، # ويجب الترافع إليه، ويعصي من يعدل إلى غيره من قضاة الجور ولو تعدد ~~القضاة (1)، نعم يتعين الترافع إلى الأعلم، ومع التساوي إلى الأورع، ويرجح ~~الأعلم على الأورع. ### ||| الثالثة: يجوز أن يتراضى اثنان بحكم واحد من الرعية # وإن كان في البلد قاض، ويلزمهما حكمه، ولا يختص بشيء. # ويشترط فيه ما يشترط في القاضي، ولا يشترط رضاهما بعد الحكم. # الرابعة: ينعزل القاضي بموت الإمام، وبسقوط ولاية الأصيل، وبحدوث PageV02P340 # مانع من الانعقاد، كالفسق، والعمى، والجنون، والإغماء، وغلبة النسيان، ~~ولا تعود بزواله. # ويجوز العزل لمصلحة أو لوجود أكمل لا اقتراحا، وينعزل عند بلوغ الخبر ~~(1)، ثم ينعزل بانعزاله كل منصوب من قبله. # ولو عزل بعد قيام البينة قبل الحكم، ثم ولي أعيدت، ولو خرج إلى غير ~~ولايته ثم رجع لم تعد. # ولا يقبل قوله بعد العزل في القضاء قبله، ولا شهادته مع غيره أن هذا حكم ~~به قاض إن علم أنه أراد نفسه، وإلا قبل ظاهرا. # ولو ادعى على المعزول القضاء بشهادة فاسقين لم تقبل إلا بالبينة، وله ~~إحلافه. ### ||| المقدمة الثانية: في صفات القاضي # وهي البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة، والذكورة، وطهارة المولد، ~~والعلم، والكتابة، والبصر، والحرية، وغلبة الحفظ على النسيان، وعدم الخرس، ~~لا الصمم. # ويشترط أمانته، ومحافظته على فعل الواجبات، واستقلاله بشرائط الفتوى، ولا ~~يكفيه فتوى العلماء. PageV02P341 # ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط جاز. # والحكم كالشهادة، فلا ms400 ينفذ حكم الولد على والده، والعدو على عدوه، وكذا ~~أحد الخصمين على الآخر، ويحكم الأب لولده وعليه، والأخ على أخيه وله. # ومن يتعين عليه القضاء إن كان له كفاية لم يحل له الرزق من بيت المال، ~~وإلا حل، ومن لم يتعين جاز له الأخذ والأفضل الترك. # ولا يجوز أخذ الجعل من الخصمين وإن لم يتعين عليه وإن كان به ضرورة على ~~الأقوى، ولو انتفى أحدهما لم يجز قطعا. # ولا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على التحمل والإقامة وإن لم يتعين عليه، ~~ويجوز أخذ مئونة السفر. # ويجوز الأخذ من بيت المال للمؤذن، والقاسم، والكاتب، والمترجم وصاحب ~~الديوان، ووالي بيت المال، والكيال، والوزان، ومعلم القرآن والآداب. ### ||| المقدمة الثالثة: في آداب القضاء # وهي أربعة أنواع: ### ||| الأول: يستحب أن ينادي بقدومه، # ويواعد الناس يوما لقراءة عهده، ويتوسط البلد، ويتعرف بمن يحتاج إلى ~~معرفته، ويجلس للقضاء في موضع متسع بارز، ويبدأ بأخذ ما في يد المعزول، من ~~حجج الناس، PageV02P342 # وودائعهم، والمحاضر، وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم، والسجلات، وهي نسخ ما ~~حكم به. # ثم ينظر في حال المحبوسين، فمن حبس بحق أقره، ومن حبسه بظلم أطلقه، ومن ~~جهل حاله سأل عن حاله، فإن قال: لا خصم لي نودي (1) عليه، فإن لم يظهر له ~~خصم حلفه وأطلقه. # وإن قال: حبست ظلما، طلب خصمه، فإن امتنع أطلق، وإن حضر طولب بالبينة، ~~فإن أقامها أقر، وإلا أطلق، وإن كان غائبا كوتب بالحضور، فإن لم يحضر أطلق. # ثم ينظر في حال الأوصياء، وأموال الأيتام والمجانين، ويعتمد على ما يجب ~~من انفاذ أو تضمين أو إسقاط ولاية للبلوغ والرشد، أو لظهور خيانة، أو من ضم ~~مشارك لظهور عجز، أو استبدال لفسق، وينفذ تصرف الأمين. # ثم ينظر في أمناء الحكم، الحافظين لأموال الأيتام، والمجانين، والمحجور ~~عليهم، والودائع والوصايا، ويعتمد معهم ما يجب من إقرار، أو إمضاء، أو إعانة. # ثم ينظر في الضوال واللقط، فيبيع ما يخشى تلفه، أو يستغرق نفقته قيمته، ~~ويستبقي ما عدا ذلك لأربابه، ويسلم إلى الملتقط ما عرفه حولا ms401 إن كان في غير يده. # ثم يجلس في أحسن هيئته على سكينة ووقار مستدبر القبلة. # ويحضر عنده من العلماء من عسى أن ينبهه على الخطأ، أو يوضح له ما يشكل عليه. PageV02P343 # ويرتب الكاتب، والقاسم، والوزان، ويرغب في الصلح، وينجز الحكم مع ~~الامتناع. ### ||| الثاني: يكره اتخاذ حاجب وقت القضاء، # والقضاء في المسجد دائما، والانقباض المانع من اللحن بالحجة، أو اللين ~~المفضي إلى جرأة الخصوم، ومع كل شاغل للنفس كالغضب، والوجع، والجوع، ~~والعطش، والغم، والفرح، والنعاس، ومدافعة الأخبثين، ولو قضى مع ذلك نفذ إن ~~كان حقا وإلا ضمن ما يتلف من بيت المال، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه وأن ~~يرتب للشهادة قوما معينين، وأن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، وأن يشنع في ~~إسقاط أو إبطال، وأن يحضر وليمة الخصوم، ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يقصد ~~بالدعوة. (1) ### ||| الثالث: يجب إعداء من استعدى، # فإن كان الغريم حاضرا، استدعاه وإن لم يحرر الدعوى وإن لم يعلم بينهما ~~معاملة، وإن كان غائبا حرر الدعوى، ثم يستدعيه إن كان في بعض ولايته ولا ~~خليفة له فيها، وإلا أثبت الحكم عليه بالحجة، ولو امتنع من الحضور أو ~~التوكيل جاز الحكم عليه. # والمرأة إن كانت برزة حضرت وإلا وكلت، وإلا بعث إليها من ينوبه في الحكم، ~~ولو ثبت عليها يمين بعث وكيله يحلفها بحضور شاهدين. # وإن تساوى الخصمان في الإسلام والكفر، وجب على الحاكم التسوية في القيام، ~~والسلام، والنظر، والإكرام، والجلوس، والخطاب، والإنصات، والعدل في الحكم ~~ويجوز رفع المسلم على الذمي في المجلس، وكون المسلم جالسا والذمي قائما. PageV02P344 # ولا تجب المساواة في الميل القلبي. # وإذا حضر الخصمان قال: ليتكلم المدعي فإن احتشماه أمر من يقول ذلك. # فإن سبق أحدهما بالدعوى سمع منه، وإن بدرا سمع من الذي عن يمين صاحبه. # ولو ازدحم الخصوم قدم السابق في الورود، فإن تساووا أقرع. # ويقدم السابق بخصومة واحدة وإن اتحد المدعي. # ويقدم المسافر المستوفر، والمرأة. # ولو ازدحموا على المفتي فكالقاضي. # ولو كان على المدرس، فإن كان العلم غير واجب تخير في التقديم، ms402 وإلا قدم ~~السابق، ومع التساوي يقرع. ### ||| الرابع: تحرم الرشوة وإن حكم بحق، # ويأثم باذلها إن توصل بها إلى باطل، ويجب ردها، فإن تلفت فبدلها، وفي ~~هدية غير المعتاد توقف، وتلقين الخصم بما يضر خصمه، وهدايته إلى وجوه (1) ~~الحجاج، وأن يثبط المقر عن الإقرار لا في حقه تعالى، وأن يسمع دعوى المدعى ~~عليه قبل إنهاء الحكومة. # ولو ادعى مدعي على القاضي رافعه إلى الإمام، فإن لم يكن فإلى خليفته إن ~~كان في ولايته، وإلا فإلى قاضي تلك الولاية. # ولو ادعى على الشاهدين بالتزوير غرما مع الاعتراف، وإلا فعليه البينة، ~~وله مع فقدها اليمين. PageV02P345 ### ||| المطلب الثاني: في كيفية الحكم وفيه مباحث ### ||| [المبحث] الأول: في مستنده وصورته # للإمام أن يقضي بعلمه في حق الله تعالى وغيره إجماعا، وكذا غيره على ~~الأقوى، ولا فرق بين حصول العلم في زمان ولايته وغيره، ولو فقد العلم افتقر ~~إلى الحجة، فإن علم عدالة الشاهدين حكم مع سؤال المدعي، وإن علم فسقهما لم ~~يحكم، وإن جهل طلب المزكي ولا يكفي حسن الظن، ولا الإسلام، ولا اعتراف ~~الخصم بعدالتهما. # ولو تعذرت التزكية توقف. # وصورة الحكم أن يقول: حكمت عليك بكذا، أو قضيت، أو أنفذت، أو أمضيت، أو ~~ألزمتك، أو اخرج من حقه، أو ادفع إليه ماله بخلاف «ثبت عندي حقك» أو «دعواك ~~ثابتة شرعا». PageV02P346 ### ||| المبحث الثاني: في كيفية الاستشهاد # إذا حضرت البينة سألها الحاكم بإذن المدعي إن علم أن ذلك حق له، وإلا ~~ابتدأ بسؤالها، (1) ويشترط توافق الشاهدين وموافقتهما للدعوى، فلو ادعى على ~~زيد بقبض مائة، فشهد أحدهما بذلك والآخر بقبض ما قيمته ذلك، أو أحدهما ~~بقبضه والآخر بقبض وكيله، سقطت. # ومع التوافق والعدالة يقول للغريم: إن كان عندك جارح فاذكره، فإن سأل ~~الإنظار أنظره ثلاثة أيام، فإن لم يأت به حكم عليه بعد سؤال المدعي. # وإن ارتاب سأل كل واحد منفردا عن الزمان والمكان والكيفية، فإن توافقا ~~حكم وإلا أبطلها. # ولو أسقط حقه من البينة ورضي باليمين جاز. # ولو طلب إحلافه ثم يقيم البينة لم يجب. # ولو ادعى ms403 غيبة البينة خيره الحاكم بين الصبر والإحلاف، وليس له مطالبته ~~بكفيل ولا ملازمته، وكذا لو أقام شاهدا واحدا. # ويحرم على الحاكم أن يتعتع الشاهد بمداخلته في الكلام، وأن يتعقبه ~~ليستدرجه، وأن يرغبه في الإقامة أو يزهده فيها. PageV02P347 # ويكره أن يعنت الشهود وأن يفرقهم إذا كانوا من أهل البصائر، ويستحب في ~~موضع الريبة. # ولا يستحلف المدعي مع البينة إلا أن تكون الشهادة على ميت، فيحلف على ~~بقاء الحق في ذمته، وكذا لو أوصى له بدين في مرض الموت ومضى زمان يمكن فيه ~~الأداء أو الإبراء. # ويجب ضم اليمين أيضا إن شهدت على صبي أو مجنون أو غائب، ويكفي مع الشاهد ~~يمين واحدة، ثم يدفع من مال الغائب بكفيل. # ولا يشترط في سماع البينة حضور المدعى عليه وإن كان في البلد. ### ||| المبحث الثالث: في التزكية والجرح # يجب الاستزكاء إذا جهل القاضي الشهود وإن سكت الخصم، لأنه حق الله تعالى، ~~ولا يتوقف على طعن الخصم. # ويشترط في المزكي زائدا على صفات الشاهد الخبرة الباطنة المتكررة، لا ~~معرفة قدر المال ولا المعاملة، ولا ذكر السبب. # ولفظها: أشهد أنه عدل مقبول الشهادة، ويكفي الثاني دون الأول، فرب عدل لا ~~تقبل شهادته كالمغفل، ولا يكفي لا أعلم منه إلا خيرا. # ولا يجب أن يقول: علي، ولي. # وليس له حبس الغريم قبل التعديل بل ولا مطالبته برهن أو كفيل. PageV02P348 # ولا يجرح إلا مع العلم بموجب الجرح، ويجب تعيين سببه، ويكفي فيه المرة، ~~ولو فسره بالزنا لم يصر قاذفا. # ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل، قدم الجرح، ومع التعارض يقف الحاكم. # ولو رضى الخصم بشهادة الفاسق لم يجز أن يحكم. # وإذا ثبتت العدالة حكم بها، ولو ارتاب بعد التزكية لم يلتفت. ### ||| المبحث الرابع: في نقض الحكم # من حكم بحكم يخالف دليلا قطعيا كالكتاب والسنة المتواترة أو الإجماع وجب ~~عليه نقضه، وكذا على غيره، ولا ينقضه لو خالف دليلا ظنيا إلا أن يقع ~~[الحكم] خطأ، ولو تجدد له بعد الحكم اجتهاد مناف للأول لم ينقضه، ولو تجدد ~~قبل الحكم ms404 حكم بالثاني. # وليس له تتبع قضايا من سبقه ولا قضايا معاصريه، وليس عليه تتبع قضاياه ~~الماضية. # ولو ادعى المحكوم عليه خطأ الحاكم السابق نظر فيه. PageV02P349 ### ||| تتمة # ينفذ الحكم ظاهرا لا باطنا، فلو علم المحكوم عليه بطلان الحكم لم يحل له ~~المحكوم به مالا أو غيره، فلو أقام شاهدي زور بزوجية امرأة فحكم له، لم يحل ~~له وطؤها، وعليه المهر والحد إلا أن يعتقد الإباحة بذلك، وعلى المرأة ~~الامتناع بحسب الإمكان، ولها إنكاح غيره في الباطن. # ولو شهد على طلاقه فاسقان ظاهرهما العدالة، فحكم به لم تحل لهما ولا لمن ~~يعلم فسقهما. # وينبغي للحاكم أن يجمع قضايا كل اسبوع ووثائقه وحججه ثم الشهر ثم السنة، ~~ويكتب عليها تاريخها، ثم يختم عليه ليأمن التغيير. PageV02P350 ### ||| المطلب الثالث: في الدعاوي وتوابعها وفيه فصول ### ||| [الفصل] الأول: [في] المدعي # هو الذي يترك لو سكت، أو الذي يدعي خلاف الأصل، أو الظاهر، والمنكر ~~بخلافه، (1) فلو ادعى زيد دينا في ذمة عمرو فأنكر، فزيد يترك لو سكت، ويذكر ~~خلاف الأصل والظاهر. # ولو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح باق، وادعت المرأة ~~التعاقب (2) فلا نكاح. # فعلى التفسير الأول المرأة مدعية، لأنها تترك لو سكتت، ويستمر النكاح، ~~والزوج مدعى عليه، لأنه لا يترك لو سكت، وكذا على الثاني، لأن الأصل بقاء ~~النكاح، وعلى الثالث الزوج مدع، لأن الظاهر عدم التقارن، والمرأة مدعى ~~عليها لموافقتها الظاهر. PageV02P351 # وتقديم (1) قول الودعي في الرد رخصة وإن كان مدعيا بكل وجه لتحصيل الرغبة ~~(2) في الاستيداع (3). # ويشترط في المدعي التكليف، وأن يدعي لنفسه أو لموكله، أو لوصيه (4)، أو ~~لمولى عليه، وهو الأب أو الجد له، أو الوصي، أو الحاكم أو أمينه. # و[يشترط] في الدعوى الصحة واللزوم والعلم والجزم، فلا تسمع دعوى الوقف ~~والهبة قبل القبض، ولا مع الظن والتهمة. # و[يشترط] في المدعى به صحة التملك، والتصريح بالملك، فلا تسمع دعوى ~~المسلم خمرا أو خنزيرا، ولا هذه بنت أمتي وإن قال: ولدتها في ملكي، وكذا: ~~هذه ثمرة نخلي، ولا تسمع البينة بذلك حتى يصرح بالملك. # ولو ms405 قال: هذه بنت أمته، لم يكن إقرارا، بخلاف: هذا الغزل من قطنه. # وتسمع الدعوى بالمجهول كفرس وثوب، كما يقبل الإقرار به والوصية به، وقال ~~الشيخ لا تسمع. (5) # فيجب ضبط المثلي بصفاته، ولا يفتقر إلى ذكر قيمته، وذكرها أحوط، والقيمي ~~بقيمته، والأثمان بذكر الجنس والقدر والنقد. # ولا يشترط الكشف في شيء من الدعاوي إلا في القتل، ولو ادعت PageV02P352 # انه زوجها كفى في دعوى النكاح وإن لم تدع شيئا من حقوق الزوجية، فلو أنكر ~~ولا بينة حلف ولا نكاح، وإن نكل حلفت، وثبت النكاح، وكذا لو كان هو المدعي. # ولو ادعى فسق الحاكم، أو الشهود، وعلم المحكوم له، فالأقرب عدم السماع. ### ||| الفصل الثاني: في جواب الدعوى # ويطالب الحاكم المدعى عليه بالجواب بعد التحرير والتماس المدعي إن علم ~~أنه حق له، وإلا جاز بدون التماسه. # ثم إما أن يقر، فيلزم بالحق إن كان جائز التصرف، ويحكم عليه بمسألة ~~المدعي. # ولو التمس كتابة حجة أو محضر عليه أجيب إن عرفه باسمه ونسبه، أو شهادة ~~عدلين، ويجوز الاكتفاء بالحلية، وثمن القرطاس من بيت المال، ومع عدمه من ~~المدعي. # ولو ادعى الإعسار، فإن ظهر صدقه أنظر ولا يدفع إلى غرمائه ليستعملوه أو ~~يؤاجروه، وإن ظهر كذبه حبس حتى يخرج من الحق. # وإن جهل حاله فكتفصيل المفلس. # وللمقر أن يمتنع من التسليم حتى يشهد، ولا يجب دفع الحجة ولا PageV02P353 # دفع كتاب الأصل إلى المشتري، إلا أن يشترط دفعه، ولو طلب انتساخه أجيب. # وإما أن ينكر، فيقول الحاكم للمدعي: ألك بينة؟ ولو عرف أنه موضع المطالبة ~~بالبينة سكت الحاكم حتى يسأله، فإن كان له بينة أمر بإحضارها، وإلا عرفه أن ~~له اليمين، فإن سأل إحلافه حلفه الحاكم دون غيره، فلو أحلفه ابتداء، أو ~~تبرع بها المنكر لغت، فإذا حلف سقطت الدعوى، ولم يجز للمدعي مطالبته ولا ~~مقاصته وإن كان المدعي محقا، إلا أن يكذب نفسه، ولا تسمع دعواه ولا بينته ~~وإن نسيها أو جهل بها، سواء شرط سقوط الحق باليمين أو لا، وكذا لو أقام بعد ~~الإحلاف شاهدا ms406 وبذل معه اليمين. # وللحالف أن يكتب محضرا بيمينه بعد معرفته، أو ذكر حليته. # ولو رد اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت دعواه، وإن نكل سقطت. # وإن امتنع [المنكر] من اليمين والرد، قضى عليه بالنكول، وهو أن يقول: # إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا، ثلاثا (1) استظهارا لا فرضا، ولو بذل اليمين ~~بعد النكول لم يلتفت إليه. # ولو ادعى الغريم الجهل بحكم النكول قبل إن احتمل في حقه وإلا فلا، وقيل: ~~بل يرد اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت دعواه وإلا سقطت إلا أن يأتي بينة، ~~ولو طلب الإمهال أجيب، بخلاف المنكر. # وليس للمدعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين، ولو بذل المنكر ~~اليمين قبل حلف المدعي أجيب. PageV02P354 # وإما أن يسكت، فإن كان عنادا حبس حتى يجيب، وكذا لو قال: لا أجيب، وإن ~~كان لآفة توصل الحاكم إلى فهمه. # ولو احتاج إلى المترجم وجب اثنان، ويشترط فيهما الذكورة والعدالة، وفي ~~الكاتب التكليف والإسلام والعدالة، ويستحب أن يكون فقيها. ### ||| الفصل الثالث: في الاستحلاف وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] المحلوف به، # وهو الله تعالى، سواء كان الحالف مسلما أو كافرا، ويجوز الحلف بالأسماء ~~الخاصة، ولا يجوز بغير ذلك من كتاب، أو نبي، أو إمام، أو مكان شريف، ولا ~~بالأبوين. # ويجوز تحليف الذمي بما هو أردع في دينه. # وصورتها: والله ما له قبلي حق، ويجوز التغليظ بالقول والزمان (1) والمكان ~~في جميع الحقوق إلا المال، فيشترط بلوغه نصاب القطع. # ويغلظ على الكافر بما يعظم عنده. # ولا يجبر الممتنع من التغليظ. # ومحلها مجلس الحكم إلا مع العذر كالمريض وغير البرزة، فيستنيب الحاكم ~~حينئذ (2). PageV02P355 # ويشترط مطابقة الدعوى والإنكار، ووقوعها بعد التماس الخصم وعرض الحاكم. # ويستحب للحاكم تقديم العظة والتخويف من معاقبة اليمين. ### ||| المبحث الثاني: [في] الحالف # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، فلا عبرة بيمين الصبي، ~~والمجنون، والمكره، والمغمى عليه، والسكران، والنائم، والغافل. # ولا يشترط العدالة، ولا الإسلام، ولا الذكورة. # ولا يستحلف القاضي المنصوب، ولا الشاهد، ولا منكر الوكالة، سواء كان الحق ~~عينا أو دينا، وإنما يحلف من إذا ms407 أقر ألزم، فلو ادعى بدين على الموصي أو ~~على الموكل، لم يكن له تحليف الوصي والوكيل. # ولا يمين في حد إلا في القذف لتعلقه بحق الآدمي. # ويحلف منكر السرقة لإسقاط الغرم، ولو نكل حلف المدعي ويثبت الغرم دون ~~القطع، وكذا لو أقام شاهدا وحلف معه. # ويصدق مدعي إبدال النصاب في الحول، ومدعي الإسلام قبل الحول، ومدعي نقصان ~~الخرص بغير يمين. # ولو أعرض عن بينته وقنع باليمين أجيب، وله الرجوع قبل الحلف. # ولو ادعى على مملوك فالغريم مولاه في دعوى المال والجناية إن تعلقت ~~برقبته أو كسبه، وإلا فالجواب عليه، فإن حلف سقطت الدعوى، PageV02P356 # وإن نكل قضي عليه بالنكول، أو برد اليمين على المدعي على قول، ويتبع بعد العتق. # ويمين الأخرس بالإشارة. ### ||| تنبيه # الحالف إما منكر مع عدم البينة أو معها إذا رضي المدعي باليمين، وإما مدع ~~مع الرد أو النكول على قول، ومع الشاهد ومع اللوث في الدم ومع البينة في ~~الميت والغائب. ### ||| المبحث الثالث: في كيفية اليمين # ويلزمه الحلف على القطع إثباتا ونفيا في فعل نفسه، وإثباتا في فعل غيره، ~~وفي نفي فعل غيره يحلف على عدم العلم، ولا يحلف على الظن وإن استند إلى قول ~~عدل أو قرينة حال، ولا يكفي وجود خطه وإن حفظه وأمن التزوير، ولا خط مورثه. # والنية نية المحق منهما، فلو ألزمه المبطل باليمين ورى. # والنية نية الحاكم، فلو ورى الحالف (1) لم يصح، ويبطلها الاستثناء. # ولا يمين على الوارث إلا أن يدعي عليه العلم بموت الموروث وثبوت PageV02P357 # الحق، وأنه ترك في يده مالا، فلو وافقه على جهل أحدها لم يتوجه عليه ~~اليمين. # ويحلف في الأولين على نفي العلم وفي الأخير على البت. # ولو ادعى قبض وكيله حلف على نفي العلم. # ويكفي المنكر الحلف على نفي الاستحقاق، ولو ادعى الإقباض أو الإبراء ~~انقلب مدعيا والمدعي منكرا، فيكفيه الحلف على بقاء الحق، ولو حلف على نفي ~~ذلك كان آكد وليس لازما. # ولا يحلف لإثبات مال غيره، فلو أقام غريم الميت شاهدا بمال له حلف الوارث ~~وإن ms408 استوعب الدين التركة، فإن امتنع [الوارث] لم يجبر، ولا يحلف الغريم ~~وكذا المرتهن، فلو أقام شاهدا بملكية الرهن للراهن وامتنع من اليمين لم يجبر. # ولا يكفي المنكر يمين واحدة مع تعدد المدعي إلا أن يرضوا بالواحدة على توقف. # وتنقطع الخصومة باليمين وإن كان كاذبا، لكن لا تبرأ ذمته. ### ||| تتمة # إذا ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى بخمس أو زكاة أو ولي اليتيم على ~~إنسان بمال له فأنكر، لم يكن لهما الرد، بل يحبس الوارث حتى يحلف، أو يقر. # ويؤخر غريم اليتيم حتى يبلغ ويحلفه. PageV02P358 # ولو أقام الوصي أو ولي اليتيم شاهدا لم يحلفا، بل يفعل كالأول. # ولو أقام شاهدا بدين للميت ولا وارث له غير الإمام، حبس الغريم حتى يحلف ~~أو يقر، ولم يحلف الإمام. # ولو ادعى الصبي الاحتلام صدق بغير يمين، وكذا لو ادعى الأسير الإنبات ~~بعلاج ولا يسمع منه في غير ذلك إلا بالبينة. ### ||| الفصل الرابع: في الشاهد واليمين # ويثبت بهما المال أو ما غايته المال، كالدين والقرض، والغصب، وعقود ~~المعاوضات، وجناية الخطأ، وشبيه العمد، وقتل الأب ابنه، والحر العبد، وكسر ~~العظام، والجائفة، والمأمومة، والمنقلة، وفي النكاح إن ادعته المرأة، ~~والوصية له، والوقف. # ولا يقبل في الطلاق، والخلع، والرجعة، والقذف، والقصاص، والولاء، والردة، ~~والنسب، والوصية إليه، والعتق، والتدبير، والكتابة، والوكالة، وعيوب الرجل ~~والمرأة. # ولو اشتمل الحق على الأمرين كالسرقة ثبت المال دون القطع. # ويشترط تقديم الشهادة والتعديل على اليمين، فلو قدمت أعيدت، والحكم بهما، ~~فلو رجع الشاهد بعده غرم النصف. # ولو كان المدعي جماعة حلف الجميع، فمن حلف ثبت حقه PageV02P359 # دون الممتنع، ولا يحلف ولد الناكل بالشهادة السابقة إلا في الوقف، ولو ~~مات قبل النكول فله أن يحلف، ولا تجب إعادة الشهادة. # ولو ادعى الورثة مالا لمورثهم احلفوا مع شاهدهم، وقسم بينهم على الفريضة، ~~ولو كان وصية قسم بالسوية إلا مع التفضيل، ولا يشارك الممتنع الحالف في ~~المسألتين. # ولو كان أحد الورثة صبيا أو مجنونا وقف نصيبه ليحلف بعد الكمال، فإن حلف ~~استحق وإلا فلا. # ولو مات ms409 قبله فللوارث الحلف. # وليس للولي قبل الكمال المطالبة بكفيل، ولا يشارك الحالف إلا أن يحلف بعد ~~الكمال. ### ||| فروع ### ||| الأول: لو قال: هذه مملوكتي وأم ولدي، # وأقام شاهدا حلف معه، وثبت ملكها دون نسب الولد، ويثبت الاستيلاد ~~بإقراره. ### ||| الثاني: لو ادعى أنه أعتق العبد الذي في يد غيره في ملكه، # لم يحلف مع شاهده ليثبت حريته. ### ||| الثالث: لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف الدار عليهم # وعلى نسلهم، فإن حلفوا مع الشاهد قضي بالوقف، وإن امتنعوا حكم بها ~~ميراثا، وكان نصيب المدعين وقفا. PageV02P360 # ولو حلف البعض ثبت نصيبه وقفا، وكان الباقي طلقا، تنفذ منه الديون ~~والوصايا، والفاضل ميراث، والحاصل منه للمدعين يكون وقفا. # ولو انقرض الممتنع، فللبطن الثاني الحلف مع الشاهد، ولا يبطل حقه بنكول ~~الأول، فإنهم يأخذون عن البطن الأولى، وقد ثبت الوقف لها. ### ||| الرابع: لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب # وحلف مع الشاهد، قضي لهم، ولا يلزمهم يمين أخرى، وكذا لو انقرض البطون ~~وصار إلى الفقراء. # ولو كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى يمين أخرى، لأنها تأخذ عن ~~الواقف، فهي كالموجودة وقت الدعوى. # فلو ادعى ثلاثة إخوة تشريك الوقف عليهم وعلى أولادهم، وحلفوا مع الشاهد ~~ثم صار لأحدهم ولد، صار الوقف أرباعا، فيوقف له الربع، فإذا كمل (1) وحلف ~~أخذه، وإن امتنع قيل (2): يرجع [الربع] إلى الإخوة، ويحتمل صرفه إلى ~~الناكل، لاعتراف الإخوة له باستحقاقه. # ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين الوفاة، فإن حلف ~~بعد الكمال أخذ الجميع، وإن نكل فالربع إلى حين الوفاة لورثة الميت ~~وللأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين، وفيه الاحتمال (3). # أما لو أكذب الناكل الوقف لم يرد عليه شيء قطعا، ويصرف إلى الأخوين أو ~~إلى ورثة الواقف على توقف. PageV02P361 ### ||| المطلب الرابع: في اللواحق وفيه مقاصد ### | [المقصد] الأول في الحكم على الغائب # يقضى على الغائب عن مجلس الحكم مسافرا كان أو حاضرا، ولا يشترط في الحاضر ~~تعذر حضوره، ولا يقضى على من في المجلس إلا بعد إعلامه. # وإنما ms410 يقضى [على الغائب] في حقوق الناس لا في حقوق الله تعالى، لأنها ~~مبنية على التخفيف. # ولو اشتمل على الحقين كالسرقة قضي بالمال دون القطع. # ولا بد مع البينة من اليمين على عدم الاعتياض والإبراء. # ثم إن كان الحق دينا بيع ماله فيه، وإن كان عينا سلمت إليه، ولا يدفع ~~إليه شيء إلا بكفيل. # وإن كان المحكوم به غائبا ضبط بما يميزه عن غيره، أو ذكرت قيمته. PageV02P362 # ولو كان المدعي وكيلا لم يحلف بل يسلم إليه الحق بكفيل، ثم إن حلف موكله ~~وإلا استعيد منه. # ولو ادعى الغريم التسليم إلى الموكل، أو الإبراء لم ينفعه إلا بالبينة. # ولولي الطفل أو المجنون أخذ المال مع البينة والكفيل. # ثم إن الغائب على حجته، فإذا حضر وادعى القضاء أو الإبراء كلف إقامة ~~البينة (1)، وإلا حلف الغريم. # ولو ادعى فسق الشهود كلف البينة على فسقهم حال الشهادة أو الحكم، فإذا ~~ثبت ذلك نقض الحكم، واسترجع ما أخذ من ماله. ### | المقصد الثاني في كتاب قاض إلى قاض # لا عبرة (2) بإنهاء الحكم إلى قاض آخر بالكتابة وإن ختم، لإمكان التشبيه، ~~وكذا لو قال لشاهدي الإنهاء: إن ما في القبالة حكمي. # ولو قال المقر للشاهد: إني عالم بما في القبالة، فاشهد علي به، جاز إن ~~حفظها الشاهد. # ويصح الإنهاء بالقول أو بالشهادة (3)، أما القول فهو أن يخبر أحدهما PageV02P363 # الآخر بالحكم، وأما الشهادة فهو أن يشهد على حكمه شاهدين حضرا الواقعة، ~~ولو لم يحضرا بل حكى لهما الدعوى والحكم، وأشهدهما عليه صح أيضا، فإذا شهدا ~~عند آخر بذلك أنفذه لا أنه يحكم بصحته، والفائدة قطع المنازعة، فلو أخبره ~~بالثبوت عنده أو أشهد شاهدين بالثبوت عنده لم ينفذه الثاني. # ولا يقدح في الإنفاذ تغير حال الأول بموت أو عزل، ويقدح لو تغيرت بفسق، ~~ولا ينتقض ما أنفذه قبل فسقه. # ولا عبرة بتغير حال الثاني، فيجوز، للشاهد على الحكم إقامة البينة عند ~~غيره، وكذا لو لم تتغير. ### ||| تتمة # يجب أن يضبط الشاهدان المشهود به بما يرفع الجهالة، وأن يذكرا اسم ~~المحكوم ms411 عليه (1)، واسم أبيه وجده أو حليته بحيث يتميز، فإن أقر المسمى أنه ~~المحكوم عليه ألزم، وإن أنكر أنه مسمى بذلك الاسم حلف إلا أن يقيم المدعي ~~بينة أنه هو ولو حلف أنه لا يلزمه شيء لم يقبل، وإن نكل حلف المدعي وألزم، ~~وإن أنكر أنه المشهود عليه، وأظهر المساوي في النسب، فإن اعترف أطلق الأول، ~~وإلا وقف الحاكم (2). PageV02P364 # ولو كان ميتا، فإن ظهرت أمارة براءته لم يلتفت إليه، وإلا وقف الحاكم حتى يتبين. # ولو كانت الشهادة بالحلية المشتركة غالبا، فالقول قول المنكر مع اليمين. # ولو كان الاشتراك نادرا، فالقول قول المدعي مع اليمين. # وللمشهود عليه الامتناع من التسليم حتى يشهد القابض وإن لم يكن بالحق ~~بينة (1). ### | المقصد الثالث في التوصل إلى الحق # من ادعى عينا في يد غيره فله انتزاعها ولو قهرا، وإن لم يثبت عند الحاكم ~~ولا أذن له ما لم يثر فتنة، أما الدين فإن كان الغريم مقرا باذلا لم يجز له ~~الأخذ إلا بإذنه، وإن استمهله زمانا يسيرا فكذلك، ولو كان منكرا أو مقرا ~~غير باذل، فإن أمكن إثباته عند الحاكم جاز الأخذ على الأقوى، وإلا جاز ~~الأخذ قطعا، فإن وجد من جنس حقه استقل بالاستيفاء والاقتصاص وإن كان وديعة عنده. # وإن وجد من غير جنسه أخذه بالقيمة العادلة، وله بيعه وقبض ثمنه عن دينه، ~~ولو تلف قبل البيع ففي الضمان توقف، فإن قلنا به تقاصا (2). PageV02P365 # ومن ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له به، ومنه كيس بين يدي جماعة فيدعيه أحدهم. # ولو انكسرت سفينة في البحر، فما أخرجه البحر لأهله، وما أخرج بالغوص ~~لمخرجه مع الإعراض عنه وكونه في تهلكة. ### | المقصد الرابع في القسمة وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في حقيقتها # وهي تمييز الحقوق، وليست بيعا وإن اقتضت ردا، ثم إن انتفى الضرر والرد ~~أجبر الممتنع، ويسمى قسمة إجبار، وإن اشتملت على أحدهما لم يجبر الممتنع، ~~ويسمى قسمة تراض، ولو تضمنت إتلاف العين منعهما الحاكم وإن رضى الشركاء. # ولو طلب أحدهم المهاياة في الأجزاء أو الزمان ms412 (1) لم يجبر الممتنع، ولو ~~اتفقوا جاز لكن لا تلزم، ولو استوفى أحدهم أغرم الأجرة. # وإذا (2) امتنعت القسمة انتزعه الحاكم وآجره عليهما إن كان له أجرة. PageV02P366 ### ||| المبحث الثاني: في القاسم # يستحب للإمام نصبه، ويعتبر فيه الكمال، والإيمان، والعدالة، ومعرفة ~~الحساب، لا الحرية، ولا يراعى ذلك فيمن تراضى به الخصمان، ويجوز التراضي ~~بأنفسهم. # ويجزئ القاسم الواحد إلا أن يشتمل على رد فيجب اثنان إلا مع رضى الشريكين بواحد. # وتلزم قسمة من نصبه الإمام بنفس القرعة، وغيره يقف اللزوم بعدها على ~~التراضي. # وأجرة القاسم من بيت المال، فإن تعذر فعلى المتقاسمين، فإن استأجره كل ~~واحد بأجرة لزمته، وإن استأجراه في عقد فإن عين نصيب كل واحد فذاك، وإلا ~~كانت عليهم بنسبة الحصص، وإن لم يقدروا أجرة فعليهم أجرة المثل بالنسبة. ### ||| المبحث الثالث: في المقسوم # وهو إما مثلي، وهو متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان، وإما قيمي، وهو ~~مختلف الأجزاء كالعقار والحيوان. # فالأول يجبر الممتنع على قسمته، ويقسم كيلا ووزنا، متساويا أو متفاوتا، ~~ربويا وغيره. PageV02P367 # ولو تعددت أنواعه فإن طلب أحد الشركاء قسمة كل نوع أجبر الممتنع، وإن طلب ~~قسمة بعضها في مقابلة بعض لم يجبر. # وأما الثاني فإن تضرر الجميع لم تجز القسمة، ولم يجبر الممتنع، وإن لم ~~يتضرر الجميع، أجبر الممتنع، وإن تضرر البعض فإن طلبها المتضرر أجبر ~~الممتنع دون العكس. # ويتحقق الضرر بنقص القيمة. # ويقسم الثوب قسمة إجبار إذا لم تنقص قيمته بالقطع، وإلا فلا. # وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار. # ولو كان لدار علو وسفل فطلب أحد الشركاء قسمتها بحيث يحصل له نصيب من ~~العلو والسفل مع التعديل جاز، وأجبر الممتنع. # ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو أو السفل لم يجبر الآخر، وكذا لو طلب ~~قسمة كل واحد منهما منفردا أو قسمة أحدهما وتبقية الآخر مشتركا. # ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في مقابلة بعض (1) قسمة إجبار، وكذا ~~القرحان (2) المتعددة، ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الآخر. # ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه. PageV02P368 # وتقسم الأرض المزروعة دون الزرع قسمة إجبار، ms413 وكذا يقسم الزرع منفردا إن ~~ظهر، سواء كان سنبلا أو قصيلا. # ولو طلبوا قسمة الأرض والزرع بعضا في بعض فلا إجبار، لأن الزرع كالمتاع. # ولو كان فيها غرس جاز قسمتها بعضا في بعض، لأنها كالشيء الواحد، ولهذا ~~تصح فيه الشفعة. # ولو طلب قسمة كل عين على حدتها لم يجبر الآخر، لاشتماله على الضرر. # ولا تجوز قسمة الوقف وإن تعدد الواقف، وتجوز قسمة الوقف من الطلق وإن ~~اتحد المالك، ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف دون العكس. ### ||| المبحث الرابع: في كيفية القسمة وهي نوعان: ### ||| الأول: قسمة الإجبار وهي أربعة: ### ||| الأول: أن تتساوى الحصص قدرا وقيمة، # كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستة بالسوية، فتقسم ستة أقسام، ثم يقرع. # ويتخير القاسم بين الإخراج على الأسماء أو على السهام. # فالأول أن يكتب كل قسم في رقعة ويضعه بما يميزه عن الآخر، PageV02P369 # ويجعلها في ساتر كشمع أو طين، ويأمر جاهل ذلك بإخراج واحدة على اسم أحد ~~الشركاء، فما خرج فهو له، وهكذا حتى تفرغ الرقاع. # والثاني أن يكتب اسم كل واحد من الشركاء في رقعة ثم يصونها ثم يخرج على ~~أحد السهام، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم، ثم يخرج أخرى وهكذا. ### ||| الثاني: أن تتساوى الحصص دون القيمة، # فتعدل السهام بالقيمة، ويفعل كالأول. ### ||| الثالث: أن تتساوى القيمة دون الحصص، # كأرض متساوية الأجزاء في القيمة، لواحد النصف، ولآخر الثلث، ولآخر السدس، ~~فتعدل السهام على أقلهم نصيبا، فتجعل ستة أسهم، ويجعل للسهام أول وثان إلى آخرها. # ويعين ذلك القاسم، وإلا الحاكم، ثم يكتب في ثلاث رقاع، في كل رقعة اسم ~~واحد، ثم يخرج رقعة على السهم الأول، فإن كانت لصاحب النصف أعطي الثلاثة ~~الأول، ثم يخرج أخرى على الرابع، فإن كانت لصاحب الثلث أعطي الرابع ~~والخامس، والباقي لصاحب السدس. # ولو خرجت الثانية باسم صاحب السدس، فله الرابع، والباقي لصاحب الثلث. # وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث، فله الأولان، ثم يخرج أخرى على الثالث، فإن ~~خرجت لصاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس، والباقي لصاحب السدس. # وإن خرجت ms414 لصاحب السدس فله الثالث، والباقي لصاحب النصف. # وإن خرجت الأولى لصاحب السدس فله الأول، ثم يخرج أخرى PageV02P370 # على الثاني، فإن خرجت لصاحب النصف فله الثاني والثالث والرابع، والباقي ~~لصاحب الثلث. # وإن خرجت لصاحب الثلث فله الثاني والثالث، والباقي لصاحب النصف، ولا يخرج ~~في هذه على الأسماء حذرا من تفريق السهام. ### ||| الرابع: أن تختلف السهام والقيمة، # فيعدل السهام بالتقويم، ثم يجعلها على أقلهم نصيبا، ثم يخرج الرقاع على ~~السهام كما ذكرناه. ### ||| الثاني: قسمة التراضي، # وهي ما يتضمن ردا في مقابلة زيادة، كبئر أو شجر أو بناء. # ويشترط فيها التراضي بعد القرعة، ولا بد فيه من اللفظ نحو «رضيت» وشبهه، ~~ولا يكفي السكوت. # وأما قسمة الإجبار فلا يشترط فيها الرضا بعد القرعة، لأن قرعة قاسم ~~الإمام بمنزلة حكمه. ### ||| المبحث الخامس: في الأحكام # القسمة إذا لزمت لا تنفسخ إلا بالتراضي، ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة ~~أو في التقويم، فإن أقام بينة نقضت، وإلا أحلف الآخر إن ادعى عليه العلم. # ولا فرق بين قسمة الإجبار وقسمة التراضي. # ولو ظهر البعض مستحقا، فإن كان معينا مع أحدهما نقضت، وكذا لو كان معهما ~~لا بالسوية، ولو كان بالسوية لم تنقض، وأخرج من النصيبين، وإن كان مشاعا نقضت. PageV02P371 # ولا فرق بين علمهما بذلك، أو جهلهما، أو جهل أحدهما. # ولو اقتسم الورثة التركة فظهر دين مستغرق، فإن أدوه لم تبطل وإلا بطلت، ~~ولو اقتسموا البعض فإن وفى الباقي بالدين لم تنقض وإلا نقضت. # ولو تلف قبل أدائه فإن أدوه لم تنقض وإلا نقضت. # ولو ظهرت وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق، ولو كانت بمال مطلق فكالدين. ### | المقصد الخامس في أحكام تعارض الدعاوي وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في دعوى الأملاك # إذا تنازعا عينا في يدهما ولا بينة حلفا واقتسماها، وكذا لو نكلا ويحلفان ~~على نفي العلم، (1) فلو حلف (2) أحدهما يمين النفي، حلف بعد نكول الآخر ~~يمين الإثبات. # ولو عين القاضي أحدهما بالقرعة فنكل، حلف الآخر يمين النفي للنصف PageV02P372 # الذي في يده، ويمين الإثبات للنصف الذي في يد شريكه، وتكفيه ms415 يمين جامعة ~~بين النفي والإثبات. # ولو تشبث أحدهما حلف وقضي له، وإلا حلف الخارج وانتزعها. # ولو خرجا فإن صدق ذو اليد أحدهما قضي له مع اليمين وللآخر إحلاف ذي اليد، ~~وإن (1) نكل المصدق حلف الآخر وأغرم له. # ولو صدقهما حلفا واقتسماها، وكذا لو نكلا، ولهما إحلافه إن ادعيا علمه. # وإن أنكرهما حلف لهما مع ادعاء العلم. # ولو قال: هي لأحدكما ولا اعرفه، أقرع وحلف من خرجت له. # ولو أقر بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل. # ولو أقاما بينة فإن كانت العين في يدهما قضي لكل واحد بما في يد الآخر. # ولو أقامها أحدهما قضي له بالجميع وأحلف الآخر، وكذا لو تداعيا ثوبين وفي ~~يد كل واحد ثوب. # ولو كانت في يد أحدهما قضي بها للخارج، سواء شهدتا بالملك المطلق أو ~~بالسبب. # ولو شهدت للخارج بالسبب وللمتشبث بالمطلق حكم بها للخارج، وفي العكس قولان. PageV02P373 # ولو أقامها الخارج انتزعها. # ولو أقامها الداخل لم تسقط عنه اليمين. # ولو خرجا قضي للأعدل فالأكثر (1)، ومع التساوي يقرع ويقضى لمن خرج اسمه ~~مع اليمين، ولو نكل أحلف الآخر وقضي له، ولو نكلا قسمت بينهما بالسوية. # ولو أقام أحدهما بينة حكم له. # ويقضى بالقسمة فيما يمكن فيه الشركة كالأموال لا ما تستحيل، كما لو ادعيا ~~زوجة، فإذا أقرع وامتنعا من اليمين خرجا عن المدعى. # وإذا أمكن التوفيق بين الشهود وفق، كأن تشهد بينة الخارج بالملك وبينة ~~الداخل بالشراء منه، وإلا تحقق التعارض، ويحصل بين الشاهدين والشاهد ~~والمرأتين، لا بين شاهدين وشاهد ويمين، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين، ~~بل يقضى بالشاهدين والشاهد والمرأتين، دون الشاهد واليمين. # والشهادة بتقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث، وبالأقدم أولى من ~~القديم، وبالملك أولى من اليد، وبسبب الملك أولى من التصرف. # ويرجح ذو اليد الآن على ذي اليد السابقة، وفي ترجيح قديم الملك على اليد قولان. # ولو شهدت بملكه أمس لم تسمع حتى تقول: وهو ملكه الآن، أو: لا أعلم زواله، ~~ولو قال: لا أدري زال أم لا لم تقبل. PageV02P374 # ولو شهدت ms416 بالإقرار أمس ثبتت وإن لم يتعرض للملك في الحال. # ولو قال: غصبتها، وقال الآخر: أقر لي بها، وأقاما بينة حكم للأول، ولم ~~يضمن المقر. # ولو دفعت إليه العين بالبينة، ثم أقام صاحب اليد بينة، لم تسمع إلا أن ~~يدعي ملكا لاحقا. # وإذا ادعى دابة في يد زيد وانه اشتراها من عمرو، فشهدت بالشراء والملكية ~~للبائع أو للمشتري أو بالتسليم، حكم له، وإن شهدت بالشراء خاصة لم يحكم. # ولو تداعى الزوجان متاع البيت قضي لذي البينة، ومع فقدها يحلف كل منهما ~~لصاحبه، ويقسم بالسوية، سواء صلح للرجال أو للنساء أو لهما، وسواء كانت ~~الدار لهما أو لأحدهما، مع بقاء الزوجية وزوالها، وكذا لو تنازع ورثتهما أو ~~ورثة أحدهما والآخر. # ولو ادعى أبو الميتة إعارة المتاع أو بعضه، كلف البينة كغيره. # ولو ادعى رقية صغير مجهول النسب في يده، قضي به له ظاهرا، فلو بلغ فأنكر أحلف. # والقول قول الكبير مع يمينه (1)، ولو ادعاه اثنان فاعترف لهما حكم عليه، ~~وإن اعترف لأحدهما حكم له، وحلف للآخر. # ولو تداعى المتآجران شيئا، فالثابت للمؤجر، وغيره للمستأجر. # ويقضى بالثياب لمالك العبد. PageV02P375 ### ||| فروع ### ||| الأول: لو تشبثا فادعى أحدهما الكل والآخر النصف # ولا بينة قسمت وحلف الثاني للأول. # ولو أقاما بينة قضي بها لمدعي الكل. # ولو أقامها أحدهما قضي له. # ولو خرجا أقرع بينهما بالنصف، وأحلف من خرج له، فإن امتنع فالآخر، فإن ~~امتنعا فلمدعي الكل ثلاثة أرباع وللآخر الربع. ### ||| الثاني: لو تشبث مدعي الكل والنصف والثلث ولا بينة، # فلكل واحد الثلث، وعلى الأخيرين (1) اليمين لمدعي الكل، وعليه وعلى ~~الثالث اليمين لمدعي النصف، ولا يمين لمدعي الثلث. # ولو أقام الأول بينة أخذ الجميع، وإن أقام الثاني أخذ النصف، والباقي بين ~~الآخرين (2)، للأول السدس بغير منازع، ويحلف على نصف السدس، ويحلف الثالث ~~على الربع. # وإن أقام الثالث أخذ الثلث، والباقي بين الآخرين 3 للأول السدس بغير ~~منازع ويحلف على السدس الآخر، ويحلف الثاني على الثلث 4. PageV02P376 # ولو أقاموا (1) بينة فعلى القضاء ببينة الداخل فلكل واحد ثلث. (2) وعلى ~~الآخر ففي ms417 يد كل واحد أربعة من اثني عشر، فلمدعي الكل ثلاثة مما في يده بلا ~~منازع، والأربعة التي في يد الثاني، وثلاثة مما في يد الثالث، ويبقى واحد ~~في يد المستوعب الثاني، وواحد في يد الثالث يقسم بعد القرعة والنكول بين ~~الأول والثاني، فيحصل للأول عشرة ونصف، وللثاني واحد ونصف، ويسقط الثالث (3) # ولو خرجوا ولا بينة، فللمستوعب النصف بغير منازع، ثم يقرع بينهم في النصف ~~الآخر، فإن خرج للمستوعب حلف وأخذه، وكذا للثاني، وإن خرج للثالث حلف وأخذ ~~الثلث، ثم يقرع بين الأول والثاني في السدس، فيقسم (4) بعد القرعة والنكول. # ولو أقام الأول بينة أخذه، ولو أقام الثاني أخذ النصف، ويأخذ الأول الثلث ~~بغير منازع، ويقرع بينه وبين الثالث في السدس، فمن خرج اسمه حلف، فإن امتنع ~~حلف الآخر، فإن امتنع (5) قسم. # ولو أقام الثالث أخذ الثلث، ويأخذ الأول الثلث بغير منازع، ويقرع بينه ~~وبين الثاني في الثلث الآخر، ويقسم بعد القرعة والنكول. # ولو أقاموا بينة فللأول النصف بغير منازع، ويتنازع هو والثاني في السدس ~~والثلاثة في الثلث، ثم يقرع ويقسم مع النكول، وتصح من ستة وثلاثين، لمدعي ~~الكل خمسة وعشرون، ولمدعي النصف سبعة، ولمدعي الثلث أربعة. PageV02P377 ### ||| الثالث: لو تشبث مدعي الكل والثلثين والنصف وفي يد كل واحد الثلث، # فمع عدم البينة لكل واحد ما في يده، ويحلف للآخرين. # ومع البينة تصح من أربعة وعشرين، فيجمع بين دعوى الأول والثاني على ما في ~~يد الثالث، فللأول أربعة بغير منازع، ويتقارعان في الباقي، ويقسم بعد ~~النكول بينهما، فيحصل للأول ستة وللثاني سهمان. # ثم يجمع بين دعوى الأول والثالث على ما في يد الثاني، فللأول ستة بغير ~~منازع، ويتقارعان في الباقي، ويقسم بعد النكول، فيحصل للأول سبعة وللثالث سهم. # ثم يجمع بين دعوى الثاني والثالث على ما في يد الأول، فالثاني يدعي ~~أربعة، والثالث سهمين، ويبقى سهمان للأول بغير منازع، فيكمل للأول خمسة ~~عشر، وللثاني ستة، وللثالث ثلاثة. # ولو خرجوا فمع عدم البينة للأول الثلث بغير منازع، ويقرع في الثلثين، فإن ~~خرج الأول ms418 أو الثاني أحلف وأخذه، وإن خرج الثالث حلف وأخذ النصف، ثم يقرع ~~بين الأول والثاني في السدس الباقي، ويقسم بعد القرعة والنكول. # ولو أقاموا بينة فالثلث للأول بغير منازع، والسدس يدعيه الأول والثاني، ~~فيقسم بينهما بعد القرعة والنكول، والنصف يدعيه الثلاثة، فيحكم للأعدل ~~فالأكثر، فالقرعة، فالقسمة بعد النكول بينهم أثلاثا، فيصح من اثني عشر سبعة ~~للأول، وثلاثة للثاني، وسهمان للثالث. ### ||| الرابع: لو تشبث مدعي الكل والثلثين والنصف والثلث، # ففي يد كل واحد الربع، فمع عدم البينة يقسم أرباعا، ويحلف كل واحد ثلاثة ~~أيمان إلا أن يرضوا بيمين واحدة، وكذا مع البينة إن قضي للداخل، وإن قضي ~~للخارج جمع بين PageV02P378 # كل ثلاثة على ما في يد الرابع، وما يفضل عن الدعاوي للأول، ويقارع في ~~المدعى به، ويحلف من خرج له، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلوا قسم، وتصح من ~~اثنين وسبعين. # فإذا اجتمع الثلاثة على ما في يد الثاني وهو ثمانية عشر، فالأول يدعي ~~الكل، والثالث ستة، والرابع اثنين، تبقى عشرة للأول، ويقرع بين الأول ~~والثالث في ستة، فيحلف الخارج والآخر (1) أو يقسم، ثم يجمع (2) بين الأول ~~والرابع في اثنين، ويفعل كالأول. # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد الثالث، فالأول يدعي الكل، والثاني عشرة، ~~والرابع اثنين، تبقى ستة للأول، ويقرع الآخرين (3) ويفعل كما تقدم. # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد الرابع، فالأول يدعي الكل، والثاني عشرة، ~~والثالث ستة، فيبقى اثنان للأول، ثم يقارع الآخرين، ويفعل كما تقدم. # ثم تجتمع الثلاثة على ما في يد الأول، فالثاني يدعي عشرة، والثالث ستة، ~~والرابع اثنين، فيخلص (4) ما في يده، فيحصل للأول النصف، وللثاني عشرون، ~~وللثالث اثنا عشر، وللرابع أربعة. # ولو خرجوا فمع عدم البينة للأول الثلث بغير منازع ويقرع في الثلثين، فإن ~~خرجت للأول أو الثاني حلف وأخذه، وإن خرجت للثالث أو الرابع حلف وأخذ ~~مدعاه، ثم يقرع بين الأول والثاني وغير الخارج في الباقي، فمن خرج اسمه حلف ~~وأخذه، فإن نكل أقرع بين الآخرين، ويحلف الخارج، فإن نكل حلف الآخر. PageV02P379 # فإن ms419 نكلوا قسم، فتصح من ثمانية عشر. # ولو أقاموا بينة فللأول الثلث بغير منازع، ويقع التعارض بينهما وبين بينة ~~الأول والثاني في السدس الزائد على النصف، ويقسم بعد القرعة والنكول. # ثم يقع التعارض بينهما وبين بينة الثالث في السدس الزائد على الثلث ويقسم ~~بعد القرعة والنكول ثم يقع التعارض بينهما وبين بينة الثالث في السدس ~~الزائد على الثلث، ويقسم بعد القرعة والنكول. # ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث، فمن خرج اسمه حلف وأخذه، ولو نكل ~~أقرع بين الثلاثة، ويحلف من خرج اسمه، ولو نكل أقرع بين الآخرين، ويحلف ~~الخارج أو الآخر، فإن نكل الجميع قسم بينهم، وتصح من ستة وثلاثين، للأول ~~عشرون، وللثاني ثمانية وللثالث خمسة، وللرابع ثلاثة. ### ||| الفصل الثاني: في دعوى العقود وفيه مسائل: ### ||| الأولى: لو ادعيا الشراء من ثالث وإقباض الثمن ولا بينة، # فإن كذبهما حلف لهما واندفعا عنه، ولو أقاما بينتين وتساويا عددا وعدالة ~~وتاريخا أقرع وقضي للخارج مع يمينه، ويرجع الآخر بالثمن. # ولو نكل [الخارج بالقرعة] حلف الآخر، فإن نكلا قسمت ويرجع كل منهما بنصف ~~الثمن ولهما الفسخ، ويرجعان بالثمنين. # ولو فسخ أحدهما فللآخر [أخذ] الجميع، بل يلزمه ذلك. PageV02P380 ### ||| الثانية: لو ادعى كل منهما البيع من آخر، # فإن صدقهما قضي عليه بالثمنين، وإلا حلف لهما، وإن أقر لأحدهما قضي عليه ~~بالثمن وحلف للآخر، وإن أقاما بينتين واتحد التاريخ أقرع ويقضى للخارج مع ~~اليمين، وإن نكل حلف الآخر. # وإن نكلا قسم الثمن بينهما. # ولو اختلف التاريخ أو اطلقتا أو إحداهما قضي عليه بالثمنين. ### ||| الثالثة: لو ادعى أنه اشتراه من زيد وأقبضه الثمن، # وادعى آخر أنه اشتراه من عمرو وأقبضه الثمن، وأقاما بينتين، فإن تشبثا ~~قسمت بينهما، ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن، وإن تشبث أحدهما قضي ~~للخارج، ويرجع الداخل بالثمن. # وإن خرجا وتساوت البينتان عدالة وعددا وتاريخا، أقرع وقضي للخارج مع ~~اليمين، ولو نكل حلف الآخر. # ولو نكلا قسم المبيع ويرجع كل واحد على بائعه بنصف الثمن، ولهما الفسخ ~~والرجوع بالثمنين. # ولو فسخ أحدهما لم يكن ms420 للآخر أخذ الجميع، لعدم عود النصف إلى بائعه. ### ||| الرابعة: لو ادعى شراء العبد من السيد، # وادعى العبد العتق، فمع عدم البينة يقدم قول السيد مع اليمين، ولو أقام ~~أحدهما بينة قضي (1) له، ولو أقاما بينتين PageV02P381 # حكم للأسبق، فإن اتفقا قضي بالقرعة مع اليمين، ولو نكلا فنصفه حر ونصفه ~~لمدعي الشراء، ويرجع بنصف الثمن، ويقوم على البائع، وللمشتري الفسخ، فيعتق ~~كله معه للشهادة بمباشرة عتقه. # ولو كان العبد في يد المشتري قدمت بينة العبد، لأنه خارج فيعتق، ويرجع ~~المشتري بالثمن. ### ||| الخامسة: لو ادعى أنه استأجر الدار بدينار # وادعى المؤجر أنه آجره بيتا منها به ولا بينة، تحالفا، ثم إن كان ذلك بعد ~~المدة وجبت أجرة المثل. # ولو أقام أحدهما بينة حكم له، ولو أقاما بينتين، فإن اتحد التاريخ أقرع، ~~وإن اختلف حكم للأسبق، فإن كانت بينة الدار فلا بحث، وإن كانت بينة البيت ~~صح العقدان (1) ويحكم بأجرة البيت وأجرة الدار، وينقص منها بنسبة ما بين ~~البيت والدار، فلو كانت (2) بالثلث لزمه دينار وثلثا دينار. ### ||| الفصل الثالث: في دعوى المواريث وفيه مسائل: ### ||| الأولى: لو ماتت امرأة وولدها، # فادعى الزوج سبق موتها والأخ سبق موت الولد ولا بينة، فتركة الولد لأبيه، ~~وتركة الزوجة بينهما ويحلفان، ولو أقاما بينتين متساويتين أقرع، ولو أقامها ~~أحدهما حكم له. PageV02P382 ### ||| الثانية: لو مات المسلم عن ابنين # واتفقا على تقديم إسلام أحدهما على موت الأب واختلفا في الآخر، حلف ~~المتفق عليه على نفي العلم، وحاز التركة، وكذا لو ادعى الرق سبق عتقه على ~~الموت وأنكر الآخر. # ولو اتفقا على زمان الإسلام واختلفا في سبق موت الأب عليه قدم قول مدعي ~~تأخير الموت مع اليمين. # ولو أقاما بينتين أقرع. ### ||| الثالثة: لو ادعى شيئا في يد أجنبي له ولشريكه في الإرث، # وأقام بينة كاملة، وهي ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة، فشهدت ~~بأنها لا تعلم وارثا غيرهما سلمت إليهما، ولو كان شريكه غائبا سلم إليه ~~النصف، وترك الباقي في يد المتشبث، أو ينتزعه الحاكم. # ولو لم تكن كاملة وهي التي لا خبرة ms421 لها لم يسلم إلى المدعي شيئا إلا بعد ~~البحث والتضمين. # ولو كان ذا فرض أعطي مع البينة الكاملة نصيبه التام ومع غيرها الأقل، ~~وبعد البحث يعطى باقي الحصة مع التضمين. # ولو كان ممن يحجب كالأخ أعطي مع البينة الكاملة المال، ومع غيرها يعطى ~~بعد البحث والتضمين. ### ||| الرابعة: لو ادعى ابن الميت الإرث والزوجة الصداق # وأقاما بينة، حكم لبينة المرأة. ### ||| الخامسة: لو قال: إن قتلت فأنت حر، # فأقام العبد بينة بالقتل والوارث بينة بالموت، أقرع. PageV02P383 ### ||| السادسة: لو شهد أجنبيان بالوصية لزيد # وشهد وارثان أنه رجع وأوصى به (1) لعمرو، لم تقبل شهادة الوارث، لأنه ~~كالخصم للرجوع عنه، وكذا لو كان له عبدان كل واحد ثلث التركة، فشهد أجنبيان ~~بالوصية بعتق أحدهما ووارثان بالرجوع عنه والإيصاء بعتق الآخر. # ويحتمل عتق الأول وثلثي الثاني. ### ||| الفصل الرابع: في دعوى الولد # لو تداعيا صبيا ولا بينة أقرع، ولو كان في يد أحدهما لم يرجح بها، ولو ~~أقاما بينة تحقق التعارض، فيقرع مع التساوي. # ونفقته قبل القرعة عليهما، فإن لحق بأحدهما رجع عليه الآخر، ولا عبرة ~~بانتسابه إلى أحدهما وإن كان مميزا. # ولو تداعيا نسب بالغ فصدق أحدهما قبل، وإن أنكرهما لم يثبت، فإن أقاما ~~بينة أقرع مع التساوي. # ولو اشترك الفراش أو الدعوى أقرع مع عدم البينة ومع وجودها من الطرفين، ~~سواء كانا مسلمين أو كافرين، أو حرين أو عبدين، أو مختلفين في ذلك، ولا ~~عبرة بالقيافة. # ويلحق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة. PageV02P384 ### | كتاب الشهادات وفيه مقاصد PageV02P385 ### | [المقصد] الأول: في صفات الشاهد # وهي عشرة: ### ||| الأول: البلوغ، # فلا تقبل شهادة الصبي وإن بلغ عشرا إلا في الجراح بشرط الاجتماع على ~~المباح، وعدم الافتراق، والأخذ بأول قولهم. ### ||| الثاني: العقل، # فلا تقبل شهادة المجنون، ولو ناله أدوارا جاز التحمل والأداء مع الإفاقة. ### ||| الثالث: التفطن، # فلا تقبل شهادة المغفل والأبله ومن يغلب عليه السهو. ### ||| الرابع: الإسلام، # فلا تقبل شهادة الكافر إلا الذمي في الوصية بالمال إذا عدم عدول ~~المسلمين، ولا يشترط القربة، ويرجح على فساق المسلمين، ولا تقبل شهادتهم ~~على ms422 مثلهم. ### ||| الخامس: الإيمان، # فلا تقبل شهادة المخالف في العقائد وإن اجتهد، وتقبل شهادة المخالف في ~~الفروع إلا أن يخالف الإجماع. ### ||| السادس: العدالة، # وهي هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة. # فالتقوى: اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، فلا يقدح PageV02P387 # الندرة وإن أمكن تداركها بالاستغفار، ولا ترك السنن إلا أن يظهر منه ~~التهاون بها. # والمروة: اجتناب الدناءة، كالأكل في السوق غالبا، ولبس ما لا يناسبه، ولا ~~يقدح فيها الصنائع الدنية. ### ||| ويقدح في العدالة أمور: ### ||| [الأمر] الأول: القذف إلا مع البينة، # أو اللعان، أو تصديق المقذوف، ويزول الفسق بالتوبة. # وحدها إكذاب نفسه وإن كان صادقا ويوري [باطنا] (1) ولا يشترط إصلاح العمل ~~بل الاستمرار عليها، لأنها صلاح له. ### ||| [الأمر] الثاني: اللعب بآلات القمار كلها وإن قصد الحذق، # حتى بالجوز والبيض وإن لم يكن برهان. ### ||| [الأمر] الثالث: اللهو بالعود والزمر وغيرها # إلا الدف في الختان والأملاك (2) فاعلا كان أو مسمعا. ### ||| [الأمر] الرابع: الغناء # وهو مد الصوت المطرب وإن كان في قرآن، ورخص الحداء للإبل وغيرها. ### ||| [الأمر] الخامس: شرب المسكر وغيره وبيعه، # خمرا كان أو نبيذا أو بتعا أو فضيخا أو مزرا، وكذا الفقاع والعصير إذا ~~غلى واشتد إلا أن يذهب ثلثاه. PageV02P388 ### ||| [الأمر] السادس: هجاء المؤمن، # والتغزل بامرأة معروفة محترمة، وكذا بالصبي. # ويكره الإكثار من غيره إلا في مدح أهل البيت (عليهم السلام). ### ||| [الأمر] السابع: بغض المؤمن # وإظهار الحسد له. ### ||| [الأمر] الثامن: لبس الرجال الذهب والحرير # إلا في الحرب. ### ||| [الأمر] التاسع: الرهان على الحمام، # ويجوز اتخاذه للأنس، وإنفاذ الكتب، ويكره للتفرج واللعب. ### ||| السابع: طهارة المولد، # فلا تقبل شهادة ولد الزنا ولو في اليسير، وإن قلنا بإسلامه، ولا بد من ~~تحققه، فلا عبرة بنيل الألسن. (1) ### ||| الثامن: الحرية، # والوجه قبول شهادة العبد على غير السيد، وتقبل عليه بعد العتق وإن ردت ~~قبله، وكذا لو بيع، والمعتق بعضه، والمكاتب مطلقا وأم الولد كالقن. ### ||| التاسع: انتفاء الأبوة، # فلا تقبل شهادة الولد على والده، وتقبل على الأم والجد للأب، ولو شهد على ~~أبيه وغيره بحق قبلت في حق ms423 الغير خاصة، ولو شهد عليه بعد موته قبلت. ### ||| العاشر: انتفاء التهمة، # والمعتبر فيها خمسة: # 1. جر النفع بالشهادة، كالشريكين فيما هو شريك فيه، والوصي كذلك، PageV02P389 # وغرماء المفلس والميت، والسيد لعبده، والوارث بجرح مورثه. # 2. دفع الضرر، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ، والوكيل والوصي (1) ~~بجرح الشهود على الموكل والموصي. # 3. العداوة الدنيوية وإن لم تتضمن فسقا، فلا تقبل شهادة العدو على عدوه، ~~وتقبل له، وتتحقق بالسرور بالمساءة وبالعكس أو بالتقاذف، ولو تحققت العداوة ~~من أحدهما اختص بالرد. # ولا تمنع العداوة الدينية، فتقبل شهادة المسلم على الكافر. # 4. دفع عار رد الشهادة، فلو ردت شهادة المتستر بالفسق فتاب لتقبل شهادته ~~لم تقبل في تلك القضية، وتقبل في غيرها. # ولو ردت شهادة المعلن به فتاب قبلت. # ولو قيل له في المجلس: تب أقبل شهادتك لم تقبل إلا أن يعلم أنه تاب لله تعالى. # وليس من التهمة القرابة والصداقة، فتقبل شهادة القريب لقريبه وإن كان ~~وارثا لموروث مشرف على الموت، وتبطل لو مات قبل الحكم، والصديق لصديقه وإن ~~تأكدت الصداقة، وكذا الزوجان. # وتقبل شهادة الأجير والضيف. # ولو شهد بعض المأخوذين لبعض على اللصوص لم تقبل، ولو كانوا غير مأخوذين قبلت. PageV02P390 # وتقبل شهادة بعض غرماء المديون لبعض. # ولا تقبل شهادة السائل بكفه. ### ||| تنبيه # يعتبر اجتماع الشرائط عند الأداء لا عند التحمل، فلو تحمل الكافر، أو ~~الفاسق، أو الصبي، أو العدو، ثم زال المانع عند الأداء قبلت شهادتهم، ولو ~~تجدد المانع بعد الأداء وقبل الحكم لم يحكم مطلقا. # وقيل (1): يحكم في حق الآدمي كالقصاص وحد القذف، دون حق الله تعالى كحد ~~الزنا، وفي السرقة يحكم بالمال دون القطع. # ولو قامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم لاحتمال تجدده بعد الحكم، ولو ~~ثبت سبقه على الشهادة نقض، ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض وعمل ~~بالشهادة إلا في حقه تعالى. # وإذا نقض فإن كان الحق قتلا أو جرحا فلا قود، والدية في بيت المال، باشره ~~الحاكم أو أمر به، أما لو باشره الولي بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية، ms424 ~~وكذا قبل الحكم. # وإن كان مالا استعيد، فإن تلف ضمنه المحكوم له، فإن أعسر أنظر، ولا يضمنه ~~الحاكم. PageV02P391 # وإذا ثبت التزوير نقض الحكم واستعيد المال، فإن تعذر غرم الشهود، ولو كان ~~قتلا اقتص منهم. # ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير اقتص منه دونهم. # ولو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بشهادتهما، وكذا لو ماتا ثم زكيا بعد الموت. PageV02P392 ### | المقصد الثاني: في التحمل والأداء # أما التحمل، فيجب على الكفاية على الأقوى، ولو لم يوجد غيره تعين، ويحصل ~~بالدعاء إليه، وبمشاهدة موجبة، أو سماعه وإن لم يستشهد وإن نهاه، وكذا لو ~~جني ثم سمع منه ما يوجب حكما. # وليست الشهادة شرطا إلا في وقوع الطلاق إجماعا منا، قيل (1): وفي التبري ~~من ضمان الجريرة، وفي رجوع المالك بالأجرة لو هرب عامل المساقاة، وتستحب في ~~غير ذلك، خصوصا في النكاح والرجعة والبيع. # ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي رد شهادته عند الإقامة. # وأما الأداء، فيجب على الكفاية إجماعا، ولو لم يوجد إلا اثنان تعين. # وإنما يجب عند الاستدعاء، ولو لم يعلم صاحب الحق بهما وجب إعلامه إن خيف ~~ضياع حقه بترك الإعلام ويجب على العدل (2) وفي الفاسق توقف ويقوى الوجوب ~~لرجاء التوبة. PageV02P393 # ولا تجب الإقامة إذا خاف ضررا غير مستحق عليه، أو على أهله أو على بعض ~~المؤمنين. # ولا يجوز الأداء إلا بعد الذكر وإن عرف خطه وأمن التزوير، أو كان الكتاب ~~عنده، أو شهد معه ثقة. # ويصح تحمل الأخرس وأداؤه إذا فهمت إشارته أو ترجمها عدلان، وليسا فرعين، ~~بل يحكم بشهادته أصلا، ومن شهد بمعرفين (1) فهو أصل. # ولا تجزئ إشارة الناطق في التحمل والأداء. # ولا بد في الإقامة من التلفظ بالشهادة فيقول: أشهد بكذا، أو أنا شاهد ~~الآن، أو شهدت عليه، ولو قال: أعلم أو أتيقن لم تسمع على قول (2). PageV02P394 ### | المقصد الثالث: في مستند الشهادة # وهو العلم، ويحصل بالبصر أو بالسمع أو بهما. # فالأول الأفعال، كالقتل، والغصب، والرضاع، والسرقة، والولادة، والزنا، ~~واللواط، وتقبل فيه شهادة الأصم. # الثاني: يثبت بالاستفاضة، (1) كالنسب، والموت، والملك المطلق، والوقف، ms425 ~~والنكاح، والعتق، وولاية القاضي، والمراد بها إخبار جماعة يتاخم قولهم العلم. # ولو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة كالإرث قبل فيهما، ولو لم ~~يثبت بها كالبيع والغنيمة قبل في الملك لا في السبب، وتظهر الفائدة في ~~الترجيح على مدع آخر. # وإذا اجتمع في ملك استفاضة ويد وتصرف بغير منازع، فهو غاية الإمكان، ~~فللشاهد أن يشهد بالملك، والأقوى الاكتفاء بأحدها وترجيح اليد على ~~الاستفاضة مع التعارض. # الثالث: العقود والإيقاعات والإقرار، فتفتقر إلى السمع لفهم اللفظ، وإلى PageV02P395 # البصر لمعرفة المتكلم، ويجوز أن يتحمل الأعمى ما يفتقر إلى البصر بشرط ~~معرفة صوت المشهود عليه قطعا، أو يعرفه عنده عدلان، أو يكون مقبوضا [بيده]، ~~وكذا (1) في إقامة الشهادة عليه. # ويصح أن يترجم [الأعمى] للحاكم. PageV02P396 ### | المقصد الرابع: في أقسام الحقوق وهي قسمان: ### ||| الأول: حق الله تعالى # فمنه: ما لا يثبت إلا بأربعة رجال، وهو اللواط، والسحق. # ومنه: ما يثبت بأربعة رجال، أو بثلاثة وامرأتين، وهو الزنا الموجب للرجم، ~~ولو شهد رجلان وأربع نساء ثبت الجلد دون الرجم، ولا يثبت برجل وست نساء، ~~ولا بالنساء منفردات، بل يحد الشهود. # أما الإقرار بالزنا ففي الاكتفاء بشاهدين توقف. # ومنه: ما لا يثبت إلا برجلين، وهو شرب الخمر، والسرقة، والردة، والقذف، ~~وإتيان البهائم، والزكاة، والخمس، والكفارات، والنذر، والإسلام. PageV02P397 ### ||| الثاني: حق الآدمي # فمنه: ما لا يثبت إلا برجلين، وهو ما ليس مالا ولا المقصود منه المال، ~~كالبلوغ، والعتق، والولاء، والجرح، والتعديل، والعفو عن القصاص، والطلاق، ~~والخلع، والرجعة، والعدة، والوكالة، والوصية إليه، والنسب، ورؤية الهلال، ~~والتدبير، والكتابة والجناية الموجبة للقود، وفي النكاح توقف. # ومنه: ما يثبت برجلين، وبرجل وامرأتين، وبرجل ويمين، وهو ما كان مالا أو ~~الغرض منه المال كعقود المعاوضات كالبيع والإجارة والدين والرهن والقراض ~~والغصب وحقوق الأموال كالخيار، والفسخ، والأجل، والشفعة، والوصية له، ~~والوقف، والجناية الموجبة للمال كقتل الخطأ وشبهه، والمأمومة، والجائفة، ~~والهاشمة، والمنقلة، وكسر العظام، وما لا قود فيه كقتل الوالد ولده، ~~والمسلم الكافر، والحر العبد، وقبض نجوم الكتابة، وفي النجم الأخير توقف. # ومنه: ما يثبت بشهادة ms426 الرجال والنساء منفردات ومنضمات، وهو ما يعسر (1) ~~اطلاع الرجال عليه غالبا، كالولادة، والاستهلال، وعيوب النساء الباطنة، ~~والرضاع، وإذا انفردن فلا بد من أربع. # ولا تقبل شهادة النساء منفردات في غير ذلك وإن كثرن. PageV02P398 # ومنه: ما يثبت بشهادة امرأة واحدة، وهو الوصية بالمال، والاستهلال، فيثبت ~~ربع الوصية وربع الميراث، وبالمرأتين النصف، وبثلاث ثلاثة أرباع، وبأربع ~~الجميع، كل ذلك بغير يمين، ولو حلف مع المرأتين ثبت الجميع. # ولا يجوز للمرأة تضعيف الوصية حتى يصير ما أوصى به الربع، ولو فعلت ذلك ~~قبل ظاهرا أو استباحه المشهود له إن علم بالوصية، وإلا فلا، والرجل الواحد ~~كالمرأة، ولا تقبل شهادة الرجل الواحد إلا هنا وإن كان في هلال شهر رمضان. # ولو اشتمل على حق الله والآدمي كالسرقة، فالمال يثبت بشاهد وامرأتين، ولا ~~يثبت القطع إلا برجلين. PageV02P399 ### | المقصد الخامس: في التوافق # يجب موافقة الشاهدين للدعوى وتوافقهما معنى (1) لا لفظا، فلو قال أحدهما: ~~غصب، والآخر: انتزع قهرا أو ظلما، أو شهد واحد انه أقر بالعربية والآخر ~~بالعجمية قبل. # ولو قال أحدهما: باع، وقال الآخر: أقر بالبيع لم يقبل، وكذا لو اختلفا في ~~زمان العقد أو مكانه أو صفته. # ولو انتفى التكاذب بين الشاهدين، وحلف مع أحدهما قبل، وكذا مع التكاذب إن ~~كانت شهادة أحدهما موافقة للدعوى وإلا فلا، لأن التعارض إنما يكون بين ~~البينتين الكاملتين، فلو شهد أحدهما انه سرق نصابا معينا غدوة والآخر عشية ~~لم يقبل، وكذا لو شهد أحدهما انه سرق ثوبا أبيض والآخر أسود. # ولو حلف مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع. # ولو شهد بكل بينة فإن كان على معين ثبت الغرم لا القطع، وإلا ثبت الثوبان ~~والقطع. # ولو شهد واحد انه باعه هذا الثوب بدينار والآخر بدينارين في ذلك PageV02P400 # الوقت لم يثبتا للتعارض، وله المطالبة بأحدهما مع اليمين. # ولو شهد مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران، ولا كذا لو شهد واحد ~~بالإقرار بدينار والآخر بدينارين، بل يثبت الدينار بهما، والآخر بانضمام ~~اليمين. # ولو شهد بكل إقرار شاهدان ثبت الديناران بشهادة الأربعة، ms427 والدينار بشهادة اثنين. # ولو شهد واحد انه سرق ثوبا قيمته درهم، وشهد آخر انه سرقه وقيمته درهمان، ~~ثبت الدرهم بشهادتهما، والآخر بالشاهد واليمين. # ولو شهد بكل صورة اثنان ثبت الدرهم بشهادة الأربعة، والآخر بشهادة اثنين. PageV02P401 ### | المقصد السادس: في الرجوع # إذا رجع الشاهدان قبل الحكم لم يحكم، وإن كان بعده فهنا مباحث: # الأول: الحد، فلو رجعا ما قبل الاستيفاء لم يستوف، سواء كان حدا لله أو ~~لآدمي أو مشتركا. # ولو قال بعد الرجم: تعمدنا، فإن صدقه الباقون فللولي قتل الجميع ويرد ~~ثلاث ديات، وله قتل ثلاثة ويرد ديتين ويرد الآخر ربع دية، وله قتل اثنين ~~ويرد دية والآخران نصف دية، وله قتل واحد ويرد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية. # ولو لم يصدقوه مضى عليه إقراره، ولو صدقوه في أنه كاذب في شهادته لا في ~~كذب الشهادة اختص بالقتل، ولا شيء عليهم من الدية، ويحدون للقذف. # ولو شهد أربعة بالزنا، والآخران بالإحصان فرجم، ثم رجع شهود الزنا اقتص ~~منهم، ولا شيء على شاهدي الإحصان وبالعكس يجب العكس. # ولو رجع الجميع وزعت الدية عليهم بالسوية، ويحتمل التنصيف. # ولو شهد من شهود الزنا اثنان بالإحصان، ثم رجعوا، فعلى الأول على شاهدي ~~الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث، والأقوى تساويهم، وعلى الثاني على ~~شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع وعلى الآخرين الربع. PageV02P402 # ولو رجعا عن شهادة الردة سقط القتل دون باقي الأحكام. # الثاني: القصاص، لو استوى الولي قتلا أو جرحا ثم رجعوا، فإن قالوا: # تعمدنا اقتص منهم، فيرد الفاضل، ومن البعض فيرد الباقون قدر جنايتهم، وإن ~~قالوا: أخطأنا فعليهم الدية، ولو تفرقوا فعلى المتعمد القصاص بعد رد الفاضل ~~عن جنايته، وعلى المخطئ نصيبه من الدية. # الثالث: البضع، لو رجعا عن الطلاق قبل الدخول غرما النصف، وبعده لا ضمان. # ولو رجعا عن الشهادة للزوج بنكاح امرأة بعد الدخول، غرما لها الزائد عن ~~المسمى من مهر المثل إن كان، وإلا فلا ضمان، ولو كان قبل الدخول فلا غرم، ~~سواء طلقها أو لا. # ولو كانت الشهادة للزوجة، فإن طلق قبل الدخول بأن ms428 قال: إن كانت زوجتي فهي ~~طالق، غرما للزوج نصف المسمى، وإن رجعا بعده غرما له الزائد عن مهر المثل ~~من المسمى إن كان. # الرابع: المال، إذا رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به، لم ينقض، ~~وغرما للمشهود عليه، وكذا لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وقبل التلف، ولو ~~كان قبل الاستيفاء نقض على الأقوى، ولو أبرأه المحكوم له فلا غرم. # ولو اصطلح الغريمان على شيء ثم رجعا، غرما أقل الأمرين. # ولو رجعا فأقام المدعي غيرهما فلا غرم، ولا يغرم الفاسقان بالرجوع. # ولو رجع شهود العتق غرموا القيمة، بخلاف الرجوع عن التدبير، لقدرته على نقضه. PageV02P403 # ولو رجعا عن الشهادة بالمكاتبة، فإن رد في الرق فلا غرم، وإن أعتق ~~بالأداء ضمنا القيمة. # ولو أراد السيد تعجيل الغرم غرما ما نقص بالكتابة، (1) وكذا لو رجعا عن ~~الشهادة بالاستيلاد. ### ||| تتمة: في كيفية الغرم # إذا رجعا معا غرما بالسوية، ولو رجع أحدهما غرم النصف ولو زادوا على ~~اثنين وزع الغرم عليهم بالسوية، ويغرم الشاهد مع المرأتين النصف، وكل امرأة الربع. # ولو كان مع عشر غرم الرجل السدس، وكل واحدة نصف السدس (2). # ولا يغرم الغالط، ولا من ردت شهادته لفسق، ولا لمعارضة بينة أخرى. # وإذا تاب شاهد الزور وأصلح العمل قبلت شهادته بعد البحث عن صلاحه. PageV02P404 ### | المقصد السابع: في الشهادة على الشهادة وفيه مباحث: ### ||| الأول: في المحل، # وهو حقوق الناس كالطلاق، والقصاص، والنسب، والعتق، وعقود المعاوضات، ~~والقرض، والقراض، والوكالة، والوصية، وعيوب النساء، والولادة، والاستهلال. # ولا تقبل في حقه تعالى كالحدود، وفي حد السرقة والقذف خلاف. # ولو أقر باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة، أو وطء البهيمة، قبلت ~~الشهادة على الشهادة في نشر الحرمة، وإثبات مهر المكرهة، وتحريم البهيمة أو ~~بيعها، لا في الحد والتعزير. ### ||| الثاني: العدد، # ويجب أن يشهد على كل واحد شاهدان وإن كان امرأة وتكفي شهادة اثنين على كل ~~من الشاهدين وعلى جماعة، وشهادة أصل مع فرع على شهادة الآخر. # ولا تجوز شهادة النساء فرعا وإن كان فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات، ~~ويحتمل الجواز، فيجب ms429 على كل امرأة أربع. ### ||| الثالث: في التحمل والأداء، # وأعلى مراتبه الاسترعاء، وهو أن يقول: PageV02P405 # أشهد على شهادتي أني أشهد لفلان على فلان بكذا، وأدون منه أن يسمعه يشهد ~~عند الحاكم، وأدون منهما (1) أن يسمعه يقول لا عند الحاكم: أشهد لفلان على ~~فلان بكذا بسبب كذا. # ولا ريب في جواز الأولتين، والأقرب في الثالثة الجواز، وكذا لو قال: # عندي شهادة مجزومة بأن لفلان على فلان كذا. # ولو لم يذكر السبب ولا الجزم لم يجز التحمل، ففي الصورة الأولى يقول: # أشهدني على شهادة، وفي الثانية يقول: سمعته يشهد عند الحاكم بكذا، وفي ~~الثالثة: سمعته يشهد بكذا بسبب كذا. ### ||| الرابع: الحكم، # لا تقبل شهادة الفرع إلا عند تعذر الأصل بموت أو مرض أو غيبة، وضابطه ~~مشقة الحضور. # ولا بد من تسمية الأصل دون تعديله، فإن علمت عدالته وإلا بحث عنه الحاكم. # ولا يكفي التعديل بدون التسمية، ولا يقدح طريان العمى والموت والإغماء في ~~شهادة الفرع. # ولو طرأ الفسق، أو الكفر، أو العداوة قبل الحكم طرحت، وكذا لو استرقه ~~المشهود عليه. # ولو قال الأصل: لم أشهده طرح الفرع إلا أن يحكم بشهادته. PageV02P406 ### | كتاب الغصب وفيه فصول: PageV02P407 ### ||| [الفصل] الأول: في حقيقته # وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، فلا يكفي رفع يد المالك ~~ما لم يثبت الغاصب يده، فلو منعه من القعود على بساطه، أو من إمساك دابته ~~المرسلة فتلفا، فلا غصب، ولا ضمان على الأقوى، أما لو منعه من بيع متاعه ~~فنقصت قيمته، لم يضمن قطعا. # ويتحقق الإثبات بالنقل في المنقول، ويكفي في الدابة الركوب، وفي الفراش ~~الجلوس، وبرفع يد المالك وإثبات يده في العقار. # ولو سكن مع المالك قهرا فهو غاصب للنصف عينا وقيمة، ولو كان ضعيفا لم ~~يضمن إلا أن يكون المالك غائبا. # ولو قاد الدابة وصاحبها راكب فلا غصب إلا مع ضعف المقاومة. # والتقييد بالمال ليخرج الحر، فإنه لا يضمن إلا أن يكون صغيرا أو مجنونا، ~~ويتلف بسبب كاللذع والوقوع، وكذا منفعته، فلو حبس صانعا لم يضمن أجرته، ولو ~~استأجره ms430 لعمل فاعتقله ولم يستعمله، فالوجه الضمان. # ولو استأجر دابة فحبسها ضمن قطعا. # والخمر والخنزير مال بالنسبة إلى الذمي المتستر دون المسلم PageV02P409 # والذمي المتظاهر، فيجب ردها عليه لا عليهما، ولو تلفت فالقيمة وإن كان ~~المتلف ذميا. # والمنفعة مال، فلو آجره دارا ثم أثبت يده عليها، فهو غاصب للمنفعة. # ولا تدخل منفعة البضع سواء كان لحرة، أو مملوكة إلا في مثل الرضاع أو ~~الشهادة بالطلاق كما تقدم. # وإضافة المال إلى الغير (1) ليخرج إثبات يده على مال نفسه عدوانا، ~~كالمرهون. # وتقييده بالعدوان، ليخرج غيره كالمرتهن والوكيل والمستأجر. ### ||| تنبيه # لا ينحصر الضمان في الغصب، بل قد يحصل بالتلف إما بالمباشرة، وهي إيجاد ~~علة التلف، كالأكل والإحراق والقتل، وإما بالسبب، وهو إيجاد ملزوم العلة ~~كحفر البئر في غير ملكه، وطرح المعاثر في المسالك. # ولو اجتمع المباشر والسبب قدم المباشر، فلو حفر بئرا في غير ملكه عدوانا، ~~فدفع غيره إنسانا فوقع فيها، فالضمان على الدافع، ولو ضعف المباشر بالإكراه ~~أو الغرر، فالحوالة على السبب، فلو أكرهه على أكرهه على أكل طعام الغير، أو ~~أضاف المالك بطعامه ولم يشعر، (2) أو أمره بذبح شاة الغير فذبحها جاهلا، ~~فالضمان على المكره والغار، ولو ضمن المالك المباشر رجع على ذي السبب. PageV02P410 # ولو ألقى صبيا أو حيوانا يعجز عن الفرار في مسبعة فقتلهما السبع، أو غصب ~~شاة فمات ولدها جوعا، أو تبعها الولد فهلك، أو حبس مالك الماشية فتلفت، أو ~~فك القيد عن الدابة فشردت، أو عن العبد المجنون فأبق، أو فتح قفص الطائر، ~~أو حل الدابة فذهبا في الحال أو بعد مكث، أو فتح رأس الظرف فسال ما فيه ~~بنفسه، أو بإذابة الشمس، أو بقلب الريح، أو بتقاطر شيء منه فبل أسفله، أو ~~تجاوز قدر الحاجة من الماء والنار، فاتفق الغرق أو الحرق مع ظن التعدي ضمن. # ولو فتح بابا على مال فسرق، أو دل السارق، أو أزال القيد عن العبد العاقل ~~فأبق لم يضمن. # ويضمن المقبوض بالبيع الفاسد وشبهه وبالسوم ومنافعه العينية (1) وصفاته ~~مع جهل البائع وعلمه إن استوفاهما ms431 المشتري وإلا فلا. # ويضمن المثلي بمثله وغيره بأعلى القيم. # ويضمن المنفعة المستوفاة بالإجارة الفاسدة، وحمل المغصوب دون حمل المبيع ~~الفاسد والمستام إلا مع اشتراط دخوله في المبيع. # ولو جحد الوديعة أو العارية أو تعدى فيهما فهو غاصب، وكذا كل أمين. ### ||| خاتمة # لو تعاقبت الأيدي تخير المالك في تضمين من شاء وفي إلزام الجميع ببدل ~~واحد، ويستقر الضمان على من تلف في يده، فلو رجع على غيره رجع عليه. PageV02P411 # ولو آجر المغصوب للمالك رجع عليه بالأجرة وأجرة المثل. # ولو زوجه بالجارية المغصوبة فاستولدها جاهلا، نفذ الاستيلاد وبرئ منهما ~~لا من الأرش، وكذا لو وهبها منه ولو قال: اعتقها عنك أو عني فاعتقها لم يقع. # ولو وهب المغصوب فارتجعه المالك، لم يرجع المتهب على الغاصب، ويرجع ~~بالعوض إن كان. PageV02P412 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: يجب رد المغصوب وإن تعذر، # كالخشبة في البناء، واللوح في السفينة وإن أدى إلى خراب ملكه، ويضمن ~~أرشهما وأجرتهما، ولو خيف غرق الغاصب، أو مال غيره، أو حيوان محترم كلف ~~القيمة، حتى يصل إلى الساحل، ثم ينتزع اللوح. # ولو خيف غرق السفينة أو مال الغاصب قال الشيخ: يؤخر إلى الساحل (1) وهو ~~حسن لكن يطالب بالقيمة حتى يسلم العين. # ولو خاط بالخيط المغصوب ثوبا، فإن أمكن نزعه وجب، وضمن النقص، وإلا ضمن ~~القيمة. # ولو خاط به جرح حيوان محترم ضمنه، ولم يجز النزع إلا أن يؤمن التلف أو ~~الشين، ولو مات نزع منه. # ولو مزج المغصوب بمثله أو بأجود رد العين ولو كان بأدون تخير بين PageV02P413 # أخذ المثل وبين العين مع الأرش ولو مزجه بغير الجنس، فإن أمكن تمييزه وجب ~~وإن شق، كالحنطة والشعير، وإلا ضمن المثل. # ولو نقله إلى غير بلده كلف رده وإن تضاعفت الأجرة، ولو رضي المالك ببقائه ~~فيه لم يكن للغاصب نقله، ولو تعذر رد العين وجب البدل. # ويضمن الغاصب أجرة ما له أجرة حتى يدفع البدل، ولا يملك العين المغصوبة، ~~ويملك المالك البدل. # ولو عادت رجع كل منهما، ولا يجبر المالك ms432 على إعادة البدل، ولا على إعادة ~~النماء المنفصل. # وللمالك النماء المنفصل المتجدد بين الغصب ودفع البدل، وكذا المتصل بمعنى ~~أنه يضمنه الغاصب لو زال. # وفي ضمان المتجدد بعد دفع البدل توقف ولو تراضيا بالمعاوضة لم يجبر ~~أحدهما على الرد وفوائد المغصوب مضمونة للمالك وإن تجددت في يد الغاصب، ~~سواء كانت أعيانا، كالصوف واللبن، أو منفعة كالسكنى والركوب. # ويضمن الأجرة عن عمل مطلق وإن لم ينتفع، ولو انتفع بالأزيد ضمن الزائد. PageV02P414 ### ||| المبحث الثاني: في زيادة الصفة # لا يضمن الزيادة المتصلة إذا لم تزد بها القيمة كالسمن المفرط في العبد، ~~ويضمن غيرها، فلو سمنت الدابة في يد الغاصب، أو تعلم المملوك صنعة أو علما ~~فزادت قيمته ثم زالت فنقصت القيمة ضمن الأرش وإن رد العين، ولو تلفت العين ~~ضمنها مع الصفة. # ولو كان له صناعات لزمه أعلاها، ولو زالت الصنعة ثم عادت والقيمة باقية ~~لم يضمن الأولى. # ولو نقصت قيمة الثانية عن الأولى ضمن التفاوت، أما لو تجدد غيرها ضمن ~~الأولى. # ولو صبغ الثوب فله إزالة الصبغ وإن تلف بالقلع، ويضمن أرش الثوب لو نقص، ~~وللمالك إزالته، ولا يضمن نقصه، وله إجبار الغاصب على إزالته إن قبلها. # ولو أراد أحدهما مال صاحبه بقيمته، لم يجب القبول، وكذا لو وهبه إياه ثم ~~يشتركان في قيمته إن تساوت قيمتهما ولم ينقصا، وكذا لو زادتا. # ولو زادت قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبها، ولو نقصت ضمن الغاصب للمالك دون العكس. # ولو ساوى المصبوغ قيمة الثوب أخذه المالك مجانا، ولو نقص عنها لزم (1) ~~الغاصب إتمام قيمته. PageV02P415 # ولو صاغ أحد الجوهرين حليا أو آنية رده كما هو، وضمن أرش النقص إن كان. # ولا يملك العين بالاستحالة كزرع الحب، واستفراخ البيض، ولو طحن الحنطة، ~~أو قصر الثوب، أو خاطه، رد العين مجانا، وضمن نقص القيمة. # ولو جبن اللبن، أو اتخذ منه زبدا أو سمنا، أو من العنب زبيبا، ضمن الأرش. # ولو صار العصير خمرا، ضمن المثل، ووجب دفع الخمر، فإن صار خلا في يد ~~المالك رد المثل، ورجع بالأرش. # ولو ms433 صار خلا في يد الغاصب ترادا وضمن الأرش. # ولو غصب فصيلا فلم يخرج من داره إلا بالهدم ألزم به وبالإخراج، ولا ضمان ~~على صاحب الدابة، وكذا لو دخلت الدابة بسبب من صاحب الدار، ولو كان من صاحب ~~الدابة، أو لم يكن منهما تفريط ضمن صاحب الدابة النقص. # ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى، كسرها كسرت وضمن المفرط، ولو ~~فرطا أو لم يفرطا ضمن صاحب الدابة. ### ||| المبحث الثالث: في النقص # لو نقصت القيمة للسوق رده ولا ضمان، ولو نقصت بالعيب رده مع الأرش، ولو ~~كان العيب غير مستقر كعفن الحنطة ردها مع الأرش، ثم كل ما زاد ضمنه. PageV02P416 # ولو غصب شيئين ينقصان بالتفريق، كزوجي خف، ثم تلف أحدهما، ضمن قيمة ~~التالف مجتمعا ونقصان الآخر، وكذا لو غصب أحدهما ثم تلف. # ولو نقصت الأرض بترك الزرع كأرض البصرة، ضمن الأرش، ولو زرع الأرض ضمن ~~الأجرة. # ولو جنى العبد في يد الغاصب فاقتص منه، ضمن الغاصب بأعلى القيم. # ولو طلب (1) ولي الدم بالدية لزم الغاصب الأقل من القيمة والدية. # ولو اقتص منه في الطرف، ضمن الأكثر من نقص القيمة والأرش، وكذا لو اقتص ~~منه بعد رده إلى المالك. # ولو ارتد في يد الغاصب فقتل، ضمنه سواء كان في يده أو يد المالك. # ولو غصبه مرتدا فقتل لم يضمنه. # ولو ارتد في يده ثم مات في يد المالك ضمن الأرش. # ولو خصي رد مع كمال القيمة، وكذا لو سقط بآفة. # ولو عمي أو أقعد عتق وضمن قيمته. # ولو التحى أو شاب (2) ضمن الأرش، وكذا لو انكسر النهد (3). # ولو أبق ضمن القيمة في الحال، فإن عاد ترادا. PageV02P417 # ولو أمسك العبد لترتجع القيمة فتلف، رجع الغاصب بالقيمة، والمالك بالأكثر ~~من يوم التلف إلى يوم الإقباض. # ولو غصب سارقا فقطع لم يضمنه، ولو سرق عنده (1) فقطع ضمنه. ### ||| المبحث الرابع: في التلف # ويضمن المثلي بمثله، ويجب شراؤه وإن تضاعفت القيمة، فإن فقد فأعلى القيم ~~من يوم الإعواز إلى يوم الإقباض، لأنه كان مخاطبا بالمثل. # ويضمن القيمي ms434 بأعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الإقباض، لأنه كان مخاطبا ~~بالعين. # ولو غرم القيمة ثم قدر على العين استرد القيمة، بخلاف ما لو قدر على المثل. # ولو ظفر المالك به في غير مكان الغصب، ألزم بالمثل وإن كان في حمله ~~مئونة، ولو فقد فالقيمة وإن زادت. # ولو خرج المثل عن التقويم باختلاف الزمان أو المكان، كما لو أتلف ماء في ~~مفازة أو الجمد في الصيف ثم اجتمعا على نهر، أو في الشتاء ضمن القيمة وقت الغصب. # ويضمن الذهب والفضة بالمثل لا بنقد البلد، ولو تعذر فإن اختلف جنس ~~المضمون ونقد البلد، ضمنه بالنقد، وإن تساويا واتفق الوزن ضمنه به، وإلا ~~قوم بغير جنسه. PageV02P418 ### ||| المبحث الخامس: في تصرفات الغاصب وفيه مسائل: ### ||| الأولى: كل تصرف غير الرد مضمون # وإن زادت به القيمة كالخصى، ولو جنى على الدابة ردها مع الأرش، ولا فرق ~~بين بهيمة القاضي وغيره. # ولا تقدير له بل المرجع (1) إلى السوق، وكذا لو جنى غيره أو عابت من قبل ~~الله تعالى. # ولو قتل المملوك ضمن قيمته وإن تجاوزت دية الحر، وكذا لو مات في يده. # ولو قتله غيره ضمن القاتل الدية والغاصب الزيادة. # ولو جنى عليه بما لا تقدير فيه من الحر ضمن ما ينقص من قيمته، وإن كان ~~مقدرا ضمن الأكثر من المقدر والأرش. # ولو جنى عليه بما فيه قيمته وجب دفعه مع القيمة، بخلاف الجاني على غير ~~المغصوب، ولا يعتق بالتمثيل. # وحكم المدبر والمكاتب المشروط وأم الولد كالقن. ### ||| الثانية: لو وطئها الغاصب جاهلين بالتحريم # لزمه العشر مع البكارة، ونصفه لا معها، وأرش ما نقص بالولادة، وأجرة ~~مثلها إلى حين ردها، ولا حد، PageV02P419 # والولد حر، وعليه قيمته يوم سقط حيا، ولا شيء لو سقط ميتا إلا أن يكون ~~بجنايته. # ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر، وعلى الغاصب ~~للمالك دية جنين أمة. # ولو كانا عالمين بالتحريم، فإن أكرهها فللمولى المهر والولد وأرش الولادة ~~والأجرة، وعلى الغاصب الحد ويتعدد الحد، والمهر بتعدد الإكراه. # ولو طاوعته حدا ms435 ولا مهر عليه بل أرش البكارة، والولد رق لمولاها، ولو مات ~~ضمنه الغاصب. # ولو وضعته ميتا لم يضمنه. # ولو سقط بجناية جان لزمه دية جنين أمة. # ولو جهل دونها فلا مهر، وحدت خاصة، والولد حر، وعليه قيمته، وبالعكس يجب ~~عليه الحد والمهر، ولم يلحق به الولد. # ولو افتضها بإصبعه ضمن أرش البكارة، ولو وطئها مع ذلك لزمه الأمران. ### ||| الثالثة: لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاده المالك، # رجع المشتري بالثمن مع بقائه وإلا فلا. # ولو تلفت العين رجع المالك على من شاء، ويستقر الضمان على المشتري، ولو ~~كان جاهلا فعلى الغاصب، ويرجع المشتري الجاهل بما يغترمه، سواء حصل له في ~~مقابلته نفع كالسكنى والثمرة، أو لا كالنفقة والبناء. # ولو باع الغاصب ثم انتقل إليه فقال [للمشتري]: بعتك ما لا أملك، PageV02P420 # وأقام بينة، فإن ذكر في البيع ما يدل على الملكية سمعت بينته كقوله: بعتك ~~ملكي، وإلا فلا. ### ||| الرابعة: لو باع الغاصب الأمة فوطئها المشتري عالما بالغصب، # فكالغاصب، ولو كان جاهلا فللمالك الرجوع عليه بالعين أو البدل، وبالأجرة ~~والعقر، وقيمة الولد يوم سقط حيا، ويرجع بذلك على الغاصب، وله الرجوع على ~~الغاصب. # ويستقر الضمان على المشتري مع علمه، وإلا فعلى الغاصب. ### ||| الخامسة: لو غصب فحلا فأنزاه على أنثى # فعليه أجرته وأرش النقص، والولد لمالكها وإن كان الغاصب. ### ||| السادسة: لو كسر المصوغ # ضمن الصياغة المتقومة وإن كانت بفعله، ربويا كان أو غيره. # ولو طلب المالك ردها أجيب، ويضمن الغاصب ما ينقص عن قيمة الجوهر، ولو ~~كانت محرمة لم يضمنها. ### ||| السابعة: لو حفر بئرا في غير ملكه، # فله طمها خوف الضمان بالتردي، ولو نهاه المالك وجب القبول، وانتفى ~~الضمان. ### ||| الثامنة: لو زرع الأرض أو غرسها، # فله الزرع والغرس والنماء، وعليه الإزالة والأجرة وطم الحفر. # ولو بدل أحدهما قيمة ما للآخر لم يجب القبول، وكذا هبته. # ولو بنى الأرض بآلات المالك لزمه أجرة الأرض مبنية، وليس له PageV02P421 # نقضها، ولو بناها بآلته لزمه أجرة العرصة، وله نقضها، وعليه الأرش. # ولو غصب دارا ثم نقضها، فعليه الأرش ms436 وأجرة دار إلى حين النقض، وأجرة عرصة ~~إلى حين الرد، وكذا لو بناها بآلته ثم نقضها. # ولو بناها بآلتها فعليه أجرة دار قبل النقض وبعد البناء، وأجرة عرصة وقت النقض. ### ||| التاسعة: لو لبس الثوب فخلق، # ضمن الأجرة والنقص، ولم يتداخلا، سواء كان النقص بالاستعمال أو لا. ### ||| العاشرة: لو اشترى بالعين المغصوبة، # فالربح للمالك إن أجاز البيع، وإلا فللغاصب. # ولو ضارب به فالربح للمالك، وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل. # ولو تلف المال تخير في الرجوع على من شاء، ويستقر الضمان على العامل مع ~~علمه، وإلا فعلى الغاصب. ### ||| الحادية عشرة: لو وهب الغاصب من آخر # فرجع المالك عليه، لم يرجع على الغاصب، فإن أتلفها المتهب رجع المالك على ~~من شاء، ثم لا يرجع أحدهما على الآخر مع الجهل، ومع العلم يرجع الغاصب على ~~المتهب دون العكس. PageV02P422 ### ||| الفصل الثالث: في التنازع # لو اختلفا في تلف المغصوب قدم قول الغاصب مع يمينه، وكذا في القيمة إلا ~~أن يعلم كذبه، وكذا في وجود صفة تزيد بها القيمة، أو في تجددها، أو فيما ~~على العبد (1)، وفي تخليل الخمر عنده. # ولو اختلفا في رد المغصوب، أو في رد بدله، أو في موته، أو في وجود عيب، ~~أو في تجدده، قدم قول المالك مع يمينه. PageV02P423 ### | كتاب الأطعمة والأشربة وفيه مطالب: PageV02P425 ### ||| [المطلب] الأول: في الحيوان وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] حيوان البحر # وإنما يحل منه ذو الفلس وإن زال عنه كالكنعت، وتؤكل الربيثا والطمر ~~والطبراني والإبلامي. # ولا يؤكل ما لا فلس له كالجري والزمار والمارماهي والزهو، ولا غير السمك ~~كالسلحفاة والضفادع والسرطان، ولا كلب الماء وخنزيره، وغير ذلك، وإن كان ~~جنسه حلالا في البر كالشاة. # ولو وجدت سمكة في جوف أخرى لم تحل، وكذا لو وجدت في جوف حية إلا أن توجد حية. # ويحرم الطافي، وهو ما يموت في الماء، وإن كان في شبكة أو حظيرة، سواء مات ~~بسبب كضرب العلق، وحرارة الماء أو لا. PageV02P427 # ولو اختلط الحي بالميت ولم يتميز حرم الجميع. # وبيض السمك تابع، ولو اشتبه أكل ms437 الخشن دون الأملس. ### ||| المبحث الثاني: [في] حيوان البر # ويحل من الإنسي الإبل والبقر والغنم، وتكره الخيل والبغال والحمير، ~~وأشدها البغل ثم الحمار. # ويحرم الكلب، والسنور، والديدان، والفأرة، والجرذان، وبنات وردان، ~~والنمل، والقمل، والبراغيث. # ويحل من الوحشي البقر، والكباش، والغزلان، واليحامير (1)، والحمر. # ويحرم السباع، وهو ما له ظفر أو ناب يفرس به، قويا كالأسد، أو ضعيفا ~~كالثعلب، ويحرم أيضا الخنزير، والأرنب، والسنور، والقنفذ، والضب، واليربوع، ~~والوبر (2) والفنك (3)، والسمور (4)، والسنجاب، والخز، والعظاء (5) وابن PageV02P428 # عرس (1)، واللحكة (2) والصراصر، وجميع الحشرات كالحية، والعقرب، والفأرة، ~~والخنافس. ### ||| المبحث الثالث: [في] الطير # ويحل منه الحمام كالقماري، والدباسي، والورشان، والحجل، والدراج، والقبج، ~~والطيهوج، والقطا، والدجاج، والكركي، والكروان، والبط، والوز والعصافير، ~~والزرازير، والصعوة، وكل ما دفيفه أغلب من صفيفه أو مساو، أو كان له قانصة ~~أو حوصلة أو صيصية، إلا أن ينص على تحريمه، ولا يقدح أكل السمك. # ويحرم ما له مخلاب قوي كالصقر، والبازي، والشاهين، والعقاب، والباشق، أو ~~ضعيف كالنسر، والرخم والبغاث، والحداة. # ويحرم أيضا الطاوس، والخفاش، والغربان، والزنابير، والديدان، والبق، وما ~~صفيفه أكثر من دفيفه، وما خلا (3) عن القانصة والحوصلة والصيصية إلا أن ينص ~~على تحليله. PageV02P429 # ويعتبر بذلك طير الماء أيضا. # ويكره الهدهد، والخطاف، والفاختة، والقبرة، والحبارى، وأشد كراهة الصرد، ~~والصوام، والشقراق. # والبيض تابع فإن اشتبه أكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق. ### ||| خاتمة # قد يعرض التحريم بأمور: # الأول: وطء الإنسان، فيحرم الموطوء ونسله، فإن اشتبه قسم القطيع قسمين، ~~ثم يقرع، وهكذا حتى تبقى واحدة. # الثاني: الجلل وهو الاغتذاء بعذرة الإنسان محضا، ويحل بالاستبراء، بأن ~~يربط ويطعم علفا طاهرا، فالناقة بأربعين يوما، والبقرة بعشرين، والشاة ~~بعشرة، والبطة وشبهها بخمسة، والدجاجة وشبهها بثلاثة، والسمك بيوم وليلة، ~~وغير ذلك بما يزيل حكم الجلل. # ولا يكره الزرع بالسماد. # الثالث: أن يشرب لبن خنزيرة، فيحرم لحمه ولحم نسله إن اشتد، وإلا كره، ~~ويستحب استبراؤه بسبعة أيام. # ولو شرب خمرا غسل لحمه وأكل، ويحرم ما في بطنه. # ولو شرب بولا نجسا لم يحرم منه شيء، بل يغسل ما في بطنه. # ولو اشتد بلبن ms438 امرأة كره لحمه. PageV02P430 ### ||| المطلب الثاني: في الجامد والمحرم منه خمسة: ### ||| الأول: الميتة، # ويحرم أكلها واستعمالها، إلا ما لا تحله الحياة، كالصوف، والشعر، والوبر، ~~والريش، والقرن، والظلف، والعظم، والسن، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، ~~والأنفحة، وفي اللبن قولان. # ولو امتزج الميت بالذكي اجتنبا، ولا يباع من مستحل الميتة. # ولو قلع الصوف وشبهه غسل موضع الاتصال. # ولا يحرم السوس لأنه ليس من الدود، والأصل الحل. ### ||| الثاني: يحرم من الذبيحة الطحال، # والقضيب، والفرث، والأنثيان، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والدم، ~~والفرج، والنخاع، والعلباء، والغدد، وذات الأشاجع، والحدق، وخرزة الدماغ. # ويكره الكلا وأذنا القلب، والعروق. # ولو شوى الطحال مع اللحم مثقوبا، حرم اللحم إن كان تحته أو معه، وإلا فلا. PageV02P431 ### ||| الثالث: الأعيان النجسة كالعذرة # والسرجين مطلقا. ### ||| الرابع: الطين كله # عدا تربة الحسين (عليه السلام) للاستشفاء، ولا يتجاوز قدر الحمصة، ويجوز ~~الأرمني (1) للضرورة. ### ||| الخامس: السموم القاتلة # قليلها وكثيرها، ويجوز ما لا يقتل قليله كالسقمونيا إذا مزج بغيره، ولا ~~يجوز أن يتناول منه ما يخاف معه الضرر. (2) PageV02P432 ### ||| المطلب الثالث: في المائعات ويحرم منها سبعة: ### ||| الأول: البول # كله إلا بول الإبل للاستشفاء. ### ||| الثاني: الخمر # وكل مسكر كالنبيذ، والبتع (1)، والفضيخ (2)، والنقيع (3)، والمزر (4)، ~~وفي معناه الفقاع، وكذا المسكر الجامد إلا أنه طاهر. # ويحل الخمر بانقلابه خلا، سواء كان بنفسه أو بعلاج، ويطهر الإناء وما ~~عولج به. # ولو لاقته نجاسة لم تحل بالانقلاب، ولو مزج الخل به فاستهلكه لم يحل وإن ~~انقلب باقي الخمر. PageV02P433 ### ||| الثالث: العصير إذا غلى واشتد من قبل نفسه أو بالنار، # ويحل إذا ذهب ثلثاه أو انقلب خلا. # ويكره الإسلاف فيه وإن يؤمن على طبخه من يستحله قبل ذهاب ثلثيه وإن كان مسلما. # ولا يحرم عصير الزبيب والتمر ما لم يسكر، ولا شيء من الربويات وإن شم ~~منها رائحة المسكر. ### ||| الرابع: الدم المسفوح # وإن كان من مأكول اللحم، وكذا غير المسفوح من المحرم كدم الضفدع، دون ~~السمك، ويحل ما لا يقذفه المذبوح. # ولا يحل بالغليان بل يغسل اللحم والتوابل ويؤكل دون المرق. ### ||| الخامس: لبن المحرم # كاللبوة والمرأة إلا للصبي. ms439 # ويكره لبن الأتن مائعه وجامده. ### ||| السادس: فضلات الحيوان حتى من الإنسان، # ورخص مص لسان المرأة. ### ||| السابع: كل مائع يموت فيه ذو نفس وإن كان مأكولا، # دون ما لا نفس له، وكذا ما لاقته نجاسة، فإن كان قبل التطهير حل به وإلا فلا. # ولا يطهر العجين بخبزه، ولو وقعت النجاسة في جامد كالسمن وشبهه ألقيت ~~النجاسة وما يكتنفها. # وبصاق شارب الخمر نجس إن تلوث وإلا فطاهر، وكذا غيره من النجاسات، وكذا ~~دمع المكتحل بالنجس. # ويجوز بيع الأعيان النجسة مع إعلام المشتري وقبول الطهارة، PageV02P434 # وبيع الدهن النجس مع الإعلام للاستصباح به تحت السماء تعبدا، لأن دخان ~~الأعيان النجسة طاهر. # ولا يجوز الاستصباح بما يذاب من الميتة أو بما أبين من حي (1). ### ||| تتمة # يحرم استعمال شعر الخنزير، ومع الضرورة يستعمل ما لا دسم فيه، ويغسل يده. # ويجوز الاستقاء بجلود الميتة لغير الطهارة، والاجتناب أفضل. # ولا يجوز الأكل من مال الغير إلا بإذنه، ورخص مع عدمه من بيت من تضمنته ~~الآية (2) إن لم يعلم الكراهية، ثم لا يحمل ولا يفسد، وكذا ما يمر به من ~~ثمر النخل والشجر، وفي الزرع توقف. # ولو نهاه المالك أو علم منه الكراهة حرم، ولا ترخص (3) بعد القطع. # ولو باع الذمي خمرا أو خنزيرا ثم أسلم قبل القبض، فله قبضه. # ويكره أكل ما باشره الجنب أو الحائض المتهمين، وما يعالجه غير متقي ~~النجاسة، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة، وسقي الدواب مسكرا. PageV02P435 ### ||| المطلب الرابع: في حال الاضطرار وفيه بحثان: ### ||| الأول: في المضطر # وهو الخائف من التلف، أو المرض، أو طوله، أو الضعف عن متابعة الرفقة أو ~~عن الركوب، مع الحاجة إليهما. # ولا يشترط الإشراف على الموت. # ولا يترخص للباغي، وهو الخارج على الإمام، وقيل: من يبغي الميتة، ولا ~~المعادي وهو قاطع الطريق، وقيل: من يعدو شبعه (1) ويترخص للعاصي بسفره. PageV02P436 ### ||| الثاني: في كيفية الاستباحة # يباح ما يحفظ الرمق، ويكره التجاوز عنه وإن لم يبلغ الشبع، ولو احتاج ~~إليه جاز، وإذا جاز التناول وجب لحفظ النفس. # ويجوز شرب الخمر للعطش والتداوي إذا خاف ms440 التلف، لا للاستشفاء، وكذا باقي ~~المسكرات وما مزج به كالترياق. # ويجوز الاكتحال به للضرورة، وإذا تمكن من الشراء وجب وإن كان بزيادة عن ~~ثمن المثل. # وإذا امتنع من البيع حل قتاله. # وإذا عدم الثمن وجب على المالك بذله، فإن امتنع قهره عليه، وضمن ثمنه. # فإن عجز أكل الميتة ومذبوح الكافر والناصب، والمحرم أولى من الميتة، ~~ومذكى غير المأكول أولى من ميتة المأكول، وميتة المأكول أولى من ميتة غيره، ~~وميتة غير المأكول أولى من ميتة الآدمي. # ولو لم يجد إلا الآدمي حيا فله قتل المرتد عن فطرة أو الحربي، ثم المرتدة ~~أو الحربية، ثم الزاني المحصن، والصبي الحربي. # ولا يقتل المسلم، والذمي، ولا عبده، ولا ولده. PageV02P437 # ولا يأكل لحم نفسه (1). # والنبيذ أولى من الخمر، والبول أولى من النبيذ. ### ||| خاتمة # يستحب غسل اليدين قبل الأكل وبعده، ومسحهما بعده، والتسمية عنده، والحمد ~~بعده، والتسمية على كل لون. # ويجزئ بسم الله على أوله وآخره، ولو سمى واحد أجزأ عن الباقين. # والأكل والشرب باليمنى مع القدرة. # ويبدأ صاحب الطعام ويختم، ويغسل يدي من على يمينه، ويدور إلى آخرهم. # ويجمع الغسالة ويلقيها في موضع طاهر. # ويستلقي بعد الأكل، ويجعل رجله اليمنى على اليسرى. # ويكره الأكل متكئا، والتملي من الطعام، والأكل على الشبع، وربما حرما، ~~وباليسار اختيارا، والشرب بنفس واحد، ويستحب بثلاثة، والأكل على مائدة الشرب. PageV02P438 ### | كتاب الصيد وفيه فصول: PageV02P439 ### ||| [الفصل] الأول: في الآلة # وهي من الحيوان الكلب، وجوارح السباع، والطير كالفهد والصقر، ومن غيره ~~السهم، والسيف، والرمح، والشرك، والحبالة، والشباك، والفخ، فإذا اصطاد بشيء ~~من ذلك فإن أدرك ذكوته حل، وإلا فلا، إلا ما يقتله الكلب والنصل بشروط. # الأول: يشترط في الصائد كونه مسلما أو بحكمه، مميزا، سواء كان ذكرا أو ~~أنثى أو خنثى، فلو أرسل الكافر لم يحل وإن كان ذميا، وكذا الناصب والمجنون ~~والمغمى عليه والسكران والصبي غير المميز. # ويشترط في المصيد امتناعه، وحشيا كان أو إنسيا، فلو توحشت البهائم ~~الإنسية، أو صالت فقتلها الكلب أو السهم حلت. # ولو قتل فرخا لم ينهض، أو ms441 وحشيا غير ممتنع لم يحل إلا مع التذكية. # ولو رمى الممتنع وغيره حل الممتنع خاصة. # ولا يشترط اتحاد المرسل والرامي، فلو تعددوا وقتلوه، حل وكان بينهم ~~بالسوية. PageV02P441 ### ||| [الفصل] الثاني: [في] شرائط الكلب وهي سبعة: ### ||| الأول: كون الكلب معلما، # ويتحقق بالاسترسال والانزجار، ولا بد من تكرار ذلك، فلا تكفي المرة، وأن ~~لا يأكل صيده، ولا تقدح الندرة ولا شرب الدم. # ولا يشترط في المعلم الإسلام، فلو علمه المجوسي وأرسله المسلم حل دون العكس. ### ||| الثاني: إرساله، # فلو استرسل من نفسه لم يحل، نعم لو زجره فوقف، ثم أرسله حل. # ولو أغراه فزاد عدوه لم يحل. ### ||| الثالث: إرساله للصيد، # فلو أرسله لغيره فصاد صيدا فقتله لم يحل. ### ||| الرابع: التسمية عند الإرسال من المرسل، # فلو تركها عامدا حرم، وإن تداركها قبل الوصول، ولو كان ناسيا حل، ولا يجب ~~تداركها قبله. # ولو سمى غير المرسل لم يحل، وكذا لو أرسلا وسمى أحدهما إلا أن يعلم أن ~~القاتل كلب المسمى. PageV02P442 # وصورة التسمية «بسم الله» أو ذكر الله مع الثناء مثل «الله اكبر» و«الحمد ~~لله» ولو اقتصر على لفظ الجلالة فتوقف. # وتجب العربية مع القدرة. ### ||| الخامس: أن يقصد صيدا، # فلو أرسله على خنزير فقتل صيدا لم يحل. ### ||| السادس: أن يموت الصيد بعقر الكلب، # فلو قتله بصدمه أو بغمه أو إتعابه لم يحل. ### ||| السابع: أن لا يغيب عنه وحياته مستقرة، # فلو غاب ثم وجده مقتولا لم يحل، سواء كان الكلب واقفا عليه أو لا. PageV02P443 ### ||| الفصل الثالث: [في] شرائط النصل وهي سبعة: ### ||| الأول: كون الآلة محددة أو فيها حديد، # كالسيف، والرمح، والسهم، والمعراض. (1) إذا خرق اللحم، والسهم المحدد وإن ~~خلا عن نصل، ولو أصابا معترضين (2) لم يحل، بخلاف ما فيه حديد. ### ||| الثاني: قصد إصابة الصيد، # فلو رمى لا لغرض، أو لغير الصيد، فأصاب صيدا لم يحل، وكذا لو نصب سكينا ~~وشبهها في بئر فقتلت، لعدم القصد. # ولو قصد أحد الراميين فأصابا لم يحل إلا أن يقتل سهم القاصد. ### ||| الثالث: قصد الصيد، # فلو قصد خنزيرا فأصاب لم يحل، وكذا لو ms442 ظنه خنزيرا فبان ظبيا. ### ||| الرابع: قصد جنس الصيد لا عينه، # فلو عين واحدا فقتل غيره خطأ، أو PageV02P444 # رمى جملة فقتل أحدها حل، وكذا لو أرسل على كبار فتفرقت عن صغار ممتنعة ~~فقتلها. ### ||| الخامس: التسمية عند الرمي من الرامي، # فلو سمى غيره لم يحل، وكذا لو سمى بعد الرمي قبل الإصابة، أو سمى أحد ~~الراميين، إلا أن يكون القاتل سهم المسمى. ### ||| السادس: موت الصيد بالجرح، # فلو تردى من جبل، أو وقع في ماء لم يحل إلا أن يعلم موته بالجرح. ### ||| السابع: أن لا يغيب عنه # وحياته مستقرة كما تقدم. # ولا تشترط إصابة السهم موضع الذكاة، فلو أصاب غيره وخرق اللحم حل، ولا ~~يضر قطع الوتر مع الإصابة ولا إعانة الريح، فلو أمالت السهم حل وإن كانت ~~الإصابة بالإمالة، وكذا لو وقع على الأرض ووثب فقتل. PageV02P445 ### ||| [الفصل] الرابع: في الأحكام # إذا قطعت الآلة منه شيئا فإن كان في الباقي حياة مستقرة ذكاه وحرم ~~المقطوع، وإلا حلال. # ولو قطعه نصفين حلا إن لم يتحركا، أو تحرك حركة الموت، أو تحرك أحدهما ~~حركة الموت ولم يتحرك الآخر، ولو تحرك أحدهما حركة الأحياء ذكاه وحرم الآخر. # وإذا أدرك الصيد مستقر الحياة ذكاه، ويجب الإسراع، فإن لم يتسع الزمان ~~لذبحه حل بغير ذكاة، وإن اتسع لم يحل إلا بها، وقيل: إذا فقد الآلة ودع (1) ~~الكلب يقتله (2). # ولو أدركه غير مستقر الحياة حل بغير ذكاة. # ولو أرسل الكافر كلبا والمسلم سهما، أو بالعكس، أو اتفقا فقتلا صيدا، PageV02P446 # فإن قتله المسلم أو صير حياته غير مستقرة حل، ولو انعكس أو اشتبه، أو ~~قتلاه معا، حرم سواء اتفق زمان الإصابة أو اختلف. # ويحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة، ولا يحرم الصيد (1) ويملكه الصائد، ~~وعليه الأجرة. # وأدنى ما تدرك ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه، إلا ~~أن يقطع بموته. # ويكره الصيد ليلا، وصيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة، وأخذ الفراخ من ~~أعشاشها، ورمي الصيد بما هو أكبر منه، ولا يحرم. PageV02P447 ### ||| [الفصل] الخامس: في أسباب الملك # وهي إثباته ms443 (1) أو قبضه باليد، أو وقوعه في الآلة التي يصاد بها عادة. # ويتحقق الإثبات بإبطال امتناعه، بحيث يسهل تناوله، فلو أصابه وأمكنه ~~التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالإسراع المفرط لم يملكه. # ولو نصب آلة الصيد كالحبالة والشبكة فوقع فيها صيد ملكه، ولو أخذه غيره ~~انتزعه منه. # ولا يملك الصيد بتوحله في أرضه، ولا بتعشيشه في داره، ولا بإلجائه إلى ~~مضيق يمكنه قبضه، ولا بغلق باب عليه، ولا بوثوب السمكة في سفينته، ولا ~~باضطرارها إلى بركته، ولا بدخوله إلى منزله، نعم يصير أولى، فلو أخذه غيره ~~أساء وملكه. # ويشترط في الآلة الاعتياد، فلو اتخذ موحلة أو قصد ببناء الدار تعشيش ~~الطير، وبالسفينة وثوب السمكة لم يملكه. # ويشترط في الصيد أن لا يكون عليه أثر ملك كقص الجناح. PageV02P448 # ولا يزول الملك بإطلاقه وإن قطع النية عن ملكه، ولا بتوحشه، ولا بانفلاته ~~(1) بعد إثباته وإن لم يقبضه ولا بانتقال الطيور إلى برجه. # ولو امتزج الحمام المملوك بمباح غير محصور ولم يتميز جاز الاصطياد، ولو ~~امتزج بمحصور لم يجز. # ولو ظهر للصيد مالك وجب دفعه. # وهنا مسائل: # الأولى: لو رمى اثنان صيدا فإن أثبتاه دفعة فهو لهما، وإن أثبته أحدهما ~~اختص به، ولو اشتبه المثبت أقرع. # ولو ترتب الجرحان وحصل الإثبات بهما فهو لهما، وكذا لو كسر أحدهما رجله ~~والآخر جناحه وكان يمتنع بهما. # ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر دفعة فهو للمثبت، ولا ضمان على الآخر. # ولو تعاقبا فإن كان المثبت الأول ضمن الجارح وإلا فلا. # الثانية: لو دفف أحدهما وأزمن الآخر ولم يعلم السابق، حرم، لاحتمال تقدم ~~الأزمان. # ولو رمياه فعقراه، ثم وجد ميتا، فإن صادفا مذبحه [فذبحاه] حل، وكذا إن ~~أدركاه أو أحدهما فذكاه، ولو انتفى الأمران لم يحل، لاحتمال أن الثاني قتله ~~وهو غير ممتنع. PageV02P449 # الثالثة: لو رماه الأول فأثبته وصيره في حكم المذبوح فقتله آخر، فهو ~~للأول، ولا شيء على الثاني إلا أن يفسد منه شيئا. # ولو لم يثبته الأول ولا صيره في حكم المذبوح، فقتله الثاني ms444 كان له، ولا ~~شيء على الأول. # ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح، ثم أتلفه الثاني بالذكاة، فهو ~~للأول، وعلى الثاني الأرش، وإن كان لا بالذكاة حرم، وعليه قيمته حال رميه، ~~إلا أن يكون لميته قيمة فيضمن الأرش. # وإن جرحه ولم يقتله، فإن أدرك الأول ذكاته حل، وعلى الثاني الأرش، وإن لم ~~يدرك ذكاته حرم، وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأول. # هذا إن لم يتمكن من تذكيته، ولو تمكن وأهمل حتى مات بالجرحين، فعلى ~~الثاني نصف قيمته معيبا بالجرح الأول. ### ||| تفريع # لو جنى على عبد أو بهيمة أو صيد مملوك، وقيمته عشرة دراهم، فرجعت إلى ~~تسعة، ثم جنى عليه آخر فعادت إلى ثمانية، ثم مات بهما. # ففيه احتمالات: # الأول: أن لا يدخل أرش جناية كل واحد منهما في دية النفس، وعليه أرش ~~جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين، فعلى كل واحد منهما خمسة. PageV02P450 # ويضعف بأنه حيف على الثاني، لأن قيمته وقت جنايته أقل من قيمته عند جناية الأول. # الثاني: أن يدخل أرش جناية كل واحد منهما في دية النفس، فيجب على الأول ~~خمسة، وعلى الثاني أربعة ونصف. # ويضعف بأنه تضييع على المالك مع انحصار الإتلاف فيهما. # الثالث: أن لا يدخل أرش جناية الأول ويدخل أرش جناية الثاني، وعلى كل ~~واحد نصف قيمته بعد جناية الأول، لأن الأول انفرد بالجناية، والثاني جنى مع ~~جناية الأول، فعلى الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني أربعة ونصف. # ويضعف بأن إدخال أرش جناية الأول دون الثاني مع اتحاد السبب لا وجه له. # الرابع: أن يدخل نصف أرش جناية كل منهما في بدل النفس، وعليه نصف قيمته ~~يوم جنايته، فعلى الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة. # ويضعف بأنه حيف عليهما. # الخامس: أن يدخل أرش كل واحد منهما في بدل النفس، ويفرض كأنه انفرد ~~بقتله، فيجب عليه كمال قيمته يوم جنايته، وتضم إحدى القيمتين إلى الأخرى، ~~فيكون تسعة عشر، ثم تبسط على قيمة الصيد وهي عشرة، فيكون على الأول عشرة من ~~تسعة عشر (من عشرة) (1)، وعلى الثاني تسعة ms445 من تسعة عشر (من عشرة) 2. PageV02P451 # ويضعف بأنه حيف عليهما، لأنا نضرب عشرة في تسعة عشر تبلغ مائة وتسعين، ~~على الأول مائة، وعلى الثاني تسعون، فيأخذ من كل تسعة عشر جزءا واحدا، ~~فتكون المائة خمسة دراهم وخمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من درهم ويكون ~~التسعون أربعة دراهم وأربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من درهم، فيلزم ~~الأول زيادة خمسة أجزاء، ويلزم الثاني زيادة أربعة أجزاء ونصف. # ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك، سقط ما قابل جنايته، وطالب الآخر بما ~~يختص جنايته، سواء كان الأول أو الثاني. PageV02P452 ### | كتاب التذكية وهي أقسام: PageV02P453 ### ||| الأول: الذباحة وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: في أركانها وهي أربعة ### ||| الأول: الذابح، # ويعتبر فيه الإسلام أو حكمه، والعقل، فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان ذميا، ~~وسمعت تسميته، ولا الناصب، والغالي، ولا المجنون، والمغمى عليه، والسكران، ~~والصبي غير المميز. # وتحل ذبيحة ولد الزنا، والمخالف، والمرأة، والصبي المميز، والخصي، ~~والخنثى، والجنب، والحائض، والأغلف، والأعمى إذا عرف. # ولا يشترط العدالة. ### ||| الثاني: المذبوح # وهو كل حيوان طاهر عدا الآدمي والمسوخ والحشرات، فلا تقع الذكاة على ~~الكلب والخنزير والآدمي وإن أبيح دمه، ولا القرد والدب والفيل والضب والفأر ~~وشبهها. PageV02P455 # وتقع على مأكول اللحم، بمعنى أنه مباح أكله طاهر، وعلى السباع كلها، ~~بمعنى أنه طاهر لا غير، ولا يشترط الدبغ. ### ||| الثالث: الآلة، # وهي الحديد مع القدرة، فإن تعذر وخيف فوته، واضطر جاز بما يفري الأعضاء، ~~كالمروة (1) والليطة (2) والزجاجة. # ولو عدم ذلك ففي السن والظفر قولان. (3) ### ||| الرابع: الكيفية، # ويجب قطع الأعضاء الأربعة: المريء، والحلقوم، والودجان تحت اللحيين، فلو ~~أبقى أحدهما (4) أو يسيرا منه لم تحل. # ويطعن المنحور (5) في ثغرة نحره، وهي وهدة اللبة، طعنة تذهب حياته، فلو ~~نحر المذبوح أو ذبح المنحور حرم. # ويشترط أمور: # الأول: قصد الذبح، فلو صادفت السكين حلقه فذبحته لم يحل. # الثاني: استقبال القبلة بمحل الذبح مع الإمكان، فلو أخل به عمدا حرم، ولو ~~نسي، أو اضطر، أو جهل جهة القبلة حل. PageV02P456 # ولا عبرة باستقبال الذابح. # الثالث: التسمية من الذابح مقارنة للذبح ms446 أو النحر، فلو سمى غيره أو تركها ~~عمدا حرم، سواء اعتقد وجوبها أو لا، ولو نسيها حل. # ويحرك الأخرس لسانه ويعقد بها قلبه. # ولا تصح بغير العربية، وصورتها كما (1) تقدم. # الرابع: متابعة الذبح، فلو قطع البعض ثم تممه بعد استقرار الحياة حل وإلا حرم. # الخامس: الحركة بعد الذبح أو النحر، أو خروج الدم المعتدل، فلا يجزئ ~~المتثاقل إذا انفرد عن الحركة. # السادس: استناد الموت إلى الذكاة، فلو أخذ في الذبح فانتزع آخر حشوته ~~معا، أو فعل ما لا تستقر معه الحياة حرم. ### ||| البحث الثاني: في الأحكام # لو ذبح المشرف على الموت، فإن علم بقاء الحياة حل، وإن علم الموت حرم، ~~وإن اشتبه فإن تحرك أو خرج الدم المعتدل حل، وإلا حرم. # ومستقر الحياة ما تدرك به الذكاة مع الحركة بعد الذبح، أو خروج الدم ~~المعتدل. PageV02P457 # وكل ما يتعذر ذبحه أو نحره لاستعصائه أو لتعذر تذكيته يجوز عقره بالسيف ~~وغيره، ويحل وإن لم يصادف موضع الذكاة. # ويجوز الاشتراك في الذبح دفعة وعلى التعاقب إلا أن يفصل. # ويستحب في الغنم ربط يديه ورجله (1) وإطلاق الأخرى، وإمساك صوفه أو شعره ~~حتى يبرد، وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه، وفي الإبل ربط أخفافه ~~إلى آباطه وإطلاق رجليه، وفي الطير إرساله بعد الذبح. # وتكره الذباحة ليلا إلا لضرورة، ونخع الذبيحة، وقلب السكين والذبح إلى ~~فوق، والسلخ قبل البرد، وقطع شيء منها قبله، وإبانة الرأس، وذبح حيوان (2) ~~وآخر ينظر إليه. PageV02P458 ### ||| الثاني: في باقي الأقسام # ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته، سواء ولجته الروح أو لا، فإن خرج ~~ميتا أو كانت حياته غير مستقرة حل، وإن خرج وحياته مستقرة فلا بد من تذكيته ~~وإن لم يتسع الزمان لها. # ولو لم تتم خلقته حرم. # وذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، فلو وثب، أو نبذه الماء إلى الساحل، أو ~~نضب (1) عنه [الماء]، فإن قبضه أو بآلته قبل موته حل وإلا فلا، ولا يكفي ~~إدراكه بنظره. # ولو أخرجه حيا ثم مات في الماء لم يحل وإن كان ناشبا ms447 في الآلة، وكذا لو ~~مات في شبكة منصوبة في الماء. # ولو جرحه في الماء فإن مات فيه حرم وإلا فلا. # ولا يشترط التسمية ولا إسلام المخرج بل مشاهدة إخراجه، فلو أخرجه كافر ~~فمات حل، بخلاف ما يوجد في يده ميتا إلا أن يعلم موته بعد إخراجه. PageV02P459 # ولو قطع بعض السمكة بعد إخراجها من الماء حل وإن وقعت في الماء مستقرة ~~الحياة، ولو قطعه في الماء لم يحل وإن أخرجت وماتت. # ولو مات بعض ما في الشبكة واشتبه حرم الجميع. # وذكاة الجراد أخذه حيا، ولو مات قبل أخذه أو احترق لم يحل وإن قصده ~~المحرق. # ولا تشترط التسمية، ولا إسلام آخذه، بل إشراف المسلم على أخذه حيا. # ولا يحل الدبا (1) حتى يستقل بالطيران. # ويجوز أكل السمك والجراد حيا بخلاف غيرهما. ### ||| تتمة # كل ما يباع في أسواق المسلمين من اللحم حلال، ولا يجب التفحص عنه بل لا ~~يستحب، سواء كان البائع مخالفا أو لا. # ولو وجده مطروحا لم يحل إلا مع قرينة الذكاة على توقف. PageV02P460 ### | كتاب اللقطة والملقوط ثلاثة: PageV02P461 ### | [القسم] الأول: الإنسان، ويسمى لقيطا وملقوطا ومنبوذا (1) وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] اللقيط # [هو] كل صبي ضائع لا كافل له، ولا فرق بين المميز وغيره، فلا يلتقط ~~البالغ، ويجبر على أخذ من تجب نفقته، وكذا الملتقط أولا. # ولو التقط المملوك رده على مالكه، فإن أبق أو ضاع من غير تفريط لم يضمنه. # ويقدم قول الملتقط في عدم التفريط. # ولو تعذر استيفاء النفقة باعه فيها بإذن الحاكم. PageV02P463 ### ||| [المبحث] الثاني: [في] الملتقط # ويعتبر فيه الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة والحرية، فلا حكم للقطة ~~الكافر إلا لمثله، ولا للصبي والمجنون، وينتزع من يدهما، ولا العبد، ولو ~~أذن مولاه جاز، وينتقل حكمها إليه. # ويصح التقاط البدوي، ومنشئ السفر، والفقير، والسفيه على توقف. # ولو التقط اثنان قدم السابق، ويقرع مع الاقتران إن تساويا، ويرجح المسلم ~~على الكافر في التقاط المسلم، والحر على العبد. # وفي ترجيح الموسر على المعسر، والبلدي على القروي، والقروي على البدوي، ~~والمقيم على المسافر توقف. # وينفق ms448 عليه من ماله، وهو ما وجد معه، أو عليه، أو تحته، أو فوقه، أو في ~~داره، أو ما أوقف عليه، أو وهب أو أوصي له به، وقبله الحاكم. # ولو وجد على دابة، أو في خيمة، أو في فسطاط، قضي له بذلك وبما فيه، بخلاف ~~ما يوجد بين يديه أو قريبا منه. # ولا بد من إذن الحاكم إلا أن يتعذر، فلو بادر ضمن. # فإن فقد المال استعان بالسلطان، فإن تعذر وجب على المسلمين على الكفاية، ~~فإن تعذر أنفق الملتقط ورجع إن نواه. PageV02P464 # ولو اختلفا في أصل الإنفاق، أو في قدره، أو في إنفاق ماله، قدم قول ~~الملتقط مع يمينه. ### ||| [المبحث] الثالث: في الأحكام # الالتقاط واجب على الكفاية، وينبغي أن لا يخرجه عن البلد، واللقيط تابع ~~للدار، فيحكم بإسلام من لقط في دار الإسلام إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد ~~فيها مسلم. # ولو بلغ وأعرب عن نفسه الكفر لم يحكم بردته. # ويحكم بكفر من لقط في دار الكفر إلا أن يكون فيها مسلم مقيم وإن كان ~~أسيرا أو محبوسا. # وكذا يحكم برق من لقط في دار الكفر وبحرية من لقط في دار الإسلام، فيقتص ~~له من الحر، ويحد من قذفه (1)، ويملك المال، ويغرم له من أتلف عليه شيئا. # ودار الإسلام ما ينفذ فيها أحكام المسلمين، ولا يكون فيها كافر إلا معاهد. # ودار الكفر ما ينفذ فيها أحكام الكفار، ولا يكون فيها مسلم إلا مسالما، ~~وقيل: دار الإسلام التي سلطانها مسلم، ودار الكفر التي سلطانها كافر. # ولو جنى عليه في النفس فللإمام القصاص أو الدية، وكذا في الطرف مع PageV02P465 # صغره، وله الاستيفاء مع كبره، ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فليس له ~~المطالبة بالقصاص إذا بلغ. # ولو جنى عمدا اقتص منه، وفي الخطأ يعقله الإمام، وشبيه العمد في ماله. # واللقيط سائبة لا ولاء عليه يتولى من شاء، وميراثه للإمام مع فقد المناسب ~~والمسابب، ولو استلحقه الملتقط أو غيره لحق به، ولو بلغ فأنكر لم يلتفت ~~إليه، ولو كان بالغا احتاج إلى التصديق. # ولو ms449 ادعى أجنبي بنوته قبل، سواء كان حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا، وفي ~~الأم قولان. # ولو ادعى بنوته اثنان ولا بينة أقرع، وكذا لو أقاما بينة، وإن أقامها ~~أحدهما حكم له، هذا إن تساويا في الإسلام والحرية، وإلا فقولان. # ولو كان أحدهما الملتقط لم يرجح باليد، لأن لها تأثيرا في المال لا في النسب. # ولو أقر بالرق قبل مع بلوغه ورشده إذا لم يعلم حريته ولا ادعاها. PageV02P466 ### | القسم الثاني: الحيوان # ويسمى ضالة، وهي كل حيوان مملوك ضائع لا يد عليه، فالبعير يجوز أخذه إذا ~~ترك من جهد في غير كلأ وماء، ويملكه الآخذ ولا ضمان، وليس للمالك انتزاعه ~~وإن أقام بينة، ولا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء وإن كان مريضا، أو ترك من ~~جهد، وكذا لو كان صحيحا في غير كلأ وماء، فإن أخذه ضمنه، ولا يبرأ بإرساله، ~~بل يدفعه إلى مالكه، فإن تعذر فإلى الحاكم فيرسله في حماه، فإن لم يكن باعه ~~وحفظ ثمنه لمالكه، وكذا حكم الدابة والحمار والبقرة. # ولا يجوز أخذ الضوال في العمران، ممتنعة كانت أو لا. # ويجوز أخذ الشاة في الفلاة، ويتخير في تملكها والضمان، وفي إمساكها ~~أمانة، أو دفعها إلى الحاكم، ولا ضمان، ولا يجب تعريفها سنة. # ويلحق بها صغار الإبل والبقر والخيل والحمير. # ولو أخذ الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يظهر صاحبها باعها ~~وتصدق بثمنها ويضمن، أو احتفظها ولا ضمان. # ولا يفتقر البيع إلى إذن الحاكم، وليس للمالك فسخه، بل له المطالبة ~~بالقيمة. PageV02P467 # ويجوز التقاط كلب الصيد. # وإذا أخذ الضالة رفع أمره إلى السلطان، لينفق عليها من بيت المال أو ~~يبيعها، فإن تعذر أنفق عليها ورجع، ولو كان لها ظهر أو در أو خدمة، فالوجه ~~التقاص. # ولا يشترط في الآخذ البلوغ ولا العقل ولا الإسلام ولا الحرية ولا ~~العدالة، فلو التقط الصبي أو المجنون انتزعه الولي، وعرفه سنة، ثم يفعل ~~الغبطة من الإبقاء أمانة أو التمليك. # ولا يضمن الضالة بعد الحول إلا بقصد التملك، فلو قصد الحفظ لم يضمن ms450 إلا ~~مع تعد أو تفريط أو بنية التملك، ولو نوى بعدها الحفظ لم يزل الضمان. PageV02P468 ### | القسم الثالث: في لقطة الأموال وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول [في] الالتقاط # [وهو] إنما يكون بالأخذ دون الرؤية، ويكره في الحرم وغيره على الأصح، وإن ~~وثق في نفسه، ويتأكد في الفاسق خصوصا المعسر. # ولو علم من نفسه الخيانة حرمت، ولو خافها فقولان. # ويستحب الإشهاد وأن يعرف الشهود بعض الأوصاف. ### ||| [الفصل] الثاني [في] الملتقط # وهو من له أهلية الاكتساب والحفظ، وإن كان صبيا مميزا، أو مجنونا، أو ~~كافرا، أو فاسقا. PageV02P469 # ويشترط في لقطة الحرم العدالة، وينتزعها الولي من الصبي والمجنون، فلو ~~أهمل ضمن، ويتولى التعريف، وله أن يملكها إياه بعد الحول. # وللعدل حفظ اللقطة ودفعها إلى الحاكم، وللحاكم انتزاعها من الفاسق، أو ~~إقامة رقيب حتى ينقضي الحول، ثم إن اختار التملك دفعها الحاكم إليه، ولا ~~يلزم بكفيل، وإلا أبقاها في يده أو يد غيره. # وللعبد أخذ اللقطتين، ويتولى المولى التعريف، ويكفي تعريف العبد في تملك ~~المولى، والمكاتب أولى من العبد بالجواز. ### ||| الفصل الثالث [في] اللقطة # وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه، فما نقص عن الدرهم يجوز أخذه، ويملكه ~~الآخذ، ولا يجب رده على المالك. # ولو زاد عن ذلك، فإن كان في الحرم لم يجز أخذه إلا بنية التعريف حولا، ~~فيتخير بعد الحول في إبقائه أمانة، أو الصدقة ولا ضمان، وليس له التملك. # وإن كان في غيره عرفه سنة، ثم يتخير بين التملك والصدقة ويضمن، وبين ~~الإبقاء أمانة ولا ضمان، هذا فيما يبقى، وإلا قومه على نفسه وانتفع به ~~وضمن، أو يدفعه إلى الحاكم ولا ضمان. # ولو افتقر بقاؤه إلى العلاج أعلم الحاكم فيبيع بعضا، وينفقه على إصلاح ~~الباقي، أو الجميع ويعرف ثمنه. PageV02P470 # ولا يجوز التقاط ما يتحفظ بنفسه كالأحجار، والسفن المربوطة، والبغال التي ~~في أبواب المشاهد. # وتتأكد الكراهية فيما يكثر نفعه ويقل ثمنه، كالعصا، والوتد، والشظاظ (1) ~~والحبل، والعقال والإداوة (2)، والسوط، والنعلين، وما يوجد في المفاوز، أو ~~في خربة باد أهلها، فهو لواجده بغير تعريف، وكذا ms451 المدفون في أرض لا مالك ~~لها، ولو كان لها مالك أو بائع عرفه، فإن عرفه أخذه، وإلا كان لواجده، ولا ~~يجب تتبع الملاك، وكذا ما وجده في جوف الدابة. # ولو وجده في جوف سمكة ملكه بغير تعريف. # ولو وجد في داره أو صندوقه مالا لا يعرفه فهو له مع عدم المشارك، وإلا ~~فهو لقطة. ### ||| الفصل الرابع في الأحكام # يجب التعريف سنة من حين الالتقاط، فإن أخره فمن حين التعريف، سواء نوى ~~التملك أو لا، ولا يضمن بالتأخير، ولا يجب التتابع في الأيام بل المحافظة ~~عليه بحيث لا ينسى. # وينبغي الإكثار في أوله، فيعرفه كل يوم، ثم في كل أسبوع مرة، ثم في كل ~~شهر مرة. PageV02P471 # وزمانه النهار دون الليل، وليكن عند اجتماع الناس وظهورهم، كالغداة، ~~والعشي، وأيام المواسم، والجمع، والأعياد. # ومكانه الأسواق، والرحبات، وأبواب المساجد، والمشاهد. # وليكن ابتداؤه في موضع الالتقاط، فلو كان في برية عرف من معه، ثم في أي ~~بلد شاء. # ولو التقط في بلد عرفها فيه دون غيره. # ولو التقط في بلد الغربة عرفه فيه، ثم يكمل في بلده. # ويذكر في التعريف الجنس كالذهب، والإبهام أحوط، مثل: من ضاع له شيء. # ويجوز أن يتولاه بنفسه وبغيره. # ولو استأجر لزمته الأجرة وإن نوى الحفظ، ويكتفي بقول العدل. # ولو مات الملتقط عرفها الوارث، ولو مات في الأثناء أتمه، ولو مات بعد ~~الحول فللوارث التملك. # وهي في الحول أمانة لا تضمن إلا بتعد أو تفريط، وكذا بعده إلا أن ينوي ~~التملك أو الخيانة فيضمن. # ولا يزول الضمان بنية الأمانة، ولا يضمن بمطالبة المالك، ولا يملك بمضي ~~الحول، بل بالتعريف حولا، ونية التملك، فلا يملك بدونها وإن بقيت في يده ~~أحوالا. # ولو نوى التملك في الحول جاز له التملك بعده. PageV02P472 # ولا يحتاج إلى اللفظ، ولا إلى التصرف. # ولا فرق بين الأثمان وغيرها، ولا بين الغني والفقير، والمسلم والكافر. # ويثبت في ذمته المثل في المثلي والقيمة في القيمي، والزيادة في الحول ~~للمالك، متصلة كانت أو منفصلة، وكذا بعده، ولا تكون لقطة على ms452 توقف. # ولو باعها الحاكم ولم يجد المالك دفعها إلى الملتقط، لأن له التملك أو ~~الصدقة. # ولا يجب دفعها إلا بالبينة، ولا يكفي الوصف وإن أطنب فيه، ولا يمنع ~~الملتقط من التسليم، ولا يجبر عليه. # ولو ردها بالوصف فأقام آخر بينة انتزعها، فلو تعذر طالب أيهما شاء، ~~ويستقر الضمان على الواصف إلا أن يعترف له الملتقط بالملك. # ولو دفعها ببينة فأقام آخر بينة ولا ترجيح، أقرع، فإن خرج الثاني انتزعت ~~من الأول، فلو تلفت فإن كان دفعها الملتقط بحكم الحاكم لم يضمن، وإلا ضمن ~~للثاني. # أما لو قامت البينة بعد التملك ودفع العوض إلى الأول، ضمن للثاني على كل ~~حال، ويرجع الملتقط على الأول لبطلان الحكم. # ولو أقام المالك البينة بعد التملك لم يكن له انتزاعها، وله المثل أو ~~القيمة. # ولو رد العين كما هي وجب القبول، ولا يجب لو عابت وإن دفع الأرش. # ولا يجب رد النماء المتجدد بعد التملك. PageV02P473 ### | كتاب إحياء الموات والمشتركات PageV02P475 # أما الأول، فالعامر لأربابه، وكذا ما به صلاحه كالطريق، والشرب، والقناة، ~~والمرفق، فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم، سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر. # والموات للإمام، وهي ما لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو ~~لاستيلائه عليه، أو لاستيجامه، وكذا كل أرض موات باد أهلها، فلا يجوز إحياء ~~شيء من ذلك إلا بإذن الإمام، فلو أحياها من دونه لم يملكها، ويملك مع الإذن ~~إن كان المحيي مسلما. # ويجوز لنا في الغيبة إحياؤها، ويكون المحيي أحق بها ما دام قائما ~~بعمارتها، فلو تركها حتى بادت آثارها فأحياها غيره ملكها، وللإمام مع ظهوره ~~رفع يده. # ويصح إحياء ما هو بقرب العامر إلا أن يكون حريما له أو مرافقا له. # ويشترط في التملك بالإحياء أمور: # الأول: أن لا يكون ملكا لمسلم أو معاهد. # الثاني: أن لا يكون مشعرا للعبادة: كعرفة ومنى والمشعر، ويجوز إحياء ما ~~لا يضر منه. # الثالث: أن لا يكون حريما لعامر: كالطريق، والشرب، وحريم البئر، والعين. PageV02P477 # والحائط حريمه مطرح ترابه، وحريم القرية ما ms453 يعد من مرافقها: كمطرح ~~القمامة والتراب، ومجتمع النادي ومرتكض (1) الخيل، ومناخ الإبل. # وحريم الشرب مطرح ترابه، والمجاز على حافتيه. # وحريم العين الف ذراع في الرخوة، وخمسمائة في الصلبة. # وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا، وبئر الناضح ستون. # وحريم الدار مطرح ترابها، وإنما يثبت الحريم إذا ابتكر ذلك في الموات لا ~~في الأملاك المعمورة. # وحد الطريق المبتكر في المباح خمس أذرع، والثاني بتباعده هذا المقدار. # الرابع: أن لا يكون قد أقطعه النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام إن ~~كان مواتا خاليا عن التحجير. # الخامس: أن لا يكون قد حماه النبي أو الإمام لنفسه، أو لنعم الصدقة، أو ~~الجزية، أو الضوال، ولو زالت المصلحة التي حمى لها فالأقرب جواز الإحياء، ~~وليس لغيرهما أن يحمي. # السادس: أن لا يكون محجرا، والتحجير نصب المروز وشبهها: كإدارة التراب أو ~~الأحجار، ولا يفيد ملكا، بل أولوية، فلا يصح بيعه بل الصلح عليه، ويورث، ~~وله منع غيره (2) من الإحياء ولو قهره فأحياها لم يملكها. PageV02P478 # ثم إن أهمل العمارة جبره الإمام على الإحياء أو التخلية، فإن امتنع رفع ~~يده، وأذن لغيره، ولا يجوز الإحياء قبل الرفع والإذن. # وأما الإحياء، فهو فعل ما يخرجها عن الموت، ويرجع فيه إلى العرف، فالمسكن ~~بالحائط والسقف وإن كان قصبا، والحظيرة بالحائط، ولا يشترط تعليق الباب ~~فيهما، والزرع بعضد الشجر وتسوية المرز والمسناة (1)، وسوق الماء، وبقطع ~~المياه الغالبة، وتهيئتها للعمارة، ولا يشترط الحرث ولا الزرع. # ولو غرس وساق الماء تحقق الإحياء. # ولو برزت أغصانه أو عروقه إلى المباح، لم يكن لغيره إحياؤه، وليس له منعه ~~خوف البروز. # لكل أحد التصرف في ملكه بما شاء وإن تضرر جاره، فله أن يجعل ملكه بيت ~~حداد أو قصار أو مستنقع الماء أو بئر غائط، ولا ضمان عليه. # وأما المشتركات فثلاثة: # الأول: الطرق، والمساجد، والمشاهد، والمدارس، والربط. # أما الطرق ففائدتها الاستطراق، وله الوقوف والجلوس إذا لم يضر بالمارة. # ويجوز الجلوس للبيع والشراء في المواضع المتسعة كالرحبات، ولو قام ورحله ~~فيها باق فهو أحق، ولو رفعه بطل حقه ms454 وإن نوى العود. PageV02P479 # وله التظليل بما لا يتضرر به المارة، وليس لأحد إحياؤه ولا تحجيره ولا ~~للسلطان إقطاعه. # وأما المسجد والمشهد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به، وكذا لو قام ورحله باق ~~وإلا بطل حقه وإن نوى العود، أو قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة. # ولو استبق اثنان فإن أمكن الاجتماع والا أقرع. # وأما المدارس والربط، فمن سكن بيتا وهو من أهل السكنى لم يجز إخراجه ولا ~~مشاركته وإن طالت المدة، إلا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه. # ولو شرط التشاغل بالعلم أخرج تاركه، ولو فارق لعذر ورحله باق فهو أولى. # الثاني: المعادن، فالظاهرة هي (1) التي لا تفتقر نيلها إلى مئونة: ~~كالملح، والكبريت، والنفط، والنار، والموميا، والكحل، والبرام، والياقوت، ~~وحجر الرحى، فلا يملك بالإحياء، ولا يصح إقطاعها ولا تحجيرها، بل من سبق ~~أخذ حاجته، ولو ورد اثنان فالسابق أولى، فإن تساويا وقصر عن بغيتهما قسم، ~~ومع التعذر يقرع. # ولو أحيا أرضا بجنب المملحة وساق إليها الملح ملكه. # والمعادن الباطنة هي ما يفتقر نيلها إلى المئونة: كالذهب والفضة، ~~والنحاس، والحديد، والرصاص، ويملك بالإحياء، وهو بلوغ نيلها والتحجير ما ~~دونه، فإن أتمه وإلا أجبر عليه أو على التخلية. PageV02P480 # وينظر المعذور بقدر عذره، ثم يلزم بأحد الأمرين، ويجوز إقطاعها قبل ذلك. # ولو ظهر في الأرض المحياة معدن ملكه وإن كان من الظاهرة، ولو كان ظاهرا ~~قبل الإحياء لم يملكه. # ويملك حريم المعدن وهو منتهى عروقه ومطرح ترابه. # الثالث: المياه، وهي ثلاثة: (1) الأول: ماء العيون، والأنهار الكبار، ~~وماء الغيوث في الأرض المباحة مباح، فمن حاز من ذلك في إناء، أو حوض، أو ~~أجراه (2) في نهره أو مصنعه ملكه. # ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثياب منه إذا لم يكره المالك، ولا كذا ~~المحرز في الإناء. # الثاني: ماء البئر المحتفرة في ملك أو مباح للتملك ملك، لمن حفرها، ولو ~~لم يبلغ الماء فهو تحجير، وكذا لو استنبط عينا، ولو كانوا جماعة ملكوه ~~بنسبة العمل أو الخرج، ويجوز بيعه كيلا ووزنا لأكله. # ولو حفر في المباح ms455 لا للتملك فهو أولى مدة مقامه، فإن فارق فمن سبق فهو ~~أولى بالانتفاع، ولا يملكه أحد. # الثالث: ماء النهر المملوك ملك لحافره، فإن ضاق عن أربابه قسم بينهم ~~بالمهاياة، أو على قدر حقوقهم، بأن توضع خشبة في مصدم الماء فيها ثقب ~~متساوية بعدد سهامهم، ويجعل لكل ثقب ساقية. PageV02P481 # فلو كان لواحد نصف، ولآخر ثلث، ولآخر سدس، فللأول ثلاث ثقب، وللثاني ~~اثنان، وللثالث واحدة. # الرابع: ماء النهر المباح ومسيل الوادي يسقى ما عليه دفعة، فإن ضاق وتشاح ~~أهله بدئ بالأول، وهو من يلي فوهته (1) للزرع إلى الشراك، وللشجر إلى ~~القدم، وللنخل إلى الساق، ثم يرسل إلى من دونه، ولا يجب الإرسال قبل ذلك ~~وإن تلف الأخير. # ولو تساوى اثنان في القرب قسم بينهما، فإن ضاق أقرع ويسقى الخارج بنسبة ~~نصيبه وإن لم يفضل للآخر شيء، هذا مع جهل السابق في الإحياء وإلا قدم ~~السابق وإن كان في أسفل الوادي، وأخر اللاحق وإن كان على رأسه. PageV02P482 ### | كتاب الحدود والتعزيرات وفيه فصول PageV02P483 ### ||| [الفصل] الأول: [في] حد الزنا وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في الموجب # وهو تغيب الحشفة في قبل المرأة أو دبرها بغير عقد ولا ملك ولا شبهة، مع ~~البلوغ، والعقل، والعلم بالتحريم، والاختيار، فلو وطئ النائمة على فراشه ~~على أنها زوجته أو أمته فلا حد، ولو تشبهت عليه حدت دونه. # ويسقط بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي، وبادعاء الزوجية، ولا يكلف ~~بينة ولا يمينا. # ولا حد على الصبي والمجنون وإن كان فاعلا، ولا على جاهل التحريم إذا تزوج ~~محرمة، ولا يسقط الحد بمجرد العقد، وكذا لو استأجر امرأة للوطي أو لغيره، ~~أو أباحته نفسها، ولو توهم الحل بذلك فلا حد، وكذا كل موضع يتوهمه. # ولا حد على المكره، فلو أكرهها حد دونها، وعليه مهر أمثالها. # ويشترط في الرجم الإحصان، ويتحقق بكون الزاني بالغا، عاقلا، حرا، PageV02P485 # له فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك، يغدو عليه ويروح. # ويشترط الوطء في القبل لا الإنزال، فيتحقق في حق الخصي وإن اكسل، دون ~~المجبوب (1) وإن أنزل. # وإحصان ms456 المرأة كالرجل، والذمي كالمسلم. # ولا يخرجه الطلاق الرجعي عن الإحصان، ويخرجه البائن، فلو تزوج معتدة ~~عالمين، حدا مع الدخول، ولو ادعيا الجهالة أو أحدهما قبل إن كان ممكنا في حقه. # ولو راجع المخالع لم يرجم حتى يطأ. # والأعمى كالبصير فيقبل منه ادعاء الشبهة. ### ||| المبحث الثاني: فيما يثبت به وهو أمران: ### ||| الأول: الإقرار # ويعتبر في المقر البلوغ، والعقل، والاختيار، والحرية، والقصد، وتكراره ~~أربعا، لا تعدد المجلس، فلا يصح من الصبي وإن راهق، ولا من المجنون إلا أن ~~يعتوره فيقر حال إفاقته، ولا من المملوك إلا أن يصدقه مولاه أو يعتقه، ~~والمدبر والمكاتب مطلقا وأم الولد كالقن، ولا من المكره والنائم والساهي. PageV02P486 # ولو أقر دون أربع عزر. # ولو قال: زنيت بفلانة حد للقذف، ويستوي الرجل والمرأة. # وإقرار الأخرس بالإشارة، ويجب مترجمان. # ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه، ولا يكلف إبانته. # ولو أقر بحد ثم أنكره لم يسقط، ولو كان رجما (1) سقط ويلحق القتل به. # ولو تاب بعد الإقرار تخير الإمام، رجما كان أو جلدا # ولو حملت الأيم لم تحد إلا أن تقر بالزنا أربعا. # ويشترط [في الإقرار] أن يذكر حقيقة الفعل، وللإمام أن يعرض بالترغيب في ~~ترك الإقرار والإقامة. ### ||| الثاني: البينة وشروطها أربعة: ### ||| الأول: العدد، # وهو أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتان، أو رجلان وأربع نساء. # ويثبت بالأولين الرجم وبالأخير الجلد. # ولو لم يكملوا حدوا للفرية. # ولا يثبت بالنساء منفردات، ولا برجل وست نساء، ولا بشاهدين والإقرار ~~مرتين، بل يحدوا. PageV02P487 ### ||| الثاني: معاينة الإيلاج كالميل في المكحلة، # فلو شهدوا بدون ذلك حدوا، ولا بد أن يقولوا: من غير عقد، ولا ملك، ولا ~~شبهة (1) أو لا نعلم سبب التحليل، ولو شهدوا بالمعانقة أو بالمضاجعة عزروا. ### ||| الثالث: اتفاقهم على وحدة الفعل والمكان والزمان والصفة، # فلو اختلفوا في ذلك حدوا، وكذا لو اختلفوا في المطاوعة والإكراه. ### ||| الرابع: حضورهم للإقامة دفعة، # فلو سبق أحدهم وشهد حد ولم ينتظر الباقون، ولو جاءوا متفرقين ثم أقاموا ~~بعد الاجتماع سمعت على توقف. # ويستحب تفريق الشهود، ولا يقدح ms457 في الشهادة تقادم الزنا. # وتقبل شهادة الأربعة على اثنين فصاعدا، ولو كان الزوج أحد الأربعة: فإن ~~سبق بالقذف حدوا وإلا حدت، وله إسقاط حده باللعان. # ولو تاب قبل قيام البينة سقط الحد لا بعدها، ويستحب ترك الإقامة. ### ||| المبحث الثالث: في الحد وهو أقسام: ### ||| الأول: القتل، # ويجب على من زنى بذات محرم، وعلى الزاني بامرأة أبيه، وعلى المكره وعلى ~~الذمي الزاني بمسلمة. # ولا فرق بين الشيخ والشاب، والحر والعبد، والمسلم والكافر. PageV02P488 # ولا يشترط الإحصان، ويقتل بالسيف. ### ||| الثاني: الجلد مائة ثم الرجم، # ويجبان على المحصنين، شيخين كانا أو شابين. ### ||| الثالث: الجلد مائة ثم الجز والتغريب، # وهو حد الذكر الحر المملك. # والجز للرأس، ويغرب إلى غير مصره سنة، وحده مسافة التقصير والمئونة على ~~الزاني أو في بيت المال. # والغريب يخرج إلى غير بلد الفاحشة، ولا يمنع من بلده، والمرأة تجلد لا ~~غير، مملكة كانت أو لا. # والبكر، غير المحصن، وقيل: من أملك ولم يدخل. (1) ### ||| الرابع: الجلد مائة، # وهو حد البالغ الحر غير المملك والمحصن، وحد الحرة غير المحصنة وإن كانت ~~مملكة، وحد الرجل المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة، وحد المحصنة إذا زنت ~~بصبي، ولو زنت بمجنون رجمت. ### ||| الخامس: جلد خمسين، # وهو حد المملوك البالغ، ذكرا كان أو أنثى، محصنا أو غيره، ولا جز ولا تغريب. ### ||| السادس: جلد اثني عشر سوطا ونصف، # وهو ثمن حد الزاني لمن تزوج أمة على حرة مسلمة ووطئها قبل الإذن. # وفي التقبيل والمعانقة والمضاجعة التعزير بما دون الحد. # ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر نسائها، وفي الأمة عشر قيمتها. PageV02P489 ### ||| المبحث الرابع: في كيفية الاستيفاء # ينبغي للإمام أن يشعر الناس وأن يحضرهم ويجب حضور طائفة أقلها واحد، ~~وإحضار الشهود ليبدءوا، ويجلد الرجل مجردا قائما أشد الضرب، ويفرق على ~~جسده، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه، والمرأة جالسة، وتربط ثيابها عليها. # ولا يقام في شد الحر أو البرد، ويتوخى في الشتاء وسط النهار، وفي الصيف ~~طرفيه، ويجب التوالي. # ويؤخر المريض حتى يبرأ، فإن اقتضت المصلحة التقديم ضرب بضغث مشتمل على العدد. # ولا ms458 يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده، ويجوز تعدد الضغث. # ولا يعاد الحد إذا برئ. # ولا تؤخر الحائض. # ولا يسقط الحد بالجنون أو الردة. # ولا يقام في أرض العدو، ولا في الحرم إن التجأ إليه، ويضيق عليه في ~~المطعم والمشرب حتى يخرج، ويحد إذا (1) زنى فيه. PageV02P490 # وإذا اجتمع حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر، فيبدأ بالجلد قبل الرجم، ولا ~~ينتظر البرء. # ويدفن المرجوم إلى حقويه، والمرأة إلى صدرها بعد الغسل والتكفين. # وينبغي الرجم بالأحجار الصغار، وتجب بدأة الشهود إن ثبت بالبينة، وإلا ~~الإمام. # ولو فر، فإن ثبت بالبينة أعيد وإلا فلا. # ولا يجزئ القتل بالسيف عن الرجم، ويصبر عن الحامل حتى تضع، وينقضي النفاس ~~والرضاع إن لم يوجد مرضع، وإلا رجمت. # وإذا تكرر الزنا من غير حد كفى حد واحد، ولو تكرر قتل في الرابعة، ~~والمملوك في التاسعة، وكذا من انعتق بعضه. # ويستوفيه الإمام أو من نصبه إلا ما استثني، ويتخير في الذمي بين دفعه إلى ~~أهل نحلته وبين إقامة الحد عليه. # ويجب عليه إقامة حدوده تعالى بعلمه، وتقف حدود الناس على المطالبة. PageV02P491 ### ||| المبحث الخامس: في اللواحق # لو شهد بالزنا أربعة وبالبكارة أربع سقط الحد عن الشهود وعنها وعن ~~الزاني، ولو شهد بعضهم ثم ردت شهادة الباقي بأمر ظاهر حد الجميع وإلا ~~المردود، ولو رجع واحد حد خاصة. # ويجوز أن يقتل من وجده يزني بزوجته، ويقاد في الظاهر به إلا أن يقيم بينة ~~أو يصدقه الولي. # ويحد من انعتق بعضه بالنسبة من حد الحر والمملوك. # ويثبت الحد في النكاح المحرم بالإجماع لا بالمختلف فيه كالمخلوقة من ~~الزنا والمرضعة عشرا. # ولا كفالة في حد ولا شفاعة فيه، ولا يؤخر إلا لمصلحة. # ويزاد على الحد لحرمة الزمان والمكان. PageV02P492 ### ||| الفصل الثاني: في اللواط والسحق والقيادة # أما اللواط فهو وطء الآدمي الذكر بالإيقاب وإنما يثبت بالإقرار أربعا أو ~~بشهادة أربعة رجال بالمعاينة، فلا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات. # ولو أقر دون الأربع عزر ولو شهد دون الأربعة حدوا للفرية. # ويعتبر في المقر البلوغ، ms459 والعقل، والحرية، والاختيار، لا الإسلام، وفي ~~الشهادة الاتفاق في الفعل والزمان والمكان، ويستوي المحصن وغيره. # ويتخير الإمام بين ضربه بالسيف، ورجمه، أو إحراقه، أو إلقائه من شاهق، أو ~~رمي جدار عليه، ويجوز ضم الإحراق إلى أحدها. # ولو لاط البالغ بالصبي أو بالعكس، حد البالغ وأدب الصبي، ولو لاط الصبي ~~بمثله أدبا. # ولو لاط المجنون بعاقل أو بالعكس حد العاقل خاصة. # ولو لاط بعبده حدا، ولو ادعى العبد الإكراه سقط عنه. # ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب، ولو لاط بمثله تخير الإمام بين ~~إقامة الحد عليه، وبين دفعه إلى قومه ليقيموه عليه. PageV02P493 # ويجب بغير الإيقاب جلد مائة وإن كان محصنا. # ولا فرق بين الحر والعبد، والمسلم والكافر بمثله، فإن حد ثلاثا قتل في ~~الرابعة. # ويعزر المجتمعان تحت إزار مجردين ولا رحم بينهما كل واحد من ثلاثين سوطا ~~إلى تسعة وتسعين، فإن عزرا مرتين حدا في الثالثة. # ومن قبل غلاما أجنبيا بشهوة عزر بما يراه الحاكم. # ولو تاب اللائط قبل قيام البينة سقط الحد لا بعدها. # ويتخير الإمام في المقر بين الحد وتركه. # وأما السحق فحده مائة جلدة للفاعلة والمفعولة، سواء الحرة والأمة، ~~والمسلمة والكافرة، والمحصنة كغيرها. # ويشترط البلوغ، والعقل، وتؤدب الصبية. # وإذا حدت ثلاثا قتلت في الرابعة. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة لا بعدها، ولو تابت بعد الإقرار تخير ~~الإمام. # وتعزر الأجنبيتان تحت إزار مجردتين، فإن تكرر مرتين حدتا في الثالثة، فإن ~~عادتا فالتعزير. # ولو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت من ماء الرجل جلدتا، ويلحق الولد به، لا ~~بالكبيرة قطعا، ولا بالصبية على الأقوى، وولد الملاعنة عكسه، وعلى الزوجة ~~مهر البكر، ونفقتها على الزوج إن قلنا انها للحمل. PageV02P494 # ويثبت السحق بالإقرار أربع مرات مع البلوغ والعقل والحرية والاختيار، ~~وبشهادة أربعة رجال. # وأما القيادة فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا، أو بين الرجال ~~والصبيان للواط. # وحده خمسة وسبعون سوطا، ويستوي فيه الرجل والمرأة، والحر والعبد، والمسلم ~~والكافر، ويؤدب الصبي، ويزاد الرجل حلق رأسه والشهرة، وينفى بأول مرة ويثبت ~~بالإقرار مرتين ms460 من أهله، أو بشهادة رجلين. ### ||| تتمة # وطء الأموات كالأحياء، فمن زنى بميتة رجم مع الإحصان، وجلد لا معه، ولو ~~كانت إحدى المحرمات قتل. # ولو وطئ زوجته أو أمته عزر. # وحكم من لاط بميت كما مر، وحيث لا يقتل يزاد في عقوبته بما يراه الحاكم. # وإثبات الجميع كما مر. PageV02P495 ### ||| الفصل الثالث: في وطء البهائم # إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة والناقة، حرم ~~لحمها ولحم نسلها، وكذا اللبن، ويجب ذبحها وإحراقها. # ويعزر الواطئ بما يراه الإمام، ويغرم قيمتها. # ولو كان الأهم ظهرها كالفرس، والبغل، والحمار، لم تذبح بل يعزر الواطئ، ~~ويغرم قيمتها لصاحبها، ثم تباع في غير بلد الواقعة، وعليه النفقة، ويعاد ~~الثمن على المغترم (1) فلو زاد عن القيمة فالزيادة له، وكذا النماء. # ولو كانت الدابة له دفع الثمن إليه. # ويثبت الفعل بشهادة عدلين، لا بشهادة النساء منفردات ولا منضمات، ~~وبالإقرار مرة. # ويثبت به جميع الأحكام إن كانت الدابة له، وإلا ثبت التعزير خاصة. # ولو عزر ثلاثا قتل في الرابعة. PageV02P496 ### ||| تتمة # لو استمنى بيده عزر بما يراه الإمام، وروي أن عليا (عليه السلام) ضرب يده ~~حتى احمرت، وزوجه من بيت المال. (1) # ويثبت بشهادة عدلين أو بالإقرار مرة، وفي إلحاق غير اليد بها احتمال قوي. PageV02P497 ### ||| الفصل الرابع: في حد القذف وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في الموجب # وهو الرمي بالزنا أو اللواط مثل زنيت بك، أو أنت زانية، أو زنيت، أو أنت ~~زان، أو لطت بك، أو أنت لائط أو ليط بك، أو يا منكوحا في دبره، أو يا نكيح ~~(1) إن علم انه بمعناه، وكذا كل ما أفاد معنى القذف صريحا في عرف القائل ~~بأي لغة كان. # ولو قال لمن أقر به: لست بولدي، أو لغيره: لست لأبيك حد لهما. # ولو قال: زنى بك أبوك، أو يا ابن الزاني فهو قذف للأب. # ولو قال: زنت بك أمك أو ولدت من الزنا، أو يا ابن الزانية، فهو قذف للأم. # ولو قال: زنى بك أبواك، أو يا ابن الزانيين، فهو قذف لهما، ويثبت ms461 الحد ~~بذلك وإن كان لمواجه كافرا. PageV02P498 # ولو قال: يا زوج الزانية أو يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية فالحد ~~للمنسوب إليه الزنا وللمواجه التعزير. # ولو قال: زنيت بفلانة، أو لطت بفلان حد لهما. # ولو قال لابن الملاعنة: يا ابن الزانية، حد، وكذا لو قال للزانية بعد ~~توبتها: # يا زانية. # ولو قال: أنت أزنى من فلان، فهو قذف لهما. # ولو قال لامرأته: زنيت بك حد لها ويحد للزنا إن أقر أربعا. # ولو قال: يا ديوث، أو يا كشخان، أو يا قرنان، (1) فإن أفاد القذف في عرف ~~القائل حد وإلا عزر. # ويعزر بالتعريض مثل ما أنا زان أو لائط، وبما يكرهه المواجه ولم يفد ~~القذف لغة ولا عرفا مثل لم أجدك عذراء، أو أنت ولد حرام، أو ولدت بك أمك في ~~حيضها، وكذا ما يؤذي مثل يا فاسق، أو يا كافر، أو يا مرتد، أو يا فاجر، أو ~~يا كلب، أو يا خنزير، أو يا أعور، وشبهه وإن كان كذلك. # وقذف الميت كالحي، ولو قذف أهل بلد لم يحد ويعزر. PageV02P499 ### ||| المبحث الثاني: في القاذف # ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، فلا يحد الصبي والمجنون ~~وإن كمل المقذوف، ويؤدب الصبي دون المجنون، ولو اعتوره فقذف وقت الإفاقة حد. # ولو ادعى القذف حال البلوغ أو الإفاقة قدم قول القاذف بغير يمين. # ولا يحد المكره، والغافل، والنائم، والمغمى عليه، والسكران، والساهي. # ولا يشترط الحرية فيحد المملوك كملا. ### ||| المبحث الثالث: [في] المقذوف # ويعتبر فيه الإحصان، وانتفاء البنوة والتقاذف، والإحصان هنا البلوغ ~~والعقل والإسلام والحرية والعفة، فلو قذف الكامل صبيا، أو مجنونا، أو ~~كافرا، أو عبدا، أو متظاهرا بالزنا، عزر. # ولو كمل المنسوب إليه دون المواجه حد كقوله لكافر ابن مسلمة: يا ابن ~~الزانية، ولو كانت ميتة ولا وارث لها غيره لم يحد، ولو انعكس الحال فقولان. # ولو قال لمسلم: زنيت حال كفرك حد. PageV02P500 # ولو قذف الأب ولده أو أمه الميتة ولا وارث لها إلا الولد لم يحد وعزر، ~~ولو كان لها ولد من غيره فله ms462 الحد كملا. # ولو قذف الولد أباه حد، وكذا لو قذف أمه وبالعكس، وكذا الأقارب. # ولو تقاذف محصنان عزرا. ### ||| المبحث الرابع: في الحد # وهو ثمانون جلدة، سواء الحر والعبد، ويجلد بثيابه ضربا متوسطا، ويشهر ~~لتجتنب شهادته، ويورث كالمال عدا الزوجين. # ولا يسقط منه شيء بعفو البعض بل يستوفيه من لم يعف وإن كان واحدا. # ولو عفا المستحق لم يكن له المطالبة بعده، وله العفو قبل التوبة وبعدها، ~~ولا اعتراض للحاكم، وليس له إقامة الحد إلا مع المطالبة. # ويسقط الحد بالعفو، أو بالبينة، أو بتصديق المقذوف، وفي الزوجة باللعان أيضا. # ولو تكرر القذف من واحد وتعدد المقذوف تعدد الحد مطلقا، ولو اتحد فإن لم ~~يتخلله الحد كفى حد واحد، وإلا تكرر، فيقتل في الرابعة. # ولو تعدد القاذف تكرر الحد وإن اتحد المقذوف. PageV02P501 # لو قذف جماعة بلفظ واحد فإن جاءوا مجتمعين فللجميع حد، وإن تفرقوا فلكل ~~واحد حد، وكذا لو قال: يا ابن الزانيين مع الاجتماع والافتراق. # ولو قال: ابنك زان أو لائط، أو ابنتك زانية، فالحد للولد، وليس للأب ~~المطالبة إلا في الولد الصغير، فان له استيفاء التعزير. # ولو حد فقال: الذي قلت كان صحيحا عزر، وكذا لو قذفه بوطء البهيمة ~~وبالتقبيل أو بالمضاجعة أو المساحقة. # ولو قذف المولى عبده أو أمته عزر كالأجنبي، ويثبت التعزير له لا لمولاه، ~~فليس له العفو مع مطالبة العبد وبالعكس، نعم لو مات ورثه المولى. # ولا يزاد في تأديب الصبي أو المملوك على عشرة أسواط، فإن بلغ الحد استحق عتقه. # ولا يعزر الكفار مع التنابز بالألقاب، والتعيير بالأمراض، إلا مع خوف ~~الفتنة، فيحسمها الإمام بحسب ما يراه. # وكل من فعل محرما، أو ترك واجبا، عزره الإمام بما يراه، ولا يبلغ حد الحر ~~في الحر ولا حد العبد في العبد. # ويثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين. # ويشترط في المقر التكليف، والحرية، والاختيار، ولا يثبت بشهادة النساء ~~منفردات ولا منضمات، وكذا موجب التعزير. PageV02P502 # ويجب قتل من سب النبي أو أحد الأئمة (عليهم السلام)، ويحل قتله لكل من ms463 ~~سمعه إذا أمن على نفسه وماله وغيره من المؤمنين. # ويجب قتل مدعي النبوة ومن شك في نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) أو في ~~صدقه، وهو على ظاهر الإسلام. # ويقتل الساحر المسلم، ويؤدب الكافر. # ويقتل من قذف أبوي النبي (صلى الله عليه وآله)، ويعزر لو نالهما بدونه. PageV02P503 ### ||| الفصل الخامس: في حد الشرب وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: في الموجب # وهو تناول المسكر أو الفقاع مع الكمال والعلم بالتحريم والاختيار. # ويراد بالتناول الشرب حتى القطرة والاصطباغ، وأكله في الأدوية والأغذية ~~وإن لم يسكر. # ويستوي الخمر وغيره من الأنبذة في النجاسة والتحريم، وكذا العصير إذا غلى ~~واشتد من نفسه أو بالنار أو بالشمس وإن لم يقذف بالزبد، إلا أن ينقلب خلا ~~أو يذهب ثلثاه بالغليان. # وغير العصير لا يحرم إلا إذا حصلت فيه الشدة المسكرة، فلو غلى الزبيب أو ~~التمر لم يحرم. # ولا حد على الصبي والمجنون والمكره، سواء توعد عليه أو وجر PageV02P504 # في حلقه، ولا على الحربي، والذمي المستتر، ولا على جاهل المشروب، ولا على ~~المضطر للعطش أو لإساغة لقمة أو غير ذلك. # ولا يعذر العالم بالتحريم إذا جهل وجوب الحد. # ولا يجوز التداوي به وإن ركب مع غيره كالترياق إلا أن يخشى التلف. # ويثبت بشاهدين عدلين، أو بالإقرار مرتين من بالغ عاقل مختار حر. # ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات. # ولو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد، ولو شهدا بالقيء حد على توقف. ### ||| المبحث الثاني: في الحد # وهو ثمانون جلدة، ويستوي الرجل والمرأة، والحر والعبد، والمسلم والكافر ~~المتظاهر. # ويضرب عريانا على ظهره وكتفيه، ويتقى وجهه وفرجه، ولا يحد إلا بعد ~~الإفاقة. # وإذا حد مرتين قتل في الثالثة. # ولو تكرر من غير حد فحد واحد. PageV02P505 ### ||| المبحث الثالث: في الأحكام # لو شرب الخمر مستحلا ارتد، ولو باعها مستحلا استتيب، فإن تاب وإلا قتل، ~~وغير المستحل يعزر، ولو شرب غيرها مستحلا لم يقتل بل يحد، ولو باعها مستحلا ~~أدب وإن لم يتب. # وإذا تاب قبل قيام البينة سقط الحد لا بعدها، ولو كان ms464 مقرا تخير الإمام. # ولو زاد الحداد بإذن الحاكم فمات، ضمن نصف الدية إن كان عالما، وإلا ضمنه ~~الحاكم إن تعمد، وإلا في بيت المال. # ولو زاد [الحداد] بغير إذن الحاكم فالنصف في ماله إن تعمد وإلا فعلى ~~عاقلته، وللولي القصاص. # ومقتول الحد أو التعزير هدر. # ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد فأجهضت خوفا، فدية الجنين في بيت المال. # ومن اعتقد إباحة محرم بالإجماع، أو فعله مستحلا كالميتة والدم ولحم ~~الخنزير ونكاح المحرمات، فهو مرتد، ولو فعله لا مستحلا عزر ولو ادعى جهل ~~التحريم، قبل مع إمكانه. PageV02P506 ### ||| الفصل السادس: في حد السرقة وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] السارق ويعتبر فيه أمور: ### ||| الأول: البلوغ، # فلا يقطع الصبي بل يؤدب وإن تكررت منه السرقة، وقيل: # يعفى عنه، ثم يؤدب، ثم تحك أنامله حتى تدمى، ثم تقطع أنامله، ثم يقطع ~~كالرجل. (1) ### ||| الثاني: العقل، # فلا يقطع المجنون وإن تكررت، بل يؤدب. ### ||| الثالث: الاختيار، # فلا يقطع المكره. ### ||| الرابع: انتفاء الأبوة، # فلا يقطع السارق من ولده، وتقطع الأم والولد والأقارب والأصدقاء. PageV02P507 ### ||| الخامس: انتفاء الشبهة، # فلو توهم الملك فبان خلافه، أو سرق من الغنيمة، أو من بيت المال، أو ممن ~~يجب عليه نفقته، أو من الغريم المماطل، أو الفقير من الزكاة، أو الهاشمي من ~~الخمس، أو مال مكاتبه لم يقطع، وكذا لو سرق من المشترك ما يظنه نصيبه فزاد ~~بقدر النصاب، ولو علم الزيادة قطع. ### ||| السادس: أن يهتك الحرز منفردا أو مشتركا، # فلو هتك فاخرج غيره لم يقطع أحدهما. ### ||| السابع: أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة مباشرة أو تسبيبا، # كوضعه على دابة أو طائر، أو على الماء ثم يخرج. # ولو أمر بالإخراج صبيا غير مميز أو مجنونا قطع الآمر، لأنهما كالآلة. ### ||| الثامن: أن يأخذ سرا، # فلا يقطع المتظاهر بالأخذ، ولا المستأمن إذا خان. # ولا فرق بين المسلم والكافر، والذكر والأنثى، والأعمى والمبصر، والحر ~~والمملوك، ولو سرق من مولاه لم يقطع، بل يؤدب. # ويقطع الأجير لو أحرز المال من دونه، وكذا الضيف والزوج والزوجة. PageV02P508 ### ||| المبحث الثاني: [في] المسروق ms465 ويعتبر فيه أمور: ### ||| الأول: كونه مالا، # فلو سرق الحر الصغير وباعه قطع لفساده لا حدا، ولو لم يبعه أدب، ولا يقطع ~~بحليته وثيابه وإن بلغت النصاب. # ولو سرق العبد الصغير قطع، وكذا الكبير المجنون، والنائم، والمغمى عليه. # ويقطع بالكلب المملوك إذا بلغت قيمته النصاب. ### ||| الثاني: كونه ملكا لغير السارق، # فلو سرق ماله من حرز المستأجر، أو المستعير (إذا لم يهب) (1) أو المرتهن، ~~أو الودعي، أو الوكيل، أو الغاصب، أو المضارب، أو سرق مال عبده المختص لم يقطع. # ولو تجدد ملكه قبل الإخراج من الحرز أو بعده قبل المرافقة لم يقطع، ولو ~~ملكه بعدها قطع. # ولو قال [السارق]: سرقت مالي لم يقطع، وكذا لو قال: مال ولدي أو سيدي وإن كذباه. PageV02P509 ### ||| الثالث: احترامه، # فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان من ذمي مستتر، نعم يغرم قيمته. # ويقطع المسلم بمال الذمي دون الحربي، ويقطع كل أحد بمال المسلم. # ولو سرق آلة اللهو أو آنية محرمة فإن بلغت قيمة الرضاض النصاب قطع وإلا ~~فلا، ولو قصد الكسر لم يقطع. ### ||| الرابع: النصاب، # وهو ربع دينار ذهبا خالصا، مضروبا بسكة المعاملة، أو ما قيمته ذلك، وإن ~~كان أصله مباحا حتى الطين والرخام، وكذا المصحف والموقوف، فلو سرق ربعا من ~~الذهب الإبريز (1) وقيمته أقل من الربع المضروب لم يقطع. # ولو سرق خاتما وزنه أقل من ربع وقيمته ربع قطع. # ولو سرق ما يظنه أقل من النصاب وهو نصاب قطع. # ولو سرق ثوبا قيمته أقل وفيه نصاب لم يعلمه فلا قطع. # ويشترط انفصاله عما في الحرز، فلو أخرج نصف الثوب من النقب وهو متصل ~~بالباقي، وقيمته نصاب، لم يقطع. ### ||| الخامس: أن يكون محرزا بغلق أو قفل أو دفن، # فلو سرق من الحمام، أو المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد لم يقطع وإن ~~راعاه المالك، وكذا لو سرق ستارة الكعبة، أو النعم في الصحراء وإن أشرف ~~عليها الراعي، أو الثمرة PageV02P510 # على الشجر إلا أن تكون محرزة، أو من الجيب والكم الظاهرين، ويقطع من ~~الباطنين. # ويقطع سارق باب ms466 الحرز وإن كان مفتوحا، وسارق الكفن وإن لم يكن نصابا، ولو ~~نبش ولم يأخذ عزر، ولو تكرر وفات السلطان قتل، ولو سرق من القبر غير الكفن ~~لم يقطع. # ولو آجر الحرز أو أعاره ثم سرق منه قطع بخلاف المغصوب، وكذا لو سرق منه ~~غير المالك. # ورخص عدم القطع فيمن سرق مأكولا في عام مجاعة. ### ||| السادس: إخراج النصاب من الحرز، # فلو أحدث فيه ما ينقص قيمته قبل إخراجه لم يقطع، ولو ابتلعه ثم خرج به، ~~فإن تعذر خروجه لم يقطع، وإلا قطع. # ولو هتك الحرز جماعة وأخذوا قطعوا إن بلغ نصيب كل واحد نصابا، ولو بلغ ~~نصيب واحد دون الآخر قطع الأول دون الثاني. # ولو اشتركا في النقب ثم قربه أحدهما وأخرجه الآخر قطع المخرج خاصة. # ولو وضعه في وسط النقب وأخرجه الآخر لم يقطع أحدهما. # ولو أخرج المال ثم أعاده ففي القطع توقف. # ولا يشترط الإخراج دفعة. PageV02P511 ### ||| المبحث الثالث: في طريق ثبوته # ويثبت بشاهدين عدلين، أو بالإقرار مرتين من بالغ عاقل حر مختار. # ويثبت برجل وامرأتين أو بالإقرار مرة الغرم خاصة، وكذا باليمين المردودة. # ولو أقر المحجور عليه لفلس أو سفه قطع ويتبع بالمال إذا زال الحجر. # ويجب في الشهادة التفصيل ولو رجع بعد الاقرار مرتين لم يسقط شيء ولو أكره ~~على الإقرار فرد المسروق بعينه قيل: يقطع. (1) # ولو أقر العبد فإن صدقه مولاه قطع وإلا تبع بالمال. # ويستحب للحاكم التعريض بالإنكار. # ولو تاب قبل الثبوت سقط الحد دون الغرم، ولو تاب بعد البينة وجبا، وكذا ~~قيل بعد الإقرار مرتين. (2) PageV02P512 ### ||| المبحث الرابع: في الحد # وهو قطع الأصابع الأربع من اليمين، وتترك الراحة والإبهام، ولو سرق ثانيا ~~قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، ويترك العقب، ولو سرق ثالثا حبس دائما، ~~فإن سرق في الحبس قتل. # ولو تكررت السرقة من غير حد كفى الواحد. # ولو كان له إصبع زائدة متصلة بإحدى الأربع قطع ثلاث. # ولو نقصت يده إصبعا أو أكثر اقتصر على قطع الباقي، وتترك له الراحة ~~والإبهام. # وتقطع اليمنى وإن كانت ms467 شلاء أو كانت اليسار شلاء، أو كانتا شلاوين، وكذا ~~لو لم يكن له يسار. # ولو ذهبت يمناه بعد السرقة لم يقطع اليسار، وكذا لو سرق ولا يمين له، ~~وقيل: يقطع يساره (1) وقيل: رجله اليسرى. (2) # ولو فقد اليدين والرجل قيل: يحبس (3). PageV02P513 # ولو كان له كفان قطعت أصابع الأصلية، ولو اشتبهت فتوقف. # ولو تعمد الحداد أو قطع اليسار اقتص منه، وقطعت اليمنى بالسرقة. # ولو ظنها اليمنى فعليها الدية، وفي سقوط القطع نظر، ولا يضمن سراية الحد ~~وإن أقيم في حر أو برد. # ويستحب الحسم بالزيت المغلي وعليه مئونته. ### ||| المبحث الخامس: في الأحكام # يجب رد العين على المالك ومع التلف مثلها، ولو تعذر أو لم يكن له مثل، ~~فالقيمة ولو عابت ضمن الأرش، ويضمن النقص والأجرة. # ولو فقد المالك فإلى وارثه، ومع عدمه فإلى الإمام. # ولو شهدت البينة فقطع، ثم شهدت بأخرى لم تقطع رجله على الأقوى، سواء اتحد ~~المالك أو لا، وسواء اتحد الشهود (1) أو لا. # ولو سرق فلم يقدر عليه فسرق ثانيا أغرم المالين وقطع بالأولى. # ويقف القطع على المطالبة، فلا يرفعه الإمام وإن علم، أو قامت البينة أو أقر. PageV02P514 # ولو وهب المالك العين، أو عفا عن القطع فإن كان قبل المرافعة سقط لا ~~بعدها، ولو كذب البينة لم يسقط القطع. # ولو ادعى الملك أو الانتقال إليه سقط، وكذا لو ادعى انه ملك شريكه في ~~السرقة وإن أنكر الشريك. # ولو اختلف الشاهدان في العين، أو الصفة، أو في الزمان أو في المكان، سقط القطع. PageV02P515 ### ||| الفصل السابع: في حد المحارب وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: المحارب من جرد سلاحا في بر أو بحر # ليلا أو نهارا في مصر وغيره لإخافة الناس، سواء الذكر والأنثى، قويا أو ~~ضعيفا، من أهل الريبة (1) أو لا. # ولا يشترط السلاح، فلو أخاف بالحجر أو العصا فهو محارب، ولا أخذ المال بل ~~قصد الأخذ قهرا. # ولا حد على المستلب، والمختلس، والمحتال بالتزوير، والرسائل، والبنج، ~~والمرقد، بل يعزر ويعيد المال، ويضمن جناية ذلك. # وفي الدر المنضود: 3/ 225 تقريرا لدروس السيد ms468 الفقيه الگلپايگاني (قدس ~~سره) «المراد من كونه من أهل الريبة: كونه بحيث يحتمل في حقه ذلك بأن كان ~~من قبل من أهل الشر والفساد، في قبال من كان من الصلاح والسداد على حال لا ~~يحتمل في حقه ذلك. # وحيث إن المراد من المحارب هنا ليس كل من أتى بحرام وارتكب معصية، بل ~~المراد كما تقدم هو من حارب المسلمين فقد أطلق عليه المحارب لله ورسوله ~~تعظيما للفعل، فمن قال باعتبار الريبة لعله يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق ~~عنوانه، وأنه إذا كانت له سابقة في الشرارة والفساد فإنه يوجب كونه ~~محاربا». PageV02P516 # واللص محارب، فإن دخل دارا فلصاحبها دفعه فإن قتله اللص ضمنه، وإن قتل ~~فهدر، ويجوز الكف عنه إلا أن يريد النفس، فلا يجز الاستسلام، ولو عجز عنه ~~وجب الهرب مع التمكن. # ويثبت بشهادة عدلين أو بالإقرار مرة من أهله. # ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات. # ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل، ولو قالوا: ~~عرضوا لنا أو أخذ هؤلاء قبل، وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض وتغاير ~~المشهود عليه. ### ||| المبحث الثاني: في الحد # ويتخير الإمام بين القتل والصلب والقطع والنفي عن بلده. # وقال الشيخ (1): يقتل قصاصا إن قتل، ولو عفا الولي قتل حدا، ولو قتل، ~~وأخذ المال، استعيد منه، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم يقتل ويصلب. # ولو أخذ المال خاصة قطع مخالفا، ونفي، ولو جرح خاصة اقتص منه، ونفي ولو ~~أشهر (2) السلاح وأخاف خاصة نفي. # وإذا قتل المحارب طلبا للمال، قتل قودا مع التكافؤ وإلا قتل حدا، وكذا لو PageV02P517 # عفا الولي وإن لم يكن كفوا، ولو قتل لا للمال فهو عامد أمره إلى الولي، ~~فلو عفا لم يقتل حدا. # ولو جرح للمال اقتص الولي، فإن عفا سقط قتله حدا. # ويصلب المحارب حيا عندنا، ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم ~~ينزل، ويغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن ويصلب مقتولا عند الشيخ (1) فيؤمر ~~قبل ذلك بالاغتسال والتكفين، ثم لا يعادان بعد ms469 قتله. # وإذا قطع بدئ باليمنى، وتحسم، ثم تقطع رجله اليسرى، وتحسم، ولا يجب الحسم. # ولو فقد أحد العضوين قطع الآخر. # وإذا نفي كتب إلى بلد النفي بمنع معاملته ومؤاكلته ومجالسته إلى أن يتوب، ~~ويمنع من بلاد الحرب، ويقاتلون حتى يخرجوه. # ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد، دون المال والقصاص، ولو تاب بعدها لم يسقط. ### ||| المبحث الثالث: في الدفاع # للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله، ويجب الأسهل فالأسهل، فيقتصر على ~~الصياح، ثم الضرب بالعصا، ثم بالسلاح. # ودم المدفوع هدر، والدافع كالشهيد، ويستوي الحر والعبد، والمسلم والكافر. PageV02P518 # ولا يبدأه حتى يتحقق قصده إليه، فلو أدبر كف عنه، ولو عطله مقبلا لم يدفف ~~عليه، ولو قطع يده مقبلا، لم يضمن الجرح ولا السراية، فإن قطع الأخرى مدبرا ~~ضمنها، فإن سرت الأولى فالقصاص في اليد، وإن سرت الثانية فالقصاص في النفس، ~~ولو سرتا اقتص في النصف بعد رد نصف الدية. # ولو قطع يده مقبلا، ورجله مدبرا، ثم يده مقبلا، وسرى الجميع، أو قطع يده ~~(1) مقبلا ثم رجله مدبرا، وسرى الجميع ضمن نصف الدية فيهما، أو يقتص منه ~~بعد رد النصف. # ولمن وجد مع زوجته أو ولده أو مملوكته أو غلامه من ينال منهم دون الجماع ~~أن يدفعه، فإن أتى الدفع عليه فهدر. # ومن اطلع على قوم فلهم زجره، فإن أصر فرموه بحصاة أو عود فهدر، ولو رموه ~~من غير زجر ضمنوه. # ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل، اقتصر على زجره، فإن رماه ضمن ~~جنايته إلا أن تكون إحداهن مجردة. # ولو قتله في منزله وادعى أنه أراد نفسه أو ماله، وأقام بينة أنه دخل بسيف ~~مشهر (2) مقبلا عليه سقط الضمان. # وللإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه، ولا ضمان، ولو انتزع يده من العاض ~~فبدت أسنانه فهدر، وله تخليص نفسه بالكم والجرح والقتل، ولا يتخطى إلى ~~الأشق إلا مع الحاجة، فلو خالف ضمن. PageV02P519 # ولو أدب زوجته تأديبا مشروعا، قيل: يضمن. (1) # ولو أدب الأب أو الجد له الصبي فمات ضمنا الدية في مالهما. # ولو ms470 قطع السلعة بإذن صاحبها فمات فلا دية، ولو قطعها من المولى عليه ضمن ~~الدية، وليا كان أو أجنبيا. # والزحفان (2) العاديان ضامنان، فلو صال أحدهما فقصد الآخر الدفع، ضمن ~~الأول ما يجنيه دون الثاني إن لم يتجاوز قدر الحاجة. # ولو تجارح اثنان وادعى كل واحد الدفع حلفا وضمنا. # ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو بالنزول إلى بئر فمات، فإن ~~أكرهه ضمن الدية في ماله، ولو كان لمصلحة عامة ففي بيت المال، ولو لم يكرهه ~~فلا ضمان، وكذا لو أمره غيره ولم يكرهه. PageV02P520 ### ||| الفصل الثامن: في حد المرتد وفيه بحثان: ### ||| [البحث] الأول: المرتد من كفر بعد إسلام أصلي أو مسبوق بكفر، # ويحصل بالفعل كالسجود للصنم، وإهانة المصحف، وإما بترك الامتثال كترك ~~السجود لآدم، وإما بالقول وهو اللفظ الدال على جحد ما علم ثبوته بالضرورة ~~من دين النبي (صلى الله عليه وآله) أو ما نافاه، سواء كان ذلك اعتقادا أو ~~عنادا (1) أو استهزاء. # ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فيؤدب الصبي بما يردعه، وكذا ~~المجنون، ولو ارتد العاقل ثم جن قتل إن كان عن فطرة وإلا فلا. # ولو أكره على كلمة الكفر لم يرتد، ولو كذب الشاهدين بالردة لم يقبل، ولو ~~نقل الشاهد لفظه فصدقه وقال: كنت مكرها قبل. # ولا يحكم بردة الغافل والسكران والنائم والمغمى عليه، ولو ادعى عدم القصد ~~قبل بغير يمين، وكذا لو حكى قول الغير. # ويجوز التلفظ بكلمة الكفر للتقية، ولو صلى المرتد لم يحكم بإسلامه وإن ~~كان في دار الحرب. # ويثبت بعدلين أو الإقرار مرة من أهله، ولا تقبل الشهادة إلا مفصلة. PageV02P521 ### ||| البحث الثاني: في حكمه وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب] الأول: المرتد عن فطرة # وهو من ولد على الإسلام، فالرجل يجب قتله (1) وتبين منه زوجته، وتعتد عدة ~~الوفاة وإن لم يدخل بها، وتنتقل أمواله إلى ورثته وإن لم يقتل، وتقضى منه ~~ديونه والحقوق الواجبة قبل الردة لا ما يتجدد فيها وإن جهل به معاملوه، ولا ~~ينفق عليه، ولا يملك بشيء من أسباب التملك، ولا يمضى شيء من ms471 تصرفاته، ولا ~~يستتاب، ولو تاب لم تقبل توبته ظاهرا، وتقبل باطنا بمعنى انه يحكم بطهارته ~~وصحة عبادته ومعاملته ونكاحه، ومع ذلك لا يبطل شيء من أحكامه. # ويتولى قتله الإمام، فلو بادر غيره أخطأ، ولا قود عليه ولا دية. # والمرأة تستتاب، فإن لم تتب لم تقتل، بل تحبس دائما، وتضرب أوقات الصلاة ~~حتى تتوب أو تموت، وكذا لو كانت عن غير فطرة. ### ||| المطلب الثاني: المرتد عن غير فطرة، # وهو من كفر بعد إسلام مسبوق بكفر، وهذا يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا ~~قتل، ولو قال حلوا شبهتي لم ينظر، PageV02P522 # وألزم التوبة في الحال ثم يجاب، ولو ارتد ثلاثا قتل في الرابعة. # ولا تزول أملاكه عنه، ويحجر الحاكم على أمواله، فإن عاد دفعت إليه، وإن ~~لحق بدار الحرب حفظت، ويباع ما في بيعه الغبطة كالحيوان، ويقضى منها ديونه ~~والحقوق الواجبة وإن تجددت في الردة، وينفق عليه وعلى أقاربه حتى يتوب أو ~~يقتل، ويقضى عنه نفقة القريب زمان ردته، وكذا ما يلزمه بالإتلاف حال الردة. # ويملك بجميع أسباب التملك، ولا يمضى شيء من تصرفاته، فإن تاب نفذت إلا ~~العتق، ويثبت الحجر عليه بالردة لا بحكم الحاكم، وتعتد زوجته من حين ~~الارتداد عدة الطلاق، فإن تاب فيها فهو على نكاحه وإلا بانت منه من غير طلاق. # ولو مات أو قتل قضيت ديونه والحقوق الواجبة، دون نفقة الأقارب، ويرثه ~~المسلم، فإن لم يكن فالإمام. # ويضمن المرتد مطلقا ما يتلفه على المسلم في الدارين في حال الحرب وبعدها، ~~وكذا الحربي، ولو قتل المرتد مسلما قتل قودا، فإن عفا الولي قتل حدا، ولو ~~كان خطأ فالدية في ماله مخففة مؤجلة، ويحل بالموت أو القتل. # ولو تاب فقتله الجاهل بها ففي القصاص توقف. # ولا يصح أن يتزوج المرتد مطلقا لا بالمسلمة ولا بالكافرة، وليس له أن ~~يزوج أولاده ولا مماليكه. # وولده بحكم المسلم، فإن بلغ مسلما فلا بحث، وإلا استتيب، فإن PageV02P523 # امتنع قتل، ولو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده. # ولو ms472 ولد بعد الردة، وأمه مسلمة فحكمه كالأول. # ولو حملت به المرتدة بعد ارتدادهما فهو بحكمهما (1) لا يقتل المسلم به، ~~وفي استرقاقه توقف، فإن اختار بعد البلوغ الكفر استتيب، فإن امتنع قتل. ### ||| تتمة # كلمة الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. # ويشترط أن يقول: وأبرأ من كل دين غير الإسلام، ولو أقر بالله والنبي وجحد ~~وجوده أو عموم نبوته أضاف إلى الشهادتين ما يدل على اعتقاد ذلك. (2) PageV02P524 ### | كتاب القصاص PageV02P525 ### ||| مقدمة # الجناية إما عمد محض، وهو أن يتعمد الجاني الفعل ويقصد القتل، وإما شبيه ~~عمد، وهو أن يتعمد الفعل ويخطئ في قصده، مثل أن يضرب للتأديب فيموت، وإما ~~خطأ محض، وهو أن يخطئ فيهما، مثل أن يقصد صيدا فيصيب إنسانا. # والمراد هنا الأول، وهو قسمان: ### | [القسم] الأول: في قصاص النفس (1) وفيه مقاصد: ### | [المقصد] الأول في الموجب # وهو إزهاق النفس المعصومة المكافئة عمدا عدوانا، ويتحقق بقصد القتل بما ~~يقتل غالبا أو نادرا، أو يقصد الفعل الذي يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل، أما لو PageV02P527 # قصد الفعل الذي لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق كالضرب بالحصاة أو ~~العود الخفيف فالأقوى أنه يوجب الدية دون القود. # ثم الموجب إما مباشرة، كالذبح والخنق والضرب بالسيف والسكين والنشاب وغير ~~ذلك مما يخرج من الحديد وغيره، حتى لو غرزه بإبرة في مقتل، أو جرحه جرحا ~~يسيرا فيبقى منه ضمنا (1) حتى مات أو ورم أو تآكل بسببه فمات، وكذا لو ضربه ~~بالمثقل أو بالحجر الغامر أو بالعصا مكررا بما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى ~~زمانه ومكانه وبدنه (2) حتى يموت، أو يعقبه مرضا فيموت، أو يلكزه بها في ~~مقتل، أو كان ضعيفا بمرض أو صغر، أو داس بطنه، أو عصر خصيته (3) فمات، أو ~~أرسله منقطع النفس، أو ضمنا فمات. # وإما بسبب، وهو أنواع: ### ||| [النوع] الأول: انفراد الجاني به، # وله صور: # الأولى: الخنق بالحبل أو بوضع شيء على فيه وأنفه فيموت، أو يصير ضمنا حتى ~~يموت، ولو حبس نفسه زمانا لا يقتل مثله غالبا ثم ms473 أرسله فمات، فإن قصد ~~القتل، أو كان ضعيفا فالقصاص، وإلا فالدية، وكذا لو اشتبه القصد. # الثانية: أن يرميه بالسهم أو بحجر المنجنيق فيقتله. # الثالثة: أن يحبسه ويمنعه الطعام أو الشراب مدة لا يحتملها مثله فيموت، ~~أو يعقبه مرضا فيموت. PageV02P528 # الرابعة: طرحه في الماء أو النار ولا يقدر على الخروج، ولو علم أنه ترك ~~الخروج تخاذلا فلا قود ولا دية، ولو لم يعلم فالقصاص وإن قدر على الخروج، ~~لأنه قد يدهش. # أما لو جرحه فترك المداواة فسرت، وجب القصاص، ولو فصده فلم يشده فلا ~~قصاص، والفرق أن عدم الموت بالترك في الأول غير مقطوع به، بخلاف الثاني. # الخامسة: سقى السم أو شيئا قاتلا فيموت، ولو قتل كثيره فأطعمه الكثير فهو ~~عمد، وإن أطعمه القليل فمات به، فإن قصد القتل فهو عمد وإلا فلا، ويتفاوت ~~بتفاوت الأمزجة. # السادسة: أن يقع على غيره من علو فيموت، فإن قصد القتل قيد به، سواء قتل ~~مثله غالبا أو نادرا، ولو لم يقصده في النادر فهو شبيه عمد. # ولو أوقعه غيره وقصد قتل الأسفل قيد به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل، ~~ولو لم يقصده ضمن ديته وقتل بالواقع. (1) # السابعة: أن يقتله بالسحر، لأن له حقيقة. ### ||| النوع الثاني: أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه، # فلو قدم له طعاما مسموما وكان عالما مميزا فلا قصاص ولا دية، ولو كان ~~جاهلا فالقود، ولو قصد قتل غير الآكل ضمن دية الآكل. # ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله جاهلا فمات فعليه القود. PageV02P529 # ولو جعل السم في طعام نفسه فأكله إنسان لم يضمنه، سواء دخل بإذنه أو لا ~~إذا لم يقدمه إليه، ولو قدمه قيد به. # ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فقتل فهو شبيه عمد. # ولو جرحه فداوى جرحه بدواء سمي فمات، فإن كان مجهزا فعلى الجارح قصاص ~~الجرح خاصة، وإلا قيد به بعد رد نصف الدية، سواء غلبت السلامة أو التلف، ~~وكذا لو خاط الجرح في لحم حية (1) فمات منهما ولو حفر بئرا بعيدة ودعا غيره ms474 ~~جاهلا بها فوقع فمات فعليه القصاص وكذا لو حفر بئرا وغطى رأسها ودعا غيره ~~فوقع فيها فمات. ### ||| النوع الثالث: أن ينضم إليه مباشرة حيوان، # فلو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله قيد به، وكذا لو التقمه بعد ~~الوصول على الأقوى. # ولو ألقاه إلى السبع فافترسه فعليه القود إن لم يتمكن من الفرار، ولو ~~ألقاه مكتوفا في مسبعة فاتفق الافتراس فعليه الدية، وكذا لو لم يعهد ~~بالسباع. # ولو أغرى كلبا عقورا فقتله فعليه القود، وكذا لو أنهشه حية قاتلا (2) ~~فمات، أو طرحها عليه فقتلته. # ولو جرحه ثم عضه الأسد، أو نهشته حية فسرتا فعليه القود بعد رد نصف الدية. # ومثله لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحر في قتل عبد. PageV02P530 ### ||| النوع الرابع: أن ينضم إليه مباشرة إنسان، # فلو حفر بئرا فدفع آخر ثالثا، فالقود على الدافع. # ولو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فقده بنصفين، فالقصاص على المعترض. # ولو أمسك واحد وقتل آخر، فالقود على القاتل، ويحبس الممسك أبدا، ولو نظر ~~لهما ثالث فسملت عيناه. # ولا يتحقق الإكراه في القتل بل في غيره، فلو أكرهه على قطع يد أو جرح ~~فالقصاص على الآمر، وكذا لو أكرهه على قطع يد أحد هذين (1) فاختار واحدا. # ولو أكرهه على القتل فالقود على المباشر، ويحبس الآمر أبدا، هذا إذا كان ~~المقهور بالغا عاقلا، ولو كان طفلا غير مميز أو مجنونا فالقود على الآمر، ~~ولو كان مميزا حرا فلا قود، والدية على عاقلته، وإن كان مملوكا تعلقت الدية ~~برقبته. # ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق فمات، فعليه الدية. # ولو قال: اقتلني وإلا قتلتك، لم يسغ قتله، فلو قتله ففي القود توقف. # ولو قال للميز: اقتل نفسك، فلا شيء على الملزم إذ لا يتحقق إكراه العاقل ~~على قتل نفسه، ولو كان غير مميز فعلى الملزم القود. # ولو أمره من يخاف ضرره إذا خالفه لم يعذر، فيقتص منه، ولو أمر السيد عبده ~~فالقصاص على العبد. # ويباح بالإكراه غير القتل، كالزنا، وشرب الخمر، والإفطار، حتى كلمة ~~الشرك، وأخذ مال ms475 الغير. PageV02P531 # ولو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص، أو شهد أربعة بالزنا فقتل، ثم ثبت ~~التزوير بعد الاستيفاء، فالقود على الشهود، ولا ضمان على الحاكم والحداد. # ولو علم الولي تزوير هم وباشر فعليه القود دون الشهود، ولو لم يباشر ~~فالقود على الشهود وإن أذن فيه الولي. ### ||| تنبيه # إذا اجتمع السبب والمباشر، فقد يغلب السبب المباشر كقتل الحداد بشهود ~~الزور، فالقصاص على ذي السبب، وكذا لو ألقاه في البحر فالتقمه الحوت. # وقد تغلب المباشرة، كما لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر بالسيف فقتله، ~~فالقصاص على المباشر، وكذا لو تكافئا كالإكراه. ### ||| النوع الخامس: أن ينضم إلى السبب مثله، # فالضمان على ذي السابق، فلو وضع حجرا في الطريق، وحفر فيه آخر بئرا، فعثر ~~إنسان بالحجر فوقع في البئر فمات، فالضمان على واضع الحجر ولو تعدى أحدهما ~~اختص بالضمان. # ولو نصب سكينا في بئر محفورة في الطريق، فوقع فيها إنسان فمات بالسكين، ~~فالضمان على الحافر. ### ||| النوع السادس: أن تنضم المباشرة إلى مثلها، # فلو جرحه فبقيت حياته غير مستقرة، ثم قتله آخر، فالقود على الأول، وعلى ~~الثاني دية الميت، ولو كانت مستقرة فالقود على الثاني، وعلى الأول قصاص ~~الجناية، سواء قضى الجرح بالموت، كشق الجوف أو لا كقطع الإصبع. PageV02P532 # ولو قطع واحد يده وآخر رجله فاندملت إحداهما ثم مات، فالمندمل جارح ~~والآخر قاتل فيقتص منه بعد رد دية الجرح المندمل، ولو مات بهما فهما ~~قاتلان. # ولو ادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي لم يقبل في حق الآخر، لأنه متهم ~~لجواز أن يريد أخذ دية الجرح من الجارح والدية من الآخر، ولأن المنكر مدعي الأصل. # ولو قطع يده من الكوع، وآخر من المرفق، فمات بالسراية قتلا به، لعدم ~~انقطاع سراية الأول بشياع ألمه قبل الثاني، ولو قتله الثاني قتل به، ~~لانقطاع السراية بالتعجيل، وعلى الأول ضمان القطع. # ولو اتحد الجاني دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا، ويدخل قصاص الطرف ~~في قصاص النفس إن اتحدت الضربة، ولو فرق لم يدخل. # ولو قطع يده فسرت إلى النفس ms476 فالقصاص في النفس لا في الطرف. # ولو اشترك اثنان فصاعدا في قتل إنسان، فللولي قتلهم بعد رد ما فضل عن دية ~~المقتول، فيأخذ كل واحد الفاضل من ديته عن جنايته، وله قتل واحد ويرد ~~الباقون دية جنايتهم عليه، وله قتل أكثر ويرد الباقون جنايتهم على ~~المقتولين، وعلى الولي ما بقي. # وتتحقق الشركة بأن يفعل كل واحد منهم ما يقتل لو انفرد، أو ما يكون له ~~شركة في السراية. # ولا يشترط التساوي في الجناية، فلو جرحه جرحا واحدا وآخر مائة، ثم سرى ~~الجميع فهما سواء في القود والدية. PageV02P533 # ولو قطع جماعة طرفا اقتص منهم بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته، ~~وله أن يقتص من واحد ويرد الباقون دية جنايتهم. # وتتحقق الشركة بالاشتراك في الفعل الواحد، فلو وضع ثلاثة آلة على يد ~~إنسان واعتمدوا عليها حتى قطعت تحققت الشركة، ولو قطع كل واحد ثلثا [من ~~يده] لم تتحقق، وكان على كل واحد قدر جنايته، وكذا لو وضع أحد آلته فوق يده ~~والآخر تحتها واعتمدا حتى التقتا. ### | المقصد الثاني في شرائطه # وهي خمسة: ### ||| [الشرط] الأول: التساوي في الحرية أو الرقية وفيه فصول: ### ||| [الفصل] الأول: في جناية الأحرار على مثلهم # يقتل الحر بالحر وبالحرة بعد رد نصف الدية، والحرة بالحرة وبالحر ولا رد. # والمرأة تساوي الرجل قصاصا ودية حتى تبلغ ثلث دية الحر، ثم تصير على ~~النصف، فيقتص لها منه بعد رد التفاوت. PageV02P534 # ولو قتل حر حرين فليس للأولياء إلا قتله، ولو قتله أحدهم استوفى الحق ~~وأخطأ، ولا يؤخذ من التركة شيء. # ولو قتل حر وحرة حرة فللولي قتلهما، ويرد على المرأة ربع الدية، وعلى ~~الرجل ثلاثة أرباع. # وله قتل المرأة، ويرد الرجل الربع. # وله قتل الرجل، وترد المرأة الربع والولي النصف. # ولو قتل حر وحرة حرا فللولي قتلهما، ويرد على الرجل نصف الدية. # وله قتل الرجل، وترد المرأة على وليه ديتها. # وله قتل المرأة، ويأخذ من الرجل نصف ديته. # ولو قتل رجلان امرأة، فلوليها قتلهما بعد رد دية ونصف. # ولو ms477 قتلت امرأتان رجلا قتلتا به، ولا رد، وللولي قتل إحداهما، ويأخذ من ~~الأخرى ديتها. # ويجب تقديم الرد على الاستيفاء في كل موضع يثبت. # ولو قطع يمين رجل ويمين آخر، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني، ولو قطع ~~يد ثالث قطعت رجله، وكذا بالرابع. # ولو لم يكن له يد ولا رجل فعليه الدية. PageV02P535 ### ||| الفصل الثاني: في جناية المماليك على مثلهم # يقتل العبد بالعبد وبالأمة، والأمة بالأمة وبالعبد إن كانا لمالك واختار ~~القصاص، وكذا لو كانا لمالكين تساويا في القيمة أو تفاوتا ولا رد، ولو طلب ~~الدية تعلقت برقبة الجاني، فإن تساوت القيمتان أو نقصت قيمة القاتل، كان ~~لمولى المقتول استرقاقه، وإن زادت استرق منه بقدر قيمة عبده. # ولا يضمن مولى القاتل شيئا، نعم لو تراضيا بالمفاداة فداه بأقل الأمرين ~~من قيمة القاتل وأرش الجناية. # ولو كان القتل خطأ تخير مولى القاتل بين فكه بقيمته، وبين دفعه [إلى مولى ~~المقتول] وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول، وليس عليه ما يعوز. # والمدبر كالقن فيقتل بالعبد في العمد وإن زادت قيمته، ولمولى العبد ~~استرقاقه إن لم تزد قيمته، ولو زادت استرق منه بقدر قيمة عبده، والباقي ~~مدبر، ولمولاه مفاداته بالأقل من قيمته وأرش الجناية، ويقوم مدبرا، فإن فكه ~~فالتدبير باق. # والمكاتب المشروط وغير المؤدي كالقن، ولو أدى البعض لم يقتل بالقن ولا ~~بالمدبر ولا بالمشروط ولا بالأقل حرية، ويقتل بمثله وبالأكثر حرية. # ولو قتل عبدا سعى في نصيب الحرية، ويسترق باقيه، أو يباع في نصيب الرق، ~~وتبطل الكتابة بذلك. # وفي الخطأ على الإمام بقدر ما فيه من الحرية، ويتعلق برقبته من PageV02P536 # الدية بقدر الرقية، ويتخير مولاه بين فك نصيب الرقية، وبين تسليمه ليقاص به. # ولو قتل عبد عبدين لمالكين، واختارا القود، اشتركا في قتله، إلا أن يختار ~~الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية، فيكون للثاني خاصة. # ولو قتل عبدان عبدا فلمولاه قتلهما، ولا شيء عليه إن لم تزد قيمة أحدهما ~~عن جنايته، ولو فضل لهما أو لأحدهما رد على مولاه الفاضل، ولا يجبر نقص ~~أحدهما ms478 بفضل الآخر إلا أن يكونا لمالك. # ولو نقصت قيمتهما عن قيمة المقتول فلا شيء لمولاه. # وله قتل أحدهما، فإن زادت قيمته عن جنايته رد الزيادة، ويأخذ من مولى ~~العبد الآخر نصف قيمة عبده، أو يسترقه إن ساوت قيمته جنايته، وإلا ما قابل ~~جنايته. ### ||| الفصل الثالث: في جناية الأحرار والمماليك # لا يقتل حر بعبد ولا بأمة، بل يغرم القيمة يوم القتل، ولا يتجاوز بها دية ~~الحر وإن كان لامرأة، ولا بقيمة الأمة دية الحرة وإن كانت لرجل. # ولو كان ذميا لذمي لم تتجاوز بقيمة الذكر دية الذمي، ولا بالأنثى دية ~~الذمية. # ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته قدم قول الجاني مع اليمين. # ولو اعتاد الحر قتل العبيد قتل حسما للجرأة، ولا رد. PageV02P537 # ولو قتل المولى عبده عزر وكفر، قيل: ويتصدق بقيمته. (1) ولو اعتاد ذلك ~~قيد به. # ولو قتل العبد مولاه فللمولى قتله والعفو، وكذا لو قتل أحد عبديه الآخر. # ولو قتل العبد حرا لم يضمنه المولى، وللولي قتله أو استرقاقه، وليس ~~لمولاه فكه إلا برضى الولي. # ولو جرح حرا فله القصاص، ولو طلب الدية تعلقت برقبته، وله استرقاقه إن ~~أحاطت به الجناية وإلا بقدرها، وليس له قتله وإن ساوت الجناية قيمته. # وللمولى فكه بالأرش أو بالأقل إذا طلب المجروح الأرش، وإن طلب القصاص لم ~~يكن له فكه قهرا. # ولو امتنع من فكه فللمجروح بيعه إن أحاطت الجناية برقبته، وإلا باع ما ~~ساواها. # والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق غير المؤدي كالقن، ولو أدى ~~البعض فللحر القصاص منه في النفس والطرف دون العكس، وللولي استرقاق نصيب ~~الرقية. # ولو قتل العبد حرين على التعاقب، فإن استرقه الأول فهو للثاني، وإلا ~~اشتركا فيه. # ولو قتل العبد والحر حرا فللولي قتلهما، ويرد على الحر نصف ديته، وعلى ~~مولى العبد الزائد من قيمته عن جنايته، ولو تجاوزت قيمته دية الحر رد إليها. PageV02P538 # وله قتل الحرة، ويرد مولى العبد إلى أولياء الحر نصف دية الحر، أو يدفع ~~إليهم العبد ليسترقوه، ويأخذ من الحر نصف ديته. # ولو قتل ms479 العبد والحرة حرا، فللولي قتلهما، ولا رد على المرأة، ولو زادت ~~قيمة العبد عن جنايته رد الزائد على مولاه ما لم يتجاوز دية الحر. # وله قتل المرأة واسترقاق العبد إن ساوت قيمته نصف الدية، أو نقصت ~~والاسترقاق بقدره. # وله قتل العبد فإن ساوت قيمته جنايته أو نقصت أخذ المولى من المرأة دية ~~جنايتها، وإن زادت ردت المرأة الزيادة ما لم تتجاوز دية الحر، ولو فضل كان للولي. # ولا يقتل الحر الذمي بالعبد المسلم وإن التحق بدار الحرب واسترق، بل يجب ~~عليه قيمته لمولاه، ويقتل حدا، لأنه نقض العهد. # ولا يقتل العبد المسلم بالذمي، بل لوارثه المطالبة بديته، فإن دفعها ~~المولى، وإلا استرقوا العبد إن كانوا مسلمين، وإلا بيع على المسلمين. ### ||| تتمة # إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه لم يصح، وكذا لو باعه أو وهبه، ولو ~~كان خطأ صح إن ضمن الدية. # ولو جنى الحر على المملوك فسرت إلى نفسه، فلمولاه كمال قيمته، ولو تحرر ~~ثم سرت فلا قصاص، ولمولاه أقل الأمرين من دية الجناية (1) والدية عند PageV02P539 # السراية، لأن القيمة إن زادت لم تملك الزيادة، لأنها بسبب الحرية، وإن ~~نقصت لم يلزم الجاني النقيصة، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس. # فلو قطع يده وقيمته ألف، فعليه النصف، فلو تحرر ثم قطع آخر يده، وثالث ~~رجله، وسرى الجميع، سقطت دية الطرف، ووجبت دية النفس، فيلزم الأول ثلث ~~الألف للمولى، وعلى الآخرين الثلثان للورثة. # ولو قطع حر يده ثم أعتق فسرت فلا قود، وعليه دية الحر المسلم، لسيده نصف ~~قيمته وقت الجناية، ولورثته الباقي. # ولو قطع آخر رجله بعد العتق، وسرى الجرحان، فلا قصاص على الأول في النفس ~~لا في الطرف، وعليه نصف دية الحر، وعلى الثاني القود بعد رد نصف ديته إليه. # ولو قطع يده فأعتق، ثم قطع رجله، فعلى الجاني نصف قيمته وقت الجناية ~~لمولاه، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية، فإن اقتص المعتق جاز، وإن طلب ~~الدية أخذ نصفها، ويختص بها دون مولاه. # ولو سرتا فلا قصاص في ms480 الأول، وللولي (1) القود بعد رد ما يستحقه السيد، ~~وله القصاص في الرجل، ويأخذ السيد نصف قيمة العبد وقت الجناية، وإن فضل شيء ~~من دية اليد فهو للوارث، فيحصل له قصاص الرجل والفاضل من دية العبد. PageV02P540 ### ||| الشرط الثاني: التساوي في الدين # لا يقتل مسلم بكافر حربي ولا غيره، ذميا كان أو معاهدا أو مستأمنا بل ~~يعزر ويغرم دية الذمي، ولو اعتاد قتل الذمي قيل: يقتص منه بعد رد الفاضل (1). # ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته، والذمية بمثلها وبالذمي ~~ولا رد. # ويقتل الذمي بالمستأمن وبالعكس، والمستأمن بمثله، والحربي بالذمي والمرتد ~~بمثله مطلقا والذمي بالمرتد وبالعكس على توقف إلا أن يتوب فيلزمه دية الذمي. # ولا يقتل ذمي ولا ذو عهد بحربي. # ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، ويتخيرون بين ~~قتله واسترقاقه، ولا يسترق أولاده الصغار. # ولو أسلم قبل الاسترقاق فلهم قتله دون استرقاقه. # ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية. # ويشترط التكافؤ حال الجناية، فلو قتل مسلم ذميا ثم ارتد فلا قود، وعليه ~~دية الذمي، وكذا لو جرحه ثم ارتد وسرت. PageV02P541 # ولو قطع مسلم يد ذمي عمدا فأسلم ثم سرت، أو قطع حر يد عبد فأعتق ثم سرت، ~~أو صبي يد بالغ ثم بلغ وسرت، فلا قصاص في نفس ولا طرف، لعدم التكافؤ وقت ~~الجناية، ويضمن دية مسلم، لأن الجناية وقعت مضمونة، فيعتبر أرشها حال (1) ~~استقرارها. # ولو قطع مسلم يد حربي أو مرتد فأسلم ثم سرت، فلا قصاص ولا دية، لأنها غير ~~مضمونة، فلا يضمن سرايتها. # ولو رمى حربيا أو مرتدا أو ذميا بسهم فأصابه مسلما (2) فمات فلا قود ~~وعليه الدية وكذا لو رمى عبدا فأصابه معتقا فمات. # ولو قطع مسلم يد مسلم فارتد ثم سرت، فلا قصاص في النفس بل في اليد، ~~ويستوفيه وليه المسلم، ومع عدمه الإمام. # ولو عاد إلى الإسلام قبل حصول سرايته اقتص في النفس، ولو عاد بعد حصولها ~~ثم مات، فالأقوى الدية، وكذا لو كانت خطأ. ### ||| الشرط الثالث: انتفاء الأبوة # فلا يقتل الأب ms481 وإن علا بالولد وإن نزل، وعليه التعزير والكفارة والدية، ~~ويقتل الولد بأبيه، والأم بولدها، وكذا الأجداد والجدات من قبلها وجميع ~~الأقارب به. PageV02P542 # ولو قتل زوجته أو قذفها ولا وارث لها إلا ولده فلا قصاص ولا حد، ولو كان ~~لها ولد من غيره فله القصاص بعد رد نصيب الولد من الدية، ويستوفى الحد كملا. # ولو ادعى المجهول اثنان فقتله أحدهما أو هما قبل القرعة، فلا قود. # ولو قتلاه بعد رجوع أحدهما فالقصاص على الراجع بعد رد نصف الدية، وعلى ~~الآخر نصف الدية، وعلى كل واحد كفارة. # ولو قتله الراجع قيد به. # ولو تداعى اثنان المولود على فراشهما كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في طهر ~~واحد ثم قتلاه قبل القرعة لم يقتلا، ولو رجع أحدهما ثم قتلاه لم يقتل ~~الراجع، لأن البنوة هنا مستندة إلى الفراش لا إلى مجرد الدعوى. ### ||| الشرط الرابع: التكليف # فلا قصاص على المجنون والصبي وإن بلغ عشرا، سواء كان المقتول كاملا أو ~~لا، بل تجب الدية على عاقلتهما. # أما لو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط القود. # ويقتل البالغ بالصبي لا بالمجنون، بل تجب الدية إلى أن يقصد الدفع. # ولو ادعى الولي الكمال وقت الجناية والجاني عدمه قدم قول الجاني مع ~~يمينه، وتثبت الدية في ماله. # ولا قود على النائم، والدية على عاقلته والأعمى كالمبصر. PageV02P543 ### ||| الشرط الخامس: كون المقتول محقون الدم # فلا يقتل الحربي بالحربي، ولا المسلم بمن أباح الشرع قتله، ولا دية أيضا، ~~وكذا من هلك بسراية الحد أو القصاص أو التعزير. # ولو قتل من وجب عليه القصاص غير مستحق اقتص منه. ### | المقصد الثالث في دعوى القتل، وما يثبت به ### ||| أما الأول، فشروطه ستة: ### ||| الأول: تكليف المدعي ورشده حالة الدعوى، # فلو كان عند الجناية حملا سمعت، ولا تسمع من الصبي والمجنون. ### ||| الثاني: استحقاقه حالة الدعوى، # وإن كان أجنبيا وقت الجناية. ### ||| الثالث: تعيين المدعى عليه، # فلو ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع. # ولو قال: قتله أحد هؤلاء العشرة، ولا أعرف عينه، سمعت وله إحلافهم، ولو ~~أقام بينة سمعت ms482 لإثبات اللوث لو عين الولي أحدهم. ### ||| الرابع: إمكان المباشرة، # فلو ادعى على غائب أو جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد، كأهل البلد ~~لم تسمع، ولو رجع إلى الممكن سمعت. PageV02P544 # ولو ادعى انه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت، ولا قود ولا دية، بل يحكم ~~بالصلح. ### ||| الخامس: تحرير الدعوى، # فيذكر نوع القتل والانفراد أو الاشتراك، فلو أطلق سمعت، واستفصله الحاكم، ~~وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى، ولو لم يبين طرحت ولم تسمع البينة. ### ||| السادس: عدم التناقض، # فلو ادعى انه قتل منفردا، ثم ادعى على الآخر لم تسمع [الدعوى] الثانية، ~~[سواء] برا الأول أو شركه، ولو صدقه الثاني جازت مؤاخذته. # ولو ادعى العمد وفسره بالخطإ أو بالعكس، لم تبطل أصل الدعوى، وعمل ~~بالتفسير. ### ||| وأما الثاني، فالإقرار، أو البينة، أو القسامة. فهنا مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] الإقرار # وتكفي المرة، ويعتبر في المقر البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، فلا ~~ينفذ إقرار الصبي والمجنون والمكره والمملوك والساهي والنائم والسكران ~~والمغمى عليه. # ولو أقر المحجور عليه لسفه أو فلس بالعمد اقتص منه، ولو أقر بالخطإ ثبت، ~~ولم يشارك المقر له الغرماء. PageV02P545 # ويستوي القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن أدى البعض، ~~ولو صدقه مولاه نفذ إلا أن يكون مرهونا إلا أن يصدقه المرتهن. # ولو أقر واحد بالقتل عمدا وآخر خطأ تخير الولي في تصديق أحدهما، ولا سبيل ~~له على الآخر. # ولو أقر بالعمد، فأقر آخر انه القاتل، ورجع الأول، درئ عنهما القصاص ~~والدية وودي المقتول من بيت المال. (1) ### ||| المبحث الثاني: [في] البينة وشروطها أربعة: ### ||| الأول: العدد، # ولا يثبت موجب القصاص إلا بشاهدين وإن عفا على مال. # ويثبت موجب الدية كقتل الخطأ والمأمومة بهما، وبشاهد وامرأتين، وبشاهد ويمين. # ولا تقبل شهادة النساء منفردات مطلقا، ولو شهد رجل وامرأتان بهاشمة ~~مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم، كما لا يثبت الإيضاح. # ولو شهدوا انه رمى زيدا فمرق [السهم] فأصاب عمرا ثبت الخطأ. ### ||| الثاني: تجرد الشهادة عن الاحتمال، # مثل ضربه بالسيف فقتله، أو فمات، أو فأنهر دمه فمات في الحال، ms483 أو فلم يزل ~~مريضا حتى مات، وإن طالت المدة. # ولو شهدت بأنه جرح أو جرى الدم لم يقبل حتى يشهد بالقتل. PageV02P546 # ولو شهدت بأنه قتله بالسحر لم تقبل إلا أن يشهد على إقرار، وكذا يشترط في ~~الجراح، فلو شهدت بأنهما اختصما ثم افترقا وهو مجروح، أو ضربه فوجداه ~~مشجوجا، أو فجرى دمه لم تقبل. # ولو قال: ثم افترقا وقد جرحه، أو فوجدناه قد شجه، أو فأجرى دمه قبل، وكذا ~~لو قال: ضربه فأوضحه أو شجه. # ولو وجد فيه موضحتان فلا قصاص، ويثبت الأرش، ولا يقتص بأقلهما، وكذا لو ~~قال: قطع يده، ووجد مقطوع اليد، ولو قال: أسأل دمه فمات قبل في الدامية خاصة. ### ||| الثالث: التوافق، # فلو اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة لم يثبت القتل ولا اللوث، ~~للتكاذب. # ولو شهد واحد بالإقرار، والآخر بالفعل لم يثبت، وكان لوثا، لعدم التكاذب. # ولو قيد أحدهما بصفة وأطلق الآخر، ثبت المطلق. # ولو شهد بالإقرار بالقتل، والآخر به عمدا، ثبت أصل القتل وألزم المقر ~~البيان، ويقبل تفسيره مع يمينه، لا إنكاره. # ولو شهد بالقتل عمدا، والآخر مطلقا، لم يثبت أصل القتل، بل يكون شاهد ~~العمد لوثا. # ولو شهد بالقتل عمدا، والآخر خطأ، ثبت أصل القتل على توقف. # ولو شهدا بالقتل على زيد، وآخران به على عمرو فلا قصاص، وعليهما الدية ~~نصفين في العمد، وعلى العاقلتين في الخطأ، وتخيير الولي قوي. PageV02P547 # ولو شهدا عليه بالعمد، فأقر آخر أنه القاتل، وبرأ الأول، تخير الولي على توقف. ### ||| الرابع: انتفاء التهمة، # فلو شهدا لمن يرثانه بالجرح بعد الاندمال قبلت لا قبله، فإن أعيدت بعده قبلت. # ولو شهد لمورثه المريض قبل. # ولو شهدا بالجرح وهما محجوبان، ثم مات الحاجب أو بالعكس، اعتبر حال ~~الشهادة. # ولو جرحت العاقلة شهود الخطأ لم يقبل، وفيمن لا يصل إليه العقل توقف. # ولو شهدا على اثنين، فشهدا على الشاهدين من غير تبرع لم تسمع، فإن صدق ~~المدعي الأولين حكم له، وإن صدق الأخيرين أو الجميع بطلت الشهادة. # ولو شهدا على أجنبي لم تقبل، ms484 ولو شهد أجنبيان على الشاهدين بالقتل، فإن ~~تبرعا سقطت، وإلا تخير الولي. # ولا يحبس المتهم بالقتل ليحضر المدعي البينة. ### ||| المبحث الثالث: [في] القسامة وأركانه ثلاثة: ### ||| [الركن] الأول: [في] اللوث # وهو أمارة يغلب الظن معها بصدق المدعى، كشهادة العدل الواحد، PageV02P548 # أو يوجد عنده ذو سلاح ملطخ بالدم، أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة، أو ~~في دار قوم أو محلة مقطوعة من البلد لا يدخلها إلا أهلها، أو كانت مطروقة ~~بينهم عداوة، أو في قرية كذلك، ولو انتفت العداوة فلا لوث. # ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما، ومع التساوي فهما سواء. # وشهادة الفساق أو النساء مع انتفاء المواطاة لوث، وكذا الصبيان أو الكفار ~~مع بلوغ التواتر، بخلاف شهادة الصبي أو الفاسق أو الكافر. # وقول المجروح: قتلني فلان ليس بلوث (1). # ويبطل اللوث بأمور: # الأول: وجود الشك فيه كأن يوجد بقرب القتيل ذو سلاح ملطخ بالدم مع سبع من ~~شأنه القتل. # الثاني: إبهام الشاهد، كقوله: قتل أحد هذين، وكذا لو قال: قتله أحد هذين ~~على الأقوى. # الثالث: أن يظهر اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ. # الرابع: إنكار الجاني كونه في الدار وقت القتل، فإذا حلف بطل اللوث. # ولا يقدح تكاذب الوليين في اللوث، بل يحلف المدعي خمسين يمينا، ويقتص بعد الرد. # وإذا بطل اللوث حلف المنكر يمينا واحدة كسائر الدعاوي. PageV02P549 ### ||| الركن الثاني: في الكمية # وهي في العمد خمسون يمينا، وفي الخطأ خمسة وعشرون، ولو كان له قوم حلف مع ~~كل واحد يمينا، فإن قصر عددهم كررت، ولو لم يكن له قوم أو امتنعوا حلف ~~المدعي الجميع، فإن امتنع أحلف المنكر الخمسين، ويحلف معه قومه كالمدعي، ~~وتكرر مع القصور، ولو لم يحلف ألزم الدعوى. # ولو تعدد المدعي قسمت عليهم بالسوية. # ولو تعدد المدعى عليه فعلى كل واحد خمسون يمينا. # ولا تجزئ قسامة القوم عن قسامة المدعي والمدعى عليه. # والقسامة فيما فيه الدية ستة أيمان، وفيما نقص بالنسبة منها. # ويشترط علم الحالف، ولا يكفي الظن، وتسمية القاتل والمقتول في كل يمين، ~~ورفع ms485 نسبهما بما يزيل الاحتمال، وذكر الانفراد أو الشركة، ونوع القتل، ~~والإعراب إن كان من أهله، وإلا أجزأ ما يعلم معه القصد. # ولا يشترط توالي الأيمان في مجلس واحد، ولا أن يقول: النية نية المدعي. # ولا يقسم الكافر على المسلم. # ولمولى العبد أن يقسم وإن كان المدعى عليه حرا، وكذا المكاتب في عبده، ~~فإن نكل ثم مات أو عجز لم يكن لسيده القسامة، ولو مات أو عجز قبل نكوله فله ~~أن يقسم. PageV02P550 ### ||| الركن الثالث: في الحكم # إذا تمت القسامة ثبت القصاص في العمد، والدية في شبيه العمد على القاتل، ~~وفي الخطأ على العاقلة. # ولو ادعى على اثنين، وأقام اللوث على أحدهما أقسم عليه، فإن قتله رد عليه ~~نصف ديته، وله على الآخر يمين واحدة، ولو لم يكن لوث حلف الاثنان. # ولو غاب أحد الوارثين حلف الحاضر مع اللوث خمسين يمينا، ويثبت حقه، ولم ~~يجب الارتقاب، ثم لا يقتص بل يكفل القاتل، فإذا حضر الغائب حلف خمسا وعشرين ~~ثم اقتصا، ولو لم يحلف اقتص الأول بعد الرد، وكذا لو كان أحدهما صغيرا أو ~~مجنونا. # ولو مات الولي قبل القسامة حلف وراثه ولو مات في الأثناء استأنف ولو نكل ~~لم يحلف الوارث ولو لم يكن وارث فلا قسامة ولو استوفى القصاص أو الدية ثم ~~قامت البينة بغيبته وقت القتل بطلت القسامة واقتص منه أو استعيدت الدية ولو ~~قال بعد استيفاء الدية هي حرام إن فسره بكذبه استعيدت وإن فسره بأنه لا يرى ~~القسامة لم يستعد وإن فسر بأنها غصب فإن عين المالك الزم الدفع إليه ولا ~~رجوع وإن لم يعينه أقرت في يده ولو استوفى القسامة فأقر آخر انه قتله ~~منفردا لم يتخير الولي. PageV02P551 ### | المقصد الرابع في الاستيفاء وفيه مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: يجب بقتل العمد العدوان # مع الشرائط كفارة الجمع والقصاص، ولا تجب الدية إلا صلحا، ويجوز الافتداء ~~بأقل من الدية وأكثر مع التراضي. # ولا يجبر الجاني على بذل الدية، كما لا يجبر الولي على أخذها. # ولو عفا على مال فإن رضي الجاني ms486 وجب المال وسقط القود، وإلا فلا ولو عفا ~~ولم يشترط المال سقط القود والدية. # ولو هلك القاتل أو هرب فلم يقدر عليه حتى مات، وجبت الدية في ماله، فإن ~~لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته. # ولا يقتص من الحامل مطلقا حتى تضع ويشرب الولد اللبأ (1) ثم إن وجد غيرها ~~قتلت، وإلا صبر حتى ترضعه، وكذا لو حملت بعد الجناية. # ولو ادعته ثبت بشهادة القوابل، فإن تعذر صدقت حتى يعلم حالها. # ولو قتلت ثم بان الحمل فالدية على القاتل (2) إن علم، وإلا فعلى الحاكم PageV02P552 # إن علم، وإلا ففي بيت المال، ويضيق على من لجأ إلى الحرم في المأكل ~~والمشرب حتى يخرج ويقتص منه، ويقتص في الحرم ممن جنى فيه. ### ||| المبحث الثاني: في المستوفي # وهو وارث المال عدا الزوج والزوجة، ويرثان من الدية وإن أحدث صلحا. # ويشترك (1) المكلفون وغيرهم، ويرثونه كالمال، ويتوقف على إذن الإمام ~~خصوصا الطرف، فإن كان الولي جماعة توقف على اجتماعهم إما بالوكالة أو ~~بالإذن لواحد، وليس لهم الاجتماع على المباشرة، فإن فعلوا أساءوا (2) ولم ~~يلزمهم شيء. # ولو بادر أحدهم عزر وضمن حصص الباقين. # وللحاضر والكبير والعاقل الاستيفاء بشرط ضمان نصيب الغائب والصغير ~~والمجنون. # وقيل: يجوز حبس القاتل حتى يجيء الغائب ويكمل الصبي والمجنون. (3) PageV02P553 # وللأب والجد له الاستيفاء عن الصبي والمجنون. # ولو رضي البعض بالدية فللباقين القصاص بعد رد نصيب المفادي من الدية، ولو ~~لم يرض الجاني فلطالب القصاص قتله بعد رد نصيب شريكه ولو عفا البعض ~~فللباقين القصاص بعد رد نصيب العافي. # ولو قتل الولد الأب والأجنبي، والذمي المسلم والذمي، اقتص من الأجنبي ~~والذمي بعد رد المشارك نصف الدية. # ولو كان أحد الشريكين عامدا والآخر مخطئا اقتص من العامد بعد الرد من ~~العاقلة. # ولو شاركه سبع اقتص الولي بعد رد نصف الدية. # ولو أقر أحد الوليين بعفو الآخر على مال لم يقبل [إقراره] في حق الشريك، ~~ولهما القصاص، وللمقر أن يقتل بعد رد نصيب الشريك، فإن صدقه فالرد له، وإلا ~~فللجاني، ms487 والشريك على ما كان في شركة القصاص. # ولو استوفى الوكيل بعد العلم بالعزل اقتص منه، ولو كان قبله فلا قصاص ولا دية. # ولو استوفى بعد العفو عالما فعليه القصاص وإلا فالدية، ويرجع بها على ~~الموكل، ولو اشتبه فلا شيء. # ولو اختلف الولي والوكيل قدم قول الوكيل مع يمينه. # ويقتص للمحجور عليه لسفه أو فلس، ولو عفا على مال ورضى الجاني قسم على ~~الغرماء. PageV02P554 # ولو قتل المديون فللولي القصاص وإن لم يضمن الدين، ولو رضى بالدية صرفت ~~في الديون والوصايا، وكذا لو قتل خطأ. # ولو تعدد المقتول فعليه القصاص بسبب كل واحد، سواء قتلهم دفعة أو لا. # ولا يقتل بواحد، وتؤخذ الدية للباقين، فإن قتله الجميع استوفوا حقهم. # ولو قتله واحد أخطأ واستوفى حقه، ويطالب الباقون بالدية. # وليس للبعض المطالبة بالدية والباقين بالقصاص. # ولو قطع يد رجل ثم قتل آخر، أو بالعكس، قطع ثم قتل. # ولو قتله ولي المقتول أساء ولا شيء عليه، وتؤخذ دية اليد من تركة القاطع. ~~(1) ولو سرى القطع قبل قتله تشاركا فيه، ولو سرى بعده أخذ نصف الدية من ~~تركة الجاني على توقف. # وقد تقدم تعدد القاتل ويعلم منه لو تعدد. ### ||| المبحث الثالث: في الكيفية # ينبغي للإمام إحضار شاهدين فطنين، واعتبار الآلة لئلا تكون مسمومة خصوصا ~~في قصاص الطرف، فلو كانت كذلك ضمن جناية السم، ويمنع من القصاص بالكالة، ~~ولا يقتص إلا بالسيف وإن قتل بغيره. PageV02P555 # ولا يجوز العدول إلى السكين. # ويقتصر على ضرب العنق وإن قتله بغيره كالمثقل، والتحريق، ورضخ الحجارة، ~~والتغريق، فلو ضربه في غيره فإن كان مما يخطأ به كالكتف استوفى ولم يعزر ~~وإلا عزر وأجرة الحداد من بيت المال، فإن لم يكن أو ضاق فعلى القاتل. # ولا يقضى بالقصاص إلا مع التلف (1) بالجناية، فإن اشتبه اقتص في الجرح خاصة. # ولو ظن وفاته، فإن ضربه الولي بالسائغ في العنق، فله قتله ثانيا، وإلا ~~قتل بعد القصاص منه. # ومن يقتص له في النفس اقتص له في الطرف والجرح، ولا يضمن سراية القصاص ~~إلا مع التعدي، ms488 فإن تعمد اقتص منه، وإلا أخذت منه الدية. # ولو قطع يده فاقتص منه، ثم سرت الأولى ثم الثانية، وقع القصاص بالسراية ~~موقعه، وكذا لو قطع يده ثم قتله، فقطع يدي الجاني ثم سرت إلى نفسه. # أما لو سرى قطع الجاني قبل قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني قصاصا، ~~لوقوعها هدرا. # ولو عفا عن قاطع يده فقتله القاطع، فللولي القصاص في النفس بعد رد دية اليد. PageV02P556 # ولو قتل مقطوع اليد، فإن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص، قتل ~~به بعد رد دية اليد، وإلا قتله ولا رد. # ولو قطع كفا بغير أصابع، قطعت كفه بعد رد دية الأصابع. # ولو قطع يديه فاقتص منه، ثم سرى قطع المجني عليه، فللولي القصاص في النفس. # ولو قطع ذمي يد مسلم فاقتص، ثم سرت جراحة المسلم، فلوليه قتل الذمي، فلو ~~طلب الدية كان له دية المسلم إلا دية يد ذمي. # ولو قطعت المرأة يد رجل فاقتص، ثم سرت جراحته، فللولي القصاص ولا رد، ولو ~~طلب الدية فله ثلاثة أرباعها. # ولو قطعت يديه ورجليه فاقتص، ثم سرت جراحته، فللولي القصاص في النفس لا ~~الدية (1) وفيه توقف. PageV02P557 ### | القسم الثاني: في قصاص الطرف وفيه مقدمة ومطالب # والمقدمة: كلما ينقسم إلى يمين ويسار، كالعينين، أو إلى أعلى وأسفل، ~~كالجفنين والأنامل، لا يؤخذ أحدهما بالآخر. # ويتحقق العمد بالجناية على العضو بما يقتله غالبا أو بما يقتله نادرا مع ~~قصد الإتلاف. ### ||| المطلب الأول في اليد والرجل وفيه فصلان ### ||| [الفصل] الأول: في الشروط ### ||| [الاول] وهي التساوي في الإسلام والحرية، # أو يكون المجني عليه أكمل، فيقتص للمسلم من المسلم والذمي، وللذمي من ~~الذمي لا من المسلم، بل تجب PageV02P558 # الدية، وللحر من العبد، وله استرقاقه إلا أن تزيد القيمة على الجناية، ~~فيسترق ما قابلها، ولا خيار للسيد. # ولا يقتص للعبد من الحر بل يلزمه قيمته، ويقتص للعبد من مثله، ومن المدبر ~~وأم الولد والمكاتب المشروط، مع تساوي القيمتين، أو مع نقص قيمة الجاني، ~~فإن زادت لم يقتص إلا بعد رد ms489 قيمة الزائد. # ولمن انعتق بعضه القصاص من مثله ومن الأقل حرية لا من الأكثر. # ويقتص للرجل من الرجل ومن المرأة ولا رد، وللمرأة من المرأة، ومن الرجل ~~مع الرد فيما يتجاوز ثلث الدية، لا فيما نقص عنه. ### ||| الثاني: التساوي في السلامة # فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذلها الجاني، فإن قطعها استوفى حقه ~~ولم يضمن. # وتقطع الشلاء بالصحيحة ولا يرجع بشيء، ولو علم أنها لا تنحسم فلا قصاص ~~وتجب الدية. # وتقطع الشلاء بالشلاء إلا أن يخاف من السراية. # ولا يقطع الصحيح بالمجذوم، ويجوز العكس. # وتقطع الصحيحة بالبرصاء، ولو نقصت يد الجاني إصبعا اقتص ورجع بدية الإصبع ~~إن كان أخذ ديتها، ولو انعكس اقتص في الأصابع وأخذ حكومة الكف، وكذا لو ~~نقصت أصابع المقطوع أنملة، أو كان ظفره مقلوعا أو متغيرا. PageV02P559 # ولا يشترط التساوي في الخلقة والمنافع، فتقطع يد القوي والكبير والمريض ~~والكسوب بالمقابل. ### ||| الثالث: التساوي في المحل # وتقطع اليمين باليمين لا باليسار، واليسار بمثلها لا باليمنى، والسبابة ~~بمثلها لا بالوسطى، وكذا باقي الأصابع. # ولو فقدت اليمين فاليسار، فإن عدمت فرجله اليمنى [فإن عدمت] فاليسرى. # ولو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه الأول فالأول، وللثاني الدية. # ولو قطع يمينا فبذل يسارا فقطعها المجني عليه جاهلا، فالقصاص باق في ~~اليمين، ويؤخر حتى يندمل اليسار. # ثم إن سمع الجاني الأمر بإخراج اليمنى وعلم أنها لا تجزئ فلا دية له، ولو ~~لم يعلم فله الدية. # ولو قطعها المجني عليه عالما بأنها اليسرى، اقتص منه. # وكل موضع يلزمه دية اليسرى يضمن سرايتها وإلا فلا. # ولو اتفقا على بذلها بدلا لم يصر كذلك، وعلى القاطع الدية، وله القصاص في ~~اليمنى. PageV02P560 # ولو قال: [المجني عليه]: بذلها مع العلم لا بدلا، فأنكر الباذل، قدم قوله ~~مع يمينه، لأنه أبصر بنيته. ### ||| الرابع: التساوي في الأصالة والزيادة # فلا تقطع يد زائدة بالأصلية وكذا العكس، ولا زائدة بمثلها مع تغاير المحل. # ولو كان له كفان على ساعد، أو ذراعان على عضد، أو قدمان على ساق وأحدهما ~~زائدة، فإن تميزت ms490 قطعت الأصلية بمثلها والزائدة بمثلها، ولو لم تتميز ~~فقطعهما قاطع فعليه القصاص وحكومة الزائدة. # ولو قطع إحداهما فلا قصاص وعليه نصف دية كف ونصف حكومة. # ولو قطع ذو اليدين يدا فإن تميزت الأصلية قطعت وإلا فلا قصاص وعليه دية ~~اليد (1). # ولو قطع ذو الإصبع الزائدة يد مثله اقتص مع تساوي المحل، ولو كانت للجاني ~~فإن خرجت عن الكف اقتص منه أيضا، وإن كانت في سمت الأصابع قطع الأصابع ~~الخمس وأخذ حكومة الكف. # وإن اتصلت بإحداهما قطع أربعا وأخذ دية إصبع وحكومة الكف. # ولو كانت للمجني عليه اقتص في الكف وأخذ دية الزائدة وهو ثلث دية ~~الأصلية، وإلا اقتص في الأربع، وأخذ دية إصبع وحكومة الكف. PageV02P561 # ولو كان للمجني عليه اقتص في أربع وطالب بدية الزائدة وحكومة الكف. # (ولو كانت الزائدة إحدى الخمس للجاني اقتص في الكف إن كانت في سمت ~~الأصلية وإلا اقتص في الأربع وأخذ دية اصبع وحكومة الكف). (1) # ولو تساويا اقتص في الكف إن اتفق المحل، وإلا فلا. # ولو كان للجاني ست أصابع على نسق اليد، فإن علمت الزائدة قطع خمس أصابع ~~وأخذ حكومة الكف، وإن اشتبهت فلا قصاص، وطالب بدية اليد، ولو قطعها أساء ~~واستوفى، وعليه دية الزائدة. # ولو قطع خمس أصابع أساء واستوفى حقه لكنه ناقص، لجواز زيادة إحداهما ~~ويأخذ حكومة الكف. # ولو كان لأنملة المجني عليه طرفان اقتص مع التساوي، وإلا قطع أنملة وأخذ ~~دية الزائدة. # ولو كانت للجاني فإن تميزت الأصلية اقتص إن أمكن قطعها منفردة، وإلا أخذ ~~دية الأنملة. # ولو قطع أنملة عليا من واحد ووسطى من آخر، اقتص ذو العليا ثم ذو السفلى، ~~ولو عفا ذو العليا اقتص صاحب الوسطى بعد رد دية العليا. # ولو سبق ذو الوسطى فعليه دية العليا ولذي العليا على الجاني دية أنملته. # ولو كان لإصبع أربع أنامل، وهي كطول الأصابع، كانت كغيرها، ولو قطع PageV02P562 # ذو الثلاث أنملة منها فلا قصاص وعليه ربع دية الاصبع، ولو قطع اثنتين فله ~~النصف أو يقطع أنملة، ويأخذ سدس دية الإصبع. # ولو ms491 قطع ثلاثا فله قطع أنملتين ونصف سدس دية الإصبع. # ولو كان هو الجاني، فإن قطع أنملة قطعت أنملته، وأخذ منه نصف سدس دية ~~الإصبع. # ولو قطع أنملتين اقتص منه، وأخذ منه سدس ديتها. # ولو ادعى الجاني نقصان إصبع، قدم قول مدعي السلامة، سواء ادعى زوالها أو لخلقة. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # لو قطع إصبعه فسرت إلى كفه ثم اندملت فله القصاص في الكف لا في الإصبع، ~~ويأخذ دية الكف. # ولو قطع يده من مفصل الكوع اقتص منه، ولو قطع معها بعض الزند اقتص في ~~اليد وطالب بحكومة الزند. # ولو قطع من المرفق اقتص منه، وليس له أن يقتص في اليد، ويأخذ دية الزائد. # وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع عدمه، مثل أن يقطع إصبعين وله ~~إصبع، أو كفا تاما وكفه بغير أصابع. # ولو قطع نصف كفه فله قطع الأصابع وأخذ حكومة الباقي، وليس PageV02P563 # له القصاص من موضع القطع، ولا قطع الأنامل، والمطالبة بدية باقي الأصابع ~~أو الحكومة، ولا قطع الأنامل ثم يتم قطع الأصابع. # ولو قطع إصبعا فشلت أخرى، فله القصاص وثلثا دية الشلاء. # ولو قطع إصبع رجل ثم يد آخر اقتص للأول، ثم للثاني، ويرجع بدية الإصبع. # ولو قطعت اليد أولا اقتص صاحبها، وطالب صاحب الإصبع بديتها. # ولو سبق فقطع الإصبع أساء ووقع موقعه، وللآخر قطع الكف ودية إصبع. # ولو استحق القصاص طفل أو مجنون منعا من الاستيفاء، فإن قطعا مع بذل ~~الجاني كان هدرا. # ولو قطعا بغير إذنه، فالقصاص باق، وعلى العاقلة دية الجناية. ### ||| المطلب الثاني في باقي الأعضاء وفيه مسائل: ### ||| الأولى: في الشجاج والجروح، # ويشترط مع ما تقدم انتفاء التغرير، فلا قصاص في المأمومة والجائفة، ~~وإمكان الاستيفاء بغير حيف ولا زيادة، فلا قصاص في الهاشمة والمنقلة وكسر ~~العظام. # ويثبت في الخارصة، والباضعة، والسمحاق، والموضحة، ويجوز القصاص قبل ~~الاندمال، ويستحب الصبر. PageV02P564 # أما لو قطع عدة أعضاء تزيد على الدية خطأ، فطلب الدية قبل الاندمال، ~~اقتصر على دية النفس، فإن اندملت استوفى الباقي، وإلا سقط الزائد، ms492 لأن دية ~~الطرف تدخل في دية النفس إجماعا. # وكيفية الاستيفاء: أن يحلق الموضع إن كان به شعر، ويعتبر التساوي في ~~الشجاج طولا وعرضا، ويراعى في النزول اسم الشجة، ثم يؤخذ مثل ذلك من ~~الجاني، ولو شق عليه دفعة فرقه. # ولو زادت الجناية على عضو الجاني، اقتصر على ما يحتمله العضو، وأخذ دية ~~الباقي بالنسبة إلى أصل الجرح. # ولو كان عضو المجني عليه أصغر، اقتصر على قدر مساحة الجناية. # ولا يقتص في الطرف في شدة الحر أو البرد، ويتوخى اعتدال النهار. # ولا يقتص إلا بحديدة كالسكين، وينتزع العين بحديدة معوجة. # ولا يقتص بالسيف ولا بآلة مسمومة. # ويشترط معرفة المقتص، فلا يمكن الجاهل مستحقا كان أو غيره. ### ||| الثانية: العين، # ويقتص فيها، ولو كان الجاني أعور خلقة، اقتص منه وإن عمى، ولا رد. # ولو قلعها ذو عينين اقتص بعين واحدة، وأعطي نصف الدية، ولو قلع عينا ~~قائمة لم يقتص، وعليه ثلث ديتها. # ولو أذهب ضوء العين خاصة اقتص منه، بأن يطرح القطن المبلول على أجفانه، ~~ثم تحمى المرآة، ويقابل بالشمس، ثم يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء. PageV02P565 # وتؤخذ الصحيحة بالعمشاء والحوراء. # ويقتص في الأجفان، والأهداب، ويقتص فاقد الأهداب، ويرجع عليه الجاني ~~بالتفاوت. ### ||| الثالثة: شعر الرأس، # ويقتص فيه، وفي شعر اللحية، والحاجبين، والأهداب، إلا أن تنبت. ### ||| الرابعة: الأذن، # ولا فرق بين الصغير والكبير، والسامعة والصماء، والصحيحة والمثقوبة، ~~بخلاف المخرومة، بل يقتص إلى الخرم، ويؤخذ حكومة الباقي. # ولو ألصقها المجني عليه فله القصاص، وللحاكم إزالتها، وكذا لو ألصقها ~~الجاني. # ولو تعلقت بجلده لم يؤمر بإزالتها. # ولو قطعها غير الجاني بعد الالتحام اقتص منه. # ولو ذهب السمع بقطع الأذن فهما جنايتان، ويثبت القصاص في بعضها. ### ||| الخامسة: الأنف، # ويساوي الشام وغيره، والكبير والصغير، والأقنى (1) والأفطس (2) ويقتص في ~~المارن. # ولو قطع معه بعض القصبة، اقتص في المارن وأخذ حكومة الباقي. PageV02P566 # ويثبت في أحد المنخرين مع تساوي المحل. # ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى الباقي، وأخذ من الجاني بحسابه، ولا ~~يراعى المساحة لأنه قد يستوعب أنف الجاني. ### ||| السادسة: ms493 الشفتان، # ويثبت مع التساوي في المحل (1)، وكذا في بعضها بالنسبة. ### ||| السابعة: اللسان، # ويثبت فيه وفي بعضه مع تساوي المنطق، ويقتص للصغير إن تحرك لسانه عند ~~البكاء. ### ||| الثامنة: السن، # ويثبت مع اتفاق الاسم والمحل، فلا تؤخذ ثنية بضرس وبالعكس، ولا الأصلي ~~بالزائد وبالعكس وإن اتحد الموضع. # وتؤخذ الزائدة بمثلها إن اتفق المحل. # ولو قلع سن مثغر، فإن عادت صحيحة فلا قصاص، وعليه الأرش، وإن عادت متغيرة ~~أو ناقصة فالحكومة، ولو لم تعد وجب القصاص. # ولو عادت سن المجني عليه لم يغرم سن الجاني. # ولو عادت سن الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها. # وغير المثغر ينتظر بها سنة، فإن عادت فالحكومة، وإلا القصاص. # ولو مات قبل اليأس من عودها فالأرش. ### ||| التاسعة: حلمة الرجل والمرأة وثديها، # ويثبت القصاص مع المساواة. PageV02P567 ### ||| العاشرة: الذكر، # ويستوي ذكر الشاب، والشيخ، والصبي، والمجنون، والفحل، والخصي، والأغلف، ~~فلا يقطع الصحيح بالعنين، بل يجب ثلث الدية. # ويقطع العنين بالصحيح ويقتص في البعض بالنسبة كالنصف. ### ||| الحادية عشرة: الخصيتان، # ويثبت فيهما وفي إحداهما، ولو خشي ذهاب منفعة الأخرى فالدية. ### ||| الثانية عشرة: الشفران # (1)، ويستوي البكر والثيب، والكبيرة والصغيرة، والمجنونة والرتقاء، ~~والمفضاة والمقابل. # ولو قطع الرجل الشفيرين، والمرأة المذاكير فالدية. # ولو قطع الرجل مذاكير الخنثى وشفريه، فإن بان أنه ذكر اقتص في المذاكير ~~وفي الشفرين الحكومة، وإن بان أنه أنثى ففي الشفرين الدية وفي المذاكير ~~الحكومة. # ولو كان الجاني امرأة فمع الذكورة، عليها دية المذاكير وحكومة الشفرين، ~~ومع الأنوثة يقتص في الشفرين، ويأخذ حكومة المذاكير. # ولو طلب [الخنثى] الدية أعطي اليقين، وهو: دية الشفرين وحكومة المذاكير، ~~فإن بانت الذكورة أكمل له. # ولو طلب دية عضو مع بقاء القصاص في الباقي لم يجب. # ولو طلب الحكومة مع بقاء القصاص أجيب، وأعطي أقل الحكومتين. PageV02P568 # ولو جنى خنثى على ذكر، فإن بان أنه ذكر ثبت القصاص وإلا الدية، ولو جنى ~~على أنثى انعكس الحكم. # ولو جنى خنثى على مثله، فإن علم حالهما ثبت القصاص مع الاتفاق، وإلا ~~الدية في الأصلي، والحكومة في الزائد. ### ||| المطلب الثالث في الاختلاف ms494 # لو قطع يدي رجل ورجليه شبيه عمد وادعى [الجاني] موته بالسراية والولي ~~الاندمال، فإن مد الزمان (1) قدم قول الجاني مع يمينه، وإلا قول الولي، ~~ويقدم قول الجاني في المدة. # ولو قطع يده فمات فادعى الجاني الاندمال، والولي السراية، قدم قول الجاني ~~إن احتمل الزمان الاندمال، وإلا قول الولي، وإن قصر فادعى الجاني موته بسبب ~~والولي بالسراية، قدم قول الولي. # ولو اختلفا في المدة قدم قول الولي على الأقوى. # ولو قد الملفوف في الكساء بنصفين، وادعى الولي حياته والجاني موته، قدم ~~قول الولي. PageV02P569 # ولو أوضحه في موضعين، ثم زال الحاجز، فادعى الجاني زواله بالسراية ~~والمجني عليه بالإزالة، قدم قول المجني عليه. # ولو توافقا على أن الجاني أزاله، فإن قال: أزلته قبل الاندمال فعلي موضحة ~~[واحدة]، وقال المجني عليه: بل بعده فعليك ثلاث موضحات، فالقول قول الجاني ~~في الثالثة، وقول الغريم في الأوليين. # ولو اختلفا في الكفر أو الرق قدم قول الولي، ولو عرف حاله بذلك فادعى ~~الولي سبق الإسلام أو العتق، قدم قول الجاني. # ولو ادعى الجاني صغره عند الجناية، قدم قوله إن احتمل وإلا فلا. # ولو ادعى الجنون فإن عرف منه ذلك قدم قوله وإلا فلا. # ولو اتفقا على زوال عقله عند الجناية، وادعى الجاني الجنون والمجني عليه ~~السكر، قدم قول الجاني. ### ||| المطلب الرابع: في العفو # ويصح قبل الثبوت وبعده لا قبل الاستحقاق، ويصح عفو الولي مع الغبطة، وعفو ~~بعض الورثة، وللباقين القصاص بعد رد دية من عفا. (1) # ولو عفا عن أحد الحقين لم يسقط الآخر. # ولو عفا عن البعض كاليد لم يصح. PageV02P570 # ولو وقته مثل عفوت شهرا صح، وله القصاص بعده. # ولو عفا مقطوع الإصبع عن الجناية قبل الاندمال سقط حقه، فلو سرت إلى كفه ~~سقط قصاص الإصبع وله دية الكف. # ولو سرت إلى النفس اقتص الولي فيها بعد رد دية الإصبع. # ولو قال: عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو عنها لا عن السراية. # ولو جنى عليه العبد فأبرأه لم يصح، ولو أبرأ السيد صح. # ولو قال: عفوت عن ms495 أرش الجناية صح العفو عنها لا عن السراية. # ولو جنى عليه العبد فأبرأه لم يصح ولو أبرأ السيد صح. # ولو قال: عفوت عن أرش الجناية صح. # ولو أبرأ قاتل الخطأ لم يصح، ولو أبرأ العاقلة أو قال: عفوت عن أرش ~~الجناية صح. # ولو أبرأ العاقلة في شبيه العمد لم يبرأ القاتل. # ولو أبرأ القاتل، أو قال: عفوت عن هذه الجناية برئ. # ولو عفا في العمد عن الدية لم يفد شيئا. # ولو قطع يد القاتل ثم عفا عن النفس فسرى القطع ظهر بطلان العفو ولا ضمان، ~~وكذا لو رمى القاتل بسهم ثم عفا قبل الإصابة. # ولو عفا مطلقا لم يجب المال. # ولو عفا على مال فإن قبل الجاني فالأقرب اللزوم، ولا يسقط القصاص إلا ~~بالأداء. PageV02P571 ### | كتاب الديات وفيه فصول PageV02P573 ### ||| [الفصل] الأول: في الموجب وهو ثلاثة ### ||| الأول: المباشرة # وهي ما يحصل معه التلف ولم يقصد القتل، فيضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه إن ~~قصر أو عالج طفلا أو مجنونا بغير إذن الولي، أو بالغا لم يأذن، ولو أذن ~~العارف فأتلف بعلاجه ضمن في ماله، ويبرأ بالابراء قبل العلاج. # ويضمن الختان حشفة الغلام. # وما يتلفه النائم على عاقلته. # ولو انقلبت الظئر على الصبي [فقتلته] ضمنت إن أرادت الفخر، والعاقلة مع ~~الحاجة. # ولو أنكر الولد أهله قدم قولها إلا أن يعلم كذبها، فتلزم بإحضاره، أو من ~~يحتمله، أو بالدية. # ولو سلمته الظئر إلى غيرها بغير إذن أهله، وجهل خبره فعليها ديته. PageV02P575 # ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت فعليه الدية، وكذا الزوجة. # ولو صاح بمريض، أو طفل، أو مجنون، أو عاقل فجأة، أو استغفله ضمنه في ~~ماله، وكذا لو شهر سيفه في وجهه فمات، أما لو فر فألقى نفسه في بئر، أو من ~~سقف، أو صادفه سبع فأكله، لم يضمن إلا أن يجهل البئر، أو يكون أعمى، أو ~~يضطره إلى مضيق فيفترسه السبع. # ولو صدم غيره فالصادم هدر وعليه دية المصدوم إلا أن يقف في الطريق الضيق ~~المظلم، فيضمنه المصدوم. # ولو اصطدما فماتا ضمن كل ms496 واحد نصف دية صاحبه، وكذا الفارسان، وعلى كل ~~واحد نصف قيمة فرس الآخر، ويقع التقاص في الدية والقيمة. # ولو كانا حاملين فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى، ونصف دية الجنين. # ولو كانا صبيين، فإن ركبا أو أركبهما الولي فنصف دية كل واحد على عاقلة ~~الآخر، ولو أركبهما أجنبي فديتهما عليه. # ولو كانا عبدين فهما هدر، ولا شيء على الموليين. # ولو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته. # ولو اصطدم الحمالان فعلى كل واحد نصف ما أتلف. # ومن حمل متاعا فكسره، أو أصاب به غيره ضمنه. # ولو مر بين الرماة فأصابه سهم، فإن ثبت ان الرامي حذر لم يضمن، وإلا فعلى ~~العاقلة الدية. # ولو قرب صبيا من طريق السهم ضمنه، دون الرامي إلا أن يقصده. # ولو وقع على غيره فمات، فإن قصد الوقوع وكان يقتل غالبا فهو عمد، ولو لم ~~يقتل غالبا فهو شبيه عمد. PageV02P576 # ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين، وإن ماتت ضمن ديتهما (1). # وروي عن الصادق (عليه السلام) في لص جمع الثياب ووطئ المرأة كرها، فثار ~~ولدها فقتله اللص، ثم قتلته المرأة: إن على أوليائه دية الولد، ويدفعون من ~~تركته أربعة آلاف درهم إلى المرأة لمكابرتها على فرجها، واللص هدر. (2) # وعنه (عليه السلام) في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقا إلى الحجلة، ~~فقتله زوجها، فقتلته المرأة: انها تضمن دية الصديق، وتقتل بالزوج (3). # والأقرب أن دم الصديق هدر. # وعن علي (عليه السلام) في أربعة سكروا فقتل اثنان وجرح اثنان: إن دية ~~المقتولين على المجروحين بعد وضع أرش الجرحين من الدية. (4) # وروي أنه (عليه السلام) جعل دية المقتولين على القبائل الأربعة وأخذ دية ~~الجراحة من دية المقتولين. (5) # وعنه (عليه السلام) في ستة غلمان في الفرات فغرق واحد، فشهد اثنان على ~~الثلاثة أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين بالتغريق: ان على الاثنين ~~ثلاثة أخماس الدية، وعلى الثلاثة خمسان. (6) PageV02P577 ### ||| الثاني: التسبيب # وهو ما يحصل معه التلف والعلة غيره، كحفر البئر، ونصب السكين، وإلقاء ~~الحجر في الطريق أو في غير ملكه، فيضمن الفاعل ms497 في ماله. # ولو فعل ذلك في مباح أو ملكه لم يضمن، وكذا لو رضي المالك بالحفر. # ولو عثر بقاعد أو بنائم في الطريق ضمناه ولم يضمنهما. # ويضمن معلم السباحة الصغير إذا فرط دون البالغ الرشيد. # ولو قتل رماة المنجنيق أحدهم سقط من ديته بالنسبة، ويضمن الباقون قدر ~~حصصهم، ويتعلق الضمان بمن يمد الحبال دون غيره، وكذا لو قتل الحائط أحد ~~المشتركين في هدمه. # ولو أصلح سفينة سائرة فغرقت ضمن ما يتلف من نفس أو مال. # ولو وقع حائطه على إنسان فمات، فإن ظهرت أمارة الوقوع وتمكن من إزالته ~~ولم يزل ضمن وإلا فلا. # ولو بناه مائلا إلى الطريق أو إلى ملك غيره، أو بناه في غير ملكه ضمن. # ولو أجج نارا في ملكه فتعدته لم يضمن إن كان بقدر الحاجة ولم يغلب على ~~ظنه التعدي وإلا ضمن، ولو أججها في ملك غيره ضمن النفس والمال. # ولو قصد ذلك وتعذر الفرار فهو عمد. # ولو بالت دابته في الطريق، أو رش الدرب [بالماء]، أو ألقى فيه PageV02P578 # القمامة المزلقة فزلق إنسان ضمن مع عدم المشاهدة، وإلا فلا. # ولو وضع على حائطه إناء لم يضمن ما يتلف بسقوطه. # ويضمن ما يتلف بالميازيب، والرواشن، والأجنحة، وإن كانت في الطريق ~~المسلوك. # ويجب حفظ الدابة الصائلة، كالبعير المغتلم، والكلب العقور، ويضمن مع ~~الإهمال. # ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط لم يضمن، ولا يضمن دافعها. # ويجوز قتل الهرة الضارية، وفي ضمان جنايتها قولان. # ولو دخلت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخل جنايتها إن فرط، وجناية المدخول ~~عليها هدر. # ولو دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوه إن دخل بإذنهم، وإلا فلا. # ويضمن الراكب والقائد ما تجنيه الدابة برأسها ويديها، ولو وقف بها أو ~~ضربها أو ساقها ضمن جناية يديها ورجليها ورأسها، ولو ضربها غيره ضمن ~~الضارب. # ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان، ولو كان صاحبها معها ضمن دون الراكب، ~~ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا بتنفيره. # ولو أركب مملوكه الصغير [دابة] ضمن جنايتها، ولو كان بالغا تعلقت ms498 برقبته ~~إن كانت على نفس آدمي وإلا تبع [به بعد العتق] (1). # ويضمن من أخرجه من منزله ليلا إلا أن يعود فإن لم يعد فعليه ديته، ولو PageV02P579 # وجد مقتولا لزمه ديته إلا أن يثبت على غيره، ولو وجد ميتا فقولان. ### ||| الثالث: إذا اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر، # كالحافر مع الدافع، والممسك مع الذابح، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب ~~المنجنيق. # ولو جهل المباشر [حال] السبب ضمن السبب، كمن حفر بئرا في غير ملكه وسترها ~~فدفع من لا يعلمها ثالثا، وكذا لو فر الخائف فوقع في بئر لا يعلمها. # ولو حفرها في ملكه وسترها ثم دعا غيره ضمنه. # ولو اجتمع سببان ضمن السابق، فلو حفر بئرا في طريق، ووضع آخر حجرا، فعثر ~~به ثالث فوقع في البئر، ضمن الواضع. # ولو حفر بئرا في غير ملكه، ونصب آخر فيها سكينا فتردى إنسان على السكين، ~~ضمن الحافر، هذا مع تساوي العدوان، فلو اختص به أحدهما فالضمان عليه. # ولو أحدر السيل حجرا إلى طرف البئر ضمن الحافر على توقف. # ولو حفر بعض البئر ثم عمقها آخر اشتركا في الضمان. # ولو ركبت جارية على أخرى فنخستها (1) ثالثة فقمصت (2) فصرعت الراكبة ~~فماتت، قيل: إن ألجأتها الناخسة فالدية عليها، وإلا فعلى القامصة (3). PageV02P580 # وقيل: بينهما (1). # وقيل: أثلاثا (2). # ولو وقع في زبية الأسد فتعلق بثان، والثاني بثالث، والثالث برابع، فعن ~~أبي جعفر (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) قضى بأن الأول فريسة الأسد، ~~وعليه ثلث دية الثاني، وعلى الثاني ثلثا دية الثالث، وعلى الثالث دية ~~الرابع (3). # وهي قضية في واقعة. # ويحتمل أن على الأول دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث ~~دية الرابع. # ولو قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب، فعلى الأول دية ~~ونصف وثلث، وعلى الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث. # ولو جذب الأول ثانيا فوقع عليه، فإن مات الجاذب فهدر، وإن مات المجذوب ~~ضمنه الجاذب، ولو ماتا فالأول هدر ويضمن دية الثاني في ماله. # ولو جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع بعضهم على بعض، فالأول مات ms499 بفعله وفعل ~~الثاني، فيسقط نصف ديته، ويضمن الثاني النصف، والثاني مات بجذب الأول وبجذب ~~الثالث، فيضمن الأول نصف ديته، ولا ضمان على الثالث بل له دية كاملة. # فإن رجحنا المباشر فديته على الثاني، وإن شركنا بين القابض والجاذب، ~~فالدية على الأول والثاني نصفان. PageV02P581 ### ||| الفصل الثاني: في الواجب وفيه مطالب: ### ||| [المطلب] الأول في دية النفس # ودية الحر الذكر المسلم ومن بحكمه في العمد مائة بعير من مسان الإبل، أو ~~مائتا بقرة، أو ألف شاة، أو مائتا حلة من برود اليمن، كل حلة ثوبان، أو ألف ~~دينار، أو عشرة آلاف درهم، مع التراضي على الدية. # ويؤخذ من مال الجاني، فيتخير في أي نوع شاء، ويجزئ الأدون وغير إبله وغير ~~إبل قومه. # ولا تجزئ المراض ولا القيمة السوقية ولا التلفيق من نوعين. # وهي مغلظة في السن والاستيفاء، فتستأدى في سنة واحدة. # ودية شبيه العمد: ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون بنت لبون، وأربع ~~وثلاثون ثنية طروقة الفحل، أو أحد الخمسة الباقية. # وذلك في مال الجاني، وتستأدى في سنين. PageV02P582 # ودية الخطأ: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة. # وذلك من العاقلة، وتستأدى في ثلاث سنين. # ولو قتل في الشهر الحرام أو في الحرم ألزم دية وثلثا. # ولا تغليظ في الطرف. # ولو رمى في الحل فقتل في الحرم، غلظ دون العكس. # ويضيق على الملتجئ إلى الحرم في المطعم والمشرب حتى يخرج، ويقتص من ~~الجاني في الحرم فيه، وكذا مشاهد الأئمة (عليهم السلام). # ودية المرأة على النصف، وولد الزنا كالمسلم. # ودية الذمي ثمانمائة درهم، ونسائهم على النصف، ولا دية لغيرهم من الكفار. # ودية العبد قيمته، وهي مقسومة على أعضائه كدية الحر، ففي الواحد قيمته، ~~وكذا في الاثنين، وفي أحدهما النصف، وهكذا، فالحر أصل للعبد في المقدر، ~~والعبد [أصل] له في غيره، فيفرض الحر عبدا، ثم يقوم خاليا من الجناية ~~ومتصفا بها، ثم يؤخذ من الدية بنسبة التفاوت. # وإذا جنى عليه الحر بما فيه قيمته كاللسان، لم يكن للسيد مطالبته بها حتى ~~يدفعه إليه، ms500 ولا كذا (1) لو قطع واحد يده وآخر رجله، بل له إمساكه ومطالبة ~~كل واحد بجنايته. PageV02P583 # ولو جني عليه بأقل، فله إمساكه والمطالبة بأرش الجناية، وليس له دفعه ~~والمطالبة بقيمته. # ودية الأمة قيمتها، فإن تجاوزت دية الحرة ردت إليها. # ولا يضمن المولى جناية عبده، فلو جنى على الحر خطأ تخير مولاه بين دفعه ~~وفدائه بأرش الجناية، ولو لم تستوعب قيمته، تخير بين الفداء وتسليم ما قابل ~~الجناية. # ولا فرق بين القن والمدبر، وفي أم الولد قولان. ### ||| خاتمة # تجب كفارة الجمع على قاتل مسلم ومن بحكمه عمدا ظلما، ذكرا كان أو أنثى، ~~حرا كان أو عبدا ولو كان للقاتل. # وتجب في قتل الخطأ وشبيه العمد كفارة مرتبة مع المباشرة لا مع التسبيب، ~~ولا تجب بقتل الكافر وإن كان ذميا أو معاهدا. # ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه لغير ضرورة فعليه القود مع ~~العمد، والدية لا معه والكفارة. # ولو ظن كفره فلا قود ولا دية، وعليه الكفارة. # ولو كان أسيرا فعليه الدية والكفارة. # ولو قبلت الدية من قاتل العمد وجبت الكفارة إجماعا، وكذا لو قتل قودا على ~~الأقوى. PageV02P584 # ولو اشترك في القتل جماعة فعلى كل واحد كفارة تامة. # ولا تجب على الصبي والمجنون، ويجب على الذمي، وتسقط بإسلامه. # ولا كفارة في قتل من أبيح دمه كاللائط. ### ||| المطلب الثاني في دية الطرف # وهو أقسام: ### ||| الأول: في شعر الرأس الدية، # وكذا في شعر اللحية، فإن نبتا فالأرش، وفي شعر المرأة ديتها، فإن نبت ~~فمهر نسائها، وفي الأبعاض بالنسبة. # وفي الحاجبين خمسمائة دينار، وفي أحدهما النصف، وفي البعض بحسابه. # وفي الأهداب الدية، فإن قطعت الأجفان معها فديتان، وفي غير ذلك الأرش. ### ||| الثاني: في العينين الدية، # وفي إحداهما النصف، وتستوي الصحيحة والعمشاء، والجاحظة والحولاء. # وفي الأجفان الدية، وفي كل واحد ربع، وفي البعض بحسابه، ولا يتداخل مع العين. # وفي أجفان الأعمى الدية، وفي خسف العوراء ثلث الدية. PageV02P585 ### ||| الثالث: في الأنف الدية، # وكذا في المارن، وهو ما لان منه، وفي بعضه بحسابه، (ولو قطع مع المارن ms501 ~~القصبة فالدية) (1). # ولو قطع المارن ثم القصبة، ففي المارن الدية وفي القصبة الحكومة. # وتقسط الدية على المنخرين والروثة- وهي الحاجز بينهما- أثلاثا، وفي قطع ~~بعض المنخر بالنسبة منه. # وفي كسر الأنف الدية إن فسد، ولو جبر على غير عيب فمائة دينار، وفي ~~نافذته ثلث الدية، فإن جبرت فخمس الدية، وفي شلله ثلثا ديته، وفي قطعه بعد ~~الشلل الثلث. ### ||| الرابع: في الأذنين الدية، # وفي إحداهما النصف، وفي البعض بحسابه، وفي الشحمة ثلث ديتها، وكذا في خرمها. # والصماء كالصحيحة. ### ||| الخامس: في الشفتين الدية، # وفي العليا الثلث، وفي السفلى الثلثان، وفي البعض بحسابه، وفي الاسترخاء ~~الثلثان، وفي التقلص الحكومة، وفي شقها حتى تبدو الأسنان ثلث ديتها، فإن ~~برأت فالخمس. # وحد العليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين، والسفلى ما تجافى عنها مع ~~طول الفم. ### ||| السادس: في اللسان الدية، # وكذا في الكلام وفي بعضه بنسبة ما يسقط من الحروف، وهي: ثمانية وعشرون ~~حرفا، ولا عبرة بما يقطع منه. PageV02P586 # فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية، وبالعكس النصف. # ولو سرع كلامه، أو ازداد سرعة، أو ثقل، أو ازداد ثقلا فالحكومة، وكذا لو ~~نقل الفاسد إلى الصحيح. # ولو أبدل حرفا بحرف، فعليه دية الفائت، ولو أذهب آخر البدل فعليه ديته (1). # ولو قدر على الحروف دون التركيب فالحكومة. # وفي قطعه بعد إعدام الكلام الثلث. # وفي لسان الأخرس الثلث، وفي بعضه بحسابه. # وفي لسان الطفل الدية، ولو بلغ حد الكلام ولم يتكلم فالثلث، وإن تكلم بعد ~~ذلك اعتبر بالحروف، فإن نقص بقدر ما أخذ فلا كلام، وإلا تمم له، أو استعيد منه. # ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه بالجناية، صدق بالقسامة، وإذا عاد الكلام لم ~~تسترجع الدية إن علم عدم الرجوع وإلا رجع. # ولو عادت سن المثغر لم يسترجع مطلقا، وكذا لو أنبت الله لسانه. # ولو كان له طرفان فقطع أحدهما، فإن نطق بالآخر فالأرش، وإلا اعتبر ~~بالحروف. ### ||| السابع: في الأسنان الدية، # وتقسم على ثمانية وعشرين، اثنا عشر مقاديم: PageV02P587 # ثنيان ورباعيتان ونابان، ومثلها من أسفل، وفي كل واحد خمسون دينارا. ms502 # وستة عشر مآخير: ضاحك وثلاثة أضراس من كل جانب أعلى وأسفل وفي كل واحد ~~خمسة وعشرون، وفي الزائد ثلث دية الأصلي إن قلعت منفردة، وإلا فلا شيء. # ولو نقصت سقط ما قابله. # وتستوي البيضاء والسوداء، وسن المريض والكبير، ولو اسودت بالجناية أو ~~انصدعت فثلثا ديتها. # وفي قلع المسودة الثلث، وتثبت الدية إذا قلعت مع السنخ (1) أو كسر البارز ~~خاصة وبقي السنخ. # ولو قلع آخر السنخ فالحكومة. # وينتظر بسن الصغير، فإن نبت فالأرش وإلا فدية المثغر، وفي بعضه بحسابه من ~~الظاهر، وفي المضطربة الحكومة. ### ||| الثامن: في اللحيين الدية، # وفي الواحد النصف إن قلعا بغير أسنان كالطفل والشيخ، ولو قلعا معا ~~فديتان، وفي نقص المضغ أو تصلبهما الأرش. ### ||| التاسع: في العنق الدية # إذا كسر فأصور الإنسان أو عجز عن الازدراد، ولو زال فالأرش. # وفي الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا. PageV02P588 ### ||| العاشر: في اليدين الدية، # وفي الواحدة النصف، وحدها المعصم، وكذا لو قطعت من المرفق أو المنكب، أو ~~قطعت الأصابع منفردة. # ولو قطع مع الأصابع بعض الكف فنصف الدية والحكومة، وكذا لو قطعت اليد مع ~~بعض الزند أو بعض العضد. # ولو قطع الأصابع وآخر الكف، فعلى الأول نصف الدية، وعلى الثاني الحكومة. # وفي الذراعين الدية، وكذا العضدين، (1) وفي الواحد النصف. # وفي كل إصبع مائة دينار، وفي الأنملة ثلثها، وفي أنملة الإبهام النصف. # وفي الظفر عشرة دنانير إن لم ينبت أو نبت أسود، ولو نبت أبيض فخمسة. # ولو كان له كفان على زند ففي قطعهما دية وحكومة، ولو قطع إحداهما فإن ~~كانت الأصلية فالدية وإلا الحكومة. # وتعرف الأصلية بانفرادها بالبطش، أو كونها أشد بطشا. # وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية، وكذا الأنملة. # وفي شلل الأصابع ثلثا ديتها (2)، وفي قطع المشلولة الثلث وإن كان خلقة. PageV02P589 ### ||| الحادي عشر: في كسر الظهر الدية # وكذا لو احدودب أو عجز عن القعود، ولو صلح فثلث الدية، ولو كسر الصلب ~~فجبر على غير عيب فمائة دينار، وإن عثم فألف دينار. # ولو كسره فشلت الرجلان فدية وثلثان. # ولو ذهب ms503 مشيه وجماعه فديتان. # وفي قطع النخاع الدية، وفي كسر بعصوصه (1) فلم يملك غائطه الدية، وكذا لو ~~كسر عجانه (2) فلم يملك بوله ولا غائطه. ### ||| الثاني عشر: في ثديي المرأة ديتها، # وفي الواحد النصف، ولو انقطع اللبن أو تعذر نزوله فحكومة. # ولو قطع معهما جلدة من الصدر فدية وحكومة، ولو أجاف مع ذلك الصدر فدية ~~وحكومة ودية الجائفة. # وفي الحلمتين الدية، وقيل: في حلمتي الرجل الربع وفي كل واحدة الثمن. (3) # ولو داس بطنه حتى أحدث، قيل: يفعل به ذلك، أو يفدي نفسه بثلث الدية. (4) PageV02P590 ### ||| الثالث عشر: في استئصال الذكر الدية، # وكذا في الحشفة، سواء الصبي والشاب والشيخ والخصي. # ولو قطع بعض الحشفة فبالنسبة منها، ولو قطعها ثم قطع الباقي، ففيها الدية ~~وفي الباقي الحكومة، وكذا لو قطعه غيره. # وفي شلله ثلثا ديته، وفيه بعد الشلل الثلث. # وفي ذكر العنين ثلث الدية، وفي بعضه بحسابه. # وفي الخصيتين الدية، وفي الواحدة النصف، وفي أدرة (1) الخصيتين أربعمائة ~~دينار، فإن فجج وعجز عن المشي فثمانمائة دينار. ### ||| الرابع عشر: في الأليتين الدية، # وفي الواحدة النصف، وفيهما للمرأة ديتها، وفي الواحدة النصف. ### ||| الخامس عشر: في الشفرين ديتها، # وفي الواحدة النصف، وفي الركب (2) الحكومة، وكذا في منبت عانة الرجل. # وفي الإفضاء ديتها، ويسقط عن الزوج إن كان بالوطء بعد البلوغ، ولو كان ~~قبله فالدية والمهر والإنفاق عليها حتى يموت أحدهما، وتحرم أبدا. # ولو كان الواطئ أجنبيا فإن طاوعته فالدية، وإن أكرهها فالدية والمهر. PageV02P591 # ويجب للبكر مع ذلك أرش البكارة. # ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها، فعليه ديتها، ومهر ~~مثلها، وفي خرق مثانة الثيب ديتها. ### ||| السادس عشر: في الرجلين الدية، # وفي الواحدة النصف، وحدها مفصل الساق. # وفي الساقين الدية، وفي كل واحدة النصف، وكذا الفخذان. # وفي الأصابع الدية، وفي كل إصبع مائة دينار، وتقسم على الأنامل كاليد. (1) ### ||| خاتمة # في كسر الضلع المخالط للقلب خمسة وعشرون دينارا، وفيما يلي العضدين عشرة، ~~وفي كسر عظم من عضو خمس دية العضو، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية ~~كسره، ms504 وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث ديته، فإن صلح على غير عيب ~~فأربعة أخماس دية رضه، وفي فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته، فإن صلح على ~~غير عيب فأربعة أخماس دية فكه. PageV02P592 ### ||| [المطلب] الثالث في دية المنافع # وهي سبعة: ### ||| الأول: العقل، # وفيه الدية وفي بعضه الأرش بنظر الحاكم، ولا فرق بين المطبق والأدوار، ~~وهذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم عوده، وإلا انتظر حاله، فإن استمر فالدية، ~~وإن مات فالدية، ولو عاد فالأرش. # ولو عاد بعد استيفاء الدية لم يرجع. # ولو ذهب بجرح لم يتداخلا. # ولو أنكر الجاني زواله روعي في خلوته، فإن ظهر اختلاله ثبت بغير يمين، ~~وإلا قدم قول الجاني مع اليمين. # ولا قصاص فيه وإن تعمد لعدم العلم بمحله. ### ||| الثاني: السمع، # وفيه الدية إن أيس من عوده، أو حكم بالعود ولم يعد، ولو عاد فالأرش. # ولو أنكر الجاني ذهابه اعتبر بصوت منكر بغتة عند غفلته، فإن علم صدقه ~~فذاك، وإلا أحلف القسامة، وحكم له. # وفي ذهاب سمع إحدى الأذنين نصف الدية، ولو ادعى نقص PageV02P593 # سمعها، قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة، ويصاح به حتى ~~يقول: لا أسمع، ثم يفعل به ذلك في الجهات الأربع، فإن تساوت صدق وإلا كذب. # ثم تسد الصحيحة وتطلق الناقصة، ويفعل كالأول، ثم تمسح المسافتان، ويؤخذ ~~بنسبة التفاوت. # ولو نقص سمعهما (1)، فعل به ذلك مع إيقاسه كما قلناه. # ولا يقاس إلا في المواضع المعتدلة، وعند سكون الهواء. # وفي ذهابه بقطع الأذنين ديتان، وبقطع إحداهما دية ونصف. ### ||| الثالث: النظر، # وفيه الدية، ويستوي الأعمش، والأخفش، والأعشى، ومن على حدقته بياض وهو ~~ينظر (2) وفي ضوء إحدى العينين النصف، ويثبت بشاهدين من أهل الخبرة، وبشاهد ~~وامرأتين في الخطأ وشبيه العمد، فإن أيس من عوده أو رجي في مدة غير مضبوطة ~~استقرت الدية، وكذا لو رجي عوده بعد مدة وانقضت ولم يعد، أو مات قبل ~~انقضائها، فإن عاد فيها فالأرش. # ولو اختلفا في عوده قدم قول المجني عليه مع يمينه. # ولو مات فيها فادعى الجاني ms505 العود قدم قول الولي مع يمينه. # ولو ادعى ذهاب بصره بالضرب وعينه قائمة أحلف القسامة وقضي له. # وروي أنه يقابل عينه بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلا كذب. (3) PageV02P594 # ولو ادعى نقصان إحداهما نسبت إلى الأخرى كما فعل في السمع. # ولو ادعى نقصهما نسبت إلى إيقاسه كالسمع، ويعطى بحسب التفاوت بعد ~~الاستظهار بالأيمان. # ولا يقاس في يوم غيم، ولا في أرض مختلفة. # ولو ادعى أن عينه صحيحة والجاني أنها قائمة، فوجهان. ### ||| الرابع: الشم، # وفيه الدية، ولو ادعى ذهابه بالجناية اعتبر بالرائحة الطيبة والكريهة، ثم ~~يستظهر بالقسامة، ويقضى له. # وروي أنه يقرب منه الحراق، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه فكاذب، ويحلف ~~الجاني، وإلا فصادق. # ولو ادعى نقصه أحلف الأيمان، ويقضى بالحكومة، ولو عاد بعد أخذ الدية لم ترجع. # ولو ذهب الشم بقطع الأنف فديتان. ### ||| الخامس: الذوق، # وفيه الدية بعد الأيمان، ويعتبر بالمرة المنكرة، وفي نقصانه الحكومة. ### ||| السادس: في الصوت # الدية. ### ||| [السابع:] وفي كل من قوة المضغ، # والإمناء، والإحبال، وتعذر الإنزال، وإبطال اللذة بالجماع أو بالطعام، ~~ومنفعة المشي الدية، وكذا في البطن والسلس، وفي قوة الإرضاع حكومة. PageV02P595 ### ||| المطلب الرابع في الشجاج والجراح # أما الشجاج، فيختص بالرأس والوجه. # ففي الحارصة، وهي التي تقشر الجلد بعير، وليست الدامية. # وفي الدامية، وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا بعيران. # وفي الباضعة، وهي التي تأخذ في اللحم كثيرا، ولم تبلغ السمحاق، ثلاثة ~~أبعرة، وتسمى المتلاحمة. # وفي السمحاق، وهي التي تبلغ السمحاق، وهي الجلدة المغشية للعظم، أربعة أبعرة. # وفي الموضحة، وهي التي تكشف الجلد خمسة أبعرة. # وفي الهاشمة، وهي التي تهشم العظم، عشرة أبعرة أرباعا في الخطأ، وأثلاثا ~~في شبيه العمد، ويحكم بدية الكسر وإن لم يجرح. # وفي المنقلة، وهي التي تحوج إلى نقل العظام، خمسة عشر بعيرا. # وفي المأمومة، وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي الخريطة الجامعة للدماغ، ثلث الدية. # ولا قصاص في الثلاثة الأخيرة، نعم له أن يقتص في الموضحة، PageV02P596 # ويأخذ دية الزائد، وهي: خمسة في الهاشمة، وعشرة في المنقلة، وثمانية ~~وعشرون وثلث في المأمومة. # والدامغة، وهي ms506 التي تفتق الخريطة، والسلامة معها بعيدة، فإن اتفقت زيد ~~على الدامية حكومة. ### ||| فروع # الأول: لو أوضحه اثنتين فديتان، فإن وصلهما الجاني فواحدة، وكذا لو سرتا ~~فذهب ما بينهما، فلو أخذ دية موضحتين ارتجع منه دية واحدة، أما لو أوصل ~~بينهما في الظاهر وانخرق ما بينهما في الباطن فديتان. # ولو أوصلهما أجنبي، فعلى الأول ديتان، وعلى الواصل دية. # ولو أوصلهما المجني عليه فديتان، وفعله هدر. # ولو ادعى الجاني انه الواصل، قدم قول المجني عليه مع يمينه. # الثاني: لو شجه [شجة] واحدة واختلفت أحوالها، أخذ دية الأكثر. (1) # الثالث: لو شجه في عضوين فلكل عضو دية وإن اتحدت (2) الضربة. # ولو شجه واحدة في رأسه ووجهه، فهي واحدة. # لو أوضحه فأتمها آخر هاشمة وثالث منقلة ورابع مأمومة، فعلى الأول خمسة ~~أبعرة، وكذا على الثاني والثالث، وعلى الرابع تمام دية المأمومة. PageV02P597 # الرابع: دية الشجة تابعة للاسم، ولا عبرة بالكبر والصغر. (1) # وأما الجراح، فيجب في الجائفة ثلث الدية، وهي التي تبلغ الجوف من أي ~~الجهات كان، ولو في ثغرة النحر، ولا قصاص فيها. # ولو جرح عضوا ثم أجاف لزمه ديتهما. # ولو أجاف ثم أدخل سكينه، فإن لم يزد عزر، وإن وسعها باطنا وظاهرا فهي ~~جائفة أخرى، وإن وسعها في أحدهما فالحكومة. # ولو أبرز آخر حشويه فهو قاتل. # ولو فتق الخياطة بعد الالتحام فجائفة أخرى، وقبله الأرش، وبعد التحام ~~البعض حكومة. # ولو طعنه فخرجت من ظهره فجائفتان. # وفي النافذة في الأنف ثلث الدية، فإن برأت فالخمس، وفي أحد المنخرين ~~العشر، وفي شيء من أطراف الرجل مائة دينار. # ولو جنى بغير الجرح والكسر، كاللطم (2) واللكم والضرب بالعصا أو بالسوط، ~~فإن أثر في الوجه احمرارا فدينار ونصف، وفي الاخضرار ثلاثة دنانير، وفي ~~الاسوداد ستة وهو في البدن على النصف. # ولو لم يؤثر الضرب سببا فالتعزير، وإن أثر نفخة فالحكومة. PageV02P598 # وإن أحدث شللا في عضو فثلثا ديته، وفي قطعه بعد الشلل الثلث، وفيما لا ~~تقدير له الحكومة. # ولا فرق بين الرأس والوجه في دية الشجاج، وهو في البدن بنسبة دية ms507 العضو ~~الذي يتفق فيه من دية الرأس، ففي حارصة أنملة الإبهام نصف عشر بعير، وفي ~~أنملة غيرها ثلث عشر بعير. ### ||| خاتمة # المرأة كالرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث دية الرجل، فتصير ~~على النصف، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة، ففي ثلاث أصابع [منها] ~~ثلاثمائة، وفي الأربع مائتان، وكذا القصاص فيقتص لها منه بغير رد، وفيما ~~بلغ الثلث مع الرد. # وكل عضو من الرجل، فيه ديته فيه من المرأة ديتها، وكذا من الذمي ومن ~~العبد قيمته. # وما فيه مقدر من الحر فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد. # وما لا تقدير فيه من الحر فيه الحكومة، وهي والأرش واحد ومعناه: أن يفرض ~~عبدا ويقوم صحيحا، ثم يقوم بتلك الجناية، ويؤخذ من الدية بنسبة التفاوت. # والإمام ولي من لا ولي له، فيقتص في العمد، ويأخذ الدية في غيره، وليس له ~~العفو عنهما. PageV02P599 ### ||| المطلب الخامس في دية الجنين والميت # دية الجنين الحر المسلم مائة دينار إذا تم ولم تلجه الروح، ذكرا كان أو ~~أنثى أو خنثى، ودية جنين الذمي عشر دية أبيه، ودية المملوك عشر قيمة أمه ~~الأمة، ويعتبر قيمتها (1) عند الجناية لا وقت الإلقاء، ولو كانت حرة ~~فوجهان. # ولو ولجته الروح فللذكر دية كاملة وللأنثى نصف، وللمملوك قيمته، ولا بد ~~من يقين الحياة، فلا عبرة بالحركة، لاحتمال الريح. # ولو تعدد الحمل تعددت الدية. # وتجب الكفارة إذا ولجته الروح. # ولو قتل المرأة فمات معها، فإن ولجته الروح لزمه دية المرأة ونصف دية ذكر ~~ونصف دية أنثى إن جهل حاله، وإلا لزمه ديته ودية أعضائه وجراحاته بالنسبة ~~إلى ديته، ففي يده قبل ولوج الروح خمسون دينارا، وبعده خمسمائة دينار. # ولو لم تتم خلقته فغرة على رواية. (2) والأولى توزيع الدية على أحواله، ~~ففي النطفة إذا استقرت في الرحم عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون، وفي ~~المضغة ستون، وفي العظم ثمانون، وفيما بين ذلك بحسابه. PageV02P600 # وتتعلق بالنطفة الدية خاصة، وبغيرها الدية وانقضاء العدة، وصيرورة الأمة ~~أم ولد، بمعنى تسلط (1) المالك على إبطال التصرفات السابقة. ms508 # ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا ضمنت الدية لغيرها من الورثة. # ولو ألقته بإفزاع فالدية على المفزع. # ولو أفزع المجامع فعزل، فعلى المفزع عشرة دنانير للزوجين. # ولو عزل [المجامع] اختيارا بغير إذنها فلها عليه العشرة. # ولو منعت النطفة من دخول الرحم بوضع شيء في فمه ضمنتها له. # ويرث دية الجنين وارث المال، الأقرب فالأقرب. # ويضمن الجاني دية الجنين في ماله في العمد وشبهه، والعاقلة في الخطأ، ~~وتستأدي في ثلاث سنين. ### ||| فروع # الأول: لو ضرب الذمية فأسلمت ثم ألقت الجنين ضمن ديته مسلما، ولو كانت ~~حربية فلا ضمان. # ولو كانت أمة فألقته بعد عتقها، فلمولاها عشر قيمة أمه وقت الجناية. # الثاني: لو ضربها ثم ألقته فمات، أو بقي ضمنا فمات، أو وقع وحياته غير ~~مستقرة قتل به إن تعمد، وإلا فعليه الدية أو على العاقلة [مع الخطأ]، وتجب ~~الكفارة على التقديرات. PageV02P601 # ولو ألقته مستقر الحياة فقتله آخر عزر الأول وقتل الثاني به، ولو كانت ~~حياته غير مستقرة انعكس الحكم. # ولو جهل حاله فلا قود، وعلى الثاني الدية. # الثالث: لو وطئها مسلم وذمي في طهر واحد بشبهة، أقرع وألزم الجاني بنسبة ~~[دية] من خرج له. (1) # الرابع: لو ألقت عضوا كاليد، ثم ألقت جنينا ناقص اليد ميتا، أو غير مستقر ~~الحياة، دخلت دية العضو في ديته، ولو كانت مستقرة ضمن دية اليد خاصة ولو لم ~~يسقط فإن شهد العارفون انها يد حي، فنصف الدية، وإلا فنصف المائة. # ولو ألقت العضو ثم ماتت ضمن ديتها ودية الجنين. # الخامس: لو ألقت عضوا ثم جنينا كامل الأطراف فديتان، ولو ألقت أربع أيد ~~فدية واحدة، لأن الأصل براءة الذمة من الزائد عن واحدة. # السادس: لو ادعى وارث الجنين أنه ضربها فألقته، فأنكر الضرب، قدم قوله مع ~~يمينه، وكذا لو اعترف بالضرب وأنكر إلقاء شيء، أو ادعى أنه ليس لها، قدم ~~قوله أيضا، وتقبل هنا شهادة النساء بخلاف الأولى. # ولو اعترف بالضرب والإلقاء وأنكر استناده إلى ضربه، فإن قصر الزمان قدم ~~قولها، وإلا قدم قوله. PageV02P602 # ولو ادعى الوارث ms509 الاستهلال وأنكر الضارب، قدم قوله مع يمينه، وتقبل [هنا] ~~شهادة النساء. # وفي قطع رأس الميت الحر المسلم مائة دينار، وكذا لو يبنه وقطع بموته لو ~~كان حيا (1)، وفي أعضائه وجراحه وشجاجه بنسبة المائة. # ولو كانت الجناية غير مقدرة فالأرش، فيفرض حيا، وتنسب الجناية إلى ~~المائة، ثم يؤخذ منها بتلك النسبة. # ولا يرثها الوارث بل يتصدق بها في وجوه القرب، ولا يقضي منها ديونه على ~~الأقوى. # وفي قطع رأس الذمي عشر ديته، وفي رأس العبد عشر قيمته. # ويستوي الذكر والأنثى والصغير والكبير في ذلك. PageV02P603 ### ||| الفصل الثالث: في محل الواجب # تجب دية العمد مع التراضي في مال الجاني، فإن فر فلم يقدر عليه حتى مات ~~أخذت من تركته إن كان له مال، وإلا فمن الأقرب فالأقرب، ودية شبيه العمد ~~على الجاني، ودية الخطأ على العاقلة. # فهنا مباحث: ### ||| [المبحث] الأول: [في] المحل # وهو العصبة، والمعتق، وضامن الجريرة، والإمام، فالعصبة من يتقرب بالأبوين ~~أو بالأب كالاخوة وأولادهم، والعمومة وأولادهم، وإن قرب غيرهم. # ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب، ولا يعقل المتقرب بالأم، ولا ~~الزوج والزوجة. # ويشترط الذكورة، والبلوغ، والعقل، والغنى، والتساوي في الدين، والعلم ~~بكيفية انتسابهم إلى القاتل، ولا يكفي كونهم من القبيلة. PageV02P604 # فلا تعقل المرأة والمجنون وإن ورثوا من الدية، ولا الفقير، ويعتبر فقره ~~عند المطالبة، ولا المسلم الكافر وبالعكس. # ولو (1) رمى الذمي فأصاب مسلما فقتله بعد إسلامه لم يعقله المسلمون، لأنه ~~ذمي، ولا الكفار، لأنه أصابه وهو مسلم، ويضمن الدية في ماله. # ولو رمى المسلم ثم ارتد فأصاب مسلما فقتله، لم يعقله الكفار، لأنه رمى ~~وهو مسلم، ولا المسلمون لأنه أصاب وهو كافر، وفيه توقف. # وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ، فإن عجز عقله الإمام دون قومه. # ولا يعقل أهل الديوان (2) ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة. # وإذا فقد العصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل، ثم عصبة المولى، ثم معتق ~~المولى، ثم عصباته، ثم معتق أب المعتق، ثم عصباته، وهكذا كالإرث، فإن عدموا ~~فالضامن لا المضمون، ومع عدمه ms510 أو فقره فالإمام. ### ||| المبحث الثاني: [في] المضمون # وهو دية الخطأ المحض، فلا تحمل العاقلة غرامات الأموال وإن كان خطأ، ~~كاملا كان المتلف أو لا، غنيا [كان] أو فقيرا، ولا جراحات العمد وشبهه وإن ~~أوجبت المال كالهاشمة. PageV02P605 # ولا يعقل بهيمة ولا عبدا بل قيمته في مال الجاني وإن كان خطأ، ولا جناية ~~عبده، قنا كان أو مدبرا، أو مكاتبا، أو مستولدة، ولا إقرارا، ولا صلحا، ولا ~~عمدا، وإن أوجبت الدية، كقتل الأب ولده، والمسلم الذمي، والحر العبد، ولا ~~جنايته على نفسه خطأ. # وتحمل [العاقلة] دية الموضحة فما زاد إجماعا، لا ما نقص على الأقوى. # وجناية الصبي والمجنون على عاقلتهما مطلقا إن كانت على نفس آدمي، وإلا ~~ففي ماله إن كان له مال، وإلا ضاع، ولا يجب عليه أداؤه عند البلوغ. ### ||| المبحث الثالث: في كيفية التوزيع # يؤخذ من الغني نصف دينار ومن الفقير ربع، وقيل: يجب ما يراه الإمام (1) ~~فإن ضاقت فمن البعيد، ثم من الأبعد، ثم من المعتق، وهكذا كما تقدم. # فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع أخذ الزائد من الإمام. # ولو زادت العاقلة على الدية لم يخص البعض. # ولو غاب البعض لم يخص الحاضر. # وتستأدى في ثلاث سنين، ويؤخذ عند انسلاخ كل سنة الثلث، سواء كانت تامة أو ~~ناقصة كدية الذمي والمرأة. PageV02P606 # ولو كان أكثر من الدية كيدين ورجلين، فإن كان لاثنين حل لكل واحد ثلث ~~الدية، وإن كانا لواحد حل لكل جناية سدس. # وابتداء التأجيل في النفس من حين الموت، وفي الطرف من حين الجناية، لا ~~الاندمال، وفي السراية وقت الاندمال. # ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم. # ولو مات البعض في الحول سقط عنه، وبعده يؤخذ من تركته، ولو استغنى عند ~~الحلول ففي الوجوب توقف. # ولو كانت العاقلة غائبة كوتب الحاكم بالواقعة ليوزع الدية عليهم. # ولو فقدت العاقلة، أو عجزت، أو افتقرت أخذت من الجاني، فإن عجز فمن ~~الإمام. # ولو قتل الأب ولده عمدا ضمن الدية لغيره من الوارث، ولا يرث منها، ولو ~~فقد الوارث فالإمام. # ولو قتله ms511 خطأ ضمنت العاقلة للوارث دون الأب، ولو لم يكن سوى العاقلة فلا دية. # وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ. PageV02P607 ### ||| خاتمة في الجناية على الحيوان وفيه فصول: ### ||| الأول: [في] ما يؤكل، # فلو أتلفه بالذكاة لزمه ما بين كونه حيا ومذكى، وليس للمالك دفعه إلى ~~الجاني والمطالبة بقيمته. # ولو أتلفه بغير الذكاة فعليه قيمته يوم إتلافه، ويوضع منها قيمة ما يؤخذ ~~من صوفه وشعره ووبره وريشه. # ولو أتلف منه عضوا أو كسر عظما فالأرش. ### ||| الثاني: [في] ما لا يؤكل وتقع عليه الذكاة كالسباع، # فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش، وكذا لو جرحه أو قطع منه عضوا أو كسر عظما، ~~ولو أتلفه بغير الذكاة ضمن قيمته حيا. ### ||| الثالث: [في] ما لا تقع عليه الذكاة، # ففي كلب الصيد أربعون درهما، ولا يختص بالسلوقي، وفي كلب الغنم كبش، وفي ~~كلب الحائط عشرون درهما، وفي كلب الزرع قفيز بر، ويجب على الجاني. # أما الغاصب فيلزمه القيمة السوقية وإن زادت على الدية. # ولا دية لغير ذلك مما لا تقع عليه الذكاة، نعم لو أتلف خنزيرا لذمي PageV02P608 # ضمن قيمته عند مستحليه، وفي أطرافه الأرش، ويشترط الاستتار، فلا يضمن مع ~~الإظهار. # ولو كان لمسلم لم يضمنه المتلف وإن كان ذميا. # ويضمن صاحب الماشية الزرع إن فرط في الحفظ، سواء كان ليلا أو نهارا. # وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعير بين أربعة عقله أحدهم، فوقع في ~~بئر فانكسر: أن على الشركاء حصته، لأنه حفظه وضيعوا (1). # وحيث سبق من الجواد المطلق العناية ببلوغ النهاية، فلنجعل الغاية ~~كالبداية فنقول: # الحمد لله على نعمه الجسام، وله الشكر على سائر الأقسام، والصلاة على ~~أشرف الأنام محمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )وعلى آله خلفاء الإسلام ~~وسلم تسليما PageV02P609 ### ||| كلمة المحقق: # قد فرغنا من عملية تحقيق هذا الكتاب والتعليق عليه وتقويم نصه على ضوء ~~النسخ وغيرها يوم الخميس، العاشر من شهر جمادى الأولى من شهور عام 1424 هق. # نحمده سبحانه ونشكره على هذه النعمة، ونصلي ونسلم على النبي محمد و(صلوات ~~الله عليهم أجمعين)، ونرجو ms512 من منه الجسيم أن يحشرنا مع «آل ياسين (عليهم ~~السلام)» ويتقبل هذا العمل من عبده الضعيف بأحسن قبول، ويجعله ذخرا ليوم ~~معاده الذي وصفه سبحانه بقوله: @QUR@013 يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من ~~أتى الله بقلب سليم . # وفي خاتمة المطاف لا يفوتني أن أعبر عن شكري الجزيل إلى سماحة العلامة ~~آية الله جعفر السبحاني «حفظه الله تعالى» لما هيأ لي من أسباب التحقيق، ~~وأفادني في هذا المضمار، كما هو دأبه مع أكثر المحققين في مؤسسة الإمام ~~الصادق (عليه السلام). # وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين قم المقدسة إبراهيم البهادري 1424 ه # ![](../Images/1245-logo.jpg) # PageV02P610 # ms513