######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000125 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن فهد الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 841 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الرسائل العشر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000125 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/125_الرسائل-العشر-ابن-فهد-الحلي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : السيد مهدي الرجائي / إشراف : السيد محمود المرعشي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1409 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد ~~المرسلين محمد وآله الطيبين. # وبعد: فقد استخرت الله سبحانه، وعملت هذا المختصر، وسميته " الموجز ~~الحاوي لتحرير الفتاوى " وبنيته على أربع قواعد: الأولى في العبادات، وهي ~~كتب: # كتاب الطهارة وأبوابه ثلاثة: # الأول (ما به يحصل) وهو التراب الطاهر، والماء المطلق، وهو المطهر من ~~الحدث والخبث خاصة، وإن تغير بطول مكثه، أو بمخالط لازم، كقراره وطحله (1) ~~أو منفذ كمتساقط # PageV00P035 # الورق وتراب وملح مطلقا، وإن فحش (1) وما لم يسلب. # وكذا لو مازجه منقطع الرائحة، وكان أقل منه أو متساويا لا أكثر. # ولو لم يكفه المطلق وأمكن تكميله بما لا يسلبه وجب لا بنجس (2)، فما كان ~~منه جار نابع لم ينجس بدون تغيره، وإن قل في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ~~رائحا (3)، كالحرارة والبرودة ولو تقديرا وسطا منه، ومعه يخص المتغير وطهره ~~بتدفعه (4) حتى يزول، ولا تعتبر الكرية مع دوامه النبع. # ولو كان لا عن مادة كثيرا، لم ينجس بالملاقاة مطلقا، وقليلا ينفعل السافل ~~خاصة، ومثله ماء الحمام مع جريانه (5) وإن انقطع انفعل بالملاقي، وطهره ~~بإرسال مادته، فإن استوى سطحاه كفى، وإلا أعتبر الغلبة وتعتبر (6) فيها ~~الكرية ويتعدى. # وكذا ماء الغيث، نازلا ولو من ميزاب ولو اتصل قليلا بجار اتحدا مع ~~التساوي أو علو الجاري، فيطهر لو كان نجسا. ويتحد الغدران (7) وصل بينهما ~~بساقية، ويطهر نجسهما مع بلوغ الطاهر وإن على. وكذا الكوزان إن اغمس في ~~الكثير إذا كان ناقصا أو مكث. # ولا ينجس البئر ما لم يتغير ماؤها، فيطهر بغوره، وزواله بالنزح، واتصاله ~~بجار، ووقوع غيث، وكثير لا من نفسه، أو بعلاج، فيكفي مقدره لو كان، وإلا ~~قدر المزيل، فإن استوعب استوعب، فإن غزر تراوح أربعة مثنى يتجاذبان الدلو # PageV00P036 # يوم الصوم، ويجتمعون صلاة وأكلا. والصبي والمرأة إذا ساويا الرجل مثله ~~وإن أشكل كفى مطلق النزح. # وتعبد (1) مع عدمه بنزح الكل موت لموت ثور وبعير، وانصباب خمر، ولحقه ~~مايع المسكر والفقاع. وكر لحمار وبغل ودابة. وسبعين لميت البشر وإن يمم أو ms001 ~~غسله كافر، لأن أن تقدمه (2) أو كان شهيدا. وخمسين للعذرة متقطعة. وأربعين ~~للكثير الدم وبول الرجل وموت كلب وشبهه وسنور وإن توحش. # وثلاثين لماء المطر فيه البول والعذرة، وأبوال الدواب وأرواثها، وخرء ~~الكلاب، والنبيذ المسكر والبول فيتناول الأنثى والخنثى. وعشرين لقطر الخمر ~~والنبيذ الميتة ولحم الخنزير. وعشر لقليل الدم وجامد عذرة وشاة وسبع في ~~الطير نعامه إلى حمامه، وبول صبي وتفسخ فأرة وخروج كلب واغتسال الجنب ~~بإدخال من خبث ويطهر. وست لوزغ وعقرب. وثلاث لفأرة ودلو لعصفور وبول رضيع ~~لم يطعمه (3). # ولو تغيرت ولما يعلم السبب فطاهرة فإن ظهر نجست حينئذ وإن ظن تقدمه ولو ~~صب من المنزوح في غيرها مطلقا أو فيها وكان الأخير وجب المنزوح ولو كان ~~غيره لم يحسب. # والقليل والكثير في غير الدم والخمر، والجزء والكل في غير الخنزير، ~~والذكر والأنثى في غير البقر والفأرة والجرد واحد، ولا يتداخل لو اجتمع ~~متماثلا والمتساقط عفو، كترك غسل الدول والحبل. # ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرقت، ولو كان شعرا استوعب # PageV00P037 # وإن استغرق الماء فإن استمر عطلت إن نسجناها وإلا دلو خرج فيه. ولا ينجس ~~يقرب البالوعة، وسن التباعد بخمس مع الصلابة أو فوقية البئر، وإلا فسبع، ~~والمضاف ما اعتصر أو مزج بسالب لا يزل ولا يرفع، وينجس بالملاقي وإن كثر، ~~وطهره بإلقاء كر عليه وإن بقي التغير بالإضافة لا بالنجاسة. والسور تابع. # والنجس: الكلب والخنزير، والكافر وإن انتحل كخارجي وناصب وغال ومجسم دون ~~غيرهم. والمستعمل في الأصغر والأكبر وإن رفع طهور، وفي الخبث كالمحل قبل ~~وروده على. ويثنى من البول في البدن والثوب، ويعصر لا من بول الرضيع. # وعفي عن ذباب طار عن نجاسة لم يلوث لأثر البول وقليل الدم وإن لم يستبن ~~وذهب بالغليان. ومثله الماء النجس وإن جف بالطبخ في لبن وخبز، فيطعمه (1) ~~حيوانا أو يدفن. # والمغصوب يرفع مع الجهالة ويزيل مطلقا، والنجس لا فيهما مطلقا. ويجتنب ما ~~اشتبه بهما لا بالمضاف، فيتطهر بهما، ومع تعدده يزيده واحدا كالثياب ولا ~~ينوب ظن النجاسة عنها ms002 وإن تسبب إلا إن كان شرعيا كعدلين بيناه لا مطلقا ~~ويكفي من مالك وذوي يد إن كان فاسقا، ويستناب في التطهير وإن كان امرأة. # PageV00P038 # الباب الثاني (في حقيقتها) وأقسامها ثلاثة: # الأول (الوضوء) ويجب من البول والغائط والريح من المعتاد وصايره (1) لا ~~إن برزت المقعدة ملوثة ولما ينفصل، أو الريح من قبل الرجل بل المرأة، وزوال ~~العقل ونوع غلب الحاستين وقليل الاستحاضة. # ويجتنب القبلة وعكسها (2) حال الحاجة بالفرج مطلقا، وستر العورة عن ناظر ~~وندب جميع البدن والتسمية داخلا بيساره عكس المسجد، واعتمادها خارجا بيمينه ~~داعيا فيهما وعند فعل الحاجة ونظرها ومستنجيا، ويتحول فيه عن موضعه. # وكره مواجهة النيرين، والكلام إلا بذكر وضرورة وحكاية وصلاة عليه وآله ~~عند سماع ذكره، وآية الكرسي، وطول الجلوس، وفي النادي والملعن (3)، وتحت ~~الثمرة، والبول قائما، وفي حجرة وصلب، وماء مطلقا. # ويتعين الماء للبول والمتعدي لينقي، وفي غيره وإن جف (4)، لا إن مازجه ~~أخرى ثلاث مسحات [بجامد طاهر وإن استعمل بعد غسله، أو كان استعماله بعد # PageV00P039 # النقاء] (1) وإن وجب. # ولو كان نجسا بغائطه لم يحسب، وبغيره يتعين الماء قالع لا (2) ما يزلق ~~وإن احترم، كالمطعوم والتربة وما كتب عليه علم الفقه والحديث، أو حرم ~~كالعظم والروث. ولو لم يقلع زادها ولا يكفي. وندوب (3) الوتر. # ويجزئ ذو الجهات والتوزيع وجزء الحيوان إن اتصل منه، أو من غيره أو ~~جملته، والجلد والخرق والتراب إذا توالى، والعود والذهب والفضة والحرير ~~الخشن، وعفي عن الأثر لا الرطوبة، ويطهر المحل كماء الاستنجاء قبلا ودبرا ~~وإن تعدى ما لم يفحش، لا (4) إن تغير أو زاد وزنه أو ينجس من خارج. # وندب الماء ثم الجمع، وباليسرى لا متختمة بحجر زمزم أي زمرد، أو عليه ~~جلالة أو نبي أو إمام، فيحوله كعند الجماع. والاستبراء من المقعدة إلى ~~أصله، ومنه إلى رأسه، وينتره ثلاثا ثلاثا، ولا يلتفت إلى ما اشتبه بعده، ~~وبدونه بول. # وفرضه مقارنه نية رفع الحدث، أو معين وقع لا غيره (5) إلا غلطا لمختار، ~~أو استباحة مشروط به مطلقا وإن نفى غيره، أو تعددت ms003 لا أن فرقها، أو ضم ~~التبرد، أو الرياء أو مستحيلا كرفع الحدث لدائمه، لا إن أراد غيره كالطواف ~~للافاقي لوجوبه أو ندبه. # ولو ظن الوقت فعزم (6) أو عدمه فتطوع، فبان الخلاف أعاد. وكذا لو جدد # PageV00P040 # ثم ذكر الحدث أو إخلالا، لا إن نوى الوجوب نسيانا. # وكذا لو أغفل لمعة في الأولى وغسلها في الثانية ندبا لا إن تحققها ونوى ~~وجوبها لغسل أول جزء من المنابت معتادا إلى نهاية الذقن مشتمل (1) الإبهام ~~والوسطى مستويا، وظاهر شعر الحاجبين والعنفقة واللحية لا مسترسلا، وموضع ~~التحديق والعذار والنزعة. # ومن موفق اليمنى إلى نهايتها، وما عليه من شعر ومنبته ولحمه وجلده وإن ~~تدلتا من غيره لا منه إلى غيره، والمحاذي من المتدلي الملتحم طرفه ظاهرا أو ~~باطنا إن تجافا، وظاهرا إن التحم، وزائد كف يد تحت المرفق لا فوقه إلا إن ~~اشتبهت، وباقي المقطوع وإن كان رأس العضد، إلا إن قطعت من فوقه. وندب غسل ~~باقي العضد كاليسرى وبعدها. # ومسح بشرة مقدم الرأس. أو شعر لم يخرج عنده بمده، بمائه لا بجديد، ~~كالرجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق، كعكسه على غير حائل وإن لم يمنع ~~بمسماه لا إن غسل أو مسح بخشية، أو قطر عليه من وجهه، مواليا لا يجف ما ~~تقدم قبل فراغه. # وسن التسمية، فيتداركها ناسيا في أثنائه كالأكل، والتسوك ولو برطب لصائم ~~عجز نهاره، ومع فقده بالإصبع (2). وغسل اليد قبل إدخالها إناء واسع الرأس ~~أقل من كر، إذا كان عن نوم، كبول أو غائط أو جنابة، وترا ومثنى وثلاث، ~~ويتداخل مجتمعه لا عن ريح وتجديد ووضعها يمينا مغترفا بها متبدءا بظاهر ~~ذراعيه مثنيا بباطنهما عكس المرأة، داعيا لكل فعل. # وحرم التثليث كمسح الأذنين والتطوق والتولية مختارا، ويستأجر الأقطع. # PageV00P041 # بأكثر من المثل قادرا، ويحرم قلبه الصلاة، وواجب الطواف، ومس كتابة ~~القرآن والجلالة، وعفي عن الدراهم. # ويبطل بإيقاعه في مغصوب، لا خارجا وجعله مصبا أو اغترف منه كآنية النقدين ~~لا إن غسلها فيها. ويرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله لا ظنا (1). ومتيقنهما ~~يستصحب ms004 قبلهما، ولو جهل فمحدث. # ولو جدد ندبا وذكر إخلالا من أحدهما بعد الصلاة أعادهما، لا إن كانتا ~~مندوبتين وقد رفع فيهما بنسيان الأولى كالواجبين، أو ندبية الأولى خاصة ~~بنسيانها. # وينزع الجبيرة، أو يغسل تحتها متمكنا، وإلا مسحها طاهرة. ولو زال العذر ~~أعاد كما مسح خفه ولو تيما، لا إن حدث عذر قبل مضي قدرها. # الثاني (الغسل) استيعاب البشرة وإن سترت بالشعر دونه، مرتبا رأسه، ثم ~~ميامنه، ثم مياسره. # أو بار تماس ووقوف تحت غيث وميزاب وأنبوب. ولو وجد لمعة غسلها خاصة ~~والمرتب وما بعدها لا من جانبها، مسبوقا بزوال الخبث، مقرونا بأوله استباحة ~~مشروطة، أو رفع الحدث مطلقا أو ما أوجبه. # وإن تعدد كفى البعض لا عن الجنابة فينعكس، ويسقط الوضوء معها، فيستأنفه ~~(2) لو حدث تخلله، ويجب في غيرها وليس جزءا منه، فيأتي بأحدهما وتيمم (3) ~~عن الآخر لو عجز عنه، ولا يضره تخلل الحدث من مسلم إلا في حائض لوطئه ~~ويعيده. # PageV00P042 # وتوجبه الجنابة بخروج مني من معتاد، أو صائره وثقبه في الذكر والأنثيين ~~ووجوده في مختص ثوب وفراش، وخواصه التدفق في غيره المريض، والتلذذ، ورائحة ~~الكش. ويشترط ظهوره من فرج المرأة، ولا يكفي تلذذها بانتقاله كما لو حبسه ~~الرجل، ويجنب لو تعقب متكاسلا. # وغيبة الحشفة أو باقيها، أو بقدرها لفاقدها، في فرج آدمي ولو دبرا مطلقا ~~أو ميتا، ولا ينقض (1) غسله لا في قبل الخنثى بل في دبره كموطوءه، لا إن ~~وطئ الخنثى مثله أو أنثى. بل بإنزاله من الفرجين، أو بوطئه أنثى مع وطئه ~~رجل. # ويتعلق الحكم بالكافر وناقص الحكم، ويعيدونه. # وسن للمنزل الاستبراء بالبول والاجتهاد، فلا يلتفت لبلل يعقبه، وبدونهما ~~يعيد ويترك الأخير الوضوء، ويترك الأول الغسل إن أمكنه، وإلا فلا شئ، كخروج ~~مني الرجل منها ما لم يستصحب منيها. والوضوء لنومه كجماع محتلم، وغسله ~~بصاع. # وحرم قراءة العزائم وأبعاضها، ومس قرآن وجلالة ونبي وإمام مقصود. ودخول ~~أحد المسجدين، واستيطان غيرهما، ووضع شئ يستلزمهما. وأبيح سبع آيات وكره ما ~~زاد، وأكل وشرب. ولا موالاة، وتغسل الرقبة مع الرأس ms005 والعورة والسرة بعده ~~متى شاء. # فصل (الحيض) وهو دم له تعلق بالعدة، وقد يشركه النفاس في مطلقة حملت من ~~زنا. وفي الأغلب أسود غليظ، بحرارة ودفع. # PageV00P043 # ولا بد من بلوغها تسعا، ولم تصل إلى ستين قرشية ونبطية، وخمسين غيرهما ~~ولو حاملا متتال ثلاثة بلياليها، لا أن عبر عشرة كأقل الطهر، أو سبق بحيض ~~أو نفاس ولم تتخلله، أو لحقه نفاس قبلها. # ويتميز عن (1) العذرة بتطوقها، والقرح بالأيمن، وما بين الأقل والأكثر ~~حيض إن وقف عليه، لا (2) إن كمل فيه وتعتاد بمرتين متساويين، وإن كانتا من ~~تمييز، وقد تتعدد فإن استحيضت أخذت بالنوبة، فإن جهلت وكانت متسعة أخذت ~~[بأقلها دائما وتغتسل آخر كل نوبة، فإن تيقنت تجاوز الأقل أخذت بأقربها ~~الأقل وتعود إلى الأولى بعد مرتين إن كانت النوب ثلاثا ولا مشقة تأخذ ~~بالأقل دائما. فإن تيقنت تجاوزة أخذت] (3) بما قاربه، ثم الأقل دائما، ~~وتغتسل آخر كل نوبة، وتقضي صوم القصوى. # ويثبت حكمه للمعتادة بطهوره وقتها، فإن نقص قضت، وإن عبر تحيضت بها، ~~وتميزت المبتدأة والمتحيرة، وشروطه اختلاف الدم، ولا يتجاوز قويه الأكثر ~~ولا يقصر عن الأقل، وبلوغ الضعيف أقل النقاء. # وتعبر القوة والضعف بثلاث: اللون، فالأسود قوي الأحمر، وهو للأشقر وهو ~~للأصفر، وهو للأكدر، والرائحة، فالمنتن قوي العادي. والقوام، فالثخين قوي ~~الرقيق. ولو اتصف أحدهما بواحدة والآخر باثنين فهو أقوى وذو الثلاث أقوى ~~منه. # ولو اتحدا فلا تمييز، فالمبتدأة أهلها كالأم والعمة والخالة، ومع فقدهن ~~أو وجود مخالفة فيهن فأقرانها، فالروايات كالمتحيرة، ستة في كل شهر أوله ~~وهو # PageV00P044 # أولى، أو آخره وذلك فيما بعد الأولى. # وذاكرة العدد خاصة تتحيض به مخيرة وإن منع زوجها، وإذا حضرته في وقت ~~تيقنته (1) إن زاد عن نصفه، فالزائد وضعفه، لا إن سواه أو قصر عنه، كخمسة ~~من العشر الأول. # ولو تيقنت طهر الأول، فالسادس حيض. ولو تيقنت خمسة وأن الخامس أو الخامس ~~والعشرين طمث، فمن العاشر إلى العشرين طهر، كيوم الثلاثين والباقي مجهول. # ولو شركت معهما الخامس عشر، فالطهر الأعشار خاصة. ولو تيقنت عشرة ms006 مع مزج ~~أحد العشرات بيوم، فأول الشهر وآخره طهر، وبيومين يكونان من الطرفين وهكذا ~~كتسعة، والخلط بيوم وبيومين ثلاثة من كل طرف وهكذا. # ولو قالت: خمسة والمزج بيوم، فالستة الأولى الأخيرة (2) والخامس عشر ~~والسادس عشر طهر. # ولو تيقنت عشرة ومزج النصف الأول والثاني بيوم كامل، فالستة الأولى ~~والأخيرة طهر، والخامس والسادس عشر حيض. # ولو تيقنت تسعة ونصفا ومزج أحد النصفين بالأخر بيوم والكسر من أوله، فهو ~~من نصف السابع ومن آخره، فمن أول الهر إلى آخر الرابع عشر، ومن نصف الرابع ~~والعشرين إلى آخره طهر. ولو اشتبه الكسر فيهما، فستة ونصف من الأول ومن ~~الآخر طهر، والخامس عشر والسادس عشر حيض، والباقي مجهول. # PageV00P045 # وناسية العدد ذاكرة أوله [تجعله] (1) تكملة ثلاثة، وآخره تجعله نهايتها، ~~وأوسطه تحفه بيومين ويوم مطلقا هو لا غير، وتغتسل للانقطاع، حيث يمكن. # وناسيتهما كالمبتدأة أو تحتاط بثمانية، الغسل بعد الثالث عند كل. ومنع ~~الوطئ ولا كفارة إلا أن يعم الشهر فالثلاث. ولو أبقى يومين فالدينار (2). # والمساجد، والعزائم، وتأتي بالخمس ورمضان، وتجزيها منه تسعة. # وتقضي ثلاثة عن يوم أول وثاني عشر وبينهما بعد الثاني وقبل الحادي عشر ~~وعن يومين ستة أول وثانية وثالثة وحادي عشر وثاني عشر وثالث عشر. وعن ثلاثة ~~أربعة، ثم (3) مثلها من أول الحادي عشر. وعن أربعة خمسة، وعن خمسة ستة من ~~كل طرف من الأول إلى السادس، ومن الحادي عشر إلى السادس عشر وهكذا. # ولو كانت عشرة ضاعفتها وزادت ثلاثة [في اثنا عشر كما تقدم] (4) وتستبرئ ~~عند الانقطاع، فتغسل مع النقاء ولا معه، فالمعتادة مخيرة بين تعبد ~~المستحاضة والصبر يومين، ولا صبر مع النقاء، وإن علمت عوده قبل العشرة، ثم ~~تتعبد إلى العاشر، فتجزئ إن عبر، وتقضي المستظهر لا إن وقف، فتقضي المتعبد، ~~وتصبر المبتدأة والمضطربة إلى العبور ثم تميز. # ولو حصل للمعتادة الغي ويتقدم ويتأخر، فيلغيان لو جامعا (5) العبور. ~~ويحرم # PageV00P046 # وطؤها قبلا فيعزر. # وندب تكفيره بدينار قيمته عشرة دراهم عينا وقيمة، ولو على واحد في أوله ~~ونصفه أوسطه، وربعه آخره. ويتكرر مع سبق ms007 التكفير واختلافها، وإن اتحد الوطئ ~~ولو متعة، لأمته فثلاثة أمداد، ويمتنع لإخبارها لا متهمة. # ولو غرته أو أكرهته أو مع ندمه، فلا شئ عليهما. # ولو نذرت العزيمة في وقت، فاتفق فيه قضت، كالصوم وصلاة الطواف. # وصلاة مضى من وقتها قدرها وشروطها المفقودة. ولو زال وقد بقي منه قدر ~~الشروط وركعة وجبت. # فصل (الاستحاضة) ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق، وقبل التسع وبعد اليأس، ~~وما عبر أو نقص عن ثلاثة، أو تفرقت، أو ولدت بعده قبل نقاء، وتعتبر وقت ~~الصلاة، فما لم يغمس القطنة تبدل وتتوضأ لكل، ومعه تضيف إبدال الخرقة ~~وتغتسل للصبح قبله صائما ومتنفلة، وإلا بعده. # ومع السيل تضيف آخرين للظهرين والعشائين جمعا بلا نفل، وتشرع عقيبه، فو ~~اشتغلت بما لا يتعلق بها كمقدماتها وإن سنت جددت الأفعال، ول وأحدثت غيره ~~أو انقطع للبرء ولو في الصلاة، توضأت وإن كان كثيرا، لا إن علمت قرب عوده. # والاعتبار وقت الصلاة، فلو طرأت الكثرة أو القلة، فالحكم للموجود وإن ~~أمكن خلافه، لا إن علم عوده، وهي بعملها طاهرة، وبإهماله تقضي العبادتين، ~~وإن PageV00P047 # حل الوطئ والطلاق، وتترك الوضوء الصلاة، وتترك أحد غسلي النهار الصوم ولا ~~كفارة كالحائض، وللطواف وصلاته وضوءان. # وكذا يتعدد لكل مفتتح من النوافل وإن كانت يومية، وتتأدى به الواجبة ~~وأجزاؤها واحتياطها واستدراكها، وإن كان للشك في الخامسة والمرغمتان. # فصل (النفاس) وهو دم الولادة ولو لحظة وإن قارن وإن لم ينفصل فلو انقطع ~~مع الانفصال بطل الصوم واغتسلت، ولا عبرة بما تقدمها ولا بتجردها. وأكثره ~~كالحيض للمبتدأة والمضطربة مع العبور. # ولو استمر شهورا فتعد الأول كالحيض، وللمستقيمة عادتها إن عبر. ولو رأت ~~الأول خاصة، فهو كالعاشر. ولو رأتهما فهما وما بينهما. ولو رأت إلى الخامس ~~ثم الثامن وعبر، وكانت معتادة بستة فالخمسة خاصة، وبثمانية فهي نهايته، وإن ~~كانت مبتدأة فالغاية. # والتوأمان نفاسان. ولو سقط عضو كان دمه نفاسا برأسه، وكذا إن سقط بعده ~~آخر وهكذا، كتعدد الحمل وهي بين التوأمين حامل، فتستحق النذر والوقف، وتطلق ~~بلا استبراء. # وحكمها كالحائض إلا ms008 في الأقل والتمييز، وتخلل النقاء وإبطاله لما قبله. # وعدم الخروج به من العدة، ولا ترجع المبتدأة فيه إلى أهلها مع القبور، ~~ولا المعتادة إلى عادتها فيه، ويتحقق مع العبور اتفاقا، وقد تتفق الكفارات ~~الثلاث فيه بوطئ مرة. PageV00P048 # فصل (الموت) لآدمي برد، وهو ثلاث غسلات: بغادر الأولى، والثانية بسدر ~~وكافور بمسماه، ولا إن كثر فأضافه، ويسقط بتعذره لا غسلته، ومع عكسه ~~فالسدر، ويتممان بعد زوال الخبث مرتبا، لا إن غمس في كثير. # وندب الوضوء، وغمز بطنه في الأولتين، فإن خرج حدث لم ينقض مع تيقنه، وفي ~~التغريق والمصعوق والمبطون [والمهدوم والمدخن] (1) بعلاماته، أو مضي ثلاثة. # ويسقط في الكافر والناصب والخارجي والغالي. ومع فقد الغاسل، أو عجزه عن ~~تغسيله لعذر فيه، أو خوف تناثر لحمه، تيمم بدلا عن ثلاثة، لكل ضربتان بيد ~~الفاعل، وفي الحي بيد العاجز. # ولو أمكن الصب فيه اكتفى به عن الدلك. # وفي الجنين مع اتصاله لا إن انفصل بعد أربعة وإن سقط، وفيما خلا عن العظم ~~أو سقط لدونها، ويلفان في خرقة، وفي المرجوم والمقتول قودا أو حدا. # والمصلوب مع تقديمه كهيأته بعده ولا تسقط الجنابة هنا، وإنما تجزئ إذا ~~مات بالسبب بعده فلو عفى عنه ثم تجدد مثله عاد، لا إن تقدما ثم عفى أحدهما ~~بعد اغتساله له فأراده الآخر. # وكذا لو مات أو قتل ظلما، لا إن أحدث وإن كان أكبر، بل يأتي بما وجب ~~لنفسه، وإن سقط بالموت. # وفي الشهيد إذا مات في المعركة بالقتال وإن أكل، لا إن حمل حيا وإن قضي ~~بموته، ويدفن بثيابه، ويمنع الولي من إبدالها، ينزع الحديد والجلد وإن تلطخ # PageV00P049 # فلو لم يكن غيرها كفن كما لو جرد. # ويتعلق الحكم بالمرأة وناقص الحكم ولو بسلاحه، أو صدمة، أو وجد فيها (1) ~~معترضا غريقا، ومثله قتيل البغاة، وفي السائغ حال الغيبة، كعدو دهم ~~المسلمين وخشي منه على الإسلام وبيضته، لا إن قتل دون ماله، أو مطعونا، أو ~~غريقا، أو مهدوما، أو مبطونا، أو نفساء، وإن قاربوه فضلا. # والأولى به أولاهم بميراثه، والزوج ms009 أولى وإن نكح أختها، كما تغسله وإن ~~نكحت غيره بعد عدتها. # ويدرج في ثلاثة مباحة طاهرة يلبسها رجل وإن كان صوفا لا فروا. ويكره ~~كتان. # وممتزج. # وسن حبرة حمراء عبرية، لا مطرزة بحرير، أو ذهب نساجة، أو تطرزا، وخامسة ~~وعمامة يحنك (2)، وخمار عوضها للمرأة، وزيادة خرقة عوضها للمرأة، وزيادة ~~خرقة لثدييها ونمطا وهو ثوب يجعل فوق الحبرة فلفايفها ثلاث، ويحنط بكافور ~~في مساجده بمسماه. # وندب درهم، وتأكد أربعة، والكامل ثلاثة عشر درهما وثلثا، وليس ما في ~~المأمنة وإن كان معتكفا أو معتدة لا محرما. # وسن جريدتان من نخل، فسدر، فخلاف، فرطب يجعلان مع ترقوتيه (3)، تلصق ~~اليمنى بجلده، واليسرى بين قميصه وأزاره عليهما قطن، ويكتب عليهما وعلى ~~المئزر والقميص واللفافة والحبرة العمامة اسمه وشهادتاه (4) وأئمته. # ويلزم السيد وزوج الدائمة الممكنة لا واجب النفقة، ومؤونة التجهيز، وفي ~~تركتها # PageV00P050 # لو أعسر، ولا يحسب عليه، ويختص به لو مات بعدها قبل درجها. ولو عاد بعد ~~اليأس أعيد عليها إن لم تدفن، وبعده ميراث لغير وارثها. # ولو كان من بيت المال. أو الوقف، أو الزكاة، ومتبرعا، عاد إلى أهله ومن ~~ناذر، فإن عين سقط وعاد إليه، والأفضل التصدق به وإن أطلق صرف إلى غيره، ~~ويقدم على الدين إن لم يكن مرهونا أو جانيا أو مبيعا، تلف ثمنه المعين، أو ~~فلس أو مات قبل قبضه، أو مضت له ثلاثة ولم يقبض لا ثمنه، أو عينا حبسها ~~خياط وشبهه على الأجرة ولم يفضل بعدها قدره. # وندب النعش للمرأة، وحمله إلى المصلى بأربعة، والتربيع لخامس، فيحمل اليد ~~اليمنى بالكتف اليمنى، فالرجل اليمنى كذلك، فالرجل اليسرى بالكتف اليسرى، ~~فاليد اليسرى كذلك، والمشي وراءه، ويصلى كفاية على كل مسلم ولو حكما وإن ~~خالف، لا خارجيا وناصبا أو غاليا، ويتقدم الولي ومقدمه، لا مقدم الميت ~~بوصية. ويجب تقدم إمام الأصل، ولو لم يقدمه تقدم، وهو الأولى بميراثه، ~~والذكر أولى، وتقدم الخنثى إن كان في المأمومين خنثى، وناقص الحكم مقدوم، ~~ومن لا فالحاكم، فالمأمومون. وفي تعدد الجنائز يقدم مقدم المكتوبة فالقرعة. # بخمس ms010 (1) تكبيرات يتخللها الشهادتان، ثم الصلاة عليه وآله، ثم الدعاء ~~للمؤمنين لم للميت مؤمنا وعليه منافقا، وينصرف عليه بالرابعة، مستقبلا، ~~مستور، العورة، قائما، جاعلا رأس الميت يمينه مستلقيا، وتروكها. كذات ~~الركوع غير الحدث والخبث، فيعيد القاعد ناسيا، لا إن زاد تكبيرة سهوا. ولو ~~فات المأموم بعضها أتم وحده، فإن رفعت وإلى التكبير. # PageV00P051 # وسنت (1) على من نقص عن ست ولد حيا، لا أن سقط وإن تحرك، والتحفي ورفع ~~اليدين بكل التكبير مسرا دعاؤه، متطهرا، فإن خشي العاجلة تيمم. ووقوف ~~الإمام وسط الرجل وصدرها إن اجتمعا، ومع الازدحام يقدم الرجل، فالعبد. # فالخنثى، فالمرأة، فالصبي، ولو وجبت له قدم على العبد. # ويبادر إلى دفنه في حفيرة حارسة، وسن لحد واسع معمولا (2) قامه، وتكره ~~الزيادة على ثلاثة أذرع، وتلقينه فيه محركا عضده الأيسر عنيفا. ويشرج ~~اللبن، ويهيل من حضر بظهر الكف مسترجعا، وتسويته مربعا، وتلقينه بعد ~~انصرافهم (3). # مستقبلا بأرفع صوته. # وكره المشي عليها، والضحك بينها، والتغوط، وتجديدها لإرمها. # ويحرم النبش لا في الأزج، إلا أن يقع فيه ذو قيمة، أو كان في مغصوب أرض ~~أو كفن، أو ليشهد على عنيه، أو ليدفن بأحد المشاهد، لا ليغسل أو يكفن، ولا ~~الصلاة بل يستدرك على قبره ما لم يمض يوم وليلة. # وسنت التعزية ولو بعده، وتكفي الرؤية، وزيارة المقابر والسلام عليها، وما ~~يهدى إليه (4) من القربات يصله. # فصل (مس ميت الآدمي) إذا برد، وإن كان كافرا أو مغسله، أو تيمم أو غسل ~~فاسدا لا صحيحا وإن كان # PageV00P052 # بعضا. ومثله السقط لأربعة، وذات العظم، وإن أبينت من حي بعد سنة، ومس ~~العظم الموجود لا السن منفصله أو متصلة، كمسه سخنا. # ولا ينجس ملاقيه مع اليبس في الموضعين، وينجس مع الرطوبة في الأول كخالية ~~العظم، وسقط دون الأربعة، والبهيمة مطلقا. # ولو مس عظما في فلاة، أو طرق، أو مقبرة الكفار، اغتسل، لا إن كان في ~~مقبرة المسلمين، أو ما اشترك فيه الفريقان. ولو جهلت تعبت الدار، فإن تناوب ~~الفريقان فلا غسل. # ويجب الوضوء وليس جزءا منه، فلو وجد ما ms011 يكفي أحدهما استعمله وتيمم عن ~~الآخر، وينوي في كل منهما الاستباحة، أو الرفع مختارا، ولو أحدث بعد ~~أحدهما، أو في أثناء الوضوء توضأ، وفي أثناء الغسل يلغى. # ويحرم قبله مشروطه الوضوء خاصة، فيجوز الصوم والغريمة والمسجد ومندوب ~~الطواف. # فصل [الأغسال المسنونة] وسن للزمان، كالجمعة من الفجر إلى الزوال، ويقضى ~~لو ترك ضرورة إلى آخر السبت، ويعجل من أول الخميس لخائف العوز فيه، ولو ~~تمكن فيه أعاده ويقدم التعجيل على القضاء لو تعارضا. # وليالي فرادى رمضان، رقته جملة الليل، ويومي (1) العيدين جملة النهار، ~~وأفضله مقارب الصلاة، وليلة الفطر. وليلتي نصف رجب وشعبان، ويوم عرفة، ~~والغدير. # والمباهلة، والمولد. والمبعث. والتروية. والنيروز، وهو أول يوم تكون ~~الشمس # PageV00P053 # فيه بالحمل، ويجامع الحدث ولا ينقضها. # وللمكان كالحرم، ومكة، ومسجدها، والكعبة، والمدينة ومسجدها، ومشاهد ~~الأئمة عليهم السلام قبلها. ويبطل بتخلل الحدث وتعقبه لا ما سبق وإن كان ~~أكبر. # وللفعل، كالإحرام، والطواف، وزيارة المعصوم، وصلاة الحاجة، والاستخارة، ~~والاستسقاء، وقضاء الكسوف المستوعب لمتعمده قبلها. # وينافي الحدث الطارئ وإن كان أصغر، لا السابق وإن كان أكبر ويبدأ بما ~~شاء. وقتل الوزغة، ورؤية المصلوب بعد ثلاث، والتوبة عن كفر وفسق بعدها. # ولا ينقضها الحدث، ولا يتداخل مجتمعة ولا مع الواجب. ولو نذرها عند ~~أسبابها وجبت لا مطلقها، ويحتاج إلى الوضوء مطلقا للصلاة، ولا يقضي مع ~~الفوات ولا تبدل عدا الإحرام. # الثالث (التيمم) وإنما يجوز بفقد ما فضل عن عطش محترم، فيطلبه في الوقت ~~غلوة سهم في الحزنة، وسهمين في السهلة، يمينا وقداما، لا خلفا سلكه، إلا أن ~~يتجدد ظن، بنفسه أو بثقة ويجزئ عن أمره وإن كثر، لا ن أخبره، ولا يتكرر ~~بحسب الصلاة ما لم يظن، ويسقط لو علم عدمه، أو ضاق الوقت عنه. # ويطلب في رحله وأصحابه مستوعبا، ومظانه كالركب والخضرة ومجتمع الطير وإن ~~زاد عن المقدر مع الظن والسعة، والأمن نفسها ومالا ورفيقا (1). # ولو فرط بتركه حتى عجز عنه يمضي ولا إعادة، كالمار بالماء أول الوقت. # وإزالة النجاسة عن بدنه أولى من الثواب، وهو أولى من الوضوء، ms012 ولو خالف. # PageV00P054 # أثم وأجزأ. # ولو دخل الوقت على طهارة ثم فقده وعلم استمراره حرم النقض مختارا حتى ~~يصلي، فيعيد لو خالف أغلب ما كان يؤديه بوضوء. # ويدخل الجنب غير المسجدين لإخراجه، ولا يصح بيعه وهبته في الوقت لغير ~~حاجة وتيممه ما دامت العين، فيعيد كمريقه ومبيحه وشاربه في الوقت لا لغرض ~~ويصح لمن صار إليه وعنه بعد تلفه، ولا يؤثر غير المالك سوى العطشان. # ويجب شراؤه كالآلة واستئجارها بما فضل عن دينه ونفقة محترم معه ومؤونة ~~سفره، ولو نسيئة لمؤسر، وإن زاد عن عوض المثل، لا إن رضي بالصبر على المعسر ~~بثمنه أو أقرضه أو وهبه كالآلة، ويجب قبول إعارتها، وقرض الماء وهبته. # ويشترى للميت من تركته كالكفن. # ومخوف مرض وشين وبطؤ برءه يظنه حسا، أو بقول عارف وإن كانت امرأة أو صبيا ~~ولو كافرا، لا إن تألم خاصة، ويتيمم لو تضرر بالماء في بعض الأعضاء. # كالعين. # ومثله خوف اللص والسبع والحوادث الليل وإن كان جبنا (1)، والمرأة على ~~بضعها، والممنوع بزحام الجمعة وعرفة والنوبة في البئر، والمجنب في السفر ~~حلالا، والمحبوس بظلم، أو حق عجز عنه. ولو كان قادرا أعاد كسفر المعصية. # ويقدم العطشان، فمزيل النجاسة ولو عن الميت، فالجنب على باقي المحدثين ~~فالميت بالمباح، والمبذول للاحق أو الأحوج، والمسبل. ويقدم سابق المتقدمين ~~بما وجد (2) قبل موته، وبعده قبل موت الآخر، فالأفضل. فالقرعة. ولو تقدم ~~المتأخر صح في الأول والأخير وإن أخطأ. # PageV00P055 # بتراب كيف يكون، أو مدر، أو حجر ولو رخاما وبراما أو مشويا، أو أرض نورة، ~~أو جص، أو قبر، أو مستعملا، وهو المنفوض وإن مزج بمستهلك. # لا إن كان معدنا، أو نجسا، أو مغصوبا، أو سحاقة نبات فيه. وإن كان تراب ~~أرضة (1) أو رماده لا رماد الأرض، فغبار ثوب ولبد وعرف. # ويتحرى أكثرها غبارا فينفضه ثم يتيمم عليه. ولو تلاشى بالنفض ضرب عليه. # فوحل فيفرك إن أمكن ليحصل منه غبار، فثلج ويفرك إن أمكن (2) ليحصل منه ما ~~يدهن به، فيكون أولى من التيمم، ولا يضرب (3) عليه. ويجوز بجدار ms013 الغير ~~وأرضه ما لم يظن المنع. # ولو وجد (4) كوز ماء في مفازة أو حبا تطهر منه، إلا أن يظن وضعه للشرب. # أو قصوره عن شرب الواردين، ولو كان كثيرا جاز (5) كالمستقي بالآلة ~~المغصوبة وعليه الأجرة، ويجب القصد إليه لا نقله، فلا يجزئ بعرضه للمهب، ~~ولا ترديد ما تسفيه الريح على وجهه وأعضائه. # وطهارة محله خاصة. فإن تعذر ولم يتعد إلى التراب جاز. ومعه (6) إن استوعب ~~سقط، وإلا فالطاهر، فلو كان الجبهة خاصة معكها ناويا، ومع إحدى اليدين ~~يقارن بها، ثم يمسح الجبهة ثم يمسحها بالأرض، وهما خاصة يقتصر عليهما، ~~كاقتصاره على إحداهما. وينوي عند ضربه بباطنهما ما عكا بظاهرهما. # ونزع الحائل مقرونا بضربه نية الاستباحة لا الرفع، والتولية مستديما ~~مواليا # PageV00P056 # مطلقا. # ومسح الجبهة من القصاص إلى أول الأنف بباطن كفيه معا، فيمناه من مفصل ~~المعصم إلى نهايتها ببطن اليسرى فاليسرى كذلك مرة في الوضوء، واثنتين في ~~الغسل لوجهه ويديه. ولو اجتمعا فتيممان. # ولو كان عليه غسلان، فتيمم فتيمم عن أحدهما، كفى عن الأخروان لم يكونا ~~متساويين مطلقا. ولا بد من تيمم آخر مطلقا في آخر الوقت لراجي المبدل فيه ~~(1) لا الأيسر فيؤخره بقدر ما يبقى منه قدر الشروط والصلاة، والأجود ~~تقديمها، وتيمم للفائتة يذكرها وللعيد يخاف فوته، وللاستسقاء بالاجتماع في ~~الصحراء، وللجنازة بحضورها، ولموقت النافلة بتضيقه، ولذات الفعل، والمطلقة ~~عند الفعل، ويدخل به في الغرض على التفصيل. # ولو ظن شغله بفائتة، فعزم بها قبل الوقت، ثم ظهر العدم بطل، لا أن نواها ~~ظهرا فبانت عصرا. # ونواقضه كالمبدل والتمكن منه، لا أن تلبس بالصلاة، إلا إذا لم تسقط ~~القضاء ولو فقده بعدها أعاده. وتعتد الجماعة بوجود ما يكفي أحدهما، لا خروج ~~الوقت. # بل يؤخره إن رجى التمكن فيه ويبيح كمبدله. ومن ألزم بوظيفة الوقت مع فقد ~~المطهرين لا يستبيح غيرها، وتبطل بتمكنه من أحدهما. # ويغسل الميت بعد تيممه وإن صلي عليه وتعاد، لا إن دفن إلا مع القلع ولا ~~يرفع الحدث فيعاد الأكبر بأصغر. # PageV00P057 # الباب الثالث (في تابعها) ومباحثه ثلاثة: # الأول ms014 (أصناف النجاسات) عشرة: البول، والغائط من غير المأكول ولو عرض، أو ~~كان طيرا أو بول رضيع، أو منه عليه السلام، لاحب خرج بصلابته، فينبت لو زرع ~~ويحل أكله، بل يغسل إن كان من غير مأكول، وإلا فرجيع، والمني، والدم من ذي ~~نفس، ولو علقة في بيضة، أو منه عليه السلام، للا ما يقذفه المذبوح واستخلف ~~في مواضعه، لا ما انتقل استقر في جوفه ولو شك في كونه نجسا أو طاهرا أو ~~مغلظا أو عفوا فالرخصة فيهما. # والميتة منه، وخرؤه، والبائن، والمشيمة، والبيض قبل الأعلى، واللبن لا ~~الإنفحة بل يغسل ظاهرها، وما لا تحله الحياة كالظلف والمسك وفأره، وعفي عن ~~منفصل البثور والثالول. # والكلب والخنزير وأجزاؤهما ولو شعرا. والكافر ولو مرتدا، أو حكما ~~وإلحاقا. # ومائع المسكر وإن عرض جموده دون جامدة، كالحشيشة وإن عرض ميعانها. ~~والفقاع لا القيح والصديد الخالي من الدم. وعرق الجنب حراما. # وجلالة الإبل، وذرق الدجاج، والثعلب، والأرنب، والفأرة، والوزغة، وبول ~~الدابة والحمال والبغل، ولعاب المسوخ، وسور الجلال، وآكل الجيف. # والمذي ولو بشهوة، والودي، بالمهملة وهو متعقب البول ويتقدمه، بالمعجمة ~~PageV00P058 # متعقب المني، والقي، وطين الطريق ولو بعد ثلاثة. # الثاني (الإزالة) وتحب عندما أمر بتعظيمه، كالمصحف والضرائح المقدسة، ~~والمساجد كفاية، وعن الثواب والبدن للصلاة والطواف، ودخول المساجد (1) مع ~~التلويث لا مطلقا، وعن الآنية لاستعمالها، وعن مسجد الجبهة عينا بإذهاب ~~العين لا اللون العسر، وندب صبغه بمشق وشبهه. # وإنما يطهر بالعددي ما ينفصل الغسالة عنه كالثوب، وكذا السمسم والحنطة ~~إذا انتقعا بالنجس لا المائعات، والقرطاس والطين والصابون، بل بالكثير ~~كالعجين إذا رقق وتحلله، والحنطة واللحم وشبهه إذا طبخ (2) بالماء النجس، ~~كالخبز المعجون به إذا تخلله الكثير. ويجوز أن يطعمه الدواب وإن ذبحت في ~~الحال أو حلبت، بغسلتين من البول ويعصر. # ويكفي الصب من بول رضيع لم يأكل وإن غير الحولين، ويسقط فيما يعسر كالبسط ~~والحشايا والجلود. ويكفي التقليب والدق. # ولو تنجس ظاهرها، كفى دلكه باليد ومن غير مرقة مع زوال العين. وندب ~~الثلاث. ويجب من الفأرة. ومن لوغ الكلب، وهو ms015 الملاقاة بطرف لسانه أولاهن ~~بالتراب بحتا ولو في كثير، ومع فقده مشابهه كالأشنان والنخالة دون باقي ~~أعضائه. # والسبع من الخنزير والخمر وإن كان خشبا أو قرعا، ومن غيره مرة، والثلاث # PageV00P059 # أفضل، يصب فيه الماء ثم يحرك ويفرغ وهكذا. ولو ملئ ماء كفى إفراغه عن ~~تحريكه. # ولو كان مثبتا وشق قلعه. ملئ ماء وأخرج بما لا يتكرر إلا بعد غسله. ويسقط ~~العصر والعدد في الكثير. ويكفي التقدير في غير المعصور، ومآكل غسله ~~كمغسولها قبلها. # ويطهر المائع كالخل باختلاطه بكثير ولو مطروفا (1) ومثله الدبس إذا علم ~~تخلله. ولو أجمع موجب التعدد تداخل، وفي الأثناء يستأنف أو الأكثر. # ويطهر الماء كما عرفت. والشمس ما أشرقت عليه وجف من الأرض ومتصلا بها ولو ~~ثمرة، والأبنية ومشابهها ولو حصا و وتدا، ومثله السفينة والدولاب وسهم ~~الدالية والدياسة، لا منقوله وإن كان حجارة الاستنجاء عدا البارية والحصر ~~من البول والخمر مع زوال عينه، لا ما جف بحرارتها، أو بالرياح. # والأرض مع جمودها وطهارتها باطن النعل والقدم والخف والحافر والظلف ~~والصنادل مع زوال العين ولو معكا، والنار ما أحالته دخانا أو رمادا. # والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا. والكلب والخنزير ملحا وترابا، ~~والعذرة دودا ونباتا، والدم قيحا، والإسلام ولو حكما للكافر ولو مرتدا ~~فطريا وتبعا لذي يد مستقلة لا ثيابه أو ما باشره قبل برطوبة. والاستبراء ~~للجلال. # والانقلاب للخمر والعصير خلا بدنه وما ألقى فيه من طاهر ولو مائعا بعلاج ~~لا أن باشره كافر، دون النبيذ والمرز كباقي المسكرات. # والنقص للعصير بثلثيه ولو بالشمس والسمائم، وإناءه وما وصل إليه من الزيد ~~وآله عولج بها. وانتقال الدم إلى البعوض والبرغوث وسائر النجاسات إلى ~~البواطن مع زوال العين، فدمع المكتحل وبصاق الثميل طاهران. # PageV00P060 # ولو وضع في فيه درهما نجسا، أخرج للصلاة وطهر، وينجس درهم لاقاه في الفم ~~دونه. # ويحكم بطهارة حيوان تنجس (1) إذا غلب زمانا يمكن طهره مطلقا. # ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب، وما علم المالك المتحرز نجاسته ~~ثم شوهد مستعملا له، ومثله الهرة إذا أكلت فأرة ms016 وإن لم تغب إذا لم تتلوث، ~~دون الدباغ للميتة، والبصاق للدم، والمسح للصقيل والذنوب للأرض. # بل الغيث والكثير واقتلاع ما ينجس منه، وما لاقاها بنداوة تعدت، لا مع ~~اليبس والجمود، فيلقى ما يكتنفها مع التلويث. # ولو كان الإناء كثير الرشح ووضع على نجس لم يتعد إلى داخلة كملاقي ~~النجاسة مع اليبس (2) إلا في الميت. # ورخص في حامل النجاسة، كمربي الصبي ومربيته، وإن أكل ذات الواحد بغسله ~~مرة في اليوم بليلته آخر النهار أمام الظهر من نجاسة بوله خاصة، ولا يجزئ ~~(3) الصب فيه. # وتؤدي الفرض والنفل أداءا وقضاءا، كخصي يتقاطر بوله وعمن لا يتمكن من ~~تطهير ثوبه وإن شاء عاريا، وفي المحمول إذا لم يتم فيه الصلاة وكان من ~~الملابس في محله غير متعد، وإن كانت مغلظة. ومثله الخاتم والدملج والسبر ~~وإن تعددت. # لا كالدراهم والقارورة وإن صمت، أو السيف والسكين إلا لمحارب وحامل حيوان ~~حي غير مأكول، لا ن كان مذبوحا وإن غسل مذبحه، كبيضة استحال # PageV00P061 # باطنها دما، أو حبل (1) طرفه نجس أو في نجاسة وإن تحركت ما لم تصر ~~محمولة. # ومله ما كان في البواطن، كداخل الأنف والفم ودم مات تحت الجلد ولو انقشر ~~عنه أو عن بعضه أزال ما انكشف. # لا أن حبر عظمه بنجس أمن من نزعه تلفا وشينا، لا ألما خاصة. ويقلعه ~~السلطان لا أن مات، وبقاء الميتة والخبر لا النجس، وفي الخال عن دم غير ~~الثلاثة ونجس العين. وفي القروح والجروح غير الراقية في الثوب والبدن. # وندب غسل الثوب كالمربية، ولو تمكن من إبداله لم يجب، ويقتصر بالعفو على ~~دم جرحه خاصة، وعلى ما يصل إليه ضرورة وإن كثر، وعما نقص عن الدرهم في ~~غيرهم. # وإن تعددت الثوب أو لاقاه مائع ولم يتعد محله، أو زالت عينه بغير مطهر، ~~لا إن تعد أو لاقته نجاسة مغلظة، أو بلغ الدرهم وإن تفرق. ويكفي إزالة ما ~~ينقصه ولو طهر من وجهي الثوب متصلا فواحدة مطلقا. # الثالث (الأحكام) لو علم سبقها وإن نسي متمكنا أعاد مطلقا، لا إن ms017 لم يجد ~~غيره فيصلي فيه أو عاريا، ولقد فقد المغسول من المشتبهين تحتم الآخر ولو ~~علم فيها أزالها، أو طرح ما لم، ينافيها، فيستأنف إلا مع قصر الوقع عنها ~~وركعها. # ولو اشتبه أحد الإنائين (2) غسلهما كالثوبين، ويتركهما بمتيقن الطهارة، ~~كمشتبه المكان المحصور. ولو فقده كرر بما يحصل البراءة متمكنا، وإلا تخير ~~الممكن # PageV00P062 # وعاريا. # ويجوز الجمع بين الطهرين في واحد، ثم يعيدهما في الأخير ولو غسل بعض ~~الثوب طهر، لا إن ترك العصر إلا في الصب والرش. # وندب لشك النجاسة في الصوب والبدن، وفي المذي، وفي إصابة الكلب والخنزير ~~للثوب يابسين، كالفأرة لافته رطبة، ومن بول الدواب والبغال والحمير والشاة ~~والبعير، وعرق الجنب. # وأواني المشركين طاهرة، وإن كانت مستعملة، ما لم تعلم نجاستها برطوبتهم ~~كغيرها مما في بيوتهم وأيديهم، وإن كان مائعا مع جهل الملاقاة، كذبيحة في ~~يد مسلم يستحلها من كتابي وبلا تسمية. # ويحرم آنية النقدين استعمالا وغيره ولو للنساء حتى ظرف الغالية والمكحلة ~~والملعقة، لا الميل والخلال والمنماض والمرأة وألف الذهب ورابط الأسنان. # ولو موها بغيرهما لم يتغيرا، كما لو طلى غيره بهما، وكتمويه الخاتم ~~بالذهب وكقائم السيف. # [وفروز الثوب، لا إن طعم بفضة، بل يعزل عنه وجوبا دون غيرهما وإن غلى ~~ويجوز] (1) قبيعة السيف ونصله، وحلقة الأذن، والسلسلة، وضبة الإناء من ~~الفضة لا الذهب، والمتخذ من عظم نجس العين وجلد الميتة وإن دبغ. # ويجوز من المذكى (2) وإن لم يؤكل بلا دباغ، وهو نزع الفضلات. ولو تنجس ~~بعد غسله ولو لم يقصده. # ويستحب الاستحمام، ويتأكد الأربعاء والجمعة، وحلق الشعر فيه، وخدمته ~~لمربيه، بالخطمي والسدر ومتزرا كدخول المياه، وغض البصر، والتنور قائما # PageV00P063 # في كل خمسة عشر وهي سترة، والتعمم عند الخروج شتا وصيفا. ويجب الستر عن ~~ناظر، ولو اغتسل معه صح وإن أثم كالوضوء. # ويكره الاتكاء فيه، ودخوله على الريق والبطنة، وإدمانه في كل يوم بل غبا ~~(1) وتسليم العاري بل المتزر، ودخول الولد مع أبيه، ومسح الوجه بالمئزر. ~~ويجوز التدلك بالنجاسة والباقلى والدقيق والسويق متلوثا بالزيت. # كتاب الصلاة وأبوابه أربعة: ms018 # الأول (المقدمات) وفيه فصول: # الأول (الوقت) من الزوال إلى الغروب وقت للظهرين، ويختص الظهر من أوله ~~بقدرها كالعصر من آخره، وما بينهما لهما، كالعشائين من الغروب إلى ~~الانتصاف، ومن الفجر الصادق إلى الطلوع للصبح. # وللفضيلة في الظهر من أوله مصير الظل مثله، وفي العصر مثله، وفي المغرب ~~إلى ذهاب الغربية، وفي العشاء إلى الثلث، وفي الصبح إلى الحمرة وخلو أول ~~الوقت عن عذر مسقط بقدره وشروطها المفقودة توجبها، كأن خلا # PageV00P064 # آخره بزمان ركعة وشرطها (1) وزوال الصبا بعد عقد الظهر لا يسقط الجمعة مع ~~إمكانها، بخلاف مكلف سقطت عنه. ولو خلا من وقت غير أخف فرضه وجبت. ولو ~~زاحمتها حاضرة فوتتها قضيت. # و ويتحرى المعذور، فيعول على الأوراد والأحزار، والمجتاز على كثرة ~~المؤذنين الرواتب والراتب العدل العارف. فإن استمر أو تأخر أجزأ، لأن إن ~~تقدم فيعيد وإن لحقه فيها قبل القراءة. # ولو ظن البقاء فأدى فبان الخروج أجزأ، لأن انعكس، إلا أن لا يبقى ما يؤدي ~~فيه وظن (2) ضيقه، إلا عن قدر الآخرة (3) بعينها، ويقضي الأول وإن تبين ما ~~يتسع قدرها، لا إن زاد ركعة. # ويقضي التارك بالنوم السكر والردة مطلقا، لا بكفر أصلي وحيض ونفاس وجنون ~~وحكمه، ويرتب ذاكرا، فيعدل الناسي مع إمكانه، ويفوت بركوعه فيتممها ويتدارك ~~السابقة. ولو تلبس بالعصر فيذكر فيها. عدال إلى الظهر مطلقا وبعد فراغها في ~~المشترك بتمامها، وإلا فلا. # وجاز تقديم نافلة الليل لخائف الفوت بالنوم والسري والجنابة والبرد. ويوم ~~الجمعة، ويزيد فيه أربعا هي اليوم، فلا يسقطها السفر ولا يقضي، ويؤمر الصبي ~~لسبع، ويضرب لعشر كالصوم. # وكره نافلة لا سبب له، عند الطلوع والغروب والقيام، لا يوم الجمعة في ~~الأخير خاصة، وبعد فرض الصبح والعصر. # PageV00P065 # وندب التأهب قبل الوقت، فيشتغل بأسبابها كما دخل، وإيقاعها في مسجد جماعة ~~في أوله، إلا المستحاضة والمربية وعشاء مزدلفة، وظهر المجمع في الحر ~~والعشاء ليذهب الشفق، ومنتظر (1) الجماعة مطلقا، والمنتفل للظهرين ~~وللاحرام، والمسافر، وسائر المعذورين إذا توقعوا الزوال، (للموردة) والكمال ~~وليصل المسجد. # الثاني (القبلة) وهي الكعبة، وجزؤها وهواها للمشاهد ms019 وحكمه يقينا، فعلى ~~المكي تحصيله ولو بصعوده لمرتفع كسطح، ومثله الحرمي إذا عرف مشاهدتها بعلوه ~~جبلا، ويسامتها بكل بدنه. وجهتها لغيرهما، ثم العارف يجتهد بلا خوف الفوت، ~~فيقلد كالأعمى، والعامي عدلا مسند لا ولو امرأة أو فاسقا أفاد الظن. # ولو تعدد المخبر أخذ عن العالم وترك المجتهد، وعن الأعلم لو تساويا، ~~ويرجع عن اجتهاده إلى خبر عالم ومجتهد إن رجحه. ويعول على قبلة بلد لا يعلم ~~غلطه، وقد يستفاد من غير مع تعذر غيرها، ويطرد غير متغير، ويحرم في محرابه ~~عليه السلام. # وإلا فالجهات سعة وضيقا بحسبه. # ولو بقي للغروب قدر أربع، صلى الظهر إلى ثلاث وخص العصر بالباقي. # وتجب لفرض الصلاة والذبح والنحر، ويسقط فيهما بتعذره جهلا ترديا ~~واستعصاءا، كالمسايفة والصائل وإن عدا، أو وطئ نجاسة بخفه أو دابته، لا ~~برجله مختارا. # PageV00P066 # وتبطل الفريضة عليها، وإن كانت معقولة، كالأرجوحة والسرير على جملة، لا ~~الرف بين نخلتين، أو حائطين غير مضطرب كالسفينة، أو مضطرا فيستقبل (1) ~~متمكنا ولو بالتحريم، ثم يستقبل صوب المقصد وإن تعسف ولو حرفها مختارا لا ~~لجماع بطلت، إلا إن كانت إلى القبلة (2) [وصحت نافلة ولو حضرا، ويؤمي ركوعا ~~وسجودا] (3). # وغير الناسي تيقن الخطأ بيسير انحراف يعتدل فيه، وبعدها لا شئ كمتيقن (4) ~~الخطأ ولم يعلم القبلة. وبكثير يعيد في الوقت، وإن استدبر بالاستدلال، أو ~~بعدل مستدل لا باجتهاد، بل يعمل به. # ولو اختلفا لم يجمعا، ويعقدان جمعة بشروطها، وإن اقترنا بخطبة واحدة، ~~ويأكل أحدهما مذبوح الآخر، وتجزيه صلاته على الميت، وشهادته، ويبني على ~~عدالة المسلم، لا إسلام المخبر ولو كف البصر (5) فيها استمر، فإن التوى ~~قلد، ومع تعذره يستمر إن لم يتسع لغير، ومعه يحتسب بما هو فيه، ثم يأتي ~~بالممكن. # الثالث (اللباس) والعورة والسوءتان والبيضتان منه، لا الأليان، ومنها ومن ~~الخنثى الجسد. # PageV00P067 # عدا الوجه والكفين والقدمين مطلقا، وللصبية والأمة كشف الرأس، ولو عتقت ~~فيها بادرت بستره متمكنة لا الكثير (1)، ومعه يستأنف بسعة الوقت، كالصبية ~~بلغت فيه، ومع ضيقه تستمر بنفلها. # وسن لله ستر بدنه بعمامة محنكة ولو ms020 من غيرها، ومداومته خصوصا المسافر ~~ويؤكد حالة خروجه، وسراويل، ورداء أبيض طرفاه على أيمن كتفيه، والتختم، ~~وأفضله العقيق، فالفيروزج، فحجر الغري وآكده الأبيض، فالياقوت، فالزمرد، ~~فالجزع اليماني في اليمنى فصه باطن الكف. # لا بالحديد، أو في اليسار، واتخاذه حذاء صفراء، وتلبس جالسا كالتسرول عكس ~~التعمم، بادءا بيمينه عكس الخلع، والقناع بالليل. # وكره بالنهار، والبرطلة، والسود لا عمامة وخف وكساء، وما فيه شهرة، ~~والممثل والصماء وهو جعف وسط ردائه تحت أحد الإبطين وطرفيه على المنكب ~~الآخر، والسدل وهو القاطن في ردائه، والتوشح وهو إرسال الرداء من العاتقين ~~إلى الكشحين وشده، وثوب المتهم نجاسة وغصبية، وما لاصق وبر الثعلب أو أرنب. # ولا تبطل بإنكشاف العورة لا بفعله، ويبادر بسرعة، ولا يعذر الناسي ويؤثر ~~القبل. ولو جمع الخرق بيده جاز، لا إن جعل يده عليه، ويجزئ الحشيش وورق ~~الشجر مع أمن تفززه، ولا معه بالعذر، ويتحفظ ثم يطينها ساترا حجمها ولونها ~~متمكنا، وإلا فاللون ويؤمي هنا، ويقتحم الكدر ليستتر به، وخير منه حفيرة ~~ضيقة ويركع ويسجد فيها. # ويقدم الثوب، فالحشيش، فالحفرة، فالماء الكدر، فالطين، ولا يشترط من تحت، ~~ومع فقده يؤمي قائما لركوعه (2)، وجالسا لسجوده، وذو المطلع جالسا # PageV00P068 # يخفض سجوده. # ويشتريه القادر بأكثر من المثل كاستئجاره. ولو وهب لم يجب، ويجب إن أعير ~~ولا يعيره إلا بعد صلاته، ولو فعل قبلها بطلت صلاة المستعير إن كان آخر ~~الوقت وصحت قبله. # ويستتر العاري لو وجده فيها ما لم يحتاج إلى كثير، فيستأنف سعة، وإلا ~~أثم. # ويحرم في جلد الميتة ولو مدبوغا، أو لم يتم فيه ولو شسعا، ومثله ما يجده ~~في يد كافر، أو سوقه، أو مطروحا في أرضه، لا سوق الإسلام وإن كان في يد ~~مستحل (1) بالدبغ، أو مطروحا في أرضه عليه أثر اليد، وغير المأكول وصوفه ~~وشعره ووبره ولو تكة، إلا الخز مطلقا، ومحض الحرير له وللخنثى ولو تكة ~~كالذهب ولو تمويها. # ويجوز الممتزج (2) والقرون والتكات، وللمرأة، وفي الحرب، والضرورة كدفع ~~البرد والقمل. ولو فقد غيره صلى عريانا، ويقدمه على غير المأكول، ms021 ويؤخره عن ~~النجس، ويقدم غير المأكول على جلد الميتة، ويبطل في المغصوب وإن نسي ولو ~~مستصحبا لساتر القدم بلا ساق، لا الجرموق. # ويستحب إظهار النعمة، والتطيب، ولو نظافة الثوب، وأفضله القطن الأبيض. # الرابع (المكان) ويشترط الملك عينا، أو منفعة، أو إباحة، بصريح أو فحوى ~~أو شاهد الحال إلا مع نهية أو حصول ضرر عليه، أو كان مغصوبا، وإن كانت جمعة ~~أو صحراء. # PageV00P069 # فتبطل كقراءة منذور وزكاة، لا صوم ودين وإن نسي. # والإذن فيها يرجع بعد تلبسه لا يجاب، لا إن كان قبله، فإن ضاق صلاها ~~خارجا كالمتلبس فحوى كقبله مع الضيق، حتى الغاصب وإن لم يكن أرضا، كراحلة ~~أو ساباط منع منه. # ويختص المأذون، ويعم إن عمم غير الغاصب. ولو خصه جازت مع بقاء الضمان، ~~وطهارة المعتبر من الجبهة خاصة، وكونه أرضا، أو نباتا غير ملبوس ولا مأكول ~~عادة، ولو أكل في بعض عم، لا إن أكل نادرا. # ويسجد على الحنطة والشعير والخمرة معمولة بخيوط أو سيور مستورة أو ~~مجتبيه، وعلى محموله وثوبه لوقائه هوام وحر، فكفه، وقرطاس لا من حرير أو ~~قطن. # لا يزيد عن لبنة علوا وسفولا، كباقي مساجده، ى ويرفعها لو وقعت على أعلى ~~كعز (1) الملبوس أو كتان، وفي المكروه يجرها عنه، ويكفي مسماها. # ويؤمي في النجس ووحل لا يتمكن فيه كماء وهو أم بلا [وقاء ومنع المعدن ~~كقار وصهروج وجاز نجاسة غيره إذا كان يابسا] (2) أو مفروشا عليه خلاف ~~المغصوب. # ويجتنب المشتبه محصورا، ويكرر مضطرا زائدا عليه بواحدة مع السعة كجهات ~~القبلة. وكره امرأة قدامة، أو أحد جانبيه لهما إن اتفقا، وإلا فالأخيرة ~~كالمقبرة بلا حائل ولو قدر لبنة أو غيره، أو بعد عشرة، دون ضريح مقدس. # وسن في الصحراء سترة مباحة يدنو منها، ولو سهم، أو حجر، أو كومة، أو خط، ~~أو حيوان. وإيقاعها في المشاهد أو المساجد، ويتأكد الحرام فمسجده (3). # PageV00P070 # عليه السلام، فالكوفة، فالأقصى، فالبصرة، فالسهلة، فالأعظم، فالقبيلة، ~~فالأكثر جماعة، وللنفل المنزل. # واتخاذها مكشوفة، وكنسها، وإسراجها، والاختلاف إليها الدعاء وطلب الحاجة، ~~والتحية، وتعاهد النعل ms022 فيمسح. # ويحرم إدخال نجاسة ملوثة، كتمكين مشرك، والدفن فيها، وأخذها إلى ملك أو ~~طريق، كالبيع والكنائس، ومع عطلتها تبنى مساجد. # وكره البصاق فيواري، وأخرج الحصى فيعاد ولو إلى غيره، والرطانة، والشعر، ~~والصنائع، وكشف الفخذ والسيف، واستطراقها، وما يتخذ منها في المنزل ولأهله ~~يجوز تغييره وتلويثه. # الخامس (استحباب الأذان والإقامة) للخمس مطلقا، حتى للمرأة والخنثى، ~~للنساء مسرة، في غير عشاء مزدلفة، وعصري الجمعة، وعرفة، وبعد نزوله من ~~الخطبة، وجماعة لم تتفرق ولو بقي س واحد معقب. # وإلا يجبان ولو في الجماعة، أو على أهل المصر بعد الوقت إلا في الصبح، ~~ويعيده كالمنفرد يبدو له الجمع، وإن اجتزئ المنفرد. # ويتداركهما ناس (1) لم يركع، كالإقامة وحدها لمسلم ولو حكما، وإن كان ~~فاسقا أو جنبا ولو في المسجد مجتازا، أو عبدا، أو امرأة لمحرم، أو مخالفا ~~لا كافرا، أو غير مرتب. ويقتصر الخائف على " قد " (2) إلى آخرها، ولغير ~~الصلاة # PageV00P071 # ثلاثا. # وحرم التثويب، كالأجرة ويرتزق من البيت المال من المصالح لا من الصدقات. # ويجوز من خاص الإمام أو الرعايا. # ويحكيه السامع وإن كان في قرآن (1) أو صلاة، ويحولق عن الحيعلة. # كجوازها في غيرها، ويأتي بالمتروك. # وندب عدل صيت بصير مبصر، قائم على عال مستقبل (2) إصبعاه في أذنيه. # ويقدم جامع الصفات، فالراتب ويجوز دفعه مع الضيق، ومع السعة يترتبون، ~~وربما كره بلزوم التأخير، إلا الفائدة انتظار الإمام، أو كثرة المأمومين. ~~ويعيده من ارتد في أثنائه لو رجع، ويبني عليه بعده. # والإقامة أفضلهما، ويرتل فيه ويحدرها، ويقتصر عليها دونه، ويرفع به ~~ويخفضها. ويبطلها كلام في أثنائها وبعدها لغير الصلاة، ويفرد فصولهما سفرا ~~وكمالها أولى، وتعاد لو قدمت عليه، كفصوله (3) لو خولفت على ما يحصل به ~~مطلقا، وهي منوطة بالإمام دونه، وتعاد بسكوت أو كلام خرج به عن النظم. # والإمامة أفضل منهما. # وكره التراسل، وسبق الراتب، والترجيع وهو تكرار التكبير والشهادتين ~~مضاعفا (4) إلا تقية، أو لغرض كجمع مؤتم وإيقاض نائم كباقي الفصول، ويؤذن ~~في الموحشة، وأذن من ساء خلقه. # PageV00P072 # الباب الثاني (في أفعال الصلاة) وهي ثمانية: # الأول (النية) ms023 وهي جزء ونسميه الشرط، وركن كالتحريمة والقيام والركوع ~~وسجدتيه، بمعنى بطلان الصلاة بزيادته، عدا القيام سهوا، ونقصه مطلقا، بخلاف ~~غيره سهوا. ومحلها القلب. # وحقيقتها: إحضار ذات الصلاة وصفاتها بقصد تعيين ووجوب أو ندب، وأداء أو ~~قضاء، وقربة مقارنة للتحريم، مستديما له إلى آخره فعلا متمكنا، وإلا إلى ~~أوله وإلى آخر الصلاة حكما، لا تعيين الأفعال والركعات، إلا في التخير ~~وقضاء القصر والتمام قائما بتمامه. # ويعين في النافلة سنتها كالعيد، ومشخصها كالزوال، والإمام الإمامة في ~~مشروط (1) الجماعة والمأموم مطلقا. # ولو تردد في أولها بين التمام والقطع، أو نواه بعد، أو تردد فيه، أو نوى ~~المنافي، أو علقها على واقع أو ممكن أو غير الصلاة وكان ذاكرا، أو فعلا ~~كثيرا، أو الرياء ببعضها، بطلت. # كما لو شك في الحال هل نوى أولا، ظهرا أو لا، فرضا أو لا. وبعده لا ~~يلتفت، ويبنى على ما هو فيه. # PageV00P073 # ويجوز نقلها من الفرض إلى النفل لطالب الجماعة، وناسي الأذان، وسورة ~~الجمعة لا العكس، ومن الفرض إلى مثله في الأداء، كرجوعه من لاحقه إلى سابقه ~~كالقضاء وإلى القضاء، كرجوعه إلى فائتة منسية، والمأموم ليصير فردا أو ~~إماما، أو إلى آخر، ولا يصح في غيرها. # الثاني (التحريمة) وصورتها: الله أكبر، بلا وصل وتعريف، ولا مقرونا (1) ~~بمضاف عربيا، مرتبا، مواليا، مقارنا بلا تحلل وإن قل، وإن جعله تمام النية ~~كتعالى (2)، أو إن شاء الله. ويحرك الأخرس لسانه، فشفتيه ولهاته، ويشير ~~بإصبعه. # والفارسي العاجز مع الضيق يترجمها " خداي بزرك تر " ويتساوى غير العربية، ~~والأفضل تقديم السريانية والعبرانية، ثم الفارسية على التركية والهندية. # ويهاجر البدوي والعجمي ليتعلمها، كباقي الأفعال. ويصلي آخر الوقت كالألثغ ~~راجي التعلم كالمتيمم. ويحرم على المولى منع عبده منه. # ولو كبر ثانية للافتتاح ولم ينو الخروج قبله وإن كان لسهو بطلت، وتصح ~~الثالثة، وتبطل الرابعة. ولو خرج بعد الأولى صحت الثانية، وكان الكلام في ~~الثالثة كالثانية. # وسن رفع الصوت للإمام، واليدين للأذنين متمكنا، وإلا فالممكن، كباقي ~~التكبيرات، والجزم فيه خاصة. وكره تجاوز هما الرأس، ولو قدر على ms024 دون الفضل ~~وفوقه أتى بالفوق، والتوجه في كل مطلقا بسبع بينهما ثلاثة أدعية يحرم # PageV00P074 # بأيها (1) شاء، والأفضل الأخيرة. # الثالث (القيام) ويجب الانتصاب بإقامة الصلب، ونصب الفقار لا الرأس، وإلا ~~فالاعتماد ولو بأجرة ما بلغت مقدورة، فالإنحناء ولو كالراكع، والقعود وإن ~~مشى بقدرها، ويقدمه على القيام ماشيا. # وسن التربيع قارئا، ويثني الرجلين راكعا يجعلهما كالمقعى، والتورك ~~متشهدا، وينحني في ركوعه قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبت، ه ومحاذاة جبهته ~~لموضع سجوده أفضل. # ولو لم يقدر على أكثر من هذا الانحناء، فعله مرة للركوع ومرتين للسجود ~~بلا خفض، ويجوز مع القدرة للعذر، كالكمين، وخائف العدو، وزيادة المرض، ~~والمشقة الشديدة، وقصر السقف حيث لا غير، ويقوم للركوع خاصة. # ولو دارت قدرته بين قراءته وركوعه قائما، قدم القراءة وركع جالسا، ويعتمد ~~الرجلين معا، فلا تجوز الواحدة، ولا تباعد هما بالمخرج، ولو تعارض مع ~~الانحناء قدمه. # فإن عجز استند، فاضطجع يمنة، فيسرة، فاستلقى (2)، ويؤمي بتغميض عينيه ~~راكعا وساجدا أخفض بيسير زمان، ويجزئ الأعمى ووجع العين الذكر وإحضار ~~الأفعال بالقلب، فإن عجز اقتصر على القلب. ويستلقي القادر لعلاج العين، ~~وينتقل كل من القادر والعاجز إلى الممكن، ويمسك القادر عن القراءة. # PageV00P075 # ولو خف العاجز بعدها، قام بل طمأنينة ليهوي للركوع. ولو في الركوع قبل ~~الطمأنينة، قام منحنيا وأتم قائما. ولو خف بعد طمأنينته وذكره، تم ركوعه ~~فيقوم منحنيا، أو رافعا للاعتدال مطمئنا. ولو خف بعد الرفع منه قبل ~~طمأنينته، قام ليطمئن. ولو خف بعد الطمأنينة، قام ليهوي للسجود عن قيام. ~~ولو خف وقد هو للسجود استمر. # وندب الوقوف جامدا لا يتحرك بلا تقدم وتأخر، جاعلا بين قدميه من ثلاث إلى ~~شبر، لا يراوح بينهما في الاعتماد، مستقبلا بإبهاميه، مقيما نحره، كاسرا ~~بصره إلى مسجده. # الرابع (القراءة) وتجب عن ظهر القلب قراءة الحمد وسورة تامة غير عزيمة، ~~بالبسملة فيهما لا في براءة، وتثنى في الضحى وألم نشرح، كالفيل ولإيلاف في ~~كل ثنائية وجبت ولو نذرا، وفي الأولتين من غير تشديدها وإعرابها وترتيبها ~~وموالاتها. # فلو تخللها قراءة غير ms025 عامدا استأنف القراءة، كطول السكوت إلا أن يخرج عن ~~اسم المصلي فينافي. ولو قصر زمانه أو قرأ من غيرها ساهيا أتمها من حيث ~~انتهى، ومثله طول السكوت لاشتباه الآيات ليتذكر، كنية قطع (1) القراءة بلا ~~سكوت أو بالعكس. ولو اجتمعا أبطلا الصلاة. # ولا يضر تخلل الدعاء والسؤال والتعوذ والتسبيح. وحمد العطسة وتسميت ~~العاطس. وفتح المأموم. ورد السلام، عند أسبابها. # بالمتواتر، فالسبعة لا غير. ويتعلم في الوقت، ومع الضيق فالمصحف، ولو # PageV00P076 # بأجرة ما بلغت مقدورة كالمصباح، أو استعارة. ولو عرف الحمد خاصة اقتصر ~~عليه، كاقتصاره على بعض السورة بعدها. # ولو أحسن بعضها وسمي قرآنا (1) فإن أحسن من غير عوض ما نقص منها. # مراعيا للترتيب بين المحفوظ والعوض، وإلا كرر ما يحسنه منها ليساويها. # ولو جهلها رأسا وأحسن من غير، وجب سبع وإن كانت بأطول (2)، ولو كانت أقصر ~~زادها متتالية مع المكنة، وإلا فالمقدور. ولو لم يقدر إلا على دون السبع ~~وكانت بقدرها أجزأت ولو بعض آية، وإلا كرره ليساويها إن أفادت معنى منضوما ~~وإن كانت أبعاضا. # ولو لم يحسن قرآنا (3) عوض بالتسبيح المجزئ في الأواخر بقدرها، وتجزئ ~~الترجمة فيه للعاجز، خلاف القرآن ويأتي بما يحسن منه مكررا حتى يأتي ~~بالقدر. # ولو يم يحسن شيئا أصلا وقف بقدرها، ويجب الأيتام لو أمكن، خلاف الألثغ ~~وإن لزمه الإصلاح إلى آخر الوقت، ولو أهمل قضى. ولو قدر على القراءة في ~~الأثناء انتقل إليها وإن فرغ من الذكر ما لم يركع. # ويجهر الرجل في الصبح وأولتي المغرب والعشاء، ويجوز لها إن لم يسمعها ~~أجنبي، أدناه سماع القريب الصحيح ناصتا. وأعلاه ما لم يفرط. ويجب السر في ~~البواقي، وأدناه سماع نفسه، لا حديث النفس إلا تقية، وأعلاه أدنى الجهر، ~~والخنثى مع الأجنبي (1) كالمرأة، ومع عدمه كالرجل. وكل ما يصلى بالنهار له # PageV00P077 # نظير بالليل، فالندب فيه السر، كالجهر في عكسه وإلا (1) فالجهر كالعيد. # والبسملة مطرد أو يقصد بها إلى معينة، فيعيدها لو نسي القصد بعده، ويعين ~~بعد الفاتحة وفيه ومن أول الحمد والصلاة، ولو التزم سورة ولو بالعادة ms026 كفاه، ~~ويعدل عن سورة لم ينتصف إلا في التوحيد والجحد في غير الجمعتين حيث ~~يستحبان. ويجب مع الإرتاج مطلقا فيبسمل. # ولو فتح قبل التجاوز في الثانية خاصة رجح، وبعده فيها أو فيهما يستمر ~~(2). # وفيهما قبله يتخير. # ولو ذكر آية منسية، فإن كان بعد هويه لركوعه قبل بلوغ حده عاد وأتى بها ~~وبما بعدها. ولو كانت دون النصف وأحب الانتقال جاز، ويراعى النظم، فلا يجزئ ~~مقطعة كأسماء العدد. والترتيب فيعيد على ما يحصل معه لو أخل به ناسيا ~~وعامدا يبطل. والقرار فيمسك حالة التخطي، ومخارج الحروف. فيبطل مع الإبدال ~~وإن تقارب المخرجان. ويفتح المأموم لو ارتج على الإمام، ولو أهمل لم تبطل. # وحرم التكفير، كالتأمين، والقران إن جعله جزءا. # ويتخير في الثالثة والرابع الحمد وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر، وإن نسي في الأولتين، ولا يضره اللحن كباقي الأذكار، ~~مرتبا مواليا مسرا أو جاهرا. ويحتسب القاعد ركعتين (3) بواحدة، ولو أبقى ~~آية وركع بها قائما فلا تضعيف. # وسن سورة بعد الحمد في النفل، وقصار المفصل في الظهرين والمغرب. # PageV00P078 # ومتوسطاته في العشاء، ومطولاته في الصبح، و " هل أتى " والغاشية في غداة ~~الاثنين والخميس. وإلا على الجمعة في عشائها، وبها والتوحيد في صبحها، ~~والجمعتين في الظهرين، وسكتتان بعد الحمد والسورة، وقول المأموم بعد ~~الفاتحة " الحمد لله رب العالمين ". # الخامس (الركوع) وينحني (1) في كل ركعة مرة، وفي الآيات خمسا بقدر نيل ~~كفيه ركبتيه، ومن كان كذلك يزيد للفرق، ويعتمد ما يرتفع به حال قراءته ~~متمكنا، فتسقط الزيادة حينئذ. وطويل اليدين وقصيرهما كالمستوي. والعاجز ~~يأتي بالممكن. ولو افتقر إلى معتمد وجب. # قاصدا له بهويه. فلو نسيه فهوى ليسجد. فذكره عند بلوغه. قام ثم انحنى له. ~~ويطمئن بقدر الذكر ون لم يحسنه. ولا تجزئ زيادة الهوي عنها، كما لو زاد ثم ~~ارتفع في زمان بقدرها. والحركات متصلة. # ولو سقط قبل بلوغ الركوع عاد له، كبعد ه قبل الطمأنينة. ولو كان بعدها ~~عاد للاعتدال منه. # بذكر أفضله " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاثا أو خمسا ms027 فما زاد، ويعتقد ~~وجوب واحدة جملة أو تعيينا. ويرفع منه مطمئنا، فلو سقط قبله عادله كبعده ~~قبلها. # والعاجز عن القيام قارئا يقوم له متمكنا، ثم يعود إلى هيأته مطمئنا. ولا ~~يجزيه أن يسجد عن قيام. والعاجز عن الانتصاب لو تمكن منه قبل بلوغ جبهته ~~الأرض # PageV00P079 # عادله. ولو افتقر إلى معتمد وجب. # ولو شك بعد الرفع هل بلغ في ركوعه حده؟ لم يلتفت، كشكه عند جلوس السجود ~~في الانتصاب أو الركوع. # ولو شرع في الذكر قبل بلوغ الركوع، أو أتمه بعد رفعه عامدا، فإن خرج عن ~~حده بطل، لا إن لم يخرج وتداركه. ولو ترك الرفع في النافلة أو طمأنينته لم ~~تبطل، كزيادة الركن (1)، سهوا، وكشكه في الأولتين عددا، إلا أن ترك طمأنينة ~~الركوع أو تسبيحه عمدا. # وسن التكبير له قائما، رافعا يديه إلى شحمتي أذنيه، ووضعهما على ركبتيه ~~بادءا باليمنى. ويختص المعذور بتركه، مفرجا أصابعه بينهما شبر كرجليه ~~تقريبا. # وتسوية ركبتيه وتجنيح عضديه، أو فتح إبطيه، وإخراج ذراعيه عن جنبيه، ~~داعيا قبل ذكره معربا له ويرفع الإمام به صوته، والتسميع بعده، ويجوز " ~~ربنا لك الحمد " للمأموم عوضه. ولو عطس فحمد ونواها مع الوظيفة أجزأ عنهما. # وكره التطبيق، والقراءة فيه وفي السجود، والتبازخ فيخرج صدره وسطا من ~~ظهره كالسرج، والتدبيح فيعلي ظهره ويطأطئ رأسه كتقويس ركبتيه، بل يرد بها ~~(3) خلفه. # السادس (السجود) وينحني ليساوي موضع الجبهة موقفه، أو يتفاوت بلبنة لا ~~أزيد ولو في منحدر # PageV00P080 # ولو تعذر فالممكن، ولو برفع المسجد. ولو تعذر الانحناء أومأ برأسه. ولو ~~أمكن رفع الوسادة حينئذ ليلاقي الجبهة، وجب ليضع الجبهة. # وحدها من القصاص إلى الحاجب والكفين والركبتين وأصابع الرجلين بمسماه وإن ~~نقص في الجبهة عن الدرهم، كالكف دون الأصابع وبالعكس، لا إن ضمها إلى كفه. # ويسجد على ظاهرها. أو ظاهر الكفين كالزندين، أو جافي وسط كفه ولاقى برؤوس ~~أصابعه وزنده متجافيا لا منبطحا، إلا مع العذر معتمدا. # فلو تحامل أو سجد على غير مستقر، كالثلج والحنطة والرمل بطل، ومثله القطن ~~والحشيش والتبن، إلا أن يعتمد ms028 عليه حتى ينكبس ويستقر على ما يصح. # بذكر كالركوع مطمئنا بقدره، وإن جهله قادرا، كوجوبها على المؤمي. # ويراعي أطراف الأصابع في الرجلين، فلا يجزئ موضع الشرك وظاهر الأصابع دون ~~رؤسها، ويكفي الإبهام. # وقاصدا بهويه للسجود، فلو انحنى لا له لم يجز وعليه العود. ولو سقط عمدا ~~بطلت. ولو أراده فسقط غير مختار أجزأ، كما لو لم يرده. ومثله لو هوى ليسجد ~~فسقط على بعض جسده، ثم انقلب على وجهه. # وذو الدمل يحتفر لها حفيرة، فإن تعذر فالجبينان، وهما جانبا الجبهة، ~~فالذقن، فالإيماء فإن زال ألمه بعد الذكر أجزأ، وإلا استدرك. # وتجب الطمأنينة بعد رفع الأولى، وتستحب بعد الثمانية من الأولى والثالثة. # والارغام بما اتفق من الأنف، والتجنيح، ورفع الذراعين، والتجافي ومساواة ~~الأعضاء. والتكبير للأولى قائما، والرفع منها معتدلا، ثم للهوي إلى ~~الثانية، ثم للرفع منها معتدلا ولو فعله في الهوي والارتفاع، كان أدون ~~فضلا. وبسطه (1) # PageV00P081 # كفيه حال النهوض، وكره ضمهما كالذي يعجن. والاقعاء، وهو أن يعتمد على ~~صدور قدميه ويجلس على عقبيه. # ويجب للتلاوة في سجدة لقمان وحم السجدة عند قوله " واسجدوا لله " والنجم ~~واقرأ باسم ربك، على (") القارئ والمستمع، ويستحب للسامع، وليس جزء من ~~الصلاة، فلا يشترط الطهارة والستر والاستقبال. # وتجب النية ووضع الجبهة، وندب الذكر والتكبير عند الرفع. ولو قرأ المرضي ~~ناسيا أومأ كمأمومه، وول كانا في نافلة سجدا، ولو لم يكن مرضيا وسجد لم ~~يتبعه ويؤمي. ويحرم على المصلي فرضا الاستماع. ولو فعل أومأ وقضاها. ولو ~~كانت نافلة يسجد. # والراكب يسجد على دابته متمكنا، والانزال كالماشي قادرا، وإلا أومأ. # وهو على الفور. ويقضي، ولو تكررت في مجلس تكرر السجود، وإن كان للتعلم. ~~ولو لم يسجد للأولى لم يتداخل. # ويستحب في الأعراف. والرعد، والنحل، وبني إسرائيل. ومريم. والحج في ~~موضعين، والفرقان، والنمل، و ص، والانشقاق، كسجدة الشكر عقيب الصلوات ~~بالتعفير، وعند النقم، وتجديد النعم وتذكرها، ورؤية مبتلى ببلية ويسرها ~~عنه، وبمعصية ويظهرها له، وللتقريب بها ابتداءا من غير سبب. # السابع (التشهد) ويجب آخر الصلاة، وعقيب الثانية " أشهد أن ms029 لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده وسوله، اللهم صل على محمد وآله ~~محمد " مرتبا مواليا # PageV00P082 # بالعربية متمكنا، فالترجمة لا مرادفه كإسقاط واو الثاني أو اكتفائه به، ~~أو إضافة الآل أو الرسول إلى المضمر أو أفرده، مطمئنا بقدره. # ويتعلم الجاهل إلى آخر الوقت، فيأتي بالممكن منه، ولو لم يعرف منه شيئا ~~حمد الله بقدره، ولو لم يعرف لفظا أصلا حبس قدره. والأخرس يحرك لسانه ويعقد ~~قلبه بمعناه. # وسن التورك، ووضع اليدين على الفخذين. مبسوطتين مضمومتي الأصابع. # وتقديم " بسم الله وبالله وخير الأسماء لله " في التشهدين، والتحيات في ~~الأخير. # وجهر الإمام. وكره الإقعاء مغلظا. # الثامن (التسليم) ويخرج بقوله " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ~~أو " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ولو قال: السلام عليكم خاصة ي أو ~~ورحمة الله أجزأ. ولو جمع بين العبارتين، فالواجب الأولى، ولو عكس بطل، كما ~~لو نكر السلام، أو عكس ترتيبه، أو ترك طمأنينته. # والفضل تقديم السلام على النبي وسائر الأنبياء والملائكة والأئمة، ثم ~~يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. # وهو لازم سمت القبلة كيف كان، فإذا قال: السلام عليكم فالإمام يؤمي ~~بيمينه بصفحة وجهه كالمأموم. وإن كان على يساره أحد أو حائط، سلم ثانية. ~~والمنفرد بمؤخر عينه. # ويقصد بالأولى الخروج، وبالثانية الأنبياء والملائكة والحفظة والأئمة، ~~ومن على ذلك الجانب من مسلمي الجن والإنس، والمأموم بالثانية الرد، ~~وبالثالثة PageV00P083 # المأمومين، ولو ذهل عن ذلك ولم يقصد شيئا لم يضر، كترك نية الخروج، فإذا ~~تحلل كبر ثلاثا يرفع يديه بكل إلى أذنيه، ولبث مكانه ليتم مسبوقه، وانصرف ~~عن يمينه بعد سؤال الجنة، والتعوذ من النار، وسؤال الحور العين. # تتمة [أحكام الصلاة] المرأة كالرجل إلا فيما سبق، وأنها تجمع بين قدميها ~~قائمة، والرجل يفرجهما إلى شبر، وتضع يديها على ثدييها لتضمهما، والرجل على ~~فخذيه. وتضعهما في الركوع فوق ركبتيها، والرجل يقبض بهما ركبتيه. # وتبدأ في الهوي بالركبتين قبل اليدين، والرجل بالعكس. وتجلس أمام السجود، ~~والرجل يخر إليه. وتسجد (1) لاطئة منضمة، والرجل متجافيا. وإذا ms030 جلست بين ~~السجدتين أو مشهدة ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض، والرجل يتورك. وإذا ~~نهضت اعتمدت بيديها على جنبيها وانسلت انسلالا، والرجل يرفع عجزه وينكب على ~~يديه ثم ينهض. وتتخير الخنثى إحدى الهيأتين. # وكل ذلك ندب، كالدعاء عند إرادة الصلاة، واستحضاره عظم المقصود. # وحفظ القلب، وتأمل ما يقوله، وجعلها صلاة مودع (2). # وكره الالتفات يمينا وشمالا بوجهه، ولو كان بكله أبطل. والامتخاط والبصاق ~~فيأخذهما في كمه كقبلها في قبلته، أو يمينه أو يساره (3) أو بين رجليه. # PageV00P084 # والتورك حالقة القيام وهو أن يعتمد بيده على وركيه وهو التخصر، كمراوحة ~~القدمين فيه، ومسح الوجه من أثر سجوده قبل فراغه كتركه بعده. # ومدافعة الحدث خبثا وريحا ونوما. # والإشارة والإيماء إلا لضرورة، فيومئ برأسه أو بيديه، أو يضرب إحدى يديه ~~على الأخرى والحائط، ويثني بالتسبيح والتكبير، وبالقرآن أولى كالتنبيه، ~~والمرأة بالتصفيق خاصة إلا المحارم فيضرب ببطن أحد الكفين ظهر الآخر، لا ~~البطن بالبطن. # ويحرم قطعها إلا لعذر، كفوات غريم. ويبطلها رافع الطهارة ولو سهوا، ~~والردة، والكلام بحرفين، وإن وجب كإجابته عليه السلام، أو أبيح لضرورة ~~كتردي ضرير، أو أكره عليه ولو بحرف مفهم أو ممدود، لا الإشارة المفهمة من ~~الأخرس، أو ممن ظن تمامها. # لا إن أحدث واستدبر، كتعمد القهقهة وإن غلبت لا التبسم، كالبكاء للآخرة ~~وإن ظهر منه حرفان، كالصوت لا كالكلام فلو قال: آه من خوف النار بطلت، كما ~~لو كان للدنيا كفقد قريب وإن لم ينطق إذا انتحب وإن خفي، لا إن أفاض دمعه ~~خاصة بلا صوت. # والفعل الكثير، وهو ما يخيل للناظر أنه أعرض عنه، ويغتفر القليل كالإشارة ~~بالرأس، وخلع النعل، ولبس الثوب الخفيف، وقتل الحية والعقرب والفأرة ودفع ~~المار، والخطوتين أما الثلاث فكثيرة فإن توالت أبطلت. # لا إن تفرقت في الركعات ومثله الحركات الخفيفة، كحركة الأصابع لعدد ~~الركعات، والتسبيح بالنوى والسبحة وإن كثرت، لا الأكل والشرب إذا أذنا ~~بالإعراض، أو نافيا الخشوع، لا ابتلاع بقايا الغذاء، أو جعل سكرة أو صمغ ~~يذوب في فيه من غير مضغ. PageV00P085 # ويجوز الشرب في ms031 الوتر لعازم الصوم خائف العطش وفجأه الصبح ذاكرا (1) أو ~~افتقر إلى كثير، لا حمل نجس. # ويجب رد السلام ولو من صبي أو محلله، بسلام عليكم وسلام عليك، والسلام ~~عليك، لا عليك (2) السلام وإن سلم بها. ولو تركه عمدا لم تبطل، ولو حياه ~~بغير السلام جاز الدعاء. # وكره العقص [وسط الرأس، ونظره إلى السماء ومسح الوجه بالدعاء فيها ~~والتسدل] (3) وهو وضع الثوب على الرأس أو الكتف وإرسال طرفيه. # وندب تسميت العاطس والرد عليه، والدعاء في أحوالها ولو بالترجمة، مختارا ~~لنفسه ولوالديه ولاخوانه، ورد به الشرع أو لا، وهو أفضل من تطويل القراءة ~~بالمباح فتبطل بالمحرم، وإن جهل لتحريم المطلوب أو الدعاء. ولو قصد دعاءا ~~أو تسبيحا، فسبق لسانه إلى غيره، سجد للسهو. # والقنوت بما سنح، ويجهر به مطلقا، ويتابعه المسبوق فيه، ثم يأتي بوظيفته ~~عندها. ولو نسيه قضاه بعد ركوعه، ويتابعه المأموم وإن لم ينس. ولو لم يذكره ~~حتى هوى للسجود، قضاه بعد التسليم جالسا. ولو لم يذكر حتى انصرف، قضاه في ~~الطريق قائما مستقبلا. # والتعقيب أفضل من التنفل، ومؤكده تسبيحها عليها السلام، وهو أربع وثلاثون ~~تكبيرة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تسبيحة. ولو زاد في أحدها ~~سهوا حذف الزائد (4). ثم المنقول عنهم عليهم السلام، ثم بما سنح مباحا. # PageV00P086 # لا يتضمن العدوان وقلة الحياء، متيقن إجابته، ذاكرا إخوانه بالتفصيل، ~~فالتعميم والبكاء فالتباكي، والاعتراف بالذنب تفصيلا، وافتتاحه بالصلاة ~~عليه وآله وختمه بها وبقوله " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ماسحا وجهه ~~وصدره بيده بعده. # الباب الثالث (في بقية الصلوات) فمنها: # (الجمعة) وتجب ركعتان عوض الظهر بظهور الإمام، كصحتها في غيبته باجتماع ~~خمسة بالتكليف والحرية والحضر والذكورة والبصر، غير مقعد ولا شيخ عجز عن ~~السعي، أو تجاوز فرسخين، أو اشتغل بجهاز ميت أو مريض، أو حبس بباطل، أو حق ~~عجز عنه، أو خلاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه، أو حضر ظالما أو لصا أو ~~مطرا أو وحلا شديدا. # إلا إذا حضروا فتجب وتنعقد، وعلى المرأة والعبد بلا عقد، والكافر، وناقص ms032 ~~الحكم معدوم. ويسعى ذو الفرسخين فناقصا، أو يصليها عنده بشرائطها. # ولا يتعدد في دون الفرسخ إلا بند بهما (1) حال الغيبة، فتعقدان (2) جمعة ~~إن اقترنتا، وتصح السابقة بنهاية التحريم، وعلى الأخرى الظهر. # ولو نسي بعد تعيينه أو من رأس، أعادتا ظهرا مطلقا، كاشتباه السبق مع خروج ~~الوقت، ومع بقائه يعيدان جمعة وظهرا بإمام للجمعة من غيرهما، أو يفترقان ~~بفرسخ. ولو علم في أثنائها سبق غيره قطع ليدرك، وإلا فالظهر. # PageV00P087 # بخطبتين خفيفتين يشتمل كل منهما على الحمد والثناء والصلاة على لنبي وآله ~~والوعظ، وقراءة سورة خفيفة، عربيا، مرتبا جاهرا لسماع العدد. # ولا يضر انفضاض ما زاد عنه لا إن أنقص بعضه، ويبنى لو عاد من سمع، ولو ~~عاد غيره استأنف، ولو كان ذلك بعد المجزئ استمر، وإن عاد غير الأولين. # متطهرا، جالسا بينهما قائما فيهما متمكنا، فيقعد لو عجز، فيضطجع، ويفصل ~~بسكتة، وأن يستنيب أفضل. ولا يجب سؤاله عن العجز. ولو علم قعوده عن قدره ~~فكعلم الحدث. # وكره له الكلام فيهما لا طرفيهما. وحرم عليهم، ووجب الإصغاء في وقت ~~الرفاهية، فإن خرج وقد تلبس بركعة أتمها، ويدخلون مع الظن، أو الشك في ~~السعة لها، وللخطبتين بالمجزئ. # ويسعى البعيد قبله، كما يدرك ويحصل بإدراكه راكعا، ولو في الثانية، ~~وبفواته يصلي الظهر، ويعيده المكلف بها لو قدمه بعد السعي وفواتها، لا إن ~~لم يكلف بها فيدخل معهم ندبا. ولو تمت به لم تنعقد خلاف الصبي، كالخنثى ~~المشكل ترجل بعدها. ولو بلغ بعد عقد الظهر فوجبت ولو به أبطلها واستقبل ~~الجمعة إن أمكنت، وإلا الظهر ويبقى غيره، فإن عرض البطلان أو أبطلها وجبت ~~الجمعة. # ويجب في النائب: الإيمان، والبلوغ، وثبات العقل. والذكورة، والحرية، ~~فطهارة المولد، والسلامة من الجذام والبرص والعمى، لا السفر. # ولو فقدت الشرائط في الأثناء، أتموا ولو بقي واحد، كخروج الوقت بعد ~~التحريم، ولا يدخل غيره معهم، ويقدم لو اختار (1) من يتم بهم، ولو لم يفعل ~~قدموا كما لو مات أو أغمي عليه، فإذا جدد ولحق مأموما. ويحصل الفوات برفعه ~~من ركوع الثانية. ms033 # PageV00P088 # ولا يحضر المدبر والمبعض وإن اتفقت في يومه إلا بإذن، ويستحب للسيد. ~~ويحرم العقود بعد الزوال، وينعقد ويأثمان وإن لم تجب على أحدهما، لا إن ~~انفكا كالسفر (1)، ولا يقصر ما دام فعله ممكنا، فتعتبر المسافة بعد الفوات. # ولا يدخل المأموم إلا إذا عرف أدراك الركعة في الوقت، ويدركها بإدراكه ~~راكعا في الثانية. ويكفي اجتماعهما في قوس الركوع، وإن رفع قبل ذكر ~~المأموم. # ولو رفع وشك هل كان راكعا أو رافعا بطلت، بخلاف ما لو شك في تحريمه في ~~الوقت أو بعده ولو ذكر مدرك الركعة (2) ترك سجدة وشك في كونها من الأولى أو ~~الثانية بعد التسليم قضاها ويسجد للسهو وقبله ويسجدها ويعيد التشهد. # ولو زوحم عن سجود الأولى، سجد بعد قيامه إلى الثانية ولحقه قبل الركوع. # ولو ركع قبل قيامه، انتصب ثم ركع معه بلا قراءة، ولو لم يدركه حتى رفع. # صبر حتى يسلم. # ولو منع حتى ركع في الثانية، لم يركع معه بل يسجد وينوي بهما الأولى. # ولو نراهما للثانية أو أهمل بطلت، كما لو بقي المنع إلى آخر الثانية، ولا ~~يصح لو لحقه في التشهد. # ولو زوحم عن ركوع الأولى وسجودهما تلا فاهما، ولو في الثانية. ولو زوحم ~~عن ركوع الأولى أتى به، ولو في كوع الثانية، ولو رفع فاتت. # والتأخير بالمرض والنسيان كالزحام. # ولو تخلف عن السجود عمدا حتى ركع في الثانية بطلت، وتصل قبل الركوع، وإن ~~أتم وجبت بفوت الجمعة يستأنف الظهر بلا عدول. # PageV00P089 # وسن المباكرة، وجز الشارب، متطيبا، متعمما، مرتديا (1) حالقا، مقلما ~~بادءا بخنصر يساره خاتما به من يمينه، ماشيا بسكينة ووقار، جالسا حيث ينتهي ~~إلا مع خلو إمامه أو إيثاره، ولا يقيم غيره من موضعه وإن اعتاده، ولا يتخصص ~~بفراشه لو بعثه، ولو قام بطل حقه وإن عاد إلا مع بقاء فراشه وحضور من لم ~~يجب عليه. والجهر جمعة وظهرا. # وندب بلاغة الخطيب، وزهادته، واتصافه بقوله، وسلامه عند انتهائه إلى ~~المنبر على من عنده، وبعد ارتقائه قبل تعوده، ويرد عليه كفاية، ويستقبل ~~الناس مستدبرا، ms034 ولو عكس أجزأ معتمدا على شئ، تاركا ما يستنكره الحاضرون. # والإكثار (2) من الصلاة على النبي وآله إلى ألف، وفي غيره مائة، وقراءة ~~الإسراء ليلتها، والكهف يومها وليلتها، وزيارتهم خصوصا الحسين عليه السلام ~~وقراءة التوحيد بعد الصبح كالاستغفار مائة. ومنها: # (صلاة العيدين) وهي ركعتان كالصبح بخمس تكبيرات في الأولى، وأربع في ~~الثانية، بتسع قنوتات بما سنح وجوبا، ومرسوما أفضل بعد القراءة فيهما. ولو ~~عكس ناسيا تدارك ما لم يركع، فيسجد للسهو كناسي التكبيرات وقنوتها. # ولو شك في عدد التكبير، بنى على اليقين. ولو دار بين الركعتين، بطلت ~~كالجمعة شروطا ومكلفا حتى الوحدة. ويستحب بفقدها وبعدم لحوقه وبترخصه، ~~وإعادتها عند حضوره أخرى، فيتعدد ولو مع الواجبة وفرادى لا بفوات. # ووقتها من الطلوع إلى الزوال. ثم لا قضاء، وتتأخر الخطبتان، ولا يجب # PageV00P090 # استماعهما ولا حضورهما وإن وجبتا، بجلسته بينهما قائما وإن لم يكن ~~متطهرا. # وسن التعرض في الفطر للفطرة وأحكامها، وفي الأضحى للأضحية وأحكامها، ~~وكونه كخطيب الجمعة. # ولو أدركه في أثنائها، وإلى ما فاته من التكبير متمكنا، وفي ركوع الأولى ~~يدخل معه ويسقط ما فات، وفي ركوع الثانية يتم بعد سلامه بركعة، وفي تشهده ~~يتابعه ثم يستقبلها ندبا بعد فرغ الخطبة، وفي الخطبة يستمعها ثم يأتي بها. ~~ولو كانت في المجد فالتحية، فالسماع، فالعيد. ولو اشتغل بها عند علم الفوات ~~جاز. # وسن الإصحار في غير مكة، وحضور مطر كخوف، والسجود على الأرض، متطيبا، ~~متجملا، ماشيا، حافيا، مخالفا طريقيه، جاهرا بقراءة الأعلى والشمس في ~~الأولى والثانية، أو الشمس أو الغاشية، أو بالعكس، أو الغاشية والأعلى، ~~ويتخير حضور الجمعة غير الإمام والبلدي. # والجهر بالتكبير في الفطر لأربع (1) أولها المغرب ليلته، وآخرها العيد " ~~الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد الله أكبر على ما ~~هدانا ". # وفي الأضحى لخمس (2) عشرة بمنى، وبغيرها لعشر، أولها ظهره وآخرها صبح ~~الثالث عشر أو الثاني عشر " الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا ~~الله والله أكبر الله على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا ms035 من بهيمة ~~الأنعام "، ولو تركه الإمام كبر مأمومه ويأتي به الناسي. ولو فاتت قضيت به ~~والخروج بعد طلوع، ويتأخر في الفطر عن الأضحى، كيما يفطر بحلو ويزكي، بخلاف ~~الأضحى ليطعم بما يضحيه. # ويحرم البيع وشبهه بعد نداء المؤذن، كالسفر بعد الطلوع، وقبله لمن وجب ~~(2) في " ق ": بخمس. # PageV00P091 # عليه السعي ليدرك بقدره. وكره كغيره بعد الفجر، كصحبة السلاح بلا خوف، ~~والتنفل لبعدها وقبلها إلا بمسجده عليه السلام: ومنها: # (صلات الآيات) وتجب بكسوف النيرين، لا الكواكب ولا بكسوف النيرين بها. ~~والزلزلة، والريح الشديدة، والمتلونة المخوفة، والصيحة كالرعد الهائل ~~والباب (المتفحة). # ركعتان كل بخمس ركوعات وسجدتين. # فالنيران يتوقتان (1) بالحريق إلى ابتداء الجلاء، فإن قصر عن الخفيفة ~~وشروطها المقصودة سقطت. ولو غاب كاسفا، أو سترة الغيم، فالأداء باق. # والبواقي أسباب، فالأداء دائما ويجوز حذفه. # ويجب على الفور، فيقضي بإهماله مع العلم والتعمد أو النسيان، لا مع الجهل ~~إلا باستيعاب النيرين. # ولو اتفقت وحاضرة وتضيقتا، فالحاضرة ويقضي الآية إن فرط بالتأخير، فإن ~~انعكس تخير والأولى الكسوف، وتقدم المختصة بالضيق. ولو دخل في الكسوف ~~فتضيقت الحاضرة قطعها واشتغل بالحاضرة، ثم أتم الكسوف. # ولا بد من الفاتحة في الأولى والثانية، ويجزئ معها بعض السورة ويتمها في ~~الخامس والعاشر، ومهما أتمها قراء بعدها الحمد وسورة أو بعضها، ومهما بعض ~~قرأ من حيث قطع. # ولو سبق المأموم بركوع، فأتت تلك الركعة تلك الركعة، فإما أن يصبر إلى ~~الثانية، أو يتابعه ليقوم إليها فيستأنف ويتم بركعة أخرى بعد سلامه. # ولو اجتمع عيد وآية وجنازة، قدم ما يخشى فواته. وإن اتسع الكل فالجنازة. # فالآية [لو خشي العيد قدمه وخطب لها بعد الآية، ولو ضاق الكل فالجنازة # PageV00P092 # فالعيد فالآية] (1). # ولو اجتمع مع الجمعة وضاقا فالجمعة، ومع السعة يقدمه، كتقديمه على ~~الاستسقاء والدفع إلى منى، وظهر الإمام بها يوم التروية، وصلاة الليل وإن ~~فات، ومنذورة موقتة بسعتهما، ولو تضيقتا فالكسوف، ويكفر إن فرط بالتأخير، ~~ولا يجوز على الراحلة وماشيا مختارا. # وندب التوجه، والجماعة وإن لم يستوعب حتى العجائز. وكره للشواب منهن. # بل في ms036 بيوتهن جماعة بواحدة منهن، والجهر مطلقا، والقنوت لكل شفع، وأقله ~~الخامس والعاشرة، تحت السماء، وتعاد مع البقاء بنية الندب، أو يشتغل ~~بالدعاء والتسبيع ويكبر لكل ركعة، ورفعه إلا في الخامس والعاشر فيسمع. # [فصل الصلوات والمسنونة] والمستحبة أقسام: # الأول (ذوات الأوقات) وهي ضروب: # الأول (راتبة اليومية) وهي متاخمة الفريضة فضلا واهتماما، وأفضلها ركعتا ~~الفجر، فالوتر. # فركعتا الزوال، فنوافل المغرب فالليلية. # PageV00P093 # وندب إضافة الموظف قراءة والقرار (1) والقيام والاستقبال، والتطويل في ~~الليلية سعة وضيقا، فالتخفيف، فالحمد فقط، فالوتر بثلاث، فركعتا الفجر، ~~والضحى بدعة، كالجمع لنافلة رمضان، وكره اللام قبل راتبة المغرب، واستحب ~~جعل سجود الشكر بعدها. # وركعتا الغفيلة بعد الحمد في الأولى " وذا النون " الآيتان، وفي الثانية ~~" وعنده مفاتح الغيب " وركعتا الوصية بالزلزلة ثلاثة عشرة وبالتوحيد خمس ~~عشرة في الأولى والثانية. # الثاني كل يوم اثنتا عشرة ركعة. # الثالث (عمل الأسبوع) فليلة السبع أربع في كل بعد الحمد الكرسي ثلاث، ~~والتوحيد مرة، والكرسي في دبرها ثلاثا، ويومه أربع في كل بعد الحمد والجحد ~~ودبرها الكرسي. # وليلة الأحد ركعتان في كل الحمد والكرسي والأعلى والتوحيد مرة مرة، ويومه ~~أربع في كل بعد الحمد " آمن الرسول " متما. # وليلة الاثنين أربع في كل الحمد سبعا والقدر مرة، ودبرها " اللهم صل على ~~محمد وآل محمد " مائة كأللهم صل على جبريل، وهي ليومه. # وليلة الثلاثاء ركعتان في كل الحمد والكرسي والتوحيد وشهد الله مرة مرة. # ويومه بعد انتصافه عشرون في كل الحمد والكرسي مرة والتوحيد ثلاثا. # PageV00P094 # وليلة الأربعاء ركعتان في كل الحمد والكرسي والتوحيد والقدر مرة مرة. # ويومه اثنا عشرة في كل بعد الحمد التوحيد، والمعوذتان ثلاثا ثلاثا. # وليلة الخميس والجمعة ويومهما كالاثنين، واختصت ليلة الخميس بين الفرضين ~~بركعتين في كل بعد الحمد الكرسي والقلاقل خمسا خمسا، ودبرها الاستغفار خمس ~~عشرة، ويهدي لأبوين توازي حقهما. ويومه يطلب (1) العلم، كالاثنين والحاجة ~~فيه، وفي السبت مباكرا. # وليلة الجمعة بركعتين في كل الحمد والزلزلة خمس عشرة مرة. ويومها يتضعف ~~العمل مطلقا، وكراهية الحجامة والشعر والتنور كالأربعاء. وبصلاته عليه ~~السلام ركعتان في كل ms037 بعد الحمد قل هو الله أحد، والقدر خمس عشرة مرة، ~~كركوعه وسجوديه ورفعيه. # والكاملة قبل الزول أربع، في كل الحمد والقلاقل والكرسي والقدر وشهد الله ~~عشرا عشرا، ودبرها الاستغفار مائة، كالتسبيحات الأربع بالحولقة، وكالصلاة ~~عليه وآله. # والأعرابي في ارتفاع النهار عشر، فثنائية في الأولى بعد الحمد الفلق ~~سبعا، كالناس في الثانية، فبعد سلامه الكرسي سبعا ورباعيتان بتسليمتين في ~~كل تشهدين، ويقرأ في كل الحمد والنصر مرة والإخلاص خمسا وعشرين، ودبرها " ~~سبحان رب العرش الكريم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبعين ~~مرة. # الرابع (الهداية) ثمان أربعا لرسول الله يوم الجمعة، ومثلها لفاطمة عليها ~~السلام وفي السبت أربعا لعلي عليه السلام كما بعده، فالصادق، الخميس، ثم ~~الجمعة فللنبي وحبيبته صلى الله عليهما # PageV00P095 # ما وظف لهما، ثم في السبت للكاظم أربعا، فينتهي الخميس بالحجة عليهم ~~السلام. # الخامس أول يوم من كل شهر ركعتان، في الأولى بعد الحمد التوحيد ثلاثين، ~~كالقدر في الثانية. # السادس (المراسم) فمنها: نافلة رمضان، وهي ألف في كل ليلة، ثمان بعد ~~المغرب واثنا عشرة بعد العشاء في العشرين، وفي الأخير زيادة عشر، ويضاف في ~~كل من الفرادى مائة واختصت بالأحياء، كقراءة الروم والعنكبوت بالثالثة. # ومنها: ليلة الفطر ركعتان، في الأولى بعد الحمد التوحيد ألفا، وفي ~~الثانية مرة. # ومنه: الغدير قبل الزوال بنصف ساعة شرعية. ركعتان في كل بعد الحمد ~~الإخلاص والقدر والكرسي بالآيتين عشرا عشرا. والتصافح بعدها والتهاني، ~~وزيادة البر للإخوان والأرحام. # ومنه: التصدق بالخاتم رابع والعشرين من ذي الحجة وصلاته، كالغدير وقتا ~~وكيفية، وفيه المباهلة ولو جعلنا الخامس صلى فيه ما شاء، واستغفر عقيب كل ~~ركعتين سبعين مرة، ودعا بالمرسوم. # ومنه: صلاة عاشوراء أربع [مفصولة] (1) يحسن ركوعها وسجودها، في الأولى ~~بعد الحمد الجحد، وفي الثانية التوحيد، وفي الثالثة الأحزاب، وفي الرابعة ~~المنافقون أو ما تيسر، ثم يسلم ويحول وجهه نحو قبر الحسين عليه السلام ~~ويزوره # PageV00P096 # بالخاصة بيومه. # ومنها: ليلة نصف رجب اثنا عشرة، في كل الحمد وسورة، ودبرها المعوذتين ~~والإخلاص والكرسي أربعا. # ومنها: ليلة المبعث اثنتا ms038 عشرة، في كل الحمد وسورة، ودبرها كلا من الحمد ~~والإخلاص والمعوذتين أربعا، ويومه اثنا عشرة، في كل الحمد وسورة. # ومنها: ليلة النصف من شبعان أربع، في كل بعد الحمد الإخلاص مائة، ويدعو ~~بعد هذه الصلوات بالمنقول. # الثاني (مناسب إلى أشخاص معينين) وهو صلوات: # الأول (صلاة علي عليه السلام) أربع، في كل بعد الحمد التوحيد خمسين. # الثاني (صلاة الزهراء عليها السلام) ركعتان، في الأولى بعد الحمد الفدر ~~مائة، كالتوحيد في الثانية. # الثالث (صلاة الحسين عليه السلام) أربع، في كل كلا من الحمد والتوحيد ~~خمسين، وكلا منهما في ركوعه PageV00P097 # عشرا، كما في سجوديه ورفعيه، ففي كل ركعة مائتان. # الرابع (صلاة جعفر عليه السلام) أربع مفصولة، في الأولى بعد الحمد ~~الزلزلة، وفي الثانية والعاديات، وفي الثالث النصر، وفي الرابعة الإخلاص، ~~وبعد القراءة في كل التسبيحات الأربع خمس عشرة، وفي كل من ركوع ورفعه ~~وسجوديه ورفعيه عشرا عشرا، ويدعو في آخر سجدة، وبعد كل صلاة بما نقل أو ما ~~أراد، وللمستعجل تجريدها وقصارها وتصلى في كل وقت، وأفضله الجمع. # الثالث (ما له سبب) وهو ضروب: # الأولى (صلاة الاستسقاء) لقلة الغيث وجفاف العيون وعور (1) الآبار، ~~ركعتان كالعيد تكبيرا، وقنوتا بالاستغفار والتضرع بالتأهب، فيخطب للجمعة ~~ويأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم، وصوم ثلاثة تليها وخروجهم الاثنين، ~~فثلاثة تتم بالجمعة. # مصحرين في غير مكة، بذوي الزهد والصلاح والشيوخ والأطفال والبهائم # PageV00P098 # والعاجز، لا الشواب والفساق والكفار ولو أهل الذمة، والتفرقة بين الأطفال ~~والأمهات، والخروج بسكينة خاشعا مبتذلا متنظفا لا متطيبا، جماعة. # فإذا سلم حول رداءه واستقبل مكبرا، فيمنه (1) مسبحا، فيساره مهللا، فيلقى ~~الناس حمدا مائة مائة، ويتابعونه في الأذكار خاصة، ثم يصعد المنبر ويجلس ~~بعد التسليم ويأتي بخطبتين، ويبدلهما من لا يحسن بالذكر، وتصح من المسافر، ~~وفي كل وقت، ومن الرجل وحده ولو في بيته، ويستسقي بالدعاء بلا صلاة، فلو ~~نذره في وقته وجب الدعاء خاصة. # ولو نذر صلاته وجبت من غير صوم ولا خطبة، ولو قيدها بهما أو بأحدهما ~~تقيدت، ولو نذر الإمام أن يخرج بجماعة لم يلزمهم. ms039 ويجب إشعارهم وترغيبهم ~~فيخرج وحده كغيره، أو نذر (2) أن يستسقى هو وغيره. # ويستحب أن يخرج في من يطيعه، ولو نزل الغيث في أثنائها أتمها وجوبا. # إلا مع العذر فيتم ولو مشيا مخففا. ولو نذرها في المسجد، فإن كان الحرام ~~تعين، وإلا أجزأت في الصحراء. ولو نذر الخطبة على المنبر، ولم يجز على ~~الحائط. # ولو كثر الغيث وخيف منه دعوا بإزالته. ويحرم نسبة المطر إلى النوء. # ولو تأهبوا فسقوا قبل الخروج سقطت، وبعده قبلها فللشكر، وفي أثنائها ~~يتمونها مستزيدين الحمد. وندب الجهر قراءة دعاءا، وتكرار الخروج لو لم ~~يجابوا، ودعاء أهل الخصب للجدب. # PageV00P099 # الثاني (للحاجة) ركعتان بالتوحيد والجحد في الأولى والثانية بعد الحمد، ~~وأفضل أوقاتها جوف الليل، أو الجمعة ثالث صومه. # الثالث (للشكر) ركعتان بما (1) تقدم، وفي ركوع الأولى وسجودها الحمد لله ~~شكرا [شكرا] (2) وحمدا، وفي الثانية: الحمد لله الذي استجاب دعائي وأعطاني ~~مسألتي. # الرابع (تحية المسجد) ركعتين، كعند الضرائح المقدسة قبل جلوسه، وتجزئ ~~عنهما فريضة أو نافلة لسبب. # PageV00P100 # الخامس (صلاة الزيارة) السادس (الاستطعام) ركعتان، يقول بعدهما: اللهم ~~إني جائع فأطعمني. # السابع (للحبل) ركعتان بعد الجمعة، يطيل فيهما الركع والسجود، ثم يقول: ~~اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا إذ قال: رب لا تذرني فردا وأنت خير ~~الوارثين اللهم هب لي ذرية طيبة إنك سميع الدعاء اللهم باسمك استحللتها، ~~وفي أمانتك أخذتها، فإن قضيت لي في رحمها ولدا فاجعله غلاما، ولا تجعل ~~للشيطان فيه نصيبا ولا شركا. # الثامن (للعافية والغنى ودفع الخوف التوبة) ركعتين ركعتين. PageV00P101 # التاسع (هدية الميت ليلة الدفن) ركعتان في الأولى كلا من الحمد والكرسي ~~مرة، وفي الثانية بعد الحمد القدر عشرا، ودبرها: اللهم صل عليه محمد وآله ~~محمد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان. # العاشر ركعتان أخراوان في الأولى بعد الحمد التوحيد مرتين، وفي الثانية ~~بعدها التكاثر عشرا، ثم الدعاء المذكور. # الحادي عشر (الاستخارة) وهي أقسام: # الأول: الدعاء يطلب الخير من الله تعالى فيما يفعله، ثم يفعل ما يقوى ~~عليه عزيمته. # الثاني: أن يستثير بعض إخوانه، ويسأل من الله ms040 أن يجري له على لسانه ~~الخيرة، ويفعل ما يشير عليه. # الثالث: قصد المسجد في غير وقت فرض، وصلاة ركعتين، ويستخير الله تعالى ~~مائة مرة، ثم ينظر أي شئ يقع في قلبه يعمل به. # الرابع: صلاة ركعتين وسؤال الخيرة مائة مرة ومرة، ثم لينظر أحزم الأمرين ~~فليفعله. PageV00P102 # الخامس: أن ينوي حاجته، ويكتب في رقعة " لا " وفي أخرى " نعم " ويجعلهما ~~في بندقتي طين، ويضعهما تحت ذيله، ويصلي ركعتين ويقول: اللهم إني أشاورك في ~~أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير. ويخرج واحدة ويعمل بها السادس: يكتب في ست ~~" بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة " ففي ~~ثلاث " أفعل " وفي ثلاث " لا تفعل " ويضعها (1) تحت مصلاه، ويقول في سجوده ~~بعد ركعتين " أستخير الله برحمته خيرة في عافية " ثم يرفع فيقول " اللهم خر ~~لي في جميع أموري في يسر منك وعناية " ثم يشوشها ويخرج ثلاثا ويفعل بما ~~توالت، وإن اختلفت أخرج خمسا وعمل بالأكثر. # السابع: أن ينظر إذا قام إلى الصلاة إلى ما يقع في قلبه ويأخذ به. # الثامن: أن يقرأ الفاتحة عشرا، فثلاثا، فمرة، والقدر عشرا ويقول ثلاثا: # اللهم إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور، وأستشيرك بحسن ظني بك في المأمول ~~والمحذور، اللهم إن كان الأمر الفلاني الذي عزمت عليه مما نيطت بالبركة ~~إعجاز وبواديه، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي اللهم فيه خيرة ترد ~~شموسه ذلولا وتقص أيامه سرورا، اللهم إما أمر فأتمر، وإما نهي فأنتهي. ~~اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية، ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر ~~حاجته، فإن خرج زوج فهو أفعل، والفرد لا تفعل، أو بالعكس ويجوز بكف من ~~الحصى. # التاسع: أن يفتح المصحف، وينظر أول ما فيه ويأخذ به. # PageV00P103 # الرابع (ما لا سبب له ولا وقت) كأن يتطوع ابتداءا. ويجوز قاعدا لمختار ~~بنصف الأجر، فيضعف العدد. # ويسلم على كل ركعتين ويحتسبهما واحدة، ولا تضعيف مع المشقة كالكبير ~~والمتعب ومثله لو أبقى آية قرأها قائما ويركع (1) عنها. # ولكل ركعتين تسلم عدا ما استثني، كالوتر ms041 والأعرابي وأحد عشر ركعة ليلة ~~الجمعة بتسليمة، في كل الفاتحة والتوحيد والمعوذتان مرة مرة، وسجد بعد ~~سلامه محولقا سبعا، وكأربع ليلتها. # وتكره البتراء، ولو أراد الزيادة على الثنتين في غير المنصوص جاز، ولو ~~زاد سهوا اغتفر بلا جبر، ون كان ركنا، لا إن فعل تركا واجبا، أو ترك فعلا ~~من مشخصات الواجبة وإن لم يكن ركنا كتسبيح الركوع، كترك ركن حتى دخل في آخر ~~سهوا [كما لو ترك الركوع ولم يذكر حتى سجد أو بالعكس يبطل صلاته] (2). # ولو سهى في ركعتي الغفلة عن قراءة الآي بعد الحمد وركع عليه، أو على ~~سورة، تدارك في ركوعه فسجوده، فلو لم يذكر حتى رفع من السجدة الثانية صارت ~~مطلقة، فيتمها ركعتين ويجوز الواحدة ويستأنف الغفلة. # ولو سهى عن قنوتها، تداركه قبل سجوده، فيقضيه بعد سلامه ويكبر له ~~مستقبلا، والأفضل قراءة الآي والقنوت عليها. # PageV00P104 # الباب الرابع (في العوارض) وهي خمسة: # الأول (الخلل) من أخل بواجب عمدا مطلقا وإن كان جهلا، عدا السر والجهر، ~~أو بشرط كركن مطلقا، أو نسي سجدتين لا يعلمهما من ركعتين، أو زاد خمسة وإن ~~جلس قبلها قدر التشهد، أو شك في عدد الثنائية أو الثلاثة، أو ذكر الرابع ~~بعد تداركه ثانيا وقد بلغ حده وإن لم يسبح، أو شك بين الأربع والخمس راكعا ~~أو ساجدا، أو بينهما أو الثلاث [والخمس، أو الاثنتين والثلاث، أو بين ~~الاثنتين والأربع أو الاثنتين والثلاث والأربع] (1) كذلك، بطل. # ولو شك في موضعه تداركه، ولو تعداه أو زاد غير الركن، أو نقصه سهوا، أو ~~خالف السر أو الجهر، أو ترك تسبيح الركوع، أو طمأنينته، أو الرفع منه أو ~~طمأنينته حتى سجد، أو ذكر السجود الأول أو طمأنينته، أو كمال رفعه أو ~~طمأنينته، أو ذكر الثاني أو طمأنينته، حتى عبر محله فلا تدارك. ولو تداركه ~~بطلت. # ولا حكم للكثرة، وتحصل بالتوالي ثلاثا ولو في فرائض، فيسقط حكمه في ~~الرابعة فيبني على الوقوع، ولو فعله بطلت. ولو شك في بلوغ الكثرة فالأصل ~~العدم. # ويحصل التعدد بتخلل التذكر للمختار، ms042 لا من الحائر (2) ضرورة، أو خوف # PageV00P105 # إلى تواتر السهو في السهو، كشكه في حصول، وكشكه في عدد سجدتي السهو أو ~~أفعالها. # ولو سهى عن تسبيحها أو بعض أعضائها لم يسجد له، كتلا في سجدة منسية، ~~وكعدد الاحتياط وأفعاله لا فعله. ولو زاد فيه أو نقص ركنا يقينا بطل. ولو ~~تلافي ركوعا أو سجودا وعرض له فيه شك تلافاه، ولو فات جبره. # ومعنى سقوط الحكم عدم التلافي في موضعه، وسقوط المرغمتين والاحتياط فيما ~~يوجبهما، وعدم الإبطال بموجبه، كالشك في الأولتين، لا عدم قضاء ما تيقن ~~فواته، كالسجدة والتشهد، أو الإبطال كترك الركن ودخل في آخر، أو تلافيه ~~برجوعه قبل دخوله في مثله. # ولو ترك في الرباعية وأربع سجدات وذكر قبل سلامه سجد واحدة وأعاد تشهد ~~وقضى الثلاث بتثليث الجبران، ولو لم يذكر حتى سلم قضى الرابعة بلا جبرها. # ولو شك الإمام بين الاثنتين والثلاث، والمأموم بين الثلاث والأربع رجب ~~الانفراد. ولو انعكس فلا سهو، ووجب الإتمام بركعة. # ولو شك الإمام بين الثلاث والأربع والمأموم بين الاثنتين والثلاث والأربع ~~تابع أمامه وسقط عنه حكم الاثنتين واحتاط بركعة. # ولو ترك سجدة حتى ركع أو تشهد أو بعضه، أو الصلاة عليه وآله حتى سلم، قضى ~~المتروك وحده. ولو نسي السجود حتى ركع بعده، أو بالعكس قبل أمامه، فإن كان ~~ناسيا رجع (1) فيدارك. وإن كان عامدا بطل. # ولو شك في فعل الصلاة في الوقت صلى لا بعده. # PageV00P106 # ولو شك في الفاتحة وهو في السورة أعادها، كشكه في سابقه وهو في لاحقه. # ولو شك في السجود أو التشهد وقد قام لم يلتفت، ولو قعد ساهيا تدارك، ولو ~~كان يصلي جالسا في الثالثة (1) وشك في سجود الثانية أو التشهد تدارك. ولو ~~تيقن ترك السجدة الثانية رجع وقعد ثم سجد إن لم يكن جلس قبل ولو للاستراحة. # ولو كان في التشهد وشك في السجود أتى به وأعاد التشهد، والشك في أفعال ~~الثانية والأولتين كغيرهما. # وصور الاحتياط سبع: # الأولى: بين الاثنتين والثلاث. # الثانية: بين الثلاث والأربع، والبناء على الأكثر، ms043 والاحتياط بركعة من ~~قيام، أو بضعفها (2) من قعود. # الثالثة: بين الاثنتين والأربع فالأكثر. والاحتياط بركعتين من قيام. # الرابعة: بين الاثنتين والثلاث والأربع، والاحتياط بثلاث مفصولة. # الخامسة: بين الأربع والخمس، فإن كان قائما قعد، وهو كبين الثلاث ~~والأربع، وإن كان جالسا فالمرغمتان. # السادسة: بين الثلاث والخمس قائما فيجلس، وهو كبين الاثنتين والأربع. # السابعة: بن الثلاث والأربع والخمس قائما، فيقعد ويحتاط بثلاث مفصولة. # ومتى خالط الشك الأولتين، اشترط كما السجدتين. وبين الثلاث والخمس، وبين ~~الثلاث والأربع والخمس لا يسلم إلا في حالة القيام. وبين الأربع والخمس ~~يسلم فيه وفي الجلوس خاصة. وبين الثلاث والست، أو الأربع والست، أو (2) في ~~" ق ": ضعفها. # PageV00P107 # الخمس والست، أو الجميع أو أكثرها مبطل، وهو كبين الاثنتين والخمس. # وتجب في الاحتياط النية، وما يعتبر في الصلاة، والفاتحة خاصة إخفاتا في ~~الوقت. ولو خرج نوى القضاء وتأخر عن الفائتة. ولو كان للظهر قدمه على ~~العصر، ولو بقي قدرها خاصة قدمه أداءا، ولو بقي قدر الاحتياط خاصة، فالعصر ~~وقضى الاحتياط. # ولا قدوة فيه ولا بمثله إلا في شك الجماعة المشترك. # ولا يبطل بتخلل الحدث وإن تعمد. ولو ذكر النقص قبله، أكملها ما لم يطل ~~الزمان (1) أو يحدث، وبعده يجزئ إن وافق، ولو خالف بطل كفى أثناءها (2)، لا ~~إن كان بعد كما له قبل التشهد. # ولو فاته أبعاض رتب الأولى فالأولى (3)، ولو من صلوات بما يشترك فيها في ~~الوقت أداءا، فتبطل بخروجه متمكنا ومع الضرورة أو النسيان، ينوي القضاء ~~ويتأخر عن الفوائت، ولا يضر تخلل الحدث، ولو كانت للظهر قدمها على العصر ~~وإن ضاق إلا عن قدرها. # وتجب المرغمتان بكل (4) سهو، وإن تدورك فيه أو بعدها، لا بالشك فيه بعد ~~التسليم، بطمأنينة بينهم، وذكر يجزئ في الفرض وما يعتبر فيه، وبتشهد ~~وتسليم. لا الوقت، ولا ترتيب (5) أفراده، ولا تعيين سببه، ولو عينه فأخطأ ~~أعاده. # ولو ترك من واجبة شيئا سهوا فلا شئ، ويتعدد بتعدد سببه مطلقا ما لم يكن ~~بعضا من جملة توالت، أو يدخل في الكثرة. ويعول المأموم على إمامه ms044 الحافظ # PageV00P108 # وبالعكس. ويختص أحدهما لو انفرد بموجبه، ولو عمهما عم، ومثله إخبار الثقة ~~المفيد للظن. # ولو شك وقف للتروي فإن طال أو فعل فيه ركنا بطلت، ولو كان فعلا أعاده مع ~~التذكر مطلقا. # ويطعن من كثر سهوه فخذه اليسرى بمسبحته اليمنى، قائلا " بسم الله وبالله ~~توكلت عليه الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " ولو شك في ~~الأذان وهو في الإقامة لم يلتفت. # الثاني [أحكام القضاء] تجب القضاء بالترك عمدا وسهوا وبنوم وسكر وردة ولو ~~فطرية، لا ما كان بكفر أصلي، وجنون وإغماء وإن كان بتناوله غذاءا مؤذيا. ~~ولو اعترضا الردة لم يقض أيامهما. # ولو تعذر المطهر ماءا وترابا، فالذكر بقدرها ولا قضاء كالمخالف بعد ~~استبصاره، كصومه وحجه، إلا مع ترك ركن كزكاته إلى قبيله. # ويراعى حالة الفعل، فيقضي المتيمم ما فات بالطهارة، كالمريض ولو جالسا أو ~~مضطجعا، لا ما فات حالة الاختيار، ولو كان متحملا، ويرجع عليه المستأجر ~~بالتفاوت، وهو تابع في السر والجهر والتمام والقصر. # ولو اشتبهت قضاها قصرا وتماما. ولو اشتبه ترتيبها، فظنه، فوهمه، فكيف ~~شاء. ولو فاته ما لم يحصه تحرى ظن البراءة. # ولو علم فائتة متعددة، كررها ليغلب الوفاء، ولو علم اتحادها لا عينها، ~~فالحاضر صبحا ومغربا ورباعية مطلقة، والمسافر مغربا وثنائية مطلقة، ~~والمشتبه مغربا وثنائية PageV00P109 # ورباعية مطلقتين. # ولو علم اثنتين، فالحاضر صبحا ومغربا بين رباعيتين، والمسافر ثنائيتين ~~بينهما مغربا، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية. # ولو علم ثلاثا، فالحاضر خمسا، والمسافر أربعا ثنائيتين ومغربا وثنائية، ~~والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب وثنائية بعدها ويطلق، هذا في ~~الثنائيات خاصة. # ولو علم أربعا، فالخمس للحاضر والمسافر بالتعيين والمشتبه يزيد على ~~الحاضر ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعد معينا في الجميع. # ولو علم الخمس واشتبه اليومان اكتفر بالثمان. # وتجب الترتيب ذاكرا كما وجب، فيقدم ما وجب أولا على المتعقب عليه، فيقدم ~~المغرب على الظهر لو فاتا كذلك، كظهر اليوم على عصره، لا الحاضرة على ~~الفائتة، وإن كانت واحدة لحاضر كغير اليومية معها ومع أنفسها وكالنوافل، ~~فله قضاء ms045 ما للعصر قبل ما للظهر. # ويقضي الولي الولد الذكر الأكبر المكلف حين موته ما تركه بمرض وسفر ونوم ~~من صلاة وصوم، وتتمتها كاحتياط وسجدة تمكن منه، لا ما تركه عمدا أو بجهله، ~~أو ما تحمله بأجرة، أو عن أبيه، والأم كالأب لا الجد والعبد. ولو أوصى بهما ~~الميت برئ، وله الاستئجار من ماله. # ومن تركها مستحلا أو شرطا إجماعيا، استتيب إن لم يكن فطريا فيقتل، لا إن ~~كان امرأة، بل يحبس ويضيق عليها ويضرب عند كل، ولا مستحلا يعزر ويقتل في ~~الرابعة بتخلله. # ولو ادعى شبهة ممكنة قبلت، ولا يوجب الحكم بالإسلام، إلا إذا سمع شهادتاه ~~فلا يحكم بطهارته، وسقوط جزيته، وثبوت ردته لو أعرب كفرا بعدها. ~~PageV00P110 # وندب قضاء النوافل الراتبة، ويجزئ ظنه لو جهل كميتها، فإن شق فالصدقة لكل ~~ركعتين مد، فلكل أربع، فلكل من صلاة الليل والنهار. والصلاة أفضل عكس ~~المريض فلكل ركعتيه به، فعن الليل والنهار. ويجوز قضاء أوتار في ليلة ~~والوتر كما فات أبدا. # ولا يقضي كيفية الخوف، بل الكمية إن استوعب العذر. ولو خلا أوله اشترط ~~مضي كما لها وشروطها المفقودة، وآخره يكفي أدراك الطهارة ولو ركعة. ويؤمر ~~بها الصبي لسبع كالصوم، ويضرب لعشر. # الثالث [أحكام الجماعة] الجماعة واجبة في الجمعة والعيدين، ومندوبة في ~~الفرائض، وتأكدت في الخمس، وحرمت في نفل ليس أصله فرضا، عدا ما استثني. # وتنعقد باثنين فصاعدا، ببلوغ الإمام غير المعصوم وعقله وطهارة مولده، ~~وذكوريته إن كان في المأمومين ذكر وخنثى. ويتماثل النساء لا الخناثى. # وعدالته بالشياع، والعشرة والباطنة، وإيتمام عدلين خلفه، وإن خالف مأمومه ~~فروعا، إلا أن يبطل بزعمه، كاعتقاد عدم وجوب السورة بمن يعتقده وإن قرأها، ~~لا جواز القران ولبس السنجاب ولم يفعلهما فيها، لا الإسلام وحسن الظاهر. # ويكفي ظاهر العدالة لمن لم يعلم خلافها باطنا، وإذا علم مانع القدوة لم ~~يعد ولو في الوقت، وفيها يعدل. # ويؤم كل من المقعد والأجذم والأمي والأخرس والألثغ مبدل الحروف، والأليغ ~~الذي يدغم الحروف، والتمتام والفافا مسقطي التاء والفاء مثله، لا سليما ~~كالعاجز ms046 عن حرف القادر عليه، وإن عجز عن غيره. PageV00P111 # وكره العبد والأعمى والخصي والمحدود والتائب والأغلب والعاجز والأبرص ~~والمفلوج والمسافر والميمم بمقابلهم، وولد الشهبة وذو الأدوار مطلقا، ويقدم ~~مختار المأموم، فالأقرأ، فالأفقه، فالهاشمي، فالأقدم هجرة، فالأسن في ~~الإسلام، فالأصبح وجها أو ذكرا، فالقرعة، والتراب والأمير وذو المنزل على ~~الجميع إلا المعصوم، والسيد في دار عبده أولى، كالملك مع المستعير عكم ~~المكاتب والمستأجر. # ولا يتقدمه المأموم بعقبة، وإن قصرت رؤوس أصابعه كالعكس خلاف مسجده ولو ~~تقدمت سفينة المأموم انفرد. ولو قابلا الكعبة، أو دخلاها اتحدا جهة. # وندب الواحد يمينه، ولو جاء آخر تأخر معه أو تقدمهما، والمرأة خلفه، ~~وإمامتهن وسطهن كالعراة جلوسا، ويتقدم بركبتيه. وكره وقوفه وحده إلا امرأة ~~أو معذورا، وجذبه آخر ويجيبه ندبا. # وتقف النساء خلف الخناثى، والخناثى خلف الرجال، ويتأخرن لو جاؤوا مع عدم ~~المندوحة أمامهن. ولا يتباعد بكثير عادة إلا بالصفوف، ولو انتهى المتوسط ~~تقدم المتأخر لا بكثير فينفرد. # ويجوز تعدد (1) السفين بيسير بعد، بلا حائل يمنع المشاهدة، إلا في المرأة ~~عالمة الحركات والنهر والمخرم، والقصير المانع حالة الجلوس، ولو كان في ~~محراب مجنح، صح مشاهده، من الأول وبواقي الصفوف وبطل الجناحان. # ولا يعلو الإمام بالمعتد، وهو ما لا يتخطى، ويجوز العكس وأعلى المنحدرة ~~بنية القدوة بعد نية الإمام، لا معها فيقطعها بتسليمة، بمعنى فلو أشاعها ~~بين اثنين، أو بمن ظهر مأموما، أو تابع بلا نية بطلت، كما لو صليا وقال كل: ~~كنت مأموما أو نسيا حالهما. ولو قال كل: كنت إماما، صحتا. # PageV00P112 # بتوافق الصلاتين في النظم لا النوع والشخص، فلا يقتدى في اليومية بالكسوف ~~والعيد. ويجوز في الظهر بالعصر، والأداء بالقضاء، والفرض بمثله، كالنفل، ~~وبالتفريق في الإعادة، والاستسقاء والعيد بلا شروطه خاصة. # ويتخير المأموم في نقصه بين تسليمه وانتظاره ليسلم وهو أفضل، وفي العكس ~~ينقل إلى أحد (1) أصحابه إن اتفق وينفرد. ولو زاد خامسة سهوا، لم يكن ~~للمسبوق الاقتداء فيها إلا ناسيا. # وقد يحرم مأموما ثم يصير إمام إذا استخلف، أو نوى المفارقة وأيتم به غيره ~~كنقل ms047 نيته إلى الايتمام بآخر في الاستخلاف. # وحقه للإمام (2) بعروض موجبة، كطارئ حدث ومذكور ونجاسة كذلك واقتراح ولو ~~كان في أثناء القراءة، استأنفها النائب. ولو ترك قدموا كموته وإغمائه. ولا ~~ينقل المفرد إلى الجماعة بل ينعكس. # ولو شك هل نوى القدرة في محلها استأنف، وإلا بنى على ما فعل معه، فإن كان ~~متابعا تاركا للقراءة، فمأموم وإلا فمنفرد، وإن اشتبه حاله عليه انفرد. # ولو عين إمام فبان غيره أو مؤتما بطلت، كما لو عين ميتا في الجنازة ~~فأخطأ، بخلاف ما لو ظهر امرأة أو خنثى، ولو علمه أعاد وإن استبان رجلا. # وتجب المتابعة، فلو ركع قبله ساهيا عاد وإلا فكالمتعمد، وعامدا قبل فراغ ~~القراءة تبطل، وبعده تصح وإن أثم، كما لو رفع قلبه بعد ذكره، فلو كان قبله ~~بطل وإن ذكر أمامه. # ويجوز التأخر ولو بركن كامل، والمتابعة أفضل، فله جلسة الاستراحة والقنوت ~~إذا لحقه على القرب. ولو تأخر في التشهد فقام وقد ركع انتصب مطمئنا ثم ركع # PageV00P113 # فلو كان قد سجد انفرد. # ويتحمل القراءة خاصة. وكره للمأموم في السرية والجهرية المسموعة ولو ~~همهمة ة، ولو لم يسمع قرأ الحمد ندبا. # ولو نقصت قراءته عن الإمام، أبقى آية ليركع عنها، كخلف غير المرضي ومع ~~التقية يسر الجهرية ولو كحديث النفس، فإن (1) فضلت قراءته أتمها في ركوعه ~~كما يتم تشهده قائما كالتسليم، ثم لا يعيد وإن بقي الوقت. # ويدرك الركعة باجتماعهما في قوس الركوع وإن لم يؤد ذكره. ولو شك في ~~إدراكه (2) بطل ويتابعه في السجود، كمن أدركه بعده الركوع، ثم يستأنف النية ~~ولو بعد سجدة. # ولو لحقه متشهدا كبر وجلس معه وأجزأه عن استئناف إحرام، فيتبعه إن بقي من ~~الصلاة شئ وإلا أتم لنفسه، ويدرك فضيلة الجماعة، ويراعى نظم صلاته، فله ~~التسبيح في الأواخر، وإن سبح أمامه فيها. # ولو جاء الإمام وقد أحرم بنفل، قطعها، ثم يصليها أداءا مع بقاء الوقت ~~(3)، وإن خالف الترتيب. وبفريضة ينقلها (4) إلى النفل متمكنا، وإلا قطعها ~~كما مع المعصوم مطلقا. ولو لم يقتد به استمر. # والداخل ms048 خائف الفوت يركع في مكانه، ويمشي في ركوعه ليلحق بالصف فيجر ~~رجليه أو يسجد مكانه. # وندب التطويل إذا أحس بداخل قدر ركوعين، ولا يفرق بينهم، والتخفيف # PageV00P114 # وتسوية الصف بالمناكب، وسد الفرج، واختصاص الفضلاء بالأول ويمينه أفضل ~~ووقوف الإمام وسطه، وإعادة المنفرد مع الجماعة، كالجامع مطلقا، ويتخير نية ~~الوجوب أو الندب. # وذكر المأموم حال القراءة، ومتابعته في الأذكار المندوبة، وإن كان مسبوقا ~~في القنوت والتشهد، ولا يجزئ عن وضيفته. # وقصد أكثر المساجد جمعة، إلا أن يتعطل بجواره مسجد فيصلي فيه، وملازمة ~~مجلسه ليتم مسبوقة، وحضور جماعة العامة، ويتأكد مع المجاورة. # وتعجيل الإمام الحضور ويصبر لانتظارهم ما لم يخرج وقت الفضيلة، والقيام ~~عند قد. # وكره الأرت (1) ذو الرتج في ابتدائه، كالتمتام والفأفا، فيوقفان (2) ثم ~~يكرران الحرفين. وتمكين الصبيان والعبيد من الأول، والتطويل خصوصا لانتظار ~~من يأتي، واستنابة من لم يشهد الإقامة فيومئ بالتسليم، ومن يكرهه المأموم. # وتخصيص نفسه بالدعاء، وصلاة نافلة في موضعه، بل يتحول إلى غيره، وتركها ~~بلا عذر عام كالمطر، أو خاص كالمرض، فيجمع في منزله متمكنا، ولو توقع زوال ~~العذر أخر. # ولا تفوت القدوة بفوات أزيد من ركن، فيتم ولو بعد سلام الإمام. ويفتح ~~المأموم عليه وينبهه في اللحن، ولا يبطل بإهماله (3) وإن أتم، وصلاة نفل ~~بعد الإقامة. # وتحرم المفارقة لغير عذر، أو نية الانفراد حتى التسليم، ولو فعله بلا هما ~~فقد # PageV00P115 # خرج وإن أثم. # ولو لم يعرفا الفاتحة وعرف أحدهما العوض، جاز لجاهله الايتمام به دون ~~العكس، كاللاحنين أحدهما يخل بالمعنى دون الآخر قيام الثاني بلا عكس. # ويجب الايتمام على الأمي ولا يكتفي به. ويؤم السلس والمبطون والمستحاضة ~~(1) بأفعالها والمجروح ومن لم تعلم عتقها مع كشف رأسها بمن علمته، كمن علم ~~نجاسة على الإمام جاهلا بها لا ناسيا، كعادم المطهر والعاري للمكتسي إلا أن ~~يؤمي لعارض. # الرابع [أحكام صلاة الخوف] صلاة الخوف قصر مطلقا، وشرط الرقاع كون العدو ~~في عكس القبلة، أو حائل يمنع رؤيته (2)، وقوة يخاف هجومه مع إمكان قسمة ~~المقاتلة فرقتين تكفل كل به، بلا حاجة ms049 لزيادة التفريق على عدد ركعات ~~الصلاة. # فينحاز بطائفة لا يبلغهم السهام، فيصلي ركعة، وينفردون في الثانية وجوبا، ~~ليتموا ويأخذوا مكان الحارسة إليه فيقتدون به، فإذا جلس للتشهد قاموا ~~وأتموا وسلم بهم، ويطول قراءته لمجئ الثانية وتشهده لفراغها. # وفي المغرب بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين وهو أفضل، أو بالعكس فينظر في ~~التشهد أو في القيام في الثالث، فالمخالفة في وجوب انفراد المؤتم وقراءته ~~ونظر (3) إمامه له وإمامه قاعدا بقيام. # وتجوز هذه الكيفية في الأمن على كراهية في المأموم، وبثلاث وأربع. # وشرط عسفان كونه قلبه والمسلمون على جبل، أو شرف (4) من الأرض، # PageV00P116 # وكثرتهم ليرتبهم صفين، ويحرم بجميعهم كركوعه ويسجد بما يليه، فإذا نهضن ~~سجد المتأخر، وانتقل كل مكان صاحبيه وركع بالجميع ويسجد بما صار إليه، فإذا ~~جلس للتشهد سجد المتأخرون ويسلم بالجميع. # وشرط بطن النخل كونه قبله، ويصلي بالأول كملا ويعيدها مع الثانية، ولا ~~يشترط بالخوف. # وشرط التحام الحرب [بحيث] (1) أن لا يمكن تركه، فيصلي بالممكن ولو راكبا ~~ومستدبرا، ويستقبل بالممكن فبالتكبير، ويسجد على قربوس سرجه فيومئ، والسجود ~~أخفض، ولو اشتد غير ذلك بالتسبيح لكل ركعة عوض الحمد، ويسقط الركوع والسود ~~لا النية والتحريم والتشهد والتسليم. # وتجوز الجماعة فيها مع المكنة، واتحاد الجبهة، ولا تجوز في طلب العدو ~~ويجوز في الواجب والمباح وأمن النفس والمال وخوف اللص والسبع والغرق ~~والحرق، والغريم الطالب لا المطلوب، وفوت (2) الوقوف، ثم لا يعيد وإن ظهر ~~الكذب أو الحائل. # لا إن هرب من القصاص وإن رجى العفو، كالعاصي بفراره من الزحف فيعيد ما ~~صلاه مؤميا إن تمكن حال عدمه من الأفعال، كالعاصي بقتاله وسفره إذا اضطر ~~إلى الإيماء. ولو خافوا مع التشاغل طم الحائل وثقب الحائط، أو كثرة العدو ~~فالإيماء. # ولو حاصر العدو البلد، فالتمام إلا حالة القتال. # ولو عرض الخوف للأمن انتقل إلى حكمه، وبالعكس فيبنى وإن استدبر، ويمسك عن ~~القراءة ليستقر، ويستقبل حالة نزوله، ولو تركه متمكنا أعاد. # PageV00P117 # ويجوز في الخوف الجمعة بذات الرقاع وعسفان لا بطن النخل بشرط الحضر إن ~~خطب الأولى بخمس، ولو قصرت ms050 الثانية والاستسقاء، وكذا الآيات وفرادى. # وندب التخفيف للإمام والمأموم، والتأخير لراجي زواله في الوقت فيتمم. # ولو خرج قضى قصرا إن شمل الخوف والوقت. # وصلاة الغريق والموتحل كالا من في العدد. أما الكيفية فيتبع المكنة، ~~ويراعى حالة الفعل أداءا وقضاءا. # ويجب أخذ السلاح غير المانع، والمؤذي وإن تلطخ وتعذر في كثرة الأفعال مع ~~الضرورة، وقليلها كالضربة والضربتين، لامعها لا الصياح، ويجوز في الأمن بطن ~~النحل والرقاع وعسفان مع التقدم والتأخر اليسير لا الشدة، ولبس الحرير لنفع ~~الحرب وإلباس الطفل والحشو والمركب، أما الأعيان النجسة وإلباس فرسه ودابته ~~وتجليل كلبه كجلد الكلب والميتة فمع الضرورة ويجوز تسميد الأرض والزرع ~~والزبل والعذرة النجسة. # الخامس [مسائل القصر والإتمام] تقصر رباعية السفر بشروط: # الأول: قصد ثمانية من جدران السكن، ومع الجهل بياض يوم في النهار، والسير ~~المعتدلين أو البينة، فيقصر مع التعارض، ويتم مع الشك، واختلاف المخبرين ~~كالهائم وشبهه إلا في الرجوع. ولو قصدها في الأثناء اعتبرت حينئذ. # فلا يعتبر الخفي بل الضرب خاصه. # ولو سلك إلا بعد ترخص وإن كان ميلا ورجع بالأقرب، إلا إن انعكس، إلا في ~~PageV00P118 # الرجوع عند الخفاء، ولو عزم أربعا والرجوع ليومه أو ليلته قصر. ولو غير ~~النية ولو في القصد أتم، كما لو تردد في أقل منها. ولو زاد على النصاب ولم ~~ينته إلى محل التمام. # ولو رجع عن العزم في الأثناء وقد بلغ، بقي على التقصير، وإلا أتم حين ~~التغير، ولو عادا بتكرر المسافة ولا يقدح اعتراض الجنون. ولو بلغ الصبي في ~~أثنائها قصر وإن قطع بعضها، والمكره ظان الوصل (1) ولا مندوحة يقصر. # ولو لم يعرف القصد أو عزم الهرب مع الفرصة أتم إلا في الرجوع، وقصد ~~المتبوع كالأمير والسيد والزوج كاف إن عرفه التابع، ولو عزم الرجوع بالعتق ~~والطلاق أو لا بهما محرما فالتمام، كنيتهم منفردة. # الثاني: خفاء الأقصى من الأذان والجدران، فيقصر حتى يدركه، ولو أضطر قبله ~~كفر، لا مع الجهل دون الإعلام، كالقباب والبساتين، إلا أن يكون بها دور ~~وقصور تسكن جملة السنة أو بعضها، ms051 ولا سور دونها. # ولا بد من مجاوزة السور وإن اشتمل على خراب ومزارع، لا الدور الملاحقة له ~~من خارج، ولو خرج البلد في العظم عن العادة اعتبر محلته، والبدوي حلته، ولو ~~كان طرف البلد خرابا لا عمارة وراءه، لم يعتد بالخراب إلا إن تخلل العمران، ~~ومثله النهر الحائل، كدجلة والفرات لبغداد والحلة، فلا يترخص بالعبور من ~~أحد الجانبين والمرتفع والمنخفض يقدر فيهما الاعتدال، كالصوت والأبصار. # ولو اتصل بناء أحد القريتين بالأخرى اتحدا، إلا أن يكن (2) بينهما فاصل ~~ولو نهر. والخيام إن اتصلت محلة، واعتبرت مجاوزتها أجمع. والخيامان ~~كالقريتين. # PageV00P119 # ويعتبر خفاء أذانهما ومجاوزة مرافقهما، كالمطرح الرماد والمعطن. ولو أحرم ~~في السفينة حاضرا ثم سارت حتى انخفى أتم، وإن وصل إلى المسافة، لا إن كان ~~متأهبا ولم يمض من الوقت قدرها، ومنتظر الرفقة دون الخفاء، أو فوقه دون ~~المسافة بلا جزم متمم، وبه أو على رأسها يقصر. ومثله لو منع من الطريق، أو ~~ردته الريح. # ولو رجع بعد الترخص عن السفر فلا عادة وإن بقي الوقت، ولحاجة انقطع ~~برخصته حتى يخرج إلى الخفاء، لا إن كان على مسافة أو كان غريبا، وإن صلى ~~تمام بعشرة أو ثلاثين، فيستديم ولو في البلد، لا إن كان بلده. # الثالث: بقاء القصد ويخرج بنية أقامه عشرة، أو مضي ثلاثين ولو في مفازة. # أو وصوله بلدا له فيه ملك استوطنه نصف سنة ولو متفرقة وإن سكن غيره، أو ~~بستانا أو مزرعة بل نخلة بمغرسها، إلى حد الترخص بشرط سبق الملك وبقائه، ~~وإن رهنه أو غصب، أو كان وقفا خالصا لا مطلقا، كالمدرسة والرباط، وكونه ~~بنية الإقامة وإن لم تدم، إذا كان بعد صلاته تمام، لا إن كان بالتخيير أو ~~النسيان، أو لكثرة سفره، أو عصيانه. # ولو كان بينه وبين منزله مسافة، قصر طريقه وأتم فيه كتعدد المنازل، ~~وبوصوله وطنه. # ولو كان غريبا واتخذ بلدا دار إقامة فكالملك، وكذا لو كان بلدين، وإن لم ~~يكن له فيهما ملك يتم بمروره عليهما ما لم يغير النية المؤبدة. # ولو نرى ms052 عشرة أتم، ودونها قصر (1)، وإن تردد إلى شهر وهو ثلاثون (2) فيتم ~~ولو واحدة ولو عن المقام ولو فيها أتم. ولو انعكس فإن تمم واحدة استمر كفى # PageV00P120 # أثناءها وقد ركع في الثالثة، وقبله يرجع، ولو خرج الوقت على النية بلا ~~صلاة مطلقا فكالمقيم، ولو عزم السفر وصلاها أربعا ناسيا أو جاهلا أو ~~للتخيير، بقي على التقصير، والشروع في الصوم كتمام الصلاة. # ولو شك هل نوى الإقامة أو لا؟ فالقصر. ولو أتم لجهل المسافة، ثم علمها ~~بعد الصالة ولو في الوقت صحت كفى أثناءها قبل ركوع الثالثة، فيقتصر على ~~فرضه وبعده تبطل. # ولو سلم على الأولتين وانصرف ناسيا ثم تبين المسافة صحت، كما لو علم ~~المسافة ونوى التمام سهوا، ثم انصرف على القصر ناسيا. # ولو دخل بينة القصر فصلى أربعا ناسيا، ثم نوى التمام قبل التسليم بطلت. # ولو نوى عشرة وعزمه الخروج في أثنائها فوق الخفاء دون المسافة قصر. # ولو خرج ناوي العشرة إلى ما دون المسافة عازما للعود والإقامة، أتم ذاهبا ~~وعائدا وفي المقصد. ولو عزم المفارقة قصر حين الخفاء. ولو عزم العود بلا ~~إقامة. # قصر في الرجوع خاصة. # الرابع: أن لا يكون (1) كالمكاري ومشاركيه، ويعم الحكم كل من لم يقم في ~~بلده عشرا ثلاثة متوالية، فيتم في الثالثة والذهاب والعود سفره. ولو كان ~~يكاري في أقل من مسافة ولا يقيم العشرة، ثم كارى إلى مسافة أتم. # ولو سافر البدوي لا للقطر بل لتجارة، والمكاري لا للمكاراة بل لحج أو ~~زيارة قصر. ولو أقام عشرة في غير بلده مع النية، أو بعد ثلاثين، أو أقامها ~~في بلده مطلقا، خرج مقصر أو يعود إلى التمام في الثالثة، ولا يكفي الخمسة. # ولو تردد دون المسافة، فكل مكان سمع أذان بلده فيه فبحكمه، وما لا فلا. ~~ولو # PageV00P121 # كمل عشرة متفرقة في بلده قصر، كما لو سافر في رستاق ينتقل فيه من قرية ~~إلى أخر بلا عزم إقامة عشرة في واحدة. # الخامس: إباحته لا ما حرم في نفسه، كالآبق والناشز والعاق والغريم ~~القادر، وتارك وقوف ms053 عرفة، والمفيض منها قبل غروبها، وسالك المخوف مع ظن ~~العطب، والفار من الزحف حيث منع، والمرابط حيث أمر. وغايته، كمتبع الجائر. # والساعي بمؤمن، والمتجر في المحرمات، والخارج والمحارب وإن كان جزءا من ~~القصد (1) ولو اضطروا (2) إلى الميتة لم يترخصوا إلا مع التوبة، ولو عدموا ~~الماء فتيمموا لم يعيدوا. ومثله لو وثب (ظ) متلاعبا فانكسر فقعد للصلاة، أو ~~مسح على الجبيرة. # وكالمتصيد لهوا إلا أن كان للحاجة أو التجارة، أو عصى فيه، أو سافر ~~للنزهة والتفرج، إلا إن اشتمل على غاية محرمة، وزيارة المشاهد (4) والإخوان ~~والقبور. # ولو قصد مباحا، ثم قصد معصية انقطع، فإن عاد ابتكر. ولو سافر بعد مضي ~~قدرها بشروطها، أتم كالعود يبقى (5) ركعة. # ولا يجب في مسجدي مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر وهو ما دار عليه ~~سورة الحضرة، بل يتخير، والتمام أفضل في فرض الصلاة ونفلها لا الصوم. # ولو شرع بنية التمام، لم يتحتم كالعكس. ولو شك بين الاثنين والأربع، فلا ~~احتياط بخلاف الثلاث والأربع، وبين الاثنتين والثلاث والأربع يأتي بركعة # PageV00P122 # خاصة. ولو فاتت قضاها قصرا، وإن كان فيها تخير. ولو أدرك قبل غروبها ~~أربعا قصر الظهرين. # وندب الجمع بين الصلاتين بلا نفل، ويأتي براتبة المغرب بعد العشاء أداءا ~~في وقتها، وجبر المقصورة بالتسبيحات الأربع ثلاثين. # كتاب الزكاة وأبوابه ثلاثة: # الأول (زكاة المال) وتجب في كل عشرين دينارا مضروبة للتعامل حائلة أحد ~~عشر شهرا ودخول الثاني عشر، وهو من الثاني نصف دينار، ثم قيراطان في أربعة. # وفي كل مائتي درهم خالصة كذلك خمسة دراهم، ثم درهم في كل أربعين، ويضم ~~الأرغب والمرغوب، ويخرج بالنسبة ومن المغشوشة بحسابها صافية أو منها. # ولو ماكس صفي ما (1) علم البلوغ لا جهله. # وفي كل خمس من الإبل غير عوامل حائلة كما له وهي الراعية، لا إن كانت ~~معلوفة، وإن لم يكن بثمن أو اشترى مرعى وإن كان لعذر بما يعتد به لا ~~اللحظة. # ولو عاده أو استأجر أرض المرعى (2)، أو أخذ منه الظالم على الكلاء، كما ~~لو علفها غير المالك متبرعا، لا ms054 إن كان من مال المالك. # PageV00P123 # شاة إلى ست وعشرين، فبنت مخاض أو ابن لبون مخيرا، إلى ست وثلاثين فبنت ~~لبون إلى ست وأربعين، فحقة إلى إحدى وستين، فجذعة إلى ست وسبعين فبنتا لبون ~~إلى إحدى وتسعين، فحقتان إلى مائة وإحدى وعشرين، ففي كل خمسين حقة، وفي كل ~~أربعين بنت لبون، ويتخير لو أمكن أحدهما أو هما. # وفي كل ثلاثين من البقر كذلك تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. ولو ملك ~~ثلاثين نصف حول، ثم أحد عشر فتبيع عند تمام حوله، ثم يستأنف للأربعين، ولو ~~كانت عشرا لم ينتقل عن الثلاثين إلا أن يخرج من غيرها. # وفي كل أربعين من الغنم كذلك شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان. # وفي مائتي وواحدة ثلاث، وفي ثلاثمائة وواحدة أربع، فإذا بلغت أربعمائة ~~ففي كل مائة شاة. # ولو ملك أربعين ثم اثنين وثمانين، أتم للأول واستأنف للثاني، ولا شئ فيما ~~زاد. ولو تلف بعد الحول بلا تفريد جبر من الباقي، ولو كان قدر النصاب قسط ~~التالف. # وتجزي الهرمة والموؤوفة عن مثلها، ولا تؤخذ الوالد إلى نصف شهر. # كالأكولة وفحل الضراب وإن عددن، ولمن دفع أعلى بسن شاتين أو عشرين درهما ~~وعليه مع العكس بفقد الفريضة. # ويتخير في شراء الأعلى والأدون (1) ولا عبرة بالسوقية، وذلك مع الإمام أو ~~عامله، لا الفقير والفقيه بل السوق، كتضاعف الدرج والنصاب من البخاتي ~~والعراب والبقر والجاموس والضأن والمعز. # وفي الإخراج بالنسبة، فلو تنصف وتبيع البقرة بعشرة والجاموس بعشرين. # PageV00P124 # فخمس عشرة أو ما قيمته ذلك من أحدهما. ويتخير في خمسة الإبل ما يسمى شاة ~~ولو من غير البلد. # وفي كل خمسة أوسق هي ألفان وسبعمائة رطل عراقية، من الحنطة والشعير ~~والتمر والزبيب، لا العلس والسلت والذر والدخن والسمسم والأرز، كالزيتون ~~والزيت والعسل ولو في العشرين ملكت بالزرع. # ولو كان عاملا أو مالك أرض زارع عليها بعد المؤن وحصة السلطان وثمن البذر ~~إن اشتراه، وما يؤخذ منه بسببه ولو مصادرة وضيافة المارة، وثمن الثمرة. # وحفر الساقية، وكري النهر لا إنشاءه، وعمل ms055 المسناة بل مرمتها. # والضابط: ما يتكرر كل سنة من المؤونة [ويحكم للأغلب منها] (1) وما لا فلا ~~كثمن أصل النخل والأرض، كأجرة عمله والعوامل وسهم الدالية والأرض إن كانت ~~له أو مستعارة. ولو استأجر للجميع أو غصب الأرض، حسبت الأجرة نصف العشران ~~سقيت بالدالية وشبهها. # والضابط: ما افتقر في إيصال الماء إلى أصول الزرع لمؤونة وإن قرب منه ~~وإلا فالعشر. ولا يؤثر كري الأنهار وحفر السواقي وإن حسب من المؤونة ويحكم ~~للأغلب منهما في عيش الزرع. # ولو تساويا أو اشتبه قسط، وفيما زاد وإن قل، ثم لا تجب وإن حالت، كما لو ~~ملك حبا أو استرد ما باعه قبل الزهو على ذمي بإقالة، أورد عليه بعيب بعده ~~أو مسلم لكن هنا يجب على المشتري، لا إن ظهر فساد البيع ويضم الزرع في ~~المتباعدة ولو ترى بعضها جبر بالآخر، والثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين، ~~ويتعلق الوجوب بالزهو في الثمرة، واشتداد الحب، وانعقاد # PageV00P125 # الحصرم، فلو نقلها وجب عليه، ولو لم يخرج تبعها الساعي، ولو تيقن المشتري ~~عدم إخراجها، فالزكاة عليه. # ووقت الإخراج عند التصفية والجذاذ. ويجوز وقت الوجوب وما لا يصير تمرا من ~~البسر أو الرطب، ويخرج كذلك، ويخرص جافا، فيجب فيه عند بلوغه، ومثله العنب ~~والحصرم، وينصب الإمام ساعيا ليخرص بعد الزهو، ويخير المالك بين إبقائها ~~أمانة، فيمنع من البيع والأكل، ولا ضمان بلا تفريط، وبين تضمينه فلا منع، ~~ويلزمه مع الموافقة أو الجهل أو المخالفة بيسير لا بكثير يعرف كونه خطأ (1) ~~فيستدرك له وعليه، ويخفف عنه بما يأكله المار والضيف والجار وينتابه الطير. # وله القطع بدون الخارص في وقته وقبله مع الحاجة وبدونها مع المصلحة، ~~فيقاسم الساعي بسرا أو رطبا، وله البيع فالحصة (2) من الثمن. # ولو كفاها التخفيف خففت، ولو لم يكن خارص فالمالك ليتصرف فيحتاط، ويقبل ~~قوله في بعض المحتمل والتلف ولو بظاهر بلا يمين، لا كذب الخارص. # ولو تعددت الأنواع أخرج بالنسبة. ويجزئ القيمة في كل الأجناس. والعين ~~أفضل. ولو مات المديون بعد الزهو قدمت، وقبله بعد ظهورها ms056 تسقط وإن فضل ~~النصاب، وقبله على الوارث الكامل المتمكن من التصرف. # فلا يجب على الممنوع قهرا، كالمغصوب والمجحود بلا حجة والضال والدين، ولو ~~كان على باذل ومخلف النفقة مع الغيبة وشرعا، كالمرهون بالعجز عن فكه بالأجل ~~أو العسر. # ويجب مع التمكن، لا إن كان مالكه معيرا أذن في رهنه، وإن تمكن مستعيره # PageV00P126 # ومنذور التصدق، وإن تعلق بشرط قبله، لا إن لم يعين المنذور. # ولو قال: لله علي أن هذا المال صدقة، أو هذه الغنم أضحية، خرج في الحال ~~كنمائه والتفليس ما لم يكن بعد الحول، وإن لم يتمكن من الأداء. كالسفه ~~والردة الملية، ويزكي المقترض. # ولو تبرع المقرض فأخرج عنه بإذنه صح، وإلا فلا. ولو شرطها عليه، فسد ~~العقد فلا ملك. ولو استطاع الحج بالنصاب، ثم تم الحول قبل انقضاء أشهر ~~الحج، قدمها عليه وإن سقط. ويقدمه على النكاح وإن نالته مشقة لا ضرر كثير. # وقع الحج في أول الحول أو أثنائه قدم، وإن سبق الحول على خروج الوقت (1) ~~فالخمس، وناقص الملك كالموقوف ولو خاصا، بل في نمائه ثمرة أو أنعاما ~~بالشرائط، لا إن كان قد شرط دخول النتاج، أو كان عاما إلا بعد الاختصاص في ~~الأنعام. # والمحبوس والمعمر والموهوب قبل القبض، كالموصى به قبل الموت، بل بعده مع ~~القبول، والمغنوم قبل القسمة وإن عزل إلا مع حضوره، وما القن وإن ملك، ولو ~~تبعض وجبت في نصيبه مع بلوغه. # ويجزي المبيع في الحول حين العقد، ولو كان بخيار للبائع. ولو زاد عن حول ~~ورجع، فالزكاة على المشتري، فإن أخرج من غيره، وإلا أسقط البائع من الثمن ~~مقابل الفريضة. # ولا يشترط قبض المشتري بل تمكنه منه، والصداق حين العقد، وإن تعرض للسقوط ~~والتشطير. ولو عرض بعد الحول، فالزكاة عليها وإن كان قبل تمكن الأداء. # كالواهب لو رجع فيخرج الموهوب الفريضة، ولا ضمان عليه إذا كان بعد تمكن # PageV00P127 # الأداء، وقلبه تسقط، واللقطة بعد الحل والتملك. # ولو قبض أجرة المسك مائتين عن أحوال زكاها وإن كانت متشطرة. ولا يقدح ~~تفرق الأمكنة ولو في ms057 الزروع، وإن اختلفت في الاطلاع والإدراك، ويجبر بعضها ~~ببعض، كما لا تضر الخلطة مع بلوغ كل لامع نقصه، فتجب شاتان في الثمانين ~~لاثنين لا لثلاثة. # فصل [ما يستحب فيه الزكاة] ويستحب في الناب عدا الخضر، بشرط ما يجب فيه، ~~وكميته واعتباره. # وإناث الخيل السائمة الحائلة غير العاملة. # فديناران عن العتيق، ودينار عن البرذون، والعقار المستنمي، فربع عشر ~~حاصله بلا حول ولا نصاب، والضال، والمفقود، والغائب، والمغصوب أحوالا عن ~~حول. # وغلاة الطفل خاصة، ونفديه إذا اتجر له ولهى، وصامت المجنون مثله. # وإمكان الأداء شرط الضمان في المسلم الكامل، فلا يضمن الكافر وناقص الحكم ~~بل وليه. # فصل [زكاة مال التجارة] وفيما ملك بمعاوضة للتجارة مع التملك، لا المحاز ~~والموهوب وعرض الخلع والصداق والمقتني، وإن تجدد قصد التجارة كعكسه، بحول ~~النقدين PageV00P128 # ونصابيها، وبقاء النصاب. ورأس المال جملة الحول. # لا إن نقص بسوق أو عيب إلا بعد أحوال فلحول (1)، وإن عاد استأنف حوله ~~ومؤونها، وأرش عيوبها يجبر بربحها. # ويهدم نقص (2) رأس المال الحول، وإن لم يقصر عن النصاب. ولو زاد فحول ~~الزيادة من حينه، لإبقاء العين. # ويقوم بأحد النقدين وإن قصرت بالآخر إذا كان الثمن عرضا، وتقوم الساعة ~~بما اشتريت به وإن خالف البلد، فإن كان عرض قوم المبيع من حين الشراء بأحد ~~النقدين، ثم يقوم في الأثناء إلى الأخير بثمنه الذي ملك به، ثم يقوم الثمن ~~بالنقدين. # فإن قصر مال التجارة عن الثمن وما قوم به انقطع الحول. وكذا لو قصر عن ~~أحدهما والآخر على حاله. # أما لو نقص أحدهما وزاد الآخر، فإن رخص الثمن بأن كان مال التجارة يزيد ~~عليه ويقصر عما قوم به زكاة. # ولو غلى فإن قصر عن الثمن وزاد عما قوم به فلا زكاة. إلا أن يكون الغرض ~~مال تجارة. # ولو بادل نصابا بجنسه وهما للتجارة، بنى الثاني على الأول، لا إن كانا ~~للقنية. # أو الأول خاصة، فيستأنف الثاني للمالية والتجارة، وإن كان الأول نقدا، ~~كما لو اختص بالتجارة. # ويتعلق بالقيمة لا بالعين، فلو باع بعد الحول صح، ولو ms058 ارتفعت قيمته بعده، ~~فالاعتبار عند الحول والزيادة بعده الثاني. # ولو نقصت بعده قبل تمكن الأداء. فالنقص على الكل، وبعده لعيب أو سوق # PageV00P129 # من ضمانه، ولا يمنعها الدين. # ولو اشترى نصابا زكويا وأسامة قدمت المالية، ولو نتجت اعتبر النصاب ~~[الأول به] (1) للنتاج. # ولو اشترى بأربعة قيمتها مائتان أو عشرون، تعلقت به التجارة، فإن زاد ~~اعتبر بها الثاني أو أربعة. # ولو ملك أموالا متعاقبة وقيمة كل واحد نصابا، فزكاة كل بحوله. ولو بلغ ~~المجموع. فعند حولانه عليه أجمع. ولو بلغ الأول دون الثاني، أخذ منه عند ~~تمامه ومن الثاني عن كل أربعة أو أربعين. ولو قصر ضمه إلى الثالث وهكذا. # ولو ملك أربعين قيمتها دون المائتين وأسامها وجبت المالية. ولو تم حولها ~~ثم بلغت بسوق أو نتاج، فعند بلوغه يعتبر نصابه الأول للتجارة. # ولو اشترى شقصا بعشرين يساوي مائتين، ثم أخذه الشفيع بعد الحول أخذه ~~بعشرين وعليه زكاة المائتين، كما لو رد المبيع بعيب أو إقالة بعد الحول. # ولو اشترى سلعة بدراهم وباعها بدنانير وكان بعد الحول، قوم السلعة بدراهم ~~وقبله تقوم الدنانير بدراهم. ولو زرع أرض التجارة أو استثمر نخلها، فعشرهما ~~لا يمنع زكاة التجارة على الأصل، ولا انعقاد الحول على الثمر، لكن بعد ~~الإخراج لا الزهو، كما لا يمنع فطرة العبد ربع العشر عن ثمنه. # ولو اتفق الزهو عند تمام حول الثمن أو الأرض، فالعشر في الحب وربعه فيها، ~~لا في ثمن الحب. # ولو اشترى أربعين سائمة للتجارة بمثلها وتساوت الحولان والشرائط قدمت ~~المالية. ولو اختلت في أحدهما فالأخرى. # ولو ملك أربعين سائمة فنتجت، فللأولى حول منفرد، وللسخال بانفرادها من # PageV00P130 # حين نتاجها نصابا أو لا. ولو اختلت الواجبة، ضمت السخال إليها، فيعتبر ~~الثاني بعد بلوغ الأول. # ولو ملك معلوفة نصف سنة ثم أسامها، فربع العشر عند حوله، ثم المالية عند ~~حولها من حين الأسامة. # ولو اشترى عرضا للقنية بمثله فرد فأخذه للتجارة ي أو كان الثاني للتجارة ~~فرد أو بالعكس، لم ينعقد لها إلا إذا كانا للتجارة. والنتاج من الربح. ms059 ولو ~~ظهر في المضاربة، ضم المالك نصيبه إلى أصله وأخرج عاجلا دون (1) العام إلا ~~مع القسمة. # فصل ووجوبها في العين، فلو مضى على الواحد أحوال فكواحد، وعلى أزيد يجبر ~~منه لينقص، فلو مضى على ست وعشرين ثلاثة، فبنت مخاض وتسع شياة. وسبعة أحوال ~~بنت مخاض وخمسة عشرون، وفي الثامن ثمان وعشرون وبنت مخاض وهكذا، فتزداد في ~~كل حول ثلاثة حتى تقصر على الخمسة عشر. # فلو مضى اثنا عشر حولا وجب أربعون شاة وبنت مخاض، ثم تزداد لكل حول شاتان ~~وسبعة عشر خمسون شاة وبنت مخاض، واثنتان وعشرون خمس وخمسون وبنت مخاض، ثم ~~لا يجب شئ ولو وجب العشر، فزرع الحاصل قبل الإخراج ولما يضمن لم يتضاعف ~~الواجب. ولو باع الغلة قبلة وأخذ منها الساعي، تخير المشتري في الفسخ ~~والرجوع بالقسط، وفي الأنعام يبطل البيع بدون الضمان. # ولو أدى المالك قبل الفسخ، لزم البيع في الموضعين. ولو ضمن ولم يؤد # PageV00P131 # فالخيار باق. ولا يمنعها الدين، ويقدم عليه لو مات بعد الحول. # ولو عزلها مع النية تعينت، فلا يضمن بلا تفريط، ولو تصرف فيها لنفسه، ولم ~~يأثم وربحها له ولا ربابها لهم. ولو أخلطها فبالنسبة. # ويخرجها (1) المالك بنفسه وبوكيله، والإمام أفضل، ويتعين مع طلبه، فيأثم ~~لو خالف ويجزي، ومع غيبته الفقيه، لبصارته وقصدهم له وحط الغضاضة (2) عنهم، ~~ويبرأ بمجرد الدفع إليهم دون وكيله. # والنية عنده وبعده ببقاء عينها من الدافع إلى المستحق أو الإمام وعامله، ~~ولهما خلطها وإخراجها بلا نية إن أخذها طوعا وكرها ينويان دونه بلا خلط، ~~ويجتزئ بنية وكيله، بلا عكس بعد الحول لا قبله إلا قرضا، فيحتسب بعده، وإن ~~استغنى به وبغيره يرتجع حتما، وفي الأول تخييرا. ولو كانت شاة جاز أخذها ~~وإعطاؤه غيرها وإعطاؤها، أو غيرها لغيره، وللفقير بدل القيمة. # إلى ههنا انتهى المصنف قدس الله روحه. # PageV00P132 # (2) المحرر في الفتوى PageV00P133 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مسبب الأسباب، ومسهل الصعاب، وصلواته ~~على أفضل الأحباب ولب الألباب، محمد وآله الأطائب الأنجاب، ما هبت ريح وهم ~~سحاب وهيم متهجد في ms060 محراب. # وبعد: فقد بينت في هذا المختصر ما يحتاج إليه المكلف في معرفة عباداته ~~ومعاملاته على وجه الإيجاز والاختصار، وسميته ب‍ " المحرر في الفتوى " ~~وكسرته على أربعة أقسام: # القسم الأول (في العبادات) وفيها كتب: # كتاب الطهارة وفيه فصول: PageV00P135 # الأول (في المياه) والماء ضربان: مطلق ومضاف، فالمطلق ما يستحق إطلاق اسم ~~الماء من غير قيد، وهو الذي يرفع الحدث، ويزيل الخبث خاصة ما لم تقع فيه ~~نجسة، فإن وقعت (1) فيه وكان أقل من كر نجس، وإن كان كرا فصاعدا لم ينجس ~~إلا بتغيره بالنجاسة. # ولو كان جاريا عن مادة لم تعتبر فيه الكرية مع دوام النبع. ولو كان لا عن ~~مادة فإن بلغ عمود الماء كرا، لم ينجس إلا بالتغير، وإن قصر عنه ولاقته نجس ~~ما لاقاها وما تحته دون ما فوقه. # وحكم ماء الغيث حال تقاطره حكمه. وكذا ماء الحمام مع جريان مادته. # وماء البئر طاهر، فإن وقع فيه نجاسة وغيرت أحد أوصافه نجس، ووجب نزحه حتى ~~يزول تغيره، وإن لم يغيره لم ينجس. ويجب النزح بحسب ما نص عليه الشرع. ولو ~~استعملهما قبل النزح، أثم وصح التطهير (2) بمائها. # فينزح الكل لموت البعير والثور وانصباب والخمر والمسكر والفقاع. ولو تعذر ~~لغزارته، تراوح عليه أربع رجال كل اثنين رفعة، يتجاذبان الدول من طلوع ~~الفجر إلى غروب الشمس. # وكر للحمار والبغل والفرس والبقرة. وسبعون للإنسان. وخمسون للعذرة إذا ~~تقطعت، ولو كانت جامدة فعشر. # وأربعون لكثير الدم، وبول الرجل، وموت الكلب وشبهه، والسنور ولو كان ~~وحشيا. وثلاثون لماء المطر، وفيه البول والعذرة والدواب وأرواثها وخرء # PageV00P136 # الكلاب والنبيذ المسكر، وبول المرأة والخنثى. # وعشرون للقطرة من الخمر، والنبيذ المسكر، ولحم الخنزير. وعشر لقليل الدم، ~~وموت الشاة، وسبع للطير من الحمامة إلى النعامة، وبول الصبي، وتفسخ الفأرة، ~~وخروج الكلب حيا، واغتسال الجنب الخالي من النجاسة ويطهر. وست للوزغ ~~والعقرب. # وثلاث للفأرة والجرذ. ودلو للعصفور وشبهه، كالخطاف والوطواط. # ولا ينجس بقرب البالوعة، وندب تباعدها خمسة أذرع مع صلابة الأرض. # أو فوقية البئر، وسبع مع العكس. # والمضاف ما ms061 افتقر إلى قيد، كما الورد، وهو طاهر لكن لا يرفع حدثا ولا ~~خبثا. وينجس بملاقاة النجاسة وإن كثر وطهره بإلقاء كر عليه دفعة، وإن بقيت ~~الإضافة. # والمطلق إذا حكم بنجاسته لنقصه عن الكر وتغيره، طهر بإلقاء كر عليه دفعة، ~~أو اتصاله بجار، أو وقوع الغيث عليه إن زال تغيره، وإلا ألقى عليه كر آخر، ~~وهكذا حتى يزول التغير. # وسؤر الحيوان الطاهر طاهر، وسؤر النجس - وهو الكلب والخنزير والكافر ~~والناصب والغالي والمجسم - نجس. # والمستعمل في إزالة نجس، وإن لم يتغير بالنجاسة، عدا ماء الاستنجاء ما لم ~~يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج، أو من الموضع كالدم ولا فرق بين ~~القبل والدبر والمتعدي وغيره، إلا أن يفحش التعدي. ولو ورد الماء على المحل ~~بعد الحكم بطهارته، كانت غسالته طاهرة. PageV00P137 # الفصل الثاني (في الوضوء) وواجباته سبعة: النية، وصفتها (1): أتوضأ ~~لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، ويقرن (2) بها أول جزء من أعلى ~~الوجه، وهو منابت الشعر من تقدم الرأس. # ويغسل منه إلى محادر (3) الذقن، وما دارت عليه الإبهام والوسطى واليد ~~اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع، ثم اليسار كذلك من غير نكس فيهما وفي ~~الوجه. # ويمسح مقدم الرأس ولو بإصبع بلا حائل (4). ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع ~~إلى الكعبين، وهما مفصل الساق، ولو بإصبع بلا حائل ولا ماء جديد فيهما وفي ~~الرأس. # ولو جف ما على يديه أخذ من أجفانه ولحيته، وإن طالت عن الذقن. ولو أخذ ~~ماءا جديدا ومسح به بطل. # ولو شك في الوضوء بعد يقين الحدث أو بالعكس، بنى على اليقين، أما لو شك ~~في شئ من أفعاله وهو على حاله فإنه يعيد على مشك فيه وعلى ما بعده. # ولو شك بعد انتقاله لم يلتفت. # ويحرم على المحدث مس كتابة القرآن لا الأحاديث، والدراهم المكتوب عليها ~~اسمه تعالى، نعم لو كتب عليها قرآن حرم مسه. # والسلس والمبطون يتوضآن لكل صلاة، واجبة كانت أو مندوبة، وللطواف # PageV00P138 # وصلاته وضوءان. # وينقضه البول، والغائط، والريح من الموضع المعتاد. والنوم المبطل ~~للحاستين مطلقا، لا السنة، ms062 ولو تخايل له شئ وشك في كونه حديث النفس أو ~~مناما، لم ينقض. ومزيل العقل بالكسر والصرع والجنون والإغماء، وقليل ~~الاستحاضة، وموجبات الغسل. # ويحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها بفرجه حالة التخلي. # ويكره استقبال النيرين. والبول في الصلبة، ومواطن الهوام، واستقبال الريح ~~وفي الماء مطلقا. # ويجب الاستنجاء من محل الغائط بثلاثة أحجار، وشبهها من خشب وخرق وجلد ~~طاهر مزيل للعين مع عدم التعدي، ومعه يتعين الماء، وحده الإنقاء. # ويستحب الاستبراء بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى ~~رأسه ثلاثا، وينتره ثلاثا. والتنحنح. # الفصل الثالث (في الغسل) وهو واجب ومندوب، والواجب ستة أغسال: # الأول (الجنابة) وتحصل للرجل والمرأة بإنزال المني مطلقا، وبالإيلاج في ~~قبل الآدمي أو دبره مطلقا، إذا غيب الحشفة أو باقيها، ومع فقدها بقدرها وإن ~~كان ملفوفا. # ولو استيقظ ووجد على جسده منيا وجب الغسل، فيعيد الصلاة من آخر نومه ~~PageV00P139 # وكذا لو وجده على ثوبة أو فراشه. ولو شاركه فيهما غيره، لم يجب الغسل على ~~أحدهما، وهل يعيد ما صلاه فيهما قبل علمه مما يحتمل سبقه؟ قولان: أصحهما ~~العدم. # ولو رأى احتلم أو جامع (1) ولم ير منيا، لم يجب الغسل كالمرأة، إلا أن ~~يظهر منيها خارج الفرج، ويحرم مس كتابة القرآن، وما عليه اسمه تعالى أو أحد ~~أنبيائه، أو أئمته، عليهم السلام مقصودا، ودخول المساجد إلا اجتيازا عدا ~~المسجدين، ووضع شئ فيها إذا استلزم الدخول أو اللبث. # ويكره الأكل والشرب بدون المضمضة والاستنشاق. # ويجب في الغسل النية: أغتسل لاستباحة الصلاة أو لرفع الحدث، أو لرفع حدث ~~الجنابة مثلا لوجوبه قربة إلى الله. ويقارن بها أي جزء شاء من رأسه، ثم ~~يغسل جانبه الأيمن، ثم الأيسر. # ويجزيه ارتماسة واحدة، ويقارن بالنية هنا أي جزء شاء من بدنه، بشرط أن ~~يصاحب غسل الجميع. # ولو أحدث في أثنائه أعاد ويجزئ عن الوضوء وعن غيره من الاغتسال لو جامعه ~~دون العكس. # الثاني (الحيض) وهو الدم الأسود الخارج بحرارة وحرقة من الجانب الأيسر ~~وأقله ثلاثة أيام بلياليها متتالية، بمعنى أنها أي وقت ms063 وضعت الكرسف وصبرت ~~هنيئة تلطخ. # * (هامس) * (1) في (ن): ولو احتلم أنه جامع. PageV00P140 # ولو خرجت نقية بعد الصبر عليها زمانا يتلطخ في مثله، لم تكن الثلاثة ~~تامة، فلا يكون حيضا. # وأكثره عشرة أيام، وهي أقل الطهر، ومع تجاوز العشرة وترجع ذات العادة ~~المستقرة إليها، والمبتدأة والمضطربة إلى التمييز. # وشرطه اختلاف لون الدم، وكون ما هو بصفة دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا ~~يزيد عن عشرة، وكون ما هو بصفة الاستحاضة لا ينقص عن عشرة، ويضاف إليها ~~أيام النقاء إن تخلل، فتجعل ما شأنه الحيض حيضا، وما شأنه الاستحاضة ~~استحاضة. # ومع فقد التمييز ترجع المبتدأة إلى أهلها، كالأم والعمة والخالة. فإن ~~اختلفن أو فقدن، رجعت إلى أقرانها من أهل بلدها، فإن فقدن أو اختلفن تحيضت ~~في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر مخيرة في ذلك ~~والأولى أن تجعله في أول الشهر على سبيل الأفضلية. # وتستقر العادة بأن ترى الدم رفعه، ثم ينقطع أقل الطهر فصاعدا، ثم تراه ~~ثانيا مثل ذلك العدد، وإن وقع ذلك في هلالي. ولو كانت المضطربة الفاقدة ~~التمييز معتادة لمرتين في كل هلالي أوله وآخره وتحيضت بما قلناه في كل شهر ~~مرتين. # ويحرم عليها قبل الغسل الصلاة والطواف والصوم، واستيطان غير المسجدين ~~والجواز فيهما. وعلى زوجها وطؤها وطلاقها ويقع باطلا. # ويجب الغسل مع النقاء كغسل الجنابة، إلا أنه يجب مع الوضوء. ولا ينقضه ~~الحدث في أثنائه نعم لو قدمت الوضوء أعادته بعد الغسل. PageV00P141 # الثالث (الاستحاضة) ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بفتور، وما كان ~~زائدا عن العادة عابرا عن العشرة، أو نقص عن ثلاثة، أو قبل التسعة، أو بعد ~~ستين سنة من القرشية والنبطية، وخمسين من غيرهما، أو كان بعد حيض أو نفاس، ~~لا تخلل نقاء معتبر أو طرأ عليه نفاس. # وحكمها حكم الطاهر في وجوب العبادات، وعليها اعتباره في أوقات الصلوات، ~~فإن كان قليلا وهو الذي لا يغمس القطنة، فعليها إبدالها والوضوء لكل صلاة. # وإن غمسها ولم يل، وجب ms064 مع ذلك إبدال الخرقة والغسل للصبح. وإن سال، لزمها ~~مع ذلك غسل للظهر والعصر تجمع بينهما، وغسل الغروب والعشاء تجمع بينهما، ~~ولا تصلي نافلة بل تؤخر ما وضفت إلى بعد الثمانية وتنوي به الأدباء إذا وقع ~~في وقتهما، ولا يحرم عليها شئ مما يحرم على الحائض مع هذه الأفعال. ولو ~~أخلت بالوضوءات بطلت صلاتها. ولو أخلت بغسل الصبح أو الظهرين، بطل صومها ~~وعليها القضاء خاصة ولا يحرم وطؤها، الرابع (النفاس) وهو دم الولادة معها ~~أو بعده، ولا حد لأقله فجاز كونه لحظة. وأكثره عشرة للمبتدأة والمضطربة، ~~ولذات العادة في الحيض مع تجاوز العشرة عادتها. PageV00P142 # الخامس (غسل الأموات) ويستحب ذكر الموت في كل وقت. والاستعداد، والوصية، ~~وإعداد الكفن ويتأكد ذلك في حالة المرض، وقطع العلائق، واستحلال المعاملين ~~والخلطاء، وحسن الظن بالله. # وتجب حالة الاحتضار توجيهه إلى القبلة. وندب تلقين من حضر الشهادتين. # وإطباق فيه بعد الموت، وتغميض عينيه، ومد يديه إلى جنبيه، وتغطئته بثوب، ~~والإسراج بالليل، وحضوره لقراءة (1) القرآن عنده. # ويجب تغسيله بماء السدر، ويكفي ما يطلب عليه الاسم، ولو كان كثيرا وأضافه ~~لم يجز. ثم بماء الكافور على الصفة ثم بالقراح، وهو بالماء البحت. ويغسل ~~الرأس أولا، ثم الأيمن، ثم الأيسر في كل غسلة. ويستحب ضم الوضوء إليه. # ويجب الحنوط، وهو إمساس مساجده بكافور وإن قل، وأفضله ثلاثة عشرة درهما ~~(2) وثلث، فأربعة دراهم فدرهم، وتكفينه في مئزر وقميص وأزار. وندب حيرة (3) ~~ولفافة لفخذيه طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر تقريبا، وتسمى الخامسة، ~~وعمامة. ويكتب على الجميع غير الخامسة اسمه وشهادتاه وأئمته عليهم السلام. # وحمله على نعش، وأفضل منه للمرأة التابوت، والمشي وراء الجنازة أو مع ~~جنبيها، ويكره قدامها. # PageV00P143 # ويصلي عليه في المواضع المعتادة بخمس تكبيرات، يفتتح بالأولى ويتشهد ~~الشهادتين، وبعد الثانية يصلي على النبي وآله عليهم السلام، وبعد الثالثة ~~يدعو للمؤمنين وبعد الرابعة للميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا، ولو ~~انصرف عليه بالرابعة جاز. # ولو كان طفلا قال: اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا. وإن كان مستضعفا قال: ms065 ~~اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. وإن كان لا يعرفه ~~قال: اللهم هذه نفس أنت أحييتها وأنت أمتها وأنت أعلم بها منها، فاحشرها مع ~~من تولت. # ويقدم الولي إن كان بشرائط الإمامة، وإلا قدم غيره. # ويجب دفنه في حفيرة تحرس جثته وتمنع أذيته، ويضجع على جانبه الأيمن ~~مستقبلا، وندب تلقينه في اللحد بعد تحريك عضده الأيسر، ويطم بترابه بظهور ~~الأكف، والتعزية قبل الدفن بعد وأقلها الروية. # ويقدم الكفن، ثم الدين، ثم الوصية من الثلث. ولو كان الكفن مرهونا قدم ~~المرتهن، ويكفن من بيت المال، ولا يجب على المسلمين بذله، بل يستحب مؤكدا. # ويدفن الشهيد بثيابه، وينزع عنه الخفان والفرو وإن تلطخا، ولو جرد كفن. # وكن المرأة على زوجها، ولو أعسر فمن تركتها. وكذا يلزم السيد لا واجب ~~النفقة. # ولو مات ولد الحامل قطع وأخرج ولو ماتت دونه وهو لتمامه، شق جوفها وأخرج ~~وخبط الموضع. # السادس (غسل من مس ميتا) ويجب إذا كان بعد برده وقبل غسله، ومثله القطعة ~~ذات العظم، كالسقط لأربعة PageV00P144 # أشهر، وهما كالميت في التغسيل والتكفين بثلاث قطع والدفن، لا الصلاة إلا ~~أن يكون فيه الصدر. # ولو كانت لدونها أو خلت عن عظم، اقتصر على لفها في خرقة ودفنها، ويحتاج ~~إلى الوضوء، ولا يمنع هذا الحدث من دخول المسجد والصوم وقراءة العزيمة. # الفصل الرابع (في التيمم) ويجب عند العجز عن الماء بفقده، وحصول ضرر من ~~استعماله، أو تعذر الوصول. # فإن كان بدلا عن الوضوء، ضرب يديه على الأرض الطاهرة المباحة وقال: # أتيمم بدلا من الوضوء لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. # وإن كان بدلا عن الغسل قال: أتيمم بدلا من الغسل لاستباحة الصلاة لو جربه ~~قربة إلى الله. وضرب ضربتين إحداهما للوجه والأخرى لليدين. # ولو اجتمعا كما في غسل المس، فتيممان ينوي كلا منهما على حدته. ويجعل ~~النية بعد وضع يديه، أو مقارنا للوضع. # وتيمم بالأرض والحجر، ولو كان صلدا، كالرخام والخزف والآجر والتراب ~~الأحمر والأبيض والأسود، لا تراب الأرضية (1) والرماد والمعادن والمغصوب ~~والنجس. # ويشترط ms066 طهارة الأعضاء. أو جفافها بحيث لا يتعدى التراب الملاقي لها. # ولو نجست إحدى يديه ضرب بالأخرى الأرض، ثم يمسح بها جبهته، ثم # PageV00P145 # مسحها بالأرض، ولو نجستا قارن بجبهته الأرض وسقط مسح اليدين. ولو نجست ~~الجبهة خاصة، ضرب بيده الأرض ثم مسح إحداهما بالأخرى. ولو تنجس الكل سقط ~~فرض التيمم. # واستيعاب الأعضاء الممسوحة، وهي الجبهة، وحدها من القصاص إلى طرف الأنف، ~~ومن مفصل الكوع إلى أطراف الأصابع، ويستباح ما يستباح بمبدله من الصلاة ~~والطواف ومس المصحف. # وينقضه نواقضه، ويزيد وجوف الماء مع التمكن (1) منه، ويراعى وقوعه في آخر ~~الوقت إن توقع الزوال فيه، ولا يعيد ما صلاة بتيمم، وإن كان بسبب الرخام ~~يوم الجمعة، وتعمد الجنابة مع علمه بتعذر الغسل إذا كانت مباحة، ويعيد لو ~~كانت محرمة، وكذا إلا يعيد لو وهب الماء أو بذل (2) له قبل دخول الوقت، ~~يعيد لو كان ذلك بعده. ومثله لو مر بنهر في أول الوقت. ثم فقد الماء في ~~باقية فتيمم فإنه يعيد. # الفصل الخامس (في النجاسات) وهي عشرة: البول والغائط من غير المأكول، ~~والدم، والمني، والميتة مطلقا مما له نفس سائلة، الخمر وكل مسكر مائع، ~~ويلحقه عصير العنب إذا غلا ولو من نفسه، والفقاع، والكلب، والخنزير، ~~والكافر وإن انتحل الإسلام، إذا ارتكب ما يعلم بطلانه، كالخوارج والغلاة ~~المجسمة. # PageV00P146 # فهذه العشرة أصول في نفسها، وما عداها ليس بنجس من نفسه، وإنما يعرض له ~~التنجيس بملاقاة أحدها. # وفي مقابلها مطهرات عشرة هي: الماء، والأرض، والشمس، والنار، والاستحالة، ~~والانقلاب، والإسلام، والاستبراء، والنقص، والانتقال. # فالماء لكل منجس تنفصل عنه الغسالة، فلا يطهر الدهن بل يستصبح به تحت ~~السماء، ولا التراب بل بتجفيفه بالشمس، والأرض مع جمودها وطهارتها تطهر ~~باطن القدم والنعل وشبههما. والشمس ما جففته بإشراقها من البواري والحصر، ~~وما لا ينقل عادة كالنباتات والثمار على الأشجار والأبنية. والنار ما ~~أحالته رمادا أو ترابا. # والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا، والعذرة دودا، والدم قيحا. ~~والانقلاب للخمر والعصير بدنه وما ألقى فيه من طاهر. والإسلام للكافر، ~~والاستبراء للجلال. # والنقص للعصير ms067 بثلثيه، والبئر بالنزح. # والانتقال في الدم إلى البعوض والبرغوث، وسائر النجاسات إلى البواطن فدمع ~~المكتحل بالنجس وبصاق الثميل طاهران ما لم يتلونا، وألحق الغيبة في ~~الحيوان. ويكفي في غير الآدمي زوال العين وإن لم يغب. # وتجب الإزالة عن المصحف والمسجد والضرائح المقدسة لذواتها عن الثوب ~~والبدن للصلاة والطواف، وعن الآنية لاستعمالها. # ولو صلى عالما بها أو ناسيا أعاد مطلقا. ولو لم يعلم لم يعد مطلقا. ولو ~~علم في الأثناء أزالها أو طرح ما هي فيه. ولو افتقر في ذلك إلى ما ينافي ~~الصلاة أبطلها. # ولو لم يجد إلا النجس، تخير بين الصلاة فيه وعاريا. # ولو اشتبه بطاهر ولم يجد غيرهما، صلى الواحدة في كل منهما. ولو وجد ~~الطاهر بيقين قدمه عليهما. ولو تلف أحدهما تعينت الصلاة فيه ولا يحتاج إلى ~~PageV00P147 # أخرى عاريا، وعفي في الدم عما نقص سعة الدرهم، وعن القروح والجروح ~~السائلة، وعن نجاسة ما لم تتم فيه الصلاة، كالتكة والقلنسوة والخاتم ~~والدملج، وما أشبهها في مواضعها. # ويغسل الثياب والبدن من البول ولو يابسا مرتين، ومن غيره مرة. ويجب العصر ~~إلا من بول الرضيع. ولو غسل مرة بما يكفي الغسلتين جاز حيث لا عصر، كالبدن ~~والخشب. # والاناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب، ومن ولوغ الخنزير والخمر ~~سبعا، ومن موت الفأرة والجرد ثلاثا، ومن غير ذلك مرة، والثلاث أفضل. # ويحرم استعمال آنية الذهب والفضة، واتخاذها ولو مكحلة، لا الآلات والخلال ~~والمنماص (1). # كتاب الصلاة وأبوابه أربعة: # الأول (في المقدمات) وهي سبع: # الأولى (في الأعداد) والواجبات سبع: اليومية، والجمعة، والعيدان، ~~والآيات، والطواف، # PageV00P148 # والأموات، والملتزم بنذر وشبهه. # واليومية خمس: الظهر والعصر، وكل واحدة أربع ركعات في الحضر، وركعتان في ~~السفر. والمغرب ثلاث فيهما. والعشاء كالظهر والصبح ركعتان فيهما. # والنوافل في اليوم والليلة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات للظهر قبلها. # وكذا العصر. وللمغرب أربع بعدها قبل ذهاب الشفق، وللعشاء ركعتان من جلوس ~~بعدها يعدان بركعة وتسمى الوتيرة. وثمان ركعات صلاة (1) الليل بعد انتصافه، ~~وركعتا الشفع وركعة الوتر. وركعتا الغداة. # ويسقط في السفر نوافل ms068 الظهرين، ويتخير في الوتيرة. # الثانية (في الوقت) ولكل صلاة وقتان: أول وهو وقت الفضيلة، وآخر وهو وقت ~~الإجزاء. # فأول وقت الظهر من حين الزوال، ويختص منه بقدر أدائها. ثم يشترك مع ~~الصعر، ويمتدان حتى يبقى للغروب قدر العصر فتختص به. وفضيلة الظهر حتى يصير ~~ظل كل شئ مثله، والعصر مثليه، والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول. # وأول وقت المغرب ذهاب الشفق الشرقي، ويختص بقدرها، ثم يشترك ع العشاء حتى ~~يبقى الانتصاف الليل قدر العشاء فتختص به. وفضيلة المغرب إلى ذهاب الحمرة ~~المغربية وفضيلة العشاء من حين ذهاب الحمر إلى ثلث الليل. # وأول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق، وهو الثاني المستطير في أفق المشرق، ~~وفضيلته إلى طلوع الحمرة، وآخره إلى طلوع الشمس. # ويمتد وقت نافلة الظهرين بامتداد وقت الإجزاء كالوتيرة، أما نوافل ~~المغرب. # PageV00P149 # فمتى ذهبت الحمرة، وقد بقي منها شئ صار قضاء. # ووقت نافلة الليل بعد انتصافه، وقربه من الفجر أفضل، ويمتد إلى طلوع ~~الفجر الثاني، ولو طلع وقد صلى أربع زاحم. ووقت ركعتي الفجر بعد الفجر ~~الأول، ويمتد إلى طلوع الحمرة، ويجوز فعله بعد صلاة الليل، فإن نام بعدهما ~~تأكد إعادتهما. # الثالثة (القبلة) وهي الكعبة لمشاهدها، وحكمه كالأعمى في المسجد، ومن كان ~~في مكة وأمكنه مشاهدتها برقي سطح. وجهتها لمن بعد. # ومع خفاء الجهة يستدل بالأمارات (1) التي جعلها الشارع دلالة على القبلة، ~~كجعل المغرب على اليمين (1) والمشرق على اليسار للعراقي، والجدي خلف المنكب ~~اليمنى له، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن، والشفق والفجر ~~كالمغرب والمشرق. # ولو ترك الاستقبال عمدا أو نسيانا أعاد مطلقا، ولو كان ظانا وتبين الخطأ ~~بانحراف يسير لم يلتفت، وفي أثنائها يستدبر، ولو كان مشرقا أو مغربا أعاد ~~فيها وبعدها ما دام الوقت، ولا يعيد لو خرج، وكذا لو استدبر. # ويجب الاستقبال في فرائض الصلوات، وبالميت في احتضاره وتغسيله والصلاة ~~عليه ودفنه والذبح والنحر، ويستحب لصلاة التطوع، والدعاء، وقراءة القرآن. ~~ويكره في الجماع، # PageV00P150 # ويحرم حال التخلي. # الرابعة (في اللباس) ويجب ستر العورة في الصلاة، وعن ناظر ms069 لا يحل نكاحه، ~~وهي للرجل القبل والدبر والبيضتان، وللمرأة والخنثى جميع الجسد عدا الوجه ~~والكفين والقدمين وللصبية والمملوكة كشف الرأس. ولو أعتقت في الأثناء ~~استترت. # ولو لم تعلم حتى فرغت صحت. # أما الصبية فإذا بلغت في الأثناء بغير المبطل، استأنفت مع سعة الوقت ~~للطهارة. # وركعة، ومع قصوره عن ذلك تبقى على نافلتها. # ويعتبر في الساتر كونه من النبات، أو حيوان مأكول وبرا وصوفا وشعرا. # وإن كان جلدا أعتبر فيه مع ذلك التذكية، إلا الخز الخالص، وإلا الحرير ~~للنساء. # ويحرم على الرجل وإن كان قلنسوة أو تكة، لا ما كان ممتزجا وإن كان ~~الإبريشم أكثر ما لم يستهلك، ولا يحرم على الولي تمكين الطفل منه، ويعتبر ~~فيه الطهارة والملك، فلا يجوز في المغصوب ولو لم يتم فيه، بل لو كان ~~مستصحبا كدرهم (1) في جيبه، ولو اضطر إلى الصلاة فيما لا يجوز فيه، قدم ~~النجس على الحرير، والحرير على غير المأكول. فلا يجوز فيما يستر ظهر القدم ~~إذا لم يكن له ساق كالشمشك. # ويستحب في النعل العربية. والثياب البيض، والعمامة والحنك، والرداء خصوصا ~~للإمام، وتكره الوسخة، والسود عدا العمامة والخف والكساء، ولا بأس ~~بالمصبوغة، ويكره الأحمر والأصفر. # PageV00P151 # الخامسة (في المكان) ويصلى في كل مكان مملوك، أو مأذون صريحا كقوله: صل ~~فيه. أو فحوى كالضيف، أو بشاهد الحال كالصحاري، ما لم ينه المالك، أو يعلم ~~ضرره، أو كراهيته، أو يكون مغصوبا. # ولو أذن المالك في المغصوب صحت للمأذون، وإن كان هو الغاصب مع بقاء حكم ~~الغصبية، ولو أذن مطلقا لم يدخل الغاصب. # ولا يشترط الطهارة مع عدم التعدي، إلا في موضع الجبهة. # وكما يمنع من الصلاة في المغصوب، يمنع إخراج الزكاة والخمس والقراءة ~~المنذورة، لا الصوم وقضاء الدين. # ويكره وقدامه أو إلى أحد جانبيه امرأة تصلي محرما أو أجنبية، ويزول ~~بحائل، أو تباعد عشرة أذرع، أو تأخرت بمسقط الجسد. وفي الحمام، وبيوت ~~الخمور والمجوس، لا البيع والكنائس. # ويستحب في المشاهد، والمساجد وآكدها الحرام، ثم مسجده عليه السالم، وثم ~~الأقصى، ثم جامع الكوفة، ثم ms070 السهلة، وقصد أكثرها جماعة والنوافل (1) في ~~المنزل. # السادسة (ما يسجد عليه) ويعتبر كونه أرضا أو نباتا، فما ليس بأرض ولا ~~نبات، كالصدف وقشر البيض وعظم المسك، ولا يجوز السجود عيه وإن كان مأكول بل ~~فيه. وكذا لا يجوز ما # PageV00P152 # كان نباتا مأكول بالعادة كالخبز والفواكه، أو ملبوسا كالقطن والكتان. # ولو اعتيد أكله في بعض البلاد عم المنع، وكذا لو كان من الأرض وخرج ~~بالاستحالة عن اسمها كالمعادن. # ويجوز على النوى والشعير والحنطة ويابس البقل إذ لم يؤكل. # السابعة (الأذان والإقامة) وهما مسنونان في الصلاة الخمس. ويتأكدان في ~~الجماعة والجهرية وفصولهما خمسة وثلاثون: الأذان ثمانية عشر، والإقامة سبعة ~~عشر. # ويكره الالتفات والكلام في خلالهما، وترجيع فصوله لغير الإشعار. ويجوز ~~إفراد فصولهما في السفر، وللمستعجل، والاقتصار عليها أولى. # وإنما يؤذن المسلم المميز وإن كان طفلا، أو امرأة لمن لا يحرم سماعه. # ولا يعتد بأذان الكافر والمجنون وغير المرتب. # ويسقط في عصر الجمعة، وعرفة، وعشاء مزدلفة، وفي ثنائية المسافر إذا ~~جمعها، وعن القاضي إذا أذن في أول ورده. # ويسقطان معا عن الجماعة الثانية إذا لم تتفرق الأولى، ونعني به خروج ~~جميعهم عن الاشتغال بالصلاة وسننها. وفي غير اليومية وإن جمع فيها، كالكسوف ~~والعيدين بل يقول المؤذن " الصلاة " ثلاثا. # ويجزئ الإمام بأذن المنفرد إذا قصد الجماعة، ولو أذن هو بنية الانفراد. # ثم بدا له في الجمعة أعاده. # ولو شك في الأذان وهو في الإقامة لم يلتفت. وكذا لو كان في فصل فشك في ~~سابق عليه، ولو تيقن تركه أتى به وبما بعده. PageV00P153 # ويستحب فيهما القيام، والطهارة، والاستقبال، وفي الإقامة آكد وهي أفضل ~~منه، ويرفع صوته به ويخفضه فيها، ويقتصر عليها دونه، ويرتل فيه ويحدرها، ~~وهو منوطة بالإمام، ويعيد لو تكلم بعدها دونه، ويقصد به الإعلام دونها، ~~وكذا الحكاية. # ولو صلى خلف غير المرضي فعلهما، فإن خاف ركوعه اقتصر على " قد قامت ~~الصلاة " إلى آخرها. # الباب الثاني (في أفعال الصلاة) وهي واجبة، ومندوبة، فالواجبات ثمانية: # الأول (القيام) وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا في ms071 كل موضع يكون ~~مورده ركنا، أما زيادته فلا تبطل الصلاة مع السهو، إلا أن ينضم إليها ما هو ~~ركن، كالتحريم والركوع، لا النية كما في العدول. # ويجب مع القدرة بإقامة الصلب ونصب القفار، فإن عجز اعتمد على خشبة، أو ~~حائط، أو التزم حبلا. فإن عجز قعد كيف شاء. # ويستحب أن يتربع قارئا، ويثني رجليه راكعا ويجلس على وركه الأيسر متشهدا، ~~ولو عجز اضطجع على جانبه الأيمن، فإن عجز فالأيسر. # فإن عجز استقلى، ويجعل ركوعه في الثلاثة الأخيرة بتغميض عينيه، ورفعه منه ~~بفتحهما، وسجوده تغميضهما، ورفعه فتحهما، ويزيد في تغميضهما حالة ~~PageV00P154 # السجود زمانا. ولو خف انتقل إلى أعلى ويمسك، عن القراءة، ولو عجز القادر ~~انتقل قارئا. # الثاني (النية) وهي ركن تبطل الصلاة بتركها مطلقا، وهي القصد إلى إيقاع ~~الصلاة المعينة. # وواجباتها ستة: استحضار صفة الصلاة، والتعيين، والوجب أو الندب، والأداء ~~أو القضاء، والقربة، والمقارنة لتكبيرة الإحرام بحيث لا يتخللها زمان وإن ~~قل. # وصورتها: أصلي فرض الظهر مثلا أدءا لو جوبه قربة إلى الله. # ويجب استدامتها حكما إلى آخر الصلاة. ويعتبر فيها القيام. فلا تصح قاعدا ~~ولا جزء منها إلا في حالة العدول. # الثالث (تكبيرة الإحرام) وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا. # وواجباتها خمسة: التلفظ بها عربيا، وترتيبها، وموالاتها، ومقارنتها ~~للنية. # وكما تبطل الصلاة بنقصها تبطل بزيادتها، فلو شك فيها قبل القراءة، ~~فاستحضر النية وكبر ثم ذكر بطلت. ولو عرض السهو ثانيا فكبر ثالثة ثم ذكر ~~صحت. # وهكذا تبطل في كلل شفع وتصح (1) في الوتر، والفرق اشتمال الشفع على منهي ~~وهو زيادة ركن، وورد الوتر على صلاة باطلة فينعقد. # ويستحب التوجه بسبع تكبيرات، بينها ثلاثة أدعية منها الواجبة، ويتخير # PageV00P155 # وفي تعيينها، والأفضل جعله الأخيرة. ويستحب رفع اليدين بها إلى الأذنين، ~~ويجهر بها الإمام. # الرابع (القراءة) وليست ركنا فلا تبطل الصلاة بتركها سهوا. # وواجباتها تسعة: الحمد وسورة في الثانية والأولتين من غيرها، والجهر في ~~الصبح وأولتي المغرب والعشاء، والإخفات في البواقي للرجل، وعلى المرأة السر ~~في موضعه وفي الجهرية مع إسماع أجنبي، ms072 وتخير مع عدمه أصالة ونيابة، ويتخير ~~النائب عنها. # والقصد إلى سورة معينة بعد الحمد، ويجوز في أثنائها ومن أول الصلاة، وأن ~~يعتاد سورة معينة، ولو سمى من غير قصد [قصد] (1) وأعادها. # ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز نصفها ما لم تكن الحمد ~~والتوحيد، إلا في الانتقال إلى الجمعة والمنافقين حيث يستحبان، فيعدل قبل ~~النصف. # وكونها غير عزيمة، ولا يفوت الوقت بقراءتها. ويحرم القرآن إلا في الأضحى ~~وألم نشرح، فإنهما في حكم وادح، كالفيل ولإيلاف ويبسمل بينهما، والإعراب، ~~والتشديد، والترتيب والموالاة، فلو قرأ خلالها من غيرها بطلت، ويستأنف ~~القراءة ولو كان ناسيا. ولو كان ذلك في السورة أعادها خاصة. # ويجوز الفصل بالحمد، والتسميت، ورد السلام، وسؤال الجنة، والتعوذ من ~~النار عد آياتها، ويستحب الترتيل وقصار المفصل في الظهرين والمغرب وطواله ~~في # PageV00P156 # الصبح، ومتوسطاته في العشاء، ومغايرة السورة في الركعتين، وإيثار الأولى ~~بطويلتيهما، وكونها القدر أو الجحد والثانية بالتوحيد. # وفي الجمعة وظهريها بها وبالمنافقين، وعشائها بها وبالأعلى، وفي صبحها ~~بها والتوحيد، وغداة الاثنين والخميس بالغاشية وهل أتى. والجهر في نوافل ~~الليل، والسر في النهار، ويتخير في كل ثالثة ورابعة قراءة الحمد وحدها أو " ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ويتخير الجهر ~~والإخفات، الخامس (الركوع) وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا. # وواجباته خمس: القيام فه، والانحناء قدرا تصل كفارة ركبتيه، ولا يجب ~~وضعهما على الركبتين بل يستحب، والذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا، وأفضله " ~~سبحان ربي العظيم وبحمده " والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس منه مطمئنا. # ويستحب التكبير رافعا يديه إلى أذنيه، ونظره إلى ما بين رجليه، والتسبيع ~~ثلاثا فما زاد وترا، وجهر الإمام به، السادس (السجود) وواجباته سبعة: ~~السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، ~~والذكر مطلقا وأفضله " سبحان ربي الأعلى وبحمده " والطمأنينة بقدره ورفع ~~الرأس من الأولى مطمئنا، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، PageV00P157 # وعدم علوه وسفوله (1) بما يزيد عن لبنة. # والسجدتان معا ركن تبطل الصالة بتركهما وزيادتهما مطلقا، لا بالواحدة ~~خاصة ms073 سهوا. # ويستحب الدعاء أمام التسبيح، وتكراره ثلاثا فما زاد، وجعل يديه بحذاء ~~أذنيه، ونظره إلى طرف أنفه، قائلا بين السجدتين " أستغفر الله ربي وأتوب ~~إليه " و " بحول الله وقوته وأقوم وأقعد " عند القيام، وجلسة الاستراحة. # السابع (التشهد) وليس ركنا. وواجباته ستة: الجلوس له، والطمأنينة بقدره، ~~والشهادتان والصلاة على النبي وآله عليهم السلام. # وصورته " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، اللهم صل عليه محمد وآله محمد ". # ويستحب في الزيادة المنقول، وجعل يديه على فخذيه، ونظره إلى حجره. # الثامن (التسليم) وله عبارتان: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أو ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وليس ركنا. # وواجباته ثلاثة: عربية، والإتيان بأحد العبارتين، والأجود الأولى، وجعل ~~الواجب ما يقدمه منهما. ويكفي من الثانية السلام عليكم. # PageV00P158 # تتمة: # يستحب القنوت في محله في كل ثنية بعد القراءة وقبل الركوع. وفي الجمعة ~~قنوتان: في الأولى قبله، وفي الثانية بعده. وفي الوتر قنوتان قبل الركوع ~~وبعده. # ويستحب التكبير له، ورفع اليدين تلقاء وجهه، مستقبلا ببطونهما السماء ~~ضاما أصابعه عدا الإبهام، والجهر ولو في السرية، والدعاء فيه بالمنقول، ~~والتعقيب وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام. # ويكره العبث، والتثاؤب، والتمطي، والفرقعة، ونفخ موضع السجود، وعقص ~~الشعر، ومشط الرأس. # ويبطلها الأكل والشرب إذا نافيا الخشوع، لا بقايا الغذاء في أسنانه. ~~وموجب الطهارة، لا وجود الماء للمتيمم، وفوات أحد (1) الأركان الخمسة، وكذا ~~فوات المقارنة، والاستدامة، والتسليم وإن لم تكن أركانا. # الباب الثالث (في بقية الصلوات) وهي ستة الأولى (الجمعة) وهي ركعتان ~~كالصبح عوض الظهر، وتجب بزوال الشمس إلى صيرورة الظل مثله، فإن بلغ ذلك ولم ~~يكن تلبس بها سقطت وانتقل (2) الفرض إلى الظهر. # PageV00P159 # ولوجوبها شروط عشرة: السلطان العادل أو من نصبه، وحضور خمسة الإمام ~~أحدهم، وعدم بعد المكلف عن موضع الجمعة بأزيد من فرسخين، وأن لا تكون (1) ~~جمعتان في أقل من فرسخ، وكون المكلف بها حرا محضا ذكرا غير ضرير ولا مقعد ~~ولاهم ولا مسافر، ولو ضرها أحدهم وجبت عليه وانعقدت به، عدا ms074 المرأة والعبد. ~~وهذه شروط في الابتداء خاصة لا بعد التلبس. # وخطبتان بعد الزوال قبل الصلاة يشتمل كل منهما على حمد الله والصلاة على ~~رسوله، ويتعين لفظاهما، وعلى الوعظ ولا يتعين، وقراءة، سورة خفيفة تشتمل ~~على الوعد والوعيد، ويفصل بينهما بجلسة. # ويستحب فيهما الطهارة، وعدم الكلام بينهما، ويجب الإصغاء، ويحرم الكلام، ~~ويعتبر في الخطيب العدالة، والحرية، والذكورة، والبصر، وعدم الجذام والبرص. # ويستحب كونه بليغا موصوفا بما يقول، متعمما مرتديا معتمدا حال الخطبة على ~~شئ، ويستحب التوفر من أفعال الخير، وحلق الرأس، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، ~~ومباكرة المسجد، وإيقاع وظيفة فيه ولو كانت ظهرا. # الثانية (صلاة العيد) وشروطها كالجمعة، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ~~ثم لا قضاء، وهي ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، ويستحب في الأولى ~~والثاني الأعلى والشمس. # PageV00P160 # ويكبر بعد القراءة في الأولى خمسا، وفي الثانية أربعا يفصل بين كل تكبير ~~تين بدعاء يتيسر له، وأفضله المنقول، ويطعم في الفطر قبل خروجه بحلو، وفي ~~الأضحى بعد عوده بما يضحي به، ويباكر في الأضحى ويتصبح (1) في الفطر كما ~~يخرج الفطرة. # ويكبر فيه عقيب أربع صلوات، أولها المغرب ليلته وآخرها العيد. وفي الأضحى ~~عقيب خمس عشر، أولها ظهر العيد إن كان بمنى وعقيب عشران كان بغيرها. # يقول: " الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ~~ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا " وفي الأضحى " الله أكبر الله أكبر لا ~~إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا ~~من بهيمة الأنعام " والإصحار إلا بمكة، والخروج حافيا، ومخالفة طريقيه. # ويحرم البيع وشبهه بعد نداء المؤذن كالجمعة وينعقد، والسفر بعد طلوع ~~الشمس لمن يجب عليه، فلا يقصر ما دام فعلها ممكنا، فتعتبر المسافة فيما ~~بعده. # الثالثة (صلاة الآيات) وهي إظهار خلاف العادات لطف من الله سبحانه وتذكير ~~لعباده، بخسوف الشمس والقمر، والزلازل، والرياح السود والصفر والحمر ~~الشديدة والمخوفة وإن لم يتلون. # وهي ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، يقرأ بعد الافتتاح ms075 الحمد ~~والسورة أو بعضها، ثم يركع، ثم يرفع ويقرأ الحمد إن كان أتم السورة، # PageV00P161 # وإلا قرأ من يحث قطع، وهكذا إلى الخامس فيتم السورة ثم يسجد سجدتين، ثم ~~يقوم من غير تكبير معتمدا ترتيبه الأول ثم يتشهد ويسلم. # ولا بد من الحمد في الركعة الأولى والثانية ولا يكفي وحدها، ولا بد من ~~سورة أو بعضها، وكلما لم يتم السورة يقرأ من حيث قطع، وكلما أتمها وجب ~~بعدها البدأة بالحمد، ولا بد من إتمام السورة في الخامس والعاشر. # ووقتها في الكسوفين من ابتداء الاحتراق إلى ابتداء الانجلاء (1)، فلو قصر ~~عن القدر المجزئ سقطت أداء أو قضاءا، وفي البواقي مدة العمر. ولو لم يعلم ~~بها لم تجب القضاء إلا في الكسوف المستوعب، ويقضي المفرط والناسي مطلقا. # ويستحب الجماعة، والإطالة مع السعة، والإعادة لو فرغ قبل الآية، أو ~~اشتغاله بالدعاء والقراءة بالجملة هي ساعة حضور وتذكر، فالغفلة فيها خطرة. # ويستحب فيها الجهر مطلقا، والقنوت على كل مزدوج، وأقله الخامس والعاشر. # الرابعة (صلاة النذر) إن أطلق وجب ركعتان بالحمد كالصبح، ويتخير السر ~~والجهر، ووقتها العمر. # ولو قيدها بوقت أو قراءة آيات معينة أو هيئة كصلاة جعفر تقيدت، فيكفر مع ~~تحقق المخالفة للنذر. # ولو قيدها بمكان، فإن كان مزية كالمسجد تعين، ولو خلا عن المزية لم يتعين ~~وصلاها أين شاء. # ولو قيدها بزمان مكروه تعين. ولو نذر خمس ركعات أو عشرا تخير في # PageV00P162 # التسلم على كل شفع وعلى ما زاد. # ومرت صلاة الأموات، وتجئ صلاة الطواف. # الباب الرابع (في العوارض) وهي خمسة: # الأول (الخلل الواقع في الصلاة) ومن أخل بواجب عمدا بطلت صلاته، ركنا كان ~~ما أخل به أو فعلا أو تركا أو شرطا أو كيفية، وإن كان الجهل بوجوبه، عدا ~~الجهر والإخفات. # وإن كان عن سهو، فمنه ما يوجب سجود السهو لا غير ومنه ما يوجب تلا فيه في ~~الحال أو بعده، ومنه ما يوجب الاحتياط، ومنه ما يوجب الإعادة. # وهو اثنان وعشرون: من ترك النية حتى افتتح، أو التحريم حتى قرأ أو الركوع ms076 ~~حتى سجد، أو بالعكس، أو ترك الطهارة، أو فعلها بمغصوب عالما، أو بنجس ~~مطلقا، أو صلى في مكان أو ثوب مغصوبين أو نجسين عالما أو ناسيا أو استصحب ~~مغصوبا كذلك، أو شك في الأوليين أو الثانية أو المغرب، أو بين الأربع ~~والخمس راكعا أو ساجدا أو بينهما، أو بين الثلاث والخمس كذلك وقاعدا، أو ~~بين الاثنتين والثلاث أو بين الاثنتين والأربع راكعا أو ساجدا أو بينهما، ~~أو زاد في الصلاة ركوعا، أو ركعة وكانت ثنائية وثلاثية أو رباعية ولم يقعد ~~عقيب الرابعة قدر التشهد. PageV00P163 # وما يوجب سجود السهو ثمانية: من نسي أجدة أو التشهد ولم يذكرهما حتى ~~يركع، أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام، ولم يذكر حتى سلم قضى ذلك ~~وسجد للسهو، ومن قام في حال قعود، أو بالعكس، أو شك بين الأربع والخمس، وكل ~~سهو يلحق المصلي. # ولكل سهو سجدتان، وإن تضمن جملة لكل بعض منها سجود، ويتعدد بتعدد موجبه ~~وإن تماثل. # ولو سهى عن التشهد، فقام وقرأ وكبر للركوع ثم ذكر قبله، تدارك ولم يزد ~~على مرغمتين. # وما يوجب التلافي خمسة: من نسي القراءة قبل الركوع، أو الركوع قبل ~~السجود، أو السجود أو التشهد قبل الركوع. ولو نسي الجهر أو الإخفات تدارك ~~حيث ذكر. # وما يوجب الاحتياط سبعة: # الأول: أن يشك بين الاثنتين والثلاث بعد كمال السجدتين. # الثاني: أن يشك بين الثلاث والأربع مطلقا، ويبنى فيهما على الأكثر، ~~ويحتاط بركعتين جالسا أو ركعة قائما. # الثالث: أن يشك بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين، والبناء على ~~الأربع والاحتياط بركعتين من قيام، الرابع: أن يشك بين لاثنتين والثلاث ~~والأربع بعد السجدتين، والاحتياط بركعتين من قيام ركعتين من جلوس، أو ثلاث ~~مفصولة. # الخامس: أن يشك بين الأربع والخمس قائما، فيقعد ويحتاط بركعة، ولو كان ~~جالسا سجد للسهو خاصة. # السادس: أن يشك بين الثلاث والخمس قائما، فيقعد ويحتاط بركعتين، ~~PageV00P164 # ولو كان جالسا بطلت. # السباع: أن يشك بين الثلاث والأربع والخمس قائما، فيقعد ويحتاط بثلاث ~~مفصولة. # تتمة: # وتجب في الاحتياط النية، وصفتها: ms077 أصلي ركعة أو ركعتين احتياطا للظهر مثلا ~~أداءا لوجوبه قربة إلى الله. مع بقاء وقت المجبورة، ولو خرج نوى القضاء ولو ~~كانت المجبورة قضاء نواه كذلك، ويقرأ الفاتحة خاصة. # ويجب إيقاعه في الوقت، ولو خرج ترتب على الفوائت، ولو أحدث قبله لم يضر. ~~أما الأبعاض كالتشهد والسجدة، فيجب إيقاعها في الوقت ولو أحدث قبله عامدا ~~بطلت صلاته. # ولو كان الحدث سهوا، أو بعد الوقت، أو بعد أن مضى بعد التسليم زمانا يخرج ~~به عن كونه مصليا، لم تبطل ووجب قضاؤها متأخرا عن الفوائت. # أما المرغمتان فالواجب فيهما ستة: النية بعد وضع الجبهة على الأرض أو ~~مقارنا له: أسجد للسهو لوجوبه قربة إلى الله، والسجود على الأعضاء السبعة ~~على مسجده، والصلاة والذكر بما يجزئ في الفرض، والتشهد والتسليم. # الثاني (القضاء) وتجب على كل تارك مع كماله وإسلامه، عدا الحائض النفساء ~~في غير صلاة الطواف، وإن كان بنوم أو سكر أوردة وإن كان عن فطرة. # ولا تجب قضاء ما فات بصغر أو جنون أو إغماء وإن استند سبيه إليه، كما لو ~~أكل غذاءا مؤذيا، أو تكلف عملا مشقا. PageV00P165 # ويراعي في العدد حالة الفوات، فما فات في الحضر تمام ولو في السفر، وما ~~فات في السفر ولو في الحضر. وفي الصفة حالة القضاء، فيقضي العاجز بحسب ~~مكنته ولو إيماءا ما فات حالة الصحة أو بالعكس. # وتجب بحسب زمان الفوات مع الذكر، فلو فاته عصر ثم ظهر قدم العصر ولو فاته ~~يوما قدم ظهره على عصره، ولو فاته تمام وقصر قدم السابق منهما، ولو جهله ~~قدم ما شاء. # ولا يترتب الحاضرة على الفائتة، وإن كانت واحدة من يوم حاضر، ولا ترتيب ~~بين اليومين وغيرها من الواجبات، ولا بين الواجبات بعضها مع بعض، ولا بين ~~النوافل وإن كانت راتبة، نعم لو فات الشفع من ليلة أخر المفردة. # ولو نسي تعيين الفائتة، صلى الحاضر اثنتين وثلاثا وأربعا، ينوي بها ما في ~~ذمته، ويتخير فيها الجهر والإخفات، والمسافر ثنائية مطلقة وثلاثية. # ولو اشتبهت فلا يدري أمن يوم ms078 حضر أو سفر، قضى كالحاضر وأطلق في الثنائية ~~أيضا. ولو نسي عددها، كررها حتى يغلب الوفاء، ولو كانت الفائت صلاتين ~~فالحاضر ثنائية ورباعيتين بينهما مغرب، والمسافر ثنائيتين بينهما مغرب، ~~والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية ويطلق في الثنائيتين ويوقع المغرب بين ~~ثنائيتين ورباعيتين. # الثالث (الجماعة) وهي واجبة في الجمعة والعيدين مع الشرائط، ومندوبة في ~~جميع الفرائض وتتأكد في اليومية، وتحرم في النوافل عدا العيد المندوبة ~~والاستسقاء. # ويعتبر في الإمام البلوغ والعقل والإسلام والعدالة وطهارة المولد. وتؤم ~~PageV00P166 # المرأة النساء، ولا تؤم الخنثى مثلها. وتدرك الركعة بإدراكه راكعا، ~~ومجامعته له في قوس الركوع. # ولا تصح (1) وبينهما حائل يمنع المشاهدة، إلا في المرأة، أو يكون مخرما، ~~أو قصيرا يمنع حالة الجلوس خاصة. ولا علو الإمام بالمعتد إلا في المنحدرة، ~~ولا يباعده بما يخرج عن العادة، إلا مع اتصال الصفوف، ولو انتهت صلاة ~~المتوسط تقدم المتأخرون. # وتكره القراءة في الإخفاتية والجهرية المسموعة ولو همهمة ويستحب مع عدمها ~~الحمد، وحيث لا يقرأ ينصت مع سماعه، ومع عدمه يسبح. # وتجب المتابعة، فلو تقدم عليه في قيام أو سجود عامدا استمر، وكذا في ~~الركوع إن كان ذلك بعد تام القراءة، وقبله تبطل، ولو كان ناسيا عاد، ولو لم ~~يعد صار حكمه حكم العامد. # ولا يقف قدامه بل مساوية أو متأخرا عنه. والاعتبار بالموقف، فلا يتقدم ~~بعقبه. # وإن برزت أصابع الإمام ولو يبرز أصابعه، وإن تقدمت عقب الإمام، ومع ~~مراعاة ذلك لا يضر تقدمه في مسجد الجبهة. # ولا بد من نية الأيتام، ولا يعتبر ذلك في الإمام إلا حيث تشترط الجماعة، ~~كالجمعة والظهر المعادة. ولو قال كل منهما: كنت إمام صحا، ولو قال: كنت ~~مأموما أو شكا أعادا. # ولا يشترط تساوي الفرضين في العدد. ولا الأداء القضاء بل في النوع. # فلمصلي (2) الصبح الاقتداء في الظهر لا الكسوف. # ولو صلى منفردا ثم وجد جماعة أعاد إماما ومأموما، فيقتدي المفترض بمثله # PageV00P167 # وبالمنتفل، وبالعكس فيهما في هذه الصورة، والعيدين والاستسقاء خاصة، ولا ~~يجوز في غيرها ويستحب أن يقف الإمام وسط الصف والجماعة ms079 خلفه، ولو كان واحدا ~~فعن يمينه، ولو جاء آخر تأخر معه، أو تقدمهما الإمام، وتقف المرأة خلف ~~الرجل وإن كانت واحدة. ولو كانت الجماعة نساءا وقفت في وسطهن كالعراة جلوسا ~~ويبرز بركبتيه. # ويختص بالصف الأول الفضلاء. ويكره تمكين الصبيان منه. # ويقرأ خلف غير المرضي وجوبا، ولو سرا في الجهرية، ولو سبقة بالقراءة سبح ~~حتى يفرغ أو أبقي آية، ولو سبقه الإمام قرأ باقيها في ركوعه. # ويسمع الإمام من خلفه قراءته وتكبيره وتسبيح ركوعه وشهادته. ولا يسمعه ~~المأموم شئ من الأذكار. ومن عجز عن حرف يؤم من قدر عليه وإن عجز عن غيره. ~~ويكره وقوفه وحده إلا مع العذر. # وتستحب تسوية الصفوف بالمناكب. وسد الفرج، والقيام إلى الصلاة بعد قد ~~قامت الصلاة. # والأفضل أن يتقدم من يختاره المأمون، ومع اختلافهم يقدمون الأقرأ، ~~فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح وجها وعرضا، ولو تعارضا قدم ~~الثاني. # ويكره من يكره المأموم، والأعرابي، والمتيمم، والأبرص، والمسافر والمفلوج ~~بغير المماثل، والأغلف، والمحدود بعد توبته مطلقا. # ولا بد من معرفة الإمام بالخبرة الباطنة، أو البينة أو الشياع. ولو علم ~~فسقه أو حدثه بعد الصلاة لم يعد، وفي أثنائها يعدل، وقبلها يعيد. # وإذا شرع في نافلة فأحرم الإمام، قطعها إن خاف الفوات، ولو كان في فريضة ~~عدل إلى النقل، ويقطعها لو كان إمام الأصل، ويجعل ما يدركه أول صلاته. ~~PageV00P168 # ولو أدركه رافعا من الركوع، كبر ودخل معه ثم استقبل بتحريمه، ولو كان ~~رافعا من السجود جلس معه وأجزأه عن استئناف إحرام، فيتبعه إن بقي من الصلاة ~~شئ وإلا أتم لنفسه. # ولو تعدد المسبوق جاز أيتام أحدهما بصاحبه بعد سلام الإمام ويجوز أن يسلم ~~قبل الإمام لعذر، ولغير مع نية الانفراد، ولا معها يأتم ويتم صلاته، وإذا ~~دخل والإمام راكع ركع ومشى في ركوعه، أو ركع مكانه ثم لحق. # ويستحب اتخاذ المساجد مكشوفة، وقصدها، وكنسها، وإسراجها، وإعادة ما ~~استهدم منها، وتعاهد النعل عند دخوله بيمينه، وخروجه بيساره، داعيا فيهما. # ويكره تعليتها وجعلها طريقا، وتمكين الصبيان والمجانين منه، وإنشاد ~~الشعر، وكشف ms080 العورة، ورفع الصوت، وإقامة الحدود، وعمل الصنائع، وتعريف ~~الضوال بل على أبوابها، وجعل المنارة في وسطها بل مع حائطها وتشريفها، ~~والتوضئ داخلها بل خارجها، والبصاق فيستره (1)، ودخولها برائحة الثوم ~~والبصل والفجل والكراث. # ويحرم إدخال النجاسة إليها، وإزالتها فيها مع التعدي، ولا بأس بها لو لم ~~يتعد، وإخراج الحصى منها، فيعاد إلى موضعه أو مسجد، آخر، وأخذها في ملك أو ~~طريق وإن عوض عنه أضعافه، واستعمال آلته في غيره، وزخرفها، ونقشها بالصور، ~~الرابع (صلاة الخوف) وهي مقصورة سفرا وحضرا، وأقسامها أربعة: # PageV00P169 # الأول (صلاة بطن النخل) وصفتها: أن يصلي بالأولى كمال الصلاة، ثم ~~بالثانية، ويجوز التفريق هنا بأكثر من فرقتين، ولا يشترط في هذا الخوف. # الثاني (صلاة عسفان) وشرطها أن يكون العدو في القبلة، فيصلى بهم جميعا، ~~ويجعلهم صفين ويركع بالجميع ويسجد بالذي يليه، ويبقي الآخر للحراسة، فإذا ~~قام الإمام سجد الأخير، ثم انحازوا إلى موقف أصحابهم، فأخذ كل من الصفين ~~مقام صاحبه وركع بهم جميعا، ثم سجد الذي يليه فإذا جلس للتشهد سجد الأخير، ~~ثم بهم جميعا. # الثالث (صلاة ذات الرقاع) وشروطها أربعة: كون العدوف في خلاف القبلة، وأن ~~يكون فيه قوة يخشى هجومه، وأن يكونوا في أرض مستوية يدرك هجومهم لو راموه، ~~وأن لا يحتاج إلى زيادة التفريق على عدد الصلاة، وحينئذ يفرقهم فرقتين يدخل ~~معه (1) إحداهما والآخر بإزاء العدو، فإذا قام إلى الثانية إنفرد من خلفه ~~وجوبا وأتموا، وذهبوا إلى موقف أصحابهم وجاء الباقون فدخلوا معه ينتظرهم في ~~قراءته، فإذا جلس ليتشهد قاموا فأتموا صلاتهم # PageV00P170 # ثم يسلم بهم. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين أو بالعكس، ويجوز التثليث ~~فيها. # الرابع (صلاة شدة الخوف) وهو أن ينتهي الحال إلى المسايفة والمعانقة، ~~وحينئذ يصلون فرادى. # ولو اشتد الحال عن ذلك صلوا بالتسبيح فجعلوا عوض كل ركعة " سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ويجزئ عن القراءة والركوع ~~والسجود. # ولا بد من النية والتحريم والتشهد والتسليم، ويستقبل بما أمكن، وإلا ~~فبالتكبير، وإلا سقط. ويجب أخذ السلح وإن كان ms081 نجسا. # والغريق والموتحل يصليان إيماءا، ولا يقصران إلا في سفر أو خوف. # ويجوز القصر مع كل أسباب الخوف، حتى السيل والسبع وفوات الوقوف، ~~والانتقال إلى الإيماء إن خشي مع ضيق الوقت، ولو بان كذب ظنه لم يعد. # الخامس (في صلاة المسافر) وإنما يجوز القصر بشروط خمسة: # الأول (المسافة) وهي ثمانية فراسخ، وأربع للراجع من يومه، والفرسخ ثلاثة ~~أميال، والميل أربعة آلاف ذراع باليد، طول كل ذرع أربعة وعشرون إصبعا، عرض ~~كل إصبع PageV00P171 # ست شعيرات متلاصقات البطون مقصودة له في ابتداء سفره، فلو قصد ما دونها ~~ثم مثلها فلا قصر، وأن بلغ المجموع المسافة، وكذا لو لم يكن له قصد كالهائم ~~وطالب الآبق إلا في الرجوع. # ولو توقع رفقه وكان على رأس مسافة قصر، وإن كان دونها ولم يبلغ حد الترخص ~~أتم. وإن كان فيما بينهما، فإن جزم بالسفر دونها قصر وإلا أتم. # الثاني (دوام القصد وبقاء العزم) فلو خرج عنه: إما بأن نوى إقامة عشرة في ~~أثناء المسافة، أو أقام ثلاثين ولو في مفازة أتم. # وإما بوصوله في أثناء المسافة منزلا له فيه ملكه استوطنه ست أشهر متوالية ~~أو متفرقة، بشرط بقائه على ملكه، ولا يشترط استيطان نفس الملك بل البلد، ~~ولا كونه صالحا للسكنى، بل لو كان له بستان أو أرض مزروعة، أو نخلة بمغرسها ~~أتم. ولو بعدت عن البلد بعد الترخص لم يلحق بالبلد وجاز القصر، وإن مر على ~~الملك. # ولو كان بينه وبين المنزل مسافة، قصر في الطريق وأتم في المنزل، ثم يعتبر ~~المسافة فيما بينهم وبين مقصده بعده، فيقصر مع البلوغ ويتم لا معه. # الثالث (أن يكون السفر مباحا) فلا يقصر العاصي به، كمتبع الجائر والتاجر ~~في المحرمات والمتصيد لهوا، ويقصر لو كان الصيد للحاجة أو التجارة، وكذا لو ~~عصى في سفره. PageV00P172 # الرابع (الضرب في الأرض) بأن يتوارى عنه جدران بلده، ويخفى عليه أذانه، ~~وهو نهاية السفر، فلو أفطر قبله كفر، ويراعي الاعتدال في المرتفع والمنخفض. # الخامس (أن لا يكثر السفر) كالمكاري والملاح والراعي والبدوي والتاجر ms082 ~~والأمير والبريدي، وضابطه: # من لا يقيم عشرة، فلو أقامها أحدهم في بلده مطلقا أو في غير مع النية ثم ~~أنشأ سفرا، قصر فيه. وحد كثرة السفر تحصل بالتوالي ثلاث، فيتم في الثالثة. # ومع الشرائط يجب القصر إلا في المسجدين وجامع الكوفة والحائر على ساكنه ~~السلام، فإنه يتخير، والتمام أفضل في الفرض، والنفل، ويتحتم قصر الصوم. # وإذا سافر وقد مضى مقدار الصلاة أتمها، وكذا يتمها لو حضره وقد بقي من ~~الوقت ما يسع التمام أو ركعة، فلو بقي مقدار أربع قصر الظهر وأتم العصر. # وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم، ودونها يقصر. ولو تردد قصر إلى ~~ثلاثين يوما، ثم يتمم ولو صلاة. # ولو نوى الإقامة ثم بدا له، قصر ما لم يصل تمام، ولو كان في الصلاة رجع ~~ما لم يركع في الثالثة. ولو بدا له عن السفر وقد قصر، لم يعدوان بقي الوقت. # ولم أتم المقصر عامدا، أعاد مطلقا وناسيا في الوقت، والجهل لا يعيد ~~مطلقا، ويشمل جاهل وجوب القصر والمسافة. # ويجمع المسافر بين الظهرين والعشائين بلا نافلة بينهما ولا أذان، ويستحب ~~جبر المقصورة بالتسبيحات الأربع ثلاثين مرة. PageV00P173 # كتاب الزكاة وهي قسمان: # الأول (في زكاة المال) والنظر فيما يجب فيه وعليه وله: # النظر الأول (فيما تجب فيه) تجب الزكاة في الأجناس التسعة: الإبل والبقر ~~والغنم، والذهب والفضة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب. # ولا تجب فيما عداها، بل يستحب فيما بكال أو يوزن إذا لم يكن من الفواكه ~~أو الخضر، والاستحباب فيه على حذو الوجوب في الغلات، أعني اعتبار السقي ~~وبلوغ النصاب. # وفي الخيل من الحيوان بشرط الحول والأنوثة والسوم، فعن العتيق ديناران. # وعن البرذون دينار. وفي حاصل العقار المتخذ للنماء قل أو كثر. # وفي مال التجارة بشرط الحول وبلوغ النصاب بأحد النقدين، وأن يطلب في ~~جملته برأ ماله والربح، ولا يتعلق بغير ذلك، ويعتبر في الواجبة شروط: ~~PageV00P174 # الأول (النصاب) هو في الإبل اثنا عشر: خمسة كل واحد خمس، في كل واحدة ~~شاة. ثم ست وعشرين، وفيها بنت مخاض. # ثم ms083 ست وثلاثون. فيها بنت لبون. # ثم ست وأربعون وفيها حقة. # ثم أحد وستون وفيها جذعة. ثم ست وسبعون وفيها بنتا لبون. ثم إحدى وتسعون ~~وفيها حقتان. # ثم مائة وواحدة وعشرون، ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون. # ولو أمكن فرضها في عدد. تخير المالك أحدهما أو هما. # وفي البقر نصابان: ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة ثم أربعون وفيها مسنة. # وفي الغنم خمسة: أربعون وفيها شاة، ثم مائة وواحد وعشرون وفيها شاتان ثم ~~مائتان وواحدة ففيها ثلاث، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيها أربعة، ثم في كل مائة ~~شاة بالغا ما بلغ. # وما لا يتعلق من الإبل يسمى شنقا، ومن البقر وقصا، ومن الباقي عفوا. # وفي الذهب نصابان: عشرون مثقالا وفيه نصف مثقال، ثم أربعة وفيه عشرون ~~دينار. # وفي الفضة نصابان: مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ثم أربعون وفيها درهم. # وفي الغلات نصاب واحدة، وهو خمسة أو سق قدرها ألفان وسبعمائة رطل ~~بالعراقي، كل رطل مائة وثلاثون درهما. PageV00P175 # الثاني (الحول) وهو أحد عشر شهرا، يعلم كما لها بدخول الثاني عشر. ولا ~~يجزئ السخال في حول أمهاتها حتى تستغني بالرعي. # ولو ملك أربعين في نصف حول، ثم اثنين وثمانين، فعند كمال حول الأولى يخرج ~~شاة، ثم يستأنف الحول لمائة وإحدى وعشرين. # ومثله لو ملك ثلاثين بقرة، وبعد نصف حول ملك إحدى عشرة، ابتدأ حول ~~الثانية بعد تمام حول الأولى. # ولو كان الجديد عشرة، فإن أخرج عن الأولى من غير العين فكالأول، وإن أخرج ~~من عينها جري الحول على ثلاثين والزائد وقص. ولو ارتد عن فطرة استأنف ورثته ~~الحول، ويجري عليه لو كان عن غيرها. # الثالث (السوم) فلا تجب في المعلوفة ولو بعض الحول. ولو اشترى مرعى أو ~~احتش (1) لها فمعلوفة، ولو أخذ السلطان منه عن (1) المرعى فسائمة. # والشاة المأخوذة أقلها الجذع من الضأن، وهو ما كمل سبعة أشهر، والثني من ~~المعز، وبنت المخاض ما تم لها حول ودخلت في الثانية، وبنت اللبون في ~~الثالثة، والحقة في الرابعة والجذعة في الخامسة، التبيع ما ms084 دخل في الثانية. # PageV00P176 # والمسنة في الثالثة. # ولو لم يكن عنده سن وجبت عليه وعنده الأعلى بسن، دفعها وأخذ شاتين أو ~~عشرين درهما، ولو انعكس جبرها بذلك. # ولو كان التفاوت بأكثر من درجة رجع إلى القيمة السوقية، ويجوز أن يدفع ~~عما وجب عليه قيمة السوقية وقت الدفع، والعين أفضل خصوصا الغنم. # ويكره أن يملك ما أخرجه اختيارا، ولا كراهة في الميراث، وما اشتراه وكيله ~~من غير علمه. # ولا تؤخذ الهرمة وذات العوار والمريضة إلا عن مثلها، ولا الوالد إلى خمسة ~~عشر يوما، ولا فحل الضراب، ولا الأكولة وهي السمينة التي أعدها للأكل، ويعد ~~عليه الجميع، تتمة: # يعتبر في النقدين كونهما مضروبين للمعاملة، فلا زكاة في السبائك، وإن قصد ~~بها الفرار إلا بعد الحول. ولو خلف لعياله قدر النصاب فصاعدا ومضى عليه ~~الحول فإن كان حاضرا وجبت وإلا فلا. # والدرهم ست دوانيق، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير. فتكون العشرة ~~سبعة مثاقيل. # ويعتبر في الغلات أن تملك بالزراعة، فلا زكاة فيما يملك حبا، ولا يتكرر ~~فيها وإن بقيت أحوالا. # وتتعلق بها الزكاة عند انعقاد حب الزرع والحصرم وزهو الثمرة ولا يجب ~~الإخراج حينئذ، بل عند الجذاذ والتصفية من البن (1). # PageV00P177 # ولو تلف فيها بينهما بلا تفريط فلا ضمان، نعم لو باعها أو وهبها فالزكاة ~~عليه. # ويجب الخرص ليتصرف، ويخرص بنفسه، والأجود عارفان، وخارص الإمام أولى. ~~ويجوز التقبيل ويستقر بالسلامة، ويملك ما زاد ويضمن ما نقص بيسير فيهما ولو ~~كان كثيرا يعلم كونه غلطا استدرك له وعليه. # ولو أجرها فيما بينهما، بأن قسم الزرع، أو قاسم على رؤوس النخل، أو صرمها ~~وأخرج بسرا، أو باعها وأخرج الثمن جاز، ولا يجوز قبل الزهو، ومالا تبلغ من ~~البسر تمرا، تخرص على تقدير جفافه، فما بلغ النصاب وجبت فيه. # وكذا البحث في العنب والحصرم وما يسقى سيحا أو بعلا أو عذبا كان فيه ~~العشر، وما سقي بالدوالي فيه نصف العشر، ولو اجتمعا حكم للأغلب ولو تساويا ~~أو أشكل فثلاثة الأرباع. # بعد المؤونة، وثمن التمرة. وأجرة الناطور، ms085 وحصة الأكار، وأجرة الأرض وحفر ~~السواقي، وخراج الأرض، وما يأخذ الجائر مصادر بسبب النخل أو الزرع. # ولو كانت الأرض له أو عمل بنفسه لم يخرج لذلك أجرة، ويجمع ماله من الثمرة ~~في المتباعدة، فلما بلغ نصابا وجبت فيه، ثم تجب فيما بعده وإن قل. # النظر الثاني (من تجب عليه) تجب على البالغ العاقل المالك للنصاب المتمكن ~~من التصرف، فلا تجب على الصبي، بل تستحب في غلاته ونقديه إذا اتجر له ~~الولي، ولا تجب في مال المجنون مطلقا. # وتجب على الكافر ولا تصح منه، وتسقط بإسلامه. PageV00P178 # ولا تجب على الممنوع، قهرا كان المنع كالمغصوب، أو اتفاقيا كالضال ~~والمفقود، أو شرعيا كالمرهون مع تعذر الأداء بالأجل أو العسر ومنذور التصدق ~~به. # وتجب على الممنوع بالسفه والردة، ولا تجب على المملوك وإن تشبث بالحربة، ~~كأم الولد والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل أداء شئ، ولو تبعض وبلغ ~~نصيب الحرية نصابا وجبت فيه. # وتجب في العين لا الذمة، فلو حال على النصاب أحوال فزكاة حول، ولو كان ~~أزيد جبر من الزائد حتى ينقص النصاب. # وعلى الفور أخر مع المكنة ضمن، ولو عزلها مع النية صارت أمانة لا يضمنها ~~بدون التفريط أو التعدي، ولو أراد التصرف فيها بعد ذلك لم يمنع منه وعادت ~~إلى ذمته بمجرد العزم وإن لم يتصرف. # ولا بد من النية المشتملة على الوجوب أو الندب، وكونها زكاة مال أو فطرة ~~عند الدافع إلى الفقير أو الساعي أو الأمم، من الدافع مالكا أو وكيلا. ولا ~~يجب على الإمام والساعي إلا أن يأخذها قهرا. # ويجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها ويأثم لو منع، فإن أخرجها أثم وأجزأت ~~بخلاف الخمس. # ويستحب دفعها إليه ابتداءا، ومع الغيبة إلى الفقيه، فإنه أبصر بمواقعها، ~~ولتوجه قصد المحاويج إليه، ولما فيه من رفع الغض عن الفقير ولاشتماله على ~~الاستتار وتعظيم شعائر الله بإجلال منصب الفقيه. # ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضا واحتسبها ~~عند الحول مع بقاء الشرائط في المال والقابض. # ولو صار الفقير ms086 غنيا بها جاز احتسابها عليه ولا يجب أخذها وإعادتها، ولو ~~PageV00P179 # تم بها النصاب سقطت. # ويكره نقلها مع وجود المستحق فيضمن، ولو أخرها للبسط لم يأتم ويضمن. # النظر الثالث (وهم الأصناف الثمانية المذكورة في الآية) الفقراء ~~والمساكين ويشملهما من نقص ماله عن مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة. ~~واستغنى بكسبه حرمت عليه. # ولا يمنع لو ملك الدار والخادم إذا كان من أهله، وكذا من في يده ما يكتسب ~~به وقصر حاصله عن كفايته ولو سبعمائة درهم ويمنع لو استنمي كفايته ولو كان ~~(1) رأس ماله درهما. # ويعطى مدعي الفقر وإن كان قويا في بدنه وكذا من عرف له أصل ما إذا ادعى ~~تلفه ولم يعلم كذبه، ولا يجب إحلافه، ولو بان غير مستحق ارتجعت مع المكنة، ~~وإن تعذر فلا ضمان إن كان اجتهد، والعاملون عليها وهم جباتها. # والمؤلفة وهم كفار يستمالون إلى الجهاد أو الإسلام بالإسهام من الزكاة أو ~~مسلمون لهم نظراء إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام، أو مسلمون مطاعون يرجى ~~قوة إيمانهم ومساعدة قومهم، أو مسلمون في الأطراف بالعطايا يمنعون الكفار ~~من الدخول، أو أهل قوة إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها، وفي الرقاب، وهم ~~المكاتبون والعبيد في شدة، وإذا لم يوجد مستحق. # والغارمون، وهم المدينون في غير معصية، ويمنع من صرفه فهيا، ولو جهل ~~الأمران فلا منع. # وفي سبيل الله، وهو الجهاد وكل مصلحة، كبناء القناطر والمساجد وإصلاح # PageV00P180 # الطرقات. # وابن السبيل وهو المجتاز لا المقيم عشرا مع النية، إلا مع الضرر كانتظار ~~الرفقة. # ويعتبر الإيمان ومجانبة الكبائر في الأولين، وأن لا يكون واجب النفقة ولا ~~هاشميا، وفي العامل العدالة والفقه في الزكاة، وأن لا يكون هاشميا ولا ~~يعتبر الفقر ولا كونه غير واجب النفقة. # ولا يعتبر الإيمان ولا الفقر في المؤلفة. ويعتبر في المكاتب عدم ما يصرفه ~~في الكتاب، ة وكذا الغارم. # ويعتبر الحاجة في أربعة: الفقير والمسكين والغارم والمكاتب. ويعطى مع ~~الغنى أربعة: العالم والغازي والغارم لذات البين والمؤلفة. # ويملك ما يدفع إليه مستقرا أربعة: الفقير والمسكين والعامل ms087 والمؤلفة، ~~ويملك مراعى أربعة: المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل فلو صرفه الغارم ~~في غير القضاء أو الغازي لا في الجهاد، أو فضل مع ابن السبيل إلى بلده، ~~أعاده إلى مالكه، فإن تعذر فإلى الحاكم فإن تعذر فإلى الأصناف. # وابن السبيل يعتبر فيه الحاجة في بلد التسليم لا في بلده نعم لو حصل له ~~من يدينه إلى بلده حرمت عليه. # ولو كان واجب النفقة أعطي الزائد عليها كالحمولة وكذا لو كان مكاتبا أو ~~غازيا أو غارما بقسميه جاز أن يقضي عن، ه وإن كان واجب النفقة حيا وميتا. # ويعطى من عدا الأبوين والولد والزوجة والمملوك وإن قربوا، كالأخ والعم ~~والزوج، وإن عاد نفعه عليها كالمديون. # فلو مات المبتاع بمال الزكاة ورثه أربابها. # ويعطى زكاة النعم أهل التجمل، والتقديم والغلات أهل المسكنة. PageV00P181 # ولا يجب إعلامه أنها زكاة إلا مع التهمة، ويجوز التوصل بها لمن يستحيي من ~~قبولها على وجه الصلة أو الهدية وعلى وجه القرض ثم يحتسبها بعد ذلك. # ومن لا يقضى عنه في حال حياته لا يقضى عنه بعد موته، وإن تعذر قضي (1) ~~الدين يمنع الوارث أو تلف التركة. # القسم الثاني (في زكاة الفطرة) وتجب على الغني، وهو المالك لمؤونة السنة ~~له ولعياله الواجبي النفقة، ويخرجها عن وعمن يعوله مطلقا، وكذا من يحرم ~~عليه بتكسبه وفضل عنده عن قوت ليلة الفطر صاعا أخرجها. # ولا تجب على من حلت له الزكاة، بل تستحب له وإن قبلها، ومع الفاقة يدير ~~صاعا على عياله. # والنية من كل واحد، ويتولاها الولي عن ناقص الحكم، ثم يخرج إلى أجنبي. # والواجب صاع هو تسعة أرطال بالعراقي من الحنطة والشعير أو التمر أو ~~الزبيب أو الأرز أو اللبن أو الأقط، وله إخراج القيمة بسعر الوقت. # ووقت الوجوب غروب الشمس من ليلة الفطر، ويمتد إلى زوال العيد، ثم يصير ~~قضاءا، يأثم بتأخيرها. وله إخراجها من أول رمضان أداءا، وقبله تكون قرضا. # ولو ملك عبدا أو ولد له قبل الهلال وجبت، ولو كان بعده إلى قبل العيد ~~استحبت. وكذا الضيف. ms088 ولو كان عنده قبل الهلال بيوم أو يومين، ثم فارق ليلة # PageV00P182 # الهلال بعد الغروب ولم يطعم عنده لم يخرج عنه، بخلاف واجب النفقة ومن وجب ~~زكاته على غيره، كالزوجة والضيف سقطت عنه، إلا أن يكون الزوج فقيرا، وكذا ~~المضيف. # ومصرفها كزكاة المال، ويستحب دفعها إلى الإمام، ومع غيبته إلى الفقيه. # ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران، وإخراجها في بلده، وزكاة المال في بلد ~~المال، ولا يدفع إلى الفقير أقل من صاع إلا مع الاجتماع والقصور، وإذا ~~عزلها وخرج وقت الوجوب كانت أداءا، ولو تلفت مع إمكان الدفع ضمن لامع عدمه. # كتاب الخمس ويجب في غنائم الحرب، والمعادن، والكنوز، والغوص، وأرباح ~~التجارات والصناعات، والزراعات، وأرض اشتراها الذمي من مسلم، وفي الحلال ~~إذا اختلط بالحرام وأشكل، فيخرج خمسه في أرباب الخمس ولو تميز مالكه وقدره ~~دفعه إليه، ولو تميز المالك خاصة صالحه، وبالعكس يتصدق به عنه، ويستوي (1) ~~أرباب الخمس وغيرهم. # ويعتبر في الكنز والعدن بلوغ القيمة عشرين دينارا بعد المؤونة من الحفر ~~والسبك. # وفي الغوص بلوغ قيمته دينارا، ولا يشترط اتحاد الغوصة، بل عدم نية ~~الإغواص (2). ولا فرق بين أن يخرجه بنفسه أو بآلته. # ولا شئ في الحيوان بل يلحق بالأرباح، ولا يجب فيها إلا أن يفضل عن مؤونة ~~السنة له ولعياله الواجبي النفقة من غير إسراف ولا تقتير. # PageV00P183 # ولو خمس قدرا واستمر يتمعيش به جملة الحول، احتسب المؤونة في الحول ~~المستقبل من الربح الجديد، ولو نلف من ماله شئ بسبب التجارة، ثم ربح جبر ~~بالربح. # نعم لو تلف الكل ثم ربح خمس الحاصل. ويقسم سنة أقسام: ثلاثة للإمام، ~~وثلاثة لليتامى والمساكين وابن (1) السبيل ممن ينتسب إلى عبد المطلب بالأب ~~لا الأم وحدها. # ويعتبر الإيمان والفقر وإن كان يتيما، لا العدالة، ويجوز وضعه في واحد، ~~وبسطه أفضل. ويكره نقله عن بلده مع وجود المستحق فيه فيضمن إلا مع عدمه ~~ويقاص الهاشمي بالدين كالزكاة. # ومع ظهوره عليه السلام يصرف إله، فيفرق على الأصناف كفايتهم، والفاضل له ~~والمعوذ عليه. # وفي حال الغيبة يصرف النصف إلى ms089 مستحقه، ويصرف مستحقه عليه السلام على ~~الأصناف مع قصور كفايتهم، ويتولى ذلك الفقيه. # وأبيح عليه السلام المناكح حال الغيبة والمساكن والمتاجر لنا خاصة، ~~ومعناه في الأول سقوط الخمس، وفي الباقين إباحة التصرف الانتفاع بهما ~~مجانا، لا إسقاط الخمس من ربحها. # ويختص بالأنفال وهي ما ملك من الرض من غير قتال، كفدك وموات باد أهلها أو ~~لم يكن لها أهل، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام، وما يختص به ملوك أهل ~~الحرب ما لم يكن مغصوبا من مسلم أو معهد، وميراث الحشري، وغنيمة من غزا ~~بغير إذنه. # كتاب الصوم وهو توطين النفس على الكف عن المفطرات مع النية وفيه فصول: # PageV00P184 # الفصل الأول [ما يجب الإمساك عنه] يجب الإمساك عن الأكل والشرب والمعتاد ~~وغيره، وعن الجماع قبلا ودبرا، والاستمناء، وإيصال الغبار الغليظ إلى ~~الحلق، وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، وعن النوم عليه من غير ~~نية الغسل حتى يطلع، وعن معاودة النوم للجنب بعد انتباهتين. # وتجب القضاء والكفارة في كل واحدة من هذه الثمانية في المتعين، كرمضان ~~والنذر المعين وشبهه، وفي غيره القضاء خاصة. # ويجب في المتعين بثمانية أشياء: تعمد القئ، والحقنة بالمائع، ومعاودة ~~الجنب النوم بعد انتباهه، وبفعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ويكون ~~طالعا. # وبالإفطار لأخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة مع طلوعه، ~~وبالإفطار مع الإخبار بطلوعه لظن كذبه ويكون طالعا مع القدرة. # وبالإفطار للأخبار بدخول الليل ثم يظهر الخلاف، وللظلمة الموهمة دخول ~~الليل، ولو ظن لم يقض. # ويجب على من فسد صومه بمصادفة واحد من هذين القسمين الإمساك مع نية ~~الصوم، ولا يجب ذلك في غير المتعين، ولو أكل ناسيا فظن فساد صومه فأكل ~~عامدا كفر. # وحكم الموطوء كالواطئ وإن كان ذكرا، ويتعلق الحكم بإغابة الحشفة ولو في ~~فرج البهيمة، وإن لم يوجب به الغسل. # أما الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام والارتماس، فلا يفسد وإن ~~أثم ولا يرتفع حدثه. ويقضي المتبرد لو دخل الماء حلقه بالمضمضة كالعابث، لا ~~إن كان PageV00P185 # لوضوء الصلاة. # ويكره الحقنة ms090 بالجامد والسعوط بما لا يتعدى الحلق، والاكتحال بما فيه مسك ~~أو صبر، وشم الرياحين خصوصا النرجس، لا لطيب بل يستجب وبل الثوب على الجسد، ~~وجلوس المرأة في الماء، ودخول الحمام وإخراج الدم المضعفان، ومباشرة النساء ~~تقبيلا ولمسا وملاعبة، ولو أمني عقيب شئ من ذلك كفر. # ولو نظر فأمنى، فإن وقع اتفاقا فلا شئ، وإن كان مع القصد إلى النظر ~~والأمناء كفر، وإن قصد النظر خاصة فإن كان من عادته الإمناء عقيب النظر ~~كفر، وإن لم يكن من عادته فالقضاء، ولا فرق بين المحللة والمحرمة. # ولو تسمع فأنزل، فإن كان مع قصد الإنزال أو كان من عادته كفر ولا قضاء، ~~ولو تخيل فأنزل مع قصده كفر، ولا شيء لو خطر. # ولو أكره على الإفطار فلا فساد، سواء وجر في حلقه أو خوف. # والكفارة: عنق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. # ويجب الجميع بالإفطار على المحرم بالأصل أو العارض. ولو أكره زوجته في ~~رمضان، تحمل عنها الكفارة. # وتتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع الاختلاف. # أو تخلل التكفير أو بالجماع. # ولو سقط الفرض باقي النهار بالحيض أو المرض أو السفر الضروري سقطت ~~الكفارة. ويعزر الواطئ بخمسة وعشرين سوطا. PageV00P186 # الفصل الثاني [في من تجب عليه] وهو البالغ العاقل الخالي من الحيض ~~والنفاس والإغماء في جميع النهار، فلو حصل أحد هذه الأعذار قبل غروب الشمس ~~بلحظة أو زال بعد الفجر بمثلها لم يجب ذلك اليوم. # ويجب على الكفار ولا يصح منه، ويسقط بإسلامه. # ويصح من المستحاضة بالأغسال. ولو أخلت بغسلي النهار أو أحدهما قضت، ومن ~~النائم المشروط سفرا وحضرا. # وفي الثلاثة لدم المتعة وبدل البدنة للمفيض من عرفات قبل الغروب، ولا يصح ~~في واجب غير ذلك، إلا أن يكون له حكم المقيم. ويكره المندوب إلا ثلاثة أيام ~~للحاجة بالمدينة. # ويصح من المميز ويؤمر به لسبع مع الطاقة ويضرب لعشر، ويلزم عند البلوغ ~~ولا يصح من المريض المتضرر، ويرجع في ذلك إلى ما يجده من نفسه أو يظنه أو ms091 ~~بقول العارف ولو كان صبيا أو فاسقا أو كافرا عارفا. # الفصل الثالث (النية) ويكفي في المتعين من كل وجه كرمضان والأخمسة: أصوم ~~غدا لوجوبه قربة إلى الله. ولا بد في غيره من التعيين، وهو تمييز الصوم ~~المخصوص كالنذر. # وإن كان معينا والكفارة وقضاء رمضان: أصوم غدا قضاء عن رمضان PageV00P187 # أو من النذر أو الكفارة لوجوبه قربة الله. # ووقتها عامة (1) الليل ولو من أوله، ولا يجب تجديدها بعد الأكل والوقاع ~~والناسي تجديدها إلى الزوال ثم يفوت وقتها، فإن لم يكن معينا بطل، وإن كان ~~معينا نوى ويجب (2) القضاء. # ويجوز تجديدها بتجدد العزم إلى الزوال في غير المعنى وفيه مع النسيان وفي ~~المندوب إلى الغروب، ولا بد الكل يوم نية. # وتحرم نية الوجوب في يوم الشك، ولا تجزئ إن ظهر من رمضان، إلا إن كان قب ~~الزوال مع التجديد. ويتأكد صومه بنية الندب فإن ظهر في أثناء اليوم جداد ~~الوجوب ولو قبل الغروب وأجزأ، كذا لو كان بعد اليوم. # ولو نرى الفطر فظهر قبل الزوال ولم يكن تناول جدد النية وأجزأه. ولو كان ~~قد تناول أو كان بعده مطلقا أمسك واجبا مع النية وعليه القضاء. ولو تعمد ~~الإفطار كفر ويجب استدامتها، فلو جدد نية الإفساد بطل وإن عاد قبل الزوال ~~وكذا لو ارتد. # ووقت الإمساك من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية. ويستحب ~~تقديم الصلاة على الإفطار، إلا مع شدة التنوق، أو يكون من يتوقع إفطاره. # ولو شك في دخول الليل حرم التناول. ولو شك في طلوع الفجر لم يحرم ولو طلع ~~وفي فيه طعام لفظه (3) ولو ابتلعه كفر. # ولو كان مجامعا واستمر أو استدام أو نزع بنية الجماع كفر. ولو نزع بنية ~~الإمساك وكان شروعه من ظن السعة والمراعاة يكن عليه شئ وبدونها يقضي # PageV00P188 # ولو ظن ضيق الوقت كفر. # الفصل الرابع (في أقسامه) وهو واجب ومندوب ومكروه ومحظور، فالواجب ستة: ~~رمضان وقضاؤه والكفارات، وثالث الاعتكاف، والمنذور وشبهه وبدل الهدي. # أما رمضان فيجب بمضي ثلاثين من شعبان، وبرؤية هلاله وإن انفرد ms092 أوردا ~~وبشياعها وبشهادة عدلين مطلقا. # ولو شهدا بأن هذه الليلة من رمضان، لم تقبل حتى يبينا السبب، فإن أسندا ~~إلى الرؤية ثبت مع اتحاد الليلة، وإن اختلف زمانها ولو تعددت الليلة لم ~~يثبت كما لو شهد أحدهما برؤية هلال شعبان ليلة الثلاثاء، والآخر برؤية هلال ~~رمضان ليلة الخميس. # ولا يكفي الواحد، ولا التطوق، ولا غيبوبته بعد الشفق، لا رؤيته قبل ~~الزوال ولا الجدول، ولا عد تسعة وخمسين من هلال رجب، بل كل شهر يغم يعد ما ~~قبله ثلاثين، ولو غمت السنة أجمع، عد خمسة أيام من هلال الماضية. # وأما القضاء فسببه فواته بما لا يزيل التكليف، فلا يجب قضاء ما فات ~~بالصغر والجنون والإغماء، وكذا ما فات بسبب الكفر الأصلي. # ويجب على المرتد وإن كان عن فطرة، وعلى الحائض والنفساء والمسافر ~~والمريض. ولو استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط (1) الأولى وعوض كل يوم منه ~~بمد. ومع البرء لا يجوز له التأخير عن عامه. # ولو أخره متهاونا حتى لحقه آخر قضاه بعد الحاضر وكف رعن كل يوم بمد # PageV00P189 # ثم لا كفارة وإن أخره إلى الثالث والرابع، وكذا لو كان في عزمه القضاء، ~~فلما تضيق عرض له مرض أو سفر ضروري. # ويقضي ولده الذكر الأكبر المكلف عند موته ما تمكن من قضائه، لا إن مات في ~~سفره أو مرضه ذلك بل يستحب. # ولو أوصى الميت بالاستئجار عنه أو آثر الولي ذلك أجزأ وسقط عنه، وكذا ~~الحكم في الصلاة، ولو كان وليان قضيا بالحصص. # ولا يشترط الترتيب، فلو كان عليه عشرة أيام وصامها عنه عشرة أنفس في يوم ~~واحد أجزأ (1) عنه، بخلاف الصلاة، ويوم الكسر على الكفاية، ويلزمان به لو ~~امتنعا. ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء، والأم كالأب لا العبد. # ويستحب تتابع القضاء، ويكره إفطار قبل الزوال، ويحرم بعده، وتجب الكفارة ~~إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة متابعة. # وأما المكروه فالنافلة في السفر، والمدعو إلى طعام، وعرفة مع ضعفه، أو شك ~~الهلال. # وأما الحظور فالعيدان، وأيام التشريق لمن ms093 كان بمنى ناسكا، ويوم الشك من ~~رمضان، ونذر الصمت، والمعصية، والوصال، وهو أن ينوي الصيام إلى السحر، ~~والواجب سفرا عدا ما استثني، وصوم المريض مع التضرر. # ولا ينعقد صوم المرأة والعبد والولد بدون إذا الزوج والسيد والوالد وكذا ~~الضيف مع النهي، وبدون يكره. وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في الأثناء ~~وتتأكد في الصبي والمجنون والكافر إذا زالت أعذارهم قبل الزوال ولم ~~يتناولوا. # أما المريض والمسافر، فمتى زال العذر فيهما قبل الزوال ولم يتناولا جب ~~عليهما. # PageV00P190 # وأما المندوب فجميع أيام السنة إلا ما منع منه، والمؤكد سبعة عشر: أول ~~خميس في العشر الأول، وآخر خميس في الأخير، وأول أربعا في العاشر الثاني ~~ولو صادف الثالث والعشرين يوم الخميس صامه، فإن تم الشهر صام الآخر، ويؤخر ~~من الصيف إلى الشتاء مع المشقة وغيرها. # وأيام البيض، والغدير، والمباهلة، ودحو الأرض، وتاسع عشر ذي القعدة وعشر ~~ذي الحجة ويتأكد أوله، ومولد النبي عليه السلام، ومبعثه، وعرفة بشرطية ~~وعاشوراء حزنا، وأفضل منه الإمساك إلى العصر، ثم يتناول شيئا يسيرا، وكل ~~خميس وكل جمعة، ورجب، وشعبان، وثلاثة أيام للحاجة ويتأكد بالمدينة، ويشترط ~~خلو الذمة عن واجب إلا حيث يمتنع كشعبان الذي المتتابعين وباقي أقسام الصوم ~~تأتي في مواضعها إنشاء الله تعالى، الفصل الخامس (في اللواحق) وينقسم ~~الصوم: إلى مضيق، ونعني به ما لا يجزئ غيره عنه، وهو أربعة: # رمضان، وقضاؤه، والنذر، والاعتكاف، وإلى مخير، وهو ما يجزئ عنه غيره ~~اختيارا، وهو كفارة رمضان، وأدى الحلق، وجزاء الصيد. # ومرتب، وهو كفارة الظهار وقتل الخطأ واليمين وقضاء رمضان، وكل الصوم يجب ~~فيه التتابع إلا النذر المجرد عنه وشبهه، وقضاء رمضان وجزاء الصيد وسبعة ~~الهدي. وكل متتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى، إلا كفارة اليمين وقضاء ~~رمضان وثلاثة الاعتكاف، فإنه يستأنفها مطلقا. # ولغيره يستأنف إلا ثلاثة مواضع، فإنه يبني من صام شهرا ويوما من ~~المتتابعين PageV00P191 # كفارة أو نذرا غير معين الزمان، ومن صام خمسة عشر من شهر وجب بنذر أو ~~كفارة مملوك، ومن أفطر بالعيد بعد يومين في ms094 بدل الهدي. # وللشيخ والشيخة وذي العطش اللازم الإفطار مع الصدقة عن كل يوم بمد. # وللحامل المقرب، والمرضع القليلة اللبن وذي، العطاش الراجي زواله الإفطار ~~مع القضاء والفدية، وناسي غسل الجنابة يقضي الصلاة والصوم. # ومن لا يعلم الأهلة كالمحبوس والأسير يتوخى شهرا، فإن استمر الاشتباه أو ~~صادف أو تأخر أجزأ، ولو تقدم أعاده، ولا تجب الكفارة إلا في رمضان وقضائه ~~بعد الزوال والنذر المعين والاعتكاف المخصوص. # ولو احتلم في أثناء النهار لم يضر، وإن كان قبل الزوال في المطلق. ولو ~~استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد المطلق ويصح في المعين. # كتاب الاعتكاف وهو اللبث للعبادة صائما في أحد المساجد الأربعة: مسجد ~~مكة، والمدينة وجامع الكوفة، والبصرة، ثلاثة أيام فصاعدا، وكلما لم يصح ~~الصوم باعتبار المكلف أو الزمان لم يصح الاعتكاف. ويجوز جعله في صيام ~~مستحق، كرمضان وقضائه، وإن كان الاعتكاف منذورا. # ويجب لكون في المسجد قبل الفجر، فهو ثلاثة أيام وليلتان. ولو خرج قبل ذلك ~~أبطله إلا لضرورة، كقضاء الحاجة، أو طاعة كتشييع مؤمن وعيادة وقضاء حاجة، ~~ولا يجلس لو خرج، ولا يمشي تحت ظل، ولا يصلي خارجا إلا بمكة أو لضيق الوقت. # ولو خرج ناسيا لم يبطل، وكذا المكره إن كان الزمان يسيرا، وتجب المبادرة ~~مع زوال الإكراه، ه فلو تلوم بطل. PageV00P192 # وهو في الأصل مندوب، ولا يجب بالشروع حتى يمضي يوما فيجب الثالث، ولو ~~أفسده وقد تعين بالنذر أو مضي يومان وجب الكفارة ومع عدم تعيينه بأحدهما ~~تجب الكفارة إن كان بالجماع، والقضاء بغيره مع وجوبه، ولو نذر أربعة جاز ~~اعتكافها جملة. ولو نذر خمسة وجب السادس. # ويستحب أن يشترط على ربه كالمحرم في ابتداء اعتكافه إن كان مندوبا فيقول: # أعتكف ثلاثة أيام أو أكثر ولي الرجوع إذا شئت أو عند عارض، وإذا شرط جاز ~~أن يرجع عند العارض، أو اقتراحا بحسب الشرط ولا قضاء عليه. ولو لم يشترط ~~(1) ثم حصل العارض في الثالث وجب القضاء. # وفي عقد النار فيقول: لله علي أن أعتكف الشهر الفلاني ولي الرجوع فيه ms095 عند ~~العارض أو مطلقا، وحينئذ لو رجع سقط عنه ما بقي من الشهر، ولا يجب قضاؤه ~~ولو لم يشترط (2) وجب استئناف ما نذره إذا قطعه مع التعين، ومع عدمه يبني ~~على ثلاثة ثلاثة. # ويحرم عليه الاستمتاع بالنساء والبيع والشراء والطيب، وتجب بالأول ~~الكفارة وبالبواقي الإثم ولا يفسد اعتكافه. # وإذا جامع في نهار رمضان وجب كفارتان. ولو كان في غيره فإن كان في الثالث ~~أو المعين، أو كان الإفساد بالجماع كفر، ولو كان في أولي المندوب أو النذر ~~المطلق بغير الجماع فلا كفارة، وهي مثل كفارة رمضان. ولو خرج في ثالث ~~المندوب قضى، ولو أفسده كفر. # ولا يجوز الاشتغال بالصنايع كالخياطة. ولا بأس بما لا يخرجه عن مسمى ~~العبادة # PageV00P193 # كاليسير منها. أما الاشتغال بالعلم وتدريسه، فهو أفضل من الصلاة، وأفضل ~~من الجميع الدعاء مع الإقبال، فإنه مخ العبادة. # كتاب الحج وفيه أبواب: # الباب الأول (في المقدمات) وهي أربع: # المقدمة الأولى (في شرائط حجة الإسلام) الحج في اللغة: القصد. وفي ~~الشروع: القصد إلى بيت الله تعالى بمكة لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلق ~~بزمان مخصوص، وهو واجب وندب. # فالواجب بأصل الشرع هو حجة الإسلام في العمر مرة على الفور، وقد تجب ~~بالنذر واليمين والعهد والإفساد والاستئجار، وتتكرر بتكرر السبب، والندب ما ~~سواه كفاقد الشروط والمتبرع به. # وإنما تجب حجة الإسلام بالتكليف والحرية والاستطاعة، وهي الزاد والراحلة ~~ولا يشترط المحمل وإن كان من أهله مع قدرة الركوب على الزاملة، نعم لا يجب ~~المشي وإن قدر عليه، ومؤونة طريقه وعياله الواجبي النفقة ذهابا وإيابا على ~~حسب حاله، وما يضطر إليه من الآلات والأوعية. # ولا يجب بيع دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب إذا كان من أهلها. ~~PageV00P194 # ويباع ما سوى ذلك وإن حل موقعه، كالملك ورأس ماله الذي لا يقدر على ~~التجارة إلا به، ولو لم يكن له الدار استثني ثمنها، وكذا يقدمه على النكاح ~~وإن شقت عليه العزوبة ما لم يخفف الضرر الكثير. # ويستحب لفاقد الشرائط، كالعبد إذ أذن له السيد، والفقير، والولي بالصبي ~~والمجنون ms096 ونفقته الزائدة على الحضر في خاص الولي، وكذا كفارة الصيد وتسقط ~~كفارة غيره عنهما، أما القضاء بالإفساد فيجب على الطفل بعد بلوغه، ولا ~~يعتبر فيها الاستطاعة المعتبرة في حجة الإسلام، لكن لو استطاع لحجة الإسلام ~~قدمها على القضاء. # ولو زال عذر العبد والصبي والمجنون قبل المشعر أجزأ عن حجة الإسلام. # ولو بذل له الزاد والراحلة فقد استطاع، ويستقر في ذمته أو أهمل، وإن لم ~~يكن البذل لا زما، ويلزم بالتسليم، وأما من وجبت عليه العمرة بدخول مكة، ~~فإنه يأثم ولا يستقر في ذمته. # ولو وهب مالا لم يجب القبول، ولو قبل وجب الحج، ولو كان عليه دين وجب ~~صرفه في الدين، إلا أن تكون الهبة بشرط بذله في الحج. # ولا يشترط الرجوع إلى كفاية، ولا بصر مع القدرة الأعمى على الاستقلال. # أو وجود القائد، ولا الإسلام، بل يجب على الكافر وإن لم يصح منه، ولو ~~زالت الاستطاعة قبل إسلامه لم يستقر. # ولا المحرم في المرأة مع ظن السلامة ومع الحاجة إليه وعدم تبرعه تكون ~~أجرته ونفقته جزءا من الاستطاعة، ولا إذن الزوج في الواجبة بالإسلام أو ~~النذر بإذنه، أو قبل نكاحه. ويشترط إذنه في التطوع، والمعتدة الرجعية ~~كالزوجة والبائنة كالأجنبية. # ومن الشرائط: الصحة، فلا يجب على المريض المتضرر به، ولا على المعضوب ~~PageV00P195 # وسعة الوقت لقطع المسافة وتخلية السرب من عدو لا يندفع إلا بالقتال وإن ~~ظن السلامة، ولو اندفع بمال مقدور عليه وجب. # ولو منع المستطيع كبر أو مر أو عدو لم تجب الاستنابة، بل يستحب (1) ويؤدي ~~بنية الوجوب، فإن استر العذر أجزأت النيابة وإن زال حج بنفسه، ولو أهمل ~~المستطيع حتى عجز بكبر أو مرض لا يرجى زوال جاز أن يستنيب. # المقدمة الثانية (في شرائط النذر) ويعتبر التكليف والحرية وإذا السيد ~~والزوج ولا يشترط استطاعة حجة الإسلام، بل يجب على القادر على المشي. # ولو نذر أن يحج العام وهو غير مستطيع ثم استطاع، وجبت المنذورة والحج في ~~القابل، للأصل إن استمرت الاستطاعة. ولو أهمل في الأولى استقرت وحجة (2) في ms097 ~~الثانية للإسلام وكفر عن النذر وقضاه، أما لو أطلق نذر الحجة ثم استطاع، ~~فإنه يقدم حجة الإسلام، ولو نذر ما شيا أو راكبا تعين، ولا ينعقد نذر ~~الحفى، ويقف الماشي في مواضع العبور، ولو عجز عن المشي ركب وساق بدنة ندبا، ~~مطلقا كان النذر أو مقيدا، ولو ركب البعض قضى ماشيا في الجميع، ولو كان ~~معينا بسنة كفر. # ويسقط عنه المشي بعد طواف النساء ولو نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا، ~~وكذا لو نذر حجا مطلقا. # PageV00P196 # المقدمة الثالثة (في أحكام النيابة) إذا اجتمعت الشرائط وجب على الفور مع ~~أول رفقة تخرج من بلده، وإذا أهمل ومضى من الزمان ما يمكن فيه الوصول ~~وأفعال الحج بتمام ركعتي طواف النساء مع بقاء الاستطاعة استقر في ذمته. # ولو مات أو تلف ماله لا بسببه قبل ذلك سقط، ويقضي المستقر من أصل التركة ~~من أقرب الأماكن عن الفور، ويأثم الولي بالتأخير. # ويعتبر في النائب التكليف والإيمان والعدالة، ولو حج الفاسق أجزأ في نفس ~~الأمر، وكذا لو كان الولي فاسقا وحجر أجزأ، وأن لا يكون على حج واجب مع ~~قدرته عليه ولو مشيا، ولو عجز عن ذلك صحت نيابته، وإن لم يكن حج أو كان ~~امرأة عن رجل أو امرأة. # ويشترط إسلام المنوب وإيمانه إلا في أب النائب، ومع إطلاق العقد أو ~~اشتراط التعجيل ويجب تعجيلها، وإن أهمل في المعنية انفسخ العقد، وفي ~~المطلقة لغير عذر يتخير المستجار خاصة، ولعذر يتخيران معا، ولو صد قبل ~~التلبس بالإحرام تحلل ولا قضاء عليه، وإن كانت الإجارة مطلقة، وعليه دما ~~قابل المتخلف من الطريق ذهابا وإيابا، وكذا لو كان قبل التلبس. # ولو اختار المستأجران البقاء على حكم الإجارة في المطلقة جاز في ~~المسألتين ولم يكن للنائب شئ وعليه الهدي والكفارة، ولا يجب رد الفاضل من ~~الأجرة بل يستحب، كالتتمم على الولي. # ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنهما، وقبل الدخول كالصد. # ولو مات وعليه حجة الإسلام ومنذوره أخرجا من الأصل، ومع القصور تقسم ~~PageV00P197 # التركة، فإن قصر نصيب ms098 كل واحدة عما لا يرغب فيه أجير صرف في حجة الإسلام ~~وكذا يقسم عليهما وعلى الديون بالحصص، ومع قصور نصيب الحجة لا يرغب فيه ~~أجير يصرف في الدين. # ولو استبصر المخالف ولم يكن أخل بركن لم يعد، وكذا باقي عباداته كالصلاة ~~والصوم، وإن مسح على الخفين، أو أفطر قبل ذهاب الحمرة، أما الزكاة فإن ~~صرفها في قبيله أعادها. كالحج إذا أخل منه بركن، وإن كان الأفضل قضاء جميع ~~العبادات الواجبة. # ويأتي النائب بالنوع المشترط ويجوز العدل إلى التمتع إن كان مندوبا. # أو كان المنوب مخيرا، كذي المنزلين المتساويين وناذر الحج مطلقا. # ولو خالف حيث منع لم يستحق أجرة ولو كانت المخالفة في الطريق وقد تعلق به ~~غرض أو كان ما عدل إليه أسهل رجع عليه بالتفاوت، ولو أوصى بحج ولم يعين ~~الأجرة، وانصرف إلى أجرة المثل. ولو عين قدرا زائدة عليها، كانت الزيادة من ~~الثلث. ولو كرر الوصية بالحج عرف قصد التكرار، حج عنه بثلاثة، وإلا اقتصر ~~على المرة. # ولو جعل غلة ملك للحجة، فإن كان حاصلها كل ستة يقوم بالحج استؤجر له ولو ~~في الحاصل بأجيرين أو أكثر وجب، ولو عجز عن واحدة كمل من السنة الثانية ولا ~~يجوز له الاستنابة إلا بإذن ولا أن يؤجر نفسه وعيه حجة الإسلام أو النذر أو ~~الاستئجار المطلقين ولو عينا بسنة جاز أن يؤجر نفسه لغيرها، ولا يطاف عن ~~حاضر متمكن من الطهارة، ولو لم يجمع الوصفين جاز، ويطاف بالعاجز ويحسب ~~للحامل والمحمول إذا لم يكن بأجرة. # ولو حصل بيده وديعة لمن عليه حجة الإسلام وخاف منع الوارث، وجب ~~PageV00P198 # أن يقتطع أجرة المثل ويحج بنفسه وأجيره، والجعالة أفضل، ودفع ذلك إلى ~~الحاكم أولى. وكذا الحكم في المستعير والمستأجر والمضارب، وفاضل الرهن ~~والديون والغاصب مع التوبة، ولو حجر عن الميت تبرعا برأت ذمته وإن لم يأذن ~~الولي، ولو كان حيا عاجزا اشترط إذنه. # ويستحب للموسر تكراره، وأقله في كل خمس سنين وإذا لم ينشط بنفسه أو منعه ~~مانع الاستئجار، فيجوز إيقاع حجتين وأكثر ms099 في عام عن واحد في الواجب والندب. # ويجب تعيين المنوب قصدا ويستحب لفظا، والدعاء له في المواطن. # المقدمة الرابعة (في أنواع الحج) وهي ثلاثة: تمتع، وقران، وإفراد. # والتمتع أن يحرم من الميقات للعمرة المتمتع بها، ثم يمضي إلى مكة فيطوف ~~بها سبعا ويصلي ركعتيه، ويسعى للعمرة ويقصر فيحل من عمرته من كل شئ أحرم ~~منه حتى النساء. # ثم يحرم من مكة للحج ويخرج إلى عرفات فيقف بها إلى غروب [الشمس] (1) يوم ~~عرفة، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ثم يأتي ~~منى فيرمي جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم يذبح هديه، ثم يحلق رأسه ثم يمضي إلى ~~مكة فيطوف للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى للحج، ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه، ~~ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني # PageV00P199 # عشر، ويرمي في اليومين الجمار الثلاث، ثم ينفر إن شاء أو يقيم إلى الثالث ~~فيرميه. # والمفرد يحرم من الميقات، ثم يمضي إلى عرفة، ثم إلى المشعر، ثم يأتي منى ~~فيقضي مناسكه بها، ثم يأتي مكة فيطوف بالبيت للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى، ~~ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه، ثم يرجع إلى منى فيرمي اليومين أو الثلاث، ثم ~~يأتي بعمرة مفردة. # والقارن كذلك إلا أنه يقرن بإحرامه سياق الهدي. # والتمتع فرض من نأى عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب، والباقيان ~~فرض من دنا عن ذلك، ولو عدل كل منهم إلى فرض الآخر اختيارا لم يجز، ويجوز ~~مع الضرورة فيعدل المتمتع إذا خاف ضيق الوقت وقصورة عن التحلل، وإنشاء ~~الإحرام بالحج، وحصول الحيض قبل أربعة أشواط من طواف العمرة، فيقول: أعدل ~~من عمرة التمتع إلى حجر الأفراد حجر الإسلام لوجوبه قربة الله، ثم يخرج إلى ~~عرفات ويأتي بعمرة بعد الحج. # ويعدل من قسميه إليه إذا عجز عن العمرة بعد الحج: إما بفوات الرفقة، أو ~~خوف طريان الحيض عند إرادتها، أو الخوف من عدو، فيقول: أعدل من حج الأفراد ~~إلى عمرة التمتع عرمة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. ms100 # وقد يكون العدول ابتداءا، فلا يحتاج إلى ذكر العدول في النية، ولو كان له ~~منزلان بمكة وناء، فالحكم لأغلبهما في الإقامة، فإن تساويا تخير والأفضل ~~التمتع. # ولو أقام الأفاقي ثلاث سنين انتقل فرضه كالعكس، ودونها يتمتع فيخرج إلى ~~ميقات بلده أو غيره من المواقيت ويحرم منه بحج الإسلام، فا تعذر فمن أدنى ~~PageV00P200 # الحل، ولو تعذر أحرم من موضعه، وشروط التمتع أربعة: النية ووقعه في أشهر، ~~الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة والإتيان وبالعمرة في عام واحد، ~~والحرام بالحجة من مكة ولو أحرم من غيرها رجع فإن تعذر أحرم حيث قدر ولو ~~بعرفة، ولا حج له لو تعمد. # وشروط القارن والمفرد ثلاثة: النية، ووقوعه في أشهر الحج، وعقد إحرامه من ~~الميقات أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات. # وإذا دخل أحدهما إلى مكة، جاز له التطوع بالطواف، ويستحب لهما تجديد ~~التلبية عند صلاة الطواف، ولو أرادا تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوف جاز ~~على كراهية ولا يجوز ذلك للتمتع، ولا له التطوع بالطواف بعد إحرام حجه قبل ~~عرفة، ولا يقدم طواف النساء أصلا إلا لضرورة كخوف الحيض. # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول إلى المتعة إن كان إحرامه بتطوع، أو كان ~~قد نذر حجا مطلقا، أو تساوي منزلاه ولا يبلي بعد طوافه وسعيه، ولو فعل أثم ~~ولم تبطل متعته. # ولا عدول للقارن، وإذا لبى القارن استحب له إشعار ما ساقه من البدن، يشق ~~سنامه من الجانب الأيمن، ويلطخ صفحته بالدم. # ولو تكثرت دخل بينها وأشعر هذه في الصفحة اليمنى، وهذه في الصفحة اليسرى، ~~وله التقليد وهو أن يعلق في رقبة المسوق نعلا أو سيرا أو خيطا صلى فيه، وهو ~~مشترك بين الأنعام الثلاث، ويختص الإشعار بالإبل. # ولا يجب على القارن والمفرد هدي، وإنما يجب على المتمتع. PageV00P201 # الباب الثاني (في الأفعال) وفيه فصول: # الفصل الأول (في الإحرام) ومباحثه ثلاثة ز البحث الأول (الميقات) ويجب ~~الإحرام منه على من أراد دخول (1) مكة إذا كان حرا، إلا أن يتكرر كالحطاب ~~والحشاش، أو ms101 يكون دخوله قبل مضي شهر من إحلاله. # ولا يصح قبل الميقات إلا الناذر عينه في مكان بشرط وقوعه في أشهر الحج، ~~والمعتمر في رجب إذا خاف خروجه قبل وصوله الميقات، ولا يفتقر إلى تجديده ~~فيه وغيرهما يبطل. # ولا يكفي مرور المحرم عليه ما لم يجدده فيه، فإن تجاوز ناسيا أو جاهلا ~~لجهته وجب العود إليه، فإن تعذر أحرم حيث قدر، وكذا الحائض لو تركته ظنا ~~بالمنع، وكذا من لا يريد الشك ثم أراده. # ولو نسي الإحرام بالكلية حتى قضى المناسك أجمع أجزأ. # والمواقيت لأهل العراق العقيق، وأفضله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره # PageV00P202 # ذات عرق، ويجوز فيما بينهما، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا واضطرارا ~~الجحفة، وهي لأهل الشام اختيارا إن لم يحجو على المدينة، ولاه اليمن يلملم، ~~وللطائف قرن المنازل، ولمن منزله دون الميقات منزله. # وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر بها، سواء كان إحرامه، للحجر أو للعمرة ~~المتمتع بها أو المفردة. # ولو عدل واحد عند القرب من ميقاته إلى غيره وأحرم منه أجزأ. ولو كان ~~عدوله بعد حصوله فيه أثم وأجزأ. # ولو سلك طريقا لا يؤدي إلى أحدهما أحرم عند محاذاته لأحدها، ولو لم يؤد ~~طريقه إلى المحاذاة أحرم من أدنى الحل. # وميقات المفردة أدنى الحل، وأفضله الجعرانة، ثم الحديبية، ثم التنعيم. # ومن عجز عنه بمرض أو إغماء، أحرم به وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم. # ويحرم الولي بغير المميز، ويستقل به المميز مع إذن. # ولو أحرما بدون إذن لم يصح بخلاف العبد، نعم لسيده أن يحلله بالهدي مع ~~التقصير، والولي من له ولاية المال، وللأم هنا. # والمجاور قبل انتقال فرضه يخرج إلى أحد المواقيت، فإن تعذر فأدنى الحل ~~فإن تعذر فمكة. # البحث الثاني (الكيفية) وتجب النية المشتملة على قصد النسك الذي يحرم به ~~من حجة الإسلام أو غيرها، تمتعا أو قرانا أو إفرادا، أو عمرة مفردة، مقرونا ~~بالقربة والاستدامة، ولبس ثوبي الإحرام. PageV00P203 # ويجب كونهما مما تصح فيه الصلاة، فيحرم الحرير للرجل والمخيط له، ويلحق ~~به ما أشبهه، كالدرع المنسوج وجبة اللبد والطيلسان ms102 المزرور، وتعقيد (1) ~~الرداء بالحصى وشد طرفيه. # ويجوز عقد الإزار وشد الهميان والمنطقة الطيلسان، وإن كان له أزرار إذا ~~لم يزيره (2) اختيارا، والسراويل لفاقد الثوبين، والقميص المقلوب له، يجعل ~~ذيله على كتفيه، ولا فدية فيهما، وطهارتهما لا تعددهما بالفعل، فيجزئ ~~الواحد الطويل، يتزر ببعضه ويرتدي بباقيه. # ولا يجزي حاكي العورة، ولا القصير المانع من الستر حالة الركوع، وتجوز ~~الزيادة والأبدال. والأفضل الطواف فيما أحرم فيه، ويكره غسله قبله وإن توسخ ~~إلا من نجاسة وبيعه. # والمرأة كالرجل إلا في الحرير والمخيط، ولا يمنعها الحيض فيه، ولكن تحرم ~~في ثياب طاهرة، ثم تنزعها إن شاءت. # ويستحب في القطن الأبيض، ويكره الممتزج والوسخ والمعلم والمصبوغ والنوم ~~عليه، ويجوز على المخيط والتدثر به. # والتلبيات الأربع، وصورتها: لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة ~~والملك لك لا شريك لك لبيك. # ويقارن بها النية كالتحريمة للصلاة، والأخرس يشير بإصبعه مع تحريك لسانه ~~وعقد قلبه بها، والأعجمي يأتي بالممكن ولو تلقينا، فإن تعذر ترجمه، ويجوز ~~إيقاعها مقارنة لشد الإزار وبعده. # ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، ويتخير القارن في عقده بها أو ~~بالإشعار # PageV00P204 # أو بالتقليد. # ولو نوى ولبس الثوبين ولم يلب ثم فعل الحرام لم يلزمه كفارة، وتستحب ~~الزيادة على الأربع بقوله " لبيك ذا المعارج " إلى آخرها، وتكرارها في ~~أدبار الصلاة وعند كل حادث ويقضيه (1) وصعود اكمه وملاقاة إنسان للحاج إلى ~~زوال عرفة. # وللعمرة بالمتعة حتى يشاهد بيوت مكة، وحدها من أعلاها عقبة المدنيين، ومن ~~أسفلها عقبة ذي طوى. بالمفردة حتى يدخل الحرم إن كان قادما، وإن كان ممن ~~خرج من مكة للإحرام فمتى يشاهد الكعبة. # ورفع الصوت بها للرجال، فالراجل حيث يحرم، والراكب إذا علت راحلته ~~البيداء، وللحاج متمتعا إذا أشرف على الأبطح. # وتنظيف الجسد قبله، وإزالة الشعر، ولو تقدم بأقل من خمس عشر يوما أجزأ ~~وقص الأظفار والشارب. # والغسل يقدم على الميقات لخائف الإعواز فيه، ويعيده إن وجده، وإيقاع ~~الإحرام عقبيه، ويجزئ لو تأخر جملة النهار أو الليل ما لم ينم أو يحدث. # بعد ست ms103 ركعات وأقله ركعتان بالجحد والصمد في الأولى والثانية، وبعدها ~~الظهران اتفق، وإلا فعقيب فريضة ولو مقضية، مقدما (2) للنافلة على الفريضة ~~ولو تضيقت، وإن لم يتفق اقتصر على النافلة. # ولو أحرم بغير غسل ولا صلاة تدارك، والمعتبر الأول، ويحرم إدخال إحرام ~~على آخر، فلو أحرم بحج التمتع قبل تقصيره من عمرته ناسيا فلا شئ، وعامدا ~~يبطل إحرامه الثاني، وعليه التقصير وإعادته إن علم أنه يدرك الوقوف في وقت # PageV00P205 # الاختياري. # ويستحب لمن عزم الحج أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة، ويتأكد عند هلال ~~ذي الحجة، وقطع (1) العلائق بينه وبين معامليه، واستحلال مخالطيه، والوصية ~~بما يهمه من أمر الدين والدنيا، وجمع أهله، وصلاة ركعتين وسؤال الله الخيرة ~~والدعاء بالمأثور. # وإذا خرج وقف على باب داره وقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي أمامه، ثم عن ~~يمينه، ثم عن يساره ودعا بالمأثور، وتصدق بشئ، واختيار السبت والثلاثاء ~~والخميس للخروج. # والخروج محنكا، والدعاء عند الركوب والاستواء على الراحلة، وكثرة الذكر ~~وبذل الزاد وتطيبه، وتحسين الخلق، ويشعر أنه دليل على سفر الآخرة. # فيتذكر عند وصيته وجمع أهله اجتماع أهله عند تمريضه ووصية موته، وتشييع ~~إخوانه له عند خروج تشييع جنازته للصلاة عليه، وبرجوعهم عنه رجوعهم عن ~~جنازته. # وبخروجه من العمران ودخوله في البر الأفقر رجوع المعارف وأهل العمران عند ~~إنزاله إلى القبر وإسلام أهله وولده وتخليتهم بينه وبين عمله، وبما يقاسيه ~~من اللصوص والإعراب وحشة القبر وأهواله ومفازعه، وبصدمه استيحاشه من البرة ~~ى، ونكر ما به من الصخور والوعور صدمة منكر ونكير وروعتهما بتهضيمه في ~~البرية أكل الدود له وشعثه وبؤسه طويل بلائه (2) ويتذكر عند خلع المخيط خلع ~~ثيابه على المغتسل. # وبلبس ثياب الإحرام لبسه الأكفان باستواء العزيز والذليل والغني والفقير # PageV00P206 # في التجرد وإماطة مفاخر الملابس وكشف الرؤوس استواهم في التكفين والخروج ~~من القصور إلى القبور. # وبإسفار (1) وجه المرأة وكشف رأس الأقرع هتك السرائر وإبداء الضمائر في ~~عرصة الشاهرة. # وبالتلبية وخشوعها إجابته نداء داعي القيامة، وذلك عند نفخ الصور وتبعثر ~~ما في القبور. # وبدخوله مكة ومشاهدته ms104 للناس مقبلين من أطراف البلاد شعثا غبرا حشرهم في ~~عرصة القيامة، واجتماعهم على صعيد القيامة ولهين مذهولين. # وبرؤيته جلالة البيت ومهابته وقوفه بين يدي ربه، وبإتيانه المستجار وذكر ~~ذنوبه عند نداء النادي " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيا " (2). # وبخروجه إلى عرفات ووقوفه بها إلى غروب الشمس وقوف الخلائق في عرصة ~~القيامة مهطعين إلى الداعي منتظرين ما يقضي عليهم من سعادة أو شقاوة. # وبوقوفه في المشعر الحرام، ثم بإتيانه منى وقضائه مناسكها، ثم إتيانه مكة ~~وقضاء مناسكها منسكا بعد منسك إحضاره مواقف القيامة، وهي خمسون موقفا، يلب ~~في كل موقف ألف سنة. # ويتذكر عند صعود عقبة منى وقضاء مناسكه وقد حط عنه أثقاله جواز عقبة ~~الصراط. # برؤيته أهل منى على اختلاف طبقاتهم، فيرى منهم من يضاعته (3) الدر وخالص ~~الذهب والمسك ونفائس الجواهر والعقيان، ومنهم الطباخ والخباز والمتطفل على # PageV00P207 # سقط الذبائح، وفي ما بينهما من المراتب تفاوت طبقات أهل الجنة وتفاضلهم ~~في درجاتها. # وليكن بعد الحج خيرا منه قبله، وليعلم أنه في خفارة الحج مائة يوم آخرها ~~عشرين شهر ربيع الأول. # البحث الثالث (في التروك) ويحرم على المحرم أشياء: # الأول - صيد البر، وهو الحيوان البري المحلل الممتنع بالأصالة، ونعني ~~بالبري ما يبيض ويفرخ في البر، فيدخل فيه البط وإن لازم الماء، لأنه يبيض ~~في البر. # ويلحق بالمحلل ما نص على عينه بالتحريم، وهو الضب والقنفذ واليربوع وعمد ~~الزنبور، ولا يحرم الضبع ولا النمر والصقر والبازي، ورخص في رمي الحداة ~~والغراب عن البعير والرحل، وفي كون ذلك رخصة دليل على تحريم قتلها. # ويعم التحريم الأكل والقتل مباشرة، وتسببا كإعارة الآلة مثل السكين وشبكة ~~الصيد، وإن كان تعريضا كالضحك عند رؤيته، فيتفطن له من يقتله. # وإمساكا فيرسله لو كان معه قبل إحرامه، ولو لم يرسله ضمنه بمجرد إمساكه ~~لو تلف، وإن كان بآفة سماوية، ولو أرسله فهو في ضمانه إلى أن يعود إلى حالة ~~اختياره، فلو أخذه جارح أو هلك أو أهلك بمصادمته كان في ضمانه. # ويضمن عمدا وخطأ اختيارا واضطرارا. والجراد صيد، ms105 ولو كان كثيرا بحيث يعم ~~المسالك فلا شئ فيه للحرج، والبيض تابع. PageV00P208 # ولو ذبح الصيد كان ميتة فينجس، وتحرم فيه الصلاة ولو كسر بيضة لم تحرم ~~على المحل في المحرم، لعدم اشتراط التذكية فيه. # ونعني بالممتنع المتوحش كالضبي دون الإنسي كالشاة. # وقيدنا بالأصالة ليخرج الإنسي لو توحش، والوحشي لو تؤنس، وكذا المتولد ~~بين ما يحل أكله ويحرم، كالمتولد من الشاة والذئب، فيتبع الاسم. ولو انتفى ~~عنه الوصفان، فإن امتنع حرم وإلا فلا. # ولا يحرم صيد البحر، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء. # المحظور الثاني: النساء وطئا ولمسا ونظرا بشهوة وتقبيلا وعقدا له ولغيره، ~~وشهادة عليه مطلقا وإقامة كذلك، وكذا يحرم الحضضة، ويجوز مراجعة الرجعية ~~وشراء الجارية للتسري. # الثالث: الطيب على العموم، فيحرم المسك والعنبر والكافور والزعفران ~~والورس، وكل ما أنبته الآدميون للتطيب، كالريحان الفارسي والسنبلة، لا ~~الشيخ والقيصوم والفواكه كالأترج والتفاح، ويعم التحريم الأكل والبخور ~~والشم، فلو مر به قبض على أنفه، ولا يقبضه من الكريهة واللمس، فيزله بخشبة ~~لو أصاب ثوبه أو جسده لا بكفه، ويحلان من خلوق الكعبة لعدم الاحتراز، وتجوز ~~التجارة فيه بلا لمس وشم، ويجوز الجلوس عند العطار. # وكذا يحرم الاكتحال بالسواد، والنظر في المرآة، والتختم للزينة (1) ولبس ~~المرأة ما لم تعتده من الحلي، ويجوز المعتاد إذا لم تظهره للزوج. والكذب، ~~والجدال وهو الحلف مطلقا. # وقتل هو أم الجسد كالقمل، ويجوز نقله من موضع إلى آخر من جسده، # PageV00P209 # ودن القراد وهو الصغار، والحلم وهو الكبار. # ولبس ما يستر ظهر القدم، كالنعلين إلا عند الضرورة ويفدي، ولا يجب شقهما ~~عن القدم. وقص الأظفار، وإزالة الشعر عن الجسد والرأس، ويباحان مع الضرورة ~~مع الفدية. # وقلع الشجر والحشيش النابت في غير ملكه. ويجوز ترك الإبل ترعاه، وما ينبت ~~في ملكه والنخل والفواكه وعودي المحالة. # ولبس المخيط أو ما شابهه، كجبة اللبد والذرع المنسوج وتعقيد الثوبين ~~بالحصاة، ويجوز شد الهيمان على الوسط وعقد الإزار، لا الرداء والطيلسان، ~~وإن كان له أزرار فلا يزره، ومع فقد الثوبين يلبس السراويل والقميص مقلوبا. ms106 # فيجعل ذيله على كتفيه، وتغطئة الرأس ولو بالارتماس والحمل، ويجوز باليد، ~~وإحرام المرأة كشف وجهها، ويجوز أن تسدل خمارها إلى طرف أنفها إذا لم يصب ~~وجهها كالنقاب. # والتعبد بذلك ابتلاء وتنبيه على كشف المستور، وإظهار المصون عند المبعث ~~(1). # وما يذبحه المحل في الحل لا يحرم على المحل في الحرم، وكذا لا يحرم على ~~المحل بيض كسره محرم في المحل أو الحرم، والتظليل سائرا، ويجوز في ظل ~~المحمل وللمرأة والعليل، ويختضبان به دونه لو زاملهما، وتكره الرياحين، ~~وتلبية المنادي. # PageV00P210 # الفصل الثاني (في الطواف) وفيه بحثان: # البحث الأول (في واجباته) وهي اثنا عشر: الطهارة من الخبث والحدث بقسميه ~~عدا الاستحاضة، وعليها الاستظهار في منع الدم من التلويث، والختان في الرجل ~~المتمكن خاصة. # والبدأة بالحجر الأسود بحيث يحاذي بأول جزء من بدنه أول الحجر، بحيث يمر ~~بكل بدنه على كل الحجر، والختم به. وخروجه بجميع بدنه عن البيت، فلو مس ~~الجدران بيده في موازاة الشاذروان وهو طائف بطل. # وإدخال الحجر بأجمعه، فلو وضع يده على وسط جداره بطل، بخلاف ما لو مس ~~ظاهره، وإخراج المقام. # ويجب أن يراعي هذا البعد من أربع جوانب البيت، وجعله على يساره. # ورعاية العدد سبعا، فلو نقص ولو خطوة عمدا بطل. ولو كان سهوا، فإن تجاوز ~~النصف رجع فأتمه، ولو رجع إلى أهله استناب، ولو لم يتجاوز استأنف، ولو عاد ~~إلى أهله قضاه، فإن تعذر عليه العود استناب. # وتحرم الزيادة، ويبطل مع العمد، ومع السهر إن ذكر في الثامن قبل بلوغه ~~الركن قطع، وإن كان عنده أكمله أسبوعا ندبا. # وصلى للطواف الواجب قبل الخروج للسعي، وللندب بعده. وصلاة ركعتيه عند ~~مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن، ولو زوحم صلاهما وراءه أو أحد ~~جانبيه، ولو PageV00P211 # تركهما عمدا حتى خرج من المسجد رجع، فإن تمكن من المسجد وإلا فحيث أمكن ~~(1) من البقاع، ولا يؤخرهما عن الطواف ولو ساعة إلا كما يستريح، ويستحب ~~الغسل لدخول الحرم والدعاء والدخول بسكينة ووقار حاملا نعليه بيديه خاضعا، ~~والغسل لدخول مكة، ودخولها من أعلاها، ms107 فالعراقي طريقه، والشامي يقطع ~~العقبة. والغسل لدخول المسجد وللطواف. # ودخوله من باب بني شيبة، والوقوف عندها داعيا، والدعاء عند مشاهدة ~~الكعبة، وتطييب الفم بمضغ الأذخر، والطهارة في النفل. # والوقوف عند الحجر واستلامه وتقبيله، فإن لم يقدر استلمه بيده وقبلها. # والرمل ثلاثا، والمشي أربعا، وهو مختص بطواف القدوم، والتزام المستجار، ~~وبسط اليدين عليه، والصاق الخد والبطن به، وذكر ذنوبه مفصلة، والتداني من ~~البيت إلا مع خوف الصدام، والذكر وقراءة القرآن وهي أفضل، والدعاء كلما ~~حاذى الباب في كل شوط، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام وترك الكلم، ~~البحث الثاني (في الأحكام) الطواف ركن من تركه عمدا أعاده، فإن كان على وجه ~~جهالة لزمه بدنة، وإن كان ناسيا أتى به، ولو رجع إلى أهله عادله، فإن تعذر ~~استناب. # ولو طاف مع نجاسة على ثوبه أو بدنه ناسيا أعاده، ولو لم يعلم حتى فرغ لم ~~يكن عليه شئ، وفي الأثناء يزيلها. # وتجب الموالاة، فلو قطعه وقد تجاوز النصف بنى، ودونه يستأنف وإن كان # PageV00P212 # لصلاة فريضة، أو إزالة نجاسة أو حدث، أو دخول البيت، أو لحاجة أو لغيره. # ويحصل القطع بخروجه عن المطاف، أو رفضه مع مضي زمان يخرج به عن كونه ~~طائفا. # ولو شك في عدده وكان في النقيصة أعاد ولو كان في الزيادة، فإن كان فيما ~~زاد عن الثامن أو فيه وقد بلغ الركن قطع، وقبله يبطل وفي النافلة يبني على ~~الأقل. # ويجوز التعويل في عدده على الغير، فإن شكا معا معا فكشكه. # وإنما يباح قطعه للضرورة، كحاجة يضر قوتها، ولدخول البيت وقضاء حاجة ~~المؤمن، وحيث يجوز البناء يبتدئ من موضع القطع، ولو أشكل عليه أخذ بالأحوط. # ومن عجز عنه لمرض استناب من يطوف به ونوى وهو يحتسب الطواف الواحد للحامل ~~والمحمول إن لم يكن الحمل بأجرة، وإن كان العجز لفقد الطهارة كالحائض، ~~أخرته إلى أن يضيق الوقت. # فإن خافت فواته عدلت إلى الأفراد، فتقول: أعدل من عمرة التمتع إلى حجر ~~الأفراد لوجوبه قربة إلى الله، ثم تحرم بحج الأفراد فتقول: أحرم ms108 بحجة ~~الأفراد حج الإسلام ولبى التلبيات الأربع لا عقد بها الإحرام المذكور لوجوب ~~ذلك كله قربة إلى الله. # ثم تأتي بالموقفين وأفعال منى إذ كل ذلك لا يشترط شئ منه بالطهارة، وإن ~~كانت من فضله، فعند قضاء هذه الأفعال إن صادفت الطهر فعلت كل أفعالها ~~وأنشأت العمرة والمفردة وتمت مناسكها. # وإن كان الحيض عرض لها في أثناء طوافها، فإن كان بعد أربعة أشواط تمت ~~متعتها وأتت بالسعي والتقصير، ثم أنشأت الحج وأتت بباقي أحكامه، وقضت بعد ~~قدومها مكة ما بقي عليها من الطواف وصلاته مقدمة لذلك على طواف الزيارة. ~~PageV00P213 # وإذا تمت متعتها سليمة من العوارض وخشيت أن تكون يوم النحر طامثا. # فلها تقديم طواف العمرة والحج على السعي، فلو قدمت السعي على أحدهما ~~أعادته بعد التدارك وإن كان سهوا. # أما طواف النساء فإنه متأخر عن السعي، إلا في صورة تقديمه مع طواف الحج، ~~ولو قدمه ساهيا أجزأ. # ولو ذكر خلال السعي ترك الركعتين أو شئ من الطواف، فإن كان بعد تجاوز ~~النصف رجع فاستدرك (1) وبنى في السعي ولو على شوط، وإن كان لم يتجاوز النصف ~~استأنف الطواف ثم استأنف السعي ولو كان قد بقي منه شوط واحدة. # ويحرم الطواف وعليه برطلة في عمرة التمتع، ويكره في غيرها مطلقا. # ويستحب الإكثار منه، وهو للمجاور أفضل من الصلاة، والمقيم بالعكس والغسل ~~أمامه، وتطيب الفم بمضغ الإذخر، والدخول من باب بني شيبة والوقوف عندها، ~~والدعاء عند مواجهة الكعبة زادها الله شرفا وعظما، والطهارة في النفل، ~~ويجوز ابتداؤه على غير وضوء. # ويحرم القران في الواجب، وهو أن يطوف طوافين ليس بينهما صلاة ويبطل، ~~ويجوز في النفل، وأن يطوف أسابيع جملة ثم يأتي لكل طواف بركعتيه، وأن يتطوع ~~بثلاثمائة وستين طوافا، فيكون أحد وخمسين والآخر عشرة. # PageV00P214 # الفصل الثالث (في السعي) وفيه بحثان: # الأول (في الكيفية) ويشتمل على واجب وندب، فالواجب: النية مقارنة لأول ~~جزء منه، والبدأة بالصفا فيلصق عقبه به وهو عرق الجبل، يرتقي إليه بعد أربع ~~درجات، ثم ينحدر منه إلى المروة، فليلصق أصابع ms109 قدميه بها، ثم يستقبل الصفا ~~فيلصق أصابع قدميه بموضع ألصق به منه عقبه. # وتكميله سبعا من الصفا إليه شوطان، ولو نقص منه خطوة بطل، وناسيا يقضيه ~~فإن تعذر العود استناب. ولا يحل ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى ~~يأتي ولو كان شوطا. # ويجب تأخيره عن الطواف فيعيده لو قدمه عليه ولو سهوا، ولو ذكر نقصه أتمه، ~~ولو كان شوطا وظن كماله وهو متمتع، فأحل وواقع أو قلم أو قص عره كفر ببقرة. # ولو شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت، وإن كان في أثنائه ولم يحصل شيئا ~~بطل، ولو تيقن الزيادة مع سلامة الواجب لم يضر، وكذا لو تيقن نقصه وقد بلغ ~~المروة أو قبله. # ولو حصل عدده وشك في مقداره فإن كان في المزدوج على الصفا صح وعلى المروة ~~يبطل، وينعكس الحكم لو انعكس الفرض. # ويجوز قطعه للراحلة، وصلاة الفريضة، وقضاء حاجة له ولغيره، ثم يبني ولو ~~PageV00P215 # على شوط. # والندب الطهارة، والشرب من زمزم والتضلع (1) منه، والصب على الجسد من ~~الدلو المقابل للحجر، والخروج من الباب المحاذي له، واستقبال الحجر عند ~~ابتدائه والتكبير والتهليل سبعا سبعا، والمشي طرفيه. # والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين ما لم يؤذ أحدا، ويرجع القهقرى ~~لو نسيها، والدعاء خلالة، ولا يتعبد به في غير النسك بخلاف الطواف. # الثاني (في أحكم السعي) وهو ركن يبطل الحج بتركه عملا لا سهوا، ويعود له ~~ومع التعذر يستنيب، وتحرم الزيادة عمدا لا سهوا. # الفصل الرابع (في التقصير) وإذا فرغ من عمرة التمتع قصر في محله وهو مكة، ~~وأفضلها المروة. # ويجزئ من الرأس واللحية والأظفار وسائر الجسد حتى العانة، قصار وقرضا ~~ونتفا وطليا، ولو حلق بعض رأسه أجزأ. # ولو نرى حلق جميعه وحلقه كفر بشاة ولم يجزيه، ووجب عليه إمرار الموسى على ~~رأسه يوم النحر، ولم يسقط عنه ما وجب عليه بالأصل من الحلق أو التقصير. # ولو نوى حلق رأسه أجمع واقتصر على بعضه، لم بجز ولم يجب عليه الشاة. # ويجل به من كل شئ أحرم منه حتى ms110 النساء. # PageV00P216 # الفصل الخامس (في إحرام الحج والوقوف) وإذا فرغ من عمرة التمتع وجب عليه ~~إنشاء الإحرام للحجر من مكة، وأفضلها المسجد، ثم المقام، ثم تحت الميزاب، ~~ويرجع لتداركه لو نسيه، فإن تعذر أحرم حيث قدر ولو بعرفة. # وأفضل أوقاته يوم التروية بعد صلاة الظهرين إلا المرأة والهم ومن يضعف عن ~~الزحام، ويتقدم الإمام ليصلي الظهرين بمنى، ويبيت بها ليلة عرفة مستحبا، ~~ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس، ويتأخر الإمام عن الناس حتى تطلع. # ثم يمضي إلى عرفة، ولها موقفان: # اختياري، وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها، أي وقت حضر منه أجزأ، ~~فإن حضرها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب. # والركن المعتبر زمان النية، وإن كان سائرا فيها أو راكبا، ولو أفاض قبل ~~الغروب عامدا عالما كفر ببدنة، ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما متتابعة، ~~ويجوز في السفر ولو كان ناسيا أو جاهلا بالجهة، أو عاد قبل الغروب، لم يكن ~~عليه شئ. # واضطراري، وهو عاملة الليل إلى طلوع الفجر، ولا يجب من الكون فيه ما زاد ~~على الركن المعتبر، وهو زمان النية. # ويستحب الغسل، والدعاء قائما له ولوالديه ولاخوانه والمبالغة فيه ~~والإكثار منه، فإنه يوم دعاء ومسألة حتى تغرب الشمس، بالمنقول أو بما تيسر، ~~مستحضرا قيام الناس يوم الجمع. # خائفا من خشية الرد وخسارة السعي وحسرة التضييع، وندامة الفوت، ~~PageV00P217 # وشفع نارا الحرمان، راجيا لنظره سبحانه بعين الرحمة إلى وفده وقبول ~~الوقوف والوثوق بتحسين ظنونه بإصابة الرحمة وقبول توبته ونيل معرفته وإجابة ~~دعائه، فإنه وعدهم بذلك كله وهو لا يخلف الوعد. # وأن يقف في ميسرة الجبل من السفح أي: في السهل دون الوعر، وأن يضرب خباه ~~بنمرة وعرنة وثوية وذو المجاز حدود عرفة لا يجزئ الوقوف بها. # فإذا غربت الشمس أفاض منها إلى المشعر مؤخر الصلاة العشائين لإيقاعها ~~فيه، ولو تربع الليل، جامعا بينهما بأذن وإقامتين مؤخر النوافل المغرب إلى ~~بعد العشاء مقتصدا في سيره، داعيا عند الكثيب الأحمر عن يمين الطريق ~~بالمنقول وله ثلاث مواقف. اختياري مطلق، وهو ms111 من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع ~~الشمس، فإن حصل به في أوله حرمت عليه المفارقة حتى تطلع، ولو أفاض قبل ~~طلوعها ثم ولا كفارة، والركن المعتبر منه زمان النية كما قلنا في عرفة. # واضطراري مطلق، وهو من طلوع شمس النحر إلى الزوال، والكون الواجب والركن ~~المعتبر فيه هو زمان النية. # واختياري إضافي، وهو عامة ليلة النحر، فيجزئ المرأة محافظة على الستر ~~والخائف دفعا للضرر. ولو أفاض قبل الفجر عامدا أثم وجبره بشاة وصح حجه إن ~~كان قد وقف بعرفة، ولا جبر على الناسي. # خاتمة: # الوقوف ركن من تركه عمدا بطل حجه، ويجزئ الاختياريان والاضطراريان ~~والاختياري الواحد، ولا يجزئ الاضطراري الواحد وإن كان للمشعر، ولا يجزئ لو ~~كان بعرفة إجماعا، وتسقط أفعال الحج عمن فاته. # ويستحب له الإقامة بمنى أيامه التشريق، ثم يجب عليه أن يتحلل من إحرامه ~~بعمرة. PageV00P218 # ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، وهو سبعون حصاة، ويعتبر فيها أجمع ~~ثلاث شرائط: أن تكون أحجارا من الحرم أبكارا عدا المساجد، ويستحب أن تكون ~~برشا منقطة ملتقطة كحلية بقدر الأنملة رخوة، وتكره الصلبة والمكسرة. # ويفيض غير الإمام قبل طلوع الشمس ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع، ويهرول ~~فيه داعيا، ويلزم الإمام مكانه حتى تطلع. # الباب الثالث (في مناسك منى يوم النحر) وهي ثلاثة: الرمي، ثم الذبح، ثم ~~الحلق. # الأول (رمى جمرة العقبة) بسبع حصيات مع النية، ولا يجزئ لو طرحها على ~~الجمرة من غير رمي، ولا بمساعدة من حيوان وغيره، نعم لو وقعت على شئ ثم ~~انحدرت منه إلى الجمرة أجزأت. # ولو شك في وصولها لم يجز. # المنسك الثاني (في الذبح) وهو إما واجب أو ندب، والثاني الأضحية، والأول: ~~إما واجب بأصل الشرع وهو نسك، وهو هدي التمتع لا غير، والثاني: إما بواسطة ~~فعل المكلف ويصير نسكا، وهو هدي القران. وإن لم يصر نسكا، فإما أن يكون ~~عقوبة وهو الكفارات PageV00P219 # أو لا وهو المنذور. # أما الهدي يختص وجوبه بالمتمتع مفترضا ومتنفلا، حتى لو تمتع المكي وجب ~~عليه الهدي، ويحتاج إلى النظر ms112 في أمور ثلاثة: الجنس، والسنة، والهيئة. # أما الجنس، فيجب أن يكون من الأنعام الثلاثة، فلا يجزئ غيرها من الخيل ~~وبقر الوحش، ويكره منها الجاموس والثور والجمل، ويستحب الإناث من الإبل ~~والبقر، والذكران من الضأن والمعز. # أما السنة، فيعتبر الثني، وهو من الإبل ما دخل في السادسة، ومن البقر ~~والمعز ما دخل في الثانية، ويجزئ من الضان ما كمل سبع أشهر. # وأما الهيئة فإن يكون كامل الخلقة، فلا يجزئ العيب، كالأعور والأعرج ~~والخصي ومكسورة القرن الداخل، وهي العضباء والأدرد (1) ومقطوع الأذن. # ويجزئ المشقوقة إذا لم يكن سقط منها شئ، ولا الخرقاء (2) وهي ما في أذنها ~~ثقب مستدير، ولا البتراء وهي مقطوعة الذنب. # وتكره الجماء وهي فاقدة القرن خلقة، والصيمعاء وهي فاقدة الأذن خلقة، ~~ويستحب السمينة وهي التي لها ظل تمشي فيه وأن تنظر في سواد وتبرك في سواد. ~~ولا يجزئ المهزولة، وهو ما ليس على كليتيه شحم، لك لو اشتراها على أنها ~~سمينة فظهرت هزيلة لم يكلف ردها وشراء بدلها، وكذا لو اشتراها على أنها ~~هزيلة فظهرت سمينة فإنها تجزئ. # أما لو اشتراها على أنها هزيلة، فظهرت سمينة بعد الذبح، فإنها لا تجزئ ~~لعدم التقرب. ولو اشتراها مطلقا ولم بنو شيئا، فإن خرجت سمينة أجزأت لا ~~هزيلة. ولو (2) في (ق): الحزماء. # PageV00P220 # ظن كماله فظهر ناقصا لم يجز، ويتخير مولى المأذون بين بدل الهدي له وبين ~~أمره بالصوم. # ويتعين على الواجد لعينه أو ثمنه ويشتريه ولو غلى بأضعاف ثمنه مع القدرة ~~عليه ويباع عليه ما يباع في الدين وما لا فلا، كدار السكنى وثياب التجمل ~~رفقا بالمكلف، ولو تكلف بيعها واشترى به الهدي أجزأ. # ومع تحقق العجز عنه وعن ثمنه، فالصوم بدل منه، وهو عشرة ثلاثة في الحج ~~متتابعات، ويجوز من أول ذي الحجة بعد تلبسه بالعمرة، ويجزئ يوم التروية ~~وعرفة، ولو لم يتفق أخرها إلى بعد النفر. # ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي أبدا، ولا يجزئ إلا في منى، وسبعة ~~إذا رجع إلى أهله. ولو أقسام بمكة انتظر أسبق ms113 الأمرين وصول أصحابه ومضي ~~شهر. # ولو وجد الثمن وفقد العين خلفه عند ثقة يذبحه عنه طول ذي الحجة، ولو مات ~~بعد وجوبه عليه أخرج من صلب التركة. # ولو مات من وجب عليه وصوم صام الولي عنه ما عليه، ولو كان الجميع صام ~~أجمع، ولا يراعي في وجوبها وصوله بلده ولا تمكنه من صيامها، لأنها بدل عن ~~نسك. ولو قدم الثلاثة من أول ذي الحجة ووجده فيه ذبحه لم يجبر بالصوم. # وتجب الوحدة، فلا يجزئ الواحد إلا عن واحد. ولو كانوا أهل خوان واحد فمن ~~تمكن أخرج عن نفسه وعن عجز صام، والأفضل مباشرة الذبح بنفسه إن أحسن. # ويستحب أن يجعل يده مع يد الذابح وينوي هو فيقول: أذبح هذا الهدي عن ~~الواجب علي في حج الإسلام حج التمتع. ولو لم بحضر تولاها عنه الذابح، ~~فيقول: أذبح هذا الهدي عن الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج ~~PageV00P221 # الإسلام لوجوبه عليه نيابة عنه قربة إلى الله، ولو حضره المالك نويا معا. # ويجب إيقاعه يوم النحر، ولو أخره مختارا أثم وأجزأ طول ذي الحجة. # وقسمته أثلاثا: يأكل ثلثه، ويهدي ثلثه، ويتصدق بثلثه. # ويجزي الاقتصار في الأكل على أقل من الثلث ولو يسير من الكبد ولا يجزي في ~~الصدقة والهدية إلا الثلث فما زاد. # ويحب ذبحه وصرفه في وجوهه بمنى، ولا يجوز إخراجه عنه، ولا بأس بالسنام ~~وبما ضحاه غيره، ويجوز ادخاره، وأما الندب فالأضحية، ووقتها ثلاثة أيام بعد ~~يوم النحر بمنى، وفي الأمصار ثلاثة بيوم النحر. ويستحب للموسر الإكثار منها ~~ولو في الأمصار، والصدقة منها على الجيران والمساكين، والفقير يشارك ولو ~~سبعة وسبعين، سواء قصدوا السنة أو اللحم، ويكون قد أصابوا فضلا، ولو فقد ~~عينها تصدق بثمنها، ولو اختلف تصدق بالأوسط، فلو اختلف على ثلاث حالات تصدق ~~بثلث الجميع، وعلى أربعة بالربع وهكذا. # وأما هدي القران، فإنه غير واجب بالأصل، فإذا قرن المفرد إحرامه بإشعاره ~~المختص بالبدن وتقليده المشترك (1) بالأنعام، بأن يعلق في رقبته نعلا صلى ~~فيه أو سيرا أو خيطا يميز ms114 به عن المفرد وصار قارنا، وله عقد إحرامه بذلك ~~بالتلبية. # ولا يخرج بذلك عن ملك صاحبه،، فلا تجب الصدقة به. ولو أصابه كسر جاز بيعه ~~وإحراز ثمنه، والأفضل التصدق به. # ويجوز ركوبه وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده، وذلك عام في كل حيوان ذي ~~لبن، وله إبداله وإن أشعره أو قلده في موضعه، ومتى ساقه لم يكن بد من ذبحه ~~أو نحره بمكة إن كان في إحرام العمرة، وبمنى إن كان في إحرام الحج، # PageV00P222 # ويستحب قسمته أثلاثا كهدي التمتع. # ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ، ولو أقام بدله ثم وجده قبل ذرح ~~الثاني ذبحه، ولو كان قد ذبح الثاني لم يجب ذبح الأول، إلا أن يكون منذور ~~العين. # المنسك الثالث (الحلق) والحاج مخير بينه وبين التقصير من أي موضع شاء من ~~بدنه كالعمرة، لكن الحلق أفضل، فإنه بمنزلة الطائف ما دام ذلك الشعر عليه، ~~فلا ينبغي بعد ذلك حلقه إلا في مثله مع الاختيار. # ومع التقصير أو الحلق بمنى يحل المخيط والغطاء، وهو التحلل الأول ~~للمتمتع. وبطواف الزيارة يحل الطيب وهو التحلل الثاني، وبطواف النساء يحللن ~~له، وهو التحلل الثالث. ويتعين التقصير على النساء. # ويجب الترتيب بين هذه المناسك، ولو خالف الترتيب أتم وأجزأ ويجب تقدمه ~~على طواف الزيارة، فلو قدم الطواف عليه ناسيا أعاده، وعمدا يجبره بشاة ولا ~~إعادة، ولو رحل قبله عاد له، فإن تعذر حلق وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ~~ومع التعذر لا شئ وإذا قضي مناسكه بمنى يمضي إلى مكة ليومه أو غده. ويجزي ~~(1) التأخير عنه إلى تمام ذي الحجة للمتمتع، ويكره للقارن والمفرد. وكذا ~~يجزي الذبح والنحر في باقي ذي الحجة وإن أثم. وأما الرمي فلا يصح إلا في ~~أيامه، ولو فاتت # PageV00P223 # أخره إلى القابل. # الباب الرابع (في باقي المناسك) وإذا (2) فرغ من الطوافين والسعي عاد إلى ~~منى وقضى مناسكه بها، وهي رمي الجمار في أيام التشريق، وهي الحادي عشر ~~والثاني عشر والثالث عشر، ويبيت لياليها بمنى، ولا يجب الكون بها بالنهار ms115 ~~إلا حالة الرمي. # ويرمي في كل يوم الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصيات، مرتبا يبدأ بالأولى ~~ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، ولو رمى اللاحقة قبل تكميل السابقة عمدا أعاد ~~وإن كان ناسيا، فإن أكمل أربعا في السابقة بنى، وإن كان أقل استأنف السابقة ~~واللاحقة، ولو كانت الناقصة الأولى كملها، ولم يبن على الثانية إلا مع ~~الأربع، فهنا مسائل: # الأولى: أن يرمي على كل واحدة من الثلاث أربعا، فيتمم على الجميع مرتبا ~~نم غير استئناف. # الثانية: أن يرمي كل واحدة منهن ثلاثا فيتمم الأولى ويستأنف الباقيتين. # الثالثة: أن يرمي الأولى أربعا وكلا من الباقيتين ثلاثا، فيتمم الأولى ~~والثانية لأن ما قبلها أربعا ويستأنف الثالثة. # الرابعة. أن يرمي على كل من الأولتين أربعا والثالثة دونها فيتمم الجميع، ~~الخامسة: أن يفضل في يده واحدة ولا يدري من أي جمرة هي فيرمي على كل واحدة ~~واحدة ولا ترتيب. # السادسة: أن يفضل في يده أكثر من واحدة ولا يدري أهي من جمرة أو أكثر ~~PageV00P224 # فإن كانت أقل من أربع رماها على كل واحدة مرتبا، وإن كانت أربعا استأنف ~~الجميع عدا الأولى مع الترتيب. # ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، ووقت الفضيلة إلى الزوال ولو ~~فاته رمي يوم قضاه من الغد مقدما له على الحاضر وجوبا، ولو فاته أيامه قضاه ~~في القابل. # ويجوز له أن ينفر في الأول، وهو اليوم الثاني عشر، ولو أن ينفر في الثاني ~~وهو اليوم الثالث عشر. ومن نفر في الأول لا ينفر إلا بعد الزوال قبل أن ~~تغرب شمسه، ولو غربت بات. # والنفر فيه يختص بمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه، وغير المتقي لا يترخص ~~سواء كان ما خرج به عن التقوى جماعا أو قبلة، وسواء في الصيد قتلا أو أكلا ~~أو دلالة، وفي الثاني يجوز قبله. # ولو بات الليلة الواجبة في غير منى لزمه شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا ~~بالعبادة حتى تجاوز نصف الليل. # ويجوز الخروج من منى بعد انتصاف الليل ويدخل مكة في باقية، ويرمي العبد ms116 ~~والخائف والمريض والراعي ليلا، ويستنيب المعذور. # وكذا الثانية، ويرمي الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ولا يقف. # والتكبير مستحب وصورته. الله أكبر الله أكبر، لا إله إله الله والله أكبر ~~الله أكبر على ما هدنا والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام. ~~عقيب خمس عشر صلاة أولها ظهر العيد. وفي الأمصار عقيب عشر. # ولو بقي شئ من المناسك في مكة عاد إليها واجبا، وإلا مستحبا لطواف ~~الوداع. PageV00P225 # ولا يفيض من منى حتى يودعها بصلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة التي ~~في وسطه بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن يمينها ويسارها كذلك، فإنه مسجد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويستحب لمن نفر في الأخير الاستلقاء بمسجد الحصبى، ~~وهو بالأبطح في ناحية المقابر قريب من الحبل، وصلاة ركعتين به. # وأهم المستحبات دخول الكعبة خصوصا الصرورة، والصلاة في الزوايا وعلى ~~الرخامة الحمراء بين الأسطوانتين، وهي قريبة من الركن الشامي، يقرأ في ~~الأولى الحمد وحم السجدة، وفي الثانية بقدرها. # واختتام الدعاء فيه، واستلام الأركان خصوصا اليماني والمستجار والصاق ~~الخد والبطن به، وذكر ذنوبه على التفصيل ما أمكن ثم يحمل، والشرب من زمزم ~~والتضلع منه وحمله إلى بلاده فإنه لما شرب له. # والخروج من باب الحناطين والسجود مستقبل (1) القبلة داعيا، والشراء بدرهم ~~تمرا يتصدق به احتياطا لا حرامه، والعزم على لعود، والنزول بالمعرس على ~~طريق المدينة، وصلاة ركعتين به، والحائض تودع من الباب المسجد. # ويستحب المجاورة بمكة، فإن الثواب فيها مضاعف، وهي أحب البقاع إلى الله ~~ويكره لمن يريد التجارة، ولمن لا يأمن على نفسه مواقعة الذنوب في الأغلب ~~ويستحب بالمدينة ومشاهد الأئمة عليهم السلام إلا مع أذية المخالفين والحج ~~على الإبل الجلالة. # PageV00P226 # الباب الخامس (في اللواحق) وفيه أطراف: # الأول (في العمرة المفردة) وهي واجبة على الفور على من يجب على الحج ~~بشرائط، ويسقط عن المتمتع بعمرة، وقد تجب بالنذر وأخويه، والاستئجار، ~~والإفساد والفوات، والدخول إلى مكة لغير المتكرر كالحطاب. ويتكرر بتكرر ~~السبب. # وتجب فيها النية، والإحرام من الميقات وهو أدنى الحل، وأفضله ms117 الجعرانة ثم ~~التنعيم، ثم الحديبية بالتخفيف مهموزة وبالتثقيل بلا همز. والطواف وركعتاه. # والسعي، والتقصير. ويجوز فيها الحلق وطواف النساء وركعتان، وتصح في جميع ~~أيام السنة، وأفضلها رجب. # ويجوز العدل بها إلى التمتع إن وقعت في أشهر الحج، ولا يجوز للمتمتع بعد ~~عمرته الخروج حتى يأتي بالحج لارتباطها به إلا أن يخرج محرما بالحج لقضاء ~~حوائجه، ثم يعدل إلى عرفات في وقتها أو يخرج محلا وعود في شهر خروجه ويحسب ~~عليه من إحلاله. # ولو عاد في غير الشهر لم يصح الاعتماد عليها، ويجدد عمرة ويتمتع ~~بالأخيرة، وتستحب في كل شهر بل في كل يوم، ويحلل بالتقصير فيها من كل شئ ~~عدا النساء ويحللن بطوافهن. PageV00P227 # الثاني (في الحصر والصد) ومن صد. # إلى هنا جف قلمه الشريف تغمده الله برحمته وأسكنه جنته. PageV00P228 # (3) اللمعة الجلية في معرفة النية PageV00P229 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مبدع الصور، ومنشئ البشر، وخالق الشمس ~~والقمر، الذي بالجود والإحسان (1) اشتهر، وفي آياته ومخلوقاته ظهر، وبكنه ~~ذاته عن الأوهام (2) استتر، فلا تبلوت (3) به فهم مالك ولا بشر. # نحمده على ما نهج لنا من الشرع المطهر، الهادي إلى أحسن السير، وأوضح لنا ~~من العبر الباعثة للفكر، المؤدية إلى سعادة البشر. # والصلاة على أشرف الفطر، وخلاصة البشر، محمد وآله الغرر، ما همي سحابا ~~(4) وهمر، وغسق ليل ودجر، وتنفس صبح فانفجر. # وبعد: فهذه المقدمة الموسومة ب‍ " اللمعة الجلية في معرفة النية " وهي مع ~~اشتمالها على فروع غريبة ونكات عجيبة، حلوة الطعم، لذيذة المغنم، عملتها ~~راجيا بوضعها الثواب، ومتكلا (5) على رب الأرباب، وفيها مقدمة وأبواب أما: # PageV00P231 # المقدمة ففي وجوب النية وحقيقتها " ويدل على وجوبها العقل، لأن الفعل عند ~~صدوره يحتمل وجوها، ولا يخصص بأحدها إلا بالنية فإن لطمة اليتيم مثلا تحتمل ~~أمرين، يوجب أحدهما المدح والآخر الذم. # والنقل كقوله تعالى " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " (1) ~~والإخلاص إنما يختص (2) بالنية. وقوله عليه السلام " إنما الأعمال بالنيات ~~" (3) و " إنما " للحصر. والإجماع. # وحقيقتها: القصد إلى إيقاع الفعل على وجهه متقربا أداءا أو قضاء إن ms118 وضع ~~له الوقتان، وإلا سقط القيدان. ولم يضع الشارع لها لفظا معينا فيتبع، وإنما ~~ذكرها علماؤنا في المقدمات والعقائد على سبيل التعليم والتفهيم. # إذا عرفت هذا، فاعلم أن كل فعل يعاد (4) لو خلا عن النية، فهي شرط في ~~صحته، كالصلاة والصوم. # وضابطه: ما تعلق غرض الشارع بحصول مع ملاحظة التقرب، وإن وقع موقعه وسد ~~مسده لم يشترط بها، وإن كانت أفضل. # وضابطه: ما كان الغرض منه إيقاعه في الوجود فقط، كالقضاء وتحمل الشهادة ~~وأدائها، # PageV00P232 # الباب الأول " في الطهارة " وأقسامها ثلاثة: # الأول " الوضوء " وهو واجب ومندوب، ولا يجب لنفسه أصلا، بل لغيره وهو ~~الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن، فمع خلو الذمة عن وجوب أحد الثلاثة ينوي ~~به الندب، ولو تحقق وجوبها بعد ذلك استباحها به، إن كان قد نوى الاستباحة ~~فيه أو الرفع. # وإلا فلا. # ويجب الأولان بالأصل والتحمل، والثالث برؤية الغلط في المصحف إذا لم يتم ~~إصلاحه إلا بمسه، وتشترك الثلاثة في النذر وأخويه، ونيته: أتوضأ لاستباحة ~~الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. ولو أبدل المختار الاستباحة بالرفع جاز. # وكذا: أتوضأ لاستباحة مس خط المصحف أو الطواف. وإن لم يردهما على إشكال. # وكذا يجوز أن ينوي استباحة صلاة معينة وإن كانت مندوبة، ويدخل بها (1) في ~~غيرها وإن نفاه، وليس كذلك الطواف المندوب، لعدم اشتراط الطهارة فيه. وفيه ~~نظر. # وقد يجب الوضوء بالنذر، فإن عينه بوقت تعين، فيكفي ولو خالف - إن لم # PageV00P233 # يتكرر ذلك الزمان - ويقضي. وإن أطلق كان وقته العمر، ويتضيق عند ظن ~~الوفاة فيأثم لو أخر حينئذ. ولو مات بعد (1) ذلك وجبت الكفارة في ماله، ولا ~~معه تسقط. # ونيته: أتوضأ لو جوبه بالنذر قربة إلى الله. وله ضم الرفع أو الاستباحة. # ويستبيح به مع أحدهما الدخول في مشروطه لا مع الإطلاق، ويحتمل انصرافه ~~إلى الرفع، فلا يجزئ الإطلاق فلو عينه بوقت واتفق فيه متطهرا لم يجب الحنث ~~ويجدد احتياطا. # ومع خلو الذمة عن مشروطه يستحب دائما وقد يؤكد [الاستحباب] (2) لأسباب: # فمنها: ما لا يصح فعله إلا به، كالصلاة وإن كانت ms119 مندوبة، ومنها: ما يصح ~~بدونه والوضوء مكمل له، كالطواف المندوب، والسعي، ورمي الجمار، وقراءة ~~القرآن والدعاء، وتكفين الميت والصلاة عليه، والسعي في الحاجة، ونوم الجنب، ~~وجماع المحتلم والحامل، وزيارة المقابر. # ولو أراد أحد هذه عينه، ولم يكف عن غيره، ولا يكفي الإطلاق. ولو رفع ~~الحدث كفى عن الكل. # وقيل: لا بد في المندوب مع الرفع حيث يمكن، ومع تعذره ينصرف إلى الصورة ~~ويعين سببه، فيقول: أتوضأ لنوم الجنب مثلا لندبه قربة إلى الله. # ومحل النية عند غسل يديه المستحب، ثم عند المضمضة، ثم الاستنشاق. # ثم خلالهما. وتتضيق عند غسل أول جزء من أعلى الوجه، مستديما حكمها حتى ~~الفراغ. # ولو ظن دخول الوقت فنوى الوجوب، أو عدمه فنوى الندب، طم ظهر # PageV00P234 # الخلاف أعاد على الأصح. # القسم الثاني " الغسل " وهو واجب وندب، فالواجب غسل الجنابة والحيض ~~والاستحاضة والنفاس وغسل الميت ومسه قبله بعد (برده. # فغسل الجنابة والموت واجبان لنفسهما، ويسقط فرض الوضوء معهما، وندبه مع ~~الأول دون الثاني، والبواقي لغيرها، فلا يجب واحد منهما إلا بوجوب مشروط ~~به، وهو مشروط الوضوء. # ودخول المسجدين واستيطان غيرهما، وقراءة العزيمة، والصوم في غير المس فمع ~~خلو الذمة عن أحدها ينوي به الندب. # ونية الجنابة: أغتسل للرفع حدث الجنابة أو لرفع الحدث، أو لاستباحة، ~~الصلاة، أو أغتسل للجنابة لوجوبه (2) قربة إلى الله. # ومحلها كالوضوء إلا الوجه فعوضه الرأس ويتخير كل جزء منه حتى الوجه، ولا ~~تشترط الموالاة في الغسل، إلا في السلس ولا مبطون إذا خاف فجأة الحدث في ~~أثنائه وأمنها مع التوالي. # ويتخير في المس بين: أغتسل غسل مس الميت لندبه قربة إلى الله أو أغتسل ~~لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لندبه قربة إلى الله. # ومع شغل الذمة بمشروطة (3) ينوي الوجوب، ولا يكفي في إباحة الصلاة، # PageV00P235 # بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده. وإن تراخى أو أحدث فيقول: أتوضأ لرفع ~~الحدث لندبه قربة إلى الله، ويستبيح به الفرض به تحققه. # وكذا السياقة في الحيض والنفاس. # أما الاستحاضة فإن غسلها يجامع حدثه، فالدم لم يغمس ms120 القطنة وجب الوضوء ~~لكل صلاة، ومعه ولم يسل إضافة الغسل للصبح بعد دخول وقتها، إلا أن تكون ~~متنفلة أو صائمة مطلقا، فتقدمه على الفجر وجوبا ويجزئ وإن سال وجب مع ذلك ~~غسل للظهرين، تجمع بينهم، ا وكذا العشائين. # ولو أخلت الصائمة بالأغسال قضت، وكذا الحائض والنفساء، والجنب يكفر ولا ~~شئ على الآخر. # ونيته: أغتسل غسل الاستحاضة الصوم أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله. # وعليها مع ذلك الوضوء، وتنوي به الاستباحة لا الرح كدائم الحدث، وعليه ~~الوضوء لكل صلاة والشروع فيها بعده، فلو تراخى غير متشاغل بشروطها الواجبة ~~سنتها كالآذان والتوجه استأنف وكذا المستحاضة. # ولو كان له وقت يظن خلو الحدث فيه عن قدر الصلاة وجب توخيه (1). # ونية غسل الحيض: أغتسل لرفع حدث الحيض، أو لرفع الحدث، أو لاستباحة ~~الصلاة لو جوبه أو ندبة قرب إلى الله، وكذا النفساء وتجعل عوض الحيض ~~النفاس. # ونية تغسيل الميت: أغسل هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله. ولو قال: أغسل ~~هذا الميت بماء السدر جاز، فيضم اثنتين (2) للكافور والقراح، ويجوز أن ~~يجمعهما في نية [واحدة] كما يجوز جع الثلاث، ويضم إليه الوضوء ندبا فيقول: ~~أوضي # PageV00P236 # هذا الميت لندبه قربة إلى الله. # ويتخير في تقديمه وتأخيره عن الغسل هنا كغيره لحكمية النجاسة. # ويستحب النية في الحنوط والتكفين والدفن وينوي بها الوجوب فيقول: # أحنط هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله عند ابتداء الشروع فيه، ونية ~~تكفينه: أكفن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله، عند عقد المئزر مستمرا عليها ~~إلى عقد اللفافة. # ونية دفنه: أدن هذا الميت لوجوبه قربة إلى الله عند تناوله مستمرا إلى ~~تمام إضجاعه على يمينه، مستقبلا في حفيرة حارسة من الهوام. # ولو اجتمعت أسباب الواجبة تداخلت إلا الجنابة، فتجزئ عن غيرها ولا يجزئ ~~عنها، ويدخل الكل تحت الموت، والندب قد يكون للزمان، كيوم الجمعة ووقته من ~~طلوع فجره إلى الزوال ثم يصير قضاء إلى آخر السبت، وخائف الإعواز فيه يقدمه ~~من يوم (1) الخميس ويعيده ولو جده فيه، والأفضل الأداء والمتقدم آخره ~~والقضاء أوله. ms121 # ونيته لمؤديه: أغتسل غسل الجمعة أداء لندبه قربة إلى الله، ولو حذف ~~الأداء لم يضر. ولمقدمه: أعجل أو أقدم غسل الجمعة لندبه قربة إلى الله. # وفرادى رمضان، وآكدها الأولى ومن نصفه إلى ثلاثة وعشرين، وليلة الفطر ~~ويومي العيدين، وعرفة، والغدير. # ولا بد من تعيين السبب، فيقول: أغتسل لأول ليلة من رمضان، أو ليلة ثلاثة ~~وعشرين منه، أو ليوم عرفة لندبه قربة إلى الله. # وللمكان، كالحرم ومكة ومسجدها والكعبة والمدينة ومسجدها. ونيته. أغتسل ~~لدخول الحرم مثلا لندبه قربة إلى الله. # PageV00P237 # وللفعل، كصلاة الحاجة والاستخارة وقضاء الكسوف والمستوعب لتاركه عمدا، ~~وللتوبة، والسعي لرؤية المصلوب بعد ثلاثة. # ونيته: أغتسل لصلاة الحاجة مثلا، أو لرؤية المصلوب، أو من رؤية المصلوب ~~لندبه قربة إلى الله. # ويقدم ما للمكان والفعل إلا أن يكون سببا معه كالرؤية، أو واجبا مضيقا ~~كالتوبة وينقضها الحدث قبله، وما للزمان ولا تداخل مطلقا ويجامعها الحدث ~~ولا ينقضها مطلقا. # وقد يجب الغسل بالنذر وأخويه إذا عينه بأحد أسبابه لا مطلقا، ونيته: ~~أغتسل غسل الجمعة مثلا لوجوبه بالنذر قربة إلى الله. # القسم الثالث " التيمم " وهو واجب وندب، فموجبه موجب الطهارتين، وخروج ~~الجنب من المسجدين وكذا الحائض والنفساء. وحكم اللبث والدخول مع الضرورة ~~كذلك. # وهل يدخل به في الصلاة؟ فيه نظر عند العجز عن استعمال الماء بدلا عنهما ~~أو عن أحدهما. # فنيته إذا كان بدلا عن الصغرى: أتيمم بدلا من الوضوء لاستباحة الصلاة ~~لوجوبه قربة إلى الله. # بعد وضع يديه والضرب على الأرض، أو ما يقع عليه اسمها كالمدر والحجر وإن ~~كان صلدا كالرخام، لا المعدن [والجص والمنسحقة] (1) والنجس والمغصوب أو ~~مقارنا له. # PageV00P238 # ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعره إلى طرف أنفه الأعلى، ثم ظهر كفه اليمنى ~~ببطن اليسرى، ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى مستوعبا للممسوح خاصة. # وإن كان بدلا عن الكبرى: أتيمم بدلا من الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه ~~قربة إلى الله. ثم يضرب ضربتين إحداهما للوجه والأخرى لليدين. # ولو اجتمعا تيمم عنهما بنيتين منفردتين،، ويتخير في التقديم. وذلك في غير ~~الجنابة. # ويحتمل ms122 في الميت ثلاثا كبر بثلاث نيات وتجزئ الواحدة، فيقول: أيمم هذا ~~الميت بدلا من غسله لوجوبه قربة إلى الله. ثم يضرب ضربتين لوجهه ويديه ~~ويمسح منه ما يمسحه الحي في تيممه. # وعلى الاحتمال: أيمم هذا الميت بدلا من غسله بماء السدر لوجوبه قربة إلى ~~الله. ثم يأتي بنية الباقيتين (1) على القياس. # أو أيمم هذا الميت بدلا من غسله بماء السدر والكافور والقراح لوجوبه قربة ~~إلى الله. ويضرب له ست ضربات، الوتر منها للوجه والشفع لليدين. # ويستباح به ما يستباح بالمبدل على قول، وينقضه نواقضه والتمكن منه لا ~~خروج الوقت، نعم لا يؤدي به في أوله إذا توقع زوال عذره في آخره، ويصلي به ~~الفرض والنفل أداءا وقضاء أصالة وتحملا. # ومندوبه ما كان بدلا عن الوضوء المستحب الرافع وللنوم وصلاة الجنازة، ~~الباب الثاني " في الصلاة " وهي واجبة ومندوبة، فالواجبة منها اليومية. ~~فالظهر والعصر والعشاء في # PageV00P239 # الحضر أربع أربع (1)، والمغرب ثلاث [ركعات] (2)، والصبح ركعتان. # ونيتها إذا كانت أداءا من الإمام والمنفرد: أصلي فرض الظهر مثلا أداء ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ومن المأموم: أصلي فرض الظهر مثلا مأموما أداءا لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كانت مندوبة كالعادة مع الجماعة قال: أعيد الظهر إماما أو مأموما ~~لندبها قربة إلى الله. # ويتخير الصبي نية (3) الوجوب أو الندب. # وإذا كانت قضاءا: أصلي فرض الظهر مثلا قضاءا لوجوبه قربة إلى الله. وإن ~~كانت عن الغير قال: أصلي فرض الظهر مثلا نيابة عن والدي أو عن فلان قضاءا ~~لوجوبه قربة إلى الله. أو أصلي فرض الظهر قضاءا عن فلان لو جوبه عليه وندبه ~~قربة إلى الله. # ولو كانت تبرعا: أصلي فرض الظهر قضاءا عن فلان لوجوبه عليه، وندبه على ~~قربة إلى الله. # تتمة: # يجب في الاحتياط النية وصورتها: أصلي ركعة أو ركعتين احتياطا لما سهوت به ~~في فرض الظهر مثلا أداءا لوجوبه قربة إلى الله. مع بقاء وقت المجبورة ومع ~~خروجه ينوي القضاء، ولو كانت قضاءا نواه كذلك، ولو كانت المجبورة تحملا عن ~~الغير قال: أصلي ركعة احتياطا ms123 لما سهوت # PageV00P240 # به في فرض الظهر الواجب علي نيابة عن فلان قضاءا لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان الاحتياط نفسه تحملا قال: أصلي ركعة احتياطا للظهر قضاءا لوجوبها ~~على فلان بالنيابة عنه قربة إلى الله ثم يحرم، ويعتبر فيه ما يعتبر في ~~الصلاة، وقراءة الفاتحة خاصة إخفاتا. ولو كانت عن الظهر (1) ويجب تقديمها ~~على العصر مع سعة الوقت. # ولو ضاق إلا عن قدر الاحتياط صلى العصر. ولو بقي قدر العصر خاصة، احتمل ~~اختصاصه بها (2) وقضاء الاحتياط والمزاحمة به، فينوي فيه الأداء تبعا ~~لفريضته، ويحتمل القضاء، ولو خرج صارت قضاءا، فتترتب على الفوائت. # تنبيه: # هذا كله على القول بأنها تمام أو من وجه، وعلى القول بأنها (3) منفردة من ~~كل وجه تصير قضاءا، وتترتب على الفوائت إذا بقي قدر الحضر خاصة وقلنا ~~بالاختصاص ولو ذكر قبلها نقض الصلاة ولم يطل الوقت أتم ن غير تحريم، إن لم ~~يحدث أو يستدبر، وأن تكلم في أثنائها تبطل، وكذا بعده إذا خالف، ولو وافق ~~صح، ولو ذكر تمامها قبله سقط وفيه يتخير. # ولا تبطل الصلاة بتخلل الحدث بينه وبينها، وهل تصح القدوة فيها بمثلها أو ~~بغيرها من الفرائض؟ فيه نظر، ونية قضاء التشهد: أقضي التشهد المنسي لوجوبه ~~قربة إلى الله ثم يأتي به. # ونية قضاء الصلاة على النبي وآله: أقضي الصلاة على النبي وآله لوجوبها ~~قربة إلى الله، ثم يقول: اللهم على محمد وآل محمد. # PageV00P241 # ونية قضاء السجدة: أقضي السجدة المنسية لوجوبها قربة إلى الله، ويعتبر ~~فيها ما يعتبر في سجود الصلاة. # ومحمل النية وضع الجبهة أو مقارنا لها، وكذا السهو والعزيمة، ولا يعتبر ~~المحلل إلا في الاحتياط والسهو. # ونية سجود السهو: أسجد سجدتي السهو لوجوبهما قربة إلى الله، وتجب ~~الطمأنينة بينهما، والذكر بما يجزئ في الفرض. وقيل: يتعين بسم الله وبالله ~~اللهم صل على محمد وآله محمد. أو بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته، دون الطهارة والاستقبال. # وقيل: يعتبر فيهما ما يعتبر في سجود الصلاة. # ويأتي بهما ولو طال الزمان، ms124 ولو أخل بهما لم تبطل صلاته ويقضيهما (1) ~~الولي احتياطا، ويتعدد بتعدد سببه مطلقا، ولا يجب تعيينه ولا ترتيب بين ~~أفراده ولا بينه وبين الاحتياط. # ونية سجدة العزيمة: أسجد سجدة التلاوة لوجوبها قربة إلى الله، ولا يجب ~~فيها ذكر بل يستحب " لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا ~~وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا " أو ~~يقول: " رب آمنت بما كفروا، اعترفت (2) بما أنكروا وأجبت إلى ما دعوا، لا ~~إله إلا الله ربنا رب آبائنا الأولين. # تنبيه: # لو فإنه أبعاض من صلاة (39 كالتشهد والسجود، رتب الأول فالأول، وكذا # PageV00P242 # لو كان من صلوات، ولا يجوز فعلها خارج الوقت اختيارا إلا مع النسيان ~~والضرورة فينوي القضاء، ولا يترتب على الفوائت، ولا تبطل الصلاة بتخلل ~~الحدث بينها وبينها (1) ويقضيها الولي. # ومنها: صلاة الجمعة ركعتان عوض الظهر، ونيتها من الإمام: أصلي صلاة الجمع ~~إماما لوجوبها قربة إلى الله، ومن المأموم: أصلي صلاة الجمعة مأموما ~~لوجوبها قربة إلى الله ولا تقبل النيابة والقضاء. # ومنها: صلاة العيدين، ونيتها من الإمام: أصلي صلاة العيد إماما لوجوبها ~~قربة إلى الله. ومن المأموم: أصلي صلاة العيد مأموما لوجوبها قربة إلى ~~الله. # ولو إختلت شرائطها (2) استحبت جماعة وفرادى، ونيتها من الإمام والمنفرد: # أصلي صلاة العيد لندبها قربة إلى الله. ومن المأموم: أصلي صلاة العيد. ~~مأموما لندبها قربة إلى الله. # والتحمل في القراءة خاصة دون التكبيرات القنوت. ولا تصح من المشغول ~~بالقضاء ولا تقضى، فلا تقبل النيابة، ومنها: صلاة الكسوف وأخواتها، ونيتها ~~من الإمام والمنفرد: أصلي صلاة الكسوف أداءا لوجوبها قربة إلى الله. ومن ~~المأموم: أصلي صلاة الكسوف مأموما أداء لوجوبها قربة إلى الله. # ونية الأخاويف كالرياح العاصفة والمتلونة المخوفة الصيحة: أصلي صلاة ~~الآيات أداء لوجوبها قربة إلى الله، ونية الزلزلة: أصلي صلاة الزلزلة أداء ~~لوجوبها قربة إلى الله. # ووقتها من ابتداء الاحتراق إلى ابتداء الانجلاء، وفي الآيات، مدتها فلو ~~قصر # PageV00P243 # عن الصلاة وشرطها المحصل سقطت أداءا وقضاءا. وفي الزلزلة والصيحة ms125 العمر ~~وتصلى أداءا دائما. # ولو خرج وقت الموقتة عوض الأداء في نيتها بالقضاء. ولو اقتدى القاضي ~~بمثله أو بمصليها أداءا مع سعة الوقت للفرضين جاز. # ولو ترك منها ركوعها أو ركوعين حتى سجد ساهيا لم تبطل. ولو شك وتعلق ~~بالركعات بطلت، وبالركوعات يبني على الأقل، وتعاد مع بقاء وقتها ندبا ومع ~~الجماعة كذلك، لغير المشغول بالواجبة مطلقا. ولا تضر الأجزاء [المنسية] (1) ~~كالتشهد. # ولو كانت عن الغير قال: أصلي صلاة الكسوف أو الآيات قضاءا لوجوبها على ~~والدي أو على فإن قربة إلى الله. # ومنها: صلاة الطواف ركعتان، وهي واجبة في الطواف الواجب ومندوبة في ~~المندوب فنيتها (2) إذا كانت واجبة: أصلي ركعتي طواف العمرة المتمتع بها، ~~أو المفردة، أو طواف الحج، أو النساء الواجب علي في النسك الفلاني أداءا ~~لوجوبهما (3) قربة إلى الله. # ووقتها بعد الطواف إلى قبل تمام السعي، ثم تصير قضاءا، فلو ذكر تركهما ~~خلال السعي رجع فأتى بهما أداءا ثم أتم السعي ولو لم يذكر حتى فرغ نوى ~~فيهما القضاء، فيقول: أقضي ركعتي الطواف إلى آخره. # وإن كانت تحملا عن الغير أصالة أو بأجرة قال: أقضي ركعتي الطواف الفلاني ~~الواجب على فلان في النسك الفلاني نيابة عنه قربة إلى الله، ولو كان متبرعا ~~قال # PageV00P244 # في آخرها: وندبها علي. # وإن كان نفس النسك تحملا قال المتحمل له: أصلي ركعتي طواف العمرة التمتع ~~بها إلى حج الإسلام مثلا الواجب علي نيابة عن فلان أداءا لوجوبهما قربة إلى ~~الله. وإن كانت قضاءا قال: أقضي عوض أصلي. # ولو مات النائب قبل فعلهما قضاهما الولي على الأحوط، فيقول هو أو نائبة: # أقضي ركعتي طواف العمرة المتمتع بها إلى حج الإسلام الواجب على فلان ~~تحملا على فلان نيابة عنه لوجوبهما قربة إلى الله. # ومنها: صلاة النذر واليمين والعهد، وهو إما معين بهيئة أو زمان فيجب ~~إيقاعها فيه، وإن كان أحد الخمسة، ويكفر لو أوقع فيه غيرها، أو أوقعها في ~~غيره إذا لم يتكرر ويقضي ولو عين المكان تعين مع المزية، ومع عدهما ينعقد ~~المطلق لا ms126 المقيد، أو مطلق فإن قال: صلاة وجب ركعتان وقيل: ركعة، وهو ~~الأقوى. # وإن عين عدد أتى به ويسلم في كل ركعتين ولو قال: ثلاثا أو خمسا تخير في ~~التسلم عقيب الركعات (1) وفي جعلها ثلاثية وثنائية، أو رباعية ومفردة أو ~~ثنائيتين ومفردة ولا يختص مكانا ولا زمانا. # ويتضيق عند ظن الوفاة فيقضي لو أخر حينئذ، وتجب الكفارة في ماله، ولا معه ~~(2) القضاء خاصة على وليه، وهو ولده الذكر الأكبر المكلف عند موته، وإن كان ~~هناك أكبر منه أنثى أو ناقص الحكم. # ويقضي ما تركه من صلاة وصيام إذا كان قد تمكن من فعله ولم يفعله، سواء ~~كان وجوبه أصلا أو نذرا أو كفارة، وإن كان في حج النيابة لا ما تحمله ~~بالاستئجار أو # PageV00P245 # عن أبيه. # ونيته إذا كان في وقته: أصلي ركعتين أداءا لوجوبهما بالنذر قربة إلى ~~الله. أو أصلي صلاة الحبوة أداءا لوجوبها بالنذر قربة إلى الله. وبعد ~~خروجه: أصلي ركعتين قضاءا لوجوبهما قربة إلى الله. # ومنها: صلاة الجنازة، وتجب على كل مسلم حقيقة أو حكما إذا بلغ ست سنين، ~~وتستحب لو نقص إذا انفصل حيا ونيتها إذا كانت واجبة من الإمام والمنفرد ~~أصلي على هذا الميت لوجوبها قربة إلى الله، ومن المأموم: أصلي على هذا ~~الميت مأموما لوجوبها قربة إلى الله. # ولا يتحمل الإمام هنا شيئا عن المأموم. وفائدة القدوة فضيلة الجماعة وعدم ~~اشتراط المحاذاة والقرب ولا يقبل التحمل ولا القضاء، نعم لو لم يصل على ~~الميت صلى على قبره ما لم يمض له يوم وليلة، وإذا كانت مستحبة: أصلي على ~~هذا الميت لندبها قربة إلى الله. # وتصح من مشغول الذمة بالفريضة. والولي هنا أولى (1) إذا جمع الشرائط ~~والأقدم الجامع. لو كان أنثى أو خنثى استنابت إن كان في المأمومين ذكرا أو ~~خنثى. # ولو كان الذكر ناقص الحكم وهي كاملة فهي أولى. أما لو لم يكن في طبقته ~~مكلف فالأقرب أن الولاية له يتصرف فيها الولي، ومع فقده يصلون فرادى. ولو ~~قدم المأمون جاز. # ولو اجتمع جنائز وتشاح أولياؤهم، ms127 فالأولى تقديم أقدمهم في المكتوبة، مع ~~احتمال تقديم من سبق ميته فتزول الخصومة مع البواقي. # وأما المندوبة فما عدا ما ذكرناه، وأقلها ركعتان بالحمد، ولا يتقيد بوقت. # نعم تكره عند طلوع الشمس وغروبها، وقيامها إلى أن تزول في غير الجمعة، ~~وبعد # PageV00P246 # الصبح والعصر إذا لم يكن لها سبب، وذوات السبب أفضل من المطلقة، فقد ~~تستحب للمكان، كزوايا الكعبة ووسط مسجد الخيف، والمسجد مطلقا تحية (1) له. # وللفعل، فإما لمصلحة عامة كالاستسقاء، أو خاصة كالحاجة، أو لتقرير مطلوب ~~كالشكر، أو تكرمة له كالزيارة، لو لتكميله كالإحرام، وللزمان كعمل الأسبوع، ~~ورمضان، والغدير، وراتبة اليومية، ولهما (2) كركعتي الغفلة (3) وشبهها، وما ~~بين ظهر الجمعة وحدوث حادث كنزول الغيث، ولكونها صلاة أشخاص معينين كصلاة ~~علي وفاطمة وجعفر عليهم السلام، فما للمكان فيه فلا يتعبد به في غيره، وما ~~للفعل عند ابتداء الشروع فيه، خلا الزيارة فإنها بعدها وكذا الشكر. # وما للزمان بعد دخوله، ولا يتعبد به في غيره عدا اليومية فتقضى بعده، ~~ويقدم عليه لخائف الفوت بالنوم والسري. # ونية اليومية: أصلي ركعتين من نوافل الزوال أو الظهر أداءا لندبهما قربة ~~إلى الله، وكذا العصر والمغرب. # ونية الوتيرة: أصلي ركعتي الوتيرة أداءا لندبهما قربة إلى الله. # ونية الشفع: أصلي ركعتي الشفع أداءا لندبهما قربة إلى الله. # وللوتر: أصلي ركعة الوتر أداءا لندبهما قربة إلى الله. # ونية نافلة الغداة: أصلي ركعتي الفجر أداءا لندبها قربة إلى الله. # ولو حذف الأداء في هذه المواضع لم يضر، نعم لا بد في القضاء من ذكر ~~القضاء. # PageV00P247 # ونية المقدمة: أعجل ركعتين من صلاة الليل لندبهما قربة إلى الله. أو أعجل ~~ركعتي الشفع أو ركعة الوتر لندبها قربة إلى الله. # ولا تعجل ركعتا (1) الفجر قبل الانتصاف، وبعده قبل وقتها لا توصف بتعجيل ~~بل هي أداء، ولهذا سميت الدساستين. # ونية نافلة رمضان: أصلي ركعتين من نافلة رمضان لندبهما قربة إلى الله. # لوفاته قيام ليلة، فعله في غدها أو المستقبلة. # ونية الغدير: أصلي صلاة الغدير لندبها قربة إلى الله. # ولا يشترط التعرض للمكان في المكانية. ms128 بل يكفي إذا كان في الكعبة أو مسجد ~~الخيف: أصلي ركعتين لندبهما قربة إلى الله. # وفي (2) التحية: أصلي ركعتين لندبهما قربة إلى الله. أو أصلي تحية المسجد ~~لندبها قربة إلى الله ويأتي بركعتين. # وفي عمل الأسبوع: أصلي ركعتين من صلاة الجمعة أو السبت مثلا لندبهما. # قربة إلى الله. # وفي أول الشهر: أصلي ركعتين لندبهما قربة إلى الله. وكذا ما يفعل جوف ~~الليل وبين العشائين والظهرين. # وفي ذات الفعل: أصلي صلاة الاستسقاء أو الاستخارة أو الحاجة أو الشكر ~~لندبهما قربة إلى الله. # ونية صلاة علي عليه السلام: أصلي ركعتين من صلاة علي عليه السلام لندبهما ~~قربة إلى الله وكذا أخواتها. # PageV00P248 # ويتخير في نوافل الجمعة وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات بزيادة أربعة (1) ~~على الراتبة بين: أصلي ركعتين من نوافل الجمعة لندبهما قربة إلى الله في ~~الجميع ويتخير إيقاعها في أي جزء شاء منه ولاءا، والأفضل التفريق والختم ~~بركعتي الزوال. # وبين: أصلي ركعتين من نافلة الظهر لندبهما قربة إلى الله. ويصلي ثمانيا ~~ثم يصلي نافلة العصر، ويسقط قيد الأداء أو القضاء مطلقا، ويصلي الأربع ~~الباقية بنية الجمعة. # ولو فاتت قضى منها نوافل الظهرين وسقط (2) ما يخص اليوم. ولو صلى بعضا ~~وفات الباقي، فإن كان قد نواه عن الظهرين صح وسقط (3)، ما يخص اليوم، وإن ~~نوى الجمعة ما يخص الظهرين، فلو كان قد صلى أربعا حصل بالجميع أداءا ~~وقضاءا. # وفي السفر يسقط ما يخص الظهرين ويصلي الأربع الباقية. ولو صلى بعضا ثم ~~سافر قبل الزوال انعكست السياقة، فإن كان قد نوى بما أوقعه عن الظهرين أتى ~~بما يخص اليوم، وأن نوى الجمعة ما أوقعه أربعا فصاعدا صح وسقط ما يخص ~~الظهرين وإلا أتمها أربعا، لأن السفر بنصف رباعية الفريضة. # وكما تسقط نافلتها دون باقي النوافل، للزمان كانت، أو للفعل، أولهما، أو ~~للمكان، ليلية كانت أو نهاية للتعبد بالتحية وصلاة الزيارة مطلقا إجماعا. # ونية صلاة الزيارة: أصلي ركعتي زيارة النبي أو أحد الأئمة عليهم السلام. ~~أو أصلي ركعتي الزيارة لندبهما قربة إلى الله، ويقول بعدهما: ms129 # اللهم إني صليت وركعت وسجدت لك وحدك لا شريك لك، لأن الصلاة # PageV00P249 # والركوع والسجود لا يكون إلا لك، لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد، وأبلغهم عني أفضل التحية والسلام، واردد علي ~~منهم التحية والسلام. # اللهم وهاتان الركعتان هدية مني إلى مولاي وسيدي ونبي أو إمامي فلان بن ~~فلان صلوات الله عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل ذلك مني وأجرني ~~(1) على ذلك بأفضل أملي ورجائي فيك وفي وليك (2) يا أرحم الراحمين الباب ~~الثالث " في الزكاة " وهي قسمان: # الأول (زكاة الأموال) وهي واجبة ومندوبة، فمحل الواجبة تسعة: الإبل ~~والبقر والغنم، والذهب والفضة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب. # ومحل المندوبة الحبوب غير الأربعة، ومال التجارة، وإناث الخيل السائمة ~~الحائلة، والسبائك، والمفقود والضال أحوال فيزكي لحول، والعقار المتخذ ~~للنماء، فيخرج ربع عشرة، ولا يعتبر فيه النصاب ولا الحول. # فنية الواجبة. أخرج هذا القدر من زكاة مالي أو من الزكاة لوجوبه قربة # PageV00P250 # إلى الله. ولا يجب تعيين الجنس بل كونها زكاة مال أو قطرة. # ولو كانت عن الغير قال: أخرج هذا القدر من الزكاة عن فلان لوجوبه قربة ~~إلى الله، وكذا الوصي، ونية وكلية ووكيل كذلك. # وللإمام أو الساعي أن يقول: أخرج هذا القدر من الزكاة لوجوبه قربة إلى ~~الله وإن لم يذكر أربابها، ولو خلطها بعد قبضها بغيره من الزكوات (1) وله ~~إخراجها من غير نية إن كان قد نوى المالك، ولو لم ينو ونوى أحدهما، فإن كان ~~قد أخذها كرها أجزأ وإلا فلا. # وأما الوكيل فلا بد له من النية عند دفعه إلى الفقير، ويكفي المالك في ~~الدفع إليه نية الوكالة، كقوله: وكلتك على أخرج هذا القدر من الزكاة، أو ~~يقول الوكيل أنا وكيلك في إخراج هذا عنك من الزكاة: فيقول: نعم. # وإن كانت دينار على الفقير، وإن كان واجب النفقة أو ميتا للمالك قال: ~~أحتسب بمالي في ذمة فلان من زكاة مالي، أو من زكاة الفطرة الواجبة علي أداء ~~أو قضاء نيابة عنه قربة ms130 إلى الله. ولو كان نائبا قال: أحتسب بما لفلان في ~~ذمة فلان من زكاة ماله، أو من الفطرة الواجبة عليه أداء أو قضاء نيابة عنه ~~قربة إلى الله. # وإن كانت لغير المالك جاز أن يدفع إليه ليقبض (2) هو إن كان حيا وإلى ~~المالك مطلقا، فيقول: أخرج هذا القدر عما في ذمة فلان من زكاة مالي، أو من ~~القطرة الواجبة أداءا أو قضاء أقربه إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أخرج هذا القدر عما في ذمة فلان من زكاة مال فلان، أو ~~من الفطرة الواجبة عليه أداء أو قضاءا نيابة عنه قربة إلى الله. # وتجب في العين لا الذمة، وله أخرج القيمة نقدا أو عوضا على الفور، فلو # PageV00P251 # أخر مع المكنة ضمن لامع عدمها، ولو لم يعزلها (1) ولا ضمن قيمتها بقيت في ~~النصاب، فلو تلف بغير تفريط لم يضمن. # ولو ضمنها صارت في ذمته، فلا يبرأ إلا بإخراجها، ولو تلف كل ماله. ولو ~~عزلها صارت أمانة وتعينت، ولو تصرف فيها كان كان كالغاصب، ولا يملك الزيادة ~~وإن كانت بفعله. # وكذا الحكم في الخمس، ونيته: أعزل هذا القدر من الزكاة أو الخمس أو من ~~زكاة الفطرة أداءا أو قضاءا لوجوبه قربة إلى الله. # ونية المندوبة كالتجارة: أخرج هذا القدر من زكاة التجارة لندبها قربة إلى ~~الله. # وفي الخيل: أخرج هذا الدينار أو الدينارين (2) عن زكاة البرذون أو العتيق ~~لندبها قربة إلى الله. # وفي الحبوب: أخرج هذا القدر من الزكاة لندبها قربة إلى الله. # وفي العقار: أخرج هذا القدر من زكاة العقار لندبها قربة إلى الله. ولو ~~أهمل التعيين في المندوبات عنها لم يضر. # ولو كان نائبا قال: أخرج هذا القدر من زكاة التجارة أو الخيل أو العقار ~~أو الزكاة نيابة عن فلان لندبها قربة إلى الله. ولو أسقط قيد النيابة في ~~الكل لم يضر. # القسم الثاني " في زكاة الفطرة " وهي واجبة ومندوبة، فواجبها على الغني، ~~وهو المالك مؤونة السنة له ولعياله # PageV00P252 # الواجبي النفقة، والمخرج عنه وعمن يعوله مطلقا (1) لكل رأس صاع. # ووقت ms131 الوجوب غروب الشمس من ليلة الفطر إلى زوال العيد، فتصير قضاءا إن لم ~~يكن عزلها قبل. # ونية الواجبة: أخر هذا القدر أو هذا الصاع أو هذه الأصواع من زكاة الفطرة ~~أداءا أو قضاءا لوجوبها قربة إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أخرج هذا القدر من زكاة الفطرة الواجبة على فلان ~~أداءا أو قضاء نيابة عنه قربة إلى الله. # ولو لم يكن المدفوع أصلا، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز واللبن ~~والأقط احتسبه قيمة، فيقول: أخرج هذا القدر عن قيمة صاع من التمر مثلا من ~~زكاة الفطرة الواجبة أداءا أو قضاءا قربة إلى الله. # ولو كان دينار على الفقير قال: احتسب بمالي في (2) ذمة فلان بقيمة كذا ~~وكذا أصواعا من الحنطة مثلا من زكاة الفطرة الواجبة أداءا أو قضاءا لوجوبها ~~قربة إلى الله والنائب ينوي النيابة: ومندوبها على من لا يملك المؤونة، ~~ونيتها (3): أخرج هذا القدر من زكاة الفطرة أداءا أو قضاءا لندبها قربة إلى ~~الله. # ولو كان نائبا قال: أخرج هذا القدر من زكاة الفطرة نيابة عن فلان لندبها ~~قربة إلى الله. وأقلها أن يدير صاعا على عياله، ثم يخرج إلى أجنبي والنية ~~من كل واحدة. # PageV00P253 # الباب الرابع " في الخمس " ونصابه قد يكون نصاب الزكاة، كما في الكنز ~~والمعدن، وقد يكون ما زاد عن مؤونة السنة كالأرباح، وقد يكون دينارا كالغوص ~~في غير الحيوان وإن تفرق بنفسه أو بالنية (1) وقد يكون ما حصل من غير تقدير ~~كالمفلول السائغ والممتزج المشكل. # وما زاد عن الجعالة، وأجرة الداعي، والحافظ في الغنيمة، ولا يعتبر ~~التكليف والحول إلا في الأرباح، فيؤخر إلى تمامه احتياطا له، وإن شاء عجله، ~~ولا يجب في الموروث والموهوب والمقبوض زكاة أو خمسا وإن زاد عن المؤونة، ~~وكذا المهر والنفقة من الزوج والقرب. # ويقسم نصفان لكل من الإمام والهاشميين نصف، ويصرف نصفه حال الغيبة إلى ~~الأصناف مع قصور الكفاية على وجه التتمة. # ونيته: أخرج هذا القدر من الخمس لوجوبه قربة إلى الله. وفي الممتزج كذلك: ~~أخرج هذا القدر لتحليل مالي لوجوبه ms132 قربة إلى الله، ولا يكفي عن الخمس ~~الأصلي. # ولو كان وكيلا قال: أخرج هذا القدر من الخمس والجب على فلان نيابة عنه ~~قربة إلى الله ويقاص (2) الهاشمي بما في ذمته، فيقول: أحتسب بمالي في ذمة ~~فلان من الخمس لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبة قال: أحتسب بما لفلان في ذمة فلان من الخمس الواجب عليه # PageV00P254 # نيابة عنه قربة إلى الله. # ولو كان المخرج من حصة الإمام عليه السلام قال: أخرج هذا القدر من الخمس ~~من حصة الإمام لوجوبه قربة إلى الله، ولو كان نائبا قال: أخرج هذا القدر من ~~حصة الإمام الواجبة على فلان نيابة عنه قربة إلى الله، ويجوز الاقتصار على ~~لفظ الخمس. # الباب الخامس، " في الصوم " وهو واجب وندب، فالواجب ستة: # الأول: شهر رمضان ويعلم دخوله برؤية هلاله (1) وإن انفرد، أورد أو ~~شياعها، أو قيام البينة، بها، فإن شهد العدلان بالأولية استفصلهما، فإن ~~استند إلى الرؤية قبل مع اتحاد الليلة، وإن اختلف زمانها لامع تعددها على ~~الأقوى. أو مضي ثلاثين من شعبان، ومحله النهار دون الليل، وأوله طلوع الفجر ~~الصادق الذي يجب معه الصبح وآخره ذهاب الحمرة المشرقية وتجاوزها قمة الرأس ~~للمستقبل. # والنية في كل يوم من أيامه ووقتها عامة الليل ولو من أوله بشرط الاستمرار ~~عليهما ومعه لا يجب تجديدها بعد الأكل والوقاع، ولا بعد الانتباه، ولو فاتت ~~سهوا تداركها إلى الزوال، ولو زالت قضى معها. # وصورتها: أصوم غدا من رمضان لوجوبه قربة إلى الله. وأو أغفل التعيين جاز. # وللحامل المقرب والموضع القليلة اللبن وإن كانت أجيرة غنية [إذا لم يقم # PageV00P255 # مقامها غيرها] (1) وذي العطاش الراجي زواله، الإفطار فيه مع الفدية لكل ~~يوم مد، والقضاء مع زوال العذر. # ونيته: أتصدق بهذا المد جبرا لرمضان لوجوبه قربة إلى الله. # وللشيخ والشيخة وذي العطاش اللازم الإفطار مع الفدية بلا قضاء. ونيتها ~~أتصدق بهذا المد بدلا أو فدية أو عوضا عن يوم من رمضان، أو بهذه الأمداد ~~بدلا عن رمضان بوجوبه قربة إلى الله. # الثاني: قضاؤه، ونيته: أصوم غدا ms133 قضاءا من رمضان لوجوبه قربة إلى الله. # ووقتها الليل ويجددها الناسي إلى الزوال إن لم يصبح بنية الفطر (2) قيل: # وكذا لو أصبح. وفيه نظر. # ولو استيقظ بعد الفجر جنبا، أو فعل في أثنائه ما يوجب الكفارة في المعين ~~أو القضاء، كالإفطار للظلمة وتعمد القئ بطل، دون ما لا يوجب شيئا، كالأكل ~~والجماع مع السهو. # وكذا لو احتلم في أثناء الظهار مطلقا، وسببه فواته لغير الصبي والمجنون ~~والإغماء والكفر الأصلي لا الردة وإن كانت عن فطرة. # ووقته ما بين الرمضانين من زوال العذر فيه، ومع الاستمرار يسقط الماضي ~~ويعوض (3) كل يوم بمد. # ولو لحقه الثاني صام الحاضر وقضى الأول خاصة إن لم يكن تهاون، وإلا كفر ~~مع كل يوم بمد. ونيته: أخرج هذا المد أو هذه الأمداد كفارة عن تأخير قضاء ~~رمضان لوجوبه قربة إلى الله. # ولو أفطر قبل الزوال فلا شئ مع عدم تعيينه ومعه مدان كان لضيق الوقت. # PageV00P256 # وكفارة كبرى إن كان التعيين للنذر، ومتوسطة (1) إن كان لليمين، وبعده ~~إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعة، وتجتمع الكفارات لو ~~اجتمعت أسبابها، ونية الإطعام: أتصدق بهذا المد أو القدر عن كفارة قضاء ~~رمضان لوجوبه قربة إلى الله، ونية الصيام: أصوم غدا عن كفارة قضاء رمضان ~~لوجوبه قربة إلى الله. ولا يقضي من الصوم إلا رمضان والمعين والاعتكاف على ~~وجه، ومن المندوب إلا ثلاثة الشهر (2) الثالث: الكفارات، وهي ضروب: # الأول - كفارة رمضان. وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو طعام ستين ~~مسكينا. # ونية العتق: أنت حر عن كفارة شهر رمضان لوجوبها قربة إلى الله، ونية ~~الصيام لكل يوم: أصوم غدا عن كفارة رمضان لوجوبها قربة إلى الله، ونية ~~الإطعام: أطعم هؤلاء المساكين، أو هذا المسكين، أو أخرج هذا القدر عن كفارة ~~رمضان لوجوبه قربة إلى الله. # ويتخير بين إطعام العدد قدر شبعهم ما كان قوتا غالبا، كالحنطة والشعير ~~والأرز والدخن والتمر، وبين التسليم لكل واحد مدا، ولا يجزئ إطعام الصغار ~~منفردين فيحتسب الاثنان بواحد، ويجوز منضمين، ولا يدفع ms134 إلى الطفل بل إلى ~~وليه، فإن فقد فإلى من يعتني بحاله، ولا يعبر إذنه في الإطعام ولا يجوز ~~التكرار من الواحدة اختيارا، ويجوز مع الضرورة يوما # PageV00P257 # فيوما [ولا يجوز أن يدفعها دفعة] (1) ومصرفها الفقراء والمساكين وابن ~~السبيل. # ونية المدفوع إلى الولي: أخرج هذا القدر من الكفارة إلى هذا الرجل مثلا ~~ليقبضها عن فلان لوجوبها قربة إلى الله. وكذا الحكم في الزكاة والخمس، ~~الثاني: كفارة اليمين. عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام متتابعة، ونية الكسوة: أخرج هذا الثوب عن كفارة اليمين ~~لوجوبها قربة إلى الله. # ويجزئ ما تصح فيه الصلاة منفردا، كالسروال والأزار وإن كان غسيلا، أو ~~فروا إذا كان المعطي رجلا، ولو كان امرأة قيل: يعتبر ما تصح فيه صلاتها، ~~الثالث: كفارة الاعتكاف والنذر والعهد، وهي كرمضان، الرابع: كفارة قتل ~~الخطأ والظهار كرمضان، إلا أنها مرتبة إجماعا. # الخامس: كفارة الحج على اختلاف ضروبه، وقد ذكرنا ما يغني عن تكرار نية كل ~~واحدة. # والضابط: أن الواجب في كل كفارة ثلاثة: قصد التكفير والقربة والتعيين ~~السبب لا شخص الكفارة فيقول: أخرج هذا القدر عن كفارة الظهار أو النذر أو ~~القتل لا قتل زيدا وعمروا النذر الفلاني. # القسم الرابع: النذر، فإن أطلقه برئ بيوم واحد في أي وقت اتفق غير عيد ~~ولا تشريق، لناسك أو سفر، وإن وصفه بعدد وجب كذلك، وإن شخصه بوقت تشخص، فإن ~~لم يتكرر وأخل به فيه كفر، ولو قيده بتتابع تقيد. # ولو أخل به لعذر فإن لم يتعين زمانه بنى على العدد (")، ولا معه يستأنف ~~إلا في الشهرين والشهر بعد تجاوز النصف، ولا يجب فيما بقي، وكذا الكفارة، ~~وإن # PageV00P258 # تعين كفر عن كل يوم بمد وقضاه متتابعا، ولو كان شهرا أو شهرين وأفطرها، ~~تابع في القضاء. ولو أخل به استأنف إن لم يكن تجاوز (1) النصف وبنى بعده، ~~ولا كفارة في الحالين، ولو عين الوقت خاصة كرجب تعين، فيكفر لو خالف لكل ~~يوم ويتابع في الأداء دون القضاء. # ولو وصفه بهيئة كالاعتكاف ms135 وجب، ولو أخل به مع تعين زمانه كفر، ولا معه ~~كذلك إن كان بالجماع أو في الثالث، وإلا قضى خاصة، وحكم العهد واليمين ~~كالنذر. # ونيته: أصوم غدا من النذر، أو من رجب لوجوبه بالنذر قربة إلى الله. # ونية قضاءه،: أصوم غدا قضاءا عن النذر، أو عن يوم من رجب لو جوبه بالنذر ~~قربة إلى الله. # والمعين منه كرمضان في كل الأحكام إلا في النية فيعينه، والمطلق كقضائه ~~إلا في الوقت، فلا ينحصر في رمضان، ولا تجب الكفارة بإفساده مطلقا، وإذا ~~كان عن الفقير قال: أصوم غدا عن النذر الواجب على فلان نيابة عنه قربة إلى ~~الله، الخامس: في دم المتعة، وقد ذكرنا أحكامه في الكفاية (2) السادس: ثالث ~~الاعتكاف. # وأما الندب فجميع أيام السنة عدا العيدين و [أيام] التشريق للناسك ~~والسفر، إلا أن يشرط في النذر ويتأكد في كل شهر، أو خميس منه، وأول أربعاء ~~في العشر # PageV00P259 # الثاني، وآخر خميس في الأخير. ويقضي لو تركته (1) لمشقة وغيرها، أو يتصدق ~~عنها لكل يوم بمد أو درهم، ونيتها (2): أصوم غدا أداءا لندبه قربة إلى ~~الله. ولو أهمل الأداء لم يضر، ولا بد من التعيين. # والنية في القضاء، فيقول: أصوم غدا قضاءا عن أول خميس، أو وسط أربعاء في ~~شهر كذا لندبه قربة إلى الله. # ونية الفدية: أتصدق بهذا المد أو الدرهم بدلا أو فدية عن أول خميس من شهر ~~كذا لندبها قربة إلى الله. # ويوم الغدير، والمبعث، والمولد، ولا يلزم التعيين في شئ من ذلك، بل يكفي: ~~أصوم غدا لندبه قربة إلى الله، ووقتها الليل ممتدا إلى الزوال، وإن أصبح ~~بنية الفطر. وقيل: إلى الغروب. # الباب السادس " في الاعتكاف " وهو بأصل الشرع مندوب فإذا مضى يومان وجب ~~الثالث. # ونيته إذا كان مندوبا: أصوم غدا معتكفا، أو اعتكف غدا صائما لندبه قربة ~~إلى الله فيجزئ فيه نية واحدة مع اتحادهما سببا، ومع اختلافه ينوي كلا على ~~حدته (3) ويجب بالنذر، فإن أطلقه أو قيده بأقل من ثلاثة وجبت ما لم ينص على ~~عدمها # PageV00P260 # فيبطل. ووقته ms136 العمر، ويتضيق عند ظن الموت، فيكفر مع إخلاله (1) حينئذ ~~لخلف النذر. ويحتمل التعدد بحسب الأيام، ولو قيده وجب، فإن عري، عن التتابع ~~والزمان وجب (2) ثلاثة ثلاثة، فيبني عليها لو أفسده ويستأنفه لأقل منه، ولا ~~كفارة إلا في الثالث أو بالجماع، ولو كان أربعة وأتى به جملة كفى (3). ولو ~~كان خمسة فإشكال، وكذا السياقة في السبعة والثمانية وما زاد. لو وصفه ~~بالتتابع وجب، ولو أفسده كفر إن كان في الثالث أو بالجماع واستأنفه ~~متتابعا. # ولو عينه مع ذلك بزمان تعين، ويكفر لو أفسده مطلقا مع ما تقدم على إشكال ~~في الاستئناف. # ولو عري معين الزمان عن التتابع كفر لكل يوم يفسده، ولا يجب تتابع قضائه. ~~ولو أخل بالاعتكاف من رأس وجبت كفارة واحدة لخلف النذر، بخلاف الصوم ~~المعين. # ولا يشترط أصالة الصوم،، فيجزئ فيه رمضان وقضاؤه والكفارة والنذر مطلقا، ~~ومعينا، واجبا كان الاعتكاف أو مندوبا، مطلقا أو معينا على إشكال. # ونيته مع اختلاف سببه: أصوم غدا من رمضان مثلا لوجوبه قربة إلى الله، ثم ~~يقول: أعتكف غدا لوجوبه بالنذر أو لندبه قربة إلى الله، وينوي الوجوب في ~~الثالث، وكذا السادس والتاسع وكل ثالث. # وتكفي في الاعتكاف نية واحدة، فلو قال في ابتدائه: أعتكف عشرة أيام، أو ~~غدا وما بعده إلى نهاية الشهر، أو هذا العشر كفى عن تجديدها كل يوم، # PageV00P261 # ولو كان مندوبا قال في ابتدائه: أعتكف لندبه قربة إلى الله. كفى عن الأول ~~والثاني والثالث إن لم نوجبه، وإلا نوى له الوجوب. # ولو كان عليه ثلاثة واجبة، فقال: أعتكف لوجوبه قربة إلى الله، كفى عن ~~الثالث (1). ولو كان عليه أربعة أيام جاز أن ينويها جملة يذكر عددها، بخلاف ~~الثلاثة فإن الإطلاق ينصرف إليها. # ولا بد في الصوم لكل يوم من نية. ونية قضائه: أعتكف غدا قضاءا لوجوبه ~~قربة إلى الله. إن وجب بالأولين. وإن وجب بالنذر قال: أعتكف غدا قضاءا ~~لوجوبه بالنذر قربة إلى الله، ثم يأتي بنية الصوم إلا أن يتحدا سببا فتكفي ~~الواحدة كما تقدم. # وله أن يجعل ms137 الاعتكاف في واحدة ثم يفصل للصوم. # وإن كان عن الغير قال: أعتكف غدا قضاءا عن فلان لوجوبه عليه مطلقا أو ~~بالنذر نيابة عنه قربة إلى الله، ثم يأتي بنية الصوم، فيقول: أصوم غدا ~~قضاءا عن فلان لوجوبه عليه مطلقا أو بالنذر نيابة عنه قربة إلى الله، الباب ~~السابع " في الحج " وهو واجب وندب، فالواجب بالأصل في العمر مرة، وهي حجة ~~الإسلام لجامع الشرائط، وبالنذر وشبهه، والاستئجار والإفساد متكررا بحسب ~~تكرر سببه، والندب لفاقدها، وتجب بالشروع. # وهو ثلاثة أنواع: تمتع، وقران، وإفراد. # PageV00P262 # فالتمتع فرض من نأى عن مكة اثنا عشر ميلا، ويقدم عمرته أمام حجه مرتبطة ~~به. # والقران (1) والإفراد فرض من دنا عن ذلك، ويؤخران العمرة عنه، وليس ~~بينهما ارتباط، ويمتاز القارن بسياق الهدي معقدا به. فالبحث هنا يقع في ~~مقامين: # الأول (في عمرة التمتع) وأفعالها خمسة: # الأول: الإحرام من الميقات، أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى مكة، وصفته: # أن ينزع ثيابه المخيط، ويستحب النية فيه فيقول: أنزع المخيط لوجوبه قربة ~~إلى الله، ثم يلبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر. # ثم يحرم فيقول: أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام ولبى ~~التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله قربة إلى الله ~~لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك، ولو ~~كان نائبا قال: أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام الواجبة ~~على فلان ولبى التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله ~~نيابة عنه قربة إلى الله. # الثاني: الطواف، ثم يدخل مكة لطواف العمرة فيقول: أطوف بالبيت سبعة أشواط ~~طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أطوف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة المتمتع بها إلى ~~الحج الواجب على فلان في عمرة الإسلام نيابة عنه قربة إلى الله. ولو قال: ~~أطوف # PageV00P263 # طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج إلى آخر النية أجزأه. # وتجب مقارنتها لأول جزء من الحجر الأسود، بحيث يكون أول ms138 جزء من بدنه ~~بإزاء أول الحجر، بحيث يمر عليه كله بجميع بدنه، ويكفي في هذه المحاذاة ~~غالب الظن. # الثالث: صلاة الركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام. # ونيتها: أصلي ركعتي طواف العمرة المتمتع بها إلى حج الإسلام أداءا ~~لوجوبها قربة إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أصلي ركعتي طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة ~~الإسلام الواجبة على فلان نيابة عنه قربة إلى الله. # الرابع: السعي بين الصفا والمروة. # ونيته: أسعي سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام لوجوبه قربة ~~إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أسعي سعي عمرة المتمتع الواجب على فلان في حجة ~~الإسلام نيابة عنه قربة إلى الله. # الخامس: التقصير، ونيته: أقصر للإحلال من إحرام عمرة المتمتع بها إلى حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله، ولو كان نائبا قال: أقصر للإحلال من إحرام ~~عمرة المتمتع عمرة الإسلام الواجب على فلان نيابة عنه قربة إلى الله تعالى، ~~ويحل به من كل شئ أحرم منه. # المقام الثاني " في الحج " وأفعاله اثنا عشر: PageV00P264 # الأول: الإحرام من مكة، وأفضلها المسجد، وأفضله المقام. ولو كان مفردا ~~كان ميقاته ما يمر عليه منها، أو دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات. # ونيته: أحرم بحج (1) التمتع حج الإسلام ولبى التلبيات الأربع لأعقد بها ~~الإحرام المذكور لوجوبه قربة إلى الله لبيك اللهم لبيك لبيك إلى آخره. # ولو كان نائبا قال: أحرم بحج التمتع حج الإسلام الواجب على فلان ولبى ~~التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك عليه (2) نيابة عنه ~~قربة إلى الله. # الثاني: الوقوف بعرفات، ونيته: أقف بعرفة لحج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أقف بعرفة وقوف حج التمتع حج الإسلام الواجب على فلا ~~نيابة عنه لوجوبه قربة إلى الله. # الثالث: الوقوف بالمشعر، ونيته: أقف بالمشعر لحج المتمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبة قال: أقف بالمشعر لحج التمتع الواجب على فلان في حج ~~الإسلام نيابة عنه لوجوبه قربة إلى الله. # الرابع: رمي جمرة العقبة ms139 بمنى يوم النحر بسبع حصيات. # ونيته: أرمي جمرة العقبة الرمي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبة قال: أرمي جمرة العقبة الرمي الواجب على فلان في حج التمتع ~~حج الإسلام نيابة عنه لوجوبه قربة إلى الله. # PageV00P265 # الخامس: الذبح بها، ونيته: أذبح هذا الهدي الواجب علي في حج التمتع حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبة قال: أذبح هذا الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج ~~الإسلام نيابة عنه قربة إلى الله. ثم يأكل منه شيئا وإن قل. # ونيته: آكل من الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله. أو آكل من الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج الإسلام نيابة عنه ~~قربة إلى الله. ويتصدق بثلثه فما زاد. # ونيته: أتصدق بثلث الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة ~~إلى الله. أو أتصدق بثلث الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج الإسلام ~~نيابة عنه قربة إلى الله. ويهدي ثلثه فما زاد. # ونيته: أهدي ثلث الهدي أو من الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. أو أهدي ثلث الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج ~~الإسلام نيابة عنه قربة إلى الله. # ويجوز أن يستنيب في الذبح، فيقول النائب: أذبح هذا الهدي الواجب عن فلان ~~في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ولو كان صاحبه حاضرا نوى ~~أيضا. # وكذا لو كان الأصيل نائبا. ولو قال: أذبح هذا الهدي عن الواجب على فلان ~~في حج التمتع حج الإسلام الواجب عليه نيابة عن فلان قربة إلى الله جاز ~~وينوي الأصيل أيضا مع حضوره. # السادس: الحلق أو التقصير بها، ونيته: أحلق رأسي حلق حج التمتع حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبا قال: أحلق رأسي حلق حج التمتع الواجب على فلان في ~~PageV00P266 # حجة الإسلام نيابة عنه لوجوبه قربة إلى الله. # وتجب قضاء هذه المناسك بها ليومه، ويأثم ms140 بالتأخير (1)، عنه ويجزي طول ذي ~~الحج، وكذا لو خالف الترتيب. # السابع: طواف الحج، ويجب أن يوقعه ليومه أو غده، ويأثم لو أخره عن ذلك. ~~ويجزئ إذا وقع في ذي الحجة، وكذا السعي وطواف النساء. # ونيته أطوف طواف حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ولو كان نائبة قال: أطوف طواف حج التمتع حج الإسلام الواجب على فلان ~~نيابة عنه قربة إلى الله. # الثامن: صلاة ركعتيه في المقام. # ونيتها: أصلي ركعتي طواف حج التمتع حج الإسلام أداءا لوجوبه قربة إلى ~~الله أو أصلي ركعتي طواف حج التمتع الواجب على فلان في حج الإسلام نيابة ~~عنه قربة إلى الله. # التاسع: السعي، ونيته: أسعي سعي حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله. # أو أسعى سعي حج التمتع الواجب على فلان في حج الإسلام نيابة عنه لوجوبه ~~قربة إلى الله. # العاشر: طواف النساء. # ونيته: أطوف طواف النساء الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة ~~إلى الله. أو أطوف طواف النساء الواجب على فلان في حج التمتع حج الإسلام ~~نيابة عنه قربة إلى الله. # الحادي عشر: صلاة ركعتيه في المقام. # PageV00P267 # ونيتهما (1): أصلي ركعتي طواف النساء الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~أداءا لوجوبه قربة إلى الله. أو أصلي ركعتي طواف النساء الواجب على فلان في ~~حج التمتع حج الإسلام نيابة عنه أداءا لوجوبه قربة إلى الله. # الثاني عشر: المضي إلى منى لمبيت (2) ليالي التشريق بها ورمي الجمار في ~~أيامها، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ولمتقي الصيد ~~والنساء مطلقا النفر في الثاني عشر، فيدفن حصى الثالث ندبا. # وتستحب النية في المبيت، فيقول: أبيت [هذه] الليلة بمنى المبيت الواجب ~~علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وحده حضوره بها حتى يجاوز نصف الليل، فيجب عليه شاة لو بات بغيرها الآن ~~أن يكون بمكة مشتغلا بالعبادة إلى نصف الليل، وكذا لو خرج من منى بعد ~~الغروب قاصدا للعبادة بمكة، ويرمي كل يوم من أيامه الجمار الثلاث مرتبا، ms141 ~~يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة. # والنية: أرمي هذه الجمرة الرمي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ولو فاته رمي يوم قضاه من الغد مقدما له، فيقول: أقضي رمي هذه الجمرة ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ولو نكس الترتيب أعاد على ما يحصل معه، وهو يحصل بأربع حصيات لا بدونها ~~مع النسيان أو الجهل لا العمد، فهاهنا مسائل: # الأولى: أن يرمي على كل جمرة من الثلاث ثلاثا فيتم الأولى ويستأنف # PageV00P268 # الأخير تين، وهو مختار القواعد (1) والتحرير (2)، وفي المبسوط: يعيد على ~~الثلاث (3) وهو المروي (4)، الثانية: أن يرمي كل واحدة من الجميع أربعا ~~فيتم على الجميع مرتبا. # الثالث: أن يرمي الأولى ثلاثا وكلا من الباقيتين أربعا، فيعيد على الجميع ~~في المبسوط (5) ويتم الأولى ويعيد على الباقيتين في الكتابين (6) الرابعة: ~~أن يرمي الأولى أربعا، والثانية ثلاثا، والثالث أربعا، فيتم الأولى ويعيد ~~الثانية والثالثة على اختيار المبسوط، والثالث خاصة على اختيار الكتابين. # وقال ابن إدريس: يبني على الثلاث (7). # الخامسة: أن يرمي الثالثة ناقصة، فيكملها مطلقا، ويستأنف عند علي بن ~~بابويه (8). # السادسة: أن يرمي كلا من الأولى والثانية أربعا والثالث ثلاث، فيتم ~~الأولتين قطعا، والثالث على الأصح. # فروع: # الأولى: لو نسي أربع حصيات من جمرة جهل عينا، أعاد على الثالث مرتبا، مع ~~احتمال إتمام الأولى واستئناف ما بعدها. # PageV00P269 # الثاني: لو نسي ثلاث من جمرة وشبهت (1) عينها رمى على كل واحدة ثلاثا ولا ~~ترتيب. # الثالث: لو نسي أكثر من حصاة ولا يعلم أنها من جمرة أو أكثر، فإن كان دون ~~الأربع رمى العدد على كل جمرة على الترتيب، وإن كان أربعا فصاعدا، احتمل ~~رميه على الأولى واستئناف ما بعدها واستئناف الجميع مرتبا. # ونية القارن والمفرد: أحرم بحج القران (2) أو الأفراد حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله، وكذا السياقة في باقي نياته، وأفعاله أفعال المتمتع إلا ~~الهدي فلا يجب عليه. # نعم يجب ذبح المسوق خاصة، أو نحره يوم النحر بمنى إن كان في إحرام الحج، ~~أو بمكة إن كان في إحرام العمرة. ms142 # ونيته: أذبح أو أنحر هذا الهدي لوجوبه علي بالسياق في إحرام حج الأفراد ~~حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # والمعتمر: أذبح هذا الهدي لو جوبه علي بالسياق في إحرام عمرة الأفراد ~~عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ونية المفردة: أحرم بعمرة الأفراد عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وكذا باقي أفعالها، وشرائط وجوبها شرائط الحج، وقد يوجبها الفوات للتحلل ~~بها، فيعدل إليها بنيته، فيقول: أعدل من الحج إلى العمرة المفردة للتحلل ~~بها لوجوبها قربة إلى الله. # ثم ينوي بباقي أفعالها كذلك، فيقول في الطواف: أطوف طواف العمرة المفردة ~~عمرة التحلل لوجوبه قربة إلى الله. وكذا باقي الأفعال. # PageV00P270 # وقد يتصور العدول من عمرة التمتع إلى حج الأفراد حج الإسلام لضيق الوقت ~~عن فعلها (1) فيقول: أعدل من عمرة التمتع إلى حج الأفراد حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # وينوي بباقي أفعاله حج الأفراد حج الإسلام. والسياقة في النائب يعلم مما ~~تقدم. # ونية الحج المندوب: أحرم بحج الأفراد أو العمرة المفردة، ولبى التلبيات ~~الأربع لا عقد بها الإحرام المذكور لندب ذلك كله قربة إلى الله، لبيك اللهم ~~لبيك لبيك إلى آخره. # ثم ينوي الوجوب بباقي الأفعال فيقول: أطوف طواف العمرة المفردة لوجوبه ~~قربة إلى الله. أو أقف بعرفة لحج الأفراد لوجوبه قربة إلى الله. # ونية المعتمر (2): أحرم بعمرة التمتع ولبى التلبيات الأربع لا عقد به (3) ~~الإحرام لندبها قربة إلى الله. وينوي الوجوب بالباقي. # فإذا قصر منها وجب عليه للإحرام بالحج، فيقول: أحرج لحج التمتع لوجوبه ~~قربة إلى الله. وقد سبق في كتابنا هذا ما يعلم منه نية حج النذر والعهد ~~واليمين. # تتمة: # يستحب العود إلى مكة لوداع البيت ودخوله والصلاة في زواياه، والتطوع ~~بثلاثمائة وستين طوافا، فلو لم يتمكن جعل لعدد أشواطا، فيكون أحد وخمسين ~~والأخير عشرة. # PageV00P271 # ونيته: أطوف بالبيت سبعة أشواط أو عشرة أشواط لندبه قربة إلى الله. # ونية صلاته: أصلي ركعتي الطواف لندبهما قربة إلى الله. # ويجوز أفراد المندوب عن ركعتيه وتصح من مشغول الذمة بالقضاء ويحتمل ~~المنع، والصدقة بتمر يشتريه ms143 بدرهم، ونيته: أتصدق بهذا التمر احتياطا قربة ~~إلى الله. # خاتمة: # يستحب ورود مدينة طيبة لزيارة النبي صلى الله عليه وآله، ويجبر الإمام ~~الحاج على ذلك لو تركوه فإن كانت أول زيارة له عليه السلام نوى بها الوجوب، ~~فيقول: أزور النبي عليه السلام لوجوبها قربة إلى الله، ثم يصلي ركعتي ~~الزيارة وقد تقدمت. # وينوي الاستحباب فيما بعدها، فيقول: أزور النبي عليه السلام لندبها قربة ~~إلى الله ويجزيه أن يقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. # وزيارة فاطمة عليها السلام بالروضة وبيتها بالبقيع وينوي بالأولى الوجوب ~~وبما بعدها الندب، وكذا الأئمة عليهم السلام فيقول: أزور فاطمة عليها ~~السلام لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله ويجزيه السلام عليك يا بنت رسول ~~الله ورحمة الله وبركاته، ثم يصلي الركعتين. # وزيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع، ونيتها (1): أزور الأئمة عليهم ~~السلام بالبقيع لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله. ويجزيه أن يقول: السلام ~~عليكم يا سادتي وموالي ورحمة الله وبركاته، ثم يصلي ثمان ركعات لكل إمام ~~ركعتين. أو يزور كل إمام على حدته. # وكذا السياقة في زيارة باقي الأئمة عليهم السلام، وينوي بالركعتين ~~الاستحباب # PageV00P272 # مطلقا، ويدعو بعدهما بما تقدم. # ويستحب القصد إلى زيارة علي عليه السلام استحبابا مؤكدا في يوم الغدير، ~~ومبعث النبي عليه السلام ومولده، وزيارة الحسين عليه السلام في أول يوم من ~~رجب ونصفه، وليلة نصف من شعبان، ويوم الفطر، وعرفة، وعاشوراء، وعند ارتفاع ~~النهار من عشرين صفر، والمشهور توقيت هذه السبعة للحسين عليه السلام، وروي ~~(1) مضافا إلى ذلك الأضحى وليالي الفطر وعرفة والنحر، وثلاث وعشرين من ~~رمضان وكل شهر، وليلة كل جمعة. وزيارة الرضا عليه السلام في رجب. # ولو عين الميقات في النذر تعين، فيكفر مع تحقق المخالفة ويقضي، ولو أطلق ~~نذرها، فإن نوى الميقاتية وجبت، وإلا أجزأ مطلق الزيارة، ومدتها العمر. # ونيتها: أزور عليا عليه السلام، زيارة يوم الغدير مثلا لندبها أو لوجوبها ~~[بالنذر] (2) قربة إلى الله. ونية قضائها: أقضي زيارة البقعة مثلا لوجوبها ~~بالنذر قربة إلى الله. ثم يقول: السلام ms144 عليك يا حجة الله ورحمة الله ~~وبركاته. # الباب الثامن " في الجهاد " وهو واجب على المكلف الذكر الحر، السليم من ~~العمى والزمن والمرض ومنع الأبوين، والفقر الذي لا يجد معه النفقة والسلاح ~~على الكفاية، مع دعاء الإمام أو نائبه، عموما أو خصوصا، لقتال الحربي أو ~~الذمي المخل بالشرائط والباغي، وللدفع عن النفس مطلقا. # ومندوب إذا زاد العدو على الضعف، وغلب الظن السلامة. # PageV00P273 # ومباح عن المال وإن قل، وعن المؤمن وعياله، كالرفقة مع قطاع الطريق وعن ~~الفجور بالنفس والغير إذا ظن السلامة، أو أمن الضرر، وترك كلمة الكفر وإن ~~تحقق القتل. # ويجب بالنذر وأخويه، ونيته عند ابتداء الشروع فيه وقت التقاء الصفين ~~مستمر أحكمها: أجاهد في سبيل الله لوجوبه بالنذر مثلا قربة إلى الله. # ويستحب عند الخروج من المنزل، وينوي بها الوجوب أيضا، فيقول: أتوجه ~~للجهاد في سبيل الله لوجوبه بالنذر قربة إلى الله. وتجب إعادتها عند الشروع ~~فيه. # فلو خرج ولم تحصل المواقعة (1) فلا قضاء مع تعيين الوقت وفواته (2) بغير ~~سببه، ولو لم يعين الوقت وفاتت بهدنة أو صلح على جزية من غير حرب لم يخرج ~~عن العهدة، ولو عينه بغزاة أو وقت لم يخرج فيه مع ظن الفوات، وخرج ~~المجاهدون ثم رجعوا من غير مواقعة (3)، فلا كفارة. # الباب التاسع " في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وهما من أعظم ~~الفرائض وأهمها في نظر الشارع، والأمر بالواجب والندب (4) تاب والنهي عن ~~المنكر كله واجب إذا توقعا بشرط الأمن وتجويز التأثير. # ولهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك وتحريم المفعول، ثم إظهار # PageV00P274 # الكراهة، ثم الهجر والإعراض، ثم الأيسر من القول فالأيسر، ثم الضرب باليد ~~والعصي. # ولا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها فلو افتقر إلى الجرح ~~والقتل وقف على إذن الإمام ولو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد إقامته، وكذا ~~الفقيه وعلى الناس إعانته والوجوب على الكفاية. # ويتعينان إذا لم يقم بهما غيره، وبالنذر وأخويه، فإن أطلقه تضيق بما ذكر ~~وبظن الوفاة فيأثم وتخرج الكفارة من تركته، وإن عينه بوقت أو ms145 مكان أو إنسان ~~كفر، بالإهمال مع القدرة وظن الوفاة لا مع العجز، ولو ظن التكرر وفات ففي ~~الكفارة إشكال. # ونية الواجب بالأصل. آمر بالمعروف أو أنهي عن المنكر لو جوبه قربة إلى ~~الله ولو صدر منه الأمر والنهي لا بنية، أي: لا مع قصد التقرب لم يستحق ~~ثوابا، ونية النذر: آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر لوجوبه بالنذر قربة إلى ~~الله. # ولو أخل بالنية أو التعيين لم يخرج عن العهدة، ونية المندوب: آمر ~~بالمعروف لندبه قربة إلى الله. # وهذا آخر ما أردنا إيراده وقصدنا تعداده في هذه اللمعة، نفع الله بها ~~الطالبين إنه خير موفق ومعين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد ~~وآله الطاهرين. PageV00P275 # (4) مصباح المبتدى وهداية المقتدى PageV00P277 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ما نح التوفيق، وموضع الطريق ومزيل ~~التعويق، وملهم التحقيق والصلاة على سيدنا محمد الداعي إلى الدين الحقيق ~~والركن الوثيق، وآله المخصوصين بوجوب الاتباع والتصديق ما هم (1) سحاب، أو ~~هوى ريح إلى مكان سحيق. # وبعد: فهذه رسالة تشمل على الواجب والمندوب في فقه الصلاة على وجه ~~الإيجاز والاختصار، خالية من التطويل والإكثار، وسميتها " مصباح المبتدى ~~وهداية المقتدى " وفيها ثلاثة أبواب: # الباب الأول " في المقدمات " وهي أحد عشرة: الطهارة، والوقت، والقبلة، ~~ومعرفة المكان، واللباس، وما يسجد عليه، وستر العورة، وطهارة الثياب، ~~والبدن، وموضع السجود، وإعداد الفرائض. # والبحث في ذلك في فصلين: # PageV00P279 # الفصل الأول [في الطهارة] وأقسامها ثلاثة: وضوء، وغسل، وتيمم. # القسم الأول " الوضوء " فيه بحثان: # البحث الأول " في أسبابه " وهي خمسة، خروج البول، والغائط والريح من ~~الموضع المعتاد، وقليل الاستحاضة، ورافع التمييز وإن لم يكن مزيلا للعقل ~~كالنوم، أو مزيلا وهو سريع الزوال كالإغماء والسكر أو لا كالجنون، ويجب على ~~المتخلي ستر العورة عن ناظر، وعدم استقبال القبلة واستدبارها وينحرف فيما ~~بنى على ذلك. # ويكره استقبال الشمس والقمر، والحدث تحت المثمرة، ومواضع التأذي، وثقوب ~~الحيوانات، وطول الجلوس، والسواك، والكلام بغير الذكر (1) أو الضرورة، وآية ~~الكرسي، وحكاية الأذان والصلاة على النبي وآله إذا سمع ذكره ويستحب الدخول ms146 ~~باليسرى قائلا " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم " وبعد الدخول " الحمد لله الحافظ المؤذي ". # PageV00P280 # وعند فعل الحاجة " الحمد لله الذي أطعمني طيبا وأخرجه مني خبيثا في عافية ~~" وإذا نظر إلى البراز قال " اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام " وعند ~~رؤية الماء " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ". # وعند الاستنجاء " اللهم حصن فرجي، واستر عورتي، وحرمهما على النار. # ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والإكرام ". # فإذا قام من موضعه مسح يده على بطنه وقال " الحمد لله الذي أماط عن الأذى ~~وهنأني بطعامي وعافاني من البلوى ". # والخروج باليمنى قائلا " الحمد لله الذي عرفني لذته، وأبقي في جسدي قوته، ~~وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون ~~قدرها ". # وإذا أراد الوضوء قال انظر إلى الماء " بسم الله وبالله اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين ومن الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون "، ~~وعند المضمضة " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكراك " وعند ~~الاستنشاق " اللهم لا تحرمني طيبان الجنان، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها ~~وريحانها "، ووضع الإناء على اليمنى (1) والاغتراف بها، وإيقاع كل من ~~المضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا. # البحث الثاني " في كيفيته " والواجب سبعة: النية، وغسل الوجه، وغسل ~~اليدين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين، والترتيب والموالاة، # PageV00P281 # الأول: النية وصفتها: أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، وتجب ~~مقارنتها لأول جزء من أعلى الوجه وهو منابت الشعر في مقدم الرأس مستديما ~~حكمها إلى الفراغ. # الثاني غسل الوجه وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر الذقن طولا وما دارت ~~عليه الإبهام والوسطى عرضا من مستوي الخلقة، وغيره بحال عليه، غسلة واحدة، ~~والثاني فضيلة، والثالثة بدعة، ويستحب الدعاء بما صورته " اللهم بيض وجهي ~~يوم تسود فيه الوجوه (1)، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه. # الثالث: غسل اليدين من المرفقين مبتدءا باليمنى إلى أطراف الأصابع، من ~~غير نكس فيهما وفي الوجه فيبطل معه مرة واحدة. وتستحب الثانية وتحرم ~~الثالثة، ويبطل إن مسح ms147 بمائها وإلا فلا. # ويستحب الدعاء عند اليمنى " اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان ~~بشمالي، وحاسبني حسابا يسيرا " وعند اليسرى " اللهم لا تعطني كتابي بشمالي. # ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران "، الرابع: مسح ~~مقدم الرأس على غير حائل، وإن كان رقيقا لا يمنع النفوذ. # ويجوز ذلك في أعضاء الغسل ويجزئ ولو بإصبع واحدة، ويستحب بثلاث والدعاء " ~~اللهم غشني برحمتك وبركاتك وظللني تحت ظلال عرشك ". (2) الخامس: مسح لرجلين ~~من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما الفصل بين الساق والقدم على غير حائل ~~إلا مع الضرورة، ويجزئ ولو بإ‌صبع، ويستحب بكفه، والدعاء " اللهم ثبت قدمي ~~على الصراط يوم تزل فيه الأقدام. واجعل سعيي # PageV00P282 # فيما يرضيك يا ذا الجلال والإكرام "، فإذا أكمل وضوءه قال: " اللهم إني ~~أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك والجنة " وقراءة سورة القدر. ~~ويكره التمندل. # السادس: الترتيب وهو مراعاة ما ذكرناه. # السابع: الموالاة، وهي أن يكمل طهارته قبل جفاف. مجموع الأعضاء السابقة، ~~ولا يضر جفاف البعض وإن أثم بترك المتابعة. # ويعتبر في الماء الطهارة، والإطلاق، والإباحة، وإباحة المكان، القسم ~~الثاني " في الغسل " وأسبابه ستة: الجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ~~وغسل الميت، ومسه قبله بعد برده. # الأول: الجنابة، وسببها أمران: إنزال الماء الدافق يقظة ونوما، بجماع أو ~~لا إذا علم منيا، فإن اشتبه اعتبر برائحة الكش، أو التدفق، أو التلذذ، ومع ~~التجرد عن جميعها لا يجب الغسل مع اشتباهه. والجماع، وحده غيبوبة الحشفة في ~~القبل أو الدبر. # ويحرم عليه قراءة العزائم الأربع، وهي: سجدة بعد لقمان، وحم السجدة، ~~والنجم، واقرأ باسم ربك " ومس كتابة القرآن، وما عليه اسم الله تعالى ~~وأسماء أنبيائه وأئمته عليهم السلام مقصودا، ودخول المسجدين، واستيطان ~~غيرهما. ويكره الأكل والشرب والخضاب. # وواجبات الغسل سبعة: إزالة النجاسة عن البدن أولا، وطهارة الماء، وإطلاقه ~~وإباحته، وإباحة المكان، وعدم تخلل حدث في أثنائه، والترتيب يبدأ بالرأس، ~~PageV00P283 # ثم بالجانب الأيمن، ثم بالأيسر، ويجزيه ارتماسة واحدة. والنية: أغتسل ~~لرفع حدث الجنابة لوجوبه قربة إلى الله. # ويستحب الدعاء في أثنائه " اللهم ms148 طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري واجر على ~~لساني مدحتك والثناء عليك اللهم اجعله لي طهورا وشفاءا ونورا إنك على كل شئ ~~قدير ". # وبعد الفراغ " اللهم طهر قلبي، وزك عملي، واجعل ما عندك خيرا، اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ". # ويجزئ عن الوضوء ويستأنفه لو أحدث في أثنائه، الثاني: غسل الحيض، وهو ~~الدم الأسود الخارج بحرارة وحرقة من الجانب الأيسر، وأقله ثلاثة أيام ~~بلياليها متتالية، وأكثره عشرة وهي أقل الطهر. # وتروكها وواجبات غسلها كالجنب، ويحتاج إلى الوضوء قبله أو بعده، الثالث: ~~غسل الاستحاضة، ودمها أصفر بارد رقيق في الأغلب، وضابطه: # ما كان قبل البلوغ وبعد اليأس، وما تجاوز غاية الحيض والنفاس، أو كان ~~مسبوقا بحيض أو نفاس ولم يكن بينه وبين أحدهما أقل الطهر، أو تعقبة نفاس مع ~~نقاء لم يبلغ العشرة، وما نقص عن الثلاثة وإن كان بلحظة، وفيما كان مع ~~الحمل، ومن الأيمن خلاف. # ولا يحرم عليها ما يحرم على الحائض وغسلها كغسلها. # الرابع: النفاس، وهو دم الولادة معها أو بعدها، وأكثره عشرة، ولا حد ~~لأقله. # وحكمها في التروك والأحكام والغسل كالحائض. # الخامس: غسل الميت، ويجب تغسيل الميت بماء السدر، ثم بالكافور، ثم ~~بالقراح ثلاث غسلات ترتيب غسل الجنابة. PageV00P284 # السادس: مس الأموات، ويجب الغسل على من مس آدميا بعد برده قبل تطهيره، ~~مسلما كان الميت أو كافرا. # وهنا مسائل: # الأولى: لو مسه سخنا قبل برده غسل يده خاصة ولا غسل، وتعدت نجاسة اليد، ~~وكذا الحكم في البهيمة، الثانية: لو مسه بعد برده وجب الغسل، ولو كانت يده ~~يابسة لم ينجس ولم يتعد إلى ما يلاقيه رطبا. # الثالثة: لو مس قطعة فيها عظم أبينت منه أو من حي وجب الغسل. # الرابعة: لو مس نفس العظم فالأحوط الغسل. # الخامسة: لا يجب الغسل بمس السن من حي كان أو ميت، السادسة: لا يجب الغسل ~~بمس خمسة: المعصوم، والشهيد، والمغسل، والمقتول قودا أو حدا إذا قدم غسله، ~~ومن لم يبرد. # بخلاف خمسة: من غسله كافرا ويمم، أو غسل فاسدا، أو سبق ms149 موته قتله، أو قتل ~~بسبب غير ما اغتسل له، ولا يمنع هذا الحدث من الصوم ودخول المسجد وقراءة ~~العزيمة، ويستحب غسل الجمعة، والعيدين، وفرادى رمضان، وزيارة النبي والأئمة ~~عليهم السلام، ودخول الحرم ومكة ومسجدها والكعبة، والمدينة ومسجدها. # ونيته: أغتسل غسل الجمعة مثلا لندبه قربة إلى الله. # ويستحب أن يقول بعده " اللهم طهرني وطهر قلبي وانق غسلي، واجر على لساني ~~محبة منك. PageV00P285 # القسم الثالث " التيمم " ويجب عند العجز عن استعمال الماء إما لعدمه، أو ~~لعدم ما يتوصل به إليه من آلة أو ثمن، أو حصول مانع من استعماله، وواجباته ~~تسعة: نزع الحائل كالخاتم، والضرب على الأرض مرة إن كان عن الوضوء ومرتين ~~إن كان عن الغسل، والترتيب، والموالاة. # ومسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف، ثم ظهر كفه اليمنى من مفصل المعصم ~~إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى، ثم ظهر اليسرى كذلك ببطن اليمنى وطهارة هذه ~~المواضع دون باقي الجسد. # والنية: أتيمم بدلا من الوضوء لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. ولو ~~كان عن الغسل قال: أتيمم بدلا من الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله. # وينقضه ناقض المائية، ويزيد وجود الماء مع التمكن منه. # الفصل الثاني [في باقي المقدمات] الأولى: الوقت وهو هنا لخمس، فبزوال ~~الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه وبميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ~~للمستقبل يدخل وقت الظهر ويختص بمقدار أدائها، ثم يشترك مع العصر، حتى يبقى ~~لغروب الشمس مقدار أدائها فيختص به. # وبغروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة والمشرقة ى حتى تنجاب عن قمة رأس ~~المستقبل يدخل وقت المغرب ويختص بقدرها. PageV00P286 # ويشترك مع العشاء، حتى يبقى لانتصاف الليل قدر العشاء فيختص به، وبطلوع ~~الفجر الثاني الممتد مع طلوع المشرق، يدخل وقت الصبح ويمتد إلى طلوع الشمس. # الثانية: القبلة وهي الكعبة لمشاهدها، وحكمه وجهتها لمن بعد عنها، ويستدل ~~العراقي عليها بجعل الغرب على المنكب الأيمن والمشرق على الأيسر والجدي خلف ~~الكتف الأيمن، والشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ومع فقد العلم بهذه ~~العلامات يصلي أربع جهات، ومع الضرورة أو ضيق ms150 الوقت إلى أي وجهة شاء، ~~الثالث: المكان ويشترط فيه أمران: # الأول: أن يكون مملوكا، أو مأذونا فيه، وقد يكون صريحا أو فحوى أو شاهد ~~الحال. # الثاني: أن يكون خاليا من نجاسة متعدية إلى ثوبه أو بدنه، ولم يعتد جاز ~~عدا موضع الجبهة، الرابعة: اللباس وهو قسمان: # الأول: ما يتخذ من النبات، وشروطه الطهارة عدا ما لا يتم فيه الصلاة ~~منفردا كالتكة والقلنسوة والخاتم إذا كانت في محالها غير متعدية وإن كانت ~~في المسجد والملك أو الإباحة، الثاني: ما يتخذ من الحيوان، وشروطه ما تقدم ~~وكونه مأكولا، إلا الحرير للنساء والخز مطلقا وبرا وجلدا. وكونه ذكيا إن ~~احتاج إليها في الجلد دون الصوف وأخويه، فيحل من الميتة إن جزأ وغسل موضع ~~الاتصال. # الخامسة: ما يسجد عليه، وشروطه أربعة: أن يكون أرضا، أو ما أنبتته غير ~~مأكول ولا ملبوس عادة، وأن يكون خاليا من نجاسة وإن كان يابسا، السادسة: ~~ستر العورة، وهي للرجل القبل والدبر، وللمرأة جميع الجسد عدا PageV00P287 # الوجه والكفين والقدمين وللصبية التي لم تبلغ تسعا والمملوكة كشف الرأس، ~~وستره أفضل. # السابعة: أعداد الفرائض وهي تسع: صلوات اليومية والجمعة، والعيدان، ~~والكسوف والخسوف، والزلزلة، والآيات، والطواف، والأموات، والملتزم بنذر ~~وشبهه، فاليومية خمس: الظهر والعصر، كل واحدة أربع ركعات في الحضر ونصفها ~~في السفر. والمغرب ثلاث فيهما: والعشاء كالظهر، والصبح ركعتان سفرا وحضرا. # وقد تقدمت الطهرة وتداخل الباقي في ما ذكرناه، فهذه جملة المقدمات ~~الواجبة. # وأما المقدمات المندوبة: فالتأهب للفرض قبل دخوله، والمسارعة إلى إيقاعها ~~في أول الوقت جماعة في المسجد. # داخلا بيمناه قائلا " بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وخير الأسماء ~~لله، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم صل على محمد وآل ~~محمد، وافتح لي أبواب رحمتك وتوبتك، وأغلق عني أبواب معصيتك، واجعلني من ~~زوارك وعمار مساجدك وممن يناجيك بالليل والنهر ومن الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون، واحصر عني الشيطان الرجيم والجنود إبليس أجمعين ". # وعند خروجه " اللهم دعوتني فأجبت دعوتك، وصليت مكتوبتك، وانتشرت في أرضك ~~كما أمرتني، ms151 فأسألك من فضلك العمل بطاعتك، واجتناب معصيتك وسخطك، والكفاف ~~من الرزق برحمتك ". # وأقل من ذلك أن يقول داخلا " بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآله ~~محمد، وافتح لي أبواب رحمتك، واجعلني من عمار مساجدك جل ثناء وجهك ". # وخارجا " اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لنا باب فضلك ". PageV00P288 # والأذان والإقامة وصورته: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد ~~أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد ~~أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على ~~الفلاح، حي على خير العمل حي على خير العمل، الله أكبر الله أكبر لا إله ~~إلا الله لا إله إلا الله. # والإقامة كذلك، إلا أنه يسقط التكبير من أولها مرتين، ويزيد بدله " قد ~~قامت الصلاة " مرتين بعد " حي على خير العمل " ويسقط من آخرها التهليل مرة. # ويستحب الترتيل في الأذان، والحدر في الإقامة، ورفع الصوت به وخفضها عنه، ~~والفصل بينهما بدعاء صورته " اللهم اجعل قلبي بارا وعيشي قارا ورزقي دارا، ~~واجعل لي عند قبر نبيك محمد صلى الله عليه وآله سلم مستقرا وقرارا ". # وفي الصبح " اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلاتك ~~وأصوات دعاتك وتسبيح ملائكتك أن تصلي على محمد وآله محمد، وأن تتوب على إنك ~~أنت التواب الرحيم ". # وفي المغرب " اللهم إني أسألك بإقبال ليلك وإدبار نهارك " إلى آخره، أو ~~سجدة يقول فيها: " لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا ". # فإذا رفع رأسه وجلس قال: " سبحان من لا تبيد معالمه، سبحان من لا ينسى من ~~ذكره، سبحان من لا يخيب سائله، سبحان من ليس له حاجب فيغشى، ولا بواب يرشى، ~~ولا ترجمان يناجي، سبحان من فلق البحر لموسى، سبحان من اختار لنفسه خير ~~الأسماء، سبحان من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا، سبحان من هو ~~هكذا لا هكذا غيره " أو ركعتين. # ويختص بظهر من سنتها (1)، أو خطوة أو تسبيحة، ms152 أو سكت، ة ويختص # PageV00P289 # بالمغرب. # الباب الثاني " في الصلاة " وفيه فصول الفصل الأول [اليومية] وإذا دخل ~~وقت الظهر بادر بإيقاعها في أوله مستحضرا عظمة المقصود إليه سبحانه والتوجه ~~بالكلية إليه. # والإقبال بالقلب عليه قائلا عن قيامه إلى مصلاه " اللهم إني أقدم إليك ~~محمدا وآل محمد بين يدي حاجتي وأتوجه بهم إليك فاجعلني بهم وجيها في الدنيا ~~والآخرة ومن المقرنين واجعل صلاتي بهم متقبلة وذنبي بهم مغفورا، ودعائي بهم ~~مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم ". # فإذا وجه (1). المصلي قال: اللهم إليك توجهت ورضاك طلبت، وثوابك ابتغيت، ~~وبك آمنت وعليك توكلت، اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح مسامع قلبي لذكرك ~~وثبتني على دينك ودين نبيك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك ~~رحمة إنك أنت العزيز الوهاب ". # ثم يؤذن ويقيم على ما وصفناه فإذا فرغ من الإقامة قال " اللهم رب هذه ~~الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمد صلى الله عليه وسلم الدرجة ~~والوسيلة والفضل والفضيلة، بالله أستفتح، وبالله أستنجح، وبمحمد صلى الله ~~عليه وآله أتوجه، اللهم صلى على # PageV00P290 # محمد وآل محمد، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " ~~ثم يقول " يا محسن قد أتاك المسئ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ، ~~وأنت المحسن وأنا عبدك المسي، فصل على محمد وآل محمد، وتجاوز يا رب عن قبيح ~~ما عندي بحسن ما عندك يا أرحم الراحمين ". # ثم يتوجه بسبع تكبيرات، واحدة منها تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية. # يكبر ثلاث ثم يدعو، واثنتين ثم يدعو، واثنتين ثم يتوجه. # ويتخير في إيقاع النية عند أيتها شاء، فيكون ابتداء الصلاة عنده، والأفضل ~~أن تكون الأخيرة وتكون البواقي متقدمة على الصلاة معها دعاءان. # وصفته أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم أنت الملك الحق ~~المبين لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر إنه لا ~~يغفر الذنوب إلا أنت. الله أكبر الله أكبر، لبيك اللهم وسعديك والخير في ~~يديك والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، إلهي أنا ms153 عبدك وابن عبديك بين يديك ~~منك وبك ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجى ولا مفر منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك ~~سبحانك وتعاليت، سبحانك ربنا ورب البيت الحرام، الله أكبر. # وتوقع نية الصلاة، فيحضر في قلبه: أصلي فرض الظهر مثلا أداء لوجوبه قربة ~~إلى الله، الله أكبر " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم ~~ودين محمد، ومنهاج علي حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ~~ومحياي ومماتي الله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". # ثم يقرأ، وهذا التوجه إنما هو في الركعة الأولى (1) من الصلاة دون باقي ~~الركعات. # PageV00P291 # ولا فرق بين المنفرد والجامع، إلا أن المأموم لا يعوذ، لأنه من سنن ~~القراءة والسنة فيه أن يكون سرا. # وواجبات الصلاة ثمانية: القيام، والنية، وتكبيرة الإحرام والقراءة، ~~والركوع والسجود، والتشهد، والتسليم، الأول: القيام، وواجباته ثلاثة: ~~الانتصاب، والاستقرار، والاستقلال، فلو قام منحنيا أو متعمدا على شئ، أو ~~مشى في حال قراءته، أو وقف على غير مستقر كالرف المعلق بالحبال بطل. # ولو عجز عن ذلك اعتمد، ولو عجز قعد، ولو عجز اضطجع على جانبه الأيمن، ولو ~~عجز فالأيسر، فإن عجز استلقى، ويؤمي في الثلاثة الأخيرة لركوعه وسجوده ~~بتغميض عينيه ورفعه منهما بفتحهما. # الثاني: النية وواجباته ستة: التعيين والوجوب أو النبأ، والأداء أو ~~القضاء، والقربة، والمقارنة للتحريمة، واستدامتها حكما إلى آخر الصلاة: ~~أصلي فرض الظهر مثلا أداءا لوجوبه قربة إلى الله. # الثالث: تكبيرة الإحرام، وواجباتها خمسة: التلفظ بها عربية ترتيبا ~~وموالاتها ومقارنتها للنية، وصورتها: الله أكبر. # الرابع: القراءة: وواجباتها سبعة: الحمد وسورة في الثنائية والأولتين من ~~غيرها، والترتيب، والموالاة، والجهر في الصبح وفي أولتي المغرب والعشاء ~~والإخفات في البواقي، والقصد بالبسملة إلى سورة معينة بعد الحمد ولو من أول ~~الصلاة، أو يعتاد سورة معينة، وكونها غير عزيمة، ولا يفوت الوقت بقراءتها، ~~ويتخير في كل ثلاثية ورباعية الحمد وحدها أو سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر مواليا. # ويتخير بين الإخفات ms154 والجهر، وأقله أن يسمعه القريب الصحيح السمع ~~PageV00P292 # إذا أسمع حقيقة أو حكمها، وأكثره ما لم يبلغ العلو، وأدنى الإخفات أن ~~يسمع نفسه حقيقة أو حكما، وأعلاه قد يبلغ أدنى الجهر. # ولا يجبان على المرأة، بل يجب عليها الإخفات في موضعه، ويتخير في الجهر ~~إذا لم يسمعها أجنبي أصالة ونيابة، وكذا النائب عنه، ومندوباتها ثمانية ~~عشر: الجهر بالبسملة في موضع الإخفات مطلقا، والوقوف في مواضعه، والإعراب ~~في ما عداه، والترتيل، والخشوع، والتأمل لما يقرأ واختيار التوحيد والجحد ~~والقدر للفرائض وإيثار الأولى بالقدر والثانية بالتوحيد وهل أتى والغاشية ~~لغداة الاثنين والخميس، وعشاء الجمعة بسورتها والأعلى وصبحها بها بالتوحيد، ~~وظهريها بها بالمنافقين، والفصل بين الحمد والسورة بسكتة، وكذا بين القراءة ~~وتكبيرة الركوع. # الخامس: الركوع. وواجباته خمسة: الانحناء بقدر ما يصل بكفيه ركبتيه ولا ~~يجب وضعها على الركبتين، والذكر وهو سبحان ربي العظيم وبحمده والطمأنينة ~~فيه بحيث يرجع كل عضو إلى محله ويسكن ولو يسيرا. # ومندوباته تسعة: التكبير له، رافعا يديه إلى شحمتي أذنيه، والتفريج بين ~~قدميه بمقدار أربع أصابع إلى شبر، وتفريج أصابع كفيه، ملتقما بهما عيني ~~ركبتيه وتسوية ظهره، ومد عنقه، داعيا أمام التسبيح " اللهم لك ركعت ولك ~~خشعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت، وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي ~~وعظمي وعظامي وعروقي وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر " ~~والتسبيح ثلاثا فما زاد، قائلا بعد الرفع " سمع الله لمن حمده الحمد لله رب ~~العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت ". # السادس: السجود، وواجباته ثمانية: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة ~~PageV00P293 # والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ~~وعدم علوه وسفوله بما يزيد على اللبنة، والذكر فيه وهو " سبحان ربي الأعلى ~~وبحمده " والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس من الأولى مطمئنا، والرافع من ~~الثانية، ومندوباته ثمانية: التكبير الأولى قائما، وعند رفعه منها، وعند ~~الأخذ في السجدة الثانية والرفع منها، والدعاء بما صورته: # " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت، وأنت ربي سجد لك سمعي ~~وبصري وشعري ms155 وعصبي ومخي وعظامي، سجد وجهي البالي الفاني الذي خلقه وصوره ~~وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ". # وبين السجدتين " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " وعند القيام " بحول الله ~~وقوته أقوم وأقعد " وجلسة الاستراحة، السابع: التشهد، وواجباته ستة: الجلوس ~~له، والطمأنينة بقدره، وشهادتان والصلاة على النبي وآله عليهم السلام، ~~وصورته: أشهد أن لا إله إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، اللهم صل على محمد وآله محمد. # ويستحب الجلوس متوركا، والدعاء بما صورته في التشهد الأول " بسم الله ~~وبالله وخير الأسماء لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أن ~~ربي نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وآله محمد وتقبل ~~شفاعته في أمته وارفع درجته، الحمد لله رب العالمين ". # وفي التشهد الأخير " بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله، أشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله ~~بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أنك نعم الرب، وأن محمدا نعم ~~الرسول، PageV00P294 # التحيات الله الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات العاديات الرائحات ~~السابغات الناعمات لله ما طاب وطهر وزكى وخلص وصفا، بالله أشهد أن الله نعم ~~الرب، وأن محمدا نعم الرسول، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله ~~يبعث الله في القبور، الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا ~~الله الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد ~~وآل محمد، وسلم على محمد وآل محمد، وترحمك على محمد وآل محمد، كما صليت ~~وباركت وترحمت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا ~~غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وامنن ~~علي بالجنة وعافني من النار، اللهم صل على محمد وآل ms156 محمد، واغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات ومن دخل بيتي مؤمنا ولا تزد الظالمين إلا تبارا، السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على ~~جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين، السلام على محمد بن عبد الله خاتم ~~النبيين لا نبي بعده، السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين " ثم يسلم، الثامن: التسلم، وواجباته ثمانية: ~~الجلوس له، والطمأنينة بقدره، وعربيته وموالاته، وتأخيره عن التشهد، ~~ومراعاة أحد العبارتين، إما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين " وجعل ما يقدمه منهما واجبا والثاني ~~مستحبا، ويبطل مع العكس. # ويستحب للمنفرد أن يسلم واحدة تجاه القبلة مؤميا بمؤخر عينيه إلى يمينه ~~PageV00P295 # والإمام بصفحة وجهه، والمأموم يسلم واحدة كذلك، وإن كان على يسراه أحد أو ~~حائط سلم ثانية. # ومندوبات الصلاة خمس: # الأول: التوجه بسبع تكبيرات، وقد تقدمت، الثاني: النظر في حال القيام إلى ~~موضع السجود، وفي حال الركوع إلى بين رجليه، وفي حال السجود إلى طرف أنفه، ~~وفي حال الجلوس إلى حجره، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه، الثالث: جعل يديه ~~في حال قراءة على فخذيه بحذاء عيني ركبتيه، وفي حال الركوع على عيني ~~ركبتيه، قابضا لهما بكفيه، مفرجا أصابعه وحال السجود بحذاء أذنيه، وفي حال ~~الجلوس على فخذيه وفي حال القنوت بحذاء وجهه. # الرابع: القنوت، ومحله في كل ثنائية بعد القراءة وقبل الركوع ويستحب ~~التكبير للأخذ فيه، وأن يرفع فيه يديه محاذيا وجهه، متلقيا ببطونهما ~~السماء، مضمومتي الأصابع عدا الإبهام، ولا يمسح بهما وجهه بعد فراغه، قائلا ~~ما تيسر من الدعاء، وأقله ثلاث تسبيحات، وأفضله كلمات الفرج وهي: # " لا إله إلا الله الحكيم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان ~~الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ~~رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين ". # وأن يقول بعدها " الله اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا ~~والآخرة ". # وما سنح (1) من الدعاء المباح، ورد به الشرع أو لم يرد، ms157 ولو ترك ناسيا ~~قضاه بعد ركوع، ه ولو لم يذكر قضاه بعد الصلاة جالسا، ولو لم يذكر حتى خرج ~~من المسجد قضاه في الطريق مستقبلا. # PageV00P296 # الخامس: التعقيب، وفضله عظيم، حتى قال الباقر عليه السلام: الدعاء بعد ~~الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا (1) وعن الصادق عليه السلام: والتعقيب أبلغ ~~في طلب الرزق من الضرب في البلاد (2) وهو كثير جدا لا ينحصر، والمنقول منه ~~عن أهل البيت عليهم السلام لاشتغالهم بالله سبحانه واستغراقهم في محبته ~~وصرف أوقاتهم من الليل والنهار في خدمته ووظائف عباداتهم وفنون دعواتهم ~~وعبارات مناجاتهم، لا يحصيها البشر ولا يدخلها العدوان انتشر. # وقد ذكرنا منها نبذة يسيرة في الفصول (3)، فمن أرادها وقف عليها، ولنذكر ~~هنا أمورا: # الأول: أفضل التعقيب تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام. قال الصادق عليه ~~السلام: من سبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجليه من ~~صلاة الفريضة غفر له (4). # وقال الباقر عليه السلام ما عبد الله بشئ أفضل من تسبيح الزهراء عليها ~~السلام ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ~~عليها السلام وكان يقول: تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يوم دبر كل صلاة ~~أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم (5) وهو أربع وثلاثون تكبيرة، وثلاث ~~وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تسبيحة. # الثاني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة، ~~فإنها تدفع # PageV00P297 # الهدم والحرق والغرق والتردي في البئر وأكل السبع وميتة السوء والبلية ~~التي نزلت على العبد في ذلك اليوم، الثالث: قال أمير المؤمنين علي عليه ~~السلام من أحب أن يخرج من الدنيا وقد خلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي ~~لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب ~~تعالى (1) اثنا عشر مرة، ثم يسبط يده فيقول: # " اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون الطهر الطهر المبارك، وأسألك ~~باسمك العظيم وسلطانك القديم أن تصلي على محمد وآل محمد، يا واهب العطايا، ~~يا مطلق الأسارى، يا فكاك الرقاب من ms158 النار، أسألك أن تصلي على محمد وآل ~~محمد، وأن تعتق رقبتي من النار، وتخرجني من الدنيا سالما، وتدخلني الجنة ~~آمنا، وأن تجعل دعائي أوله فلاحا، وأوسطه نجاحا، وآخره صلاحا، إنك أنت علام ~~الغيوب، ثم قال عليه السلام: هذا من المخبيات ومما علمني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: وأمرني أن أعلمه الحسن والحسين عليهما السلام (2). # الرابع: اللهم اهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل ~~علي من بركاتك، سبحان كلا إله إلا أنت، اغفر لي ذنوبي كلها جميعا، فإنه لا ~~يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت. # اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به ~~علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب ~~الآخرة، وأعوذ بوجهك الكريم وسلطانك # PageV00P298 # القديم، وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ من شر الدنيا ~~والآخرة وشر الأوجاع كلها، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، توكلت ~~على الحي الذي لا يموت، والحمد لله لم يتخذ ولدا لم يكن له شرك في الملك ~~ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. # الخامس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينفتل العبد من صلاته حتى ~~يسأل الله ويستجير به من النار، ويسأله أن يزوجه من الحور العين (1). # السادس: كان الكاظم عليه السلام يدعو عقيب كل فريضة، ثم يقول: اللهم ببرك ~~القديم ورأفتك ببريتك اللطيفة، وشفقتك بصنعتك المحكمة وقدرتك بسترك الجميل، ~~صل على محمد وآل محمد، وأحي قلوبنا بذكرك، واجعل ذنوبنا مغفورة وعيوبنا ~~مستورة وفرائضنا مشكورة، ونوافلنا مبرورة، وقلوبنا بذكرك معمورة، ونفوسنا ~~بطاعتك مسرورة، وعقولنا على توحيدك مجبورة، وأرواحنا على دينك مفطورة، ~~وجوارحنا على خدمتك مقهورة، وأسماءنا في خواصك مشهورة، وحوائجنا لديك ~~ميسورة، وأرزاقنا من خزائنك مدرورة، أنت الله الذي لا إله إلا أنت، لقد فاز ~~من والاك، وسعد من ناجاك، وعز من ناواك وظفر من رجاك، وغنم من قصدك، وربح ~~من تاجرك، وأنت أرحم الراحمين، السابع: اختصاص ms159 الصبح بقول " سبحان الله ~~العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " عشر مرات، ويختص ~~أيضا بالإكثار من " سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله " ~~وأقله ثلاثا، فإنه مثراة للمال، والمغرب بقول " الحمد لله الذي يفعل ما ~~يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره " فإنه سبب الخير الكثير. # PageV00P299 # والعصر والمغرب سبعين مرة " أستغفر الله ربي وأتوب إليه ". # والعشاء بقراءة الواقعة، فإنه يأمن الفاقة، واغتنام الدعاء عقيب الظهر ~~فإنه مستجاب. # الثامن: سجدتا الشكر، وتستحبان عند تجدد النعم ودفع النقم، وعقيب ~~الصلوات. # والتعفير بينهما لاطئا بالأرض، قائلا في سجوده " أسألك بحق حبيبك محمد ~~صلى الله عليه وسلم إلا بدلت سيئاتي حسنات وحاسبني حسابا يسيرا ". # ثم يعفر خده الأيمن ويقول: " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ~~إلا كفيتني مؤونة الدنيا وكل هون دون الجنة "، ثم الأيسر قائلا " أسألك بحق ~~حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل، ~~وقبلت مني عملي اليسير ". # ثم يعود إلى السجود ويقول: " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ~~لما أدخلتني الجنة، وجعلتني من سكانها وعمارها ولما نجيتني من سفعات النار ~~". # ثم يرفع رأسه ويمسح مسجده بيمينه قائلا " بسم الله الذي لا الله إلا هو ~~عالم الغيب وشهادة الرحمن الرحيم ". # ثم يمسح بها وجهه قائلا " اللهم اذهب عني الهم والحزن " ويكره النوم بعد ~~الصبح إلا لقائم الليل وبعد العصر والمغرب قبل العشاء، والاشتغال بعدها بما ~~لا يجدي نفعا، وليكن النوم عقيب صلاة بعد ذهاب الشفق، وأن يقول عند النوم " ~~يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ويمسك السماوات والأرض أن ~~تزولا، صل على محمد وآل محمد، وامسك عني السوء إنك على كل شئ قدير " ليأمن ~~سقوط البيت. PageV00P300 # الفصل الثاني [في صلاة الكسوف] وأسبابها: كسوف الشمس، وخسوف القمر، ~~والزلازل، والرياح العاصفة والمتلونة والمخوفة، وأخاويف السماء كالصيحة ~~والباب المنفتحة. # وهي ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، والواجب فيهما ثمانية: ~~القيام، والنية، وتكبيرة الإحرام، والقراءة، وتعدد الركوع ms160 خمسا في كل ركعة، ~~وسجدتان فيها، والتشهد، والتسليم، وصفتها: أصلي صلاة الكسوف أو الآيات ~~لوجوبها قربة إلى الله، ويختص القيد الأول بالنيرين، والثاني يعم الجميع، ~~ثم يكبر الافتتاح ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها ثم يركع، ثم يرفع ويقرأ الحمد ~~وسورة إن كان أتمها في الأول وإلا قرأ من حيث قطع، وهكذا في الثالث والرابع ~~والخامس ثم يركع، ثم يجلس، ثم يسجد السجدتين، ثم يقوم فيعتمد ترتيبه الأول، ~~ثم يتشهد ويسلم. # وتحقيق فقه هذه الصلاة ينكشف بخمس ضوابط ذكرناها في الهداية (1). # الأولى: لا بد من الحمد بعد الافتتاح وعند القيام من السجود إلى الثانية. # الثانية: لا يجزئ الحمد وحدها، بل لا بعد معها من سورة أو بعضها، ~~الثالثة: كل ما لم يتم السورة تجب عليه القراءة من حيث قطع. # الرابعة: كل ما أتم السورة وجب عليه بعدها البدأة بالحمد. # الخامسة: لا بد من إتمام السورة في الخامس والعاشر. # والندب ثمانية: الجماعة، والإطالة، بقدر الوقت، والقنوت على كل مزدوج # PageV00P301 # وأقله في الخمس والعشر، وإيقاعها في المسجد، واستشعار الخوف، والجهر في ~~الليلة منها والإخفات في النهارية. # والتكبير عند الرفع من كل ركوع إلا في الخامس والعاشر، فيقول: سمع الله ~~لمن حمده وإعادة الصلاة لو فرغ قبل الانجلاء. # الفصل الثالث [في صلاة العيدين] وتجب مع شروطها جماعة، وتستحب مع فقدها ~~جماعة وفرادى ونيتها: # أصلي صلاة العيد لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله، والواجب عشرة: القيام، ~~والنية، والتحريمة، والقراءة الحمد وسورة. # وتستحب الأعلى في الأولى والشمس في الثانية: والتكبير تسعا بعد القراءة ~~فيهما خمسا في الأولى وأربع في الثانية، فاصلا بين كل تكبير تبين بدعاء ~~والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، والندب أربعة عشر: الغسل، والخروج ~~بعد انبساط الشمس، ومخالفة طريقي الذهاب والإياب، والتحفي، وذكر الله، ~~والإصحار إلا بمكة، والدعاء عند الخروج إلى المصلي بما صورته " اللهم من ~~تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء وفده وطلب جوائزه ونوافله ~~وفواضله، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيأتي وإعدادي واستعدادي رجاء عفوك ورفدك ~~وطلب جوائزك ونوافلك. # فلا تخيب اليوم ms161 رجائي يا مولاي، يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل، ~~إني لم آتك اليوم ثقة مني بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة، مخلوق رجوته إلا ~~شفاعة محمد وأهل بيته عليه وعليهم سلامك، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والإساءة ~~لا حجة PageV00P302 # لي ولا عذر. # فأسألك يا رب أن تعطيني مسألتي وتقلبني برغبتي، ولا تردني مجبوها ولا ~~خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي ~~العظيم لا إله إلا أنت، صل على محمد وآل محمد، وارزقني خير هذا اليوم الذي ~~شرفته وعظمته، وتغسلني فيه من جميع ذنوبي وخطاياي وزدني من فضلك إنك أنت ~~الوهاب ". # ودعاء الاستفتاح بعد التحريم، وهو " وجهت وجهي " إلى آخره. # والقنوت بما صورته " اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت ~~وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته ~~للمسلمين عيدا، ولمحمد صلى الله عليه وسلم ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد ~~وآل محمد وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمد وآل محمد صلواتك عليه ~~وعليهم، اللهم إني أسألك خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك ما استعاذ ~~منه عبادك الصالحون "، وعشر تكبيرات للركوعين وللأخذ في كل سجدة والرفع ~~منها، والدعاء بالمأثور، والتناول قبل خروجه في الفطر بحلو، وبعد عوده في ~~الأضحى مما يضحي به، الفصل الرابع [في صلاة الجنازة] وتجب على المسلم وطفله ~~إذا بلغ ست سنين فصاعدا، وتستحب على من نقص سنه عن ذلك، والواجب فيها ستة: ~~القيام والنية، والاستقبال، والتكبيرات الخمس، والدعاء بينها، وجعل رأس ~~الميت إلى يمين المصلي مستلقيا، والنية: أصلي PageV00P303 # صلاة الأموات لوجوبها قربة إلى الله، والمندوب سبعة: الطهارة، والتحفي، ~~ورفع اليدين مع كل تكبيرة. # والدعاء بعد الأولى بما صورته: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد الثانية: اللهم على محمد وآل محمد، وبارك ~~على محمد وآل محمد، وترحم على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت وباركت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ms162 # وبعد الثالثة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ~~الأحياء منهم والأموات، تابع اللهم بيننا وبينهم في الخيرات، إنك مجيب ~~الدعوات إنك على كل شئ قدير، وبعد الرابعة: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ~~نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به ~~منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، واحشره ~~مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين، ووصى النبي صلى الله عليه وسلم عليا ~~عليه السلام أن يقول: الله عبدك وابن عبدك ما ض فيه حكم، خلقته ولم يكن ~~شيئا مذكورا وأنت خير مزور، اللهم لقنه حجته وألحقه بنبيه، ونور له قبره، ~~ووسع عليه مداخله وثبته بالقول الثابت، فإنه افتقر إلى رحمتك واستغنيت عن ~~عذابه، وكان يشهد أن لا إله إلا الله، فاغفر له ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا ~~بعده. # وللمنافق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي سلول: ~~اللهم احش جوفه نارا، واملأ قبره نارا، واصله نارك، وما قاله الحسين عليه ~~السلام حين صلى على منافق: اللهم العن عبدك فلانا، واخزه في عبادك، واصله ~~حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي PageV00P304 # أوليائك، ويبغض أهل بيت نبيك، وللطفل ما قاله علي عليه السلام: اللهم ~~إجعله لنا ولا بويه فرطا وأجرا، وللمستضعف: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا ~~سبيك وقهم عذاب الجحيم. # ولمن لا يعرف مذهبه: اللهم هذه نفس أنت أحييتها وأنت أمتها وأنت أعلم ~~بسرها وعلانيتها، واحشرها مع من تولت. # وبعد الخامسة ينصرف مستغفرا، وإن كان إماما وقف مكانا حتى ترفع الجنازة ~~وإيقاعها في المواضع المعتادة الباب الثالث " في الخلل " وهو على أقسام ~~ستة: # الأول: ما توجب إعادة الصلاة عمدا وسهوا، وهو في أحد وعشرين موضعا: # ترك الطهارة، أو فعلها بماء نجس مطلقا، أو مغصوب مع سبق العلم، واستدبار ~~القبلة مطلقا، أو أحد جانبيها مع بقاء الوقت، وعدم حفظ عدد الركعات، والشك ~~في عدد الأوليين أو الثنائية أو المغرب. # وترك ms163 ركن من الأركان الخمسة، أعني: القيام والنية والتحريمة والركوع ~~السجدتين معا، وزيادته، وزيادة ركعة ونقصانها ولم يذكر إلا بعد الحدث أو ~~الاستدبار. # وإيقاعها قبل الوقت، أو في مكان أو ثوب مغصوبين، أو نجسين مع سبق العلم، ~~وكذا البدن، وكشف العورة، الثاني: ما توجب الإعادة عمدا لا سهوا، وهو تسعة ~~مواضع: الكلام والتسليم في غير موضعه، والفعل الكثير والقهقهة، والبكاء ~~لأمور الدنيا، والتكفير والتطبيق PageV00P305 # والأكل والشرب إلا في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان خاف فوت الشرب وبعد ~~الفراغ لطلوع الفجر، ولم يفتقر إلى فعل مناف كالاستدبار أو حمل نجس أو مشي ~~كثير. وترك واجب وإن كان جهلا عدا الجهر والإخفات، الثالث: ما يوجب التلافي ~~في حال الصلاة، وهو خمسة مواضع: من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة قرأ ~~الحمد وأعادها أو غيرها، ومن نسي الركوع قبل السجود أو عكس تدارك، ومن نسي ~~التشهد أو بعضه ثم ذكر قبل الركوع رجع فتدارك، الرابع: ما يوجب التلافي بعد ~~الصلاة، وهو ثلاثة مواضع: من ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى يركع، أو ~~الصلاة على النبي وآله عليهم السالم ولم يذكر حتى يسلم قضى ذلك بعد التسلم ~~وسجد للسهو، الخامس: ما يوجب الاحتياط، وهو سبع مواضع: # الأول: الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين، والبناء على ~~الثلاث والاحتياط بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام، الثاني: الشك بين ~~الثالث والأربع مطلقا، والبناء على الأربع الاحتياط كالأول الثالث: الشك ~~بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين، والبناء على الأربع والاحتياط ~~بركعتين من قيام، الرابع: الشك بين الاثنتين الثلاث والأربع بعد إكمال ~~السجدتين، والاحتياط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس أو ثلاث من قيام ~~بتسليمتين، الخامس: الشك بين الأربع والخمس، إن كان جالسا سلم وسجد سجدتين ~~للسهو، وإن كان قائما قعد وتحلل واحتاط بركعة، السادس: الشك بين الثلاث ~~والخمس، إن كان جالسا بطلت وإن كان قائما قعد واحتاط بعد التسليم بركعتين ~~من قيام. PageV00P306 # السابع: الشك بين الاثنتين (1) والأربع والخمس، إن كان قاعدا بطلت، وإن ~~كان قائما قعد ms164 واحتاط بعد سلام بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وسجد ~~للسهو. ولو كان في الصورة الخامس والسادس والسابعة راكعا أو ساجدا أو بين ~~السجدتين بطلت. # السادس: ما يوجب سجود السهو، وهو عشرة مواضع: أربعة منها تقدمت من تكلم ~~ناسيا، أو سلم في غير موضعه، أو قام في حال قعود، أو عكس، أو زاد أو نقص ~~إذا لم يكونا مبطلين، ومحله بعد التسليم للزيادة كان أو للنقصان. # وواجباته ثمانية: النية بعد وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه أو ~~مقارنتها للوضع: أسجد للسهو لوجوبه قربة إلى الله. والسجدتان، والطمأنينة ~~بينهما، والذكر بنا يجزئ في الفرض، وأفضله " بسم الله وبالله اللهم صل على ~~محمد وآل محمد " والتشهد، والتسليم، والطهارة، والاستقبال. # تتمة: # الاحتياط معرض لئن يكون تماما، فيجب إيقاعه في وقت المجبورة ما أمكن ومع ~~خروج وقتلها لضرورة وغيرها يصبر قضاءا، ولا تبطل الصلاة بذلك ويتأخر عن ~~الفوائت، فأشبه الصلاة المنفردة، فيعتبر فيه الفاتحة ولا يجزئ التسبيح، ولا ~~تبطل الصلاة بالحدث المتخلل بينه وبينها وإن كان عامدا. # ونيته: أصلي ركعة أو ركعتين احتياطا للظهر مطلا أداء لوجوبه قربة إلى ~~الله ولو كان قضاءا نواه كذلك، ونية قضاء السجدة المنسية: أقضي السجدة ~~المنسية لوجوبها قربة إلى الله. # ويعتبر فيها ما يعتبر في سجود الصلاة، ولا تجب إضافة تشهد إليها ولا ~~تسليم، # PageV00P307 # ونية قضاء التشهد المنسي: أقضي التشهد المنسي لوجوبه قربة إلى الله ولا ~~يجب ضم التسلم إليه، ونية قضاء الصلاة على النبي وآله عليهم السلام: أقضي ~~الصلاة المنسية على النبي وآله عليهم السلام لوجوبها قربة إلى الله، ثم ~~يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وإن أتى بالتشهد من أوله كان أحوط، ولا ~~يجب ضم التسليم، وليكن هذا آخر أردناه في هذه المقدمة، والحمد لله رب ~~العالمين، وصلى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين. PageV00P308 # (5) غاية الإيجاز لخائف الإعواز PageV00P309 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله سابغ الأنعام، ومبين الأحكام، والصلاة ~~على أشرف الأنام، محمد وآله الكرام، وبعد: فهذه رسالة وجيزة تشتمل على ما ~~لا يسع ms165 المكلف جهله من معرفة واجب الصلاة، بحيث تبطل الصلاة مع الجهل بها، ~~وسميتها " غاية الإيجاز لخائف الإعواز " وفيه فصلان: # الفصل الأول [في الطهارة] وهي: وضوء، وغسل، وتيمم. # أما الوضوء: فيجب من خمسة أشياء: البول، والغائط، والريح من المعتاد ~~والنوم الغالب على الحاستين السمع والبصر، والجنون وما في معناه. # وواجباته سبعة: النية، وصفتها: أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله. # وغسل الوجه من قصاص شعر الرش إلى محادر الذقن طولا، وما دارت عليه ~~PageV00P311 # الإبهام والوسطى عرضا. # وغسل اليد اليمنى بعده من المرفق إلى أطراف الأصابع، ولا يستقبل الشعر في ~~غسلها. وغسل اليسرى بعدها كذلك، ثم مسح مقدم الرأس، أو الشعر المختص به ~~بأقل اسمه ومسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما المفصل بين ~~الساق والقدم، من غير استئناف ماء جديد للمسحين، والترتيب كما ذكر، ~~والموالاة كما ذكر، وهي متابعة الأعضاء في غسلها، وأما الغسل: فموجبه ستة ~~أشياء: الجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، والموت، ومس الميت بعد برده. # وواجباته أربعة: إزالة النجاسة عن محل الغسل أولا، وغسل جميع الجسد بما ~~يسمى غسلا، والترتيب، وهو أن يبدأ برأسه، ثم جنابه الأيمن ثم الأيسر. # ويقوم مقامه الارتماس، والنية وصفتها: أغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة ~~إلى الله، فإن كان غسل الجنابة كفى عن الوضوء، وإلا أفتقر إليه، وأما ~~التيمم: فموجبه موجب الطهارتين، وإنما يسوغ عند العجز عن استعمال الماء. # وواجباته تسعة: نزع الحائل كالخاتم، والضرب على الأرض مرة إن كان بدلا عن ~~الوضوء، ومرتين إن كان عن الغسل، والترتيب، والموالاة، ومسح الجبهة وظاهر ~~الكفين، وطهارة محله، فلو تنجس بعضه ولم يمكن تطهيره مسح على الباقي، فلو ~~تنجست إحدى يديه ضرب بالأخرى ومسح بها وجهه، ثم يمسحها بالأرض، ولو تنجستا ~~مسح جبهته بالأرض. ولو تنجست الجبهة خاصة مسح الكفين. PageV00P312 # ولو تنجس الكل سقط فرض التيمم. ولو كان النجس يابسا فحكمه حكم الطاهر. # والنية وكيفيتها: أتيمم بدلا من الوضوء لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله. # ووضع يديه على الأرض الطاهرة المباحة، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص ms166 شعره ~~إلى طرف أنفه، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من مفصل المعصم إلى أطراف الأصابع ~~ببطن اليسرى، وظهر كفه اليسرى ببطن اليمنى كذلك، وإن كان بدلا عن الغسل ~~قال: أتيمم بدلا عن الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. ويضرب ~~ضربتين أحدهما لوجوبه والأخرى لليدين، الفصل الثاني [في الصلاة] وأفعالها ~~ثمانية: المقام، والنية، والتحريم، والقراءة، والركوع، والسجود والتشهد ~~والتسليم، والأركان من هذه الثمانية خمسة: القيام، والنية، والتحريمة، ~~والركوع والسجدتان معا، وحكم الركن أن الصلاة تبطل بنقصه وزيادته عمدا ~~وسهوا، وترك الفعل يبطلها عمدا لا سهوا، أما القيام: فواجباته ثلاثة: ~~الانتصاب، والاستقرار، والاستقلال. ويقوم مقامه مع العجز عنه الاعتماد ~~والقعود والاضطجاع يمنة ويسرة الاستلقاء مراعيا لهذا الترتيب. والركوع ~~والسجود حيث يتعذران بالتغميض والرفع بالفتح، وأما النية: فواجبها ستة ~~التعيين، الوجوب أو الندب، والأداء أو القضاء والقربة، والمقارنة للتحريمة، ~~والاستدامة، وصفتها: أصلي فرض الظهر مثلا أداءا لوجوبه قربة إلى الله. ~~PageV00P313 # وأما التحريم: فواجبه خمسة: التلفظ به عربيا، ومقارنته للنية، وموالاته، ~~وترتيبه، وصورته: الله أكبر. # وأما القراءة: فواجبها سبعة: الحمد وسورة في الثنائية والأوليين من غيرها ~~والترتيب، والموالاة، وقصد سورة بعد الحمد معينة ولو من أول الصلاة أو ~~يلتزم بسورة معينة ولو بالعادة أ وكونها غير عزيمة، ولو ما يفوت الوقت ~~بقراءتها والجهر في الصبح وأوليي المغرب والعشاء للرجل، والإخفات في ~~البواقي مطلقا،. # وأما الركوع،: فواجباته خمسة: الانحناء بقدر أن تصل كفاه ركبتيه والذكر ~~وهو سبحان ربي العظيم وبحمده، والطمأنينة بقدر، ورفع الرأس منه، والطمأنينة ~~فيه. # وأما السجود: فواجباته ستة: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين ~~والركبتين، وإبهامي الرجلين، ووضع الجبهة على ما لا يزيد في العلو عن لبنة، ~~وكونها أرضا أو ما أنبتته الأرض، غير مأكول ولا ملبوس عادة، والذكر وهو ~~سبحان ربي الأعلى وبحمده والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس من الأولى مطمئنا، ~~وأما التشهد: فواجباته ستة: الجلوس له، والطمأنينة بقدره والشهادتان، ~~والصلاة على النبي وآله عليه السلام، وصورته: أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ms167 ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد. # وأما التسليم: فواجباته اثنان: إحدى العبارتين أما " السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته " أو " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وجعل ما يقدمه ~~منها واجبا وبه يخرج من الصلاة والثاني مستحبا، ويستحب الجهر بالبسملة في ~~مواضع الإخفات، والقنوت في كل ثانية بعد PageV00P314 # القراءة قبل الركوع، والتكبير للركوع، ووضع يديه على ركبتيه وقول " سمع ~~الله لمن حمده " بعد رفعه منه، والتكبير للسجدة الأولى قائما، وعند رفعه ~~منها، وعند الأخذ في الثانية والرفع منها والطمأنينة بعده، وتسمى جلسة ~~الاستراحة، ورفع اليدين مع كل تكبيرة، وأستغفر الله ربي وأتوب إليه بين ~~السجدتين، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته في التشهد الأخير ~~قبل التسليم، ويتخير في كل ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد وحدها إخفاتا، ~~وبين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وليكن هذا آخر ~~الرسالة، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله ~~الطاهرين. PageV00P315 # (6) كفاية المحتاج إلى مناسك الحاج PageV00P317 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا ~~المرسلين محمد وآله الطاهرين. # وبعد: فهذه مقدمة تشتمل على الواجبات في الحج، وسميتها " كفاية المحتاج ~~إلى مناسك الحاج " وفيها بابان: # الباب الأول " في العمرة المتمتع بها ". # وصورتها: أن يحرم بها من الميقات، ثم يمضي إلى مكة فيطوف بالبيت سبعة ~~أشواط، ثم يصلي ركعتيه في مقام إبراهيم عليه السلام، ثم يخرج إلى الصفا ~~والمروة فيسعى سبعا، ثم يقصر وبه يحل من كل شئ أحرم منه حتى النساء، فالبحث ~~حينئذ في الأمور الخمسة: # الأول الإحرام ولا يصح إلا في أشهر الحج، وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة، ~~من أحد PageV00P319 # المواقيت. # وهي لأهل العراق: العقيق، وأفضله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق. # ولأهل المدينة: مسجد الشجرة اختيارا، واضطرارا الجحفة، وهي لاه الشام ~~اختيارا، ولأهل اليمن يلملم، وللطائف قرن المنازل، ولمن منزله دون الميقات ~~منزله. # وهذه المواقيت لأهلها وللمجتاز عليها، سواء كان الإحرام للحج أو العمرة ~~المتمتع بها أو المفردة. # وواجباته خمسة: نزع المخيط، ms168 وكشف الرأس للرجل، ولبس ثوبين مباحين يصح ~~فيهما الصلاة للمحرم، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، أو يتوشح به ولا ~~يعقدهما، ولا يكفي الواحد مع القدرة، ويشترط فيهما الطهارة لا استدامتها، ~~بل يستحب أن يطوف فيهما. ويكره غسلهما قبل الطواف، وبيعهما. # ويلحق بالمحيط ما شابهه، كالدرع المنسوخ وجبة اللبد. # والتلبيات الأربع وصورتها: لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة والملك ~~لك لا شريك لك لبيك، والنية وصورتها: أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى عمرة ~~الإسلام، ولبى التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام المذكور لو جوب ذلك كله ~~قربة إلى الله لبيك اللهم لبيك إلى آخره، ويحرم عليه الصيد البري، وهو كل ~~حيون يبيض ويفرخ في البر ممتنع محلل ويلحق به الثعلب والأرنب والضب ~~واليربوع والعضاة والقنفذ وعمد الزنبور وهوام الجسد كالقمل ويجوز نقله لا ~~إلقاؤه. # وكذا يحرم الطيب والنساء وطئا ولمسا ونظرا بشهوة وعقدا له ولغيره وشهادة ~~PageV00P320 # عليه وإقامة، والأدهان بالدن، ويجوز أكله مع خلوه عن الطيب. # وإزالة الشعر، وحلق الرأس، وقلع الضرس، وقول لا والله وبلى والله مطلقا ~~وتظليل الرجل سائرا، وقلع شجر الحرم وحشيشه. # ولا يجوز ترك الإبل ترعاه، وتغطئة الرأس باليد. # ولا بد أن يكون حالة النية عارفا بأفعاله ومعناه وهو كونه مدخولا في ~~العمرة ما نعا من المحرمات، وهو ملزم لإتمام أحد الفرضين، الفصل الثاني (في ~~الطواف) وإذا أحرم المعتمر بعمرة التمتع دخل مكة لطوافها، وواجباته اثنا ~~عشر: الطهارة من الحدث والخبث عن الثوب والبدن عدا الاستحاضة وستر العورة، ~~والختان في الرجل المتمكن خاصة، والبدأة بالحجر الأسود والختم به، وجعل ~~البيت على يساره، وإدخال الحجر وأخرج المقام، وخروجه بجميع بدنه عن البيت ~~فلو وضع يده على جدار الحجر أو الكعبة في موازاة الشاذروان وهو طائف بطل. # والطواف سبعة أشواط، فلو نقص ولو خطوة بطل إن كان عامدا، وإن كان ساهيا ~~أتمة في الحال. وإن انصرف فإن تجاوز النصف رجع فأتمه ويستنيب ولو رجع إلى ~~أهله. ولو لم يتجاوز النصف استأنفه، ولو عاد إلى أهله وتعذر الرجوع أمر من ~~يطوف عنه، ms169 وكذا يبطل لو زاد عمدا وإن كان خطوة، ولو سهوا فإن كان قبل بلوغه ~~الركن قطع، وإن ذكر عنده أكمله أسبوعا ندبا، ويصلي للفريضة قبل السعي ~~وللندب بعده ولو شك في عدده بطل. PageV00P321 # ولو دفعه إنسان فتقدم خطوة أو خطوتين لم عتد بهما ووجب أن يعود إلى حيث ~~كان. # والنية: أطواف طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # وتجب مقارنتها لأول جزء من الحجر الأسود، بحيث يكون أول بدنه بإزاء أول ~~الحجر حتى يمر عليه كله بجميع بدنه، مستديما حكمها إلى الفراغ ولا بد أن ~~يعرف واجباته ويقصدها حال النية. # الفصل الثالث. # (صلاة الركعتين) بعد الطواف في مقام إبراهيم عليه السلام، ولا يجوز في ~~غيره ولا قدامه. ولو منعه زحام صلى وراءه أو في أحد جانبيه، ويجب في كل ~~منهما الحمد وسورة كاملة ويستحب الجحد في الأولى، والتوحيد في الثانية، ~~ويتخير في الجهر والإخفات، ونيتها: أصلي ركعتي طواف العمرة المتمتع بها إلى ~~الحج عمرة الإسلام أداءا لوجوبهما قربة إلى الله الفصل الرابع (في السعي) ~~ويجب بعد الركعتين. وواجباته أربعة: البدأة بالصفا بحيث يلصق عقيه به ~~والختم بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها، والنية: أسعى سعي العمرة ~~المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام لوجوبه PageV00P322 # قربة إلى الله. # والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان، فلو نقص أو زاد ولو خطوة بطل، ~~وكذا لو شك في عدده، وتيقنه وشك فيما به بدأ وهو في المزدوج على المروة، ~~ولو زاد سهوا، تخير بين إلغاء الثامن وتكميل أسبوعين، ويستحب الطهارة، ~~والدعاء خلاله، والمشي طرفيه، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين، ولا ~~بد أن يعرف الواجب منه، وعدده، وقدر المسافة بينهما، ويقصد ذلك حالة النية. # الفصل الخامس (في التقصير) ويجب بعد السعي. وواجباته ثلاثة: # النية وصورتها: أقصر للإحلال من إحرام عمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وإيقاعه في محله وهو الحرم وأفضله المروة. # وأخذ شئ من أظفاره أو شعر رأسه ولو قد الأنملة، أو شعر ms170 لحيته أو حاجبيه ~~قصا أو قرضا أو نتفا أو طليا بالنورة. # ولو حلق وجب عليه شاة، ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا، الباب ~~الثاني " في الحج " وصورته: أن يحرم من مكة، ثم يمضي إلى عرفات، فيقف بها ~~من زوال PageV00P323 # الشمس يوم عرفة إلى غروبها، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد الفجر، ثم ~~يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثم يذبح هدية، ثم يحلق رأسه، ثم يمضي إلى ~~مكة في يومه أو غده، ولا يجوز التأخير عنه للمتمتع اختيارا، ويجزئ لو فعل ~~ويجوز للقارن والمفرد طول ذي الحجة على كراهية، فيطوف للحج ويصلي ركعتيه ~~ويسعى للحج ثم يطوف للنساء يصلي ركعتيه، ثم يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي ~~التشريق، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويرمي في هذه ~~الأيام الجمار الثلاث، كل جمرة بسبع حصيات، فهاهنا مباحث. # البحث الأول " في الإحرام ". # ويجب بعد فراغ الحاج من عمرة التمتع إذا بقي من الزمان ما يحصل فيه ~~الاختياريين أو أحدهما أو الاضطراريين، ويتضيق مع تضيقه. والأفضل أن يكون ~~يوم التروية عقيب فريضة الظهر. # ومحله مكة وأفضلها المسجد، وأفضله المقام. وواجباته وشروطه ما مر في باب ~~العمرة. # ونيته: أحرج بالحج حج التمتع حج الإسلام ولبى التلبيات الأربع لا عقد بها ~~الإحرام المذكور لو جوب ذلك كله قربة إلى الله. # ويجب أن يعرف واجباته، ويقصدها حال النية ولو إجمالا ومعناه، وهو كونه ~~مدخلا في الحج مانعا من المحرمات، وهو ملزم لإتمام أحد الفرضين. ~~PageV00P324 # البحث " في الوقوف بعرفات " ولعرفة وقتان: اختياري، وهو من زوال الشمس ~~يوم عرفة إلى غروبها، وذلك طرف للوقوف أي وقت حضر فيه أدرك الحج. # فإن حصل بها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب، فيجب عليه بدنة إن ~~لم يعد قبله، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ويجوز في السفر. # وليس مجموع الكون ركنا، بل الزمن الذي يحصل فيه النية، وإن سارت به ~~دابته، ولو مكث إلى الغروب ولم ينو أو نوى قبل الزوال ولم يعده بعده بطل. ms171 # واضطراري إلى فجر النحر، فلو فاته نهارا تداركه ليلا. والكون الواجب هنا ~~زمان النية. # وحدها من بطن عزته وثوية إلى ذي المجاز، فلا يجزئ الوقوف بغيرها كالأراك ~~ولا بهذه الحدود. # والنية: أقف بعرفة وقوف حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # البحث الثالث " في الوقوف بالمشعر " من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ~~يوم النحر طرف للوقوف، أي وقت حضر فيه أدرك الحج. والركن المعتبر زمان ~~الكون الذي تحصل فيه النية، ولو رحل قبل طلوع الشمس بعد النية في وقته أثم ~~وتم حجة، ولو رحل قبل طلوع الفجر بعد أن كان به ليلا ناويا، صح حجه إن كان ~~وقف بعرفة وجبره بشاة. ولو كان ناسيا أو خائفا أو امرأة لم يكن عليه جبر. ~~PageV00P325 # ولو لم يقف به ليلا بعد الفجر عامدا بطل، وغيره بتدارك إلى الزوال ويستحب ~~النية ليلا، وينوي بها الوجوب، ويجب إعادتها بعد الفجر، وفائدتها الثواب ~~والاجتزاء لو أفاض ناسيا أو عامدا وصفتها: أقف بالمشعر وقوف حج التمتع حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر. # ويكره الارتفاع إلى الجبل مع عدم الزحام، ويدرك الحج بإدراك الاختياريين ~~والاضطراريين، وبإدراك الاختياري الواحد خاصة. # البحث الرابع " في مناسك منى يوم النحر " وإذا أفاض من المشعر وجب عليه ~~المضي إلى مني ليقضي مناسكه بها يوم النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة، ثم ~~الذبح، ثم الحلق مرتبا، ويأثم لو خالف ويجزئ أما الرمي فيجب فيه النية، ~~وصفتها: أرمي جمرة العقبة في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وإصابة الجمرة بفعله بما يسمى حجرا من الحرم أبكارا بأقل ما يسمى رميا. # ويستحب التباعد من عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، والطهارة والدعاء. # وأما الذبح، فيجب على المتمتع من الأنعام الثلاثة ثنيا، وهو من الإبل ما ~~دخل في السادسة، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية، ومن الضأن، ما كمل به ~~سبعة أشهر تام الخلقة، فلا تجزئ العوراء ولا العرجاء ولا العضباء ولا ~~المقطوعة ms172 الأذن، ويجزئ مشقوقها، ولا الخصي ولا المهزول، وهو ما ليس على ~~كليتيه شحم. نعم لو ظنه سمينا PageV00P326 # فخرج هزيلا أجزأ بخلاف ما لو ظهر ناقصا. # ويأثم لو أخره عن يوم النحر، ويجزئ طول ذي الحجة. # ونيته: أذبح هذا الهدي عن الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله، ويجوز أن يستنيب، فيقول النائب: أذبح هذا الهدي عن فلان عن ~~الهدي الواجب عليه في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. ولو كان ~~المندوب حاضرا نوى أيضا احتياطا. # ويقسم ثلاثة أقسام: قسم يأكله، وقسم يهديه، وقسم يتصدق يه، ولا يجزئ لو ~~أهدى أو تصدق بأقل من الثلث، ويجزئ في الأكل، ونيته: آكل من الهدي الواجب ~~علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ونية الإهداء: أهدي ثلث الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ونية الصدقة: أتصدق بثلث الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ويجب شراؤه وإن كان غاليا ما لم يتضرر يبذل ثمنه، وحينئذ يلزم الصوم عوضا ~~عنه، وهو ثلاثة أيام في الحج متواليات، ويتضيق في ذي الحجة، ولو خرج ولم ~~يصمها تعين الهدي في القابل، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولا يشترط فيها ~~التتابع، والنية في كل يوم: أصوم غدا عوضا عن هدي التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ولو وجد ثمنه وفقد عينه، خلفه عند من يذبحه عنه طول ذي الحجة. وعلى ~~النائب قسمته كالمالك في الأكل والصدقة والاهداء. PageV00P327 # وأما الحلق، فيجب بعد الذبح، وهو أفضل للرجل، ويجزيه التقصير. # ويتعين على المرأة أصالة ونيابة، ويتخير النائب عنها، ويجزئ قدر الأنملة. # وبه يحل من شكل شئ أحرم منه إلا الطيب والنساء وهو التحلل الأول للمتمتع، ~~ومحله منى. ولو رحل قبله عادله فإن تعذر حلق أو قصر مكانه. # ونيته: أحلق أو أقصر حلق أو تقصير حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله. # ويجب تقديمه على طواف الحج، ولو أخره عامدا جبره ms173 بشاة، ولا شيء على ~~الناسي، بل يعيد الطواف. # البحث الخامس " في طواف الحج " ويمضي بعد الحلق أو التقصير إلى مكة لطواف ~~الزيارة. وواجباته ما تقدم، ونيته: أطوف طواف حج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ثم يصلي ركعتيه في مقام إبراهيم عليه السلام. وصورة نيتها: أصلي ركعتي ~~طواف حج التمتع حج الإسلام لوجوبهما قربة إلى الله. وكيفيتهما كما تقدم. # وبهذا الطواف يحل من الطيب وهو التحلل الثاني له. # البحث السادس " في السعي " ويسعى بعد الطواف للحج، فيقول: أسعى سعي حج ~~التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. وواجباته ما مر. PageV00P328 # البحث السابع " في طواف النساء " ويجب عبد سعى الحج، فيقول: أطوف طواف ~~النساء الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ثم يصلي ركعتيه في المقام، ونيتهما: أصلي ركعتي طواف النساء الواجب علي ~~في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وبه يحل من النساء، وهو التحلل الثالث. # البحث الثامن " في العود إلى منى " ويجب بعد طواف النساء الرجوع إلى منى ~~ليبيت بها ليالي التشريق، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ~~وهو النفر الثاني ولكل أحد أن ينفر فيه مطلقا، ولا ينفر في الأول، إلا ~~المتقي بعد الزوال قبل الغروب، فيدفن حصى الثاني ندبا. # ولو أهمل المبيت في الليلة الواجبة لزمه شاة، إلا أن يكون بمكة مشتغلا ~~بالعبادة، أو يخرج من منى بعد انتصاف الليل. # والنية في كل ليلة: أبيت هذه الليلة بمنى المبيت الواجب علي في حج التمتع ~~حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ويجب رمي الجمار الثلاث في كل يوم، يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة ~~العقبة وينوي فيقول: أرمي هذه الجمرة الرمي الواجب علي في حج التمتع حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. PageV00P329 # ووقت الإجزاء من طلوع الشمس، وللفضيلة من الزوال، ويمتدان إلى الغروب ولو ~~غربت أخره وقضاه من الغد مقدما له على الحاضرة وجوبا ولو حصاة، والأفضل أن ~~يكون قبل الزوال، ونيته: أرمي هذه الجمرة قضاءا عن الرمي الواجب ms174 علي في حج ~~التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله، وللعبد والراعي والخائف الرمي ~~ليلا ورمي عن المعذور. # ولو نسيه رجع فأتى به، فإن فات زمانه فلا شئ ويقضيه في القابل، ويستنيب ~~إن لم يحج، وشرائط الرمي هنا كما مر، وليكن هذا آخر المقدمة، والحمد لله رب ~~العالمين PageV00P330 # (7) رسالة وجيزة في واجبات الحج PageV00P331 # بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علما وألحقني بالصالحين، الحمد لله ولي ~~الحمد ويستحقه، وصلاته على خير خلقه محمد وآله وسلم تسليما. # وبعد: فهذه رسالة وجيزة تشتمل على واجبات الحج ونياته، والمقصود منها ~~بيان الحج التمتع، وفيها فصلان: # الفصل الأول " في العمرة المتمتع بها " وأفعالها خمسة: الإحرام، والطواف، ~~وركعتاه، والسعي، والتقصير. # أما الإحرام: فواجباته خمسة: إيقاعه في الميقات، وإسفار وجه المرأة وكشف ~~رأسه الرجل، ونزعه المخيط ولبسه ثوبين تجوز الصلاة فيهما. # والتلبيات الأربع وصورتها " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة والملك لا ~~شريك لك لبيك ". # والنية وصورتها: أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة الإسلام، ولبى ~~PageV00P333 # التلبيات الأربع لا عقد بها الإحرام المذكور بوجوب (1) ذلك كله قربة إلى ~~الله لبيك اللهم لبيك - إلى آخره. # وأما الطواف: فواجباته اثنا عشر: الطهارة من الحدث والخبث عن الثوب ~~والبدن عدا الاستحاضة، وستر العورة، والطواف سبعا من الحجر إليه شوط ~~والبدأة بالحجر الأسود والختم به، وإدخال الحجر، وإخراج المقام، وخروجه ~~بجميع بدنه عن البيت، وجعله عن يساره، والختنان في الرجل، والنية وصورتها ~~الطواف بالبيت سبعة أشواط، أطوف طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج عمرة ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # والركعتان، ويشترط فيها ما يشترط في واجب الصلاة، ونيتهما: أصلي ركعتي ~~طواف العمرة المتمتع بها إلى حج الإسلام أداءا لوجوبهما قربة إلى الله. # وأما السعي: فواجباته خمسة: البدأة بالصفا بحيث يلصق عقبه به، والختم ~~بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها، ومعرفة المسافة بينهما، والسعي سبعا من ~~الصفا إليه شوطان، والنية وصفتها: أسعي سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ~~عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وأما التقصير: فواجباته ثلاثة: إيقاعها في محله والحرم، ms175 وأفضله المروة ~~وأخذ شئ من شعره أو أظفاره، والنية: أقصر قصر الإحلال من عمرة المتمتع بها ~~إلى حجر الإسلام لوجوبه قربة إلى الله، وبه يحل من كل شئ أحرم منه. # PageV00P334 # الفصل الثاني " في الحج " وواجباته ثلاثة عشر،: الإحرام من مكة وأفضلها ~~المسجد، والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر، ورمي جمرة العقبة يوم النحر، ~~والذبح بمنى، والحلق والتقصير بها، والطواف الحج، وركعتاه، والسعي، وطواف ~~النساء، وركعتاه ومبيت ليالي التشريق بمنى، ورمي الحمار أيامها، أما ~~الإحرام: فكما تقدم غير أنه ينوي إحرام الحج، فيقول: أحرم بحج المتمتع حج ~~الإسلام، ولبى (1) التلبيات الأربع لأعقد بها الإحرام لوجوب بذلك قربة إلى ~~الله لبيك اللهم لبيك - إلى آخره. # وأما الوقوف بعرفات: فواجباته ثلاثة: الوقوف بها من زوال الشمس يوم عرفة ~~إلى غروبها، ناويا أقف بعرفة لحج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # وأما المشعر: فواجباته ثلاثة: الوقوف به بعد طلوع فجر النحر إلى طلوع ~~شمسه مع النية: أقل بالمشعر لحج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الهل. # ثم يفيض إلى منى، فيقضي مناسكه به يوم النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة ~~العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق أو التقصير مرتبا، أما الرمي: فواجباته ستة: ~~إصابة الجمرة بفعله، بأقل ما يسمى رميا، بما يسمى حجرا، من لحرم أبكارا، مع ~~النية: أرمي جمرة العقبة الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة ~~إلى الله. # وأما الذبح: فواجباته سبعة: أن يكون من النعم شيئا، وهو من الإبل # PageV00P335 # ما دخل في السادسة، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية، ومن الضأن ما ~~كمل سبعة تاما. # فلا يجزئ الأعور والأعرج والأعضب ومقطوع الأذن والمهزول، والأكل والصدقة ~~والاهداء. # والنية أربع هذا الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة ~~إلى الله. # ونية الصدقة: أتصدق بثلث الهدي الواجب علي في حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله. # ونية الإهداء: أهدي ثلث الهدي الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. # وأما الحلق: فهو أفضل للرجل ويجزيه التقصير، وهو متعين على ms176 المرأة ~~وواجباته أربع: إيقاعه في منى بعد الذبح، حصول أقل اسمه. # مع النية: أحلق أو أقصر تقصير حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله، ويحل به المخيط والغطاء. # ثم يمضي إلى مكة ليومه أو غده، ولا يجوز التأخير مع القدرة فيأثم ويجزئ ~~فيطوف للحج، وواجباته ما تقدم إلا في النية فإنه يقول: أطوف طواف حج التمتع ~~حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ثم يصلي ركعتيه، ونيتهما أصلي ركعتي طواف الحج التمتع حج الإسلام لوجوبه ~~قربة إلى الله. ثم يصلي ركعتيه، ويحل به من الطيب، ثم يسعى الحج، وواجباته ~~ما مر إلا النية فيقول: أسعى سعي حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى ~~الله. # ثم يطوف النساء، فيقول: أطوف طواف النساء الواجب علي في حج التمتع ~~PageV00P336 # حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. # ثم يصلي ركعتيه ناويا أصلي ركعتي طواف النساء الواجب علي في حج التمتع حج ~~الإسلام لوجوبه قربة إلى الله. ويحل به من كل شئ أحرم منه. # ثم يعدو إلى منى، فيبيت ليالي التشريق بها، وهي ليلة الحادي عشر والثاني ~~عشر والثالث عشر. # ونية الميت: أبيت الليلة بمنى المبيت الواجب علي في حج التمتع حج الإسلام ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ويرمي كل يوم من أيامها الجمار الثلاث، مرتبا يبدأ بالأولى، ثم الوسطى ثم ~~جمرة العقبة. # وواجباته ما مر إلا النية، فيقول: أرمي هذه الجمرات الرمي الواجب علي في ~~حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله، ووقت الرمي من طلوع الشمس إلى ~~غروبها، وله أن يقصر في النفر الأول وهو الثاني عشر، إن اتقي الصيد والنساء ~~في إحرامه بعد الزوال إذا لم تغرب شمسه، وينفر في الثاني مطلقا. # وليكن هذا آخر الرسالة حذر الإسهاب بالإطالة، والحمد لله وحده وصلى الله ~~عليه محمد وآله الطاهرين وسلم كثيرا والسلام والإكرام، PageV00P337 # (8) جوابات المسائل الشامية الأولى PageV00P339 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أتانا من كل ما سألناه، وحبانا ~~بكل ما طلبناه، المعبود الذي لا يعبد إلا إياه، المحمود الذي، من توكل عليه ms177 ~~كفاه. أحمده حمدا يروق معناه، وأشكره شكرا يعرف سداه، وأؤمن به إيمان من ~~تحقق الحق ورآه. # وأشهد (1) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادته أذخرها ليوم فصله ~~وقضاه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادة ترغم أنوف جحداه، وأسأله حسن ~~التوفيق لطلب رضاه، وأستعينه على التمسك بوثيق عرى تقواه وأن يصلي على ~~المصطفين لإنفاذ ما حكم به وأمضاه، خصوصا على محمد أشرف من داس بساط القدرة ~~ووطأه، وآله المخصوصين بقضاء دينه وأمناه، وبعد: فلما وفقنا الله سبحان ~~لطلب الحق بالتحقيق، وهدانا إلى سواء الطريق من علينا بملازمة المجلس ~~العالي الأعلم، والاستفادة من الإمام العلامة الأعظم، أفضل المتأخرين، لسان ~~الفقهاء المتقدمين، وحيد عصره، وفريد دهره، الشيخ الزاهد الورع العابد، ~~جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد، لا زالت أعماله الصالحات مقرونة ~~بالقبول، وأيامه النيرات محفوفة بنيل المأمول. # PageV00P341 # وكان من جملة ما استفدناه من إملائه، واقتسبناه من نور ضيائه، إلا جوبة ~~التي أفادها على المسائل الواردة إليه من بعض فضلاء الشاميين، فإنها قد ~~اشتملت على فوائد جميلة، وفرائد جليلة، لا توجد في غيرها من المطولات ولا ~~المختصرات، فأحببت أن أصونها في دستور، ليكون أحفظ لها وأكثر للانتفاع بها، ~~وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. # باب الطهارة مسألة - 1 - لو نقي بما دون الثلاث وجب الثلاث، فهل يدخل هذا ~~تحت عموم قولهم " ولا يستعمل الحجر المستعمل "؟ وهل ينجس أم لا؟ # وكذا الأرض اليابسة إذا مشى عليها برجل نجسة وهي يابسة هل تنجس أم لا: # وهل إذا كانت يابسة وهي نجسة هل تطهر أم لا: # الجواب: ما يستعمل من الأحجار بعد التقاء النقاء لا يحكم بنجاسته، وحينئذ ~~لا يلحقه حكم النهي في جواز استعماله ثانيا وثالث وهكذا. # ولا تنجس الأرض حتى يعلم فيها أثر النجاسة، وإذا كانت الرجل النجسة يابسة ~~قبل المشي وعلى الأرض قدر ما لو كان نجاسة الرجل رطبة لزالت طهرت بذلك، ~~وابن الجنيد حد المشي بخمسة عشرة خطوة. # مسألة - 2 - لو كانت رجل الإنسان نجسة، فهل يجوز ms178 بها في المسجد حتى تطهر ~~أم لا؟ # الجواب: نعم يجوز إذا لم تتعد النجاسة إلى أرض المسجد وبواريه وجدرانه ~~وفرشه. ولو فرض التعدي فعل حراما، وحكم بطهارة الرجل مع زوال العين. # مسألة - 3 - الاستحالة تطهر، فلو استحال الماء النجس ملحا طهر أم لا؟ # الجواب: الكلام هنا كالكلام في الكلب إذا استحال ملحا، فإن قلنا بتطهيره ~~PageV00P342 # ثمة، فهنا لحقه نجاسة الماء غير نجاسة الكلب، فهو أولى بالطهارة مسألة - ~~4 - هل يقبل قول الودعي في نجاسة المتاع المودع عنده؟ وهل يعتبر في المودع ~~العدالة حتى يقبل قوله أم لا؟ # الجواب: الظاهر القبول، لأنه ذو يد مستقلة، وأولى بالقبول يد المستعير ~~لأنها يد متصرفة. # مسألة - 5 - قوله ولا تقبل شهادة الإنسان بنجاسة ماء الغير، فلو أخبر ~~بنجاسة المباح هل تقبل أم لا؟ وهل فرق بين كونه عدل أم لا؟ # الجواب: إذا شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول في المباح. أما إذا أخبر ~~بنجاسة مائه أو كان ذا يد متصرفة، كالوكيل والزوجة والخادم، فإنه مقبول وإن ~~لم يكن عدلا. # مسألة - 6 - دريبة طولها ميل مثلا وعرضها ذراع، ومر عليها كلب أو كافر ~~وهي رطبة، فهل يكون حكمها حكم المحصور في وجوب الاجتناب أم لا؟ # الجواب: إن عرف مرور الكلب عليها أجمع حكم بنجاستها، وإن كان على بعضها ~~لم يجب، لأنه ليس محصورا، لأنهم مثلوا المحصور كالبيت، ولا يمكن أن يكون ~~بيت ميلا أو نصف ميل. # مسألة - 7 إذا طهر مذبح الحيوان، ثم ظهر منه دم بعد ذلك، هل يكون طاهرا ~~حلالا أم لا؟ # الجواب: ما يظهر من الدم مستخلفا في العروق أو اللحم مما لم يقذفه ~~المذبوح طاهر حلال. # مسألة - 8 - هل يستحب الوضوء المندوب مرتان كالواجب أم لا؟ # الجواب: نعم لا فرق بينهما. # مسألة - 9 - إنسان نكس في غسل الوجه واليدين ناسيا ثم ذكر هل يعيد ~~PageV00P343 # أم لا؟ # الجواب: نعم يعيد على ما يحصل معه الترتيب. # مسألة - 10 - لو توضأ بماء مغصوب وهو جاهل، ثم علم قبل المسح، هل يصح أن ~~يمسح ms179 بما بقي أم لا؟ # جواب: نعم، لعدم انتفاع المالك بالبلة، ولعدم شمولها، مع احتمال المنع ~~لقبح التصرف في مال الغير أما لو غسر ثوبه فإنه تصح صلاته فيه مع بقاء ~~البلة. # مسألة - 11 - قوله لو أخر حتى جف المقدم بطل، فهل المراد الواجب أو ~~الندب؟ كما لو جف الوجه وبقي ظاهر اللحية. # الجواب: لا بد في البطلان من حفاف مجموع الأعضاء السابقة، وظاهر اللحية ~~إن كان على موضع يجب غسله اعتبر، وإن كان مسترسلا لم يكن به عبرة. # مسألة - 12 - لو غيبت الحشفة أو بقدر ما مع عدمها وجب الغسل. وإن أكسل ~~فلو فرض أنه مع وجوده طواه وأدخل من نفسه بقدرها، فهل يجب عليه الغسل مع ~~عدم الإنزال أم لا؟ # الجواب: نعم، لمحاذاة الختانين في الصورة المفروضة، مسألة - 13 - لو ~~اجتمع ميت ومحدث وجنب، فالجنب أولى ومزيل النجاسة أولى ومزيل الطيب عن ~~المحرم أولى، ولو كان معهم اثنان أحدهما على بدنه والآخر على ثوبه فأيما ~~أولى؟ وهل فرق بين أن يمكنه نزع الثوب أم لا؟ # الجوب: إزالة النجاسة عن البدن أولى من الثوب، وإذا لم يجد غير الثوب ~~النجس تخير في الصلاة فيه وعاريا على الأقوى. # مسألة - 14 - إذا مس إنسان ميتا بظفره أو سنه أو لسانه هل يجب عليه غسل ~~أو لا؟ PageV00P344 # الجواب: الظاهر اشتراط كون المساس (1) حساس، ولا يحس الظفر ولا الشعر أما ~~اللسان فحساس يتعلق الحكم بمسه، مسألة - 15 - لو كان مع الإنسان قطعة لحم ~~وفيها عظم ولمسها إنسان آخر، ثم أخبر الذي هي في يده بأنها من ميت آدمي وهي ~~غير مغتسلة، فهل يجل عليه الغسل بقوله أم لا؟ # وهل يشترط أن يكون عدلا مسلما أو لا؟ ومع القول بالقبول هل يجب عليه ~~إعادة الصلاة قبل العلم أم لا؟ # الجواب: إقرار ذي اليد نافذ، فيجب على المساس الغسل، ولا يجب عليه قضاء ~~الصلاة على الأقوى، لأنه بني على الطهارة وهي الأصل، قال عليه السلام: ~~الناس في سعة ما لم يعلموا، والحديث مشهورا. # والتحقيق أن البحث ms180 هنا يقع في بابين بالنسبة إلى النجاسة وحكمها قبل ~~العلم والأولى والعفو للخبر، وبالنسبة إلى الحدث، والأحوط فيه الإعادة، مع ~~احتمال الامتثال وأصالة البراءة، مسألة - 16 - امرأة تقطع ولدها في نوب ~~متعددة في مدة شهر مثلا والدم مستغرق، فما حكم هذا الدم، ومع القول بأنه ~~نفسا فما مقداره؟ # الجواب: إذا تقطع الولد كان لكل قطعة حكم التوأم، وكان نفاسا بانفراده، ~~يعدله عشرة وما زاد استحاضة، حتى تضع قطعة أخرى، فيبتدأ لها حكم النفاس ~~ويعد له عشرة وما زاد استحاضة وهكذا. # مسألة - 17 - لو قطعت يد كافر، ثم أسلم عقبها، هل تلحقه في الإسلام أم ~~لا؟ # وتظهر الفائدة في وجوب الغسل والدفن. # الجواب: يحتل عدم الإلحاق، لعدم الحرمة حين القطع، والأقرب التبعية # PageV00P345 # واللحوق بحكمه، لقوله عليه السلام لجماعة من السراق وقد قطع أيديهم وأمر ~~لهم بزيت يحسم أيديهم وأمر لهم بطعام وأقاموا حتى اندملت ثم دعا بهم وقال ~~لهم: # اعلموا أن أيديكم قد سبقتكم إلى النار فإن تبتم جررتموها إلى الجنة ~~والأجر تكم إلى النار. # مسألة - 18 - لو كفن الزوج المرأة ثم ذهب عنها ما قبل الدن أو بعده، فهل ~~يجب على الزوج إعادة التكفين أم لا؟ # الجواب: لا تجب إعادة التكفين لحصول البراءة بالأول للامتثال، فلا يعود ~~الوجوب إلا بسبب. # مسألة - 19 - إذا قلنا بوجوب الكفارة في الحيض، فهل يقبل قولها في لزوم ~~الكفارة أم لا؟ وهل فرق بين كونها ثقة أم لا؟ ولو كان بعد الدفع هل يرجع ~~على الفقراء أم لا؟ # الجواب: إذا أخبرت بكونها حائضا قبل إذا كانت ثقة، ولو رجعت لم يقبل إلا ~~أن تتوب ويغلب على الظن صدقها، وإذا دفع إلى الفقير وتلفت عين المدفوع لم ~~ترجع عليه، ولو كان الإخبار بعد الوطئ لم يقبل. # مسألة - 20 - غسل النفاس يجب معه الوضوء قبله أو بعده، فهل يجوز في ~~أثنائه أم لا؟ # الجواب: لا مانع من ذلك والأصل الجواز، مسألة - 21 - امرأة قرشية حامل، ~~وقارن زمان الوضع انتهاء الستين ورأت بعده دما مدة عشرة أيام، أو ms181 تعسر ~~عليها الولادة إلى بعد انتهاء الستين، فما حكم ذلك الدم؟ # الجواب: كل ما تراه بعد الستين فهو استحاضة، سواء كان عقيب نفاس أو لا. # مسألة - 22 - لو مات إنسان ولم يجد مكانا سوى قبر إنسان ولم يبلى وأصله ~~الإباحة، فهل ينبش أم لا؟ # الجواب: إذا فرض عدم المكان جاز دفنه معه ولا يترك هاملا، مسألة - 23 - ~~إنسان وجد نصائب قبور أو بلاط قبور ولم يكن للقبور أثر، فهل تكون ~~PageV00P346 # مباحة أم لا؟ ولو كان القبر صاحبه فيه هل تكون مباحة أم لا؟ ولو حرثها ~~إنسان وزرعها فما الذي عليه؟ # الجواب: لا يجوز أخذ بلاط القبر وحجاره، لأنه مملوك والأصل بقاء الملك ~~أما لو حرثه وزرعه، فإن كان بعد اندراس أثره بالكلية جاز، وإن كان قبله كان ~~حراما، وعليه التعزيز وإعادته إلى ما كان عليه. نعم لو كانت القبور عارية ~~جاز الانتفاع ببلاطها وآلاتها، مسألة - 24 - الكفن يخرج من أصل التركة، فهل ~~تقسط على الحبوة وغيرها أو يختص بغيرها؟ # الجواب: الكفن مقدم على ما سواه وبعده الحبوة، مسألة - 25 - يضرب للتراب ~~كما يضرب للماء أم لا؟ وإذا استناب للضرب هل يكفي أخباره ولو كان فاسقا أم ~~لا؟ # الجواب: نعم يضرب لتحصيله كالماء، ويكفي النائب العدل عن جماعة، مسألة - ~~26 - مريد الصوم مع تعذر الغسل يتيمم له في شهر رمضان فأين محله؟ وإذا نقضه ~~بنوم أو حدث غير النوم هل يجب عليه إعادة التيمم أو لا؟ # الجواب: ما أعرف من أصحابنا قائلا بوجوب التيمم سوى الشهيد قدس الله ~~روحه، ومحله أعضاء تيمم الصلاة من غير فرقان، ولا يجب إعادته لو تخلله حدث. # ويجب إيقاعه آخر الليل، ويحتمل إعادته لو نقضه وقد بقي عليه ليل، ولو كان ~~الناقص نوما واستيقظ بعد الفجر، فلا شئ كما لو استيقظ جنبا. # باب الصلاة مسألة - 27 - قوله في الصلاة الاستسقاء " فإن تأخرت الإجابة ~~استحب المعاودة " فهل المعاودة كما فعل أولا أم لا؟ PageV00P347 # الجواب: نعم حتى في تقدم الصوم وتفريق الأطفال من غير استثناء شئ. # مسألة - 28 ms182 - لو اعتقد قول " سمع الله لمن حمده " عند كل انتصاب من ركوع ~~الكسوف أنه مندوب هل يبطل أم لا: وكذا لو شاهد في الوسط معتقدا وجوبه، ولو ~~صلى منفردا، ثم جاء من يصلي واجبا هل يستحب له الإعادة كاليومية أم لا؟ ~~وعلى القول بالاستحباب لو كان قد أعاد صلاته ثانيا بخلوصه قبل الانجلاء ثم ~~جاء من يصلي واجبا هل يستحب الإعادة أم لا؟ # ولو فاتت صلاة الكسوف فنوى الأداء لظنه أنها كالزلزلة، فهل يجزيه أم لا؟ # ولو قامت البينة بأنه احترق بعض القرص وغاب محترقا هل يجل عليه قضاء أم ~~لا؟ # ولو قال: ما أعلم كم في صلاة الكسوف ركنا هل تبطل صلاته أم لا؟ ولو قال: # لا أدري هل هي جهر أم إخفات؟ # ولو ذكر أن عليه صلاة فريضة لم يعلم هل هي كسوف فينوي القضاء أو زلزلة ~~فينوي الأداء؟ فهل يكتفي بصلاة واحدة ينوي فيها الأداء والقضاء كاليومية أو ~~يفتقر إلى صلاتين؟ # وهل يستحب فيها التعوذ كما في اليومية؟ وهل تتم صلاة الزلزلة أداءا ~~بالنسبة إلى الميت؟ # وهل تثبت الكسوف بالشياع أم لا؟ وهل يجب التبعيض إذا علم أنه لم يدركها ~~إلا به أم لا؟ # الجواب: هذه مسائل: # الأولى: يستحب التسميع عند الخامس والعاشر، يهوي بعده إلى السجود وفي ~~غيرها يأتي بالتكبير للفصل، فلو تسمع معتقدا استحبابه فقد أتى بذكر على غير ~~هيئته المشروعة فتبطل صلاته، الثانية: لو تشهد عقيب الركعة الأولى معتقدا ~~وجوبه، وهو غير واجب ولا PageV00P348 # مستحب، وهو ذكر وليس من أفعال الصلاة فتبطل، لأنه تغيير للشروع وقال عليه ~~السلام: # من أدخل في شرعنا ما ليس منه كان مبدعا. # الثالثة: لو أعاد صلاة الكسوف بفراغه قبل الانجلاء، ولما فرغ من هذه ~~المندوبة وجد من يصلها واجبا، استحب له إعادتها معه، لعموم الندب إلى ~~الدخول مع الجماعة خصوصا مع بقاء الاحتراق، فإنها ساعة ينبغي الاشتغال فيها ~~بالعبادة والذكر والتحذر من الغفلة. # الرابعة: لو أراد قضاء الكسوف الفائتة نوى القضاء، فلو نوى الأداء لظنه ~~أنها كالزلزلة أجزأ، لأن ms183 قصد فهل هذه الفائتة، وهو يعلم أنه يفعلها في غير ~~وقتها، الخامسة: لو قامت البينة باحتراق بعض القرص وغاب محترقا، فإن أراد ~~فعلها قبل ظهوره صلاها أداءا، لأصالة البقاء، وإن ظهرت في الغد وقد انجلت، ~~فالأحوط القضاء مع احتمال عدمه، لأصالة البراءة وأصالة عدم الاستيعاب، ~~السادسة: لو تيقن أن عليه فائتة وشك في كونها زلزلة أو كسوف كفاه أن ينوي ~~قضاء صلاة الآيات، لأنها تعم الجميع، فيجوز أن ينويها في الكسوفين والرياح ~~في الأداء والقضاء. # السابعة: لو جهل وجوب الجهر في صلاته أو استحبابه لم يبطل، لأن هذه ~~الكيفية غير واجبة هنا، فيكون فيها مخيرا ولا يضر جهلها، الثامنة: لو فاته ~~صلاة لا يعلم أنها زلزلة أو كسوف، أجزأه أن ينوي صلاة الآيات لأنه اسم ~~الآية يشمل الكل، ويبقي الكلام في أنه هل ينوي الأداء أو القضاء، ولم يفتقر ~~إلى صلاتين لأصالة البراءة ويتخير، لأن القصد فعل هذه الفائتة وهو يعلم أنه ~~في غير وقتها، التاسعة: يستحب فيها التعوذ، لأنه من سنن القراءة للآية، ~~العاشر: لو أراد قضاء صلاة الزلزلة عن الميت نوى القضاء، لأن وقتها العمر ~~PageV00P349 # وقد مات. # الحادي عشرة: يثبت الكسوف بغلبة الظن. # الثانية عشر: إذا كان وقتها يسع أقل ما يجزئ وجبت ووجبت التبعيض، مسألة - ~~29 - لو كان في صلاة الكسوف، فضاقت صلاة اليومية، قطعها ثم بنى، فلو انجلى ~~حين العود، فإن كان الماضي ركعة، فالعائد إليه أداءا وإلا قضاءا قاله رحمه ~~الله، سواء فرط أم لا، الجواب: ونعم ما قاله، لاشتغال الذمة بها، وقال عليه ~~السلام: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (1) والتحقيق أن نقول: سبب ~~تضيق اليومية الموجب لمزاحمة الكسوف إن كان عذرا مسقطا، لم يجب الكسوف ~~ويسلم على تمام اليومية ولا شئ عليه، لاستحالة التكليف بصلاتين في وقت لا ~~يتسع لهما، وإن كان تهاونا جاء التفصيل، فإن كان الماضي من الكسوف، قدر ~~ركعة، صلى الباقي بنية الأداء، لأنها افتتحت كذلك، ولأن الصلاة الواحدة لا ~~تتبعض، وإن كان الماضي أقل من ركعة صلى ms184 الباقي بنية القضاء. # مسألة - 30 - لو شك في ركوعات الكسوف بنى على الأقل، فلو كان كثير الشك ~~في صلاة اليومية هل يكتفي أم لا؟ ولو عرض ما يوجب سجدتي السهو في صلاة ~~الآيات هل يجب أم لا؟ # ولو كان في ذمة إنسان صلاة آيات يصح أن يؤجر نفسه لصلاة أم لا؟ ولو كانت ~~صلات نذر مطلق أو مقيد ولم يأت زمانه، فهل يصح استئجاره أم لا؟ # الجوب: نعم يثبت له حكم كثير السهو، ويبنى على الأكثر حتى ينتقل عن حكم ~~كثير السهو بخلو ثلاث فرائض عن السهو، ولا فرق بين اليومية وغيرها # PageV00P350 # من الفرائض: # ولا يجوز لمن في ذمته صلاة أن يؤجر نفسه لصلاة. ولو عرض في الآية ما يوجب ~~سجود السهو سجد له. # ولو كان عليه صلاة نذر مطلق، فقد اشتغلت ذمته به فكذلك. وإن كان النذر ~~مشروطا جاز أن يؤجر نفسه قبل حصور شرطه، فإن حصل وقد آجر نفسه لم ينفسخ ~~العقد، وتخير في المبادرة بأيهما، كما لو فاته صلاة بنوم، مسألة - 31 قولهم ~~لو ضاقت صلاة الكسوف والحاضرة قدمت الحاضرة، فلو كانت صلاة نذر معين وضاقتا ~~فأيهما يقدم؟ ومع القول بتقديم الكسوف هل يقضي النذر مع عدم التفريط أم لا؟ ~~وهل فرق بين التفريط في أحدهما أم لا؟ # الجواب: يقدم صلاة الكسوف لوجوبها بأصل الشرع فتكليفه بها سابق في علم ~~الله تعالى، ثم إن كان قد فرط بالتأخير في أحدهما قضى النذر وجوبا وإلا ~~ندبا. # مسألة - 32 - لو ظن خروج وقت الكسوف فنوى القضاء، أو ظن البقاء فنوى ~~الأداء، ثم بان الخروج أجزأ لاشتغال ذمته، ولو ظن الخروج فنوى القضاء، فإن ~~كان الوقت باقيا أعاد، وإن كان قد خرج فلا إعادة، مسألة - 33 - لو نذر صلاة ~~الكسوف بقنوتها، فصلى فنسي القنوت، فهل يجزيه أم لا؟ ومع القول بعدم ~~الإجزاء هل فرق بين خروج الوقت أم لا؟ # ولو استأجرت على صلاة كسوف بقنوتها، فأوقعها عامدا بلا قنوت، فهل تبرأ ~~ذمة الميت؟ وهل يستحق الأجير كما الأجرة أم لا؟ ms185 وهل يجب تعيين القنوت؟ # فإن يقبل الشدة والضعف أم لا؟ ومع عدم التعيين فهل يتخير أم يتعين عليه ~~شئ موظف؟ # الجواب: إذا نذر صلاة الكسوف مطلقا بقنوتها فنسي القنوت، أعادها لأنها ~~ليست المنذورة، والوقت العمر فلم يخرج عن العهدة. PageV00P351 # وإن عينها بوقت فصلاها فيه قاصدا لإيقاعها عند النية فنسيه وخرج الوقت ~~فلا قضاء، وإن كان الوقت باقيا فالأقرب الإعادة، لأصالة بقاء الشغل مع ~~إمكان الاستدراك ويحتمل الإجزاء لقوله عليه السلام: رفع عن أمتي (1) - ~~الحديث. # مسألة - 34 - قوله " يستحب الغسل لقاضي صلاة الكسوف إذا تركه متعمدا ". # فلو تركه لظنه عدم وجوب الصلاة، فهل يستحب له الغسل أم لا؟ وكذا لو تركه ~~تهاونا. # الجوب: جاهل وجوب الصلاة والمتهاون عامدان يجب عليهما الغسل، أو يستحب ~~على الخلاف. # مسألة - 35 - قولهم " والقاضي يؤذن لأول ورده ويقيم للباقي " فلو كان ~~مستأجرا هل يكون هكذا أم لا؟ # الجواب: لا فرق بين الحاضر والمسافر والأصيل والمستأجر في ذلك. # مسألة - 36 - إنسان استؤجر على صلاة، ثم إن المستأجر نسي جميع القراءة ~~فهل يرجع عليه بالتفاوت أم لا؟ # الجواب: لا يرجع عليه بشئ، إلا أن يكثر ذلك ويتفاحش. # مسألة - 37 - إنسان صلى وراء الإمام وهو في مكان مغصوب ولا يعلم به ~~الإمام ولكن المأموم عالم بالغصبية وهو في مكان مباح، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: نعم تصح صلاة المأموم، كصلاة العالمة بعتق أمتها المصلية بلا ~~خمار مع جهلها. # مسألة - 38 - قوله " والفعل الكثير عاد يبطل الصلاة " فهل يشترط الموالاة ~~أم لا؟ # الجواب: الفعل الكثير المبطل للصلاة ما يسمى في العادة كثيرا. وقيل: هل # PageV00P352 # ما يخيل للرائي بأنه قد أعرض عن الصلاة. # والحركات الخفيفة كحركة الأصابع بعدد التسبيحات والمرات في قراءة السور ~~لا يضر، إنما يبطل الفعل الكثير إذا توالى، فلو تقسم في الركعات لم يضر، ~~كما لو خطا في كل ركعة خطوة، مسألة - 39 - لو كان الإنسان قادرا على حركة ~~ما، ولكنه قادر على أن يستأجر إنسانا يقيمه للقراءة وينزله إلى الركوع ~~والسجود لأنه كالحجر، فهل يجب عليه ms186 الاستئجار أم لا؟ # الجواب: نعم يجب عليه الاستئجار كذلك. # مسألة - 40 - لو استؤجر على صلاة رباعية، ثم لزمه احتياطا، فهل يستحق ~~الأجرة بكمالها أو يتوقف على صلاة الاحتياط. # الجواب: بل يتوقف على صلاة الاحتياط، لجواز كونها جزءا. # مسألة - 41 - لو شرع في نافلة ثم ذكر أن عليه قضاء قطع النافلة، ولو كان ~~في فريضة عدل مع الإمكان وجوبا أو ندبا، فلو كان في صلاة مادة هل يعدل أم ~~لا؟ وهل فرق أن ينوي الوجوب أو الندب، فإنه مخير بالنسبة إلى الإعادة. # الجواب: بل يجب القطع واستئناف القضاء، ولا يجوز له العدول إلى القضاء ~~لأن الواجب لا يبنى على الندب. # مسألة - 42 - قولهم " ويجوز قطعا الصلاة لفوات غريم أو تردي طفل " فلو ~~كان الوقت ضيقا هل يتم مصليا أو يقطع؟ # الجواب: إنما يجوز قطع الصلاة في المواضع المذكورة مع سعة الوقت مسألة - ~~43 - لو شرع في نافلة أداءا، فذكر أن عليه نافلة قضاء هل يعدل أم لا؟ # الجواب: لا مانع من الجواز، فيبقى المكلف على التخيير. # مسألة - 44 - لو شك في تكبيرات تسبيح الزهراء عليها السلام أو التحميد أو ~~التسبيح هل PageV00P353 # يعيد من رأس أم لا؟ ولو كان كثير السهو في العبادة، فهل هنا يبني على ~~الأكثر؟ # وكيف كانت تعد في أصابعها فالعبد أظن أني سمعت من والدي رحمه الله أنها ~~كانت تعد في أصابعها، يبتدئ كل إصبع من الكف إلى رأس الإصبع ثلاث عقد ~~والإبهام اثنين، وهل يستحب الجهر بها أم الإخفات؟ # الجواب: إذا شك في تكبير تسبيحها عليها السلام أو تحميده بنى على اليقين، ~~ولو تجاوز إلى التحميد أو التحميد إلى التسبيح، رجع إلى موضع التجاوز ~~واغتفر الزيادة، ولا يطرد حكم كثير السهو إلى هنا، بل هو على أصالة ~~التخيير. والأفضل البناء على اليقين. # وأما كونها عليها السلام هل كانت تعد بأصابعها، فبعد ما وقفت على شئ في ~~ذلك ويتخير في الجهر، والأفضل السر عملا بعموم " الذكر سرا يعدل سبعين ضعفا ~~من الجهر " لقربه من الإخلاص وبعده من الرباء. ms187 # مسألة - 45 - قولهم " صلاة الليل بعد الانتصاف، ولا يقدم إلا لمسافر أو ~~شاب " فلو غلب على ظنه دخول نصف الليل وصلى ثمانية الليل فظهر العدم، فهل ~~يعيد أم لا؟ ولو دخل ولما يتم فهل يجزيه كما في الفريضة أم لا؟ # الجواب: نعم يعيد لوقوعها على خلاف ما نواه، وكل ما يقدم على الانتصاف ~~يعيده، إلا أن يكون ممن يجوز له التقديم، فالأقرب الإجزاء وإن خالف ما نواه ~~لأنه مخاطب في ظنه. # مسألة - 46 - قولهم " ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف فوات غريم أو تردي طفل " ~~فلو خالف ولم يقطع هل تصلح صلاته أم لا؟ # ولو كان موضع الطفل ضرير وأمكن أن يقول له بالقول، أو فرض في الصبي ذلك ~~فهل يقتصر عليه أو يجوز القطع. وهل فرق بين الصبي والضرير أم لا؟ # ولو كان الوقت ضيقا أيما أولى القطع أم القول؟ PageV00P354 # الجواب: نعم تصح صلاته، لأن القطع هنا رخصة لا حتم، ولو أمكنت الإشارة ~~بالقرآن أو التسبيح للضرير والطفل وحل الاكتفاء. # فهو أولى من القطع، ولا فرق بين ضيق الوقت وسعته. # وأما في الأخيرين، فالقطع فيهما واجب، لتعلقه بحفظ النفس، بخلاف الحاجة ~~وفوات الغريم، فإنه متعلق مصلحة الإنسان إذا عرف عدم التنبيه بالتسبيح ~~والقرآن. # مسألة - 47 - قوله في الألفية " وموالاة الذكر في الركوع والسجود والتشهد ~~" (1) فلو أخل بالموالاة للضرورة هل يعيد ما شرع فيه من أوله أو يستمر على ~~حاله؟ # وقوله أيضا " أن لا يطيلها " (2) أعني الطمأنينة فلو أطالها بغير اختياره ~~فما حكمه؟ # الجواب: إذا أخل بالموالاة، كضيقة النفس والسعال لم يضر، وإذا أطال ~~الطمأنينة حتى خرج عن كونه مصليا بطلت صلاته. # مسألة - 48 - إنسان صلى مأموما وهو جاهل بأن المتابعة واجبة وتابع هل تصح ~~صلاته أم لا؟ # الجواب: نعم تصح صلاته للأصل. # مسألة - 49 - الصلاة الثانية على الميت إما قبل الدفن أو بعده هل تفتقر ~~إلى أذن الولي أم لا؟ # الجواب: الظاهر أنها لا تتوقف على الإذن لأنها غير واجبة، مسألة - 50 - ~~قولهم " ويبطل الصلاة الأكل والشرب إلا في الوتر ms188 لمريد الصيام وهو عطشان " ~~فهل المراد أن يكون العطش حاصلا له فعلا أو يكون قوة؟ # وهل يقتصر على قدر الحاجة أو يجوز له التجاوز؟ # PageV00P355 # الجواب: بل تكفي القوة، وحينئذ يباح التملي، لكن المباح الشرب دون الأكل، ~~وأن تكون الصلاة الوتر وأن يكون عازما على الصوم في صبيحتها وأن لا يفتقر ~~إلى حمل نجس ويغتفر التخطي بثلاث خطوات وإن أبطلت الفريضة. # مسألة (51) لو أدرك صاحب الغدر من آخر الوقت قد ركعة والطهارة وجبت، فلو ~~كان يدركها بالحمد وحدها هل تجب أم لا؟ ولو كان يدركها وراء الإمام ووحده ~~لم يدركها فهل يجب عليه القضاء؟ # الجواب: إذا أمكن أدراك الركعة بالحمد وجبت وتعين الحمد ولم تجب الزيادة. ~~ولو أدركها مع الإمام ولا يدركها وحده أو بالعكس، وجب الإتيان بم يمكن معه ~~الإدراك. ولو عدال إلى ما حصل معه الفوات مع إمكان الإدراك، قضى. # مسألة - 52 - هل يقبل قول الأب في فوات الصلاة والصيام في حق الولد وهل ~~فرق بين كون الأب عدلا أم لا؟ ولو كان الأب مخالفا هل يقضي عنه أم لا؟ # ولو كان كافرا هل يجب عليه القضاء أم لا؟ # الجواب: نعم يقبل قول الأب، ولا فرق بين العدل وغيره، ولا يقضى عن ~~المخالف، وأولى منه بعدم القضاء الكافر، مسألة - 53 - إنسان كان في ذمته ~~صلاة واجبة أو حج مستقر أو صوم واجب ثم نسي أن ذمته مشغولة، ثم فعل شيئا من ~~الصوم أو الصلاة المنهي عنها مع الذكر أو الحج، فهل تقع باطلة أم لا؟ وتحصل ~~الفائدة في من نذر أن يتصدق على من فعل ذلك هل يبرأ أم لا؟ # الجواب: بل تقع صحيحة، لعموم " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا ~~عليه " (1). # PageV00P356 # مسألة - 54 - لو كان الإنسان مسافر وقد بقي لنصف الليل مقدار ثلاث ركعات ~~ما يختص بها؟ # الجواب: يختص ما بقي من الوقت بالمغرب، أما على القول بالاختصاص فلأن ~~العشاء يختص هنا بركعتين، فيفضل للمغرب ركعة ويدرك بها الفريضة فيجب ~~تقديمها، وعلى الاشتراك الأولى مقدمة وهي مستوعبة ms189 للوقت. # مسألة - 55 - لو استمع إنسان على من يقرأ قرآنا، ثم قرأ السجدة فقال: هذه ~~سجدة واجبة، فهل يجب عليه سجود بقوله أم لا؟ وهل يشترط عدالة القائل أم لا؟ # الجواب: إخبار القارئ هنا رواية، فلا يشترط فيها التعدد، بل يشترط فيها ~~العدالة، والقبول أولى لأن العمل بالرواية الضعيفة أحط في براءة الذمة. # مسألة - 56 - هل للإنسان أن يدعو في صلاته الواجبة على الظالم؟ كما قيل ~~في دعاء الوتر، ولا فرق بين أن يظلمه أو غيره، وهل فرق بين الموافق له في ~~الاعتماد أم لا؟ # الجواب: لا فرق بين الواجبة والمندوبة، والأولى اختصاصه بظالمه، ولا فرق ~~في الاعتقاد، والأولى اجتنابه. # مسألة - 57 - إنسان استؤجر على صلاة، ثم ظهر أن في ذمته صلاة عن نفسه قد ~~نقل أن الاستئجار فاسد وله أجرة المثل، فلو فرض أن أجرة المثل أكثر، فهل ~~يكون من مال الميت أو على الوصي؟ وهل يسري إلى الاستئجار على الصوم أو ~~الحج؟ # الجواب: الأقرب أن للمصلي أقل الأمرين من أجرة المثل وما رضي به، ويسري ~~الحكم إلى الحج والصوم وتبرأ ذمة الميت، ولو كان الظهور قبل الفعل لم يستحق ~~شيئا، ولم تبرأ ذمة الميت لوقوعه باطلا. # مسألة - 58 - قوله " يثبت في الإجارة خيار الغبن على الفور " فلو استأجر ~~PageV00P357 # الوصي إنسانا للحج أو الصلاة عن الميت وثبت له الغين مثلا، فهل يكون ~~الخيار للوصي أو الوارث أو الحاكم، وعلى تقدير عدمه هل يضمن التفاوت أم لا؟ ~~ولو كان الغبن للأجير ورجع في الحكم. # الجواب: الخيار الكل من الوصي والوارث، وإذا لم يكن ارتجاع التفاوت ضمن ~~الوصي، وإذا كان الخيار للمصلي رجع على التركة، فإن لم يكن فعلى الموصي. # مسألة - 59 - لو كان الإنسان كثير الشك في العبادات، ثم حصل الشك في عدد ~~الطلقات، فهل يكون كالعبادات أم لا؟ وكذا لو نذر زيارات أو نذر أن يتصدق ~~على التعاقب ثم حصل الشك، فهل حكمه حكمه أم لا؟ # الجواب: لا يطرد الحكم في غير الصلاة لعدم النص، بل يبنى على اليقين. ms190 # مسألة - 60 - قولهم في صلاة الجمعة " ولا تنعقد في أقل من فرسخ " فلو فرض ~~أن اثنان اتفقا وهما من قبل الإمام في الصورة المذكورة كل واحد في جامع، ~~فمن يجب عليه السعي إلى صاحبه أو يقرع أو يرجح بشئ من الأسباب؟ # الجواب: إن تبرع أحدهما السعي إلى الآخر فلا كلام، وإن تشاحا قدم اختيار ~~المأمومين، فإن اختلفوا رجع إلى المرجحات المعروفة، مسألة - 61 - يقضي ~~الولد الأكبر عن أبيه وإن على أم لا؟ وأي صلاة تقضي الصلاة التي هي أصيلة؟ ~~فلو كانت من جهة أبيه فهل يجب عليه القضاء أم لا؟ # جواب: لا تجب القضاء عن الجد، لأصالة البراءة وللزم الحرج ولا دائه إلى ~~التسلسل. # مسألة - 62 - والمصلي في مسجد النبي عليه السلام ينزل محراب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم منزلة القبلة، هل هذا مختص به أو كذلك محاريب ~~الأئمة وكذا إذا كان له محراب في غير هذا المكان يكون كذلك أم لا؟ ~~PageV00P358 # الجواب: هذا الحكم مطرد في كل محراب علم أن المعصوم صلى فيه. # مسألة - 63 -: إنسان سمع إنسانا يلحن في قراءته ولم يعلم المأموم أنه من ~~المبطل، فهل يحب على السامع تنبيه المأموم على ذلك، ولو سمعت من يلحن في ~~قراءته هل يجب على أن أعمله ولو لم أجوز التأثير أم لا؟ # الجواب: إذا سمع المأموم من أمامه لحنا في قراءته أو غلطا وجب تنبيهه ~~وكذا لو ارتج وجب أن يفتح عليه، وكل من سمع لحنا من قار وجب إعلام القارئ ~~ولا يجب على الأجنبي إعلام المأموم إلا من باب الحسبة، ولو لم يفعل في ~~البابين لم تبطل صلاة المأموم، لارتباطها بصلاة الإمام وهي صحيحة. # مسألة - 64 - قولهم " ويكره الترجيع إلا للإشعار " فهل هذا مختص بنوع من ~~العبادات أو لو كان لشئ مباح، الجواب: الترجيع تكرار فصول الأذان لإيقاظ ~~الغافل ليتأهب للصلاة. # باب الزكاة مسألة - 65 - المرأة إذا كانت قادرة إما متعة أو دواما، هل ~~يجوز لها أن تأخذ من الخمس أو الزكاة؟ وهل يجب عليه أحدهما ms191 مع الدين؟ إذا ~~قلنا يجب التكسب في الدين. # الجواب: المرأة إذا كانت مزوجة فنفقتها على زوجها، فهي غنية به لا تحل ~~لها الزكاة ولا الخمس، وإن كانت عريا أو كانت متمتعة لا نفقة لها، ولو كانت ~~فقيرة وغير قادرة على تكسب المؤونة حلت لها الزكاة والخمس إن كانت من أهله، ~~ولا يجب عليها التكسب بالتزويج، مسألة - 66 - لو قبض إنسان زكاة، ثم تبين ~~له أنه غير مستحق ولم يعلم مالكها فماذا يصنع؟ ومن يكون المطالب له يوم ~~القيمة مالكها أو أرباب الزكاة؟ وابن السبيل إذا اشترى بما قبضه كسوة وحذوة ~~وشيئا يركب، ثم ورد إلى بلده، فماذا يصنع بذلك؟ # الجواب: إذا ثبت أن القابض غير مستحق وجب ارتجاعها، فإن تعذر فإن ~~PageV00P359 # كان قد اجتهد لم يضمن وإلا ضمن. # وأما القابض فإذا تحقق أن غير مستحق وجل عليه ردها على مالكها، فإن لم ~~يعرفه ردها على الحاكم، فإن لم يتفق أخرجها على أرباب الزكاة، والمطالب بها ~~يوم القيمة للفقراء، وإذا فضل مع ابن السبيل شئ رده على مالكه، فإن لم يتفق ~~فإلى الفقراء. # مسألة - 67 - إنسان في ذمته مائة درهم مثلا، وما يدري أهي للإمام أو ~~لغيره من الشرفاء فما الحكم في ذلك؟ وهل فرق بين غيبة الإمام وحضوره أم لا؟ # الجواب: إذا كان كذلك إلى فقير من الشرفاء ونوب بها ما في ذمته، هذا في ~~حال الغيبة، وحال ظهوره عليه السلام يعرفه الصورة ويدفعها إليه، مسألة - 68 ~~- إنسان عنده مؤونة سنة، ثم اعتاض عنها بالسؤال حتى فضلت فهل يجب عليه أن ~~يخمسها أم لا؟ # الجواب: إن كانت مكتسبة نعم يخرج خمسها، وإن كانت حاصلة من السؤال ~~والكدية لم يخمسها. # مسألة - 69 - لو وكل إنسان غيره في دفع خمس أو زكاة، فهلل يقبل قوله في ~~دفع المال إلى مستحقه أم لا؟ ومع القول بأنه يقبل هل يفتقر إلى يمين أم لا؟ # وهل فرق بين الخمس والزكاة أم لا؟ وبين كونه عدلا أم لا؟ # ومع القبول لو كذبه من ادعى الدفع إليه ms192 هل يتوجه عليه يمين أم لا؟ # أو قامت البينة بعدم الدفع هل يضره أم لا؟ وهل يجب على المالك الدفع ~~ثانيا؟ # ولو انعكس الحال فقال الوكيل: تلف المال في يدي، فقال المستحق: دفعه إلي ~~أو قامت البينة، فهل ينفع المالك ذلك أم لا؟ # الجواب: يعتبر في وكيل الزكاة والخمس أن يكون عدلا، إلا أن يخرج في حضور ~~المالك، وحينئذ يقبل قوله في الإخراج بغير يمين، ولا فرق بين الحقين. ~~PageV00P360 # ولو أنكر من ادعى الدفع إليه احتمل العمل بأعدلهما وقبول الوكيل وقيام ~~البينة بعدم إخراجه لا يتصور، لأنها شهادة نفي، إلا أن يشهد على إقراره ~~بعدم الإخراج في وقت لا يمكن الجمع بينه وبين ادعاء الإخراج. # وإذا تحقق عدم الإخراج أخرج المالك ثانية: وإذا قال الوكيل: تلف في يدي، ~~وقال المستحق: دفعه إلي أو قامت به بينة، برأت ذمة المالك. # مسألة - 70 -: قوله: " ويؤخر ما يجب من أرباح التجارات " فلو لم يؤخر ~~وأخرج ثم تلف المال فهل له الرجوع على القابض، ومع القول بالرجوع هل فرق ~~بين بقاء العين أو تلفها؟ # وهل فرق بين حصول الغلط أو حصول عذر من مرض وما ماثله وبين أن يتلف المال ~~بتفريط أو غيره؟ فلو ضيق المالك ضيافة هل يجب أن يحسب عليه أم لا؟ # وهل فرق بين أن يعلم القابض بصورة الحال أم لا؟ وهل يقبل قول الدافع ~~بالقبض أم لا؟ وهل فرق بين كونه عدلا أم لا؟ # الجواب: جواز التأخير في الأرباح احتياطا للمكلف خوفا عليه من حصول عارض ~~من هذه المذكورات، فإن عمل الأفضل بادر الإخراج حتى تلف المال، فإن كان عين ~~المخرج باقيا جاز ارتجاعه، ويقبل قول الدافع في ذلك، ولا ترجع مع تلفها ولا ~~مع دعوى الغلط، إلا أن يتحقق القابض ذلك، وكذا لا يرجع لو تلف المال ~~بتفريط. # وأما الضيافة، فقد نصوا على أن احتساب المؤونة على الاقتصاد، فإن نذر حسب ~~عليه وإن قتر حسب له، فالضيافة إن كان معتادا لها وهي من ضروراته اغتفرت ~~وحسبت من المؤن وإلا ms193 فلا، وأما كونه عدلا أو غير عدل، فالظاهر أنه لا ~~يعتبر، لأنه تكليفه وفائدته له بدين فيه بنيته، ولو لم يرد أبرأ ذمته لم ~~يخرج من رأس. PageV00P361 # مسألة - 71 - قد نقل عنك أن إنسانا أوصى بخمس وزكاة، ولم يعين أنه يخمس ~~ويزكي المتروك فالمتروك منه ما يجب فيه الخمس ومنه ما لا يجب فيه كالميراث ~~وكذلك الزكاة، فما يصنع في ذلك؟ # الجواب: إذا أوصى بخمس وزكاة، فإن عين قدرا كأن قال: أخرجوا عني مائة ~~مثلا خمسا وزكاة، قسمت نصفان. وإن قال أخرجوا خمس مالي وزكاته، بدئ الخمس ~~فأخرج وزكى الباقي ومع العلم بأن في المال ميراث بيقين عزل وخمس ما سواه، ~~ومع جهل قدره يحتاط قي تخميسه، ومع الجهل ببقائه يخمس الجميع، مسألة - 72 ~~-: هل يشترط في قابض الخمس أن لا يكون غنيا بالقوة أم لا؟ # الجواب: نعم، لأنه عوض الزكاة، وهي تحرم على الغني بالقوة، لقوله عليه ~~السلام: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي قوة سوي. # مسألة - 73 - لو اقترض شيئا على أن المقترض يحسبه من خمس أو زكاة هل يجب ~~عليه أن يستخبر منه أنه حسبه أم لا؟ # الجواب: نعم يجب عليه الاستعلام لاشتغال ذمته بيقين، فلا يخرج من العهدة ~~إلا بيقين مثله. # باب الصوم مسألة - 74 - صوم الولد موقوف، فهل يكون على الفور أو التراخي؟ # الجواب: الأصل بقاء الولاية. # مسألة - 75 - الخنثى المشكل هل يلحق المرأة أو الرجل في الصيام مع تواتر ~~الدم من فرج النساء، ومع القول بأنها تصوم فهل تقضي على الاحتياط أم لا؟ ~~PageV00P362 # الجواب: مع تحقق الإشكال يجعل دمها استحاضة ويفعل موجبه، ثم يقضي مع ~~الطهر ما فعلته من صوم، مسألة - 76 - يجوز أمر الصبي بالصوم إذا كان مميزا، ~~فلو امتنع الصبي هل يجوز إجباره أو يهدي الولي من مال الصبي؟ # الجواب: لا يجبر الصبي هنا، بل يخرج الولي من ماله، أو يصوم عنه كما لو ~~عجز الصبي. # باب الحج مسألة - 77 - قوله " وأن يحرم عقيب فريضة فريضة الظهر أو " هل ~~مراده الخمس أم ms194 لو كان غيرها من باقي الصلوات؟ # الجواب: المراد الخمس إن اتفق، وإلا فغيرها من الفرائض، وذلك بعد نافلة ~~الإحرام في الموضعين، وإلا فنافلة الإحرام الست، وأقلها المستعجل ركعتان، ~~مسألة - 78 - هل يجوز للمحرم استعمال عظم الصيد أم لا؟ وهل الفيل صيد أم ~~لا؟ # الجواب: الظاهر الجواز لعدم المانع منه، وليس الفيل من الصيود فإنه غير ~~محلل، والمستثنى أشياء محصورة وليس الفيل منها، مسألة - 79 - لو كان على ~~رأس المحرم نجاسة ولم يتمكن من إزالتها إلا بتغطئة رأسه فما الحكم؟ # الجواب: تجب إزالتها، وفي وجوب الفداء احتمال قوي. # مسألة - 80 - لو خلف لأولاده نفقة قدر الكفاية، ثم إن الأولاد حصل لهم ~~مرض فاحتاجوا إلى دواء، فنقص القوت عن المعزول، فما الحكم في حجه؟ وهل فرق ~~PageV00P363 # بين أن يكون قد أحرم أم لا؟ # الجواب: إذا لم يعلم حتى قضى الحج أجزأ عن حجة الإسلام، وإن فرض عليه بعد ~~الإحرام وجب إتمامه وأجزأ، وإن كان قبل الإحرام، فإن كان الباقي من ماله ~~يكفيه لفعل بقية المناسك وتتمة المعزول وجب، وإن قصر عنه سقط عنه الفرض، ~~فإن مضى فيه كان ندبا ولم تجز عن حجة الإسلام. # مسألة - 81 - قولهم " ويجوز للمحل شراء القماري والدباسي " فهل يجوز له ~~صيدهما من الحرم أم لا؟ # الجواب: الأصل أن هذه صيود تحرم على المحرم مطلقا وعلى المحل في الحرم، ~~وإنما جاز شراها وإخراجها من الحرم بالنص، فلا يتعدى إلى غير ذلك. # مسألة - 82 - قوله " ولا يجوز الرمي ليلا إلا لعذر " فلو رمى على أنه في ~~النهار فجاء في الليل أو العكس أو كان جاهلا، فهل يجزيه أم لا؟ # الجواب: وقت الرمي بعد طلوع الشمس، ومن البعيد أن يشبه ذلك بالليل. # ولو فرض استدرك فإن فات قضى، مسألة - 83 - قولهم " ويأكل من الهدي للآية ~~" فل وأخل بأكله ما الحكم، وهل يجب أن ينوي الوجوب في الأكل أم لا؟ ولو لم ~~يصادف مستحقا بالنسبة إلى ثلث الصدقة فما يصنع به؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: نعم يجب الأكل وينوي به الوجوب، ms195 ولو أخل به أتم ولم يلزمه سوى ~~الاستغفار، ومع فقد المستحق يحتمل أن يطعمه الضعفة ومن لا ينصب، ولا يحتمل ~~السقوط. # مسألة - 84 - لو استطاع إنسان وحج، ثم ادعى عليه إنسان بدين سابق على ~~الحج وأقام به بينة ولم يكن في يده ما يقوم بهما لم يكن عالما بالدين، فهل ~~يجب عليه الحج ثانيا لو استطاع؟ PageV00P364 # الجواب: الظاهر الإجزاء، وفرق بينه وبين المصلي قبل دخول الوقت، لأن شرط ~~الاستطاعة هنا إرفاق بالمكلف، والإجزاء زيادة في الإرفاق، وهو مخاطب بما ~~يعلمه في ظنه وقد امتثل. # مسألة - 85 -: المخالف يعيد حجه إذا أخل برك، فلو كان مذهبهم أن الدين لا ~~يستثنى ثم استبصر، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: إذا كان اشتراط الاستطاعة إرفاق أجزأ، وأطلق الأصحاب الإجزاء إلا ~~مع الإخلال بالركن. # مسألة - 86 المبيت ليلة الثالث عشر في صورة العمد أو مطلقا؟ فإن الصيد ~~يضمن مطلقا. # الجواب: المراد الإبقاء مطلقا. # مسألة - 87 - في صورة جواز تقدم الإحرام هل يجب عليه أن يتأخر إلى أن ~~يضيق أو يجوز قبل ذلك، فلو ظن الضيق ثم ظهر العدم هل يعيد أم لا؟ # الجواب: بل تجب مراعاة الضيق، فلو أدرك الميقات في وقته استدركه. # مسألة - 88 - لو ترك أحد الموقفين جاهلا هل يبطل حجة أم لا؟ # الجواب إن أدرك اختياري الآخر صح حجه. # مسألة - 89 - إذا أغلق على حمام وهو محرم وأرسلها سليمة، أو أدل على صيد ~~وسلم، فهل يسمى متق أم لا؟ وكذا لو أرسل الصيد سليما. # الجواب: لا يكون متقيا لصدق الفسوق عليه والعصيان ووجوب التعزيز. # مسألة - 90 - قوله " ويستحب الإتمام لو أعوز " فإذا كان الورثة صغارا، ~~فيتم له الوصي من ماله أو مال الميت؟ # الجواب: المخاطب بذلك الوارث الذي له التصرف في ماله بالتبرع. # مسألة - 91 - قوله " فما نتج كان هديا لبيت الله " فما يصنع به؟ وقوله " ~~ويجب PageV00P365 # عليه الإرسال " فإن لم يحل فهل يجب عليه ثانيا أم لا؟ # الجواب: يصنع بالنتاج ما يصنع بالأصل. ولو لم يحل لم يجب شئ ms196 كما لو ~~أزلقت. # مسألة - 92 - إنسان أوصى بحجة نذر ولم يعلم الوصي هل هو حج تمتع أو قران ~~أو إفراد؟ هل يكون بدل مخيرا أم لا؟ # الجواب: إن علم بالقرائن إرادة أحد الأنواع صرف إليه، كالعوام من سعة ~~العراق، فلا يعرفون سوى التمتع وإن كان غير ذلك وتبرع الوارث بالتمتع أجزأ، ~~وإلا أجزأ حجه مفردة. # مسألة - 93 - قولهم في فاقد الهدي " لو لم يصم الثلاثة في ذي الحجة تعين ~~الهدي في القابل " فهل هذا كان مختارا أو مضطرا أو مطلقا؟ # الجواب: مطلقا، عملا بعموم اللفظ. # مسألة - 94 - ولو عجز عن الهدي ووجد الثمن خلفه عند ثقة، فلو لم يجد فهل ~~يصبر إلى القابل ويتعين الهدي أو ينتقل فرضه إلى الصوم؟ # وقولهم " ولو أقام بمكة انتظر وصول أهله ومضي شهر " فهل لو نرى الإقامة ~~عشرا أو كان كثير السفر يكون كما ذكر أم لا؟ # الجواب؟ بل يصبر إلى القابل لتعين الهدي الهدي بعد عام الحج أبدا. ولو ~~أقام بمكة انتظر أقل الأمرين، ولا تصدق الإقامة إلا مع نية العشرة، لكن ~~قيل: # هذا الانتظار على سبيل الاستحباب، فيجزئ الصوم قيل ذلك. # والأقوى التأخير إلى أحد النصابين، ولا يكفي كونه كثير السفر، لأنه ليس ~~بمقيم، وإن كان حكمه حكم المقيم في غير هذا الموضع لاختصاصه بالنص. # مسألة - 95 - لو أفاض من عرفات عامدا عالما ولم يعد لزمه بدنة، فهل يلزمه ~~بنفس الخروج أو لزومها مشروط بخروج النهار؟ فلو أخرج الفدية ثم عاد ~~PageV00P366 # قبل الغروب فما الحكم؟ # وإذا لزمه شاة أو غيرها في كفارة الإحرام يجب عليه أن يذبحه أو يتصدق به ~~حيا؟ # الجواب؟ بل يلزمه بنفس الخروج والعود مسقط، أو نقول: وجد سبب اللزوم ~~بالخروج ويستقر بالاستمرار إلى الغروب، فلو أخرج ثم عاد لم يرتجع، ولو عاد ~~بعد شرائها قبل الصدقة لم يجب التصدق بها. # وما يلزمه في إحرام الحج يتصدق به بعد ذبحه أو نحره بمنى، وفي إحرام ~~العمرة المفردة بمكة، مسألة - 96 - لو بذل له قدر كفايته وعليه دين وهو ~~عاجز ms197 عنه، فقد وجدت أنه يجب عليه الحج، فهل هو كما ذكر أم لا؟ # الجواب: نعم الحكم كذلك إن كان البذل للحج، لصدق الاستطاعة وعدم تعلق ~~الدين بها. # مسألة - 97 - قولهم " وحمام الحرم يشتري بقيمته علفا لحمام " فهل يجب ~~عليه الإقامة عند الحمام حتى يأكله وإذا تعذر عليه الشراء فما الحكم؟ وهل ~~يجوز التوكيل في ذلك أم لا؟ ولو لم يبق في الحرم حمام فما المخلص؟ # الجواب: لا يجب عليه الإقامة حتى يلتقط، بل يكفيه الإلقاء بين الطير، ~~وإذا تعذر عليه الشراء جاز التوكيل فيه، ولو لم يلق في الحرم حماما توقع ~~الوجدان ومع اليأس يتصدق به. # مسألة - 98 - لو صد النائب عن الموقفين بعد كمال العمرة أستحق أجرة ما ~~فعل، فهل تجزئ هذه العمرة عن الميت أو يجب على الولي أن يستأجر في القابل ~~عن حج وعمرة إذا كان تمتعا؟ # الجواب: بل يجب عليه الاستئجار للحجر والعمر، ة لارتباط كل منهما ~~PageV00P367 # بالآخر. # مسألة - 99 - قوله في كتاب الحج " ولو خالف الأجير ما شرط عليه فلا أجرة ~~له " فلو كان قد استؤجر على حج إفراد وكان فرض الميت ذلك، فحج الأجير قارنا ~~فهل تبرئ ذمة الميت أم لا؟ # وكذا لو كان متساوي المنزلان فاستؤجر على تمتع فحجر مفردا. ولو كان فرض ~~الميت التمتع واستؤجر عليه فحج مفردا، فهل تبرئ ذمة الميت أم لا؟ # الجواب: يجزئ الحج في الصورة الأولى، وتبرئ ذمة الميت. وكذا في الصورة ~~الثانية ويعاد على الأجير بالتفاوت، وتعاد في الصورة الثالثة بالجميع ولا ~~تبرئ ذمة الميت. # مسألة - 100 - قوله " لو أوصى بحج واجب وغيره وقصرت التركة قسمت بالحصص " ~~فلو لم يخص كل واحد بما يقوم، ولا يرغب فيه راغب وقلنا تصرف في البعض، هل ~~يكون الوصي مخيرا لو يتعين عليه نوع بعينه أم لا؟ # الجواب: الواجبات غير الحج مالية محضة، كالزكاة والخمس والدين، أو بذمته ~~(1) كالصلاة والصوم، أو مشتركة كالزيارة والحج المنذورين، فإن كانت مالية ~~محضة صرف فيها ما يخصها وإن قل. # وإن كانت مشتركة فأما أن يزاحمها ms198 الحج فيقدم عليها، أو لا يزاحمها، أو ~~يكون الكل منذورا ليس فيه حج الإسلام فيتخير الولي وتستحب القرعة، ولا ~~يتربص بشئ منها فيصرف في النذر منه كالصلاة، أو لا يكون صلاة ولا من يرغب ~~في الصلاة والصوم فيكون ميراثا. # PageV00P368 # باب الجهاد مسألة - 101 لو غنم المشركون أمال المسلمين، ثم عرفت بعد ~~القسمة، أخذها مالكها ويرجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين، فهل يرجع ~~بالأصل والنماء أو بالأصل خاصة؟ # ولو أسلم الحربي حقن دمه وماله، فلو كان قد كاتب مملوكا كتابة مشروطة فما ~~حكمه؟ أفتنا أحسن الله إليك وأدام نعمه عليك، الجواب: يرجع بالأصل المرتجع ~~من الكافر ونمائه مع بقائه. ولو أتلفه الكافر ذهب لا إلى بدل، وإن كان ~~النماء حدث عند الغانم وهو باق ارتجعه مالكه مع العين، وإن أتلفه الغانم ~~رجع مالكه به على الإمام. # وحكم المكاتبة المشروطة حكم ما في أمواله باقية على كتابتها، فإن عجزها ~~عادة له رقبته كسائر أمواله. # باب التجارة مسألة - 102 إذا اشترى الإنسان جارية مزوجة فله الخيار، فهل ~~هذا للجاهل أو مطلقا؟ وهل الخيار فوري أم لا؟ # الجواب: بل مطلقا وهو على الفور مطلقا. # مسألة - 103 قوله " ويجوز أن يشتري ما يسبيه الظالم " فلو كان السابي ~~مخالف وقد قلتم للإمام عليه السلام فهذا البيع كيف حكمه؟ # ولو فرض أن هذا المخالف استبصر هل يجب عليه رد هذا الثمن أم لا؟ ومع ~~القول بوجوب الرد لو ظهر الإمام هل يجب الرد إليه أو إلى المالك؟ أفتنا ~~رحمك الله. # الجواب: حكم هذا البيع حكم الاستنقاذ، ولو أمكن الإمامي أن يأخذه منه قهر ~~أملكه بالاستيلاء عليه. PageV00P369 # وإذا استبصر هذا السابي والمسبي بعد ملكه مستقرا بالاستيلاء عليه بعد ~~الاستبصار وحكم له بالملك حينئذ، وإن كان قد باعه رد ثمنه على المشتري، وإن ~~كان الإمام ظاهره لاستقرار ملك المشتري عليه بإثبات يده. # مسألة - 104 لو أخرج سمكة حية وأراد بيع، ها فهل يكفي فيها المشاهدة أم ~~يعتبر الوزن؟ وإذا باع إنسان سدس حيوان مثلا ثم ادعى المشتري بعد ms199 ذلك أنه ~~يحسب أن له من كل خمسة أجزاء جزء. فهل لدعواه أثر أم لا؟ # الجواب: نعم يعتبر في لزوم بيعه الوزن، لأن حرمته خارج الماء كحركة ~~المذبوح لا اعتداد لها، والسدس جزء من ستة لا يتلفت إلى مدعي خلاف ذلك. # مسألة - 105 قوله " ولا تراب الفضة بالفضة وتباع بغيره ولو جمعا جاز بيعه ~~جمعا في البيع وإن لم يخلطا " فقد نقل ذلك بعض الطلبة. # الجواب: نعم هذا هو المراد أن يجمع الترابان في البيع بعقد وحد وليس ~~المراد الخلط. # مسألة - 106 يقدم قولهم البائع في قدر الثمن مع بقاء العين، وقول المشتري ~~في قدر الثمن مع تلقها، فلو تلف البعض فما الحكم؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: القول قول المشتري لحصول التحالف على ما في الذمة ولا يتبعض ~~اليمين، مسألة - 107 قوله " ويستحب أن يقبض ناقصا ويعطي راجحا " فلو أراد ~~كل منهما أن يفعل المستحب فما المخلص في ذلك؟ # الجواب: هذا الخطاب لمتولي الكيل أو الوزن فيهما منهما، ومحال أن يزنا أو ~~يكيلا معا الشئ الواحد. # مسألة - 108 - قولهم " ويجب على المشتري الاستبراء ويسقط إذا أخبر الثقة ~~أو كانت لامرأة " فلو كانت لصغير لم يمكنه الوطئ هل يجب أم لا؟ ولو مات ~~البائع PageV00P370 # أو جهن فهل يقبل قول الأمة أن مولاها استبراها؟ وهل يشترط التفاوت أم لا؟ # الجواب: حكم الصغير لدون العشر حكم المرأة، ومع موت المالك أو جنونه لا ~~بد من الاستبراء، ولا يكفي قول الأمة لعدم النص والتهمة. # مسألة - 109 - إنسان اشترى ثمرة كرم مثلا أكل منها شيئا غير معلوم القدر ~~وله قيمة فأراد بيعة تولية وأخبر المشتري بأنه قد أكل منه شيئا له قدر ولم ~~يعلم قدره لا ظنا ولا تخمينا، فهل يصح تقايلهم أم لا؟ # الجواب: لا يصح بيعه تولية، لعدم العلم بالمأكول، فإذا أخبر بالصورة بقي ~~البيع مساومة، ولو أراد المتبايعان التقايل لم يصح، وإذا أراد ذلك نقله ~~وبيع مساومة. # مسألة - 110 - قولهم في باب بيع الربا " لو كان عالما وجب رد الزائد " ~~وقد نقل ms200 أن بيع الربا باطل من أصله، والباطل يجب رده بأجمعه، فما وجه ذلك؟ # فإن قلت: وقعت المقاصة قهرية. # قلت: هذا مع التلف، ومع ذلك يكون في الحنطة والشعير، وبالاتفاق لم يقع ~~إلا بالمراضاة، الجواب: لا شك في بطلان المعاوضة، فيجب رد كل عين إلى ~~صاحبها، ويحمل قولهم رد الزائد على كون الزائد قد تلف بأجمعه، فيرد صاحبه ~~الزائد مثلا أو قيمة أو تلفا معا، وتقع المقاصة قهرية، ولا امتناع في حمل ~~اللفظ العام على المعنى الخاص، أو على بقاء العوضين. # ويحصل التراضي منهما كذلك، ولا امتناع فيه لما قلناه، مسألة - 111 - قد ~~قالت العلماء: إن الإنسان إذا كان له ولد صغير وله جارية جاز أن يقومها ~~ويطأها وقالوا: لا بد من عقد مع نفسه، فلو أخذها معاطاة هل يجزئ أم لا؟ ولو ~~لم يكن عالما بالقيمة فبان فيها عين، فله أن يرجع لولده على مال نفسه ~~PageV00P371 # والعكس وكذا الجد وإن على أم لا؟ # الجواب: لا يتعين إيقاع العقد بالإيجاب والقبول، بل يجوز ذلك ويجوز أن ~~يقومها بالقيمة العدل، ويقول: تملكنها بهذه القيمة، أو ينوي ذلك في نفسه ~~لإطلاق القول بالتقويم من غير إشراط أمر آخر، ولو ظهر له فيها غبن على ~~الطفل فيما قومه استدرك، ولو ظهر الغبن عليه لم يرجع لرضاه بذلك القدر. # مسألة - 112 - إذا باع الإنسان شيئا يقبل الطهارة أو لا ولم يعلم المشتري ~~بذلك فهل يكون العقد صحيحا أم لا؟ # ومع القول بالصحة يجب عليه الإعلام، فهل له أن يتصرف قبل الإعلام أم لا؟ ~~وما فائدة الإعلام؟ فإن المشتري لا يجب أن يقبل قوه، وله فرب بين كونه عدلا ~~أم لا؟ # ولو كنت أعلم أن المشتري يأكل الشئ النجس كالذمي فإنه إذا باشر المائع ~~نجس فهل يجب علي إعلامه أم لا؟ # الجواب: إذا باع النجس القابل للتطهير كان البيع صحيحا لكنه متزلزل وله ~~أن يتصرف قبل الإعلام، ومع علم المشتري ورده يلزمه مثل الثمن أو قيمته، ~~ويجب على المشتري قبول قول البائع حالة العقد لا بعده، ms201 لأنه يكون إقرار في ~~حق الغير. # ويجب إعلام المشتري وإن كان ذميا، إلا أن يكون النجاسة بمباشرة المشتري ~~قبل العقد، أو يكون المشتري غير المباشر، لكن علم مباشرة الذمي فإنه يسقط ~~وجوب إعلامه، سواء كان هذا المشتري يعتقد نجاسة الذمي أم لا. # مسألة - 113 - إذا حجر إنسان أرضا، فللحاكم إلزامه أو التخلية فهل إذا ~~تعذر الحاكم يقوم أحد من المؤمنين مقامه؟ ومع ذلك فما الحكم في الحجارة؟ هل ~~للثاني إزالتها ولم يكن ضامنا؟ PageV00P372 # وهل الغرس في الأرض المجهولة الحال لغير الميتة يكون إحياءا أو تحجيرا أو ~~لا حدهما؟ ومع زوال هذه الغروس ما يبقى حكم هذه الأرض؟ # الجواب: إذا تعذر الحاكم المنصور من قبل الإمام فالفقيه حال الغيبة. # والحجارة إن كان لها قيمة حفظت لمالكها. # والغرس إن كان في أرض محياة لم يجز وأزيل، وإن كان في أرض ميتة ولم يعلم ~~هل كانت محياة أو ميتة؟ فالأصل صحة هذا الإحياء. # وإن علم أنها كانت محياة يد في يد مالك ثم ماتت لم يخرج عن ملكه بذلك ~~واعتبر إذنه، ويلزم الغارس أجرة الأرض لمالكها، إلا أن يعلم أنها رض فتحت ~~عنوة فيزول ملك المحيي لها بزوال غروسه وآثاره، مسألة - 114 - إنسان باع ~~شيئا وفيه غبن أو عيب، والبائع عالم والمشتري جاهل، فهل يجب عليه بعد موت ~~المشتري أن يعلم ورثة المشتري إذا كانوا صغارا أو كبارا؟ وإذا لم يعلم هل ~~لهم عليه يوم القيمة حلفه أم لا؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: أما العيب والغبن، فلا يجب إعلام المشتري، لكنه يزلزل البيع ~~ويعرضه للفسخ مع طلب المشتري لذلك، ومع عدم طلبه أو عدم علمه به أو تلفه أو ~~موته لا يجب على البائع شئ، وكذا الغبن، وأما الغش فإن صاحبه آثم قطعا لقوم ~~عليه السلام: ليس منا من غش (1). ويجب إعلام المشتري أو وارثه، ويطالب به ~~يوم القيامة، وإن جهله وأراد التخلص تصدق بالتفاوت عنه. # مسألة - 115 - قولهم ولو كان البهم وظهرها بيعت في غير بلده، فهل يجب ~~عليه إعلام المشتري أم ms202 لا؟ فإنها قد تذبح فتؤكل. # الجواب: نعم لاجتناب لحمها وجعها. # PageV00P373 # مسألة - 116 - إذا قلنا إن إلا خذ بالشفعة على الفور وجهل الأخذ الفورية ~~فهل يعذر أم لا؟ كجاهل تأخير خيار العيب. # الجواب: الخلاف فيه كالخلاف في البيع. # مسألة - 117 - إذا باع إنسان شيئا بعشرة دراهم مثلا، ثم ادعى البائع أنها ~~وزن عشرة وقال البائع: هي بالعدد فهل يقبل قوله أم لا؟ # الجواب: السؤال محتمل ونقول: إذا كان للبلد نقدان أحدهما بالعدد والآخر ~~بالوزن، فإن كان أحدهما غالبا صرف الإطلاق إليه، والقول قول مدعيه، وإن كان ~~باقي الاستعمال سواء بطل العقد مع عدم التعيين. # باب المزارعة مسألة - 118 - لو غرس إنسان شجرة في أرض سلطانية، فهل له أن ~~يمنع الغير من الزرع تحتها؟ # الجواب: له المنع من الزرع والتصرف في حريمها، وهو في النخلة مدى ~~جرائدها، وفي الشجر مدى أغصانها، مسألة - 119 - لو زارع إنسان غيره وكان ~~البذر من العامل وظهر بطلان العقد بعد أن صار البذر كامنا في الأرض، فإذا ~~أردا أن يوقعا عقد المزارعة على البذر فهل يقع أم لا؟ # الجواب: لا تصح المعاملة على البذر الكامن لجهالته فإن أراد المعاملة ~~صبرا حتى يظهرا ظهورا تاما، ثم يوقع العقد صاحب البذر مع مالك الأرض مدة ~~على قدر معين من الزرع ويشترط عليه عمله فيه حتى يكمل. # باب الوكالة مسألة - 120 - قوله " وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت به " فلو ~~كانت فرسا فهل PageV00P374 # له أن بيع شعر الذنب؟ وكذا الإنفحة من السخلة أم لا؟ # الجواب: لا يبيع الذنب ولا إلا نفخة، لخروجه عن الاسم. # باب الجعالة مسألة - 121 - لو جعل الإنسان عشرة دراهم على أن يرد العبد ~~الفلاني من البلد الفلاني فلقيه قد مات، فهل يكون له شئ أم لا؟ # ولو قال: احصد لي هذا الزرع بعشرة دراهم فحصده إلا القليل، فإني قد سمعت ~~إن كان بعض العمل ينتفع به الجاعل لزمه بنسبة ما عمل له وإلا فلا. # الجواب: لا شئ له في باب جعل العبد حتى يسلمه، فلو جاء به ms203 إلى باب سيده ~~ثم هرب أو هلك لم يستحق شيئا، وأما في باب الحصاد، فكل عمل ينتفع الجاعل ~~ببعضه ولا يدل عليه به نقص مالية، فما سمعه فيه حسن، والقول به حيد. ويحتمل ~~قويا عدم الاستحقاق إذا كانت البطالة من جهة العامل. # باب العارية مسألة - 122 - إنسان يبغض إنسانا على قدر اشتغاله بالعلم ~~الواجب، ولو تعلمه ثم أعاده شيئا وملكه شيئا، وكان ظن ذلك الإنسان فيه أنه ~~يحبه، ولو اطلع عليه بشئ من ذلك لما سلم عليه، فهل يكون ذمة هذا بريئة مما ~~استعمل أو تملك؟ # وكذا لو كان أذن له في مكان أن يدرس فيه، فهل يصح له أن يصلي فيه أو ~~يقرأ؟ # الجواب: إذا كان إنسان يبغض إنسانا، فإن شعر ذلك المبغوض بالبغضة لم يكن ~~فيه بحث، وإن لم يشعر بل كان في ظنه عكس ذلك، فإن كانت البغضة لله، كأن ~~يكون فاسقا وهو مؤمن وجب أن يرشده ويعضه ويدعو له. PageV00P375 # وإن كان مخالفا وجب إرشاده إن غلب في ظنه رجوعه، وإن لم يغلب أو خاف على ~~نفسه، فالأولى له ترك ما فيه منة، وإن قبلها جازاه بمثلها في الدنيا. # قال الصادق عليه السلام في حديث: جاوزهم ولا تحملوا لهم منة كي لا ~~يتعبونا في القيمة بالمجازاة لهم، مسألة - 123 - إنسان أعار إنسانا حائطا ~~ووضع عليه خشبة، وقلنا: إن له الإزالة بالأرش ومات صاحب الحائط وخلف أيتاما ~~بلا وصي، فما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحاكم ولي الأيتام يفعل ما لهم فيه الحظ. # باب الوديعة مسألة - 124 - رجل تصرف في دخل إنسان إما بإذنه أو بغير ~~إذنه، ثم إنه وضعه بين يديه وهو عالم به قادر على شغله (1) ولم يأخذه حتى ~~تلف، فهل يكون ضامنا أم لا؟ # الجواب: إذا كان التصرف بإذنه، ثم وضعه بين يديه وهو عالم به ومتمكن منه ~~فقد برئ، وإن استعلت يديه بغير إذنه فقد دخل في حكم الغاصب، فيحتاج إلى ~~التصريح بقوله " أقبضتك " ولعل الأقرب التسوية في البراءة في الموضعين. # مسألة - 124 - المستودع ينفق ms204 ويرجع إذا نوى، فلو ترك النية لجهله هل يرجع ~~أو لا؟ # الجواب: إذا كان في قصده الرجوع رجع، وإن تبرع لم يرجع، وإن كان إنفاقه ~~لضرورة حفظ الوديعة خوفا من ضمانها، ولو علم أن له الرجوع نواه أو أنه لا ~~يضمنها لو تلفت لم ينفق، فأخرج وهو غير طيب النفس لولا ما ذكرناه رجع، ~~مسألة - 126 - إذا كان لطفل عند إنسان، إما عين أو في الذمة، فهل # PageV00P376 # يجوز أن يطعمه أو يكسوه كالزكاة أم لا؟ # وإذا كان الجنس غير المأكول والملبوس فهل يجوز أن يفعل بالقيمة أم لا؟ # ومع القول بالجواز وكان له ولي، فهل يفتقر إلى إذنه أم لا؟ # الجواب: الأولى توقف ذلك على إذن الولي، ولو امتنع الولي أو غاب أذن ~~الحاكم. # باب الضمان مسألة - 127 - لو أن ظالما أمر شخصا أن يعمل له إله عند صانع، ~~فقال الصانع للشخص: ما أعمله حتى آخذ الأجرة، فأعطاه لأجل قضاء الحاجة، فهل ~~له الرجوع على الظالم أم لا؟ وهل فرق بين أن يكون الصانع عالما بأن الظالم ~~بعثه أم لا؟ # الجواب: إذا دفع إليه الأجرة بغير إذن سبق له من الآخر، فإن كان الدفع ~~بعد العمل أو بعد عقد لم يرجع على الأمر، ومع عدم الأمرين يجوز الرجوع فيها ~~مع بقاء عينها. # وأما قضية مع الظالم، فإن طابت نفسه بالدفع عنه لم يرجع عليه، وإن خافه ~~وكان عليه خوفا من ضرورة كان له الرجوع على الظالم لما يغرمه، ويحتمل ~~الرجوع بأكثر الأمرين من أجرة المثل وما غرمه إذا ألجي إلى عمله، مسألة - ~~128 - قوله " ولو أخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يعود " فلو كان المنزل ~~مغصوبا، فهل يضمنه أم لا؟ ولو كان في البرية هل يتعدى الحكم أم لا؟ ومع ~~التعدي أي وقعت تبرأ. # ولو كان له منزلان في بلد واحد فأخرجه، فعاد من بعض الدرب إلى المنزل ~~الأجر، فأخرجه منه آخر، فهل ينوي الأول أو يكون الضمان عليهما؟ ولو عاد إلى ~~PageV00P377 # المنزل لأخذ شئ نسيه، فهل يبرأ المخرج أم ms205 لا؟ ولو كان معه مال هل يتعلق ~~بالضمان أم لا؟ # ولو وكل إنسان آخر ليعلمه هل يتعلق الضمان بالوكيل أم الموكل؟ # ولو كان الذي وكله صبي أو مجنون، فهل يتعدى الحكم أم لا؟ ولو أخرجه في ~~واجب لم يضمن، فهل هذا الواجب واجب مطلقا، سواء كان واجبا على الكفاية أو ~~الأعيان، أو إلى واجب موسع أو مضيق. # الجواب: لا فرق بين المغصوب وغيره، لا الضمان لمكان التهمة، والمنزل ~~المغصوب مأمن وقد أخرجه منه. والمنزل في البرية إذا كان مأمنا تناوله ~~الحكم. # ويبرأ بعوده إلى منزله، أو يعلم حياته في بعض الأصقاع. # وإذا وكل إنسان غيره في مناداة شخص، فإن كانت المناداة مع مواعدة، لم ~~يتعلق الحكم بواحد منهما لزوال التهمة، ومع عدم المواعدة يتعلق الحكم ~~بالمخرج لا الموكل، لأن الضمان هنا من باب الجنايات، ولا يصح التوكل فيها. # ولا يتعلق الحكم بالمال الذي معه إذا لم يعلم إثبات يده عليه، لعدم النص ~~فيه وأصالة البراءة، مسألة - 129 - قوله " ولو دخل دار قوم فعقره كلبهم ~~ضمنوا " فهل يشترط علمهم بكون الكلب في الدار أم لا؟ وهل إذا قال له ~~المميز: أدخل بإذن والدي فدخل وظهر أن والده لم يأذن، فعلى من يكون الضمان؟ # وإذا قلنا بضمان الصبي هل يكون في مال العاقلة أم لا؟ وهل يشترط في الإذن ~~أن يكون مالك الدار؟ وهل فرق بين الكلب وغيره من الحيوانات المؤذية أم لا؟ # وهل إذا حكم بموت الكلب فظهر الخطأ؟ وهل فرق بين الدخول ليلا أم لا؟ # أو يكون الداخل عالما بالكلب وفعله أم لا؟ PageV00P378 # الجواب: إذا كان لهم كلب وجب التحفظ ومراعاة الداخل، لأنه يحمل على ~~الغريب قطعا. وإذا كذب المميز في الأخبار كان هو الجاني، وجنايته تلزم ~~العاقلة. # ولا يشترط في الكلب كونه معتادا للجناية، لأن شأنه الحمل على الغريب إلا ~~فيما ندر. # ولا يشترط في الآذن أن يكون مالكا، بل يكفي كونه متصرفا ويدخل الغير ~~بغروره ولا فرق بين الكلب وغيره مع الضرارة. # مسألة - 130 - صبي لا ولي له ms206 لا يستعطي ومعه ما يستعطي فيه، فإذا صب له ~~إنسان فيه طعاما، هل يكون تصرف لا يبرأ إلا برده إلى من يأذن له الحاكم؟ # الجواب: إذا كان في يد اليتيم كشكول يكدي فيه، أو كوز يطلب فيه ماء كان ~~حتى تناوله إنسان وصب له فيه طبيخا، أو أخذ الكوز وصب له في ما كان حسنا ~~وتوقفه في دفعه إليه، أو برآته وضمانه على إذن يؤذي إلى الامتناع من مساعدة ~~الطفل، لما فيه من تكلف المشقة وتأخر انتفاع الطفل والضرر بحصول الضمان. # مسألة - 131 - لو جاء الصبي المميز بشئ، فتناوله منه إنسان وأكله، فبعد ~~ذلك أخبر الصبي بأنه هدية من عند إنسان، هل يقبل قوله أم لا؟ # الجواب: يقبل قول الصبي في الهدية، لتسامح السلف فيه وجريان العادة ولا ~~فرق بين أن يكون الأخبار قبل الأكل أو بعده، ويجوز تسليم الوعاء إليه وتكفي ~~غلبة الظن. # مسألة - 132 - قولهم " الصبي يقبل قوله في دخول الدار " فيشترط أن يكون ~~الدار لأبيه أم لا؟ # الجواب: لا يشترط كونها ملكا لأبيه، بل يكفي وإن كان أجنبيا للعادة ~~والحاجة. # مسألة - 133 - لو أكره الظالم رجالا على عمل نورة (1) وجمعوا له حجارة ~~وماتوا، وتعذر علينا العلم بما قصدوه، فلمن يكون الكلس، ومع القول بأنه لهم ~~هل يلزمهم أجرة أم لا؟ # PageV00P379 # الجواب: إذا أكره الظالم قوما على جمع حجارة من المباح، فإن قصدوا ~~بالحيازة له لهم عليه الأجرة، وإن قصدوا الحيازة لهم ملكوه. # فإن بنى به الظالم موضعا بطين أو بكلس وهو الجص، أو النورة يخالطه الرمان ~~فالحجارة لصاحبها والكلس والطين لمن هو من ماله، ولو جهل قصد المحيز فالأصل ~~أنه له. # مسألة - 134 - لو غصب إنسان حجارة، فأحاط به مكانا حتى لو كان بغيرها ~~لكان تحجيرا، فهل يكون تحجيرا أم لا؟ ومع القول بأنه تحجير فلو أخذ المالك ~~حجارته، فهل يكون للغاصب أو لوية أم يزول؟ # الجواب: الحجارة المغصوبة يحرم التصرف فيها، ولصاحبها في كل وقت أخذها ~~وإزالتها عن موضعها، فلا يكون هذا التصرف تحجيرا محترما، فيستحق ms207 إزالته في ~~كل وقت، فلا يلحقه حكم التحجير. # باب الوقف مسألة - 135 - لو شاع أن الشئ الفلاني وقف ولم يعلم على من، ~~فما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا قامت بينة بأن هذا الشئ لزيد أو لعمرو لم يسمع، والشياع أضعف ~~من البينة فأولى بعدم السماع. # مسألة - 136 - لو كان شجر له ثمر وقف على المؤمنين فهل تدخل أولاد ~~المؤمنين أم لا؟ ولو أكل منها مخالف ثم استبصر فما حكمه؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: نعم يدخل طفل المؤمن لأنه بحكمه، ولا يدخل المخالف وإذا استبصر ~~وجب عليه رد ما تناول مثلا أو قيمة. PageV00P380 # باب الهبة مسألة - 137 - إنسان وهب أجنبيا عينا ولم يقبض ولم يتقرب وأذن ~~له في القبض وقبض، وقبل التصرف قال له: هذه العين الذي وهبتك غصبتها، فهل ~~يقبل في حقه أم لا؟ # ولو قال الواهب بعد تصرف الموهوب: لم أقصد، هل يقبل قوله أم لا؟ ولو كان ~~التصرف لازما كالعتق والاستيلاد. # الجواب: إقرار الواهب قبل التصرف نافذ، وبعد التصرف أن أجزنا الرجوع معه، ~~والحق المنع، وأولى بعدم القبول إذا كان التصرف لازما كالاستيلاد. # مسألة - 138 - لو مزجت الهبة بغيرها، فهل للواهب الرجوع أم لا؟ وإذا قلنا ~~مع التصرف لا رجوع، فهل له هنا الرجوع أم لا؟ ومعه لو مزج بغير اختياره فهل ~~له الرجوع أم لا؟ # الجواب: لا رجوع مع التصرف والمزج كيف كان على المعتد من المذهب وإذا ~~قلنا بالجواز مع التصرف رجع مع المزج وقضى بالشركة، سواء مزج باختياره أو ~~لا: # مسألة - 139 - قد نقل أن صدقة المميز صحيحة، فهل يصح الإبراء أم لا؟ # الجواب: إذا جازت صدقته جاز إبراؤه في الشئ اليسير منه. # باب الوصية مسألة - 140 - إنسان عند موته قال: زيد وصبي وقال: امرأتي ~~وصية أولادها وما علم مراده في ترتيبهم أو شرطه في الوصية لزيد، أفتنا رحمك ~~الله. # الجواب: المرأة وصية على أولادها خاصة في جميع مصالحهم، وزيد وصي فيما ~~سوى ذلك، كإخراج الحقوق وولاية أولاده من غيرها. PageV00P381 # مسألة - 141 إنسان أوصى لإنسان بمائة ms208 درهم مثلا، فقال للوصي: إن اعتازت ~~أولادي إلى شئ من النفقة أخرج منها عليهم، فهل تصح هذه الوصية أم لا؟ # الجواب: لا تصح هذه الوصية، إما لتوقفها على الشرط، أو للجهل يقدر ~~الاستحقاق، لعدم العلم بالقدر المعوز. # مسألة - 142 لو أوصى بعتق عبده مثلا وله مال غائب بقدره مرتين عتق ثلاثة ~~معجلا، فالنفقة في مدة التربص على الورثة، فإذا حصل المال الغائب وعتق ~~بأجمعه فهل للورثة الرجوع على ذلك المعتق إذا لم يتبرعوا به؟ # الجواب؟ نعم لظهور العتق بالموت وأصالة براءة ذمة الوارث من وجوب الإنفاق ~~على ملك غيره. # مسألة - 143 - إذا أوصى بإخراج زيتون في صلاة وهو يخرج من الثلث، وكان ~~الزيتون غير مثمر، فأخر الوصي حتى أثمر الزيتون، فالثمر لمن يكون؟ فهل فرق ~~بين التأخير الاختياري والاضطراري؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: الثمرة للوارث، ولا فرق في التأخير بين الاختيار والاضطرار إلا ~~في الإثم حصول التفسيق بالتأخير. # مسألة - 144 إنسان أوصى برأس معزى مثلا أن يطعم عليه عند موته وتعذر ذبحه ~~على القبر، فهل يجوز أن يذبحه أين أراد ويطعمه أصحاب البقعة أو يتعين ذبحه ~~في بلد الميت؟ ولو رأى الوصي أن ذبحه في غير بلد الميت أصلح لكثرة العلماء، ~~فهل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا علم أن قصده ذبحه وإطعامه حال الموت والعادة قاضية به لم يجز ~~خلافه، فإن تعذر بنوع من الأعذار حتى فإن سقط وكان الموصى به للورثة. # واعلم أن في بعض البلاد قد جرت عادتهم بأن يذبحوا ويطعموا الحاضرين ~~للصلاة التعزية، ويفعلون ذلك قبل الدفن. PageV00P382 # وهذه السنة بدعة يجب تركها، ولا ينفذ الإيصاء بها، أما أولا فإنه من سنن ~~الجاهلية، وقد نص الفقهاء على ذلك في كتبهم وقالوا: يكره الأكل عند أهل ~~المصيبة لأن ذلك من سنن الجاهلية، ولاشتغال أهل المصيبة بميتهم. # بل يستحب أن يصنع لهم الطعام لاشتغالهم بميتهم، كما فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم لأهل جعفر بن أبي طالب، ولا في ذلك تأخيرا للميت عن الدفن، وهو ~~حرام مع القدرة ومن ms209 لهذا منعهم من تكرار الصلاة على الميت. # ولقوله عليه السلام: لا ألقين رجلا منكم مات له ميت ليلا فانتظر به ~~الصبح، أو نهارا فانتظر به الليل (1) وقال عليه السلام: ما يصنع بجيفة ~~الميت بيت ظهراني أهله عجلوا بهم إلى مضاجعهم فإن إكرامه في دفنه (2). # فعلى كل حال هذا الفعل مرجوح في نظر الشرع فتركه أولى، والوصية به باطلة. # باب النكاح مسألة - 145 - أحد الزوجين قصد الانقطاع والآخر الدوام، فهل ~~يقع العقد أم لا؟ وهل يحكم بالدوام أو المتعة؟ # الجواب: لا بد من إعلام كل منهما بما في نفسه، فلو قصد أحدهما شيئا وقصد ~~الآخر غيره لم يصح، لكن أن أوقعها من غير ذكر أجل حكم لمن يدعي الدوام ~~بيمينه مع الاختلاف. # مسألة - 146 - يصح اشتراط عدم الإفضاء، ثم إنه إن أفضاها إكراها ما الذي ~~يلزمه، ومع اشتراط مرة أو أكثر مع تعيين الزمان، # PageV00P383 # وإذا زاد في بقية الزمان المعين بغير إذنها ما الذي يلزمه؟ أفتنا مأجورا. # الجواب: إذا خيف منه الإفضاء لعظم آلته أو لضعفها، واشترط عليه عدم ذلك، ~~فأفضاها مكرها، لزمه دية الإفضاء. # وإذا زاد في المرات على المشترط، فإن كان مع إذنها فلا شئ، وإن كان مع ~~الإكراه لزم مهر المثل لمتعة ليلته إن كان ليلا، ونهاره إن كان نهارا، وفي ~~المرات المتعددة في الليلة الواحدة عن ليلة واحدة إن اتحد الإكراه، وإلا ~~تعدد بتعدده. # مسألة - 147 - لو ادعى أحد الزوجين وقوع العقد في الإحرام والآخر في ~~الإحلال، فالقول قول مدعي الصحة، فإذا كان الرجل مدعي الصحة هل تجب عليها ~~ممانعته أم لا؟ وهل يصح أن تأكل منه أم لا؟ وهل يتحرر منه كالأجنبية أم لا؟ # الجواب: تجب عليها ممانعته ما لم يثر فتنة أو فسادا، ويجب عليها أن تعدي ~~نفسها منه بما قدرت وهي أجنبية منه، وإذا دفع إليها شيئا من النفقة حل لها ~~التصرف فيها باعتبار إذنه، وله الرجوع في عينها، وليس لها المطالبة لو لم ~~يدفع. # مسألة - 148 - امرأة قيل لها قد عقدنا عليك لزيد ms210 عقدا، فقالت: رضيت، فهل ~~يشترط عليها بالمهر؟ لأنه قد يكون شيئا قليلا ولو علمت بقلته ما رضيت أفتنا ~~رحمك الله. # الجواب: لا يشترط علمها بالمهر، ويجب لها مهر المثل بالدخول وبالطلاق ~~قبله المتعة. # مسألة - 149 - إنسان تمتع بامرأة بدينار مثلا وهو عالم بأنه فلس وهي ~~جاهلة، فما الحكم في ذلك؟ # الجواب: لها دينار كما لو تزوجها على ظرف خل فبان خمرا، فلها مثلا خلا ~~على الأقوى. # مسألة - 150 - قوله في نشر حرمة الزنا مع القول بأنه ينشر سابقا، فلو كان ~~له PageV00P384 # عقد فضول على امرأة، ثم زنا بأمها مثلا، ثم أجازت المعقود عليها،، فهل ~~ينشر أم لا؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: إن جعلنا الإجازة كالعقد المستأنف نشر، وإن جعلنا الإجازة كاشفة ~~لم يحرم. # مسألة - 151 - امرأة أذن لزوجها أن يعزل، فهل له استصحاب الإذن دائما أم ~~لا بد في كل وطئ من إذن؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: إن كان الإذن حالة الوطئ تخصص بتلك الحال، وإن كان في غير حالة ~~الجماع وأذنت مطلقا استباح حتى تمنع. # مسألة - 152 - قوله " ولو كانا فضوليين ودخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت ~~عقده " فهل هذه ثيب أو بكر؟ فإن كانت بكرا فذلك، وأما الثيب فإن قلت إن ~~رضاء الفعل قائم مقام القبول فكذلك. # الجوب: لا فرق بين البكر والثيب عملا بالعموم، مسألة - 153 لو عقد عليها ~~عقد متعة متأخر هل يجوز لها أن تخلو به وتحدثه ولابنه ولأبيه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز لها ولا له أن يخلو بها، ولا لأبيه ولابنه، ولا لها ~~التزويج بغير قبل المدة، ولا له التزوج بأختها، ولو مات أحدهما قبل المدة ~~لم يجب الآخر، ولا ميراث لو قلنا به أو كان مشروطا وقلنا بثبوته مع الشروط. # مسألة - 154 - لو شرط كونه من قبيلة فبان من غيرها فلها الفسخ، فهل يسري ~~إلى البيع والإجارة أم لا؟ ولو شرطت أن لا يكون عليه فلا حد لظالم هل يلحق ~~بذلك أم لا؟ فإن الأغراض يتفاوت في ذلك. # الجواب: نعم في الصور الثلاثة ms211 لما ذكر من العلة مسألة - 155 إنسان ترك ~~وطئ زوجته شهرين وهي ممكنة، ثم خرجت عن PageV00P385 # طاعته شهرا مثلا ثم أطاعت فهل تحسب الشهرين الذي قبل النشوز من الأربعة ~~أم لا؟ # الجواب: نعم تحسب عليه ما تقدم على النشوز. # باب الطلاق مسألة - 156 - قوله في اللعان " ويشترط في ثبوت اللعان ادعاء ~~المشاهدة " فلو قال الأعمى: قبضته بيدي من فرجها، فهل يثبت اللعان بينهما ~~كالمبصر؟ # الجواب: نعم يثبت اللعان على هذا التقدير. # مسألة - 157 قوله في الخلع " بشرط أن تكون الكراهية منها " وفي القواعد: # يصح أن يخلع ولي الصبية والمجنونة بمهر أمثالها (1) ولم يقدر منهما ~~كراهية، فما وجه الجمع؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: كراهية أحد الزوجين لصاحبه عبارة عن النفرة عن صاحبه وكراهة ~~معاشرته، وذلك تابع للطبع، فيتصور في حق الصغيرة والمجنونة، ويرى الولي ~~المصلحة في خلاصها منه، فيفدها بقيمة بعضها الذي يستخلصه من قبضه ويرتجعه ~~من ملكه، ولهذا سماه الشيخ فسخا لمشابهته إلا قالة في استرجاع كل منهما ~~عوضه بتراضيهما، مسألة - 158 - إنسان فاسق طلق عنده إنسان زوجته، فهل يجب ~~عليه أن يخبره بحاله أم لا؟ # وكذا لو قذف إنسان بما يوجب حذا ولم يعلم المقذوف، فهل يسقط كما في ~~الغيبة أم لا؟ وهل يكون حكم التعزيز كذلك أم لا؟ # الجواب: يجب على هذا الفاسق أن يتوب توبة إخلاص عند سماع الطلاق. # PageV00P386 # وإن لم يتب أثم بترك التوبة، وتعزير المطلق وإن لم يعلم المطلق بحاله لم ~~يكن بمنزلة المشارك في الزنا، لكن لا تحل له المطلقة إذا لم يتم الطلاق ~~بغيره، وأما القاذف فلا يجب عليه إعلام المقذوف، بل يجب عليه الاستغفار كما ~~في الغيبة. # مسألة - 159 - إنسان حاضرة طلق زوجته ولم يسألها عن حالها، ثم سألها بعد ~~الطلاق فقالت: أنا طاهر، فهل يكون الطلاق صحيحا أم لا؟ ومع القول بالصحة هل ~~يعتبر فيها العدالة أم لا؟. # الجواب: نعم يصح الطلاق، ولا تعتبر فيها العدالة لأن المرجع إليها في ذلك ~~ابتداءا وانتهاءا. # باب النفقات مسألة - 160 - إنسان له ولد وهو ms212 قادر على التكسب، لكنه يطلب ~~علما واجبا فهل يجب على الأب النفقة عليه أم لا؟ # وهل فرق بين الواجب على الكفاية أو الأعيان؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: إن كان التكسب يمنعه عن طلب القدر الواجب من العلم وجب على أبيه ~~الإنفاق عليه. # وأما زاد عن الواجب، فإن كان لطلب درجة الاجتهاد وعلم أو غلب على الظن ~~بلوغه، وجب على الأب النفقة عليه وإلا استحب، باب القضاء مسألة - 161 - هل ~~يجوز لغير المجتهد أن يحلف إذا ثبت عنده الحق أم لا؟ # الجواب: نعم إذا تراضا به الخصمان. # مسألة - 162 إنسان عدل استغاب إنسانا وقال: إنه يستحق ذلك؟ فهل يقبل ~~PageV00P387 # ذلك منه أم لا؟ وهل تجوز إمامته وقبول شهادته؟ إذ قلنا إن الفاسق لا غيبة ~~له، أفتنا رحمك الله. # الجواب: المروي " لا غيبة الفاسق " (1)، وحمل على المتظاهر أو المصر. وفي ~~حديث آخر: اذكروا الفاسق بما فيه كي تحذره الناس. وإذا كان الإنسان معلوم ~~العدالة والورع حين اغتاب إنسانا وقال: إنه يستحق ذلك الظاهر أنه لا يقدح ~~في عدالته وتصح إمامته. # مسألة - 163 - إنسان ظاهره العدالة وشاهدناه يفعل كبيره مثل قتل، فهل ~~يحمل على الصحة أو يحكم بفسقه، ولو فعل صغيرة ولم يعلم أنه يعاود مرة أخرى ~~ولا عدمه، فهل يحكم باستمراره أم لا؟ # الجواب: فاعل الكبيرة يحكم بفسقه إلا أن نعلم توبته، وفاعل الصغيرة لا ~~يحم بتفسيقه إلا مع الإصرار، مسألة - 164 لو ادعى إنسان على غيره ثمن خير، ~~هل يبطل الدعوى أو يستفسر؟ فإن نسبه إلى حال استحلالها لزم وإلا فلا، ولو ~~ادعى أنه كان ماسكه للتحليل هل يقبل أم لا؟ # الجواب: يجوز للمسلم إمساك الخمير للتحليل وأو أتلفها عليه متلف أثم ولم ~~يضمن. # باب النذر مسألة - 165 - امرأة نذرت أن تزوج بها فلان صامت كل خميس ونذر ~~ذلك الرجل إن تزوج بها جامعا كل خميس، فمع زواجه بها ما حكم النذر؟ # وكذا لو طلقها رجيعا فأنذرت كذلك وأنذر هو إن راجعها يطأها كل خميس ~~فراجعها، فهل له أن يجيز نذرها ms213 لأنه يؤدي إلى بطلان نذره؟ أفتنا رحمك الله. # PageV00P388 # الجواب: ينعقد نذرها لأنه وقع في حالة لا يتوقف على رضاه، ونذره مشروط ~~بأن يطأها وطئا مباحا، وليس هذا الوطئ بمباح له، كما لا يجوز له وطأها في ~~رمضان وقضائه، نعم لو صادف أحد الأخمسة سفرها أو يوما طهرت في أثنائه من ~~طمثها وجب عليه الوفاء لعدم المانع. # مسألة - 166 لو نذر إنسان صلاة أربع ركعات بتشهد وتسليم، فهل يلحقه أحكام ~~الشك أم لا؟ وكذا لو كان ركعتين، الجواب: الظاهر لحوق الأحكام، والأحوط ~~الاستئناف. # مسألة - 167 رجل نذر أن يتصدق بعشرة دراهم مثلا يوم هذه الجمعة ولم يباع ~~له شئ من ماله في ذلك اليوم ولكنه قادر على الافتراض، فهل يجب عليه أم لا؟ # الجواب: إذا كان يملك بقدر ما نذر أن يتصدق به ولم يحضره عنده وحصل من ~~يقرضه ويصبر عليه وجب. # باب الميراث مسألة - 168 - إنسان مات وعليه دين بقدر ما له أضعافا عفة، ~~وله عند إنسان شئ وعلم أن الورثة لا يؤون وقلنا بالتعدي، فما وجه المخلص من ~~ذلك؟ وهل فرق بين الغصب أم لا؟ # ولو كان الميت ظالما وجميع ما في يده غصب وتصرف إنسان في شئ من ماله فما ~~الحكم؟ أفتنا أحسن الله إليك، الجواب: وجه المخلص أن تصرفه في الدين الثابت ~~يقينا لا فرق بين الغاصب وغيره مع التوبة، والمتصرف في مال الظالم يدفع ما ~~نصرف فيه إلى ربه مع علمه، ومع PageV00P389 # الجهل واليأس من معرفته بقدره عنه، ومع الجهل بقدره يستظهر بما يغلب معه ~~الظن بالبراءة، ولو كان المظلومون محصورون صالحهم أو استحلهم، مسألة - 169 ~~- إنسان مات وخلف مائة دينار مثلا وعليه أموال لو قسطت. # لحصل لكل واحد شئ لا يتمول، وأصحاب الحق متبددين في البلاد، ومنهم موجود ~~وغير موجود، ومطالب ومجهول الحال، فما يصنع بهذه التركة؟ # الجواب: يفعل الحاكم ما يراه. # مسألة - 170 - لو خلف الميت ابنين أحدهما ابن أربعة عشر سنة، والآخر ابن ~~اثنا عشر سنة، فاحتلم الصغير قبل أخيه، فلمن تكون الحبوة ms214 وكذا القضاء؟ # الجواب: وليه المكلف عند موته، أما لو كانا مكلفين وعمر أحدهما عشرين ~~والآخر تسع عشرة كان وليه الأكبر، وإن سبق الأصغر في التكليف. # مسألة - 171 إنسان مات وخلف على ولده إلا صاغر أو المجانين حليا وثيابا ~~فهل يكون لهم أم تركه؟ لأن أيديهم عليه. # الجواب: إذا لم يعلم التمليك لهم بإقراراه أو يعلم قصده، أو جريان العادة ~~يكون تركة، لأن الظاهر أنه أمتاع كالزوجة، مسألة - 172 لو ماتت الحامل ~~شققنا جوفها وأخرجنا الولد فخرج حيا، فهل يرث من أمه أم لا؟ # الجواب: يرث هذا الجنين أم لتحقق حياته عند وفاتها. # باب الديات مسألة - 173 - قوله " في قطع رأس الميت مائة دينار " فهل يقوم ~~غيرها مقامها أم لا؟ وهل يكون على العاقلة إذا كانت خطأ ورأس الذمي إذا ~~أوجبنا فيه العشر وقلنا في رأس المسلم الصدقة عنه فما يصنع بدية الذمي؟ ~~PageV00P390 # ومع القول إنها تصرف في الدين هل تصرف في دين الذمي أم لا؟ ولو لم يكن ~~دين وتصدق بها ثم ظهر دين، فما الحكم في ذلك؟ أفتنا رحمك الله، الجواب: نعم ~~تجزئ ما قيمته المائة، ويجب في الخطأ المحض على العاقلة لأنها جناية على ~~آدمي، ولا يجب في الذمي سوى التأديب. وإذا تصدق بها ثم ظهر غريم له يضمن ~~المتصدق إذا كان قد استظهر في البحث مسألة - 174 دية النطفة على المفزع ~~للأبوين، فلو كان المجامع قد اتقى منها شيئا فرماه خارج الفرج بإفزاعه فما ~~حكمه؟ # ودية النطفة هل تجب سواء كان في الدبر أو القبل؟ وسواء الدائم والمنقطع؟ # وسواء كانت أمة أو حرة؟ وسواء كان وطأ حراما كما في الإحرام أو قبل ~~البلوغ؟ # وسواء كانت حاملا أو لا؟ وما قدر الدينار؟ # والجنين قبل أن تلجه الروح هل تتحمله العاقلة أم لا؟ ومع القول بالتحمل ~~من أين إلى أين؟ وهل تكون الدية على قسمة الإرث أم لا؟ # الجواب: دية النطفة على المفزع إذا ألجئ إلى إلقائها خارج الفرج بإفزاعه ~~ولا فرق بين أن يكون الملقى خارج الفرج كل ms215 النطفة أو بعضها، ولا يجب بالعزل ~~في وطئ الدبر، وإن أمكن الحمل به لجواز الاسترسال، لأنه نادر لا عبرة به، ~~ولا فرق بين الدوام والمنقطع والحرة والأم، ة وتكون الدية للأم خاصة إذا ~~كان العزل من الزوج، وإذا كان الدية لجواز الحبل بها لم يكن فرق بين حل ~~الوطئ وتحريمه، حيث يلحق النسب بالجماع المستند إلى العقد الصحيح، مسألة - ~~175 قوله " من قال: حذار لم يضمن " فلو فرض أن المقول له كانت به آفة فلم ~~يسمع والقائل لم يعلم بالآفة فما الحكم؟ أفتنا رحمك الله. # الجواب: لا ضمان هنا على أقوى الاحتمالين، لعموم " من قال حذر لم يضمن " ~~PageV00P391 # ولأصالة البراءة ولأن العذر من المجني عليه. # مسألة - 176 قاتل العمد عليه كفارة، فلو فرض إنه كان قد صام أقل من شهر ~~ويوم ثم قتل، فهل يجب على الولي الصوم عنه أم لا؟ وعلى تقدير عدم الوجوب ~~إذا قلنا يستأجر عنه، فهل يبني الولي أو الأجير من موضع القطع أم لا؟ # الجواب: قاتل العمد يجب عليه الصوم مع الحياة: إما بالعفو على مال، أو ~~مطلقا، أو جهرية أو خفاية وقيل: قصاصا، قال في المبسوط: تسقط (1)، وتبعه ~~ابن إدريس قال العلامة: بل يجب في ماله (2) وتبعه فخر المحققين في الإيضاح ~~(3). # وتردد المحقق (4). # فإذا فرضنا أنه قتل في أثناء الصوم، فإن قلنا بالسقوط فلا بحث في السقوط ~~هنا، وإن قلنا بوجوبها في ماله جاز للولي أن يصوم وأن يستأجر لما بقي ولا ~~يجب الاستئناف لأنه معذور في انقطاع التتابع. # ولكن إن كان القصاص بعد صيام شيئا من الثاني لم يجب التتابع فيما بقي، ~~وإن كان في الشهر الأول فهل تجب المبادرة إلى ما يحصل به التتابع؟ فيه ~~احتمالان أظهرهما: نعم، مسألة - 177 - لو شهدوا عليه بزنا أو بقذف، فاستوفي ~~منه الحد ثم رجعوا فهل يرجع عليهم بشئ أم لا؟ فإن المشهود عليه قد يموت أو ~~يؤثر في بدنه تأثير مضمون، الجواب: إذا رجع الشاهد ضمن ما يتلف بشهادته، # PageV00P392 # ومما أفاده دام ظله على المسائل ms216 الواردة من ناحية الشام غير تلك المسائل ~~التي قبلها مسألة - 178 - لو تواطأ إنسان وزوجته على أن تبريه من الصداق ~~ويطلقها فأبرأته ثم لم يوقع الطلاق، هل تقع البراءة صحيحة وله الامتناع من ~~الطلاق أم تكون باطلة؟ # ولو قالت له: أبرأت ما في ذمتك بشرط أن تطلقني، فامتنع من الطلاق. # فهل تبرأ ذمته أم لا؟ أفتونا مأجورين. # الجواب: أما المسألة الأولى، فيتم الإبراء فيها مع الطلاق، ومع امتناعه ~~منه يبطل. # وأما المسألة الثانية، فإن الإبراء باطل وإن حصل الطلاق، لتعلقه على ~~الشرط، والابراء لا يقبل التعليق. # مسألة - 179 - لو وجب على المرأة الغسل، ومنعها ما نع ووجب عليها التيمم ~~فهل يتمم لاستباحة الصوم ويتمم آخر لاستباحة الصلاة أم يتمم لاستباحة الصوم ~~وتدخل به في الصلاة؟ # فلو كان عليها صلاة واجبة أو كان غسلي النهار، فهل يكفي تيمم واحد ~~لاستباحة الصلاة ويجزيها عن الاثنين أم لا؟ أفتونا مأجورين، الجواب: الصوم ~~لم يذكروه في موجبات التيمم، فيصح الصوم في المتعين بدونه، وأوجبه الشهيد، ~~ولا بأس به إذ هو أحوط، وحينئذ يختص الوجوب بالأول دون غسل النهار، ويتخير ~~في إيقاع النية بين استباحة الصلاة والصوم. # مسألة - 180 لو اشترى بذرا فزرعه، فحصل منه نصابا فصاعدا، فهل يخرج البذر ~~أم الثمن؟ أفتونا مثابين. PageV00P393 # الجواب: إذا اشترى البذر وزرعه أحتسب اليمن من المؤن، فيحتسب بالثمن الذي ~~وزنه مع المؤمن، وإن كان قد زرعه ببذر من بيته وقد ملكه بزراعة أخرى، أو ~~عوضا عن صداق، أو ملكه لقوته لا للزرع ثم زرعه، أخرج عوضه عينا حبا بحب. # مسألة - 181 لو أوصى أن يجعل معه خاتم من عقيق في القبر، هل يجوز ذلك أم ~~يكون إضاعة مال؟ أفتونا مثابين؟ # الجواب: الوصية بذلك باطلة لا يجوز امتثالها. # مسألة - 182 لو باع شقصا بشقص تثبت الشفعة فيهما، فهل تثبت في الثمن ~~والمثمن أم تثبت في المثمن خاصة؟ # الجواب: حد الشفعة ثابت في الشقصين فكل شريك أخذ ما بيع في شركته. # مسألة - 183 لو أجاز الوارث قبل المت، فهل له ms217 الرجوع أم لا؟ # الجواب: هذه المسألة خلافية، والحق فيها اللزوم للرواية الصحيحة (1). # مسألة - 184 - لو اختلف من ثبت لهم الخيار لمن يكون الترجيح؟ لمن طلب ~~اللزوم أم الفسخ؟ # الجواب: بل يقدم اختيار الفسخ. # مسألة - 185 - لو أوصى بمبلغ يخرج في الصلاة واتسع الثلث له وكان زائدة ~~عما في الذمة، هل يصرف الجميع في الواجب مكررا أم في الفرض والنفل المرتب؟ ~~وهل يدخل نافلة رمضان أم الذي يستحب قضاؤه؟ أفتونا مأجورين. # الجواب: إذا أوصي بقدر معين للصلاة وخرج من الثلث وجب امتثاله، فيبدأ ~~بالواجب ثم بالنافلة الراتبة، فإن زاد فبغيرها، مسألة - 186 لو ملك أربعين ~~شاة وحال عليها الحول أو بعضه، ثم ملك # PageV00P394 # مائة وعشرين، فهل يجب عليه عن كل مال شاة أم الثاني يكون عفوا حتى يبلغ ~~مائة وأحد وعشرين؟ يلوح من كلامه في الدروس (1) الثاني: # الجواب: إذا ملك أربعين وحال عليها الحول صار فيها شاة مستحقة، فإذا ملك ~~في أول الحول الثاني مائة وعشرين صار عده مائة وتسعة وخمسين النصاب منها ~~مائة وإحدى وعشرون، فيجب في ذلك في الحول الثاني شاتان والباقي عفو. # مسألة - 187 - لو استطال صف المأمومين هل يجوز أن ينوي البعيد قبل من يلي ~~الإمام؟ ولو كان بينهما حائل كالشباك هل يجوز أن ينوي من يرى قبل الداخل؟ ~~أفتونا مأجورين. # الجواب: إذا كان البعيد على حد لا يجز فيه الأيتام منه لم يجز وإلا جاز، ~~لأن غير الناوي ينزل معدوما. وأما الشاك فلا اعتبار به، لأن حيلولته ليست ~~مانعة لعدم منعه الرؤية، والاعتبار فيه بالقرب والبعد. # مسألة - 188 - لو كان بين الإمام المأمومين صفوف وهم فساق، هل تصح صلاة ~~من وراءهم أم لا بد أن يكونوا عدولا بحيث يقلدون؟ # الجواب: إنما تعتبر العدالة في الإمام خاصة. # مسألة - 189 لو كان هناك ظلمة هل تعد حائلا أم لا؟ أو يكفي الخمس في ~~المتابعة؟ # الجواب: الحيلولة بين الإمام والمأموم مانعة من القدوة، إلا في المرأة ~~بشرط علمها بحركاته، كما لو كان هناك مستمع ولا تضر الحيلولة بالقصير ~~المانع ms218 من المشاهدة حال الجلوس ولا النهر ولا المخترم ولا الظلمة مع علم ~~الحركات كما قلنا في المرأة، مسألة - 190 - هل فرق بين بول الصبي والصبية ~~أم يكونا داخلين تحت لفظ الصبي كالبعير؟ # PageV00P395 # الجواب: يفرق بين الصبي والصبية بتاء التأنيث، ولفظ البعير جنس كالإنسان ~~والجمل كالرجل والناقة كالمرأة. # مسألة - 191 - هل يكفي في التراوح أربع نساء مع قوتهن أم لا بد من الرجال ~~للنص؟ وهل تحل الزوجة بوطئ المحلل في الإحرام أو الحيض؟ # الجواب: نعم يكفي النساء والصبيان مع مساواة الرجال في القوة، ووطئ ~~المحلل في الإحرام والصوم والحيض فيه خلاف مشهور، ومنشؤه: استناده إلى عقد ~~صحيح ومن كونه منهيا عنه فلم يكن مراد للشارع للعلم بتحريمها، ووقوف الحل ~~على الإذن من الشرع، وما نهي عنه لا يكون مأمورا به، مسألة - 192 لو نذر ~~للمساكين صدقة لمن تكون؟ للذي تقصر عنه مؤونة سنته أم للذي يكون له شيئا؟ ~~ومن يكون أسوأ حالا؟ وهل تجري الفقراء في الكفارة أم لا؟ أفتنا مأجورين، ~~الجواب: المسكين أسوأ حالا من الفقير عند أكثر أئمة اللغة. قال الشهيد: # وأكثر في الروايات، لكن المعتمد أنه إذا أفرد لفظ أحدهما دخل فيه الآخر، ~~فلفظ المسكين مفرد في الكفار، ة فيدخل فيه الفقير. # أما لو جمعا كما لو نذر للفقير عشرة وللمسكين عشرين، فإنه يجب التميز ~~ليوفي كل ذي حق حقه ويرجع إلى ما يقويه المجتهد. # مسألة - 193 لو كان عنده كفارة يمين أو غيرها هل يجوز أن يدفع إلى فقير ~~واحد مائة مد من المائة كفارة أم لا؟ # الجواب: نعم يجوز بأن يعطيه بحسب تعدد الكفارة، أما الكفارة الواحدة فلا ~~يجوز التكرار منها إلا مع الضرورة كفقدان العدد، فيعطيه يوما فيوما، ولا ~~يجوز دفعه لجواز الوجدان، مسألة - 194 - هل تعطى النساء من الكفارة مع ~~معرفة عقيدة أو تكفي معرفة الصفات PageV00P396 # الثبوتية والسلبية على الإجمال؟ وهل يدفع إلى المرأة مع عدم عدالتها شئ ~~من الزكاة لتخرجه على أولادها؟ وهل تبرأ الذمة بلبس الصغير أم لا بد أن ~~تعلمه إلى ms219 الوصي أو من يكفل اليتيم؟ # الجواب: لا فرق في المستحق في الزكاة الذكر والأنثى، ولا بد من معرفة ~~معاني الصفات، ولا تجب معرفة إقامة الدليل بل ولا معرفة الأدلة مع قعد ~~القلب والاعتقاد لها، لأن السلف لم يكلفوا العوام أكثر من ذلك، وإذا كانت ~~المرأة وصية للطفل أو كافلة له ولم يعلم منها خيانة جاز الدفع إليها ويجوز ~~أن يلبس الصغيرة ويطعمه لا تسليمه، مسألة - 195 - ما المستضعف الذي يجوز ~~دفع الزكاة إليه مع عدم العارف؟ والذي يكره نكاحه هل هو الذي لم يعرف أن ~~يقم الدليل على معرفة الله تعالى أم الذي يعرف بنصب؟ # الجواب: المستضعف قسمان، فالمستضعف من العامة فسروه بالذي لا ينصب وبعضهم ~~فسروه بالذي لا يعرف اختلاف الناس في العقائد وفي الحديث المستضعف من ~~النساء اللاتي لا يعرفن ما أنتم عليه ولا ينصبن. # ومن الشيعة من يوالي آل محمد ويتبرأ عن عدوهم، ولا يعرف أسماءهم وترتيبهم ~~وقامة الدليل ليست شرطا، بل الاعتماد الاعتقاد للحق والجزم به. # مسألة - 196 العصير إذا وقع فيه عصير مغلي، هل يطهر إذا دبس ونقص القدر ~~المذكور؟ ولو تنجس ووقع فيه مطهر هل يطهر؟ ولو لاقاه الجاري مع تساوي ~~السطوح أو تسنم عليه من علو هل يطهر: ولو وقع من الإناء ولاقاه الجاري ~~قليلا أو كثير هل يطهر؟ وهل يطهر الدبس بملاقاة الجاري له أم لا؟ # الجواب: نعم إذا وقع بعض العصير على بعض طهر الجميع بذهاب الثلثين ويطهر ~~بوقوع الغيث عليه، وباتصاله بالجاري فتساوي السطوح أو مستنما مع اقترابه ~~PageV00P397 # وغلبته، وإذا لاقته نجاسة طهر بما ذكرناه لا بالتدبيس. # وإذا تنجس الدبس ولا قاه الكثير فإن رقق وتخلل أجزاءه طهر وإلا فلا. # مسألة - 198 - لو باع الصابون النجس أو السكر النجس هل يكون ثمنه حراما ~~أم لا؟ وكذا كل جامد ينتفع به. # الجواب: يجب الإعلام في بيع الأعيان النجسة القابلة للتطهير ومع تركه ~~يأثم ويحل الثمن. # مسألة - 198 - هل يطهر الخبز في الجاري من غير كشد أم لا؟ # الجواب ز إذا تخلل ms220 أجزاءه طهر. # مسألة - 199 - لو أذن إنسان لآخر في الصلاة عن موصيه فصلى، هل يملك ~~الأجرة بذلك أم لا بد من عقد إيجاب شرعي؟ فعلى القول بالصحة لكونه عملا ~~مأذونا فيه يكف تكون النية؟ وهل يكفيه أصلي عن فلان لوجوبه قربة إلى الله ~~أم لا؟ # الجواب: نعم يملك أجرة المثل وأبرأ ذمة الميت ويكفيه أن يقول: أصلي فرض ~~الظهر قضاءا لوجوبه على فلان نيابة عند قربة إلى الله، وتجزئ هذه النية في ~~باب الإجارة والجعالة أيضا. # مسألة - 200 - لو استأجره ليحج عن موكله هذه السنة، فاستأجره لهذه السنة ~~عن واحد وللقابلة عن آخر، هل يكون الوصي عاصيا ويصح العقد أم يكون العقد ~~الثاني باطلا مع وجود أجير مساو أو أدون؟ # الجواب: تنجيز الوصية واجب على الفور، فتأخيره إلى القابلة محرم، وعقده ~~باطل مع وجود مساو أو أدون إذا كان ممن تبرأ الذمة باستئجاره. # مسألة - 201 - هل حكم الرقبة حكم الرش في الشجاج أم حكم البدن؟ # الجواب: نعم حك الرقبة والوجه في الشجاج حكم الرأس في كمية دية الشجة مع ~~التغاير. PageV00P398 # وتظهر الفائدة فيما لو شجه شجة متصلة من الرأس إلى الرقبة أو الوجه بضربة ~~واحدة تعددت الدية، ولو جعلناها واحدة حسبت شجة واحدة، مسألة - 202 لو فسق ~~المستأجر للصلاة هل يبطل العقد أم لا؟ وعلى القول بالبطلان لو صلى ولم يعلم ~~المستأجر هل يستحق أجرة بالإذن هي أجرة المثل أم صار متبرعا؟ # الجواب: ليست العدالة شرطا في صحة الإجارة لعقد الاستئجار للصلاة والحج ~~بل تجب مراعاتها حتى يغلب على ظن المستأجر براءة ذمة المستأجر عنه، ومع ~~الفص ينبغي بعدم قبول الفاسق. # وحينئذ نقول: إذا طرأ الفسق على الأجير فإن أمكن الوصي الفسخ وجب عليه ~~وإن لم يمكنه لم يكن على شئ. ومع الصلاة والحج تبرأ ذمة الميت قطعا ويستحق ~~الأجير الأجرة التي وقع علها العقد. # مسألة - 203 لو باع كل من المالكين عبده صفقه لواحد وقيمتها مختلفة، هل ~~يكون بمنزلة عقدين فيبطل للجهالة أم يكون بمنزلة عقد واحد فيصح ويقسم ms221 الثمن ~~على اليقين؟ # مسألة - 204 لو نوى الانفراد المأموم بغير عذر هل تكون صلاته صحيحة أم ~~لا؟ وما الفرق بينها وبين من أدرك الإمام في أثناء الصلاة؟ فإنه ينوي ~~بالبعض مؤتما وبالبعض منفردا، وكذا في الأخرى فهل النية مؤثر؟ فيلزم ~~البطلان في الموضعين أو في الأولى لازم وفي الثانية عارض له. # وهل ينوي بالتسليم محمد وآله المعصومين والحافظين أو من على يمينه من ~~مسلمي، الإنس والجان والملائكة؟ أفتنا مأجورين. # الجواب: القصد من هذه المسألة البحث عن ثلاثا مسائل: # الأولى؟ أن المؤتم هل يجوز له أن ينوي الانفراد لغير عذر وتكون صلاته ~~صحيحة؟ وجوابه نعم إجماعا، لكنه مكروه لأنه مفارقة الجماعة مكروهة مع ~~الاختيار PageV00P399 # ومباحة مع العذر. # الثانية: المنفرد هل يجوز له أن يدخل مع الجماعة؟ وجوابه لا والفرق نصهم ~~على المنفرد إذا دخل في صلاته بنية الانفراد، ثم أحرم إمام الأصل قطع صلاته ~~ودخل معه، ولو كان غير إمام الأصل حول نيته فلو كان هناك طريق إلى جواز ~~دخول المنفرد للما قطع الصلاة في موضع وحول نيته إلى النقل في موضع، مع ~~وجوب الاستدامة وتحريم قطع الصلاة، المسألة الثالثة؟ يجب أن يقصد في الصلاة ~~على محمد وآله المعصومين. قال الشيخ في المبسوط، ولو قصد مجموع الذرية بطلت ~~صلاته. قال فخر المحققين: # وأما التسليم عن يمينه وشماله، فينوي به من على ذلك الجانب من الملائكة ~~ومسلمي الجن والإنس (1). والحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله. # PageV00P400 # (9) جوابات المسائل البحرانية PageV00P401 # بسم الله الرحمن الرحيم أخصه من السلام بأوفر الأقسام، وأجزل السهام، ~~وأستديم الله مدته مدى الليالي والأيام، جناب الشيخ العالم العامل الفاضل ~~الكامل الورع الزاهد التقي العابد فريد الدهر وعين العصر، محل دقائق ~~الإشكال، ومزيل معترض الإشكال، خاتمة المجتهدين، جمال الملة والحق والدين، ~~أبو العباس أحمد بن السعيد المرحوم محمد بن فهد، حرسه الله بعينه التي لا ~~تنام بحرمة محمد سيد الأنام وآله السادة الكرام. # وبعد: فإن العبد لما قصر به السعي القاصر والحد العاثر عن الوصول إلى تلك ~~المشاهد المشرفة ms222 السنية، والابتهاج بالنظر المشرفة البهية، أرسل كتابه ~~زائدا لما كان عن القدوم حائدا، وطلب لدائه دواءا فلم نجد الأعلى يديك ~~شفاءا، فكن عند ظني في معاليك واعتمد عليه، وعجل لي بعود جوابي فإن العبد ~~وإن بعدت داره وشط (1) مزاره، مواظب بدعائه، ومهد على ممر الساعات، أريح ~~شكره، وثنائه، ومبتهل إلى الله في أن يقر عينه بمرآة كما سر أذنه بذكراه، ~~ويرحم الله عبدا قال آمين. # PageV00P403 # أقول: مع ضيق (1) العبارة وقصور الذراع في المهارة عن إدراك شأوه البعيد، ~~وبلوغ مداه المديد، متكلا على كرم تسميته ومسابحته بأن يقابل هدري بشذره ~~ويربى بنثره وسقمي بسليمه وغثه بسمينه، لأنه أهل الفضل والنوافل وقد قيل ~~السر والتعافل (2) فليصلح الخلل، ويقوم الميل، ويصفح عن الزلل، ويقابل ~~القول بالعمل، ولا ينظر عبارتي بعين المقت. # ولا يقابل استبعانها بالصمت، فإن الطيب من طب السقيم، والراقي من رقى ~~السليم، واستغفر الله العظيم، وافتتح ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم ". # مسألة - 1 - ما يقول مولانا الشيخ - أبقاه الله شمسا للعلم لا يمحقها ~~الكسوف، وقمر لا يعتوره الخسوف، ولا يرجى دونه السجوف، ولا زالت الألسن ~~بالثناء عليه ناطقة، والقلوب على مودته متتابعة، والشهادات له بالفضل ~~متباسقة، ولا زال تحمل أولياؤه من طوله ما يقل الظهور ويخلق الدور - في من ~~كان في ذمته صلوات متعددة عزم على قضائها ولم يدر بأيها يبتدئ، لأنه جهل ما ~~أخل به أولا، فبأي صلاة يبتدئ؟ # ولو كان يعلم أن أكثر ما أخل به الصبح مثلا، فكيف يكون الترتيب؟ # ولو كان بعض تلك الصلوات قصر وبعضها تمام ولم يتميز له الزمانين فبأيهما ~~يبتدئ؟ أفتونا رحمكم الله. # الجواب: هنا مسائل ثلاث: # الأولى: من جهل أول ما فاته وأراد القضاء، يبدئ بالصبح. وكذا من استؤجر ~~لقضاء سنة أو شهر مثلا، يبدئ بالصبح ويختم بالعشاء. # الثانية: لو كان ما عليه من القضاء أكثرها الصبح، صلى أصباحا متعددا ~~ولاءا حتى # PageV00P404 # يعلم دخول الواجب في الجملة. # الثالثة: من كان عليه تمام وقصر وجهل ترتيبه فيه لأصحابنا قولان، أحدهما ~~أنه يصلي مع كل ms223 رباعية صلاة قصر. والآخر وهو المعتمد سقوط الترتيب للمشقة، ~~فيصلي كيف شاء ويبدئ بما شاء حتى يغلب الوفاء. # مسألة - 2 - ما يقول مولانا - لا زال ظله مألوفا، ومعروفه معروفا، وأدام ~~أيامه لإحسان ينتهي إلى قاصيته، وأنعام تعود بناصيته، وجعل البركة عدامديه ~~ومعابرا حبر الأيام عن عرصه - في إنسان له أملاك غرسا، وما كان يخرج من ذلك ~~خمس صار نخلا، فما يصنع من هذه حاله؟ # ولو اشتبه عليه ما غرس بغرس مورثه ما يجب عليه؟ # ولو كان عليه دين يتمكن من أدائه ولم يفعل يكون حكمه في الخمس حكم خلي ~~الذمة من الدين، أو كان عليه دين لم يتمكن من أدائه إلا ببيع الأملاك أو ~~بعضها، هل يجب عليه ذلك ولو تضرر به في الحال؟ # ولو لم يتمكن من أدائه الآن وكان قد تمكن وقتا، فما يلزمه؟ أفتونا ~~مأجورين؟ # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: من غرس غرسا حتى صار نخلا هذا في باب الخمس يلحق بالمكاسب يجب ~~عليه في رأس كل حول أن يقومه ويضمه إلى ما معه من المال ويخرج خمس الجميع، ~~ثم هكذا في الحول الثاني والثالث ويضم نماؤه أيضا ويخمس ما فضل عن مؤونة ~~السنة. # الثانية: إذا كان له غروس واشتبهت مع غروس مورثه، فإن قلنا بوجوب الخمس ~~في الموروث - كقول أبي الصلاح - خمس المجمتع، فإن قلنا بعدم وجوبه في ~~الموروث - وهو المشهور - أخذنا بالأحوط وخمس ما كان من غروسه وترك الموروث. # الثالث: من كان عليه دين لم يتمكن من أدائه إلا ببيع الأملاك أو بعضها، ~~إن PageV00P405 # طالبه أصحاب الديون وجب بيعها على الفور، ولو بأقل من ثمن المثل وإن ~~تضرر. # وإن لم يطالب، فهو في توسعة إن باع وفرغ ذمته وهو أفضل، وإن شاء بقي على ~~حاله. # الرابعة: من كان عليه دين وأهمل قضاءه حتى أعسر فقد أساء وأضر بدينه، ~~وتجب عليه نية القضاء والتكسب له. # مسألة - 3 - ما يقول مولاي - أبقاه الله تعالى في ظل علم بنسيم جارية ~~وكرم نفس بملك مشارقه ومغاربه - في من ذبح الهدي ms224 ولم يكن له بصيرة بالذبح ~~وكان عنده من له بصيرة بزعمه ولم يكن ثقة، هل يقبل قوله في صحة الذبح؟ # أو كان قد ذبحه ولم يقيد بغيره واشتبه عليه وأكل منه وتصدق وأهدى وهو في ~~شك في عدم الصفحة فلم يلزمه على هذا الفعل؟ # الجواب: هنا مسألتان: # الأولى إذا ذبح الهدي ولم يكن له معرفة بواجبات الذبح وكان عنده من آحاد ~~المسلمين من يحسن الذبح وأرشده وعلمه، صح ذبحه وأجزأ. # ولا يشترط في هذا المرشد أن يكون فقيها أو عدلا، لأن معرفة ذلك مشهور بين ~~المسلمين بل يكفي الإيمان. # الثانية: إذا ذبح ولم يقلد أحدا، ولا كان عارفا بشرائط الذبح، لم تبرأ ~~ذمته بذلك، ووجب عليه إعادة الذبح ليحصل يقين البراءة ما دام في ذي الحجة، ~~وإن خرج تعين عليه الذبح في القابل. # مسألة - 4 - ما يقول مولانا - لا زال ممتعا بشرف سجاياه، وسمة مستمرا ~~للشكر من اغتراف نعمه، ولا زال مستوليا على الإيراد والإصدار محذوفا بأيدي ~~الأقصية والإقرار - في ملك بين شركاء متعددة، منهم شاهد وغائب، فعمد الحاضر ~~إلى عمارة ذلك وغرس فيه غرسا، وأصل الغرس من الملك المشترك ليس من غيره ~~فصلح PageV00P406 # بعضه وفسد بعضه، فهل يضمن ما فسد منه؟ ويكون ما صلح ونما من ذلك الغرس ~~بفعله يستحقه دون شركائه مع نية ذلك أم يكون لجملة الشركاء. # ولو قصد بذلك أنه للجميع فنكر وأفعله فما يجب عليه؟ ومع عدم العلم يوصي ~~الغائب أو عدم رضاه يلزم المفرط؟ وعلى تقدير كون الغرس من ملكه المختص به ~~هل تجب عليه إزالته إذا طولب بذلك أو جهل حال الشركاء في الرضا وعدمه؟ # وهل تلك الثمار التي أكل من الغرس قبل المطالبة بحصة دون غيره؟ # ولو كان الشريك بدويا وقد جرت العادة الذي يلي الغرس الحاضر لا الباد هل ~~يكون بينهما ثمرة أم الحكم في ذلك واحد؟ # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: إذا غرس الشريك من المال المشترك كان الغرس ونماؤه لجملة الشركاء ~~لا يختص به دونهم، ولا يرجع عليهم بما أنفق ms225 عليه من ماله، إن فسد منه أو جف ~~كان عليه أرشه، وهو تفاوت ما بين قيمته جافا وبين وبين قيمته قبل قلعه من ~~منبته. # الثانية: لو قصد أنه لجميع الشركاء ولم ينص به بعضهم، كان له إلزامه ~~بقلعه وإعادته إلى موضعه الأول، فإن جف أو نقص كان مضمونا، ولهم إلزامه بطم ~~الحفر. # الثالثة: لو كان الغرس من ملك يختص به، كان الغرس ونماؤه له، ولباقي ~~الشركاء ما قابل حصصهم من أجرة الأرض، ولهم أيضا إلزامه بقلعه وطم الحفر، ~~ولا فرق في هذه الأحكام بين البدوي وغيره. # مسألة - 5 - ما يقول مولانا - أطال الله له البقاء كطول يده في العطاء، ~~ومدله في العمر كامتداد ظله على الحر - في شركاء متعددة في ملك واحد أو ~~أملاك متفرقة فمات الشركاء وخلف كل منهم أولادا ولم يوص منهم أحد، وأولادهم ~~أطفال لم يبلغوا الحلم، ولا أحد منهم يعرف ذلك الملك. PageV00P407 # فسمعوا بعد البلوغ من الناس أن هذا الملك كان لآبائكم، فأتى كلهم إلى هذا ~~الملك، ولم يكن هناك مدع خارج عنهم، فاختلفوا بأن ادعى كل واحد منهم بأن ~~الملك يستحقه دون الآخر، واتفقوا في كونهم شركاء. واختلفوا في السهام، بأن ~~ادعى أحدهم النصف، وادعى الآخر أفضل، مع أنهم تصرفوا في ذلك الملك دفعة فما ~~حكم هؤلاء؟ # الجواب: إذا كانت أيديهم على الملك بمساواة في الدعوى، فإن ادعى أحدهم ~~دون أصحابه لم يحكم له إلا بالنسبة، فإن انفرد بها حكم له، ومع عدمها يحكم ~~لكل بما في يده، وعليه اليمين لكل واحد من الباقين. # وإن ادعى أكثر من صاحبه، فمع عدم البينة يحكم لكل بما فيه يده، وعليه ~~اليمين لصاحبه إن كان عليه فضل لصاحبه الفضل. # وإن أقام كل منه، فإن رجحنا مع التعارض بينة الداخل، فالحكم كما لو نكر ~~بينة، وإن رجحنا بينة الخارج، فتفصيل الحكم فيه على الاستقصاء مذكور في كتب ~~الفقه ينظر من هناك، مسألة - 6 - ما يقول مولانا - بسط الله يده بالعلى، ~~وقرن حده بالسعادة والنما - في من في يده ملك ms226 في ذلك الملك طريق نافذ، ~~والظاهر أن الطريق غير معتاد، فأشار عليه بعض الناس بقطع الطريق، لأنه مضر ~~بالملك وهو ليس بمعتاد، فأمر بقطع الطريق وصار موضع ذلك الطريق زرع، ونخل، ~~ولم يدع أحد من المسلمين أنه يستحق ذلك الطريق مع ما ظهر أنه غير معتاد، ~~فهل قطع ذلك الطريق سائغ أم يجب على صاحب الملك أن يرده كما كان؟ وليس هنا ~~من يدعي الطريق ولا يسأله إطلاقه فما يجب في ذلك؟ # وعلى تقدير وجوب إطلاقها ولو جهل موضع الطريق بعينه، هل يجب عليه أن ~~يتحرى موضعها أو يخرج من ملكه طريق كيف كان؟ PageV00P408 # ولو كان له شركاء في الملك حاضر وغائب، ومنهم من لم يبلغ الحلم وما كانوا ~~يقطع تلك الطريق، فلو أخرجها إلا ربما لم يخرجها من موضعها الأول، فيدخل ~~الضرر على الشركاء. # وما الذي يلزمه مما حصل من زرع ذلك الطريق ونخله؟ مع كونه غير مميز بل هو ~~يعلم أن الملك متضمن لهذه الطريق قبل البيع، أو يبيع الملك ويخبر المشتري ~~أن في هذا الملك طريق سددتها، فابتعك الملك ما خلا طريقا منه، لكن الطريق ~~مجهولة وأنا أعلم أني لو بعته الغير لما فتحه، فما القول في ذلك؟ وعلى ~~تقدير عدم توافق الشركاء في فتحها، فما يلزم الأمر بسدها؟ أفتونا رحمكم ~~الله. # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: من وجد في ملكه طريقا ليس معتادا للاستطراق ولا يعلم هل وضع بحق ~~أو لا؟ فله منع المستطرق وزرعه وغرسه وليس لأحد منعه. # الثانية: إذا علم أنه وضع بحق لازم وسبب شرعي، حرم عليه إدخاله في ملكه ~~ويزال ما أحدثه فيه من غرس وزرع أو بناء. # الثالثة: جهل موضعه بعينه، وجب أن يتحرى الموضع ولا يتعدى إليه، ويكفيه ~~غالب الظن. # الرابعة: إذا لم يتميز له موضع الطريق لا يجب عليه قلع غروسه، لجواز ~~وقوعها في ملكه، وعدم العدوان الذي هو سبب جبره على الإزالة، لو كان فيه ~~شركاء وجب على كل واحد منهم مع تميزه، ولا يتوقف على إذن الباقين لكون ms227 ذلك ~~من باب الحسبة، ومع عدم تميزه فيرفع أمره إلى الحاكم مع غيبة الشركاء أو ~~وجود طفل. # الخامسة: لو أراد بيعه مع جهل الموضع وعرف المشتري بذلك لم يجز، لو قوع ~~العقد حينئذ على مجهول. PageV00P409 # السادسة: لو علم أن المشتري لا يرد الطريق مع علمه، كان بيعه على ذلك ~~الشخص حراما، وجب عليه التوصل إلى رده إلى ما كان عليه. # السابعة: إذا ابتلي بذلك وأراد الخلاص، فإن كان منفردا بالملك وهو عالم ~~بأن فيه طريقا يقينا ولم يتميز له، وجب أن يخرج من ملكه طريقا يصلح ~~للاستطراق ينتفع به الناس، وإن كان له فيه شركاء وجب اتفاقهم على ذلك، ومع ~~غيبة بعضهم أو وجود طفل يرفع أمره إلى الحاكم، مسألة - 7 - ما يقول مولانا ~~- أدام الله له المواهب كما أفاض عليه الرغائب وحرس لديه الفواضل كما عودته ~~البر الشامل - في رجل أراد الاشتغال بحفظ الكتاب العزيز على ظاهر قلبه، ~~ونذر إن لم يفعل كان للمسجد الفلاني علي ألف دينار مثلا. # وكان ذلك الناذر جاهل الحكم، فأقام مدة من الزمان ثم استبصر، فقال: # كنت قد نذرت وقت كذا أن أفعل كذا وإلى الآن لم أفعل، وشهد ذلك النذر طالب ~~علم، واشتبه ذلك على الناذر هل ذلك صحيح أم لا؟ # غير أنه يعلم قدر النذر، ويعلم أنه متقرب بذلك، أي: طلب حفظ الكتاب ~~العزيز إلى الله وجهل كون النذر مقيدا أو مطلقا، وقد مات ذلك الذي شهد عقد ~~النذر أهل الأصل في ذلك النذر صحة النذر أو عدم صحته، والأصل الإطلاق أو ~~الاشتغال بتحفظه من حين النذر، ومع إخلاله بذلك فما يلزمه؟ # وقوله " لهذا المسجد ألف دينار إن لم أفعل " مع أنه ما قصد بها شيئا من ~~موافق المسجد، فهل قصد ذلك له مدخل في صحة النذر وعدمه؟ ومع اشتباه ذلك ~~عليه أو نسيانه له ما يلزمه الآن؟ # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: إذا نذر حفظ القرآن وجب، لأنه طاعة وقربة عظيمة، فيجب الوفاء ~~PageV00P410 # له، لعموم قوله تعالى " يوفون بالنذر ". # الثانية: إذا نذر ms228 الاشتغال بحفظ الكتاب العزيز ولم يعين وقتا يبتدئ ~~بالاشتغال فيه، كان الوجوب هنا موسعا، ويتضيق عليه إذا غلب على ظنه أنه قد ~~بقي من عمره قدر ما يحفظ فيه الكتاب العزيز، فيأثم بالتأخير حينئذ، وتجب ~~الكفارة في ماله ولو مات قبله. # وقيل: تجب المبادرة عقيب النذر ويأثم بالتأخير. # قوله " وكان جاهل الحكم ثم استبصر " جاهل الحكم يقال على من جهل حكم ~~النذر، أي: ما يترتب مثل وجوب الكفارة والحكم بتفسيقه، ومثل هذا لا يقدر ~~سواء استبصر أو بقي على عماه. # الثالث: إذا ألزم نفسه على تقدير المخالفة بشئ معين، كألف دينار مثلا ~~للمسجد الفلاني، فإنه مع تحقق المخالفة يجب ذلك القدر المعين. # الرابعة: مصرف هذا المبلغ المعين مصالح المسجد، كالعمارة والفرش ورزق ~~المؤذن، وإصلاح الميضاة إن كانت له. # الخامسة: إذا شك في كون نذره صحيحا أو غيره صحيح، بأن كان ذلك الأمارة ~~وقرينة تدل على تجويز نذره غير منعقد. كان الأصل براءة الذمة إلا مع يقين ~~شغلها، وإذا حضر طالب العلم عقد النذر لم يتغير به حكم، لأن صحة النذر ~~وفساده ترجع إلى شروط فيها ما يكون من أفعال القلوب، ومثل ذلك لا يطلع عليه ~~إلا علام الغيوب، وحينئذ لا يختلف الحكم بموته. # السادسة: إذا شك في أنه هل عين لابتدائه زمانا أشتغل فيه أو قيده بوقت؟ # والأصل عدم التقييد، وقد بينا الحكم فيه. # السابعة: إذا عين ما نذره لمصرف معين كالأضواء تعين، وإن أطلق كان مصرفه ~~PageV00P411 # جميع ما ذكرناه، ويبدأ الناظر فيه بالأهم فالأهم، فالعمارة ثم الأضواء، ~~ثم الميضاة إن كانت له، ثم الفرش، ثم أرزاق المؤذنين. # وإن كان قصد في نذره أن الملزم كالألف المذكور لجدرانه أو لأرضه كان ~~النذر باطلا، فالحاصل إن عين المصرف نطقا أو قصد المصرف المذكور صح وإن كان ~~عين الجدار والأرض بطل، وإن أطلق حمل على الصحة. # مسألة - 8 - يقول مولانا - جزاه الله من نعمه أهنأها بعد أن أسبغها، ~~وعارفه بعد أن سوغها، أفضل ما جزى به مبتدئ إحسان أو محيي إنسان - في ms229 ~~سلطانين في طرف من الأرض، كلهم ظاهر الإيمان ورعاياهم كذلك، ثم غزا أحدهم ~~الآخر. # فلو كره بعض الرعايا ذلك. لكن خاف لو تخلف عن المسير مع ذلك الجائر ضررا ~~على نفسه أو ماله أو أهله أو أحد من إخوانه، فسار مع علمه بأن ذلك معتد على ~~الآخر، ولو لم يكن معتد عليه فهو معتد على رعاياه، لأنه لا يمكنهم الامتناع ~~عن سلطانهم ولا التخلف عنه. # فأخافهم ذلك الجائر وأزالهم عن أملاكهم من قرى ونخيل، وألجأهم إلى حضر ~~سلطانهم، فنزل قراهم هو وعسكره وخرب أملاكهم، فأهل يعذر من سار في صحبته مع ~~خوفه؟ # وهل يعذر لو اجتهد في مضار ذلك المعروف من السلطان ورعاياه لدفع مضار ~~سلطانه؟ لأنه مع عدم المجاهدة يظن الضرر على نفسه أو ماله أو إخوانه عاجل ~~أو آجل، فنزل مساكن بعض رعايا السلطان المعتدى عليه، وخرب نخيلا وقطع مصالح ~~كثيرة، وهو مع هذه الأفعال كاره لها، لكن فعل ذلك للتعبد. # ثم إن ذلك الجائر ظفر بالآخر وأزاله من ملكه ونهب ماله وأموال رعاياه ~~وقتل وسبا، فما حال من شهد ذلك الشنيع؟ # لو لم يفعل شيئا من ذلك لكن أنكره بقلبه ولم يمكنه دفعه، بل إنه دفع بعض ~~PageV00P412 # المضار عن بعض المؤمنين، وكان قد ضم إلى نية التقية إن تمكن من الدفاع عن ~~المؤمن أو ماله فعل، وأراد بذلك أن يمضي إلى الذين سعي في مضارهم فيطلب ~~منهم براءة الذمة، فاشتبه عليه معرفة أهل القرى والنخيل، فما يكون حاله؟ # وعلى تقدير كون ذلك المعتدى عليه جائرا أيضا قد قتل المؤمنين واستباح ~~أموالهم وتظاهر بالفسق والغازي له أيضا كذلك، فما حال هذه الرعايا بينهم؟ # وعلى تقدير عدم عذر من فعل ذلك هل يقبل توبته بدون الخروج مما في ذمته ~~لأنه لم يمكنه معرفة جميع ما صنع من التفريط في من صنع ولا معرفة قيمته ~~أيضا أفتونا رحمكم الله تعالى. # الجواب: لا تجوز مساعدة الجائر والجهاد معه، وكل هذه الخيالات لا تبيح ~~ذلك، وعلى من ابتلي بذلك أن يهاجر من ms230 تلك البلاد، لقوله تعالى " إن الذين ~~توفاهم الملائكة ظالمي أنفهسم قالوا فيكم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ~~قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساء مصيرا ~~" (1). # ولأن فتح هذا الباب يعذر قتله الحسين عليه السلام لأنه ما من أحد من ~~المقاتلة إلا وله بالكوفة أهل وملك وقبيلة يتخوف عليهم من التخلف، لأن عبيد ~~الله بن زياد كان يحملهم على ذلك. # ومن ابتلي من ذلك بشئ من هذه التبعات وفعله وأراد التوبة والخلاص من ~~عقوبة الآخرة، يعجل على نفسه عيونة الدنيا ويبذل جملة ماله. # فإن كفت ووفت بما ارتكبه وإلا باع أملاكه، فإن كفت ووفت وإلا بذل نفسه ~~بالذلة لأصحاب الحقوق ليحلوه، أو يخدعهم ويوجر نفسه لهم، ويهاجر من بلد إلى ~~بلد، وإن أشق ذلك في طلب الحقوق، وإن تفرقوا في أقطار الأرض. # PageV00P413 # وكل ذلك أسهل عليه من يوم في جهنم بل من ساعة، كيف لا؟ وزفيرها وشهيقها ~~يوجد من مسير خمسمائة عام، وقال صلى الله عليه وسلم: لو أن دلوا من غسلين ~~صب في مشرق الأرض لغليت منه جماجم من هو في مغربها، وإن مات وهو في هذا ~~الجهاد وقد بقي عليه شيئا، يحمله الله بكرمه ولطفه وأدخله الجنة برحمته. # مسألة - 9 - ما يقول مولانا الشيخ - زاد الله في نعمه وإن عظمت، وبلغه ~~آماله وإن انفتحت - في جماعة من الناس تأمر عليهم أحد بغير رضاهم، وهو قاصد ~~مع ذلك العدل بينهم، لا يمكنه ولا يتمكن من العدل إلا بحصول الهيبة في قلوب ~~هؤلاء، ولم يقصد بذلك إلا الإصلاح الديني أو الدنيوي، مع غلبة ظنه أنه لو ~~لم يتأمر عليهم لحصل الفساد العظيم الذي يؤول ضرره إليهم وإليه، ما قدر ~~تقرر من أن القوم إذا كان لهم رئيس عادل كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد ~~أبعد، وإن كان العدل يتفاوت. # فبقي يأخذ من أموالهم وما يدفع به عنهم ما هو أشد ضررا، مع أنه يخرج من ~~ماله أيضا، ويؤدب بالضرب والشتم والهجر، فهل فعل ذلك أولى ms231 أم تركه؟ # مع غلبة ظنه بحصول الضرر عليه وعليهم. # واستدل على ذلك بقرائن، مع أن الضرر أعظم من ذلك، لأنهم ليسوا في بلد ~~مستقر ولا في طرفه الأعراب ومن هو أظلم من الأعراب، أو يشاكلهم في الظلم ~~وإن كانوا مؤمنين، فهم أهل ظلم وغشم، فالأولى له ترك ذلك أو فعله؟ # على تقدير أولوية الترك لو كان قد فعل وندم على ذلك الفعل وطلب منهم ~~براءة ذمته فما أمكنه، لأن منهم من مات ومنهم من لم يبلغ الحلم ومنهم من ~~جهل حاله. # فهل تقبل توبته مع ذلك أم لا تقبل إلا بعد الخروج من جميع ما في ذمته ~~PageV00P414 # من أموالهم وتأديبهم بالضرب أو شتم أعراضهم أو إخافتهم؟ # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: لا يجوز التأمر على جماعة بغير رضاهم، إلا أن يوليه المعصوم ومع ~~عدم ذلك لا يجوز قطعا. # الثانية: إذا رأى الإنسان أن التأمر عليهم فيه مصلحة لهم، لكنه يحتاج مع ~~ذلك إلى الضرب والشتم وأخذ بعض الأموال وفيه ترقية عليهم أكثر مما يأخذ ~~منهم. # والضرر العائد إليهم بترك هذه التولية أكثر من الضرب ومما يأخذ منهم، لا ~~يجوز اعتماد ذلك، والساعي فيه كالشمعة يضئ للناس ويحرق نفسه، فهو ساع في ~~نفعهم ومضيء نفسه، وترك ذلك أولى. # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي ذر رضي الله عنه: يا أبا ~~ذر إني أحب لك ما أحب لنفسي، وإني أراك ضعيفا مستضعفا، فلا تأمر على اثنين ~~وعليك بخاصة نفسك. (1) الثالثة: من ابتلى بذلك وأراد التفصي منه والتوبة ~~عنه، وجب عليه الاستغفار والندم على ذلك، والإقبال على سائر من يعرف أنه ~~أخذ من ماله أو آذاه بشم أو ضرب بالاستحلال منه، وتطيب نفسه بدفع المال ~~والاستيهاب والاستعطاف. # ومن كان يتيما يدفع إلى وإليه، ومن كان غائبا سافر إليه مع المكنة، أو ~~ترقب قدومه مع نية ما ذكرناه. # فإن مات وبقي عليه شئ عجزت مقدرته عنه مع ندمه على ما فرط منه وتأسفه على ~~ذلك وعزمه على نية القضاء أي وقت ms232 أمكنه الله سبحانه، يتحمل ذلك عنه ويرضى ~~خصماءه، ولو كان المتخلف عليه مثل جبل أحد بل زبد البحر بل مثل # PageV00P415 # السماوات والأرض. # لأن كرمه تعالى أعظم من ذلك، ورحمته أوسع من كل شئ، لأنه سبحانه لا يغلق ~~بابه عن من أمه ولا يعرض عن من أقبل عليه، كيف؟ # وهو سبحانه يقول في بعض وحيه إلى بعض أنبيائه: من تقدم إلي شبرا تقدمت ~~منه ذراعا، ومن تقدم إلي ذراعا تقدمت منه باعا، ومن جاءني مشيا جئته هرولة. # وقال سبحانه فيما أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود بشر المذنبين وأنذر ~~الصديقين بشر المذنبين بأني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره، وأنذر الصديقين أن ~~لا يعجبوا بأعمالهم فما عبد ناقشته الحساب إلا هلك. # ولو أن فرعون لما غوى * وقال على الله إفكا وزورا أناب إلى الله مستغفرا ~~* فما وجد الله إلا غفورا ولو أن إبليس لما أبى * سجودا وكان عصيا كفورا ~~أتى مستقيلا ومستغفرا * لما وجد الله إلا غفورا مسألة - 10 - ما يقول ~~مولانا الشيخ - أعلى الله طود شرفه الرفيع، ولا زال العلم يأوى منه إلى ركن ~~منيع، وجناب مريع رفيع - في إنسان ضرب آخر متعمدا بما لا يقتل غالبا ولا ~~يجرح غالبا، فجرحه وربما آل إلى موت، فما حكمه حكم القاتل؟ # فلو بذل للجرح مالا دون دية الجرح فقتله الجريح، وطلب الضارب منه مع ذلك ~~الذي دفع إليه براءة الذمة فأبرأه، ثم توفي بعد ذلك، فما حكم من فعل ذلك؟ # هل تقبل توبته أم لا بد أن تبذل دية النفس أو بأرش الجرح لورثته ولو ~~أبرأه الورثة من غير دية هل تقبل توبته مع ذلك أم لا؟ # الجواب: هنا مسائل: PageV00P416 # الأولى: إذا ضربه بما لا يقتل غالبا ولا قصد القتل ضمن دية جناية الضربة ~~نفسا أو أرشا. # الثانية: لو بذل للجريح دون دية الجرح ورضي بذلك برئ الجارح. # الثالثة: إذا طلب الجارح من المجروح إبراء ذمته فأبرأه، برئ مما كان له ~~مستحقا له حين الإبراء دون ما يتجدد من السراية بعده. # الرابعة: ms233 فرضنا مات المجروح كان للورثة المطالبة بدية النفس بعد إسقاط ما ~~كان ثابتا وقت الإبراء. # الخامسة: تقبل هذا قطعا مع الندم والاستغفار وأداء ما وجب عليه أو إبراء ~~الورثة. # مسألة - 11 - ما يقول مولانا - أدام الله أيامه التي هي بأيام الفضل ~~وأزمان الفضائل وتواريخها - في رجل سافر من بلده وأقام في سفره ما شاء ~~الله، ثم ظهر عليه موت أو غرق، فأقام أهله عليه مأتما، ولم يعلم الناس هل ~~ثبت موته عند أهله بتواتر أو غير ذلك فشاع موته في بلده، ولم يعلم سبب شياع ~~موته إقامة المأثم أو وجه آخر. # فلو تزوج امرأته رجل والحال هذه هل يكون ذلك العقد صحيحا وترث زوجها ~~الأول؟ # وعلى تقدير عدم الصحة فلو ولي عقد نكاحها من يظن به خيرا، فهل يحكم بصحة ~~العقد؟ مع عدم علمنا بأن الولي والزوج والزوجة قد ثبت عندهم موت الأول أو ~~لا يثبت أم لا يحكم بصحته؟ # وعلى تقدير عدم الصحة فلو حضرا عند الفقيه من فقهاء الشيعة غير المجتهد، ~~فعقد بهما من غير بحث عن حال الزوج الأول، أو لم يعلم أنها ذات بعل ولم ~~يحتط، فهل يكون عقد الفقيه لهم حجة في صحة النكاح على ما ذكرنا. # ومع عدم الجواز لو علم الفقيه أنها ذات بعل قد ظهر له موته كما ظهر ~~لغيره، PageV00P417 # فعقد بهما من غير تفتيش عن حال الزوج الأول، أو كان سأل زيدا أو عمرو أو ~~بكرا وخالدا ممن كان علمهم في ذلك مثل علمه، فقالوا: مات ولم يعلم ما ~~اعتمدوا عليه. # أي: القائلين بموته في ذلك، غير أنا نعلم أنهم لهم يشهدوا موته في البلد ~~الذي توفي فيه. ولم يعلم أيضا هل الفقيه الذي سألهم أفاده ما قالوا يقينا ~~أم لا؟ # فلو عقد والحال هذه فما حكم العقد في الصحة وعدمها؟ أو كان سأل الولي - ~~أعني: ولي الزوجة - وآخر معه عن حال الزوج الأول، فقالا له: إنه قد مات. # ولم يعلم هل شهادتهما بالتواتر أم شهدوا بغيره؟ لأنهما أطلقا ولم يكرر ms234 ~~الفقيه السؤال عليهما، واجتزئ بذلك منهما مع علم الفقيه، وعلمنا أنهما لم ~~يشهدا بلد موته التي سافر إليها وظهر عليه الموت بها. # فهل تصح شهادتهما بذلك أم تكون تلك الشهادة قادحة في عدالتهما؟ لشهادتهما ~~بالمت من غير ذكر التواتر، ولو كانت شهادتهما نقلا عن غيرهما، أو شهدا بأنه ~~قد تواتر أو شاع أو استفاض. # فهل يجتزئ الفقيه بشئ من ذلك ويكون العقد صحيحا أم لا بد مع ذلك من تيقن ~~الفقيه والزوج والزوجة من الأول؟ فلو عقد بهما والحال هذه هل يضمن لو ظهر ~~حياة الزوج الأول المهر ويأثم وتكون هذه قادحة في عدالته أم الضمان على ~~الشهود؟ # وهل التواتر والشياع والاستفاضة ألفاظ مترادفة أم لكل منهم معنى. # وعلى تقدير عدم العلم بجميع الأحوال الذي ذكرنا من الشهود والفقيه، لكن ~~علمنا أن زيدا قد تزوج المرأة وهي قد كانت ذات بعل سافر عنها وهي في صحبته ~~وظهر عليه موت لم يتحقق صحته ولا عدمه فما يحم بعقد زيد أعني الزوج الثاني. # ولو مات الثاني فأراد ثالث أن يتزوجها، فقيل له في ذلك وهو مطلع على ما ~~اطلع عليه الأول في الظاهر، فقال: أليس هذه زوجة زيد - يعني: الزوج الثاني ~~- PageV00P418 # وهذه أولاده منها ورثوا ماله؟ فقيل: بلى، فقال: إذا عرفهم ذلك فما يمنعني ~~من تزويجها، فقالوا: نحن نعلم أنها زوجه الثاني في الظاهر لا حقيقة. # فقال: ومن أين علمتم ذلك وأنتم تقولون: ما نحمل أفعال المؤمن إلا على ~~الصحة، فعله قد علم من ذلك ما لا تعلمون، لأن صاحب الغرض قد يطلع على ما لا ~~يطلع عليه غيره، وأنا وإن كنت أعلم أن هذه المرأة كان لها زوج قد توفي ولم ~~أعلم حقيقة موته ولا عدمها، ولا بلغ عندي حد التواتر، إلا أني أعلم أنها ~~زوجة هذا الثاني وهذه أولاده وهم قد ورثوا ماله، ولا نحمل أفعال المؤمن إلا ~~على الصحة، أعني الزوج الثاني والزوجة فعقد بها الثالث فما حكمه؟ # ولو شهد الثالث شاهدان بأنه قد تواتر موت الأول، أو شهدا ms235 بموته مطلقا ولم ~~يذكرا تواترا ولا غيره، فهل يجب عليه بحثهما في الشهادة أو يقبلها منهما من ~~غير بحث عن كونهما ناقلان لها أو بالتواتر أو شهادة أصل؟ # ولو كان العقد بالثالث من فقيه وعلمه في ذلك كعلم من ذكرنا أولا، فقال ~~الفقيه: # لا بأس بهذا وعقد بها. # ولو كان الثالث قد فعل ذلك الفعل اعتمادا على صحته في الظاهر وهو غير طيب ~~النفس منه وقد أولد تلك المرأة أولادا، فالأولى استدامة النكاح أو الفراق؟ # ولو قال الفقيه للثالث: أقل ما في الباب أن يكون نكاح شبهة، فهل يجوز ~~القدوم مع الشبهة مع العلم بكونها شبهة أو لا تكون الشبهة شبهة إلا مع ظن ~~جواز الفعل؟ # وهل مثل القول يقدح في عدالة الفقيه. # ولو ظهر من العامة على الفقيه طعن مع ما عرفت أنا من أمانته، وعلمت أن ~~العامة يبنون أكثر أحوالهم على الظن، كما لو تمتع الفقيه فقالوا: زنا أو ~~اشترى أمانته فقالوا: سرق. # وبأي شئ يعرف العدل؟ أفتونا رحمكم الله. PageV00P419 # الجواب: قد أطنب القول في هذه المسألة، وهي مشتملة على مسائل. # الأولى: قوله " إنسان سافر ثم ظهر عليه موت " الظهور والكشف والثبات ~~واليقين شئ واحد، فكيف يورد بعد ذلك التشكيك، بل ينبغي أن يقال: ثم نعي إلى ~~أهله فأقاموا عليه المأتم من غير أن يثبت بشاهدي عدل عند الحاكم أو متواتر ~~بل بمجرد السماع، فإن مثل هذا لا يوجب الحكم بموته، ولا الإقدام على ~~التزويج بامرأته. # الثانية: الموت يثبت بالاستفاضة قطعا، وكذا النسب والنكاح والملك المطلق ~~وأما التواتر فليس من هذا الباب، لأنه معدود في الضروريات الستة، فهو من ~~باب اليقين وأقوى من العدلين، لأنهما يفيدان الظن وهو يفيد اليقين. # والفرق بينهما أن التواتر هل نوى إلى الأخبار من جماعة لا يضمهم قيد ~~الاجتماع بحيث تأمن النفس المواطاة وتطمئن على التصديق، كعلمنا بوجود مصر ~~وبلد الصين والصعيد والاستفاضة دون ذلك، وعرفوها بأنها توالي الأخبار بحيث ~~يتاخم العلم. # أي: يقاربه، ولا حد لذلك بل طمأنينة النفس. # الثالثة: إذا شهد ms236 شاهدان عند الحاكم لا يجب عليه أن يسألهما هل حضرتما ~~موته أو تواتر أو استفاض، بل لو شهد الشاهدان وقالا: ثبت عندنا بالشياع رد ~~شهادتهما وقال لهما: أنتما تشهدان بموته فادنا عن علمكما وما أفادكما، وأنا ~~أحكم بشهادتكما أصلا، فإن أفادهما ما سمعاه من الشياع ما أفاد العلم ~~اليقيني كالتواتر أو الظن الغالب المتاخم - أي: المقارب للعلم - جاز لهما ~~أن يطلقا الشهادة. # الرابعة: قد بينا أن الموت يثبت بالاستفاضة، أي: بالشياع المتاخم للعلم، ~~فإن تزوجها إنسان مجرد سماعه من الواحد أو الاثنين لم يجز، وإن تزوجها ~~بالشياع جاز على ظاهر الحال وحكم بصحة العقد في الظاهر. # فإن ظهر بعد ذلك حياة الزوج حكم ببطلان العقد وردت إلى الأول وحرمت ~~PageV00P420 # على الثاني أبدا، وإن استمر الاشتباه كانت زوجته وترثه ويرثها وتلحق به ~~الأولاد على كلا التقديرين، الخامسة: على تقدير استمرار الاشتباه لو طلقها ~~الثاني صح طلاقه، ولا يجب الفحص عن الأول كيف يثبت موته وبأي طريق تحقق ~~ذلك، بل مرتبة ذلك عند الزوج الأول وقد بينا حكمه. # السادسة: لو زوجها يظن به خير، لم يكن ذلك التزوج حجة، إلا أن يكون ~~معصوما أو حاكم الشرع. # السابعة: إذا تقدم إلى الفقيه رجل وامرأة ليوقع بينهما عقد النكاح، كفاه ~~البناء على الظاهر وجار له أن يوقع بينهما العقد من غير فحص، لكن يستجب له ~~أن يسأل هل هي بكر أو ثيب؟ وهل بانت عن الأول بموت أو طلاق؟ # وإذا كان في بلاد يختلط الشيعي بالسني هل هما متفقين في الملة أو ~~مختلفين؟ # كل ذلك احتياط وفضل وليس بلازم، نعم ل حصل شك وجب. # الثامنة: على تقدير حياة الزوج وبطلان عقد الثاني إن كان تزويجه بشهادة ~~عدلين وقد ذكر حكمه، وإن كان شبه الاستفاضة لم يضمن أحد. # التاسعة: لو في نفس الثاني وهم بعض عليه صحتها وإن كان لقرائن كان الأفضل ~~طلاقها، وإن كان بمجرد الوهم يلزمه ذلك، ومع ذلك قال عليه السلام: دع ما ~~يريبك إلى ما لا يريبك. # العاشرة: لا يجوز العقد ms237 مع الاشتباه وعدم حصول أحد الأمور الثلاثة شهادة ~~العدلين وإن أطلقا بالتواتر أو الشياع، وإنما الشبهة ما كان سائغا في ~~الظاهر، والفقيه المرخص للناس في ذلك ويبيحهم الدخول في الشبهات ليس بعدل. # قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقيه كل الفقيه من لم يرخص للناس في ~~معصية PageV00P421 # الله ولم يؤيسهم من رحمة الله ولم يترك القرآن رغبة إلى غيره (1). # الحادية عشرة: تعرف العدالة بتكرار المعاشرة والمخالطة، ولا يعول على حسن ~~الظاهر بل لا بد من الاختيار. # مسألة - 12 - ما يقول مولانا الشيخ - أبقاه للجميل فعلى معاليه ويحيى ~~مكارمه ويعم مدارجه وهم نتايحه - في إنسان سلم بيد آخر مالا وقال: أريد ~~تبني بهذا المال مسجدا في البلد الفلاني. # فلما وصل إلى قبض المال إلى بلد المسجد درج إلى رحمة الله، فقال: سلم ~~المال إلى فلان يبني به المسجد على ما رسم الله أول، فقبض الثاني المال من ~~غير تثبيت بالشهود، بل قبضه من جهة الحسبة، لأنه لم يكن للمال ثم حافظا ~~سواه. # فهل يجوز له أن يبني ذلك المسجد أم لا بد أن يرسل إلى صاحب المال الذي ~~سلمه بيد الوصي الأول، لأن الوصي الثاني لم تثبت وصاته بوجه مشروع. # ولم يعلم هل بقي للأول بذلك المال تعلق أم لا؟ لأنا ما علمنا إلا في يد ~~الثاني لكن اعترف أن أصله من عند فلان جعلني الناظر في بناء المسجد. # ولو كان الثالث الذي قبض المال من جهة الحسبة أرسل إلى صاحب المال بأن ~~مالك الذي دفعته بيد زيد أنا حفظة فأمر (2) فيه بما تختار فلم يأت منه خبر ~~لأنه في بليد بعيد أو كان قد مات، فما يجب على قابض المال لو فرط ما يجب ~~عليه بناء ذلك المسجد من جهة الحسبة أيضا أم الترك أولى؟ # وعلى تقدير أو لوية الترك فما يصنع بذلك المال؟ أفتونا رحمكم الله. # الجواب: إذا مات الوكيل القابض للمال بطلت وكالته، ولا يجوز للقابض # PageV00P422 # حسبة أن يتصرف فيه إلا بالحفظ، وإن فرط فيه ضمنه، ولا يبني به ms238 المسجد إلا ~~بإذن من المالك. # مسألة - 13 - ما يقول مولانا - دامت أيامه وتواتر على المعتقين بره ~~وأنعامه - في من له خادم نكح دابة مأكولة اللحم وظهر عليه ذلك فتهدده مولاه ~~فاعترف بذلك، أو أشهد عليه اثنان بذلك والدابة مجهولة الصاحب، فما يجب على ~~مولى العبد في ذلك لو عرف صاحب الدابة؟ وهل يجب عليه تأديب العبد؟ # ولو باعه على الغير فغيبه بذلك فادعى المولى الأول ثبوته. # وهل تقبل توبته من غير بذل قيمة الدابة وإخبار صاحبها بما فعل؟ أفتونا ~~رحمكم الله. # الجواب: هذه العبادة مضطربة وهي غير محررة، وفيها مسائل: # الأولى إذا نكح العبد دابة مأكولة اللحم وعلم السيد ذلك أو شهد عليه بذلك ~~عدلان، وجب على السيد تأديبه من باب الحسبة، سواء عرف صاحب الدابة أو جهله. # الثانية: استحقاق الحد أو التعزيز عيب في العبد، ومع جهل المشتري به ~~يتسلط على الرد وله الأرش. # الثالثة: لو باعه ولم يعلم المشتري، ثم بعد ذلك أقر البايع به أو شهد، لم ~~يقبل في حق الثاني، سواء صدقه العبد أو كذبه، لأنه إقرار في حق الغير. # الرابعة: قوله " هل تقبل توبته " الضمير راجع إلى العبد أو إلى السيد ~~البائع فإن كان إلى العبد فتجب عليه التوبة ولا مال له حتى تؤديه، وإن كان ~~راجعا إلى السيد فإن لا توبة عليه، لأنه لم يخن ولا قيمة له. # الخامسة: القول في قيمة هذه الدابة إذا ثبت ذلك البينة، فإنها لازمة لذمة ~~العبد يتبع بها بعد العتق ويحتمل تعلقها بكسبه. PageV00P423 # مسألة - 14 - ما يقول مولانا الشيخ - أدام الله له المواهب سامية الذوائب ~~موفية على منية الراجي وبغية الطالب - في من حمل جماعة من الناس على عمل ~~لبنيان موضع تجتمع فيه الناس كالنادي، وذلك الموضع يكتنفه طرق، فحول بعض ~~الطرق من كان إلى أخرى ولم يتضرر به أحد، ومثل ذلك جائز بين أهل تلك البلد. # وذلك البنيان متضمن مصالح الأمر والمأمور، وهو مجتمع لهم يجتمعون فيه ~~وربما شاور في المنفعة، فما يلزم الأمر لو أكره على ms239 ذلك الفعل؟ كما لو أمر ~~أن يؤتي بيتهم فلان وعبده، فهل يلزمه في ذلك أجرة هؤلاء؟ # وعلى تقدير لزوم الأجرة هل يجوز له أن يجلس في ذلك المكان أم يكون حكمه ~~حكم الأرض المغصوبة، وعلى تقدير ذلك لو جهل الأمر بعض من حمل على ذلك الفعل ~~كيف الحيلة في الخلاص منه؟ أو كان قد توفي ولم يخلف وارثا يلتمس منه براءة ~~الذمة. # فإذا قلتم بعدم الجواز، فهل يبقى ذلك المكان يعطل أم يصح الجلوس فيه؟ # وقد حصل فيه ترابا كثيرا من الجدر التي أكره هؤلاء على بنيانها، ولو أمر ~~أن يوضع في ذلك المكان رمل ليسهل به. وذلك الرمل من مكان غير مملوك لأحد ~~لكن حمله عبد زيد من ذلك الموضع ووضعه في هذا المكان مكرها، ولا يمكنها أن ~~نميز ذلك الرمل من أرض النادي لأنه قد امتزج بأرضه. # فهل أخذ الظاهر يعني ما ظهر لنا من الرمل المغصوب ومن طين الجدر أم يقلع ~~الجدر من أصلها وتحول أرض ذلك الموضع بما أمكن من غير مشقة؟ لأن الاستقصاء ~~على ذلك تكليف ما لا يطاق. # وعلى تقدير عدم الاجتزاء لو كان الذي أمر بذلك الفعل انتقل من ذلك المكان ~~هل يجب عليه أن يخبر أهل ذلك الناي بأن جدره وأرضه مغصوب؟ PageV00P424 # وهل يجب عليه أن يأتيهم بنفسه أو يجتزي برسول؟ كما لو كان في بلد بعيد. # ولو كان ذلك الرمل ملك الآخر قد أذن للناس أن يأخذوا منه، فمن أخذ منه ~~شيئا ملكه، فيكون العبد الذي غصب منه ذلك الرمل يستحق مولاه قيمة ذلك الرمل ~~فلو لم يكن له قيمة أو أجرة أو هما معا. # ومع جهالة الغاصب بالعبد ومولاه ما يلزمه؟ أفتونا رحمكم الله. # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: إذا عمل جماعة أو رئيس من أهل بلده فيها وجه وهي مجاز يكتنفها ~~عدة طرق وهي في الأصل مباحة لا يختص بها أحد، فعمل المتصرف وجعلها قدوة ~~تجتمع فيها أهل البلد أو القرية لمصالح تعود على أهل ذلك الموضع، وجعل ~~الاستطراق في ms240 موضع آخر لا يتضرر به أهل ذلك الموضع، لم يكن بذلك بأس ~~الثانية: إذا عمل هذا المتصرف وسخر بعض الناس بغير رضاه، أو حمل على بعض ~~دوابه من غير إذن مالكه، لزمه عن ذلك العمل أجرة المثل أوان كان ذلك مع ~~إكراه كان حراما وتجب التوبة منه، الثالثة: هذا الموضع على تقدير كونه في ~~الأصل مباحا ولم يتضرر بهذا الموضع أحد من أهل الصنعة، لم يكن مغصوبا وبقي ~~على أصل الإباحة، يجوز الجلوس والصلاة فيه لكل أحد. # الرابعة: إذا لزم هذا المتصرف أجرة من استعمله وأراد الخلاص منه بإيفائه ~~أو استحلال وجب عليه الفحص عنه وبذل الجهد والوسع في تحصيله، ومع تحقق ~~العجز يتصدق بقدر أجرته عنه. # الخامسة: إذا كان قد بني في ذلك الموضع جدار ميراث من ملك الغير ولم يرض ~~ذلك الغير، وجب إرضاؤه: إما باستحلاله أو مراضاته على عوض أو نقله إليه، ~~ولا يجوز الجلوس على ذلك الجار، ولا على خشب وضع عليه، ولا يتعدى ~~PageV00P425 # هذا المنع إلى الأرض، لأنها ليست مغصوبة، وليس كذلك لو كان التراب أو ~~الرمل من مباح، بل يلزمه أجرة ناقله خاصة. # السادسة: هذا المتصرف قد قلنا إنه يلزمه أجرة من استعمله ورد ما أخذه من ~~آلة أو تراب أو استحلال أهله، ولا فرق بين أن يقيم في ذلك الموضع أو يرحل ~~عنه، وإذا أخبر أهل الموضع بذلك لم يلزمهم قبول قوله إلا أن يبينه، لأنه ~~إقرار في حقهم، والتكليف بذلك لازم له دونهم، مسألة - 15 - ما يقول مولانا ~~- تابع الله أيامه العلى والغبطة - في إنسان زرع أرض قول لم يستأذنهم، ~~فيها، لأنه قد جرت عادة أهل تلك البلد بأن يزرعون مزارع حنطة ليدفعوا إلى ~~أهلها شيئا من حاصلها، إلا أنه زرعها بنية الغصب، وشركه في ذلك جماعة، وولى ~~بذر تلك المزارع وجذاذها، ودفع إلى أهل الأرض قسطهم وإلى الزرع قسطهم، فما ~~يلزمه إلا؟ لو كان قد أبر نفسه بشئ أو ظن أنه لم يتحرر من ذلك الزرع والأصل ~~التحرر أو عدمه مع ms241 طول المدة واشتبه عليه وقد طالت مدة ذلك ولا بقي يعرف ~~أهل الأرض ولا الزراع، فهل تقبل توبته هل ذلك أم لا؟ # الجواب: في الخبر النبوي: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1). # وإزالة الضرر المظنون عن النفس واجب، فإذا حصل له هذا الظن، فالاحتياط أن ~~يعتمد إلى كل من يظن إن خاف عليه ويستحله: إما بعوض، أو بمنة مجانا، وتصح ~~توبته مع ذلك. # ولا فرق بين طول المدة وقصرها. # والأصل هو التحرر وعدم الحيف في أهل الورع والفتوى، وعدمه في من ليس ~~كذلك. # PageV00P426 # والاحتياط يقتضي المصير إلى اليقين، ولكن إذا أراد البراءة اليقينية ~~اعتمد على ما قلناه وله في ذلك أجر. # مسألة - 16 - ما يقول مولانا - دام شرفه في رجل طالب علم أخبر قوما يصلون ~~في مسجد، بأن هذا المسجد قد اجتنب فيه في سنة كذا ولم أعلم موضع الجنابة ~~فلا تصلوا فيه، فما يلزمهم من الصلوات الماضية، وهل يقبل قوله وما عليه لو ~~تعمد الجنابة فيه؟ # وما الحيلة في إزالة الجنابة من ذلك المسجد؟ وما يلزم من فعل ذلك الفعل؟ # وهل يجب تأديبه على ذلك لم يتمكن منه لو كان تاب أو ادعى التوبة؟ # الجواب: هنا مسائل: # الأولى: لا تلزم الجماعة قبول قوله: وصلاتهم الماضية والمستقبلة صحيحتان ~~الثانية: يجب على كل من تعمد الجنبة في المسجد التعزيز، وإلزامه بإزالة ما ~~قدره من المسجد وإعادته إلى الطهارة. # الثالثة: الحيلة في إزالة القدر: إما باقتلاعه من الأرض، أو بإلقاء كر ~~عليه، أو وقوع غيث غسق عليه، أو تجفيفه بالشمس مع زوال عينه، الرابعة: قد ~~قلنا بوجوب التعزيز عليه ما لم يقم بينة بالتوبة قبل ثبوت ذلك عند الحاكم. # مسألة - 17 - ما يقول مولانا الشيخ - أبقاه الله طويل الذراع، مديد الباع ~~مكيا بالأفضال والأصناع - في رجل له أمة وهي تحت زوج، فهم بوطئ الأمة فسأل ~~فقيها، فقال: بعها من آخر واطلب منه فسخ نكاح الزوج، ففعل ذلك وقال للأمة: ~~تجني زوجك فإن نكاحك غير صحيح، فلم تقبل من مولاها ذلك القول ms242 ولا أكرها هو ~~على ذلك، وخبر الزوج أيضا أو أرسل إليه من يخبره، بأن عقد فلانة غير صحيح، ~~فلم PageV00P427 # يقبل وبقيت عنده، فلما استوفت عدة الأمة وطأها السيد ولم يعلم هل كان ~~زوجها يطأها أم لا؟ غير أنها تظل وتبات مع الزوج، فما حكم السيد؟ وما حكم ~~الأولاد؟ # هل هي أولاد السيد أولاد العبد؟ وعلى ما يحمل قول الفقيه عليه؟ # ولو طلقها من الزوج أو أعتقها هل تحل للزوج بعد أن تزوجه؟ # الجواب: قول الفقيه حق، ويجب على الأمة وزوجها قبول قول السيد، وظلولها ~~مع الزوج ومقام الزوج معها حرام، وكان يجب عليه أن يفرق بينهما، ووطؤه لها ~~بعد الاعتداد من الزوج حلال، لكنه محط بعد التفرقة. # وإذا جاء ولد بعد وطئ السيد ستة أشهر كان الولد للسيد، فإن حصل هناك ~~إمارة تشهد بأنه ليس من السيد، ففي رواية: أنه لا ينفيه ولا يلحقه بنفسه، ~~ولا يورثه ميراث الأولاد، بل يعزل له قسطا من ماله. # والأصل أنه يلحق بالسيد، وإذا أعتقها السيد حل للزوج تزويجها إن لم يكن ~~وطأها بعد وطئ السيد لها. وإن كان قد وطأها بعد وطئ السيد، هل يلحق بذات ~~البعل؟ إن قلنا به حرمت أبدا، وإن لم نقل به - وهو الأقوى - لم تحرم، وإن ~~لم تخبر المزوجة ولا الزوجة ثم وطأها فعل حراما، لقوله عليه السلام: لا ~~يجتمع ماءان في رحم واحد (1) وإذا حصل ولد كانا فيه سواء، فيقضي فيه ~~بالقرعة ويلحق بمن تخرجه، مسألة - 18 - ما معنى الظن المعتبر في الصلاة، هل ~~هو ترجيح أحد الطرفين ترجيحا ما أم هو المفيد للعلم؟ # الجواب: الظن هو ترجيح أحد الطرفين ترجيحا غير مانع من النقيض. # وكتبت هذه الأجوبة في يوم سادس عشرين شوال من سنة أربعين وثمانمائة. # والحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وسلم. # PageV00P428 # (10) نبذة الباغي فيما لا بد منه من آداب الداعي PageV00P429 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله موضع الرشاد، ومرشد العباد، والصلاة ~~على سيدنا محمد الهادي إلى السداد، وعلى آله الأولياء الأمجاد، ms243 صلاة ~~مترادفة الأمداد، باقية إلى يوم الحشر والمعاد وبعد: فهذه نبذة يسيرة تشتمل ~~على ما لا بد منه من آداب الداعي: اختصرناها من كتاب العدة، وفيها أبواب: # الباب الأول " في أسباب الإجابة " وهي خمسة أقسام: # الأول: ما يرجع إلى الوقت، وهو ثلاث وستون: يوم الجمعة. # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويستجاب فيه الدعوات، ويكشف فيه ~~الكربات، ويقضى فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد فيه عتقاء وطلقاء من ~~النار، ما دعا فيه (1) أحد وعرف حقه وحرمته إلا كان حقا على الله أن يجعله ~~من عتقائه وطلقائه # PageV00P431 # من النار، فإن مات في يوم أو ليلته مات شهيدا وبعث آمنا، وما استخف أحد ~~بحرمته وضيع حقه إلا كان حقا على الله أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب (1). # وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله اختار من كل شئ شيئا، واختار من ~~الأيام يوم الجمعة (2). # وقال الباقر عليه السلام: إذا كان يوم القيامة حين يبعث الله العباد أتى ~~بالأيام يعرفها الخلائق باسمها وحليتها يقدمها يوم الجمعة، له نور ساطع ~~يتبعه الأيام، كأنه عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار، ثم يكون ~~يوم الجمعة شاهدا وحافظا لمن يسارع إلى الجمعة من المؤمنين، يدخل الله ~~المؤمنين على قدر سبقهم إلى الجمعة (3). # وقال الصادق عليه السلام: من مات بين زوال الشمس من يوم الخميس إلى زوال ~~الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله ضغطة القبر (4). # وقال عليه السلام: من مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من ضغطة القبر، ~~ومن مات يوم الجمعة كتب له براءة من النار (5). # والساعة السابعة من الليل والثلث الأخير كله وليلة الجمعة كلها، ويتأكد ~~ساعتين من الجمعة: ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى استواء الصفوف، وأخرى ~~من آخره، وروي إذا غاب نصف القرص (6). # PageV00P432 # وشهر رمضان وليالي القدر الثلاث. ويتأكد ليلة الجهني وأيامها، وليالي ~~عرفة، والمبعث، والأعياد الثلاثة وأيامها، وهي: الغدير والأضحى والفطر. # وليالي الإحياء الأربعة، وهي: غرة رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة ~~العيدين، ويوم ms244 المولد، ويوم النصف من رجب، وكل ليلة منه، وأشهر الحرم ~~الأربعة. # وقيل: أحقها منها بالإجابة رجب وذو القعدة. # ولكنها اثنتا عشرة ساعة تتوجه في كل ساعة منها بإمام من أئمة الهدى عليهم ~~السلام يدعى بها الخاص بها، على ما ذكره شيخنا في المصباح (1). # ويتوجه في كل يوم من أيام الأسبوع بواحد منهم عليهم السلام فيوم السبت ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ويوم الأحد لعلي عليه السلام، ويوم الاثنين ~~للحسنين عليهما السلام ويوم الثلاثاء لزين العابدين والباقر والصادق عليهم ~~السلام ويوم الأربعاء للكاظم والرضا والجواد والهادي عليهم السلام ويوم ~~الخميس العسكري عليه السلام، ويوم الجمعة للحجة عليه السلام. # وعند زوال الشمس، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ~~فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان ويستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك ~~عمل الصالح وإذا بقي من النهار للظهر نحو رمح من كل يوم (2). # وعند هبوب الرياح، ونزول المطر، وعند أول قطرة من دم الشهيد وعند طلوع ~~الفجر، ومن السحر إلى طلوع الشمس، وعند قراءة الجحد (3) عشر مرات مع طلوع ~~الشمس الجمعة، وعند قراءة القدر خمس عشر مرة، وفي الثلث الأخير من ليلة ~~الجعة، وعند الأذان، وقراءة القرآن. # PageV00P433 # الثاني: ما يرجع إلى المكان، كالمسجد، والحرم، والكعبة، وعرفة، ومزدلفة ~~والحائر. # الثالث: ما يرجع إلى الفعل، كأعقاب الصلوات، ويتأكد سؤال الجنة والحور ~~العين، والاستجارة من النار، وبعد الوتر والفجر والظهر والمغرب، وفي سجود ~~بعد المغرب، والمريض لعائده، والسائل لمعطيه، ودعوة الحاج لملتقيه، لقوله ~~عليه السلام: # اغتنموا دعوة الحاج إذا قدم قبل أن تصيبه الذنوب، الرابع: حالات الداعي، ~~كالصوم فدعاء الصائم لا يرد، وكذا المريض والغازي والحج والمعتمر، ومن صلى ~~صلاة لا يخطر على قلبه شيئا من أمور الدنيا لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه. # ومن اقشعر جلده ودمعت عينه. وعند التقاء الصفين، ومن تطهر وجلس ينتظر ~~الصلاة، ومن في يده خاتم فيزوج أو عقيق كله أو فضة. # وثلاثة نفر اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله، إن دعوا ms245 ~~الله أجابهم، وإن سئلوا وإن سكتوا ابتدأهم، وما اجتمع أربعة على أمر إلا ~~تفرقوا عن إجابة. # والأم لولدها إذا كان مريضا بعد أن ترقى سطحها وتحسر (1) عن قناعها حتى ~~تبدو شعرها نحو السماء، وتقول: اللهم أنت أعطيتنيه وأنت هبته، اللهم فاجعل ~~هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر (2). # الخامس: ما يرجع إلى الدعاء، وهو ما كان متضمنا للاسم الأعظم، والدعاء ~~بالأسماء الحسنى، والدعاء بعد " يا الله يا الله " أو " يا رباه يا رباه " ~~عشرا عشرا، أو " يا رب يا رب " أو " يا سيداه يا سيداه " كذلك أو قال في ~~سجوده: يا الله يا رباه # PageV00P434 # يا سيداه ثلاثا. # الباب الثاني " الداعي " وهو قسمان: # الأول من يستجاب دعاؤه وهو خمسة عشر: الوالد لولده إذا بره، وعليه إذا ~~عقه، والوالدة فإن دعوتها أحد من السيف. والمظلوم على ظالمه ولمن انتصر له ~~منه، والمؤمن المحتاج لأخيه إذا وصله، وعليه إذا قطعه مع استعياء أخيه ~~وحاجته إلى رفده، ومن لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه، والدعاء ~~والمتعمم بدعائه. # ومن حسن ظنه بربه في إجابته، ومن دعا منقطعا إليه كالغريق، والمقسم على ~~الله بمحمد وأهل بيته، وابتداء دعائه بالصلاة وختمه بها، ومن طيب كسبه، ومن ~~طهر نفسه بالتقوى وفيه دقيقة، والداعي بظهر الغيب. # الثاني من لا يستجاب دعاؤه وهر ثمانية عشر: من جلس في بيته فيقول: رب ~~ارزقني ومن دعا على زوجته جعل الله بيده طلاقها، ومن دعا على غريم جحده وقد ~~ترك ما أمر به من الإشهاد عليه، ومن رزق مالا فأفسده ثم دعا ليرزقه ثانيا. ~~ومن دعا على جار يقدر على التحول PageV00P435 # عن جواره، ومن دعا بقلب قاس أو ساه. # ومن لم يتقدم في الدعاء حتى نزل به البلاد، ومن دعا وهو مصر على المعاصي ~~والمتحمل لتبعات المخلوقين، وأكل الحرام، والظلمة، وإن اجتمعوا للدعاء ~~لعنوا، ومن دعا وظنه عدم الإجابة، ومن دعا على نفسه في حال ضجره ومن دعا ~~على حبيبه، ومن دعا على أهل العراق. # وعن النبي صلى الله عليه وسلم: خمسة ms246 لا يستجاب لهم دعوة: رجل جعل بيده ~~طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها. ورجل أبق مملوكه ~~ثلاث مرات ولم يبعه، ورجل مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى ~~سقط عليه. # ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه. ورجل جلس وقال: اللهم ارزقني ولم ~~يطلب (1). # الباب الثالث " في كيفية الدعاء " وله آداب تنقسم إلى ثلاثة أقسام: # الأول ما يتقدم الدعاء وهو ستة عشر: الطهارة، وشم الطيب، والرواح إلى ~~المسجد، والصدقة، واستقبال القبلة، واعتقاده قدرة الله سبحانه إلى إجابته، ~~وحسن ظنه بالله تعالى في تعجيل إجابته، وإقباله بقلبه. # وأن لا يسأل محرما ولا قطيعة رحم، ولا ما يتضمن قلة الحياء وإساءة الأدب ~~ولا # PageV00P436 # ما يقدر عليه ولا ما يتجاوز الحد وسؤاله كأن يطلب منازل الأنبياء. # وينظف البطن من الحرام بالصوم والجوع، وتجديد التوبة، الثاني ما يقارن ~~حال الدعاء وهو ثلاثة عشر، التلبث بالدعاء، وترك الاستعجال فيه، وتسمية ~~الحاجة، والأسرار بالدعاء، والتعميم به، والاجتماع فيه، والمؤمن شريك، ~~وإظهار الخشوع والبكاء وإن لم يجب فالتباكي. # والإقبال بالقلب، والاعتراف بالذنب، وتقدم الإخوان والمدحة والثناء على ~~الله، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم، قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام: كل دعاء محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد (1). # وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ما صلى علي آدمي من قبل نفسه صادق بها ~~قلبه إلا صلي عليه عشر صلوات، ورفع له عشر درجات، وكتب له عشر حسنات ومحى ~~عنه عشر سيئات وقال عليه السلام: من قال " صلى الله على محمد وآل محمد " ~~أعطاه الله أجر اثنين وسبعين وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (2). # وقال عليه السلام: من صلى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة، وإن ~~ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام (3). # وعن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ~~لعلي عليه السلام: ألا أبشرك؟ # فقال: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فإنك لم تزل مبشرا بكل خيرا، ~~فقال: أخبرني ms247 # PageV00P437 # جبرئيل آنفا بالعجب. # فقال: وما الذي أخبرك يا رسول الله؟ # قال: أخبرني أن الرجل من أمتي إذا صلى علي واتبع بالصلاة على أهل بيتي ~~فتحت له أبواب السماء وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة وإنه لذنب خطأ (1). # ثم تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر. # ويقول الله تبارك وتعالى: لبيك عبدي وسعديك، ويقول للملائكة: يا ملائكتي ~~أنتم تصلون عليه سبعين صلاة وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة. # وإذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينه وبين السماء سبعون ~~حجابا، ويقول الله جل جلاله: لا لبيك ولا سعديك، يا ملائكتي لا تصعدوا ~~دعاءه إلا أن يلحق بنبيي عترته، فلا تزال محجوبة حتى يلحق بي أهل بيتي (2). # ورفع اليدين، وهو على ستة أوجه: الرغبة ويجعل باطن الكفين إلى السماء، ~~والرهبة بالعكس، والتضرع يحرك فيه الأصابع يمينا وشمالا وباطنهما إلى ~~السماء. # والتبتل يرفع إصبعه مرة ويضعها أخرى. وفي رواية: هي السبابة (3)، وينبغي ~~أن يكون عند العبرة. # والابتهال: مد يديه تلقاء وجهه مع رفع ذراعه، وفي رواية أبي بصير: ترفع ~~يديك تجاوز بهما رأسك (4). # والاستكانة. أن يضع يديه على منكبه. # PageV00P438 # فصل [فصل كيفية الثناء] وفي رواية عثمان بن عيسى: تبدأ فتحمد الله وتذكر ~~نعمه عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تذكر ذنوبك ~~فتقر بها، ثم تستغفر الله منها، وفي رواية عيص بن القاسم: إذا طلبتم الحاجة ~~فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه تقول: يا أجود من أعطى ويا ~~خير من سئل ويا أرحم من استرحم. # يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا يا من يفعل ~~ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو ~~بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شئ، يا سميع يا بصير. # وأكثر من أسماء الله عز وجل، فإن أسماء الله كثيرة، وصل على محمد وآل ~~محمد وقل " اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف ms248 به وجهي وأؤدي عن أمانتي ~~وأصل به رحمي وتكون لي عونا على الحج والعمرة ". # فصل روى علي بن حسان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام: كل دعاء ~~لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر، إنما التمجيد الثناء، قلت ما أدنى ما يجزئ من ~~التمجيد؟ # قال يقول: اللهم أنت الأول فليس فوقك شئ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ، وأنت ~~الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ وأنت العزيز الحكيم (1). # PageV00P439 # وبهذا الإسناد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أدنى ما يجزئ من ~~التمجيد، قال تقول: الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، ~~والحمد لله الذي يحيي الموتى [ويميت الأحياء] وهو على كل شئ قدير (1). # فصل فقد تحصل لك مما عرفت أنه لا بد مع آداب المتقدمة من المدحة والثناء، ~~وذلك غير منحصر في لفظ معين، لا طلاق كثير من الروايات بتقدم المدحة ~~والثناء من غير تعيين، فيرجع إلى المكلف. # وأقله أن يذكر في مدحه وثنائه مما يليق بجلاله، وأجود ما كان ذلك بذكر شئ ~~من أسمائه الحسنى، لقوله " والله الأسماء الحسنى فادعوه بها " (2) ولقوله ~~الصادق عليه السلام: وأكثر من أسماء الله عز وجل، فإن أسماء الله كثيرة، ~~فإن أردتها فاطلبها من كتاب عدة الداعي (3)، وإن شئت فأذكر من الثناء ما ~~روي عن الصادق عليه السلام أن المسألة بعد المدحة فإن دعوت الله فمجده قال ~~قلت: كيف نمجده؟ قال تقول: يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا من يحول ~~بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شئ ". # وإن شئت فمجده بقوله " الحمد لله الذي علا فقهر " وإن شئت بالتمجيد ~~المتقدم عليه. # PageV00P440 # فصل [في كيفية العمل] فإذا أردت ذلك فتطهر، واستقبل القبلة، واقرأ ما ~~تيسر من القرآن، وأحسن ما كان ما تضمن التمجيد، وأيسره سورة الإخلاص، ~~وأفضله البسملة، ثم قل ما تختاره من ضروب التمجيد المذكورة. # ثم أذكر ذنوبك على سبيل التفصيل ذنبا ذنبا، وإن كان الوقت ضيقا عليك ms249 أو ~~كنت مستعجلا أو عجزت عن ذكرها، فأذكر ما تقدر منها. # ثم قل " يا إلهي أنا أكثر ذنوبا، وأعظم عيوبا، وأقبح أفعالا، وأشنع آثارا ~~من أن أقدر على إحصاء عيوبي أو تعدد ذنوبي، وإنما أوبخ بهذا نفسي ورحمتك ~~ومغفرتك يا رب أعظم وأوسع منها، لأنها وسعت كل شئ. # وأنا أستغفرك يا إلهي وأتوب إليك من كل ما خالف إرادتك أو زال عن محبتك، ~~توبة من لا يحدث نفسه بمعصية ولا يظهر أن يعود في خطيئة، فصل على محمد وآل ~~محمد، وتب علي إنك التواب الرحيم، اللهم صلى محمد وآل محمد واغفر لفلان بن ~~فلان ". # وتسمي أربعين من إخوانك بأسمائهم وأسماء آبائهم، فتدعو إليهم مع المغفرة ~~من أمر الدنيا والآخرة، وإن تعسر عليك معرفة آبائهم اقتصرت، على أسمائهم، ~~وإن عجزت عمم بالمؤمنين والمؤمنات، وإن عممت كان أحسن، ثم تطلب ما تريد. # فصل والأحسن في الترتيب أن تبدأ بالثناء عليه بما هو أهله، ثم تذكر نعمه ~~عندك وتعددها واحدة واحدة الدينية والدنيوية، فنقول: PageV00P441 # " يا إلهي أنت أنعمت علي بكذا وهديتني بمعرفة كذا، وأسبغت علي من نعمك ~~ورافعت عني من البلاء كذا وكذا وسترت علي كذا وكذا أنت الذي أنت الذي وهكذا ~~حتى تأخذ غايتك ". # ثم تقول: " ملك الحمد كثيرا، ولك لمن فاضلا وأنا يا سيدي عبدك المسرف على ~~نفسه المستخف بحرمة ربه، وأنا الفاعل كذا وكذا " ثم تذكر ذنوبك كبيرها ~~وصغيرها. # ثم تقول: " يا رب ولولا عصمتك إياي وشمول ألطافك بي لكان مني أعظم ما ~~ذكرت، فأوضع مما عددت أنا يا مولاي الذي لم يتجدد ذلك علي نعمة إلا شهدت ~~علي بمعصية ي وأنت يا سيدي الذي لم تزل نعمك علي في تزائد وترادف أوقرتني ~~بالنعماء وأوقرت نفسي ذنوبا ". # ثم تجتهد على البكاء غاية الجهد، وإن بلغ قلبك في القساوة والجمود إلى ~~عدم التحريك بذلك، فذكر نفسك الخبيثة بالنار وقل لها: إن لم تسمحي اليوم ~~بالدموع سمحت غدا بالصديد والدم. # أو ما سمعت أن العبد يؤمر به إلى النار، فيمضي مع الملائكة ms250 ليدعوه في ~~النار دعا، فيقول لهم: ملائكة ربي أمهلوني أبكي على نفسي، فيبكي دما وصديدا ~~فيقولون له: قد كان يكفيك بعض هذا في الدنيا. # ثم تذكر حوائجك ومهماتك، وأن طاش (1) عقلك في تلك الحال بالبكاء وذهب ~~إليك بالخوف عن المسألة والدعاء، فاستغرق فيه واغتنمه، وليتك قشرت في دمعتك ~~فتموت من ساعتك فتكون من أسعد الشهداء. # ولقد مات همام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في صعقة عند سماع الموعظة # PageV00P442 # البليغة (1). وكذا جرى لكثير من الأولياء عند ذكر الجنة والنار وسماع ~~بليغ المواعظ. # ولا تخف على فوات مسألتك وذهولك عما قصدت له بخلوتك، فإن الله سبحانه ~~يقضيها لك على أثم ما تريد وإن لم تذكر بلسانك، وقد ذكرنا سند ذلك في ~~العدة. # وإن أرجعت إلى وقارك، وعاودك الروح والطمأنينة وسألت، فاسأل ما يقربك منه ~~ويحسن أدبك في حضرته، وأسأله دوام مراقبة والملازمة بخدمته، ودع الدنيا ~~فليست لك ولست لها. # وإن سألت شيئا منها، فقيده بأن يجعله لك عونا على طاعته، وبلاغا تنال به ~~شرف كرامته في الدنيا والآخرة، فصل وإن كان الوقت عليك ضيقا أو مستعجلا فقل ~~بسرعتك: " يا الله يا الله يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا من يحول من ~~المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى يا من لبس كمثله شئ، أنت أرحم ~~الراحمين وأجود الأجودين. # وأنا يا إلهي أعظم المسرفين وأفحش المذنبين أنا الذي لم أدع شيئا من ~~الذنوب إلا فعلتها، أنا الذي إذا تأملت حسناتي وجدتها سيئات وأنا أستغفرك ~~وأتوب إليك منها، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات وأن تمن عليهم بمسائلهم، وأن تجود عليهم بما أنت أهله يا أرحم ~~الراحمين وتفعل بي كذا وكذا، وصل على محمد وآله ما شاء الله لا قوة إلا ~~بالله. # PageV00P443 # القسم الثالث (ما يتأخر عن الدعاء من الأدب) وهو خمسة: معاودة الدعا مع ~~الإجابة وعدمها، وأن يختم دعاؤه بالصلاة على محمد وآله ثم يقول: ما شاء ~~الله لا قوة الله. # وأن يكون بعد الدعاء ms251 خيرا منه قبله، وأن يمسح بيديه وجهه ورأسه. وفي ~~رواية: وجهه وصدره. # وليكن هذا آخر ما نورده في هذه النبذة، ومن أراد الاستقصاء في هذا الباب ~~فعليه بكتاب عدة الداعي، فإنه كاسم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله ~~الطاهرين والحمد الله رب العالمين. # وتم استنساخ الرسائل العشر تصحيحا وتحقيقا وتعليقا عليها في اليوم الرابع ~~عشر من محرم الحرام سنة ألف وأربعمائة وتسع هجرية على يد العبد المحتاج إلى ~~عفو ربه السيد مهدي الرجائي في بلدة قم حرم أهل البيت عليهم السلام.# ~~PageV00P444 ms252