######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0027088 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين (المتوفى: 842هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 842 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مجلس في ختم كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0027088 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-27088 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/27088 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد اللطيف بن محمد الجيلاني #META# 041.EdNUMBER :: الثانية 1426 هـ - 2005 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (51)] #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله بجميع محامده، على جميل نعمه وفوائده، حمدا يبلغنا عفوه ورضاه، ~~ويجعلنا في دار كرامته ممن ينظر إليه ويراه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له إلها واحدا أحدا، وربا قاهرا فردا صمدا، ليس له صاحبة ولا ولد، ~~لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده المختص ~~بالسيادة، ورسوله المبلغ عن الله عباده، وصفيه المبلغ من الاصطفاء مراده ~~وزيادة، صلى الله عليه صلاة يوجب لنا بها الرضى، ويغفر لنا ببركتها ما سلف ~~ومضى، وعلى آله المصطفين الأخيار، وأصحابه المرتضين الأبرار، وسلم تسليما. # أما بعد: # فإن من نعم الله العظيمة، وآلائه الجسيمة، وبركاته العميمة، ما فتح الله ~~به من ختام كتاب الشفا، الشافي بقراءته من سقام القلوب والأدواء، المعلم ~~بعظيم قدر المصطفى الكريم، المعلم بوصف خلقه الجميل وخلقه العظيم، الذي جنى ~~ثمار أخباره بأبصر بصيرة من أنضر رياض، القاضي الإمام الحافظ أبو الفضل ~~عياض بن موسى بن عياض بن عمرو -وقيل: # PageV01P031 # عمرون- بن موسى بن عياض، الذي نسبه في حمير الجميلة، إلى يحصب القبيلة. # وكان مولده فيما ذكره جماعة من الأعيان، ببلدة سبتة في النصف من شعبان ~~سنة ست وسبعين -بتقديم السين- بعد أربع من المئين، وتوفي بمراكش [.. ..] ~~وقد بلغ ثمانيا وستين. # PageV01P032 # نشأ رحمه الله مجتهدا في تحصيل العلوم، على اختلاف أنواعها من المنثور ~~والمنظوم، وكانت له الرحلة والاجتهاد، والعناية الشديدة بلقاء مشايخ ~~البلاد. # أخذ عن الأئمة علوما محبرة، ومن مشايخه: الحافظ أبو علي ابن سكرة، وأبو ~~محمد عتاب، وأبو بحر ابن العاصي، وأخذ عن خلق من العالي والنازل، والداني ~~والقاصي، وله من أبي علي الغساني إجازة، روى بها من حديثه وأجازه، وتفقه ~~بأبي عبد الله محمد بن عيسى # PageV01P033 # التميمي وغيره. # وأخذ عنه خلق من أئمة عصره، منهم الإمام الحافظ الجوال، أبو القاسم خلف ~~بن بشكوال، وأثنى عليه فقال: ((هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم، ~~استقضي بسبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة ms1 فلم ~~يطول بها، وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه)) . # وقال في ترجمته المستجادة، الفقيه السبتي محمد بن حمادة: ((جلس القاضي ~~للمناظرة، وله نحو من ثمان وعشرين سنة، فسار بأحسن # PageV01P034 # سيرة، كان هينا من غير ضعف، صلبا في الحق)) . # وقال ابن خلكان في وصف علمه وسمته: ((هو إمام الحديث في وقته، وأعرف ~~الناس بعلومه، وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم)) . # قلت: ولقد برع في علم الحديث والأصول والفقه وأتقن، وفاق في العربية ~~والأنساب والمعاني والبيان وتمكن، وله النثر الحسن، والنظم البديع، والفهم ~~الثاقب، والذكاء السريع، وهو أحد الحفاظ الثقات، والأعلام الأثبات، وكان ~~ممن اعتنى بالتصنيف، والجمع الفائق والتأليف. # ومن نظمه تشبيها، ما ارتجله بديها، فيما وجدته بخط أبي عبد الله محمد بن ~~أحمد بن حيان التونسي، عن الحافظ أبي الربيع سليمان بن # PageV01P035 # موسى بن سالم الكلاعي فيما وجده بخطه، وأنشدني أبو عبد الله يعني محمد بن ~~سعيد بن زرقون القاضي، قال أنشدني القاضي أبو الفضل عياض لنفسه ارتجالا، ~~وقد نظر إلى الزرع يتخلل الشقائق خضرته: # انظر إلى الزرع وخاماته ... تجلى وقد ولت أمام الرياح # كتيبة خضراء مهزومة ... شقائق النعمان فيها جراح # ومن نظمه المستجاد الوارد، ما قاله في فصل ربيع بارد: # كأن كانون أهدى من ملابسه ... لشهر نيسان أنواعا من الحلل # أو الغزالة من طول المدى خرفت ... فما تفرق بين الجدي والحمل # PageV01P036 # ومن مصنفاته: ### | 1- # الإكمال في شرح صحيح مسلم. ### | 2- # ومشارق الأنوار، الكاشف لكل موهم. ### | 3- # والإلماع في علوم الحديث وشواهده. # PageV01P037 ### | 4- # والكلام على حديث أم زرع وفوائده. ### | 5- # والإعلام لقواعد حدود الإسلام. ### | 6- # والمقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان. ### | 7- # وكتاب [التنبيهات] المستنبطة لشرح مشكلات المدونة والمختلطة. ### | 8- # وكتاب الأجوبة المحبرة على الأسولة المتحيرة. # PageV01P038 # ومنها: ### | 1- # غنية الكاتب وبغية الطالب. ### | 2- # وكتاب أسماء شيوخه. ### | 3- # وكتاب الفنون الستة في أخبار سبتة. ### | 4- # وكتاب أخبار القرطبيين. ### | 5- # وجامع التاريخ. # PageV01P039 ### | 6- # والكتاب النفيس المسمى بالمدارك، في طبقات أصحاب الإمام مالك. # وغير ذلك مما ألفه وأبداه، كهذا الكتاب الذي ختمناه. # وقد أنشدنا الشيخ الإمام العالم المحدث الأصيل أبو العباس أحمد بن الحافظ ~~العلامة أبي الصفا خليل بن العلائي ms2 كتابة: قال: أنشدنا الشيخ # PageV01P040 # الإمام أبو الحسن علي بن الكمال محمد بن علي التميمي الهمداني الشافعي ~~لنفسه في سنة أربع وأربعين وسبعمائة بجامع عمرو بن العاصي رضي الله عنه ~~بمصر، قال: # يا ربنا بالمصطفى وبجاهه ... قسما به ما إن يرد دعاء # عوض عياضا بالرياض وبالرضى ... ما إن له إلا بالجنان جزاء # فلقد شفى كل الصدور شفاؤه ... وكتابه كتبت به الحسداء # أبهى من الوشي الرقيم سطوره ... وعليه من نور القبول بهاء # PageV01P041 # أهدى إلينا الحسن والحسنى به ... ونعم صفات المصطفى حسناء # وحبا بما أحيى المسامع ذكره ... ولكم غدا بالمرتضى إحياء # ما زاد فخرا للنبي وإنما ... ذكر النبي وسيلة ورجاء # فليهنه إدراك كل مؤمل ... وليهنه بعد الهناء هناء # يا سبتة فيها العلوم تجمعت ... ما أنت إلا مشرق وضياء # يا قاضيا بالحق في أحكامه ... لم ينس عند الله منك قضاء # يا مالكيا مالكا رتب العلا ... بجنان رضوان لديك علاء # يا منشئا مدح الرسول لقد أبى ... الرحمن أن ينسى لك الإنشاء # الله معطيك الجوائز جمة ... فليهنك التنعيم والنعماء # فكتابه الشفا شفا الصدور السقيمة، وضياء القلوب السليمة، ومن حقق نظره في ~~تدقيقه، ودقق فكره في تحقيقه، ولمح بعين الإنصاف ملحه، حمد مؤلفه على ~~ترتيبه ومدحه، وعلم أنه لم يصنف في معناه مثله، ولا نسج على منواله شكله. # ولعمري لقد اشتمل على ذكر الشمائل اللطيفة، والأخلاق الجميلة الشريفة، ~~والأوصاف البهية، والمكارم الزكية، والمناقب العلية، والكرامات الجلية، ~~والشيم الحميدة، والفضائل العديدة، والمعجزات الباهرات، والآيات البينات، ~~والأعلام الظاهرات؛ التي اختص بها من أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، ~~نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وابتعثه ~~خاتما للنبيين، فعمت رحمته البادي والحاضر، وشملت المؤمنين حتى المنافق ~~والكافر، لكن لهذه الأمة العظيمة، من هذه الرحمة العميمة، أجزل نصيب وأوفر ~~غنيمة. # PageV01P042 # ومما أعطيت من الشرف الثابت الأساس، والخطاب الشريف الذي بغيره لا يقاس، ~~قول الله عز وجل: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} . # قال العلامة أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام ابن أبي القاسم السلمي ~~رحمه الله: ms3 ((وقد أخبر الله تعالى أنهم خير أمة أخرجت للناس، وإنما كانوا ~~خير الأمم لما اتصفوا به من المعارف والأحوال، والأقوال والأعمال، فما من ~~معرفة ولا حالة، ولا عبادة ولا مقالة، ولا شيء مما يتقرب به إلى الله تعالى ~~مما دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم [ودعا إليه إلا وله] أجره وأجر ~~من عمل به إلى يوم القيامة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى هدى ~~كان له أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة)) ، ولا يبلغ أحد من الأنبياء ~~صلوات الله وسلامه عليهم إلى هذه الرتبة، وقد جاء في الحديث: ((الخلق عيال ~~الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله)) ، فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نفع ~~شطر أهل الجنة، وغيره # PageV01P043 # من الأنبياء عليهم السلام إنما نفع جزءا من أجزاء الشطر الآخر. # كانت منزلته صلى الله عليه وسلم في القرب على قدر منزلته في النفع، فما ~~من عارف من أمته إلا وله مثل أجر معرفته مضافا إلى معارفه صلى الله عليه ~~وسلم، وما من ذي حال من أمته إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجر ذلك القول ~~مضموما إلى [أحواله صلى الله عليه وسلم، وما من ذي مقال يتقرب به إلى الله ~~عز وجل إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجر ذلك القول مضموما إلى] مقالته ~~وتبليغ رسالته، وما من عمل من الأعمال المقربة إلى الله تعالى من صلاة ~~وزكاة وعتق وجهاد وبر ومعروف وذكر وصبر وعفو وصفح إلا وله صلى الله عليه ~~وسلم مثل أجر عامله مضموما إلى أجره على أعماله، وما من درجة علية، ومرتبة ~~سنية، نالها أحد من أمته بإرشاده ودلالته إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل ~~أجرها مضمومة إلى درجته ومرتبته صلى الله عليه وسلم، ويتضاعف ذلك بأن من ~~دعا من أمته إلى هدى أو سن سنة كان له أجر من عمل بذلك على عدد العاملين، ~~ثم يكون على المضاعف لنبينا صلى الله عليه وسلم؛ لأنه دل عليه وأرشد إليه)) ~~انتهى. ms4 # وهذا من خصائصه المعلمة، المشار إليها في أحاديثه المحكمة؛ منها: # - ما صح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~((ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، ~~وإنما # PageV01P044 # كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعا يوم ~~القيامة)) . # - وعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا أكثر ~~الناس تبعا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة)) . # - وعن أنس أيضا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~((آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول محمد، ~~فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك)) . # خرجه مسلم في صحيحه، والطبراني، وزاد: ((من بشر لا أفتح لأحد قبلك ولا ~~أفتح لأحد بعدك)) . # - وحديث إسحاق، عن عثمان بن عطاء، # PageV01P045 # عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~((أرسلت إلى الجن والإنس، وإلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم دون ~~الأنبياء، وجعلت لي الأرض كلها طهورا ومسجدا، ونصرت بالرعب أمامي شهرا، ~~وأعطيت خواتم سورة البقرة، وكانت كنزا من كنوز العرش, وخصصت بها دون ~~الأنبياء, وأعطيت المثاني مكان التوراة, والمبين مكان الإنجيل, والحواميم ~~مكان الزبور, وفضلت بالمفصل, وأنا سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ولا فخر, ~~وأنا أول من تنشق الأرض عني, وعن أمتي ولا فخر, وبيدي لواء الحمد يوم ~~القيامة, آدم وجميع الأنبياء من ولد آدم تحت لوائي ولا فخر, وأنا أمامهم, ~~وأمتي بالإثر)) . # فصفات نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام منيرة, وشمائله بديعة, ومدائحه ~~خطيرة, ومن مدحه الذي لا تضاهيه المدح, ولا أشرف منه في العطاء والمنح, قول ~~الخلاق العليم, مخاطبا لنبيه الكريم {وإنك لعلى خلق عظيم} . # أكرم بمدح عظيم ... من الإله الكريم # مدح شريف (.. ..) (1) ... منزل من قديم # يتلى فيزداد نورا ... قلب التقي القويم PageV01P046 # وفيه خير شفاء ... لكل قلب سقيم # أنى يقوم ثناء ... مقام ذا التكريم # لسيد ms5 الخلق طرا ... بوصف خلق عظيم # خلق النبي المرجى ... لدفع خطب جسيم # يوم يقوم الحساب ... فتحظى بجنة ونعيم # لأنه حين يدعى ... يجاب بالتنعيم # سل تعطى واشفع تشفع ... [يا عظم يا تعظيم] # صلى الإله عليه ... صلاة بر رحيم # وخصه كل وقت ... بأفضل التسليم # تم المجلس المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه. PageV01P047 ms6