# الإجازة.
# وفي الصحيح أحاديث من هذا النوع:
# منها: حديث عامر بن ms132 سعد بن أبي وقاص في مسلم قال: كتبت إلى جابر بن سمرة
~~مع غلامي نافع: أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
~~قال: فكتب إلي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة، عشية رجم
~~الأسلمي (ح).
# وفي (خ) من كتاب الأيمان والنذور: كتب إلي محمد بن بشار.
# وقوله: «وبعضهم» (خ) يعني أن قوما آخرين منعوا صحة ذلك، وبه قطع الماوردي
~~في «الحاوي».
# وقوله:
### | 537 -
# ويكتفي أن يعرف المكتوب له ... خط الذي كاتبه وأبطله
### | 538 -
# قوم للاشتباه لكن ردا ... لندرة اللبس وحيث أدى
### | 539 -
# فالليث مع منصور استجازا ... (أخبرنا)، (حدثنا) جوازا [104 - ب]
### | 540 -
# وصححوا التقييد بالكتابه ... وهو الذي يليق بالنزاهه
# الشرح: يعني أنه يكتفي في الرواية بالكتابة أن يعرف المكتوب له خط
~~الكاتب، وإن لم تقم البينة عليه.
# وقوله: «وأبطله» (خ) يعني: أن منهم من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز
~~الاعتماد على ذلك.
# PageV01P276
#
# وقوله: «لكن» (خ) يعني أن هذا القول غير مرضي لندرة الاشتباه، والظاهر أن
~~خط الإنسان لا يشتبه بغيره، ولا يقع فيه إلباس.
# وقوله: «وحيث» (خ) يعني أنهم اختلفوا في اللفظ [الذي] (1) يؤدي به من
~~تحمل الكتابة، فذهب غير واحد ومنهم الليث ومنصور إلى جواز إطلاق «حدثنا» و
~~«أخبرنا».
# وقوله: «وصححوا» (خ) يعني أن المختار الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري
~~والنزاهة، أن يقيد ذلك بالكتابة، فيقول حدثنا أو أخبرنا كتابة، أو مكاتبة
~~ونحو ذلك.
# قلت: «والنزاهة» بفتح النون، وبعده زاي، فألف، فهاء تأنيث (2). قال في
~~«الصحاح»: البعد من السوء، انتهى. PageV01P277
#
### | السادس: إعلام الشيخ
# قوله:
### | 541 -
# وهل لمن أعلمه الشيخ بما ... يرويه أن يرويه؟ فجزما
### | 542 -
# بمنعه (الطوسي) وذا المختار ... وعدة (كابن جريج) صاروا
### | 543 -
# إلى الجواز و (ابن بكر) نصره ... وصاحب الشامل جزما ذكره
### | 544 -
# بل زاد بعضهم بأن لو منعه ... لم يمتنع، كما إذا قد سمعه [105 - أ]
### | 545 -
# ورد كاسترعاء من يحمل ... لكن إذا صح، عليه العمل
# الشرح: الطريق السادس من طرق [أخذ] ms133 (1) الحديث وتحمله: إعلام الشيخ
~~للطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان، أو روايته، من غير أن يأذن
~~له في روايته عنه.
# وقد اختلف في جواز روايته له بمجرد ذلك؛ فذهب غير واحد من المحدثين
~~وغيرهم إلى المنع من ذلك، و [به] (2) قطع أبو حامد الطوسي من الشافعية.
# وقوله: «وعدة» (خ) يعني أنه ذهب الكثير ومنهم ابن جريج إلى الجواز.
~~PageV01P278
#
# وقوله: «وابن بكر» (خ) يعني أن الجواز نصره ابن بكر الوليد الغمري -بفتح
~~الغين المعجمة- في كتاب «الوجازة» له، وبه قطع ابن الصباغ صاحب «الشامل»،
~~وهو مذهب ابن حبيب من المالكية.
# وقوله: «بل زاد» (خ) يعني أن بعضهم -وعنى به القاضي أبا محمد بن خلاد
~~الرامهرمزي- زاد على هذا فقال: حتى لو قال له هذه روايتي لكن لا تروها عني،
~~ولا أجيزه لك، لم يضره ذلك. قال عياض: وما قاله صحيح لا نظر سواه (1) كما
~~تقدم في السماع.
# وقوله: «ورد» (خ) يعني أن ابن الصلاح رد هذا قياسا على الشاهد يذكر في
~~مجلس الحكم شهادته بشيء، فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادته؛ لعدم الإذن له،
~~ولم يشهده على شهادته، وذلك عنده مما تساوت فيه الرواية والشهادة.
# ورد ذلك عياض وفرق بينهما [105 - ب] بكون الشهادة لا تصح إلا مع الإشهاد
~~والإذن في كل حال، بخلاف الحديث عن السماع والقراءة لا يحتاج فيه إلى إذن
~~باتفاق.
# وقوله: «كاسترعاء» (خ) يعني أن مسألة استرعاء الشاهد لمن يحمله شهادته لا
~~يكفي فيها إعلامه، بل لابد من الإذن أن يشهد على شهادته، إلا إذا سمعه يؤدي
~~عند الحاكم، فهو نظير ما إذا سمعه يحدث بالحديث، فحينئذ لا يحتاج إلى إذنه
~~في أن يرويه عنه، ولا يضره منعه إذا منعه. PageV01P279
#