######OpenITI# #META# Open ITI: 0852IbnHajarCasqalani.Badhl #META# BAH: https://ihodp.ugent.be/bah/mml01%3A000000920 #META# Author: Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī, Shihāb al-Dīn Abu l-Faḍl Aḥmad b. ʿAlī al-Kinānī #META# Title: Badhl al-Māʿūn fī Faḍl al-Ṭāʿūn #META# Editor: al-Kātib Aḥmad ʿIṣām #META# Publisher: Dār al-‘Āṣima #META# Place of publication: Riyad #META# Date of publication: 1991 #META# Volumes: 1 #META# Words : #META# Digitization: UGent central library #META# OCR: Transkribus #META# Processed by Manhal Makhoul MMS-II #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ~~رب يسر وأعن ~~الحمد لله على كل حال ، ونعود بالله من أحوال أهل النار ، ~~ونسأله العفز والعافية في الدنيا والأخرة إنه هو العفو الغفار ~~ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مقدر الأرزاق والأعمار ~~والمتطول على المقصرين فى عبادته بالنعم التى ليست بقصار ونشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، ملاد الخلائق فى النوازل ~~الكبار ، والشافع المشقع فيمن أوبقته الكبائر بخلاصه من غضب ~~الملك الجبار صلى الله عليه وعلى أله المتقين الأبرار، صلاة وسلاما ~~دائمين أناء الليل وأطرا النهار ~~أما بعد ، ~~فقد تكرر سؤال الإخوان - نفع الله بهم - في جمع الأخبار الواردة ~~في الطاعون ، مع شرح غرببها ، وتيسير معانيها على الأفهام وتقريبها ، ~~وتبيين أحكامها ، وتحسين أقسامها فأجبت رغبتهم فى ذلك ، واللة ~~أسأل الإعانة في جميع المسالك . # ورثبته على خمسة أبواب ~~الباب الأول ز فىي مبداه . # الثاني : ففى التعريف به: ~~الثالث : في زبيان كونه شهادة . # الرابع ز في احكم الخروج من البلد الذى يقع بها والدخول ~~إليها ~~الخامس : فيما يشرع فعلة بعد وقوعه . # وختمت كل باب بفصل يشتمل على كشف ما فيه من ~~مشكل لفظ أو اشبم ، وسقت الأحاديث مخذوفة الأسانيد غالبا ، لكن ~~[1 /ب) أنبه على من أخرجهام من الأئمة وعلى حكمها من الضحة أو ~~الحسن أو الضعف] ملخصا لبيان علته تارة ومستوغبا أخرى . وسميته ~~يذل المأاعون في فضل الطاعون . # واللة أسال أن لا يجعل ما جلمنا علينا وبالا ، وأن يختمن لنا ~~بالحسنى بفضله وثرمه سبحانه وتعالى ~~ذكر فهرست فصول أبوابه . # الباب الأول: في مبدا الطاعون ، وفيه أربعة فصول: ~~الأول : فى [بيان ] كونه رجزا على من مضى ~~الثاني . فى بيان كونه رحمة لأمة محمد . # الثالث : في بيان من تزل عليه الرجز المذكور من القدماء ~~الرابع . فى بيان ما يشكل منه ~~الباب الثاني : في التعريف به ، وفيه تسعة فصول: ~~الأول : فى ذكر اشتقاقه ~~الكاني . فى بيان أن الطاعون أخص من الوباء . # الثالث : :فى سياق الأحاديث الواردة فيه وبيان كونه من وخز الجن ~~الرابع : فى ms001 ذكر الجواب عن إشكال ورد عليه ~~الخامس : فى ذكر كيفية الجمع بين قوله : إخواتكم ~~أعدائكم . # السادس : فى ذكر بيأن أن الجن قد يسلطون على الإنس بغير ~~الوخز ~~السابع : فى ذكر الحكمة فى تسليط الجن ~~الثامن : في ذكر الآثار الواردة في الأذكار التى تحرس قائلها من كيد ~~الجن فمنها آثار فى بيان آات من الفرأان، ومنها آثار فى بيان ~~أدعية نبوية . # التاسع : فى ذكر بان ما يشكل في هذا الباب. # ألباب الثالك : لم فى بيان أن الطاعون شهادة للمسلمين . وفيه ~~عشرة فصول، ~~الأول : فى سياق الأحاديث الواردة في ذلك . # الثاني : فى ذكر الدليل على أن الشهادة قد تحصل بالنية . # الثالك : فى ذكر معنى الشهيد . # الرابع . فى ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة مع أن فيه ~~تمكين الكافر من قل المسلم ، وتمنى المعصية [ممتنع] ~~الخامس : في ذير الدليل على تفاوت الشهداء في الفصل ~~السادس : فى ذكر الدليل على أن شهيد المعركة أفضل من سائر ~~الشهداء بغير القتل إلا الطاعون ، فإنه يساويه . # السابع ، فى ذكير الشروط التى تلحق شهيد الطاعون بشهيد ~~المعركة . # الشامن : في ذكر الجواب عن دعاء النتى للمدينة أن لا يدخلها ~~الطاعون مع كونه شهادة . # والتاسع : في ذكر الجواب عن حديث ورد يشكل على كون ~~الطاعون شهادة أو رحمة ، وفيه بيان السبب في كثرة وقوع ~~الطاعون . # العاشر: في ذكر بيان ما أشكل من الفاظ هذا الباب. # الباب الرابع : في حكم البلد الذى يقع به الطاعون . وفيه أربعة ~~فصول: ~~الأول: فى ذكر الزجر عن الخروج من البلد الذى يقع فيه فرارا ~~منه . # الثاني : فى ذكر قصة عمر رضى الله عنه في رجوعه من طريق الشام ~~لما بلغه أن الطاعون وقع بالشام ، وخبر عبدالرجمن بن عوف في ~~ذلك وسياق الأخبار الشاهدة لصحة ذلك ما بين منرفوعنة ~~وموقوفة ، وبيان اختلاف الصحابة في ذلك ، ومن بعدهم زمن ~~العلماء ، وبيان حكم من خرج فارا منه ، وما اعتل به من أجاز ~~الفرار ، وبيان الرد عليهم من أوجه ، فيها بيان الجمع بين ~~حديث ، ولا عذوىى وحديث: افر من ms002 المجذوم فرارك من ~~الأسد . # الثالث : فى ذكر بيأن الحكمة في النهي عن الخروج من البلد ~~الذى يقع به الطاعون . # الرابع : فى ذكر بيان ما أشكل من الفاظ هذا الباب ~~الباب الخامس . في معرفة ما يشرع فعله في الطاعون بعد ~~وقوعه . وفيه خمسة فصول، ~~الأول : هل بشرع الدعاء برفعه أولا وعلى الأول هل شرع ~~الاجتماع لذلك إذا وقع عاما أولا؟ وعلى الثاني هل يكتفى فيه ~~بالقنوت كما فى سائر النوازل ، أو يقاس على النازلة الخاصة ~~فيشرع الصوم قبله ، تم الخروج إلى الصحراء كما فى ~~الاستسقاء؟ # الثانى : هل الطاعون إذا وقع عاما بالنسبة للشخص الواحد كالمرض ~~المخوف إذا حصل له أو لا . # الثالث : فى بيان ما يحترز به أيام وقوع الطاعون وغيره من الأمراض ~~العامة، واتصل بذلك الكلام على العدوى أيضا ~~الرابع . في الآداب المتعلقة بمن أصابه الطاعون ، وهى التوجه ~~إلى الله تعالى لسؤال العافية، والصبر على القضاء والرضا به، ~~وحسن الظن بالله تعالى ، وبيان أدب العيبادة؟ وفضلها ، وصفة ما ~~يدعو به العائد من الآثار القوية . # الخامس : فى ذكر بيان ما يشكل من الفاظ هذا الباب. # وفى أخر الكتاب خائمة فى بيان الطواعين الواقعة في الإسلام ، ~~ونبذة مما قبل فيها ، ~~الباب الأول ~~فى مبدا الطاعون ~~[الفصل الأول] ~~[فى بيان كونه رجزا على من مضى] ~~أخبرنى أبو المعالي الأزهرى قال : أنبا أبو محمد بن صاعد قال . # أنبا أبو القاسم الشيبانى قأل: أنبا أبو على التميمى قال : أنبا أبو ~~بكر بن مالك قال : ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: ~~حدثنى أبى قال تنا محمد بن جعفر قال تنا شعبة عن حبيب بن ~~أبى تابت قال : كنت بالمدينة فبلغنى أن الطاعون بالكوفة فلقيت ~~إبراهيم بن سعد -. يعنى ابن أبى وقاص - فسالته فقال: إسمعت ] ~~أسامة بن زيد يحذتث سعدا أن رسول الله قال: ~~وإن هذا الوجع رجس وعذاب . أو بقية عذاب ، حبيث يشك . # عذب به ناس من قبلكم . . الحديث . # وهكذا أخرجه الشيخان البخاريى ومسلم من حديث شعبة . وزواه ~~الأعمش عن حبيب بن أبى ms003 تابت ، وقال: عن إبراهيم بن سعد عن ~~أسامة وسعد جميعا ، أخرجه مسلم أيضا . ورواه التورى عن حبيب ~~فقالز عن إبراهيم بن سعد ، عن أسامة وسغعدم وخزيمة بن ثابت. # وبه إلى الإمام أحمد قال : حدئنا وكيع [ح] ~~وقرات على رإبراهيم بن أحمد التنوخى بالقاهرة وإبراهيم بن ~~محمد المؤذن بمكة [ كلاهما عن أحمد بن أبى طالب سماعا قال : أنبا أبو ~~المنجى بن اللتى قال : أنبا أبو الوقت قال : أنبا عبدالرحمن بن محمد ~~قال : أنبا عبدالله بن أحمد بن أعين قال : أنبا إبراهيم بن خزيم قال ن ثنا ~~عبد بن حميد قال حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة قال : تنا وكيع بن ~~الجراح (ح) ~~وقراته عاليا بعلى أم الحسن التنوخية عن أبى الفضل بن قدامة ~~قال : أنبا محمود بن إبراهيم في لكتابه « قال: أنبا محمد بن أحمد بن ~~عمر قال : : أنبا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم قال : أنبا إبزاهيم بن ~~عبدالله الأصبهانى قال ز تنا الحسين بن إسماعيل المحاملى قال ::ينا ~~محمد بن عبدالله المخرمنى قال: تنا وكبع قال: تنا سفيان، عن ~~حبيب بن أبى تأبب عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك ~~وأسامة بن زيد وخزيمة بن تأبت رضى الله عنهم قالواز قال ~~رسول الله . # إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم . . . # الحديث ، لفظ أبىز بكر بن أبى شيبة . # [و] أخرجه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة على الموافقة . # وأخرجه النسائى في والسنن الكبرى عن محمود بن غيلان، عن ~~وكثبع ، فوقع لنا بذلا عاليا جدا ~~ورواه عامر بن سعد أيضا / عن أسامة . # أخبرنى الشيخ أبو الفرج بن العربى العزى قال : أنبا أبو ~~الحسن بن فريش فراءة عليه وأنا أسمع بقراءة الحافط أبى الفتح ~~اليعمرى ، قال : أنبا إسماعيل بن عبدالقوى بن عزون قال: قرىء على ~~فاطمة بنت سعد الخير، وأنا أسمع أن فأطمة بنت عبد الله بن ~~أحمد بن إبراهيم الجوزدانية، أخبرتهم بقراءة الحافط أبى محمد ~~اليونارتى قالت. وأنا حاضرة أسمع أنبا محمد بن عبدالله بن ريذة ~~قال : أنبا ms004 أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانى قال : أنبا إسحاق بن ~~إبراهيم الذيرى قال : أنبا عبد الرزاق قال : أنبا معمر عن الزهرى ، ~~عن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: قال ~~رسول الله . # إن هذا الوباء رجز أهلك الله به بعض الأمم ، وقد بقى فى ~~الأرض منه شىء يجىء أحيانا ويذهب أحيانا : الحديث ~~أخرجه أحمد عن عبدالرزاق على الموافقة العالية . وأخرجه ~~مسلم عن أبى كامل الجحذرى ، عن عبدالواحد بن زياد عن معمر ~~وخالفه مسدد عن عبد الواحد بن زياد، عن معمر ~~قرات على قاطمة بنت محمد المقدسية بصالحية ذمشق ، عن ~~محمد بن عبدالحميد ، عن إسماعيل بن عبدالقوى بن عزون - سماعا ~~بهذا الإسناد إلى الطبرانى - قال: تنا معادين المثنى قال: تنا مسدد ~~قال: تنامر عبدالواجد بن زياد قال : أنبا معمر عن الزهرى ، عن . # عامر بن سعد عن أبيه قال : قال رسول الله . # - فذكره غين أنه قال : - وعذب به الأمم قبلكم . . الجديث . # وهذا الاختلاف لا أثر له بدليل رواية الأعمش والثورى ~~الماضيتين قبل ، جيت جمعا فيهما، بين أسامة وسعد ~~وبه إلى الطبرانى قال : تنا هارون بن كامل قال: تنا عبد اللها بن ~~صالح قال : حدثنى الليث- واللفظ له - ~~قال : وحدئنا[ إسماعيل بن الحسن قال: تنا أحمد بن صالح قال: ~~ثنا ابن وهب : كلاهما عن يونس ، عن أبن شهاب، نخو حديث ~~عبد الرزاق ، ولفظه ، ~~إن هذا الوجع - أو السقم - رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ، ~~ثم بفى بعد في الأرض ، فيذهب المرة ولأتى الأخرى . # أخرجة ابن زخزيمة من طريق ابن وهب . وهكذا رواه غامة . # أصحاب الزهرى ى [ عنه ] عن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد ~~رضى الله عنهما [وحده] . وقد رواه ابن أبى ذئب عن الزهزى ~~بسند أخر ~~وبه إلى لطبرانى قال : تنا عمرو بن حفض السدوسي قال : تنا ~~عاصم بن على قال : تناابن أبى ذتب ، عن الزهرى ، عن سالم - هوابن ~~عبدالله بن عمرت عن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، أن عبدالرحمن بن ~~عوف أخبرهم . وهو فى طريق الشام ، لما ms005 بلغه أن بها الطاعون - عن ~~النبى أنه قال: ~~فإن هذا الوجع - أو السقم - عذاب عذب به من كان ~~قبلكم . . الحديث. # ورواه محمد بن المكدر وسالم - مولى أبى النضر .- وعمروبن ~~دينار ، كلهم عن عامر بن سعد ، عن أسامة . أخرجه البخاري ومسلم ~~من طريقه . وفي بعض طرقه . وعذب به بعض بنى إسرائيل] . # وفى رواية عمروبن دينار عن عامر بن سعد: جاء رجل إلى ~~سعد بن أبى وقاص يسأله عن الطاعون . وعنده أسامة - فقال أسامة ~~رضى الله عنه .ر أنا أخبرك . . . فذكر الحديث. # وهذا لا يدفع الرواية عن سعد ، لاحتمال موافقته أسامة بأن ~~يكون تذكر الحديث لما حدث أسامة ~~وقد أقدم ابن عبدالبر على تخطثة الرواية عن غير أسامة ، وتبعه ~~عياض ، وليس بجيد والله تعالى أعلم . وسيجىء ما يتعلق ببقية هذا ~~الحديث واستيفاء طرقه في الباب الرابع إن شاء الله تعالى ~~[الفصل الثاني] ~~ذكر البان بأن الطاعون إنما كان عذابا ~~على الكفرة فيمن مضى ، لا على المسلمين منهم ، . # وأنه لمؤمنى هذه الأمة رحمة وشهادة ~~قال الإمام أحقدز تنا يزيد - هو ابن هارون - قال: تنا مسلم بنن ~~عبيد قال: سمعت أبا عسيب - مولى رسول الله - يحدث عن ~~رسول الله [قال ] - ~~وأثنانى جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون ، فأمسكت الحضى ~~بالمدينة ، وأرسلت زالطاعون إلى الشامم ، والطاعون شهادة لامتى ~~ورحمة لهم ، ورجس على الكافر . # قرأته عاليا على أم يوسف المقدسية بصالحية ذمشق ، عن ~~إبراهيم بن صالح العجمى ، أن يوسف بن خليل الحافط أخبرهم ~~قال : أنبا خليل بن يدر قال : أنبا الحسن بن أحمد المقرىء قال : أنيا ~~أحمد بن عبدالله الحافط قال : تنا أحمد بن يوسف قال : تنا الحارث بن ~~محمد قال : تنا يزيد بن هارون قال: تنا مسلم بن عبيد - أبو نصيرة - ~~قال: سمعت أبا عسيب . . . فلكر مثله سواء ، لكن قال في أخره ~~على الكافرين . # هذا حديث حسن . وأبو عسيب - بمهملتين وأخره موحدة ~~بوزن عظيم -- اسمه أحمر، وهو بكنيته أشهر . وقد وقع لنا حديثه ~~هذا بعلو في امعجم الطبرانىئ ووالمعرفةه لابن منده . ولفظه فى ~~[الطبرانى] : ففأرسلت الحمى ms006 إلى قباءه- وله حديث أخر أخرجه له ~~ابن مندة، ولا أعرف له غيرهما ~~والراوى عنه أأبو نصيرةه - بنون ومهملة ، مصغر -. وأبو ~~[ عبيد] - بالتصغير أيضا - وهو ثقة عند أحمد وغيره. # ولحديثه شواهد : منها فىي البخارى عن عائشة رضى الله عنها ~~أنه( إكان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء ، فجعله رحمة ~~للمؤمنين] . وسيأتى في الباب الثالث . وأتى فيه أخبار أخرى فى كونه ~~رحمة لأمة محمد ، ~~وقريب من التفسير المذكور ، ما أخرجه ابن ] أبى الدنيا من طريق ~~أنس بن مالك رضى الله عنه ، أنه دخل على عائشة رضى الله عنها ، هو ~~ورجل أخر فقال لها ذلك الرجل : با أم المؤمنين ، حدثينا عن ~~الزلزلة؟ قالت: ~~إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر وضربوا بالمعازف ، غار الله ~~تعالى في سمائه فقال [للأرض ] تزلزلى بهم ، فإن تابوا ونزعوا وإلا ~~هدمتها عليهم ~~قال : : يا أم المؤمنين ، أعذابا لهم قالت : بل موعظة ورحمة ~~للمؤمنين، وعدابا وسخطا للكافرين : قال أنس رضى الله عنه : ما ~~سمعت حديئا بعدا رسول الله يللهة أنا أشد به فرحا منن بهذا ~~الحديث . # [الفصل الثالث] ~~ذكر بيان الرجز المذكور ومن نزل عليه ~~فرات على فأطمة المقدسية ، عن عبدالرحيم بن عبد ~~المحسن ، أن عبدالغنى بن سليمان أخبرهم قال : أنبا عشير بن على ~~قال : أنبا مرشد بن يحبى المدينى ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن ~~الخطاب قالا : أنبا أبو الحسن محمد بن الحسن القهستانى قال: ~~أنبا أبو الحسن على بن حسان قال : تنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن ~~سليمان قال : ثنا عثمان]م - هو ابن أبى شيبة - قال: تنا يعلى بن عبيد ~~قال : ثنا سفيان ~~وحدثنا عبدالله بن الحكم قال : ثنا عبيد الله بن موسى، عن ~~إسرائيل، فألا- تنا أبو إسحاق ، عن عمارة- هو ابن عبد الله ~~السلولى - عن على بن أبى طالب رضى الله عنه . # أن نبيا من الأنبياء عصاه قومه ، فقيل له : نقتلهم [بالجوع ؟ # قال : لا : قال : نسلط عليهم عدوا من غيرهم ] قال: لا ولكن موت ~~دقيق . قال على، فسلط الله تعالى عليهم الطاعون ، فجعل بقل ~~العدد ويحرق ms007 القلوب . لفظ سفيان، ولفظ إسرائيل نحو ، وزاد ~~[وهو بقية عذاب عذب به من كان قبلكم] ~~هذا إسناد حسن ، أخرجه مطين في [مسنده هكذا ، وكأنه ~~جعل له حكم الرفع ، إذ لا مجال للرأي فيه . # ثم رأيت في [ المبتدا« لابن إسحاق ، فى سبب تاسيس داود عليه ~~السلام بيت المقدس : ~~أن الله تعالى أوحى إلى داود أن بنى إسرائيل قدكثر طغيانهم ، ~~فخيزهم بين تلاث : زإما أن أبتليهم بالقخط سنتين ، أو أسلط عليهم ~~العدو شهرين، أو أرسل عليهم الطاعون ثلاثة أبام . فخيرهم ، ~~فقالوا : أنت نبين فاختر لنا فقال: أما الجوع فإنه بلاء فاضح لا ~~صبر عليه ، وأما العدو فلا بقية معه ، فاختار لهم الطاعون . فمات منهم ~~إلى أن زالت الشمس سبعون ألفام، ويقال : : مائة ألف . فتضرع داود ~~إلى الله تعالى ، فرفعنه عنهم . فقال داود: إن الله تعالى قد رحمكم ~~فأحدثوا لله شكرا بقدر ما أبلاكم . فشرع فى تأسيس المسجد ، إلى أن ~~كان إكماله على يد ولده سليمان عليهما الصلاة والسلام . # ووجدت أصل هذا الحديث عند أحمد والنناتي في والكبرى ~~يسند على شرط مسلم ، من طريق تابت البنانى ، عن عبدالرحمن بن ~~أبى ليلى ، عن صهيب مرقوعا . وصححه ابن حبان ، لكن لم يسم فيه ~~أداودا ، وقال: الموت بدل الطاعون . وفى أخره أنه كان يقول ~~عقب صلاة العصر : وفى رواية: الفجر [اللهم بك أقائل ، وبك ~~أحاول - وفى رواية : أصاول - ، ولا حول ولا قوة إلا بك ~~وأخرج عبد بن حميد وأبو جعفر الطبرى . واللفظ له - وأبو ~~محمد بن أبى حائم فى تفاسيرهم وإبراهيم الحربى في غريبه ~~باختصار ، كلهم من طريق بعقوب بن عبدالله بن سعد القمى ، عن ~~جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير قال : ~~[أمر موسى عليه الصلاة والسلام قومه من بنى إسرائيل ، وذلك ~~بعدما جاء قوم فرعون الآيات الخمس : الطوفان. . وما ذكر الله تعالى ~~في الأية - يعنى قوله تعالى : أرسلا علية الطوفان والجراد . . . # الآية فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى إسرائيل . فقال: ليذبح كل ~~رجل منكم كبشام ، ثم ليخضب كفه في ذمه ، ثم ليضرب به ms008 على ~~بابه . # فقال القبط لبنى إسرائيل : لم تجعلون هذا الدم على أبوابكم؟ # فقالوا : إن الله سبحانه يرسل عليكم عذابا يقتلكم وتهلكون . فقال ~~القبط : فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرنا نبينا . # فأصبحوا وقد ظعن من قوم فرعون سبعون ألفار فأمسوا وهم ~~يتدافنون . فقال فرعون عند ذلك لموسى عليه الصلاة والسلام ، أدع ~~لنا ربك بما عهد عندك لبن كشفت عنا الرجز - وهو الطاعون - لنؤمنن ~~لك ولنرسلن معك بني اسراءيل. فدعا ربه ، فكشفه عنهم ، ~~هذا مرسل قوى الإسناد القمى - بضم القاف وتشديد ~~الميم - نسبة إلى فقم : بلد مشهور في العجم . وهو أشعرى ~~النسب ، ويكنى أبا الحسن ، قواه النسائى ، ووثقه الطبرانى ، وقال ~~الدارقطنى : ليس بالقوى ، وذكره ابن حبان في الثقات . # وشيخه جعقر بن أبى المغيرة خزاعى النسب ، وهو قمى ا أيضا ~~وهو تابعي صغير واسم أبى المغيرة [ديناره ، أفاده أبو نعيم في ى تاريخ ~~أصبهان . وقال ابن منده،: ليس بقوى ، ونقل ابن شاهين توثيقه عن ~~أحمد ، وذكره ابن جبان في الطبقة الثالثة من والثقات} . وأخرج له ~~البخارى في الأدبا المفردا ، وأبو داود والترمدى والنسائى . وقد ذكر ~~أبو داود في كتاب الصلاة من السنن عن محمد بن حميد قال . # سمعت يعقوب القغى يقول : كل شىء حدئتكم عن جعفر، عن ~~سعيد ، عن النبي ، فهو مسند عن ابن عباس : انتهى ~~وأخرج ابن أبى حائم من وجه أخر عن يعقوب بعض هذا ~~الحديث موصولا بذكر ابن عباس فيه . وأخرجه الطبرى كذلك ، لكن ~~أدخل بين سعيد بن اجبير وابن عباس رجلا، والأول أثبت . # وأخرج الطبرى وابن أبى حائم ، من طريق ابن أبى تجبح ، ~~عن مجاهد قال : الطوفان - يعنى المذكور في الأية الماضية - هو ~~الطاعون . وذكر فيه أقوالا أخرى ، أرجحها أنه الماء . # و من طريق ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : الرجز العذاب . # وهذا لا ينافي الحديث الماضى أنه الطاعون ، فقد ثبت وصفه بأنه ~~عذاب . ويهذا أجاب إبراهيم الحربى في غريبه ، بعد أن أخرج أثر ~~مجاهد هذا . # ويستفاد منه أن المراد بالذين أصابهم الرجز فى حديث أسامة ms009 ~~هم قوم فرعون . قال عياض فى قوله : أرجز على بنى إسرائيل] : قيل : ~~مات من بنى إسرائيل فى ساعة واحدة عشرون ألفا، وقيل: سبعون ~~الفا ~~قلت : قد خرجت الثانى ، لكنهم كانوا من قوم فرعون لا من بني ~~إسرائيل ~~ثم وقفت على المستند فى ذلك ، وهو ما أخرجه الطبرى من ~~طريق سليمان التيمى ، التابعى المشهور ، عن سيار ، ~~أن رجلا كان يقال له بلعام ، كان لر مجاب الدعوة ، وأن موسى ~~أقبل فى بنى إسرائيل ، يريد الأرض التى فيها بلعام ، فرعبوا منه رعبا ~~شديدا قال : فأتوا بلعام فقالوا: ادع الله عليهم قال: حتى أوامر ~~ربى . قوامر ، فقيل له : لا تدع عليهم فإنهم عبادى ونبيهم معهم ~~قال : فأهدوا له هدية فقبلها ، ثم راجعوه فقال : حتى أوامر ربى . فوامر ~~فلم يرجع إليه شىء . فقالوا: لوكره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما ~~نهاك في المرة الأولى ~~قال : فأخذ يدعو عليهم ، فيجرى على لسانه الدعاء على قومه ، ~~وإذا أراد أن يدعو لقومه دعا أن يفتح لموسى وجيشه فلاموه ، فقال : ~~ما يجرى على لسانى إلا هكذا ولكن سأادلكم على أمر عسى أن ~~يكون فيه هلاكهم .، إن الله تعالى يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا في الزنا ~~هلكوا : فأخرجوا الننناء فليستقبلنهم ، فإنهم قوم مسافرون، فعسى أن ~~يزنوا فيهلكوا ففعلوا ~~وكان للملك بنت بها من الجمال ما الله به أعلم. فقال لها ~~أبوها : لا تمكنى من نفنسك إلا موسى . قال : فوقعوا في الزنا- قال : ~~فأزادها رأس سبط من الأسباط على نفسها فقالت : ما أنا بممكنة من ~~نفسى إلا موسى . قان: إن منزلتى من موسى كذا وكدا فأرسلت إلى ~~أبيها ، فأذن لها فيه ، فامكنته . # قال : ويأتيهما رجل من بنى هارون ومعه الرمح، فيطغنهما ~~قال: وأيده الله تعالى . بقوة ، فانتظمهما جميعا ورفعهما على رمحة، ~~فرأهما الناس : قال :: وسلط الله تعالى على بنى إسرائيل الطابون ، ~~فمات منهم سبعون ألفا. # وهذا حديث فرسل جيد الإسناد. وإسياره شامى ، ذكره أبن ~~حبان فى تقات التابعين : ~~وقد أخرج الطبرى هذه القصة أيضا من طريق محفد بن ~~إسحاق ، عن سالم أبى ms010 النضر: ~~أن موسى علية الصلاة والسلام ، لما نزل في أرض بني كنعان ، ~~أتى قوم بلعم، إلى بلعم ، فقالوا: هذا موسى جاء فى بنى إشرائيل ~~ليخرجنا من بلادك . . فذكر القصة نحوه وأبسط منه . وقال فيه : إثم ~~قال: لم يبق إلا المكر والحيلة ، جملوا النناء ، وأعطوهن السلع ، ~~وأرسلوهن إلى العسكر ، فإنهم إن زنا رجل منهم واحد كفيتموهم ~~ففعلوا . فلما دخل النساء العسكر، مرت أمراة من الكنعانيين اسمها ~~كشتا بنت صوره برجل من عظماء بني إسرائيل ، وهو زمرى بن ~~شاؤم، رأس سبط شمعون بن يعقوب . فقام إليها ، فأخذ بيدها حين ~~أعجبه جمالها ، تم أقبل حتى وقف بها على موسى عليه الصلاة ~~والسلام ، فقال: إنى أظنك ستقول : هذه حرام عليك قأل: ~~أجل، هى حرام عليك ، لا تقربها قال : فوالله لا نطيعك في هذا ~~ودخل [بها] قبته ، فوقع عليه . # فأرسل الله الطاعون في بنى إسرائيل . وثأن فنخاص بن ~~العيزاربن هارون صاحب أمر موسى، وكان قد أعطى بسطة في ~~الخلق وقوة فى البطش وكان غائبا، فجاء والطاعون / يجوس فى بتى ~~إسرائيل . فأخبر الخبر ، فأخذ حربته ثم دخل القبة، فانتظمهما بحربته ~~وهما متضاجعان . ثم خرج بهما وجعل يقول : اللهم هكذا نفعل بمن ~~يعصيك . ورفع الطاعون ، فحسب من هلك من الطاعون ، فيما بين أن ~~أصاب زمرى المراة، إلى أن قتله فنخاص ، سبعون ألفا والمقلل ~~يقول : عشرون الفا ~~وأخرج الطبري هذه القصة مختصرة من أوجه ، لكن ما فيها ~~ذكر الطاعون ، إلا فى هاتين الروايتين. ورجالهما تقات ، وكل منهما ~~تشد الأخرى . # وقد جاء في خبر أخر أنه أرسل على طائفة من بنى إسرائيل ، ~~وهم الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت ، كما ~~سياتى بيانه ، وقول ، من قال: إنهم خرجوا فرارا من الطاعون . # قال عياض : يحتمل الحديث وجهين ~~أحدهما: أنه أول ما يدا فى الأرض وحدث بالناس حدث بهم، ~~والثاني : أنهم عذبوا به. # قلت . ولا منافاة بين الوجهين ، فيحمل على أنه أول عذاب ~~حدث من جنسه بأولئك ، ولكن تظهر المغايرة بينهما بأن يكون سبق ~~لغيرهم لا على سبيلن التعذيب ثم ms011 حدث لهم على سبيل التعذيب ، ~~فتكون الأولية فيهم مقيدة بالتعذيب ، لا بمطلق الطاعون . ولا يخفى ~~بعده ، لأن الطاعون يعذب الجسد بلا شك ، سواء كانت تتسبب عنه ~~الرحمة أو لا ~~[الفصل الرابع] ~~ذكر كشف مشكل ما فى [هذا] الباب الأول ~~سوى / ما وقع فى أثناء الباب ~~قوله : الطاعون ، أتى فى الباب الثان ~~قوله : المخرمى: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد ~~الراء المكسورة . # قوله : اليونارتي : بضم التحتانية وسكون الواو ثم نون وفتح ~~الراء بعدها مثناة ~~قوله : ريذة . بكسر الراء وسكون التحتانية بعدها ثم ذال ~~معجمة . # قوله عسيب : بفتح العين وكسر السين المهملتين ثم ~~تحتانية سائنة ثم موحده . # قوله : [رجس ] - هو بكسر الراء وسكون الجيم بعدها مهملة لا ~~يغاير قوله فى الرواية الماضية : رجز ، لأنهما بمعنى . قال أبن ~~السميدع - بفتح المهملة والميم وسكون التحتانية وفتح الدال المهملة ~~وبالعين المهملة - الرجز والرجس وأحد ، وهو العذاب. قلت . # إطلاق الرجز على الرجس من إبدال الزاى سينا ، وهو كثير ~~والرجس أيضاء المبغد والنجس ، وليس هو المراد هنا، وسأدكز ~~مزيدا لذلك في البانب الثاني ، إن شاء الله تعالى ~~قوله : عشير. بمهملة ثم معجمة ، وزن عظيم . # والحطاب بحاء مهملة . # و والقهستانى : بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة ~~قوله : بلعام ن يبفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مهملة . # ويقال له أيضاء [بلعما - بغير ألف - كما فى الرواية الثانية . وهو ابن ~~عابورا : بمهملة وموحدة مضمومة وواو ساكنة وراء مفتوحة ويقال: ~~أبر بهمزة بدل العين وموحدة مضمومة ، بغير إشباع وبلا ألف ~~أخره ~~قوله : كنعان ذ بفتح الكاف وسكون / النون بعدها مهملة وبعد ~~الألف نون . # قوله : فنخاص : بكسر الفاء وسكون النون بعدها حاء ~~مهملة وأخره صاد مهملة ~~قوله : زمرى . بزاى مكسورة وميم سائنة ثم راء . # وشاؤم : بشين معجمة وواو مضمومة ~~وشمعون : بشين معجمة مفتوحة. # قوله : يجوس : بجيم وسين مهملة أبى يتخللهم ~~الباب الثاني ~~فى التعريف به ~~[الفصل الأول] ~~ذكر اشتقاقه ~~قال الجوهرى : الطاعون : وزنه فاعول من الطعن ، عدلوا به عن ~~أصله ، ووضعوه دالا على الموت العام كالوباء . ويقال: طعن فهو ~~مطعون وطعين : إذا ms012 أصابه الطاعون ، وكذا إذا أصابه الطعن بالرمح ~~ذكر صفته وسبب حدوثه ، ~~قال إبراهيم الحربى في غريب الحديث: الوباء هو الطاعون ~~والمرض العام قال: والطاعون معروف، وهو قرحة يبلى الله بها من ~~يشاء يطول ذكر سببها . # وقال ابن العربى فىي شرح الترمذى : الطعين : الذي يصيبة ~~الطاعون ، وهو الوجع الغالب الذى يطفى ، الروح كالذيحة . وإنما ~~سمى طاعونا لعموم مصابه ، وسرعة قتله ، فيدخل فيه مثله . # وقال أبو الوليد الباجى في إشرح الموطاء : هو مرض يعم الكثير ~~من الناس ، في جهة من الجهات ، بخلاف المعتاد من أمراض الناس : ~~ويكون مرضهم واحدأ بخلاف بقية الأوقات ، فتكون الأمراض ~~مختلفة . # ونقل ابن التين ، عن الداوودى / قال: الطاعون حبة تخرج ~~في الأرفاغ، ، وفى كل ظ من الجسد والصحيح أنه الوباء كذا ~~قال . وكدا قال الخليل بن أحمد في والعين : الطاعون هو الوباء . # وقال ابن الأنيز فى النهاية ، فى قوله : وفناء أمتى بالطعن ~~والطاعون : الطعن : القتل بالرمح، والطاعون : المرض العام، والوباء ~~الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان . ومراد الحديث : أن ~~الغالب على فناء الأمة بالفتن التى تسفك فيها الدماء ، وبالوباء . وقد ~~تكرر الطاعون في الحديث. # [و] قال القاضى عناض فى أشرح مسلمه : قوله - يعنى في ~~حديثا أسامة فى الظاعون : إن هذا الوجع أو السقمه ، العرب ~~تسمى كل مرض وجبعا وقوله : [رجزا ، الرجز العذاب . وقد قال فف ~~الرواية الأخرى . رجز عذب به بعض الأممة . # وقال ابن عبدالبر بعد أن ذكر الحديث : إن الطاعون عدة كغدة ~~البعير، تخرج في الأباط والمراق. وقال غير واجد من أهل العلم ، ~~وقد تخرج في الأيدي والأصابع وحيث شاء الله تعالى من البدن . # قال عياض ، أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد والوباء ~~عموم الأمراض ، فسميت طاعونا لشبهها بالهلاك بذلك ، وإلا فكل ~~طاعون وباء ، وليس كل وباء طاعونا . ويدل على ذلك حديث أبى ~~موسى : والطاعون وخز أعدائكم من الجن، وإن / وباء الشام الذى ~~وقع في الأحاديث، إنما كان طاعونا ، وهو طاعون عمواس ، وكان ~~قروحا ~~وقد لخص الشيخ محبى الدين النووى فى شرح مسلم كلام ~~عياض ms013 . وقال فى اتهديب الأسماء واللغات: الطاعون مرض معروف، ~~وهو بثر وورم مؤلم جدا ، يخرج مع لهيب ، ويسود ما حواليه أو ~~يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ، ويحصل معه خفقان القلب ~~والفىء ، ويخرج في المراق والأباط غالبا ، وفى الأيدي والأصابع ~~وسائر الجسد . # وقال في الروضة : فسر بعضهم الطاعون بانصباب الدم إلى ~~عضو وقال أكثرهم : إنه هيجان الدم وانتفاخه قال المتولى. وهو ~~قريب من الجذام ، من أصابه تأكلت أعضاؤه وتساقط لحمه انتهى ~~وأصل كلام المتولى مستمد من كلام القاضى الحسين فى ~~تعليقته المشهورة ، فإنه قالن الطاعون داء يصيب الإنسان ، وهو ~~قريب من الجذام ، ، والعضو الذي يصيبة ذلك ، يتأكل ويرم ~~وقال في تعليقته فى الأخرى التى علقها عنه البغوى . الطاعون ~~يشبه الجذام ، يتجرح به عضو الإنسان ويرم ~~وقال الغزالى : في البسيط1: الطاعون انتفاخ جميع البدن من ~~الدم مع الحمى ، أو أنصباب الدم إلى بعض الأطراف ، فينتفخ ذلك ~~الموضع ويحمر، وقد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره في الحال ، ~~انتهى ~~وقال البندنيجلى : الطاعون أن يسود موضع من البدن . # وقال أبو على / ابن سينا وغيره من حذاق الأطباء: الطاعون مادة ~~سمية تحدث ورما قتالا ، يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من ~~البدن ، وأغلب ما يكون تحت الإبط [أو] خلف الأذن أو عند ~~الأرنبة . قال: وسببه دم ردىء مائل إلى العقونة والفساد، يستخيل ~~إلى جوهر سمى يفسد العضو ويغير ما يليه ، ويؤدى إلى القلب كيفية ~~رديئة ، فيحدث الفىء والغثيان والغشى والخفقان. وهو لرداءته لا يقبل ~~من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع ، وأرداه ما يقع في الأعضاء ~~الرئيسة . والأسود منه قل من يسلم منه ، وأسلمه الأحمر ثم الأصفر ~~قال ابن سينا والطواعين تكثر عند الوباء وفى البلاد الوبيئة ، ~~ومن ثم أطلق على الطاعون وباء وبالعكس . قال : وأما الوباء فهو فساد ~~جوهر الهواء الذى هو مادة الروح ومدده ، ولذلك لا يمكن حياة ~~الإنسان ، بل جميع الحيوان ، بدون استنشاقه، بل متى عدم الحيوان ~~استنشاق الهواء مات . # فحاصل ما اجتمع لنا من كلام من تقدم كلامه أن الطاعون ~~أنواع : ~~أشهرها: ms014 ما يخرج في البدن من الورم ، خصوصا فى ~~المغاين، وأنه قد يقع في اليد والإصبع وجميع الأعضاء ، لكنه نادر ~~بالنسبة إلى ما يقع في المغابن ~~الثاني : يقع فى أى عضو كان من البدن أيضا مثل القرحة ~~والبثرة لكن والاختصاص له بالمغاين دون غيرها ~~الثالت : / ما يطفىء الروح كالذبحة ، وليست الذبحة نفسها ) ~~طاعونا ، وإنما فى أنواع الطاعون ما يضاهيها ، ولذلك يختلف حال من ~~وقعت به فى زمن الطاعون وفى غير زمنه . وإنما قلت ذلك لأنه ثبت ~~في الحديث الصحيح - كما سياتى في موضغه - أن الطاعون لا يدخل ~~المدينة . وثبت فية أيضا أن النبي كوى أسعد بن ززارة من ~~الذبحة ، وكذا البراء بن معرور، وكلاهما كان بالمدينة ، لكن يحتمل ~~أن يقال أن ذلك كان قبل دعاء النبي بأن الطاعون لا يدخلها . # الرابع : ما يقع في عضو ما فيتأكل منه كالجذام ، كما تقدم في ~~كلام القاضى الحسين . ورأيت له فى ذلك سلفام فأخرج عمر بن شبة ~~في أخبار البصرة من طريق ضمرة عن عبد الله بن شودت قال : ~~كتب زياد إلى معاوية . . . فذكر قصة فيها فخرجت على إصبعه ~~طاعونة ، فما أتت عليه جمعة حتى مات. وفيه أن إصبعه تأكلت ~~وأشاروا عليه بقطعها ، لئلا تنتقل الأكلة ، ثم لم يفعل ذلك ومات. # تكملة ، ~~ذكر علاء الدين بن النفيس في كتابه الموجز فى الطب : أن ~~الوباء ينشا عن فساد يعرض لجوهر الهواء بأسباب سمائية أو أرضية . # فمن الأرضية : الماء الأسن والجيف الكثيرة كما يفع ففي ~~مواضع المعركة إذا لم تدفن القتلى، ، والتربة الكثيرة النز والكثيرة ~~التعفن ، وكثرة الخشرات والضفادع ~~ومن / السمائية كثرة الشهب والرجوم في أخر الصيف وفي ~~الخريف، وثثرة الجنوب والصبا في الكائوبين، وإذا كثرت علامات ~~المطر فى الشتاء ولم تمطر انتهى . ومستند ذلك كله التجارب . # وقد ذكر الجاحظ أن العفغق إذا حس بتلك الريح هرب من تلك ~~الأرض . قال: وكذلك الفأر يهرب تحت الأرض ~~الفصل الثاني ~~ذكر البيان الدال على أن الطاعون ~~غير مرادف للوباء ، وأن إطلاقة عليه ~~إنما هق يطريق المجاز لكونه أخص ms015 منه ~~ثبت في والصحيحين، والموطأ من حديت أبى هريرة ~~رضى الله عنه قال : رقال رسول الله . # على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال . # وأخرجه البخارى من حديث أنس رضى الله عنه قال: قال ~~رسول الله . # المدينة بأتيها الدجال فيجد الملائكة، فلا يدخلها الدجال :ولا ~~الطاعون إن شاء الله تعالى . # وقد أخرج البخاري ومسلم - في كتاب الحج - من طريق أبى . # أسامة ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضى الله عنها ~~قالت. # قدمنا المدينة وهى أوبا أرض الله تعالى . . . الحديث. # وفيه قول بلال رضى الله عنه : ~~اللهم العن شيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، ~~كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ~~فلو كان الطاعون هو الوباء لتعارض الحدشان ، لكن لا تعارض ~~بينهما لأن الطاعون أخص من الوباء . # وقولها : أوباه أفعل تفضيل ، من الوباء ، وهو يمد ويقصر قال ~~أهل اللغة هو المرض العام ، يقال أوبات الأرض فهى موبثة ، ووبئت ~~فهى وبيئة ووبئت - بألضم - فهى موبوءة . وأرادت عائشة ~~رضى الله عنها في وصف المدينة بالوباء كثرة ما كان بها من الحمى ~~وقد دل حديث أبى عسيب الماضى ، أنه اختارها على ~~الطاعون وأقرها بالمدينة . ثم دعا الله فنقلها إلى الجحفة، كما ثبت ~~في الصحيحين من حديث عائشة أيضا وبقيت منها في المدينة ~~بقايا، ففي قضة العرنيين في الصحيحين من حديث أنس ~~رضى الله عنه ، أنهم استوخموا المدينة . وفى لفظ أنهم قالوا: إن ~~هذه أرض وبيئة وفى رواية : أن أبدانهم سقمت ، وأن ألوانهم ~~اصفرت . # والجمع بين الحديئين : أن الحمى كانت تصيب بالمدينة من ~~أقام بها من أهلها، ومن ورد عليها من غير أهلها، فلما دعا له ~~النبي بأنها تنتقل الحمى عنها إلى الجحفة ارتفع ذلك عن أهلها ~~إلا من تذر وبقى من لم يألف هواها يضيبه من ذلك ~~وقد وقع فيها الوباء بالموت الكشير فى زمن عمر رضى الله عنه . # ففي صحيح البخارى من طريق أبى الأسود الدقلى قال: إأتيت ~~المدينة وقد وقع بها مرض، والناس يموتون مونا ذريعا ms016 فجلست إلى ~~عمر . . فذكر حديا . والذريع - بالذال المعجمة ، بوزن بظيم -: ~~الكثير السريع ~~ولا يعارض هذا الدعاة برفع الوباء عنها ، لأنه إنمام وقع بها ~~نادرا . وأما الطاعون فلم ينقل قط أنه وقع بها ، من الزمان النبوى إلى ~~زماننا هذا ولله الجمد . وسأاذدكر الحكمة فى كون المدينة لا يدخلها ~~الطاعون ، مع ثبوت كونه شهادة ، في الباب الثالث إن شاء الله تعالى ~~وقد ظهر بما أوردته أن الطاعون أخص من الوباء ، وأن الأخبار ~~الواردة فىي تسمية الطاعون وباء ، لا يلزم منه أن كل وباء طاعون، بل ~~يدل على بكنيه ، وهو أن كل طاعون وباء ، لكن لما كان الوباء ينشا ~~عنه كثرة الموت ، وكان الطاعون أيضا كذلك أطلق عليه اسمه . . # ويفارق الطاعون الوباء بخصوص سبيه الذى لم يرد فى شيء ~~من الأوباء نظيره ، وهو كونه من وطعن الجن. وهو عندى لا يخالف ~~قول الأطباء - فيما تقدم - من كونه ينشا عن مادة سمية أو هيجان ~~الدم أو أنصبابه إلى عضو أو غير ذلك ، لأنه لا مانع أن ذلك يحدث ~~عن الطعنة الباطنة ، فيحدث منها، المادة السمية ، أو يهيج بسببها ~~الدم ، أو ينصب : فللاطباء إذ لم يتعرضوا لكونه من طعن الجن ~~معذرة ، لأن ذلك أمر لا يدرك بالعقل ولا بالتجربة ، وإنما تلقيناه من ~~خبر الشارع فتكلموا على ما نشا من ذلك الطعن بقدر ما اقتضته ~~قواعد علمهم ، والله أعلم . # نعم ، يرد على من زعم منهم أو من غيرهم أنه من فساد الهواء ~~إشكال ، وقد تكلم عليه ابن القيم في والهدى ، ، وأبطله من أوجه . # منها : وقوعه في أعدل الفصول م وفى أضح البلاد هواء وأطيبها ~~ماء . # وبأنه : لو كان من الهواء لعم الناس والحيوانات ، ونحن نجد ~~الكثير من الناس والحيوان يصيبه الطاعون ، وبجانبه من جنسه ومن ~~يشابه مزاجة من لم يصبه3 . وشوهد يأخذ أهل بيت من بلد بأجمعهم ~~ولا يدخل بينتا بجوارهم أصلا أو يدخل بيتا فلا يصاب منه إلا ~~البعض . وشوهد عند فساد الهواء ربما كان أقل مما يكون عند ~~اعتداله . # ويأن : فساد الهواء يقتضي تغير ms017 الأخلاط وثثرة الأمراض ~~والأسقام ، وهذا يقثل بلا مرض ، أو بمرض يسير ~~وبأنه : لوكان من فساد الهواء ، لعم جميع البدن بمداومة ~~الاستنشاق . والطاعون إنما يحدث في جزء خاص من البدن الا يتغداه ~~لغيرة ، فيقتل صاحبه غالبا . # وبأنه : لو كان بسبب فشاد الهواء لدام في الأرض ، لأن الهواء ~~يصح تارة ويفسد تارة . والطاعون يأتى على غير قياس ولا تجربة ولا ~~انتظام ، فربما جاء رسنة وربما أبطأ عدة سنين . # وبأن : كل داء بسبب من الأسباب الطبيعية له دواء من الأدوية ~~الطبيعية ، على ما رصح به الحديث : وما أنزل الله داء إلا أنزل له ~~شفاء علمه من علمه ، وجهله من جهلهه . أخرجه ابن ماجه من ~~حديث ابن مسعود رضى الله عنه بسند حسن ، وصححه أبن خبان ~~والحاكم ، وله شواهد بعضها في وصجيح مسلم . وهذا الطاعون أغبى ~~الأطباء دواؤه ، حت سلمم خذاقهم أنه لا دواء له ، ولا دافع له إلا ~~الذى خلقه وقذره، والله أعلم، ~~قال الكلاباذى في إمعانى الأخباره بعد أن ساق قول عمرزبن ~~العاض الأتى ف ى البأب الرابع : فإن هذا الوجع، وحديث ~~عبد الرحمن بن عوف: إذا سمعتم الوباء ببلد فلا تقدموا عليهه : الوجع ~~والوباء مرض كسائر الأمراض التى تصيب الناس من الطبائع وغلبة ~~بعض الأمشاج . وإن لم يكن طعن إنسان ولا وخز جن ، فيجوزاأن ~~يكون الطاعون على ضربين ، ~~ضرب منه : داء ووجع ووباء ، يقع من غلبة بعض الأمشاج الذى ~~هو الدم أو الصفراء إذا احترقت ، أو غير ذلك ، من غير سبب يكون ~~من الجن ~~وضرب منه : من وخز الجن وهذا كما يكون القرح داء أو ~~وجعا يصيب الإنسان من احتراق الدم وغلبة الأمشاج ، فيخرق له ~~الجلد ، ويشرح اللحم وإن لم يكن هناك طعن ~~ومنه ما يكون من طعن الإنس ] قال الله تعالى ، { إن يمسسكم ~~قرح فقد مس القوم قرح مثله.. وقد قرىء بفتح القاف وضمها ~~فبالفتح : الجراح، وبالضم ز الخراج فكما سمى الطعن والخراج ~~فرحا، كذلك سمى النتى وأصحابه الطاعون وجعا وداء . وقال الله ~~تعالى . إن تكونو تألمون فإنهم يالمون كما ms018 تألمون. والألمن ~~الوجع ، والوجع مرض وداء : فكما لم تناف إحدى القراءتين الأخرى ~~في الجراح والخراج ، كذلك لا ينافى أحد الحدثين الأخر فى الوخز ~~والوباء : فكما يجوز أن يكون / القرح جراحا وخراجا ، كذلك يجوز أن ~~يكون الطاعون وخزا وداء ، انتهى ~~ومحصل كلامه أن تسمية الطاعون [وباءه أو وجعا أو داء ، ~~محمول على معنى غير المعنى فى كونه ووخزا من الجن) . والذى ~~يظهر أن الذى ذكره غير لازم ، فإن الوباء يطلق على كثرة الموت ، كما ~~تقدم ، وأنه أعم من الطاعون . وأما الداء والوجع فيطلق كل منهما ~~على كل مرض طاعونا كان أو غيره . # وأما كون بعض الأوجاع في الطاعون قد تكون من غلبة الطبائع ~~لا ينافى كونه من طعن الجن ، لاحتمال أن يحصل ذلك التغير عند ~~وجود الطعنة ، فينزغج بدن المطعون ، فيفور به الذم ، وتحصل له ~~الكيفية الرديئة التى إشخصها الأطباء، بحسب ما اقتضته قواعدهم ، : ولا ~~ينافى ذلك أصل سبه الأول ، والله أعلم . # [الفصل الثالث] ~~ذكر سياق الأحاديث الواردة في أن ~~الطاعون وخز الجن والكلام عليها ~~قال الإمام أحمد : حدئنا عبدالرحمن - هو ابن مهدى - قال: ~~حدثنا سفيان - هو الشورى -، ، عن زياد بن علافة، عن رجل ، عن أبى ~~موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله . # فناء أمتى بالطعن والطاعون: فقيل . يا رسول الله ، هذا الطعن ~~قد عرفناه ، فما الطاعون ] قال: {وخز أعدائكم من الجن ، وفى كل ~~شهادة . # رواه عبدالرزاق في أمصنفهه عن الثشورى . ومن طريقه أخرجه ~~الطبرانى . ورواه وثيع عن سفيان فقال:، عن جرير ، بدل : أنى ~~موسى ، كذا نقلته من مسده أبى بكر بن أبى شيبة ، وما أظنه إلا ~~وهما : ~~وهذا الإسناد إلى وزيادة بن علافةه على شرط الصحيح، ~~لولا الراوى المبهم لكان المتن محكوما بصحته لكن قد سماه بعض ~~الرواة عن زياد بن علاقة . وقد كان شعبة برويه عن زيادبن علاقة ~~ويقول : إنه كان يحفظ اسم المبهم ، ~~قال أحمد أيضاء حدثنا محمد بن جعفر قال: حدئنا شغبة ، عن ~~زيادبن علافة قال : حدئنى رجل من قومى - قال شعبة ز قد كنت ms019 ~~أحفظ اسمه - قال :اكنا على باب عثمان ننتظر الإذن، ، فسمعت أبا ~~موسى يقول : قال زسول الله . # فناء أمتى بالطعن والطاعون . قال: فقلنا- يا رسول الله ، هذا ~~الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ] قال : وطعن أعدائكم من الجن ، وفى ~~كل شهاده . قال زياد: فلم أرض بقوله ، فسالت سيد الحى - وكان ~~معهم- فقال : صدق . # وقد أخرجه الطبرانى من طريق الحكم بن : عتيية عن زياد بن ~~علاقة ، فوافق شعبة على وصف المبهم بأنه من قوم زياد بن ~~علاقة ] . وأخرجه أيضا من طريق إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق، ~~عن زياد بن علاقة ، عن رجل من الحتى ، عن أبى موسى . . . فذكر ~~الحديث مثل شعبة . لكن قال فيه : وطعن عدوكم بلفظ الإفراد، على ~~إرادة الجنس ~~وقد وقع لنا الراوى مسمى من وجه أخر عن الشورى وغيره. # قال أبو الحسن الجلعى في فوائده : أخبرنا الخصيب بن ~~محمد بن عبدالله الخصيين القاضى قأل: أنبا أبى قأل: أنبا ~~الحسن : بن علوبه القطان. # وأخرجه الطبرانى في الأوسط عن الحسن بن علوبه المذكور . # قال : كنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: تنا إسماعيل بن ذكريا ، عن ~~مسعر وسفيان الثورى ، كلاهما عن زيادبن علافة عن يزيد بن ~~الحارث ، عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه . . . فذكر الحديث ~~مثل سياق عبدالرحمن بن مهدى ، عن سفيان. # قأل الطبرانى : لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل ، تفرد به ~~إسماعيل . قلت . وهما تقتان. ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية ~~الثورى على رواية مسعر . وويزيد بن الخارث « هو التعلى . وقد أثبت ~~البخارى في آتاريخه« سماعه من عبدالله بن مسعود - وهو أقدم وفاة من ~~أبى موسى - فلا يستبعد سماعه من أبى موسى . وذكره ابن حبان في ~~ثقات التابعين . فالحديث حسن . # وقد تابع مسعرا على تسميته يزيد بن الحارث سعاد بن ~~سليمان . أخرجه البزار والطبرانى في الأوسط من طريق أبى ~~عتاب سهل بن حماد الدلال عنه . وصرح فى روايته بالتحديث ~~في جميع إسناده ، إلى يزيد بن الحارث . وساق المتن مثل زواية ~~عبد الرخمن ، عن سفيان، إلا أنه قأل فيه : قال: فقلنا- بأ ~~رسول الله ms020 . # وسعاد-. بفتح السين المهملة وتشديد العين المهملة - ذكره ~~ابن حبان في الثقات . وقال أبو حاتم الرازى : ليس بالقوى ، انتهي ~~ومثل هذا يصلح أن يعتبر به وأن يكتب حديثه في المتابعات . وقد ~~تأبعهما أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصارى ، عن زياد بن ~~علاقة عن يزيد بن الحارث ، عن أبى موسى . أخرجه الطبرانى أيضا ~~وأبو مريم ضعيف جدا ~~وقد خالف الجميع أبو بكر النهشلى في تسميته . قال أجمد : ثنا ~~يحيى بن أبى بكر قال: تنا أبو بكر النهشلى قال : تنا زياد بن اجلافة ، ~~عن أسامة بن شريك قال : خرجنا في يضعة عشر نقيبا من بنى ~~تعلية . فإذا إنحن بأبى موسى ، .وإذا هو يحدث عن ~~رسول الله . فذكر الحديث مختصرا ~~هكذا سماه أبو بكر النهشلى . وهو ثقة ، أخرج له مسلم . وقد ~~اختلف في اسمه ، لكنه مشهور بكنيته . قال أحمد بن حنبل ويحبى بن ~~معين والعجلى . ثقة. وقال أبو حائم : شيخ صالح يكتب حديثه ~~قلت . ولا معارضنة بينه وبين رواية من سماه ويزيد بن ~~الحارث، لما تقدم في ررواية شعبة : أن زياد بن علاقة سمعه من ~~سيد الحى بعد أن سمعه من الأول: فيجتمل أن يكون الأول هو ~~يزيد بن الخارث، وسيد الحى هو أسامة بن شريك؛ وهو صحابى ~~ معروف أخرج / له أصحاب السنن الأربعة . # وقد أخرج الحديث المذكور البزار عن الفضل بن سهل، عن ~~يحتى بن أبى بكير به فقال في زوايته وعن قطبة بن مالكا1 ، ~~بدل أسامة بن شريك . وما أظنه إلا وهما من البزار ومن شيخه، فإن ~~أحمد بن حنيل أحفظ من الفضل بن سهل وأنقن ~~وقد تابعه العباس بن محمد الدورى ، عن يحيى بن أبى بكير ~~أخرجه البيهقى في الدلائل. ويحتمل أن يكون عند زياد بن علاقة ~~عن جماعة . # وقطبة المذكور صحابى أيضاء وهو عم زياد الراوى عنه . # وقد أخرج الطبرانى الحديث المذكور من طريق يحيى بن ~~عبدالحميد الحمانى وأبى بلال الأشعرى فإالا : حدئنا أبو بكر ~~النهشلى قال: تنا زيادبن علافة عن أسامة بن شريك ، عن أبى ~~موسى رضى ms021 الله عنه قال : قال رسول الله . # فناء أمتى بالطعن والطاعون . قالوا : يا رسول الله ، هذا الطعن ~~عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال: وخز أعدائكم من الجن، وفى كل ~~شهادة. وهكذا رواه أبو بكر بن أبى الدنيا في وكتاب الطواعين عن ~~يحيى بن عبدالحميد ، وهو المحفوظ . # وقد خالف الجميع حجاج بن أرطاة فقال : عن زياد بن علاقة، ~~عن كردوس الثعلبى ، عن أبى موسى . قال ابن خزيمة في كتاب ~~التوكل : روى حجاج بن أرطاة . . فذكره . وقال في روايته : ووفلى ~~كل شهداء . ثم قال : حدثناة محمد بن عبدالأعلى قأل: تنا ~~معتمر بن سليمان ، عن حجاج ~~وهكذا أخرجه الطبرانى من طريق محمد بن عبدالأعلى ~~وأخرجه أيضا من طريق أبى غسان مالك بن عبدالواحد المسمعى ~~والبزار من طريق بجبى بن حبيب بن عنربى ، كلاهما عن معتمر بن ~~سليمان التيمى ~~فإن كان الحجاج حفظه ، احتمل أن يكون عند زياد بن علاقة عن ~~جماعة ، كما تقدم فى بعض طرقه أنهم كانوا بضعة عشر نقي] من ~~بتي تعلية . لكن وقع لى من طريق زياد بن علاقة ، عن كردوس ، عن ~~أبى موسى حديث غير هذا ، وهو فى الطاعون أيضا، وسأدكره فى ~~الباب الرابع فلعل حجاج بن أرطاة دخل له حديث في حديث. # وفى الجملة : [هذه الطريق الضعيفة لا تقدح في صحة الطريق ~~القوية ، فإن أمثل ظرقه التى سمى فيها المبهم رواية أبى بكبر ~~النهشلى . وأسامة بن شريك صحابى مشهور . وسائر الرويات ~~شاهدة لصحتها ، إلا ما شذ به الفضل بن سهل ، وخلط فيه حجاج بن ~~أرطاق والله أعلم ~~ثم وجدت الدارقطنى تكلم عليه في والعلله ، وجزم بأن ~~الاضطراب فيه من زياد بن علاقة . فقال : اختلف فيه على زياد، ورواه ~~الثورى عنه واختلف فيه عليه . فقال أبو أحمد الزبيرى .، عنه ، عن ~~زياد، عن كردوس ، عن المغيرة وكذا قيل عن وكيع . وقال حجاج بن ~~أرطاةز عن زياد، عن كردوس ، عن أبى موسى . وقال فى تراجيحات ~~سائر أصحاب الشورى ، عنه ، عن زياد، عن رجل ، عن أبى موسى ~~قلت . هذا نض عن وثيع ، عن التورى ، عن ms022 زياد، وعن ~~رجل عن جرير . وقال أبو بكر النهشلى . عن زياد عن أسامة بن ~~شريك ، عن أبى موسى . وقال أبو حنيفة ، عن زياد، عن عبدالله بن ~~الحارث ، عن أبى موسى . وقال سعاد بن سليمان ، عن زياد، عن ~~يزيد بن الحارث ، عن أبى موسى . وقال إسماعيل بن زكريا عن سعر ~~والثورى معا ، عن زياد. وقال أبو شيية - عن زيادى عن اثنى عشر ~~رجلا من بنى تعلية ، عن أبى موسى . وقال أبو مريم ، عن زياد قال : ~~حدثنى البراء ، عن أبى موسى . وقال الحكم وشعبة وإسرائيل . عن ~~زياد عن رجل من قومه ، عن أبى موسى ~~قلت .: وقد بينت غالب هذه الطرق وأحوال زوائها ، ولا يتأتى ~~الحكم عليه بالاضطراب مع إمكان ترجيح بعض الطرق كما قدمته . # وزواية أبى مريم بذكر البراء لم تقع لى بعد ، وهو ضعيف، والله ~~أعلم ~~وللحديث مع ذلك عن أبى موسى طريق فنوية ليس فيها ~~اضطراب . قال ابن خزيمة في كتاب التوثل من وصحيحه1 - حدثنا ~~بشربن أدم قال : ثنا جدى لأمى أزهربن سعد - هو السمان . # قال: تنا حائم - هو ابن أبى صغيرة - ، عن أبى بلج ، عن أبي ~~بكر بن أبى موسى قال: ذكرنا الطاعون عند أبى موسى فقال : سالت ~~عنه رسول الله فقال: ~~هو وخز أعدائكم من الجن ، وهو لكم شهادة . # وأخرجه أيضا عن إسحاق بن منصور ، عن أزهر بن سعد ~~وأخرجه أحمد والطبرانى من طريق أبى عوانة عن أبى بلج ، ~~ولفظه ، ~~إن النبي ذكر الطاعون فقال: [وخز أعدائكم من الجن، ~~وهي شهادة للمسلم . وفى لفظ للطبرانى : وهى شهادة لكا ~~مسلم . # وصححه الحاكم وأخرجه في كتاب الإيمان من المستدرك من ~~رواية أزهر بن سعد عاليا. ومن رواية أبى عوانة أيضا، وقال: صحيح ~~على شرط مسلم . # وتعقبه شيخنا في أماليه على المستدرك فقال : لم يحتج ~~مسلم ب أبى بلج ، وإنما روى له أصحاب السنن ولكن للحديث ~~طرق برتفع بها، إلى ذرجة الصحة فذكر رواية سفيان الشورى ، عن ~~زياد بن علاقة ، عن رجل ، عن أبى موسى . . . كما قدمتها . ثم قال: ~~والرجل الذى ms023 لم يسم هو أسامة بن شريك ، ثم ساقه من امسند ~~أحمد ، ثم قال : هذا إسناد صحيح ~~قلت . ورجال هذه الطريق رجال الشيخين إلا وأبا بلج، وهو ~~بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم - تابعي صغير كوفى نزل ~~واسط . واسمه يحيى ، واختلف في اسم أبيه . # وقد وثقه يحتى بن معين والنسانى ومحمد بن سعد والدارقطنى ~~وقال أبو حائم الرازى ويعقوب بن سفيان: لا بأس به . وقال البخارى ~~فيه نظر . وهذه عبارته فيمن يكون وسطا- ونقل ابن الجوزى عن ~~ابن معين أنه ضعفه. فإن تبت ذلك ، فقد يكون سثل عنه وعن من ~~هو فوقه ، فضعفه بالنسبة، إليه . وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل ~~عن ابن معين فيه ، نبه » عليها أبو الوليد البأجى في كتابه رجال ~~البخارى . ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه ، فإنه ~~منسوب إلى التشيع . ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجانى فيه - ~~كعادته في الحط على الشيعة - وتبعه أبو الفتح الأزدى . وذكره ابن ~~حبان، في الثقات وقال: يخطىء. # ويكفى فى تقويته توثق النسائى وإأبن أبى حائم مع تشددهما ~~ولم يبين ابن حبان أما أخطا فيه ليرجع إليه في ذلك . وقد ذكر ابن ~~عدى له ترجمة ، وأورد فيها قول البخارى والجوزجانى ، ثم ساق له ~~حديثه عن محمد بن خاطب: إفصل ما بين الحلال والحرام ضرب ~~الدف ، وثلاث أحاديث من روايته عن عمروبن ميمون، اثنان ~~منها، عن أبى هريرة رضى الله عنه ، وأخر عن ابن عباس رضى الله ~~عنه ثم قال: وله غير ما ذكرت ، وقد روى عنه أجلة الناس مثل ~~شعبة وهشيم وأبىأعوانة ، ولا بيأس بحديثه . # فهذا ابن عذى مع شدة تفصي وتتبعه ، إما أخطا الثقات فيه ~~لم يذكر فى أفراد أبلى بلج حديث أبى موسى ، فهو مما أتقنه عنده ، ~~ولا سيما وقد وجدنا له متابعا فى الرواية المبدا بذكرها عن أبى موسى. # فالمتن بهذه الطرق صحيح بلا ريب ، والله أعلم . # ثم وجدت للجحديث طريقا ثالثة عن أبى موسى، أخرجها ~~الطبرانى عن على بن عبدالعزيز البغوى قال: نا معلى بن أسد ms024 ~~قال : ثنا عبد العزيز بن المختار ، عن عبدالله بن المختار قال : خدثني ~~كريب بن الحارث بن أبى موسى الأشعرى ، عن أبيه عن جده ~~رضى الله عنه قال : قال رسول الله ~~فإن فناء أمتى بالطعن والطاعون. قالوا : يا رسول الله ، هذا ~~الطعن قد فهمناه ، فما الطاعون؟ قال : ووخز أعدائكم من الجن ، وفى ~~كل شهادة . # ورجاله رجال الصحيح، إلا كريبا وأباه . و وعبدالله بن المختاره ~~وعبد العزيز بن المختاره تقتان وليسا أخوين . وقد رواه حماد بن زيد ~~عن عبدالله بن المختار فقال: حدشنى رجل من ولد أبى موسى ~~الأشعرى ، عن أبى موسى . أخرجه الطبرانى أيضا من طريقه ، وعن ~~حماد بن زيد أيضاء عن عبدالملك بن عمير، عن رجل من ولد أبى ~~موسى ، عن أبى موسى كذلك . # ولهذا الحديث عن أبى موسى شاهد من حديث عائشة ومن ~~حديث ابن عمر أيضا ، ~~أما حديث عائشة رضى الله عنها : فأخرجه أبو يعلى قال: ثنا ~~عبدالأعلى - هو ابن حماد - قال ،: تنا معتمر بن سليمان قال : سمعت ~~الليث- هو ابن أبى سليم - يخدث عن صاحب له ، عن عطاء قال: ~~قالت عائشة رضى الله عنها : ذكر الطاعون ، فذكرت أن النتى قال ~~وخز يصيب أمتى من أعدائهم من الجن ، من أقام عليه كان ~~مرابطا . . 0 الحديث. # وهذا سند ضعيف، لضعف إليت وإبهام اشيخهة . وله طريق ~~خرى ضعيفة / أيضا عن عائشة بأتى ذكرها . وغفل الحافظ المنذرى ~~في والترغيب فقال: إن سند أبى يعلى هذا حسن ، وليس كما قال ، ~~فلا تغتر به . # وأما حديث ابن عمر رضى الله عنهمان فأخرجه الطبرانى فى ~~إمعجمة الأوسط والصغيرة من طريق عبدالله بن عصمة عن بشر بن ~~حكيم ، عن إبراهيم بن أبى حرة، عن سالم ، عن ابن عمر . فذكر ~~مثل حديث أبى موستى الماضى أول طرقه سواء : قال الطبرانى : لم ~~يروه عن إبراهيم إلا بشر ، ولا عنه إلا عبدالله بن عصمة ~~قلت . وعبدالله بن عصمة مختلف فيه . قال ابن عذى. له ~~مناكير . وذكره ابن حبان في والثقات. وأصل هذا الباب حديث أبى ~~موسى ، والله أعلم . # ذكر ms025 معنى قوله : فناء أمتى بالطعن والطاعون . # الذى يظهر . والله أعلم - أن معناه الطلب، فإن فى بعض طرقه ~~عن أبى موسى التصريح بذلك ، وهو فى رواية أبى بكر النهشلي ~~عند أحمد ، ولفظه: اللهم اجعل فناء أمتى فى الطاعون » . # وقرىء على خذيجة بنت إبراهيم البعلبكية بدمشق وأنا أسمع ، ~~عن القاسم بن المظفز إجازة إن لم يكن سماعا وعن أبى نصر البن ~~الشيرازي كتابة . قالا أنبا أبو الوفاء بن مندة في كتابه قال: أنبا أبو ~~الخير الباغبان قال : أنبا أبو عمروبن أبى عبدالله بن مندة: أنبا أبى ~~قال : أنبا محمد بن محمد بن عبدالله البغدادى قأل : تنا جعفربن ~~محمد بن شاكر قال : اثنا عفان قال : ثنا عبدالواحد بن زياد قال : ثنا ~~عاصم الأحول ، عن كريب بن الحارث ، عن أبى بردة بن رقيس ~~أخى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه - قال : قال رسول الله . # اللهم اجعل فناء أمتى قتلا فى سبيلك بالطعن والطاعون . # قال ابن مندة رواه جماعة عن عبدالواحد ، منهم عارم ، ~~انتهى . وأخرجه أحمد في ومسنده، ، وإبراهيم الحربى في غريب ~~الحديث له . كلاهما عن عفان. فوافقناهما بعلو وقال في زواية: ~~عن كريب بن الخارث بن أبى موسى الأشعرى . وأخرجه أبو نعيم في ~~والصحابة ، من رواية إسماعيل سموبه ، عن عفان كذلك . ومن ~~رواية هذبة بن خالد ، ويحبى الحمانى ، كلاهما عن عبدالواحد . # وأخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب الجهاد، من طريق عبد الواحد . # وصححه الحاكم ، وأخرجه في كتاب الجهاد من صحيحه، من زواية ~~مسدد، عن عبدالواحد بن زياد، بهذا الإسناد ، وقال صحيح ~~الإسناد . # وقال لنا شيخنا الحافط أبو الفضل بن الحسين - فيما أملاه ~~على المستدرك : هذا حديث رجاله تقات ، وأكريب بن الحارث ~~ذكره ابن حبان في والثقات، وروى له هذا الحديث ، إلا أنه جعله ~~عن أبى بردة عن أبى موسى . وظن أنه أبو بردة بن أبى موس ~~الأشعرى ، وإنما هو أخوة ، ولذلك ذكره في الطبقة الثالثة من والثقات ~~فوهم . والصواب ما وقع فى [ المسند] . وكذلك ذكره ابن أبى حائم ~~في الجرح والتعديل ، وأبو أحمد الحائم ms026 في والكنى ، وابن مندة ~~في معرفة الصحابة . # قلت : قول شيجنا أن ابن حبان / روى له هذا الحديث ، عنى به ~~في وكتاب الثقاته ، زلا في صحيحه، فإننى لم أره فى وصحيحهم ~~بعد تتبعه . # وأنشد شيخنا ففي آماليه في معني الحديث المذكور ، ~~أكرم بخير أمة قد اخرجت للناس في الدنيا وفى عقباها ~~بالطعن والطاعون هما يستشهدون ذاك وخز الجن من أعداها ~~وعكس ذلك بعض من أدركناه فقال: المحفوظ ، وفناء أمتى ~~بالطعن والطاعون]، ، على الخبر لا على الدغاء قال ابن الأثير فى ~~النهاية : أراد أن الغالب على فناء الأمة الفتن التي تسفك فيه ~~الدماء ، وبالوباء ، انتهى . ودعواه أنه بلفظ الدعاء غير محفوظ ، مردودة ~~بما قدمته من الطريق الصحيح. ويشهد له دعاء أبى بكر الصديق ~~رضى الله عنه بذلك ، كما ساذكره ~~الفصل الرابع] ~~ذكر الجواب عن إشكال أورده بعضهم على ~~هذا الحديث يريد القدح فيه مستندا إلى أن ~~أكثر الأمة يموتون بغير الطعن والطاعون ، فلو ثبت ~~الحديث لماتوا كلهم بأحد الأمرين ~~وقد قال صاحب والنهاية في حديث ففناء أمتى بالطعن ~~والطاعون : أراد أن الغالب على فناء الأمة الفتن التى تسفك فيها ~~الدماء والوباء . ولم يعرج على الحديث الوارد بلفظ الدعاء . وقد ~~قدمت أن الأول محمول عليه ، وإن كان لفظه لفظ الخبر. # ويحتمل أن يكون دعا لامته بطريق التعميم، فاستجاب الله ~~دعاءه في بعضهم ، فيكون من العام المخصوص . ويحتمل أن يكون ~~أراد بلفظ : أمتىى طائفة مخصوصة كأصحابه مثلا، أو صفة ~~مخصوصة كالخيار مثلاء فيكون من العام الذى أريد به الخصوص ~~والأول قد يوجه بأن الصحابة رضى الله عنهم لم يموتوا كلهم ~~بالأمرين ولا يأحدهما فقط . وكذلك الخيار فإن الكثير منهم يموتون ~~بغيرهما وقريب من الأول دعاؤه للمؤمنين بالمغفرة مع أنه ثبت ~~بالأدلة القطعية عند أهل السنة أن طائفة منهم يعدبون ، ثم يخرجون ~~من النار بالشفاعة ~~وفى عكس ذلك دعاؤه. أن لا يهلك أمته بسنة عامة ، وأن ~~يهلكهم بالغرق ، وأن الا يلبثهم شيعا . . الحديث، فاعطى الثنتين ~~الأوليين ومنع ما عداهما أخرجه مسلم بمعناه من حديث سعد ms027 بن أبى ~~وقاص ~~وأخرج أيضا من حديث ثوبان مرفوعا ، فى أثناء حديث -: » . . # وإنى سالت ربى أن لا يهلك أمتى بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهن ~~عدوا من غيرهم ، وأن لا يلبشهم شيعا ويديق بعضهم بأسن بعض . فقال ~~لى : يا محمد ، إنى إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإنى أعطيتك لأمتك ~~أن لا أهلكهم بسنة عامة ، وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح ~~بيضتهم ، حتى لا يكون بعضهم بهلك بعضاء، ~~وأخرج ابن مردوبه في تفسير سورة الأنعام ، في هذه الأية ، ~~من حديث ابن عباس رضى الله عنهما عن الني قال: ~~دعوت الله أن ا يرفع عن أمتى أربعاء فرفع [عنهم ] اثنتين ، ~~وأبى أن يرفع عنهم اثنتين : دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من ~~السماء ، والخسف من الأرضل ، وأن لا يلبسهم شيعا، ويديق بعضهم ~~بأس بعض . فرفع الله عنهم الخسف والرجم ، وأبى أن يرفع عنهم ~~الاخرتين . # وقد أخرج البخارى هذا الحديث عن جابر قال ~~لما نزلت هذه الأية: قل هو القادر على أن يعت عليكم عذابا من ~~فوقكم قال رسول الله أعوذ بوجهك أومن تحت أرجلكم ~~قال : [أعوذ بوجهك] ، أو يلبسكم شيعا ويديق بعضكم بأس بعض قال ~~رسول الله. وهاتان أهون : أو أيسر ~~وحديث ابن عباس الذى ذكرته يفسر حديث جابر هذا ويشهد ~~له ما أخرجه عبد الرزاق من حديث ابى بن كعب فى قوله تعالى ~~عذابا من فوقكم قال: ارجم أومن تحت أرجلكم قال: الغرق ~~انتهى ~~وقد وقع الرجم والخسف والغرق وتسليط العدو الكافر على ~~بعض الأمة وعلى بعض البلاد، فدل على أن المراد بنفي ذلك عن ~~الأمة نفيه عن جميعهم ، وأن وقوع ذلك لبعضهم لا يقدح في صحة ~~الحديث ، لصلاحية اللفظ لإرادة الكل والبعض ~~فكذا يقال في حديث البأب: اللفظ صالح لإرادة الكل ~~والبعض ، فدل الواقع على أن المراد البعض ، كما دل الواقع في ذاك ~~على أن المراد الكل ، وليس المراد بالكل، جميع الأمة من أولها ~~إلى أخرها وإنما المراد به جميع من يكون موجودا في عصر من ~~الأعصار ms028 ، في جميع البلاد من الأمة المحمدية ، بحيث تنفرض أمة ~~الإجابة ، ولا يبفى - مثلا- من الناس إلا أمة الدعوة . وهذا لا يقع إلا ~~بعد وقوع الآيات ، وموت عيسى بن مريم ] ، عليه الصلاة والسلام ، ~~وقبض أرواح من يوجد إذ ذاك من أهل التوحيد ، فلا يبقى على وجه ~~الأرض من يقول : إلا إله إلا اللهه ، فأولئك تقوم عليهم الساعة ، كما ~~ثبت فى الحديث الضحيح . وأما ما قبل ذلك ، فللغلماء فيه واختلاف ~~فى مسالة : هل تخلو الأرض من قائم لله بالحجة2، ليس هذا موضع ~~إيراده . # وزعم بعض من تأخر أن المراد بالحديث فناء الأمة في أخر ~~الزمان ، وأن الطعن يقسر الهزج المذكور في الحديث الأخرة فقد جاء ~~فيه أنه القتل، وأن المراد بالطاعون الريح التي تقبض أرواج ~~المؤمنين . قال د فقد جاء في بعض الطرق أنهاء وتأخذهم في ~~أباطهم. ولا يخفي تكلف هذا الحمل وتعسفه ، ولولا خشية الأغترار ~~به ما عرجت عليه ، ومن تأمل سياق الأحاديث التي سنذكرها في الباب ~~الثالث عرف فساد ما قال: ويكفى في رده إطباق أهل العلم على أن ~~الموت بالطاعون فضيلة ، ومقتضى كلامه أنه لا فضيلة فيه ، بل هو ~~محض إخبار بما سيقع أخر الزمان . # وممن نحا إلى أن المراد ب [الأمةا في حديث الباب الصحابة، ~~أبو العباس القرطبى في وكتاب المقهم فى شرح مسلما ، فقال بعد ~~أن نقل قول أبى قلابة : إن المراد في حديث معاذ بأن الطاعون ادعوة ~~نبيكم ، أنه عليه الصلاة والسلام دعا أن يجعل فناء أمته بالطعن ~~والطاعون . كذا جاعت الرواية عن أبى قلابة بالواو. وقال بعض ~~علمائنا الصحيح بالطعن أو الطاعون ، بأأوه التى هي لأحد ~~الشيئين ، أى لا يجتمع ذلك عليهم . # قلت مز العالم الذى أبهمه هو إعياضه ، وهذه عبارته في إشرح ~~مسلم فقال ز الصحيح من الرواية أنه أخبره جبريل أن فناء أمته بطعن ~~أو طاعون، فقال: اللهم فناء بالطاعون . قال: وهذا الذى يوافق ~~حديثه الأخر أن لا يجعل بأسهم بينهم ، وأن لا يسلط عليهم عدوا ~~من غيرهم ، انتهى ~~قال القرطبى .: ويظهر لى أن ms029 الروايتين صحيحت المعنى . وبيانه ~~أن مراد النتى بذأمتهه المذكورة في الحديث [إنما] هم ~~أصحابه ، لأنه دعا لأمته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأجيب ~~إلى ذلك فلا يذهب جميعهم بموت عام ولا عدو وعلى مقتضى ~~الدعاء في حديث أبى قلابة ، يفنى جميعهم بالقتل والموت العام ، ~~فتعين أن يصرف إلى الصحابة ، لأنهم الذين اختار الله لمعظمهم ~~الشهادة بالقتل فى سبيل الله ، وبالطاعون الذى وقع في زمانهم فهلك ~~به بقيتهم . فعلى هذا فقد جمع الله لهم كلا الأمرين ، فتبقى، [الواوا ~~على أصلها من الجمع ويحتمل أن تكون الرواية بأوا ، وهى ~~تحتمل التنويع ولا تبعين للتخير ، انتهي كلامه . # وقد يعترض غليه بأنه قد مات جمع كثير من الصحابة بغير ~~الطعن والطاعون ، لكنه غير وارد، لأنه إذا ساع تخصيص عموم الأمة ~~بالصحابة ساع تخصيص الصحابة بطائفة منهم ~~ومن التأويل المستبعد حمل لأمتىه على أمة الدعوة . ذكره ~~الشيخ بدرالدين الزركشى فى وجزءه جمعه في الطاعون ، فقال ~~ويحتمل - والله أعلم ذ أن م المراد ب والأمةة أمة الدعوة لا أمة الإجابة ، ~~ويشهد له ما ورد أن سبب الطاعون ظهور الفواحش ~~قلت . ولا يخفى بعده أيضا بل يرد عليه ما ورد على الأول، ~~فإن معظم أمة الدعوة لم يموتوا بالقتل والطاعون . بل يفسده أن ظهور ~~الفواحش لا يختص بأمة الدعوة بل يشركها فيه بعض أمة الإجابة ، ~~ويفسده أيضا قوله في بعض طرق الحديث كما تقدم : قتلا في ~~سبيلك . فدل على أن المراد أمة الدعوة . نعم لو قيلن المزاد ~~بأمتى ما هو أعم من أمة الدعوة والإجابة لكان متجها ، وسنياتى ما ~~يقويه إن شاء الله تعالى ~~وروى أبو بكر الرازى في كتابه أأحكام القران» ، عن أبى بكر ~~الصديق رضى الله عنه ن أنه لما جهز الجيوش إلى الشام قالن اللهم ~~أفنهم بالطعن أو الطاعون . # وروى ابن أبنى الدنيا عن كردوس التعليى قال: لمنا وقع ~~الطاعون - يعنى بالكوفة - قال المغيرة بن شعبة : إن هذا العداب قد ~~وقع فاخرجوا عنه . قال : فذكرته لأبى موسى فقال : لكن العبد ~~الصالح أبو ms030 بكر الصديق قال : اللهم طعنا وطاعونا في مرضائك ~~وهذا يؤيد ما تقدم أن المراد بالمدعو لهم الصحابة . # وقول أبى بكر رضى الله عنه ، في حديث أبى موسى رضى الله ~~عنه هذا: اللهم طعنا وطاعونا في مرضائك، دعاء به للجيوش الذين ~~جهزهم ، جمعا بين الخبرين . وكأنه لما رأهم على حالة الاستقامة ~~خشى عليهم الفتنة ، فأحب أن يكون موثهم على الحالة التي ~~خرجوا / عليها قبل أن يفتنوا بالدنيا ذكره أبو بكر الرازى في كتاب ~~أحكام القران ، وكان أبا بكر الصديق سمع الحديث المرفوع فتاسى ~~به . # وقد استبعد الشيخ تفى الدين بن تيمية - فيما نقله المنبجى فى ~~والجزء الذي جمعه في الطاعون - حمل قوله : واجعل فناء أمتى . . # على الصحابة فقط ، وقال: متى سلم ذلك ، تطرق إلى كل حديث ~~أضيف إلى الأمة ، انتهى ~~والحق أن أصل الدعوة للصحابة ، ولا يمانع من إلحاق غيرهم ~~بهم في الفضل المذكور ، والله تعالى أعلم ~~قال ابن تيمية : ولا يعارض حمل الحديث على عموم الأمة ~~حديث أبى مالك الأشعرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله . # إن الله أجاركم من تلات : أن يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا ~~جميعا وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن تجتمعوا على ~~ضلالة . أخرجه أبو داود . # قلت وسندة حسن ، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ~~الشاميين، وهى مقبولة . وله شاهد من حديث أبى : بصرة الغفارى ، ~~أخرجه أحمد ورجاله تقات ، إلا أن فى سنده راويا لم يسم ~~ولم يذكر وجه عدم المعارضة ، ومراده به ما تقدم من حمل ~~قوله أمتى على الخصوص وإن كان لفظه عاما أو يقال: ~~دعاؤه بأن . يكون فناؤهم بالطعن والطاعون ، ليس دعاء عليهم ~~بالهلاك وإن كان من لازمه الهلاك، وإنما المراد حصول الشهادة ~~لهم بكل من الأمرين. ولهدا إذا وقع الموت بأحد الأمرين لا يقعع ، ~~عاما لجميع المؤمنين فى كل قطر، إذ لو وقع ذلك لخلت الأرض من ~~المؤمنين، وإنما يقع بالتدريج ، كثيرا كان أو قليلا ، سواء طغين ~~المعركة وطعين الوباء ، والله أعلم . # ومما يؤيد حمل قوله : [اللهم اجعل فناء ms031 أمتى . . ) على الصجابة ~~أيضا ما أخرجه أحمد من طريق عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن ~~أبيه ، عن عوف بن زمالك الأشجعى رضى الله عنه قال: ~~أتيت النبي فسلمت عليه ، فقال : وادخل قلت : كلن اأو ~~بعضى قال : وبل كلك قال : اعدد يا عوت سا بين يدى الساعة ، ~~أولهنز موتي .فاستبكيت حتى جعل يسكتتى . قال: قلت. # إحدى . والثانية: فتح بيت المقدس. قال: قلت : اثنتين . # والثالثة : موثان يكون فى أمتى ، يأخذهم مثل قعاص الغنم ، ~~والرابعة : فتنة تكون فى أمتى فعظمها . والخامسة : يفيض المال ~~فيكم ، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار فيسخطها والسادسة : هدنة ~~تكون بيكم وبين بنى الأصف فيسيرون إليكم على تمانين غاية . # قلت . وما الغاية؟ قال: والراية ، تحت ثل راية اثنا عشر ألفا ~~فسطاط المسلمين يومشذ فى أرض يقال لهاء الغوطة ، في مدينة يقال ~~لها دمشق . # ورجاله رجال الصحيح . وأصله في اصحيح البخارى من وجه أخر ~~عن عوف بن مالك نحوم، ولفظه: أمونى ، تم فتح بيت المقدس ، ~~وموثان يأخذ فيكم كقعاص الغنم . .الحديث . وقد تكلمت عليه في ~~شرح البخارى . وذكرت فيه أن الحائم خرج من وجه أخر عن ~~عوف بن مالك ، أنه قال فى طاعون عمواس : أن رسول الله قال: ~~اعدد ستا بين يدى الساعة 14 - قال: فقد وقع منهن تلات. يعني ~~موته ، وفتح بيت المقدس ، والطاعون . قال : وبقى تلات . فقال له ~~معاذ: إن لها أمد، ، انتهى ~~وقد وقعت إفاضة المال فى زمن عشمان رضى الله عنه ، والفتنة ~~العظمى بقتله ، والسادسة لم تقع إلى الأن ، ~~ويشهد لذلك حديث أبى مالك سعدبن طارق الأشجعى ، جن ~~أبيه قال : قال رسول الله . # بحسب أصحابى القتل . أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ، ~~عنه . وسنده على رشنرط مسلم ، فقد أخرج في كتاب الإيمان من ~~صحيحه حديئا غير هذا بهذا الإسناد وقوله : وحسب بسكون ~~السين -ز أى كاف . # وكذا رويناه في الغيلانيات بعلق من طريق يبزيد بن نهارون ، ~~بلفظ : كفى بأصجابى القتل. فكأنه دعا لهم بذلك ، ليحضا ~~لهم رفع الدرجات وتكفير الخطيات . ويستفاد منه مع ذلك ثبوت فضل ms032 ~~من مات فى الطاعزن ، للعلم بأنه يلة لا يختار لأصحابه إلا ما يرغب ~~فيه ويحصل خير الأخرة والله أعلم ~~[الفصل الخامس] ~~ذكر بيان لفظة وقعت فى هذا ~~الحديث ، حديث أبى موسى وغيره - على ~~ما قيل : فكثر السؤال عن معناها ~~جميع ما وقفت عليه من الرواات في حديث أبى موسى ، وفى ~~حديث عائشة وفى حديث ابن عمر، بلفظ:، وخز أعدائكم أو ~~بلفظ ، وطعن أعدائكم . واشتهر على الألسنة أنه ورد أيضا: وخز ~~إخواكم . # ورأيت فىي كراسة جمعها الشيخ بدر الدين الزركشى رحمه الله ~~بى مسالة الطاعون ، ما نصه : روى الإمام أحمد والطبرانى في ~~معجمة الكبيرة ، من حديث عبدالله بن الخرت ، عن أبى موسى ~~الأشعرى أنه سمع رسول الله يقول : افناء أمتى بالطعن ~~والطاعون . قالوا : أما الطعن فقد عرفناه ، فما الطاعون ] قال: طعن ~~أعدائكم من الجن ، وفى كل شهادةه . هذا لفظ الطبرانى ، وفى لفظ ~~أحمد : وإخوانكم ، انتهى ~~وما نسبه إلى أحمد غلط في السند وفى المتن: ~~أما السند ~~فما أخرجه أحمد من رواية عبدالله بن الحرت أصلا وإنما ~~أخرجه من ثلاث ظرق . # أحدهاز من رواية سفيان . وهو الشورى ، ، عن زيادبن ~~علاقة عن رجل ، :عن أبى موسى . وهى فى أوائل الجزء الأول من ~~مسند أبى موسى ، من امسند أحمده ، وهو الجزء التاسع من مبنبند ~~الكوفيين من أصل ومسند أحمد . # ثانيها : من رواية شعبة ، عن زيادبن علافة قال - حدثنى رجبن ~~من قومى - قال شعبة ، كنت أحفظ اسمه - قال : كنا على باب عثمان ~~ننتظر الإذن عليه ، قسمعت أبا موسى . . وهى فى الجزء الحادى بعشر ~~من مسند الكوفيين، وهو الثالث من مسند أنى موسى ~~ثالثها : من زواية أبى بكر النهشلي ، عن زيادبن علافة عن ~~أسامة بن شريك قال : خرجنا في يضع عشرة من بنى تعلية ، فإذا ~~نحن بأبى موسى . . وهى عنده عقب رواية شعبة ، كأنه لما رأى قول ~~شعبة : إكنت أحفظز اسمه ، أورده بعده ليبين الاسم المذكور ~~وأما المتن . # فليس فى شنء من الطرق الثلاثة المذئورة بلفظ إخواكم ~~أصلا ، وإنما هو بلفظ : وأعدائكم. ففى رواية سفيان: وخز ms033 أعدائكم ~~من الجن ، وفى رواية شعبة إطعن أعدائكم من الجن] ولم يسق ~~لفظ رواية النهشلى . وقد ساقها البزار بلفظ :، أعدائكم . # ثم استظهرت بنسخة أخرى من مسند أبى موسى من مسند ~~أحمد رحمه الله ، فوافقت الرواية التي تقلت منها . تم راجعت ترتيب ~~مسند أحمد الذي جمعه الحافط أبو بكر بن المحب ، وحشاه ~~الحافظ عماد الدين ابن كثير ، فما وجدته إلا من الطرق الثلاثة من غير ~~مزيد، ليس هو من رواية عبدالله بن الحارث عن أبى موسى أصلا ~~وكذا لفظ المتن كما وصفته بلفظ : أعدائكم لا بلفظ : إخوانكم . # ثم راجعت والمعجم الكبيرة للطبرانى ، فوجدته أخرجه من ~~طرق . # الأولى : رواية أبى بكر النهشلى ، عن زيادبن علافة ، عن ~~أسامة بن شريك . عن أبى موسى . . ولفظه: [وخز أعدائكم من ~~الجن . # الثانية:، زواية أبى بلج ، عن أبى بكر بن أبى موسى ، عن أبيه . . # وقد تقدمت كذلك . # الثالثة - رواية عبد الرزاق ، عن الثورى ، قال فيها: عن زياد بن ~~علافة، عن رجل مبهم ، عن أبى موسى . . وساقها مثل رواية أحمد ~~سواء . # الرابعة : رواية إسماعيل بن زكريا عن التوري ومسعر جميعا ~~عن زياد بن علافة عن يزيد بن الحارث ، عن أبى موسى . . وقد ~~تقدمت ، بلفظ : وخز أعدائكم . ومثله رواية أبى مريم ، عن زيادبن ~~علاقة . . وقد تقدم سياقها . # الخامسة : رواية الحكم بن عتيبة ، عن زيادبن علافة الثعلبى ، ~~عن رجل من قومه ، عن أبى موسى . . ولفظه: قال : وطعن أعدائكم ~~من الجن ~~السادسة : رواية إسرائيل ، عن زياد عن رجل من الحى ، . عن ~~أبى موسى . . بلفظ : طعن عدوكم . وقد تقدم سياقها أيضا ~~هذا جميع ما في مسند أبى موسى ، من المعجم الكبير ~~للطبراني ، لم يقبع فية من رواية فعبدالله بن الحارث1 عن أنى ~~موسى ، ولا بلفظ :: وإخوانكم . # نعم ، ذكر الطبرانى في والمعجم الأوسط ، بعد أن ساقهر من ~~رواية الحكم ، عن زيادبن علافة ، عن رجل ، عن أبى موسى ما نصهن ~~رواه التورى وهسعر وإسرائيل ، عن زياد بن علافة عن عبد الله بن ~~الحارث عن أبى زموسى . . كذا رأيت فيه ، والصواب : من رواية ~~هؤلاء ، عن ms034 زيادبن علافة ، عن يزيد بن الخارث ، لا عن جعبد الله بن ~~الحارث . وما أظن الوهم إلا من النسخة التي من الأوسط، ، فإنها غير ~~مقابلة والله أغلم ~~ثم وجدت الحديث في مسند أبى حنيفة رحمه الله للحارتى ~~وفى ومعانى الأخباره للكلاباذى ، أخرجاه جميعا بإسناد واحد إلى ~~سليمان الجوزجانى قال: تنا محمد بن الحسن قأل: أنبا أببو حنيفة ~~قال: تنا زياد بن جلافة ، عن عبدالله بن الخارث ، عن أبى موسى ~~الأشعرى قال : قال رسول الله . ففناء أمتى بالطعن والطاعون. # قيل : يا رسول الله ، الطعن قد عرفناه، فما الطاعون ] قال: وخز ~~أعدائكم من الجن ، وفى كل شهيد . فهذا من رواية وعبد الله بن ~~الحارث مع شدوده ، لكنه بلفظ : أعدائكم ه أيضا والله أعلم ~~ثم وجدته فى ومسند أبى حنيفةه، جمع أبى بكر بن ~~المقرىء ، أخرجه قال: تنا مفضل بن محمد الجندى قأل: ثنا ~~يوسف بن يعقوب قال : تنا المقرىء - هو عبد الله بن يزيد - قال : نا أبو ~~حنيفة رحمه الله . . فذكر مثله سواء ، إلا أنه قال في أخره : ووفى كل ~~شهادةه . قال ابن المقرىء ، وحدئن، أبو عروبة الحرانى ، وأخوه أبو ~~معشر قالان تنا عمروبن أبى عمرو قال: تنا محمد بن الحسن قال: ~~أنبا أبو حنيفة . فذكر مثله سواء . # وذكر صاحب كتاب وأكام المرجان في أحكام الجان، وهو ~~الفاضل أبو عبدالله محمد بن عبدالله الشبلى الدمشقي الحنفى ، وهو ~~من تلأمذة المزى والذهبى في الحديث ، في الباب الخامس ~~والخمسين من كتابه المذكور ، فى بيان أن الطاعون من وخز ~~الجن ما نصه : روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبى موسى ~~الأشعرى قال : قال رسول الله . وفناء أمتى بالطعن والطاعون. # قالوا : يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ] قال: وخز ~~إخوانكم من الجن ، وفى كل شهادةه . ورواه أبو بكر بن أبى الدنيا في ~~وكتاب الطواعين ، وقال فيه : ووخز أعدائكم من الجن انتهى ما نقلته ~~من كتابه . وما أدرى من أين وجده في ومسند أحمده تذلك ~~والموجود فيه ما ذكرته ، وأظن الزركشي اعتمده ، لكن تعبينه ms035 الراؤى ~~عن أبى موسى . اوهو عبد الله بن الحارث - قدر زائد على كلام ~~الشبلي ~~ثم رأيت في والجزءه الذي جمعه المنبجى بعد أن حكى كلام ~~الشبلي : كذا قال ، وقد كشفت عنها في والمسندا من نسخ كثيرة موثوق ~~بها ، فما رأيتها في المسنده من حديت أبى موسى إلا بلفظ ~~أعدائكم ه قال : أولم أره في وكتاب الطواعين لابن أبى الدنيا ~~والظاهر أن الشبلي وهم فى ذلك قال : وقد عزاه بعضهم لأبى القاسم ~~عبدالرحمن بن أبى عبد الله بن منده، فالله أعلم . # قلت . قد دير المتن بلفظ إخوانكم ، لم قديما أبو عبيد الهزوى ~~في كتاب الغريبين له ، فقال فى مادة [وخزه ما نصه : وفى الحديث، ~~«وخز إخوانكم، وهو طعن غير نافد قال : وقد ورد فى بعض طرقه . # إطعن أعدائكم ، وهو محمول على ذلك - انتهى كلامه . # وتبعه أبو البعادات المبارك ابن الأثير فى النهاية في غريب ~~الحديث فقال ما نضه فيه ، وخز إخوانكم من الجن ، الوخز: طعن ~~ليس بنافد . # وقولهما أن الوخز وطعن غير نافده صحيح . وأما الرواية بلفظ . # إخوانكم فما عرفت موضعها من كتب الحديث ~~وقد راجعت كتاب أبى عبيد في وغريب الحديثه . ثم اكتاب ~~أبى محمد بن قتيبة في ذلك ، وهو كالديل على كتاب أبى عبيد . ثم ~~كتابه أبى سليمان الخطابى في ذلك ، وهو كالديل على كتاب ابن ~~قتيبة . ثم اكتاب قاسم بن تابت السرقسطى فى ذلك ، وهو كالديل ~~على كتاب ابن قتية أيضا فلم أره فيها أصلا ولا فى والفائق ~~للزمخشرى ، وكذلك فغريب الحديث لإبراهيم الحربى ، وهو أوسع ~~هذه الكتب كلها - ومع ذلك ما أكمله - فلم أجده فيها، . # نعم ، قد ورد وصف الجن بكونهم إخوان الإنس في حديث ~~صحيح غير هذا ) وهو ما أخرجه مسلم من رواية عامر . وهو الشعبى ~~قال : سالت علقمة : هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ليلة ~~الجن. فذكر الحديث، وفى أخره . . وسألوه الزاد فقال : آكل ~~عظم ذكر اسم الله عليه ، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل ~~بعرة علف . فلا تستتجوا بها، فإنها ms036 طعام إخوانكم. وأخرجه أبو ~~داود كذلك ، لكن وقع فى رواية : وكل عظم لم يذكر اسم الله عليه . # وحكى السهيلى عن بعضهم أنه جمع بين الروايتين : بأن الأولى ~~فى حق مؤمنى الجن، والثانية فى حق كافريهم . وهذا جيد لو تعدد ~~مخرج الحديث ، أما مع اتجاد مخرجه فلا ، والله أعلم ، ~~طريق أخرى فى كون الطاعون من الوخز ~~ذكر الزمخشزى في والفائقه عن معاد قال: لما قدم - يعنى . # من اليمن - وأصابهم الظاعون ، قال عمروبن العاص : لا أراهإلا ~~رجزا وطوفانا . وروى أنه قال: إنما هو وخز من الشيطان. فقال له ~~معاذ: إليس برجزا ولا طوفان، ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم ~~الحديث . # قال الزمخشرى . الرجز والرجس : العذاب . ثم بقل عن بعض ~~اللغويين، أنه الأمر الشديد ينزل بالناس . وهو من قولهم :، ارتجزب ~~السماء بالرعد وارتجست . ورعد مرتجز ومرنجس ، وهو حرشة مع ~~جلبة ، لأن العذاب النازل لا يد فيه للمنزول به من أن يضطربوا ~~ويجلبوا . قال: والوخز بفتح الواو وسكون المعجمة بعدها زاى ~~ويقال بدل الزاىن ضاد معجمة ، أو طاء مهملةه بمعنى -. وهو ~~الطعن : قال: وكانت العرب تسمى الطاعون : ورماح الجن . وأراد ~~بقوله : ودعوة نبيكم ] حديثز [اللهم اجعل فناء أمتى بالطعن ~~والطاعون ، انتهى ~~وحديث معاذ المذكور سياتى سياقه من مسند البزار فى الباب ~~الرابع . ولكن الرواية التي فيها، [وخز من الشيطانه ما وقفت عليها ~~بعد ثم وجدتها في وعيون الأخباره لأبى محمد بن قتيبة ، وقال فيه : ~~العرب تدعول الطاعون رماح الجن . قلت . وهذا يحتمل أن يكون نقلا ~~عن العرب الإسلاميين الذين تلقوا ذلك عن النبي، وإلا فلوكان ~~ذلك معروفا عند العرب قبل الإسلام ، لما احتاج الصحابة أن يسالوا ~~النبي عن الطاعون ، كما تقدم في حديث أبى موسى . ويمكن أن ~~يجاب أن الذين سالوه عن ذلك لم يكن من لغتهم ، والله تعالى ~~أعلم ~~ذكر كيفية الجمع بين قوله : ووخز أعدائكم ، وقوله : وخز ~~إخوانكم ، على تقرير صحتها ~~ومحصل ما رأيته من الأجوبة خمسة أوجه ، ~~الوجه الأول : ذكره الشبلى عقب كلامه المتقدم فقال: ولا ~~تنافى بين اللفظين ، لأن الأخوة فى ms037 الدين لا تنافى العداوة « لأن عداوة ~~الجن للإنس بالطبع وإن كانوا مؤمنين، فالعداوة موجودة ، انته . # ويمكن أن يستشهذ له بقوله تعالى : { وقلنا أفطوا بصله لبعض ~~عدو ، الخطاب لأصل الإنس أدم وحواء ، ولاصل الجن إبليس ~~وقوله تعالى : افتتخذونه وذريته أوليا من دوني وهم لكم عدو ~~وحاصل هذا الجواب: أن الجن يوصفون بكونهم أعداء الإنس ، ~~سواء كانوا مؤمنين أو كافرين. وكأنه استشكل لفظ أعدائكم ه فأجاب ~~عنها ، وأقر لفظ وإخوانكم فلم يستشكلها ولم يتعرض لتفسيرها ، وهو ~~خلاف ما يفهمه غيره . # الوجه الثاني : ذكره الزركشى عقب كلامه المذكور ، فقال: إن ~~صحت الروايتان ، احتمل -. والله أعلم في الجمع بينهما أن زواية ~~أعدائكم ، م طعنز الكافرين منهم للمسلمين من الإنس . ورواية ~~وإخوانكم طعن المسلمين منهم للكافرين من الإنس، انته ~~وأظنه منتزعا من جواب السهيلى الماضى في الجمع بين زواية ~~مسلم وأبى داود ثم وجدت الجواب بعينه فى وجزءه المنبجي ~~المذكور ، وكان الزركشى ظفر به - كعادته -، وهو جمع لا بأس به ، إلا ~~أنه يلزم منه أن يجون المراد بكل طريق من الطريقين طائفة ~~مخصوصة غير الأخزى . وهذا لوكان مع اختلاف مخرج الطريقين ~~لسهل الأمر، وحمل على أنهما حدثان ، لكن الطريق متحجد، وفى ~~ذلك قرينة ترشد إللى أن الاختلاف في لفظه من بعض روائه ، وإلا ~~أورده مرة باللفظين معا ليضح التوزيع ~~الوجه الثالث : بلغنى عن الحافط عماد الدين ابن كثير أنه سئل ~~عن ذلك فأجاب بما خاصله :، إن الرواية بلفظ أعدائكم محمولة على ~~المباشرة ، والرواية بلفظ وإخوانكم محمولة على السبب . وبو مبتتى ~~على أن المخاطب ابذلك المؤمنون فقط ، وأن الطعن يقع من كافرى ~~الجن فقط ، لكن تنارة يكون يمحض العداوة للإنس فيباشر الجنى ~~الكافر طعن الإنسى المؤمن ، وتارة [يقع] بسبب وقوع أمر بين مؤمنى ~~الجن وكافريهم - مثلا - فيعجز الكافر منهم عن مقاومة المؤمن منهم ، ~~فيقتض من إنسى مؤمنن فيكون الجنىي المؤمن سبيا لوقوع ذلك ~~بالإنسى المؤمن ~~واستشهد لصحة هذا الجمع بقوله تعالى ، { ولا تسبوا ~~الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وبالحديث ~~الذى فيه ms038 التخذير عن سب الرجل أباه ، قالوا: وكيف يسب الرجل ~~أباه قال: ويسب أبا الرجل فيسب أباه . الحديث . قلت . # وهو جوات لا بأس به أيضا إلا أنه يرد عليه نحوما ورد على الذى ~~قبله . # الوجه الرابع : ظهر لى ولم أره منقولا ، وهو أن يحمل اختلاف ~~اللفظ على أنه من تصرف الرواة ، لاتحاد مخرج الحديث - كما تقدم - ~~بناء على أن كلا من اللفظين يفيد ما يفيده الأخر من المقصود . فحيث ~~جاء بلفظ [أعدائكم ] فهو على عمومه ، إذ لا يقع الطعن إلا من عدو ~~في عدوه ، ويكون الخطاب لجميع الإنس بأن الطعن يقع من كافرى ~~الجن فى مؤمنى الإنس ، أو من مؤمنى الجن في كافرى الإنس ، ~~ويشهد له حديث أبى غسيب الماضى ذكره أنه شهادة للمسلم ورجز ~~على الكافر . وحيث جاء بلفظ وإخوانكم « فهو على عمومه أيضا لكن ~~المعنى به أخوة التقابل ، كما يقال: الليل والنهار أخوان ، والشمس ~~والقمر أخوان . أو أخوة التكليف، فإن الإنس والجن هما الثقلان بنص ~~الفرأن ، لأاشتراتهما في التكليف. # قال ابن عبدالبر في والتمهيدة : الجن عند الجماعة مكلفون ~~مخاطبون . وقال ابن حزم في الملل . جاء النص بأن الجن أمة عاقلة ~~مميزة مكلفة موعودة متوعدة متناسلة يموتون، وأجمع المسلمون كلهم ~~على ذلك . نعم ، والنصارى والمجوس واليهود إلا السامرة فقط . وقال ~~الإمام فخر الدين في والتفسيرة : أطبق الكل - يعنى من أثبت م وجود ~~الجن - على أن كلهم مكلفون ، انتهى ~~فإطلاق وإخوانكم ه من هذه الحيثية يشمل جميع الجن فيصح ~~وصف من يقع منهم الطعن في الإنس بذلك كلفظة والأعداء . وبهدا ~~يجاب عن حديث الزاد، فإنه جاء بلفظ وإخوانكم في جميع طرقة ~~دون لفظ أعدائكم . والمراد به جميع الجن - مؤمنهم وثافرهم ~~فإنهم مشتركون في كون ذلك زادهم ، والله أعلم . # ثم رأيت حاصل هذا الجواب فنقولا في جزء . جمعه الشيخ ~~أبو عبدالله المنبجى زتم الصالحى الحنبلى في الطاعزن ، ولفظه: قال ~~بعض المتأخرين : ليس المراد أخوة الدين ، وإنما المراد أخوة التقابل ، ~~فالإنس والجن متقابلان لأنهما الشقلان، هذه عبارته ، والله أغلم ~~وقد أجاب بعض قدماء ms039 المفسرين عن قوله تعالى : ياخت ~~هرون قال : أراد أخوة التشابه لا أخوة النسب ، وثأن في ذلك ~~الوقت رجل يقال له هارون إما صالح وإما طالح ، على اختلاف ~~الرواية في ذلك ، فشبهوفا به . فيمكن أن يجىء مثل ذلك هنا ء لان ~~الجن والإنس متشابهان فى التكليف ، كما تقدم . # الوجه الخامسن : ذاكرنى به بعض الفضلاء ، وهو أن تحمل ، ~~الإضافة في رواية وخز أعدائكم على أنها، إضافة إلى الفاعل ، وفنى ~~رواية إخوانكم على أنه، إضافة إلى المفعول . والمراد بالأول ما ~~يقع في الإنس من الجن ] وبالشانى ما يقع في المؤمنين من الجن . ولا ~~يخفى تكلف هذا الجواب وبعده . # ويمكن إثبات وجه سادس ، يستبط من معنى حديث ذكرته ل في ~~أخر الباب الثالث ، فليراجع منه . # تكملة تتعلق بقوله : ووفى كل شهادة ، ~~وفع لى تردد في الفاسق ما يكون حكمه وبأى الفريقين ~~يلتحق وأعنى بالفاسق مرتكب الكبيرة ، إذا هجم عليه ذلك وهو ~~مصر ~~فإنه يقال : لا يكرم بدرجة الشهادة ، لما هو ملتبس به ، فقد قال ~~سبحانه وتعالى . أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذن ءامنوا ~~وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ~~ويحتمل أن يقال: تحصل له ذرجة الشهادة ، لعدم التقييد في ~~الأخبار الواردة ، فى أنه شهادة للمسلم بوصف زائد على الإسلام ~~ومن الأحاديث العامة فى ذلك حديث أنس في والصحيحين: ~~والطاعون شهادة لكل مسلم» : فإنه صريح فى العموم . ولا يلزم من ~~حضول ذرجة الشهادة لمن اجترح السيئات أن يساوى المؤمن الذى ~~عمل الصالحات فى المنزلة، فإن ذرجات الشهداء متفاونة ، كنظيره من ~~عصاة المؤمنين إذا قتله الكافر مجاهدا فى سبيل الله ، لتكون كلمة الله ~~هى العليا ، مقبلا غير مدبر، فإنه شهيد لا محالة ، ولو كانت له ذنوب ~~أخرى لم يتب منها . فسياتى في الباب الثالت حديث عتبة بن عبد، ~~المصرح بأن من اقترف الذنوب والخطابا ، وجاهد بنفسه وماله حتى ~~يقتل فى سبيل الله تنمحى خطاياه ، إن السيف محاء للخطايا ~~نعم ، ثبت الخديث الصحيحز أن الشهيد يغفر له كل دنب / إلا ~~الذين وفى معن ms040 الذينه سائر التبعات المتعلقة بالعباد .، ~~وأما ما أخرجه ابن ماجة من حديث أبى أمامة الباهلى رضى الله ~~عنه قال: سمعت رسول الله يقول : ~~اشهيد البحر مثل شهيدى البر الحديث، وفيه: وويغقر ~~لشهيد البر الذنوي كلها إلا الذين ، ولشهيد البحر الذنوب والدين ، ~~فهو حديث ضعيف : لضعف راويه عقيربن معدانه . فإن كان تابا ~~فهو خاص بالغريق الذى يخرج مجاهدا فى سبيل الله ، فإنه يجتمع ~~له سببان للشهادة القتال في سبيل الله والغرق . # ويمكن أن يقتال: أفاد الاستثناء أن حقوق العباد لا تسقط ~~بمجرد حصول الشهادة . وأفاد الإثبات الإشارة إلى أن الله تعالى قد ~~يهب للشهيد من مزيد الثواب بسبب الشهادة ما يوفى معه من حسناته ~~حق من له فى قبله مظلمة ويتوفر له تواب الشهادة خالصا ~~والحاصل : أن وجنود التبعات لا يمنع حصول الشهادة لأن ~~الشارع قد رتب الثواب على صفة معينة ، فإذا حصلت للمؤمن عند ~~مونته حصل له ذلك الثواب ، فضلا من الله وإحسانا ووفاء ~~بوعد الله ، والله لا يخلف الميعاد وليس للشهادة معنى إلا أن الله ~~تعالى يثيب من حصلت له ثوابا مخصوصا، ويكرمه كرامة زائدة . # وقد بين الحديث أنه يكفر دنوبه المتعلقة بحقوق الله اتعالى ~~ويتجاوز عنه الإخلال بها ، بأن يترك معاقبته عليها : فإذا فرض أن ~~الشهيد له أعمال صالحة ، وقدكفرت الشهادة أعماله السيتة غير / حقوق ~~العباد، فإن أعماله الصالحة تنفعه فى موازنة ما عليه من الحقوق ~~والتبعات ، فيوفى ما عليه من أعماله الصالحة بمن الله ورحمته . # ولا يلزم من حصول الشهادة سقوط حقوق العباد، فإن عدم بقاء ~~شىء من التبعات على السالم من الذين ، إنما هو من ضرورة الواقع ~~لا من جزاء الشهادة . ومثال ذلك أن بعض خواص الملك لو ظلم أخر ~~من أخصائه - مثلا - فاقتض الملك منه للأخر حقه ، لم ينافيى ذلك ~~إكرام لمن اقتض منه بل الواقع أن كثيرا منهم ببالغ فى إكرام ~~بعض أخصائه ، ويستوفى مع ذلك منه حق من ليس من أخصائه ، ~~إيثارا للعدل ومحبة في الإنصاف . فكيف بمن لا يظلم مثقال ذرة ~~وإن ms041 تك حسنة يضعفها. # وعرف بهذا التقرير أن فائدة الأستناء فى قوله : إلا الذين ~~الإشارة إلى التفرقة بين من لا تبعة عليه ، فلا يعوقه شىء عن التنعم ~~بثواب الشهادة ، وبين من عليه تبعة، فيتعوق ويتنغص بسبب التبعة ~~إلى أن يوفيها لصاحبها ~~ويؤيد ذلك حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال ~~رسول الله. وإذا خلص المؤمنون - يعنى من الصراط - حبسوا عند ~~قنطرة بين الجنة والنار، يتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى ~~إذا هذبوا ونقوا ، أذن لهم في دخول الجنة الحديث . متفق عليه . # فلا شك أن مرتبة هؤلاء الذين يحبسون عند القنطرة دون مرتبة ~~من يؤذن له فى دخول الجنة بغير تعويق . # ذكر الجواب عن إشكال وقع فى كون الطاعون من وخز الجن ~~ذكر القاضى تاج الدين السبكى في اجزءه جمعه فى الطاعون ، ~~بعد أن ذكر حديث أبى موسى المذكور ، ما ملخصه، ، لو ثبت هذا ~~الحديث للزم أن لان يقع الطاعون فى شهر رمضان، لأن الشياطين ~~تصفد فيه وتغلغل ، كما تبت في الصحيح قال، : لكنه قد وقع ~~الطاعون فيه ، بل شاهدناه فى شهر رمضان أثثر منه في غيره ~~ثم أجاب: بأن الحديث ليس فيه أن الشياطين تبطل أعمالها فيه ~~بالكلية ، بل يحصل بذلك لها المنع من معظم العمل . قال : ويحتمل ~~أن يقال : إنهم طعنوا قبل دخول شهر رمضان، ولم يظهر التأثبر إلا ~~بعد دخول شهر رمضان . قال: وهذا بعيد . # ثم قال : وخطز لى أن يقال: إن تصفيد الشياطين إنما هو عما ~~يترتب عليه من ابن أدم إثم من تحسينهم الفجور لاين أدم ليقع هو ~~فيه . وأما ما لا يترتب عليه إثم ، بل يثاب المرء عليه -كالطاعون مثلا ~~فلا يمنعون منه ، كما لا يمنعون مما لا يترتب عليه إثم ولا تواب ~~كالاحتلام ، انتهى ~~وقد تكلم العلماء قديما على هذه المسالة ، واستشكلول تصفيد ~~الشياطين فيه من جهة أخرى وهى المعاصى ، كالكبائر وغيرها من ~~بني أدم فيه . قال عبدالله بن أحمد سالت أبى عن هذا الجديث، ~~وقلت له : فالرجل يوسوس له فى رمضان ms042 ويصرع فقال : هكذا جاء ~~الحديث ~~وقد استوغبت الكلام على ذلك في افتح البأرى، ، وهذا ~~ملخصه ، ~~قال الخليمىي : يحتمل أن يكون الذين يسلسلون من الشياطين ~~مسترقو السمع منهم ، وأن تسلسلهم يقع فى ليالى رمضان دون ~~أيامه ، لأنهم كانوا منعوال فى زمن نزول الفرأان من استراق السمع ~~مطلقا، في رمضان وفى غيره ، فزيدوا التسلسل فيه مبالغة في التحفظ . # قال : ويحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون فيه إلى ~~إفساد المسلمين ، مثلما كانوا يخلصون في غيره، لاشتغال المسلمين ~~بالصيام الذى فيه قمع الشهوات به ، وبقراءة القران، والذكر والصلاة، ~~انتهى ~~وقال ابن خزيمة : المراد بالشياطين في الحديث بعضهم لا ~~كلهم ، وترجم لذلك في وصحيحهة ، وأورد ما أخرجه - واللفظ له - ~~والترمذي وصححه والنساني والحائم ، من طريق الأعمش ، عن أبى ~~صالح ، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله. وإذا ~~كان أول ليلة من شهر رمضان، صقدت الشياطين بغير قيد . وفى ~~رواية الترمذي . وصفدت الشياطين ومردة الجنة ، ب الواو العاطفة . # وعند النسائى من وجه أخر، عن أبى هريرة بلفظ : وتغل فيه مردة ~~الشياطين . # وقوله : صقذت - بضم أوله - أى شدت بالأصفاد وهى ~~الأغلال ، وأحدها ضقد - بفتحتين - وهو ما يوثق به الأسير من قيد ~~أوقد أو عل . وهو بمعنى الرواية الأخرى في والصحيحة ~~وسلسلت الشياطين، ، والمطلق فى البروايات الاخرى محمول على ~~المقيد ب والمردة، فيخرج غير المردة فيحصضل الجمع بأن الوخز فى ~~شهر رمضان يقع من غير المردة ~~وقال عياض ففلى الكلام على أصل الحديث : يحتمل تسلسل ~~الشياطين أمرين: أحدهما: أن يحمل على ظاهره وحقيقته ، وأنه لمنع ~~الشياطين من أذى المؤمنن . ويحتمل أن يكون للإشارة إلى كثرة ~~الثواب ، وأن الشياطين يقل، إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين، ويكون ~~ذلك كناية عن تعجيزهم عن الإغواء وتزينن الشهوات . # ورجح الفرطبى في [المفهم « حملة على ظاهره ، ثم قال: فإن ~~قيل : فكيف ترى الشزور والمعاصى واقعة فى شهر رمضان كثيرا فلو ~~صفدت الشياطين لم يقع ذلك] فالجواب: أنها إنما تغل عن من ~~صام الصوم المعبر بشروطه ومراعاة أدابه . أو أن المصقذ بعض ms043 ~~الشياطين .- وهم المردة - لا كلهم . أو المقصود تقليل الشرور فيه ، وهؤ ~~أمر واقعى فإن وجود ذلك فيه أقل منه فى غيره، انتهى كلامه ، ~~والمعتمد الاحتمال الثاني ، على ما تقدم تقريره ، وبه يندفع الإشكال ، ~~والله أعلم ~~[الفصل السادس] ~~ذكر الدليل على أن الجن قد يسلطون ~~على الإنس بغير الوخز فى رمضان وفى ~~غيره فلا يستنكر تسليطهم بالوخز، وأن الله ~~تعالى قد يدفع بعضهم عن بعضهم ~~ثبت فى الصحيحين عن صفية بنت حيى أم المؤمنين ~~رضى الله عنها ، في قصة اعتكاف النبي في رمضان، فإن النبي ~~قال : إن الشيطان يجرى من ابن أدم مجرى الدم . وهو وإن كان في ~~سياقه أنه مخصوص بالوسوسة ، لكنه يدل على إمكان ما أشرت إليه ~~بطريق عموم لفظه . والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنس ~~كثيرة جدا ~~وقد أخرج البزار من حديث سمرة رفعه : فإن للشيطان كحلا ~~ولعوقا ، فإذا كخل الإنسان من كخله شغله عن و الصلاة، وإذا لعقه من ~~لعوقه ذرب لسانه فى الشرة في سنده ضعف يسير، ، ولكن له شاهد ~~من حديث أنس ~~وروى ابن أبى الدنيا في كتاب مصائد الشيطانه بند صحيح ~~عن أنس رضى الله عنه قال: كانت ابنة عوف بن عفراء مستلقية على ~~فراشها ، فما شعرث إلا بزنجى قد وثب على صدرها ووضع يده على ~~خلقها ، قالت: فإذا صحيفة تهوى بين السماء والأرض ، حتى ~~وقعت على صذرى ، فأخذها فقراها فإذا فيها: من رب لكين إلى ~~لكين ، اجتنب ابنة الصالح ، فإنه لا سبيل لك عليها فقام وأرسل ~~يده من حلقى وضرب بيده على ركبتى ، فاستورمت جتى صارت مثل ~~رأس الشاة . قالت فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها فقالت . با ابنة ~~أختى ، إذا حضت فاجمعى عليك تيابك ، فإنه لن يضرك إن شاء الله ~~تعالى . قال: فحفظها الله بأبيها ، إنه كان قتل يوم بدر شهيدا ~~وخرج أيضا بسند ضعيف من طريق الحسن بن الحسن بن على ~~قال: دخلت على الزبيع بنت معود أسألها عن شىء ، فقالت : بينا ~~أنا في مجلسى هذا إذ انشق سففى فهبط على ms044 منه أسود مثا ~~الجمل أو قالت : مثل الحمار- لم ار مثل سواده وخلقه وفظاعته. # قدنا منى يريدنى ، وتبعته صحيفة صغيرة ففتحها، فقرأاها : من رب ~~علب إلى علب قالت : فرجع من حيث جاء وأنا أنظز . قال : وأرثنى ~~الكتاب ، وكان عندهم ~~[الفصل السابع] ~~ذكر الحكمة فى تسليط الجن على ~~الإنس بالطاعون ~~قال ل ابن القيم : فى كون الطاعون وخز أعدائنا الجن حكمة ~~بالغة فإن أعداءنا منهم شياطينهم . وأما أهل الطاعة منهم فهم ~~إخواننا ، والله أمرنا بمعاداة أعدائنا من الجن والإنس ، وأن تحاربهم ~~طلبا لمرضائه ، فأبى أكثر الناس إلا مسالمتهم ، فسلطهم عليهم ~~عقوبة لهم ، حيث استجابوا لهم حين أغووهم وأمروهم بالمعاصى ~~والفجور والفساد في الأرض فأطاعوهم ، فاقتضت الحكمة أن يسلطهم ~~عليهم بالطعن فيهم ، كما سلط عليهم أعداءهم من الإنس ، حيث ~~أفسدوا في الأرض ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم . فهذه ملحمة من ~~الإنس، والطاعون ملحمة من الجن ، وثل منهما بتسليط العزيز ~~الحكيم ، عقوبة لمن يستحق العقوبة ، وشهادة ورحمة لمن هو أهل ~~لها وهذه سنة الله في العقوبات ، تقع عامة فتكون طهرا للمؤمنين ~~وانتقاما من الفاجرين ، انتهي كلامه . وسادكر ما يشيده ويؤيده في ~~الباب الثالث إن شاء الله تعالى ~~ذكر حكمة أخرى تليق بقسم أخر غير من أشار إليه ابن القيم، ~~قال أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذى في كتاب معان ~~الأخبار، عقب حديث أبى موسى الذى تقدم سياقه في الطاعون ~~إن الله عز وجل اختص المؤمن لنفسه ، وصرفه فى محابة ، وجعل كل ~~أحواله خيرا له ، وأراد به الخير فى كل ما أضابه من ضراء وسراء ~~وألم ولذة وقيض اله من يواليه إرادة الخير به ، من ملك يستغقر له ~~ونى يشفع له ومؤمن يعاونه . وجعل له من يعاديه إرادة الخير به ~~من شيطان يذله وعدو يقاتله وجنى يخزه . وهو عز وجل للمؤمن حافط ~~وناصر ، ولأعدائه مجز قاهر . والمؤمن هو الذى إذا أصابته سراء ~~فشكر ، فكان خيرا له ، وإذا أصابته ضراء فصبر ، فكان خيرا له . # ثم ذكر جواب إشكال فى تسليط الجن على المؤمن، مع كونه ~~محفوظا ms045 في جميع أبوره ، فقال : كما جاز أن يطعنه عدوه الظاهر ~~بالرمح والسيف في وقت ، مع أنه فى أكثر أوقاته قد منعه الله منه ~~بالرعب تارة والقوة والنصر أخرى ى لكنه قد يريد به الخير ونيل ذرجة ~~الشهادة فيقتله العدف وربما استولى العدو أيضا على دار المسلم ~~وماله مع قوله تعالى :. وأنتم الأعلون ، وقوله تعالى . ولن ~~يجعل الله للكفرين على المؤمنين سبيلا ، فكذلك يجوز أن يطعنه ~~عدوه من الجن ، مع أنه فى أكثر أوقاته قد منعه الله تعالى منه ~~بالمعقبات من الملائكة لكنه قد يريد به الخير ونيل ذرجة الشهادة ، ~~فيمكن من وخزه ، معز قوله تعالى .إن كيد الشيطن كان ضعيفا . # قال : وطعن الإن نافذ وطعن الجن غير نافل قشمى النبى ~~الطعن النافدذ طعناء والطعن غير النافد طأعون] . وأخبر أن فى كل ~~ذلك شهادة . # خاتمة . # قد وردت آثار وحكايات لا تحصى فى تثبيت كون الطاعون من ~~وخز الجن ، من أقربها وقوعا ما حدت به الشريت شهاب الدين بن ~~عدنان ، وهو يومتذ كاتب السر فى القاهرة ، وأظننى سمعته منه ، وقرأت ~~بخط من أثق به قال: ~~وقع الطاعون مرة ، فتوجهت لعيادة مريض فسمعت قائلا يقول ~~لأخر: أطعنه فقال: لا : فأعادى فقال: دغة لعله ينفع الناس : قال: ~~لا بد : قال: ففى عين قرسه قال : وفى كل ذلك التفت فلا أرى ~~أحدا فعذت المريض ورجعت ، فرأيت الفرس انفلتت من الركاب، ~~فتبعوها ، إلى أن ردوها وقد ذهبت عينها من غير أتر ضربة ظاهرة ~~قال: فتحققت صذق المنقول أن الطاعون من وخز الجن ، وكان عندى ~~في ذلك وقفة ~~[الفصل الثامن] ~~ذكر الآثار الواردة في الأذكار ~~التى تحرس قائلها من كيد الجن ~~فمن ذلك آيات من الفران على ترتيب السور: ~~كحديث أبى شعيد ، وحديث ابن عباس فى الرقية بفاتخة ~~الكتاب ، وهما فى الصحيح. # وعن عبدالملك بن عمير رضى الله عنه قال : قال رسول الله ~~في فاتحة الكتاب : وشفاء من كل داء1 0 أخزجه الدارمى وهو ز مرسل ~~جيد . # وعن أنس رض الله عنه قال : قال رسول الله : فإذا ms046 وضعت ~~جنبك على الفراش ، وقرات فاتحة الكتاب و قل هوالله احد . ، . # فقد أبنت من كل شىء إلا الموت . أخرجه البزار وفى سنده راو ~~ضعيف، ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه ، أن رسول الله قال: ~~الشيطان يقر من البيت الذى يقرا فيه سورة البقرةة . رواه مسلم ~~والترمذى والنسائي ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله . وسورة ~~البقرة فيها أية هى سيدة أى الفرأن ، لا تقرا في بيت وفيه شيطان إلا ~~خرج منه ، أية الكرسي . أخرجه الحاكم وهذا لفظه . وأخرجه ~~الترمذى بلفظ أخر واستغربه ، وليس فيه المقصود . وأخرجه الطبرانى ~~وصححه ابن حبان من حديث سهل بن سعد نحوم، وفيه مقصود ~~الباب ، وقال فيه : من قراها فى بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ~~ليال ، ومن قرأاها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام. وأخرجه ~~أبو عبيد من حديث ابن مسعود موقوفا: والشيطان يفر من البيت إذا ~~سمع سورة البقرة تقرا فيهه . وأخرجه الحائم موقوفا ومرفوعا . # وللطبرانى من حديث عبدالله بن مغقل بسند ضعيف . # وعن النعمان بن بشير رضى الله عنه ، عن النبي قال : فإن الله ~~كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفى عام ، أنزل منه أيتين ~~ختم بهما سورة البقرة لا تفرأن في دار ثلاث ليال فيقربه ~~شيطان . رواه الترمذى وحسنة والنانى ، وصححه ابن حبان ~~والحاكم . وأخرجه الطبرانى من حديث شداد بن أوسر . # وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال : ومن قرا عشر آات من ~~سورة البقرة، لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح، ~~أربع آيات : من أولها وأية الكرسي وأبتين بعدها وخوائيمها رواه ~~الطبرانى ، وزواته تقات إلا أن فيه انقطاعا ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : [وثلنى رسول الله بزكاة ~~ومضان: الحديث، وفيه قول الجنى لابى هريرة : إذا أويت إلى ~~فراشك فاقرا أبة الكرسى :الله لا إله إلا هو الحي القيوم. . حبن ~~تختم الأية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان ~~حتى / تصبح. وفيا قول النبي : وصدقك وهو تذوبه أخرجه . # البخارى ms047 بهذا اللفظ في كتاب الوكالة . وأخرجه النسائي ~~وعن أبى أيوبن الأنصارى رضى الله عنه ، أنه كانت له سنهوة ~~فيها تمر وكانت تجىء الغول فتأخذ منها : الحديث، وفيه قولها ~~لأبى أيوب: لوأية الكرسي ، اقراها في بتك فلا يقربك شيطان ولا ~~غيره . فجاء إلى النبي فقال: وصدقت وهى كذوب . أخرجه ~~الترمذي وقال: حسن غريب . # وعن أبى بن كعب رضى الله عنه ، أنه كان له جرين فيه ~~تمر . الحديث، وفيه : وفإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم فقال: ~~ما أنت) قال: جنى . . وفيه : فقلت : ما الذى يحرزنا منكم قال: ~~هذه الأية أية الكرسي. وفيه قول النبى: وصدق الخبيث ~~أخرجه النساني وأبو يعلى . # وعن بريدة قال: بلغنى أن معادذ بن جبل رضى الله عنه أخذ ~~الشيطان على عهد رسول الله. فسالته ، فقال: نعم . فذكر ~~الحديث ، وفيه : أقبل على صورة الفيل ، قدخل من خلل الباب ، فدنا ~~من التمر . . وفيه : ولقدكنا في مدينتك هذه حتى بعث صاحبكم ، ~~فلما نزلت عليه أيتان نفرنا منهما، فوقعنا بنصيبين ، فلا يقرآن في ~~البيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا ، أية الكرسي وخائمة سورة ~~البقرة : { ءامن الرسول . . إلى أخرهاء . فخليت سبيله وغدوت إلى ~~رسول الله فقال: وصدق وهو كذوب . أخرجه الطبرانى بسند ~~حسن . # وعن / ابن مسعود رضى الله عنه قال: خرج رجل من أصحاب ~~رسول الله فلقى الشيطان، فاصطرعا . الحديث، وفيه : سورة ~~البقرة ليس منها أية تقرا فى وسط بيت فيه شياطين إلا تفرقوا ، ولا ~~تقرا فى بيت فيدخل ذلك البيت شيطان . أخرجه ابن أبى الدنيا بنبند ~~حسن . # وعن كعب الأحبار رضى الله عنه قال: وإإن محمدا أعطى ~~أربع آيات لم يعطهن موسى، وإن موسى أعطى أية لم يعطها محمد ~~قال : والآيات : لله ما في السموات وما فى ألارض . . حتى خت ~~سورة البقرة. والاية: اللهم لا تولج الشيطان في قلزبنا، وتخلصنا ~~منه ، فإن لك الملكوت والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض ~~والسماء الدهر الذهر ، أبدا أبدا. رواه أبو عبيد مقطوعا هكدا . # وأخرج محمدابن المنذر الهروى في اكتاب العجائب ، من ~~طريق حمزة الزيات رقال ms048 : بينا أنا بحلوان ، سمعت شيطانأ بقول ~~لأخرز هذا الذى يقزىء الناس القرأان ، تعال نعبث به : فقال : من ~~ويلك . فلما دنا منى قرات .، { شهد الله أنه لا إله إلا هو . . : إلى - . . # الحكيم . فقال أحدهما للاخرذ لا أرغم الله إلا أنفك ، أما أنا ~~فلا أزال أحرسه إلى الصبح ~~وعن أبن بن كعب رضى الله عنه قال: كنت عند النبى ، ~~فجاء أعرابى فقال : يا نبى الله ، إن لى أخا وبه وجع قال: وما ~~وجعه قال: به لقم قال :قائينى ب1 . فوضعه بين يديه ، فعوذه ~~بفاتحة الكتاب ، وأربع أيات من أول سورة البقرة، و{ وإلهكم إله ~~واحد . ) الأية ، وأية الكرسي ، وثلاث / من أخر السورة وأية من ~~أل عمران: شهد الله - إلى - العزيز الحكيم وأية في ~~الأعراف : إن ربك الله ، وأخر المؤمنين : فتعالى الله الملك ~~الحق . ، وعشر أات من أول الصافات ، وثلاث آيات من أخر ~~سورة الحشر، وأية من سورة الجن : وأنه تعالى جد ربنا . # و{ فل هوالله أحد . . } ، والمعوذتين . فقام الرجل كأنه لم يشتك شيا ~~قط . أخرجه عبدالله بن أحمد في وزيادات المسندة ، وفيه أبو جناب ~~الكلبى ، وفيه ضعف ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله : ومن قرا ~~أية الكرسي ، وأول حم . . - المؤمنين ، إلى قوله - . . إليه ~~المصير حين يصبح ، حفظ بها حتى يمسى . ومن قراها حين ~~يمسى حفظ بها حتى يصيح . أخرجه الترمذي وقال حديث غريب. # وأخرجه على بن سبعيد العسكرى في ثواب الفرأان نحوم ، من رواية ~~عبدالرحمن بن أبى بكر المليكى ، وهو ضعيف ~~وعن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: بينما أنا أسير منع ~~رسول الله بين الجحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظلمة شديدة . فجعل ~~رسول الله يتعوذ أعوذ برب الفلق و أعوذ برب ~~الناس . . ، ويقول : يا عقب تعود بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما ~~أخرجه أبو داود ، وأصله عند مسلم ~~وأخرجه البزار من حديث عبدالله الأسلمى ، أن النبي قال : ~~قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب ~~الناس ، هكذا فيعود ، فما تعود العباد بمثلهن قط » . ورجاله ms049 ثقات. # وهو عند أبى عبيد ، من رواية معادبن عبد الله بن : خبيب ~~الجهنى ، عن أبيه . . بنحوه ، وسنده جيد . # وهو عند النبائي من حديث عبد الله بن خبيب قال : أصابنا ~~طش وظلمة ، فانتظرنا رسول الله ليصلى بنا . فخرج وقال: ~~قل . قلت : ما أقول قال : قل هوالله أحد والمعودتين ، حين ~~تمسى وحين تصبح تكفيك ثل شىء9 . زاد الترمذى في روايته، ~~ثلات مرات . # وعند أبى عبيد ، من حديث عبدالرحمن بن عابس رضى الله عنه ~~قال : قال رسول الله : ويابن عابس ، ألا أخبرك بأفضل ما تعود ~~به المتعوذون قلت: بلى يا رسول الله : قأل : وه فل أعوذ برب ~~الفلق وقل أعوذ برب الناس. وسنده حسن . # وعن أبى سعيد الخذرى رضى الله عنه قال : إكان رسول الله ~~يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعودتان ، فلما نزلتا أخذ ~~بهما وترك ما سواهما . أخرجه الترمذى ~~ومن ذلك ما جاء في الأحاديث النبوية من الأذكار المأثورة . # منها عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله : من ~~قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على ~~كل شىء قدير ، مائة مرة كانت له عذل غشر رقاب . الحديث ، ~~وفيه : . . وكانت له جرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى . . # متفق عليه . # وفى رواية الترمدى : من قال في دير الصلاة صلاة الفجر ~~وهو ثان رجنيه قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله ، فذكرها عشر مرات، ~~كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيات ، ورفع له عشر ~~ذرجات ، وكان يومه ذلك في حرزل من كل مكروه ، وحرس من ~~الشيطانه. وقال: حسن غريب ~~وعن الحارث بن الحارث الأشعرى رضى الله عنه قأل قال ~~رسول الله : فإن الله أمر يحيى بن زكريا أن يأمر . بنى إسرائيل . -) ~~الحديث بطوله ، وفيه قول النبي: ووأمركم بذكر [الله ] ، فإن مثل ~~ذلك ، كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أنى على حصن ~~حصين ، فأحرز نفسه منهم . وكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان ~~إلا بذكر الله . : أخرجه الترمذي وصححه. ms050 # وعن أبى هريرة رضى الله عنه ، عن النبى قال : ورأيت ليلة ~~أسرى بي عفريتا من الجن يطلبنى بشعلة من نار، كلما التفت ~~رأيته . فقال جبريل عليه السلام : ألا أعلمك كلمات تقولهن فتنطفئ، ~~شعلته؟ فقلت : بلى . فقال لي جبريل : قل : أعود بوجه الله الكريم ، ~~ويكلمات الله التامات اللاتى لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما نزل ~~من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرا في الأرض ، ومن ~~شر ما يخرج منها ، ومن فتن الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير . # أخرجه ابن أبى الدنيا بسند فيه لين ~~وأخرجه من طريق أبى التباح قال : قلت لعبد الرحمن بن خنبش ~~التميمى - وثان كبيرا - : أدركت رسول الله قال: نعم . قال: ~~قلت : كيف صنع رسول الله ليلة ثادته الشياطين فقال: إن ~~الشياطين تخذرت تلك الليلة على رسول الله من الأودية والشعاب ، ~~وفيهم شيطان بيده شعلة من نار، يريد أن يحرق بها وجه ~~رسول / الله ، فهبظ إليه جبريل فقال: يا محمد قل : فقال: ما ~~أقول قال : قل أعوذ بكلمات الله التامة ، من شر ما خلق وذرا ~~وبرا، ومن شر ما نزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ~~فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقا بطرق بخير، يا ~~رحمن . قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تعالى ~~وأخرجه ابن أبى شيبة والبزار والحسن بن سفيان في ~~مسائيدهم . وأخرجه النساني بسند أخر إلى ابن مسعود بنحوه . وهو ~~من رواية محمد بن جعفر بن أبى كثير ، عن يحيى بن سعيد ~~الأنصارى ، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عياش ~~الشامى ، عن ابن مسعود . وعياش - بمهملة ثم تحتانية ثقيلة وأخره ~~معجمة - مجهول . وقد رواه مالك عن يحبى بن سعيد معضلا قال ~~حمزة الكنانى : هذا هو المحفوظ والله أعلم ~~وعن على رضى الله عنه ، عن النبي قال : وستر ما بين الجن ~~وغورات بني أدم ، إذا دخل أحدكم الخلاء ، أن يقول : بسلم الله . # أخرجه الترمذى . # وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله كان ms051 يقول إذا دخل ~~المسجد: أعود بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وبسلطانه القديم ، من ~~الشيطان الرجيم. بال : : يعنى من قالها - قال الشيطان: حفظ من ~~سائر اليوم أخرجه أبو داود . # وعن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله : وإذا خبزج ~~الرجل من :بيته فقال : بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة ~~إلا بالله . يقال لهن هديت وكفيت ووقيت، فيتنحى له الشيطان ~~فيقول له شيطان أخزذ كيف لك برجل قد هذى وكفى ووقي .- أخرجه ~~أبو داود . # وعن ابن عباس رضى الله عنهما رفع الحديث إلى النبى ~~قال : هذه الكلمات ، دواء من كل داء: أعود بكلمات الله التأمة ، ~~وأسمائه كلها عامة ، من شر السامة والهامة ، وشر العين اللأمة من ~~شر حاسد إذا حسد ، ومن شر أبى قترة وما ولد . . الحديث . أخرجه ~~البزار وأبو يعلى ، وفيه اليث بن أبى سليمه وهو ضعيف . # وعن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ، عن النبي قال: وإذا ~~تخوف أحدكم السلطان ، فليقل . اللهم رب السماوات السبع ورب ~~العرش العظيم ، كن لى جارا من شر فلان، ومن شر الإنس والجن ~~وأتباعهم ، أن يفرط على أحد منهم ، عز جارك ، وجل تناؤك ، ولا إله ~~غيرك . رواه الطبرانى بسند حسن . # وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : إذا أتيت سلطانا مهيبا ~~تخاف أن يسطو بك ، فقل: الله أكبر ، الله أعز من خلقه جميعا الله ~~أعز مما أخاف وأحذر، أعود بالله الذى لا إله إلا هو، الممسك ~~السماوات أن يقعن على الأرض إلا بإذنه ، من شر عبدك فلان وجنوده ~~وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس ، اللهم كن لى جارا من شرهم ، ~~جل تناؤك ، وعز جارك ، وتبارك اسمك ، ولا إله غيرك . ثلاث مرات . # رواه ابن أبى شيبة والطبرانى موقوفا، ورجاله رجال الصحيح ~~وعن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه ، أن كعبا خلف له أن ~~صهيبا حدثه ، أنز محمدا لم ير قرية بريد دخولها إلا قال حين ~~يراها : اللهم رب : السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما ~~أقللن، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين، ms052 فإنا ~~نسالك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعود بك من شرها وشر ~~أهلها وشر ما فيهاه . أخرجه النساني وصححه ابن خزيمة فانن ~~حبان . # وعن خولة بنت حكيم رضى الله عنها قالتا: قال رسول الله . # من نزل منزلا فقال: أعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم ~~يضره شىء حتى يرتجل . أخرجه مسلم والترمذى والنسائي ~~وعن الوليدبن الوليد بن المغيرة رضى الله عنه قال: يا ~~رسول الله ، إنى أجد وحشة . فقال: إذا أخذت مضجعك فقل : أعوذ ~~بكلمات الله التامة ، من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات ~~الشياطين ، وأن يحضرون، فإنه لا يضركه . أخرجه أحمد من رواية ~~شعبة عن يحتى بن سعيد ، عن محمد بن يحبى بن حبان ، عنة . . # ورجاله ثقات ، إلا أننى أظن فيه انقطاعاة ~~وقد أخرجه مالك في الموطا عن يحيى بن سعيد معضلا، لم ~~يذكر فوقه أحد ورواه أبو بكر بن أبى شيبة ، عن عبدالرحيم بن ~~سليمان ، عن يحتى بن سعيد ، عن محمد بن يحتى بن حبان ، أن ~~الوليد . . . وزواه ابن عيينة عن أيوب بن موسى، عن محمد بن ~~يحيى بن حبان ، أن خالدبن الوليد . . وهذا اضطراب. # لكن أخرجه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق ، عن عمروبن ~~شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: كانم الوليد بن الوليد يفزع في ~~نومه . فذكر نحو ، وزاد: وكان عبدالله بن عمرو يعلمهن من عقل من ~~بنيه ، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه. وهو شاهد جيد . وله شاهد ~~أخر مرسل من طريق عبيد الله بن عبدالله بن عنتبة أن الوليد بن ~~الوليد شكا . فذكر نحوم أخرجه إبراهيم الحربى في غريب ~~الحديث . # وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال : كان رسول الله إذا ~~سافر ، فأقبل الليل قال: وبا أرض ، ربى وربك اللة ، أعود بالله بن ~~شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما نزل عليك . أعوذ بالله من ~~أسد واسود ، ومن جية وعقرب ، ومن سائن البلد، ومن شر اوالد وما ~~ولدا . أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم ~~وعن أبى الأسمر ms053 العبدى قال : خرج رجل إلنى ظهر الكوفة . # فذكر قصة فيها أنه سمع هائفا من الجن يقول : ما على عروة- يعني ~~ابن الزبير - سبيل ، لأنه يقول كلاما حين يضبح وحين يمسى . فرحل ~~إلى المدينة ، فسالة فقال : أقول : أمنت بالله وحده وكفرت بالجبت ~~والطاغوت ، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، والله سميع ~~عليم . أخرجه ابن أبى الدنيا في وكتاب الهواتف . # فصل ~~وقع فى بعض النسخ من الحيلة ، عن الشافعىي رحمه الله ، ~~أحسن ما يداوى بهالطاعون التسبح : [قيل] : ووجهه أن الذكر يرفع ~~العقوية والهلاك قال الله تعالى . فلولا أنه كان من المسبحين . # وعن كعب قال : إسبحان الله تمنع العذاب . قال ذلك ، وقد حض ~~عمر أمر بجلد رجل ، فجلد أول جلدة فقال: سبحان الله ، فغفا ~~عنه عمر ~~قلت: والمعروف عن الشافعى ما ذكر ابن أبى حائم وغيره : لم ~~أر للوباء أنفع من البنفسج ، يذهن به ويشرب. # تنبيه ، ~~إنما يحصل النفع بهذه الآيات والكلمات ، لمن ضفى قلبه من ~~الكدر ، وأخلص فى التوبة، وندم على ما فرط فيه وفرط منه وإلا ~~فإذا غلبت أسباب الداء على أسباب الدواء ، ربما بطل نفع الأدوية . # ولو لم يكن لذلك مثال في الخارج إلا غفلة المرء عن الأمور ~~المذكورة ، حتى تهجم عليه الأفة من غير أن يشعر ، ثم يطلب الإقالة ~~فلا يجد إليها سبيلا فنسال الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه ، وأن ~~يرزقنا التوبة النصوح ، وأن يخيم لنا بالحسنى بمنه وثرمه . # [ الفصل التاسع] ~~ذكر كشف مشكل ما فى هذا الباب ~~الثاني ~~قوله : الذيجة : بفتح الذال المعجمة والموحدة ، وقد تسكن ~~الباء، وبالمهملة وجع يعرض في الحلق من الذم ، أو قرخة تظهر ~~فيه من داخل ، فينبيد معها، وقد ينقطع معه النفس : ~~قوله : الأرفاغ- بالفاء والغين المعجمة ، جمع رقغ ، بضم الراء ~~وقد تفتح وسكون الفاء هى أصول المغابن ، كالأباط والحوالب ~~ومطاوى الأعضاء، وهو مجتمع العرق والوسخ . وقد يطلق الرفغ على ~~الوسخ ، وليس مرادا هنا ~~قوله : غدة: بضم الغين المعجمة وتشديد الدال . # قوله ، المراق بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف ، هو ~~ما رق من أسفل ms054 البطن ولان، ولا واحد له من لفظه وميمه زائدة، ~~قاله الجوهرى . وقال أبو عبيد الهروى في الغريب . واحدها مرق. # وهو ما سفل من البطن من المواضع التى يرق جلودها ~~قوله : وخز: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة ، بعدها زاى ، ~~هو طعن غير نافدز هذا أصل الوخز وإنما قيل لطعن الجن إنه غير ~~نافذ، لأن يقع من الباطن إلى الظاهر فيؤقر فى الباطن أولا ، ثم ~~ينفذ إلى الظاهر ، وقد لا ينقل بخلاف طعن الإن ، فإنه يؤثر أولا ~~فى الظاهر ، ثم قد ينقد إلى الباطن وقد لا ينقذ. وهذه حقيقة الطاعون ~~المحسوسة . وبهذا التقرير يندفع الإشكال ، ويجتمع كلام الأطباء مع ~~الآثار الواردة في ذلك ، كما تقدم . # قوله : وبثره : بضم الموحدة وفتح المثلثة جمع بثرة ، بفت ~~الموحدة والمثلثة وقد تسكن، وهو كالدمل الصغير ~~قوله : ويرم : بفتح التحتانية وكسر الراء وتخفيف الميم من ~~الورم ~~قوله : المغابن . جمع معين ، هى بواطن الأفخاذ والأباط ~~وشبهها . ويقال أيضا لمعاطف الجلد . # قوله : الارنية : أى قصبة الأنف ، وهى مما يقل وقوع الطاعون ~~به ، حتى أنكره بعضهم ، لكن قد وجد مصداق ذلك في الفناء الكبير ~~بالديار المصرية والشامية ، سنة تسع وأربعين، واستغربوه جدا ء حتى ~~ذكره الصفدى في رسالة له متعجبا منه . # قوله ، علاقة : بكسر المهملة وتخفيف اللام ، بعدها قاف . # قوله : الخصيب : بفتح المعجمة وكسر المهملة، بعدها تحتانية ~~ساكنة ثم موحدة . والخصيبى نسبة إلى هذا الاسم . # والخلعي : بكسر المعجمة وفتح اللام، اسمه على بن ~~الحسن . # و علوية : بفتج العين المهملة وتشديد اللام المضمومة وسكون ~~الواو، بعدها تحتانية بفتوحة . # ومسعر : بكسر الميم وسكون المهملة ~~والثعلبي ، زبمثلئة مفتوحة ومهملة ساكنة . # ووالنهشلى » . بفتح النون وسكون الهاء ، بعدها معجمة . # والحمانى بكسر المهملة وتشديد الميم وبعد الألف نون ~~وكردوس بضم الكاف وسكون الراء وضم المهملة وسكون ~~الواو وأخره مهملة. # قوله: ابن أبى صفيرة] . بفتح المهملة وكسر المعجمة ~~وأبو بلج يفتح الموحدة وسكون اللام ، بعدها جيم ، تقدم ~~ضبطه . # قوله : الجوزجانى .: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الزاى ~~وتخفيف الجيم ~~قوله : وتقصيهه : بفاء وصاد مهملة تقيلة ، أى كثير التفتيش ms055 . . # قوله : الباغبان - بموحدة ثم غين معجمة مفتوحة ، بعدها ~~موحدة خفيفة ~~قوله : وفيستبيح من الإباحة . # قوله : فبيضتهم : بفتح الموحدة ، أى مجتمعهم وموضع ~~سلطانهم . وبيضة الدار وسطها ومعظمها أراد عدوا يستاصلهم . # قوله وكفعناص الغنمة ، القعاض - بضم القاف وتخفيف ~~المهملة وأخره مهملة ويقال بتقديم العين - داء يأخذ الغنم فيموت ~~سريعا . # قوله :، محاء، بتشديد المهملة ، من المحو ~~قوله : عفير . بمهملة وفاء، مصغر وأبوه [معدان] : بفتح أوله ~~وسكون المهملة . # قوله : تصقد . بمهملة وتشديد الفاء، أى توثق . وقد شرح فى ~~الأصل ~~قوله : تغلعل . بغينين معجمتين ~~قوله : مردة. بفتحتين ، جمع مارد ~~قوله : سهوة : بفتح المهملة وسكون الهاء وفتح الواو، أى بيت ~~صغير ~~قوله : جرين . بجيم وراء وأخره نون ، وزن عظيم . # قوله :، أبو جناب . بفتح الجيم وتخفيف النون وأخره ~~موحدة . # قوله : المليكي ، هو بالتصغير ~~قوله : ابن خبثب الجهنى : هو بخاء معجمة وموحدين ، ~~مصغر ~~قوله : ذرأ . .يمعجمة وراء وهمزة ، أى خلق وثأنه مختص ~~بخلق الذرية ~~قوله : لكين ( بلام وكاف وأخره نون ، مصغر ~~قوله : علب. بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة . # قوله : من كلن سامة وهامة : بتشديد الميم فيهما، وأول الأول ~~سين مهملة، والمراد ذوات السموم كالعقرب . # والمفضل الجندى . بفتح الجيم والنون . والله تعالى أعلم . # الباب الثالث ~~فى بيان ~~كون الطاعون شهادة للمسلمين ورحمة ~~[الفصل الأول] ~~فى سياق الأحاديث الواردة في ذلك ~~تقدم حديث أنس رضى الله عنه رفعه : والطاعون شهادة لكل ~~مسلم . متفق عليه . # وحديث عائشة رضى الله عنها فى أنه رحمة للمؤمنين . أخرجه ~~البخارى ، وسباتى سياقه في الباب الرابع . وفى رواية أحمد من وجه ~~أخر عنها: والمقيم فيه كالشهيده . ولابى يعلى من وجه أخر عنها، ~~ومن أصيب به كان شهيدا . # وسياتى في الباب الرابع حديث شرحبيل بن حسنة: إن هذا - ~~يعنى الطاعون - رحمة ربكمه. # وعن أبى عبيدة ومعاذ بن جبل رضى الله عنهمال مثله وفى ~~رواية لمعاد ، ووشهادة يختص الله بها من يشاء منكم. # وأخرج أحمد من طريق إسماعيل بن عبيد الله - وهو ابن أبى ~~المهاجر - قال : قال معاذبن جبل : سمعت رسول الله يقول : ~~ستهاجرون إلى الشام ، فتفتح، ms056 ويكون فيكم داء كالدمل وثالخز . # تأخذ مراق الرجل ، يستشهد الله به أنفسهم ، ويزكى به أعمالهم » . وفي ~~رواية للبيهقي في والدلائل : ويستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ، ~~ويزكى به أموالكم . # وله فى حديث عوف بن مأالك : آثم موثان يظهر فيكم ، ~~يستشهد الله به دراريكم ، ويزكى به أموالكم . الحديث. # ذكر الأخبار الواردة في أن الشهادة لا تختص بالقتل في المعركة . # روى مالك رحمه الله في الموطا عن سمى ، عن أبى صالح ، ~~عن أبى هريرة رضى الله عنه ، أن رسول الله قال: الشهداء ~~خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد بى ~~سبيل اللهه . أخرجه البخارى من حديث مألك بهذا اللفظ ~~وأخرجه من طريقه أيضا مختصرا بلفظ : والمبطون شهيد والمطعون ~~شهيد . # وأخرجه مسلم من طريق جربر ، عن سهل بن أبى صالح ، عن ~~أبيه ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله. وما تعذون الشهيد ~~فيكم؟ قالوا: يا رستول الله ، الذى يقتل فى سبل الله فهو الشهيد ، ~~قال : إن شهداء أمتى إذا لقليل . قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: ~~ومن قبل فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو ~~شهيد ، ومن مات في الطاعون فهو شهيد ، ومن مات في البطن فهو ~~شهيد ، والغزيق شهيد . # وأخرجه أحمد من رواية معمر عن سهيل بلفظ: والقتل في ~~سبيل الله شهادة، والغرق شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة ~~والنفساء شهادة. ولأحمد من وجه أخر عن أبى هريرة رضى الله عنه ~~نحو رواية سهيل، لكن قال فيه: والقتيل فى سبيل الله ، والغريق ، ~~والخار عن دابته، والمجنوب - يعنى من يموت بذات الجنب - . # وللطيالسى من حدث عائشة رضى الله عنها: الطعين ~~والمجنوب والنفساء والبطن شهادة . # ولابن أبى شيبة من حديث سعد رفعه : تستشهدون في القتل ~~والطعن والعرق والبطن وموت المراة جمعا ، موتها في نفاسها ~~وسنده قوى ~~ذكر خبر فيه زيادة في عدد الشهداء على حديث أبى هريرة ، ~~قال مالك في والموطاهز عن عبد الله بن عبدالله بن جابر بن ~~غتيك عن عتيلك بن الحر بن غتيك . وهو جد عبد الله، بن ms057 عبد الله ~~أبو أمه، أنه أخبره أن جابربن عتيك أخبره ، أن عبد الله بن ثابت ~~لما مات ، قالت ابنته أما والله ، إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا ، أما ~~إنك قد قضيت جهازك. فقال رسول الله: فإن الله قد أوقع أجره ~~على قدر نيته . ما تعدون الشهادة قالوا: القتل فى سبيل الله . فقال ~~رسول الله : والشهادة سبع سوى القتل فى سبيل الله / المقتول في ~~سبيل الله شهيد ، والبمطعون شهيد ، والغرق شهيد ، وصاحل ذات ~~الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد ، والذى ~~يمؤت تحت الهدم شهيد ، والمراة تموت بجمع شهيده . وأخرجه ~~أحمد - واللفظ له - وأبو داود والنسائي وصححة ابن حبان والحائم ، ~~كلهم من حديث مالك بهذا الإسناد . # قال ابن عبدالبر: جوده مالك إسنادا ومتنأ. وزواه أبو العميس ~~عن عبدالله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، فلم يتم إسناده ولا متنه. # قال في الإسناد- عن أبيه ، عن جده . واقتصر في المتن على القتيل ~~والحريق والمطعون والمبطون والمجنوب - وهو صاحب ذات الجنب ~~ولرواية مالك شاهد من حديث عبادة بن الصامت رضى الله عنه ، لكن ~~ذكر بدل صاحب ذات الجنب السل ، وذكر بدل والمراة تموت ~~يجمع النفساء يجرها ولذها يسرره، إلى الجنة ، وهو بالمعنى ~~وقال فيه أيضا: الطاعون شهادة، لكن لم يذكر الذى ويموت تحت ~~الهدم. أخرجه أحمد والبزار والطبرانى بأسانيد بعضها حسن ، وفى ~~بعضها: أن عبادة بن الصافت رواه عن عبدالله بن رواحة . # وأخرج أحمد من حديث راشد بن خبيش نحوه . # وأخرجه الطبرانى من حديت ربيع الأنصارى ، نحو حديث ~~مالك . وفيه : الذى يموت تحت الهدم . # وعن عقبة بن عامر رضى الله عنه . . نحوه أخرجه النسائى ~~وعن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: إن / من يتردق من ~~رؤوس الجبال ، ويأكله السباع ويغرق في البحار لشهداء عند الله . # أخرجه الطبرانى ~~وعن أم خرام رضى الله عنها ، عن النبي قال: والمائد فر ~~البحر الذي يصيبة القئ ، له أجر شهيده . أخرجه أبو داود . # وعن سعيد بن زيد رضى الله عنه رفعه : ومن قتل دون ماله فهو ~~شهيد. ms058 أخرجه الترمدى ، وقال فى الذين والأهل مثل ذلك . وأخرجه ~~البخارى بلفظ :، من قتل دون ماله مظلوما فله الجنةه . وللنسائي من ~~حديث سويد بن مقرن . من قتل دون مظلمته فهو شهيد . # وعن أبى مالك الأشعرى رضى الله عنه رفعه ، ومن وقضه بعيره ~~أو فرسه ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه فى سبيل الله ، فهق ~~شهيد . أخرجه الطبرانى . # ولابن حبان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعا : من ~~مات مرابطا مات شهيدا . # وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ~~المرعوب على فراشه فى سبيل الله شهيد . . وقال ذلك في المبطون ~~واللديغ والغريق والشزيق والذى يفترسه السبع والخار عن دابته ~~أخرجه الطبرانى ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما رفعه ، [موت] غربة ~~شهادة . أخرجه ابن ماجة بسند واه . وأخرجه الطبرانى فى أثناء ~~حديث ، من طريق عبدالملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ~~قال : [والغريب شهادةة . و وعبد الملك } متروك ~~قأل المنذرى . وجاء فى أن موت الغريب / شهادة عدة ~~أحاديث ، لا يبلغ شىء منها ذرجة الحسن . كذا قال ~~وأخرج الخطيب في ترجمة قداود بن على من تاريخ بغداد ، ~~عن ابن عباس رفعه : ومن عشق فكتم وعف مات شهيداه . وفي سنده ~~مقال ~~وعن معقل بن يسار رضى الله عنه قال : قال رسول الله : من ~~قال حين يصبح : أعود بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ ~~الثلاث آيات من أخر سورة الخشر وثل الله به سبعين ألف ملك ~~يصلون عليه حتى يمسى . فإن مات فى ذلك اليوم مات شهيدا . ومن ~~قألها حين يمسى ، كان بتلك المنزلةة . أخرجه الترمذى وقال، ~~غريب ، والله أعلم ~~فهذه الخصال، ورد فى كل منها أن صاحبها شهيد ، زبمعنى ~~أنه يعطى أجر الشهيد . وغالبها ميتات فيها شدة تفضل الله بها على ~~الأمة المحمدية ، بأن جعلها تمخيصا لذنوبهم ، وزيادة في أجورهم ، ~~ومراتبها مع ذلك متفاوتة فيما يظهر ، ختى فى الأشخاص ، والله أعلم ~~[الفصل الثاني] ~~ذكر الدليل على أن الشهادة تحصل ~~بالنية وإن لم يقع للمؤمن شىء من الخصال ms059 ~~المذكورة ~~عن أنس رضى الله عنه ، عن النبي قال : ومن طلب الشهادة ~~صادقا أعطيها ولم لم يصبهاة . أخرجه مسلم . وللحاكم من حديث ~~أنس : من سأل القتل فى سبيل الله صادقا ، ثم مات ، أعطاه الله أجر ~~شهيد، وهو تفسير الأول . وللنسائى من حديث معاذ مثله . # وأخرج أحمد ، والحاكم أيضا ء من حدث سهل بن حنيف ~~رضى « الله عنه ، عن النبي قال : ومن سال [الله]4 الشهادة ~~بصدق بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه . # وعن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، أن أبا محمد أخبره - وكان من ~~أصحاب ابن مسعود - [أنه حذته - يعنى ابن مسعود -] ، عن ~~رسول الله قال : فإن أكثر شهداء أمتى لاصحاب الفرش ، ورب ~~قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته. أخرجه أحمد في منند ابن مسعود ~~من مسنده ، وسنده . جيد ~~وعن فضالة بن ا عبيد ، أن رجلين خرجا فى غزاة فأصين ~~أحدهما في القتال ، ومات الأخر فجلس فضالة عند قبر الذى مات ، ~~فقيل له فى ذلك . فقال: ما أبالى من أبى قبريهما بعثت . ثم تلا ~~والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا الآية ~~أخرجه ابن المبارك في وكتاب الجهاده [له] ~~وعن محمد بن زياد الألهاني قأل: ذير عند أبى عنبة ~~الخولانى الشهداء فقال : حدئنا أصحاب محمد أنه قال: إن ~~شهداء الله في الأزض أمناء الله على خلقه ، قتلوا أو ماتوا . أخرجه ~~أحمد ~~وعن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود ، عن أبيه رضى الله عنه ~~قال : قال رسول الله : فإن لله عبادا يضن1 بهم عن القثل ، ويطيل ~~أعمارهم ، ويحسن أرزاقهم ، ويحبيهم فى عافية، ويقض أرواحهم في ~~عافية ، ويبعثهم فى عافية ، ويعطيهم منازل الشهداءه . أخرجه ~~الطبرانى ، وأبو نعيم في الطب. وفى سنده وحفض بن سليمان ~~وهو ضعيف . # وفى الباب: عن سعيد بن زيد ، وأبى هريرة وابن عمر، وابن ~~عباس ، وابن مسعود ، رضى الله عنهم / ، سردها أبو نعيم بأسانيد ~~ضعيقة . # والحاصل من هذه الأحاديث أن الشهداء أقسام ، شهيد فى الدنيا ~~والأخرة وهو من قل في حرب الكفار لإعلاء كلمة الله . # وشهيد فى ms060 الدنيا فقط ، وهو من قثل في حرب الكفار ، وقام به ~~مانع كفساد نية مثل ، والفرار من الزحف . # وشهيد في (4) الأخرة فقط ، وهو من عدا ذلك ، والله أعلم ~~[الفصل الثالث ~~ذكر معنى الشهيد ~~قال ابن الأنبارى : سمى بذلك لأن الله تعالى وملائكته يشهدون ~~له بالجنة . وقال النضر بن شميل : لأنه حى، فكأن روحه شاهدة ، ~~أى حاضرة ~~وقيل: لأنه شهد عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة . # وقيل: لأنه لا يشهد عند موته إلا ملائكة الرحمة ~~وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخائمة ~~وقيل: لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع لهم ~~وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه . # وقيل: لأنه تشهد له هذه الأمة بالجنة . # لأنه يشهد يوم القيامة بإبلاع الرسل ~~وقيل: لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره . # الأخرة ~~وقيل: لأنه يشاهد الدارين دار الدنيا ودار الآخرة ~~وقيل: لأنه مشهود له بالأمان من النار . # وقيل : لأن عليه علامة شاهدة بأنه [ قد] نجى ~~وبعض هذه التعريفات يختص بشهيد المعركة ، وبعضها يشمله ~~وغيره ، وبعضها مدخول لأشتراك غير الشهيد مع الشهيد فيها ~~خصائص الشهيد الأخروية . # روى الترمذى من حديث المقدام بن معد يكرب ، عن ~~النبي قال : اللشهيد عند الله ست خصال م : يغقر له فى أول دفعة ، ~~ويرى مقعده من الجنة ، ويجاز من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر . # ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ، ~~ويشفع في سبعين من أقاربهه قأل الترمذى . حسن صحيح ~~غريب . # وثبت بنص القرأان أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون . # وفى الصحيح، أن أرواح الشهداء وفي جوف طير خضر ~~تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش ~~ومن خصائص الشهيد : أنه يتمنى الرجوع إلى الدنيا لكثرة ما ~~يرى من الكرامة وفضل الشهادة . ببت ذلك في الصحيح ~~ومن خصائصه : أنه يقطع له بالجنة ، وقد مضى البحث قبله ~~فيما يتعلق بالتبعايت ~~[الفصل الرابع] ~~ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة ~~مع أنه يستلزم تمكين الكافر منه ، والقاعدة أن ~~تمنى معصية الله لا يجوز وقتل المؤمن معصية ms061 ~~ومحصل الجواب: أن المطلوب قصدا إنما هو نيل الدرجة ~~الرفيعة ، وأما فعل الكافر فإنه من ضرورة الوجود . وعلى ذلك يحمل ~~تمنى من تمنى الشهادة من كبار الصحابة وغيرهم ، وكذا من تمنى ~~الموت بالطاعون ، كمعاذ بن جبل رضى الله عنه وغيره . # وقد تمنى عمر الشهادة فلما قتله وأبو لؤلؤةه استبشر لكون ~~الذي قتله كان كافرا . # وأرفع من ذلك قوله لوددت أنى أقتل فى سبيل الله ، ثم ~~أحيا فأقتل . : وهو فى والصحيح . # : [الفصل الخامس] ~~ذكر الدليل على أن بعضا الشهداء ~~أفضل من بعض ~~عن عتبة بن عبد السلمي رضى الله عنه قال : قال رسول الله . # والقتل ثلاثة ، رجل جاهد بنفسة وماله في سبيل الله ، حتى إذا لق ~~العدو قائلهم حتى . يقتل ، فذلك الشهيد المفتخر فى خيمة الله عز ~~وجل تحت عرشه ، : لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة . ورجل مؤمن ~~قرف على نفسه رمن الذنوب والخطابا ، جاهد بنفسه وماله في ~~سبيل الله ، حتى إذا لقى العدو قائل حتى يقتل ، فانمحت خطاباه ، ~~إن السيف محاء للخطايا ، وأدخل من أى أبواب الجنة شاءء فإن لها ~~ثمانية أبواب، وبعضها أفضل من بعض . ورجل منافق جاهد بنفسه ~~وماله ، حتى إذا لققل العدو قائل حتى يقتل ، فهو فى النار، إن السيف ~~لا يمحو النفاق ~~أخرجه أحمد ورجاله ثقات ، وصححه ابن حبان من هذا الوجه . # وفي سنده أبو المثنى الأملوكي -. بضم الهمزة وسكون البميم وضم ~~اللام ، وبعد الواو السائنة كاف - اسمه ضمضم ، حمصى . ذكره زابن ~~حبان في الثقات من التابعين . وقد صرح بسماعه من عتبة بن عبد . # ووقع لنا حديثه بعلو في مسند الدارمى . ولحديثه شاهد من حديث ~~أنس ، أخرجه البزار ~~وعن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد بن أبى ~~وقاص، عن أبيه رضي الله عنه ، أن رجلا جاء ورسول الله يصلى ، ~~فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم أتنى أفضل ما تؤنى عبادك ~~الصالحين . فلما قضى صلاته ، قال: من المتكلم أنفا قال : أنا يا ~~رسول الله . قال : إذا يعقر جوادك وتستشهذ فى سبيل الله . أخرجه ~~البزار ms062 ورجاله ثقات . # وعن نعيم بن همار، أن رجلا سال م رسول الله : أى الشهداء ~~أفضل قال: الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى ~~يقتلوا أولئك الذى يطلعون في العرف العلا من الجنة ويضحك ~~إليهم ربك . وإذا ضحك ربك إلى عبد فلا حساب عليه. أخرجه أحمد ~~وأبو يعلى والطبرانى وصححه الحائم . وله شاهد من حديث أبى سعيد ~~عند الطبرانى في الأوسط ~~وثبت فى صحيح مسلم من حديث أبى سعيد الخذرى ، فى ~~قصة الذى يقتله الدجال ، قال النبي فيه أنه : وأعظم الناس شهادة ~~عند رب العالمين . # [ الفصل السادس] ~~ذكر الدليل على أن شهيد الطاعون ~~ملتحق بشهيد المعركة ~~بخلاف من أذكر من الشهداء ، فإنهم وإن شاركوا من مات ~~بالطاعون ، في عدم مشاركة شهيد المعركة في كثير من المزايا كأحكام ~~الدنيا من تكفينهم بدمائهم ، وترك غسلهم ، والصلاة عليهم ، ومن ~~كونهم لا تبلى أجسادهم فى القبور ، وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، ~~لكنهم يشاركون شهيد المعرة فى تواب الشهادة ، وفى بعض ~~الصفات الأخروية ~~قال أحمد : ثنا الحكم بن نافع قال : تنا إسماعيل بن عياش ، عن ~~ضمضم بن زرعة ، بمن شريح بن عبيد ، أنه سمع عنبة بن عبد السلمى ~~يحدث عن النبي قال : ~~يأتى الشهداء والمتوفون بالطاعون ، فيقول أصحاب الطاعون . # نحن شهداء . فيقال انظروا ، فإن كانت جراحاتهم كجراج الشهداء ~~تسيل ذما وريحهم كزيح المسك ، فهم شهداء . فيجدونهم كذلك ، ~~هذا حديث حسن ، زواته / موثقون . وإسماعيل بن عياش وإن ~~كان فيه مقال، لكن الجمهور على أن روايته عن الشاميين قوية ، وهذا ~~منها وممن صرح بذلك يحتى بن معين والبخارى ودحيم . وقال ~~يعقوب القسوى : تكلم فيه قوم وهو ثقة ، أعلم الناس بحديث الشام . # قال : وأكثر ما تكلم فيه أنه يغرب عن تقات الحجان انتهى . # ولحديثه شاهد عن المرباض بن سارية ، قال أبو عبدالرحمن ~~النسائى ، أخبرنى عمروبن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد قال : ثنا ~~بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان، عن ابن أبى بلال ، عن ~~العرباض بن سارية رضى الله عنه ، أن رسول الله قال: ~~يختصم الشهداء ms063 والمتوفون على فرشهم إلى ربنا جل جلاله ، ~~في الموتى يتوفون فى الطاعون . فيقول الشهداء : إخواننا قتلوا كما ~~قتلنا ويقول المتوفون على فرشهم : إخواننا ماتوا على فرشهم كما ~~متنا: فيقول الله عز وجل : انظروا إلى جراحهم ، فإن أشبهت جراح ~~المقتولين فإنهم منهم ، فإذا جراحهم أشبهت جراحهم . # وهذا حديث حسن صحيح ، أخرجه أحمد عن حيوة بن شريح ~~ويزيد بن عبد ربه ، كلاهما عن وبقيةه ، وهو صدوق ليس فيه قادح ~~إلا تدليسه ، وقد صرح بالتحديث في هذه الطريق فأمن تدليسه . وابن ~~أبى بلاله المذكور في الإسناد، شامى ثقة ، اسمه وعبد الله ~~وأخرجه الكلاباذى في معانى والأخبار ، من طريق إسماعيل بن ~~عياش ، عن بجير بن سعد وهى متابعة جيدة د وبقيةه . وقال فى ~~المتن : فيقضى الله / بينهم ، فيقول : انظروا إلى جراح المطعنين، فإن ~~أشبهت جراح الشهداء ، :فهم منهم . فنظروا إلى جراح المطعنين، فإذا ~~هي قد أشبهت جراع الشهداء فيلحقون بهم . # وهذا المتن لا أعلم رواه عن النبي غير هذين الصحابيين ~~وقد أخرج أحمد بالسند المبدا بذكره ، إلى شريح بن عبيد قال : يان ~~غنية يقول ، عرباض خير من . وعرباض يقول ، عنبة خير منى سبقتى ~~إلى النبي . # وقأل الكلاباذى في ومعانى الأخبارا . يستفادذ من حديث ~~العرباض أن الطاعون يسمى طعنا، وأن الميت بالطاعون يسمى ~~مطعونا . # [الفصل السابع] ~~ذكر ما يشترط لتحصيل الشهادة بالطاعون ~~قال الإمام أحمد ، حدثنا عبدالصمد - هو ابن عبدالوارث - ~~قال : ثنا داود - هو ابن أبى الفرات - قال : ثنا عبد الله بن بريدة ، عن ~~يحيى بن يعمر، عن عائشة رضى الله عنها ، أنها قالت: سالت ~~رسول الله عن الطاعون ، فأخبرنى أنه: ~~كان عذابا يبعثه الله على من يشاء ، وجعله رحمة للمؤمنين . # فليس من رجل يقع الطاعون ، فيمكث في بيته صابرا محتسبا يعلم ~~أنه لا يضيبه إلا ما كتب الله له ، إلا كان له مثل أجر الشهيد . # أخرجه البخارى والنسائى من حديث داود بن أبى القرات ~~وقال البخارى في روايته في - الطب -: ففيمكث في بلدهه . وقال: ~~يعلم أنه لن يصيبه . وقال في روايته في - القدر- : ما من ms064 عبد يكون ~~فى بلده - أى الطاعون : ، يكون فيه ، ويمكث فيه فلا يخرج من ~~البلد صابرا محتسباه . وقال في روايته في - ذكر بنى إسرائيل -: ~~فليس من أحد يقع الطاعون ، فيمكث فى بلده صابرا محتسبا ر ، ~~والباقي كالأول ~~فمقتضى هذا الحديث بمنطوقه ومقهومة : أن أجر الشهيد إنما ~~يكتب لمن لم يخرج من البلد الذى يقع به الطاعون . وأن يكون فى ~~حال إقامته قاصدا بذلك ثواب الله ، راجيا صدق موعوده . وأن يكون ~~عارفا أنه إن وفع لبه فهو بتقدير الله ، وإن صرف عنه فهو بتقدير الله . # وأن يكون غير متضجر به أن لو وقع به، فإذا وقع به فأولى أن لا ~~يتضجر. وأن يعتمد على ربه في خالتى صحته وعافيته . فمن اتصف ~~بهذه الصفات - مثلا- فمات بغير الطاعون ، فإن ظاهر الحديث أنه ~~يحصل له أجر الشهيد . # وقد قلنان إن ذرجات الشهداء متفاوتة ، ويكون كمن جرج من ~~بيته على نية الجهاد فى سبيل الله بشرطه ، فمات بسبب أخر غير ~~القتل ، كما تقدم صريحا . ويؤيده الرواية السابقة في حديث أبى هريرة ~~عند مسلم ، بلفظ ومن مات في الطاعون فهو إشهيد. ولم ~~يقل: بالطاعون، ، فإن ظاهرها شاهد لما قلناه . وإن كان يحتمل أن ~~تكون فى للسببية كالباء ، فإنه قال في نفس الحديث: ومن مات فى ~~البطن فهو شهيد. ومجلوم أن المراد به المبطون نفسه . ويحتمل ~~أيضا أن تكون فى للظرفية على بابها ، لكن جرى على الغالب، ~~فإن الموت فى زمن الطاعون إنما يكون بالطاعون غالبا . لكن يحتمل ~~أيضا أن تكون في استعملت في الحديث للسببية والظرفية معا ~~ويتفرع من هذا أن من اتصف بالصفات المذكورة ، وذهب ~~الطاعون ولم يمت ببه ولا فى زمنه ، هل يكون شهيدا أو لا؟ ، ~~ظاهر الحديث بعم ، وفضل الله واسع ، ونية المؤمن أبلغ من ~~عمله . وقد تقدم قريبا حديث ابن مسعود: فإن أكثر شهداء أمتي ~~لإصحاب الفرش. وتقدم حديث جابر بن غييك ، وفيه قوله . # إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته. # قال الشيخ تفى الدين السبكى : يؤخذ منه معنى حديث، نية ~~المؤمن ms065 أبلغ من عملهه ، لأن النة تمتد إلى ما لا نهاية له، والعمل ~~محصور ، وقدر النية بحسب ما تتعلق به ، طال أو قصر ، انتهى ~~ولا يعكر على هذا أنه يلزم منه أن من اتصف بالصفات ~~المذكورة ، ثم مات مطعونا ، أن يكون له أجر شهيدين . لأنا ننفصل ~~عن ذلك بما قدمناه ، أن ذرجات الشهداء متفاونة ، فأرفعها درجة من ~~اتصف بالصفات ثم طعن فمات به. ودونه من أتصف بها تم طعن ~~ثم لم يمت . وقريب منه من أتصف بها ثم مات بغير الطاعون . ودون ~~الجميع من اتصف بها تم لم يطعن ولم يمت . # ويحتمل التعدد إذا تغايرت الأسباب المرتب عليها الشهادة ، ~~كما لو مات غرببا بالطاعون ، مع الصبر والاحتساب . وكما لوطعنت ~~النفساء ثم ماتت في نفاسها . وكذا من قال أو فعل شيئا مما تقدم أنه ~~يصير به شهيدا . # ويتفرع على هذا الاحتمال: تعدد القراربط لمن صلى على ~~عدد من الجنائز . ونحوه ما نقل بعضهم عن جماعة من الصحابة ~~رضى الله عنهم ، أن من اقتنى كلابا ، نقض من أجره بعددهم . بل ~~تعدد قراريط الجنازة وتعدد الشهادة / أولى ، لدخول التضعيف في أصل ~~الثواب ، بخلاف الوزر: ~~ويمكن أن يقال: ذرجة الشهادة شىء وأجر الشهادة شىء ، ~~فالشهادة تختص بمن أتصف بألصفات المذكورة ، ثم طعن فمات ~~به ~~ثم رأيت هذا بعينه في كلام الشيخ أبى محمد بن أبى جمرة في ~~شرح القطعة التي اختصرها من البخارى ، فى كلامه على هذا ~~الحديث ، حين ذكر الفرق بين الروايتين، حيث جاء في االحديث ~~الماضى والمطعون شهيده ، وقال في هذا: وله مثل أجر شهيد ، ~~ومن عدا ذلك يحصل له أجر الشهيد ، وإن لم تحصل له درجة ~~الشهادة . # ومما يستفاد من مقهوم حديث عائشة رضى الله عنها : أن من لم ~~يتصف بالصفات المذكورة لا يكون شهيدا ، ولو مات بالطاعون ، فضلا ~~عن أن يموت بغيرة، والله المستعان . # ومما يستفاد [من خديث عائشة رضى الله عنها : أن الصابر في ~~الطاعون ، المتصف بالصفات المذكورة ، يأمن فتانى القبر، لأنه نظير ~~المرابط فى سبيل الله . # وقد صح ذلك ms066 في المرابط ، كما أخرج مسلم من حديث ~~سلمان ، قال ، سمعت رسول الله يقول : ورباط يوم وليلة خير من ~~صيام شهر وقيامه . وإن مات فيه جرى عليه عمله الذى كان يعمل، ~~وأمن الفتان. # وعن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله قال : وكل ميت يختم له ~~على عمله إلا المرابط فىي سبيل الله ، فإنه ينمى له عمله إلى يوم ~~القيامة ، ويؤمن فتنة القبرة . رواه أبو داود والترمذي وصححه، ~~وابن حبان والحاكم ~~وفى الباب عن جماعة من / الصحابة، منهم ، أبو هريرة وأبو ~~الدرداء ، وعبد الله بن عمر ، رضى الله عنهم ، وغيرهم ~~وأخرج أبو يعلى من حديث أبى أيوب رفعه : ومن قاتل ~~فصبر حتى يقتل أو يغلب ، وقى فتنة القبر . # [الفصل الثامن] ~~ذكر الجوات عن إشكال [وقع] فى كون ~~الطاعون شهادة أو رحمة ~~روى مالك في الموطا ، وصححه الشيخان من طريقه ، عن ~~نعيم المجير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله . # وعلى أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال . . # وأخرج البخارى من رواية شعبة عن قتادة ، عن أنس رضى الله ~~عنه قال : قال رسول الله. والمدينة يأتيها الدجال ، فيجد الملائكة ، ~~فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون ، إن شاء الله تعالى. أخرجه في ~~كتاب الفتن، وفى كتاب التوحيد ، من رواية يزيد بن هارون ، عنه . # وقال خلف في والأطراف ، تفرد [به] يزيد . وأخرجه أبو عوانة في ~~صحيحة من طريق يزيد، وهو من زياداته على مسلم . وأخرجه ~~الترمذى من طريق يزيد أيضا ~~ووجه الإشكال : أنه إذا كأن شهادة ورحمة فكيف قرن ~~بالدجال وكيف مدحت المدينة الشريفة بأنه لا يدخلها . # والجواب عن ذلكن ~~أن كونه شهادة ورحمة ليس المراد بوصفه بذلك ذاته ، وإنما ~~المراد أن ذلك يترتب عليه وينشا عنه وأنه سببه . وإذا تقرر ذلك ، ~~واستحضر ما تقدم من أنه وطعن الجن ، ظهر مدح المدينة بأنه لا ~~يدخلها ، إشارة إلى أن كفار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخول ~~المدينة الشريفة ، ومن اتفق دخوله إليها [منهم ]، لا يتمكن من ~~أحاد أهلها بالطعن ، حماية من الله تعالى لهم ms067 منهم ، ~~فإن قيل: طعن الجن لا يختص بوقوعه من كفارهم في مؤمنى ~~الإنس، بل يقع من مؤمنى الجن في كفار الإنس ، كما تقدم تقريره، ~~فإذا سلم منع الجن الكفار من المدينة لم يمنع من أمن منهم ، ~~فالجواب: أن دخول كفار الإنس إلى المدينة غير مباح، فإذا ~~لم يسكن المدينة إلا من يظهر الإسلام ، جرت عليهم أحكام ~~المسلمين ، وصار من لم يكن خالص الإسلام تبعا للخالص ، فحصل ~~الأمن من وصول الجن إليهم بذلك ، فلذلك لا يدخلها الطاعون ~~أصلا ~~وهذا الجواب أحسن من جواب الفرطبى في والمفهم ، حيث ~~قال: المعنى ، لا يدخلها من الطاعون مثل الذى في غيرها كطاعون ~~عمواس والجارف وهؤ جواب صالح على تقرير التنزل أن لو وقع ~~شىء من ذلك بها . # وقال غيره سبب الرحمة لم ينحصر فى الطاعون ، وقد ~~قال : وغير أن أعافيتك أوسع لى ، فإن ذلك من خصائص ~~المدينة الشريفة ، ولوازم دعاء النبي لها بالصحة . هذا حاصل ما ~~أجاب به الشيخ ولى الدين ، والقاضى تاج الدين ~~وذكر المنبجى أجوبة أخرى ى منهاء أن هذه معجزة، لأن ~~الأطباء ، من أولهم إلى أخرهم ، عجزوا أن يدفعوا الطاعون عن بلد ~~من البلاد، بل عن قرية من القرى. وقد امتنع الطاعون من المدينة ~~بدعائه وبخبره ، هذه المذة المتطاولة قلت . وليس هذا ~~بجواب عن الإشكال . # ومنها : ما تقدم من أنها حرست من الشياطين كما تقدم . ومنها ~~أنه عوضهم عن الطابون بالحمى ، لأن الطاعون أتى بعد مدة ، ~~والحمى تتكرر فى كل مدة فتعادلا . ومنها أن ذلك كان مخصوصا ~~بزمنه . ومنها أنها صغيرة ، قلو وقع بها الطاعون لفنى أهلها ~~قلت . ويظهر لى جواب أخص من هذه الأجوبة ، بعد استحضار ~~الحديث الماضى في الباب الأول ، عن أبى عسيب ، أن رسول الله ~~قال : آثانى جبريل بالحمى والطاعون ، فأمسكت الحمى بالمدينة ، ~~وأرسلت الطاعون إلى الشام .0ه الحديث . وهو أن الحكمة في ذلك ~~أنه لما دخل المدينة كان في قلة من أصحابه ، عددا ومددا من ~~زاد وغيره ، وكانت المدينة وبيئة ، كما سبق فى حديث عائشة فناسب ~~الحال الدعاء ms068 بتصحيح المدينة ، لتصح أجساد المقيمين بها، ليقووا ~~على جهاد الكفار . وخير فى أمرين ، يحصل لمن أصابه كل منهما ~~عظيم الثواب، وهما الحمى والطاعون ، فإختار حيثذ الحمى ~~بالمدينة ، لأن أمرها أخف من أمر الطاعون ، لسرعة الموت به غالبا. # فلما أذن له فى القتال ، كات قضية استمرار الحمى ضعف الأجساد ~~التى تحتاج إلى القوة في الجهاد قدعا حيئذ بنقل الحمى إلى ~~الجحفة فأجيب دعاؤه ، وصارت المدينة أضح بلاد الله تعالى . # فإذا شاء الله موت أحد منهم ، حصل له الشهادة التى كانت من ~~الطاعون ، بالقتل فى سبيل الله الذى هو أعلى ذرجة . ومن فاته ذلك ~~منهم ، مات بالحمى التى هى حظ المؤمن من النار، وكل يوم/ منها . # يكفر سنة واستمر ذلك بالمدينة بعده ، تمييزا لها عن غيرها من ~~البلاد، تحقية لإجابة دعائه . # نعم ، شاركتهاز في ذلك مكة المشرفة فلم يدخلها الطاعون فيما ~~مضى من الزمان ، كما جزم به ابن قتيبة في [المعارف] ، ونقله جماعة ~~من العلماء [عنه ] وأقروه ، إلى زمن الشيخ محبى الدين رحمه الله ، ~~ذكر ذلك في كتاب الأذكار وغيره. # لكن قد قيل :: إنه دخلها إبعد ذلك ] في الطاعون العام ~~الذى وقع في سنة تنع وأربعين وسبع مائة، وبعد ذلك . فإن ثبت ~~ذلك ، فلعله لما انتهك من حرمتها بسكني الكفار فيها، وخصوصا فى ~~زماننا هذا ثم وقفن، والله المستعان . # [الفصل التاسع ] ~~ذكر الجوابت عن إشكال أخر وقع ~~في كون الطاعون شهادة ورحمة ~~قال ابن ماجة : حدثنا محمود بن خالد الدمشقى قأل: ثنا ~~سليمان بن عبدالرحمن أبو أيوب ، عن ابن أبى مالك ، عن أبيه ، عن ~~عطاء بن أبى رباح ، عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: أقبل ~~علينا رسول الله فقال: ~~يا معشر المهاجرين ، خمس إذا ابتليتم بهن ، وأعود بالله أن ~~تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا ~~فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت فى أسلافهم الذين مضوا ~~ولم ينقصوا البكيال والميزان ، إلا اخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور ~~السلطان عليهم . ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا منعوا ms069 القظر من ~~السماء ولولا البهائم لم يمطروا . ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله ، ~~إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ، فأخذوا بعض ما فى أيديهم ~~وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل اللها ، إلا ~~جعل الله بأشهم بينهم : ~~وأخرجه البيهقى من هذا الوجه ، وقال فى أوله : كنا عند ~~رسول الله فقال : :اوكيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وقال في ~~الأولى : يعمل بها فيهم علانيةه وقال في الرابعة : وما حكم أمراؤهم ~~بغير ما أنزل الله ، إلا سلط الله عليهم عدوا، فاستقذوا بعض ما فى ~~أيديهم. وقال في الخامسة وما عطلوا كتأاب الله وسنة ننيه إلا ~~جعل الله بأسهم بينهم . # وابن أبى مالك المذكور في سنده ، هو خالد بن يبزيد بن ~~عبدالرحمن . وأبو مالك كنية جد أبيه أو جده عبدالرحمن ز وكان ~~فقيها ، وقد وثقه أحمد بن صالح المصرى وأحمد بن عبدالله بن صالح ~~العجلى وأبو زرعة الدمشقى ، وضعفه يحتى بن معين وأحمد بن حنيل ~~والنسائي والدارقطنى . وقال ابن حبان، هو من فقهاء الشام ، كأن ~~صدوقا في الرواية ولكنه كان يخطىء كثيرا وذكر له ابن عدى أحاديث ~~غير هذا تم قال : وله غير ما ذكرت ، ولم أر من حديثه إلا ما يحتمل ، انتهى ~~وللحديث شاهند أخرجه مالك في الموطأ ، من رواية ابن ~~عباس رضى الله عنهما قال : إما ظهر الغلول في قوم ، إلا ألقى الله في ~~قلوبهم الرعب . ولا فشا الزنا فى قوم قط ، إلاكثر فيهم المؤت . ولا ~~تقص قوم المكيال والميزان ، إلا قطع عنهم الرزق . ولا حكم قوم ~~بغير حق إلا فشا فيهم الدم . ولا نقض قوم العهد، إلا رسلط ~~عليهم العدو ، ~~وأخرجه الطبرانى من وجه أخر عن ابن عباس رضى الله عنهما ~~مرفوعا إلى النبي ، وفى سنده أيضا مقال ~~ولبعضه شاهد من حديث عمروبن العاص ، أخرجه الطبرانى ~~من رواية محمد بن راشد ، أن رجلا حذثه ، أنه سمع عمروبن العاص ~~يقول : أنه سمع رسول الله يقول : وما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا ~~أخذوا بالفناء ، وما من قوم يظهر ms070 فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة ، وما من ~~قوم يظهر فيهم الرشا، إلا أخذوا بالرعب . وفى سنده مع المبهم ~~وعبدالله بن لهيعة . # وله شاهد أحسن من هذا، أخرجه الحاكم في - كتاب الجهاد- ~~من المستدرك ، من طريق بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن ~~بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله. وما نقض قوم العهد قط ، ~~إلا كان القتل بينهم . ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط ، إلا سلط الله ~~عليهم الموت . ولا منع قوم الزكاة ، إلا حبسن الله عنهم القطرة ، وقال: ~~صحيح على شرط مسلم ، انتهى ~~وقرأته على فاطمة بنت المنجى ، عن أبى الربيع بن قدامة قال: ~~أنبا الحافط ضياء الدين المقدسى قال: أنبا زاهربن أبى طاهر ~~وعبيد الله بن محمد اللفتواني قالا : أنبا الحسين بن عبدالملك قال : ~~أنبا عبدالرحمن بن ا أحمد بن الحسن الرازى قال: أنبا جعفر بن ~~عبد الله بن فناكى بقال: أنبا أبو بكر محمد بن هارون قال: ثنا ~~محمد بن إسحاق - هو الصغانى - ، ح ~~وقرات عاليا على إبراهيم بن محمد بن صديق بالمسجد الحرام ، ~~أن أحمد بن أبى طالب أخبرهم ، عن أنجب بن أبى السعادات قال : ~~أنبا أبو الفتح بن البطلى إجازة قال : أنبا أبو الفضل بن خيرون قال : أنبا ~~أبو على بن شادان قال: أنبا عبدالله بن إسحاق قأل: تنا الحسن بن ~~سلام ~~قالا ، ثنا عبيد الله بن موسى قال : تنا بشير بن المهاجر به- ~~وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه . ووبشيره أخرج له مسلم ، وبقية ~~رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق هذا الحديث . # وله علة غير قادحة، أخرجه البيهقى في والكبرى، من طريق ~~عبدالله بن المبارك ، عن حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة ، عن ~~ابن عباس رضى الله عنهما . ويحتمل أن يكونا محفوظين - وإلا فهذه ~~الطريق أرجح - لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة . # وأخرج الحائم أيضا من وجه أخر عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما ، عن رسول الله قال : إذا ظهر ولد الزنا والربا في قرينة ، فقد ~~أحلوا بأنفسهم عذاب الله تعالى . # وأخرج ms071 أحمد وأبو يعلى ، عن ميمونة رضى الله عنها قالت ~~سمعت رسول الله يقول : ولا تزال أمتى بخير ما لم يفش فيهم ~~ولد الزناء فإذا فشا فيهم ولد الزنا، فيوشك أن يعمهم الله بعقاب. # وفى سنده محمد بن إسحاق ، وحديثه حسن ولا سيما فى ~~المتابعات . # ووقع فى الترغيب والترهيبة للمنذرى ، أنه وقع عند أحمد ~~بلفظ : إذا فشا فيهم الزناء فى الموضعين ، وعند أبى يعلى : إذا فشا ~~فيهم ولد الزنا في الموضعين، وليس كما قال . بل هو عند أحمد ~~أيضا بلفظ ، ولد الزنام وهما بمعنى ، فإن ولد الزنا مسبب ، والله ~~أعلم . # وتقرير الإشكال من هذه الأحاديث : أن سياقها يقتضى أن الله ~~تعالى أوقع الطاعون عقوبة لمرتكب المعصية ، فكيف يكون له شهادة ~~ورحمة ~~والجواب ~~أنه لا منافاة بينهما فإن من رحمة الله تعالى بهذه الأمة ~~المحمدية ، أنه عجل لهم عقوياتهم في الدنيا ففى حديث أبى ~~موسى / رضى الله عنه قال : قال رسول الله لة : وأمتى أمة مرحومة ~~ليس عليها عذاب في الأخرة عذابها في الدنيا الفتن والزلازل ~~القتل . أخرجه أبو داود بسند حسن . # وأخرجه الطبرانى من رواية سليمان بن داود الخولاني قال ~~سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول لأبى بردة - حدئنا بحديث ليس بينك ~~وبين أبيك فيه أحد : قال: سمعت أبى يقول : سمعت رسول الله ~~يقول : فإن أمتى أمة مقدسة مباركة مرحومة ، لا عذاب عليها يوم ~~القيامة ، إنما عذابهم بينهم في الدنياء . ورجاله ثقات. # وأخرج أبو يعلى من رواية حميد بن هلال ، عن أبى ~~بردة من رجل من المهاجرين قالن قال رسول الله : وعقوبة ~~هذه الأمة بالسيف . ورجاله تقات. # وأخرج أبو يعلى أيضا بسند صحيح، من رواية أبى مألك ~~الأشجعى ، عن أبى حازم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: إن ~~هذه الأمة أمة مرحومة ، لا عذاب عليها إلا ما عذيت به أنفسها ~~قلت :. وكيف تعذب أنفسها قال : أما كان يوم النهر عذاب أماكان ~~يوم الجمل عذاب أبما كان يوم صفين عذاب . # قلت . وهذا معتى حديث أبى موسى . إعذابها في الدنيا الفتن ~~والزلازل والقتل، ms072 ، فهو شاهد قوى له ، ومثله لا يقال بالرأى ، وهو ~~محمول على معظم الأمة المحمدية ، لثيوت أحاديث الشفاعة ، أن ~~قوما يعدبون ثم يخرجون من النار ويدخلون الجنة . # لكن الغرض أن كون الطاعون من انتقام الله تعالى ، بسبب هتك ~~حرماته ، لا ينافى أن يكون شهادة ورحمة فى حق جميع من طعن ، لا ~~سيما وأكثرهم [ لم ] يباشر الفاحشة المذكورة . لكن لعله إنما عمهم ~~العقاب، ، لتقاعدهم ] عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ~~وتخاذلهم عن نصيحة بعضهم بعضا، أو تدن ذوى العفة منهم بأنواع ~~المعاصى ، غير الفاحشة حتى صارت كلمتهم لا تسمع وموعظتهم ~~لا تقبل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ~~وإما أن يكون لزيادة حسنات من لم يباشر الفاحشة ولم يقصر ~~فيما يجب عليه من الأمر والنهي ، كما ثبت فى الحديث الأخر عن ~~أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله : فإن الرجل ليكون ~~له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمله . فما يزال يبتليه بما يكره حتى ~~يبلغه إياها . صححه ابن حبان . وله شاهد عند أبى داود ، من طريق ~~محمد بن خالد عن أبيه ، عن جده . # فهذا جاء فيمن يكون له الطاعون شهادة ورحمة ، بخلاف غير ~~هؤلاء ، فلا يكون لهم ذلك إلا مجرد عقوبة . ومن ثم تجد الكثير ممن ~~اتصف بالصفة المذكورة ، يشتد قلقه ويكثر تضجره وتكرهه ، ويتحيل ~~بوجوه من الخيل، في دفعه بأنواع من الأشياء التى يقال : إنها تدفعه ، ~~كالرفى والخوائم والبخورات والعود التى تعلق في الرؤوس وتكتب ~~على الأبواب، [و] التلبس بأنواع من الطيرة التي نهى الشارع عنها ، ~~والحمية عن كثير من المأكولات وغيرها ، وإحالة الأمر على الهواء ~~والماء ، من غير نظر إلى سببه الحقيقى ومادته الصحيحة والتجنب ~~لحضور الجنائز التى ترقق القلب ، وتستجلب الدمع وتؤثر الخشية ، ~~وتورث الخشوع اإلى غير ذلك مما يحرم صاحبه تواب الصبر ~~والاحتساب الذى رتبت الشهادة على حصوله . # وأكثرهم يموت بغير الطاعون في زمن الطاعون / ، فتفوتة درجة ~~الشهادة ، ويخرج من الحياة الدنيا راغما لكن من ختم له بالوفاة على ~~الإسلام ، فقد حصلت له النجاة ms073 من الخلود في النار . ويتأيد الخبر . # المقتضى ، لأن أعظم أنباب الطاعون فشو الزنا لما تقدم فى أخر ~~الباب الأول : من قصة بلعم ، والله تعالى أعلم ~~ونجد كثيرا من أهل الخير بخلاف الصفة المذكورة ، وهم ~~مراتب ~~منهم من نجده مستبشرا كما وفع للسلف ، مثل معاذ رضى الله ~~عنه وغيره. # ومنهم من نجده مسلما مفوضأارراضيا، وإن كان لا يحب أن ~~يموت ، كما هو مركوز في الطباع ~~ومنهم من يكون كذلك ، لكن يكون أسرف على نفسه ، فهبو ~~خائف من أن يهجم عليه الموت قبل أن يتخلص من التبعات . # فنسال الله العفو والعافية بمنه وثرمه . # وقد ظهر لى من كون الفاحشة سبب الظاعون - إن تبت الخبر ~~جواب عن وصف الجن بأخوة الإنس ، وحمل الأخوة على أخوة ~~الدين وهو أن يقال: حد الزانى البكر الجلد والزانى المحصن ~~إزهاق النفس بصيغة مخصوصة فلا يبعد أن يسلط مؤمن الجن ، ~~بإقامة الحد على الزاني بهذا الطعن ، فتزهق روح من أحصن ويعذب ~~من لم يحصن مثلا . أو يطرقون الإنس على هينة المحاربة ، بسبب ~~ما وقع منهم من إظهار الفاحشة بالفعل وترك الإنكار ، فإذا وقع الحرب ~~وقع القتل عموما ثم يبعث المقتولون على نياتهم ، كما تبت فى قصة ~~الجيش الذى يخسف بهم ، كما أخرجه مسلم وأبو داود من حديث ~~أم سلمة . # ولأحمد بسند صحيح عنها رضى الله عنها ، عن النبي: وإذا ~~ظهرت المعاصى فى أمتى، عمهم الله بعذاب من عنده . فقلت . يا ~~رسول الله ، أما فيهم صالحون ] قال : وبلى ، يصيبهم ما أصابب الناس ، ~~ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان . # ولمسلم من حديث عائشة رضى الله عنها : ثم يبعثهم الله على ~~نياتهم. وأخرجه أحمد بنحوا من سياق ما أخرج عن أم سلمة . # وللطبرانى في والأوسط} من حديث أم حبيبة رضى الله عنها نحوه ~~وفيه : آثم يبعث كل أمرىء على نيته ~~ففى هذا أوضح البان أن تسمية الطاعون عذابا ورحمة ، لا ~~تنافى بينهما لحمل كل من الوصفين على اعتبار الأخر ~~ولا مانع أن يأذن الله تعالى لمؤمنى الجن في عقوبة من ms074 شاء ~~من الإنس بذلك ، وإن كان فيهم غير المذنب . كما يقع الإذن لبعض ~~الملائكة فى خسف بلد من البلاد بمن فيها، أو بإغراق سفينة عظيمة ، ~~أو بإيقاع زلزلة عظيمة تخرب منازل كثيرة ، ويموت فى الهدم خلق كثير ~~ثم تكون منازلهم في . الأخزة شتى . ولا ينسب لمن تعاطى ذلك من ~~الملائكة ولا مؤمنى الجن معصية ، فيضح وصف الجن على هذا ~~بالأخوة ، أخوة الإيمان ، وحيث ورد بلفظ الأعداءه ، فعلى منا ~~تقدم ، والله أعلم ~~ثم وجدت أصل فهذا الجواب منقولا في إجزءه المنبجي ~~المذكور ، ولفظة يجتمل أن يكون تسليط مؤمنى الجن على فساق ~~الإنس كالزناة المحصنين منهم وما أشبههم ، ممن صار ذمه هذذرا، إذ ~~لا يجوز لمؤمن الجن أن يقتل مؤمن الإنس عمدا بغير حق، انتهى ~~كلامه . وقد تقدم فى الباب الثانى من كلام ابن القيم شيء من ~~هذا والله أعلم . # الفصل العاشر ~~ذكر كشف مشكل ما فى هذا الباب ل الثالث ~~قوله : وكالحزة بضم المهملة وتشديد الزاى : هى القطعة من ~~اللحم قطعت طولا ~~والمراق، تقدم تفسيره ~~قوله : الخار بمعجمة وراء مشددة : أى الساقط . # والمجنوب : هو الذى به علة ذات الجنب ، وقد ذكر تفسيره . # قوله : عتيك بمهملة ومثناة أخره كاف ، بوزن عظيم ~~قوله : قضيت جهازك بكسر الجيم وبعد الألف زاى . أى ~~حاجة السفر أى فرغت منها وأكملت الآلات فعاقك المرض ~~قوله : بجمع بضم الجيم وسكون الميم - وعن الكسائى ، ~~يكسر الجيم - : أى تموت وفى بطنها ولدها ، وهو بمعنى المجموع ، ~~كالذخر بمعنى المدخور . والمعنى أنها ماثت ومعها شىء مجموع ~~فيها، غير منفصل [عنها] وقيل: هى التى تموت يكرا وقد ذكر ~~تأيد الوجه الأول في الأصل ~~قوله ، [أبو العميس] بمهملة مصغر ، وأخره مهملة . .واسمه ~~اعتبة بن عبد الله ، ~~قوله : والسل [بكسر المهملة] وتشديد اللام : مرض معروف. # قوله : إيسررهه بضم المهملة ويكسرها أيضائ جمع سرة ~~بالضم -. وبقتح أول ما يقع من السرة . # قوله : أم حرام ، بلفظ : إحرام ، ضد: خلال، ~~قوله : المائده فسر فى الأصل ~~قوله : عند أبى جنبة بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة ~~واالخولاني بفتح المعجمة ms075 وسكون الواو ~~قوله : يضن بهم بفتح التحتانية والضاد المعجمة . والضن : ~~بالمعجمة الساقطة - معناه : البحل . والمراد به هنا أنه سبحانه وتعالى ~~لا يريد بهم ذلك . # قوله : وقرفه بفتح القاف والراء بعدها فاء : أى اكتسب . # قوله : أأبى مسلم بن عائده بمهملة تم تحتانية مهموزة تم دال ~~معجمة . # قوله : وهمارة بوزن عمار ~~قوله : وإن يلقواه بضم أوله وسكون اللام وفتح / القاف وسكون ~~الواو: ~~ولا يلفتون بكسر الفاء ~~يطلعون بتشديد الطاء : ~~قوله : شريح بمعجمة وأخره : مهملة مصغر. # وضمضم بمعجمتن ، بوزن جعفر ~~وإسماعيل بن عياش بتحتانية ومعجمة ~~ودحيم بمهملة ، مصغر ~~ووالفسوى بفاء ومهملة . # قوله : العرباض بكسر المهملة وسكون الراء بعدها موحدة ~~وأخره معجمة . # وسارية بمهملة وبعد الألف راء تم تحتانية خفيفة . # قوله : بحير لفتح الموحدة وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة . # قوله : وابن أبى القراته بلفظ النهر المشهور ~~وعبد الله بن بريدة بموحدة وراء . # ويحيى بن يعمره بتحتانية ، وزن جعفر ~~قوله : والقتان بفاء ثم مثناة تقيلة : أى الملك الذى يسأل الميت ~~في قبره . وقد فسره الحديث الذى بعده ، [ويؤمن فتنة القبر . # قوله : نعيم بنون ، مصغر ~~والمجمر بضم الميم وسكون الجيم وتسر الميم ، ~~قوله : وعمواسه بفتح المهملة والميم - وقد تسكن - وتخفيف ~~الواو وأخره مهملة . ر اسم موضع بالشام : وقيل: قيل لذلك الطاعون ~~عمواس ، لأنه عم وواسى . وفرات بخط ابن عساكر في بعظر ~~رويات قضة عمر فى طاعون إعام مواس. فإن كان محفوظا فلعا ~~اسم الموضع مواس، وأضيف العام إليه ، ثم أدغم ، ثم لكيرة ~~الاستعمال خفف . وكان طاعون عمواس سنة سبع عشر ، وقيل ~~سنة ثمانى عشرة . والأول أصح ، فإن عام ثمانية عشر كان عام ~~الرمادة ، وهى المجاعة التى كانت في الحجاز . ومات فيه خمسة ~~وعشرون ألف ، وقيل: تلاثون ألفا. # قوله : الجارف بجيم وأخره فاء: سمى الطاعون بذلك لأنه ~~جرف الناس ، كما يجرف السيل الأرض ، فيأخذ معظم ما فيها / وفى ~~سنة وقوع هذا الطاعون اختلاف كثر ذكره النووى في أوائل شرح ~~مسلم ، أرجحه أنه فى العشر السابع ، إما سنة أربع أو سبع أو تسع ~~وستين ، وكان بالبصرة ، ووقع بها ms076 أيضا طاعون يسمى والجارف سنة ~~سبع وثمانين. وطاعون يقال له : وطاعون غرابا ، دون الجارف، ~~وعدة طواعين كانت بها . # وكان بالكوفة الطاعون الذى فر منه المغيرة بن شعبة ، فرجع ~~فمات ، وهو سنة خمسين . وقبله فى حياة أبى موسى الأشعرى . وقبله ~~فى حياة ابن مسعود ، رضى الله عنهم . كل ذلك بالكوفة ~~وكان بمصر سنة ثمانين ~~وكان بالشام بعد طاعون عمواس عدة طواعين ، بعضها توالى ، ~~حتى كان خلفاء بنى أمية يسكنون - إذا قرب أوانه - البوادى . ولذلك ~~أقام هشام - منهم - بالرصافة . ويقال: إن بعض أمراء دمشق لنبى ~~العباس ، خطب فقال : أحمدوا الله الذي أذهب عنكم الطاعون منذ ~~ولينا عليكم . فأجابه رجل جرىء من الشاميين فقال: ما كان الله ~~ليجمعكم علينا والطاعون . وفى المثل : ولا يكون الطاعون ~~والحجاج . # ولم يقع فى الدنيا طاعون أعظم من الكائن في القرن الثامن . # فكان بالديار المصرية والشامية سنة تسع وأربعين، وابتدا قبل ذلك ~~وفى غيرهما سنة تمان وأربعين، في ذى القعدة منها، إلى أن ارتفع ~~في صفر سنة خمسين . ولم يبق إقليم من الأقاليم السبعة حتى دخله ~~في هذه المدة ~~وذكر الصقدى فى ورسالةه له ، أنه وقف فى [مراة الزمانه على ~~نظيره فى ثمان - وتسبع - وأربعين وأربع مائة. وليس كما قال ، إنما هو ~~نظيره في الفناء لأرفى خصوص الموت بالطاعون . فإن سبب الذى ~~ذكره صاحب والمرأةه الغلاء والفحط ، فكان الموت بالجوع . ثم كان ~~بالديار المصرية والشامية وغيرهما عدة طواعين ، ليس في العظم ~~مثله ، والله يفعل ما يشاء ويختار ~~قوله : وويتخيروا مما أنزل الله : هكذا وفع فى وابن ماجه، ~~ولست على تلج من ضبطها . ولعله إشارة إلى أن الحائم إذا لم يجد ~~نصا لا يحكم بهواه ، بل يتأمل النصوص ، فأخذ بما يدل عليه ، ~~ولا يخرج عنها إلى اما يخالفها أو هو إشارة إلى ردع من يأخذ ~~بالمتشابه ويترك المحكم ، ونحو ذلك ، والعلم عند الله تعالى ~~قوله : وإلا فشا فيهم الدم : لعل معناه القتل ، لأن كثرة الذم ~~تنشا عنه ويمكن أن يؤخذ منه إرادة الطاعون ، لأن الدم يثور به . # قوله : بالسنة ms077 بفتح المهملة والنون : أى القحط . # قوله : الرشا بضم الراء وبالمعجمة ~~قوله : واللفتوانىه بفتح اللام وسكون الفاء وضم التاء ~~المثناة ~~قوله : قناكى بفتح الفاء وتخفيف النون وبعد الألف كاف ثم ~~تحتانية ~~الباب الرابع ~~حكم [الخروج من] البلد الذى يقع ~~بها الطاعون والدخول إليها ~~[الفصل الأول] ~~ذكر الزجر عن الخروج من البلد الذى يقع فيها الطاعون . # فرارا منه ~~قال الله سبحانه وتعالى : ألم تر إلى الذين خرجو من ديرهم ~~وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحيهم الآية ~~قال عبدالرزاق فىي اتفسيرهه ، وأخرجه الطبرى من طريق ~~أخرى كلاهما عن معمر ، عن الحسن قال: فروا من الطاعون ، ~~فقال لهم الله : موثوا ، تم أحياهم ليكملوا بقية أجالهم . لفظ ~~الطبرى . ولفظ عبدالرزاق في والتفيرة : عن معمر عن الحسن ~~وقتادة قالا ، فروا من الطاعون . . فذكر مثله قال معمر وقال ~~الكلبي : كانوا ثمانية ألاف . قال : وقال قتادة . عن عكرمة : فروا من ~~القتال . # وأخرج ابن أبى حائم من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة قال : ~~وقع الطاعون ، فخرج منهم الثلث وبقى الثلثان . تم أصابهم ~~فخرج الثلثان وبقى الثلك ، ثم أصابهم فخرجوا كلهم ، فأماتهم الله ~~عقوبة ~~وأخرج الطبرى [من طريق ] أشعت ، عن الحسن قال: ~~خرجوا ، فروا من الطاعون ، فأماتهم الله قبل أجالهم ، ثم أحياهم ~~إلى أجالهم . ومن طريق محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه قال: ~~كان جزقيل بن بورى يقال له: ابن العجوز، وهو الذي دعا للقوم ~~الذين خرجوا نم ديرهم وهم ألوف حذر الموت الآية قال ~~ابن إسحاق : فبلغنى أنهم خرجوا من بعض الأوباء من الطاغون ، أو ~~من سقم كان يصيب الناس ، حذرا من الموت . . فذكر القصة ~~وقال عبد بن . حميد فى وتفسيرهه . أخبرنا روح بن عبادة عن ~~سعيد بن أبى عروبة عن قتادة قأل : مقتهم الله على فرارهم من ~~الموت ، فأماتهم الله عقوبة ، ثم بعثهم إلى بقية أجالهم ليتوفوها ، ولو ~~كانت أجال القوم حانت ما بعثوا بعد موتهم ~~وقد أخرج ابن أبى حائم هذه القصة مطولة ، من طريق أسباط ، ~~عن السدى ، عن أبى مالك ms078 فى هذه الأية قال : كانت قرية يقال لها ~~داوردان قرببا من رواسط ، فوقع فيهم، الطاعون . فأقامت طائفة منهم ~~وهربت طائفة . فأجلوا عن القرية ، ووقع الموت فيمن أقام منهم ~~وأسرع فيهم / ، وسلم الأخرون . حتى إذا ارتفع الطاعون عنهم رجعوا ~~إليهم فقال الذين أقاموا : إخواننا كانوا أحزم منا فلوكنا صنعنا كما ~~صنفوا ، كنا سلمنا ولكن بقينا حتى يقع الطاعون ، لنصنعن مثل ~~صنيعهم فلما أن كان من قابل، وقع الطاعون ، فخرجوا جميعا ~~الذين كانوا أجلوا والذين كانوا أقاموا وهم بضعة وثلاثون ألفا فساروا ~~حتى أتوا واديا افيح، فنزلوا فيه ، وهو بين جبلين . فبعث [الله ] ~~إليهم ملكين ، ملكا بأعلى الوادي وملكا بأسفله فنادوهم أن موتوا، ~~فماتوا فمكثوا ما شاء الله ، تم مر بهم نبى من الأنبياء يدعى ~~هزقيل ، فرأى تلك العظام ، فوقف متعجبا لكثرة ما يرى منها ~~فأوحى الله إليه أن ناد: أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن تجتمعى ~~فاجتمعت العظام من أقضى الوادى وأدناه ، فالتزق بعضها ببعض ، كل ~~عظم من جسد التزق بجسده ، فضاروا أجسادا من عظام ، ليس ثم ~~لحم ولا دم : ثم أوحى الله إليه : ناد: أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن ~~تكتسى لحما يعني فاكتست لحما ، تم أوحى الله إليه : ناد: أيتها ~~الأجساد، إن الله يأمرك أن تقومى . فبعثوا أحياء ثم رجعوا إلى ~~بلادهم ، فكانوا لا يلبسون توبا إلا كان عليهم كفاء وشماء يعرفهم ~~أهل ذلك الزمان . فأقاموا حتى أتت عليهم أجالهم بعد ذلك. # هذا إسناد حسن مرسل ، وأأبو مالكه اسمه غزوان - بالغين ~~المعجمة المفتوحق والزاى السائنة - تابعى موثق. والراوى عنه اسمه ~~إسماعيل بن عبدالرحمن، السذى ، وهو تأبعى صغير، من رجال ~~مسلم . # وأخرجه الطبرى من رواية السدى نحوم، بطوله ، ولم / يذكر أبا ~~مالك . وقال فيه : فلما رأهم وقف عليهم ، فجعل يتفكر فيهم ويلقت ~~شدقه وأصابعه . فأوحى الله إليه : يا هزقيل ، تريد أن أريك كيف ~~أحبيهم] قال: نعم . وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم ] ~~وعندهما جميعا في أخره ، عن أسباط ، عن منصور بن المعتمر، ~~عن مجاهد : كان كلامهم حين ms079 بعثوا [أن ] قالوا سبحانك ربنا ~~ويحمدك ، لا إله إلا أنت. زاد الطبرى . فرجعوا إلى قومهم أحياء ~~يعرفون أنهم كانوا مونى بحنة الموت على وجوههم . # وأخرجه الطبرى . وابن [أبى ] حائم ، من طريق هلال بن يسناف ~~بطوله ، ولكن لم يسم النبى الملكور ، ولا العدد. وفى حديثة : فقال ~~الذين خرجوان لوزأقمنا كما أقام هؤلاء لهلكنا كما هلكوا وقال ~~المقيمون : لو ظعنا كما ظعن هؤلاء لنجونا كما نجوا وفيه أن ~~النبى لما مر بهم قال: يا رب لو شثت أحييت هؤلاء فعمروا بلادك ~~وعبدوك . فقال : [أو أحب إليك أن أفعل] قال : نعم قال: ~~قل : كذا وكدا فتكلم به ، فظر إلى العظام ، إن العظم ليخرج من ~~عند العظم الذى ليس منه إلى العظم الذى هو منه . تم أمر بأمرن ، ~~فإذا العظام تكتسى لحما ثم أمر بأمر فإذا هم قعود يسبحون ~~ويكبرون . ثم قيل لهم : قاتلوا في سبيل الله . # وأخرجه عبد بن حميد وابن أبى حائم أيضا من طريق النضر ~~أبى عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما نحو ~~رواية السدى عن أبى مالك . ووالنضره ضعيف ، ولكن إذا ضمت ~~زوايته إلى زواية أبى مالك قويت. # وله طريق أخرى عن ابن عباس بسند صحيح، لكنها ~~مختصرة . قال الفريابى فى اتفسيرهه . حدئنا سفيان - هو الثورى - ~~وأخرجه الطبرى من طريق أبى أحمد الزبيرى ووثيع عن سفيان، عن ~~ميسرة النهدى ، عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير ، عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما فى قوله تعالى . ألم تر إلى الذين خرجوا ~~من ديرهم وهم ألوف حذر الموت ، قال: كانوا أربعة ألاف، ~~خرجوا فرارا من الطاعون . قالوا: نأتى أرضا ليس فيها موت . حتى ~~إذا كانوا بموضع كذا وكذا قال لهم الله : مونوا فمر عليهم نبى من ~~الأنبياء ، فدعا ربه أن يحييهم ، فأحياهم ~~وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في أمسندهه، وابن المندر من : ~~طريقه عن وثيع . وفى رواية أبى أحمد: أن يحيبهم حتى يعبدوه ، ~~فأحياهم ~~وقد أخرج عبد بن حميد والطبرى ، من طريق وهب بن منبة: ~~أنهم كانوا ms080 أربعة ألاف ، وسمى النبى المذكور وحزقيل . وكذا أخرجه ~~الطبرى من طريق حكام بن عنيسة ، عن حجاج بن أرطاةن أنهم كأنوا ~~أربعة ألاف . ومن زطريق عظاء الخراساي قال: كانوا أربعة ألاف أو ~~أكثر ~~ومن وجه أخر عن حكام بن عنبسة عن أشعت بن أسلم ~~البصرى قال: بينما عمر يصلى ، ويهوديان خلفه ، إذ قال أحدهما ~~لصاحبه : أهو هذام فلما انفتل سألهما فقالا: إنا نجدك في كتاب الله ~~قرنا من حديد ، تعطى ما أعطى حزقيل الذى أحيا المونى بإذن الله. # فقال عمر: ما نجد في كتاب الله إحزقيل ، ولا أحيا المونى بإذن الله ~~إلا عيسى . فقالا: زأما تجد في كتاب الله : ورسلا لم نقصصهم ~~عليلكت قالد بلى . فالان فهو منهم . وأما إحياء المغتى ~~فسنحدثك : إن بنى إسرائيل وقع فيهم الوباء ، فخرج منهم بوم حتى ~~إذا كانوا على رأس ميل، أمائهم الله ، فينوا عليهم حائطا . حتى إذا ~~بليت عظامهم ، بعث الله حزقيل ، فقام عليهم ، فقال ما شاء الله ، . # فبعثهم الله له ، فأنزل الله فى ذلك قوله تعالى : ألم تر إلى الذين ~~خرجوا من ديرهم وهم ألوف. # فهذه الرويات يشد بعضها بعضا وشذت رواات أخرى . # إحداها: في السبب ، فأخرج الطبرى من طريق جوبير، عن ~~الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : يعنى بالألوف كثرة ~~العدد، أمروا أن يقاتلوا فىي سبيل الله ، ففروا من الجهاد، فأماتهم الله ، ~~ثم أحياهم وأمرهم أن يعاودوا الجهاد ~~وهذه طريق واهية ، فإن وجوببراة متروك ، ووالضحاك عن أبن ~~عباس منقطع وقد رواه سنيد ، تم الطبرى من طريقه ، من وجه ~~أخر عن الضحاك نحو هذا وإسنيده هذا فيه مقال والطرق ~~الماضية ، من أن فرارهم كان بسبب الطاعون ، أقوى مخرجا وأحسن ~~طرقا ~~ثانيها : في المدة التى بين إمائتهم وإحيائهم ، فنقل القرطبى أن ~~المدة كانت سبعة أيام ، وقيل: تمانية، وقيل : شهر ، وقيل: أثثر من ~~شهر . وظاهر الأخبار الماضية أن المدة كانت فوق ذلك ، بحيث ~~بليت أجسادهم ، وتمزقت أوصالهم ، وصاروا عظاما ~~وقد أخرج الطبرى وابن المنذر، من طريق عمرو بن دينار بسند ~~صحيخ إليه ، قال ms081 فى قوله تعالى : ألم تر إلى اذين خرجوا من ~~ديرهم الآية، قال : وقع الطاعون في قريتهم ، فخرج ناش وبقى ~~ناس ، فهلك الذين بقوا في القرية وبقى أخرون . ثم وقع الطاعون ، ~~فخرج ناس أكثر ممن خرج أولا وبقى ناس ، فهلك الذين بقبوا . # فلما كانت الثالثن خرجوا بأجمعهم إلا قليلا ، فأماتهم الله ، ثم ~~أحياهم . فرجفوا إلى بلادهم ، وقد توالدت م دريتهم ممن تركوا بها ، ~~فصار يقول بعضهما لبعض : من أنتم . # وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج ، عن ابن عباس ~~رضى الله عنهما قالن : لما وقع الطاعون وخرجوا انتظرهم أهاليهم فلم ~~يرجعوا ، فرتبوا ، فوجدوهم مونى ، فعجزوا عن ذفنهم ، فحظروا ~~عليهم جدارا . ثم بعثهم الله بعد زمان، لا يفقد رجل منهم غقالا مما ~~كان معه فما فوقه . فدخلوا بلذهم ، فجعل الرجل منهم يأتى مسكنه، ~~فيجد فيه ابنه أو ابن ابنه أو أسفل من ذلك ، فيقول : هذا مسكن ~~فيقول الأخرن ليس بمسكنك ، ولكنه مسكن ومسكن أبانى . فيقول : ~~من أنت فيقؤل : أنا فلان ابن فلان، حتى يلقاه . وهذا منقطع ~~وعن ابن جريج قال : وقال أخرون . فروا من الطاعون ، فحظروا ~~عليهم جظارا ، وقد أروخت أجسادهم وأنتنوا : فإنها لتوجد اليوم تلك ~~الريح من ذلك السبط من اليهود. # فالحاصل : أن فى ذلك دلالة على طول المدة التى بين الإماتة ~~والإحياء فالله أعلم . # ثالثها : في عدتهم ، فمعظم الروايات السابقة أنهم كانوا أربعة ~~ألاف ، ولا تخالفها رواية عطاء الخراسانى . ثلاثة ألاف وأثثر ، لما لا ~~يخفى ~~وتقدمت رواية فيها: ستة ألاف . وعن مقائل والكلبى : كأنوا ~~ثمانية ألاف . وأخرج الطبرى من طريق أبى صالح ، عن أم هانىء . # تسعة ألاف . وعن أبى روق : كانوا عشرة ألاف . حكاه التعليى عنه ~~وقيل : كانوا تلائين [الفا] ، حكاء التعليى عن أبى مالك . وقيل ~~بضعة وثلاثين ألفا، قاله السدى ، وحكاه الشعلى أيضا عن ابن جربج ~~وقيل : أربعين ألفا: وقيل : سبعين ألفا: وقيل: ثمانين ألفا وقيل ~~تسعين ألفا ، وقيل : ست مائة ألف . حكاها التعليى ثم القرطبى ~~قال الطبرى . وأولى الأقوال بالصواب ، فى قوله تعالى ~~وهم ألوف ، قول من قال ms082 في عددهم : أزيد من عشرة ألاف، ~~بخلاف قول من قال: دون ذلك . لأن والألوف » جمع كثرة ، لا يقال ~~للعشرة فما دونها ، وإنما يقال ألاف، انتهى . وتبعه جماعة من ~~المفسرين على ذلك . # وأجاب جماعة من المحققين : أنه لا يمتنع إطلاق لفظ جمع ~~الكثرة على ذلك ، مثل ذلك في قوله تعالى . ثلثة قروء. ولما ~~كان المقام يقتضى التكثير عبر بذلك ، لأن قرينة السياق ترشد إلى ~~المراد مع أن أصح الطرق الواردة في ذلك قول ابن عباس رضى الله ~~عنهما أربعة ألاف، وقول السدى : كانوا بضعة وثلاثين الفا ~~وسائر الأقوال - غير هذين - فيها مقال: ~~والجمع بين القولين المذكورين ممكن، بأن يحمل العدد الإقل ~~على ] رؤسائهم ، وأشرافهم ، والعدد الأثثر بأنضمام الاتباع ~~إليهم ، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~رابعها : اتفقت الرويات كلها ، قويها وضعيفها ، على أن المراد ~~بالألوفة العدد، إلا ما أخرجه الطبرى ، عن عبدالرحمن بن زيد بن ~~أسلم قال فى قوله تعالى . وهم الوف : إليست الفرقة ، بل قلوبهم ~~مؤتلفة إنما خرجوا فراز . فاقتضى تلافه أنه جمع إلف ، مثل: ~~جلوس وجالس ، وشهود وشاهد . قال الطبرى ، قول الجماغة أولى ~~بالصواب . وقال الزمخشرى . هو من بدع التفاسير . # وقال ابن عطية : القصض في ذلك كلها لينة الأسانيد ، والحاصل ~~منها، وقوع الفرار من الموت ، من قوم أماتهم الله تعالى ثم أحياهم، ~~ليظهر أنه لا يفيد خوف ل الخائف . ولا اغترار المغتر ، انتهى: ~~وقال القاضى أبو بكر ابن العربى : هذا القول ضعيف ، الأن ورود ~~الموت عليهم وهم فى كشرة عظيمة يفيد مزيد اعتبار بحالهم ، لإن ~~موت جمع عظيم دفعة واحدة لم تجر العادة به ، يفيد وقوعه الاعتبار ~~العظيم . وأما وقوع الموت على قوم بينهم اتتلاف ومحبة فهوكوروده ~~على قوم بينهم اختلاف ، لأن وجه الاعتبار لا يختلف . # وأجاب الفخر الرازى بأنه : يمكن أن يكون المراد أن كل واحد ~~منهم كان إلفا لحياته ، محبا لهذه الدنيا فيرجع خاصله إلى ما قاله الله ~~تعالى : ولتدنهم أحرص الناس على حيوة ، وأنهم ، مع غاية ~~حبهم للحياة، وإلفهم لها ، أماتهم الله تعالى، ليعلم أن الحرص على ~~الحياة ms083 لا يعصم من الممات ، انتهى ~~وتعقبه القاضى تاج الدين السبكى ، في والجزءه الذي جمعه في ~~الطاعون ، بأن إيراد القاضى أبى بكر باق على حاله ، وليس فيما ذكره ~~الإمام الفخر جواب عنه ، لأنه لا يقع الاعتبار العظيم الخارق للعادة ~~يكون كل واحد منهم إلفا لحياته محبا لها ، لأن ذلك موجود فى كل ~~ميت، منهم ومن غيرهم ، بخلاف موت الطائفة العظيمة دفعة واحدة ، ~~انتهى ~~ويظهر لى فى جواب إيراد القاضى وتوجيه قول عبدالرحمن بن ~~زيد بن أسلم توجيه أخرة وهو أن المراد أنهم كان رأيهم اجتمع على ~~الفرار المذكور ، لأنه يجوز فى نفس الأمر أن يكون بعضهم كان لا ~~يرى الفرار، وإنما خرج مع من خرج بغير اختياره مثلا، أو لتردده في ~~كون ذلك صوابا أو خطا فأفاد الوصف بأنهم كانوا تواردوا على هذا ~~المعتقد، فلذلك عوقبوا جميعهم بذلك ، فيفيد الاعتبار بحالهم ، وأنه ~~لا ينبغى المسارعة إلى تقليد الرؤساء في مثل ذلك ، مع أن القائل ~~المذكور لم ينف العدد، تم إن اللفظ محتمل للمعنيين ، فما المانع ~~من حمله عليهما عند من يجيز ذلك . # خامسها : قال والإمام أبو بكر الرازى في أحكام القران : ذلت ~~الأية على أن الله تغالى كره فرارهم من الطاعون ، وهو نظير قوله ~~تعالى: قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ~~وونرس ~~وقوله تعالى: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ~~وقوله تعالى: قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملقيكم ~~[الفصل الثاني] ~~ذكر قصة عمر رضى الله عنه في رجوعه من طريق الشام ~~لما بلغه أن الطاعون بها، والبيان الواضح أن ذلك ~~ليس من الفرار من الطاعون ، ولا مخالفا لما دلت ~~عليه الأخبار الواردة في ذلك ~~ذكر سيف في والفتوح عن مشايخه ، أن الطاعون وقع بالشام ~~فى المحرم وصفر ، ومات فيه الناس ، ثم ارتفع فكتبوا إلى عمر ~~بذلك . فخرج ، حتى إذا كان قربا من الشام، بلغه أنه أشد ما ~~كان، فقال الصحابة رضى الله عنهم : قال رسول الله : وإذا كأن ~~بأرض فلا تدخلوها، وإذا ms084 وقع بأرض وأنتم بها فلا عليكم . فرجع ~~عمر حتى ارتفع الطاعون منها ~~وأخرج الطحاوى في ومعانى الآتاره بسند صحيح، عن أنس، ~~أن عمر أتى الشام ، فاستقبله أبو طلحة وأبو عبيدة بن الجراح ، ~~فقالا : يا أمير المؤمنين، إن معك وجوه أصحاب رسول الله ~~وخيارهم ، وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار- يعنى الطاعون - ~~فارجع العام ، فرجع . فلما كان العام المقبل ، جاء فدخل . . # وقد وفعت / لنا قضة عمر رضى الله عنه المذكورة مسندة ~~مطولة . . أخرج مالك والبخارى ومسلم من طريق مالك وغيره عن ~~أبن شهاب ، عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن ~~عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبدالله بن عباس رضى الله ~~عنهما أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خرج إلى الشام ، حتى إذا ~~كأن بسرع لقيه أمراء الأجنادة أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه ، ~~فأخبروه أن الوباء قدز وقع بالشام ~~قال ابن عباس : فقال لى عمر بن الخطاب : ادع لى ~~المهاجرين الأولين . قدعوتهم ، فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع ~~بالشام ، فاختلفوا فقال بعضهم ، قد خرجت لأمر ، ولا ترى أن ترجع ~~عنه . وقال بعضهم ] معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ، ولا ~~نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال عمر ارتفعوا عنى . تم قال: ~~ادع لي الأنصار قدعوتهم ، فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ~~واختلفوا كاختلافهم . فقال: ارتفعوا عنى . ثم قال : ادع لى من كان ~~ها هنا من مشيخة قريش ، من مهاجرة الفتح : قدعوتهم ، فلم يختلف ~~عليه رجلان . فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا ~~الوباء . # فنادي عمر رضى الله عنه في الناس : [إنى ] مصبح على ظهر ~~فاصبحوا عليه فقال أبو عبيدة . وهو إذ ذاك أمير الشام - : أفرارا من ~~قدر الله فقال عمر: لو غيرك قالها با أبا عبيدة - وكان عمر رضى عنه ~~يكره خلافه - نعم ، نفر من قدر الله إلى قدر الله ، أرأيت لو كان لك ~~إبل كثيرة فهبطت واديا له عذوتان ، إحداهما خصبة والاخرى ~~جدبة ، ألست إن رعيت الجصبة رعيتها بقدر الله ، وإن رعيت الجدبة ms085 ~~رعيتها بقدر الله . # قال : فجاء عبدالرحمن بن عوف رضى الله عنه - وكان متغيبا في ~~بعض حاجته - فقال : إن عندى من هذا لعلما سمعت رسول الله ~~يقول : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم ~~بها فلا تخرجوا فرارا منهه . فقال: فحمد الله عمر تم أنصرف . # زاد ابن خزيمة فى رواية له من طريق مالك : ثم أنصرف ~~بالناس : ~~وأخرجه مسلم من رواية معمر عن ابن شهاب قال : . . نحو ~~رواية مالك . قال : وزاد في رواية معمر وقال له أيضا أرأيت لو أنه ~~رعى الجدبة وترك الخصبة ، أكنت معجزه قال : نعم . قال: فسر إذأ : ~~قال : فسار حتى أنى المدينة ، فقال : هذا المحل - أو هذا المنزل- إن ~~شاء الله . وأخرجه من رواية يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال ~~: :. نحو رواية مالك ومعمر، إلا أنه قال: وعبدالله بن الحارث ، ولم ~~يقل: عبدالله بن عبدالله بن الحارث، ، وقول مالك ومن تابعه أصح ، ~~انتهى كلام مسلم ~~وقد ساق ابن بحزيمة رواية يونس ، وأولها : أن عبدالله بن عبانن ~~رضى الله عنهما حدثه ، أنه كان مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه ~~حين خرج إلى الشام فرجع بألناس من سرع ، لقيه أمراؤه على ~~الأجناد، ولقيه أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه وأصحابه ، وقد وقغ ~~الوجع بالشام فقال ز اجمع إلى ] . . . فذكر القصة . وفيها، [وقال ~~بعضهم إنما هو قدر الله. وفيها : إفأمرهم ، فخرجوا عنه . وقال ف ~~الحديث : إنى مصح على ظهر فاصبحوا عليه ، فإنى ماض لما ~~أرى / ، فانظروا ما أمركم به ، فامضوا له قال: فأصح على ظهر ، ~~فركب عمر ، ثم قال للناس : إنى راجع - . وقال فيه بعدز قوله ، ~~بقدر الله : ثم خلا يأبى عبيدة فتراجعا ساعة ، فجاء عبدالرحمن . # وقال في أخره وفحمد الله عمر ، فرجع فأمر الناس أن يرجعوا .، ~~و عبد الله بن عبد الله بن الخارث بن نوفل المذكور في [هذا ~~الحديث ، ونوفل » - جد أبيه - هو ابن عم النبي، وهو توفل بن ~~الحارث بن عبدالمطلب . و إعبدالله بن عبدالله] اسمه اسم أبيه، ~~ويكنى أبا يحبى ms086 ، تابعى ويقه النسانى وابن سعد والعجلى وأخرون ، ~~ومات سنة تسع وتسعين من الهجرة وأبوه يكنى أبا محمد ، ولقبه ~~ببه - بموحدتين مفتوحتين الثأنية تقيلة -، ولد فى عهد النبي ~~وحنكه فعذ في الصحابة لذلك ، وهو من حيث الرواية تابعى ثقة ~~إعند الجميع ]، ومات سنة أربع وتمانين من الهجرة والمحفوظ في ~~حديث الباب أنه عن ولده كما قال مالك ومن تابعه ، لا عنه كما قال ~~يونس ~~وقد حكى ابن عبدالبر أن بعض الرواة عن مألك قال: ~~إعبدالله بن عبدالله بن الحارث ، عن أبيه : قال: وقوله : عن أبيه ~~زيادة . # قلت . وأخرجه الدارقطنى في والموطات وفى والغرائب ، ~~من طريق إبراهيم بن عمربن أبى الوزير عن مالك ، وقال وقد ~~خالف الجميع هشام بن سعد فقال : عن ابن شهاب عن حميد بن ~~عبدالرحمن ، أن عمر حين أراد الرجوع من سرع استشار الناس ~~فقالت طائفة، منهم أبو عبيدة بن الجراح : أمن الموت نفرى، إنما نحن ~~بقدر، لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فقال عمر يا أبا عبيدة لو ~~كنت بواد إحدى عذوتيه مخصبة والاخرى مجدبة ، أيهما كنت ~~ترعى قال: المخصية . قال: فإن، إن تقدمنا فبقدر الله ، وإن ~~تأخرنا فبقدر الله ، وفى قدر الله نحن . أخرجه الطحاوى، ~~وهشام بن سعد صدوق في حفظه شىء ، فإن كان حفظه اجتمل أن ~~يكون لابن شهاب فيه شيخ أخر ~~وقد أخرجه ابن خزيمة من وجه أخر عن هشام بن سعد ، عن ~~ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبدالرحمن بن عوف ، عن أبيه ~~رضى الله عنه ، أن عمر رضى الله عنه [حين ] خرج إلى الشام ، سمع ~~بالطاعون فتكركر عنه ، فقال له عبدالرحمن بن عوف : أشهد لسمعت ~~رسول الله يقول : .وإذا سمعتم به قد وقع بأرض فلا تدخلو ~~عليه ، وإذا وفع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فرارا منهه ، فرجع عمر عن ~~حديث عبدالرحمن ~~وقد شذ هشام بن سعد فيه ، .والمحفزظ أن أول هذا من رواية ~~ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله ، [عن عبد الله ] بن عامر ، عن ~~عبدالرحمن بن عوف وعمر . وأخره من قول سالم ms087 ~~تنبيه ، ~~مراجعة أبى عبلدة لعمر رضى الله عنه فى إرادته الرجوع . # معارضة في الظاهر لخديث أنس المذكور أولا ، وأن أبا عبيدة وأبا ~~طلحة أشاراعلى عمر بالرجوع . ويمكن الجمع بأن يكون ~~أبو عبيدة أشار أولا بالرجوع ، ثم غلب عليه مقام التوثل ، لما ~~رأى الكثير من المهاجرين والأنصار جنحوا إليه ، فرجع عن رأى ~~الرجوع فناظر عمر فى ذلك . فلما أقام عليه الحجة تبعه . ثم جاء ~~عبد الرحمن بن عوف بالنص ، فرجعوا أجمعين إليه. # طريق أخرى لخبر عبدالرحمن بن عوف ~~أخرج مالك ، والشيخان أيضا من طريقه م ، عن ابن شهاب، عن ~~عبدالله بن عامر بن ربيعة : أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام ، فلما ~~جاء سرغا بلغه أن الوباء قد وقع بالشام ، فأخبره عبدالرحمن بن ~~عوف ، أن رسول الله قال : فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، ~~وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منهه ، فرجع عمر من ~~سرغ وعن ابن شهاب، عن سالم : أن عمر إنما أنصرف بالناس عن ~~حديث عبدالرحمن بن عوف . # وأخرجه الدارقطنى فى والغرائب ، من رواية جويرية بن . # أسماء عن مالك ، وزاد في أخره - عن رسول الله أنه نهى أن ~~يقدم عليه إذا سمع به ، وأن يخرج عنه إذا وقع بأرض هو بها . # وقد ظن بعض الناس أن هذه الرواية تخالف الرواية الأولى ~~وليس كذلك ، بل ذلت هذه الرواية على أن عمر كان رجح عنده ~~الرجوع لما قال للناس : إنى مصبح ، لكن لم يجزم بذلك فلما ~~أخبره عبدالرحمن بن زعوف بما وافق اجتهاده، حمد الله على ذلك ، ~~فمعن قول سالم ، أنه لولا أن عبدالرحمن بن عوف أخبره عن النبي ~~بالحديث ، لاستمر مبرددا فى الرجوع وعدمه فلذلك نسب سبب ~~رجوعه إلى حديث عبدالرحمن بن عوف، لأنه العمدة في ذلك ، وإن ~~كان الاجتهاد قد سبق على وفقه . وهدا مما ينبغى أن يضاف إلى ~~موافقات عمر رضى الله عنه . # وقد تقدم في ألباب الأول لحديث عبدالرحمن بن عوف طريق ~~أخرى . # وأخرج الكلاباذى في ومعانى الأخبارا ، من طريق محمد بن ~~إسحاق ، عن ms088 محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن سالم بن ~~عبدالله بن عمر- أراء عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف قال ~~سمعت رسول الله يقول : وإذا سمعتم الوباء ببلد فلا تقدموا ~~عليه ، وإذا [وقع وأنتم ] فيه فلا تخرجوا فرارا منه لا يخرجكم إلا ~~ذلك ] : ~~تنبيه ، ~~أورد الغزالى في الإحياء قضة عمر رضى الله عنه إيرادا ~~مستغربا ، فيه مخالفة زللطرق التى تقدم ذكرها ، فإنه قال: ~~روى عن عمرز والصحابة ، أنهم لما قضدوا الشام ، وانتهوا إلى ~~الجابية ، وبلغهم الخبر أن بها مونا ذريعا ووباء عظيما فافترق الناس ~~فرقتين، فقال بعضهم لا ندخل الوباء فنلقى بأيدينا إلى التهلكة. # وقالت الطائفة الأخرى . بل ندخل ونتوثل ، ولا نهربب من قدر الله ، ولا ~~نفر من الموت فنكون مثل من قال الله تعالى : { ألم تر إلى الذين ~~خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم ~~أحيهم تم ارتفعوا إلى عمر ، فسالوه عن رأيه في ذلك . فقال: ~~ترجع ولا تدخل ، فقال له المخالفون في رأيه : أنفر من قدر الله ~~فقال عمرد نعم ، نقر من قدر الله إلى قدر الله . ثم ضرب لهم مثلا ~~فقال : أرأيتم لو كان لأحدكم غنم نزل بها وادي]2 له عدوتان. # فذكره . قال : ثم طلب عبدالرحمن بن عوف ليساله عن رأيه ، وكان ~~غائبا فلما أصبحوا جاء عبدالرحمن بن عوف ، فساله عن ذلك ، ~~فقال ، عندى فيه شىء سمعته من رسول الله ، فقال عمر الله أكبر ~~فقال عبدالرحمن : سمعت رسول الله يقول : . . فذكر الحديث. # قال: ففرح عمر بذلك ، أن وافق رأيه الخبر، ورجع بالناس من ~~الجابية ، انتهى ~~وهذا السياق لهذه القصة ، لم أره فى شىء من كتب الحديث ولا ~~الفتوح ، مع مزيد التنقيب والبحث: فإن كان مروبا على هذه ~~الصورة ، فهو شاد لمخالفته الطرق الصحيحة فيما خالف من ذلك، ~~وإنما أوردته لأنبه عليه للفائدة . والله أعلم ~~ذكر الأخبار الموافقة لحديث عبدالرحمن بن عوف في ذلك ~~جاء من حديث أسامة بن زيد - وهو أشهرها ، ، ومن حديث ~~سعد بن أبى وقاص، وخزيمة بن تأبت ، وزيد بن ms089 تابت ، وجد ~~عكزمة ين خالد وشرحبيل بن حسنة ، وأم أيمن ، رضى الله عنهم . # قال الترمذى : بحدئنا قتببة بن سعيد قال : تنا حماد بن زيد (ح): ~~وقال ابن : خزيفة . ثنا عبد الجبار بن العلاء قال : ثنا سفيان - قو ~~ابن عبينة -. كلاهما عن عمرو- هو ابن دينار- عن عامر بن سعد بن ~~أبى وقاص قال : جاء رجل إلى سعد يساله عن الطاعون ، وعنده أسامة ~~هو ابن زيد بن حارئة - فقال أسامة رضى الله عنه : أنا أخبرك ~~سمعت رسول الله يقول : فإن هذا الطاعون عذاب أرسل على من ~~كان قبلكم أو على طائفة من بنى إسرائيل -، يجىء أحيانا ويذهب ~~أخرى . فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ، وإذا سمعتا ~~بأرض قد دخلها فلا تدخلوا عليهه ، لفظ ابن خزيمة . # وأخرجه مسلم من زوايتى حماد وابن عيينة ، ولم يسق ~~لفظه وأخرجه أيضا من زواية ابن جريج ، عن عمرو بن ديناز، وقال ~~في روايته: فلا تدخلوا عليه ، وإذا دخلها عليكم فلا تخرجوا منها ~~فرارأ . # وأخرجه ابن جزيمة من طريق فحمد بن ثأبت ، عن عمروبن ~~دينار عن عامر بن سعد ، عن أسامة أن رسول الله ذكر عنده ~~الطاعون فقال : إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها ، وإذا كان بها وأنتم ~~بها فلا تفروا منه ، فإنه رجز سلط على طائفة من بنى إسرائيل . # وأخرج مالك في والموطأة والشيخان والنائى من طريقه ، ~~ومسلم أيضا من طريق سفيان الشوري ومغيرة بن عبدالرحمن ، كلهم ~~عن محمد بن المكدر زاد مالك وسالم أبى النضر مولى عمر بن ~~عبيد الله . كلاهما عن عامربن سعد ، أنه سمع أباه يسال أسامة بن ~~زيد : ماذا سمعت من رسول الله للة فى الطاعون فقال أسامة ~~رضى الله عنه : قال رسول الله لة : والطاعون رجس أرسل على ~~طائفة من بنى إسرائيل - أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به ~~بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا ~~منه . قال أبو النضر ولا يخرجكم إلا فرارا منه ، لفظ مالك . # وفى رواية النسائىي من طريق ابن القاسم ms090 عنه : ولا يخرجكم . # إلا الفرار منه . وفى رواية مغيرة بن عبدالرحمن : والطاعون ، إنه ~~الرجز، أبلى الله به ناسا من عبادهه، وقال في أخره : [ولا تفروا ~~منه . وفى رواية سفيان التورى مثل رواية عمروبن دينار الماضية ، ~~لكن لم يقل : يذهب أحيانا ويجىء أحيان ، وقال: رجز سلط . # وأخرج البخارى في ترك الخيل من وصحيحهه ، من طريق ~~شعيب ، عن الزهرى ، عن عامر بن سعد ، أنه سمع أسامة بن زيل ~~يحدث سعدا . فلكز الحديث . وفيه : من سمع به بأرض فلا يقدمن ~~عليه ، ومن كان ابأرض وقع بها فلا يخرج فرارا منه . # وأخرجه مسلم من طريق يونس ، عن الزهرى قأل: أخبرفى ~~عامر بن سعد ، به . ولم يقل . يحدث سعدا . فذكر الحديث . وهكذا ~~رواه عامة أصحاب الزهرى عنه . وخالفهم معبد الرجمن بن إسحاق ، ~~فقال : عن الزهرى ، اعن عامر بن سعد ، عن زيد بن ثابت . : مقتصرا ~~على قوله : وإذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض ~~وأنتم بها فلا تخرجوا منهاه . ومعبدالرحمن ] سىء الحفظ، والمحفوظ ~~قول الجماعة . # وأخرجه مسلم زأيضاء من طريق شعبة عن حبيب بن أبى ثابت ~~قال : كنا بالمدينة ، فبلغنا أن الطاعون قد وقع بالكوفة ، فقال لى ~~عطاء بن يسار وغيره ن: إن رسول الله قال : إذا كنت بأرض فوقع بها ~~فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض فلا تدخلها . فقلت -: عن من ~~قالوا عن عامر بن سعد يجدث به : فأنيته ، فقالوا غائب . فلقيب ~~أخاه إبراهيم بن سعد ، فسالته ، فقال: شهدت أسامة بن زيد يحدث ~~قال: سمعت رسول الله. . فذكر [نحو] حديث أبى النضر ، ولم ~~يذكر الفرار ~~وأخرجه مسلمز من طريق الأعمش ، عن حبيب بن أبى ثابت، ~~عن إبراهيم بن سجدن عن سعد وأسامة . ومن طريق الشيبانى ، عن ~~حبيب ، عن إبراهيم ، عن أبيه وجده ~~وروايتاه فى امستخرجة أبى نعيم ، من هذا الوجه ، ولفظه ~~إن هذا الوجع - يعنى الطاعون - رجز أنزل على من كان قبلكم ، فإذا ~~أخذ بأرض ولستم بها فلا تدخلوها حتى يقلع وإذا أخذ بأرض وأنتم ~~بها فلا تخرجوا منهاء . وتقدمت الإشارة إليه ms091 في الباب الأول. # وأخرجه مسلم أيضا وأحمد ، من طريق سفيان التورى ، عن ~~حبيب ، عن إبراهيم عن سعد وأسامة وخزيمة بن ثابت . قال مسلم ، ~~بمعنى حديث شعبة وقد تقدم بعضه في الباب الأول ، مع بعض ~~الطرق المذكورة ، وبينت أنه يحتمل أن يكون سعد كان نسى الحديث ~~ثم تذكره لما حدثه به أسامة . وساقه أحمد ، وقال فيه : . . فإذا وقع ~~بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه ، وإذا وقع بأرض ولستم ~~بها فلا تدخلوها . # وقد رواه يحيى بن سعد بن أبى وقاض ، عن أبيه . قال أحمد ~~ثنا محمد بن جعفر قال: تنا شعبة عن قتادة ، عن عكرمة عن ابن ~~سعد ، عن سعد رضى الله عنه ، عن النبي، أنه قال في الطاعون ، ~~إذا وقع بأرض فلا تدخلوها وإذا كنتم بها فلا تفروا منه . قال ~~شعبة : وحدثنى هشام أبو بكر - يعنى الدستوائي - أنه عكرمة بن خالد ~~وأخرجه ابن خزيمة من حديث شعبة وقال في أخره : وحدثنى ~~هشام الدستوائى أنه عكرمة بن خالد. # قلت : إنما قال شعبة هذا لأن قتادة معروف بالرواية عن ~~عكرمة مولى ابن عباس ، وكأنه لما حلت به شعبة لم ينسب عكرمة ، ~~ولما حدث به هشام نسبه . واعتنى شعبة بتبيين نسب عكرمة ، ولم ~~يعتن بتبيين اسم ابن سعد. وقد بين هشام الذشتوائي أيضا أبه ~~ويحيى، أخرجه ابن خزيمة من طزيق معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن ~~قتادة ، عن عكرمة بن خالد قال : حدثنى يحتى بن سعدم ، عن أبية ن ~~وكذا أخرجه أحمد ، وابن خزيمة أيضاء، من رواية سليم بن ~~حيان، عن عكرمة بن خالد به ، ولفظه: ذكر الطاعون عند ~~رسول الله فقال : ذرجز أصيب به من كان قبلكم . فإذا كان بأرض ~~فلا تدخلوها ، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا عنها . # وله طربق أجرى عن سعد بن أبى وقاص ، أخرجها مسلم ~~وأحمد ، من رواية سعيد بن المسيب ، عن سعد بن مالك ، بلفظ ، إذا ~~كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه ، وإذا كان بأرض وأنتم بها ر فلا ~~تفروا منه . # وقد رواه حماد بن ms092 سلمة ، عن عكرمة بن خالد فخالف شعية ~~في سنده . أخرجه أحمد والطبرانى والطحاوى ، من طرق عن حماد، ~~عن عكرمة بن خالد عن أبيه - أو عن عمه ، عن جده ، أن . # رسول الله قال في غزوة تبوك : أإذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها ~~فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها . # فإن كان حفاد بن : سلمة حفظه احتمل أن يكون لعكرمة بن ~~خالد فيه طريقان. ويقوى ذلك الزيادة في هذه الرواية ، وهى تعبين ~~المكان والزمان الذى قيل فيه ذلك . # ويشبه - والله أعلم - أن يكون السبب في ذلك ، أن الشام كانت ~~في قديم الزمان - ولم تزل - معروفة بكثرة الطواعين ، فلما قدم ~~النبي تبوك ، غازيا الشام ، لعله بلغه أن الطاعون في الجهة التي ~~كان يقصدها فكان ذلك من أسباب رجوعه من غير قتال، والله ~~أعلم ~~وفى الباب حديث أخر: قال سيف في والفتوحه : أخبرنا داود بن ~~أبى هند والعلاء بن زياد قالا: لما مات معاذ بن جبل رضى الله عنه ، ~~تكلم عمروبن عبسة( ، فقال شرحبيل بن حسنة انظروا ما أقول، ~~فإن رسول الله قال : وإذا وقع - يعنى الطاعون - بأرض وأنتم بها فلا ~~تخرجوا فإن الموت في أعقابكم ، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها، فإنه ~~يحرق القلوب . هذا منقطع ~~ذكر حديث أم أيمن في ذلك ، ~~قال عبد بن حميد: تنا عمروبن سعيد قال تنا سعيد بن ~~عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أم أيمن رضى الله عنها ، أنها سمعت ~~رسول الله يوصى بعض أهله فقال: ووإن أصاب الناس موتان ~~وأنت فيهم فاثبت. فيه انقطاع بين مكحول وأم أيمن . # ويدخل في هذا الباب حديث عائشة رضى الله عنها ، عن ~~النبي قال : وما من عبد يكون : أى الطاعون : في بلدة يكون ~~فيها، فيمكت فلا يخرج من البلدة صابرا محتسبا ، إلا كان له مثل أجر ~~شهيد. أخرجه البخارى هكذا في كتاب القدر، وقد قدمت طرقه ~~والفاظه فى الباب الثالث . وهو شاهد لأحد شقى الحديث، من جهة ~~الترغيب في الإقامة ، فإنه بمعنى النهى عن الخروج، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم . # ذكر ms093 اختلاف الصجاية فى البلد الذى يقع به الظاعون . # قال سيف بن عمر فى وكتاب الفتوحا له ، عن مشايخه : كان ~~فى طاعون عمواس موثان لم ير الناس مثله ، حتى ظمع العدو في ~~المسلمين ، وطال مكثه ، حتى تكلم م الناس في ذلك واختلفوا فأمر ~~معاذ بالصبر عليه حتى ينجلى ، وأمر عمروبن عبسة بالتنحي ~~عنه حتى ينجلى . فقال الذين يريدون التنحى أيها الناس ، هذا ~~رجز هذا الطوفان الذى بعثه الله على بنى إسرائيل . فرد عليه ~~معاذ بن جبل والذين يرون الصبر ، فقالوا: لم تجعلون دعوة نبيكم ~~ورحمة ربكم عذابا. # ذكر سباق الأخبار الواردة في ذلك عن الصحابة رضى الله عنهم . # قال أحمد جدنى أبو سعيد مولى بنى هاشم قال : ثنا ~~تابت بن يزيد قال : تنا عاصم - هو ابن سليمان -، عن أبى منيب ~~أن عمروبن العاص قال في الطاعون ، في أخر خطبة خطب الناس ~~إن هذا رجز مثل السيل من تنكبه أخطاه ، ومثل النار من تنكبه ~~أخطاها ، ومن أقام أحرقته فاذته . فقال شرحبيل بن حسنة : إن هذا ~~رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم . رجاله تقات، ~~وأخرجه الطبرانى من طريق جربر ، عن عاصم . # وأبو منيب - بضم أوله وكسر النون بعدها تحتانية ساكنة ثم ~~موحدة -: دمشقى يعرف بوالأحدبه ، مشهور بكنيته ، نزل البصرة ، ~~ووثقه العجلى . وقد أثبت البخارى سماعه من معاد، وذكره ابن حبان ~~في والثقات . # وفى الرواة أيضاء أبو مييتب الجرشى - بضم الجيم وفتح الراء ~~بعدها معجمة - ، وهو شامى أيضا روى عن سعيد بن المسيب وغيره، ~~روى عنه حسان بن عطية وغيره . فرق بينه وبين الذي قبله البخارى ~~وابن أبى حائم عن أبيه ، وابن صاعد وأخرون . وقال أبو أحمد الحاكم ~~في والكنى : ما أراهما إلا واحدام ، وتبعه ابن عساكر ثم المزى، والله ~~أعلم . # طريق أخرى لهذه القصة : ~~قال أحمد : ثنا عفان قال: تنا شعبة قال: أخبرنى يزيد بن ~~خمير فال: سمعت شرحبيل بن شفعة ، يحدث عن عمروبن ~~العاص ، أن الطاعون وقع، فقال عمروبن العاض : إنه رجس فتفرقوا ~~عنه فقال شرخييل بن حسنة رضى الله عنه ms094 : إنى قد صحبت ~~رسول الله وعمرو أضل من جمل أهله .- وربما قال شعبقة من ~~بغير أهله -، وأنه قال : إنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين ~~قبلكم ، فاجتمعوا لنه ولا تفرقوا عنه فبلغ ذلك عمروبن العاص ~~رضى الله عنه فقال : ضدق. # : وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر ، عن شعبق به : لكن قالز ~~عن شرحبيل بن [شفعة قال: إوقع الطاعون . وقال فيه : فبلغ ذلك ~~شرحبيل بن حسنة . وقال: بعير أهله ، و لم يشك . # وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه ، ومن رواية ابن أببى عذى ~~وأبى داود الطبالسى قالا: ثنا شعبة به . وقال فيه : وقع الطاعون ~~بالشام . وقال فيه : : وإفإنه رجس - أو رجز - . وقال فيه : إبل هو رحمة ~~ربكم . # وأخرجه الطخاوى من رواية أبى الوليد الطيالسى ، عن شعبة ، ~~[ به ] . وقال فيه . : إلقد صحبت رسول الله يلة ، فسمعته يقول : وإنها ~~رحمة ربكم . . . والباقي مثله . # طريق ثالثة ~~أخرج أحمد وابن خزيمة من طريق همام بن يختى ، عن ~~قتادة . زاد ابن خزيمة ، ومطر الوراق . وأخرجه ابن خزيمة أيضا ~~من طريق هشام الدستوانى ، عن قتادة . كلهم عن شهر بن حوشب ، ~~عن عبدالرحمن بن غنم قال: لما وقع الطاعون بالشام ، خطب ~~عمرو بن العاص الناس فقال : إن هذا الطاعون رجس فتفرقوا عنه في ~~هذه الشعاب وفي هذه الأودية . فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة قال: ~~فغضب فجاء وهو يجر توبه متعلق نعله بيده ، فقال : صحبت ~~رسول الله وعمرو أضل من حمار أهله ، هذه دعوة نبيكم ورحمة ~~ربكم ووفاة الصالحين قبلكم لفظ أحمد ، وهو سند حسن ، لكن ~~شهر فيه مقال. # وقد أخرجه عبدالرزاق في أمصنفهة ، عن معمر، عن قتادة، ~~عن معاد بن جبل ، منقطعا وفى رواية ابن خزيمة : ففروا منها ~~بدل : فتفرقوا . وعنده : إفجاء يجر توبه، ونعلاه في يده ، فقال: ~~كذب عمرق . وزاد في أخره : إفبلغ ذلك معادا فقال : اللهم ~~اجعل نصيب أل معاذ الأوفر . # طريق أخرى لحديث معاذ بن جبل رضى الله عنه في ذلك ، ~~قال أحمد : ثنا أبو أحمد الزبيرى قال : تنا مسرة بن معبد ، عن ~~إسماعيل بن ms095 عبيد الله قال: قال معاذ بن جبل : سمعت ~~رسول الله يقول : وستهاجرون [إلى] الشام ، فتفتح، ويكون ~~فيكم داء كالدقل وتالخزة تأخذ مراق الرجل ، يستشهد الله به ~~أنفسهم ، ويزكى به، أعمالهم ، اللهم إن كنت تعلم أن معاذين جبل ~~سمعه من رسول الله قلة ، فأعطه هو وأهل » بيته الحظ الأوفر منه . # فأصابهم الطاعون ، فلم يبق منهم أحد فطعن في أصبعه السبابة ، ~~فكان يقول : ما يسرنى أن لى بها حمر النعم ~~وهذا أيضا منقطع، فإن إإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبى ~~المهاجر ، لم يدركا معادا. وقد أخرج الطبرانى من روايته، رعن ~~عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ حدثا غير هذاء والله أعلم : . # طريق أخرى لمغاذ رضى الله عنه ، ~~أوردها البيهق في والدلائل ، من طريق عبدالله بن وهب، ~~عن [ابن] لهيعق عن عبد الله بن حيان ، أنه سمع سليمان بن ~~موسى ، يذكر أن الطاعون وقع بالناس ، يوم جسر مويسة ، فقام ~~عمروبن العاص فقال : :يبا أيها الناس ، إن هذا الوجع رجسن فتنحوا ~~عنه فقام شرحبيل فقال: يا أيها الناس ، إنى قد سمعت قيول ~~صاحبكم ، وإنى والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا لاضل إمن بعير ~~أهله ، وإنما هو بلاء أنزله الله تعالى ، فاصبروا فقام معاذ بن جببل ~~فقال : يا أيها الناس ، إنى قد سمعت قول صاحبيكم هذين ، وإن هذا ~~الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم ، وإنى قد سمعت رسول الله ~~يقول : وإنكم ستقدمون الشام ، فتنزلون أرضا يقال لها : جسر ~~موبسة فيخرج فيكم خرجان ( لها ذناب تذناب الدمل ، ~~يستشهد الله أنفسكم ودراريكم ، ويزكى به أعمالكم ، اللهم إن ~~كنت تعلم أنى سمعت هذا من رسول الله ، فارزق معادا وأل معاذ ~~الحظ الأوفر. . الحديث. # طريق أخرى لمعاذ بن جبل في ذلك رضى الله عنه . # قال أحمد : ثنا إسماعيل - هو ابن علية - ، عن أيوب، عن أبى ~~قلابة ، أن الطاعون وقع بالشام ، فقال عمروبن العاص : إن هذا الرجز ~~قد وقع ، ففروا منه فى الشعاب والاودية . فبلغ ذلك معادا ، فلم يصدقه ~~بالذى قال ، فقال : بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم ، اللهم أعط ms096 ~~معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك . قال أبو قلابة : فعرفت الشهادة ~~وعرفت الرحمة ولم أدر ما ودعوة نبيكم ه حتى أنبئت أن ~~رسول الله بينما هو ذات ليلة يصلى ، إذ قال في دعائه : فحمى ~~إذا أو طاعون ، فحمى إذا أو طاعونه ثلات مرات . فلما أضح ، قال ~~له إنسان من أهله : يا رسول الله ، قد سمعتك الليلة تدعو بدعاء . قال: ~~ووسمعته قال: نعم . قال: فإنى سالت ربى أن لا يهلك أمتى بسنة ~~فأعطانيها ، وسالته أن لا يلبسهم شيعا ويديق بعضهم بأس بعض فأبى ~~على ،: أو قال: فمنفت - فقلت - حمى إذا أو طاعون ، حمى إذااأو ~~طاعون - ثلاث مرات . رجاله تقات ، إلا أنه منقطع بين أبى قلابة ~~ومعاذ ، ~~وقد أخرج الكلاباذى في ومعانى الأخباره ، من طريق محمد بن ~~إسحاق ، عن رجل ، عن أبى قلابة عبدالله بن زيد الجرمى ، أنه كان ~~يقول : بلغنى من قول أبى عبيدة وقول معاذ أن هذا الوجع رحمة ~~ربكم ، ودعوة نبيكم ر فكنت أقول : كيف دعا به رسول الله لأمته ~~حتى حدثنى بعض من لا أنهم ، عن رسول الله، أنه سمعه يقول ، ~~وجاءه جبريل فقال ز إن فناء أمتك بطعن أو طاعون . قال: فجعل ~~رسول الله [يقول ]: [ اللهم فبالطاعون - مرتين -1 . قال نر فعرفت ~~أنها الدعوة التى قال أبو عبيدة ومعاذ. # قلت: الطريق الأولى التى ساقها أحمد أصح رجالا من هذه ، ~~لجهالة الواسطة بين [ابن ] إسحاق وأبى قلابة. # وقد تكلم الكلاباذى على رواية ابن إسحاق فقال: أخبر ~~النبي أن فناء أمته يكون بأحد السنبين ، فعلم أن أحدهما - وهو ~~الظعن - يكون إما من أعداء الدين الكفار، وإما من أعداء الدنيا كقطاع ~~الطريق . وفى غليه كل منهما قهر للدين وأهله ، وهلاك الدنيا فرأى ~~أن [فى ] الطاعون [سلامة الدين ، وإن فنى أهل الدين ، فاختار أن ~~يكون فناء أمته مع سلامة الدين وأهله قال : ويجوز أن يكون إنما أراد ~~بذلك تحصيل الشهادة لأمته، ~~قلت : أما تفسير الدعوة فلم يسم أبو قلابة من أخبره [به ] ، ~~وأصح منه مخرجا ورجالا ما تقدم من حديث أبى موسى ms097 ، ومن حديث ~~أخيه أبى بردة بن قيس ، أن النبي قال : [اللهم اجعل فناء أمتى ~~بالطعن والطاعون. وقد تقدم جزم الزمخشرى ، بأن هذا هو المراد ~~بقول معاذن دعوة نبيكم . ولا معارضة بين الخبرين ، إلا [أن ] في ~~رواية أبى قلابة زيادة السبب. والمشكل إنما هو فى / رواية ابن ~~إسحاق ، لأن ظاهرها اختيار أحد شيتين ~~وقد تقدم فى الباب الثانى عدة أحاديث ، فيما يتعلق بالأية ~~المذكورة، ذكرتها استطرادا في الكلام على حديث أبى موسى وأبى ~~بردة . ويؤيد حديث أبى قلابة ، رواية أحمد في السبب ، ما تقدم هناك ~~من حديث أبى مالك الأشجعى ، عن أبيه . # وللدعاء المذكور شاهد من حديث أبى بكر الصديق رضى الله ~~عنه ، أخرجه أبو يعلى من طريق القاسم ، عن أبى أمامة ، عنه ، ~~قأل: كنت مع النبي في الغار فقال: واللهم طعنا وطاعواه ~~فقلت : يا رسول الله ، إنى قد أعلم أنك قد سالت منايا أمتك ، وهدا ~~الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون؟ قال: دزب كالدمل ، إن طالت بك ~~حياة ستراه . سنده ضعيف . فإن كان تابتا استقيد منه وقت الدعاء ~~بذلك . # تنبيه ~~وقع تقسير أرحمة ربكم و دعوة نبيكم ، ولم يقع تفسير أموت ~~الصالحين قبلكم ، وذلك لأنه لم يقع في زواية أبى قلابة ، في رزايته عند ~~أحمد ، لكنها وفعت عن معاذ وأبى عبيدة عند الكلاباذى . وكدا وقع : ~~في رواية غيره كما تقدم في الطرق الأخرى ~~وقد تكلم عليه الكلاباذى فقال: يجوز أن يكون المراد ~~بالصالحين بنى اإسرائيل، لأنهم قبل هذه الأمة، وقد وقع فيهم ~~الطاعون : فساق القصة التي أوردتها في أول هذا البأب، من ~~طريق محمد بن إسحاق ، عن سالم أبى النضر ، فى شأن بلعم ، ثم ~~قال : وكان ذلك من الله تطهيرم لبنتى إسرائيل وكفارة لما كان منهم ~~من السكوت عن زمرى وما فعله هو ومن فعل غيره ، كما قتل بعضهم ~~بعضا كفارة لمن كبان منهم عبد العجل ، لما تأبوا إلى الله تعالى ~~واستسلموا له . فهم صالحون لأنهم تأثبون ، فيجوز أن يكوبوا ~~المراد، والله أعلم ~~طريق أخرى عن معاذ رضى الله عنه : ~~أخرج ms098 الطبرانى في « الكبيرة ، : من طريق كثير بن مرة عن ~~معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله وتنزلون منزلا ~~يقال له : الجابية - أأو الجويبية -، يصيكم فيه داء مثل غدة الجمل ~~يستشهد الله به أنفسكم ودراريكم ، ويزكى به أعمالكمه . وفى سنده ~~الحسن بن يحيى الخشنى - بمعجمة مضمومة ثم معجمة مفتوحة ثم ~~نون فيه ضعف . # طريق أخرى عن معاذ رضى الله عنه ، ~~قال أبو نصر التمار في اكتاب الزهدة له : حدثنا حماد بن مسعدة ~~قال: ثنا أبو محصن ، عن حصين ، عن سالم بن أبى الجعد قال :. وقع ~~الطاعون بخمض ، فقالوا : هذا هو الطوفان. فبلغ ذلك معادا ، فقال: ~~اجتمعوا إلى دار معاذ فقال: إنه ليس بالطوفان الذى عذب به قوم ~~توح ، بل [هو] شهادة ومينتة حسنة . الحديث . زوائه ثقات ، إلا أنه ~~منقطع ~~طريق أخرى عن معاذ رضى الله عنه : ~~قال ابن سعد في والطبقاته : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: ~~أنبا موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع قال: ~~لما أصيب أبوعبيدة بن الجراح فى طاعون عمواس ، استخلف معاد بن ~~جبل ، واشتد الوجع فقال الناس لمعاد ادع الله يرفع عنا هذا الرجز ~~قال : إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ~~وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم / ، اللهم أت أل معاذ نصيبهم ~~الأوفر من هذه الرحمة فطعن ~~أخرجه الطبرانى من طريق عبيد الله بن موسى . وأخرجه ابن ~~وهب في جامعه عن سليمان بن بلال ، عن موسى بن عبيدة ، نحوو ~~وموسى بن عبيدةه هوالذيرى، وهو ضعيف، والله أعلم . # طريق أخرى لهذا الحديث مطولة ، ~~أخرجها البزار من طريق عبدالحميد بن بهرام ، عن شهربن ~~حوشب ، عن عبدالزحمن بن عثم ، عن حديث الحارث بن عميرة، أنه ~~قدم مع معاذ من اليمن، فمكت معه في داره وفى منزله ، فأصابهم ~~الطاعون ، فطعن مغاد وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو ~~مالك ، رضى الله عنهم ، فى يوم واحد. وكان عمروبن العاصن ، حين ~~خبر بالطاعون ، فرق فرقا شديدا، وقال: يا أبها الناس ms099 تفرقوا في ~~هذه الشعاب ، فقد نزل يكم أمر لا أراه إلا رجزا أو طاعو فقال ~~له شرحبيل بن حسبة . كذبت ، قد صحبنا رسول الله قله وأنت أضل ~~من حمار أهلك فقال عمرو صدقت . # وقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص : كذبت ، ليس بالطاعون ولا ~~الرجز ولكنها رحيمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصحالين قبلكم ، ~~اللهم فأت أل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة . قال: فما أمسى ~~حتى طعن ابنه عبد الرجمن وأحب الناس إليه الذى كأن يكنى به. # فرجع معاذ من المسجد ، فوجده مكروبا ، فقال : يا عبدالرحمن ، كيف ~~أنت؟ فاستجاب له ، فقال عبدالرحمن : يا أبة { الحق من رنك فلا ~~تكونن من الممترين . فقال معاذ رضى الله عنه : وأنا ستجدنى إن ~~شاء الله من الصابرين . فمات من ليلته ، ودفن من الغد. # فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبى عبيدة ، ~~يسأله : كيف أنت 2 فأراه أبو عبيدة طعنة بكفة ، فبكى الجارث بن ~~عميرة إلى: أبى عبيدة وفرق منها حين رأها، فأقسم أبو ~~عبيدة بالله ، ما يحب أن له مكانها حمر النعم . فرجع الحارث إلى ~~معاذ ، فوجده مغشيا عليه ، فيكي الحارث واستبكى ~~ثم إن معادا آفاق فقال: يا ابن الحميرية ، لم تبكى على ~~أعوذ بالله منك . فقال الحارث : والله ما عليك أبكى . قال معاد فعلى ~~م تبكى ؟ قال : أبكى . على ما فاتتى منك العصرين الغدو والرواح - أى ~~من العلم - فقال معاذ رضى الله عنه : أجلسنى . فأجلسه في حجرة ~~فقال : اسمع منى ، فإنى أوصيك بوصية ، إن الذى تبكى على من ~~غدوك ورواحك، فإن العلم مكانه بين لوحى المصحف ، فإن أعيا ~~عليك تفسيره فاطلبه بعدى عند ثلاثة ، عويمر أبى الدرداء ، وعند ~~سلمان الفارسى ، وعند أبن أم عبد - يعنى عبدالله بن مسعود - ، ~~وأحذر زلة العالم وجدال المنافق . ثم إن معاذا رضى الله عنه اشتد به ~~نزع الموت ، فنزع أشد العالم نزغة فكان كلما أفاق من غمرة فح ~~طرفه فقال : اخنقنى خنقك، فوعزتك إنك لتعلم أنى أحبك . # هذا إسناد حسن . وأخرجه الطبرانى من هذا الوجه ms100 مختصرا ، ~~وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفها ، والطبرانى من طريقه ، عن ~~أبى معاوية قال : تنا داود بن أبى هند ، عن شهر بن حوشب ، عن ~~الحارث بن عميرة الزبيدى قأل : وقع الطاعون بالشام ، فقام معاذ ~~رضى الله عنه فخطبهم بحمض ، فقال : إن هذا الطاعون رحمة ربكم ، ~~ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم . وسقط من السند ~~عبدالرحمن بن عنما ، ولا يتصل إلا به. # طريق أخرى فيها بعض المخالفة لسياق [ التي قبلها . # قال أحمد : ثنا يعقوب - هو ابن إبراهيم بن سعد - قال : ثنا ~~أبى ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثنى أبان بن صالح ، عن شهربن ~~حوشب الأشعرى ، عن رابة - رجل من قومه كان خلف غلى ~~أمه بعد أبيه ، وكان قد شهد طاعون عمواس - قال : لما اشتعل الوجع ~~قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطبا فقال : أيبها الناس ، إن ~~هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم ، وإن أبا ~~عبيدة يسأال الله أن يقسم لابى عبيدة حظه منه فطعن ، قمات . # واستخلف معاذ بن جبل على الناس ، فقام خطيبا بعده ، وقال مثل: ما ~~قال ، لكن قال : أن يقسم لأل معاذ حظهم . فطعن رابنه عبدالرحمن ~~فمات . ثم قام ، فلإعا لنفسه ، فطعن في راحته ، فكان يقول : :ما أحب ~~أن لى بها شيئا من الدنيا فلما مات، قام عمروبن العاص خطيبا ، ~~فقال : أبها الناس ، ز إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، ~~فتحصنوا منه في الجبال . فقال أبو واثلة الهذلى رضى الله عنه ، والله ~~لقد صحبت رسول الله وأنت شر من حمارى هذا فقال: والله ما ~~أرد عليك ما تقول ، ووالله ما نقيم عليه . قال : تم خرج وخرج الناس ~~فتفرقوا ، فارتفع الطاعون . قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، من ~~رأى عمرو بن العاص ، فوالله ما كرهه . # وأخرجه ابن عساكر فى آتاريخ دمشق ، فى ترجمة وأبى واثلة ، ~~وقال: لأأعرف أبا واثلة إلا في هذه القصة . قلت : ووشهره فيه مقال ~~وقد يكون فى الواسطة بينه وبين معاذ في هذا الحديث، وشيخه غير ~~مسمى / ، وقد خالف ms101 فى تسمية الذى رد على عمروبن العاص ، ~~وخالف أيضا في خروج عمرو بن العاص بالناس ، وفى الرواية ~~المقدمة الصحيحة أنه صدق شرحبيل بن حسنة ، وأن معادبن جبل ~~قال كما قال شرحبيل ، وكذا أبو عبيدة . فإن كانت الرواية محفوظة ، ~~احتمل أن يكون عمرو بن العاص خطب مرتين، مرة فى أول الأمر فرد ~~عليه شرحبيل بن حسنة وغيره ، ومرة فى أخر الأمر فرد عليه أبو واثلة . # وقد جاء أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، كتب إلى أبى ~~عبيدة بأمره بالانتقال بالناس ، من الأرض التى كانوا بها إلى أرض ~~أخرى وأن أبا عبيدة أطاعه في ذلك ، فطعن قبل أن يرحل ، ورحل ~~الناس بعد أن مات . فلعل عمروبن العاص هو الذى رحل بهم ، ~~فروى ابن إسحاق عن شعبة ، عن المختار بن عبد الله ~~البجلى ، عن طارق بن شهاب قال : أتينا أبا موسى وهو فى داره ~~بالكوفة ، لنتحدث عنده فلما جلسنا قال: لا تخفوا ، فقد مات ~~إنسان بالدار بهذا السقم ، فلا عليكم أن تنزهوا عن هذه القرية ، ~~فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها ، حتى يرتفع هذا البلاء ، فإنى ~~ساخبركم بما يكره مما يتقى من ذلك، أنه لو خرج لم يضبه ، فإذا لم ~~يظن ذلك المرء المسلم ، فلا عليه أن يخرج ويتنزه عنه إنى كنت مع ~~أبى عبيدة بن الجراح بالشام عام طاعون عمواس ، فلما اشتعل الوجع ، ~~ويلغ ذلك عمر كتب إلى أبى عبيدة يستخرجه منه : أن سلام عليك ، ~~أما بعد، فإنه عرضت لى إليك حاجة ، إذا نظرت فى كتابى : هذا ، أن ~~لا تضعه من يدك ختى تقبل إلى . قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما / أراد ~~أن يستخرجه من الوباء ، فقال : يغفر الله لأمير المؤمنين . ثم كتب إليه، ~~يا أمير المؤمنين، إنى قد عرفت جاجتك إلى، وإنى فى جند من ~~المسلمين ، لا أجد بنفسى رغبة عنهم ، ولست أريد فراقهم حتى ~~يقضى الله فى وفيهنم أمره وقضاءه ، فحللنى من عزيمتك بأ أمر ~~المؤمنين ، ودعنى وجندى ~~فلما قرا عمر الكتاب بكى ، فقال الناس . بأ أمير المؤقنين، ~~أمات أبو ms102 عبيدة؟ قال: لا ، ويأن قد . قال : ثم كتب إليه: سبلام ~~عليك ، أما بعد، فإنك أنزلت الناس أرضا غميقة ، فارفعهم إلى أرض ~~نزهة فلما أتاه كتابه ، دعانى فقال: يا أبا موسى، إن كتاب أمير ~~المؤمنين قد جاءنى بما ترى فاخرج . فازتذ للناس منزلا حتى ~~انتقل : بهم . فرجعت إلى منزلى ، فإذا صاحبتى قد أصيبت . فرجعت ~~إليه ، فقلت له ز قد كان في أهلى حدث . فأمر ببعير ، فرحل له فلما ~~وضع رجله في العرزة طعن ، فقال: والله لقد أصبت . ثم سار حتى ~~نزل بالجابية، ورفع الوباء عن الناس ~~أخرجه ابن عساكر فى ترجمة أبى موسى الأشعرى ، من ~~تأريخه . وهذا جديث فى إسناده من لا يعرف لكن جاء من ~~وجه أخر عن أبى موسى ، لا بأس به ، أخرجه الهيثم بن كليب في ~~مسنده ، والطحاوى في ومعانى الآتارة ، جميعا من طريق شعبة . # وأخرجه البيهفى ، من طريق أبوب بن عائد كلاهما عن قيس بن ~~مسلم قال : سمعت طارق بن شهاب قال : كنا نتحدث إلى أبى موسق ~~الأشعرى فقال لنا ذات يوم : لا عليكم أن تحفوا منى ، إن هذا ~~الطاعون قد وقع فى أهلى، فمن شاء منكم أن / يتنزه عنه فليتنزه، ~~وأحذروا اثنتين : أن يقول قائل : خرج خارج فسلم وجلس جالس ~~فأصيب، لوكنت خرجت لسلمت كما سلم فلان . أو يقول قائل : لو ~~كنت جلست أصبت كما أصيب فلان. وإنى ساحدتكم بما ينبغى ~~للناس في الطاعون . # إنى كنت مع أبى عبيدة وإن الطاعون وقع بالشام ، وإن عمر ~~كتب إليه : إذا أتاك كتابى هذا فإنى أعزم عليك ، إن أتاك مصبحا أن ~~لا تمسى حتى ترتب، وإن أتاك ممسيا أن لا تصبح حتى تركب إلى ~~فقد عرضت لى إليك حاجة ، لا غنى لى عنك فيها فلما قرا أبو ~~عبيدة الكتاب قال : إن أمير المؤمنين يستبقى من ليس بباق . فكتب إليه ~~أبو عبيدة :، إنى فى جند من المسلمين ، لن أرغب بنفسى عنهم ، ~~وقد عرفت حاجة أمير المؤمنين، فحللنى من عزمتك . فلما جاء عمر ~~الكتاب بكى ، فقيل له : توفى أبو عبيدةة قال: ms103 لا ، وكان قذ - أى ~~قرب - . وكتب إليه عمر إن الأرذن أرض غمقة وإن الجابية أرض ~~نزهة فإنهض بالمسلمين إلى الجابية فقال لى أبو عبيدة انطلق ~~فبوىء للمسلمين منزلهم فقلت : لا استطيع فذهب ليركب ، فقال ~~لى : رحل الناس . رقال : فأخذه أخذ فطعنه ، فمات ، وانكشف ~~الطاعون . لفظ الطحاوى ~~وفى رواية الهيئم : إلا يقولن قأئل ، إن هو جلس فعوفي ~~الخارج : لوكنت خرجت لعوفيت كما عوفى فلان. ولا يقول الخارج ، ~~إن هو عوفى وأصيبا الذى جلس : لوكنت جلست أصبت كما أصيب ~~فلان] . وقال بعد قوله : فإنهض بالمسلمين إلى الجابية: فقال أبو ~~عبيدة حين قرأ الكتاب : أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه . # فأمرنى أن أبوتىء الناس ل منازلهم . فطعنت أمراتى ، فجتت إلى أبى ~~عبيدة فقلت ن قدكان في أهلى بعض العرض . فأنطلق هويبوىء الناس ~~منازلهم . لفظ شعبة وهذا إسناد صحيح إلى أبى موسى ~~وفى رواية أيوب بن عائد ، عن فقيس ، عن طارق: أتانا كتان ~~عمر لما وقع الوباء بالشام ، فكتب عمر إلى أبى عبيدة : إنه قد عرضت ~~لى إليك حاجة الحديث بمعناه . وهذا الذى قاله أبو موسى، ~~موافق لما يفسر الأية ، أن الله تعالى مقت الذين قالوا ذلك ، أى لو ~~أقمنا لمتنا، أو لو خزجنا لبقينا ~~وحاصل القصة . # أن أبا موسى حمل النهى عن الخروج من البلد الذى يقع فيه ~~الطاعون ، على قصد الفرار منه ، من غير أن يضيفه إلى معنىي أخر غير ~~الفرار، كما إذا كان الخارج عنها ممن لم يكن من أهلها ، ~~فاستوخمها ، فخرج عنها إلى بلد أخر بوافق ما ألفه من بلذته التي نشا ~~بها وإلى ذلك يشير قول عمر فى كتابه لابى عبيدة : وإنك أنزلت ~~الناس أرضا غميقة ، وهى بغين معجمة مفتوحة وميم مكسورة وبعد ~~التحتانية السائنة قاف، أى قريبة من المياه والنذور والغمق : فساد ~~الربح وخمومها من كثرة الأنداء ، فيحدث منه الوباء فإذن عمر فى ~~الخروج من تلك الأرض ، يلتحق بالتداوى ، وليس هو لمحض الفرار ~~من الموت ، وعلى ذلك يحمل كتابه إلى أبى عبيدة بأمره بالرحيل ~~إليه . # أوكان ms104 عمر يرى النهي عن الخروج أولا ، محمول على ما إذا ~~تمحض للفرار ، أما إذا كان لحاجة أخرى فلا يدخل تحت النهي ~~ويكون عرضت له فى نفس الأمر حاجة عند أبى عبيدة ، ورجا مع ذلك ~~أن يسلم أبو عبيدة من ذلك المرض في ضمنها وقهم أبو عبيدة أن ~~هذا الثاني هو مراده بالآصالة فلم يوافقه على ذلك ، فعدل لم عمر إلى ~~أمر يعم جميع من كان مع أبى عبيدة لما اعتذر له أبو عبيدة أنه لا ~~يرى أن يخص نفسه بأمر دونهم . # وقد اختلف العلماء افى النهي عن الخروج من البلد الذى يقع به ~~الطاعون : ~~هل هو على ظاهره من التحريم ، أو هو للتنزيه ، على قولين، ~~قال ابن عبدالبر: الطاعون موت شامل ، لا يحل لأحد أن يفر ~~من أرض نزل فيها، إذا كان من ساكنيها ، ولا أن يقدم عليه إذا ~~كان ] خارجا عن الأرض التى نزل بها ~~وقال، تأج الدين السبكى في والجزءه الذى جمعه في ~~الطاعون : مذهبنا- وهو الذى عليه الأكثر-: أنه للتحريم . قال : وقال ~~بعض العلماء : هو للتنزيه ، روى ذلك عن أبى موسى الأشعرى ~~ومسروق والأسود بن هلال : قال: واتفقوا على جواز الخروج لشغل ~~عرض غير الفرار زقال : وليس مخل النزاع فيمن خرج فارا من ~~قضاء الله تعالى ، فذلك لا سبيل إلى القول بأنه غير محرم ، بل الظاهر ~~أن محل النزاع فيما إذا خرج للتداوى . # قلت . وهذا ليس بظاهر لأن الخروج إلى التداوى ليس حراما ~~في مذهب الشافعى رحمه الله تعالى وجماعة ، وهو قد صحح أن ~~الخروج حرام ، فكيفف يجعل مخله ما إذا خرج للتداوى ، والخروج ~~للتداوى ليس بحرام؟ بل العبارة الصحيحة أن يقول : مخل النزاع ~~فيما إذا خرج فارا من المرض الواقع ، مع اعتقاده أنه لو قدره الله عليه ~~لآصابه ، وأن فراره منه لا ينجيه من قدر الله تعالى ، لكن يخرج مؤملا ~~أن ينجو هذا الذى ينبغى أن يكون محل النزاع فمن منع احتج ~~بالنهي الوارد في ذلك ، ومن أجاز حمل النهي على السريه كما تقدم . # وقد ترجم ابن ms105 خزيمة في وصحيحه بأن : الفرار من الطاعون ~~من الكبائر ، وأن الله يعاقب من وقع منه ذلك ، ما لم يعف عنه . # واستدل بحديث عائشة فى ذلك ، فأشار إلى أن الخلاف في نفس ~~الفرار وهو الذي تقتضيه الأخبار التى تقدم ذكرها ، عن عمرو وغيره، ~~والله أعلم . # وأما ما نسبه إلى أبى موسى الأشعرى ، فقد ببنت مذهبه في ~~ذلك . وقد أخرج ابن أبى الدنيا عنه بسند صحيح ما يقتضى منع الفرار ~~منه ، فروى من طريق مسعر ، عن زيادبن علافة عن كردوس ، عن ~~المغيرة بن شعبة : أن الطاعون لما وقع ، قال المغيرة بن شعبة إن هذا ~~العذاب قد وقع ، فاخرجوا عنه قال : فذكرته لأبى موسى ، فقال : لكن ~~العبد الصالح [أبو بكر ] - يعني الصديق - قال : اللهم طعنا وطاعونا ~~في مرضائك . وهدا يجمع بينه وبين ما تقدم ، بأنه ثكأن يمنع من ~~الخروج إذا كان فرارأ محضا، لا إذا كأن على وجه من وجوا ~~التداوى ~~وقد فاته ذكر المغيرة بن شعبة الذى قدمناه ، وكذا ذكر عمروبن ~~العاص ، وعمرو بن عبسة والجماعة الذين خالفوا معادا ~~وشرحبيل بن حسنة وغيرهما في الصبر والإقامة ، كما تقدم قرب] . # وقد نقل أبو الحسن المدائنى ، أنه قل ما فر أحد من الطاعون ~~فسلم قال القاضى تاج الدين السبكى . وهذا الذى حكاه مجرب، ~~وليس ببعيد أن يجعل الله الفرار منه سببا لقصر العمرة وقد جاء في ~~الكتاب العزيز ، ما يؤخذ منه أن الفرار من الجهاد سبب في قصر ~~العمرة قال الله تعالى: قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو ~~القتل وإذا لا تمنعون إلا قليلا وحكى أن والده استنبط ~~ذلك من الأية - قالن ويختمل أن يراد أن بقاءهم ، وإن تطال بعد ~~الفراب فتمتعهم فى الدنيا قليل بالنسبة إلى الدار الأخرة ~~وقال ابن عبدالبرت لم ييلغنى أن أحدا من أهل العلم فز من ~~الطاعون ، إلا ما ذكزه المدائتى . أن على بن زيد بن جدعان ، هرب ~~من الطاعون إلى السنيالة - يعنىي من البصرة ، فكان يجمع كل جمعة ~~ويرجع فكان إذا جمع صاحوا به: فر ms106 من الطاعون . فطعن ، فمات ~~بالسيالة . قلت. والسنيالة مكان خارج البصرة . # وهذا الجصر الذى ذكره ابن عبدالبر عجيب، فقد نقل عياض ~~فى شرح مسلم ، عن مسروق والأسود بن هلال ، أنهما أجازاه ، ~~لكن يحتمل - إن تبت عنهما - أن يكونا أفتيا بجوازه ، لكن لم ~~يفعلاه ، ~~وذكر المدائنى أيضاء أن الطاعون وقع بمصر، فخزج ~~عبد العزيز بن مروان- وهو أميرها ، فنزل قرية من قرى الصعيد ، ~~فقدم عليه بها رسول من أخيه عبدالملك ، فقال له - ما اسمك ~~قال : طالب بن مدرك . فقال عبدالعزيز أقه ، ما أرانى راجعا إلى ~~الفسطاط ~~ذكر حجة من قال: النهى عن الخروج من البلد الذى وقع به ~~الطاعون لقصد الفرار منه حرام ~~قد تقدمت الأحاديث بالنهى عن الخروج مطلقة ، وفى بعض ~~طرقها التقيد بالفرار، فيحمل مطلقها على مقيدها، وظاهر النهي ~~التحريم ، ويقويه ما أخرجه أحمد قال: ثنا يحبى بن إسحاق قأل: ~~أخبرتى جعقر بن كيسان قال: حدتنى معادة قالت: سمعت عائشة ~~رضى الله عنها تقول : قال رسول لم الله . فناء أمتى بالطعن أو ~~الطاعون قالت : فقلت : يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما ~~الطاعون ؟ قال: وغدة كغذة الإبل، المقيم فيها كالشهيد والفاز منها ~~كالفار من الزخف . # وأخرجه أيضا عن يزيد بن هارون ، عن جعفر، ولفظه: دخلت ~~على عائشة فقالت : قال رسول الله. ولا تفنى أمتى إلا بالطعن ~~والطاعون. الحديث . وأخرجه أيضا عن عفان، عن جعفر عن معادة ~~نحو ]. وأخرجه عن يحيى بن إسحاق عن جعفر المذكور ، عن ~~عمرة بنب فيس قالتن سمعت عائشة تقول : الفار من الطاعون ~~كالفار من الزحف . كذا أورده مختصرا ، فإن كان محفوظا فقد حمله ~~جعفر عن معادة وعمرة معا ~~وقد أخرجه ابن خزيفة من طريق أمية بن خالد عن ~~جعفربن كيسان، بالإسنادين معا قال : عن عمرة العدوية أنها دخلت ~~مع أمها على عائشة فسالتها : ما سمعت من رسول الله يقول في ~~الفرار من الطاعون قالت: سمعته يقول : : فذكر مثل رواية يجتى بن ~~إسحاق سواء : تم شاقه من طريق أمية بن خالد قال : ثنا جعفربن ~~كيسان قال: سمعت ms107 معادة تحدث عن عائشة قالت قال ~~رسول الله : تفنى أمتى بالطاعون . قالوا : وما الطاعون قال: ~~غدة كغدة الإبل ، مختصر ~~وأخرجه أيضا من طريق [أبى ] عامر العقدى قال: تنا أبو معروف ~~قال : حدئنا عمرة بنت قيس قالت: سالت عائشة عن الفرار من ~~الطاعون ، فقالت : قال رسول الله . والفرار من الطاعون كالفرار من ~~الزحف . وقال: [أبو معروفه هذا هو جعقر بن كيسان فيما أحسب . # قلت . وأخرجة الطبرانى في والأوسط، ، من طريق حوثرة بن ~~أشرس قال : تناجعفز بن كيسان أبومعروف - بصرى ب، عن عمرة بنت ~~أزطاة - عدوية بصرية عن عائشة . فذكر مثل سنياق بزيد بن هارون ~~سواء ، وقال: لم يروه عن عمرة إلا جعفر والذى يظهر أن جعفر بن ~~كيسان سمعه من معادة ومن عمرة وهى بنت قيس بن أرطأة نسبت ~~فى رواية حوبره إلى أجذها فإن سياقه عنهما مختلف ، والله أعلم . # وله طريق أخزى عن عائشة أخرجها أبو يعلى ، من طريق ~~معتمر بن سليمان قال: سمعت ليا - هو ابن أبى سليم - يحدث عن ~~صاحب له ، عن عطاء قال: قالت عائشة رضى الله عنها : وذكر ~~الطاعون ، فذكرت أن النبي قال : {وخز يصيب أمتى من أعدائهم ~~من الجن ، غدة كغدة الإبل ، من أقام عليه كان مرابطا ومن أصيب به ~~كان شهيدا ومن فر منه كان كالفاز من الزحفه . وهذا الطريق ~~ضعيف ، لضعف ليث وجهالة فشيخه . # وقد أخرجه البزار من طريق خقص بن سليمان ، عن ليث، عن ~~عطاء عن عائئة ، مختصرا، بإسفاط المجهول بين ليت وعطاء، ~~ولفظه : قلت : يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون] ~~قال : ويشبه الدمل، يخرج في الأباط والفراق ، وفيه تزكية ~~أعمالهم ، وهو لكل مسلم شهادةه . قال البزار: لا نعلمه روى بهذا ~~اللفظ إلا بهذا الإسناد. # قلت . وهدا إسناد ضعيف فيه تلات علل : ضعف وحفص ~~وشيخه، وإسفاط الواسطة المجهول بين ليت وعطاء . وقد أدخل ~~بعضهم فيه بين عطاء وعائشة واسطة أيضاء أخرجه الطبرانى فى ~~والأوسطه ، وأبو أحمد بن عدى في «الكامل ، وابن أبى الدنيا في ~~كتاب الطواعين ، وأبو عمر بن ms108 عبدالبر في والتمهيدة ، مطولا، ~~بطرق إلى على بن مسهر قال : أخبرنا يوسف بن ميمون ، عن عطاء ~~عن ابن عمر عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله . # الطاعون شهادة لأمتى ، ووخز أعدائكم من الجن ، يخرج فى أباط ~~الرجال ومراقها ، الفاز منه كالفاز من الزحف ، والصابر فيه كالمجاهد ~~فى سبيل الله ~~قال الطبرانى- لا يروى عن ابن عمر عن عائشة إلا بهذا ~~الإسناد تفرد به يوسف بن ميمون . وكذا قال الدارقطنى فى الأفراد، ~~إن يوسف بن ميمون اتفرد به . ومرادهم أنه تفرد بإدخال ابن عمر بين ~~عطاء وعائشة ، وأما نفس المتن فثابت عن عائشة وغيرها ، من الأوجة ~~التى تقدم ذكرها . # وللمقصود هنا شاهد من حديث جابره قال أحمد : ثنا أبو ~~عبدالرحمن - هو عبد الله بن يزيد المقرىء - قال : ثنا سعيد بن أبى ~~أيوب قال: حدثنى عمروبن جابر الحضرمى قال: سمعت جابربن ~~عبد الله رضى الله عنها يقول : قال رسول الله : الفاز من الطاعون ~~كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف . # قراته عاليا على إبراهيم بن محمد المؤذن بمكة ، أن أحمد بن ~~أبى طالب أخبرفم قال : أنبا أبو المنجى قال : أنبا أبو الوقت قال : أنبا ~~أبو الحسن بن داود قال : أنبام أبو محمد بن أعين قال : أنبا إبزاهيم بن ~~خزيم قال : أنبا عبد بن حميد قال : تنا عبدالله بن يزيد قال : حدثنا ~~سعيد ، عن عمروبن جابر الحضرمى ، عن جابربن عبدالله ، أن ~~رسول الله قال . . :فذكر مثله . # وأخرجه ابن خزيمة وأحمد أيضاء من طرق عن أبى زرعة ~~عمروبن جابر الحضرمى المصرى ، وحديثه صالح فى الشواهد ، وإن ~~كان بعضهم قد ضعفه . # ذكر مواعظ وقعت لمن فر من الطاعون فاتعظ بها وأقام : ~~روى سيف في والفتوح ، عن عبدالله بن سعيد ، عن أبى سعيد ~~قال : أصاب أهل البصرة موت ذريع فأمر رجل من بتى تميم غلاما ~~له ، أن يحمل ابنا له صغيرا ليس له ولد غيره على حمار ثم ~~يسوق به إلى مكان ذكره ، حتى يلحقه فخرج الغلام بالولد في أخر ~~الليل ، ثم اتبعه مولاه ms109 . فلما أشرف على المكان ، سمع الغلام - وقد ~~رفع عقيرته - وهو يقول : لن تعجزالله على حمار، ولا على ذى ~~ميعة مطار قد يصبح الله أمام السارى . قال: فلما انتهى إلى ~~الغلام قال : ما كنت تقول ] قال : لم أقل شيا فعرف أنه قد اسمع ~~فأمره أن يزجع ، فرجع ونقلها ابن أبى الدنيا عن الأصمعى ، قال: ~~خرج رجل . . فذكر نحوم ، وزاد: أو يأتى الحتف على مقدار ~~وفى أشرح الموطأ للتلمسانى ، من طريق أبى التياح: قلت ~~لمطرف بن عبد الله بن الشخير ما تقول في الفرار من الطاعون قال: ~~هو قدر الله ، تخافونه وليس منه مقر ~~وقال أبو بكر الرازى في الأحكام : إذا كانت الأجال مقدرة ~~محصورة ، لا تقديم فيهام ولا تأخير عما قدزة الله تعالى، فالفرار من ~~{ون04 ~~الطاعون عدول عن مقتضى ذلك . وتذلك العمل بالطيرة والزجر ~~والنجوم ، كل ذلك فرار من قدر الله الذى لا مخيص لأحد عنه . # وذكر أبو نعيم في والحلية1 ، عن شريح أنه كتب إلى أخ زله ، قد ~~فر من الطاعون : أما بعد ، فإنك 1 والمكان الذى أنت فيه ، بعين ~~من لا يعجزه ولا يقوته من هرب، والمكان الذى خليته لا ~~يعجل لأمرى ء جمامه ، ولا يظلمه أيامه ، وإنك وإياهم لعلى بساط ~~واحد: وإن المنتجع من ذىي قدرة لقريب . # وسيأتى في الباب الخامس كلام من أنكر من الصحابة على من ~~فر من الطاعون ، وبالغ في ذلك . # ذكز ما اعتل به من أجاز الفرار والجواب عن شبهته، ~~احتجوا بأمور: ~~الأول : ~~قأل الطحاوى بعد أن أورد حديث: إلا يورد ممرض على ~~مصح ، من طريق الزهرى ، عن أبى سلمة عن أبى هريبرة ~~رضى الله عنه مرفوعا ، قال: فذهب قوم إلى هذا ، وقالوا : إنما كره ~~ذلك مخافة الإعداء ، وأمروا باجتناب ذى الداء والفرار منه ، ~~واحجتوا برجوع عمر من سرع بسبب الطاعون . ثم ساق الحديث في ~~ذلك . فقالواء قد أمرنا في هذه الآثار أن لا تقدم على الطاعون ، ~~وذلك للخوف منه ، خشية أن يعدى من دخل عليه . # ثم رد عليهم : بأن الأمر بترك القدوم ms110 عليه ، لو كان للخوف منه ، ~~لجاز لأهل الموضع الذى وقع فيه أيضا الخروج منه ، للعلة المذكورة . # فلما منع أهل الموضع الذى وقع فيه الطاعون ل من الخروج منه ، تبت ~~أن المعنى الذى من أجله منعوا من القدوم عليه غير المعنى الذى ~~ذكروا . وهو عندنا - والله أعلم - على أن لا يقدم عليه رجل ، فيصيبه ~~بتقدير الله عليه ، فيقول : لولا أنى قدمت هذه الأرض لما أصابنى . ولعله ~~لو أقام في الموضع الذى كان فيه لآصابه ، فأمر أن لا يقدم عليه ، حسما ~~للمادة وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التى نزل بها ، لئلا يسلم ~~فيقول : لو أقمت فى تلك الأرض لأصابنى ما أصاب أهلها ولعله لو ~~كان أقام بها ما أضابه من ذلك شىء ، فأمر بترك القدوم على ~~الطاعون ، للمعنى الذي وصفناه . # قلت . وهذا الذى ذكره الطحاوى بين في كلام أبى موسى كما ~~تقدم لكن المانع عمم النهىي لمن اعتقد ذلك ولمن لم يعتقد حسما ~~للمادة والمجيز نظر إلى المعنى الذى منع الخروج من أجله ، فخص ~~المنع به . والأول أسعد بالعمل بالحديث. # والذى يظهر لى أن صنيع عمر رضى الله عنه ، برجوعه من أن ~~يدخل البلد الذى وقع فيه الطاعون ، ليس من القرار فىي شىء ، وإنما ~~هو بمنزلة من قصد دخول دار فرأى بها حريقا تعدر طفيه ، فعدل ~~عن دخولها لئلا يضيبه ، فهو من باب اجتناب المهالك ، وهو مأمور به . # هذا الذى يظهر أنه جنح إليه عمر ومن وافقه ، قبل أن يبلغهم ~~الحديث المرفوع ، فلما بلغهم جاء مطابقا لما اختاروه . فلاجل ذلك ~~قال من قال: إنما رجع عمر لأجل حديث عبدالرحمن ، لا لأجل ما ~~اقتضاه نظره . والحق أنه هم أن يرجع فلما بلغه الخبر استمر عزمه ، ~~كما تقدم تقريره. # وأما الذين خالفوا رأى عمر فى / ذلك قبل أن يبلغهم الخبر ~~فسلكوا سبيل التوثل ز المحض ، مع قطع النظر عن الأسباب ، وهو مقام ~~شريف يناسب مرتبة خيار الصحابة ، ولهذا كان الكثير من المهاجرين ~~والأنصار على هذا الرأى ، ولم يجنح إليه أحد من مشايخ ms111 قريش ~~وإنما وافقهم عمر- وإن كان من كبار المهاجرين - لأنه غلب عليه ~~النظر في مصالح المسلمين ، وذلك لا يتم إلا بالنظر فى الأسباب، ~~والعمل بالراجح منها، مع اعتقاد أن الأمور كلها بقدير الله . وقد وزد ~~فى ذلك حديث: واعقلها وتوكل ، أخرجه الترمدى وغيره ~~ثم ساق الطحاوى من طريق زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : قال ~~عمر رضى الله عنه : اللهم إن الناس تحلونى ثلاث خصال ، وأنا أبرا : ~~إليك منهن ] زعموا أنى فررت من الطاعون ، وأنا أبرا إلينك من ~~ذلك . . وذكر الطلاء والمكس ، وسنده صحيح . : قال : فدل على أن ~~زجوعه كان لغير الفزار، وكذا كتابه إلى أبى عبيدة فيما أمره به من ~~خروجه هو ومن معه من الجند ، إنما هو بمعنى التداوى بالانتقال من ~~أرض وخمة إلى أرض صحيحة ثم ساق قضة الغرنن ، وقال: ~~كان خروجهم عن المدينة للعلاج لا للفرار، وهو واضح من قصتهم ، ~~انتهى ملخصا ~~وكذلك يحمل ما ورد عن عمر أنه ندم على رجوعه من ~~سرغ ، وهو فيما أخرجه ابن أبى شيبة في امصنفهه قال: تنا محمد بن ~~بشر. وقال إسحاق في ومسنده : أنبا أبو عامر العقدى . قالا : أنبا ~~هشام بن سعد قال : حدثنى عرفة بن رويم ، عن القاسم ، عن ~~عبد الله بن عمر قال : جتت عمر حين قدم الشام ، فوجدته قائلا في ~~خبائه ، فانتظرته فى فء الخباء] ، فسمعته يقول حين تضور من ~~نومة ، اللهم اغقر لى رجوعى من سرع وسنده حسن . # وقد قال الزركشى في والجزءة الذي جمعه في الطاعون ، تبعا ~~لتاج الدين السبكى ، نقلا عن القرطبى في المفهم : لا يصح ندم ~~عمر على رجوعه ، وكيف يندم على فعل ما) أمر به النبي ، ~~ويرجع عنه ويستغفر منه] . # قلت : أقر التاج هذا ، وأما الزركشى فرته ، وقال: هذا إسناد ~~صحيح . قلت : وإنى لاتعجب من القرطبن ، كيف يرد الأخبار القوية ~~بمثل هذا مع إمكان الجمع . # تم قال الزركشى : يحتمل أن يكون ندمه مخافة أن يكون فارا ~~من القدر، ورأى أن النهي عن [القدوم عليه رخصة فقد حكى ~~البغوى في أشرح السنةة ms112 ، عن قوم : أن النهي عن ] الفزار من ~~الطاعون على التحريم ، والنهى عن القدوم عليه على التنزيه ، فيكون ~~القدوم عليه رخصة لمن غلب عليه التوكل ، والأنصراف عنه رخصة ~~لمن أنصرف ، انتهى ~~وليس في كلام عمر رضى الله عنه ما يحصر الأمر فيمازذكره ، ~~بل يحتمل أن يكون ندمه واستغفاره ، لأنه خرج لأمر مهم من أمور ~~المسلمين ، فوصل إلى قريب البلد الذى كانت حاجته فيه ، ثم رجع ~~من ثم إلى المدينة ، للحديث الذي سمعه فى النهي عن القدوم عليه . # وكان يمكنه أن لا يفعل وأحدا من الأمرين ، وهو أن لا يقدم على ~~البلد الذى فيه الطاعون امتثالا للحديث، ولا يرجع إلى المدينة من ~~غير قضاء الحاجة التى خرج لها . بل كان يمكنه أمر تالت، وهو أن ~~يقيم بالقرب من البلذ المذكورة، إلى أن يرتفع الطاعون ، فيدخل إلى ~~قضاء ماربه ، ولا سيما والواقع أن الطاعزن وقع ارتفاعه بعد رجوعه ~~بزمن يسير كما تقدم ، وهو قدر مسافة الطريق في كتابه إلى أبى عبيدة ~~وجواب أبى عبيدة ، ثم كتابه إليه ثانيا يأمره بأن يتحول بالجند ، فامتثل ~~أمره ، وشرع في التجول ، وارتفع الطاعون . # فلعله رأى أنه لو انتظر إلى أن يرتفع كان أولى من رجوعه ، لما ~~كان فى رجوعه بالعسكر الذى كان صحبته من المشقة عليه وعليهم . # والخبر لم يرد بالأمر بالرجوع ، وإنما ورد بالنهى عن القدوم أو ~~الإقدام ، على ما جاء في لفظ الخبر ، من أنه ولا تقذموا و لا ~~تقدموا - ثلاثا أو رباعيا فاحتمل أن ندمه إنما كان [على ] ذلك ~~وقد قال القاضى عياض ، لما ذكر اختلاف الصحابة من ~~المهاجرين والأنصار فى الرجوع : حجة كل من الطائفتين بينة ، لأنها ~~مبنية على أصلين من أصول الشريعة . # الأول : التوكل والتسليم للقضاء والقدر ~~والثاني : الحيطة والحذر بترك الإلقاء إلى التهلكة ~~وهما فرعان متشعبان من أصل قاعدة والقدرا . وقد قيل : إن ~~رجوع عمر إنما كان للحديث ، لأنه لم يكن ليرجع إلى رأى دون ~~رأى بغير حجة [مرجحة] وقد قذمته قبيل هذا ~~نعم ، قد ورد عن غير عمر التصريح بالعمل ms113 بمحض التوكل ، ~~فأخرج ابن خزيمة بسند صحيح إلى هشام بن عروة عن أبيه ، أن ~~الزبير بن العوام رضى الله عنه خرج غازيا نحو مصر فكتب إليه أمراء ~~مصر أن الأرض قد وقع بها الطاعون ، فلا تدخلها فقال الزبير: إنما ~~خرجت للطعن والطاعون . فدخلها ، فلقى طغنا في جبهته ، فأقرق. # وسنده صحيح على شرط البخارى . # وقوله : وفأفرقه: أبى أفاق من مرضه ذكره أبو موسى المديني ~~في ذيل الغربين له . وقال / أبو مجلز التابعى المشهور: لما وقع ~~الطاعون بالبصرة وارتفع ، عذوا من أفرق منه ، فكانت جملتهم كذا ~~قال أبو موسى : [أى] برىة من الطاعون . قال: ويقال: إن ذلك ~~إنما يقال لمن برىء من علة لا تصيب الإنسان غالبا إلا مرة واحدة ، ~~كالجدرى، والله أعلم ~~قلت : أثر أبى فجلز المذكور ، أخرجه ابن أبى الدنيا في وكتاب ~~المرض والكفارات ، من طريق عمران بن خذير قال : كان أبو مجلز ~~يقول ن لا يحذث المبريض إلا بما يعجبه ، فإنه كأن يأتينى وأنا ~~مطعون ، فيقول : عغذوا النوم في الحى كذا وكذا ممن أقرق . وعدوك ~~فيهم . قال: فأفرح بذلك . سنده صحيح ~~تنبيه ، ~~قد يعارض هذا الأثر عن الزبير ، ما أخرجه البيهقن بسند ~~حسن أيضاء عن هشام بن عروة، عن أبيه قال : أقبلت إلى الزبير [يوما ~~وأنا غلام ، وعنده رجل أبرض ، فأردت أن أمسه ، فأشار إلى الزبي] . # فأمرنى أن أنصرف ، كراهة أن أمسه . # قلت . ولا معارضة بينهما على ما تقدم ، بل إقدام الزبير من قوة ~~إيمانه وشدة يقينه ، ومنع ابنه الصغير من مس الأبرض ، خشية أن ~~يقذر الله عليه أن يصيبه ذلك ، فيظن لعدم توسعه في العلم أنه من ~~المس ، فيعتقد العدوى المنهى عن اعتقادها . وسيأاتى بسط ذلك في ~~الأمر الثالث . # الأمر الثاني ~~قال تاج الدين السبكى : احتجوا أيضا بالقياس على الفرار من ~~الأسد والعدو الذى لا يقدر على دفعه، فإن الكفار وقطاع الطرق إذا ~~قصدوا من لا طاقة له بهم ، جاز التنحى من بين أيديهم . ونقل فيه أبو ~~الحسن الكيا الهراسى - من الشافعية - الاتفاق فقال : لا تعلم خلافا ~~في ms114 الجوان ، وإن كانت الأجال لا تزيد ولا تنقص ~~والجواب: أن القياس على الفرار من الأسد والعدو ضعيف ~~فإن السلامة منهما نادرة والهلاك معهما كالمتيقن، فصار كإلقاء ~~الإنسان نفسه فى النار: بخلاف الفرار من البلد الذى يقع به ~~الطاعون ، فإن السلامة منه كثيرة وإن لم تكن غالبة. # قلت : وعلى تقدير تسليم القياس المذكور ، فهو قياس مع وجود ~~الفارق ، فإن مسالة الوقوف للأسد إلى أن يفترسه ، داخلة فى النهي ~~عن الإلقاء إلى الهلاك، ومسالة الفرار جاء النهي الصريح عنها ، فكيف ~~يستويان . # الأمر الثالث . # القياس على الخروج من الأرض المستوخمة كقصة العرنيين ~~والجواب: أن ذلك من بابب التداوى ، وترك ما لا يوافق المريض من ~~الأغذية ، إذ لا فرق بين الأغدية والأهوية في تأثير المرض ، فكان ~~الخروج من الأرض التى لا توافق مزاج المريض من باب التداوى ~~قال القاضى تاج الدين : وعندى في هذا الجواب نظر قلت. # كأن وجهه أن لقائل أن يقول : إن الطاعون أيضا ينشا من فساد الأهوية ، ~~فالخروج من البلد، التى يقع بها ينبغى أن يكون جائزا مطلقا أكما جاز ~~للعرنيين ، وهذا لا ريتمشى على ما تقدم تحقيقه أن الطاعون من طعن ~~الجن ~~والحق أن خروج العربيين لم يكن لقصد الفرار أصلا، وإنما ~~كان لمحض التدادى ، كما تقدم عن الطحاوى . وكان خروجهم من ~~ضرورة الواقع لأن الإبل ما كان يتهيا إقامتها فى البلد ، وإنما كانت ~~فى مراعيها، ودواؤهم كان بأبوالها وألبانها واستنشاق تلك الروائح، ~~فكان الخروج عن البلد ضمنا لأمر محقق الوجود، بخلاف ~~الخروج من البلد الذى يقع فيه الطاعون إلى بلد أخرء فإنه خروج ~~إليه بالقصد لأمر مظنون، إذ لا يؤمن وقع الطاعون في البلد الأخر ~~ويؤيد الفرق أيضاء أن من جملة أصول التداوى الرجوع إلى ~~المألوف والعادة ، وكان القوم أهل بادية وريف ، كما وقع صريحا في ~~بعض طرق خبرهم ، ولم يوافق بلد الحضر أمزجتهم ، فأرشدهم الشارع ~~إلى التداوى بما الفوة من الكون فى البدو ~~ومن هنا يؤخذ توجيه أمر عمر أبا عبيدة ، بالانتقال بجنده، إلى ~~مكان أخر أوفق لأمزجتهم ms115 من المكان الذى كان نزل به أولا . ويدخل ~~في هذا ما أخرجه أبو داود والحاكم ، من حديث فروة بن مسبك قال : ~~قلت : يا رسول الله ، إن أرضا عندنا يقال لها أرض ابين ، وهى أرض ~~ريقنا وميرتنا، ، وهى وبينة - أو قال : وباؤها شديد - قال: دعها ~~عنك، فإن من القرف التلفت ~~قال ابن قتببة : القرف ،: مداناة الوباء . وقال الخطابى : ليس هذا ~~من باب العدوى، وإنما هو من باب التداوى، فإن استصلاح الأهوية ~~من أعود الأشياء على البدن بالصحة ، وفسادها من أضرها وأسرعها إلى ~~سقمه عند الأطباء ، فكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيتته سبحانه وتعالى ~~الأمر الرايع : ~~قال الزركشى : احتجوا أيضا بالقياس على الفرار من المجذوم ~~يعنى ما أخرجه البخارى من طريق سعيد بن مينا قال: سمعت أبا ~~هريرة رضى الله عنه يقول : قال رسول الله لا عدوى ولا طيرة ~~ولا هامة ولا ضقر ، وفر من المجذوم كما تقر من الأسد . # وفي صحيح مسلم من طريق عمروبن الشريد الثففى ، عن ~~أبيه قال : كان في وقد تقيف رجل مجذوم ، فأرسل إلنه النبي : وأنا ~~قد بأيعناك فارجع : ~~وفى سنن أبى داود ، من حديث ابن عباس رضى الله عنهما ، : ~~عن النبي قال : . ولا تديموا النظر إلى المجذمين . وصححه أبن ~~خزيمة ~~والجواب عن هذا من وجهين ~~أحدهما قالة ابن الصلاح ، تبعا لغيرهة جامعا بين ما ظأهره ~~التعارض من حديث أبى هريرة ، وهو حديثه : ولا يورد ممرض على ~~مصح ، وحديثه : أفر من المجدوم فرارك من الأسده ، مع حديث ~~إلا عدوى. # قال : وجه الجمع بينهما : أن هذه الأمراض لا تعدى بطبعها ، ~~ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا ~~لإعدائه مرضه ، ثم قد يتخلف ذلك عن لم سببه ، كما فى سائر ~~الإسباب . ففى حديث : إلا عذوىى نفى ما كان يعتقده أهل الجاهلية ، ~~من أن ذلك يعدى بطبعه ، ولهذا قال : وفمن أعدى الأول؟ . وفى ~~الثاني أعلم بأن الله سبحانه وتعالى جعل ذلك سببا لذلك ، وحذر من ~~الضرر الذى يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله سبحانه وتعالى ، انتهى ~~كلامه ms116 . # وأقره مشايخنا [فى ] مختصرائهم ، لكن قأل البلقينى منهم ، ~~العبارة الصحيحة أن يقول بدل قوله : جعل : قد يجعل ، انتهى . # وهو احتراز حسن لئلا يتخيل أن ذلك [يقع] دائما أو غالبا، والواقع ~~أنه قد : يتخلف . # تم الأصل فيه قول الشافعى رحمه الله ، قأل البيهقي في ~~المعرفة ، في كتاب النكاح ، عند ذكر العبوب : أخبرنا أبو سعيد ~~الصيرفى قال : أنبا أبو العباس الاصم قال : أنبا الربيع بن سليمان قال: ~~قأل الشافعي : الجدام والبرض - فيما يزعم أهل العلم بألطب ~~والتجارب - يعدى الزوج كثيرا ، وهو داء مانع للجماع لا تكاد نفس ~~أحد أن تطيب بمجامعة من هو بها ، ولا نفس أمراة أن يجامعها من هو ~~به . وأما الولد فبين - والله أعلم - أنه إذا ولده أجذم أو أبرض ، أوجذماء أو ~~برصاء ، قل ما يسلم ، وإن سلم أدرك نسله ، ونسال الله العافية بمنه ~~وكرمه ~~قال البيهقى : قد تبت عن النبي أنه قال: ولا عدوى]، ولكنه ~~أراد به على الوجه الذى كانوا يعتقدونه في الجاهلية ، من إضافة الفعل ~~إلى غير الله تعالى ، وقد يجعل - بمشيئته - مخالطة الصحيخ منبه ~~شىء من هذه العيؤبب، سببا لجدوت ذلك . ولهدا قال النبى . # إلا يورد ممرض على مصح ، وقال في الطاعون : فمن سمع [به] ~~بأرض فلا يقدمن عليه ، وغير ذلك مما فى معناه ، وكل ذلك ~~يتقدير الله تعالى ، التهى كلامه . # والذى يظهر لى أن الشافعى ما روى حديث نفى العدوى الذى ~~سياتى بيانه ، ولهذا اعتمد في ذلك على قول الأطباء وأهل التجربة ، ~~من غير أن يعرج على تأويل الحديث. # ر وقد أورد ابن خزيمة في كتاب التوكل حديث : ولا عدوى من ~~حديث أبى هزيرة وابن عمر، وأخرجه أيضا من حديث سعد بن أبى ~~وقاص . وحديث : :ولا يورد ممرض على مصحة ، من حديث أبى ~~هريرة [و] ترجم على الأول: والتوكل على الله في نفى العدوى ، ~~وعلى الثاني : ذكر خبر غلط فى معناه بعض العلماء فأثبت العدوى ~~التي نفاها النبي : ثم ترجم : والدليل على أن النبى لم يببت ~~العدوى بهذا القول . # ثم ساق حديث أبى سلمة ms117 عن أبى هريرة ، عن النبي قال: ~~إلا عدوى ولا هامة ولا صفره . فقال أعرابى : فما بال الإبل تكون ~~في الرمل كأنها الظباء ، فيخالطها البعير الأجرب ، فيجربها؟ فقال ~~النبي : وفمن أعدى الأول. وقد أخرجه البخاري ومسلم ، من ~~هذا الوجه ، [و] من طريق أبى زرعة [عن ] أبى هريرة قال : جاء ~~أعرابى إلى النبي فقال : يا رسول الله ، النقية تكون ببشفر البعير ، ~~فتشمل الإبل كلها جربا قال: فقال رسول الله : وفمن أعدى ~~الأول ، وحديث ابن مسعود ، أن رسول الله قال : ولا يعدى شىء ~~شيئاه ، فقال أعرابى . يا رسول الله ، إنها تكون النقبة من الجربب ~~بيشقر البعير أو فى / ذنبه ، فتكون فى الإبل العظيمة فتجرب كلها ~~فقال رسول الله : ولا عدوى ولا هامة ولا صفر ، خلق الله كل نفس ~~وكتب حياتها ورزقها ومصيبتهاء ~~ثم ترجم ز وذكر خبر روى عن النبي ، في الأمر بالفرار من ~~المجدوم ، أنا خائف أن يخطر ببال بعض الناس أنه إثبات العدوى ، ~~وليس كذلك هو عندى بحمد الله . # ثم أخرج حديث أبى هريرة من طريق سعيد بن مينا عنه . # وأخرجه أيضا من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: قال ~~رسول الله : لا عدوى، وإذا رأيت المجدوم ، ففر منه كما تقر من ~~الأسد . ثم ساق حديث ابن عباس رضى الله عنهما ، أن رسول الله ~~قال : ولا تديموا النظر إلى المجذمين] ، وحديث عمرو بن الشريد ، عن ~~أبيه ، كان في وقد تقيف رجل مجدوم . الحديث . وحديث جابر ، أن ~~النبى أخذ بيدر مجدوم فوضعها معه في القصعة ثم قال ~~بسم الله ، يقة بالله ، وتوثلا عليها . وفى لفظ : بينا النبي يأكل ، إذ ~~جاء مجدوم ، فقال: وأدن وثل بقة بالله وتوكلا عليه . # قال ابن خزيمة : النبي برافته ورحمته بأمته ، أمرهم بالفرار ~~ن المجدوم ، كما نهى أن يورد الممرض على المصح، شفقة ~~عليهم ، وخشية أنا يضيب بعض من يقرب من المجدوم الجذام ، ~~والصحيح من الماشية الداء الذى بالمرضى منها، فيسبق إلى قلب ~~بغض المسلمين ، أن من أصابه الجذام ، أعداه جدام صاحبه الأول، ~~وكذا الماشية إذالر أصابها الجرب ms118 ، فيسبق إلى قلبه أن المرض الذى ~~بالماشية الأولى أعداها، فيثبت العدوى التي نفاها النبي، ~~وقال بعد نفيها : إنه إلا يعدى شىء شيئاه . فأمر باجتتاب ذلك ، ليسلم ~~المسلمون من التصديق بإثبات العدوى . وقد أعلم النبي ، أن ~~الطيرة شىء يجده الناس في صدورهم ، ثم أعلم أن التوثل يذهبها ~~فكذلك الجدام والجرب ، لا يسلم من ضع توثله ، إذا أصاب ~~بعض من قرب منه المجدوم الجذام ، أن يصدق بالعدوى والطبرة ~~لضعف توثكله ، لان النبي أثبت العدوى بأمتره بالفرار من ~~المجدوم ، وبعثه إلى المجدوم ليرجع . ويؤيد هذا الجمع أثله مع ~~المجذوم ثقة بالله وتوكلا عليه . # قال : وأما النهي عن إدامة النظر إلى المجدوم ، فعلى ما تقدم . # ويحتمل أيضا أن يكون معناه أن المجذوم يغتم ويكره أن يديم ~~الصحيح النظر إليه ، لأنه قل من يكون به من العقلاء أفة إلا وهو ~~يحب أن يسترها انتهي ملخصا ~~وهو فى غاية التحقق والإتقان، وهو أولى عندى من الجمع ~~الذى ذكره البيهقى ، وتبعه ابن الصلاح فمن بعده ، لأنه ينفى العدوى ~~أصلا ، ورأسا ، كما صرحت به الأخبار الصحيحة . ويحمل ما ورد ~~في ضدها على إرادة حسم المادة بخلاف ما جمعوا به ، فإنه يثبت ~~العدوى في الجملة . # وقد قال [مالك ] رحمه الله - لما سئل عن الحديث في النظر ~~إلى المجذومين -: ما سمعت فيه كراهية ، وما أرى ما جاء من النهي ~~عن ذلك ، إلا مخافة أن يقع في نفس المؤمن شىء ، يعنى : فيقع في ~~اعتقاد العدوى . # وأما ما أخرجه البيهفى ، من « طريق أبى إسحاق الهاشمى ، عن ~~أبى هريرة رضى الله عنه ، أن رسول الله قال : ولا عدوى ، ولا يحل ~~الممرض على المصح ، ويحل المصح حيث شاءء . قيل : ما بال ذلك ~~يا رسول الله قال : إنه أذى ، فهو ضعيف ، لأنه من زواية ابن لهيغة ، ~~عن بكير ، عنه . و[أبو إسحاق الهاشمى ] مجهول ~~وقد رواه عبدالملك بن محمد الرقاشى ، عن بشربن عمر . # الزهرانى ، عن مالك، عن بكير فقال: عن أبى عطية عن أبى ~~هريرة . قال البيهقى ، إن كان الرقاشى حفظه فهو غريب. # قلت . قد أخرجه ms119 الدارقطنى في وغرائب مالك ، من رزانة ~~الرقاشى . ومن [رواية] محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ومن رواية ~~على بن مسلم ، كلهم عن بشر بن عمر . ثم قال : خالفهم أبو هشام ~~الرفاعى فقال : عن بشرين عمر عن مالك بهذا الإسناد، .عن أبى ~~برزة الأسلمى ، بدل وأبى هريرةه ، وهو وهم من أبى هشام3 . . ورواه ~~أبو قرة في السنن عن مالك قال: ذكر بكير بن عبد الله بن الأشج، ~~عن أبى عوسجة ، بمن أبى هريرة . والحديث في والموطاه عن مالك، ~~أنه بلغه عن بكير بن عبدالله بن الأشج ، عن أبى عطية الأشجعى ، عن ~~أبى هريرة ~~قلت : فترجخ أن الواسطة بين أبى هريرة وبكير هو أبو عطية ~~الأشجعى، وهو مجهول . وأن بين مالك وبكير فيه واسطة ولعله ابن ~~لهيعة، فلم تثبت رهذه الزيادة . وعلى تقدير أن تكون محفوظة ، ~~فالضمير فى قوله فإنهه للمرض ، والمرض - بلا شنك - أدىى، ولا ~~يكون الضمير للمورود ، لثلا يلزم منه إثبات العدوى التي نفيت فى ~~صدر الحديث ، ويزجع الأمر إلى التأويل الماضى ، والله أعلم . # وقد سلك الطحاوى في كتاب معانى الآتارة سبيل ابن خزيمة ~~في هذا الجمع ، فأورد حديث ، ولا يورد ممرض على مصح ، ثم ~~قال : معناه أن المصح قد يصيبه ذلك المرض ، فيقول الذى أورده : لو ~~أنى ما أوردته عليه ، لم يصبه من هذا المرض شىء . والواقع أنه لو لم ~~يورده لأصابه بتقدير الله عليه ، فنهى عن إيراده لهذه العلة التى لا ~~يؤمن على الناس غالبا من وقوعها في قلوبهم. # ثم ساق حديث ، لا عدوى، من رواية سعد بن أبى وقاص ~~وابن مسعود وابن عمر وأبى هريرة وجابر وأنس رضى الله عنهم . ثم ~~ساق من حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه ، عن النبي قال: ~~لا يعدى سقيم صحيحا . ومن حديث ابن عباس رضى الله عنهما ~~قال : قال رسول الله لا عدوى ولا طيرة ولا هامة . فقال رجل ~~أطرح الشاة الجرباء في الغنم فتجربهن : فقال النبى : وفالأولى من ~~جربها . وحديث أبى أمامة رضى الله عنه ، عن النبي قال: ms120 ولا ~~عدوىى، وقال: فمن أعدى الأول . وحديث ابن مسعود رضى الله ~~عنه - كما تقدم من عند ابن خزيمة ، وتذا حديث أبى هريرة ~~رضى الله عنه ، من طرق في جميعها : وفمن أعدى الأول . # ثم ساق حديث جابر رضى الله عنه ، فى الأكل مع المجدوم ، ~~كما تقدم . وحديث أبى ذر رضى الله عنه ، عن النبي قال: كل ~~مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا به ~~ثم قأل: فقد نفى النبي العدوى ، وقال: فمن أعدى ~~الأول ، أى لو كان إنما أصاب الثأنى بإعداء الأول ، لما كان ~~أصاب الأول شىء ، لأنه لم يكن له ما يعديه . ولكنه لمائان ما أصاب ~~الأول بقدر الله تعالنى ، كان ما أصاب الثاني كذلك . # ثم قال : فيحمل قوله قلة لا عدوى على نفى العدوى أن ~~تكون أبدا ، وقوله : ولا يورد ممرض على مصحة على الخوف منه ~~أن يورده عليه ، فيصيبه بقدر الله ما أصاب الأول ، فيقع فى النفس ~~أن الأول هو أعداء ، فكره إيراد الممرض على المصح ، خشية ~~ذلك ، والله أعلم ~~وقد تبع الطحاوى في هذا الجمع أبو بكر الرازى ، في كتابه ~~أحكام القرأن ، فأورد كلامه ملخصا كعادته . # وقد جمع البيهقى بين حدتى إمجدوم ثقيف والذى وضع يده ~~في الصحفة ، بأن أحدهما فيمن يقدر على الصبر فى المكاره ، ويترك ~~الاختيار فى موارد القضاء، والحديث الأخر فيمن يخاف على نفسه ~~العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه ، فيحترز بما هو جائز بى ~~الشرع من أنواع الإاحترازات . # وأجاب الفرطبى في والمفهم « عن الإشكال فقال : إنما نهى عن ~~إيراد الممرض على المصح ، مخافة الوقوع فيما وقع فيه أهل الجاهلية ~~من اعتقاد ذلك ، أو مخافة تشويش النفوس وتأثير الأوهام . وهذا ~~كنحو قوله : وفزوا من المجذومه ، لأنا وإن كنا نعتقد أن الجذام لا ~~يعدى ، فإنا نجد في أنفسنا نفرة وكراهة لذلك ، حتى لو أكرم الإنسان ، ~~نفسه على القرب منه ، وعلى مجالسته ، تألمت نفسه ، وربما تأدت ~~بذلك . وإذا كان ذلك ظهر أن الأولى للمرء أن لا يتعرض الإنسان ~~إلى ما يحتاج فيه إلى مجاهدة فيجانب طرق الأوهام ms121 ، ويباعد أسباب ~~الألام ، مع علمه بأنه لا ينجى حذر عن قدر والله أعلم ~~ثم وجدت سلف الجميع في ذلك ، وهو أبو عبيد القاسم / بن ~~سلام ، فذكر ما معناه أن النهي في أن لا يورد الممرض على المصح ، ~~ليس لإثبات العدوى، بل لأن الصحاح لو مرضت بتقدير الله ، فربما ~~وقع فى نفس صاحبها أن ذلك من العدوى . فيفتتن ويتشكك في ذلك ، فأمر ~~بإجتنابه . قال أبو عبيد : وكان بعض الناس يحمله على أنه مخافة على ~~الصحيحة من ذات العاهة قال: وهذا شر ما حمل عليه الحديث، ~~لأنه رخصة فى التطير المنهى عنه ، ولكن وجهه عندى ما قذمته ، ~~انتهى ~~[الفصل الثالث] ~~ذكر بيان الحكمة فى النهي عن الخروج ~~من البلد الذى وقع فيها الطاعون فرارا منه ~~ذهب بعض أهل العلم ، إلى أن ذلك أمر تعبدى لا يعقل معناه، ~~والسبب عندهم في ذلك ، أن الفرار من :المهالك مأمور به ، وقد ~~صح النهىي عن الخزوج من البلد الذى وقع فيه الطاعون ، فكان ذلك ~~لسر فيه لا تعلم حقئقته ، فالأولى فيه التسليم وامتثال ما أمر به الشارع . # وذهب كثير من العلماء إلى التعليل ، وأبرزوا في ذلك جكما ~~منها : أن الطاعون : فى الغالب ب يكون عاما فى البلد الذى يقع ~~به ، فإذا وقع والشخص بها، فالظاهر مداخلة سببه له ، فلا يفيده الفرار ~~منه . بل إن كان أجله حضر فهو ميت، سواء أقام أم رحل ، وكذا ~~بالعكس ~~وإلى هذا صار من رجح أحد الوجهين ، فى أن تصرفات ~~الضحيح في البلد الذى يقع فيه الطاعون ، كتصرفات المريض مرض ~~الموت ، كما سياتى بنانه فى [الباب] الخامس . فلما ثانت المفسدة قد ~~تعينت ولا انفكاك جنها حسنت الإقامة، لما فى الخروج من العبث ~~الذى لا يليق بالعقلاء ، ~~وأيضا لو توارد الناس على الخروج ، لبفى من وقع به عاجزا عن ~~الخروج ، فضاعت [مصالح ] المرضى ، لفقد من يتعهدهم ، والموتى ~~لفقد من يجهزهم . ولما فى خروج الأقوياء على السفر من كسر ~~قلوب من لا قوة له على ذلك . وقد قيل في الحكمة فى شدة ~~الوعيد ms122 على الفرار من الزحف :، لما فيه من تخويف الباقين وإزعاجهم ، ~~وخذلان من كان مستمرا فى القتال ~~وقد جمع الغزالى في الإحياء بين الأمرين ، فقال : الهواء لا ~~يضر من حيث ملاقاته ظاهر البدن ، بل من حيث دوام الاستنشاق ، ~~فيصل إلى الرتة والقلب فيؤثر فيهما، ولا يظهر على الظاهر إلا بعد ~~التأثير في الباطن . فالخارج من البلد الذى يقع به ، لا يخلص غاليا ~~من الأمر الذى استحكم من قبل ، ولكنه يتوهم الخلاص ، فيصير من ~~الأوهام القادحة في التوثل . ثم أنضاف إلى ذلك ، أنه لو رخص ~~للاصحاء في الخروج ، لما بفى من يتعهد المرضى ، وتضيع ~~مصالحهم . # ومنها : ما تقدم من أن الخارج يقول : لو لم أخرج لمت ، ويقول ~~المقيم لو خرجت كما خرج فلان لسلمت فيقع فى اللو ~~المنهى عنها وإلى هذا مال ابن عبدالبر فقال: النهى عن الخروج ~~للإيمان بالقدر والنهي عن القدوم لدفع ملأمة النفس . ونقل عن أبن ~~مسعود رضى الله عنه أنه قال: الطاعون فتنة للمقيم وللخارج عنه . # فذكر نحو ما تقدم ، ز مع ما فى الخروج من الفراز من حكم قذره الله ~~تعالى ، وأمر بالصبر عليه ، وجعل فى الموت [به] أجر شهيد . بل ~~للمقيم صابرا محتسبا مثل أجر شهيد ، ولو لم يمت بالطاعون ، كما ~~تقدم تقريره ففى الفرار من مثل هذا خسارة كبيرة من الأجنر، مع ~~الجهل بأن الموت الذى فر منه : هل يسلم منه أولا]كما قال تعالى ~~قل ين ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمنعون إلا ~~قليلا. # وقال ابن العربى في شرح الترمذى : حكمة النهي عن القرار ~~لثلا يموت فينسب ذلك إلى الطاعون ، وإنما هو أجل حضر. والإسباب ~~لا يضاف إليها كل ما وجد عندها ، وإنما يضاف إليها ما أضافة ~~الشرع وقيل: إنما منع منه لأن سبب المرض قد تحكم . وقيل: لئلا ~~يترك المرضى بغير قيم عليهم . # قال : وأما حكمة منع القدوم عليه ، فالذى عندى أن الله تعالى ~~أمر أن لا يتعرض أبحد للختف وإن كانلم لا نجاة من قدر الله ، إلا ~~أنه ms123 من باب الخذر الذى شرعه الله . وفيه الصيانة عن الشرك، لئلا ~~يقول القائل : لو لم أدخل لم أمرض ، ولو لم يدخل فلان لم يمت. # قال : وقيل: إن حكمة منع الدخول ، لثكلا يتعلق بهم من الوهم أكثر ~~مما يتعلق بالخارج ، والله أعلم . # ثم وجدت للشيخ تفى الذين بن دقيق العيد في هذا فصلا ~~حسناء نقله الزركشى في وجزتهه المذكور ، فقال: الذى يترجح ~~عندى ، في الجمع بين النهي عن الفرار من البلد الذى وقع به ~~الطاعون ، والنهىي عن القدوم عليه - والله أعلم ، أن الإقدام عليه ~~يعرض النفس للبلاء وما لعلها لا تصبر عليه ، وربما كان به ضربب ~~من الدعوى لمقام الصبر والتوثل ، فمنع ذلك لاغترار النفس ودعواها ~~ما لا تثبت عليه عند التحقيق . وأما الفرار، فقد يكون داخلا فىي باب ~~التوغل فى الأسباب، متصورا بصورة [من ] يحاول النجاة مما قدر ~~عليه ، فيقع التكلف في القدوم كما يقع التكلف في الفرار، فأمر بترك ~~التكلف فيهما وقد لمح الصحابى ما ذكرته في أحد الشقين، فقال: ~~وأفرارا من قدر الله، وإلى ما قررته يشير قوله ولا تتمنوا لقاء ~~العدق وإذا لقيتموهم فاصبرواه . فأمرهم بترك التمنى ، لما فيه من ~~التعرض للبلاء وخوف الاغترار بالنفس ، إذ لا يؤمن غدرها عند ~~الوقوع . ثم أمرهم بالصبر عند الوقوع تسليما لأمر الله تعالى ~~ورأيت فيما شرحه الشيخ أبو محمد بن أبى جمرة من البخارى ، ~~ما ملخصه ، قوله : ففلا تقدموا عليه ، فيه منع معارضة متضمن ~~الحكمة بالقدر، وهو من مادة قوله تعالى . ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة . وقد قال عيسى عليه الصلاة والسلام : المولى يجرب ~~عبده ، وليس للعبد أن يجرب مولاه . وقوله : ففلا تخرجوا فرار ~~منه ، فيه إشارة إلى الوقوف مع المقدور والرضا به . وأيضا فالبلاء إذا ~~نزل إنما يقصد به أهل البقعق لا البقعة نفسها ، فمن أراد الله تعالى ~~إنزال البلاء به، قهو واقع به لا محالة ، فأينما توجه يدركه . فأرشده ~~الشارع إلى عدم النصب بالفرار الذى لا يغنى عنه شيئا والله ~~أعلم . ومنها ما زعم بعض أهل الطب ، أن ms124 البلد الذى يقع الوباء ~~فيه ، تتكيف أرواح أهله بكيفية هواء تلك الأمائن ، وتألفها أمزجتهم ، ~~وتصير لهم بمنزلة الأهوية الصحيحة لغيرهم . فإذا انتقلوا إلى الأماكن ~~الصحيحة الهواء لم زتوافقهم ، بل إذا استنشقوا الهواء الصحيح، ~~استصحب معه إلى القلب ما يجده من الأبخرة الرديئة التي حصل ~~تكيف بدنه بها ، فتصل إلى القلب، فيقع ذلك المرض الذى فر منه ~~به ، فمنع من الفرار منه من هذه الحيثية ، انتهى ~~وهذا والمذكور أولا مبنى على أن الوباء والطاعون متحدان، ~~وعلى أن سبب الطاعون فساد الهواء ، وقد قذمت فى أخر الباب الأول ~~ما يخالف ذلك . والمعتمد في الحكمة في ذلك ، ما تقدم نقله عن ~~ابن خنزيمة والطحاوى وابن عبدالبر، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~[بالصواب ] ~~[الفصل الرابع] ~~ذكر كشف مشكل ما فى [ هذا] الباب الرابع ~~قوله : حزقيل بكسر الحاء المهملة وسكون الزاى وكسر ~~القاف بعدها تحتانية ثم لام . وأبوه وبورىى : بضم الموحدة وفتح ~~الراء . # قوله : والسدى : بضم السين وتشديد الدال المهملتين ثم ياء ~~النسب . # قوله : واديا أفيح- بالفاء السائنة ثم التحتانية ، بوزن أهيل ~~أى واسع ~~قوله : هزقيل : هو الماضى ، لكن الهاء بدل الحاء المهملة ~~لقرب المخرج ~~قوله : سحنة .: بكسر السين لور المهملة ويكون الحاء المهملة ~~ثم نون، أى علامة . # قوله : يساف : بفتح التحتانية ثم مهملة خفيفة وأخره فاء . # قوله : النضر : بالضاد المعجمة . # والخزاز . بمعجمات . # قوله : ميسرة . بفتح الميم وسكون التحتانية بعدها مهملة. # والنهد : بفتح النون وسكون الهاء : ~~قوله : حكام بفتح المهملة وتشديد الكاف ~~و عنبسة ر بفتح المهملة وسكون النون بعدها موحدة ثم ~~مهملة ~~قوله : قرنا . زيفتح القاف وسكون الراء [أى ] جصن . وأما ~~بكسر القاف ، فمعناد النظير ~~قوله : جوبير بجيم وموحدة تم راء ، مصغر ~~قوله : سنيد بمهملة تم تون، مصغر ~~قوله : فحظروا . بحاء مهملة وظاء معجمة ، والخطائر . جمع ~~حظيرة ، وهو كالحوش عليه حائط بغير باب. # قوله ، أروحته . بحاء مهملة ~~وانتنت : بنون ومثناة ، من النتن ~~قوله : موتان- بضم الميم وسكون الواو، أى الموت الكثير . # ويقال بفتح أوله وثانيه أيضا ~~قوله : غميقة ، [بيانه ] مذكور في الأصل ~~قوله : منيب ، ضبط في الأصل ms125 ~~قوله : وتنكبة . بنون وكاف ثم موحدة ، أى عدل عنه . # قوله : مسرة بن معبد: بفتح الميم والمهملة وتشديد الراء . # قوله : وجسر مويسة1 : مكان بالشام ، قريب الجابية. # قوله : خرجان . بخاء معجمة . وراء ساكنة ثم جيم ، هو ~~الخراج - بضم أوله وتخفيف الراء - كالدمل ~~قوله : ذرب كالدمل : بذال معجمة وراء مفتوحتين وأخره ~~موحدة ، هو ما لا يقبل العلاج ~~قوله ، الجابة بجيم ثم موحدة ، اسم مكان معروف ~~بالشام . والجوببية، تصغيرها . وأأوه شك من الراوى ~~والحسن بن يحبى الخشنى : بضم الخاء وفتح الشين ~~المعجمتين ثم نون. # قوله : أبو واثلة . بمثلثة ~~قوله : لا تحفوا : بحاء مهملة سائنة ثم فاء، أى لا تطلبوا . # قوله : أن تنزهوا : أى تبعدوا ~~قوله . فحللنى . بحاء مهملة فعل أمر من الجل - بكسر أوله : ~~قوله : وكأن بهمزة مفتوحة بعدها نون سنائنة ، كلمة تقال ~~لتقريب الشىء ، والمعنى : كأنك به وقد وقع ~~قوله : فارتد بسكون / الراء وفتح المثناة فعل أمر من ~~الارتياد، وهو الاختياز ~~قوله :. . والغرز يفتح المعجمة وسكون الراء بعدها زاى ى، هو ~~ركب الكور ~~قوله : سرغ ، هو مكان فسر فى الأصل ، وهو بفتح المهملة ~~والراء - وقد تسكن ب ثم غين معجمة وقد ذكر البكرى [فى ~~والمعجم أنها مدينة افتتحها أبو عبيدة هى واليرموك والجابية ~~متصلة وقال ابن وضاح : بينها وبين المدينة ثلات عشرة مرجلة . . # قوله ، عدوتان : بعين مهملة مكسورة - وتضم أيضادة أى ~~جانبان . # قوله : اكنت معجزة : بالتشديد ، من العجزة أى تنسبه إلى ~~العجز والمعنى أن الناس رعيتى فيجب على الاحتياط لها ، فإن تركته ~~نسبت إلى العجز كما ينسب راعى الإبل إذا رعاها فى المكان ~~الجذب ، مع قدرته على رعيها في المكان الخصب، والله أعلم ~~قوله : فتكركر ، أى رجع ~~قوله : فلا تقدموا : بفتح أوله ، من القدوم ، وهو الأشهر ~~ويروى بضم أوله من الإقدام. # قوله : قال أبو النضر: لا يخرجكم إلا فرارا منهه: في هذا ~~التركيب إشكال ، ولهذا عزاه مالك لأبى النضر وقد وجهوه بأن ~~التقدير: لا يخرجكم شىء إلا الخروج فرارا منه . # قوله : حوثرة . بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مثلئة. # وأشرس : بشين معجمة تم سين ms126 مهملة بوزن أحمر ~~قوله : قائلا ، من القيلولة . # قوله : فى جبابه: بخاء معجمة تم موحدة ، أى خيمته ~~ووالفئ: الظل ~~قوله : تضور : بضاد معجمة ، أى قلق . # قوله : أقرق: فسر فى الأصل ~~قوله . مجلز : بكسر الميم وسكون الجيم بعدها زاى . # قوله : العرنيين - نسبه إلى عرينة - بعين مهملة وراء ونون ~~مصغر . وحدفت ياء التصغير في النسب . # قوله ، وقروة1- بفتح الفاء [ابن ] مسيك - بمهملة وكاف، ~~مصغر ~~قوله : أبين -: بموحدة ، وزن أحمر ~~قوله : [وميرتنا] بكسر الميم ، ~~قؤله: والقرف: فسر فى الأصل . # قوله : والشريد : بفتح المعجمة ~~قوله : لا عدوىى- بفتح العين المهملة ، مقصور ، كانت العرب ~~تعتقد أن المرض يعدى وينتقل إلى الصحيح، فأنكر النبي ~~اعتقادهمم ، وأبطل العدوى فقال : ولا يعدى شىء شيئا . # قوله : ولا طيرة . بكسر الطاء المهملة وفتح التحتانية ، مأخودة ~~مما كانوا يعتادونه في الطير البارح والسائح ، من التشائم ، والتيامن . # وكان الواحد منهم ، إذا خرج فرأى الطير ذاهبا من جهة اليمين، تيمن ~~به واعتقد نجح حاجتة، وبالعكس . ثم توسعوا في ذلك ، حتى كانوا ~~يهيجونه على الطبران لذلك ، فأبطل ذلك الإسلام : ~~قوله : ممرض على مصح : الممرض - بضم أوله - الذى له ~~إبل مرضى ، والمصح الذى له إبل صحاح ~~قوله : والنقبة بضم النون وسكون القاف بعدها موحدة ، أول ~~شىء يظهر من الجرب ، وجمعها نقب - بضم أوله وسكون تانيه ه قيل ~~لها ذلك لأنها تنقب الجلد . # الباب الخامس ~~فيما يشرع فعله في الطاعون ~~بعد وقوعه ~~[الفصل الأول] ~~تقدم في الأبواب الماضية الأمر بمنع الخروج من البلد الذى ~~وقع به، فرارا من الطاعون ، والترغيب في الإقامة صابرا محتسبا ~~عالما يأنه لا يضيبه إلا ما كتب الله تعالى . وهذا يتعلق بما إذا وقع فى ~~البلد عموما أما إذا وقع بالمرء خصوصا فساذدكره بعد الفراع مما ~~يتعلق بوقوعه عموما ~~[و] مما ينبغى لكل أحد المبادرة إليه ، رذ المظالم والتخلص ~~من التبعات، والتوبة من العود إلى شىء من معصية الله والندم على ما ~~مضى من ذلك، والوصية من غير أن يقع فيها خيف أو جنف . وهذا ~~مطلوب في كل وقت ، ويتاكد عند وقوع الأمراض عموماء ولمن ms127 وقع ~~به خصوصا ~~ويقى الكلام في ثلات مسائل ~~أحدها ، ~~هل يشرع الدعاء برفعه أولا وعلى الأول : هل يشرع الاجتماع ~~لذلك ، أو يدعو تثل أحدا على انفراده بما يناسب حاله وعلى ~~الأول : هل يختص الاجتماع للدعاء بذلك بالقنوت ، كما فى النوازل ~~فى بعض المذاهب، أو يشرع الخروج إلى الصحراء والاجتماع بها ~~بعد الصوم ، كما فى ى الاستسقاء . # والجواب: أن الدعاء برفعه عن المسلمين الدين وفع ذلك ~~ببلدهم ، مشروع اجتماعا وانفرادا في القنوت ، خاصة عند الشافعية ، ~~بناء على أنه من جملة النوازل . وقد قال الشافعىي بمشروعية القنوت ~~فى النازلة ، ومثلها الرافعى وغيره بالوباء والقخط . وفسر جماعة ~~الطاعون بأنه الوباء كما تقدم البحث فيه في الباب الأول ، فانتج ذلك ~~أنه يشرع القنوت برفع الطاعون . # قأل الشافعي زحمه الله في الأم : إن قنت عند نازلة لم ~~أثرهه ، وإن قنت فى غير نازلة كرهته . وقد توقف بعض المتأخرين ~~من الشائعية في ذلك ، وقالوا الطاعون أخص من الوباء ، وقد وقع ~~فى زمن خيار الصحابة ، ثم فى زمن خيار التابعين ، ولم ينقل عن أحد ~~منهم أنه قنت برفعه . # وهذا الذى قاله هذا المنأخر فيه نظر، لأنه يستلزم الطعن في ~~أصل مشروعية القنزت في النازلة لا في خصوص القنوت في ~~الطاعون . والقنوت فى النازلة نص عليه الشافعىي رضى الله عنه صاحب ~~المذهب، فيلزم من كان على مذهبه أن يقول به ، إلا إن ثأن هذا ~~المتأخر اختار ذلك رأبا له خارجا عن المذهب ، فيستقيم كلامة فإن ~~نفس الدليل الذى استدل به على المنع في الطاعون ، استدل به ~~صاحب والفروع ] من الخنابلة ، على منع القنوت فى النازلة ، فقال ~~لا يقنت لرفع الوياء في الأظهر ، لأنه لم يثبت القنوت فى طاعون ~~عمواس ، ولا فى غيره . # نعم ، غير الشافعية ليس القنوت فى النازلة عندهم مشروع] ~~أصلا ، وأما مطلق الدعاء فالراجح مشروعيته ، بل يستحب لأهل ~~الأرض السالمة الدعاء لأهل الأرض التى يقع بها الوباء كما يستحب ~~لأهل الأرض الخصبة الدعاء لأهل الأرض الجذبة . # وقد نازع في ذلك بعض / الحنابلة فقرات في والجزءه الذى ms128 ~~جمعه المنبجى ، أنه يكره الدعاء برفعه ، لأن معادا امتنع من ذلك ~~واعتل بكونه شهادة ورحمة ودعوة نبينا لأمته . قال: فلوكان مشروعا ~~لما أحوجهم أن يسالوه ، بل كان يفعله من تلقاء نفسه ، بل لوكان ~~مباحا لبادر بفعله عند سوال الرعية له ما ظنوا أنه مصلحة لهم . فلولا ~~أنه غير مباح، لبادر إلى إجابتهم . ولا يرد على ذلك ورود الدعاء برفع ~~الحمى ، لأن الموت بها لا يقع غالبا، بخلاف الطاعون ، لأن الموت ~~غالب به ، فيتضمن الدعاء برفع الموت ، والموت حتم مقضى لا ~~يتقدم ولا يأخر من انقضى أجله طرفة عين ، انتهى ~~وهذا الذى قاله ضعيف ، فإن الاحتجاج في ترك الدعاء بالقدر، ~~يستلزم ترك الدعاء في جميع الأمور وترك الأسباب كلها وقد حكاه ~~عياض عن بعض المتصوفة وبالغ في إنكاره . والأحاديث فىي مشروعية ~~الدعاء للمريض بالعافية والشفاء ، [و] كذلك الأحاديث في الاستعادة ~~من الجنون والجذام أوسىء الأسقام ، والاستعادة من منكرات الأخلاق ~~والأعمال والأهواء، والأدزاء أثثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر ~~وكذا يستلزم التمسك بالقدر ترك التداوى في الأسقام ، مع ثبوبه ~~والإذن فيه في الأحاديث الضحيحة، ولا شك أن التداوى بالأدعية ~~أنجح من التداوى بالعقاقير. والطاعون ليس هو الموت ، وإنما هغ ~~مرض من الأمراض ، فيدعى برفعه ونستعاد منه كما فى سائر ~~الأمراض ، وإن كانت تكفر الذنوب ، والموت ببعضها شهادة ، وقد ~~ثبت -كما تقدم - أنه من وخز الجان، وقد أبمرنا بالاستعادة منهم . # وأيضا فإنه لا يجوز الدعاء به على أحد من المسلمين ، لأن فيه ~~عموم بلاء ، فيمتنع ولو كان في ضمنه الشهادة ، كما لا يجوز الدعاء ~~عليهم بالغرق والهدم ونحو ذلك ، بل في الطاعون من عموم الضرز ~~أكثر مما في الغرق . وكذا لا يجوز الدعاء على أحد من المسلمين ~~بشى ء من الأمراض ، ولو كان يحصل لمن وقعت له الأجور الكثيرة . # فرع ~~لا يباح الدعاع على أحد من المسلمين بالموت بغير موجب له ، ~~وفى كلام الكرابيسي في وأدب القضاءه ما يشعر بكراهته دون ~~تحريمه ، فإنه قال : لو دعا على غيره بالموت لم يجب ms129 عليه التعزيز ~~ولعله لحظ أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر، فلم ير للدعاء بتعجيله ~~تأثيرا ~~وقد جمع الشيخ ولى الدين البلوى جزا في الدعاء برفع ~~الوباء ، سماه : وخل الحبا . ، وحصر شبهة من منع الدعاء بذلك ~~في خمسة أشياء، ~~أحدها أن الطاعون رحمة فكيف يطلب رفعه . # ثأنيها : أن الصابر له مثل أجر شهيد فطلب رفعه تبرم بهذا ~~الثواب الجزيل ~~ثالثها : أن الإيمان بالقدر يقتضى أن لا يضيب أحدا إلا ما كتب ~~له ، فطلب ما قدر رفعه تحصيل الخاصل ، وطلب ما قدر وقوعه ~~مستخيل ~~رابعها : ثبوت النهي عن الفرار منه ، وفى طلب رفعه نوع فرار. # خامسها : أن النتى للة دعا به لأمته، ففى طلب رفعه معارضة ~~له . # وأجاب عن ذلك بجوابين، إجمالى وتقصيلى ~~الأول: ~~أن الدعاء برفع الوباء إذا ثبتت شرعيته ، لم يقبل منعه إلا بنهى ~~صريح راجح على الإثبات . قال : وثبوت الشرعية حصل بأدلة ، منهاء ~~الدعاء للمريض بالعافية . ومنها : الاستعادة ومنها: التداوى . . وساق ~~الأحاديث في ذلك ] :ومنها ما أخرجه ابن السنى ، من حديث [عائشة ~~رضى الله عنها ، أن النبى كان إذا أشرف على أرض يبريد دخولها ، ~~قال: اللهم إنى أسالك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها، ~~وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها اللهم ارزقنا جناها ، وأعدنا ~~من وباها ، وحببنا إلى أهلها ، وحبب صالحى أهلها إليناء . قلت : فى ~~سنده / عيسى بن ميمون ، يرويه عن القاسم عن عائشة، واعيسى ~~ضعيف . # الثانى . # رد الإيرادات واحدة واحدة: ~~أما كون الطاعون رحمة ، فإنه لا ينافى طلب رفعه ، لأن الرحمة ~~شىء وأثرها أو سببها شىء . والآثار والأسباب تتفاوت مراتبها، فرب ~~أمر منها يطلب من الله ما هو أعلى منه . # وأما كونه شهادة فهى خاصلة لمن أقام صابرا محتسبا راضيا ~~بوقوعه ، أن لو وقع به، سواء أدعا برفعه أم لا . والطلب من الله ~~والالتجاء إليه مرغوب فيه مندوب إليه ، وغاية الطاعون أن يكون ~~كملاقاة العدو، . وقد ثبت سؤال العافية منه ، تم الصبر إذا وقع اللقاء ~~فوزانه أن لا يتمنى الطاعون ، ويسأل الله العافية منه ms130 ، فإن قدر نزوله به ~~صبر واحتسب . # قلت . ويقوى ذلك بما قدمناه ، أنه من طعن أعدائنا من الجن ، ~~ويكفى فى امتثال الأمر بالصبر عند وقوعه عدم الفزار منه، بالخروج ~~من البلد التى يقع فيها إلى بلدة أخرى طلبا للنجاة منه ، وعدم ~~التضجر منه والتبرم . وليس ذلك مباينا لسؤال العبد ربه العافية ، ولا ~~يعارض ذلك الإيمان بالقدر، لاحتمال أن يكون الله تعالى جعل الدعاء ~~سببا لسلامة الداعى من الطاعون ، فيجتمع له أجر الشهيد بأالصبر ، ~~والعافية بالدعاء ، وكل ذلك من فضل الله ورحمته . # وقد( ثبتت الاستعادة في أمور كثيرة ، جاء أن صاحبها شهيد ، ~~فقد أخرج أبو داود والنسائى ، وصححه الحائم ، من حديث أبى ~~البشر ، أن رسول الله فلة ثأن يدعود [اللهم إنى أعود بك من ~~الهدم ، وأعود بك من التردى ، وأعود بك من العرق والخرق وأعوذ ~~بك أن أموت لذيعا . .ه الحديث ~~وأما كونه مقدورا فحق وصدق ، ولا يستلزم منع الدعاء ، بل منع ~~الدعاء من / جنس ترك الأعمال الصالحة ، اتكالا على ما قدر، فيستلزم ~~ترك جميع الأسباب المرتب عليها السعادة ، ويضاد مدح الذين ~~يدعون ربهم بالغدوة والعشى . وقد جاء من حديث أنس رضى الله ~~عنه مرفوعا لا تعجزوا في الدعاء ، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد . # صححه ابن حبان والحاكم. ومن حديث سلمان رضى الله عنه ~~رفعه : لا يرد القضاء إلا الدعاء . . . أخرجة الترمذى ، وصجحه أبن ~~حبان من حدث ثوبان . وعن عائشة رضى الله عنها مرفوعا- . لا ~~يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، وإن البلاء ~~لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان» . صححه الحاكم . # فرد البلاء بالدعاء مثل دفع السهم بالترس ، وليس من شرط ~~الإيمان بالقدر أن لا يحمل السهم ولا يتفى بالترس ~~وأما أن فيه نزعا من القرار فممنوع ، فإن معنى النهي عن الفرار ~~أن لا يغالب القدر بالخول والقوة والخيلة ، فيشارك الذين { ظنوا انهم ~~ما نعتهم حصونهم من الله . والدعاء بخلاف ذلك ، فإنه اعتراف ~~من الداعى بالعجز عن الحول والخيلة مع ما فيه من الخضوع ~~والتذلل ، فلا ينافى التسليم لأمر ms131 الله والتفويض لقضائه ~~وأما دعاء النبى به لامته، فجوابه أن فى الدعاء برفعه ~~معاضدة له، أن يرفع الهرج عن أمته . ولا يمنع من ذلك قوله . # اللهم فبالطاعون ، لأنه ليس فيه طلب ذلك ، بل معناه أن لا يجعل ~~عليهم سبيلا لكافر ، وأن الأفة السماوية كافية في الفناء، مع دوام ~~العز فليس الطاعون مقصودا لذاته ، لا بقصد أول ولا يقصد تان، بل ~~المقصود دوام العز ورد الذين كفروا بغيظهم وتطهير المؤمنين من دماء ~~إخوانهم انتهى ملخصا ~~وجميع ما ذكره من الأجوبة مقبول إلا هذال الأخير فهو متعقب ~~بما ثبت من الطلب الصريح ، كما تقدم بيانه في الباب الثالث. # والسبب في ذلك أنه اعتمد على حديث ذكره ابن الأثير فى ~~وجامع الأصول ، عن أنس رضى الله عنه ، أن النبي سئل عن ~~الطاعون فقال : ورحمة ربكم ودعوة نبيكم . . حين سال ربه أن يرفع ~~الهرج عن أمته، فمنع فقال: اللهم فناء بالطاعون والموت. وفى ~~رواية : طعنا وطاعونا. وهذا الحديث لم يثبت ، والأحاديث المصرحة ~~بقوله : واللهم اجعل فناء أمتى قتلا فى سبيلك بالطعن والطاعون ، ~~صحيحة ، وكأنه لم يقف عليها . # وأنا أتبرع عنه بالجواب ~~وخاصله أن دعاءه لأمته بذلك ، لا يستلزم منع الدعاء برفع ~~الطاعون إذا وقع، فينزل طلب الوقوع على أن يقع ذلك لمن انقض ~~أجله ، بأن يموت بع، لتحصل له ذرجة الشهادة بأحد الأمرين ، وينزل ~~طلب الرفع على أن لا يقع ذلك عاما ، فيموت الجمع الكشير في الزمن ~~اليسير ، فيقع بسبب ذلك من خراب غالب البلد ، وتعطيل كثير من ~~المعايش وشمائة عدو الدين ، ما لا يتوقف العالم عن الدعاء برفعه . # فكونه نازلة إنما جاء من إصابته للجم الغفير في الزمن اليسير ~~بخلاف ما لو وقع الموت به لواحد بعد واحد . وكونه رحمة ، ومن ~~يموت به يكون شهيدا ، لا يدفع كونه نازلة ، كما أن العدو إذا نزلوا ~~بلد المسلمين، فإنذ لا يتوقف [عن الدعاء للمسلمين بالسلامة ~~والنصر على أعدائهم ، وإن كان من يموت بأيدى العدو حيئذ يكون ~~شهيدا لا محالة. # وإلى هذا الجواب نحا تاج الدين ms132 السبكى ، ثم قال: هذا من ~~حيث الدعاء برفعه مطلقا عن أهل البلد، وأما دعاء الشخص لم الخاص ~~لنفسه بأن لا يقع، فلا يظهر لى فيه محذورة فإنه يسال أن لا ينزل به ~~عاهة ويعينهاء فكأبه قال : لا تسلط على فلانا الظالم . وقد دعا ~~النبى لأنس بطول العمر، والخبر بذلك تابت في الصحيح، وهو ~~صريح فى جواز الدعاء بطول العمر ويؤخذ من قوله تعالى : وأن ~~استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متعا حسنا إلى أجل مسمى إلى غير ~~ذلك . # فرع ~~إذا جاز الدعاء بطول العمر، فينبغى أن يتقيد بمن كان في بقائه ~~منفعة للمسلمين ، بل يندب ، فإن كان نفعه قاصرا على نفسه فهو ~~دون الأول . ومن عداهما قد يصل إلى الكراهة والتحريم إن اتصف ~~بضدهما وإن لم يتصف فقد قال بعضهم ، لا ينبغى لأحد أن يحب ما ~~يحب إبليس ، فإنه يحب طول البقاء . والحق أن الضابط الرجوع إلى ~~المتعلق، والله أعلم . # قال العلماء: الأجل لا يزيد ولا ينقص ، ولكن فائدة الدعاء ~~تتصور فى أنه قد يجوز أن الله قذر أن زيدا عمره تلائون ، فإن دعا ~~فأربعون ، فيقع أحد الأمرين . وعلى هذا ينزل جميع أنواع الدعاء ، ~~وإلا لم يكن له فائدة لأن الأشياء كلها بتقدير الله تعالى جلت قدرته . # قال تاج الدين السبكى. وأما دعاء معاذي فلم يكن بأن لا ~~يرفع الله الوباء عن المسلمين، بل كان طلب ذلك لنفسه لينال درجة ~~الشهادة . # قلت :، أو ليموت على خلوص من عمله وجهاده قبل حدوث ~~الفتن ، كما تمنى ذلك غير واحد من الصحابة ، وصرحوا بالتعليل ~~بذلك . فمن ذلك ما أخرجه أحمد ، من طريق عثمان بن عمير، عن ~~زاذان أبى عمر ، عن عليم - هو الكندى - قال : كنا جلوسا على ~~سطح ، ومعنا رجل من أصحاب النبى، والناس يخرجون فى ~~الطاعون ، فقال الغفارى . وهو عبس -: يا طأعون خذنى - ثلاثا ~~يقولها - فقال له عليم : لم تقول هذا ألم يقلم رسول الله . # ولا يتمنين أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله ، ولا يرد فيستعتب ~~فقال : إنى سمعت رسول الله يقول ms133 : {بادروا بألموت ستناء إمرة ~~السفهاء ، ويشرة الشرط ، وبيع الحكم . الحديث ~~وأخرجه الطبرانى في الأوسط ، وابن شاهين في والصحابةل، ~~من طريق موسى الجهنى ، عن زاذان ز كنت مع رجل من أصحاب ~~النبي ، يقال زله : عابس ، أو ابن عابس ، على سطح : فرأى ~~الناس يتحملون ، فقال: ما للناس؟ قيل: يفرون من الطاعون . # فذكره ، لكن قال : رفقال له رجل كانت له صحبة . وقال فيه إمرة ~~الصبيان ، وكثرة الشرط، والأثرة في الحكم الحديث. ولهبدا ~~الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمرو الغغارى . أخرجه ~~الطبرانى ، بنحو سياق حديث عبس ~~وفى هذا الحديث فوائد ، منها: وقوع الفرار من الطاعون وإنكار ~~بعض الصحابة عليهم ، وجواز تمنى الموت خشية الوقوع في الفتنة، ~~وحمل الضر المذكزر في الحديث على [الضر] الدنيوى ، لا على ~~الدينى ، والله أعلم . # وقد أخرج أحمد ، من حديث عوف بن مألك ، أنه قال: يا ~~طاعون خذنى . فقالوا له : أليس قد سمعت رسول الله يقول : ما ~~عمر المسلم كان خيرا له1 قال: بلى ، ولكنى أخاف ستا: إمارة ~~السفهاء . . الحديث. وهو شاهد لا بأس به للحديث الذى قبله . # فصل ~~وأما الامتناع من الدعاء أصلا ورأسا فقد حصل الجواب ~~عنه. وخاصله أنه غير محظور، إذ ليس فيه محدور ، وقد قال ، ~~. ولكن عافيتك أوسع لى فالمعتمد أنه يختلف بإختلاف ~~الأشخاص ، فمن قوى يقينه وغلب توكله ، فمقامه أفضل المقامات ، ~~فيفوض ويسلم ، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطثه وما أخطاه لم ~~يكن ليصيبه ، وأنه إن عوفى شكر، وإن لم يعاف صبر بل ربما ~~ارتقى /عن ذلك ذرجة فطلب الشهادة كما وقع ذلك لغير واحد من ~~الصحابة والسلف الصالح ~~وعلى ذلك حمل أبو بكر الرازى عمل أبى عبيدة حيث أبي ~~الخروج من الشام ، وكذا معاذ بن جبل سال الحظ الأوفر منه ، وكذا ~~عمر حيث قال: اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك . # ومن لم يصل إلى هذه المرتبة فيسلم ويفوض ويفعل ما تبت ~~في صحيح مسلم عن أنس رضى الله عنه ، أن النبى أمر ~~الصحابى الذى اشتد مرضه أن يدعو [اللهم أحينى ما كانت الخياة ms134 ~~خيرا لى ، وتوفنى ما كانت الوفاة خيرا لى . # فإن امرة خشى على نفسه فتنة فى دينه ، فرجح جانب البلاء ~~على جانب العافية ، ليسلم له دينه ، فهو مثاب على نيته ، كما وقع ~~لعابس وعوف . ومن كان بخلاف ذلك ، فطلب من ربه أن يعافيه من ~~سقم حل به، فهو جائز بشرط أن يستحض أنه لا راد لما قضى الله ، ~~وأن دعاءه بذلك لاحتمال أن يكون الله تعالى قذره سببا لعافيته ، لا لأن ~~الذى قذره الله يندفع بالخيلة . ولا فرق فى هذا بين من يصاب بالحمى ~~أو بالطاعون أو بغيرهما الأسقام .، ~~ويرشد إلى التفصيل الذى ذكرته ، حديث السبعين ألفا الذين ~~يدخلون الجنة بغير رجساب ، وهم الذين لا يسترقون ولا يكتؤون ولا ~~يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» . أخرجاه في الصحيح عن ابن عباس ~~رضى الله عنهما مع الأخاديث الواردة بالإذن في الرقى والتداؤى وغير ~~ذلك فليس الدغاء برفع البلاء ممنوعا ولا مصادما للمقدون من ~~حيث هو هو أصلا ~~وأما الاجتماع له ، كما في الاستسقاء ، فيدعة حلئت في ~~الطاعون الكبير سنة تسع وأربعين وسبع منائة بدمشق . فقرات فى ~~جزء المنبجى ، بعد إنكاره على من جمع الناس في موضع فصاروا ~~يدعون ويصرخون صراخا عاليا ، وذلك في سنة أربع وستين وسبع ~~مائة ، لما وقع الطاعون / بدمشق . فذكر أن ذلك حدث سنة تسع ~~وأربعين. وخرج الناس إلى الصحراء ومعظم أثابر البلد ، فدعوا ~~واستغائوا ، فعظم الطاعون بعد ذلك وكثر ، وكان قبل دعائهم أخف . # قلت . ووقع هذا فى زماننا حين وقع أول الطاعون بالقاهرة ، ~~في السابع والعشرين من شهر ربيع الأخر سنة ثلاث وثلاثين وثمان ~~مائة . فكان عدد من يموت بها دون الأربعين . فخرجوا إلى الصحراء ، ~~في الرابع من جمادى الأولى ، بعد أن تودى فيهم بصيام ثلاثة أيام ، ~~كما في الاستسفاء ، واجتمعوا ودعوا وأقاموا ساعة ثم رجعوا فما ~~انسلخ الشهر حتى صار عدد من يموت فى كل يوم بالقاهرة فوق ~~الألف، ثم تزايد. # ووقع الاستفتاء عن ذلك ، فأفتى بعض الناس بمشروعية ذلك ، ~~واستند فيه إلى العمومات الواردة في الدعاء . واستند أخر ms135 إلى أنه ~~وقع فيى زمن الملك المؤيد وأجدى ذلك ، وحضره جمع من العلماء ~~فما أنكرو . # وأفتى جماعة من العلماء بأن ترك ذلك أولى ، لما يخشى من ~~الفتنة به، إثبائا ونفيا، لأنه إن أجدى لم يأمن خطر الدعوى ، وإن ~~لم يجد لم يأمن سوء الظن بالعلماء والصلحاء والدعاء . # ونحوت هذا النحوفي جوابى ، وأضفت إلى ذلك : أنه لو كان ~~مشروعا ، ما خفى على السلف ثم على فقهاء الأمصار وأثباعهم ، فى ~~الأعصار الماضية . فلم يبلغنا في ذلك خبر ولا أثر عن المحدثين ، ولا ~~فرع مسطور عن أحد من الفقهاء ، والفاظ الدعاء وصفات الداعى ، لها ~~خواص وأسرار ، يختص بها كل حادث بما يليق به. والمغتمد في ~~ذلك الاتباع ولا مدخل للقياس في ذلك ، ~~ومثال ذلك أن ما ورد فى التخويف بالكسوفين، له هيئة تغاير ما ~~ورد فى التخويف بالجذب ، وما ورد فى النازلة كالفحط والوباء - على ~~رأى من رأى / القنوت في ذلك - يغاير ما ورد فى الكسوف ~~والاستسقاء فالذى يأتى بهذا لهدا، وبهدا لهدا، يلتحق بمن أحدث ~~في أمر الدين ما ليس منه ، فيرد عليه . وقد نص الشافعى رحمه الله ، ~~على أنه لا قنوت في الاستسقاء ، وهو يؤيد ما ذكرته ، والله أعلم ~~وهذا من الأبباب الحاملة لى على تبييض هذا الكتاب ، بعد ان ~~كنت جمعت منه أكثر الأحاديث وبعض الكلام عليها ، في سنة تسع ~~عشرة وثمان ماثة ، ووكنت امتنعث من الخروج في هذه المرة الأخيرة ، ~~ولا خضرت صحبة الملك المؤيد في تلك المرة ، مع اختصاصى . به ، ~~لهذا المعنى الذى أشرت إليه . وقد وقع ما تخيلته من الأمرين معا في ~~المرة الأولى ، وفى المرة الثانية ، وقبل ما قيل ، فلا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلى العظيم . # وأمر بعض من ينسب إلى الصلاح السلطان الأشرف ، مستندا ~~إلى منام رأه فيما قيل ، أن يأمر الخطباء والمؤدنين والمدرسين ~~والقصاص ، أن يختموا أدعيتهم بالدعاء بهذه الأية : ربنا اكشف عنا ~~العذاب إنا مؤمنون. # وسئلت عن ذلك فأجبت بأن الأولى أن يكون بدلها : رينا ~~ظلمنا أنقسا . الأية ومستدى في ذلك أن ms136 هذه الأية وقع ~~الإجداء بقولها لأدم، فتأب الله تعالى عليه ورحمه . والاخرى ~~حكاها الله تعالى عن الكفار وعقبها بالرد عليهم . فالأية التى ذكرتها ~~أولى فى هذا المقام ، من هذا الوجه ومن عدة أوجه . # ثم وجدت في كتاب ابن أبى الدنياء أن عمر بن عبد العزيز ~~كتب - لما وقعت الزلازل في زمانه - إلى الأمصار: أن يجتمعوا للصلاة ~~فى وقت بعينه ، ومن عنده شىء فليتصدق ، فإن الله تعالى يقول : قد ~~أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى، وقولوا كما قال آدم ~~ربنا ظلمنا أنفسنا. الآية ~~فهذا الذى بلغنا عن السلف ، ولم يبلغنا قط فى زمن من ~~الأزمنة ، في عهد الصحابة والتابعين ، أنهم اجتمعوالم لذلك اجتماعهم ~~للاستسقاء إلا في سنة تسع وأربعين، فاجتمعوا ودعوا ورجعوا ، فازداد ~~الأمر شدة ، ولم يحصل من قام في ذلك على المقصود فاتفق أن ~~الذى وقع بعد خمس وثمانين سنة نظيره ثقة بكفة ~~تكملة ، ~~تقدمت قصة عمر بن عبد العزيز ، في أمره بالتصدق والدباء بقوله ~~تعالى : ربنا ظلمنا أنفسنا الآية، وهذا أرفع ما وقفت عليه في ~~ذلك . وهو وإن كان ورد فى الزلزلة فلا يمتنع أن يقعل مثله في ~~الطاعون ، والجامع وقوع التخويف بهما . # وقد ذكر عن الشيخ تفى الدين السبكى ، أنه كتب فىي الطاعون ~~العام سنة تسع وأربعين إلى ولده أبى حامد ، أن رجلا صالحا رأى ~~النبي فى المنام، بجامع بنى أمية، والناس حوله يسألونه رفع ~~الوباء ، فقال لهم : فقولوا : يا ودود، يا ودود، با ذا العرشن المجيد ، ~~يا مبدىء يا معيد ، يا فعال لما يريد ، أسالك بنور وجهك الذى ملأ ~~أركان عرشك ، ويقدرتك التى قدرت بها على خلقك ، وبرحمتك التى ~~وسعت كل شىء ، أارفع عنا هذا الوباء ، انتهى . وقد جاء هذا الدعاء ~~في قصة التاجر واللص ، وذلك مما يبعد وقوع المنام الملكور ، مع ~~احتهال صحته - ~~ومن ذلك ما أذكره الشيخ شهاب الدين ين أبى حجلة ، في جزء ~~جمعه فى الصلاة على النبي ، وذكر فيه أشياء في الطاعون ، قال: ~~شاع بالقاهرة - يعنى في سنة أربع وستين وسبع مائة ms137 - أن بعض ~~الصالحين ، حين كثر الطاعون في المحلة ذكر أنه رأى النبي فى . # المنام ، وشكا إليه الحال ، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء ، اللهم إنا نعوذ ~~بك من الطعن والطاعون وعظيم البلاء في النفسن والمال والأهل ~~والولد : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أثبر مما نخاف ونحذر الله أكبر، الله ~~أكبر ، الله أكبر ، عدد ذوبنا حتى تغفر ، الله أثبر ، الله أكبر ، الله أكبر ~~وصلى الله على سيدنا محمد وأله وسلم م . الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ~~اللهم كما شفعت نبينا فينا فأمهلنا ، وعمر بنا منازلنا، ولا تهلكنا ~~بذنوبنا ، يا أرحم الراحمين ~~قلت ، ويبعد صحة صدر هذا الدعاء، لأنه مصادم لما ثبت ~~عنه أنه دعا بذلك لأمته ، فكيف يتصور أن يأمرهم أن يستعيدوا مما ~~دعا لهم به ، فالله أعلم ~~وذكر الأديب شهاب الدين بن أبى حجلة في وجزءه له جمعه في ~~الطاعون ، أن بعض الصالحين ذكر له أن من أعظم الأشياء ~~الدافعة للطاعون وغيره من البلايا العظام كثرة الصلاة على النبي ، ~~وأنه ذكر ذلك للشيخ شمس الدين [ابن ] خطيب يبرود، فاستصوبه ، ~~واستدل له بحديث أبى بن كعب رضى الله عنه ، أن رجلا قال ~~للنبى . أجعل لك نصف صلاتي؟ . . الحديث، وفى أخره ~~أجعل لك صلاتى كلهاء قال : وإذن تكفى همك ويغفر ذنبك. اخرجه ~~الحاكم وصححة، وسنده قوى، والله أعلم ~~فرع ~~لم أقف فى شىء من كتب الفقهاء على ما يدعو به في القنوت ~~تى النوازل ، والذى يظهر أنهم وكلوا ذلك إلى فهم السامع ، وأنه يدعو ~~في كل نازلة بما يناسبها . # وذكر الزركشىا أن بعض السلف كان يدعو عقيب صلائه :، اللهم ~~إنا نعوذ بك من عظيم البلاء ، في النفس والأهل والمال والولد . # فذكر ما تقدم عن ابن أبى حجلة وذكر أشياء اقتصرت منها على ~~هذا القدر ~~وثم فروع أخرى فى كونه هل يتوقف على إذن الإمام أو لا؟ # ونحو ذلك ، لم أر الإطالة بها ~~[الفصل الثاني] ~~المسالة الثانية ~~قال تاج الدين : اختلف أصحابنا إذا ظهر الطاعون في بلد ، ~~هل هو مخوف أو لاء على ms138 وجهين ، وهما جاريان فيما إذا فشا الموت ~~فى البلد . وأصحهما عند صاحب [التهذيب ] أنه مخوف . وحكاه ~~الإمام عن / النص ، وهو الذي صححه الرافعى والنووى ، وجزم ~~الماوردى في والخاوى بمقابله . # قلت . وهو اختيار أكثر العراقيين، وعبارة البندنيجى منهم ، بعد ~~أن حكى قول الشافعىي رحمه الله : الطاعون مخوف حتى يذهب، أى ~~أن الإنسان إذا ضربه الطاعون فهو مخوف حتى يذهب، انتهى . وكلام ~~الشافعى محتمل للوجهين ، فليس نصا في أحدهما ~~والخلاف في هذا نظير الخلاف فيمن اعترضه الأسد ، أو وقع ~~الحريق في دار هو فيها، فإنه بعد أخذ الأسد أو وصول النار إلى ~~شىء من جسده مخوف ، وقبل ذلك على الخلاف . # وفائدة الخلاف تظهر فى التصرف في تلك الحالة فمن خصه ~~يمن نزل به أنقد تصرفاته من رأس المال ، ومن جعله مخوفا إذا ظهر ~~خصها بالثلت ، ولو لم ينزل به ، إلى أن يرتفع . فإن مات المذكور ~~استمر اختصاصها بالثلك ، وإن لم يمت تبين أنه لم يكن مخوفا في ~~حقهي كسائر الأمراض المخوفة . # وقد جزم الفورانى بما صححة صاحب والتهذيبه ، ويحتمل أن ~~يكون الإمام وقف على نص للشافعى أصرح من الذى ذكره في ~~الأم ، فإن لفظ الإمام في النهاية : نص الشافعى رحمه الله غلى أن ~~الرجل إذا كان في قطر وقع فيه الطاعون وعم طريانه ، فأمر المقيم ~~في ذلك القطر مخوف ، وإن لم يطعن بعد ونقل الروياني الخلاف، ~~وصحح ما جزم به الماوردى ~~واستدل القاضى الحسين لأنه مخوف بنهى النتى عن ~~الخروج من البلد الذى وقع فيه قالن ووجه الدلالة منه ، أنه إذا وقع ~~ببلد يصيب جميع أهله كذا قال وليست هذه الدلالة ظاهرة ، ولو ~~كان كذلك لاستمر الحكم فيمن خرج من البلد المذكور ، غير فار من ~~الطاعون ، بل لأمر أخركما تقدم تقريره ، فلم يحسب تصرفه / إلا من ~~الثلث ، ولا أحسب أحدا يقول بذلك . # وحاول الزركشى تنزيل الوجهين على حالين، فالقول بأنه مخوف ~~عند ظهوره في الحالة التى يقع فيها فاشيا جداء بحيث يقيم الأيام ~~اليسيرة ، فيذهب أكثر أهل البلد، حتى يجيف المونى فى ms139 بيوتهم ، ~~وتغلق عليهم أبوابها لعدم من يتفرع لذفنهم ، كما حكى عن طاعون ~~الجارف . والقول بأنه غير مخوف إلا فى حق من نزل به ، حيث يقع ~~ويفشو لكن يقع الموت فيه بالتدريج ، ويمتد زمانه ، كما وقع كثيرا ~~في الأزمان المتأخرة وهو تقصيل حسن . # ويلتحق بذلك ما إذا فشا فشوا ظاهرا فى طائفة من أهل ~~البلد دون طائفة، كما لو فشا فى الرقيق والأطفال دون الرجال ~~والاكابر ، فكان فيهم نادرا ، فإنه يقوى القول بأنه في هذه الحالة غير ~~مخوف ، والله أعلم ~~وحكى المنبجى عن مذهب أحمد روايتين، وقال: نض فى ~~رواية إسحاق بن منصور ، وقد سئل عن الطاعون وركوب البحر وحضور ~~القتل ، فقال : لا يجوز إلا من الثلك . فكان فشو الطاعون مثل ركوب ~~البحر، ومن نزل به الطاعون مثل من انكسرت به المركب مثلا. # والرواية الثانية عن أحمد : يجوز من رأس المال يعنى حتى ينزل به . # زواها صالح بن أحمد عن أبيه . # قال : ووجه الأولى أن الموت فيه متوقع ، فصاركما لو حضر بين ~~الصفين ، فلا يأمن أن يصاب بما أصيب به غيره ، لأنه يرى الموت ~~يتخطف جيرانه ، بل وزبعض من فى منزله ، فسلامته [منه ] ليست غالبة ~~ووجه الثانية أن عطية الأصحاء ناقدة من رأس المال وهذا صحيح ~~البدن ، ودعوى الأطباء أن الطاعون ناشىء عن فساد الهواء ، فيعم كل ~~من استنشقه ، مردودة كما تقدم ، ووجود السبب العام لا يساوى وجود ~~السبب الخاص ، فإن صاحب السبب الخاص قد أصيب ، وصاحب ~~السبب العام لم يصب بعد ، فكيف يتساوى من يتوقغ المرض الذى ~~يتوقع منه الموت ومن يتوقع الموت انتهى ~~ثم قال المنبجي ، لم أر للمالكية والحنفية في ذلك كلاما ~~قلت. والمسالة منقولة في كتب المالكية ، وعندهم فيها روايتان ، ~~المرجح منهما عندهم أن حكمه حكم الصحيح. وأما الحنفية ، فلم ~~ينصوا على خصوص المسألة ولكن . قواعدهم تقتضى أن يكون ~~الحكم كما هو المصحح عند المالكية . هكذا قال لى جماعة من ~~علمائهم . وتحصل من ذلك أن المرجح عند متأخرى الشافعية مرجوح ~~عند أكثر العلماء من غيرهم ، والله أعلم ms140 . # ويتفرع على كونه في حكم المرض المخوف ، ما ذكر من ~~الخلاف فيمن نزل به المرض المخوف ، إذا طلق أمراته طلاقا بائنا ~~هل ترثه إذا مات وهى فى العدة كما هو القول القديم أو لا؟ . . وغير ~~ذلك من الفروع ~~وأما استحباب [أن يكون ميله إلى الرجاء أكثر من الخوف ، أو ~~يساوى بينهما فظاهز في الحالة المذكورة إذا قلنا: مخوف ~~وأما المبادرة إلى رد المظالم والتبعات، والتوبة من الذنوب ~~والمخالفات ، والاستغفار من الدخول فيما لا يعنيه فلا شك في ~~استحبابه ، بل وجوبه على الحالين ، بل هو مشروع في كل حال إلا ~~أنه يتاكد في حق المريض ، ولوكان مرضه غير مخوف ، [و] عند وقوع ~~المويت العام أكد، للخلاف فى كونه مخوفا، ويزداد تاكده في ~~المخوف، وهو فى حق من نزل به الطاعون ، والله أعلم . # [الفصل لثالث] ~~المسالة الثالثة ~~تستبط من أخد الأوجه فى النهي عن الدخول إلى بلد ~~الطاعون ، وهو منع التعرض إلى البلاء . # ومن الأدلة الدالة على مشروعية الدواء ، التحرز في أيام الوباء ~~عن أمور أوصى بها حذاقم الأطباء « مثل إخراج الرطوبات الفضلية، ~~وتقليل الغداء ، وترك الرياضة ، والمكث في الحمام ، وملازمة السكون ~~والدعة ، وأن لا يكثر من استنشاق الهواء الذى عفن ~~وصرح الرتيس أبو على بن سينا بأن أول شىء يبدا به في علاج ~~الطاعون الشرط إن أمكن، فيسيل ما فيه ، ولا يترك حتى يجمد فتزداد ~~سميتة ، فإن احتيج إلى مضه بالمحجمة فليفقعل بلطف . # وقال أيضاء يعالج الطاعون بما يقبض وببرد ، [و] بإسفنجة ~~مغموسة في خل وماء ، أو ذفن ورد أو ذهن تفاح أو ذهن أس ، ويعالج ~~بالاستفراع بالقصد بما يحتمله الوقت ، أو يؤخر بما يخرح ~~الخلط ، ثم يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بالمبردات والمعطرات ، ~~ويجعل على القلب من أدوية أصحاب الخفقان الحار ~~قلت : وقد أغفل الأطباء في عصرنا وما قبله هذا التدبير ، فوقع ~~التفريط الشديد من تواطتهم على عدم التعرض لصاحب الطاعون ~~بإخراج الدم ، حتى شاع ذلك فيهم وذاع ، بحيث صار عامتهم يعتقد ~~تحريم ذلك . وهذا النقل عن رتيسهم يخالف ما ms141 اعتمدوه، والعقل ~~يوافقه ، كما تقدم أن الطعن يثير الذم الكائن ، فيهيج فى البدن ، فيصل ~~إلى مكان منه ، ثم يصل أثر ضرره إلى القلب فيقتل . ولذلك قال ابن . # سينا ، لما ذكر العلاج بالشرط والفصد : إنه واجب: ~~وذكر جمع من الأطباء فيما يحذره الصحيح في زمن الطاعون ، ~~مخالطة من أصابه الطاعون . # قال القاضى تاج الدين : قد رأينا العامة تمتنع من ذلك، حتى ~~تركوا عيادة المطعون . والذى نقوله فى ذلك ،: إن شهد طبيبان ~~عارفان مسلمان عدلان أن ذلك سبب في أذى المخالط ، فالامتناع من ~~مخالطته جائز، أو/ أبلغ من ذلك ~~قلت : لا تقبل شهادة من يشهد بذلك ، لأن الحس يكذبه ، فهذه ~~الطواعين قد تكرر وجودها في الديار المصرية والشامية ، وقل أن يخلو ~~بيت منها، ويوجد من أصيب به من يقوم عليه من أهله وخاصته ، ~~ومخالطتهم له أشد من مخالطة الأجانب قطعا والكثير منهم بل الأكثر ~~سالم من ذلك . فمن شهد بأن ذلك سبب في أذى المخالط 1) فهبو ~~مكابر ~~وقد تقدم من الكلام فى إبطال العدوى ما يغنى عن إعادته : ~~وتاج الدين يرحمه الله جرى على إثبات العدوى بطريق العبادة ، وأن ~~الذى ورد في نفي العدوى إنما المراد به أنها لا تعدى بطبعها . # وقد قال الفرظبى في المفهمة : العدوى من أوهام جهال ~~العرب ، لأنهم كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأضحاء ~~أمرضهم ، ففى النبى ذلك وأبطله، وأزاخ شبهتهم بكلمة وأحدةة ~~وهو قوله : فمن أعدى الأول؟ ومعناه : من أين جاء الجرب ~~أمن بعير أخر أجربه ، فيلزم التسلسل إلى ما لا نهاية له ، وهو محال ~~أو من سبب غير البعيرة فالذى فعل الجرب الأول هو فعل الجرب ~~الثاني ، وهو الله الخالق لكل شىء ، والقادر على كل شىء . # قال: وهذه الشهبة التى وقعت لهؤلاء [هى التى ] وقعت ~~للطبائعيين أولا فقالوا بتأثير الأشياء بعضها في بعض ، وسموا المؤثر ~~طبيعة . وللمعتزلة ثانيا في أفعال الحبوانات ، وقالوا : إن قدرتهم مؤثرة ~~فيها بالإيجاد، وأنهم الخالقون لأفعالهم ، مستقلون باختراعها . واستند ~~الطائفتان إلى المشاهدة الحسبة ، وربما نسبوا منكر ذلك إلى إنكار ~~البديهة ms142 ، وهو غلط . وسببه التباس إدراك الحس بإدراك العقل، فإن ~~الذى شاهدوه إنما هو تآأثير] شىء عند شىء أخر، وهو حظ الحس ~~أما تأثيره فيه ، فلا يدرك حسا بل عقلا، والله أعلم . # قلت . فالمحصل من المذاهب فى العدوى أربعة ، ~~الأول : أن المرض يعدى بطبعه صرفا وهذا قول الكفار ~~الثاني : أن المرض يعدى بأمر خلقه الله فيه وأودعه فيه ، لا ينفك ~~عنه أصلا، إلا إن وقع لصاحبه معجزة أوكرامة فيختلف . وهذا مذهب ~~إسلامى ، لكنه مرجوح ~~الثالث : أن المرض يعدى ، لكن لا بطبعه ، بل بعادة أجراها الله ~~تعالى فيه غالبا كما أجرى العادة بإحراق النار. وقد يتخلف ذلك ~~بإرادة الله تعالى ، لكن التخلف نادر فى العادة، ~~الرابع : أن المرض لا يعدى بطبعه أصلا، بل من اثفق له وقوع ~~ذلك المرض ، فهو بخلق الله سبحانه وتعالى ذلك فيه ابتداء . ولهذا ~~ترى الكشير ممن يصيبه المرض الذى يقال إنه يعدى ، يخالطه الصحيح ~~كثيرا ولا يضيبه شىء ، وترى الكثير ممن لم يخالط صاحب ذلك ~~المرض أصلا، يصيبه ذلك المرض ، وكل ذلك بتقدير الله تعالى ~~والمذهبان الأخيران مشهوران، والذى يترجح في باب العدوى ~~هو الأخير عملا بعموم قوله. ولا يعدى شىء شيا ، وقوله ~~ردا على من أثبت العدوى : وفمن أعدى الأول13 ، كما تقدم ~~تقريره، والله سبحانه وتعالى أعلم . # [الفصل الرابع] ~~ذكر الآداب المتعلقة بمن أصابه الطاعون ~~أو غيره من الأسقام ~~الأدب الأول : سؤال الله تعالى العافية والاستعادة من السقم: ~~قال الله سبحانه وتعالى . ادعوا ربكم تضرعا وخفية وقال ~~النبى للعباس رضى الله عنه : ويا عباس أكثر من الدعاء بالعافية . # أخرجه الحاكم / من حديث ابن عباس وصححه ~~وعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النتي ظلة قال : وما سئل الله ~~شيئا أحب إليه من العافية . أخرجه الترمذى واستغربه ، وصححه ~~الحاكم فوهم ، فإن فى سنده ضعفا ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله . ما من ~~دعوة يدعو بها العبد أفضل من : اللهم إنى أسألك المعافاة في الدنيا ~~والأخرة . أخرجه ابن : ماجة ، ورواته تقات مخرج لهم في ms143 ~~{الصحيحين، إلا أنه امن رواية العلاء بن زياد البصرى عن أبى هريرة ، ~~وفى سماعه من أبى هريرة عندى نظر ~~وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه عن النتي قال: إن ~~الناس لم يعطوا بعد اليقين خيرا من العافية1 . أخرجه الترمذى ~~والنسائى من طرق بعضها صحيح . # وعن عثمان بن ر أبى العاص ، أنه شكا إلى النبى وجعا يجده ~~في جسده ، فقال: إضع يدك على الذى يألم من جسدك وقل ~~يسم الله ثلاثا ، وقفل بسع مرات ، أعود بالله وقدرته من شر مبا أجد ~~وأحاذر. رواه مسلم ومالك ، وعنده ، [أعود بعزة الله وقدرته من شر ما ~~أجد. وكذا أخرجه أبو داؤد والترمدى ، وفيه : امسح بيمينك. وعند ~~الترمذى نحوه من حديث أنس ، وزاد أنه يرفع يده فى كل مرة . # وعن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما قالت : خرج على ~~خراج في عنقى ، فتخوفت منه ، فأخبرت عائشة فقلت : سلى لى ~~رسول الله يلله . فسالته ، فقال : فضعى يدك عليه تم قولى ثلاث ~~مرات . باسم الله ، اللهم أذهب عنى شر ما أجد وفحشه ، بدعوة نبيك ~~الطيب المبارك المكين عندك، باسم الله : قالت . فقلتها فذهب: ~~أخرجه الطبرانى فى الدعاء ~~وعن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله ~~يقول : من اشتكى منكم شيئا، أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله فى ~~السماء ، تقدس أسمك ، أمرك في السماء والأرض ، كما رحمتك في ~~السماء فاجعل رحمتك في الأرض ، واغفر لنا حوبنا، وخطايانا أنت ~~ربب الطيبين ، أنزل رحمة من رحمتك ، وشفاء من شفائك على هذا ~~الوجع فيبراه . أخرجه أبو داود ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : كان رسول الله يعلمنا ~~من الأوجاع كلها ومن الحمى . وباسم الله الكبير ، أعود بالله الجظيم، ~~من شر كل عرق نعار ، ومن شر حر النارة . أخرجه الطبرانى ~~والترمذى وابن ماجه . . . وأنى شىء من هذا فى أخر العيادة ، ~~الأدب الكاني - الصبر على قضاء الله تعالى والرضى بما يقدره ~~وبيان ذلك باختصار ~~عن صهيب رضى الله عنه قال : قال رسول الله. غجبا لأمز ~~المؤمن، إن ms144 أمره له كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن ~~أصابته سراء شكر ، وكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر ، وكان خيرا ~~له. رواه مسلم ~~وعن سخبرة ارضى الله عنه [قال : قال رسول الله : ومن ~~أعطى فشكر ، وابتلى فصبر ، وظلم فاستغفر، وظلم فغفره . قالوا: يا ~~رسول الله ، ما له قال : أولئك لهم الأمن وهم مهتدون . أخرجه ~~أبو نعيم في كتاب المعرفة بسند لين ~~وعن أبى هريرة رضى الله عنه ، أن رسول الله قال: من ~~يرد الله به خيرا يصب منi . أخرجه البخارى ~~وعن محمود بن لبيد : رضى الله عنه ، أن رسول الله قال : وإذا ~~أحب الله قوما ابتلاهم ، فمن صبر فله الصبر ، ومن جزع فله ~~الجزع . أخرجه أحمد ، وزواته تقات . وأخرجه الترمدى وحسنة ، وابن ~~ماجة من حديث أنس أتم منه ، ولفظه : إن / عظم الجزاء من عظم ~~البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ~~ومن سجط فله السخط . # وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله . وإن ~~الرجل لتكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل فما يزال يبتليه بما ~~يكره حتى يبلغه إياهاء . أخرجه ابن حبان في صحيحة . وأخرجه ~~أحمد وأبو داود ، من طريق محمد بن خالد، عن أبيه ، عن جده ~~رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله. . فذكر نحوم ، وقال ~~ابتلاه الله في جسده أو ماله أو ولده ثم صبره على ذلك ، حتى يبلغه ~~المنزلة التى سبقت له ~~وعن أبى سعيد وأبى هريرة رضى الله عنهما قالاء قال ~~رسول الله. ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا ~~حزن ، ولا أذى ولاز غم حتى الشوئة يشائها إلاكفر الله بها من ~~خطاياه. أخرجاه في مالصحيحين، واللفظ للبخارى ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله. من ~~أصيب بمصيبة بماله أو فى نفسه ، فكتمها ولم يشكها إلى الناس ، كان ~~حفا على الله أن يغفر له. أخرجه الطبرانى بسند لا بأس به . # وعن أبى هريرزة رضى الله عنه قال : قال رسول ms145 الله. وقال الله ~~عز وجل : إذا ابتليت عبدى المؤمن ، فلم يشكني إلى عواده، أطلقته ~~من إسارى ، تم أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من ذمه ، ثم ~~يستانف العمل. أجرجه الحاكم وصححه . وأصله في الموطا ~~من مرسل عطاء بن يسار بمعناه . وقال بدل قوله : وفلم يشكنى إلى ~~عوادهه . إحمد الله وأثنى عليه . وفيه : وإن توفيته أن أدخله الجنة . # وعن عائشة رضى الله عنها ، أن النبي قال : إذا اشتكى ~~المؤمن أخلصه الله من الذنوب ، كما يخلص الكير خبث الحديدا . # أخرجه الطبرانى ، وصححه ابن حبان . # الأدب الثالت : في الترغيب في حسن الظن بالله سبحانه ~~وتعالى ~~وهو يتاكد في حق من وقع في الأمراض المخوفة وطريق من ~~وقع له ذلك أن يستحضر أنه حقير فى مخلوقات الله تعالى ، وأن ~~رحمة الله تسع أمثال أمثال أمثاله ، وأن الله تعالى غنى عن تعذيبه ، ~~ويعترف بدنوبه وتقصيره ، ويعتقد أنه لا ينفعه في الصفح والعفو عنها ~~عمله ولا شفاعة غيره، إن لم يأذن الله تعالى في ذلك ، ويستحضر ~~آيات الرجاء وأحاديثها . # قال معتمر بن سليمان : قأل لى أبى عند موته، بحدثنى ~~بالرخص ، لعلى القق الله وأنا حسن الظن به. # ويتوجه بكليته إلى سؤال ربه أن يختم له بالحسنى ، ويميته على ~~التوحيد . # ومن أحسن منا ورد فى حسن الظن ، ما ثبت فى صحيح ~~البخارى ، عن شداد بن أوس رضى الله عنه ، عن النبي قال: ~~اسيد الاستغفار [أن تقول ] : اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقني ~~وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعود بك من شرما ~~صنعت ، أبوة لك بذنيى وأبوة بنعمتك على ، فاغفر لى فإنه لا يغفز ~~الذنوب إلا أنت : من قالها حين يصبح ، فمات من يومه ، دخل الجنة ~~ومن قالها حين يمسى ، فمات من ليلته ، دخل الجنة . # وأخرج الترمذى من حديث أبى سعيد رضى الله عنه بسند ~~حسن ، مرفوعأز مرا قال: لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، لا إله إلا الله ولا ms146 قوة إلا بالله . من ~~قالها في مرضه ثم مات ، لم تطعمه النار . # الأدب الرابع :: فى العيادة وفضلها ، ~~عن أبى هريرة / رضى الله عنه قال : قال رسول الله ومن ~~عاد مريضا ، ناداه مناد من السماء : طبت وطاب ممشاك ، وثبوات من ~~الجنة منزلاه . أخرجه الترمذدى وحسنة ، وابن حبان وصححه ~~وعن توبان رضى الله عنه ، عن رسول الله قال : إن المسلم ~~إذا عاد أخاه المسلم ، لم يزل فى خرفة الجنة حتى يرجع . قيل: يا ~~رسول الله ، ما خرفة الجنة؟ قال : جناها . أخرجه مسلم . # وعن على رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول : وما ~~من مسلم يعود مسلما غدوة ، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ~~يمسى . وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ~~يصبح ، وكان له خريف في الجنةة . رواه الترمذى وحسنة ، وقال: وقد ~~روى موقوفا. وكذا أخرجه أحمد وأبو داود موقوفا ومرفوعا] . # وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال : قال رسول الله . # من عاد مريضا، لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس ، فإذا جلس ~~اغتمس فيها . أخرجه مالك بلأغا ، وأحمد والبزار، وصجحة أبن ~~حبان . # وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي قال : من جعاد ~~مريضا لم يحضر أجله ، فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم زب ~~العرش العظيم أن زيشفيك ، إلا عافاه الله من ذلك المرض . أخرجه ~~أصحاب السنن وصححة ابن حبان ~~وعن أبى سعيد رضى الله عنه قال : قال رسول الله : وإذا ~~دخلتم على المريض ، فنقسوا له فى أجله ، فإن ذلك لا يرد شيا ، ~~وهو يطيب نفس المريض] . أخرجه الترمذى وابن ماجه بسند لين ~~ويدخل فيه حديث ابن عباس رضى الله عنهما ، أن النبى عاد ~~أعرابا ، وثان إذا دخل على من يعوده قال : ولا بأس ، طهور إن ~~شاء الله تعالى، الحديث في والصحيح ~~وعن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله إذا عاد ~~مريضاء مسح وجهه وصدره بيده وقال: أذهب الباس ، رب الناس ، ~~وأشف أنت الشافى ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر ms147 سقما . # أخرجه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه . وفى رواية: امسح ~~الباس ، رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت. # وعن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما ، أن رسول الله ~~قال : وإذا جاء رجل يعود مريضا فليقل : اللهم أشف عبدك بنكا لك ~~عدوا ، أو يمشى لك إلى ضلاةه . أخرجه أبو داود . # وعن بعض أزواج النبى قالت: دخل على رسول الله ~~وقد خرج في أصبعى بشرة فقال: وعندك ذريرةا فوضعها عليها ~~وقال: أقولى : اللهم مصغر الكبير ومكبر الصغير صغر ما بي ، . # فطفئت ~~وعن عائشة رضى الله عنها ، أن النبي ، ثان إذا اشتكم ~~الإنسان الشىء ، أو كانت فرحة ، أو جرح ، قال بأصبعه هكذا ~~بالأرض ، [ وقال ] بسم الله ، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشقق ~~سقيمنا بإذن ربنا . أخرجه البخاري ومسلم ~~وعن أبى سعيد الخذرى رضى الله عنه ، [أن جبريل أنى ~~النبي فقال: يأ محمد أشتكيته قإل : نعم . قال: بسم الله ~~أرقيك من كل شىء يؤذيك ، من شر ثكل نفس أو عين ~~حاسد الله يشفيك . أخرجه الترمذى وقال: حسن صحيح، ~~والنسائى ، وهو عندا مسلم أيضا ~~وعن أبى أمامة رضى الله عنه قال : قال رسول الله، تمام ~~عيادة المريض ، أن يضع أحدكم يده على جبهته ، أو على يده ، ~~فيساله : كيف هوا ز أخرجه [الترمذى ] بسند لين . # وعن الاصبغ بن ثباتة قال: دخلت مع على بن أبى طالب على ~~الحسن بن على ، رضى الله عنهما، نعوده ، فقال له على - كيف ~~أصبحت يا ابن رسول الله قال: أصبحت بحمد الله بارتا قال : كذاك إن ~~شاء الله تعالى . أخرجه الطبرانى في الدعاء . # وفى وصحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن ~~عليا رضى الله عنه خرج من عند رسول الله ، فقال له الناس : يا أبا ~~الحسن ، كيف أصح رسول الله قال: أصح بحمد الله بارئا. # [الفصل الخامس] ~~ذكر كشف مشكل ما فى هذا الباب الخامس ~~من الغريب وغيره ~~قوله: الأذواء : جمع داء . # قوله : خل الحبا : بضم المهملة وتخفيف الموحدة ، جمع ~~حبوة .: بضم أوله وسكون تانيه ، توب يلف به ms148 على الظهر والركبتين ~~يستريح به الجالس ، وكأنه أراد أنه نهض في جمعه وحل حبوبه ،ا أو ~~أشار أنه ينبغى النهوض فى الدعاء . # قوله . جناها بفتح الجيم وتخفيف النون ، أى طيب تمرها، ~~وأراد به الخير ~~قوله : قيعتلجان - بالجيم ، أى يتصارعان ، وكأنه من المعالجة . # قوله : عثمان بن عمير- بالتصغير ~~وزادان : أوله زاى معجمة ~~وعليم : بمهملة ولام ، مصغر ~~قوله : فيستعتب : بكسر المشناة قبل الموحدة التى فى أخره . # قوله : والشرط» : بضم الموحدة وفتح الراء : ~~قوله : عابس بموحدة بعد الألف، تم سين مهملة . # قوله : والاثرة في الحكم بفتح الهمزة والمثلثة . # قوله : إمرة الصبيان : بكسر الهمزة . # قوله : سخبرة . بفتح المهملة بعدها معجمة سائكنة ثم ~~موحدة مفتوحة ثم راء ثم هاء، هو الازدى ~~قوله : عظم.: بضم العين المهملة وسكون الظهاء المعجمة . # قوله : إسارى . بكسر الهمزة بعدها مهملة خفيفة . # قوله ، خبث الحديده : بفتح الخاء المعجمة والموحدة بعدها ~~مثلئة، هو وسخه . # والكير : بكسر الكاف بعدها تحتانية سائنة ، معروف. # قوله : أبوء- بموحدة مضمومة ومدة ، أى أعترف . # قوله : خرقة الجنة .: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها ~~فاء فسرها في الحديث أنه جناها . وهو بفتح الجيم وتخفيف النون - ، ~~وهو ما يجنى ، أى يقطف من الثمار وإنما قيل له : خرفة ، لأنه يقع ~~غالبا في الحجاز في الخريف ، ويقال للروض . خريف ، لذلك ~~قوله : فنفسوا [له] - بفاء ومهملة ، من التنفيس ، أى ~~وسعوا له فى أجله :: ~~قوله : لا يغادر . بغين معجمة أى لا يترك . # قوله : وينكاه ن بفتح أوله وسكون النون وبالهمز، أى يطعن . # يقال: نكأت القرحة، أى طعنتتها فاستخرجت ما فيها، وصوب بعضهم ~~أنه بضم أوله وكسر الكاف بغير همز من النكاية ، وهو موجه ~~واستبعد الأول ، لأن الذى ينكأ القرحة ، لاستخراج ما فيها، يكون ~~محسنا لمن يفعل بهزذلك ، والسياق يقتضى أنه يسىء إليه ، لكونه سماه ~~عدوا وليس المرادزذلك ، وإنما المراد أصل الطعن فيها ، فعليه وقع ~~التشبيه ، لا إلى ما يؤول إليه الأمر أو يراد به في الأصل . وقد ثبت ~~فى الروايات المعتمدة بفتح أوله والهمز فلا يلتفت لمن أنكرن ذلك ، ~~مع توجبهه . # قوله : وذريرةه - بفتح المعجمة، نوع ms149 من الطيب معروف ~~قوله قطفئت .- بالهمز، أى خمدت . # قوله : الاصبغ .: بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة ثم ~~معجمة ، بوزن أحمر ~~ونباتة : بضم النون بعدها موحدة خفيفة . # خاتمة ~~في الإشارة إلى الطواعين ~~الواقعة في الإسلام ~~وقد ذكر المدائتى تم ابن أبى الدنيا وابن قتببة منها يسيرا، ~~وتوسع بعض المتأخرين ممن أدركناه ، فسرد نحوا من أربعين فصلا، ~~لكن الكثير منها في مطلق ما وقع فيه الفناء الكثير، بمثل الجوع ~~الناشىء عن الفحط ، أو بسبب الحمى بالنافض ، أو بسبب الموت ~~بالنزلات . # وقد اقتصرت من ذلك على خصوص ما وقفت عليه من الموت ~~بالطاعون ، فأقول : ~~قال أبو الحسن المدائنى ، كانت الطواعين العظام المشهورة فى ~~الإسلام خمسة ، ~~طاعون شيرويه . بالمدائن فى عهد رسول الله . # ثم طاعون عمواس : فى زمن عمر رضى الله عنه ، كان بالشام ، ~~مات فيه خمسة وعشرون ألفا- ~~ثم طاعون الجارف : سنة تسع وستين. # ر لملة ~~ثم طاعون الفتيات . سنة سبع وثمانين ~~وقد تقدمت الإشارة إلى طاعون عمواس ، وإلى الطاعون الذي ~~وقع فى زمن أبى موسى الأشعرى بالكوفة وإلى الطاعون الذى : فر ~~المغيرة بن شعبة بسببه ، حيث كان أمير الكوفة ، وقدر الله أنه مات فيه ، ~~وذلك في سنة خفسين ~~وكان بمصر سنة ست وستين طأعون ، تم فى سنة وفاة ~~عبد العزيز بن مروانا سنة خمس وتمانين، وقيل: سبة اثنتين ، وقيل: ~~سنة أربع وقيل: سنة ست . # قال المدائنى ، وقع الطاعون بمصر ، ففر عبدالعزيز بن مروان ~~وكان أميرها يومئد : إلى قرية له ، فأقام بها ، فقدم عليه بها رسول ~~من قبل أخيه عبدالفملك ، وهو خليفة . فقال له عبد العزيز: ما اسمك ~~قال : طالب بن مدرك فقال عبدالعزيز . أوه ، ما أرانى راجعا إلى ~~الفسطاط فمات فني تلك القرية ~~ثم الطاعون الذى مات فيه زياد ~~ثم طاعون الجارف ، واختلف في سنتهل ، فقيل: سنة تسع ~~وستين ، وقيل: سنة اثنتين وسبعين ، وقيل: سنة سبعين ، وقيل غير ~~ذلك . # وفى سنة سبع وتمانين [كان ] طاعون الفتيات ، لكثرة من مات ~~به من النساء الشواب . # ثم طاعون الأشراف . وقع والحجاج بواسط ، حتى قبل فيه : لا ms150 ~~يكون الطاعون والحجاج . # ثم طاعون عدى بن أرطاة سنة مائة. # ثم فى سنة سبع وماتة . ثم فى سنة خمس عشرة ومائة ، كلاهما ~~بالشام ~~ثم كان طاعون غراب ، سنة سبع وعشرين ومانة . # ثم طاعون سلم بن قتبة ، سنة إحدى وثلاثين ومانة . قال ~~المدائتى ، كان بالبصرة فى شهر رجب ، واشتد في رمضان، ثم خف ~~فى شوال ، وبلغ في كل يوم ألف جنانة. # وهذا كله فى الدولة الأموية ، بل نقل بعض المؤرخين ، أن ~~الطواعين في زمن بنى أمية كانت لا تنقطع بالشام حتى كان خلفاء ~~بنى أمية إذا جاء [زمن ] الطاعون ، يخرجون إلى الصحراء، ومن ثم ~~اتخذ هشام بن عبد الملك الرصافة منزلا ، وثانت بلدا قديمة للروم ~~ثم خف ذلك في الدولة العباسية ، فيقال: إن بعض أمرائهم ~~بالشام ، خطب فقال: أحمدو الله الذى رفع عنكم الطاعون مند ولينا ~~عليكم . فقام بعض من له جراة فقال: الله أعدل من أن يجمعكم ~~علينا والطاعون . # وكن فى الدولة العباسية ، في سنة أربع وثلاتين ، طأعون ~~بالرى ~~ثم فى سنة ست وأربعين ببغداد. # ثم فى سنة إحدى وعشرين ومانتين بالبصرة . ذكره ف ~~المنتظم ، وقال: [مات فيه خلق كثير، حتى كان لشخص سبعنة ~~أولاد، فماتوا في يوم واحد . # ثم فى سنة تنع وأربعين وماتتين طاعون بالعراق. # ثم فى سنة إجدى وثلات مائة. # ثم فى سنة أربع وعشرين طاعون أصبهان ~~ثم فى سنة ست وأربعين وثلاث مائة، كثر الموت بالقجاءة ~~فيه ، حتى إن القاضى لبس تيابه ، ليخرج للحكم ، فطعن ، فمات وهو ~~يلبس فردة خفه . # ثم فى سنة ببت وأربع مائة، كان الطاعون بالبصرة ~~ثم كأن فى سنة ثلات وعشرين وأربع مانة طاعون عظيم ~~ببلاد الهند [والعجم]. وكثر فى غزنة وخراسان وجرجان والرى ~~وأصبهان ونواحى الجبل إلى حلوان ، وامتد إلى الموصل . حتى يقال: ~~إنه خرج من أضبهان وحدها أربعون ألف جنازة . ثم امتد إلى ~~بغداد. # ثم وقع بشيراز في سنة خمس وعشرين ، حتى كانت الدور تسد ~~أبوابها على أهلها وهم موتى ى لقلة من يدفنهم ~~ثم امتد، إلى واسط والأهواز والبصرة ms151 ، ثم إلى بغداد، حتى ~~كان يموت بها في كل يوم عدد كثير ، فيقال: إنه مات بها فى أيام ~~يسيرة سبعون ألفا ~~ثم فى سنة تسع وثلاثين وأربع مثة، كان بالموصل والجزيرة ~~وبغداد وصلى بالموصل على أربع مانة نفس دفعة واحدة ، وبلغت ~~الموتى تلات مائة ألف إنسان . # ثم وقع الطاعون فى سنة اثنتين وخمسين وأربع ماتة بالحجاز ~~واليمن ، حتى خربت قرى كشيرة فلم تعمر بعد ، وصار من دخلها ~~هلك من ساعته . # ثم كان الطاعون في سنة خمس وخمسين وأربع منة بمصر ، ~~فمات بها فى عشرة أشهرة في كل يوم ألف نفس ~~ونقل سبط ابن الجوزى في والمرأةة ، [في حوادث ] سنة تسع ~~وأربعين وأربع مائة، أنه ورد فى جمادى الأخرة كتاب من ~~بخارى ، أنه وقع عندهم فناء لم يعهد مثله ، ولا شمع به . حتى إنه ~~خرج من الإقليم فى يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان . وحصر من ~~مات فيه ، فكان ألفن ألف وست مائة ألف وخمسين ألف شخص . # ثم وفع إلى أذربيجان ، ثم الأهواز ، ثم واسط ، ثم ~~البصرة . حتى كانوا يحفرون الزيية، ويلقون فيها العشرين والثلاثين ~~جميعا ~~ووقع بسمرقئد وبلخ ، فكان يموت فى كل يوم ستة ألاف أو ~~أكثر واشتغل الناس ليلا ونهارأ بالتغسيل والتكفين والدفن ، وكان منهم ~~من ينشق قلبه عن دم المهجة ، فيخرج من فمه قطرة فيخر ميتا ~~وربما خرجت من فيه دودة لا يدرى ما هى فيموت . وأغلقت من البلد ~~أكثر من ألفى دار لم يبق بها أحد، وتاب الناس ، وتصدقوا ، ولزموا ~~المساجد والقراءة، وأراقوا الخمور ، وكسروا الآلات . واتفق أن دارا ~~بها خمر فمات أهلها فى ليلة واحدة ، وأن رجلا أدخل امراة حراما ~~فماتا جميعا ودخل . جماعة دارا، فوجدوا رجلا فى النزع فأشار لهم ~~إلى خزانة ، فيها خابية خمر فأراقوها فعوفى من ساعته ، وكان مؤدب ~~الأطفال عنده تسع مائة طفل ، فلم يبق منهم أحد. # ومات من عاشر شوال إلى سلح ذى القعدة، بسمرققد خاصة ، ~~مائتا ألف وستة وتلائون ألفا. وكان ابتداء هذا الطاعون من تركستان ، ~~ثم إلى كاشغر وفرغانة ms152 ، ثم دخل سمرقند. ولم يدخل بلخ ولا أما وراء ~~النهر : حتى إن جماعة توجهوا من بخارى إلى بلخ ، فنزلوا في رباط ، ~~فاصح الجميع مونى دون أهل بلخ: ~~قال : وكان عامة الموت في النساء والأطفال والشباب والعواتق ~~والصبيان أكثر من الكهول ، ثم فى الكهول أثثر من الشيوخ. وكان في ~~العوام أكثر من الجند فالحاصل أنه لم يمت فيه من العساكر والشيوخ ~~والعجائز إلا اليسير ~~وكان ابتدا أولا بالشام ومصر ، ثم ببغداد في سنة تمان أربعين ، ~~فوصل إلى أن كان يموت فى مصر فيه كل يوم عشرة ألاف. # ثم كان بمصر فى سنة خمس وأربعين م وأربع مائة وامتد ~~إلى سنة ست . ابتدا في فصل الربيع ، ودام إلى أن دخل الخريف ~~ذكر ابن بطلان في رسالته ، قال : ودفن السلطان من الأموات تمانين ~~ألفا. # ثم كان في سنة خمس وخمسين وأربع مانة بمصر بلغ كل يوم ~~الفا ~~ثم كان بدمشق فى سنة تسع وستين وأربع ماتة طاعون ، وكان ~~أهلها نحو خمس مائة ألف شخص ، فلم يبق منهم سوى ثلاثة ألاف ~~وخمس مائة . وكان من جملتهم مائتان وأربعون خبازا ، فيقى منهم ~~اثنان . # ثم فى سنة ثمان وسنبعين وأربع مائة، وقع الطاعون بالعراق ، ثم ~~عم الدنيا حتى كان أهل الذرب يموتون ، فيسد الدرب عليهم . حكاه ~~سبط ابن الجوزى فى المراة . # ووقع فى سنة خمس وسبعين وخمس ماتة فناء عظيم ببغداد ~~ثم كان بمصر سنة سبع وتسعين الفناء العظيم ، لكنه كان بغير ~~الطاعون ~~ثم كان بمصر سنة ثلاث وثلاثين وست مائة طاعون كبير ، ~~مات [فيه ] خلق كثير من أهلها. # ثم كان الطاعون العام ، في سنة تسع وأربعين وسبع مائة، ~~وسياتى في كلام ابن الوردي والصفدى ذابن أبى حجلة وغيرهم بيانة ~~ولم يعهد نظيره فيما مضى ، فإنه طبق شرق الأرض وغربها ، ودخل ~~حتى دخل مكة المشرفة [كما سياتى ] ~~ثم وقع فى سنة أزبع وستين بالقاهرة ودمشق، ولكنه كان ~~أخف من الذي قبله . # ثم فى سنة إجدى وسبعين بدمشق ~~ثم فى سنة إحدى وتمانين بالقاهرة . # ثم فى سنة ms153 إجدى وتسعين ~~ثم فى سنة ثلاث عشرة وثمان مائة. # ثم فى سنة تسع عشرة وثمان مائة ~~ثم فى سنة إحدى وعشرين ، ثم فى التي تليها . # ثم فى سنة ثلاث وثلاثين وثمان مائة، وهو أوسع هذه الطواعين ~~كلها وأقطعه . ولم يقع بالقاهرة ومصر بعد الطاعون العام الذى ~~كان في سنة تسع وأربعين، نظير هذا . وخالف الطواعين الماضية ~~فى أمور كثيرة . # منها: أنه وقع في الشتاء وارتفع في الربيع ل ، وكانت الطواعين ~~الماضية تقع في فصل الربيع ، بعد انقضاء الشتاء ، وترتفع في أول ~~الصيف . # ومنها أن غالب من كان يموت بالطاعون يغيب عقله ، وهدا ~~غالب من يموت به ، يموت وهو يعقل ، فيتحسر على نفسه ، ويوقن ~~بالموت ، ولا يستطيع لنفسه نفعا، ولا يستطيع أحد من أحبائه عنه ~~دفعا . # ومنها : أنه كثر النقل عن كثير منهم ، أنه يخبر بمشاهدة خيرات ~~تترى ، ورؤيت له منامات حسنة ، تشتمل على أنواع من البشرى فلله ~~الحمد على ذلك . # وكان ابتداؤه بالديار المصرية في الجانب الأسفل من الأرض ، ~~ثم دخل مصر ، ويدا بطرف القاهرة من ناحية الساحل ، ثم كان دخوله ~~القاهرة في أواخر شهر ربيع الأخر، واشتذ الخطب من نصف جمادى ~~الأولى ، إلى نصف جمادى الأخرة ثم تناقض من أول نصف جمادى ~~الأخرة إلى أخر رجب . فلما دخل شعبان ثان قليلا جدا، إلى أن ~~ارتفع جملة بعد ذلك ، حتى صار لا يدخل ديوان الموتى ، سوى ~~الأحاد، كما جرت الغادة في غير زمن الطاعون . # ثم وقع سنة إحدي وأربعين بالديار المصرية طاعون ، ابتدا في ~~رمضان، فما أنسلخ حتى بلغ المائة ، ثم زاد على الألف في المحرم ~~سنة ثمان، ثم زاد في صفر وشرع في النقض في اليوم السادس ~~منه، إلى . . # فصل ~~في بعض ما قبل في وصف الطاعون ~~وأكثر ما وقع فى ذلك ، فى الذى كان في سنة تسع وأربعين ~~وأجله وافخله ما قال لنا شيخنا أبو اليسر أحمد بن عبد الله بن ~~الصائغ : أخبرنام الشيخ زين الدين عمر بن مظفراين الوردى ، إجازة ~~مشافهة إن لم يكن سماعا قأل: هذه ms154 مقامة سميتهاء النبا عن ~~الوبا، وهى . # الله لى عدة ، في كل شدة حسبى الله وحده ، أليس الله بكاف ~~عبده . اللهم صل على سيدنا محمد وسلم ، ونجنا بجاهه من طغيان ~~الطاعون وسلم . طاعون روع وأمات ، وابتدا خبره من الظلمات . با له ~~من زائر من سنة خمس عشرة داثئر: ما صين عنه الصين ، ولا منع ~~منه جصن حصين . سل هندا فى الهند، وأسند عن السند وقبض ~~بكفه وشبك على بلاد أزبك . # وكم قصم من ظهر ، فيما وراء النهر : ثم ارتفع ونجم، وهجم ~~على العجم وأوسع الخطا إلى أرض الخطا وقرم القرم ، ورمى ~~الرؤم بجمر مضطرم ، وجر الجرائر، إلى فبرص والجزائر: ثم قهر ~~خلقا بالقاهرة ، وتنبهت عينه بمصر فإذا هم بالساهرة . # وسكن حركة الإسكندرية ، فعمل شغل الفقراء الحريرية . وأخذ ~~من دار الطراز طراز الدار وصنع بضناعها ما جرت به الأقدار ~~إسكدرية ذا . الوبا . سبع يمذ إليك ضبعة ~~صبرا لقسفيه التى تركت من السبعين سبعه ~~ثم تيمم الصعيد الطيب ، وأبرق على برقة منه صيب . ثم غزا ~~غزة وهز عسفلان هزه . وعك، إلى عكا واستشهد بالقدس وزكى ~~فلجق من الهاربين للاقصى بقلب كالصخرة ، ولولا فتح باب الرحمة ~~لقامت القيامة فى كرة . # ثم طوى المراخل ، ونزل الساحل . فصاد صيدا ، وبغت :بيروت ~~كيدا ثم سذد الرشق ، إلى مدينة دمشق . :فتربع وتمذد وقتك في ~~كل يوم بالفبى أو أزيد. وأقل الكرة وقثل خلفا بثرة فالله تعالي ~~يجرى دمشق على سنيها ، ويطفىء[ لقحات ناره عن تقحات جنبها، ~~أصلح اللة دمشفا وحماها عن مسبه ~~نفسها خست إلى أن تقتل الناس بحبه ~~ثم أمز المزق وبزز إلى برزه . ورقب تركيب مزجر بعلبك ~~وأنشد في قارة : قفا نبك . وغسل الغسولة ، ويلغ من كسوف شمس ~~شمسين سوله وطرح على الجبة برشة، وأزبد على الزبدانى ~~نعشه . # ورمى حمص بخلل ، وصرفها مع علمه أن فيها ثلاث عللى ~~ثم طلق الكنة فى حماة فبردت أطراف عاصيها من حماه ~~يا أيها الطاعون إن حماة من خير البلاد ومن أعز حصونها ~~لا كنت حين شممتها اقسممتها ولثمت فاها ms155 أخذأ بقرونها ~~ثم دخل معرة النعمان ، فقال لها : أنت منى فى أمان. حماة ~~تكفى في تعديبك فلا حاجة لي بك ، ~~رأى المغرة عينا زإنها حور لكن حاجبها بالجور مقرون ~~ماذا الذي يصنع الطاعون في بلد فى كل يوم له بالظلم طاعون ~~ثم سرى إلى سرمين والقوعة وشغي على السنة والشيعة ~~وسن للسنة أسنته بشزعا وشيع في بلاد الشيعة مصرعا ثم انطى ~~أنطاكية بعض نصيب ، ورحل عنها حياءة من نسيانه ذكرى حبيب . # ثم قال: لشيزر ولحارم : لا تخافا من ، فانتما من قبل ومن ~~بعد في غنى عن . فالأمكنة الردية ، تصح فى الأزمنة الوية . وأخذ من ~~أهل الباب ، أهل الألباب . وباشر تل باشير وثلل ذلول ، وقصد ~~الوهاد والتلاع ، وقلع إخلقا من القلاع. # ثم طلب حلب ، ولكنه ما علب . فهو- ولله الحمد - أخفت وطاة ~~ولم أقل : { كزرع أخرج شطئه . # إن الوبا قد غلبا ~~وقذ بذا فى خلبا ~~قالوا له على الوزى ~~كاف ورا قلت ، ويام ~~ومن الأقدار أنه يتتبع أهل الدار فمتى بصق واحذ منهم دما ~~تخفق كل منهم عذما ثم يسكن الباصق الأجداث، بعد ليلتين أو ~~ثلاث . # سالت بارىة النسم فى دفع طاعون صدم ~~فمن أحس بلع دم فقد أحس 1 بالعدم ~~اللهم إنه فاعل بأمرك فارفع عنا الفاعل ، وحاصل عند من شئت ~~فاصرف عنا الخاصل : فمن لذفع هذا الهول ، غيرك با ذا الحول ~~الله أكبر من وباء قد سبا ويصول في العقلاء تالمجنون ~~سنت أبنتة لكل مدينة فعجبت للمكروه في المسنون ~~كم دخل إلى مكان ، فخلف ألا يخرج إلا بالسكان : ففتش ~~عليهم بيراج ، وهذا الذى جلب لأهل خلب الانزعاج . استرسل بعنانه ~~وانساب ، وسمى طاعون الأنساب . وهو أعظم طاعون وفع فى ~~الإسلام ، وعندى أنه الموت الذى أنذر به نبينا عليه أفضل الصلاة ~~والسلام . فلو رأيت الأعيان وهم يطالعون من كتب الطب الغوامض ، ~~ويكثرون في العلاج من أئل النواشف والحوامض. قد تنغص ~~عيشهم الهنى ، بملاظخة مسلم الطينة الطين الأرمني . وقد لاطف ~~كل منهم بزاجه وعدل ، وبخبروا بيوتهم بالعنبر والكافور والسعد ~~والصندل . وتختموا بالياقوت ، وجعلوا ms156 البقل والخل والطحينة من ~~جملة الأدم والقوت . وأقلوا من الأمراق والفائهة ، وقربوا إليهم الاترج ~~وما شابهه . # حلب والله : يكفى شرها أرض مشقة ~~أصبحت حية سوء تقتل الناس ببزقة ~~فلو شاهدت كثرة النعوش وحملة المونى ، وسمعت بكل قطر ~~من حلب نجبا وصوبا: لوليت منهم فرارأ وأبيت فيهم قرارا . ولقد ~~كثرت فيها أرزاق الجنائزية فلا رزقوا ، وعاشوا بهذا الموسم وعرقوا فلا ~~عاشوا ولا عرفوا فهم يلهون ويلعبون ، ويتقاعدون على الزبون ، ~~اسودت الشهباء فى عينعى من وهم وغش ~~كادوا بنو نعشن [بها] أن يلحقوا ببنات نعش ~~فستغفر الله من هوى النفوس فهذا بعض عقابه ، ونعود برضاه ~~من سخطه ويمعاقاته من عقابه ~~قألوا : فساد الهوا يردى فقلت يردى هوى الفساد ~~كم سيات وثم خطايا نادى علينا بها المنادى ~~ومما أغضب الإسلام ، وأوجب الألام : أن أهل سيس ~~الملاعين ، مسرورون لبلائنا بالطواعين : حتى كأنهم في أمان، أو ~~عليه أن لا يقربهم ضمان . أوكأنهم إذأظفروا ، رينا لا يعلا فتنه ~~للذين كفروا . # سكان سيس يسرهم ما سانا وثذا العوائذ من عدو الدين ~~اللة ينفده إليهم عاجلا ليمزق الطاغون بالطاعون ~~هذا وهو للمسلمين شهادة وأجر وعلى الكافرين رجز وزجر ~~إذا صبر المسلم على مصيبته فالصبر عبادة، وقد ثبت عن نبينا عليه ~~أفضل الصلاة والسلام أن والمطعون شهيده ، فهذا الثبوت حكم ~~بالشهادة . وهذه الحفية ، تعجب الحنفية . # فإن قال قائل: هو يعدى ويبيد ، قل : بل الله يبدىء ويعيد فإن ~~جادل الكاذب في دعوى العدوى وتأول ، قلت : قد قأل الصادق ~~المصدوق . فمن أعدى الأول. ولو سلمنا فتكه بأهل الدار فهو ~~بإرادة الفاعل المختار ~~أعوذ بالله ربى من شر طاعون النسب . إباروذه المستعلى قد طار ~~فى الأقطارل ، فتاش . ذقا شانه ، ساعى لصارخ ما رنى ، ولا فدى ~~بذخيرة . دولابه الطيارع يدخل إلى الدار يخطف ، ما يخرج إلا ~~بأهلها: معى كتاب القاضى بكل من في الدار ~~ومن فوائده تقصير الأمال ، وتحسين الأعمال واليقظة من ~~الغفلة والتزود للرخلة ، ~~فهذا يوصى . بأولاده وهذا يودع إخوانه ~~وهذا يهيىء أشغاله وهذا يجهز أكفائة ~~وهذا يصالح أعداءه وهدا يلاطف جيرانة ms157 ~~وهذا : يوسع إنقاقه وهذا يحالل من خانة ~~وهذا يحبس أملاكه وهذا يحرر علمانة ~~وهذا يغير أخلافه وهذا يعير مبزائه ~~فإن إكان هذا الؤيا قد سبا وقد كأن يرسل طوفانة ~~فلا عاصم اليوم من أمره سوى رحمة الله سبحانئه ~~وما منعنا الفراز منه إلا التمسك بالحديث، فقم بنا نستغيث، ~~إلى الله تعالى فى رفعه فهو خير مغيث : اللهم إنا ندعوك بأفضل ما ~~دعاك به الداعون ، أن ترفع عنا الوباء والطاعون . لا نلتجىء في رفعه ~~إلا إليك، ولا نعول فى العافية منهما إلا عليك . نعود بك يا رب ~~الفلق من الضرب بهذه العصا ، ونسالك رحمتك التى وسعت كل شىء ~~فهى أوسع من ذنوبنا ولوكانت عدد الرمل والحصى . ونتشفع إليك، ~~بأكرم الشفعاء لديك . محمد نبى الرحمة ، أن تكشف عنا هذه ~~الغمة . وأن تجيرنا من الوبال والتنكيل ، وأن تعصمنا فأنت حسبنا ~~ونعم الوكيل. أخرها ~~وهو أجود ما قيل فى ذلك وأوسعه عبارة، والطفه إشارة . # وفرات في كتاب الشيخ شهاب الذين أحمد بن يحيى بن أبى ~~حجلة ، في وصف الطاعون الكبير: ~~عم البلاد، وأباد العباد. وقطع كل ذدربم ، وساوى بين أهل ~~الشرق والغرب . فكثرت به الأوجاع وانتقل بمصر من الاصع إلى ~~الذراع ثم تيمم بها الصعيد ، وترك الناس كالزرع ما بين قائم ~~وحصيد . واتفقت فيه عجائب وغرائب ~~منها : أن الطاعون الذى وقع في سنة تسع وأربعين وأربع مانة ~~عم الأرض ، فساواه هذا فى ذلك ، ولم يتفق ذلك في غيرهما ~~ومنها : أن مكة لم يدخلها الطاعون قط ، إلا هذه المرة فمات ~~بها خلق كثير من أهلها والمجاورين بالطاعون ، وثواثر النقل بذلك . # ومنها أنه مات فيه الطيور والوحوش والغزلان والكلاب ~~والقطاط ، بالخراج تخت الإبط ، وبغيز ذلك من أنواع الطاعون . قال: ~~ولم يسلم منه في هذا العام من مذن الأرض كلها غير مدينة ~~النبى ~~ومنها : أن من مات فيه - على سبيل التقريب - نصف الموجودين ~~من العالم الخيوانى . وبلغ الموت بالقاهرة في كل يوم عشرين ألفاء ~~وقيل: خمسة وعشرين ألفاء وقيل: سبعة وعشرين ألفا ~~قلت : ذكر ابن كشير في ms158 وتاريخهه ، أن من الناس في أمر القاهرة ~~المقلل والمكثرة فالمقلل يقول : أحد عشر ألفا والمكثر يقول : ~~ثلاثون الفا، انتهى ~~قال ابن أبى حجلة: ذكر لى مجد الدين الأسعردى ، تاجر ~~الخواص السلطانية ، أنه وكل بأبوات القاهرة ، من حفظ لنه عدة ~~الأموات، فى شهرى شعبان ورمضان ، قبلغوا تنبع مائة ألف نفس ~~وزيادة . قال: وهذا خارج عمن لم يضبط ، وخلت حكور كثيرة حول ~~القاهرة فلم تسكن بعد ذلك . قال: والتلخيص، أن جميع ~~الطواعين الماضية بالنسبة إلى هذا قطرة من بخر، أو نقطة من دائرة . # قال : وأما دمشق فإننى كنت بها ، فشاهدت حالها الحائل ، ~~وحائطها المائل . ورأيت بها موت الأحبة بألحبة ، ثم نفث الدم ~~والكبة . فاناخ بها الرحال ، وهبت شماله ذات اليمين وذات الشمال ~~وفى شهر ربيع الأول ، اجتمع الناس على قراءة البخارى ، وقرأوا سورة ~~نوح بمحراب الصحابة ثلاثة ألاف وثلات مائة وثلاثا وستين مرة ~~اتباعا لرؤيا رأها رجل . ودعوا برفع الطاعون ، فازداد ~~ثم شرع الخطيب في القنوت في الصلوات والدعاء ، وحصل ~~للناس الخصوع والخشوع والتضرع والتوجع والتوبة والإنابة . ثم إن ~~نائب السلطنة أمر بإبطال ضمان النعوش وجمع ما يتعلق بالأموات، ~~ونودى بذلك في الطرقات ، وصنع الناس نعوشا وقفوها ، واتسعوا بها ~~فى تشييع الموى ~~ثم تودى في البلد بصوم ثلاثة أيام ، ففعلوا . ثم وقفوا بالجامع ~~كما يفعلون فى شهر رمضان ، ثم خرجوا يوم الجمعة سابع عشر ~~الشهر، إلى مسجد القدم، فتضرعوا إلى الله تعالى في رفع ~~الطاعون . وخرج الناس من كل فج عميق ، حتى أهل الذمة والأطفال ، ~~وانتشروا في الطرقات ، وأكثروا التضرع والبكاء ، ولم يزدد الأمر إلا ~~شيدة ولا الموت إلا كثرة ~~فلما كان فى تانى شهر رجب ، بعد الظهر ، هبت ريح شديدة ، ~~آثارت غبارا أصفر تم أحمر تم أسود ، حتى أظلمت الأرض ، وبقى ~~الناس نخو ثلاث ساعات ، يجارون إلى الله تعالى ويستغفرونه ، حتى ~~انكشف . وزجوا أن يكون ذلك ختام ما هم فيه ، فلم ينقص عدد ~~الأموات ، بل استمر الطاعون بدمشق إلى سلخ السنة . وبلغ عدد من ~~يموت ، داخل السور خاصة في كل يوم ms159 ألت نفس . وصلى الخطيب ~~بالجامع على خمسة وستين نفسا دفعة واحدة ، فكان ذلك أمرا ~~مهولا ، وحصل بسبب ذلك في الجامع ضجة عظيمة ~~قلت . وحكى إلى من أقق به ، أنه شاهد فى جامع عمرو بن ~~العاص نحو ذلك . # وقرات في تذكرة القاض صلاح الدين خليل بن أبيك ~~الصفدى : أول ما يدا الطاعون الكائن في سنة تسع وأربعين من الشام ~~بغزة تم تعدى إلى ابيروت ، ثم إلى الشام كلها . وكان يقتل بالرائحة، ~~وبقدر الحبة تظهر فى المغابن ، كالإبط ونحوة ، وببشرة خلف الأذن، ~~وبقدر الخيارة في الورك . وبعضهم يبصق ذما فيخر مينا ~~وكتب فى رسالة : وإنما عاقته العوائق ، وشغله ما شغل جميع ~~الخلائق . وهو أمر هذا الوبا ، وما بلغكم عنه من النبا فإنه قد عم ~~البلاد، وغم النفوس وأذاب الاكباد. وقدم مصر فى أول هذه السنة ، ~~ففقد أهلها القرار والسنة . وتقدم بعساكر المنايا ، وهم بكبائر الرزايا ، ~~وألقى الرعب في قلوب البرايا ، وأبقى في صدورهم البلايا . وشهر ~~لكل أحد نصابه، :ونزل بباب كل بيت منه عصابة فالناس بين كل ~~ميت ومائت ، ومتوقع القوات وفاتت . وأصبح كل جبار وهو منه ~~خائف ، ويظن أن الموت على بابه واقف . # إن دخل بيتا كان أخر أهله خروجا ، وإن عدل إلى فناء ألبج نار ~~الفناء فيه تأجيج]: فقصم عند ذلك الآمال ، وكثرت لديه الأعمال. # وعظم التضرع إلى الله والصياح ، وعمل الناس بقوله، وإذا ~~أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. # غير أن له خلائق محمودة وغرائب ليست فى سواه موجودة . لا ~~يفرق بين الشخص وأقاربه ، ولا يؤرق جفن المفجوع على ذاهبه . بل ~~إن أخدم واحدا أنسه بجميع أهله ، وجمع شملهم فى الردى بإهدام ~~ذلك النسب من أصله . لا تطول معه الأمراض ، ولا تكثر على الجسد ~~الأعراض . # وقد طالت مدته على الأمة وقويت عليهم الشدة والغمة ~~واشترك في مصابه الخلائق والبلدان ، وعمت الأشجان والأحزان. وهذا ~~أمر لم يسمع بمثله فى الوجود ، ولم يقع نظيره في الحدود . وأى ~~طأعون دخل الأرضين من كل جانب [ ووصل إلى المشارق ~~والمغارب؟ بل ms160 طاعون عمواس ، كالقطرة منه فى القياس . وطاعون ~~الأشراف ، خاص ببعض الأصناف . وطاعون الفتيات ، لغير الأبكار لم ~~يوات . فاللة اللة في التضرع بارتفاع هذه النازلة ، وانقطاع هذه النقمة ~~برحمة متواصلة ~~وفرات في كتاب القاضى تاج الدين السبكى ، سنة ( 764) - لما ~~غم الطاعون على النفوس وعم ، وهم بالردى فأودع القلوب الهم ، ~~طاف البلاد فما ترك طارفة ولا تليدة ، وطاف في الربع العامر فأذن ~~بالخراب ، وما تلك الصفة بحميدة ، وغزا الإقليم المصرى منه ما شيب ~~النواصى ، وثغلهم بأنفسهم عن القيام بالطاعات بل وبالمعاضى ~~ودخل منه الشام رعب يروع ولا يراعى فبطلت عنده الشهوات وذهبت ~~لديه الدواعى . . إلى غير ذلك من تخريب الممالك وتضيق ~~المسالك ، وتوسيع أبواب المهالك . # فيا له من جمام شمرت حروبه عن ساقها وما توقفت ولا ~~تروت ، وصاحب صوارم شربت من ذم البرايا حتى تروت . لقد ~~صرح فى هذه المعركة غضبه وما أضمر ولا ورى] ، ولقد روى فيها ~~سهمه كبد قوسه الجرى . وما ذاك إلا لمقدور إلهى لا يدفع وأمر ~~سماوى لا تفيد فيه زالمعالجة ولا تنفعى لقد قطع نياط القلوب، ~~وشاهدنا منه العجب والأرواح تذوب . إن طلغت خبة لابن أدمى هبطت ~~به إلى الرمس ، وإنا بصق دما قال : يا حسرتا على ما فرطت بالأمس ~~ولقد رخصت الأنفس فيه حتى بيعت بحبة ، وقال من ساومها سيقضى ~~صاحبها نحبه فمات من لا عمره مات ، وصرت لا تسمع إلا كان ~~وفات . إذا أخذ واحدا تداركه بجمع شمله وأخذ على إثره جميع ~~أهله . وإذا نزل يامرىء أفصله من يومه ، ولا يطيل بتعلله المرض على ~~قومة . والله المستعان في جميع الأحوال ، وعليه فيما نخافه ونحذره ~~الاتكال . # وفرات بخط شيخنا ناصر الدين ابن الفرات فى وتاريخه ، أنه ~~صلى الجمعة سنة تسع وأربعين وسبع مائة، فى سطح الجامع ~~الحاتمى ، فشاهد الجنائز مصفوفة ثلاثة صفوف ، من أول الأروقة ~~إلى باب الخزائن ، لكن الصف الثالث ينقص قليلا: قأل : وكثر ~~الموت حتى خلت الطرقات . قال : ولقد مشيت ليلة بين القصرين ، ~~بين المغرب والعشاء ، من الحريريين إلى سوق الدجاج بقرب الجامع ~~الأقمر ms161 فما رأيت من السروج في الحوانيت إلا اليسير : قال : وعدمت ~~البضائع لقلة الجالب ، وييعث الرمانة الواحدة بنصف دينار، وبلغ ~~طحن الإردب القمح تقديرا فلورى . قال : وشرح ذلك يطول ، وهذا ~~عنوانه . # قلت : إنما عظم الخطب لامتداده فإنه ابتدا من أول السنة ، ~~فلم يزل يتكاثر إلى شهر رجب ، فعظم فى شعبان ثم فى رمضان، ثم ~~تناقص فى شوال ، وارتفع في ذى [ القعدة ~~إلى هنا ينتهى القول بنا فيما قصدناه ، من نقل ما اتصل بنا ، ~~من نبا الطواعين الواقعة في الإسلام ، والله المسؤول أن يختم لنا ~~بالحسنى ، ويرفعنا إلى المقام الاسنى ~~قرات على عبدالله بن عمر بن على ى عن أحمد بن كشتغذى ~~سماعا أن النجيب الحرانى أخبرهم قال : أنبا أبو الفرج ابن الجوزى ~~سماعا قال: أنبا أبو منصور القزاز قال : أنبا أبو بكر أحمد لمن على ~~قال : أنبا أبو على عبدالرحمن بن محمد بن فضالة قال : أنبا أبو بكر ~~محمد بن عبد الله بن شادان قال: سمعت أبا جعفر التسترى يقول ، ~~حضرنا أبا زرعة ز يعنى عبيد الله بن عبدالكريم الرازي الحافظ - ~~وكان في السوق - يعنى بفتح السين ، أى سوف روحه إلى الموت - ~~وعنده أبو حائم ، ومحمد بن مسلم ، والمنذر بن شادان ، وجماعة من ~~العلماء فذكروا حديث التلقين ، وهو قوله لقنوا موتاكم : لاإله ~~إلا الله فاستحيوا من أبى زرعة رحمه الله ، وهابوا أن يلقنوه ، ~~فقالوا : تعالوا نذكر الحديث. # فقال محمد بن مسلم ، حدئنا الضحاك بن مخلد ، عنر ~~عبدالحميد بن جعفز عن صالح ، وسكت ~~وقال أبو حاتم . كنا بندار قال : ثنا أبو عاصم ، عن عبدالحميد ، ~~عن صالح ، ولم يجاوز وسكت الباقون . # فقال أبو زرعة ، كنا بندار قأل: تنا أبو عاصم قال : :ثنا ~~عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبى غريب ، عن كثيير بن مرة ~~الحضرمى ، عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال : قال رسول الله . # من كان أخركلامه ،: لا إله إلا الله دخل الجنةا ، وتوفى ~~رواها الحائم عن أبى بكرم بن شادان المذكور ، وفيه مقال ~~وأبو جعفر التسترى هو محمد بن ms162 على ، وراق أبى زرعة . # وقد ذكر أبق محمد بن أبى حائم هذه القصة فى ترجمة أبى ~~زرعة مختصرة فقال: سمعت أبى يقول : مات أبو زرعة مطعونا ~~مبطونا، يعرق الجبين منه فى التزع فقلت لمحمد بن مسلم: ما ~~تحفظ في تلقين الموتى «لا إله إلا الله2ه فقال: يروى عن معاذ فرفع أبو ~~زرعة رأسه - وهو فى النزع فقال: روى عبدالحميد بن جعفر . # فذكره ، وزاد: قصار البيت ضجة من البكاء ، ممن حضر ~~وقد وقع لى هذا الحدث عالا، من وجه أخر عن أبى ~~عاصم كتب إلينا أبو العباس أحمد بن أبى بكر المقدسى ، أن ~~يحيى بن محمد بن سعد أخبرهم عن زهرة بت محمد بن حاضر ~~قالت : أخبرنا يحيى بن تابت بن بندار قال : أخبرنا أبى قال: أنبا أبو ~~منصور محمد بن محمد بن عثمان ، والحسين بن على بن قتادة . قالا- ~~أنبا أبو بكر بن مالك قال : تنا أبو مسلم الكجى قال : تنا أبو عاصم ، ~~عن عبدالحميد قال : حدثنى صالح بن أبى غريب . . فذكر مثله . # أخرجه أبو داود ، عن مالك بن عبدالواحد عن أبى عاصم ، ~~فوقع لنا بدلا عالا. # أخر كتاب ~~بذل الماعون في فضل الطاعون ~~قال المؤلف رحمه الله ورضى عنه وتغمده برضوانه وأسكنه أعلى ~~جنانه كان الفراغ منه في جمادى الأخرة سنة ثلات وثلاثين وثمان ~~مائة ، سوى ما ألحق بعد ذلك إلى أن ختم فى شوال منها . ثم الحق ~~فيه يسيرا بعد ذلك، والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وأله وسلم تسليما كثيرا . ms163