######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-13 #META#Header#End# # 21و1. # 7طر ~~د ~~1-10110 ~~في فضل لططايعون ~~تصنيف ~~الحافظ أچمد برنعل بزحچر العسقلانى ~~يق ~~(گهوها عبر الفائز (الكاتب PageV00P001 ~~============================================================ ~~بشوالوالكم الاه ~~رب يسر وأعن(1) ~~الحمد لله على كل حال، ونعوذ بالله من أحوال أهل النار، ~~ونسأله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، إنه هو العفو(2) الغفار. # ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مقدر الأرزاق(2) والأعمار، ~~والمتطول على المقصرين في عبادته بالتعم التي ليست بقصار. ونشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار، ملاذ الخلائق في النوازل ~~الكبار، والشافع المشفع فيمن أوبقته الكبائر بخلاصه من غضب ~~الملك الجبار. صلى الله عليه وعلى آله المتقين الأبرار، صلاة وسلاما ~~دائمين آناء الليل وأطراف النهار. # أما بعد: ~~فقد تكرر سؤال الإخوان - نفع الله بهم - في جمع الأخبار الواردة ~~في الطاعون، مع شرح غريبها، وتيسير معانيها على الأفهام وتقريها، ~~وتبيين أحكامها، وتحسين أقسامها. فاجبت رغبتهم في ذلك، والله ~~أسال الإعانة في جميع المسالك. # (1) ن: وربنآه اننا من لدناك رحمة وهيئ لنامن أمرنارشدا} ~~(2) ف: الغقور. # (3) بعدها في ف، ع: والأعمال. PageV00P002 # ============================================================ ~~ورتبته على خمسة آبواب: ~~الباب الأول: في مبدأه. # الثاني (1) : في التعريف به . # الثالث: في بيان كونه شهادة. # الرابع: في حكم الخروج من البلد الذي يقع بها والدخول ~~اليها. # الخامس: فيما يشرغ فعله بعد وقوعه. # وختمت(2) كل باب(4) بفصل يشتمل على كشف ما فيه من ~~مشكل لفظ أو اسم، وسقت الأحاديث محذوفة الأسانيد غالبأ، لكن: ~~(1/ب انبه على من أخرزجها/ من الأئمة، وعلى حكمها من الصحة أو ~~الحسن أو الضعف؛ ملخصا لبيان علته تارة ومستوعبأ أخرى. وسميته: ~~"بذل الماعون في فضل الطاعون"(4): ~~والله أسأل أن لا يجعل ما علمنا علينا وبالا، وأن يختم لشا ~~بالحسى بفضله وكرمه سبحانه وتعالى. # ذكر فهرست فصول آبوابه(5): ~~الباب الأول: في مبدأ الطاعون، وفيه أربعة فصول: ~~الأول: في [بيان](1) كوته رجزا على من مضى. # (1) ف، ع: الباب الثاني، وكذا في يقية الأبواب. # (1) في الأصل وظ: اضتنت، والتوجيه من ف، ع، بدليل التعدي بالباء: "بفصل". # (3) (باب) ليس في ظر ~~(4) ف، ظ : "بذل الماعون ms001 في فوائد الطاعون" ، وسيأتي العنوان بعد سزرد تالفهرس في ~~ظ كالاصل ~~(5) الفهرس ليس في ف، وقد أشرنا في المقدمة إلى سبب ذلك. # 2) من ع. PageV00P003 # ============================================================ ~~الثاني: في بيان كونه رحمة لأمة محمد. # الثالث: في بيان من نزل عليه الرجز المذكور من القدماء. # الرابع: في بيان ما يشكل منه. # الباب الثاني: في التعريف به، وفيه تسعة فصول: ~~الأول: في ذكر اشتقاقه: ~~الثاني: في بيان أن الطاعون اخص من الوياء: ~~الثالث: في سياق الأحاديث الواردة فيه وبيان كونه من وخز الجن : ~~الرابع: في ذكر الجواب عن إشكال ورد عليه. # الخامس: في ذكر كيفية الجمع بين قوله: "اخوانكم ~~و "أعدائكم ~~السادس: في ذكر بيان أن الجن قد يسلطون على الإنس بفير ~~الوخز. # السابع: في ذكر الحكمة في تسليط الجن. # الثامن: في ذكر الآثار الواردة في الأذكار التي تحرس قائلها من كيد ~~الجن؛ فمنها آثار في بيان آيات من القرآن، ومنها آثار في بيان ~~آدعية نبوية ~~التاسع: في ذكر بيان ما يشكل في هذا الباب: ~~الباب الثالث: / في بيان أن الطاعون شهادة للمسلمين. وفيه (1/2] ~~عشرة فصول: ~~الأول: في سياق الأحاديث الواردة في ذلك: ~~الثاني: في ذكر الدليل على ان الشهادة قد تحصل بالنية: ~~الثالث: في ذكر معنى الشهيد. PageV00P004 # ============================================================ ~~الرابع: في ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة مع أن فيه: ~~تمكين الكافر(1) من قتل المسلم، وتمني المعصية [ممتنع](2).. # الخامس: في ذكر الدليل على تفاوت الشهداء في الفضل: ~~السادس: في ذكر الدليل على أن شهيد المعركة أفضل من سائر: ~~الشهداء بغير القتل إلا الطاعون، فإنه يساويه. # السابع: في ذكر الشروط التي تلحق شهيد الطاعون بشهيد ~~المعركة. # الثامن: في ذكر الجواب عن دعاء النبي للمدينة أن لا يدخلها ~~الطاعون مع كونه شهادة ~~التاسع: في ذكر الجواب عن حديث ورد يشكل على(4 كون ~~الطاعون شهادة أو رحمة، وفيه بيان السبب في كثرة وقوع ~~الطاعون: ~~العاشر: في ذكر بيان ما أشكل من الفاظ هذا الباب:: ~~الباب الرابع:: في حكم البلد الذي يقع به الطاعون. وفيه أربعة ~~فصول: ~~الأول: في ذكر ms002 الزجر عن الخروج من البلد الذي يقع فيه فرارا ~~الثاني: في ذكر قصة غمر رضي الله عنه في رجوعه من طريق الشام: ~~لما بلغه أن الطاعون وقع بالشام، وخبر عبدالرجمن بن غوف في ~~) ذلك/ وسياق الأخبار الشاهدة لصحة ذلك ما يين منرفوعة ~~وموقوفة، وبيان اختلاف الصحابة في ذلك، ومن بعدهم من ~~(1) في الأصل : الكافرين، والتوجيه من ظ ع. # (2) من ظ،ع. # (3) في الأصل: في، وأثبت ما في ظ، ع. PageV00P005 # ============================================================ ~~العلماء، وبيان حكم من خرج فارا منه، وما اعتل به من اجاز ~~الفرار(1)، وبيان الرد عليهم من أوجه، فيها بيان الجمع بين ~~حديث(2). ولا عدوىه وحديث: "فر من المجذوم فرارك من ~~الأسده: ~~الثالث: في ذكر بيان الحكمة في النهي عن الخروج من البلد ~~الذي يقع به الطاعون. # الرابع: في ذكر بيان ما أشكل من ألفاظ هذا الباب. # الباب الخامس: في معرفة ما يشرع فعله في الطاعون بعد ~~وقوعه وفيه خمسة فصول: ~~الأول: هل يشرع الدعاء برفعه أولا؟ وعلى الأول هل يشرع ~~الاجتماع لذلك إذا وقع عاما أو لا؟ وعلى الثاني (3) هل يكتفى فيه ~~بالقنوت كما في سائر النوازل، أو يقاس على النازلة الخاصة ~~فيشرع الصوم قبله، ثم الخروج إلى الصحراء كما في ~~الاستقاء؟. # الثاني: هل الطاعون إذا وقع عاما بالنسبة للشخص الواحد كالمرض ~~المخوف إذا حصل له أو لا؟. # الثالث: في بيان ما يحترز به أيام وقوع الطاعون وغيره من الأمراض ~~العامة، واتصل بذلك الكلام على العدوى أيضا. # الرايع: في الآداب المتعلقة بمن أصابه الطاعون؛ وهي(4) التوج ~~إلى الله تعالى لسؤال العافية، والصبر على القضاء والرضا به، ~~(1) (الفران ليست في ظ (4) (حديث) ليست في ظ ~~(3) في الأصل: الأول، والتوجيه من ظه ع. # (4) في الأصل: هل، والتوجيه من ظ ع. PageV00P006 # ============================================================ ~~وحسن الظن بالله تعالى، وبيان أدب العيادة( وفضلها، وصفة ما ~~يدعو به العائد من الآثار القوية ~~الخامس: في ذكر بيان ما يشكل من الفاظ هذا الباب. # وفي آخر الكتاب خاتمة في بيان الطواعين الواقعة في الإسلام، ~~ونبذة مما قيل فيها(1). # (1) بعدها في ظ: ms003 (وسقت الأحاديث محذوفة الأسانيد..)، وقد تقدم في أول ~~الحطية فهو تكراز من الناسخ، وجاء فيه في تسمية الكتاب: (وسميته بذل ~~الماعون في فضل الطاعون) ، وكان قد أورده هناك بلفظ : وفوائده كم أشرنا، وانظر ~~ما ذكرناه في المقلنمة حول عنوان الكتاب PageV00P007 ~~============================================================ ~~الباب الأول ~~في مبدأ الطاعون PageV00P008 ~~============================================================ ~~[الفصل الأول] ~~[في بيان كونه رجزا على من مضى](1) ~~أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أنبا أبو محمد بن صاعد قال: ~~أنبا أبو القاسم الشيياني قال: أنبا أبو علي التميمي قال: آنبا أبو ~~بكر بن مالك قال: ثنا عبدالله بن أحمد بن(2) محمد ين حنبل قال: ~~حديي آبي قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن ~~أبي ثابت قال: كنت بالمدينة فبلغني أن الطاعون بالكوفة، فلقيت ~~ابراهيم بن سعد - يعني ابن آبي وقاص- فسألته فقال: [سمعت](3) ~~أسامة بن زيد يحدث سعدا ان رسول الله قال: ~~"إن(4) هذا الوجع رجس وعذاب- أو بقية عذاب، حبيب يشك- ~~عذب(5) به ناس من قبلكم. .." الحديث. # وهكذا أخرجه الشيخان البخاري ومسلم من حديث شعبة. ورواه ~~الأعمش عن حبيب بن آبي ثابت، وقال: عن ابراهيم بن سعد، عن ~~اسامة وسعد جميعا، آخرجه مسلم آيضا. ورواه الثوري عن حبيب ~~(1) سقط العنوان من سائر الأصول، وأثبته من الفهرس. # (3) من ظهف. # (2) (ابن) ليست في ظ ~~(4) (إن) ليست في ف، ع ~~5) في ف: (يوشك أن يعذب) مكان: (يشك- عذاب)- تحريف. PageV00P009 # ============================================================ ~~فقال: عن إبراهيم بن سعد، عن أسامة وسعد/ وخزيمة بن(1)، ثابت. # وبه إلى الإمام أحمد قال: حدثنا وكيع [ح](2). # وقرأت على إبراهيم بن أحمد التنوخي بالقاهرة، وايراهيم بن ~~محمد المؤذن بمكة، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أتبا أيو ~~المنجى بن اللتي(3) قال: أنبا أبو الوقت قال: أنبا عبدالرحمن بن محمد ~~قال: أنبا عبدالله بن أحمد بن أعين قال: أنبا إبراهيم بن خزيم قال: ثنا ~~عبد(4) بن حميد قال حدثني أبو يكر بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع بن ~~الجراح (ح). # وقراته عاليا على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن قدامة ~~قال: آنبا محمود بن ابراهيم في ms004 "كتابه قال: آنبا محمد بن آحمذ بن ~~عمر قال: آنبا إيراهيم بن محمد ين ابراهيم قال: آنبا إبراهيم بن ~~عبدالله الأصبهاني قال: ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: ثنا: ~~محمد بن عبدالله المخرمي(5) قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن ~~حبيب بن آبي ثابت، عن ابراهيم بن سعد(1)، عن سعد بن مالك ~~وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قالوا: قال ~~رسول الله ~~"إن هذا الظاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم.0 ~~الحديث، لفظ أبي: بكر بن أبي شيبة. # (1) قي الأصل: بني،: والصواب في سائر النسخ ~~() ف: الليي تصيف ~~(() من ظ، ف ~~(4) ف: عبدالله، والمشهور من اسمه "عبده، وقيل: عبدالحميد (اتظر: طبقات ~~الحفاظ للسيوطي: 435234) ~~(5) ظ: السخزمي، وقد ضبطها الحافظ كما أثبته في آخر الباب ~~(1) ظ: اسعد- تحريف. PageV00P010 # ============================================================ ~~(وا أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(1) على الموافقة. # وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" عن محمود بن غيلان، عن ~~وكيع، فوقع لنا بدلا عاليا جدا. # [1/4] ~~ورواه عامر بن سعد أيضا/ عن آسامة: ~~اخبرني الشيخ أبو الفرج بن العربي(2) الغزي قال: أنبا أبو ~~الحسن بن قريش قراءة عليه وأنا أسمع، بقراءة الحافظ أبي الفتح ~~اليعمري، قال: أنبا إسماعيل بن عبدالقوي بن عزون قال: قرىء على ~~فاطمة بنت سعد الخير، وأنا آسمع، آن فاطمة بنت عبدالله بن ~~أحمد بن إبراهيم الجوزدانية، أخبرتهم بقراءة الحافظ أبي(4) محمد ~~اليونارتي قالت: وأنا حاضرة أسمع: انبا محمد بن عبدالله بن ريذة ~~قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: أنبا إسحاق بن ~~ابراهيم الدبري قال: أنبا عبدالرزاق قال: أنبا معمر عن الزهري، ~~عن عامر بن سعد، عن آسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال ~~رسول الله: ~~"إن هذا الوباء رجز أهلك(4) الله به بعض الأمم، وقد بقي في ~~الأرض منه شيء يجيء أحياتا ويذهب أحيانا .." الحديث. # أخرجه أحمد عن عبدالرزاق على الموافقة العالية. وأخرجه ~~مسلم عن أبي كامل الجحذري، عن عبدالواحد بن زياد، عن معمر. # وخالفه مسدد عن عبد الواحد بن زياد، عن ms005 معمر. # (1) ظ: (عن أبي شيبة) مكان: (عن أبي بكر بن ابي شيبة)، وهو خطأ ظاهر. # (4) (اين) ليست في ف، و(العريي) ليست في ظ ~~(3) في الأصل: ابن، والصواب في ظ، ف. # (4) ف: قد اهلك. PageV00P011 # ============================================================ ~~قرأت على قاطمة بنت محمد المقدسية بصالحية دمشق، غعن ~~محمد بن عبدالحميد، عن إسماعيل بن عبدالقوي بن عزون- سماعا ~~بهذا الإسناد إلى الطبراني- قال: ثنا معاذ ين المثنى قال: ثنا مسدد ~~قال: ثنال عيدالواجد بن زياد قال: أنبا معمر عن الزهري، عن (1) ~~عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله: ~~فذكره غير أنه قال: - "عذب به الأمم قبلكم.." الخديث: ~~وهذا الاختلاف لا أثر له بدليل رواية الأعمش والشوري: ~~الماضيتين قبل، حيث جمعا فيهما(4) بين أسامة(3) وسعد. # وبه إلى الطبراني قال: ثنا هارون بن كامل قال: ثنا عبدالله بن ~~صالح قال: حدثني الليث- واللفظ له-. # قال: وحدثنا إسماعيل بن الحسن قال: ثنا احمد بن صنالح قال: ~~تنا ابن وهب. كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، نحو حديث. # عبدالرزاق، ولفظه: ~~"إن هذا الوجع - أو السقم- رجز عذب به بعض الأمم قبلكم،: ~~ثم بقي بعد في الأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى": ~~اخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب. وهكذا رواه غامة ~~أصحاب الزهري [عنه](4) عن عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد ~~رضي الله عنهما (وحده](5). وقد رواه ابن أبي ذئب(1) عن الزهري ~~بسند. آخر: ~~(1) (عن) ليست في ظ ~~(4) في الأصل وظ: فيها، والتصويب من ف ~~(3) ظ: عامة- تحريف. # (4) من ف، و(عن) ليست في ظ ~~ف: ذويب تريف ~~5) من ظ، ف. PageV00P012 # ============================================================ ~~وبه إلى الطبراني قال: ثنا عمرو(1) بن حفص السدوسي قال: ثنا ~~عاصم بن علي قال: ثنا ابن آبي ذتب، عن الزهري، عن سالم - هو ابن ~~عبدالله بن عمر-ه عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، أن(4) عبدالرحمن بن ~~عوف أخبرهم - وهو في طريق الشام، لما بلغه أن بها الطاعون- عن ~~النبي/ أنه قال: ~~[1/5) ~~"إن هذا الوجع- أو السقم- عذاب عذب به(4) من كان ~~قبلكم. 0" الحديث. # ورواه محمد بن المنكدر وسالم - مولى أبي النضر(4) - وعمرو بن ~~ديتار، كلهم ms006 عن عامر بن سعد، عن آسامة. أخرجه البخاري ومسلم ~~من طريقه. وفي بعض طرقه: "عذب به بعض بني اسرائيل". # وفي رواية عمرو بن دينار، عن عامر بن سعد: جاء رجل إلى ~~سعد بن آبي وقاص يسأله عن الطاعون - وعنده أسامة- فقال أسامة ~~رضي الله عنه(5). أنا آخبرك.. فذكر الحديث. # وهذا لا يدفع الرواية عن سعد، لاحتمال موافقته أسامة بأن ~~يكون تذكر الحديث لما حدث(2) أسامة. # وقد أقدم ابن عبدالبر على تخطئة الرواية عن غير أسامة، وتبعه ~~عياض، وليس بجيد والله تعالى أعلم. وسيجيء ما يتعلق ببقية هذا ~~الحديث واستيفاء طرقه في الباب الرابع إن شاء الله تعالى. # (1)ف: عمر تحريف. # (2) مكانها في ظ: اين- تحريف. # (3) ف: عذب الله به. # (4) قوله: (سالم- مولى) ليس في فل. # (5) قوله: (أسامة رضي الله عنه) ليس في ف. # (4) (به) ليست في ف. PageV00P013 # ============================================================ ~~(الفصل الثاني] ~~ذكر البيان بأن الطاعون إنما كان عذابا ~~على الكفرة فيمن مضى، لا على المسلمين منهم، ~~وأنه لمؤمني هذه الأمة رحمة وشهادة ~~قال الإمام أحمد: ثتا يزيد - هو ابن هارون- قال: ثنا مسلم بن ~~عبيد قال: سمعت آبا عيب- مولى رسول الله ة- يحدث عن ~~رسول الله (قال](1): ~~"أتاني جبريل: عليه السلام بالحمى والطاعون، فأمسكت: الحمى ~~(15] بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام (، والطاعون شهادة لأمتي ~~ورحمة لهم، ورجس على الكافر"(2). # قرآته عاليا على آم يوسف المقدسية بصالحية دمشق، عن ~~ابراهيم بن صالح العجمي (3، أن(4) يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم ~~قال: أتبا خليل بن بدر قال: أتبا الحسن بن أحمد المقرىء قال: أنيا ~~(1) من ف، ع ~~(2) في المسند (ه/81): الكافرين. # (3) ظ: الحجي- تحريف، وقد ذكره الحافظ في ترجمتها (وهي فاطمة بثت ممد ~~ت803م)، من المجمع (ق 56/ب - نسخة المتحف) باسم: إيراهيم بن ~~صالح بن العجم. # (4) ف: عن، وما أثبتناه من الأصل أصح. # 88 PageV00P014 ~~============================================================ ~~أحمد بن عبدالله الحافظ قال: ثنا أحمد بن يوسف قال: ثنا الحارث بن ~~محمد قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا مسلم بن عبيد- آبو نصيرة- ~~قال: سمعت آبا عسيب. فذكر مثله سواء، لكن قال في آخره: ~~"على الكافرين". # هذا(1) ms007 حديث حسن. و"أبو عسيب - بمهملتين وأخره موحدة، ~~بوزن عظيم- اسمه "أحمر"(1)، وهو بكنيته آشهر. وقد وقع لنا حديثه ~~هذا بعلو في "معجم الطبراني" و"المعرفة" لابن منده. ولفظه في ~~"الطبراني": "فأرسلت الحمى إلى قباعه. وله حديث آخر أخرجه له ~~ابن مندة، ولا أعرف(3) له غيرهما. # والراوي عنه "أبو نصيرةه- بنون ومهملة، مصغر-. وأبوه(4) ~~عبيده- بالتصغير أيضا- وهو ثقة عند(5) أحمد وغيره. # ولحديثه شواهد: منها في البخاري عن عائشة رضي الله عنها ~~أنه(2. (كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله رحمة ~~للمؤمنين). وسيأتي في الباب الثالث. ويأتي فيه أخبار أخرى في كونه ~~رحمة لأمة محمد ل ~~[د/1] ~~وقريب من التفسير المذكور، ما أخرجه ابن/ أبي الدنيا من طريق ~~أتس بن مالك رضي الله عنه، أنه دخل على عائشة رضي الله عنها، هو ~~(1) ظ: هو. # (2) وانظر ترجمته في الإصابة: 22/1، 133/4، وقيل: هو سفيتة مولى آم سلمة ~~رضي الله عتها، واستبعد الحافظ ذلك: ~~(3) ظ: آعرو تصحيف. # (4) في الأصل وف: أبر والتوجيه من ظ. # نه تيف ~~(6) ف: آن ما. PageV00P015 # ============================================================ ~~ورجل آخر، فقال لها ذلك الرجل: يا أم المؤمنين، حدثينا غن ~~الزلزلة؟ قالت: ~~(إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمر، وضربوا بالمعازف، غار الله ~~تعالى في سمائه فقال [للأرض](1): تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا وإلا ~~هدمتها(2) عليهم). # قال: يا ام المؤمنين، أعذابا لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة ~~للمؤمنين، وعذابا وسخظا للكافرين. قال أنس رضي الله عنه: ما ~~سمعت حديثا بعذ رسول الله أنا أشد به(4) فرحا مني بهذا ~~الحديت. # (() من ظ، ف: ~~(2) في الأصل: هديها، والصواب في باقي النسخ. # (3) (به) ليست في ف،: ومكانها في ع: منه. PageV00P016 # ============================================================ ~~[الفصل الثالث) ~~ذكر بيان الرجز المذكور ومن نزل عليه ~~قرات على فاطمة المقدسية، عن عبدالرحيم(1) بن عبد ~~المحسن، أن عبدالغني بن سليمان أخبرهم قال: آنبا عشير بن علي ~~قال(2). أنبا مرشد بن يحى المديني، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن ~~الحطاب(2) قالا: أنبا أبو الحسن محمد بن الحسن(4) القهستاني قال: ~~أنيا أبو الحسن علي بن حسان قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله ms008 بن ~~سليمان قال: ثنا عثمان /- هو ابن آبي شيبة- قال: ثنا يعلى بن عبيد ~~هاب] ~~قال: ثنا سفيان ~~وحدثنا عبدالله بن الحكم قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن ~~اسرائيل(5)، قالا: ثنا آبو إسحاق، عن عمارة- هو ابن عبد الله ~~السلولي - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ~~(أن نبيأ من الآنبياء عصاه قومه، فقيل له: نقتلهم [بالجوع]؟(2) ~~قال: لا. قال: نسلط عليهم عدوا من غيرهم؟ قال: لا، ولكن موت ~~(1) في الأصل: عبدالرحمن، والصواب في باقي النسخ. # (1) سقط من المند "عشير بن عليه في ظل. # (3) ف، ظ: الخطاب، وقد ضبطها المصنف بالمهملة في آخر الباب ~~(4) في الأصل: أبو الحن بن محمده والتصويب من ظ، ف. # (ه) ظ: إسماعيل، وفوقها اشارة تخطئة ~~(2) من ظ ف، ع. PageV00P017 # ============================================================ ~~دقيق. قال علي (1): فسلط الله تعالى(2) عليهم الطاعون، فجعل يقل ~~العدد ويحرق القلوب). لفظ سفيان، ولفظ إسرائيل نحوه، : وزاد: ~~وهو بقية عذاب عذب به من كان قبلكم): ~~هذا إسناد حسن، أخرجه مطين(3) في همسنده" (؟) هكذا، وكأنه ~~جعل له حكم الرفع، إذ لا مجال للرأي فيه. # ثم رأيت في "المبتدأ" لابن إسحاق، في سبب تأسيس داود عليه ~~السلام بيت المقدس: ~~أن الله تعالى أوحى إلى داود أن بني اسرائيل قد كثر طغيانهم، ~~فخيرهم بين ثلاث: إما أن أبتليهم بالقحط سنتين، أو اسلط عليهم ~~العدو شهرين، أو أرسل عليهم الطاعون ثلاثة أيام(5). فخيرهم، ~~فقالوا: أنت نبينا(2) فاختر لنا. فقال: أما الجوع فإنه بلاء فاضح لا ~~صبر عليه، وأما العدو فلا بقية معه، فاختار لهم الطاعون. فمات منهم ~~1/81 إلى أن زالت الشمسن سبعون الفأل، ويقال: مائة ألف. فتضرع داود ~~إلى الله تعالى، فرفعنه عنهم فقال داود: إن الله تعالى قد رحمكم ~~فأحدثوا لله شكرا بقدر ما أبلاكم. فشرع في تأسيس المسجد، إلى أن ~~كان إكماله على يد ولده سليمان عليهما الصلاة والسلام: ~~ووجدت أصل هذا الحديث عند أحمد والنسائي في "الكبرى" ~~سند على شرط مسلم، من طريق ثابت البناني، عن عبدالرحمن بن ~~(1) (علي) ليست في ظ: ~~(2) قوله: (الله ms009 تعالى) لين في ف؛ على البناء للمجهول. # (3) ظ: مطير تصحيف: ~~(4) في الأصل: بسنده، وفي ظ : بمسنده، وما أتبته في ف. # 5) (أيام) ليست في ظ: ~~(2) ظ: آنبينا، مكان: آتت تبينا. # 8 PageV00P018 ~~============================================================ ~~أبي ليلى، عن صهيب مرفوعا. وصححه ابن حبان؛ لكن لم يسم فيه ~~"داود"، وقال: "الموت بدل "الطاعون". وفي آخره أنه { كان يقول ~~عقب صلاة العصر- وفي رواية: الفجر-: "اللهم بك أقاتل، وبك ~~أحاول - وفي رواية: أصاول-، ولا حول ولا قوة إلا بك". # وأخرج عبد بن حميد وأبو جعفر الطبري- واللفظ له- وأبو ~~محمد بن آبي حاتم في لاتفاسيرهمه وإبراهيم الحربي في "اغريبه" ~~باختصار، كلهم من طريق يعقوب بن عبدالله بن سعد القمي(1)، عن ~~جعفر بن آبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: ~~(أمر موسى عليه الصلاة والسلام قومه من بتي إسرائيل، وذلك ~~بعدما جاء قوم فرعون الآيات الخمس: الطوفان.. وما ذكر الله تعالى ~~في الآية - يعني قوله تعالى: فارسلنا عليهم الطوفان وآلجراد ...) ~~الآية(2)-، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل. فقال: ليذبح كل ~~اب ~~اا رجل منكم كبشال، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على ~~بابه. # فقال القبط لبني إسرائيل: لم تجعلون هذا الدم على أبوابكم؟ # فقالوا: إن الله سبحانه يرمل عليكم عذابا يقتلكم وتهلكون. فقال ~~القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرنا نبينا. # فأصبحوا وقد طعن من قوم فرعون سبعون(3) الفا. فأمسوا وهم ~~يتدافنون. فقال فرعون عند ذلك لموسى عليه الصلاة والسلام: آدع ~~(1) ف: اللقمي، وهو تصحيف، لأنه منسوب إلى وقم"، وسيأتي ضبطه قريبا. # (2) تمتها: .. والجراد والقمل وآلضفاوع والدم ءاينت مفصللت فاستكبروا ~~وكانواقوما تحرميب) الاعراف: 133. # (2) ف: سبمين- لحن، PageV00P019 ~~============================================================ ~~لناربك بماعهد عندله لهن كشفت عنا الرجز - وهو الطاعون - لنؤمنن ~~لك ولنرسلن معك بنى إسركه يل}(1). فدعا ربه، فكشفه عنهم). # هذا مرسل قوي الإسناد. و"القمي" - بضم القاف وتشديد ~~الميم - نبة إلى "قم"(2). بلد مشهور في العجم. وهو أشعزي ~~النسب، ويكنى أبا الحسن؛ قواه النسائي، ووثقه الطبراني، وقال ~~الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات": ~~وشيخه "جعفر بن أبي المغيرةه ms010 خزاعي النسب، وهو قمي أيضا، ~~وهو تابعي صغير. واسم آبي المغيرة "دينار"؛ أفاده أبو نعيم في "تاريخ ~~أصيهان" وقال ابن منده: ليس بقوي، ونقل ابن شاهين تونيقه غن ~~أحمد، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من "الثقات". وأخرج له ~~البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود والترمذي والنسائي. وقد ذكر ~~8/) آبو داود في كتاب الصلاة من) "السنن" عن محمد بن حميد قال: ~~سمعت يعقوب القمي يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر، عن ~~سعيد، عن النبي، فهو مسند عن ابن عباس. انتهى ~~وأخرج ابن أبي خاتم من وجه آخر عن يعقوب بعض هذا ~~الحديث موصولا بذكر ابن عباس فيه. وأخرجه الطبري(3) كذلك، لكن ~~أدخل بين سعيد بن جبير وابن عباس رجلا، والأول أثبت: ~~واخرج الطبري وابن أبي حاتم، من طريق ابن (4) أبي نجيح، ~~عن مجاهد قال: الطوفان - يعني المذكور في الآية الماضية- هر ~~الطاعون. وذكر فيه أقوالا أخرى، أرجحها أنه الماء: ~~(1) الأعراف: 134. # (2) ظ: قيم- تحريف. # (3) ظ: الطيراني- تحريف. (4) (ابن) ليست في ف: ~~4 PageV00P020 ~~============================================================ ~~(وا من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الرجز العذاب. # وهذا لا ينافي الحديث الماضي آنه الطاعون، فقد ثبت وصفه بأنه ~~عذاب. وبهذا أجاب إبراهيم الحربي في "غريبه"، بعد أن أخرج آثر ~~مجاهد هذا. # ويستفاد منه أن المراد بالذين أصابهم الرجز في حديث أسامة(1)، ~~هم قوم قرعون. قال عياض في قوله: "رجز على بني اسرائيل": قيل: ~~مات من بني إسرائيل في ساعة واحدة عشرون ألقا، وقيل: سبعون ~~الفأ. # قلت: قد خرجت الثاني، لكنهم كانوا من قوم فرعون لا من بني ~~اسرائيل. # ثم وقفت على المستند في ذلك؛ وهو ما آخرجه الطبري من ~~طريق سليمان التيمي؛ التابعي المشهور، عن سيار("): ~~رأن رجلا كان يقال له بلعام، كان/ مجاب الدعوة، وأن موسى (8/ب] ~~اقبل في بني إسرائيل، يريد الأرض التي فيها بلعام، فرعبوا منه رعبا ~~شديدا. قال: فأتوا بلعام فقالوا: ادع الله عليهم. قال: حتى أوامر ~~ربي فوامر، فقيل له: لا تدع عليهم فانهم عبادي ونبيهم معهم. # قال: فأهذوا له هدية فقبلها، ثم ms011 راجعوه فقال: حتى آوامر ربي فوامر ~~فلم يرجع إليه شيء. فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما ~~نهاك في المرة الأولى. # قال: فأخذ يدعو عليهم، فيجري على لساته الدعاء على قومه، ~~وإذا أراد أن يدعو لقومه دعا أن يفتح لموسى وجيشه. فلاموه، فقال: ~~(1) تقدم حديثه في أول الباب (4) ظ، ع: يسار- تحريف. PageV00P021 # ============================================================ ~~ما يجري على لساني إلا هكذا، ولكن سأدلكم على امر، عسى أن ~~يكون فيه هلاكهم. إن الله تعالى يبغض الزنا، وإنهم إن وتعوا في الزنا ~~هلكوا، فأخرجوا السباء، فليستقبلنهم، فإنهم قوم مسافرون، فعسى أن ~~يزنوا فيهلكوا. ففعلوا. # وكان للملك بنت بها من الجمال ما الله به أعلم(1). فقال لها ~~أبوها: لا تمكني من نفسك إلا موسى. قال: فوقعوا في الزنا. قال: ~~فأرادها(2) رأس سبط من الأسباط على نفسها. فقالت: ما أنا بممكنة من ~~نفسي إلا موسى. قان: إن منرلتي من موسى كذا وكذا. فأرسلت إلى ~~أبيها، فأذن لها فيه، فأمكنته. # قال: ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح، فيطفهما: ~~(1/9) قال: وأيده الله تعالى بقوة، فانتظمهما جميعا، ورفعهما/ على رمحه، ~~فرآهما الناس. قال:: وسلط الله تعالى على بني إسرائيل الطاعون، ~~فمات متهم سبعون ألفا). # وهذا حديث مرسل جيد الإسناد. و"سياره شامي، ذكره ابن ~~حبان في ثقات التابعين. # وقد أخرج البطبري هذه القصة أيضأ من طريق محمد بن ~~اسحاق، عن سالم أبني النضر: ~~(أن موسى عليه الصلاة والسلام، لما نزل في أرض بني كنعان، ~~أتى قوم بلعم(4 إلى بلعم، فقالوا: هذا موسى جاء في بني إسرائي ~~(1) في الاصل وظ، ع: اعلم به، وأثبت ما في ف. # (2) ظ: فراودها. # (3) ظ ع: بلعام، وهو خطأ لأنه ورد في هذه الرواية دون مد، وقد ضبطه الحافظ في ~~اخر الباب. PageV00P022 # ============================================================ ~~ليخرجنا من بلادك) فذكر القصة نحوه وأبسط منه. وقال فيه: (ثم ~~قال: لم يبق إلا المكر والحيلة، جملوا النساء، وأعطوهن السلع، ~~وأرسلوهن إلى العسكر، فإنهم إن زنا رجل منهم واحد(1) كفيتموهم. # ففعلوا. فلما دخل النساء العسكر، مرت امرأة من الكنعانيين اسمها ~~"كشتا(2) ms012 بنت صوره برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو "ازمري بن ~~شاؤم"؛ راس سبط شمعون بن يعقوب. فقام إليها، فاخذ بيدها حين ~~أعجبه جمالها، ثم أقبل حتى وقف بها على موسى عليه الصلاة ~~والسلام، فقال: إني(2) أظنك ستقول: هذه حرام عليك؟ قال: ~~(أجل](4)، هي حرام عليك، لا تقربها. قال: فوالله لا نطيعك في هذا. # ودخل [بها](5) قبته، فوقع عليها(2). # فأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل. وكان "فتحاص بن ~~العيزار بن هارون" صاحب أمر موسى، وكان قد(1) أعطي بسطة في ~~(9اب ~~الخلق وقوة في البطش، وكان غائبا، فجاء والطاعون/ يجوس في بني ~~اسرائيل. فاخبر الخبر، فأخذ حربته ثم دخل القبة، فانتظمهما بحربته ~~وهما متضاجعان. ثم خرج بهما وجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن ~~يعصيك. ورفع الطاعون، فحسب من هلك من الطاعون، فيما بين أن ~~اصاب زمري المرأة (4) إلى أن قتله فنحاص، سبعون ألفا. والمقلل ~~يقول: عشرون الفا) . # وأخرج الطبري (4) هذه القصة مختصرة من أوجه، لكن ما فيها ~~(1) (واحد) ليست في ف، وورقع في ظه ع: واحد منهم. # (2) ظ: كبشا.ف: كشنان (3) (رإني) ليست في ف. # (5) من ظ، ف، ع. # (4) من ظ ف، ع. # 1) (عليها) ليست في ظ (7) (قد) ليست فيف. # (8) (المرأة) ليست في .ف. (4) ع: الطبواني- تحريف. PageV00P023 # ============================================================ ~~ذكر (الطاعون) إلا في هاتين الروايتين. ورجالهما ثقات، وكل: منهما ~~تشد الأخرى: ~~وقد جاء في خبر آخر أنه أرسل على طائقة من بني إسرائيل، ~~وهم الزين خرجوأ من ديلرهم وهم ألوف حذر الموت )(1)، كما ~~سيأتي بيانه، وقول(2)، من قال: إنهم خرجوا فرارا من الطاعون. # قال عياض: يحتمل الحديث وجهين: ~~أحدهما: أنه اول ما بدأ في الأرض وحدث بالناس حدث بهم: ~~والثاني: أنهم عذبوا به. # قلت: ولا منافاة بين الوجهين، فيحمل(2) على أنه أول عذاب ~~حدث من جنسه بأولئك، ولكن تظهر المغايرة بينهما بأن يكون سبق ~~لغيرهم لا على سبيل التعذيب ثم حدث لهم على سبيل التعذيب، ~~فتكون الأولية فيهم مقيدة بالتعذيب، لا بمطلق الطاعون. ولا يخفى ~~بعده، لأن الطاعون يعذب الجسد بلا شك، سواء كانت تتسبب عنه ~~الرحمة ms013 أو لا ~~(1) البقرة: 243 ~~(2) ظ: قولهم، وف: قوله، والصواب ما في الاصل، وهو معطوف على "بيانه". # (3) في الأصل: فيحتمل، والتوجيه من ف . PageV00P024 # ============================================================ ~~(الفصل الرايع] ~~ذكر كشف مشكل ما في [هذا](1) الباب الأول ~~اال سوى( ما وقع في أثناء الباب ~~[110] ~~قوله: "الطاعون"، يأتي في الباب الثاني. # قوله: "المخرمي": بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد ~~الراء(2) المكسورة. # قوله: "اليونارتي": بضم التحتانية (2) وسكون الواو ثم نون وفتح ~~الراء بعدها مثناة. # قوله: "رينقه: بكسر الراء وسكون التحتانية بعدها ثم ذال(4) ~~ه ~~قوله: "عسيب: بفتح العين(6) وكسر السين المهملتين ثم ~~تحتانية ساكنة ثم موحدة(4). # قوله: لرجس": هو بكسر الراء وسكون الجيم بعدها مهملة، لا ~~(2) (الراء) ليست في ظ ~~(1) من ظ، ف. # (3) ظ : الياء التحتانية. # (4) قوله: (ثم ذال) ليت في ظ، و(ثم) ليت في ف. # (ه) (العين) ليست في ظ ~~(9) قوله: (ثم موحدة) ليس في ظه PageV00P025 ~~============================================================ ~~يغاير قوله في الرواية الماضية: "رجر"(1)، لأتهما بمعنى. قال ابن ~~السميدع - بفتح المهملة والميم وسكون التحتانية وفتح الدال المهملة ~~وبالعين المهملة-: الرجز والرخجس واحد(4)؛ وهو العذاب. قلت: ~~إطلاق الرجز على الرجس(2) من إبدال الزاي سينا، وهو كثير: ~~والرجس أيضا: المبعد (1) والنجس، وليس هو المراد هنا(5). وسأذكر ~~مزيدا لذلك في الباب الثاني، إن شاء الله تعالى. # قول: "عشير(2): بمهملة ثم معجمة، وزن عظيم. # و"الحطاب": يحاء مهملة. # و"القهستاني": بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة: ~~قوله: ليلعام": بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مهملة. # ويقال له أيضا: "بلعم"- بغير ألف- كما في الرواية الثانية. وهو اين ~~لاعايورا": يمهملة وموحدة مضمومة وواو ساكنة وراء مفتوحة. ويقال: ~~اأبره: بهمزة بدل العين وموحدة مضمومة، بفير إشباع، وبلا ألف ~~آخره: ~~قوله: لاكنعان": بفتح الكاف وسكون/ النون بعدها مهملة وبعد ~~الألف نون. # 1) ف: رجس تحريف. # () (واحد) ليست في ظ ~~(3) في الأصل: الرجس على الرجز، والتوجيه من باقي النسخ، لأنه الموافق للسياق : ~~(4) ظب ف: البعد، ولعل المقصود به: القذر؛ وقد جاء في معاني الرجس في ~~اللان: القذر والشيء القدر، والعذاب، واللعنة والكفر والعقاب بوالغضب ~~والماثم والشك. وجاء فيه في معاني الرجز: العذاب ms014 والإثم والذنب. # ه) ف: ها هنان ~~تص PageV00P026 ~~============================================================ ~~قوله: "فنحاص"(1): بكسر الفاء وسكون النون بعدها حاء(2) ~~مهملة وآخره صاد مهملة(3). # قوله: "زمري": بزاي مكورة وميم ساكنة تم راء. # و شاؤم": بشين معجمة وواو مضمومة. # و ون: بشين معجمه مفتوحة: ~~قوله: "يجوس: بجيم وسين مهملة؛ آي يتخللهم. # (1) باتي ضبط "قنحاصه في ظ، ف بعد ضبط: وشعون" ~~(4) (حاء) ليست في ظ ~~(3) قوله: (وآخره صاد مهسملة) ليس في ظ PageV00P027 ~~============================================================ ~~الباب الثاني ~~في التعريف به PageV00P028 ~~============================================================ ~~(الفصل الأول] ~~ذكر اشتقاقه(1) ~~قال الجوهري: الطاعون: وزنه فاعول من الطعن، عدلوا به عن ~~صله، ووضعوه دالا على الموت العام كالوباء. ويقال: طعن فهو(4) ~~مطعون وطعين: إذا أصابه الطاعون؛ وكذا إذا أصابه الطعن بالرمح. # كر صته وسبب حدويه: ~~قال إبراهيم الحريي في لاغريب الحديث: الوباء هو الطاعون ~~والمرض العام. قال: والطاعون معروف؛ وهو قرحة ييلي الله بها من ~~يشاء يطول ذكر سببها. # وقال ابن العربي في "شرح الترمذي": الطعين(3) : الذي يصيبه ~~الطاعون، وهو الوجع الغالب الذي يطفىء(4) الروح كالذبحة(5). وإنما ~~سمي طاعونا لعموم(1) مصابه، وسرعة قتله، فيدخل فيه مثله. # وقال ابو الوليد الباجي في "شرح الموطأ": هو مرض يعم الكثير ~~من الناس، في جهة من الجهات، بخلاف المعتاد من أمراض الناس. # (1) ظ: الشفاعة تحريف(4) ظ: فهم ~~4) ظ: بطمن- تصحيف. # (3) ظ: الطعن. # (5) فسرها الحافظ في آخر الباب، بأنها وجع يعرض في الحلق من الدم، أو قرحة ~~تظهر فيه من داخل، فيسد معها، وقد يقطع معه النفس ~~(1) ع: بالعموم. ف: لعظم- تحريف. PageV00P029 # ============================================================ ~~ويكون مرضهم واحدا، بخلاف بقية الأوقات، فتكون الأمراض ~~ختلفة ~~211 ونقل ابن التين(1)، عن الداوودي/ قال: الطاعون حبة تخرج ~~في الأرفاغ(1)، وفي كل طي من الجسد، والصحيح أنه الوباء، كذا ~~قال. وكذا قال الخليل بن أحمد في "العين": الطاعون هو الوياء. # وقال ابن الأثيز في "النهاية"؛ في قوله }: "فناء امتي بالطعن ~~والطاعون": الطعن: القتل بالرمح، والطاعون: المرض العام، والوباء ~~الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. ومراد الحديث: أن ~~الغالب على فناء الأمة بالفتن التي تسفك فيها الدماء، وبالوياء وقد ~~تكرر ms015 الطاعون في الحديث: ~~(و] قال القاضي عياض في لاشرح مسلم": قوله- يعني فين ~~حديث أسامة في الظاعون-: "إن هذا الوجع أو السقم"؛ العرب ~~تسمي كل مرض وجعا. وقوله: "رجزه؛ الرجز العذاب. وقد قال فني ~~الرواية الأخرى: "رجز عذب به(4) بعض الأمم. # وقال ابن عبدالير بعد أن ذكر الحديث: إن الطاعون غدة كغدة ~~البعير، تخرج في الأباط والمراق(4). وقال غير واحد من أهل العلم: ~~وقد تخرج في الأيدي والأصابع وحيث شاء الله تعالى من البدن. # (1) ظ: ابن التني- تصخيف. # (2) هي اصول المغابن كما ذكر الحافظ في آخر الباب - كالآباط والحوالب ومطاوي ~~الأعضاء، وهو مجتمع العرق والوسخ؛ جمع رقغ، وقد يطلق الرفغ على: الوسخ،: ~~ولي مرادأ هنا: ~~(3) توله: (قال في الرواية. عذب به) مكرر في ظ ~~(4) ظ، ف ع: (المراق والآباط). والمراق: ما رق من اسفل البطن ولان.: ولا واحد ~~له من لفظه. كذا فسرها الحافظ قي آخر الباب، وفي القابوس: هجمع بمرق، أو ~~لا واحد لهاه. وانظز بقية كلام الحافظ عليها. PageV00P030 # ============================================================ ~~قال عياض: أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد، والوباء ~~عموم الأمراض؛ فسميت طاعونا لشبهها بالهلاك بذلك، وإلا فكل ~~طاعون وباءه وليس كل وباء طاعونا. ويدل على ذلك حديث آبي ~~(11اب) ~~موسى: "الطاعون وخز أعدائكم من الجن"، وإن/ وباء الشام الذي ~~وقع في الأحاديث، إتما كان طاعونا، وهو طاعون عمواس؛ وكان ~~قروحا. # وقد لخص(1) الشيخ محيي الدين النووي في "شرح مسلم" كلام ~~عياض. وقال في "تهذيب الأسماء واللغات: الطاعون مرض معروف، ~~وهو بثر(") وورم مؤلم جدا، يخرج مع لهيب، ويسود ما حواليه أو ~~يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، ويحصل معه خفقان القلب ~~والقيء، ويخرج في المراق والاباط (2) غالبا، وفي الأيدي والأصابع ~~وسائر الجسد. # وقال في "الروضةه: فسر بعضهم الطاعون بانصباب الدم إلى ~~عضو وقال اكثرهم: إنه هيجان الدم وانتفاخه. قال المتولي(4): وهو ~~قريب من الجذام؛ من أصابه تآكلت أعضاؤه وتساقط لحمه. انتهى: ~~1) عل: شنص تحريف. # (2) ضبطها الحافظ في آخر الباب بضم الموحدة وفتح السثلثة، وقال: جمع بثر، يفتح ~~الموحدة والسثلثة وقد تكن- ولم ms016 اجدها بضم الموحدة، وانما هي بفتحها مع ~~سكون المثلثة أو تحريكها، والواحدة يثرة؛ وهو خراج صغير، كما في القاموس ~~(3) (الآباط) ليست في ف. # (4) هو عبدالرحمن بن مأمون بن علي، أبو سعد، المعروف بالمتولي (ت: 478 ه)، ~~وهر فقيه شافعي، أصولي، تولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد- معجم ~~المؤلفين: 166/5. PageV00P031 # ============================================================ ~~وأصل كلام المتولي مستمد من كلام القاضي الحسين في ~~"تعليقته"(1) المشهورة، فإنه قال: الطاعون داء يصيب الإنسان؛ وهو ~~قريب من الجذام، والعضو الذي يصيبه ذلك (2) يتاكل ويرم(3). # وقال في "تعليقته الأخرى التي علقها عنه البغوي: الطاغون : ~~يشبه الجذام، يتجرح به عضو الأنسان ويرم: ~~وقال الغزالي في "البسيطه: الطاعون انتفاخ جميع البدن من ~~الدم مع الحمى، أو انصباب الدم إلى بعض الأطراف، فينتفخ(1) ذلك ~~الموضع ويحمر، وقد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره في الحال، ~~انتهى ~~وقال البندنيجي : الطاعون(2) أن يسود موضع من البدن. # [112 وقال أبو علي( ابن سينا وغيره من حذاق الأطباء: الطاعون مادة ~~سمية تحدث ورما قتالا، يحدث في المواضع الرخوة والمغابن(2) من ~~البدن، وأغلب ما يكون تحت الإيط [أوا خلف الأذن أو عند ~~الأرنبة(2). قال: وسبيه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد، يستحيل: ~~الى جوهر سمي(4) يفسد العضو ويغير ما يليه، ويؤدي إلى القلب كيفية ~~(1) ظ: تعليقة. وهذه والتعليفة" في فروع الشافعية، للقاضي حسين بن محمد ~~المروزي (ت: 462 ه) . وقد ذكر في (الكشف: 424) أن له ثلاث تعليقات: ~~(2) بعدها في ظ: يتألم، ولا وجه لها. # (3) من الورم، كما ذكز الحاقظ في آخر الباب. # 4)ف: فينتح- تحريف. # (5) (الطاعون) ليست في ظ ~~(2) المغاين: جمع مغبن؛ وهي الآباط والأرفاغ ويواطن الأفخاذ عند الحوالب وشبهها- ~~كما في اللسان - وقد فسرها الحافظ في آخر الباب. # (7) في الأصل وف : الأربية - تصحيف؛ ففي اللسان : الأربية : اصل الفخذ. وليست ~~مرادة ها هنا، لأن الحافظ قيدها في آخر الباب بأنها: قصبة الأنف. # 8) ظ: مبلي تحريف. # 9 PageV00P032 ~~============================================================ ~~رديئة، فيحدث القيء والغثيان والغشي والخفقان. وهو لرداءته لا يقبل ~~من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع، وأردأه ما يقع في الأعضاء ~~الرثيسة. والأسود(1) منه ms017 قل من يسلم منه، وأسلمه الأحمر ثم الأصفر. # قال ابن سينا: والطواعين تكثر عند الوباء، وفي البلاد الوبيية، ~~ومن ثم أطلق على الطاعون وباء وبالعكس. قال: وأما الوباء فهو فساد ~~جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده؛ ولذلك لا يمكن حياة ~~الانسان، بل جميع الحيوان، بدون(4) استتشاقه، بل متى غدم الحيوان ~~استنشاق الهواء مات. # فحاصل ما اجتمع لنا من كلام من تقدم كلامه أن الطاعون ~~انواع: ~~أشهرها: ما يخرج في البدن من الورم(2)، خصوصا في ~~المغابن، وأنه قد يقع في اليد والإصبع وجميع الأعضاء، لكنه نادر ~~بالنسبة إلى ما(4) يقع في المغابن. # الثاني: يقع في أي عضو كان من البدن أيضا، مثل القرحة ~~والبثرة، لكن الاختصاص(5) له بالمغابن دون غيرها. # الثالث: ( ما يطفىء الروح كالذبحة، وليست الذبحة نفسها (12/ب] ~~طاعونا، وإنما في آنواع الطاعون ما يضاهيها، ولذلك يختلف حال من ~~(1) ظ: الأدو تحريف لا معنى له. # (2) يرى البعض أن دخول الباء على "نونه غلط، لكن الأخفش قد استعملها كذلك ~~في كتابه "القوافي" ، كما نقل عنه صاحب اللسان ~~(3) ظ: الورد- تحريف. # (4) ف ع: لماء مكان: إلى ما. # (5) ظه ف، ع: لا اختصاص؛ على النفي. وما أثبته من النسخة التي اعتمدت اصلا ~~اقرب للسياق، خصوصا مع وجود الاستدراك ب ولكن". PageV00P033 # ============================================================ ~~وقعت به في زمن الطاعون وفي غير زمنه. وإنما قلت ذلك لأنه ثبت ~~في الحديث الصحيح - كما سيأتي قي موضعه - أن الطاعون لا يدخل ~~المدينة. وثبت فيه أيضا أن النبي كوى أسعد(1) بن زرارة من ~~الذبحة، وكذا البراء ين معرور، وكلاهما كان بالمدينة، لكن يحتمل ~~أن يقال أن ذلك كان قبل دعاء النبي بأن الطاعون لا يدخلها. # الرايع: ما يقع في عضو ما فيتاكل منه كالجذام، كما تقدم في ~~كلام القاضي الحين. ورأيت له في ذلك سلفأ، فأخرج عمر بن شبة ~~في "اخبار البصرةه(2) من طريق ضمرة عن(2) عبدالله(4) بن شوذب قال: ~~كتب زياد إلى معاوية... فذكر قصة فيها: (فخرجت على إصبعه ~~طاعونة، فما اتت عليه جمعة حتى مات). وفيه آن إصبعه تأكلت ms018 ~~وأشاروا عليه بقطعها، لثلا تنتقل الأكلة(5)، ثم لم يفعل ذلك ومات: ~~كة: ~~ذكر علاء الدين بن النفيس في كتابه "الموجز في الطب: أن ~~الوباء ينشأ عن فساذ يعرض لجوهر الهواء بأسباب سمائية(6) أو أرضية: ~~فمن الأرضية: الماء الآسن والجيف الكثيرة، كما يقع في ~~(1) في الأصل: سعد، والتصويب من ف. # (4) ظ: السبرة- تحريف. # (3) في الأصل وف: بن- تصحيف، قليس في الرواة "ضمرة بن عبدالله بن شوذب": ~~وقد التمسته في كثير من كتب الرجال فلم أجده، ثم تيقنت أنها (عن) وانهما ~~اثان؛ ففي الرواة: "عبدالله بن شوذب"، وممن يروي عنه: ضمرة بن ربيعة (ابظر: ~~الجرح والتعديل: 82/2/2). # (4) في الأصل وظ: عبيدالله، والتصويب من ف. # (ة) الاكلة: داء يقع في العضو فياتكل منه - اللان. # (1) ظ ف: سماوية،: وكلاهبا صحيح PageV00P034 ~~============================================================ ~~مواضع المعركة إذا لم تدفن القتلى(1)، والتربة الكثيرة النز(2) والكثيرة ~~التعفن، وكثرة الحشرات والضفادع. # ومن/ السمائية(2): كثرة الشهب والرجوم في آخر الصيف وفي ~~[1/13) ~~الخريف(4)، وكثرة الجنوب والصبا في الكانونين، وإذا كثرت علامات ~~المطر في الشتاء ولم تمطر، انتهى(2). ومستند ذلك كله التجارب. # وقد ذكر الجاحظ(6) أن العقعق إذا حس(2) بتلك الريح هرب من تلك ~~الأرض. قال: وكذلك الفأر(4) يهرب تحت الأرض(4) . # (1) ظ: المقتلة- تحريف، وهو مصدر لا يصلح وقوعه ها هنا. ويجمع القتيل على: ~~قتلى، وقتالى، وقتلاء. # (2) في الأصل: النزر وفي ف: النرو، والتصويب من ظ. والتز: ما تحلب من ~~الأرض من ماء- مجمل اللغة. # (3) ف: السماوية. # (4) قوله: (وفي الخريف) ليست في ظ، ف. # (1) ظ: الحافظ تصحيف. # (5) (انته) ليس في ف. # (7) ظ، ع: أحس، وكلاهما صحيح؛ يقال: حس بالشيء وأحسه وأحس به - اللسان. # (9) زاد في ظ: انتهى. # 4) ظ: المقار تحريف. # 1 PageV00P035 ~~============================================================ ~~(الفصل الثاني] ~~ذكر البيان الدال على أن الطاعون ~~غير مرادف للوباء، وأن إطلاقه عليه ~~إنما هو بطريق المجاز، لكونه أخص مته: ~~ثبت في "الصحيحين" و"الموطاه من حديث أبي هريرة : ~~رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ~~"اعلى أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال": ~~وأخرجه(1) البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: قنال ~~رسول ms019 الله ك: ~~"المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة، فلا يدخلها الدجال ولا ~~الطاعون إن شاء الله تعالى" : ~~وقد أخرج البخاري ومسلم - في كتاب الحج- من طوايق أبي ~~أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت: ~~(قدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله تعالى. ..) الحديث: ~~(1) في الأصل: أخرج، وما أثبته من ف، ظ اقرب للصواب. PageV00P036 # ============================================================ ~~وفيه قول بلال رضي الله عنه: ~~(اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة(1)، وأمية بن خلف، ~~كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء) . # فلو كان الطاعون هو الوباء لتعارض الحديثان، لكن لا تعارض ~~بينهما لأن الطاعون أخص من الوباء. # وقولها: "أوبأ أفعل( تفضيل، من الوباء، وهو يمد ويقصر. قال ~~(13اب ~~أهل اللغة: هو المرض العام، يقال أوبات الأرض فهي مويثة، وويثت ~~فهي وبيئة، وؤبئت(4) - بالضم - فهي مويوءة(2). وأرادت عائشة ~~رضي الله عنها في وصف المدينة بالوباء كثرة ما كان بها من الحمى: ~~وقد دل حديث ابي عسيب الماضي، آنه اختارها على ~~الطاعون وأقرها بالمدينة . ثم دعا الله(4) فنقلها إلى الجحفة، كما ثبت ~~في "الصحيحين" من حديث عائشة أيضا. وبقيت منها في المدينة ~~بقايا؛ ففي قصة العرنين في "الصحيحين"(5) من حديث أنس ~~رضي الله عنه، آنهم (استوخموا المدينة). وفي لفظ أنهم قالوا: (إن ~~هذه أرض وبيئة) وفي رواية: (أن أبدانهم سقمت، وأن ألوانهم ~~اصفرت): ~~والجمع بين الحديثين: أن الحمى كانت تصيب بالمدينة من ~~اقام بها من آهلها، ومن ورد عليها من غير أهلها، فلما دعا لها ~~(1) اسم (عتبة بن ربيعة) ليس في ظ. # (2) ظه ع: وبيثة - تحريف، لأنه ضبطها بالضم، ومضارعها: تيبا. # (3) ظ، ف، ع: موؤبة- تحريف. # (4) لفظ الجلالة ليس في ف. # (ه) قوله: (من حديث عائشة... الصحيحين) ليس في فل. PageV00P037 # ============================================================ ~~النبي بأنها تتقل الحمى عنها إلى الجحفة، ارتفع ذلك عن أهلها ~~الا من ندر، ويقي من لم يآلف هواها يصييه من ذلك(1) . # وقد وقع فيها الوباء بالموت الكثير في زمن عمر رضي الله عنه. # ففي "صحيح البخاري"؛ من طريق ابي الأسود الدؤلي قال: (أتيت ms020 ~~المدينة وقد وقع بها مرض، والناس يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى ~~عمر00) فذكر حديثا. والذريع - بالذال المعجمة، بوزن عظيم-: ~~الكثير السريع. # 1ال ولا يعارض هذا الدعاء برفع الوباء عنها، لأنه إنمال وقع بها ~~نادرا. وأما الطاعون فلم ينقل قط أنه وقع بها، من الزمان النبوي إلى ~~زماتنا هذا، ولله الجمد. وسأذكر الحكمة في كون المدينة لا يدخلها: ~~الطاعون، مع ثبوت كونه شهادة، في الباب الثالث إن شاء الله تعالى. # وقد ظهر بما: أوردته أن الطاعون أخص من الوباء، وأن الأخبار: ~~الواردة في تسمية الطاعون وباء، لا يلزم منه أن كل وباء طاعون، بل ~~يدل على عكسه، وهو أن كل طاعون وباء(2)، لكن لما كان الوباء ينشأ: ~~عنه كثرة الموت، وكان الطاعون أيضا كذلك، أطلق عليه اسمه. # ويفارق الطاعون الوباء بخصوص سبيه الذي لم يرد قي شيء ~~من الأوباء نظيره، وهو كونه من "طعن الجن". وهو عندي لا يخالف: ~~قول الأطباء- فيما تقدم - من(4) كونه ينشأ عن مادة سمية أو هيجان ~~(1) قوله: (من ذلك) ليس في ف. # (1) ف: (وهو أن ليس بعض الوياء طاعون)، مكان (وهو أن كل طاعون وباع)؛ وهي ~~مضطرية، فضلأ عن اللحن الذي فيها، وعن الخطا في معناها؛ إذ ينبغي أن يكون ~~كان "يعض: "كل" ليتقيم المعنى: ~~(3) (من) ليست في فا. PageV00P038 # ============================================================ ~~الدم(1) أو انصبابه إلى عضو او غير ذلك، لأنه لا مانع أن ذلك يحدث ~~عن الطعنة الباطنة، فيحدث منها(2) المادة السمية، او يهيج بسببها ~~الدم، أو ينصب. فللأطباء إذ(2) لم يتعرضوا لكونه من طعن الجن ~~معذرة، لأن ذلك أمر لا يدرك بالعقل ولا بالتجربة، وإنما تلقيناه من ~~خبر الشارع، فتكلموا على ما تشأ من ذلك الطعن بقدر ما اقتضته ~~قواعد علمهم والله أعلم ~~نعم، يرد على من زعم منهم أو من غيرهم آنه من فساد الهواء ~~اشكال، وقد تكلم عليه ابن القيم في "الهدي"، وأبطله من أوجه(4): ~~(14اب] ~~منها: وقوعه في أعدل الفصول) وفي أصح البلاد هواء وأطيبها ~~وبأته: لو كان من الهواء لعم الناس والحيوانات، ونحن نجد ms021 ~~الكثير من الناس والحيوان يصيبه الطاعون، وبجانبه من جنسه ومن ~~يشابه مزاجه من لم يصبه(5). وشوهد يأخذ أهل بيت من بلد بأجمعهم ~~ولا بدخل بيتا بجوارهم أصلا. أو يدخل بيتأ فلا يصاب منه إلا ~~البعض. وشوهد عند فساد الهواء ربما كان أقل مما يكون عند ~~اعتداله: ~~وبأن: فساد الهواء يقتضي تغير(2) الأخلاط وكثرة الأمراض ~~والأسقام، وهذا يقتل بلا مرض، أو بمرض يسير ~~(1) ظ ع: الدماء. # ()ف: عنها ~~(2) ظ، ف: انا- خطا. # (4) ف: من وجهين آوجه، ولفظة: ووجهين ها هنا إقحام ~~(5) ني الأصل وع: يصيبه- لحن، والصواب في ظ ف. # (2) ني الأصل: تغيير، واثبت ما في باقي النسخ. PageV00P039 # ============================================================ ~~وبأنه: لوكان من فساد الهواء لعم جميع البدن بمداومة: ~~الاستنشاق. والطاعون إنما يحدث في جزء خاص من البدن الا يتغداه ~~لغيره، فيقتل صاحبه غالبا. # وبأنه: لو كان بسبب فساد الهواء لدام في الأرض، لأن الهواء: ~~يصح تارة ويفسد تارة. والطاعون يأتي على غير قياس ولا تجرية ولا ~~انتظام، فربما جاء: سنة(1) وربما أبطأ عدة سنين: ~~ويأن: كل ذاء بسبب من الأسباب الطبيعية له دواء من الأبوية ~~الطبيعية، على ما اصح به الحديث: هما أنزل الله(2) داء إلا أنزل له ~~شفاء، علمه من غلمه(2)، وجهله من جهله". آخرجه ابن ماجه من ~~ديت ابن مسعود رضى الله عنه بسند حسن، وصححه اين خبان ~~والحاكم، وله شواهد بعضها في "صحيح مسلم". وهذا الطاعون أغى: ~~(1/15 الأطباء دواؤه، حتى سلم] حذاقهم أنه لا دواء له ولا دافع له إلا ~~الذي خلقه وقدره، والله أعلم(4). # قال الكلاباذي في "معاني الأخبار بعد أن ساق قول عمرو بن ~~العاص الأتي في الباب الرابع: "إن هذا الوجع"، وحديث: ~~عبدالرحمن بن عوف: "إذا سمعتم الوباء ببلد فلا تقدموا عليه" : الوجع ~~والوياء مرض كسائر الأمراض التي تصيب الناس من الطبائع وغلبة ~~بعض الأمشاج. وإن لم يكن طعن إنسان ولا وخز جن (4)، فيجوز أن ~~يكون الطاعون علىن ضربين: ~~(1) بعدها في ظ: علي سنة: ~~(7) لفظ الجلالة ليس في ظ: ~~(3) قوله: (من علمه) ليس في ظ ~~(4) قوله: (والله ms022 اعلم) ليس في ظ، ف. # (5) (جن) ليست في ظ PageV00P040 ~~============================================================ ~~ضرب منه: داء ووجع ووباه يقع من غلبة بعض الأمشاج الذي ~~هو الدم أو الصفراء إذا احترقت، أو غير ذلك من غير(1) سيب يكون ~~من الجن: ~~وضرب منه: من(2) وخز الجن، وهذا كما يكون القرح داء أو ~~وجعا يصيب الإنسان من احتراق الدم وغلبة الأمشاج، فيخرق له ~~الجلد(2)، ويشرح اللحم، وإن لم يكن هناك طعن. # ومنه ما يكون من طعن الإنس، قال الله تعالى: و إن يمستشكم ~~قرح فقدمس القوم فرح مثله)(1). وقد قرىء بفتح القاف وضمها؛ ~~فبالفتح: الجراح، وبالضم: الخراج. فكما سمي الطعن والخراج ~~قرحا، كذلك سمى النبي وأصحابه الطاعون وجعا وداء. وقال الله ~~تعالى : إن تكونوا تالمون فإنهر يألموب كما تألمورب)(4). والالم: ~~الوجع، والوجع مرض وداء. فكما لم تناف إحدى القراءتين الأخرى ~~في الجراح والخراج، كذلك لا ينافي احد الحديثين الآخر في الوخز ~~والوباء. فكما يجوز أن يكون/ القرح جراحا وخراجا، كذلك يجوز أن ~~15/ب ~~يكون الطاعون وخزا وداه انتهى ~~ومحصل كلامه أن تسمية الطاعون "وبائ او "وجعاه أو "دائه، ~~محمول على معنى غير المعنى في كونه "وخزا من الجن". والذي ~~يظهر أن الذي ذكره غير لازم، فإن الوباء يطلق على كثرة الموت، كما ~~تقدم، وأنه أعم من الطاعون. واما الداء والوجع فيطلق كل (2) منهما ~~(2) (من) ليست في ظل. # (1) (غين ليست في ظ ~~(3) ظ: (فيخرف القرمع سوا)، ولم افهمها. # (4) آل عمران:140. # (5) النساء:10. # (6) في الأصل: على كل، باقحام: "على". PageV00P041 # ============================================================ ~~على كل مرض(1)،: طاعونا كان أو غيره. # وأما كون بعض الأوجاع في الطاعون قد تكون من غلبة الطبائع، ~~لا ينافي كونه من طعن الجن، لاحتمال أن يحصل ذلك التغير عند ~~وجود الطعنة، فينزغج بدن(2) المطعون، فيفور به الدم، وتحصل: له : ~~الكيفية الرديثة التي شخصها الأطباء، بحسب ما اقتضته قواعدهم،. ولا : ~~ينافي ذلك أصل سببه الأول(2)، والله أعلم. # (1) في الأصل وظ: وجع، وما اثبته من ف، ع. # (2) ف: بذلك- تصحيف، لاته قصد البدن، بدليل قوله بعد ذلك: به2. # (3) (الأول) ليست في ظ: PageV00P042 ~~============================================================ ~~[الفصل ms023 الثالث] ~~ذكر سياق الأحاديث الواردة في أن ~~الطاعون وخز الجن والكلام عليها ~~قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالرحمن- هو ابن مهدي- قال: ~~حدثنا سفيان- هو الثوري.، عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن آبي ~~موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله}: ~~"فناء أمتي بالطعن والطاعون". فقيل: يا رسول الله، هذا الطمن ~~قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وخز أعدائكم من الجن، وفي كل ~~[1/16) ~~شهادة/4. # رواه عبدالرزاق في "مصنفه" عن الثوري. ومن طريقه أخرجه ~~الطبراني. ورواه وكيع عن سفيان فقال: (عن جري، بدل: (أبي ~~موسى)، كذا نقلته من همسنده آبي بكر بن أبي شيبة، وما أظنه إلا ~~وهما: ~~وهذا(1) الإسناد إلى "زيادة بن علاقة" على شرط الصحيح، [و ~~لولا الراوي المبهم لكان المتن محكوما بصحته. لكن قد سماه بعض ~~الرواة عن زياد بن علاقة. وقد كان(2) شعبة يرويه عن زياد بن علاقة ~~ويقول: إنه كان يحفظ اسم المبهم. # (2) (كان) ليست في ظ ~~(1) ظ: وهو تحريف. PageV00P043 # ============================================================ ~~قال أحمد أيضا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثتا شغبة، عن ~~زياد بن علاقة قال: حدثني رجل من قومي- قال شعبة: قد كنبت ~~أحفظ اسمه - قال:: كنا غلى باب عثمان ننتظر الاذن (1)، فسمعت أبا ~~موسى يقول: قال رسول الله : ~~"فناء أمتي بالطعن والطاعون". قال: فقلنا: يا رسول الله، هذا ~~الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "طعن أعدائكم من الجن، وفي ~~كل شهادةه. قال زياد: فلم أرض بقوله، فسألت سيد الحي- وكان ~~عهم- فقال: صدق: ~~وقد أخرجه الطبراني من طريق الحكم بن عتيبة(2) عن زياد بن ~~علاقة، [فوافق شعبة على وصف المبهم بأنه من قوم زياد بن ~~علاقة](2). وأخرجه أيضا من طريق إسرائيل بن يونس بن آبي إسحاق، ~~[16/ب) عن(1) زياد بن علاقةل عن رجل من الحي، عن أبي موسى... فذكر ~~الحديث مثل شعبة. لكن قال فيه: "طعن عذوكم بلفظ الافراد، على ~~ارادة الجس: ~~وقد وقع لنا الراوي مسمى من وجه آخر، عن الثوري وغيره. # قال أبو الحنن الخلعي في "فوائده": اخبرنا الخصيب بن ~~محمد بن عبدالله الخصيي(5) القاضي قال: أنبا أبي ms024 قال: أنبا ~~الحسن(2) بن علويه القطان . # (1) ظ: الاذان - تحريف. # (4) ظ: عيينة - تصحيف، وهو الحكم بن عتيبة الأسدي الكندي. # ) من ظ،ف. # (4) قوله: (وأخرجه أيضا.. إمحاق عن) ليس في ظ: ~~(4) ظ: الصي تصجيف. # (2)ف: الحسين- تصحيف، وانظر: تاريخ بغداد: 379/2، والمتتظم: 109/6 PageV00P044 ~~============================================================ ~~وأخرجه الطبراني في "الأوسطه عن الحسن بن علويه المذكور. # قال: ثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن ~~يسغر وسفيان الشوري، كلاهما عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن ~~الحارث، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. فذكر الحديث ~~مثل سياق عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان. # قال الطبراني: لم يروه عن مشعر إلا إسماعيل، تفرد به ~~اسماعيل. قلت: وهما ثقتان ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية ~~الثوري على رواية مشعر. و"يزيد ين الحارث هو الثعلبي. وقد أثبت ~~البخاري في اتاريخه سماعه من عبدالله بن مسعود- وهو آقدم وفاة من ~~أبي موسى-، فلا يستبعد سماعه من آبي موسى. وذكره ابن حبان في ~~ثقات التابعين. فالحديث حسن: ~~وقد تابع(1) مسعرا على تسميته "يزيد بن الحارث سعاد (2) بن ~~سليمان. أخرجه اليزار والطبراني في "الأوسطه، من طريق أبي ~~عتاب(3) سهل بن حماد الدلال عنه. وصرح(4) في روايته بالتحديث (5) ~~[1/17) ~~في جميع إسناده (6) /، إلى يزيد بن الحارث. وساق المتن مثل رواية ~~عبد الرخمن، عن سفيان، إلا أنه قال فيه: (قال: فقلنا: يا ~~رسول الله). # و"سعاده - بفتح السين المهملة وتشديد العين المهملة-: ذكره ~~(1) (تابع) ليست في ظ. # () ف: سعادة، بزيادة التاء المربوطة، وهو تحريف، وسيأتي في ف نفسها على ~~الجادة. # (3) ف: آبي عقاب- تصحيف. # (4) بعدها في ظ: به، ولا وجه لها. # 5) ظ: بالحديت- تحريف.(1)ف: اسانيده- تحريف. PageV00P045 # ============================================================ ~~ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، انتهى ~~ومثل هذا يصلح أن يعتبر به(1) وأن يكتب حديثه في المتابعات. وقد ~~تابعهما(2) أبو مريم عبدالغفار بن القاسم الأنصاري، عن زياد بن ~~علاقة، عن يزيد بن: الحارث، عن أبي موسى. أخرجه الطبراني أيضا. # و ابو مريم" ضعيف جدا: ~~وقد خالف الجميع أبو بكر النهشلي في تسميته. قال أحمد: ثنا ~~يحى بن ms025 أبي بكر قال: ثنا أبو بكر النهشلي قال: ثنا زياد(2) بن علاقة، ~~عن أسامة بن شريك قال: خرجنا في بضعة عشر(1) نقيبا(5) من بني ~~تعلبة. فاذا [نحن](1) بأبي موسى، وإذا هو يحدث عن ~~رسول اله. فذكر الحديث(1) مختصرا. # هكذا سماه أبو بكر التهشلي. وهو ثقة، أخرج له ملم. وقد ~~اختلف في اسمه، لكنه مشهور بكنيته. قال أحمد بن حتبل ويحى بن ~~معين والعجلي: ثقة(8). وقال أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديئه.:. # قلت: ولا معارضنة بينه وبين رواية من سماه: ايزيد ين ~~الحارث"، لما تقدم في رواية شعبة: آن زياد بن علاقة سمعه من ~~لاسيد الحي" بعد أن سمعه من الأول. فيحتمل أن يكون الأول هو ~~"يزيد بن الحارث"،: وسيد الحي هو "أسامة بن شريك"؛ وهو صحابي ~~(17/] معروف أخرج( له أصحاب السنن الأربعة. # (1) ظ: يعتبره، مكان: :يعتبر به. # (1) بعني مسعرا وسعاد بن سليمان ~~(3) ظ: يزيد- تصحيف: ~~(4) في الأصل: بضع عشرة- لحن. وما أثبته فيف ~~) من ف: ~~5) ف، ظ: نفسا. # (7) قوله: (بأبي موسى:. الحديث) ليس في ظ. # (8) (ثقة) ليست في ظ: ~~112 PageV00P046 ~~============================================================ ~~وقد أخرج(1) الحديث المذكور البزار عن الفضل بن سهل، عن ~~بحى بن أبي بكير (2) به. فقال في روايته (2) "عن قطبة بن مالك"، ~~بدل "أسامة بن شريك. وما أظنه إلا وهما من البزار ومن شيخه، قإن ~~أحمد بن حنبل أحفظ من الفضل بن سهل وأتقن. # وقد تابعه العباس بن محمد الدوري، عن يحبى بن أبي بكير(4). # أخرجه البيهقي في "الدلائل" . ويحتمل أن يكون عند زياد بن علاقة ~~عن جماعة: ~~و "قطبة" المذكور صحابي أيضا؛ وهو عم زياد الراوي عنه. # وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور من طريق يحيى بن ~~عبدالحميد الحماني وأبي بلال الأشعري قالا: حدثنا أبو بكر ~~النهشلي(5) قال: ثنا زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، عن أبي ~~موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله ى: ~~"فناء أمتي بالطعن والطاعون". قالوا: يا رسول الله، هذا الطعن ~~عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وخز أعدائكم من الجن، وفي كل ~~شهادة". وهكذا رواه أبو بكر بن ms026 آبي الدنيا في "كتاب الطواعين" عن ~~يحى بن عبدالحميد، وهو المحفوظ: ~~وقد خالف الجميع حجاج بن أرطاة فقال: عن زياد بن علاقة، ~~عن كردوس الثعلبي، عن أبي موسى. قال ابن خزيمة في كتاب ~~(1) بعدها في ظ: من، ولا وجه لها. # (2) ظ: بكر- تصحيف. # (3) (روايته) ليست في ظ. # (4) ظ: بكير، مكان: ابي بكير- خطا. # (5) ف: النهشي تحريف. PageV00P047 # ============================================================ ~~التوكل(1): روى حجاج بن أرطاة... فذكره. وقال في روايته: "وفي ~~كل شهداء"(2). ثم قال: حدثناه محمد بن عبدالأعلى قال: ثنا ~~متر بن سليمان، عن حجاج ~~18) وهكذا أخرجه الطبراني من طريق محمد بن عبدالأعلى. # وأخرجه أيضا من طريق أبي غسان(2) مالك بن عبدالواحد المممعي(4)، ~~والبزار من طريق يجيى بن حبيب بن عربي؛ كلاهما عن معتمر بن ~~سليمان التيمي: ~~فإن كان الحجاج حفظه، احتمل أن يكون عند زياد بن علاقة عن ~~جماعة، كما تقدم في بعض طرقه أنهم كانوا بضعة عشر تقيبا(5) من ~~بني تعلبة. لكن وقع لي من طريق زياد بن علاقة، عن كردوس، عن ~~ابي موسى حديث غير هذا، وهو في الطاعون (2) أيضا، وسأذكره (") في ~~الباب الرابع، فلعل حجاج بن أرطاة دخل له حديث في حديث. # وفي الجملة: اهذه الطريق الضعيفة لا تقدح في صحة الطريق ~~القوية، فإن أمثل طرقه التي سمي فيها المبهم رواية(4) أبي بكز ~~النهشلي. و"أسامة بن شريك" صحابي مشهور. وسائر الروايات ~~(1) يعني من اصحيحهه: كما يأتي فريبا. # () لا: شهادة، وليس بضحيح، والا لما احتاج من الحافظ ان يذكرها وقد وردت في ~~الرواية التي قبلها. # (3) ظ: عنان. تصحيف، وانظر: الكاشف: 3/ه11. # 4) ظ: المستملي- تصحيف أيضا ~~(5) ف، ظ: نفسا: ~~(2) ف: الموطأ، مكان: الطاعون - تحريف. # (7) ظ: سياتي ~~(8) في الأصل: رواء- تحريف، والصواب في ظ، ف. PageV00P048 # ============================================================ ~~شاهدة لصحتها، إلا ما شذ به الفضل بن سهل، وخلط فيه حجاج بن ~~أرطاة، والله أعلم. # ثم وجدت(1) الدارقطني تكلم عليه في "العلل"، وجزم بأن ~~الاضطراب فيه من زياد بن علاقة. فقال: اختلف فيه على زياد، ورواه ~~الثوري عنه واختلف فيه عليه. فقال أبو أحمد الزبيري: عنه، عن ~~زياد، عن كوثوس، عن ms027 المغيرة. وكذا قيل عن وكيع. وقال حجاج بن ~~أرطاة: عن زياد، عن كردوس، عن آبي موسى. وقال في تراجيحات ~~سائر أصحاب الثوري، عنه، عن زياد، عن رجل، عن آبي موسى: ~~قلت(): هذا نص عن وكيع(2)، عن الثوري، عن زياد، وعن ~~(18اب] ~~رجل/ عن جرير. وقال أبو بكر النهشلي: عن زياد، عن أسامة بن ~~شريك، عن آبي موسى. وقال آبو حنيفة: عن زياد، عن عبدالله بن ~~الحارث، عن آبي موسى. وقال سعاد بن سليمان: عن زياد، عن ~~يزيد بن الحارث، عن آبي موسى. وقال إسماعيل بن زكريا: عن بسعر ~~والثوري معا، عن زياد. وقال أبر شيية: عن زياد، عن اثني عشر ~~رجلا من بني ثعلبة، عن آبي موسى. وقال آبو مريم: عن زياد قال: ~~حدثني البراء، عن أبي موسى. وقال الحكم وشعبة وإسرائيل: عن ~~زياد عن رجل من قومه، عن آبي موسى: ~~قلت: وقد بينت غالب هذه الطرق وأحوال رواتها، ولا يتأتى ~~الحكم عليه بالاضطراب مع إمكان ترجيح بعض الطرق، كما قدمته. # (1) قوله: (ثم وجدت الدارقطني،. - إلى... وهو ضعيف والله اعلم) ليس في ~~ظ وهو من زيادات هذه النسخة. # (2) الضمير يعود على الدارقطني ~~(3) في هامش الأصل: وقيل أيضا: عن وكيع عن الثوري. PageV00P049 # ============================================================ ~~ورواية "أبي مريم" بذكر البراء لم تقع لي بعد، وهو ضعيف، والله ~~أعلم(1). # وللحديث مع ذلك عن أبي موسى طريق قوية ليسن فيها ~~اضطراب. قال ابن خزيمة في كتاب التوكل من "صحيحه": حدثنا ~~بشر بن آدم قال: ثنا جدي لأمي (4) أزهر بن سعد - هو السمان- (2) ~~قال: ثنا حاتم - هو(1) ابن ابي صغيرة-، عن أبي بلج، عن ابي ~~بكر بن أبي موسى قال: ذكرنا الطاعون عند أبي موسى فقال: سألت ~~عنه رسول الله} فقال: ~~هو وخز أعدائكم من الجن، وهو لكم شهادةه. # وأخرجه آيضا عن إسحاق بن منصور، عن آزهر بن سعد: ~~(1/19 واخرجه احمد والطبراني من طريق آبي غوانة، عن أبي بلج، ~~ولفظه: ~~ان النبي ذكر الطاعون فقال: "وخز أعدائكم من الجن: ~~وهي() شهادة للمسلم". وفي لفظ للطبراني: "اوهي شهادة ms028 لكل ~~سلم ~~وصححه الحاكم وأخرجه في كتاب الايمان من "المستدرك من ~~رواية أزهر بن سعد عاليا. ومن رواية أبي عوانة أيضا، وقال: صحيح ~~على شرط ملم. # (1) الى هنا يتتهي ما تفردت به نسخة الأصل. # (2) ظ : لأبي- تحريف؛ لان بشر بن آفم هو ابن بنت أزهر السمان. قال ابن أبي ~~حاتم: وسمع منه أبي، وسالته عنه فقال: ليس بقوي" - الجرح والتعديل: ~~351111 ~~(3) ظ: التبيان- تصحيف. (4) (هي ليست في ف. # 5) ظ: مو، وبعدها فيف: لكم، وهو اقحام PageV00P050 ~~============================================================ ~~وتعقبه شيخنا(1) في "أماليه على المستدرك فقال: لم يحتج ~~مسلم ب وأبي بلج"، وإنما روى له أصحاب السنن، ولكن للحديث ~~طرق يرتفع بها(2) إلى درجة الصحة. فذكر رواية سفيان الثوري، عن ~~زياد بن علاقة، عن رجل، عن آبي موسى... كما قدمتها. ثم قال: ~~والرجل الذي لم يسم(4) هو "أسامة بن شريك"، ثم ساقه من لامسند ~~أحمد"، ثم قال: هذا إسناد صحيح: ~~قلت: ورجال هذه الطريق رجال الشيخين إلا "أبا بلج"؛ وهو- ~~بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم- تابعي صغير، كوفي نزل ~~واسط واسمه "يحى"، واختلف في اسم آبيه. # وقد وثقه يحى بن معين والنسائي ومحمد بن سعد والدارقطني ~~وقال أبو حاتم الرازي ويعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال البخاري: ~~فيه نظر- وهذه عبارته فيمن يكون وسطا-. ونقل ابن الجوزي عن ~~ابن معين أنه ضعفه(4). فإن ثبت ذلك، فقد يكون سئل عنه وعن من ~~هو فوقه، فضعفه بالنسبة(5) إليه. وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل ~~(19اب] ~~عن ابن معين فيه، نبه ( عليها أبو الوليد الباجي في كتابه "رجال ~~البخاري". ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه، فانه ~~منسوب إلى التشيع. ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجاني فيه- ~~كعادته في الحط على الشيعة- وتبعه ابو الفتح الأزدي. وذكره ابن ~~حبان في "الثقات، وقال: يخطيء. # ويكفي في تقويته توثيق النسائي (ابن) أبي حاتم مع تشددهما(2) . # (1) في هامش ف: اي الشيخ زين الدين العراقي ~~(3) ظ: يسمع- تحريف. # (2) ظ: ذا- تحريف. # 5) ظ: بالسد تحريف. # ف ~~(1) ف: (في تشدده لهمام مكان: (مع تشددها)، ولا وجه لها. PageV00P051 # ============================================================ ~~ولم ms029 يبين اين حبان اما أخطأ فيه ليرجع إليه في ذلك. وقد ذكر ابن ~~عدي له ترجمة، وأورد فيها قول البخاري والجوزجاني، ثم ساق له ~~حديثه عن محمد بن حاطب: "فصل ما(1) بين الحلال والحرام: ضرب ~~الدف"، وثلاث(2) أحاديث من روايته عن عمروبن ميمون؛ اثنان ~~منها(3 عن أبي هريرة رضي الله عنه، وآخر عن ابن عباس رضي الله ~~عنه. ثم قال : وله غير ما ذكرت، وقد(4) روى عنه اجلة الناس مثل ~~شعبة وهشيم وأبي(5)! عوانة، ولا بأس بحديثه. # فهذا ابن عدي(2) مع شدة تفصيه(7) وتتبعه، رلما أخطا الثقات فيه ~~فالمتن بهذه الطرق طحيح بلا ريب، والله أعلم. # ثم وجدت للحديث طريقا ثالثة عن أبي موسى، أخرجها ~~(1/20 الطبراني عن علي بن عبدالعزيز البغوي / قال: ثنا معلى (4) بن أسد ~~قال: ثنا عبدالعزيز بن(9) المختار، عن عبدالله بن المختار قال: حدثني ~~كريب بن الحارث بن(10) أبي موسى الأشعري، عن أبيه عن جده ~~رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ~~"إن فناء أمتي بالطعن والطاعون". قالوا: يا رسول الله، هذا ~~(1) ت بى د. # (2) ف: ثلائة- لحن. # (3) ظ: منهما- خطا ~~(4) (وقد) ليست في ظ: ~~5) ف: آبو- لحن. # (ن ظ: عدوي تحريف ~~(4) في الأصول بالقاف، وقد ضبطها الحافظ في آخر الباب بالفاء، وقال : أي كثير ~~التفتيش ~~(8) ظ: يعلى- تصحيف، وانظر الجرح والتعديل: 394/2/2. # (9) (ابن) ليست في ظه اوالمختار أبوه ~~(1) ف: عن تحريف. # 1ا PageV00P052 ~~============================================================ ~~الطعن قد فهمناه، فما الطاعون؟ قال: "وخز اعدائكم من الجن، وفي ~~كل شهادةه. # ورجاله رجال الصحيح، إلا كريبا وأباه. و"عبدالله بن المختاره ~~ولاعبدالعزيز بن المختار، ثقتان وليسا آخوين. وقد رواه حماد بن زيد ~~عن عبدالله بن المختار فقال: حدثني رجل من ولد آبي موسى ~~الأشعري، عن أبي موسى. أخرجه الطبراني أيضا من طريقه، وعن ~~حماد بن زيد أيضا، عن عبدالملك بن عمير، عن رجل من ولد أبي ~~موسى، عن آبي موسى كذلك. # ولهذا الحديث عن أبي موسى شاهد(1) من حديث عائشة ومن ~~حديث ابن عمر أيضا(2): ~~اما حديث عائشة رضي الله عنها: قاخرجه أبو يعلى قال: ثنا ms030 ~~عبدالأعلى- هو ابن(2) حماد - قال: ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت ~~الليث- هو ابن آبي سليم- يحدث عن صاحب له عن عطاء قال: ~~قالت عائشة رضي الله عنها: ذكر الطاعون، فذكرت أن النبي قال: ~~"وخز يصيب آمتي من أعدائهم من الجن، من أقام عليه كان ~~مرابطا. .0" الحديث. # وهذا ستد ضعيف، لضعف "ليته وإبهام "شيخه". وله طريق ~~(40اب] ~~اخرى ضعيفة( أيضا عن عائشة، يأتي ذكرها. وغفل الحافظ المنذري ~~في "الترغيب" فقال: إن سند أبي يعلى هذا حسن، وليس كما قال، ~~فلا تغتر به. # (1) ظ: شاهدين- تحريف ولحن ~~(2) (ايضا) ليت في ظ ~~3) ظ: آبو تحريف. PageV00P053 # ============================================================ ~~وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما: فأخرجه الطبراني في ~~امعجمه الأوسط، و"الصغير" من طريق عبدالله بن عصمة، عن بشر بن ~~حكيم، عن إبراهيم بن أبي خرة(1)، عن سالم، عن ابن عمر.. فذكر ~~مثل حديث أبي موسنى الماضي أول طرقه سواء قال الطبراني: لم ~~يروه عن إبراهيم إلا بشر، ولا عنه إلا عبدالله بن عصمة: ~~قلت: و"عبدالله بن عصمة، مختلف فيه. قال ابن عدي(2): له ~~مناكير. وذكره ابن حبان في "الثقات". وأصل هذا الباب حديث أبي ~~موسى، والله أعلم. # ذكر معنى قوله: "فناء أمتي بالطعن والطاعون" . # الذي يظهر- والله أعلم- أن معناه الطلب، فإن في بعض طرقه ~~عن أبي موسى التصريح بذلك؛ وهو في رواية(2) أبي بكر النهشلي ~~عتد أحمد، ولفظه: "اللهم اجعل فناء أمتي في الطاعون". # وقرىء على خديجة بنت إبراهيم البعلبكية بدمشق وأنا أسمع:: ~~عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعا. وعن ابي تصر ابن ~~الشيرازي كتابة. قالا: آنبا أبو الوفاء بن مندة في كتابه قال: أنبا ابو ~~الخير الباغبان قال: أنيا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن مندة: أنبا ابي ~~قال: آتبا محمد بن محمد بن عبدالله البغدادي قال: ثنا جعفر بن ~~محمد بن شاكر قال: اثنا عفان قال: ثنا عبدالواحد(4) بن زياد قال: ثنا ~~(21(7 عاصم الاحول، عن اكريب بن (4) الحارث، عن ابي بردة بن قبس ات ~~(1) في الأصل: خوة، وفي ظ: رحمة، وكلاهما تحريف، والصواب في ms031 فب. وانظرة ~~في السيزان: 26/1، وتاريخ اسماء الثقات لابن شاهين: 33، وهو ثقة: ~~2) ظ: عدوي. تحريف: (3) بعدها في ظ: ابى بشر عن. # (4) ف : (عفان بن عبدالواحد) مكان : (عقان قال: ثثنا عبدالواحد..)، وهو تجريف. # 5) ظ: عن، مكان: اين- تحريف. # 12 PageV00P054 ~~============================================================ ~~أخي أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال: قال رسول الله}: ~~"اللهم اجعل فناء(1) أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون". # قال ابن مندة: رواه جماعة عن عبدالواحد، منهم عارم(2)، ~~انتهى. وأخرجه أحمد قي لامسنده"، وإبراهيم الحربي في لاغريب ~~الحديث" له كلاهما عن عفان فوافقناهما بعلو. وقال في رواية: ~~عن كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري. وأخرجه أبو نعيم في ~~"الصحابة"، من رواية إسماعيل سمويه(4)، عن عفان كذلك. ومن ~~رواية هدبة بن خالد، ويحى الحماني، كلاهما عن عبدالواحد. # وأخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب الجهاده، من طريق عبدالواحد. # وححه الحاكم، وأخرجه في كتاب الجهاد من "صحيحه"، من رواية ~~مسدد، عن عبدالواحد بن زياد، بهذا الإسناد، (وقال: صحيح ~~الإسناد](4). # وقال لنا(5) شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين - فيما أملاه ~~على "المستدرك"-: هذا حديث رجاله ثقات، ولاكريب بن الحارث" ~~ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له هذا الحديث، إلا أنه جعله ~~(1) (فناء) ليست في ظ ~~(1) في الأصل رظ: عازم - تصحيف، وفي ف: عامر- تحريف؛ وهو بالمين المهملة ~~والراء، وهذا لقب له، واسمه: محمد بن الفضل ايو النعمان السدوسي"، روى ~~عن الحمادين وجرير بن حازم وأبي عوانة وعبدالواحد بن زياد ومعتمر بن سليماتن، ~~وروى عنه عبدالله بن محمد المندي والبخاري وإسماعيل القاضي والكديمي ~~وغيرهم- الإكمال: 20/2. # () ظ: إسماعيل بن مموبه، وليس كذلك، لأن شويهه لقب له، واسمه: ~~"إسماعيل بن عبدالله بن معود العبلي"، (ت: 267ه). وله هفوائده، منها ~~نسخة في الظاهرية- انظر سزكين: 283/1/1. # (5) (لنا) ليست في ظ ~~(4) من ظهف. PageV00P055 # ============================================================ ~~عن آبي بردة، عن أبي موسى. وظن آنه آبو بردة بن آبي موسين ~~الأشعري، وإنما هو أخوه، ولذلك ذكره في الطبقة الثالثة من "الثقات" ~~فوهم. والصواب ما وقع في "المسند"(1). وكذلك ذكره ابن أبي حاتم ~~في "الجرح والتعديل"، وأبو ms032 أحمد الحاكم في "الكنى"، وابن مندة ~~في امعرفة الصحابة): ~~(4) قلت: قول شيخنا أن ابن حبان/ روى له هذا الحديث، عنى به ~~في "كتاب الثقات"، :لا في "صحيحه"، فإنني لم آره في "اصحيحه ~~بعد تبهه ~~وأنشد شيخنا فني "أماليه" في معنى الحديث المذكور: ~~أكرم بخير أمة قذ اخرجت للناس في الدنيا وفي عقباها ~~بالطعن والطاعون هم يستشهدون ذاك وخز الجن من أعذاها(2) ~~وعكس ذلك بعض من أدركناه فقال: المحفوظ: "فناء أمتي ~~بالطعن والطاعون"، غلى الخبر لا على الدغاء. قال ابن الأثير في ~~"النهاية": أراد أن الغالب على(2) فناء الأمة الفتن التي تسفك فيها. # الدماء، وبالوباء انتهى. ودعواه آنه بلفظ الدعاء غير محفوظ، مردودة ~~بما قدمته من الطريق الصحيح. ويشهد(4) له دعاء أبي بكر الصديق ~~رضي الله عنه بذلك، كما سأذكره. # (1) ظ الستدرك، مكان: المسند، وهو تحريف. # (1) ف: (يتشهدون ذلك). مكان: (يستشهدون ذاك)، ويختل به الوزن. وفي هامشن ~~سدرولعلد: ميشميون طلك،، ومي تصوب للارلى نقطم يچن الرزن عل ~~اختلاله. وفي ظ: عذاها، وع: عدائها، ويختل الوزن بهما كذلك: ~~(3) بعدها في ظ: آن. # ظ بسشهد تحريف. # 122 PageV00P056 ~~============================================================ ~~(الفصل الرابع] ~~ذكر الجواب عن إشكال أورده بعضهم على ~~هذا الحديث يريد القدح فيه مستندا إلى أن(1) ~~اكثر الأمة يموتون بغير الطعن والطاعون، فلو ثبت ~~الحديث لماتوا كلهم بأحد الأمرين ~~وقد قال صاحب "النهاية" في حديث: "فناء أمتي بالطعن ~~والطاعون": أراد أن الغالب على فناء الأمة الفتن التي تسفك فيها ~~الدماء والوباء. ولم يعرج على الحديث الوارد بلفظ الدعاء. وقد ~~قدمت أن الأول محمول عليه، وان كان لفظه لفظ الخبر. # ويحتمل آن يكون دعا لأمته بطريق التعميم، فاستجاب الله ~~دعاءه(2) في بعضهم، فيكون من العام المخصوص. ويحتمل أن يكون ~~أراد بلفظ: "أمتي" طائفة مخصوصة( كأصحابه مثلا، أو صفة ~~(24/ا1] ~~مخصوصة كالخيار مثلا؛ فيكون من العام الذي أريد به الخصوص. # والأول قد يوجه بأن الصحابة رضي الله عنهم لم يموتوا كلهم ~~بالأمرين ولا بأحدهما فقط. وكذلك "الخيار، فإن الكثير منهم يموتون ~~بغيرهما. وقريب من الأول دعاؤه للمؤمنين ms033 بالمغفرة، مع آنه ثبت ~~(1) (أن) ليست في ظ. # (1)ف: نور دعا، مكان: دعاءه تحريف. PageV00P057 # ============================================================ ~~بالأدلة القطعية عند أهل السنة أن طائفة منهم يعذبون، ثم يخرجون ~~من النار بالشفاعة: ~~وفي عكس ذلك دعاؤه(1): أن لا يهلك امته بسنة عامة، وأن ~~ل(2) يهلكهم بالغرق، وأن لا يلبسهم شيعا.. الحديث، فأعطي الثنتين ~~الأوليين ومنع ما عداهما. أخرجه مسلم بمعناه من حديث سعد بن آبي ~~وقاص: ~~وأخرج أيضا من حديث ثوبان مرفوعا - في أثناء حديث-: .: ~~واني سألت(3 ربي أن لا يهلك أمتي بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم ~~عدوا من غيرهم، وأن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم باس بعض. فقال ~~لي: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني اعطيتك لأمتك ~~أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيخ ~~بيضتهم(4)، حتى لا يكون بعضهم يهلك بعضاه. # وأخرج ابن مرودويه(2) في تفسير سورة الأنعام، في هذه الآية(2)، ~~من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي قال: ~~"ادعوت الله أن: يرفع عن أمتي أربعا؛ فرفع [عنهم](1) اثنتين، ~~(1) ف: دعاء الني ~~(2) ف: ولا ان، وهو خلاف السياق. # (3) ف: سالتك، ولا وجه للضمير ها هنا. # (4) اي مجتمعهم وموضع سلطانهم، أراد عدوا يستأصلهم، كما ذكر الحافظ في آخر ~~الباب ~~5) ف: بردونه- تحريفا بوه ومع ~~(2) يعني قوله تعالى: (قل هوالقادر على أن يبعث عليكم عذابا قمن فوقكم ..) ~~الآية، الانعام: 15.. # (7) من باقي الأصول. PageV00P058 # ============================================================ ~~وأبى ان يرفع(1) عنهم اثنتين: دعوت الله آن يرفع عنهم الرجم من ~~88اب ~~السماء، والخسف من الأرض(، وأن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم ~~بأس بعض فرفع الله عنهم الخسف والرجم، وأبى آن يرفع عنهم ~~الأخرتين". # وقد أخرج البخاري هذا الحديث عن جابر قال: ~~لما نزلت هذه الآية : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من ~~فوقكم} قال رسول الله: "اعوذ بوجهك"، ( أومن تحت أرجلكةم ~~قال: "اعوذ بوجهك"، ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكر بأس بعضر) (2) قال ~~رسول الله ي: "هاتان أهون - أو آيسر-ه. # وحديث ابن عباس الذي ذكرته يفسر حديث جابر هذا. ms034 ويشهد ~~له ما أخرجه عبدالرزاق من حديث آبي بن كعب(3 في قوله تعالى: ~~(عذابا من فوقكم} قال: الرجم ( أومن تحت أرجلكة} قال: الغرق، ~~اتهى ~~وقد وقع الرجم والخسف والغرق وتسليط العدو الكافر على ~~بعض الأمة، وعلى بعض البلاد، فدل على أن المراد بنفي ذلك عن ~~الأمة(4) نفيه عن جميعهم، وأن وقوع ذلك لبعضهم لا يقدح في صحة ~~الحديث، لصلاحية اللفظ لارادة الكل والبعض. # فكذا يقال في حديث الباب: اللفظ صالح لارادة الكل ~~(1) قوله: (عنهم اثنتين وابى ان يرفع) ليس في ظ ~~(2) من قوله: (فرفع الله عنهم الخسف) في الحديث السايق، الى قوله: (باس ~~بعض)، كله سقط في ظ فدخل حديث في حديث. والآية من الأنعام: 15. # (3)ف: ابن ابي كب. بالقلب، تحريف. # (4) قوله: (على بعض. عن الأمة) ليس في ظ PageV00P059 ~~============================================================ ~~والبعض، فدل الواقع على أن المراد البعض، كما دل الواقع في ذاك ~~على أن المراد الكل، وليس المراد(1) بالكل(2) جميع الأمة من أولها ~~الى آخرها، وإنما المراد به جميع من يكون موجودا في عصر مبن: ~~الأعصار في جميع البلاد من الأمة المحمدية، بحيث تنقرض أمة ~~الإجابة، ولا يبقى مئلا - من الناس إلا أمة الدعوة. وهذا لا يقع إلا ~~(7/23) بعد وقوع الآيات، وموت عيى بن مريم(، عليه الصلاة والسلام، ~~وقبض أرواح من يوجد إذ ذاك من أهل التوحيد، فلا يبقى على وجه ~~الأرض من يقول: "لا إله إلا اللهه، فأولئك تقوم عليهم الساعة، كما ~~ثبت في الحديث الضحيح. وأما ما قبل ذلك قللعلماء فيه اختلاف ~~في مسألة: "هل تخلو الأرض من قائم لله بالحجة؟" ليس هذا موضع ~~ايراده. # وزعم بعض من تاخر أن المراد بالحديث فناء الأمة في آخر ~~الزمان، وأن الطعن يفسر الهرج المذكور في الحديث الآخر؛ فقد جاء ~~فيه أنه "القتل"، وأن المراد بالطاعون الريح التي تقبض آرواج ~~المؤمنين. قال(2): فقد جاء في بعض الطرق أنها: "قأخذهم في ~~آباطهم". ولا يخفى تكلف هذا الحمل وتعسفه، ولولا خشية الاغترار ~~به ما عرجت عليه، ومن تأمل سياق الأحاديث التي سنذكرها في ms035 الباب ~~الثالث عرف فساد ما قال. ويكفي في رده إطباق أهل العلم على أن ~~الموت بالطاعون فضيلة، ومقتضى كلامه أنه لا فضيلة فيه، بل هو ~~محض إخبار بما سيقع آخر الزمان. # وممن نحا إلى أن المراد ب "الأمةه في حديث الباب الصحابة: ~~(1) قوله: (البعض كما.. المراد) ليس في ظ ~~(2) بعدها في ظ: على أن. (3) (قال) ليست في ف. PageV00P060 # ============================================================ ~~أبو العباس القرطبي في "كتاب المفهم في شرح مسلمه، فقال(1) بعد ~~أن نقل قول أبي قلابة: إن المراد في حديث معاذ بأن الطاعون "دعوة ~~نبيكم" أنه عليه الصلاة والسلام دعا أن يجعل فناء أمته "بالطعن ~~والطاعون". كذا جاءت الرواية عن أبي(4) قلابة بالواو. وقال بعض ~~علمائنا: الصحيح "بالطعن أو الطاعونه، ب"أوه التي هي لأحد ~~الشيئين؛ أي لا يجتمع ذلك عليهم. # (43اب) ~~قلت/: العالم الذي آبهمه هو هعياضه، وهذه عيارته في ل"اشرح ~~مسلم" فقال: الصحيح من الرواية أنه أخيره جبريل أن فناء أمته "بطعن ~~أو طاعون"، فقال: "اللهم فناء بالطاعون". قال: وهذا الذي يوافق ~~حديثه الآخر: أن لا يجعل بأسهم بينهم، وأن لا يسلط عليهم عدوا ~~من غيرهم، انتهى ~~قال القرطبي : ويظهر لي أن الروايتين صحيحتا(2) المعنى. وبيانه ~~أن مراد النبي ب"أمته" المذكورة في الحديث [إنما)(4) هم ~~أصحابه، لأنه دعا لامته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأجيب ~~إلى ذلك، فلا يذهب جميعهم بموت عام ولا عدو وعلى مقتضى ~~الدعاء في حديث أبي قلابة؛ يفنى جميعهم(4) بالقتل والموت العام، ~~فتعين أن يصرف إلى الصحابة، لأنهم الذين اختار الله لمعظمهم ~~الشهادة بالقتل في سبيل الله، وبالطاعون الذي وقع في زمانهم فهلك ~~(1) (فقال) ليست في ظ وبعدها في ف: (الصحيح من الرواية)، وسترد هذه العبارة قريبا ~~في قول عياض ~~(2) (أبي) ليست في ظ ~~3) ظ: يان لحن، ف: حيحة خطا ~~(4) من باقي الأصول. # 5) قوله: (يموت عام... يفنى جميعهم) ليس في ف. PageV00P061 # ============================================================ ~~به بقيتهم. فعلى هذا فقد جمع الله لهم كلا الأمرين، فتبقى: "الواو" ~~على أصلها من الجمع. ويحتمل أن تكون الرواية ب وأو"؛ وهي ~~تحتمل ms036 التتويع ولا تتعين للتخيير، انتهى كلامه: ~~وقد يعترض غليه بأنه قد مات جمع كثير من الصحابة بغير ~~الطعن والطاعون، لكنه غير وارد؛ لأنه إذا ساغ تخصيص عموم الأمة ~~بالصحابة ساغ تخصيص الصحابة بطائفة منهم. # ومن التأويل المستبعد حمل "أمتي" على أمة(1) الدعوة. ذكره ~~الشيخ بدرالدين الزركشي في "جزعه جمعه في الطاعون، فقال: ~~1/24) ويحتمل- والله أعلم- أن/ المراد ب "الأمة" أمة الدعوة لا أمة الإجابة، ~~ويشهد له ما ورد آن سبب الطاعون ظهور الفواحش. # قلت: ولا يخفى بعده أيضا، بل يرد عليه ما ورد على الأول، ~~فإن معظم أمة الدعوة لم يموتوا بالقتل والطاعون. بل يفسده أن ظهور ~~الفواحش لا يختص بأمة الدعوة بل يشركها فيه بعض أمة الإجابة: ~~ويفسده أيضا قوله في بعض طرق الحديث كما تقدم: "قتلا في ~~سبيلك. فدل على آن المراد أمة الدعوة. نعم لو قيل: المزاد ~~ب"أمتي" ما هو أعم من أمة الدعوة والإجابة لكان متجها، وسيأتي ما ~~يقويه إن شاء الله تعالى: ~~وروى أبو بكر الرازي في كتابه "أحكام القرآن"، عن ابي بكر ~~الصديق رضي الله عنه: أنه لما جهز الجيوش إلى الشام قال: "اللهم ~~أفنهم بالطعن أو الطاعون. # ورونى ابن أبي الدنيا عن كوثوس الثعلبي قال: لما وقع ~~(1) (أمة) ليست في ظن ~~128 PageV00P062 ~~============================================================ ~~الطاعون - يعني بالكوفة - قال المغيرة بن شعبة: (إن هذا العذاب قد ~~وقع فاخرجوا عنه). قال: فذكرته لأبي موسى فقال: لكن العبد ~~الصالح أبو بكر الصديق قال: (اللهم طعنا وطاعونا في مرضاتك): ~~وهذا يؤيد ما تقدم أن المراد بالمدعو لهم الصحابة. # وقول أبي بكر رضي الله عنه، في حديث أبي موسى رضي الله ~~عنه هذا: (اللهم طعنا وطاعونا في مرضاتك)؛ دعاء به للجيوش الذين ~~جهزهم، جمعا بين الخبرين. وكأنه لما رآهم على حالة الاستقامة، ~~خشي عليهم الفتنة، فاحب(1) أن يكون موتهم على الحالة التي ~~(24اب] ~~خرجوا/ عليها قبل أن يفتنوا بالدنيا. ذكره أبو بكر الرازي في وكتاب ~~أحكام القرآن"؛ وكأن أبا بكر الصديق سمع الحديث المرفوع فتأسى ~~وقد استبعد الشيخ تقي الدين بن ms037 تيمية - فيما نقله المنبجي في ~~"الجزءه الذي جمعه في الطاعون - خمل قوله: "اجعل فناء أمتي.." ~~على الصحابة فقط، وقال: متى سلم ذلك، تطرق إلى كل حديث ~~أضيف إلى "الأمةه انتهى ~~والحق أن أصل الدعوة للصحابة، ولا يمانع من إلحاق غيرهم ~~بهم في الفضل المذكور، والله تعالى أعلم. # قال ابن تيمية: ولا يعارض حمل الحديث على عموم الأمة ~~حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ~~"إن الله أجاركم من ثلاث: آن يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا ~~جميعا، وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن تجتمعوا على ~~ضلالة". أخرجه آبو داود. # (1) ظ: فأوجب- تحريف. PageV00P063 # ============================================================ ~~قلت: وسنده حسن؛ فإنه من رواية إسماعيل بن عيناش عن : ~~الشاميين؛ وهي مقبولة وله شاهد من حديث أبي: بصرة الغفاريي؛ ~~أخرجه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن في سنده راويا لم يسم. # ولم يذكر وجه عدم المعارضة، ومراده به(1) ما تقدم من خمل: ~~قوله "أمتي" على(2) الخصوص وإن كان(2) لفظه عاما. أو يقنال: ~~دعاؤه بأن يكون فناؤهم بالطعن(4) والطاعون، ليس دعاء عليهم ~~بالهلاك، وإن كان من(5) لازمه الهلاك، وإنما المراد(1) حصول الشهادة: ~~لهم بكل من الأمرين. ولهذا إذا وقع الموت بأحد الأمرين، لا(2) يقع: ~~(1/25 عاما لجميع المؤمنين في كل قطر، إذ لوا وقع ذلك لخلت الأرض امن ~~المؤمنين، وإنما يقع بالتدريج، كثيرا كان أو قليلا سواء طغين: ~~المعركة وطعين الوباء، والله أعلم. # ومما يؤيد حمل قوله: "اللهم اجعل فناء أمتي." على الصحابة: ~~أيضا، ما أخرجه أحمد من طريق عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن ~~أبيه، عن عوف بن: مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: ~~أتيت النبي فسلمت عليه، فقال: "ادخل". قلت: كلين أو ~~بعضي؟ قال: "بل كلك. قال: "اعدد يا عوف ستأ بين يدني الساعة، ~~أولهن: موتي". فاستبكيت حتى جعل يسكتني. قا: قلت: ~~(1) (به) ليست في ظ ~~(2) بعدها في ظ: الأمة، ولا وجه لها. # (3) (كان) ليست في ف، ووقع بعدها في ظ: له، ولا وجه لها ~~(4) ف، ظ : الطاعون، مكان: الطعن، والواو على هذا الوجه ms038 استثنافية: ~~5) (من) ليست في فب. # (2) بعدها في ف: منف وفي ظ: من، ويستقيم المعنى بدونها: ~~(). ظ: أن لا: PageV00P064 ~~============================================================ ~~إحدى(1). ووالثانية: فتح بيت المقدس". [قال: قلت: اثنتين](2). # "والثالثة: موتان يكون في أمتي، يأخذهم مثل قعاص (2) الغنم، ~~والرابعة: فتنة تكون في أمتي فعظمها(4) والخامسة: يفيض المال ~~فيكم، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار فيسخطها. والسادسة: هدنة ~~تكون بينكم وبين بني الأصفر، فييرون إليكم على ثمانين غايةه. # قلت: وما الغاية؟ قال: "الراية، تحت كل راية اثنا عشر(5) ألفا، ~~فسطاط المسلمين يومثذ في أرض يقال لها: الغوطة، في مدينة يقال ~~لها دمشق": ~~ورجاله رجال الصحيح. وأصله في "صحيح البخاري" من وجه آخر ~~عن عوف بن مالك نحوه، ولفظه: "موتي، ثم فتح بيت المقدس، ~~وموتان يأخذ فيكم كقعاص الغم. ." الحديث. وقد تكلمت عليه في ~~"شرح البخاري"(2). وذكرت فيه أن الحاكم خرج من وجه آخر، عن ~~عوف بن مالك، أنه قال في طاعون عمواس: أن رسول الله قال: ~~(45/ب] ~~"اعذذ ستا بين يدي الساعة/". قال: فقد وقع منهن ثلاث. يعني ~~موته ، وفتح بيت المقدس، والطاعون قال: وبقي ثلاث. فقال له ~~معاذ: إن لها أمدا(4، انتهى. # (1) في الأصل اخرى- تصحيف، والصواب في باقي التسخ والمسند: 25/6. # (1) من ظ، ف ع، والمسند. # (3) فسره الحافظ في آخر الباب بأنه داء يأخذ الغنم فيموت سريعا. وقال في اللسان: ~~القعص والقعص: القتل المعجل يقال: مات فلان قعصا: إذا أصابته ضربة أو ~~رمية فمات مكانه. وقال: القعاص: داء يأخذ في الصدر كانه يكمر العنق، وداء ~~يأخذ الدواب فيسيل من آنوفها شيء. # (4) في المطبوع من المسند: 25/9 - وعظمها ~~5) ظ: اثني عشر- لحن ~~(2) فتح الباري: 274/6- 279، وانظر: عقيدة التوحيد: 469- 478. # (7) في رواية الفتح : إن لهذا أهلا. PageV00P065 # ============================================================ ~~وقد وقعت إفاضة المال في زمن عثمان رضي الله عنه، والفتنة ~~العظمى بقتله، والسادسة لم تقع إلى الآن ~~ويشهد لذلك حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجغي، غن ~~أبيه قال: قال رسول الله : ~~ابحب أصحابي القتل". أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون، ~~عنه وسنده على شرط مسلم؛ فقد أخرج في كتاب الأيمان ms039 من ~~يحه) حديثا غير هذا بهذا الإسناد. وقوله: "حسب" بسكون ~~السين-: أي كاف: ~~وكذا رويناه في "الغيلانيات بعلو من طريق يزيد بن هارون، ~~بلفظ: "كفى بأصجابي القتل". فكانه دعا لهم بذلك، ليحصل: ~~لهم رفع الدرجات وتكفير الخطيآت. ويستفاد منه مع ذلك ثبوت فضبل ~~من مات في الطاعون، للعلم بأنه لا يختار لأصحايه إلا ما يرغب ~~فيه ويحصل خير الآخرة، والله أعلم PageV00P066 ~~============================================================ ~~(الفصل الخامس) ~~ذكر بيان لفظة وقعت في هذا ~~الحديث؛ حديث آبي موسى وغيره- على ~~ما قيل- فكثر السؤال عن معناها ~~جميع ما وقفت عليه من الروايات في حديث أبي موسى، وفي ~~حديث عائشة، وفي حديث ابن عمر، بلفظ: "وخز أعدائكم أو ~~بلفظ: "طعن أعدائكمه واشتهر على الألسنة أنه ورد أيضا: "وخز ~~اخوانكم". # ورأيت في "كراسة" جمعها الشيخ بدر الدين الزركشي رحمه الله ~~في مسألة الطاعون، ما نصه: (روى الإمام أحمد والطبراني في ~~امعجمه الكبير"، من حديث عبدالله بن الحرت، عن أبي موسى ~~الأشعري/ آنه سمع رسول الله يقول: "فناء أمتي بالطعن ~~[25 ا1] ~~والطاعون". قالوا: أما الطعن فقد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "طعن ~~اعدائكم من الجن، وفي كل شهادةه. هذا لفظ الطبراني، وفي لفظ ~~أحمد: "إخوانكم")، انتهى ~~وما نسبه إلى أحمد غلط في السند وفي المتن: PageV00P067 ~~============================================================ ~~أما السنسد: ~~فما أخرجه أحمد من رواية عبدالله بن الحرث أصلا، وإنما ~~اخرجه من ثلاث ظرق: ~~أحدها: (من](1) رواية سفيان - وهو الثوري -، عن زياد بن ~~علاقة، عن رجل،: عن أبي موسى.. وهي في أوائل الجزء الأول من ~~مسند أبي موسى(4)، من "مسند أحمد"4 وهو الجزء التاسع من منند ~~الكوفيين من أصل "امستد أحمده. # ثانيها: من رواية شعبة، عن زياد بن علاقة قال(2): حدثني رجل ~~من قومي- قال شعبة: كنت أحفظ اسمه- قال: كنا على باب عثمان ~~ننتظر الإذن عليه، فسمعت أبا موسى.. وهي في الجزء الحادي عشر ~~من مسند الكوفيين، وهو الثالث من مسند أبي موسى: ~~ثالثها: من رواية أبي بكر النهشلي، عن زياد بن علاقة، عن ~~أسامة بن شريك قال: خرجنا في بضع عشرة(4) من بني ms040 ثعلبة فإذا ~~نحن بأبي موسى، : وهي عنده عقب رواية شعبة؛ كانه لما راى قول ~~شعية: (كنت أحفظ اسمه)، أورده بعده ليبين الاسم المذكون: ~~وأمسا المتن: ~~فليس في شنيء من الطرق الثلاثة المذكورة بلفظ "إخوانكم" ~~أصلا، وإنما هو بلفظ: "أعدائكم". ففي رواية سفيان: "وخز أعدائكم ~~(1) من ف. # (2) قوله: (من مسند أبي موسى) ليس في ظ. # (4) (قال) ليست في في. # (4) تقدمت رواية ابي بكر النهشلي عند أحمد في الصفحة (114) بزيادة: نقيبا. # 13 PageV00P068 ~~============================================================ ~~من الجن"، وفي رواية شعبة: "طعن أعدائكم من الجن". ولم يسق ~~(85اب] ~~لفظ رواية النهشلي. وقد ساقها البزار بلفظ: "أعدائكم/". # ثم استظهرت(1) بنسخة آخرى من مسند أبي موسى من لامسند ~~أحمده رحمه الله، فوافقت الرواية التي نقلت منها. ثم راجعت "اترتيب ~~مند أحمده الذي جمعه الحافظ أبو بكر ين المحب، و"حشاه" ~~الحافظ عماد الدين ابن كثير، فما وجدته إلا من الطرق الثلاثة من غير ~~مزيد؛ ليس هو من رواية عبدالله بن الحارث عن أبي موسى أصلا. # وكذا لفظ المتن كما وصفته بلفظ: "أعدائكم" لا بلفظ: "إخوانكم" ~~ثم راجعت "المعجم الكبير، للطبراني، فوجدته آخرجه من ~~طرق: ~~الأولى: رواية أبي بكر النهشلي، عن زياد بن علاقة، عن ~~أسامة بن شريك. عن آبي موسى.. ولفظه: "وخز أعدائكم من ~~الجن"(2). # الثانية: رواية أبي بلج، عن ابي بكر بن أبي موسى، عن أبيه.. # وقد تقدمت كذلك. # الثالثة: رواية عبدالرزاق، عن الثوري، قال فيها: عن زياد بن ~~علاقة، عن رجل مبهم، عن آبي موسى،. وساقها مثل رواية أحمد ~~سواء ~~الرابعة: رواية إسماعيل بن زكريا، عن الثوري ومسعر جميعا، ~~عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث، عن آبي موسى، وقد ~~(1) في الأصل: استطهر، والصواب في ف، ظ ~~(2) ظ: الجنة، وقوله: (من الجن) ليس في ف. PageV00P069 # ============================================================ ~~تقدمت، بلفظ: "وخز أعدائكمه . ومثله رواية أبي مريم ، عن زياد بن ~~علاقة. . وقد تقدم سياقها. # الخامسة: رواية الحكم بن عتيبة، عن زياد بن علاقة الثعلبي، ~~عن رجل من قومه: عن أبي موسى. . ولفظه: قال: "طعن أعدائكم ~~من الجن"0 ~~السادسة: رواية إسرائيل، ms041 عن زياد، عن رجل من الحي، : عن ~~ابي موسى.. بلفظ: طعن عدوكم". وقد تقدم سياقها أيضا: ~~هذا جميع ما في مسند أبي موسى، من "المعجم الكبيره ~~277/) للطبراني(، لم يقع فيه من رواية "عبدالله بن الحارث" عن أبي ~~موسى، ولا بلفظ:: "إخوانكم". # نعم، ذكر الطبراني في "المعجم الأوسط"، بعد أن ساقه من ~~رواية الحكم، عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن آبي موسى ما نصه: ~~(رواه الثوري ومسعر وإسرائيل، عن زياد بن علاقة، عن عبدالله بن ~~الحارث، عن أبي موسي،) كذا رأيت فيه، والصواب: من رواية ~~هؤلاء، عن زياد بن علاقة، عن يزيد(1) بن الحارث، لا عن عبدالله بن ~~الحارث. وما أظن الوهم إلا من النسخة التي من "الأوسطه، فإنها غير ~~مقابلة، والله أعلم. # ثم وجدت الحذيث في لامسند أبي حنيفةه رحمه الله للحارثي، ~~وفي (2) "معاني الأخبار للكلاباذي، أخرجاه جميعا بإسناد واحد إلى ~~سليمان الجوزجاني قال: ثنا محمد بن الحسن قال: أتبا أببو حتيفة ~~قال: ثنا زياد بن غلاقة، عن عبدالله بن الحارث، عن أبي موسى ~~(1) ف: زيد تحريفا، وقد تقدم اسمه مرارا. # (2) بعدها في ف، ظ: كتاب: ~~1 PageV00P070 ~~============================================================ ~~الأشعري قال: قال رسول الله: "فناء امتي بالطعن والطاعون" . # قيل: يا رسول الله، الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وخز ~~أعدائكم من الجن، وفي كل شهيده. فهذا من رواية *عبدالله بن ~~الحارث" مع شذوذه، لكنه بلفظ: "أعدائكم أيضا، والله أعلم. # م وجدته(1) في ومسند آبي حنيفةه؛ جمع آبي بكر بن ~~المقرىء، أخرجه قال: ثنا مفضل بن محمد الجندي قال: ثنسا ~~يوسف بن يعقوب قال: ثنا المقرىء- هو عبدالله بن يزيد- قال: ثنا آبو ~~حنيفة رحمه الله.. فذكر مثله سواء، إلا أنه قال في آخره: "وفي كل ~~(44اب ~~شهادة". قال ابن المقرىء: وحدثنا(2) أبو عروبة( الحراني، وأخوه أبو ~~معشر قالا: ثنا عمروبن آبي عمرو قال: ثنا محمد بن الحسن قال: ~~آنبا آبو حنيفة. فذكر مثله سواء. # وذكر صاحب كتاب(2 "آكام المرجان في أحكام الجانه؛ وهو ~~الفاضل أبر عبدالله محمد بن عبدالله الشبلي الدمشقي الحفي، وهو ms042 ~~من تلامذة المزي والذهي في الحديث، في الباب الخامس ~~والخمسين من كتابه المذكور، في بيان [أن](4) الطاعون من(5) وخز ~~الجن ما نصه: (روى الإمام أحمد في "مسندهه من حديث آبي موسى ~~الأشعري قال: قال رسول الله : "فناء أمتي بالطعن والطاعون". # قالوا: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: *وخز ~~اخوانكم من الجن، وفي كل شهادة" . ورواه أبو بكر ين أبي الدنيا في ~~"كتاب الطواعين"، وقال فيه : "وخز أعدائكم من الجن"). انتهى ما نقلته ~~من كتابه. وما آدري من آين وجده في لامسند أحمده كذلك، ~~(1) في الأصل: وجدت، والصواب في ف؛ وهو ما يقتضيه السياق كذلك ~~) ظ حديت تحرف(4) (كتاب) لت فيف. # 5) (من) ليست في ف. # (4) من ظف. PageV00P071 # ============================================================ ~~والموجود فيه ما ذكرته، وأظن الزركشي اعتمده، لكن تعيينه الراوي ~~عن آبي موسى- نوهو عبدالله بن الحارث - قدر زائد على كلام ~~الشبلي: ~~ثم رأيت في "الجزء" الذي جمعه المنبجي بعد أن حكى كلام ~~الشبلي: كذا قال، وقد كشفت عنها في "المسند" من نسخ كثيرة موثوق ~~بها فما رآيتها في "المسنده من حديث آبي موسى بإلا بلفظ: ~~"اعدائكم". قال: اولم أره في "كتاب الطواعين" لابن أبي الدنيا. # والظاهر أن الشبلي وهم في ذلك. قال: وقد عزاه بعضهم لأبي القاسم: ~~عبدالرحمن بن أبي عبدالله(1) بن منده، فالله أعلم. # (1/2) قلت: قد ذكر المتن بلفظ "إخوانكم"/ قديما أبو عبيد الهروي ~~في "كتاب الغريبين" له، فقال في مادة "وخزه ما نصه: (في الحديث: ~~"وخز إخوانكم"؛ وهو طعن غير نافذ. قال: وقد ورد في بعض طرقه: ~~"طعن أعدائكمه، وهو محمول على ذلك). انتهى كلامه ~~وتبعه أبو السعادات المبارك ابن الأثير في *النهاية في غريب: ~~الحديث فقال ما نصه فيه: ("وخز إخوانكم من الجن"، الوخز: طعن ~~ليس بنافذ): ~~وقولهما أن الوخز "طعن غير نافذه صحيح. وأما الرواية بلفظ: ~~"إخوانكم فما عرفت موضعها من كتب الحديث(4). # (1) ف: ابن عبدالله، وهو خطا، لأن كتية ابيه أبو عبدالله واسبه: محمد بن إسخاق، ~~ساحب "معرفة الصحابة وغيره. وانظر: معجم المؤلفين: 171/5، وسزكين: ms043 ~~438/1/1 ~~(2) قد وردت هذه اللفظة على الشك في (المستدرك: 50/1)، في كتاب الإيمان:: من : ~~طريق أبي بلج، غن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: ذكر الطاعون عند أبي ~~138 PageV00P072 ~~============================================================ ~~وقد راجعت كتاب آبي عبيد في لاغريب الحديث". ثم "كتاب ~~أبي محمد بن قتيبة في ذلك، وهو كالذيل على كتاب أبي عبيد. ثم ~~"كتاب" أبي سليمان الخطابي في ذلك، وهو كالذيل على كتاب ابن ~~قتيبة. ثم "كتاب" قاسم بن ثابت السرقسطي في ذلك، وهو كالذيل ~~على كتاب ابن(1) قتيبة أيضا. فلم أره فيها أصلا. ولا في "الفائق" ~~للزمخشري، وكذلك "غريب الحديث"(2) لابراهيم الحربي، وهو أوسع ~~هذه الكتب كلها- ومع ذلك ما اكمله- فلم أجده فيه(2). # نعم، قد ورد وصف الجن بكونهم إخوان الإنس في حديث ~~حيح غير هذا؛ وهو ما آخرجه مسلم من رواية عامر- وهو الشعبيء ~~قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ليلة ~~الجن؟.. فذكر الحديث، وفي آخره: وسألوه الزاد فقال: "كل ~~عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم اوفر ما يكون لحما، وكل ~~بعرة علف. فلا تستنجوا بها؛ فإنها طعام إخوانكم ". وأخرجه آبر ~~(48/ب ~~داود كذلك، لكن وقع في رواية: "كل عظم لم يذكر اسم الله عليه" . # وحكى السهيلي عن بعضهم انه جمع بين الروايتين: بأن الأولى ~~موسى الأشعري، فقال أبو موسى: سالنا عنه رسول الله فقال: "وخز إخوانكم- أو ~~قال: أعدائكم- من الجن، وهو لكم شهادةه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ~~شرط مسلم ولم يخرجاه، وهكذا رواه أبو عوانة عن ابي بلج نحوه كما ذكر هذه ~~اللفظة الذهي في "تلخيصهه، وأوردها على الشك كما أوردها الحاكم، ولم يعقب ~~عليها بشيء. والعجيب أن الحافظ قد رجع إلى هذه الرواية بالذات، كما أن له "نكتاه ~~على انكت" شيخه على والمستدرك، ومع ذلك لم يقف عليها، مما يجعلنا تقطع آنها ~~ليست في نسخة "المستدرك" التي كانت لدى شيخه، أولديه، والا لوقف عليها. وأما أنها ~~صحيحة النسية إلى "المستدرك أو لا، فهذا مما يحتاج إلى بحث لتونيقه، ولو ms044 آن ~~ورودها في وتلخيص الذهبي يعتبر وحده توثيقا لها، والله أعلم ~~(2) ظ: كتاب غريب.. # (1) ف: آبي، تحريف. # (3) (فيه) ليست في ف. PageV00P073 # ============================================================ ~~في حق مؤمني الجن، والثانية في حق كافريهم. وهذا جيد لو تعدد ~~خرج الحديث، آما مع اتجاد مخرجه فلاه والله أعلم ~~طريق أخرى في كون الطاعون من الوخز: ~~ذكر الزمخشري فيي "الفائق عن معاذ قال: لما قدم يعني(1) ~~من اليمن - وأصابهم الطاعون، قال عمروبن العاص: (لا اراه: إلا ~~رجزا وطوفانا). وروي أنه قال: (إنما هو وخز من الشيطان) . فقال له ~~معاذ: (ليس برجز: ولا طوفان، ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم:.) ~~الحديث. # قال الزمخشرزي: الرجز والرخس: العذاب. ثم تقل عن بعض: ~~اللغويين(2) أنه الأمر الشديد ينزل بالناس. وهو من قولهم: ارتجزت ~~السماء بالرعد وارتجست. ورعد مرتجز ومرتجش: وهو جركة مع ~~جلية؛ لأن العذاب النازل لا بد فيه للمنزول به من أن يضطربنوا ~~ويجلبوا. قال: والوخز- بفتح الواو وسكون المعجمة بعدها زاي، ~~ويقال بدل الزاي: ضاد معجمة، أو طاء مهملة؛ بمعى-: وهو: ~~الطعن قال: وكانت العرب تسمي الطاعون: ارماح الجن". وأراد ~~بقوله: "دعوة نبيكم، حديث: "اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن ~~والطاعون"، انتهى: ~~وحديث معاذ المذكور سيأتي سياقه من "مسند البزاره في الباب . # الرابع. ولكن الرواية التي فيها: *وخز من الشيطان" ما وقفت عليها ~~بعد. ثم وجدتها في "عيون الأخبار لأبي محمذ بن قتيبة، وقال فيه: ~~(1/29] العرب تدعول الطاعون رماح الجن. قلت: وهذا يحتمل أن يكون نقلا ~~(1) (يمي) ليست في ف، ع. (4) ف: المغربين. لعلها تخريف. PageV00P074 # ============================================================ ~~عن العرب الإسلاميين(1) الذين تلقؤا ذلك عن النبي ، وإلا فلو كان ~~ذلك معروفا عند العرب قبل الإسلام، لما احتاج الصحابة أن يسألوا ~~النبي عن الطاعون؛ كما تقدم في حديث أبي موسى، ويمكن أن ~~يجاب أن الذين سألوه عن ذلك لم يكن(2) من لغتهم، والله تعالى ~~أعلم. # ذكر كيفية الجمع بين قول: "وخز أعدانكم" وقوله: "وخز ~~اخوانكم" على تقرير صحتها: ~~ومحصل ما رأيته من الأجوبة خمسة أوجه: ~~الوجه الأول: ذكره الشبلي عقب كلامه المتقدم، فقال: ولا ~~تنافي ms045 بين اللفظين، لأن الآخوة في الدين لا تنافي العداوة؛ لآن عداوة ~~الجن للإنس بالطبع وإن كانوا مؤمنين، فالعداوة موجودة، انتهى (3 . # ويمكن أن يستشهد له بقوله تعالى: { وقلنا اهيطوا بعضكر لبعض ~~عدو(4)؛ الخطاب لأصل الإنس آدم وحواه، ولأصل الجن إبليس. # وقوله تعالى: أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدوا)(4) . # وحاصل هذا الجواب: أن الجن يوصفون بكونهم أعداء الإنس، ~~سواء كانوا مؤمنين أو كافرين. وكانه استشكل لفظ "أعدائكم" فاجاب ~~عنها، وأقر لفظ "إخوانكم، فلم يستشكلها ولم يتعرض لتقسيرها، وهو ~~خلاف ما يفهمه غيره. # الوجه الثاني: ذكره الزركشي عقب كلامه المذكور، فقال: "إن ~~صحت(1) الروايتان، احتمل - والله أعلم في الجمع بينهما - أن رواية ~~(1) ظ: الإسلامية ~~(2) ظ: يمكن تحريف. # (3) (انته) ليست في ف(4) البقرة: 36. # (1) ظ، ف: صحة- حطا. # (5) الكفف:. PageV00P075 # ============================================================ ~~9 "أعدائكم"/ طعن الكافرين منهم للمسلمين من الأنس. : ورواية ~~"اخوانكم طعن المسلمين منهم للكافرين من الإنس"، انتهى ~~وأظنه منتزعا من جواب السهيلي الماضي في الجمع بين رواية ~~مسلم وأبي داود. ثم وجدت الجواب بعينه في "جزء" المبني ~~المذكور، وكان الزركشي ظفر به - كعادته -؛ وهو جمع لا بأس به،: إلا ~~أنه يلزم منه أن يكون المراد بكل طريق من الطريقين طائفة(1) ~~مخصوصة غير الأخرى. وهذا لو كان مع اختلاف مخرج الطريقين(2). # لسهل الأمر، وحمل على أنهما حديثان، لكن الطريق متحد، وفي ~~ذلك قرينة ترشد إلى أن الاختلاف في لفظه من بعض رواته، وإلا ~~أؤرده(3) مرة باللفظين معأ ليصح التوزيع. # الوجه الثالث: بلغني عن الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سئل ~~عن ذلك فأجاب بما حاصله: إن الرواية بلفظ "أعدائكم" محمولة على ~~المباشرة، والرواية بلفظ "إخوانكم" محمولة على السبب. وهو مبني ~~على أن المخاطب ابذلك المؤمنون فقط، وأن الطعن يقع من كافري ~~الجن فقط، لكن تنارة يكون بمحض العداوة للإنس فيباشر الجني ~~الكافر طعن الإنسي المؤمن، وتارة [يقع)(4) بسبب وقوع أمر بين مؤمني ~~الجن وكافريهم - مثلا- فيعجز الكافر منهم عن مقاومة المؤمن منهم، ~~فيقتص من إنسي مؤمن، فيكون الجني المؤمن سببأ لوقوغ ذلك ~~بالإنسي(5) المؤمن: ~~واستشهد لصحة ms046 هذا الجمع بقوله تعالى: { ولا تسثوا ~~(2) ظ : من الطريقة طائف - تحريف.. # (1) ظ: الطريقة- ايضا: ~~(3)ظ ع: لورد. ف: لو ورد. (4) من باقي النسخ ~~(5) ظ: للإنساني- تحريف. PageV00P076 # ============================================================ ~~الذي يدعون من دون ألله فيسبوا الله عدواا بغير علو)(1)، وبالحديث ~~الذي) فيه التحذير عن سب الرجل أباه، قالوا: وكيف يسب الرجل ~~[أباه](2)؟ قال: "يسب أبا الرجل فيسب اباه.." الحديث. قلت(3): (30/1] ~~وهو جواب لا بأس به أيضا، إلا أنه يرد عليه نحو ما ورد على الذي ~~قبله. # الوجه الرابع: ظهر لي ولم أره منقولا، وهو أن يحمل اختلاف ~~اللفظ على أنه من تصرف الرواة، لاتحاد مخرج الحديث - كما تقدم - ~~بناء على أن كلا من اللفظين يفيد ما يفيده الآخر من المقصود. فحيث ~~جاء بلفظ وأعدائكم فهو على عمومه؛ إذ لا يقع الطعن إلا من عدو ~~في عدوه، ويكون الخطاب لجميع الإنس بأن الطعن يقع من كافري ~~الجن في مؤمني الإنس، أو من مؤمني الجن في كافري الإنس. # ويشهد له حديث أبي عسيب الماضي ذكره أنه شهادة للمسلم ورجز ~~على الكافر. وحيث جاء بلفظ "إخوانكم فهو على عمومه أيضا، لكن ~~المعني به أخوة التقابل، كما يقال: الليل والنهار اخوان، والشمس ~~والقمر آخوان. أو أخوة التكليف، فإن الإنس والجن هما الثقلان بنص ~~القرآن، لاشتراكهما في التكليف. # قال ابن عبدالبر في "التمهيده: الجن عند الجماعة مكلفون ~~مخاطبون. وقال ابن حزم في "الملل": جاء النص بأن الجن أمة عاقلة ~~مميزة مكلفة موعودة متوعدة متناسلة يموتون، وأجمع المسلمون كلهم ~~على ذلك نعم، والنصارى والمجوس واليهود إلا السامرة فقط. وقال ~~الإمام فخر الدين في "التفسير": أطبق الكل- يعني من أثبت/ وجود ~~(40اب ~~الجن - على أن(4) كلهم مكلفون، انتهى. # (2) من باقي السخ. # (1) الأنعام: 108. # (3) (قلت) ليست في ظ (4) (على أن) ليست في ظ PageV00P077 ~~============================================================ ~~فإطلاق "إخوانكم" من هذه الحيثية يشمل جميع الجن، فيصح ~~وصف من يقع منهم الطعن في الانس بذلك كلفظة *الأعداء. وبهذا ~~يجاب عن حديث الزاد، فإنه جاء بلفظ "إخوانكم" في جميع طرقة، ~~دون لفظ "أعدائكمه. والمراد به جميع الجن- مؤمنهم وكافرهم- ~~فإنهم مشتركون في :كون ms047 ذلك زادهم، والله أعلم. # ثم رايت حاصل هذا الجواب منقولا في "جزءه. جمعه الشيخ: ~~أبو عبدالله المتبجي ثم الصالحي الحنبلي في الطاعون، ولفظه: قال ~~بعض المتأخرين: ليس المراد أخوة الدين، وإنما المراد أخوة التقابل، ~~فالانس والجن متقابلان لأنهما الثقلان(1)، هذه عبارته، والله أغلم ~~وقد أجاب بعض قدماء المفسرين عن قوله تعالى: يتأخت ~~هرون(2) قال: أراد أخوة التشابه لا أخوة النسب؛ وكان في ذلك ~~الوقت رجل يقال له "هارون" إما صالح وإما طالح، على اختلاف ~~الرواية في ذلك، فشبهوها به. فيمكن أن يجيء مثل ذلك هناء لأن: ~~الجن والإنس متشابهان في التكليف، كما تقدم. # الوجه الخامن: ذاكرني به (4) بعض الفضلاء، وهو أن تحمل (؟) ~~الإضافة في رواية "وخز أعدائكم" على أنها(5) إضافة إلى الفاعل، وفي ~~رواية "إخوانكم" على أنها(2 إضافة إلى المفعول. والمراد بالأول ما ~~يقع في الإنس من الجن، وبالثاني ما يقع في المؤمنين من الجن. ولا ~~يخفى تكلف هذا الجواب وبعده. # (1) قوله: (لأنهما الثقلان) ليس في ظ، ف، ع. # (2) مريم: 28 ~~(3) (به) ليت في ف: ~~4) ف، ع: تحتمل اتحريف. (5) (أنها) ليست في ف. # (2) رأنها) ليست في ظي PageV00P078 ~~============================================================ ~~ويمكن إثبات وجه سادس، يستنبط من معنى حديث ذكرته/ في [1/31) ~~آخر الباب الثالث، فليراجع منه . # تكملة تتعلق بقوله : "وفي كل شهادةه: ~~وقع لي تردد في الفامق ما يكون حكمه؟ وبأي القريقين ~~يلتحق؟ وأعني بالفاسق مرتكب الكبيرة، إذا هجم عليه ذلك وهو ~~مصر. # فإنه يقال: لا يكرم بدرجة الشهادة، لما هو ملتبس به، فقد قال ~~سبحانه وتعالى: أم حسب الزين أجترحوا السيعات أن نخعلهة كالذينه امثوا ~~وعملوا الصدلكت سواه تخياهر وممائهم ساء مايخكمورب(1). # ويحمل أن يقال: تحصل(2) له درجة الشهادة، لعدم التقييد في ~~الأخبار الواردة، في آنه شهادة(2) للمسلم بوصف زائد على الإسلام. # ومن الأحاديث العامة في ذلك حديث أنس في "الصحيحين": ~~"الطاعون شهادة لكل مسلم" . فإنه صريح في العموم. ولا يلزم من ~~حصول درجة الشهادة لمن اجترح السيئات أن يساوي المؤمن الذي ~~عمل الصالحات في المنزلة، فإن درجات الشهداء متفاوتة؛ كتظيره من ms048 ~~عصاة المؤمنين إذا قتله الكافر مجاهدا في سبيل الله، لتكون كلمة الله ~~هي العليا، مقبلا غير مدبر، فإنه شهيد لا محالة، ولو كانت له ذنوب ~~أخرى لم يتب منها. فسيأتي في الباب الثالث حديث عتبة بن عبد، ~~المصرح بأن من اقترف الذنوب والخطايا، وجاهد بتفه وماله حتى ~~يقتل في سبيل الله تنمحي خطاياه، إن السيف محاء للخطايا(4). # (2) ف، ع: يل تحصل. # (1) الجائية: 21. # (2) ف: الشهادة، مكان: آنه شهادة. # (4) ذكره الحافظ بالمعنى، وهو أول حديث في الفصل الخامس من الباب الثالث. PageV00P079 # ============================================================ ~~31 نعم، ثبت الخديث الصحيح: أن الشهيد يغفر له كل ذنب/ إلا ~~"الدين"؛ وفي معنى "الدين" سائر التبعات المتعلقة بالعباد. # وأما ما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله ~~عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ~~لاشهيد البحر مثل شهيدي البر(1).." الحديث، وفيه: "ويغفر ~~لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ولشهيد البحر الذنوب والدين، ~~فهو حديث ضعيف؛: لضعف راويه "غفير بن معدان". فإن كان ثابتا ~~فهو خاص بالغريق الذي يخرج مجاهدا في سبيل الله، فإنه بجتمع ~~له(2) سبيان للشهادة: القتال في سبيل الله والغرق. # ويمكن أن يقال: أفاد الاسثناء أن(2) حقوق العباد لا تسقط ~~بمجرد حصول الشهادة. وأفاد الاثبات الإشارة إلى أن الله تعالى اقد ~~يهب للشهيد من مزيد الثواب بسبب الشهادة ما يوفي معه من حسناته ~~حق من له في قبله مظلمة، ويتوفر له ثواب الشهادة خالصا(4).: ~~والحاصل: أن وجود التبعات لا يمنع حصول الشهادة، لأن ~~الشارع قد رتب الثواب على صفة معينة، فإذا حصلت للمؤمن عنذ ~~موته حصل له ذلك الشواب، فضلا من الله وإحسانا ووفاء ~~بوعد الله، والله لا يخلف الميعاد. وليس للشهادة معنى إلا أن الله ~~تعالى يثيب من حصلت له ثوابا مخصوصا، ويكرمه كرامة زائدة ~~وقد بين الحديث أنه يكفر ذنوبه المتعلقة بحقوق الله اتعالى ~~ويتجاوز عنه الإخلال بها، بأن يترك معاقبته عليها. فإذا فرض آن ~~(1) ف: (شهيد البر مثل شهيد البحر)، وروايته في ابن ماجه (2778) كالاصل: ~~(4) (له) ليست في ف. # (3) ظ: إلى- تحريف. # (4) في ms049 الأصل: خاصا، والصواب في ظ ف. # 146 PageV00P080 ~~============================================================ ~~[1/34) ~~الشهيد له أعمال صالحة، وقد كفرت الشهادة أعماله السيئة غير( حقوق ~~العباده فإن أعماله الصالحة تنفعه في موازنة ما عليه من الحقوق ~~والتبعات، فيوفي ما عليه من أعماله الصالحة بمن الله ورحمته. # ولا يلزم من حصول الشهادة سقوط حقوق العباد، فإن عدم بقاء ~~شيء من التبعات على السالم من الدين، إنما هو من ضرورة الواقع ~~لا من جزاء الشهادة. ومثال ذلك أن بعض خواص الملك لو ظلم آخر ~~من أخصائه- مثلا - فاقتص الملك منه للآخر حقه، لم يناف ذلك ~~إكرامة(1) لمن اقتص منه. يل الواقع أن كثيرا منهم يبالغ في إكرام ~~[بعض](2) أخصائه، ويستوفي مع ذلك منه حق من ليس من أخصائه ~~ايثارا للعدل ومحبة في الإنصاف. فكيف بمن { لا يظلم مثقال ذرة ~~وإن تك حسنة يضعفها(2). # وعرف بهذا التقرير أن فائدة الاسثناء في قوله : هإلا الدين" ~~الإشارة إلى التفرقة بين من لا تبعة عليه؛ فلا يعوقه شيء عن التنعم ~~بثواب الشهادة، وبين من عليه تبعة؛ فيتعوق ويتنفص بسبب التبعة(4) ~~إلى أن يوفيها لصاحبها. # ويؤيد ذلك حديث آبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال ~~رسول الله : "إذا خلص المؤمنون - يعني من الصراط- حيسوا عند ~~قنطرة بين الجنة والنار، يتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى ~~إذا هذبوا ونقوا، آذن لهم في دخول الجنة. الحديث. متفق عليه. # فلا شك أن مرتبة هؤلاء الذين يحبون عند القتطرة دون مرتبة ~~من يؤذن له في دخول الجنة بغير تعويق. # (1) في الأصل: كرامة، والصواب في باقي النسخ: ~~(3) النساء:4 ~~(2) من ظ،ف،4 ~~(4) ظ: التبعية تحريف. PageV00P081 # ============================================================ ~~ذكر الجواب عن إشكال وقع في كون الطاعون من وخز الجن: ~~ذكر القاضي تاج الدين السبكي) في هجزعه جمعه في الطاعون، ~~بعد أن ذكر حديث أبي موسى المذكور، ما ملخصه(1): لو ثبت هذا ~~الحديث للزم أن لا يقع الطاعون في شهر رمضان، لأن الشياطين ~~تصفد فيه وتغلغل، كما ثبت في الصحيح. قال(2): لكنه قد وقع ~~الطاعون فيه، بل شاهدناه في شهر رمضان اكثر منه في غيره. ms050 # ثم أجاب: بأن الحديث ليس فيه أن الشياطين تبطل أعمالها فيه ~~بالكلية، بل يحصل بذلك لها المنع من معظم العمل. قال: ويحتمل ~~أن يقال(3): إنهم طعنوا قبل دخول شهر رمضان، ولم يظهر التاثير إلا ~~بعد دخول شهر رمضبان. قال: وهذا بعيد. # ثم قال: وخطر لي أن يقال: إن تصفيد الشياطين إنما هو عما ~~يترتب عليه من ابن آدم إثم؛ من تحسيتهم الفجور لابن آدم ليقع هو ~~فيه. وأما ما لا يترتب عليه إثم، بل يثاب المرء عليه - كالطاعون مثلا: ~~فلا يمنعون منه، كما لا يمنعون مما لا يترتب عليه إثم ولا ثواب ~~كالاحتلام، انتهى. # وقد تكلم العلماء قديما على هذه المسألة، واستشكلوا تصفيد ~~الشياطين فيه من جهة أخرى، وهي المعاصي؛ كالكبائر(4) وغيرها من ~~بني آدم فيه. قال عيدالله بن احمد: سألت أبي عن هذا(6) الجديث: ~~وقلت له: فالرجل يوسوس له في رمضان ويصرغ؟ فقال: هكذا جاء ~~الحديث(2). # (1) ن: خلصة تحريف. (4) (قال) ليت في ف: ~~(3) (يقال) ليست في ظز ~~(4) في الأصل وظ، ع: الكبائر، دون الكاف، وأثبت ما في ف. # 5) (هذا) ليست في ظ (4) ظ: في الحديث. # 14 PageV00P082 ~~============================================================ ~~وقد استوعبت الكلام على ذلك في "فتح الباري"، وهذا ~~لخصه: ~~قال الحليمي: يحتمل أن يكون الذين يسلسلون(1) من الشياطين ~~مسترقو السمع منهم، وأن تسلسلهم(2) يقع في ليالي رمضان دون ~~أيامه، لأنهم كانوا متعوا/ في زمن نزول القرآن من استراق السمع ~~[1/43) ~~مطلقا، في رمضان وفي غيره، فزيدوا التسلسل فيه مبالغة في التحفظ. # قال: ويحتمل أن(3) يكون المراد ان الشياطين لا يخلصون فيه إلى ~~افساد المسلمين، مثلما كانوا يخلصون في غيره، لاشتغال المسلمين ~~بالصيام الذي فيه قمع الشهوات به، وبقراءة القرآن، والذكر والصلاة، ~~انتى ~~وقال ابن خزيمة: المراد بالشياطين في الحديث بعضهم لا ~~كلهم؛ وترجم لذلك في "صحيحه"، وأورد ما آخرجه - واللفظ له- ~~والترمذي وصححه والنسائي والحاكم، من طريق الأعمش، عن أبي ~~صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إذا ~~كان اول ليلة من شهر رمضان، ضفدت الشياطين بغير قيد". وفي ms051 ~~رواية الترمذي: "صفدت الشياطين ومردة الجن"، بهالواو العاطفة. # وعند النسائي من وجه آخر، عن آبي هريرة بلفظ: "وتغل فيه مردة ~~الشياطين"(4). # وقوله: "صفدت" - بضم أوله- أي شدت بالأصفاد وهي ~~الأغلال، واحدها صفد - بفتحتين - وهو ما يوثق به الأسير من قيد ~~(1) ف: يتسللون، وتي هامشها: بتسلسلون- كلاهما تحريف. # (2) ف: تسللهم- ايضا: (4) (ان) ليست في ف. # (4) ظ: الجن. # 149 PageV00P083 ~~============================================================ ~~(أوقد)(1) أو غل. وهو بمعنى الرواية الأخرى في "الصحيح": ~~اوسلسلت الشياطين"، والمطلق في الروايات الأخرى محمول على ~~المقيد ب"المردةه، فيخرج غير المردة، فيحصل الجمع بأن الوخز في ~~شهر رمضان يقع من غير المردة. # وقال عياض في الكلام على اصل الحديث: يحتمل تسلسل ~~الشياطين أمرين: أحذهما: أن يحمل على ظاهره وحقيقته، وأنه لمنغ ~~33) الشياطين من أذى المؤمين. ويحتمل أن يكون للإشارة إلى كثرة ~~الثواب، وأن الشياطين يقل(2) إغواؤهم فيصيرون(2) كالمصفدين، ويكون ~~ذلك كناية عن تعجيزهم عن الأغواء وتزيين الشهوات. # ورجح القرطبي في "المفهم" حمله على ظاهره، ثم قال: فإن ~~قيل: فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في شهر رمضان كثيرا، فلو ~~صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟ فالجواب: أنها إنما تغل عن من ~~صام الصوم المعتبر بشروطه ومراعاة آدابه. أو أن المصفد بعض ~~الشياطين - وهم المردة - لا كلهم. او المقصود تقليل الشرور فيه، وهو ~~امر واقع، فإن وجود ذلك فيه أقل منه في غيره، انتهى كلامه،: ~~والمعتمد الاحتمال الثاني، على ما تقدم تقريرة، وبه يندفع الإشكال،: ~~والله أعلم ~~(1) من ف، ع، لكنها وقعت فيهما: (أوند)، وصوبتها من القاموس، ففيه: الصفد-: ~~محركة - العطاء والوثاق: وصفاد: ما يوثق به الأسير من قد أو قيد. وفي مجمل اللغة: ~~القد: سير من جلد غير مدبوغ، واشتقاق القديد منه ~~(2) في الأصل: قيل- تخريف، صوابه في ظ ف. # (3) ف: فيصيروا- لحن،: PageV00P084 ~~============================================================ ~~[الفصل السادس] ~~ذكر الدليل على أن الجن قد يسلطون ~~على الإنس بغير الوخز في رمضان وفي ~~غيره فلا يستنكر تسليطهم بالوخز، وأن الله ~~تعالى قد يدفع بعضهم عن بعضهم ~~ثبت في "الصحيحين" عن صفية بنت خي آم المؤمين ~~رضي الله عنها، في قصة اعتكاف النبي في ms052 رمضان، فإن النبي ~~قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم". وهو وإن كان في ~~سياقه آته مخصوص بالوسوسة، لكنه يدل على إمكان ما أشرت إليه ~~بطريق عموم لفظه. والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنس ~~كثيرة جدا. # وقد أخرج البزار من حديث سمرة رفعه: "إن للشيطان كخلا ~~[1/34) ~~ولعوقا، فإذا كحل الإتسان من كحله شغله عن / الصلاة، وإذا لعقه من ~~لعوقه ذرب لسانه في الشره. في سنده ضعف يسير(1)، ولكن له شاهد ~~من حديث انس(4). # (1) حديث سمرة ضعنه العراقي في تخريج الإحياء: (353/1) مع الحديث الذي يليه. # وذكر المناوي في الفيض: (498/2) أن فيه * الحكم بن عبدالله القرشي" و"أيا أمية ~~الطرسوسي" وهالحن بن بشر الكوفي"، وأن في حديث آنس الذي يليه: "يزيد ~~الرقاشي0. # (2) حديث أنس أيضا ضعيف، قال العراقي فيه وفي حديث سمرة: (353/1) : "أخرجه PageV00P085 ~~============================================================ ~~وروى ابن آبيا الدنيا في كتاب "مصائد الشيطان بسند صحيح ~~عن آنس رضي الله غنه قال: كانت ابنة عوف بن عفراء مستلقية على ~~فراشها، نما شعرت إلا بزنجي قد وثب على صدرها ووضع يده على ~~حلقها، (قالت](1): فإذا صحيفة تهوي (2) بين السماء والأرض، حتى ~~وقعت على صدري، فأخذها فقرأها. فإذا فيها: من رب لكين إلن ~~لكين(4)، اجتنب ابنة الصالح، فإنه لا سبيل لك عليها. فقام وأرسل ~~يده من حلقي وضرب بيده على ركبتي، فاستورمت جتى صارت مثل ~~رأس الشاة. قالت فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها. فقالت: يا ابنة ~~أختي، إذا حضت فاجمعي عليك ثيابك، فإنه لن يضرك إن شاء الله ~~تعالى. قال: فحفظها الله بأبيها، إنه كان قتل يوم بدر(4) شهيدا: ~~وخرج أيضا بسبند ضعيف من طويق الحسن ين الحسن بن علي ~~قال: دخلت على الربيع بنت مغوذ اسالها عن شيء، فقالت: بينا ~~آنا في مجلسي هذا، إذ انشق سقفي، فهبط علي منه أسوذ مثل ~~الجمل- أو قالت: مثل الحمار- لم آر مثل سواده وخلقه وفظاعته ~~فدنا مني يريدني، وتبعته صحيفة صغيرة، ففتحها، فقرأها: من رب ~~علب إلى علب(2) قالت: فرجع من حيث جاء وأنا ms053 أنظر. قال: وأرتني ~~الكتاب، وكان عندهم. # الطبراني من حديث انس.. ورواه البزار من حديث سمرة بن جندب وسندهما ~~ضعيف"، وقال في حديث أنس في موضع آخر: (135/3): " الطبراني وأبو تعيم بسند ~~(1) من ظ، ف ع. # (4) في الأصل: يهوديء تجريف، والصواب في باقي النسخ: ~~(3) ف: الكين، في الموضعين - تحريف، وقد ضبطه الحافظ في آخر الباب. # (4) ف: آحد، مكان: بدر. # (5) في الأصل: غلب، في الموضعين - تحريف، وقد ضبطها الحافظ بالعين المهملة: PageV00P086 ~~============================================================ ~~(الفصل السابع) ~~ذكر الحكمة في تسليط الجن على ~~الإنس بالطاعون ~~قال/ ابن القيم(1): في كون الطاعون وخز أعدائنا الجن حكمة (34/ب) ~~بالغة، فان أعداءنا منهم شياطينهم وأما أهل الطاعة منهم فهم ~~اخواننا، والله أمرنا بمعاداة أعدائنا من الجن والأنس، وأن نحاربهم ~~طلبا لمرضاته، فأبى اكثر الناس إلا مسالمتهم، فسلطهم عليهم(2) ~~عقوبة لهم، حيث استجابوا لهم حين آغووهم وأمروهم بالمعاصي ~~والفجور والفساد في الأرض فأطاعوهم، فاقتضت الحكمة أن يسلطهم ~~عليهم بالطعن فيهم، كما سلط عليهم أعداعهم من الإنس، حيث ~~أفسدوا في الأرض ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم. فهذه ملحمة من ~~الإنس، والطاعون ملحمة من الجن، وكل منهما بتسليط العزيز ~~الحكيم، عقوبة لمن يستحق العقوبة، وشهادة ورحمة لمن هو أهل ~~لها. وهذه سنة الله في العقويات، تقع عامة فتكون طهرا للمؤمنين ~~وانتقاما من الفاجرين، انتهى كلامه. وسأذكر ما يشيده ويؤيده في ~~الباب الثالث إن شاء الله تعالى. # (1) ف: ابراهيم- تصحيف. # (1) ظ: فسلط الله عليهم. ع: فسلطهم الله عليهم PageV00P087 ~~============================================================ ~~ذكر حكمة أخرى تليق بقسم آخر غير من أشار إليه ابن القيم: ~~قال أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي في كتاب لامعاني ~~الأخبار"، عقب حديث أبي موسى الذي تقدم سياقه في الطاعون: ~~إن الله عز وجل اختض المؤمن لنفسه، وصرفه في محابه، وجعل كل ~~أحواله خيرا له، وأراد به الخير في كل ما أصابه من ضراء وسراء ~~وألم(1) ولذة. وقيض له من يواليه إرادة الخير به، من ملك يستغفر له ~~اونبي يشفع له](2) ومؤمن يعاونه. وجعل له من يعاديه إرادة الخير به؛ ~~(1/35) من شيطان يذله ms054 وعدو يقاتله وجني يخزه. وهو عز وجل) للمؤمن حافظ ~~وناصر، ولأعدائه مخز قاهر. والمؤمن هو الذي إذا أصابته سراء ~~فشكر، فكان خيرا له، وإذا أصابته ضراء فصبر، فكان خيرا له:: ~~ثم ذكر جواب إشكال في تسليط الجن على المؤمن، مع كونه ~~محفوظا في جميع آموره، فقال: كما جاز أن يطعنه عدوه الظاهر ~~بالرمح والسيف في وقت، مع آنه في اكثر أوقاته قد منعه الله منه ~~بالرعب تارة والقوة والنصر أخرى، لكنه قد يريد به الخير ونيل درجة ~~الشهادة فيقتله العدو، وربما استولى العدو أيضا على دار المسلم ~~وماله مع قوله تعالي: وأنتم الأعلون}(2)، وقوله تعالى: (وكن ~~يجعل الله للكلفرين على المؤمنين سبيلا }(4)، فكذلك يجوز أن يطعنه ~~عدوه من الجن، مغ آنه في اكثر أوقاته قد منعه الله تعالي منه ~~بالمعقبات من الملائكة، لكنه قد يريد به الخير(4) ونيل درجة الشهادة، ~~فيمكن من وخزه، مع: قوله تعالى : إن كيد الشيطن كان ضعيفا (2) . # (1) ف: (من خير آو شز أو آلم)، مكان: (من ضراء وسراء وألم)- تصحيف. # (3) آل عمران: 139. # .4233 ~~5) (الخين ليست في ظ: ~~4) النساء: 141 ~~(2) النساء: 26 PageV00P088 ~~============================================================ ~~قال: وطعن الإنس نافذ وطعن الجن غير نافذ فسمى النبي ~~الطعن النافذ طعنا، والطعن غير النافذ طاعونا. وأخبر أن في كل ~~ذلك(1) شهادة. # اتمة(2): ~~قد وردت آثار وحكايات لا تحصى في تثبيت كون الطاعون من ~~وخز الجن، من أقربها وقوعا ما حدث به الشريف شهاب الدين بن ~~عدنان، وهو يومئذ كاتب السر في القاهرة، وأظتني سمعته منه، وقرأت ~~بخط من أئق به (2) قال: ~~35/ب ~~وقع الطاعون مرة، فتوجهت لعيادة مريض فسمعت قائلا يقول ~~لآخر: آطعنه. فقال: لا. فأعاد، فقال: دعه لعله ينفع الناس. قال: ~~لا بد. قال: ففي عين فرسه. قال: وفي كل ذلك التفت فلا ارى ~~أحدا. فعدت المريض ورجعت، فرأيت الفرس انفلتت من الركاب، ~~فتبعوها، إلى أن ردوها(4) وقد ذهبت عينها من غير أثر ضربة ظاهرة ~~قال: فتحققت صذق المنقول أن الطاعون من وخز الجن، وكان عندي ~~في ذلك وقفة . # (1) (ذلك) ليست في ف. ms055 # (1) هذه الخاتمة سقطت جسيعها- إلى قوله: وقفة- من ف، ع ~~(3) بعدها في ظ: بعد، ولا وجه لها ~~(4) في الأصل وف: رأوها- تحريف، وما اتبته من ظ. PageV00P089 # ============================================================ ~~(الفصل الثامن) ~~ذكر الآثار الواردة في الأذكار ~~التي تحرس قائلها من كيد الجن ~~فمن ذلك آيات(1) من القرآن على ترتيب السور: ~~كحديث أبي سعيده وحديث ابن عباس(2) في الرقية بفاتحة ~~الكتاب، وهما في "الصحيح". # وعن عبدالملك بن عمير رضي الله عنه قال: قال رسول الله } ~~في فاتحة الكتاب: وشفاء من كل داء". اخرجه الدارمي وهو مرسل ~~تد ~~وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "إذا وضعت ~~جنبك على الفراش، وقرأت فاتحة الكتاب وقل هوآلله أحكذ.، ~~فقد آمنت من كل شيء إلا الموت". أخرجه البزار وفي سنده راو ~~ضعيف(2). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: ~~(1) ف: ترتيب آيات- ولا داعي للفظ (ترتيب) قي هذا الموضيع. # (4) ظ: ابي عباس- تصحيف. # (3) هو عسال بن عبيد، وانظر: فيض القدير: 454/1 - 453. PageV00P090 # ============================================================ ~~"الشيطان (1) يفر من البيت الذي يقرا فيه سورة البقرةه . رواه مسلم ~~والترمذي والنسائي. # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ل: لاسورة ~~البقرة فيها آية هي سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا ~~[1/36) ~~خرج منه آية الكرسي". آخرجه الحاكم وهذا لفظه. وأخرجه ~~الترمذي بلفظ آخر واستغربه، وليس فيه المقصود. وأخرجه الطبراني، ~~وحه ابن حبان من حديث سهل بن سعد(1) نحوى وفيه مقصود ~~الباب، وقال فيه: "من قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ~~ليال، ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام"(3). وأخرجه ~~ابو عبيد من حديث ابن مسعود موقوفا: *الشيطان يقر من البيت إذا ~~سمع(4) سورة البقرة تقرأ فيهه. وأخرجه الحاكم موقوفا ومرفوعا. # وللطبراني من حديث عبدالله بن مغفل بسند ضعيف. # وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن النبى قال: "إن الله ~~كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ~~ختم بهما سورة البقرة، لا تقرآن في دار ثلاث(5) ليال فيقربها ms056 ~~شيطان". رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وصححه ابن حبان ~~والحاكم - وأخرجه الطبراني من حديث شداد بن أوس(2) . # (1) ف: إن الشيطان ~~(1) ف: سعد بن سهل، بالقلب- خطا ~~(3) أخرجه الترمذي (6880) وصححه الحاكم: (60/9ه) من طريق "حكيم بن جبيره، ~~واسناده ضعيف لضعف وحكيمه، كما في التقريب، وتقير ابن كثير: (307/1)، ~~ورواه الطبراني من حديث سهل بن سعده قال الهييمي: (312/9) : "فيه سعيد بن ~~خالد الخزاعي المدني وهو ضعيف. # ) (سمع) ليست في ف: (5) ف: ثلاثة- لحن. # (1) أخرجه الترمذي: (2884) والدارمي: (449/4 - 450) وابن حبان : (1726 - موارد) - PageV00P091 ~~============================================================ ~~وعن ابن مسعود(1) رضي الله عنه قال: "من قرأ عشر آيات من ~~سورة البقرة، لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح؛ ~~أربع آيات من أولها وآية الكرسي وآيتين بعدها وخواتيمهاه. رواه ~~الطبراني، ورواته ثقات إلا أن فيه انقطاعا . # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (وكلني رسول الله بزكاة ~~رمضان..) الحديث: وفيه قول الجني لأبي هريرة: (إذا أويت إلى ~~فراشك فاقرأ آية الكرسي: { الله لا إلله إلا هو الحى القيوم .) حتى ~~تختم الآية، فإنك لان يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان ~~136 حتى تصبح). وفيه قول التبي: وصدقك وهو كلوب" أخرجه ~~البخاري بهذا اللفظ: في كتاب الوكالة. وأخرجه النسائي: ~~(2 ~~وعن أبي أيون الأنصاري رضي الله عنه، أنه كانت له سهوة(2) ~~فيها تمر، وكانت تجيء الغول فتأخذ منها. الحديث، وفيه قولها ~~لأبي أيوب: (آية الكرسي، اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا ~~غيره). فجاء إلى النبي فقال: "صدقت وهي كذوب". أخرجة ~~الترمذي وقال: حسن غريب(2). # وأحمد: (274/4)، وصححه الحاكم (62/1ه) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، من ~~طريق حماد بن سلمة : أتبأنا الأشعث بن عبدالرحمن الجرمي عن أبي قلابة * عن أبي ~~الأشعث الصتعاني عن النعمان بن بشير به . ووهم المناوي في الفيض (248/2) ~~بادعائه أن فيه "أشعث بن عبدالرحمن"، لأن هذا غير الجرمي، وانظر: (الكاشف: ~~135/1). ورواه الطبراني من حديث شداد بن اوس، قال الهيثمي: (304/6): ~~اورجال ثقات" ~~(1) ظ: آبي مسعود تصيف. # (2) أي بيت صغير، كما فسرها الحافظ في آخر ms057 الباب. # (3) أخرجه الترمذي: (2240) واستغربه، وأحمد: (ه/423)، من طريق *محمد ين أبي ~~ليلى"، عن أخيه - وهو عيسى- عن حبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به . واسناده ~~ضعيف فان محمد بن آبي ليلي" صدوقى سيء الحفظ جدا؛ اي لا يحتج بما تفزد ~~158 PageV00P092 ~~============================================================ ~~وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، أنه كان له جرين(1) فيه ~~تمر.. الحديت، وفيه: (فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم. فقال: ~~ما أتت؟ قال: جني:.) وفيه: (فقلت: ما الذي يحرزنا منكم؟ قال: ~~هذه الآية آية الكرسي). وفيه قول النبي "صدق الخبيث"(2) ~~أخرجه النسائي وأبو يعلى (3). # وعن يريدة قال: بلغني آن معاذ بن جبل رضي الله عنه أخذ ~~الشيطان على عهد رسول الله فسالته، فقال: نعم. فذكر ~~الحديث، وفيه: (أقبل على صورة الفيل، فدخل من خلل الباب، فدنا ~~من التمر.0). وفيه: (ولقد كنا في مدينتك هذه حتى بعث صاحبكم، ~~فلما نزلت عليه آيتان تفرنا منهما، فوقعنا بنصيبين، فلا يقرآن في ~~البيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلايأ(4). آية الكرسي وخاتمة سورة ~~البقرة: ءامن الرسول.) إلى آخرها). فخليت سبيله وغدوت إلى ~~رسول الله فقال: "صدق وهو كذوب"(5). أخرجه الطبراني يسند ~~به. ووقع نحو من هذه القصة لابي هريرة معلقة في البخاري (4 /487)، وانظر في ~~و صلها: (تغليق التعليق: 295/3- 247) ~~(1) الجرين: موضع البر، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أجرنة وخرن . والجرين ايضا: ~~موضع التمر الذي يجفف فيه، وهو المراد هنا- اللسان: ~~(2) في الأصل: الحديث - تحريف، والصواب في باقي النسخ. # (3) اخرجه النسائي في الكرى وأبويعلى في مسنده الكبير: (تحفة الأشراف 37/1 -38)، ~~من طريق يحى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب.. # وعند أبي يعلى من طريق يحى عن عبيدة بن آبي لبابة عن عبدالله ين ابي ين كعب كما ~~ذكر ابن كثير (300/1)، وعند الحاكم (62/9ه) من طريق يحى عن الحضرمي عن ~~مد بن عرو بن ابي بن كعب عن جده به، وهذه طرق ضعيفة لمعنه يحى، ومر ~~مدلس. وقد صرح بالتحديث في طريق لأبي يعلى، لكن ms058 ياسقاط الواسطة بينه وبين ابن ~~ابي، فلا يصح هذا التصريح ~~(4) ف: تلا، مكان: ثلاثة- تحريف. (5) ظ: كاذب. # 159 PageV00P093 ~~============================================================ ~~وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خرج رجل من آجحاب ~~رسول الله، قلقي الشيطان، فاصطرعا. الحديث، وفيه: (سورة ~~البقرة، ليس منها آيةا تقرأ في وسط بيتي فيه شياطين(1) إلا تفرقوا، ولا ~~09 ~~تقرا في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان). أخرجه ابن أبي الدنيا بستد ~~ن ~~وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: (إن محمدا أعطي ~~اربع آيات لم يعطهن موسى، وإن موسى أعطي آية لم يعطها محمد. # قال: والآيات: لله ما فى السكوت وما فى آلأرض.) حتى ختم ~~سورة البقرة. والآية: (اللهم لا تولج الشيطان في قلونا، وتخلصنا ~~منه، فإن لك(2) الملكوت والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض ~~والسماء، الدهر الدهر، أبدا أبدا). رواه أبو عبيد مقطوعا هكذا.: ~~وأخرج محمدين المنذر(2) الهروي في "كتاب العجائب"، من ~~طريق حمزة الزيات قال: بينا أنا بحلوان، سمعت شيطانا(4) يقول ~~لآخر: هذا الذي يقراىء الناس القرآن، تعال نعبث به. فقال: من (4) ~~ويلك. فلما دنا مني قرأت: شهد الله أنهلا إله إلاهو .= إلى-:. # الحكيم(2). فقال أحدهما للآخر: لا أرغم الله إلا أنفك، أما أنا ~~فلا أزال احرسه إلى: الصبح(4. # (1) في الأصل: شيطان والتصويب من ظ، ف. # (4) في الأصل: كل- تحريف، والتصويب من ظ، ف. # (4) في الأصل: السنكدر: تحريف، والصواب في ف؛ وهو محمد بن المنذر بن سعيد ين ~~عشمان السلمي الهروني المعروف بوشكره، ابو عبدالرحمن. وقد ورد كحابه هذا في ~~الكشف: 1437، وانظر: تذكرة الحفاظ: 283/2 . # (4) ظ: شيطان- لحن: ~~(5) في الأصل وظ: من وما أثبته من ف. # (7) ظ، ف: الصباح. # (2) آل عمران: 18. PageV00P094 # ============================================================ ~~وعن ابي بن كعب رضي الله عنه قال: كنت عند النبي ، ~~فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله، إن لي أخأ وبه وجع. قال: هوما ~~وجعه؟" قال: به لمم. قال: "فائيني بهه. فوضعه بين يديه، فعوذه ~~بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، و{ وإلهكزإله ~~وحد الآية(1)، وآية الكرسي، وثلاث من آخر السورة وآية من ~~(37اب) ~~آل عمران: شهدالله.. ms059 - إلى-.. العرهزالحكير}(1)، وآية في ~~الأعراف: إن ريكم الله .(4)، وآخر المؤمنين: فتعلى الله الملك ~~الحق، وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر ~~سورة الحشر، وآية من سورة الجن: وأنه تعلى جد رينا .(4)، ~~و{قلهوالله اث.)، والمعوذتين. فقام الرجل كانه لم يشتك شيئ ~~قط أخرجه عبدالله بن أحمد في وزيادات المسنده، وفيه آبو جتاب ~~الكلبي، وفيه ضعف(5). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ومن قرا ~~آية الكرسي، وأول حم..- المؤمنين، إلى قوله-.. إليه ~~المصير}(1) حين (1) يصبح، حفظ بها حتى يمسي. ومن قراها حين ~~(2) آل عمران: 18. # (1) البقرة: 163. # 4) الجن: 3. # (3) الأعراف: 54. # (5) نقل ابن علان عن الحافظ في (الفتوحات: 4 /42 - 43) أنه قال: أخرجه ابن الستني ~~عن أبي يعلى الموصلي : ثنا زحمويه - بفتح الزاي وسكون الحاء، واسمه زكريا بن ~~يحى- قال: حدثتا صالح بن عمر: حدثنا أبو جناب الكلي، عن عبدالرحمن بن ابى ~~ليلى، عن رجل، عن أبيه، جاء رجل إلى النبي .. فذكر الحديث. و"أبو جناب" ~~اسمه يحى بن أبي حية، وهو ضيف مدلس. وهصالح الراوي [عنه) فيه مقال، وقد ~~خولف عن شيخه في سنده. . الخ. ولم يشر الحافظ هناك إلى رواية عبدالله بن أحمد ~~في ازيادات المسنده، مع أن المخرج واحد. # (9) غاقر: 2-1. # ى تصحيف. # 121 PageV00P095 ~~============================================================ ~~بسي حفظ بها حتى يصبح". آخرجه الترمذي وقال حديث: غريب. # وأخرجه علي بن سنعيد العسكري في لاثواب القرآن نحوه، من رواية ~~عبدالرحمن ين أبي بكر المليكي، وهو ضعيف. # وعن عقبة بن غامر رضي الله عنه قال: بينما (1) أنا أسير بع ~~رسول الله بين الجحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظلمة شديدة. فجعل ~~رسول الله يتعنوذ ب { أعوذ برب الفكق..} و أعوذ برت ~~الناس، ويقول: "يا غقب تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما": ~~أخرجه أبو داود، وأصله عند مسلم(2). # واخرجه البزار من حديث عبدالله الأسلمي، ان النبي قال: ~~"ل(قل هوالله أحثا) ول( قل أعوذ برت الفلق} ول{ تقل أعوذ برب ~~الناى، هكذا فتعوذ فما تعوذ العباد بمثلهن قط". ورجاله ثقات. # 738 وهو عند آبي عبيد، من رواية معاذ ms060 بن عبدالله بن خبعب ~~الجهي، عن آبيه،. بنحوه، وسنده جيد. # وهو عند النبائي من حديث عبدالله بن خبيب(2) قال: أصابنا ~~طش(4) وظلمة، فانتظرنا رسول الله ليصلي بنا. فخرج وقال: ~~"قل". قلت: ما أقول؟ قال: "قل هو الله أحد والمعوذتين، حين: ~~تمسي وحين تصبح تكفيك كل شيء". زاد الترمذي في روايته: ~~لاثلاث مرات". # (1) ف: بينا. # (1) وقد نقل ابن علان عن الحافظ تصحيحه- الفتوحات: 53/3. # (3) في الأصل: حبيب تصحيف، والتصويب ن ف، وقد ضبطه المصنف في آخر ~~الباب. # (4) الطش: المطر القليل - مجمل اللغة. PageV00P096 # ============================================================ ~~وعند آبي عبيد، من حديث عبدالرحمن بن عابس رضي الله عنه ~~قال: قال(1) رسول الله : "يابن عابس، الا أخبرك بأفضل ما تعوذ ~~به المتعوذون؟" قلت: بلى يا رسول الله قال: قل أعوذ برب ~~الفلق} و(قل أعوذبرب الناس}" . وسنده حسن. # وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كان رسول الله ~~يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ ~~بهما(2) وترك ما سواهما). أخرجه الترمذي(4). # ومن ذلك ما جاء في الأحاديث النبوية من الأذكار المأثورة: ~~منها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله يل: "من ~~قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له(4) الملك وله الحمد وهو على ~~كل شيء قدير، مائة مرة، كانت له عذل عشر رقاب." الحديث، ~~وفيه: 0.. وكانت له جرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي".. # متفق عليه. # وفي رواية الترمذي: "من قال في دبر الصلاة، صلاة الفجر، ~~وهو ثان رجنيه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله، فذكرها عشر مرات، ~~كب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيات، ورفع له عشر ~~درجات، وكان يومه ذلك في حرزا من كل(5) مكروه، وحرس من (38/ب] ~~الشيطان. وقال: حسن غريب(2). # (4) ف: اخذهما. # (1) ظ: قال لي ~~(3) اخرجه الترمذي: (2058) واستغربه، وابن ماجه: (3511) والنائي: (279/8) . # وعند ابن كثير: (73/4ه): "قال الترمدي : حديث حسن صحيح" . وقد صحح الشيخ ~~ناصر إسناده في تخريج (المشكاة: 4561). # (4) (له) الثانية ليست في ف:(5) (كل) ليست ظ: ~~(2) ظ: حسن حيح غريب. ms061 والحديث أخرجه الترمذي: (3470)، وقد عقب الحافظ = PageV00P097 ~~============================================================ ~~وعن الحارث بن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال ~~رسول الله: "إن الله أمر يحبى بن زكريا أن يأمر بني إسرائيل.:" ~~الحديث بطوله، وفيه قول النبي : "وأمركم بذكر [الله](1)، فإن مثل ~~ذلك، كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا، حتى أتى على حضن ~~حصين، فأحرز نفسه منهم . وكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان ~~إلا بذكر اللهه. أخرجه الترمذي وصححه (2). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: "رأيت ليلة ~~أسري بي عفريتا من الجن يطلبني(2) بشعلة من نار، كلما: التفت : ~~رأيته. فقال جبريل عليه السلام: الا أعلمك كلمات تقولهن فتنطفىء ~~شعلته؟ فقلت: بلى. فقال لي جبريل: قل: أعوذ بوجه الله(4) الكريم، ~~ويكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما نزل ~~من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما فرا في الأرض، ومن ~~على قول النووي: "وقي بعض النسخ - أي من الترمذي - صحيح"؛ بأن هذا غلط: ~~لأن سنده مضطرب، ولاشهر ين حوشب" صختلف في توئيقه، وسقط في سنده راو بين ~~"زيد بن آبي آنيسةه ويين "شهر بن حوشب"، وهو عبدالله بن عبدالرحمن بن حسنين، ~~وهو عند غير الترمذي. إلخ. وللحافظ عليه كلام طويل نقله عنه صاحب (الفتوحات: ~~65/3-6)، ذكر فيه أن للحديث شاهدا عن أبي الدرداء أخرجه الطبراني في "الكبير" ~~بسند حسن، ولقظه كالترمذي . وقال: وتع الحديث في "الصحيحين و"الموطأم من ~~حديث أبي هريرة، لكن ليس فيه التقييد بصلاة الصبح، ولا الزيادة التي في الذكر. # قلت: وللحديث شاهد آخر عند ابن حبان: (2341 - موارد) من طريق ابي آيوب. # (1) من ظه ف: ~~(2) اخرجه الترمذي: (2893) والنسائي في الكبرى في الير والتفسير ببعضبه: (تحفة ~~الأشراف: 3/3- 3274) وصححه ابن حبان: (1550- موارد)، ولا تضر غتمنة ~~يحى بن أبي كثير فني طريق الترمذي، لأنه قد صرح بالتحديث عتد ابن حبان، فإسناده ~~يح، وهو في : صحيخ الجامع: (1720) ~~(3) ف: يظلني تصحيف.(4) لفظ الجلالة ليس في ف. # 164 PageV00P098 ~~============================================================ ~~شر ما يخرج(1) منها، ومن فتن الليل والنهار إلا ms062 طارقا يطرق بخيره. # أخرجه ابن أبي الدنيا بسند فيه لين. # وأخرجه من طريق أبي التياح(2) قال : قلت لعبدالرحمن بن ختبش (3) ~~التميمي - وكان كبيرا-: أدركت رسول الله؟ قال: نعم. قال: ~~قلت: كيف صنع رسول الله ليلة كادته الشياطين؟ فقال: (إن ~~الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله من الأودية والشعاب، ~~و هم شيطان بيده شعلة من نار يريد آن يحرق بها وجه ~~[7/49) ~~رسول/ الله ل، فهبط اليه جبريل فقال: يا محمد قل. فقال: "ما ~~أقول؟" قال: قل أعوذ بكلمات الله التامة، من شر ما خلق وذرأ ~~وبرا، ومن شر ما نزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ~~فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير، يا ~~رحمن قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تعالى): ~~وأخرجه ابن أبي شيبة والبزار والحن بن سفيان في ~~مسانيدهم". وأخرجه السائي بسند آخر إلى ابن مسعود بنحوه. وهو ~~من رواية محمدبن جعفر بن آبى كثير، عن يحبى بن سعيد ~~الأنصاري، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، عن عياش ~~الشامي، عن ابن مسعود. و"عياش- بمهملة ثم تحتانية ثقيلة وآخره ~~جمة- مجهول، وقد رواه مالك عن يحى بن سعيد معضلا. قال ~~حمزة الكناني: هذا هو المحفوظ والله أعلم ~~وعن علي رضي الله عنه، عن النبي قال: "ستر ما بين الجن ~~(1)ف: برج تعريف. # (1) ف: اين التياح- تصحيف، واسمه: يزيد بن حميد. # (3) في جميع الأصول: حنبش، بالحاء، وقد ضبطها الحافظ في آخر الياب بالخاء ~~البمة، وقال: وزن جعفر ~~169 PageV00P099 ~~============================================================ ~~وعورات بني آدم، :إذا دخل أحدكم الخلاء، أن يقول: بسنم الله". # أخرجه الترمذي (1). # وعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله كان يقول إذا دخل ~~المسجد: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وبسلطانه القديم، فن ~~الشيطان الرجيم". قال:- يعني من قالها- "قال الشيطان: حفظ منيي ~~سائر اليوم" اخرجه أبو داود(2). # وعن آنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إذا خرج ~~الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول لولا قوة ~~(39/] إلا بالله. يقال له: هديت ms063 وكفيت ووقيت ل، فيتنخى له الشيطان. # فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي" أخرجه: ~~أبو داود(3. # (1) أخرجه الترمذي: (60) وابن ماجه: (297) باسناد ضعيف، فيه محمد بن حميده ~~الرازي، وهو حافظ ضعيف كما في التقريب، وفيه "أبو إسحاق السبيعي" وقد اختلط ~~بآخرة. وله شاهد من حديث انس رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين اخدهما فيه ~~سعيد ين مسلمة الأموي" (مجمع: 1/ه20). والخديث صحيح بمجموع طرقه كما ~~ذكر الشيخ ناصر في الإرواء: (87/9- 90) وانظر الفتوحات: (1/ :38) ~~(2) اخرجه أبوداود: (466)، وقال النووي (47/2 -48 - فتوحات) : "حديث حسن رواه ~~ابو داود باسناد جيده. وقال الحافظ في تخريج الأذكار (47/2 - فتوحات) : "حديث ~~حن غريب، رجاله موثقون، وهم رجال الصحيح إلا اثنين: إسماعيل بن بشر، ~~و عقبه بن مسلم ~~(3) أخرجه أبو داود: (5095) والترمذي: (3426) من طريق ابن جريج عن إسحاق بن ~~عبدالله بن أبي طلحة عن أنس. . به. وقال الترمذي: حسن صحيح خريب لا تعرفه إلا ~~من هذا الوجه. قال الجافظ في تخريج الأذكار (235/9 - 436 - فتوحات): "رجال ~~رجال الصحيح، ولذزا صححه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته. قال البخاري: لا ~~اعرف لاين جريج غمن إسحاق إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعا. قال الدارقطني: ~~ورواه عبدالمجيد بن عبدالعزيز عن ابن جريج قال: حديت عن إسحاق" قا الحافظ: ~~اوجدت لحديث أنس شاهدا توى الاسناد لكنه مرسل، عن عون بن عبدالله بن عقبة، ~~116 PageV00P100 ~~============================================================ ~~وعن ابن عباس رضي الله عنهما، رفع الحديث إلى التبي ~~قال: "هذه الكلمات، دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله التامة، ~~وأسمائه كلها عامة، من شر السامة والهامة، وشر(1) العين اللامة، من ~~شر حاسد إذا حسد، ومن شر آبي قترة وما ولد.." الحديث. أخرجه ~~البزار وأبو يعلى، وفيه "ليث بن آبي سليم" وهو ضعيف. # وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي قال: "إذا ~~تخوف أحدكم السلطان(1)، فليقل: اللهم رب السماوات السبع ورب ~~العرش العظيم، كن لي جارا من شر فلان، ومن شر الإنس والجن ~~وأتباعهم، أن يفرط علي أحد منهم، عز جارك، وجل ms064 ثناؤك ولا إله ~~غيرك". رواه الطبراني بسند حن(4. # وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إذا أتيت سلطانا مهييا ~~تخاف آن يسطو بك، فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعا، الله ~~اعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك ~~السماوات أن يقعن على الأرض إلا باذنه، من شر عبدك فلان وجنوده ~~وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جارا من(4) شرهم، ~~جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك. ثلاث مرات). # رواه ابن أبي شيبة والطبراني موقوفا، ورجاله رجال الصحيح(5). # أن الني قال: "إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت ~~على الله، قال الملك: كفيت وهديت ووقيت". # (1) ف: الشيطان تحريف. # (1) ف: ومن شر ~~(3) أخرجه الطبراني من رواية جنادة بن ملم عن عبدالله بن عمر، عن عتية بن عبدالله بن ~~مود عن آبيه، عن جده عيدالله بن مسعود.. قال الحافظ: رجال سنده ثقات إلا ~~وجنادةه فاختلف فيه . ورواه الطبراني من طريق آخر، إلا أن في سنده اققطاعا. وانظر ~~(الفتوحات:/17 18). # 4)ف: آمن تحريف. # (5) وقد روى الحديث مرفوعا البخاري في "الأدب المفرده، والطبراني في "الدعاءه وفي ~~11 PageV00P101 ~~============================================================ ~~وعن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، أن كعبأ حلف له: أن ~~صهيبا/ حدثه، أن محمدا لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين ~~يراها: "اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما ~~اقللن، ورب الشياطين وما أضللن(1)، ورب الرياح وما ذرين، فإنسا: ~~نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها[ وشر: ~~أهلها](2) وشر ما فيها". أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة وابن ~~حبان (3). # وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ~~امن نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما جلق، لم ~~يضره شيء حتى يرتحل". أخرجه مسلم والترمذي والنسائي: :1 ~~وعن الوليد بن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه قبال: يا ~~رسول الله، اني آجد وحشة. فقال: "إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ ~~يكلمات الله التامة، من ms065 غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات ~~الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك"- أخرجه أحمد من رواية: ~~شعبة عن يحيى ين سعيد، عن محمد بن يحى بن حبان(4)، عنبه. # ورجاله ثقات، إلا أنني اظن فيه انقطاعا(5). # 3 "الكيره، والاصبهاني في "الترغيب" كما ذكر الحافظ. (انظر : الفتوحات: 18/4)، ~~وإنما اكتفى ها هنا بالموقوف لأنه اصح ~~(1) قوله: (ورب الشياطين وما أضلان) ليس في ف، مع أته موطن الشباهد. # (2) من ظ، ف ~~(3) نقل ابن علان عن الحافظ في "تخريج الأذكاره انه قال عقب هذا الحديث : وحديث ~~حسن أخرجه التسائي وابن خريمة وابن حبان والحاكم من رواية عبدالله بن وهب، عن ~~حنص بن ميسرة. واخرجه ابن السني من طريق محمد ين أبي السري عن حفص ين ~~ميرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن آبي مروان، عن أبيه أن كعبا حلف بالله.. # الى آخر ما قال -: الفتوحات: 154/5 - وما بعدها. # 4) ف: حيان، في الموضعين تصحيف ~~(5) قال الحافظ عقب هذا الحديث في "تخريج الأذكار" : "لم يخرج بذلك عن الانقطاع؛ خ ~~1 PageV00P102 ~~============================================================ ~~وقد أخرجه مالك في "الموطام عن يحيى بن سعيد معضلا، لم ~~يذكر فوقه أحد. ورواه ابو بكر بن أبي شيبة، عن عبدالرحيم(1) بن ~~سليان، عن پحى بن سعيد، عن محمد بن يحى بن حبان، آن ~~الوليد... ورواه ابن عيينة عن آيوب بن موسى، عن محمد بن ~~يحى بن حبان، ان خالد بن الوليد. . وهذا اضطراب. # لكن اخرجه آبو داود من طريق محمد بن إسحاق، عن عمروبن ~~شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان/ الوليد بن الوليد يفزع في ~~40اب ~~نومه.. فذكر نحوه، وزاد: وكان عبدالله بن عمرو يعلمهن من عقل من ~~بيه، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه(2). وهو شاهد جيد. وله شاهد ~~آخر مرسل من طريق غبيدالله (2) بن عبدالله بن عتبة، أن الوليد بن ~~الوليد شكا.. فذكر نحوه. أخرجه إبراهيم الحربي في لاغريب ~~الحديث": ~~وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله إذا ~~سافر، فأقبل الليل قال: "يا أرض، ربي وربك الله، ms066 أعوذ بالله من ~~شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما نزل عليك. أعوذ بالله من ~~فإن محمد بن يحى من صغار التابعين، وجل روايته عن التايعين، والوليد بن الوليد ~~مات في حياة النبي، وهذا الذكر قد جاء في قصة اخرى لخالد بن الوليد، فيحتمل ~~أن يكون وقع لكل من وخالده ودالوليده، إن اتحد الدعاء، والله أعلم (الفتوحات: ~~179/3). وساق النووي رواية خالد السذكورة ثم قال عقبها: "هذا حديث مرسل، ~~حمد بن يحى تابعي" - الفتوحات: 141/3. # (1) في الأصل: عبدالرحمن، والصواب في ف، ظ وقد ذكره في الجرح والتعديل: ~~(334/2/2) باسم: عبدالرحيم بن سليمان الرازي، وذكر آن ابا بكر بن آبي شيية قد ~~روى عنه، وقد وثته بى بن معين ~~(7) (عليه) ليست في ظ: ~~(3) في الأصل: عبدالله - تصحيف، والصواب في ظ ف. وانظر ترجمته في التقريب: ~~(535/1)، والتهديب: (/23)، والشنرات: (114/1). # 119 PageV00P103 ~~============================================================ ~~اسد وأسود ومن خية وعقرب، ومن ساكن البلد، ومن شر اوالد وما ~~ولد". أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم(1). # وعن أبي الأسمر العبدي قال: خرج رجل إلى ظهر الكوفة. # فذكر قصة، فيها أنه سمع هاتفا من الجن يقول: ما على عروة - يعني ~~ابن الزبير- سبيل، لأنه يقول كلاما حين يصبح وحين يمسي. فرحل ~~إلى المدينة، فسأله، فقال: أقول: (آمنت بالله وحده وكفرت بالجبت ~~والطاغوت، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع ~~عليم). أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الهواتف". # فصل: ~~وقع في بعض النسخ من "الحلية"، عن الشافعي رحمه الله: ~~احسن ما يداوى به: الطاعون التسبيح . (قيل](2) : ووجهه أن الذكر يرفع ~~العقوبة والهلاك، قال الله تعالى : (فلولا أنه كان من المسيحين(3) . # 1/4] وعن كعب قال: (سبحان الله تمنع العذاب ل). قال ذلك، وقد حضر ~~عمر آمر بجلد رجل، قجلد أول جلدة فقال: سبحان الله(2)، فعفا ~~نه عم ~~قلت: والمعروف عن الشافعي ما ذكر ابن أبي حاتم وغيره: لم ~~ار للوباء أنفع من البنفسج؛ يدهن به ويشرب. # (1) اخرجه أبو داود: (2603) وأحمد: (132/2)، وصححه الحاكم: (100/2) ووافقه ~~الذهي. وقال الحافظ ms067 في تخريج الاذكار: (164/5 - فتوحات) : "حديث حسن، . # (() من ظ، ف: ~~(3) الصافات: 143 ~~(4) قوله: (فقال: سبخان اللهنم ليس في ف، وهو موطن الشاهد PageV00P104 ~~============================================================ ~~قه ~~إنما يحصل النفع بهذه الآيات والكلمات، لمن صفى قلبه من ~~الكدر(1)، وأخلص في التوية، وندم على ما فرط فيه وفرط منه. وإلا ~~فإذا غلبت أسباب الداء على أسباب الدواء ربما بطل نفع الأدوية. # ولو لم يكن لذلك مثال في الخارج إلا غفلة المرء عن الأمور ~~المذكورة، حتى تهجم عليه الآفة من غير أن يشعر، ثم يطلب الإقالة ~~فلا يجد إليها سبيلا. فنسأل الله تعالى أن يثبت قلوينا على دينه، وأن ~~يرزقنا التوبة النصوح، وأن يخيم لنا بالحسنى بمنه وكرمه. # (1) ف: الكذب- تحريف. PageV00P105 # ============================================================ ~~(الفصل التاسع] ~~ذكر كشف مشكل ما في هذا الباب ~~الشاني ~~قوله: "الذبجة": بفتح الذال المعجمة والموحدة، وقد تسكن: ~~الباء، ويالمهملة؛ وجع يعرض في الحلق من الدم، أو قرحة تظهر(1) ~~فيه من داخل، فينبد معها، وقد ينقطع معه النفس. # قوله: "الأرفاغ": بالفاء والغين المعجمة؛ جمع رفغ، بضم الراء: ~~[وقد تفتح](2) وسكون الفاء؛ هي أصول المغابن؛ كالاباط والحوالب : ~~ومطاوي الأعضاء؛1 وهو مجتمع العرق والوسخ. وقد يطلق الرفغ على ~~الوسخ، وليس مراذا هنا. # قوله: وغدة": بضم الغين المعجمة وتشديد الدال. # قوله: "المراق،: بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف؛ هو ~~(141) ما رق من أسفل البطن/ ولان، ولا واحد له من لفظه وميمه زائدة؛ ~~قاله الجوهري. وقال أبو عبيد الهروي في "الغريب" : واحدها مرق: ~~وهو ما سفل من البطن من المواضع التي يرق جلودها. # قوله: "وخزه: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة، بعدها زاي؛ ~~هو طعن غير نافذ. هذا أصل الوخز. وإنما قيل لطعن الجن: إنه غير ~~(4) من ف. # (1) ف: تعرض: ~~12 PageV00P106 ~~============================================================ ~~نافذ، لأنه (1) يقع من الباطن إلى الظاهر، فيؤثر في الباطن أولا، ثم ~~ينفذ إلى الظاهر، وقد لا ينفذ بخلاف طعن الإنس، فإنه يؤثر أولا ~~في الظاهر، ثم قد ينفذ إلى الباطن وقد لا يتفذ. وهذه حقيقة الطاعون ~~المحسوسة. وبهذا التقرير يندفع الاشكال، ويجتمع كلام الأطباء مع ~~الآثار الواردة في ذلك، ms068 كما تقدم. # قوله: "بثره: بضم الموحدة وفتح المثلثة؛ جمع يثرة(2)، بفتح ~~الموحدة والمثلثة وقد تسكن؛ وهو كالدمل الصغير. # قوله: "ويرم": بفتح التحتانية وكسر الراء وتخفيف الميم؛ من ~~الورم. # قوله: "المغابن": جمع مغين؛ هي بواطن الأفخاذ والآباط ~~وشيهها. ويقال أيضا لمعاطف الجلد. # قوله: "الأرنبة: أي قصبة الأنف، وهي مما يقل وقوع الطاعون ~~به، حتى أنكره بعضهم. لكن قد وجد مصداق ذلك في الفناء الكبير ~~بالديار المصرية والشامية، سنة تسع وأربعين، واستغربوه جدا، حتى ~~ذكره الصفدي في رسالة له متعجبأ منه. # قوله: ل"علاقة": بكسر المهملة وتخفيف اللام، بعدها قاف. # قوله: "الخصيب": بفتح المعجمة وكسر المهملة، بعدها تحتانية ~~[1/42) ~~ساكنة ثم موحدة. و"الخصييي"/ نسبة إلى هذا الاسم. # و "الخلعي": بكسر المعجمة وفتح اللام؛ اسمه لاعلي بن ~~الحن" ~~(1) (لأنه) ليست في ف. # (2) كذا في جميع الأصول، والواحدة بثرة، كما في القاموس. PageV00P107 # ============================================================ ~~و"علويةه: بفتح العين المهملة وتشديد اللام المضمومة وسكون ~~الواو بعدها تحتانية مفتوحة. # و"امسعره: بكسر الميم وسكون المهملة: ~~و"التعلبي: بمثلثة مفتوحة ومهملة ساكنة. # و والنهشلي": بفتح النون وسكون الهاء، بعدها معجمة ~~و"الحماني: بكر المهملة وتشديد الميم وبعد الألف نون: ~~و"كردوس": بضم الكاف وسكون الراء وضم المهملة وسكون ~~الواو وآخره مهملة:: ~~قوله: "ابن أبي صفيرة": بفتح المهملة وكسر المعجمة. # و"أبو بلج": بفتح الموحدة وسكون اللام، بعدها جيم؛ تقدم ~~طه ~~قوله: "الجوزجاني": بضم الجيم وسكون الواو وفتح الزاي ~~وتفيف الجيم: ن ~~قوله: "تفصيه": بفاء وصاد مهملة ثقيلة؛ أي كثير التفتيش. # قوله: والباغبان: بموحدة ثم غين معجمة مفتوحة، بعدها ~~موحدة خفيفة ~~قوله: "فيستبيح"؛ من الإباحة. # قول: "يضتهم": بفتح الموحدة؛ أي مجتمعهم وموضع ~~سلطانهم. وبيضة الدار: وسطها ومعظمها. آراد: عدوا يستأصلهم: ~~قوله: "كقعباص الغتم"؛ القعاص- بضم القاف وتخفيف ~~1 PageV00P108 ~~============================================================ ~~المهملة وآخره مهملة، ويقال بتقديم العين (1) - داء يأخذ الغنم فيموت ~~ريعا. # قوله: "محاءه؛ بتشديد المهملة؛ من المحو. # قوله: لغفيره: بمهملة وفاب مصغر. وأبوه امعدان": بفتح آوله ~~وسكون المهملة. # 9 ~~قوله: لتصفده: بمهملة وتشديد الفاء؛ أي توثق. وقد شرح في ~~الأصل. # 42اب ~~قوله: لاتغلغل": بغينين معجمتين. # قوله: "مردة: بفتحتين؛ جمع مارد. ms069 # قوله: اسهوقه: بفتح المهملة وسكون الهاء وفتح الواو؛ أي بيت ~~4 ~~قوله: "جرئن"(2). بجيم وراء(4) وآخره نون، وزن(4) عظيم. # "(أبو](5) جناب": بفتح الجيم وتخفيف النون وآخره ~~قوله: ~~موحدة: ~~"المليكي"؛ هو بالتصغير. # قوله: ~~قوله: "ابن خبيب الجهي": هو بخاء معجمة وموحدتين، ~~(1) قوله: (ويقال بقديم العين) ليس في ف. # (2) وهو مرضع التمر الذي بجقف قيه- اللان. # (3) قوله: و(راء) ليس في ف. (4) ف: وزان. # 5) من ظ، ف. PageV00P109 # ============================================================ ~~قوله: "ذرآه: : بمعجمة وراء وهمزة؛ آي خلق، وكأنه مختض ~~بخلق الذرية. # قوله: "لكين": بلام وكاف وآخره نون، مصغر. # قوله: "علب": بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة.1 ~~قوله: "من كل سامة وهامة": بتشديد الميم فيهما، وأول الأول ~~سين مهملة؛ والمراد ذوات السموم كالعقرب. # و"المفضل الجندي: بفتح الجيم والنون. والله تعالى أعلم. # 17 PageV00P110 ~~============================================================ ~~الباب الثالث ~~في بيان ~~كون الطاعون شهادة للمسلمين ورحمة PageV00P111 ~~============================================================ ~~(الفصل الأول] ~~(في سياق الأحاديث الواردة في ذلك](1) ~~تقدم حديث أنس رضي الله عنه رفعه: "الطاعون شهادة لكل ~~سلم". متقق عليه: ~~وحديث عائشة رضي الله عنها في آنه "ارحمة للمؤمين" أخرجه ~~البخاري، وسيأتي سياقه في الباب الرابع. وفي رواية أحمد من وجه ~~آخر عنها: "المقيم فيه كالشهيده. ولأبي يعلى من وجه آخر عنها: ~~ومن آصيب به كان شهيداه: ~~وسيأتي في الباب الرابع حديث شرحبيل بن حسنة: "إن هذا- ~~يعني الطاعون (2) - رحمة ربكمه. # (43 ا1] ~~وعن آبي عبيدة ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما/ مثله. وفي ~~رواية لمعاذ: "وشهادة يختص الله بها من يشاء منكم". # وأخرج أحمد من طريق إسماعيل بن عبيدالله (3) - وهو ابن أبي ~~المهاجر- قال: قال معاذ بن جبل: ممعت رسول الله يقول: ~~(1) سقط هذا العنوان في جميع التسخ، وأئيته من الفهرس الذي وضعه الحافظ ~~(2) بعدها في ظ: يعني، مرة ثانية، ولا حاجة لها. # (3) في الأصل وف: عبدالله تصحيف، والصواب في ظ انظر: الجرح والتعديل: ~~.182/1/1 PageV00P112 ~~============================================================ ~~استهاجرون إلى الشام، فتفتح، ويكون فيكم داء كالدمل وكالحزة(1)، ~~تاخذ مراق الرجل، يستشهد الله به آنفسهم، ويزكي به أعمالهم". وفي ~~رواية للبيهقي في "الدلائل": "يستشهد الله به أنفكم وذراريكم: ~~ويزكي به أموالكم". ms070 # وله في حديث عوف بن مالك: وثم موتان يظهر فيكم؛ ~~يستشهد الله به ذراريكم، ويزكي به آموالكم الحديث. # ذكر الأخبار الواردة في أن الشهادة لا تختص بالقتل في المعركة: ~~روى مالك رحمه الله في "الموطأه عن سمي، عن أبي صالح، ~~عن أبي هريرة رضني الله عنه، أن رسول الله قال: "الشهداء ~~خسة: المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد فبي ~~سبيل الله(2). اخرجه البخاري من حديث مالك بهذا اللفظ: ~~وأخرجه(3) من طريقه أيضا مختصرا بلفظ: "المبطون شهيد والمطعون ~~شهيد". # وأخرجه مسلم من طريق جرير، عن سهل بن أبي صالخ، عن ~~أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "ما تعدون الشهيد ~~فيكم؟" قالوا: يا رسول الله، الذي يقتل في سبيل الله فهو الشهيد: ~~قال: "إن شهداء أمتي إذا لقليل". قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: ~~(143] "من قتل في سبيل الله فهو شهيد(4)، ومن مات في سبيل الله (2)/ فهو ~~شهيد، ومن مات فيي الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو ~~شهيده والخريق شهيد": ~~(1) وقد فسرها الحافظ بأنها القطعة من اللحم قطعت طولا، كما يأتي ~~(2) لفظ الجلالة ليس في ق. (3) بعدها في ف: أيضا ~~(4) قوله: (فهو شهد) ليس في ف PageV00P113 ~~============================================================ ~~وأخرجه أحمد من رواية معمر، عن سهيل بلفظ: "القتل في ~~سبيل الله شهادة، والغرق شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، ~~والنفساء شهادةه. ولأحمد من وجه آخر عن آبي هريرة رضي الله عنه ~~نحو رواية سهيل، لكن قال فيه: "القتيل في سبيل الله، والغريق، ~~والخار(1) عن دابته، والمجنوب- يعني من يموت بذات الجنب -ل. # وللطيالسي من حديث عائشة رضي الله عنها: والطعين ~~والمجنوب(2) والتفساء والبطن شهادة" . # ولابن أبي شيبة من حديث سعد رفعه: "تستشهدون في القتل ~~والطعن والغرق والبطن وموت المرأة جمعا(3)، موتها في نفاسها". # وسنده قوي: ~~ذكر خبر فيه زيادة في عدد الشهداء على حديث أبي هريرة: ~~قال مالك في "الموطأء: عن عبدالله (4) بن عبدالله بن جابر بن ~~عييك عن عتيك بن الحرث بن عتيك - وهو جد عبدالله(4) بن عبدالله ~~أبو أمه-، انه ms071 أخبره أن جابر بن عتيك أخبره، أن عبدالله (4) بن ثابت ~~لما مات، قالت ابنته: اما والله، إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، أما ~~انك قد قضيت جهازك(2). فقال رسول الله }لة: "إن الله قد أوقع أجره ~~على قدر نيته. ما تعدون الشهادة؟" قالوا: القتل في سبيل الله. فقال ~~(1) اي الساقط، كما فسره الحافظ ~~(1) قوله: (يعي من يموت، .. والمجنوب) ليس في ف فدخل حديث في حديث. # (3) وسيأتي قريبا: "والمرأة تموت بجمع شهيده؛ أي تموت وفي بطنها ولدها، وهو يمعنى ~~الجوع، كالذخر بمعنى المذخور. والمعنى آنها ماتت ومعها شيء، مجموع فيها، ~~غير منفصل عنها- كما ذكر الحافظ في آخر الباب. # (4) لفظ الجلالة ليس في ف. # (ه) كذا ضبطها الحافظ بكسر الجيم، وقال: أي حاجة السفر؛ أي فرغت منها واكملت ~~الآلات فعاقك المرض PageV00P114 ~~============================================================ ~~144] رسول الله: "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله/ : المقتول في ~~سبيل الله شهيد، والمطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات ~~الجنب شهيد، والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد، والذني ~~يموت تحت الهدم شهيد، والمراة تموت بجمع شهيده. وأخرجه ~~أحمد- واللفظ له- وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، ~~كلهم من حديث مالك بهذا الإسناد. # قال ابن عبدالبر: جوده مالك إسنادا ومتنأ. وزواه أبو العمي(1) ~~عن عبدالله بن عيدالله بن جابر بن عتيك، فلم يتم(2) إسناده ولا متنه. # قال في الإسناد: عن أبيه، عن جده. واقتصر(4) في المتن على القتيل ~~والحريق والمطعون والمبطون والمجنوب - وهو صاحب ذات الجنب. # ولرواية مالك شاهد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنة، لكن ~~ذكر بدل بصاحب ذات الجنب" "السل"، وذكر بدل "المرأة تموت ~~بجمع" "النفساء يجرها ولذها بسرره(4) إلى الجنةه؛ وهو بالمعنى: ~~وقال فيه أيضا: "الطاعون شهادةه، لكن لم يذكر الذي "يموت تحت ~~الهدم". أخرجه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد بعضها حسن، وفي ~~بعضها: آن عبادة بن الصامت رواه عن عبدالله بن رواحة. # وأخرج أحمد من حديث راشد بن خبيش نحوه(5). # (1) واسمه وعتبة بن عبدالله" - كما سيذكر الحافظ في آخر الباب ~~(2) ظ ف: يقم، وما: اثبتناه من الأصل أقرب ms072 للصواب. # (4) ظ: اختصره تحريف.. # (4) ضبطها الحافظ بضم: المهملة ويكسرها أيضأ، وقال: جمع سرة- بالضم -، ويفتح ~~أوله: ما يقع من السرة. وفي مجمل اللغة : السرر من الصبي : ما يقطع، والسرة: ما ~~يبفى ~~(5) قال المنذري: رواه أحمد باسناد حسن، وراشد بن حبيش ضحايي معروف (ترغيب: ~~334) وانظر (مجمع الزوائد: /299). PageV00P115 # ============================================================ ~~وا خرجه الطبراني من حديث ربيع الأنصاري، نحو حديث ~~مالك. وفيه: "الذي يموت تحت الهدم"(1). # وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه. نحوه. أخرجه النسائي(1). # وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن/ من يتردى من [44/ب] ~~رؤوس الجبال، وتاكله السباع، ويغرق في البحار، لشهداء عند الله". # (4 ~~أخرجه الطبراني(2). # وعن أم خرام رضي الله عنها، عن النبي قال: "المائد في ~~البحر الذي يصيبه القي؟(4)، له أجر شهيده. أخرجه أبو داود(ه). # وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه رفعه: "من قتل دون ماله فهو ~~شهيده. أخرجه الترمذي، وقال في الدين والأهل مثل ذلك. وأخرجه ~~البخاري بلفظ: "من قتل دون ماله مظلوما، فله الجنقه. وللنسائي من ~~حديث سويد بن مقرن: "من قتل دون مظلمته فهو شهيد،(2) . # (1) قال السذري: (156/3) وتبعه الهينمي في المجمع: (333/2 - 334): "ورواته ~~ج بهم في الصحيح": ~~(2) أخرجه النسائي: (37/6) من طريق عبدالرحمن بن شريح، عن عبدالله بن ثعلبة ~~الحضرمي، آنه سمع اين حبيرة، يخبر عن عقبة ين عامر. . يه، واسناده حن، ~~رجاله رجال الصحيح إلا وعبدالله بن تعلبةه، وقد وثق كما في الكاشف: (76/2). # وقال الحافظ في الفتح: (194/10): "رواه احمد والتسائي بسند حسن". # (3) قال الهيشمي في المجمع: (302/3): اورجاله رجال الصحيح،. # (4) المائد: هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفيتة بالأمواج - لسان ~~5) اخرجه آبو داود: (2493) باستاد حسن؛ من طريق هلال بن ميمون الرملي، عن ~~يعلى ين شداد، عن آم حرام -. به. وههلال وثقه اين معين كما في الخلاصة: ~~(412)، وقال في الكاشف: (228/3) والتقريب: "اصدوقه. # (2) أخرجه الترمذي: (1418 و 1421) وقال: حسن صحيح، وأبو داود: (4772) ~~والنسائي: (115/7، 116) وابن ماجه: (2580) وأحمد: (187/1) باسناد ~~يح من حديث سعيد بن زيد. وهو عند البخاري: (48/5) ms073 والترمني: (1419 ~~143 PageV00P116 ~~============================================================ ~~وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه رفعه: "من وقصه بعيرة ~~أو فرسه، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه في سبيل الله، فهن ~~شهيده. أخرجه الطبراني(1). # ولابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : "من ~~مات مرابطا مات شهيداه(2). # وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله كلة ~~"المرعوب على فراشه في سبيل الله شهيد. ." وقال ذلك في المبطون ~~واللديغ والغريق والشريق(2) والذي يفترسه الشبع والخار عن دابته(4) : ~~أخرجه الطبراني: ~~و 1420) وأبي داود: (4771) والنسائي: (114/7، 115) من حديث عبدالله بن ~~عرو وحديث سويد أخرجه الساني: (117/7)، وفي سنده "سوادة بن آبي الجعده ~~وقد وثق كما في الكاشف: (410/1) وشيخه "أبو جعفره مجهول، وقيل هو محمد ~~الباقر، كما في التقريب. ورواء التسائي أيضأ: (116/7) من طريق علقمة بن مرئد ~~عن أبي جعفر مرسلا، وانظر تحفة الأشراف: (137/4 - 4812) . وأحرجه أحمد: ~~(30/1) بلفظ: "دون مظلمة"، من حديث ابن عباس. فهذه ثلاث طرق يقوي ~~ها بضا ويرتفع الحديث بها. # (1) أخرجه أبوداود: (2499) والحاكم: (78/2) وصححه على شرط مسلم، من طريق ~~بقية بن الوليد عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان (وعند آبي داود: عن آبيه)، يرده الى ~~مكحول، إلى عبدالرحمن بن غنم الأشعري، أن أيا مالك . . به. و" ابن ثوبان" صدوق ~~يخطىء، ول"ابقية" كثين التدليس لكن عن الضعفاء، فالإسناد حسن ولبعضه شاهد من ~~حديث عقبة بن عامر غند الطبراني، ولفظه: "من ضرع عن دايته فهو شهيده قان ~~الهيشي: (301/5): "رجاله ثقات،. # (4) لم أجده في وموارد الظمآن. # (3) هو الذي يشرق بالماء فيموت. وشرق شرقا فهو شرق. قال الأزهري : الغرق: أن ~~يدخل الماء في الأنف حتى تمتلىء مناقذه، والشرق: دخول الماء الحلق حتى يفص ~~ه لسان: ~~(4) في هامش ظت أي الساقط ~~1 PageV00P117 ~~============================================================ ~~وعن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: "[موت)(1) غربة ~~شهادة". آخرجه ابن ماجه بسند واه. وأخرجه الطبراني في آثناء ~~حديث، من طريق عبدالملك بن هارون بن عنترق عن آبيه، عن جده ~~قال: "والغريب شهادةه. و"عبدالملك متروله (2) ~~قال المنذري: وجاء ms074 في أن موت الغريب/ شهادة (2) عدة (1/45] ~~أحاديث، لا يبلغ شيء منها درجة الحن كذا قال(2) . # وأخرج الخطيب في ترجمة "داود بن علي" من "تاريخ بغداده، ~~عن ابن عباس رفعه: لامن عشق فكتم وعف مات شهيدا". وفي سنده ~~مقال(5). # وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من ~~قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ~~الثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك ~~يصلون عليه حتى يمسي فإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن ~~قالها حين يمسي، كان بتلك المنزلة". أخرجه الترمذي وقال: ~~غريب(6)، [والله أعلم](2). # (1) من ظهف. # (2) وانظر مجمع الزوائد: (ه/300). # (3) قي الأصل: شهيد، والصواب في ظ، ف. # (4) الترغيب (/279)، وقد استوعب الحافظ الكلام عليه في التلخيص: (141/2- ~~(142 ~~(5) انظره في التلخص: (142/2). # (2) اخرجه الترمذي: (2924) والدارمي: (8/2ه4) . قال النووي : *وابن السني باسناد ~~فيه ضعف (فترحات: 127/3). قلت: لان فيه "خالد بن طهمان"، قال في ~~التقريب: مصدوق رمي بالتشيع ثم اختلطه وقال في الكاشف: (270/1): ~~اصوق، شيعي ضعفه ابن معين. # (7) من ظ ف. # 18 PageV00P118 ~~============================================================ ~~فهذه الخصال: ورد في(1) كل منها آن صاحبها شهيد؛. بمعنى ~~أنه يعطى أجر الشهيد. وغالبها(2) ميتات فيها شدة، تفضل الله بها على ~~الأمة المحمدية، بأن جعلها تمحيصا لذنوبهم، وزيادة في آجورهم؛ ~~ومراتبها مع ذلك متفاوتة فيما يظهر، حتى في الأشخاص، والله أعلم: ~~(2) بعدها في ف: فيها- اقحام. # (1) (في) ليست في ف ~~18 PageV00P119 ~~============================================================ ~~(الفصل الثاني] ~~ذكر الدليل على أن الشهادة تحصل ~~بالنية وإن لم يقع للمؤمن شيء من الخصال ~~المذكورة ~~عن أنس رضي الله عنه، عن النبي قال: "من طلب الشهادة ~~صادقا(1) اعطيها ولم لم يصبها. اخرجه مسلم. وللحاكم من حديث ~~أنس: لامن سأل القتل في سبيل الله صادقا، ثم مات، أعطاه الله أجر ~~شهيد"؛ وهو تفسير الأول. وللنسائي من حديث معاذ مثله. # وأخرج(2) أحمد، والحاكم أيضأ، من حديث سهل بن حنيف ~~رضي / الله عنه، عن النبي قال (2) : ومن سأل ([الله](4) الشهادة ~~45ب) ~~بصدق، بلغه الله(5) منازل الشهداء، وإن ms075 مات على فراشه"(2). # وعن ابراهيم بن عبيد بن رفاعة، آن أبا محمد أخبره - وكان من ~~(4) ف اخرجه ~~(1) ف: خالصا. # (3) (قال) ليست في ظ (4) من ظ وملم. # (5) لفظ الجلالة ليس في ف. # (1) حديث سهل بن حنيف أخرجه مسلم: (1909)، وقد وهم الحاكم في استدراكه عليه: ~~(77/2) وكذا الذميي حين وافقه، وكذا المصنف ها هنا حين لم يعزه لمسلم. وهو ~~عند مسلم ايضأ: (1908) والنائي: (37/6) من حديث آنس، بلفظ: "من طلب ~~الشهادة صادقا اعطيها ولو لم تصبه". PageV00P120 # ============================================================ ~~حاب ابن مسعوذ- [آنه حدئه- يعني ابن مسعود-](، ~~رسول الله قال: "إن اكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش، ورب ~~قتيل بين الصفين الله: أعلم بتيهه. آخرجه أحمد في مسند ابن مسعوذ ~~ن لاد، وسنده: جيد(2). # وعن فضالة بنا عبيد، أن رجلين خرجا(4) في غزاة، فأصيب ~~أحدهما في القتال، ومات الأخر. فجلس فضسالة عند قبر الذي مات، ~~فقيل له في ذلك. فقال: ما أبالي من أي قبريهما بعثت. ثم تلا: ~~( والذيب هاجروا فى سبيل الله ثترقتلوا أو ماتوا..) الأية(4) . # أخرجه ابن المبارك في "كتاب الجهاده [له)(5) . # وعن محمد بن زياد الألهاني قال: ذكر عند أبي عنة (1). # الخولاني الشهداء فقال: حدثنا اصحاب محمد أنه قال: دإن ~~شهداء() الله في الأرض أمناء الله على خلقه، قتلوا أو ماتواه. أخرجه ~~احمد(4). # وعن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن آبيه رضي الله عته ~~(1) من ظ ف: ~~(2) قال الهيثمي (302/5): "رواه أحمد هكذا، ولم آره ذكر ابن مسعوده وفيه "ابن لهيعة" ~~وحديثه حن: وفيه ضعف والظاهر آنه مرسل، ورجاله ثقات،. وقال الحافظ في ~~الفتح:(194/10): ورجاله موثقون". # (3) في الأصل: جرحا تصحيف، والتصويب من ف، ظ ~~(ه). من ف: ~~) الح:ه ~~(6) في الأصل: أبي عتبة تصحيف، والصواب في ظ ف، وقد ضبط الحافظ اسمه في ~~آخر الباب. وفي مامش ظ: بكسر العين ~~(7)ف: الشهداء، مكان: إن شهداء ~~(4) قال الهيثمي، ورجاله ثقات- مجمع: 3021. PageV00P121 # ============================================================ ~~قال: قال رسول الله: "إن لله عبادا يضن(1) بهم عن القتل، ويطيل ~~أعمارهم، ويحسن آرزاقهم، ويحييهم في عافية، ويقبض آرواحهم في ~~افية وبتهم في عافية، ويعطيهم منازل ms076 الشهداء". أخرجه ~~الطبراني، وأبو نعيم في "الطب" . وفي سنده احفص بن سليمان"؟ # وهو يف ~~وفي الباب: عن سعيد بن زيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن ~~(46 /ا1] ~~اس وابن مسعود رضي الله عنهم ]، سردها آبو نعيم بأسانيد ~~ضعيفة: ~~والحاصل من هذه الأحاديث أن الشهداء أقسام : شهيد في الدنيا ~~والآخرة؛ وهو من قتل في حرب الكفار لإعلاء كلمة الله ~~وشهيد في الدنيا فقط، وهو من قتل في حرب الكفار، وقام به ~~مانع كفساد نية(2) مثلا(2)، والفرار من الزحف. # وشهيد في(4) الآخرة فقط؛ وهو من عدا ذلك، والله أعلم. # 1)ف: دينه- تحريف. # (1)ف: يظن تحريف. # (3)ظ: مثالا. # (4) (في) ليست في ف. PageV00P122 # ============================================================ ~~(الفصل الثالث) ~~ذكر معنى الشهيد ~~قال ابن الأنباري: سمي بذلك لأن الله تعالى وملائكته يشهدون ~~له بالجنة. وقال النضر بن شميل: لأنه حي(1)، فكأن روحه شاهدة(2): ~~اي حاضرة. # وقيل: لأنه(3) يشهد عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة: ~~وقيل: لأنه لا يشهد عند موته إلا ملائكة الرحمة. # وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة(4) . # وقيل: لأن الآنبياء تشهد له بحسن الاتباع لهم: ~~وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه: ~~وقيل: لأنه تشهد له هذه الأمة بالجنة. # وقيل: لأنه يشنهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل. # وقيل: لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره. # وقيل: لأنه يشاهد الدارين؛ دار الدنيا ودار الآخرة. # وقيل: لأنه مشهود له بالأمان(2) [من النار)(2) . # ()) ل شهادة- تحريف ~~(1) بعدها في ف: بنا ~~(3) في الأصل: إنه، والصواب في ف، وهو المناسب للسياق. # (5) ف: بالإيمان. # (4) ف: العاقبة ~~(1) من ظ PageV00P123 ~~============================================================ ~~وقيل: لأن عليه علامة شاهدة بأنه [قد](1) نجي: ~~وبعض هذه التعريفات يختص بشهيد المعركة، وبعضها يشمله ~~وغيره، وبعضها مدخول لاشتراك غير الشهيد مع الشهيد فيها. # خصائص الشهيد الأخروية: ~~روى الترمذي من حديث المقدام(1) بن معد يكرب، عن ~~النبي قال: "للشهيد عند الله ست خصال(: يغفر له في أول دفعة، ~~(45اب) ~~ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكير، ~~ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ~~ويشفع في سبعين من ms077 أقاربه" قال الترمذي: حسن(4) صحيح ~~غريب(15.. # وثبت بنص القرآن أن الشهداء احياء عند ريهم يرزقون(5). # وفي "الصحيح" : أن أرواح الشهداء "في جوف طير(2) خضر، ~~تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش". # (1) من ف: ~~(2) ظ: المقداد - تحريف؛ وهو المقدام ين معد يكرب بن عمرر بن يزيد بن معد يكرب ين ~~سيار، أبو كريمة الكندي (ت: 87ه)- الاعلام: 282/7. # 3) ظ: حديت حن. # (4) أخرجه الترمدي: (1663) وابن ماجه: (2799) وأحمد: (131/4) باسناد صحيح. # ورواه احمد واليزار والطيراني عن عبادة بن الصبامت بلفظ "سبع خصال". قال ~~الشي: (ه/293): ورجال أحمد والطبراني ثقات . وقال المنذري (145/3): ~~اواسناد أحمد حسن": ~~(5) بعني قوله تعالى : ( ولا تحسبن الزين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياه عند ~~رتهم يرزقون} آل عمران: 169. # 2) ف: طيود: ~~191 PageV00P124 ~~============================================================ ~~ومن خصائص الشهيد: أنه يتمنى الرجوع إلى الدنيا لكثرة ما ~~يرى من الكرامة وفضل الشهادة. ثبت ذلك في "الصحيح". # ومن خصائصه: أنه يقطع له بالجنة، وقد مضى البحث قبله(1) ~~فيما يتعلق بالتبعات(2). # (1) (قبله) ليست في فب. # (2) وهي الدين وما جرى مجراه مما يتعلق بحقوق العباد، وقد مضى في الباب الثاني ~~الفصل الخامس. # 192 PageV00P125 ~~============================================================ ~~(الفصل الرابع] ~~ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة ~~مع أنه يستلزم تمكين الكافر منه، والقاعدة أن ~~تمني معصية الله لا يجوز، وقتل المؤمن معصية ~~ومحصل الجواب: أن المطلوب قصدا إنما هو نيل الدرجة ~~الرفيعة، واما فعل الكافر فإنه من ضرورة الوجود. وعلى ذلك يحمل ~~تمني من تمنى الشهادة من كبار الصحابة وغيرهم،: وكذا من تمنى ~~الموت بالطاعون، ك "معاذ بن جبل" رضي الله عنه وغيره. # وقد تمنى عمر الشهادة، فلما قتله "أبو لؤلؤةه استبشر، لكون ~~الذي قتله كان كافرا. # وأرفع من ذلك قوله: "لوددت اني أقتل في سبيل الله، ثم ~~أحيا فأقتل. ." . وهو في "الصحيح"(1) . # (1) ف: وهو صحيح، وما اثبتناه من الأصل أصح، لأن الحديث اخرجه البخاري ومسلم ~~والنسائي وابن ماجه وغيرهم من حديث آبي هريرة. PageV00P126 # ============================================================ ~~(الفصل الخامس] ~~ذكر الدليل على أن بعض(1) الشهداء ~~أفضل من بعض ~~عن عتبة بن عبل ms078 السلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ~~(7/ "القتل ثلاثة/: رجل جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي ~~العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر في خيمة الله عز ~~وجل تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن ~~قرف(4) على نفسه: من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في ~~سبيل الله، حتى إذا لقي(2) العدو قاتل حتى يقتل، فانمحت خطاياه، ~~إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء؛ فإن لها: ~~ثمانية آبواب، وبعضها آفضل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه ~~وماله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فهو في النار، إن السيف: ~~لا يمحو النفاق". # اخرجه أحمد ورجاله فقات، وصححه ابن حبان من هذا الوجه. # وفي سنده "أبو المثتى الأملوكي" - بضم الهمزة وسكون الميم وضم ~~اللام، وبعد الواو الساكنة كاف - اسمه "ضمضم"؛ حمصي. ذكره: ابن ~~(1) (بعض) ليست في ف. # (1) ظ: فرق- تصحف، وقد ضبطها الحافظ قي آخر الباب، ومناها: اكب: ~~(4) في الأصل: لقوا، والتصويب من ف، ~~19 PageV00P127 ~~============================================================ ~~حبان في والثقات" من التابعين. وقد صرح بسماعه من عتبة بن عبد. # ووقع لنا حديثه بعلو في لامسند الدارمي". ولحديثه شاهد من حديث ~~أنس، أخرجه البزار. # وعن محمد بن مسلم بن عائد، عن عامر بن سعد بن آبي ~~وقاص، عن آبيه رضي الله عنه، أن رجلا جاء ورسول الله يصلي، ~~فقال حين انتهى الى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك ~~الصالحين. فلما قضى صلاته، قال: "من المتكلم آنفا؟" قال: أنا يا ~~رسول الله. قال: "إذا يعقر جوادك، وتستشهذ في سبيل الله. أخرجه ~~البزار ورجاله ثقات. # وعن نعيم بن همار، أن رجلا سأل/ رسول الله : أي الشهداء ~~47اب] ~~أفضل؟ قال: "الذين إن يلقوا في الصف(1) لا يلفتون (2) وجوههم حتى ~~يقتلوا. أولئك الذي يطلعون(4) في الغرف العلا من الجنة، ويضحك ~~اليهم ربك. واذا ضحك ربك إلى عبد فلا حساب عليه". أخرجه أحمد ~~وأبو يعلى والطبراني وصححه الحاكم. وله شاهد من حديث آبي سعيد ~~عند الطبراني في "الأوسطه(2). # اا و ms079 ثبت في لاصحيح مسلم" من حديث أبي سعيد الخدري؛ في ~~قصة الذي يقتله الدجال، قال النبي فيه أنه: "أعظم الناس شهادة ~~عند رب العالمين". # (1) ف: (لا يلقوا في الصيف) مكان: (إن يلقوا في الصف) - تحريف. # (2) ظ: يلتفتون- تحريف. # (3) ف: يظلون- تحريف، وقد ضيطها الحافظ في آخر الباب. # (4) أخرجه أحمد: (287/5) وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط من حديث نعيم. # قال الهيثمي: (292/5): "ورجال أحمد وأبي يعلى ثقاته، وكذا قال في الترغيب: ~~(143/3). وحديث ابي سعيد رواه الطبراني في الأوسط من طريق "عنبسة بن ~~سعيد بن أباد"، قال الهيثمي: (292/5): اوثقه الدارقطني كما نقل الذهي ولم ~~يضعفه أحد وبقية رجاله رجال الصحيح" ~~9 PageV00P128 ~~============================================================ ~~(الفصل السادس] ~~ذكر الدليل على أن شهيد الطاعون ~~ملتحق بشهيد المعركة ~~بخلاف من ذكر من الشهداء، فإنهم وإن شاركوا من مات ~~بالطاعون، في عدم مشاركة شهيد المعركة في كثير من المزايا: كاحكام ~~الدنيا؛ من تكفينهم بدمائهم، وترك غسلهم، والصلاة عليهم، ومن ~~كونهم لا تبلى أجسائهم في القيون وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، ~~لكنهم يشاركون شهيد المعركة في ثواب الشهادة(1)، وفي بعض ~~الصفات الأخروية(2). # قال أحمد: ثنا الحكم بن نافع قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن ~~ضمضم بن زرعة، عن شريح بن غبيد، أنه سمع عتبة بن عبي السلمي ~~يحدث عن النبي قال: ~~"يأتي الشهداء والمتوفون بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون: ~~تحن شهداء فيقال: انظروا، فإن كانت جراحاتهم كجراح الشهداء ~~تسيل دما، وريحهم كريح المسك، فهم شهداء. فيجدونهم كذلك،. # 1ا هذا حديث خسن، رواته/ موثقون. و"إسماعيل بن عياش" وإن ~~(1) ف: الشهداء تحزيف ~~(2) في الأصل: الآخر، والصواب في ف، ظ ~~192 PageV00P129 ~~============================================================ ~~كان فيه مقال لكن الجمهور على آن روايته عن الشاميين قوية، وهذا ~~متها. وممن صرح بذلك يحيى بن معين والبخاري وذحيم. وقال ~~يعقوب الفسوي: تكلم فيه قوم وهو ثقة، أعلم الناس بحديث الشام. # قال: واكثر ما تكلم(1) فيه انه يغرب عن ثقات الحجان، انتهى: ~~ولحديثه شاهد(2) عن العرباض بن سارية، قال أبو عبدالرحمن ~~النسائي(4): أخبرني عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن ms080 الوليد قال: ثنا ~~بحر(1) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن آبي بلال، عن ~~العرباض بن سارية رضي الله عنه، آن رسول الله قال: ~~يخصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربتا جل جلاله، ~~في المرتى يتوفون في الطاعون. فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما ~~قتلنا. ويقول المتوفون على فرشهم: إخوانتا ماتوا على فرشهم كما ~~متنا. فيقول الله عز وجل: انظروا إلى جراحهم(5)، فإن أشبهت جراح ~~المقتولين فإنهم منهم. فإذا جراحهم آشبهت جراحهم". # وهذا حديث حسن صحيح، آخرجه آحمد عن حيوة بن شريح ~~ويزيد بن عبد ربه(1)، كلاهما عن "يقيةه، وهو صدوق ليس فيه قادح ~~إلا تدليسه، وقد صرح بالتحديث في هذه الطريق فأمن تدليسه. و"ابن ~~ابي بلال" المذكور في الإسناد، شامي ثقة، اسمه "عبدالله،(4). # (1) ف: تكلموا. # (2) بعدها قي ف: آخر، ولا وجه لهذه الزبادة؛ لأنه لم يذكر شاهدأ قبله. # (3)ف: السفيء تحريف. # (4) في الأصل بحى تصحيف، وقد ضبط في آخر الباب، وصوابه في ف، ظ: ~~(5) ف: جراحاتهم، وما أثبته من الأصل والنسائي: (37/9). والحديث في المسند: ~~.(129 ،124/4 ~~() في الأصل: عبدالله - تحريف، والتصويب من ظ ف، ومسند احمد: 128/4. # (7) قال الحافظ في الفتح : (194/10)، في حديث العرباض: وأحمد والنسائي بسند ~~ن"، وانظر الترغيب: (160/4) والمجمع: (314/2). PageV00P130 # ============================================================ ~~وأخرجه الكلاباذي في "معاني الأخباره، من طريق إسباعيل بن ~~عياش، عن بحير بن سعد. وهي متابعة جيدة لوبقيةه. وقال في ~~(48/] المتن: "فيقضي الله/ بينهم، فيقول: انظروا إلى جراح المطعنين، فإن ~~اشبهت جراح الشهداء، فهم منهم. فنظروا إلى جراح المطعنين، فإذا ~~هي قد أشبهت جراح الشهداء. فيلحقون بهم" ~~وهذا المتن لا أعلم رواه عن النبي غير هذين الصحابيين(1). # وقد اخرج أحمد بالسند الميدأ بذكره، إلى شريح بن عبيد قال: كان ~~غتبة يقول: عرباض خير مني، وعرباض يقول: عتية خير مني؛ سبقني ~~إلى النبي ~~وقال الكلاباذي في امعاني الأخبار": يستفاد من حديث : ~~العرباض أن الطاعون يسمى طعنا، وأن الميت بالطاعون يسهى ~~مطعونا ~~(1) ف: (غير هذا من الصحابيين)- تحريف. PageV00P131 # ============================================================ ~~(الفصل السابع ~~ذكر ما يشترط لتحصيل الشهادة بالطاعون ~~قال ms081 الإمام أحمد(1): حدثنا عبدالصمد- هو ابن عبدالوارث ~~قال: ثنا داود - هو ابن آبي الفرات- قال: ثنا عبدالله ين بريدة، عن ~~يحى بن يقمز، عن عائشة رضي الله عنها، آنها قالت: سالت ~~رسول الله عن الطاعون، فأخبرني آنه: ~~"كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، وجعله رحمة للمؤمنين. # فليس من رجل يقع الطاعون، فيمكث في بيته صابرأ محتسبأ، يعلم ~~أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيده. # أخرجه البخاري والنسائي، من حديث داود بن أبي الفرات(2). # وقال البخاري في روايته في- الطب-: "فيمكث في بلده". وقال: ~~ويعلم أنه لن يصيبة" . وقال في روايته في- القدر-: "ما من عيد يكون ~~في بلده- أي الطاعون- يكون فيه، ويمكث فيه فلا يخرج من ~~[1/49) ~~البلد(2) صابرا محتسباه. وقال في روايته/ في- ذكر بني اسرائيل.: ~~"اليس من آحد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا محتسبا40، ~~والباقي كالأول. # (1) (احمد) ليست في ف ~~(2) في الأصل: ابن أيي داود، والتصويب من ف، ظ، وقد ضبط في آخر الباب. # (3) ظ ف: اللدة. PageV00P132 # ============================================================ ~~فمقتضى هذا الحديث بمتطوقه ومفهومه: آن آجر الشهيد إنما ~~يكتب لمن لم يخرج من البلد الذي يقع به الطاعون. وأن يكون في ~~حال إقامته قاصدا بذلك ثواب الله، راجيأ صدق موعوده. وأن يكون ~~عارفأ أنه إن وقع لبه فهو بتقدير الله، وإن ضرف عنه فهو بتقدير الله.: ~~وأن يكون غير متضجر به أن لو وقع به، فإذا وقع به فأولى أن الا ~~يتضجر(1). وأن يعتمد على ربه في حالتي صحته وعافيته. فمن اتصف ~~بهذه الصفات - مثلا - فمات بغير الطاعون، فإن ظاهر الحديث أنه ~~يحصل له أجر الشهيد. # وقد قلنا: إن درجات الشهداء متفاوتة، ويكون كمن خرج من ~~بيته على نية الجهاد في سبيل الله بشرطه، فمات بسبب آخر غير ~~القتل، كما تقدم صبريحا ويؤيده الرواية السابقة في حديث أبي هزيرة ~~عند مسلم، بلفظ: "ومن مات في الطاعون فهو [شهيد)(4)". ولم ~~يقل: (بالطاعون)، فإن ظاهرها(2) شاهد لما قلناه. وإن كان يحتمل :أن : ~~تكون "في" للسبيية كالباء، فإنه قال في ms082 نفس الحديث: "ومن مات في ~~البطن(4) فهو شهيده. ومعلوم آن المراد به المبطون(5) نفسه: ويحتمل: ~~أيضا أن تكون "في" للظرفية، على بابها، لكن جرى على الغالب، ~~فإن الموت في زمن الطاعون إنما يكون بالطاعون غالبا. لكن يحتمل ~~أيضا أن تكون "فيه استعملت في الحديث للسببية والظرفية معا. # ويتفرع من هذا: أن من اتصف بالصفات المذكورة، وذهب ( ~~الطاعون ولم يمت به ولا في زمنه، هل يكون شهيدا أو لا؟: ~~1) ظ لا ضجر- تحريف: (2) من ظهف. # (3) ظ: ظاهره- تحريف، فالضمير يعود على "الرواية". # (4) في الأصل: الطعن، والتوجيه من ف، ظ: ~~(5) في الأصل: المطعون، والتوجيه من ف، ظ PageV00P133 ~~============================================================ ~~ظاهر الحديث يعم(1)، وفضل الله واسع، ونية المؤمن أبلغ من ~~عمله. وقد تقدم قريا حديث اين مسعود: "ان آكثر شهداء آمتي ~~لأصحاب الفرش. وتقدم حديث جابر بن غييك، وفيه قوله : ~~"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيتهه. # قال الشيخ تقي الدين السبكي: يؤحذ منه معنى حديث: لنية ~~المؤمن أبلغ من عمله، لأن النية تمتد إلى ما لا نهاية له، والعمل ~~صور، وقدر النية بحسب ما تتعلق به، طال أو تصر انتهى ~~ولا يعكر() على هذا: آنه يلزم منه أن من اتصف بالصفات ~~المذكورة، ثم مات مطعونا، ان يكون له أجر شهيدين. لأنا ننفصل ~~عن ذلك(4) بما قدمناه؛ أن درجات الشهداء متفاوتة، فأرفعها درجة من ~~ت صف بالصفات ثم طعن قمات به. ودونه من اتصف بها ثم طعن ~~م كم يمت. وقريب منه من اتصف بها ثم مات بغير الطاعون. ودون ~~الجميع من اتصف بها ثم لم يطمن ولم يمت. # ويحتمل التعدد(4) إذا تغايرت الأسباب المرتب عليها الشهادة؛ ~~كما لو مات غريبا بالطاعون، مع الصبر والاحتساب. وكما لو طعنت ~~النفساء ثم ماتت في نفاسها. وكذا من قال أو فعل شيئا مما تقدم أنه ~~يصير به شهيدا. # ويتفرع على هذا الاحتمال: تعدد القراريط لمن صلى على (9) ~~عدد من الجنائز. ونحوه ما(1) نقل بعضهم عن جماعة من الصحابة ~~(1) في الأصل: نعم، ولها وجه، إلا آن ما أثبته من ظ، ms083 ف اكثر مناسبة للسياق. # 1)ف: ينكر تحريت. (4) ف: يفضل ذلك- تحريف. # (4) ف: التعداد ~~5) (على) ليست في ف. # (6) في الأصل: مما، والتصويب من ظ، ف. PageV00P134 # ============================================================ ~~رضي الله عنهم، آن من اقتنى كلابأ، نقص من آجره بعددهم. بل ~~1/50 تعدد قراريط الجنازة وتعدد الشهادة/ أولى، لدخول التضعيف في أصل ~~الثواب، بخلاف النوزر. # ويمكن أن يقال: درجة الشهادة شيء وأجر الشهادة شيء، ~~فالشهادة تختص بمن اتصف بالصفات المذكورة، ثم طعن فمات ~~به(1). # ثم رأيت هذا بعينه في كلام الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة في ~~"شرح القطعة التي اختصرها من البخاري"(2)، في كلامه على هذا ~~الحديث، حين ذكر الفرق بين الروايتين؛ حيث جاء في: الحديث: ~~الماضي: "المطعون شهيده، وقال في هذا: "له مثل آجر شهيده: ~~ومن عدا ذلك يحصل له أجر الشهيد، وإن لم تحصل له درجة ~~الشهادة: ~~ومما يستفاد من مفهوم حديث عائشة رضي الله عنها: آن من لم ~~يتصف بالصفات المذكورة لا يكون شهيدا، ولومات بالطاعون، فضلا ~~عن آن يموت بغيره، والله المستعان: ~~ومما يستفادا من خديث عائشة رضي الله عنها: أن الصابر في: ~~الطاعون، المتصف بالصفات المذكورة، يأمن فتاني القبر؛ لأنه نظير ~~المرابط في سبيل الله. # وقد صح ذلك في المرابط؛ كما أخرج مسلم من حديث ~~سلمان، قال(3). سمعت رسول الله يقول: "رباط يوم وليلة خير بمن ~~(1) (به) ليست في فن. # (2) واسمه: "بهجة التفوس وغايتها بمعرفة ما لها وما عليهاه، وهو مطبوع ن ~~(4) (قال) ليست في ف، ظ PageV00P135 ~~============================================================ ~~صيام شهر وقيامه. وان مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، ~~وأمن الفتان" . # وعن فضالة بن عبيد، آن رسول الله قال: "كل ميت يختم له ~~على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم ~~القيامة، ويؤمن (1) فتنة القبره. رواه أبو داود والترمذي وصححه، ~~و(2) ابن حبان والحاكم(2) . # وقي الباب عن جماعة من) الصحابة، منهم: آبو هريرة، وأبو [0هاب] ~~الدرداء، وعبدالله بن عمر(4)، رضي الله عنهم، وغيرهم ~~وأخرج أبو يعلى من حديث آبي أيوب رفعه: "من قاتل ~~[فصبر](2) حتى يقتل ms084 أو يغلب، وقي فتنة القبره(4) . # (1) ف: يأمن، على البناء للمعلوم. # (2) حرف "الواوه سقط في ظ، فيكون التصحيح لابن حيان، وما أثبته من الأصل وف. # (3) أخرجه الترمذي: (1621) وقال: حسن صحيح . وأبو داود: (2500) وصححه ابن ~~حبان: (1624 - موارد) والحاكم على شرط مسلم: (79/2) ووافقه الذهي، وهو كما ~~قالا. وأخرجه أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر، قال الهيشمي: (ه/289): ~~وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن" . والحديث في صحيح الجامع: (4438) والمشكاة: ~~.(3843 ~~)، ظا: ابن مرر تحريف. # 5) من ظ، ف. # (2) أخرجه الحاكم في المستدرك: (119/2) وصححه، فتعقبه الذهي بقوله: "معاوية ~~ضعيف". قلت: هو معاوية بن بح، أبو مطيع. قال الحافظ في التقريب: "صدوق له ~~أوهام". وفي إسناده ايضا "نصر بن علقمةه، قال في التقريب: مقبوله، يعني عند ~~المتابعة، والا فلين فالاسناد ضعيف. PageV00P136 # ============================================================ ~~[الفصل الثامن] ~~ذكر الجواب عن إشكال [وقع](1) في كون ~~الطاعون شهادة أو رحمة(2) ~~روى مالك في "الموطام، وصححه الشيخان من طريقه، عن ~~نعيم المجمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله }: ~~"على أنقاب(2) المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال".: ~~وأخرج البخاري من رواية شعبة عن قتادة، عن أنس رضي الله ~~عنه قال: قال رسول الله : "المدينة ياتيها الدحال، فيجد الملائكة،: ~~فلا يدخلها الدجال: ولا الطاعون، إن شاء الله تعالى". أخرزجه في ~~كتاب الفتن، وفي اكتاب التوحيد، من رواية يزيد بن هارون، عنه. # وقال خلف في "الأظراف"(1): تفرد [به](5) يزيد. وأخرجه أبو عوانة في ~~صحيحهه من طريق يزيد، وهو من زياداته على مسلم. وأخرجه ~~الترمذي من طريق يزيد أيضا. # (1) من ظهف. # (2) كذا وقع العنوان في سائر الأصول، وقد ورد في فهرس الحافظ بلفظ : * الثامن : في ذكر ~~الجواب عن دعام التبي للمدينة أن لا يدخلها الطاعون مع كونه شهادة". # (3) في الأصل: نقاب:، والصواب في ف، ظ ~~(4) بعني "أطراف الصحيحين لابي محمد خلف بن محمد بن علي الواسطي (ت: ~~401 ه) - كشف الظنون: 116، وانظر نخه في (سزكين: 452/1/1- 453). # (ه) من ظ، ف: ~~20 PageV00P137 ~~============================================================ ~~ووجه الإشكال: أنه إذا كان شهادة ورحمة، فكيف قرن ~~بالدجال؟ وكيف مدحت ms085 المدينة الشريفة بأنه لا يدخلهاء . # والجواب عن ذلك: ~~أن كونه شهادة ورحمة، ليس المراد بوصفه بذلك(1) ذاته، وانما ~~المراد أن ذلك يترتب عليه ويتشأ عنه وأنه سبيه. وإذا تقرر ذلك، ~~واستحضر ما تقدم من أنه وطعن الجن"، ظهر مدح المدينة بأنه لا ~~يدخلها، إشارة إلى ان كفار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخول ~~المدينة الشريفة(، ومن اتفق دخوله إليها [منهم](4)، لا يتمكن من 1ه/1] ~~آحاد أهلها بالطعن، حماية من الله تعالى لهم منهم. # فإن قيل: طعن الجن لا يختص بوقوعه من كفارهم في مؤمني ~~الإنس، بل يقع من مؤمني الجن في كفار الإنس، كما تقدم تقريره، ~~فإذا سلم منع الجن الكفار من المدينة لم يمنع من آمن منهم. # فالجواب: ان(2) دخول كفار الإتس إلى المدينة غير مباح، فإذا ~~لم يسكن المدينة إلا من يظهر الإسلام، جرت عليهم أحكام ~~المسلمين، وصار من لم يكن خالص الإسلام تبعا للخالص، فحصل ~~الأمن من وصول(4) الجن إليهم بذلك، فلذلك لا يدخلها الطاعون ~~اصلا. # وهذا الجواب أحسن من جواب القرطي في "المفهم"، حيث ~~قال: المعنى : لا يدخلها من الطاعون مثل الذي في غيرها، كطاعون ~~(1) ظ: وصف ذلك ف: بوصفه ذلك، ~~(2) من ظهف. # (3) رأن) ليست في ف (4) (وصول) ليست في ف. PageV00P138 # ============================================================ ~~غمواس والجارف(1). وهو جواب صالح على تقرير التنزل أن لو وقع ~~شيء من ذلك بها.: ~~وقال غيره: سبب الرحمة لم ينحصر في الطاعون، وقند ~~قال: "غير أن اعافيتك أوسع لي"(2)، فإن ذلك من خصائص ~~المدينة الشريفة، ولوازم دعاء النبي لها بالصحة. هذا حاصل ما ~~أجاب به الشيخ ولي الدين(2)، والقاضي تاج الدين(2) . # وذكر المنبجي أجوبة أخرى منها: أن هذه معجزة؛ لأن ~~الأطباء، من أولهم إلى آخرهم، عجزوا أن يدفعوا الطاعون عن بلد ~~من البلاد، بل عن قرية من القرى. وقد امتتع الطاعون من المدينة ~~بدعائه وبخبره(5)، هذه المدة المتطاولة. قلت: ولين هذا ~~(51/ ب] بجواب(2) عن الإشكال/. # ومنها: ما تقدم من آنها حرست من الشياطين كما تقدم ومنها: ~~انه عوضهم عن الطاعون بالحمى، لأن الطاعون يأتي بعذ مدة، ms086 ~~(1) ف: الجوارف- تحريف، وسياتي ضبطه في آخر الباب، والحديث عنه في خاتمة ~~الكتاب: ~~(2) قال العراقي في تخريج الإحياء: (4 /134) : "ذكره ابن إسحاق في السيرة - يعني دون ~~اسناد - في دعائه يوم خرج إلى الطائف. . وكذا رواه ابن أبي الدنيا في الدعاء من رواية ~~ان بن عطية مرسلا. ورواه عبداله بن متده من حديث عبداله بن جعفر مسندا، وفيه ~~من يجهل". وقال الهيثمي: (35/2): "رواء الطبراني وفيه ابن إسحاق وهومدلس ثقة ~~وبقية رجاله تقات". # (3) يعني الشيخ ولي الدين محمد بن أحمد الملوي (ت، 774ه)، في كتابه "حل الحبا ~~برفع الوباه، وقد تقدم ذكره في المقدمة. # (4) يعني البكي في وجزئهه في الطاعون، وتقدم ذكره في المقدمة كذلك.:. # (5) في الأصل: وغيره تصحيف، والصواب في ظ ف: ~~(6) في الأصل: الجواب. تحريف، والصواب في ظ، ف. PageV00P139 # ============================================================ ~~والحمى تتكرر في كل مدة، فتعادلا. ومنها أن ذلك كان مخصوصا ~~بزمنه ومنها آنها صغيرة؛ فلو وقع بها الطاعون لفني أهلها. # قلت: ويظهر لي جواب أخص من هذه الأجوبة، بعد استحضار ~~الحديث الماضي في الباب الأول، عن ابي عسيب، أن رسول الله ~~قال: "أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، ~~وأرسلت الطاعون إلى الشام . ." الحديث. وهو أن الحكمة(1) في ذلك ~~انه لما دخل المدينة كان في قلة من أصحابه، عددا ومددا، من ~~زاد وغيره، وكانت المدينة وبيثة، كما سبق في حديث عائشة، فناسب ~~الحال الدعاء بتصحيح المدينة، لتصح (4) أجساد المقيمين بها، ليقووا ~~على جهاد الكفار. وخير في أمرين، يحصل لمن أصابه كل منهما ~~عظيم(4) الثواب؛ وهما الحمى والطاعون، فاختار حينيذ الحمى ~~بالمدينة، لأن أمرها أخف من امر الطاعون، لسرعة الموت به غالبا. # فلما أذن له في القتال، كانت قضية استمرار الحمى ضعف الأجساد ~~التي تحتاج إلى القوة في الجهاد، فدعا حينئذ بنقل الحمى الى ~~الجحفة، فأجيب دعاؤه، وصارت المدينة أصح(2) بلاد الله تعالى (5) . # فإذا شاء الله موت أحد منهم، حصل له الشهادة التي كانت من ~~الطاعون، بالقتل في سبيل الله الذي هو أعلى درجة. ومن فاته ذلك ~~منهم، مات بالحمى التي(7) ms087 هي حظ المؤمن من التار، وكل يوم/ منها (2ه/1] ~~يكفر سنة. واستمر ذلك بالمدينة بعده ي تمييزا لها عن غيرها من ~~البلاد، تحقيقا(1) لاجابة دعائه } ~~(1) ف: الحكم تحريف (4) (لتصح) ليست في ف. # 3)ف عظم تحريف(4) ظ: من اصح. # (5) قوله؛ (الله تعالى) ليس في ف. # (6) بعدها في الأصل: الذيء سيق قلم. # )ف: تخفيفا- تصحيف. PageV00P140 # ============================================================ ~~نعم، شاركتها في ذلك مكة المشرفة، فلم يدخلها الطاعون فيما ~~مضى من الزمان، كما جزم به ابن قتيبة في "المعارفه، ونقله جماعة ~~من العلماء [عنه/(1). وأقروه، إلى زمن الشيخ محيي الدين رحمه الله، ~~ذكر ذلك في "كتاب الأذكار"(2) وغيره. # لكن قد قيل: إنه دخلها [بعد ذلك](2) في الطاعون العام(4) ~~الذي وقع في سنة تسع وأربعين وسبغ مائة، وبعد ذلك. فإن ثبت ~~ذلك، فلعله لما انتهك من حرمتها بسكنى الكفار فيها، وخضوصا في ~~زماننا هذا، ثم وقفث(2)، والله المستعان(2) . # (1) من ف، ظن ~~(2) انظر: الفتوحات الربانية: 152/4 - 153. # بذل الماعون (هوامش المتن) ص/170 ~~() من ظ، فا ~~(4) في الأصل: (الطاعون في العام)، مكان: (في الطاعون العام)، وما اثبته من ظ، ~~ف اصح ~~(5) قوله: (ثم وقفت) ليس في ف، ظ: ~~(2) ظ: (والله أعلم) مكان: (والله المستعان): ~~08 PageV00P141 ~~============================================================ ~~(الفصل التاسع) ~~ذكر الجواب عن إشكال آخر وقع ~~في كون الطاعون شهادة ورحمة ~~قال ابن ماجه: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي قال: ثنا ~~سليمان بن عبدالرحمن أبو أيوب، عن ابن آبي مالك، عن آبيه، عن ~~عطاء بن آبي رباح، عن عبدالله ين عمر رضي الله عنهما قال: أقبل ~~علينا رسول الله فقال: ~~ايا معشر المهاجرين، خمس إذا ايتليتم بهن، وأعوذ بالله أن ~~تذركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا ~~فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضؤا. # ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور ~~السلطان عليهم. ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من ~~السماء؛ ولولا البهائم لم يمطروا. ولم يتقضوا عهذ الله وعهد رسوله، ~~إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم؛ فأخذوا بعض ما ms088 في أيديهم. # وما لم يحكم ائمتهم بكتاب الله ويتخيروا/ مما أنزل الله(1)، إلا ~~521اب] ~~جعل الله بأسهم يينهم". # (1) قال الحافظ في آخر الباب: وهكذا وقع في "ابن ماجهه، ولست على ثلج من ~~ضيطها. ولعله إشارة إلى ان الحاكم إذا لم يجد نصا، لا يحكم بهواه، يل يتأمل ~~النصوص، فياخذ بما يدل عليه، ولا يخرج عنها إلى ما لا يخالفها. وهو اشارة إلى PageV00P142 ~~============================================================ ~~وأخرجه البيهقي من هذا الوجه، وقال في أوله: كنسا عند ~~رسول اله فقال: وكيف آنتم إذا وقعت فيكم خمس؟. وقال في ~~الأولى: "يعمل بها فيهم علانية" وقال في الرابعة: "وما حكم أمراؤهم ~~بغير ما أنزل الله، إلا سلط الله عليهم غدوا، فاستنقذوا(1) بعض ما في ~~أيديهم". وقال في الخامسة: "وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا ~~جعل الله بأمهم بينهمه ~~و"ابن أبي مالك المذكور في سنده، هو خالد بن يزيد بن ~~عبدالرحمن. و"أبو فالك كنية جد آبيه أو جده عبدالرحمن: وكان ~~فقيها، وقد وثقه أحمد بن صالح المصري وأحمد بن عبدالله بن صالخ ~~العجلي وأبو زرعة الدمشقي، وضعفه يحى بن معين وأحمد ين حتل ~~والنسائي والدارقطني. وقال ابن حبان: هو من فقهاء الشام، كان ~~صدوقا في الرواية ولكنه كان يخطىء كثيرا. وذكر له ابن عدي أحاديث ~~غير هذاثم قال: وله غير ما ذكرت، ولم أرمن حديثه إلا ما يحتمل، انتهى: ~~وللحديث شاهد أخرجه مالك في "الموطأ"، من رواية ابن ~~عباس رضي الله عنهما قال: (ما ظهر الغلول في قوم، إلا القى الله في ~~قلوبهم الرعب. ولا فشا الزنا في قوم قط، إلا كثر فيهم الموت ولا ~~نقص قوم المكيال والميزان، إلا قطع(2) عنهم الرزق. ولا حكم قوم ~~بغير حق، إلا فشا فيهم الذم(3). ولا نقض قوم العهد، إلا سلط(1) ~~عليهم العدو): ~~روع من يأخذ بالمتشنايه ويترك المحكم، ونحو ذلك. والعلم عند الله تعالى": ~~(1) ف: فاستنفدوا - تحريف ومعنى استتقذوا: حلصوا- اللسان. # (2) بعدها في ف: الله. # (3) قال الحافظ في آخر الباب: "لعل معناه القثل؛ لأن كثرة الدم تنفأ عنه . ويمكن أن ms089 ~~يؤخذ منه إرادة الطاعون، لأن الدم يثور بهه . PageV00P143 # ============================================================ ~~وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس(1) رضي الله عنهما ~~مرفوعا إلى النبي، وفي سنده ايضا مقال. # [/53) ~~ولبعضه شاهد من حديث( عمرو بن العاص، آخرجه الطبراني ~~من رواية محمد بن راشد، أن رجلا حدثه، أنه سمع عمروبن العاص ~~يقول: أنه سمع رسول الله يقول: "ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا ~~أخذوا بالفناء، وما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة(2)، وما من ~~قوم يظهر فيهم الرشا(2) إلا أخذوا بالرعب". وفي سنده مع الميهم ~~اعبذالله بن لهيعةه. # وله شاهد أحسن من هذا، أخرجه الحاكم في - كتاب الجهاد- ~~من "المستدرك"، من طريق يشير بن المهاجر، عن عبدالله بن ~~برئدة(1)، عن أبيه قال: قال رسول الله: "ما نقض قوم العهد قط، ~~إلا كان القتل بينهم. ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط، إلا سلط الله ~~عليهم الموت. ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطره، وقال: ~~يح على شرط مسلم، انتهى ~~وقرأته على فاطمة بنت المنجى، عن أبي الربيع بن قدامة قال: ~~أنبا الحافظ ضياء الدين المقدسي قال: أنبا زاهر بن أبي طاهر ~~وعبيد الله بن محمد اللفتواني (5) قالا: أنبا الحسين بن عبدالملك قال: ~~(1) قوله: (ابن عباس) ليس في ظ. # (2) اي القحط، كما فسرها الحافظ ~~(2) ضبطها الحافظ بضم الراء. وضبطها في (القاموس) بضمها وكسرها، مقردها ~~رشوة- مثلثة - وهي الجغل. # (4) في الأصل: يزيد- تحريف، والصواب في ف، ظ، وقد ضبطه الحافظ في آخر ~~الباب. # (5) ف: الفتواني- تحريف، وقد ضبطها الحافظ بنتح اللام وسكون الفاء وضم التاء PageV00P144 ~~============================================================ ~~أنبا عبدالرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي قال: أنبا جعفر بن ~~عبدالله بن فناكي (1) قال: آنبا أبو بكر محمد بن هارون قال: ثنا ~~محمد بن إسحاق- هو الصغاتي-، ح ~~وقرأت عاليا على ابراهيم بن محمد بن صديق بالمسجد الحرام: ~~أن أحمد بن أبي طالب اخبرهم، عن أنجب(1) بن أبي السعادات قال: ~~أنبا أبو الفتح بن البطني إجازة قال : أنبا أبو الفضل بن خيرون قال: أنبا ~~أبو علي بن شاذان قال: أنبا عبدالله ms090 بن إسحاق قال: ثنا الحسن بن ~~سلام: ~~153] قالا(3. ثنا عبيد الله بن موسى قال: ثنا بشير بن المهاجر به /: ~~وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه. و"بشيره أخرج له مسلم، وبقية ~~رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق هذا الحديث: ~~وله علة غير قادحة؛ أخرجه البيهقي في "الكبرى"، من طريق ~~عبدالله بن المبارك، عن حسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما. . ويحتمل أن يكونا محفوظين- وإلا فهذه ~~الطريق أرجح - لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة. # وأخرج الحاكم أيضا من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما، عن رسول الله قال: "إذا ظهر ولد الزنا والربا في قرية، فقد ~~احلوا بأنفسهم عذاب الله تعالى": ~~(1) قتالي - تحريف كذلك، وقد ضبطها الحافظ بفتح الفاء وتخفيف النون وبعد الألف ~~كاف ثم تحتانية ~~(2) في الأصل: المنجاء تحريف، والصواب في ظ، ف، وقد ورد اسمه مرارا في ~~السبمع المؤسس": ~~(3) قوله: (ح، وقرات عاليا.- إلىء.. ابن سلام قالا) سقط كله في ف. PageV00P145 # ============================================================ ~~وأخرج أحمد وأبو يعلى، عن ميمونة رضي الله عنها قالت: ~~سمعت رسول الله يقول: "لا تزال أمتي بخير ما لم يفش (1) فيهم ~~ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، فيوشك آن يعمهم الله بعقاب". # وفي سنده لامحمد بن إسحاق؛ وحدينه حسن ولا سيما في ~~المتابعات. # ووقع في "الترغيب والترهيب" للمنذري، آنه وقع عند أحمد ~~بلفظ: "إذا فشا فيهم الزناه في الموضعين، وعند أبي يعلى: "إذا فشا ~~فيهم ولد الزناه في الموضعين، وليس كما قال. بل هو عند أحمد ~~أيضا بلقظ: وولد الزناه؛ وهما بمعنى، فإن ولد الزنا مبب(2)، والله ~~اعلم. # وتقرير الإشكال من هذه الأحاديث: أن سياقها يقتضي آن الله ~~تعالى أوقع الطاعون عقوبة لمرتكب المعصية، فكيف يكون له شهادة ~~ورحمه: ~~والجواب: ~~أنه لا منافاة بينهما؛ فان من رحمة الله تعالى بهذه الأمة ~~المحمدية، أنه عجل لهم عقوباتهم في الدنيا. ففي حديث أبي ~~موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "أمتي آمة مرحومة، [1/54] ~~ليس عليها عذاب في الآخرة، ms091 عذابها في الدنيا الفتن والزلازل ~~والقتل". اخرجه أبو داود بستد حسن. # (1) ظ: يفشو- لحن ~~(2) في الأصل: سيب، والتوجيه من ف، ظ. PageV00P146 # ============================================================ ~~وأخرجه الطبراني من رواية سليمان بن داود الخولاني قال: ~~سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول لأبي بردة: حدثنا بحديث ليس بينك ~~وبين أبيك فيه أحد. قال: سمعت آبي يقول: سمعت رسول الله ~~يقول: "إن أمتي أمة مقدسة مباركة مرحومة، لا عذاب عليها يوم ~~القيامة، إنما عذابهم بينهم في الدنياه. ورجاله (1) ثقات. # واخرج (2) أبو يعلى من رواية حميد بن هلال، عن [أبي](2) ~~بردة، عن رجل من المهاجرين قال: قال رسول الله: "عقوبة ~~هذه(4) الأمة بالسيف". ورجال ثقات. # وأخرج أبو يعلى أيضا بسند صحيح، من رواية أبي مالك ~~الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إن ~~هذه الأمة أمة مرحومة، لا عذاب عليها إلا ما عذبت به أنفسها): ~~قلت: وكيف تعذب أنفسها؟ قال: أما كان يوم النهر(5) عذاب؟ أما كان ~~يوم الجمل عذاب؟ أفا كان يوم صفين عذاب؟. # قلت: وهذا معنى خديث أبي موسى: "عذابها في الدنيا الفتن ~~والزلازل والقتل"، فهو شاهد قوي له، ومثله لا يقال بالرأي، وهن ~~محمول على معظم الأمة المحمدية، لثبوت أحاديث(2) الشفاعة؛ أن ~~قوما: (يعذبون ثم يخرجون من النار ويدخلون الجنة). # لكن الغرض أن كون الطاعون من انتقام الله تعالى، بسبب هتك ~~حرماته، لا ينافي أن يكون شهادة ورحمة في حق جميع من طعن، لا ~~(1) بعدها في ف: رجال: ~~(2) ظ: اخرجه. # 3) من ف، ظ ~~(4) في الأصل: بهذه، والتصويب من ف، ظ. # (5) ظ: الغدير ~~(2) في الأصل: حديث، والتوجيه من ظ، ف. PageV00P147 # ============================================================ ~~سيما وأكثرهم [لم](1) يباشر الفاحشة المذكورة. لكن لعله إنما عمهم ~~(العقاب](1)، لتقاعدهم/ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، [4هاب) ~~وتخاذلهم عن نصيحة بعضهم بعضا، أو تدنس ذوي العفة منهم بأنواع ~~المعاصي، غير(4) الفاحشة، حتى صارت كلمتهم لا تسمع، وموعظتهم ~~لا تقبل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # وإما أن يكون لزيادة حسنات من لم يباشر الفاحشة، ولم يقصر ~~فيما يجب عليه من الأمر والنهي، ms092 كما ثبت في الحديث الآخر، عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ية: "إن الرجل ليكون ~~له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمله(3. فمايزال يبتليه بما يكره حتى ~~يبلغه إياهاه. صححه ابن حبان. وله شاهد عند آبي داود، من طريق ~~محمد بن خالد، عن آبيه، عن جده. # هذا جاه فيمن يكون له الطاعون شهادة ورحمة، بخلاف غير ~~هؤلاء، فلا يكون لهم ذلك إلا مجرد عقوبة. ومن ثم تجد الكثير ممن ~~اتصف بالصفة المذكورة، يشتد قلقه ويكثر تضجره وتكرهه، ويتحيل ~~بوجوه من الحيل؛ في دفعه بأنواع من الأشياء التي يقال: إنها تدفعه؛ ~~كالرقى والخواتم والبخورات والغوذ التي تعلق في الرؤوس وتكتب ~~على الأبواب، ([و] التلبس بأنواع من الطيرة التي نهى الشارع عنها، ~~والحمية عن كثير من الماكولات وغيرها، وإحالة الأمر على الهواء ~~والماء من غير نظر إلى سببه الحقيقي ومادته الصحيحة، والتجنب ~~لحضور الجنائز التي ترقق القلب، وتستجلب الدمع، وتؤثر الخشية، ~~(1) من ف، ظ ~~(6) في الأصل: عن- تصحيف، والصواب في ف، ظ ~~(3) في الأصل وف: بعلمه، والتوجيه من ظ، وهامش ف. PageV00P148 # ============================================================ ~~وتورث(1) الخشوع. إلى غير ذلك مما يحرم صاحبه ثواب الصير ~~والاحتساب الذي رتبت الشهادة على حصوله. # واكثرهم يموت بغير الطاعون في زمن الطاعون/، فتفوته درجة ~~الشهادة، ويخرج من الحياة الدنيا راغما. لكن من ختم له بالوفاة على ~~الاسلام، فقد حصلت له النجاة من الخلود في التار. ويتأيد الخبر(4) ~~المقتضي، لأن أعظم أسباب الطاعون فشو الزنا، لما(4) تقدم في آخر ~~الباب الأول؛ من قصة بلعم، والله تعالى أعلم. # ونجد كثيرأ من أهل الخير بخلاف الصفة المذكورة، وهم ~~مراتب: ~~منهم من نجده مستبشرا كما وقع للسلف، مثل معاذ رضي الله ~~كنه وغيره: ~~ومنهم من نجذه مسلمأ مفوضا راضيأ، وإن كان لا يحب أن ~~يموت؛ كما هو(4) مركوز في الطباع. # ومنهم من يكون كذلك، لكن يكون أسرف على نفسه، فهو ~~خائف من آن يهجم عليه الموت قبل أن يتخلص من التبغات: ~~فنسال الله العفو والعافية بمنه وكرمه. # وقد ظهر لي من ms093 كون الفاحشة سبب الظاعون - إن ثبت الخبر: ~~جواب عن وصف الجن بأخوة الأنس، وحمل الأخوة على أخوة ~~(1) ظ: توثرت- تحريف: ~~(1) في الأصل: الخير، وما اثبته من ف، ظ أقرب للصواب، وأظنه يعني به الخبرة ~~ما تقدم في أول هذا الفصل من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. # (3) ف: كما. ظ: بما. # (4) (هو) ليست في ظ PageV00P149 ~~============================================================ ~~الدين؛ وهو أن يقال: حد الزاني البكر الجلد، والزاني المحصن ~~إزهاق النفس بصيغة مخصوصة. فلا يبعد أن يسلط مؤمن الجن، ~~ياقامة الحد على الزاني بهذا الطعن، فتزهق روح من أحصن ويعذب ~~من لم يحصن مثلا. أو يطرقون الإنس على هيئة المحاربة، ببب ~~ما وقع منهم من إظهار الفاحشة بالفعل وترك الإنكار، فإذا وقع الحرب ~~وقع القتل عموما، ثم يبعث المقتولون على نياتهم، كما ثبت في قصة ~~الجيش الذي(1) يخسف بهم، كما أخرجه مسلم وأبو داود من حديث ~~أم سلمة. # ولأحمد بسند صحيح عنها رضي الله عنها، عن النبي /: "إذا [5ه/ب) ~~ظهرت المعاصي في آمتي، عمهم الله بعذاب من عندهه. فقلت: يا ~~رسول الله، أما فيهم صالحون؟ قال: "بلى، يصيبهم ما أصاب الناس، ~~ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان": ~~ولمسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: لاثم يبعثهم الله على ~~نياتهم". وأخرجه أحمد بنحو() من سياق ما أخرج عن آم سلمة. # وللطبراني في والأوسطه من حديث آم حبيبة رضي الله عنها نحوه. # وفيه: "ثم يبعث كل امريء على نيته". # ففي هذا اوضح البيان أن تسمية الطاعون "عذابا" و"رحمة"، لا ~~تنافي بينهما، لحمل كل من الوصفين على اعتبار الآخر. # ولا مانع(2) أن يأذن الله تعالى لمؤمني الجن في عقوية من شاء ~~من الإنس بذلك، وإن كان فيهم غير المذنب كما يقع الإذن لبعض ~~(1) (الذي) ليست في ف. # (6) في الاصل: بنحوه، والتوجيه من ظ. وني ف: بنحو سياق، باسقاط (من). # (3) ظ ولا يمانع. PageV00P150 # ============================================================ ~~الملائكة في خسف بلد من البلاد بمن فيها، أو باغراق سفينة عظيمة: ~~أو بايقاع زلزلة عظيمة تخرب منازل كثيرة؛ ويموت في الهدم خلق كثير ms094 ~~ثم تكون منازلهم في الآخرة شتى. ولا ينسب لمن تعاطى ذلك من ~~الملائكة ولا مؤمني الجن معصية(1)، فيضح وصف الجن على هذا ~~بالأخوة، أخوة الايمان، وحيث ورد بلفظ "الأعداء"، فعلى منا ~~تقدم، والله أعلم. # ثم وجدت أصل هذا الجواب منقولا في "جزء" المنبجي ~~المذكورن، ولفظه: يجتمل أن يكون تسليط(2) مؤمني الجن على فساق ~~الإنس؛ كالزناة المحضتين منهم وما آشبههم؛ ممن صار دمه هذرا، إذ ~~لا يجوز لمؤمني الجن أن يقتل(3) مؤمن الإنس عمدا بغير حق،. انتهى ~~كلامه. وقد تقدم في الباب الثاني من كلام ابن القيم شيء من ~~هذا، والله أعلم ~~(1) ف: يصيه- تحريفن. # (2) ف، ظ: تسلط. # (3) كذا وقع في سائر الأصول، والتوجيه أن يقال: (قتل) بدل (أن يقتل)، أو (لمؤمن) ~~بدل (لمؤمني). # 218 PageV00P151 ~~============================================================ ~~(الفصل العاشر) ~~ذكر [كشف](1) مشكل ما في هذا الباب ( الثالث 6ه/7) ~~قوله: "كالحوة"(2) بضم المهملة وتشديد الزاي : هي القطعة من ~~اللحم قطعت طولأ(3. # و"المراق"، تقدم تفسيره. # قوله: "الخاره بمعجمة وراء مشددة: أي الساقط. # و"المجنوب": هو الذي به علة ذات الجنب؛ وقد ذكر تفسيره. # قوله: وعتيك بمهملة ومثناة آخره كاف؛ بوزن عظيم ~~قوله: "قضيت جهازك" بكسر الجيم وبعد الألف زاي: أي ~~حاجة السفر؛ أي فرغت منها وأكملت الآلات فعاقك المرض. # قوله: "بجمع" بضم الجيم وسكون الميم - وعن الكسائي: ~~كسر الجيم-: أي تموت وفي بطنها ولدها(1)؛ وهو بمعنى المجموع، ~~كالذخر بمعنى المذخور. والمعنى آنها ماتت ومعها شيء مجموع ~~(2) مطموسة في ظ ~~(1) من ظ،ف. # (3) ظ: اولا- تحريف. # (4) ظ، ف: ولد. # 219 PageV00P152 ~~============================================================ ~~فيها، غير منفصل [عنها](1). وقيل: هي التي تموت بكرا. وقد ذكر ~~تأيد الوجه الأول في الأصل(2) . # قوله: "أبو العبيس بمهملة، مصغر(2)، وآخره مهملة: واسمه ~~لاعتبة بن عبدالله". # قوله: "السل" [بكسر المهملة)(4) وتشديد اللام: مرض معروف. # قوله: "بسرره" بضم المهملة ويكسرها أيضا: جمع سرة ~~بالضم -. وبفتح اوله: ما يقع من السرة(5). # قوله: "أم حرام"؛ بلفظ: [حرام](2)، ضد: حلال.: ~~قوله: "المائده؛ فسر في الأصل(2 . # قوله: "عند أبي عنبةه بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة. # و"الخولاني" بفتح المعجمة وسكون الواو. # قوله: "يضن بهم"(4) بفتح التحتانية والضاد ms095 المعجمة. والضن. # (1) من ظ، ف: ن ~~(2) يعتي ما ورد في حديث سعد رفعه "تستشهدون في القتل...- وفيه - وموت المرأة ~~جما، موتها في تفاسهاه، وهو في الفصل الأول. # (3)ف: مضعف- تحريف:. # (4) في الأصل: بمهملة، وما آثبته من ظ، ف. وهي تكسر وتضم- قاموس: ~~(5) قوله: (بفتح. السرة) ليس في ظ، ف. وفي "المجمل": السرر من الضبي: ما ~~يقطع، والسرة: ما يبقى. # (9) من ظ ~~(7) في هامش ظ : (وهو المائل، والميد: الميل). وني اللسان: هو الذي يدار برأسبه ~~من ريع البحر واضطراب السفينة بالأمواج ~~(8) في الأصل: عنهم، والصواب في ف، ظ. وقد تقدم في الأصل بلفظ (بهم).. # 229 PageV00P153 ~~============================================================ ~~بالمعجمة الساقطة- معناه: البخل. والمراد به هنا(1) أنه سبحانه وتعالى ~~لا يريد بهم ذلك. # قوله: "قرف" بفتح القاف والراء بعدها فاء: أي اكتسب. # قوله: "أبي مسلم بن عائذه بمهملة ثم تحتانية مهموزة ثم ذال ~~قوله: "هماره بوزن غمار ~~قوله: "إن يلقواء بضم أوله وسكون اللام وفتح/ القاف وسكون [6ه/ب) ~~الواو. # "لا يلفتون" بكسر الفاء. # "يطلعون"(2) بتشديد الطاء. # قوله: اشريح" بمعجمة وآخره: مهملة مصغر. # و ضم بمعيمتين؛ بوزن جعفر ~~و "إسماعيل بن عياش" بتحتانية ومعجمة. # و ادم" بمهملة، مصفر. # و"الفسوي" بفاء ومهملة. # قوله: "العرباض" بكسر المهملة وسكون الراء بعدها موحدة ~~واخره معجمة: ~~واسارية" بمهملة وبعد الألف راء ثم تحتانية خفيفة ~~(1) ف: ها هنا. # (2) ظ: يطلع، وقد تقدمت اللفظة في الأصل كما اثبتناها ها هنا. PageV00P154 # ============================================================ ~~قوله: "بحيره بفتح الموحدة وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة:. # قوله: "ابن أبي الفرات، بلفظ النهر المشهور: ~~و"عبدالله بن بريدة" بموحدة وراء. # و"ايحى بن يفمر" بتحتانية؛ وزن جعفر. # قوله: "الفتان" بفاء ثم مثناة ثقيلة: أي الملك الذي يسأل الميت ~~في قبره. وقد فسره الحديث الذي بعده: "ويؤمن فتنة القبره. # قوله: لانعيم" بنون، مصفر. # و "الممر، بظم الميم وسكون الجيم وكسر الميم. # قوله: "عمواس" بفتح المهملة والميم- وقد تسكن- وتخفيف ~~الواو وآخره مهملة: اسم موضع بالشام. وقيل: قيل لذلك الطاعون ~~اعمواسه، لأنه عم وواسى. وقرأت بخط ابن عساكر، في بعض ~~روايات قصة عمر في طاعون "عام مواس"(1). فإن كان محفوظا، فلعل ms096 ~~اسم الموضع "امواس"" وأضيف العام إليه، ثم أدغم، ثم لكثرة ~~الاستعمال خفف. وكان طاعون عمواس سنة سبع غشرة(1)، وقيل: ~~سنة ثماني عشرة. والأول أصح (3)؛ فإن عام ثمانية عشر كان عام ~~(1) ف: عام واسى- تجريف يدل عليه ما بعده. # (4) في الأصل: سبعة غشر- لحن ~~(3) في عام وقوع هذا الطاعون خلاف، فابن خياط يذهب إلى أنه وقع سنة (18 ه)، وكذا ~~الطبري، ويتفقان على أن خروج عمر إلى الشام كان سنة (17 ه). : (تاريخ ~~خليفة ابن خياط: 138)، (الطبري: 56/4 - 60، 96). وقد مات فيه من كبار ~~الصحابة: أبو عبيدة ين الجراح ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، وشنرحبيل بن ~~تة والحارث بن هشام، وغيرهم (ابن خياط: 13). # 222 PageV00P155 ~~============================================================ ~~الرمادة، وهي المجاعة التي كانت في الحجاز. ومات فيه خمسة ~~وعشرون الفأ(1)، وقيل: ثلاثون الفأ . # قوله: "الجارف" بجيم وآخره فاه: سمي الطاعون بذلك لأنه ~~جرف الناس، كما يجرف السيل الأرض، فيأخذ معظم ما فيهام. وفي [52/1) ~~سنة وقوع هذا الطاعون اختلاف كثير، ذكره النووي في أوائل لاشرح ~~مسلم"، أرجحه أنه في العشر السابع؛ إما سنة أربع أو سبع أو تسع ~~وستين، وكان بالبصرة، ووقع بها أيضا طاعون يسمى(2) "الجارف سنة ~~سبع وثمانين. وطاعون يقال له: "طاعون غراب"، دون الجارف، ~~وعدة طواعين كانت بها. # وكان بالكوفة الطاعون الذي فر منه المغيرة بن شعبة، فرجع ~~فمات، وهو سنة خمسين. وقبله في حياة آبي موسى الأشعري. وقيله ~~في حياة ابن مسعود، رضي الله عنهم. كل ذلك بالكوفة. # وكان بمصر سنة(3) ثماتين. # وكان بالشام بعد طاعون عمواس عدة طواعين؛ بعضها توالى(4)، ~~حتى كان خلفاء بني أمية يسكنون - إذا قرب أوانه- البوادي. ولذلك ~~أقام هشام- منهم- بالوصافة ويقال: إن بعض أمراء دمشق لبني ~~العباس، خطب فقال: (أحمدوا الله الذي أذهب عنكم الطاعون منذ ~~ولينا عليكم). فأجابه رجل جريء من الشاميين فقال: ما كان الله ~~ليجمعكم علينا والطاعون. وفي المثل: "لا يكون الطاعون ~~والحجاج". # (1) الطبري: (101/4) . وفي الأصل: خمة وعشرين- لحن: ~~(3) ف: بعد منة. # (1)ف، ظ: سي ~~(4) في الأصل وظ: يتوالى، وما أثبته من ف. PageV00P156 # ============================================================ ~~ولم يقع في ms097 الدنيا ظاعون أعظم من الكائن في القرن الثامن (1)، ~~فكان بالديار المصرية والشامية سنة تسع وأربعين، وابتدأ قبل ذلك . # وفي غيرهما سنة ثمان وأربعين؛ في ذي القعدة منها، إلى ان ارتفع ~~في صفر سنة(2) خمسين. ولم يبق إقليم من الأقاليم السبعة حتى دخله ~~في هذه المدة. # وذكر الصفدي في "رسالة" له، أنه وقف في "مرآة الزمان" على ~~نظيره في ثمان- وسبع- وأربعين وأربع مائة. وليس كما قال، إنما هو ~~(5/] نظيره في الفناء، لا في( خصوص الموت بالطاعون. فإن سبب الذني ~~ذكره صاحب "المرآةه الغلاء والقعط، فكان الموت بالجوع. اثم كان ~~بالديار المصرية والشامية وغيرهما عدة طواعين، ليس في العظم(2 ~~مثله، والله يفعل ما يشاء ويختار. # قوله: "ويتخيروا مما أنزل الله: هكذا وقع في "ابن ماجهه، ~~ولست على ثلج من ضبطها. ولعله إشارة إلى أن الحاكم إذا لم يجد ~~نصا، لا يحكم بهواه، بل يتأمل النصوص، فيأخذ بما(4) يدلن عليه، ~~ولا يخرج عنها إلى اما يخالفها. أو هو(2) إشارة إلى ردع(6) من يأخذ ~~بالمتشابه ويترك المخكم، ونحو ذلك، والعلم عند الله تعالى ~~قوله: "إلا فشا فيهم الذم": لعل معناه القتل؛ لأن كثرة الدم ~~تتشأ عنه. ويمكن أن يؤخذ منه إرادة الطاعون؛ لأن الدم يثور به. # (1) وهو الذي كان في القرن الرابع عشر الميلادي، وأطلق عليه الأوربيون :1 "الموت ~~الأسود" - انظر المقدمة ~~(4)ف: في سنة: ~~(3) ف: السعظم تحريف. # ) ظ: ممان ~~(5) في الأصل: وهو، والتوجيه من ف، ظ ~~(1) ف: دارع- تحريف: ~~22 PageV00P157 ~~============================================================ ~~قوله: "بالسنة" بفتح المهملة والنون: أي القحط. # قوله: "الرشا" بضم الراء وبالمعجمة(1) . # "اللفتواني" بفتح اللام وسكون الفاء وضم التاء(2) ~~قوله: ~~المثناة(3). # "فناكي" بقتح الفاء وتخفيف النون ويعد الألف كاف ثم ~~قوله: ~~تحتانية(4). # (1) وتكسر الراء أيضا، والمقرد: رشوة- مثلثة - وهي اليعل- قاموس ~~(2) (التاء) ليست في ف. # () واسمه: عبدالله بن محمده كما تقدم ~~(4) واسمه: عبدالله بن فناكي PageV00P158 ~~============================================================ ~~الباب الرابع ~~حكم [الخروج من] البلد الذي يقع ~~بها الطاعون والدخول إليها PageV00P159 ~~============================================================ ~~[الفصل الأول] ~~ذكر الزجر عن الخروج من البلد الذي يقع فيها الطاعون(1) ~~فرارا منه ~~قال الله سبحانه وتعالى : { ألم ترإلى ms098 الذين خرجوأمن ديكرهم ~~وهم الوف حذرالموت فقال لهمر الله موتواثم أخيلهة . الاية (4) . # قال عبدالرزاق في "اتفسيره"، واخرجه الطبري(4) من طريق ~~أخرى؛ كلاهما عن معمر(2)، عن الحسن قال: فروا من الطاعون، ~~فقال لهم الله: موتوا، ثم أحياهم ليكملوا بقية آجالهم. لفظ ~~الطبري(2)/. ولفظ عبدالرزاق في "التفسير": عن معمر، عن الحسن [1/58] ~~وقتادة قالا(2): فروا من الطاعون.. فذكر مثله. قال معمر: وقال ~~الكلبي: كانوا ثمانية آلاف. قال: وقال قتادة: عن عكرمة: فروا من ~~القتال. # (1) (الطاعون) ليست في ف، ظ (4) لفظ الجلالة ليس في ف. # (3) البقرة: 243. # (4) في الأصل وف، ع: الطبراتي، والتوجيه من ظ، وسيأتي بعد سطرين تقريبا قوله: ~~الفظ الطبري"، في نسخة الأصل. # : بر. تصحيف. # (2) كذا وقع ني الأصل وظ، وفي ف، ع: الطبراني- تحريف ~~(7) في الاصل: قال، والتوجيه من ف، ظ: PageV00P160 ~~============================================================ ~~وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة قال: ~~وقع الطاعون، فخرج(1) منهم(2) الثلث وبقي الثلثان. ثم أصابهم ~~فخرج الثلثان وبقي الثلث، ثم أصابهم فخرجوا كلهم؛ فأماتهم الله ~~عقوة ~~وأخرج الطبري [من طريق] (4) أشعث، عن الحسن قال: ~~خرجوا؛ فروا من الطاعون، فأماتهم الله (4) قبل آجالهم، ثم أحياهم ~~الى آجالهم. ومن طريق محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه قال: ~~كان حزقيل بن بورى يقال له: ابن العجوز؛ وهو الذي دعا للقوم ~~الذين خرجوا من ويكرهم وهم ألوف حذر الموت .) الآية. قال ~~ابن إسحاق: فبلغني أنهم خرجوا من بعض الأوباء من الطاعون، أو ~~من سقم كان يصيب الناس، حذرا من الموت.. فذكر القصة. # وقال عبد بن حميذ في لتفسيره": آخيرنا روح بن عبادة، عن ~~سعيد بن أبي غروبة، عن قتادة قال: مقتهم الله على فرارهم من ~~الموت، فأماتهم الله عقوبة، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليتوفؤها(5)، ولو ~~كانت آجال القوم(1) حانت ما بعثوا بعد موتهم ~~وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة مطولة، من طريق أسباط ~~عن السدي، عن أبي مالك (2) في هذه الآية قال: كانت قرية يقال لها ~~داوردان" قريبا من واسط، فوقع فيهم(4) الطاعون. فأقامت طائفة منهم ms099 ~~(1) ف: فجرح- تصحيف. (4) (منهم) ليست في ظ ~~(3) في الأصل: عن، وما أثبته من ظن ~~(4) قوله (الله عقوبة - في الرواية السابقة- فأماتهم الله) ليس في ف: ~~(6) بعدها في ظ : ما - اقجام..1. # (5) ف: ليتوفاها. # (7) ظ: ابن مالك- تضحيف (4) ظ: فيها: PageV00P161 ~~============================================================ ~~وهربت طائفة. فأجلوا(1) عن القرية، ووقع الموت فيمن أقام منهم ~~اال وأسرع فيهم(، وسلم الآخرون. حتى إذا ارتفع الطاعون عنهم رجعوا [8ه/ب] ~~اليهم. فقال الذين أقاموا: إخواننا كانوا أحزم منا، فلو كنا صنعنا كما ~~صنعوا، كنا سلمنا، ولئن بقينا حتى يقع الطاعون، لنصنعن مثل ~~صيعهم. فلما أن كان من قابل، وقع الطاعون، فخرجوا جميعا، ~~الذين كانوا اجلوا والذين كانوا أقاموا؛ وهم بضعة وثلاثون الفأ. فساروا ~~حتى أتوا واديا (2) آقيح، فنزلوا فيه؛ وهو بين جبلين. فبعث [الله] (3 ~~إليهم ملكين؛ ملكا بأعلى الوادي وملكا بأسفله. فنادؤهم أن موتوا، ~~فماتوا. فمكثوا ما شاء الله، ثم مر بهم نبي من الأنبياء يدعى ~~هؤقيل(4)، فرأى تلك العظام، فوقف متعجبا لكثرة ما يرى منها. # فأوحى الله إليه أن تاد: أيتها العظام، إن الله يأمرك أن تجتمعي: ~~فاجتمعت العظام من أقصى الوادي وادناه، فالتزق بعضها ببعض؛ كل ~~عظم من جسد التزق(5) بجسده، فصاروا أجسادا من عظام، ليس ثم ~~لحم ولا دم. ثم أوحى الله إليه: تاد: أيتها العظام، إن الله يأمرك أن ~~تكتسي لحما- يعني فاكتست لحمأ ثم أوحى الله إليه: ناد: أيتها ~~الأجساد، إن الله يأمرك (1) أن تقومي فبعثوا أحياء. ثم رجعوا إلى ~~(1) في الاصل: فاخلوا- تصحيف، والتوجيه من ف، ظ. وستاتي بعد قليل في الأصل ~~كما وجهناها. # (2) بعدها في ظ: لهم. والوادي الأقيح هو الواسع، كما سيأتي في آخر الباب. # (3) من فه ظ: ~~(4) ظ، ع: حزقيل، ووقعت في ف: حزقيل ثم اصلحت الحاء إلى هاه، وقد ضبطت ~~في آخر الباب، في هذه الرواية، بالهاء بدل الحاء، لقرب المخرج ~~(5) ف: آلزق، وكلاهما صحيح. ولزق والتزق ولصق وليق، كله بمعتى- لسان. # (2) قوله: (أن تكتي لحما.. يامرك) سقط في ف، واستدرك في الهامش بخط ~~مغاير. PageV00P162 # ============================================================ ~~بلادهم، فكانوا لا يلبسون ثوبأ إلا كان عليهم كفنا، وسأ، ms100 يعرقهم ~~أهل ذلك الزمان. فأقاموا حتى أتت عليهم آجالهم بعد ذلك: ~~هذا إسناد خن مرسل، و"أبو مالك" اسمه غزوان بالغين ~~المعجمة المفتوحة والزاي الساكنة-: تابعي موثق. والراوي غنه اسبمه: ~~"اسماعيل بن عبدالرحمن" السدي؛ وهو تابعي صغير، من رجال: ~~ه ~~وأخرجه الطبري من رواية السدي تحوه، بطوله، ولم ل يذكر أبا ~~مالك: وقال فيه: (فلما رآهم وقف عليهم، فجعل يتفكر فيهم ويلفت ~~شدقه وأصابعه. فأوحى الله إليه: يا هزقيل(1)، تريد أن أريك كيف ~~أحيهم؟ قال: نعم. وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم). # وعندهما جميعا في آخره: عن أسباط، عن منصور بن المعتمر، ~~عن مجاهد: كان كلامهم حين بعثوا [أن](2) قالوا: سبجانك ربنا ~~وبحمدك،. لا إله إلا أنت. زاد الطبري: فرجعوا إلى قومهم أحياء ~~يعرفون آنهم كانوا موتى؛ سخنة الموت على وجوههم. # وأخرجه الطبري وابن [أبي](2) حاتم، من طريق هلال بن يساف ~~بطوله، ولكن لم ينم النبي المذكور، ولا العدد. وفي حديثه: فقال ~~الذين خرجوا: لوا أقمنا كما أقام هؤلاء لهلكنا كما هلكوا، وقال ~~المقيمون: لو ظعنا كما ظعن هؤلاء لنجونا كما نجوا. وفيه أن ~~النبي لما مر بهم قال: يا رب لو شئت أحييت هؤلاء فعمروا بلادك: ~~وعبدوك. فقال: اأو أحب إليك أن أفعل؟ قال: نعم. قال: ~~قل: كذا وكذا، فتكلم به، فنظر إلى العظام؛ إن العظم ليخرج: من ~~عند العظم الذي ليس(2) منه إلى العظم الذي هو مته. ثم أمر بأمر ~~(1) من ف: ظن ~~(1) ظ حزقل: ~~(2) بعدها في ف: له إقحام PageV00P163 ~~============================================================ ~~فإذا العظام تكتسي (1) لحما. ثم أمر بامر، فإذا هم قعود يسبحون ~~ويكبرون. ثم قيل لهم: قاتلوا في سبيل الله. # واخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم أيضا من طريق النضر ~~ابي عمر(2) الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، نحو ~~رواية السدي عن أبي مالك. وهالنضره ضعيف، ولكن إذا ضمت ~~روايته إلى رواية أبي مالك قويت. # وله طريق آخرى عن ابن عباس بسند صحيح، لكنها ~~مختصرة/. قال القريابي (2) في "اتفسيره": حدثنا سفيان - هو الثوري-. [59/ب] ~~وأخرجه ms101 الطبري من طريق أبي أحمد الزبيري ووكيع، عن سفيان، عن ~~ميسرة النهدي (4)، عن الينهال بن عمرو، عن سعيد بن جيير، عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما، في قوله تعالى: ( ألم تر إلى الذين خرجوا ~~من ويكرهم وهم ألوف حذر الموت}(4)، قال: كانوا أربعة آلاف، ~~خرجوا فرارا من الطاعون. قالوا: نأتي ارضا(6) ليس فيها موت. حتى ~~(1) ظ: تكسى. # (2) ني الأصل: النضر بن عمير- تحريف، وفي ظ: ابن أبي عمر، بإتحام "اين". # وفي ف: آي عم- تحريف، والصواب ما اثبتناه، وهو النضر بن عبدالرحمن، أو ~~ابن عمر، أبو عمر الخزاز ضعفه احمد، ولينه أبو زرعة. وقال ابو حاتم: منكر ~~الحديث، ضعيف الحديث- الجرح والتعديل: (475/1/4). الاكمال: ~~.(143 -142/2) ~~(3) ظ: الفرياني- تصحيف. ف: القراياني تحريف. # وهر آبو عبدالله محمد بن يوسف بن واقد القريابي (ت: 212 ه). ولم يعثر بعد ~~على تفسيره المذكور- انظر: سزكين: 93/1/1. # (4) في الأصل: الهندي تحريف، والصواب في فه ظ. وقد ضبطها الحافظ في ~~أخر الباب. # (5) البقرة: 243. # (6) في الأصل: ايضاء تحريف، والصواب في ف، ظ. PageV00P164 # ============================================================ ~~إذا كانوا بموضع كذا وكذا، قال لهم الله: موتوا. فمر عليهم نبي من ~~الأنبياء، فدعا ربه آن يحييهم، نأحياهم. # وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في لامسندهه، وابن المنذر من ~~طريقه عن وكيع. وفي رواية أبي أحمد: آن يحييهم حتى يعبنوه، ~~فأحياهم. # وقد أخرج عبد بن حميد والطبري، من طريق(1) وهب بن منبه: ~~أنهم كانوا أربعة آلاف، وسمى النبي المذكور "حزقيل" . وكذا أخرجه ~~الطبري من طريق خكام بن عنيسة(2)، عن حجاج بن ارطاة: أنهم كانوا ~~أربعة آلاف. ومن اطريق عطاء الخراساني قال: كانوا أربعة آلاف: أو ~~اكثر. # ومن وجه آخر عن حكام بن عنبسة، عن أشعث بن أسلم ~~اليصري قال: بينما عمر يصلي، ويهوديان خلفه، إذ قال أحدهما: ~~لصاحبه: أهو هذا؟ فلما انفتل سألهما، فقالا: إنا نجدك في كتاب الله ~~قرنا (2) من حديد، تعطى ما أعطي حزقيل الذي أحيا الموتى بإذن الله . # فقال عمر: ما نجد في كتاب الله [حزقيل، ولا أحيا الموتى بإذن الله ~~إلا عيسى. فقالا: أما تجد ms102 في كتاب الله](4): ({ ورسلا لم نقصصهم ~~عليلك(4 قال: بلى. قالا: فهو منهم(2). وأما إحياء الموتى ~~فسنحدثك: إن بني إسرائيل وقع فيهم الوباء، فخرج منهم قوم حتى ~~(() في: عيبة- تصحيف ~~(1) ظ: من حديث. # (3) أي حصنا، كما فشرها الحافظ . # (4) من ظ ف، لكن بعضها في ف مستدرك بخط مغاير في الهامش. # 5) النساء:164. # (4) قي الأصل: فهذا منه، والتوجيه من ظ، ف. PageV00P165 # ============================================================ ~~إذا كاتوا على راس ميل، أماتهم الله، فبنوا عليهم حائطأ (1) حتى إذا ~~بليت عظامهم(، بعث الله حزقيل، فقام عليهم، فقال ما شاء الله، (1/60] ~~فبعثهم الله له، فأنزل الله (2) في ذلك قوله تعالى : ( ألم تر إلى ألذين ~~خرجوامن ديكرهم وهم الوفى. # فهذه الروايات يشد بعضها بعضا(3). وشذت روايات أخرى: ~~إحداها: في السبب؛ فاخرج الطبري من طريق جوئير، عن ~~الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يعني بالالوف كشرة ~~العدد؛ أمروا أن يقاتلوا في سبيل الله، ففروا من الجهاد، فأماتهم الله، ~~ثم احياهم وأمرهم آن يعاودوا الجهاد. # وهذه طريق واهية، فإن "جويبرأه متروك، وهالضحاك عن ابن ~~عباس" منقطع. وقد رواه سنيد، ثم الطبري(4) من طريقه، من وجه ~~آخر عن الضحاك، نحو هذا. وهسنيد هذا فيه مقال. والطرق(5) ~~الماضية، من (1) أن فرارهم كان بسبب الطاعون، أقوى مخرجا وأحسن ~~طرقا. # ثانيها: في المدة التي بين إماتتهم وإحيائهم؛ فنقل القرطبي أن ~~المدة كانت سبعة أيام، وقيل: ثماتية، وقيل: شهر، وقيل: اكثر من ~~شهر. وظاهر الأخبار الماضية أن المدة كانت فوق ذلك، بحيث ~~بليت(1) أجسادهم، وتمزقت أوصالهم، وصاروا عظاما(4). # (1) في الأصل: حائط - لحن. (2) لفظ الجلالة ليس في ف، ظ ~~(3) (بعضا) ليست قي ف. # (4) في الأصل: الطبراتي، والتوجيه من ف، ظ. # (5) ظ: الطريق. # (6) (من) ليست في ف. # (7) ف: تلفت. # () ظ: عظام- لحن: PageV00P166 ~~============================================================ ~~وقد أخرج الظبري وابن المنذر، من طريق عمروبن دينار، بسند ~~صحيح إليه، قال في قوله تعالى: ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ~~ديكرهم الآية، قال: وقع الطاعون في قريتهم، فخرج ناس ويقي ~~ناس، فهلك الذين بقوا في القرية وبقي آخرون. ثم وقع الطاعون، ~~فخرج ناس اكثر ممن ms103 خرج أولا ويقي ناس، فهلك الذين بقوا(1). # فلما كانت الثالثةن خرجوا بأجمعهم إلا قليلا، فأماتهم الله، ثم ~~2] آحياهم. فرجغوا إلى بلادهم، وقد توالدت/ ذريتهم ممن تركوا بها، ~~فصار يقول بعضهم لبعض: من آنتم؟. # وأخرج ابن المنذر، من طريق ابن جريج، عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما قال: لما وقع الطاعون وخرجوا، انتظرهم أهاليهم فلم ~~يرجعوا، فركبوا، فوجدوهم موتى، فعجزوا عن دفنهم، فكظروا(2): ~~عليهم جدارا. ثم بعنهم الله بعد زمان، لا يفقد رجل منهم غقالا مما ~~كان معه فما فوقه. قدخلوا بلدهم، فجعل الرجل منهم يأتي: مسكنه، ~~فيجد فيه ابنه او ابن ابنه أو أسفل من ذلك، فيقول: هذا مسكنيي: ~~فيقول الآخر: ليس بمسكنك، ولكنه مسكني ومسكن آبائي. فيقول: ~~من أنت؟ فيقول: أنا فلان ابن فلان، حتى يلقاه. وهذا منقطع (2). # وعن ابن جرايج قال: وقال آخرون: فروا من الطاعون، فحظروا ~~(1) قوله: (في القرية ويقي... الذين بقوا) ليس في ف. # (2) ضبطها الحافظ في آخر الباب وقال: "والحظائر جمع حظيرة؛ وهو كالحوش عليه ~~حائط بغير باب. # (3) ذلك أن ابن جريج (وهو عبدالملك بن عبدالعزيز، ت: 150 ه أو بعدها) لم بلق ~~ابن عباس، وإنما لقي أصحابه، وكان أعرف الناس بهم، مع سفيان بن عيينة. وهر. # ثقة فقيه، روى له: الستة، غير انه كان يدلس ويرسل- انظر: التقريب: 520/1،: ~~والعلل لابن المديني: 44، 47 . وتهذيب التهذيب: 402/6، والجرح والتعديل: ~~28 -3521212 PageV00P167 ~~============================================================ ~~عليهم حظارا، وقد أروحث أجسادهم وانتنوا. فإنها لتوجد اليوم تلك ~~الريح من ذلك السبط من اليهود. # فالحاصل: أن في ذلك دلالة على طول المدة التي بين الإماتة ~~والإحياء، فالله أعلم. # ثالثها: في عدتهم؛ فمعظم الروايات السابقة أنهم كانوا أربعة ~~آلاف، ولا تخالفها رواية عطاء الخراساني: ثلاثة آلاف وأكثر، لما لا ~~يخفى ~~وتقدمت رواية فيها: ستة آلاف. وعن مقاتل والكلبي: كانوا ~~ثمانية آلاف. واخرج الطبري من طريق أبي صالح، عن أم هانىء: ~~تسعة آلاف. وعن أبي روق: كانوا عشرة آلاف. حكاه الثعلبي عنه. # وقيل: كانوا ثلاثين [الفا)(1)، حكاه الثعلبي عن أبي مالك. وقيل: ~~بضعة وثلاثين الفأ، ms104 قاله السدي، وحكاه الشعلبي أيضأ عن ابن جريج ~~وقيل: أربعين الفا. وقيل : سبعين الفا . وقيل: ثمانين الفا . وقيل: ~~[1/61] ~~تسعين الفال، وقيل: ست مائة الف. حكاها الثعلبي ثم القرطبي: ~~قال الطبري: وأولى(2) الأقوال(2) بالصواب، في قوله تعالى : ~~وهم ألوف)، قول من قال في عددهم: أزيد من عشرة آلاف، ~~بخلاف قول من قال: دون ذلك. لأن "الألوف جمع كثرة؛ لا يقال ~~للعشرة فما دونها، وانما يقال آلاف، انته. وتبعه جماعة من ~~السفسرين على ذلك. # وأجاب جماعة من المحققين: أنه لا يمتنع إطلاق لفظ جمع (4) ~~(1) من ف، ظ: ~~(2) (اولى) ليست في ظ . # (3) في الأصل: ولو أن الأقول- تحريف، صوابه في ف. # (4) (جع) ليست في ف. PageV00P168 # ============================================================ ~~الكثرة على ذلك، مثل ذلك في قوله تعالى: ثلثة فروو}(1). ولما ~~كان المقام يقتضي التكثير غبر بذلك، لأن قرينة السياق ترشد إلى ~~المراد، مع أن أصح الطرق الواردة في ذلك قول ابن عباس رضي الله ~~عنهما: (أربعة آلاف)، وقول السدي: (كانوا بضعة وثلاثين ألفا): ~~وسائر الأقوال- غير هذين - فيها مقال: ~~والجمع بين القولين المذكورين ممكن؛ بأن يحمل العدد الأقل ~~(على](2) رؤسائهم: وأشرافهم، والعدد الأكثر بانضمام الأتباع: ~~إليهم، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~رابعها: اتفقت الروايات كلها، قويها وضعيفها، على أن المراد ~~ب "الألوفه العدد، إلا ما أخرجه الطبري، عن عبدالرحمن بن زيد بن ~~أسلم قال في قوله تعالى: { وهم ألوف}: (ليست الفرقة؛ بل قلوبهم ~~مؤتلفة، إنما خرجوا فرارا). فاقتضى كلامه أنه جمع إلف، مثل: ~~جلوس وجالس، وشهود وشاهد. قال الطبري: قول الجماعة أولى ~~بالصواب وقال الزمخشري: هو من بدع التفاسير. # وقال ابن عطية: القصص في ذلك كلها لينة الأسانيد، والحاصل ~~منها(2) وقوع الفرار من الموت، من قوم أماتهم الله تعالى ثم أحياهم؛ ~~617/) ليظهر أنه لا يفيد(4) خوف/ الخائف ولا اغترار المغتر(4)، انتهى. # وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : هذا القول ضعيف، لأن ورود ~~الموت عليهم وهم في كثرة عظيمة، يفيد مزيد اعتبار(2) بحالهم؛ لأن ~~(1) البقرة: 228 ~~(2) من ف، ظ ~~) رمتها) ليست في ن(4)ف: يفيدهم ~~(5) في الأصل: ولا اعنزاز المعتز- تصحيف، صوابه ms105 في ف، ظ: ~~(2) ف: مزيد في اعتباز- إقحام، يترتب عليه لحن. PageV00P169 # ============================================================ ~~موت جمع عظيم دفعة واحدة لم تجر العادة به، يفيد وقوعه الاعتبار ~~العظيم. وأما وقوع الموت على قوم بينهم اثتلاف ومحبة، فهو كوروده ~~على قوم بينهم اختلاف، لأن وجه الاعتبار لا يختلف. # وأجاب الفخر الرازي بأنه : يمكن أن يكون المراد أن كل واحد ~~منهم كان إلفا لحياته، محبا لهذه الدنيا. فيرجع حاصله إلى ما قاله الله ~~تعالى: ( ولتجدنهم أحرصك الناس عل حيوة }(1)، وأنهم، مع غاية ~~حبهم للحياة، وإلفهم لها، اماتهم الله تعالى، ليعلم أن الحرص على ~~الحياة لا يعصم من الممات، انتهى: ~~وتعقبه القاضي تاج الدين السبكي، في "الجزءه الذي جمعه في ~~الطاعون، بان إيراد القاضي أبي بكر باق على حاله، وليس فيما ذكره ~~الإمام الفخر جواب عنه، لأنه لا يقع الاعتبار العظيم الخارق للعادة ~~بكون كل واحد منهم إلفا لحياته محبا لها، لأن ذلك موجود في كل ~~ميت؛ منهم ومن غيرهم، بخلاف موت الطائفة العظيمة دفعة واحدة، ~~انتهى ~~ويظهر لي في جواب إيراد القاضي وتوجيه قول عبدالرحمن بن ~~زيد بن أسلم توجيه آخر؛ وهو آن المراد آنهم كان رأيهم اجتمع على ~~الفرار المذكور لأنه يجوز في نفس الأمر أن يكون بعضهم كان لا ~~يرى الفرار، وإنما خرج مع من خرج بغير اختياره مثلا، أو لتردده في ~~كون ذلك صوابا أو خطأ، فأفاد الوصف بأنهم كانوا تواردوا على هذا/ [1/22) ~~المعتقد، فلذلك عوقبوا جميعهم بذلك، فيفيد الاعتبار بحالهم، وأنه ~~لا ينبغي المسارعة إلى تقليد الرؤساء في مثل ذلك، مع أن القائل ~~(1) البقرة: 96. PageV00P170 # ============================================================ ~~المذكور لم ينف العدد، ثم إن اللفظ محتمل للمعنيين (1)، فما المانع ~~من حمله عليهما عند من يجيز ذلك. # خامسها: قال الإمام أبو بكر الرازي في "أخكام القرآن": دلت ~~الآية على أن الله تغالى كره فرارهم من الطاعون، وهو نظير قو ~~تعالى : { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم مب الموت أوالقتل)(2)، ~~وقوله تعالى: { أينما تكونوا يدركݣم الموث ولوكثثم فى بوع مشيدة } (2)، ~~وقوله تعالى: ({ قل إن الموت ألذى تفرو منه ms106 فإنه مالقيكم(4). # (1) ف: يحتمل المعنيين ~~(2) الأحزاب: 16. # (3) النساء: 78 ~~4) الجمعة: 8 PageV00P171 ~~============================================================ ~~(الفصل الثاني] ~~ذكر قصة عمر رضي الله عنه في رجوعه من طريق الشام ~~لما بلغه أن الطاعون بها، والبيان الواضح أن ذلك ~~ليس من الفرار من الطاعون، ولا مخالفا لما دلت ~~عليه الأخبار الواردة في ذلك(1) ~~ذكر سيف في "الفتوح" عن مشايخه، أن الطاعون وقع بالشام ~~في المحرم وصفر، ومات فيه الناس، ثم ارتفع، فكتبوا إلى عمر ~~بذلك. فخرج، حتى إذا(2) كان قريبا من الشام، بلغه آنه أشد ما ~~كان، فقال الصحاية رضي الله عنهم : قال رسول الله : "إذا كان ~~بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وانتم بها فلا عليكمه. فرجع ~~عمر حتى ارتفع الطاعون منها. # واخرج الطحاوي في "معاني الاثار بسند صحيح، عن أنس، ~~(1) هذا القسم من الفصل الثاني، جاء متاخرا في النسخ الثلاث (ظ، ف، ع)، بيتما ~~تقدم فيها قسم آخر من هذا الفصل، وهو الذي يحمل عنوان *ذكر اختلاف ~~الصحابة في الخروج من البلد الذي يقع به الطاعون"، وسيأتي هذا القسم بعد ~~الكلام على قصة عمر، وقد حافظتا على ترتيب ما في نسخة الأصل التي ~~اعتمدناها لأسباب ذكرناها في المقدمة. # (2) (إذا) ليست في ظ. PageV00P172 # ============================================================ ~~أن عمر أتى الشام(1)، فاستقبله أبو طلحة وأبو عبيدة بن الجراح، ~~فقالا: يا أمير المؤمنين، إن معك وجوه أصحاب رسول الله ~~وخيارهم، وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار- بعني الطاعون- ~~فارجع العام، فرجع(4). فلما كان العام المقبل، جاء فدخل،: ~~دا وقد وقعت لنا قضة عمر رضي الله عنه المذكورة مسندة ~~مطولة.. أخرج مالك والبخاري ومسلم من طريق مالك وغيره، عن ~~ابن شهاب، عن عبذالحميد بن عيدالرحمن بن زيد بن الخطاب، غن ~~عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن عبدالله بن عباس رضي الله ~~عنهما، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام، حتى إذا ~~كان بسرغ، لقيه أمراء الأجناد؛ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه: ~~فأخبروه أن الوباء قدا وقع بالشام. # قال ابن عباس: فقال لي عمر بن الخطاب: ادع لي(4) ~~المهاجرين ms107 الأولين فدعوتهم، فاستشارهم وأخيرهم أن الوباء قد وقع ~~بالشام، فاختلفوا. فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجغ ~~عنه وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ولا ~~نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال عمر: ارتفعوا عني. ثم قال: ~~ادع لي الأنصار. فذعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين: ~~واختلفوا كاختلافهم -: فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادع لي(4) من كان ~~ها هنا من مشيخة قريش؛ من مهاجرة الفتح. فدعوتهم، فلم يختلف ~~(1) ظ، ف: من الشام، وهذا خطا، لأن الرواية تفيد أنه كان قادما إلى الشام وليس ~~راجعا منها، يدليل قول الصحابة له: (فارجع العام. فلسا كان العام المقبل). # (2) (فرجع) ليست في فن (3) (لي) ليست في ف. # (4) قوله: (الأتصار فدعرتهم. - إلى-. ادع لي) سقط في ف. # 14 PageV00P173 ~~============================================================ ~~عليه (1) رجلان. فقالوا (2). نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا ~~الوباء. # فنادى عمر رضي الله عنه في الناس: [إني](4) مصبح على ظهر ~~فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة- وهو إذ ذاك أمير الشام -: أفرارا من ~~قدر الله؟! فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة- وكان عمر رضي عنه ~~يكره خلافه -. نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله؛ أرأيت لو كان لك ~~ابل كثيرة، فهبطت واديا له عذوتان(4)؛ إحداهما خصبة والأخرى/ (1/23 ~~جدبة، الست إن رعيت الخصبة رعيتها يقدر الله، وإن رعيت الغجدبة ~~رعيتها بقدر الله؟ . # قال: فجاء عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه - وكان متغيبأ في ~~بعض حاجته- فقال: إن عندي من هذا لعلما، سمعت رسول الله ~~يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم ~~بها فلا تخرجوا فرارا منه". فقال: فحمد الله عمر ثم انصرف. # زاد ابن خزيمة في رواية له من طريق مالك: (ثم انصرف ~~بالناس). # وأخرجه مسلم من رواية معمر عن ابن شهاب قال:، نحو ~~رواية مالك. قال: وزاد في رواية معمر: وقال له أيضا: (أرأيت لو أنه ~~(رعى الجدبة وترك الخصبة، اكنت معجزه؟ قال: نعم. قال: فسر إذا. # اقال: فسار حتى أتى المدينة، فقال: هذا المحل - أو هذا ms108 المنزل - إن ~~(1) بعدها في ف: إلا- إقحام. # (2) في الأصل: فقال، والتوجيه من ف، ظ. # (3) من ف، ظ: ~~(4) بعين مهملة مكسورة، وتضم ايضا؛ أي جانبان - كما قيدها الحافظ. PageV00P174 # ============================================================ ~~شاء اللذ) . وأخرجه من رواية يونس بن (1) يزيد، عن ابن شهاب قال: ~~تحو رواية مالك ومعمر، إلا أنه قال: "عبدالله بن الحارث"، ولم ~~يقل: "عبدالله بن عبدالله بن الحارث"، وقول مالك ومن تابعه أصح:، ~~انتهى كلام مسلم. # وقد ساق ابن خزيمة رواية يونس، وأولها: (أن عبدالله ين عباس ~~رضي الله عنهما حذثه، أنه كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~حين خرج إلى الشام فرجع بالناس من سرغ(2)، لقيه أمراؤه على ~~الأجناد، ولقيه أبو عنيدة بن الجراح رضي الله عنه وأصحابه، وقد وقع ~~الوجع بالشام. فقال: اجمع [لي](4)..). فذكر القصة. وفيها: (وقال ~~بعضهم: إنما هو قدر الله) - وفيها: (فأمرهم، فخرجوا عنه) وقال فين ~~الحديث: (إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فإني ماض لفنا ~~(63/ب) أرى/، فانظروا ما أمركم به، فامضوا له. قال: فاصبح على ظهر، ~~فركب عمر(4)، ثم قال للناس: إني راجع.:). وقال فيه بعد قوله: ~~بقدر الله: (ثم خلا بأبي عبيدة فتراجعا ساعة، فجاء عبدالرحمن.:) ~~وقال في آخره: (فحمد الله عمر فرجع، فأمر الناس أن يرجعوا):. # و"عبدالله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل" المذكور في [هذا](3) ~~الحديث، انوفل"- ابجد آبيه- هو ابن عم النبي ، وهو نوفل بن ~~الحارث بن عبدالمظلب. و"عبدالله بن عبدالله اسمه اسم آبيه، ~~(1) ف: عن، مكان: اين - تحريف، وهو يونس ين يزيد الأيلي ~~(2) ضيطها الحافظ بفتخ المهملة والراء- وقد تسكن- ثم غين معجمة. وقال: "ذكر ~~البكري (في "المعجم") أنهامدينة افتتحها أبو عبيدة هي واليرموك والجابية متصلة: ~~وقال ابن وضاح: بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلةه. قلت: ويطلق عليها ~~اليوم: سرغايا، وهي قريبة من دمشق. # (3) منف، ظ ~~(4) قوله: (فركب عس لي في ف PageV00P175 ~~============================================================ ~~ويكنى أبا يحى؛ تابعي وثقه النسائي وابن سعد والعجلي وآخرون، ~~ومات سنة تسع وتسعين(1) من الهجرة. وأبوه يكنى أبا محمد، ولقبه ~~بب"- بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة-؛ ولد في عهد النبي ~~وحنكه، فعد في ms109 الصحابة لذلك، وهو من حيث الرواية تابعي ثقة ~~(عند الجميع](2)، ومات سنة أربع وثمانين من الهجرة. والمحفوظ في ~~حديث الباب أنه عن ولده كما قال مالك ومن تابعه، لا عنه كما قال ~~يونس: ~~وقد حكى ابن عبدالبر أن بعض الرواة عن مالك قسال: ~~(عبدالله بن عبدالله بن الحارث، عن آبيه). قال: وقوله: (عن آبيه) ~~زيادة. # قلت: وأخرجه(2) الدارقطني في "الموطآت" وفي "الغرائب"، ~~من طريق إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، عن مالك، وقال(4): وقد ~~خالف الجميع هشام بن سعد فقال: عن ابن شهاب عن حميد (5) بن ~~عبدالرحمن، (أن عمر حين أراد الرجوع من سرغ، استشار الناس. # فقالت طائفة، منهم أبو عبيدة بن الجراح: أمن الموت نفر، إنما نحن ~~بقدر، لن يصيبنا إلا ما كتب/ اله(2) لنا فقال عمر: يا أبا عبيدة لو ~~[1/64) ~~كنت بواد إحدى غذوتيه(4) مخصبة والأخرى مجدبة، آيهما كنت ~~(1) ذكر في (التقريب: 408/1) أن وعبدالله بن الحارثه - وهو والد المذكور- توفي ~~سنة تسع وتسعين، ويقال: سنة أربع وثماتين وقد حرره الحافظ ها هنا، فجعل ~~التاريخ الأول تاريخ وفاة ابنه، والثاني تاريغ وفاته. # (4) من ف، ظ ~~(3) ظ: واخرجها. # (4) قوله: (قلت... عن مالك قال) ليس في فه، ومكاته بياض، بمقدار كلمة. # (5) ف: عبدالرحن، مكان: حميد- تحريف. # (6) لفظ الجلالة ليس في ظ (7) ف: عدوتيك- تحريف. PageV00P176 # ============================================================ ~~ترعى؟ قال: المخصبة(1). قال: فإنا(6) إن تقدمنا فبقدر الله، وإن ~~تأخرنا فيقدر الله، وفي قدر الله (3) نحن). أخرجه الطحناوي: ~~واهشام بن سعده صدوق في حفظه شيء، فإن كان حفظه احتمل أن ~~يكون لابن شهاب فيه شيخ آخر. # وقد أخرجه ابن خزيمة من وجه آخر، عن هشام بن سعد، عن ~~ابن شهاب، عن آبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن آبيه ~~رضي الله عنه، أن عمر رضي الله عنه [حين](4) خرج إلى الشام، سمغ ~~بالطاعون فتكركر(4) عنه، فقال له عبدالرحمن بن عوف : أشهد لسمعت ~~رسول الله يقول: "إذا سمعتم به(6) قد وقع بأرض فلا تدخلوا ~~عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فرارا منه"، فرجع غمر عن ~~حديث عبدالرحمن: ~~وقد ms110 شذ هشام بن سعد فيه، والمحفوظ أن أول هذا من رواية ~~ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، [عن عبدالله](2) بن عامر عن ~~عبدالرحمن بن عوف وعمر. وآخره(4) من قول سالم. # ته: ~~مراجعة أبي عبيدة لعمر رضي الله عنه (4) في ارادته الرجوع: ~~معارضة في الظاهر لحديث أنس المذكور أولا، وأن أبا عبيدة وأبا ~~(1) في الأصل: الخصبة، وما أثبته من ظ ف، أسب للسياق ~~(2) (فإنا) ليست في ف. : ~~(3) لفظ الجلالة ليس في ظ، ف.: ~~(4) من ظ، ف. # (5) اي رجع، كما فسرها الحافظ ~~ى) لت في ف: ~~() من ظ فن ~~(4) ف: وأخرجه- تحريف: وهو عطف على قوله: وأول هذا.20. # (4) قوله: (لعمر رضي الله عنه) ليس في ف: ~~145 PageV00P177 ~~============================================================ ~~طلحة أشارا (1) على عمر بالرجوع. ويمكن (2) الجمع بأن يكون ~~ابو(2) عبيدة أشار أولا بالرجوع(4)، ثم غلب عليه مقام التوكل، لما ~~رأى الكثير من المهاجرين والأنصار جنحوا إليه، فرجع عن رأي ~~الرجوع، فناظر عمر في ذلك. فلما أقام عليه الحجة تبعه. ثم جاء ~~عبدالرحمن بن عوف بالنص، فرجعوا أجمعين إليه: ~~طريق أخرى لخبر عبدالرحمن بن عوف: ~~أخرج مالك، والشيخان أيضا من طريقه/، عن ابن شهاب، عن (64/ب] ~~عبدالله بن عامر بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، فلما ~~جاء سرغا، بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عيدالرحمن بن ~~عوف، أن رسول الله قال: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، ~~واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه"، فرجع عمر من ~~سرغ وعن ابن شهاب، عن سالم: آن عمر إنما انصرف بالناس عن ~~حديث عبدالرحمن بن عوف (5). # وأخرجه الدارقطني في "الغراتب"، من رواية جويرية بن(2) ~~أسماء، عن مالك، وزاد في آخره: عن رسول الله أنه نهى أن ~~يقدم عليه إذا سمع به، وأن يخرج عنه إذا وقع بأرض هو بها(2. # وقد ظن بعض الناس أن هذه الرواية تخالف الرواية الأولى، ~~وليس كذلك؛ بل دلت هذه الرواية على آن عمر كان رجح عنده ~~(1) في الأصل: أشاروا، والتصويب من ف، ظ ~~(1) ظ: كين تحريف. (3) ف: ms111 ابا- لحن ~~4) قوله: (بالرجوع) ليس في ف. # (5) وانظر في خروج عمر رضي الله عنه إلى الشام (الطبري: 56/4- 60). # () ظ: بنت- تحريف. # (7) قوله: (وأخرجه الدارقطي . هو بها) ليس في ف. PageV00P178 # ============================================================ ~~الرجوع، لما قال للناس: إني مصبح، لكن لم يجزم بذلك، فلما ~~اخبره عبدالرحمن بن: عوف بما وافق اجتهاده، حمد الله على ذلك: ~~فمعنى قول سالم؛ أنه لولا أن عبدالرحمن بن عوف أخبره عن النبي ~~بالحديث، لاستمر مثرددا في الرجوع وعدمه. فلذلك نسب سبين ~~رجوعه إلى حديث عبدالرحمن بن عوف، لأنه العمدة في ذلك، وإن ~~كان الاجتهاد قد سبق على وفقه. وهذا مما(1) ينبغي آن يضاف إلى ~~موافقات عمر رضي الله عنه. # وقد تقدم في الباب الأول لحديث عبدالرحمن بن عوف طريق ~~اخرى ~~وأخرج(2) الكلاباذي في *معاني الأخبار"، من طريق محمد بن ~~اسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن سالم بن ~~(1/65] عبدالله بن عمر- أراه عن آبيه-، عن عبدالرحمن بن/ عوف قال (3): ~~سمعت رسول الله يقول: "إذا سمعتم الوباء ببلد(4) فلا تقدموا ~~عليه، وإذا [وقع وأنتم (5) فيه فلا تخرجوا فرارا منه، لا يخرجكم إلا ~~ه ~~ذلك. # أورد الغزالي في "الإحياء"(2) قصة عمر رضي الله عنه إيراذا ~~مستغربا، فيه مخالفة: للطرق التي تقدم ذكرها، فإنه قال: ~~روي عن عمر والصحابة، أنهم لما قصدوا الشام، وانتهوا إلى ~~(4) ظ: وأخرجه. # (1) (مما) ليس في ف. # (3) (قال) ليست في ف ،: ظ .ون (4) ف : بأرض. # (5) في الأصل: وقعتم، وما ائبته من ف، ظ: ~~(6) قوله: (في "الإحياء") ليس في ف. PageV00P179 # ============================================================ ~~الجابية، ويلغهم الخبر أن بها موتا فريعا ووباء عظيما فافترق الناس ~~فرقتين؛ فقال بعضهم لا ندخل البوباء فنلقي بأيدينا إلى التهلكة. # وقالت الطائفة الأخرى: بل ندخل ونتوكل، ولا نهرب من قدر الله، ولا ~~نفر من الموت فنكون مثل من قال الله(1) تعالى: ألم تر إلى آلذين ~~خرجوا من ويكرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهمر الله موتوا ثم ~~أخيكهة ثم ارتفعوا إلى عمر، فسألوه عن رأيه في ذلك. فقال: ~~نرجع ولا ندخل، فقال له(2) المخالفون في رأيه: أنفر من ms112 قدر الله؟ # فقال عمر: نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله ثم ضرب لهم مثلا ~~فقال: أرأيتم لو كان لاحدكم غنم نزل بها واديا(2) له عدوتان.: ~~فذكره. قال: ثم طلب عبدالرحمن بن عوف ليساله عن رأيه، وكان ~~غائبا، فلما أصبحوا جاء عبدالرحمن بن عوف، فسأله عن ذلك، ~~فقال: عندي فيه شيء سمعته من رسول الله فقال عمر: الله اكبر ~~فقال عبدالرحمن: سمعت رسول الله يقول: فذكر الحديث. # قال: ففرح عمر بذلك؛ أن(4) وافق رايه الخبر، ورجع بالناس من ~~الجابية، انتهى ~~وهذا السياق لهذه القصة، لم آره في شيء من كتب الحديث ولا ~~الفتوح، مع مزيد التنقيب والبحث. فإن كان مرويا على هذه ~~5داب) ~~الصورة، فهو شاذ لمخالفته الطرق الصحيحة فيما خالف من ذلك، ~~وإنما أوردته لأنبه عليه للفائدة. والله أعلم ~~(1) لفظ الجلالة ليس في ف (4) (له) ليست في قل ~~(4) في الأصل: واد - لحن، صوابه في ف، ظ ~~(4) ف، ظ: اذ. PageV00P180 # ============================================================ ~~ذكر الأخبار الموافقة لحديث عبدالرخمن بن عوف في ذلك: ~~جاه من حديث آسامة بن زيد- وهو آشهرها- ومن حديث ~~سعد بن آبي وقاص، وخزيمة بن ثابت، وزيد بن ثابت، و[جد](1) ~~عكرمة ابن خالد، وشرحبيل بن حسنة، وأم أيمن، رضي الله عنهم. # قال الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا حماد بن زيد (ح): ~~وقال ابن خزيفة: ثتا عبدالجبار بن العلاء قال: ثنا سفيان - هو ~~ابن عيينة-. كلاهما عن عمرو- هو ابن دينارت عن عامر بن سعد بن ~~أبي وقاص (2) قال: جاء رجل إلى سعد يسأله عن الطاعون، وعنده أسامة ~~هو ابن زيد بن حارثة-، فقال أسامة رضي الله عنه: أنا أخبرك؛ ~~سمعت رسول الله يقول: "إن هذا الطاعون عذاب أرسل على من ~~كان قبلكم- أو على طائفة من بني اسرائيل-، يجيء أحيانا ويذهب ~~آخرى. فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه، واذا سمعتم ~~بأرض قد دخلها فلا تدخلوا عليه"، لفظ ابن خزيمة. # وأخرجه مسلم من روايتي(2) حماد وابن عيينة، ولم يسق(4) ~~لفظه. وأخرجه أيضا من رواية ابن جريج، عن عمروبن دينار، وقال ms113 ~~في روايته: "فلا تدخلوا عليه، واذا دخلها عليكم فلا تخرجوا منها ~~فرارا". # وأخرجه ابن خزيمة من طريق محمد بن ثابت، عن غمرو بن ~~(66/] دينار، عن عامر بن سعد، عن أسامة، أن رسول الله( ذكر عنده ~~(1) من ظ، ف، وجده هو العاص بن هشام؛ وستاتي روايته قريبا. # (2) ظ: اي ابن ابي وقال - تحريف. ف: اي ابن الوقاص. # (3) في الأصل: رواية، ولها وجه، ولكني اثبت ما في ف، ظ ~~(4) في الأصل وف: يسبق، والظاهر أنها تحريف، فأثبت ما في ظ PageV00P181 ~~============================================================ ~~الطاعون فقال: "إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها، واذا كان بها وأنتم ~~بها فلا تفروا منه، فإنه رجز سلط على طائفة من بتي إسرائيل". # وأخرج مالك في "الموطأ، والشيخان والنسائي من طريقه، ~~ومسلم أيضا من طريق سفيان الثوري ومغيرة بن عبدالرحمن، كلهم ~~عن محمد بن المنكدر. زاد مالك: وسالم أبي النضر مولى عمر بن ~~عبيدالله(1). كلاهما عن عامر بن سعد، آنه سمع آباه يسال أسامة بن ~~زيد: ماذل(2) سمعت من رسول الله في الطاعون؟ فقال أسامة ~~رضي الله عنه: قال رسول الله: "الطاعون رجس(2) أرسل على ~~طائقة من بني إسرائيل- أو على من كان قبلكم-، فإذا سمعتم به ~~بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا ~~منهه. قال أبو النضر: "لا يخرجكم إلا فرارا منه"(4)، لفظ مالك. # وفي رواية النسائي من طريق ابن القاسم (5) عنه: "لا يخرجكم(1) ~~إلا القرار منه". وفي رواية مغيرة بن عبدالرحمن: "الطاعون؛ إنه ~~الرجز(2)، أبلى الله به ناسا من عباده"، وقال في آخره: "ولا تفروا ~~منه". وفي رواية سفيان الثوري مثل رواية عمرو بن دينار الماضية، ~~لكن لم يقل: ويذهب أحيانا ويجيء أحياناه، وقال: "رجز سلطه. # (1) ف عبدالله- تصحيف. وانظر: التقريب: 79/1، والجرح والتعديل: ~~179/1/2. وهو سالم مولى عمر بن عبيدالله بن معمر القرشي التيي، أبو ~~النضر، وهو سالم بن آبي أمية. # (2) في الأصل: ما إذا- تحريف، وما اثته من ف، ظ ~~(3)ف رجز. # (4) قال الحافظ في آخر الباب: في هذا التركيب اشكال، ولهذا عزاه مالك لابي ms114 ~~النضر. وقد وجهوه بأن التقدير: لا يخرجكم شيء إلا الخروج فرارا منه. # () ف: القاسم- خطأ، وابن القاسم رواه عن مالك، انظر (تحفة الأشراف: 46/1). # 2) ظ: يخرجنكم. # (2) ف: الرجس PageV00P182 ~~============================================================ ~~وأخرج البخاري فيي ترك الحيل من وصحيحهه، من طريقا ~~شعيب، عن الزهري، عن عامر بن سعد، آنه سمع آسامة بن زيد ~~يحدث سعدا.. فذكز الحديث. وفيه: "امن سمع به بأرض فلا يقدمن ~~(عليه](1)، ومن كان ابأرض وقع بها فلا يخرج فرارا منه". # (ا) وأخرجه مسلم من طريق يونس، عن/ الزهري قال: أخبرني ~~عامر بن سعد، به، ولم يقل: يحدث سعدا. فذكر الحديث. وهكذا ~~رواه عغامة أصحاب الزهري عنه. وخالفهم "عبدالرجمن بن إسحاق"، ~~فقال: عن الزهري،: عن عامر بن سعد، عن زيد بن ثابت.. مقتصرا ~~على قوله: "إذا سمعنم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرضن ~~وأنتم بها فلا تخرجوا: منها". و"عيدالرحمن سيء الحفظ، والمحفوظ ~~قول الجماعة ~~وأخرجه مسلم: أيضا، من طريق شعبة، عن حبيب بن آبي ثابت ~~قال: كنا بالمدينة، فبلغنا أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال لي(2) ~~عطاء بن يسار وغيره: إن رسول الله ى قال: "إذا كنت بأرض فوقع بها ~~فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض فلا تدخلها" . فقلت: عن من؟ # قالوا: عن عامر بن نسعد يجدث به. فأتيته، فقالوا: غائب فلقيت ~~اخاه إبراهيم بن سعذ، قسالته، فقال: شهدت آسامه بن زيد يحديث ~~قال: سمعت رسول الله.. فذكر [نحو](2) حديث أبي النضر، ولم ~~يذكر الفرار: ~~وأخرجه مسلم من طريق الأعمش، عن حبيب بن آبي اثابت: ~~عن ابراهيم بن سعده عن سعد وأسامة. ومن طريق الشيباني، عن ~~عن ابراهيم: عن آبيه وجده. # (2) (لي) ليست في ف.: ~~(1) من ظف. # ) من ظف. PageV00P183 # ============================================================ ~~وروايتاه(1) في "مستخرج" آبي تعيم، من هذا الوجه، ولفظه: ~~"إن هذا الوجع - يعني الطاعون - رجز أنزل على من كان قبلكم، فإذا ~~أخذ بأرض ولستم بها فلا تدخلوها حتى يقلع، وإذا اخذ بأرض وأنتم ~~بها فلا تخرجوا منهاه. وتقدمت الإشارة إليه في الباب الأول. # وأخرجه مسلم/ أيضا وأحمد، من طريق سفيان الشوري، عن ms115 (1/62] ~~حبيب، عن إبراهيم عن(4) سعد وأسامة وخزيمة بن ثابت. قال مسلم: ~~بعنى حديث شعبة. وقد تقدم بعضه في الباب الأول مع بعض ~~الطرق المذكورة، وبينت آنه يحتمل أن يكون سعد كان نسي الحديث ~~ثم تذكره لما حدثه به أسامة. وساقه أحمد، وقال فيه: 1.. فإذا وقع ~~بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا وقع بأرض ولستم ~~بها(2) فلا تدخلوها". # وقد رواه يحيى بن سعد بن آبي وقاص، عن آبيه. قال أحمد: ~~ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن ~~سعد، عن سعد رضي الله عنه، عن النبي ق، أنه قال في الطاعون: ~~"إذا وقع بأرض فلا تدخلوها، وإذا كنتم بها فلا تفروا منه". قال ~~شعبة: وحدثني هشام آبو بكر- يعني الدستوائي- أنه عكرمة بن خالد. # وأخرجه ابن خزيمة من حديث شعبة، وقال في آخره: وحدثني ~~هشام الدستوائي آنه عكرمة بن خالد. # قلت: إنما قال شعبة هذا، لأن قتاذة معروف بالرواية عن ~~(1) في الأصل: ورويناه- تحريف، صوابه في ف، يعني روايتي مسلم ~~(2) في الأصل: بن، مكان: عن- تحريف، سببه آن ابراهيم هو أيضا ابن سعد، ~~فالتبس على الناسخ، لكن السياق يقتضي آنه عن سعد، وهو على الصواب في ~~(3) قوله: (ولستم بها) ليس في ظ PageV00P184 ~~============================================================ ~~"عكرمة" مولى ابن عباس، وكأنه لما حدث به شعبة لم ينسب عكرمة، ~~ولما حدث به هشام(1) نسبه. واعتنى شعبة بتبيين نسب عكرمة، ولم ~~يعتن بتبيين اسم اابن سعده. وقد بين هشام الدستوائي أيضا أبه ~~ايحى"؛ أخرجه ابن خزيمة من طريق معاذ بن هشام، عن أييه، عن ~~(97/) قتادة، عن عكرمة بن خالد قال: حدثني يحبى بن سعد/، عن آبيه: ~~وكذا اخرجه: أحمد، وابن خزيمة أيضا، من رواية سليم بن ~~حيان، عن عكرمة بن خالد، به، ولفظه: ذكر الطاعون عند ~~رسول له فقال "رجز أصيب به من كان قبلكم. فإذا كان بأرض ~~فلا تدخلوها، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا عنها". # وله طريق آخرى عن سعد بن آبي وقاص، أخرجها مسلم ~~وأحمد، من رواية سعيد ms116 بن المسيب، عن سعد بن مالك، بلفظ: "إذا ~~كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها. فلا ~~تفروا منه". # وقد رواه حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، فخالف شعبة ~~في سنده. أخرجه أحمد(6) والطبراني والطحاوي، من طرق عن خماد، ~~عن عكرمة بن خالد، عن أبيه- أو عن عمه-، عن جده(2،: أن ~~رسول الله قال في غزوة تبوك: "إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها ~~فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليهاه. # فإن كان حماد بن سلمة حفظه، احتمل أن يكون لعكرمة(4) بن ~~(1) ف: مشاما - لحن، وكانت في نسخة الاصل : مناما، فاصلحها الناسخ او فيرة. # (2) (أحمد) ليس في ق. # (2) هو العاص بن مشام. وانظر توجمة عكرمة في الغريب: 29/2. .... # (4) من قوله (لمكرمة بن خالد..) إلى قوله : (والله سبحانه وتعالى اعلم) سقط في ~~التصوير في ف، وهر صفحتان فيها (100 /ب و1/101). PageV00P185 # ============================================================ ~~خالد فيه طريقان. ويقوي ذلك الزيادة في هذه الرواية؛ وهي تعيين ~~المكان والزمان الذي قيل فيه ذلك. # ويشبه - والله أعلم - أن يكون السبب في ذلك، أن الشام كانت ~~في قديم الزمان- ولم تزل- معروفة بكثرة الطواعين، فلما قدم ~~النبي تبوك، غازيا الشام، لعله بلغه أن الطاعون في الجهة التي ~~كان يقصدها، فكان ذلك من أسباب رجوعه من غير قتال، والله ~~أعلم/. # [1/28) ~~وفي الباب حديث آخر: قال سيف في "الفتوح" : أخبرنا داود بن ~~ابي هند والعلاء بن زياد قالا: لما مات معاذ بن جبل رضي الله عنه، ~~تكلم عمروبن عبسة(1)، فقال شرحبيل بن حسنة: انظروا ما أقول، ~~فإن رسول الله قال: "إذا وقع - يعني الطاعون - بأرض وأنتم بها فلا ~~تخرجوا؛ فإن الموت في اعقايكم، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها؛ فإنه ~~يحرق القلوبه. هذا منقطع. # ذكر حديث أم أيمن في ذلك: ~~قال عبد بن حميد: ثنا عمروبن سعيد قال: ثنا سعيد بن ~~عبدالعزيز، عن مكحول، عن آم أيمن رضي الله عنها، آنها سمعت ~~ارسول الله} يوصي بعض أهله فقال: هوإن أصاب الناس موتان ~~وأنت فيهم فاثبت. فيه انقطاع بين ms117 مكحول وأم أيمن. # ويدخل في هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها، عن ~~النبي قال: "ما من عبد يكون - أي الطاعون - في بلدة، يكون ~~فيها، فيمكث فلا يخرج من البلدة صابرا محتسيا، إلا كان له مثل أجر ~~شهيد. آخرجه البخاري هكذا في كتاب القدر، وقد قدمت طرقه ~~(1) في الأصل: عنبسة، والتصويب من ظ PageV00P186 ~~============================================================ ~~و(1) الفاظه في الباب(2) الثالث وهو شاهد لأحد شقي الحديث، من جهة ~~الترغيب في الإقامة، فإنه بمعنى النهي عن الخروج، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم (3). # ذكر اختلاف الصحابة في البلد الذي يقع به الطاعون (4) : ~~قال سيف(5) بن عمر في "كتاب الفتوح" له، عن مشايخه: كان ~~في طاعون عمواس موتان لم ير الناس مثله، حتى طمع العدو في ~~68/] المسلمين، وطال مكثه، حتى تكلم] الناس في ذلك واختلفوا. فأمر ~~معاذ(6) بالصبر عليه حتى ينجلي (2)، وأمر عمرو بن عبسة(4) بالتنحي ~~عنه حتى ينجلي. فقال الذين يريدون التنحي (4). أيها الناس، هذا ~~رجز(10)، هذا الطوفان الذي بعثه الله على بني اسرائيل. فرد عليهم ~~معاذ بن جبل والذين يرون الصبر، فقالوا: لم تجعلون دعوة نبيكم ~~ورحمة ربكم عذابا؟ا. # ذكر سياق الأخبار الواردة في ذلك عن الصحابة رضي الله نعنهم: ~~قال أحمد: خدثني أبو سعيد(11) مولى بني هاشم قال: ثنا ~~(1) ظ: من، مكان الواو- تحريف. # (2) ظ: هذا الباب باقخام (هذا). # (3) إلى هنا ينتهي القدر، الساقط في التصوير من ف. # (4) مذا القب قدم في النسخ اليلات: ف ، ظ، ع، على "ذكر قصة عمر:. الع،، ~~وقد أشرتا إلى هذا في أول الفصل. # (5) ف: نسق- تحريف. # (2) بعدها في ف: ابن جبل ~~(4) ف: پتخلى- تصحيف. # (8) في الأصل: عنبسة،: والتصويب من ف. # (4) (التنخي) ليست في اف: ~~(10) ب: زجر- تصحيفب، ووقع بعدها: وعذاب. # (11) قوله: (أبو سعيد) سقط في ف، واستدرك في الهامش دون (أبى ~~191 PageV00P187 ~~============================================================ ~~ثابت بن يزيد قال: ثنا عاصم - هو ابن سليمان- عن آيي منيب (1)، ~~أن عمروبن العاص قال في الطاعون، في آخر خطبة خطب الناس: ~~ان هذا رجز مثل السيل من تنكبه (2) أخطأه، ومثل النار من تنكبها ~~اخطأها، ومن أقام أحرقته فآذته. فقال ms118 شرحبيل بن حسنة: إن هذا ~~رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم رجاله ثقات، ~~وأخرجه الطبراني من طريق جرير، عن عاصم. # و"أبو منيب"- بضم آوله وكسر التون بعدها تحتانية ساكنة ثم ~~موحلة-: دمشقي يعرف ب "الأحدب"، مشهور بكنيته، نزل البصرة، ~~ووثقه العجلي. وقد أثبت البخاري سماعه من معاذ، وذكره ابن حبان ~~في "الثقات" . # وفي الرواة أيضا: "أبو منيب الجرشي" - بضم الجيم وفتح الراء ~~بدها معجمة وهو شامي آيضا. روى عن سعيد بن المسيب وغيره، ~~روى عنه حسان بن عطية وغيره. فرق بينه وبين الذي قبله البخاري ~~وابن أبي حاتم عن أبيه، وابن صاعد وآخرون. وقال أبو أحمد الحاكم ~~(9دا1] ~~في "الكنى": ما أراهما إلا واحدال، وتبعه ابن عساكر ثم المزي، والله ~~أعلم. # طريق أخرى لهده القصة: ~~قال أحمد: ثنا عفان قال: ثنا شعبة قال: أخبرني يزيد بن ~~ر(4) قال: سمعت شرحبيل بن شفعة، يحدث عن عمروبن ~~العاص، أن الطاعون وقع، فقال عمرو بن العاص: إنه رجس فتفرقوا ~~(1) ف: عن آبي مريد منيب- كذا وقعت، باقحام (مريد) ~~(4) أي عدل عنه، كما فسرها الحافظ. # (3)ف: احمد- تحريف، وانظر مسند أحمد: (196/4). PageV00P188 # ============================================================ ~~عنه فقال شربيل بن حسنة رضي الله عنه: اني قد صحبت ~~رسول الله وعمرو أضل من جمل أهله - وربما قال شعبة: من (1): ~~بعير أهله-، وأنه قال: إنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين ~~قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه. فبلغ ذلك عمروبن العاض ~~رضي الله عنه فقال: صدق. # وأخرجه أيضأ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به. لكن قال: ~~عن شرحبيل بن ([شفعة قال: (وقع الطاعون). وقال فيه: (فبلغ ذلك ~~شرحبيل بن](2) حسنة): وقال: (بعير أهله)، ولم يشك: ~~وأخرجحه ابن خزيمة من هذا الوجه، ومن رواية ابن أبي عدي ~~وأبي داود الطيالسي(3) قالا: ثنا شعبة، به. وقال فيه: (وقع الطاعون ~~بالشام) وقال فيه: (فإنه رجس- أو رجز-). وقال فيه: (بل هو رحمة ~~ربكم). # وأخرجه الطجاوي من رواية أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، ~~(به]4). وقال فيه.: (لقد صحبت رسول الله فسمعته يقول: "إنها ~~رحمة ربكم".:)، والباقي(2) ms119 مثله. # طريق ثالثة: ~~أخرج(2) أحمد واين خزيمة، من طريق همام بن يخيى، عن ~~قتادة. زاد ابن خزيمة: ومطر(4) الوراق. وأخرجه ابن خزيمة أيضا، ~~من طريق هشام البستوائي، عن قتادة. كلهم عن شهر بن خوشب، ~~(2) زيادة لازمة من ف،ظ ~~(1) ف: أضل من ~~(3) ظ: الطايالسي- تحريف. # (4) من ف، ظ ~~(5) ف: والثاني- تحريف. # () ف: مطير- تحريف. # 2) ف: آخرى- تحريف. PageV00P189 # ============================================================ ~~عن عبدالرحمن بن غنم(5) قال: لما وقع الطاعون بالشام، خطب [69/ب) ~~عمروبن العاص الناس فقال: إن هذا الطاعون رجس فتفرقوا عنه في ~~هذه(2) الشعاب وفي هذه الأودية. فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة. قال: ~~ف فضب فجاه وهو يجر توبه متعلق نعله بيده، فقال: صحبت ~~رسول الله وعمرو أضل من حمار أهله، هذه دعوة نبيكم ورحمة ~~ريكم ووفاة الصالحين قبلكم. لفظ أحمد؛ وهو سند حسن، لكن ~~"شهر" فيه مقال. # وقد أخرجه(3) عبدالرزاق في لامصنفه"، عن معمر، عن قتادة، ~~عن معاذ بن جبل، منقطعا. وفي رواية ابن خزيمة: (ففروا منه) ~~بدل: (فتفرقوا). وعنده: (فجاء يجر ثوبه، وتعلاه في يده، فقال: ~~كذب عمرو). وزاد في آخره: (فبلغ ذلك معساذا(4) فقال: اللهم ~~اجعل (5) نصيب آل معاذ الأوفر) . # طريق أخرى لحديث معاذ بن جبل(6) رضي الله عنه في ذلك: ~~قال أحمد: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا مسرة بن معبد، عن ~~اسماعيل بن عبيد الله (2 قال: قال معاذ بن جبل: سمعت ~~رسول الله يقول: "ستهاجرون [إلى](4) الشام، فتفتح، ويكون ~~فيكم داء كالدمل وكالحزة، تأخذ مراق الرجل، يستشهد الله به ~~(1) في الأصل: تميم- تصحيف، صوايه في ف، ظ ~~(4) (هذه) ليت في ظ ~~(3) في الأصل: اخرج، والتوجيه من ف، ظ ~~(4) في الأصل: معاذ- لحن، صوابه في ف، ظ. # (5) (اجعل) ليست في ظ (4) قوله: (ابن جبل) لي في ف. # (7) في الأصل: ابن عبدالله - تصحيف، صوابه في ف ظم وهو ابن آبي المهاجر، ~~انظر الجرح والتعديل: (182/1/9). # (8) من ف، ظ: ~~15 PageV00P190 ~~============================================================ ~~اتفسهم، ويزكي به أعمالهم"، اللهم إن كنت تعلم أن معاذ بن جبل: ~~70 سمعه من رسول الله ، فأعطه هو وأهل/ بيته الحظ الأوفر منه: ~~فأصابهم الطاعون،: فلم يبق ms120 منهم أحد. فطعن في أصبعه السبابة، ~~فكان يقول: ما يسرني آن لي بها خمر النعم. # وهذا أيضأ منقطع؛ فإن "إسماعيل بن عبيد الله"(1) هو ابن أبي ~~المهاجر، لم يدرك معاذا. وقد أخرج الطبراني(6) من روايته، . عن ~~عبدالرحمن بن غنم(2)، عن معاذ حديثا غير هذا، والله أعلم. # طريق آخرى لمماذ رضي الله عنه: ~~أوردها البيهقي في "الدلائل"، من طريق عبدالله(4) بن وهب، ~~عن [ابن](5) لهيعة، عن عبدالله بن حيان(2)، انه سمع سليمان بن ~~موسى، يذكر أن الطاعون وقع بالناس، يوم جشر مومسة(4)، فقنام ~~عمروبن العاص فقال: يا أيها الناس، إن هذا الوجع رجن فتنجوا: ~~عنه فقام شرحبيل فقال: يا آيها الناس، اني قد سمعت قول: ~~صاحكم، وإني والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا لأضل امن بعير ~~أهله، وإتما هو بلاء أنزله الله تعالى، فاصبروا. فقام معاذ بن جيل ~~فقال: يا أيها الناسن، بإني قد سمعت قول صاحبيكم هذين، وإن هذا ~~الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم، وإني قد سمعت رسول الله ~~(1) في الاصل : ابن عبدلله - نصحف، والصواب في ف، ظ. رقد انرنا اله قبد ~~(2) ظ: الطبري- تحريف. # (3) في الأصل: تميم،: مكان غنم - تصحيف. وفي ف، ظ : عبدالرحيم تحريف: ~~4)ف: عبيداه تصيف (5) من ف، ظ: ~~(4) في الأصل: حيان : تصحيف؛ وهو عبدالله بن حيان العبدي ~~(7) قال الحافظ: مكان بالشام، قريب الجابية. PageV00P191 # ============================================================ ~~يقول: "إنكم ستقدمون الشام، فتنزلون أرضا يقال لها (1): جسر ~~مويسة، فيخرج فيكم خرجان(2) لها ذناب (2) كذناب الدمل، ~~يستشهد الله أنفسكم وذراريكم، ويزكي به أعمالكم(4) "، اللهم إن ~~كنت تعلم آني سمعت هذا من رسول الله لق، فارزق معاذا وآل معاذ ~~(90اب ~~الحظ الأوفر/. الحديث. # طريق أخرى لمعاذ بن جبل في ذلك رضي الله عنه: ~~قال أحمد: ثنا إسماعيل- هو ابن علية- عن آيوب، عن أبي ~~قلابة، أن الطاعون وقع بالشام، فقال عمرو بن العاص: إن هذا الرجز ~~قد وقع، فقروا منه في الشعاب والأودية. فبلغ ذلك معاذا، فلم يصدقه ~~بالذي قال، فقال: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم ، اللهم أعط ~~معاذا وأهله نصيبهم (5) من رحمتك. قال أبو قلابة: ms121 فعرفت الشهادة ~~وعرفت الرحمة، ولم آدر ما "دعوة نبيكمه حتى آنبئت ان ~~رسول الله بينما هو ذات ليلة يصلي، إذ قال في دعائه: "فحمى ~~إذا أو طاعون، فحمى إذا أو طاعوده ثلاث مرات. فلما أصبح، قال ~~له إنسان من أهله: يا رسول الله، قد سمعتك الليلة تدعو بدعاء قال: ~~"وسمعته؟" قال: نعم. قال: دإني سألت ربي آن لا يهلك أمتي بسنة ~~(1) قوله: (يقال لها) ليس في ظ ~~(2) في الأصل: خرجات، وفي ف: جرحان - كلاهما تحريف، صوابه في ظل. قال ~~الحافظ: وبخاء معجمة وراء ساكنة ثم جيم: هو الخراج- بضم آوله وتخقيف ~~الراء- كاليمل. وفي اللسان: الخراج: هو ما يخرج من البدن من ذاته، ويجمع ~~على خزجان وأخرجة. # (3) ظ: باب- تحريف. وذناب كل شيء عقبه ومؤخره، وهو ايضأ جمع ذنب- ~~4) ف: أموالكم ~~(5) في الأصل: نصيبا، وما اثيته من ظ، ف. PageV00P192 # ============================================================ ~~فأعطانيها، وسألته ان لا يلبسهم شيعأ ويذيق بعضهم بأس بعض فأبى ~~علي- أو قال: فمنغت-. فقلت: حمى اذا أو طاعون، حمي إذا أو ~~طاعون- ثلاث مرات -ه. رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين أبي قلاية ~~ومعاذ ~~وقد أخرج الكلاباذي في "امعاني الأخباره، من طريق محمد بن ~~اسحاق، عن رجل؛ عن أبي قلابة عبدالله بن زيد الجرمي، أنه كان : ~~يقول: بلغني من قول أبي عبيدة وقول معاذ: أن هذا الوجع رحمة ~~[1/71) ربكم، ودعوة نبيكم فكنت أقول: كيف دعا به رسول الله ( لأمته؟ # حى حدثني بعض من لا أتهم، عن رسول الله، أنه سمعه يقول، ~~وجاءه جبريل فقال: إن فناء أمتك بطعن أو طاعون. قال: فججل ~~رسول الله [يقول)(1): "اللهم فبالطاعون - مرتين -ه. قال(2): فعرفت ~~أنها الدعوة التي قال أبو عبيدة ومعاذ ~~قلت: الطريق الأولى التي ساقها أحمد، أصح رجالا من هذه؛ ~~لجهالة الواسطة بين[ابن](3) إسحاق وأبي قلابة . # وقد تكلم الكلاباذي على رواية ابن إسحاق فقال: أخير ~~النبي أن فناء أمته يكون بأحد السببين، فعلم أن أحدهما- وهو ~~الظعن - يكون إما من أعداء الدين الكفار، وإما من أعداء الدنيا كقطاع ~~الطريق. وفي غلبة كل منهما قهر للدين وأهله، وهلاك الدنيا. ms122 فرأى ~~أن [في](2) الطاعون سلامة الدين، وإن فني(4) أهل الدين، فاختار أن ~~يكون فناء أمته مع سبلامة الدين وأهله. قال: ويجوز أن يكون إنما أزاد ~~بذلك تحصيل الشهادة لأمته. # (1) من فسه ظن ~~(4) (قال) ليست في ف ~~(3) من ف، ظ: ~~(4) في الأصل: فناء- تجريف، صوابه في ف، ظ ~~ن PageV00P193 ~~============================================================ ~~قلت: أما تفسير الدعوة فلم يسم أبو قلابة من أخبره [به](1)، ~~وأصح منه مخرجا ورجالا ما تقدم من حديث آبي موسى، ومن حديث ~~أخيه أبي بردة بن قيس؛ ان النبي قال: "اللهم اجعل فناء أمتي ~~بالطعن والطاعون". وقد تقدم جزم الزمخشري، بأن هذا هو المراد ~~بقول معاذ: "دعوة نبيكم". ولا معارضة بين الخبرين، إلا [أن](1) في ~~121ب ~~رواية أبي قلابة زيادة السبب. والمشكل إنما هو في/ رواية ابن ~~اسحاق، لأن ظاهرها(2) اختبار أحد شيئين(3). # وقد تقدم في الباب الثاني عدة أحاديث، فيما يتعلق بالآية ~~المذكورة(4)، ذكرتها استطرادا في الكلام على حديث أبي موسى وأبي ~~بردة. ويؤيد حديث آبي قلابة، رواية أحمد في السبب، ما تقدم هناك ~~من حديث أبي مالك الأشجعي(4)، عن أبيه. # وللدعاء المذكور شاهد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله ~~عنه، أخرجه أبو يعلى من طريق القاسم، عن أبي(26) أمامة، عنه، ~~قال: كنت مع النبي في الغار فقال: "اللهم طعنأ وطاعونا". # فقلت: يا رسول الله، إني قد أعلم أنك قد سألت منايا أمتك، وهذا ~~الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: ذرب(4 كالدمل، إن طالت بك ~~حياة ستراهه. سنده ضعيف فان كان ثابتا، استفيد منه وقت الدعاء ~~بذلك. # (2) ف: في ظاهرها. # (1) من فسه ظ ~~(3) ف: الشيئين، وزاد بعدها: والله أعلم : ~~(4) يعني قوله تعالى : { قل هو القادرعلى أن يبعث عليكم عذابا ..) الأية، من ~~الأنعام: 15. وانظر من الباب الثاني: الفصل الرابع؛ ص: 123 وما بعدها. # 5) ف: الأشي تحريف (1) (أبي) ليست في ف. # (7) قال الحافظ: هو ما لا يقيل العلاج PageV00P194 ~~============================================================ ~~وقع تقسير لارخمة ربكم و(1) دعوة نبيكم"، ولم يقع تفسير "اموت ~~الصالحين قبلكم"، وذلك لأنه لم يقع في رواية أبي قلابة، في روايته عند ~~أحمد، لكنها وقعت ms123 عن معاذ وأبي عبيدة عند الكلاباذي. وكذا وقع: ~~في رواية غيره كما تقدم في الطرق الأخرى ~~وقد تكلم عليه الكلاباذي(2) فقال: يجوز أن يكون المراد ~~ب "الصالحين" بني :إسرائيل؛ لأنهم قبل هذه الأمة، وقد وقع فيهم ~~الطاعون. فساق القصة التي اوردتها في أول(2) هذا الباب، من ~~طريق محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، في شأن بلعم، ثم ~~1/72 قال: وكان ذلك من الله تطهيرا(4)/ لبني إسرائيل وكفارة، لما كان منهم ~~من الكوت عن (5) زمري وما فعله هو ومن فعل غيره، كما قتل بعضهم ~~بعضأ كفارة لمن كبان منهم عبد العجل، لما تابوا إلى الله تعالى ~~واستسلموا له. فهم صالحون لأنهم تائبون، فيجوز ان يكونوا(2) ~~المراد، والله أعلم. # طريق أخرى عن معاذ رضي الله عنه: ~~اخرج الطبراني في "الكبيره، من طريق كثير بن مرة، عن ~~معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله : وتنزلون منزلا ~~يقال له: الجابية-: أو الجويبية - يصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل، ~~(1) بعد الواو في ظ: تفسير- إقحام. # (2) قوله : (وكذا وقع. . . الكلاباذي) ليس في ف ؛ وهو سطر بحاله. # (3) (أول) ليست في ف. # (4) في الأصل: تطهرا: وما أئته من ظ، ف. # (5) ظ: على: ~~(2) في الأصل: يكون، والتوجيه من ف، ظ ~~د PageV00P195 ~~============================================================ ~~يستشهد الله به انفسكم وذراريكم، ويزكي به آعمالكم". وفي سنده ~~الحن بن يحى الخشي بمعجمة مضمومة ثم معجمة مفتوحة ثم ~~ون ه؛ فيه ضعف: ~~طريق أخرى عن معاذ رضي الله عنه: ~~قال أبو نصر التمار في "اكتاب الزهده له: حدثنا حماد بن مسعدة ~~قال: ثنا ابو محصن، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد قال: وقع ~~الطاعون بحمص، فقالوا: هذا هو الطوفان. فبلغ ذلك معاذا، فقال: ~~اجتمعوا إلى دار معاذ. فقال: إنه ليس بالطوفان الذي عذب به قوم ~~نوح، بل [هو](1) شهادة وميتة حنة.. الحديث. رواته ثقات، إلا أنه ~~منقطع. # طريق أخرى عن معاذ رضي الله عنه: ~~قال ابن سعد في "الطبقات": أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: ~~أنبا موسى بن عبيدة، عن آيوب بن خالد، ms124 عن عبدالله بن رافع قال: ~~لما أصيب أبوعبيدة بن الجراح في طاعون عمواس، استخلف معاذ بن ~~جبل، واشتد الوجع، فقال الناس لمعاذ: ادع الله يرفع عنا هدا الرجز. # قال: إنه ليس برجز، ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلم، ~~وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم (، اللهم آت آل معاذ نصيبهم ~~(88ب] ~~الأوفر من هذه الرحمة. فطعن. # أخرجه الطبراني من طريق عبيد الله بن موسى. وأخرجه ابن ~~و هب في هجامعه" عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، نحوه. # ولاموسى بن عبيدةه هوالدبري(2)، وهو ضعيف، والله أعلم. # (6) ف: الريدي- تصحيف. # (1) من ف، ظ: PageV00P196 ~~============================================================ ~~طريق أخرى لهذا الحديث مطولة: ~~أخرجها البزار من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهربن ~~حوشب، عن غبدالرحمن بن غنم، عن حديث الحارث بن عبيرة؛ أنه ~~قدم مع معاذ من اليمن، فمكث معه في داره وفي منزله، فأصابهم : ~~الطاعون، فطعن مغاذ وأبو عبيدة بن الجراح وشرحييل بن حسنة وأبر: ~~مالك، رضي الله عنهم، في يوم واحد. وكان عمروبن العاص، خين ~~خبر(1) بالطاعون، فرق فرقا شديدا، وقال: يا أيها الناس تفرقوا في ~~هذه الشعاب، فقد نزل بكم أمر لا أراه إلا رجزا [أو طاعونا)(2). فقال ~~له شرحبيل بن حسنة: كذبت، قد صحبنا رسول الله وأنت أضل ~~من حمار أهلك. فقال عمرو: صدقت. # وقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص: كذبت، ليس بالطاعون ولا ~~الرجز، ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصحالين قيلكم، ~~اللهم فآت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. قال: فما أمسبى: ~~حتى طعن ابنه عبذالرحمن وأحب الناس إليه الذي كان يكنى به ~~فرجع معاذ من المسجد، فوجده مكروبا، فقال: يا عبدالرحمن، كيف ~~انت؟ فاستجاب له:، فقال عبدالرحمن: يا أبة { الحق من رتك فلا ~~تكونن من الممترين(4). فقال معاذ رضي الله عنه : وأنا ستجدني إن ~~شاء الله من الصابرين فمات من ليلته، ودفن من الغد. # فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عبيدة، ~~1/232] يسأله: كيف أنت/؟ فأراه أبو عبيدة طعنة بكفه، فبكى الجارث بن ms125 : ~~(2) من ظ،ف. # (1) ف: آخبر: ~~(3) البقرة: 147. PageV00P197 # ============================================================ ~~عميرة(1) إلى(2) ابي عبيدة، وفرق منها حين رآها، فأقسم أبو ~~عييدة بالله، ما يحب أن له مكانها خمر النعم. فرجع الحارث إلى ~~معاذ، فوجده مغشيا عليه، فبكى الحارث واستبكى. # ثم إن معاذا أفاق فقال: يا ابن الحميرية(2)، لم تبكي علي؟ # أعوذ بالله متك. فقال الحارث: والله ما عليك ابكي. قال معاذ: فعلى ~~م تبكي؟ قال: ابكي. على ما فاتني منك العصرين الغدو والرواح - أي ~~من العلم - فقال معاذ رضي الله عنه: أجلسني. فأجلسه في حجره، ~~فقال: اسمع مني، فإني أوصيك بوصية؛ إن الذي تبكي علي من ~~غدوك ورواحك، فإن العلم مكانه بين لوحي المصحف، فإن أعيا ~~عليك تفسيره، فاطلبه بعدي عند ثلاثة: عويمر آبي الدرداء وعند ~~سلمان الفارسي، وعند ابن(4) أم عبد- يعني عبدالله بن مسعود-، ~~واحذر زلة العالم وجدال المنافق. ثم إن معاذا رضي الله عنه اشتد به ~~نوع(9) الموت، فنزع أشد العالم نزعه. فكان كلما أفاق من غمرة فتح ~~طرفه فقال: اخنقني خنقك، فوعزتك إنك لتعلم أني احبك ~~هذا إسناد حسن. وأخرجه الطبراني من هذا الوجه مختصرا، ~~وأخرجه أبو بكر بن آبي شيبة في "مصنفه"، والطبراني من طريقه، عن ~~آيي معاوية قال: ثنا داود بن آبي هند، عن شهر بن حوشب، عن ~~الحارث بن عميرة الزبيدي قال: وقع الطاعون بالشام، فقام معاذ ~~رضي الله عنه فخطيهم بحمص، فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ~~ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. وسقط من السند ~~عبدالرحمن بن غنمه، ولا يتصل إلا به. # 1): ير تحريف. # (4) كذا في جميع الأصول، وحق الفعل أن يتعدى بهعلى". # (3) ظ: الحميرة- تحريف. (4) ف: أبي، مكان: ابن- تحريف. # (5) النزع: قلع الحياة- قاموس PageV00P198 ~~============================================================ ~~13 طريق أخرى فيها بعض المخالفة لسياق( التي قبلها: ~~قال أحمد: ثنا يعقوب- هو ابن إبراهيم بن سعد- قال: ثنا: ~~ابي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن ~~حوشب الأشعري،عن رابة(1) - رجل من قومه كان(2) خلف غلى ~~أمه بعد أبيه، وكان قد شهد طاعون عمواس- قال: لما اشتعل الوجع، ~~قام أبو(2) عبيدة بن الجراح ms126 في الناس خطيبا، فقال: أيها الناس، إن ~~هذاالوجع رحمة ريكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم،: وإن أبا ~~عبيدة يسال الله أن يقسم لأبي عبيدة حظه منه. فطعن، فمات. # واستخلف معاذ بن اجبل على الناس، فقام خطيبا بعده، وقال مثل ما ~~قال، لكن قال: أن يقسم لال معاذ حظهم. فطعن ابنه عبدالرحمن، ~~فمات. ثم قام، فدعا لنفسه، فطعن في راحته، فكان يقول: ما أحب: ~~ان لي يها شيئا من الدنيا. فلما مات، قام عمروبن العاص خطيبا، ~~فقال: أيها الناس،: إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، ~~فتحصنوا منه في الجبال. فقال أبو واثلة الهذلي رضي الله عنه: والله: ~~لقد صحبت رسول الله وأنت شر من حماري هذا. فقال: والله ما ~~أرد عليك ما تقول، ووالله ما نقيم عليه. قال: ثم خرج وخرج الناس، ~~فتفرقوا(2)، فارتفع الطاعون. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، من ~~راي عمروبن العاض، فوالله ما كرهه. # وأخرجه ابن بعساكر في "تاريخ دمشق"، في ترجمة "أبي واثلةه، ~~وقال: لاأعرف أبا واثلة إلا في هذه القصة. قلت: و"شهر فيه مقال، ~~وقد يكون في الواسطة بينه وبين معاذ في هذا الحديث، وشيخه غير ~~(1) ظ: رانه- تصحيف: ~~(2) قبلها في الأصل: قال، واراها مقحمة: ~~(3) (ابى ليست فيف. (4) (فتغرقوا) ليست في ف. PageV00P199 # ============================================================ ~~مسمى(، وقد خالف في تسمية الذي رد على عمرو بن العاص، [1/74] ~~وخالف أيضا في خروج عمروبن العاص بالناس، وفي الرواية ~~المتقدمة الصحيحة آنه صدق شرحبيل بن حسنة، وأن معاذ بن جبل ~~قال كما قال شرحبيل، وكذا أبو عبيدة. فإن كانت الرواية محفوظة، ~~احتمل أن يكون عمرو بن العاص خطب مرتين؛ مرة في أول الأمر فرد ~~عليه شرحبيل بن حسنة وغيره، ومرة في آخر الأمر فرد عليه أبو واثلة: ~~وقد جاء ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إلى آبي ~~عبيدة، يأمره بالانتقال بالناس، من الأرض التي كانوا بها إلى آرض ~~اخرى، وأن أبا عبيدة أطاعه في ذلك، فطعن قبل أن يرحل، ورحل ~~الناس بعد أن مات. فلعل عمرو بن ms127 العاص هو الذي رحل بهم. # فروى ابن إسحاق عن شعبة(1)، عن المختار(1) بن عبدالله ~~اليجلي، عن طارق بن شهاب قال: أتينا أبا موسي وهو في داره ~~بالكوفة، لنتحدث عنده، فلما جلسنا(2) قال: لا تحفوا(4)، فقد مات ~~إنسان بالدار بهذا السقم، فلا عليكم أن تنزهوا(5) عن هذه القرية، ~~فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها(1)، حتى يرتفع هذا البلاء، فإني ~~سأخبركم بما يكره مما يتقى من ذلك؛ أنه لو خرج لم يصبه، فإذا لم ~~يظن ذلك المرء المسلم، فلا عليه ان يخرج ويتنزه عنه. إني كنت مع ~~أبي عبيدة بن الجراح بالشام عام طاعون عمواس، فلما اشتعل الوجع، ~~(1) في الأصل وظ: سعيد- تصحيف. # (2) ف: المتخار- تحريف. (3) ف: أجلستا. # (4) في هامئ ظ: (ضبطه المصنف في موضعه بحاء مهملة: اي لا تطلبوا)، والاحفاء ~~كالالحاح والالحاف في المسالة، كما ذكر الأزهري - لسان. # (5) قال الحافظ: "اي تبعدواه. وقال ابن السكيت: يقال: خرجتا نتنره: إذا تباعدوا ~~عن الماء والريف- مجمل اللغة. # ي) ف تزها تحريف. PageV00P200 # ============================================================ ~~وبلغ ذلك عمر، كتب إلبى أبي عبيدة يستخرجه منه: أن سلام عليك، ~~أما بعد، فإنه عرضت لي إليك حاجة إذا نظرت في كتابي هذا، أن ~~24/] لا تضعه من يدك جتى تقبل إلي. قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما/ أراد ~~أن يستخرجه من الوباء، فقال: يغفر الله لأمير المؤمنين. ثم كتب إليه: ~~يا أمير المؤمين، إني قد عرفت حاجتك إلي، وإني في جند من ~~المسلمين، لا أجد بنفسي رغبة عنهم، ولست آريد فراقهم جتى ~~يقضي الله في وفيهم أمره وقضاءه، فحللني من عزيمتك يا أ ~~أمر ~~المؤمنين، ودعني وجندي: ~~فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقال الناس: يا أمير المؤمنين، ~~أمات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان(1) قد. قال: ثم كتب إليه: سلام ~~عليك، أما بعد، فانك أنزلت الناس أرضا غميقة، فارفعهم إلى أرض ~~نزهة. فلما اتاه كتابه، دعاني فقال: يا أبا موسى، إن كتاب آمير ~~المؤمنين قد جاءني بما ترى، فاخرج، فارتد(2) للناس منزلأ (2) حتى ~~انتقل بهم. فرجعت إلى منزلي، فإذا صاحبتي قد أصيبت. فرجعت ~~إليه، فقلت له: ms128 قد: كان في أهلي حدث. فامر ببعير، فرحل له، فلما: ~~وضع رجله في الغوز(4) طعن، فقال: والله لقد اصبت. ثم سار ختى ~~نزل بالجابية، ورفع الوباء عن الناس: ~~أخرجه ابن عساكر في ترجمة أبي موسى الأشعري، من ~~اتاريخهه. وهذا جديث في إسناده من لا يعرف. لكن جاء من ~~(1) ضبطها الحافظ وقال: كلمة تقال لتقريب الشيء. والمعنى: كانك به وقد وقع ~~(4) فسرها الحافظ بأنها فعل أمر من الارتياده وهو الاختيار. # (3) ظ: موضعا ~~(4) قال الحانظ: وهو رقب الخزر، وفي المجمل : هو بمتزلة الركاب من السرج. # والكور هو الرخل، كما فسره في المجمل. PageV00P201 # ============================================================ ~~(وجه)(1) آخر عن أبي موسى، لا بأس به؛، أخرجه الهيئم بن كليب في ~~لامسندهه، والطحاوي في "معاني الأثار"، جميعا من طريق شعبة. # وأخرجه البيهقي، من طريق آيوب بن عائذ. كلاهما، عن قيس بن ~~مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث إلى آبي موسى ~~الأشعري، فقال لنا ذات يوم : لا عليكم أن تحفوا(2) مني؛ إن هذا ~~الطاعون قد وقع في أهلي، فمن شاء منكم أن/ يتنزه عنه فليتنزه، [1/70] ~~واحذروا اثنتين: أن يقول قائل: خرج خارج فسلم، وجلس جالس ~~فاصيب، لو كنت خرجت لسلمت كما سلم فلان. أو يقول قائل: لو ~~كنت جلست أصبت كما أصيب فلان. داني سأحديكم بما ينبغي ~~للناس في الطاعون. # إني كنت مع أبي عبيدة، وإن الطاعون وقع بالشام، وإن عمر ~~كتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا، فإني أعزم عليك، إن أتاك مصبحا أن ~~لا تمسي حتى تركب، وإن أتاك ممسيا أن لا تصبح حتى تركب إلي، ~~فقد عرضت لي إليك حاجة، لا غنى لي عنك فيها. فلما قرأ أبو ~~عبيدة الكتاب قال: إن أمير المؤمنين يستبقي من ليس بباق. فكتب إليه ~~أبو عبيدة: إني في جند(4) من المسلمين، لن أرغب بنفسي عنهم، ~~وقد عرفت حاجة أمير المؤمنين، فحللني من عزمتك(5). فلما جاء عمر ~~الكتاب بكى، فقيل له: توفي ابو عبيدة؟ قال: لا، وكأن (4) قد - أي ~~قرب-. وكتب إليه عمر: إن الاردن أرض غمقة، وإن ms129 الجابية أرض ~~(1) من ظ، ف. # (2) ظ: تخفوا- تحريف، وقد تقدمت قريبأ بمعنى: تطلبوا وتلكوا في الطلب. # (3) في الأصل: جندي، وأثبت ما في ف، ظ: ~~(4) ف: عزيمتك. # (5) تقدم تفسيرها في الرواية التي قيلها. PageV00P202 # ============================================================ ~~نزهة، فانهض بالمسلمين إلى الجابية. فقال لي ابو عبيدة: ~~انطلق ~~فبوىء للمسلمين(1) منزلهم. فقلت: لا أستطيع. فذهب ليركب، فقال ~~لي: رخل الناس. : قال: فاخذه أخذ فطعنه، فمات، وانكشف ~~الطاعون. لفظ الطخاوي. # وفي رواية الهيثم: (لا يقولن قائل، إن هو جلس فعوفي ~~الخارج: لو كنت خزجت لعوفيت كما عوفي فلان. ولا يقول الخارج، ~~ان هو عوفي وأصيب الني جلس: لو كنت جلست أصبت كما أصيب ~~فلان). وقال بعد قوله: فانهض بالمسلمين إلى الجابية: (فقال أبو ~~عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعة. # (75/) فأمرني أن أبوىء الناس/ منازلهم. فطعنت امرأتي، فجئت إلى أبي ~~عبيدة، فقلت: قد كان في أهلي بعض العرض. فانطلق هويبويء النشانس ~~منازلهم). لفظ شعبة، وهذا إسناد صحيح إلى آبي موسى ~~وفي رواية أيوب بن عائذ، عن قيس، عن طارق: (أتانا كتاب ~~عمر لما وقع الوباء بالشام، فكتب عمر إلى آبي عبيدة: إنه قذ عرضت ~~لي إليك حاجة.0)4 الحديث بمعناه. وهذا الذي قاله أبو موسى: ~~موافق لما يفسر الآية، أن الله تعالى مقت الذين قالوا ذلك؛ أي لو ~~أقمنا لمتنا، او لو خرجنا لبقينا(2). # (1) ظ: للناس ~~(2) إلى هنا يتهي القدر المقدم في النسخ الشلاث، مما أشرنا إليه في : أول هذا ~~الفصل. ولعله اراد بالاية المشار اليها قوله تعالى: ( الذين قالوا لا خوانوم وقعدوا ~~لوأطاعوناما قتلوا قل فادره واعن أنفسكم الموت إن كنتم صكدقين ~~اآل عمران: 168].: ~~1 PageV00P203 ~~============================================================ ~~وحاصل القصة: ~~أن أبا موسى حمل النهي عن الخروج من البلد الذي يقع فيه ~~الطاعون، على قصد الفرار منه، من غير آن يضيفه إلى معنى آخر غير ~~الفرار؛ كما إذا كان الخارج عنها ممن لم يكن من أهلها، ~~فاستوخمها، فخرج عنها إلى بلد آخر يوافق ما ألفه من بلدته التي نشأ ~~بها. وإلى ذلك يشير قول عمر في ms130 كتابه لأبي عبيدة: (إنك أنزلت ~~الناس أرضا غميقة)، وهي بغين معجمة مفتوحة وميم مكسورة وبعد ~~التحتانية الساكنة قاف؛ اي قريبة من المياه والنذدور، والغمق: فساد ~~الريح وخمومها من كثرة الأنداء، فيحدث منه الوباء. فإذن عمر في ~~الخروج من تلك الأرض، يلتحق بالتداوي، وليس هو لمحض الفرار ~~من الموت، وعلى ذلك يحمل كتابه إلى أبي عبيدة؛ يأمره بالرحيل ~~أو كان عمر يرى النهي عن الخروج اولا، محمولا(1) على ما إذا ~~تمحض للفرار(2)، أما إذا كان لحاجة أخرى، فلا يدخل تحت النهي: ~~ويكون عرضت له في نفس الأمر حاجة عند أبي عبيدة، ورجا مع ذلك ~~ان يسلم أبو عبيدة من ذلك المرض في ضمنها. وفهم آبو عبيدة أن ~~هذا الثاني هو مراده بالأصالة، فلم يوافقه على ذلك، فعدل / عمر إلى [1/76] ~~أمر يعم جميع من كان مع آبي عبيدة، لما اعتذر له أبو عبيدة أنه لا ~~يرى آن يخص نفسه بأمر دونهم. # (1) في الأصل: محمول- لحن، صوابه في فه ظ. # (1) ف: على ماذا بمحض الفرار- فيها تحريف وتصحيف. PageV00P204 # ============================================================ ~~وقد اختلف العلماء في النهي عن الخروج من البلد الذي يقع به ~~الطاعون: ~~هل هو على ظاهره من التحريم، أو هو للتنزيه، على قولين: ~~قال ابن عبدالبر: الطاعون موت شامل، لا يحل لأحد أن يفر ~~من أرض نزل فيها، إذا كان من ساكنيها، ولا أن يقدم عليه إذا ~~(كان](1) خارجا عن الأرضن التي نزل بها. # وقال(2) تاج الدين السبكي في "الجزءه الذي جمعه في ~~الطاعون: مذهبنا - وهو الذي عليه الأكثر- أنه للتحريم. قال: وقال ~~بعض العلماء: هو للتنزيه؛ روي ذلك عن أبي موسى الأشعري ~~ومسروق والأسود بن اهلال. قال: واتفقوا على جواز الخروج لشغل ~~عرض غير الفرار. قال: وليس محل النزاع فيمن خرج فارا من ~~قضاء الله تعالى، فذلك لا سبيل إلى القول بأنه غير محرم، بل الظاهر ~~أن محل النزاع فيما إذا خرج للتداوي ~~قلت: وهذا ليس بظاهر، لأن الخروج إلى التداوي ليس حراما ~~في مذهب الشافعي رحمه الله تعالى وجماعة، وهو قد صحح آن ~~الخروج ms131 حرام، فكيف يجعل محله ما إذا خرج للتداوي، والخروج ~~للتداوي ليس بحرام(42 بل العبارة الصحيحة أن يقول: مخل النزاغ ~~فيما إذا خرج فارا من المرض الواقع، مع اعتقاده أنه لو قدره الله عليه ~~لأصابه، وأن فراره منه لا ينجيه من قدر الله تعالى، لكن يخرج مؤملا ~~أن ينجو. هذا الذي ينبغي أن يكون محل النزاع، فمن متع احتج ~~(2) بعدها في ظ: القاضي ~~(1) من ف، ظ ~~(3) عند هذا الموضع في هامش ظ تعليق مطول، لكنه لم يظهر بتمامه في التصوير، ~~وهو بمجمله دفاع بخط متأخر عن رأي السبكي في هذه المسألة. PageV00P205 # ============================================================ ~~بالنهي الوارد في ذلك، ومن أجاز حمل النهي على التنزيه كما تقدم. # وقد ترجم ابن خزيمة في "صحيحه" بأن/: الفرار من الطاعون [76/ب] ~~من الكبائر، وأن الله يعاقب من وقع منه ذلك، ما لم يعف عنه. # واستدل بحديث عائشة في ذلك، فأشار إلى أن الخلاف في نفس ~~الفرار؛ وهو الذي تقتضيه الأخبار التي تقدم ذكرها، عن عمرو وغيره، ~~والله أعلم. # وأما ما نسبه إلى أبي موسى الأشعري، فقد بينت مذهبه في ~~ذلك. وقد أخرج ابن أبي الدنيا عنه بسند صحيح ما يقتضي منع الفرار ~~منه؛ فروى من طريق يسغر، عن زياد بن علاقة، عن گودوس، عن ~~المغيرة بن شعبة: أن الطاعون لما وقع، قال المغيرة بن شعبة: إن هذا ~~العذاب قد وقع، فاخرجوا عنه. قال: فذكرته لأبي موسى، فقال: لكن ~~العبد الصالح [أبو بكر(1) - يعني الصديق - قال: اللهم طعنا وطاعونا ~~في مرضاتك. وهذا يجمع بينه وبين ما تقدم، بأنه كان يمنع من ~~الخروج إذا كان فرارا محضا، لا إذا كان على وجه من وجوه ~~التداوي. # وقد فاته ذكر المغيرة بن شعبة الذي قدمناه، وكذا ذكر عمرو بن ~~العاص، وعمرو(2) بن عبسة، والجماعة الذين خالفوا معاذا ~~وشرحبيل بن حسنة وغيرهما، في الصبر والإقامة، كما تقدم قريبا(4). # وقد نقل أبو الحسن المدائني، انه قل ما فر احد من الطاعون ~~فسلم. قال القاضي تاج الدين السبكي: وهذا الذي حكاه مجرب، ~~وليس ببعيد آن ms132 يجعل الله الفرار منه سببا لقصر العمر؛ وقد جاء في ~~(1) من ظ، ف. # (2) ف: عمر- تحريف، وهو عمرو بن عبسة السلمي ~~(3) (قريبا) ليست في ف. PageV00P206 # ============================================================ ~~الكتاب العزيز، ما يؤحذ منه ان الفرار من الجهاد سبب في قصر ~~العمر؛ قال الله (1) تعالى : قل تن ينفعكم الفراران فرزتم قر الموت أو ~~[/1 القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا )(2)/ . وحكى أن والده استنبط ~~ذلك من الآية. قال: ويحتمل أن يراد أن بقاءهم(2)، وإن طال بعذ ~~الفرار، فتمتعهم في: الدنيا قليل بالنسبة إلى الدار الآخرة. # وقال ابن عبدالبر: لم يبلغني أن أحدا من أهل العلم فر من ~~الطاعون، إلا ما ذكره المدائتي: أن علي بن زيد بن جدعان، هرب ~~من الطاعون إلى السبيالة - يعني من البصرة -، فكان يجمع كل جمعة ~~ويرجع، فكان إذا جمع صاحوا به: فر من الطاعون. فطعن،: فمات ~~بالسيالة. قلت: والسيالة مكان خارج البصرة: ~~وهذا الحصر الذي ذكره ابن عبدالير عجيب؛ فقد نقل عياضن ~~في "اشرح مسلم"، عن مسروق والأسود بن هلال، أنهما اجازاه(2)، ~~لكن يحتمل- إن ثبت عنهما- آن يكونا آفتيا بجوازه، لكن لم ~~يفعلاه(6). # وذكر المدائني أيضا: أن الطاعون وقع بمصر، فخرج ~~عبدالعزيز بن مروان: وهو أميرها-، فنزل قرية من قرى الصعيد(2)، ~~فقدم عليه بها رسول من آخيه عبدالملك، فقال له(2: ما اسمك؟ # (1) لل الملاة لس الا ~~(3)ف بقاؤهم- لحن ~~(2) الأحزاب: 16 ~~(4) ف: اختاراه- ظاهرها تحريف، بدليل ما ياتي بعدها. # 5) ظ: يفعله- تحريف: ~~(2) بعدها في ظ: فتزل، وفي ف: فنزلها، وأراها في النسختين مقحمة ~~(7) (له) ليست في ف. PageV00P207 # ============================================================ ~~قال: طالب بن مدرك. فقال عبدالعزيز: اؤه، ما أراني راجعا إلى ~~الفسطاط(1). # ذكر حجة من قال: التهي عن الخروج من البلد الذي وقع به ~~الطاعون لقصد الفرار مته حرام: ~~قد تقدمت الأحاديث بالنهي عن الخروج مطلقة، وفي بعض ~~طرقها التقييد بالفرار، فيحمل مطلقها على مقيدها، وظاهر التهي ~~التحريم، ويقويه ما أخرجه أحمد قال: ثنا يحيى بن إسحاق قال: ~~اخبرتي جعفر بن كيسان قال: حدثتني معاذة قسالت: سمعت عائشة ~~رضي الله عنها تقول: قال رسول/ الله: "فناء امتي ms133 بالطعن أو (77/ب) ~~الطاعون" قالت: فقلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما ~~الطاعون؟ قال: وغدة كغدة الإبل، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها ~~كالفار من الزخف". # وأخرجه أيضا عن يزيد بن هارون، عن جعفر، ولفظه: دخلت ~~على عائشة فقالت: قال رسول الله}: ولا تفتى آمتي إلا بالطعن ~~والطاعون" .. الحديث. وأخرجه أيضا عن عفان، عن جعفر عن معاذة ~~انحوه](2). وأخرجه عن يحى بن إسحاق، عن جعفر المذكور، عن ~~غمرة بنت قيس قالت: سمعت عائشة تقول: (الفار من الطاعون ~~كالفار من الزحف) . كذا أورده مختصرا، فإن كان محفوظأ فقد حمله ~~فر عن معافة وعمرة معا. # (1) بعدها في ف: (فمات في تلك القرية). # (4) من ف، ظ: PageV00P208 ~~============================================================ ~~وقد(1) أخرجه ابن خزيمة، من طريق آمية بن خالد، عن ~~جعفر بن كيسان، بالإسنادين معأ. قال: عن عمرة العدوية أنها دخلت ~~مع آمها على عائشة، فسألتها: ما سمعت من رسول الله يقول في ~~الفرار من الطاعون،؟ قالت: سمعته يقول.. فذكر مثل رواية يجبى بن ~~اسحاق سواء. ثم ساقه من طريق آمية بن خالد قال: ثنا جعفر بن ~~كيسان قال: سمغت معاذة تحدت عن عائشة قالت: قنال ~~رسول الله: "تفى أمتي بالطاعون". قالوا: وما الطاعون؟ قال: ~~لاغدة كغدة الإبل"، مختصر. # واخرجه أيضا من طريق [أبي](2) عامر العقدي قال: ثنا أبو معروف ~~قال: حدثتنا عمرة بنت قيس قالت: سألت عائشة عن الفرار من ~~الطاعون، فقالت: قال رسول الله ك: "الفرار من الطاعون كالفرار من ~~1/78 الزحف (". وقال: "أبو معروف" هذا هو جعفر بن كيسان فيما اجسب: ~~قلت: واخرجه الطبراني في "الأوسطه، من طريق حوثرة بن ~~اشرس قال: ثنا جعفر بن كيسان آبومعروف - بصريج عن غمرة بنت ~~أرطاة غدوية بصرية-، عن عائشة.. فذكر مثل سياق يزيد بن هارون ~~سواء، وقال: لم يروه عن غمرة إلا جعفر. والذي يظهر آن جعفر بن ~~كيسان سمعه من معاذة ومن عمرة؛ وهي بنت قيس بن آرطأة، نسبت ~~في رواية حوثرة إلى جدها، فإن سياقه عنهما(2) مختلف، والله أعلم ~~وله طريق أخرى عن عائشة، أخرجها ms134 أبو يعلى، من طريق ~~(1) (قد) ليست في ف. # (2) منف، ظ ~~(3) ف: عنها- تصحيف، والمقصود به عن عمرة ومعانة وإنما نبهت عليه لأن اختلاف ~~السياق عنهما يفيد تعدد السماع، وهو مراد الحافظ: ~~178 PageV00P209 ~~============================================================ ~~معتمر بن سليمان قال: سمعت كيا- هو ابن آبي سليم - يحدث عن ~~احب له، عن عطاء قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وذكر ~~الطاعون، فذكرت أن النبي قال: "وخز يصيب امتي من أعدائهم ~~من الجن، غدة كغدة الإبل، من أقام عليه كان مرابطأ، ومن أصيب به ~~كان شهيدا، ومن فر منه كان كالفار من الزحف،. وهذا الطريق ~~يف الضعف وليث، وجهالة لاشيخه* ~~وقد اخرجه البزار من طريق خفص بن سليمان، عن ليث، عن ~~طا عن عاتشة، مختصرا، باسقاط المجهول بين ليث وعطاء، ~~ولفظه: قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ # قال: "يشبه(1) الدمل، يخرج في الأباط(2) والمراق، وفيه تزكية ~~أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادةه. قال البزار: لا نعلمه روي(4) بهذا ~~اللفظ إلا بهذا الإسناد. # (28اب) ~~قلت: وهذا إسناد ضعيف فيه ثلات علل: ضعف حفص" ~~و"اشيخه"، وإسقاط الواسطة المجهول بين ليث وعطاء. وقد أدخل ~~بعضهم فيه بين عطاء وعائشة واسطة أيضا؛ أخرجه الطبراني في ~~"الأوسطه، وأبو أحمد بن عدي في "الكامل"، وابن أبي الدنيا في ~~اكتاب الطواعين"، وأبو عمر(4) بن عبدالبر في "التمهيد"، مطولا، ~~بطرق إلى علي بن مسهر قال: أخبرنا(5) يوسف بن ميمون، عن عطاء، ~~عن ابن عمر، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله }ل: ~~(1)ف: شبه: ~~(2) في الأصل: الابط، وأثبت ما في ف، ظ: ~~(3) ف، ظ: يروى ~~(4) في الأصل: ابو عمرو تحريف، صوابه في ف ظ: ~~(5) ف: ابو مكان: اخبرنا- تحريف. PageV00P210 # ============================================================ ~~"الطاعون شهادة لأمتي، ووخز أعدائكم من الجن، يخرج في آباط ~~الرجال ومراقها، الفار منه كالفار من الزحف، والصابر فيه كالمجاهد ~~في سبيل الله"(1). # قال الطبراني: لا يروي عن ابن عمر عن عائشة إلا بهذا ~~الإسناد تفرد به يوسف بن ميمون. وكذا قال الدارقطني في "الأفراد": ~~آن يوسف بن ميمون تفرد به. ومرادهم آنه ms135 تفرد بادخال ابن عمر بين ~~عطاء وعائشة، وأما نفس المتن فثابت عن عائشة وغيرها، من الأوج: ~~التي تقدم ذكرها. # وللمقصود هتا شاهد من حديث جابر؛ قال أحمد: ثنا آبو ~~عبدالرحمن- هو عيدالله بن يزيد المقرىء - قال: ثنا سعيد بن آبي ~~أيوب قال: حدثني غمروبن جابر الحضرمي قال: سمعت چابر بن ~~عبدالله رضي الله عنه يقول: قال رسول الله : "الفار من الطاعون ~~كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحفه. # قرأته (2) غاليا على إبراهيم بن محمد المؤذن بمكة، أن أحمد بن ~~أبي طالب أخبرهم قال: أنبا أبو المنجى قال: أنبا أبو الوقت قال: أنبا ~~[1/29] أبو الحسن بن داود قال: آنبا/ أبو محمد بن أعين قال: أتبا إبراهيم بن ~~خزيم قال: أتبا عبد بن حميد قال: ثنا عبدالله بن يزيد قال: حدثنا ~~سعيد عن عمروبن جابر الحضرمي، عن جابر بن عبدالله، أن ~~رسول الله قال.. فذكر مثله. # وأخرجه ابن خزيمة، وأحمد أيضا، من طرق، عن أبي زرعة(2 ~~(1) ف: في مسبيله، مكان في سبيل الله. # (1)ف: فرأيته- تصحيف: ~~(3) بعدها في ظ: عن- إقحام يفير من صورة السند. # 2 PageV00P211 ~~============================================================ ~~عمروبن جابر الحضرمي المصري، وحديثه صالح في الشواهد، وإن ~~كان بعضهم قد ضعفه. # ذكر مواعظ وقعت لمن فر من الطاعون فاتعظ بها وأقام: ~~روى سيف في "الفتوحه، عن عبدالله بن سعيد، عن آبي سعيد ~~قال: أصاب أهل البصرة موت ذريع، فأمر رجل من بني تميم غلاما ~~له، أن يحمل ابنأ له (1) صغيرا، ليس له ولد غيره، على حمار، ثم ~~يسوق به إلى مكان ذكره، حتى يلحقه. فخرج الغلام بالولد في آخر ~~الليل، ثم اتبعه مولاه. فلما أشرف على المكان، سمع الغلام (2) - وقد ~~رفع عقيرته- وهو يقول: لن تعجز الله على حمار، ولا على ذي ~~ميعة(2) مطار، قد يصبح(4) الله أمام الساري. قال: فلما انتهى إلى ~~الغلام قال: ما كنت تقول؟ قال: لم أقل شيئأ. فعرف أنه قد أسمع، ~~فأمره أن يرجع، فرجع. ونقلها ابن أبي الدنيا عن الأصمعي، قال: ~~خرج رجل،. فذكر نحوه، وزاد: أو يأتي الحتف على ms136 مقدار. # . وفي "شرح الموطياء للتلمساني، من طريق ابي التياح: قلت ~~لمطرف بن عبدالله بن الشخير: ما تقول في الفرار من الطاعون؟ قال: ~~هو قدر الله، تخافونه وليس منه مفر. # وقال أبو بكر الرازي في "الأحكام": إذا كانت الآجال مقدرة ~~محصورة، لا تقديم فيها/ ولا تاخير عما قدره الله تعالى، فالفرار من [29/ب] ~~(1) ف: ولدا، مكان: ابنا له. # (2) بعدها في ظ: اي صونه. # (3) في الأصل: منعه- تصحيف، وما أثبته من ظ ف، ع. والميعة: اول الشباب، ~~وأول جري للفرس، والنشاط، كما في ممجمل اللغةه، والمقصود الأول. # (4) في الأصل: يصلح - تحريف، وما أثبته من ظ ف، ع والمقصود- والله اعلم - ~~أن اجل الساري قد يتهي في الصباح، فلا أمل لأحد بطول البقاء. PageV00P212 # ============================================================ ~~الطاعون غدول عن مقتضى ذلك. وكذلك العمل بالطيرة والزجز ~~والنجوم، كل ذلك فرار من قدر الله الذي لا محيص لأحد عنه: ~~وذكر أبو نعيم في "الحلية"، عن شريح أنه كتب إلى أخ له، قد ~~فر من الطاعون: أما بعد، فإنك(1) والمكان الذي أنت فيه، بعين ~~من(2) لا يعجزه (4) ولا يفوته من هرب، والمكان الذي خليته(4) لا ~~يعجل لامرىء(5) جمامه، ولا يظلمه أيامه، وإنك وإياهم لعلى بساط ~~واحد. وإن المنتجع من ذي قدرة لقريب(2). # وسيأتي في الباب الخامس كلام من أنكر من الصحابة على من ~~فر من الطاعون، وبالغ في ذلك. # ذكر ما اعتل به من أجاز الفرار والجواب عن شبهته: ~~احتجوا بأمور: ~~الأول: ~~قال الطحاوي بعد آن أورد حديث: "لا يورد ممرض على ~~مصح"(2)، من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريزة ~~رضي الله عنه مرفوعا، قال: فذهب قوم إلى هذا، وقالوا: إنما كره ~~ذلك مخافة الإعداء، وأمروا باجتناب ذي (4) الداء والفرار منه، ~~(1) بعدها في الأصل: أنت، وفي مقحمة، ليست في ف ظ، وليست في الحلية: ~~(1) في الأصل: ما- وما. أثبته من ف، ظ، والحلية. # (3) بعدها في الحلية (من طلب)، وهو يناسب السجع ~~(4) في الحلية: خلفته. # 5) في الحلية: امر- تحريف: ~~(2) قوله: (وإن المنتجع. لقريب) ليست في ف، ظ ع. ورقع في الأصل: (لغير ms137 ~~ثبت)- تحريف، صوابه من الحلية: (139/4). وقد زاد في الحلية (والسلام). # (7) أخرجه البخاري: (169/2) ومسلم: (2221) وأبو داوذ: (3911) وابن ماجه: ~~(341 ~~(8)ف، ظ: نوي: PageV00P213 ~~============================================================ ~~واحجتوا برجوع عمر من سرغ يسبب الطاعون. ثم ساق الحديث في ~~ذلك. فقالوا: قد أمرنا في هذه الآثار أن لا نقدم على الطاعون، ~~وذلك للخوف منه، خشية أن يعدي من دخل عليه. # ثم رد عليهم: بأن الأمر بترك القدوم عليه، لو كان للخوف منه، ~~لجاز لأهل الموضع الذي وقع فيه أيضا الخروج منه، للعلة المذكورة. # فلما منع أهل الموضع الذي وقع فيه الطاعون/ من الخروج منه، ثبت (80/ا] ~~أن المعنى الذي من أجله منعوا من القدوم عليه غير المعنى الذي ~~ذكروا. وهو عندنا- والله أعلم- على آن لا يقدم عليه رجل، فيصيبه ~~بتقدير الله عليه، فيقول: لولا أني قدمت هذه الأرض لما أصابني. ولعله ~~لو أقام في الموضع الذي كان فيه لأصابه، فأمر أن لا يقدم عليه، حسما ~~للمادة(1). وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التي نزل بها، لئلا يسلم ~~فيقول: لو أقمت في تلك الأرض لأصابتي ما أصاب أهلها. ولعله لو ~~[كان](2) أقام بها ما أصابه من ذلك شيء، فأمر بترك القدوم على ~~الطاعون، للمعتى الذي وصفناه. # قلت: وهذا الذي ذكره الطحاوي بين في كلام أبي موسى كما ~~تقدم. لكن المانع عثم النهي لمن اعتقد ذلك ولمن لم يعتقد حسما ~~للمادة، والمجيز نظر إلى المعنى الذي منع الخروج من أجله، فخص ~~المنع به. والأول أسعد بالعمل بالحديث. # والذي يظهر لي آن صنيع عمر رضي الله عنه، برجوعه من آن ~~(3) ف: طيفه- تحريف. # (4) من ف، ظ PageV00P214 ~~============================================================ ~~هذا الذي يظهر أنه جنح إليه عمر ومن وافقه، قبل أن يبلغهم ~~الحديث المرفوع، فلما بلغهم جاء مطابقا لما اختاروه. فلأجل ذلك ~~قال من قال: إنما رجع عمر لأجل حديث عبدالرحمن(1)، لا لأجل ما ~~اقتضاه نظره. والحق آنه هم آن يرجع، فلما بلغه الخبر استمر عزمه، ~~كما تقدم تقريره. # 0) وأما الذين خالفوا رأي عمر في ( ذلك، قبل أن يبلغهم الخبر، ~~فسلكوا سبيل التوكل: المحض، مع ms138 قطع النظر عن الأسباب؛ وهو مقام ~~شريف يناسب مرتبة: خيار الصحابة، ولهذا كان الكثير من المهاجرين ~~والأتصار على هذا الرأي، ولم يجنح إليه أحد من مشايخ قريش، ~~وانما وافقهم عمر- وإن كان من كبار المهاجرين- لأنه غلب عليه ~~النظر في مصالح المسلمين، وذلك لا يتم إلا بالنظر في الأسباب، ~~والعمل بالراجح منها، مع اعتقاد أن الأمور كلها بتقدير الله وقد وزد ~~في ذلك حديث: "اعقلها وتوكل"، اخرجه الترمذي وغيره. # ثم ساق الطحاوي من طريق(4) زيد بن أسلم، عن أبيه قال؛ قال ~~عمر رضي الله عنه: اللهم إن الناس تحلوني (3) ثلاث خصال، وأنا أبرزأ ~~إليك منهن؛ زعموا أني فررت من الطاعون، وأنا أبرأ إليك من ~~ذلك. . وذكر الطلاء والمكس(1)، وسنده صحيح. قال: قدل على أن ~~رجوعه كان لغير الفرار، وكذا كتابه إلى آبي عبيدة، فيما أمره به من ~~خروجه هو ومن معه من الجند؛ إنما هو بمعنى التداوي بالانتقال من ~~(1) بعدها في ظ: ابن عرف. # (2) قوله: (الطحاوي من طريق) ليس في ف. # (3) ف: انحلوني- كلاهما صواب. # (4) الطلاء: القطران والخمر، وكل ما يطلى به، والمقصود الثاني. والمكسن: دراهم ~~كانت تؤخذ من بائغي السلع في الأسواق في الجاهلية، او درهم كسان يأخذه ~~الصدق بعد فراغه. من الصدقة - قاموس. # 284 PageV00P215 ~~============================================================ ~~ارض وخمة إلى أرض صحيحة. ثم ساق قصة العرنين(1)، وقال: ~~كان خروجهم عن المدينة للعلاج لا للفرار؛ وهو واضح من قصتهم، ~~انتهى ملخصا. # وكذلك يحمل ما ورد عن عمر آنه ندم(2) على رجوعه من ~~سرغ، وهو فيما أخرجه ابن آبي شيبة في "مصنفه" قال: ثنا محمد بن ~~بشر(2. وقال إسحاق(4) في همسنده": أتبا أبو عامر العقدي. قالا: أنبا ~~هشام ين سعد قال: حدثني غروة بن رويم، عن القاسم، عن ~~عبدالله بن عمر قال: جئت عمر حين قدم الشام، فوجدته قائلا(5) في ~~[1/81) ~~خبائه()، فانتظرته (4) في فيء الخباء(، فسمعته يقول حين تضؤر لها من ~~نومه: اللهم اغفر لي رجوعي من سرغ. وسنده حسن. # وقد قال الزركشي في "الجزء" الذي جمعه في الطاعون، تبعا ~~لتاج الدين السبكي؛ نقلا عن ms139 القرطبي في "المفهم" : لا يصح ندم ~~عمر على رجوعه، وكيف يندم على فعل ما(4) أمر به النبى ، ~~ويرجع عنه ويستغفر منه؟! # قلت: أقر التاج هذا، وأما الزركشي فرته، وقال: هذا إسناد ~~(1) قال الحافظ: نسبة إلى غرينة - بعين مهملة وراء ونون، مصغر- وحذفت ياء ~~التصغير في النسب. # (1) ف: الندم، مكان: آنه ندم. # : پشير تصيف: ~~(4) في الأصل: أبو إسحاق، باقحام (ابى، والصواب في ف، ظ ~~(5) من القيلولة، كما ذكر الحافظ. # (6) اي خيمته، أيضا. # (7) ف: فأنظرته- تحريف. # (4) أي قلق، كما فسرها الحافظ ~~(9) (ما) ليست في ظ PageV00P216 ~~============================================================ ~~صحيح. قلت: وإني لأتعجب من القرطبي، كيف يرد الأخبار القوية ~~بمثل هذا، مع إمكان الجمع!!. # ثم قال الزركشي: يحتمل أن يكون ندمه مخافة أن يكون فازا ~~من القدر، ورأى أن النهي عن [القدوم عليه رخصة. فقد حكي ~~البغوي في لاشرح السنةه، عن قوم: أن النهي عن] (1) الفزار من ~~الطاعون على التحريم، والنهي عن القدوم عليه على التنزيه؛ فيكون ~~القدوم عليه رحصة لمن غلب عليه التوكل، والانصراف عنه زخصة ~~لمن انصرف، انتهى: ~~وليس في كلام عمر رضي الله عنه ما يحصر(2) الأمر فيما. ذكره: ~~بل يحتمل أن يكون ندمه واستغفاره، لأنه خرج لأمر مهم من آمور ~~المسلمين، فوصل إلى قريب البلد الذي كانت حاجته فيه، ثم رجع ~~من ثم إلى المدينة، للحديث الذي سمعه في النهي عن القدوم عليه: ~~وكان يمكنه أن لا يفعل واحدا من الأمرين؛ وهو أن لا يقدم (2) على ~~البلد الذي فيه الطاعون امثالا للحديث، ولا يرجع إلى المدينة من ~~غير قضاء الحاجة التي خرج لها. بل كان يمكنه أمر ثالث، وهو أن ~~يقيم بالقرب من البلذ المذكورة، إلى أن يرتفع الطاعون، فيدخل إلى ~~قضاء مأريه، ولا سيما والواقع آن الطاعون وقع ارتفاعه بعد رجوعه ~~81/ب) بزمن يسير( كما تقدم؛ وهو قدر مسافة الطريق في كتابه إلى آبي عبيدة ~~وجواب أبي عبيدة، ثم كتابه إليه ثانيا يامره بأن يتحول بالجند، فامتثل ~~أمره، وشرع في التجول، وارتفع الطاعون. # (1) من ظ ف. # () في الأصل: يخص،: والتوجيه من ف، ظ ms140 ~~()ف: يتقدم- تحريف : PageV00P217 ~~============================================================ ~~فلعله راى أنه لو انتظر إلى أن يرتفع كان أولى من رجوعه، لما ~~كان في رجوعه بالعسكر الذي كان صحبته من المشقة عليه وعليهم. # والخبر لم يرد بالأمر بالرجوع، وانما ورد بالنهي عن القدوم أو ~~الإقدام؛ على ما جاء في لفظ الخبر، من أنه هلا تقدموا" وهلا ~~تقدموا" - ثلاثيأ أو رباعيا -، فاحتمل أن ندمه إنما كان [على](1) ذلك . # وقد قال القاضي عياض، لما ذكر اختلاف الصحابة من ~~المهاجرين والأنصار في الرجوع : حجة كل من الطائفتين بينة(2)؛ لأنها ~~مينية على أصلين من أصول الشريعة: ~~الأول: التوكل والتسليم للقضاء والقدر. # والثاني : الحيطة والحذر بترك الإلقاء إلى التهلكة(4). # وهما فرعان متشعبان من أصل قاعدة "القدر". وقد قيل: إن ~~رجوع عمر إنما كان للحديث، لأنه لم يكن ليرجع إلى(4) رأي دون ~~راي بغير حجة [مرجحة)(5). وقد قدمته قبيل(2) هذا. # نعم، قد ورد عن غير عمر التصريح بالعمل بمحض التوكل؛ ~~فأخرج ابن خزيمة يسند صحيح إلى هشام بن عروة، عن آبيه، أن ~~الزيير بن العوام رضي الله عنه خرج غازيا نحو مصر، فكتب إليه أمراء ~~مصر أن الأرض قد وقع بها الطاعون، فلا تدخلها. فقال الزبير: إنما ~~(1) من ف، ظ ~~(2) في الأصل: نيته- واثبت ما في ف، ظ ~~(3) في الأصل: الهلكة، وأثبت ما في ف، ظ. # (4) في الأصل: عن، والتوجيه من ف، ظ ~~(5) من ف، ظ: ~~(6)ف، ظ: قبل PageV00P218 ~~============================================================ ~~خرجت للطعن والطاعون. فدخلها، فلقي طعتا في جبهته، فأفرق(1). # وسنده صحيح على شرط البخاري، ~~وقوله: "فافرق": أي أفاق من مرضه. ذكره أبو موسى المديني ~~827/] في هذيل الغريبين" له. وقال/ أبو مجلز(6) التابعي المشهور: لما وقع ~~الطاعون بالبصرة وارتفع، عدوا من أفرق منه (4)، فكانت جملتهم كذذا: ~~قال أبو موسى: [أي](4) برىء من الطاعون. قال: ويقال: إن ذلك ~~إنما يقال لمن برىة من علة لا تصيب الإنسان غالبا إلا مرة واحدة؛ ~~كالجذري، والله أعلم. # قلت: أثر أبي مجلز المذكور، أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب ~~المرض(6) والكفارات"، من طريق عمران بن خدير قال: كان أبو مجلز ~~يقول: لا يحدث ms141 المريض إلا بما يعجبه، فإنه كان يأتيني وأنا ~~مطعون، فيقول: عذوا اليوم في الحي كذا وكذا ممن آفرق، وعدوك ~~فيهم. قال: فأفرح بذلك. سنده صحيح ~~ه ~~قد يعارض هذا الأئر(2) عن الزبير، ما اخرجه البيهقي بسند ~~حسن أيضا، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أقبلت إلى الزبير [يوما ~~وأنا غلام، وعنده رجل أبرص، فأردت أن آمسه، فأشار إلي الزبير) (2)، ~~فأمرني أن أنصرف، كراهة أن امسه. # (1) ف: فافترق- تحريف. # (2) في القاموس: أبو يخلز: لاحق بن خميد، تابعي ~~3)ف: منهم- تحريف. # (4) من ف، ظ ~~(5) في الاصل: المرضى، الصواب في ف، ظ، وكشف الظنون: 1458. وذكره ~~بروكلمان: (131/3 - من المعربة)، وذكر منه نسخة في لاللي: 9/3664.. # (7) من ف، ظ: ~~(1) ف: الخير ~~28 PageV00P219 ~~============================================================ ~~قلت: ولا معارضة بينهما على ما تقدم؛ بل إقدام الزبير من قوة ~~إيمانه وشدة يقينه، ومنع ابنه الصغير من مس الأبرص(1)، خشية أن ~~يقدر الله عليه أن يصيبه ذلك، فيظن لعدم توسعه في العلم أنه من ~~المن، فيعتقد العدوى المنهي عن اعتقادها. وسيأتي بسط ذلك في ~~الأمر الثالث. # الأمر الثاني: ~~قال تاج الدين السبكي: احتجوا أيضا بالقياس على الفرار من ~~الأسد والعدو الذي لا يقدر على دفعه؛ فإن الكفار وقطاع الطرق إذا ~~قصدوا من لا طاقة له بهم، جاز التنحي من بين آيديهم. ونقل فيه أبو ~~الحسن الكيا الهراسي(2) - من الشافعية - الاتفاق فقال: لا نعلم خلافا ~~في الجواز، وإن كانت الآجال لا تزيد ولا تنقص. # (84اب ~~والجواب: أن القياس على الفرار) من الأسد والعدو ضعيف) ~~فإن السلامة منهما نادرة، والهلاك معهما كالمتيقن، فصار كالقاء ~~الإنسان نفسه في النار بخلاف الفرار من البلد الذي يقع يه ~~الطاعون؛ فإن السلامة منه كثيرة وإن لم تكن غالبة. # قلت: وعلى تقدير تسليم القياس المذكور، فهو قياس مع وجود ~~الفارق؛ فإن مسألة الوقوف للأسد إلى أن يفترسه، داخلة في النهي ~~عن الالقاء إلى الهلاك ومسألة الفرار جاء النهي الصريح عنها، فكيف ~~يستويان؟. # (1) في الأصل: الأرض- تحريف، صوابه في ف، ظ: ~~(2) في الأصل: الهوستاني، وفي ف: الهرشاني - كلاهما تحريف، صوابه ms142 في ظ. # وهو علي بن محمد بن علي الكيا الهراسي، أبو الحسن، الطبرستاني الشافعي، ~~عماد الدين (ت: 504 ه)، وقداتهم بالياطنية- الأعلام: 3294، معجم ~~المؤلفين: 220/7، هدية العارفين: 994/1، الشذرات: 8/4. PageV00P220 # ============================================================ ~~الأمر الثالث: ~~القياس على الخروج من الأرض المستوخمة، كقصة العرتيين. # والجواب: أن ذلك من باب التداوي، وترك ما لا يوافق المريض من ~~الأغذية، إذ لا فرق بين الأغذية والأهوية في تأثير المرض، فكان: ~~الخروج من الأرضن التي لا توافق مزاج المريض من باب التداويي. # قال القاضي تاج الدين: وعندي فى هذا الجواب نظر. قلت: ~~كأن وجهه أن لقائل أن يقول: إن الطاعون أيضا ينشا من فساد الأهوية، ~~فالخروج من البلد، التي يقع بها ينبغي أن يكون جائزا مطلقا،كما جاز ~~للعرنيين، وهذا لا يتمشى على ما تقدم تحقيقه أن الطاعون من طفن: ~~الجن ~~والحق أن خروج العرنين لم يكن لقصد الفرار أصلا، وإنما ~~كان لمحض التداوي، كما تقدم عن الطحاوي. وكان خروجهم من: ~~ضرورة الواقع، لأن الإبل ما كان يتهيا إقامتها في البلد، وإنما كانت ~~في مراعيها، ودواؤهم كان بأبوالها وألبانها واستنشاق تلك الروائخ، : ~~[1/83 ~~فكان الخروج عن البلد ضمنا(1)/ لأمر محقق الوجود، بخلاف: ~~الخروج من البلد الذي يقع فيه الطاعون إلى بلد آخر؛ فإنه خروج ~~إليه بالقصد لأمر مظنون، إذ لا يؤمن وقع الطاعون في البلد الآخر: ~~ويؤيد القرق ايضا، أن من جملة أصول التداوي الرجوع إلى ~~المألوف والعادة؛ وكان القوم أهل بادية وريف، كما وقع صريحا في ~~بعض طرق خبرهم، ولم يوافق بلد الحضر أمزجتهم، فأرشدهم الشارع ~~إلى التداوي بما الفوه من الكون في البدو: ~~(1) ف: ضمنيا: PageV00P221 ~~============================================================ ~~ومن هنا يؤحذ توجيه آمر عمر آبا عبيدة، بالانتقال بجنده(1) إلى ~~مكان آخر أوفق لأمزجتهم من المكان الذي كان نزل به أولا. ويدخل ~~في هذا ما أخرجه أبو داود والحاكم، من حديث فروة بن مسيك قال: ~~قلت: يا رسول الله، إن أرضا عندنا يقال لها ارض آبين؛ وهي أرض ~~ريفنا وميرتنا(2)، وهي وبيثة - أو قال: وباؤها شديد-. قال: "دعها ~~عنك، فإن من القرف ms143 التلف"(4) . # قال ابن قتيبة: القرف: مداناة الوباء. وقال الخطابي : ليس هذا ~~من باب العدوى، وإنما هو من باب التداوي؛ فإن استصلاح الأهوية ~~من أعود الأشياء على اليدن بالصحة، وفسادها من أضرها وأسرعها إلى ~~سقمه عند الأطباء، فكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيثته سبحانه وتعالى. # الأمر الرابع: ~~(43اب) ~~قال الزركشي: احتجوا أيضا بالقياس على الفرار من المجذوم. # يعني ما أخرجه البخاري من طريق سعيد بن مينا قال: سمعت آبا ~~هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله: ولا عدوى ولا طيرة ~~ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسده. # وفي لاصحيح مسلمه من طريق عمروبن الشريد الثقفي، عن ~~1)ف: عنده تصحيف. # (4) الييرة: الطعام يمتاره - يجلبه - الإنسان لعياله، أو للبيع - اللسان - ~~) اخرجه آبو داود: (3923) باساد ضيف، من طريق صر، عن يحى بن ~~عبداله بن بحير قال: آخبرني من سمع فروة ين مسيك.. به. وفي هذا الإسناد ~~مجهولان، فويحى بن عبدالله قال فيه الحافظ في التقريب: ومستوره وشيخه ~~بهم. وقد أخرجه من هذا الوجه ابن آبي عمر (مطالب: 347/2)، وأبهم فيه ~~م الراوي عن معر، ولم يم الصحابي، فقال: عن معمر، عن رجل من آل ~~بحير ين ريسان، عن رجل منهم قال: قال رسول الله . ونقل الأعظمي عن ~~البوصيري تضعيفه لجهالة التابعي ~~11 PageV00P222 ~~============================================================ ~~أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي: "أنا ~~قد بايعناك فارجع": ~~وفي سنن آبين داود، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ~~عن النبي قال:. "لا تديموا النظر إلى المجذمين" . وصححه ابن ~~خزيمة(1). # والجواب عن هذا من وجهين: ~~أحدهما: قاله ابن الصلاح، تبعا لغيره؛ جامعا بين ما ظاهره ~~التعارض من حديث آبي هريرة؛ وهو حديثه: "لا يورد ممرض على ~~مصح"، وحديثه: "فر من المجذوم فرارك من الأسده، مع حديث: ~~لا عدوى: ~~قال: وجه النجمع بينهما: أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، ~~ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا ~~1/84 لاعدائه مرضه، ثم قد(4) يتخلف ذلك عن/ سببه، كما في سائر: ms144 ~~الأسباب. ففي حديث: ولا عدوى" نفي ما كان يعتقده أهل الجاهلية؛ ~~من أن ذلك(4) يعدني بطبعه، ولهذا قال: "فمن أعدى الأول؟". وفي ~~(1) اخرجه ابن ماجه: (3543) وأحمد: (78/1، 233)، وقد ضعف الحافظ إسناده ~~في الفتح: (159/10 - وانظر عقيدة التوحيد: 283)، وعزوه لأبي داود وهم من ~~الحافظ قال الهيثمي: (101/5): "رواه ابو يعلى والطبراني، وفي إستاد أبي ~~يملى الفرج بن فضالة، وئقه أحمد وغيره، وضعفه التسائي وغيره، وبقية رجزاله ~~ثقات وفي إسناد الطبراني يحى الحماني؛ وهو ضعيف، ويقية رجاله ثقات. # وظاهر ايراد الحافظ للحديث ها هنا من صحيح ابن خزيمة، وسكوته عليه، موافقة ~~منه على تصحيحه. وقد حنه الألباتى وتكلم عليه باسيناب في الصحيحة: ~~(1054) ~~(4) في الأصل: قال- تحريف، صوابه في ف، ظ: ~~(3) ف: ذاك. PageV00P223 # ============================================================ ~~الثاني أعلم بأن الله سبحاته وتعالى جعل ذلك سببأ لذلك، وحذر من ~~الضرر الذي يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله سبحانه وتعالى، انتهى ~~كلامه. # وأقره مشايخنا [في](1) مختصراتهم، لكن قال البلقيني منهم: ~~العبارة الصحيحة أن يقول بدل قوله: "جعل": "قد يجعل"، انتهى (2). # وهو احتراز حسن، لئلا يتخيل أن ذلك [يقع](3) دائما أو غالبا، والواقع ~~أنه قد(4) يتخلف. # ثم الأصل فيه قول الشاقعي رحمه الله؛ قال البيهقي في ~~"المعرفةه، في كتاب النكاح، عند ذكر العيوب(5): أخبرتا أبو سعيد ~~الصيرفي قال: أنبا أبو العباس الأصم قال: أنبا الربيع بن سليمان قال: ~~قال الشافعي: الجذام والبرض- فيما يزعم أهل العلم بالطب ~~والتجارب- يعدي الزوج كثيرا، وهو داء مانع للجماع، لا تكاد نفس ~~أحد أن تطيب بمجامعة من هو بها، ولا نفس امرآة آن يجامعها من هو ~~به . وأما الولد فبين - والله أعلم - أنه إذا ولده أجذم أو أبرص، أو جذماء أو ~~برصاء قل ما يسلم، وإن سلم أدرك نسله، ونسأل الله العافية بمنه ~~وكرمه(2). # قال البيهقي: قد ثبت عن النبي أنه قال: "لا عدوى"، ولكنه ~~أراد به على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية؛ من إضافة الفعل ~~(1) من ف ظ ~~(2) بعدها في ظ: كلامه. # (3) من ظه ف، ووقع مكانها في الأصل: أن، ولا وجه له. # 4) ف، ظ: ربما ms145 ~~(5) أي عيوب الزرج والزوجة. # (2) قوله: (بمنه وكرمه) ليس في ف، ظ: ~~9 PageV00P224 ~~============================================================ ~~الى غير الله تعالى، وقد يجعل(1) - بمشيئته- مخالطة الصحيخ من به ~~شيء من هذه العيوب، سببأ لحدوث ذلك. ولهذا قال النبي (2) ~~"الا يورد ممرض على ميح"(3)، وقال في الطاعون: "من سمع [به](4) ~~84] بأرض فلا يقدمن بعليه.4" وغير ذلك مما في معناه/، وكل ذلك ~~بتقدير الله تعالى، انتهى كلامه(5). # والذي يظهر لي ان الشافعي ما روى حديث تفي العدوى الذي ~~سيأتي بيانه، ولهذا اعتمد في ذلك على قول الأطباء وأهل التجربة، ~~من غير أن يعرج على تأويل الحديث. # وقد أورد ابن خزيمة في كتاب التوكل حديث: "لا عدوى" من ~~حديث آبي هريرة وابن عمر، وأخرجه آيضأ من حديث سعد بن آبي ~~وقاص. وحديث: :"لا يورد ممرض على مصخ"، من حديث آبي ~~هريرة. (و) ترجم على الأول: "التوكل على الله في نفي العدوى"، ~~وعلى الثاني: "ذكن خبر غلط في معناه بعض العلماء فاتيت العدوى ~~التي نفاها النبي: ثم ترجم : "الدليل على أن النبي ل لم يثبت ~~العدوى بهذا القول". # ثم ساق حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي قان: ~~"لا عدوى ولا هامة ولا صفره. فقال اعرابي: فما بال الإبل تكون ~~في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب، فيجربها؟ فقال ~~(2) (النبي) ليست في ف. # (1) بعدها في فل: الله ~~(3) المعرض: الذي لنه إبل مرضى، والنصح: الذي له إيل صحاح، كما ذكر ~~(4) من ف، ظ. ووقع مكانها في الأصل: أن. # (5) وهو كلام نفيس في مسالة العدونى؛ وتفيها اطلاقا - كما سيفعل الحافظ - ليس ~~بالوجه الصحيح وانظر ما ذكرتاه خول ذلك في المقدمة. PageV00P225 # ============================================================ ~~النبي ل: "فمن آعدى الأول؟". وقد أخرجه البخاري ومسلم، من ~~هذا الوجه، [و] من طريق أبي زرعة، ([عن](1) أبي هريرة قال: جاء ~~اعرابي إلى النبي فقال : يا رسول الله، النقبة (2) تكون بمشفر البعير، ~~فتشمل الإبل كلها جربا. قال: فقال رسول الله }: "فمن أعدى ~~الأول"، وحديث ابن مسعود، أن رسول الله قال: "لا يعدي شيء ~~شيئأ"، فقال أعرابي: يا رسول الله، إنها تكون النقبة ms146 من الجرب ~~[7/85) ~~بمشفر البعير أو في) ذتبه، فتكون في الابل العظيمة، فتجرب كلها. # فقال رسول الله ل: "لا عدوى ولا هامة ولا صفر، خلق الله كل نفس ~~وكتب حياتها ورزقها ومصيبتها"(2). # ثم ترجم: "ذكر خبر روي عن النبي ، في الأمر بالفرار من ~~المجذوم، أنا خائف أن يخطر ببال بعض الناس أنه إثبات العدوى، ~~ولي كذلك هو عندي بحمد الله". # ثم آخرج حديث أبي هريرة، من طريق سعيد(4) بن مينا، عته. # وأخرجه أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال ~~رسول الله ي: "لا عدوى، وإذا رأيت المجذوم، ففر منه كما تفر من ~~الأسده. ثم ساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما، آن رسول الله ~~قال: "لا تديموا النظر إلى المجذمين"، وحديث عمرو بن الشريد، عن ~~أبيه: كان في وند ثقيف رجل مجذوم. الحديث. وحديث جابر، أن ~~(1) من ف: ظ. # (2) قال الحافظ: أول شيء يظهر من الجرب. وجمعها تقب- بضم أوله وسكون ~~ثانيه-؛ قيل لها ذلك لانها تنقب الجلد. # (3) أخرجه الترمذي: (2143) وأحمد: (440/1، 327/2) من حديث اين مسعود: ~~واساده صيخ ~~(4) في الأصل: سعد- تصحيف، وقد تقدم حديثه برواية البخاري. # 299 PageV00P226 ~~============================================================ ~~النبي ل أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، ثم قال: ~~"بسم الله، يقة بالله، وتوكلا عليه". وفي لفظ : بينا النبي ياكل، إذ ~~جاء مجذوم، فقال: "أدن وكل يقة بالله وتوكلا عليه" (1). # قال ابن خزيمة: النبي برأفته ورحمته بأمته، أمرهم بالفزار ~~من المجذوم، كما نهى آن يورد الممرض على المصح، شفقة ~~عليهم، وخشية أن يصيب بعض من يقرب من المجذوم الجذام، ~~والصحيح من الماشية الداء الذي بالمرضى منها، فيسبق إلى قلب ~~بعض المسلمين، أن من أصابه الجذام، أعداه جذام صاحبه الأولن، ~~80/ب) وكذا الماشية((1) إذا/ أصابها الجرب، فيسبق إلى قلبه أن المرض الذي: ~~بالماشية الأولى أعداها(2) فيثبت العدوى التي نفاها النبي(4) ~~وقال بعد نفيها: إنه "لا يعدي شيء شيثاه. قأمر باجتناب ذلك، ليسلم ~~المسلمون من التصديق بإثيات العدوى. وقد أعلم النبي ، أن ~~الطيرة شيء يجده الناس في صدورهم(5)، ثم اعلم أن ms147 التوكل يذهبها. # فكذلك الجذام والجرب، لا يسلم من ضعف توكله، إذا [اصاب)(2): ~~بعض من قرب منه المجذوم الجذام (2)، أن يصدق بالعدوى والطيرة ~~لضعف توكله؛ لأن له) النبي أثبت العدوى بأمره بالفرار من ~~(1) أخرجه آبو داود: (3425) والترمذي: (1818) وابن ماجه: (3542) وصححه ~~الحاكم: (137/1). قال الحافظ في تخريج الاذكار (ه/216 - فتوحات): "هذا ~~حديت حن وصلجحه ابن خزية والحاكم، وفي ذلك نظر- يعتي قي ~~اليح40 ~~(1)ف: المشابهة تجريف.(3) ف: أعادها- تحريف. # (4) ف: رسول الله ~~(5) ف: قلويهم، وصححت في الهامش ~~(() من ف، ظن ~~(7) في الأصل: (الجذام والبرص) مكان: (المجذوم الجذام)، والتوجيه من ف، ظ ~~(8) ظ: لا أن- تحريف. # 29 PageV00P227 ~~============================================================ ~~المجذوم، وبعثه إلى(1) المجنوم ليرجع. ويؤيد هذا الجمع أكله مع ~~المجذوم ثقة بالله وتوكلا عليه. # قال: وأما النهي عن إدامة النظر إلى المجذوم، فعلى ما تقدم. # ويحتمل أيضا أن يكون معناه أن المجذوم يغتم ويكره أن يديم ~~الصحيح النظر إليه، لأنه قل من يكون به من العقلاء آفة، إلا وهو ~~ب آن يسترها. انتهى ملخصا. # وهو في غاية التحقيق والاتقان، وهو أولى عندي من الجمع ~~الذي ذكره البيهقي، وتبعه ابن الصلاح فمن بعده، لأنه ينفي العدوى ~~اصلا، ورأسأ، كما صرحت به الأخبار الصحيحة. ويحمل(4) ما ورد ~~في ضدها على إرادة حسم المادة، بخلاف ما جمعوا به، فإنه يثبت ~~العدوى في الجملة. # وقد قال [مالك)(2) رحمه الله - لما سثل عن الحديث في النظر ~~الى المجذومين - ما سمعت فيه كراهية، وما أرى ما جاء من النهي ~~عن ذلك، إلا مخافة أن يقع في نفس المؤمن شيء، يعني: فيقع في ~~اعتقاد العدوى(4). # [1/86) ~~وأما ما أخرجه البيهقي، من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: "لا عدوى، ولا يحل ~~الممرض على المصح، ويحل المصح حيث شاءه. قيل: ما بال ذلك ~~(1) (إلى) ليست في ف. # (3) من ف، ظ: ~~()ف تمل تعريف: ~~(4) وراي مالك رحمه الله يضم الى رأى البيهقي ومن تبمه، وهو غير ما ذهب إليه ~~الحافظ من نفي العدوى إطلاقا. وقد ذكرنا في المقدمة ان ms148 إثيات العدوى ليس ~~بدعا، إنما ورد ذلك في نصوص صريحة، وأن نفيها إنما هو لعدم الوقوع فيما وقع ~~فيه أهل الجاهلية؛ وهو خلاصة ما جمع به اليهقي وغيره. # 19 PageV00P228 ~~============================================================ ~~يا رسول الله؟ قال: "إنه أذى"، فهو ضعيف؛ لأنه من رواية ابن لهيغة، ~~عن بكير، عنه. ولاأبو إسحاق الهاشمي" مجهول. # وقد رواه عبدالملك بن محمد الرقاشي، عن بشر بن عمر ~~الزهراني، عن مالك، عن بكير، فقال: عن أبي عطية، عن أبي ~~هريرة: قال البيهقي: إن كان الرقاشي حفظه فهو غريب. # قلت: قد أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك"، من رواية ~~الرقاشي. ومن [رواية)(1) محمد بن يحبى بن سعيد القطان، ومن رواية ~~علي بن مسلم، كلهم عن بشر بن عمر(2). ثم قال: خالفهم آبو هشام: ~~الرفاعي فقال: عن بشر بن عمر، عن مالك بهذا الإسناد،. عن أبي ~~برزة الأسلمي، بدل "أبي هريرقه؛ وهو وهم من أبي هشام(3). ورواه ~~ابو قرة في "السنن" عن مالك قال: ذكر بكير بن عبدالله بن الاشج، ~~عن أبي غوسجة، عن آبي هريرة. والحديث في "الموطا عن مالك، ~~أنه بلغه عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن أبي عطية الأشجعي، عن ~~آبي هريرة. # قلت: فترجخ أن الواسطة بين آبي هريرة وبكير هو "أبو عطية: ~~الأشجعي"؛ وهو مجهول. وأن بين مالك وبكير فيه واسطة، ولعله "ابن ~~لهيعة"، فلم تثبت هذه الزيادة. وعلى تقدير أن تكون محفوظة، ~~86) فالضمير في قوله وإنهه للمرض، والمرض- بلا شك- أذى، ولا/ ~~يكون الضمير للموزود، لئلا يلزم منه إثبات العدوى التي نفيت في ~~صدر الحديث، ويرجع الأمر إلى التاويل الماضي، والله أعلم ~~وقد سلك الظحاوي في كتاب "معاني الآثار سبيل ابن خزيمة ~~(2) في الأصل: عمرو تحريف ~~(1) من د، . # (3) ف: ماشم- تحريف. # 298 PageV00P229 ~~============================================================ ~~في هذا الجمع؛ فأورد حديث: "لا يورد ممرض على مصح"، ثم ~~قال: معناه أن المصح قد يصيبه ذلك المرض، فيقول الذي أورده: لو ~~أني ما أوردته عليه، لم يصبه من هذا المرض شيء. والواقع آنه لولم ~~يورده لأصابه بتقدير الله عليه، فتهى عن إيراده لهذه العلة التي ms149 لا ~~يؤمن(1) على الناس غالبا من(2) وقوعها في قلوبهم . # ثم ساق حديث: "لا عدوى"، من(3) رواية سعد بن آبي وقاص ~~وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وجابر وأنس رضي الله عنهم. ثم ~~ساق من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي قال: ~~لا يعدي سقيم صحيحاه. ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ~~قال: قال رسول الله: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة" . فقال رجل: ~~أطرح الشاة الجرباء في الغنم فتجربهن فقال النبي : "فالأولى من ~~اجريها؟". وحديث أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي قال: "لا ~~عدوى"، وقال: "فمن أعدى الأول. وحديث ابن مسعود رضي الله ~~عنه- كما تقدم من عند ابن خزيمة وكذا حديث آبي هريرة ~~رضي الله عنه، من طرق في جميعها: "فمن أعدى الأول؟". # ثم ساق حديث جابر رضي الله عنه؛ في الأكل مع المجذوم، ~~كما تقدم. وحديث أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي قال: "كل ~~مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا به"(4). # ثم قال: فقد نفى النبي العدوى وقال: "فمن أعدى ~~الأول؟"؛ أي لو كان إنما أصاب الثاني بإعداء الأول، لما كان / (47/1] ~~(2) (من) ليست في ظ. # (1) ف، ظ: يامن. # (3) في الأصل: عن، والتوجيه من ف، ظ: ~~(4) (به) لست في ف. والحديث عزاه السيوطي الطحاوي ورمز لضعفه، وكذا شيخنا ~~في ضيف الجامع: (144). PageV00P230 # ============================================================ ~~أصاب الأول شيء، لأنه لم يكن له ما يعديه. ولكنه لما كان ما(1) أصاب ~~الأول بقدر الله تعالى، كان ما أصاب الثاني كذلك. # ثم قال: فيحمل قوله: "لا عدوى على(2) نفي العدوى أن ~~تكون أبدا، وقوله:: "لا يورد ممرض على مصح" على الخوف منه ~~أن يؤرده (4) عليه، فيصيبه بقدر الله ما أصاب الأول، فيقع في النفس ~~أن الأول هو أعداه، فكره إيراد الممرض على المصح(4)، خشية ~~ذلك، والله أعلم. # وقد تبع الطبحاوي في هذا الجمع أبو بكر الرازي، في كتابه ~~"احكام القرآن"، فأورد كلامه ملخصا كعادته. # وقد جمع البهقي بين حديثي (مجذوم ثقيف) و(الذي وضع يده ~~في الصحفة)، بأن: احدهما فيمن ms150 يقدر على الصبر في المكاره، ويترك ~~الاختيار في موارد القضاء، والحديث الآخر فيمن يخاف على نفسه ~~العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه، فيحترز بما هو جائز في : ~~الشرع من أنواع الاحترازات. # وأجاب القرطبي في "المفهم" عن الإشكال فقال: إنما نهى عن ~~ايراد الممرض على المصح، مخافة الوقوع فيما وقع فيه أهل الجاهلية ~~من اعتقاد ذلك، أو مخافة تشويش النفوس وتأثير الأوهام. وهذا(5): ~~كنحو قوله: "فروا من المجذوم"، لأنا وان كنا نعتقد أن الجذام لا ~~بعدي، فإنا نجد في انفسنا نفرة وكراهة لذلك، حتى لو اكره الإنسان: ~~(1) (ما) ليست في ظ: ~~(4) ظ: عليه- تحريف ~~(3) في الأضل: يورد، وما اثبته من ف، ظ: ~~(4) ف، ظ : المصح على الممرض. وما أثيته من الأصل موافق للرواية ~~(5) في الأصل: كذلك، واتبت ما في ف، ظ PageV00P231 ~~============================================================ ~~ن فسه على القرب منه، وعلى مجالسته، تألمت (1) نفسه، وربما تأذت ~~بذلك. وإذا كان ذلك، ظهر أن الأولى للمرء أن لا يتعرض الإنسان ~~إلى ما يحتاج فيه إلى مجاهدة، فيجانب طرق الأوهام، ويباعد أسباب ~~الآلام، مع علمه بأنه لا ينجي حذر عن قدر، والله أعلم. # ثم وجدت سلف الجميع في ذلك، وهو أبو عبيد القاسم/ بن (47/ب) ~~سلام، فذكر ما معناه أن النهي في أن لا يورد الممرض على المصح، ~~ليس لاثبات العدوى، بل لأن الصحاح لو مرضت بتقدير الله، فربما ~~وقع في نفس صاحبها أن ذلك من العدوى. فيفتتن ويتشكك في ذلك، فأمر ~~باجتنابه. قال أبو عبيد: وكان بعض التاس يحمله على آنه مخافة على ~~الصحيحة من ذات العاهة. قال: وهذا شر ما حمل عليه الحديث، ~~لأنه رخصة في التطير المنهي عنه، ولكن وجهه عندي ما قدمته، ~~انتهى(2). # 1)ف: علت تحريف. # (2) وانظر مباحث العدوى ني الفتح: 154/10- 162، وعقيدة التوحيد: 283 - PageV00P232 ~~============================================================ ~~(الفصل الثالث) ~~ذكر بيان الحكمة في النهي عن الخروج ~~من البلد: الذي وقع فيها الطاعون فرارا منه ~~ذهب بعض أهل العلم، إلى أن ذلك امر تعبدي لا يعقل معناه، ~~والسبب عندهم في: ذلك، أن الفرار من المهالك مأمور به، وقد ~~صح ms151 النهي عن الخروج من البلد الذي وقع فيه الطاعون، فكان ذلك ~~لسر فيه لا تعلم حقيقته، فالأولى فيه التسليم وامتثال ما أمر به الشارع. # وذهب كثير(1). من العلماء إلى التعليل، وأبرزوا في ذلك حكما: ~~منها: أن الطاعون - في الغالب - يكون عاما في البلد الذي يقع ~~به، فإذا وقع والشخص بها، فالظاهر مداخلة سيبه له، فلا يفيده الفرار: ~~منه. بل إن كان آجله حضر فهو ميت، سواء اقام آم رحل، وكذا ~~بالعكس: ~~والى هذا صار من رخح أحد الوجهين، في آن تصرفات ~~الضصحيح فيي البلد الذي يقع فيه الطاعون، كتصرفات المريضن مرض ~~الموت، كما سيأتي بيانه في [الباب](2) الخامس. فلما كانت المفسدة قد ~~تعينت ولا انفكاك عنها حسنت الإقامة؛ لما في الخروج من العبث ~~الذي لا يليق بالعقلاء: ~~(2) من ف ظ ~~(1) ف: كثيرون. PageV00P233 # ============================================================ ~~وأيضا لو توارد الناس على الخروج، لبقي من وقع به عاجزا عن ~~الخروج، فضاعت [مصالح](1) المرضى، لفقد من يتعهدهم، والموتى ~~لفقد من يجهزهم(2). ولما في خروج الأقوياء على السفر من كسر ~~قلوب من لا قوة له على ذلك. وقد قيل في الحكمة في (2 شدة/ 1/48] ~~الوعيد على الفرار من الزحف: لما فيه من تخويف الباقين وازعاجهم، ~~وخذلان من كان مستمرا [في القتال)(4). # وقد جمع الغزالي في "الإحياء" بين الأمرين، فقال: الهواء لا ~~يضر من حيث ملاقاته ظاهر البدن، بل من حيث دوام الاستنشاق، ~~فيصل إلى الرئة والقلب فيؤثر فيهما، ولا يظهر على الظاهر إلا بعد ~~التأثير في الباطن. فالخارج من البلد الذي يقع به، لا يخلص غالبا ~~من الأمر الذي استحكم من قبل، ولكنه يتوهم الخلاص، فيصير من ~~الأوهام القادحة في التوكل. ثم انضاف إلى ذلك، أنه(5) لو رخص ~~للأصحاء في الخروج، لما بقي من يتعهد المرضى، وتضيع ~~اله ~~ومتها: ما تقدم من أن الخارج يقول: لولم أخرج لمت، ويقول ~~المقيم: لو خرجت كما خرج فلان لسلمت، فيقع في ال"لو(2) ~~المنهي عنها. وإلى هذا مال ابن عبدالبر فقال: النهي عن الخروج ~~للإيمان بالقدر، والنهي عن القدوم لدفع ملامة النفس. ms152 ونقل عن ابن ~~مسعود رضي الله عنه أنه قال: الطاعون فتنة للمقيم وللخارج عنه.. # 1)ف: بخرچهم ~~(1) من ف، ظ ~~(3) ف: على- أظنها تحريفا (4) من ف، ظ ~~(5) ظ: ما، مكان: آنه، ولها وجه ~~(6) في الأصل: اللوم- تحريف. PageV00P234 # ============================================================ ~~فذكر نحو ما تقدم،: مع ما في الخروج من الفرار من حكم قدره الله ~~تعالى، وأمر بالصبر عليه، وجعل في الموت [به](1) أجر شهيد. بل ~~للمقيم صابرا محتسبأ مثل أجر شهيد، ولو لم يمت بالطاعون، كما ~~تقدم تقريره. ففي الفرار من مثل هذا خسارة كبيرة من الأجنر، مع: ~~الجهل بأن الموت الذي فر منه : هل يسلم منه أو لا؛ كما قال تعالى : ~~(قل ئن ينفعكم الفرار لن فرزئم م الموت أو القتل ولذا لا تسنعون إلا ~~قليلا}(2). # وقال ابن العربي في "اشرح الترمذي": حكمة النهي عن الفرار، ~~لئلا يموت فيسب ذلك إلى الطاعون، وإنما هو أجل حضر. والأسباب ~~لا يضاف إليها كل ما (2) وجد عندها، وإنما يضاف إليها ما أضافة (4) ~~الشرع. وقيل: إنما بمنع منه لأن سبب المرض قد تحكم. وقيل: لثلا ~~يترك المرضى بغير قم عليهم. # قال: وأما حكمة منع القدوم عليه، فالذي عندي أن الله تعالى ~~[88/ب] أمر أن لا يتعرض أحذ للحتف، وإن كان/ لا نجاة من قدر الله، إلا ~~أنه من باب الحذر: الذي شرعه الله. وفيه الصيانة عن الشرك؛ لئلا ~~يقول القائل: لو لم: أدخل لم أمرض، ولو لم يدخل فلان لم يمت. # قال: وقيل: إن حكمة منع الدخول، لئلا يتعلق بهم من الوهم اكثر ~~مما يتعلق بالخارج، اوالله أعلم. # ثم وجدت للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في هذا فصلا ~~(2) الأحزاب: 16. # (1) من ف، ظ ~~(1) كنبت في جمع النبخ موصرلة (كلما)، وحقها الفصل: ~~(4) بعدها في ظ : في، ولا داعي لها: ~~394 PageV00P235 ~~============================================================ ~~حسنا، نقله الزركشي في "جزئهه المذكور، فقال: الذي يترجح ~~عندي، في الجمع بين النهي عن الفرار من البلد الذي وقع به ~~الطاعون، والنهي عن القدوم عليه - والله أعلم -، ان الإقدام عليه ~~يعرض النفس للبلاء وما(1) لعلها لا تصير عليه، وربما كان ms153 به ضرب ~~من الدعوى لمقام الصبر والتوكل، فمنع ذلك لاغترار النفس ودعواها ~~ما لا تثبت عليه عند التحقيق. وأما الفرار، فقد يكون داخلا في باب ~~التوغل في الأسباب؛ متصورا بصورة [من](4) يحاول النجاة مما قدر ~~عليه، فيقع التكلف في القدوم كما يقع التكلف في الفرار، فأمر بترك ~~التكلف فيهما. وقد لمح الصحابي ما ذكرته في أحد الشقين، فقال: ~~(أفرارا من قدر الله؟)، وإلى ما قررته يشير قوله : "لا تتمنوا لقاء ~~العدو واذا لقيتموهم قاصبرواه. فأمرهم بترك التمني؛ لما فيه من ~~التعرض للبلاء وخوف الاغترار بالنفس، إذ لا يؤمن(3) غدرها عند ~~الوقوع. ثم امرهم بالصبر عند الوقوع تسليما لأمر الله تعالى. # ورأيت فيما شرحه الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة من البخاري، ~~ما ملخصه: قوله: "فلا تقدموا عليه"؛ فيه منع(4) معارضة متضمن ~~الحكمة بالقدر؛ وهو من مادة قوله تعالى: { وكا تلقوا بأيديكز إلى ~~القملكة(2). وقد قال عيسى عليه الصلاة والسلام: (المولى يجرب ~~897ل ~~عبده، وليس للعيد أن يجرب مولاه). وقوله: "فلا تخرجوا فرارا ~~منه"؛ فيه إشارة إلى الوقوف مع المقدور والرضا به. وأيضا فالبلاء إذا ~~نزل إنما يقصد به أهل البقعة، لا البقعة نفشها، فمن أراد الله تعالى ~~(4) من فس، ظ: ~~(1) (ما) ليست في ف. # (4) بعدها في ف: سن ~~(4) (منع) ليست في ف. # (5) البقرة: 195. PageV00P236 # ============================================================ ~~إنزال البلاء به، فهو واقع به لا محالة، فأينما توجه يدركه. فأرشده ~~الشارع إلى عدم النصب بالفرار الذي لا يغني عنه شيئا، والله ~~أعلم(1). ومنها ما زعم بعض أهل الطب، أن اليلد الذي يقع الوباء ~~فيه، تتكيف أرواح أهله بكيفية هواء تلك الأماكن، وتألفها أمزجتهم، ~~وتصير لهم بمنزلة الأهوية الصحيحة لغيرهم. فإذا انتقلوا إلى الأماكن ~~الصحيحة الهواء لم توافقهم، بل إذا استنشقوا الهواء الصحيح، ~~استصحب معه الى القلب ما يجده من الأبخرة الرديئة التي حصل ~~تكيف(2) بدنه بها، فتصل إلى القلب، فيقع ذلك المرض الذي فر منه ~~به فمنع من الفرار منه من هذه الحيثية، انتهى ~~وهذا والمذكور أولا مبني على أن الوباء والطاعون متحدان،: ~~وعلى أن سبب ms154 الطاعون فساد الهواء، وقد قدمت في آخر الباب الأول ~~ما يخالف ذلك. والمعتمذ في الحكمة في ذلك، ما تقدم نقله عن ~~ابن خزيمة والطحاوي وابن عبدالبر، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~(بالصواب](2). # (1) قوله: (والله أعلم) ليس في ف، ظ ~~(2) في الأصل: تكثيف. تحريف، صوابه في ف، ظ ~~3) من ف، ظ PageV00P237 ~~============================================================ ~~[الفصل الرابع] ~~ذكر كشف مشكل ما في [هذا] الباب الرايع ~~قوله: "حزقيل": بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي وكسر ~~القاف بعدها تحتانية ثم لام. وأبوه "بورى": بضم الموحدة وفتح ~~الراء(1). # "المدي": بضم السين وتشديد الدال المهملتين(2) ثم ياء ~~قوله: ~~النب: ~~"واديأ أفيح": بالفاء الساكنة ثم التحتانية، بوزن أهيل؛ ~~قوله: ~~اي واسع. # قوله: "هوقيل": هو الماضي، لكن الهاء بدل الحاء المهملة ~~لقرب المخرج ~~قوله: لسحنة: بكسر السين(4/ المهملة وسكون الحاء المهملة (89/ب]) ~~ثم نون؛ أي علامة. # قوله: ويساف: بفتح التحتانية ثم مهملة خفيفة وآخره فاء. # (1) في الأصل: الزاي- تحريف، صوابه في ف، ظ ~~(2) ظ: المهملة، وما اثبته من باقي النسخ أصح. # (3) (السين) ليست في ف، ظ. # 0 PageV00P238 ~~============================================================ ~~قوله: "النضر،: بالضاد المعجمة. # و "الخزاز: بمعجمات. # قوله: "ميسرقه: بفتح الميم وسكون التحتانية بعدها مهملة: ~~"و"النهدي: بفتح النون وسكون الهاء. # قوله: وحكام: بفتح المهملة وتشديد الكاف. # ولعبة": بفتح المهملة وسكون النون بعدها موحدة ثم ~~مهسلة: ~~قوله: "قرنأه: ابفتح القاف وسكون الراء؛ [أي](1) جضن. وأما ~~ر القاف، فمعناه النظير. # بكسر ~~قوله: "جويبر": بجيم وموحدة ثم راء، مصغر. # قوله: اسنيده: بمهملة ثم نون، مصغر. # قوله: "فحظرواه: بحاء مهملة وظاء معجمة، والحظائر (2) جمع ~~خظيرة؛ وهو كالحوش عليه حائط بغير باب. # قوله: "أروحت": بحاء مهملة. # و "آتتنت"(3): بنون ومثناة؛ من النتن. # الواو؛ أي الموت الكثير: ~~قوله: وموتان": بضم الميم وسكون ~~ويقال بفتح أوله وثانيه أيضا. # (1) منف، ظ ~~(4) في الأصل: الحظار- تحريف، لانها مفرد والسياق يفتضي الجمع. # (3) قد وردت في الأصل بلفظ: "أنتنوا". # 308 PageV00P239 ~~============================================================ ~~قوله: مغييقةه، [بيانه) (1) مذكور في الأصل. # قوله: "مبيب"، ضبط في الأصل. # قوله: "تنكبهه: بنون وكاف ثم موحدة؛ أي عدل عنه. # قوله: "مسرة بن معبده: بفتح الميم والمهملة وتشديد الراء. # قوله: ms155 "جسر مؤمسة": مكان بالشام، قريب (2) الجابية . # قوله: خرجان": بخاء معجمة. وراء ساكنة ثم جيم؛ هو ~~الخراج - بضم أوله وتخفيف الراء -؛ كالدمل ( . # قوله: "ذرب كالدمل: بذال معجمة وراء مفتوحتين(2) وآخره ~~موحدة؛ هو ما لا يقبل العلاج. # قوله: "الجابية": يجيم(5) ثم موحدة؛ اسم مكان معروف ~~بالشام. و"الجوئية، تصغيرها. و"أوه شك من الراوي. # و"الحسن بن يحبى الخشيي": بضم الخاء وفتح الشين ~~المعجمتين ثم نون. # قوله: "أبو واثلةه: بمثلثة. # قوله: "لا تعفواه: بحاء مهملة ساكنة ثم فاء؛ أي لا تطلبوا(2). # (2)ف، ظ: قرب. # (1) من ف، ظ: ~~(3) الخراج: هو كل ما يخرج من البدن من ذاته. ويجمع على خرجان وأخرجة- ~~(4) ظ: مفتوحة والمثبت اصح ~~5) ظ: اسم، مكان: بجيم- تحريف. # (6) في الأصل وف: تطيلوا - تحريف، صوابه في فل. والاحفاء كالالحاف والإلحاح ~~في المالة، كما في اللسان. # 309 PageV00P240 ~~============================================================ ~~قوله: "أن تنرهوا"(1): أي تبعدوا. # قوله: "فحللني": بحاء مهملة؛ فعل أمر من الحل - بكسر: أوله:. # قوله: "وكأن":: بهمزة مفتوحة بعدها نون ساكنة؛ كلمة تقال ~~لتقريب الشيء، والمعنى: كأنك به وقد وقع: ~~119 قوله: "فارتدم بسكون/ الراء وفتح المثاة؛ فعل أمر من ~~الارتياد؛ وهو الاختيان: ~~قوله: "الغرز: بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها زاي؛ هو ~~ركب الكور(2). # قوله: "سرغ"؛ هو مكان فسر في الأصل، وهو بفتح المهملة ~~والراء- وقد تسكن ثم غين معجمة. وقد ذكر البكري (في ~~"المعجم"](3) أتها مدينة افتتحها أبو عبيدة هي واليرموك والجابية ~~متصلة. وقال ابن وضاح: بينها وبين المدينة ثلاث عشرة(2) مرجلة. # قوله: "عدوتان": بعين مهملة مكسورة- وتضم آيضا-؛ آي ~~جانبان. # قوله: "أكنت معجزه،: بالتشديد؛ من العجز؛ أي تنسبه إلى ~~العجز. والمعنى أن الناس رعيتي فيجب علي الاحتياط لها، فإن تركته ~~نسبت إلى العجز، كما ينسب راعي الإبل إذا رعاها في المكان ~~(1) أي تنزهوا. قال اين السكيت: يقال: خرجنا نتنزه: إذا تباعدوا عن الماء والريف : ~~مجمل اللعة. # (2) الغرز: بمنزلة الركاب من السرج. أما الكور فهو الرخل - المجمل: ~~(3) من ف، ظ ~~(4) في الأصل وف: ثلاثة عشر- لحن، صوايه في ظ ~~9 PageV00P241 ~~============================================================ ~~الجذب(1)، مع قدرته على رعيها في المكان الخضب، والله أعلم. # قوله: "فتكركره؛ ms156 اي رجع. # قوله: "فلا تقدموا": بفتح أوله؛ من القدوم، وهو الأشهر. # ويروى بضم آوله؛ من الإقدام. # قوله: "قال ابو النضر: لا يخرجكم إلا فرارا منهه: في هذا ~~التركيب إشكال، ولهذا عزاه مالك لأبي النضر. وقد وجهوه بأن ~~التقدير: لا يخرجكم شيء إلا الخروج فرارا منه. # قوله: خوثرةه: بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مثلثة. # و"اشرس: بشين معجمة ثم سين مهملة، بوزن آحمر. # قوله: "قائلاه؛ من القيلولة. # قوله: "في خيائه: بخاء معجمة ثم موحدة؛ آي خيمته ~~و"الفيء": الظل. # قوله: "تضوره: بضاد معجمة؛ أي قلق. # قوله: "أفرق": فسر في الأصل. # قوله: "مجلزه: بكسر الميم وسكون الجيم بعدها زاي(2). # قوله: "العرنيين: نسبة إلى غرينة- بعين مهملة وراء ونون ~~ر وحذفت ياء التصغير في النب. # قوله: "قروة": بفتح الفاء. "[ابن](2) مسيك": بمهملة وكاف، ~~(1) ظ: المحدث: مكان: الجدب تحريف. # (4) ظ: (بعدها لام ثم زاي). وفي القاموس: أبو مخلز: لاحق بن حميد؛ تابعي ~~(3) من ف، ظ PageV00P242 ~~============================================================ ~~قوله: "أبين":: بموحدة، وزن أحمر. # قوله: "وميرتنا"(1) بكسر الميم. # قوله: "القرف" : فسر في الأصل (2). # قوله: "الشريد": بفتح المعجمة (3. # قوله: "لا عدوى": بفتح العين المهملة، مقصور؛ كانت العرب ~~تعتقد أن المرض يعدي وينتقل إلى الصحيح، فأنكر النبي ~~(90/] اعتقادهم /، وأبطل العدوى فقال: "لا يعدي شيء شييا": ~~قوله: "ولا طيرقه: بكسر الطاء المهملة وفتح التحتانية؛ ماخوذة ~~مما كانوا يعتادونه في الطير البارح والسايح، من التشاؤم، والتيامن. # وكان الواحد منهم، إذا خرج فرأى الطير ذاهبأ من جهة اليمين، تيمن ~~به واعتقد تفح حاجته، وبالعكس. ثم توسعوا في ذلك، حتى كانوا ~~يهيجونه على الطيران لذلك، قابطل ذلك الإسلام. # قوله: "معرض على مصح ": المثرض - بضم أوله - الذي له ~~إيل مرضى، والمصح الذي له إبل صحاح. # قوله: "النقبةه: بضم النون وسكون القاف بعدها موحدة؛ أول ~~شيء يظهر من الجرب، وجمعها نقب - بضم أوله وسكون ثانيه -؛ قيل ~~لها ذلك لأنها تنقب الجلد. # (1) الميرة: الطعام يمتاره الإنان، وجلب الطعام، وجلبه للبيع. وقد مار عياله واهله ~~يميرهم ميرا وامتار لهم - اللسان، ~~(1) فسره ابن قتيبة بأنه مذاناة الوباء، كما تقدم ~~(3) ف: الشين، مكان: المعجمة ms157 ~~212 PageV00P243 ~~============================================================ ~~الباب الخامس ~~فيما يشرع فعله في الطاعون ~~بعد وقوعه PageV00P244 ~~============================================================ ~~(الفصل الأول] ~~تقدم في الأبواب الماضية الأمر بمنع الخروج من البلد الذي ~~وقع به، فرارا من الطاعون، والترغيب في الإقامة صابرا محتسبأ، ~~عالما بأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله تعالى. وهذا يتعلق بما إذا وقع في ~~اليلد عموما، أما إذا وقع بالمرء خصوصا، فسأذكره بعد الفراغ مما ~~يتعلق بوقوعه عموما. # (وا مما ينبغي لكل أحد المبادرة إليه، رد المظالم، والتخلص ~~من التبعات، والتوية من العود إلى شيء من معصية الله والندم على ما ~~مضى من ذلك، والوصية من غير آن يقع فيها حيف أو جنف. وهذا ~~مطلوب في كل وقت، ويتاكد عند وقوع الأمراض عموما، ولمن وقع ~~به صوصا: ~~ويقي الكلام في ثلاث مسائل: ~~احدها: ~~هل يشرع الدعاء برفعه أو لا؟ وعلى الأول: هل يشرع الاجتماع ~~لذلك، أو يدعو كل احد(1) على انفراده بما يناسب حاله؟ وعلى ~~الأول: هل يختص الاجتماع للدعاء بذلك بالقنوت، كما في التوازل ~~(1) ف: واحد. PageV00P245 # ============================================================ ~~[91/ في بعض المذاهب/: أو يشرع الخروج إلى الصحراء والاجتماع بها ~~بعد الصوم، كما في: الاستسقاء؟ # والجواب: أن الدعاء برفعه عن المسلمين الذين وقع ذلك ~~بلدهم، مشروع اجتماعا وانفرادا في القنوت، خاصة عند الشافعية، ~~بناء على أنه من جمطلة النوازل. وقد قال الشافعي بمشروعية القنوت ~~في النازلة، ومثلها الرافعي وغيره بالوباء والقحط. وفسر جماعة ~~الطاعون بأنه الوباء كما تقدم البحث فيه في الباب الأول، فأنتج ذلك ~~انه يشرع القنوت برفغ الطاعون. # قال الشافعي رحمه الله في "الأمه: إن قنت عند نازلة لم ~~اكرهه، وإن قنت في غير نازلة كرهته. وقد توقف بعض المتاخرين ~~من الشافعية في ذلك:، وقالوا(1): الطاعون أخص من الوباء، وقد وقع ~~في زمن خيار الصحابة، ثم في زمن خيار التابعين، ولم ينقل عن أحد ~~منهم آنه قنت برفعه. # وهذا الذي قاله هذا المتاخر فيه نظر؛ لأنه يستلزم الطعن في ~~أ صل مشروعية القنوت في النازلة، لا في خصوص القنوت في ~~الطاعون. والقنوت فين النازلة نص عليه الشافعي رضي ms158 الله عنه ضاحب ~~المذهب، فيلزم من كان على مذهبه أن يقول به، إلا إن كان هذا ~~المتأخر اختار ذلك رأيا له خارجا عن المذهب، فيستقيم كلامه. فإن ~~نفس الذليل الذي استدل به على المنع في الطاعون، استدل به ~~صاحب "الفروع"(2) من الحنابلة، على منع القنوت في النازلة؛ فقال: ~~(1)ف ظ: وقال. # (1) والفروع في الفقه الحتبلي : لشين نمس الدين ابي عبدالله محمد بن مفلع ~~الحبلي (ت: 763ه)- كشف: 1256. PageV00P246 # ============================================================ ~~لا يقنت لرفع الوباء في الأظهر، لأنه لم يثت القنوت في طاعون ~~عمواس، ولا في غيره. # نعم، غير الشافعية ليس القتوت في النازلة عندهم مشروعا(1) ~~اصلا، وأما مطلق الدعاء فالراجح مشروعيته، بل(2) يستحب لأهل ~~الأرض السالمة الدعاء لأهل الأرض التي يقع بها الوباء، كما يستحب ~~لأهل الأرض الخصبة الدعاء لأهل الأرض الجدبة. # 91اب] ~~وقد نازع في ذلك بعض ( الحنابلة؛ فقرأت في "الجزء"ه الذي ~~جمعه المنبجي، آنه يكره الدعاء برفعه؛ لأن معاذا امتنع من ذلك ~~واعتل بكونه شهادة ورحمة ودعوة نبينا لأمته. قال: فلو كان مشروعا ~~لما أحوجهم أن يسألوه، بل كان يفعله من تلقاء نفسه، بل لو كان ~~مباحا لبادر بفعله عند سؤال الرعية له ما ظنوا أنه مصلحة لهم. قلولا ~~أنه غير مباح، لبادر إلى اجابتهم. ولا يرد على ذلك ورود الدعاء برفع ~~الحمى، لأن الموت بها لا يقع غالبا، بخلاف الطاعون، لأن الموت ~~غالب به، فيتضمن(2) الدعاء برفع الموت، والموت حتم مقضي لا ~~يتقدم ولا يتأخر من انقضى أجله طرفة عين، انتهى. # وهذا الذي قاله ضعيف؛ فإن الاحتجاج في ترك الدعاء بالقدر، ~~يستلزم ترك الدعاء في جميع الأمور وترك الأسباب كلها. وقد حكاه ~~عياض عن بعض المتصوفة وبالغ في إنكاره. والأحاديث في مشروعية ~~الدعاء للمريض بالعافية والشفاء، (و) كذلك الأحاديث في الاستعاذة ~~(1) ف: مشروع- لحن: ~~(2) في الأصل: و، فاثبت ما في ف، ظ ~~(3) ظ: تيتضسها، ولا وجه للضير ها هنا، لان الذي يتضمن رفع الدعاء هو ~~الطاعون، ولي الحمى ليعود الضمير عليها. PageV00P247 # ============================================================ ~~من الجنون والجذام اوسيء الأسقام، والاستعاذة من منكرات الأخلاق ~~والأعمال والأهواء ms159 والأدواء اكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر: ~~وكذا يستلزم التمسك بالقدر ترك التداوي في الأسقام، مع ثبوته ~~والإذن فيه في الأحاديث الصحيحة، ولا شك أن التداوي بالأدعية ~~أنجح من التداوى بالعقاقير. والطاعون ليس هو الموت، وإنما هو ~~مرض من الأمراض، فيدعى برفعه ويستعاد (1) منه، كما في سائر ~~الأمراض، وإن كانت تكفر(2) الذنوب، والموت ببعضها شهادة، وقد ~~ثيت - كما تقدم - آنه من وخز الجان، وقد آمؤنا بالاستعاذة منهم.: ~~وأيضا، فإنه لا يجوز الدعاء به على أحد من المسلمين، لأن فيه ~~عموم بلاء، فيمتنع ولو كان في ضمنه الشهادة؛ كما لا يجوز الدغاء ~~192) عليهم بالغرق والهدم ونحو ذلك، بل في الطاعون من عموم ( الضرر ~~اكثر مما في(2) الغرق. وكذا لا يجوز الدعاء، على أحد من المسلمين ~~بشيء من الأمراض، ولو كان يحصل لمن وقعت له الأجور الكثيرة. # فرع(4): ~~لا يياح الدعاء على أحد من المسلمين بالموت يغير موجب له، ~~وفي كلام الكرابيسي في "اأدب القضاء" ما يشعر بكراهته دون ~~تحريمه، فإنه قال: لو دعا على غيره بالموت لم يجب عليه التعزير: ~~(1) في الأصل: يعتاذ- تحريف، صوابه في ف، ظ: ~~(2) ف: تكفير- تحريف ~~(3) ف، ظ: من، مكان: مما في ~~(4) قوله (فرع: ... إلى قوله - بتعجيله تاثيرا) ليس في ف، ظء وهو من زيادات ~~نسخة الأصل: PageV00P248 ~~============================================================ ~~ولعله لحظ أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر، فلم ير للدعاء بتعجيله ~~تاثيرا. # وقد جمع الشيخ ولي الدين الملوى جزهأ في الدعاء برفع ~~الوباء، سماه: "حل الحيا.. "(1)، وحصر شبهة من منع الدعاء بذلك ~~في خمسة أشياء: ~~أحدها: أن الطاعون رحمة، فكيف يطلب رفعه؟. # ثانيها: آن الصابر له مثل آجر شهيد، فطلب رفعه تيرم بهذا ~~الثواب الجزيل: ~~ثالثها: أن الإيمان بالقدر يقتضي أن لا يصيب أحدا إلا ما كتب ~~ل؛ فطلب ما قدر رفعه تحصيل الحاصل، وطلب(4) ما قدر وقوعه ~~مستيل: ~~رابعها: ثبوت النهي عن الفرار منه؛ وفي طلب رفعه نوع فرار ~~خامسها: أن النبي دعا به لأمته؛ ففي طلب رفعه معارضة ~~وأجاب عن ذلك بجوابين؛ إجمالي وتفصيلي: ~~الأول: ~~أن ms160 الدعاء برفع الوباء إذا ثبتت شرعيته، لم يقبل منعه إلا بنهي ~~صريح راجح على الاثبات. قال: وثبوت الشرعية حصل بأدلة؛ منها: ~~الدعاء للمريض بالعافية. ومنها: الاستعاذة. ومنها: التداوي.. وساق ~~(1) "حل الحبا لارتقاع الوباه، وقد ذكرناه في المقدمة. # (2) ف: طالب- تحريف. PageV00P249 # ============================================================ ~~الأحاديث في ذلك؛ ومنها ما أخرجه ابن السني، من حديث عائشة ~~رضي الله عنها، ان النبي كان إذا أشرف على أرض يريد دخولها، ~~قال: "اللهم إني أسألك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها: ~~وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها. اللهم ارزقنا جناها، وأعذنا ~~من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إليناه. قلت: في ~~(91] سنده/ وعيسى بن ميمون"، يرويه عن القاسم عن عائشة؛ و"عيسن ~~يف ~~الشاتي: ~~رد الأيرادات واحدة واحدة: ~~أما كون الطاعون رحمة، فإته لا ينافي طلب رفعه؛ لأن الرحمة ~~شيء وأثرها أو سببها شيء. والآثار والأسباب تتفاوت مراتبها؛ فرب ~~أمر منها يطلب من الله ما هو أعلى منه. # وأما كونه شهانة، فهي حاصلة لمن أقام صابرا محتسبأ راضيا ~~بوقوعه؛ أن لو وقع به(1)، سواء أدعا(2) برفعه أم لا. والطلب من الله ~~والالتجاء إليه مرغوب فيه مندوب إليه، وغاية الطاعون أن يكون ~~كملاقاة العدو، وقد ثبت سؤال العافية منه، ثم الصبر إذا وقع اللقاء: ~~فوزانه أن لا يتمنى الطاعون، ويسأل الله العافية منه، فإن قدر نزوله به ~~واحتب: ~~قلت: ويقوى ذلك بما قدمناه، أنه من طعن أعدائنا من: الجن، ~~ويكفي في امتثال الأمر بالصبر عند وقوعه عدم الفرار منه؛ بالخروج ~~(1) (به) ليست في ف. # (2) في الأصل وف: دعا، دون همزة التسوية، وما أثبته من ظ: ~~22 PageV00P250 ~~============================================================ ~~من البلد التي يقع فيها إلى بلدة أخرى، طلبأ للنجاة منه، وعدم ~~التضجر منه والتيرم. وليس ذلك مباينا لسؤال العبد ربه العافية، ولا ~~يعارض ذلك الإيمان بالقدر، لاحتمال أن يكون الله تعالى جعل الدعاء ~~سبا لسلامة الداعي من الطاعون، فيجتمع له آجر الشهيد بالصبر، ~~والعافية بالدعاء، وكل ذلك من فضل الله ورحمته. # وقد(1) ثبتت الاستعاذة في آمور كثيرة، جاء أن ms161 صاحبها شهيد؛ ~~فقد أخرج أبو داود والنائي، وصححه الحاكم، من حديث أبي ~~اليسر(1)، أن رسول الله كان يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من ~~الهدم، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغرق والحرق، واعوذ ~~بك أن أموت لذيغا. . الحديث(3) ~~وأما كونه مقدورا فحق وصدق، ولا يستلزم منع الدعاء، بل منع ~~الدعاء من ( جنس ترك الأعمال الصالحة، اتكالا على ما قدر، فيستلزم (1/93] ~~ترك جميع الأسباب المرتب عليها السعادة، ويضاد مدح { آلذين ~~يدعوب ريبهم بالغدوة والعشى)(4). وقد جاء من حديث أنس رضي الله ~~عنه مرفوعا: "لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد. # ه ابن حبان والحاكم(5). ومن حديث سلمان رضي الله عنه ~~(1) (قد) ليست في ف. # (1) واسمه: "كعب بن عمرو الأنصاري السلمي (ت: هه ه)، وانظر المستدرك: ~~.(491/3) ~~(3) احرجه أبو داود: (1552) والنساني: (282/4، 243)، وصحح اسناده الحاكم ~~(531/1) ووافقه الذهي وقال: "وأخرجه ابو داود والنسائي بطرقه، وهو كما ~~4) الكهف: 28. # (5) اخرجه الحاكم: (494/1) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاهه، وليس كما قال، ~~لأن فيه "عمر بن محمد الأسلي"؛ ذكره العقلي في الضعفاء وقال: عمر بن PageV00P251 ~~============================================================ ~~رفعه: "لا يرد القضاء إلا الدعاء. .". أخرجه الترمذي، وصححه ابن ~~حبان من حديث ثوبان(1). وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: "لا ~~يغني حذر من قدره والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينؤل، وإن البلاء ~~لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان صححه الحاكم (4). # فرد البلاء بالدعاء مثل دفع السهم بالترس، وليس من شرط: ~~الإيمان بالقدر أن لا يحمل السهم ولا يتقى بالترس ~~وأما أن فيه نوعا من الفرار فممنوع؛ فإن معنى النهي عن الفرار: ~~أن لا يغالب القدر بالحول والقوة والحيلة، فيشارك الذين ظنوأ أنهم ~~تاتعتهة حضونهم من آلله} (2) والدعاء بخلاف ذلك، فإنه اعتراف ~~مجمد عن ثابت لا: يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به . ثم ساق له هذا الحديث. # قال الحافظ في اللسان (/328): "وقد صححه الحاكم فتاهل في ذلك. # وتصف اسمه عنذ الذهي إلى هعمروبن محده فلم يعرفه. # (1) أخرجه الترمذي: (2139) والطحاوى في المشكل: (199/4) من حديث سلمان ~~باسناد ms162 ضعيف، فيه اأبو مودود البصري" واسمه "فضة، قال في التقريب: "في ~~لين". قال الترمذي: حسن غريب من حديث سلسان، لا نعرفه إلا من حديث ~~يحى بن الضريس: و(أبو مودود) اثنان؛ احدهما يقال له: (فضة) وهو الذي روى ~~هذا الحديث.. بضري، والآخر (عيدالعزيز بن آبي سليمان)؛ أحدهما بصري ~~والآخر مدني وكانا في عصر واحده. وظن الطحاوي آنه الثاني فقبال: "اوهو ~~عبدالعزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل : ~~البصرة، وهو خلاف آبي مردود المدتي". وأخرجه الطحاوي أيضا من حذيث ~~ثوبان: (169/4) وصححه الحاكم: (493/1) ووافقه الذهي ~~(2) اخرجه الحاكم: (494/1) من طريق زكريا بن منظور - شيخ من الأنصار- قال: ~~اخبرني عطاف بن اخالد عن هشام ين عروة عن آبيه عن عائشة. . به، وصجح ~~اسناده، فتعقبه الذهبي بقوله: "زكريا مجمع على ضعفهه. # (3) الحشر: 2: PageV00P252 ~~============================================================ ~~من الداعي بالعجز عن الحول والحيلة، مع ما فيه من الخضوع ~~والتذلل، فلا ينافي التسليم لأمر الله والتفويض لقضائه. # وأما دعاء النبي به لأمته، فجوابه أن في الدعاء برفعه ~~معاضدة له؛ أن يرفع الهرج عن أمته. ولا يمنع من ذلك قوله : ~~"اللهم فبالطاعون (1)، لأنه ليس فيه طلب ذلك، بل معناه أن لا يجعل ~~عليهم سبيلا لكافر، وأن الآفة السماوية كافية في الفناء، مع دوام ~~العز، فليس الطاعون مقصودا لذاته، لا بقصد أول ولا بقصد ثان، بل ~~المقصود دوام العز ورد الذين كفروا بغيظهم وتطهير المؤمنين من دماء ~~اخوانهم. انتهى [ملخصا)(2). # وجميع ما ذكره من الأجوبة مقيول إلا هذا/ الأخير، فهو متعقب (93/ب] ~~بما ثبت من الطلب الصريح، كما تقدم بيانه في الباب الثالث. # والسبب في ذلك أنه اعتمد على حديث ذكره ابن الأثير في ~~"جامع الأصول"، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي سئل عن ~~الطاعون فقال: "رحمة ربكم ودعوة نبيكم - -4؛ حين سأل ربه آن يرفع ~~الهرج عن أمته، فمنع فقال: "اللهم فناء بالطاعون والموت". وفي ~~رواية: "طعنا وطاعونا". وهذا الحديث لم يثيت، والأحاديث المصرحة ~~بقوله: "اللهم [اجعل](2) فناء امتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون" ~~حيحة، ms163 وكأنه لم يقف عليها. # وأنا أتبرع عنه بالجواب: ~~(1) قي الأصل: قالطاعون. وفي ظ: فناء بالطاعون وما أثيته من ف. # (1) من ف، ظ ~~(3) من ظ PageV00P253 ~~============================================================ ~~وحاصله أن دعاءه لأمته بذلك، لا يستلزم منع الدعاء برفع ~~الطاعون إذا وقع، فينزل طلب الوقوع(1) على أن يقع ذلك لمن انقضى ~~أجله، بأن يموت به، لتحصل له درجة الشهادة بأحد الأمرين: وينزل ~~طلب الرفع على أن لا يقع ذلك عاما، فيموت الجمع الكثير في الزمن ~~اليسير، فيقع بسبب ذلك من خراب غالب البلد، وتعطيل كثير من ~~المعايش وشماتة عذو الدين، ما لا يتوقف العالم عن الدعاء برفعه. # فكونه نازلة إنما جاء من إصابته للجم الغفير في الزمن اليسير، ~~بخلاف ما لو وقع الموت به لواحد بعد واحد. وكونه رحمة، وفن ~~يموت به يكون شهيدا، لا يدفع كونه نازلة؛ كما أن العدو إذا نزلوا(2). # بلد المسلمين، فإنه لا يتوقف [عن](2) الدعاء للمسلمين بالسلامة ~~والنصر على أعدائهم، وإن كان من يموت بأيدي العدو حينيذ يكون ~~شهيدا لا محالة: ~~وإلى هذا الجواب نحا تاج الدين السبكي، ثم قال: هذا من ~~1/94 حيث الدعاء برفعه مطلقا عن أهل البلد، وأما دعاء الشخص/ الخاصل ~~لنفسه بأن لا يقع، فلا يظهر لي فيه محذور؛ فإنه يسأل أن لا ينزل به ~~عاهة ويعينها؛ فكأنه قال: لا تسلط علي فلانا الظالم وقد دعا ~~النبي لأنس بطول العمر، والخبر بذلك ثابت في "الصحيح"؛ وهو ~~صريح في جواز الذعاء بطول العمر. ويؤخذ من قوله تعالى: وأن ~~استغفروا رتكزئم تونوا الته يستغكم منعا حسي الك أجل مستى} (4). . إلى غير ~~ذلك. # (1) في الأصل: الرفع، مكان: الوقوع، ولا يتجه الكلام به، فأثبت ما في ف، ظ: ~~(2)ف، ظ: نازلوا. # (3) من ف، ظ ~~(4) هود: 3. PageV00P254 # ============================================================ ~~فرع: ~~إذا جاز الدعاء بطول العمر، فينبغي أن يتقيد بمن كان في بقائه ~~منفعة للسلمين، بل يندب، فان كان نفعه قاصرا على نفسه فهر ~~دون الأول. ومن عداهما قد يصل إلى الكراهة والتحريم إن اتصف ~~ضدهما وإن لم يتصف فقد قال بعضهم. لا ينبغي لأحد آن ms164 يحب ما ~~يحب إبليس؛ فإنه يحب طول البقاء. والحق أن الضابط الرجوع إلى ~~المتعلق، والله أعلم. # قال العلماء: الأجل لا يزيد ولا ينقص، ولكن فائدة الدعاء ~~تتصور في آنه قد يجوز أن الله قدر أن زيدا عمره ثلاثون، قإن دعا ~~فأربعون، فيقع أحد الأمرين. وعلى هذا ينزل جميع أنواع الدعاء، ~~وإلا لم يكن له فائدة، لأن الأشياء كلها بتقدير الله تعالى جلت قدرته. # قال تاج الدين السبكي(1): وأما دعاء معاذ، فلم يكن بأن لا ~~يرفع الله الوباء عن المسلمين، بل كان طلب ذلك لنفسه لينال درجة ~~الشهادة. # قلت: أو ليموت على خلوص من عمله وجهاده قبل حدوث ~~الفتن، كما تمنى ذلك غير واحد من الصحابة، وصرحوا بالتعليل ~~بذلك. فمن ذلك ما أخرجه أحمد، من طريق عثمان بن عمير، عن ~~زاذان أبي عمر، عن عليم- هو الكندي- قال: كنا جلوسا على ~~سطح، ومعنا رجل من أصحاب الشبي، والناس يخرجون في ~~الطاعون، فقال الغفاري- وهو عبس-: يا طاعون خذني- ثلاثا ~~يقولها-. فقال له عليم: لم تقول هذا(42 الم يقل/ رسول الله: ~~(94/ب] ~~(1) (السبكي) ليست فيف، ظ (4) ف: هكذا. PageV00P255 # ============================================================ ~~"لا يتمنين أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب"؟ # فقال: إني سمعت: رسول الله يقول: "بادروا بالموت ستأ: إمرة ~~السفهاء(1)، وكثرة الشرط، وبيع الحكم.." الحديث(2). # وأخرجه الطبراني في "الأوسطه، وابن شاهين في "الصحابةة، ~~من طريق موسى الجهني، عن زاذان: كنت مع رجل من أصحاب ~~البي (2، يقال اله: عابس، أو ابن عابس، على سطح. فرأى ~~الناس يتحملون، فقال: ما للناس؟ قيل: يفرون من الطاعون:. # فذكره، لكن قال: فقال له رجل كانت له صحبة. وقال فيه: "إمرة: ~~الصبيان، وكثرة الشرط، والأثرة في الحكم. . الحديث ولهذا ~~الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمرو الغفاري: أخرجه ~~الطبراني، بنحو سياق حديث عبس(4). # وفي هذا الحديث فوائد، منها: وقوع الفرار من الطاعون وإنكار ~~بعض الصحابة عليهم، وجواز تمني الموت خشية الوقوع في الفتنة، ~~وحمل الضر المذكور في الحديث على [الضر(5) الدنيوى، لا على ~~الديني، والله أعلم. # (1) ف: النساء- تحريف. # (1) اخرجه أحمد: (494/4) باسناد ms165 ضعيف، فيه "عثمات بن عمير، أبو اليقظان: ~~اليجلي . قال في التقريب: "ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع". لكنه ~~لم يتفرد به، فقد تابعه وموسى الجهني" عن زاذان، عند الطبراني في الأوسط وابن ~~شاهين في الصحابة، كما ذكر المصنف، و"موسى" ثقة. وأخرجه الطبراني أيضا: ~~في الكبير بنحوه، باستادين، قال الهيثمي: هوأحد إسنادي الكبير رجاله رجال ~~الصحيح" (مجمع: 316/9، ه/245). فهذه طرق يتقوى بها الحديث. ولبعضه ~~شواهد في الصحاح. # (3) ف، ظ: رسول الله. # (4) في الأصل: عنبس تحريف، صوابه في ف، ظ ~~5) من ف، ظ ~~327 PageV00P256 ~~============================================================ ~~وقد آخرج آحمد، من حديث عوف بن مالك، أنه قال: يا ~~طاعون خذني فقالوا له: اليس قد سمعت رسول الله يقول: "ما ~~عمر المسلم كان خيرا له"؟ قال: بلى، ولكني أخاف ستأ: امارة ~~السفهاء. الحديث(1). وهو شاهد لا بأس به للحديث الذي قبله. # فصل: ~~وأما الامتناع من الدعاء أصلا ورأسأ، فقد حصل الجواب ~~عنه(2) وحاصله أنه غير محظور، إذ ليس فيه محذور، وقد قال : ~~0. ولكن عافيتك أوسع لي"(2) فالمعتمد أنه يختلف باختلاف ~~الأشخاص؛ فمن قوي يقينه وغلب توكله، فمقامه أفضل المقامات، ~~فيفوض ويسلم، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطيه، وما أخطاه لم ~~يكن ليصيبه، وأنه إن عوفي شكر، وإن لم يعاف صير. بل ربما ~~[1/95) ~~ارتقى) عن ذلك درجة، فطلب الشهادة كما وقع ذلك لغير واحد من ~~الصحابة والسلف الصالح. # وعلى ذلك حمل أبو بكر الرازي عمل أبي عبيدة حيث أبى ~~الخروج من الشام، وكذا معاذ بن جبل سأل الحظ الأوفر منه، وكذا ~~عمر حيث قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك. # ومن لم يصل إلى هذه المرتبة(4)، فيسلم ويفوض ويفعل ما ثبت ~~(1) آخرجه أحمد: (22/6، 23) بإسناد ضعيف، فيه "النهاس بن قهمه، قال في ~~الكاشف: (210/3): وضضوهه، وفي التقريب وضعيف" وعزاه الهيشي: ~~(240/5) للطبراني وحده وقال: "فيه النهاس بن قهم وهو ضعيف". # (2) (عنه) ليست في ظ: ~~(3) تقدم الكلام عليه، وتضعيف العراتي له (ص: 198). # (4) في الأصل: الرتبة، وما أثبته من ف، ظ PageV00P257 ~~============================================================ ~~في "صحيح مسلم" عن أنس ms166 رضي الله عنه، أن النبي أمر ~~الصحابي الذي اشتد مرضه أن يدعو: "اللهم أحيني ما كانت الحياة ~~خيرا لي، وتوفني ما(1) كانت الوفاة خيرا لي" . # فإن امرؤ خشي على نفسه فتنة في دينه، فرجح جانب البلاء ~~على جانب العافية، ليسلم له دينه، فهو مثاب (2) على نيته، كما وقع ~~لعابس وعوف. ومن كان بخلاف ذلك، فطلب من ربه آن يعافيه من ~~سقم حل به، فهو بجائز بشرط أن يستحضر أنه لا راد لما قضى الله، ~~وأن دعاعه بذلك لاحتمال أن يكون الله تعالى قدره سببأ لعافيته، لا لإن ~~الذي قدره الله يندفع بالحيلة . ولا فرق في هذا بين من يصاب بالحمى ~~أو بالطاعون أو بغيرهما من (2) الأسقام. # ويرشد إلى التفصيل الذي ذكرته، حديث السبعين الفأ الذين ~~يدخلون الجنة بغير حساب، وهم الذين ولا يسترقون ولا يكتوون ولا ~~يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون". اخرجاه في "الصحيح" عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما، مع الأحاديث الواردة بالإذن في الرقى والتداوي وغير ~~ذلك (4) فليس الدغاء برفع البلاء() ممنوعا ولا مصادما للمقدور من ~~حيث هو هو أصلا: ~~وأما الاجتماغ له، كما في الاستسقاء، فبدعة حدثت في ~~الطاعون الكبير سنة تسع وأربعين وسبع مائة بدمشق. فقرأت في ~~(4)ف: ثياب. # (1)ظ، ف: إذا. # (3) في الأصل: إلى، والتوجيه من ف، ظ . # (4) انظر للتوسع : فتع. الباري: 195/10 - 197، 208 - 209. وعقيدة. التوحيد: ~~.411 -0 ~~() ظ: الوياء، وكلاهما واحذ من حيث الأستدلال. # 28 PageV00P258 ~~============================================================ ~~اجزء" المنبجي، بعد إنكاره على من جمع الناس في موضيع، فصاروا ~~يدعون ويصرخون صراخا عاليا، وذلك في ستة آربع وستين وسبع ~~مائة، لما وقع الطاعون/ بدمشق فذكر أن ذلك حدث سنة تسع [95/ب] ~~وأربعين. وخرج الناس إلى الصحراء، ومعظم اكابر البلد، فدعوا ~~واستغائوا، فعظم الطاعون بعد ذلك وكثر، وكان قيل دعائهم آغف. # قلت: ووقع هذا في زماننا، حين وقع أول الطاعون بالقاهرة، ~~في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثلاثين وثمان ~~مائة . فكان عدد من يموت بها دون الأربعين. فخرجوا إلى الصحراء، ~~في الرابع من جمادى الأولى، بعد ms167 آن نودي فيهم بصيام ثلاثة أيام، ~~كما في الاستسقاء، واجتمعوا ودعوا وأقاموا ساعة ثم رجعوا. فما ~~اتسلخ الشهر حتى صار عدد من يموت في كل يوم بالقاهرة فوق ~~الألف، ثم تزايد. # ووقع الاستفتاء عن ذلك؛ فأفتى بعض الناس بمشروعية ذلك، ~~واستند فيه الى العمومات (1) الواردة في الدعاء. واستند آخر إلى آنه ~~وقع في زمن الملك المؤيد وأجدى ذلك، وحضره جمع من العلماء ~~فما أنكروه(2) . # وافتى جماعة من العلماء بأن ترك ذلك أولى، لما يخشى من ~~الفتنة به، إثباتا ونفيا، لأنه إن أجدى لم يأمن(2 خطر الدعوى، وإن ~~لم يجد لم يأمن سوء الظن بالعلماء والصلحاء والدعاء. # (1) قوله: (عن ذلك. .. العمومات) ليس في ظ، بسبب اهتراء أو بلل أصاب الورقة ~~من أسفل، فرمت، فذهب سطران ~~(2) ظ : انكره- تحريف. # (3) ف: يؤمن - تحريف؛ لأن (يامن) الثانية جاءت في النسخة نفسها بالبناء للمعلوم ~~كما هنا، فعرف أن الأولى محرفة، ولو أن المعنى الحاصل واحد. PageV00P259 # ============================================================ ~~ونحوت هذا النحوافي جوابي، وأضفت إلى ذلك: أنه لو كان ~~مشروعا، ما خفي على السلف ثم على فقهاء الأمصار وأتباعهم، في ~~الأعصار الماضية. فلم يبلغنا في ذلك خبر ولا أثر عن المحدثين، ولا ~~فرع مسطور عن آخد من الفقهاء. والفاظ الدعاء وصفات الداعي، لها ~~خواص وأسرار، ياختص بها كل حادث بما يليق به. والمغتمد قي: ~~ذلك الاتباع، ولا مذخل للقياس في ذلك. # ومثال ذلك أن ما ورد في التخويف بالكسوفين، له هيثة تغاير ما ~~ال ورد في التخويف بالجدب، وما ورد في التازلة كالقحط والوياء- على ~~(1/96 رأي من رأى/ القنوت في ذلك - يغاير ما ورد في الكسوف: ~~والاستسقاء فالتي يأتي بهذا لهذا، وبهذا لهذا، يلتحق بمن أحذث ~~في أمر الدين ما ليس منه، فيرد عليه. وقد نص الشافعي رحمه الله، ~~على أنه لا قنوت في الاستسقاء، وهو يؤيد ما ذكرته، والله اعلم. # وهذا من الأسباب الحاملة لي على تبييض هذا الكتاب، بعد أن ~~كنت جمعت منه اكثر الأحاديث وبعض الكلام عليها، في سنة تسع ~~عشرة وثمان مائة، وكنت امتنعت من الخروج ms168 في هذه المرة الأخيرة، ~~ولا حضرت صحبة الملك المؤيد في تلك المرة، مع اختصاصي به، ~~لهذا المعنى الذي أشرت إليه. وقد وقع ما تخيلته من الأمرين معا في ~~المرة الأولى، وفي المرة الثانية، وقيل ما قيل، فلا حول(1) ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم (2) . # وأمر بعض من يسب إلى الصلاح السلطان الأشرف، مستندا ~~(1) قوله (من الأمرين. فلا حول) ليس في ظ، بسبب اهتراء أسفل الورقة بكما اشرنا، ~~وهو سطر بحاله: ~~(2) انظر في المقدمة ببب تصنيف الكتاب. PageV00P260 # ============================================================ ~~إلى منام رآه فيما قيل، أن يأمر الخطباء والمؤذنين والمدرسين ~~والقصاص، أن يختموا أدعيتهم بالدعاء بهذه الآية: رتنا أكتشف عنا ~~العذاب إناءؤهثون)(1). # وسئلت عن ذلك، فاجبت بأن الاؤلى أن يكون بدلها: ربنا ~~ظلمنا أنفسنا .} الآية (2). ومستندي في ذلك أن هذه الآية وقع ~~الاجداء بقولها لأدم؛ فتاب الله تعالى عليه ورحمه والأخرى ~~حكاها الله تعالى عن الكقار، وعقبها بالرد عليهم فالآية(2) التي ذكرتها ~~اولى في هذا المقام، من هذا الوجه ومن عدة أوجه. # ثم وجدت في كتاب ابن آبي الدنيا؛ أن عمر بن عبدالعزيز ~~كتب - لما وقعت الزلازل في زمانه - إلى الأمصار: أن يجتمعوا للصلاة ~~في وقت بعينه، ومن عنده شيء فليتصدق، فإن الله تعالى يقول: قد ~~أقلح من تزك وذكر آسه رتيه فصلى} (42)، وقولوا (4) كما قال آدم : ~~ربنا ظلمتا انفسنا .) الأية (2). # فهذا الذي بلغنا عن السلف، ولم يبلغنا قط في زمن من ~~الازمنة، في عهد الصحابة والتابعين، أنهم اجتمعوا( لذلك اجتماعهم [96اب] ~~للاستسقاء، إلا في سنة تسع وأربعين، فاجتمعوا ودعوا ورجعوا، فازداد ~~الأمر شدة، ولم يحصل من قام في ذلك على المقصود، فاتفق أن ~~الذي وقع بعد خمس وثمانين سنة(1) نظيره كفة بكفة (4). # (1) دحان: 12. # (2) الأعراف: 23. # (3) في الأصل: فالرد - وهم، وما أثيته من ف، ظ ~~(4) الأعلى: 14- 1. # 5) في الأصل: قوله- تحريف، صواب في ف، ظ. # (6) الأعراف: 23. # ) بعي منة 433ه ~~(8) هنه الفقرة من قوله: (فهذا الذي. . - إلى- بكفة) ليست في ف، ظ، وهي من PageV00P261 ~~============================================================ ~~تلة: ~~تقدمت قصة اعمر بن عبدالعزيز، في آمره بالتصدق والدغاء بقوله ~~تعالى: ربنا ظلما أنفسنا.) ms169 الآية، وهذا أرفع(1) ما وقفت عليه في ~~ذلك. وهو وإن كان ورد في الؤلزلة، فلا يمتنع أن يفعل مثله فبي ~~الطاعون، والجامع وقوع التخويف بهما. # وقد ذكر عن الشيخ تقي الدين السبكي، أنه كتب في الطاعون ~~العام سنة تع وأربعين إلى ولده أبي حامد، أن رجلا صالحا رأى ~~النبي في المنام، بجامع بني آمية، والناس حول يسألونه رفع ~~الوباء، فقال لهم: فقولوا(2). يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد، ~~يا مبدىء يا معيد، يا فعال لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ ~~اركان عرشك، وبقدرتك التي قدرت بها على خلقك، وبرحمتك التي ~~وسعت كل شيء، ارفع عنا هذا الوباء، انتهى. وقد جاء هذا الدغاء: ~~في قصة التاجر واللصن، وذلك مما يبعد وقوع المنام المذكور، مع: ~~اال حته: ~~ومن ذلك ما اذكره الشيخ شهاب الدين ين أبي حجلة، في اجزءه ~~جمعه في الصلاة غلى النبي ، وذكر فيه أشياء في الطاعون، قال: ~~شاع بالقاهرة - يبتي في سنة أربع وستين وسبع مائة- آن بعض ~~الصالحين، حين كثر الطاعون في المحلة، ذكر أنه راى النبي في ~~المنام، وشكا إليه الحال، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم إنا نعوذ ~~بك من الطعن والطاعون وعظيم البلاء في النفس والمال والأهل: ~~الزيادات التي تفرزدت بها النسخة التي اعتمدناها أصلا: ~~(1) ف: أوقع- تحريف. # (4) في الأصول: تقولوا، وفي ظ : قل لهم يقولوا. وما أثبته من ف: PageV00P262 ~~============================================================ ~~والولد. الله أكبر، الله اكبر، الله اكبر مما نخاف ونحذر. الله اكبر، الله ~~اكبر، الله اكبر، عدد ذنوينا حتى تغفر(1). الله اكبر، الله اكبر، الله اكبر. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم / . الله أكبر، الله اكبر، الله أكبر(2) . # [1/97) ~~اللهم كما شفعت نبينا(2) فينا فأمهلنا، وعمر بنا منازلنا، ولا تهلكنا ~~بذنوبنا، يا أرحم الراحمين. # لت: ويبعد صحة صدر هذا الدعاء؛ لأنه مصادم لما ثبت ~~عنه أنه دعا بذلك لأمته، فكيف يتصور ان يأمرهم أن يستعيذوا مما ~~دعا لهم به، فالله أعلم. # وذكر الأديب شهاب الدين بن أبي حجلة في "اجزهه له جمعه في ms170 ~~الطاعون (4)، أن بعض الصالحين(5) ذكر له، أن من اعظم الأشياء ~~الدافعة للطاعون وغيره من البلايا العظام كثرة الصلاة على النبي، ~~وأنه ذكر ذلك للشيخ شمس الدين [ابن](2) خطيب يبرود، فاستصوبه، ~~واستدل له بحديث ابي بن كعب رضي الله عنه، أن رجلا قال ~~للنبي (: اجعل لك نصف صلاتي؟.. الحديث، وفي آخره: ~~أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "اذن تكفى همك ويغفر ذتبك. أخرجه ~~الحاكم وصححه، وسنده قوي، والله أعلم (4). # (1) في الأصل: حت يغفر الله، والتوجيه منهما. # (2) قوله: (الله اكبن الثالثة، ليست في ف. # (3)ف، ظ: تبيك. # (4) وسماه: والطب المسنون في دفع الطاعوذه، وفد ذكرناه في المقدمة، في عرضنا ~~للكتب المصنفة في الطاعون ~~(5) في الأصل: اصحابتا - وهم من الناسخ. # (2) من ف ظ ~~(7) قوله: (أن رجلا قال للنبي) لم يظهر في ظ، بسبب اهتراء أسفل الورقة. # (4) قوله: (وسنده قوي والله اعلم) ليس في ف. PageV00P263 # ============================================================ ~~فرع: ~~لم أقف في شيء من كتب الفقهاء على ما يدعو به في القنوت ~~في النوازل، والذي يظهر أنهم وكلوا ذلك إلى فهم السامع، وأنه يدعو ~~في كل نازلة بما يناسبها. # وذكر الزركشي أن بعض السلف كان يدعو عقيب صلاته: اللهم ~~إنا نعوذ يك من عظيم البلاء، في النفس والأهل والمال والولد:. # فذكر ما تقدم عن ابن أبي حجلة(1). وذكر أشياء اقتصرت منها على ~~هذا القدر. # وثم فروع أخرى؛ في كونه هل يتوقف على إذن الإمام أو لا؟ # ونحو ذلك، لم أر الإطالة بها. # (1) قوله: (فذكر ما تقدم عن ابن أبي حجلة) من اختزالات النسخة التي اعتمدناها ~~اصلا، بينما ورد في (ف) (ظم ما اختزله ها هنا بتمامه، وصورته: (الله اكبز ~~ثلاثا- مما نخاف ونحذر. الله اكير- ثلاتا- غدد ذتوينا حتى تغقر. اللهم كما ~~شفعت نبيك [ف: تيينا] محمدا فينا، فالهمنا [ف: فأمهلنا)، وعمر بنا منازلتا. # ولا تؤاخذ بسوء فعالتا [ف: أفعالنا)، ولا نهلكنا بخطاياتا، يا رب العالمين). ولم ~~أضم هذه الرواية للمتن، لأنه ظهر لي أن الحافظ في زياداته الأخيرة علن الكثاب ~~هو الني اختصرها،: إذ لا فائدة من تكرارها بعد ورودها، والله ms171 الموفق. PageV00P264 # ============================================================ ~~(الفصل الثاني] ~~المسألة الثانية ~~قال(1) تاج الدين: اختلف أصحابنا إذا ظهر الطاعون في بلد، ~~هل هو مخوف او لا؟(2) على وجهين، وهما جاريان فيما إذا فشا الموت ~~في البلد. وأصحهما عند صاحب والتهذيب"(2) أنه مخوف. وحكاه ~~الإمام عن/ النص(4)؛ وهو الذي صححه الرافعي والنووي، وجزم (97/ب] ~~الماوردي في "الحاوي" بمقابله ~~قلت: وهو اختيار اكثر العراقيين، وعبارة البندنيجي منهم، بعد ~~أن حكى قول الشافعي رحمه الله: الطاعون مخوف حتى ياهب؛ أي ~~(1) بعدها في ظ: القاضي. كتبت بأحرف دقيقة فوق السطر. # (2) المرض المخوف: هو المرض الذي لا يتعجل موت صاحبه يقينا، لكن يخاف ~~ذلك. وهو نوع من آنواع مرض الموت. ويقرتب على المريض مرضا مخوفا أحكام ~~وتصرفات في العطية والوصية والارث والعتق والمحاباة والهبة المقبوضة والوقف ~~والإبراء من الذين والعفو عن الجتاية الموجبة للمال. . ذلك أته لا يجوز ل ~~التصرف برأس ماله كله في الأحوال المذكورة، إذ اصيح فيه للورثة حق.. ولهذه ~~المسالة فروع يسطت في كتب الفقه. انظر: (معجم الفقه الحنيلي - المتخلص ~~من المغني= 479/2). # () احب والتهذيبه هو الأمام محي السنة حسين بن سعود البغوي (ت: ~~516 ه). وقد لخصه وحرره من "تعليق، شيخه القاضي الحسين- كشف: 517. # (4) أي عن نص الشافعي رحمه الله و"الإمام: هو إمام الحرمين عبدالملك بن ~~عبداله الجويني (ت: 478 ه). وعبر كتابه: نهاية المطلب في دراية ~~المذهبه، من اوسع الكتب في فروع المذهب الشافعي- كشف:1990. PageV00P265 # ============================================================ ~~أن الإنسان إذا ضربه الطاعون فهو مخوف حتى يذهب، انتهى، وكلام ~~الشافعي محتمل للوجهين، فليس نصأ في أحدهما. # والخلاف في هذا نظير الخلاف فيمن اعترضه الأسد، أو وقع ~~الحريق في دار هو فيها؛ فإنه بعد أخذ الأسد(1) أو وصول النار الى ~~شيء من جسده مخوف، وقبل ذلك على الخلاف. # وفائدة الخلاف تظهر في التصرف في تلك الحالة؛ فمن خصه ~~بمن نزل به أنفد تصرفاته من وأس المال، ومن جعله مخوقا إذا ظهر ~~حصها بالثلث، ولو لم ينزل به، إلى ان يرتفع. فإن مات المذكور ~~استمر اختصاصها بالثلث، وإن لم يمت تبين آنه لم ms172 يكن مخوفا في ~~حقه كسائر الأمراضن المخوفة. # و قد جزم الفوراني بما صححه صاحب "التهذيب"، ويحتمل أن ~~يكون الإمام وقف على نص للشافعي أصرح من الذي ذكره في ~~"الأم"، فإن لفظ الإمام في "النهاية" : نص الشافعي رحمه الله غلى أن ~~الرجل إذا كان في قطر وقع فيه الطاعون وعم طريانه(2)، فأمر: المقيم ~~في ذلك القطر مخوف، وإن لم يطعن بعد. ونقل الروياني الخلاف: ~~وصحح ما جزم به الماوردي: ~~واستدل القاضي الحسين لأنه(2) مخوف بنهي النبي عن ~~الخروج من البلد الذي وقع فيه. قال: ووجه الدلالة منه، أنه إذا وقع ~~ببلد يصيب جميع أهله. كذا قال(4)، وليست هذه الدلالة ظاهرة، ولر ~~(1) بعدها في ظ: له ~~(2) يظهر أنه يريد بطريانه: اقباله، فطري يطرن: إذا اقبل، وطرى: إذا اتى وإذا ~~تجدد- لسان ~~(3) ظ: بأنه. # (4) قوله: (كذا قال) ليس في ف: PageV00P266 ~~============================================================ ~~كان كذلك لاستمر الحكم فيمن خرج من البلد المذكور، غير فار من ~~[1/98] ~~الطاعون، بل لأمر آخر كما تقدم تقريره، فلم يحسب تصرفه ( إلا من ~~الثلث، ولا أحسب أحدا يقول بذلك . # وحاول الزركشي تنزيل الوجهين على حالين؛ فالقول بأنه مخوف ~~عند ظهوره في الحالة التي يقع فيها فاشيأ جدا؛ بحيث يقيم الأيام ~~اليسيرة، فيذهب اكثر أهل البلد، حتى يجيف الموتى في بيوتهم، ~~وتغلق عليهم أبوابها لعدم من يتفرغ لدفنهم، كما حكي عن طاعون ~~الجارف. والقول بأته غير مخوف إلا في حق من نزل به، حيث يقع ~~ويفشو، لكن يقع الموت فيه بالتدريج، ويمتد زمانه، كما وقع كثيرا ~~في الأزمان المتأخرة. وهو تفصيل حسن. # ويلتحق(1) بذلك ما إذا فشا فشوا ظاهرا، في طائفة من أهل ~~البلد دون طائفة، كما لو فشا في الرقيق والأطفال دون الرجال ~~والأكابر(2)، فكان فيهم نادرا، فإنه يقوي القول بأنه في هذه الحالة غير ~~مخوف، والله أعلم(4). # وحكى المبجي عن مذهب أحمد روايتين، وقال: نص في ~~رواية إسحاق بن منصور، وقد سئل عن الطاعون وركوب البحر وحضور ~~القتل، فقال: لا يجوز إلا من الثلث. فكان فشؤ الطاعون مثل ركوب ~~البحر، ومن ms173 نزل به الطاعون مثل من انكسرت به المركب مثلا: ~~والرواية الثانية عن أحمد: يجوز من رأس المال؛ يعني حتى ينزل به. # رواها صالح بن أحمد عن آبيه. # (1) قوله: (ويلتحق.. والله أعلم) ليس في ف. # (2) (الأكاب ليست في ظ: ~~(3) قوله: (والله اعلم) ليس في ظ. PageV00P267 # ============================================================ ~~قال: ووجه الأولى أن الموت فيه متوقع، فصار كما لو حضر بين ~~الصفين، فلا يأمن أن يصاب بما أصيب به غيره، لأنه يرى الموت ~~يتخطف جيرانه، بل وبعض من في منزله فسلامته [منه](1) ليست: غالبة: ~~ووجه الثانية أن عطية الأصحاء ناقدة من رأس المال، وهذا صحيح ~~البدن، ودعوى الأطباء أن الطاعون ناشىء عن فساد الهواء، فيعم كل ~~98/) من استنشقه، مردودة كما تقدم، ووجود السبب العام لا يساوي وجوذ ~~السيب الخاص؛ فإن صاحب السبب الخاص قد أصيب، وصاحب ~~السبب العام لم يصب بعذ، فكيف يتساوى من يتوقغ المرض الذي ~~يتوقع منه الموت [ومن يتوقع الموت)؟(1) انتهى. # ثم قال المنبجي(2): لم أر للمالكية والحنفية في ذلك كلاما . # قلت: والمسألة منقولة في كتب المالكية، وعندهم فيها روايتان، ~~المرجح منهما عندهم أن حكمه حكم الصحيح. وأما الحنفية، فلم ~~ينضوا غلى حصوص المسألة، ولكن قواعدهم تقتضي آن يكون ~~الحكم كما هو المصحح عند المالكية. هكذا قال لي جماعة من ~~علمائهم. وتحصل من ذلك أن المرجح عند متأخري الشافعية مرجوح ~~عند اكثر العلماء من غيرهم، والله أعلم. # ويفرع على كونه في حكم المرض المخوف، ما ذكر من ~~الخلاف فيمن نزل به المرض المخوف، إذا طلق امراته طلاقا بائنا، ~~هل ترثه إذا مات وهي في العدة، كما هو القول القديم أولا؟... وغير ~~ذلك من الفروع. # وأما استحباب أن يكون ميله إلى الرجاء اكثر من الخوف، أو ~~يساوي بينهما، فظاهز في الحالة المذكورة إذا قلنا: مخوف. # (1) من ف ظ: ~~(2) ف: البندنيجي- تحريف. # 338 PageV00P268 ~~============================================================ ~~وأما المبادرة إلى رد المظالم والتبعات، والتوبة من الذنوب ~~والمخالفات، والاستغفار من الدخول فيما لا يعنيه، فلا شك في ~~استحبابه، بل وجوبه على الحالين، بل هو مشروع في كل حال إلا ~~أنه يتأكد ms174 في حق المريض، ولو كان مرضه غير مخوف، [و] عند وقوع ~~الموت(1) العام آكد، للخلاف في كوته مخوفا، ويزداد تاكده في ~~المخوف(2)، وهو في حق من نزل به الطاعون، والله أعلم. # (1) ف: المرض، وكتب فوقها: الموت. # () ف: الخوف- تحريف. PageV00P269 # ============================================================ ~~(الفصل لثالث) ~~المسألة الثالثة ~~تستتيط من أخد الأوجه في النهي عن الدخول إلى بلد ~~الطاعون؛ وهو منع التعرض إلى البلاء. # ومن الأدلة الدالة على مشروعية الدواء، التحرز في أيام الوباء ~~(1/99 عن امور أوصى بها. حذاق/ الأطباء؛ مثل إخراج الرطويات الفضلية: ~~وتقليل الغذاء، وترك الرياضة، والمكث في الحمام، وملازمة السكون ~~والدعة، وأن لا يكثر من استنشاق الهواء الذي عفن. # وصرح الرئيس أبو علي بن سينا بأن أول شيء يبذا به في علاج ~~الطاعون الشرط إن أمكن، فيسيل ما فيه، ولا يترك حتى يجمد فتزداد ~~سميته، فإن احتيج إلى مصه بالمخجمة فليفعل بلطف. # وقال أيضا: يعالج الطاعون بما يقبض ويبرد، (و] باسفنجة ~~مغموسة في خل وماء، أو دهن ورد أو دهن تفاح أو دمن آس، ويعالج ~~بالاستفراغ بالفضد بما يحتمله الوقت، أو يؤخر(1) بما(4) يخرج ~~(1) في الأصل وظ: يوجد. ع: يؤخذ- كلاهما تصحيف، والتوجيه من ف. # (9) في الأصل وف ع : ماء والتوجيه من ظ والمقصود تأخير مدة الفصد حتى يخرخ ~~الخلط الذي يحتوي على المرض. وهذا علاج قديم للطاعون غير ناجع، وقد ~~ذكرنا في المقدمة انه يعالج اليوم ب همركبات السلفاه. # 34 PageV00P270 ~~============================================================ ~~الخلط، ثم يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بالمبردات والمعطرات، ~~ويجعل على القلب من أدوية(1) أصحاب الخفقان الحار(2) . # قلت: وقد أغفل الأطباء في عصرنا وما قبله (2) هذا التدبير، فوقع ~~التفريط الشديد من تواطتهم على عدم التعرض لصاحب الطاعون ~~باخراج الدم، حتى شاع ذلك فيهم وذاع؛ بحيث صار عامتهم يعتقد ~~تحريم ذلك. وهذا النقل عن رئيسهم يخالف ما اعتمدوه، والعقل ~~يوافقه، كما تقدم أن الطعن يثير الدم الكائن، فيهيج في البدن، فيصل ~~إلى مكان منه، ثم يصل أثر ضرره إلى القلب فيقتل. ولذلك قال ابن ~~سينا، لما ذكر العلاج بالشرط والفصد: إنه واجب. # وذكر ms175 جمع من الأطباء فيما يحذره الصحيح في زمن الطاعون، ~~مخالطة من أصابه الطاعون. # قال القاضي تاج الدين: قد رأينا(4) العامة تمتنع من ذلك، حتى ~~تركوا عيادة المطعون. والذي نقوله في ذلك(5). إن شهد طبيبان ~~عارفان مسلمان عدلان أن ذلك سبب في أذى المخالط، فالامتناع من ~~99اب ~~مخالطته جائز، أوا أبلغ من ذلك (2) ~~(1) في الأصل: أودية- تحريف. # () في الأصل وف: الجائر- تحريف، صوابه في ظ. وقد ذكر داود الأنطاكي في ~~كتابه: (النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان وتعديل الأمرجة - بهامش ذيل التذكرة: ~~53-54) علاج اصحاب الخفقان الحاره ولم ار فيه ما يستحق الذكر. # (3) بعدها في الأصل: عن- إقحام. # (4) في الأصل: رأيت، وما أيته من ف، ظه ع ~~(5) قوله: (في ذلك) ليس في ف. # (() وقد نقلنا رأيه في المقدمة، وذكرنا أن طبييا واحدا يكفي، خصوصا بعد تطور العلم ~~الحديث، ووقوفه على أمباب المرض، وجرثوته، مما لم يكن معروفا لديهم. PageV00P271 # ============================================================ ~~قلت: لا تقبل شهادة من يشهد بذلك، لأن الحس يكذبه؛ فهذه ~~الطواعين قد تكرر وجودها في الديار المصرية والشامية، وقل أن يخلو ~~بيت منها، ويوجد من آصيب به من يقوم عليه من آهله وخاصته: ~~ومخالطتهم له أشد من مخالطة الأجانب قطعا، والكثير منهم بل الأكثر ~~سالم من ذلك. فمن شهد بأن ذلك سبب في أذى المخالط(1) فهو ~~مكابر. # وقد تقدم من الكلام في إبطال العدوى ما يغني عن إعاذته (). # وتاج الدين يرحمه الله جرى على إثبات العدوى بطريق العادة، وأن ~~الذي ورد في نفي الغدوى إنما المراد به أنها لا تعدي بطبعها. # وقد قال القرظبي قي "المفهم: العدوى من أوهام جهال ~~العرب؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأصحاء: ~~أمرضهم، فنفى النبي ذلك وأبطله، وأزاح شبهتهم بكلمة واحدة: ~~وهو قوله : "فمن أعدى الأول؟". ومعناه: من أين جاء الجرب؟ # امن بعير آخر آجربه، فيلزم التسلسل إلى ما لا نهاية له، وهو محال؟ # أو من سبب غير البعير؟ فالذي فعل الجرب الأول هو(3 فعل الجرب ~~الثاني، وهو الله الخالق لكل شيء، والقادر على كل شيء:. # قال: وهذه ms176 الشهبة التي وقعت لهؤلاء [هي التي](2) وقعت ~~وأما اعتراض الحافظ الآتي باعتماده على الحس، فغير مقبول، لإمكان تفسيره ~~اليوم تفسيرا واضحام كبا ذكرنا في المقدمة. # (1) في الأصل: المخالطة، والتوجيه من ف، ظ، ع. # (2) انظر الفصل الثاني من الباب الرابع. # (3) بعدها في ظ: الذي: ~~4) منف، ظع. PageV00P272 # ============================================================ ~~للطبائعيين أولا (1)، فقالوا بتأثير الأشياء بعضها في بعض، وسموا المؤثر ~~طبيعة. وللمعتزلة ثانيا في أفعال الحيوانات، وقالوا: إن قدرتهم مؤثرة ~~فيها بالايجاد، وأنهم الخالقون لأفعالهم، مستقلون باختراعها. واستند ~~الطائفتان إلى المشاهدة الحسية، وريما تسبوا منكر ذلك إلى إنكار ~~البديهة، وهو غلط. وسبيه التباس إدراك الحس بإدراك العقل؛ فإن ~~1100 ~~الذي شاهدوه إنما هو تأثير/ شيء عند شيء آخر، وهو حظ الحس. # أما تاثيره فيه، فلا يدرك حسا بل عقلا، والله أعلم. # قلت: فالمحصل من المذاهب في العدوى أربعة: ~~الأول: أن المرض يعدي بطبعه صرفا، وهذا قول(2) الكفار. # الثاني: أن المرض يعدي بأمر خلقه الله فيه وأودعه فيه، لا ينفك ~~عنه أصلا، إلا إن وقع لصاحبه معجزة أو كرامة فيختلف. وهذا مذهب ~~اسلامي، لكنه مرجوح. # الثالث: أن المرض يعدي، لكن لا بطيعه، بل بعادة أجراها الله ~~تعالى فيه غالبا؛ كما آجرى العادة بإحراق النار. وقد يتخلف ذلك ~~بارادة الله تعالى، لكن التخلف نادر في العادة. # الرابع: أن المرض لا يعدي بطبعه أصلا، بل من اتفق له وقوع ~~ذلك المرض، فهو بخلق الله سبحانه وتعالى ذلك فيه ابتداه ولهذا ~~ترى الكثير ممن يصيبه المرض الذي يقال إنه يعدي، يخالطه الصحيح ~~كثيرا ولا يصيبه شيء، وترى الكثير ممن لم يخالط صاحب(2) ذلك ~~المرض أصلا، يصيبه ذلك المرض، وكل ذلك بتقدير الله تعالى. # (1) في الأصل: والا - وهم من الناسخ، صوابه في باقي النسخ. # (2) في الأصل: تراه- تحريف، صوايه في ف، ظ: ~~()ف: صاحب. PageV00P273 # ============================================================ ~~والمذهان الأخيران مشهوران، والذي يترجح في باب العدوى ~~هو الأخير، عملا بعموم قوله : "لا يعدي شيء شيئا"، وقوله { ~~ردا على من أثبت العدوى: "فمن أعدى الأول؟"، كما اتقدم ~~تقريره، والله سبحانه وتعالى أعلم. # 34 PageV00P274 ~~============================================================ ~~[الفصل الرابسع] ~~ذكر ms177 الآداب المتعلقة بمن أصابه الطاعون ~~أو غيره من الأسقام ~~الأدب الأول: سؤال الله تعالى العافية والاستعاذة(1) من السقم : ~~قال الله سبحانه وتعالى: أذعوا رتبكم تضرعا وخفية}(2) وقال ~~النبي للعباس رضي الله عنه: "يا عباس اكثر من الدعاء بالعافية" . # أخرجه الحاكم( من حديث ابن عباس وصححه(4) ~~800ب ~~() الأعراف: 15. # (1) بدها في ظ: به. # (3) أخرجه الترمذي: (3509) والبخاري في الأدب المفرد: (746) بإسناد ضعيف، ~~من طريق يزيد بن أبي زياد (الكوفي الهاشمي)، عن عبدالله بن الحارث، عن ~~العباس. به. وهيزيده ضعفه غير واحد (جرح: 265/2/4) وقال ني ~~الكاشف: (صدوق، رديء الحفظ، لم يترك)، وقال الحافظ في التقريب: ~~ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن، وقد روى له مسلم مقرونا (خلاصة: 436)، ~~فمثله لا بعتبر بحديثه خصوصا مع الانفراد. لكن ورد الحديث من طريق أخرى ~~احن من هذه؛ فقد اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب الشكر: (ص: 66 - بتحقيق ~~اخينا الفاضل بدر البدر)، وصححه الحاكم على شرط البخاري: (29/1ه) ووافقه ~~الذمي، من طريق هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباص، يرفعه: ويا ~~عباس الحديث. وهذا إسناد حسن ولي كما قال الحاكم والذهي وغيرهما؛ ~~لأن "هلالا فيه كلام؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: في حديثه وهم، وتغير ~~بأخرة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: بخطىء ويخالف ووثقه احمد وابن * ~~4 PageV00P275 ~~============================================================ ~~وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي قال: "ما سنثل الله ~~شيئأ أجب إليه من العافية". أخرجه الترمذي واستغربه، وصححه ~~الحاكم فوهم؛ فإن في سنده ضعفا(1). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "ما من ~~دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا ~~والآخرة". أخرجه ابن ماجه، ورواته ثقات مخرج لهم في ~~"الصحيحين"، إلا أنه امن رواية العلاء بن زياد البصري عن أبي هريرة، ~~وفي سماعه من أبي هريرة عندي نظر(4). # وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي قال: "إن ~~الناس لم يعطوا بعد اليقين خيرا من العافية". أخرجه الترمذي ~~والنسائي من طرق، بعضها صحيح ~~وعن عثمان بن. ms178 أبي العاص، أنه شكا إلى النبي وجعا يجدة ~~في جسده، فقال: لاضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: ~~بسم الله ثلاثا، وقل ببع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر مبا أجد ~~وأحاذر". رواه مسلم ومالك، وعنده: "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر منا ~~أجد". وكذا أخرجه أبو داود والترمذي، وفيه: "امسح بيمينك". وعند ~~معين وابن عمار (النكواكب النيرات: 85- 86)، وقال الحافظ في التقريب: ~~اصدوق تغير بأخرة.: ~~(1) قال المنذري في الترغيب: (87/6 - 48): هرواه الترمذي وقال: غريب، واين ~~أبي الدنيا، والحاكم في حديث- وقال: صحيح الإسناد.. رووه كلهم من طريق ~~عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ذاهب الحديث، عن موسى بن عقبة، عن ~~تافع.. به4. # (1) وقد صحح البوصيري إسناده (ابن ماجه: 4851)، وجوده المنذري: (ترغيب: ~~(485 ~~34 PageV00P276 ~~============================================================ ~~الترمذي تحوه من حديث آنس، وزاد: آنه يرفع يده(1) في كل مرة. # وعن أسماء بنت آبي بكر رضي الله عنهما قالت: خرج علي ~~خراج في عنقي، فتخوفت منه، فأخبرت عائشة، فقلت: سلي لي ~~رسول الله. فسألته، فقال: وضعي يدك عليه ثم قولي ثلاث ~~مرات: باسم الله، اللهم آذهب عني شر ما أجد وفحشه، بدعوة نبيك ~~الطيب المبارك المكين عندك، باسم الله". قالت: فقلتها فذهب. # أخرجه الطبراني في الدعاء(2). # (1/101) ~~وعن أبي الدرداء/ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ~~يقول: "من اشتكى منكم شيئا، أو اشتكاه أخ له، فليقل : ربنا الله في ~~السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في ~~السماء فاجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا حوبنا(2) وخطايانا، أنت ~~رب الطيبين، آنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا ~~الوجع، فييرأه. أخرجه ابو داود(2. # وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يعلمنا ~~(1) ف: يديه - تحريف؛ لأن اللفظ عنده: "ثم ارفع يدك ثم آعد ذلك ~~(4) عزاه السيوطي في الجامع للخرائطي في مكارم الاخلاق وابن عساكر، وسكت ~~عليه قال شيخنا في ضعيف الجامع: (3594): *موضوع". # (2) ظ: ذنوبنا. # 4) اخرجه آبو داود: (3892) وصحح الحاكم اسناده: (214/4- 219) ووافقه ~~الذهي، من طريق زياد بن محمد عن محمد بن ms179 كعب الفرظي عن قضالة بن عبيد ~~عن ابي الدرداء.. به. وهذا إستاد ضعيف، "زياد بن محمده قال عنه الذهي في ~~الكاشف: (335/1): "قال فيه البخاري: منكر الحديثه. ثم وجدت الحاكم ~~ذكره في الجنائر: (344/1) وقال عقبه: "قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا ~~الحديث، غير زياد بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديثه فقال ~~الذهي: فقال البخاري وغيره: منكر الحديث: PageV00P277 ~~============================================================ ~~من الأوجاع كلها ومن الحمى: "باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم: ~~من شر كل عرق نعار(1)، ومن شر حر الناره. اخرجه الطبراني ~~والترمذي وابن ماجه(1). ويأتي شيء من هذا في آخر العيادة: ~~الأدب الثاني:: الصبر على قضاء الله تعالى والرضى بما يقدرة ~~وبيان ذلك باختصار: ~~عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "عجبا لأمز ~~المؤمن، إن أمره له كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن ~~اصابته سراء شكر، وكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، وكان خيرا ~~رواه مسلم. # وعن سخبرة (2) رضي الله عنه [قال: قال رسول الله](4): "من ~~اعطي فشكر، وابتلي فصبر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفره. قالوا: يا ~~رسول الله، ما له؟ قال: { أولتيك لهم الأمن وهم مهتدون } (4). اخرجه ~~أبو نعيم في "كتاب المعرفة" بسند لين. # وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: "من ~~يرد الله به خيرا يصب منه". أخرجه البخاري. # وعن محمود بن لبيد. رضي الله عنه، آن رسول الله قال: "إذا ~~(1) العرق النعار: الذي يفور بالدم، فيكون له صوت عند خروجه- مجمل: ~~(4) أخرجه الترمذي: (2075) وابن ماجه: (3526) وأحمد: (300/1) بإسناد ~~ضيف، فيه: "إبراهيم بن إسماعيل بن آبي حبيبة"؛ قال في التقريب: "ضعيف": ~~وقال في الكاشف: (76/1). "قوام صوام. قال الدارقطني وغيره: متروكه. وقال ~~الترمذي بعد أن اخرج حديثه: "هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث ~~ايراهيم بن اسماعيل بن ابي حبيبة ، وايراهم يضعف في الحديث. # (3) في الأصل: سخبر، وقد قيدها الحافظ في آخر الباب بالهاء. # ()) من ف ظ ~~(9) الأنعام: 82. # 348 PageV00P278 ~~============================================================ ~~أحب الله قوما ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع ms180 (1) فله ~~الجزع". أخرجه أحمد، ورواته ثقات. وأخرجه الترمذي وحسنه، وابن ~~01"اب) ~~ماجه من حديث أنس أتم منه، ولفظه: "إن/ غظم الجزاء من غظم ~~البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ~~ومن سخط فله السخط"(2). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "إن ~~الرجل لتكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما ~~يكره حتى يبلغه إياها،. آخرجه ابن حبان في اصحيحه". وأخرجه ~~أحمد وأبو داود، من طريق محمد بن خالد(2)، عن آبيه عن جده ~~رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و فذكر نحوه، وقال: ~~"ابتلاه الله في جسده أو ماله أو ولده ثم صبره على ذلك، حتى يبلغه ~~المنزلة التي سبقت له"(2). # (1) ظ: ضر مكان: جزع- تحريف. # (2) اخرجه الترمذي : (2396) وابن ماجه: (4036) من طريق سعد ين سنان، عن ~~به، واسناده حسن اسعد بن سنان- آو سنان بن سعد كما صوسه ~~البخاري حه قال قيه الحافظ في التقريب: صدوق له افراده. وليس هذا من ~~أفراده فقد ذكره الحافظ من رواية محمود بن لبيد- عند آحمد- وقال: "اروات ~~ثقات"، وكذا قال في رواته الهيثي في المجمع: (291/2)، والمنذري في ~~الترغيب: (93/6). وكان البوصيري يضعف الأحاديث التي فيها "سعده هذا، كما ~~فعل في حديت آنس عند ابن ماجه: (205)، حيث قال: "اسناده ضعيف، ولم ~~اجد فيه من تكلم فيه غير سعد. وقد أوضح سبب تضعيفه في كلامه على الحديث ~~رم (253) حيث قال: "إسناده ضعيف لضعف التايعي يعني سنان بن سعد- ~~وقد تفرد يزيد بالرواية عنه، فهو مجهول. وهذه العلة منتفية بقول ابن آبي حاتم ~~في الجرح: (251/1/4): هروى عنه يزيد بن آبي حبيب والليث بن سعد ~~وعمروبن الحارث وحيوة بن شريح". # (3) في الأصل: خلف تحريف، صوابه في ف، ظ. # (4) أخرجه أحمد: (272/5) وابن حبان (993 - موارد) والحاكم: (344/1)، ~~49 PageV00P279 ~~============================================================ ~~وعن آبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قا ~~رسول الله: "ما يصيب المؤمن من نضبي ولا وصب ولا هم ولا ~~حزن، ولا اذى ولا، غم، حتى الشوكة ms181 يشاكها، إلا كفر الله بها من ~~خطاياه. آخرجاه فين "الصحيحين"، واللفظ للبخاري ~~وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ى: ~~أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه، فكتمها ولم يشكها إلى الناس، ~~حقا على الله أن يغفر له". أخرجه الطبراني بسند لا بأس به. # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : وقال الله ~~عزوجل: إذا ابتليت غبدي المؤمن، فلم يشكني إلى عواده، أطلقته ~~من إساري، ثم أبدلله(1) لحما خيرا من لحمه، ودما خيرأ من ذمه، ثم ~~يستأنف العمل". أخرجه الحاكم وصححه(2) وأصله في "الموطانا، ~~والطبراني في الكير والأوسط، وأبو يعلى (مجمع: 292/2، 293)، وابو داود- ~~في رواية ابن داسة وابن العبد، وليس في رواية اللؤلؤي-، وابن متده، وابن ~~عبد البر في "الصحابة"، والبيهقي: (تخريج الإحياء: 4 /131)، من طرق متعددة ~~في غالبها كلام، لكن الحديث حسن يها. وقد اجتمع لي من هذه الطرق، من ~~المصادر المذكورة آنفا، اربع: ~~الأولى: محمد بن خالد البلمي، عن آبيه عن چده (عند أحمد وأبي داود وأبي ~~يعلى والطبراني). # الثانية: عبدالله بن أبي إياس بن ابي فاطمة، عن آيه عن جله (عند ابن منده رأبي ~~يعلى وابن عبدالس: ~~الثالثة: إيراهيم السلمي عن آبيه عن جده (عند البيهقي) ~~الرابعة: يونس بن بكير عن يحى بن أيوب البجلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ~~عن أبي هريرة (عتدا ابن حبان والحاكم): ~~(1) ف: بدلته. # (4) أحرجه الحاكم: (349/1) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، وإسناده ~~حيح. وأصله ني الموطا: (ص: 940) من مرسل عطاء بن يسار. وقد وصله ~~9 PageV00P280 ~~============================================================ ~~من مرسل عطاء بن يسار بمعناه. وقال بدل قوله: "فلم يشكني إلى ~~عواده": (حمد الله وأثنى عليه) . وفيه: (وان توفيته أن أدخله الجنة). # [1/102) ~~وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي / قال: "إذا اشتكى ~~المؤمن أخلصه الله من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الحديده. # أخرجه الطبراني، وصححه ابن حبان (1). # الأدب الثالث: في الترغيب في حسن الظن بالله سبحانه ~~وتعالى: ~~وهو يتاكد في حق من وقع في الأمراض المخوفة، وطريق ms182 من ~~وقع له ذلك أن يستحضر آنه حقير قي مخلوقات الله تعالى، وأن ~~رحمة الله تسع أمثال أمثال أمثاله، وأن الله تعالى غني عن تعذيبه، ~~ويعترف بذنوبه وتقصيره، ويعتقد أنه لا يننعه في الصفح والعفو عنها ~~اين عبدالبر في التمهيد: (ه/47) من طريق عباد بن كثير، عن زيد بن آسلم، عن ~~عطاء بن يسار، عن آبي صعيد الخدري. قال العرافي في تخربج الإحياء: (409/2): ~~اووصله ابن عبدالبر في التمهيد، من رواية آبي سعيد الخدري، وفيه عباد بن كثير ~~الثققي، ضعيف الحديث. ولليهقي من حديث آبي هريرة. وإسناده جيده. وقال ~~العراقي في موضع آخر (74/4):. . ورواه البيهقي موقوقا على آبي هريرةه، ~~وهذا يوضيح كلامه السابق ~~(1) اخرجه ابن حبان: (695 - موارد) من طريق ابن آبي فديك: حدثنا ابن ابي ذتب، ~~عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. . به. وهذا إسناد صحيح. ورواه الطبراني ~~في الأوسط، قال الهيثي: (302/2): "ورجاله ثقات، إلا اني لم أعرف شيخ ~~الطبراني". وقد ادخل بعضهم بين ابن أبي ذئب وبين الزهري رجلا، هر "جبير بن ~~ابي صالح"، اخرجه البخاريى في الأدب المفرد: (497). و"جبيره هذا مقبول، ~~كما في التقريب يعني عند المتابعة، وإلا فلين ولو لم يثبت سماع ابن أبي ذيب ~~من الزهري لحكمتا بضعف الطريق، ولكن يحتمل آنه سمعه أولا من جبير بن أبيي ~~صالح فرواه عنه، ثم سمعه من الزهري، فرواه بعلو PageV00P281 ~~============================================================ ~~عمله ولا شفاعة غيره، إن لم يأذن الله تعالى في ذلك، ويسنتحضر ~~آيات الرجاء وأحاديثها: ~~قال معتمرين سليمان: قال لي آبي ~~عند موته: حدتنى ~~بالراخص، لعلي القى الله وأنا حسن الظن به. # ويتوجه بكليته إلى سؤال ربه آن يختم له بالحسنى، ويميته على ~~التوحيد. # ومن أحسن منا ورد في حسن الظن، ما ثبت في "صحيح ~~البخاري"، عن شداد بن أوس رضي الله عنه، عن النبي قال: ~~"سيد الاستغفار [أن تقول](1): اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني ~~وأنا عبدك، وأنا على غهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرما ~~صنعت، آبوه لك بذنبي وآبوه بنعمتك ms183 علي، فاغفر لي فإنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت. من قالها حين يصبح، فمات من يومه، دخل: الجنة. # ومن قالها حين يمسيي، فمات من ليلته، وخل الجنةه. # واخرج الترمذي من حديث أبي سعيد رضي الله عنه بسند ~~حسن، مرفوعا: "من قال: لا إله إلا الله والله اكبر لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله ولا قوة إلا بالله. من ~~قالها في مرضه ثم مات، لم تطعمه الناره. # الأدب الرابع: في العيادة وفضلها (2): ~~(0ا-] عن أبي هريرة( رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "من ~~(1) من ف ~~(2) قال الحافظ في الفهرس الذي وضعه في أول الكتاب: ووصفة ما يدعو به العائد ~~من الآثار القوية . # 9 PageV00P282 ~~============================================================ ~~عاد مريضا، ناداه مناد من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوات من ~~الجنة منزلا. أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه(1). # وعن ثوبان رضي الله عنه، عن رسول الله قال: إن المسلم ~~اذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة(2) حتى يرجع". قيل: يا ~~رسول الله، ما خرفة الجنة9 قال: وجناهاه. آخرجه مسلم: ~~وعن علي رضي اللله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "ما ~~من مسلم يعود مسلما غدوة، إلا صلى عليه سبعون آلف ملك حتى ~~سي، وان عاده عشية، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ~~يصبح، وكان له خريف في الجنةه. رواه الترمذي وحسنه، وقال: وقد ~~روي موقوفا وكذا أخرجه أحمد وأبو داود موقوفا ومرفوعا(2). # وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ~~(1) اخحرجه الترمذي: (2008) وابن ماجه: (1443) وأحمد: (346/4، 344، ~~354) ومحكة ابن حبان: (712- موارد)، كلهم من طريق آبي مسنان القسملي: ~~باسناد فيه ضعف، آبو سنان هو عيسى بن سنان قال العرافي في تخريج الإحياء: ~~201): فيه هيى بن منان القلي، ضعفه الجهوره. وفي الخلاصة: ~~(302) وضعفه أحمد والنساني" - وفي الكاشف: (367/2): وضعف ولم يترك، ~~وقال الحافظ في التقريب، مختصرا اقوال الآئمة فيه: ولين الحديثه، فمثله يحتاج ~~الى متابعة آو شاهد قوي ينهض بحديثه. وقد حسنه شيختا ms184 في صحيح الجامع: ~~(6263)، قلعله وقف على شيء من هذا. # (2) قال الحافظ بعد ضبطها: فسر في الحديث أنه هجناهاه، وهو بفتح الجيم وتخفيف ~~النون؛ وهو ما يجنى؛ أي يقطف من الثمار. وإنما قيل له: وخوفة الجنة لأنه يقع ~~غالبا في الحجاز في الخريف، ويقال للروض: خريف، لذلك. # (3) اخرجه أبو داود: (3048) وابن ماجه: (1442) وأحمد: (41/1) والحاكم: ~~(349/1) باسناد حيح. واخرجه الترمذي: (49) باسناد ضيف، وقال: ~~وحن غريب، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجهه منهم من وقفه ولم ~~يرنعهه وقد تكلم عليه شيخنا باستيعاب في الصحيحة: (1397). PageV00P283 # ============================================================ ~~لامن عاد مريضا، لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس ~~اغتمس فيها". آخرجه مالك بلاغا، وأحمد والبزار، وصجحه ابن ~~حبان (1). # وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي قال : "من عاد ~~مريضا لم يحضر آجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم زب ~~العرش العظيم أن : يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض" . أخرجه ~~احاب السنن وصححه ابن حبان(2). # (1) رواه مالك بلاغا: (ص: 946)، وأخرجه أحمد: (304/3) باسناد صحيح، وابن ~~حان (711- موارد) والبخاري في الأدب المفرد: (24ه) وصححه الحاكم: ~~(350/1) ووافقه الذهي، من حديث جابر. قال المنذري: (/223): وزواه ~~مالك بلاغا وأحمد: ورواته رواة الصحيح - واليزار وابن حبان قي صححه ورواء ~~الطبراني من حديث آبي هريرة بحوه، ورواته ثقات. زاد الهيثمي: (298/4): ~~الطيراني في الأوسط والضغير من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات ابغير شيخ ~~الطبراني، قلم يمرفه. وفي الباب عن كعب بن مالك يرفعه: لامن عاد مريضا ~~خاض في الرحمة فإذا جلس عنده استنقع فيهاه. قال المنذري: (9/123): ~~درواه أحمد باسناد حسن والطبراني في الكيير والأوسطه. وفي الباب عن أنس ~~يرفعه: لاأيما رجل بعود مريضا فإنما يخوض الرحمة - ." الحديث. أخرجه أحمد ~~والطبراني في الصبغير والأوسط من طريق آبي داود عن أنس. قال الهيثمي: ~~(297/2): "ابو داود ضعيف جدا. وفي إسناد الطبراني إبراهيم بن الحكم بن ~~أبان؛ وهو ضعيف: ايضا". # (4) اخرجه أبو داود: (3106) والترمذي: (2083) والسائي في اليوم والليلة كما في ~~تحفة الأشراف: (451/4) وصححه الحاكم: (213/4) ms185 ووافقه الذهي فال ~~الترمذي : "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمروه. # وقد صحح النووي: إسناده (فتوحات: 61/4)، فتعقبه الحافظ بقوله: ههذا حديث ~~حسن 0" ثم استطرد في ذكر طرقه والكلام على المنهال والاضطراب في بعض ~~طرقه والمخالفة في سياق المتن، ثم قال: هومع هذا الاضطراب يتوقف في ~~تصحيحه، وتد سبق- يمني النووي- إلى ذلك ابن حبان كما ذكرت والحاكم. # والحديث في صيح الجامع: (644ه). # 4 PageV00P284 ~~============================================================ ~~وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله/: "إذا (4/103) ~~دخلتم على المريض، فنفسوا له في أجله(1)، فإن ذلك لا يرد شيئا، ~~وهو يطيب نفس المريض". أخرجه الترمذي وابن ماجه بسند لين. # ويدخل فيه حديث ابن عياس رضي الله عنهما، أن النبي عاد ~~أعرابيا، وكان إذا دخل على من يعوده قال: "لا بأس، طهور إن ~~شاء الله تعالى"، الحديث في "الصحيح". # وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله إذا عاد ~~مريضا، مسح وجهه وصدره بيده وقال: "أذهب الباس، رب الناس، ~~وأشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماه. # أخرجه البخاري ومسلم والتسائي وابن ماجه. وفي رواية: "امسح ~~الباس، رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنته: ~~وعن عبدالله بن عمرو(1) رضي الله عنهما، أن رسول الله ~~قال: "إذا جاء رجل يعود مريضا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكا(4 لك ~~عدوا، أو يمشي لك إلى صلاةه. اخرجه أبو داود(4). # (1) قال الحافظ: أي وسعوا له في اجله. # (2) في الاصل: ابن عمر- تحريف، صوابه في ف، ظ ~~(3) قال الحافظ بعد ضبطه: أي يطعن. يقال: تكات القرحة؛ اي طعنتها فاستخرجت ~~ما نيها. وصوب بعضهم آنه بضم آوله وكسر الكاف بغير همز؛ من النكاية، وهو ~~موجه. واستبعد الأول، لأن الذي ينكا القرحة لاستخراج ما فيها، يكون محسنأ ~~لمن يفعل به ذلك، والسياق يقتضي آنه يسيء إليه، لكونه عدوا، وليس المراد ~~ذلك، وإنما المراد أصل الطعن فيها، فعليه وقع التشبيه، لا إلى ما يؤول إليه ~~الأمر، أو يراد به في الاصل وقد ثبت ms186 في الروايات المعتمدة بفتح أوله والهمز، ~~فلا يلتفت لمن انكر ذلك، مع توجيه. # (4) حديث عبدالله بن عمروين العاص: أخرجه أبو داود (3107)، وقال الحافظ في ~~تخريج الأذكار، كما نقل عنه ابن علان في (الفتوحات: 63/4): "هذا حديث PageV00P285 ~~============================================================ ~~وعن بعض أزواج النبي قالت: دخل علي رسول الله، ~~وقد خرج في أصبعي بثرة، فقال: "عندك ذريرة4" فوضعها عليفا ~~وقال: "قولي: اللهم مصغر الكبير ومكبر الصغير، صغر ما بي"، ~~فطفئت (1). # وعن عائشة ارضي الله عنها، أن النبي ، كان إذا اشتكى ~~الإنسان الشيء، أو كانت قرحة، أو جرح، قال بأصبعه هكذا، ~~بالأرض، (وقال](2): بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى ~~سقيمنا، باذن ربنا": أخرجه البخاري ومسلم: ~~وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن جبريل آتى ~~النبي فقال: يا محمد، اشتكيت؟ قال: نعم. قال: بسم الله ~~(103/ب] آرقيك، من كل: شيء يؤذيك(، من شر(2) كل نفس أو عين ~~حاسد، الله يشفيك). أخرجه الترمذي وقال: حن صحيح، ~~والنسائي، وهو عندا مسلم أيضا. # وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "تمام ~~عيادة المريض، آن يضع أحدكم يده على جبهته، أو على يده، ~~فيسأله: كيف هو؟". اخرجه [الترمذي](4) بسند لين(5) . # ن. وصححه الحاكم: (344/1، 46ه) ووافقه الذمي ~~(1) قال الحافظ في "تخريج الأذكاره كما تقل عنه ابن علان في (الفتوحات:: 49/4): ~~حديث صحيح أخرجه السائي في "اليوم والليلة،، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح ~~الإسناد، وهو كما قال.." إلخ. وانظر المستدرك: (207/4). # () ظ: ضر تحريف. # (1) من ف، ظ ~~4) من ف، ظ ~~(*) لأن فيه "علي بن زيد الألهاني"، وهو ضعيف، وشيخه "القاسم منقتلف في ~~توثيقه. وكذا "عبيد بن زخره الراوي عن علي بن زيد. كذا ذكر الحافظ في ~~9 PageV00P286 ~~============================================================ ~~وعن الأضبغ بن نباتة قال: دخلت مع علي بن أبي طالب، على ~~الحسن بن علي، رضي الله عنهما، نعوده، فقال له علي: كيف ~~أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت بحمد الله بارئا. قال: كذاك إن ~~شاء الله تعالى. أخرجه الطبراني في "الدعاء"(1) . # وفي وصحيح البخاري" عن اين عباس رضي الله ms187 عنهما، أن ~~عليا رضي الله عنه خرج من عند رسول الله، فقال له الناس: يا أبا ~~الحن، كيف أصبح رسول الله؟ قال: أصبح بحمد الله بارثا. # تخريج الأذكار كما نقل عنه ابن علان في (الفتوحات: 19/4 - 70)، ثم قال: ~~"وأفرط ابن حبان فقال: اذا اجتمع في الإسناد ابن زخر وهلي بن زيد والقاسم، ~~فذاك ما عملت اهيهمه ~~(1) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث الأصيغ بن نباته بأتم منه قال الهيشي: ~~(30/2): هوفيه معد بن طريف؛ وهو ضيف جداه. قلت: والأصبغ ين نباته ~~ضعيف أيضا. قال الذهي في الكاشف: (136/1): تركوهه. وفي الخلاصة: ~~(39): "رمي بالرفض، قال أبو بكربن عياش: كذاب. وقال العقيلي: يقول ~~بالرجعةه. وقال في التقريب: همتروكه، فالاسناد بهذا ضعيف جدا. PageV00P287 # ============================================================ ~~(الفصل الخامس] ~~ذكر كشق مشكل ما في هذا الباب الخامس ~~من الغريب وغيره ~~قوله: "الأثواء": جمع داء: ~~قوله: "حل الحبا": بضم المهملة(1) وتخفيف الموحدة؛ جمع ~~حوة: بضم أوله وسكون ثانيه؛ ثوب يلف به على الظهر والركبتين ~~يستريح به الجالس، وكأنه أراد أنه نهض في جمعه وحل خبوته،:ا ~~اشار أنه ينبغي النهوض في الدعاء. # قوله: "جناها: بفتح الجيم وتخفيف النون؛ أي طيب ثمرها، ~~(2 ~~وأراد به الخير(2). # قوله: "فيعتلجان": بالجيم؛ أي يتصارعان، وكأنه من المعالجة. # قوله: لاعثمان بن غمير": بالتصغير. # و"زاذان": أوله زايي معجمة(3). # (1) ظ: الحاء، مكان: المهلة. # (2) قوله: (أي طيب ثمرها، وأراد به الخين ليس في ف، ظ فهو من زيادات النسخة ~~المتخذة أصلا. # (3) كذا وقعت في جبيع الأصول: "زاي معجمةه، ولا أرى من يطلق على الزاي ~~9 PageV00P288 ~~============================================================ ~~و اعليم: بهملة ولام، مصغر. # قوله: "فيستعيب": بكسر المثناة قبل الموحدة التي في آخره.. # قوله: "الشرطه: بضم الموحدة وفتح الراء. # قوله: ل"عابس" بموحدة بعد الألف، ثم سين مهملة. # قوله: "والائرة في الحكم": بفتح الهمزة والمثلثة. # قوله: "امرة الصبيان: بكسر الهمزة. # قوله: سخبرقه: بفتح المهملة(1) بعدها معجمة ساكنة ثم /[1/104] ~~موحدة مفتوحة ثم راء ثم هاء؛ هو الأزدي. # قوله: "غظم: بضم العين المهملة وسكون الظهاء المعجمة. # قوله: "إساري": بكسر الهمزة بعدها مهملة خفيفة. ms188 # قوله: لخبث الحديد": بفتح الخاء المعجمة والموحدة بعدها ~~مثلثة؛ هو وسخه. # و "الكيره: بكسر الكاف بعدها تحتانية ساكنة؛ معروف. # قوله: "آئوشه: بموحدة مضمومة ومدة؛ أي آعترف. # قوله: "خوفة الجنة: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها ~~فاء؛ فسرها في الحديث آنه جناها- وهو بفتح الجيم وتخفيف النون-: ~~وهو ما يجنى؛ أي يقطف من الثمار. وإنما قيل له: "خرفة؛ لأنه يقع ~~امعجمة؛ لأنها لا تلتي مع الراء عند ضيطهما بالحروف، ولو كانت في الحقيقة ~~(1) في الأصل: بالهمزة - وهم من التاسخ، فلي في اللفظة همزة، والصواب في ف، ~~5 PageV00P289 ~~============================================================ ~~غالبا في الحجاز في الخريف، ويقال للروض: خريف، لذلك: ~~قوله: "فتفسوا [له](1): بفاء(2) ومهملة؛ من التنفيس؛ أي ~~وسعوا له في أجله.: ~~قوله: "لا يغاذر: بغين معجمة؛ أي لا يترك. # قوله: "ينكاهن بفتح أوله وسكون النون وبالهمز(3)؛ أي يطعن: ~~يقال: نكأت القرحةا، أي طعنتها فاستخرجت ما فيها. وصوب بعضهم ~~أته بضم أوله وكسر الكاف بغير همز؛ من النكاية، وهو موجه: ~~واستبعد الأول، لأن الذيي ينكا القرحة، لاستخراج ما فيها، يكون ~~محسنأ لمن يفعل به: ذلك، والسياق يقتضي آنه يسيء إليه، لكونه سماه ~~عدوا. وليس المراد ذلك، وإنما المراد أصل الطعن فيها، فعليه وقع ~~التشبيه، لا إلى ما يؤول إليه الأمر أو يراد به (1) في الأصل. وقد ثبت ~~في الروايات المعتمدة يفتح أوله والهمز، فلا يلتفت لمن أنكز ذلك، ~~مع توجيهه: ~~قوله: ~~ذريرة": بفتح المعجمة؛ نوع من الطيب معروف:: ~~"فطفئت": بالهمز؛ اي خمدت. # قوله: ~~قوله: "الأضبغ": بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة ثم: ~~معجمة، بوزن أحمز(ه). # وونباتةم: بضم النون بعدها موحدة خفيفة. # (2) ظ: بفامين- تحريف. # () من ف ظ ~~(3)ف، ظ: بالهمزة. # (4) (به) ليست في ف. # ) قوله: (يوزن أحم ليس في ف. PageV00P290 # ============================================================ ~~~~في الإشارة إلى الطواعين ~~الواقعة في الإسلام ~~104اب) ~~وقد ذكر المدائني ثم ابن أبي الدنيا وابن قتيية منها يسيرا، ~~وتوسع بعض المتاخرين ممن أدركناه، فسرد نحوا من أربعين فصلا، ~~لكن الكثير منها في مطلق ما وقع فيه الفناء الكثير، بمثل الجوع ~~الناشىء عن القحط، أو بسبب الحمى بالنافض، ms189 أو بسبب الموت ~~بالنزلات. # وقد اقتصرت من ذلك على خصوص ما وقفت عليه من الموت ~~بالطاعون، فأقول: ~~قال أبو الحسن المدائني: كانت الطواعين العظام المشهورة في ~~الاسلام خمسة: ~~طاعون شيرويه: بالمدائن في عهد رسول الله ك ~~ثم طاعون عمواس: في زمن عمر رضي الله عنه، كان بالشام، ~~مات فيه خمسة وعشرون آلفا. # ثم طاعون الجارف: سنة تسع وستين PageV00P291 ~~============================================================ ~~ثم طاعون الفتيات(1): سنة سبع(2) وثمانين (2). # وقد تقدمت الإشارة إلى طاعون عمواس، وإلى الطاعون النبي: ~~وقع في زمن أبي موسى الأشعري بالكوفة، وإلى الطاعون الذي فر: ~~المغيرة بن شعية بسببه، حيث كان أمير الكوفة، وقدر الله أنه مات فيه، ~~وذلك في(4) سثة خمسين(2) . # وكان بمصن سنة ست وستين طاعون، ثم في سنة وفناة ~~عبدالعزيز بن مروان سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة اثنتين، وقيان: ~~سنة آربع، وقيل: سنة(1) ست:. # قال المدائني : وقع الطاعون بمصر، ففر عبدالعزيز بن مروان: ~~وكان أميرها يومئذخ إلى قرية له، فاقام بها، فقدم(1) عليه بها رسول: ~~من قبل أخيه عبدالملك؛ وهو خليفة. فقال له عبدالعزيز: ما اسمك؟ # قال: طالب بن مدرك. فقال عبدالعزيز(4): اوه، ما أراني راجعا إلى ~~الفسطاط. فمات فيي تلك القرية. # ثم الطاعون الذي مات فيه زياد(4). # (15/ل) ثم طاعون الجارف: واختلف: في سنته (، فقيل: سنة تسع ~~(1) في الأصل: الفتيان، بالنون- تحريف، صوابه في ف، ظ، ع. # (2) ظ: تسع ~~(3) قوله: (قال ابو الحسن.. وثمانين) ليس في ف. # (4) (في) ليست في ف، ظا ~~(5) انظر الباب الثالث:- الفصل العاشر. # 1) (سنة) لست قي ف، ظ ~~(7) في الأصل: فقام : تحريف، صوابه في ف، ظ ~~() ف: عبدالله- تحريف. # (9) يمني اين آبيه، وكان سنة 53 ه. PageV00P292 # ============================================================ ~~وستين، وقيل: سنة اثنتين ومبعين، وقيل: سنه سبعين، وقيل غير ~~ذلك. # وفي سنة سبع وثمانين [كان)(1) طاعون الفتيات(2)، لكثرة من مات ~~به من النساء الشواب. # ثم طاعون الأشراف: وقع والحجاج بواسط، حتى قيل فيه: (لا ~~يكون الطاعون والحجاج). # ثم طاعون عدي بن آرطاة، سنة مائة. # يم في سنة سبع ومائة. ثم في سنة خمس عشرة وماثة، كلاهما ~~بالشام. # ثم كان ms190 طاعون غراب، سنة سبع وعشرين ومائة. # ثم طاعون سلم(3 بن قتيبة، سنة إحدى وثلاثين(4) ومائة. قال ~~المداثني: كان بالبصرة في شهر رجب، واشتد في رمضان، ثم خف ~~في شوال، وبلغ في كل يوم ألف جنازة. # وهذا كله في الدولة الأموية، بل نقل بعض المؤرخين، أن ~~الطواعين(5) في زمن بني أمية كانت لا تنقطع بالشام. حتى كان خلفاء ~~بني أمية إذا جاء [زمن] (4) الطاعون، يخرجون إلى الصحراء؛ ومن ثم ~~اتخذ هشام بن عبدالملك الرصافة منزلا؛ وكانت بلدأ قديمة للروم. # (1) من ف، ظ: ~~(2) في الأصل: الفتيان - تحريف، صوابه من ف ظ. # (3) في الأصل: سلمة، وما اثيته من ف، ع. # 4) ظ: وثمانين- تحريف. # (5) في الأصل: الطاعون- تحريف، صوابه في ف، ظه ع ~~(2) من ف، ظ: PageV00P293 ~~============================================================ ~~ثم خف ذلك في الدولة العباسية، فيقال: إن بعض أمرائهم ~~بالشام، خطب فقال: احمدو الله الذي رفع عنكم الطاعون منذ ولينا ~~عليكم. فقام(1) بعض من له جرأة، فقال: الله أعدل من أن يجمعكم ~~علينا والطاعون. # وكان في الذولة العباسية، في سنة اربع وثلاثين، طاغون ~~بالري: ~~تم في سنة ست وأربعين ببغداد. # ثم في سنة بإحدى وعشرين ومائتين بالبصرة. ذكسره في ~~"المنتظم"، وقال: مات فيه خلق كثير، حتى كان لشخص سبعة ~~أولاد، فماتوا في يوم واحد(2). # ثم في سنة تسع وأربعين ومائتين طاعون بالعراق. # ثم في سنة إحدى وثلاث مائة. # 10) ثم في سنة أربع وعشرين طاعون أصبهان /. # ثم في سنة ست(2) وأربعين وثلاث مائة، كثر الموت بالفجاءة ~~فيه، حتى إن القاضي لبس ثيابه، ليخرج للحكم، فطعن، فمات وهو ~~لبس فردة خفه ~~ثم في سنة مبت وأربع مائة، كان الطاعون بالبصرة. # ثم كان في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة طاعون نعظيم(2 ~~(1) ف: فقال- تحريف: ~~(4) قوله: (ثم في سثة إحدى .. واحد) ليس في ف. # ) ست) ليست في ف (4) (عظيم) ليست في ف. # 5 PageV00P294 ~~============================================================ ~~ببلاد الهند [والعجم)(1). وكثر في غزنة وخراسان وجرجان والري ~~وأصبهان ونواحي الجبل إلى حلوان، وامتد إلى الموصل. حتى يقال: ~~انه خرج من أصبهان وحدها أربعون(2) ألف جنازة. ثم امتد إلى ~~بداد. ms191 # ثم وقع بشيراز في سنة خمس وعشرين، حتى كانت الدور تسد ~~أبوابها على أهلها وهم موتى، لقلة من يدفنهم. # ثم امتد(4) إلى واسط والأهواز والبصرة، ثم إلى بغداد؛ حتى ~~كان يموت بها في كل يوم عدد كثير، فيقال: إنه مات بها في آيام ~~يسيرة سبعون آلفا. # ثم في سنة تسع وثلاثين وأربع مثة؛ كان بالموصل والجزيرة ~~وبغداد. وصلي بالموصل على أربع ماثة تفس دفعة واحدة، وبلغت ~~الموتى ثلاث مائة ألف إنسان. # ثم وقع الطاعون (4) في سنة اثنتين وخمسين واربع مائة بالحجاز ~~واليمن(5)، حتى خريت قرى كثيرة فلم تعمر بعد، وصار من دخلها ~~ملك من ساعته. # ثم كان الطاعون في سنة خمس وخمسين وأربع مئة بمصر، ~~فمات بها في عشرة أشهر؛ في كل يوم ألف نفس. # ونقل سبط ابن الجوزي في "المرآقه، [في حوادث)(2) سنة تسع ~~واربعين وأربع مائة، [أنه)(1) ورد في جمادى الآخرة كتاب من ~~(4) ف: اوبين- لحن. # (1) من ف، ظ: ~~(4) (الطاعون) ليست في ظا ~~(3) ف، ظ: انتقل. # 5) بعدها في ظ: طاعون. (9) من ف، ظ: PageV00P295 ~~============================================================ ~~بخارى، آنه وقع عندهم فناء لم يعهد مثله، ولا سمع به. حتى إنه ~~خرج من الإقليم في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان. وحصر من ~~مات فيه، فكان آلفن آلف وست مائة ألف وخمسين آلف شخض.: ~~2111022 (ثم وقع الى أذربيجان](1)، ثم الأهواز/، ثم واسط، ثم ~~البصرة. حتى كانوا يحفرون الؤبية(2)، ويلقون فيها العشرين والثلاثين ~~ميعا. # ووقع بسمرقند وبلخ؛ فكان يموت في (4) كل يوم ستة آلاف او ~~اكثر. واشتغل الناس ليلا ونهارا بالتغسيل والتكفين والدفن، وكان منهم ~~من ينشق قلبه عن ادم المهجة، فيخرج من فمه قطرة، فيخر ميتا: ~~وربما خرجت من قيه دودة لا يدرى ما هي فيموت. وأغلقت من البلد ~~اكثر من الفي دار، لم يبق بها أحد، وتاب الناس، وتصدقوا، ولزموا(2) ~~المساجد والقراءة، وأراقوا الخمور، وكسروا الآلات. واتفق أن دارا ~~بها خمر، فمات أفلها في ليلة واحدة، وأن رجلا أدخل امرأة حراما ~~فماتا جميعا. ودخل جماعة دارا، فوجدوا رجلا في النؤع، فأشار لهم ms192 ~~إلى خزانة، فيها خابية خمر، فأراقوها، فعوفي من ساغته، وكان مؤدب ~~الأطفال عنده تسع مائة طفل، فلم يبق منهم أحد. # ومات من عاشر شوال إلى سلخ في القعدة، بسمرقند خاصة، ~~مائتا الف وستة وثلانون الفا. وكان ابتداء هذا الطاعون من تركستان، ~~ثم إلى كاشغر وفرغانة، ثم دخل سمرقند. ولم يدخل بلخ ولا ما وزاء ~~(1) منف، ظن ~~(1) وهي حفيرة يزبي فيها الرجل للصيد. وتحفر للذيب فيصاد تيها- مجمل اللغة. # (3) (في) ليست في فبه ظ. # (4) في الأصل: أتوا، والتوجيه من ف، ظ: PageV00P296 ~~============================================================ ~~النهر. حتى إن جماعة توجهوا من بخارى إلى بلخ، فنزلوا في رباط، ~~فأصبح الجميع موتى دون أهل بلخ: ~~قال: وكان عامة الموت في النساء والأطفال والشباب والعواتق ~~والصبيان أكثر من الكهول، ثم في الكهول اكثر من الشيوخ. وكان في ~~العوام اكثر من الجند. فالحاصل أنه لم يمت فيه من العساكر والشيوخ ~~والعجائز إلا اليسير ~~وكان ابتدأ أولا بالشام ومصر، ثم بيغداد في سنة ثمان أربعين، ~~فوصل إلى أن كان يموت في مصر فيه كل يوم عشرة آلاف. # ثم كان بمصر في سنة خمس وأربعين(1)/ واربع مائة، وامتد [106[ب] ~~إلى سنة ست. ابتدأ في فصل الرييع، ودام إلى أن دخل الخريف. # ذكر ابن بطلان في "رسالته"، قال: ودفن السلطان من الأموات ثمانين ~~الفأ. # ثم كان في سنة خمس وخمسين وأربع مائة بمصر، بلغ كل يوم ~~الفا (2). # ثم كان بدمشق في سنة تسع وستين وأربع مائة طاعون، وكان ~~اهلها نحو خمس مائة آلف شخص، فلم يبق منهم سوى ثلاثة آلاف ~~وخ مائة. وكان من جملتهم مائتان وأربعون خبازا، فبقي منهم ~~اثنان. # 1) ظ: وخسين ~~(2) قوله: (ثم كان في مينة خمس الفا) ليس في ف، ظ فهو من زيادات النسخة ~~السعتمدة أصلا. PageV00P297 # ============================================================ ~~ثم في سنة ثمان وسبعين(1) وأربع مائة، وقع الطاعون بالعراق، ثم ~~عم الدنيا، حتى كان أهل الدرب يموتون، فيد الدرب عليهم. حكاه ~~سبط ابن الجوزي في والمرآةه. # ووقع في سنة خمس وسيعين وخمس مائة قناء عظيم ببغداد. # ثم كان بمصر سنة سبع وتسعين ms193 الفناء العظيم، لكنه كان بغير ~~الطاعون(2). # ثم كان بمصر() سنة ثلاث وثلاثين وست مائة طاعون كبير، ~~مات [فيه] (4) خلق كثير من أهلها. # ثم كان الطاعون العام، في سنة تسع وأربعين وسيع مائة، ~~وسيأتي في كلام ابن الوردي والصفدي وابن أبي حجلة وغيرهم بيانه: ~~ولم يعهد نظيره فيما مضى، فإنه طبق شرق الأرض وغربها، ودخل ~~حتى دخل مكة المشرفة، [كما سيأتي](4). # ثم وقع في سنة أربع وستين بالقاهرة ودمشق(2)، ولكنه كان ~~أخف من الذي قبله: ~~ثم في سنة إجدى وسبعين بدمشق. # ثم في سنة إجدى وثمانين بالقاهرة. # ثم في سنة إجدى وتسعين. # (1) ظ: سبعون- لحن: ~~(2) قوله: (ثم كان بمصر. .. الطاعون) ليس في ف، ظ، فهو ايضأ من زبادات النسخة ~~الأصل ~~3) بعدها في ف، ظ:: في (4) من ف، ظ ~~(5) بعدها في ف، ظ:. الطاعون. # د PageV00P298 ~~============================================================ ~~قم في سنة ثلاث عشرة وثمان مائة. # ثم في سنة تسع عشرة وثمان مائة. # ثم في سنة إحدى وعشرين، ثم في التي تليها. # ثم في سنة ثلاث وثلاثين وثمان مائة؛ وهو أوسع هذه الطواعين ~~كلها وأقطعها(1). ولم يقع بالقاهرة ومصر، بعد الطاعون العام الذي ~~كان في سنة تسع وأربعين، نظير هذا. وخالف الطواعين الماضية(2) ~~في أمور كثيرة: ~~[1/107) ~~منها: أنه وقع في الشتاء وارتفع في الربيع )، وكانت الطواعين ~~الماضية تقع في فصل الربيع، بعد انقضاء(2 الشتاء، وترتفع في أول ~~الصيف، ~~ومنها آن غالب من كان يموت بالطاعون يفيب عقله، وهذا ~~غالب من يموت به، يموت وهو يعقل، فيتحسر على نفسه، ويوقن ~~بالموت، ولا يتطيع لنفسه نفعا، ولا يستطيع أحد من أحبائه(4) عنه (5) ~~دفعا. # ومنها: آنه كثر النقل عن كثير منهم، آنه يخبر بمشاهدة خيرات ~~تترى، ورؤيت له منامات حستة، تشتمل على آنواع من البشرى، فلله ~~الحمد على ذلك. # وكان ابتداؤه بالديار المصرية في الجانب الأسفل من الأرض، ~~ثم دخل مصر، ويدأ بطرف القاهرة من ناحية الساحل، ثم كان دخوله ~~(4) (الماضية) ليست في ف، ظ، ~~(1) ظ: افظعها. # (4) ف: احبابه.: أصحابه ~~(3) ف: انفصال. # 5) بدها في ف، ظ: له. PageV00P299 # ============================================================ ~~القاهرة في ms194 أواخر شهر ربيع الآخر، واشتد الخطب من نصف جمادى ~~الأولى، إلى نصف جمادى الآخرة. ثم تناقص من أول نصف جمادى ~~الآخرة، إلى آخر رجب. فلما دخل شعبان كان قليلا جدا، إلى أن ~~ارتفع جملة بعد ذلك، حتى صار لا يدخل ديوان الموتى، سوى ~~الآحاد، كما جرت الغادة في غير زمن الطاعون: ~~ثم وقع(1) سنة إحدى وأربعين بالديار المصرية طاعون، ابتدأ في ~~رمضان، فما انسلخ حتى بلغ المائة، ثم زاد على الألف في المحرم ~~سنة ثمان، ثم زاد في صفر. وشرع في النقص في(2) اليوم السادس ~~منه، إلى..(4. # (4) (في) ليست في ظ ~~(1) بعدها في. ظ : في: ~~(3) قوله: (ثم وقع سنة إحدى. منه الى) ليس في ف. وبعده في الأصل بياض، فهذا هو ~~القدر الذي توقف عنده المصنف . وفي نسخة (ظ) الحاق من الناسخ، نصه:ه .. أن ~~ارتفع، ثم وقع في اول سنة تسع واربعين في صفر. ثم وقع في سنة ثلاث وخمسين ~~وثماني مائة في المحرم، إلى ربيع الأول. ثم وقع في سنة تسع وخمسين ثم وقع في ~~ستة أربع وستين، وكان شديدا في جمادى الأولى ثم وقع في سنة ثلابث وسبعين ~~وثمان مائة، وكان شديدا؛ ابتدا في أول رجب، واستمر إلى اواخر شوال، ثم ارتفغ، ~~والخير يكون إن شاء الله تعالى" . وقد ذكرنا في المقدمة، في معرض وصفتا للمتسخ، أن ~~الناسخ قد توفي سنة 874 ه. وازاء هذا الالحاق في هامش النسخة نفسها ما نصه: ~~امن هنا ليس من كلام المصنف، فإنه لم بدرك هذه الأيام، ولعله إلحاق من الناسخ أو ~~فيره، والله أعلم" PageV00P300 ~~============================================================ ~~(فصل] ~~في بعض ما قيل في وصف الطاعون ~~واكثر ما وقع في ذلك، في الذي كان في سنة تسع وأربعين. # وأجله وأفحله ما قال لنا شيخنا أيو الير(1) أحمد بن عبدالله بن ~~1083اب) ~~الصائغ : أخبرنا/ الشيخ زين الدين عمر بن مظفراين(2) الوردي، إجازة ~~مشافهة إن لم يكن سماعا، قال: هذه مقامة سميتها: "النبا عن ~~الوياه، وهي: ~~الله لي عدة، في كل شدة، حسبي الله وحده، أليس الله ms195 بكاف ~~عبده. اللهم صل على سيدنا محمد وسلم، ونجنا بجاهه(2) من طغيان ~~الطاعون وسلم. طاعون رؤع وأمات، وابتدأ خبره من الظلمات. يا له ~~من زائر، من سنة خمس عشرة دائر. ما صين عنه الصين، ولا منع ~~(1) في الأصل: أبو الحن تحريف، صوايه في ف، ظ ع. وقد ترجم له في والمجمع ~~الؤس" ~~(2) قوله: (مظفر بن) ليس في ظ. # (3) إن مما يجدر التنبيه إليه أن التوسل يجاه أي أحد، ملكا كان او رسولا أو وليأ، لا يجوز ~~بوجه من الوجوهه إنما يكون التوسل المشروع بأسماء الله وصفاته والعمل الصالح، كما ~~فعل اصحاب الغار، فقد توسلوا بصالح أصالهم حتى فرج الله عنهم ما هم فيه وقد ~~اشبع هذا الموضوع شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: *قاعدة جليلة في التوسل ~~والوسيلة"، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه : "التوسل انواعه وأحكامه"، ~~وليس هذا مكان التومع فيه. PageV00P301 # ============================================================ ~~منه حضن حصين. سل هنديا في الهند، وأسند عن السند. وقبض ~~بكفه وشبك، على بلاد أزبك. # وكم قصم من ظهر، فيما وراء النهر. ثم ارتفع ونجم(1)،: وهجم ~~على العجم. وأوسع الخطا، إلى أرض الخطا. وقرم القرم(2)، ورمنى ~~الرؤم بجمر مضطرم: وجو الجرائر، الى قبرص والجزاثر. ثم قهر ~~خلقا بالقاهرة، وتنبهت عينه بمصر فإذا هم بالساهرة(2). # وسكن حركة الإسكندرية، فعمل شغل الفقراء الحريرية. وأخذ ~~من دار الطراز طراز الدار، وصنع بصناعها ما جرت به الأقدار: ~~اسكندرية ذا الوبا منع پمه إليك ضبعة(4 ~~را لقته التي تركت من السبعين سبعه ~~ثم تيمم الصعيد الطيب، وابرق على برقة منه صيب. ثم غزا ~~غزة، وهز عسقلان هزه. وعك(2) إلى عكا، واستشهد بالقدس وزتى: ~~فلجق من الهاربين للأقصى بقلب كالصخرة، ولولا فتخ باب الرحمة ~~لقامت القيامة في كرة ~~ثم طونى المراحل، ونزل الساحل: فصاد صيدا، وبغت بيروت ~~كيدا. ثم سدد الرشق(6)، إلى مدينة دمشق. فتربع وتمدد، وفتك في ~~(1) اي طلع-. مجيمل. # (2) قرم الشيء قرما: تشره، وقرمه قرما: عابه: والقرم ها هنا: موضع معروف من بلاد ~~العجم. أو أراد: قرم: القرم، والقرم: شدة ms196 الشهوة إلى اللحم . وقرم إلى اللحم وقرمه: ~~اشتدت شهوته اليه، وهدا الوجه ابلغ في التعبير. انظر اللسان. # (3) الساعرة: الأرض، وقيل الفلاة، والآية من النازهات: 14 . # (4) الضبع: هو العضد: ~~(5) في اللسان: عك عليه: إذا عطف. # (2) الرشق: الرمي؛ وقد وشقهم بالسهم والبل يرشقهم رشقأ، رماهم. PageV00P302 # ============================================================ ~~كل يوم بالف او أزيد. وأقل الكثرة، وقتل خلقا ببشرة. فالله تعالى ~~[1/108) ~~پغري دمشق على ستتها، وئطفىء / لفحات ناره عن نفحات جنيها: ~~اضلعه متقا وحماها عن مسبه ~~نفسها خست إلى أن تقتل الناس بحية ~~ثم أمز(1) المزة، ويرز إلى برزه(4). وركب تركيب مزج بعلبك، ~~وأنشد في قارة: قفا نبك(2). وغسل الغسولة، وبلغ من كسوف شمس ~~شمسين سؤله(4). وطرح على الجبة بوشة(5)، وأزبد على الزبداني ~~ه ~~ورمى جنص بخلل، وصرفها مع علمه أن فيها ثلاث علل(2). # ثم طلق الكنة في خماة، فبردت أطراف عاصيها من جماه: ~~يا ايها الطاعون إن حماة من خير البلاد ومن أعز حصونها ~~(1) في اللان: مژ مزازة فهو مزيز: إذا كثر، فبنى منها الكاتب متعديا، بمعن : اكثر، ~~والمزة: المصة، ولعله يقصد أن الطاعون اكثر من مض دماء أهل المزة. والمرة: ~~ضاحية من ضواحي دمشق إليها ينسب الحافظ المزي وفيره. # (7) برزة: من واحي تمشق أيضا. # (3) قارة والنبك يلدتان بينهما مسافة قصيرة، تقعان بين حمص ودمشق. والكاتب يرري ~~بمطلع معلقة امرىء القيس. # (4) اي سؤله، وهالنسولة ووشسين موضعان. # (5) الجبة: ضرب من مقطعات الثياب قليس، واليرشة والبرش: لون مختلف؛ نقطة حمراء ~~واخرى صوداء أو غبراء. هذا المعنى القريب، فير أنه أراد بالجبة موضعا في بلاد ~~الشام، يعرف اليوم بوجباتاه، وثمة اكثر من موضع بهذا الاسم. واراد بالبرشة لون ~~الدم، ولون بثر الطاعون، كنابة عن كثرة الموتى، والله أعلم ~~(() العلل التي منعتها من الصرف هي العلمية والعجمة والتانيث، وهذا هو المعنى ~~القريب: اما البعيد المراد فقد ذكر ياقوت في معجمه (302/2 - 30) شيئأ من هذه ~~العلل ما عرفت به مذه المدينة: PageV00P303 ~~============================================================ ~~لا كنت حين شممتها: فسممتها (1) ولثمت فاها آجذا بقروتها(2) ~~ثم دخل معرة التعمان، فقال لها: أنت مني في ms197 أمان. حماة ~~تكفي في تعذيبك، فلا حاجة لي بك: ~~راى المعوة عينا زانها حور لكن حاجبها بالجؤر مقرون ~~ماذا الذي يصنع الطاغون في بله في كل يوم له بالظلم طاعون ~~ثم سرى إلى يشرمين والفوعة (2)، وشغب(4) على السنة والشيعة . # وسن للسنة آسنته مشرعا، وشيع في بلاد الشيعة مصرعا. ثم آنطى (5) ~~أنطاكئة بعض نصيب؛ ورحل عنها حياء من نسيانه ذكرى حبيب(2) ~~ثم قال: لشيزر(2 ولحارم: لا تخافا مني، فأنتما من قبل ومن ~~بعذ في غنى عني. فالامكنة الردية، تصح في الأزمنة الوبية. واخذ من ~~أهل الباب(4)، أهل الألباب. وباشر تل باشر وذلل ذلول، وقصد ~~الوهاد والتلاع، وقلع خلقا من القلاع. # ثم طلب حلب، ولكنه ما غلب. فهو- ولله الحمد - أخف وطأة، ~~ولم اقل: { كزرع أخرج شطعه*(4: ~~انالويا قد غلبا ~~(1) ظ: فبستها، ولا وجه لها (2) ظ: بغصونها ~~(3) موضعان، سكان الأول سنة، وسكان الثاني شيعة، إلى هذا اليوم. # (4) شغب عليهم وشفبهم. والشنب والشغب والتشغيب: تهيج الشر- لسان: ~~(5) لغة في اعطى ~~(6) في الأصل وف : ذكر خبيب، والتوجيه من ظ ، لأنه يضمن كلمات من مطلع معلقة امرىء:. # القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل. # (7) ظ : شيراز - تحريف، وشيزرر قلعة في سوريا قرب المعرة، ذكرها امرؤ القين فقال: ~~قيية جاوزنا حماة وشيزرا. # (4) الباب: موضع قريب من حلب.(9) الفتح: 29 PageV00P304 ~~============================================================ ~~وقد بذا في خلبا ~~الوا ل على الورى ~~اف ورا قلت: وبار/ (108اب) ~~، ومن الأقدار، أنه يتبع أهل الدار فمتى بصق واحد منهم دما، ~~تحقق كل منهم عذما. ثم يسكن الباصق الأجداث، بعد ليلتين أو ~~سألت بارىء النسم في دفع طاعون صدم ~~فن احش بلعم فقد احس بالعدم ~~اللهم إنه فاعل بأمرك فارفع عنا الفاعل، وحاصل عند من شئت ~~فاصرف عنا الحاصل. فمن لدفع هذا الهول، غيرك يا ذا الحول (2): ~~الله اكبر من وباء قد سبا ويصول في العقلاء كالمجنون ~~سنت آسته لكل مدينة فعجبت للمكروه في المسنون ~~كم دخل إلى مكان، فحلف الا يخرج إلا بالسكان. ففئش ~~عليهم بيراج، وهذا الذي جلب لأهل حلب الانزعاج. استرسل بينانه ~~وانساب، ms198 وسمي طاعون الأنساب. وهو أعظم طاعون وقع في ~~الإسلام، وعندي أنه الموت الذي آننر به تبينا عليه افضل الصلاة ~~والسلام. فلو رأيت الأعيان وهم يطالعون من كتب الطب الغوامض، ~~ويكثرون في العلاج من أكل النواشف والحوامض (2). قد تنغص ~~(1) ظ: قلت: باه والوزن مختل دون الواو. والناظم يتصل ها هنا التورية، فسجموع ~~وكاف وراه كر، اي اقدم، ودباه اي باغ؛ بمعنى رجع ولم يقدم . هذا وجه، والوجه ~~الأحر أته ركب من الحروف الثلاثة كلمة وكربه كوصف للطاعون. وهذا كله يمثل ~~المعنى البعيد الذي أراه، أما المعنى القريب فواضح ~~(2) ف: الطول. # () ف: الحامض- مخالف للسجع. PageV00P305 # ============================================================ ~~عيشهم الهني، بملاطخة (1) مسلم الطينة الطين الأرمني(2) . وقد لاطف ~~كل منهم بزاجه وعدل، وبخروا بيوتهم بالعنبر والكافور والسغد ~~والصندل. وتختموا بالياقوت، وجعلوا البقل(2) والخل والطحينة(4) من ~~جملة الأذم والقوت: وأقلوا من الأمراق والفاكهة، وقربوا إليهم الأترج ~~وما شابهه: ~~حلب والله يكفي شوها ارض مشقه ~~ات سوه تقتل الناس پيزقسه ~~فلو شاهدت كثرة(6) النعوش وحملة الهوتى، وسمعت بكل قظر ~~(1/109 من حلب نعيا وصوتا. لوليت منهم فرارا، وأبيت فيهم قرارا/. ولقد ~~كثرت فيها ارزاق الجنائرية فلا رزقوا، وعاشوا بهذا الموسم وعرقوا فلا ~~عاشوا ولا عرقوا. فهم يلهون ويلعبون، ويتقاعدون على الزبون: ~~اسودت التهباء في عيني من وهم وغش(4 ~~كاتوا بنو نعش [بها](4 آن يلحقوا ببنات نغشر4 ~~( ~~(1)ف: بملاحظة- تحريف. # (4) الطين الأرمني : ضرب من ضروب الطين كان يجلب من أرمينيا، كدواء لعديد من ~~الأمراض، فهو يشرب حينا، ويدهن به حينا آخر. وقد ذكر داود الأنطاكي في تذكرته : ~~(234/1) انه ينفع من الطاعون كثيرا، وإذا شرب بالخل يصلح لضيق النفس.. # (4) ف: البصل: ~~() في الأصل: الصحنة تحريف. والطحينة تصع من زيت السسم بعد مزجه ~~بالطحين الدقيق، ~~5) ف: حملة- تحريف:: ~~(2) في الأصل: عشء تحريف، وأراد بهم الجناثزية، لعقد المشاكلة. # (7) من ف، ظ وبدونها يختل الوزن ~~(4) كتاية عن غنتاهم. PageV00P306 # ============================================================ ~~ستغفر الله من هوى التفوس فهذا بعض عقابه، ونعوذ برضاه ~~من سخطه ويمعافاته من عقابه: ~~قالوا: فساد الهوا(1) يردي فقلت: يودي هوى الفساد ~~يات وكم خطايا نادى ms199 علينا بها المنادي ~~ومما أغضب الإسلام، وأوجب الآلام. أن أهل سيس(2) ~~الملاعين، مسرورون (4) لبلائنا بالطواعين. حتى كانهم في أمان، أو ~~عليه أن لا يقربهم ضمان. أو كأنهم إذا ظفروا، رتنا لا تجعلنا فتنة ~~بلنين كفروا(4). # سكان سيس يسرهم ما سانا وكذا العوائد من عدو الدين ~~الله ينفذه إليهم عاجا ليمزق الطاغون بالطاعون ~~هذا، وهو للمسلمين شهادة وآجر، وعلى الكافرين رجز وزجر ~~اذا صبر المسلم على مصيبته فالصير عبادة، وقد ثبت عن تبينا عليه ~~أفضل الصلاة والسلام أن والمطعون شهيده، فهذا الثبوت حكم ~~بالشهادة. وهذه الخفية، تعجب الحنفية. # فإن قال قائل: هو يمدي ويبيد، قل: بل الله يبدىء ويعيد. فإن ~~جادل الكاذب في دعوى العدوى وتأول، قلت: قد قال الصادق ~~(1) في الأصل وف، ظ: الهوى بالقصر، وما اثته من ع، وهو يناسب السياق، لأن ~~المراد هنا أن فساد الهواء يؤدي الى الاصابة بالمرض الذي يودي بحياة الإنسان، وهذا ~~قول الأطباء القدامى، كما تقدم. # (2) قال ياقوت: وبلد هو اليوم اعظم مدن الثغور الشامية، بين أتطاكية وطرسوس، على غين ~~وربةه. ويقال لها: سيسية، وكان أهلها من الأرمن، فلحقوا بأعالي الروم (297/3 - ~~.(498 ~~(3) وتست في جميع السخ: مسرورين- لحن:. # 4) الممتحتة: PageV00P307 ~~============================================================ ~~المصدوق: "فمن أعدى الأول؟" . ولو سلمنا فتكه بأهل الدان فهو ~~بإرادة(1) الفاعل المختار. # أعوذ بالله ربي من شر طاعون النسب. (باروده المستعلي قد طار ~~(109/] في الأقطار/، فتاش دفا شانه، ساعي لصارخ ما رثى، ولا فدي ~~بذخيرة دولابه الطيار)(2). يدخل إلى الدار يخطف، ما يخرج إلا ~~بأهلها: معي كتاب القاضي بكل من في الدار. # ومن فوائده تقصير الأمال، وتحسين الأعمال. واليقظة من ~~الغفلة، والتزود للرحلة: ~~فهذا يوضي باولاده ~~وهذا يودغ إخوان ~~وهذا يجهز اكفانه ~~وهذا يهييء اشغال ~~وهذا يلاطف جيرانه ~~وهذا بصالخ أعداقة ~~وهذا يوشع: انفاقه ~~وهذا يحالل من خاتنه ~~وهذا يح أملاكه ~~وهذا يحرر غلمانه ~~وهذا يفير: أخلاف ~~وهذا پعتر ميزانه ~~فإن [كان](3) هذا الوبا قد سبا ~~وقد كان يرسل طوفاته ~~فلا عاصم اليوم من آمره ~~سوى رحمة الله سبحانه ~~وما منعنا الفرار منه إلا التمسك ms200 بالحديث، فقم بنا نستغيث، ~~إلى الله تعالى في رفعه فهو خير مغيث: اللهم إنا ندعوك بافضل ما ~~دعاك به الداعون، أن ترفع عنا الوباء والطاعون. لا نلتجىء في رفعه ~~(1) ظ: باذن. # (2) ما بين القوسين من عامية ذلك الوقت، وقد كانوا لا يتورعون من استعمالها في ~~(3) منف، ظ، ولا يستقيم الوزن بدونها. PageV00P308 # ============================================================ ~~إلا إليك، ولا نعول في العافية منهما(1) إلا عليك. نعوذ بك يا رب ~~الفلق من الضرب بهذه العصا، ونسألك رحمتك التي وسعت كل شيء ~~فهي أوسع من ذنوبنا ولو كانت عدد الرمل والحصى. ونتشفع إليك، ~~بأكرم الشفعاء لديك (4) محمد تبي الرحمة، أن تكشف عنا هذه ~~الغمة. وأن تجيرنا من الوبال (2) والتنكيل، وأن تعصمنا فأنت حسينا ~~ونعم الوكيل(4). آخرها. # وهو آجود ما قيل في ذلك وأوسعه عبارة، وألطفه إشارة. # وقرأت في كتاب الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحى بن أبي ~~حجلة، ني وصف الطاعون الكبير: ~~[1/110 ~~عم اليلاد، وأباد العباد. وقطع كل درب ل، وساوى بين أهل ~~الشرق والغرب. فكثرت به الأوجاع، وانتقل بمصر من الأصبع الى ~~الذراع. ثم تيمم بها الصعيد، وترك الناس كالزرع ما بين قائم ~~وصيد. واتفقت فيه عجائب وغرائب: ~~منها: أن الطاعون الذي وقع في سنة تسع وأربعين وأربع مائة ~~عم الأرض، فساواه هذا في ذلك، ولم يتفق ذلك في غيرهما. # ومنها: أن مكة لم يدخلها الطاعون قط، إلا هذه المرة، فمات ~~(1) في الأصل: منها، وما اثبته من ف، ظ. # (2) قد أشرنا قريبأ ان التوسل بالأشخاص أيأ كانوا غير جائز شرعا، وان الجائز التوسل ~~بالايمان والعمل الصالح وأسماء الله وصفاته. وأما شفاعة نبينا محمد فهي ثابتة ~~بالأدلة القاطعة، لكن محلها يوم القيامة. # (3) في الاصل: الوباء، وما اثبته من ف، ظ ع. # (4) في هامش ظ ما نصه: "واتفق أن الطاعون المذكور ختم به، فتوفي فيه في ليلة ا/.. # قبل سنة خمسين وسبع مائةه. وقد كانت وفاة ابن الوردي صتة 749 ه_ اعلام: ~~.17 PageV00P309 ~~============================================================ ~~بها خلق كثير من أهلها والمجاورين بالطاعون، وتواتر النقل بذلك. # ومنها: أنه مات فيه(1) ms201 الطيور والوحوش والغزلان والكلاب ~~والقطاط، بالخراج تجت الإبط، وبغير ذلك من أنواع الطاعون. قال: ~~ولم يسلم منه في هذا العام من مدن الأرض كلها، غير مدينة ~~البي ~~ومنها: آن من مات فيه - على سبيل التقريب- نصف الموجودين ~~من العالم الحيواني. وبلغ الموت بالقاهرة في كل يوم عشرين القا: ~~وقيل: خمسة وعشرين الفا، وقيل: سبعة وعشرين الفا.: ~~قلت: ذكر ابن كثير في "تاريخه"، أن من الناس في أمر القاهرة ~~المقلل والمكثر: فالمقلل يقول: احد عشر الفا، والمكثر يقول: ~~ثلاثون الفا، انتهى:: ~~قال ابن أبي حجلة: ذكر لي مجد الدين الأسعردي، تاجز ~~الخواص السلطانية، أنه وكل بأبواب القاهرة، من حفظ لله عدة ~~الأموات(6)، في شهري شعبان ورمضان، فبلغوا تسع مائة الف نفس ~~وزيادة قال: وهذا خارج عمن لم يضبط وخلت حكور كثيرة حون ~~القاهرة، فلم تسكن بعد ذلك. قال: والتلخيص(3: ان جميع ~~الطواعين الماضية بالنسبة إلى هذا، قطرة من بحر، أو نقطة من دائرة. # 110) قال: واما دمشق، فإنني كنت بها، فشاهدت حالها الخائل /: ~~وحائطها المائل. ورأيت بها موت الأحبة بالحبة، ثم نفت الدم ~~(1) (فيه) ليست في ظ ومكانها في ف: من ~~(4) ني الأصل: الأبواب- تحريف، صوايه في ف، ظ ~~(2) ني الأصل: التخليص- تجريف، صوابه في ف، ظ PageV00P310 ~~============================================================ ~~والكبة(1). فأناخ بها الرحال، وهبت شماله ذات اليمين وذات الشمال. # وفي شهر ربيع الأول، اجتمع الناس على قراءة البخاري، وقرأوا سورة ~~نوح بمحراب الصحابة ثلاثة آلاف وثلاث مائة وثلاثا (2) وستين مرة، ~~اتباعا لرؤيا رآها رجل. ودعوا برفع الطاعون، فازداد. # ثم شرع الخطيب في القنوت في الصلوات والدعاء، وحصل ~~للناس الخضوع والخشوع والتضرع والتوجع والتوبة والإنابة ثم إن ~~نائب السلطنة أمر بايطال ضمان النعوش وجمع ما يتعلق بالأموات، ~~ونودي بذلك في الطرقات، وصنع الناس نعوشا وقفوها، واتسعوا بها ~~في تشييع الموتى. # ثم نودي في البلد بصوم ثلاثة أيام، ففعلوا. ثم وقفوا بالجامع، ~~كما يفعلون ني شهر رمضان، ثم خرجوا يوم الجمعة سابع عشر ~~الشهر، إلى مسجد القدم(2)، فتضرعوا إلى الله تعالى في رفع ~~الطاعون. وخرج الناس من كل فج ms202 عميق، حتى أهل الذمة والأطفال، ~~وانتشروا في الطرقات، وأكثروا التضرع والبكاء، ولم يزدد الأمر إلا ~~شدة، ولا الموت إلا كثرة. # فلما كان في ثاني شهر رجب، بعد الظهر، هبت ريح شديدة، ~~اثارت غبارا اصفر ثم احمر ثم أسود، حتى اظلمت الأرض، وبقي ~~الناس نحو ثلاث ساعات، يجارون إلى الله تعالى ويستغفرونه، حتى ~~انكشف. ورجوا أن يكون ذلك ختام ما هم فيه، فلم ينقص عدد ~~(1) أراد بالكبة: الاحشاء، تشبيها لها بكبة الغزل؛ وهي ما جمع مته - وانظر اللسان. # (2) في الاصل: ثلاثة - لحن. # (3) وهو بظاهر دمشق، وتأتي قداسته من قولهم أن رسول الله قد وصل إلى تلك المنطقة ~~ووطتها بقدمه الشريفة، وهذا نفسه البب الذي جعلهم يخرجون اليه دون غيره من ~~المساجد. PageV00P311 # ============================================================ ~~الأموات، بل استمر الطاعون بدمشق إلى سلخ السنة. ويلغ عدد من ~~يموت، داخل السؤر خاصة، في كل يوم ألف نفس. وصلى الخطيب ~~بالجامع على خمسة (1) وستين نفسأ دفعة واحدة، فكان ذلك أمرا ~~(11] مهولال، وحصل بسيب ذلك في الجامع ضجة عظيمة ~~قلت: وحكى لي من آثق به، آنه شاهد في جامع عهروبن ~~العاص نحو ذلك: ~~وقرأت في "تذكرة" القاضي صلاح الدين خليل بن أبيك ~~الصفدي: أول ما بدأ الطاعون الكائن في سنة تسع وأربعين من الشام ~~بغزة، ثم تعدى إلى ابيروت، ثم إلى الشام كلها. وكان يقتل بالرائحة، ~~وبقدر الحبة تظهر في المغابن؛ كالإبط ونحوه، ويبيرة خلف الأذن:، ~~وبقدر الخيارة في الورك. وبعضهم يبصق دما فيخر ميتأ: ~~وكتب في رسالة: وإنما عاقته العوائق، وشغله ما شغل جميع ~~الخلائق. وهو أمر هذا الوبا، وما بلغكم عنه من التبا. فإنه قد عم ~~البلاد، وغم النفوس وأذاب الأكباد. وقدم مصر في أول هذه السنة، ~~ففقد أهلها القرار والسنة. وتقدم بعساكر المنايا، ودهم بكبائر الرزايا، ~~والقى الرعب في قلوب البرايا، وأبقى في صدورهم البلايا: وشهر ~~لكل أحد نصابه(4)، ونزل بباب كل بيت منه عصابة. فالناس بين كل ~~ميت ومائت، ومتوقع الفوات وفائت. وأصبخ كل جبار وهو منه(2) ~~خائف، ويظن آن الموت على بابه واقف. # إن ms203 دخل بيتأ كان آخر أهله خروجا، وإن عدل إلى فناء ألجج نار ~~(1) كذا في سائر الأصول. # (2) ني الأصل: مصابه وما أثبته من ف، ظ ع. # 3) ف: منصت، مكان: منه. PageV00P312 # ============================================================ ~~الفناء فيه تأجيجا فقصم عند ذلك الآمال، وكثرت لديه الأعمال. # وعظم التضرع إلى الله والصياح، وعمل الناس بقول : "اذا ~~أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح". # غير أن له خلائق محمودة، وغرائب ليست في سواه موجودة: لا ~~يفرق بين الشخص وأقاربه، ولا يؤرق جفن المفجوع على ذاهبه. بل ~~ان أخذل واحدا آنسه بجميع أهله، وجمع شملهم(1) في الردى بإهدام [111/ب] ~~ذلك النسب من أصله. لا تطول معه الأمراض، ولا تكثر على الجسد ~~الأعراض. # وقد طالت مدته على الأمة، وقويت عليهم الشدة والغمة. # واشترك في فصابه الخلائق والبلدان، وعمت الأشجان والأحزان. وهذا ~~أمر لم يسمع بمثله في الوجود، ولم يقع نظيره في الحدود. وأي ~~طاعون دخل الأرضين من كل جانب؟! ووصل إلى المشارق ~~والمغارب؟! بل طاعون عمواس، كالقطرة منه في القياس. وطاعون ~~الأشراف، خاص ببعض الأصناف. وطاعون الفتيات، لغير الأبكار لم ~~يوات. فالله الله في التضرع بارتفاع هذه النازلة، وانقطاع هذه النقمة ~~برحمة متواصلة: ~~وقرأت في كتاب القاضي تاج الدين الشبكي، سنة (764): لما ~~غم الطاعون على النفوس وعم، وهم بالردى فأودع القلوب الهم. # طاف البلاد فما ترك طارفة ولا تليدة، وطاف في الربع العامر فأذن ~~بالخراب، وما تلك الصفة بحميدة، وغزا الاقليم المصري منه ما شيب ~~النواصي، وشغلهم بأنفسهم عن القيام بالطاعات بل وبالمعاصي. # ودخل منه الشام وعب يروع ولا يراعي، فبطلت عنده الشهوات وذهبت ~~(1)ف: شمله. PageV00P313 # ============================================================ ~~لديه الدواعي إلى غير ذلك من تخريب الممالك، وتضييق ~~المسالك، وتوسيع أيواب المهالك ~~فيا له من خمام شمرت حروبه عن ساقها وما توقفت ولا ~~ترؤت، وصاحب صوارم شربت من دم(1) البرايا حتى تروت. لقد ~~1127 صرح في هذه المعركة غضبه وما أضمر ولا ورىل، ولقد رونى فيها ~~سهمه كبذ قوسه الجرى. وما ذاك إلا لمقدور إلهي لا يدفع، وأمر ~~سماوي لا تفيد فيه ms204 المعالجة ولا تنفع. لقد قطع نياط(1) القلوب: ~~وشاهدنا منه العجب والأرواح تذوب. إن طلعت حبة لابن آدم. هبطت ~~به إلى الرمس، وإن بصق دما قال: يا حسرتا على ما فرطت بالأمس. # ولقد رخصت الأنفس فيه حتى بيعت بحبة، وقال من ساومها سيقضي ~~صاحبها تبه. فمات من لا غمره مات، وصرت لا تسمع إلا كان ~~وفات. إذا أخذ واحدا تداركه بجمع شمله، واخذ غلى اثره جميغ ~~اهله. وإذا نزل بامرىه أفصله من يومه، ولا يطيل بتعلله المرضض على ~~قومه. والله المستعان في جميع الأحوال، وعليه فيما نخافه وتحلره ~~الاتكال. # وقرأت بخط شيخنا ناصر الدين اين الفرات(4) في "تاريخه"، أنه ~~صلى الجمعة سنة تسع وأربعين وسبع مائة(4)، في سطح الجامع ~~()ف، ظ: دماء: ~~(2) النياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه. والجمع: أنوطة( ~~لان. # (3) وهو محمد ين عبدالرحيم بن علي بن محمد، ناصر الدين الحفي، المعروف يابن ~~الفرات (ت 7ا80 ه):، وتاريخه طبع بعضه، وذكر صاحب الأعلام: (0/2 20) أنه كان ~~لا يحن الإعراب، فوقع في كتابه لحن كثيد. # (4) قوله: (منة بع وأربعين وسبع مائة) ليس في ف. PageV00P314 # ============================================================ ~~الحاكمي، فشاهد الجنائز مصفوفة ثلاثة(1) صفوف، من أول الأروقة ~~إلى باب الخزائن(2)، لكن الصف الثالث ينقص قليلا. قال: وكثر ~~الموت(3) حتى خلت الطرقات. قال: ولقد مشيت ليلة بين القصرين، ~~بين المغرب والعشاء، من الحريريين إلى سوق الدجاج بقرب الجامع ~~الأقمر، فما رأيت من السروج في الحوانيت إلا اليسير. قال: وغدمت ~~البضائع لقلة الجالب، وبيعت (1) الومانة الواحدة بنصف (5) دينار، وبلغ ~~طحن الإردب(6) القمح تقديرا فلوري. قال: وشرح ذلك يطول، وهذا ~~عنوانه. # قلت: إنما عظم الخطب لامتداده؛ فإنه ابتدأ(2) من أول السنة، ~~فلم يزل يتكاثر إلى شهر رجب، فعظم في شعبان ثم في رمضيان، ثم ~~112اب) ~~تناقص في شوال، وارتفع في ذي/ القعدة. # والى هنا ينتهي القول بنا فيما قصدناه، من نقل ما اتصل بنا، ~~من نبا الطواعين الواقعة في الاسلام، والله المسؤول أن يختم لنا ~~بالحسنى، ويرفعنا إلى المقام الأسنى. # قرأت(1) على عبدالله ms205 بن عمر بن علي، عن أحمد بن كشتغدي ~~سماعا، أن النجيب الحراني أخيرهم قال: أنبا أبو الفرج ابن الجوزي ~~(1) وقعت في جميع الأصول: ثلاث، فاقتضى التصويب. # (2) ظ ع: الخرازين ~~(3) في الأصل: الموتى، وما اثبته من ف ظ، ع. # (4) في الأصل: بلغت. وما آثبته من ف، ظه ع. # (5) في الأصل: نصف، تبعا لقوله: بلفت. # (2) الإردب: مكيال لأهل مصر يضم اربعة وعشرين صاعا ~~(): امتد. # (4) كما بدأ العصنف كتابه بحديث ساقه باسناده، آراد آن يختم الكتاب بحديت يسوقه ~~بإسناده، محافظة منه على علم الرواية ووفاه لأهله. PageV00P315 # ============================================================ ~~سماعا قال: أنبا أبو منصور القزاز قال: أنبا أبو بكر أحمد بن علي ~~قال: أنبا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن فضالة قال: آنبا أبو يكر ~~محمد بن عبدالله ين شاذان قال: سمعت آبا جعفر التستري يقول: ~~حضرنا أبا(1) زرعة- يعني عبيد الله (2) بن عبدالكريم الرازي الحافظ - ~~وكان في السوق- بيعني بفتح السين، أي سوق روحه إلى الموت- ~~وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم، والمنذرين شاذان، وجماعة من ~~العلماء. فذكروا حديث التلقين وهو قوله : ولقنوا موتاكم: لا إله ~~الا الله(2) فاستحيوا من أبي زرعة رحمه الله، وهابوا أن يلقنوه، ~~فقالوا: تعالوا نذكر: الحديث: ~~فقال محمد بن مسلم: حدثنا الضحالك بن مخلد، غنن ~~عبدالحميد بن جعفز، عن صالح، وسكت. # وقال أبو حاتم: ثنا بندار قال: ثنا أبو عاصم، عن عبدالحميد، ~~عن صالح، ولم يجاوز، وسكت الباقون. # فقال أبو زرعة: ثنا بندار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا ~~عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن آبي غريب، عن كثير بن مرة ~~الحضرمي، عن مغاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله ك: ~~لامن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة"، وتوفي ~~11132) رواها الحاكم عن أبي بكرا بن شاذان المذكور، وفيه مقال. # و"أبو جعفر التستري" هو محمد بن علي؛ وراق آبي زرعة: ~~وقد ذكر ابو محمد بن أبي حاتم هذه القصة، في ترجمة ابي ~~(1) في الأصل: أبو الحن(4) ف، ظ: عبدالله تصحيف. # (3) خرجه مسلم: (916) والترمذي: (976) وابو داود: (3117) والنسائي: (5/4) ms206 فمن ~~حديث ابي سعيد. وأخرجه مسلم: (917) من حديث آبي هريرة. PageV00P316 # ============================================================ ~~زرعة، مختصرة فقال: سمعت آبي يقول: مات آبو زرعة مطعوتا ~~مبطونا، يعرق الجبين منه في النزع. فقلت لمحمد بن مسلم: ما ~~تحفظ في تلقين الموتى "لا إله إلا الله؟" فقال: يروى عن معاذ. فرفع أبو ~~زرعة رأسه- وهو في النزع - فقال: روى عبدالحميد بن جعفر.. # فذكره، وزاد: فصار البيت(1) ضجة من اليكاء، ممن حضر. # وقد وقع لي هذا الحديث عاليا، من وجه آخر، عن أبي ~~عاصم؛ كتب إلينا أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي، أن ~~بن محمد بن سعد، آخبرهم عن زهرة بنت محمد بن حاضد ~~قالت: أخبرنا يحى بن ثابت بن بندار قال: اخبرنا أبي قال: أنبا أبو ~~منصور محمد ين محمد بن عثمان، والحسين بن علي بن قتادة. قالا: ~~أنبا أبو بكر بن مالك قال: ثنا أبو مسلم الكجي قال: ثنا أبو عاصم، ~~عن عبدالحميد قال: حدثني صالح بن آبي غريب.. فذكر مثله. # أخرجه أبو داود، عن مالك بن عبدالواحد، عن آبي عاصم، ~~فوقع لنا بدلا عاليا. # (1) ظ: للبيت. PageV00P317 # ============================================================ ~~آخر كتاب ~~بذل الماعون في فضل الطاعون ~~قال المؤلف رحمه الله ورضي عنه وتغمده برضوانه وأسكنه أعلى ~~جنانه: كان الفراغ بمنه في جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين وثمان : ~~مائة، سوى ما الحق بعد ذلك إلى أن ختم في شوال منها. ثم الحق ~~فيه يسيرا بعد ذلك(1) والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا مخمد ~~وآله وسلم [تسليمأ كثيرا]. # (1) قوله : (ثم الحق فيه : يسيرأ بعد ذلك) ليس في ف . وانظر ما كتبناه في المقدمة بهذا ~~والحمدلله الذي من علينا بإنجاز تحفيق هذا الكتاب وأنعم، وصلى الله على خاتم ~~النبيين محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتناه أنت ~~ولينا في الدنيا والآخرة، توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين ~~48 PageV00P318 ~~============================================================ ms207