######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002667Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن حجر العسقلاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 852 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: العجاب في بيان الأسباب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002667Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2667_العجاب-في-بيان-الأسباب-ابن-حجر-العسقلاني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الحكيم محمد الأنيس #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1418 - 1997م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # 1 PageV01P001 # أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي الخير مشافهة أنا محمد بن حبيب الحلبي أنا ~~بيبرس بن عبد الله العقيلي أنا محمد بن عبد الله بن أبي سهل الواسطي أنا ~~أبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني أنا عمر ابن عبد الله بن أحمد ~~الأرغياني أنا المصنف وقد عاب في خطبة كتابه على من يعتمد في المنقول على ~~الكتب من غير أن PageV01P195 # يكون لما يذكره سماع أو رواية فقال ما نصه ولا يحل القول في أسباب نزول ~~الكتاب العزيز إلا بالرواية والسماع عمن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب ~~و بحثوا عن عملها وجدوا في الطلاب وقد ورد الوعيد للجاهل ذي العثار في هذا ~~العلم بالنار ثم ساق الحديث الذي أخبرنا به أبو هريرة بن الحافظ شمس الدين ~~الذهبي إجازة منه لنا من دمشق وقرأته على أم الحسن بنت العز PageV01P196 # محمد بن أحمد بن المنجا بدمشق كلاهما عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي ~~قال أنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد نا أبو المعالي محمد بن محمد بن ~~النحاس نا أبو القاسم علي بن أحمد البندارة إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي ~~طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أنا ابن منيع يعني عبد الله بن ~~محمد بن عبد العزيز البغوي نا يزيد بن بنت أحمد بن منيع أنا ليث هو ابن ~~حماد نا أبو عوانة هو الوضاح عن عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الحديث عني ~~إلا ما عرفتم فإن من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا حديث حسن ~~أخرجه أحمد عن حسين بن محمد و أبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد ~~PageV01P197 # عنه عن مسدد كلاهما عن أبي عوانة فوافقناهما في شيخ شيخيهما بعلو و أخرجه ~~الترمذي في التفسير و النسائي في فضائل القرآن كلاهما من رواية سفيان ~~الثوري عن عبد الأعلى و أخرجه الترمذي أيضا ms001 عن سفيان بن وكيع عن سويد بن ~~عمرو عن أبي عوانة وقال حسن فوقع لي وأخرجه الواحدي عن إسماعيل بن إبراهيم ~~الواعظ عن أبي الحسين ابن حامد عن أحمد بن الحسن بن PageV01P198 # عبد الجبار عن ليث بن حماد فوقع لنا عاليا درجات أورد الواحدي هذا الحديث ~~مستدلا به على ما قال في صدر كتابه لا يحل القول في سبب نزول القرآن إلا ~~بالرواية و السماع إلى آخره ثم قال وكان السلف الماضون في أبعد غاية احتراز ~~عن القول في نزول الآية ثم ساق عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني ~~أنه سأله عن آية من القرآن فقال اتق الله وقل سدادا فقد ذهب الذين كانوا ~~يعلمون فيما أنزل القرآن وسنده صحيح عبيدة وهو بفتح أوله قال و أما اليوم ~~فكل أحد يخترع للآية سببا و يختلق إفكا وكذبا إلى أن قال فذلك الذي حداني ~~إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن و ~~المتكلمون في نزول القرآن ليعرفوا الصدق ويستغنوا به عن PageV01P199 # التمويه و الكذب و يجدوا في حفظه بعد السماع و الطلب انتهى كلامه و لما ~~وقفت على هذه الخطبة لخطابها و سعيت إلى الوصول لألج من أبوابها فوجدته ~~رحمه الله قد وقع فيما عاب من إيراد كثير من ذلك بغير إسناد مع تصريحه ~~بالمنع إلا فيما كان بالرواية والسماع ثم فيما أورده بالرواية والسماع ما ~~لا يثبت لوهاء بعض رواته ثم ما اقتضاه كلامه أن الممنوع أن يساق الخبر من ~~غير رواية دون سياق برواية أو سماع لا يكون فيه ذلك ليس بمسلم طردا و لا ~~عكسا بل المحذور أن يكون الخبر من رواية من لا يوثق به سواء ساق المصنف ~~سنده به أم لم يسقه فكم من سند موصول برواية كذاب أو متروك أو فاحش الغلط ~~وكم من خبر يذكر بغير سند و ينبه على أنه من تصنيف فلان مثلا بسند قوي ~~أفيرتاب من له معرفة أن الاعتماد على الثاني هو الذي ms002 يتعين قبوله أو يشك ~~عالم أن الاعتماد على الأول هو الذي يتعين اجتنابه ثم إن ظاهر كلامه أنه ~~استوعب ما تصدى له و قد فاته من شيء كثير فلما رأيت الناس عكفوا على كتابه ~~وسلموا له الاستبداد بهذا الفن من فحوى خطابه تتبعت مع تلخيص كلامه ما فاته ~~محذوف الأسانيد غالبا لكن مع بيان حال PageV01P200 # ذلك الحديث من الصحة والحسن والضعف والوهاء قصد النصح للمسلمين وذبا عن ~~حديث سيد المرسلين ولا سيما فيما يتعلق بالكتاب المبين فأبدأ غالبا بكلام ~~الواحدي ثم بما استفدته من كلام الجعبري ثم بنا التقطته من كتب غيرهما من ~~كتب التفاسير و كتب المغازي و كتب المسانيد و السنن و الآثار وغير ذلك من ~~الأجزاء المتفرقة ناسبا كل رواية لراويها و كل مقالة لمخرجها ثم لا أذكر من ~~الزيادات إلا ما هو سبب نزول ببادئ الرأي لا ما يكون من هذا القبيل بضرب من ~~التأويل وقد أورد الواحدي من ذلك أشياء ليست بكثيرة فلم أحذف منها شيئا بل ~~جعلت علامة ما أزيده ز يكتب على أول القول وأما ما أزيده في أثناء كلامه ~~فهو بغير علامة لكن ربما عرف إذا كان في صورة الاعتراض مثلا ومن قبل الخوض ~~في المقصود أقدم فصلا جامعا لبيان جال من نقل عنه التفسير من التابعين ~~PageV01P201 # ومن بعدهم يغني عن التكرير فالذين اعتنوا بجمع التفسير من طبقة الأئمة ~~الستة أبو جعفر محمد بن جرير الطبري 224 - 310 ه - ويليه أبو بكر محمد بن ~~إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت 318 ه - و أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ~~بن إدريس الرازي 240 - 327 ه PageV01P202 # ومن طبقة شيوخهم - عبد بن حميد بن نصر الكشي ت 249 ه فهذه التفاسير ~~الأربعة قل أن يشذ عنها شيء من التفسير المرفوع و الموقوف على الصحابة و ~~المقطوع عن التابعين و قد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء م يشاركوه ~~فيها كاستيعاب القراءات و الإعراب و الكلام في أكثر الآيات على المعاني و ~~التصدي لترجيح بعض ms003 الأقوال على بعض وكل من صنف بعده لم يجتمع له ما اجتمع ~~فيه لأنه في هذه الأمور في مرتبة متقاربة وغيره يغلب عليه فن من الفنون ~~فيمتاز فيه ويقصر في غيره و الذين اشتهر عنهم القول في ذلك من التابعين ~~أصحاب ابن عباس وفيهم ثقات و ضعفاء فمن الثقات PageV01P203 # 1 - مجاهد بن جبر ويروي التفسير عنه من طريق ابن نجيح عن مجاهد والطريق ~~إلى ابن أبي نجيح قوية فإذا ورد من غيره بينته 2 - ومنهم عكرمة ويروي ~~التفسير عنه من طريق PageV01P204 # الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عنه ومن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن ~~أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن PageV01P205 # جبير هكذا بالشك ولا يضر لكونه يدور على ثقة 3 - ومن طريق معاوية بن صالح ~~عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس PageV01P206 # وعلي صدوق لم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه فلذلك كان ~~البخاري و ابن أبي حاتم و غيرهما يعتمدون على هذه النسخة PageV01P207 # 4 - و من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس لكن فيما يتعلق ~~بالبقرة وآل عمران وما عدا ذلك يكون عطاء هو الخراساني وهو لم PageV01P208 # يسمع من ابن عباس فيكون منقطعا إلا أن صرح ابن جريج بأنه عطاء ابن أبي ~~رباح و من روايات الضعفاء عن ابن عباس 1 - التفسير المنسوب لأبي النضر محمد ~~بن السائب الكلبي فإنه يرويه عن أبي صالح وهو مولى أم هانئ عن ابن عباس ~~والكلبي اتهموه بالكذب وقد مرض فقال لأصحابه في مرضه كل شيء حدثتكم عن أبي ~~صالح كذب PageV01P209 # ومع ضعف الكلبي فقد روى عنه تفسيره مثله أو أشد ضعفا و هو محمد بن مروان ~~السدي الصغير ورواه عن محمد بن مروان مثله أو أشد ضعفا وهو صالح بن محمد ~~الترمذي وممن روى التفسير عن الكلبي من الثقات سفيان الثوري و محمد بن فضيل ~~بن غزوان و من الضعفاء من قبل الحفظ حبان بكسر المهملة ms004 وتثقيل الموحدة وهو ~~ابن علي العنزي بفتح المهملة والنون بعدها زاي منقوطة PageV01P210 # 2 - ومنهم جويبر بن سعيد وهو واه روى التفسير عن الضحاك بن مزاحم و هو ~~صدوق عن ابن عباس ولم يسمع منه شيئا و ممن روى التفسير عن الضحاك علي بن ~~الحكم وهو ثقة وعبيد بن سليمان وهو صدوق وأبو روق عطية بن الحارث وهو لا ~~بأس به 3 - ومنهم عثمان بن عطاء الخراساني يروي التفسير عن أبيه عن ابن ~~عباس و لم يسمع أبوه من ابن عباس 4 - ومنهم إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ~~بضم المهملة و تشديد الدال وهو كوفي صدوق لكنه جمع التفسير من طرق منها عن ~~أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة ~~PageV01P211 # وغيرهم وخلط روايات الجميع فلم تتميز رواية الثقة من الضعيف ولم يلق ~~السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك وربما التبس بالسدي الصغير الذي تقدم ~~ذكره PageV01P212 # 5 - و منهم إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني و هو ضعيف يروي التفسير عن ~~أبيه عن عكرمة وإنما ضعفوه لأنه وصل كثيرا من الأحاديث بذكر ابن عباس وقد ~~روى عنه تفسيره عبد بن حميد 6 - ومنهم إسماعيل بن أبي زياد الشامي وهو ضعيف ~~جمع تفسيرا كبيرا فيه الصحيح و السقيم وهو في عصر أتباع التابعين ~~PageV01P213 # 7 - ومنهم عطاء بن دينار وفيه لين روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~تفسيرا رواه عن ابن لهيعة وهو ضعيف - ومن تفاسير التابعين 1 - ما يروى عن ~~قتادة و هو من طرق منها رواية عبد الرزاق PageV01P214 # عن معمر عنه ورواية آدم بن أبي إياس و غيره عن شيبان عنه ورواية يزيد بن ~~زريع عن سعيد بن أبي عروبة عنه 2 - ومن تفاسيرهم تفسير الربيع بن أنس بعضه ~~عن أبي العالية واسمه رفيع الرياحي بالمثناة التحتانية والحاء المهملة ~~وبعضه لا يسمي الربيع فوقه أحدا وهو يروي من طرق منها رواية عبد الله بن ~~أبي جعفر PageV01P215 # الرازي عن أبيه عنه ms005 3 - و منها تفسير مقاتل بن حيان من طريق محمد بن ~~مزاحم عن بكير بن معروف عنه و مقاتل هذا PageV01P216 # صدوق وهو غير مقاتل بن سليمان الآتي ذكره و من تفاسير ضعفاء التابعين فمن ~~بعدهم 1 - تفسير زيد بن أسلم من رواية ابنه عبد الرحمن عنه وهي نسخة كبيرة ~~يرويها ابن وهب وغيره عن عبد الرحمن عن أبيه و عن غير أبيه وفيها أشياء ~~كثيرة لا يسندها لأحد وعبد الرحمن من الضعفاء و أبوه من الثقات 2 - ومنها ~~تفسير مقاتل بن سليمان وقد نسبوه إلى الكذب وقال الشافعي مقاتل قاتله الله ~~تعالى و إنما قال الشافعي فيه ذلك لأنه اشتهر عنه القول بالتجسيم ~~PageV01P217 # وروى تفسير مقاتل هذا عنه أبو عصمة نوح ابن أبي مريم الجامع وقد نسبوه ~~إلى الكذب ورواه أيضا عن مقاتل هذيل بن حبيب وهو ضعيف لكنه أصلح حالا من ~~أبي عصمة PageV01P218 # 3 - ومنها تفسير يحيى بن سلام المغربي وهو كبير في نحو ستة أسفار أكثر ~~فيه النقل عن التابعين وغيرهم وهو لين الحديث وفيما يرويه مناكيره كثيرة ~~وشيوخه مثل سعيد بن أبي عروبة ومالك والثوري 4 - ويقرب منه تفسير سنيد ~~بمهملة ونون مصغر واسمه الحسين بن داود وهو من طبقة شيوخ الأئمة الستة يروي ~~عن حجاج بن محمد المصيصي كثيرا وعن أنظاره وفيه لين وتفسيره نحو تفسير يحيى ~~بن سلام وقد أكثر ابن PageV01P219 # جرير التخريج منه 5 - ومن التفاسير الواهية لوهاء رواتها التفسير الذي ~~جمعه موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني وهو قدر مجلدين يسنده إلى ابن ~~جريج عن عطاء عن ابن عباس وقد نسب ابن حبان موسى هذا إلى وضع الحديث ورواه ~~عن موسى عبد الغني بن سعيد الثقفي وهو ضعيف وقد يوجد كثير من أسباب النزول ~~في كتب المغازي فما كان منها من رواية معتمر بن سليمان عن أبيه أو من رواية ~~إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة فهو أصلح مما فيها ~~PageV01P220 # من كتاب محمد بن إسحاق وما كان من رواية ms006 ابن إسحاق أمثل مما فيها من ~~رواية الواقدي و إنما قدمت هذه المقدمة ليسهل الوقوف على أوصافهم لمن تصدى ~~للتفسير فيقبل من كان أهلا للقبول و يرد من عداه ويستفاد من ذلك تخفيف حجم ~~الكتاب لقلة التكرار فيه وسميت هذا الكتاب العجاب في بيان الأسباب و على ~~الله أعتمد ومن فيض فضله أستمد لا إله إلا هو عليه توكلت و إليه مآب ~~PageV01P221 # سورة الفاتحة افتتح الواحدي كتابه بذكر أول ما نزل من القرآن ثم بذكر آخر ~~ما نزل ثم بنزول البسملة ثم بنزول الفاتحة و ساق الاختلاف هل هي مكية أو ~~مدنية ثم أسند من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال أول ما نزل ~~PageV01P222 # به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا محمد استعذ ثم قل بسم الله ~~الرحمن الرحيم و الراوي له عن أبي روق ضعيف فلا ينبغي أن يحتج به ثم أسند ~~من طريق يزيد النحوي عن عكرمة و الحسن قالا أول ما نزل من القرآن * (بسم ~~الله الرحمن الرحيم) * و هذا مرسل ولعل قائله تأول الأمر في قوله تعالى * ~~(اقرأ باسم ربك) * و إلى ذلك أشار السهيلي فقال و يستفاد من هذه الآية ~~ابتداء القراءة بالبسملة و أما خصوص نزول البسملة سابقا ففي صحته نظر وقد ~~أسند الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قام النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمكة فقال * (بسم الله الرحمن الرحيم) * * (الحمد لله رب ~~العالمين) * و هذا إن ثبت دل على PageV01P223 # أن الفاتحة مكية ومن طريق أبي ميسرة أحد كبار التابعين أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديا ينادي يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق ~~هاربا فقال له ورقة بن نوفل إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك ~~فلما برز سمع النداء فقال لبيك قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا رسول الله ثم قل * (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم) * حتى ms007 فرغ ~~من فاتحة الكتاب قلت وهو مرسل و رجاله ثقات فإن ثبت حمل على أن ذلك كان بعد ~~قصة غار حراء ولعله كان بعد فترة الوحي والعلم عند الله تعالى ثم أسند من ~~طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف ~~ختم السورة حتى ينزل عليه * (بسم الله الرحمن الرحيم) * وهذا رواته ثقات و ~~أخرجه أبو داود لكنه اختلف في وصله و إرساله وأورد الواحدي له PageV01P224 # شاهدين بسندين ضعيفين قال الجعبري يؤخذ من هذا أن لنزول البسملة سببين ~~أحدهما التبرك بالابتداء بها و الثاني الفصل بين السورتين و الله أعلم ~~PageV01P225 # سورة البقرة 1 - قوله ز تعالى * (ألم) * 1 قال شيخ شيوخنا أبو حيان في ~~البحر قال قوم إن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن نزلت ليستغربوا ذلك ~~فيفتحون لها أسماعهم فيستمعون القرآن لتجب عليهم الحجة قلت وقد حكى نحو ذلك ~~أبو جعفر الطبري و تبعه ابن عطية حيث جمع الاختلاف في المراد بالحروف ~~المقطعة أول السور PageV01P226 # 2 - قوله ز * (ذلك) * 2 قال مقاتل بن سليمان لما دعا النبي صلى الله عليه ~~وسلم كعب بن الأشرف و كعب بن أسد إلى الإسلام فقالا ما أنزل الله تعالى من ~~بعد موسى كتابا أنزل الله تعالى * (ألم ذلك الكتاب) * يعني هذا الكتاب الذي ~~جحدتم نزوله لا ريب فيه أنه أنزل من عند الله تعالى على محمد وقال الطبري ~~يحتمل أن تكون الإشارة لما أنزل من قبل سورة البقرة وقيل الإشارة إلى ~~التوراة و الإنجيل و حكى ابن ظفر في تفسيره المسمى ينبوع الحياة ما نصه قيل ~~ذكر في كتب الله السالفة إن علامة القرآن الموعود بإنزاله إن في أوائل سورة ~~منه حروفا غير منظومة فنزل القرآن كما قيل لهم و أشار بقوله * (ذلك الكتاب) ~~* إلى ما وعدهم وقال أبو جعفر بن الزبير يحتمل PageV01P227 # أنهم لما أمروا في الفاتحة أن يقولوا * (اهدنا الصراط المستقيم) * فقالوا ~~* (اهدنا الصراط المستقيم) * فقيل لهم ذلك الصراط هو الكتاب لا ريب ms008 فيه 3 - ~~قوله تعالى * (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) * إلى * (المفلحون) ~~* 1 - 5 أسند الواحدي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال أربع آيات من أول ~~هذه السورة نزلت في المؤمنين و آيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة ~~آية نزلت في المنافقين قلت وقال مقاتل بن سليمان نزلت الآيتان الأوليان في ~~المؤمنين من المهاجرين و الأنصار والآيتان بعدها في من آمن من أهل الكتاب ~~منهم عبد الله بن سلام PageV01P228 # وأسيد بن زيد وأسيد بن كعب وسلام بن قيس وثعلبة بن عمرو و أبو يامين ~~واسمه سلام أيضا 4 - قوله * (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم ~~تنذرهم) * 6 تقدم قول مجاهد إنها والتي بعدها نزلتا في الكافرين وقال ~~الضحاك نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته وقال الكلبي نزلت في اليهود قلت ~~ونقله شيخ شيوخنا أبو حيان عن الضحاك ثم قال وقيل نزلت في أهل القليب قليب ~~بدر منهم أبو جهل وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة PageV01P229 # بن أبي معيط والوليد بن المغيرة كذا حكاه أبو حيان ولم ينسبه لقائل و ~~أقره وفيه خطأ لأن الوليد بن المغيرة مات بمكة قبل الهجرة وعقبة بن أبي ~~معيط إنما قتل بعد رحيل المسلمين من بدر راجعين إلى المدينة قتل بأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالصفراء باتفاق أهل العلم بالمغازي وقال أبو العالية ~~نزلت في قادة PageV01P230 # الأحزاب وهم الذين قال الله تعالى فيهم * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة ~~الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) * وقال غيره أ نزلت في مشركي العرب من ~~قريش و غيرهم ويوافق قول الكلبي ما أورده ابن إسحاق عن ابن عباس بالسند ~~المذكور في المقدمة قال * (إن الذين كفروا) * بما أنزل إليك و إن قالوا إنا ~~قد آمنا بما جاءنا من قبلك * (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم) * لأنهم ~~كفروا بما جاءك و بما عندهم من ذكرك مما جاءهم به غيرك فكيف يسمعون منك ~~إنذارا وتحذيرا وقد كفروا بما ms009 عندهم من علمك وقال علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص أن يؤمن جميع الناس و يبايعوه ~~على الهدى فأخبره الله تعالى إنه لا يؤمن إلا من PageV01P231 # سبقت له السعادة انتهى وحاصله أنها خاصة بمن قدر الله تعالى أنه لا يؤمن ~~5 - قوله ز تعالى * (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر) * 8 تقدم ~~قول مجاهد إنها و تمام ثلاث عشرة آية نزلت في النافقين انتهى و قال أبو ~~العالية و الحسن البصري و قتادة و السدي نحوه وقال الطبري أجمعوا على أنها ~~نزلت في قوم من أهل النفاق و قال ابن إسحاق في روايته هم المنافقون من ~~الأوس والخزرج قلت و سرد ابن إسحاق أسماءهم في أوائل الهجرة من السيرة ~~النبوية و رجح أبو حيان أنها نزلت في قوم معينين لأن الله تعالى حكى عنهم ~~أقوالا معينة PageV01P232 # قالوها فلا يكون ذلك صادرا إلا من معين 6 - قوله ز تعالى * (وإذا قيل لهم ~~لا تفسدوا في الأرض) * الآية 11 قال الجمهور نزلت في الكفار و فسادهم ~~بالكفر وفي المنافقين وفسادهم بالمعصية وأخرج الطبري عن سلمان قولا آخر ~~إنها لم يأت أصحابها بعد PageV01P233 # وفي سنده مقال 7 - قوله ز تعالى * (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء) * 13 ~~قال الثعلبي نزلت في قريظة و النضير قال سعيد بن جبير و محمد بن ~~PageV01P234 # كعب وعطاء قالوا كان عبد الله بن الهيبان قبل الهجرة يحض على اتباع محمد ~~إذا ظهر فمات قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فلما دخلها ~~كفروا به بغيا وحسدا و المراد بالسفهاء الصحابة أخرجه ابن أبي حاتم عن ~~الضحاك و عن السدي و أخرج الطبري من وجه آخر عن الضحاك قال السفهاء الجهال ~~ونقل الماوردي عن الحسن PageV01P235 # النساء الصبيان و قال مقاتل أرادوا بها قوما من الصحابة بأعيانهم وهم سعد ~~بن معاذ و أسيد بن حضير و أبو لبابة وقيل بل عبد الله بن سلام و من آمن من ms010 ~~اليهود 8 - قوله تعالى * (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا) * 14 أسند ~~الواحدي من طريق محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن ~~عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي و أصحابه وذلك PageV01P236 # أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فأخذ بيد أبي بكر ~~الصديق فقال مرحبا بالصديق سيد بني تيم و شيخ الإسلام وثاني رسول الله في ~~الغار و الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد عمر فقال مرحبا بسيد بني ~~عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ ~~بيد علي فقال مرحبا بابن عم رسول الله وختنه و سيد بني هاشم ما خلا رسول ~~الله ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم ~~فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم و أخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية قلت الكلبي و الراوي عنه ~~تقدم وصف حالهما وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام وسورة البقرة نزلت في ~~أوائل ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كما ذكره ابن إسحاق ~~وغيره وعلي إنما تزوج فاطمة رضي الله عنهما في السنة الثانية من ~~PageV01P237 # الهجرة و قد روي غيره محمد بن مروان عن الكلبي أن المراد بشياطينهم هنا ~~الكهنة و أخرج الطبري بسند ابن إسحاق إلى ابن عباس أن هذه الآية نزلت في ~~المنافقين إذا خلوا باليهود وهم شياطينهم لأنهم الذين أمروهم بأن يكذبوا ~~بالحق ومن طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال كان رجال من اليهود إذا ~~لقوا الصحابة أو بعضهم قالوا إنا على دينكم و إذا رجعوا إلى أصحابهم وهم ~~شياطينهم قالوا إنا معكم PageV01P238 # و حكى أبو حيان عن الضحاك إن المراد بشياطينهم الجن و الأول أصح 9 - قوله ~~تعالى * (مثلهم كمثل الذي ms011 استوقد نارا) * 3 4 * يتقيه إذ طفئت ناره في حيرة ~~أخرجه الطبري PageV01P239 # 10 - قوله ز تعالى * (أو كصيب من السماء) * الآية 19 قال أيضا قال السدي ~~أيضا هرب رجلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين فأصابهما ما ~~ذكر الله تعالى في هذه الآية فجعلا يقولان ليتنا أصبحنا فأتينا محمدا ~~فوضعنا أيدينا في يده حتى أصبحنا فأتياه فأسلما فضرب الله شأنهما مثلا 11 ~~قوله تعالى * (يا أيها الناس) * 21 ساق الواحدي سندا صحيحا إلى الأعمش عن ~~إبراهيم هو النخعي عن علقمة هو ابن قيس أحد كبار التابعين قال كل شيء نزل ~~فيه * (يا أيها) * PageV01P240 # * (الناس) *) فهو مكي وكل شيء نزل فيه * (يا أيها الذين آمنوا) * فهو ~~مدني قلت وقد وصله بذكر ابن مسعود فيه البزاز والحاكم وابن مردويه قال ~~PageV01P241 # الواحدي أراد أن * (يا أيها الناس) * خطاب لأهل مكة و * (يا أيها الذين ~~آمنوا) * خطاب لأهل المدينة فقوله تعالى * (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) * ~~خطاب لمشركي أهل مكة إلى قوله * (أعدت للكافرين) * انتهى وقال القرطبي قال ~~علقمة ومجاهد كل آية أولها * (يا أيها الناس) * نزلت بمكة و كل آية أولها * ~~(يا أيها الذين آمنوا) * نزلت بالمدينة وقال أبو حيان روي عن ابن عباس و ~~علقمة ومجاهد إنهم قالوا كل شيء نزل فيه * (يا أيها الناس) * فهو مكي و كل ~~شيء نزل فيه * (يا أيها الذين آمنوا) * مدني وحكى الماوردي في المراد ~~بالناس هنا قولين أحدهما إنه على العموم في أهل الكفر قال و به جزم مقاتل ~~PageV01P242 # و الثاني إنه على أعم من ذلك و يتناول المؤمنين أيضا والمطلوب منهم ~~الدوام على ذلك انتهى وما نقله عن مقاتل وجد في تفسيره رواية الهذيل بن ~~حبيب عنه ما يخالفه وقال أبو حيان * (يا أيها الناس) * هنا خطاب لجميع من ~~يعقل قاله ابن عباس وقيل لليهود خاصة قاله الحسن ومجاهد وزاد مقاتل ~~والمنافقين وعن السدي لمشركي أهل مكة وغيرهم من الكفار انتهى و الذي نقله ~~عن مقاتل هو الموجود في تفسيره من ms012 رواية الهذيل عنه وقد استشكل ما نقل عن ~~علقمة و غيره مع اختلاف العبارة ففرق بين قول من قال * (يا أيها الناس) * ~~مكي و بين قول من قال خوطب به أهل مكة لأن الأول أخص من الثاني لأن الذي ~~وقع عليه الاتفاق في الاصطلاح بالمكي والمدني إن المكي ما نزل قبل الهجرة و ~~لو نزل بغير مكة كالطائف وبطن نخل وعرفة و المدني ما نزل بعد الهجرة و لو ~~نزل بغيرها من الأماكن التي دخلها النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته حتى ~~مكة و أرض الطائف و تبوك PageV01P243 # و غيرها و إذا تقرر ذلك فالذي قال * (يا أيها الناس) * مكي يقتضي اختصاصه ~~بما قبل الهجرة فلا يدخل فيه المنافقون لأنه إنما حدث بعد الهجرة جزما وأما ~~اليهود فمحتمل و الذي قال * (يا أيها الناس) * خوطب به أهل مكة يعم ما قبل ~~الهجرة وما بعدها لكنه يخص أهل مكة دون غيرهم من المشركين و إشكال القرطبي ~~حيث قال إن البقرة مدنية باتفاق وكذلك سورة النساء وقد وقع فيهما * (يا ~~أيها الناس) * لا يرد إلا على العبارة الأولى وكذا قول أبي حيان الضابط في ~~المدني صحيح و أما المكي فيحمل على الأغلب وقد قيد الجعبري كلام علقمة بما ~~لم أره في كلام غيره PageV01P244 # 12 قوله تعالى * (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا) * 26 قال الواحدي قال ~~ابن عباس في رواية أبي صالح لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين ~~يعني قوله * (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) * و قوله * (أو كصيب من السماء) ~~* قالوا الله أجل و أعلى من أن يضرب الأمثال فأنزل الله هذه الآية و قال ~~الحسن وقتادة لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به ~~المثل ضحكت اليهود وقالوا ما يشبه هذا كلام الله فأنزل الله هذه الآية ثم ~~روى الواحدي بسنده عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج ~~عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى * (إن الله لا ms013 يستحيي) * PageV01P245 # أن يضرب مثلا) قال وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال * (وإن يسلبهم ~~الذباب شيئا) * وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا أرأيت حيث ذكر ~~الله الذباب و العنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء كان يصنع بهذا ~~فنزلت قلت الروايتان عن ابن عباس واهيتان فقد تقدم التنبيه على وهاء الكلبي ~~و عبد الغني الثقفي وأما قول قتادة فأخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه ولفظه ~~لما ذكر الذباب والعنكبوت في القرآن قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب ~~يذكر و أخرجه الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ قال أهل ~~الضلال و أخرجها بن المنذر من هذا الوجه بلفظ فقال أهل الكتاب وأخرجه ~~الطبري و ابن أبي حاتم عن السدي نحو قول ابن الكلبي زاد ابن أبي حاتم وعن ~~PageV01P246 # الحسن نحو قول قتادة والأرجح نسبة القول لأهل النفاق لأن كتب أهل الكتاب ~~ممتلئة بضرب الأمثال فيبعد أن ينكروا ما في كتبهم مثله و عن الربيع بن أنس ~~إن الآية نزلت من غير سبب و إنما هو مثل ضربه الله للدنيا وأهلها فإن ~~البعوضة تحيا ما جاعت فإذا امتلأت هلكت وكذلك حال أهل الدنيا إذا امتلأوا ~~منها كان سببا لهلاكهم غالبا 13 - قوله ز تعالى * (الذين ينقضون عهد الله ~~من بعد ميثاقه) * 27 قال سعد بن أبي وقاص نزلت في الحرورية يعني الخوارج ~~وأخرجه البخاري من حديث سعد PageV01P247 # وأخرجه الفريابي في تفسيره من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال هم الخوارج و ~~استشكل بأن بدعة الخوارج والحرورية صنف منهم إنما حدثت في خلافة علي رضي ~~الله عنه 2 - وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية ~~PageV01P248 # أنها نزلت في المنافقين ومن طريق السدي عهد الله ما عهده في القرآن ~~فاعترفوا به ثم كفروا فنقضوه ومن طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في ~~التوراة أن يؤمنوا بمحمد ويصدقوه فكفروا به ونقضوا الميثاق الأول وقال ~~الطبري يحتمل أن يكون المراد ms014 بالعهد ما أخذ الله على ذرية آدم حين أخرجهم ~~من ظهر آدم 14 - قوله ز تعالى * (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت ~~عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) * 40 قال ابن الكلبي كان عهد الله إلى بني ~~إسرائيل إني باعث نبيا من بني إسماعيل PageV01P249 # وفي تفسير ابن عباس رواية محمد بن إسحاق في قوله تعالى * (وأوفوا بعهدي) ~~* هو العهد الذي عهد إذا جاءكم النبي محمد تصدقونه وتتبعونه وفي قوله تعالى ~~* ( وتكتموا الحق) * قال هو محمد وفي رواية محمد بن ثور عن ابن جريج نحوه ~~وأخرج الطبري عن السدي مثله وأخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس عن أبي ~~العالية * (وأوفوا بعهدي) * عهده دين الإسلام أن تتبعوه * (أوف بعهدكم) * ~~يعني الجنة ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه وزاد ثم قرأ * (إن ~~الله) * PageV01P250 # * (اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) *) الآية وقال ~~مقاتل بن سليمان * (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) * هو الذي ذكر في المائدة * ~~(وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة) * إلى قوله * (سواء السبيل) * 15 ~~قوله ز تعالى * (ولا تكونوا أول كافر به) * 41 أخرج الطبري من طريق الربيع ~~عن أبي العالية * (ولا تكونوا أول كافر به) * قال لا تكونوا أول من كفر ~~بمحمد وفي تفسير الكلبي عن ابن عباس نزلت في قريظة و كانوا أول من كفر من ~~اليهود بمحمد وتبعهم يهود فدك وخيبر PageV01P251 # 16 - قوله تعالى * (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) * 44 1 قال ~~الواحدي قال ابن عباس في رواية الكلبي نزلت في يهود المدينة كان الرجل منهم ~~يقول لصهره وذي قرابته و لمن بينه وبينه رضاع من المسلمين أثبت على هذا ~~الدين وما يأمرك به محمد فإنه حق فكانوا يأمرون بذلك ولا يفعلونه وفي تفسير ~~ابن جريج رواية محمد بن ثور عنه هم أهل الكتاب كانوا يأمرون الناس بالصوم ~~والصلاة ويتركونها فعيرهم الله تعالى بذلك وأخرج الطبري من طريق السدي ~~كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وهم يعصونه وفي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن ms015 ~~قتادة كان أهل الكتاب يأمرون الناس بطاعة الله و تقواه وبالبر ويخالفون ~~فعيرهم الله عز وجل 2 - وأخرج الطبري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قولا ~~آخر قال كان PageV01P252 # اليهود إذا جاء أحد يسألهم عن الشيء ليس فيه رشوة أمروه بالحق فنزلت 17 - ~~قوله تعالى * (واستعينوا بالصبر والصلاة) * 45 قال الواحدي عند أكثر أهل ~~العلم إن الخطاب في هذه الآية لأهل الكتاب وقال بعضهم رجع إلى خطاب ~~المسلمين وسبق إلى ذلك الطبري فقال معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار بحبس ~~أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة التي اقترنت برضى الله قال والخطاب ~~وإن كان ابتداء لبني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على التخصيص بل هي عامة ~~لهم و لغيرهم وقال الجعبري معنى الآية على القول المذكور يا أيها الذين ~~آمنوا بموسى آمنوا بمحمد واستعينوا على ترك رئاستكم بما تتلون فيها ~~PageV01P253 # 18 قوله ز تعالى * (وإنها لكبيرة) * 45 قال مقاتل نزلت في الصرف عن ~~القبلة يقول كبر على المنافقين واليهود صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة وقال ~~غيره الضمير للصلاة وقيل للاستعانة التي أمروا بها و قيل عائدة على الإجابة ~~ورده الطبري 19 قوله ز تعالى * (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) * 48 ~~قال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن PageV01P254 # كانت اليهود تزعم أن الأنبياء من آبائهم شافعون لهم فارتشوا فأنزل الله ~~هذه الآية 20 قوله تعالى * (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ~~والصابئين) * الآية 62 أخرج الواحدي من تفسير أبي الشيخ عبد الله بن محمد ~~بن حيان الحافظ الأصبهاني بسند له صحيح إلى ابن جريج عن عبد الله بن كثير ~~عن مجاهد قال لما قص سلمان الفارسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة ~~أصحابه الذين كان يتعبد معهم قال هم في النار قال سلمان فأظلمت علي الأرض ~~فنزلت قال فكأنما كشف عني جبل PageV01P255 # و أخرج الطبري هذا الأثر من هذا الوجه وزاد في آخره فنزلت هذه الآية فدعا ~~سلمان فقال هذه الآية نزلت في أصحابك من ms016 كان على دين عيسى قبل الإسلام فهو ~~على خير و من سمع بي ولم يؤمن فقد هلك وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح كن ~~مجاهد قال قال سلمان سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت منهم ~~فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت * (إن الذين آمنوا) * الآية وأخرج الواحدي ~~أيضا من تفسير إسحاق بن راهويه بسنده القوي إلى PageV01P256 # السدي قال نزلت في أصحاب سلمان لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جعل يخبره عن عبادتهم واجتهادهم وقال يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون و ~~يؤمنون بك و يشهدون إنك تبعث نبيا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال يا ~~سلمان هم من أهل النار فأنزل الله تعالى * (إن الذين آمنوا) * الآية وأخرجه ~~الواحدي أيضا من طريق السدي بأسانيده التي قدمت ذكرها في المقدمة وزاد وما ~~بعد هذه الآية نازلة في اليهود ونسب الجعبري هذه الرواية إلى ابن مسعود ~~وابن عباس فقط وفيه نظر وأخرج الطبري من طريق السدي قصة سلمان بطولها وقال ~~في آخرها فأخبر سلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم فذكر نحوه وزاد ~~قال فكان إيمان اليهود أن من PageV01P257 # تمسك بالتوراة حتى جاء عيسى فمن آمن به نجا وإلا كان هالكا وكان إيمان ~~النصارى أن من تمسك منهم بالإنجيل حتى جاء محمد فمن اتبعه نجا وإلا كان ~~هالكا وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن هذه الآية ~~منسوخة بقوله تعالى * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في ~~الآخرة من الخاسرين) * ومن طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي وهو من طبقة ~~الأوزاعي من فقهاء أهل الشام نحو ذلك قال الطبري معنى من آمن منهم من دام ~~على إيمانه بنبيه فلم يغير ولم يبدل ومات على ذلك أوعاش حتى بعث محمد فصدق ~~به فهو الذي أجره عند ربه قال ومعنى ما رواه علي بن أبي طلحة أن ابن عباس ~~كان يرى أن الله وعد من عمل صالحا ms017 من اليهود وغيرهم الجنة ثم نسخ ذلك ~~PageV01P258 # وقال غيره معنى النسخ إنما هو في حق من أدرك محمدا لا من كان قبل) و هو ~~متجه وبالله التوفيق قلت إن ثبت حديث سلمان أنه صلى الله عليه وسلم حكم ~~عليهم بالنار دل ذلك على أن من كان ليس على دين الإسلام فهو هالك فنزلت ~~الآية مخبرة بأن من آمن بنبيه الذي هو من أمته ولم يغير بعده ولم يبدل و ~~آمن بنبي بعث إليه مثلا ناسخا لشريعة من قبله فإنه ناج وأن اسم الإسلام ~~يشمله و أن سمي بغيره من اليهودية و النصرانية مثلا PageV01P259 # وإطلاق النسخ على ذلك ينبني على جواز دخول النسخ في الخبر وهو الراجح في ~~الأصول PageV01P260 # 21 قوله تعالى * (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) * الآية 75 قال الواحدي قال ~~ابن عباس ومقاتل نزلت في السبعين الذين اختارهم PageV01P261 # موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه إلى الميقات و سمعوا ~~كلام الله وهو يأمره وينهاه فلما رجعوا إلى قومهم فأما الصادقون فأدوا كما ~~سمعوا وقالت طائفة منهم سمعنا الله في آخر كلامه يقول إن استطعتم أن تفعلوا ~~هذه الأشياء فافعلوا و إن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس وعند أكثر المفسرين نزلت ~~الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة النبي صلى الله عليه وسلم قلت أما ~~الأول فأخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المقدم ذكره عن ابن عباس قال ~~قال الله تعالى لنبيه ولمن آمن معه يؤيسهم من إيمان اليهود * (أفتطمعون أن ~~يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله) * وهم الذين سألوا موسى ~~رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة قال محمد بن إسحاق فحدثني بعض أهل العلم أنهم ~~قالوا يا موسى قد حيل بيننا و بين رؤية ربنا فأسمعنا كلامه حين يكلمك فطلب ~~موسى ذلك إلى ربه فقال له مرهم فليتطهروا وليطهروا ثيابهم و ليصوموا ففعلوا ~~وخرج بهم إلى الطور فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجودا وكلمه ربه ~~فسمعوا كلامه يأمرهم و ينهاهم حتى عقلوا ما سمعوا ثم ms018 انصرف بهم إلى قومه ~~فحرف فريق منهم ما PageV01P262 # سمعوا فحين قال موسى لبني إسرائيل إن الله يأمركم بكذا و كذا قال ذلك ~~الفريق إنما قال كذا وكذا خلافا لما قال موسى فهم الذين عنى الله في قوله ~~لرسوله محمد * (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه) * الآية ~~فهذا كما ترى لم ينسبه ابن إسحاق في روايته لابن عباس و إنما ذكر فيما ~~أسنده عن ابن عباس أصل القصة وهذا التفصيل إنما أسنده عن بعض أهل العلم ولم ~~يسمه وأخلق به أن يكون عنى الكلبي أو بعض أهل الكتاب فإن من جملة ما عابوه ~~على ابن إسحاق أنه كان يعتمد على أخبار بعض أهل الكتاب فيما ينقله عن ~~الأخبار الماضية وأما ابن الكلبي فإنه ذكر هذا في تفسيره عن أبي صالح وهو ~~من رواية محمد بن مروان السدي الصغير عنه و قد تقدم أن هذه سلسلة الكذب لا ~~سلسلة الذهب وقد ذكر يحيى بن سلام وهو أصلح حالا من محمد بن مروان بكثير ~~فقال PageV01P263 # قال الكلبي بلغني أنهم السبعون الذين اختار موسى ثم قص القصة نحو ما ~~ساقها ابن إسحاق وفي آخرها فلما رجعوا إلى العسكر قال لهم من لم يكن معهم ~~ماذا قال ربكم قالوا أمرنا بكذا وكذا ونهانا عن كذا وكذا هذا قول الذين ~~صدقوا منهم و أما الذين كذبوا فقالوا نعم قال ما قلتم و لكن وسع لنا في آخر ~~ذلك فقال إن لم تستطيعوا إلا الذي نهيتكم عنه فافعلوا قال فلما قدم محمد ~~صلى الله عليه وسلم المدينة كلم اليهود ودعاهم إلى الله عز وجل وإلى ~~الإيمان بكتابة فجحدوا وكتموا فأنزل الله تعالى * (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم ~~وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله) * الآية وأما مقاتل بن سليمان فأورده ~~مختصرا فقال قوله * (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله) * نزلت في ~~السبعين الذين اختار موسى ليذهبوا معه حتى يسمعوا كلام الله فلما ذهبوا معه ~~سمعوا كلام الله وهو يأمر وينهى فلما رجعوا أدى الصادقون ms019 ما سمعوا وأما ~~طائفة منهم فقالوا سمعنا و الله في آخر كلامه يقول إن استطعتم أن تفعلوا ~~هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا وأخرج الطبري من طريق أبي جعفر ~~الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال كانوا يسمعون الوحي فيسمعون من ~~ذلك كما يسمع أهل النبوة ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وقد استنكر ابن الجوزي ~~القصة المتقدم ذكرها فقال أنكر PageV01P264 # الحكيم الترمذي أن يكون أحد من بني إسرائيل سمع كلام الله غير موسى لأن ~~ذلك من خصائص موسى قال ابن الجوزي وهذا هو المعتمد و الآثار الواردة في ذلك ~~واهية لأنها من رواية ابن إسحاق عن بعض أهل العلم و من تفسير مقاتل والكلبي ~~وليس واحد من هذا بحجة انتهى ورجح الطبري أنهم كانوا يسمعون قال وذلك أن ~~الله أخبر أن التحريف كان من فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله استعظاما من ~~الله عز وجل لما كانوا يأتون من البهتان بعد توكيد الحجة عليهم إيذانا ~~عباده المؤمنين بقطع أطماعهم من إيمان بقايا نسلهم بما جاءهم به محمد فقال ~~كيف تطمعون في تصديق هؤلاء إياكم و إنما تخبروهم عن غيب لم يشاهدوه وقد كان ~~بعض سلفهم يسمع من الله كلامه بأمره و نهيه ثم يبدله ويجحده فهؤلاء الذين ~~بين أظهركم أحرى أن يجحدوا ما آتيتموهم به انتهى وعلى هذا فالذي اختص به ~~موسى هو كلام الله سبحانه و تعالى على قصد مخاطبته إياه لا مطلق سماع ~~الكلام ويحتمل أن يكون أولئك إنما كانوا يسمعون كلام PageV01P265 # الله عز وجل من بعض الملائكة فيكون لهم بذلك المزية على من بعدهم بما يدل ~~عيله سياق الآية كما أشار إليه الطبري ويصح ما أطلقه الترمذي ومن تبعه من ~~اختصاص موسى بسماع كلام الله سبحانه و تعالى على أن في الحصر نظرا فظواهر ~~القرآن والأحاديث تدل على أن موسى عليه السلام اختص بقدر زائد من ذلك لا ~~مطلق الكلام والله أعلم 22 - قوله ز تعالى * (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا ~~آمنا وإذا خلا ms020 بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم) * الآية 76 1 - أم صدرها ~~فذكر أبو حيان بغير إسناد قال قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~PageV01P266 # يدخل قصبة المدينة إلا مؤمن فقال كعب بن الأشرف وكعب بن يهوذا وغيرهما ~~اذهبوا فتجسسوا أخبار من آمن وقولوا لهم آمنا واكفروا إذا رجعتم و أما ~~باقيها فأخرج الطبري من طريق ابن جريج عن مجاهد قال قام النبي صلى الله ~~عليه وسلم تحت حصون بني قريظة فقال يا إخوان القردة والخنازير ويا عبد ~~الطاغوت فقالوا من أخبر محمدا بهذا ما خرج هذا إلا منكم أتحدثونهم بما فتح ~~الله عليكم فيكون لهم حجة عليكم وأخرجه عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح ~~عن مجاهد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا إلى بني قريظة فآذوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخسؤوا يا أخوة القردة و الخنازير فقالوا من ~~حدث محمدا بهذا PageV01P267 # وللطبري من طريق بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله ~~* (بما فتح الله عليكم) * بما أكرمكم الله به فيقول الآخرون إنما نستهزئ ~~بهم قلت فعلى هذا المراد بالفتح الإنعام والكرامة وعلى الأول الفتح العقوبة ~~ويشهد له * (افتح بيننا وبين قومنا بالحق) * وقد أخرج الطبري من طريق السدي ~~التصريح بأن المراد بالفتح هنا العذاب ولفظه قال في قوله تعالى * ~~(أتحدثونهم بما فتح الله عليكم) * يعني من العذاب وهو الفتح قولوا لهم نحن ~~أكرم على الله منكم وجاء في السبب المذكور 2 - قول آخر فأخرج عبد الرزاق في ~~تفسيره عن معمر عن قتادة قال كانوا يقولون إنه سيكون نبي يعني في آخر ~~الزمان فخلا بعضهم إلى بعض PageV01P268 # فقالوا أتحدثونهم بهذا فيحتجون عليكم به وكذا أخرجه عبد بن حميد من طريق ~~شيبان عن قتادة و سياقه أبسط من هذا و نحوه للطبري من طريق أبي العالية ~~ولفظه يعني بما أنزل الله في كتابه من بعث محمد صلى الله عليه وسلم وذكره ~~ابن إسحاق عن محمد عن سعيد أو عكرمة ms021 عن ابن عباس بلفظ و 28 آخر في قوله * ~~(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا) * إي أن صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم ~~خاصة * (وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم) * بهذا فتقوم عليكم الحجة ~~جحدوا ولا تقروا بأنه نبي أصلا يعني أن النبي لا يكذب وقد قال أنه رسول ~~الله إلى الناس جميعا 3 - وجاء فيه قول آخر ابن أبي حاتم من طريق الحكم بن ~~إبان عن عكرمة إن امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاؤوا إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم يطلبون منه الحكم رجاء الرخصة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ~~عالمهم فذكر قصة الرجم قال ففي ذلك نزلت * (وإذا) * @ 270 @ * (خلا بعضهم ~~إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم) *) الآية 23 - قوله ز تعالى ~~PageV01P269 # * (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) * 78 أخرج الطبري من طريق ~~ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية * (ومنهم أميون) * قال ناس من اليهود لم ~~يكونوا يعلمون شيئا و كانوا يتكلمون بالظن بغير ما في كتاب الله تعالى و ~~يقولون هو من الكتاب أماني يتمنونها و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عباد بن ~~منصور عن الحسن البصري نحوه بتمامه وأخرج الطبري من طريق الضحاك عن ابن ~~عباس قال الأميون هنا قوم PageV01P270 # لم يصدقوا رسولا أرسله الله ولا كتابا أنزل الله فكتبوا كتابا بأيديهم ثم ~~قالوا لقوم سفلة جهال هذا من عند الله فأخبر إنهم يكتبون بأيديهم ثم سماهم ~~أميين وهذا استنكره الطبري من جهة اللغة العربية وقد تقدم أن الضحاك لم ~~يسمع من ابن عباس و إسناده من ابن منصور إلى الضحاك ضعيف و كأنه جعل 29 ما ~~في الآية وصف ما ذكر في التي بعدها وعند الأكثر أنها صفة قوم آخرين وهو ~~أولى 24 - قوله تعالى * (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا ~~من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا) * الآية 79 قال الواحدي قال الكلبي ~~بالإسناد الذي ذكرنا إنهم غيروا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ms022 ~~كتابهم و جعلوه آدم سبطا طويلا وكان صلى الله عليه وسلم ربعة أسمر وقالوا ~~لأصحابهم و أتباعهم انظروا إلى صفة النبي الذي يبعث في آخر الزمان ليس يشبه ~~نعت هذا وكانت للأحبار و العلماء مأكلة من سائر اليهود فخافوا أن تذهب ~~مأكلتهم أن بينوا PageV01P271 # صفته فمن ثم غيروا قلت الكلبي تقدم وصفه وقد وجدت هذا من وجه آخر قوي ~~أخرجه ابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس وفيه مغايرة ~~لسياق الكلبي ولفظ شبيب بن بشر هذا وقد وثقه ابن معين قال هم أحبار يهود ~~وجدوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم محمد مكتوبا في التوراة أكحل أعين ربعة ~~جعد الشعر حسن الوجه فمحوه حسدا وبغيا فأتاهم نفر من قريش من أهل مكة ~~فقالوا أتجدون في التوراة نبيا أميا قالوا نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر ~~فقالت قريش ما هذه صفة صاحبنا و من طريق أبي العالية عمدوا إلى ما أنزل ~~الله في كتابهم من نعت محمد فحرفوه عن مواضعه يبتغون بذلك عرضا من الدنيا ~~PageV01P272 # و من طريق السدي كان ناس من اليهود كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه 30 من ~~العرب و غيرهم ويحدثونهم أنه من عند الله ليأخذوا به ثمنا قليلا ومن طريق ~~قتادة عن معمر نحوه 25 - قوله تعالى * (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما ~~معدودة) * 80 أسند الواحدي من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد ~~عن عكرمة عن ابن عباس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة و اليهود ~~تقول إنما هذه الدنيا سبعة آلاف سنة و إنما يعذب الناس في النار لكل ألف ~~سنة من أيام الدنيا يوما واحدا من أيام الآخرة و إنما هي سبعة أيام ثم ~~ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم وقالوا لن تمسنا النار إلا ~~أياما معدودة ثم أسند من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال وجد أهل ~~الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين يوما فقالوا لن ms023 نعذب في النار إلا ما ~~وجدنا في التوراة فإذا كان يوم القيامة اقتحموا في النار فساروا في العذاب ~~حتى انتهوا PageV01P273 # إلى سقر وفيها شجرة الزقوم إلى آخر يوم من الأيام المعدودة قال فقال لهم ~~خزنة أهل النار يا أعداء الله زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار إلا أياما ~~معدودة فقد انقضى العدد و بقي الأمد قلت و جويبر ضعيف جدا و الضحاك لم يسمع ~~من ابن عباس والسند الذي قبله إلى ابن عباس أولى بالاعتماد وقد أخرجه ~~الطبري من رواية العوفي عن ابن عباس والعوفي ضعيف ولعله أخذه عن الضحاك لكن ~~سياق العوفي أتم من سياق الضحاك و عنده عن ابن عباس ذكر أن اليهود وجدوا في ~~التوراة فذكره 31 وقال في آخره ساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم ~~آخر يوم من الأيام المعدودة فلما أكلوا من شجرة الزقوم و ملؤوا منها البطون ~~قال لهم خزان سقر زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة فقد خلا ~~العدد و أنتم في PageV01P274 # الأمد فأخذ بهم في صعود في جهنم يرهقون و أخرج الطبري من وجه آخر عن ~~جويبر عن الضحاك في هذه الآية قال قالت اليهود لا نعذب في النار إلا أربعين ~~يوما بمقدار ما عبدنا العجل وأما السند الأول من طريق ابن إسحاق فقد تقدم ~~في حال النسخة المروية عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد وإنه صدوق عند ~~ابن أبي حاتم وغيره لكن الأحاديث التي يقول فيها ابن إسحاق حدثني محمد بن ~~أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس فالترديد بين عكرمة وسعيد ~~بن جبير وفي هذا الموضع اقتصر PageV01P275 # الواحدي في سياقه على عكرمة و أظنه اختصر وإلا فقد أخرجه الطبري من طريق ~~ابن إسحاق على العادة قال عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس وقد أخرجه ~~الطبري أيضا من طريق حفص بن عمر عن الحكم بن إبان عن عكرمة مرفوعا مرسلا ~~قال خاصمت اليهود رسول الله صلى الله ms024 عليه وسلم فقالوا لن ندخل إلا أربعين ~~ليلة ويخلفنا فيها قوم آخرون يعنون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم بل أنتم فيها خالدون لا يخلفكم فيها أحد فأنزل ~~الله تعالى ذكره هذه الآية وأخرجه سنيد في تفسيره عن حجاج بن محمد عن ابن ~~جريج 32 عن عكرمة قال اجتمعت يهود تخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ~~لن تصيبنا النار فذكره وفيه كذبتم بل أنتم خالدون مخلدون فيها لا نخلفكم ~~فيها إن شاء الله تعالى أبدا فنزل القرآن تصديقا لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم وتكذيبا لهم * (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) * إلى قوله * ~~(هم فيها خالدون) * وأخرج الطبري عن قتادة قال قالت اليهود لن ندخل النار ~~إلا تحلة القسم عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل فقال الله PageV01P276 # تعالى * (قل أتخذتم عند الله عهدا) * أي بهذا الذي تقولون فهاتوا حجتكم ~~وأخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال حدثني أبي زيد بن أسلم ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود أنشدكم الله الذي أنزل التوراة ~~على موسى من أهل النار الذين ذكرهم الله تعالى في التوراة قالوا إن ربهم ~~غضب عليهم غضبة فنمكث في النار أربعين ليلة ثم نخرج فتخلفوننا فيها فقال ~~كذبتم و الله لا نخلفكم فيها أبدا فنزل القرآن تصديقا لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم * (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) * إلى * (خالدون) * ~~قلت أصل هذا دون ذكر نزول الآية في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أخرجه ~~من رواية الليث عن سعيد المقبري عنه في أثناء حديث قال فيه قال لهم أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم من أهل النار قالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا ~~فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسؤوا فيها و الله لا نخلفكم فيها ~~أبدا PageV01P277 # 26 - قوله ز تعالى * (وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم ~~والعدوان) * الآية 85 قال ابن إسحاق بسنده عن ابن ms025 عباس كانوا فريقين يعني ~~بالمدينة بنو قينقاع ولهم حلفاء الخزرج وقريظة والنضير ولهم حلفاء الأوس ~~فوقع بين الأوس والخزرج حرب فخرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت قريظة ~~والنضير مع الأوس فظاهر كل فريق حلفاءه على إخوانهم حتى سفكت دماؤهم ~~وبأيديهم التوراة يعرفون فيها تحريم سفك دمائهم والأوس و الخزرج أهل شرك ~~يعبدون الأوثان لا يعرفون حلالا من حرام فإذا انقضت الحرب افتدوا أسرى من ~~أسر منهم فتفتدي قينقاع من أسرة الأوس وتفتدي قريظة و النضير من أسرة ~~الخزرج فأنبهم الله تعالى بذلك قال ابن إسحاق ففي ذلك من فعلهم مع الأوس و ~~الخزرج نزلت هذه القصة فيما بلغني أخرجه الطبري وأخرج من طريق السدي نحوه ~~لكن خالف في بعضه فقال إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل ~~بعض بعضا وأيما عبد أمة وجدتم من بني إسرائيل فاشتروه فأعتقوه فكانت قريظة ~~حلفاء الأوس و النضير حلفاء الخزرج وكانوا يقتتلون في حرب سمير فإذا أسر ~~رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فكان العرب تعيرهم بذلك يقولون كيف ~~تقاتلونهم وتفدونهم فإذا قالوا أمرنا بأن PageV01P278 # نفديهم فإن قيل لهم فقد نهيتم عن قتالهم قالوا إنا نستحي من حلفائنا ~~فنزلت الآية بتوبيخهم على ذلك 27 - قوله ز تعالى * (وقالوا قلوبنا) * 34 * ~~(غلف بل لعنهم الله بكفرهم) * 88 أخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي روق عن ~~الضحاك عن ابن عباس قال قالت اليهود قلوبنا مملوءة علما لا نحتاج إلى علم ~~محمد ولا غيره بل هي غلف فنزلت * (بل لعنهم الله بكفرهم) * ومن طريق فضيل ~~بن مرزوق عن عطية العوفي قالوا قلوبنا أوعية العلم PageV01P279 # قال وروي عن عطاء الخراساني مثله قلت ويستفاد من هذا أمران أحدهما أن ~~قراءة الجمهور غلف بسكون اللام مخففة ثانيهما أن بل للإضراب على بابها 28 - ~~قوله ز تعالى * (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل ~~يستفتحون على الذين كفروا) * 89 أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق محمد بن ~~إسحاق بالسند ms026 المذكور أولا إن اليهود كانوا يستفتحون على الأوس و الخزرج ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته فلما بعثه الله جحدوا ما كانوا ~~يقولون فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور أحد بني سلمة يا معشر ~~يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تسفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك ~~وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته فقال سلام بن مشكم PageV01P280 # أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكره لكم فأنزل ~~الله عز وجل * (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل ~~يستفتحون على الذين كفروا) * الآية وهكذا أخرجه ابن إسحاق في السيرة الكبرى ~~وأخرج فيها أيضا والطبري من طريقه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ منهم ~~35 قالوا فينا والله وفيهم أي الأنصار واليهود نزلت هذه القصة قالوا كنا ~~علوناهم دهرا في الجاهلية و نحن أهل شرك وهم أهل كتاب فكانوا يقولون أن ~~نبيا يبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه نقتلكم معه قتل عاد وأرم فلما بعث الله ~~عز و جل رسوله من قريش واتبعناه كفروا به قال الله عز وجل * (فلما جاءهم ما ~~عرفوا كفروا به) * الآية PageV01P281 # وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال كان أهل الكتاب يستنصرون ~~بخروج محمد عليه الصلاة والسلام على مشركي العرب فلما بعث الله عز وجل ~~محمدا ورأوه من غيرهم كفروا به و حسدوه ومن طريق قتادة نحوه وزاد وقالوا ~~اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا في التوراة يعذبهم و يقتلهم فلما ~~بعث من غيرهم كفروا به حسدا 29 - قوله تعالى * (وكانوا من قبل يستفتحون على ~~الذين كفروا) * 89 قال الواحدي قال ابن عباس كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ~~فإذا التقوا هزمت يهود فعاذت اليهود بهذا الدعاء اللهم إنا نسألك بحق النبي ~~الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم فكانوا إذا ~~التقوا فدعوا بهذا الدعاء هزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ms027 ~~كفروا به فأنزل الله عز وجل * (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا) * ~~أي بك يا محمد إلى قوله * (فلعنة الله على الكافرين) * قال وقال السدي كانت ~~العرب تمر باليهود فتلقى اليهود منهم أذى وكانت اليهود تجد نعت محمد صلى ~~الله عليه وسلم في التوراة 36 فيسألون الله عز وجل أن يبعثه ليقاتلوا معه ~~فلما جاءهم محمد كفروا به حسدا وقالوا إنما كانت الرسل من بني إسرائيل ~~PageV01P282 # قلت المحفوظ عن ابن عباس ما تقدم وأما هذا الطريق بهذا اللفظ فأخرجه ~~الحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده ~~عنه واعتذر عن إخراجه فقال غريب من حديثه أدت الضرورة إلى إخراجه في ~~التفسير قلت وأي ضرورة تحوج إلى إخراج حديث من يقول فيه يحيى بن معين كذاب ~~في المستدرك على البخاري ومسلم ما هذا إلا اعتذار ساقط وجاء عن ابن عباس في ~~تفسير * (يستفتحون) * 2 - قول آخر أخرجه الطبري من طريق أبي روق عن الضحاك ~~عن ابن عباس في قوله * (يستفتحون) * قال كانوا يستظهرون يقولون نحن نعين ~~محمدا عليهم وليسوا كذلك بل يكذبون PageV01P283 # وأما أثر السدي فأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق أسباط عنه بهذا ولكن ~~فيه تمر باليهود ويؤذونهم وكانوا يجحدون محمدا في التوراة وفيه فيقاتلوا ~~معه العرب وفيه كفروا به حين لم يكن والباقي سواء زاد ابن أبي حاتم في آخره ~~فما بال هذا من بني إسماعيل وأخرجه الطبري من طريق الربيع بن أنس عن أبي ~~العالية قال كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب ~~يقولون اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين و ~~يقتلهم فلما بعث الله محمدا ورأوه أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب و هم ~~يعلمون 37 أنه رسول الله فقال عز وجل * (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) * ~~الآية ومن طريق ابن جريج قلت لعطاء قوله تعالى * (وكانوا من قبل يستفتحون) ~~* قال كانوا يرجون أن يكون منهم فلما ms028 خرج ورأوا أنه ليس منهم كفروا به و قد ~~عرفوا أنه الحق ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كانت يهود يستفتحون على ~~كفار العرب يقولون أما و الله لو قد جاء النبي الذي بشر به موسى و عيسى ~~أحمد لكان لنا PageV01P284 # عليكم وكانوا يظنون أنه منهم و كانوا بالمدينة والعرب حولهم فلما كان من ~~غيرهم أبوا أن يؤمنوا به و حسدوه وقد تبين لهم أنه رسول الله فمن هناك نفع ~~الله الأوس والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيا خارج ومن طريق ابن أبي ~~نجيح عن علي الأزدي هو ابن عبد الله البارقي تابعي ثقة قال قالت اليهود ~~اللهم ابعث لنا هذا النبي يحكم بيننا و بين الناس * (يستفتحون) * يستنصرون ~~وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة نحو رواية السدي وأوله كانت ~~اليهود تستفتح بمحمد على كفار العرب وقال في آخره كفروا به حسدا للعرب وهم ~~يعرفون أنه رسول الله 30 - قوله ز تعالى * (قل إن كانت لكم الدار الآخرة ~~عند الله خالصة من دون الناس) * الآية 94 ذكر ابن الجوزي أنها نزلت لما ~~قالت اليهود أن الله لم يخلق الجنة إلا لإسرائيل و بنيه قلت الذي أخرج ~~الطبري من طريق أبي العالية قال قالت اليهود PageV01P285 # يعني و النصارى * (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) * * (وقالت ~~اليهود والنصارى نحن أبناء الله) * 38 * (وأحباؤه) * فأنزل الله عز وجل * ~~(قل إن كانت لكم الدار الآخرة) * الآية ومن طريق قتادة ونحوه ومن طريق ابن ~~إسحاق بسنده المتكرر عن ابن عباس قال لو تمنوه يوم قال لهم فتمنوا الموت ما ~~بقي على ظهر الأرض يهودي إلا مات وذلك أنهم فيما ذكر لنا قالوا نحن أبناء ~~الله و أحباؤه وبه إلى ابن عباس في قوله تعالى * (فتمنوا الموت) * أي ادعوا ~~بالموت على أي الفريقين أكذب فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقال عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة قال قال ابن ms029 عباس ~~لو تمنى اليهود لماتوا وهذا سند صحيح PageV01P286 # وعند ابن أبي حاتم من طريق الأعمش أحسبه عن المنهال يعني ابن عمرو عن ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه وهذه الطرق ~~موقوفة على ابن عباس وقد رفعه عبيد الله بن عمرو الرقي وهو ثقة عن عبد ~~الكريم أخرجه الطبري من طريقه و لفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ~~أن اليهود تمنوا الموت لماتوا أو لو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعني نصارى نجران لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا و أخرجه أحمد في ~~مسنده من وجه آخر عن عبد الكريم و سند الطبري صحيح وقد أخرجه الضياء ~~المقدسي في المختارة PageV01P287 # ووقع في تفسير ابن ظفر أنهم لما ادعوا أنه لن يدخل الجنة إلا من كان ~~يهوديا أو نصرانيا أعلم الله نبيه أنه يحول بينهم و بين تمني الموت فجمعهم ~~و تلا عليهم الآية فامتنعوا من تمني الموت فقال لو تمنوا الموت لما قام رجل ~~منهم من مجلسه حتى يغصه الله 39 بريقه فيموت و سيأتي في تفسير سورة الجمعة ~~ما يؤيد رواية ابن إسحاق أنها نزلت في زعمهم أنهم أولياء الله ويؤخذ من ~~مجموع الآيتين أن دعاءهم إلى تمني الموت نزل بسبب القولين معا دعواهم أنهم ~~أولياء الله وأن الدار الآخرة خالصة لهم 31 - قوله ز تعالى * (ولتجدنهم ~~أحرص الناس على حياة) * الآية 96 قال محمد بن يوسف الفريابي في تفسيره ~~حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس قال كان أهل الكتاب يقول أحدهم لصاحبه عش ألف سنة كل ألف سنة فنزلت ~~وأخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد عن PageV01P288 # ابن عباس * (ولتجدنهم) * قال هم اليهود * (ومن الذين أشركوا) * قال ~~الأعاجم وأخرجه من تفسير إسحاق بن راهويه عن أبي معاوية عن الأعمش بهذا ~~السند بلفظ * (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة) * هو قول الأعاجم ms030 إذا عطس زه ~~هزار سال وأخرجه الطبري وابن المنذر من طريق أبي معاوية وقال في آخره يعني ~~عش ألف سنة 32 - قوله تعالى * (قل من كان عدوا لجبريل) * إلى قوله * ~~(للكافرين) * 97 - 98 أسند الواحدي من طريق بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير ~~عن ابن PageV01P289 # عباس قال أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم ~~نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة ~~فإنه ليس نبي إلا يأتيه ملك من عند ربه بالرسالة أو بالوحي فمن صاحبك قال ~~جبريل عليه السلام قالوا ذاك الذي نزل بالحرب وبالقتال ذاك 40 عدونا لو قلت ~~ميكائيل الذي ينزل بالقطر والرحمة تابعناك فأنزل الله عز وجل * (قل من كان ~~عدوا لجبريل) * الآية إلى قوله * (للكافرين) * قلت أخرجه أحمد و الترمذي و ~~النسائي من هذا الوجه وفي أول الحديث إنا نسألك عن خمسة أشياء وذكرها في ~~سياقه وهي علامة النبي وكيف تؤنث المرأة وتذكر وعما حرم إسرائيل على نفسه ~~وعن الرعد وآخرها من صاحبك من الملائكة الحديث وعند أحمد أيضا وعبد بن حميد ~~والطبري من طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس قال حضرت عصابة من اليهود رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا PageV01P290 # القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي فقال سلوا عم شئتم ~~فذكر الحديث وفيه قالوا فأخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه قال أنشدكم ~~بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضا شديدا وطال ~~سقمه فنذر لله نذرا أن شفاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب ~~الطعام إليه وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها ~~قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد عليهم قالوا فأخبرنا بهذا النبي الأمي من ~~وليه من الملائكة قال فإن وليي جبريل ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه ~~قالوا فعندها نفارقك لو كان وليك سواه من الملائكة تابعناك و صدقناك قال ~~فما يمنعكم ms031 قالوا إنه عدونا فأنزل الله عز وجل الآية وأخرجه ابن إسحاق عن ~~عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب بنحوه 41 ولم يذكر ابن ~~عباس وزاد فيه قالوا فأخبرنا عن الروح قال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني ~~إسرائيل هل تعلمون أنه جبريل وهو الذي يأتيني قالوا نعم ولكنه لنا عدو و هو ~~ملك إنما يأتي بالشدة و سفك الدماء ولولا ذاك اتبعناك فأنزل الله الآية إلى ~~قوله * (كأنهم لا يعلمون) * PageV01P291 # وقال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة قالت اليهود إن جبريل يأتي ~~محمدا وهو عدونا لأنه ينزل بالشدة و الحرب و السنة وإن ميكائيل ينزل ~~بالرخاء و العافية والخصب فقال الله تعالى * (من كان عدوا لجبريل) * الآية ~~وأخرج الطبري من طريق القاسم بن أببي بزة يهودا سألوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم من صاحبك الذي ينزل عليك بالوحي قال جبريل قالوا فإنه عدونا لا يأتي ~~إلا بالحرب و الشدة والقتال فنزلت وفي صحيح البخاري عن أنس قال سمع عبد ~~الله بن سلام بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه أنه سأله عن ~~أشياء فقال أخبرني بهن جبريل آنفا قال جبريل قال نعم قال ذاك عدو اليهود من ~~الملائكة هكذا في هذه الطريق من قول عبد الله بن سلام وهي قصة غير التي في ~~حديث ابن عباس وأسند الواحدي من طريق علي بن مسهر والطبري من طريق ربعي بن ~~علية و هو أخو إسماعيل عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال نزل عمر ~~PageV01P292 # الروحاء فذكر قصة فيها فقال عمر كنت أشهد اليهود يوم مدراسهم فأعجب من ~~التوراة كيف تصدق الفرقان ومن الفرقان كيف يصدق التوراة فبينما أنا عندهم ~~ذات يوم فقالوا يا ابن الخطاب ما أحد أحب 41 إلينا منك إنك تأتينا و تغشانا ~~قال ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا ابن الخطاب ذاك صاحبكم ~~فالحق به فقلت لهم عند ذلك نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو ms032 وما استرعاكم ~~من حقه واستودعكم من كتابه أتعلمون أنه رسول الله فسكتوا فقال عالمهم و ~~كبيرهم إنه قد عظم عليكم فأجيبوه قالوا أنت عالمنا و سيدنا فأجبه أنت قال ~~أما إذ نشدتنا بما نشدتنا به فإنا نعلم أنه رسول الله قال قلت ويحكم فأنى ~~هلكتم قالوا إنا لم نهلك قال كيف ذاك و أنتم تعلمون أنه رسول الله ثم لا ~~تتبعونه ولا تصدقونه قالوا لأن لنا عدوا من الملائكة وسلما و انه قرن ~~بنبوته عدونا من الملائكة قال قلت و من عدوكم ومن سلمكم قالوا عدونا جبريل ~~وسلمنا ميكائيل قال قلت وفيم عاديتم جبريل وفيم سالمتم ميكائيل قالوا إن ~~جبريل ملك الفظاظة والغلظة والإعسار والتشديد والعذاب ونحو هذا وإن ميكائيل ~~ملك الرأفة والرحمة PageV01P293 # والتخفيف ونحو هذا قال قلت وما منزلتهما من ربهما قالوا أحدهما عن يمينه ~~والآخر عنة يساره قال قلت فوالله الذي لا إله إلا هو إن الذي بينهما لعدو ~~لمن عاداهما وسلم لمن سالمهما ما ينبغي لجبريل أن يسالم عدو ميكائيل وما ~~ينبغي لميكائيل أن يسالم عدو جبريل قال ثم قمت فاتبعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فلحقته وهو خارج من خوخه لبني فلان فقال لي يا ابن الخطاب ألا أقرئك ~~آيات نزلن قبل فقرأ * (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ~~مصدقا لما بين يديه) * حتى قرأ الآيات قال قلت بأبي وأمي أنت يا رسول الله ~~والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أن أخبرك الخبر فأسمع اللطيف الخبير قد ~~سبقني إليك بالخبر لفظ الطبري وأخرجه أيضا من طريق إسماعيل بن علية عن داود ~~نحوه ومن طريق مجالد عن الشعبي نحوه PageV01P294 # وأخرج أيضا من طريق قتادة قال ذكر لنا أن عمر انطلق ذات يوم إلى اليهود ~~فلما أبصروه رحبوا به فقال لهم عمر أما والله ما جئت لحبكم ولا لرغبة فيكم ~~ولكن جئت لأسمع منكم فسألهم و سألوه فقالوا من صاحب صاحبكم فقال لهم جبريل ~~فقالوا ذاك عدونا من أهل السماء يطلع محمدا ms033 على سرنا وإذا جاء جاء بالحرب ~~والسنة ولكن صاحب صاحبنا ميكائيل وكان إذا جاء جاء بالخصب و بالسلم فقال ~~لهم عمر أتعرفون جبريل وتنكرون محمدا ففارقهم وتوجه نحو النبي صلى الله ~~عليه وسلم ليحدثه حديثهم فوجده قد أنزلت عليه * (قل من كان عدوا لجبريل ~~فإنه نزله) * الآية ومن طريق السدي قال كانت لعمر أرض بأعلى المدينة فكان ~~ممره على طريق مدارس اليهود فدخل فسمع منهم فقالوا يا عمر ما في أصحاب محمد ~~أحب إلينا منك فإنك تمر بنا فلا تؤذينا فقال عمر أي يمين أعظم فيكم قالوا ~~الرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء فقال لهم عمر فأنشدكم ~~بالرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء أتجدون محمدا عندكم فذكر ~~نحو حديث الشعبي بطوله ومن طريق هشيم عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ~~قال قالت اليهود للمسلمين لو أن 44 ميكائيل الذي ينزل عليكم اتبعناكم فإنه ~~ينزل بالرحمة و الغيث وإن جبريل ينزل بالنقمة والعذاب وهو لنا عدو فنزلت ~~هذه الآية PageV01P295 # * (من كان عدوا لجبريل) * وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن ~~الدشتكي عن حصين عن ابن أبي ليلى مختصرا ولفظه إن يهوديا لقي عمر فقال إن ~~جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر * (من كان عدوا لله وملائكته ~~ورسله) * إلى * (للكافرين) * قال فنزلت على لسان عمر قلت وهذا غريب إن ثبت ~~فليضف إلى موافقات عمر وقد جزم ابن عطية بأنه ضعيف ولم يبين جهة ضعفه وليس ~~فيه إلا الإرسال ثم قال الواحدي قال ابن عباس أن حبرا من أحبار اليهود من ~~فدك يقال PageV01P296 # له عبد الله بن صوريا حاج النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أشياء فلما ~~اتجهت عليه الحجة قال أي ملك يأتيك من السماء قال جبريل ولم يبعث الله نبيا ~~إلا وهو وليه قال ذاك عدونا من الملائكة ولو كان ميكائيل مكانه لآمنا بك إن ~~جبريل ينزل بالعذاب والقتال والشدة على يدي رجل يقال له بخت نصر وأخبرنا ~~بالحين الذي يخرب ms034 فيه فلما كان وقته بعثنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل في ~~طلب بخت نصر ليقتله فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاما مسكينا ليست له قوة ~~فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبريل وقال لصاحبنا إن كان ربكم هو الذي أذن ~~في هلاككم فلن تسلط عليه وإن لم يكن هذا فعلى أي حق تقتله فصدقه صاحبنا 45 ~~ورجع إلينا وكبر بخت نصر وقوي وغزانا وخرب بيت المقدس فلهذا نتخذه عدوا ~~فأنزل الله عز وجل هذه الآية قلت يتعجب من جزمه بهذا عن ابن عباس مع ضعف ~~طريقه فإنه من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي وقد قدمت أنه هالك وقد أخرج ~~الطبري من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس أن اليهود سألت محمدا صلى ~~الله عليه وسلم عن أشياء كثيرة فأخبرهم بها على ما هي عندهم إلا جبريل فإن ~~جبريل كان عند اليهود صاحب عذاب وسطوة ولم يكن عندهم صاحب PageV01P297 # وحي ينزل من الله على رسله ولا صاحب رحمة فأخبرهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيما سألوه عنه أن جبريل صاحب وحي وصاحب نقمة وصاحب رحمة فأنكروا ~~ذلك وقالوا هو عدو لنا فأنزل الله عز وجل تكذيبا لهم * (قل من كان عدوا ~~لجبريل) * الآية ثم قال الواحدي قال مقاتل قالت اليهود إن جبريل أمره الله ~~أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا فأنزل الله هذه الآية قلت جعل الواحدي ~~هذا السبب ترجمتين من أجل الاختلاف في سبب عداوتهم لجبريل وإن كان سبب ~~النزول واحدا وحاصل ما ذكر فيه ثلاثة أقوال أحدهما قول الجمهور إن عداوتهم ~~لكونه ينزل بالعذاب ثانيها كونه حال دون قتل بخت نصر الذي خرب مسجدهم وسفك ~~دماءهم وسبى ذراريهم ثالثها كونه عدل بالنبوة عن بني إسرائيل إلى بني ~~إسماعيل وهذا الثالث قواه الفخر الرازي من جهة المعنى لأن معاداة جبريل وهو ~~PageV01P298 # رسول الله بامتثاله أمر الله فيما ينزل به 46 من الشدة والعذاب لا يصدر ~~من عاقل بخلاف تجويز النسيان عليه مع من أمر بالإنزال عليه ms035 هذا حاصل ما ~~رجحه به PageV01P299 # وفاته ترجيح أن يرجح الثاني لأنه ليست مخالفة لما أمر به لا عمدا ولا ~~سهوا بل هو راجع إلى اجتهاده ومن عادى من اجتهد فأداه اجتهاده إلى ضرر من ~~عاداه لا يلام في المعاداة وقد وجدت ما يصلح معه إفراد الترجمة الثانية وهو ~~سبب معاداتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الأولى من جميع طرقها خاصة ~~بجبريل عليه السلام وذلك فيما أخرجه الطبري من طريق عبيد الله العتكي وهو ~~أبو المنيب المروزي صدوق عن رجل من قريش قال سأل النبي صلى الله عليه وسلم ~~اليهود فقال أسألكم بكتابكم الذي تقرؤون هل تجدونني قد بشر بي عيسى أن ~~يأتيكم رسول من بعدي اسمه أحمد قالوا اللهم وجدناك في كتبنا ولكنا كرهناك ~~لأنك تستحل الأموال يعني الغنائم وتهريق الدماء فأنزل الله عز وجل * (من ~~كان عدوا لله وملائكته ورسله) * الآية PageV01P300 # 33 - قوله تعالى * (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات) * 99 قال الواحدي قال ~~ابن عباس هذا جواب لابن صوريا حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا ~~محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل الله عليك من آية بينة نتبعك بها فأنزل ~~الله عز وجل هذه الآية قلت أخرجه الطبري من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد ~~عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال ابن صوريا الفطيوني لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم 47 يا محمد فذكره وفي آخره فأنزل الله في ذلك من ~~قوله * (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون) * وأخرجه ~~ابن المنذر من وجه آخر عن ابن إسحاق بغير سند لابن إسحاق لكن قال قال ابن ~~صلوبا الفطيوني والمحفوظ ما تقدم PageV01P301 # 34 - قوله ز تعالى * (أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) * 100 أخرج ~~الطبري وابن أبي حاتم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد عن عكرمة أو سعيد عن ~~ابن عباس قال قال مالك بن الصيف حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ms036 ~~وذكرهم ما أخذ الله عليهم من الميثاق وما عهد إليهم في محمد والله ما عهد ~~الله إلينا في محمد ولا أخذ علينا ميثاق فأنزل الله عز وجل * (أو كلما ~~عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) * الآية وأخرج الطبري من طريق ابن جريج في هذه ~~الآية قال لم يكن في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ويعاهدون اليوم و ~~ينقضون غدا ومن طريق أخرى عن عطاء قال هي العهود بينه و بين اليهود نقضوها ~~كفعل قريظة و النضير وهي كقوله تعالى * (الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم) ~~* الآية وذكر ابن ظفر في قوله تعالى * (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات) * قيل ~~كان اليهود يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إن أخبرتنا عن كذا وكذا آمنا ~~بك فيوحي الله إليه بذلك فيخبرهم به فلا يؤمنون وهو المراد بقوله * (أو ~~كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) * PageV01P302 # قال وقيل إن الأعراب التي كانت منازلهم بقرب يثرب كانوا يغيرون عليهم ~~ويقاتلونهم فيقولون إن خرج النبي الذي يسفك دماءكم و يسبي أولادكم ~~لنقاتلنكم معه ونؤمن به 48 ويكررون الحلف فلما بعث نبذوا جميع تلك العهود ~~35 - قوله ز تعالى * (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق ~~من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله) * الآية 101 أخرج الطبري وابن أبي حاتم ~~من طريق أسباط عن السدي قال في هذه الآية * (ولما جاءهم رسول) * قال لما ~~جاءهم محمد عارضوه بالتوراة فخاصموه بها فاتفق التوراة والقرآن فنبذوا ~~التوراة و أخذوا بكتاب آصف ونسخة هاروت وماروت فلم توافق القرآن فأنزل الله ~~عز وجل هذه الآية إلى قوله * (كأنهم لا يعلمون) * وأخرج الطبري من طريق ~~العوفي عن ابن عباس قال لما ذهب ملك سليمان PageV01P303 # ارتد فئام من الجن و الإنس واتبعوا الشهوات فلما رجع إلى سليمان إلى ملكه ~~أقام الناس على الدين كما كان ثم ظهر سليمان على كتبهم فدفنها تحت كرسيه ~~ومات حدثان ذلك فظهرت الجن والإنس على الكتب بعد وفاته فقالوا هذا كتاب من ~~الله نزل على سليمان ms037 أخفاه منها فأخذوا به فجعلوه دينا فأنزل الله عز وجل * ~~(ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا ~~الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين) ~~* من المعازف واللعب وكل شيء يصد عن ذكر الله عز وجل 36 - قوله تعالى * ~~(واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) * الآية 102 1 - أخرج الواحدي ~~من تفسير إسحاق بن راهويه قال أنا جرير عن PageV01P304 # حصين عن عمران بن الحارث قال بينا نحن عند ابن عباس إذ قال إن الشياطين ~~كانوا يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلام حق فإذا جرب من أحدهم ~~الصدق 49 كذب معها سبعين كذبة فيشربها قلوب الناس فاطلع على ذلك سليمان ~~فأخذها يعني الصحف التي نسخوا فيها تلك الأكاذيب و ما قبلها من الصدق ~~فدفنها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق وقال ألا أدلكم على ~~كنز سليمان المنيع الذي لا كنز مثله قالوا بلى قال تحت الكرسي فأخرجوه ~~فقالوا هذا سحر فتناسخها الأمم فأنزل الله تعالى عذر سليمان عليه السلام * ~~(واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان) * الآية قال ~~الواحدي وقال الكلبي إن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات على لسان آصف بن ~~PageV01P305 # برخيا هذا ما علم آصف بن برخيا سليمان الملك ودفنوها تحت مصلاه حين نزع ~~الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان فلما مات سليمان استخرجوها من تحت مصلاه ~~وقالوا للناس إنما ملككم سليمان بهذا فتعلموه فأما علماء بني إسرائيل ~~فقالوا معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان وأما السفلة فقالوا هذا علم ~~سليمان وأقبلوا على تعلمه ورفضوا كتب أنبيائهم وفشت الملامة على سليمان فلم ~~تزل هذه حالهم حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ~~عذر سليمان على لسانه وأظهر براءته مما رمي به فقال * (واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان) * الآية ثم أسند الواحدي من طريق سعيد بن منصور ~~ثنا عتاب بن بشير أنا خصيف قال كان سليمان ms038 إذا نبتت الشجرة قال لأي داء أنت ~~فتقول لكذا وكذا فلما نبتت شجرة الخروب قال لأي شيء أنت قالت لمسجدك أخربه ~~قال PageV01P306 # تخربينه قالت نعم قال بئس الشجرة 50 أنت فلم يلبث أن توفي فجعل الناس ~~يقولون في مرضاهم لو كان مثل سليمان فأخذت الشياطين فكتبوا كتابا فجعلوه في ~~مصلى سليمان وقالوا نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به فانطلقوا ~~فاستخرجوا ذلك الكتاب فإذا فيه سحر و رقي فأنزل الله تعالى * (واتبعوا ما ~~تتلوا الشياطين على ملك سليمان) * إلى قوله * (فلا تكفر) * قال الواحدي ~~وقال السدي إن الناس في زمن سليمان اكتتبوا السحر و اشتغلوا بتعلمه فأخذ ~~سليمان تلك الكتب وجعلها في صندوق ودفنها تحت كرسيه ونهاهم عن ذلك فلما مات ~~سليمان وذهب الذين كانوا يعرفون دفن تلك الكتب تمثل الشيطان على صورة إنسان ~~فأتى نفرا من بني إسرائيل فقال هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدا أي لا ~~ينفد قالوا نعم قال فاحفروا تحت الكرسي فحفروا فوجدوا تلك الكتب فلما ~~أخرجوها قال الشيطان إن سليمان كان يضبط الإنس والجن والشياطين والطير بهذا ~~فاتخذ بنو إسرائيل تلك الكتب فلذلك أكثر ما يوجد السحر في اليهود فبرأ الله ~~سليمان من ذلك وأنزل هذه الآية قلت اثر ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك ~~من هذا الوجه وعمران أخرجه له مسلم وباقي رجاله من رجال الصحيح وأما أثر ~~الكلبي فأخرج الطبري نحوه عن ابن إسحاق ولفظه قال عمدت PageV01P307 # الشياطين حين عرفت موت سليمان فكتبوا أصناف السحر من كان يحب أن يبلغ كذا ~~فليقل كذا حتى إذا استوعبوا أصناف السحر جعلوه في كتاب ثم ختموه بخاتم ~~نقشوه على خاتم سليمان وكتبوا في عنوان الكتاب 51 هذا ما كتب آصف بن برخيا ~~الصديق للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم ثم دفنوه تحت كرسيه ~~فاستخرجه بعد ذلك بقايا من بني إسرائيل حين أحدثوا ما أحدثوا فلما عثروا ~~عليه قالوا والله ما كان ملك سليمان إلا بهذا فأفشوا السحر وتعلموه و علموه ~~فليس هو ms039 في أحد أكثر منه في اليهود فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سليمان وعده في من عده يعني من الأنبياء قال من كان بالمدينة من اليهود ألا ~~تعجبون لمحمد يزعم أن ابن داود كان نبيا والله ما كان إلا ساحرا فأنزل الله ~~عز وجل هذه الآية هكذا ذكره ابن إسحاق بغير إسناد وأخرج الطبري من طريق شهر ~~بن حوشب نحوه بطوله فلعل ابن إسحاق أخذه عنه وعن الكلبي وحكى الماوردي إن ~~آصف بن برخيا كاتب سليمان واطأ نفرا من الشياطين على كتاب كتبوه سحرا ~~ودفنوه تحت كرسي سليمان ثم استخرجوه فذكر القصة ولم أر في الآثار المسندة ~~أن آصف واطأ الشياطين وأما ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد قال لما جاءهم محمد بالقرآن عارضوه بالتوراة PageV01P308 # فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت و ~~ماروت فمراده بكتاب آصف الكتاب الذي ادعت الشياطين أن آصف هو الذي ألفه و ~~هذا لا يلزم منه أنهم صدقوا فيما ادعوه على آصف ثم إن الثابت في كتابة ~~الشياطين السحر أنه إنما وقع لهم حين نزع من سليمان ملكه كذلك أخرجه الطبري ~~من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس قال كان الذي أصاب سليمان بن داود 52 في سبب أناس من أهل امرأة يقال ~~لها جرادة وكانت من أكرم نسائه عليه فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل ~~جرادة فيقضي لهم فعوقب حين لم يكن هواه في الفريقين واحدا وكان سليمان إذا ~~أراد أن يدخل الخلاء نزع خاتمه فذكر القصة بطولها كما سيأتي في سورة ص إلى ~~أن قال فعمدت الشياطين في تلك الأيام فكتبت كتبا فيها سحر وكفر ثم دفنوها ~~تحت كرسي سليمان ثم PageV01P309 # أخرجوها يعني بعد موته فقرأوها على الناس فقالوا إنما كان سليمان يغلب ~~الناس بهذه الكتب فبرئ الناس من سليمان وكفروه حتى بعث الله محمدا فأنزل ~~الله * (واتبعوا ما تتلوا الشياطين ms040 على ملك سليمان) * وأخرج ابن أبي حاتم ~~أثر الأعمش عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس بلفظ كان آصف كاتب سليمان يعلم ~~الاسم الأعظم وكان يكتب كل شيء بأمر سليمان ويدفنه تحت كرسيه فلما مات ~~سليمان أخرجته الشياطين فكتبوا بين كل سطرين سحرا وكفرا وقالوا هذا الذي ~~كان سليمان يعمله فأكفره جهال الناس و سبوه حتى أنزل على محمد * (واتبعوا ~~ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) * وأما أثر خصيف ففيه ضعف مع إعضاله ~~وأصل قصة سليمان في خطاب الشجرة إذا نبتت وما يتداوى بها منه ثابت في حديث ~~آخر أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس قال مات سليمان وهو قائم يصلي ولم تعلم الشياطين يموته ~~حتى أكلت PageV01P310 # الأرضة عصاه فخر وكان إذا نبتت شجرة سألها لأي داء أنت فتخبره فلما نبتت ~~الخروب 53 سألها لأي شيء أنت فقالت لخراب هذا المسجد فقال إن خراب هذا ~~المسجد لا يكون إلا عند موتي فاتخذ منها عصا يتوكأ عليها وقال اللهم عم عن ~~الجن موتي الحديث و سأذكره بتمامه في سورة سبأ إن شاء الله تعالى وأما أثر ~~السدي فأخرجه الطبري مطولا وفي أوله نظير القصة التي في أثر ابن عباس بأبسط ~~منه وأوضح بيانا ولفظه من طريق أسباط عن السدي قال كانت الشياطين تصعد إلى ~~السماء فتقعد منها مقاعد للسمع يستمعون من كلام الملائكة فيما يكون في ~~الأرض من موت أو غيب أو أمر فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس ~~فيجدونه كما قالوا حتى إذا أمنتهم الكهنة كذبوا لهم فأدخلوا فيه غيره ~~فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فاكتتبت الناس ذلك الحديث في الكتب وفشا في ~~بني إسرائيل إن الجن تعلم الغيب فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب ~~فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن ~~يدنو من الكرسي إلا احترق وقال سليمان لا أسمع أحدا يذكر أن الشياطين تعلم ~~الغيب إلا ضربت ms041 عنقه فلما مات سليمان و ذهب العلماء الذين PageV01P311 # يعرفون أمر سليمان وخلف بعد ذلك خلف تمثل شيطان في صورة إنسان فذكره وفيه ~~فأراهم المكان وقام ناحية فقالوا ادن قال لا ولكني هاهنا في أيديكم فإن لم ~~تجدوه فاقتلوني فحفروا فوجدوا تلك الكتب فلما أخرجوها قال الشيطان إن ~~سليمان إنما كان يضطر الإنس و الجن و الشياطين والطير بهذا السحر ثم طار ~~فذهب وفشا في الناس أن سليمان كان ساحرا 54 واتخذت بني إسرائيل تلك الكتب ~~فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خاصموه بها فذلك حين يقول الله عز وجل * ~~(وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) * وأخرج الطبري ~~أيضا من طريق الربيع بن أنس قال إن اليهود سألوا محمدا صلى الله عليه وسلم ~~زمانا عن أمور التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله عليه ما ~~سألوه عنه فيخصمهم فلما رأوا ذلك قالوا هذا أعلم بما أنزل الله إلينا منا ~~وإنهم سألوه عن السحر وخاصموه به فأنزل الله تعالى * (واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان) * الآية وذلك أن الشياطين عمدوا إلى كتاب فكتبوا ~~فيه السحر والكهانة وما شاء الله من ذلك فدفنوه تحت مجلس سليمان وكان ~~سليمان لا يعلم الغيب فلما فارق سليمان الدنيا استخرجوا ذلك السحر وخدعوا ~~به الناس وقالوا هذا علم كان سليمان يكتمه و يحسد الناس عليه فأخبرهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فرجعوا من عنده بخزي وقد أدحض الله حجتهم ~~PageV01P312 # وأخرج الطبري من طريق عمرو بن دينار عن مجاهد في قوله تعالى * (واتبعوا ~~ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) * قال كانت الشياطين تستمع الوحي فما ~~سمعوا من كلمة زادوا فيها مئتين مثلها فأرسل سليمان إلى ما كتبوا من ذلك ~~فأخفاه فلما مات سليمان وجدته الشياطين فعلمته الناس وهو السحر قلت وجاء في ~~سبب نزول قوله تعالى * (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) * 2 - قوله ~~آخر أخرجه الطبري أيضا من طريق عمران بن حدير عن أبي مجلز قال أخذ ms042 سليمان ~~من كل دابة عهدا فإذا أصيب 55 رجل فسئل بذلك العهد خلي عنه فزاد الناس ~~السجع و السحر وقالوا هذا كان يعمل به سليمان فقال الله تعالى * (وما كفر ~~سليمان ولكن الشياطين كفروا) * وهذا سند صحيح لكنه في حكم المرسل لأن أبا ~~مجلز تابعي وسط من طبقة محمد بن سيرين وجاء فيه أيضا ما أخرجه الطبري من ~~طريق جعفر بن أبي المغيرة عن PageV01P313 # سعيد بن جبير قال كان سليمان يتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر ويأخذه ~~فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزائنه فلم تقدر الشياطين أن يصلوا إليه فدبت إلى ~~الإنس فقالوا لهم أتريدون العلم الذين كان سليمان يسخر به الشياطين و ~~الرياح وغير ذلك قالوا نعم قالوا فإنه في بيت خزائنه وتحت كرسيه فاستشارته ~~الإنس فاستخرجوه فعملوا به فقال أهل الحجى ما كان سليمان يعمل بهذا وهذا ~~سحر فأنزل الله تعالى على نبيه براءة سليمان فقال * (واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) * الآية ~~فأبرأ الله سليمان على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم 37 قوله تعالى * ~~(وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت) * 102 سبب نزولها ما تقدم في ~~قوله * (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) * وما بعده فأخرج الطبري من طريق السدي ~~في هذه الآية قال هذا سحر آخر خاصموه به أي خاصموه بما أنزل الله على ~~الملكين لأن كلام الملائكة فيما بينهم إذا علمته الإنس وعلمت به كان سحرا ~~PageV01P314 # ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال السحر سحران سحر تعلمه الشياطين ~~وسحر يعلمه هاروت و ماروت وأخرج الطبري من طريق العوفي 56 عن ابن عباس قال ~~لم ينزل الله السحر ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس مثله قال ~~الطبري فعلى هذا فالمراد بالملكين جبريل و ميكائيل و هاروت وماروت رجلان من ~~أهل بابل وفي الكلام تقديم و تأخير والتقدير وما كفر سليمان وما أنزل على ~~الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل وهاروت ms043 وماروت بدل ~~من الناس والقراءة المشهورة أن الملكين بفتح اللام وبنى الطبري الاختلاف ~~فيها على تفسيرها فمن قرأ بالفتح قال هما هاروت وماروت أو جبريل وميكال ومن ~~بالكسر قال هما علمان ملكا بابل أو شيطانان PageV01P315 # ورجح الأول لشهرة القراءة بالفتح ولتعسف التأويل و التركيب ممن قال جبريل ~~وميكال واختلف في الأمر الذي أنزل الملكان بسببه فوردت في ذلك أقوال 1 - إن ~~السحرة كانوا كثروا وفشا منهم عمل السحر حتى ادعوا النبوة فجاء الملكان ~~يعلمان الناس السحر ليتمكنوا من معارضة السحرة 2 - وقيل كان السحر الذي ~~يوقع التفرقة بين أعداء الله وأوليائه مباحا فنزلا لذلك فاستعمله بعضهم في ~~التفرقة بين الزوجين وغير ذلك من الباطل 3 - وقيل إن الجن كانوا يقدرون من ~~السحر على ما لا يقدر عليه البشر فنزلا ليعلما البشر ليحذروا من فعل الجن ~~PageV01P316 # 4 - وقيل أنهما نزلا بالوحي على إدريس وهذه الأقوال جمعت مما ذكره من ~~ينقل كل ما وجد سواء ثبت عن قائليه أم لا ومنهم من يحذف اسم من نقل ذلك ومن ~~نقل عنه ومهم من يعسر عليه التأويل فيبادر إلى تكذيب المنقول لعدم معرفته ~~بأحوال النقلة 57 حتى أن أبا حيان مع أنه ممن ينتسب إلى الحديث وأهله و ~~يتبسط في توثيق بعض الشيوخ وتجريحهم تبع غيره في إنكار ما ورد من قصة هاروت ~~وماروت والزهرة كما سأذكر لفظه وقد ورد في ذلك خبر مرفوع رجاله موثقون وله ~~شواهد كثيرة قال أحمد في مسنده PageV01P317 # حدثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع مولى ~~ابن عمر عن عبد الله بن عمر إنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن ~~آدم عليه السلام لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة * (أتجعل فيها من ~~يفسد فيها) * الآية إلى * (ما لا تعلمون) * قالت الملائكة ربنا نحن أطوع لك ~~من بني آدم فقال الله تبارك و تعالى للملائكة هلموا ملكين من الملائكة حتى ~~يهبطا إلى الأرض فننظر كيف يعملان قالوا ربنا ms044 هاروت وماروت فأهبطا إلى ~~الأرض ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر PageV01P318 # فجاآها فسألاها نفسها فقالت لا و الله حتى تكلما بهذه الكلمة من الشرك ~~فقالا لا والله لا نشرك شيئا أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها ~~نفسها فقالت لا لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا لا والله لا نقتله أبدا ~~فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تشربا هذا ~~الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها و قتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة والله ~~ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين سكرتما فخيرا عند ذلك ~~بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا PageV01P319 # قال شيخنا الحافظ أبو الحسن في زوائد المسند رواه أحمد ورجاله رجال ~~الصحيح غير 58 موسى بن جبير و هو ثقة قلت السند على شرط الحسن وقد أخرجه ~~ابن حبان في صحيحه كعادته في تصحيح مثله فأخرجه في النوع الرابع من القسم ~~الثالث عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن أبي بكير و ~~رجاله رجال الصحيح إلا موسى بن جبير فإنه مدني نزل مصر وروى عنه جماعة ولم ~~أر فيه تجريحا ولا تعديلا إلا ذكر ابن حبان له في الثقات وإخراج حديثه في ~~صحيحه PageV01P320 # وقال ابن حبان بعد تخريجه الزهرة هذه امرأة كانت في ذلك الزمان لا أنها ~~الزهرة التي هي في السماء قلت وهذا مما قاله من عنده وقد ورد الخبر بخلاف ~~ما زعم وصرح فيه بأنها PageV01P321 # الزهرة الكوكب الذي هو الآن في السماء وإن تلك المرأة مسخت كوكبا فأخرج ~~الطبري من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن عمير بن سعيد قال سمعت عليا ~~رضي الله عنه يقول كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس وإنها خاصمت إلى ~~الملكين هاروت وماروت فراوداها عن نفسها فأبت عليهما إلا أن يعلماها الكلام ~~الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء فعلماها فعرجت إلى السماء فمسخت كوكبا ~~وهذا سند صحيح وحكمه أن ms045 يكون مرفوعا لأنه لا مجال للرأي فيه وما كان علي ~~رضي الله عنه يأخذ عن أهل الكتاب وأخرجه عبد بن حميد بسند آخر صحيح إلى علي ~~أتم منه قال حدثنا يعلى ابن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عمير وأخرجه ~~الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به وقال صحيح عن عمير بن سعيد قال قال ~~علي أرأيتم هذه الزهرة تسميها العجم أناهيد وكانت امرأة وكان الملكان ~~يهبطان أول النهار يحكمان بين 59 الناس ويصعدان آخر النهار فأتتهما ~~فأراداها على نفسها كل واحد من غير علم صاحبه ثم اجتمعا فأرادها فقالت لهما ~~لا إلا أن تخبراني بم تهبطان إلى الأرض وبما تصعدان فقال أحدهما للآخر ~~علمها فقال كيف بنا لشدة عذاب الله قال إنا لنرجو سعة رحمة الله فعلماها ~~فتكلمت به فطارت إلى السماء فمسخها الله PageV01P322 # فكانت كوكبا وقال عبد الرزاق في تفسيره وأخرجه عبد بن حميد عنه قال أنا ~~ابن التيمي هو معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس ~~قال إن المرأة التي فتن بها الملكان مسخت فهي هذه الكوكب الحمراء يعني ~~الزهرة وهذا سند صحيح أخرجه الحاكم من هذا الوجه و أخرجه الطبري من وجه آخر ~~أتم منه وسيأتي ذكره في تفسير حم وجاء عن ابن عمر مطولا أخرجه ابن أبي حاتم ~~بسند صحيح عن مجاهد PageV01P323 # قال كنت نازلا على عبد الله بن عمر في سفر فلما كان ذات ليلة قال لغلامه ~~انظر طلعت الحمراء لا مرحبا بها ولا أهلا ولا حياها الله هي صاحبة الملكين ~~قالت الملائكة رب كيف تدع عصاة بني آدم وهو يسفكون الدم الحرام وينتهكون ~~محارمك و يفسدون في الأرض فقال إني قد ابتليتهم فلعلي إن ابتليتكم بمثل ~~الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون قالوا لا قال فاختاروا من خياركم ~~اثنين فاختاروا هاروت وماروت فقال لهما إني مهبطكما إلى الأرض وأعهد إليكما ~~أن لا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تخونا فاهبطا إلى الأرض وألقى عليهما ~~الشبق وأهبطت ms046 لهما الزهرة في أحسن صورة امرأة فتعرضت لهما فأراداها عن ~~نفسها فقالت إني على دين لا يصلح لأحد أن يأتيني إلا 60 إن كان على مثله ~~فقالا وما ذلك قالت المجوسية قالا الشرك هذا لا نقربه فسكتت عنهما ما شاء ~~الله ثم تعرضت لهما فأراداها عن نفسها فقالت ما شئتما غير أن لي زوجا وأنا ~~أكره أن يطلع على هذا مني فأفتضح فإن أقررتما بديني وشرطتما لي أن تصعداني ~~إلى السماء فعلت فأقراها وأتياها ثم صعدا بها فلما انتهيا بها اختطفت ~~PageV01P324 # منهما وقطعت أجنحتهما فوقعا يبكيان وفي الأرض نبي يدعو بين الجمعتين فإذا ~~كان يوم الجمعة أجيب فقالا لو أتينا فلانا فسألناه أن يطلب لنا التوبة ~~فأتياه فقال رحمكما الله كيف يطلب أهل الأرض لأهل السماء فقالا إنا قد ~~ابتلينا قال ائتياني يوم الجمعة فأتياه فقال ما أجبت فيكما بشيء ائتياني في ~~الجمعة الثانية فأتياه فقال اختاروا قد خيرتما إن أحببتما معاقبة الدنيا ~~وأنتما في الآخرة على حكم الله وإن أحببتما عذاب الآخرة فقال أحدهما الدنيا ~~لم يمض منها إلا قليل وقال الآخر ويحك إني قد أطعتك في الأمر فأطعني الآن ~~إن عذابا يفنى ليس كعذاب يبقى فقال أما تخشى أن يعذبنا في الآخرة فقال لا ~~إني لأرجو إن علم الله إنا قد اخترنا عذاب الدنيا مخافة عذاب الآخرة أن لا ~~يجمعهما علينا فاختاروا عذاب الدنيا فجعلا في بكرات من حديد في قليب مملوءة ~~من نار عاليها وسافلها وهذه متابعة قوية لرواية موسى بن جبير عن نافع لكنها ~~موقوفة على ابن عمر PageV01P325 # لم يضفها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت من وجه آخر عن ابن عمر عن ~~كعب الأحبار موقوفة عليه أخرج ابن أبي حاتم أيضا وعبد بن حميد من طريق ~~الثوري عن موسى بن عقبة عن 61 سالم ن ابن عمر عن كعب قال ذكرت الملائكة ~~أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب فقيل لهم اختاروا منكم اثنين فاختاروا ~~هاروت و ماروت فقال لهما اهبطا إلى الأرض وإني ms047 أرسل إلى بني آدم رسلا وليس ~~بيني وبينكما رسولا لا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تشربا الخمر قال كعب ~~فما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استحلا جميع ما حرم عليهما قلت ~~وسند الثوري أقوى من سند زهير إلا أن رواية كعب مختصرة جدا فيحتمل أن يكون ~~ابن عمر استظهر برواية كعب لكونها توافق ما حمله ابن عمر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقد حكى المنذري عن بعض العلماء أنه رجح الرواية الموقوفة على ~~كعب على الرواية المرفوعة والذي أقول لو لم يرد في ذلك غير هاتين الروايتين ~~لسلمت أن PageV01P326 # رواية سالم أولى من رواية نافع لكن جاء ذلك من عدة طرق عن ابن عمر ثم من ~~عدة طرق عن الصحابة ومجوع ذلك يقضي بأن للقضية أصلا أصيلا والله أعلم وقد ~~جاء عن ابن عباس موقوفا عليه بسند حسن أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الربيع ~~بن أنس عن قيس بن عباد عن ابن عباس قال لما وقع الناس بعد آدم فيما وقعوا ~~فيه من المعاصي والكفر بالله قالت الملائكة في السماء يا رب هذا العالم ~~PageV01P327 # الذين إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك قد وقعوا في الكفر وقتل النفس وأكل ~~الحرام و الزنا و السرقة و غير ذلك وجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم فقيل ~~لهم إنهم في غيب فلم يعذروهم فقيل لهم اختاروا منكم ملكين من أفضلكم آمرهما ~~وأنهاهما فاختاروا هاروت وماروت 62 فأهبطا إلى الأرض وجعل لهما شهوات بني ~~آدم و أمرهما الله أن يعبداه ولا يشركا به شيئا ونهاهما عن قتل النفس ~~الحرام وأكل المال الحرام وعن الزنا و السرقة و شرب الخمر فلبثا في الأرض ~~زمانا يحكمان بين الناس بالحق و ذلك في زمان إدريس و في ذلك الزمان امرأة ~~حسنها في النساء كحسن الزهرة في سائر الكواكب وإنهما أتيا عليها فخضعا لها ~~في القول وأراداها عن نفسها فأبت إلا أن يكونا على أمرها و على دينها ~~فسألاها عن دينها فأخرجت لهما صنما فقالت هذا أعبده ms048 فقالا لا حاجة لنا في ~~عبادة هذا فذهبا فغبرا ما شاء الله ثم أتيا عليها فراوداها عن نفسها ففعلت ~~مثل ذلك فذهبا ثم أتيا فأراداها على نفسها فلما رأت أنهما قد أبيا أن يعبدا ~~الصنم قالت لهما فاختارا إحدى الخلال الثلاث إما أن تعبدا هذا الصنم وإما ~~أن تقتلا هذه النفس وإما أن تشربا هذه الخمر فقالا كل هذا لا ينبغي و أهون ~~هذا شرب الخمر فشربا الخمر فأخذت فيهما فوقعا المرأة وخشيا أن يخبر الإنسان ~~عنهما فقتلاه فلما ذهب عنهم السكر وعلما ما وقعا فيه من الخطيئة أرادا إلى ~~الصعود إلى السماء فلم يستطيعا و حيل بينهما و بين ذلك و كشف الغطاء فيما ~~بينهما و بين أهل السماء فنظرت الملائكة إلى ما وقعا فيه من الخطيئة فعجبوا ~~كل العجب وعرفوا أن من كان في غيب فهو أقل خشية فجعلوا بعد ذلك يستغفرون ~~لمن في الأرض فقيل لهما اختارا عذاب الدنيا أو عذاب بالآخرة فقالا أما عذاب ~~الدنيا فإنه يذهب و ينقطع أما عذاب الآخرة فلا انقطاع له فاختارا عذاب ~~الدنيا فجعلا PageV01P328 # ببابل 6 فهما يعذبان و أخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس وسنده صحيح ~~إلى قتادة قال حدثنا أبو سعيد العدوي في حنازة يونس أبي غلاب عن ابن عباس ~~قال إن الله أفرج السماء لملائكته ينظرون أعمال بني آدم فذكر نحو القصة ~~وقال في روايته أما أنكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم قالوا سبحانك ~~ما ينبغي لنا وقال فيها فاهبطا إلى الأرض وأحل لهما ما فيها و لم يذكر وذلك ~~في زمان إدريس وقال فيها فما أشهرا حتى عرض لهما بامرأة قد قسم لها نصف ~~الحسن يقال لها بيذخت PageV01P329 # فلما رأياها كسرا بها وقال فيها ودخل عليهما سائل فقتلاه وزاد فقالت ~~الملائكة سبحانك أنت كنت أعلم وقال فيها فأوحى الله إلى سليمان بن داود أن ~~يخيرهم وقال في آخرها فكبلا من أكعبهما إلى أعناقهما بمثل أعناق النجب ~~وجعلا ببابل وله طريق أخرى بسند جيد إلى ms049 يزيد الفارسي عن ابن عباس قال إن ~~أهل سماء الدنيا أشرفوا على أهل الأرض فرأوهم فذكر نحوه وفيه اختاروا ثلاثة ~~على أن يهبطوا إلى الأرض و يحكموا بينهم و جعلت فيهم شهوة الآدميين فاستقال ~~منهم واحد فأقيل و أهبط اثنان فأتتهما امرأة يقال لها مناهيد فهوياها جميعا ~~فذكر القصة و في آخرها وقالت لهما أخبراني بالكلمة التي إذا قلتماها طرتما ~~فأخبراها فطارت فمسخت جمرة وهي هذه الزهرة وأرسل إليهما سليمان بن داود ~~فخيرهما و في آخره فهما مناطان بين السماء و الأرض أخرجه ابن أبي حاتم وجاء ~~من وجه آخر مقتصرا على آخر القصة وسنده على شرط الصحيح إن PageV01P330 # كان التابعي حمله عن ابن عباس قال عبد الرزاق أنا معمر 64 عن الزهري عن ~~عبيد الله بن عبد الله إن هاروت وماروت كانا ملكين فأهبطا ليحكما بين الناس ~~و ذلك ان الملائكة سخروا من حكام بني آدم فتحاكمت إليهما امرأة فحافا لها ~~ثم ذهبا يصعدان فحيل بينهما و بين ذلك فخيرا بين عذاب الدنيا و عذاب الآخرة ~~فاختارا عذاب الدنيا تنبيه طعن في هذه القصة من أصلها بعض أهل العلم ممن ~~تقدم و كثير PageV01P331 # من المتأخرين وليس العجب من المتكلم والفقيه إنما العجب ممن ينتسب إلى ~~PageV01P332 # الحديث كيف يطلق على خبر ورد بهذه الأسانيد القوية مع كثرة طرقها أو ~~تباين أسانيدها أنه باطل أو نحو ذلك من العبارة مع دعواهم تقوية أحاديث ~~غريبة أو واردة من أوجه لكنها واهية واحتجاجهم بها و العمل بمقتضاها وقد ~~لخص الثعلبي ثم ابن ظفر ثم القرطبي هذه القصة من بعض ما ذكرته و من رواية ~~الكلبي و غيره من المفسرين وذكروا في القصة زيادات PageV01P333 # 1 - منها إن الذين أنكروا أعمال بني آدم هم الثلاثة الذين اختاروهم 2 - ~~ومنها عن عطاء بلغني أن هاروت و ماروت قالا يا ربنا إنك لتعصى في الأرض ~~فأهبطهما إلى الأرض 3 - ومنها إن الثالث الذي استقال يسمى عزازيل وأنه أقام ~~أربعين سنة مطأطئا رأسه استحياء من ربه و أنه ms050 عندما ركبت فيه الشهوة أحس ~~بالبلاء فلذلك استقال 4 - ومنها لو كنتم مكانهم لعلمتم شرا من أعمالهم 5 - ~~و منها قول كعب ما مر بهما شهر حتى فتنا بالمرأة 6 - و منها أن أحدهما قال ~~للآخر هل لك أن تقضي على زوجها قال أما تعلم ما عند الله من العقوبة قال ~~بلى و لكن أما تعلم ما عنده من الرحمة لمن تاب 65 فسألاها نفسها فقالت لا ~~إلا أن تقتلاه فأفرغ لكما فقتلاه و سألاها نفسها فقالت لا إلا أن تعبدا معي ~~الصنم فتقاولا ثم صلبا فتقاولا كالأول 7 - ومنها فجعل الملائكة يعذرون أهل ~~الأرض 8 - ومنها أنهما لما ندما انطلقا إلى إدريس وقيل إلى سليمان وقيل إلى ~~بعض علماء العصر (الذين أنكروا قصة هاروت و ماروت) و أما من أنكرها فجماعة ~~منهم القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام PageV01P334 # القرآن فقال وقد روى المفسرون عن نافع قال قال لي ابن عمر اطلعت الحمراء ~~قلت نعم و ذكر أنه لعنها فقلت سبحان الله نجم مسخر مطيع تلعنه قال ما قلت ~~إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة عجبت من معاصي ~~بني آدم في الأرض فذكر القصة ولخص بعض ما ورد في ذلك ثم قال وإنما سقت هذا ~~الخبر لأن العلماء رووه و دونوه فخشينا ان يقع لمن يضل به و تحقيق القول ~~فيه أنه لم يصح سنده و لكنه جائز كله في العقل لو صح النقل و لا يمتنع أن ~~تقع المعصية من الملك و يوجد منهم خلاف ما كلفوه وتخلق فيهم الشهوات فإنه ~~لا ينكر ذلك إلا جاهل لا يدري الجائز من المستحيل أو من شم ورد الفلاسفة ~~القائلين بأن الملك روحاني بسيط لا تركيب فيه وشهوة الطعام و الشراب و ~~الجماع لا تكون إلا في مركب و هذا تحكم لأنهم أخبروا عن كيفية لم يروها ولا ~~نقلت إليهم ولا دل العقل عليها وجواز تركيب البسيط إنما هو بطريق العادة و ~~أما ما أخبر ms051 الله به عنهم أنهم PageV01P335 # * (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) * و أنهم * (ويفعلون ما يؤمرون) * ~~فهو خبر صدق وحق لكنه إخبار عن حالهم إلى آخر كلامه 66 فجوز وقوع ذلك ودفع ~~صحة النقل بوقوعه وهو محجوج بما قدمته وقد تلقاه عنه القرطبي المفسر فقال ~~بعد أن أشار إلى القصة باختصار ما نصه وهذا كله ضعيف و بعيد على ابن عمر ~~وممن أنكر صحة ذلك أبو محمد ابن عطية في تفسيره فقال روي عن علي و ابن ~~مسعود و ابن عباس و ابن عمر وكعب الأحبار و السدي و الكلبي ما معناه فذكر ~~القصة ملخصة ثم قال وهذا كله ضعيف وبعيد عن ابن عمر و غيره لا يصح منه شيء ~~فإنه قول تدفعه الأصول في المنقول وأما العقل فلا ينكر ذلك إذ في قدرة الله ~~تعالى كل موهوم لكن وقوع هذا PageV01P336 # الجائز لا يدرك الا بالسمع ولم يصح انتهى و منهم أبو محمد بن حزم فقال في ~~كتاب الملل و النحل بعد أن قرر عصمة الأنبياء و استدل بالآيات الواردة في ~~ذلك و أطنب في التمسك بظاهرها وعمومها ثم ختم بأن قال وهذا يبطل ظن من قال ~~إن هاروت وماروت كانا ملكين فعصيا بالزنا و شرب الخمر وقتل النفس ثم أخذ ~~يتأول القصة التي في الآية قال و لم يقل الله إنهما كفرا و لا عصيا وإنما ~~جاء ذلك في خرافة موضوعة لا تصح من طريق الإسناد أصلا ولا هي مع ذلك عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي موقوفة على من دونه فسقط التعلق بها ~~إلى أن قال نسبوا إلى الله ما لم يأت به أثر يشتغل به و إنما هو كذب مفترى ~~إن الله أنزل إلى الأرض ملكين وهما هاروت وماروت وإنهما عصيا بشرب الخمر و ~~الحكم بالباطل و قتل النفس المحرمة و الزنا و تعليم الزانية اسم الله ~~الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت 67 كوكبا وهي الزهرة و إنهما عذبا في غار ~~ببابل قال وأعلى ما ms052 في هذا الباب خبر رويناه من طريق عمير بن سعيد وهو ~~PageV01P337 # مجهول يقال له مرة النخعي ومرة الحنفي ما نعلم له رواية إلا هذه الكذبة و ~~ليست مرفوعة بل وقفها على علي وكذبة أخرى في أن حد الخمر لم يسنه النبي صلى ~~الله عليه وسلم انتهى وكلامه في هذا الفصل ينبئ عن قصوره في النقل فإن عمير ~~بن سعيد وثقه يحيى بن معين و محمد بن سعد و حديثه فيما يتعلق بحد الخمر ~~أخرجه البخاري في صحيحه ولا نعرف أحدا قدح في سنده قبله ولا جرح عمير بن ~~سعيد ولا قال أنه مجهول PageV01P338 # وقد قال شعبة عن الحكم قال عمير بن سعيد وحسبك به وذكر البخاري في تاريخه ~~أنه كان بالكوفة لما كان المغيرة بن شعبة أميرها في زمن عمر رضي الله عنه و ~~أما قوله إنه ليس له إلا هذان الأثران فحصر مردود لأن له رواية عن أبي موسى ~~وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص والحسن بن علي وغيرهم من الصحابة وعن ~~علقمة ومسروق وغيرهما من التابعين و حدث عنه خلق من التابعين PageV01P339 # فسقط كلامه و قد تلقاه منه بالقبول شيخ من شيوخنا أثير الدين أبو حيان ~~وسأذكر كلامه بعد وممن صرح بنفي ورود حديث مرفوع في هذه القصة القاضي عياض ~~في الشفاء فقال ما نصه بعد أن حكى الخلاف في عصمة الأنبياء هل هي عامة في ~~الجميع أو في المرسلين فقط و فيمن عداهم خلاف قال فما احتج به من لم يوجب ~~عصمة جميعهم قصة هاروت وماروت وما ذكر فيها أهل الأخبار و نقلة التفسير وما ~~يروى عن علي و ابن عباس في خبرهما 68 و ابتلائهما فاعلم أن هذه الأخبار لم ~~يرو منها شيء لا سقيم و لا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو ~~شيئا يؤخذ بقياس والذي منه في القرآن اختلف المفسرون في معناه وقد أنكر ما ~~قال بعضهم فيه كثير من السلف وهذه الأخبار من كذب اليهود وافترائهم قلت ms053 ~~وهذا من غريب ما وقع لهذا الإمام المشتهر بالحديث المعدود في حفاظه ~~PageV01P340 # المصنف في شرحه كيف يجزم بما نفاه من ورود خبر مرفوع في هذه القصة وكيف ~~يجزم بأن الذي ورد من ذلك إنما هو من افتراء اليهود مع أن عليا وابن عباس ~~وابن عمر و غيرهم ثبت عنهم الإنكار على من سأل اليهود عن شيء من الأمور ~~PageV01P341 # وكثرة الأخبار الواردة في هذه القصة وقال أبو حيان في تفسيره الكبير الذي ~~سماه البحر وقد ذكر المفسرون في قراءة من قرأ الملكين بفتح اللام قصصا ~~تتضمن أن الملائكة تعجبت من بني آدم فذكر قصة ملخصة إلى أن قال وكل هذا لا ~~يصح منه شيء والملائكة معصومون لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون ~~ولا يصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلعن الزهرة ولا ابن عمر ~~انتهى وليعتبر الناظر في كلام هؤلاء والعجب ممن ينتمي منهم إلى الحديث ~~ويدعي التقدم في معرفة المنقول و يسمى عند كثير من الناس بالحافظ كيف يقدم ~~على هذا النفي و يجزم به مع وجوده في تصانيف من ذكرنا من الأئمة بالأسانيد ~~القوية و الطرق الكثيرة والله المستعان PageV01P342 # وأقول في طرق هذه القصة القوي و الضعيف ولا سبيل إلى رد الجميع فإنه 69 ~~ينادى على من أطلقه بقلة الاطلاع و الإقدام على رد ما لا يعلمه لكن الأولى ~~أن ينظر إلى ما اختلفت فيه بالزيادة و النقص فيؤخذ بما اجتمعت عليه ويؤخذ ~~من المختلف ما قوي و يطرح ما ضعف أو ما اضطرب فإن الاضطراب إذا بعد به ~~الجمع بين المختلف ولم يترجح شيء منه التحقق بالضعيف المردود والله ~~المستعان 38 - قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا) * الآية ~~104 قال الواحدي قال ابن عباس في رواية عطاء إن العرب كانوا يتكلمون بها ~~فلما سمعهم اليهود يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم أعجبهم ذلك وكان ~~راعنا في كلام اليهود للسبب القبيح فقالوا إنا نسب محمدا سرا فالآن أعلنوا ~~بسب محمد ms054 لأنه من كلامهم فكانوا يأتون نبي الله صلى الله عليه وسلم فيقولون ~~يا محمد راعنا و يضحكون ففطن لها PageV01P243 # رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة وكان عارفا بلغة اليهود فقال يا أعداء ~~الله عليكم لعنة الله والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن ~~عنقه فقالوا ألستم تقولونها له فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا ~~تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) * الآية انتهى ما نقله الواحدي فأوهم بقوله في ~~رواية عطاء أن السند إلى عطاء بذلك قوي و ليس كذلك و إنما هذا السياق من ~~تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي بإسناده الماضي في المقدمة والثابت عن عطاء ~~ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الأشج عن أبي معاوية عن عبد الملك بن أبي سليمان ~~عن عطاء * (لا تقولوا راعنا) * قال كانت لغة تقولها الأنصار فنهى الله عنها ~~فقال * (لا تقولوا راعنا) * الآية وقال عبد الرزاق 70 أنا معمر عن قتادة ~~والكلبي في هذه الآية قالا كانوا يقولون راعنا سمعك وكانت اليهود يأتون ~~فيقولون مثل ذلك يستهزؤون فنزلت و أخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن قتادة ~~كانت اليهود تقول راعنا استهزاء فكرهه الله للمؤمنين PageV01P244 # وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صخر حميد بن زياد كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا ولى ناداه من كانت له حاجة من الناس أرعنا سمعك فأعظم الله ~~رسوله أن يقال له ذلك ومن طريق عباد بن منصور عن الحسن الراعن من القول ~~السخري منه نهاهم الله أن يسخروا من قول نبيه وما يدعوهم إليه من الإسلام ~~PageV01P245 # قال ابن ظفر قرأ ابن مسعود راعونا و هي أشبه بلغتهم و نسب ما ذكر قبل عن ~~سعد بن عبادة لسعد بن معاذ وكذا ذكره القرطبي ووافق مقاتل في تفسيره على ~~إنه سعد بن عبادة وذكر الثعلبي أن معنى راعنا بلغة اليهود أسمعنا لا سمعت ~~وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدي أن رجلا من اليهود كان يدعى ~~رفاعة بن ms055 زيد كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فإذا لقيه فكلمه قال أرعني ~~سمعك ثم PageV01P346 # تقدم إلى المؤمنين فقال لا تقولوا راعنا 39 قوله تعالى) * (ما يود الذين ~~كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) * الآية ~~105 قال الواحدي كان المسلمون إذا قالوا لحلفائهم آمنوا بمحمد قالوا ما هذا ~~الدين الذي تدعوننا بخير من الدين الذي نحن فيه ولوددنا لو كان خيرا فأنزل ~~الله هذه الآية تكذيبا لهم قلت سبقه الثعلبي ولم ينسبه لقائل وعبر عنه ابن ~~ظفر والجعبري 71 ب قيل ثم قال ابن ظفر الخير هنا القرآن كان ينزل بما يقصم ~~به الكفار من البشرى للمؤمنين والوعيد للكفار فيزداد المؤمنين به في جهادهم ~~40 - قوله تعالى * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها) * الآية 106 ~~PageV01P347 # قال الواحدي قال المفسرون إن المشركين قالوا ألا ترون إلى محمد يأمر ~~أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه و يقول اليوم قولا ثم يرجع عنه ~~غدا ما هذا القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه وهو كلام ينقض بعضه ~~بعضا فأنزل الله تعالى * (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل ~~قالوا إنما أنت مفتر) * وأنزل أيضا * (ما ننسخ من آية أو ننسها) * الآية ~~قلت وهذا أيضا تبع فيه الثعلبي فإنه أورده هكذا و تبعهما الزمخشري فلخصه ~~فذكر أنهم طعنوا في النسخ وكذلك القرطبي وزاد أنهم أنكروا شأن القبلة وغيره ~~المنسوخ ووجدت في المنقول عن السلف ما أخرجه عبد بن حميد PageV01P348 # عن قتادة قال كانت الآية تنسخ الآية وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم ~~يقرأ الآية من السورة ثم ترفع فينسيها الله تعالى نبيه فقال الله تعالى يقص ~~على نبيه * (ما ننسخ من آية) * الآية قلت وقد أورد الثعلبي في آخر كلامه ~~هنا حديثا يستأنس به في سبب النزول وهو ما أخرجه أبو عبيد من طريق الليث عن ~~عقيل و يونس عن ابن شهاب قال أخبرنا أبو أمامة بن سهل بن ms056 حنيف في مجلس سعيد ~~بن المسيب أن رجلا كانت معه سورة فقام يقرأها من الليل فلم يقدر عليها وقام ~~آخر يقرأها فلم يقدر عليها فأصبحوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~بعضهم قمت البارحة 72 فذكر حاله فقال الآخر ما جئت إلا لذلك فقال آخر وأنا ~~يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها نسخت البارحة ~~PageV01P349 # قلت ولعل قتادة أخذ ما قال من هذا الخبر وليس في الخبر تعيين الآية ~~الناسخة صريحا بل ما يومئ إلى ذلك و العلم عند الله تعالى 41 قوله عز وجل * ~~(أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل) * الآية 108 1 - قال ~~الواحدي قال ابن عباس نزلت في عبد الله بن أبي أمية ورهط من قريش قالوا يا ~~محمد اجعل لنا الصفا ذهبا ووسع لنا أرض مكة وفجر الأنهار خلالها تفجيرا ~~نؤمن بك فأنزل الله هذه الآية 2 - قول آخر قال المفسرون إن اليهود و غيرهم ~~من المشركين تمنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قائل يقول ائتنا ~~بكتاب من السماء كما أتى موسى بالتوراة ومن قائل يقول و هو عبد الله بن أبي ~~أمية المخزومي ائتنا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى ابن أبي أمية ~~اعلم أنني قد أرسلت محمدا إلى الناس ومن قائل يقول لن نؤمن بك أو تأتي ~~بالله و الملائكة قبيلا فأنزل الله تعالى هذه الآية قلت أما الأول فذكره ~~الثعلبي ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن PageV01P350 # عباس فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد لكنه مغاير له أخرجه ابن أبي حاتم ~~من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس قال قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرأه وفجر لنا أنهارا نتبعك و ~~نصدقك فأنزل الله تعالى * (أم تريدون أن تسألوا رسولكم) * الآية ms057 وقد قال ~~الثعلبي عقب 73 الأول قال مجاهد لما قالت قريش هذا لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن لم تؤمنوا فأبوا ~~ورجعوا قال الصحيح أنها نزلت في اليهود حين قالوا يا محمد ائتنا بكتاب من ~~السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة قال الثعلبي ويصدق هذا القول أن هذه ~~السورة مدنية وقد قال تعالى * (يسألك أهل الكتاب) * أن تنزل عليهم كتابا من ~~السماء كما أتى موسى بالتوراة قال الثعلبي ويصدق هذا القول أن هذه السورة ~~مدنية وقد قال تعالى * (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء) * ~~فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا * (أرنا الله جهرة) * انتهى وفيما حاوله ~~نظر فإن أثر مجاهد المذكور صريح في أن السائل في ذلك هم قريش كذا أخرجه ~~الفريابي والطبري و ابن أبي حاتم صحيحا إليه قال سألت قريش محمدا أن يجعل ~~لهم الصفا ذهبا فقال نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا و رجعوا لكن ~~لم يقل إن هذه الآية نزلت في ذلك PageV01P351 # وأما ما نقله الواحدي عن المفسرين فأومأ به إلى الجمع بين ما نقله ~~الثعلبي عن ابن عباس ثم عن مجاهد وسيأتي في تفسير سورة سبحان تسمية من سأل ~~تحويل الصفا ذهبا مع عبد الله بن أبي أمية وغير ذلك 2 - وقد جاء عن إمام ~~كبير من المفسرين سبب آخر أوضح مما نقله وأولى بأن يكون سببا لنزول هذه ~~الآية وهو ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند قوي عن أبي العالية وهو من كبار ~~التابعين قال في قوله تعالى * (أم تريدون أن تسألوا رسولكم) * الآية قال ~~قال رجل يا رسول الله لو كانت كفارتنا ككفارات بني إسرائيل فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم اللهم لا نبغيها ثلاثا ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني ~~إسرائيل كان أحدهم إذا أصاب الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها فإن ~~كفرها كانت له خزيا في الدنيا وإن لم يكفرها كانت له 74 خزيا في الدنيا ~~والآخرة ms058 فأعطاكم الله خيرا مما أعطاهم * (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم ~~يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) * فنزلت * (أم تريدون أن تسألوا رسولكم ~~كما سئل موسى من قبل) * الآية PageV01P352 # 3 - وحكى ابن ظفر أنه قيل أنها نزلت في من قال من المسلمين لما رأوا شجرة ~~يقال لها ذات أنواط فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط فقال هذا كقول ~~قوم موسى * (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) * قال ابن ظفر لأن التبرك بالشجر ~~و اتخاذها عيدا يستدرج من يجيء بعدهم إلى عبادتها PageV01P353 # 42 - قوله تعالى * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم ~~كفارا حسدا من عند أنفسهم) * الآية 109 1 - قال الواحدي قال ابن عباس نزلت ~~في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد ألم تروا إلى ما أصابكم لو ~~كنتم على الحق ما هزمتم فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم قلت هذا لعله من ~~تفسير الكلبي والذي ذكره ابن إسحاق في المغازي من رواية يونس بن بكير عنه ~~حدثني محمد بن أبي محمد وحدثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال كان ~~حيي بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود للعرب حسدا إذ خصهم الله تعالى ~~برسوله وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام بما استطاعا فأنزل الله تعالى ~~فيهما * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم) * الآية 2 - قول آخر وقال عبد ~~الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري هو كعب بن PageV01P354 # الأشرف وللطبري من طريق المعمري عن معمر عن الزهري وقتادة مثله ورد ~~الطبري هذا بأنه لا يقال لمن نسب قولا إلى كثير 75 يجوز أن يكون المراد به ~~واحدا ولا سيما وقد قال بعد ذلك * (لو يردونكم) * إذ لو أراد بقوله * (كثير ~~من أهل الكتاب) * الواحد كما يقال فلان في الناس كثير أي في رفعة القدر ~~وعظيم المنزلة لقال يردكم ولم يقل يردونكم) قلت هذا الذي أورده الطبري ~~مختصر من حديث طويل وقد أخرج الواحدي من طريق محمد ms059 بن يحيى الذهلي ما أخرجه ~~في الزهريات من طريق الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ~~عن أبيه إن PageV01P355 # كعب بن الأشرف كان يهوديا شاعرا فكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويحرض عليه كفار قريش في شعره وكان المشركون واليهود من أهل المدينة يؤذون ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الأذى فأمرهم الله بالصبر والعفو ~~وفيهم نزلت * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا) * ~~إلى قوله * (فاعفوا واصفحوا) * وهذا سند صحيح وأخرجه أبو داود من هذا الوجه ~~دون هذا الكلام الأخير وعلى هذا فالجمع في قوله * (يردونكم) * لكعب ومن ~~تابعه ويستقيم الكلام ونقل ابن ظفر عن ابن عباس نحو الأول ثم قال و بسط هذا ~~الكلام بعض الرواة فقال وذكر ما ذكره الثعلبي بغير إسناد قال نزلت هذه ~~الآية في نفر من اليهود منهم فنحاص ابن عازورا وزيد بن قيس قالوا لحذيفة ~~وعمار بعد وقعة أحد انظروا ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم فارجعا ~~إلى ديننا فهو خير لكم PageV01P356 # وأفضل ونحن أهدى منكم سبيلا فقال لهم عمار كيف نقض العهد عندكم قالوا هو ~~76 شديد قال فإني عاهدت أن لا أكفر بمحمد ما عشت فقالت اليهود أما هذا فقد ~~خيبنا فقال حذيفة وأما أنا فقد رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد ~~نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ثم أتيا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فأخبراه بذلك فقال أصبتما الخير وأفلحتما فأنزل الله ~~تعالى * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم) * يا معشر المؤمنين * (من بعد ~~إيمانكم كفارا) * 43 قوله ز تعالى * (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن) * ~~الآية 112 قال السدي وغيره نزلت في الذين قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان ~~هودا أو نصارى أي قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت ~~النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا 44 - قوله تعالى * (وقالت اليهود ~~ليست النصارى على شيء) ms060 * 113 قال الواحدي نزلت في يهود أهل المدينة ونصارى ~~أهل نجران وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم فقالت اليهود ما أنتم على ~~شيء من الدين وكفروا بعيسى والإنجيل وقالت لهم النصارى ما أنتم على شيء من ~~الدين وكفروا بموسى والتوراة فأنزل الله PageV01P357 # هذه الآية قلت وذكر ابن إسحاق في المغازي من رواية يونس بن بكير عنه ~~حدثني محمد بن أبي محمد بالإسناد المذكور آنفا إلى ابن عباس قال لما قدم ~~أهل نجران من النصارى المدينة أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال رافع بن حريملة للنصارى 77 ما أنتم على شيء وكفر ~~بعيسى والإنجيل وقال له رجل من أهل نجران ما أنتم على شيء وجحد نبوة موسى ~~وكفر بالتوراة فنزلت في ذلك من قولهما * (وقالت اليهود ليست النصارى على ~~شيء) * الآية وأخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس قال نزلت في أهل الكتاب ~~الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 45 قوله ز تعالى * (كذلك ~~قال الذين لا يعلمون مثل قولهم) * الآية 113 أخرج الطبري من طريق سنيد عن ~~حجاج عن ابن جريج قلت لعطاء من هؤلاء الذين لا يعلمون قال أمم كانت قبل ~~اليهود والنصارى وهكذا أخرجه ابن PageV01P358 # أبي حاتم من وجه آخر عن حجاج لم يزد ونقله الثعلبي وزاد فيه مثل قوم نوح ~~وهود و صالح ونحوهم قالوا في نبيهم إنه ليس على شيء وإن الدين ديننا انتهى ~~وأظن هذه الزيادة مدرجة من كلام غير عطاء وللطبري من طريق أسباط عن السدي ~~هم العرب ومن طريق الربيع بن أنس قال هم النصارى لأن اليهود كانوا قبلهم 46 ~~قوله تعالى * (ومن أظلم ممن منع مساجد الله) * 114 1 - قال الواحدي تبعا ~~للثعلبي نزلت في ططوس بن استسيانوس الرومي وأصحابه من النصارى وذلك أنهم ~~غزوا بني إسرائيل فقتلوا مقاتلهم وسبوا ذراريهم وحرقوا التوراة وخربوا بيت ~~المقدس وقذفوا فيه ms061 الجيف وذبحوا فيه الخنازير فكان خرابا إلى أن بناه ~~المسلمون في زمن عمر انتهى كلام الثعلبي زاد الواحدي وهذا معنى قول ابن ~~عباس رضي الله عنهما في رواية الكلبي وقال قتادة والسدي هو بخت نصر وأصحابه ~~غزوا اليهود وخربوا 78 بيت المقدس وأعانهم على ذلك نصارى الروم وقال ابن ~~عباس في رواية عطاء نزلت في PageV01P359 # مشركي مكة و منعهم المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام قلت أخرج ~~الطبري عن العوفي بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال نزلت في النصارى ومن طريق ~~ابن نجيح عن مجاهد هم النصارى كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذى و يمنعون ~~الناس أن يصلوا فيه ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة نزلت في النصارى ~~حملهم بغض اليهود على أن أعانوا بخت نصر البابلي المجوسي على تخريب بيت ~~المقدس ومن طريق معمر عن قتادة هو بخت نصر وأصحابه خربوا بيت المقدس وأعانه ~~النصارى على ذلك ومن طريق أسباط عن السدي هم الروم كانوا ظاهروا بخت نصر ~~على خراب بيت المقدس حتى خربه وأمر أن يطرح فيه الجيف وإنما أعانوه من أجل ~~أن بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا PageV01P360 # 2 - قول آخر أخرج الطبري من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ~~في هذه الآية * (ومن أظلم ممن منع مساجد الله) * الآية هم المشركون حالوا ~~بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية و بين أن يدخل مكة حتى نحر ~~هدية بذي طوى وهادنهم بعد أن قال لهم ما أحد يرد أحدا عن هذا البيت فقد كان ~~الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فيه فلا يعدو عليه قالوا لا يدخل علينا من ~~قتل آباءنا يوم بدر وفينا باق ورجح الطبري القول الأول بأن في الآية * ~~(وسعى في خرابها) * والمشركون لم يسعوا في تخريب المسجد الحرام قط بلا ~~كانوا 79 يفتخرون بعمارته في الجاهلية وأيد ذلك بما نقله عن قتادة وعن ~~السدي أن كل نصراني الآن لا يدخل بيت المقدس إلا ms062 خائفا وأجاب الثعلبي عن ~~ذلك بأن قوله * (أولئك ما كان لهم) * خبر بمعنى الأمر وإن قوله * (وسعى في ~~خرابها) * منع المسلمين أن يقيموا بها أمر الدين فهو خراب معنوي ~~PageV01P361 # 47 - قوله تعالى * (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) * ~~115 1 - قال الواحدي اختلفوا في سبب نزولها ثم ساق من طريق عبد الملك ~~العزرمي عن عطاء عن جابر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها ~~فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا هي قبل الشمال فصلوا وخطوا ~~خطوطا فلما أصبحوا و طلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا ~~من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكت فأنزل الله عز وجل ~~هذه الآية وفي السند انقطاع ومن طريق وكيع ثنا أشعث السمان عن عاصم بن عبيد ~~الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا نصلي مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم في السفر في ليلة مظلمة فلم ندر كيف القبلة فصلى كل رجل منا على ~~حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت * ~~(فأينما تولوا فثم وجه الله) * الآية PageV01P362 # قلت أخرجه الترمذي وقال ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث أشعث وأشعث ~~يضعف في الحديث وضعفه العقيلي أيضا وقد أورده الطيالسي عن أشعث وعمرو بن ~~قيس قالا ثنا عاصم بن عبيد الله 80 وأخرجه الدارقطني وعبد بن حميد وغيرهما ~~من طريق أشعث 2 - قول آخر أخرج الواحدي عن ابن عمر أنزلت * (فأينما تولوا ~~فثم وجه الله) * أن تصلي حيث توجهت بك راحلتك في التطوع وكان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا رجع PageV01P363 # من مكة صلى على راحلته تطوعا يومئ برأسه نحو المدينة أخرجه مسلم والترمذي ~~و ابن أبي حاتم وغيرهم ووهم الحاكم فاستدركه بلفظ آخر وهو من طريق أبي ~~أسامة عن عبد الملك بن سعيد عن ابن عمر في قوله * (فأينما تولوا فثم وجه ~~الله) * إنما نزلت في التطوع حيث توجه ms063 بك بعيرك 3 - قول آخر قال الواحدي ~~وقال ابن عباس في رواية عطاء إن النجاشي توفي فأتى جبريل النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال إن النجاشي توفي فصل عليه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~أصحابه أن يحضروا فصفهم ثم تقدم وقال إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي ~~فصلى هو وهم عليه فقال بعضهم في أنفسهم كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي لغير ~~قبلتنا وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى ~~الكعبة فأنزل الله عز وجل * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * 4 - قول آخر قال ~~الواحدي PageV01P364 # مذهب قتادة أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى * (وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره) * وهو موافق لرواية عطاء الخراساني عن ابن عباس أول ما نسخ من ~~القرآن شأن القبلة قال الله تعالى * (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم ~~وجه الله) * فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس وترك البيت ~~81 العتيق ثم صرفه الله إلى البيت العتيق وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها ~~اليهود أمر أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم فلما صرفه الله تعالى ~~إليها ارتاب من ذلك اليهود وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ~~فأنزل الله عز وجل * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * وسيأتي في الكلام في ~~قوله تعالى * (ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب) ~~* وأخرج الطبري من وجهين عن قتادة في قوله * (فثم وجه الله) * قال كانوا ~~يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله بمكة قبل الهجرة وبعدما هاجر ستة عشر شهرا ~~ثم وجه بعد ذلك نحو الكعبة البيت الحرام بقوله * (فلنولينك قبلة ترضاها) * ~~الآية فنسخت ما قبلها من أمر القبلة PageV01P365 # 5 - قول آخر حكاه الثعلبي عن الحسن ومجاهد والضحاك لما نزلت * (وقال ربكم ~~ادعوني ms064 أستجب لكم) * قالوا أين ندعوه فنزلت * (فأينما تولوا فثم وجه الله) ~~* 48 قوله تعالى * (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه) * 116 قال الواحدي نزلت ~~في اليهود قالوا عزير ابن الله وفي نصارى نجران قالوا المسيح ابن الله وفي ~~مشركي العرب قالوا الملائكة بنات الله قلت وكذا ذكره الثعلبي بغير سند ~~وتبعه ابن ظفر والكواشي وغيرهما PageV01P366 # واقتصر الطبري على قوله هم النصارى الذين زعموا أن عيسى ابن الله قلت وهو ~~قول مقاتل قال نزلت في نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما من الوفد قدموا ~~82 على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا عيسى ابن الله فأكذبهم الله تعالى ~~وزاد الزجاج ومشركو العرب قالوا الملائكة بنات الله وجعل الماوردي ذلك ~~قولين وحكاها الفخر الرازي أقوالا و أغرب الجعبري فقال قال ابن عباس قال ~~ابن سلام ونعمان وسابق ومالك من اليهود عزير ابن الله وقال مقاتل قال نصارى ~~نجران المسيح ابن الله وقال إبراهيم النخعي قال مشركو العرب الملائكة بنات ~~الله قال و قال الثعلبي الثلاثة 49 قوله ز تعالى * (وقال الذين لا يعلمون ~~لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية) * 118 أخرج الطبري من طريق محمد بن إسحاق ~~بسنده المتكرر عن ابن عباس PageV01P367 # قال قال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت رسولا من ~~عند الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه فأنزل الله تعالى في ~~ذلك من قوله * (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية) * ~~الآية كلها وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هم النصارى والذين من ~~قبلهم اليهود ومن طريق سعيد عن قتادة قال هم كفار العرب ومن طريق أسباط عن ~~السدي ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس جميعا مثله ورجح الطبري ~~قول مجاهد والراجح من حيث السند قول ابن عباس رضي الله عنهما 50 قوله تعالى ~~* (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) * 119 قال الواحدي قال ابن عباس إن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال ذات ms065 يوم ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية قال ~~وقال مقاتل 83 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن الله أنزل بأسه ~~باليهود لآمنوا فأنزل الله تعالى * (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) * قلت لم أر ~~هذا في تفسير مقاتل بن سليمان فينظر في تفسير مقاتل بن PageV01P368 # حيان وأما قول ابن عباس فنسبه الثعلبي لرواية عطاء عنه و هي من تفسير عبد ~~الغني بن سعيد الواهي وقد أخرجه الطبري من مرسل محمد بن كعب القرظي وعليه ~~اقتصر الماوردي وابن ظفر وغيرهما واستبعد الفخر الرازي صحة هذا السبب قال ~~لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم حال من مات كافرا انتهى وفي سنده موسى بن ~~عبيدة وهو ضعيف وأخرج الطبري من طريق ابن جريج أخبرني داود بن أبي عاصم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم فذكره وهذا مرسل أيضا وهو من رواية ~~سنيد بن داود PageV01P369 # و فيه مقال وقد ذكر الواحدي السبب الأول في الوسيط بأتم مما هنا فقال و ~~ذلك أنه سأل جبريل عن قبر أبيه و أمه فدله فذهب إلى القبرين فدعى لهما و ~~تمنى أن يعرف حال أبويه في الآخرة فنزلت وذكر الطبري أن هذا التفسير على ~~قراءة من قرأ من أهل المدينة * (ولا تسأل) * بصيغة النهي قال والصواب عندي ~~القراءة المشهورة بالرفع على الخبر لأن سياق ما قبل هذه الآية يدل على أن ~~المراد من مضى ذكره من اليهود و النصارى و غيرهم قال ويؤيد ذلك أنها في ~~قراءة أبي (وما تسأل) وفي قراءة ابن مسعود (ولن تسأل) وقال يحيى بن سلام ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن أمه فنزلت وهو قول سفيان 84 الثوري ~~ذكره بإسناده قلت أسنده عبد الرزاق من طريق الثوري عن موسى بن عبيدة عن ~~محمد ابن كعب لكنه عنده باللفظ المنقول أولا عن الطبري وذكر المهدوي أثر ~~ابن عباس بلفظ أي أبوي أحدث موتا وقد بالغ ابن عطية في رده وفي تخطئته نقلا ~~ومعنى لأنه لا ms066 خلاف أن أباه مات قبل أمه ولأنه ليس في السؤال عن ذلك ما ~~يناسبه الجواب PageV01P370 # الوارد في الآية وحكى القرطبي كلام المهدوي ولم يتعقبه لكن قال قد ذكرنا ~~في كتاب التذكرة أن الله أحيا له أبواه وآمنا به وذكرنا قوله للأعرابي إن ~~أبي و أباك في النار و بينا تأويل ذلك وتعقبه العماد بن كثير بأن الخبر ~~الذي أشار إليه في إحياء أبويه لا أصل له PageV01P371 # وإن كان عياض و السهيلي قد سبقا القرطبي إلى ذكره وقد وقع في آخر رواية ~~محمد بن كعب في تفسير الفريابي وغيره فما ذكرهما حتى توفاه الله عز وجل 51 ~~- قوله تعالى * (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) * الآية ~~120 قال الواحدي قال المفسرون إنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ~~الهدنة ويطمعونه أنه إن هادنهم و أمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى ~~هذه الآية PageV01P372 # قال و قال ابن عباس هذا في القبلة وذلك أن اليهود بالمدينة ونصارى نجران ~~كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم فلما صرف الله ~~تعالى القبلة إلى الكعبة شق عليهم و يئسوا أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله ~~عز وجل هذه الآية قلت ذكره الجعبري بلفظ قال ابن عباس كانوا يودون ثبوت ~~النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة إلى الصخرة انتهى وقال مقاتل كان ~~اليهود من أهل المدينة والنصارى من أهل نجران دعوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى دينهم وزعموا إنهم على الهدى فنزلت وقال ابن عطية روي أن سبب نزول ~~هذه الآية إن اليهود والنصارى طلبوا فذكر نحوه 52 - قوله تعالى * (الذين ~~آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته) * 121 قال الواحدي قال ابن عباس في رواية ~~عطاء والكلبي نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من ~~أرض الحبشة كانوا أربعين رجلا من الحبشة و أهل الشام وقال الضحاك نزلت فيمن ~~آمن من اليهود وقال قتادة و عكرمة نزلت في أصحاب محمد PageV01P373 # قلت ذكره بأبسط منه ms067 الثعلبي فقال نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع ~~جعفر و كانوا أربعين رجلا اثنان و ثلاثون من الحبشة و ثمانية من رهبان ~~الشام منهم بحيرا و ذكره يحيى بن سلام عن ابن الكلبي وزاد بعد قوله بحيرا ~~وسبعة من اليهود منهم عبد الله بن سلام وابن صوريا قال الثعلبي وقال الضحاك ~~هم من آمن من اليهود عبد الله بن سلام و سعيد بن عمرو و مام بن يهودا وأسيد ~~وأسد ابنا كعب و ابن يامين و عبد الله بن صوريا وأما قول قتادة فأسنده ~~الطبري عنه و رجحه و جوز غيره أن يكون المراد عموم المسلمين انتهى و هذا لا ~~يمنع خصوص السبب وحكى أبو حيان أن الأربعين كلهم من الحبشة منهم اثنان و ~~ثلاثون من كبارهم و ثمانية كانوا ملاحين PageV01P374 # وحكى 86 ابن ظفر إنها نزلت في النجاشي وحده وكان أعلم النصارى في عصره ~~بما أنزل الله على عيسى حتى كان هرقل يبعث إليه علماء النصارى ليأخذوا عنه ~~العلم 53 - قوله ز تعالى * (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) * 123 ~~تقدم 54 - قوله تعالى * (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) * الآية قال عبد ~~الرزاق أنا معمر بلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا فلما أغرق الله قوم ~~نوح رفع البيت وبقي أساسه فبوأه الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بعد ذلك ~~فذلك قوله تعالى * (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) * ذكره في تفسير سورة ~~القمر وأخرج الطبري من طريق أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو قال لما أهبط ~~الله آدم من الجنة قال إني منزل معك بيتا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي فلما ~~كان زمن الطوفان رفع فكانت الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله ~~PageV01P375 # لإبراهيم وأعلمه مكانه فبناه من خمسة أجبل حراء ولبنان و ثبير وجبل الحمر ~~والطور 55 - قوله تعالى * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * 125 قال ~~الفريابي حدثنا سفيان هو الثوري عن عبيد المكتب عن مجاهد قال قال عمر لو ~~اتخذنا من مقام ms068 إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى * (واتخذوا من مقام إبراهيم ~~مصلى) * و أخرج الفاكهي من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن من حدثه عن ~~عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف فقال هذا مقام أبينا ~~إبراهيم فقال عمر أفلا تتخذه مصلى PageV01P376 # فنزلت * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * قلت وأصله في صحيح البخاري ~~أخرجه في الصلاة 87 و التفسير من طريق حميد الطويل عن أنس قال قال عمر ~~وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت ~~* (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * الحديث وأخرجه الترمذي من هذا الوجه ~~بلفظ إن عمر قال يا رسول الله لو صليت خلف المقام فنزلت وأخرج ابن أبي حاتم ~~من طريق ابن جريج عن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين عن أبيه أنه سمع جابرا ~~يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال لما طاف النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال له عمر هذا مقام أبينا إبراهيم قال نعم قال أفلا نتخذه مصلى فأنزل ~~الله * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * سنده صحيح و أصله عند PageV01P377 # مسلم و أخرجه النسائي وابن مردويه من حديث جابر نحوه وحكى الثعلبي عن ابن ~~كيسان قال ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالمقام ومعه عمر فقال ~~يا رسول الله أليس هذا مقام إبراهيم قال بلى قال أفلا نتخذه مصلى قال لم ~~أؤمر بذلك فلم تغب الشمس من يومهم حتى نزلت 56 - قوله تعالى * (ومن يرغب عن ~~ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) * الآية 130 ذكر الثعلبي وتبعه الزمخشري إن ~~عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة و مهاجرا إلى الإسلام وقال لهما لقد ~~علمتما أن الله قال في التوراة إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن ~~آمن به فقد رشد واهتدى و من لم يؤمن به فهو PageV01P378 # ملعون فأسلم سلمة و امتنع مهاجر فنزلت * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم) * ~~الآية وقد وجدته في ms069 تفسير 88 مقاتل بن سليمان فذكره بلفظه إلى قوله فقال ~~لهما ألستما تعلمان أن الله قد قال لموسى فذكره بلفظ * (ومن ذريته) * وفيه ~~وإنه ملعون من كذب بأحمد النبي وملعون من لم يتبع دينه ولم يذكر فمن آمن به ~~فقد رشد واهتدى وقال في آخره وأبى مهاجر ورغب عن الإسلام فأنزل الله * (ومن ~~يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) * إلى آخر الآية 57 قوله تعالى * (أم ~~كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت) * الآية 133 قال الواحدي نزلت في اليهود ~~حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه ~~باليهودية فنزلت قلت ذكره مقاتل بن سليمان بلفظه وذكره الواحدي في الوسيط ~~أيضا وزاد * (إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي) * قال ابن عباس وذلك أن الله ~~تعالى لم يقبض نبيا حتى يخيره بين الموت و الحياة فلما حضرت وفاة يعقوب قال ~~أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله به ذلك فجمع ولده و هم اثنا عشر ~~رجلا وجمع أولادهم وقال لهم قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي قالوا * (نعبد ~~إلهك وإله) * PageV01P379 # * (آبائك) *) إلى آخر الآية وذلك قوله تعالى * (أم كنتم شهداء إذ حضر ~~يعقوب الموت) * الآية كذا ذكره بغير سند و ذكر نحوه الثعلبي عن عطاء وقال ~~أيضا قال الكلبي لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان و النيران فجمع ~~ولده وخاف عليهم فقال ما تعبدون من بعدي وقال ابن ظفر قيل إن سبب نزولها إن ~~اليهود اعتذروا عن امتناعهم من الإسلام بأن يعقوب أوصى الأسباط عندما حضره ~~الموت بأن لا يبتغوا 89 بملة اليهود بدلا فنزلت * (أم كنتم شهداء) * 58 - ~~قوله تعالى * (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) * 135 قال الواحدي قال ~~ابن عباس نزلت في رؤوس يهود المدينة كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن ~~يهوذا و أبي ياسر بن أخطب وفي نصارى نجران وذلك أنهم خاصموا المسلمين في ~~الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله من غيرها ms070 فقالت اليهود نبينا موسى ~~أفضل الأنبياء وكتابنا التوراة أفضل الكتب و ديننا أفضل الأديان وكفرت ~~بالإنجيل و بعيسى و بالقرآن و بمحمد وقالت النصارى نبينا عيسى أفضل ~~الأنبياء وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بمحمد ~~وبالقرآن وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين كونوا على ديننا فلا دين إلا ~~هو و دعوهم إلى دينهم قلت و كذا ذكره الثعلبي و في آخره فقال الله تعالى * ~~(قل) * يا محمد * (بل ملة إبراهيم) * انتهى والذي ذكره ابن جرير عن ابن ~~عباس من رواية ابن إسحاق بالسند المتكرر PageV01P380 # أخصر من هذا و لفظه قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد و قالت النصارى ~~مثل ذلك فأنزل الله عز وجل * (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) * وذكره ~~مقاتل بن سليمان بلفظ إن رؤوس اليهود كعب بن الأشرف وكعب بن ابن أسيد وأبا ~~ياسر بن أخطب ومالك بن الضيف وعازار وأشمويل وحميسا و السيد والعاقب ومن ~~معهم من نصارى نجران قالوا للمؤمنين كونوا على ديننا فإنه ليس دين إلا ~~ديننا فأكذبهم الله 90 تعالى فقال * (بل ملة إبراهيم حنيفا) * ثم أمر ~~المؤمنين فقال * (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) * الآية 59 - قوله ز ~~تعالى * (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) * الآية 136 أخرج الطبري من ~~طريق ابن إسحاق بسنده المتكرر قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من ~~اليهود منهم أبو ياسر بن أخطب ورافع بن أبي رافع وعازر وخالد وآزار بن أبي ~~آزار و أشيع فسألوه عمن يؤمن به من الرسل فقال أؤمن بالله وما أنزل إلينا ~~وما أنزل إلى إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب والأسباط وما أوتي ~~PageV01P381 # موسى و عيسى فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا لا نؤمن بعيسى و لا نؤمن ~~بمن آمن به فأنزل الله * (قولوا آمنا بالله) * إلى قوله * (لا نفرق بين أحد ~~منهم) * و أنزل الله تعالى * (قل يا ms071 أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا ~~بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون) * 60 قوله ز ~~تعالى * (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) * 137 قال مقاتل بن سليمان لما ~~تلا النبي صلى الله عليه وسلم على الناس هذه الآية * (قولوا آمنا بالله) * ~~قالت اليهود لم نجد للإسلام في التوراة ذكرا وقالت النصارى كيف نتبعك و أنت ~~تجعل عيسى كالأنبياء فأنزل الله تعالى * (فسيكفيكهم الله وهو السميع ~~العليم) * فأنجز له ما وعده به فأجلى بني النضير وقتل قريظة 61 - قوله ~~تعالى * (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) * 138 1 - قال الواحدي قال ابن ~~عباس إن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد PageV01P382 # فأتت عليه ستة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ليطهروه بذلك ~~ويقولون هذا طهور مكان الختان 91 فإذا فعلوا ذلك قالوا الآن صار نصرانيا ~~قلت ذكره قبله الطبري فقال في قوله صبغة الله يعني صبغة الإسلام وذلك إن ~~النصارى إذا أرادت أن تنصر أطفالها جعلتم في ماء لهم تزعم أن ذلك تقديس لها ~~بمنزلة الختان لأهل الإسلام وإنه صبغة لهم في النصرانية فقال الله تعالى إذ ~~قالوا للمسلمين * (كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) * قل لهم يا محمد بل اتبعوا ~~ملة إبراهيم صبغة الله وهي الحنيفية المسلمة ودعوا الشرك و الضلال وأخرج من ~~طريق قتادة قال أن اليهود تصبغ أبناءها يهودا والنصارى تصبغ أبناءها نصارى ~~و إن صبغة الله الإسلام ثم أسند عن ابن عباس و عن جماعة من التابعين إن ~~معنى الصبغة الدين وهي كقوله تعالى * (فطرة الله) * أي دين الله وذكر ابن ~~ظفر إن الصبغة عند اليهود الختان يوم السابع يرون أنهم يدخلونه في اليهودية ~~بالختان فلما ترك النصارى الختان غمسوا المولود في ماء لهم سموه ماء ~~PageV01P383 # المعمودية وزعموا أن يحيى بن زكرياء صبغ عيسى في الماء المذكور 2 - قول ~~آخر أخرج ابن مردويه في تفسير هذه الآية من طريق أشعث بن إسحاق عن جعفر بن ~~أبي المغيرة عن سعيد بن ms072 جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~قالت بنو إسرائيل يا موسي هل يصبغ ربك فقال اتقوا الله فناداه ربه يا موسى ~~الألوان كلها من صبغى وأنزل الله على نبيه * (صبغة الله ومن أحسن من الله ~~صبغة) * 62 - قوله ز تعالى * (قل أتحاجوننا في الله) * 139 قال ابن ظفر ~~كانوا قالوا للمسلمين نحن 92 أبناء الله و أحباؤه وأولى به منكم فنزلت ~~PageV01P384 # هذه الآية * (قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم) * إلى آخرها 63 - ~~قوله تعالى * (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله) * 140 قال الطبري نزلت ~~في حق من قال إن إبراهيم و إسماعيل وإسحاق و يعقوب كانوا هودا أو نصارى ثم ~~كتموا شهادة عندهم من الله أنهم كانوا مسلمين ثم أسند من طريق أبي الأشهب ~~عن الحسن البصري قال لما تلا هذه الآية والله لقد كان عند القوم من الله ~~شهادة أن أنبياءه براء من اليهودية و النصرانية كما أن عندهم من الله شهادة ~~أن دماءكم و أموالكم بينكم حرام فبم استحلوها ومن طريق أبي جعفر الرازي عن ~~الربيع بن أنس في هذه الآية قال هم أهل الكتاب كتموا الإسلام و هم يعلمون ~~أنه دين الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل وأن الأنبياء لم ~~يكونوا يهودا ولا نصارى بل كانت اليهودية و النصرانية بعدهم بزمان ~~PageV01P385 # وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال نزلت في يهود سئلوا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن صفته في كتاب الله عندهم فكتموا الصفة ومن طريق أخرى عن قتادة ~~مثله سواء و أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة هم اليهود كتموا ~~الإسلام وهم يعلمون أنه حق وكتموا محمدا وهم يعلمون أنه رسول الله 64 - ~~قوله ز تعالى * (تلك أمة قد خلت) * الآية الثانية 141 قال ابن ظفر قيل ~~أعيدت لأنهم جادلوه مرتين في أمرين أحدهما أن يعقوب أوصى ذريته بالثبات على ~~اليهودية و الثاني إن إبراهيم ومن ذكر معه كانوا هودا ms073 أو نصارى فأنزلت ~~مرتين و تلاها عليهم في مقامين 93 65 قوله تعالى * (سيقول السفهاء من الناس ~~ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب) * الآية 142 ~~أسند الواحدي من طريق أبي إسحاق عن البراء قال لما قدم رسول PageV01P386 # الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان ~~يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله عز وجل * (قد نرى تقلب وجهك في السماء ~~فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) * فقال السفهاء من الناس ~~وهم اليهود * (ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) * فأنزل الله عز وجل * ~~(قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء) * أخرجه البخاري عن عبد الله بن رجاء ~~عن إسرائيل عنه و أخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق نحوه و ~~قال فيه ثم علم الله هوى نبيه فنزلت * (قد نرى تقلب وجهك في السماء ~~فلنولينك قبلة ترضاها) * وقال أخرجاه من طرق عن أبي إسحاق وهو كما قال ~~PageV01P387 # ومن طرقه عند البخاري من رواية زهير عن أبي إسحاق بلفظ صلى إلى بيت ~~المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ~~الحديث وذكر مقاتل في تفسيره قال فلما صرفت القبلة إلى الكعبة قال مشركو ~~مكة قد تردد على محمد أمره و اشتاق إلى مولد آبائه وقد توجه إليكم فهو راجع ~~إلى دينكم فكان ذلك سفها منهم فأنزل الله تعالى * (سيقول السفهاء من الناس) ~~* الآية وأخرج الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال ~~لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وذلك في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من ~~مقدم رسول الله 94 صلى الله عليه وسلم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رفاعة بن قيس و قردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ونافع بن أبي نافع وفي ~~رواية له ورافع بن أبي رافع والحجاج ابن عمرو حليف كعب بن الأشرف و الربيع ~~أبي ms074 الحقيق و كنانة بن أبي الحقيق فقالوا يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي ~~كنت عليها و أنت تزعم أنك على ملة إبراهيم و دينه ارجع إلى قبلتك التي كنت ~~عليها نتبعك ونصدقك و إنما يريدون فتنته PageV01P388 # عن دينه فأنزل الله فيهم * (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم) ~~* إلى قوله * (على عقبيه) * وقيل أراد بالسفهاء أهل الكتاب حكاه الطبري قال ~~وقال آخرون قاله المنافقون استهزاء ثم أسند من طريق أسباط عن السدي قال لما ~~وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام اختلف الناس فكانوا أصنافا ~~فقال المنافقون ما بالهم كانوا على قبلة زمانا ثم تركوها فأنزل الله عز وجل ~~في المنافقين * (سيقول السفهاء من الناس) * الآية وحكى الماوردي عن الزجاج ~~قال ذلك كفار قريش قلت و حكاه يحيى بن سلام عن تفسير الحسن البصري ونبه على ~~أن هذه الآية سابقة على ما قبلها في التأليف وهي بعدها في التنزيل 66 - ~~قوله ز تعالى * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) * 143 قال مقاتل وذلك أن اليهود ~~منهم مرحب وربيعة ورافع قالوا لمعاذ ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا فإن ~~قبلتنا قبلة الأنبياء و لقد علم أنا عدل بين الناس فأنزل الله PageV01P389 # تعالى * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) * يعني عدلا وقد ثبت في حديث أبي سعيد ~~الخدري هذا التفسير مرفوعا دون 95 السبب وأسنده الطبري عن جماعة من الصحابة ~~67 - قوله تعالى * (إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) * 143 ~~أخرج الطبري من طريق سنيد بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال قلت ~~لعطاء فقال يبتليهم ليعلم من يسلم لأمره قال ابن جريج بلغني أن ناسا ممن ~~أسلم رجعوا فقالوا مرة ها هنا و مرة هاهنا قال الطبري معناه ليعلم الرسول و ~~المؤمنون و أضاف ذلك إليه وفقا لخطابهم و أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان ~~عن قتادة قال كان في القبلة الأولى بلاء و تمحيص فصلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم قدومه إلى المدينة ms075 إلى بيت المقدس ثم وجهه الله إلى PageV01P390 # الكعبة واسند الطبري عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس معناه نميز أهل ~~اليقين من أهل الشك قال وقال آخرون كانوا ينكرون أن يكون الله يعلم الشيء ~~قبل كونه ولو قيل لهم أن قوما من أهل القبلة سيرتدون إذا حولت القبلة ~~لقالوا إن ذلك باطل فلما حولت القبلة وكفر من كفر من أجل ذلك قال الله وما ~~جعلت ذلك إلا لأعلم ما عندكم أيها المنكرون علمي بما هو كائن من الشيء قبل ~~وقوعه وحاصله أن المعنى إلا لنبين لكم انا نعلم ما كان قبل أن يكون وقال ~~المارودي اختلفوا في سبب الصلاة إلى بيت المقدس فقال الطبري إنه ~~PageV01P391 # كان ليأتلف أهل الكتاب وقال الزجاج إن العرب كانت تحج البيت غير آلفة ~~لبيت المقدس فأحب أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب ~~على عقبيه 68 - قوله تعالى * (وما كان الله ليضيع إيمانكم) * 143 قال ~~الواحدي قال ابن عباس في رواية الكلبي يعني عن أبي صالح عنه كان رجال من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين قد ماتوا على القبلة ~~الأولى منهم أبو أمامة أسعد بن زرارة أحد بني النجار و البراء بن معرور أحد ~~بني سلمة في PageV01P392 # أناس آخرين جاءت عشائرهم فقالوا يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى ~~القبلة الأولى وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا فأنزل الله عز ~~وجل * (وما كان الله ليضيع إيمانكم) * قلت و ذكره مقاتل في تفسيره بتمامه ~~بنحوه و أوله أن حيي بن أخطب وأصحابه قالوا أخبرونا عن صلاتكم إلى بيت ~~المقدس كانت هدى أو ضلالة فقالوا إنما الهدى ما أمر الله به والضلالة ما ~~نهى عنه قالوا فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا وقد كان مات فذكره ~~وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والطبري من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن ~~عباس قال لما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ms076 قالوا يا رسول ~~الله أرأيت الذين ماتوا وهو يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى * (وما ~~كان الله ليضيع إيمانكم) * وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس قال أول ما PageV01P393 # نسخ من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى ~~المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله عز وجل أن يستقبل بيت المقدس ~~ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا فكان الله عز وجل * (قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء) * إلى قوله * (فولوا وجوهكم شطره) * فارتاب من ذلك اليهود ~~وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله عز وجل * (قل لله ~~المشرق والمغرب) * و أنزل الله عز وجل * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * و ~~أخرج الطبري من طرق عن قتادة قال قال أناس لما صرفت القبلة نحو الكعبة كيف ~~بأعمالنا التي كنا نعمل قبل فنزلت ومن طريق أسباط بن نصر عن السدي لما توجه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام قال المسلمون ليت شعرنا عن ~~إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قبل بيت المقدس هل قبل الله منا ومنهم أو لا ~~فنزلت ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال قال ناس لما حولت ~~القبلة إلى البيت الحرام كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى ~~فنزلت PageV01P394 # ومن طريق داود بن أبي عاصم نحوه لكن قال هلك أصحابنا ومن طريق العوفي عن ~~ابن عباس أشفق المسلمون على من صلى منهم إلى غير الكعبة أن لا تقبل منهم ~~قال الطبري اتفقوا على أن الإيمان في هذه الآية الصلاة و نقل يحيى بن سلام ~~عن الحسن البصري أنه قال معنى الآية محفوظ لكم إيمانكم عند الله حيث أقررتم ~~بالصلاة إلى بيت المقدس إذ فرضها عليكم 69 - قوله تعالى * (قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها) * 144 قال الواحدي بعد ما نقله عن ~~الكلبي في الذي قبله إلى قوله * (ليضيع إيمانكم) * قال ثم قال * (قد نرى ~~تقلب ms077 وجهك في السماء) * و ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه ~~السلام وددت أن الله عز وجل صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها PageV01P395 # وكان يريد الكعبة لأنها قبلة إبراهيم عليه السلام 98 فقال له جبريل إنما ~~أنا عبد مثلك لا أملك شيئا فسل ربك أن يحولك إلى قبلة إبراهيم عليه السلام ~~ثم ارتفع جبريل فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء ~~رجاء أن يأتيه جبريل عليه السلام بما سأله فأنزل الله عز وجل * (قد نرى ~~تقلب وجهك في السماء) * الآية قلت وجدت هذا السبب بهذا السياق في تفسير ~~مقاتل بن سليمان فيحتمل أن يكون مراده بقوله قال ثم قال إلى آخره غير ابن ~~الكلبي وهو مقاتل فيكون ظاهره الإدراج على كلام ابن الكلبي عن ابن عباس و ~~يحتمل أن يكونا تواردا و الذي أورده الطبري عن ابن عباس هو ما أخرجه من ~~طريق علي بن أبي طلحة عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى ~~المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ففرحت ~~اليهود وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم عليه السلام ~~فكان يدعوا و ينظر إلى السماء فنزلت وقد جمع محمد بن إسحاق في روايته ~~الأمور الثلاثة فقال حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن البراء كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ~~ينتظر أمر الله فأنزل الله تعالى * (قد نرى تقلب وجهك في السماء) * إلى ~~قوله * (عما تعملون) * قال فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا علم من ~~مات منا قبل أن تصرف القبلة و كيف بصلاتنا إلى بيت المقدس فأنزل الله * ~~(وما كان الله ليضيع إيمانكم) * قال قال السفهاء من الناس وهم أهل الكتاب ~~ما PageV01P396 # ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله 99 * (سيقول السفهاء من ~~الناس) * الآية ومن طريق سنيد ثم من رواية ابن جريج عن مجاهد ms078 قال قالت ~~اليهود أيخالفنا محمد و يتبع قبلتنا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ~~الله أن يحوله عن قبلتهم فنزلت الآية فانقطع قول يهود ومن طريق عبد الرحمن ~~بن زيد بن أسلم قال لما أنزل الله عز وجل * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * ~~و استقبل النبي صلى الله عليه وسلم بيت المقدس فبلغه أن اليهود تقول والله ~~ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم فكره رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ذلك وجعل يرجع بوجهه إلى السماء فقال الله تعالى * (قد نرى تقلب وجهك ~~في السماء) * الآية ومن طريق أسباط عن السدي قال كان الناس يصلون إلى بيت ~~المقدس فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صلى كذلك إلى ثمانية عشر ~~شهرا من مهاجره وكان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينتظر ما يؤمر به وكان ~~يحب أن يصلي إلى الكعبة فأنزل الله عز وجل * (قد نرى تقلب وجهك في السماء) ~~* PageV01P397 # ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يقلب وجهه في الصلاة وهو يصلي نحو بيت المقدس وكان يهوى قبلة البيت ~~الحرام فولاه الله قبلة كان يهواها وقال ابن ظفر قيل كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا قام لصلاة الليل بالمدينة قلب وجهه في السماء قبل دخوله في ~~الصلاة يود لو صرف عن المسجد الأقصى إلى البيت الحرام محبة لموافقة إبراهيم ~~و كراهة لموافقة اليهود فنزلت 70 - قوله ز تعالى * (ولئن أتيت الذين أوتوا) ~~* 100 * (الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك) * 145 أخرج الطبري من طريق أسباط ~~عن السدي قال ل لما حول النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالت اليهود ~~إن محمدا اشتاق إلى بلد أبيه ومولده ولو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو أن يكون ~~هو صاحبنا الذي ننتظر فنزلت ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه 71 - ~~قوله تعالى * (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) * الآية ~~146 قال الواحدي PageV01P398 # نزلت في ms079 مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه كانوا يعرفون رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان قال عبد ~~الله بن سلام لأبي بن كعب كنت أشد معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ~~بابني فقال له عمر بن الخطاب وكيف ذلك يا ابن سلام قال لأني أشهد أن محمدا ~~رسول الله حقا يقينا وأنا لا أشهد بذلك على ابني لأني لا أدري ما أحدث ~~النساء فقال عمر وفقك الله يا ابن سلام وقال يحيى بن سلام قال الكلبي لما ~~قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن ~~سلام إن الله أنزل على نبيه وهو بمكة أن أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون ~~أبناءهم كيف هذه المعرفة يا ابن سلام قال نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته ~~الله به إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان و الذي ~~يحلف به عبد الله بن سلام لأنا بمحمد أشد مني معرفة بابني فقال له عمر كيف ~~ذلك قال عرفته بما نعته الله لنا في كتابنا أنه هو وأما ابني فلا أدري ما ~~أحدثت أمه فقال له عمر 101 وفقك الله فقد أصبت وصدقت قال يحيى ابن سلام ~~أراد بما أنزل بمكة الآية التي في أول سورة الأنعام * (الذين آتيناهم ~~الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون) * ثم ~~نزل بعد في المدينة في سورة البقرة فذكرها PageV01P399 # قلت وحاصله أن الضمير في قوله * (يعرفونه) * للنبي صلى الله عليه وسلم هو ~~في آية الأنعام بعيد وأما في آية البقرة فمحتمل وقد جاء أن الضمير للبيت ~~الحرام كذا قال مقاتل ابن سليمان إن اليهود منهم أبو ياسر بن أخطب وكعب بن ~~الأشرف وكعب بن أسيد و سلام بن صوريا و كنانة بن أبي الحقيق ووهب بن يهوذا ~~و أبو رافع قالوا للمسلمين لم تطوفون بالكعبة وهي حجارة مبنية فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ms080 إنهم ليعلمون أن الطواف بالبيت حق وأنه هو القبلة وذلك ~~مكتوب عندهم في التوراة و الإنجيل ولكنهم يكتمون ذلك فقال ابن صوريا ما ~~كتمنا شيئا مما في كتابنا فأنزل الله * (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه) * ~~يعني البيت الحرام و أنه القبلة قلت وأخرج الطبري أن الضمير للبيت الحرام ~~فقال يعني أن أحبار اليهود و علماء النصارى يعرفون أن البيت الحرام قبلة ~~إبراهيم كما يعرفون أبناءهم ثم أسند من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله * ~~(يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) * عرفوا أن قبلة البيت الحرام قبلتهم التي ~~أمروا بها كما عرفوا أبناءهم ومن طريق قتادة وعن الربيع بن أنس و عن السدي ~~وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كلهم PageV01P400 # نحوه 72 - قوله تعالى * (لئلا يكون للناس عليكم حجة) * الآية 150 قال ~~الطبري 102 يعني بالناس أهل الكتاب الذين كانوا يقولون ما درى محمد وأصحابه ~~أين قبلتهم حتى هديناهم و يقولون يخالفنا محمد في ديننا و يتابعنا في ~~قبلتنا فهي حجتهم التي كانوا يموهون بها على الجهال فقطع الله ذلك بتحويلها ~~إلى الكعبة قال وقد ذكر الأسانيد إلى قائلي ذلك يعني كما تقدم قال والمراد ~~بالذين ظلموا منهم قريش لقولهم رجع محمد إلى قبلتنا و سيرد إلى ديننا ثم ~~أسند من طريق أسباط بن نصر عن السدي فيما يذكر عن أبي مالك و عن أبي صالح ~~عن ابن عباس وعن مرة الهمذاني عن ابن مسعود و عن ناس من الصحابة قالوا لما ~~صرف نبي الله صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال ~~المشركون من أهل مكة تحير على محمد دينه فتوجه بقبلته إليكم و علم أنكم ~~PageV01P401 # كنتم أهدى منه سبيلا و يوشك أن يدخل في دينكم فأنزل الله تعالى * (لئلا ~~يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم) * ومن طريق ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد في قوله تعالى * (إلا الذين ظلموا منهم) * قال حجتهم قولهم قد راجعت ~~قبلتنا و من طريق سعيد عن قتادة * (إلا الذين ظلموا) ms081 * هم مشركو قريش فكانت ~~حجتهم أن قالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا فنزلت و من طريق سنيد ~~بن داود بسنده إلى عطاء و عن مجاهد نحو ذلك و ذكر يحيى بن سلام عن أنس قال ~~أخبره أنه لا يحول عن الكعبة إلى غيرها أبدا فيحتج عليه محتج بالظلم كما ~~احتج عليه مشركو العرب PageV01P402 # 73 - قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة) * 103 ~~* (إن الله مع الصابرين) * 153 أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان بن قتادة ~~قال لما احتج مشركو قريش بانصراف النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ~~فقالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا أنزل الله تعالى في ذلك كله * ~~(يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) * 74 - ~~قوله تعالى * (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات) * الآية 154 قال ~~الواحدي نزلت في قتلى بدر وكانوا بضعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار و ستة من ~~المهاجرين و ذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله مات فلان و ~~ذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها فنزلت قلت كذا ذكره الثعلبي بغير إسناد ووجدته ~~في تفسير مقاتل بن سليمان به و زيادة أن سمى الستة من المهاجرين وهم عبيدة ~~بن الحارث و عمير بن أبي PageV01P403 # وقاص و ذو الشمالين بن عبد عمرو و عاقل بن البكير ومهجع مولى عمر و صفوان ~~بن بيضاء وسمى الثمانية من الأنصار وهم سعد بن خيثمة و مبشر ابن عبد المنذر ~~وحارثة بن سراقة وعوف ومعوذ ابنا عفراء وهي أمهما و اسم أبيهما الحارث بن ~~مالك و يزيد بن الحارث وعمير بن الحمام ورافع بن المعلى PageV01P404 # و ذكره الماوردي مختصرا و لفظه و سبب ذلك أنهم كانوا يقولون لقتلى بدر ~~وقتلى أحد مات فلان مات فلان فنزلت و حكى ابن عطية في سببها أن المؤمنين ~~صعب عليهم فراق إخوانهم و قراباتهم فنزلت مسلية لهم تعظم منزلة الشهداء ~~فصاروا مغبوطين لا محزونا لهم 75 - قوله ms082 ز تعالى * (ولنبلونكم بشيء من ~~الخوف) * 104 * (والجوع) * 155 أشار الماوردي إلى أن سبب نزولها دعاء النبي ~~صلى الله عليه وسلم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف فقال ~~تعالى مجيبا لدعاء نبيه * (ولنبلونكم) * PageV01P405 # * (بشيء من الخوف والجوع) *) الآية وعبر عنه أبو حيان بقوله و قيل هؤلاء ~~أهل مكة خاطبهم بذلك إعلاما بأنه أجاب دعوة نبيه فيهم 76 - قوله تعالى * ~~(إن الصفا والمروة من شعائر الله) * الآية 158 أسند الواحدي من طريق مالك و ~~غيره عن هشام بن عروة عن عائشة سبب ذلك وهو في الصحيحين من طريق هشام ومن ~~طريق الزهري أما الزهري فقال عن عروة سألت عائشة فقلت لها أرأيت قول الله ~~تعالى * (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح ~~عليه أن يطوف بهما) * فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا و المروة ~~فقالت بئس ما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت على ما أولتها عليه لكانت لا ~~جناح عليه أن لا يطوف بهما و لكنها أنزلت في الأنصار كانوا يهلون قبل أن ~~يسلموا لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل وكان من أهل منها ~~تحرج أن يطوف بالصفا و المروة فلما أسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن ذلك فقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا و المروة ~~فأنزل الله تعالى PageV01P406 # * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) * الآية قالت عائشة و قد سن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما و ~~في رواية يونس عن الزهري 105 إن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان ~~يهلون لمناة قال الزهري ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال إن هذا لعلم ~~ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت ~~عائشة ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا و المروة فلما ذكر الله ~~الطواف بالبيت و لم ms083 يذكر الصفا و المروة في القرآن قالوا يا رسول الله كنا ~~نطوف بالصفا والمروة و إن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا و المروة ~~فهل علينا من حرج أن لا نطوف بالصفا و المروة فأنزل الله تعالى * (إن الصفا ~~والمروة من شعائر الله) * الآية قال أبو بكر فأسمع هذه الآية نزلت في ~~الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون في أن لا يطوفوا بالصفا و المروة ~~في الجاهلية و الذين كانوا يطوفون ثم تحرجوا PageV01P407 # أن لا يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت و لم ~~يذكر الصفا و المروة حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت و أما طريق هشام ~~بن عروة عن أبيه فلفظها عن عائشة قالت إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار ~~كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لا يحل لهم أن يطوفوا بين بالصفا و ~~المروة فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج ذكروا ذلك له فأنزل ~~الله هذه الآية قالت و لعمري ما أكمل الله حج من حج و لم يطف بين الصفا و ~~المروة و في رواية أبي معاوية عن هشام بهذا السند قالت إنما كان ذاك أن ~~الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما أساف و ~~نائلة ثم يجيئون فيطوفون 106 بين الصفا و المروة و سائر الرواة قالوا كانوا ~~لا يطوفون انتهى ويؤيده أن في رواية عبد الرحيم بن سليمان عن هشام لا يحل ~~لهم أن يطوفوا بين الصفا و المروة PageV01P408 # قال الواحدي وقال أنس بن مالك كنا نكره الطواف بين الصفا و المروة لأنهما ~~كانا من مشعار قريش في الجاهلية فتركناه في الإسلام فأنزل الله تعالى هذه ~~الآية ثم ساقه من طريق عاصم الأحول عن أنس بلفظ كانوا يمسكون عن الطواف بين ~~الصفا و المروة وكانا من شعائر الجاهلية و كنا نتقي أن نطوف بهما فأنزل ~~الله هذه الآية و الحديث في الصحيحين من طرق عن عاصم بنحو هذا ms084 و في رواية ~~الثوري عن عاصم كانتا من مشعار الجاهلية فلما جاء الإسلام كرهنا أن نتطوف ~~بينهما و الرواية التي فيها ذكر قريش و أخرج له الطبري شاهد من طريق ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد قال قالت الأنصار إن السعي بين هذين الحجرين من أمر ~~الجاهلية فأنزل الله * (إن الصفا والمروة) * الآية ثم ذكر الواحدي معلقا عن ~~عمرو بن حبشي سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال انطلق إلى ابن عباس فاسأله ~~فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم فأتيته ~~فسألته فقال كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف وكان على المروة ~~صنم على صورة امرأة تدعى نائلة زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة ~~فمسخهما الله تعالى حجرين فوضعا على الصفا و المروة ليعتبر بهما ~~PageV01P409 # فلما طالت المدة عبدا من دون الله فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما ~~تمسحوا بهما فلما جاء الإسلام و كسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما ~~لأجل الصنمين فأنزل الله 107 تعالى هذه الآية قلت وصله الطبري من طريقه و ~~أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس ~~و أخرج الواحدي في الوسيط و الطبري من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال ~~كان لأهل الجاهلية صنمان يقال لأحدهما بإساف و للآخر نائلة و كان إساف على ~~الصفا و نائلة على المروة فكانوا إذا طافوا بين الصفا و المروة مسحوهما ~~فلما جاء الإسلام قالوا إنما كان أهل الجاهلية يطوفون بهما لمكان هذين ~~الصنمين و ليسا من شعائر الحج فنزلت و أخرج ابن أبي حاتم أيضا من طريق ~~المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز قال كان أهل الجاهلية ~~يفعلون ذلك فأنزل الله تعالى * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) * وقال ~~مقاتل بن سليمان قالت الحمس و هم قريش و كنانة و خزاعة PageV01P410 # وعامر بن صعصعة ليست الصفا و المروة من شعائر ms085 الله و كان على الصفا صنم ~~يقال له نائلة و على المروة صنم يسمى إسافا في الجاهلية فقالوا يعني بعد ~~الإسلام إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل ~~بن حيان كان الناس تركوا الطواف بين الصفا و المروة إلا الحمس فسألت الحمس ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أهو من شعائر الله أم لا فإنه ما كان يطوف ~~بهما غيرنا فنزلت 77 - قوله تعالى * (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ~~والهدى) * الآية 159 قال الواحدي نزلت في علماء الكتاب و كتمانهم آية الرجم ~~و أمر محمد صلى الله عليه وسلم 108 قلت ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا ~~قال إن معاذ بن جبل و سعد بن معاذ وخارجة بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد ~~و عن الرجم وغيره فكتموهم منهم كعب بن الأشرف و ابن صوريا يعني أمر محمد و ~~ذكره الماوردي فزاد PageV01P411 # فيهم كعب بن أسيد وزيد بن التابوت و أخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان عن ~~قتادة دون ذكر الرجم و أخرج الطبري من طريق محمد بن إسحاق بسنده المتكرر ~~إلى ابن عباس قال سأل معاذ بن جبل أخو بني سلمة و سعد بن معاذ أخو بني عبد ~~الأشهل و خارجة بن زيد أخو بني الحارث بن الخزرج نفرا من أحبار يهود عما في ~~التوراة فكتموهم إياه و أبوا أن يخبروهم عنه فأنزل الله عز و جل فيهم * (إن ~~الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى) * الآية ومن طريق الربيع بن أنس ~~قال كتموا محمدا و هم يجدونه مكتوبا عندهم حسدا ومن طريق أسباط عن السدي ~~زعموا أن رجلا من اليهود كان له صديق من الأنصار يقال له ثعلبة بن عنمة قال ~~له هل تجدون محمدا عندكم قال لا قال و البينات هو محمد عليه الصلاة و ~~السلام PageV01P412 # و أخرج ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية قال هم أهل ~~الكتاب كتموا محمدا و نعته ms086 وهم يجدونه مكتوبا عندهم وكتموا ما أنزل الله من ~~أمره وصفته 78 قوله ز تعالى * (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار) * الآية ~~161 قال الطبري نزلت في الذين جحدوا نبوة محمد و كذبوا من اليهود والنصارى ~~وغيرهم وقال مقاتل نزلت فيمن مات من اليهود على الكفر 79 - قوله ز تعالى * ~~(وإلهكم إله واحد) * 163 109 قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قالت ~~كفار قريش يا محمد صف أو انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى هذه الآية و سورة ~~الإخلاص وكذا نقله الواحدي في الوسيط ومن طريق جويبر عن الضحاك كان ~~للمشركين ثلاثمئة و ستون صنما يعبدونها من دون الله فبين الله تعالى أنه ~~إله واحد فأنزل هذه الآية PageV01P413 # 80 - قوله تعالى * (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ~~والفلك التي تجري) * الآية 164 أسند الواحدي من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء ~~قال لما أنزل الله عز وجل بالمدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم * ~~(وإلهكم إله واحد) * قالت كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله واحد فأنزل ~~الله تعالى * (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) * حتى بلغ ~~* (لآيات لقوم يعقلون) * ومن طريق سعيد بن مسروق عن أبي الضحى لما نزلت هذه ~~الآية * (وإلهكم إله واحد) * تعجب المشركون وقالوا إله واحد إن كان صادقا ~~فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى هذه الآية * (إن في خلق السماوات والأرض) * ~~يعني إلى آخرها و قد أخرج الطبري الأثرين عن هذين التابعين وفي رواية له في ~~الأول عن عطاء إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أرنا آية فنزلت ~~وفي الثاني عن أبي الضحى جعل المشركون يعجبون ويقولون تقول إلهكم إله واحد ~~فآتنا بآية إن PageV01P414 # كنت من الصادقين و أخرج الفريابي و عبد بن حميد أثر أبي الضحى نحوه ثم ~~ذكر الطبري سببا آخر من طريق أسباط عن السدي قال قال المشركون للنبي صلى ~~الله عليه وسلم غير لنا الصفا ذهبا إن كنت صادقا آية منك فأنزل ms087 الله * (إن ~~في خلق السماوات) * 110 * (والأرض) * إلى قوله * (لآيات لقوم يعقلون) * ومن ~~طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال سألت قريش اليهود عما جاء به ~~موسى من الآيات فحدثوهم بالعصا و اليد البيضاء وسألوا النصارى فحدثوهم أنه ~~كان يبرئ الأكمه و الأبرص و يحيى الموتى بإذن الله فقالت قريش للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ادع الله أن يجعل الصفا ذهبا فذكر نحو السدي قال الطبري ~~يجوز ان يكون نزلت في جميع ما ذكر PageV01P415 # 81 - قوله ز تعالى * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا) * 165 قال ~~مقاتل نزلت في مشركي العرب 82 قوله ز تعالى * (وما هم بخارجين من النار) * ~~167 أخرج ابن أبي حاتم من طريق الأوزاعي سمعت ثابت بن معبد يقول ما زال أهل ~~النار يأملون الخروج منها حتى نزلت * (وما هم بخارجين من النار) * 83 - ~~قوله تعالى * (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا) * الآية 168 1 ~~- قال الواحدي قال الكلبي نزلت في ثقيف و خزاعة و عامر بن صعصعة حرموا على ~~أنفسهم من الحرث و الأنعام و حرموا البحيرة و السائبة و الوصيلة والحام ~~PageV01P416 # و نقل ابن عطية عن النقاش أنها نزلت في ثقيف و خزاعة و بني الحارث بن كعب ~~2 - قال ابن ظفر وروي عن عطاء انها نزلت في المؤمنين و قيل في عثمان بن ~~مظعون وأصحابه الذين عزموا على الترهب قلت وستأتي قصتهم في آية المائدة * ~~(يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) * و سياق آيات ~~البقرة يدفع ذلك 84 - قوله ز تعالى * (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله) * ~~الآية 170 أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق بسنده المتكرر إلى ابن عباس ~~قال دعا 111 رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ورغبهم فيه ~~وحذرهم الله ونقمته فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف بل نتبع يا محمد ما ~~وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا خيرا منا ms088 و أعلم فأنزل الله تبارك و تعالى في ~~ذلك من قولهما * (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ~~ألفينا عليه آباءنا) * الآية PageV01P417 # 85 - قوله ز تعالى * (ومثل الذين كفروا) * الآية 171 قال الطبري نزلت في ~~اليهود بدليل الآية التي قبلها و الآيات التي بعدها 86 قوله تعالى * (فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) * الآية 173 قال عبد بن حميد حدثنا ~~يونس نا شيبان عن قتادة قال ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خرج في ~~جيش فلبثوا ثلاثا لا يجدون طعاما فقالوا يا رسول الله ألا نفتصد قال بلى ~~قال فافتصدوا ثم طبخوا حتى أدركوا الطعام قال و ذكر لنا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعث جيشا فلبثوا خمس عشرة ليلة ليس لهم طعام إلا خبط الإبل ثم ~~وجدوا حمل البحر ميتا فأكلوا منه شهرا فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال هو رزق رزقكموه الله PageV01P418 # 87 - قوله تعالى * (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب) * الآية 174 ~~قال الواحدي قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت في رؤساء اليهود و ~~علمائهم كانوا يصيبون من سلفتهم الهدايا و الفضول وكانوا يرجون أن يكون ~~النبي المبعوث منهم فلما بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رئاستهم ~~فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم وقالوا ~~هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان 112 لا يشبه نعت النبي الذي خرج ~~بمكة فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفا لصفة محمد صلى الله ~~عليه وسلم فلا يتبعونه انتهى وقال عبد بن حميد حدثنا يونس عن شيبان عن ~~قتادة * (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا) * ~~الآية قال أولئك أهل الكتاب كتموا ما أنزل الله عليهم من الحق و الهدى وأمر ~~محمد و في تفسير سنيد بن داود بسنده عن عطاء هم اليهود فيهم ms089 أنزل الله ~~تعالى * (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب) * و التي في آل عمران * ~~(إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * PageV01P419 # ومن طريق السدي قال هم اليهود كتموا اسم محمد ومن طريق الربيع بن أنس ~~نحوه و أتم منه وفي تفسير أبي حيان وروي عن ابن عباس قال إن الملوك سألوا ~~علماءهم قبل المبعث ما الذي تجدون في التوراة فقالوا نجد ان الله يبعث نبيا ~~من بعد المسيح يقال له محمد يحرم الربا و الخمر والملاهي وسفك الدم بغير حق ~~فلما بعث قالت الملوك لليهود هو هذا و تحرجوا في أموالهم فقالوا ليس هو ~~بذاك الذي كنا ننتظره فأعطوهم الأموال فنزلت قلت وهذا ذكره الثعلبي من ~~رواية جويبر عن الضحاك PageV01P420 # 88 - قوله تعالى * (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) * ~~الآية 177 قال الواحدي قال قتادة ذكر لنا ان رجلا سأل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن البر فانزل الله هذه الآية قال وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا ~~شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده ورسوله ثم مات على ذلك وجبت له ~~الجنة فانزل الله هذه الآية قلت أخرجه عبد بن حميد 113 من طريق شيبان ووصله ~~الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة بهذا و قال بعد قوله ~~الآية قال فذكر لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الرجل فتلاها عليه و ~~قد كان الرجل فذكره إلى قوله ثم مات على ذلك يرجى له الخير فأنزل الله ~~تعالى * (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) * وكانت اليهود ~~توجهت قبل المغرب و النصارى قبل المشرق وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ~~قال كانت اليهود تصلي قبل المغرب و النصارى قبل المشرق فنزلت * (ليس البر ~~أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) * ووقع في الكشاف وقيل كثر خوض ~~المسلمين وأهل الكتاب في أمر القبلة فنزلت PageV01P421 # ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس مثل الجملة الأخيرة ms090 قال كانت ~~اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق فنزلت هذه الآية 2 - قول ز آخر ~~ذكر يحيى بن سلام في تفسيره حدثني الفرات بن سلمان عن عبد الكريم الجزري عن ~~مجاهد عن أبي ذر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان فتلا ~~عليه هذه الآية * (ليس البر أن تولوا وجوهكم) * إلى قوله * (المتقون) * قال ~~ثم سأله فتلاها ثلاث مرات ثم سأله فقال إذا عملت حسنة فأحبها قلبك وإذا ~~عملت سيئة أبغضها قلبك وهذا منقطع بين مجاهد و أبي ذر وقد أخرجه ابن أبي ~~حاتم من وجه آخر عن عبد الكريم وأخرج ابن المنذر من طريق أبي حمزة عن ~~الشعبي حدثتني فاطمة بنت قيس أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم في المال ~~حق سوى الزكاة قالت فتلا علي * (ليس) * @ 423 @ * (البر أن تولوا وجوهكم) * ~~114 * (قبل المشرق والمغرب) *) الآية 89 - قوله تعالى * (يا أيها الذين ~~آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) * PageV01P422 # الآية 178 قال الواحدي قال الشعبي كان بين حيين من أحياء العرب قتال وكان ~~لأحد الحيين طول على الآخر فقالوا نقتل بالعبد منا الحر منكم وبالمرأة ~~الرجل فنزلت هذه الآية قلت وصله الطبري من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي ~~قال نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتالا عمية فقالوا نقتل بفلان ~~العبد فلان بن فلان و بفلانة فلان بن فلان فأنزل الله تبارك و تعالى * ~~(الحر بالحر) * الآية PageV01P423 # وذكر ابن عطية عن الشعبي إن أهل العزة من العرب و المنعة كانوا إذا قتل ~~منهم عبد قتلوا به حرا و إذا قتلت امرأة قتلوا بها ذكرا فنزلت الآية في ذلك ~~تسوية بين العباد و إذهابا لأمر الجاهلية و قال عبد الرزاق أنا معمر وأخرجه ~~عبد بن حميد من رواية شيبان النحوي كلاهما عن قتادة قال لم يكن دية إنما ~~كان القصاص أو العفو فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم فكانوا ~~إذا قتل من الحي الكثير عبد قالوا لا نقتل بدله ms091 إلا حرا وإذا قتلت منهم ~~امرأة قالوا لا نقتل إلا رجلا فنزلت وأخرج الطبري من طريق أسباط بن نصر عن ~~السدي في قوله تعالى * (كتب عليكم القصاص في القتلى) * الآية اقتتل أهل ~~مائين من العرب أحدهما مسلم والآخر معاهد في بعض ما يكون بين العرب من ~~الأمر فأصلح بينهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد كانوا قتلوا الأحرار و ~~العبيد والنساء على أن ودي الحر دية الحر و العبد دية العبد والأنثى دية ~~الأنثى 115 فقاصهم بعضهم من بعض ومن طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان عن ~~السدي عن أبي مالك الغفاري قال كان بين حيين من الأنصار قتال كان لأحدهما ~~على الآخر الطول PageV01P424 # فكأنهم طلبوا الفضل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم فنزلت هذه ~~الآية فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى ~~بالأنثى ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال حدثنا عن علي بن ~~أبي طالب أنه كان يقول أيما حر قتل عبدا فهو به قود فأن شاء موالي العبد أن ~~يقتلوا الحر قتلوه وقاصوهم ثمن العبد من دية الحر وأدوا إلى أولياء الحر ~~بقية ديته فإن قتل العبد حرا فهو به قود فإن شاء أولياء الحر قتلوا العبد ~~وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير إن حيين من ~~العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل فكان بينهم قتل وجراحات حتى ~~قتلوا العبيد و النساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا فكان أحد الحيين ~~يتطاول على الآخر في العدد و المال فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا ~~الحر منهم و بالمرأة منا الرجل منهم فنزلت فيهم * (الحر بالحر والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى) * و ذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن ~~يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فأنزل الله تعالى * (النفس بالنفس ~~والعين بالعين) * فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم ~~و نساؤهم في النفس و فيما دون ms092 PageV01P425 # النفس وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس من قوله كانوا ~~لا يقتلون 116 الرجل بالمرأة إلى آخره وقضية ذلك أن تكون هذه الآية التي في ~~البقرة منسوخة بالآية التي في المائدة و سيأتي لذلك مزيد بيان هناك إن شاء ~~الله تعالى وذكر يحيى بن سلام عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال كان ~~أهل الجاهلية قوما فيهم عز ومنعة فكان إذا قتل أحد منهم امرأة فذكر نحو ما ~~تقدم 90 - قوله ز تعالى * (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) * 178 أخرج البخاري و ~~النسائي من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس قال كان ~~في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة * ~~(كتب عليكم القصاص في القتلى) * الآية إلى قوله * (فمن عفي له من أخيه شيء ~~فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) * PageV01P426 # وفي رواية للطبري من طريق محمد بن مسلم عن عمرو كان من قبلكم يقتلون ~~القاتل بالقتيل ولا تقبل منهم الدية فأنزل الله هذه الآية * (ذلك تخفيف من ~~ربكم ورحمة) * يقول خفف عنكم ما كان على من قبلكم فالذي يقبل الدية ذلك عفو ~~منه ورواه ورقاء بن عمر عن عمرو عن مجاهد ليس فيه ابن عباس عند النسائي ومن ~~طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس * (ذلك ~~تخفيف من ربكم ورحمة) * فيما كان على بني إسرائيل وأخرجه يحيى بن سلام عن ~~حماد كذلك و عن معلى بن هلال عن عمرو بن دينار عن مجاهد 117 به ومن طريق ~~ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس كان على بني إسرائيل القصاص في القتلى ~~ليس بينهم دية في نفس ولا جرح فخفف الله عن أمة محمد فقبل منهم الدية في ~~النفس وفي الجراحة وذلك قوله تعالى * (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) *) ~~PageV01P427 # ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة * (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) * رحم ~~الله هذه الأمة ms093 أطعمهم الدية وأحلها لهم ولم تحل لأحد قبلهم فكان أهل ~~التوراة إنما هو قصاص أو عفو ليس بينهما أرش وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو ~~أمروا به فجعل الله لهذه الأمة القود و العفو والدية إن شاءوا فأحلها لهم ~~ولم تكن لأمة قبلهم ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس مثله إلا ~~أنه قال شيء بدل أرش 91 - قوله ز تعالى * (ولكم في القصاص حياة) * 179 قال ~~ابن عطية كانوا في الجاهلية إذا قتل الرجل الآخر حمي القبيلان و تقاتلوا ~~وكان في ذلك موت العدد الكثير فلما شرع الله القصاص قنع الكل به فذلك قوله ~~تعالى * (ولكم في القصاص حياة) * 92 - قوله ز تعالى * (يا أيها الذين آمنوا ~~كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) * 183 1 - قال مقاتل بن ~~سليمان كبر لبيد الأنصاري من بني عبد الأشهل PageV01P428 # فعجز عن الصوم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما على من عجز عن الصوم ~~فأنزل الله عز و جل * (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) * إلى ~~قوله * (أياما معدودات) * الآية 2 - قول آخر قال المسعودي وهو عبد الرحمن ~~بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ~~معاذ بن جبل قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فصام عاشوراء ~~وثلاثة أيام من كل شهر ثم أنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا كتب ~~عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) * إلى قوله * (فدية ~~طعام مسكين) * فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا فأجزأ ذلك عنه ثم أن ~~الله عز وجل أنزل 118 الآية الأخرى * (شهر رمضان) * إلى قوله * (فمن شهد ~~منكم الشهر فليصمه) * فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض ~~والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي يطيق الصيام أخرجه أحمد وأبو داود ~~والطبري والمسعودي صدوق لكنه اختلط وقد خالفه شعبه فرواه عن عمرو بن مرة عن ~~ابن أبي ms094 ليلى قال حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم ~~عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا غير فريضة ثم نزل ~~PageV01P429 # شهر رمضان وهذا أصح من رواية المسعودي قال الطبري لم يأت في خبر تقوم ~~بمثله الحجة أن صوما فرض على أهل الإسلام قبل شهر رمضان ثم نسخ بصوم شهر ~~رمضان كذا قال ويشكل عليه حديث قيس بن سعد بن عبادة أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بصيام عاشوراء قبل أن ينزل رمضان الحديث وفي لفظ كنا نصوم ~~عاشوراء الحديث أخرجه النسائي وسنده قوي و ليس بسط ذلك من غرض هذا الكتاب ~~PageV01P430 # قوله ز تعالى * (وعلى الذين يطيقونه فدية) * الآية 184 أخرج البخاري و ~~مسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال لما نزلت * (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام ~~مسكين) * كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ~~وأخرج الطبري من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود لما نزلت * (وعلى الذين ~~يطيقونه) * كان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا فكانوا كذلك حتى ~~نسختها * (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) * وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن ~~عبد الرحمن 119 ابن أبي ليلى عن عطاء قال قال ابن عباس فذكره نحوه وقال في ~~روايته ثم نزلت هذه الآية فنسختها إلا في الشيخ الفاني فإنه إن شاء أطعم عن ~~كل يوم مسكينا وأفطر PageV01P431 # 94 قوله ز تعالى * (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) * 185 قال عبد بن حميد ~~حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب بن خالد عن ابن شبرمة هو عبد الله عن ~~الشعبي قال لما نزلت * (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) * أفطر ~~الأغنياء وأطعموا وحل الصوم على الفقراء فأنزل الله عز وجل * (فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه) * وهذا مرسل صحيح السند وأخرج أيضا من طريق محمد بن سيرين عن ~~عبيدة بن عمرو في قوله تعالى * (وعلى الذين يطيقونه فدية) * قال نسختها ~~الآية التي تليها وهذا أيضا مرسل وسنده معدود في ms095 أصح الأسانيد 95 قوله ز ~~تعالى * (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) * 185 أخرج الطبري من ~~طريق خيثمة عن أنس أنه سأله عن الصوم في السفر فقال قد أمرت غلامي أن يصوم ~~فأبى قلت فأين قول الله تعالى * (ومن كان مريضا أو على سفر) * فقال نزلت و ~~نحن يومئذ نرتحل جياعا وننزل على غير شبع ونحن اليوم نرتحل شباعا وننزل على ~~شبع PageV01P432 # 96 قوله ز تعالى * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) * الآية 186 1 - قال ~~عبد الرزاق في تفسيره أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف عن الحسن قال سأل أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أين ربنا ~~فأنزل الله عز وجل * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا ~~دعان) * 2 - قول آخر أخرج الفريابي من طريق ابن جريج عن عطاء 120 أنه بلغه ~~لما نزلت * (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) * قال الناس لو نعلم أي ساعة ندعو ~~فنزلت * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) * الآية 3 - قول ثالث أخرج الطبري ~~و ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق الصلب بن حكيم بن معاوية بن حيدة ~~القشيري PageV01P433 # - وهو أخو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن أعرابيا قال يا رسول الله أقريب ~~ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله عز وجل * (وإذا سألك عبادي عني ~~فإني قريب) * إلى قوله * (فليستجيبوا لي) * وفي سنده ضعيف و الصلب بضم ~~المهملة و سكون اللام و بعدها موحدة وذكر ابن ظفر عن الضحاك قال سأل بعض ~~الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه 4 قول رابع أخرج الطبري من ~~طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قاتل PageV01P434 # ذكر لنا أنه لما أنزل الله تعالى * (ادعوني أستجب لكم) * قال رجل كيف ~~ندعو يا نبي الله فأنزل الله عز وجل * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) * 5 ~~قول خامس قال مقاتل بن سليمان في تفسيره اعترف رجال من المسلمين أنهم ms096 كانوا ~~يأتون نسائهم بعد أن يناموا في الصيام فقالوا ما توبتنا فنزلت * (وإذا سألك ~~عبادي عني فإني قريب) * هكذا في تفسيره مختصرا وذكره ابن ظفر عنه مطولا ذكر ~~فيه القصة الآتية عن عمر بن الخطاب وعن صرمة بن أنس أبي قيس قلت و هذا ~~يستلزم أن هذه الآية مؤخرة في النزول و إن كانت متقدمة في التلاوة 6 - قول ~~سادس ذكره الماوردي ونسبه لابن الكلبي ونسبه غيره لابن عباس فكأنه عن ~~الكلبي عن أبي صالح إن يهود المدينة 121 قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~كيف يسمع ربنا دعاءنا و أنت تزعم أن بيننا و بين السماء خمسمئة عام و إن ~~غلظ كل سماء خمسمئة عام () PageV01P435 # 97 قوله تعالى * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * الآية 187 قال ~~الواحدي قال ابن عباس في رواية الوالبي و ذلك ان المسلمين كانوا في شهر ~~رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء و الطعام إلى مثلها من القابلة ثم ~~إن ناسا من المسلمين أصابوا من الطعام و النساء في شهر رمضان بعد العشاء ~~منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز ~~وجل هذه الآية قلت الوالبي هو علي بن أبي طلحة وقد وصل حديثه الطبري و ابن ~~أبي حاتم و غيرهما وعندهم فأنزل الله * (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ~~فتاب عليكم وعفا عنكم) * و أخرجه الطبري قال ابن عطية حكى النحاس و مكي أن ~~عمر نام ثم وقع بامرأته وهذا عندي بعيد على عمر قلت ذكره ابن كثير من طريق ~~موسى بن عقبة عن PageV01P436 # كريب عن ابن عباس وهذا سند صحيح و لفظه إن الناس كانوا قبل أن ينزل في ~~الصوم ما نزل يأكلون و يشربون و يحل لهم شان النساء فإذا نام أحدهم لم يطعم ~~و لم يشرب ولا يأتي أهله حتى يفطر من القابلة فبلغنا أن عمر بن الخطاب بعد ~~ما نام ووجب عليه الصوم وقع على أهله ثم جاء إلى النبي ms097 صلى الله عليه وسلم ~~فقال أشكو إلى الله و إليك الذي صنعت قال وماذا صنعت قال إني سولت لي نفسي ~~فوقعت على أهلي بعدما نمت و أنا أريد الصوم فزعموا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال ما كنت خليقا على أن تفعل فنزل الكتاب * (أحل لكم ليلة الصيام ~~الرفث إلى نسائكم) * و لهذه القصة طرق عن ابن عباس في بعضها أن امرأة عمر ~~هي التي نامت فمنها ما أخرجه أبو داود من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن ~~عباس قال كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العشاء ~~حرم عليهم الطعام PageV01P437 # و الشراب و النساء و صاموا إلى القابلة فاختان رجل نفسه فجامع امرأته و ~~قد صلى العشاء ولم يفطر فأراد الله أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي و رخصة فقال * ~~(علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم) * فكان هذا مما نفع الله به الناس و ~~رخص لهم بسببه وأخرجه سنيد بن داود من وجه آخر عن عكرمة مرسلا و فيه تسمية ~~الرجل أبو قيس ابن صرمة ومنها ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن ~~شروس عن عكرمة عن رجل قد سماه من الأنصار جاء ليلة وهو صائم فقالت له ~~امرأته لا تنم حتى أصنع لك طعاما فجاءت و هو نائم فقالت نمت و الله قال لا ~~و الله ما نمت قالت بلى والله فلم يأكل تلك الليلة و أصبح صائما فغشي عليه ~~فنزلت الرخصة PageV01P438 # ومنها عن العوفي عنه و لفظه في قوله تعالى * (علم الله أنكم كنتم تختانون ~~أنفسكم) * يعني بذلك الذي فعل عمر بن الخطاب فأنزل الله عفوه فقال * (فتاب ~~عليكم وعفا عنكم) * أخرجه ابن أبي حاتم و أخرجه الطبري مطولا و أوله كان ~~الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم الحديث وفيه وإن عمر بينما هو نائم إذ ~~سولت له نفسه فأتى أهله فلما اغتسل أخذ يبكي و يلوم نفسه ثم أتى رسول الله ~~123 صلى الله عليه وسلم ms098 فقال إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي فإنها زينت ~~لي فهل تجد لي من رخصة فقال لم تكن بذلك حقيقا يا عمر فلما بلغ بيته أرسل ~~إليه فأتاه فعذره في آية من القرآن و أمره الله أن يضعها في المئة الوسطى ~~من البقرة وأخرج الطبري أيضا من طريق حماد بن سلمة عن ثابت أن عمر واقع ~~أهله ليلة في رمضان فاشتد ذلك عليه فأنزل الله * (أحل لكم) * الآية ولها ~~طرق أخرى عن غير ابن عباس منها ما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث معاذ بن ~~جبل عن المسعودي يسنده الماضي قريبا قال فيه و كانوا يأكلون و يشربون و ~~يأتون النساء ما لم يناموا فإذا PageV01P439 # ناموا امتنعوا ثم إن رجلا من الأنصار يقال له صرمة كان يعمل صائما حتى ~~أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل و لم يشرب حتى أصبح فأصبح ~~صائما فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهدا شديدا فقال ما لي ~~أراك جهدت جهدا شديدا قال يا رسول الله إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت ~~نفسي فنمت فأصبحت حين أصبحت صائما قال و كان عمر أصاب من النساء بعدما نام ~~فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فأنزل الله عز وجل * (أحل لكم ليلة ~~الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى قوله * (ثم أتموا الصيام إلى الليل) * ~~وأخرجه الطبري أيضا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى مرسلا ومن ~~طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا وقال فيه فجاء ~~شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك وأخرجه أحمد و الطبري و ابن أبي حاتم ~~من طريق قيس بن PageV01P440 # سعد عن عطاء 124 ابن أبي رباح عن أبي هريرة في قول الله تعالى * (أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى قوله * (ثم أتموا الصيام إلى الليل) * ~~قال كان المسلمون قبل أن تنزل هذه الآية إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم ms099 ~~الطعام و الشراب و النساء حتى يفطروا وأن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة ~~العشاء و أن صرمة بن قيس الأنصاري غلبته عينه بعد صلاة المغرب فنام فلم ~~يشبع من الطعام و لم يستيقظ حتى صلى الرسول صلى الله عليه وسلم العشاء فقام ~~فأكل و شرب فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فأنزل ~~عند ذلك * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى قوله * (ثم أتموا ~~الصيام إلى الليل) * فكان ذلك عفوا من الله و رحمة كذا جاء في هذه الرواية ~~أن صرمة بن قيس أكل و شرب بعد ما نام و الذي تقدم أصح أنه امتنع فجهد فنزلت ~~وأخرج الطبري من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال كان الناس في ~~رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام و الشراب والنساء حتى يفطر ~~من الغد فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة و قد ~~سمر عنده فوجد امرأته قد نامت فأرادها فقالت إني قد نمت قال ما نمت ثم وقع ~~بها وصنع كعب بن مالك مثل ذلك فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى * (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم) * ~~الآية و أخرجه ابن أبي حاتم و في سنده عندهما ابن لهيعة و حديثه يكتب في ~~المتابعات PageV01P441 # ثم أسند الواحدي من طريق يحيى بن زكريا 125 ابن أبي زائدة حدثني أبي و ~~غيره عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون و ~~يشربون و يمسون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا لم يفعلوا شيئا من ذلك إلى ~~مثلها و أن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فأتى أهله عند الإفطار فانطلقت ~~امرأته تطلب شيئا وغلبته عينه فنام فلما انتصف النهار من غد غشي عليه قال و ~~أتى عمر امرأته و قد نامت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت ms100 * (أحل ~~لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى قوله * (من الفجر) * ففرح ~~المسلمون ثم أسند أيضا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء كان أصحاب ~~محمد إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يطعم لم يأكل ليلته و ~~لا يومه حتى يمسي و إن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فذكر نحوه و لم يذكر ~~قصة عمر و في آخره فأنزلت هذه الآية * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ~~نسائكم) * ففرحوا بها فرحا شديدا قال رواه البخاري عن عبيد الله بن موسى عن ~~إسرائيل وهو كما قال PageV01P442 # وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن عبيد الله بن موسى فقال عن إسرائيل ~~وزهير كلاهما عن أبي إسحاق وأخرجه أيضا أبو داود من وجه آخر عن إسرائيل ~~وقال في روايته إن صرمة بن قيس و أخرجه النسائي من رواية زهير و قال في ~~روايته و نزلت في أبي قيس بن عمرو وأخرج الطبري أيضا من طريق السدي قال كتب ~~على النصاري صيام رمضان و كتب عليهم أن لا يأكلوا و لا يشربوا ولا ينكحوا ~~النساء في رمضان بعد النوم و كتب على المسلمين كما كتب على النصارى فلم يزل ~~126 المسلمون حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له أبو قيس بن صرمة وكان يعمل ~~في حيطان المدينة بالأجرة فأتى أهله بتمر فقال لامرأته استبدلي لي بهذا ~~طحينا فاجعليه سخينة لعلي آكله فإن التمر قد أحرق جوفي فانقلبت فاستبدلت له ~~ثم صنعته فأبطأت عليه فنام فجاءت فأيقظته فكره أن PageV01P443 # يعصي الله فأبى أن يأكل فأصبح صائما فرآه النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالعشي فقال ما لك يا أبا قيس فقص عليه القصة و كان عمر وقع على جارية له ~~في ناس من المسلمين لم يملكوا أنفسهم فلما سمع كلام أبي قيس رهب أن ينزل ~~فيه شيء فبادر و اعتذر و تكلم أولئك الناس فنسخ الله تعالى ذلك عنهم و نزلت ~~* (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى قوله * (من الفجر) ms101 * ثم ~~أسند الواحدي من طريق إسحاق بن أبي فروة عن الزهري أنه حدثه عن القاسم بن ~~محمد قال إن بدء الصوم كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء فإذا نام لم يصل ~~إلى أهله بعد ذلك و لم يأكل و لم يشرب حتى جاء عمر إلى امرأته فقالت إني قد ~~نمت فوقع بها وأمسى صرمة بن قيس صائما فنام قبل أن يفطر فأصبح فكاد الصوم ~~يقتله فأنزل الله تعالى الرخصة قال * (فتاب عليكم وعفا عنكم) * و هذا ~~الحديث مع إرساله ضعيف السند من أجل إسحاق بن أبي فروة PageV01P444 # و لولا أني التزمت أن استوعب ما أورده الواحدي لاستغنيت عن هذا وأخرج ~~الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد كان الرجل من الصحابة يصوم فإذا أمسى ~~أكل وشرب و جامع فإذا رقد حرم ذلك كله عليه 127 حتى القابلة و كان فيهم ~~رجال يختانون أنفسهم في ذلك فعفا الله عنهم و أحل ذلك قبل الرقاد و بعده و ~~في رواية ذكر عمر ومن طريق محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري إن صرمة بن أنس ~~أتى أهله وهو شيخ كبير فلم يهيئوا له طعاما فوضع رأسه فأغفى و جاءته امرأته ~~فقالت كل قال إني قد نمت قالت إنك لم تنم فأصبح جائعا مجهودا فنزلت تنبيه ~~جمع ابن عطية الخلاف في تسمية الأنصاري بحسب ما وقع عنده في تفسير ابن جرير ~~فقال وروي أن صرمة بن قيس و يقال ابن مالك و يقال أبو PageV01P445 # قلت و تقدم في بعض طرقه أبو قيس بن صرمة و في بعضها أبو قيس بن عمرو و ~~ذكرت في كتابي في الصحابة إن بعضهم قال أنس بن صرمة و أن PageV01P446 # بعضهم صحفه فقال ضمرة بضاد معجمة ووقع في تفسير مقاتل أنه صرمة ابن أنس ~~بن صرمة بن مالك من بني عدي بن النجار أبو قيس () 98 قوله تعالى * (وكلوا ~~واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) * 187 أسند ~~الواحدي من طريق أبي حازم ms102 عن سهل بن سعد قال نزلت هذه الآية * (وكلوا ~~واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) * و لم ينزل * (من ~~الفجر) * فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض و ~~الخيط الأسود فلا يزال يأكل و يشرب حتى يتبين له زيهما فأنزل الله تعالى ~~بعد ذلك * (من الفجر) * فعلموا أنه إنما يعني بذلك الليل و النهار قال رواه ~~البخاري و مسلم وهو كما قال PageV01P447 # قال ابن عطية 128 و جعل عدي بن حاتم خيطين على وسادة فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم إن وسادك لعريض قال ابن عطية روي أنه كان بين طرفي المدة ~~عام قلت كلامه يوهم أن قصة عدي كانت قبل نزول قوله تعالى * (من الفجر) * ~~وليس كذلك بل صنيع الأنصار و صنيع عدي و إن اتحد في الخيطين لكن مأخذ ~~الغرضين مختلف و نزول * (من الفجر) * كان بسبب الأنصار لأنهم حملوا الخيطين ~~PageV01P448 # على حقيقتهما وفعل عدي استمر بعد نزول قوله تعالى * (من الفجر) * حملا ~~للخيطين على الحقيقة أيضا وأن المراد أن يوضح الفجر الأبيض منهما من الأسود ~~فقيل له إن المراد بالخيط نفس الفجر و نفس الليل 99 قوله ز تعالى * (ولا ~~تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) * 187 قال مقاتل بن سليمان نزلت في علي ~~و عمار بن ياسر وأبي عبيدة بن الجراح كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط من ~~السحر رجع إلى أهله فيباشر و يجامع و يغتسل و يرجع فنزلت و عبر عنه ابن ظفر ~~مقتصرا عليه بقوله قيل كان علي و أبو عبيدة إذا خرجا في حال اعتكافهما ~~لحاجة الإنسان قد يكون منها الوطء فنزلت وأخرج الطبري من طريق سفيان وهو ~~الثوري عن علقمة بن مرثد عن الضحاك بن مزاحم قال كانوا يجامعون وهم معتكفون ~~حتى نزلت * (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) * PageV01P449 # وفي رواية له من هذا الوجه كان الرجل إذا اعتكف فخرج من المسجد جامع إن ~~شاء فنزلت يقول لا تقربوهن ما دمتم عاكفين في مسجد ms103 ولا غيره ومن طريق سعيد ~~عن قتادة كان الرجل إذا خرج من المسجد وهو معتكف فلقي 129 امرأته باشرها ~~فنهاهم الله عن ذلك و أخبرهم أن ذلك لا يصلح حتى يقضي اعتكافه ومن طريق ~~معمر عن قتادة نحوه ومن طريق ابن جريج قال قال ابن عباس كانوا إذا اعتكفوا ~~فخرج الرجل إلى الغائط جامع امرأته ثم اغتسل ثم رجع إلى اعتكافه فنهوا عن ~~ذلك ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس كان أناس يصيبون نساءهم وهم ~~عكوف فنهاهم الله عن ذلك ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد كان ابن عباس يقول ~~من خرج من بيته إلى بيت الله فلا يقرب النساء ومن طريق ابن جريج قال قال ~~مجاهد نهوا عن PageV01P450 # جماع النساء في المساجد حيث كانت الأنصار تجامع 100 قوله تعالى * (ولا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) * الآية 188 قال الواحدي قال مقاتل بن حيان ~~نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي و في عيدان بن أشوع الحضرمي و ~~ذلك أنهما احتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض فكان امرؤ القيس ~~المطلوب و عيدان الطالب فأنزل الله تعالى هذه الآية فحكم عيدان في أرضه و ~~لم يخاصمه قلت كذا رأيت فيه ابن حيان و قد وجدته في تفسير مقاتل بن سليمان ~~وقال في آخره و لم يكن لعيدان بينه وأراد امرؤ القيس أن يحلف فقرأ النبي ~~صلى الله عليه وسلم * (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * ~~فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف فلم يخاصمه في أرضه و حكمه فيها فنزلت ~~وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير بنحوه ~~PageV01P451 # و عيدان بفتح المهملة بعدها تحتانية مثناة ذكره أصحاب 130 المشتبه 101 ~~قوله ز تعالى * (وتدلوا بها إلى الحكام) * 188 قال الماوردي معنى تدلوا ~~تصيروا بها إلى الحكام مأخوذ من إدلاء الدلو و يحتمل أن يكون المعنى تقيموا ~~بها الحجة عندهم تقول أدلى بحجته إذا قام بها ms104 قال القرطبي المعنى لا تدلوا ~~إلى الحكام بالحجج الباطلة و قيل المعنى لا PageV01P452 # تصانعوا بأموالكم الحكام فترشوهم ليقضوا لكم قال ابن عطية و يترجح هذا ~~القول بأن الحكام مظنة الرشوة إلا من عصم وهو الأقل قال و اللفظتان ~~متناسبان لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد بها لتقضي ~~الحاجة وقال الرازي قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع و قيل شهادة الزور ~~و قيل في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم و قيل أن يحلف ليذهب حق ~~غريمه و قيل نزلت في الرشوة وهو الظاهر و إن كان الكل منهيا عنه قلت بل ~~السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره 102 - قوله تعالى * ~~(يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) * 189 قال الواحدي قال معاذ ~~بن جبل يا رسول الله إن اليهود تغشانا و يكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل ~~الله تعالى هذه الآية وقال قتادة و ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله ~~عليه وسلم لم خلقت هذه الأهلة فأنزل PageV01P453 # الله تعالى * (قل هي مواقيت للناس والحج) * وقال الكلبي نزلت في معاذ بن ~~جبل و ثعلبة بن عنمة بفتح المهملة و النون و هما رجلان من الأنصار قالا يا ~~رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم و ~~يستوي و يستدير ثم لا يزال ينقص و يدق حتى يعود 131 كما كان على حال واحد ~~فنزلت هذه الآية قلت أما الأول فلم أر له سندا إلى معاذ و يحتمل أن يكون ~~اختصره أولا ثم أورده مبسوطا واما أثر قتادة فأخرجه يحيى بن سلام عن شعبة ~~عنه بهذا اللفظ و أخرجه الطبري من طريق سعيد بلفظ سألوا النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم جعلت هذه الأهلة فأنزل الله ومن طريق أبي جعفر الرازي عن ~~الربيع بن أنس ذكر لنا أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم خلقت الأهلة ~~فنزلت ومن طريق ابن جريج قال ms105 قال ناس فذكر مثله PageV01P454 # وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال بلغنا أنهم قالوا فذكر مثله ~~وأما أثر الكلبي فلعله في تفسيره الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس و قد ~~وجدت مثله في تفسير مقاتل بن سليمان بلفظه فلعله تلقاه عنه و قد توارد من ~~لا يد لهم في صناعة الحديث على الجزم بأن هذا كان سبب النزول مع وهاء السند ~~فيه و لا شعور عندهم بذلك بل كاد يكون مقطوعا به لكثرة من ينقله من ~~المفسرين و غيرهم قال الفخر الرازي ليس في الآية عن أي شيء سألوا لكن ~~الجواب بقوله * (هي مواقيت للناس) * يدل على أنهم سألوا عن الحكمة في ~~تغيرها و الله أعلم 103 - قوله تعالى * (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ~~ظهورها ولكن البر من اتقى) * الآية 189 1 - أسند الواحدي من طريق شعبة عن ~~أبي إسحاق سمعت البراء يقول كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا لا يدخلون من ~~أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل فدخل من قبل بابه فكأنه عير بذلك ~~فنزلت هذه الآية متفق عليه 132 PageV01P455 # ومن طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر كانت قريش تدعى الحمس و كانوا ~~يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب ~~في الإحرام فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان إذ خرج من بابه و ~~خرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا يا رسول الله إن قطبة بن عامر رجل ~~فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال ما حملك على ما صنعت فقال رأيتك فعلته ~~ففعلت كما فعلت فقال إني أحمس قال إن ديني دينك فأنزل الله تعالى * (وليس ~~البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) * قلت حديث جابر أخرجه ابن خزيمة و ~~الحاكم وهو على شرط مسلم ولكن اختلف في إرساله ووصله و حديث البراء له شاهد ~~قوي و له عدة متابعات PageV01P456 # مرسلة ثم قال الواحدي قال المفسرون كان الناس في الجاهلية و في أول ~~الإسلام ms106 إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة لم يدخل حائطا و لا دارا ولا ~~بيتا من بابه فإن كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته منه يدخل و يخرج ~~أو يتخذ سلما فيصعد فيه و إن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة و الفسطاط ~~ولا يدخل من الباب و لا يخرج منه حتى يحل من إحرامه و يرون ذلك برا إلا أن ~~يكون من الحمس و هم قريش و كنانة و خزاعة و ثقيف و جشم و بنو عامر بن صعصعة ~~و بنو النضر بن معاوية سموا حمسا لشدتهم في دينهم قالوا فدخل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ذات يوم بيتا لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على أثره من ~~133 الباب وهو محرم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم دخلت من الباب ~~و أنت محرم فقال رأيتك دخلت فدخلت على أثرك فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إني أحمس فقال الرجل PageV01P457 # إن كنت أحمس فإني أحمس ديننا واحد رضيت بهديك وسمتك و دينك فأنزل الله عز ~~وجل هذه الآية قلت و هذا جمعه من آثار مفرقة و لم أجده عن واحد معين وأخرج ~~عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن الزهري قال كان ناس من الأنصار إذا أهلوا ~~بالعمرة لم يحل بينهم و بين السماء شيء يتحرجون من ذلك و كان الرجل يخرج ~~مهلا بالعمرة فتبدوا له الحاجة بعدما يخرج من بيته فيرجع فلا يدخل من باب ~~الحجرة من أجل سقف الباب أن يحول بينه و بين السماء فيفتح الجدار من قدامه ~~ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته حتى بلغنا أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبية بالعمرة فدخل حجرة فدخل رجل على أثره ~~من الأنصار من بني سلمة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إني أحمس قال ~~الزهري و كان الحمس لا يبالون ذلك فقال الأنصاري فأنا أحمس يقول أنا على ms107 ~~دينك فأنزل الله تعالى هذه الآية هذا مرسل رجاله ثقات أخرجه الطبري من طريق ~~عبد الرزاق وأخرج من طريق أسباط عن السدي في هذه الآية قال إن ناسا من ~~العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها كانوا ينقبون في أدبارها ~~فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أقبل يمشي و معه رجل من ~~أولئك و هو مسلم 134 فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم باب البيت ~~احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل وقال يا رسول الله PageV01P458 # إني أحمس يقول إني محرم و كان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أيضا أحمس فادخل فدخل الرجل فأنزل الله ~~تعالى * (وأتوا البيوت من أبوابها) * قلت شذ السدي بهذه الرواية فخالف في ~~زمان نزول الآية و خالف في من كان يفعل ذلك فزعم أنهم الحمس و المحفوظ أنهم ~~غير الحمس و خالف في أن الصحابي امتنع حتى أذن له النبي صلى الله عليه وسلم ~~و المحفوظ أنه صنع فأنكر عليه فإن أمكن الجمع بالحمل على التعدد مع بعده ~~وإلا فالصحيح الأول وقد أخرجه الطبري وغيره من طرق أخرى منها من طريق أبي ~~جعفر الرازي عن الربيع بن انس في هذه الآية قال كان أهل المدينة و غيرهم ~~إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها و ذلك أن يتسوروها وكان أحدهم ~~إذا أحرم لم يدخل البيت إلا أن يتسور من ظهره و إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم دخل ذات يوم بيتا لبعض الأنصار و دخل رجل على أثره ممن قد أحرم ~~فأنكروا عليه ذلك و قالوا هذا رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~دخلت من الباب و قد أحرمت قال رأيتك يا رسول الله دخلت على أثرك فقال إني ~~أحمس و قريش يومئذ تدعى الحمس فقال الأنصاري إن ديني دينك فأنزل الله هذه ~~الآية ومن طريق العوفي عن ابن عباس إن رجالا من أهل المدينة ms108 كانوا إذا خاف ~~PageV01P459 # أحدهم من عدوه شيئا 135 أحرم فأمن و إذا أحرم لم يلج من بابه و اتخذ ثقبا ~~من ظهر بيته فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان بها رجل محرم ~~فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بستانا فدخل معه ذلك المحرم فذكر نحو ما ~~تقدم وأخرج الطبري و عبد بن حميد من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر ~~بمهملة ثم موحدة ثم مثناة كوزن جعفر النهشلي قال كانوا إذا أحرموا لم يأتوا ~~بيتا من قبل بابه و لكن من قبل ظهره و كانت الحمس تفعله فدخل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة ثم خرج من بابه فاتبعه رجل يقال له ~~رفاعة بن تابوت و لم يكن من الحمس فقالوا يا رسول الله نافق رفاعة فقال ما ~~حملك على ما صنعت يا رفاعة قال رأيتك خرجت فخرجت فقال إني من الحمس و لست ~~أنت من الحمس فقال يا رسول الله ديننا واحد فأنزلت * (وليس البر بأن تأتوا ~~البيوت من ظهورها) * إلى قوله * (لعلكم تفلحون) * قلت الرواية المتقدمة في ~~تسميته قطبة بن عامر أصح وكذا سماه مقاتل PageV01P460 # بن سليمان في تفسيره وفي هذا المرسل من النكارة قوله إن ذلك في حائط من ~~حيطان المدينة و ما كان النبي صلى الله عليه وسلم قط وهو بالمدينة محرما ~~وأخرج عبد بن حميد من طريق مغيرة عن إبراهيم هو النخعي قال كانوا إذا ~~أحرموا لم يدخلوا بيتا من بابه فنزلت ومن طريق شيبان عن قتادة نحوه ومن ~~طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد كان أهل الجاهلية جعلوا في بيوتهم كوى في ~~ظهورها و أبوابا في جنوبها فنزلت PageV01P461 # وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج قلت لعطاء فقال كان 136 أهل ~~الجاهلية يأتون البيوت من أبوابها و يرونه برا فنزلت 2 - قول ز آخر قال عبد ~~بن حميد حدثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان بن المغيرة سألت الحسن يعني ~~البصري عن هذه ms109 الآية * (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) * قال كان ~~الرجل من أهل الجاهلية يهم بالشيء يصنعه فيحبس عن ذلك فكان لا يأتي بيتا من ~~قبل بابه حتى يأتي الذي كان هم به وأراده وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عباد ~~بن منصور عن الحسن أوضح منه قال كان قوم من أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم ~~سفرا أو خرج من بيته يريد سفرا ثم بدا له أن يقيم و يدع سفره الذي خرج له ~~لم يدخل البيت من بابه و لكن يتسوره فقال الله تعالى * (وليس البر بأن ~~تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها) * و ~~ذكره الزجاج بلفظ أن قوما من قريش و جماعة من العرب كانوا إذا خرج الرجل ~~منهم في حاجة فلم يتيسر له رجع فلم يدخل من باب بيته سنة PageV01P462 # وذكر الماوردي بنحوه وزاد في آخره تطيرا من الخيبة فقيل لهم ليس في ~~التطير بر و لكن البر أن يتقوا الله 3 - قول ز آخر أخرج ابن أبي حاتم من ~~طريق موسى بن عبيدة أحد الضعفاء عن محمد بن كعب القرظي قال كان الرجل إذا ~~اعتكف لم يدخل منزله من باب البيت فأنزل الله عز وجل هذه الآية 4 - قول ز ~~آخر أخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي شيبة عن عطاء قال كان أهل يثرب إذا ~~رجعوا من عيدهم دخلوا البيوت من ظهورها و يرون أن ذلك أحرى للبر فنزلت 5 - ~~قول ز آخر 137 قال الماوردي ما حاصله إنه قيل أنها نزلت في من كان يأتي ~~النساء من غير قبلهن و كنى عن النساء بالبيوت للإيواء إليهن و عن الوطء في ~~غير القبل بالإتيان من جهة الظهر و نسبه لابن زيد و حكاه مكي والمهدوي عن ~~ابن الأنباري أيضا و رده ابن عطية مستبعدا له PageV01P463 # 6 - قول ز آخر ذكره الماوردي عن ابن بحر قال نزلت في النسيء كانوا يؤخرون ~~الحج فيجعلون الشهر الحرام حلالا و الحلال حراما فعبر ms110 البيوت و إتيانها من ~~ظهورها عن المخالفة في أشهر الحج و المخالفة إتيان الأمر من خلفه و الخلف ~~والظهر في اللغة واحد وجوز الزمخشري و تبعه المرسي أن إتيان البيوت من ~~أبوابها كناية عن PageV01P464 # التمسك بالطريق المستقيم و إتيانها من ظهورها كناية عن التمسك بالطريق ~~الباطل وحكاه الفخر الرازي وقال هذا تأويل المتكلمين وهو أولى لا تساق ~~النظم كذا قال 104 - قوله تعالى * (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) ~~* الآية 190 1 - قال الواحدي قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت ~~في صلح الحديبية و ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت هو ~~وأصحابه نحر الهدي بالحديبية ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه ثم يأتي ~~القابل و يخلوا له مكة ثلاثة أيام فيطوف بالبيت و يفعل ما شاء و صالحهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك PageV01P465 # فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لعمرة ~~القضاء و خافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك وأن يصدوهم عن المسجد الحرام و ~~يقاتلوهم فكرهوا القتال في الحرم في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى * ~~(وقاتلوا في سبيل الله) * 138 يعني قريشا قلت الكلبي ضعيف لو انفرد فكيف لو ~~خالف وقد خالفه الربيع بن أنس وهو أولى بالقبول منه فقال إن هذه الآية أول ~~آية في الإذن للمسلمين في قتال المشركين و سياق الآيات يشهد لصحة قوله فإن ~~قوله تعالى عقيبها * (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه) * ~~منسوخ بقوله تعالى * (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم) * عند الأكثر فوضح أنها سابقة لكن سيأتي في سورة الحج عن أبي بكر ~~الصديق أول آية نزلت في الأذن في القتال * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) ~~* قلت و يمكن الجمع ولفظ الربيع قال هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة ~~فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله و يكف عمن كف عنه حتى ~~نزلت براءة أخرجه ms111 الطبري من طريقه ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال ~~نسخ قوله تعالى * (وقاتلوا) * PageV01P466 # * (المشركين كافة) *) هذه الآية وغيرها وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ~~الربيع عن أبي العالية قال هذه أول آية نزلت في القتال 2 - قول ز آخر أخرج ~~الطبري من طريق يحيى بن يحيى الغساني قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله ~~عن قوله تعالى * (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) * قال ~~فكتب إلى أن ذلك في النساء و الذرية ومن لم ينصب لك الحرب منهم ومن طريق ~~علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى * (ولا تعتدوا) * قال لا تقتلوا ~~النساء و الصبيان و الشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السلم فكف يده ~~PageV01P467 # ورجح الطبري هذا القول وجوز غيره 139 أمورا أخرى قيل نزلت في النهي عن من ~~بذل الجزية و في من قتل قبل الدعوة و قيل في المثلة وقيل في القتال في ~~الحرم و قيل في الشهر الحرام وفي القتال لغير وجه الله 105 - قوله تعالى * ~~(الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) * 194 1 - قال الواحدي قال ~~قتادة أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ذي القعدة حتى إذا ~~كانوا بالحديبية صدهم المشركون فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا ~~في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاث ليال فكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه ~~يوم الحديبية فأقصه الله منهم و أنزل * (الشهر الحرام بالشهر الحرام) * ~~الآية قلت وصله الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقال فيه ~~واعتمروا في ذي القعدة وفيه فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن ~~يرجع من عامه ذلك و يعتمر في العام المقبل فنحروا الهدي بالحديبية و حلقوا ~~و قصروا حتى إذا كان العام المقبل اعتمروا في ذي القعدة حتى دخلوا مكة وفي ~~آخره فأدخله الله مكة في PageV01P468 # ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه فقال * (الشهر الحرام بالشهر الحرام ~~والحرمات قصاص) * قال ابن ظفر ms112 حرمات الدين لا يدخلها قصاص و إنما المراد ~~حرمات الناس أضاعوا حرمة قاصدي بيت الله بمنعهم منه فأقص الله منهم بأن ~~أمكنهم من دخوله وأخرج الذين كانوا يمنعونهم منه ثلاثة أيام ومن طريق معمر ~~وعن قتادة وعن عثمان عن مقسم قالا كان هذا في سفر الحديبية فذكر نحوه وقال ~~فجعل الله لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا 140 فيه فلذلك ~~قال * (والحرمات قصاص) * ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس نحوه ~~بطوله ومن طريق العوفي عن ابن عباس نحوه باختصار وأخرج الطبري أيضا من طريق ~~نافع بن مالك عن عكرمة عن ابن عباس في PageV01P469 # هذه الآية هم المشركون حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ~~فرجعه الله في ذي القعدة فأدخله البيت الحرام فاقتص له منهم ومن طريق ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد فخرجت قريش بردها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله في العام المقبل ~~في ذي القعدة فقضى عمرته وأقصه بما حيل بينه و بين البيت ومن طريق أسباط عن ~~السدي لما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ~~ست من مهاجره صده المشركون ثم صالحوه على أن يخلوا له مكة من عام قابل ~~ثلاثة أيام فأتاهم بعد فتح خيبر في السنة السابعة ومن طريق جويبر عن الضحاك ~~قال حصروا النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام فأدخله ~~الله البيت الحرام في العام المقبل واقتص له منهم وأخرج أحمد بسند صحيح عن ~~جابر لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن ~~يغزى 2 - قول ز آخر حكى الماوردي عن الحسن البصري إن سبب نزولها أن مشركي ~~العرب قالوا أنهيت يا محمد عن قتالنا في الشهر الحرام قال نعم فأرادوا أن ~~PageV01P470 # يقاتلوه في الشهر الحرام فنزلت * (الشهر الحرام بالشهر الحرام) * إن ~~قاتلوكم في الشهر الحرام 141 فقاتلوهم ms113 فيه و سيأتي مزيد بيان لهذا في قوله ~~تعالى * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * 106 - قوله ز تعالى * (فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) * الآية 194 1 - أخرج الطبري من طريق علي بن أبي ~~طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال كان المشركون يأخذون المسلمين بألسنتهم ~~بالشتم و الأذى وهم بمكة فأمر الله المسلمين بالمجازاة أو الصبر أو العفو ~~فلما هاجروا أعز الله دينه أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم ~~و لا يعتدوا كأهل الجاهلية 2 - ثم نقل عن مجاهد أنها في القتال و يرجح ذلك ~~من جهة سياق ما قبلها وما بعدها والله أعلم 107 قوله تعالى * (وأنفقوا في ~~سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * 195 1 - أسند الواحدي من طريق ~~هشيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال PageV01P471 # نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله فنزلت هذه الآية ومن طريق ~~هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة قال أنزلت في النفقة في سبيل الله ~~ومن طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك ابن أبي ~~جبيرة قال كان الأنصار يتصدقون و يطعمون ما شاء الله فأصابتهم سنة فأمسكوا ~~فأنزل الله هذه الآية 2 - قول آخر أسند الواحدي من طريق حماد بن سلمة عن ~~سماك بن حرب عن النعمان بن بشير في قوله تعالى * (ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة) * قال كان الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر لي فأنزل الله تعالى * ~~(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * 3 - قول آخر أسند الواحدي من طريق ~~المقري عن حيوة بن شريح عن يزيد 142 بن أبي حبيب أخبرني أسلم أبو عمران كنا ~~بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد فخرج ~~من المدينة صف عظيم من الروم و صففنا لهم صفا عظيما من المسلمين فحمل رجل ~~من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلا فتصايح الناس ~~فقالوا سبحان الله PageV01P472 # ألقى ms114 بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل و ~~إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله نبيه وكثر ناصريه ~~قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أموالنا قد ضاعت ~~فلو أنا أقمنا في أموالنا أصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى كتابه يرد ~~علينا ما هممنا به فقال * (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة) * في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا ~~بالغزو فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل قلت أما ~~الأول فأخرجه أيضا ابن أبي حاتم و البغوي في معجم الصحابة و أبو علي بن ~~السكن وقال تفرد به هدبة عن حماد والصواب أنه مرسل PageV01P473 # وكذلك أخرجه الطبري من طريق معتمر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن عامر ~~وهو الشعبي ولفظه إن الأنصار كانوا احتبس عليهم بعض الرزق وكانوا قد أنفقوا ~~نفقات فساء ظنهم وأمسكوا فأنزل الله عز وجل * (وأنفقوا في سبيل الله ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * قال فكانت التهلكة سوء ظنهم وإمساكهم 143 ~~وجاء عن حماد بهذا السند حديث آخر في الألقاب وهو مقلوب والصواب ~~PageV01P474 # رواية شعبة ووهيب وغيرهما عن داود عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال ~~أبو نعيم وأخرجه أبو داود والترمذي و غيرهما من هذا الوجه وقد وافق الشعبي ~~على التأويل المذكور قتادة أخرجه الطبري من طريق معمر عنه قال في هذه الآية ~~يقول لا تمسكوا بأيديكم عن النفقة في سبيل الله ومن طريق خصيف عن عكرمة لما ~~أمر الله بالنفقة فكان بعضهم يقول ننفق فيذهب ما لنا و لا يبقى شيء فقال ~~أنفقوا ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة يقول أنفقوا وأنا أرزقكم ومن طريق ~~يونس بن عبيد عن الحسن أنزلت في النفقة و في لفظ PageV01P475 # له في التهلكة أمرهم الله بالنفقة في ms115 سبيل الله وأخبرهم أن ترك النفقة في ~~سبيل الله هو التهلكة وأخرج عبد بن حميد من طريق السكن بن المغيرة عن الحسن ~~نحوه ولفظه * (إلى التهلكة) * قال هو البخل ومن طريق عوف عن الحسن مثله ~~وأخرج الطبري من طريق ابن جريج انه سأل عطاء عن هذه الآية فقال يقول أنفقوا ~~في سبيل الله ما قل وكثر وقال لي عبد الله بن كثير نزلت في النفقة في سبيل ~~الله ومن طريق العوفي عن ابن عباس يقول أنفقوا ما كان من قليل أو كثير ولا ~~تستسلموا فلا تنفقوا شيئا فتهلكوا وأخرج الفريابي من طريق سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس نحوه وأخرجه ابن المنذر ولفظه ليس ذلك في القتال إنما هو في ~~النفقة أن تمسك PageV01P476 # يدك عن النفقة في سبيل الله وسنده صحيح إليه وأخرج البخاري والطبري و ~~غيرهما من حديث حذيفة في قوله * (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة) * أنزلت في النفقة وفي لفظ أي لا تمسكوا عن النفقة 2 - وأما ~~القول الثاني فحديث النعمان بن بشير أخرجه أيضا ابن المنذرمن طريق حماد عن ~~سماك ولفظه إذا أذنب أحدكم الذنب فلا يقولن قد أسأت فيلقي بيده إلى التهلكة ~~ولكن ليستغفر الله و يتوب إليه وجاء مثله عن البراء بن عازب أخرجه الطبري ~~وعبد بن حميد وغيرهما من عدة طرق عن أبي إسحاق عنه أتمها رواية حفيده ~~إسرائيل عنه سمعت البراء و سأله رجل فقال يا أبا عمارة أرأيت قول الله ~~تعالى * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * هو الرجل يتقدم فيقاتل حتى يقتل ~~قال لا ولكنه الرجل يعمل PageV01P477 # بالمعاصي ثم يلقي بيده و لا يتوب وفي رواية الثوري عن أبي إسحاق فيقول لا ~~يغفر الله لي وفي رواية الحسين بن واقد عنه فيلقي بيده فيقول لا تقبل لي ~~توبة وأخرج الطبري أيضا مثله عن عبيدة بن عمرو السلماني وهو من كبار ~~التابعين من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة عن هذه ~~الآية فقال كان ms116 الرجل يذنب الذنب حسبته قال العظيم فيلقي بيده فيهلك فنهوا ~~عن ذلك فقيل * (أنفقوا) * الآية ومن طريق هشيم أنا هشام نحوه و قال بعد ~~قوله * (بأيديكم إلى التهلكة) * و يقول لا توبة لي ومن طريق أيوب عن ابن ~~سيرين نحوه دون قوله و يقول لا توبة لي وفي لفظ عن أيوب هو الرجل يصيب ~~الذنب العظيم فيلقي بيده و يرى أنه قد هلك ومن طريق ابن عون عن ابن سيرين ~~قال التهلكة القنوط PageV01P478 # وأخرج عبد بن حميد من طريق عوف عن ابن سيرين قال لا تيأس فتقنط فلا تعمل ~~وأما 145 القول الثالث فأخرجه الترمذي من طريق أبي عاصم عن حيوة كذلك ~~وأخرجه أبو داود والطبري من طريق ابن وهب عن حيوة وابن لهيعة كلاهما عن ~~يزيد و لكن قال في روايته عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بدل فضالة بن عبيد ~~وقال في روايته إنما تأولون هذه الآية هكذا أن حمل رجل يقاتل * (في سبيل) * ~~يلتمس الشهادة أو يبلى في نفسه إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار وقال ~~في آخره والإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا و نصلحها وندع ~~الجهاد وقال في آخره حتى دفن بالقسطنطينية وأخرجه الطبري من طريق المقري ~~كما تقدم قال الترمذي حسن صحيح PageV01P479 # قلت وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان و الحاكم وجاء مثل الذي ذكره أبو ~~أيوب عن عمر فأخرج الفريابي في تفسيره من طريق طارق بن عبد الرحمن عن ~~المغيرة بن شبيل قال بعث عمر جيشا فحاصروا قيصر فتقدم رجل من بجيلة فقاتل ~~حتى قتل وهو جد المغيرة بن شبيل فأكثر الناس فيه فقالوا ألقى بيده إلى ~~التهلكة فبلغ ذلك عمر فقال كذبوا يرحمه الله ثم قرأ * (ومن الناس من يشري ~~نفسه ابتغاء مرضات الله) * الآية PageV01P480 # وله شاهد عند عبد بن حميد من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي ~~حازم عن مدرك بن عوف أنه كان ذات يوم عند عمر قال فذكروا النعمان بن مقرن ~~ورجلا شرى ms117 بنفسه فقال مدرك ذاك و الله خالي يا أمير المؤمنين زعم رجال أنه ~~ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر كذبوا وأخرجه ابن المنذر من هذا الوجه ~~ولفظه قلت إن خالي غزا بنفسه 146 حتى قتل فزعموا أنه ألقى بيده إلى التهلكة ~~فقال كذب أولئك ولكن من الذين اشتروا الآخرة بالحياة الدنيا وسنده صحيح ~~وأخرج ابن المنذر من طريق القاسم بن مخيمر قال لو حمل رجل على عشرة آلاف لم ~~يكن بذلك بأس PageV01P481 # وذكر الطبري وغيره في سبب النزول أشياء آخر أحدها ما أخرجه من طريق أبي ~~بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال سأل رجل البراء أحمل على المشركين وحدي ~~فيقتلونني أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة قال لا إنما التهلكة في النفقة بعث ~~الله رسوله فقال * (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) * ومن طريق حكام ~~بن سلمة الرازي عن الجراح عن أبي إسحاق قال قلت للبراء يا أبا عمارة الرجل ~~يلقى ألفا من العدد فيحمل عليهم و إنما هو وحده أيكون ممن قال الله تعالى ~~فيهم * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * فقال ليقاتل حتى يقتل قال الله ~~تعالى لنبيه * (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) * ثانيها من طريق عبد ~~الرحمن بن زيد بن أسلم قال في قوله * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * ~~قال إذا لم يمكن عندك فلا تخرج بنفسك بغير نفقة ولا قوة فتلقي بيديك إلى ~~التهلكة PageV01P482 # وأخرج ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أن رجالا كانوا يخرجون في بعوث ~~يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير نفقة فإما يقطع بهم وإما كانوا ~~عيالا فأمرهم الله أن ينفقوا مما رزقهم الله و لا يلقوا بأيديهم إلى ~~التهلكة و التهلكة أن يهلكوا من الجوع أو المشي ثالثها من طريق ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * لا يمنعكم النفقة في حق ~~خوف العيلة رابعها معناها أن ترك الصدقة يفضي إلى الهلاك قال مقاتل في ~~تفسيره قال رجل 147 من الفقراء ms118 يا رسول الله ما نجد ما نأكل فبأي شيء نتصدق ~~فقال بما كان ولو بشق تمرة تكفون وجوهكم عن النار و هي التهلكة خامسها لا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة لا تنفقوا من حرام فتأثموا بذلك و تهلكوا حكاه ~~القرطبي و نحوه عن الطبري عن عكرمة قال لا تيمموا الخبيث PageV01P483 # منه تنفقون سادسها قال الطبري هي عامة في جميع ما ذكر لاحتمال اللفظ له ~~تنبيه كان ممن تأول الآية على من يحمل وحده على العدد الكثير من العدو عمرو ~~بن العاص أخرجه ابن أبي حاتم بسند جيد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الحمن ~~ابن الحارث بن هشام عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنه أخبره أنهم ~~حاصروا دمشق فانطلق رجل من أزدشنوءة فأسرع في العدو وحده يستقتل فعاب ذلك ~~عليه المسلمون و رفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص فأرسل فرده و قال له قال ~~الله * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * وأجاز الجمهور ذلك بشروط منها أن ~~يغلب على ظنه أنه ينجو أو ينكي العدو بذلك أو يرهبه أو يكون سببا لتجزئ ~~المسلمين على عدوهم فيصنعون كما صنع أو يكون سببا للفتح على المسلمين كما ~~وقع في اليمامة والقادسية أو يخلص نيته لطلب الشهادة كما وقع ذلك في عدة ~~مواطن كما أخرج مسلم بعضها فعنده من حديث PageV01P484 # أنس في قصة الاثني عشر الذين قاتلوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~واحدا بعد واحد حتى قتلوا أجمعين ومن حديث أبي موسى أنه حدث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال الجنة تحت ظلال السيوف فقال له رجل 148 أنت سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا قال نعم فكسر جفن سيفه ومشى بسيفه إلى ~~العدو فضرب به حتى قتل PageV01P485 # 108 قوله ز تعالى * (وأتموا الحج والعمرة لله) * 196 1 - أخرج ابن أبي ~~حاتم من طريق إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن صفوان بن أمية أنه قال جاء رجل ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم مضمخ بالزعفران ms119 عليه جبة فقال كيف تأمرني يا ~~رسول الله في عمرتي فأنزل الله تعالى * (وأتموا الحج والعمرة لله) * فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أين السائل عن العمرة قال ها أنا ذا فقال له ~~ألق عنك ثيابك ثم اغتسل و استنشق ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك ~~وهذا الحديث رواته ثقات لكن وقع في سياق السند وهم فإنه في الصحيح من طريق ~~عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه فسقط من هذه الرواية كلمتان قوله ~~ابن يعلى وقوله عن أبيه فصار ظاهره أنه من مسند صفوان بن أمية وهو ابن خلف ~~الجمحي و إنما هو من رواية صفوان بن يعلى بن أمية التميمي وقد أخرجه ~~البخاري () والنسائي من طرق عن عطاء () و ليس عند أحد منهم ذكر نزول هذه ~~الآية في هذه القصة PageV01P486 # 2 - قول ز آخر نقل القرطبي عن مقاتل قال إتمامهما أن لا تستحلوا فيهما ما ~~لا ينبغي لكم وذلك أنهم كانوا يشركون في إحرامهم فيقولون لبيك اللهم لبيك ~~لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فقال فأتموها لله و لا ~~تخلطوهما بشيء آخر وقال غيره كانت العرب تقصد مع الحج الاجتماع والتظاهر و ~~التنافر والتفاخر وحضور الأسواق 149 وقضاء الحوائج فأمر الله تعالى بالقصد ~~إليه خالصا وفي تفسير الإتمام أقوال أخرى ليست من غرض هذا الكتاب ~~PageV01P487 # 109 - قوله تعالى * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * الآية 196 ~~أسند الواحدي من طريق ابن الأصبهاني عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة ~~قال في نزلت هذه الآية * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * وقع ~~القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال احلق وافد بصيام ~~ثلاثة أيام أو النسك أو أطعم ستة مساكين وفي لفظ قعدت إلى كعب بن عجرة في ~~هذا المسجد مسجد الكوفة فسألته عن هذه الآية * (ففدية من صيام أو صدقة أو ~~نسك) * قال حملت إلى ms120 رسول الله صلى الله عليه وسلم و القمل يتناثر على وجهي ~~فقال ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا أما تجد 150 شاة فقلت لا فنزلت الآية ~~* (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * قال صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين ~~كل مسكين نصف صاع من طعام فنزلت في خاصة ولكم عامة PageV01P488 # وفي لفظ له من هذا الوجه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمين ~~فوقع القمل في رأسي و لحيتي وشاربي حتى وقع في حاجبي وفيه فقال ادع الحالق ~~فجاء الحالق فحلق رأسي فقال هل تجد نسيكة قلت لا وهي شاة قال فصم ثلاثة ~~أيام أو أطعم ثلاثة آصع ستة مساكين فأنزلت في خاصة وهي للناس عامة ومن طريق ~~مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال كعب بن عجرة في نزلت هذه الآية ~~أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادنه فدنوت منه مرتين أو ثلاثا قال ~~أتؤذيك هوامك قال نعم فأمرني بصيام أو بصدقة أو نسك ما تيسر ومن وجه آخر عن ~~مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب قال مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~يوقد تحت قدر له وهو بالحديبية فقال أتؤذيك هوام رأسك PageV01P489 # قال نعم قال احلق فأنزلت هذه الآية قال فالصيام ثلاثة أيام و الصدقة فرق ~~بين ستة مساكين و النسك شاة قلت حديث كعب بن عجرة في الصحيحين ومن ألفاظه ~~مما لم يذكر في هذه الطريق ما ذكره مسلم في رواية لعبد الله بن معقل لكل ~~مسكين نصف صاع نصف صاع كررها مرتين وفي رواية لعبد الكريم الجزري عن مجاهد ~~أي ذلك فعلت أجزاك ولأبي داود في رواية إن شئت وإن شئت وفي رواية لمجاهد ~~عند الطبري ونحن محرومون وقد حصرنا المشركون وفي رواية لعبد الله 151 بن ~~معقل أتجد شاة قال لا قال فصم أو PageV01P490 # أطعم وفي رواية لعطاء الخراساني عند مالك صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة ~~مساكين قال وكان علم ms121 أنه ليس عندي ما أنسك به أي ما أذبحه تكميل نقل ابن ~~عبد البر عن أحمد بن صالح المصري المعروف بابن الطبري الحافظ أنه قال حديث ~~كعب بن عجرة سنة معمول بها لم يروها من الصحابة غيره ولا رواها عنه إلا عبد ~~الرحمن بن أبي ليلى و عبد الله بن معقل وهي سنة أخذها أهل المدينة عن أهل ~~الكوفة فإن الزهري قال سألت علماءنا كلهم حتى سعيد بن المسيب فلم يبينوا كم ~~عدد المساكين انتهى وفيما قال نظر فقد جاءت هذه السنة من رواية PageV01P491 # 1 - عبد الله بن عمرو بن العاص 2 وأبي هريرة 3 - و عبد الله بن عمر 4 - ~~وفضالة الأنصاري عن صحابي لم يسم فحديث ابن عمرو عند الطبري و الطبراني و ~~حديث أبي هريرة عند سعيد بن منصور و حديث ابن عمر عند الطبري وكذا حديث ~~فضالة ورواه عن كعب بن عجرة غير ابن أبي ليلى وابن معقل جماعة منه أبو وائل ~~PageV01P492 # عند النسائي و محمد بن كعب القرظي عند ابن ماجة و يحيى بن جعدة عند أحمد ~~و وعطاء عند الطبري وأرسله أبو قلابة و الشعبي عن كعب و هو عند أحمد أيضا و ~~مجاهد عند الطبري ولفظ الشعبي عن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به ~~وهو محرم وله وفرة وبأصل كل شعرة وبأعلاها قملة أو صؤاب فقال إن هذا الأذى ~~الحديث PageV01P493 # وأخرجه عبد بن حميد و الطبري أيضا و لفظ عطاء لما كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالحديبية عام حبسوا بها 152 و قمل رأس رجل من أصحابه يقال له ~~كعب بن عجرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتؤذيك هوامك قال نعم قال ~~فاحلق و اجزز و فيه أطعم ستة مساكين مدا مدا 110 قوله ز تعالى * (فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج) * الآية 196 قال عبد بن حميد ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن ~~شريك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان أهل الجاهلية إذا حجوا قالوا ms122 إذا ~~عفا الأثر و تولى الدبر و دخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر فأنزل الله تعالى * ~~(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) * تغييرا لما كان أهل الجاهلية يصنعون و ~~ترخيصا للناس وأصله في الصحيح من حديث ابن عباس دون ذكر نزول الآية ولفظه ~~من طريق طاووس عنه قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ~~في الأرض ويجعلون المحرم صفر و يقولون إذا برأ الدبر و عفا الأثر وانسلخ ~~صفر حلت PageV01P494 # العمرة لمن اعتمر فقدم النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه صبيحة رابعة ~~مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة 111 - قوله ز تعالى * (ولا جدال في ~~الحج) * 197 أسند الطبري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال كانوا يقفون ~~مواقف مختلفة يتجادلون كلهم يدعي أن موقفه إبراهيم فقطعه الله حين أهل نبيه ~~بالمناسك ومن طريق أبي صخر عن محمد بن كعب قال كانت قريش إذا اجتمعت بمنى ~~قال هؤلاء حجنا أتم من حجكم فنزلت ومن طريق القاسم بن محمد الجدال في الحج ~~أن يقول قوم الحج اليوم PageV01P495 # ويقوم قوم الحج غدا و يجمع هذه الأقوال أن المراد بالجدال التنازع وذهب ~~الجمهور إلى أنها عامة في جميع ما يصدق عليه اسم المخاصمة ونقل ابن ظفر إن ~~المراد بالجدال مراجعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم لما أمرهم أن يجعلوا ~~حجهم عمرة و هذا ذكره قبله مقاتل بن سليمان 112 - قوله تعالى * (وتزودوا ~~فإن خير الزاد التقوى) * 197 1 - أسند الواحدي من طريق البخاري ثم من طريق ~~ورقاء عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال كان أهل اليمن يحجون و لا ~~يتزودون يقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله عز ~~وجل * (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) * قلت ووصله عبد بن حميد عن شبابة و ~~كذا أخرجه أبو داود و الطبري من طريق شبابة وقال البخاري بعده رواه ابن ~~عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلا PageV01P496 # وكذا أخرجه عبد الرزاق و غير واحد عن ابن ms123 عيينة ليس فيه ابن عباس ورواه ~~بعض أصحاب 153 ابن عيينة عنه موصولا وهو عند النسائي وأخرج الطبري من طريق ~~العوفي عن ابن عباس كان ناس يخرجون من أهليهم ليست معهم أزودة يقولون نحج ~~بيت الله و لا يطعمنا فقال الله تزودوا ما يكف وجوههم عن الناس وأخرجه عبد ~~الرزاق أيضا عن معمر عن قتادة كان أناس من أهل اليمن يخرجون بغير زاد إلى ~~مكة فأمرهم الله أن يتزودوا و أعلمهم أن خير الزاد التقوى وعن عمر بن ذر ~~سمعت مجاهدا يقول نحوه وقال رخص لهم في الزاد فأنزل * (وتزودوا) * وأخرج ~~الطبري من طريق عمر بن ذر عن مجاهد كان الحاج لا يتزود فنزلت PageV01P497 # وفي لفظ كانوا يحجون ولا يتزودون فنزلت وأخرج الفريابي من طريق ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد في هذه الآية قال كان أهل الآفاق يخرجون إلى الحج يتوصلون ~~بالناس بغير زاد فأمروا أن يتزودوا وأخرجه الطبري من هذا الوجه وزاد و ~~يقولون نحن متوكلون ومن طريق الحسن البصري إن ناسا من أهل اليمن كانوا ~~يحجون ويسافرون ولا يتزودون فأمرهم الله بالزاد ثم أنبأهم أن خير الزاد ~~التقوى ومن طريق مغيرة عن إبراهيم كان ناس من الأعراب يحجون بغير زاد و ~~يقولون نتوكل على الله فنزلت وقال مقاتل إن ناسا من أهل اليمن و غيرهم و ~~كانوا يحجون بغير زاد وكانوا يصيبون من أهل الطريق ظلما فنزلت 2 - قول ز ~~آخر أخرج الطبري من طريق محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر كانوا إذا أحرموا ~~و معهم أزودة رموا بها و استأنفوا زادا آخر فأنزل الله تعالى * (وتزودوا) * ~~فنهوا عن ذلك و أمروا أن يتزودوا 154 الكعك و الدقيق و السويق وهذا ~~PageV01P498 # سند صحيح 113 - قوله ز تعالى * (فإن خير الزاد التقوى) * 197 قال مقاتل ~~لما نزلت * (وتزودوا) * قالوا يا رسول الله ما نجد شيئا فقال تزودوا تكفون ~~به وجوهكم عن الناس و خير ما تزودتم التقوى و ذكر ابن ظفر حديث ابن عباس ~~المذكور أولا وزاد ms124 قال غيره و ربما ظلموهم و غصبوهم رواه عكرمة وجاء ما ~~يشبهه عن مجاهد و الضحاك قال و قد شذ بعض العلماء فقال معناه تزودوا التقوى ~~قال و المشهور من قول المفسرين أنه التزود بالمطعومات 114 - قوله تعالى * ~~(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * 198 1 - أسند الواحدي من طريق ~~أبي أمامة التيمي سألت ابن عمر فقلت إنا PageV01P499 # قوم نكرى في هذا الوجه وإن قوما يزعمون أنه لا حج لنا قال ألستم تلبون ~~ألستم تطوفون ألستم تسعون بين الصفا و المروة ألستم ألستم قلت بلى قال إن ~~رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فلم يدر ما يرد عليه حتى ~~نزل * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * قلت أخرجه أحمد وأبو داود ~~و ابن خزيمة والدار قطني من طريق العلاء ابن المسيب و غيره عن أبي أمامة ~~رجل من بني تيم الله مرفوعا و أخرجه الطبري من طريق الثوري عن العلاء بن ~~المسيب عن رجل من بني تيم الله قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال يا ~~أبا عبد الرحمن PageV01P500 # أنا قوم نكرى فيزعمون أنه ليس لنا حج فذكر نحو الأول و فيه ألستم تحرمون ~~كما يحرمون و تطوفون كما يطوفون و ترمون كما يرمون قال بلى قال فأنت حاج ~~155 جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وأخرجه عبد بن حميد من ~~طريق شعبة عن أبي أميمة قال سمعت ابن عمر سئل عن الرجل يحج فيتجر فقال لا ~~بأس بذلك وتلا * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * موقوف قلت وهذا ~~يوافق القول الذي يذكر بعده وقال عبد بن حميد حدثنا أبو نعيم ثنا عمر بن ذر ~~عن مجاهد كان ناس يحجون و لا يتجرون فنزلت * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا ~~فضلا من ربكم) * فرخص لهم في المتجر و الركوب و الزاد 2 قول آخر أسند ~~الواحدي من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن ms125 عباس قال كان ذو المجاز ~~و عكاظ متجر الناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت ~~* (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * في مواسم PageV01P501 # الحج قال ورواه مجاهد عن ابن عباس قال كانوا يتقون البيع و التجارة في ~~الحج يقولون أيام ذكر الله تعالى فأنزل الله تعالى * (ليس عليكم جناح أن ~~تبتغوا فضلا من ربكم) * فتجروا قلت أخرج طريق عمرو البخاري من رواية ابن ~~جريج به و من رواية سفيان ابن عيينة عن عمرو وزاد فيه و مجنة وهي بفتح ~~الميم و كسر الجيم و تشديد النون و قال في روايته فتأثموا أن يتجروا في ~~المواسم فنزلت و الباقي مثله و أخرج طريق مجاهد أبو داود من رواية يزيد بن ~~أبي زياد عنه و لفظه كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من ~~عرفات و قرأ هذه الآية * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * وأخرجه ~~الفريابي من هذا الوجه و أخرجه 156 الطبري أيضا حدثنا ورقاء عن ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد أحلت لهم التجارة في الموسم و كانوا لا يبتاعون في الجاهلية ~~بعرفة ولا منى لم ذكر فيه ابن عباس و كذا أخرجه ابن جرير من طريق عمر بن ذر ~~عن مجاهد و زاد في رواية وكانوا لا يبيعون و لا يبتاعون في PageV01P502 # الجاهلية بعرفة وأخرج عبد بن حميد من طريق هشام بن حسان عن الحسن البصري ~~قال لما فرض الله الحج كان الرجل يكره أن يدخل في حجه تجارة و كانت قريش ~~تجارا فشق ذلك عليهم فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية ~~* (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) * فمن شاء حمل و من شاء ترك ~~وأخرج الفريابي وعبد بن حميد من طريق محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال ~~PageV01P503 # كان التجار يسمون الداج و كانوا ينزلون مسجد منى و ينزلون مسجد الخيف و ~~كانوا لا يتجرون حتى نزلت الآية و أخرج عبد بن ms126 حميد من طريق عكرمة كان ~~الناس لا يتجرون في أيام الحج فأنزل الله * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا ~~من ربكم) * و ذكره عن ابن عباس 3 قول آخر قال عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة ~~كانوا إذا أفاضوا من عرفات لم يشتغلوا بتجارة و لم يعرجوا على كسير و لا ~~ضالة فأحل لهم ذلك بقوله تعالى * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) ~~* وأخرجه الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال كان هذا الحي من ~~العرب لا يعرجون على كسير و لا على ضالة ليلة النفر و كانوا يسمونها ليلة ~~الصدر و لا يطلبون فيها تجارة و لا بيعا فأحل الله ذلك كله للمؤمنين أن ~~يعرجوا 157 على حوائجهم و يبتغوا من فضل ربهم ومن طريق أبي جعفر الرازي عن ~~الربيع بن أنس مثله سواء و زاد بعد قوله ضالة و لا ينتظرون لحاجة ~~PageV01P504 # 115 قوله تعالى * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * الآية 199 1 أسند ~~الواحدي من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة كانت العرب تفيض من عرفات و ~~قريش ومن دان بدينها تفيض من جمع من المشعر الحرام فأنزل الله تعالى * (ثم ~~أفيضوا من حيث أفاض الناس) * ومن طريق سفيان بن عيينة أخبرني عمرو بن دينار ~~أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أضللت بعيرا لي يوم عرفة فخرجت ~~أطلبه بعرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة فقلت ~~هذا من الحمس ما له ها هنا قال سفيان و الأحمس الشديد الشحيح على دينه و ~~كانت قريش تسمى الحمس فجاءهم الشيطان و استهواهم فقال إنكم أن عظمتم غير ~~حرمكم استخف الناس بحرمكم فكانوا لا يخرجون من الحرم و يقفون بالمزدلفة ~~فلما جاء الإسلام أنزل الله * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * يعني عرفة ~~قلت أما حديث عائشة فأخرجه البخاري و لفظه من طريق محمد بن خازم بمعجمتين ~~وهو أبو معاوية الضرير عن هشام و ms127 لفظه يقفون بالمزدلفة و كانوا يسمون الحمس ~~و كانت سائر العرب تقف بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه أن يأتي ~~عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى * (ثم أفيضوا من) * ~~PageV01P505 # * (حيث أفاض الناس) *) و لفظ مسلم من طريق أبي أسامة 158 كانت العرب تطوف ~~بالبيت عراة إلا الحمس و الحمس قريش و ما ولدت كانوا يطوفون عراة إلا أن ~~تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال و النساء النساء و كانت الحمس لا ~~يخرجون من المزدلفة و كان الناس كلهم يبلغون عرفات قالت عائشة الحمس هم ~~الذين أنزل الله فيهم * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * وأخرجه عبد بن ~~حميد من طريق معمر عن هشام فزاد و عن معمر عن الزهري كان الناس يقفون بعرفة ~~بعرفة إلا قريشا و أحلافها و هم الحمس فقال بعضهم لبعض لا تعظموا إلا الحرم ~~فإنكم إن عظمتم غير الحرم أوشك أن يتهاون الناس بحرمكم فقصروا عن موقف الحق ~~فوقفوا بحمع فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس و أخرج ابن جرير من ~~طريق أبان العطار عن هشام بن عروة عن عروة أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان ~~و الحمس ملة قريش و هم مشركون ومن ولدت قريش في خزاعة و بني كنانة كانوا لا ~~يدفعون من عرفة إنما كانوا يدفعون من المزدلفة و هو المشعر الحرام و كانت ~~بنو عامر حمسا و ذلك أن قريشا ولدتهم و لهم قيل * (ثم أفيضوا من حيث أفاض ~~الناس) * PageV01P506 # واما حديث جبير بن مطعم فأخرجه الشيخان أيضا ولفظ بن أبي عمر في مسنده عن ~~سفيان هذا من الحمس فماله خرج من الحرم قال سفيان و كانت قريش تسمى الحمس و ~~كانت لا تجاوز الحرم و يقولون نحن أهل الله فلا نخرج من حرمه و كان سائر ~~الناس يقفون بعرفة وذلك قول الله عز وجل * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * ~~قال سفيان و الآحمس الشديد في دينه وأخرج عبد بن حميد من طريق ms128 عطاء 159 عن ~~جبير بن مطعم قال كنت مع قريش في منزلهم دون عرفة فأضللت حماري فذهبت أطلبه ~~في الناس الذين بعرفة فوجدت رسول صلى الله عليه وسلم بعرفة قال عطاء و كانت ~~قريش ينزلون دون عرفة و كان سائر أهل الجاهلية ينزلون بعرفة فذلك قول الله ~~تعالى * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * من عرفات ومن طريق شيبان بن عبد ~~الرحمن عن قتادة كانت قريش وكل من حولهم من أجير وحليف لا يفيضون مع الناس ~~من عرفات إنما يفيضون من المغمس كانوا PageV01P507 # يقولون إنما نحن أهل الله فلا نخرج من حرمه فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث ~~أفاض الناس و كانت سنة إبراهيم وإسماعيل الإفاضة من عرفات وأخرجه ابن جرير ~~من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة و قال في روايته كل حليف لهم و بني أخت ~~لهم وأخرجه من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس نحوه سواء وأخرج ~~الطبري من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس كانت العرب تقف ~~بعرفة و كانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة فأنزل الله تعالى * (ثم أفيضوا من ~~حيث أفاض الناس) * فدفع النبي صلى الله عليه وسلم الموقف إلى موقف العرب ~~بعرفة ومن طريق ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح كانت قريش لا أدري قبل الفيل أو ~~بعده ابتدعت أمر الحمس رأيا رأوه بينهم فقالوا نحن بنو إبراهيم PageV01P508 # وأهل الحرم و البيت و قاطنو مكة فليس لأحد من العرب مثل حقنا و لا مثل ~~منزلنا و لا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا فلا تعظموا شيئا من الحل كما ~~تعظمون الحرم فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت 160 العرب حرمكم و قالوا قد عظموا ~~من الحل مثل ما عظموا من الحرم فتركوا الوقوف على عرفة و الإفاضة منها و هم ~~يعرفون أنها من المشاعر في دين إبراهيم و يرون لسائر العرب أن يقفوا عليها ~~و أن يفيضوا منها و قالوا نحن أهل الحرم فلا ينبغي لنا ms129 أن نخرج من الحرم ثم ~~جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحل مثل الذي لهم بولادتهم إياهم فيحل ~~لهم ما يحل لهم و يحرم عليهم ما يحرم عليهم فكانت كنانة و خزاعة قد دخلوا ~~معهم في ذلك ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن حتى قالوا لا ينبغي للحمس أن ~~يأتقطوا الأقط ولا يسلوا السمن وهم حرم ولا يدخلوا بيتا من شعر ولا يستظلوا ~~أن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما كانوا حراما 2 - قول ز آخر قال الطبري قال ~~آخرون المخاطب بذلك المسلمون كلهم PageV01P509 # والمراد بقوله أفاض أي من جمع والناس إبراهيم عليه السلام ثم أسنده عن ~~الضحاك بن مزاحم كذلك ورجح الطبري الأول قلت أخرج البخاري من طريق موسى بن ~~عقبة عن كريب عن ابن عباس قال يطوف الرجل بالبيت الحديث و فيه ثم ليدفعوا ~~من عرفات إذا أفاضوا منها حتى يبلغوا جمعا الذي يبيتون به ثم ليذكروا الله ~~فيكبروا قبل أن يصبحوا ثم يفيضوا فإن الناس كانوا يفيضون و قال الله تعالى ~~* (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * من مزدلفة () PageV01P510 # 116 - قوله تعالى * (فإذا) * 161 * (قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ~~آباءكم) * الآية 200 1 - قال الواحدي قال مجاهد كان أهل الجاهلية إذا ~~اجتمعوا في الموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية و أيامهم و أنسابهم و ~~تفاخروا فأنزل الله تعالى * (فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) * ~~قال وقال الحسن يعني البصري كانت العرب إذا حدثوا أو تكلموا يقولون وأبيك ~~أنهم ليفعلون كذا فأنزل الله تعالى هذه الآية أما قول مجاهد فأخرجه ~~الفريابي و عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عنه و لفظه * (فإذا قضيتم ~~مناسككم) * هو إراقة الدماء * (فاذكروا الله كذكركم آباءكم) * تفاخر العرب ~~بينها بفعال آبائها حين يفرغون يوم النحر فأمروا أن يذكروا الله مكان ذلك ~~PageV01P511 # وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد قال كان أهل الجاهلية من ~~المشركين إذا اجتمعوا في الموسم ذكروا فعال آبائهم وأنسابهم في الجاهلية ~~فتفاخروا بذلك ms130 ومن طريق معمر عن قتادة كانوا إذا قضوا مناسكهم اجتمعوا ~~فذكروا آباءهم و أيامهم فأمروا أن يجعلوا مكان ذلك ذكرا الله كثيرا وأخرجه ~~عبد بن حميد من رواية شيبان عن قتادة كان هذا الحي من العرب إنما يهتمون في ~~ذكر آبائهم هو حديث محدثهم إذا حدث و به يقوم خطيبهم إذا خطب فأنزل الله ~~تعالى * (كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) * وأخرج الطبري والفاكهي من طريق ~~القاسم بن عثمان عن انس في هذه الآية قال كانوا يذكرون آباءهم في الحج يقول ~~بعضهم كان أبي يطعم الطعام و يقول بعضهم كان أبي يضرب بالسيف و يقول بعضهم ~~كان أبي يجز نواصي بني PageV01P512 # فلان 162 زاد الفاكهي و يقوم من كل قبيلة شاعرهم و خطيبهم فيقول فينا ~~فلان و فينا فلان و لنا يوم كذا و دفعنا بني فلان يوم كذا ثم يقوم الشاعر ~~فينشد ما قيل فيهم من الشعر ثم يقول من يفاخرنا فليأت بمثل فخرنا فمن كان ~~يريد المفاخرة من القبائل قام فذكر مثالب تلك القبيلة وما فيها من المساوئ ~~فكان ذلك من شأنهم حتى جاء الله بالإسلام وأنزل على نبيه في كتابه * (فإذا ~~قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم) * يعني دعوا هذه المفاخرة ~~واذكروا الله وأخرج الطبري والفاكهي أيضا من طريق سفيان عن عاصم بن بهدلة ~~عن أبي وائل كان أهل الجاهلية يذكرون فعال آبائهم في الناس فمن الناس من ~~يقول آتنا غنما هب لنا إبلا فنزلت * (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في ~~الدنيا وما له في الآخرة من خلاق) * وقال الطبري أيضا حدثنا أبو كريب ثنا ~~أبو بكر بن عياش قال كان PageV01P513 # أهل الجاهلية إذا فرغوا من الحج قاموا عند البيت فيذكرون آباءهم و أيامهم ~~كان أبي يطعم الطعام وكان أبي يفعل فذلك قوله * (فاذكروا الله كذكركم ~~آباءكم) * قال أبو كريب فذكرته ليحيى بن آدم فقلت عمن هو فقال حدثنا أبو ~~بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل ورد قيس بن الربيع عن عاصم بلفظ كان أهل ms131 ~~الجاهلية إذا نظر أحدهم إلى البيت يقول كان أبي كان جدي يقاتل يطعم يفعل ~~يفعل يعد من ذلك ما شاء الله ثم يقول اللهم آتني إبلا اللهم آتني غنما فقال ~~الله تعالى * (فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) * وأخرج الطبراني ~~في كتاب الدعاء من طريق أبي سعد البقال عن أبي عون الثقفي قال شهدت خطبة ~~163 عبد الله بن الزبير فذكر قصة طويلة و فيها و كانوا إذا فرغوا من حجهم ~~تفاخروا بالآباء فأنزل الله عز وجل * (فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ~~ذكرا) * وأبو سعد اسمه سعيد بن المرزبان وهو ضعيف PageV01P514 # ونقل ابن ظفر عن مقاتل و غيره كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد ~~منى و الجبل فافتخروا بمكارم آبائهم و عن ابن عباس قال هم والله المشركون ~~يسألون الله المال و يقولون اللهم اسقنا المطر و أعطنا لي عدونا الظفر و لا ~~يسألون حظا في الآخرة فإذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عز ~~وجل هذه الآية 2 - قول آخر أخرج الطبري من طريق شعبة عن عثمان بن أبي رواد ~~عن عطاء أنه قال في هذه الآية * (كذكركم) * قال هو قول الصبي يا بابا ومن ~~طريق ابن جريج قال عطاء ذكركم آباءكم أبه أمه ومن طريق أخرى عن عطاء كالصبي ~~يلهج بأبيه و أمه ومن طريق جويبر عن الضحاك * (فاذكروا الله كذكركم آباءكم) ~~* يعني بالذكر ذكر الأبناء الآباء ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن ~~أنس نحوه ومن طريق العوفي عن ابن عباس كذلك PageV01P515 # 3 - قول آخر ذكر ابن ظفر عن أبي الحوراء قلت لابن عباس في هذه الآية إن ~~الرجل ليمر عليه اليوم وما يذكر أباه فقال ليس بذلك يقول أن تغضب لله عز ~~وجل إذا عصي غضبك إذا ذكر والدك بسوء () 117 - قوله تعالى * (فمن الناس من ~~يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق) * 200 164 أخرج ~~الطبراني في الدعاء من طريق أبي سعد البقال أحد الضعفاء ms132 عن أبي عون محمد بن ~~عبيد الله الثقفي قال شهدت خطبة عبد الله بن الزبير فذكر قصة طويلة و فيها ~~إذا وكانوا إذا وقفوا عند المشعر الحرام دعوا فقال PageV01P516 # أحدهم اللهم ارزقني مالا و قال الآخر اللهم ارزقني إبلا و قال الآخر ~~ارزقني غنما فأنزل الله تعالى * (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا) * ~~إلى قوله * (والله سريع الحساب) * وأخرج الطبري من طريق القاسم بن عثمان عن ~~أنس في قوله تعالى * (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في ~~الآخرة من خلاق) * قال كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدكون و يقولون اللهم ~~اسقنا المطر و أعطنا على عدونا الظفر و ردنا صالحين إلى صالحين ومن طريق ~~مجاهد كانوا يقولون ربنا آتنا نصرا ورزقا و لا يسألون لآخرتهم شيئا ومن ~~طريق السدي نحوه وقال مقاتل كانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا اللهم أكثر ~~أموالنا و أبناءنا و مواشينا و أطل بقاءنا و أنزل علينا الغيث و أنبت لنا ~~المرعى واصحبنا في أسفارنا و أعطنا الظفر على عدونا و لا يسألون ربهم في ~~أمر آخرتهم شيئا فنزلت PageV01P517 # وأخرج الطبري من طريق خصيف عن سعيد بن جبير و عكرمة قالا كانوا يذكرون ~~فعل آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة فنزلت هذه الآية ومن طريق عبد الله ~~بن كثير عن مجاهد كانت العرب يوم النحر حين يفرغون يتفاخرون بفعال آبائهم ~~فأمروا بذكر الله عز وجل مكان ذلك وأخرج عبد بن حميد من طريق عثمان بن () ~~عن عطاء كان أهل الجاهلية إذا نزلوا منى تفاخروا بآبائهم و مجالسهم فقال ~~هذا فعل أبي كذا و كذا و قال هذا فعل أبي كذا و كذا فنزلت ومن طريق طلحة بن ~~عمر عن عطاء كان أهل الجاهلية يتناشدون الأشعار يذكرون فيها آباءهم يفخر ~~بعضهم على بعض فنزلت وسيأتي عن عطاء خلاف هذا ومن طريق أسباط عن السدي كانت ~~العرب إذا قضت مناسكها وأقاموا بمنى يقوم الرجل فيسأل الله اللهم أن أبي ~~كان عظيم الجفنة عظيم القبة ms133 كثير المال فأعطني PageV01P518 # مثل ما أعطيت أبي ليس يذكر الله إنما إنما يذكر أباه و يسأل أن يعطي في ~~الدنيا أخرجه الفريابي عنه 118 قوله تعالى * (ومن الناس من يعجبك قوله في ~~الحياة الدنيا) * الآية 204 1 - قال الواحدي قال السدي نزلت في الأخنس بن ~~شريق الثقفي وهو حليف بني زهرة أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ~~فأظهر له الإسلام وأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه و قال إنما جئت ~~أريد الإسلام و الله يعلم أنني صادق و ذلك قوله * (ويشهد الله على ما في ~~قلبه) * ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين ~~و حمر 165 فأحرق الزرع و عقر الحمر فأنزل الله تعالى فيه * (وإذا تولى سعى ~~في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل) * قلت أسند بعضه الطبري من رواية ~~أسباط عن السدي قال في قوله * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) ~~* الآيتين نزلتا في الأخنس وقال عبد بن حميد حدثنا يعلى هو ابن عبيد سمعت ~~الكلبي يقول كنت جالسا بمكة فسألني رجل عن هذه الآية فقلت نزلت في الأخنس ~~فلما قمت تبعني PageV01P519 # شاب من ولده فقال إن القرآن إنما أنزل في أهل مكة فإن رأيت أن لا تسمي ~~أحدا حتى تخرج منها فافعل وعزاه الثعلبي للسدي و الكلبي و مقاتل و ساقه ~~مطولا بلفظ مقاتل و ساق مقاتل نسب الأخنس إلى ثقيف و نسب أمه ريطة إلى بني ~~عامر بن لؤي قال و كان عديد بني زهرة و كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة فيخبره أنه يحبه 2 - قول ز آخر أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق ~~بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال لما أصيبت السرية أصحاب خبيب بالرجيع بين ~~مكة و المدينة قال رجال PageV01P520 # من المنافقين يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا لا هم قعدوا في بيوتهم ~~و لا هم أدوا رسالة صاحبهم فأنزل الله في ذلك * (ومن الناس من يعجبك) * إلى ms134 ~~قوله * (على ما في قلبه) * أي من النفاق * (وهو ألد الخصام) * أي ذو جدال ~~إذا كلمك وراجعك * (وإذا تولى) * أي خرج من عندك إلى قوله * (المهاد) * ~~وأنزل في السرية المذكورة * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * ~~الآية وفي لفظ من هذا الوجه لما أصيبت السرية التي كان فيها عاصم و مرثد ~~بالرجيع قال رجال من المنافقين فذكر نحوه ومن طريق أبي جعفر الرازي عن ~~الربيع بن أنس 166 في هذه الآية * (ومن الناس من يعجبك قوله) * قال هذا عبد ~~كان حسن القول سئ العمل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحسن له ~~القول فإذا خرج سعى في الأرض ليفسد فيها ومن طريق أبي معشر سمعت سعيدا ~~المقبري يذاكر محمد بن كعب PageV01P521 # فقال إن في بعض الكتب إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل و قلوبهم أمر ~~من الصبر الحديث فقال محمد بن كعب هذا في كتاب الله تعالى * (ومن الناس من ~~يعجبك قوله في الحياة الدنيا) * الآية فقال سعيد قد عرفت فيمن أنزلت هذه ~~الآية فقال محمد بن كعب إن الآية لتنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد ومن طريق ~~سعيد بن أبي هلال عن محمد بن كعب القرظي عن نوف و كان يقرأ الكتب فذكر نحو ~~صدر الحديث قال فقال محمد بن كعب تدبرتها في القرآن فإذا هم المنافقون ~~فوجدتها * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) * الآية ومن طريق ~~عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال نزلت في رجل كان يأتي إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيقول أي رسول الله أشهد أنك جئت بالحق و الصدق من عند الله حتى ~~يعجب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ثم يقول وأيم الله يا رسول الله إن ~~الله ليعلم أن الذي في قلبي على ما نطق به لساني قال و ذلك قوله * (ويشهد ~~الله على ما في قلبه) * PageV01P522 # وساق الثعلبي قصة سرية الرجيع فقال و قال ابن عباس و مقاتل نزلت في سرية ~~الرجيع ms135 و ذلك أن كفار قريش بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا ~~أسلمنا فابعث إلينا نفرا من علماء أصحابك يعلموننا وكان ذلك مكرا منهم فبعث ~~إليهم خبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد و غيرهما فذكر القصة 167 مطولة و قوله ~~فيها إن قريشا هم الذين بعثوا في ذلك منكر مردود و القصة في الصحيح و ~~المغازي لموسى بن عقبة و ابن إسحاق لغير قريش و ذلك أشهر من أن يستدل عليه ~~119 قوله تعالى * (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) * 206 قال ~~الطبري اختلف في من عني به فقيل هو الأخنس و قائل ذلك جعل الضمير لمن قيل ~~في حقه * (يعجبك قوله) * و قد تقدم بيان من قال أنه الأخنس و قيل عني بها ~~كل فاسق ومنافق وأورد ما يشعر بذلك عن علي و ابن عباس PageV01P523 # وقال الثعلبي في سياقه قصة الرجيع جاء رجل من المشركين يقال له سلامان ~~أبو ميسرة ومعه رمح فوضعه بين ثديي خبيب بن عدي فقال له خبيب اتق الله فما ~~زاده ذلك إلا عتوا فأنفذه فنزلت قلت و هذا أيضا منكر فإن الذي في الصحيح ان ~~الذي قتل خبيبا هو أبو سروعة بن الحارث النوفلي 120 - قوله تعالى * (ومن ~~الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * 207 1 - قال الواحدي قال سعيد بن ~~المسيب أقبل صهيب مهاجرا نحو النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش ~~من المشركين فنزل عن راحلته و نثر ما في كنانته PageV01P524 # وأخذ قوسه ثم قال يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله ~~لا تصلون إلى حتى أرمي بما في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ~~ثم افعلوا ما شئتم فقالوا دلنا على بيتك ومالك بمكة ونخلي عنك و عاهدوه إن ~~دلهم أن يدعوه ففعل فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال ربح البيع ~~أبا يحيى ربح البيع فأنزل الله تعالى * (ومن الناس من يشري ms136 نفسه ابتغاء ~~مرضات الله) * قلت أخرجه ابن أبي خيثمة من طريق علي بن زيد عن سعيد بن ~~المسيب مرسلا وأخرج الطبري من تفسير سنيد بن داود من رواية ابن جريج عن ~~عكرمة قال أنزلت في صهيب بن سنان وأبي ذر الغفاري جندب بن السكن أخذ أهل ~~أبي ذر أبا ذر فانفلت منهم فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا ~~فعرضوا له و كانوا بمر PageV01P525 # الظهران فانفلت أيضا حتى قدم المدينة و أما صهيب فأخذه أهله فافتدى منهم ~~بماله ثم خرج مهاجرا فأدركه قنفذ بن عمير بن جدعان فخرج له ما بقي من ماله ~~فخلى سبيله ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال كان رجل من أهل ~~مكة أسلم فأراد أن يهاجر فتبعوه و حبسوه فذكر القصة بطولها بنحوه و لم يسم ~~صهيبا وأخرج الطبراني من طريق ابن جريج نحو رواية سنيد لكن لم يذكر فيه ~~عكرمة ثم قال الواحدي و قال المفسرون أخذ المشركون صهيبا فعذبوه فقال لهم ~~صهيب إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم فهل لكم أن تأخذوا مالي ~~و تذروني و ديني ففعلوا ذلك و كان قد شرط عليهم راحلة و نفقة فخرج إلى ~~المدينة فتلقاه أبو بكر و عمر في رجال فقال أبو بكر ربح البيع أبا يحيى ~~فقال PageV01P526 # صهيب و بيعك فلا يخسر و ما ذاك قال أنزل الله تعالى فيك كذا وقرأ عليه ~~الآية قلت هو سياق مقاتل لكن في آخره ان الذي لقيه أبو بكر إلى آخر كلامه 2 ~~- قول آخر نقل الثعلبي عن ابن عباس و الضحاك نزلت في الزبير و المقداد حين ~~أنزلا 169 خبيب بن عدي من خشبته التي صلب عليها و قال أكثر المفسرين نزلت ~~في صهيب 3 قول ز آخر قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال هم المهاجرون و ~~الأنصار وأخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة أتم منه 4 - قول آخر ~~قال الواحدي و قال الحسن ms137 أتدرون فيمن نزلت هذه الآية نزلت في أن المسلم لقي ~~الكافر فقال له قل لا إله إلا الله فإذا قلتها PageV01P527 # عصمت فأبى أن يقولها فقال المسلم و الله لأشرين نفسي لله فتقدم فقاتل حتى ~~قتل 5 - قول آخر قال الواحدي و قيل نزلت في الأمر بالمعروف و النهي عن ~~المنكر قال الواحدي و قال أبو الخليل سمع عمر ابن الخطاب إنسانا يقرأ هذه ~~الآية فقال عمر أنا لله قام رجل يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فقتل قلت ~~أسنده عبد بن حميد عن محمد بن بكر عن زياد أبي عمر سمعت أبا الخليل صالحا ~~يقول سمع عمر رجالا فذكر مثله لكن قال فاسترجع فقال إنا لله وإنا إليه ~~راجعون و في السند انقطاع PageV01P528 # وأخرج الطبري من رواية أبي رجاء العطاردي عن علي نحوه 6 - وقال الثعلبي ~~رأيت في بعض الكتب أنها نزلت في علي بن أبي طالب لما نام في فراش النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد أن هاجر يقيه بنفسه و ساق القصة مطولة ثم ساقها بسند له ~~إلى الحكم بن ظهير أحد الهلكى وممن رمي بالرفض عن السدي قال قال ابن عباس ~~نزلت في علي حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغار الحديث 121 - قوله ~~تعالى * (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) * الآية 208 أخرج ~~الواحدي من تفسير عبد الغني الثقفي 170 بسنده إلى عطاء عن ابن عباس قال ~~نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام و أصحابه و ذلك أنهم حين آمنوا بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم قاموا بشرائعه و شرائع موسى فعظموا السبت و كرهوا لحمان ~~الإبل و ألبانها فأنكر ذلك عليهم المسلمون فقالوا إنا نقوم على هذا و على ~~هذا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها ~~فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) * ~~PageV01P529 # قلت تقدم إن عبد الغني واه وذكره مقاتل بن سليمان قال سبب نزولها أن عبد ~~الله ms138 بن سلام ومن آمن معه من أهل التوراة استأذنوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قراءة التوراة في الصلاة فقال خذوا سنن محمد و شرائعه كذا أورده ~~ابن ظفر والذي في تفسير مقاتل أن عبد الله بن سلام و سلام بن قيس وأسدا و ~~أسيدا ابني كعب و يامين بن يامين وهم مؤمنو أهل التوراة وزاد في آخره فإن ~~قرآن محمد نسخ كل كتاب كان قبله وقد أخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس ~~وإن كان فيه انقطاع فهو أمثل من هذا فأخرج من طريق سنيد واسمه حسين بن داود ~~قال حدثني حجاج هو ابن محمد عن ابن جريج قال قال ابن عباس في قوله * ~~(ادخلوا في السلم كافة) * قال هم أهل الكتاب و من طريق عبيد بن سليمان سمعت ~~الضحاك يقول مثله و به إلى ابن جريج عن عكرمة قوله * (ادخلوا في السلم ~~كافة) * قال نزلت في ثعلبة و عبد الله بن سلام و ابن يامين و أسد وأسيد ~~ابني كعب وسعية بن عمرو و قيس بن زيد وكلهم PageV01P530 # من يهود قالوا يا رسول الله يوم السبت يوم كنا نعظمه 176 على ذلك واستظهر ~~الطبري بحديث أبي هريرة المخرج أصله في PageV01P531 # الصحيحين فساق من طريق معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في هذه ~~الآية * (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه) * قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون الأولون يوم القيامة نحن أول ~~الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا و أوتيناه من بعدهم ~~فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهذا اليوم الذي هدانا الله له ~~و الناس لنا فيه تبع غدا لليهود بعد غد للنصارى وأخرجه ابن أبي حاتم من ~~طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه رفعه نحن الآخرون السابقون فذكر ~~فيه الهداية للجمعة وزاد فيه و اختلفوا في الصلاة فمنهم من يركع و لا يسجد ~~و منهم من يسجد و ms139 لا يركع ومنهم من يصلي وهو يتكلم ومنهم من يصلي وهو يمشي ~~123 - قوله تعالى * (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا ~~من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا) * الآية 214 1 - قال الواحدي قال ~~قتادة و السدي نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم ~~من الجهد و الشدة و الخوف و الحر و البرد و ضيق PageV01P532 # العيش وأنواع الأذى فكان كما قال الله تعالى * (وبلغت القلوب الحناجر) * ~~قلت أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة و أخرج الطبري من طريق أسباط عن ~~السدي قال أصابهم هذا يوم الأحزاب حين قال قائلهم * (ما وعدنا الله ورسوله ~~إلا غرورا) * 2 - قال الواحدي وقال عطاء لما دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه المدينة اشتد الضرر عليهم فإنهم خرجوا بلا مال و تركوا ديارهم ~~وأموالهم 172 بأيدي المشركين و آثروا رضي الله و رسوله وأظهرت لهم اليهود ~~العداوة و أسر قوم من الأغنياء النفاق فأنزل الله تعالى تطييبا لقلوبهم * ~~(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة) * الآية 124 قوله تعالى * (يسألونك ماذا ~~ينفقون) * الآية 215 1 - قال مقاتل نزل الأمر بالصدقة قبل أن ينزل لمن ~~الصدقة فسأل عمرو PageV01P533 # بين الجموح فنزلت وقال الثعلبي نزلت في عمرو بن الجموح كان شيخا كبيرا ~~فقال يا رسول الله بماذا نتصدق و على من ننفق فنزلت كذا ذكره بغير إسناد و ~~عزاه الواحدي لرواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و ذكره ابن عسكر في ~~ذيل الأعلام بلفظ نزلت في عمرو بن الجموح سأل عن مواضع النفقة فنزلت * ~~(يسألونك ماذا ينفقون) * ثم سأل بعد ذلك PageV01P534 # كم النفقة فنزلت الآية الأخرى * (قل العفو) * و نسبه إلى ابن فطيس 2 - ~~قول آخر أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي بسنده الواهي عن عطاء عن ابن عباس ~~نزلت في رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن لي دينارا فقال أنفقه ~~على نفسك قال إن لي دينارين قال أنفقهما على أهلك قال فإن ms140 لي ثلاثة قال ~~أنفقها على خادمك قال فإن لي أربعة قال أنفقها على والدتك قال فإن لي خمسة ~~قال أنفقها على قرابتك قال فإن لي ستة قال أنفقها في سبيل الله هو أحسنها و ~~هذا سياق منكر و المعروف في هذا المتن غير هذا السياق وهو ما أخرجه أحمد و ~~أبو داود و النسائي و صححه ابن حبان و الحاكم عن أبي هريرة أن رجلا جاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله معي دينار قال أنفقه 173 على ~~نفسك قال يا رسول الله عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال عندي آخر قال أنفقه ~~على زوجتك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت ~~PageV01P535 # أبصر ووقع عند أبي داود بلفظ تصدق و عند غيره بلفظ أنفق و قدم أبو داود ~~الولد على الزوجة و النسائي الزوجة على الولد وهكذا ذكره الثعلبي عن أبي ~~هريرة لكن زاد بعد الولد الوالدين ثم القرابة و الباقي سواء إلا أنه لم ~~يذكر الخادم و ليس عندهم أن هذه الآية نزلت في ذلك و قال قتادة في سبب ~~نزولها أهمتهم النفقة فسألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فنزلت * (ما ~~أنفقتم من خير) * وأخرج الطبري نحوه عن مجاهد 125 قوله تعالى * (كتب عليكم ~~القتال وهو كره لكم) * الآية 216 هي نحو قوله تعالى في سورة النساء * (فلما ~~كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية) * ~~الآية وكأن هذه سابقة على آية البقرة فإن فيها نوع تسلية و ترغيب في امتثال ~~الأمر بالقتال PageV01P536 # وأخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي قال كره المسلمون القتال فقال الله ~~تعالى عسى أن تكرهوا القتال وهو خير لكم يقول إن في القتال الغنيمة و ~~الظهور والريادة أي اجتماعا وافتراقا و في تركه يفوت ذلك 126 - قوله تعالى ~~* (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * الآية 217 أخرج الطبراني في المعجم ~~الكبير من طريق سليمان التيمي عن الحضرمي ms141 هو ابن لاحق وهو اسم بلفظ النسب ~~ثقة عن أبي السوار العدوي هو حسان PageV01P537 # بن حريث على الراجح ثقة أيضا عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه بعث رهطا و بعث عليهم أبا عبيدة 174 ابن الجراح فلما ذهب لينطلق ~~بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس و بعث عبد الله بن جحش ~~مكانه و كتب له كتابا وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا و كذا و ~~قال لا تكرهن أحدا من أصحابك على المسير معك فلما قرأ الكتاب استرجع ثم قال ~~سمعا و طاعة لله و رسوله فخبرهم الخبر و قرأ عليهم الكتاب فرجع رجلان و مضى ~~بقيتهم فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه و لم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو جمادى ~~فقال المشركون للمسلمين قتلهم في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى * (يسألونك ~~عن الشهر الحرام) * الآية فقال بعضهم إن لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم ~~أجر فأنزل الله عز وجل * (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل ~~الله أولئك يرجون رحمة الله) * PageV01P538 # الآية وهذا سنده حسن وقد علق البخاري طرفا منه في كتاب العلم من صحيحه ~~وأخرجه الطبري من هذا الوجه وهذه القصة ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب ~~المغازي قال حدثني الزهري و يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال بعث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش مقفلة من بدر الأولى و بعث معه ~~ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد و كتب له كتابا وأمره أن ~~لا ينظر فيه حتى PageV01P539 # يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما امره به و لا يستكره من أصحابه أحدا و ~~ذكر أسماءهم فالأمير عبد الله بن جحش و عكاشة بن محصن و عتبة بن غزوان و ~~سعد بن أبي وقاص و عامر بن ربيعة وواقد بن عبد الله وخالد بن البكير و سهيل ~~بن بيضاء قال فلما سار عبد الله 175 ms142 بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا ~~فيه إذا نظرت في كتابي فسر حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا ~~و تعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال سمع وطاعة ~~ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمضي إلى نخلة ~~إلى آخره فمن كان منكم يريد الشهادة و يرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك ~~فليرجع فأما أنا فإني ماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضى و مضى ~~أصحابه معه فلم يتخلف عنه أحد و سلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق ~~الفرع يقال له بحران أضل سعد و عتبة بعيرا لهما كان يعتقبان عليه فتخلفا في ~~طلبه و مضى عبد الله ومن معه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا و ~~أدما و تجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن PageV01P540 # الحضرمي و عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي و أخوه نوفل بن عبد ~~الله و الحكم بن كيسان مولاهم فلما رآهم القوم خافوهم و قد نزلوا قريبا ~~منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن و كان قد حلق رأسه فلما رأوه آمنوا و قالوا ~~قوم عمار فلا بأس علينا منهم و تشاور القوم وذلك آخر يوم من جمادى فقال ~~القوم و الله إن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن به منكم و ~~لئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام فتردد القوم فهابوا الإقدام عليهم ~~ثم تشجعوا عليهم وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم وأخذ ما معهم فرمى ~~واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان و الحكم وأفلت ~~نوفل فأعجزهم و قدم عبد الله بن جحش و أصحابه بالغنيمة و الأسيرين على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قال ابن إسحاق و قد ذكر بعض آل عبد الله ~~بن جحش أن عبد الله قال لأصحابه إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما ~~غنمتم الخمس وذلك ms143 قبل أن يفرض الخمس من الغنائم فعزل خمس الغنيمة و قسم ~~سائرها بين أصحابه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما ~~أمرتكم بقتال في الشهر الحرام فوقف العير و الأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك ~~شيئا فسقط في أيدي القوم و ظنوا أنهم قد هلكوا و عنفهم المسلمون فيما صنعوا ~~و قالوا لهم صنعتم ما لم تؤمروا به وقالت قريش قد استحل محمد و أصحابه ~~الشهر الحرام فسفكوا فيه PageV01P541 # الدم الحرام و أخذوا فيه الأموال و أسروا فقال من بمكة من المسلمين إنما ~~أصابوا ما أصابوا في جمادى و قالت اليهود تتفاءل على المسلمين عمرو بن ~~الحضرمي قتله واقد بن عبد الله عمرو عمرت الحرب و الحضرمي حضرت الحرب وواقد ~~بن عبد الله وقدت الحرب فجعل الله ذلك عليه و بهم فلما أكثر الناس في ذلك ~~أنزل الله على رسوله * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * إلى آخر ~~الآيات فلما نزل القرآن بهذا فرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه و قبض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الخمس ورواه شعيب عن الزهري مختصرا ومن طريقه ~~أخرجه الواحدي و فيه و كان ابن الحضرمي أول قتيل قتل من المشركين بيد ~~المسلمين فركب وفد من كفار قريش حتى قدمواعلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالوا أتحل القتال في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى * (يسألونك عن الشهر ~~الحرام قتال) * الآية وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وعن عثمان ~~الجزري عن مقسم مولى ابن عباس 176 نحو رواية شعيب باختصار و لم يذكر عروة ~~وزاد الزهري وكان فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل له بعد ~~PageV01P542 # وأخرج عبد بن حميد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة فذكر القصة مختصرة و ~~عنده إن رجلا من المشركين آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله رجل من ~~المسلمين فأنكروا عليه من كان معه و في آخره فقال المسلمون لأهل السرية قد ~~عوفيتم من الإثم فليس لكم أجر ms144 فأنزل الله * (إن الذين آمنوا والذين هاجروا) ~~* الآية ومن طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي مالك في هذه القصة و المسلمون ~~يرون أنه آخر يوم من جمادى الآخرة و هو أول يوم من رجب و فيه فقال المشركون ~~تزعمون أنكم تحلون الحلال و تحرمون الحرام و قد قتلتم في الشهر الحرام و ~~عند الفريابي من طريق مجاهد في هذه الآية نزلت في رجل من بني سهم كان في ~~سرية فمر بابن الحضرمي وهو يحمل خمرا من الطائف إلى مكة و كان بين قريش و ~~المسلمين عهد وفي الشهر الحرام فنزلت تقول الكفر و الصد عن سبيل الله وما ~~ذكره كل ذلك أكبر من قتل ابن الحضرمي وأخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي ~~هذه القصة بطولها نحو سياق ابن إسحاق و قال في أسمائهم أبو حذيفة بن عتبة و ~~عامر بن فهيرة بدل عكاشة و خالد و قال فيه وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل بطن ~~ملل وهو بفتح الميم و اللام بعدها لام أخرى وقال عبد الله بن المغيرة ~~والمغيرة بن عثمان بدل عثمان بن عبد الله بن المغيرة و نوفل أخيه و قال فيه ~~وانفلت المغيرة و قال فكانت أول غنيمة غنمها PageV01P543 # الصحابة و قال 178 فيه فطلبوا أن يفادوا بالأسيرين فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم حتى ننظر ما فعل سعد ورفيقه وقال فيه فقالوا يزعم محمد أنه يتبع ~~طاعة الله وهو أول من استحل الشهر الحرام وذكر ابن ظفر انه وقع في رواية ~~قتادة عبد الله بن واقد كذا قال و المحفوظ واقد بن عبد الله كما تقدم و نقل ~~حديث جندب من كتاب الأحكام لإسماعيل القاضي فقال بدل أبي عبيدة بن الجراح ~~عبيدة بن الحارث بن المطلب 127 - قوله تعالى * (إن الذين آمنوا والذين ~~هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله) * الآية 218 تقدم في ~~قوله تعالى * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * و نقل ابن ظفر عن ~~الزهري قال لما فرج ms145 الله عن أهل تلك السرية ما كانوا فيه من الغم لقتالهم ~~في الشهر الحرام طمعوا في الثواب فقالوا يا نبي الله أنطمع أن تكون هذه ~~غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين فنزلت هذه الآية PageV01P544 # 128 - قوله تعالى * (يسألونك عن الخمر والميسر) * الآية 219 أسند الإمام ~~أحمد عن أبي هريرة قال حرمت الخمر ثلاث مرات قدم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المدينة وهم يشربون الخمر و يأكلون الميسر فسألوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى * (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما ~~إثم كبير ومنافع للناس) * الآية فقال الناس لم تحرم علينا إنما قال (فيهما ~~إثم) فكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم من الأيام صلى رجل المغرب فخلط في ~~قراءته فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى حتى تعلموا ما تقولون) * الآية فكانوا يشربونها حتى يأتي أحدهم ~~الصلاة 179 وهو مفيق فنزلت * (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ~~والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان) * الآية فقالوا انتهينا يا رب و في ~~رجاله أبو المعشر المدني وهو ضعيف و له شاهد من حديث ابن عمر و ستأتي بقية ~~طرقه في تفسير سورة النساء و تفسير سورة المائدة إن شاء الله تعالى وقال ~~مقاتل في تفسيره نزلت في عبد الرحمن بن عوف و علي بن أبي طالب و عمر بن ~~الخطاب ونفر من الأنصار أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أفتنا في ~~الخمر و الميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال فأنزل الله تعالى * ~~(يسألونك عن الخمر والميسر) * الآية PageV01P545 # وقال الثعلبي نزلت في عمر بن الخطاب و معاذ بن جبل و نفر من الأنصار ~~قالوا يا رسول الله أفتنا في الخمر و الميسر 129 قوله ز تعالى * (ويسألونك ~~ماذا ينفقون قل العفو) * 219 تقدم و قال الثعلبي حثهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على الصدقة و رغبهم فيها فقالوا ماذا ننفق وأخرج ابن أبي حاتم ~~بسند صحيح إلى يحيى بن أبي ms146 كثير أنه بلغه أن معاذ بن جبل و ثعلبة أتيا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا رسول الله إن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق ~~من أموالنا فأنزل الله الآية ومن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم بن مقسم عن ~~ابن عباس قال ما يفضل عن أهلك وقال مقاتل بن سليمان أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالصدقة قبل أن تنزلت الصدقات في براءة فقال عمرو بن الجموح كم ~~ننفق و على من ننفق فقال قال تعالى PageV01P546 # * (قل العفو) * يقول فضل قوتك فإن كان الرجل من أهل الذهب و الفضة أمسك ~~الثلث وتصدق بسائره و إن كان من أهل 180 الزرع و النخل أمسك بما يكفيه في ~~سنته و تصدق بسائره و إن كان ممن يعمل بيده أمسك ما يكفيه في يومه و تصدق ~~بسائره فما زالوا على ذلك حتى نزلت آية الصدقات في براءة 130 قوله تعالى * ~~(ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم) * الآية 220 ~~أخرج أحمد و النسائي و عبد بن حميد و الحاكم من طريق عن عطاء بن السائب عن ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس لما نزلت * (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي ~~أحسن) * عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد و اللحم ينتن فذكر ذلك ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت لفظ إسرائيل عند أحمد و لفظ النسائي من ~~رواية أبي كدينة نحوه وزاد و نزلت * (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) ~~* اجتنب الناس مال اليتيم و طعامه PageV01P547 # فشق ذلك على الناس فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأنزل الله ~~تعالى * (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير) * إلى قوله * (حكيم) * ~~وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره من رواية أبي حذيفة النهدي عنه عن سالم ~~الأفطس عن سعيد بن جبير مرسلا لم يذكر ابن عباس وهو أقوى فإن عطاء ابن ~~السائب ممن اختلط وسالم أتقن منه ووافق الثوري على إرساله قيس بن الربيع عن ~~سالم و سياقه أتم ms147 و لفظه كان أهل البيت يكون عندهم الأيتام في حجورهم فيكون ~~لليتيم الصرمة من الغنم و يكون الخادم لأهل ذلك البيت فيبعثون خادمهم فيرعى ~~للأيتام و تكون لأهل البيت الصرمة من الغنم و الخادم للأيتام فيبعثون خادم ~~الأيتام يرعى عليهم فإذا كان الرسل وضعوا أيديهم جميعا و يكون الطعام ~~للأيتام 181 و الخادم لأهل البيت أو يكون الخادم للأيتام و الطعام لأهل ~~البيت فيأمرون الخادم فتصنع الطعام فيضعون PageV01P548 # أيديهم جميعا فلما نزلت * (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) * الآية ~~قالوا هذه موجبة فاعتزلوهم وفرقوا ما كان من خلطه فشق ذلك عليهم و شكوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الغنم ليس لها راع و الطعام ليس له من ~~يصنعه فقال قد سمع الله قولكم فإن شاء أجابكم فنزلت * (ويسألونك عن اليتامى ~~قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم) * وعن قيس عن أشعث بن سوار عن ~~الشعبي لما نزلت * (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) * اعتزلوا أموال ~~اليتامى حتى نزلت * (وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) * ~~و هذا مرسل يعضد الأول وجاء من وجه ثالث مرسل أيضا قال عبد الرزاق عن معمر ~~عن قتادة فذكر نحو الأول و قال في روايته فلم يخالطوهم في مأكل و لا مشرب و ~~لا مال فشق ذلك على الناس فأنزل الله تعالى * (ويسألونك عن اليتامى) * ~~الآية وأخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد بن شيبان النحوي عن قتادة لكن ~~قال في روايته كان قد نزل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل * (ولا تقربوا مال ~~اليتيم إلا بالتي هي أحسن) * فكانوا لا يخالطوهم وجاء من وجه رابع مرسل ذكر ~~الثعلبي من طريق العوفي بسنده عن ابن عباس قال كانت العرب في الجاهلية ~~يعظمون شأن اليتيم و يشددون أمره حتى كانوا لا يؤاكلونهم و لا يركبون له ~~دابة و لا يستخدمون له خادما و كانوا يتشاءمون بملابسة PageV01P549 # أموالهم فلما جاء الإسلام سألوا عن ذلك فنزلت هكذا حكاه الثعلبي عن ابن ~~عباس 182 من ms148 رواية عطية عنه و حكى مثله عن السدي و الضحاك و حكى عن ابن ~~عباس من رواية علي بن أبي طلحة عنه لما نزل * (ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي هي أحسن) * الآية و * (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) * الآية ~~اعتزلوا أموال اليتامى إلى آخره قال و عن قتادة و الربيع بن أنس مثله و ~~أخرج عبد بن حميد من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال ~~لما نزل في اليتامى ما نزل اجتنبهم الناس فلم يؤاكلوهم و لم يشاربوهم و لم ~~يخالطوهم فأنزل الله تعالى * (إصلاح لهم خير) * فخالطهم الناس في الطعام و ~~فيما سوى ذلك وقال مقاتل بن سليمان لما نزلت * (إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما) * أشفق المسلمون فذكر نحو ما تقدم فقال ثابت بن رفاعة ~~الأنصاري قد سمعنا ما انزل الله عز وجل فعزلناهم و الذي لهم فشق علينا و ~~عليهم فهل يصلح لنا خلطهم فيكون البيت و الطعام واحدا و الخدمة و ركوب ~~الدابة فنزلت * (وإن تخالطوهم فإخوانكم) * يقول ما كان لليتيم فيه صلاح فهو ~~خير PageV01P550 # 131 قوله تعالى * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من ~~مشركة) * 221 قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط ~~عن السدي نزلت في عبد الله بن رواحة و كانت له أمة سوداء و أنه غضب عليها ~~فلطمها ثم فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ما هي يا عبد ~~الله قال تصلي و تصوم و تحسن الوضوء و تشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول ~~الله فقال يا عبد الله هذه مؤمنة فقال و الذي بعثك بالحق لأعتقنها و ~~أتزوجها فطعن عليه ناس من المسلمين و قالوا نكح أمة و كانوا يريدون أن ~~ينكحوا إلى المشركين 183 و ينكحوا المشركات رغبة في أحسابهم فنزلت ومن طريق ~~بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى * (ولا تنكحوا المشركات حتى ~~يؤمن) ms149 * نزلت في أبي مرثد الغنوي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عناق ~~ان يتزوجها و هي امرأة مسكينة من قريش و كانت ذات حظ من جمال و هي مشركة و ~~أبو مرثد يومئذ مسلم فقال يا رسول الله إنها تعجبني فأنزل الله تعالى * ( ~~ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) * إلى آخر الآية وبه إلى مقاتل بن حيان ~~بلغنا في قوله * (ولأمة مؤمنة خير من مشركة) * إنها كانت أمة لحذيفة سوداء ~~فأعتقها و تزوجها وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بعث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم رجلا من PageV01P551 # غني يقال له مرثد بن أبي مرثد حليفا لبني هاشم إلى مكة ليخرج ناسا من ~~المسلمين بها أسرا فلما قدمها سمعت به امرأة يقال لها عناق و كانت خليلة له ~~في الجاهلية فلما أسلم أعرض عنها فأتته فقالت ويحك يا مرثد ألا تخلو فقال ~~إن الإسلام قد حال بيني و بينك و حرمه علينا و لكن إن شئت تزوجتك إذا رجعت ~~استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقالت له أبي تتبرم ثم ~~استغاثت عليه فضربوه ضربا شديدا ثم خلوا سبيله فلما قضى حاجته بمكة انصرف ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه بالذي كان من أمره و أمر عناق و ~~ما لقي بسببها فقال يا رسول الله أيحل لي أن أتزوجها فنهاه عن ذلك و نزلت * ~~(ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) * الآية و ذكره مقاتل بمعناه و طوله وقال ~~في أوله كان أبو مرثد رجلا صالحا و اسمه أيمن و كان المشركون أسروا أناسا ~~من المسلمين فكان أبو مرثد 184 ينطلق إلى مكة مستخفيا فيرصد المسلم ليلا ~~فإذا خرج إلى البراز خرج معه من يحفظه فيتركه عند البراز فينطلق أبو مرثد ~~فيحمل الرجل على عنقه حتى يلحقه بالمدينة فانطلق مرة فلقي عناق فذكر قصتها ~~و قوله إن أبا مرثد اسمه أيمن منكر و المعروف أن اسمه PageV01P552 # كناز بفتح الكاف و تشديد النون و آخره زاي منقوطة ms150 132 قوله تعالى * ~~(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) * الآية 222 أخرج مسلم من طريق ثابت ~~البناني عن أنس إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها و لم ~~يشاربوها و لم يجامعوها في البيوت فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل ~~الله تعالى * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) * الآية فأمرهم أن يؤاكلوهن و ~~يشاربوهن و أن يكونوا معهن في البيوت و أن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح ~~فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه فجاء ~~عباد بن بشر وأسيد بن حضير فأخبراه بذلك و قالا يا رسول الله أفلا ننكحهن ~~في المحيض فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه قد غضب ~~عليهما فقاما فاستقبلهما هدية من لبن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في ~~آثارهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يغضب عليهما وأخرج عبد بن حميد من طريق ~~شيبان عن قتادة كان أهل الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يجامعوها في بيت و لم ~~يؤاكلوها في إناء فأنزل الله تعالى في ذلك و حرم فرجها و أحل ما سوى ذلك ~~وقال مقاتل بن سليمان PageV01P553 # نزلت هذه الآية في عمر بن الدحداح الأنصاري و هو من بلى حي من قضاعة فلما ~~نزلت فاعتزلوا النساء أخرجوهن من البيوت و الفرش كفعل العجم و لم يؤاكلوهن ~~في إناء 185 واحد فقال ناس للنبي صلى الله عليه وسلم قد شق علينا اعتزال ~~الحائض و البرد شديد فقال إنما أمرتم باعتزال الفرج و قرأ عليهم * (ولا ~~تقربوهن حتى يطهرن) * وقال الواحدي قال المفسرون فذكر هذا لكن قال فيه فسأل ~~أبو الدحداح عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره و أخرج أيضا من ~~طريق سابق بن عبد الله البربري بإسناده إلى جابر عن PageV01P554 # رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل * (ويسألونك عن المحيض) * ~~قالت اليهود من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول و كان نساء الأنصار لا ms151 ~~يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فسألوه عن إتيان الرجل امرأته و هي حائض و عما قالت اليهود فأنزل الله ~~تعالى * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا ~~تقربوهن حتى يطهرن) * يعني الاغتسال * (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم ~~الله) * يعني القبل وقال * (نساؤكم حرث لكم) * وإنما الحرث حيث ينبت الولد ~~و يخرج منه قلت و هذا مع انقطاعه فيه نكارة في سياقه PageV01P555 # 133 قوله تعالى * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * 223 1 نزلت في ~~حيي بن أخطب و اليهود قالوا للمسلمين إنه لا يحل لكم أن تأتوا النساء إلا ~~مستلقيات و إنا نجد في كتاب الله أن جماع المرأة غير مستلقية ذنب فنزلت ~~ذكره مقاتل بن سليمان و أصله في الصحيحين من حديث محمد بن المنكدر عن جابر ~~و لفظه كانت اليهود تقول في الذي يأتي امرأته في قبلها من دبرها إن الولد ~~يكون أحول فأنزل الله تعالى * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * وفي ~~رواية لمسلم من طريق سهيل 186 بن أبي صالح عن ابن المنكدر قالت اليهود إن ~~الرجل إذا أتى امرأته باركة كان الولد أحول وفي لفظ إذا نكح الرجل امرأته ~~مجبية جاء ولدها أحول وفي هذه الطريق إن شاء مجبية و إن شاء غير مجبية غير ~~أن ذلك في صمام واحد أخرجه PageV01P556 # مسلم من رواية النعمان بن راشد عن الزهري عن محمد بن المنكدر بهذا قال ~~أبو حامد بن الشرقي تفرد بن النعمان بن راشد عن الزهري و هذا الحديث يساوي ~~مئة حديث وأخرج أبو داود و الدارمي وإسحاق في مسنده من طرق عن ابن إسحاق ~~والحاكم واللفظ له عن أبان بن صالح عن مجاهد قال عرضت القرآن على ابن عباس ~~ثلاث عرضات من فاتحة الكتاب إلى خاتمته أوقفه عند كل آية منه فأسأله ~~PageV01P557 # فيمن أنزلت و فيم أنزلت فقلت يا أبا عباس أرأيت قول الله تعالى * (فأتوهن ~~من حيث أمركم ms152 الله) * قال من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن قال ابن عباس إن ~~هذا الحي من قريش كانوا يشرحون النساء بمكة يتلذذون بهن مقبلات و مدبرات ~~فلما قدموا المدينة تزوجوا إلى الأنصار فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا ~~يفعلون بمكة فأنكرن ذلك و قلن هذا شيء لم نكن نؤتى عليه فانتشر الحديث حتى ~~انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى في ذلك * (نساؤكم ~~حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * قال مقبلة و مدبرة و إنما يعني موضع الولد ~~للحرث يقول ائت الحرث أنى شئت وأول الحديث عند أبي داود إن ابن عمر و الله ~~يغفر له أوهم إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من ~~اليهود الحديث وقال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت هذه الآية في ~~المهاجرين لما 187 قدموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم و بين ~~الأنصار و اليهود من بين أيديهن و من خلفهن إذا كان المأتي واحدا في الفرج ~~فعابت اليهود ذلك PageV01P558 # إلا من بين أيديهن خاصة و قالوا إنا نجد في كتاب الله أن كل إتيان يؤتى ~~النساء غير مستلقيات دنس عند الله ومنه يكون الحول و الخبل فذكر المسلمون ~~ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم و قالوا إنا كنا في الجاهلية و بعدما ~~أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا و إن اليهود عابت علينا فأكذب الله اليهود و ~~أنزل * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * يقول الفرج مزرعة الولد ~~فأتوا حرثكم كيف شئتم من بين يديها و من خلفها في الفرج و أخرج أحمد و ~~الترمذي و النسائي و ابن حبان من طريق يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال هلكت قال وما ذاك قال حولت رحلي البارحة فلم يرد عليه شيئا ~~فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ms153 * (نساؤكم حرث لكم فأتوا ~~حرثكم أنى شئتم) * يقول أقبل و أدبر و اتق الدبر و الحيضة و قد تقدم مرسل ~~سابق PageV01P559 # البربري في الذي قبله و أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~قوله * (فأتوا حرثكم أنى شئتم) * يعني بالحرث الفرج يقول تأتيه كيف شئت ~~مستقبله و مستدبره و على ما أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره طرق أخرى ~~قال عبد بن حميد ثنا هاشم بن القاسم عن المبارك هو ابن فضالة عن الحسن إن ~~اليهود كانوا قوما حسدا فقالوا يا أصحاب محمد و الله ما لكم أن تأتوا ~~النساء إلا من وجه واحد فكذبهم الله تعالى 188 و أنزل * (نساؤكم حرث لكم) * ~~فخلى بين الرجال و بين نسائهم فيتفكه الرجل من امرأته يأتيها إن شاء من قبل ~~قبلها و إن شاء من قبل دبرها غير أن المسلك واحد قال و ثنا عوف عن الحسن ~~قال قالت اليهود للمسلمين إنكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائم بعضها بعضا ~~تبركونهن فأنزل الله تعالى (نساؤكم حرث لكم) فلا بأس أن يغشى الرجل المرأة ~~كيف شاء إذا أتاها في الفرج ومن طريق شيبان عن قتادة نحو الأول إلى قوله و ~~بين نسائهم ومن طريق حصين بن عبد الرحمن عن مرة الهمداني قال قال ناس من ~~اليهود لناس من المسلمين يأتي أحدكم امرأته باركة فقالوا نعم قال فذكر ذلك ~~PageV01P560 # النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت و أخرج الطبري من طريق سعيد بن أبي هلال ~~أن عبد الله بن علي حدثه أنه بلغه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم جلسوا يوما و رجل من اليهود قريب منهم فجعل بعضهم يقول إني لآتي ~~امرأتي و هي مضطجعة و يقول الآخر إني لآتيها و هي قاعدة و يقول الآخر إني ~~لآتيها و هي على جنب أو وهي باركة فقال اليهودي ما أنتم إلا أمثال البهائم ~~و لكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فأنزل الله تعالى * (نساؤكم حرث لكم) * ~~الآية ms154 ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة جاء رجل إلى ابن عباس فقال أتيت ~~أهلي في دبرها و سمعت قول الله تعالى * (فأتوا حرثكم أنى شئتم) * فظننت أن ~~ذلك لي حلال فقال لا يا لكع إنما قوله * (أنى شئتم) * قائمة و قاعدة و ~~مقبلة و مدبرة في القبل لا تعدوه إلى غيره طريق أخرى عن ابن عباس أخرجها ~~الطبري من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يكره أن تؤتى ~~المرأة في دبرها و يقول إنما الحرث من القبل الذي يكون 189 منه النسل و ~~الحيض وينهى عن إتيان المرأة في دبرها و يقول إنما أنزلت هذه الآية * ~~(فأتوا حرثكم أنى شئتم) * يقول من أي وجه شئت و عنه أيضا قال ذاك ظهرها ~~لبطنها غير معاجزة يعني الدبر PageV01P561 # حديث آخر في ذلك عن أم سلمة أخرج أحمد و اللفظ له و الترمذي و عبد ابن ~~حميد و غيرهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن سابط هو عبد الرحمن ~~بن عبد الله بن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن قال قلت لها إني أريد أن أسألك ~~عن شيء وأنا أستحي أن أسألك عنه قالت سل يا ابن أخي كما بدا لك قال أسألك ~~عن إتيان النساء في أدبارهن فقالت حدثتني أم سلمة قالت كانت الأنصار لا ~~تجبي و كانت المهاجرون تجبي فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار ~~فجباها فأتت أم سلمة فذكرت ذلك لها فلما أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم ~~استحيت الأنصارية فخرجت فذكرت ذلك أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال ادعوها لي فدعيت فقال * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * ~~صماما واحدا قال و الصمام السبيل الواحد وأخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق ~~عن معمر عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة و سياقه أخصر من هذا وفي ~~رواية أبي جعفر الطبري حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم ms155 سلمة قالت ~~تزوج رجل امرأة فأراد أن يجبيها فأبت عليه و قالت حتى أسأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قالت فذكرت ذلك لي فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال أرسلي إليها فلما جاءته قرأ عليها * (نساؤكم) * PageV01P562 # * (حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) *) صماما واحدا صماما واحدا و في رواية ~~له قدم المهاجرون فتزاوجوا 190 في الأنصار و كانوا يجبون و كانت الأنصار لا ~~تفعل ذلك 2 - قول آخر أخرج الطبري من طريق الحسن بن صالح عن ليث عن عيسى بن ~~سنان عن سعيد بن المسيب * (فأتوا حرثكم أنى شئتم) * فإن شئتم فاعزلوا و إن ~~شئتم فلا تعزلوا وأخرج الواحدي من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث ~~بن أبي سليم عن أبي صبيح عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قوله تعالى * (فأتوا ~~حرثكم أنى شئتم) * فقال نزلت في العزل قلت هو سند ضعيف وقد أخرج عبد بن ~~حميد و الطبري من رواية زائدة بن عمير سألت ابن عباس عن العزل فقال * ~~(نساؤكم حرث لكم) * الآية لفظ عبد و في رواية الطبري فقال إن شئت فاعزل و ~~إن شئت فلا تعزل 3 - قول آخر قال البخاري في التفسير من صحيحه PageV01P563 # حدثنا إسحاق يعني ابن راهويه أنا النضر بن شميل أنا عبد الله بن عون عن ~~نافع قال كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه قال فأخذت عليه ~~يوما فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان فقال تدري فيم أنزلت قلت لا قال ~~نزلت في كذا و كذا ثم مضى وعن عبد الصمد حدثني أبي هو عبد الوارث بن سعيد ~~حدثني أيوب عن نافع عن ابن عمر في قوله تعالى * (فأتوا حرثكم أنى شئتم) * ~~قال يأتيها في ورواه محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه هو القطان عن عبيد الله ~~يعني ابن عمر عن نافع عن ابن عمر انتهى ما ذكره البخاري وقد أشكل على كثير ~~من الناس و جزم الحميدي في الجمع ms156 بين الصحيحين بأن الظرف الذي عبر عنه ~~بقوله يأتيها في هو الفرج و ليس 191 PageV01P564 # كما قال الحميدي و قد بينت في تغليق التعليق ما هو مراد البخاري بإيراد ~~الطرق الثلاثة عمن نقلها عنهم بيان طرق البخاري أما طريق إسحاق فرويناها في ~~مسنده و في تفسيره قال أنا النضر بن شميل فساقه كما ساقه البخاري سواء إلى ~~قوله حتى انتهى إلى قوله تعالى * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * ~~فقال أتدري فيم أنزلت هذه الآية قلت لا قال نزلت في إتيان النساء في ~~أدبارهن وأما الرواية الثانية فأخرجها إسحاق أيضا في مسنده و تفسيره قال ~~انا عبد الصمد بن عبد الوارث فساقه كما ساقه البخاري إلى قوله يأتيها في ~~فقال في روايته يأتيها في الدبر و هكذا أخرجه أبو جعفر بن جرير الطبري في ~~التفسير عن أبي قلابة عبد الملك الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد PageV01P565 # الوارث به سندا و متنا وأما الرواية الثالثة فرويناها في المعجم الأوسط ~~للطبراني قال نا علي بن سعيد أنا أبو بكر محمد بن أبي غياث الأعين نا محمد ~~بن يحيى بن سعيد القطان ثنا أبي عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر ~~قال إنما نزلت * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم رخصة في إتيان الدبر قال الطبراني لم يروه عن عبيد الله ~~إلا يحيى القطان تفرد به ابنه محمد انتهى و أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده ~~عن أبي بكر الأعين وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن أبي عمرو بن حمدان ~~وأخرجه الحاكم في المستدرك عن محمد بن جعفر المزكي كلاهما عن الحسن بن ~~سفيان وقد تابع النضر بن شميل على روايته عن ابن عون إسماعيل بن إبراهيم بن ~~PageV01P566 # مقسم المعروف بابن علية و إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي 192 أما ابن علية ~~فقال أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي ~~نا ابن علية عن ابن عون فذكر ms157 مثل رواية النضر سواء واما رواية الكرابيسي ~~فأخرجها ابن جرير أيضا عن إبراهيم بن عبد الله قال نا أبو عمر الضرير نا ~~إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون عن نافع قال كنت أمسك المصحف على ~~ابن عمر إذ تلا هذه الآية * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * فقال ~~نزلت هذه الآية في الذي يأتيها في دبرها الرد على حصر الطبراني وقد توبع ~~يحيى بن قطان على روايته لهذا الحديث عن عبيد الله بن عمر بخلاف ما زعم ~~الطبراني أنه تفرد به عن عبيد الله بن عمر فأخرج الدارقطني في غرائب مالك ~~من طريق أبي بشر الدولابي ثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد نا أبو ثابت محمد بن ~~عبد الله المدني حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن PageV01P567 # عبيد الله بن عمر بن حفص و ابن أبي ذئب ومالك بن أنس فرقهم كلهم عن نافع ~~قال قال لي ابن عمر أمسك علي المصحف يا نافع فقرأ حتى أتى على * (نساؤكم ~~حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * قال لي تدري يا نافع فيم نزلت هذه الآية ~~قال قلت لا قال نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها فأعظم الناس ~~ذلك فأنزل الله تعالى * (نساؤكم حرث لكم) * الآية قلت له من دبرها في قبلها ~~قال لا إلا في دبرها وتابع الدراوردي عن ابن أبي ذئب أبو صفوان الأموي ~~أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط و ابن مردويه في التفسير كلاهما من طريق ~~محمد بن علي بن زيد الصائغ المكي عن يعقوب بن حميد نا أبو صفوان هو عبد ~~الله بن سعيد 193 بن عبد الملك عن ابن أبي ذئب به و رويناه في الجزء الثاني ~~من رواية حامد الرفاء تخريج الدارقطني قال الرفاء حدثنا أبو أحمد بن عبدوس ~~نا علي بن الجعد نا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال وقع رجل على امرأته ~~في دبرها فأنزل الله تعالى * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * قال ~~فقلت ms158 لابن أبي ذئب ما تقول أنت في هذا قال ما أقول فيه بعد هذا PageV01P568 # ورواه عن مالك أيضا إسحاق بن محمد القروي أخرجه الثعلبي من طريق محمد بن ~~عيسى الطرسوسي عن إسحاق و لفظه كنت أمسك المصحف على ابن عمر فقرأ هذه الآية ~~فقال تدري فيم نزلت قلت لا قال نزلت في رجل أتى امرأته في دبرها على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك عليه فنزلت رواه آخرون عن نافع وهم ~~خمسة ورواه عن نافع غير من تقدم ذكره جماعة 1 منهم ابنه عبد الله 2 - و عمر ~~بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر 3 - و هشام بن سعد 4 - وأبان بن صالح 5 ~~- وإسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة 1 - أما حديث عبد الله بن نافع فأخرجه ~~أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي في فوائده من طريق أشهب حدثني عبد الله بن ~~نافع عن أبيه عن ابن PageV01P569 # عمر قال أصاب رجل امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك فأنزل الله عز وجل * ~~(نساؤكم حرث لكم) * الآية و به إلى نافع عن ابن عمر أنه كان إذا قرأ السورة ~~لا يتكلم حتى يختمها فقرأ سورة البقرة فمر بهذه الآية فقال أتدري فيم نزلت ~~فذكر ما تقدم وبه إلى أشهب قال لي عبد الله بن نافع لا بأس به إلا أن يتركه ~~أحد تقذرا 2 - وأما عمر بن محمد فقال عبد الرزاق في تفسيره نا سفيان الثوري ~~عن عمر بن محمد بن زيد عن نافع 194 عن ابن عمر في قوله تعالى * (أتأتون ~~الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم) * أي مثله من ~~النساء قال سلمة بن شبيب الراوي عن عبد الرزاق و به يحتج أهل المدينة ~~وأخرجه أحمد بن أسامة التجيبي في فوائده بسنده إلى سلمة بن شبيب و نقل عن ~~أصبغ بن الفرج أنه احتج بها لذلك وذكر أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن ~~عن محمد بن كعب القرظي ms159 إنه احتج على الجواز بهذه الآية وزاد ولو لم يبح ذلك ~~من الأزواج ما قبح () انتهى وكذا نقل عن زيد بن أسلم و ابن الماجشون ~~PageV01P570 # وأخرج أبو الشيخ ابن حيان الأصبهاني في فوائده من طريق عصام بن زيد عن ~~الثوري عن عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتأول هذه الآية * ~~(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * أي حيث شئتم 3 - وأما رواية هشام ~~بن سعد فأخرجها الطبراني و ابن مردويه من طريق هارون بن موسى عن أبيه ~~وأخرجها أحمد بن أسامة التجيبي في فوائده من طريق معن بن عيسى كلاهما عن ~~هشام بن سعد عن نافع قال قرأ ابن عمر هذه السورة فمر بهذه الآية * (نساؤكم ~~حرث لكم) * الآية فقال تدري فيم أنزلت هذه الآية قلت لا قال في رجال كانوا ~~يأتون النساء في أدبارهن 4 - وأما رواية أبان بن صالح فأخرجها الحاكم في ~~تاريخه من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن إبان ~~بن صالح عن نافع قال كنت أمسك المصحف على ابن عمر فذكر الحديث بطوله نحو ما ~~تقدم وهو في القطعة التي انقطعت روايتها من صحيح ابن خزيمة أخرجه الحاكم عن ~~PageV01P571 # أبي علي الحافظ 195 النيسابوري عن ابن خزيمة وقال أبو علي لم أكتبه إلا ~~عن ابن خزيمة 5 - وأما رواية إسحاق بن أبي فروة فأخرجها أحمد بن أسامة ~~التجيبي في فوائده من طريق أبي علقمة القروي عنه عن نافع قال لي ابن عمر ~~أمسك علي المصحف فذكر الحديث بطوله نحو رواية الدراوردي عن شيوخه الثلاثة ~~عود إلى رواية مالك وأما رواية مالك فرواها عنه جماعة غير من تقدم فأخرج ~~الدارقطني في غرائب مالك من طريق زكريا بن يحيى الساجي نا محمد بن الحارث ~~المدني نا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال يا نافع أمسك علي ~~المصحف قال فقرأ عبد الله بن عمر حتى بلغ * (نساؤكم حرث لكم) * الآية فقال ~~يا ms160 نافع أتدري فيم أنزلت هذه الآية قلت لا قال نزلت في رجل من الأنصار أصاب ~~امرأته في دبرها فوجد في نفسه من ذلك فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل ~~الله عز وجل الآية قال الدارقطني هذا ثابت عن مالك وأخرج أيضا من طريق ~~إسحاق بن محمد القروي عن مالك نحوه لكن قال أنزلت في الذي يأتي امرأته في ~~دبرها وأخرجه دعلج في غرائب مالك و الثعلبي في التفسير من طريق إسحاق ~~PageV01P572 # المذكور ثلاثة رووا الحديث عن ابن عمر غير نافع ورواه عن عبد الله بن عمر ~~جماعة غير نافع منهم زيد بن أسلم أخرجه النسائي و الطبري و الحاكم من طريق ~~سليمان بن بلال عنه عن عبد الله بن عمر قال أتى رجل امرأته في دبرها في عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأنزل الله الآية قال ~~ابن عبد البر الرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة من ~~رواية نافع فغير نكير أن يرويها زيد بن أسلم أيضا قلت و قد رواها 196 غير ~~نافع وزيد فأخرج النسائي و الطبري PageV01P573 # والطحاوي و الدارقطني من طريق ابن القاسم قلت لمالك فقال لي اشهد على ~~ربيعة يحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل عبد الله بن عمر فقال لا بأس به وعند ~~الطبري أن أناسا يروون عن سالم كذب العبد على أبي فقال مالك أشهد على يزيد ~~بن رومان أنه أخبرني عن سالم عن ابن عمر مثل ما قاله نافع وقد أنكر عبد ~~الله بن عباس على عبد الله بن عمر هذا القول و نسبه إلى الوهم في الفهم ~~فقال فيما أخرجه أبو داود و غيره من طريق محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن ~~مجاهد عنه قال ابن عمر و الله يغفر له قد أوهم إنما كان هذا الحي من ~~الأنصار فذكر القصة و في آخرها فأنزل الله * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم ~~أنى شئتم) * أي مقبلات و مدبرات و ms161 مستلقيات يعني موضع الولد أي من قبل ~~دبرها أي في قبلها و قد تقدم في طرق القول الأول بأنها تكون باركة أو ~~منبطحة و هذا الذي صار إليه أكثر العلماء و المبين يقضي على المجمل و الله ~~أعلم وقد جاء عن أبي سعيد الخدري كنحو ما رواه نافع و غيره عن ابن عمر ~~PageV01P574 # أخرجه أبو يعلى و الطحاوي في مشكل الآثار و الطبري و ابن مردويه في ~~تفسيريهما من طريق عبد الله بن نافع نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء ~~بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال أثفر رجل امرأته على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقالوا أثفر فلان امرأته فأنزل الله عز وجل الآية و القول ~~في هذا كالقول في حديث ابن عمر لأنه إذا أولج و هي باركة صار ذكره كالثفر ~~للدابة سواء كان الإيلاج في القبل أم الدبر فحمله على القبل موافق للروايات ~~الأولى و هي أصح و أشهر 197 و الله أعلم وجاء نحو ذلك من مرسل خصيف عن ~~مجاهد أخرجه عبد بن حميد من PageV01P575 # طريقه ولفظه كانوا يجتنبون النساء في المحيض فلا يجامعوهن في فروجهن و ~~يأتونهم في أدبارهن فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله * ~~(نساؤكم حرث لكم) * الآية هكذا قال خصيف و المحفوظ عن مجاهد التشديد في ذلك ~~لا الرخصة 134 - قوله تعالى * (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) * الآية 224 ~~1 - قال ابن الكلبي نزلت في عبد الله بن رواحة تنهاه عن قطيعة ختنه بشير بن ~~النعمان و ذلك أن ابن رواحة حلف أن لا يدخل عليه أبدا و لا يكلمه ولا يصلح ~~بينه و بين امرأته و يقول قد حلفت بالله أن لا أفعل و لا يحل لي إلا أن أبر ~~في يميني فأنزل الله تعالى الآية وقال مقاتل بن سليمان نزلت في أبي بكر ~~الصديق و في ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر و كان أبو بكر حلف أن لا يصله حتى ms162 ~~يسلم و كان الرجل إذا حلف قال لا يحل لي إلا أن أبر وكان هذا قبل أن تنزل ~~الكفارة وعن ابن جريج نزلت في أبي بكر حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض ~~مع أهل الإفك أخرجه الطبري وأخرج الطبري من طريق عمرو عن أسباط عن السدي ~~أما قوله PageV01P576 # * (عرضة) * فيعرض بينك و بين الرجل الامر فتحلف بالله لا تكلمه و لا تصله ~~و إما * (أن تبروا) * فالرجل يحلف لا يبر ذا رحمه فيقول قد حلفت فأمر الله ~~أن لا يعرض بيمينه بينه و بين ذي رحمه و ليبره و لا يبالي بيمينه و أما * ~~(وتصلحوا) * فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه فيحلف أن لا يصلح بينهما و ~~ينبغي له أن يصلح ولا يبالي بيمينه قال و هذا قبل أن تنزل الكفارة ومن طريق ~~علي بن 198 أبي طلحة عن ابن عباس المعنى لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع ~~الخير و لكن كفر عن يمينك و اصنع الخير ومن طريق العوفي عن ابن عباس كان ~~الرجل يحلف على الشيء من البر و التقوى لا يفعله فنهى الله عن ذلك بهذه ~~الآية ومن طريق سعيد بن جبير و مجاهد ومكحول و إبراهيم النخعي نحو ذلك قال ~~عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه في هذه الآية * (ولا تجعلوا الله ~~عرضة لأيمانكم أن تبروا) * هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح ثم يعتل ~~بيمينه يقول الله * (أن تبروا وتتقوا) * يقول هو خير من أن تمضي على ما لا ~~يصلح فإن حلف كفر يمينه وفعل الذي هو خير PageV01P577 # وعن معمر و عن قتادة نحوه و أخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق و أخرجه ~~أيضا من طريق إسرائيل عن السدي عن من حدثه عن ابن عباس قال هو الرجل يحلف ~~لا يكلم قرابته أو مسلما أو لا يتصدق أو لا يقرض أو لا يصلح بين اثنين يقول ~~قد حلفت فلا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم و كفر عن يمينك ms163 و عن إسرائيل عن ~~منصور عن إبراهيم نحوه وأخرج عبد أيضا من طريق الربيع بن أنس كان الرجل ~~يحلف أن لا يصل رحمه و لا يصلح بين الناس فنزلت 2 - و جاء في سبب ذلك قول ~~آخر أخرجه الطبري من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة في هذه ~~الآية قالت لا تحلفوا بالله و إن بررتم قال الطبري أولى الأقوال تأويل من ~~قال لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير فيما بينكم و ذلك أن ~~العرضة في اللغة القوة و المراد بها هنا الحجة فالمعنى لا تجعلوا 199 ~~اليمين بالله حجة لأيمانكم أن لا تفعلوا الخير فليفعل ويحنث ثم يكفر ~~PageV01P578 # وقد ذكرت الكفارة في آية المائدة و قوله بعدها * (لا يؤاخذكم الله باللغو ~~في أيمانكم) * إشارة إلى أن الكفارة إنما تجب في اليمين التي يوقع القصد ~~إليها لا التي تقع من غير قصد إلى اليمين أو عن خطأ أو نسيان و نحو ذلك 135 ~~- قوله تعالى * (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) * الآية 226 قال ~~عبد بن حميد نا يونس عن شيبان عن قتادة كان أهل الجاهلية يعدون الإيلاء ~~طلاقا فحد لهم أربعة أشهر فإن فاء فيها كفر يمينه و كانت امرأته و إن مضت ~~أربعة أشهر و لم يفئ بها فهي تطليقه وذكر الثعلبي عن سعيد بن المسيب كان ~~الإيلاء من ضرار أهل الجاهلية كان أحدهم لا يريد المرأة و لا يحب أن ~~يتزوجها غيره فيحلف أن لا يقربها أبدا فكان يتركها كذلك لا أيما و لا ذات ~~بعل و كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية و الإسلام فجعل الله الأجل الذي يعلم ~~به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر و أنزل * (للذين يؤلون من نسائهم ~~تربص أربعة أشهر) * الآية وذكر الواحدي من طريق الحارث بن عبيد نا عامر ~~الأحول عن عطاء عن ابن عباس قال كان إيلاء أهل الجاهلية السنة و السنتين ~~وأكثر من ذلك فوقت الله بأربعة PageV01P579 # أشهر فمن ms164 كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء 136 - قوله تعالى * ~~(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * 228 يأتي كلام قتادة و مقاتل بن ~~حيان في ذلك في قوله تعالى * (الطلاق مرتان) * إن شاء الله 137 قوله زتعالى ~~* (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) * 228 قال عبد الرزاق أنا ~~معمر عن 2000 قتادة في قوله * (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في ~~أرحامهن) * قال كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر فنهاهن الله عن ~~ذلك ورواه عبد من طريق شيبان و الطبري من طريق سعيد كلاهما عن قتادة ولفظه ~~لتذهب بالولد إلى غير أبيه فكره الله ذلك لهن و في رواية له و تكتم ذلك ~~مخافة الرجعة فنهى الله عن ذلك 2 - قول آخر أخرج الطبري من طريق أسباط بن ~~نصر عن السدي في هذه الآية نزلت في رجل يريد أن يطلق امرأته فيسألها حل بك ~~حمل فتكتمه إرادة أن تفارقه فيطلقها و قد كتمته حتى تضع PageV01P580 # 138 - قوله تعالى * (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) * ~~الآية 229 قال مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان الرجل إذا ~~طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة ~~فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ~~ارتجعها ثم طلقها و قال و الله لا آويك إلي و لا تحلين أبدا فأنزل الله عز ~~وجل * (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) * هكذا ذكره مرسلا و ~~كذا سمعناه عاليا في مسند عبد بن حميد نا جعفر بن عون عن هشام و لفظه كان ~~الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها ليس لذلك شيء ينتهي إليه فقال رجل من الأنصار ~~فذكره و فيه فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو ذلك فأنزل الله * ~~(الطلاق مرتان) * الآية فاستقبل الناس أمرا جديدا من كان يطلق و من لم يطلق ~~ووصله يعلى بن شبيب ms165 عن هشام موصولا يذكر عائشة وقع لنا بعلو في PageV01P581 # جزء لوين 201 و أخرجه الترمذي عن قتيبة عنه و فيه يطلق امرأته ما شاء أن ~~يطلقها و هي امرأته إذا ارتجعها و هي في العدة و إن طلقها مئة مرة أو أكثر ~~فذكر نحو رواية جعفر لكن لم يقل من الأنصار و فيه فذهبت المرأة حتى دخلت ~~على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ~~فسكت حتى نزلت * (الطلاق مرتان) * الآية قالت عائشة فاستأنفت الناس الطلاق ~~مستقبلا من كان طلق و من لم يكن طلق ثم أخرجه من رواية عبد الله بن إدريس ~~عن هشام مرسلا أيضا و قال هذا أصح من حديث يعلى بن شبيب قلت ووصل الطبري ~~رواية ابن إدريس و لفظه قال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ~~لا أؤيك و لا أدعك تحلين أطلقك فإذا دنا أجل عدتك راجعتك فأتت PageV01P582 # النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله * (الطلاق مرتان) * الآية وقال عبد ~~الرزاق عن معمر عن قتادة كان الطلاق ليس له وقت حتى انزل الله * (الطلاق ~~مرتان) * وأخرجه الطبري من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال كان أهل ~~الجاهلية يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك هي امرأته ما راجعها ~~في عدتها فجعل الله حد ذلك ثلاثة قروء و جعل حد الطلاق ثلاث تطليقات ونقل ~~الثعلبي عن مقاتل بن حيان و الكلبي قالا كان الرجل في أول الإسلام إذا طلق ~~امرأته و هي حبلى فهي أحق برجعتها ما لم تضع ولدها إلى أن نسخ الله تعالى ~~ذلك بقوله * (الطلاق مرتان) * الآية قال الكلبي و طلق إسماعيل بن عبد الله ~~الغفاري زوجته قتيلة و هي حبلى وقال مقاتل هو مالك بن الأشتر رجل من أهل ~~الطائف قالا جميعا و لم يشعر 202 الرجل بحبلها و لم تخبره فلما علم بحبلها ~~راجعها و ردها إلى بيته PageV01P583 # فولدت فماتت و مات ولدها و فيها أنزل الله * (والمطلقات ms166 يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء) * الآية و أخرج الطبري من طريق يزيد النحوي عن عكرمة و الحسن ~~البصري قالا في قوله تعالى * (وبعولتهن أحق بردهن) * الآية كان الرجل إذا ~~طلق امرأته كان أحق برجعتها و لو طلقها ثلاثا فنزلت * (الطلاق مرتان) * ~~فنسخ ذلك فإذا طلقها الثالثة لم تحل له رجعتها إلا ما دامت في عدتها 139 - ~~قوله ز تعالى * (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا ~~يقيما حدود الله) * 229 قال ابن جريج نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس و في ~~حبيبة قال و كانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تردين عليه ~~حديقته فقالت نعم فدعاه فذكر ذلك له فقال و يطيب لي ذلك قال نعم قال قد ~~فعلت فنزلت * (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) * الآية إلى قوله ~~* (فلا تعتدوها) * أخرجه سنيد في تفسيره عن حجاج عنه و الطبري من طريق ~~وذكره الثعلبي بغير إسناد فقال نزلت هذه الآية في جميلة بنت عبد الله بن ~~أبي وفي زوجها PageV01P584 # ثابت بن قيس وكان يحبها حبا شديدا و تبغضه بغضا شديدا فكان بينهما كلام ~~فشكت إلى أبيها فذكر القصة مطولة إلى أن قال خذ منها ما أعطيتها و خل ~~سبيلها ففعل فكان أول خلع في الإسلام و أنزل الله تعالى * (ولا يحل لكم أن ~~تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) * وأصل قصة ثابت بن قيس بن شماس و حبيبة بنت سهل ~~عند مالك في الموطأ من رواية عمرة بنت عبد الرحمن عنها وعند أبي داود من ~~وجه آخر عن عمرة عن عائشة جاءت حبيبة بنت سهل 203 وله قصة أخرى مع جميلة ~~بنت أبي أخت عبد الله في الخلع أخرجه الطبري من طريق عبد الله بن رباح عن ~~جميلة وقال ابن عباس أول خلع وقع في الإسلام أخت عبد الله بن أبي الحديث ~~أخرجه الطبري أيضا كذا سماه و نسبها و يؤكد ما ذكره من أنها بنت عبد الله ~~بن أبي لا ms167 أخته قوله إنها شكت إلى أبيها لأن والد عبد الله لم يكن موجودا ~~إذ ذاك PageV01P585 # 140 - قوله ز تعالى * (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ~~* الآية 230 قال الثعلبي نزلت هذه الآية في تميمة و قيل عائشة بنت عبد ~~الرحمن بن عتيك القرظي كانت تحت رفاعة بن وهب بن عقيل فطلقها ثلاثا فتزوجت ~~بعده عبد الرحمن بن الزبير النضري فطلقها فأتت نبي الله فقالت إني كنت عند ~~رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير و إنما معه مثل ~~هدبة الثوب و لقد طلقني قبل أن يمسني أفأرجع إلى ابن عمي فتبسم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا الحديث قال فلبثت ما ~~شاء الله ثم رجعت فقالت إن زوجي كان قد مسني فقال لها النبي صلى الله عليه ~~وسلم كذبت بقولك الأول فلن نصدقك فلبثت حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأتت أبا بكر فردها ثم أتت عمر فردها وقال لها لأن رجعت لأرجمنك قلت و أصل ~~القصة في الصحيحين و ليس في شيء من طرقه إن الآية نزلت فيها وإنما أوردته ~~تبعا للثعلبي لاحتمال أن يكون وقعت له رواية PageV01P586 # وقال مقاتل نزلت في تميمة بنت وهب بن عتيك النضري و في زوجيها رفاعة و ~~عبد الرحمن بن الزبير القرظيين تزوجها عبد الرحمن بعد أن طلقها رفاعة يقول ~~فإن طلقها الزوج الثاني عبد الرحمن فلا جناح عليهما يعني الزوج الأول رفاعة ~~و لا على المرأة تميمة أن يتراجعها بعقد جديد ومهر جديد قلت الأصل في القصة ~~ما أخرجه الشيخان في الصحيحين و اللفظ لأحمد من طريق الزهري عن عروة عن ~~عائشة قالت دخلت امرأة رفاعة القرظي وأنا وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت إن رفاعة طلقني البتة و إن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني و إنما ~~عنده مثل هذه الهدبة و أخذت هدبة من جلبابها وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ~~لم ms168 يؤذن له فقال يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم فقال ~~رسول الله كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته و يذوق ~~عسليتك أخرجه البخاري من طريق هشام بن عروة عن أبيه مختصرا و اتفقا عليه من ~~رواية القاسم عن عائشة وأخرجه مالك في الموطأ عن المسور بن رفاعة القرظي عن ~~الزبير بن عبد PageV01P587 # الرحمن بن الزبير أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فأعرض عنها ~~فلم يستطع أن يمسها فطلقها فأراد رفاعة أن ينكحها فذكر ذلك لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها وقال لا تحل لك حتى تذوق العسلية هكذا ~~أخرجه مرسلا ورواه إبراهيم بن طهمان و عبد الله بن وهب عن مالك فقالا في ~~آخر السند عن أبيه وهو عبد الرحمن بن الزبير صاحب القصة 141 - قوله ز تعالى ~~* (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) * 231 قال عبد الرزاق 204 أنا معمر عن قتادة ~~كان الرجل يحلف بطلاق امرأته فإذا بقي من عدتها شيء أرجعها ليضرها بذلك و ~~يطيل عليها فنهاهم الله عن ذلك و أمر أن يمسكوهن بمعروف أو يسرحوهن بمعروف ~~وأخرج الطبري بسند صحيح عن الحسن البصري كان الرجل يطلق المرأة ثم يراجعها ~~ثم يطلقها ثم يراجعها يضارها بذلك فنهاهم الله عن ذلك ومن طريق العوفي عن ~~ابن عباس نحوه PageV01P588 # ومن طريق مجاهد نحوه وقيل الرجعة تأخير زمن العدة وهو أظهر في المضارة ~~ومن طريق الربيع بن أنس نحوه بالزيادة ومن طريق الضحاك نحوه وزاد أنها نزلت ~~في رجل من الأنصار اسمه ثابت ابن يسار 142 - قوله ز تعالى * (ولا تتخذوا ~~آيات الله هزوا) * 231 أخرج الطبري بسند صحيح عن الزهري عن سليمان بن أرقم ~~أن الحسن حدثه أن الناس كانوا في عهد رسول الله صلى ms169 الله عليه وسلم يطلق ~~الرجل أو يعتق فيقال له ما صنعت فيقول كنت لا عبا قال الحسن وهو قول الله ~~تعالى * (ولا تتخذوا آيات الله هزوا) * قلت وهو من رواية الأكابر عن ~~الأصاغر فإن سليمان بن أرقم أصغر من الزهري PageV01P589 # ومن طريق الربيع بن أنس كان الرجل يطلق أو يتزوج أو يعتق أو يتصدق فيقول ~~إنما فعلت لاعبا فنهوا عن ذلك فقال تعالى * (ولا تتخذوا آيات الله هزوا) * ~~143 - قوله تعالى * (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن) * الآية 232 1 - أخرج البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان عن يونس ~~بن عبيد عن الحسن وهو البصري قال في قوله تعالى * (فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن إذا تراضوا) * الآية قال حدثني 205 معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال ~~كنت زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له ~~زوجتك وأفرشتك و أكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا و الله لا تعود إليها ~~أبدا قال و كان رجلا لا بأس به و كانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله ~~تعالى هذه الآية فقلت الآن أفعل يا رسول الله فزوجتها إياه PageV01P590 # وأخرجه البخاري أيضا و الطبري و الدارقطني من طريق عباد بن راشد عن الحسن ~~حدثني معقل بن يسار قال كانت لي أخت تخطب إلي و كنت أمنعها من الناس فأتاني ~~ابن عم لي فخطبها مع الخطاب فأنكحتها إياه فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها ~~طلاقا له رجعة ثم تركها حتى انقضت عدتها فخطبها مع الخطاب فقلت منعتها ~~الناس زوجتك بها ثم طلقتها طلاقا له رجعة ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما ~~خطبت إلي أتيتني تخطبها لا أزوجك أبدا فأنزل الله الآية إلى قوله * ~~(أزواجهن) * فكفرت عن يميني وأنكحتها وأخرجه عبد بن حميد وأبو مسلم الكجي ~~من رواية مبارك بن فضالة عن الحسن عن معقل بن يسار إنه زوج أخته رجلا من ~~المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ms170 ما كانت ثم ~~طلقها تطليقة ولم يراجعها حتى انقضت العدة فهويها و هويته فخطبها مع الخطاب ~~فقال له يا لكع أكرمتك بها فطلقتها و الله لا PageV01P591 # ترجع إليك أبدا أحرما عليك قال فعلم الله حاجته إليها و حاجتها إليه ~~فأنزل الله هذه الآية قال فسمع ذلك معقل بن يسار فقال سمعا لربي و طاعة 206 ~~فدعا زوجها فقال أزوجك و أكرمك فزوجها إياه وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ~~الحسن مرسلا وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن و قتادة قالا في قوله ~~تعالى * (فلا تعضلوهن) * نزلت في معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل فطلقها ~~فذكر القصة بنحوه وأخرجه البخاري و الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن ~~قتادة عن الحسن عن معقل باختصار و أرسله قتادة مرة أخرى وأفاد الطبري من ~~طريق ابن جريج أن اسم أخت معقل جمل ومن طريق الثوري عن أبي إسحاق السبيعي ~~هي فاطمة بنت يسار وأخرج الفريابي و عبد بن حميد من طريق مجاهد هذه القصة ~~مختصرة مرسلة PageV01P592 # وأخرج الفريابي أيضا عن قيس بن الربيع عن خصيف عن مجاهد و عكرمة قالا في ~~هذه الآية كان الرجل يطلق امرأته فيندم و تندم حتى يحب أن ترجع إليه و تحب ~~هي ذلك فيأنف الولي فقال الله عز وجل * (فلا تعضلوهن) * الآية وأخرج عبد بن ~~حميد من طريق عبيدة بن معتب نحو هذا و فيه فيقول أولياؤها و الله لا ترجعين ~~أبدا إليه لقد استخف بحقنا بطلاقك فنزلت و أخرج () 2 - قول آخر أخرج الطبري ~~من طريق أسباط بن عمرو عن السدي عن رجاله قال نزلت هذه الآية في جابر بن ~~عبد الله الأنصاري كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها ثم رجع ~~يريد خطبتها فأبى جابر و قال طلقت بنت عمنا و تريد أن تنكحها الثانية وكانت ~~المرأة تريد زوجها قد رضيته فنزلت هذه الآية 144 - قوله ز تعالى * (والذين ~~يتوفون) * 207 * (منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * ~~234 ms171 قال عبد بن حميد نا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في ~~PageV01P593 # هذه الآية قال كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب ذلك عليها فأنزل ~~الله الآية التي بعد * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ~~متاعا إلى الحول) * الآية قال جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر و عشرين ~~يوما وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت فالعدة كما هي واجبة عليها ~~قال و قال عطااء عن ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها تعتد حيث شاءت قال عطاء ~~ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت و لا سكنى لها وأخرج ابن أبي ~~حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كان الرجل إذا مات وترك امرأته ~~اعتدت سنة في بيته ينفق عليها من ماله يعني و لا ترث ثم أنزل الله تعالى ~~بعد * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ~~* فهذه عدة المتوفى عنها إلا أن تكون حاملا فعدتها أن تضع ما في بطنها و ~~أنزل * (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد) * الآية بين الله ميراث ~~المرأة و تركت الوصية لها و النفقة عليها ومن طريق ابن جريج عن عطاء وهو ~~الخراساني عن ابن عباس نحوه ومن طريق قتادة كانت المرأة إذا توفي عنها ~~زوجها كانت لها السكنى و النفقة حولا من مال زوجها ما لم تخرج ثم نسخ ذلك ~~بعد يعني بقوله تعالى هذه الآية وكذا جاء عن جماعة من التابعين و ستأتي ~~بقية القول فيه في الآية الأخرى PageV01P594 # ونقل ابن ظفر عن () و ابن عباس كان الرجل إذا مات و ترك امرأته اعتدت في ~~بيته سنة ينفق عليها من ماله ثم نزل * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * الآية فصارت هي عدة المتوفى عنها إلا ~~أن تكون حاملا 145 - قوله ز تعالى * (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة ~~النساء) * 235 قال عبد بن حميد عن يونس ms172 عن شيبان عن قتادة كان الرجل يأخذ ~~عهد المرأة في مرضه أن لا تنكح زوجا غيره فنهى الله عن ذلك وأحل القول ~~بالمعروف وقال ابن ظفر قيل كان السبب في نزولها أن الفاجر كان يدخل على ~~المعتدة فتظهر له شدة الرغبة في التزويج فيطالبها بتعجيل الوقاع قلت وهو ~~موافق لمن فسر السر هنا بالزنا و قد نقلوه عن أكثر العلماء وقال الشعبي هو ~~أن يأخذ ميثاقها على أن لا تتزوج غيره ففسر المواعدة PageV01P595 # بالمعاهدة و السر بالتزويج 146 - قوله ز تعالى * (ومتعوهن على الموسع ~~قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) * 236 قال ابن ظفر ~~إن هذه الآية لما نزلت قال قائل إن أردنا الإحسان متعناهن فنزل * (حقا على ~~المتقين) * فقالوا حينئذ كلنا نتقي الله أو نحوه قلت و سيأتي من أخرجه في ~~الآية الأخرى من عند الطبري وقال مجاهد نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة ~~من بني حنيفة و لم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم أطلقتها قال نعم إني لم أجد نفقة قال متعها بقلنسوتك أما ~~إنها لا تساوي شيئا و لكن أردت أن أحيي سنة 147 قوله ز تعالى * (حافظوا على ~~الصلوات والصلاة الوسطى) * 238 أخرج الطبري من طريق شعبة أخبرني عمرو بن ~~أبي حكيم سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر PageV01P596 # بالهاجرة و لم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها قال فنزلت 209 * ~~(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) * قال و قال إن قبلها صلاتين و بعدها ~~صلاتين يعني ليليتين و نهاريتين ومن طريق ابن أبي ذئب عن الزبرقان إن رهطا ~~من قريش مر بهم زيد بن ثابت فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى ~~فقال زيد هي الظهر فقام رجلان منهما فلقيا أسامة بن زيد فسألاه فقال هي ~~الظهر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ms173 فلا يكون ~~وراءه إلا الصف و الصفان الناس يكونون في قائلتهم وفي تجارتهم فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة ~~بيوتهم فنزلت هذه الآية * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) * قلت و قد ~~اختلف في تعيين الوسطى على أقوال كثيرة أصحها أنها العصر و جمع الحافظ شرف ~~الدين الدمياطي فيها كتابا اتصلت روايته و ليس هذا محل بسط ذلك PageV01P597 # 148 قوله تعالى * (وقوموا لله قانتين) * 238 أخرج الشيخان في صحيحهما و ~~آخرون عن زيد بن أرقم كان أحدنا يكلم صاحبه في الصلاة حتى نزلت * (وقوموا ~~لله قانتين) * فأمرنا بالسكوت و نهينا عن الكلام وأخرج النسائي و الطبري من ~~طريق كلثوم بن المصطلق عن ابن مسعود قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~عودني أن يرد علي السلام في الصلاة فأتيته ذات يوم PageV01P598 # فسلمت فلم يرد علي وقال إن الله يحدث في أمره ما يشاء و إنه قد أحدث أن ~~لا يتكلم في الصلاة أحد إلا بذكر الله و ما ينبغي من تسبيح و تحميد * ~~(وقوموا لله قانتين) * ومن طريق زر بن حبيش عن ابن مسعود و له طرق عند ~~الطبري منها طريق السدي في خبر ذكره عن مرة عن ابن مسعود كنا نقوم في ~~الصلاة و نتكلم و يسأل الرجل صاحبه عن حاجته و يخبره و يرد عليه حتى دخلت ~~فسلمت فلم يردوا علي فاشتد علي فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ~~قال إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في ~~الصلاة و القنوت السكوت وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن ابن مسعود وأخرج ~~الفريابي عن الثوري عن منصور عن مجاهد كانوا يتكلمون في الصلاة يكلم الرجل ~~بحاجته حتى نزلت * (وقوموا لله قانتين) * فقطعوا الكلام و القنوت السكوت و ~~القنوت الطاعة PageV01P599 # وأخرجه عبد بن حميد من رواية الثوري ومن طريق أبي معشر عن محمد ابن كعب ~~قال كان أصحاب رسول الله ms174 صلى الله عليه وسلم يتكلمون في الصلاة إذا أرادوا ~~الحاجة كما يتكلم اليهود حتى نزلت * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ~~وقوموا لله قانتين) * قال فتركوا الكلام 149 - قوله تعالى * (والذين يتوفون ~~منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج) * الآية 240 ~~أخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره من طريق مقاتل بن حيان في قوله تعالى * ~~(والذين يتوفون منكم) * الآية إن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة و له ~~أولاد رجال و نساء و معه أبوان و امرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين و أعطى أولاده بالمعروف و لم يعط امرأته ~~شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول وقال مقاتل ~~211 بن سليمان في تفسيره عن حكيم بن الأشرف فذكر نحوه وزاد في آخره و ذلك ~~قبل أن تنزل آية المواريث ثم نزلت * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * و نزلت آية المواريث فجعل للمرأة الثمن ~~أو الربع و كان ميراثها قبل ذلك نفقة سنة و قد تقدم في قوله تعالى ~~PageV01P600 # * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * ~~نحو هذا عن ابن عباس و هذه الآية التي هنا سابقة في النزول و التي هناك ~~سابقة في رسم المصحف و قد قال عثمان لعبد الله بن الزبير لما سأله عن ذلك ~~يا ابن أخي لا أغير شيئا منه مكانه يعني بقاء رسمها بعد التي نسختها 150 - ~~قوله ز تعالى * (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) * تقدم في الآية ~~التي قبلها التي في آخرها * (حقا على المحسنين) * 241 قال الطبري حدثني ~~يونس أنا ابن وهب قال قال ابن زيد بن أسلم لما نزلت * (ومتعوهن على الموسع ~~قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) * قال رجل إن ~~أحسنت فعلت فقال الله عز و جل * (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) ~~* وأخرج الطبري من طريق سعيد بن جبير بسند صحيح قال لكل ms175 مطلقة PageV01P601 # متاع بالمعروف قال الطبري في الأولى حكم عير الممسوسة إذا طلقت و في هذه ~~بيان حكم جميع المطلقات 151 قوله ز تعالى (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ~~فيضاعفه له أضعافا كثيرة) 245 1 - قال مقاتل بن سليمان نزلت في أبي الدحداح ~~و اسمه عمر وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تصدق بصدقة فله مثلها ~~في الجنة فقال أبو الدحداح إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها 212 في الجنة قال ~~نعم قال و أم الدحداح معي قال نعم قال و الصبية قال نعم و كان له حديقتان ~~فتصدق بأفضلهما واسمها الجنينة فضاعف الله صدقته ألفي ألف ضعف فذلك قوله ~~تعالى * (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة) * فرجع ~~أبو الدحداح إلى حديقته فوجد أم الدحداح و الصبية في الحديقة التي جعلها ~~صدقة فقام على باب الحديقة و تحرج أن يدخلها قال يا أم الدحداح قالت لبيك ~~يا أبا الدحداح قال إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة و اشترطت مثلها في الجنة و ~~أم الدحداح معي و الصبية معي فقالت بارك الله في ما اشتريت فخرجوا منها و ~~سلم الحديقة PageV01P602 # للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم من نخلة تدلي ~~عذوقها في الجنة لأبي الدحداح لو اجتمع على عذق فيها أهل منى أن يقلوه ما ~~أقلوه وأصح من ذلك ما وقع في حديث ابن مسعود بعكس ذلك وهو أن الآية سبب ~~لتصدق أبي الدحداح بذلك فأخرج الطبري و ابن أبي حاتم و الطبراني ~~PageV01P603 # من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله ~~ابن مسعود قال لما نزلت * (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) * قال أبو ~~الدحداح يا رسول الله أو إن الله يريد منا القرض قال نعم يا أبا الدحداح ~~قال يدك قال فتناول يده قال فإني قد أقرضت ربي حائطي حائطا فيه ستمائة نخلة ~~ثم جاء يمشي حتى أتى ms176 الحائط و أم الدحداح فيه في نخلها فناداها يا أم ~~الدحداح 213 قالت لبيك قال أخرجي فإني قد أقرضت ربي حائطا فيه ستمائة نخلة ~~وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه نحوه ولأبي ~~الدحداح قصة أخرى رواها الواحدي بسند صحيح على شرط مسلم لكن لا تتعلق بسبب ~~النزول 2 - قول آخر قال ابن حبان في النوع الثاني من القسم الأول من ~~PageV01P604 # صحيحه أخبرنا حاجب بن أركين نا أبو عمر الدوري حفص بن عمر نا أبو إسماعيل ~~المؤدب عن عيسى بن المسيب عن نافع عن ابن عمر قال لما نزلت * (مثل الذين ~~ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) * الآية قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رب زد أمتي فنزلت * (من ذا الذي يقرض الله قرضا ~~حسنا) * الآية فقال رب زد أمتي فنزلت * (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير ~~حساب) * وأخرج الطبراني في الأوسط حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي نا حفص ~~ابن عمر به و قال لم يروه عن نافع إلا عيسى بن المسيب و لا عنه إلا أبو ~~إسماعيل المؤدب تفرد به حفص كذا قال و لم ينفرد به حفص لمتابعة إسماعيل بن ~~إبراهيم ابن بسام عن أبي إسماعيل أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي زرعة عن ~~إسماعيل وأخرجه الخطيب في المؤتلف من طريق الحسن بن علي بن يسار العلاف عن ~~حفص PageV01P605 # و لم ينفرد به أبو إسماعيل فقد أخرجه أبو بكر بن مردويه من وجه آخر عن ~~عيسى فظهر ان المنفرد به عيسى وهو ضعيف عند أهل الحديث حتى أن ابن حبان ~~ذكره في الضعفاء و لكن له شاهد من رواية ابن المنذر عن سفيان و لفظه 214 ~~لما نزلت * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) * قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم رب زد أمتي فنزلت * (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة ~~أنبتت سبع سنابل) * الآية فقال رب زد أمتي فنزلت * (من ذا الذي يقرض الله ms177 ~~قرضا حسنا) * الآية فقال ربي زد أمتي فنزلت * (إنما يوفى الصابرون أجرهم ~~بغير حساب) * و على تقدير أن يكون محفوظا فتضم هذه الآية إلى الآيات التي ~~وقعت في PageV01P606 # ترتيب السور متقدمة على سبب نزول المتأخرة كما جاء في قوله تعالى * ~~(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * ~~فإنها في النزول متأخرة عن الآية الأخرى و هي (و الذين يتوفون منكم و يذرون ~~أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج) وهذه الثانية في ترتيب ~~سورة البقرة متأخرة عن الأخرى و قد تقدم الكلام عليهما بما يدل لما قلته ~~152 قوله ز تعالى * (ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * ~~253 أخرج ابن عساكر في ترجمة معاوية من تاريخ دمشق بسند فيه راو ضعيف جدا ~~قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية أتحب عليا قال نعم قال إنه سيكون ~~بينكما قتال قال فما بعده قال عفو الله قال رضيت بقضاء الله قال فنزلت * ~~(ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * انتهى و فيه نكارة من ~~أن سياق PageV01P607 # الآيات ظاهر أن الضمير لمن في قوله قبلها * (ولو شاء الله ما اقتتل الذين ~~من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا) * و المراد بهم ما صرح به ~~في الآية المذكورة * (فمنهم من آمن ومنهم من كفر) * 153 قوله ز تعالى * (لا ~~تأخذه سنة ولا نوم) * 255 215 أخرج ابن أبي حاتم و أبو نعيم في الحلية في ~~ترجمة سعيد بن جبير من طريق أشعث القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد قال ~~قالت بنو إسرائيل لموسى هل ينام ربك فقال موسى اتقوا الله فقالوا أيصلي ربك ~~قال اتقوا الله فقالوا هل يصبغ ربك قال اتقوا الله قال فأوحى الله إليه أن ~~بني إسرائيل سألوك أينام ربك فخذ زجاجتين فضعهما على كفيك ثم قم الليل قال ~~ففعل موسى ذلك فلما ذهب من الليل الثلث نعس موسى فوقع لركبته ثم ضبطهما ~~فقام فلما ms178 أدبر الليل نعس أيضا فوقع لركبته فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فأوحى ~~الله لو كنت أنام لسقطت السماوات على الأرض و لهلك كل شيء PageV01P608 # كما هلك هاتان قال أشعث و فيه نزلت * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * ~~الحديث 154 - قوله ز تعالى * (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) * 255 قال ~~الثعلبي قال المفسرون سبب نزولها ان الكفار كانوا يعبدون الأصنام و يقولون ~~هؤلاء شفعاؤنا عند الله فأنزل * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * إلى ~~آخرها فبين الله أن لا شفاعة إلا لمن أذن له هذا يصلح في هذا الكتاب و أما ~~الذي قبله فليس هو سبب نزولها على النبي و إنما هو سبب محصل ما اشتملت عليه ~~على موسى وقد ذكر الواحدي نظائر لذلك و ليس من شرطه و سيأتي بعض ذلك قريبا ~~155 قوله تعالى * (لا إكراه في الدين) * الآية 256 1 - أخرج أبو داود و ~~النسائي و الطبري و أحمد و صححه ابن PageV01P609 # حبان من طريق شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى ~~* (لا إكراه في الدين) * كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد ~~فتحلف لئن عاش لها ولد 216 لتهودنه فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من ~~أبناء الأنصار فقالت الأنصار يا رسول الله أبناؤنا فأنزل الله تعالى * (لا ~~إكراه في الدين) * قال سعيد بن جبير فمن شاء دخل في الإسلام و من شاء لحق ~~بهم و أخرجه الطبري من طريق أبي عوانة عن أبي بشر سألت سعيد بن جبير عن ~~قوله * (لا إكراه في الدين) * قال نزلت في الأنصار قلت خاصة فذكره و قال في ~~آخره قالوا يا رسول الله أبناؤنا و إخواننا فيهم فسكت عنهم فأنزل الله ~~الآية فيهم فقال قد خير أصحابكم فإن اختاروهم فهم منهم قال فأجلوهم معهم ~~طريق أخرى أخرج الطبري من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي كانت المرأة ~~من الأنصار نحوه إلى قوله لتهودنه فجاء الإسلام ms179 و طوائف من أبناء ~~PageV01P610 # الأنصار على دينهم فقالوا إنما جعلناهم على دينهم و نحن نرى أن دينهم ~~أفضل من ديننا فإذا جاء الله بالإسلام فلنكرهنهم فنزلت * (لا إكراه في ~~الدين) * فكان فصل ما بين من اختار اليهودية و الإسلام فمن لحق بهم اختار ~~اليهودية و من أقام اختار الإسلام و في لفظ له من هذا الوجه فكان فصل ما ~~بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير فلحق بهم من لم يسلم ~~و بقي من أسلم وفي رواية له أيضا لحق بخيبر 2 - قول آخر أخرج الطبري و ~~إسماعيل القاضي في أحكام القرآن و أبو PageV01P611 # داود في الناسخ و المنسوخ من طريق أسباط عن السدي في هذه الآية قال نزلت ~~في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين كان له ابنان فقدم تجار من الشام إلى ~~المدينة يحملون الزيت فلما باعوا و أرادوا 217 أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي ~~الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا و ذهبا معهم إلى الشام فأتى أبوهما ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أن ابني تنصرا و خرجا أما ~~أطلبهما فقال * (لا إكراه في الدين) * و لم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب ~~فقال أبعدهما الله هما أذل من كفر فوجد أبو الحصين في نفسه فأنزل الله * ~~(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) * إلى قوله * (تسليما) * ~~ثم نسخ * (لا إكراه في الدين) * فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة طريق ~~أخرى قال عبد بن حميد نا روح بن عبادة عن موسى بن عبيدة أخبرني عبد الله بن ~~عبيدة أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سالم بن عون ~~كان له ابنان تنصرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقدما المدينة في ~~نفر منهم يحملون PageV01P612 # الطعام فرآهما أبوهما فالتزمهما و قال و الله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا ~~أن يسلما فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدما المدينة فقال ms180 ~~يا رسول الله أيدخل بعضي النار و أنا أنظر فأنزل الله تعالى * (لا إكراه في ~~الدين) * طريق أخرى قال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو ~~سعيد بن جبير في قوله * (لا إكراه في الدين) *) نزلت في رجل من بني سالم بن ~~عوف من الأنصار يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان و كان هو مسلما فذكر ~~نحورواية السدي 3 - قول آخر أخرج الطبري و عبد بن حميد من رواية ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد قال كان اليهود أرضعوا رجالا من الأوس فلما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس لنذهبن معهم و لندينن بدينهم ~~فمنعهم أهلوهم و أكرهوهم على الإسلام ففيهم نزلت هذه الآية * (لا إكراه في ~~الدين) * ومن رواية لعبد من هذا الوجه كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني ~~قريظة و في رواية الفريابي من بني النضير و في أخرى عند الواحدي قريظة ~~PageV01P613 # و النضير و أخرج الطبرسي من طريق أخرى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد و عن ~~وائل عن الحسن أن أناسا من الانصا ر ارتضعوا في بني النضير 4 - و أخرج ~~الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس نزلت * (لا إكراه في الدين) * لما دخل ~~الناس في الدين و أعطى أهل الكتاب الجزية و قال عبد الرزاق عن معمر عن ~~قتادة كانت العرب لا دين لهم فأكرهوا بالسيف و لا يكره اليهود و لا النصارى ~~و لا المجوس إذا أعطوا الجزية و نقل الثعلبي عن قتادة عن الضحاك و عطاء و ~~أبي روق إن معنى الآية أن العرب كانت أمة واحدة أمية ليس لهم دين و لا كتاب ~~فلم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف فلما أسلموا طوعا أو كرها أمر الله أن ~~يقاتل أهل الكتاب إلى أن يسلموا أو يقروا بالجزية فمن أدى الجزية لم يكره ~~على الإسلام و عن مقاتل بن سليمان كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل ~~الجزية إلا من أهل ms181 الكتاب فلما دخل العرب في الدين قبل الجزية من المجوس ~~قال منافقوا أهل المدينة زعم محمد أنه لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ~~فما بال المجوس فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل PageV01P614 # الله تعالى 219 * (لا إكراه في الدين) * يعني بعد إسلام العرب 156 قوله ز ~~تعالى * (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) * الآية 257 ~~أخرج الطبري من طريق منصور بن المعتمر عن عبدة بن أبي لبابة عن مجاهد أو ~~مقسم في هذه الآية قال كان قوم آمنوا بعيسى و قوم كفروا به فلما بعث الله ~~محمدا آمن به الذين كفروا بعيسى و كفر به الذين آمنوا بعيسى فقال الله ~~تعالى * (الله ولي الذين آمنوا) * الآية هذه رواية بهز و أخرجه من رواية ~~معتمر عن منصور عن رجل عن عبدة بن أبي لبابة قال في هذه الآية * (الله ولي ~~الذين آمنوا) * كان أناس آمنوا بعيسى لما جاءهم محمد آمنوا به فأنزلت فيهم ~~و نقله الثعلبي عن ابن عباس بلفظ هم قوم كفروا بعيسى ثم آمنوا بمحمد ~~فأخرجهم الله من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد المصطفى في الأنبياء ~~PageV01P615 # 157 قوله ز تعالى * (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور ~~إلى الظلمات) * 257 قال المقاتلان هم اليهود كانوا آمنوا بمحمد قبل أن يبعث ~~لما يجدونه في كتبهم من نعته أي صفته فلما بعث كفروا به 158 قوله تعالى * ~~(وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى) * الآية 260 ذكر الواحدي ما ~~أورده أئمة التفسير في ذلك عن ابن عباس و الحسن بن عكرمة و قتادة و عطاء ~~الخراساني و الضحاك و ابن جريج و ابن إسحاق في كتاب المبتدأ و هذا ليس من ~~أسباب النزول التي يكثر السؤال عنها و يبني عليها الأحكام أهل الكلام حيث ~~يكون الحكم عاما أو يختص بها من نزلت بسببه و إنما هو من ذكر أسباب ما وقع ~~220 في الأمم الماضية و قد أخل بالكثير من هذا أوله القصة التي ms182 قبل هذه في ~~الذي أنزلت فيه * (أو كالذي مر على قرية) * و قد استدركت كثيرا مما فاته من ~~ذلك من غير استيعاب بخلاف ما هو صريح في سبب نزول الآية المخصوصة فإنني ~~استوعبته بحسب الطاقة و الكثير منه مما استدركته عليه PageV01P616 # وهو في تسمية الذين قال أنه نقل عنهم هذه القصة تابع للثعلبي فإنه نسب ~~ذلك ذهولا ومراده أن الرواية عنهم على سبيل التوزيع عليهم وقد نبهت على ~~الأول حيث وقع غالبا ومحصل القول في السبب الذي حمل إبراهيم عليه السلام ~~على السؤال خمسة أقوال 1 - أحدها أنه تيقن لكنه بالمشاهدة أراد أن يزداد ~~يقينا وأخرج عبد بن حميد بن سلم بن قتيبة عن أبي هلال و عن روح عن عوف و ~~اللفظ له كلاهما عن الحسن قال إن كان إبراهيم عليه السلام لموقنا بأن الله ~~يحيى الموتى و لكن لا يكون الخبر عند ابن آدم كالعيان و إن الله أمره أن ~~يأخذ أربعة من الطير إلى آخره الثاني أن إبليس أراد ان يشككه ففزع إلى سؤال ~~ربه فأخرج أبو الشيخ في التفسير من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان نا أبي ~~قال كنت جالسا مع عكرمة عند الساحل فقال عكرمة إن الذين يغرقون في البحر ~~تتقسم الحيتان لحومهم فلا يبقى منهم شيء إلا العظام فتلقيها الأمواج على ~~البر فتصير حائلة نخرة فتمر بها الإبل فتأكلها فتبعر ثم يجيء قوم فيأخذون ~~ذلك البعر فيوقدون به فتخمد تلك النار فتجيء الريح فتسقي ذلك الرماد عن ~~الأرض فإذا جاءت 221 النفخة خرج أولئك و أهل القبور سواء أورده الواحدي عقب ~~رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم التي أخرجها الطبري قال مر إبراهيم عليه ~~السلام PageV01P617 # بحوت ميت نصفه في البر و نصفه في البحر فما كان في البحر فدواب البحر ~~تأكله و ما كان في البر فدواب البر تأكله فقال له إبليس الخبيث متى يجمع ~~الله هذه الأجزاء من بطون هؤلاء فقال يا * (رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو ~~لم تؤمن) ms183 * الآية الثالث أن إبراهيم عليه السلام أتى على دابة توزعتها ~~السباع و الدواب فقال * (رب أرني كيف تحيي الموتى) * أخرج الطبري من طريق ~~سعيد بن أبي عروبة عن قتادة و من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك قال مر ~~إبراهيم على دابة ميت قد بلي و تقسمته السباع و الرياح فقام ينظر فقال ~~سبحان الله كيف يحيى الله هذا و قد علم أن الله قادر على ذلك فأراد أن ~~يشاهد الكيفية و أما ابن جريج فأخرج الطبري من تفسير سنيد عن حجاج عنه قال ~~بلغني أن إبراهيم بينما هو يسير إذا هو بجيفة حمار فذكر نحوه وفيه فعجب ثم ~~قال رب قد علمت لتجمعنها من بطون هذه السباع رب أرني و في آخره قال بلى و ~~لكن ليس الخبر كالمعاينة و هذا يمكن أن يرجع إلى الذي قبله PageV01P618 # و ذكره مقاتل بمعناه لكن في آخره ليسكن قلبي بأنك أريتني الذي أردت السبب ~~الرابع أورده الطبري من طريق محمد بن إسحاق قال لما جرى بين إبراهيم و بين ~~قومه ما جرى و خرج من النار قال له نمرود أرأيت إلهك هذا الذي تدعو إلى ~~عبادته ما بلغ من قدرته قال ربي الذي يحيي و يميت قال أنا أحيي و أميت فذكر ~~ما قص الله تعالى فقال إبراهيم 222 عند ذلك * (رب أرني كيف تحيي الموتى) * ~~إلى قوله * (ليطمئن قلبي) * عن غير شك في قدرة الله و لكنه أحب أن يعلم ذلك ~~و تاق إليه قلبه هكذا سياق الطبري بسنده و ذكره الواحدي عن ابن إسحاق بلفظ ~~إن إبراهيم لما احتج على نمرود قتل نمرود رجلا و أطلق رجلا ثم قال قد أمت و ~~أحييت فقال له إبراهيم فإن الله يحيي بأن يرد الروح إلى جسد ميت فقال له ~~نمرود هل عاينت هذا الذي تقوله فلم يقدر أن يقول نعم فانطلق إلى حجة أخرى ~~ثم سأل ربه أن يريه إحياء الموتى لكي يطمئن قلبه عند الإحتجاج و يخبر عن ~~مشاهدة وهذا أخرجه ms184 الطبري أيضا و فيه أن نمرود لما قال أنا أحيي و أميت قال ~~له إبراهيم كيف تحيي و تميت قال آخذ رجلين قد استوجبا القتل في حكمي فأقتل ~~أحدهما فأكون قد أمته و أعفو عن الآخر فأكون قد أحييته فقال له إبراهيم عند ~~ذلك * (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب) * فبهت عند ذلك ~~نمرود PageV01P619 # ووقعت عليه الحجة السبب الخامس أخرجه الطبري من طريق أسباط بن نصر عن ~~السدي قال لما اتخذ الله إبراهيم خليلا سأل ملك الموت ربه أن يأذن له فيبشر ~~إبراهيم عليه السلام بذلك فأذن له فأتى إبراهيم و ليس في البيت فدخل داره و ~~كان إبراهيم أغير الناس إذا خرج أغلق الباب فلما جاء فوجد في داره رجلا ثار ~~إليه ليأخذه و قال له من أذن لك أن تدخل داري فقال ملك الموت أذن لي رب هذه ~~الدار فقال إبراهيم صدقت و عرف انه ملك الموت قال من أنت قال أنا ملك الموت ~~جئتك أبشرك بأن الله قد اتخذك خليلا فحمد الله 223 قصة في سؤاله ملك الموت ~~أن يريه صورته حين يقبض الكافر و في حين يقبض المؤمن قال و قام إبراهيم ~~يدعو ربه يقول رب أرني كيف تحيي الموتى حتى أعلم أني خليلك قال أو لم تؤمن ~~أي تصدق بأني خليلك قال بلى و لكن ليطمئن قلبي بخلولتك ثم أخرج من طريق ~~عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال * (ليطمئن قلبي) * ~~بالخلة ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن PageV01P620 # عباس في قوله * (ولكن ليطمئن قلبي) * أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك و تعطيني ~~إذا سألتك قلت و هذا يمكن أن يرد إلى الخلة لأن ذلك من شأن الخليل و يجوز ~~أن يكون سببا آخر و يؤخذ من هذين الأمرين أن ابن عباس حمل السؤال على ~~الكيفية لا على أصل إحياء الموتى لأنه كان يتيقن أن الله يحيى الموتى فسأله ~~أن يريه الكيفية و على هذا ms185 فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في ~~الصحيح نحن أولى بالشك من إبراهيم معناه أنه ليس في القصة ما يقتضي أنه حصل ~~عنده شك في القدرة و إنما أراد الاستظهار على من ينكرها إذا شاهد كيفيتها ~~فأخبر عن معاينة و تقدير الخبر نحن أحق بالشك من إبراهيم أن لو شك و منهم ~~من قال المراد بقوله نحن خطاب من خطابهم و التقدير أنتم و إنما عبر بنحن ~~تأنيسا لهم بإيهام دخوله معهم 159 قوله تعالى * (الذين ينفقون أموالهم في ~~سبيل الله) * الآية 262 قال الثعلبي قال الكلبي نزلت في عثمان بن عفان و ~~عبد الرحمن بن عوف أما عبد الرحمن بن عوف فإنه جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم بأربعة آلاف درهم 224 و أربعة آلاف أقرضها ربي فقال له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بارك الله لك فيما أمسكت و فيما أعطيت و أما عثمان فقال علي ~~جهاز من لا جهاز له في غزوة تبوك فجهز المسلمين PageV01P621 # بألف بعير بأقتابها و أحلاسها و تصدق برومة ركية كانت له على المسلمين ~~فنزلت فيهما هذه الآية و قال مقاتل بمعناه مختصرا و قال ابن ظفر نزلت في ~~أبي بكر و عمر و عثمان و علي و عبد الرحمن أما أبو بكر فأنفق جميع ماله و ~~أما الباقون فأنفق نصف ما عنده و كذا ابن عوف وأما عثمان فاشترى بئر رومة و ~~جهز جيش العسرة و أما علي فباع حائطا له باثني عشر ألفا فتصدق بجميعها و ~~أصبح يوما و ليس عنده سوى أربعة دراهم فتصدق بها و كان كثير الإيثار على ~~نفسه () و قال أبو سعيد الخدري رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا ~~يديه يدعو لعثمان بن عفان و يقول يا رب عثمان بن عفان رضيت عنه فارض عنه ~~فما زال رافعا يده حتى طلع الفجر فأنزل الله عز وجل فيه PageV01P622 # * (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله) * الآية 160 قوله تعالى * (ولا ~~تيمموا الخبيث منه ms186 تنفقون) * الآية 267 قال عبد بن حميد أنا عبيد الله بن ~~موسى عن إسرائيل عن السدي عن أبي مالك عن البراء قال نزلت فينا هذه الآية ~~كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرة نخله وقلته فيعلقه في ~~المسجد وكان أهل الصفة ليس لهم طعام إذا جاع أحدهم أتى القنو فضربه فيسقط ~~من البسر و التمر ما يأكله و كان أناس ممن لا يرغب في الخير يجيء أحدهم ~~بالقنو فيه الحشف 225 و بالقنو فيه الشيص وبالقنو وقد انكسر فيعلقه قال ~~فنزلت * (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من ~~الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) * وهكذا أخرجه الترمذي و ابن أبي حاتم ~~من رواية عبيد الله بن موسى PageV01P623 # وأخرجه ا الروياني و الحاكم في المستدرك من طريق أسباط بن نصر عن السدي ~~عن عدي بن ثابت عن البراء نحوه و لفظه نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا عند ~~جذاذ النخل من حيطانها يخرجون أفناء من التمر و البسر فيعلقونها على حبل ~~بين أسطوانتين في المسجد فيأكل منه فقراء المهاجرين الحديث فنزلت و أخرج ~~الحاكم من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر PageV01P624 # قال امر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر فجاء رجل بتمر ~~رديء فنزلت و أخرجه الفريابي و عبد بن حميد عن قبيصة عن الثوري به عن جعفر ~~عن أبيه مرسلا لم يذكر جابر وزاد فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~يجزين هذا التمر فنزلت و أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخرص التمر أن ~~لا يجيزه و أخرج عبد بن حميد و النسائي من طريق أبي أمامة بن سهل كان ~~المنافقون يتلومون شرار ثمرهم الصدقة فنزلت و أخرجه ابن أبي حاتم موصولا من ~~طريق أبي الوليد عن سليمان بن كثير عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه ~~PageV01P625 # وذكره أبو داود عن أبي الوليد مختصرا و أخرج الفريابي و ms187 عبد بن حميد من ~~طريق مجاهد نحوه و عبد من طريق قتادة ذكر لنا أن الرجل كان يكون له حائطان ~~على عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم فينظر إلى أردئهما تمرا فيتصدق 226 به ~~و يخلط به الحشف فعاب الله ذلك عليهم و تلا هذه الآية و عن يعلى بن عبيد عن ~~جويبر عن الضحاك كان ناس من المنافقين يجيئون بصدقاتهم بأردىء ما عندهم من ~~التمر فأنزل الله تعالى * (ولا تيمموا الخبيث) * ومن طريق الحسن نحوه و ~~أخرجه الثعلبي من طريق محمد بن مروان السدي الصغير في روايته عن الكلبي عن ~~باذان عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم إن لله في ~~أموالكم حقا فإذا بلغ حق الله فأعطوا منه فكانوا يأتون أهل الصدقة بصدقاتهم ~~و يضعونها في المسجد فإذا اجتمعت قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ~~رجل بعد ما رق أهل المسجد و تفرق عامتهم بعذق حشف فوضعه في أهل الصدقة فخرج ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبصره فقال من جاء بهذا قالوا لا ندري فقال ~~بئس ما صنع صاحب هذا و أمر به فعلق فكل من رآه من الناس يقول بئس ما صنع ~~صاحب هذا الحشف فأنزل الله هذه الآية قلت و ذكره مقاتل بن سليمان بمعناه ~~لكن قال في أوله إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر PageV01P626 # بالصدقة قبل أن تنزل آية الصدقات محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري أن رجلا ~~من قومه أتى بصدقته يحملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنواع من التمر من ~~الجعرور و نحوه مما لا خير فيه من التمر فردها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم و أنزل الله تعالى هذه الآية 161 - قوله تعالى * (إن تبدوا الصدقات ~~فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) * الآية 271 1 - قال ~~الواحدي قال 227 ابن الكلبي لما نزل قوله تعالى * (وما أنفقتم من نفقة أو ~~نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) * قالوا ms188 يا رسول الله صدقة السر أفضل أم صدقة ~~العلانية فأنزل * (إن تبدوا الصدقات) * الآية و ذكره الثعلبي بغير إسناد 2 ~~- قول ز آخر أخرج ابن أبي حاتم نا أبي نا الحسين بن زياد مؤدب محارب نا ~~موسى بن عمير عن الشعبي في قوله تعالى * (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) * ~~الآية قال أنزلت في أبي بكر و عمر أما عمر فجاء بنصف ماله حتى دفعه للنبي ~~PageV01P627 # صلى الله عليه وسلم وأما أبو بكر فجاء بماله كله يكاد يخفيه من نفسه حتى ~~دفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وقصة إتيان أبي بكر و عمر بالمال وردت من ~~طريق موصولة و لكن ليس فيها ذكر نزول الآية أخرجها أبو داود و صححها ~~الترمذي و الحاكم من رواية زيد ين أسلم عن أبيه عن عمر به 162 - قوله تعالى ~~* (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء) * الآية 272 1 قال الفريابي في ~~تفسيره نا سفيان عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~قال كانوايكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين فسألوا فرخص لهم فنزلت هذه ~~الآية * (ليس عليك هداهم) * إلى قوله * (وأنتم لا تظلمون) * PageV01P628 # واخرجه النسائي و الطبراني من طريق الفريابي و كذا هو في تفسير الثوري ~~رواية أبي حذيفة و أخرجه عبد بن حميد عن أبي داود عمر بن سعد الحفري عن ~~سفيان وأخرجه الطبري من طريق الحفري موصولا أيضا ومن طريق أبي أحمد الزبيري ~~و عبد الله بن المبارك عن سفيان كذلك و لفظ رواية ابن المبارك كان أناس من ~~الأنصار لهم 228 أنسباء و قرابة من قريظة و النضير و كانوا يتقون أن ~~يتصدقوا عليهم و يريدون أن يسلموا فنزلت * (ليس عليك هداهم) * الآية ~~PageV01P629 # وأخرج الثعلبي من تفسير الكلبي نحوه و زاد فأعطوهم بعد نزولها ورواه أشعث ~~بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير مرسلا و خالف في سياقه و ~~لفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا إلا ms189 على أهل دينكم فنزل ~~قوله تعالى * (ليس عليك هداهم) * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا ~~على أهل الأديان أخرجه هكذا إسحاق في تفسيره عن جرير عنه وأخرجه الواحدي من ~~طريق سهل بن عثمان عن جرير وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الدشتكي عن أشعث ~~فوصله بذكر ابن عباس و لفظه كان يأمرنا أن لا نتصدق إلا على أهل الإسلام ~~حتى نزلت هذه الآية فأمرنا بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين و أخرجه ~~الطبري من طريق يحيى بن يمان عن أشعث مرسلا بلفظ كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا يتصدق على المشركين فنزلت فتصدق عليهم و ذكره الثعلبي عن سعيد بن ~~جبير بغير إسناد و لفظه كانوا يتصدقون على PageV01P630 # فقراء أهل الذمة فلما كثر فقراء المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فذكر نحو الدشتكي وزاد فمنعوهم ليدخلوا في الإسلام و أخرج ابن أبي ~~حاتم من طريق يزيد بن أبي حبيب المصري إنما نزلت هذه الآية * (وما تنفقوا ~~من خير يوف إليكم) * في النفقة على اليهود و النصارى فكأنه يشير إلى هذا ~~التفسير المذكور عن سعيد بن جبير و عن ابن الكلبي طريق آخر أخرج عبد بن ~~حميد و الطبري من طريق سعيد عن قتادة 229 ذكر لنا أن ناسا من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قالوا أنتصدق على من ليس من أهل ديننا قال قتادة ~~فأنزل الله * (ليس عليك هداهم) * الآية طريق آخر و أخرج الطبري من طريق أبي ~~جعفر الرازي عن الربيع بن أنس كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه و بين ~~الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول ليس من أهل ديني ~~فأنزل الله عز وجل * (ليس عليك هداهم) * الآية PageV01P631 # طريق آخر أخرج الواحدي من طريق سهل بن عثمان العسكري عن ابن نمير عن حجاج ~~عن سالم المكي عن ابن الحنفية كان المسلمون يكرهون أن يتصدقوا على فقراء ~~المشركين حتى نزلت هذه الآية فأمروا أن ms190 يتصدقوا عليهم قول آخر أخرج الثعلبي ~~من تفسير ابن الكلبي قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء و ~~كانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر فجاءتها أمها قتيلة وجدتها يعني ~~لأمها تسألانها و هما مشركتان فقالت لا أعطيكما شيئا حتى أستأمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فإنكما لستما على ديني فاستأمرته في ذلك فأنزل الله ~~تعالى هذه الآية فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية ~~أن تتصدق عليهما فأعطتهما انتهى و قال مقاتل بن سليمان نزلت في أسماء بنت ~~أبي بكر سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلة جدها أبي قحافة فنزلت ~~PageV01P632 # قلت وهذا متوجه إن كان ما نقله ابن الكلبي ثابتا فإنه حينئذ يحتمل أن ~~تكون أسماء سألت عن حكم صلة جدها أبي قحافة بعد أن دخلت مكة في العمرة 230 ~~المذكورة و المحفوظ لأسماء أن أمها قدمت عليها المدينة تسألها كما سيأتي ~~بيانه في تفسير سورة الممتحنة وقال ابن ظفر قيل إن عبد الرحمن بن أبي بكر ~~كان مشركا بمكة فكتب إلى أبيه يستوصله فكره أن يصله بشيء لشركه و إن أسماء ~~بنت أبي بكر قدمت عليها أمها قتيلة مشركة تستوصلها فحجبتها و منعتها فنزلت ~~الآية إذنا في الصدقة على الكفار قلت و قصة أسماء أشرت إليها وأما عبد ~~الرحمن فما عرفت سلفه فيه 163 قوله ز تعالى * (للفقراء الذين أحصروا في ~~سبيل الله) * الآية 273 قال مقاتل هم أهل الصفة منهم أبو هريرة و ابن مسعود ~~و الموالي أربعمئة رجل لا أموال لهم بالمدينة فإن كان الليل أووا إلى الصفة ~~فأمر الله بالنفقة عليهم و قال ابن ظفر قال ابن عباس نزلت في الفقراء أهل ~~الصفة مهاجرة الأعراب وقال الثعلبي كانوا نحوا من أربعمئة رجل لا مساكن لهم ~~بالمدينة ولا عشائر أووا إلى صفة المسجد فيجيئون السوق بالنهار و يتعلمون ~~القرآن بالليل و قالوا نخرج في كل سرية فحض الله الناس على () فكان الرجل ~~إذا كان ms191 عنده فضل أتاهم به PageV01P633 # وذكره ابن ظفر عن ابن عباس بنحوه وزاد في آخره حين يمسي 164 - قوله تعالى ~~* (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) * 274 1 قال مقاتل ~~نزلت في علي بن أبي طالب لم يملك غير أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم ~~نهارا وبدرهم سرا و بدرهم علانية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك ~~على ذلك قال حملني عليه طلب ما وعد الله فقال لك ذلك فأنزل الله * (الذين ~~ينفقون أموالهم) * 231 * (بالليل والنهار سرا وعلانية) * و نقل الواحدي هذا ~~بعينه عن الكلبي و قد رويناه موصولا من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه ~~عن ابن عباس في الطبراني و أسند ابن مردويه و الثعلبي من طريق أيوب عن ~~مجاهد عن ابن عباس كان عند علي فذكره إلى قوله علانية و قد أخرجه الطبري و ~~ابن أبي حاتم من طريق عبد الوهاب بن مجاهد PageV01P634 # عن أبيه كان لعلي أربعة دراهم فذكره و عبد الوهاب ضعيف و قد أخرجه عبد ~~الرزاق عنه فوصله بذكر ابن عباس فيه وأخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق بذلك ~~و ينظر في رجال سنده و ذكر بقيته الكلبي في تفسيره 2 قول آخر أخرج ابن أبي ~~حاتم و الطبراني و الواحدي من طريق ابن مهدي عن يزيد بن عبد الله بن عريب ~~عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P635 # نزلت هذه الآية * (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار) * الآية في ~~أصحاب الخيل و أخرجه عبد بن حميد من طريق قيس بن حجاج عن حنش الصنعاني عن ~~ابن عباس قال على الخيل في سبيل الله و أخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه ~~بلفظ الذين يعلفون الخيل في سبيل الله وأخرج الطبري من طريق العجلان بن ~~سهيل عن أبي أمامة في تفسير هذه الآية * (الذين ينفقون أموالهم بالليل ~~والنهار) * الآية نزلت في أصحاب الخيل فيمن لم يرتبطها لخيلاء ولا مضمار ~~ومن طريق الأوزاعي مثله من قوله ms192 165 قوله ز تعالى * (قالوا إنما البيع مثل ~~الربا وأحل الله البيع وحرم الربا) * الآية 275 أخرج () والطبري من طريق ~~ورقاء عن ابن أبي نجيح عن PageV01P636 # مجاهد كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول لك كذا و كذا ~~و تؤخر عني ومن طريق سعيد 232 عن قتادة إن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل إلى ~~أجل مسمى فإذا حل الأجل و لم يكن عند صاحبه قضاء زاد وأخر عنه وقال الثعلبي ~~كان أهل الجاهلية إذا حل مال أحدهم على غريمه فطالبه يقول زدني في الأجل و ~~أزيدك في مالك فيفعلان ذاك و يقولان سواء علينا الزيادة في أول البيع ~~بالربح أو عند محل المال لأجل التأخير فأكذبهم الله فقال * (وأحل الله ~~البيع وحرم الربا) * وهذا أخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عطاء بن ~~دينار عن سعيد بن جبير نحوه وأخرج الطبري من طريق ليث عن مجاهد كانوا إذا ~~حل دين بعضهم فلم يجد ما يعطي زاده و أخره فنهوا عن ذلك 166 قوله تعالى * ~~(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين) * ~~278 أخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي نزلت هذه الآية في العباس بن ~~PageV01P637 # عبد المطلب و رجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية فيسلفان في ~~الربا إلى ناس من ثقيف من بني عميرة وهو بنو عمرو بن عمير فجاء الإسلام و ~~لهما أموال عظيمة في الربا فنزلت وأخرج الواحدي من طريق السدي أول هذا ~~الخبر وسمى الرجل من بني المغيرة خالد بن الوليد بن المغيرة فذكره إلى قوله ~~فجاء الإسلام فقال في سياقه و لهما أموال عظيمة في الربا فأنزل الله هذه ~~الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع ~~وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب قلت وهذا الحديث الآخر ثابت في ~~الصحيحين و غيرهما دون ما قبله من رواية جابر وغيره 233 في خطبة حجة الوداع ms193 ~~ومن طريق ابن جريج كانت ثقيف قد صالحت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~أنه لهم ربا على الناس فهو لهم وما كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع فلما ~~كان الفتح استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة عتاب بن أسيد و ~~كانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة وكانت بنو ~~المغيرة يربون لهم في الجاهلية فجاء الإسلام و لهم عليهم مال كثير فأتاهم ~~بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم فأبى بنو PageV01P638 # المغيرة أن يعطوهم في الإسلام فرفعوا ذلك إلى عتاب بن أسيد فكتب عتاب بن ~~أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا ~~الله وذروا ما بقي من الربا) * إلى * (يظلمون) * فكتب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى عتاب فقال إن رضوا وإلا فأذنهم بحرب قال ابن جريج وذكر عكرمة ~~أن بني عمرو بن عمير كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة ويزعمون أنهم ~~مسعود وعبد ياليل وحبيب و ربيعة بنو عمرو بن عمير فهم الذين كان لهم الربا ~~فأسلم عبد ياليل و حبيب وربيعة ومسعود و هلال قلت لم يتقدم لهلال ذكر في ~~الإخوة الأربعة فيحتمل أن يكون أخاهم فعد خامسا و يحتمل أن لا يكون أخاهم ~~بل كان ممن له ربا من ثقيف فأسلم و سلم الحكم ووقع في الرواية إشكال لأن ~~ظاهرها أن إسلام ثقيف ومصالحهم كان قبل فتح مكة و ليس كذلك و لعل معنى ~~الكلام أن الفاء في قوله فلما كان فتح مكة معقبة لشي محذوف وإنما ذكر فتح ~~مكة هنا لما وقع في القصة أنهم تحاكموا إلى عتاب 234 فبين سبب كونه حاكما ~~ثم أكمل القصة وقد ساق مقاتل بن سليمان في تفسيره سياقا واضحا فقال نزلت ~~يعني * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) * في أربعة ~~إخوة من ثقيف فسماهم و نسبهم كانوا يداينون بني المغيرة بن عبد الله بن ~~عمرو بن مخزوم ms194 فلما أظهر الله نبيه على الطائف اشترطت ثقيف فذكر الشرط ~~واختصامهم إلى عتاب PageV01P639 # فقال بنو المغيرة أجعلنا أشقى الناس بالربا وقد وضع عن الناس فقالت ثقيف ~~إنا صالحنا على ذلك فكتب عتاب الحديث و أخرج ابن أبي حاتم من طريق بكير بن ~~معروف عن مقاتل بن حيان نحوه وزاد كلهم أخوة وهم الطالبون و بنو المغيرة ~~المطلوبون و ذكر سياق القصة التي ذكرها ابن جريج و فيه كتب لهم في الشرط ما ~~كان لهم من ربا إلى آخره و زاد و لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم فلما ~~طلبوهم قالت بنو المغيرة و الله لا نعطي الربا في الإسلام وقد وضعه الله ~~فرفعوا شأنهم لمعاذ بن جبل و يقال عتاب بن أسيد و أحدهما عامل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على مكة فكتب بقصتهم فأنزل الله على نبيه * (يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين) * فكتب إلى ~~معاذ بن جبل أن اعرض عليهم هذه الآية فإن فعلوا فلهم رؤوس أموالهم وإن أبوا ~~فآذنهم بحرب وأخرج أبو يعلى في مسنده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن ~~عباس أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عمير فذكر القصة بطولها نحوه وذكر ~~ابن ظفر أن بعضهم ذهل فسمى ابن المغيرة الوليد وزيفه بأن الوليد ما مات 235 ~~حتى سلبه الله المال الممدود PageV01P640 # قلت وأقوى في الرد من ذلك أنه كان مات لأن أهل الطائف إنما أسلموا بعد ~~فتح مكة لأن الوليد مات قبل ذلك بدهر طويل و النبي صلى الله عليه وسلم ~~يومئذ بمكة 167 - قوله تعالى * (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم) * 279 قال ~~الواحدي قال عطاء و عكرمة نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان ~~وكانا قد أسلفا في التمر فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر لا يبقى لي ~~ما يكفي عيالي إن أنتما أخذتما حقكما كله فهل لكما أن تأخذا النصف و تؤخرا ~~النصف وأضعف لكما ms195 ففعلا فلما حل الأجل طلب الزيادة فبلغ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فنهاهما عن ذلك و أنزل الله تعالى هذه الآية فقالا سمعا و طاعة ~~وأخذا رؤوس أموالهما 168 قوله تعالى * (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) * ~~الآية 280 نقل الواحدي عن ابن الكلبي قال بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة ~~هاتوا رؤوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم فقال بنو المغيرة نحن اليوم أهل ~~عسرة فأخرونا إلى أن ندرك التمر فأبوا ان يؤخروهم فأنزل الله تعالى * (وإن ~~كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) * وأخرج الطبري من طريق مغيرة عن إبراهيم ~~النخعي في قوله * (فنظرة إلى) * PageV01P641 # * (ميسرة) *) قال ذاك في الربا ومن طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ~~ابن عباس قال نزلت في الدين ومن طريق ابن جريج قال لي عطاء ذلك في الربا و ~~في الدين في كل ذلك 169 قوله ز تعالى * (ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه ~~الله) * 282 أخرج ابن أبي حاتم بعد نقله عن مجاهد و السدي وجوب الكتابة على ~~ذلك أن سبب 236 ذلك ما أسنده إلى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال ~~الكاتب يعني في زمانه إذا كانت له حاجة ووجد غيره يذهب في حاجته و يلتمس ~~غيره و ذلك أن الكتاب في ذلك الزمان كانوا قليلا 170 قوله ز تعالى * (ولا ~~يأب الشهداء إذا ما دعوا) * الآية 282 أخرج عبد بن حميد والطبري من طريق ~~سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) ~~* قال كان الرجل يطوف في الحواء PageV01P642 # العظيم فيدعوهم إلى الشهادة فلا يتبعه أحد منهم فأنزل الله هذه الآية ~~وأخرج الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال كان الرجل مثله ~~قال في القوم بدل الحواء العظيم و قال فأنزل الله تعالى * (ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا) * 171 قوله ز تعالى * (ولا يضار كاتب ولا شهيد) * 282 قال ~~الطبري حدثت عن عمار نا ms196 ابن أبي جعفر يعني الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس ~~قال لما نزلت هذه الآية * (ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله) * كان ~~أحدهم يجيء إلى الكاتب فيقول له اكتب لي فيقول إن لي حاجة فانطلق إلى غيري ~~فيلزمه و يقول إنك قد أمرت أن تكتب لي ولا يدعه و يضارره بذلك وهو يجد غيره ~~وذكر نحو ذلك في الشاهد فأنزل الله تعالى * (ولا يضار كاتب ولا شهيد) * ~~وأسند عن مجاهد وطاووس والضحاك و عكرمة والسدي PageV01P643 # وغيرهم نحوه لكن ليس فيه فأنزل الله إلى آخره 172 قوله ز تعالى * (فإن ~~أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته) * الآية 283 أخرج ابن أبي حاتم من ~~طريق عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد 237 قال نسخت هذه الآية ما ~~تقدم من الأمر بالإشهاد والرهن ومن طريق الشعبي لا بأس إذا ائتمنه أن لا ~~يكتب و لا يشهد 173 قوله ز تعالى * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) * 284 قيل نزلت في كتمان الشهادة أسند الطبري من طريق ~~يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية * (وإن تبدوا ~~ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) * قال نزلت في كتمان الشهادة ~~PageV01P644 # هذه رواية الثوري عن يزيد عن مقسم وفي رواية محمد بن فضيل عن يزيد عن ~~مجاهد عن ابن عباس يعني في الشهادة و سند صحيح عن عكرمة قال في الشهادة إذا ~~كتمها ومن طريق الشعبي نحوه ومن طريق جويبر عن عكرمة في كتمان الشهادة ~~وأدائها على وجهها 174 قوله تعالى * (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ~~والمؤمنون كل آمن) * الآية إلى آخر قوله * (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) ~~* 285 أخرج مسلم وأحمد وابن حبان من رواية العلاء بن عبد الرحمن بن ~~PageV01P645 # يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * (لله ما في السماوات وما في الأرض ms197 وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) * اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب وقالوا يا رسول الله ~~كلفنا من الأعمال ما نطيق من الصلاة والصيام والصدقة و قد أنزلت هذه الآية ~~ولا نطيقها فقال أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا و ~~عصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك 238 المصير فلما اقترأها ~~القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها * (آمن الرسول بما أنزل إليه من ~~ربه) * إلى قوله * (وإليك المصير) * 175 قوله ز تعالى * (لا يكلف الله نفسا ~~إلا وسعها) * 286 أخرج مسلم وأحمد وابن حبان في الحديث الذي قبله فلما ~~فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل * (لا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها) * إلى آخر السورة وزاد على التلاوة بعد قوله * (أو أخطأنا) * قال ~~نعم وكذا بعد قوله * (من قبلنا) * وكذا بعد قوله * (طاقة لنا به) * وكذا ~~بعد قوله * (وارحمنا) * وكذا في آخر السورة PageV01P646 # ووقع في رواية الطبري من وجه آخر عن العلاء بعد أن ساق هذا الحديث ~~باختصار عند قوله * (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) * قال العلاء قال ~~أبي قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله نعم * (ربنا ~~ولا تحمل علينا إصرا) * فساق الآية إلى آخرها قال أبي قال أبو هريرة قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله نعم قلت وقضيته أن في سياق رواية ~~مسلم إدراجا وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية محمد بن إبراهيم ~~البوشنجي عن أمية بن بسطام شيخ مسلم فيه ولفظه قولوا سمعنا وأطعنا فقالوا ~~سمعنا وأطعنا فلما ذلت بها ألسنتهم أنزل الله التي بعدها * (آمن الرسول) * ~~إلى قوله * (إن نسينا أو أخطأنا) * قال لا أؤاخذكم وساق إلى قوله * (ما لا ~~طاقة لنا به) * قال لا أحملكم إلى قوله * (واغفر لنا وارحمنا) * حديث آخر ~~عن ابن عباس أخرج ms198 أحمد ومسلم و الطبري من طريق آدم بن سليمان عن سعيد بن ~~جبير يحدث عن ابن عباس قال لما نزلت * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) * دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم مثله فقال رسول ~~الله قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا فألقى الله الإيمان في PageV01P647 # قلوبهم فأنزل الله تعالى * (آمن الرسول) * إلى آخر السورة وفي رواية مسلم ~~لما تلا إلى قوله * (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) * قال قد فعلت ~~وأعاد بعد قوله * (من قبلنا) * وبعد قوله * (أنت مولانا) * طريق أخرى عن ~~سعيد بن جبير أخرج الطبري من طريق ورقاء ومحمد بن فضيل فرقهما عن عطاء بن ~~السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس لما نزلت * (آمن الرسول بما أنزل إليه) ~~* قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهى إلى قوله * (غفرانك ربنا) ~~* قال الله قد غفرت لكم فلما قرأ * (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) * ~~قال الله لا أؤاخذكم فلما قرأ * (ولا تحمل علينا إصرا) * قال لا أحمل عليكم ~~فلما قرأ * (ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) * قال الله لا أحملكم فلما قرأ ~~* (واعف عنا) * قال الله قد عفوت عنكم فلما قرأ * (واغفر لنا) * قال الله ~~قد غفرت لكم فلما قرأ * (وارحمنا) * قال الله قد رحمتكم فلما قرأ * ~~(وانصرنا على القوم الكافرين) * قال الله قد نصرتكم عليهم وأخرجه أبو عوانة ~~في صحيحه من طريق أخرى عن عطاء بن السائب PageV01P648 # 4 نحوه وأخرجه الفريابي في تفسيره عن الثوري عن عطاء بن السائب مقرونا ~~برواية الثوري عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم النخعي وروايته مختصرة ~~طريق أخرى عن ابن عباس قال عبد الرزاق أنا معتمر بن سليمان عن حميد الأعرج ~~عن مجاهد قال دخلت على ابن عباس فقلت يا أبا عباس كنت عند ابن عمر فقرأ 240 ~~هذه الآية فبكى قال أية آية فقال * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) * ~~قال ابن عباس إن هذه الآية لما نزلت غمت أصحاب رسول ms199 الله صلى الله عليه ~~وسلم غما شديدا و غاظتهم غيظا شديدا وقالوا هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا ~~ولا نعمل فأما قلوبنا فليست بأيدينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قولوا سمعنا وأطعنا فقالوا * (سمعنا وأطعنا) * قال فنسختها هذه الآية * ~~(آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون) * إلى * (ما اكتسبت) * وتجوز ~~لهم عن حديث النفس وأخذوا بالأعمال وأخرجه الطبري من طريق إسحاق بن سليمان ~~عن عبد الرزاق عن جعفر ابن سليمان نحوه طريق أخرى عن ابن عباس قال الطبري ~~حدثني أبو الرداد PageV01P649 # المصري عبد الله بن عبد السلام نا أبو زرعة وهب الله بن راشد عن حيوة بن ~~شريح سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول قال ابن شهاب حدثني سعيد بن مرجانة قال ~~جئت عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) * الآية ثم قال ابن عمر لئن أخذنا بهذه الآية لنهلكن ثم ~~بكى ابن عمر حتى سالت دموعه ثم جئت ابن عباس فذكرت له فقال ابن عباس يغفر ~~الله لأبي عبد الرحمن لقد فرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها كما ~~فرق ابن عمر منها فأنزل الله تعالى * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * ~~الآية فنسخ الله الوسوسة وأثبت القول و الفعل ثم أخرج عن يونس عن ابن وهب ~~عن يونس عن الزهري مثله وقال فيه ثم بكى ابن عمر حتى سمع نشيجه فقمت حتى ~~أتيت ابن عباس وقال فيه لعمري لقد وجد المسلمون منها 241 حين أنزلت مثل ما ~~وجد فأنزل بعدها * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * فكانت هذه الوسوسة مما ~~لا طاقة للمسلمين بها وصار الأمر إلى أن قضى الله عز وجل أن اللنفس ما كسبت ~~وعليها ما اكتسبت في القول و الفعل وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ~~قال قرأها ابن عمر فذكر مرسلا وفيه فقام رجل من عنده فأتى ابن عباس فذكر ~~نحوه PageV01P650 # طريق أخرى أخرج الطبري من طريق ms200 سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم أن أباه ~~قرأ * (وإن تبدوا ما في أنفسكم) * الآية فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس ~~فقال يرحم الله أبا عبد الرحمن فذكر نحوه باختصار و أخرجه من طريق ابن جريج ~~عن الزهري قال قال ابن عباس لما نزلت ضج المؤمنون ضجة فذكره مختصرا و قال ~~فيه إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا عون الوسوسة وأخرج الطبري من طريق بيان عن ~~حيكم بن جابر قال لما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم * (آمن الرسول بما ~~أنزل إليه من ربه) * الآية إلى * (المصير) * قال له جبريل إن الله قد أحسن ~~الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه فسأل * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * ~~إلى آخر السورة يعني فأجاب سؤاله وأخرج الطبري من طريق السدي قال يوم نزلت ~~هذه الآية كانوا يؤاخذون بما وسوست أنفسهم وما عملوا فشكوا ذلك إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقالوا والله ما نملك الوسوسة فنسخها الله بهذه الآية ~~التي بعدها قلت وأنكر بعضهم نسخها وقالوا يؤاخذهم بها بأن يسألهم عنها يوم ~~القيامة و قيل غير ذلك و ليس من شرط هذا الكتاب PageV01P651 # وأخرج الطبري من طريق جويبر عن الضحاك نحو رواية عطاء بن السائب عن سعيد ~~بن جبير عن ابن عباس التي تقدمت لكن قال في أوله أتى جبريل فقال يا محمد قل ~~* (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) * فقالها فقال جبريل قد فعل و ساق ~~البقية يقول في الجواب فقال جبريل قد فعل ولم يستوعب التفصيل في كل كلمة ~~ومن طريق أسباط عن السدي نحوه وأخرج عبد بن حميد من طريق إسرائيل عن السدي ~~حدثني من سمع عليا يقول لما نزلت * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) * أحزنتنا فقلنا يحدث أحدنا نفسه فنحاسب فلا ندري من يغفر ~~له منا ومن لا يغفر له فنزلت هذه الآية بعدها فنسختها * (لا يكلف الله نفسا ~~إلا وسعها) * وأخرج البخاري القصة عن ابن عمر باختصار وكأنه قال ذلك ms201 بعد أن ~~سبق من قول ابن عباس ما تقدم ولفظه عن مروان الأصغر عن رجل من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم احسبه ابن عمر قال * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) ~~* @ 653 @ * (يحاسبكم به الله) *) قال نسختها الآية التي بعدها واخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه نسختها * (لها ما ~~كسبت وعليها ما اكتسبت) * PageV01P652 # طريق أخرى قال محمد بن يوسف الفريابي نا الثوري وقال عبد بن حميد نا ~~قبيصة نا سفيان عن موسى بن عبيدة عن خالد بن مرثد عن محمد بن كعب قال ما ~~بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا انزل عليه * (وإن ~~تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من ~~يشاء) * فكانت الأمم تأبى ذلك على أنبيائها فيكفرون ويضلون فلما نزلت على ~~النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم 243 فقالوا ~~يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا و لم تعمله جوارحنا قال نعم ~~فاسمعوا وأطيعوا فذلك قوله * (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه) * فوضع ~~الله عنهم حديث النفس إلا ما عملت الجوارح PageV01P653 # وقال الثعلبي روت الرواة بألفاظ مختلفة فقال بعضهم لما نزلت هذه الآية ~~جاء أبو بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وناس من الأنصار فجثوا ~~على الركب وقالوا والله يا رسول الله ما نزلت آية أشد علينا من هذه الآية ~~إن أحدنا ليحدث نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه فقال هكذا أنزلت فقالوا ~~هلكنا وكلفنا من العمل بما لا نطيق قال فلعلكم تقولون كما قال من قبلكم ~~سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا فقالوا سمعنا وأطعنا فمكثوا بذلك حولا ~~فأنزل الله آية الفرج والراحة * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * قال ~~الثعلبي وهذا قول ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة وابن عباس ومن التابعين ~~وأتباعهم فسرد جماعة انتهى وهذا من عيوب ms202 كتابه ومن تبعه عليه يجمعون ~~الأقوال عن الثقات وغيرهم ويسوقون القصة مساقا واحدا على لفظ من يرمى ~~بالكذب أو الضعف الشديد ويكون أصل القصة صحيحا والنكارة في ألفاظ زائدة كما ~~في هذه القصة من تسمية الذين ذكروا وفي كثير من الألفاظ التي نقلت والسياق ~~في هذه بخصوصها إنما هو لبعضهم طريق أخرى عن ابن عباس تخالف جميع ما تقدم ~~أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى * (وإن تبدوا ~~ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) * قال ذاك سر عملك و علانيته ~~يحاسبه الله به و ليس من عبد 244 مؤمن يسر في نفسه خيرا فيعمل به فإن عمل ~~به كتبت له عشر حسنات وإن هو لم يعمل به كتبت له به حسنة من أجل أنه مؤمن ~~وإن كان أسر في نفسه سوءا وحدث به نفسه اطلع الله عليه وأخبره به يوم تبلى ~~السرائر فإن هو لم يعمل لم يؤاخذه الله به وإن هو عمل به تجاوز الله عنه ~~كما قال * (أولئك الذين) * PageV01P654 # * (نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم) *) ومن طريق مقاتل بن ~~حيان أنه بلغه إن ابن عباس كان يقول إذا دعي الناس إلى الحساب يحاسب العبد ~~بما عمل و ينظر في عمله فيخبره الله بما أبدى منه و بما أخفاه في نفسه و لم ~~يعمله و لم تكن الملائكة تطلع عليه و لكن الله حاسبهم بما أسروا في أنفسهم ~~فلم يطلع عليه أحد 176 قوله تعالى * (ولا تحمل علينا إصرا) * 286 قال ابن ~~الكلبي كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطأوا عجلت لهم ~~العقوبة فحرم عليهم شيء من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب فأمر الله نبيه ~~والمؤمنين أن يسألوه ترك مؤاخذتهم بذلك وأخرج ابن أبي حاتم من طريق فيض بن ~~إسحاق الرقي قال قال الفضيل في قوله تعالى * (ولا تحمل علينا إصرا) * الآية ~~قال كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب الذنب قيل له ms203 توبتك أن تقتل نفسك ~~فيقتل نفسه فوضعت الآصار عن هذه الأمة وأخرج الطبري من طريق ابن جريج عن ~~عطاء بن أبي رباح في قوله * (كما حملته على الذين من قبلنا) * قال لا ~~تمسخنا قردة وخنازير ومن طريق عبد الرحمن بن زيد قال لا تلزمنا ذنبا لا ~~توبة فيه ولا كفارة PageV01P655 # ومن طريق محمد بن شعيب بن شابور عن عمه قال المراد به الغلمة 244 وأخرج ~~ابن أبي حاتم من طريق الوليد بن مسلم عن ابن شابور عن ابن ثوبان عن أبيه عن ~~مكحول قال الأنعاظ وأخرج الثعلبي بسند ضعيف إلى الثوري عن منصور عن إبراهيم ~~النخعي قال * (ما لا طاقة لنا به) * هو الحب قال الثعلبي وقيل الفرقة وقيل ~~القطعية وقيل شماتة الأعداء انتهى والأولى كما قال الطبري الحمل على العموم ~~لكن فيما كان ألزم به من كان قبلنا من التكاليف والله أعلم قال الطبري عن ~~المثنى بن إبراهيم نا أبو نعيم نا سفيان عن أبي إسحاق أن معاذا كان إذا فرغ ~~من هذه السورة فقال * (وانصرنا على القوم الكافرين) * قال آمين آخر ما في ~~سورة البقرة PageV01P656 # 2 PageV02P001 # سورة آل عمران 177 ذكر سبب نزول صدرها أخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي ~~جعفر الرازي عن الربيع بن أنس أن النصارى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~يخاصمونه في عيسى بن مريم فادعوا الكذب وقالوا من أبوه فقال لهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ألستم تعلون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه إباه قالوا بلى ~~قال ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى يأتي عليه الفناء قالوا بلى ~~قال ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلأه ويحفظه ويرزقه قالوا بلى ~~قال فهل يملك عيسى شيئا من ذلك قالوا لا قال ألستم تعلمون أن الله لا يخفى ~~عليه شيء في الأرض ولا في السماء قالوا بلى قال أفكذلك عيسى قالوا لا قال ~~فإن ربنا صير عيسى في الرحم كيف شاء ألستم تعلمون أن أمه حملته كما ms204 تحمل ~~المرأة ووضعته كما تضع المرأة ثم غذي بالطعام كما يغذى الصبي PageV02P657 # 245 ثم كان يطعم الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث والله بخلاف ذلك قالوا ~~بلى قال فكيف الذي زعتم فعرفوا ثم أبوا إلا جحودا وأنزل الله عز وجل * (ألم ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * إلى قوله * (العزيز الحكيم) * وأخرجه ~~الطبري من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير ~~نحوه وأتم منه وفيه تسمية رؤساء وفد نجران 178 قوله ز تعالى * (إن الذين ~~كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد) * الآية 4 قال مقاتل بن سليمان نزلت في ~~اليهود منهم حيي وجدي وأبو ياسر بنو أخطب وكعب بن الأشرف وكعب بن أسيد وزيد ~~بن التابوت 179 قوله ز تعالى * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ~~هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ) * PageV02P658 # * (فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) *) الآية 7 قال ~~ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس المتشابه حروف التهجي في أوائل السور ~~ولك أن رهطا من اليهود حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ونظراءهما أتوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال له حيي بلغنا أنه أنزل عليك ألم أنشدك الله أأنزلت ~~عليك قال نعم قال فإن كان ذلك حقا فإني أعلم مدة ملك أمتك هو إحدى وسبعون ~~سنة فهل أنزل عليك غيرها قال نعم المص قال هذه أكثر من تلك هي إحدى وستون ~~ومئة سنة فهل غيرها قال نعم الر قال هذه أكثر هي مائتان وإحدى وثلاثون سنة ~~فهل غيرها قال نعم المر قال هذه أكثر هي مائتان وإحدى وسبعون سنة ولقد خلطت ~~246 علينا فلا ندري بقليله نأخذ أم بكثيره ونحن لا نؤمن بهذا فأنزلالله عز ~~وجل * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر ~~متشابهات) * الآية PageV02P659 # وقال مقاتل بن سليمان في قوله * (وأخر متشابهات) * قال هي الكلمات الأربع ~~ألم والمص والمر والر شبه على اليهود كم ms205 تملك هذه الأمة من السنين قال * ~~(والراسخون في العلم) * هم عبد الله بن سلام وأصحابه يقولون * (آمنا به) * ~~وهم الذين قالوا * (ربنا لا تزغ قلوبنا) * إلى قوله * (الميعاد) * 2 قول ~~آخر قال مقاتل بن حيان هم وفد نجران خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في ~~عيسى فقالوا ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه قال بلى قالوا فحسبنا فأنزل ~~الله تعالى هذه الآية 3 قول آخر أخرج البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم عن ~~ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~هذه الآية * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر ~~متشابهات) * إلى * (أولي الألباب) * وقالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ~~أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ثلاثتهم عن القعنبي عن يزيد وأخرج ابن أبي ~~حاتم عن أبيه عن أبي الوليد عن يزيد وحماد بن سلمة عن PageV02P660 # ابن أبي مليكة بلفظ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله * ~~(فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) * فقال إذا رأيتم فذكره ~~وأخرجه الترمذي عن بندار عن أبي الوليد بدون ذكر حماد وقال تفرد يزيد بذكر ~~القااسم فيه بين عائشة 247 وابن أبي مليكة ورواه غير واحد ابن أبي مليكة عن ~~عائشة ولم يذكروا فيه القاسم قلت وقد وافقه حماد بن سلمة في إحدى الروايتين ~~عنه كما تقدم من طريق ابن أبي حاتم وكذا أخرجه الطبري من طريق يزيد بن ~~هارون عن حماد بن سلمة وقد أغرب الوليد بن مسلم فرواه عن حماد عن عبد ~~الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أخرجه الطبري من طريقه ومن طريقه أيضا ~~عنه عن نافع بن عمر عن ابن أبي ملكية عن عائشة والذي يظهر أن حماد بن سلمة ~~كان يتنوع في إيراده PageV02P661 # فإن كان حفظه فالطرق كلها صحيحة وأخرج الإمام أحمد عن أبي كامل عن ms206 حماد ~~بن سلمة عن أبي غالب سمعت أبا أمامة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~قوله تعالى * (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) * قال هم ~~الخوارج وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق حميد الخياط عن أبي غالب ~~عن أبي أمامة كذلك وأصله عند الترمذي وغيره من حديث أبي أمامة وفيه قصة نصب ~~رؤوس الخوارج على درج دمشق وهذا من علامات النبوة فإن الخوارج أول من ~~PageV02P662 # تبع ما تشابه منه وابتغوا بذلك الفتنة فقتلوا من أهل الإسلام ما لا يحصى ~~كثرة وتجنبوا قتل أهل الشرك وأخبارهم في ذلك شهيرة ولك ورد في عدة أحاديث ~~صحيحة أنهم شر الخلق والخليقة وذكر الخوارج نبه به الحديث المذكور على من ~~ضاهاهم في اتباع المتشابه وابتغاء تأويله فالآية شاملة لكل مبتدع سلك ذلك ~~المسلك قال ابن جرير المراد بالذين في قلوبهم زيغ كل مبتدع بدعة تخالف ما ~~مضى PageV02P663 # عليه رسول الله 248 فتأول صلى الله عليه وسلم من بعض الآيات المحتملة ~~التأويل ما يشيد به بدعته ثم أسند عن قتادة نحو ذلك ثم أسند من طريق الحارث ~~بن يعقوب عن أيوب عن ابن أبي ملكية عن عائشة قالت قرأ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) * الآية كلها فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه والذين ~~يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم ورجح الطبري قول من قال من ~~المفسرين إن المراد باتباع الفتنة في الآية اتباع الشبهات واللبس ليروج ~~بذلك الباطل الذي ابتدعه وأطلق على ذلك فتنة PageV02P664 # لأنه يؤول إليها نسأل الله السلامة والعافية 180 قوله تعالى * (قل للذين ~~كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد) * 12 1 قال ابن إسحاق في ~~المغازي رواية يونس بن بكير عنه حدثني محمد بن أبي محمد مولي زيد بن ثابت ~~عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس لما أصاب رسول الله صلى الله عليه ms207 ~~وسلم قريشا ببدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق قينقاع فقال يا معشر ~~اليهود احذروا من الله ما نزل بقريش يوم بدر وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما ~~نزل بهم فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم ~~فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما أغمارا لا علم لهم بالحرب فأصبت ~~منهم فرصة أما والله لو قاتلناك لعرفت أنا نحن الناس فأنزل الله تعالى * ~~(قل للذين كفروا ستغلبون) * الآية وقال ابن إسحاق أيضا في رواية سلمة بن ~~الفضل عنه عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال فلما أصاب الله قريشا 249 يوم بدر ~~جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في سوق بني قينقاع حين قدم المدينة ~~فذكر نحوه وفي تفسير سنيد حدثني حجاج عن ابن جريج عن عكرمة في هذه الآية ~~PageV02P665 # * (قل للذين كفروا ستغلبون) * قال فنحاص اليهودي في يوم بدر لا يغرن ~~محمدا إن غلب قريشا وقتلهم قريشا لا تحسن القتال فنزلت وقال ابن ظفر يحسن ~~أن يقال لما شمت اليهود بالمسلمين يوم أحد قيل لهم ستغلبون وتحشرون إلى ~~جهنم يعني على القراءة بالياء المثناة التحتانية فيهما قول آخر وقال ~~الثعلبي قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وأخرج عبد بن حميد من طريق ~~قتادة ومن طريق مجاهد قالا أنزلت في محمد وأصحابه ومشركي قريش يوم بدر أن ~~يهود أهل المدينة قالوا لما هزم رسول الله المشركين يوم بدر هذا والله ~~النبي الأمي الذي بشرنا به موسى ونجده في كتابنا بنعته وصفته وأنه لا ترد ~~له راية وأرادوا اتباعه فقال بعضهم لا تعجلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى ~~فلما كان يوم أحد ونكب أصحابه شكوا وقالوا ما هو به فغلب عليهم الشقاء فلم ~~يسلموا وكان بينهم وبينه عهد فنقضوه وانطلق كعب بن الأشرف إلى أبي سفيان ~~بمكة فوافقهم أن يكونوا كلمة واحدة ثم رجعوا إلى المدينة فنزلت PageV02P666 # وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى * (قد كان لكم آية في فئتين ms208 التقتا) ~~* نزلت في بني قينقاع من اليهود توعدوا المسلمين بالقتال فنزلت 181 قوله ~~تعالى * (زين للناس حب الشهوات من النساء) * الآية والتي بعدها 14 - 15 قال ~~ابن ظفر قيل إن وفد نجران لما دخلوا المدينة تزينوا بأحسن زي 250 فتشوقت ~~نفوس رجال من فقراء المسلمين إليهم فنزلت وقال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر ~~بن الزبير دخلوا المسجد العصر وهم في جمال رجال بني الحارث وعليهم الحبرات ~~182 قوله تعالى * (قل أؤنبئكم بخير من ذلكم) * الآية 15 أخرج ابن أبي حاتم ~~من طريق عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال لما نزلت * (زين للناس حب ~~الشهوات) * الآية قال عمر الآن يا رب زينتها لنا فنزلت * (قل أؤنبئكم) * ~~PageV02P667 # 183 قوله تعالى * (شهد الله أنه لا إله إلا هو) * الآية 18 ذكر الثعلبي ~~عن ابن الكلبي قال قدم حبران من أحبار الشام على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة ~~النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا عليه عرفاه ~~بالصفة والنعت فقالا أنت محمد قال نعم قالا وأنت أحمد قال أنا محمد وأحمد ~~قالا فإنا نسألك عن شيء فإن أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك قال سلا قالا ~~فأخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله عز وجل فأنزل الله تعالى * (شهد الله ~~أنه لا إله إلا هو) * فأسلم الرجلان 184 قوله تعالى * (وما اختلف الذين ~~أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) * الآية 19 1 أخرج ~~الطبري من طريق الربيع بن أنس في هذه الآية قال قال أبو العالية * (بغيا) * ~~أي طلبا للملك قال الربيع وذلك أن موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا ~~سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم التوراة وجعلهم أمناء عليه كل ~~حبر جزءا منه واستخلف موسى يوشع بن نون فلما مضى القرن الأول PageV02P668 # والثاني والثالث وقعت الفرقة بينهم من أبناء 251 السبعين حتى اهراقوا ~~الدماء بينهم ووقع الشر ms209 والاختلاف وكان ذلك كله من قبل الذين أوتوا العلم ~~بغيا بينهم على الدنيا وطلبا لسلطانها وزخرفها فسلط الله عليهم الجبابرة ~~قول آخر أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر ابن الزبير في هذه ~~الآية قال المراد بهم النصارى وسيأتي بقية كلامه في التي بعدها 3 ونقل ~~الثعلبي عن بعضهم إن المراد أهل الكتاب في نبوة محمد بعد أن وجدوا نعته ~~وصفته في كتبهم فكفروا به حسدا 4 قول آخر نقل الثعلبي عن ابن الكلبي قال ~~نزلت في اليهود والنصارى حين تسموا بهذين الاسمين وتركوا اسم الإسلام 185 ~~قوله تعالى * (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن) * الآية 20 ~~PageV02P669 # قال ابن الكلبي لما نزلت * (إن الدين عند الله الإسلام) * قالت اليهود ~~والنصارى لسنا على ما تسمينا به يا محمد إنما اليهودية والنصرانية ليست لنا ~~والدين هو الإسلام ونحن عليه فأنزل الله تعالى * (فإن حاجوك) * أي خاصموك ~~في الدين * (فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ~~أأسلمتم) * قال فقالوا أسلمنا فقال لليهود أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله ~~فقالوا لا فنزلت * (وإن تولوا فإنما عليك البلاغ) * 186 قوله ز تعالى * ~~(ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس) * الآية 21. # أخرج عبد بن حميد والطبري من طريق ابن أبي نجيح عن معقل بن أبي مسكين قال ~~كان الوحي يأتي بني إسرائيل ولم يكن يأتيهم كتاب فيقوم الذين يوحى إليهم ~~فيذكرون قومهم فيقتلونهم فيقول رجال ممن اتبعهم وصدقهم 252 فيذكرون قومهم ~~فيقتلونهم فنزلت فيهم * (ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من) * PageV02P670 # الناس) قال مقاتل بن سليمان كان الذي يصنع ذلك ملوك بني إسرائيل وفي حديث ~~أبي عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قتلت بنو إسرائيل في ~~ساعة واحدة من أول النهار ثلاثة وأربعين نبيا فقام مئة واثنا عشر رجلا من ~~عبادهم فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر ~~النهار من ذلك اليوم فهم الذين ذكر الله في كتابه وأنزل الآية فيهم أخرجه ms210 ~~الطبري وابن أبي حاتم والثعلبي كلهم من طريق محمد بن حمير الحمصي عن أبي ~~الحسن مولى بني أسد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عنه وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ~~أبيه ما نصه أبو الحسن الأسدي روى عنه أبو كريب مجهول فما أدري هو هذا أو ~~غيره PageV02P671 # 187 قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى ~~كتاب الله ليحكم بينهم) * الآية 23 1 قال ابن إسحاق في المغازي رواية يونس ~~بن بكير عنه عن محمد عن سعيد وعكرمة عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له ~~نعيم بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين أنت يا محمد فقال فقالا على ملة ~~إبراهيم ودينه فقالا إن إبراهيم كان يهوديا فقال لهما فهلموا إلى التوراة ~~فهي بدينا وبينكم فأبيا عليه فأنزل الله * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا ~~من الكتاب) * الآية أخرجه الطبري وهكذا ذكره الثعلبي عن سعيد وعكرمة عن ابن ~~عباس والصواب أن هذه الرواية ترد دائما بالشك وهو من ابن إسحاق أو من شيخه ~~محمد بن أبي محمد 253 PageV02P672 # 2 قول آخر نقل الطبري عن قتادة وابن جريج أن المراد بالكتاب القرآن ثم ~~ساق الرواية عنهما بذلك ولفظهما الكتاب وهو يحتمل أن يراد به التوراة فيرجع ~~إلى الأول نعم وقع في تفسير جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال ~~جعل الله القرآن حكما فيما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم ~~القرآن على اليهود والنصارى أنهم على غير الهدى فأعرضوا عنه وهم يجدونه ~~مكتوبا عندهم 3 قول آخر أخرج الطبري من طريق السدي قال دعا النبي صلى الله ~~عليه وسلم اليهود إلى الإسلام فقال له نعمان بن أبي أوفى هلم يا محمد ~~نخاصمك إلى الأحبار فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال مقاتل بن سليمان نزلت ~~في كعب بن الأشرف وكعب بن أسيد ومالك بن الصيف ms211 و نعمان بن أبي أوفى وبحري ~~بن عمرو وأبو نافع بن PageV02P673 # قيس وأبو ياسر بن أخطب وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم أسلموا ~~فقالوا نحن أهدى وأحق بالهدى منكم وما أرسل الله نبيا بعد موسى فقال آخرجوا ~~التوراة نتبع نحن وأنتم ما فيها فأبوا فنزلت هذه 4 قول آخر قال ابن الكلبي ~~عن أبي صالح عن ابن عباس إن رجلا وامرأة من أهل خيبر زنيا فذكر القصة ~~الآتية في سورة المائدة وفيها فحكم عليهما بالرجم فقال له نعمان بن أبي ~~أوفى وبحري بن عمرو جرت علينا يا محمد فقال بيني وبينكم التوراة القصة ~~وفيها ذكر ابن صوريا وفي آخرها فأنزل الله تعالى * (ألم تر إلى الذين أوتوا ~~نصيبا من الكتاب) * إلى قوله * (وهم معرضون) * 188 قوله تعالى * (قالوا لن ~~تمسنا النار إلا أياما معدودات) * 24 تقدم في تفسير سورة 254 البقرة 189 ~~قوله تعالى * (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء) * الآية 26 قال ~~إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد جميعا عن روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة ~~عن قتادة ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يجعل ملك فارس ~~والروم في PageV02P674 # أمته فأنزل الله عز وجل هذه الآية وبهذا جزم مقاتل بن سليمان فقال سأل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته وذكر ~~الثعلبي عن ابن عباس قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ووعد ~~أمته ملك فارس والروم قال المنافقون واليهود هيهات هيهات من أين لمحمد ملك ~~فارس والروم فنزلت وذكر الثعلبي هنا حديث عمرو بن عوف المزني في قصة ضرب ~~الصخرة بالخندق وفي آخره ونزل قوله تعالى * (وإذ يقول المنافقون والذين في ~~قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) * في ذلك ونزل قوله تعالى * ~~(قل اللهم مالك الملك) * في ذلك قلت وحديث عمرو أخرجه البيهقي وغيره وليس ~~في آخره ونزل قوله PageV02P675 # تعالى * (اللهم مالك ms212 الملك) * ونورده في تفسير سورة الأحزاب 190 قوله ~~تعالى * (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) * الآية 28 1 ~~ذكر الثعلبي عن ابن عباس كان الحجاج بن عمرو وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد ~~بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله ~~بن جبير وسعد بن خيثمة لأولئك النفر اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ~~ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبى أولئك النفر مباطنتهم وملازمتهم 255 ~~فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية 2 قول آخر قال مقاتل بن سليمان نزلت في ~~حاطب بن أبي بلتعة وغيره كانوا يظهرون المودة لكفار مكة فنهاهم الله عن ذلك ~~3 قول آخر قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت في عبد الله ابن أبي ~~وأصحابه كانوا يتولون اليهود والمشركين ويأتونهم بالأخبار يرجون أن يكون ~~لهم الظفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية ~~ونهى المؤمنون عن مثل PageV02P676 # فعلهم 4 قول آخر ذكر جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس نزلت في ~~عبادة بن الصامت كان له حلفاء من اليهود فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ~~يوم الأحزاب قال عبادة يا نبي الله إن معي خمسمئة رجل من اليهود وقد رأيت ~~أن أستظهر بهم على العدو فأنزل الله عز وجل * (لا يتخذ المؤمنون الكافرين ~~أولياء) * الآية 191 قوله تعالى * (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم ~~الله) * الآية 31 1 قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس إن اليهود لما قالت ~~نحن أبناء الله وأحباؤه أنزل الله تعالى * (قل إن كنتم تحبون الله) * الآية ~~فلما نزلت عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا أن يقبلوها وقال مقاتل ~~بن سليمان لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن الأشرف وأصحابه إلى ~~الإسلام قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ولنحن أشد حبا لله مما تدعونا إليه ~~فنزلت * (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) * 2 قول آخر قال محمد بن إسحاق ms213 ~~في المغازي حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير قال نزلت في نصارى أهل نجران ~~وذلك أنهم قالوا إنما نعظم المسيح ونعبده PageV02P677 # حبا لله وتعظيما له 256 فقال الله * (قل إن كنتم) * 3 قول آخر ذكر سنيد ~~في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج قال زعم أقوام على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنهم يحبون الله فقالوا يا محمد إنا نحب ربنا فنزلت وجعل اتباع ~~نبيه علما لحبه 4 قول آخر ذكر جوبير في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال ~~وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قريش وهم في المسجد الحرام وقد نصبوا ~~أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام وجعلوا في آذانها الشنوف وهم يسجدون لها ~~فقال لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل فقالوا يا محمد إنا نعبد هذه ~~حبا لله ليقربونا إلى الله زلفى فقال أنا رسول الله إليكم وأنا أولى ~~بالتعظيم من الأصنام قلت وهذا من منكرات جويبر فإن آل عمران مدنية وهذه ~~القصة إنما كانت بمكة قبل الهجرة ولعل الذي نزل فيهما في أوائل الزمر ~~PageV02P678 # 192 قوله ز تعالى * (قل أطيعوا الله والرسول) * الآية 32 1 نقل الثعلبي ~~أن عبد الله بن أبي لما نزل قوله تعالى * (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) ~~* قال لأصحابه إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله ويأمرنا أن نعبده كم تعبد ~~النصارى عيسى بن مريم فنزلت * (قل أطيعوا الله والرسول) * الآية 2 وقال ~~مقاتل بن سليمان نزلت في اليهود قلت وهذا هو الراجح 193 قوله تعالى * (إن ~~مثل عيسى عند الله كمثل آدم) * الآية 59 قال عبد بن حميد حدثنا روح بن ~~عبادة عن عوف الأعرابي عن الأزرق بن قيس قال جاء أسقف نجران والعاقب إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فقالا قد كنا 257 مسلمين ~~قبلك فقال كذبتما منع الإسلام منكما ثلاث قولكما اتخذ الله ولدا وسجودكما ~~للصليب وأكلكما لحم الخنزير قالا فمن أبو عيسى فلم يرد عليهما فأنزل الله ~~عز وجل * (إن مثل عيسى ms214 عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) * الآية وعن سعيد ~~عن قتادة ذكر لنا أن سيدي أهل نجران قالا لكل آدمي أب فما بال عيسى لا أب ~~له فنزلت PageV02P679 # وأسند الطبري وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال إن رهطا من ~~أهل نجران فيهم السيد والعاقب قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ~~ما شأنك تذكر صاحبنا أي عيسى تزعم أنه عبد الله قال أجل إنه عبد الله قالوا ~~فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به ثم خرجوا من عنده فجاءه جبريل بأمر الله ~~فقال قل لهم إذا أتوك * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) * ~~الآية ومن طريق مغيرة عن عامر هو الشعبي قال كان أهل نجران أعظم قوم من ~~النصارى في عيسى قولا فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فيه فنزلت ~~ومن طريق أسباط عن السدي قال لما سمع أهل نجران بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~أتاه منهم أربعة نفر من خيارهم منهم العاقب والسيد وماسرجس وما ربحن فسألوه ~~ما تقول في عيسى فقال هو عبد الله وروحه وكلمته فقالوا ولكنه هو الله نزل ~~من ملكه فدخل في جوف مريم ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره فهل رأيت قط ~~إنسانا خلق من غير أب فنزلت وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج بلغنا أن نصارى ~~أهل نجران قدم PageV02P680 # وفدهم فيهم السيد والعاقب وهما 258 سيداهم يومئذ فقالا يا محمد فيم تشتم ~~صاحبنا عيسى تزعم أنه عبد فقال أجل إنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم ~~فغضبوا وقالوا إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيى الموتى ويبرئ الأكمه ويخلق من ~~الطين كهيئة الطير فينفخ فيه لكنه الله فسكت حتى أتاه جبريل فقال يا محمد * ~~(لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) * فقال يا جبريل إنهم ~~سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى فقال * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ~~تراب) * الآية ومن طريق سلمة بن الفضل عن ابن ms215 إسحاق عن محمد بن جعفر بن ~~الزبير قال فإن قالوا كيف خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك ~~القدرة من غير ذكر ولا أنثى فكان كما جاء عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا فليس ~~خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من خلق آدم وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مبارك بن ~~فضالة سمعت الحسن البصري يقول أتى راهبا نجران رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فذكر نحو رواية الأزرق بن قيس لكن قال فنزل عليه * (ذلك نتلوه عليك من ~~الآيات والذكر) * PageV02P681 # * (الحكيم إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم) *) الآية إلى * (الممترين) * ~~وسمى مقاتل بن سليمان فيهم الحارث وقيسا وابنيه وخالدا وخليدا وعمرا 194 ~~قوله تعالى * (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ~~أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) * الآية 61 قال ابن إسحاق في السيرة ~~الكبرى رواية يونس بن بكير عنه حدثني محمد بن جعفر بن الزبير فذكر قصة وفد ~~أهل نجران وما قالوه ونزل فيهم * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم) * إلى ~~قوله * (فمن حاجك فيه) * إلى قوله * (بالمفسدين) * قال فلما أتى رسول الله ~~الخبر من الله وفصل القضاء بينه وبينهم وأنهم إن ردوا ذلك لاعنهم دعاهم إلى ~~ذلك فقالوا يا أبا القاسم دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل ~~فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب وكان ذا رأيهم فقالوا يا عبد المسيح ماذا ترى ~~فقال والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل ولقد جاءكم ~~بالفصل من خبر صاحبكم ولقد علمتم أنه ما لاعن قوم قط نبيا فبقي كبيرهم ولا ~~نبت صغيرهم وإنه الاستئصال منكم إن فعلتم فإن أبيتتم إلا إلف دينكم ~~والإقامة عليه فوادعوا هذا الرجل وانصرفوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالوا قد رأينا أن لا نلاعنك فذكر قصة بعثه معهم أبا عبيدة بن الجراح ~~ليفصل بينهم في أمور اختلفوا فيها من أموالهم ولابن إسحاق في هذه القصة سند ~~آخر موصول أخرجه أبو ms216 بكر بن مردويه في PageV02P682 # التفسير من طريق أخرى عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ~~بن لبيد عن رافع بن خديج أن وفد أهل نجران قدموا على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فذكر القصة وفيها أن أشرافهم كانوا اثني عشر رجلا وأخرج البخاري ~~أصل هذه القصة في الصحيح في أواخر المغازي من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن ~~صلة بن زفر عن حذيفة قال جاء السيد والعاقب صاحبا نجران إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يريد أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل فوالله إن كان ~~نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا قالا نعطيك ما سألتنا فابعث ~~معنا رجلا أمينا الحديث 260 وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق علي بن مسهر ~~وابن شاهين وابن مردويه في التفسير من طريق بشر بن مهران كلاهما عن داود بن ~~أبي هند عن الشعبي عن جابر قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب ~~والطيب فدعاهما PageV02P683 # إلى الملاعنة فوعداه على أن يغادياه الغداة فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن ~~والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا وأقرا له بالخراج فقال والذي بعثني بالحق لو ~~قالا لأمطر عليهم الوادي نارا قال جابر فيهم نزلت * (فقل تعالوا ندع ~~أبناءنا وأبناءكم) * الحديث ولأخره شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الحاكم في ~~أثناء حديث أصله البخاري والترمذي والنسائي ولفظه عند الحاكم ولو خرج الذين ~~يباهلون رسول الله لرجعوا لا يجدون إبلا ولا مالا ولفظ معمر لو خرج الذين ~~يباهلون مثله PageV02P684 # وفي تفسير سئيدة عن ابن جريج والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول ~~وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلكه الله وأخرج البيهقي في دلائل النبوة قصة وفد ~~نجران والملاعنة مطولة في نحو ورقة كبيرة من طريق يونس بن بكير في المغازي ~~من زياداته على ابن إسحاق قال يونس عن سلمة بن عبد يسوع عن أبيه عن جده ~~وكان نصرانيا فأسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل ms217 نجران ~~يدعوهم إلى الإسلام وفيه إرسالهم وفدا اختاروهم وفيه فساءلهم وسألوه إلى أن ~~انتهت به المسألة أن قالوا ما تقول في عيسى فقال أقيموا حتى أخبركم فافتتح ~~الصلاة وأنزل الله عليه * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم) * إلى قوله * ~~(فنجعل لعنة الله على الكاذبين) * فقصها عليهم فأبوا أن يقروا بذلك فأصبح ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له ~~وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة فذكر أنهم رضوا أن يحكموه ورضوا بما حكم به ~~عليهم من المال في كل سنة PageV02P685 # ومن مستغربات مقاتل بن سليمان أنه نقل في هذه القصة أن عمر قال للنبي صلى ~~الله عليه وسلم لو لاعنتهم بيد من كنت تأخذ قال بيد علي وفاطمة والحسن ~~والحسين وعائشة وحفصة وقد ساق الطبري آخر هذه القصة بما فيها من الزيادة ~~عما قبلها فأخرج من طريق مغيرة عن عامر وهو الشعبي قال فلما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بملاعنتهم بقوله * (فمن حاجك فيه) * فتواعدوا أن يلاعنوه ~~الغد فانطلق السيد والعاقب ومن تبعهما إلى رجل منهم عاقل فذكروا له ما ~~عزموا عليه فقال بئس ما صنعتم وندمهم وقال إن كان نبيا ثم دعا عليكم لا ~~يعصيه الله فيكم وإن كان ملكا فظهر عليكم لا يستبقيكم قالوا فكيف بنا وقد ~~واعدنا قال إذا غدوتم عليه فعرض عليكم الملاعنة فقولوا نعوذ بالله فلعله ~~يعفيكم قال فغدا النبي صلى الله عليه وسلم محتضنا حسينا آخذا بيد الحسن ~~وفاطمة تمشي ملتفة فدعاهم إلى الذي فارقوه عليه بالأمس فقالوا نعوذ بالله ~~ثم دعاهم فقالوا نعوذ بالله مرارا قال فإن أبيتم فأسلموا فإن أبيتم فأعطوا ~~PageV02P686 # الجزية عن يد وأنتم صاغرون فإن أبيتم فإني أنبذ إليكم على سواء فقالوا لا ~~طاقة لنا بحرب العرب ولكن نؤدي الجزية قال فجعل عليهم ألفي حلة ألفا في رجب ~~وألفا في صفر 262 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد أتاني البشير بهلكة ~~أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة ومن ms218 طريق السدي قال ~~فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي اتبعنا ~~فلم يخرج النصاري وصالحوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خرجوا ~~لاحترقوا ومن طريق علباء بن أحمد اليشكري فقال شاب منهم لا تلاعنوا أليس ~~عهدكم بالأمس بإخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير 195 قوله تعالى * (قل يا ~~أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) * الآية 64 قال الثعلبي قال ~~المفسرون قدم وفد نجران فالتقوا مع اليهود فاختصموا في إبراهيم فقالوا يا ~~محمد إنا اختلفنا في إبراهيم فزعمت اليهود أنه كان يهوديا وهم على دينه وهم ~~أولى الناس به وزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وهم أولى الناس ~~به فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه بل ~~كان حنيفا ومسلما فقالت اليهود يا محمد ما نريد أن نتخذك ربا كما اتخذت ~~النصارى عيسى ربا فأنزل الله عز وجل * (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ~~سواء بيننا وبينكم) * انتهى وإطلاقه على قائل هذا مع ضعفه أنه قول المفسرين ~~مما ينكر PageV02P687 # عليه فإن هذه الآية الأولى أنزلها الله في قصة وفد نجران قبل أن يقع ~~اجتماعهم باليهود فلما أبوا وبذلوا الجزية واطمأنوا اجتمعوا بيهود المدينة ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم أو فيما بينهم فتجادلوا إلى أن ذكروا إبراهيم ~~ونزلت الآيات التي بعدها في إبراهيم وسيأتي سياق ذلك واضحا 263 في الذي ~~بعده 196 قوله ز تعالى * (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت ~~التوراة والإنجيل إلا من بعده) * إلى قوله * (ولكن كان حنيفا مسلما) * 65 - ~~67 1 قال ابن إسحاق في السيرة دعا النبي صلى الله عليه وسلم أهل نجران إلى ~~النصف وقطع عنهم الحجة * (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا ~~وبينكم) * إلى قوله * (مسلمون) * فأبوا فنزل ما بعدها ثم أسند عن محمد بن ~~أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال اجتمعت نصارى نجران ~~وأحبار يهود ms219 عند النبي صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقال الأحبار ما ~~كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فنزلت * ~~(يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم) * الآية PageV02P688 # ومن طريق السدي نحوه ولم يذكر مكان اجتماعهم 2 وأخرج عبد بن حميد والطبري ~~من طريق قتادة ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دعا يهود أهل ~~المدينة إلى الكلمة السواء وهم الذين حاجوه في إبراهيم وزعموا أنه كان ~~يهوديا فأكذبهم الله تعالى ونفاهم منه فقال * (يا أهل الكتاب لم تحاجون في ~~إبراهيم) * وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال قال كعب يعني ابن ~~الأشرف وأصحابه إن إبراهيم منا وموسى منا والأنبياء منا فأنزل الله عز وجل ~~* (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا) * الآية وبنحوه ذكر مقاتل بن سليمان ~~وقال قال رؤساء اليهود كعب بن الأشرف وأبو ياسر وأبو الحقيق وزيد بن تابوت ~~ونصارى نجران كان إبراهيم والأنبياء على ديننا القصة وأخرج سنيد من طريق ~~ابن جريج قال بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم 264 دعا يهود المدينة ~~إلى الإسلام وقوله تعالى * (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) * فأبوا ~~عليه فجاهدهم أخرجه الطبري PageV02P689 # ومن طريق الربيع بن أنس ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود ~~إلى كلمة السواء واختار الطبري أنها نزلت في الفريقين معا يهود المدينة ~~وأهل نجران وقال الطبري حدثني إسحاق بن شاهين نا خالد الواسطي عن داود هو ~~بن أبي هند عن عامر هو الشعبي قال قالت اليهود إبراهيم على ديننا وقالت ~~النصارى إبراهيم على ديننا فأنزل الله * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا ~~نصرانيا) * فبرأه الله منهما 197 قوله تعالى * (إن أولى الناس بإبراهيم ~~للذين اتبعوه وهذا النبي) * الآية 68 1 نقل الثعلبي والواحدي عن ابن عباس ~~إن رؤساء اليهود قالوا يا محمد لقد علمت أنا أولى بإبراهيم منك ومن غيرك ~~وأنه كان يهوديا وما بك إلا الحسد فأنزل الله تعالى * (إن أولى الناس ~~بإبراهيم) * الآية ms220 2 وأخرج عبد بن حميد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ~~بن غنم أنه لما أن خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ~~انتدب لهم عمرو بن PageV02P690 # العاص وعمارة بن أبي معيط كذا قال وإنما هو عمارة بن الوليد بن المغيرة ~~أرادوا عنتهم والبغي عليهم فقدموا على النجاشي فأخبروه أن هؤلاء الرهط ~~وصادرهم الذين قدموا عليك من أهل مكة إنما يريدون أن يخبلوا عليك ملكك ~~ويفسدوا عليك أرضك ويشتموا ربك فأرسل إليهم فذكر القصة مطولة وفيها إن الذي ~~خاطبهم من المسلمين حمزة وعثمان بن مظعون فقال النجاشي لما سمع كلامهم لا ~~دهوره 265 أي لا خوف على حزب إبراهيم فقال عمرو من هم حزب إبراهيم قال ~~هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده ومن أتبعه فأنزلت ذلك اليوم يوم ~~خصومتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم * (إن أولى الناس بإبراهيم للذين ~~اتبعوه وهذا النبي) * الآية قلت وقصة عمرو بن العاص وجعفر بن أبي طالب عند ~~النجاشي مروية من طرق متعددة منها في السيرة لابن إسحاق من طريق محمد بن ~~مسلم الزهري PageV02P691 # ومنها في الثعلبي مطولة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ومنها في ~~الطبراني من طريق جعفر بن أبي طالب وليس في شيء منها نزول هذه الآية في هذه ~~القصة وقد خلط الثعلبي رواية الكلبي برواية شهر مع رواية ابن إسحاق وساقها ~~بطولها مساقا واحدا وهو من عيوب كتابه حيث يخلط الصادق بالكاذب بالمحتمل ~~فيوهم أن الجميع من رواية الصادق وليس كذلك 198 قوله تعالى * (ودت طائفة من ~~أهل الكتاب لو يضلونكم) * 69 تقدم في قوله تعالى في سورة البقرة * (ود كثير ~~من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا) * الآية حكاه الثعلبي وقال ~~مقاتل بن سليمان نزلت في عمار بن ياسر وحذيفة وذلك أن اليهود جادلوهما ~~ودعوهما إلى دينهم وقالوا إن ديننا خير من دينكم ونحن أهدى سبيلا فنزلت ~~PageV02P692 # 199 قوله تعالى * (يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل) ms221 * 71 قال محمد ~~بن إسحاق في السيرة حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~قال قال عبد الله بن الصيف وعدي بن زيد 266 ولا الحارث بن عوف بعضهم لبعض ~~تعالوا نجيء نؤمن بما أنزل الله على محمد وأصحابه غدوة ونكفر به عشية حتى ~~نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع ويرجعون عن دينهم فأنزل الله تعالى ~~فيهم * (لم تلبسون الحق بالباطل) * وقال مقاتل بن سليمان قال كعب بن الأشرف ~~ومالك بن الصيف لسفلة اليهود آمنوا معهم نهارا فذكر القصة 300 قوله تعالى * ~~(وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ~~واكفروا آخره لعلهم يرجعون) * 72 أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق أسباط ~~عن السدي قال كان أحبار PageV02P693 # قرى عربية اثني عشر حبرا فقالوا لبعضهم ادخلوا في دين محمد أول النهار ~~وقولوا نشهد أن محمدا حق صادق فإذا كان آخر النهار فاكفروا به وقولوا إنا ~~رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا فسألناهم فحدثونا أنه كاذب وليس على شيء وإنكم ~~لستم على شيء وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجب إلينا من دينكم لعلهم يشكون ~~يقولون هؤلاء كانوا معنا أول النهار فما بالهم فأخبر الله عز وجل رسوله ~~بذلك ومن طريق أبي مالك الغفاري نحوه باختصار وفي آخره فاطلع على سرهم ~~وأنزل * (وقالت طائفة من أهل الكتاب) * الآية وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ~~إسرائيل عن السدي عن أبي مالك نحو الأول بتمامه ومن طريق ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد نحوه وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن ~~عباس قال كانوا يكونون مع النبي أول النهار يكلمونه ويمارونه فإذا أمسوا ~~وحضرت الصلاة PageV02P694 # كفروا به وتركوه ومن طريق العوفي عن 267 ابن عباس قال طائفة من اليهود ~~لبعضهم إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا وإذا كان آخر النهار فصلوا ~~صلاتكم لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهو أعلم منا لعلهم ينقلبون عن دينهم ~~201 قوله تعالى * (قل ms222 إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء) * الآية 73 أخرج ~~الطبري من طريق أسباط عن السدي قال الله تعالى لنبيه * (قل إن الهدى هدى ~~الله) * تقول اليهود فعل الله بنا كذا وكذا من إكرامه حتى أنزل المن ~~والسلوى فنزل * (إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء) * 202 قوله تعالى * (ومن ~~أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك) * الآية 75 قال مقاتل بن سليمان ~~الفرقة الأولى مؤمنو أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه والفرقة الثانية ~~كفار اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه يقول منهم من يؤدي الأمانة ولو كثرت ~~ومنهم من لا يؤدي الأمانة ولو قلت PageV02P695 # وعن جويبر بن الضحاك عن ابن عباس الأول عبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا ~~ومئتي أوقية من ذهب فأداه إليه فمدحه الله والثاني فنحاص بن عازورا أودعه ~~رجل من قريش دينارا فخانه فيه وقال الثعلبي قال أكثر المفسرين نزلت في ~~اليهود وقد علم أن الناس كلهم كذلك فيهم الأمين والخائن وإنما حذر الله ~~المؤمنين أن يغتروا بأهل الكتاب لأنهم يستحلون مال المؤمن قلت وسيأتي بيان ~~ذلك في الذي بعده قال وفي بعض التفاسير إن الذي يؤدي الأمانة هم النصارى ~~وإن الذي لا يؤديها هم اليهود 203 قوله تعالى * (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا ~~في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) * 75 أخرج الطبري من ~~طريق العوفي عن ابن عباس إن أهل الكتاب كانوا يقولون ليس علينا جناح فيما ~~أصبنا من أموال هؤلاء لأنهم أميون PageV02P696 # أخرج سنيد من طريق ابن جريج قال بايع اليهود ورجال في الجاهلية فلما ~~أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم فقالوا ليس لكم علينا أمانة ولا قضاء لكم عندنا ~~لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه وادعوا أنهم وجدواا ذلك في كتابهم قال ~~الله تعالى * (ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) * يعني اليهود وهو عند ~~مقاتل بن سليمان بنحوه وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة * (ليس علينا في ~~الأميين) * يعنون من ليس من أهل الكتاب أخرجه الطبري من طريقه هكذا ms223 مختصرا ~~ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قالت اليهود ليس علينا فيما أصبنا من ~~أموال العرب سبيل ومن طريق السدي كان يقال له مالك لا تؤدي أمانتك فيقول ~~ليس علينا حرج في أموال العرب قد أحلها الله لنا ومن طريق القمي عن جعفر عن ~~سعيد بن جبير لما نزلت * (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) * ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب أعداء الله كل شيء PageV02P697 # موضوع إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر 204 قوله تعالى * (إن ~~الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * الآية 77 ة 1 قال مقاتل بن ~~سليمان يعني رؤوس اليهود وقال الحسين بن داود المعروف بسنيد في تفسيره ~~حدثنا حجاج عن ابن جريج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية * (إن الذين يشترون ~~بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة) * الآية في ~~أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وغيرهم 269 من ~~رؤوس اليهود كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة من نبوة محمد وكتبوا ~~بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عند الله لئلا تفوتهم المآكل التي كانت لهم على ~~اتباعهم 2 وبه إلى ابن جريج قال وقال آخرون إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها ~~بتعززه في الجاهلية فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل أقم بينتك فقال ~~ليس يشهد لي أحد على الأشعث قال فلك يمينه فقدم الأشعث يحلف فأنزل الله هذه ~~الآية فنكل الأشعث وقال إني أشهدكم الله وأشهد له إن خصمي صادق فرد إليه ~~أرضه وزاده من أرض PageV02P698 # نفسه زيادة كثيرة مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه فهي لعقب ذلك الرجل ~~بعده قلت كذا وقع في هذه الرواية المرسلة والحديث مخرج في الصحيحين والسنن ~~الأربعة ومسند أحمد من طرق عن منصور والأعمش وغيرهما عن شقيق عن الأشعث ~~منها لأحمد نا أبو معاوية ms224 نا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها فاجر الحديث فقال الأشعث في ~~والله كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال لي ألك بينة قلت لا فقال لليهودي احلف فقلت يا ~~رسول الله إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى * (إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * إلى آخر الآية PageV02P699 # وفي رواية عاصم عن شقيق فجاء الأشعث فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ~~فحدثناه 270 فقال كان في والله هذا الحديث خاصمت ابن عم لي فذكره وفيه في ~~بئر بدل أرض وفيه مالي بينه وإن تجعلها بيمينه يذهب ببئري إن خصمي رجل فاجر ~~قال فقال من اقتطع مال امرئ مسلم الحديث وقرأ هذه الآية ووقع نحو ذلك في ~~حديث عدي بن عميرة عند النسائي ولفظه خاصم رجل من كندة امرأ القيس بن عابس ~~الحضرمي في أرض الحديث وفيه فقال الحضرمي أمكنته من اليمين يا رسول الله ~~ذهب أرضي ورب الكعبة فذكر الحديث وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم * (إن ~~الذين يشترون) * الآية وفي آخره فقال امرؤ القيس ما لمن تركها يا رسول الله ~~قال الجنة قال فأشهدك أني قد تركتها وهكذا في أكثر الطرق أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم تلا الآية عقب الحديث وصرح في PageV02P700 # رواية الأعمش بقوله فأنزل الله تعالى وكذلك ذكرها جرير عن منصور عن شقيق ~~عند البخاري وغيره كما صرح في رواية عكرمة المرسلة بذلك وللمتن شواهد من ~~حديث أبي داود وأبي أمامة بن ثعلبة وغيرهما ليس فيه سبب النزول PageV02P701 # 3 سبب أخر أخرج البخاري وأحمد والطبري من طريق العوام بن حوشب عن إبراهيم ~~بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة له في السوق 271 ~~فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع رجلا من المسلمين فنزلت هذه ~~الآية * (إن الذين يشترون بعهد ms225 الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * الآية وله شاهد ~~مرسل أخرجه الطبري من طريق الشعبي بسند صحيح إليه أن رجلا أقام سلعة أول ~~النهار فلما كان آخره جاء رجل يشتري فحلف لقد منعها أول النهار من كذا ~~ولولا المساء ما باعها به فأنزل الله هذه الآية وبه إلى داود عن رجل عن ~~مجاهد نحوه 4 سبب آخر قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس إن أناسا من ~~علماء اليهود أولي فاقة كانوا ذوي حظ من علم التوراة فأصابتهم سنة فأتوا ~~كعب بن PageV02P702 # الأشرف يستميرونه فسألهم كعب هل تعلمون أن هذا الرجل يعني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في كتابكم قالوا نعم وما تعلمه أنت قال لا قالوا فإنا نشهد ~~أنه عبد الله ورسوله قال كعب لقد قدمتم علي وأنا أريد أن أميركم وأكسوكم ~~فحرمكم الله خيرا كثيرا قالوا فإنه شبه لنا فرويدا حتى نلقاه فانطلقوا ~~فكتبوا صفة سوى صفته ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه ثم رجعوا إلى ~~كعب فقالوا قد كنا نرى أنه هو فأتيناه فإذا هو ليس بالنعت الذي نعت لناا ~~وأخرجوا النعت الذي كتبوه ففرح كعب بذلك ومارهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ~~وسبق نظيرها في البقرة * (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون ~~به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار) * الآية 5 وقال ابن ~~الكلبي أيضا عن أبي صالح باذان عن ابن عباس نزلت في امرئ القيس 272 ابن ~~عابس استعدى عليه عيدان بن أشوع في أرض ولم يكن له بينة فأمره رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن يحلف الحديث 205 قوله ز تعالى * (وإن منهم لفريقا ~~يلوون ألسنتهم بالكتاب) * الآية 78 1 نقل الثعلبي عن جويبر عن الضحاك عن ~~ابن عباس نزلت في اليهود والنصارى حرفوا التوراة والإنجيل وضربوا كتاب الله ~~بعضه ببعض وألحقوا به ما ليس منه وأسقطوا منه الدين الحنيف 2 وأخرج الطبري ~~من طريق قتادة إنهم اليهود حرفوا كتاب الله وابتدعوا PageV02P703 # فيه وزعموا ms226 أنه من عند الله ومن طريق الربيع بن أنس مثله ومن طريق العوفي ~~عن ابن عباس نحوه وقال كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله وقال ~~مقاتل بن سليمان هم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وأبو ياسر وحيي ابنا أخطب ~~وسعية بن عمرو يلوون ألسنتهم بالكتاب يحرفونه كتبوا غير نعت محمد وحذفوا ~~نعته ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله 206 قوله تعالى * (ما كان ~~لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من ~~دون الله) * الآية 79 1 أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد ~~عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال قال أبو نافع القرظي حين اجتمعت الأحبار ~~PageV02P704 # من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ودعاهم إلى الإسلام أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى فقال رجل ~~من أهل نجران يقال له الرئيس أو ذاك تريد يا محمد وإليه 273 تدعونا فقال ~~معاذ الله أن نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني ولا بذلك ~~أمرني أو كما قال فأنزل الله في ذلك من قولهما * (ما كان لبشر) * وذكره ~~الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نحوه فقال معاذ الله أن نعبد غير الله ما ~~بذلك بعثني ولا بذلك أمرني فنزلت 2 ومن طريق سنيد ثم عن ابن جريج كان ناس ~~من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم بتحريفهم كتاب الله عن موضعه فنزلت 3 ~~قول آخر أخرج عبد بن حميد عن روح عن عوف عن الحسن بلغني أن رجلا قال يا ~~رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك قال لا ينبغي أن ~~يسجد لأحد من دون الله ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله فأنزل الله عز ~~وجل هذه الآية إلى قوله * (بأنا مسلمون) * PageV02P705 # 4 قول آخر قال مقاتل بن سليمان * (ما كان لبشر) * يعني عيسى بن ms227 مريم و * ~~(الكتاب) * الإنجيل ونقل الثعلبي عن الضحاك نحوه وزاد نزلت في نصارى نجران ~~207 قوله تعالى * (أيأمركم بالكفر) * 80 يعني بعبادة عيسى وعزير قال مقاتل ~~نزلت ردا على كردم بن قيس والأصبغ بن زيد 208 قوله تعالى * (أفغير دين الله ~~يبغون) * 83 نقل الثعلبي عن ابن عباس اختصم أهل الكتاب إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم كل فرقة زعمت أنه أولى ~~بدينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم ~~فغضبوا وقالوا والله ما نرضى بقضائك ولا بدينك PageV02P706 # فأنزل الله تعالى * (أفغير دين الله يبغون) * 209 قوله تعالى * (قل آمنا ~~بالله وما أنزل علينا) * الآية 84 274 قال ابن ظفر لما تكلم اليهود بما ~~قالوه والنصارى بما ليس لهم أمر الله نبيه أن يقول للمسلمين * (قل آمنا ~~بالله وما أنزل علينا) * الآية فأخبر أنهم يؤمنون بجميع الأنبياء ولا ~~يفرقون بين أحد منهم 210 قوله ز تعالى * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن ~~يقبل منه) * الآية 85 أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في ~~قوله تعالى * (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين) * الآية ~~فأنزل الله بعد ذلك * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) * وقال ~~مقاتل نزلت في طعمة بن أبيرق من الأوس ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة ~~PageV02P707 # 211 قوله تعالى * (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) * الآية 86 1 ~~أخرج النسائي والطبري وصححه ابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند عن ~~عكرمة عن ابن عباس قال كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين ثم ~~ندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله هل لي من توبة فسألوا فقالوا إن ~~صاحبنا قد ندم وإنه قد أمرنا أن نسأل هل له توبة فنزلت * (كيف يهدي الله ~~قوما كفروا بعد إيمانهم) * إلى قوله * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ~~فإن الله غفور رحيم) * فأرسل إليه فأسلم وفي ms228 رواية فلما قرئت عليه قال ~~والله ما كذبني قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب رسول الله ~~والله تعالى أصدق الثلاثة فرجع تائب فقبل منه PageV02P708 # هذا لفظ الطبري عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن يزيد بن زريع عن داود ~~وأخرجه البزار عن ابن بزيع هذا فقال في أوله إن قوما أسلموا ثم ارتدوا 275 ~~ثم أسلموا ثم ارتدوا فأرسلوا إلى قومهم يسألون فذكره والبزار كان يحدث من ~~حفظه فيهم والمحفوظ ما رواه ابن جرير ومن وافقه وقال عبد بن حميد نا ~~إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة أن رجلا ارتد عن الإسلام فذكر ~~نحوه ولم يذكر ابن عباس وروى حميد الأعرج عن مجاهد قال كان الحارث بن سويد ~~قد أسلم وكان مع رسول الله ثم لحق بقومه وكفر فأنزل الله تعالى * (كيف يهدي ~~الله قوما) * الآية فحملها إليه رجل من قومه فقرأهن عليه فقال الحارث والله ~~إنك ما علمت لصادق PageV02P709 # وإن رسول الله لصدوق وإن الله لأصدق الثلاثة ثم رجع فأسلم إسلاما حسنا ~~أخرجه مسدد في مسنده وعبد الرزاق في مصنفه وأخرجه الطبري من طريق عبد ~~الرزاق جميعا عن جعفر بن سليمان عن حميد به وذكر ابن إسحاق في السيرة ~~الكبرى إن الحارث بن سويد بن صامت كان منافقا فخرج يوم أحد مع المسلمين ~~فلما التقى الناس غدا على مسلمين فقتلهما ثم لحق بمكة بقريش ثم بعث إلى ~~أخيه الجلاس يطلب التوبة فأنزل الله فيه هذه الآيات وذكر إن المقتول هو ~~المجذر بن ذياد وقيس بن زيد من بني ضبيعة PageV02P710 # وتعقب ابن هشام ذكر قيس بن زيد فإنه لم يعد في قتلى أحد وأورد الطبري من ~~طريق أسباط عن السدي نحور رواية حميد الأعرج ومن طريق ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد قال هو رجل من بني عمرو بن عوف فذكره مختصرا ولم يسمه وذكر سنيد عن ~~حجاج عن ابن جرير عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال لحق رجل بأرض الروم ms229 ~~فتنصر ثم كتب إلى قومه أرسلوا لي هل لي من توبة الحديث وبه إلى ابن جريج ~~قال قال عكرمة في أبي عامر الراهب والحارث بن سويد بن الصامت ووحوح بن ~~الأسلت في اثني عشر رجلا رجعوا عن الإسلام ولحقوا 276 بقريش ثم كتبوا إلى ~~أهليهم هل لنا من توبة فنزلت * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك) * وساق مقاتل ~~بن سليمان من أسماء الاثني عشر طعمة بن أبيرق أوسي PageV02P711 # ومقيس بن صبابة ليشى وعبد الله بن أنس بن حنظل تيمي ووحوح ابن الأسلت ~~أوسي وأبو عامر الراهب أوسي والحارث بن سويد أوسي ثم ذكر ندم الحارث بن ~~سويد ومكاتبته أخاه الجلاس 2 قول آخر أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن ~~عباس * (كيف يهدي الله قوما) * الآية هم أهل الكتاب عرفوا محمدا ثم كفروا ~~به وبسند حسن عن الحسن قال اليهود والنصارى نحوه وزاد عرفوه فلما بعث من ~~غيرهم حسدوا العرب على ذلك فكذبوه وأنكروه ومن طريق معمر عن الحسن نحوه ~~باختصار 212 قوله تعالى * (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا) * ~~الآية 90 أخرج الطبري من طريق عباد بن منصور عن الحسن قال هم اليهود ~~والنصارى PageV02P712 # ومن طريق معمر عن قتادة نحوه قال وقال عطاء الخراساني مثل ذلك وذكره ~~الثعلبي عن عطاء الخراساني بلفظ نزلت في اليهود كفروا بعيسي ثم ازدادوا ~~كفرا بمحمد وأخرج عبد بن حميد عن روح عن الثوري عن داود عن أبي العالية وعن ~~روح عن سعيد عن قتادة هم اليهود نحو الأول قال أبو العالية تابوا من الذنوب ~~ولم يتوبوا من الكفر وأخرجه الطبري من طريق داود بن أبي هند عن رفيع وهو ~~أبو العالية قال * (ازدادوا كفرا) * ازدادوا ذنوبا وهم كفار فلن تقبل ~~توبتهم من تلك الذنوب ما كانوا على كفرهم وضلالتهم وأخرج سنيد من طريق ابن ~~جريج عن مجاهد * (ثم ازدادوا كفرا) * تموا على كفرهم 277 قال ابن جريج لن ~~تقبل توبتهم يقول إيمانهم أول مرة لن ينفعهم وأخرج الطبري من طريق السدي ms230 * ~~(ازدادوا كفرا) * أي ماتوا وهم كفار وعند موته لا تقبل توبته وقال ابن ~~الكبي نزلت في الأحد عشر رفقة الحارث بن سويد لما رجع الحارث PageV02P713 # قالوا نقيم بمكة ما بدا لنا فمتى أردنا رجعنا فنزل فينا ما نزل في الحارث ~~فلما افتتحت مكة دخل في الإسلام من دخل منهم فقبلت توبته ونزلت فيمن مات ~~منهم كافرا هذه الآية ونقل مقاتل بن سليمان نحوه لكن في آخره فأخرجوا من ~~مكة 213 قوله ز تعالى * (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) * 92 يؤخذ ~~من قصة إسرائيل في تحريمه على نفسه أحب الطعام إليه وأحب الشراب إليه كما ~~سيأتي في الذي بعده أنه كان في شرعهم التقرب بترك بعض المباحات تحريما فشرع ~~الله تعالى لهذه الأمة أن يتقربوا إلى الله بالصدقة بما يحبون فيحصل ~~التوافق في الترك لكن كان أولئك إذا حرموه اقتصروا على عدم تناوله من غير ~~أن يقترن بذلك بذله لغيرهم فيحصل لهم ثواب ذلك الإنفاق مضافا إلى التورع عن ~~تناول ذلك ومن هنا يظهر أن مجرد ترك المباح لا يستقل بالاستحباب وبالله ~~التوفيق 214 قوله تعالى * (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم ~~إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة) * الآية 93 أخرج الطبري من طريق ~~أسباط عن السدي قال قالت اليهود إنما نحرم ما PageV02P714 # حرم إسرائيل على نفسه وإنما حرم إسرائيل العروق وكن يأخذه عرق النساء كان ~~يأخذه بالليل ويتركه بالنهار فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقا أبدا ~~278 فحرمه الله عليه ثم قال * (فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) * ~~يعني فإن فيها أنه ما حرم عليكم هذا غيري ببغيكم على أنفسكم وأنتم تحرمونه ~~كتحريم إسرائيل له وهو كقوله في سورة النساء * (فبظلم من الذين هادوا حرمنا ~~عليهم طيبات أحلت لهم) * هذا قول السدي وقد خالفه الضحاك في بعضه وأخرجه ~~الطبري أيضا من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك فذكر صدر الكلام في تحريم ~~إسرائيل ثم قال كان ذلك قبل نزول التوراة فسأل ms231 نبي الله صلى الله عليه وسلم ~~اليهود ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه فقالوا نزلت التوراة بتحريم الذي ~~حرم فقال الله لمحمد * (قل فأتوا بالتوراة) * إلى قوله * (هم الظالمون) * ~~فكذبوا وافتروا لم أنزل التوراة بذلك ومن طريق العوفي عن ابن عباس فذكر نحو ~~الضحاك لكن قال لئن عافاني الله منه لا يأكه لي ولد وليس تحريمه مكتوبا في ~~التوراة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من أهل الكتاب فقال ما شأن هذا ~~حراما عندكم قالوا هو حرام علينا من قبل التوراة PageV02P715 # فأكذبهم الله فقال * (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل) * الآية وأخرجه ~~سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال قال ابن عباس فذكر نحوه وفيه فقال اليهود ~~نزلت التوراة بتحريمه كذبوا ليس في التوراة ثم ذكر الطبري بسند صحيح إلى ~~ابن عباس في قوله تعالى * (إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل ~~التوراة) * قال كان به عرق النساء فجعل على نفسه لئن شفاه الله منه لا يأكل ~~لحوم الإبل قال فحرمته اليهود وتلا * (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم ~~صادقين) * أي أن 279 هذا كان قبل التوراة ومن هذا الوجه أيضا كان حرم ~~العروق على نفسه ولحوم الإبل وكان أكل من لحومها فبات ليلة يرزقو فحلف أن ~~لا يأكله أبدا ونقل الثعلبي عن الكلبي وأبي روق إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما قال أنا على ملة إبراهيم قالت اليهود كيف وأنت تأكل لحوم الإبل ~~وألبانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ذلك حلا لإبراهيم فنحن نحله ~~فقالت اليهود كل شيء نحرمه فإنه كان محرما على نوح وإبراهيم وهلم جرا حتى ~~انتهى إلينا فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم * (كل الطعام كان حلا) * ونقل ~~أيضا من طريق جويبر عن الضحاك إن يعقوب كان نذر إن وهب الله PageV02P716 # له اثني عشرا ولدا وأتى بيت المقدس صحيحا أن يذبح آخرهم فتلقاه ملك فقال ~~له يعقوب هل لك في الصراع فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه وغمزه الملك ms232 ~~غمزة فعرض له عرق النساء من ذلك وقال له أما أني لو شئت أن أصرعك لصرعتك ~~ولكني غمزتك هذه الغمزة لأنك كنت نذرت إن أتيت بيت المقدس صحيحا ذبحت آخر ~~ولدك وقد جعل الله لك بهذه الغمزة مخرجا فلما قدمها يعقوب أراد ذبح ولده ~~ونسي قول الملك فقال له قد وفيت بنذرك فدعه لا تذبحه تنبيه تقدم في أوائل ~~البقرة في الكلام على قوله تعالى * (قل من كان عدوا لجبريل) * الآية شيء ~~يتعلق بقصة يعقوب في تحريمه لحوم الإبل وألبانها وأنه كان أحب الطعام إليه ~~لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها فنذر إن شفاه الله أن يحرمهما وبذلك ~~جزم مقاتل بن سليمان ينبغي أن يستحضرهنا 280 214 قوله تعالى * (إن أول بيت ~~وضع للناس للذي ببكة) * 96 ذكر الثعلبي وتبعه الواحدي وابن ظفر عن مجاهد ~~تفاخر المسلمون واليهود فقالت اليهود بيت المقدس أفضل لأنه مهاجر الأنبياء ~~وفي الأرض المقدسة وقال المسلمون مكة أفضل فأنزل الله تعالى * (إن أول بيت ~~وضع للناس للذي ببكة) * الآية PageV02P717 # هكذا ذكره الثعلبي بغير إسناد ولم أر له عن مجاهد ذكرا وإنما ذكره مقاتل ~~ابن سليمان فقال إن المسلمين واليهود اختصموا في أمر القبلة فقال المسلمون ~~القبلة الكعبة وقالت اليهود القبلة بين المقدس فأنزل الله عز وجل أن الكعبة ~~أول مسجد كان في الأرض والكعبة قبلة لأهل المسجد الحرام والمسجد الحرام ~~قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة لأهل الأرض 215 قوله ز تعالى * (ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) * الآية 97 أخرج الفاكهي في كتاب مكة ~~من طريق ابن جريج عن عكرمة ومن طريق ابن أبي نجيح سمعت عكرمة قال لما نزلت ~~* (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) * قالت اليهود فنحن على ~~الإسلام فما يبتغي منا محمد فأنزل الله عز وجل حجا مفروضا * (ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) * الآية فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم كتب عليكم الحج زاد ابن أبي نجيح عن عكرمة فقال الله تعالى لنبيه ms233 حجهم ~~أي اخصمهم فقال لهم حجوا فقالوا لم يكن علينا فأنزل الله * (ومن كفر فإن ~~الله غني عن العالمين) * فأبوا وقالوا ليس علينا حج PageV02P718 # وهو عند الفريابي وعبد بن حميد والطبري 281 من طريق ابن أبي نجيح عن ~~عكرمة ولفظه لما نزلت ومن يبتغ غير الإسلام دينا قال الملل نحن مسلمون ~~فنزلت فحج المسلمون وقعد الكفار وقال سعيد بن منصور في السنن نا سفيان عن ~~ابن أبي نجيح عن عكرمة فذكره إلى قوله قيل لهم حجوا فإن الله فرض على ~~المسلمين حج البيت من استطاع إليه سبيلا فقالوا لم يكن علينا وأبوا أن ~~يحجوا قال الله * (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) * ومن طريق ليث بن ~~أبي سليم عن مجاهد قال آية فرقت بين المسلمين وأهل الكتاب لما نزلت * (ومن ~~يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) * قالت اليهود قد أسلمنا فنزلت * ~~(ولله على الناس حج البيت) * الآية فقالوا لا نحجه أبدا PageV02P719 # ومن طريق ليث ابن أبي سليم أيضا لما قالوا إن إبراهيم كان على ديننا قال ~~لهم صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم كان يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك فنزل في ~~ذلك قوله تعالى * (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) * وروى أبو حذيفة ~~النهدي من تفسير سفيان الثوري عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن جعفر ~~قال قال سعيد بن المسيب نزلت في اليهود حيث قالوا الحج إلى مكة غير واجب ~~فأنزل الله تعالى * (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) * وأخرج الطبري من ~~طريق جويبر عن الضحاك قال لما نزلت آية الحج جمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أهل الأديان كلهم فخطبهم فقال يا أيها الناس أن الله كتب عليكم الحج ~~فحجوا فآمنت به ملة واحدة وهم من صدق به وآمن وكفرت به خمس ملل قالوا لا ~~نؤمن به ولا نستقبله ولا نصلي إليه فأنزل الله تعالى * (ومن كفر فإن الله ~~غني عن العالمين) * 216 قوله تعالى * (قل يا أهل) * 282 * (الكتاب لم ~~تكفرون ms234 بآيات الله والله شهيد على ما تعملون) * إلي قوله * (صراط مستقيم) * ~~98 - 101 PageV02P720 # قال الطبري ذكر أن هاتين الآيتين * (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون) * وما ~~بعدهما إلى قوله * (وأولئك لهم عذاب عظيم) * نزلت في رجل من اليهود حاول ~~الإغراء بين الأوس والخزرج بعد الإسلام ليراجعوا ما كانوا عليه في الجاهلية ~~من العداوة والبغضاء فعنفه الله تعالى بفعله ذلك وقبح له ما فعل ونهى عن ~~الافتراق وأمرهم بالاجتماع ثم ساق من طريق محمد بن إسحاق حدثني الثقة عن ~~زيد بن أسلم قال مر شأس بن قيس وكان شيخا عظيم الكفر قد عسا في الجاهلية ~~شديد الضغن على المسلمين والحسد لهم بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه فغاظه ما رأى من ~~إلفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في ~~الجاهلية فقال قد اجتمع ملأ ابني قيلة بهذه البلاد ولا والله ما لنا معهم ~~إذا اجتمع ملأهم بها من قرار فأمر فتى PageV02P721 # شابا من يهود وكان معه فقال اعمد إليهم فاجلس معهم ثم ذكرهم يوم بعاث وما ~~كان وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار وكان يوم بعاث اقتتلت فيه ~~الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس ففعل فتكلم القوم عند ذلك فتنازعوا ~~وتفاخروا حتى تواثب رجلان على الركب وهما أوس بن قيظي من الأوس وجبار بن ~~صخر من الخزرج فقال أحدهما لصاحبه إن شئتم والله رددناها جذعة وغضب 283 ~~الفريقان جميعا وقالوا قد فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة والظاهرة ~~الحرة فخرجوا إليها وتحاوز الناس فانضمت الأوس بعضها إلى بعض على دعواهم ~~التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج ~~إليهم في من معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال يا معشر المسلمين ~~الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله إلى الإسلام ~~وألف به بينكم ترجعون إلي ما كنتم عليه كفارا فعرف القوم أنها ms235 نزعة من ~~الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق الرجال من ~~الأوس والخزرج بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدوهم شأس بن قيس وما صنع وفي شأس بن ~~قيس وأوس بن قيظي وجبار بن صخر PageV02P722 # نزلت الآيات المذكورات الخبر بطوله وفي آخره قال جابر ما من كان طالع ~~أكره إلينا منه فأومأ إلينا بيده فكففنا وأصلح الله ما بيننا فما كان شخص ~~أحب إلينا منه وما رأيت يوما قط أوحش أولا ولا أطيب وأحسن آخرا من ذلك ~~اليوم 217 قوله ز تعالى * (قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن ~~تبغونها عوجا) * الآية 99 تقدم في نظيرتها أنها نزلت في حذيفة وعمار بن ~~ياسر حين دعوهما إلى دينهم 218 قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا إن ~~تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين) * الآية ~~100 وما بعدها تقدم ما فيه قبل فصل وأخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره 284 ~~PageV02P723 # عن مؤمل بن إسماعيل وعبد بن حميد عن سليمان بن حرب وابن أبي حاتم عن أبيه ~~عن عارم محمد بن الفضل ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال كان ~~بين هذين الحيين الأوس والخزرج قتال في الجاهلية فلما جاء الإسلام اصطلحوا ~~وألف الله بين قلوبهم فجلس يهودي مجلسا فيه نفر من الأوس والخزرج فأنشد ~~شعرا قاله أحد الحيين في حربهم فكأنهم دخلهم من ذلك فقال الآخرون قد قال ~~شاعرنا يوم كذا كذا وكذا فقالوا تعالوا نرد الحرب جذعة كما كانت فنادى ~~هؤلاء يا للأوس ونادى هؤلاء يا للخزرج فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا ~~للقتال فنزلت * (أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب) ~~* الآية فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام بين الصفين فرفع صوته ~~يقرؤها فلما سمعوا صوته أنصتوا وجعلوا يستمعون له فلما فرغ ألقوا السلاح ~~وعانق بعضهم بعضا وجثوا يبكون طريق آخر قال ms236 عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ~~عن حميد الأعرج عن PageV02P724 # مجاهد قال كان بين الأوس والخزرج حرب وشنآن ودماء حتى من الله عليهم ~~بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم ~~وألف بين قلوبهم فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج يتحدثان ومعهما يهودي ~~جالس فذكرهما أيامهما حتى استبا ثم انفتلا فنادى هذا قومه وهذا قومه فخرجوا ~~بالسلاح وصفوا للقتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد بالمدينة يومئذ ~~فجاء فلم يزل يمشي بينهم ليسكتهم حتى رجعوا ووضعوا 285 السلاح وأنزل الله ~~تعالى هذه الآية وأخرجه الطبري من طريقه طريق آخر الأشجعي في تفسير سفيان ~~الثوري عن سفيان وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع كلاهما ~~عن الأغر عن خليفة بن حصين عن أبي نصر عن ابن عباس قال كان الأوس والخزرج ~~يتحدثون فغضبوا حتى كان بينهم حرب فأخذوا السلاح ومشى بعضهم إلى بعض فنزلت ~~* (وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله) * إلى قوله * (فأنقذكم منها) * ~~وفي رواية قيس بن الربيع شر في الجاهلية فذكروا ما بينهم فثار بعضهم إلى ~~PageV02P725 # بعض بالسيوف فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب إليهم فنزلت وأخرجه ~~الفريابي عن قيس بن الربيع أيضا سياق آخر أخرج الطبري من طريق أسباط عن ~~السدي قال في قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين ~~أوتوا الكتاب) * الآية نزلت في ثعلبة بن عنمة الأنصاري كان بينه وبين أناس ~~من الأنصار كلام فمشى بينهم يهودي من بني قينقاع فحمل بعضهم على بعض حتى ~~همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاح فيتقاتلوا فأنزل الله هذه ~~الآية سياق آخر ذكر الثعلبي عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد ~~المنبر فقال يا معشر المسلمين مالي أوذى في أهلي يعني عائشة في قصة الإفك ~~فذكر الحديث ومراجعة السعدين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فثار الحيان حتى ~~هموا أن يقتتلوا فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ms237 حتى سكنهم فأنزل ~~الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) * إلى قوله * ~~(فأصبحتم بنعمته إخوانا) * PageV02P726 # وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج قال نزل قوله * (إذ كنتم أعداء فألف ~~بين قلوبكم) * فيما كان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة وأخرجها الطبري من ~~هذا الوجه أتم منه وأخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي قال نزلت * (يا ~~أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) * الآية بعد الآيات المذكورة قال ~~فتقدم إلى المؤمنين من PageV02P727 # الأنصاري فقال * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون) * وما بعدها 219 قوله ز تعالى * (واذكروا نعمة الله عليكم إذ ~~كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) * الآية 103 قال عبد ~~الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من ~~الأنصار فآمنوا به وصدقوه وأراد أن يذهب معهم فقالوا يا رسول الله إن بين ~~قومنا حربا وإنا نخاف إن جئت على هذه الحال أن لا يتهيأ لك الذي تريد ~~فواعدوه العام المقبل وقالوا نذهب يا رسول الله لعل الله يصلح تلك الحرب ~~ففعل فأصلح الله تلك الحرب وكانوا يرون أنها لا تصلح أبدا يعني بعد يوم ~~بعاث فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبعين رجلا فذلك قوله تعالى * ~~(واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته ~~إخوانا) * قال فهداهم الله إلى الإسلام من الضلال ووسع عليهم في الرزق ومكن ~~لهم في البلاد وقال الثعلبي يشير بذلك إلى قصة إسلام الأوس والخزرج ~~ومبايعتهم PageV02P728 # النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة ثم ساقها بطولها من السيرة النبوية وقد ~~ذكر قبله الطبري وأخرج القصة من طريق سلمة بن الفضل عن محمد ابن إسحاق 287 ~~حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه فذكرها وفي أولها إن ابتداء ~~ذلك أن سويد بن الصامت أحد بني عمرو بن عوف من الأوس قدم مكة حاجا أو ~~معتمرا فتصدى لرسول ms238 الله صلى الله عليه وسلم فسمع منه فدعاه إلى الإسلام ~~فقال لعل الذي معك مثل الذي معي فقال وما الذي معك قال حكمة لقمان فعرضها ~~عليه فقال إن هذا لكلام حسن ولكن معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله علي نورا ~~وهدى وتلا عليه فقال إن هذا القول حسن ولم يبعد من الإسلام فانصرف إلى ~~المدينة فلم يلبث أن قتله الخزرج قبل يوم بعاث وكان قومه يقولون إنه أسلم ~~ثم قدم أبو الحيسر أنس بن رافع ومعه فتية من بني عبد الأشهل من الأوس أيضا ~~فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على الخزرج فأتاهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم فجلس إليهم وقال لهم هل لكم إلى خير مما جئتم فيه فذكر لهم أن ~~الله أرسله وأنزل عليه الكتاب ودعاهم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن فقال ~~إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا أي قوم هذا والله خير مما جئتم له فأخذ أبو ~~الحيسر كفا من البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ وقال دعنا عنك فلعمري لقد ~~جئنا لغير هذا PageV02P729 # فسكت عنه وانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث فحج نفر من الأوس والخزرج ~~فلقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعادته في الموسم يعرض نفسه على ~~القبائل فلقي ستة نفر منهم أسعد بن زرارة فجلس معهم وكلمهم ودعاهم إلى ~~الإسلام وتلا عليهم القرآن وكان مما صنع الله أنهم كانوا أصحاب أوثان ومعهم ~~ببلادهم طوائف من اليهود أهل كتاب وعلم 288 فإذا كان بينهم منازعة قالوا ~~لهم إن نبيا يبعث قد أظل زمانه فإذا بعث تبعناه ونقتلكم معه قتل عاد فلما ~~كلمهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا وهذا والله النبي الذي توعدنا به ~~يهود فاستبقوهم إليه ففعلوا فسمعوا منه القرآن ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا ~~وأذعنوا وأراد أن يتوجه معهم إلى بلادهم وقالوا له إنا تركنا وراءنا قوما ~~لا قوم بينهم من العداوة والبغضاء والشر ما بينهم فعسى الله أن يجمعهم بك ~~وسندعوهم إليك فإن أجابوا فلا رجل أعز منك ms239 ثم انصرفوا مسلمين فدعوا قومهم ~~إلى الإسلام فلم يبق دار من دور الأوس والخزرج إلا وفيها ذكر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حتى إذا كان العام المقبل وافي الموسم اثنا عشر رجلا فيهم ~~عبادة بن الصامت وغيره من الخزرج وعويم بن ساعدة وغيره من الأوس وفيهم من ~~الستة الأول أسعد بن زرارة PageV02P730 # وغيره فاجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة فبايعوه وهذه هي ~~العقبة الأولى ثم رجعوا ففشا الإسلام في المدينة ثم وافى الموسم أهل العقبة ~~الثانية ليدعوا من استطاعوا من عشائرهم إلى الإسلام فدعوهم وهم اثنان ~~وسبعون رجلا فبايعوه وأرسل معهم مصعب بن عمير يفقههم فنزل على أسعد بن ~~زرارة ثم دخل في الإسلام أكابر الأوس ثم الخزرج وأذن الله لنبيه في الهجرة ~~فهاجر المسلمون أولا فأولا إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ~~ربيع الأول فجمع الله على دينه الأوس والخزرج وأزال الشر الذي بينهم ~~وارتفعت الحرب والشر والبغضاء عنهم وصاروا إخوانا متآلفين بعد الفرقة فوقعت ~~289 الإشارة في الآية إلى ذلك وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة في ~~هذه الآية * (إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) * ~~الآية قال كان هذا شأن العرب أبين الناس ضلالة وأشقاه عيشا وأعراه جلدا ~~وأجوعه بطنا فزال ذلك عنهم كله بالإسلام 220 قوله ز تعالى * (ولا تكونوا ~~كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد) * الآية 105 PageV02P731 # قال الثعلبي قال أكثر المفسرين هم اليهود والنصارى وقال بعضهم هم ~~المبتدعة من هذه الأمة قلت أخرج الطبري الأول عن الربيع بن أنس والحسن ~~والبصري وغيرهما وأخرج الثاني عن السدي بمعناه ومن طريق أبي غالب عن أبي ~~أمامة قال هم الخوارج 221 قوله تعالى * (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم ~~بعد إيمانكم) * 106 قال يونس بن أبي مسلم سألت عكرمة عنها فقال لو فسرتها ~~لم أخرج من تفسيرها ثلاثة أيام ولكن سأجمل لك هؤلاء قوم أهل من الكتاب ~~كانوا مصدقين بأنبيائهم وبمحمد قبل أن يبعث فلما بعث كفروا به ms240 ذكروا ~~الثعلبي وأخرجه الفريابي عن قيس بن الربيع عن يونس عن أبي سلمة قال قدم ~~علينا عكرمة فأمرني رجل أن أسأله عن هذه الآية فقال لو فسرتها لم أتفرغ من ~~تفسيرها ثلاثة أيام ولكني سأجمل لك هؤلاء قوم من أهل الكتاب كانوا مصدقين ~~بأنبيائهم مصدقين لهم وبمحمد فلما بعث كفروا به فذلك قوله تعالى * (أكفرتم ~~بعد إيمانكم) * PageV02P732 # قال أبو سلمة فأخبرت الذي أرسلني بذلك فقال صدق 222 قوله تعالى * (كنتم ~~خير أمة أخرجت للناس) * الآية 110 قال الثعلبي قال عكرمة ومقاتل نزلت في ~~ابن مسعود وأبي بن كعب 290 ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وذلك أن مالك ~~بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لهم إن ديننا خير مما تدعونا إليه ونحن خير ~~وأفضل منكم فأنزل الله هذه الآية قلت أما عكرمة فأخرجة سنيد في تفسيره عن ~~حجاج عن ابن جريج قال قال عكرمة نزلت فذكره ولم يذكر وذلك أن مالك بن الصيف ~~إلى آخره أما مقاتل فإن لفظه بعد أن ذكر الآية وذلك أن مالك بن الصيف ووهب ~~بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود إلى آخره فعلى هذا فنسبة الكلام إلى ~~عكرمة ومقاتل المراد بها التوزيع فإن كلا منهما ذكر النصف وهو خلاف ما ~~يتبادر والله المستعان وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وصححه الحاكم ~~PageV02P733 # والطبري كلهم من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال سمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقوله في قوله * (كنتم خير أمة أخرجت للناس) * قال أنتم تتمون ~~سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل وأخرج الطبري من طريق قتادة ~~قال بلغنا أن عمر حج فرأى من الناس رعة سيئة وقرأ هذه الآية * (كنتم خير ~~أمة أخرجت للناس) * ثم قال قال من سره أن يكون منهم فليؤد شرط الله فيها ~~223 قوله تعالى * (لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار) * الآية ~~111 قال مقاتل بن سليمان عمد رؤساء اليهود كعب يعني ابن الأشرف وعدي وبحري ~~والنعمان وأبو رافع ms241 وأبو ياسر وكنانة وابن صوريا إلى عبد الله بن سلام ومن ~~أسلم من اليهود فآذوهم بالقول لكونهم أسلموا فأنزل الله عز 291 وجل هذه ~~الآية PageV02P734 # والمراد بالأذى الطعن باللسان أو الدعاء إلى الضلال فإن المسلم يتأذى ~~بسماع ذلك وأما لو اتفق بينهم قتال فإنهم يخذلون 224 قوله تعالى * (ليسوا ~~سواء) * الآية 113 قال الثعلبي عن ابن عباس ومقاتل لما أسلم عبد الله بن ~~سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود قالت ~~اليهود ما آمن بمحمد إلا شرارنا وقالوا لابن سلام وأصحابه لقد خسرتم حين ~~استبدلتم بدينكم وقد عاهدتم الله أن لا تتركوا دينكم فنزلت قلت أما مقاتل ~~فهو موجود في تفسيره وأما ابن عباس فأخرجه الطبري من طريق العوفي عنه بنحوه ~~وأخرج الطبري أيضا من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة وأسيد ابنا ~~سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود قال أهل الكفر من PageV02P735 # أحبارهم ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا شرارنا ولو كانوا من خيارنا ما تركوا ~~دين آبائهم فأنزل الله عز وجل * (ليسوا سواء) * الآية ونقل الثعلبي عن عطاء ~~قال نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران من العرب واثنين وثلاثين من الحبشة ~~وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى فلما بعث محمد صدقوا به وكان في ~~الأنصار منهم عدة قبل الهجرة منهم أسعد بن زرارة والبراء بن معرور ومحمد بن ~~مسلمة وصرمة بن قيس كانوا موحدين ويغتسلون من الجنابة ويقومون بما عرفوا من ~~الحنيفية وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال * (أمة قائمة) * هم عبد الله ~~بن سلام وثعلبة بن سلام أخوه وسعية 292 ومبشر وأسد وأسيد ابنا كعب 225 قوله ~~تعالى * (من أهل الكتاب أمة قائمة) * الآية 113 1 قال ابن جرير مقتضى كلام ~~ابن عباس وقتادة وابن جريج إن الكلام فيما يتعلق بأهل الكتاب تم عند ms242 قوله * ~~(ليسوا سواء) * وإن قوله * (من أهل الكتاب أمة قائمة) * خبر مبتدأ عن مدح ~~من آمن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم 2 وأخرج أحمد والنسائي وصححه ابن ~~خزيمة من طريق عاصم عن PageV02P736 # زر بن حبيش عن ابن مسعود قال أخر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة ~~العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال أما إنه ليس من ~~أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم قال ونزلت هذه الآيات * ~~(من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله) * إلى قوله * (بالمتقين) * ~~وأخرجه الفريابي عن قيس بن الربيع عن عاصم وقال فيه لا أعلم أحدا من أهل ~~الأديان إلى آخره وأخرجه ابن جرير من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبيد ~~الله بن زحر عن سليمان عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال احتبس عنا رسول الله ~~PageV02P737 # ذات ليلة عند بعض أهله ونسائه فلم يأتنا لصلاة العشاء حتى ذهب ثلث الليل ~~فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع فبشرنا فقال إنه لا يصلي أحد هذه الصلاة من ~~أهل الكتاب فأنزلت * (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة) * إلى قوله * ~~(يسجدون) * سياق آخر أخرج الطبري من طريق منصور بن المعتمر بلغني أنها نزلت ~~في قوم يصلون فيما بين المغرب والعشاء رجاله ثقات وهو مقطوع أو موقوف 226 ~~قوله تعالى * (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ~~شيئا) * إلى قوله * (ولكن أنفسهم يظلمون) * 116 - 117 قال مقاتل بن سليمان ~~وهي نفقة سلفة اليهود على علمائهم ورؤسائهم كعب بن الأشرف وأصحابه ~~PageV02P730 # وقال ابن ظفر لما تضمن قوله تعالى فيما قبله وصف المؤمنين ذكر بعدها ما ~~اعتمده الكفار وأهل الكتاب من إنفاق أموالهم في الصد عن سبيل الله وإن ذلك ~~لا يغني عنهم شيئا وعن مجاهد المراد نفقات الكفار وصدقاتهم أخرجه الطبري ~~وعن يمان بن المغيرة نفقة أبي سفيان وأصحابه ببدر وأحد على عداوة الرسول ~~صلى الله عليه وسلم 227 قوله تعالى * (يا أيها الذين ms243 آمنوا لا تتخذوا بطانة ~~من دونكم لا يألونكم خبالا) * الآية 118 قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي ~~محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس نزلت في قوم مؤمنين كانوا ~~يصافون المنافقين ويواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من القرابة ~~والصداقة والحلف والجوار والرضاعة فنزلت هذه الآية PageV02P739 # فنهوا عن مباطنتهم خوف الفتنة عليهم وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد قال نزلت في المنافقين من أهل المدينة ينهى المؤمنين أن ~~يتولوهم وأخرج الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت هذه الآيات ~~في المنافقين وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال كانوا إذا رأوا من ~~المؤمنين جماعة وائتلافا ساءهم ذلك وإذا رأوا منهم افتراقا واختلافا فرحوا ~~وقال مقاتل بن سليمان دعا اليهود منهم أصبغ ورافع ابنا حرملة وهما من ~~رؤوسهم عبد الله بن أبي ومالك بن دخشم إلى اليهودية 294 وزينا لهم ترك ~~الإسلام حتى أرادوا أن يظهروا الكفر فأنزل الله تعالى هذه الآية يحذر من ~~اتباع اليهود ويبين عداوتهم لهم 228 قوله تعالى * (وإذ غدوت من أهلك تبوئ ~~المؤمنين مقاعد للقتال) * الآية 121 قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في ~~مسنده نا عبد الله بن جعفر PageV02P740 # المخرمي عن ابن عون عن المسور بن مخرمة قال قلت لعبد الرحمن بن عوف أي ~~خال أخبرني عن قصتكم يوم أحد قال اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا ~~* (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال) * إلى قوله * (من بعد ~~الغم أمنة نعاسا) * أخرجه ابن أبي حاتم والواحدي من طريقه وليس في هذا سبب ~~نزول وإنما كتبته تبعا له 229 قوله ز تعالى * (إذ همت طائفتان منكم أن ~~تفشلا والله وليهما) * الآية 122 أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من طريق سفيان ~~بن عيينة عن عمرو PageV02P741 # ابن دينار سمعت جابر بن عبد الله يقول فينا نزلت * (إذ همت طائفتان منكم ~~أن تفشلا والله وليهما) * قال نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة ms244 وما نحب ~~أنها لم تنزل لقول الله * (والله وليهما) * وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية قال هم بنو حارثة وكانوا من نحو أحد وبنو ~~سلمة وكانوا من نحو سلع وذلك يوم الخندق كذا قال ومن طريق قتادة كان ذلك ~~يوم أحد وقال الطبري اختلف في يوم التبوئة الذي عني بقوله * (وإذ غدوت من ~~أهلك) * ثم أسند من طريق العوفي عن ابن عباس قال كان ذلك يوم أحد ومن طريق ~~ابن أبي نجيح 295 عن مجاهد قال مشى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم على ~~رجليه PageV02P742 # ومن طريق قتادة ومن طريق الربيع بن أنس غدا النبي صلى الله عليه وسلم من ~~أهله إلى أحد ومن طريق أسباط عن السدي نحوه ومن طريق عباد بن راشد عن الحسن ~~البصري كان ذلك يوم الأحزاب ويوافقه قول مجاهد الآتي بعد وبذلك جزم مقاتل ~~بن سليمان فقال قوله تعالى * (وإذ غدوت من أهلك) * أي على راحتلك يوم ~~الأحزاب توطن للمؤمنين مقاعد في الخندق قبل أن يسبق إليه الكفار ثم قال * ~~(إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا) * قال هما حيان من الأنصار من بني حارثة ~~ومنهم أوس بن قيظي وأبو عمير بن أوس وابن يامين ومن بني سلمة بن جشم هما ~~بترك المركز من الخندق كذا قال ورجح الطبري الأول فإنه لا خلاف بين أهل ~~المغازي أن الطائفتين اللتين همتا أن تفشلا كان ذلك يوم أحد PageV02P743 # وقال ابن إسحاق في المغازي حدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن ~~قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو وغيرهم من علمائنا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم راح حين صلى الجمعة إلى أحد وقد لبس لأمته وكان المشركون ~~نزلوا بأحد يوم الأربعاء فأقاموا به إلى أن خرج النبي فوصل إلى الشعب يوم ~~السبت النصف من شوال وكان استشار أصحابه في الخروج إليهم فقال أكثر الأنصار ~~اقعد يا رسول الله فإن دخلوا علينا قاتلناهم وإن رجعوا رجعوا خائبين ms245 وقال ~~من كان غاب عن بدر وهو يرغب في الشهادة اخرج بنا إليهم فخرجوا فندموا ~~وسألوا أن يقيم فقال لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل 296 ~~وأخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي نحو ذلك وعندهما إن الذين خرجوا معه ~~كانوا ألفا فرجع عبد الله بن أبي بن سلول بثلاثمئة فناداهم عبد الله بن ~~عمرو بن حرام ليرجعوا وناشدهم فأبوا وقالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم وقالوا ~~لترجعن معنا وكان كل من عبد الله بن أبي وعبد الله بن عمرو من الخزرج فهمت ~~بنو سلمة وهم من الخزرج وبنو حارثة وهم من الأوس أن يرجعوا أيضا ثم قوى ~~الله PageV02P744 # عزمهم فمضوا إلى أحد 230 قوله ز تعالى * (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ~~أذلة) * إلى قوله * (أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين) * 123 ~~أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق داود بن أبي هند عن عامر وهو الشعبي قال ~~حدث المسلمون يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يمد المشركين فشق ذلك على ~~المسلمين فقيل لهم * (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف) * الآيات قال ~~فبلغت كرزا الهزيمة فرجع فلم يمدوا بالخمسة ولا بالثلاثة ومن طريق عبيد ~~الله بن موسى عن أبي إدام سليمان عن عبد الله بن أبي أوفى قال حاصرنا قريظة ~~ما شاء الله فلم تفتح لنا فرجعنا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل ~~فهو يغسل رأسه إذ جاءه جبريل فقال وضعتم أسلحتكم ولم تضعها الملائكة فلف ~~رسول الله رأسه ثم نادى فينا فقمنا كالين حتى أتينا قريظة فيومئذ أمدنا ~~الله بثلاثة آلاف من الملائكة وفتح الله لنا فتحا يسيرا فانقلبنا بنعمة من ~~الله PageV02P745 # وفضل وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج عن عكرمة قال لم يصبروا يوم أحد فلم ~~يمدوا بالملائكة ولو مدوا بالملائكة لما انهزموا قال وحدثنا ابن بشار نا ~~عبد الرحمن هو ابن مهدي 297 انا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمعت ~~عكرمة يقول لم يمدوا بملك ms246 واحد ومن طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك قال وعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد إن المؤمنون صبروا أمددتهم بخمسة ~~آلاف من الملائكة ففروا فلم يمدوا ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم شرط ~~عليهم إن صبروا أن يمدهم فلم يصبروا ورجح الطبري هذه المقالة ثم قال إن في ~~القرآن دلالة على أنهم أمدوا يوم بدر بألف بخلاف أحد فإن الظاهر أنهم وعدوا ~~بالمدد بشرط فلما تخلف الشرط لم يوجد المدد 231 قوله تعالى * (ليس لك من ~~الأمر شيء) * 128 1 الجمهور على أنها نزلت في الدعاء على المشركين ~~PageV02P746 # أخرج البخاري والنسائي من طريق معمر عن الزهري حدثني سالم هو ابن عبد ~~الله ابن عمر عن أبيه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه ~~من الركوع في الركعة الثانية من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا بعد ما يقول ~~سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله تعالى * (ليس لك من الأمر شيء ~~أو يتوب عليهم) * الآية زاد البخاري وعن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد ~~الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن ~~عمرو والحارث بن هشام فنزلت هكذا ذكره مرسلا ووصله أحمد من طريق عمر بن ~~حمزة عن عمه سالم عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم ~~العن صفوان بن أمية فنزلت قال فتيب عليهم كلهم ومن طريق محمد بن عجلان عن ~~نافع عن ابن عمر نحوه وقال فهداهم الله PageV02P747 # 298 للإسلام وفي رواية كان يدعو على رجال من المشركين يسميهم بأسمائهم ~~حتى نزلت سياق آخر قال أحمد حدثنا هشيم نا حميد عن أنس إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه فقال ~~كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله تعالى * ~~(ليس لك من الأمر شيء) * وأخرجه الفريابي عن أبي بكر بن ms247 عياش عن حميد عن ~~أنس لما كان يوم أحد فذكره وفيه فقال وهو يمسح الدم عن وجهه كيف فذكره ~~وأخرج مسلم من رواية حماد عن ثابت عن أنس نحوه وأخرج الطبري من طريق مطر ~~الوراق عن قتادة قال كسرت رباعيته وفرق PageV02P748 # حاجبه وعليه درعان والدم يسيل فمر به سالم مولى أبي حذيفة فأجلسه ومسح ~~الدم فأفاق وهو يقول كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم فنزلت وأخرج عبد بن حميد عن ~~روح عن عوف عن الحسن بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انكشف عنه ~~أصحابه يوم أحد وكسرت رباعيته وجرح وجهه قال وهو يصعد على أحد كيف يفلح يوم ~~خضبوا وجه نبيهم وأخرج الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ~~قال نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقد شج في وجهه ~~وكسرت رباعيته فهم أن يدعو عليهم وقال كيف يفلح إلى آخره وهم أن يدعو عليهم ~~فأنزل الله تعالى * (ليس لك من الأمر شيء) * فكف عن الدعاء عليهم ونقل ~~الثعلبي نحوه عن ابن الكلبي وزاد لعلمه أن كثيرا منهم سيؤمن قلت هذا مردود ~~لما ثبت في الصحيح أنه دعا عليهم 299 وقد أخرج الطبري من طريق مقسم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسرت ~~رباعيته اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافرا فما حال عليه الحول حتى ~~مات كافرا وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال عكرمة أدمى عبد الله بن قمئة ~~PageV02P749 # وجه رسول الله فدعى عليه فكان حتفه أن سلط الله عليه تيسا فنطحه فقتله ~~ويمكن الجمع بأن المنفي الدعاء على الجميع بهلاك يعمهم والثابت دعاء على ~~قوم منهم بغير الهلاك وذلك بين في الذي بعده سياق آخر أخرج الشيخان من طريق ~~سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رأسه من الركعة الثانية قال اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة ابن ms248 هشام ~~وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر الحديث وفي ~~رواية يونس بن يزيد عن الزهري عن سعد وأبي سلمة عن أبي هريرة وكان يقول حين ~~يفرغ في صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ~~ربنا ولك الحمد اللهم انج الوليد فذكره وزاد اللهم العن فلانا وفلانا ~~لأحياء من العرب وفي لفظ اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ~~ورسوله قال ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل الله عليه * (ليس لك من الأمر ~~شيء) * الآية قلت وفي هذا نظر لأن ظاهر الآثار الماضية أن الآية نزلت أيام ~~أحد وقصة بئر PageV02P750 # معونة متراخية عن ذلك بمدة لكن يمكن الجمع بأن نزولها تأخر حتى وقعت بئر ~~معونة فكان يجمع في الدعاء بين من شج 300 وجهه بأحد ومن قتل أصحاب بئر ~~معونة فنزلت الآية في الفريقين جميعا فترك الدعاء على الجميع وبقي بعد ذلك ~~الدعاء للمستضعفين إلى أن خلصوا وهاجروا وهذه أولى من دعوى النزول مرتين 2 ~~وقد جزم مقاتل بن سليمان بأن قوله * (ليس لك من الأمر شيء) * إنما نزلت في ~~القراء أصحاب بئر معونة ولفظه نزلت هذه الآية في أهل بئر معونة وكانت في ~~صفر سنة أربع بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلموا الناس فقتلوا ~~وهذا سبب آخر وقال الزبير بن بكار في ترجمة بني نوفل بن عبد مناف من كتاب ~~النسب ومطعم وأم طعيمة بن عدي بن نوفل فاختة بنت عباس بن عامر من بني ~~PageV02P751 # رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وكان بنو رعل وأخوتهم بنو ~~ذكوان أنجدوا عامر بن الطفيل على أصحاب رسول الله الذين قتلوا ببئر معونة ~~من أجل قتل طعيمة يوم بدر قال الزبير ولقتل أصحاب بئر معونة دعا رسول الله ~~أربعين ليلة على رعل وذكوان وعصية حتى نزلت عليه * (ليس لك من الأمر شيء) * ~~فأمسك عنهم 3 سبب آخر نقل الثعلبي عن عبد الله بن مسعود أراد رسول ms249 الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يدعو على المنهزمين عنه من أصحابه يوم أحد فنهاه الله عن ~~ذلك وتاب عليهم وأنزل هذه الآية 4 سبب آخر ذكر ابن إسحاق وغير واحد إن ~~المسلمين لما رأوا ما صنع المشركون بمن قتل من المسلمين من جدع أنوفهم وغير ~~ذلك حزنوا وقالوا لئن أدالنا الله عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها واحد من ~~العرب بأحد فأنزل الله هذه الآية وحكاه الثعلبي أيضا عن 301 الشعبي وغيره 5 ~~سبب آخر ذكر الثعلبي عن عطاء قال أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ~~أحد أربعين يوما يدعو على أربعة من ملوك كندة حمد ومشرح ونحى والمعمودة وهي ~~أختهم وعلى بطن من هذيل يقال لها لحيان وعلى بطون من سليم هم رعل وذكوان ~~وعصية والقارة فأجاب الله دعاءه وقحطوا فلما انقضت الأربعون نزلت هذه ~~PageV02P752 # الآية 232 قوله ز تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا ~~مضاعفة) * الآية 130 أخرج أبو داود من طريق حماد عن محمد بن عمرو عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم ~~حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال فأين فلان قالوا ~~بأحد قال فلبس لأمته وركب فرسه وتوجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك ~~عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاء سعد ~~بن معاذ فقال لأخته سليه حمية لقومك وغضبا لهم أو غضبا لله عز وجل فقال بل ~~غضبا لله ورسوله قال فمات فدخل الجنة وما صلي لله صلاة قلت ما زلت أبحث عن ~~مناسبة ذكر آية الربا في وسط ذكر قصة أحد حتى وقفت على هذا الحديث فكأنها ~~نزلت فيه فترك الربا وخرج إلى الجهاد فاستشهد أو أن ورثته طالبوا بما كان ~~له من الربا فنهوا عنه بالآية المذكورة PageV02P753 # 233 قوله ز تعالى * (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) * الآية 133 قال إسحاق ~~بن راهويه ms250 وعبد بن حميد في تفسيريهما أنا روح بن عبادة نا محمد بن عبد ~~الملك بن جريج عن أبيه عن عطاء 302 إن المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت ~~كفارة ذنبه في عتبة بابه مكتوبة أجدع أذنك افعل كذا فسكت النبي صلى الله ~~عليه وسلم فنزل * (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم) * الآية فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم ألا أخبركم بخير من ذلكم فقرأ هذه ~~الآيات وهذا سند قوي إلى عطاء وقد ذكره الثعلبي عن عطاء بغير إسناد ولكن ~~قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت * (وسارعوا إلى مغفرة) * أي ~~سابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة PageV02P754 # وجدته في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح فذكره إلى ~~قوله فنزلت * (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة) * إلى قوله * (والذين إذا ~~فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) * فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير من ذلك فقرأ هؤلاء الآيات وأخرج ~~سنيد أيضا عن عمر بن أبي خليفة عن علي بن زيد بن جدعان قال قال ابن مسعود ~~كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا أصبح مكتوبا على بابه الذنب وكفارته فأعطينا ~~خيرا من ذلك هذه الآية 234 قوله تعالى * (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا ~~أنفسهم ذكروا الله) * الآية 135 1 نقل الثعلبي عن عطاء قال نزلت هذه الآية ~~في نبهان التمار وكنيته أبو مقبل أتته امرأة حسناء تبتاع منه تمرا فقال لها ~~إن هذا التمر ليس بجيد وفي البيت أجود منه فهل لك فيه قالت نعم فذهب بها ~~إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبلها فقالت له اتق الله فتركها وندم على ذلك ~~فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك فنزلت هذه الآية قلت 303 وهو من ~~رواية موسى بن عبد الرحمن الصنعاني وهو كذاب PageV02P755 # والمشهور في هذه القصة نزول * (إن الحسنات يذهبن السيئات) ms251 * وسيأتي في ~~تفسير هود 2 وذكره مقاتل بن سليمان فقال خرج رجل غازيا وخلف في أهله رجلا ~~فتعرض له الشيطان فهوي المرأة فكان منه ما ندم عليه فأتى أبا بكر فذكر ذلك ~~له فقال أما علمت أن الله يغار للمغازي فأتى عمر فذكر له فقال له مثل ذلك ~~فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله هذه الآية فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنك ظلمت نفسك فاستغفر الله ففعل ثم قال وقيل ~~نزلت في عمر بن قيس ويكنى أبا مقبل قصة تأتي في سورة هود 3 سبب آخر عن ~~الثعلبي قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين أحدهما من الأنصار ~~والآخر من ثقيف فخرج الثقفي في غزاة واستخلف الأنصاري على نفسه فاشترى لهم ~~اللحم ذات يوم فلما أرادت المرأة أن تأخذ منه دخل على أثرها فدخلت ~~PageV02P756 # المرأة بيتا فتبعها فأتقته بيدها فقبل يدها ثم ندم وانصرف فقال له والله ~~ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك فخرج الأنصاري ووضع التراب على رأسه وهام ~~على وجهه فلما رجع الثقفي لم يستقبله الأنصاري فسأل امرأته عن حاله فقالت ~~لا أكثر الله في الإخوان مثله ووصفت له الحال والأنصاري يسيح في الجبال ~~تائبا مستغفرا فطلبه الثقفي حتى وجده فأتى به أبا بكر رجاء أن يجد عنده ~~راحة وفرجا فقال له الأنصاري هلكت قال وما أهلكك فذكر له القصة فقال له أبو ~~بكر ويحك 304 أما علمت أن الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم ثم لقيا عمر ~~فقال مثل ذلك فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مثل مقالتهما فأنزل ~~الله تعالى * (والذين إذا فعلوا فاحشة) * الآية وذكره الكلبي عن أبي صالح ~~عن ابن عباس أن رجلين أنصاريا وثقفيا آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فكانا لا يفترقان فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وخرج ~~معه الثقفي وخلف الأنصاري في أهله وحاجته فكان يتعاهد أهل الثقفي فأقبل ذات ~~يوم ms252 فأبصر امرأة صاحبه قد اغتسلت وهي ناشرة شعرها فوقعت في نفسه فدخل ولم ~~يستأذن حتى انتهى إليها فذهب ليقبلها فوضعت كفها على وجهها فقبل ظاهر كفها ~~ثم ندم واستحيا فأدبر راجعا فقالت سبحان الله خنت أمانتك وعصيت ربك ولم تصب ~~حاجتك فندم على صنيعه فخرج يسيح في الجبال ويتقرب إلى الله من ذنبه حتى ~~وافى الثقفي فأخبرته أهله بفعله فخرج يطلبه حتى دل عليه فوفقه ساجدا وهو ~~يقول رب ذنبي قد خنت أخي فقال له يا فلان قم فانطلق إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فسله عن ذنبك لعل الله أن يجعل لك فرجا وتوبة فأقبل معه حتى رجع ~~إلى المدينة فكان ذات يوم عند صلاة العصر نزل جبريل بتوبته فتلا على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم PageV02P757 # * (والذين إذا فعلوا فاحشة) * إلى قوله * (ونعم أجر العاملين) * فقال عمر ~~يا رسول الله أخاص هذا به أم للناس عامة قال بل للناس عامة في التوبة 235 ~~قوله تعالى * (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) * الآية 139 أخرج ~~الطبري 305 من طريق ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال كثر في أصحاب محمد ~~صلى الله عليه وسلم القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرئ منهم اليأس فأنزل ~~الله تعالى القرآن فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما أسى به قوما من المسلمين ~~كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال * (ولا تهنوا ولا تحزنوا) * إلى قوله ~~تعالى * (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) * 236 قوله تعالى * ~~(وأنتم الأعلون) * 139 أخرج سنيد عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في قوله * ~~(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) * قال انهزم الصحابة في الشعب فنعى ~~بعضهم بعضا وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فكانوا في وهم وحزن ~~فبينا هم كذلك إذ علا خالد بن الوليد الجبل بخيل المشركين فوقهم وهو أسفل ~~في الشعب فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم اللهم لا قوة لنا إلا بك وليس ms253 يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر ~~PageV02P758 # وثاب نفر فلقوا النبي صلى الله عليه وسلم فصعدوا الجبل وفيهم رماة فرموا ~~خيل المشركين حتى أزاحوهم وعلا المسلمون الجبل ونزلت * (وأنتم الأعلون) * ~~وعند الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس أقبل خالد بن الوليد لما انهزم ~~الصحابة يريد أن يعلو عليهم الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا ~~يعلون علينا اللهم لا قوة لنا إلا بك وثاب نفر من المسلمين فأنزل الله ~~تعالى * (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) * 237 قوله تعالى * (إن ~~يمسسكم قرح) * 140 أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من رواية الحكم بن أبان ~~عن عكرمة قال ندم المسلمون كيف خلوا بينه وبين رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الجبل فجاء أبو سفيان فقال يا محمد ~~الحرب سجال الحديث قال ونام PageV02P759 # المسلمون وبهم كلوم ففيهم نزلت * (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ~~وتلك الأيام نداولها بين الناس) * وذكر الثعلبي عن راشد بن سعد لما انصرف ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد كئيبا حزينا جعلت المرأة تجيء بزوجها ~~وأبيها وابنها وهي تلتدم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهكذا يفعل ~~برسولك فنزلت 238 قوله ز تعالى * (ويتخذ منكم شهداء) * 140 قال ابن أبي ~~حاتم عن أبيه عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن أيوب عن عكرمة لما أبطأ الخبر ~~على النساء بالمدينة خرجن يستقبلن فإذا رجلان مقتولان على بعير فقالت امرأة ~~من الأنصار من هذان قالوا فلان وفلان أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت ~~ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا حي قالت فلا أبالي يتخذ الله من ~~عباده الشهداء قال فنزل القرآن على وفق ما قالت * (ويتخذ منكم شهداء) * هذا ~~مرسل رجاله من رجال البخاري 239 قوله ز تعالى * (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ~~ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) * الآية 142 PageV02P760 # قال مقاتل بن سليمان سببها أن المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أحد ms254 بعد ~~الهزيمة لم تقتلون أنفسكم وتهلكون أموالكم فإن محمدا لو كان نبيا لم يسلطوا ~~عليه فنزلت 240 قوله ز تعالى * (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه) * ~~الآية 143 أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس إن رجالا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر ~~ونستشهد أو ليت لنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ونبلي فيه خيرا ~~ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق فأشهدهم الله أحدا فلم يثبتوا إلا من ~~شاء الله منهم يقول الله عز وجل * (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه) ~~* وأخرج عبد بن حميد من طريق فضيل 307 بن مرزوق عن عطية نحوه ليس فيه ابن ~~عباس وعند الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد غاب رجال عن بدر فكانوا ~~يتمنون مثل يوم بدر ليصيبوا من الأجر والخير فلما كان يوم أحد ولى من ~~PageV02P761 # ولى منهم فعاتبهم الله بذلك وأخرجه عبد بن حميد أيضا ومن طريق سعيد عن ~~قتادة كان ناس من المسلمين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطى الله أهل بدر من ~~الشرف والفضل فذكر نحوه وأخرجه الطبري من هذه الطرق كلها ومنها طريق ابن ~~جريج قال ابن عباس كانوا يسألون الشهادة فلقوا المشركين يوم أحد فاتخذ منهم ~~شهداء ومن طريق الربيع بن أنس نحو رواية قتادة ومن طريق هوذة عن عوف عن ~~الحسن البصري قال بلغني أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ~~يقولون لئن لقينا مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني عدوا لنفعلن ولنفعلن ~~فابتلوا بذلك فوالله ما كلهم صدق فأنزل الله عز وجل هذه الآية ومن طريق ~~أسباط عن السدي كان ناس من الصحابة لم يشهدوا بدرا قالوا اللهم إنا نسألك ~~أن ترينا يوما كيوم بدر نحوه PageV02P762 # وقال مقاتل بن سليمان نزلت في الذين قالوا يا نبي الله أرنا يوما مثل يوم ~~بدر فأراهم الله يوم أحد فانهزموا فعاتبهم الله 241 قوله تعالى * (وما ms255 محمد ~~إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) * الآية 144 أخرج الطبري من طريق سعيد بن ~~أبي عروبة ومن طريق الربيع بن أنس قالا لما فقدوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~يوم أحد وتناعوه قال ناس لو كان نبيا ما قتل وقال ناس قاتلوا على ما قاتل ~~عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم 308 أو تلحقوا به فنزلت زاد الربيع ذكر أن ~~رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال أشعرت أن ~~محمدا قتل فقال الأنصاري إن كان محمد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن دينكم فنزلت ~~ومن طرق أسباط عن السدي لما كان يوم أحد فذكر القصة وفيه وفشا في الناس أن ~~محمدا قد قتل فقال بعضهم ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي يأخذ ~~PageV02P763 # لنا أمانا من أبي سفيان يا قوم ارجعوا إلى قومكم قبل أن تقتلوا فقال أنس ~~بن النضر يا قوم إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل فقاتلوا على دينكم ~~وانطلق رسول الله حتى أتى الصخرة فاجتمع عليه ناس فنزل في الذين قالوا إن ~~محمدا قد قتل * (وما محمد إلا رسول) * ومن طريق ابن إسحاق حدثني القاسم بن ~~عبد الرحمن بن رافع الأنصاري من بني عدي بن النجار أن أنس بن النضر مال إلى ~~نفر من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم قالوا قتل ~~رسول الله فما تصنعون بالحياة بعده موتوا على ما مات عليه ثم استقبل القوم ~~فقاتل حتى قتل ومن طريق جويبر عن الضحاك لما انهزم الصحابة نادى مناد إن ~~محمدا قتل فأنزل الله الآية وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس نحوه ~~وذكر مقاتل بن سليمان نحوه ووقع في النسخة التي نقلت منها من رواية الهذيل ~~أبي صالح عنه بشر بن النضر عم أنس وهو تحريف وإنما هو أنس PageV02P764 # 242 قوله ز تعالى * (انقلبتم على أعقابكم) * 145 قال ابن ظفر روي سفيان ~~بن عيينة عن الزهري قال لما نزلت * (ليزدادوا إيمانا ms256 مع إيمانهم) * قالوا ~~يا رسول الله قد علمنا أن الإيمان 309 يزيد فهل ينقص قال أي والذي بعثني ~~بالحق فقيل هل لذلك دلالة قال فتلا هذه الآية * (انقلبتم على أعقابكم) * ~~فالانقلاب نقصان ولا كفر 243 قوله تعالى * (سنلقي في قلوب الذين كفروا ~~الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا) * الآية 151 أخرج الطبري من ~~طريق أسباط عن السدي قال لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين ~~نحو مكة ندموا فقالوا بئس ما صنعتم أنكم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا ~~الشريد تركتموهم ارجعوا فاستأصلوهم فقذف الله في قلوبهم الرعب فلقوا ~~أعرابيا فجعلوا له جعلا وقالوا له إن لقيت محمدا فأخبره ما قد جمعنا لهم ~~فأخبر الله رسوله فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد فأنزل الله في ذلك يذكر أبا ~~سفيان حين أراد أن يرجع وما قذف في قلبه من الرعب * (سنلقي في قلوب الذين ~~كفروا الرعب) * الآية PageV02P765 # وذكر مقاتل بن سليمان نحوه فقال ألقى الله في قلوب المشركين الرعب بعد ~~هزيمة المسلمين فرجعوا إلى مكة من غير شيء 244 قوله تعالى * (ولقد صدقكم ~~الله وعده إذ تحسونهم بإذنه) * الآية 152 أخرج الطبري من طريق الربيع بن ~~أنس قال لما كان يوم أحد قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ستظهرون ~~فلا أعرفن ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا فتركوا أمره الذي عهد إليهم ~~وتنازعوا فوقعوا في الغنائم وتركوا العهد الذي عهد إليهم فانصرف عليهم ~~عدوهم من بعد ما أراهم فيهم ما يحبون ومن طريق العوفي عن ابن عباس أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بعث ناسا فكانوا من ورائهم فقال كونوا ها هنا ~~فردوا وجه من نفر وكونوا حرسا لنا من قبل ظهورنا ولما هزم المشركون 310 ~~رأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم فقالوا انطلقوا ندرك الغنيمة ~~قبل أن نسبق إليها وقالت طائفة بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت ~~مكاننا فذلك قوله * (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) * فلما ms257 ~~تنازعوا وخالفوا الأمر جدلوا قال فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة هم أصحاب ~~الدنيا PageV02P666 # والذين قالوا لا نخالف الأمر أرادوا الآخرة فنزلت الآيات في ذلك ومن طريق ~~عبيد بن سليمان عن الضحاك نحوه وزاد فكان ابن مسعود يقول ما شعرت أن أحدا ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم ~~أحد ومن طريق السدي عن عبد خير عن ابن مسعود نحوه ومن طريق العوفي عن ابن ~~عباس قال كان ابن مسعود يقول فذكره وأخرج البخاري من طريق إسرائيل عن أبي ~~إسحاق عن البراء بن عازب قال أجلس النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد جيشا ~~من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا ~~عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا فلما لقيناهم هزموا ~~حتى رأينا النساء يسندن في الجبل يرفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا ~~يقولون الغنيمة الغنيمة فقال لهم عبد الله بن جبير عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلينا أن لا نبرح فأبوا فصرف الله وجوههم فأصيب منهم سبعون قتيلا ~~وأشرف أبو سفيان فقال أفي القوم ابن أبي قحافة فقال لا تجيبوه فقال أفي ~~القوم ابن الخطاب فقال لا تجيبوه فقال إن هؤلاء قتلوا ولو كانوا 311 أحياء ~~PageV02P767 # لأجابوا فلم يملك عمر نفسه أن قال كذبت يا عدو الله فقد أبقى الله لك ما ~~يخزيك فقال أعل هبل الحديث وأخرج عبد بن حميد من طريق جعفر بن أبي المغيرة ~~عن عبد الرحمن بن أبزي قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين من ~~الرماة يوم أحد وأمر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوات وأقعدهم إزاء خالد بن ~~الوليد وكان على خيل المشركين فلما انهزم المشركون قال طائفة منهم نلحق ~~بالناس لا يسبقونا بالغنائم وقالت طائفة عهد إلينا النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن لا نزيغ من مكاننا حتى يأتينا أمره فمضى أولئك فرأى خالد رقتهم ~~فحمل عليه فقتلهم ونزلت * (ولقد صدقكم الله ms258 وعده) * الآية وكانت معصيتهم ~~توجههم عن مكانهم وقوله * (من يريد الدنيا) * أي الغنيمة * (والآخرة) * ~~الشهادة ومن طريق عطية العوفي نحوه وأخرج أحمد والطبري والحاكم من طريق ابن ~~أبي الزناد عن أبيه عن PageV02P768 # عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال ما نصر الله في موطن كما ~~نصر في يوم أحد قال فأنكرنا ذلك فقال بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله * ~~(ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه) * والحس القتل * (حتى إذا فشلتم) ~~* وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ~~ثم قال احموا ظهرنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا غنمنا فلا ~~تشركونا فلما انهزموا أكب الرماة في العسكر ينهبون وانتشب العسكران وشبك ~~بين أصابعه فدخلت خيل المشركين من ذلك الموضع فضرب بعضهم بعضا وقتل من ~~المسلمين ناس كثير وصاح الشيطان قتل محمد وشكوا أنه حق 312 فذكر قصة أبي ~~سفيان وأخرج أحمد من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود ~~قال كان النساء يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت ~~يومئذ رجوت أن أبرأ أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى نزلت الآية فلما خالف ~~الرماة ما أمروا به يعني PageV02P769 # وانهزم الناس أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة سبعة من الأنصار ~~ورجلين من قريش وهو عاشرهم الحديث وفي حديث عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن ~~جابر عند النسائي والبيهقي في الدلائل انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم يوم أحد وبقي معه أحد عشر رجلا من الأنصار وطلحة 245 قوله تعالى * ~~(فأثابكم غما بغم) * 153 قال مقاتل بن سليمان لما تراجع المسلمون من ~~الهزيمة حصل لهم غم عظيم لما أصابهم من الهزيمة ولما فاتهم من الفتح ~~والغنيمة فأشرف عليهم خالد بن الوليد من الشعب في الجبل فلما عاينوه أنساهم ~~ما كانوا فيه من الغم الأول فأنزل الله تعالى * (لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ~~ولا ما أصابكم) ms259 * قال وغشي النعاس سبعة منهم أبو بكر وعمر وعلي والحارث بن ~~الصمة وسهل بن PageV02P770 # حنيف ورجلين من الأنصار أيضا قلت ثبت في الصحيح ذكر أبي طلحة فيمن غشيه ~~النعاس وهو أنصاري 246 قوله تعالى * (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله ~~غير الحق ظن الجاهلية) * الآية 154 قال الزبير بن بكار قائل ذلك هو معتب بن ~~قشير شهد عليه بذلك الزبير بن العوام هكذا أخرجه الطبراني عن علي بن عبد ~~العزيز عن الزبير بن بكار قلت وأخرج ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله ~~بن الزبير أنه حدثه عن أبيه 313 عن عبد الله بن الزبير قال قال الزبير لقد ~~رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أشتد الخوف علينا أرسل الله ~~علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره قال فوالله إني لأسمع قول ~~معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم يقول لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ~~ها هنا وأخرجه إسحاق بن راهويه وابن أبي حاتم من هذا الوجه PageV02P771 # 247 قوله تعالى * (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم ~~الشيطان) * الآية 155 قال عبد بن حميد حدثنا يوسف بن بهلول عن عبد الله بن ~~إدريس عن محمد بن إسحاق قال قال عكرمة مولى ابن عباس جاءت فاختة بنت غزوان ~~امرأة عثمان بن عفان ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي يغسلان السلاح من ~~الدماء فقالت ما فعل ابن عفان أما والله لا تجدونه الأم القوم فقال لها علي ~~ألا إن عثمان فضح الذمار اليوم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ~~وكان ممن ولى دبره يومئذ عثمان بن عفان وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان إخوان ~~من الأنصار من بني زريق حتى PageV02P772 # بلغوا الجلعب فرجعوا بعد فقالت فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لقد ذهبتم بها عريضة قال الله تعالى * (إن الذين تولوا منكم يوم التقى ~~الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا ms260 الله عنهم) * الآية ~~وأخرجه الطبري من رواية سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق وقال في روايته ~~الجلعب جبل بناحية المدينة مما يلي الأحوص أقاموا به ثلاثا ثم رجعوا وأخرج ~~سنيد عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال قال عكرمة * (إن الذين تولوا منكم ~~يوم التقى الجمعان) * نزلت 314 في رافع بن المعلى وغيره من PageV02P773 # الأنصار وفي أبي حذيفة بن عتبة وآخر * (ولقد عفا الله عنهم) * إذ لم ~~يعاقبهم 248 قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا ~~وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض) * الآية 156 أخرج الطبري من طريق ~~أسباط عن السدي قال هؤلاء المنافقون أصحاب عبد الله بن أبي ومن طريق ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد نحوه وجزم مقاتل بن سليمان بأن الذي قال ذلك عبد الله بن ~~أبي 249 قوله تعالى * (فبما رحمة من الله لنت لهم) * 159 اتفقوا على أنها ~~نزلت في حق الذين انهزموا يوم أحد فإنه صلى الله عليه وسلم لم يغلظ على ~~الذين خالفوا أمره حتى كانوا سببا لقتل من قتل من المسلمين 250 قوله تعالى ~~* (وشاورهم في الأمر) * 159 قال مقاتل بن سليمان PageV02P774 # كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله نبيه أن ~~يشاور أصحابه إكراما لهم فيكون أطيب لأنفسهم 251 قوله تعالى * (وما كان ~~لنبي أن يغل) * الآية 161 1 أخرج عبد بن حميد والترمذي والطبري وأبو يعلى ~~وابن أبي حاتم من طريق خصيف عن مقسم حدثني ابن عباس إن هذه الآية نزلت * ~~(وما كان لنبي أن يغل) * في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس أخذها ~~محمد وأكثروا في ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى * (وما كان لنبي أن يغل ومن ~~يغلل يأت بما غل يوم القيامة) * لفظ الطبري وفي رواية أبي يعلى فقدت قطيفة ~~حمراء يوم بدر مما أصيب من المشركين فقال ناس لعل رسول الله أخذها فأنزل ~~الله * (وما كان لنبي أن يغل) * قال خصيف فقلت لسعيد بن جبير * (وما كان ms261 ~~لنبي أن) * PageV02P775 # يغل) يعني بفتح الغين فقال بل يغل ويقتل وفي رواية الطبري قلت لسعيد بن ~~جبير كيف تقرأ أن يغل أو يغل قال أن يغل يعني بضم الغين قد كان والله يغل ~~ويقتل قال الترمذي حسن غريب وقد رواه عبد السلام بن حرب عن خصيف قلت هي ~~رواية الطبري من طريقه قال ورواه بعضهم عن خصيف عن مقسم فأرسله قلت هي ~~رواية شريك عنه عند عبد بن حميد 315 وأخرج الطبراني من طريق أبي عمرو بن ~~العلاء عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان ينكر على من يقرأ أن يغل يعني بفتح ~~الغين ويقول كيف لا PageV02P776 # يكون له أن يغل وقد كان يقتل قال الله عز وجل * (ويقتلون الأنبياء) * لكن ~~المنافقين اتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من الغنيمة فأنزل ~~الله عز وجل * (وما كان لنبي أن يغل) * وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن خصيف ~~فقال عن عكرمة بدل مقسم وفي رواية عن عكرمة وسعيد بن جبير والرواية المفصلة ~~أثبت وأخرجه من طريق حميد الأعرج عن سعيد بن جبير قال نزلت في قطيفة حمراء ~~فقدت يوم بدر لم يذكر ابن عباس قال الطبري في ذكر وعيد أهل الغلول في بقية ~~الآية دليل واضح على صحة قراءة الجمهور قلت أخرج عبد الرزاق عن معمر عن ~~قتادة * (وما كان لنبي أن يغل) * قال يغله أصحابه وأخرجه الطبري من طريق ~~سعيد عن قتادة قال * (وما كان لنبي أن يغل) * بضم أوله PageV02P777 # أن يغله أصحابه الذين معه ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت يوم بدر وقد غل ~~طوائف من المسلمين وكذا أخرجه الطبري من طريق الربيع بن أنس ثم شرع الطبري ~~في رد هذه القراءة واستشهد للمشهورة بحديث أبي هريرة المخرج في الصحيح ألا ~~هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة الحديث 2 قول آخر ~~أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس * (وما كان لنبي أن يغل) * ~~أي يقسم لطائفة من المسلمين ms262 ويترك طائفة فيجور في القسمة ولكن يقسم بالعدل ~~ويأخذ فيه بأمر الله فإذا فعل ذلك استنوا به 3 قول آخر أخرج الطبري من طريق ~~316 سلمة بن نبيط عن PageV02P778 # الضحاك بن مزاحم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طليعة وغنم النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقسمها بين الناس ولم يقسم للطلائع شيئا وقدمت الطلائع ~~فقالوا لم يقسم لنا فنزلت * (وما كان لنبي أن يغل) * قرأها بضم الغين أي ~~يعطي غير من قاتل 4 قول آخر ذكر جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لما وقعت في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل في مخيط ~~فنزلت قلت وهذا من تخليط جويبر فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقا 5 قول ~~آخر قال مقاتل بن سليمان نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد يعني الرماة ~~فتركوا المركز وقالوا نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا ~~فهو له ونحن ها هنا وقوف فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال ألم أعهد ~~إليكم أن لا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمري قالوا تركنا بقية إخواننا ~~وقوفا قال أو ظننتم أنا نغل فنزلت * (وما كان لنبي أن يغل) * وكذا ذكره ~~الكلبي في تفسيره بنحوه لكن قال فقالوا نخشى أن لا يقسم الغنائم كما لم ~~يقسمها يوم بدر وزاد بعد قوله إنا نغل ولا نقسم لكم PageV02P779 # 252 قوله تعالى * (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل ~~هو من عند أنفسكم) * 165 1 قال الثعلبي روى عبيدة بن عمرو السلماني عن علي ~~قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن الله قد كره ~~ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الأسرى وقد أمرك أن تخيرهم بين أن يقدموا ~~فتضرب أعناقهم وبين أن يأخذوا الفداء علي أن يقتل منهم فذكر ذلك رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله عشائرنا وإخواننا لا بل ms263 نأخذ ~~فداءهم فنتقوى به على عدونا ويستشهد منا عدتهم وليس في ذلك شيء نكره فقتل ~~منهم يوم أحد سبعون رجلا عدة أسارى أهل بدر قال الثعالبي فمعنى قوله على ~~هذا التأويل * (من عند أنفسكم) * أي بأخذكم الفداء واختياركم القتل قلت ~~حديث علي هذا أخرجه الحسين بن داود المعروف بسنيد في تفسيره عن إسماعيل بن ~~علية عن ابن عون وعن حجاج بن محمد عن جرير بن حازم كلاهما عن محمد بن سيرين ~~عنه وأخرجه الطبري من طريق سنيد وأصله عند الترمذي والنسائي من رواية يحيى ~~بن زكريا بن أبي زائدة عن الثوري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ولفظه ~~أن جبريل هبط عليه فقال له خيرهم في أسارى بدر القتل أو الفداء PageV02P780 # على أن يقتل منهم قابل مثلهم قالوا الفداء ويقتل منا قال الترمذي حسن ~~غريب من حديث الثوري ورواه أبو أسامة عن هشام نحوه وروى ابن عون عن ابن ~~سيرين عن عبيدة بن عمرو مرسلا قلت أخرجه الطبري عن الدورقي عن ابن علية عنه ~~مرسلا ومن طريق أشعث بن سوار عن ابن سيرين 318 كذلك وقد وصل سنيد رواية ابن ~~عون كما ترى وزاد رواية جرير وخالف في سياق المتن وقد تكلموا فيه حديث آخر ~~قال الإمام أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما PageV02P781 # جميعا حدثنا قراد أبو نوح واسمه عبد الرحمن بن غزوان ثنا عكرمة بن عمار ~~نا سماك الحنفي حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم أحد من ~~العام المقبل عوضوا بما صنعوه يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون وفر ~~القوم عن النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ~~وسال الدم على وجهه فأنزل الله عز وجل * (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم ~~مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) * بأخذكم الفداء لفظ أبي بكر ~~وسياق أحمد أتم وأصل الحديث في صحيح مسلم من هذا الوجه وأوله لما كان يوم ~~بدر نظر رسول ms264 الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين الحديث بطوله وفيه ~~فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار ~~أبا بكر وعمر في الأسرى وفيه أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد ~~عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة وأنزل الله تعالى * (ما كان لنبي أن ~~يكون له أسرى) * وسيأتي في سورة الأنفال حديث آخر مرسل أخرج ابن أبي حاتم ~~من طريق عباد بن منصور سألت PageV02P782 # الحسن عن قوله تعالى * (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) * قال لما ~~رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا من أين هذا ما كان للكفار أن يقتلوا منا ~~فأخبرهم الله تعالى إن ذلك بالأسرى الذين أخذوا منهم الفداء يوم بدر فردهم ~~الله بذلك وعجل لهم عقوبة 319 ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة 2 قول ~~آخر قال الطبري في المراد بقوله * (قل هو من عند أنفسكم) * قال بعضهم ~~تأويله ما وقع من خلافكم على نبيكم حين أشار عليكم فأبيتم إلا أن يخرج ~~ويصحر لهم ويقاتلهم ثم أسند عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إنا في جنة حصينة فقال أناس من الأنصار فذكر القصة وقوله صلى الله ~~عليه وسلم ما كان النبي أن يلبس لأمته ثم يضعها حتى يقاتل 253 قوله تعالى * ~~(وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا ~~لاتبعناكم) * 167 اتفقوا على أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأتباعه الذين ~~رجعوا قبل القتال 254 قوله تعالى * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) * الآية 169 PageV02P783 # 1 قال إسحاق بن راهويه أنا وكيع عن سفيان عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ~~في قوله تعالى * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء) * ~~قال لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وغيرهما يوم أحد ورأوا ما ~~رزقوا من الخير قالوا ليت إخواننا علموا ما ms265 أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبة ~~في الجهاد فقال الله تعالى أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله تعالى * (ولا تحسبن ~~الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء) * إلى قوله * (أجر المؤمنين) * ~~أخرجه الطبراني من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن سالم الأفطس به وأخرج ~~أبو داود وعبد بن حميد والطبري وأبو يعلى والحاكم من طريق ابن إسحاق عن ~~إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف ~~طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل 320 من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة ~~في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من يبلغ عنا أنا ~~أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب قال الله ~~أنا أبلغهم عنكم قال الله تعالى * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أمواتا) * الآية PageV02P784 # طريق آخر أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن دينار عن سعيد بن جبير قال لما ~~دخلوا الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة قالوا يا ليت إخواننا في الدنيا ~~يعلمون ما نحن فيه فإذا شاهدوا القتال باشروه بأنفسهم حتى يستشهدوا فيصيبهم ~~ما أصبنا من الخير فأخبر الله تعالى نبيه بأمرهم وما هم فيه من الكرامة ~~فاستبشروا بذلك طريق آخرى قال الفريابي نا قيس بن الربيع أنا سعيد بن مسروق ~~عن أبي الضحى في هذه الآية قال نزلت في قتلى أحد حمزة بن عبد المطلب ومصعب ~~بن عمير وعبد الله بن جحش وشماس بن عثمان وهؤلاء الأربعة من المهاجرين ومن ~~الأنصار ستة وستون رجلا نزل فيهم * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) * وعن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال ~~لما أصيبوا فرأوا الرزق والخير تمنوا أن أصحابهم يعلمون بما هم فيه ~~ليزدادوا رغبة في الجهاد فقال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله هذه الآية ~~وأخرجه عبد ms266 بن حميد عن أبي الوليد عن أبي الأحوص وابن أبي حاتم من طريق ~~إسرائيل كلاهما عن سعيد بن مسروق حديث آخر أخرج الترمذي وابن ماجة وابن ~~خزيمة وابن حبان PageV02P785 # والحاكم والطبراني من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري سمعت طلحة ~~321 بن حراش يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول لقيني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال ما لي أراك منكسرا قلت يا رسول الله توفي أبي استشهد بأحد ~~وترك علي دينا وعيالا قا بل أفلا يسرك بما لقي الله به أباك قال بلى يا ~~رسول الله قال يا عبدي تمن علي قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية قال إنه ~~قد سبق مني أنهم لا يرجعون قال فأنزلت هذه الآية قال الترمذي حسن غريب وقد ~~رواه علي بن عبد الله وغيره من الكبار عن موسى وروى عبد الله بن محمد بن ~~عقيل عن جابر شيئا من هذا قلت رواية علي في الطبراني ورواية ابن عقيل عن ~~أحمد وأبي يعلى PageV02P786 # والطبري وغيرهما ولفظه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمت أن ~~الله أحيا أباك فقال ما تحب يا عبد الله قال يا رب أحب أن تردني إلى الدنيا ~~فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى وأخرج سنيد عن حجاج بن محمد بن ابن جريج عن محمد ~~بن قيس بن مخرمة قال قالوا يعني شهداء أحد يا رب لا رسول لنا يخبر النبي ~~صلى الله عليه وسلم بما أعطيتنا قال الله أنا رسولكم فأمر جبريل أن يأتي ~~بهذه الآية * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) * الآية وأخرج ~~مسلم وغيره أصل الحديث عن عبد الله بن مسعود قال أرواح الشهداء عند الله ~~كطير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح في الجنة حيث PageV02P787 # شاءت فاطلع ربك طلاعة فقال ما تشتهون قالوا تعيد أرواحنا في أجسادنا ~~فنقاتل في سبيلك مرة أخرى وفي رواية عند عبد الرزاق تقرئ عنا نبينا السلام ~~وتخبره أن قد رضيت عنا ورضينا وليس في شيء من ms267 طرقه ذكر نزول الآية 2 قول ~~آخر 322 أخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس ذكر لنا أن رجالا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا ~~يوم أحد ومن طريق قتادة نحوه 3 قول آخر ذكر ابن إسحاق في المغازيي قصة قتلى ~~بئر معونة مطولا وأصلها أن أبا براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة قدم ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام فقال إن أمرك هذا الذي ~~تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا ~~لك فقال إني أخشى عليهم فقال أبو براء أنا لهم جار فبعث المنذر بن عمرو ~~الساعدي في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ~~ملحان وعروة بن أسماء ونافع بن بديل PageV02P788 # وعامر بن فهيرة فذكر قصة قتلهم بإشارة عامر بن الطفيل لطائفة من بني سليم ~~قال فأنزل الله تعالى في شهداء بئر معونة قرآنا بلغوا عنا قومنا أن قد ~~لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ثم نسخت فرفعت بعد ما قرآناها زمانا وأنزل ~~الله تعالى * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) * الآية وأخرج ~~الطبري من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني أنس ~~في قصة أصحاب بئر معونة قال لا أدري أربعين أو سبعين وكان علي الماء عامر ~~بن الطفيل فخرج أولئك النفر حتى أتوا الماء فقالوا أيكم يبلغ رسالة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فخرج يعني حرام بن ملحان خال أنس حتى أتى حواء ~~منهم فاحتبى أمام البيوت ثم قال يا أهل بئرت معونة إني رسول الله إليكم إني ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله 323 فآمنوا بالله ورسوله ~~فخرج رجل من كسر بيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله ~~أكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه فقتلوهم قال ms268 أنس إن الله ~~أنزل فيهم قرآنا فذكره وفيه فرفعت بعد أن قرأناها زمنا وأنزل الله * (ولا ~~تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) * وأصل ~~هذا الحديث عند مسلم PageV02P789 # وفي الصحيحين من حديث أنس في قصة القنوت وفي آخره ما في آخر هذا الحديث 4 ~~قول آخر نقله الثعلبي عن بعضهم ولم يسمه أن أولياء الشهداء كانوا إذا ~~أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا نحن في النعمة والسرور وأمواتنا في ~~القبور فأنزل الله تعالى هذه الآية تنفيسا لهم وإخبارا عن أحوال قتلاهم 255 ~~قوله تعالى * (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) * الآية ~~172 روى البخاري من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله تعالى * ~~(الذين استجابوا لله والرسول) * إلى آخرها قالت لعروة يا ابن أختي كان ~~أبواك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ~~ما أصاب وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا فقال من يذهب في أثرهم فانتدب ~~منهم سبعون رجلا كان فيهم أبو بكر والزبير PageV02P790 # هكذا أخرجه البخاري وأخرجه الحاكم من طريق أبي سعيد المؤدب عن هشام به ~~وهم في استدراكه وأخرجه من طريق البهي عن عروة عن عائشة مختصرا وأخرجه سعيد ~~بن منصور في السنن والحميدي في المسند كلاهما عن سفيان بن عيينة عن هشام ~~وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قصة وقعة أحد وكانت في شوال ~~قال ألقى الله في قلب 324 أبي سفيان الرعب فسار بمن معه إلي مكة وكان ~~التجار يأتون بدرا الصغرى في ذي القعدة فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الناس لما شاع بين الناس أن الناس قد جمعوا لكم فانتدب معه أبو بكر وعمر ~~وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وابن مسعود ~~وحذيفة في سبعين حتى بلغوا الصفراء فلم يلقوا كيدا فأنزل الله عز وجل * ~~(الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) * الآية PageV02P791 # وقد ms269 ذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان ومن معه ندموا على تركهم الإيقاع ~~بالمسلمين وقالوا أصبنا حدهم وأشرافهم ثم نرجع ولم نستأصلهم وهموا بالرجوع ~~وإن معبد بن أبي معبد الخزاعي لقي النبي صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد ~~فعزاه فيمن أصيب من أصحابه وأمره أن يقصد أبا سفيان ويخذله عن الرجوع فرجع ~~معبد إلى بلاده فلقي أبا سفيان فقال ما وراءك قال محمد خرج في أصحابه ~~يطلبكم في جمع ما رأيت مثله يتحرقون عليكم وقد آجتمع معه من كان تخلف عنه ~~وندموا وأنشده في ذلك شعرا فأنثنى رأي أبي سفيان ومن معه عما هموا به ~~واستمر ذهابهم لمكة وقد ذكر ابن إسحاق القصة مطولة وفي آخرها أن أبا سفيان ~~مر به ركب من عبد القيس فذكر القصة التي بعد هذه 256 قوله ز تعالى * (الذين ~~قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) * الآية 173 ذكر ابن إسحاق ~~متصلا 325 بالقصة التي قبل هذه قال ومر به أي بأبي PageV02P792 # سفيان ركب من عبد القيس فقالوا نريد المدينة نمتار منها فقال فجعل لهم ~~جعلا على أن يبلغوا المسلمين رسالة عنه أنه يقول لهم قد أجمعنا المسير ~~إليكم لنستأصل بقيتكم فمر الركب المسلمين وهم بحمراء الأسد فأخبروه بما قال ~~أبو سفيان فقال حسبنا الله ونعم الوكيل وقال مقاتل بن سليمان لما انصرف أبو ~~سفيان ومن معه من أحد ولهم الظفر قال النبي صلى الله عليه وسلم إني سائر في ~~أثر القوم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد على بغلة شهباء فدب ناس ~~من المنافقين إلى بعض المؤمنين فقالوا أتوكم في دياركم فوطؤكم قتلا فكيف ~~تطلبونهم وهم عليكم اليوم أجرا وأنتم اليوم أرعب فوقع في نفوس المؤمنين ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأطلبنهم ولو بنفسي فانتدب معه سبعون رجلا ~~حتى بلغوا صفراء بدر فبلغ أبا سفيان فأمعن السير إلى مكة ولقي نعيم بن ~~مسعود الأشجعي متوجها إلى المدينة فقال يا نعيم بلغنا أن محمدا في أثرنا ~~فأخبره أن أهل مكة ms270 قد جمعوا جمعا كبيرا من قبائل العرب وأنهم لقوا أبا ~~سفيان فلاموه على رجوعه حتى هموا به فردوه قالوا يا نعيم فإن أنت رددت عنا ~~محمدا فلك عندنا عشرة ذود من الإبل تأخذها إذا رجعت إلى مكة فلقي نعيم ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالصفراء فذكر له ذلك PageV02P793 # وقال أتاكم الناس فقال النبي حسبنا الله ونعم الوكيل فأنزل الله * (الذين ~~قال لهم الناس) * يعني نعيم بن مسعود * (إن الناس قد جمعوا لكم) * الجموع ~~الآيات وأخرج الطبري من طريق السدي قال لما تجهز رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه للمسير إلى بدر الموعد لميعاد أبي سفيان أتاهم المنافقون 326 ~~فقالوا نحن إخوانكم الذين نهيناكم عن الخروج إليهم فعصيتمونا وقد أتوكم في ~~دياركم فقاتلوكم وظفروا فإن توجهتم إليهم لا يرجع منكم أحد فقالوا حسبنا ~~الله ونعم الوكيل وذكر الثعلبي عن أبي معشر أن وفدا من هذيل قدموا المدينة ~~فسألوهم عن أبي سفيان فقالوا قد جمعوا لكم جموعا كثيرة فاخشوهم فنزلت ~~واشتهر في كتب الأصول قصة نعيم بن مسعود وذكر الثعلبي أن عكرمة ومجاهدا ~~وافقا مقاتلا قلت أما عكرمة فأخرج سفيان بن عيينة في تفسيره ومن طريق ابن ~~أبي حاتم فقال عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال كانت بدر متجرا في الجاهلية ~~فلما كان يوم أحد قال أبو سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم موعدك عام قابل ~~بدر فقال هو موعد لك فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لموعدهم لقيهم رجل ~~فقال إن بها جموعا من المشركين فأما الجبان فرجع وأما الشجاع فأخذ أهبة ~~التجارة وأهبة القتال وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ثم خرجوا حتى جاؤوها ~~فتسوقوا بها ولم يجدوا عندها أحدا فأنزل الله تعالى * (الذين قال لهم الناس ~~إن الناس قد جمعوا لكم) * الآية PageV02P794 # وأما رواية مجاهد فأخرجها الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~ذكر الآية فقال هذا أبو سفيان قال لمحمد موعدك بدر حيث قتلتم أصحابنا فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم عسى أن ننطلق ms271 قال فذهب لموعده حتى نزلوا بدرا ~~فوافوا السوق فابتاعوا فذلك قوله * (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل) * وأخرج ~~عبد بن حميد من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزي قال جعل أبو سفيان ~~للقوم جعلا على أن من لقي 327 منهم أصحاب محمد يخبرهم أن أبا سفيان قد جمع ~~لكم جموعا فإذا قالوا لهم ذلك قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وأخرج أبو بكر ~~بن مردويه من طريق عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكري عن أبي بكر بن عياش ~~عن حميد عن أنس قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد إن الناس قد ~~جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ~~PageV02P795 # قلت والمحفوظ عن أبي بكر بن عياش ما أخرجه البخاري عن شيخه أحمد ابن يونس ~~عن أبي بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال حسبنا الله ونعم ~~الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قالوا * (إن الناس ~~قد جمعوا لكم) * الآية وكذا أخرجه النسائي من رواية يحيى بن أبي بكير عن ~~أبي بكر وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال عمد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لموعد أبي سفيان فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش فيقولون قد ~~جمعوا لكم يكيدونهم بذلك يريدون أن يرعبوهم فيقول الرسول حسبنا الله ونعم ~~الوكيل حتى قدموا بدرا فوجدوا أسواقها عافية أي خالية من التجار فلم ~~ينازعهم فيها أحد وقدم رجل من المشركين فسألوه عن المسلمين فقال ~~PageV02P796 # (قد نفرت من رفقتي محمد * وعجوة من يثرب كالعنجد) (تهوي على دين أبيها ~~الأتلد * قد جعلت ماء قديد موعدي) (وماء ضجنان لها ضحى الغد *) 257 قوله ~~تعالى * (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل) * 174 تقدم قبل هذه عن مجاهد وغيره ~~258 قوله ز تعالى * (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم) * الآية ~~175 بقية القصة التي تقدمت PageV02P797 # 259 قوله ز تعالى * (ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) * 176 تأتي في ~~تفسير سورة المائدة 260 قوله ms272 تعالى * (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما ~~أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب) * 179 ~~قال الثعلبي في هذه الآية إشارة إلى أن الذي وقع للمسلمين من الهزيمة يوم ~~أحد كان لتمييز من اندس فيهم من المنافقين فأظهر القتال نفاقهم و * (يميز ~~الخبيث) * وهو المنافق * (من الطيب) * وهو المؤمن ورجح أن الخطاب للمؤمنين ~~وأن المراد بما كانوا عليه اندساس المنافقين واختلاطهم بهم وتوقعهم بهم ~~الجوائح فميزهم الله بالوقعة المذكورة وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن ~~السدي قال حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن أمته عرضت عليه كما ~~عرضت على آدم قال فأعلمت بمن يؤمن بي ومن يكفر بي فبلغ ذلك المنافقين ~~فقالوا يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن PageV02P798 # يكفر به ونحن معه ولا يعلم بنا فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال الكلبي ~~عن أبي صالح عن ابن عباس قالت قريش يا محمد تزعم أن من خالفك فهو في النار ~~والله عليه غضبان ومن اتبع على دينك فهو في الجنة والله عنه راض فأخبرنا ~~بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك فنزلت وقال مقاتل بن سليمان قال الكفار إن كان ~~محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر فنزلت ونقل الثعلبي عن أبي ~~العالية أنه قال سأل المؤمنين أن يعطوا علامة يفرقون بها بين المؤمن ~~والمنافق فأنزل الله تعالى * (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه) ~~* الآية 261 قوله تعالى * (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ~~هو خيرا لهم بل هو شر لهم) * الآية 180 1 قال الواحدي أجمع جمهور المفسرين ~~على أنها نزلت في مانعي الزكاة PageV02P799 # قال وروى عطية العوفي 329 عن ابن عباس أنها نزلت في أخبار اليهود الذين ~~كتموا صفة محمد ونبوته والبخل على هذا كتمان العلم وأخرج البخاري من طريق ~~عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه من ~~آتاه ms273 الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم ~~القيامة فأخذه بلهزمتيه يعني شدقيه يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا هذه ~~الآية * (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) * الآية وأخرجه ~~النسائي من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار ~~عن ابن عمر نحوه قال النسائي هذا أثبت من رواية عبد الرحمن PageV02P800 # قلت بل له أصل من رواية أبي صالح فقد أخرجه ابن حبان من رواية الليث عن ~~محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح وله طريق أخرى عن أبي صالح ~~وابن أبي سلمة سلك الجادة وهذا من دقيق نظر البخاري ويحتمل أن يكون ~~PageV02P801 # عند عبد الله بن دينار بالوجهين ويؤيده أن رواية ابن عمر ليس فيها للآية ~~ذكر طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها ابن مردوية والثعلبي من طريق محمد بن ~~أبي حميد عن زياد مولى الخطميين عن أبي هريرة رفعه ما من عبد له مال فيمنعه ~~من حقه ويضعه في غير حقه إلا مثل له فذكره وفيه فيقول أعوذ بالله منك فيقول ~~لم تستعيذ مني وأنا مالك الذي كنت تبخل به فيطوقه في عنقه حتى يدخله جهنم ~~ويصدق ذلك في القرآن فذكر الآية ومحمد بن أبي حميد ضعيف وفي الباب عن ابن ~~مسعود له رفعه ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له شجاع أقرع يتبعه وهو ~~يفر منه يقول أنا كنزك ثم قرأ عبد الله مصداقه من كتاب الله * (سيطوقون) * ~~330 * (ما بخلوا به يوم القيامة) * الآية أخرجه أحمد والترمذي والنسائي ~~والحاكم PageV02P802 # وعن ثوبان أخرجه أبو يعلى وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وعن عند ~~الطبراني وعن معاوية بن حيدة عند الطبري وأخرج الطبري والثعلبي من طريق ~~داود بن أبي هند عن أبي قزعة سويد بن حجير عن رجل من قيس رفعه ما من كبير ~~رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل ما أعطاه الله فيبخل عنه إلا ms274 أخرج له من ~~جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوقه ثم تلا * (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم ~~الله من فضله) * ثم أخرجه الطبري من وجه آخر عن أبي قزعة عن أبي مالك ~~العبدي ولم PageV02P803 # يرفعه 2 قول آخر أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال نزلت في أهل ~~الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها وذكره ~~الثعلبي عنه بلفظ نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ونبوته قال ~~وأراد بالبخل كتمان العلم 262 قوله تعالى * (لقد سمع الله قول الذين قالوا ~~إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا) * الآية 181 قال الثعلبي ذكر ~~الحسن قائل ذلك حيي بن أخطب قلت أقوى من ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم من طريق ~~الدشتكي عن أشعث ابن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس قال أتت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله * (من ذا الذي ~~يقرض الله قرضا حسنا) * فقالوا يا محمد افتقر ربك يسأل عباده القرض فأنزل ~~الله * (لقد سمع الله) * الآية PageV02P804 # طريق آخر أتم منه أخرج ابن أبي حاتم أيضا من طريق ابن إسحاق حدثني محمد ~~بن أبي محمد عن عكرمة أنه حدثه عن ابن عباس قال 331 دخل أبو بكر بيت ~~المدراس فوجد من اليهود أناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص ~~وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر يقال له أشيع فقال له أبو بكر ويحك يا ~~فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله جاء من عند الله ~~بالحق تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقال فنحاص والله يا أبا ~~بكر ما لنا إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير ما نتضرع إليه كما يتضرع ~~إلينا وإنا عنه الأغنياء ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ~~ينهاكم عن الربا ويعطينا ولو كان غنيا عنا ما أعطانا الربا فغضب أبو بكر ~~وضرب وجه فنحاص ضربا ms275 شديدا وقال والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا ~~وبينك لضربت عنقك يا عدو الله فاكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين فذهب ~~فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أبصر ما صنع بي صاحبك ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ما حملك على ما صنعت فقال يا ~~رسول الله إن عدو الله قال قولا عظيما يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء ~~فغضبت لله مما قال فضربت وجهه فقال فنحاص ما قلت ذلك فأنزل الله تعالى فيما ~~قال فنحاص ردا عليه وتصديقا لأبي بكر * (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن ~~الله فقير ونحن أغنياء) * الآية وأخرجه ابن المنذر من طريق إبراهيم بن سعد ~~عن ابن إسحاق بطوله بغير سند لابن إسحاق وزاد في آخره ونزل في أبي بكر ~~وغضبه من ذلك * (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا ~~أذى كثيرا) * إلى قوله * ( من عزم الأمور) * PageV02P805 # وذكر الثعلبي عن عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق 332 قالوا كتب النبي ~~صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى ~~الإسلام وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويقرضوا الله قرضا حسنا فدخل أبو ~~بكر ذات يوم بيت مدارسهم فذكر نحو ما تقدم بطوله وهذا الصدر ذكره مقاتل بن ~~سليمان بلفظه واقتصر من القصة كلها على قول فنحاص إن الله فقير حين يسألنا ~~القرض وأما عكرمة فهو الذي أخرجه ابن إسحاق من طريقه لكن الثعلبي إنما أشار ~~إلى ما أخرجه أبن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال مولى ابن ~~عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى فنحاص اليهودي يستمده ~~ونهى أبا بكر أن يفتات بشيء حتى يرجع فلما قرأ فنحاص الكتاب قد أحتاج ربكم ~~فسنفعل سنمده قال أبو بكر فهممت أن أمده بالسيف وهو متوحشه ثم ذكرت قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت * (لقد سمع الله) * إلى قوله * (أذى كثيرا) ms276 ~~* في يهود بني قينقاع وأما السدي فساق القصة كسياق محمد بن إسحاق وقال ~~فنحاص بن عازورا وزاد بعد قوله والإنجيل فآمن وصدق وأقرض الله قرضا حسنا ~~يدخلك الجنة ويضاعف لك الثواب والباقي سواء إلا أنه قال وما يستقرض إلا ~~الفقير من الغني فإن كان ما تقول حقا إن الله إذا لفقير ونحن أغنياء ولم ~~يتعرض لذكر الوفاق PageV02P806 # وأخرج عبد بن حميد وغيره من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد نزلت في ~~اليهود صك أبو بكر وجه رجل منهم وهو الذي قال أن الله فقير ونحن أغنياء وهو ~~الذي قال يد الله مغلولة قال شبل بلغني أنه فنحاص اليهودي وعند عبد الرزاق ~~عن معمر عن قتادة 333 لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال اليهودي ~~إنما يقترض الفقير من الغني زاد ابن المنذر من طريق سعيد عن قتادة ذكر لنا ~~أنها نزلت في حيي بن أخطب 263 قوله تعالى * (الذين قالوا إن الله عهد إلينا ~~ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار) * الآية 183 قال الثعلبي ~~قال المفسرون كانت الغنائم والقرابين لا تحل لبني إسرائيل فكانوا إذا قربوا ~~قربانا أو قربوا غنيمة فتقبل منهم ذلك جاءت نار بيضاء من السماء وحفيف ~~فتأكل ذلك القربان وتلك الغنم فيكون ذلك علامة القبول فإن لم تقبل تبقى على ~~حالها قلت PageV02P807 # أخرج ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال كان من كان قبلنا ~~من الأمم يقرب أحدهم القربان فإن تقبل منهم جاءت نار من السماء بيضاء ~~فأكلته فإن لم يتقبل لم تأت تلك النار فيعرف أنه لم يقبل منهم وأخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق أبي يزيد النعمان بن قيس المرادي عن العلاء بن بدر قال ~~كانت رسل تجيء بالبينات ورسل علامة نبوتهم أن يضع أحدهم لحم البقر على يده ~~فتجيء نار من السماء فتأكله فأنزل الله تعالى * (قد جاءكم رسل من قبلي ~~بالبينات وبالذي قلتم) * الآية قال قلت للعلاء كيف قال لهم * (فلم ~~قتلتموهم) ms277 * وهم لم يدركوا ذلك قال لموالاتهم قتلة الأنبياء ولابن أبي حاتم ~~من طريق العوفي عن ابن عباس كان الرجل يتصدق فإذا تقبل منه نزعت عليه نار ~~من السماء فأكلته ومن طريق جويبر عن الضحاك قالوا يا محمد إن أتيتنا بقربان ~~تأكله النار PageV02P808 # صدقناك وإلا فلست بنبي فنزلت وقوله * (وبالذي قلتم) * أي القربان الذي ~~تأكله النار وذكر الثعلبي عن ابن الكلبي قال نزلت في كعب بن الأشرف ومالك ~~بن الصيف ووهب بن يهوذا وزيد بن التابوت وفنحاص بن عازورا وحيي بن أخطب ~~قالوا يا محمد إنك تزعم أن الله بعثك إلينا رسولا وأنزل عليك كتابا 334 وإن ~~الله أنزل علينا في الترواة أن لا نؤمن لرسول يزعم أنه من عند الله حتى ~~يأتينا بقربان تأكله النار فإن جئتنا به صدقناك فنزلت وذكر الثعلبي عن ~~السدي قال أمر الله بني إسرائيل في التوراة من جاءكم من أحد يزعم أنه رسول ~~الله فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار حتى يأتيكم المسيح ومحمد ~~فإذا أتياكم فآمنوا بهما فإنهما يأتيان بغير قربان قال الله قل يا محمد ~~إقامة للحجة عليهم قد جاءكم أيها اليهود رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم ~~فلم قتلتموهم وأراد بذلك أسلافهم فخاطبهم بذلك أنهم رضوا فعل أسلافهم قال ~~الثعلبي فمعنى الآية تكذيبهم إياك يا محمد مع علمهم بصدقك كقتل أسلافهم ~~الأنبياء مع إتيانهم بالقربان والمعجزات PageV02P809 # قلت إن ثبت هذا السدي نقله الذي من أنهم حذفوا من التوراة استثناء المسيح ~~ومحمد أزال أشكالا كبيرا 264 قوله تعالى * (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ~~ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا) * 186 ~~تقدم قريبا في قصة أبي بكر مع فنحاص وروينا في حديث الزهري جمع الذهلي من ~~طريق الزهري عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن كعب بن ~~الأشرف كان شاعرا وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش ~~في شعره وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وبها ms278 المشركون واليهود ~~فأراد أن يستصلحهم وكانوا يؤذونه وأصحابه أشد الأذى فأمره الله بالصبر على ~~ذلك منهم وأنزل * (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين ~~أشركوا أذى كثيرا) * وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 335 عن معمر عن الزهري ~~ولم يذكر أحدا قوله وشاهده في صحيح البخاري من حديث أسامة بن زيد أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار وتحته قطيفة فذكر القصة وفيها وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه PageV02P810 # يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى قال ~~الله تعالى * (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا ~~أذى كثيرا) * إلى آخر الآية 265 قوله تعالى * (وإذ أخذ الله ميثاق الذين ~~أوتوا الكتاب) * 187 يأتي في الذي بعده 266 قوله تعالى * (لا تحسبن الذين ~~يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) * الآية 188 1 أخرج ~~البخاري من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رجالا ~~من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا ~~عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من الغزو اعتذروا إليه وحلفوا له وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت ~~وأخرجه أيضا مسلم وابن حبان من هذا الوجه ورواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ~~فقصر به لم يذكر عطاء بن يسار PageV02P811 # أخرجه ابن مردويه في تفسيره من طريق الليث عنه عن زيد بن أسلم قال كان ~~أبو سعيد وزيد بن ثابت عند مروان فقال يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى * ~~(لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) * ونحن ~~نفرح بما أويتنا ونحب أن نحمد بما لم نفعل فقال أبو سعيد إن هذا ليس من ذلك ~~إنما ذلك أن ناسا من المنافقين فذكر الحديث وفيه فإن كان فيهم نكبة فرحوا ~~بتخلفهم وإن كان لهم نصر حلفوا لهم ليرضوهم ms279 ويحمدونهم 336 على سرورهم ~~بالنصر فقال مروان أين هذا من هذا فقال أبو سعيد وهذا يعلم ذلك فقال مروان ~~أكذلك يا زيد قال نعم صدق أبو سعيد ثم قال أبو سعيد وهذا يعلم ذلك يعني ~~رافع بن خديج ولكنه يخشى إن أخبرك أن تنزع قلائصه في الصدقة فلما خرجوا قال ~~زيد بن ثابت لأبي سعيد ألا تحمدني على ما شهدت لك فقال شهدت بالحق فقال ~~أولا تحمدني إذا شهدت بالحق وأخرجه ابن مردويه والثعلبي من طريق عبد العزيز ~~بن يحيى المدني عن مالك عن زيد بن أسلم عن رافع بن خديج أنه كان هو وزيد بن ~~ثابت عند مروان وهو أمير المدينة يومئذ فقال مروان لرافع في أي شيء أنزلت ~~هذه الآية * (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) * فقال رافع أنزلت في أناس ~~من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سفر ~~تخلفوا عنه فأنكر مروان ذلك وقال ما هذا فجزع رافع وقال لزيد بن ثابت أنشدك ~~بالله هل تعلم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زيد نعم فخرجا من ~~عند مروان فقال زيد لرافع وهو يمزح معه أما تحمدني لما شهدت لك فقال رافع ~~وأي شيء هذا أحمدك على أن تشهد بالحق قال زيد نعم قد حمد الله PageV02P812 # على الحق أهله قلت عبد العزيز بن يحيى ضعيف جدا ورواية هشام أصح لأنها ~~موافقة لرواية محمد بن جعفر بن أبي كثير المخرجة في الصحيح ودلت هذه ~~الرواية على أن مروان كان يكرر السؤال على هذه الآية لأن في الصحيح من طريق ~~ابن أبي مليكة 337 أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن مروان قال لبوابه اذهب ~~يا رافع إلى ابن عباس فقل له لئن كان كل امرئ يفرح بما أتى وأجب أن يحمد ~~بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعين فقال ابن عباس ما لكم ولهذه إنما أنزلت ~~هذه في أهل الكتاب ثم تلا * (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ~~لتبيننه للناس ms280 ولا تكتمونه) * قال ابن عباس سألهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بالذي ~~سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه وكذا ~~أخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم PageV02P813 # ويمكن الجمع بين الحديثين بنزول الآية في حق المنافقين وفي أهل الكتاب 3 ~~قول آخر ذكر ابن إسحاق عن محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة قال في قوله ~~تعالى * (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) * الآية قال يعني فنحاص وأشيع ~~وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا ~~للناس من الضلال ويحبون أن يحمدوا أن يقول لهم الناس علماء وليسوا بأهل علم ~~4 قول آخر قال عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الجحاف عن مسلم البطين سأل ~~الحجاج جلساءه عن هذه الآية والتي بعدها * (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا ~~الكتاب) * و * (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) * فقالوا الأولى كتمانهم ~~محمدا والثانية قولهم أنهم على دين إبراهيم وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ~~شريك عن أبي الجحاف لفظه يقولون نحن على دين إبراهيم وليسوا كذلك ~~PageV02P814 # 5 قول آخر أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة إن أهل خيبر أتوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم 338 فقالوا إنا على رأيك ودينك وإنا لكم ود فأكذبهم الله ~~وقال * (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) * الآية وأخرجه عبد بن حميد من ~~رواية شيبان عنه نحوه 6 قول آخر أخرج عبد بن حميد من طريق جويبر عن الضحاك ~~كتب يهود المدينة إلى يهود العراق ويهود اليمن ويهود الشام ومن بلغهم ~~كتابهم من أهل الأرض أن محمدا ليس بنبي واثبتوا على دينكم وأجمعوا كلمتكم ~~على ذلك فاجتمعت كلمتهم على الكفر بمحمد والقرآن وفرحوا بذلك وقالوا الحمد ~~لله الذي جمع كلمتنا ولم نتفرق ولم نترك ديننا وقالوا نحن أهل الصوم ~~والصلاة ونحن أولياء الله وذلك قول الله تعالى * (ويحبون أن يحمدوا بما لم ~~يفعلوا) * من العبادة ms281 كالصوم والصلاة وغير ذلك وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ~~عباد بن منصور سألت الحسن عن قوله * (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) * ~~قال هم يهود خيبر قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للناس حين ~~خرجوا إليهم إنا قد قبلنا الدين ورضينا به فأحبوا أن يحمدوا بما لم ~~PageV02P815 # يفعلوا وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق مغيرة بن مقسم عن ~~إبراهيم النخعي في هذه الآية قال ناس من اليهود جهزوا جيشا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أفلح بن سعيد عن محمد بن كعب ~~قال كان في بني إسرائيل رجال عباد فقهاء فأدخلتهم الملوك عليهم فرخصوا لهم ~~فأعطوهم فخرجوا وهم فرحون بما أخذوه وأخرجا من طريق أبي المعلى سمعت سعيد ~~بن جبير قال أولئك اليهود فرحوا بما أعطى الله تعالى آل إبراهيم وأخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد 339 هم يهود فرحوا بإعجاب الناس ~~بتبديلهم الكتاب وجحودهم إياه 267 قوله تعالى * (إن في خلق السماوات والأرض ~~واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) * 190 أخرج عبد بن حميد عن ~~الحسن بن موسي عن يعقوب القمي عن جعفر بن PageV02P816 # أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال انطلقت قريش إلى اليهود فسألوهم ما أتى ~~به موسى من الآيات فذكروا عصاه ويده وأتوا النصارى فقالوا كيف كان عيسى ~~فقالوا كان يبرئ الأكمه والأبرص فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ادع ~~لنا ربك يجعل لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فأنزل الله تعالى هذه الآية ~~وأخرجه ابن أبي حاتم والطبراني من رواية يحيى بن عبد الحميد عن يعقوب ~~موصولا يذكر ابن عباس فيه والمرسل أصح 268 قوله تعالى * (فاستجاب لهم ربهم ~~أني لا أضيع عمل عامل منكم) * الآية 195 أخرج الترمذي والحاكم من طريق عمرو ~~بن دينار عن أبي عمر بن أبي سلمة رجل من ولد أم سلمة قال قالت أم سلمة يا ~~رسول الله لا أسمع الله ذكر ms282 النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله تعالى * ~~(فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع) * PageV02P817 # * (عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) *) في رواية الحاكم سلمة بن عمر بن ~~سلمة وقال عبد الرزاق في تفسيره أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار سمعت رجلا ~~من ولد أظنه قال أم سلمة فذكره وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبن أبي نجيح عن ~~مجاهد قال قالت أم سلمة لا نستشهد ولا نقاتل ولا نقطع الميراث فنزلت * (أني ~~لا أضيع) * الآية 269 قوله تعالى * (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد) ~~* الآية 196 قال الثعلبي نزلت في مشركي العرب وذلك لأنهم كانوا في رخاء من ~~العيش فقال بعض المؤمنين أعداء الله 340 فيما نرى من الخير وقد هلكنا من ~~الجوع فنزلت 270 قوله تعالى * (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل ~~إليكم) * الآية 199 PageV02P818 # نزلت في النجاشي وذلك أنه لما مات نعاه جبريل لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في اليوم الذي مات فيه فقال لأصحابه أخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير ~~أرضكم فقالوا ومن هو قال النجاشي فخرج إلى البقيع فكشف له من المدينة إلى ~~أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه فكبر أربع تكبيرات واستغفر له ~~وقال لأصحابه استغفروا له فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلي على حبشي ~~نصراني لم يره قط ولم يكن على دينه فأنزل الله تعالى * (وإن من أهل الكتاب) ~~* وينظر في تفسير البقرة من قوله * (ولله المشرق والمغرب) * وأخرج ~~الدارقطني في الأفراد من رواية معتمر عن حميد عن انس قال PageV02P819 # قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي فقال بعضهم ~~لبعض يأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة فأنزل الله * (وإن من أهل الكتاب) * ~~الآية قال الدارقطني تفرد به معتمر ولا نعلم رواه عنه غير أبي هاني أحمد بن ~~بكار كذا قال وقد أخرجه ابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش عن حميد وله ~~طريق أخرى عن حماد بن سلمة عن ثابت ms283 عن أنس قال لما مات النجاشي قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم استغفروا لأخيكم فقال بعض القوم يأمرنا أن نستغفر لهذا ~~العلج يموت بأرض الحبشة فنزلت * (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله) * ~~الآية وهو من رواية مؤمل بن إسماعيل عن حماد وفيه لين وأخرجه عبد بن حميد ~~عن سليمان 341 بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن وكذا أخرجه ابن أبي ~~حاتم عن أبيه عن ابن عائشة عن حماد PageV02P820 # وقال عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة نزلت في النجاشي وأصحابه وأخرج عبد بن ~~حميد من رواية شيبان عن قتادة نحوه وزاد وكانوا على شريعة من الحق يقولون ~~في عيسى ما قال الله عز وجل ويؤمنون برسول الله ويصدقون بما أنزل الله فيه ~~وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي حين بلغه موته ~~وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد نزلت هذه الآية في مؤمني ~~أهل الكتاب وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ~~أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال لما قدم على النبي صلى الله عليه ~~وسلم موت النجاشي قال اخرجوا فصلوا على أخ لكم فخرجنا وتقدم فصلى وصلينا ~~فلما انصرف قال المنافقون انظروا إلى هذا خرج فصلى على علج نصراني لم يره ~~قط فأنزل الله عز وجل فيه الآية وأخرجه أيضا من رواية قطن بن خليفة عن عطية ~~عن أبي سعيد نحوه وأخرج الطبراني في الكبير من حديث وحشي بن حرب نحوه لكن ~~قال فقال رجل يا رسول الله كيف نصلي عليه وقد مات في كفره فقال ألا تسمعون ~~إلى PageV02P821 # قول الله تعالى * (وإن من أهل الكتاب) * الآية 2 وأخرج سنيد من طريق ابن ~~جريج نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه وأخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن ~~زيد بن أسلم نحوه 271 قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ~~ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) ms284 * 200 أخرج الحاكم 343 من طريق مصعب بن ~~ثابت حدثني داود بن صالح قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن يا ابن أخي هل ~~تدري في أي شيء نزلت هذه الآية * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ~~ورابطوا) * الآية قلت لا قال يا ابن أخي PageV02P822 # إني سمعت أبا هريرة يقول لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~غزو يرابط فيه ولكن انتظار الصلاة خلف الصلاة قلت أورده الواحدي وليس من ~~شرطه آخر ما في سورة آل عمران PageV02P823 # سورة النساء 272 قوله تعالى * (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث ~~بالطيب) * إلى قوله * (حوبا كبيرا) * 2 1 نقل الواحدي عن الكلبي قال نزلت ~~هذه الآية في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ ~~اليتيم طلب المال فمنعه عمه فترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنزلت الآية فقال العم أطعنا الله وأطعنا الرسول نعوذ بالله من الحوب ~~الكبير فدفع إليه ماله وذكر مقاتل نحوه وسمى العم المنذر بن رفاعة وأخرجه ~~ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير فذكر ~~نحوه ولم يقل من غطفان 2 قول آخر PageV02P824 # أخرج الطبري من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كان أهل ~~الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ويأخذ الأكبر وحده المال فنزلت 273 ~~قوله تعالى * (ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب) * 2 قال السدي كان أحدهم يأخذ ~~الشاة المسمنة من غنم اليتيم ويجعل بدلها الشاة المهزولة ويقول شاة بشاة ~~ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح الدرهم الزيف ويقول بدرهم أخرجه ابن أبي حاتم من ~~طريق أسباط بن نصر عن السدي 343 وذكر الطبري وغيره عن الزهري والنخعي ~~والضحاك وغيرهم نحوه 274 قوله تعالى * (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة) * الآية 3 1 أخرج عبد بن حميد عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ~~واللفظ ms285 له وعبد الرزاق عن معمر كلاهما عن أيوب عن سعيد بن جبير قال بعث ~~الله PageV02P825 # محمدا صلى الله عليه وسلم والناس على أمر جاهليتهم إلا أن يؤمروا بشيء أو ~~ينهوا عن شيء وكانوا يسألون عن اليتامى فنزلت هذه الآية فقصرهم على أربع ~~فكما تخافون أن لا تعدلوا في اليتامى فكذلك خافوا أن لا تعدلوا بين النساء ~~ولفظ معمر خاف الناس أن لا يقسطوا في اليتامى فنزلت * (فانكحوا ما طاب لكم ~~من النساء) * يقول ما أحل لكم مثنى وثلاث ورباع وخافوا في النساء مثل الذي ~~خفتم في اليتامى ووصله عبد بن حميد بذكر ابن عباس مختصرا أخرجه من طريق عبد ~~الكريم الجزري عن سعيد عن ابن عباس قال كما خفتم في اليتامى فخافوا في ~~النساء إذا اجتمعن عندكم وأخرج ابن المنذر من طريق سماك بن حرب عن عكرمة ~~كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والست والعشر فيقول الآخر ما يمنعني أن ~~أتزوج كما تزوج فلان فيأخذ مال اليتيم فيتزوج به فنهوا أن يتزوج الرجل فوق ~~الأربع وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كانوا ~~يتحرجون عن أموال اليتامى ويترخصون في النساء فيتزوجون ما شاؤوا فربما ~~عدلوا وربما لم يعدلوا فلما سألوا عن اليتامى فنزلت * (وآتوا اليتامى ~~أموالهم) * بدل * (وإن خفتم) * PageV02P826 # * (ألا تقسطوا في اليتامى) *) 344 فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعولوهن ~~فلا تزوجوا أكثر مما يمكنكم القيام بحقهن لأن النساء كاليتامى في الصغر ~~والعجز وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة نحو الأول وزاد في أوله ~~كان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك فأحل الله أربعا فقصرهم ~~على أربعة 2 قول آخر أخرج البخاري من طريق ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن ~~أبيه عن عائشة أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق فكان يمسكها عليه ~~ولم يكن لها في نفسه شيء فنزلت فيه * (وإن خفتم ألا تقسطوا) * أحسبه قال ~~كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله هكذا أورده ms286 مختصرا من هذا الوجه وأورده ~~هو ومسلم وغيرهما من طريق أبي أسامة عن هشام بلفظ أنزلت هذه PageV02P827 # الآية في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها ولها مال وليس لها أحد يخاصم ~~دونها ولا ينكحها إلا لمالها فيضربها ويسيىء عشرتها فقال الله تعالى * (وإن ~~خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم) * أي حل ودعوا هذه وأورده ~~أتم منه من طريق الزهري أخبرني عروة أنه سأل عائشة عن قوله تعالى * (وإن ~~خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) * قالت يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر ~~وليها تشركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط ~~لها في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا ~~لهن فيبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من ~~النساء سواهن قالت عائشة وقول الله في الآية الأخرى * (وترغبون أن تنكحوهن) ~~* رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال قالت فنهوا أن ينكحوا ~~من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن ~~إذ كن قليلات المال والجمال 275 قوله ز تعالى * (وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة) * 4 PageV02P828 # 1 أخرج عبد بن حميد والطبري وابن أبي حاتم من طريق هشيم عن سيار عن أبي ~~صالح قال كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك ~~ونزلت * (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) * الآية 2 قول آخر نقل الثعلبي عن ~~الكلبي وجماعة قالوا هذا خطاب للأولياء وذلك أن ولي المرأة كان إذا زوجها ~~فإن كانت معهم في العشيرة لم يعطها من مهرها قليلا ولا كثيرا وإن كان زوجها ~~غريبا حملوها إليه على بعير ولا يعطونها من مهرها غير ذلك وكذلك كانوا ~~يقولون لمن ولدت له بنتا هنيئا لك النافحة أي يأخذ في مهرها إبلا يضمها إلى ~~إبله فيكثرها بها فنهاهم الله عن ذلك وأمر بأن يعطى الحق لأهله 3 قول آخر ~~نقل الثعلبي عن الحضرمي كان أولياء النساء يعطي ms287 هذا أخته على أن يعطيه ~~الآخر أخته فنهوا عن ذلك وأمروا بتسمية المهر عند العقد 4 قول آخر قال ~~الثعلبي قال آخرون الخطاب للأزواج أمروا بإيفاء نسائهم مهورهن التي هي ~~أثمان فروجهن قال وهذا أوضح وأصح وهو أشبه بظاهر الآية وقول الأكثر ~~PageV02P829 # 276 قوله ز تعالى * (فكلوه هنيئا مريئا) * 4 قال الثعلبي قيل إن ناسا ~~كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شيء مما ساق إلى امرأته فقال الله تعالى * ~~(فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) * 277 قوله ز تعالى * ~~(ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) * الآية 5 1 قال ~~الثعلبي عن الحضرمي عمد رجل إلى امرأته فدفع إليها ماله فوضعته في غير الحق ~~فأنزل الله هذه الآية 2 قول آخر أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس هو ~~الأولاد وقاله طوائف PageV02P830 # 3 قول آخر عن سعيد بن جبير هو مال اليتيم يكون عندك لا تعطه إياه وأنفق ~~عليه حتى يبلغ قال الطبري أضيفت الأموال إلى أولياء الأيتام لأنهم هم الذين ~~يقومون عليها وهي بأيديهم 278 قوله تعالى * (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا ~~النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) * 6 قال الثعلبي نزلت ~~في ثابت بين رفاعة فذكر قوله متى أدفع إليه ماله فنزلت * (فإن آنستم منهم ~~رشدا) * الآية وسيذكر في الذي يليه 279 قوله تعالى * (ومن كان غنيا ~~فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) * 6 1 قال الثعلبي نزلت في ثابت ~~بن رفاعة وعمه وذلك أن رفاعة مات وترك PageV02P831 # ابنه ثابتا وهو صغير فأتى عم ثابت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ابن ~~أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله فأنزل الله تعالى ~~* (وابتلوا اليتامى) * انتهى وقال مقاتل بن سليمان نزلت في ثابت بن رفاعة ~~فذكر نحوه وقال فيه فنزلت فيه الآية كلها إلى قوله * (وكفى بالله حسيبا) * ~~قلت أخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن شيبان عن قتادة قال ذكر ms288 لنا أن ~~عم ثابت بن وديعة لأبيه صار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ابن أخي ~~يتيم في حجري فماذا يحل لي من ماله قال أن تأكل من ماله بالمعروف من غير أن ~~تقي مالك بماله ولا تتخذ من ماله وفرا ومن ثلاثة طرق 347 إلى الحسن العرني ~~قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن في حجري يتيما فآكل من ماله ~~قال بالمعروف غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله PageV02P832 # وقال البخاري حدثنا إسحاق أنا ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~* (ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) * أنزلت في والي ~~اليتيم وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليس لي مال ولي يتيم ~~فقال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل مالا ومن غير أن تقي أو ~~تفتدي مالك بماله ورجاله إلى عمرو رجال الصحيح 2 قول آخر أخرج الطبري من ~~طريق ابن وهب عن نافع بن أبي نعيم PageV02P833 # قال سألت يحيى بن سعيد وربيعة عن قوله تعالى * (ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف) * قالا ذلك في اليتيم إن كان فقيرا أنفق عليه يعني الولي بقدر ~~فقره ولم يكن للولي منه شيء 280 قوله تعالى * (للرجال نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون) * الآية 7 قال الثعلبي نزلت في أوس بن ثابت الأنصاري ~~توفي وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها فقام ابنا عمه وهما ~~وصياه قال ابن الكلبي هما قتادة وعرفطة وقال غيره سويد وعرفجة فلم يعطيا ~~امرأته ولا بناته شيئا وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغيرة ~~ولو كان ذكرا ويقولون لا يعطى إلا من يقاتل على ظهور الخيل ويحوز الغنيمة ~~فجاءت أم كجة فقالت يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي ثلاث بنات ~~وترك أبوهن مالا حسنا فأخذ أخواه المال ms289 ولم يعطياني شيئا وهن في حجري 348 ~~ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسا فدعاهما فقالا يا رسول الله ~~ولدها لا تركب فرسا ولا تحمل كلا ولا تنكأ عدوا فقال انصرفوا حتى أنظر ~~فأنزل الله * (للرجال نصيب) * الآية فأثبت لهن في الميراث حقا ولم يبين كم ~~هو فأرسل إليهما فقال لا تفرقا من مال أوس شيئا حتى PageV02P834 # أنظر فأنزل الله * (يوصيكم الله في أولادكم) * الآية فأرسل إليهما رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ادفعا إلى أم كجة الثمن مما ترك وإلى بناته ~~الثلثين ولكما باقي المال قلت هذا السياق الذي أورده لم أره فيحتمل أن يكون ~~لابن الكلبي وأما قوله وقال غيره سويد وعرفجة فوقع في تفسير مقاتل ترك ابني ~~عمه عرفطة وسويد ابني الحارث وامرأته أم كجة وابنتين إحداهما صفية فذكر ~~معنى القصة ونزول الآية الأولى وأخرج سنيد والطبري من طريقه عن حجاج عن ابن ~~جريج عن عكرمة في هذه الآية نزلت في أم كجة وبنت كجة وثعلبة وأوس بن ثابت ~~وهما من الأنصار أحدهما زوجها والآخر عم ولدها فذكرها باختصار وأخرجه ابن ~~أبي حاتم وابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال قال ابن عباس ~~نزلت في أم كلثوم وبنت أم كجة وثعلبة بن أوس وسويد كان أحدهما زوجها والآخر ~~عم ولدها فذكره باختصار زاد ابن المنذر وقال ابن جريج PageV02P835 # قال آخرون أم كجة ومن طريق أسباط بن نصر عن السدي كان أهل الجاهلية لا ~~يورثون الجواري ولا الصغار إنما يرث من الولد من أطاق القتال فمات عبد ~~الرحمن بن ثابت أخو حسان وترك امرأة يقال لها أم كجة وترك خمس جواري فجاء ~~الورثة فأخذوا ماله فشكت أمهم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم 349 فنزلت ~~آية الميراث * (فإن كن نساء فوق اثنتين) * كما قال ومن طريق عطاء بن دينار ~~عن سعيد بن جبير نحوه إلى قوله ولا الصغار فقال بعدها يجعلون الميراث لذوي ~~الأسنان من الرجال فنزلت * (للرجال نصيب) * الآية ولم يسم ms290 أحدا منهم وأخرج ~~عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كانوا لا يورثون النساء فنزلت * (وللنساء ~~نصيب) * وكذا أخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق مختصرا وأخرج ابن مردويه من ~~طريق إبراهيم بن هراسة عن الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر جاءت ~~أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن لي ابنتين ~~قد مات أبوهما وليس لهما شيء فأنزل الله * (للرجال نصيب) * الآية ~~PageV02P836 # وإبراهيم ضعيف وقد أخرج أحمد الحديث من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن ~~ابن عقيل عن جابر قال جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت يا رسول الله قتل سعد ~~بن الربيع معك وترك اثنتين فأخذ عمهما المال الحديث فنزلت * (يوصيكم الله ~~في أولادكم) * الآية وسيأتي بيان ذلك قريبا وهذا أثبت من رواية ابن هراسة ~~281 قوله تعالى * (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين ~~فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا) * 8 أخرج ابن أبي حاتم من طريق همام ~~عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال كان الرجل ينفق على جاره وعلى قريبه فإذا ~~مات فحضروا قال لهم وليه ما أملك منه شيئا فأمرهم الله أن يقولوا لهم قولا ~~معروفا يرزقكم الله يغنيكم الله ويرضخ لهم من الثمار وقال الفريابي نا قيس ~~هو ابن الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير كانت أموالهم الثمار فكان ~~الوالي إذا أراد 350 القسمة أتى أولو القربى واليتامى والمساكين فيقول لهم ~~مالي من هذا من وما أملك لهم أن يطعموا وأمرهم إذا حضروا أن يطعموا معروفا ~~يقول لهم PageV02P837 # الولي حين يطعمهم خذ بارك الله فيك قيس بن الربيع وهو سيىء الحفظ ~~والمحفوظ عن سعيد بن جبير تفصيل أخرجه البخاري وابن المنذر من طريق أبي ~~عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت * ~~(وإذا حضر القسمة) * الآية ولا والله ما نسخت ولكنها مما تهاون بها الناس ~~وهما واليان فوال يرث فذلك الذي يرزق ويكسو ms291 ووال ليس بوارث فذاك الذي يقول ~~قولا معروفا يقول إنه مال يتيم ومالي فيه شيء وأخرج البخاري والنسائي عن ~~عكرمة عن ابن عباس قال هي محكمة وليست بمنسوخة وتابعه سعيد عن ابن عباس ~~وهذه المتابعة PageV02P838 # وأخرج عبد الرزاق من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر عن ابن عباس أن ~~المراد بذلك أن يوصي الميت لذوي قرابته واليتامى والمساكين وجاء عن ابن ~~عباس أنها منسوخة نسختها آية المواريث فإنها من رواية الكلبي عن أبي صالح ~~عنه وقد عرف السند ومن طريق عطية العوفي عن ابن عباس وعطية يسمع من ابن ~~عباس وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن ابن جريج وعثمان بن عطاء ~~كلاهما عن عطاء وهو الخراساني 351 وإسماعيل وعطاء الخراساني ضعيفان مع ~~الانقطاع بين عطاء هذا وابن عباس 282 قوله ز تعالى * (وليخش الذين لو تركوا ~~من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) * الآية 9 PageV02P839 # قال الفريابي حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت أنا والحكم سعيد ~~بن جبير فسألته عن هذه الآية فقال هذا القول يقوله من حضر عند الميت إذا ~~أوصى فيذكره بذوي قرابته يقول أعطهم صلهم برهم قال فأتينا مقسما فذكرنا له ~~ذلك فقال ليس هكذا ولكن يقول من حضره اتق الله أمسك عليك مالك فليس أحد أحق ~~بمالك من ولدك ولو كان من أوصى لهم من أقاربهم لأحبوا أن يوصى لهم وأخرج ~~عبد بن حميد عن قبيصة عن سفيان نحوه انتهى ويمكن الحمل على الصنفين معا ~~ويجمعهما أن كلا من الفريقين يحب إيثار قرابته وحرمان الأجانب وقال علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس هذا في الرجل يحضره الموت فيسمعه رجل يوصي بوصية تضر ~~بورثته فيرشده ويوفقه ويذكره للصواب وأن ينظر لورثته كما لو كان هو الذي ~~يوصي ويخشى على ورثته الضيعة PageV02P840 # قلت وهذا منزع آخر وهو يشبه ما ثبت في الصحيحن من قصة إشارة النبي صلى ~~الله عليه وسلم على سعد بن أبي وقاص أن يبقي لورثته وأخرج الطبري من طريق ms292 ~~العوفي عن ابن عباس أنها نزلت تنبيها للأوصياء على حفظ أموال اليتامى وهو ~~حسن لكن يحتاج إلى حمل القول في قوله * (وليقولوا قولا سديدا) * على جميع ~~الأعمال البدنية واللفظية والقلبية 283 قوله تعالى * (إن الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما) * 10 نقل الثعلبي عن مقاتل بن حيان أنها نزلت في رجل ~~من غطفان يقال له مرثد بن زيد ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله فأنزل ~~الله تعالى فيه هذه الآية 284 قوله تعالى * (يوصيكم الله في أولادكم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين) * الآية 11 PageV02P841 # 1 قال البخاري في أول باب الفرائض باب قوله * (يوصيكم الله في أولادكم) * ~~إلى قوله * (والله عليم حليم) * حدثني إبراهيم بن موسى نا هشام بن يوسف أن ~~ابن جريج أخبرهم أخبرني محمد بن المنكدر عن جابر قال عادني النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبو بكر ماشيين ووجدني لا أعقل شيئا فدعا بماء فتوضأ منه ثم رش ~~علي فأفقت فقلت ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله فنزلت * (يوصيكم ~~الله في أولادكم) * وأخرجه مسلم من رواية حجاج عن بن محمد عن ابن جريج وقد ~~اختلف الرواة عن ابن المنكدر فالأكثر أبهموا الآية وكشفها ابن جريج وابن ~~عيينة فممن أبهمها سفيان الثوري ولفظه نزلت آية الميراث وكذا قال شعبة وقال ~~مرة آية الفرائض فأما ابن عيينة فقال حتى نزلت * (يستفتونك) * الآية وكلها ~~في الصحيح ورواية أحمد بن حنبل عن ابن عيينة تشير إلى أن تعيين الآية من ~~جهة ابن عيينة وأن آخر الحديث عنده كما عند الثوري وشعبة PageV02P842 # قال أحمد عن ابن عيينة حتى نزلت آية الميراث * (يستفتونك قل الله يفتيكم ~~في الكلالة) * وكان له أخوات ولم يكن له ولد والذي يظهر أن من قوله * ~~(يستفتونك) * إلى آخره من كلام ابن عيينة أدرج في الخبر لخلو رواية الباقين ~~عن قوله وكان له أخوات إلى آخره فرأى البخاري أن تعيين ابن جريج 353 أولى ~~بالقبول من تعيين ابن عيينة لقوله إلى قوله * (عليم حليم) * * (وإن كان رجل ms293 ~~يورث كلالة) * وقد فسرت الكلالة بمن لا ولد له ولا والد وهي منطبقة على حال ~~جابر وقد توبع ابن جريج على هذا التعيين قال عبد بن حميد نا عبد الرحمن بن ~~سعد نا عمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر إلى آخره فنزلت * (يوصيكم الله) * ~~الآية وهذا من المواضع التي تواردوا بها على استغراب ما وقع عند البخاري ~~ولم يقفوا على دقة نظره في ذلك فإن قيل قد وقع في رواية بهز عن شعبة قلت ~~لابن المنكدر لما وقف عند قوله آية الميراث قلت له * (يستفتونك قل) * ~~PageV02P843 # * (الله يفتيكم في الكلالة) *) قال هكذا أنزلت فإن ظاهره يساعد ابن عيينة ~~قلت نعم ولعل هذا هو الذي غر ابن عيينة حتى جزم بذلك وليس صريحا في المراد ~~فإنه يحتمل أنه أراد بقوله هكذا أنزلت أي كما حدثتك بغير تعيين ويحتمل أنه ~~أشار إلى الآية بعينها ولكن لا يمتنع نزولها في عدة أسباب فقد تقدم في قوله ~~* (وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون) * ذكر قصة بنتي سعد بن الربيع ~~2 وقد جاء عن جابر من وجه آخر في نزول آية الفرائض سبب آخر قال أبو داود ~~حدثنا مسدد نا بشر بن المفضل نا عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد ~~الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار ~~في الأسواق فجاءت المرأة بابنتين فقالت يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن ~~قيس قتل معك يوم أحد وقد استفاء عمهما مالهما كله ولم يدع لهما مالا إلا ~~أخذه فما ترى يا رسول الله 354 فوالله لا تنكحان أبدا إلا ولهما مال فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي الله في ذلك قال ونزلت سورة النساء * ~~(يوصيكم الله في أولادكم) * الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوا ~~لي المرأة وصاحبها فقال لعمهما أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي ~~فلك PageV02P844 # قال أبو داود أخطأ فيه هما ابنتا سعد بن الربيع وثابن بن ms294 قيس قتل يوم ~~اليمامة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ساق الحديث من طريق ابن وهب عن داود ~~ابن قيس وغير واحد من أهل العلم عن ابن عقيل وقال فيه جاءت امرأة سعد بن ~~الربيع بابنتيهما من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا رواه شريك ~~النخعي وعبيد الله بن عمرو الرقي كلاهما عن ابن عقيل أخرجه الترمذي وابن ~~ماجة وغيرهما وقالوا امرأة سعد بن الربيع ونقل الثعلبي القصة عن عطاء مرسلا ~~وزاد فيها إنها لما شكت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ارجعي فلعل الله ~~أن يقضي في ذلك فأقامت حينا ثم عادت وشكت وبكت فنزل * (يوصيكم الله) * ~~الحديث 3 سبب آخر لأول الآية المذكورة قال البخاري حدثنا محمد بن يوسف عن ~~ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال كان المال للولد وكانت ~~PageV02P845 # الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ~~وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس أو الثلث وجعل للزوجة الثمن أو الربع ~~وللزوج الشطر أو الربع 4 سبب آخر لبعضها فأخرج الطبري وابن أبي حاتم من ~~طريق العوفي عن ابن عباس لما نزلت آية 355 الفرائض قال بعضهم يا رسول الله ~~أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم وكذلك ~~الصبي وكانوا في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل ويعطونه الأكبر ~~فالأكبر فنزلت * (فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) * 285 قوله تعالى ~~* (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن ~~لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) * الآية 19 1 أخرج ~~ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال كان ~~الرجل إذا مات وترك زوجة ألقى عليها حميمه ثوبه فمنعها فإن كانت جميلة ~~تزوجها وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها وأخرج البخاري من طريق أبي ~~إسحاق الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس ms295 PageV02P846 # قال كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها ~~وإن شاؤوا زوجوها وإن شاؤوا لم يزوجوها هم أحق بها من أهلها فنزلت هذه ~~الآية في ذلك وأخرجه أبو داود من طريق يزيد النحوي لعن عكرمة عن ابن عباس ~~في هذه الآية قال وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت ~~أو ترد إليه صداقها يعني الذي كان الميت أعطاها فأحكم الله ذلك وأخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق الليث عن سعيد بن أبي هلال قال زيد ابن أسلم في هذه الآية ~~كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله فكان ~~يعضلها حتى يرثها أو يزوجها ممن أراد وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة ~~المرأة حتى يطلقها ويشترط عليها أن لا تتزوج إلا من أراد حتى تفتدي منه ~~ببعض 356 ما أعطاها فنهى الله المؤمنين عن ذلك وأخرج عبد بن حميد وابن أبي ~~حاتم من طريق إسرائيل عن السدي عن أبي مالك كانت المرأة في الجاهلية إذا ~~مات زوجها جاء وليه فألقى عليها ثوبا فإن كان له ابن صغير أو أخ حبسها حتى ~~تشيب أو تموت فيرثها وإن هي انفلتت فأتت أهلها من PageV02P847 # قبل أن يلقى عليها ثوبا نجت فنزلت وأخرج الطبري وابن مردويه من طريق محمد ~~بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال ~~لما توفي أبو قيس ابن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان لهم ذلك في ~~الجاهلية فنزلت وأخرج الطبري من طريق ابن جريج أخبرني عطاء أن أهل الجاهلية ~~كانوا إذا هلك الرجل وترك امرأة حبسها أهلها على الصبي يكون فيهم فنزلت وبه ~~عن ابن جريج قال وقال مجاهد كان الرجل إذا توفي كان ابنه أحق بامرأته ~~ينكحها إن شاء لم يكن ابنها أو يزوجها من شاء أخاه أو أبن أخيه وبه قال ابن ~~جريج قال عكرمة نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم ms296 من الأوس توفي عنها أبو قيس ~~بن الأسلت فجنح عليها ابنه فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ~~يا رسول الله لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأتزوج فنزلت وأخرج ابن المنذر ~~من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال قال عكرمة فذكره إلا أنه قال مات ~~الأسلت فجنح عليها ابنه أبو قيس وهذا منكر والمحفوظ PageV02P848 # مات أبو قيس بن الأسلت فألقى عليها ابنه ثوبا وقد جمع الثعلبي ما تقدم ~~فنظمه في سياق واحد بزيادة ونقص فقال 357 قال المفسرون كان من أهل المدينة ~~في الجاهلية في أول الإسلام إذا مات الرجل وله امرأة جاء ابنه من غيرها أو ~~قريبه من عصبته فألقى ثوبه عليها أو على خبائها فصار أحق بها من نفسها ومن ~~غيره فإن شاء أن يتزوجها تزوجها بغير صداق إلا الصداق الأول الذي أصدقها ~~الميت وإن شاء زوجها غيره وأخذ صداقها فلم يعطها منه شيئا وإن شاء عضلها ~~ومنعها من الأزواج وطول عليها وضارها لتفتدي منه بما ورثت من الميت أو تموت ~~هي فيرثها فإن ذهبت المرأة إلى منزل أهلها قبل أن يلقي عليها ابن زوجها ~~ثوبه فهي أحق بنفسها فكانوا كذلك حتى توفي أبو قيس بن الأسلت الأنصاري وترك ~~زوجته كبيشة بن معن الأنصارية فقام ابن له من غيرها يقال له حصن فطرح ثوبه ~~عليها فولي نكاحها ثم تركها فلم يقربها ولم ينفق عليها يضارها بذلك لتفتدي ~~منه بمالها وكذلك كانوا يفعلون إذا كانت جميلة موسرة دخل بها وإلا طول ~~عليها لتفتدي منه فأتت كبيشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول ~~الله إن أبا قيس توفي وولي ابنه نكاحي وقد أضربي وطول علي فلا هو ينفق علي ~~ولا هو يدخل بي ولا هو يخلي سبيلي فقال لها اقعدي في بيتك حتى يأتي فيك ~~PageV02P849 # أمر الله قال فانصرفت وسمع النساء بذلك فأتين رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو في مسجد الفضيخ فقلن يا رسول الله ما نحن إلا كهيئة ms297 كبيشة غير أنه ~~لم ينكحنا الأبناء وإنما نكحنا بنو العم فأنزل الله عز وجل هذه الآية قلت ~~وفي قوله إن المرأة كانت ترث زوجها مخالفة لما تقدم في قوله إنهم كانوا لا ~~يورثون النساء 358 2 سبب آخر أخرج ابن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن ~~سالم هو الأفطس عن مجاهد في قوله * (أن ترثوا النساء كرها) * قال الرجل ~~يكون في حجره اليتيمة هو يلي أمرها فيحبسها رجاء أن يتزوجها أو يزوجها ابنه ~~إلى أن تموت فيرثها 286 قوله ز تعالى * (ولا تعضلوهن) * 19 تقدم في الذي ~~قبله وأخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كان العضل في قريش ~~بمكة ينكح الرجل المرأة الشريفة فقد لا توافقه فيشارطها على أن يطلقها ولا ~~تتزوج إلا بإذنه فإذا خطبها الخاطب فإن أعطته وأرضته أذن لها وإلا عضلها ~~وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن ابن البيلماني PageV02P850 # نزلت هاتان الآيتان إحداهما في أمر الجاهلية والأخرى في أمر الإسلام ~~وأخرجه الطبري من طريق ابن المبارك عن معمر وزاد يعني في الأولى لا يحل لكم ~~أن ترثوا النساء كرها في الجاهلية والثاني ولا تعضلوهن في الإسلام 287 قوله ~~تعالى * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) * 22 أخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق أشعث بن سوار عن عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار قال توفي ~~أبو قيس بن الأسلت وكان من صالحي الأنصار فخطب ابنه قيس امرأة أبيه فقالت ~~إني أعدك ولدا ولكن أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأمره فأتته ~~فأخبرته فأنزلت هذه الآية وأخرجه الفريابي والحسن بن سفيان والطبراني من ~~طريق قيس بن الربيع PageV02P851 # عن أشعث بسنده قال توفي أبو قيس فذكره فقالت إن أبا قيس توفي فقال لها ~~خيرا وإن ابنه قيسا خطبني وهو من صالحي 359 قومه وإنما كنت أعده ولدا فقال ~~لها أرجعي إلى بيتك فنزلت * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * وأخرج ~~سنيد في ms298 تفسيره والطبري من طريقه عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عكرمة في ~~هذه الآية قال نزلت في أبي قيس بن الأسلت خلف على أم عبيد الله بنت ضمرة ~~وكانت تحت أبيه الأسلت وفي الأسود بن خلف خلف على امرأة أبيه بنت أبي طلحة ~~بن عبد العزى وفي صفوان بن أمية خلف على فاختة بنت الأسود بن المطلب تحت ~~أبيه فقتل عنها PageV02P852 # وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى * (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها) ~~* نزلت في محصن بن أبي قيس بن الأسلت وفي امرأته هند بنت صبيرة وفي الأسود ~~بن خلف وفي امرأته حبيبة بنت أبي طلحة بن عبد العزى وفي منظور بن سيار ~~الفزاري وفي امرأته كندة بنت خارجة بن شيبان المري تزوجوا نساء آبائكم بعد ~~الموت ثم قال في قوله تعالى * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * ~~الآية نزلت في محصن بن أبي قيس بن الأسلت وفي امرأته كبيشة بنت معن بن سعيد ~~بن عدي بن ناصر من الأوس انتهى وهذا هو الصواب في تسمية ابن أبي الأسلت ~~PageV02P853 # زاد الثعلبي وفي أبي مقبل العدوي تزوج امرأة أبيه 288 قوله تعالى * ~~(وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) * الآية 23 أخرج ابن أبي حاتم من طريق ~~داود بن عبد الرحمن وابن المنذر من طريق عبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج ~~سألت عطاء عن قوله * (وحلائل أبنائكم) * قال كنا نتحدث والله أعلم أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم لما نكح امرأة زيد بن حارثة قال المشركون 360 في ذلك ~~فأنزل الله تعالى * (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) * وقال يحيى بن سلام ~~في تفسيره إنما قال * (من أصلابكم) * لأن الرجل كان يتبنى الرجل في ~~الجاهلية فأحل الله نكاح نساء الذين تبنوا وقد تزوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم امرأة زيد بن حارثة بعدما طلقها وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ~~ذلك قد تبنى زيدا وأخرج ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج لما ~~نكح النبي ms299 صلى الله عليه وسلم امرأة زيد بن حارثة قالت قريش نكح امرأة ابنه ~~فنزلت * (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) * 289 قوله تعالى * (والمحصنات ~~من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) * الآية 24 ذكر سبب الاستثناء PageV02P854 # 1 أخرج مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الخليل علي أبي ~~علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم ~~سبايا فكان ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن ~~من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى * (والمحصنات من النساء إلا ~~ما ملكت أيمانكم) * أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن وقال عبد الرزاق عن ~~معمر عن قتادة عن أبي الخليل أبو غيره عن أبي سعيد قال نزلت في يوم أوطاس ~~فذكر نحوه وزاد قال فاستحللناهن بملك اليمين وعن الثوري عن عثمان ولم يذكر ~~أبا علقمة PageV02P855 # وقال الفريابي عن سعيد بن جبير ومجاهد قالا كان المسلمون يصيبون نساء ~~المشركين فيذكروا أن لهن أزواجا فيقول المسلم قد نهى الله في ذلك قبل نزول ~~* (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) * فذكر ذلك لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت 2 وأخرج عبد بن حميد وابن أبي خيثمة وأبو مسلم الكجي ~~بسنده من طريق العباس بن أنس عن عكرمة إن هذه الآية * (والمحصنات من ~~النساء) * نزلت في امرأة يقال لها معاذة كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له ~~شجاع بن الحارث وكان معها ضرة لها قد ولدت من شجاع أولادا رجالا فانطلق ~~شجاع يمير أهله من هجر فمر بمعاذة ابن عم لها فقالت له احملني إلى أهلي ليس ~~عند هذا الشيخ خير فحملها فوافق ذلك مجيء الشيخ فلم يجدها فانطلق إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال PageV02P856 # (يا رسول الله أفضل العرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب) فقد تولت وألطت ~~بالذنب * وهن شر غالب لمن غلب) (رأت غلاما واركا على ms300 القتب * لها به وله ~~بها أرب) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عل عل فإن كان الرجل كشف لها ~~ثوبا فارجموها وإلا ردوا على الشيخ امرأته فانطلق مالك بن شجاع ابن ضرتها ~~فطلبها فجاء بها فقالت له أمه يا ضار أمه ونزلت معاذة بيتها وولدت لشجاع ~~وجعل شجاع يشبب بها في أبيات PageV02P857 # قلت وقصتها شبيهة بقصة معاذة زوج الأعشى المازني وهي عند أحمد في المسند ~~وما أدري أهما واحدة أو اتفق الاسم والقصة 290 قوله ز تعالى * (فما ~~استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) * الآية 24 1 قال مقاتل نزلت في ~~المتعة (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ثم قال * (ولا جناح عليكم فيما ~~تراضيتم به من بعد الفريضة) * أي إذا زدتم في الأجر وازددتم في الأجل 362 ~~ثم نسخ ذلك ويؤيده ما أخرجه الشيخان في الصحيحين عن ابن مسعود كنا نغزو ~~وليس PageV02P858 # لنا نساء فرخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل الحديث وقال ابن أبي ~~حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج نا إسحاق بن سليمان عن موسى ابن عبيدة عن محمد ~~بن كعب القرظي عن ابن عباس قال كانت متعة النساء في أول الإسلام كان الرجل ~~إذا قدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ له متاعه فيتزوج المرأة ~~إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته لذلك وكان يقرأ (فما استمتعتم به منهن ~~إلى أجل مسمى) الآية وأخرج أبو عبيد في كتاب النكاح وابن المنذر من طريقه ~~عن حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني عطاء سمعت ابن عباس يقول يرحم الله عمر ~~ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما ~~احتاج إلى الزنى إلا شقي قال وقال كأني أسمع قوله الآن إلا شقي عطاء القائل ~~قال وقال عطاء وهي التي في سورة النساء * (فما استمتعتم به منهن) * إلى كذا ~~وكذا من الأجل على كذا وكذا قال وليس بينهما وراثة فإن بدا لهما أن يتراضيا ~~بعد الأجل ms301 فنعم وإن تفرقا فنعم ليس بينهما نكاح قال وأخبرني أنه سمع ابن ~~عباس يراها الآن حلالا وقال عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة ~~سألت ابن عباس عن المتعة فقال أما تقرأ سورة النساء قلت بلى قال فما تقرأ ~~(فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) قلت لا قال فقال ابن عباس والله ~~PageV02P859 # لهكذا أنزلها الله عز وجل أخرجه وقال حبيب بن أبي ثابت أعطاني ابن عباس ~~مصحفا فقال هذا على قراءة 363 أبي بن كعب فرأيت منه (فما استمتعتم به منهن ~~إلى أجل مسمى) أخرجه الطبري وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي عمر عن ابن ~~عيينة هي المتعة أمروا بها قبل أن ينهوا عنها 2 سبب آخر في قوله تعالى * ~~(ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) * أخرج الطبري من طريق ~~سليمان التيمي عن حضرمي بن لاحق أن رجالا كانوا يفترضون المهر ثم عسى أن ~~تدرك أحدهم العسرة فنزلت PageV02P860 # 291 قوله تعالى * (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) * ~~27 أخرج ابن أبي حاتم من طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال كانت ~~اليهود تزعم أن نكاح الأخت من الأب حلال من الله فأنزل الله هذه الآية ومن ~~طريق السدي * (الذين يتبعون الشهوات) * هم اليهود والنصارى 292 قوله تعالى ~~* (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب) * الآية 32 1 قال ~~الترمذي حدثنا ابن أبي عمر نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة ~~أنها قالت يغزو الرجال ولا تغزو النساء وإنما لنا نصف الميراث فأنزل الله * ~~(ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) * قال مجاهد وأنزل فيها * (إن ~~المسلمين والمسلمات) * PageV02P861 # وكذا أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة قال الترمذي هذا مرسل يعني قول مجاهد ~~وقد رواه بعضهم عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن أم سلمة قالت كذا ~~وكذا قلت أخرجه الفريابي عن الثوري كذلك قال قالت أم ms302 سلمة فذكره وسيأتي في ~~سورة الأحزاب وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي ~~المغيرة 364 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت يا نبي الله للذكر مثل حظ الأنثيين وشهادة امرأتين بشهادة رجل ~~أفنحن في العمل كذا إن عملت امرأة حسنة كتب لها نصف حسنة فأنزل الله تعالى ~~* (ولا تتمنوا ما فضل الله) * الآية فإنه عدل مني وأنا صنعته وقال مقاتل ~~لما نزلت للذكر مثل حظ الأنثيين قالت النساء نحن PageV02P862 # كنا أحق أن يكون لنا سهمان ولهم سهم لأنا ضعاف الكسب والرجال أقوى على ~~التجارة والطلب منا فإذ لم يفعل الله ذلك بنا فإنا نرجو أن يكون الوزر على ~~نحو ذلك عنا وعنهم فنزلت وأخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره من طريق خصيف عن ~~عكرمة أن النساء سألت الجهاد فقلن وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من ~~الأجر ما يصيب الرجال فنزلت وقال عبد الرزاق عن معمر عن شيخ من أهل مكة كان ~~النساء يقلن ليتنا كنا رجالا فنجاهد كما يجاهد الرجال ونغزو في سبيل الله ~~فقال الله تعالى * (ولا تتمنوا) * وأخرج عبد بن حميد من رواية شيبان عن ~~قتادة كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء إلا الصبيان يجعلون الميراث لذوي ~~الأسنان وقال النساء لو جعل نصيبنا من الميراث كنصيب الرجال وقال الرجال ~~إنا لنرجوا أن نفضل بحسناتنا كما PageV02P863 # فضلنا في مواريثنا فأنزل الله * (ولا تتمنوا) * الآية يقول أن المرأة ~~تجزي بحسنتها كما يجزي الرجل وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي في هذه ~~الآية قال إن الرجال قالوا نريد أن يكون لنا من الأجر الضعف علي أجر النساء ~~كما لنا في السهام سهمان ونريد أن يكون لنا في الأجر أجران 365 وقالت ~~النساء نريد أن يكون لنا أجر مثل أجرهم فإنا لا نستطيع القتال ولو كتب ~~علينا القتال لقاتلنا فأبى الله ذلك وقال سلوا الله من فضله 2 سبب آخر قال ~~عبد الرزاق ms303 عن معمر عن الكلبي لا تتمن زوجة أخيك ولا مال أخيك واسأل الله ~~من فضله 293 قوله تعالى * (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ~~والذين عقدت أيمانكم) * 33 PageV02P864 # 1 قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل ~~فيقول دمي دمك وهدمي هدمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك فلما جاء الإسلام ~~بقي منهم ناس فأمروا أن يورثوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخها * ~~(وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) * الآية وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ~~من طريق حصن عن أبي مالك في قوله (والذين عاقدت أيمانكم) قال هو حليف القوم ~~يقول أشهدوه أمركم وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدى عن أبي مالك في هذه ~~الآية (والذين عاقدت أيمانكم) قال كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم ~~فيعقدون له أنه رجل منهم إن كان ضر أو نفع أو دم فإنه فيه مثلهم ويأخذون له ~~من أنفسهم مثل الذين يأخذون منه فكانوا إذا كان قتال قالوا يا فلان أنت منا ~~فانصرنا وإن كانت مشقة قالوا أعطنا أنت منا وإن نزل به امر أعطوه وربما ~~منعه بعضهم ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضا فتحرجوا من ذلك فسألوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى * (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) * ~~قال أعطوهم مثل الذي تأخذون منهم وقال مقاتل كان الرجل يرغب في الرجل ~~فيحالفه بأن يعاقده على أن يكون PageV02P865 # معه وله سهم 366 من ميراثه كبعض ولده فلما نزلت آية المواريث ولم يذكر ~~أهل العقد أنزل الله بعدها * (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) * يعني ~~من الميراث الذي عاقدتموهم عليه فلم تزل حتى نسختها * (وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض) * الآية وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حجاج عن أبي جريج وعثمان بن ~~عطاء كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال كان الرجل يعاقد الرجل فذكر نحوه وزاد ~~كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة 2 سبب آخر أخرج البخاري ~~وأبو داود والنسائي وابن أبي ms304 حاتم من طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس في قوله تعالى * (ولكل جعلنا موالي) * قال ورثة * (والذين عقدت ~~أيمانكم فآتوهم نصيبهم) * كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجر ~~الأنصاري دون ذوي رحمة بالأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ~~فنسختها هذه الآية * (ولكل جعلنا موالي) * ثم قال * (والذين عقدت أيمانكم ~~فآتوهم نصيبهم) * من النصرة والنصيحة والرفادة ويوصي لهم وذهب الميراث ~~PageV02P866 # وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد نحوه وكذا أخرجه عبد بن ~~حميد عن قبيصة عن الثوري 3 سبب آخر أخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن ~~إسحاق عن داود ابن الحصين قال كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الربيع أنا ~~وابن ابنها موسى ابن سعد وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصديق فقرأت عليها ~~(والذين عاقدت أيمانكم) فقالت لا ولكن * (والذين عقدت أيمانكم) * قالت إنها ~~نزلت في أبي بكر الصديق وولده عبد الرحمن حين أبى أن يسلم فحلف أبو بكر أن ~~لا يورثه فلما أسلم 367 حين حمل على الإسلام بالسيف أمره الله أن يؤتيه ~~نصيبه ونقل الثعلبي عن أبي روق نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن وكان أبو ~~بكر حلف أن لا يتبعه ولا يورثه شيئا من ماله فلما أسلم عبد الرحمن أمر أن ~~يؤتى نصيبه PageV02P867 # في المال 294 قوله تعالى * (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم ~~على بعض) * الآية 34 أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن ~~قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعدي على زوجها أنه لطمها ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص فأنزل الله تعالى * (الرجال ~~قوامون على النساء) * الآية فرجعت بغير قصاص وأخرجه عبد بن حميد وابن ~~المنذر من طريق حماد بن سلمة وأخرجه الواحدي من طريق هشام كلاهما عن يونس ~~وأخرج ابن المنذر من طريق جرير بن حازم كلاهما عن الحسن أن رجلا لطم امرأته ~~فخاصمته إلى النبي ms305 صلى الله عليه وسلم فجاء أهلها معها فذكر نحوه وفيه فجعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القصاص القصاص ولا يقضي قضاء فأنزل الله ~~هذه الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرادوا أمرا وأراد الله غيره ونقل ~~الثعلبي عن الكلبي قال نزلت في سعد بن الربيع وامرأته عميرة بنت محمد بن ~~مسلمة وذكر نحو القصة الآتية عن مقاتل PageV02P868 # ونقل عن أبي روق أنها نزلت في جميلة بنت عبد الله بن أبي وزوجها ثابت بن ~~قيس بن شماس كانت نشزت عليه فلطمها فاستعدت عليه فنزلت قلت وقد تقدم ذكر ~~هذه الأخيرة في تفسير البقرة في قوله تعالى * (فيما افتدت به) * وكان ذلك ~~368 الخلع أول خلع في الإسلام وقال مقاتل نزلت في سعد بن الربيع كان من ~~النقباء وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار وذلك إنها نشزت ~~عليه فلطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~أفرشته كريمتي فلطمها فقال لتقتص من زوجها فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ارجعا هذا جبريل أتاني فأنزل الله تعالى * ~~(الرجال قوامون على النساء) * الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم أردنا ~~أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص وقال عبد الرزاق عن ~~معمر عن قتادة صك رجل امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن ~~يقيدها منه فنزلت وأخرجه عبد بن حميد من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ~~بلغنا فذكر PageV02P869 # نحوه وزاد في آخره أردنا وله طريق آخرى ذكرت في أواخر سورة طه 295 قوله ~~تعالى * (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من ~~فضله) * 37 قال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس قال كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف وأسامة بن حبيب ونافع ~~بن أبي نافع وبحري بن عمرو وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت ms306 يأتون ~~رجالا من الأنصار وكانوا يخالطونهم ينصحون لهم من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم في ذهابها ولا ~~تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون فأنزل الله فيهم * (الذين يبخلون ~~ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله) * أي من النبوة التي ~~فيها تصديق ما جاء به محمد أخرجه الطبري وأخرج الطبري أيضا من طريق سليمان ~~التيمي عن الحضرمي بن لاحق في قوله تعالى * (الذين يبخلون) * الآية قال هم ~~اليهود بخلوا بما عندهم من العلم فكتموا ذلك ومن طريق مجاهد نحوه ~~PageV02P870 # ومن طريق السدي ومن طريق قتادة مثله وقال مقاتل في قوله * (ويكتمون ما ~~آتاهم الله من فضله) * إن رؤوس اليهود كعب بن الأشرف وغيره كانوا يأمرون ~~سفلة اليهود بكتمان أمر محمد أن يظهروه وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن ~~أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم ~~من العلم وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله ~~تعالى * (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل) * الآية 296 قوله ز تعالى * ~~(وإن تك حسنة يضاعفها) * الآية 40 أخرج الطبري من طريق فضيل بن مرزوق عن ~~عطية العوفي عن عبد الله بن عمر قال نزلت هذه الآية في الأعراب * (من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها) * فقال رجل فما للمهاجرين قال ما هو أعظم من ذلك ~~* (وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) * وإذا قال الله لشيء ~~عظيم فهو عظيم 297 قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم) * PageV02P871 # * (سكارى) *) الآية 43 1 قال عبد بن حميد نا أبو نعيم نا طلحة هو ابن ~~عمرو عن عطاء هو ابن أبي رباح قال أول ما نزل في الخمر * (يسألونك عن الخمر ~~والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) * فقال بعض المنافقين نشربها ~~لمنافعها وقال آخرون لا خير في شيد فيه إثم ثم نزلت * (يا أيها الذين آمنوا ~~لا تقربوا ms307 الصلاة وأنتم سكارى) * فقال بعض الناس نشربها ونجلس في بيوتنا ~~وقال آخرون لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة مع المسلمين فنزلت * (يا ~~أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ~~فاجتنبوه) * فنهاهم فانتهوا وأخرج هو والفريابي والطبري وأحمد والبزار ~~وأصحاب السنن والحاكم كلهم من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن ~~السلمي عن علي ابن أبي طالب أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما وشرابا فدعا ~~نفرا من الصحابة PageV02P872 # فأكلوا وشربوا حتى ثملوا فقدموا عليا فقرأ بهم في المغرب * (قل يا أيها ~~الكافرون) * فخلط فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) * وفي لفظ قال دعا رجل من ~~الأنصار عليا وعبد الرحمن فأصابوا من الخمر فقدموا عليا في صلاة المغرب ~~فقرأ * (قل يا أيها الكافرون) * فخلط فيها فنزلت لفظ الفريابي عن الثوري ~~وأخرج ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج كما سيأتي قال وقال عن ~~عكرمة قرأ علي في آخر المغرب فقال في آخرها ليس لكم دين وليس لي دين وأخرجه ~~الطبري من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ~~علي أنه كان هو وعبد الرحمن بن عوف ورجل آخر شربوا الخمر فصلى بهم عبد ~~الرحمن فقرأ * (قل يا أيها الكافرون) * فخلط فيها فنزلت * (لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) * وقال فيه 371 أن عبد الرحمن هو ~~الذي صلى بهم وقال أصح طرقه لأن الثوري سمع من عطاء قبل اختلاطه وعبد ~~الرحمن بن مهدي أثبت من الفريابي PageV02P873 # وفي رواية ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي عن عطاء عن أبي عبد ~~الرحمن قال صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما ودعا أناسا من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فطعموا وشربوا وحضرت صلاة المغرب فتقدم بعض القوم فصلى بهم ~~المغرب فقرأ * (قل يا أيها الكافرون) * فلم يقمها فأنزل الله تعالى الآية ms308 ~~وأخرجه عبد من طريق حماد عن عطاء عن أبي عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوف ~~صنع طعاما وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلوا ~~وشربوا حتى ثملوا فقدموا عليا فصلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون ~~أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد فنزلت وفي رواية أبي داود عن علي أن ~~رجلا دعاه وعبد الرحمن وفيه فقدموا عليا وللترمذي والحاكم صنع لنا عبد ~~الرحمن وفيه فقدموني وللحاكم دعانا رجل من الأنصار وأبهمه الأكثر وقال ~~مقاتل بن سليمان صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعا أبا بكر وعمر وعثمان ~~وعلي وسعد بن أبي وقاص فأكلوا وسقاهم خمرا فحضرت الصلاة فأمهم علي فقرأ بقل ~~يا أيها الكافرون فخلط فنزلت فتركوا شربها إلا من بعد صلاة الفجر إلى الضحى ~~الأكبر ليصلوا الأولى وهم أصحياء ثم يشربونها من بعد صلاة PageV02P874 # العشاء إلى ثلث الليل فيصبحون وهم أصحياء ثم أن رجلا من الأنصار يقال له ~~عتبان ابن مالك دعا سعدا فأكلا وشربا ثم سكرا 372 فأخذ عتبان لحى البعير ~~فكسر أنف سعد فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر في المائدة بعد غزاة الأحزاب ~~وقال أبو داود الطيالسي نا شعبة أخبرني سماك بن حرب سمعت مصعب ابن سعد يحدث ~~عن سعد هو ابن أبي وقاص قال نزلت في أربع آيات صنع رجل من الأنصار طعاما ~~فدعا أناسا من المهاجرين وأناسا من الأنصار فأكلنا وشربنا حتى سكرنا ثم ~~افتخرنا فرفع رجل لحى بعير ففزر به أنف سعد فنزلت وأخرجه مسلم بطوله وأصحاب ~~السنن وبقية طريقه تأتي في تفسير PageV02P875 # المائدة 2 قول آخر أخرج الطبري وابن المنذر من طريق سلمة عن الضحاك * (لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * قال لم يعن بها الخمر إنما عنى بها سكر النوم ~~298 قوله ز تعالى * (ولا جنبا إلا عابري سبيل) * 43 أخرج الطبري من طريق ~~الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد ~~فتصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم فلا ms309 يجدون ممرا إلا في المسجد فنزلت 299 ~~قوله تعالى * (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) * 43 1 قال مالك في ~~الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كان بالبيداء أو بذات الجيش ~~انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام ~~وبالناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا ~~ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم لناس وليسوا ~~على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع ~~رأسه 373 علي فخذي قد نام فقال PageV02P876 # حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء ~~فقال أبو بكر ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من ~~التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فنام رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم * (فتيمموا) * ~~فقال أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت فبعثنا البعير ~~الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته أخرجه البخاري ومسلم من طريق مالك وأخرجاه ~~من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأخرجه الطبري من رواية عبيد الله ~~بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن PageV02P877 # القاسم ووقع عنده فجاء أبو بكر فجعل يهمزني ويقرصني ولا أتحرك مخافة أن ~~يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوجعني ولا أدري كيف أصنع ومن ~~طريق أيوب عن ابن أبي مليكة مرسلا وفي آخره قال الناس ما رأينا امرأة قط ~~أعظم بركة منها حديث آخر أخرج أحمد وأبو داود والنسائي من رواية الزهري عن ~~عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عرس بأولات الجيش ومعه عائشة ms310 زوجته فانقطع عقد لها من جزع ظفار ~~فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فأنزل الله ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة التطهر بالصعيد الطيب الحديث وأخرجه ~~النسائي وابن حبان وأبو داود من PageV02P878 # طرق عن الزهري 374 وقال أبو داود قال ابن عيينة يعني عن الزهري مرة عن ~~ابن عباس ومرة عن أبيه يعني عبد الله بن عتبة قلت وهي رواية ابن ماجة ~~وأخرجه الطبري من رواية الزهري عن عبيد الله عن أبي اليقظان وهي كنية عمار ~~بن ياسر فذكره مختصرا وهو منقطع بين عبيد الله وعائشة وفيه بعد قوله فتغيظ ~~أبو بكر على عائشة وزاد فيه فدخل أبو بكر على عائشة فقال لها إنك لمباركة 2 ~~سبب آخر أخرج الطبري وابن مردويه من طريق الهيثم PageV02P879 # ابن رزيق المالكي من بني مالك بن كعب بن سعد وعاش مئة وسبع عشرة سنة عن ~~أبيه عن الأسلع بن شريك قال كنت أرحل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة ~~فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب وخشيت أن اغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض ~~فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها ثم رضفت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ثم ~~لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال لي يا أسلع مالي أرى ~~رحلتك تغيرت فقلت يا رسول الله لم أرحلها إنما رحلها رجل من الأنصار قال ~~ولم قلت أصابتني جنابة فذكرت له القصة فأنزل الله تعالى * (لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى) * فساق الآية إلى قوله * (عفوا غفورا) * 3 سبب آخر قال ~~الفريابي أنا قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال ابن عمرو عن عباد ~~بن عبد الله عن علي في قوله تعالى * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) ~~* 375 قال نزلت في المسافر تصيبه الجنابة فيتيمم ثم يصلي وأخرجه ابن أبي ~~حاتم من طريق قيس وفيه ضعف وانقطاع وأخرجا أيضا من ms311 طريق قيس بن الربيع عن ~~خصيف عن مجاهد قال نزلت في رجل من الأنصار كان مريضا فلم يستطع أن يقوم ~~يتوضأ ولم يكن له خادم فيناوله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك ~~له فأنزل الله تعالى هذه الآية وفيه أيضا ضعف وانقطاع 4 سبب آخر أخرج ~~الطبري من طريق محمد بن جابر اليمامي عن PageV02P880 # حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أصاب أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جراحة ففشت فيهم ثم ابتلوا بالجنابة فشكوا ذلك إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت * (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من ~~الغائط) * الآية وقال مقاتل نزلت في عبد الرحمن بن عوف أصابته جنابة وهو ~~جريح فشق عليه الغسل وخاف منه شرا فنزلت * (وإن كنتم مرضى) * يعني من به ~~جرح ونزلت * (وإن كنتم على سفر) * وأنتم أصحاء نزلت في عائشة أم المؤمنين ~~300 قوله ز تعالى * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا) * إلى قوله * (من الذين ~~هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) * 44 - 46 أخرج الطبري من تفسير سنيد عن ~~حجاج عن ابن جريج قال قال عكرمة نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت 301 قوله ~~ز تعالى * (ليا بألسنتهم وطعنا في الدين) * 46 ذكر الثعلبي عن ابن عباس قال ~~نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت ومالك بن دحشم كانا إذا تكلم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لويا لسانهما وعاباه PageV02P881 # وذكر عنه أيضا 376 كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ويسألونه فيخبرهم ويظن أنهم يأخذون بقوله فإذا انصرفوا من عنده حرفوا كلامه ~~و * (قالوا سمعنا وعصينا) * إلى قوله * (إلا قليلا) * وأخرج الطبري من طريق ~~محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس كان رفاعة ~~بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود فكان إذا كلم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لوى لسانه وقال راعنا يا محمد حتى نفهمك فنزلت ومن طريق عبيد بن ms312 ~~سليمان عن الضحاك قال في قوله * (وراعنا ليا بألسنتهم) * قال كان الرجل من ~~المشركين يقول أرعني سمعك 302 قوله تعالى * (يا أيها الذين أوتوا الكتاب ~~آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم) * الآية 47 أخرج الطبري من طريق السدي قال ~~نزلت في مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد ومن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن ~~أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس نزلت في أحبار اليهود عبد الله بن ~~صوريا وكعب بن أسد في قصة PageV02P882 # وأورده الثعلبي عن ابن عباس وزاد أن النبي صلى الله عليه وسلم كلمهم فقال ~~معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئت به الحق ~~فقالوا ما نعرف ذلك وأصروا على الكفر فنزلت وقال الثعلبي فقال لما نزلت أتى ~~عبد الله بن سلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أن يأتي أهله فأسلم ~~وقال يا رسول الله قد كنت أرى أن لا أصل إليك حتى يتحول وجهي من قفاي 303 ~~قوله تعالى * (إن الله لا يغفر أن يشرك به) * 48 يأتي في أواخر السورة 304 ~~قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) * الآية 49 377 1 أخرج ~~الفريابي وعبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت في اليهود ~~كان يقدمون صبيانهم في الصلاة فيؤمونهم يزعمون أنهم لا ذنوب لهم ~~PageV02P883 # وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~قال كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم ويقربون قربانهم ويزعمون أنه لا ~~ذنوب لهم وكذبوا قال الله تعالى إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له ثم أنزل ~~عز وجل * (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) * الآية وقال مقاتل منهم بحري بن ~~عمرو ومرحب بن زيد وقال ابن الكلبي نزلت في رجال من اليهود أتوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بأطفالهم فقالوا يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب ~~قال لا قالوا والذي يحلف به ما ms313 نحن إلا كهيئتهم ما من ذنب نعمله بالليل إلا ~~كفر عنا بالنهار وما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفر عنا بالليل فهذا الذي ~~زكوا به أنفسهم 2 سبب آخر أخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري في هذه ~~الآية قال هم اليهود والنصارى الذين قالوا * (نحن أبناء الله وأحباؤه) * * ~~(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) * وأخرج عبد بن حميد من ~~طريق شيبان عن قتادة قال هم أعداء الله PageV02P884 # اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه فقالوا * (نحن أبناء الله وأحباؤه) * ~~وقالوا لا ذنوب لنا إلا كذنوب أبنائنا الأطفال 305 قوله تعالى * (ألم تر ~~إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * 51 قال مقاتل ~~هم اليهود منهم أصبغ ورافع ابنا حريملة 306 قوله تعالى * (ويقولون للذين ~~كفروا هؤلاء أهدى) * 378 * (من الذين آمنوا سبيلا) * 51 قال الطبري حدثنا ~~محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس لما قدم كعب ~~بن الأشرف مكة قالت له قريش أنت حبر أهل المدينة وسيدهم قال نعم قالوا ألا ~~ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج ~~وأهل السدانة وأهل السلطنة قال أنتم خير منه قال فأنزل الله * (إن شانئك هو ~~الأبتر) * وأنزل * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) * ~~PageV02P885 # وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه نحوه يذكر ابن عباس فيه وأخرجه الطبري ~~من طريق عبد الوهاب الثقفي ومن طريق خالد الواسطي كلاهما عن داود عن عكرمة ~~نحوه وقال فيه فقال أنتم والله خير منه لم يذكر ابن عباس في السند ومن طريق ~~معمر عن أيوب عن عكرمة كذلك وقال فيه إن كعب بن الأشرف استجاشهم وأمرهم أن ~~يقاتلوا محمدا قال وإنا معكم فقالوا له إنكم أهل كتاب وهو صاحب كتاب فنخشى ~~أن يكون هذا خترا منك فإن أردت أن نخرج فاسجد لهذين الصنمين ms314 ففعل ثم قالوا ~~نحن أهدى أم محمد فذكر نحو ما تقدم وأخرج والفاكهي في كتاب مكة وابن أبي ~~حاتم من طريق ابن عيينة عن عمرو بن حصين عن عكرمة جاء حيي بن أخطب وكعب بن ~~الأشرف إلى أهل مكة فذكر القصة نحو الأول PageV02P886 # وأخرج الطبري من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال لما كان من أمر يهود بني ~~النضير ما كان أتاهم 379 النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دم ~~العامريين فهموا بقتله فاطلع الله ورسوله على ما هموا به هرب كعب بن الأشرف ~~حتى أتى مكة فعاهدهم على المسلمين فقال له أبو سفيان يا أبا سعد إنكم قوم ~~تقرؤون الكتاب فذكر نحو رواية أيوب عن عكرمة وفيه فقال كعب دينكم خير من ~~دين محمد فأثبتوا عليه ألا ترون أن محمدا بعث بالتواضع وهو ينكح من النساء ~~ما شاء وما نعلم ملكا أعظم من ملك النساء فذلك حين يقول الله * (ألم تر إلى ~~الذين أوتوا نصيبا من الكتاب) * الآية إلى قوله * (سبيلا) * وأخرجه عبد بن ~~حميد وابن أبي حاتم من طريق إسرائيل بن يونس عن السدي عن أبي مالك أن أهل ~~مكة قالوا لكعب بن الأشرف وأخرج الطبري من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن ~~أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال كان الذين حزبوا الأحزاب من ~~قريش وغطفان ومن قريظة حيي بن أخطب وأبو رافع سلام بن أبي الحقيق والربيع ~~بن الربيع بن أبي الحقيق وأبو عمار ووحوح بن عامر وهوذة بن قيس فقدموا على ~~قريش قالوا هؤلاء أحبار يهود فسلوهم أدينكم خيرا أم دين محمد فذكر الخبر ~~ومن طريق سعيد عن قتادة ذكر لنا أنها نزلت في كعب بن الأشرف وحيي ~~PageV02P887 # ابن أخطب ورجلين من اليهود فذكر القصة مختصرة 307 قوله ز تعالى * (أم ~~يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * الآية 54 أخرج ابن أبي حاتم من ~~طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال أعطى رسول الله صلى ms315 الله عليه ~~وسلم بضع سبعين 380 شابا فحسدته اليهود فنزلت هذه الآية ومن طريق العوفي عن ~~ابن عباس قال قال أهل الكتاب زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع وله تسع ~~نسوة وليس همه إلا النكاح فأي ملك أفضل من هذا فنزلت وقد تقدم في الذي قبله ~~قول كعب بن الأشرف في ذلك وقال عبد بن حميد حدثنا عمرو بن عون عن هشيم عن ~~خالد الحذاء عن عكرمة * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * قال ~~الناس في هذا الموضع محمد صلى الله عليه وسلم خاصة وأخرج عبد بن حميد من ~~طريق إسرائيل عن السدي عن أبي مالك في قوله تعالى * (أم يحسدون الناس) * ~~قال يحسدون محمدا صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن منهم فكفروا به وأخرج ~~الطبري من طريق أسباط بن نصر عن السدي في قوله * (وآتيناهم) * PageV02P888 # * (ملكا عظيما) *) أي في النساء فكان لداود تسع وتسعون امرأة ولسليمان ~~مئة فما بال محمد لا يحل له ما أحل لهم وأخرج الثعلبي بسند ضعيف إلى أبي ~~حمزة الثمالي قال يعني بالناس في هذه الآية نبي الله صلى الله عليه وسلم ~~وحده قالت اليهود انظروا إلى هذا الذي ما شبع من الطعام لا والله ما له هم ~~إلا النساء لو كان نبيا لشغله هم النبوة عن النساء حسدوه على كثرة نسائه ~~وعابوه بذلك فأكذبهم الله تعالى فقال * (فقد آتينا آل إبراهيم) * إلى قوله ~~* (ملكا عظيما) * فأخبرهم بما كان لداود وسليمان فأقرت اليهود لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إنه كان لسليمان ألف امرأة ثلاثمائة مهرية وسبعمئة سرية ~~وعند داود مئة امرأة فقال لهم ألف امرأة 381 عند رجل أكثر أم تسع نسوة وكان ~~عنده يومئذ تسع لسوة فسكتوا قال الله عز وجل * (فمنهم من آمن به ومنهم من ~~صد عنه) * يعني من آمن عبد الله بن سلام وأصحابه كذا قال وقال السدي الهاء ~~راجعة إلى إبراهيم وذلك أنه زرع وزرع الناس فهلكت زروع الناس وزكا زرع ~~إبراهيم فاحتاج ms316 الناس فكانوا يأتونه فقال من آمن أعطيته ومن لم يؤمن منعته ~~منهم من آمن به ومنهم من أبى 308 قوله تعالى * (إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها) * الآية 58 أخرج الطبري من تفسير سنيد وهو الحسين بن ~~داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في هذه الآية نزلت في عثمان بن طلحة بن ~~أبي طلحة PageV02P889 # العبدري قبض منه مفاتيح الكعبة ودخل به البيت يوم الفتح فخرج وهو يتلو ~~هذه الآية فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح قال وقال عمر بن الخطاب لما خرج ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة وهو يتلو هذه الآية فداه أبي وأمي ~~ما سمعته يتلوها قبل ذلك وقال سنيد أيضا حدثنا الزنجي بن خالد عن الزهري ~~دفعه إليه وقال أعينوه وقال محمد بن إسحاق في السيرة النبوية حدثني محمد بن ~~جعفر بن الزبير بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بمكة واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت ~~فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده فلما فرغ من طوافه دعا ~~عثمان بن أبي طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له فدخلها فوجد فيها صمامة ~~من عيدان 382 وكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف الناس ~~له في المسجد ثم قال ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام ~~إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال يا رسول الله اجمع لنا ~~الحجابة مع السقاية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين عثمان بن طلحة ~~فدعي له فقال هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم وفاء وبر PageV02P890 # قال الأزرقي في كتاب مكة حدثنا جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن مجاهد ~~في هذه الآية * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * قال نزلت ~~في عثمان بن طلحة قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح ms317 الكعبة يوم فتح مكة ~~فدخل الكعبة وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فدفع المفتاح إليه وقال خذوها ~~يا بني PageV02P891 # أبي طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم وذكر ابن أبي خيثمة عن ~~مصعب بن عبد الله الزبيري قال قال شيبة بن عثمان دفع النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلي وإلى عثمان بن طلحة وقال خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ~~يأخذها منكم إلا ظالم فبنو أبي طلحة هم سدنة الكعبة دون بقية بني عبد الدار ~~وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية * ~~(إن الله يأمركم) * قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا ~~عثمان بن طلحة فلما أتاه قال أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قام ~~العباس بن عبد المطلب فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية ~~فكف عثمان يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرني المفتاح يا عثمان ~~383 فبسط يده يعطيه فقال العباس مثل كلمته الأولى فكف عثمان يده ثم قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر ~~فأتني المفتاح فقال هاك بأمانة الله قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ففتح باب الكعبة فوجد في الكعبة تمثال إبراهيم معه قداح يستقسم بها فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ما للمشركين قاتلهم الله ما شأن إبراهيم وشأن ~~القداح ثم دعا بجفنة فيها ماء فأخذ ماء فغمسه ثم غمس به تلك التماثيل وأخرج ~~مقام إبراهيم وكان في الكعبة ثم خرج فطاف بالبيت شوطا أو شوطين فنزل عليه ~~جبريل فيما ذكر لنا برد المفتاح فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان ~~بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهله) حتى فرغ من الآية PageV02P892 # * (إلى أهلها) *) حتى فرغ من الآية وقال الثعلبي نزلت في عثمان بن طلحة ~~الحجبي من بني عبد الدار وكان ms318 سادن الكعبة فلما دخل النبي صلى الله عليه ~~وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح فطلب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم المفتاح فقيل له إنه مع عثمان فطلب منه فأبى وقال لو علمت ~~أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أمنعه المفتاح فلوى علي بن أبي طالب ~~يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ~~وصلى فيه ركعتين فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح فيجمع له بين ~~السقاية والسدانة فأنزل الله عز وجل هذه الآية فأمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عليا 384 أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه ففعل ذلك فقال له ~~عثمان يا علي أكرهت وأذيت ثم جئت ترفق فقال علي لقد أنزل الله عز وجل في ~~شأنك وقرأ عليه الآية فقال عثمان أشهد أن محمدا رسول الله وجاء فأسلم فجاء ~~جبريل عليه السلام فقال ما دام هذا البيت أو لبنة من لبناته قائمة فإن ~~السدانة في أولاد عثمان فهو اليوم في أيديهم قلت كذا أورده الثعلبي بغير ~~سند جازما به وتلقاه عنه غير واحد منهم الواحدي وفيه زيادات منكرة منها أن ~~المحفوظ أن إسلام عثمان بن طلحة كان قبل الفتح بمدة قدم هو وعمرو بن العاص ~~وخالد بن الوليد فأسلموا جميعا بين الحديبية والفتح ومنها أنه أغلق الباب ~~وصعد السطح والمعروف في كتب السير أن المفتاح كان PageV02P893 # عند أمه وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب منه المفتاح امتنعت أمه من ~~دفعه فدار بينهما في ذلك كلام كثير ثم كيف يلتئم قوله لوى علي يده مع كونه ~~فوق السطح ثم قد أسند الطبري عن مكحول في قوله تعالى * (وأولي الأمر منكم) ~~* قال هم أهل الآية التي قبلها * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهلها) * إلى آخر الآية ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال قال أبي هم ~~الولاة ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أمر الولاة ms319 أن يعطوا النساء ~~حقوقهن قال الطبري والأولى أنه خطاب من الله لولاة الأمور أن تودي الأمانة ~~إلى من ولوا أمره في حقوقهم وبالعدل بينهم والقسم بالسوية وأمر الرعية ~~بطاعتهم فأوصى PageV02P894 # الراعي بالرعية وأوصى الرعية بالطاعة ثم 385 قال وأما من قال إنها نزلت ~~في عثمان بن طلحة فجائز أن تنزل فيه وفي كل مؤتمن فدخل فيه ولاة الأمور وكل ~~مؤتمن 309 قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~وأولي الأمر منكم) * 59 1 أخرج البخاري ومسلم والثلاثة والطبري من طريق ~~يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى (أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن ~~عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية ولم يسمه الطبري قال نزلت في ~~رجل وقال الباقون عبد الله بن حذافة بغير زيادة في النسب وأخرجه الطبري من ~~تفسير سنيد قال نا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الله بن مسلم بن هرمز ~~عن سعيد بن جبير مثله PageV02P895 # قلت وهذا من أغلاط سنيد قلت وإنما هو يعلى بن مسلم أخرجه الجماعة من ~~رواية حجاج بن محمد كذلك كما تقدم وهو الصواب وأخرج الشيخان وأحمد والطبري ~~وغيرهم من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال بعث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار فوجد عليهم في شيء فقال أليس ~~أمركم الله أن تطيعوني قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا ثم دعا بنار فأضرمها ~~فيه ثم قال عزمت عليكم لتدخلنها فقال بعضهم إنما فررتم إلى رسول الله من ~~النار فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك فقال لهم لو دخلتموها ما خرجتم منها ~~أبدا إنما الطاعة في المعروف 2 قول آخر أخرج 386 الطبري من طريق أسباط بن ~~نصر عن السدي قال بعث النبي صلى الله ms320 عليه وسلم خالد بن الوليد على سرية ~~فيهم عمار بن ياسر فساروا قبل PageV02P896 # القوم الذي يريدون حتى دنوا من الماء فعرسوا قربيا فبلغ العدو أمرهم ~~فهربوا وبقي منهم رجل فجمع متاعه ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل حتى أتى عسكر ~~خالد فسأل عن عمار فأتاه فقال يا أبا اليقظان إن القوم سمعوا بكم فهربوا ~~ولم يبق غيري وقد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله فهل ذاك ~~نافعي غدا وإلا هربت فقال عمار بل ينفعك فأقم فلما أصبح خالد أغار بجنده ~~فلم يجد إلا الرجل وماله فأخذوه وأخذوا ماله فبلغ عمارا الخبر فأتى خالدا ~~فقال عمار خل عن الرجل فقد أسلم وهو في أماني فقال خالد فيم أنت تجير علي ~~وأنا أمير عليك فاستبا فلما رجعا إلى المدينة أجاز النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير فقال خالد يا رسول الله ~~يسبني هذا العبد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسب عمارا فإنه من سب ~~عمارا سبه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله فغض ~~عمار وقام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد قم فاعتذر إليه فقام فأخذ ~~بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * هكذا رواه أسباط عن السدي ~~مرسلا ووصله ابن مردويه من طريق الحكم ابن ظهير عن السدي عن أبي صالح عن ~~ابن عباس وهكذا ساقه مقاتل بن سليمان بطوله وأكثر ألفاظه PageV02P897 # 3 قول آخر 387 أخرج الطبري من طرق عن مجاهد ومن طريق علي ابن أبي طلحة عن ~~ابن عباس ومن طريق عطاء بن أبي رباح ومن طريق الحسن البصري ومن طريق أبي ~~العالية قالوا كلهم معنى * (وأولي الأمر منكم) * أولي العلم والفقه زاد أبو ~~العالية ألا ترى أنه يقول * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ~~لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * 4 قول آخر أخرج الطبري من طريق ms321 ليث بن أبي ~~سليم قال سأل مسلمة يعني ابن عبد الملك ميمون بن مهران عن هذه الآية من * ~~(وأولي الأمر) * قال أصحاب السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة قال هم أبو بكر وعمر واختار الطبري ~~اختصاصها بولاة الأمور وسبقه الشافعي وقرره تقريرا حسنا فقال كان من حول ~~مكة من العرب لم PageV02P898 # يكن يعرف الإمارة وكانت تأنف أن تعطي بعضها بعضا طاعة الإمارة فلما دانت ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالطاعة لم تكن ترى ذلك يصلح لغير النبي صلى ~~الله عليه وسلم فأمروا أن يطيعوا أولي الأمر 310 قوله تعالى * (ألم تر إلى ~~الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن ~~يتحاكموا إلى الطاغوت) * الآية 60 1 أخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره ~~والطبري من طريق داود بن أبي هند عن عامر هو الشعبي في هذه الآية * (ألم تر ~~إلى الذين يزعمون) * قال كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة ~~فكان المنافق يدعو اليهودي إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة وكان ~~اليهودي يدعو إلى 388 المسلمين لأنه يعلم أنهم لا يقبلون الرشوة فاصطلحا أن ~~يتحاكما إلى كاهن من جهينة فأنزل الله هذه الآية إلى قوله * (ويسلموا ~~تسليما) * وفي رواية فأنزل الله * (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما ~~أنزل إليك) * يعني المنافقين * (وما أنزل من قبلك) * يعني اليهود * (يريدون ~~أن يتحاكموا إلى الطاغوت) * يعني الكاهن * (وقد أمروا أن يكفروا به) * أمر ~~هذا في كتابه وهذا في كتابه أن يكفروا بالكاهن PageV02P899 # وفي رواية كان بين رجل ممن يزعم أنه مسلم وقال فيها أحاكمك إلى أهل دينك ~~لأنه علم أن النبي لا يأخذ الرشوة في الحكم فاختلفا ثم اتفقا على أن يأتيا ~~كاهنا في جهينة وفيها يعني الذي من الأنصار والثاني مثل الثاني وزاد * ~~(ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) * وتلا * (فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~يحكموك) * الآية ومن طريق سليمان التيمي قال ms322 زعم حضرمي أن رجلا من اليهود ~~كان قد أسلم كانت بينه وبين رجل من اليهود ودارأة في حق فقال اليهودي انطلق ~~إلى نبي الله فعرف أنه سيقضي عليه فأبى فانطلقا إلى رجل من الكهان فتحاكما ~~إليه فنزلت وأخرج ابن أبي حاتم والحسن بن سفيان والطبراني من طريق صفوان بن ~~عمرو وعن عكرمة عن ابن عباس قال كان أبو برزة الأسلمي يقضي بين اليهود فيما ~~يتنافرون إليه فتنافر إليه ناس من أسلم قلت كذا وقع في هذه الرواية أبو ~~برزة براء ثم زاي منقوطة ووقع في غيرها PageV02P900 # أبو بردة بدال بدل الزاي وضم أوله وهو أولى فما أظن أبا برزة الأسلمي ~~الصحابي المشهور إلا غير هذا الكاهن وقد أخرج الطبري من طريق أسباط بن نصر ~~عن 389 السدي قال كان ناس من اليهود قد أسلموا ونافق بعضهم وكانت قريظة ~~والنضير في الجاهلية إذا قتل الرجل من بني النضير قتلته قريظة قتلوا به ~~منهم فإذا قتل الرجل من بني قريظة قتلته بنو النضير أعطوا ديته ستين وسقا ~~من تمر فلما أسلم ناس من بني قريظة والنضير قتل رجل من بني النضير رجلا من ~~بني قريظة فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النضيري يا رسول ~~الله إنما كان نعطيهم في الجاهلية الدية فنحن نعطيهم اليوم ذاك فقالت قريظة ~~لا ولكن إخوانكم في النسب والدين ودماؤنا مثل دمائكم ولكنكم كنتم تغلبوننا ~~في الجاهلية فقد جاء الله بالإسلام فأنزل الله يعيرهم بما فعلوا فقال * ~~(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) * فعيرهم ثم ذكر قول النضيري فذكر ~~القصة الآتية في سورة المائدة إلى أن قال فتفاخرت قريظة والنضير قالت كل ~~PageV02P901 # فرقة نحن أكرم منكم ودخلوا المدينة إلى أبي بردة الكاهن الأسلمي فقال ~~المنافق من قريظة والنضير وانطلقوا إلي أبي بردة ينفر بيننا وقال المسلمون ~~لا بل ينفر بيننا النبي صلى الله عليه وسلم فأبى المنافقون وانطلقوا إلى ~~أبي بردة فسألوه فقال أعظموا اللقمة يقول أعظموا الخطر فقالوا لك عشرة ~~أوساق فقال لا بل مئة ms323 وسق ديتي فإني أخاف أن أنفر النضير فتقتلني قريظة أو ~~أنفر قريظة فتقتلني النضير فأبوا أن يعطوه فوق العشرة أو ساق وأبى أن يحكم ~~بينهم وأنزل الله * (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) * وهو أبو بردة ~~الأسلمي وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن ~~عكرمة أو سعيد عن ابن عباس 390 قال كان الجلاس بن الصامت قبل توبته فيما ~~بلغني ومتعب بن قشير ورافع بن زيد وبشر كانوا يدعون الإسلام فدعاهم رجال من ~~قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية فأنزل الله فيهم هذه الآية 2 قول آخر أخرج ~~الطبري من طريق عطية العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى * (يريدون أن ~~يتحاكموا إلى الطاغوت) * الآية قال والطاغوت رجل من اليهود كان يقال له كعب ~~بن الأشرف وكانوا إذا ما دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا بل ~~نحاكمكم إلى كعب فنزلت ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ومن طريق الربيع بن ~~PageV02P902 # أنس وغيرهما نحو ذلك وأخرج عبد بن حميد وغيره من طريق قتادة قال ذكر لنا ~~أن هذه الآية نزلت في رجل من الأنصار يقال له قيس وفي رجل من اليهود في ~~مدارأة كانت بينهما في حق فساقوا إلى كاهن ليحكم بينهما وتركا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فعاب الله ذلك عليهما وكان اليهودي يدعو إلى نبي الله وقد ~~علم أنه لا يجوز عليه وجعل الأنصاري يأبى وهو يزعم أنه مسلم ويدعو إلى ~~الكاهن فنزلت 3 قول آخر قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت في رجل من ~~المنافقين يقال له بشر كان بينه وبين يهودي خصومة فقال اليهودي انطلق بنا ~~إلى محمد وقال المنافق بل نأتي كعب بن الأشرف وهو الذي سماه الله تعالى ~~الطاغوت فأبى اليهودي إلا أن يخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ~~رأى المنافق ذلك أتى معه النبي صلى ms324 الله عليه وسلم واختصما إليه 391 فقضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي فلما خرجا من عنده لزمه المنافق وقال ~~ننطلق إلى عمر بن الخطاب فأقبلا إلى عمر فقال PageV02P903 # اليهودي اختصمت أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه فلم يرض بقضائه وزعم أنه ~~مخاصم إليك وتعلق بي فجئت معه فقال عمر للمنافق أكذلك فقال نعم فقال لهما ~~رويدكما حتى أخرج إليكما فدخل عمر البيت وأخذ السيف فاشتمل عليه ثم خرج ~~إليهما فضرب به المنافق حتى برد وقال هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهرب اليهودي ونزلت هذه الآية وقال جبريل عليه ~~السلام إن عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق وسيأتي في السبب الآتي ~~شبيه بهذه القصة 311 قوله تعالى * (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن ~~الله) * الآية 64 تقدم في الذي قبله من طريق الكلبي أن تلك الآية وما قبلها ~~وماا بعدها أيضا إلى قوله * (ويسلموا تسليما) * كلها في قصة اللذين تحاكما ~~إلى الكاهن وبهذا جزم مجاهد أخرج الطبري وغيره من طريق ابن أبي نجيح وغيره ~~عن مجاهد في قوله * (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) * وفي قوله * ~~(ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله) * الآية قال هذا الرجل ~~اليهودي والرجل المسلم اللذان تحاكما إلى كعب بن الأشرف فنزلت في ذلك هذه ~~الآية إلى قوله تعالى * (ويسلموا تسليما) * وأخرج الطبري من طريق ابن علية ~~عن داود بن أبي هند عن الشعبي نحوه إلا أنه قال إلى الكاهن 312 قوله تعالى ~~* (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) * إلى قوله PageV02P904 # * (ويسلموا تسليما) * 65 1 تقدم قبل هذا النقل عمن قال إنها نزلت في ~~تحاكم 392 إلى الكاهن وهو ظاهر السياق فإن الآيات المذكورة متعاطفة بعضها ~~على بعض وأولها قصة المتحاكمين علي الاختلاف في ذلك 2 وجاء عن جماعة أن هذه ~~الآية الأخيرة نزلت في قصة أخرى قال الإمام أحمد والبخاري جميعا حدثنا أبو ~~اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني ms325 عروة بن الزبير عن أبيه أنه كان يحدث أنه ~~خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شراج ~~الحرة التي يسقون بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير اسق ثم أرسل ~~إلى جارك فغضب الأنصاري وقل يا رسول الله إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى ~~الجدر فاستوعى للزبير حقه وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي فيه سعة ~~للأنصاري وله فلما أحفظه الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم قال ~~الزبير والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك * (فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~يحكموك) * الآية وأخرجه البخاري ومسلم من طريق الليث عن الزهري عن عروة عن ~~PageV02P905 # عبد الله بن الزبير خاصم فذكر الحديث وكذا أخرجه البزار وابن حبان وأخرجه ~~النسائي والطبري والإسماعيلي وغيرهم من طريق ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد ~~والليث عن ابن شهاب عن عروة حدثه أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن ~~العوام أنه خاصم رجلا من الأنصار قيل إن ابن وهب كمل رواية يونس الليث على ~~رواية يونس والليث لا يقول عن الزبير وإنما قال إن الزبير كما تقدم وأخرجه ~~الطبري وغيره من رواية 393 عبد الرحمن بن إسحاق وغيره عن الزهري عن عروة ~~أرسلوه ولفظ عبد الرحمن خاصم الزبير رجل من الأنصار وفيه يا زبير اشرب ثم ~~خل سبيل الماء فقال الأنصاري وهو من بني أمية بطن من الأنصار اعدل يا نبي ~~الله وإن كان ابن عمتك وفيه احبس الماء إلى الكعبين وفيه فنزلت PageV02P906 # * (فلا وربك) * إلى آخرها وغفل الحاكم فقال بعد أن أخرجه من طريق ابن أخي ~~الزهري عن عمه عن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير صحيح الإسناد ولم ~~يخرجاه ولا أعلم أحدا أقام هذا الإسناد يذكر عبد الله بن الزبير غير ابن ~~أخيه وهو عنه ضعيف طريق أخرى سمي فيها خصم الزبير قال ms326 ابن أبي حاتم حدثنا ~~أبي نا عمرو بن عثمان نا أبو حيوة عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد ~~بن المسيب في هذه الآية * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) * الآية قال ~~اختصم الزبير بن العوام حاطب بن أبي بلتعة في ماء فقضى النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يسقي الأعلى قبل الأسفل وقال الثعلبي قال الصالحي اسمه ثعلبة بن ~~حاطب ثم ساق القصة وزاد في آخرها ثم خرجا على المقداد فقال لمن كان القضاء ~~يا ثعلبة قال قضى لابن عمته ولوى شدقه ففطن له يهودي فقال قاتل الله هؤلاء ~~يشهدون أنه رسول الله PageV02P907 # ثم يتهمونه في قضاء بينهم وأيم الله لقد أتينا ذنبا مرة في حياة موسى ~~فدعاه موسى إلى التوبة فقال اقتلوا أنفسكم القصة فنزلت طريق أخرى قال ابن ~~عيينة عن عمرو بن دينار عن سلمة رجل من ولد أم سلمة عن أم سلمة أن الزبير ~~خاصم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير فقال الرجل إنما قضى له 394 ~~أنه ابن عمته فأنزل الله تعالى * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) * الآية ~~أخرجه الطبري والطبراني ورجاله ثقات إلا أن بعض أصحاب ابن عيينة أرسلوه ~~وأخرجه الفريابي عن ابن عيينة لم يقل عن أم سلمة وكذا أخرجه عبد بن حميد عن ~~أبي نعيم عن ابن عيينة 3 سبب آخر أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن ~~أبي الأسود قال اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بينهما فقال ~~الذي قضى عليه ردنا إلى عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم انطلقا إليه ~~فلما أتيا عمر قال الرجل يا ابن الخطاب قضى لي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على هذا فقال ردنا إلى عمر فردنا إليك قال أكذلك قال نعم فقال عمر ~~مكانكما حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما فخرج إليهما مشتملا PageV02P908 # على سيفه فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله وأدبر الآخر فارا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ms327 فقال يا رسول الله قتل عمر صاحبي ولوما أنني ~~أعجزته لقتلني فقال رسول الله ما كنت أظن أن عمر يجترئ على قتل مسلم فأنزل ~~الله تعالى * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) * وأهدر دم ~~ذلك الرجل ويرى عمر من قتله وستأتي بقية هذا الخبر في الذي بعده وتقدم من ~~طريق الكلبي في الذي قبله وفيه تقوية لقول من قال إن الآيات كلها أنزلت في ~~حق المتخاصمين إلى الكاهن كما تقدم وبهذا جزم الطبري وقواه بأن الزبير لم ~~يجزم بأن الآية نزلت في قصته بل أورده ظنا قلت لكن تقدم في حديث أم سلمة ~~الجزم بذلك ويحتمل 395 أن تكون قصة الزبير وقعت في أثناء ذلك فتناولها عموم ~~الآية والله أعلم وقد تقدم أن القصة المذكورة نزل فيها * (ألم تر إلى الذين ~~أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * طريق أخرى فيها أن الذي ~~ترافعا إليه عمر PageV02P909 # قال الحافظ بن الحافظ إبراهيم بن دحيم في مسنده نا شعيب بن شعيب نا أبو ~~المغيرة نا عتبة بن ضمرة حدثني أبي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقضى للمحق على المبطل فقال المقضي عليه لا أرضى حتى ترضى فقال ~~صاحبه PageV02P910 # فما تريد قال أن نذهب إلى أبي بكر الصديق فذكرا ذلك له فقال الذي قضى له ~~النبي صلى الله عليه وسلم قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى لي ~~عليه فقال أبو بكر فأنتما على ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم فأبى ~~صاحبه أن يرضى وفيه أنه رد به إلى عمر ثم ذكر قصة عمر في قتله 313 قوله ز ~~تعالى * (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم) * إلى قوله * (مستقيما) * ~~66 - 68 أخرج الطبري من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال افتخر ثابت بن قيس ~~بن شماس ورجل من يهود فقال اليهودي والله لقد كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم ~~فقتلنا أنفسنا فقال والله لو كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا ms328 ~~فأنزل الله في هذا * (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد ~~تثبيتا) * ومن طريق أبي إسحاق السبيعي لما نزلت * (ولو أنا كتبنا عليهم أن ~~اقتلوا أنفسكم) * الآية قال رجل لو أمرنا لفعلنا والحمد لله الذي عافانا ~~فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال PageV02P911 # إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي وذكر مقاتل ~~396 بن سليمان إن الرجل المذكور هو عمر بن الخطاب ولفظه لما نزلت قال عمر ~~بن الخطاب لو فعل ربنا لفعلنا الحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم فذكره وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن سعد عن سفيان هو ~~الثوري في قوله تعالى * (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم) * الآية ~~قال نزلت في ثابت بن قيس وقال مقاتل أيضا لما نزلت * (إلا قليل منهم) * قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار ابن ياسر وعبد الله بن مسعود وثابت بن ~~قيس بن شماس هم من أولئك القليل 314 قوله تعالى * (ومن يطع الله والرسول ~~فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) * الآية 69 أخرج ~~الطبري من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال جاء رجل من ~~الأنصار إي النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم يا فلان مالي أراك محزونا قال يا نبي الله شيء فكرت فيه نحن نغدو ~~عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك فلم يرد ~~عليه شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية * (ومن يطع الله والرسول) * الآية قال ~~فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره PageV02P912 # ومن طريق أبي الضحى عن مسروق قال قال أصحاب محمد يا رسول الله ما ينبغي ~~لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك لو مت رفعت فوقنا فلم نرك فأنزل الله * (ومن ~~يطع الله ) * الآية ومن طريق سعيد عن قتادة ذكر لنا أن رجالا قالوا هذا نبي ~~الله ms329 نراه في الدنيا وأما في الآخرة فيرفع فلا نراه فنزلت إلى قوله * ~~(رفيقا) * ومن طريق السدي في هذه الآية قال ناس من الأنصار 397 يا رسول ~~الله إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها ونحن نشتاق إليك فكيف نصنع فنزلت ~~ومن طريق الربيع بن أنس قال إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قد ~~علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل علي من آمن به في درجات الجنة ~~ممن اتبعه وصدقه فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضا فأنزل ~~الله في ذلك فقال إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في ~~رياضها فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم أهل الدرجات ~~فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه ~~وروينا في المعجم الأوسط للطبراني في ترجمة أحمد بن عمرو الخلال عن ~~PageV02P913 # عبد الله بن عمران نا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن ~~عائشة قالت جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي وولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى ~~آتيك فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع ~~النبيين فإني دخلت إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل هذه الآية * (ومن يطع الله والرسول ~~فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) * الآية قلت رجاله ~~موثقون وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم معا من طريق الحكم بن أبان عن ~~عكرمة قال أتى فتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله إن لنا منك ~~نظرة في الدنيا وفي يوم القيامة لا نراك فإنك في الدرجات 398 العلا فأنزل ~~الله * (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم) * وذكر الثعلبي بغير إسناد قال ~~نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلى ms330 الله عليه وسلم وكان PageV02P914 # شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه فأتاه ذات يوم ~~وقد تغير لونه ونحل جسمه فعرف الحزن في وجهه فقال له يا ثوبان ما غير لونك ~~فقال يا رسول الله لا بي مرض ولا وجع غير إني إذا لم أرك اشتقت إليك ~~واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك هناك لأني ~~عرفت إنك ترفع مع النبيين وإني إن دخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ~~وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبدا فأنزل الله تعالى هذه الآية ثم قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى أكون أحب ~~إليه من نفسه وأبويه وأهله والناس أجمعين وقال مقاتل بن سليمان قال رجل من ~~الأنصار يسمى عبد الله بن زيد ابن عبد ربه وهو الذي رأى الأذان مع عمر يا ~~رسول الله إنا إذا خرجنا من عندك إلى أهلينا اشتقنا إليك فلم ينفعنا شيء ~~حتى نرجع إليك فذكرت درجتك في الجنة فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة فنزلت ~~هذه الآية قال فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حديقة أتاه ابنه ~~فأخبره فقال عند ذلك اللهم لا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا فعمي مكانه وذلك من ~~شدة حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم 315 قوله ز تعالى * (وإن منكم لمن ~~ليبطئن) * 72 أخرج ابن أبي حاتم من طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في ~~قوله * (وإن منكم لمن ليبطئن) * قال هو فيما بلغنا عبد الله بن أبي 399 رأس ~~PageV02P915 # المنافقين وبذلك جزم مقاتل بن سليمان وأخرج عبد بن حميد والطبري من طريق ~~ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت في المنافقين 316 قوله ز تعالى * (فليقاتل ~~في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة) * قال الثعلبي معناه أنه ~~يؤمر بالإيمان ثم بالقتال قال وقال بعضهم معناه نزلت هذه الآية في المؤمنين ~~المخلصين 317 قوله ms331 ز تعالى * (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) * 75 أخرج ~~عبد بن حميد من رواية سعيد عن قتادة كان بمكة رجال ونساء وولدان من ~~المسلمين فأمر الله نبيه أن يقاتل حتى يستنقذهم وأخرج من رواية أبي يونس ~~القوي قلت لسعيد بن جبير في قوله * (والمستضعفين) * قال كان بمكة ناس ~~مظلومون مقهورون PageV02P916 # 318 قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة) ~~* الآية 77 1 أخرج الطبري والفاكهي في كتاب مكة و الحسن بن سفيان في مسنده ~~وابن أبي حاتم من رواية الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن ~~عباس إن عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ~~فشكوا إنا كنا في عز و نحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة فقال إني أمرت ~~بالعفو فلا تقتلوا القوم فلما حوله الله تعالى إلى المدينة أمره بالقتال ~~فكفوا فأنزل الله تعالى هذه الآية وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ~~أسباط بن نصر عن السدي قال هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال ولم يكن ~~عليهم إلا الصلاة والزكاة فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال فلما كتب عليهم ~~إذا فريق منهم يكره ذلك فذكر الخبر ومن طريق سنيد بسنده إلى عكرمة 400 نحوه ~~ومن طريق سعيد بن أبي عروبة وعبد ابن حميد من طريق شيبان كلاهما ~~PageV02P917 # عن قتادة قال ذكر لنا أن أناسا من الصحابة وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة ~~فزعموا إلى القتال وسرعوا فيه حتى قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ذرنا ~~نتخذ معنا معاول للمشركين فنهاهم عن ذلك وقال لم أؤمر بالقتال فلما كانت ~~الهجرة أمروا بالقتال فكره ذلك بعض وقالوا فيه ما تسمعون فقال الله تعالى * ~~(قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى) * وقال مقاتل بن سليمان نزلت ~~في عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وهما من بني زهرة وقدامة بن مظعون ~~والمقداد بن الأسود وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة ms332 لما يلقون منهم من ~~الأذى فقال لم أؤمر بالقتال فلما هاجر إلى المدينة وأذن بالقتال كره بعضهم ~~ذلك وذكر مقاتل المذكور أن من هذا الفريق طلحة بن عبيد الله كذا قال ولعله ~~كان ممن قال ذلك أولا وأما الفريق الذين قالوا * (لم كتبت علينا القتال) * ~~فاللائق أنهم ممن لم يرسخ الإيمان في قلبه وطلحة كان من الراسخين ونقل ~~الثعلبي عن الكلبي قال نزلت فذكر نحو مقاتل إلا تسمية طلحة 2 قول آخر أخرج ~~الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد * (ألم تر إلى) * PageV02P918 # * (الذين قيل لهم كفوا أيديكم) *) الآية نزلت في يهود ومن طريق عطية ~~العوفي عن ابن عباس نحوه وزاد أن تصنعوا كصنيعهم 319 قوله تعالى * (أينما ~~تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) * الآية 78 1 قال الكلبي عن ~~أبي صالح عن ابن عباس لما استشهد الله من المسلمين من استشهد يوم أحد قال ~~المنافقون 401 الذين تخلفوا عن الجهاد لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ~~ماتوا وما قتلوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية 2 قول آخر قال الطبري حدثنا ~~علي بن سهل ثنا مؤمل بن إسماعيل نا أبو همام ثنا كثير أبو الفضل ح وقال ابن ~~أبي حاتم نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان نا عيسى نا حميد الرؤاسي ~~واللفظ له قال ثنا كثير PageV02P919 # الكوفي ثنا مجاهد أبو الحجاج قال كان قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه ~~وسلم وفي رواية مؤمل كان فيمن كان قبلكم امرأة وكان لها أجير فولدت فقالت ~~لأجيرها انطلق فاقتبس لي نارا فانطلق الأجير فإذا هو برجلين قائمين على ~~الباب فقال أحدهما لصاحبه ما ولدت فقال ولدت جارية فقال أحدهما لصاحبه لا ~~تموت هذه الجارية حتى تزني بمئة ويتزوجها الأجير ويكون موتها بعنكبوت فقال ~~الأجير أما والله لأكذبن حديثكما فرمى بما في يده وأخذ السكين فشحذها وقال ~~ألا تراني أتزوجها بعد ما تزني بمئة قال مجاهد ففرى كبدها ورمى بالسكين وظن ~~أنه قد قتلها وقال مؤمل ms333 في روايته فخرج فوجد بالباب رجلا فقال له ما ولدت ~~هذه المرأة قال جارية قال أما إن هذه الجارية فذكره لكن قال وأخذ شفرة فدخل ~~فشق بطن الصبية فصاحت الصبية فقامت أمها فرأت بطنها قد شق فخاطته وداوته ~~حتى برئت وفي رواية مؤمل وخرج على وجهه فركب البحر وخيط بطن الصبية وعولجت ~~فبرئت فكانت تبغي فأتت ساحلا من سواحل فأقامت فيه تبغي ولبث الرجل ما شاء ~~الله ثم قدم ذلك الساحل ومعه مال كثير وفي رواية عيسى 402 وركب الأجير رأسه ~~فلبث ما شاء الله أن يلبث وأصاب الأجير مالا فأراد أن يطلع أرضه فينظر من ~~مات منهم ومن حي فأقبل حتى نزل على عجوز وقال للعجوز ابغي لي أحسن امرأة في ~~البلد أصيب منها وأعطيها فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة وهي أحسن جارية في ~~البلد فدعتها إلى الرجل وقالت تصيبين منه معروفا PageV02P920 # وفي رواية مؤمل فقال لامرأة من أهل الساحل ابغيني امرأة من أجمل امرأة في ~~القرية أتزوجها فقال ها هنا امرأة من أجمل الناس لكنها تبغي قال ائتيني بها ~~إلى هنا انتهى ما وجد من أسباب النزول لشيخ الإسلام العالم العلامة الحافظ ~~الشيخ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بخطه انتهى ذلك وكتبه من أوله إلى أثناء ~~قوله * (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) * من خط الشيخ الإمام العامل ~~العالم العلامة كمال الدين ومن أثناء قوله * (نساؤكم حرث لكم) * إلى هنا من ~~خط الشيخ الإمام الحافظ مؤلف هذا الكتاب شيخ الإسلام الشيخ شهاب الدين أمده ~~الله بالرحمة والرضوان عبد الحق بن محمد السنباطي غفر الله له ولوالديه ~~ولمشايخه ولمن دعا لهم بالغفرة ولجميع المسلمين وكان الفراغ من كتابة ذلك ~~في الليلة المسفر صباحها عن الساد من شهر شوال المبارك سنة تسع وثمانين ~~وثمانمئة بخير بمحمد وآله وصحبه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم# ~~PageV02P921 #####ENDNOTES# ms334