######OpenITI# #META# Open ITI: 0852IbnHajarCasqalani.Diwan #META# BAH: https://ihodp.ugent.be/bah/mml01%3A000000921 #META# Author: Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī, Shihāb al-Dīn Abu l-Faḍl Aḥmad b. ʿAlī al-Kinānī #META# Title: Dīwān Shaykh al-Islām Ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī #META# Editor: Firdaws Nūr ʿAlī Ḥusayn #META# Publisher: Dār al-Faḍīla #META# Place of publication: Cairo #META# Date of publication: 2000 #META# Volumes: 1 #META# Words: / #META# Digitization: UGent central library #META# OCR: Calfa #META# Processed by Manhal Makhoul MMS-II #META#Header#End# # صلى الله على محمد ~~أما بعد : حمدا لله على إحسانه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ~~الذى اجتمعت أنوار المحاسن في ديوانه ، وعلى أله وصحبه الذين كان كل ~~منهم نسيج وحده وفريد زمانه ، و فقد سئلت غير مرة أن أجرد من ~~منظومى منتخبا وأن أفرد من مقاطيعى التى تلهى عن المواصيل ما كان منها ~~مرقصا ومطربا ، فكتبت في هذه الأوراق سبعة أنواع من كل نوع سبعة أشياء ~~إلا الأخير ، فافتتحت بالنبويات ، تم الملوكيات ، ثم الإخوانيات ، ثم ~~الغزليات ، ثم الأغراض المختلفة ، ثم الموشحات ، ثم المقاطيع ، وقلت مخاطبا ~~من نظره مضمنا [ شعر] . # يا سيدا طالعة إن راق معناة فعد ~~وافتح له بات الرضا وإن تجذ عيبا فسد ~~والله أسال أن يوفقنى لما يزلف لديه وأن يتطول بكرمه على تقصيرى ~~يوم العرض عليه ~~القسم الأول ~~النبويات ~~القصيدة الأولى : قال يمدح النبى ويذكر ختم صحيح ~~البخارى وذلك فى شهر رمضان سنة تمان وتسعن وسبعمائة ~~لو أن عذالي لوجهك أسلموا لرجوت أني في المحبة أسلم ~~كيف السبيل لكتم أسرار الهوى ولسان دمعي بالغرام يترجم ~~لام العواذل كل صاد للقا وملامهم عين الخطا إن يعلموا ~~لم يعلموا بمن الهوى لكنهم لاموا لعلمهم بأني مغرم ~~لاموا ولما يأتهم تأويل ما لاموا عليه لأنهم لم يفهموا ~~إن أبرموني بالملام فإن لي صبرا سينقض كل ما قد أبرموا ~~ما شاهدوا ذاك الجمال وقد بدا فأنا الأصم عن الملام وهم عموا ~~ولئن دروا أني عشقت فإنه لهوى القلوب سريرة لا تعلم ~~والصمت أسلم إن لحوني في الهوى لكن قلبي بالجوى يتكلم ~~ولقد كتمت هواك لكن مقلتي شوقا إلى مغناك ليست تكتم ~~أبكي عقيقا وهو دمعي والغضا وهو الذي بين الجوانح يضرم ~~والدمع في ربع الأحبة سائل يا ويحه من سائل لا يرحم ~~وحديث وجدي في هواك مسلسل بالأولية من دموع تسجم ~~يا عاذلي إني جننت بحبهم وإلى سوى أوطانهم لا أعزم ~~ولئن عزمت على السلو فليس لي يوما على ذاك الجنون معزم ~~وهم الأحبة إن جفوا أو واصلوا والقصد إن أشقوا ms01 وإن هم أنعموا ~~إن واصلوا فالليل أبيض مشرق أو قاطعوا فالصبح أسود مظلم ~~فالليل يظلمني فيظلم بعدهم لكن عذولي في هواهم أظلم ~~والصبح يشرقني بغرب مدامع لم تحك نوء الفيض منها الأنجم ~~أحبابنا كم لي عليكم وقفة وعلي وصلكم الحلال محرم ~~يا هاجري وحياة حبك مت من شوقي إليك تعيش أنت وتسلم ~~جسمي أخف من النسيم نحافة وثقلت بالسقم المبرح منكم ~~إن كان ذنبي الإنقطاع فحبكم باق وأنتم في الحقيقة أنتم ~~لم ينس أفكاري قديم عهودكم إلا حديث المصطفى المستغنم ~~آثار خير المرسلين بها شفا داء الذنوب لخائف يتوهم ~~هو رحمة للناس مهداة فيا ويح المعاند إنه لا يرحم ~~نال الأمان المؤمنون به إذا شبت وقودا بالطغاة جهنم ~~الله أيده فليس عن الهوى في أمره أو نهيه يتكلم ~~فليحذر المرء المخالف أمره من فتنة أو من عذاب يؤلم ~~ذو المعجزات الباهرات فسل بها نطق الحصى وبهائما قد كلموا ~~حفظت لمولده السماء وحصنت فالماردون بشهبها قد رجموا ~~وبه الشياطين ارتمت واستأيست كهانها من علم غيب يقدم ~~إيوان كسرى انشق ثم تساقطت شرفاته بل قاد رعبا يهدم ~~والماء غاض ونار فارس أخمدت من بعد ما كانت تشب وتضرم ~~هذا وآمنة رأت نارا لها بصرى أضاءت والدياجي تظلم ~~وبليلة الإسراء سار بجسمه والروح جبريل المطهر يخدم ~~صلى بأملاك السما والأنبيا وله عليهم رفعة وتقدم ~~وعلا إلى أن جاز أقصى غاية للغير لا ترجى ولا تتوهم ~~ولقاب قوسين اعتلى لما دنا أو كان أدنى والمهيمن أعلم ~~يا سيد الرسل الذي آياته لا تنقضي أبدا ولا تتصرم ~~ماذا يقول المادحون ومدحكم فضلا به نطق الكتاب المحكم ~~المعجز الباقي وإن طال المدى ولأبلغ البلغاء فهو المفحم ~~الأمر أعظم من مقالة قائل إن رقق الفصحاء أو إن فخموا ~~من بعض ما أوتيت خمس خصائص لم يعطها الرسل الذين تقدموا ~~جعلت لك الأرض البسيطة مسجدا طهرا فصلى الناس أو فتيمموا ~~ونصرت بالرعب المروع قلب من عاداك من شهر فأصبح يهزم ~~وأعيدت الأنفال حلا بعد أن كانت محرمة فطاب ms02 المغنم ~~وبعثت للثقلين ترشدهم إلى الد دين القويم وسيف دينك قيم ~~وخصصت فضلا بالشفاعة في غد فالمسلمون بفضلها قد عمموا ~~ومقامك المحمود في يوم القضا حيث السعيد رجاه نفس تسلم ~~يحبوك ربك من محامده التي تعطى بها ما ترتجيه وتغنم ~~ويقول قل تسمع وسل تعط المنى واشفع تشفع في العصاة ليرحموا ~~فهناك يغبطك الورى ويساء من جحد النبوة إذ يسر المسلم ~~يا من سنن وآثار إذا تليت يرى الأعمى ويغنى المعدم ~~صلى عليك وسلم الله الذي أعلاك ما لبى الحجيج وأحرموا ~~وعلى قرابتك المقرر فضلهم وعلى صحابتك الذين هم هم ~~جادوا علوا ضاؤوا حموا زانوا هدوا فهم على الست الجهات الأنجم ~~نصروا الرسول وجاهدوا معه وفي سبل الهدى بذلوا النفوس وأسلموا ~~والتابعين لهم بإحسان فهم نقلوا لما حفظوه منهم عنهم ~~وأتى على آثارهم أتباعهم فتفقهوا فيما رووا وتعلموا ~~هم دونوا السنن الكرام فنوعوا أبوابها للطالبين وقسموا ~~وأصح كتبهم على المشهور ما جمع البخاري قال ذاك المعظم ~~وتلاه مسلم الذي خضعت له في الحفظ أعناق الرجال وسلموا ~~فهما أصح الكتب فيما يجتلى إلا كتاب الله فهو مقدم ~~قل للمخالف لا تعاند إنه ما شك في فضل البخاري مسلم ~~رسم المصنف بالصحيح فكل ذي عقل غدا طوعا لما هو يرسم ~~هذا يفوق بنقده وبفقهه لا سيما التبويب حين يترجم ~~وأبو الحسين بجمعه وبسرده فالجمع بينهما الطريق الأقوم ~~فجزاهما الله الكريم بفضله أجرا بناء علاه لا يتهدم ~~ثم الصلاة على النبي فإنه يبدا به الذكر الجميل ويختم ~~يا أيها الراجون خير شفاعة من أحمد صلوا عليه وسلموا ~~القصيدة الثانية : قال يمدح النبي أيضا : ~~ما دمت في سفن الهوى تجري بي لا نافعي عقلي ولا تجريبي ~~برح الخفاء بحب من ولهي به أورى توقد مهجتي ولهيبي ~~يا عاذلي أو ما علمت بأنني لا أسمع المكروه في المحبوب ~~طرفي تنزه في الحبيب ومسمعي عن كل لوم فيه أو تأنيب ~~دع عنك ما تهذي به عندي فما كلفت إصلاحي ولا تهذيبي ~~أخطأت في عذلي لأن مصيبتي ms03 من سهم طرف للفؤاد مصيب ~~ما كان أعذب مدة مرت لنا إني لأستحلي بها تعذيبي ~~أيام لا روض الجمال ممنعا عني وورد الخد كان نصيبي ~~أجني عليه ومنه زهر تواصل لا أختشي معه دنو مريب ~~عوضت عن قرب نوى وعن الرضى سخطا وما عهد اللقا بقريب ~~يا من توقف عن زيارة صبه من خوف واش أو حذار رقيب ~~ماذا عساهم أن يقولوا بعدما قد أبصروا شجني وفرط نحيبي ~~إلا إشاعتهم بأنك قاتلي صدقوا فأنت معذبي وحبيبي ~~فارفق بمشتاق بحبك مفرد يا صاحب الحسن الغريب غريب ~~لولاك ما قلت اسكبي يا مقلتي غيثا ويا كبدي بنارك ذوبي ~~وسقام جسمي بالبكاء لقد نما من جري نهر مدامع وصبيب ~~وضللت مع علمي ودمعي ما هدا وطغى ولم تطف الدموع لهيبي ~~دمعي وحقك سائل قرب اللقا ماذا يضرك أن تكون مجيبي ~~بيني وبينك في المحبة نسبة فاحفظ عهود تغزل ونسيب ~~ما أنت في سعة وحل إن تكن حرمت وصل المغرم المكروب ~~قد جرت لما أن عدلت لغيره عنه فليت جفاك بالتدريب ~~أسرفت في هجري لعلمك أنني ليس التسلي عنك من مطلوبي ~~والله ما لي من هواك تخلص إلا يمدح المصطفى المحبوب ~~الحاشر الرؤوف الرحيم العاقب ال ماحي رسوم الشرك والتكذيب ~~ذي المعجزات فكل ذي بصر غدا لصوابها بالعين ذا تصويب ~~كالشمس ضاءت للأنام وأشرقت إلا عن المكفوف والمحجوب ~~وانشق بدر التم معجزة له وبه أتاه النصر قبل مغيب ~~وبفتح مكة قد عفا عمن هفا فأتوه بالترغيب والترهيب ~~وأزال بالتوحيد ما عبدوه من صنم برأي ثابت وصليب ~~وسقى الطغاة كؤوس حتف عجلت للمؤمنين ذهاب غيظ قلوب ~~لم يحتموا من ميم طعنات ولا ألفات ضربات بلام حروب ~~نطق الجماد بكفه وبه جرى ماء كما ينصب من أنبوب ~~والعين أوردها وجاد بها كما قد ردها كالشمس بعد غروب ~~ولكم مناقب أعجزت عن عدها من حافظ واع ومن حيسوب ~~يا سيد الرسل الذي منهاجه حاو كمال الفضل والتهذيب ~~أسرى بجسمك للسماء فبشرت أملاكها وحبتك بالترحيب ~~فعلوت ثم دنوت ms04 ثم بلغت ما لا ينبغي لسواك من تقريب ~~وخصصت فضلا بالشفاعة في غد ومقامك المحمود والمحبوب ~~والأنبياء وقد رفعت جلالة في الحشر تحت لوائك المنصوب ~~يحبوك ربك من محامده التي تعطى بها ما شئت من مطلوب ~~ويقول قل تسمع وسل تعط المنى واشفع تشفع في رهين ذنوب ~~فاشفع لمادحك الذي بك يتقي أهوال يوم الدين والتعذيب ~~فلأحمد بن علي الأثري في مأهول مدحك نظم كل غريب ~~قد صح أن ضناه زاد وذنبه أصل السقام وأنت خير طبيب ~~صلى عليك وسلم الله الذي أعطاك فضلا ليس بالمحسوب ~~وعلى القرابة والصحابة كلهم ما أتبع المفروض بالمندوب ~~من كل بحر في الفضائل مهتد بالحق بر بالعفاة أريب ~~ما أطربت أمداحهم مداحهم واشتاق مهجور إلى محبوب ~~ما دمت في سفن الهوى تجري بي لا نافعي عقلي ولا تجريبي ~~برح الخفاء بحب من ولهي به أورى توقد مهجتي ولهيبي ~~يا عاذلي أو ما علمت بأنني لا أسمع المكروه في المحبوب ~~طرفي تنزه في الحبيب ومسمعي عن كل لوم فيه أو تأنيب ~~دع عنك ما تهذي به عندي فما كلفت إصلاحي ولا تهذيبي ~~أخطأت في عذلي لأن مصيبتي من سهم طرف للفؤاد مصيب ~~ما كان أعذب مدة مرت لنا إني لأستحلي بها تعذيبي ~~أيام لا روض الجمال ممنعا عني وورد الخد كان نصيبي ~~أجني عليه ومنه زهر تواصل لا أختشي معه دنو مريب ~~عوضت عن قرب نوى وعن الرضى سخطا وما عهد اللقا بقريب ~~يا من توقف عن زيارة صبه من خوف واش أو حذار رقيب ~~ماذا عساهم أن يقولوا بعدما قد أبصروا شجني وفرط نحيبي ~~إلا إشاعتهم بأنك قاتلي صدقوا فأنت معذبي وحبيبي ~~فارفق بمشتاق بحبك مفرد يا صاحب الحسن الغريب غريب ~~لولاك ما قلت اسكبي يا مقلتي غيثا ويا كبدي بنارك ذوبي ~~وسقام جسمي بالبكاء لقد نما من جري نهر مدامع وصبيب ~~وضللت مع علمي ودمعي ما هدا وطغى ولم تطف الدموع لهيبي ~~دمعي وحقك سائل قرب اللقا ماذا يضرك أن تكون مجيبي ~~بيني ms05 وبينك في المحبة نسبة فاحفظ عهود تغزل ونسيب ~~ما أنت في سعة وحل إن تكن حرمت وصل المغرم المكروب ~~قد جرت لما أن عدلت لغيره عنه فليت جفاك بالتدريب ~~أسرفت في هجري لعلمك أنني ليس التسلي عنك من مطلوبي ~~والله ما لي من هواك تخلص إلا يمدح المصطفى المحبوب ~~الحاشر الرؤوف الرحيم العاقب ال ماحي رسوم الشرك والتكذيب ~~ذي المعجزات فكل ذي بصر غدا لصوابها بالعين ذا تصويب ~~كالشمس ضاءت للأنام وأشرقت إلا عن المكفوف والمحجوب ~~وانشق بدر التم معجزة له وبه أتاه النصر قبل مغيب ~~وبفتح مكة قد عفا عمن هفا فأتوه بالترغيب والترهيب ~~وأزال بالتوحيد ما عبدوه من صنم برأي ثابت وصليب ~~وسقى الطغاة كؤوس حتف عجلت للمؤمنين ذهاب غيظ قلوب ~~لم يحتموا من ميم طعنات ولا ألفات ضربات بلام حروب ~~نطق الجماد بكفه وبه جرى ماء كما ينصب من أنبوب ~~والعين أوردها وجاد بها كما قد ردها كالشمس بعد غروب ~~ولكم مناقب أعجزت عن عدها من حافظ واع ومن حيسوب ~~يا سيد الرسل الذي منهاجه حاو كمال الفضل والتهذيب ~~أسرى بجسمك للسماء فبشرت أملاكها وحبتك بالترحيب ~~فعلوت ثم دنوت ثم بلغت ما لا ينبغي لسواك من تقريب ~~وخصصت فضلا بالشفاعة في غد ومقامك المحمود والمحبوب ~~والأنبياء وقد رفعت جلالة في الحشر تحت لوائك المنصوب ~~يحبوك ربك من محامده التي تعطى بها ما شئت من مطلوب ~~ويقول قل تسمع وسل تعط المنى واشفع تشفع في رهين ذنوب ~~فاشفع لمادحك الذي بك يتقي أهوال يوم الدين والتعذيب ~~فلأحمد بن علي الأثري في مأهول مدحك نظم كل غريب ~~قد صح أن ضناه زاد وذنبه أصل السقام وأنت خير طبيب ~~صلى عليك وسلم الله الذي أعطاك فضلا ليس بالمحسوب ~~وعلى القرابة والصحابة كلهم ما أتبع المفروض بالمندوب ~~من كل بحر في الفضائل مهتد بالحق بر بالعفاة أريب ~~ما أطربت أمداحهم مداحهم واشتاق مهجور إلى محبوب ~~القصيدة الثالثة . قال يمدح النبي عليتته :. # [إن كنت تنكر حبا زادني كلفا حسبي الذي قد جرى ms06 من مدمعي وكفى ~~وإن شككت فسائل عاذلي شجني هل أشكو الأسى والبين والأسفا ~~أحبابنا ويد الأسقام قد عبثت بالجسم هل لي منكم بالوصال شفا ~~كدرت عيشا تقضى في بعادكم وراق مني نسيب فيكم وصفا ~~سرتم وخلفتم في الحي ميت هوى لولا رجاء تلافيكم لقد تلفا ~~وكنت أكتم حبي في الهوى زمنا حتى تكلم دمع العين فانكشفا ~~سألت قلبي عن صبري فالمحبرني بأنه حين سرتم عني انصرفا ~~وقلت للطرف أين النوم بعدهم فقال نومي وبحر الدمع قد نزفا ~~وقلت للجسم أين القلب قال لقد خلى الحوادث عندي وابتغى التلفا ~~سرى هواكم فسار القلب يتبعه حتى تعرف آثارا له وقفا ~~فيا خليلي هذا الربع لاح لنا يدعو الوقوف عليه والبكا فقفا ~~ربع كربع اصطباري بعد أن رحلوا تجاوز الله عنه قد خلا وعفا ~~وأهيف خطرت كالغصن قامته فكل قلب إليها من هواه هفا ~~كالسهم مقلته والقوس حاجبه ومهجتي لهما قد أصبحت هدفا ~~ذو وجنة كالشقيق الغض في ترف يظل منها جبين الشمس منكسفا ~~وعارض إن بدا من تحتها فلقد أهدى الربيع إليها روضة أنفا ~~يا أيها البدر إني بعد بعدك لا أنفك في جامع الأحزان معتكفا ~~أرسلت لحظا ضعيفا فهو في تلفي يقوى وقلبي قوي فهو قد ضعفا ~~وفتية لحمى المحبوب قد رحلوا وخلفتني ذنوبي بعدهم خلفا ~~يطوون شقة بيد كلما نشرت غدوا وكل امرئ بالقبر ملتحفا ~~حتى رأوا حضرة الهادي الذي شرفت قصاده وعلت في قصده شرفا ~~محمد صفوة الله الذي انكسفت إذ جاء بالحق شمس الكفر وانكشفا ~~المصطفى المرتقي الأفلاك معجزة وكان في الحرب بالأملاك مرتدفا ~~الليث والغيث في يومي ندى وردى والصادق الفعل في يومي وغى ووفا ~~الواهب الهازم الآلاف من كرم وسطوة للعدى والصحب قد عرفا ~~فالغيث من جوده في الجدب مغترفا كالليث من بأسه في الحرب معترفا ~~من قام في كف كف الكفر حين سطت حقا وفي صرف صرف الدهر حين هفا ~~كان الأنام جميعا قبل مبعثه على شفا جرف هار فعاد شفا ~~كم بين إيوان كسرى ms07 من مناسبة وبين بدر السما والكفر قد خسفا ~~هما انشقاقان هذا يوم مولده وذا بمبعثه الزاكي هدى سلفا ~~له اللواءان ذا في الحرب منتشر وظل ذلك في يوم النشور ضفا ~~كماله في الندى الحوضان كوثره وكفه فاز صب منهما اغترفا ~~سرى إلى المسجد الأقصى من الحرم ال مكي والطرف للإسراع ما طرفا ~~ثم ارتقى الأفق بالجسم الكريم على والروح خادمه والقلب ما ضعفا ~~لقاب قوسين أو أدنى علا ودنا وقلب حاسده المضنى غدا هدفا ~~ردت أعاديه في بدر منكسة بخجلة أورثتها النقص والكلفا ~~ويوم خيبر آيات مبينة بالباب منه علي قد علا شرفا ~~وفي حنين قميص الشرك ليس له لما تمزق راف من عداه رفا ~~وكم خوارق حتى في قلوبهم من سمره وسيوف برقها خطفا ~~لم يقتطف زهرة الدنيا وزينتها بل مال عنها ولاحت روضة أنفا ~~هو الكريم الذي ما رد سائله ما شك شخصان في هذا ولا اختلفا ~~بالعين قد جاد إفضالا وأوردها وردها بعدما أرخت لها سجفا ~~وجوه أصحابه كالدر مشرقة إذا رأيت امرءا عن هديهم صدفا ~~نالوا السعادة في دنيا وآخرة والسبق والفضل والتقديم والشرفا ~~وبالرضى خص منهم عشرة زهر يا ويح من في موالاة لهم وقفا ~~سعد سعيد زبير طلحة وأبو عبيدة وابن عوف قبله الخلفا ~~والسابقون الألى قد هاجروا معه وما بفضل لأنصار النبي خفا ~~تبوؤا الدار والإيمان قبل وقد آووا وفوا نصروا فازوا شرفا ~~المؤثرون وإن لاحت خصاصتهم على نفوسهم العافين والضعفا ~~الضاربون وجوها أقبلت غضبا والتاركون ظهورا أدبرت أنفا ~~لا يستوي منفق من قبل فتحهم بمنفق بعد بالإنفاق قد خلفا ~~والكل قد وعد الله المهيمن بال حسنى وأولاهم من بره تحفا ~~من كل أروع حامي الدين ناصره وكل أورع يدعى سيد الظرفا ~~لا تسألن القوافي عن مآثرهم إن شئت فاستنطق القرآن والصحفا ~~يا سيدي يا رسول الله قد شرفت قصائدي بمديح فيك قد رصفا ~~مدحتك اليوم أرجو الفضل منك غدا من الشفاعة فالحظني بها طرفا ~~أجزت كعبا فحاز الرفع من قدم على الرؤوس ms08 ونال البشر والتحفا ~~وقد ألفت قيامي في المديح إلى أن قال من لام قد أبصرته ألفا ~~بباب جودك عبد مذنب كلف يا أحسن الناس وجها مشرقا وقفا ~~بكم توسل يرجو العفو عن زلل من خوفه جفنه الهامي لقد ذرفا ~~وإن يكن نسبة يعزى إلى حجر فطالما فاض عذبا طيبا وصفا ~~والمدح فيه قصور عنكم وعسى في الخلد يبدل من أبياته غرفا ~~لا زال فيك مديحي ما حييت له فما أرى لمديحي عنك منصرفا ~~القصيدة الرابعة : قال يمدحه ويذكر ختم السنن ، لابى داود ، ~~يا سعد لو كنت امرءا مسعودا ما كان صبري في النوى مفقودا ~~وسهرت أرتقب النجوم كأنني في الأفق أطلب للحبيب عهودا ~~وأعد أيام الجفاء معددا حتى مللت الحزن والتعديدا ~~قولوا لمن ملك الفؤاد بأسره فغدا بقيد غرامه مصفودا ~~هلا مننت على أسيرك باللقا لينال في دار الوصال خلودا ~~وبثغرك الماء الزلال فما له ما كان للظامي به مورودا ~~وأسرته وحجبت عنه فيا له وهو الشقي مقربا مطرودا ~~أهوى الذي أقسمت أني لا أعي في حبه لوما ولا تفنيدا ~~ملك الفؤاد وساقه لهلاكه فرأيت منا سائقا وشهيدا ~~لا عطف لي منه ولا أبغي به بدلا وأكدت الهوى تأكيدا ~~وإذا بدا ذاب الفؤاد صبابة والشمس ما زالت تذيب جليدا ~~وإذا نظرت إلى اللحاظ وجدتها في الفتك بيضا وهي تنعت سودا ~~بالسيف يسمى طرفه فلقد غدا بصر الحبيب كما يقال حديدا ~~يا قلب بالزفرات لا تبخل ويا عيني بالعبرات حزنا جودا ~~يا صاحبي من الهوى أنا واجد وفقدت صبري إذ وجدت فقيدا ~~عودا صديقكما لكي ترياه من بري النحول لما يقاسي عودا ~~حتى متى أبدي الوفاء لغادر وإلى متى أصل المحب صدودا ~~هيهات صمت عن الغرام فلم أعد قلبي السليم من الغواية عيدا ~~وذممت من يهوى جفاء محبه وسلكت مدحا في النبي حميدا ~~إصدح يمدح المصطفى واصدع به قلب الحسود ولا تخف تفنيدا ~~واقصد له واسأل به تعط المنى وتعيش مهما عشت فيه سعيدا ~~خير الأنام ومن لجا لجنابه لا بدع ms09 أن أضحى به مسعودا ~~المجتبى الهادي الذي منهاجه حاز الكمال ومهد التميهدا ~~قد خص بالتقريب بالإسراء إذ عاد الذي عادى الحبيب بعيدا ~~وسما فأبصرت السما من دونه أرضا وحاز به الصعود سعودا ~~وعلا محلا دونه جبريل قد أمسى وقد ورد الحبيب مذودا ~~بالحق أرسله الإله إلى الورى فغدا المطيع لما يقول رشيدا ~~وثنى عن الغي العباد لرشدهم إلا شقيا هالكا وعنيدا ~~كم شيخ إشراك مضى في غيه وغدا لشيطان الضلال مريدا ~~وطغى ومد له الرجيم بشركه شركا فعاد بعكسه مطرودا ~~ولكم فتى لاح الرشاد له رجا بنبيه وعدا وخاف وعيدا ~~نال الأمان المؤمنون به إذا شبت جهنم بالطغاة وقودا ~~يردون إذ ظمئوا على الحوض الذي يروي الغليل فيا له مورودا ~~وهو المشفع في العصاة إذا طمى عرق وألجم في الورود وريدا ~~يأتي لساق العرش يسجد سائلا لله فينا حبذاك سجودا ~~وعليه يفتح ربه بمحامد لم يعط خلقا ذلك التحميدا ~~ويقول قل تسمع وسل تعط المنى واشفع تشفع وانتجز موعودا ~~فهناك يشفع في الورى من موقف لا ترتجي العينان فيه هجودا ~~ذاك المقام به يخص محمد والرسل فيه يحضرون شهودا ~~ثم الشفاعة في العصاة فإنه فيه المقدم لا يخاف ردودا ~~والأنبيا نطقوا بحمد مقامه ومقام أحمد لم يزل محمودا ~~يا سيد الرسل الذي فاق الورى بأسا سما كل الوجود وجودا ~~هذي ضراعة مذنب متمسك بولائكم من يوم كان وليدا ~~يرجو بك المحيا السعيد وبعثه بعد الممات إلى النعيم شهيدا ~~صلى عليك وسلم الله الذي أحيا بك الإيمان والتوحيدا ~~والآل ما هب النسيم فحل من أزرار أزهار الربى المعقودا ~~وعلى صحابتك الذين سموا على وهدى وآباء رقوا وجدودا ~~من معشر كانوا الأئمة للورى فاقوا البرية سيدا ومسودا ~~فإذا سخوا كانوا البحار وإن سطوا كانوا الأسود أو السراة الصيدا ~~ما طوقت مداحهم بحلاهم فلأجل ذلك لازموا التغريدا ~~وعلى الألى تبعوا بإحسان ومن حفظ الشريعة شاهدا مشهودا ~~من كل حبر تابع سنن الهدى ولى على أثر الهداة حميدا ~~مثل البخاري ثم مسلم الذي يتلوه ms10 في العليا أبو داودا ~~فاق التصانيف الكبار بجمعه ال أحكام فيها يبذل المجهودا ~~قد كان أقوى ما رأى في بابه يأتي به ويحرر التجويدا ~~فجزاه عنا الله أفضل ما جزى من في الديانة أبطل الترديدا ~~ثم الصلاة على النبي وآله أبدا إلى يوم الجزاء أبيدا ~~القصيدة الخامسة : قال يمدحه ويذكر ختم الدلائل للبيهقي ~~عن شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى رحمه الله . # غرام غريم الوصل فيه مماطل وصبر لحلي الجيد بالدمع عاطل ~~وأيام هجر من حبيب مغاضب عهدناه أيام الرضى وهو واصل ~~غني جمال لا يلين لبائس ولا يرحم المشتاق والدمع سائل ~~كأن الثرى في المحل مستشفع به ليرويه من سحب جفني وابل ~~فيا عاذلي إني قتلت تولها فإن لمتني فيه فما أنت عاقل ~~سقى الله دهرا كان للشمل جامعا به فهل الرضوان للجمع شامل ~~وأقسم أيمانا بحق محمد لقد أوحشتني منه تلك الشمائل ~~ولولا اشتغالي في مدائح أحمد وآثاره ما كان لي عنه شاغل ~~نبي الهدى المحبار من آل هاشم فعن فخرهم فليقصر المتطاول ~~خطيب الهدى والسيف والعقل والندى إذا خرست في كل حفل مقاول ~~فقيس إذا ما قيس في الرأي جاهل لديه وقس في الفصاحة باقل ~~تنقل في أصلاب قوم تشرفوا به مثل ما للبدر تلك المنازل ~~وأرسله الله المهيمن رحمة فليس له في المرسلين مماثل ~~فما تبلغ الأشعار فيه ومدحه به ناطق نص الكتاب وناقل ~~نعم إن في كعب وحسان أسوة وغيرهما فليهن من هو فاضل ~~فهات فإن يسعدك بالمدح مقول فإنك في ظل السعادة قائل ~~ولي إن توسلت الهناء يمدحه لأني مستجد هناك وسائل ~~له معجزات جاوز الرمل عدها لخدمتها زهر السماء مواثل ~~لقد جمع الحفاظ فيها وأطنبوا لأن محل القول للقول قابل ~~ولا مثل جمع البيهقي فحسنه تقوم له يوم الفخار دلائل ~~فيا رب بالإحسان في الخلد جازه فإنك بالإحسان كاف وكافل ~~وعمر سراج الدين بالنور والهدى يحاول إطفاء الردى ويصاول ~~ولا زال شيخ المسلمين مسلما يجدل أعداء لهم ويجادل ~~إمام له في طالبي العلم راحة ms11 على أنها ما أتعبتها الفواضل ~~ولو لم تجار السحب في العلم والندى أياديه لم تعقد عليها الأنامل ~~فيا رب عاملنا بلطفك إننا نرى بجميل الظن ما أنت فاعل ~~أعذنا من الأهواء والفتن التي أواخرها توهي القوى والأوائل ~~وصل على خير الأنام وآله وسلم وبارك كلما آب آفل ~~القصيدة السادسة : قال يمدح النبى ~~هوى فيه الملامة كالهواء فلا يطمع لناري في انطفاء ~~أعاذل إن نار الشوق تذكو ولم يخمد تلهبها بكائي ~~ويبعد طفوها برياح لوم ومن جفني لم تخمد بماء ~~وذكري أرض نعمان بها قد روت عيناي عن ماء السماء ~~وسفح مدامع مع خفق قلب لأهل السفح شوقا واللواء ~~أبى سمعي الملام وجد شوقا وعم العاشقين هوى إبائي ~~وأظلم من حبيبي ليل صد طويل ليس يؤذن بانقضاء ~~تسلسلت الرواية عن جفوني على ضعف بها من فرط دائي ~~ثقلت من الضنى لكن جسمي برقته أخف من الهباء ~~لأيام الجفا خبر طويل ونادرة لييلات اللقاء ~~قضيت هوى بهجرك يا حبيبي وعاملت المحبة بالأداء ~~وإني إن تشأ قربي فدان إليك وإن نويت نوى فنائي ~~بقربك لي المسرة في صباحي وبعدك لي المساءة في مسائي ~~قسوت جوانحا وتقول قلبي صفا قلنا صدقت من الصفاء ~~ولا أنسى غداة البين لما رآني اليأس منقطع الرجاء ~~وقد زفت لهم نجب تهادى كأمثال العرائس للجلاء ~~وخطت من مناسمها سطورا وساروا فهي خط الإستواء ~~فقلت لها خذي جسمي وروحي لطيبة حيث مجتمع الهناء ~~منازل طيبة الفيحاء عرفا منازه طيبة وملاذ نائي ~~فإن رمدت من التسهيد عين فإثمد تربها عين الدواء ~~وإن قنطت من العصيان نفس فباب محمد باب الرجاء ~~نبي خص بالتقديم قدما وآدم بعد في طين وماء ~~كريم بالحيا من راحتيه يجود وفي المحيا بالحياء ~~تنادي العين مرأى بشره ما على صبح لراء من غطاء ~~ويروي طالب برا وعلما لديه عن يزيد وعن عطاء ~~بدا قمرا ببدر في نجوم من الأصحاب أهل الإقتداء ~~فخصوا بالتمام وعم نقص ومحق بالأعادي الأشقياء ~~وثوب الشرك مزق في حنين وألبس من طغى قمص ms12 الشقاء ~~سرى للمسجد الأقصى بليل من البيت الحرام إلى السماء ~~رفيق الروح بالجسم ارتقى في طباق حف فيها بالهناء ~~علا ودنا وجاز إلى مقام كريم خص فيه بالاصطفاء ~~ولم ير ربه جهرا سواه لسر فيه جل عن امتراء ~~وأخدمه العيون فعين ماء جرت من كفه للإرتواء ~~وعين المال جاد بها سخاء فليس يخاف فقرا من عطاء ~~وعين الشمس ردت بعد حجب لذي الحسنين منه بالدعاء ~~وعين قتادة سالت فردت ومدت من يديه بالضياء ~~وعين القلب ما لبست هجودا فما عنها لشيء من عطاء ~~وعين الفكر منه أسد رأيا نعم وأشد مرأى في المرائي ~~وأعكس عين حاسده فعادت من الرمي المصوب كالهباء ~~نبي الله يا خير البرايا بجاهك أتقي فصل القضاء ~~وأرجو يا كريم العفو عما جنته يداي يا رب الحباء ~~فكعب الجود لا يرضى فداء لنعلك وهو رأس في السخاء ~~وسن يمدحك ابن زهير كعب لمثلي منك جائزة الثناء ~~فقل يا أحمد بن علي اذهب إلى دار النعيم بلا شقاء ~~فإن أحزن فمدحك لي سروري وإن أقنط فحمدك لي رجائي ~~عليك سلام رب الناس يتلو صلاة في الصباح وفي المساء ~~القصيدة السابعة: قال يمدحه وهي من أوائل نظمه ~~إذا زمزم الحادي بذكرك أو حدا غدوت على حكم الهوى فيك أوحدا ~~وإن غردت في دوحها الورق في الحمى حكيت بسجعي في القريض المغردا ~~وليلة صد بت أنشد بدرها نسيبي الذي يروى فيروي من الصدى ~~وناشدته بالله أين سميه فأمسيت في الحالين للبدر منشدا ~~فلله قلب ضل مذ غاب بدره ولله طرف دمعه فيه ما هدا ~~وغصن تثنى وهو ثان لعطفه على أنه لما تثنى تفردا ~~ودمع تردى من جفوني بعده ولكنه لما تردى ترددا ~~وبدر غدا في الحسن سلطان عصره فكم باب جور مذ تولى تولدا ~~تجلدت لما أن تجلى فلم أطق وأي محب مذ تجلى تجلدا ~~فما البدر والأغصان والليث والرشا إذا ما رنا أو صال أو ماس أو بدا ~~لئن كان في الأقمار أصبح كاملا فإن عذولي فيه أمسى ms13 مبردا ~~لعمري لقد آن النزوع عن الصبا فيا صبوتي حتام يسترسل المدى ~~أما في ثلاث بعد عشرين حجة غنى لغوي آن أن يترشدا ~~نعم ركدت ريح الضلال وأقلعت عن الغي نفس حقها أن تعبدا ~~وأيقظني مدح الكريم فلم أنم أراقب من طيف البخيلة موعدا ~~وقلت لقلب تاه في حي غيه خليلي لقد آن النزوع إلى الهدى ~~تعودت مدحا في النبي وإنما لكل امرئ من دهره ما تعودا ~~أبو القاسم المحبار من نسل هاشم وأزكى الورى نفسا وأصلا ومحتدا ~~نبي براه الله أشرف خلقه وأسماه إذ سماه في الذكر أحمدا ~~فأكرم به عبدا صفيا ممدحا وأنعم به مولى وفيا محمدا ~~مبيد العدى مولي الندى قامع الردى مبين الهدى مروي الصدى واسع الجدا ~~فرج نداه إنه الغيث في الندى وخف من سطاه إنه الليث في العدا ~~حليم فقيس في الندي مجهل كريم ودع ذكر ابن مامة في الندى ~~فكم حمدت منه الفوارس صولة وعاد فكان العود أحمى وأحمدا ~~وكم مذنب وافاه يطلب نجدة تنجيه في الأخرى فأنجى وأنجدا ~~أيا خير خلق الله دعوة مذنب تخوف من نار الجحيم توقدا ~~له سند عال يمدحك نير وبابك أمسى منه أسنى وأسندا ~~وأنت الذي جنبتنا طارق الردى وأنت الذي عرفتنا طرق الهدى ~~ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بمكة أشفي ذا الفؤاد المفندا ~~وهل أردن ماء النعيم بزمزم وهل لي أن أروى وأسعى وأسعدا ~~وإني لصاد صادر عن مواردي إلى أن أرى من عين زمزم موردا ~~فيا رب حقق لي رجائي فإنني أخاف بأن أقصى طويلا وأطردا ~~وحاشاك أن تقصي عن الباب مخلصا لتوحيده يرجو رضاك ليسعدا ~~وليس له إلا عليك معول لتبلغه جودا شفاعة أحمدا ~~عليه صلاة الله ثم سلامه كذا الآل والأصحاب مثنى ومفردا ~~القسم الثاني ~~الملوكيات ~~القصيدة الأولى : قال يمدح الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل ~~العباس بن اجاهد عل صاحب اليمن فى شهور سنة ثمانمائة ~~وهى أول ما خاطبه به ~~صب للقياك بالأشواق معمود فقيد صبر عن الأحباب مفقود ~~ناء عن الأهل ms14 والأوطان مغترب وواجد ما له في الصبر موجود ~~متيم قد بكى بعد الدموع دما كأنما هو في عينيه مقصود ~~النار ذات وقود في جوانحه شوقا وفي خده للدمع أخدود ~~يا مخجل الشمس بالإشراق إن فتى طلعت في داره يوما لمسعود ~~أسرت قلبي وقد حجبت عن بصري تيها فكان له بالقرب تبعيد ~~وبنت عني فطرفي في مجاهدة مع الدموع وقلبي منك مجهود ~~وقد تطابق حال الصب من حزن فدمعه مطلق والقلب مصفود ~~والطيف ما زار إذ باب الزيارة من فرط السهاد بفتح الجفن مسدود ~~أبيت أرعى النجوم الزهر أحسبه فيها إلى أن حلا لي فيه تسهيد ~~وكم أعدد حزنا إذ أعد له أيام هجر فدهري فيه تعديد ~~أحبابنا عبثت أيدي السقام بنا من بعدكم فبماضي ودنا عودوا ~~إن لم يجد روض ذاك الوجه لي بجنى فليت لي أن ماء الثغر مورود ~~أو كان صبري عن قلبي لبعدكم مخرجا ليت أن النوم مردود ~~أو كان دهري مذموما لفرقتكم فإن قصدي لإسماعيل محمود ~~الأشرف الملك بن الأفضل بن علي ي بن المؤيد حامي الملك داود ~~المانح الفضل صفوا فيض راحته والغيث إن جاد تعبان ومكدود ~~والمانع السرح حيث الأرض من دم من عاداه في خدها المغبر توريد ~~والنقع ثار دخانا والظبا شرر وما سوى حطب الأجسام موقود ~~نام الرعايا وقلب البرق يخفق من رعب به وبطرف النجم تسهيد ~~وأمنتهم من الآفات طلعة من أضحى وطالعه بالنصر مسعود ~~وقال داعي الندى في الناس حي على خير الصلات فإن الوقت مشهود ~~وقد ناعي العدا في الحال مبتدرا يقول في الفقر يا أعداءه بيدوا ~~سلت رؤوسهم بالرعب من أمد وطرف مرهفه في الجفن مغمود ~~ومظلم النقع من إشراق طلعته منور وله في الأفق تصعيد ~~إن قال صدنا الثنا في السلم من كرم فما يقال لنا في الحرب قل صيدوا ~~أو قال سدنا الورى بيض الوجوه فما ألوان أوجه أعدانا فقل سودوا ~~على التقى والندى والحلم مقتصر فأعجب لمقصور شيء وهو ممدود ~~وفصل حكم وصدق في الوعود ms15 فهل علمتم أن إسمعيل داود ~~بعظم عزته الدنيا تعز فيا زبيد منه هناك العدل والجود ~~إن يجهل القاصد المعروف من ملك سواه فالعرف من نعماه معهود ~~مخايل الجود لاحت يوم مولده في وجهه قبل ما تقضى المواليد ~~استسق يمناه يا من قل ناصره فأنت من جود تلك الكف منجود ~~واطرد همومك إن يحللك ناديه بالسعد فالعكس في ناديه مطرود ~~قد أمن الكون من خوف ونوره أبناؤه الغر أو آباؤه الصيد ~~وقد تعلى على بهرام منزلة وفاق ملكا فما كسرى وإفريد ~~وقلدتنا أياديه حلى فشدا بالمدح منا له علم وتقليد ~~وفسرت لأمانينا مكارمه ولابن عباس في التفسير تجويد ~~يا مالكا ملكه العالي بسؤدده موطأ وله بالعدل تمهيد ~~يا من تطول جودا ها بضائعنا عرض المدائح والتقصير موجود ~~إلى علاك قطعت البحر في سفر يواصل القلب دأبا فيه تنكيد ~~حرمت لذة عيشي إذ حللت به وبان عني محبوب ومودود ~~وأسكرتني كؤوس الهم فيه ومن أمواجه الرقص فينا والعرابيد ~~وفطر القلب مما صام عن فرح فيه ويوم أرى ناديك لي عيد ~~نظرت نحوي بعين العطف من كرم فاسمع مديحا له في الصدق توكيد ~~إن كنت بالحسن لم أطلق قوافيه فبالكلال لذهني اليوم تقييد ~~وفكرتي عقمت مما لقيت فلم ينتج لها مثل ما أرضاه توليد ~~ولطف خيرك للعافي الغريب له في الأرض سير وفي الآفاق تخليد ~~طوق بحلي الندى عنقي يكن لك من نظمي وسجعي على الأوراق تغريد ~~ودم مليكا على الجد ترتع في ربيع عدلك شاة القوم والسيد ~~القصيدة الثانية ، وقال يمدحه وأرسلها إليه من عدن في السنة الخامسة . # قمر يفوق على البدور الكمل في البين لم يجمل عليه تجملي ~~من لي به كالبدر إلا أنه كالغصن يسبي المجتني والمجتلي ~~لا عيب فيه غير أن رقيبه لا يأتلي في لومه إن يأت لي ~~فارقته فلقيت كل تذلل من بعد عزي عنده وتذللي ~~بالله يا محبوب قلبي هل ترى بعد القلى عود اللقاء الأول ~~من لي بوجهك والديار وثروة ورضى يدوم لنا وفقد العذل ms16 ~~عللتني بعسى وعل فإن يكن تعليل جسمي عن رضاك فعلل ~~وطرحتني ليد النوى ورميتني فأصاب سهم البين قصدا مقتلي ~~الله في صب جفاه منامه من بعد فقد حبيبه والمنزل ~~قد جرت لما جزت حدك في القلى وعدلت عني للعواذل فاعدل ~~سقيا لعهدك من دموع شبهت لولا ملوحتها بغيث منزل ~~صلني تبدل من أجاج مدامعي بندى المليك الأشرف بن الأفضل ~~بندى العلي القدر والنسب الزكي المعتلي بن المعتلي بن المعتلي ~~ملك الملوك حقيقة قد كملت أوصافه وسواه ليس بأكمل ~~يروي أحاديث النوال صحيحة بمدبج من جوده ومسلسل ~~يروي عن العباس إسماعيل ما يروي كما العباس يروي عن علي ~~نسب عليه ضياء سعد حاجب عين الحواسد بالسناء المسبل ~~مغرى بجمع فرائد ما جمعت من قبل دولته لملك مقبل ~~بأس يلين له الجماد يحفه حلم تزل له رواسي الأجبل ~~وله الكرامات الشهيرة إن تشأ من معجز أو إن تشأ من مفضل ~~جود همى وخوارق لعوائد عظمت ففي الحالين يدعى بالولي ~~بسنان أسمره السماك مشبه لكنه لم يدع منه بأعزل ~~ويكاد أن يمضي بأبصار العدى ماضي بوارق سيفه في الجحفل ~~يا أيها الملك الذي سكن الورى من ظل دولته بأمنع معقل ~~يا ابن الملوك السالفين أولي النهى والجود والعزمات والقدر العلي ~~الأرض ملكك ما نهضت له يقل أهلا وسهلا بالمليك المقبل ~~والناس أجمع من رعاياك ارتووا من فيض فضلك بالغمام المسبل ~~والله حفك منه باللطف الخفي والعسكر المنصور بالنصر الجلي ~~مولاي نحوك قد رفعت قضيتي وجزمت منك بنجح قصدي فاقض لي ~~إني قصدت حماك أول مرة فلقيت عزا زال معه تذللي ~~ورحلت عنك ونطق شكري عاجز وحقائبي مملوءة وأنا الملي ~~فلقد قصرت على علاك مدائحي لما تلقتني بباع أطول ~~ونظمت في مدحي لملكك معجما لأكون في دنياي لست بمهمل ~~ورجاي تشريفي بمرسوم به غضب العدو إذا بدا ورضى الولي ~~لأفوز بالغنمين جاهك والندى ويكون فرضي كاملا بتنفلي ~~لا لوم إن أسأل نداك علي بل كل الملام علي إن لم أسأل ~~حاشى مكارمك الغريبة أن ms17 أرى مما أرجي منك غير مؤهل ~~فالدهر طوعك قل له يسمع وطل أبناءه يخضع ومره يفعل ~~وترق أعظم غاية لا تنتهي وتناول الزهر العلية من علي ~~القصيدة الثالثة : قال يمدحه وأرسلها إليه أيضا فيها منها : ~~أيا بصرى حالف غيون الفراقد فذو الشهد وجدا لا يكن إلف راقد ~~وياقلب لا تقبل شهادة لائمى فما قلت بوما في هواى بشاهد ~~ويا أيها الأحبات سقيا لعهدكم بعهد قريب العهد غير مشاعد ~~وحيا الحيا حيا لنا ومعاهدا ولا زال ذاك اخ حق المعاهد ~~بدين الهوى هل تذكرون لياليا لنا سلفت لم نخش سعى الحواسد ~~وداعى الرضا نادى بحي على اللقا وأوجهكم كانت ضياء المشاهد ~~لقد ضعفت بالبين حالى فما لكم قطعتم صلاتى منكم وعوائدى ~~أبيت أراعى الأفق أحسن أنكم كواكبه لو كع غير جوامد ~~فقدتكم والوجد أضبح لازمى فيا عجبا من واجد غير واجد ~~وأطلقتم بالبين الشن عدل وما عادلى في خبكم غير حاسدى ~~أعاذلتى هل تقبلين برأفة معاذر صب فى زمان معاند ~~أبئك أثى بالتجلد والبكا وبالبث مع فقد الكرى في شدائد ~~فإن ترحمى شكوات واخال بين أعينى وكونى لى يمينى وساعدى ~~نعم في انتظار اليسر من بعد عشرة من الله وعد وهو أصدق واعدا ~~وإن حل خطب قلت ذا جلل إذا تذكرت فعل الجب مع غير واحد ~~فهأنا قلبى فى التجلد والأسى ولكن طرفى فى الأسى والتجالد. # أحرك خطا بالنوى في تسافل أسكن نفسا بالبكا في تصاعد ~~مجاهد نفسى لا أرى فتفضلا سوى الأشرف بن الأفضل بن الماهد ~~مليك نداة فجر الصخر أعينا كما بأسه قد هذ صعب الجلامد ~~أضاف إلى البشر المهابة والندى كعيب همى مع برقه والرواعد ~~ومد يد الجدوى لمتن وجاحد فقصر عنه فى الندى كل جائد ~~ولا عيب فى إحسانه غير أنه يسلسل أعناق الورى بالقلائد ~~تنظم إفراد المعاني صفاته وجمع المعالي نظم تلك الفرائد ~~حماسة فيس فى سماحة حاتم وحلم ابن قيس فى شجاعة خالد ~~ويرفع للعليا قواعد بيته ومن شأن إسماعيل رفع القواعد ~~له قلع فى ms18 مدة من مداده غنى الدهر أو قمع العدو المكايد ~~يفوح ويجنى يطرب الصحب والعدا بنفح وطعن فى جميع المشاهد ~~لاسمره فى القلب أثبت راكز لأبيضه في اجفن أحسن غامد ~~لقد صدقتنا بالنوال وعودة وعادة إسماعيل صدق المواعد ~~وأسعد فى أبوابه ألف رائد بلفظ كأمثال اللألى الفرائد ~~وقل ملوك الأرض فى العين بعده ورائى الصقور مزدر بالهداهد ~~إليك أمير المسلمين بعثتها تضقن شكرى من طريف وتالد ~~فكم من أياد منك هن مرافقى على الدهر إن يسطووهن سواعدى ~~قصرب على ممدودهن ممادحى وطولت فى عليائهن محامدى ~~فإن أجملت أو إن أخلت قصائدى فكن لى على الحالين أجمل ناقد ~~ويا سندى العالى الذى قد رويت عن تقات عطاياة صحاح المساند ~~وحدثت فى يوميه فى البأس والندى صحيح حديث عن عطا ومجاهد ~~أحاشى نوالا منك تطلب نولة وأنت المليك الفرد أشرت ماجد ~~فدم ملكا للذين خير ممهد بجلم لمولى أوسطا لمعاند ~~بقيت لتحصين العلا خير شائد وذمت لتحسين الحلا خير سائد ~~القصيدة الرابعة : وقال حسب ما اقترحه الحادي في سفرهم إلى ~~مكة من اليمن مع الركب اجهز منها في السنة المذكورة ومدح ~~في أخرها الأشرف . # معذبتي بالصد ما لي وما لها وما مال قلبي عن هواها وما لها ~~نأت فدنا الهم القوي مسلما وأنكرت النفس الضعيفة حالها ~~وقالوا صغت نحو الوشاة ملالة ومن لي بأن تدنو وتبقي ملالها ~~وقيل لها مضناك مغناك قد سلا فيا صاحبي استعذرا واحلفا لها ~~وكيف سلاها القلب وهو محلها سلا هل سلا إجمالها أو جمالها ~~منعمة تشقي بقرب صدودها ولو أنعمت نعمى لأدنت وصالها ~~أخو وجنتيها الورد والمسك خالها ولكنها فاقت أخاها وخالها ~~أقول وقد أرخت ذوائب شعرها لقد أسبغ الله العظيم ظلالها ~~وماست فحاكى الغصن لين قوامها فهزت على وفق المزاج اعتدالها ~~رعى الله ركبا يمموا أرضها التي أجادت يد الغيث الهتون صقالها ~~ولما ألموا في السرى بيلملم لأجسادهم إحرامها قد حلا لها ~~ولبوا فبلوا بالنسيم غليلهم وحيوا فأحيوا للنفوس كما لها ~~يمينا بهبات النسيم بسحرة لقد فاز ms19 من مدت إليه شمالها ~~شدا باسمها الحادي فحرك ساكنا وذكر موصول الحنين اتصالها ~~ولما رأوا أعلامها هاج شوقهم وحثوا مطاياهم وحلوا عقالها ~~وحين تجلى وجهها خضعوا له فلله ربي ما أعز جلالها ~~وطافوا بها مستبشرين بأنعم من الله لم يحصوا بعد خصالها ~~رقوا للصفا بالحمد شكرا لسعيهم وبالمروة النفس اشتفت ما بدا لها ~~وقد أسعدوا يوم الصعود وأسعفوا ونالت نفوس الطالبين منالها ~~وفي عرفات عرفوا بسعادة عليهم بجمع الشمل شاموا اشتمالها ~~فكم تائب مستغفر متيقن بمغفرة تهمي بفيض سجالها ~~وذي علة قد طال عمر مطالها فقصر عفو الله عنه مطالها ~~وإذ نفروا فازوا فهم نفر التقى سقتهم سحاب العفو صفوا زلالها ~~بمزدلفات أقبل الوفد مقبلا ولاقت من البشرى النفوس اقتبالها ~~أفاضوا دموعا إذ أفاضوا مخافة من البين أحيت للنفوس اعتلالها ~~وعادوا لتوديع الحمى سقي الحمى وألسنة الوفد استطابت سؤالها ~~وزمزم حاديهم بزمزم كم صد تروى وذي صد جبته وصالها ~~وبل غليلا في طواف وداعه فأحسن لكن كم دموع أسالها ~~وقد رفعوا أيدي الدعا بانكسارها وجزم الرجا حتى أتى الفتح حالها ~~وما استكثروا من أدمع مستهلة نهار استقلوا للرحيل انهمالها ~~وقل لقوم فارقوا الكعبة البكا وقد فقدوا إفضالها واكتمالها ~~وقد آل ذاك الصحب بعد وداعها إلى أسف إذ فارق الصحب آلها ~~أجادوا وجدوا في السرى قاصدي الحمى وقد نفروا ضب الفلا وغزالها ~~وشارف من أرض الحصيب دليلهم عرائس روض حين أرخت دلالها ~~وأعلن حاديهم بشكر لربهم وأدعية لا يكتمون احتفالها ~~إلهي مثل الشمس لاحت ذنوبنا فيسر علينا بالمتاب زوالها ~~أحلنا على العفو العميم فإننا سئمنا على التسويف دهرا محالها ~~وخلد بقاء الأشرف الملك الذي بدولته الدنيا تديم احتيالها ~~مليك له في الخافقين مكارم تمد على راجي نداه نوالها ~~وراحته في مدها البأس والغنى فلم تبصر العينان قط مثالها ~~وأسيافه بالوهم في أنفس العدى تقد وتفري ما أحد نصالها ~~سقى الله أيام ابن عباس إنها بواسم بالأفراح يأوي الغنى لها ~~ويا رب جدد جدها وسعودها وصل مع أسباب المعالي حبالها ~~وصل على ms20 خير الأنام محمد صلاة مدى الدنيا تديم اتصالها ~~القصيدة الخامسة : قال يمدح ولده الملك الناصر أحمد بن الأشرف ~~إسماعيل بن الأفضل العباس بن اجاهد على بن المؤيد داود بن ~~المظفر يوسف بن المنصور عمر ، ويذكر فصده إلى بلاده ، وغرقه ~~وانتهاب ماله فى حلى من بني كنانة وغير ذلك فى شهور سنة ~~ست وثمامائة. # لا تقطعوا باتصال الهجر أوصالى ووافقونى فقد خالفت عذال ~~ولا تظنوا سكوني في الغرام بكم يقضي بأن فؤادي منكم خالي ~~إني أسر الهوى من لائمي ليرى أني سلوت فلا يغرى بتعذالي ~~ولا تقولوا بأني اخترت بعدكم كلا وحق ليالي وصلنا الغالي ~~لقد بليت وبلوائي بحبكم تبقى ولا يخطر السلوان بالبال ~~وكان حالي لا يرضى بيوم جفا فصار تعديد هجراني بأحوال ~~كم خلف الميت المفنى بحيكم من بدر تم بأفق الحسن محلال ~~وأهيف جنة المأوى بوجنته وشهدة الريق فيها برء إعلالي ~~يزيدني العذل فيه صبوة وضنى لحلو ذكراه أهوى مر تعذالي ~~قال العذول أصح الجسم منك وما يزيد عندك عذلي قلت بلبالي ~~فلا تسلني أسلوه ووجنته وذلك الثغر بستاني وسلسالي ~~الجوهر الفرد في فيه وحين رنا لقد سبا كل نظام وغزال ~~حدث عن الجسم والقد القويم ولا تسنده إلا لصفوان بن عسال ~~وارو المسلسل من دمعي وعارضه بالأولية من عشقي وأغزالي ~~أقسمت منه بلطف في شمائله أيمان صدق بأني لست بالسالي ~~رحلت عنه لأسلو فاستقدت جوى أستغفر الله في حلي وترحالي ~~وكان إعمال عيسي عنه مرتحلا من غفلتي وتوالي سوء أعمالي ~~العفو حسبي فلاقوني بعزتكم إذ لا لي اليوم إلا فرط إذلالي ~~وشمس سعدي لما زرتكم طلعت فاستقبلوا ضيفكم برا بإنزال ~~والله ما اشتغلت عن ذكركم فكري إلا بمدح المقام الناصر العالي ~~الناصر الملك بن الأشرف الملك ال معروف عرفا بمفضال بن مفضال ~~أوعى الملوك هدى أوهى الملوك عدى أوفى الملوك ندى في الحال بالحال ~~مطهر الجيب من عيب ومن دنس حاشى معاليه من إخلال إجلال ~~أنسى الذين مضوا يوم الوغى وبدا عمال هيجاء وفى ألف بطال ~~أرضى ms21 العفاة عن الدنيا وساكنها وفي رضى المعتفي سخط على المال ~~أضحت بعزته الدنيا تعز وما زبيد إلا بها غايات آمالي ~~أمورها بصلاح الدين قد صلحت نام الرعايا متى ما استيقظ الوالي ~~سقى الرماح دم الأعداء مبتدرا فكان إثمارها هامات أبطال ~~يجني بها النصر شهدا والعدى صبرا فانعت حلاها بمران وعسال ~~من آل غسان سادات الملوك وما يقال في غيرهم سادات أقيال ~~ففي مدائح حسان ونابغة فيهم غرائب من بأس وإفضال ~~هم مهدوا الشام من ظلم ومن ظلم من قبل واليمن الآن اغتدى تالي ~~من كل أروع سامي الذكر سائره عمال مكرمة حمال أثقال ~~صحابة الجود إن حل النزيل بهم يرد بحارا ولا يخدع من الآل ~~يبيت ما شاء في أمن وفي دعة مفارق الهم لا يرمى بأوجال ~~أهل الفصاحة إن هزوا سيوفهم يغدوا جبارا لديها جرح أبطال ~~خدام بيت الإله الحق كان لهم وحاله كان منهم بالحلا حالي ~~تلوا حديث العلا عن سيد سند عن سيد سند باد على تالي ~~فأحمد ملك إسماعيل عنه روى عن أفضل عن علي خيرة الآل ~~عن المؤيد داود الهزبر علا عن المظفر سلطان الورى الخالي ~~يرويه عن عمر المنصور متصلا من ذا يساويك في إسنادك العالي ~~مثل الكواكب أنتم سبعة زهر هذا اتفاق لإجلال وإجمال ~~زنتم علوتم حميتم جدتم كرما أضأتم وهديتم سبل ضلال ~~شاركتم الزهر في أسنى الصفات وقد فقتم بقرب وإفصاح وأشكال ~~علوتم زحلا قدرا لأنكم بالحاء أفردتم والميم والدال ~~كل الملوك ملوك الأرض دونكم في الجود والنسب العالي الزكي الغالي ~~يا كعبة طفت في تعظيم حرمتها مكبرا قدرها العالي بإهلالي ~~أزورها محرما من غيرها فإذا حللت بدل إحرامي بإحلال ~~كانت أيادي المليك الأشرف اشتملت على يدي بالندى من غير تسآل ~~قابلت مرآة بشر من خلائقه صفت فطالعت فيها وجه إقبالي ~~والآن يا ملك العليا قصدتك في جبر انكساري وفي إصلاح أحوالي ~~لدار ملكك مدن الأرض مرجعها كالبحر مرجع أنهار وأوشال ~~ما شئت أيدك الله الكريم جرى فانهض لما شئت تستقبل بإقبال ms22 ~~مولاي هل أشتكي ما قد سمعت به أم أكتفي بالذي قد لاح من حالي ~~قد ضعضع الدهر حالي عندما نهبت بالشام أيام تيمرلنك أموالي ~~وبعدها بلغت مني الحوادث من يد ابن عجلان ما لاقاه أمثالي ~~وما بقي لم تصلني منه واصلة فليته كان وصى لي بوصال ~~وقد قصدت بأن أحيا بظلكم فكان ما كان من خوف وأهوال ~~فصارت الحال في حلي معطلة ما في كنانة سهم غير قتال ~~وعدت مستنصرا في الحادثات بكم فأنت حاشاك أن ترضى بإهمالي ~~مال تمزق في نهب وفي غرق إن فات مالي سألقى منك آمالي ~~أهلتني بعد تغريب النوى كرما يا مالكي لمديحي قدرك العالي ~~ملأت طرفي وكفي هيبة وغنى حتى تفرغت للأمداح يا مال ~~أروي عن المرتضى من فيض فضلكم أماليا لست أرويها عن القالي ~~وحق رأسك لولا أنت ما صبرت نفسي على فرقتي أهلي وأطفالي ~~كحلت طرفي بميل السهد إذ بعدوا فالدمع من مقلتي يجري بأميال ~~فعد بجاهك تحميني وتنصرني على عداي بأقوال وأفعال ~~ودم كما شئت فيما شئت مقتبلا في عزة وسعادات وإقبال ~~القصيدة السادسة : قال يمدح الملك المنصور عبد العزيز صاحب ~~تونس من بلاد المغرب ~~سرى والدراري ثغره وعقوده خيال وفت لي بالوصال عقوده ~~وما زارني إلا كلمحة بارق وعدت إلى سهدي وعاد صدوده ~~يزوره بدر عزيز مناله فكل محب بالغرام شهيده ~~مهفهف قد مترف الجسم أغيد تكاد عقود الغانيات تؤوده ~~هلال ولكن القلوب محله غزال ولكن العذار زروده ~~له من سنا الخد البهي نضاره ومن نظر اللحظ القوي حديده ~~ولما استقل الركب بالصبر راحلا غدوت كأني في الجوى أستزيده ~~فما الروض في ثوب كسته يد الحيا فرقت حواشيه وراقت بروده ~~بأظرف من أخلاقه وحديثه ولا سيما لما ترنم عوده ~~أبدر الدجى مهلا ورفقا بمدنف جفاك شقاه والوصال سعوده ~~قد اصفر في يوم القلى منك جسمه وما اخضر في يوم اللقا بك عوده ~~فلا وقوام منك يهتز كاللوا ذوائبك اللاتي عقدن بنوده ~~وجفن كسيف وجنتاك فرنده صقيل ولكن القلوب غموده ~~وثغر ms23 به ماء الحياة ودرها ولكن لخضر الخد منك وروده ~~وأيام وصل ما سواك يعيدها لصب سقيم ما سواك يعوده ~~لقد ضل عقلي في هواك ولم يفد وحقك من هذا النسيب نشيده ~~وما لي ذنب غير أني متيم حليف جوى صب الفؤاد عميده ~~فيا ناهبا من مقلتي سنة الكرى فدى لك منهوب الرقاد شريده ~~ويا وعد من أهواه ما لك مخلفا وأنت منى قلب المشوق وعيده ~~عسى قلب من يهوى تنعم باله أيادي الرضى عبد العزيز وجوده ~~فللملك المنصور في الأرض كلها ثناء إلى أفق السماء صعوده ~~مليك له في الخافقين مآثر يدوم بها طول الزمان وجوده ~~ومولى علا قدرا ورأيا ومنزلا وبيتا وأصلا واضحات سعوده ~~أضاف إلى البشر المهابة والندى كغيث توالى برقه ورعوده ~~ومد يد الجدوى لمثن وجاحد سواء لديه شاكر وجحوده ~~فأما الذي يثني فيزداد شكره وبالشكر حقا يستزيد مزيده ~~وأما الذي من شأنه الجحد فهو لا يزال إلى أن يضمحل جحوده ~~كذا فليكن جود الملوك ومن يكن له غير هذا ملك مات جوده ~~ومن لم يدبر هكذا انهد ركنه وهذا بحسن الرأي يقوى مشيده ~~ومن كان منسوبا لصحب محمد فللفلك الأعلى يكون صعوده ~~حميد السجايا يملأ العين بهجة لقد فاز محمود المقال حميده ~~له قلم في مدة من مداده غنى الدهر أو قمعا يراه حسوده ~~يفوح ويجنى يطرب الصحب يطعن ال عدى فعلى الأحوال بورك عوده ~~وحلم يحك الشامخات عموده وبأس يدك الراسيات جليده ~~إليك أمير المسلمين بعثت ما ينوب منابي في التحايا وروده ~~قصيدا يروق السمع إن يصغ منصت إليها يقل قد قال صدقا قصيده ~~مدحتك حبا في فضائل جمعت ديك فقلبي للسماع عميده ~~وأرسلتها من مصر من بعد أن سعت وطافت ببيت قد تعاظم عيده ~~دعوت لكم بالنصر في كل مشهد وكم مشعر قد طاب فيكم شهوده ~~فعزك لا ذل يلاقيه دائما وملكك في الدنيا يدوم خلوده ~~القصيدة السابعة : قال يمدح أمير المؤمنين المستعين العباس بن محمد ~~العباسى لما ولى السلطنة في سنة خمس عشرة ms24 وثمانمائة بعد ~~الناصر فرج بن برقوق ، ولقب بالملك العادل ~~الملك أصبح ثابت الآساس بالمستعين العادل العباس ~~رجعت مكانة آل عم المصطفى لمحلها من بعد طول تناس ~~ثاني ربيع الآخر الميمون في يوم الثلاثا حف بالأعراس ~~بقدوم مهدي الأنام أمينهم مأمون عيب طاهر الأنفاس ~~ذو البيت طاف به الرجاء فهل ترى من قاصد متردد في الياس ~~فرع نما من هاشم في روضة زاكي المنابت طيب الأغراس ~~بالمرتضى والمجتبى والمشتري للحمد والحالي به والكاسي ~~من أسرة أسروا الخطوب وطهروا مما يغيرهم من الأدناس ~~أسد إذا حضروا الوغى وإذا خلوا كانوا بمجلسهم ظباء كناس ~~مثل الكواكب نوره ما بينهم كالبدر أشرق في دجى الأغلاس ~~وبكفه عند العلامة آية قلم يضيء إضاءة المقباس ~~فلبشره للوافدين بباسم يدعى وللإجلال بالعباس ~~فالحمد لله المعز لدينه من بعد ما قد كان في إبلاس ~~بالسادة الأمراء أركان العلا من بين مدرك ثأره ومواسي ~~نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا في منصب العليا الأشم الراسي ~~تركوا العدى صرعى بمعترك الردى فالله يحرسهم من الوسواس ~~وإمامهم بجلاله متقدم تقديم بسم الله في القرطاس ~~لولا نظام الملك في تدبيره لم يستقم في الملك حال الناس ~~كم من أمير قبله خطب العلا بجهده رجعته بالإفلاس ~~حتى إذا جاء المعالي كفؤها خضعت له من بعد فرط شماس ~~طاعت له أيدي الملوك وأذعنت من نيل مصر أصابع المقياس ~~وأزال ظلما عم كل معمم من سائر الأنواع والأجناس ~~فهو الذي قد رد عنا البؤس في دهر به لولاه كل الباس ~~بالخاذل المدعو ضد فعاله بالناصر المتناقض الآساس ~~كم نعمة لله كانت عنده وكأنها في غربة وتناس ~~ما زال سر الشر بين ضلوعه كالنار أو صحبته للأرماس ~~كم سن سيئة عليه إثامها حتى القيامة ما له من آس ~~مكرا بنى أركانه لكنها للغدر قد بنيت بغير أساس ~~كل امرئ ينسى ويذكر تارة لكنه للشر ليس بناسي ~~أملى له رب الورى حتى إذا أخذوه لم يفلته مر الكاس ~~وأدالنا منه المليك بمالك أيامه صدرت بغير قياس ~~فاستبشرت أم القرى ms25 والأرض من شرق وغرب كالعذيب وفاس ~~آيات مجد لا يحاول جحدها في الناس غير الجاهل الخناس ~~ومناقب العباس لم تجمع سوى لحفيده ملك الورى العباس ~~لا تنكروا للمستعين رئاسة في الملك من بعد الجحود القاسي ~~فبنوا أمية قد أتى من بعدهم في سالف الدنيا بنو العباس ~~وأتى أشج بني أمية ناشرا للعدل من بعد المبير الخاسي ~~مولاي عبدك قد أتى لك راجيا منك القبول فلا يرى من باس ~~لولا المهابة طولت أمداحه لكنها جاءته بالقسطاس ~~فأدام رب الناس عزك دائما بالحق محروسا برب الناس ~~وبقيت تستمع المديح لخادم لولاك كان من الهموم يقاسي ~~عبد صفا ودا وزمزم حاديا وسعى على العينين قبل الراس ~~أمداحه في آل بيت محمد بين الورى مسكية الأنفاس ~~القسم الثالث ~~في الأميريات والصاحبيات ~~القصيدة الأولى : قال يخاطب [ الأمير] جمال الدين يوسف [ بن ~~أحمد بن محمد البيرى بن الحريري البصرى الأصل استادار ~~العالية ويذكر مدرسته التى أنشاها برحبة العيد فى شهور سنة ~~إحدى عشرة وثمانمائة ، ويهنئه فيها بقدوم شهر رجب، ~~طيف لمن أهوى ألما يطوي ذيول الليل لما ~~أهلا به لو أن طر في للمنام يذوق طعما ~~ونعم لقد أغفيت في طلب الخيال خيال نعمى ~~فاعجب لصب يدعي نظرا يجادل فيه خصما ~~يرضى بمعدوم الخيال حقيقة ويطيع وهما ~~فدع الجدال وخذ حديث الطيف إن أوتيت فهما ~~روح أتت روحا وغيري يلتقي بالجسم جسما ~~نصب الكرى لي منه غصنا كدت أن أذويه ضما ~~فشرعت في وردى شري عة ريقه كرما وحلما ~~وسكرت حين رشفت بليلة يا صاح ظلما ~~أنعشت روحي إذ شممت خدوده والنفس شما ~~وأمنت وزرا إذ رشفت رضابه وشربت إثما ~~وبلغت أقصى منيتي لما دنا وفتنت مما ~~ثم انتبهت وعاد ثوب الصد يكسو الجسم سقما ~~قد خص جسمي بالضنا فليسألن في الحشر عما ~~يا أيها البدر المنير إليك أشكو ما أهما ~~هما لبعدي عنك قد غطى على قلبي وغما ~~رفقا بصب مغرم أسلمته للهجر ظلما ~~قد كاد يقتل نفسه خوف النوى غما وهما ~~قرب الفناء إليه ms26 حين ثوى به لهب وحما ~~وحياة حبك خفت من تلفي فهب لي منك رحمى ~~ونصيب قلبي من لحاظك وافر أفديه سهما ~~قسما بسقم الطرف قد أهدى لجسمي منه قسما ~~بسلامة الألحاظ من سحر دعاه الصب سقما ~~حتام يا ريق الحبيب أراك مورودا وأظما ~~وإلام يا قلبي الكئيب بأسهم الألحاظ ترمى ~~هلا صحوت من الغرام فلم تراجع فيه عزما ~~وصبرت عمن لا يطاوع ما تشاء نهى وحلما ~~إن كنت في ذل فلذ بعزيز مصر تعز حتما ~~ملك له شرف على العليا فحدث عنه قدما ~~إقصد حماه تغن إن فارقت فيه أبا وأما ~~فالدهر قد غطى الحجا وجميله كشف المعمى ~~يا أيها المولى الذي فاق الملوك ندى وحلما ~~طوقت أعناق الأنام قلائد الإحسان نعمى ~~وقصمت أعناق الجبا برة العظام الذنب قصما ~~وحسمت أدواء المساءة عن عباد الله حسما ~~وقد ارتفعت فشأن شانئك انخفاض صار جزما ~~أنت الذي لولاه لم تنفذ أيادي العدل حكما ~~أنت الذي لولاه لم يتجنب الطاغون إثما ~~أنت الذي لولاه ما أمنت بلاد الله ثلما ~~أنت الذي لولاه ما ملئت بيوت الله علما ~~لله مدرسة سمت ورقمت فيها الحسن رقما ~~تستوقف الأبصار رؤيتها فتشكر منك عزما ~~عزم امرئ ما عد فعل الأجر والخيرات غرما ~~شهد الأنام بأنه ما مثلها عربا وعجما ~~ويصدق الخبر العيان دعوا حديث الظن رجما ~~فهي الفريدة في الجواهر لا تذوق الدهر يتما ~~جمعت فنون العلم والتحقيق والتدقيق فهما ~~فيها الشريعة والحقيقة قد حوت عملا وعلما ~~ذات الجمال اليوسفي حرت جمالا منه جما ~~الله مكن في البلاد له فسواهن حكما ~~وخزائن الأرض احتوا ها فكره حفظا وعلما ~~كسميه الصديق يوسف فاستضاء بمن تسمى ~~وأزال عنها المارقين المتقنين أذى وظلما ~~كسميه الثاني ابن أيوب احتوى بالغزو غنما ~~من آل ذي النورين لاح ضياؤه فهدى وتما ~~وسما بأفعال العلا فغدا من الأفلاك أسمى ~~من قاسه بالغيث قصر فهو أعظم منه رحما ~~ما مل رسما للوفود وغيثهم كم دك رسما ~~من ذا يساوي جوده بالبحر إن أمسى خضما ~~لا ms27 يستوي البحران ذا عذب وذاك الملح طعما ~~وبوجهه تم الجمال فلا تقولوا البدر تما ~~أو لم تروا في خده إذ فاقه للحزن لدما ~~والنيل يلطم وجهه حسدا بكف الموج لطما ~~وبكفه ماء الحياة فإن لثمت حييت مما ~~وبوجهه روض الجمال فإن رأيت رأيت ثما ~~يا رمحه عجبا لعس سال سقى الأعداء سما ~~وحسامه عجبا لأبيض هشم البيضات هشما ~~وهلال قوس في يديه لقد سموت النجم سهما ~~قابل شياطين العدى لتصيبهم بالنجم رجما ~~يا سهمه كم ذا رميت بسعده فأصبت مرمى ~~ويراعه كم مدة قصرت علينا الفضل نعمى ~~وعذول طول مدائحي إعدل إذا وليت حكما ~~وانظر إلى ملك عليم جل قدرا عز عظما ~~جمع الصفات العاليات شجاعة وندى وحلما ~~فالحس يشهد أنه فاق الورى حسا وفهما ~~سني جود لا يرى العافي محيا منه جهما ~~وله بحمد الله إن يؤثر سواه اللهو وهما ~~عين إلى العليا سمت أذن عن الفحشاء صما ~~إن رحت أكتم مدحه لم أستطع للمسك كتما ~~أو رحت أهجر قصده عاد الندى لي منه خصما ~~يا سيدا قد فاق حاتم في فنون الجود حتما ~~أنكون من بعض العبيد ونشتكي للدهر جرما ~~نهدي لبحر الجود من أفكارنا نثرا ونظما ~~ما لي سواك لأنني أفردت حبا فيك جما ~~جنحت بك الدنيا إليي فحربها قد عاد سلما ~~وأمنت حتى ما أخاف من الورى ظلما وهضما ~~سبحان من أحصى جميع الكائنات علا وعلما ~~أنت المكون جوهرا وقديم أصلك كان من ما ~~وافاك مدحي يرتجي إما القبول له وإما ~~قد طال وهو مقصر في الوصف إجلالا وعظما ~~يا أيها المولى العزيز بضاعتي المزجاة قسما ~~أرسم بأن يوفى لها كيل الجوائز منك رسما ~~لا ترمها متغرضا لعيوبها بالظن رجما ~~مروان كان يجيزه المهدي في بغداد قدما ~~عن كل بيت جيد ألفا فيصرف عنه هما ~~ولأنت أعلى منه والمملوك أحلى منه نظما ~~أتجنب التعقيد والإيغال واللفظ المعمى ~~فيقول من أصغى له صدق المحدث واستتما ~~فتهنها نعما تزيد بشكرها أبدا وتنمى ~~وتهن شهرا لم تزل فيه الرغائب ms28 منك قدما ~~فهو الأصب لأن جودك صير الإسم المسمى ~~أسمعته فيك الثناء فلا يعد يدعى الأصما ~~وقد انتهيت لنظم أب ياتي وقاها الله هدما ~~والأفق يحكي شملة أبصرت فيها الزهر رقما ~~والصبح أقبل في عساكره فوالى الليل هزما ~~ويد الصبا مدت لحللة ليلتي السوداء لما ~~فكت عرى الظلماء من أزرارها نجما فنجما ~~فانعم صباحا واستمعها لا عدتك الدهر نعمى ~~ختم الثناء بها المعاني فانتشق للمسك ختما ~~قال: وهذه القصيدة كنت نظمتها في أمين الدين لكن باختصار عنها ~~جاء في تخلصا ~~خنت الهوى وجعلت مد حى فى أمين الذين رسما ~~يدعى الأمين وعندنا أن اسمه عين المسمى ~~فاهنا بصوم قل حكا ك صيانة وتقى وجلما ~~بل فقته إذ رحت تر وى بالندى من كان أظما ~~القصيدة الثانية : قال يخاطب الأمير يلبغا السالمى وقد أهدى له ~~هدية ~~هنيئا لسمع حين خاطبني صغا ويا مرحبا باللغو إن كان قد لغا ~~حبيب له عن عاشقيه شواغل على أنه في قالب الحسن أفرغا ~~له عارض قد أسبغ الله ظله وما زال ذاك الوجه بالحسن مسبغا ~~وريقته كالخمر لكنها حلت وحلت فكانت في فمي منه أسوغا ~~وعن ثعلب يروي دوام رواغه فلم أر منه الدهر أروى وأروغا ~~لقد حمل المعشوق إنسان ناظري من الدمع والتسهيد ما بهما طغى ~~وبين جفوني حرب صفين والكرى وأيهما يا ليت شعري قد بغى ~~أمالك رقي شافعي أدمع روت بألوانها عن أشهب علم أصبغا ~~ومثلي قليل في الأنام لأنني فتى فقت في عشقي وشعري نبغا ~~ظفرت بأكياس فمن بين فتية صحبت ومن مال حبانيه يلبغا ~~أمير ترى للأنجم الزهر في ثرى منازله لما علون تمرغا ~~ينبيك بالالمحبار قبل وقوعها فلم تر منه قط أنبا وأنبغا ~~ولم أر يوما في الفصاحة والذكا نعم وإلى طرق العلا منه أبلغا ~~إذا ما غزا والحرب قد شهدت له ترى الليث من بأس الشجاع ملدغا ~~وإن جاد والإفضال منتسب له ترى الغيث من ذاك النوال تبلغا ~~تقاصرت الأفكار عن وصف مجده وحقت له الأمداح من سائر ms29 اللغا ~~فكم من فصيح رام وصف كماله فأبصرته في السلم والحرب ألثغا ~~متى ما أقل هذا الفتى فارس الورى يقول نعم هذا الفتى فارس الوغى ~~أمولاي سيف الدين هاك قصيدة لها من قبول العذر أشرف مبتغى ~~خريدة خدر بالمعاني تزينت فريدة فكر لا تحب تملغا ~~ودم هاديا إما لصحبك أنعما وإما إلى معنى النوال مبلغا ~~ولازلت في الأعداء سيفا مجردا ولازلت ظلا للأحبة مسبغا ~~القصيدة الثالثة : قال يخاطب وزير صاحب اليمن ويعاتبه ويتشوق ~~إلى أهله ~~محب لكم من هجركم يتوجع نديماه مذ غبتم أسى وتفجع ~~سرى نفسا عنكم فأضحى ونفسه تذوب جوى من طرفه فهي أدمع ~~أأحبابنا حتى الخيال قطعتم عذرتكم بل مقلتي ليس تهجع ~~فلا وحياة القرب لم أنس عهدكم ولو أنني في البعد بالروح أفجع ~~سلوا النجم يشهد أنني بت ساهدا وإلا الدجى هل طاب لي فيه مضجع ~~أطالع أسفار الحديث تشاغلا لأقطع أسفاري بخبر يجمع ~~أقضي نهاري بالحديث وبالمنى وفي الليل ما لي مؤنس يتوجع ~~سوى أنني أبكي عليكم وأشتكي إلى من يرى ما في الضمير ويسمع ~~يذكرني سلع ورامة عهدكم ولكن بأشجاني أغص وأجرع ~~وقد أشبه الدمع العقيق بسفحه فها هو أضحى من عيوني ينبع ~~عسى أن يعود الوصل قالت عواذلي وكم ذا أماريهم وهيهات أن يعوا ~~نعم إن أعش عاد الوصال مهنأ ومن ذا الذي في البين بالعيش يطمع ~~ترى هل ألاقي زين خاتون بعدما تناءت بنا السكنى وعاد المودع ~~وهل ألتقي تلك الطفيلة فرحة قريبا كما فارقتها وهي ترضع ~~صغيرة سن نابها أمر فرقتي فمن أجلها سن الندامة يقرع ~~فوالله ما فارقتهم عن ملالة وهل مل ظام موردا فيه يشرع ~~ولكن ضيق العيش أوجب غربتي وسعيي لهم في الأرض كي يتوسعوا ~~فإن يسر الله الكريم بلطفه رجعت ومثلي بالمسرة يرجع ~~فيا عاذلي رفقا بقلبي فإنه على دون من فارقت يبكى ويجزع ~~مشيب وهم وانكسار وغربة ومن دون ذا صم الصفا يتصدع ~~صبرت على تجريعي الصبر عله شفائي فكان الصبر ما أتجرع ~~بليت بخصم ظل ms30 للحين حاكمي أذل له من بعد عزي وأخضع ~~وأجمل ما عندي السكوت لأنني لمن أتشكى أو لمن أتضرع ~~أغب مزاري أحمل الثقل عنهم وأخضع والأيام لي ليس تخضع ~~وفضل فلان الدين عم ووجهه لغيري يبدي الإبتسام ويسطع ~~أحاشيه أن يرضى بشكواي عامدا وإني بما قد دل أو قل أقنع ~~إلى ابن علي قد رفعت قضيتي وأرجو بهذا أن قدري يرفع ~~إلى الأوحد القاضي الأجل ومن له ثناء تفوق المسك إذ يتضوع ~~رئيس إذا ما استبطأ الوفد جود من أتوه أتاهم جوده يتسرع ~~وفيه مع القدر العلي تواضع وفيه عن الفعل الدني ترفع ~~وذو همة تفري السيوف وإنها لأمضى من السيف اليماني وأقطع ~~وحلم حكاه الطود والطود شامخ يعز لديه المستجير ويمنع ~~وجود حكاه الغيث والغيث هامر ولكن على طول المدى ليس يمنع ~~رئيس إذا أنشدته مدحك انثنى وفي وجهه نور من البشر يلمع ~~تواضع لما لاح يمشي على الثرى وفوق الثريا كم له ثم مطلع ~~له قلم في مدة من مداده يعظم أحبابا وللضد يقمع ~~يفوح ويجنى يطرب الصحب يطعن ال عدى فهو عود فضله متنوع ~~فلا قاطع حبلا لمن هو واصل ولا واصل حبلا لمن هو يقطع ~~أيا ابن الكرام اسمع شكاية مفرد غريب له في بحر جودك مشرع ~~لقد ضاقت الدنيا علي برحبها وإن ضاقت الدنيا فعفوك أوسع ~~ولي فيك ود ما يزعزعه الجفا وهل زعزعت صم الرواسي زعزع ~~فإن لم تعامل مثل عبدك بالرضى فمن فيه بعدي للصنيعة موضع ~~لئن كنت قد بلغت عني مقالة لمبلغك الواشي أغش وأخدع ~~رأوك إلى ما ساء عبدك مسرعا فقالوا وزادوا ما أرادوا وأسرعوا ~~ولو كنت ترعى الود ما ملت نحوهم بسمع رعاك الله دهرا ولا رعوا ~~وكيف يعادي آل بيتك عاقل وآل علي للموالاة موضع ~~لظهرك أحمى من محيا عدوه ويسراك من يمناه أندى وأنفع ~~سأثني عليك الدهر ما أنت أهله وبحر امتداحي زاخر فيك مترع ~~وقل لي إذا لم تنخدع بمدائحي ألم تتيقن أن من جاد يخدع ~~ومن يزرع ms31 النعمى بأرض كريمة سيحصد أضعاف الذي ظل يزرع ~~وما الشعر إلا دون قدرك قدره وما يستوي في القدر باع وإصبع ~~ولكنما سن الكرام استماعه وتعظيم منشيه الذي يتصنع ~~وما كل من قال القريض أجاد في المقال ولا كل المجيدين مبدع ~~فهاك قصيدا شجعتني صفاتكم عليها ففاقت كل ما قال أشجع ~~ودم في سعادات وعز ونعمة تقارع أبكار المعالي وتفرع ~~ولا رافع قدرا لمن أنت واضع ولا واضع قدرا لمن أنت ترفع ~~القصيدة الرابعة : قال يخاطب سعد الدين بن غراب ناظر الخواص ~~الشريفة كان فأنشد ~~أظهر جمالك للعيون وأبده وصل الوداد لمن رضاك بوده ~~فحسام هذا الجفن مذ جردته في الناس زاد بضربه عن حده ~~وإلام صبك بالجفا في عكسه وتزيد عن باب الرضى في طرده ~~وتسيل أدمعه إذا فارقته وإذا وصلت بكى مخافة صده ~~فعلى كلا الحالين طفل غرامه ما نال من وصل بلوغ أشده ~~أحصي ليالي البين في حسبانه فأجزه عن باب الصدود وعده ~~ومهفهف في عارضيه جنة نبتت على نيران صفحة خده ~~لما رأى الألحاظ ترشق خده جاء العذار مقدرا في سرده ~~ومن المصائب أنه نسل الخطا وهو الذي قتل المحب بعمده ~~ومن العجائب أن سيف لحاظه جرح القلوب وما بدا من غمده ~~إن ماس تجري مقلتي بدمائها فكأنني فيها طعنت بقده ~~غلب النحول علي حتى إنني حاكيت رقة خصره أو بنده ~~ولقد نثرت مدامعي فتنظمت ي ثغره أو جيده أو عقده ~~إني بليت بمن أروم وصاله وأخاف والده وسطوة طرده ~~والحسن صيره يتيه بحظه فطويل هجري من أبيه وجده ~~عمري لئن تاه الحبيب بحسنه فالعاشق المهجور تاه بسعده ~~السيد الراقي على أنظاره شرفا فكيف رقيه عن ضده ~~نجل العلا والفخر ناد بفضله يسمع فتربح يا خسارة نده ~~حامي المعالي لم يزل متيقظا مذ كان طفلا راقدا في مهده ~~جمعت مهابته سخاء يمينه كالغيث يهمي مع بوارق رعده ~~متعفف والأريحية خلقه يهتز لكن لم يغب عن رشده ~~مولى يزيد ترقيا في غاية نقص الورى عنها وفاق بجده ~~لم ms32 يقل طلاب الندى منه ولم يرجع مسائله بكسرة رده ~~يتيقن الراجي اليسار لقصده للبحر أن مد اليمين لمده ~~من أسرة أسروا الخطوب وأطلقوا بالجود من أسرته قلة وجده ~~وكفاهم فخرا بسعدهم الذي لم يبق مكرمة تجي من بعده ~~يفدى بكل مسود في دسته تصفر خوف الجود حمرة جلده ~~من كل بسام الثنايا وهو قد هاجت بلابل صدره من حقده ~~حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه غيظ الأسير على قساوة قده ~~يا طالبا للمكرمات مجاهدا وعطاء سعد الدين أقصى قصده ~~إقصد له واسأله تعط وتغتنم وتعيش مهما عشته في رفده ~~حيث السماحة والحماسة والتقى كالعقد أحسن ناظم في عقده ~~حيث الندى والعفة اجتمعا كما مزج الزلال بخالص من شهده ~~حيث الذكا نار يقابلها الندى منه ليمنع زندها من وقده ~~حيث اليراعة في المهارق أشبهت غصن الرياض تفوح نسمة ورده ~~قلم تصرف في الممالك صادرا عن أمر مالكه لأصغى ورده ~~يا حسنه في كفه قصبا حلا ذوقا وأطرب مسمعا من وفده ~~مبيض وجه القصد محمر الشبا يخضر حين السبح في مسوده ~~وإذا علا شرف المهارق منبرا خطب الغنى في أسود من برده ~~حيث السطور على الطروس نوافذ أحكامها والدهر أول جنده ~~من كل حرف مثل سيف خاطف بصر العدا كالبرق لمع فرنده ~~حيث البلاغة لا يجوز مبهرج إلا ويظهر زيفه في نقده ~~وله الفضيلة إذ يبين صوابنا في مدحه فكمالنا من عنده ~~يا ناظر الخاص الشريف العام قد وافى إليك بمدحه وبحمده ~~هناك وهو بك المعين للهنا وبقاك في نعم تدوم بوده ~~مولاي هذي خدمة قد قصرت فالصفح يا مخدوم عنها أبده ~~مدح إذا نشرت حواشي برده لم يستمع رأي الحسود برده ~~السمع والإصغاء جائزة له فأجزه يا مولى المديح بقصده ~~وإذا أحبك من يراك تسوده كان الدعا والمدح غاية جهده ~~فانعم ودم واغنم وعش في راحة ودع الحسود لهمه ولكده ~~فرجاي أن يبقيك ربك سالما والله أقرب مرتجى من عبده ~~فلمن غدا يشناك غاية تعسه ولمن غدا يهواك غاية سعده ~~وقال ms33 في قاضى القضاة جلال الدين الشافعى أول ما ولى القضاء ~~هناء فعقل الكم زال خباله ونغم من بعد الشقاوة باله ~~وولى زمان الجور لا عاد وانقضى وقد أخمدت نيرانه واشتعاله ~~وإن الإمام الشافعى جاء مالكا لمنصية العالى فتم جماله ~~له الله وضاح الصفات كأنما طبعن الدرارى النيرات خصاله ~~جميل المحيا بملا العين بهجة وأجمل من ذاك اخفا فعاله ~~لديك استقام الدين واتضح الهدى وعز بلا ريب وجل جلاله ~~وأظهرت فينا من أبيك شمائلا ففاقت على يمنى المعالى شماله ~~وجددت فينا سيرة عمريه يخف بها العدل القوية اعتداله ~~أخو العلم والنعماء ترجى ويختشى على العدل يبنى عزمه واحتفاله ~~له قلع عذب السجايا حميدها كما انهل من فرع السحاب زلاله ~~إذا وشع الأطراس فابن هلالها بمائله لكن يعز مثاله ~~بكفيه يستسقى أخيا ودعائه فحسبك من جارى السحاب نواله ~~تواضع عن قدر شريف وقدرة فما هزه في الحالتين اختياله ~~يزيد اتضاعا كلما ازداد رفعة ويجذى على داعى الرغائب ماله ~~فما هو إلا كالغمام بواله إلى المعتفى يدنو ويعلو مناله ~~ولما تولى استبشر العلم وازدهى فأعلمة أن قد أجيت سؤاله ~~وقال أصول الفقه هذا مهذبى وناظم درى في السلوك مقاله ~~وقال أصول الدين ذا أشعرية تبذى سليقا لم ترت حباله ~~وأما فروع الفقه فهى بدوحه بميس إذا مدت عليها ظلاله ~~وأما حديث المصطفى خيرة الورى فإسناده يغلو به ورجالة ~~أقر له فى حفظه كل مسلم جل معانية فتفت خلاله ~~وقرت عيون النحو إذ طاب عمره فقوموا اسألوه كيف أصبح حاله ~~ولم لا يفوق الناس علقا ورفعة ز ووالده من ليس يلفى مثاله ~~ولم لا ينال الأفق وهو بجده بهاء العلا والذين تق جماله ~~فلا زلت يا قاضى القضاة مسلما يحفك لطف لا يخل عقاله ~~وأسألك اللهم خلد بقاءه لكرغم أعداة وينعم بأله ~~وعمر سراج الدين بالتور والهدى إمام الأنام الفرد ترشو جباله ~~فما فوق ما نالوا مزيد وإنه ليرجى لديهم بالدوام كماله ~~وصل على الهادى وأل وصحبة فأصحابه خير الصحاب وأله ~~القصيدة الخامسة : قال ms34 يخاطب بعض الرؤساء فأنشده ~~ما كان يوم وصلت الصب أفتاك فمن بتعذيبه بالصد أفتاك ~~يا ظبية ما رعت عهدي وقد نفرت ليهنك اليوم أن القلب مرعاك ~~نأيت دارا ولم أسمع غناك فبي في الحالتين صبابات بمغناك ~~ما زلت في الوصل والهجران ذا شجن أرجوك في البعد أو في القرب أخشاك ~~أخفى سقاما وهذا الوجه محتجب فالحزن والحسن أخفاني وأخفاك ~~ما تذكرين نهار الوصل منك وإذ لثمت خدك ما قد كان أو فاك ~~سريت عني وقلبي قد أسرت فما أسعاك في غيظ قتلاك وأسراك ~~قالت قصدت بترحالي سواك فما قصدت قلت لها إياك إياك ~~كرمت أصلا وما واصلت ذا شجن حاشاك أن تنسبي للبخل حاشاك ~~ما للجفون وللأسقام تسكنها لعل جسمي بهذا السقم هاداك ~~أهدى لك السقم جسمي لاقترابك من صحابة اللوم أعدائي وأعداك ~~وعاذلاي شفاك الله من سقم قد وليا عنك من جهل وعافاك ~~دعي العتاب وهاتي كأس فيك فما في ذا الحديث رعاك الله أوهاك ~~ما أعذب الراح أجلوها بفيك وما أحلى لقاك بإصباح وأحلاك ~~رحلت عني بقلب كان مسكنكم هلا قرنت بقلبي جسمي الشاكي ~~وخان صبري مذ أبصرت ربعكم فما وفى لي إلا طرفي الباكي ~~وبعد ما بين أحشائي وراحتها كبعد ما بين أجفاني ورؤياك ~~حكى لنا البحر المحبارا لنائله والفضل في ذاك للمحكي لا الحاكي ~~سطوره ومعانيه منظمة كأنها درر ما بين أسلاك ~~ومنك روحي تبدت يا بديهته روية بالحميا من محياك ~~سقى وحياك ربي بالحيا كرما ما أوقح الحاسد المضنى وأحياك ~~أدركت ما قد خفى عنا وطبت شذا لله ماذا على الحالين أذكاك ~~يا فكرتي هو يملي وصفه فإذا مدحت جازي بأموال وأملاك ~~إن أوقدت فيك نار للذكاء يكن بمدحه في جنان الخلد مأواك ~~يرويك جودا وتروي أنت مدحته ففضله في كلا الحالين رواك ~~يا من يشبهه بالغيث من كرم من ذا الذي شبه البسام بالباكي ~~القصيدة السادسة : قال يخاطب مجد الدين مكانس فأنشده ~~عد وصلك دين لا وفاء له فليته كان بالهجران يا قاسي ~~كأسي ms35 مزجت بأحزاني ولي جسد عار من العار لكن بالضنا كاسي ~~وعفت بعدك طعم الصبر حين غدا كأسا إذا ارتشفت لم ينتش الحاسي ~~يا ثانيا عطفه عن مفرد دنف قد بات يضرب أخماسا بأسداس ~~ومن إذا لاح في خديه لي خضر قابلت رجواي من لقياه بالياس ~~لا يخش خدك سلوانا لعارضه فإنه لجراح القلب كالآس ~~قف تلق جفني بعد الدمع صب دما ما في وقوفك عند الصب من باس ~~مهفهف لو رآه الغصن منعطفا لما تثنت به أعطاف مياس ~~كم قال لي حليه لما رأى ولهي خذ في وقارك واتركني ووسواسي ~~لا طعن فيه وقد الرمح قامته لكن قلبي له أضحى كبرجاس ~~ساق كبدر يدير الشمس في يده قد لان عطفا ولكن قلبه قاس ~~أضحى لعشاقه من رمح قامته طعن ذكرنا به طاعون عمواس ~~وخده إن تبدى تحت عارضه حسبته في الدجى لألاء نبراس ~~وقده قد رسا من تحته كفل كالغصن فوق الكثيب الراسخ الراسى ~~بسام ثغر فيا فوز المشوق إذا لم يلقه عند رؤياه بعباس ~~وطائف من بني الشيطان حاربني فكل ساعة لوم يوم أوطاس ~~يلومني في سموي للعلاء وما عندي جواب سوى أني له خاس ~~قابلت باللوم زجرا حين قلت له وسعت فكري أو ضيقت أنفاسي ~~أنا الشهاب اتخذت الأفق لي سكنا لما علوت بفضل الله في الناس ~~الصاحب الساحب الذيل العفيف على سحب تجاريه لا تنفك في ياس ~~إن السحائب إذ جارته أتعبها نعم وفي النيل ما أبعدت مقياسي ~~يجانس الأصل طيب الذكر منه فمن شهادة القلب ذا سار وذا راسي ~~قد عف زهدا فلم تعرف مآثمه لكن ساعاته أيام أعراس ~~إن ماس في أرض قرطاس له قلم أزرى بغصن من الروضات مياس ~~يراعة تطعن الأعدا وتطربنا وتجتنى فهي عود ذات أجناس ~~لو ألبس الفارسي الروح كان إذا أثنى عليه بإيضاح وإلباس ~~من أسرة أسروا الخطب الذي عجزت عنه الألى شددوا العليا بأمراس ~~بنو مكانس غزلان المجالس بل أسد الفوارس في سلم وفي باس ~~إذا بنوا شرفا يوما ms36 على شرف ترى العجائب من إحكام آساس ~~بالفخر قيل وبالمجد اعتلوا رتبا لم يرقهن ابن عباد بن عباس ~~ترى عجائب من أفعال مجدهم لولا العيان أباها كل قياس ~~مولاي مولاي مجد الدين دعوة من أجرى إلى مدحكم غايات أفراس ~~إن قل نظما وأنسى مدحكم زمنا فأنت تعفو كثيرا عن خطا الناس ~~وإن يكن دارس المغنى فلا برحت ربوعكم وهي منكم غير أدراس ~~أو ما رثى فالمديح أجدر مع أن الرثاء كؤوس تصرع الحاسي ~~على الشهيد غمام العفو تبدله في اللحد من بعد إيحاش بإيناس ~~ودمت أنت كما تختار تخلفه يا خير فرع دنا من خير أغراس ~~طالعت مجموعك المبدي فضائله كأنه في المعالي ضوء مقباس ~~في طيه نشر طيب لم يزل عبقا من مسك نقس ومن كافور أطراس ~~لا زلت للأدبا رأسا وأصلك قد رسا فأكرم على الحالين بالراس ~~ودمت تعرى عن الأسوا تصوم عن الفحشا علا وسواك الطاعم الكاسي ~~ما لاح نجم فأما في السما فهدى أو في الثرى فمن الريحان والآس ~~القصيدة السابعة : قال يخاطبه الناب العالى البدرى بن الدماميني ~~فأنشد ~~إن رحت تسأل عن خلالي في الحب جسمي كالخلال ~~والعقل زال من المطال بوعد محبوبي المطال ~~والصحب غروني فيا لله من صحب كآل ~~وممنع يعطي زكاة المال لا حق الجمال ~~يهوى فراقي فهو لا ينفك يسمح بالنوال ~~ونواه لم أسطعه بعد الذوق من ثمر الوصال ~~بسنائه واللحظ يزري بالغزالة والغزال ~~سلب النهى وأحالني بالوصل منه على المحال ~~بالقول ضن فمهجتي منه تذوب على المقال ~~وإذا هممت بتركه لتحجب منه بدا لي ~~والصبر ميت لم يمرر بخاطر مني وبال ~~ولقد رنا لي لحظه ففتنت بالسحر الحلال ~~ولقد بدا لي ثغره فاشتقت للعذب الزلال ~~ومخدرات هن بال عقل الممنع في عقال ~~فمتى أفوز بمنيتي وأضم ربات الحجال ~~عشقي الذي لا ينتهي كالفضل من بدر الكمال ~~مولى تحلى بالعلوم فحاله في المجد حالي ~~ملأ العفاة عوارفا فالسائل استغنى بمال ~~وجلا صداي وشعره فغدا على الحالين جالي ~~وعلومه كالشمس لكن قد ms37 تنزه عن زوال ~~وكلامه حلو فيا لله من سحر حلال ~~وكتابة وبراعة تسمو وتعلو عن مثال ~~ملأ المسامع والمجا مع في جدى أو في جدال ~~من آل مخزوم الكرام السائدين أولي المعالي ~~يا من غلا في وصفه ثمن الفضائل فيه غالي ~~سامي الذرى فاسمع مديحي فيه يا فطنا وعى لي ~~مولاي بدر الدين دعوة مادح فيكم موالي ~~وله مقدمة المحبة وهو للأمداح قال ~~فاسلم وصم وافطر واهد القاصدين من الضلال ~~القسم الرابع ~~الغزليات ~~القصيدة الأولى : قال يتشوق . # إن الذي بجحيم الصد عذبني مذ بان عني لم أظهر ولم أبن ~~أستودع الله بدرا حين ودعني وسار للسقم والتبريح أودعني ~~من سره وطن يوما أقام به فإنني ساءني من بعده وطني ~~إن الغريب الذي تنأى أحبته عن طرفه لا الذي ينأى عن السكن ~~حبيب قلبي على رغم العذول ولا شك أن عذولي فيه يحسدني ~~يا صاحبي والذي أرجو مودته إني امتحنت فساعدني لتسعدني ~~أرخ بشهر سيوف من لواحظه ومستهل دموعي أول المحن ~~وارو المسلسل من دمعي وعارضه بالأولية عن عشقي وعن حزني ~~كالبدر لكن بلا نقص ولا كلف في الحسن والسن والإشراق والسنن ~~أخشى عليه عيون الناس تنهبه إذا بدا طالعا والشمس في قرن ~~تهتز كاليزني اللدن قامته وإنما لحظه سيف بن ذي يزن ~~أقسمت منه بلطف في شمائله أيمان صدق بأني فيه ذو شجن ~~أظنه ليس يدري منتهى شجني عليه فهو بغير الوصل يكرمني ~~أهابه وهو طلق الوجه مبتسم فما أسائله في أن يواصلني ~~هذا حديثي وحالي وهو منبسط فكيف لو كان بالتقطيب قابلني ~~وما يكاد بحسن الوصل يطمعني حتى يعود بقبح الصد يوئسني ~~وكم تكلم في ذمي يمازحني فلم تؤخر له إذنا إذن أذني ~~لقد ضننت به حتى ضنيت فإن ساءلت مكتفيا عني يقال ضني ~~فقدت طيب الكرى منه ومن عجب فقدي بنير وجه في الدجى وسني ~~يا سائقي للردى جوزيت صالحة إذ كنت أمسي شهيدا حين تقتلني ~~ويا يدي وهي اليمنى ويا بصري لا بل هو النور يهديني ويرشدني ms38 ~~بك المحب من الهجران معتصم فالهجر ليس على صب بمؤتمن ~~سلبت نومي فإن لم ترع لي سهري فراع طيف خيال منك يطرقني ~~أشكو إليك غراما قد أمنت له فخانني وإلى التبريح أسلمني ~~ومدمعا كلما استكتمته خبري لم يكتم السر من عشقي ولم يصن ~~وجملة الأمر إن تقنع بجملته فإن سر غرامي غير مكتمن ~~ساعات قربك في الأيام نادرة وللضنا خبر قد طال في بدني ~~جسمي أخف من الريح العليلة مع أني ثقلت بضعف كاد يقتلني ~~وأصل سقمي من لاح يرى غلطا أني أرى حسنا ما ليس بالحسن ~~ومن عذول دنيء لا خلاق له أدنى إلى اللوم من طرف إلى وسن ~~أضحى يشردني عمن كلفت به ظلما فكان على الحالين شردني ~~كل اصطباري لما كلفت منه وقد عدمت صبري وعزمي حين كلفني ~~لا أبعد الله أحبابي الذين شروا رق المحب بما اختاروا من الثمن ~~ولا عدمت ليالي وصلهم فبها مرحت وهي شبيه الروض كالغصن ~~طابت خلائقهم من صفوها فغدت تعزى إلى عدن دع تعزى إلى عدن ~~كم قد تغطيت من دهري بظلهم فعدت لو رام مني السوء لم يرني ~~وعدت لا أختشي في الدهر من سقم إذ ليس يدرك جسمي ناظر الزمن ~~سكنت ليل أمان في ظلال رضى فلم تذق كأس طرفي خمرة الوسن ~~فكلما مر في فكري تذكرها ناديت من فرط وجدي يا أبا الحسن ~~القصيدة الثانية : قال أيضا يتشوق فأنشد. # فراق رمى قلبي بسقم وأوصاب ويا ليته للقرب من بعد أوصى بي ~~سقمت وزادت صبوتي ثم ما اشتفى سقامي بشهد من عذول ولا صاب ~~كأني لم أمرح وأمزح مع الرشا بمصر ولم أفرح بصحبي وأحبابي ~~ولم ترني عند التقاء حبائبي هنالك لم أحفل بعلمي وآدابي ~~ولم أرم عذالي وأحفظ قاتلي وحاجبه واللحظ قوسي ونشابي ~~ولم يك نقلي اللثم في صحن خده وبالثغر أو بالريق خمري وأكوابي ~~ولم تسلبي يا عز قلبي واجبا فأمسى ذليلا طوع سلب وإيجاب ~~ولم أتنسك خوف واش وأعتكف ووجهك قنديلي وصدعك محرابي ~~عهود مضت لم ms39 يبق إلا ادكارها ولم يبق من أسمائها غير ألقاب ~~ودهر مضى لو كان بالوصل عائدا لزار الرضى من بعد سقم وإغضاب ~~تقضى بإيجاز وخلف بعده زمان النوى لا دام عندي بإسهاب ~~أأحباب قلبي كيف حللتم الأسى وأحرمتم نومي يلم بأهدابي ~~صبوت لكم حبا وإني لمؤمن فيا عجبا مني أنا المؤمن الصابي ~~ولو أنني أوتيت رشدي فيكم لكان اتباعي للعواذل أولى بي ~~بدين الوفا لا أبعد الله عهده عدوا بعد هذا العتب قلبي بإعتاب ~~سقمت لقرب العاذلين وجهلهم فلا طرف إبلال ولا قلب إلباب ~~تطابق عندي الحزن لما هجرتم بقرب لأعداء وبعد لأحباب ~~ومما شجاني أنني يوم بينهم وهبت رقادي والصباح لنهاب ~~فطر في الدجى يا طرف أو قع فلن ترى صباحا وطرف الليل أسوده كابي ~~ولما تولوا سرت أتبع إثرهم وأدمع عيني عنهم كن حجابي ~~أسارقهم باللحظ من حذر العدى وما كنت فيهم قبل هذا بمرتاب ~~وأقرع سني إذ تولوا ندامة وسيف اصطباري بعد أن رحلوا نابي ~~فليت الذي يهوى فراق أحبتي فدى للذي يهوى اجتماعي بأحبابي ~~القصيدة الثالثة : قال يتشوق أيضا إلى أهله ، فأنشد عفا الله عنه ~~سلام على من لا يرد جوابي سلام مشوق بالفراق مصاب ~~سلام كأنفاس النسيم بسحرة سرت في رياض منهم ورحاب ~~سلام مقيم من معنى مسافر تبدل من غزلانه بذئاب ~~سلام على أهلي وداري وجيرتي وأنسي وقلبي والكرى وشبابي ~~ومنزل أحبابي وظل صحابتي ومنزه أترابي وجل طلابي ~~مصابي بسهم وافر من فراقهم سريع فقلبي منه شر مصاب ~~تركت شراب النيل حلوا وباردا فكم خدعة لي بعده بسراب ~~وفارقت ما لا طاقة بفراقه فما طرق السلوان ساحة بابي ~~وكم قطعت عيسي وواصلت السرى مهامه في البيداء جد صعاب ~~مجاهل سماها الجهول معالما نعم لسقامي بالنوى وعذابي ~~وكم عقبات قد تبدل بعدها نعيمي بأوطاني بطول عقاب ~~وقال خليلي إن في الدمع راحة وكف دموع العين غير صواب ~~فقلت فقدت العين إن لم أجد بها جفان جفون للدموع جوابي ~~إذا ما شياطين السلو تعرضت فإن بعيني أي ms40 رجم شهاب ~~حبيبتا إن لم يراجع لنا اللقا فهل لك أن تصغي لرجع خطابي ~~صبا لك قلبي وهو بالله مؤمن فيا عجبا من مؤمن لك صابي ~~وصالحت بين السهد والطرف والبكا وذاك بناء مؤذن بخراب ~~وعشش نسر للمشيب بلمتي وطار ببيني والشباب غرابي ~~أبيت سمير الأنجم الزهر علها تنوب عليكم في السلام منابي ~~وأضرب أخماسي بأسداس حسرتي لفقد حبيب لم يكن بحسابي ~~وأشهد بالتذكار روضة أرضهم فتهمي عليها مقلتي كسحاب ~~وأظهر للأعداء فرط تجلد وأبطن أني بالسقام لما بي ~~وكان اللقا يدعو ولست أجيبه فها أنا إذ أدعوه غير مجاب ~~فمبدأ بيني كان آخر راحتي وآخر عيشي كان بدء ذهابي ~~القصيدة الرابعة : وقال يتشوق أيضا وأنشد عفا الله عنه ~~عاد المتيم شوق كان قد ذهبا وزاد في قلبه طول النوى لهبا ~~صب قريب الأماني في البعاد إذا تذكر الهاجرين الجيرة الغيبا ~~أيامه ولياليه مقسمة أن يلتقي السهد فيها أو يرى الحربا ~~يستنشق الريح من تلقائهم فإذا هبت شمال غلا في عشقه وصبا ~~قال العذول تصبر عن محبتهم والحب كالقلب بعد البعد قد وجبا ~~بين الفؤاد وبين الصبر فاصلة واسأل رحيلي عنهم تعرف السببا ~~رفعت صبري عني إذا رحلت وقد لقيت في سفري من بعدهم نصبا ~~هل عائد والأماني لم تزل عرضا للقلب من جوهر الأفراح ما ذهبا ~~يا كامل الحسن حزني وافر وأرى وجدي مديدا وصبري عنك مقتضبا ~~لا أبعد الله أياما بقربك قد حلت ولكنها مرت فوا عجبا ~~أيام أمسى حبيب القلب مقتربا مني وأبعد من قد كان مرتقبا ~~وبت أبصر كأسي والمدام بها طرفا صقيلا إذا ما صال أو ضربا ~~حتى قضى الله بالترحال عنه فقد أمسى الحبيب بظهر الغيب محتجبا ~~عوضت بالبدر محقا والرضى سخطا وبالوصال جفا والدر مخشلبا ~~قد اتخذت شهودا بالذي صنعت أيدي النوى بي إن أنكرتم النوبا ~~الحزن فالهم فالدمع المورد فالط طرف المسهد فالأوصاب فالتعبا ~~وابيض طرفي واحمرت مدامعه واسود طرف اصطباري بعدكم وكبا ~~طلبتكم فاستحال القرب لي بعدا ما كل وقت ينال ms41 المرء ما طلبا ~~القصيدة الخامسة : قال على الطريقة الغرامية ، وضم الاسم فى أوائل ~~السطور. # إذا صح لي منك الرضى ضعف العذل وما مر من قول العواذل لا يحلو ~~بقتل اللواحي قد أشار تولهي فلا قود يرجى لدي ولا عقل ~~وأصعب من لوم العواذل قولهم هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل ~~ألم يعلموا أن الصدود مع الرضى أحب إلينا من قلى معه الوصل ~~لهم دينهم وهو الملام عليكم ولي دين حب لذ فيه لي القتل ~~قسمت نهاري في انتظار وفكرة ولا خبر يأتي إلي ولا رسل ~~ألذ إذا لاموا لتكرار ذكركم فوا عجبا قد طاب لي فيكم العذل ~~سلوا الليل يخبر عن سهادي فقيل لي ذكرت بهيما منه لا يقبل النقل ~~معذب قلبي هل تمن بزورة يلذ بها روحي ويجتمع الشمل ~~علي الذي ترضى فزرني آمنا فو الله ما يلقاك فحش ولا ثقل ~~لقد طاب وجدي فيك لي وصبابتي فلا أتمنى الوصل خشية أن أسلو ~~وقل لرقيبي إن مننت بزورتي يطب لي نفسا بالرضى وله الفضل ~~القصيدة السادسة : قال يتغزل فأنشد عفا الله عنه (4) . # عفا الله عن أحباب قلبي فإنني لبعدهم قد عفت ما ذقت من صبر ~~أنا المفرد المهجور لما تخلقوا خلائق أهل الكسر للقلب لا الجبر ~~هنيئا لهم قتلي وصفو مودتي فإنهم الأحباب في العسر واليسر ~~وإن كنت ممن لا تضيع دماؤهم فو الشفع إني قد عفوت عن الوتر ~~وقالوا تبدل من هواهم بغيرهم فقلت لهم هل ينطفي الجمر بالجمر ~~لئن مال إنساني لرؤية غيرهم فوالعصر إني بعد ذا الصبر في خسر ~~وإني لأرجو أن تسامحني النوى بوصلهم من قبل أن ينقضي عمري ~~وأغيد من إشراق خديه قد بدا دليل بأن الخد يروي عن الزهري ~~ومذ لاح في الخد اخضرار عذاره تواتر عندي ما رواه عن الخضر ~~ويا طال ما أغنى محياه عن شذا رياض وألوان من الراح والزهر ~~فخداه تفاحي وعيناه نرجسي وعارضه مسكي وريقته خمري ~~وليلة بتنا والرقيب بمعزل ولم أر من ناه يحاول عن أمري ms42 ~~فما زلت أسقى راحه ورضابه إلى أن عقلت العقل في مربط السكر ~~وخر صريعا لا حراك به فما تعففت عن إثم ولم أخل عن وزر ~~عفا الله عني هل أقول قصيدة ولا أشتكي فيها من الصد والهجر ~~وهل لي يا بدر الدجى أن أراك قد وصلت فأحيا باللقا ليلة البدر ~~وهل تنطوي أيام بعدك باللقا وأحيا إذا حييت قلبي بالنشر ~~فما لك عذر في جفاء متيم أقام على ما سن شرع الهوى العذري ~~فساعة وصل منك بل بعض ساعة أود شراها لو تيسر بالعمر ~~القصيدة السابعة : قال يتشوق إلى مصر وقد توجه فى البحر إلى ~~الحجاز ~~القسم الخامس ~~الأغراض المختلفة ~~القصيدة الأولى : قال مجيبا للشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم ~~الجحافي وهو بتعز عن قضيدة أرسلها إليه مهنئا له ~~بالسلامة ودخوله إلى البلاد اليمنية في سنة تمان عشرة ~~وثمانمائة أولها : ~~شكرا لسير السابقات العراب الأعوجيات بنات الغراب ~~فأنشده عفا الله عنه وأجاب . # أهلا بها حسناء رود الشباب وافت لنا سافرة للنقاب ~~مفترة عن جوهر رائع لكن مأواه الثنايا العذاب ~~جادت بوصل ناعم أنعشت به فؤاد الصب بعد التهاب ~~فأسكرتنا بأحاديثها ولم نذق منة كأس الشراب ~~فما كؤوس الشرب ملأى طلا أرفع منها للنهى بانتهاب ~~وما الرياض الزاهرات الربا جاد لها الغيث بفرط انسكاب ~~غناء غنى الورق أوراقها فنقطت عجبا بدر السحاب ~~فراقت الأبصار أغصانها وأطرب الأسماع وقع الرباب ~~يوما بأبهى من حديث لها أحيا موات الأدب المستطاب ~~أهدى لنا كانون أزهارها فقلت يا بشراي نيسان آب ~~قبلتها ثم ترشفتها وما تجاوزت الرضى بالرضاب ~~كأنها نابت قصيدا زهت من نظم إبراهيم أدنى مناب ~~ذو النظم كالغيث انسجاما إذا دعاه لا يخطئ صوب الصواب ~~والسجع يزري بحمام الحمى بالحكمة الغرا وفصل الخطاب ~~فالنثر كالنثرة والشعر كالشعرة ضياء فاق ضوء الشهاب ~~هذا إلى علم وحلم إلى فصل وفضل جائد للطلاب ~~مولاي هذي خدمة قصرت بالعجز عن نظم إذا طال طاب ~~بت بها في ليلتي ظامئا أروم تعويض الشراب السراب ~~أضرب أخماسي بأسداسها ولا يدور ms43 النظم لي في حساب ~~أثبت عن مرجانكم بالحصى فالله يوليك جزيل الثواب ~~عطفا على مبتدئ تابع ملة إبراهيم فيما أجاب ~~الله في صب جفاه الكرى والأهل والدار وطيب الشباب ~~فافتح له بالصفح باب الرضى وسد عن أخلاله كل باب ~~وهات فسر ما اسم ذات إذا ما صحفوه كان مأوى الرضاب ~~وإن تبدل مع ذا أولا منه ترى لغزا يروم الجواب ~~وابق قرير العين تحظى بها من ملك عالي الذرى والجناب ~~ما لاح نجم في رياض وما أشرق في أفق سماء وغابا ~~لقصيدة الثانية : قال مجيبا للمقر الكريم العالى اخدى بن مكانس ~~عن لغز فى (س ى ف) كتب به إليه في قصيدة ذا أولها : ~~شهاب القلا والدين يامن علومه تشوف أفاق العلا وتزين ~~فأنشد ، وأجابه، ~~أمولاي مجد الدين والبارع الذي له الفضل إن صاغ القريض قرين ~~فتنت بلغز منك تصحيف عكسه فتى بث شكوى والحديث شجون ~~وشنف سمعي حين أعجمت أولا له ولأن العين عندي نون ~~يشق على الغمر البليد اهتداؤه لتصحيفه إن ظنه سيهون ~~وقلت له فتش بقلب وإن تسر بطرق الهوينا لا يكاد يبين ~~وإن رمته من بعد ذاك محاجيا تجد عبد ملك لا أراه يخون ~~إذا قلبوه للشرى قيس طوله لدى العرض في الأسواق وهو ثمين ~~يمان وفي قيس له مدخل وكم ظهور له في قومه وبطون ~~وسوف تراه بعد تغيير قلبه وإن عدت للتغيير كيف يكون ~~وأحرفه أضحت تعد ثلاثة ومن قال بل حرفين ليس يمين ~~وفي عكس ثلثيه دليل على الذي أشرت إليه والبيان يبين ~~وثلثاه بالتصحيف شيء محقق يظن مجازا فيه وهو يقين ~~يحد بلا ذنب ويضرب ظهره ويلقاه ذل لا يحد وهون ~~فإن قربوا منه الطلا عز جاهه وظل بدين العارمين يدين ~~ويعرب لكن بعدما كلم العدى بمقوله الهندي وهو مبين ~~وسماه بالمنديل قوم لمسحه رقاب العدى إن اللغات فنون ~~وإن قال قوم قلب معناه ماسح فقل صح فالمعنى عليه معين ~~نحيف له جسم يعز ضريبه نحيل وأما ضربه فثخين ~~ومن شدة البرد ms44 اعترته اهتزازة على أن حر النار فيه دفين ~~هو الأبيض الفرد الخضيب بنانه له وجنة قد أشرقت وجبين ~~نعم وله كف وقد وساعد وليس لمخضوب البنان يمين ~~عجائبه ليست تعد فإنه فريد أساميه الكرام مئين ~~فإن شئت فاضرب عنه صفحا فقد غدا لك السبق حقا فيه وهو مبين ~~ولا زلت للآداب سيفا مجردا بجاهك تحمي سرحها وتصون ~~القصيدة الثالثة : قال مجيبا لشخص خانه فى مال جزيل ، ثم كاتبه ~~معتذرا مطالبا عود وده مغالطا بجنايته فأنشد وأجابه. # أستغفر الله لا دين ولا حسب لخائن غدره الإخوان ما حسبوا ~~خان الأمانة واستن الخيانة واس تثنى الديانة جان ثمره العطب ~~أصيب في عقله بالعين إذ لمعت فقال قد ذهب المحصول والذهب ~~وعاج يطلب عود الود معتذرا بزعمه في بيوت ركنها خرب ~~جاءت تبختر في ثوبين حشوهما منافق بخداع القول محتجب ~~لا مرحبا بك يا غرارة خدعت بالنسك قلبا سليما غره الأدب ~~وباعت الدين بالدنيا فما اكتسبت ربحا سوى الخزي بئس الربح يكتسب ~~وما اكتفت بقبيح الذنب تصنعه حتى أصرت عليه حين ترتكب ~~وإن أقبح من ذنب ومن خطأ إصرار فاعله من بعد ما يثب ~~تقول ما ذقت من ريق سوى ضرب فكيف أوجب ضربي ذلك الضرب ~~لو ذقت خمرا لقلت السكر موجبه حد بلا مسكر هذا هو العجب ~~وصرت في ديلم ملقى لأجل فتى ما كان للترك يوما قط ينتسب ~~مهلا دع الإفك فض الله فاك لقد بالغت في الفتك حتى فاتك الأرب ~~إن الخيانة في الأموال حرمتها أشد من شرب ما للعقل يختلب ~~فهبك لم تشرب الخمر السلاف أما شربت إثما جناه اللهو والطرب ~~وإن من يكفر النعمى يعزره قاض لنيل ثواب الله يحتسب ~~فإن حبس الذي يلوي عقوبته لا سيما خادع من شأنه الهرب ~~وإن متلف مال الغير يتلفه رب العباد الذي يخشى ويرتهب ~~لقد تعديت حد المتلفين له فقلبه لدوام الصد مطلب ~~أليس يكفيك مني الترك قل لي هل هذا صنيع امرئ للترك ينتسب ~~وقلت بان لهم غدري وما عرفوا ms45 عذري ولو عرفوا عذري لما عتبوا ~~يا ليت شعري ما عذر امرئ جحد النعمى وقابلها من ضد ما يجب ~~أيزعم القدر المكتوب أوقعه فالضرب والحبس أيضا فيه مكتتب ~~والله لا عذر إلا الغدر صحفه قلب عن الحق للأطماع منقلب ~~وقلت إن الذي أهواه لا شرس ولا حقود ولا فظ ولا صخب ~~فهبه كان كما بالغت فيه أما ترضى بعفو وإن لم يسكن الغضب ~~وهبه كان فلم حللت ما اجترحت يداك من ماله تسطو وتنتهب ~~لم حلت بين الذي يهواه معتديا وبين محبوبه هذا هو العجب ~~زعمتني أريحيا ليس في مرى لأنني لصميم العرب أنتسب ~~لو كنت من مازن لم تستبح ذهبي يا ابن اللقيطة لكن قومنا ذهبوا ~~لو أن مالي ركاز لم يحل لذي الحاجات منه سوى الخمس الذي يجب ~~جعلته مال حربي ظفرت به قهرا فصار حلالا عندك السلب ~~والله ما هو إلا مال ذي رهب من ربه وله في جوده رغب ~~عاملته ببسيط الغدر منسرحا فحزنه وافر والصبر مقتضب ~~فسوف تعلم حقا أي منقلب يوم القيامة يا ذا الظلم تنقلب ~~وقلت قد صرت متروكا بلا نشب لأنني ليس لي إلاكم نشب ~~وصار من بعد حبي في الحشا لهب فليت شعري متى تدنو وتقترب ~~من المسعر نار الغدر غيرك يا هذا فدع قلبك الغدار يلتهب ~~وليس ينفع تقريب الجسوم إذا كان الوداد بستر الغيظ ينحجب ~~إذا الأذى خالط الود القديم فلا تطمع بجمعها فالود ينقلب ~~فكيف تطلب مني بعدها نشبا هيهات ما بيننا في خلة نسب ~~بيني وبين ودادي فيك فاصلة فما له وتد يبنى ولا سبب ~~وقلت قد غرني من صبح غرته وقد عدمت الهدى مذ عاد يحتجب ~~أنت الغرور الذي بالدين غر فتى لولاه ما كنت في دنياه تنتشب ~~نعم وإن امرءا يجزي على حسن سوءا فلا عجب أن ظل يكتئب ~~وحين يلدغ من جحر فتى فطن يوما فليس إليه قط يقترب ~~وقلت جئت إلى أنوار غرته أبغي الهدى فتبدى الغي والغلب ~~كذبت لا غي عندي بل ms46 حوى رشدا متابعي وتجلت دونه الحجب ~~أقول هذا انتصارا لا مفاخرة والله حسبي لا مال ولا حسب ~~وقلت لاموك في دعوى محبة من عراك من كل معنى حازه النصب ~~محل لومك لم لم تنه نفسك عن خيانة للذي ترجو وترتقب ~~تعصي وتظهر حبا بالمحال ألم تستحي يا شيخ ماذا البهت والكذب ~~إن الوفاء لمن شرط المحب فمن يخن يهن وتبن في حبه الريب ~~والحب من شرطه طوع المحب لمن يهوى ولو لامه النصاح أو عتبوا ~~وقلت أوله مطل وأوسطه عدل وآخره وصل ومقترب ~~هذا يكون لتجريب فمن عرفوا منه الصفا والوفا أدنوه واقتربوا ~~ومن بغش يعش يقصوه مكتئبا فشأنه أنه يبكي وينتحب ~~ثم انتهيت إلى المدح الذي شهدت أغزاله أنه للذم منقلب ~~فقلت ما فيه من وصل فمنقطع وكل ما فيه من ود فمضطرب ~~فلا أعوج على ما فيه من عوج بالرد فالدر حقا فيه مخشلب ~~لكن تأملت ما يحوي اقتباسك من علم الحديث الذي تبدو به النخب ~~فلم أجد لك فيه من موافقة فقلت وافق رأيي وانتهى الطلب ~~القصيدة الرابعة : قال يشكو من بعض أصدقائه [في غرض عرض ] ~~فانشد ~~إلى الله أشكو ما لقيت من الدجى ومن سوء حظي في الظلام إذا سجا ~~يمد رواقا والنجوم كأنها مسامير في سقف له قد تبهرجا ~~يطول كهمي حين صاحبت رفقة لقد سلكوا في مسلك اللوم منهجا ~~وأضرم نارا في الحشا خلف وعدهم فمن ذي وذا لم ألق أوهى وأوهجا ~~فما أزهرت من فضلهم روضة المنى وقد هد من أفضالهم حائط الرجا ~~فيا طرف لا تدمع وأقصر من الأسى ويا قلب لا تحزن فتفتقد الحجى ~~ويا صاحبي لم ألق إلا بهائما فلا تلحني إن رحت أنحرهم هجا ~~ولا تنه نظمي في انتهاج هجائهم فما زال قول الحق أنهى وأنهجا ~~وألجم لسانا قد سرى مدحه لهم وإن كان ذاك المدح أسرى وأسرجا ~~ولا ترج يوما بابهم عند فتحه وإن كان ذاك الباب ما زال مرتجا ~~ولا يتباهوا بابتهاج غناهم فإني رأيت الحق أبهى ms47 وأبهجا ~~ولا عيب فيهم غير إفراط شحهم فليسوا يهنون المكارم محوجا ~~ومما شجاني أنني صرت بينهم مقيما ولا ألقى من الضيق مخرجا ~~سأجمع في ذم الزمان وذمهم كجمع أبي جاد الحروف من الهجا ~~وحقي لو أن الزمان مساعد بأني عنهم ألتقي سبل النجا ~~وأسري ولكن الظلام مطيتي وأركب لكن من ثرياه هودجا ~~فلست على همي بعادم همة فيا رب حقق لي برحمتك الرجا ~~وصل على خير الورى ما شكا امرؤ صديقا بنار البخل في البين أو هجا ~~القصيدة الخامسة : قال يسال قاضي القضاة المحبر جلال الدين البلقينى ~~أن يساعده في تحصيل الإجازة له بالفتوى والتدريس من والده ~~شيخ الإسلام ، فأنشد عفا الله عنه : ~~معال جازت الجوزا جوازا وحسن قد حوى الحسنى وجازا ~~وكعبة مكرمات قد تجلت فلم ير دونها الراجي حجازا ~~وما قاضي القضاة سوى فتى لا ترى عند الفخار به اعتيازا ~~جلال الدين والدنيا الذي قد سما الأقران علما واعتزازا ~~ومن جمع الندى والعلم جمعا وحسن الخلق والتقوى ففازا ~~إذا حضر المحافل واستهلت سماء العلم وامتاز امتيازا ~~رأينا بلبل الأفراح يملا الر ربا طربا وفي العلياء بازا ~~حليم بالوقار زها ولكن براح المدح يهتز اهتزازا ~~وموف بالعطية إثر وعد فما يحتاج من يعد انتجازا ~~وجود إثر جود مستدام كمثل السيل يحتفز احتفازا ~~فما في علمه لولا وإلا ولا يحتاج من يثني احترازا ~~ففي الدنيا له ستر جميل ويوم الحشر إن له مفازا ~~أحق بكل مدح قيل قدما فإن في الأكرمين المدح جازا ~~فلم يقصد سواه الفكر لكن إليه حقيقة كانوا مجازا ~~فأهل العصر ثوب كاملوه ككم لحت أنت به طرازا ~~أسيدنا الإمام دعا محب يعدك في نوائبه ركازا ~~كنزت الأجر والأمداح لما رأيت لغيرك الدنيا اكتنازا ~~وبادرت المكارم تقتنيها وللخيرات إن لك انتهازا ~~زففت إلى علاك عروس فكري وصيرت البديع لها جهازا ~~وجائزتي الإجازة من إمام سما للأفق فضلا وامتيازا ~~وقد فاق الورى بالحق فضلا ومن ستين عاما لا يوازى ~~فقد أسلفت شكري وامتداحي وحقي أن أثاب وأن أجازا ms48 ~~القصيدة السادسة : قال يرثى شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى ، ~~وقد ورد الخبر بوفاته إلى عرفة فى تاسع ذي الحجة بانه ~~مات فى عاشر ذى القعدة سنة خمس وثمانمائة ~~وضمنها رتاء شيخه زين الدين العراقى االحافظ وكان بلغه موته ~~بعد ذلك وأنه مات فى شعبان سنة ست وثمانمائة وخاطب بها ~~قاضي القضاة ولد المبتدا بذكره في سنة سبع وثمانمائة وأنشد ~~عفا الله تعالى عنه ~~يا عين جودي لفقد البحر بالمطر أذري الدموع ولا تبقي ولا تذري ~~لو رد ترديد دمع ذاهبا سبقت شهب وجمر بعيني جرية النهر ~~تسقي الثرى فمتى لام العذول أقل دعها سمائية تجري على قدر ~~يا سائلي جهرة عما أكابده عدتك حالي فما سري بمستتر ~~لم يعل مني سوى أنفاسي الصعدا ولست أبصر دمعي غير منحدر ~~أقضي نهاري في هم وفي حزن وطول ليلي في فكر وفي سهر ~~وغاص قلبي في بحر الهموم أما ترى سقيط دموعي منه كالدرر ~~فرحمة الله والرضوان يشمله سلامه ما بكى باك على عمر ~~بحر العلوم الذي ما كدرته دلا من المسائل إن تشكل وإن تدر ~~والحبر كم حبرت طرسا يراعته حتى يجانس بين الحبر والحبر ~~لم أنس لما يحف الطالبون به مثل الكواكب إذ يحففن بالقمر ~~فيقسم العلم في مفت ومبتدئ كقسمة الغيث بين النبت والشجر ~~ولم يخص ببشر منه ذا نشب بل عمهم فضله بالبشر والبشر ~~لقد أقام منار الدين متضحا سراجه فأضاء الكون للبشر ~~في القرن الأول والقرن الأخير لقد أحيا لنا العمران الدين عن قدر ~~في الإسم والعلم والتقوى قد اجتمعا وإنما افترقا في العصر والعمر ~~لكن أضاء سراج الدين منفردا وذاك مشترك مع سبعة زهر ~~من للفضائل أو من للفواضل أو من للمسائل يلقيها بلا ضجر ~~من للفوائد أو من للعوائد أو من للقواعد يبنيها بلا خور ~~من للفتاوى وحل المشكلات إذا جل الخطاب وظل القوم في فكر ~~لمن يكون اختلاف الناس إن اتفقت عمياء والحكم فيها غير مستطر ~~قالوا إذا أعضلت نبه لها عمرا ونم فمن بعده ms49 للمشكل العسر ~~من لو رآه ابن إدريس الإمام إذا أقر أو قر عينا منه بالنظر ~~قد كان بالأم برا حين هذبها تهذيب منتصر للحق معتبر ~~ترى خوارق في استنباطه عجبا يردها العقل لولا شاهد البصر ~~قالت حواسده لما رأوا غررا من بحثه خبرها يربي على الخبر ~~الله أكبر ما هذا سوى ملك وحاش لله ما هذا من البشر ~~عهدي بأكبرهم قدرا بحضرته مثل البغاث لدى صقر من الصغر ~~محدث قل لمن كانوا قد اتفقوا كي يسمعوا منه فزتم منه بالوطر ~~علوتم فتواضعتم على ثقة لما تواضع أقوام على غرر ~~محدث كم له بالفتح من مدد تحقيق رجوى نبي الله في عمر ~~حكى الجنيد مقامات بها كلم تذكير ناس وتنبيه لمدكر ~~وبابه يتلقى فيه قاصده بشر وسهل ومعروف به وسري ~~لو قال هذي السواري الخشب من ذهب قامت له حجج يشرقن كالدرر ~~وإن تكلم يوما في مناظرة يدق معناه عن إدراك ذي نظر ~~سل ابن عدلان عن تحقيقه وأبا حيان واعدل إذا حكمت واعتبر ~~مسدد الرأي حجاج الخصوم غدا في سعيه خير حجاج ومعتمر ~~كم حجة وغزاة قد سما بهما وكم حوى عمر الخيرات من عمر ~~أصم ناعيه آذانا وقيد أذ هانا وأطلق أجفانا لمنكسر ~~سعى إلينا به يوم الوقوف فما أجابه الركب إلا بالثنا العطر ~~نعاه في يوم تعريف الحجيج فقد ضجوا وعجوا أسى من حادث نكر ~~يا من له جنة المأوى غدت نزلا أرقد هنيئا فقلبي منك في سعر ~~حباك ربك بالحسنى ورؤيته زيادة في رضاه عنك فافتخر ~~أزال عنك تكاليف الحياة فما تتلو إذا شئت إلا آخر الزمر ~~أوحشت صحف علوم كنت تجمعها ومنزلا بك معمورا من الخفر ~~لم يستملك لشاد أو لغانية بيت من الشعر أو بيت من الشعر ~~لكن عكفت على استنباط مسألة أو حل معضلة أعيت على الفكر ~~بالنصر قمت لنص نستدل به كالسيف دل على التأثير بالأثر ~~طويت عنا بساط العلم معتليا فاهنأ بمقعد صدق عند مقتدر ~~كنانة لك مأوى وهي منتسب الدار مصر ms50 غدت والبيت في مضر ~~تحمي قسي ركوع مع سهام دعا ساحاتها بك من خاط ومن خطر ~~كم في كنانة سهم لم يصب غرضا لما بعدت ومن قوس بلا وتر ~~بضعا وستين عاما ظلت منفردا برتبة العلم فيها أي مشتهر ~~فما برحت مجدا للعلا يقظا ولا انتهيت إلى كأس ولا وتر ~~قد كنت تحمي حمى الإسلام مجتهدا حتى تقلد منه الجيد بالدرر ~~فرقت جمع عدو الدين حيث نحوا فجمعهم بين تأنيث ومنكسر ~~طعنت غير محاب في مقالتهم بالسمهرية دون الوخز بالإبر ~~طورا بسيف الهدى في الملحدين سطا وتارة بسهام الذكر في التتر ~~رزء عظيم يسر المحلدون به كالاتحادي والشيعي والقدري ~~ليت الليالي أبقت واحدا جمعت فيه هداية أهل النفع والضرر ~~وليتها إذ فدت عمرا فدت عمرا بطالبيه وأولاهم بذا عمري ~~هيهات لو قبل الموت الفدى بذلت في الشيخ من غير ثنيا أنفس البشر ~~عجبي لقبر حواه إنه عجب إذ بان منه اتساع الصدر للبحر ~~لهفي على فقد شيخ المسلمين لقد جل المصاب وفيه عز مصطبري ~~لهفي عليه سراجا كان متقدا يسمو ذكا بذكاء غير منحسر ~~لولا نداه خشينا نار فكرته لكنه بنداه مطفئ الشرر ~~أضحى بنار السراج النيل محترقا لما قضى فاعجبوا من فطنة النهر ~~لهفي وهل نافعي إبداع مرثية وكيف يغنى كسير القلب بالفقر ~~لهفي عليه لليل كان يقطعه نفلا وذكرا وقرآنا إلى السحر ~~لهفي عليه لعلم كان يجمعه يشق فيه عليه فرقة السهر ~~لهفي عليه لعاف كان ينفعه فعلا وقولا فما يؤتى من الحصر ~~لهفي عليه لضير كان يدفعه عن الخلائق من بدو ومن حضر ~~نعم ويا طول حزني ما حييت على عبدالرحيم فحزني غير مقتصر ~~لهفي على حافظ العصر الذي اشتهرت أعلامه كاشتهار الشمس في الظهر ~~علم الحديث انقضى لما قضى ومضى والدهر يفجع بعد العين بالأثر ~~لهفي على فقد شيخي اللذين هما أعز عندي من سمعي ومن بصري ~~لهفي على من حديثي عن كمالهما يحيي الرميم ويلهي الحي عن سمر ~~اثنان لم يرتق النسران ما ارتقيا نسر ms51 السما إن يلح والأرض إن يطر ~~ذا شبه فخر غفار لهجة صدقت وذا جهينة إن تسأل عن الخبر ~~لا ينقضي عجبي من وفق عمرهما العام كالعام حتى الشهر كالشهر ~~عاشا ثمانين عاما بعدها سنة وربع عام سوى نقص لمعتبر ~~الدين تتبعه الدنيا مضت بهما رزية لم تهن يوما على بشر ~~بالشمس وهو سراج الدين يتبعه بدر الدياجر زين الدين في الأثر ~~ما أظلم الأفق في عيني وقد أفلت شمسي المنيرة عني وامحى قمري ~~قد ذقت من بين أحبابي العذاب وهم لاح النعيم فساروا سير مبتدر ~~يا قلب ساروا وما رافقتهم فعلوا إلى الرفيق لدى الجنات والنهر ~~وعشت بعد نواهم مظهرا جلدا تكابد الشوق ما أقساك من حجر ~~وأنت يا طرف لا تنظر لغيرهم ما أنت عندي إن تنظر بذي نظر ~~ولا يغرنك بشر من خلافهم ولو أنار فكم نور بلا ثمر ~~وقل لأسود عيشي بعد أبيضه يا آخر الصفو هذا أول الكدر ~~ما بعدهم غاية يا موت تطلبها بلغت في الأفق المرقى فلا تطر ~~بدور تم خلت منهم منازلهم فالقلب ذو كمد والطرف ذو سهر ~~غصون روض ذوت في الترب أوجههم واوحشتاه لذاك المنظر النضر ~~دمعي عليهم وشعري في رثائهم كالدر ما بين منظوم ومنتثر ~~دارت كؤوس المنايا حين غبت على أحباب قلبي فليت الكأس لم تدر ~~حرصت أني ألقاهم ففات فقد زهدت في وطني إذا فاتني وطري ~~لكن رجاء لقا قاضي القضاة جلال الدين حث على أوبي من السفر ~~ولي عهد أبيه كان نص على استخلافه فانتظر يا خير منتظر ~~فتي سن وفي المقدار شبه أب هذا اتفاق فتاء السن والكبر ~~جارى أباه وأخلق أن يساويه والبدر في شفق كالبدر في السحر ~~له مناقب تسري ما سرى قمر وسيرة سار فيها أعدل السير ~~علم وحلم وعدل شامل وتقى وعفة ونوال غير منحصر ~~خلائق في العلا لما سمت وحمت فاحت ولاحت لنا كالزهر والزهر ~~يا كامل الأصل داني الوصل وافره بسيط فضل العطايا غير مختصر ~~يا سيدا في المعاني طال ms52 مطلبه ملكتها عنوة بالحق فاقتصر ~~إن فهت بالفقه فقت الأقدمين ذكا وصلت بالحق صول الصارم الذكر ~~وإن تكلمت في الأصلين فاعل وطل وقل ولا فخر ما الرازي بمفتخر ~~وإن تفسر تحقق كل مشتبه فسيف ذهنك شفاف على الطبري ~~وليس يرفع رأسا سيبويه إذا نصبت للنحو طرفا غير منكسر ~~ومن قديم زمان في الحديث لقد رقيت في الحفظ والعليا إلى الزهر ~~مولاي صبرا فما يخفاك أن لنا في رزئنا أسوة في سيد البشر ~~واعذر محبك في إبطاء تعزية لغربة ظلت منها أي معتذر ~~ولا تقولن لي في غير معتبة علي لما أطلت المكث في سفري ~~أبعد حول تناجينا بمرثية هلا ونحن على عشر من العشر ~~وحق حبك لولا القرب منك لما راجعت فكري ولا حققت في نظري ~~بأي ذهن أقول الشعر كنت وبي غم يغم على الألباب والفكر ~~فكر وحزن بقلبي في الحشا سكنا وغربة ظلت فيها أي منكسر ~~هذا على أن رزء الشيخ ليس له عندي انقضاء إلى أن ينقضي عمري ~~فقدت في سفري إذا فات منه دعا فالفقد أوجد ما لاقيت في سفري ~~دامت على لحده سحب الرضى ديما ما ناحت الورق في الآصال والبكر ~~أيقنت أن رياضا قبره فهمت عيني عليه بمنهل ومنهمر ~~ودم لنا أنت ما عن الهلال وما غنى المطوق في زاه من الزهر ~~ودام بابك مخدوما بأربعة العز والنصر والإقبال والظفر ~~القصيدة السابعة : قال يرثى أخته شقيقته ست الركب / وكانت ~~وقاتها في جمادى سنة تمان وتسعن وسبعمائة ، وأنشد. # قفا تريا حالا تجل عن الوصف وقوما انظرا شمس الضحى وهي في كسف ~~وجودا معي فضلا بفيض مدامع وإن كان دمع العين يشجي ولا يشفي ~~ولا تعجبا أني أموت تلهفا بلى إن أعش من غير لهف فيا لهفي ~~إلى الله إنا راجعون وحسبنا ونعم الوكيل الله ذو المن واللطف ~~بكيت على تلك الشمائل غالها كثيف الثرى بعد التنعم واللطف ~~بكيت على حلم وعلم وعفة تقارن مع عز الهدى هزة الطرف ~~بكيت على الغصن الذي اجتث أصله ولم ms53 أجن من أزهاره ثمر القطف ~~بكيت على دينار وجه ملكته فعاجلني فيه التفرق بالصرف ~~بكيت على البدر المنقل للنوى ولكنه ما زال في القلب والطرف ~~وشمس توارت بالحجاب من الثرى وما الشمس تأوي للتراب من العرف ~~وجوهرة ردت وكانت يتيمة إلى صدف من تربها طيب العرف ~~وظبية أنس نفرت والتفاتها لما خلفت عند التفرق من خشف ~~صغيرين ذاقا فجعة اليتم بعدها وذلك حال ليس يحتاج للكشف ~~وقيل تصبر قلت هيهات إنها غزتني بجيش من همومي مصطف ~~ثبت وقد لاقيت حرب فراقها فيا ليت أني قد فررت من الزحف ~~تقول وقد آن الرحيل وشاهدت دواعي فراق لا تدافع بالكف ~~أتى أمر ربي مرحبا بقضائه فسبحان مؤويها من الخلد في كهف ~~فأين اصطباري بعدها قد فقدته كما أن قلبي قد تولى بلا خلف ~~أسيدة الركب الرحيل رأيته فهل من سبيل للقفول ومن عطف ~~سكنت بجنات النعيم ومهجتي على نار بعد منك ليس لها مطفي ~~مضيت وخلفت الديار وأهلها بمضيعة والحال أفضت إلى خلف ~~فقدت بك الأهلين قربى وألفة فأقسمت ما لي بعد بعدك من إلف ~~وراجعت سهدي والتأسف والأسى وطلق لما أن رحلت الكرى طرفي ~~وقلبي لا ثوبي عليك شققته وناديت يا أجيال حلمي ألا خفي ~~وأما أنيني والتوله والبكا يعيذك طرفي بعض ما قد جرى يكفي ~~توله مهجور وأنة مفرد وذلة مقهور ووحشة مستخف ~~وإني غريب لو سكنت ببلدتي وإني وحيد لو ركنت إلى إلف ~~سلام ورضوان وروح ورحمة عليك من الرحمن ذي الجود والعطف ~~فقلبي من يوم النوى في تغابن إلى أن أرى في الحشر شخصك في صفي ~~أبعد حياتي أرتجي راحة البقا فيا تعبي إن كان يبطئ بي حتفي ~~إلهي تداركني بلطف فإنني إذا لم تغثني يا قوي لفي ضعف ~~إلهي حسبي أنت فارحم تذللي فإني فيما نابني بك أستكفي ~~وصل على خير الأنام وآله وأصحابه ما اشتاق ناء إلى إلف ~~القسم السادس ~~الموشحات ~~الموشحة الأولى : قال حسب ما اقترح عليه على الوزن : ~~هل ينفع الوجذ أو يفيد أو ms54 هل على محسن جناح ~~فأنشد عفا الله عنه : ~~سقمت من بعدكم فعودوا فما على محسن جناح ~~عشقت بدرا بلا سرار أفلحت في حبه فلاح ~~بدر أنا في الهوى شهيده لما بسيف الجفون صال ~~فطرفه والجفا وجيده ماض ومستقبل وحال ~~لو صدقت باللقا وعوده ما علل القلب بالمحال ~~رأي الذي لامني سديد حق وحق الهوى صراح ~~لكنني لست باختياريا عاذلي في هوى الملاح ~~أفدي لطيفا حوى الملاحة على الجفا قلبه جبل ~~وردة خديه بالوقاحة منها استحى نرجس المقل ~~قد ادعى الصب أن راحه كريقه العذب فانتحل ~~ومرهف طرفه حديد وقده يخجل الرماح ~~إذا بدا طالبا لثار ناديت يا قومنا السلاح ~~مهفهف مفرد التثني وصاله غاية المنى ~~قد مل سكني جنان عدن واتخذ القلب مسكنا ~~أقرع عمري عليه سني إن لم أنل وصله أنا ~~أود لو كان ذا يفيد أو كان من خلقه السماح ~~أني أقضي به نهاري ضما ولثما وشرب راح ~~ليس له حين ماس شبه مر على الفكر أو خطر ~~ولا أطيق السلو عنه نهى الذي لام أمر ~~أنا كما قيل في منه أقنع بالقرب والنظر ~~إن دام ذا إنني سعيد يا سعد قد فزت بالنجاح ~~عطاء روحي له شعاري إن سماح الهوى رباح ~~يا رب سمرا عليه جنت لما أتى دار وصلها ~~ثم انثنى راجعا فأنت لما مضى خوف بعلها ~~فأنشدت لامها وغنت والغنج من بعض شغلها ~~يا امي الحبيب الذي تريد لو زار ما كان أبركوا صباح ~~لمن طرق أمس باب داري أخذ قليبي معو وراح. # الموشحة الثانية : قال حسب ما اقترح عليه في خرجته فأنشد ~~صل قاصدا قد أم لك إذ لم تجد فتى حر ~~فأنت عقد مثمن لم تفتقر لواسطة ~~وأنت شكل حسن والجود فيك ضابطة ~~فلا تقل يا محسن هذا الثنا مغالطة ~~فالوصف لن يمثلك لكل صب يشعر ~~بالطيف قد وعدتني كيف وطرفي ما هجع ~~وسار مذ فارقتني وراك قلبي فانقطع ~~فارحمه فهو قد فني وانظر له فيما صنع ~~فإنه فيك هلك ومسه منك الضر ms55 ~~جننت من يوم النوى فارحم سلمت مصرعي ~~وبان مكتوم الهوى مذ بل جيبي مدمعي ~~وليس لي عيش سوى إن مر محبوبي معي ~~يا قمري قلبي فلك سر فيه فهو قد سر ~~واطو مسافة السفر يا بدر أنعم باللقا ~~واعدل إلي يا قمر وفي إني في شقا ~~وقلت لما أن خطر بالله يا غصن النقا ~~سبحان رب عدلك قف لي قليلا انظر ~~وشادن من الخطا يقتلني بالعمد ~~زار فقلت إذ سطا بصارم كالهندي ~~واصل وكن مشترطا ما شئت فهو عندي ~~قال هات ذهب ودور لك فقلت لو تخشى در ~~الموشحة الثالثة : قال منشدا ~~إن لاح من فارق طرفي وبان نلت الأمان وقلت يا بشراي بالوصل دان ~~ما ضر من أشغل فكري وسار لو كان زار ~~أضرم في الأحشاء مني شرار مذ كان جار ~~لبست فيه بعد خلع العذار ثوب اشتهار ~~ولامني كل فصيح اللسان له بيان ولي عن الفحشاء أذن تصان ~~يا من جرى من أدمعي ما كفى وما اكتفى ~~ظلمتني بالغدر يوم الوفا وبالجفا ~~قلبك في القسوة مثل الصفا وما صفا ~~يا قمرا أثمره غصن بان قاسي الجنان لئن قسا قلبك فالقد لا ~~لله ليل مر حلو الجنى عذب الثنا ~~أتحفني من ودهم بالمنى وبالهنا ~~أصبحت في فقر لذاك الغنى وفي عنا ~~عيناي بالأدمع كم تجريان والجسم فان وانظر فما الالمحبار مثل العيان ~~قد سكب الدمع بجسمي وصب فيه لهب ~~وكنت قبل العشق عندي عجب ممن أحب ~~أدفع بالراحة ظهر التعب بلا نصب ~~حتى أجبت الحب لما دعان بلا توان فالله إن طال الجفا المستعان ~~من لي بسمراء كبدر التمام في الابتسام ~~صفت فألغزت اسمها في ختام هذا النظام ~~وقلت يا قلبي يا مستهام من الغرام ~~بادر إلى اللذات في ذا الأوان فالوصل آن وقد صفا الوقت وراق الزمان ~~الموشحة الرابعة . قال: ~~رعاك الله يا بدري وإن بالغت في هجري ~~تمادى منك هجراني وما السلوان من شاني وأنساني إنساني ~~حديث النيل إذ تجري دموعي منه كالبحر ~~أما تجنح للسلم أما ms56 ترثي لذي السقم أما تخشى من الإثم ~~فكم أسعى على الجمر وكم أجري بلا أجر ~~أعد بالقرب أيامي أزل بالوصل آلامي ولا تحفل بلوامي ~~وصلني واغتنم شكري لأصحو فيك من سكري ~~مضى في حبه عقلي حبيب لا يرى قتلي حراما وهو في حل ~~ولا أطلب في الدهر وحق الشفع بالوتر ~~رأته غادة يلعب فقالت قم بنا نشرب ودع من لامنا يتعب ~~وهات ثغرك على ثغري وقوم اقعد على صدري ~~الموشحة الخامسة : قال ~~لا تسمعي قول واش قد جاء شيئا فريا ~~لبست أثواب حبي فلم دعيت تخالع ~~ومت عشقا فحسبي من عاذلي كم ينازع ~~فيا حبيبة قلبي قولي فإني سامع ~~مذ بنت عني جنبي جافى عليك المضاجع ~~وصار سري فاشي والقتل منك خفيا ~~مني وما شئت مني خذي وجافي خلافي ~~وسائلي الناس عني إني وفي وصاف ~~وراقبي الله إني بادي السقام وخاف ~~لا في الجفا ساء ظني فأحسني لي ولا في ~~قلبي من البعد خاشي فواصليني مليا ~~قد حت جسمي حتا قرب الرقيب العبوس ~~فأبعديه مشتى إن رمت تفريغ كيسي ~~وعانقيني حتى يزول همي وبوسي ~~وهات كأسا تأتى منها سرور النفوس ~~فالمقعد انساب ماشي والميت أصبح حيا ~~قد راقني بدر تم محجب بدلال ~~إذا هممت برغمي أسلو هواه بدا لي ~~قد صرت من فرط سقمي يا بدر مثل الخيال ~~هبني الخيال بزعمي لا بد لي من وصال ~~لما عشقتك ناشي سلوت سعدى وريا ~~الموشحة السادسة : قال وكتب بها إلى قاضى القضاة صدر الدين على ~~ابن الأدمى وهما بدمشق سنة اتنتن وثمانمائة ~~أعن مؤمنا صبا عسى تنفع الذكرى ~~فقيد الصبر مفقود من الأهلين والأصحاب ~~سقيم عاده عيد أسى مذ فارق الأحباب ~~له في القرب تبعيد فما الظن به إذ غاب ~~جفت وده القربى ولم يسأل الأجرا ~~دمشق الغادة الحسنا لوصف النهر بالصب ~~على مصر زهت حسنا ولكن موطني حسبي ~~وقالوا إنها أدنى نعم أدنى إلى قلبي ~~وقد سألوا الربا فقال اهبطوا مصرا ~~حكت جنة رضوان دمشق الشام إعجابا ~~فكم من زهر بستان ms57 حبا القمري إطرابا ~~وكم من صدر إيوان بقلب الماء قد طابا ~~فما أطيب القلبا وما أرحب الصدرا ~~على القدر والمعنى فكم عن نازل أغضى ~~سما فضلا همى مزنا ولما أن سما أرضى ~~فيا نعماه ما أهنا وسيف العزم ما أمضى ~~هدى وحبا صحبا فكم طالب يقرا ~~أحباي ارحموا شكوى غريب من محبيكم ~~وجودوا لي من الرجوى بوعد من تلاقيكم ~~فهل عن منكم سلوى لنفس تلفت فيكم ~~ولا تكثروا العتبا لعل لها عذرا ~~الموشحة السابعة : قال يخاطب [بها القاضى ] مجد الدين [فضل ~~الله بن مكانس ] مجيبا ~~إن لاح كالغصن أورق خلعت فيه عذاري ~~مهفهف ذو غنج حلو الدلال تركي ~~سعيي له وحججي وفيه ضاع نسكي ~~عذاره بنفسجي والخال منه مسكي ~~والريق خمري والشجي مولع بالفتك ~~وبالجفا أنا محرق وخده جلناري ~~أشكو بأحشائي لهب شراره من دمعي ~~وفرقة أرى عجب وقوعها بجمع ~~يا هاجري بلا سبب هل للقا من رجع ~~اقتل ولا تخش الطلب بالوتر لا والشفع ~~فإن قومي لأرفق أن يطلبوك بثاري ~~قلبي للاح ما ارعوى ولا أطاع الناهي ~~ولا معيني في الهوى إلا الخليع اللاهي ~~ولا يسليني سوى مديح فضل الله ~~معتق رقي من جوى فيه الحديث واهي ~~له الولا حين أعتق والمدح فيه شعاري ~~مولى له جد علا من أصله والحظ ~~بحر بدر مجتلى أبصرته ذا لفظ ~~في الفضل لا يصغي إلى مموه بالوعظ ~~مجد الفخار والعلا حامي الورى باللحظ ~~وما عليه محقق في فضله من غبار ~~وغادة قالت سبي عقلي بحب أسمر ~~يا جارتي ليش بالنبي ما تسألي عن خبري ~~علقت غصنا مر بي عذاره الطاري طري ~~رميت زوجي وأبي من أجل هذا القمر ~~ليش ما اترك الشيخ واعشق عذير اخضر وطاري ~~القسم السابع ~~المقاطيع ~~وهى سبعون مقطوعا [ لتوازى ) / كل قصيدة بعشرة قال ~~تولعت بعتاب لمستهام بحبه ~~وقد عصى كل لاح فما لها ولعت به ~~وقال : ~~يا مبدعا فى حسنه واصل أخا هم له عام وما وصلنا ~~فقال هل صيف فى مساءة قلت نعم وفى هموم شتى ~~وقال ms58 : ~~بان سرى من دموعي حين بانوا وافتضاحي ~~كم جهات ملئت من فرط حزني ونواحي ~~وقال : ~~محبوبتى واصلتنى فالهم عنى تشتت ~~وذاب قلب حسودى لما وفت وتقتت ~~وقال في أقحوان ~~إن الأحبة بانوا وخلفوني طريحا ~~فحاج ياصاح ما عكس مثل بانوا صحيحا ~~وقال : ~~بالله سر يا رسول حبى إليه إذ ظل لى يباعد ~~فإن جرى عنده حديثى أعن وكن لى يدا وساعد ~~وقال : ~~وبى رشا سيف الحاظه أوامره في الشا تتبع ~~وقالوا مضى قلت في مهجتى وقلت اللقا حين قالوا قطع ~~وقال: ~~لى صاحب أخطأت فى وده وليس يخلو بشر من علط ~~أعددت منه في العدا صارما فكان لكن لودادى فقط ~~وقال فى عارض عرض له ~~أشكو إلى الله ما بى وماحوته ضلوعى ~~قد طابق السقم جسمى بنزلة وطلوع ~~وقال فى المدح ~~ولداك يا بحر الندى فاقا كرام بني الزمان ~~فهما لثروة معدم لا يبطئان ويسرعان ~~يعبث بالهجان لى شادن ناظره بالسحر نفاث ~~لم يبتسم عجبا وقد قال إذ سألته ما الاسم عباث ~~وقال فى فعذر ~~طلع العذار بخده فأمنت فيه من معارض ~~وجننت من عشقى له صدق الذى سماه عارض ~~وقال ملغزا فى ا س م ا ع ى ل ~~لى عام ساء قلبى فيه بعدى عن حبيبى ~~أضمر القلت اسمه عن كل لأح ورقيب ~~وقال فيمن اسمه ع لى ~~ياعين عزى ولامى من العدا يأ فرادى ~~وحق ياسين إنى لميم ثغرك صادى ~~وقال فى حسن الشفتين مليح المقلتين ~~سالوا عن عاشق فى فمر باد سناه ~~أسقمته مقلتاه قلت لا بل شقتاه ~~وقال ~~ولقد سهرت بليلة ظلما وطال بها نحيبى ~~والبرق يخفق قلبه فزجرته فرب الحبيب ~~وقال ~~ما إسكندرية ماء كربه به وخم ناره تشعر ~~وقد قيل تغز شديد البياض فقلق ولكنه أبخر ~~وقال مقتبسا. # يا معشر التجار أموالكم أدوا زكاتها ولاتكابروا ~~من قبل أن تصيبكم قارعة لأنكم الهاكم التكاثر ~~وقال ~~قلت لمن لا منى ترفق واعذر وذق للغرام كاسا ~~واعشق تقاسى الصدود مثلى 1 فاستنبط العذر لى وقاسى ~~وقال ms59 ~~وقالوا قد هجرت بدور تم لأهيف ليس بالقمر المنير ~~فقلت قناعة منى لا ني رضيت من الأحبة باليسير ~~وقال. # بخدك والعدار أهبة وجدا ولم أقطع لبعدى عنك ياسا ~~وأسف في الصدود لسوء حظى إذا لم أنتشق وردا وأسا ~~وقال مضمنا ~~سامخ حبيب القلب في فعله لاتترك العدال يغشوك ~~واصبو على العارض في خده لابد للورد من الشوك ~~وقال. # نأى رقيبى وحبيبى دنا وحسنه للطرف قد أدهشا ~~أنسنى الحبيب يوم اللقا لكن رقيبى فيه ما أوحشا ~~وقال في غرض عرض ~~تشكت وجنة المحبوب مما ألم بنورها وغذت تنادى ~~سواد عذاره أطقا لهيبى كذاك الجمر يخمد بالرماد ~~وقال ~~قامة ذا الشيخ ما حتاها إلا لمعنى به شقق ~~كأنه فكر المعنى1 فى سوء أفعاله فأطرق ~~وقال مضمنا ~~تيه فلان الدين مع فقره أقوى دليل أنه جاهل ~~لثوبه بالصقل من فوقه فعاقع ما ختها طائل 1، ~~وقال ملغزا [فى سجستان ] . # تبدت دار من أهوى فسر ياحادى النوق ~~وصخف قلب معنى قد بذا منزل معشوق ~~وقال فيما يقرا عل وجهن في فافيتن ~~أيها الشيخ المطيع هواه دع هذى الدعابة ،م قد أتى داعى الردى ~~وخيوط هذا الشيب لا تنسج بها ، توب الصبابة ، فهى ما خلقت سدى ~~وقال واقترحه على فضلاء العصر فنظموا فيه. # نسيمكم ينعشنى والدجى طال فمن لى بمجئ الصباح ~~ويا صباح الوجه فارقتكم فشيت هما إذ فقدت الصباح ~~وقال ~~سالت من خطة وحاجبه كالقوس والسنهم موعدا حسنا ~~ففوق السهم من لواحظه وانقوس الحاجبان واقترنا ~~وقال فى المدح. # يا أيها القاضى الذى مراده موافق حكم القضاء والقدر ~~در له ضرع الكلام حافلا حتى احتوى على المعاني واقتدر ~~وقال ~~قل للمليح وقد جنى يرعوى إن الملاحة لم يدم فيها أحد ~~ما ضره مع صده لو أنه سلك الطريق المستقيمة واقتصد ~~وقال مقتبسا ~~خاض العواذل في حديث مدامعى لما جرت كالبحر شرعة سيره ~~فكتمته لأصون سر هواكم حتى يخوضوا في حديث غيره ~~وقال وهو فى طريق الحجاز ~~أحئتنا لا تنشوا العهد من فتى غريب أليف اخزن مقتله ms60 عبرى. # تذكر فى درب الحجاز عهودكم فلم يتوسن فى العيون ولا أكرى ~~وقال في معيد ~~رأينا معيدا جالسا وسط خلفة فقيل تعالوا تسمعوا الأوحد الفردا ~~سيبدى لكم مما يعيد فضائلا فلقا رآنا لاأعاد ولا أبدى ~~وقال ~~أحبابنا خلفتمونى لقا فى الدار صيا كاد أن يهلكا ~~لا تشتكى المحل ربوع لكم فإننى استغرقتها بالبكا ~~وقال ملغزا فى ن رج س ~~يا أيها الفاضل الذى حوى زتبا في الفضل قد نالها بترتيب ~~حاجاك من جدت بالنوال له مصحفا ما نوال محبوب ~~وقال فى وقاد ~~أحبيت وقادا كنجم طالع أنزلته برضا الغرام فؤادى ~~وأنا الشهاب فلا بعائد عاذلي إن ملك نحو الكوكب الوقاد ~~وقال فى فقاطع ~~جنى تمرى بالوصل حتى إذا انتهى جناة وعادانى المحول جفانى ~~إلى الله أشكو با أخلاي هجر من تملك قلبى بالهوى وجنانى ~~وقال فى محتجب ظهر ~~وبدر جليل القدر محتجب له فتى مغرم ما زال يزجو وصالة ~~ويسال أن يجلى عليه جمالة إلى أن أراه وجهه وجلاله ~~وقال [فى زائر ] ~~ولم أنس لما زارنى البدر ليلة على خلس بالرغم من عادل أعمى ~~فبت أضم الغصن منه مهفهفا وأرشف لما زار فى الليلة الظلما ~~وقال فى مجرد ~~تجرد من أحب فقال لى من يلوم وأظهر الحسد المكتم ~~أجاد لك احبيت بلمس جسم له كالخز قلت نغم وأنعم ~~وقال [فى فواصل ] ~~نهانى حبيبي أن أطيع عواذلى لكى أتهنى بالوصال الذى سرا ~~فقلت فذتك النفس سمعا وطاعة ولم ار نهيا منه أهنا ولا أمرا ~~وقال [ فى مودع ] ~~أقول لحبي إن رحلت فلا تدع مكاتبة العبد الذى ما ابتغى عتقا ~~ورق لة وارفق به متفضلا فما بعث المحبوب درجا ولا رقا ~~وقال فى مهاجر ~~حبيبى تولى الصبة من أول الجفا فلا تجر خيل الصدلى كوة أخزى ~~وإن كنت فى الهجران بالقتل راضيا صبرت على الهجران يا قاتلى صبرا. # وقال في مختضبة ~~لاتثق من فلانة قط بالوع د فإن الوداد منها سقيم ~~إن فى الغش فى يديها دليلا أنه فى الفؤاد منها مقيم ms61 ~~وقال في أخرى ~~خضبت بأحمر صيرته حبيبتى خضرا بغش مدهش لمحبها ~~أبقته لفظا تابثا فى كفها ونفته معنى زائلا من قلبها ~~وقال أبقاه الله في أخرى ~~بأبى وأمى من إذا خافت أذى واش تولت عن ديارى نازحة ~~وتفوح حين تروح نسمة طيبها فأقول يا شوقى لتلك الرائحة ~~وقال : ~~يامهاة راحت وخلت فؤادى يتلظى بلاعج التبريح ~~لا تخلى جسمى المعذب فردا بل خذى إن رحلت جسمى وروحي. # وقال ~~يأ عذولى مهلا فدمعى قذ باح بما قد أخفيت من أسرارى ~~وجفانى بدر التمام فحتى م أعطى تحرقى وأوارى ~~وقال ~~بخده شمق شامة خرقق فقلت للقلب إذ شكا شجنة ~~لا تشك من نار مهجتى خزقا فإن فى الخال أسوة حسنة ~~وقال في الاكتفاء ~~ألا يا معشر العذال كفوا فلست بتارك عشق الملاح ~~ولا حين المشيب أطيع نصحا ولا أصغى للوام ولاح ~~وقال ~~في خده لام وفى صدغه نون بتفريقهما قد فتن ~~فإن سالت الوصل قال اقرؤا جوابه قد خط بالحسن لن ~~وقال في التورية الملفقة [ من الجانبين ] ~~ياأيها السلطان لا تستمع فى أمر قاضيك كلام الوشاة ~~والله لم نسمع بأن أمرا أهدى له قط ولا قدر شاه ~~وقال ~~خط بخد الحبيب عارضه لا مين أقديهما من العين ~~مان الذى لام فيه عاشقة وقد سبا عقله بلا من ~~وقال : ~~عزمت على الترحال من غير علمها فقالت وزادت فى الأنين وفى الحزن ~~لقد حدثتني النفس أنك راحل فزاد أنينى قلت ما كذبت إنى ~~وقال ~~ذكر العقيق وسفحه فدموعه تحكيه عند السفح من جفنيه ~~ما للمتيم والعقيق أما كفى ما قد جرى منه على خذيه ~~وقال مقتبسا ~~إنسان عينى بعدهم وكلوا بنومه أهوع لم ترحم. # شيطان دمع لم يزل مارقا يجرى من الإنسان مجزى الدم ~~وقال ~~أتانى من أحبابى رسول فقال لى ترفق وهن واخضع تقز برضانا ~~فكم عاشق قاسى الهوان بحينا فصار عزيزا حن ذاق هوانا ~~وقال. # نحن أهل الهوى شينا بصرف ال حب كأسا وبالصبابة دنا ~~لم نحز من تحت ملكا ولكن قد ملكنا ms62 به غراما وخزنا ~~وقال فى المجون ~~وافى أصيل الدين فى موده والقوم من غربتهم في عويل ~~فاستقبلوهم بغراميلهم من صبح ذاك اليوم حتى الأصيل ~~وقال. # نحن أهل الهوى بلوناه قدما بين خوف من هجرة وأمان ~~وشربنا خمر الهوى كل حين بكؤوس قد أترعت وأوان ~~وقال: ~~قطعت رسم الوصل يا هاجري فارفق بعاف دمعه يهمي ~~كان على رسم عفا باكيا صار هو العافي بلا رسم ~~وقال: ~~حبيبي لا تحتفل بالعذول وصل مغرما للفنا قد وصل ~~وحقك إن العذول الأقل وأنت الحياة وأنت الأجل ~~وقال: ~~من ليلة بت يا عذولي بها أرتقب الوعد من منى أملي ~~طال دجاها وضرني سهري والبدر في الحالتين لم يف لي ~~وقال: ~~أليس عجيبا بأنا نصوم ولا نشتكي من أذى الصوم غما ~~ونسغب والله في نسكنا إذا نحن لم نرو نثرا ونظما ~~وقال: ~~يا أيها المحبوب مت صبابة وعذاب حبي فيك كان غراما ~~وعذول وجدي في عذارك معتد لما بدا ألفا بخدك لاما ~~وقال: ~~يا لائمي مهلا فلي جسد يبقيك ربك بالضنا فاني ~~في سجن حبي مت مرتجيا لو كان في الحالين سجاني ~~وكتب على مجموع لبعض الأصحاب ~~نظرت لما سطرته من فوائد لها الفضل إذ راقت محاسنها يعزى ~~وقد راق ما سطرت منها لخاطري ولم يكف طرفي منه جزء ولا أجزا ~~وكتب على دار بعض الأصحاب: ~~بتنا بمنزلك السعيد فصدنا عن نومنا ببعوضه المنحوس ~~والعبد فهو خليع ثوب رئاسة قد صار لا يقوى على الناموس ~~وقال: ~~خليلي ولى العمر منا ولم نتب وننوي فعال الصالحات ولكنا ~~فحتى متى نبني بيوتا مشيدة وأعمارنا منا تهد وما تبنى ~~وقال: ~~لقد آن أن نتقي خالقا إليه المآب ومنه النشور ~~فنحن لصرف الردى ما لنا جميعا من الموت واق نصير ~~وقال: ~~سيروا بنا لمتاب إن الزمان يسير ~~إنا لدار البلى ما لنا مجير نصير ~~وقال وقد (استكمل ثلاثة وأربعين عاما) ~~أخي لا تسوف بالمتاب فقد أتى نذير مشيب لا يفارقه الهم ~~وإن فتى من عمره أربعون قد مضت مع ثلاث ms63 عدها عمر جم ~~وقال ~~الأرق دارى إذا ما رأيت رزفا هني ~~إن طاب عيشى بأرضى أقمت فيها مليا ~~أخر المقاطيع وهى سبعون وزيادة عملا بالشرط المتقدم في السباعيات ~~إذ كل عشرة مقاطيع قدر قصيدة ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلى العظيم ~~قال العلامة حافظ العصر قاضى القضاة المؤلف المذكور وقاه الله ~~تعالى كل محدور ، وكان ترك نظمى الشعر من حدود سنة ست عشرة وهلم ~~جرا ، بل غالب ما ذكر هنا مما نظم قبل القرن واخمد لله وحده ~~وقرى الديوان المنقول منه على المؤلف بالمدرسة المنكوتمرية بالقاهرة ~~المعزية فى مدة أخرها شهر شعبان سنة تمان وثلاثين وثمانمائة ، وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل ~~كتبه على بن محمد القيم واستكتبه لنفسه ولمن يشاء الله من بعده ~~شمس الدين محمد بن عتمان بن محمد الشهير بابن حلة الواعظ نفعه الله ~~بالوعظ ويشر له الحظ وغفر لنا وللمسلمين أجمعن : أمين ~~وكان الفراغ منه يوم الخميس المبارك ثانى عشر شوال عام أربعين وثمانمائة ~~أحسنن الله عاقبتها والمسلمين أمين ، وصلى الله وسلم على سيدنا وسندنا ~~محمد وأله وصحبه وشرف وكرم ~~ومما قال حافظ العصر رحمه الله قال : ولم يدونه فى هذا المجموع ~~وظبية قد همت يارب بها فهاجرتنى وتولت نافرة ~~وانتصرت لى أدمعى فى بينها فاعف عن الأنصار والمهاجرة ~~وقال : ~~فنيت يا عادلى في حب بدر دجى ما مر سلوانه يوما على بالى ~~فلا تسلنى أسلوه وريقته وذلك الوجه بستانى وسلسالى ~~وقال: ~~ولم أنسن لما زارنى البدر ليلة على خلس بالرغم من عادل أعمى ~~فبت أضم الغصن منه مهفهفا وأرشف لما زار فى الليلة الظلما ~~وقال : ~~خلقك بدر الدين مثل الصبا فديته من لطفه بالمقل ~~قد جبل الناس على خبه حتى عجبنا من لطيف جبل ~~وقال : ~~عشقت ملاخا خلت أن قدودهم بأغصان روض مائدات نواهد ~~فلا تلحنى ياصاح فى نهمي بهم فإنى طفيلي بتلك الموائد ~~وانتهى الأصل ، وما لأتى زيادة من (أ،ب،ج) ~~كتب لبعض أصحابه معاتبا ~~مولاي ما لك معرضا عن صاحب عما تحب وترضى ms64 لا يعرض ~~أغمضت جفن الوصل عنه فطرقه مما جرى منه البكا لا يغمض ~~ماذا دعاك لهجر مشتاق له وجه بحبك والتعفف أبيض ~~قد كان يحسب وصلكم لا ينقضى ويظن حبل ودادكم لا ينقض ~~بالله هل عاشرت مثلى صاحبا يرضى رضاك وفى أمورك ينهض ~~أم تلك سنة من خلا من قبلنا يقضى المحب لهم ويدنى المبغض ~~مرض اخت جفا المحب فها أنا ولهان إن سخط الأحفة أمرض ~~وكتب إلى بعض القضاة ~~أيا بدرا سما فضلا وأرضى رعيته وفى الظلما أضاء ~~ويا أقضى القضاة ومرتضاها وأحسنها لما يقضى أداء ~~تهن العام أقبل فى سرور وأبدى للهناء بكم قناء ~~رؤى وأشار مقتبسا إليكم خيار الناس أحسنهم قضاء ~~وقال دو بيت ~~رفقا بفتى فتب حشاة قتا يا عاذل فاللة عنه أيضا أنتا ~~قد صيف فى مساءة إذ رحلوا عنه سنة وفى هموم شتى ~~وقال وهو بالقطيعة من بلاد الصعيد ~~لقينا بالقطيعة شر قوم وأحوالا بها أمشت فظيعة ~~وقطع تواصل مقن عشقنا فقل ما شئت في ذم القطيعة ~~وقال في صدر رسالة بسبب حكة حصلت له ~~أشكو إلى الله من هذا الزمان ومن هذا السقام الذى قد حل في بدنى ~~بما أقاسيه رق الكون لى ورثى وما رثى لى سقامى بل ولا نقنى ~~وقال : ~~عجبت وصحبى قد نأوا وأحبنى لقبض وبشط لازما بعدهم معا ~~فقبض ولكن لالمال أحوزة وبسط ولكن بشط كفى بالدعا ~~وقال فى التورية الملفقة : ~~إنى عشقت دنيا لا خلاق له به تشردت عن أهلى وعن وطنى ~~ولم يواصل ولم يسمح بطيف كرى فانظر تجده على الحالين شردني ~~وقال فى بلان ~~يقول صحبى حين أصبحت من طيب الهوى أهتز نشوانا ~~من الذى تهوى وهل لان أو قسا فؤادا قلت بل لانا ~~وقال في ناسخ: ~~كلفت بناسخ كالشمس حسنا أمنت على سناه من السرار ~~وقال نسخت ليلى باجتهاد فقلت صدقت يا شمس النهار ~~وقال فى طيبى ~~رأت قمرى شمس الملاحة فارتمت عليه لتحظى من تواصل محبوبي ~~تسائل عنه ما صناعته لكى أطيب بوصل منه ms65 قلت لها طيبى ~~وقال في صوفى ~~صحبت الفتى الصوفي وهو متيم فساءلنى عنه فتى غير مشغوف ~~يقول ترى صافاه أحبابه وما عقيدته فى الدين قلت له صوفى ~~وقال في فران ~~وبروحى لواح فرن جميل ذبت ياقلب من جفاه القبيح ~~لوح الخبز ثم صرح بالهجر فذب بالتصريح والتلويح ~~وقال فى طالب ~~كلفت بطالب للعلم أمشى ووصلى لم يكدره بهجرى ~~وقال حفظت قلت قديم عهدى وقال شرحت قلت هموم صدرى ~~وقال في أعور ~~أصيب حبيب القلب في عين حسنه بعين كمال مثل ما تكسف الشمس ~~وعاب اللواحى عينه فاجبتهم أمن عيب حرف واحد يطرح الطرس ~~محياه منشور البها وعذاره سطور وتلك العين حرف به طمس ~~وقال في محدث ~~ومحدث مذ قص أنباء الورى وقع الفؤاد على هواه حين قص ~~ألفاظه شرك القلوب فعندما نص الحديث اصطاد قلبى وقت نص ~~وقال فيمن اسمه قاسم ملغزا . # سلب العقل بدر تم جميل ما ألاقى من جوره ليس يخفى ~~قلبه نعته إذا رخموه وهو اسع إن أسقطوا منه حرفا ~~وقال فى فقيه . # يا سيذ الفقهاء لو رافقتنا لحديقة أمواهها تتدفق ~~لرأيت ثم النهر وهو مسلسل بيد الصبا والماء ماء مطلق ~~وقال في قاض ~~ورب قاض بديع ظل يوعدنى بالوصل قلك له نفذت أمال ~~سلبت مالى ووصلى ما قضيت به فليت شعرى أقاض أنت أم والى ~~وقال فى شاطر ~~وأهيف شاطر لم يضع نحو فتى لم يبق تيقا له روحا ولا مالا ~~كالليث إن بارز العشاق مفترشا وقاطفا لهم بالهجر أوصالا ~~وقال في عدل. # تعشقت عدلا أهيف القد شاهدا شكم في قتلى فجاز على شقمى ~~ويعدل عن وصلى لغيرى ظالما فيا لك عدلا لاح في ضورة الظلم ~~وقال فى متعبد : ~~وعابد كلما طالبته بلقا يقول إنى أخشى اللة والنارا ~~ما ضدة لو تلافى قلب ولم يخف من وصال الصب أوزارا ~~وقال فيمن اسمه نور الدين ~~مولاى نور الدين صيحك الهنا بسعادة يبقى لديك سرورها ~~لا تحتجب عن مقلتى فأنا أمرؤ إن لم تكن عينى فإنك نورها ~~وقال ms66 في راحل ~~سرت وخلفتنى غريبا في الربع أصلى جوى بنارك ~~أغث حشا خرقت غراما فى ربعك المعتلى ودارك ~~وقال فى بتاء ~~وأهيف بناء حكى الرمح قامة بدار حسام الدين يبنى ويغرس ~~وهندسها رأى الأمير فأصبحت بها الرمخ يبنى والحسام يهندس ~~وقال ~~قد اكتنف العدال محبوبتى التى تواصلنى بالرغم من كل عايب ~~حبيبة قلبى للعواذل باعدى إذا اجتمعوا من كل قطر وجانب ~~وقال : ~~ضنيت جوى فواصلنى حبيبي وعاد إلى اجفاء فعاد ما بي ~~فقلت أعد وصالى قال كلا فها أنا ذبت من رد الجوى بى ~~وقال : ~~دع الدم للدنيا فكم من موفق بقول وقد لاقى نعيقا بجنة ~~حياتى لو زادت لزادت سعادتى فيا ليت أيامى أطيلت ومدت ~~وقال : ~~أقول وقد وافت فأوقت بوعدها قد انفردت محبوبتى بالفتوة ~~فيا كبد اللاحى اشعلى وتوقدى فإن التى أهوى وقت وتفتت ~~وقال : ~~قلت إذ زارت التى سيت العق ل وولت من خوف واش قبيح ~~قبلى فأى يأحبيبة قلبى وانعشى بالعناق جسمى وروجى ~~وقال : ~~عشقت ملاحا جلت أن فدودهم كأغصان روض مائدات نواهد ~~فلا تلحنى يا صاح فى نهمى بهم فإنى طفيلي بتلك الموائد ~~وقال : ~~أرعى النجوم كأنى زحت أحصرها بالعد إذ طال بعد البدر تسهيدى ~~وكم أعدد إذ أبكى على قمرى حتى مللك على الحالين تعديدى ~~وقال : ~~حبيبة قلبى ساعد ينى فإننى أموت ومالى فى الهوى من مساعد ~~وزورى فإن واصلتنى ورخمتنى يكن لك كفى كالوساد وساعدى ~~وقال : ~~رك صب يحيكم جئتم فى هجره والصدود شيئا إذا ~~قد تصدى لكم بعشق إلى أن عاش وصلا وغيره مات صدا ~~وقال : ~~أهيم إذا ما مر بى الطيف مسرعا وأمسى لسهدى عن جفونى مسردا ~~وأغدوا فريدا فى الصبابة والهوى إذا زمزز الحادي بذكرك أوحدا ~~وقال فى المدح : ~~الدهر والناس قد أقروا أن المعالى لكم قرار ~~واتفقوا أنك المعلى ما اختلف الليل والنهار ~~وقال : ~~وردت على الأحفة واللواحى متى لاموا يزيدونى غرورا ~~فلم أنقع أواما من ثغور ولم أشف الورود ولا الصدورا ~~وقال : ~~يا عاذلى في حبيبي قد رضيت ms67 بما ألقاه منه فدع عذلى إذا زارا ~~أحين واقى توافى بالملام لقد ركبت جهلا بهذا اللوم أو عارا ~~وقال ملغزا فى إشبيلية ~~يافريدا في الذكا ما بلدة قد غدت فى جبهة الإقليم غرة ~~إن تجئ بالمثل من تصحيفها تلف يارب الحجى جئت بندرة ~~وقال : ~~ولم أنس إذ مر الحبيب بروضة فغارت من المعشوق أعينها المرضى ~~ولاحت بخد الورد حمرة خجلة نقم ورأينا طرف نرجسه غضا ~~وقال : ~~يقول بذرى وقد رأى قلقى بالعجز غن جمعه وتأليفه ~~قلبك ما حاله فقلت له يا بدر قلبى مقلوب تصحيفه ~~وقال : ~~يارشأ فى سربه أمنا قد اعترانى من جفاه الفرق ~~ملكت قلبى واسترقت الكرى فيا غنا المملوك والمسترق ~~وقال : ~~دع يا عذول لى الملام فمذ سرى عتى الحبيب فنيت دام له البقا ~~والطرف مذ فقد الرقاد بكى بما يحكى الغمام فليس يهدا بالرقا ~~وقال: ~~فزت يا من أحب لو كنت فى القرب نايلك ~~ويمينا بأننى لست أسلو شمايلك ~~وقال ملغزا فى ا ن س. # أيما اسم عكس معنى فيك قد أظهر فضلك ~~ومع العكس فصحف منه شيقا يطرد لك ~~وقال : ~~لاموا على إهمالى القمر الذى كسف اجمال عذاره المستقبل ~~قالوا حكى لاما بخط غرفت فاجبت إن اللام مما يهمل ~~وقال : ~~لا تيأسن واحذر بأن تغتر إن خشن العمل ~~بل كن مع الظن الجميل من الإله غلا وجل ~~وقال : ~~فديتك كم هذا التجنب والقلا خف الله فى روح المحب وماله ~~ببابك صب والة يطلب اللقا فواصله تغنم أجر صب وواله ~~وقال : ~~مولاى إن فرتبي لم ألق منة لديك سولا ~~أنفقت عمرى فى هواك ، وليتنى أغطى وصولا ~~وقال في الاكتفاء ~~مدحى فى علائكم والشقاح الذى همى ~~وقال : ~~قد علت فى ارتفاعها كيف لا وهى فى السما ~~وقال : ~~ومهفهف غين العذول عليه أمست فى عمى ~~دووزته وصلى فلم وسألته لثمى فما ~~وقال فى البطائق ~~تخيرت رسلا يختفى السر عندهم إليكم وتلك الرسل فهي الحمائم ~~إذا قدمت منى عليكم فيالها خوافى سر حملتها قوادم ~~وقال : ~~قألوا ألا شبه عذار ms68 مهفهف فأجابهم عنى بديع نظامى ~~زرد وحرف قد تسلسل وهو قد جبر الجريح فشبهوه بلام ~~وقال : ~~ورشا لحانا عادل فيه ولم يره عيانا ~~فسباه لما لأح كالقمر المنير وماس بانا ~~وقال لما احترقت كتب الشيخ سراج الدين بن الملقن من مصنفاته. # لا يزعجنك يا سراج الدين أن لعبت بكتبك ألسن النيران ~~للحق قد قوبتها فتقيلت والناز مسرعه إلى القربان ~~وقال : ~~لاتطع فى الغرام كل عذول إن فيه ظرفا وخسئا وزبنا ~~واللواحى قد روزوا حن أبدوا فيه قبحا والواشيات وشينا ~~وقال : ~~يا مليكا لة من الله تضز لم ينل منة حاسد ما تمنى ~~أتعب الله من يعاديك حثى ردهم خائبين عنك وعنا ~~وقال في المجون: ~~نامت فقفت فانثنى أبرى كميت عصبة ~~فغسلته بالدموع ثم باتت تندبه ~~وقال : ~~فارقت مصرا فيا ضنى جسدى ياليت حينى يكون فى الحين ~~أصبحت كالسهم حين ينحلني الصدود فى عالج ويبريني ~~وقال : ~~لئن غدر الأحبة بى فإني وفي بالمودة لا أخون ~~وأصدق في المحبة أن يخونوا لأني فى سلوهم أمين ~~وقال ملغزا فى ا ن س ~~لك اخباز معال خبرها فى الناس أحسن ~~وسناء فى اطراد بانعكاس الضد أعلن ~~أيما اسم هو فعل مع تحريف بعين ~~لم يبن إن صحفوة ومع الحذف تبين ~~وقال : ~~ومالك للبرايا يمناه سحت بمزن ~~مقرب للمرجى إقطاع فدن ومدن ~~وقال : ~~يأ عاذلى رفقا فلى جسد يبقيك ربك بالضنا فان ~~فى سجن حبى مت مع أملى لو كان فى الحالين سجانى ~~وقال : ~~قال حبى اكتم الهوى خوف واش وواشية ~~كيف أسطيع كتمه وسقامى علانية ~~وقال : ~~هملت دموعى إذ ذوى غصنى بقامته السوية ~~لك من يديهة أدمعى ياغصن أنهار روية ~~وقال وكتب بها إلى بعض الرؤساء فى معنى شخص تعرض له. # رفعت إليك أشكون ما ألاقي لأنك راحم بث اشتكائي ~~إليك المشتكى من حاسد قد تعرض لى وطال به غنائى ~~يخادع نفسه بالشعر جهلا ولم يشعر بذم من ثناء ~~ولا يدرى التهجي السهل حتى أخاطبه بألفاظ الهجاء ~~هجاني قال من شخف بشعر ومنشور بسمعى ms69 كالهباء ~~وقلت أجبه قلت نعم بجلد ولكن من أجاويد الدلاء ~~ورأيك فيه أعلى قاصطنعه وإلا فالسلام على الحياء ~~وقال دو بيت ، ~~ياعين عنا من لام يابلوائي الغزتك في الحروف والأسماء ~~من حاجبك النون ومن صدغك لى واو سلبت بالحسن عقل الرائي ~~وقال دو بيت أيضا ~~يا من عذل المحب فى عشق قمر ظلما ونهى عن التلاقى وأمر ~~الليلة في الصدود لا أحملها والشاعة في البعاد أدفى وأمن ~~وقال مواليا: ~~يوسف ملك وقميص الحس ملبوسو ~~لما عشقتو علي أنعم بتكبيسو ~~قام العذول بتفنيدو وتعبيسو ~~واحسرتو حين أزور الحب وابوسو ~~وقال فى الزهديات وأملاها في أماليه عقب قوله عليه الصلاة والسلام في ~~النهي عن النوم قبل العشاء ~~أقل من أجل القيام العشا ولاتنم قبل صلاة العشا ~~واقض مهماتك من قبلها ولا تسامر بعدها من غشا ~~ونم لحظ العين شيئا وقم فى الليل سل رب العلا ما تشا ~~فإنه أكرم من يرتجى وإنه أعظم من يخشى ~~وإنة قأل ادعنى أستجب وما على ضبح عطاه غشا ~~وقال : ~~توبوا بنا يا أخلا ى فالزمان يسير ~~إنا لدار البلى ما لنا مجير نصير ~~وقال مفردا. # قلب تمزق من صد فهل لك أن تعامليه بتقريب وترفيه ~~وقال شيخنا الناظم أمتع الله الإسلام بطول حياته أمين : أخر المنتخب ~~من القصائد والمقاطيع ~~علقه ناظمه في جمادى الأخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة حامدا لله ~~تعالى ومصليا على نبيه سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم ~~قال شمس الدين ومما أحفظه له من المقاطيع أبقاه الله في خير قوله. # يا عاذلى وسهام اللحظ ترشقنى عن قوس حاجب بدر خده قبسى ~~إن تستطع لنجاتى فى الهوى سببا فاستنبط السلم لى من أعين وقسى ~~وقوله ~~ورشا مذ بدا وعينا التصابى بعد ما كان ذا اشتباه علينا ~~وقوله ~~وبدر تم جميل محجب بالدلال ~~إذا هممت بأنى أسلو هواه بدالى ~~وقوله ~~وأهيف حيانى بطيب وصاله ومن ريفه الخمر اخرام حلالي ~~أدار لى الكاسين خموا وريقة ونزهنى عن جفوة وملال ~~وقوله ~~قد جئت فى علم الأصول لنا ms70 وفى علم الفروع بخالص الإبريز ~~برزت في هذا وفى هذا على الرازى بالإحسان والتبريزى ~~وقوله : ~~الاسم غير المسمي والحق أبلج واضح ~~فإن تشككت فى ذا فانظر لسيرة صالح ~~وقوله : ~~مات جلال الذين قالوا ابنه يخلفه أو فالأخ الكاشح ~~فقلت تاج الدين لا لائق بمنصب الحكم ولا صالح ~~وقوله : ~~لي صديق يا خسته من صديق لأمورى موافق وموفق ~~كلما رمت أننى ألحق البا طل واللهو قال لى الحق الحق ~~أخره والحمد لله باطنا وظاهرا وأولا وأخرا ~~علقه لنفسه ولمن يشاء الله من بعده العبد الفقير لرحمة الله الوفي محمد ~~ابن خليل بن إبراهيم الحنفي عامله الله بلطفه اختفى وغفر له ولوالديه ولجميع ~~المسلمين ووافق الفراغ يوم الثلاثاء حادى عشر رجب الفرد من شهور عام اثنين ~~وخمسين وثمانمائة ~~نقلت هذه النسخة من نسخة الشيخ شمس الدين بن الشيخ على الصوفى ~~بخانقاه سعيد السعدا ، وكتبها من الأصل وقراها على الناظم أبقاه الله تعالى ~~وعرضا بالأصل وتبليغ الناظم بخطه على نسخته بفراءته ، وتأرخ فراع كتابتها ~~فى سادس عشر رمضان المعظم سنة 489 ، وتاريخ فراع فراءته بخط الناظم ~~أعزه الله في أخرة فى سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ابنتين وخمسين وثمانمائة ~~وقال شيخ الإسلام العسقلانى أبقاه الله يرثى شيخ الإسلام زين الدين بن ~~عبد الرحيم بن الحسين العراقي تغمده الله برحمته من جملة مرثية رتاه بها ~~مفردا وهى . # مصاب لم ينفس للخناق أصار الدمع جاوا للمأق ~~فروض العلم بعد الزهو داو وروح الفضل قد بلغ التراقى ~~وبحر الدمع يجرى في اندفاق وبدر الصبر يسرى في المحاق ~~وللأحزان بالقلت اجتماع ينادى الصبر حي على افتراق ~~وكان الصب إن يدفع لصبر يهون عليه مع رجوى التلاق ~~فأما بعد يأس من تلاق فهذا صبره مر المذاق ~~لقد عظمت رزيتنا وجلت بسوق أولى العلوم إلى السياق ~~وأشراط القيامة قد تبدت وأذن بالنوى داعى الفراق ~~وكان بمصر والشام البقايا وكانوا للفضائل فى اشتباق ~~فلم تبق الملاحم والرزايا بأرض الشام للفضلاء باق ~~وطاف بأرض مصر كل عام بكأس الحين للعلماء ms71 ساق ~~فأطفأت المنون سراج علم ونور ناره لأولى النفاق ~~وأخلفت ارجا في ابن الحسين ال إمام فألحقته بالمساق ~~في أهل الشام ومصر فابكوا على عبد الرحيم بن العراقى ~~على الحبر الذي شهدت قروم له بالانفراد على اتفاق ~~على حاوى علوم الشرع جمعا بحفظ لا يخاف من الإباق ~~ومن فتحت له قدما علوم غدت عن غيره ذات انغلاق ~~وجارى في الحديث قديم عهد فأحرز دونه فضل السباق ~~وبالسبع القراءات العوالى رقى قدما‘لى السبع الطباق ~~فسل إحيا علوم الدين عنه أما وافاه مع ضيق الخناق ~~فصير ذكره يسموا وينمو بتخريج الأحاديث الدقاق ~~وشرح الترمذى لقد ترقى به قدما إلى أعلى المراقى ~~ونظم ابن الصلاح له صلاح وصار بشرحه في الأفق راقى ~~وفي نظم الأصول له وصول إلى منهاج حق باشتباق ~~ونظم السيرة الغرا يجازى عليه الأجر من رب البراق ~~دعاه بحافظ العصر الإمام الكبير الأسنوى لدى الطباق ~~وعلى قدره السبكى ثم العلائي الأئمة باتفقاق ~~ومن خمسين عاما لم يجارى ولا طمع المجارى في اللحاق ~~يقضى اليوم في تصنيف علم وطول تهجد في الليل واقى ~~فبالصحف الكريمة في اصطباح وبالتحف الجسيمة في اغتباق ~~ولم يفتن لكأس بالتثام ولم يلهم لظبى باعتناق ~~ويقرى طالبى علم ويقرى قرى وقراءة ذات اتساق ~~فيا أسفى عليه لحسن خلق أرق من النسيمات الرقاق ~~ويا أسفى عليه لحفظ ود إذا نسيت مودات الرفاق ~~ويا أسفى لتفنيدات علم تولت بعده ذات انطلاق ~~وذهن كاشتعال النار لكن أمنا مع نداه من احتراق ~~ويا أسفى عليه وفرط حزنى ويا لهفى ويا طول اشتياقى ~~عليه سلام ربى كل حين يلاقيه الرضا فيما يلاقى ~~وأسقت لحده سحب الغوادى إذا تهمي همت ذات انطباق ~~ووافت روحه في كل يوم تحيات إلى يوم التلاق. ms72